Issuu on Google+

‫ثورة اللوووول‬

‫‪1‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪2‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪3‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪4‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪5‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫مقدمة‬

‫‪6‬‬

‫هذا الكتاب ليس رواية‪ .‬ليس قصة خيالية‪ .‬ليس‬ ‫سيرة ذاتية‪ .‬ليس مذكرات اكتشفت فجأة‪ .‬ليس‬ ‫كتاباً للمساعدة الذاتية او تطوير الذات‪ .‬ليس‬ ‫كتاباً لتاريخ الفن‪ .‬ليس بحثاً فى األنثروبولوجيا‪.‬‬ ‫ليس مرجعاً سياسياً‪ .‬ليست نظرة شاملة على‬ ‫مسيرة فنان‪ .‬ليس أفضل الكتب مبيعا على الئحة‬ ‫النيويورك تايمز‪.‬ليس كتاباً إجتماعياً ساخرا ً عن‬ ‫ٍ‬ ‫دليال لمعرض‪ ،‬ليس كوميكس‬ ‫مصر‪ ،‬ليس‬ ‫مصورة‪ ،‬ليس نصاً لفيلم‪ ،‬ليس مسرحية‪ .‬ليس‬ ‫كتاب فنان‪ ،‬ليس كتاباً مدرسياً‪ .‬ليس منشورا ً من‬ ‫المراهقين و إلى المراهقين‪ .‬ليس دليل إستخدام‪.‬‬ ‫ليس موسوعة‪ ،‬ليس دليال للسفر‪ ،‬ليس سلسلة‬ ‫"كيف تصبح ‪...‬فى ثالثة ايام "أو "كيف تفعل"‪.‬‬ ‫ليس مطبوعةً دورية‪ .‬ليس بياناَ تقدميا ً لحركة‬ ‫جديدة‪ .‬ليس بياناً طليعياً يحمل إيمانا ًساذجا ًببداية‬ ‫جديدة ُمشرقة‪.‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫على العكس من ذلك‪ ،‬فإن هذا الكتاب يشبه غرفة محادثة‪ ،‬أو‬ ‫حي اًز للنقاش أو مائدة مستديرة في شكل مطبوعة‪ .‬هي أرضية‬ ‫لفناني الدورة الرابعة من “بشاير” تمثل فرصة لتبادل اآلراء‬ ‫والشهادات أو التعليق على قضايا عدة مثل‪ :‬التربية الفنية في‬ ‫مصر‪ ،‬وتأثير وسائل اإلعالم والثقافة الشعبية على عملهم‪ ،‬وكيف‬ ‫يرون أنفسهم ويدركون دورهم في المجتمع المعاصر‪ ،‬والمؤسسة‬ ‫الفنية باعتبارها الممول ومساحة العرض‪ ،‬وعالقتهم بتاريخ الفن‬ ‫المحلي و المشهد الحالي‪ ،‬ومفهوم “الجيل” بصفة عامة‪ .‬لذلك فقد‬ ‫تتعارض وجهات النظر‪ ،‬ألن اإلجابات قد تكون مدفوعة من ِقبل‬ ‫المنطق‪ ،‬أوالعواطف‪ ،‬أو التجارب الشخصية‪ .‬وفي النهاية‪ ،‬فأنها‬ ‫فرصة لمعرفة كيف يرى مختلف الناس األشياء ولماذا‪.‬‬ ‫جاء اختيار الفنانين المشاركين بناء علي مشاركتهم فى المعارض‬ ‫التي حدثت في اخر سنتين من العقد الحالي و التي اهتمت بتقديم‬ ‫جيل جديد من الفنانين‪ ,‬مثل معرض بشاير‪ 4‬و الذي اقيم في جاليرى‬ ‫تاون هاوس في يونيو ‪ 2009‬و صالون الشباب العشرين (مارس‬ ‫‪ ) 2009‬و صالون الشباب الواحد و العشرين (مايو ‪)2010‬‬ ‫الذى حدث بقصر الفنون‪ .‬هذا باالضافة الي معرض اخرى هامة‪.‬‬ ‫وبناء على هذه المصادفة‪ ،‬يبدأ الكتاب بمسائلة فكرة “الجيل” في‬ ‫سياق الفنون والثقافة‪ ،‬ويتساءل عما إذا كانت أي مجموعة من‬ ‫األفراد او الفنانين الذين يعيشون في نفس الوقت يشكلون جيالً‪،‬‬ ‫وعن ما إذا كان لديهم أفكار متشابهة‪ ،‬أو اهتمامات مشتركة‬ ‫تؤدى الى جماليات محددة‪.‬‬ ‫من خالل تحليل أعمال كل فنان مشارك‪ ،‬يهدف الكتاب إلى‬ ‫معرفة االمور المشتركة‪ ،‬والموضوعات المتكررة‪ ،‬واتجاهات‬ ‫هذا الجيل‪ .‬كما يوجه اهتمام القارئ إلى كيفية وجود جذور‬ ‫اجتماعية أو ثقافية من الماضي لبعض الممارسات السائدة من‬ ‫ِقبل الفنانين‪.‬‬ ‫‪7‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪8‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫مكونات جيل‬ ‫نظرة عامة‬

‫‪9‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫مكونات الجيل‪:‬‬ ‫نظرة عامة‬ ‫بعض الناس يؤمنون بفكرة الـ"جيل”‪ ،‬ويذهب البعض بها أبعد من ذلك‪ ،‬فيستغرقون فى‬ ‫دراسة أنثروبولوجية تقسم الجماعات العمرية وتصنفها بناء على الخصائص المشتركة‬ ‫لسلوكها االجتماعى‪ ،‬وبشكل عام‪ ،‬فإن كل مجتمع يميل لتقسيم نفسه بناء على معطيات‬ ‫الجغرافيا‪ ،‬أو الطبقات االجتماعية‪ ،‬أو الجماعات العرقية‪ ،‬أواإلنتماءات العقائدية‪،‬‬ ‫أواألجيال‪ ،‬أو حتى تشجيع فرق كرة القدم‪.‬وفى الواقع هناك متعة خاصة فى تصنيف‬ ‫وتجميع وتقسيم الناس إلى "فئات"‪ ،‬فانتمائنا إلى "جماعة" ما يشعرنا بقدر من األمان‬ ‫ويساعدنا فى تعريف أنفسنا وتحديد مواقفنا‪ .‬وفى النهاية سواء كانت الثقافة المشتركة‬ ‫للجيل أوتعبير "الجيل" فى حد ذاته مجرد نظرية أو لفظ مجرد أو حقيقة علمية مثبتة‪،‬‬ ‫فإنه يظل تعبي ار مراوغاً ال يخلو من حقائق عديدة‪.‬‬ ‫"الجيل" هذا التعبير الذي نتعامل معه كفكرة عابرة يمكنه أن يستخدم بعدة طرق فيضيف‬ ‫بسهولة نكهة لكالمك وكتاباتك ليعطيك برستيجك فى المجتمع‪ .‬فعندما تنسب شخصاً‬ ‫ما أو شيئاً ما إلى "جيل"‪ ،‬هنالك دائماً وعد خفى ببدايات جديدة مشرقة‪ ،‬فمثال هناك‬ ‫فرق بين قولنا "الشباب" و"جيل الشباب"‪ ،‬أو بين "الناشئون" و"أجيال المستقبل"‪ .‬إو�ذا‬ ‫نسبناها إلى الزمن الماض مثل قولنا "الجيل القديم" أو "الجيل بتاع زمان"‪ ،‬فإنها تثير‬ ‫فى الحال حنينا مشوباً بشجن على ماض لن يتكرر‪ .‬وقد تستخدم لفظة الجيل كمرادف‬ ‫لـ"األعظم" أو"المختار"‪ ،‬كما فى حالة محمد عبد الوهاب "موسيقار األجيال" أو تامر‬ ‫حسنى "ملك الجيل"‪.‬‬ ‫ولو استخدمت لفظ "الجيل" فى حديثك‪ ،‬فسيكون ذلك دليالً على سعة ثقافتك وتفتح‬ ‫ذهنك إو�دراكك للسمات السياسية واإلجتماعية لكل الفئات والطبقات والجماعات العمرية‬ ‫فى مجتمعك‪ ،‬وال تنس أنك ما أن تشعر بوجود أى فجوة بين األجيال‪ ،‬فذلك يعنى أنك‬ ‫متطور جداً وسابق لعصرك‪ ،‬أو أنك أصيل و شديد الرقى!‬ ‫وال تلبث اإلختراعات التكنولوجية الحديثة مثل أجهزة التليفون المحمول وألعاب الفيديو‬ ‫والمحركات والتى تأتى هى األخرى فى "أجيال" متعاقبة أن تشعرك بأن أدواتك القديمة‬ ‫قد عفى عليها الزمن‪ .‬وفى النهاية ربما من األفضل أن تبدأ فو اًر فى كتابة كتاب‬ ‫إجتماعى ساخر أو "فيلم شبابى" يتكلم عن جيلك ويعبر عن "مشاكل شباب اليومين‬ ‫دول" ورغباتهم المكبوتة‪ .‬واآلن وبينما تق أر من المفترض أن يثير هذا الكالم بداخلك‬ ‫الحيرة وال بد وأن تكون قد بدأت فى طرح األسئلة اآلتية على نفسك‪:‬‬ ‫‪10‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫هل تنتمى إلى جيلك ؟‬ ‫هل تتحدث عن جيلك؟‬ ‫هل تمثل جيلك؟‬ ‫هل أنت فخور بجيلك؟‬ ‫هل تحب جيلك؟‬ ‫تصبح هذه األسئلة أكثر إلحاحاً حين يصادف المرء نصا مكتوباً أوملصقا عن‬ ‫معرض فنى لفنانين فى بداية رحلتهم‪ ،‬معظمهم يؤكد الشئ نفسه ‪" :‬إعطاء لمحة عن‬ ‫جيل صاعد من الفنانين الشباب"‪ ،‬أو"التعريف بأحدث جيل" أو"تشجيع جيل جديد من‬ ‫الفنانين"‪ .‬وعلى الرغم من أن هذه العبارات ربما تقدم توصيفاً دقيقاً للمعروضات‪ ،‬إال‬ ‫أنها بطريقة غير مباشرة تضفى مزيداً من اإلرتباك على موضوع األجيال‪ ،‬ذلك أن‬ ‫المراحل المختلفة لتاريخ الفن المصري حتى الوقت الراهن تبدو متمحورةً حول مجموعة‬ ‫من األجيال المتعاقبة وليس تبعاً للمدارس والحركات والمذاهب الفنية المختلفة‪.‬‬ ‫وكما أوضحت جيسكا وأنجلز في كتابها “‪ ”Creative Reckonings‬فأن فكرة‬ ‫“الجيل” أصبحت تميه أساسية فأي نقاش عن األصالة وأصبحت المفتاح األساسي‬ ‫(‪)1‬‬ ‫الذي يتم عليه تقييم الفن المصري كمشروع محلي‪.‬‬ ‫ومؤخ اًر‪ ،‬أصبح مالحظ أن كل من القطاع الخاص والعام مهتم بتنظيم معارض ذات‬ ‫طابع شامل‪ .‬حيث تجمع فنانين من أجيال مختلفة‪ ،‬عارضين وسائط عديدة مثل‬ ‫الخامات التقليدية كالتصوير الذيتى وحتى الميديا الحديثة‪.‬‬ ‫ومن أبرز هذه العروض‪ ،‬معرض ليه ال؟ والذي أقيم في قصر الفنون في فبراير ‪2010‬‬ ‫وتظهر فكرة “الجيل” المتوترة في كلمة الوزير للمعرض والذي وصفه بإطروحه تهدف‬ ‫باستمرار بناء النسيج بين األجيال المتعافية‪ .‬تحت عنوان “مصر دائماً متألقة”‪ ،‬جاءت‬ ‫كلماته كاالتي ‪“ :‬تظل مصر دائماً متألقة بريادتها في مجال الفنون التشكيلية معتمدة‬ ‫على إبداعات أبنائها من الفنانين الذين تعاقبوا جيل بعد جيل حاملين مشاعل التنوير”‬ ‫وزير الثقافة ‪ :‬فاروق حسنى‬ ‫‪1-Jessica Winegar, Creative Reckonings: The Politics of Arts and Culture in Contempo‬‬‫‪rary Egypt,( AUC Press,2006),P 159.‬‬

