Page 1


‫املقدمة‬ ‫بسه اهلل الزمحً الزحٔه‬

‫أحببيا أٌ ىقْو بعنل ٍذا الكتاب ألحبائيا األطفال ّملً حيب أٌ‬ ‫ٓقزأ القصص ‪ٍّ ،‬ذِ القصص حتنل قٔه كثرية ّ مفٔدة ‪ّ ،‬هلذا‬ ‫ىتنيى أٌ ٓعجبكه ّ أٌ تيتفعْا ّ تستفٔدّا ميُ ‪ ّ ،‬أٌ تتسلْا‬ ‫بقزاءة القصص يف ّقت الفزاغ ‪ ّ ،‬أٌ تتحلْا بَذِ القٔه ّ تعنلْا‬ ‫بَا ‪ ّ ،‬تعلنٍْا لغريكه ‪ ّ ،‬أسأل اهلل أٌ ْٓفقيا يف ٍذا الكتاب ّ‬ ‫ٓتقبل ميا ّ ميكه صاحل األعنال ‪..‬‬

‫ٓسعدىا مساع آرائكه على ٍذا الربٓد ‪Girl-aa98aa@hotmail.com :‬‬ ‫سّرّىا يف مْقعيا ‪Afraa2013school.forumarabia.com :‬‬


‫الفَزس‬ ‫عيْاٌ القصة‬

‫املْضْع‬

‫أثمن جوهرة‬

‫بر الوالدٌن ‪..‬‬

‫جزاء اإلحسان إال اإلحسان العمل الصالح ‪..‬‬

‫رقه الصفحة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫األمانة‬

‫الحفاظ على األمانة ‪..‬‬

‫‪3‬‬

‫الكلمة الطٌبة‬

‫الكالم الطٌب و الجمٌل ‪...‬‬

‫‪4‬‬

‫لؤلؤة الصداقة‬

‫الصداقة ‪...‬‬

‫‪5‬‬

‫الصدق‬

‫الصدق‬

‫‪6‬‬


‫فً ٌوم من األٌام كانت هناك أسرة مكونة من أب وأم كبٌران فً العمر ‪ ،‬و لدٌهما ولد ٌدلالنه و‬ ‫ٌحبانه و ٌحضران له كل ما ٌحتاجه ‪ ،‬و لكن هذا الولد ال ٌحترمهما و ال ٌقدرهما و دائما ً‬ ‫ٌزعجهما ‪ ،‬و الغرٌبة فً األمر ان األب و األم رغم ذلك ٌحبانه ؛ ألنه و لدهما الوحٌد ‪،‬مرت‬ ‫السنوات ولم ٌتغٌر الولد ظل على حاله‪ ،‬لدٌه أثمن و أغلى جوهرة فً العالم و هً جوهرة‬ ‫األبوٌن ‪ ،‬ولكن ٌال ألسف لم ٌدرك ذلك الشًء وفً إحدى األٌام مرض األب و سقط على األرض‬ ‫‪ ،‬فذهبت األم إلى غرفة ابنها و قالت له ‪ :‬بنً أرجوك ساعدنً أباك سقط على األرض‪ ،‬هٌا‬ ‫لنحمله إلى المستشفى أرجوك هٌا ٌا بنً ‪ ،‬قال االبن ‪ :‬أوووووف ‪،‬حسنا ً أٌتها العجوز هٌا ‪،‬‬ ‫فذهبوا إلى المستشفى و قام الطبٌب بفحص األب و بعد التحالٌل ظهر بأن األب مرٌض بمرض‬ ‫خطٌر‪ ،‬فذهب الطبٌب لٌخبر األم و أبنها بحاله األب ‪ ،‬و بعدما سمعت األم بذلك الخبر لم تستطٌع‬ ‫التحمل و سقطت على األرض فحملوها إلى السرٌر ‪ ،‬فذهب االبن لٌطمئن على والدته فأجئه وجد‬ ‫أمامه صبً ٌبكً كثٌراً بصوت عالً جداً ‪ ،‬فسأله عن سبب بكائه فقال له ‪ :‬أمً و أبً توفٌان فً‬ ‫حادث ‪ ،‬و هو ٌبكً و ٌقول‪ :‬لن أستطٌع العٌش بعدهما سوف تصبح حٌاتً هم و حزن ال استطٌع‬ ‫نعم ال استطٌع العٌش بدونهما ‪ ...‬و من ثم قال الصبً للولد ‪ :‬ال تغضب والدٌك و ال تحزنهم‬ ‫فربما تفقدهم ٌوما ً و ال تستطٌع إرجاعهم ‪ ،‬ومن ثم أكمل االبن طرٌقه و هو ٌفكر بكالم الصبً‬ ‫وأحس بالخوف و الحزن وخاف أن ٌفقد والدٌه ‪ ،‬فذهب مسرعا إلى أمه و هو ٌبكً و أعتذر‬ ‫منها ‪ ،‬و عندما استٌقظ األب أعتذر منه أٌضا ً و قال لهم ‪ :‬إننً آسف على ما فعلته بكما و أٌقنت‬ ‫أنكما أثمن ما أملكه و سوف أفعل المستحٌل ٌا أبً لكً تشفى‪ ...‬فأصبحوا أسرة واحد متماسكه ‪.‬‬ ‫*فٌال األسف بعض الناس ٌملكون كنز و لكن ال ٌعرفون مدى أهمٌته و هو كنز الوالدٌن ‪.‬‬

