Issuu on Google+

‫صوت كوردستان ‪ -‬سهى مازن القيسي ‪ :‬تأکيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي على ثقته بفوزه و تشکيله لحکومة االغلبية سريعا‪ ،‬يأتي مع‬ ‫موقفين مهمين جدا يتعارضان تماما مع هذا التأکيد‪ ،‬إذ أعلن موقع"تابناك"للحرس الثوري‪ ،‬بأن الأحد يريد المالکي في العراق مشيرة الى إتفاق الجميع‬ ‫على عدم السماح للمالکي بتولي منصب رئاسة الوزراء لدورة ثالثة‪ ،‬وم ن جانب آخر أعلن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي ان هناك إتفاقا مشترکا‬ ‫بين جميع القوى السياسية على عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري المالکي بعد"سنين طويلة من الفش و التراجع في جميع المستويات‪ ،".‬کما نقل عنه‬ ‫الصحفيون عشية إجراء االنتخابات‪.‬‬ ‫تأکيد المالکي خالل االسابيع االخيرة و بصورة ملفتة للنظر على عزمه على تشکيل حکومة أغلبية بعد فوزه باالنتخابات‪ ،‬يأتي تماما بعد تلك الزيارة‬ ‫المشبوهة لقاسم سليماني قائد قوة القدس للعراق قبل عدة أسابيع حيث صرح خاللها بأن االنتخابات العراقية ستحدد صناديق االقتراع مصيرها‪ ،‬وهو بذلك‬ ‫کان يضرب عصفورين بحجارة واحدة‪ ،‬فهو من جهة کان يؤکد لخصوم المالکي إحترام نظامه لما ستسفر عنه االنتخابات‪ ،‬في الوقت نفسه الذي کان‬ ‫يرسل فيه من خالل هذا التصريح برسالة خاصة للمالکي مفادها‪ :‬عليك إجتياز عقبة صناديق االقتراع لکي تنال رضانا‪ .‬لکن قاسمي و النظام‬ ‫االيراني ککل يرحبون و بکل حرارة و حماس لبقاء المالکي في منصبه ألنه من المستحيل أن يجدوا آخرا بمواصفاته و في درجة خنوعه و خضوعه و‬ ‫إنقياده لهم و تنف يذه لمخططاتهم‪ ،‬غير انهم وفي نفس الوقت أدرکوا بأن السباحة ضد التيار في رمال عراقية متحرکة أمر ليس بمقدورهم خصوصا في‬ ‫هذه الفترة التي يسبحون فيها ضد التيار في سوريا‪ ،‬والعراق ليس کسوريا أبدا‪ ،‬ولذا فإنهم اليريدون الذهاب بعيدا جدا في دعم و إسناد المالکي تارکينه‬ ‫في هذه المرحلة لوحده کي يثبت قدارته و إمکانياته و جدارته‪ ،‬وهو مايمکن وصفه بتخلي هذا النظام عنه في أکثر و أخطر الفترات أهمية له و لمصيره‬ ‫السياسي‪.‬‬ ‫النظام االيراني مع علمه بمدى إخالص و تبعية المالکي له‪ ،‬لکنه يجد إبقائه مکلفا جدا خصوصا وانه يدفع ضريبة باهضة جدا إلبقائه نظام بشار االسد‬ ‫خالفا إلرادة الشعب السوري و العرب و العالم کله‪ ،‬ومن المرجح جدا أن يمضي المالکي لشأنه ألن الدور الذي کان مناط به اليتحمل بقائه و استمراره‬ ‫أکثر من ذلك‪ ،‬غير اننا في نفس الوقت و مع ثقتنا بأن خسارة المالکي التعني بالمرة خسارة ماللي إيران‪ ،‬ألن نفوذهم أکبر و أقوى و أعمق و أبعد أفقا‬ ‫من کل التصورات‪ ،‬وان تصور خسارة الماللي او تراجع دورهم و نفوذهم في العراق هو تصور في غير محله‪ ،‬وهم يعملون و يخططون في ضوء و‬ ‫على هدى مصالحهم في العراق و المنطقة وان اي کان من يستلم االمور کرئيس للوزراء‪ ،‬فالبد أن يخرج من تحت عباءة الماللي کي يضمن المنصب‪،‬‬ ‫لکن المشکلة أن من خرج من هذه العباءة سيبقى تحتها حتى لو کان في أقصى نقطة في العالم‪ ،‬ذلك أن ملفات مخيم ليبرتي للمعارضين االيرانيين و الذي‬ ‫شهد فصوال دموية على يد المالکي‪ ،‬و ملف االوضاع في سوريا و الذي شهد تدخال مباشرا و سافرا من جانب النظام االيراني‪ ،‬وملفات أخرى عديدة‪،‬‬ ‫تستدعي و بإلحاح أن يکون هناك شخص آخر يعمل کما عمل المالکي من أجلهم‪ ،‬وفي ضوء ذلك‪ ،‬فإن المالکي حتى لو يفلح في نيل کرسي رئاسة‬ ‫الوزراء‪ ،‬فإن الماللي سيبقون منتصرين‪ ،‬ألن مصالحهم تستدعي ذلك‪ ،‬غير ان هناك سؤال مهم وهو‪ :‬إذا کان المالکي اساسا قد تم رفضه من جانب‬ ‫الشعب العراقي و قواه السياسية المختلفة بسبب عالقته مع النظام االيراني‪ ،‬ترى ماذا سيکون الموقف من النظام االيراني بعد هذه االنتخابات؟‬ ‫اخبار ايران‪ :‬المالکي قد يخسر لکن الماللي سيربحون!‬


المالکي قد يخسر لکن الملالي سيربحون!