‫‪11‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫في الواقع‪ ,‬أن هذا النموذج للمعرض المفتوح الذي يرحب بالكل تحت شعار واسع هو‬ ‫تأكيد للعالقة المعقدة لفكرة الجيل و هي دليل أيضاً على أن غياب مساحة أرشيفية‬ ‫توثيقية للحركة الفنية (كمتحف فن معاصر مثالً)‪ ,‬أدت إلى ظهور هذه النماذج كحلول‬ ‫بديلة تجمع اعمال الجميع‪.‬‬ ‫وفي كثير من العروض‪ ,‬تظهر هذه األفكار الشائكة والتي تخص الهرم العمري‪،‬‬ ‫والسلطة األبوية واألصالة والتغريب وعن أهمية أعطاء الشباب حرية التعبير عن أرائهم‬ ‫أو عن نضوج فنهم وعن طرق استثمار “مواهب الشباب”‪.‬‬ ‫ولهذا لم يكن مصادفة أن هذه األفكار زادت حدتها في العددين األخريين من صالون‬ ‫الشباب والذي نظم تحت و ازرة الثقافة‪ .‬ففي افتتاح الدورة األخيرة واألولى والعشرين من‬ ‫صالون الشباب ‪ ,‬اعترض البعض على اشتراك أحد أعضاء لجنة التحكيم إو�تهامه‬ ‫بالتطبيع‪ ،‬بل وقد قاموا أيضاً بإصدار بيانا كموقف مناهض ضد التطبيع‪.‬‬ ‫أيضاً في افتتاح الدورة العشرين من صالون الشباب حدث مشاجرات كثيرة في الندوة‬ ‫التي أقامتها لجنة التحيكم‪ .‬و الن اللجنة اختارت ‪ 100‬عمل في وسط ‪ ،1298‬اصبح‬ ‫صالون الشباب هو بمثابة أطروحة لمعرض ذو اعمال منتقاة يحث على األبداعية‬ ‫الذاتية وال يكون مثل السنين السابقة‪ ,‬مجرد مساحة لعرض أعمال ذات أفكار معادة أو‬ ‫دراسات غير مكتملة فقط تتبع اسس أكاديمية محفوظة‪.‬‬ ‫لألسف هذه الفكرة التصحيحة‪ ،‬قُبلت برفض وأثارت جدالً كبي ار ًحتى وسط الجرائد‬ ‫المحلية‪ .‬بل وكرد فعل للرفض أنشأت الكثير من المجموعات على الـ ‪Facebook‬‬ ‫مثل” أزمة صالون الشباب العشرين” و”المرفوضون في صالون الشباب العشرين”‪.‬‬ ‫أيضا بغرض تقديم أخر جيل للفنانين بمصر‪ ،‬استضاف معرض تاون هاوس دورته‬ ‫الرابعة من” بشاير” في يونيو ‪ .2009‬وبدون فكر تنظيمي واضح‪ ،‬قدم بشاير نخبة من‬ ‫فنانين مبدعين من خلفيات تعليمة مختلفة و لكن لم يكن صداه كبير‪.‬‬ ‫وبما أن الساحة الفنية والثقافية قد شهدت فعلياً الكثير من األحداث والتطورات مؤخ ارً‪،‬‬ ‫فإن هذة المعارض بكل محاسنها ومساوئها تعكس مشهداً لساحة فنية محلية أكثر‬ ‫نشاطاً‪ ،‬بها الكثير من المبادرات النبيهة‪ ،‬وبعض الق اررات الخاطئة! إنها فرصة لمراجعة‬ ‫ما جرى خالل السنوات العشر الماضية والوقوف على التغيير الذى ط أر أثناءها‪.‬‬ ‫‪12‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وهكذا نجد أنفسنا أمام سؤال كيفية تشكيل “الجيل” فى سياق الفن والثقافة‪ ،‬هل تتحول‬ ‫أية مجموعة من األشخاص‪/‬الفنانين أصحاب نفس الفئة العمرية إلى “جيل”؟ هل يجب‬ ‫أن تكون لديهم أفكار إو�هتمامات متشابهة تنتج إطا اًر مفاهمياً وجماليا ًمشتركا ً؟ هل ثمة‬ ‫“ذاكرة جماعية” مشتركة تؤدى إلنتاج لغة بصرية موحدة؟ كيف سيمكنهم أن يدمجوا‬ ‫أوينأوا بأنفسهم عن النظام الثقافى السائد؟‬ ‫وهكذا أصبحت هذة المعارض نتاجاً لمجموعة من شباب مواليد الثمانينيات‪ ،‬لـ”جيل”‬ ‫األلفية”‪“ ،‬جيل”‪ ، Y‬جيل “‪،”MTV‬جيل الدش‬ ‫حصد العديد من األلقاب‪“ :‬جيل‬ ‫(‪)2‬‬ ‫(‪ )3‬كذلك أسماء أشهر مقدمي برامج‬ ‫واإلنترنت”‪ ،‬وحتى “جيل الشمعدان” ‪ ،‬وقد حملوا‬ ‫التليفزيون‪ :‬جيل “ماما نجوى” وجيل “ماما سامية” ‪ .‬وكما هو واضح فقد جاءت ألقاب‬ ‫“الجيل” مرتبطة باألنماط االستهالكية ألبنائه‪ ،‬فقد أتيح لهم أن يكونوا المستخدمين‬ ‫األوائل للعديد من اإلختراعات المبهرة حقاً‪ ،‬وشهدوا فعلياً عدة مراحل إنتقالية فارقة‪.‬‬ ‫إال أن ذلك على المستوى المحلى كان ينعكس إلى أيدولوجيات وتوجهات فكرية تتأرجح‬ ‫بين رغبتها فى أن تكون جزءا من العالم الكبير بتطوره السريع من جهة‪ ،‬والخوف من‬ ‫تغول العولمة من جهة األخرى‪ .‬وربما يكون لكل هذا أثره على إنتاجهم الفنى‪ ،‬و�إختيارهم‬ ‫َ‬ ‫للموضوعات ومفاهيمهم الجمالية‪.‬وقد أظهرت العديد من التجارب وجود تيار مفعم بالحماس‬ ‫يسعى للتحررمن اعباء التمسك بالماضي والحنين إليه والتوجهات القومية‪.‬‬ ‫و لكن تغيرت نظرة المجتمع الي هذا الجيل بعد ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬و تحول نشاطهم علي‬ ‫الويب اثن ْاء الفراغ الي ثورة غيرت التاريخ‪ .‬و بعد ان ظل دائماً متهما ًبفقدان الهدف‪0‬‬ ‫تحول جيل الشمعدان الي الجيل الخفي الذى انعزل و جلس اون الين ليخلق عالمة‬ ‫الخاص مستخدماً الميديا الحديثة ليغير النظام الراكد القديم ‪.‬‬ ‫‪-2‬الشمعدان‪ :‬بسكويت ويفر مصرى كان له شعبية كبيرة فى الثمانينات وله شعار “الشمعدان زى‬ ‫مابتحبه‪ ،‬بيحبك كمان و كمان”‪ ،‬وباإلضافة لكونه منتج محلى بسعر معقول كان له أكثر الحمالت‬ ‫التسويقية فعالة‪ ،‬حيث كان مشهو اًر بهداياه التى تمنح بتجميع الكوبونات أو األغلفة الفارغة‪ ،‬وعندما نقول‬ ‫“جيل الشمعدان” فهى تشير إلى جيل الثمانينات وأوائل التسعينات الذى تربى على البسكويت المصرى‪،‬‬ ‫وعادة ما يستعمل هذا المصطلح لوصفه بالهش الذى ال فائدة منه مثل الويفر‪ ،‬تعتبر هذه طريقة للسخرية‬ ‫من هذا الجيل إو�تهامه بأن ال فائدة وال هدف له على عكس مثال جيل الثورة أو جيل نصر أكتوبر‪.‬‬ ‫‪ -3‬ماما نجوى وماما سامية‪ :‬كانتا مقدمتا برامج تليفزيونية شهيرة لألطفال‪ ،‬وقد أطلق على كل من‬ ‫نجوى إبراهيم وسلوى شرابى كلمة ماما (والدة)‪ ،‬ولدى كل واحدة منهما دمية شهيرة فى برنامجهما مثل‬ ‫بقلظ مع ماما نجوى وكرنبة مع ماما سامية فى برنامج “عروستى”‪ ،‬و عادةً كانت معظم الشخصيات‬ ‫المشهورة لجيلنا تميل إلى تسمية نفسها بألقاب حميمية‪ ,‬مثل جدو عبدة نسبة إلى عبد المنعم مدبولى‬ ‫وعمو فؤاد نسبة إلى فؤاد المهندس وماما سوزان نسبة إلى السيدة األولى ‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وفى أغلب الفعاليات الفنية التى جمعت شباب فنانين مصريين مؤخ اًر‪ ،‬ظهر تنوع الوسائط‬ ‫الفنية كأحد هذه السمات المشتركة‪ .‬وكان التعبير عن الذات والتلقائية والمرح‪ ،‬هم المحرك‬ ‫االساسى لألعمال الفنية فى المعرض‪ .‬وبدون التقيد باأليديولوجيات الراسخة أو برغبتهم‬ ‫فى فرض رؤى فلسفية عميقة‪ ،‬مال الفنانون إلى إستلهام أعمالهم من تجاربهم الشخصية‬ ‫إو�هتماماتهم المتنوعة وممارستهم اليومية و إعتقاداتهم ومتعهم الخاصة‪ .‬وهذه التعددية‬ ‫تظهرتنوع إهتمامات الجيل‪ ،‬بل و تعبر أيضا عن الحالة “التجريبية” للفنانين أنفسهم‪ ،‬حيث‬ ‫يتنقلون بين األنماط المختلفة فى وقت قصير جدا‪.‬‬ ‫وعلى عكس الجدل الدائر حول موت فن التصوير‪ ،‬فإن فن الرسم الزال مقبوالً (‪ ،)4‬األ ان‬ ‫هناك القليل من الفنانين الذين يتبنون الرسم كوسيلة للتعبير ولكن ما قدمه بعض الفنانين‬ ‫يعتبر دليالً على أن هذه الوسائط التقليدية ما زالت تحمل روحاًمعاصرة‪ ،‬و�إمكانيات مستقبلية‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬فإن يرسم المرء حالته الذهنيه ليس أبداً باألمر الهين وهكذا تقول نورهان‬ ‫أحمد خريجة كلية التربية الفنية “أفكر كثي ار وأرسم ما أفكر فيه فتكون النتيجة متاهات مغلقة‬ ‫فى شكل خداع بصرى”‪ ،‬ولهذا فقد جاءت النتيجة المنطقية لتعبير نورهان عن وضعيتها‬ ‫النفسيه فى شكل رسوم لمجموعة فوضوية من المبان المتكومة فوق بعضها‪ ،‬وتضيف قائلة‬ ‫“رسالة العمل الفنى ال تعنينى وال أفكر فيها‪ ،‬ألنها ستتكون من تلقاء نفسها”‪.‬‬ ‫الرسم بالنسبة لبعض هوالء الفنانين يأتى بصياغة جديدة وطريقة ذاتية‪.‬فيخلقون له وظائف‬ ‫متجددة أبعد من التكوين الجميل أو الطبيعة الصامتة أوالبورتريه البسيط‪ ،‬وبالنسبة للبعض‬ ‫اآلخر ينبع اإلحتياج لممارسة الرسم من تعطش إلى الرومانتيكية وتجسيد الخيال الذاتى‬ ‫بكل بساطة بعيداً عن القضايا والمواقف الفكرية الكبرى‪.‬‬ ‫عمرو كفراوي‪ ,‬رسم عيل‬ ‫الحائط‪ ,‬صالون الشباب‬ ‫العرشون‪02009 ,‬‬

‫‪“-4‬من اليوم فصاعدا‪ ،‬فقد مات التصويرالزيتى” “ ‪” From Today Painting is Dead‬هكذا قال الفنان الفرنسى‬ ‫(بول ديالروش) كرد فعل لظهور التصوير الفوتوغرافى حيث إعتقد أنه سيحل محل الوظيفة التمثيلية للرسم‪ ،‬وقد أصبح‬ ‫منتشر بين الفن المفاهيمى وفن ما بعد المفاهيمى‪.‬‬ ‫ًا‬ ‫هذا القول فيما بعد‬

‫‪14‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫نورهان محمد‪ ،‬متاهة‪،‬‬ ‫رسم‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫إن الرسم بطبيعته الحميمية والتلقائية يمكن إعتباره الخطوة األولى فى سبيل تكوين‬ ‫الصورة إو�كتشاف “الصوت البصري” و الخط الخاص للفنان‪ ،‬هو طريقة عملية لإلبداع‬ ‫الفنى ال تحتاج إلى تمويل‪ ،‬وال تنظيم فنى‪ ،‬وال تجهيزات محددة‪ .‬و رغم ذلك‪ ،‬فإن الرسم‬ ‫لم ينل وضع مناسب فى الساحة الفنية المصرية‪ ،‬حيث يعرض كشىء هامشى غير قائم‬ ‫بذاته‪ ،‬او يفضل وضعه في سياق معروضات أخرى أكثر ابها اًر او حداثة كالفيديو مثال‪.‬‬ ‫وفى الحقيقة فإن نجاح فنانين عالميين مثل ‪ Kara Walker‬و‪ Dan Perjovschi‬و‬ ‫‪ Daniel Zeller‬يوضح أن رغبتنا لإلنفصال عن بعض القوالب الجامدة التى سيطرت‬ ‫على الطابع الفنى المصرى لفترة طويلة‪ ،‬أفقدتنا الشهية لألوساط التقليدية وجذبتنا لكل‬ ‫ما هو رقمى ‪ ,‬حديث بغض النظر عن محتواه‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من كون الرسم فناً يحتمل التجريد‪ ،‬فإنه فى الوقت ذاته بالغ التعبير‬ ‫والوضوح‪ ،‬وهو كذلك طريقة سهلة إلستعراض المهارات‪ ،‬ولهذا فليس مستغربا أن يرحب‬ ‫الجيل الجديد بالقصص المصورة كشكل من أشكال الفن وليس كمنتج فكاهى‪“ .‬قد‬ ‫ينظر البعض إلى القصص المصورة كسلعة تجارية أو وسيلة ترفيه لألطفال والمراهقين‪،‬‬ ‫ولكنه شكل من أشكال الفنون يتماشى مع عصرنا”‪ ،‬كما وضح عبد اهلل صبرى‪ ،‬خريج‬ ‫كلية التربية الفنية والمصور الفوتوغرافى‪ .‬وأضاف “أعتقد بأن القصص المصورة يمكن‬ ‫تطويعها بطرق مختلفة‪ ،‬فالقصص المصورة التى أقوم برسمها على سبيل المثال متأثرة‬ ‫بتيارات السريالية والدادا”‪ ،‬قبل اإلفتتاح بأيام قليلة أخذ عبداهلل قلمه وألوانه ليرسم جدارية‪،‬‬ ‫ونتج عن هذه الفكرة التلقائية عمل فنى مبهج‪.‬‬ ‫فى الثمانينات‪ ،‬كانت المجالت والقصص المصورة هى مدخل األطفال الرئيسى إلى عالم‬ ‫‪15‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫القيم والمفاهيم الدنيوية‪ ،‬وكانت الكثير من المطبوعات المحلية والعالمية تباع فى‬ ‫المكتبات أو على األرصفة مثل‪ :‬ميكى‪ ،‬سمير‪ ،‬ماجد‪ ،‬سوبرمان‪ ،‬تان تان‪ ،‬المغامرون‬ ‫الخمسة‪ ،‬الشياطين الثالثة عشر‪ ،‬فالش‪ ،‬كوكتيل ‪ ،2000‬فارس األندلس‪ ،‬ما وراء‬ ‫الطبيعة‪ ،‬وسلسلة رجل المستحيل (أدهم صبري)‪ ،‬ويعلق عبد اهلل قائالً‪“ :‬كانت القصص‬ ‫المصورة هى العالم الخيالى للطفل‪ ،‬إذ تجسد أحالمه حول األبطال وقواهم الخارقة و ما‬ ‫زلت لدى مجموعة كبيرة من القصص المصورة فى غرفة نومى وحمامى حتى اليوم”‪.‬‬ ‫وقد أدت معالجة هوليود لشخصيات القصص المصورة إلى مضاعفة اإلنبهار بهم‪،‬‬ ‫فقد تحولت الشخصيات من البعدين إلى األبعاد الثالثة مع حركة وصوت واضحين‪،‬‬ ‫ويضيف صبرى “ كان من الصعب على أى طفل أال يتأثر بهذا العالم‪ ،‬إنه ملهم للخيال‬ ‫أكثر من السينما التى تذهب اليها متلقياً فقط دون أن تدفعك للتفكير”‪ ،‬ويختم قائالً‬ ‫“اليوم توجد مدارس فنية للقصص المصورة مثل مدرسة (تانتان) الفرنسية و(مانجا)‬ ‫اليابانية و(فيروس) األمريكية‪ ،‬ومع ذلك ال يزال البعض يعتبرها شكالً من أشكال‬ ‫الكاريكاتير أوالتسلية”‪.‬‬

‫عبداهلل صبرى‪ ,‬رسم‬ ‫أخبرني أيها الظالم‬

‫‪16‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫آية طارق ‪،‬عم حسن‪ ،‬كوميكس‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪17‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫كذلك إختارت آية طارق أن ترسم قصتها على التوال بدالً من ورق الرسم‪ ،‬متأثرة هى‬ ‫األخرى بفن القصص المصورة‪ ،‬ورغم حداثة سنها فإن آية لديها سابقة أعمال تجذب‬ ‫اإلنتباه‪ ،‬ورؤية ثاقبة للمستقبل‪ ،‬وأحالم ال حد لها‪ ،‬باإلضافة لدراستها للفنون الجميلة فى‬ ‫جامعة اإلسكندرية فهى تعمل بشكل حر كمصممة جرافيك وفنانة خطوط ورسامة وفنانة‬ ‫شارع‪ ،‬أعمال آية تتسم بالدقة واألناقة البالغتين‪ ،‬لكنها فى الوقت ذاته جريئة وصريحة‪،‬‬ ‫تخترق تابوهات الدين والجنس والسياسة المحظور الخوض فيها‪.‬‬ ‫وبما أنها تعمل فى مرسم جدها الذى كان يرسم ملصقات األفالم المصرية‪ ،‬فإن قصتها‬ ‫المصورة “عم حسن” مستوحاة من مكانه وحكايته‪ ،‬وفى القصة التى يمكن تصنيفها‬ ‫ككوميديا سوداء نسجت آية حكايتها من خالل مقتطفات من رواية بصرية خيالية‪،‬‬ ‫بهدف إلقاء الضوء على محرمات الثقافة المصرية السفلية‪ ،‬وفي أربعة لوحات خلقت‬ ‫عالماً متكامالً قوامه األحكام المسبقة والخداع واللغة البذيئة وبيرة “ستال” المصرية‪.‬‬ ‫وعلى جانب أخر‪ .‬أن بعض الفنانين الذين يختارون التعبير من خالل القصص‬ ‫المصورة يمكن أن يقعوا فى فخ الوقوف عند إنتاج أعمال فنية طفولية وغير ناضجة‪،‬‬ ‫ال تعدو أن تكون وسائل للترفيه أوالتسلية‪ ,‬خالفين أعمال عبارة عن مجرد رسومات‬ ‫كاركاترية أو توضيحية ساذجة‪ ،‬ليس لها عمق فكري‪ .‬أما الفنانين الذين فهموا جماليات‬ ‫هذا الفن‪ ,‬استطاعوا توظيفه بتأثير أقوى‪ ,‬وخصوصاً أن المصريون مغرمون بالمحاكاة‪،‬‬ ‫المبالغة ونقد الذات‪ .‬مراقب جيد لتصرفات الناس‪ ،‬استطاع جورج عزمي خلق أعمال‬ ‫فنية ذات طابع فني خاص تستطيع أن تلقى رواجاً بين الجماهير و فى المعارض‬ ‫الفنية في أن واحد‪ .‬سواء عن طريق عمله مجلة كوميس‪ ،‬أو معرض رسومات ذاتى أو‬ ‫أداء المونولوج‪ ,‬فأعمال عزمي مخترقة وتستطيع أن تكشف عاداتنا وتناقشها بذكاء و‬ ‫سخرية و النة يناقش امور خاصة بحياتنا اليومية المعاصرة‪ ,‬استطاع عزمى ان يطور‬ ‫من جماليات هذا النوع من الفن ليثبت انة صاحب تأثير واضح فى ثقافتنا‪.‬‬ ‫ومع االندماج القائم بين األشكال واألساليب الفنية المختلفة‪ ،‬لم تعد القصص المصورة‬ ‫حبيسة أكشاك الجرائد واألرصفة‪ ،‬ولكنها وجدت طريقها إلى المعارض الفنية والكتب‬ ‫األدبية واألفالم الروائية‪ ،‬ولكن لألسف فإن هذا الفن ال يجد حي اًز كافياً من الحرية لكى‬ ‫يتطور بشكل مالئم‪ ،‬مثال على ذلك الرواية السياسية الناقدة “مترو” لمجدى الشافعى‬ ‫والتى تم منعها ومصادرتها من جميع المحال‪ ،‬كما تم القبض على(‪)5‬ناشرها محمد‬ ‫شرقاوى‪ ،‬واُتهم كل من المؤلف والكاتب بمخالفة قانون األخالق العامة‪.‬‬ ‫‪-5‬أحمد ناجى‪ ،‬ترجمة ‪ ،Humphrey Davis، " Metro-Cairo in Black And White"، BIDOUN‬خريف ‪.2008‬‬