‫‪1‬‬


‫فً ٌوم من األٌام فً إحدى المدن كان الجو بارد و تتساقط حبات البرد ‪،‬‬ ‫و كان الجمٌع نائمٌن ‪ ،‬و األضواء مغلقة فً المدٌنة ‪ ،‬و فجأة خرج‬ ‫لٌحضر الطبٌب ألبنته المرٌضة التً تزاٌد‬ ‫رجل من المنزل مسرع ؛‬ ‫َ‬ ‫مرضها ؛ بسبب برودة الجو ‪ ،‬و هو فً الطرٌق وجد قطة صغٌرة خائفة‬ ‫ترتجف من شدة برودة الجو ‪ ،‬أشفق علٌها الرجل و حملها معه ‪ ،‬و‬ ‫أحضر الطبٌب ألبنته ‪ ،‬و قام بإطعام القطة المسكٌنة ‪ ،‬ووضعها فً‬ ‫غرفة دافئة ‪ ،‬و فً صباح الٌوم التالً ذهب الرجل إلى الغرفة التً‬ ‫وضع فٌها القطة فقدم لها الطعام ‪ ،‬و بعدما تأكد أن القطة بخٌر و أن‬ ‫الجو أصبح معتدل تركها تذهب حرة أٌنما ترٌد‪ ،‬و فجأة سمع صراخ‬ ‫األم تقول ‪ :‬أن ابنتنا قد شفٌت الحمد هلل ‪ .‬حٌث تذكر الرجل ان هللا تعالى‬ ‫ال ٌفرط عمل أحد ‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫ٌحكى فً زمن من األزمان أن رجالً أضطر أن ٌسافر إلى الخارج مع أبٌه المرٌض ؛ لعالجه‬ ‫فكان له جار ٌحبه كثٌراً فطلب من الجار عندما ٌسافر أن ٌقوم بسقً حدٌقة المنزل فً الصباح‬ ‫فوافق الجار ‪ ،‬و مرت األٌام و الجار لم ٌسقً حدٌقة المنزل فماتت النباتات ؛ ألنها لم تسقى‬ ‫بالماء لفترة طوٌلة أثناء غٌاب الرجل ‪ ،‬فالجار لم ٌحافظ على هذه األمانه التً كان ٌنتفع منها‬ ‫و من خٌراتها ‪ ،‬فعندما رجع الرجل و أبٌه من السفر وجدوا أن النباتات قد ماتت ! فأٌقن الرجل‬ ‫بأن جاره لم ٌحافظ على النباتات ‪ ،‬ولم ٌسقٌها بالماء طول غٌابه ‪ ،‬فذهب الرجل مسرعا إلى‬ ‫جارة وقال له ‪:‬إننً أعطٌتك امانه ولم تحافظ علٌها ‪ ،‬فأنا و أنت ننتفع من خٌراتها ‪ ،‬فأنت تأكل‬ ‫من هذه النباتات ‪ ،‬و أنا أبٌعها للناس و أكسب المال الذي ٌساعدنً على العٌش فً هذه الحٌاة‬ ‫قل لً اآلن ماذا أفعل و كٌف سأعٌش ‪ ،‬رزقً الوحٌد من هذه النباتات ‪ ،‬واآلن لن أحصل على‬ ‫المال ‪ ،‬هكذا تحافظ على االمانة ؟‪ ...‬وثقت فٌك ألنك جاري الذي أحبة ‪ ،‬ولكن ٌال األسف‪، ...