‫‪18‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫في مجتمع استهالكى مثل المجتمع المصرى المعاصر‪ ،‬يمكن أن يكون الذوق الفقير‬ ‫(‪ )kitsch‬هو ذاته السمة المسيطرة على الذوق العام‪ ،‬وفى الواقع فإن مصر دولة‬ ‫مشهورة بالحرف اليدوية ونسخ األعمال األثرية كنتيجة مباشرة لإلعتماد على صناعة‬ ‫السياحة واآلثار والتى تقوم على الزخرفة الزائدة والمنتجات الرخيصة الواردة من الصين!‬ ‫يجمع ونش عناصر ومنتجات شعبية أحياناً وعديمة الذوق أحياناً و عادية مرات‬ ‫وعتيقة مرات أخرى لينتج خليطاً به إبهام بصرى ويرسمه على واجهات المبان المختلفة‬ ‫فى االسكندرية‪ ،‬وكما يصف هو نفسه‪“ :‬أختار العناصر التى تم تخزينها فى ذاكرتى‬ ‫نتيجة للتجارب السابقة واألحداث التى مر بها”‪ .‬ثم يضيف‪“ :‬أركز فى أعمالى على‬ ‫خصوصية المكان والحى الذى تعرض به‪ ،‬وأستوحيها من تفاصيل الروتين اليومى‬ ‫لألشخاص الذين يعيشون هناك”‪.‬‬ ‫ولهذا‪ ،‬فقد كان من الرائع متابعة كيف استطاع ونش أن يخلق حوارين مختلفين بينه‬ ‫وبين الحضور‪ .‬فداخل ساحة المعرض‪ ،‬عرض ونش عناصر متباينة ال رابط بينها‪ ،‬ومع‬ ‫ذلك فإن المعروضات نجحت فى إستفزاز الذين إعتادوْا إرتياد الفعاليات الفنية وصاالت‬ ‫العرض‪ ،‬ثم مأل الجدران واألشجار والشوارع خارج المعرض بصور ألطفال بأحجام‬ ‫متباينة‪ ،‬ومن الجدير بالذكر أن الصور كانت كلها ألطفال أجانب جذابين‪ ،‬من التى‬ ‫تكثر فى محالت الهدايا فى مصر خاصة فى عيد الحب حيث نجدها على األكواب‬ ‫وبطاقات المعايدة وال‪ -‬تى‪-‬شيرت‪ ،‬فيما يمكن اعتباره أيقونة للـ‪ kitsch‬فى مصر!‬

‫أحمد فتحى (ونش) ‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪ ،‬جرافيتى‪،‬‬ ‫اسكنرية‬

‫‪19‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫آية طارق ‪ ،‬بدون‬ ‫عنوان‪ ،‬جرافيتى‬

‫عمل مشترك امير رزق‪ ,‬عمرو على ‪،‬‬ ‫ونش ‪ ،‬اية طارق‪ ،‬جرافيتى فى االسكندرية‬

‫‪20‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫أحمد فتحى (ونش) ‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪ ،‬جرافيتى‬

‫‪21‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وحتى مع أعماله والتى تتسم باللعب والعبث‪ ،‬فإن لدى ونش شخصية فنية متميزة‪ ،‬حيث‬ ‫ينجح فى كل مرة فى تحويل حيز المدينة إلى مساحة للدهشة والحيرة البصرية‪ ،‬ونتيجة‬ ‫لرفضه إتباع قوانين الفن البيروقراطية‪ ،‬فإن ونش وصديقه عمروعلى قد إتخذوا من فن‬ ‫الشارع أسلوباً للتصدى للعادات اإلجتماعية واليومية والمسلمات الشعبية والعبث‪ ،‬بهدف‬ ‫إستثارة رجل الشارع المنهك والكسول واستف اززه للقيام برد فعل‪،‬وبعيداً عن العيون يلهون‬ ‫ويعبثون بثقافة متسلطة جامدة‪ .‬يعلق ونش‪“ :‬أنا اعتقد أن فنان الشارع هو مثل الناشط‬ ‫اإلجتماعى‪ ،‬وليس من الضرورى أن يعلن شخصيته‪ ،‬وفى بعض األحيان يشتهر العمل الفنى‬ ‫ويصير رم اًز‪ ،‬هنا يصبح الفنان مشهو ارً بشكل تلقائى مثل ‪ Banksy‬و ‪.”Blek le Rat‬‬ ‫ومما يلفت النظر بالنسبة لمبادرة على وونش‪ ،‬أنهم لم يتوقفوا بعد عدة محاوالت ولم‬ ‫يتعاملوا مع التجربة كتجربة عابرة‪ ،‬بل على العكس من ذلك طوروها لكى تصبح عملية‬ ‫مستديمة من اإلنتاج الفنى‪ ،‬ودون إنتظار أى تمويل أو قوميسير أو قاعة عرض‪ ،‬قام‬ ‫الفنانان بعدة مداخالت ناقدة فى مواقع واضحة للعيان أو مختبئة‪.‬‬

‫أحمد فتحى (ونش) ‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪،‬اكريلك‬ ‫على خشب‪.‬‬

‫‪22‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫ومنذ عدة سنوات‪ ،‬كانت هناك بعض المبادرات لفن الشارع من فنانين قاهريين‪ ،‬ومن‬ ‫المفارقات العجيبة أن السلطات من ناحية تقوم بإخفاء رسوم الجدران التى قام بها هؤالء‬ ‫الفنانون القاهريون عن طريق الطالء فوقها‪ ،‬وفى نفس الوقت تشرع فى عمل جدارية‬ ‫عمالقة فى الجيزة‪ ،‬بل وتقيم ورشة عمل لفن الرسم على الجدران فى متحف محمود‬ ‫مختار‪ ،‬ومن المثير للسخرية أن نتاج الورشة كان رسماَ على قماش تم تعليقه بصورة‬ ‫مؤقتة على سور المتحف! وعلى الرغم من أن الرسم على الجدران يمكن اعتباره من‬ ‫الممارسات الشائعة فى الشارع القاهرى‪ ،‬إال أنه يستخدم بشكل رئيسى فى اإلعالن‬ ‫عن سلعة أو خدمة معينة‪ ،‬أو اإلعالن عن ملكية قطعة أرض معينة أو حتى لكتابة‬ ‫بعض العبارات الدينية‪.‬‬ ‫و لكن فن الرسم على الجدران بدأ يظهر بإنتظام مؤخ ار فى مصر على يد فنانين فى‬ ‫نفس المرحلة العمرية تقريبا‪ ،‬وقد يكون هذا نتيجة التأثر ببعض فنانين الشارع العالميين‬ ‫المشهورين‪ ،‬أو ربما هو تأثير مبادرات مختلفة مثل حركة “كفاية” التى ساعدت فى‬ ‫إثارة التغيير ودفعت المصريين ليكونوا أكثر جراءة وشجاعة فى التظاهر واإلضراب‬ ‫(‪)6‬‬ ‫واإلنتخاب أو حتى الكتابة والرسم على الجدران ‪ ،‬وبكل وضوح فإن الكثير من الفنانين‬ ‫المصريين الصاعدين لديهم إهتمام أكثر بالوعى العام ويأملون أال يعزلوا أنفسهم داخل‬ ‫صاالت العرض‪.‬‬ ‫ولكن إلى أى مدى ستتدخل المؤسسة الفنية الرسمية لتطور أو تتبنى هذا النوع من‬ ‫الفن؟ وكيف يرسم هؤالء الفنانون عالقتهم مع المؤسسة؟ يجاوب ونش بأن المؤسسة فى‬ ‫بعض األحيان قد تحد من حرية الفنان ‪“ :‬يجب أال يتخذ فن الشارع شكل معرض فنى‬ ‫داخل صالة بتاريخ إفتتاح وشريط أحمر‪ ،‬وذلك ألنه يفقد تأثيره إذا لم يتضمن عنصر‬ ‫المفاجأة‪ ،‬فإذا أصبح له عنوان وتم تصنيفه فى خانة معينه فهذا العمل الفنى داخل‬ ‫صاالت العرض أصبح ُمصنـَّعا وموجها لجمهور محدد مستهدف‪ ،‬وهذا على خالف‬ ‫الشارع فهو ليس محددا لجمهور معين وال يحتاج الناس المتخصصين للذهاب إليه”‪.‬‬ ‫بعيداً عن أعمالهم الفنية العامة‪ ،‬فقد قام عمروعلى و صديقة ونش بإستخدام وسائط‬ ‫تقنية أخرى متنوعة‪ ،‬حيث أنتجوا أعماالً فنية ساخرة على الورق‪ ،‬والخشب‪ ،‬والقماش‬ ‫والحوائط‪ .‬وفى معرضه المنفرد األول فى قاعة المشربية كانت معروضات عمروعلى‬ ‫خليطاَ من وسائط مختلفة ملونة ورسم على القماش‪.‬‬ ‫‪-6‬منار الشوربجى‪" ،‬فهم كفاية‪ :‬السياسة الجديدة فى مصر"المكتبة الحرة‪ ،‬يناير ‪.2007‬‬ ‫‪http://www.thefreelibrary.com/Understanding+Kefaya:+the+new+politics+in+Egy‬‬

‫‪23‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وكان عمله الفنى والذى هوعبارة عن تسعة شاسيهات مربعة وقد قدمه فى الصالون‬ ‫العشرين للشباب‪ ،‬من األعمال الفنية التى أثارت قد اًر كبي ارً من االعجاب‪ ،‬كل واحد‬ ‫يشمل إما صورة ألحد أصدقائه أو صورة له أوحتى لنجم الحب على موقع اليوتيوب‬ ‫(أرأرسندود)‪ ،‬ومن المثير لإلهتمام أنه إستخدم الخلفية ليعكس بها تركيبة الشخصية‬ ‫المقدمة عن طريق إستخدام روشتة طبيب نفسى وورقة تغليف خاصة بمخبز ومجلة‬ ‫أزياء وعالمة “صنع فى الصين”‪.‬‬ ‫كذلك نال عمله الفنى فى الدورة الرابعة من “بشاير” إعجاب الكثير والذى كان يتكون‬ ‫من تركيب بصرى ديجيتال عمالق ‪ ،‬فثمة شىء فريد فى أعمال عمروعلى تجعلها‬ ‫صادمة بصورة جذابة للمتلقى! وربما يكون ذلك بسبب سعيه لكسر جمود األسطح‬ ‫ثنائية األبعاد‪ ،‬وبحثه عن عناصره البصرية فى الثقافة الشعبية‪ ،‬بشكل إرتجالى تأتى‬ ‫أعمال عمروعلى الفنية كنتاج لشخص يتسلى فى وقت فراغه ثم يقرر أن يحول متعته‬ ‫إلى عمل فنى‪ ،‬لهذا من السهل على كثير من الناس أن يشعروا بأن ثمة رابط بينهم‬ ‫وبين أعماله‪.‬‬

‫عمرو على‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪ ،‬خامات‬ ‫متعددة‬

‫‪24‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫عمرو على‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪ ،‬كوالج‬ ‫رقمى‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪25‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪26‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫“من قال أن القاهرة قبيحة وأن الفوضى مزعجة ؟” تتساءل داليا عبد العزيز “لماذا‬ ‫يتحدث الجميع فجأة عن جمال القاهرة فى الماضى؟ إما إن ذلك من وحى خيالهم أو‬ ‫أنهم يشعرون بحنين لحلم القاهرة التى نعرفها كانت وما زالت على حالها”‪ ،‬وبدالً من‬ ‫المالحظات المتغطرسة والنظرة المتعالية‪ ،‬تتكيف داليا مع العشوائية بل وتقدرها‪.‬‬ ‫وبدالً من أن تستغل داليا تقنيات الجرافيك لتخلق نظاماً قسريا ًعلى العشوائيات‪ ،‬فإنها‬ ‫تقلد التصميمات واأللوان العشوائية للمبانى وتخلط تصميمها بالتصميم األصلى‪ ،‬وهى‬ ‫تؤكد أن الزيادة السكانية والعشوائية والتصميم العشوائى للمدن ترك مساحة للتفرد وخلق‬ ‫واقعاَ جمالياً خاصا‪ً.‬‬ ‫وتتميز أعمال داليا عبد العزيز بالبهجة المقصودة والتلقائية‪ ،‬وقد قامت داليا الحاصلة‬ ‫على بكالوريوس فى الفنون البصرية من الجامعة األمريكية فى القاهرة ببناء متاهة فى‬ ‫فناء الجامعة‪ ،‬وقد أوجدت بذلك طريقة مبتكرة ومبهجة لعرض عملها الفنى مختلفة عن‬ ‫عرضه فى صالة عرض بيضاء مربعة‪.‬‬ ‫وبشكل عام تعتبر الفنون الرقمية من الوسائط المفضلة لدى مبدعى الفنون البصرية‬ ‫لهذا الجيل‪ ،‬وعليه فإن نظرية والتر بنجامين‪ Walter Benjamin‬التى تقول بأن‬ ‫اإلنتاج الميكانيكى وقدرة عمل عدة نسخ للعمل الفنى يؤدى إلى ضياع الهالة الفنية‬ ‫حيث أنها لم تعد بالشئ النادر الوجود أو المحصور رؤيته بمكان ولحظة معينه‪ ،‬هى‬ ‫(‪)7‬‬ ‫‪.‬‬ ‫فكرة غير مطروحة للنقاش بالمرة عند هذا الجيل‬ ‫و لكن هناك الكثير من البلبلة حول هذا الموضوع و ناد اًر ما يتم تقيم فنون الديجيتال‬ ‫تقيم نقدى صحيح‪ .‬خصوصاً‪ ,‬الن تقنيات الفن الديجيتال كثي اًر ما تسخدم من قبل‬ ‫االعالم كالدعايات و تصميمات الجرافيكس‪ .‬فمن ناحية‪ ,‬يبدو أن النقاد الفنيين وأمناء‬ ‫المتاحف ومقتنى التحف الفنية المصريين لم يتجاوزوا مرحلة بنجامين بعد! وربما‬ ‫يتعامل البعض االخر مع العمل الفنى الرقمى كـ“فكرة غريبة ولكنها لطيفة” أو كـ“تصميم‬ ‫جيد”‪ ،‬بينما يستغرق اآلخرون فى جدل حول مدى جديته‪ .‬ثم أخي اًر تجد من يبغالون‬ ‫فى دعمهم وتشجيعهم بدون أية نظرة ناقدة‪ ،‬متقبلين أعماالً ال تحمل أدنى قيمة فنية‪.‬‬

‫‪Walter Benjamin، "The Work of Art in The Age of Mechanical Reproduction"، Marxism-7‬‬ ‫‪( ،and Art، Maynard Solomon‬دار نشر جامعة واين‪ ،‬ديترويت‪ )1974 ،‬ص‪.550‬‬

‫الصفحة المقابلة ‪:‬‬ ‫داليا عبدالعزيز‪،‬‬ ‫أشاهد المدينة‪ ،‬تصوير‬ ‫رقمى‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪27‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫و ببراعة استطاع اسالم حسن خريج كلية الفنون‬ ‫الجميلة قسم جرافيكس‪ ,‬ان يستخدم طرق الطباعة‬ ‫التقليدية او الرسم الديجيتال لخلق لوحات فنية حية‬ ‫وذات طابع خاص‪ .‬و لهذا كان متوقع ان عملة‬ ‫الفني‪ ”I Am Here“ ,‬ان يحصل على جائزة‬ ‫الصالون الواحد و العشرون للطباعة‪ .‬و هذا العمل‬ ‫عبارة عن ثالثة لوحات لبورترهات مختلفة بالطباعة‬ ‫الصمغية‪.‬‬ ‫و بسبب موهبتة المميزة‪ ,‬تتميز اعمال اسالم حسن‬ ‫بدقتها و تفصيلها التى ال تخلو من االحساس‬ ‫الرفيع‪.‬و لدى اسالم احالم و مشاريع مستقبلية‬ ‫عديدة بعضها مخزون شخصى يطمح ان ياخذة الى‬ ‫مستوى تفاعلى مختلف‪.‬‬ ‫‪28‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫اسالم حسن‪,‬‬ ‫‪“Good Luck”,‬‬ ‫‪,‬طباعة صمغية‬ ‫‪15*20‬‬ ‫الصفحة المقابلة‪:‬‬ ‫اسالم حسن‪,‬‬ ‫‪“ I Love You”,‬‬ ‫رسم ديجيتال‬

‫‪29‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫داليا المهدى‪،‬‬ ‫منتج‪ ،‬تجهيز في الفراغ‪،‬‬ ‫بشاير ‪.4‬‬

‫كان موضوع التعرض لقضايا المرأة وما زال من المناطق المحظورة‪ ،‬خاصة فيما يتعلق‬ ‫بموضوع الجسد‪ ،‬ورغم أن الجسد كموضوع قد تمت معالجته على نطاق واسع‪ ،‬إال‬ ‫أن داليا المهدى إختارت أن تبحث فى المفاهيم المتعلقة بالصورة الذهنية للمرأة وكيفية‬ ‫ارتباطها بالصراع اليومى‪ ،‬وكان إهتمامها منصبا على التحرش اللفظى والجسدى‪،‬‬ ‫واستخدمت األزياء لشغف النساء بها كوسيلة للتعبير عن أفكارها‪.‬‬ ‫تقول داليا المهدى‪“ :‬أحب فى أعمالى أن أخلط كل أنواع الفن والتصميم مع المشاكل‬ ‫اإلجتماعية المعاصرة‪ ،‬مشكلة التحرش مثالً هو موضوع حساس ومُلح وأصبح بالفعل‬ ‫عقدة نفسية”‪ ،‬وتكمل مفسرة سبب إختيارها لألزياء والموضة كوسيلة للتعبير‪“ :‬هذا‬ ‫التصرف الهمجى يدفعنى للتساؤل عن دوافعه‪ ،‬بينما كان أهلنا يتمتعون بقدر أكبر من‬ ‫الحرية”‪.‬‬ ‫فى ورشة عمل سابقة تحت عنوان “الموضة والهوية” جرت فعالياتها فى معهد جوته‪،‬‬ ‫صممت داليا للعرض زياً عبارة عن رداء بأعين وجلد مستعارين‪ ،‬وفى عملها الفنى‬ ‫فى الدورة الرابعة من “بشاير” تحول الـ“باركود” ‪ barcode‬إلى فستان فى عمل فنى‬ ‫تركيبى يوضح كيف تحول جسد المرأة إلى سلعة‪.‬‬ ‫‪30‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫يطرح موضوع داليا سؤاال حول وجوب أن تتحدث النساء عن القضايا النسائية فقط‪،‬‬ ‫وتعيد طرح السؤال حول إن كان الفن النسوى ما زال حاض اًر‪ ،‬فقد إختارت آية طارق‬ ‫مثالً أن تتعرض لفكرة الفروق بين الجنسين فى عملها فى فن الشارع مقدمة أعماال‬ ‫تسعى إلستفزاز العقليات المتحجرة‪ ،‬ومن جهه أخرى ترى وسام قريش أن تصنيف‬ ‫المواضيع فى الفن يؤدى إلى إطالق أحكام مسبقة‪ ،‬وعلى الجانب اآلخر تعتقد كل من‬ ‫أسماء وهند القللى أنه موضوع أساسى‪ ،‬لكنه مضلل ويجب اإلقتراب منه بحذر‪ ،‬تقول‬ ‫هند ‪”:‬تلك األفكار تلقى ترحيبا كبي ار خاصة من قبل النساء العربيات اللواتى تتوقعن‬ ‫إظهار الظلم الواقع عليهن وعدم المساواة”‪ .‬وتضيف أسماء ‪”:‬إذا أردنا مناقشة موضوع‬ ‫الحجاب‪ ،‬نريد أن نتمكن من أن نقول أننا نحبه ونعمل وفقه دون أن يتم تصنيفنا طبقاً‬ ‫للرؤى النمطية التى ترتبط دوماً بوضع المرأة فى العالم العربى”‪.‬‬ ‫‪.‬‬

‫‪,‬اية طارق‬ ‫“‪LongThoughful‬‬ ‫‪ ,”ٍShit‬جرافيتي في‬ ‫االسكندرية‪.‬‬

‫‪31‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫مزدحمة‪ ،‬عشوائية وضوضاء هكذا أصبحت القاهرة بمثابة معمل مفتوح أو معرض‬ ‫لألصوات المختلفة‪ .‬ففي آن واحد يستطيع المرء أن يدخل في تجارب سماعية مختلفة‬ ‫و يستمع الى خلطة ارتجالية من األصوات التي تجعل من المدينة رمز سمعي في‬ ‫حد ذاته‪.‬‬ ‫متأث اًر بالبيئة التي حوله وخصوصاً بتأثير العولمة عليها‪ ،‬أصبح بحث مجدي مصطفي‬ ‫في الصوت كثيف وعميق وخصوصاً في عالقة المكان بالصوت‪ .‬مترجما بحثة إلي‬ ‫أداء حي مرة أو تركيب في الفراغ مرة أخرى‪.‬‬ ‫كان هذا واضح في عمله الفني خاليا صوتية “الجمعة” والذي عرض في صالون‬ ‫الشباب الواحد والعشرون في قصر الفنون‪ .‬متأث اًر بواقع الحياة اليومية أخذ مصطفى‬ ‫ماكينات غسيل يدوية داخل المعرض‪ ،‬خالقاً رصد للمشهد الصوتي المتكررة في‬ ‫األحياء الشعبية صباح ايام الجمعة‪ .‬والن صوت الواعظ في الخلفية كان يصف‬ ‫النساء بأواني فارغة‪ ،‬جاء صوت الغسالت مع الموعظة‪ ،‬ليس فقط كتذكير‬ ‫بأصوات الحارة المتكررة‪ ,‬بل كدليل على نظرة المجتمع الخاطئة للمرأة‪ .‬أيضاً في‬ ‫صالون الشباب العشرين‪ ،‬قدم مصطفي تركيب صوتي في الفراغ بعنوان “خاليا‬ ‫صوتية‪ :‬سينفونية اليكترو‪-‬مغناطسية” ‪ ،‬حاصالً على جائزة الصالون التقديرية‪.‬‬

‫مجدى مصطفى‬ ‫وحدات صوتية‪:‬الجمعة‬ ‫صالون الشباب الواحد و‬ ‫العشرون‪.‬‬ ‫تصوير‪ :‬مجدى مصطفى‪.‬‬

‫‪32‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫والء السيد ‪،‬‬ ‫عدم تواصل‪،‬‬ ‫عمل صوتى تفاعلى‪،‬‬ ‫بشاير ‪.4‬‬

‫من أهم إنجازات ورش العمل الفنية المستقلة التى جرت مؤخ اًر هى تعريف طالب‬ ‫الفن المصريين بتقنيات حديثة ومعدات غير متاحة لهم فى مناهجهم ‪ ،‬فسارة حمدى‬ ‫ووالء السيد أمثلة جيدة على ذلك‪ .‬حيث أبدتا إهتماما بفن الصوت واستخدمتاه ليناسب‬ ‫إهتماماتهما الشخصية‪ ،‬فهما مهتمتان بالصدفة بالكتابة والنصوص‪ ،‬سارة حمدى شاعرة‬ ‫كونت مدونتها لتنشر إبداعاتها وأنهت دراستها‬ ‫مهتمة باألشكال الجديدة للشعر العربى‪ّ ،‬‬ ‫للفنون الجميلة بجامعة حلوان‪ ،‬أما والء السيد فقد عملت كصحفية فى مجال الفنون‬ ‫والثقافة‪ ،‬وهى حاليا تعد رسالة الماجستير فى تاريخ الفن والنقد فى كلية التربية الفنية‬ ‫بجامعة حلوان‪.‬‬ ‫يسعى العمل الفنى لسارة إلى استكشاف الصوت كتجربة حسية إو�دراكية وليس كظاهرة‬ ‫متعلقة بإنتقال الموجات‪ ،‬إستخدمت فى عملها الصوت البشرى لتستكشف كيف تجرى‬ ‫عملية اإلصغاء لصوت داخلى آت من العقل أو من المشاعر‪.‬‬ ‫من جانب آخر‪ ،‬أقامت والء السيد جهاز صوت تفاعلى وقدمته فى صورة تقليدية هى‪:‬‬ ‫التليفون ذى القرص الدائرى‪ ،‬لتعبر عن حنينها لإلتصال مع الماضى‪ ،‬وفى العمل الذى‬ ‫قدمته يستطيع الشخص أن يسمع أو يتكلم مع جدها النوبى‪ ،‬ولكن يبدو أن اإلتصال‬ ‫يتم بصعوبة لوجود بعض العوائق إلختالف اللغة واللهجة‪ ،‬وشوشرة الصوت‪ ،‬أو حتى‬ ‫الخالفات النظرية التى أدخلتها والء عن عمد‪ ،‬وفيما تستخدم والء التكنولوجيا للتواصل‬ ‫مع جذورها‪ ،‬أرادت سارة أن تبحث عن العمق اإلنسانى فى التكنولوجيا الحديثة‪ ،‬فهما‬ ‫وجدتا فى تلك الوسائط الجديدة بدائل حساسة تتوافق مع توجهاتهم‪ ،‬دون الوقوع فى فخ‬ ‫التقنية المعقدة‪.‬‬ ‫‪33‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫خالل العقد الماضى‪ ،‬كان هناك ميل لإلتجاه نحو بعض األفكار أو الموضوعات‬ ‫النظرية لدرجة أن بعضهم تحول إلى كليشيهات أو قوالب جاهزة‪ ،‬وبقيت المحظورات‬ ‫على حالتها‪ ،‬ولم تمس الكثير من المشكالت‪ ،‬مع بعض اإلستثناءات بالطبع‪ .‬وفى عمل‬ ‫القص واللصق الذى أستخدمت فيه خامات عديدة‪ ،‬قدمت علياء أبو عوف موضوعاً‬ ‫جديداً ولكن ال مفر منه‪ :‬بما أن المال هو المشكلة العالمية الرئيسية التى هى محور‬ ‫روتيننا اليومى‪ ،‬فكرت علياء بأن تشرح الجنيه المصرى لتكتشف أماكن الضغط والقيمة‪.‬‬ ‫وجدت علياء فى بحثها أن العملة الورقية المصرية فيها الكثير من الرموز على هيئة‬ ‫رسائل خفية للقوة‪ ،‬وحكم الفرد المطلق والتاريخ القديم والدين‪ ،‬ومن خالل القص واللصق‬ ‫أرادت أن تكتشف مناطق أخرى غير مكتشفة بعد‪ ،‬إو�مكانيات لرؤى جديدة‪ ،‬تقول علياء‪:‬‬ ‫“أردت أن أختار موضوعا يواجهنى يوميا وكنت دائما فى حيرة من كون المال مشكلة‬ ‫وحال فى الوقت نفسه”‪ ،‬وتضيف “لهذا بدأت أنظر إليه بمنظور مختلف وتعاملت معه‬ ‫بطريقة عاطفية والمبالية”‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫علياء أبو عوف‪،‬‬ ‫بدون عنوان‪ ،‬رسم‬ ‫وكوالج‪،‬‬ ‫بشاير ‪4‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫ ‬

‫مي حمدى‬ ‫تشكيل في الفراغ‬ ‫‪,‬صالون الشباب‬ ‫العشرون‪.‬‬

‫يتنوع إسلوب األعمال الفنية لدى مى حمدى‪ ،‬فمرة يسعى عملها إلستكشاف الطقوس‬ ‫والمعتقدات المترسخة فى ثقافتنا بطبقاتها المتعددة ومرة أخرى يكون مجرد لمحة من‬ ‫مكان أو لحظة محددة فى حياتنا اليومية‪ ،‬وينصب إهتمامها على فهم أنماط التفكير‬ ‫والعادات المترسخة فى مجتمعنا‪.‬‬ ‫مي تركيبا من الورق واألسالك ترمز من خالله‬ ‫في صالون الشباب العشرين‪ ،‬كونت َ‬ ‫إلى إنسداد الطريق المؤدي لحرية التفكير والمعرفة المتاحة‪ “ .‬تشرح مي جاء اهتمامي‬ ‫بفن الكتاب (‪ )Book art‬بعد ورشة عن هذا الفن فى الكلية”‪ .‬ثم أضافت “أنا أكره‬ ‫العقبات والمعوقات عامة وفي بلدنا هنالك ما يشبه حزام األمان على كل شيء وخاصة‬ ‫على رأي الناس وفكرهم”‪.‬‬ ‫رداء‬ ‫فى ورشة “الموضة والهوية” التى جرت فعالياتها فى معهد جوته‪ ،‬صممت مى ً‬ ‫مستوحاً من المحجوب “العراف” الذائع الصيت فى الموالد المصرية‪ ،‬وشرحت مى قائلة‬ ‫“ لقد أثارتنى فكرته ألنه يؤدى دور الوسيط بين اإلله والناس‪ ،‬مثل كثير من األشياء‬ ‫المعبودة فى ثقافتنا التى يعتقد بقوتها الخارقة”‪ ،‬عالوة على ذلك تحب مى أن تقوم‬ ‫بتجارب وتكره أن تكون ملتزمة بشكل أو مفهوم محدد‪ .‬وفى الدورة الرابعة من “بشاير”‬ ‫مثال قدمت صورة فوتغرافية لغرفة فى مستشفى‪ ،‬وقد خلق وضوح الصورة الساكنة رواية‬ ‫قوية مالمسة لتجارب شخصية معينة ومثيرة لعواطف متناقضة عديدة‪ ،‬وبصدق شديد‬ ‫إستطاعت كل من علياء أبو عوف ومى حمدى أن تعرض أفكارها بصدق وتستوحيها‬ ‫من واقعنا اليومى ذات جذور إجتماعية إقتصادية أو ثقافية‪.‬‬ ‫‪35‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫تعد الصور المتحركة واللقطات القصيرة أكثر أشكال اإلتصاالت شيوعا فى وقتنا‬ ‫الحالى‪ ،‬وعلى الصعيد المحلى ظهرت األغان المصورة بين الثمانينات والتسعينات‬ ‫كأسلوب مستقل يبث بشكل منفصل‪ ،‬ولحسن الحظ كانت هناك برامج تليفزيونية تبث‬ ‫مقتطفات من األغان المصورة العالمية مثل‪ :‬العالم يغنى‪ ،‬بانوراما فرنسية‪ ،‬واخترنا لك‪.‬‬ ‫ولم يصل إدمان الصور المتحركة إلى نهاية مداه إال مع ظهور قنوات ‪ MTV‬ودريم‬ ‫وميلودى‪ ،‬وفى يومنا هذا ُيعرض الفيديو كليب مستمر طوال اليوم‪ ،‬طوال أيام األسبوع‪،‬‬ ‫ليس على المستوى الشخصى فحسب بل فى المقاهى والمطاعم والنوادى وعيادات أطباء‬ ‫األسنان‪ ،‬وقد لعب كل من الصور المتحركة وأفالم الكرتون وألعاب الفيديو واإلعالنات‬ ‫دو ار ملموسا فى تعودنا على أى شكل من الثقافة التصويرية وتقبلنا لها‪ ،‬وفى الحقيقة‬ ‫إن إستخدام الفيديو كوسيلة للتعبير الفنى قد يؤدى إلى تجربة ساذجة كإستخدام لغة‬ ‫مبالغ فيها لصدم المشاهد أو تقليد أساليب مستهلكة من ِقبل وسائل اإلعالم الرئيسية‪.‬‬ ‫غير أن أكثر اإلنجازات أهمية يظل هو كاميرات الفيديو المحمولة‪ ،‬وبرامج معالجة‬ ‫الصورة بإستخدام الكمبيوتر‪ ،‬ووسائط التخزين وتوفرها وسهولة إستخدامها والحصول‬ ‫عليها‪ ،‬وكان بعض الفنانون الرواد أول من استخدموا الفيديو فى أواخر التسعينيات فى‬ ‫مصر‪ ،‬ثم بدأوا بعد ذلك بإعطاء المحاضرات وتنظيم ورش عمل لتدريس هذا الفن نظريا‬ ‫وعمليا‪ .‬حالياً هناك العديد من المؤسسات التى تقدم ورش فى الميديا الرقمية و الحديثة‪.‬‬ ‫كانت كل من أسماء وهند القللى من أوائل خريجى الورشة التجربية لفنون الميديا التى‬ ‫تقام فى كلية التربية الفنية بجامعة حلوان‪ .‬أن صورهم بارعة‪ ،‬جريئة وأحيانا موجعة‬

‫أسماء القللى‪،‬‬ ‫فى التالجة‪ ،‬فيديو‬

‫‪36‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫أسماء وهند القللى‪،‬‬ ‫األميرة‪ ،‬فيديو‪،‬‬ ‫بشاير ‪4‬‬