‬‬ ‫فعاد الرجل و هو حزٌن ‪ ،‬ومن ثم أٌقن الجار بأنه مخطئ ؛ ألنه لم ٌحافظ على االمانة ففكر‬ ‫الجار كٌف ٌصلح خطأه ‪ ،‬فخطرت ببالة فكرة فذهب مسرعا ً إلى الرجل و قال له ‪ :‬أعترف بأننً‬ ‫أخطأت و أنا آسف ٌا صدٌقً على ما فعلت فهٌا بنا نتساعد لنرجع حدٌقة المنزل مثلما كانت‬ ‫ألننً حقا ً اشتقت إلى ثمارها اللذٌذة ‪ ،‬و أعدك بأنها ستصبح أجمل مما سبق بإذن هللا تعالى فقال‬ ‫الرجل ‪ :‬حسنا ً قبلت اعتذارك و الحمد هلل إنك عرفت قٌمة االمانة و كٌفٌة المحافظة علٌها ‪.‬‬ ‫*فٌا أٌها الناس حافظوا على أماناتكم‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫أحٌانا كلمة طٌبة منا تبدل حٌاة إنسان من حزن إلى فرح من ضٌق وهم إلى ابتسامة على‬ ‫الوجه‪..‬‬ ‫فً إحدى األٌام كان هناك طالب غٌر متفوق فً دراسته ‪ ،‬وكان دائما صامت و هادي وال ٌتكلم‬ ‫مع أحد ‪ ،‬و دائما ٌجلس بمفردة وال ٌزعج احد ‪ ،‬وكان الطالب ٌضحكون علٌه ؛ ألنه ال ٌعرف‬ ‫القراءة وال الكتابة ‪ ،‬و دائما ٌزعجونه بكالمهم القاسً و الجارح ‪ ،‬و رغم ذلك فهو ٌصمت وال‬ ‫ٌتكلم و ٌبتسم بابتسامة ملٌئة بالحزن ‪ ،‬وفً إحدى األٌام تجمع الطالب حوله وقاموا بإزعاجه‬ ‫بكالمهم القاسً ‪ ،‬و مثل عادته ظل صامت وال ٌتكلم وفً قلبه حزن و ألم ‪ ...‬أٌعقل بأنهم أناس‬ ‫لماذا هذا الغرور و التكبر؟‪ ..‬لماذا ٌا ترى ؟‪ ...‬و ظلوا ٌزعجونه ‪ ،‬ومن ثم قام أحد الطالب و قال‬ ‫‪ :‬ما بكم هكذا لماذا هذا الغرور و التكبر ؟!‪ ..‬ألنكم متفوقون !‪..‬ولكن ما فائدة هذا التفوق بدون‬ ‫أخالق و بدون احترام الغٌر و مراعاة مشاعرهم ‪ ،‬ومن ثم قال ‪ :‬ال تحزن ٌا صدٌقً فإنك أفضل‬ ‫منهم ؛ ألنك تحترم الغٌر ‪ ،‬و تقدر مشاعرهم ‪ ،‬و رغم ذلك لم تتكلم تحملت كالمهم القاسً ‪ ،‬و‬ ‫نادرٌن فً هذه الحٌاة من ٌتصفون بهذه الصفات ‪ ،‬و أتمنى أن أصبح مثلك وال تقلق فأنا سوف‬ ‫أساعدك لتصبح متفوق ‪ ،‬ومن ثم ابتسم الطالب بهذا الكالم و أصبح من الطالب المجتهدٌن ‪..‬‬ ‫*فمن كلمة طٌبة تغٌرت حٌاة إنسان فاشل حزٌن إلى إنسان ناجح سعٌد ‪..‬‬