‫وتعطى إنطباعات متعددة‪ ،‬وقد قاموا بجوالت محلية وعالمية منفردين أو كثنائى‪،‬‬ ‫عالجوا فيها قضايا مطروحة تثير اهتمامهم‪ ،‬منها‪ :‬الثقافة اإلستعمارية‪ ،‬الهوية والمفاهيم‬ ‫المجتمعية العامة‪.‬‬ ‫و قد سبق ألسماء القللى أن قامت بإخراج عمل فيديو إسمه “فى الثالجة” حيث قسمت‬ ‫الشاشة إلى صورتين رمزيتين‪ :‬صورة لها وهى تحشو أنفها بمختلف أنواع الطعام‪ ،‬واألخرى‬ ‫لنجمة داوود تحاك على طاقية صالة للمسلمين‪ ،‬وبالرغم من أن عملهم مثير للجدل‬ ‫ومشحون بمدلوالت سياسية ودينية‪ ،‬إال أنهم رفضوا تصنيف أعمالهم كمواضيع جغرافية‬ ‫سياسية أوعرقية‪ ،‬وعلقوا على ذلك بقولهم “نحن ال نعرف أعالم جميع الدول وال أسماء‬ ‫رؤسائها”! وأضافوا‪“ :‬والمشكلة أن الفن السياسى من السهل أن يتحول إلى أسلوب تجارى‬ ‫أو طريقة لتسويق نفسه‪ ،‬عالوة على ذلك فإن المقتطفات األدبية المزيفة دائماً جذابة‬ ‫وخاصة بالنسبة للغرب‪ ”.‬وأضافوا أن عملهم يعبر عن مخاوف شخصية والتى قد تؤثر‬ ‫على المجتمع كافة‪.‬‬ ‫وفى احتفالية الموسيقى االلكترونية “‪ ”Live Electronic Music Festival 100‬قدمت‬ ‫هند القللى عرض فيديو على الهواء حيث استخدمت كامي ار فيديو لتتداخل مع عمل جهاز‬ ‫تليفزيون وتعرض حركة وومضات االليكترونات واإلشارات الضوئية الموجودة داخل الشاشة‪،‬‬ ‫ثم جاء عرض الفيديو “األميرة” الذى قدم فى الدورة الرابعة من “بشاير” حيث تم بحث مفهوم‬ ‫األضحية عن طريق عرض عملية ذبح بقرة جنباً إلى جنب مع عرض رواية كالسيكية‪.‬‬ ‫‪37‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫ومثل أسماء وهند القللى‪ ،‬فإن شيرين لطفى قد جنحت إلى األدب فى فيديو "رسالة إلى‬ ‫حبيب" حيث تق أر بتكرار من الرواية الكالسيكية روبنسن كروزو‪ ،‬وكان السرد المتكرر‬ ‫هو البديل عن أى صوت أو موسيقى مضيفاً حيوية و�إبها ارً للصورة‪ ،‬وبالبدائية المماثلة‬ ‫لرواية كروزو يقوم بطل الرواية الوحيد وهو مراهق بدين برش الطالء األسود بخبث‬ ‫على السيارات واإلعالنات وكابينات التليفون والملصقات‪.‬‬ ‫و قد تم تصوير تصرف الولد كضرب من البطولة أو الفروسية ببراعة‪ ،‬و حينما كان‬ ‫يركض حذ اًر لكى ال يقبض عليه أو يراه أحد كانت كامي ار شيرين تالحقه وتسجل جميع‬ ‫أفعاله لقد أصبح "رسالة إلى حبيب" بمثابة تسجيل لتصرف وممارسات اجتماعية‪ ،‬أو‬ ‫من الممكن إعتبارها نموذجا للكامي ار الخفية أو تساؤل عن الرقابة الرسمية فى الشوارع‬ ‫المصرية‪ ،‬وعلى الرغم من أن هذا من أوئل أعمالها التجريبية إال أنها قدمت وبجدارة‬ ‫عمال فنيا مرتفع الجودة‪ ،‬وتشرح شيرين قائلة "بمجرد أن تعرفت إلى فن الفيديو أصبح‬ ‫هو المفضل لدى ألن له قدرة التأثير على المشاهد بطرق مختلفة عبر ما يرى ويسمع‬ ‫ويجرب"‪.‬‬ ‫وبشكل تمثيلى كذلك‪ ،‬قام محمد كشك بإخراج الفيديو الصادم “المقدمة” حيث يسلط‬ ‫الضوء على عملية قلب مفتوح‪ ،‬يوازيها تسجيل له وهو يقوم بتمثيل أدائى فى ورشة‬

‫شيرين لطفى‪،‬‬ ‫رسالة الى حبيب‪،‬‬ ‫فيديو‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪38‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫نجارة‪ ،‬و قد شرح كشك عمله بقوله‪“ :‬أنا فى الحقيقة لدى فضول قوى تجاه معرفة دواخل‬ ‫األشياء وآلية عمل األجسام التى ال نتمكن من رؤيتها‪ ،‬ورغم أنها قد تكون مؤلمة ولكنها‬ ‫تمثل الحقيقة فى النهاية” وعلى الرغم من عنف الصورة فإن كشك إختار أن يؤديه بنفسه‬ ‫لكى يعيش الحالة الجارية فى الفيلم ويحوله إلى تجربة حقيقية‪.‬‬ ‫محمد كشك ‪،‬‬ ‫تمهيد‪ ،‬فيديو‪،‬بشاير ‪4‬‬

‫وبطريقة مشابهة فإن “طابية” الذى أخرجته إسراء الفقى يتكون من شاشتين دائريتين‬ ‫منفصلتين لصورتين مكبرتين من خالل جهاز خالط كهربائى‪ ،‬ورغم أنه فى البداية‬ ‫كانت الصورة حادة والصوت مزعجاً إال أنه تحول فى الحال إلى لوحة ألوان من دمى‬ ‫ممزقة وعصير‪،‬ثم قامت إسراء بعمل نقلة مستفزة بين الصورة والمعنى لتعرض فكرتها‬ ‫السياسية عن القوة والسيطرة‪.‬‬

‫إسراء الفقى ‪،‬‬ ‫طابية‪ ،‬فيديو‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪39‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫محمد عالء هو البطل الوحيد لعمله “تحت الحصار”‪ ،‬وهو عبارة عن فيديو أبيض‬ ‫وأسود لسلسلة من الصور التى تعكس حالته الذهنية والتى هى فى الوقت ذاته عبارة‬ ‫عن حالة مرسمه‪ ،‬تربط أعمال عالء بين خلفيته التعليمية فى القسم الحر بكلية الفنون‬ ‫الجميلة وورش التصوير واإلخراج بالمعهد العالى للسينما‪ ،‬وقد فضل عالء أن ينتج‬ ‫عمال فنيا يعكس فيه حالته الذهنية أو مزاجه مستخدما مشهدا قويا وغريبا‪ ،‬وهكذا أصبح‬ ‫هو المؤدى‪ ،‬والصورة كانت بمصاحبة صوت صدى متقطع ومشاهد متكررة باألبيض‬ ‫واألسود لخلق لوحة للذات الداخلية كما هو الحال فى التجارب المبكرة لصناعة األفالم‪،‬‬ ‫فإن “تحت الحصار” منفذ باللونين األبيض واألسود وسلسلة متكررة من الصور يكون‬ ‫فيها عالء هو المؤدى والصورة فى الوقت ذاته‪.‬‬ ‫“رسم بيانى” لـ وسام قريش مستوحاة من التصوير السينمائى‪ ،‬وتدور أحداثها داخل‬ ‫حمام‪ ،‬فهى تأخذ شكل قصة ولكن دون حبكة متقنة فإن بطلى القصة يحاطان بالوحدة‬ ‫حيث يعزالن أنفسهما داخل مكان خاص بهم‪ ،‬تقول وسام‪“ :‬عادة ما أعمل على موضوع‬ ‫عام ممكن أن يكون محددا وخاصا فى نفس الوقت ‪ ،‬مثال فى هذا الفيديو أتحدث عن‬ ‫اإلغتراب والحرمان فى العالقة بين زوجين ولكن فى الوقت نفسه أنا اقضى معظم‬ ‫وقتى فى الحمام وهناك تأتينى األفكار”‪ ،‬ومن موقع منفرد مستوحى من النشاط اليومى‬ ‫إقتربت وسام من سمة واقعية للتصرفات الغريبة للناس والتى تتحول إلى عادة فيما بعد‪،‬‬ ‫“أنا معتادة على مشاهدة السينما والتليفزيون وتحليلهم بطريقة إنشائية ذلك غير نظرتى‬ ‫لألشياء جعلنى أرى أن األفالم الروائية والوثائقية وفن الفيديو ممكن أن يتالقوا”‪.‬‬

‫محمد عالء‪،‬‬ ‫تحت الحصار‪،‬‬ ‫فيديو‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫‪40‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وسام قريش‪،‬‬ ‫المصنع‪ ،‬تجهيز فى‬ ‫الفراغ‪.‬‬

‫وسام قريش‪ ،‬رسم‬ ‫بياني‪ ،‬فيديو‪ ،‬بشاير‪4‬‬

‫‪41‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫أحمد العظمة ‪،‬‬ ‫ليلة‪ ،‬فيديو‪ ،‬بشاير ‪4‬‬

‫يعرف أحمد العظمة جيدا كيف يتتبع جماليات الصورة ويجرب وسائل تصويرية جديدة‬ ‫نظ اًر لتدربه على يد فنانين محترفين ومخرجي أفالم مستقلة‪ ،‬وفى الدورة الرابعة من‬ ‫“بشاير” قدم أحمد العظمة عمالً فنياً بعنوان “ليلة” عبارة عن شريط فيديو يعرض‬ ‫مذكرات مرئية أو مواجهة شخصية سريالية تدور فى العاصمة‪ ،‬كون أحمد العظمة فيديو‬ ‫ينقلن حنين وهالوس من الصور العقلية وبدون صوت‪ ،‬ويقول العظمة موضحاً أنة جعل‬ ‫الصوت مكتوم كى يترك للمتفرج حرية أن يستمع للصوت الخاص به‪“ :‬لقد صورت‬ ‫الفيديو على إمتداد يومين وبعد عمل المونتاج له وجدت أن الصور قوية بصريا لدرجة‬ ‫أننى شعرت أن الصوت المصاحب يجب أن يكون خافضاً جداً أو غائبا ًبالكامل”‪.‬‬ ‫وفى معرض الخريجين الذى عقد فى قاعة الشارقة بالجامعة األمريكية بالقاهرة‪ ،‬برز‬ ‫فيديو أحمد العظمة بين أعمال زمالئة من الطالب‪ ،‬فعلى شاشتين ذات زاويا قائمة‪،‬‬ ‫عرض أحمد العظمة الفيديو ‪ Pov-Tv‬وهو عبارة عن صورة لوجه فتاة تشاهد التليفزيون‬ ‫بال هدف على الشاشة الموجودة على اليسار‪ ،‬بينما على الجانب اآلخر كانت شاشة‬ ‫التليفزيون ال تنقل شيئا‪ ،‬وجنباً إلى جنب فى الخلفية‪ ،‬كانت هناك مقتطفات من وسائل‬ ‫اإلعالم المحلية‪.‬‬ ‫وبشكل عام‪ ،‬فأن اإلعالم والميديا الشعبية أصبحت تمية متكررة عند كثير من فنانين هذا‬ ‫الجيل‪ .‬فمعظمهم يعيدوا إنتاج الصور واألفكار المقدمة في الثقافة الشعبية بشكل نقدي‬ ‫‪42‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫ومحللين ما يستهلكونه‪ .‬وكما أن اإلعالم كان المسيطر االكبر في الحقبة الماضية‪ ،‬فأن‬ ‫العبث بمسلمات الثقافة األكثر رواجاً كان محتاجاً إلى جراءه وذكاء‪.‬‬ ‫وفي صالون الشباب العشرين قدمت لمياء موجازي عمل فني كبير لمقدمين البرامج‬ ‫األكثر شهرة وقدمت هذا على خلفية من األلعاب البالستيكية‪ .‬و بذكاء استطاعت‬ ‫موجازي العبث باأليقونات الشعبية لهذا العصر حيث اصبح المذيع التلفزيونى يمتلك‬ ‫وسائل التعبير والمعرفة‪ ,‬بل وأصبح المتحدث الرسمي في وسط شعب مقموع وأخرس‪.‬‬ ‫وجاءت شاشة موجازي لتشكك بذكاء في صدق و كاريزمة هؤالء النجوم‪.‬‬ ‫ولقد وصل الهوس بالثقافة الشعبية واإلعالم إلى ذروته عند أحمد صبري‪ .‬فسواء عن‬ ‫طريق تقنية الرتوسكوب‪ ،‬الرسم أو الجرافيك‪ ،‬فأن صبري يعرف جيداً كيف يحطم‬ ‫المسلمات الشائعة عن السياسة او الجنس اوالرموز الالمعة‪.‬‬ ‫وبسخرية شديدة‪ ،‬يعيد استخدام صور ولقطات من األفالم والميديا‪ ،‬ليظهر الجوانب‬ ‫الهستيرية المكررة والغير المنطقية‪ .‬وفي أحد أعماله السابقة خلق صبري عدة بورتريهات‬ ‫ذاتية مصو اًر ذاته داخل مسلسل أو إعالن أو كليب شهير‪ .‬وفي فيلمه “العوامة” أعاد صبري‬ ‫صياغة أحد مشاهد فيلم االختيار مصور البطل والبطلة بشكل ديني متزمت مرة وعارى‬ ‫مرة أخرى‪ .‬أيضاً في معرضه الذاتي “تليفزيون البرنس”‪ ،‬قام صبري مستخدماً التصوير‬ ‫الزيتي‪ ,‬بعمل لوح فنية هي عبارة عن صور من قنوات ومواقع جنسية ودينية ‪ ,‬كاشفا‬ ‫فضائح و امور مبالغ فيها‪ ,‬و لقى هذا العمل رواجاً عنيفاً في الصحف واألوساط الفنية‪.‬‬

‫احمد صبرى‪ ,‬زيت‬ ‫علي توال‪.‬‬

‫‪43‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫احمد صبرى‬ ‫“العوامة”‪,‬روتوسكوب‬ ‫لفيلماالختيار ليوسف‬ ‫شاهين‪,‬‬

‫‪44‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وبشكل عام‪ ،‬أن االستهالك و البهرجة المادية هما هم عام لدى فنانين هذا الجيل‪.‬‬ ‫وهذه الفكرة كانت واضحة في أعمال صالون الشباب العشرين‪ ,‬ففي أعمال مثل عمل‬ ‫محمد حالوى وأحمد ناجى “طاليه” والذي كان عبارة شاشتين‪ ,‬واحدة لحالوى وهو يأكل‬ ‫أنواع طعام مختلفة و اخرى هى محاضرة تسجيلة لميكانيكية تشغيل إشارة المرور‪ .‬هذا‬ ‫باإلضافة إلى بناء غير مكتمل في وسط التشكيل في الفراغ‪ .‬كما ظهرت هذه الفكرة‬ ‫أيضاً في عمل أحمد بدري على “صنع في الصين” حيث أقام الفنان تشكيل في الفراغ‬ ‫عبارة عن علب كارتون مصفوفة على شكل “صنع في الصين”‪.‬‬

‫أحمد بدري على‪“ ,‬صنع‬ ‫في الصين”‪,‬تركيب في‬ ‫الفراغ ‪ ,‬صالون الشباب‬ ‫العشرون‪.‬‬ ‫تصوير‪ :‬جراهم وايت‬

‫محمد حالوى وأحمد‬ ‫ناجى ‪“ ,‬طاليه”‪,‬‬ ‫فيديو و تركيب فى‬ ‫الفراغ‪ ,‬صالون الشباب‬ ‫العشرون‪.‬‬

‫‪45‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫إلى أن ظهرت هذه الفكرة بشكل أعمق وأوضح في معرض مراكز التسويق‪ :‬معرض‬ ‫جماعي‪ ,‬حيث جاء المعرض في منتدى االسكندرية للفنون المعاصرة مقدماً خمسة‬ ‫فنانين شباب من ضمنهم محمد نبيل منظم المعرض‪.‬‬ ‫محمد منصور‪ ،‬مثالً قدم مجموعة من الصور الفوتغرافية للمول أثناء إنغالقه‪,‬ليفحص‬ ‫هذا الكيان بعيداً عن وظيفته األساسية‪ .‬أيضاً قدمت أية طارق رسم على الحائط بعنوان‬ ‫“الحقيقة وراء سوبر مان” ‪ ،‬حيث يظهر سوبر مان موضحاً االماركات العالمية التي‬ ‫يستخدمها‪ .‬هذا باإلضافة إلى محاضرة أداء حية ألحمد ناجي وأعمال فيديو لعمرو‬ ‫مصطفى ومحمد نبيل‪.‬‬ ‫وفي الحقيقة‪ ،‬فأن معرض ‪ :‬مراكز التسويق لم يكن فقط مثل جيد لمعرض يهدف‬ ‫لخلق أفكار جديدة للنقاش‪ ،‬بل ولقد نجح في تقديم فنانين صغار بدون الوقوع في فخ‬ ‫المعارض التى تخلو من فكر أو اتجاه فني وتجمع فنانين فقط تحت شعار “جيل جديد”‬ ‫أو “أخر جيل” أو “فنانين نشائين‪.‬‬