‫‪4‬‬


‫الصداقة كلمة جمٌلة تجعلك تبتسم كلما سمعتها فما أجمل أن ٌكون لدٌك‬ ‫صدٌق ٌحترمك ٌقدرك ٌفهمك ‪...‬‬ ‫ٌحكى فً زمن من األزمان ‪ ،‬كان أحمد رجل غنً ٌملك كل شًء من‬ ‫بٌوت و أرضً و مجوهرات و سٌارات و غٌرها ‪،‬ولكن خسر كل ما‬ ‫ٌملكه ؛ ألنه وضع كل ما ٌملكه من مال وغٌره فً مشروع ضخم و‬ ‫خسر المشروع ولم ٌتبقى لدٌه شًء سواء منزال للعٌش فٌه هو و‬ ‫وفً ٌقف بجانبه فً وقت الضٌق‬ ‫أوالده ‪ ،‬و كان أحمد لدٌه صدٌق ّ‬ ‫ٌساعده ٌخفف عنه حزنه و همه ‪ ،‬فما أجمل هذا ‪ ،‬فعندما سمع محمد‬ ‫صدٌق أحمد بهذا الخبر ذهب مسرعا إلى أحمد ‪ ،‬و قال له‪ :‬ال تقلق ٌا‬ ‫صدٌقً فأنا بجانبك و هذا هو مفتاح منزلً أذهب أنت و أسرتك إلى‬ ‫علً سوف أتدبر أمري ‪ ،‬وعلى الرغم أن محمد لم ٌكن‬ ‫منزلً وال تخف‬ ‫ّ‬ ‫لدٌه مكان ٌذهب إلٌه و لم ٌكن ٌملك المال ولكن قدم صدٌقة عن نفسه‪.‬‬ ‫فهذا هو الصدٌق المثالً ‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫فً احدى األٌام كان هناك طالب ٌدعى أحمد ‪ ،‬وكان أحمد متفوق فً دراسته ‪ ،‬و فً احدى‬ ‫االٌام طلبت منهم المعلمة أن ٌعدوا بحثا ً لموضوع ما ‪ ،‬ولكن احٌانا ً قد ننسى ألننا مجرد بشر‬ ‫فأنجز أحمد واجباته و ذاكر دروسه ‪ ،‬و فً الٌوم التالً ذهب أحمد إلى المدرسة ‪ ،‬وأثناء‬ ‫بداٌة الحصة االولى وبٌنما هو ٌخرج أدوات الحصة االولى من الحقٌبة سمع بعض الطالب‬ ‫ٌقولون لقد انتهٌنا من عمل البحث الحمد هلل ‪ ،‬و البعض ٌقولون ‪ :‬لقد نسٌنا ماذا نفعل‬ ‫؟!‪...‬فتذكر أحمد بأن المعلمة طلبت منهم أن ٌعدوا بحثا ً ومن لم ٌعد البحث سوف تعاقبه‬ ‫المعلمة ولن ترحمه إذ لم ٌحضر لها عذراً مقنع ‪ ،‬فذهب أحمد مسرعا ً إلى صدٌقة و قال له ‪:‬‬ ‫آااه لقد نسٌت أن اعد البحث و ماذا افعل ؟‪ ...‬ستعاقبنً المعلمة فقال له صدٌقة ‪ٌ :‬جب أن‬ ‫تخترع كذبة مناسبة لكً ال تعاقبك المعلمة و لن ترحمك‪ ،..‬فدخلت المعلمة على الطالب ‪ ،‬بعد‬ ‫أن القت علٌهم السالم قالت لهم أجمعوا البحث ‪ ،‬و الذي لم ٌحضره ٌقف ‪ ،‬فوقف بعض‬ ‫الطالب فسألتهم المعلمة ‪ :‬لماذا لم تحضروا البحث ؟‪ ...‬فكذبوا علٌها ‪ ،‬ولكن المعلمة قد‬ ‫كشفتهم بأنهم ٌكذبون ‪ ،‬ولكن عندما سألت أحمد قال لها ‪ٌ :‬ا معلمتً لقد نسٌت البحث ‪ ،‬وإن‬ ‫اإلنسان أحٌانا قد ٌنسى بسبب كثرة األعمال لدٌه ‪ ،‬و أنا آسف ولن أعٌدها مرة أخرى‪،...‬‬ ‫ففرحت المعلمة بصدق أحمد ‪ ،‬و قالت له ‪ :‬لن أعاقبك ؛ ألنك قلت الصدق ولم تكذب مهما‬ ‫كانت العواقب وبقٌة الطالب سوف عاقبهم النهم لم ٌقولوا لصدق‬ ‫*فما أجمل أن نقول الصدق فً كل وقت وال نكذب أبداً‪..‬‬

‫‪6‬‬

أسرار الأخلاق