‫محمد منصور‪,‬تصوير‪,‬‬ ‫شوبينج مول‪:‬معرض‬ ‫جماعى‪.‬‬

‫‪46‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫محمد نبيل‪,‬‬ ‫حوار مع ثالثة فنانين‪,‬‬ ‫فيديو و نص‬ ‫صالون الشباب الواحد و‬ ‫العشرون‪.‬‬

‫و وسط ازدحام االفكار و االعمال الفنية ‪ ,‬هناك القليل من الفنانين الذين استطعوا عمل‬ ‫اعمال فنية تحليلية‪ ,‬معرفين موقفهم كفنانين ونقاد للمؤسسة‪ .‬و فى عملة الذكي “ حوار‬ ‫مع ثالثة فنانين” ‪ ,‬قام محمد نبيل بعرض ثالثة نصوص عبارة عن الكلمات الشهيرة‬ ‫المكررة لدى كل من الفنان المصرى و الفلسطيني و اللبناني‪ .‬و بجوار النصوص‬ ‫عرض نبيل فيديو لحوار مع هوالء الفنانين ‪ ,‬موضحا الصورة النمطية للفنان و العملية‬ ‫الفنية‪.‬‬ ‫اما اعجاب محمد منصور الشديد بالكامير‪ ،‬جعلة فى بحث دائم عن دور المصور‬ ‫كملتقط فضولى و متدخل فى العامة‪.‬فمثلال فى عملة “ المكان لي” و الذى عرض‬ ‫فى صالون الشباب الواحد و العشرين‪ ،‬تخيل منصور حالة مبالغ فيها لمصور ميت هو‬ ‫موضوع تصوير لمصور آخر‪.‬ايضاً فى عملة “ فد يكون البوم صور للعائلة” ‪ ,‬تسائل‬ ‫منصور علي ما يجعل االماكن مواضيع للتصوير مثل الم ازرات السياحية و لهذا عمل‬ ‫سلسلة لصور يطرح فيها اماكن الحياة اليومية كمواقع مشوقة للتصوير‪.‬‬ ‫و بسب تلقائيتهم ‪ ,‬استطاع الفنانين الشباب في معرض لية ال؟‪ ،‬ان يقدموا اعمال اكثر‬ ‫عبثا في المؤسسة‪ .‬ونش (احمد فتحى) مثال‪ ،‬تبادل االدوار مع المؤسسة و قرر ان‬ ‫‪47‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫محمد منصور‪,‬‬ ‫“قد يكون البوم عائلى”‪,‬‬ ‫تصوير‪ ,‬صالون الشباب‬ ‫العشرون‪.‬‬

‫‪48‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫يلصق طوابع دمغة علي الوجهه الخارجية لقصر الفنون‪ .‬و بهذا الفعل العبثي استطاع‬ ‫ونش ان يسخر من البيروقراطية و السلطة الرسمية التى تمتلكها هذة المؤسسة الفنية‪.‬‬ ‫كما قدم محمد زيان‪ ,‬سنفونية ساخرة عن النصوص المستخدمة فى الكتابات الفنية‬ ‫كاستمارات التقديم او الدعاية الى المعارض‪ .‬و على ثالثة شاشات‪ ,‬صور زيان نفسة‬ ‫يقراء نص معقد و علي اخر كان يستمع الي نفسة وعلى الشاشة االخيرة صور نفسة‬ ‫و هو يرقص على انغام طبل شعبى مقطعاً قرائته للنص‪.‬‬ ‫وفي الواقع‪ ،‬أن زيان يستطع دمج الصورة والصوت والحركة ليخلق أعمال فنية مبهرة‬ ‫تناقش أفكار عميقة‪ .‬فمثالً في عمله “‪ 80‬مليون” قدم زيان مع صديقه إسالم زين‬ ‫العابدين فيديو ذات خداع بصري سمعي‪ ،‬عبارة عن صوت طبلة عالي يملء القاعة‬ ‫ورغم وضع الفنانين الذي يظهر أنهم يغزفون على الطبلة ‪ ,‬يفاجاء المشاهد انهم يدقون‬ ‫على الهواء و كأن هذا الفيديو الصادم هو تصوير لحالة ال”‪ 80‬مليون”‪ .‬وحيث أنه لقى‬ ‫استحسان لجنة الحكم في صالون الشباب العشرين ‪ ,‬شارك هذا العمل في مهرجانات‬ ‫عديدة وعرض في داره الفنون في األردن ومهرجان إشغال يدوية الخامس في مؤسسة‬ ‫إشكال و الوان بلبنان وبرنامج مجلة “بدون” للفيديو في أرت فير دبي‪.‬‬

‫محمد زيان و اسالم‬ ‫زين العبدين‪80”,‬‬ ‫مليون”‪,‬‬ ‫فيديو‪ ,‬صالون‬ ‫الشباب العشرون‪.‬‬ ‫تصوير‪ :‬جراهم وايت‬

‫‪49‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫ولكن ليس كل المؤسسات قابلة للنقد‪،‬التغيير او اعادة النظر في نظامها‪ ،‬وخصوصاً إذا‬ ‫ما كانت مؤسسة عريقة و قديمة ‪ ,‬ذات لوائح قانونية ثابتة ولها نفوذ قوي شكل الحركة‬ ‫المصرية للفن والثقافة على مدار قرن‪ .‬أنشأت كلية الفنون الجميلة سنة ‪ 1908‬على يد‬ ‫األمير يوسف كامل لتصبح المركز األول والرسمي لتعليم اللفنون في مصر والشرق‬ ‫األوسط وهذا إنشاء في المقابل سوق للفن رواده من الطبقة الغنية فى المجتمع واألجانب‪.‬‬ ‫ولكن لألسف فمنذ وقت طويل غاب طالب الفنون الجميلة عن الساحة الفنية المحلية‪،‬‬ ‫وكان تواجدهم ضعيف حتى فى السوق الفني وقلما استكمل البعض مصيره كفنان‪.‬و‬ ‫بشكل أو أخر فكثير من مشاريع التخرج كانت محصورة في نفس الجماليات والمواضيع‪،‬‬ ‫على مدار مختلف الدفع‪.‬‬ ‫فباإلضافة إلى أن التصوير الزيتي هو مادة إلزامية لمشروع التخرج‪ ،‬فمعظم الطلبة‬ ‫يختارون مواضيع مكررة ألبراز قدراتهم في الرسم والتلوين‪ .‬لجنة الحكم من ناحية‬ ‫أخرى تقيم األعمال الفنية بناء على معايير اكاديمية كالظل والنور واألبعاد‪ ،‬والظالل‬ ‫أو التشريح‪ .‬ولهذا نجد هناك القليل من كان لهم الجرأة ليغيروا هذه المعايير وغالباً ما‬ ‫يلجأ الكثير إلى مواضيع مكررة مثل الفقر ‪ ،‬الحرية ‪ ،‬البؤس ‪ ،‬اإلعاقة أو االزدواجية‬ ‫لدى البشرية‪.‬‬

‫سارة حمدى‪,‬‬ ‫بورترية‪,‬‬ ‫زيت على توال‪.‬‬

‫‪50‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫جهاد انور‪”,‬طاقة”‪ ,‬زيت‬ ‫على توال‬ ‫مشروع تخرج ‪,2010‬‬ ‫فنون جميلة و قصر االمير‬ ‫طاز‪.‬‬

‫‪51‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫و بعد ‪35‬يوم‪ ،‬قدمت دفعة ‪ 2010‬مشاريع التخرج عارضيها داخل أتيلة الجامعة ثم‬ ‫في قصر األمير طاز‪ .‬وفي الحقيقة كان هناك الكثير من اظهروا أفكار جديدة مختلفة‬ ‫وكان لهم الجراءة أن يجربوا في الشكل ‪ ،‬المواضيع واألسلوب الفني‪ .‬فمثالً‪ ،‬لم تكثرت‬ ‫ندى عادل كثي اًر‪ ،‬لكل البلبلة حول الموديل العاري أو رسم الجسد عموماً وقررت أن‬ ‫ترسم جسم فتاة عارية لتوضيح فكرتها عن سن المراهقة عند المرأة وعالقتها بجسدها‬ ‫أثناء النمو‪.‬‬ ‫وعلى ثالثة شاسيهات بنفس الحجم ووسط التجسد التقليدي لدى معظم الطلبة قدمت جهاد‬ ‫أنور مشروعها المبدع “طاقة” ‪،‬استطاعت جهاد ان تجرد الجسم وترسم لقطات مختلفة‬ ‫لرجل إو�مرأة داخل غرفة مفعمة بالفوضى لتخلق صورة جريئة ملهمة ومثيرة لألحساس‪.‬‬

‫ندى عادل‪,‬‬ ‫مشروع تخرج ‪,2010‬‬ ‫فنون جميلة و قصر‬ ‫االمير طاز‪.‬‬

‫‪52‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫وبشكل عام ‪ ،‬هناك عدة مؤسسات تُدرس الفن في مصر مثل جامعة حلوان وكليتها‬ ‫التربية الفنية والفنون الجميلة‪ .‬باإلضافة إلى كليات الفنون في جامعة األسكندرية‪،‬‬ ‫باألقصر والمنيا‪ .‬هذا الى جانب بعض الجامعات الخاصة التي تمنح التعليم الفني‬ ‫كالجامعة األمريكية بالقاهرة والجامعة األلمانية والتي تقدم أول منهج لتعليم الفنون‬ ‫التطبيقية بالكمبيوتر‪ .‬إال أن و فى كل هذا‪ ،‬هناك تساؤل عن ما إذا كانت هذه‬ ‫المؤسسات تجهز الطلبة لكي يمارسوا الفن بشكل رسمي وليس مجرد موظفين في‬ ‫وكاالت الدعاية واإلعالن أو أي مهنة عملية هدفها ربح المال‪.‬‬ ‫وال يستطيع أحد انكار دور األنترنت في كونها المصدر األساسي للمعرفة وخصوصاً‬ ‫لهذا الجيل الذي أصبحوا المستخدمين األوائل له في سن مبكر وفي الحقيقة أن‬ ‫األنترنت لم تساعد فقط على جعل كل شئ متاح‪ ،‬أنها في الواقع أصبحت مركز ومكان‬ ‫للعرض‪ .‬هي مساحة مفتوحة للمشاركة بدون تميز أو رقابة ولهذا أصبحت تجارب‬ ‫الفنانين على األنترنت أكثر إبداعاً وجراءة‪ ،‬بل وفي أحيان أخرى أكثر تقدماً وحداثة‪.‬‬ ‫اليوم يستطيع أي شخص عرض أعماله بدون قيود على مواقع األنترنت المختلفة‬ ‫مثل ‪ ,Vimeo, Youtube،Myspace‬والمدونات وصفحات وجروبات الفيس بوك‪.‬‬ ‫هذه المواقع تمنح بديل لعرض و نشر األعمال ‪ ،‬خلق شبكة من الجمهور وأيضاً‬ ‫معرفة ردود األفعال المختلفة‪ .‬هناك مواقع كثيرة أخرى لعمل ارشيف مثل‪art�: :‬‬ ‫‪ index, retitle.dripbook,ِartslant‬وأخرى لبيع األعمال مثل (‪e.bay,artnet.‬‬ ‫‪ .)com‬هذا باإلضافة أن يستطيع أي شخص عمل موقع يضع فيه أعماله كلها‬ ‫وسيرته الذاتية ويستطيع تصميمه حسب احتياجته‪ .‬ومثل جيد على هذا مشروع‬ ‫عمر ثابت “المجلة المصورة” وهي مجلة لها أعداد كثيرة على موقع ‪issuu.com‬‬ ‫و أيضاً تجارب آيما بنانى المختلفة في الميديا الحديثة على ‪.vimeo.com‬‬ ‫عرف الفنانون فى الكثير من األحيان بميلهم للتجريب مع التكنولوجيات الحديثة وأبحاثهم‬ ‫المستمرة فى مختلف مجاالت الحياة‪ ،‬وفى عصر المعلومات المرئية وسيادة وسائل‬ ‫اإلعالم‪ ،‬يسعى الكثيرون إلى البحث عن أرضية و دور‪ ،‬بينما يسعي االخرون للتعبير‬ ‫عن أفكارهم و عواطفهم بطريقة أو بأخرى‪ .‬و مع توافر الوسائل و األدوات التى يسهل‬ ‫الحصول عليها أفسحت المجال للكثير من التجاريب ‪ ،‬و لكن الي اى مدى يمكن أن‬ ‫تتحول هذة المحاوالت الفنية يوماً الي صورة متكاملة‪ ،‬و تخلق لغة بصرية جديدة يكون‬ ‫لها تأثيرها علي الوضع الثقافي العام ؟‬

‫‪53‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪54‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة‬ ‫لقاءات الفنانني‬

‫‪55‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪56‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة ‪1‬‬

‫‪57‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫ومامال شك فيه أن كل ما سبق ميكن إال يعدو‬ ‫أن يكون مجرد إستنتاجات تفتقر الدقة‪ ،‬فالتاريخ‬ ‫املشرتك الشخاص معارصين ليس دليالً عىل أنهم‬ ‫يتشاركون ىف الروى و اإلهتاممات‪ ،‬أو أن لديهم‬ ‫ذاكرة جامعية موحدة‪ .‬رغم ذلك‪ ،‬ال ميكن انكار‬ ‫حنينهم الواضح ٕاىل املاىض وتفكريهم فيه كسمة‬ ‫مشرتكة‪ ،‬فليس من قبيل املصادفة ٔان مجموعات‬ ‫كثرية عىل موقع الفيس بوك قد تكونت لتجميع‬ ‫مواليد الثامنينات ٔاو ٔارشفة الذكريات و االحداث‬ ‫ملواليد الثامنينات والتسعينات مثل «ذكريات من‬ ‫السبعينات وحتى التسعينات»‪ٔ ،‬او «ٔاحىل ٔايام‬ ‫عمرنا»‪ٔ ،‬او «املوكوسني مواليد الفرتة بني ‪-85‬‬ ‫‪ٔ »80‬او حتى صفحات املعجبني مبنتجات و برامج‬ ‫التلفزيون القدمية‪.‬‬ ‫هل تعتقدون انكم جيل لة ميول مشرتكة و ذاكرة‬ ‫جامعية و اهتاممات فكرية‬ ‫و برصية واحدة�� هل ىف اعتقادكم ان الجيل هو‬ ‫مجرد فكرة ام انة حقيقة علمية و اجتامعية و‬ ‫ممكن تطبيقها ىف نطاق الفن و الثقافة؟‬

‫‪58‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫محمد عالء‪:‬‬

‫يتشكل الجيل عندما تشهد مجموعة من الناس نفس‬ ‫األحداث‪ ،‬ومع ذلك فكل فرد له ذاكرته الخاصة التى‬ ‫تتشكل داخل بيئته‪ ،‬فعلى سبيل المثال أنا أعيش فى حلوان‬ ‫وأستمع إلى الموسيقى الشعبية وبالتالى‪ ،‬فقد شكلنى هذا‬ ‫بطريقة معينة‪ ،‬وعلى الجانب اآلخر أنا ضد التفريق بين‬ ‫األجيال فى مجال الفنون‪ ،‬فأنا أعتبر نفسى محظوظا‬ ‫كونى أستطعت أن أعرض أعمالى مع جيل أقدم‪ ،‬مما‬ ‫أضاف لرؤيتى وتجربتى‪.‬‬

‫ونش‪:‬‬

‫أعتقد أن جيلنا لديه الكثير من األشياء المشتركة التى‬ ‫شكلت طريقتنا فى التفكير‪ ،‬بإختصار إنه التليفزيون! فقد‬ ‫خلق التليفزيون أشياء كثيرة مشتركة بيننا‪ ،‬ثم بدأ كل فرد‬ ‫منا الحقاً يبحث عن مجاالت اإلهتمام الخاصة به‪ ،‬هناك‬ ‫الكثير من األشياء المختزنة فى ذاكرتى منذ الطفولة مثل‬ ‫كابتن ماجد وجريندايزر‪ ،‬باإلضافة إلى “صباح الخير يا‬ ‫مصر” وماما سامية التى كانت تقدم هدايا لألطفال عندما‬ ‫يلعبون “عروستى”‪ ،‬كل ذلك كان يلهم عقولنا ويمئلها منذ‬ ‫الطفولة‪ ،‬وسينعكس بال شك على أعمالنا الفنية وعلينا‬ ‫اليوم”‪.‬‬

‫علياء أبو عوف‪:‬‬

‫أرى أن جيلنا اكتسب ذكريات مشتركة من أشياء بسيطة‬ ‫مثل أغان األطفال أوالمسلسالت الكرتونية التى إعتدنا‬ ‫جميعا مشاهدتها فى طفولتنا‪ ،‬وعندما نستمع إليها اآلن‬ ‫يساورنا جميعاً نفس الشعور ألنه يقربنا من بعض ويخلق‬ ‫أرضية مشتركة بيننا‪.‬‬

‫شيرين لطفى‪:‬‬

‫بالطبع نحن جيل ‪ ،‬مهما كنا أقوياء أو عظماء‪ ،‬وسواء‬ ‫إستمرينا كباقى األجيال أو تفرقنا‪ ،‬وحتى لو لم تحظ أعمالنا‬ ‫على قبول إو�عجاب الجميع‪ ،‬فمازلنا نشكل جيال جديدا‪،‬‬ ‫نحن لسنا بعدد قليل‪ ،‬وقد نجح الكثير منا بالفعل فى‬

‫الوصول إلى عدد كبير من الجمهور‪ ،‬وبالمثل فقد تأثر هذا‬ ‫الجيل بأجواء سياسية إو�جتماعية كثيرة‪ ،‬وكان له فرصة‬ ‫التعلم خارج المعاهد الثقافية من جيل السبعينات السابق‬ ‫وما قدموه من خالل أعمالهم‪ ،‬ومناقشاتهم ومحاضراتهم‬ ‫وورش العمل التى أقاموها‪ ،‬وقد كان لجيلنا فرص كثيرة‬ ‫أفضل ألنه كان أكثر حظا فى اإلستفادة بتجارب الجيل‬ ‫السابق‪ ،‬إذ أنهم مهدوا لنا الطريق وسهلوا األمور وبسطوها‬ ‫لنا‪ ،‬بالتالى كان من السهل أن نعلم أنفسنا كيفية الحصول‬ ‫على المعلومات من خالل شبكة اإلنترنت أو أية مصادر‬ ‫أخرى‪ ،‬وهذا أنشأ جيال كبي ار وقاد اًر على المنافسة بشكل‬ ‫كبير‪.‬‬

‫نورهان أحمد‪:‬‬

‫أى شىء وكل شىء له تأثير على اإلنسان‪ ،‬لذلك فأنا‬ ‫أؤمن أننا كجيل لدينا نفس “بطاقة الذاكرة”‪ ،‬كل ما كان‬ ‫ُيبث على التليفزيون شاهدناه جميعا‪ ،‬تأثرنا بنفس األحداث‬ ‫واشتركنا بنفس الثقافة‪ ،‬وقد أحدث ذلك فجوة بيننا وبين‬ ‫األجيال السابقة‪ ،‬التكنولوجيا وحدها كانت كفيلة بإحداث‬ ‫هذا اإلختالف‪ ،‬وينطبق ذلك على ممارسى الفن أيضا‪،‬‬ ‫حتى أننى ألمس الفجوة بيننا وبين الجيل األصغر منا‬ ‫ألنهم تعرضوا لمؤثرات أكثر‪ ،‬إنهم مبهرون فى معرفتهم‬ ‫بكل شىء إو�فتقادهم لبراءة صغار السن‪.‬‬

‫آية طارق‪:‬‬

‫فى رأيى‪ ،‬إن التوجه نحو الكمبيوتر والتقدم التكنولوجى قد‬ ‫خلق نوعاً من الفرق بين جيلنا واألجيال السابقة له‪ ،‬وبما‬ ‫أن جدى كان رساماً ألفيشات األفالم‪ ،‬وأنا اآلن أستخدم‬ ‫مرسمه‪ ،‬فدائما ما أقارن وضعه بوضعى‪ ،‬وبالرغم من أنه‬ ‫يبدو أن تقنيات الكمبيوتر قد سهلت األمور ظاهرياً‪ ،‬ولكنها‬ ‫فى الواقع جعلتها أكثر تعقيدا‪ ،‬على سبيل المثال الرسام‬ ‫أو المصمم حاليا ال يحتاج أن يتعلم أسس الخط ألنه‬ ‫أصبح هناك مكتبة كاملة من الخطوط فى البرنامج الذى‬ ‫يستخدمه‪ ،‬كل شىء أصبح عبارة عن قص ولصق‪ ،‬مما‬ ‫أدى إلى تحكم اآللة فى المصمم‪/‬الفنان وقلل من مساحة‬ ‫اإلبتكار أمامه‪.‬‬ ‫‪59‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫محمد كشك‪:‬‬

‫أنا شخصيا أحب أن أظل مرتبطا باألجيال األكبر وأتعلم‬ ‫منهم‪ ،‬فأنا فى الواقع أتطلع للعديد من الفنانين المصريين‬ ‫السابقين وأستوحى أعمالى من فنانين عالميين مثل هنرى‬ ‫مور‪ ،‬أحب أن أرى أعمالهم وأتعرف على طريقة تفكيرهم‬ ‫لكى أتمكن من تطوير أسلوبى فى وقت الحق‪ ،‬فنحن‬ ‫ال نريد أن نبدأ من نقطة الصفر‪ ،‬ولكننا نود أن نتعاون‬ ‫مع بعضنا البعض إلستكمال المشهد‪ ،‬عموما فأنا أحب‬ ‫طريقة تفكير من هم أكبر سناً‪ ،‬كما أثق فى رأيهم عندما‬ ‫يوجهونى إلى شىء ما‪ ،‬وأعتقد أيضا أن جيلنا أمامه‬ ‫فرص أفضل بكثير‪ ،‬فاآلن لدينا العديد من ورش العمل‬ ‫وأماكن أكثر للعرض‪ ،‬فضال عن تواجد الجيل السابق من‬ ‫الفنانين الذين تميزوا فى الساحة الدولية‪ ،‬وقدموا لنا ما‬ ‫تعلموه وفى ذلك الوقت كان صعبا‪ ،‬ولكنه مهد الطريق لنا‬ ‫وفتح العديد من األبواب المغلقة‪.‬‬

‫داليا المهدى‪:‬‬

‫ال أعتقد بوجود فرق بين جيل وآخر فيما يخص الفن‪،‬‬ ‫بصفة عامة لدى الفنانين طريقة خاصة فى التفكير‬ ‫ومنظور مختلف‪ ،‬لهذا السبب أعتقد أن التكامل والتعاون‬ ‫بين األجيال المختلفة مفيد للغاية‪.‬‬

‫داليا عبد العزيز‪:‬‬

‫إذا نظرت إلى زمالئى‪ ،‬فإننى أرى أن جيلنا يمكن تصنيفه‬ ‫إلى مجموعتين‪ :‬المجموعة األولى نشأت وتربت فى‬ ‫الخليج أو فى الخارج بصفة عامة وجاءت إلى مصر‬ ‫الحقاً‪ ،‬والمجموعة األخرى عاشت وتربت فى مصر‪،‬‬ ‫عندما أقارن بين اإلثنين‪ ،‬أجد أن المجموعة األولى ليس‬ ‫لديها أية مشاعر أو ذكريات مشتركة‪ ،‬ولهذا فهم يسعون‬ ‫إلى أهداف محددة‪ ،‬ويبحثون عن اإلستقرار المادى‪ ،‬ليس‬ ‫إال‪ ،‬أما المجموعة الثانية فهم أقل تركي اًز على ذواتهم‪،‬‬ ‫ولديهم روح وطنية‪ ،‬وعاطفة أكثر‪ ،‬بل ومشوشون بشكل‬ ‫عبد اهلل صبري‪:‬‬ ‫أكبر ولديهم ذاكرة جماعية مشتركة‪ ،‬ومع ذلك ففى إطار‬ ‫أنا شخصيا أعترض على بعض ممارسات الفنانين من‬ ‫الثقافة والفنون‪ ،‬أعتقد أنه يجب أن يكون هناك تعاون بين‬ ‫أجيال أكبر‪ ،‬فالبعض منهم واقع فى فخ المحلية ومتشبث‬ ‫األجيال المختلفة‪.‬‬ ‫بموضوعات فلكلورية‪ ،‬نعم أنا فنان مصرى‪ ،‬ولكنني أريد‬ ‫أن أخلق شخصيتى الخاصة‪ ،‬فال يعنى كونى‬ ‫مصريفىاً سارة حمدى‪:‬‬ ‫أن أقصر عملى عن مصر‪ ،‬فى الواقع هذه الطريقة‬ ‫بال شك نحن “جيل” واحد‪ ،‬لقد تعرضنا لنفس المؤثرات‪،‬‬ ‫التفكير تعقد األمور وتجعلها تفقد معناها‪ ،‬نعم أنا أعيش‬ ‫فى القاهُرة وأشاهد الفوضى والضغط كل يوم‪ ،‬ولكننى سواء كان ذلك بسبب ما تنقله وسائل اإلعالم أو بسبب‬ ‫األحداث السياسية واإلجتماعية‪ ،‬لدينا نفس الروح‪ ،‬بل‬ ‫لست مجب اًر أن أجعل فنى يعبر عن هذا‪.‬‬ ‫ونفس العادات اإلجتماعية‪ ،‬وقد كان هذا واضحا فى‬ ‫الدورة الرابعة من “بشاير”‪ ،‬والتى كان من المهم أن تحدث‬ ‫هند القللى‪:‬‬ ‫أعتقد أن ورشة العمل مع الفنان شادى النشوقاتى كانت لكى نعرف المزيد عن بعضنا البعض‪ ،‬وألننا نتحدث هنا‬ ‫أساسية فى خروج هذا الجيل إلى الوجود‪ ،‬فقد ساعدت عن أعمال فنية‪ ،‬فاإلختالفات الشخصية والذاتية دائما‬ ‫هذه الورشة العديد منا على إيجاد طريقه‪ ،‬باإلضافة أنها ما ستظهر‪ ،‬ووجود معرض جماعى يساعد فى إظهار‬ ‫سمحت بتبادل األفكار مع فنانين آخرين فى نفس المرحلة ما يميز كل واحد منا ويظهر فى الوقت ذاته ما هو‬ ‫العمرية‪ ،‬ولكننا جميعا مختلفون تماما ولكل منا ذوقه مشترك بيننا‪ ،‬بعد ذلك يمكننا أن نرى تطور كل فنان ومع‬ ‫الخاص به‪ .‬ال أعتقد أننا نشكل جيالً ذى مسار واحد فى مرور الوقت ستكون الروابط واإلختالفات بيننا كجيل أكثر‬ ‫وضوحاً‪.‬‬ ‫هذه اللحظة‪ ،‬إو�نما لدينا عدة مجموعات منفصلة‪.‬‬ ‫‪60‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫مى حمدى‪:‬‬

‫أعتقد أنه من الصعب التنبؤ ما إذا كانت هذه المجموعة‬ ‫أو غيرها لديها القابلية للتحول فى المسقبل إلى جيل له‬ ‫تأثير على الساحة الفنية من عدمه ‪ ،‬كما يقول العنوان‬ ‫فهذه المجموعة مجرد “بشائر” جيل يمكن أن تستمر ويمكن‬ ‫أن تتوقف وبالتأكيد هذه مجرد مجموعة مختارة‪ ،‬قد يستمر‬ ‫بعضهم‪ ،‬وقد يتوقف اآلخرون‪ ،‬بصفة عامة أعتقد أن هناك‬ ‫فرصاً أكبر للفنانين الناشئين اليوم‪ ،‬الجيل السابق تلقى‬ ‫الصدمة كلها وحده‪ ،‬أما اآلن فالناس أكثر انفتاحاً وقبوالً‬ ‫للتغيير‪.‬‬

‫آية طارق‪:‬‬

‫حركة ما‪ ،‬ومع ذلك فأنا لست متأكدة من فعالية هذا‬ ‫هنا فى هذه الفترة‪ ،‬من ناحية أخرى فإن الكثير منا‬ ‫يعمل فى مجموعات إلنتاج مشاريع مشتركة فى الفيديو‬ ‫أو الموسيقى‪ ،‬وأنا أعتقد أن هذه المجموعة ال يجب‬ ‫بالضرورة أن تكون لديها نفس األسلوب أو الفكرة‪ ،‬ولكن‬ ‫النموذج الفعال هو من مجموعة لديها نفس الرؤية ولكن‬ ‫كل فرد فيها له إتجاه عمل خاص به‪ ،‬فعلى سبيل المثال‬ ‫تجربتى فى الدويتو مع شقيقتى هند كانت ناجحة ولكن‬ ‫كل واحدة منا لها أحالمها الخاصة ألعمال فنية مختلفة‪.‬‬

‫وسام قريش‪:‬‬

‫فى الواقع‪ ،‬فإن أحد األشياء الجيدة فى الدورة الرابعة من‬ ‫“بشاير” هو أنها لم تقتصر على أشخاص من خلفية موحدة‪،‬‬ ‫وأنما جمعت ممثلين لمختلف المدارس والتوجهات‪ ،‬لم يكن‬ ‫هذا هو الحال فى الدورات السابقة والتى إهتمت بفنانين‬ ‫ذات تعليم مميز مثل خريجى الجامعة األمريكية بالقاهرة‪،‬‬ ‫فكان المشهد الفني وقتها أكثر إنغالقاً‪ ،‬وكان علينا أن‬ ‫نبذل مجهوداً كبي ارً للتعرف على الفنون المعاصرة ولنعرض‬ ‫أعمالنا ولكن اآلن األمور بدأت فى اإلنفراج‪.‬‬

‫أعتقد أن الكثير منا يعمل بالفعل فى مجموعات‪ ،‬ولكن‬ ‫ليس باألسلوب السليم‪ ،‬فأنا دائما ما أفكر لماذا ال يعمل‬ ‫الفنانون التشكيليون فى إطار فريق؟ فى المسرح مثالً‪ ،‬هم‬ ‫غالباً أكثر إنتاجية ألن لديهم فرقاً راسخة تعمل على عدة‬ ‫مشروعات‪ ،‬وعند االنتهاء من مشروع ما‪ ،‬تكون الفرقة‬ ‫قادرة على القيام بمشروع آخر‪ ..‬وقد فكرت بالفعل فى‬ ‫تكوين فريق يعمل على إنتاج فيديو عن األعمال الفنية‬ ‫الخاصة بنا يمكن بيعه وتوزيعه لكن الفكرة لم تنجح بسبب‬ ‫إختالف اآلراء‪.‬‬

‫والء السيد‪:‬‬

‫أسماء القللى‪:‬‬

‫من الممكن أن نكون جيالً فى حال إستم اررنا‪ ،‬وقليلون هم مازلت أرى أن ال أحد منا يعرف ما يريده بالضبط‪،‬‬ ‫الذين يستمرون فى األغلب‪.‬‬ ‫معظمنا يعمل بشكل متقطع أو عشوائي بمجرد أن تأتى‬ ‫له فكرة ما‪.‬‬

‫إسراء الفقى‪:‬‬

‫وسام قريش‪:‬‬

‫أعتقد أننا بالفعل نشكل جيالً واحداً‪ ،‬وبالتأكيد لدينا أشياء‬ ‫مشتركة ولدينا نفس األفكار ووجهات النظر‪ .‬هذا هو المعنى أكتشفت مؤخ ار أنه متى جائتنى فكرة لمشروع فنى‪ ،‬يجب‬ ‫الكامن وراء مفهوم الجيل‪.‬‬ ‫أن أعمل عليها فو اًر‪ ،‬فأفكارنا كجيل متكررة‪ ،‬ومتشابهة‬ ‫وعادية ويرجع هذا على األرجح لكوننا نرى األشياء‬ ‫أسماء القللى‪:‬‬ ‫نفسها‪ ،‬فأصبحت لنا نفس االهتمامات‪ ،‬ولقد إزداد عدد‬ ‫بالتأكيد‬ ‫ية‪،‬‬ ‫ر‬ ‫العم‬ ‫الفئة‬ ‫نفس‬ ‫من‬ ‫الفنانين‬ ‫نحن كمجموعة من‬ ‫الفنانين اآلن‪ ،‬وبالتالى إزدادت المنافسة‪ ،‬فإذا كان هناك‬ ‫تأثرنا جميعا بنفس األشياء‪ ،‬ولكن عادة كلمة “جيل” من ثالثون فناناَ يرغبون فى عرض أعمالهم‪ ،‬فإن اثنان منهم‬ ‫الفنانين تستخدم لإلشارة إلى تجمع أو مجموعة شكلت فقط سوف يتمكنون من ذلك‪.‬‬ ‫‪61‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫عمرو على‪:‬‬

‫أعتقد أنه من الصعب معرفة سمات جيل معين حتى‬ ‫تمر فترة معينة‪ ،‬وربما لن يالحظ هذه السمات إال جيل‬ ‫الحق‪ ،‬فحتى اآلن على سبيل المثال فإننا ما زلنا نكتشف‬ ‫السمات المختلفة لجيلى السبعينات والثمانينات‪ ،‬والتى لم‬ ‫تكن ملحوظة بالنسبة لهم‪ ،‬وأعتقد أيضا أن طريقة نشأتنا‬ ‫تجعل إهتماماتنا نفسها متباينة‪ ،‬بحيث إننا لو تعرضنا‬ ‫لنفس المؤثرات‪ ،‬تكون طريقة إدراكنا وتلقينا لها مختلفة‪.‬‬ ‫على سبيل المثال‪ ،‬إذا إنجذبت أنا إو�ثنين من أصدقائى‬ ‫إلى الحذاء نفسه‪ ،‬سوف يكون إنجذاب كل واحد منا لجزء‬ ‫مختلف أو جانب مختلف منه‪ ،‬وأعتبر أن هناك مشكلة‬ ‫فى كون بعض من كبار الفنانين قد أصبحوا أسراء أنماط‬ ‫معينة تحكم مسيراتهم الفنية‪ ،‬وأعتقد أنه من الضرورى‬ ‫تغيير األساليب التى نعتاد عليها وتجريب مناهج مختلفة‬ ‫حتى ال نقف ساكنين وال نتحجر‪ ،‬بل تكون لدينا القدرة‬ ‫على تطوير أنفسنا‪ .‬كل شىء من حولنا يتغير بسرعة‬ ‫كبيرة جدا‪ ،‬ويجب على الفن أن يواكب هذا التغير‪ ،‬على‬ ‫سبيل المثال بعد أن قمت بمعرض فردى فى جاليرى‬ ‫“المشربية”‪ ،‬شعرت بأننى لن أكرر هذا النوع من العمل‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬فهى مرحلة ال أرغب فى العودة إليها‪.‬‬

‫‪62‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪63‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪64‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪65‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪66‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة ‪2‬‬

‫‪67‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫معظم الفنانون لديهم‬ ‫موقف تجاه تاريخ الفن‬ ‫والحركات الفنية املختلفة‬ ‫‪ ،‬البعض ياخذه كمصدر‬ ‫لإللهام و االخر ُيهملة و‬ ‫أخر ينقدة‪ .‬ما هى عالقتك‬ ‫بتاريخ الفن املحىل سواء‬ ‫كان قديم‪ ،‬حديث او‬ ‫معارص؟‬

‫‪68‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫الحديث والمعاصر‪ ،‬وتقسيمه إلى فترات‪ ،‬واإلشارة إلى‬ ‫داليا عبد العزيز‪:‬‬ ‫فى الواقع‪ ،‬ليس هناك أى قصة لتاريخ الفن المصرى نقاط التحول فيه كان سيساعدنا للغاية‪ ،‬خصوصا أنه من‬ ‫الحديث لكى تكون مكتوبة أو موثقة‪ ،‬فمعظم ممارسى غير المؤكد إمكان التعامل مع أي من رواد الفن المصري‬ ‫الفن والجمهور ال يزالون غير مقتنعين بوجود فن معاصر كمرجعية‪ .‬ولكن في الوقت ذاته‪ ،‬يمكن إعتبار ذلك أم اًر‬ ‫أوفنانين شباب‪ .‬وبالنسبة لهم‪ ،‬ليس هناك أى جيل من ايجابياً ألنه يدفعنا إلى إيجاد طريقنا الخاص دون الرجوع‬ ‫الفنانين بعد جيل الستينيات والسبعينيات‪..‬نحن ال وجود إلى الماضي‪ .‬فالفن القديم يقدم تجارب مكتملة وشاملة‬ ‫لنا!‪ ،‬فإذا فتحت صحيفة اليوم على سبيل المثال لتق أر بالفعل‪ ،‬والعودة إليه يمكن أن تمثل خط اًر في بعض األحيان‬ ‫صفحة الفنون والثقافة (وهى عادة غير موجودة)‪ ،‬ستجد ومع ذلك‪ ،‬فمن المهم بالتأكيد أن نطلع على تاريخ الفن دون‬ ‫تدعى أن الفن أن يقيدنا‪.‬‬ ‫مقالة بعنوان “دعوة‬ ‫إلنقاذ الفنون الجميلة” ّ‬ ‫(‪)1‬‬ ‫‪.‬‬ ‫المصرى فى خطر ربما يكون ذلك طبيعياً فى دولة‬ ‫نامية‪ ،‬حيث أن “الفن الحديث” نفسه نشأ قبل قرن واحد وسام قريش‪:‬‬ ‫فقط‪ ،‬لكن السينما أيضا تعتبر وافداً جديداً‪ ..‬ال يمكن بالنسبة لى‪ ،‬فالرابط مع تاريخ الفن هو أمر حتمى‬ ‫تفسير لماذا يظل الفن مهمشاً فى بلدنا‪ .‬وفى الواقع كوننا وضرورى‪ ،‬فهو يساعدنى على معرفة االتجاه الذى أتخذه‬ ‫فنانين شباب يساعدنا ذلك على إعادة خلق كل شىء والخط الذى سأسلكه‪ ،‬وبالتالى سأتابع ما إذا كان عملى‬ ‫والبدء من نقطة الصفر‪ ،‬وذلك على عكس أوروبا مثالً مماثالً ألعمال فنان معين‪ .‬بهذه المعرفة أستطيع أن أُكوّن‬ ‫والتى يمكن القول بأنها قد وصلت إلى مرحلة ركود‪ ،‬ومن الفكرة الخاصة بى‪ ،‬فالمعرفة ببساطة تساعدك فى تحديد‬ ‫ناحية أخرى فهذا يجعلنا نشعر بالضياع‪ ،‬فيمكن للمرء أن من أين تبدأ وماذا تفعل بعد ذلك‪ ،‬فالتربية الفنية فى مصر‬ ‫يجرب أى شىء من دون معرفة النتائج‪.‬‬ ‫تتناول تاريخ الفن كمادة ثانوية وتركز على المواد العملية‪،‬‬

‫أسماء وهند القللي‪:‬‬

‫في الكليات‪ ،‬عادة ما ندرس أربعة حقبات من تاريخ‬ ‫الفنون (الفرعونية واإلسالمية والرومانية والقبطية)‪.‬‬ ‫وبعد ذلك‪،‬هناك القليل من المعلومات عن الحركات‬ ‫الفنية المحلية في الفترات الالحقة ‪ ،‬فمنهج تاريخ الفن‬ ‫يتمحور حول المدارس األوروبية والحركات التي ش ّكلت‬ ‫أسس الفن الكالسيكي‪ .‬أما ما جرى في العصر الحديث‬ ‫والساحة الفنية المصرية فكان ناد ار ما يذكر‪ .‬الطريقة‬ ‫التي تصاغ بها المناهج الدراسية تسعى لتسليط الضوء‬ ‫على بعض االشياء‪ ،‬التجاهل المتعمد ألشياء أخرى‪ ،‬مما‬ ‫يؤدي لكوننا “موجهين” بشكل أعمي‪ ،‬فالحديث عن تاريخ‬ ‫الفن المصري‬ ‫‪-1‬حنان النادى‪" ،‬دعوة إلنقاذ الفنون الجميلة بمعرض جمعية فنانى الغورى‬ ‫الثامن و العشرين " ‪,‬صحيفة األهرام‪ ،2009/7/9 ،‬ص‪36‬‬

‫حتى الرسائل البحثية الموجودة بكليات الفنون الجميلة وفى‬ ‫المكاتب معظمها منسوخ ومكرر‪ ،‬ويجب أن أعترف فأنا‬ ‫أعمل حاليا على رسالة الماجستير الخاصة بى‪ ،‬وفيها أقوم‬ ‫بأبحاث تقليدية من دون تحليالت عميقة أووثائق كافية‪.‬‬

‫سارة حمدى‪:‬‬

‫فى الواقع‪ ،‬أننا نفتقر إلى المصادر الكافية حول ما جرى‬ ‫فى اآلونة األخيرة على الساحة الفنية المصرية‪ ،‬وبشكل‬ ‫عام فإن توثيق الفن هو وسيلة لكى تتواصل األجيال‪ ،‬وهذا‬ ‫يحدث فى أى مجال من مجاالت الفنون‪ ،‬فكل واحد منا‬ ‫عادة ما يجد نفسه مرتبطاً بمدرسة معينة أومرحلة معينة‪،‬‬ ‫أوتكون أعماله األولية قد تأثرت بهذه المرحلة‪ ،‬ويمكن للفرد‬ ‫أن ينسخ أو يفكك عناصر معينة‪ ،‬المهم فى النهاية أن وجود‬ ‫توثيق وتأريخ للفن مهم بالتأكيد بالنسبة لنا وللفنانين الشباب‬ ‫بصفة عامة‪.‬‬ ‫‪69‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫إسراء الفقى‪:‬‬

‫نعم بالطبع‪ ،‬التعرف على أعمال األجيال السابقة مهم‬ ‫جدا ومفيد للغاية‪ ،‬فليس هناك شجرة بدون بذور‪.‬‬

‫شيرين لطفى‪:‬‬

‫من المالحظ غياب المؤسسات ودور النشر التى تعنى‬ ‫بتوثيق األحداث واألعمال الفنية‪ ،‬وهذا مهم جدا كمصدر‬ ‫إعالمى ومعلوماتى للفنانين والجمهور‪ ،‬فبعد فترة من‬ ‫الزمن‪ ،‬يصبح الحاضر تاريخاً ومرجعاً لألجيال الجديدة‪.‬‬

‫والء السيد‪:‬‬

‫أعتقد أنه من المستحيل أن نقوم بالرسم أوالتصوير دون‬ ‫فهم ومعرفة تاريخ الفن‪ ،‬فإنتاج قطعة فنية يحتاج إلى‬ ‫ممارسة‪ ،‬لكنه يحتاج أيضا إلى الوعى والمعرفة‪ ،‬وقد‬ ‫ساعدتنى دراستى بقسم تاريخ الفن والنقد على تفهم‬ ‫الفن بشكل أكثر عمقا وجعلتنى أقوم بزيارات متكررة‬ ‫إلى المعارض المختلفة‪ ،‬كما أنها قد أثرت فى ذاكرتى‬ ‫البصرية‪ ،‬وأعتقد أيضا أن إهمال تعليم تاريخ الفن هو‬ ‫من عوامل غياب الوعى العام والالمباالة التى تقابلها‬ ‫الفنون‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك فإن الفن المصرى الحديث‬ ‫قد تم تقسيمه وفقا للمدارس األوروبية والحركات الفنية‬ ‫التى نشأت فيه‪ ،‬فهناك كثيرون قد إتبعوا اإلنطباعية‬ ‫أوالسريالية‪ ،‬أشعر مثال بأن رمسيس يونان كان يقوم بتقليد‬ ‫سلفادور دالى فى العديد من لوحاته‪ ،‬عدد قليل جدا من‬ ‫الفنانين كان قاد اًر على تخطى ذلك وخلق هوية خاصة‬ ‫به مثل عبد الهادى الجزار‪.‬‬

‫نورهان أحمد‪:‬‬

‫أنا أجد فى دراسة تاريخ الفن عبئاً‪ ،‬ففى مصر نحن‬ ‫دائما متعلقون بتراثنا الثقافى ونظل نعيد األشياء نفسها‬ ‫م ار ار وتك اررا‪ ،‬ال يمكن أن نرتبط إلى األبد بالفن الفرعونى‬ ‫والقبطى واإلسالمى‪ .‬فاكس يا جماعة ! ال يمكن أن‬ ‫نجعل التاريخ يكرر نفسه إلى األبد دون أن نعطى‬ ‫المساحة للتجديد‪ ،‬هذا أسلوب خاطئ لإلنتاج الفنى‪،‬‬ ‫‪70‬‬

‫وسيجعلنا نكرر دائما نفس األشكال والمواضيع الفنية‪.‬‬

‫محمد كشك‪:‬‬

‫نعم‪ ،‬عدم وجود توثيق أدى إلى نقص الوعى تجاه الفن‬ ‫المعاصر‪ ،‬ليس فقط بالنسبة لعامة الناس‪ ،‬ولكن أيضا‬ ‫حتى بالنسبة لجمهور الفن‪ ،‬فأنا أعرف أساتذة وطالباً‬ ‫بأكاديميات الفنون ليسوا على دراية كافية بالفن‪ ،‬إلى‬ ‫حد أنهم ال يعرفون شيئا عن فن الفيديو أو فن األداء‬ ‫(البرفورمانس) ‪ ،‬بل إنهم يرفضونها‪ ،‬حتى المناهج‬ ‫الدراسية الجامعية ليست مصممة بحيث تشمل نظريات‬ ‫الفنون المعاصرة وتطبيقاتها‪ ،‬فنحن ندرس الكثير من‬ ‫المواد على أنها مجرد حرف وأعمال يدوية بدال من‬ ‫إعتبارها نوعا من أنواع من الفنون‪ ،‬وهناك الكثيرون أيضا‬ ‫الذين ما زالوا محاصرين فى الفنون الشعبية مثل الخيامية‬ ‫أو غيرها من الفنون التقليدية‪.‬‬

‫علياء أبو عوف‪:‬‬

‫المشكلة تكمن في عدم وجود أرشيف لمعظم أعمال‬ ‫الفنانين المصريين‪ ،‬وال أستطيع حتى أن أجد نتائج‬ ‫ألسماء فنانين مصريين رائدين مثل عبد الهادي الجزار‬ ‫وغيره على محركات البحث على اإلنترنت‪ .‬غياب هذا‬ ‫النوع من قواعد البيانات يؤثر بالتأكيد بشكل سلبي على‬ ‫طالب وباحثي الفنون و يؤثر على معرفتهم وفهمهم‬ ‫لمواضيع فنية عديدة‪ ،‬وبالتالي أدى إلى فقدان واضح‬ ‫لهوية الفن المصري المعاصر‪.‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪71‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪72‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة ‪3‬‬

‫‪73‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫ىف ظل ثقافة جامعة ومتعددة‬ ‫مثل الثقافة املرصية‪ ،‬فإنه ليس‬ ‫من الصعب العثور عىل ىشء‬ ‫يدعو إلطالة البرص تجاهه‪،‬‬ ‫إمنا يسهل أن يتشتت املرء من‬ ‫كرثة األصوات‪ ،‬والصور‪ ،‬واألحداث‬ ‫الغريبة‪.‬‬ ‫و ىف الواقع ‪ ,‬ان الثقافة البرصية‬ ‫الشعبية ُمهيمنة بقوة وحتى‬ ‫انها تؤثر عىل الجمهور بعدة‬ ‫مستويات‪ .‬كيف كانت الثقافة‬ ‫الشعبية ُملهمة أو مؤثرة عىل‬ ‫عملك الفنى ؟‬ ‫‪74‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫األكبر هى أنها مثل الموكيت‪ ،‬الذي ينتشر بطريقة مفرطة‬ ‫شيرين لطفى‪:‬‬ ‫كل شىء نراه من حولنا هو جزء من ثقافتنا المرئية‪ ،‬فألوان ويصبح أساس كل شىء لدرجة أنه بعد فترة من الزمن تتعود‬ ‫المبانى أو طريقة ملئ شوارعنا باإلعالنات واللوحات عليه وتستسلم‪.‬‬ ‫اإلعالنية وطريقة عرضها يشكل ذاكرتنا وذوقنا‪ ،‬المشكلة‬ ‫هى كثافة المنتجات التجارية مما أدى إلى ظهور ثقافة ال أحمد العظمة‪:‬‬ ‫تهتم إال بالربح‪ ،‬وبالتالى فقد تعودت عيوننا على مبادئ تكمن المشكلة فى وسائل اإلعالم الرئيسية‪ ،‬مثل السينما‬ ‫خاطئة ‪ ،‬كما أن الفنون البصرية لألسف ال تملك القدرة والفيديو كليب والتى تكون موجهة أكثر لتحقيق الربح مع‬ ‫على الوصول إلى الجماهير مثل السينما ووسائل اإلعالم عدم وجود فن فى تلك الوسائل‪ ،‬لذلك ينبغى تشجيع التعبير‬ ‫عن النفس كما يجب إجراء تغيير جذرى تجاه الفيديو‬ ‫التجارية‪ ،‬على الرغم من أن محتواها مهم جدا‪.‬‬ ‫التجريبى وفن الفيديو بصفة عامة‪.‬‬

‫داليا عبد العزيز‪:‬‬

‫سارة حمدي‪:‬‬

‫بالتأكيد‪ ،‬وسائل اإلعالم لها أثر كبير فى تشكيل الذوق‪ ،‬إلى‬ ‫حد أن هناك نقشا معينا من ورق الحائط زاد اإلقبال عليه فى رأيى األغانى والموسيقى بوجه عام هى األكثر شعبية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مؤخ ار بسبب ظهوره فى مسلسل تليفزيونى فى شهر رمضان إو�نتشا ار كشكل من أشكال الفنون فى ثقافتنا‪ ،‬وهذا ألننا‬ ‫ً‬ ‫الماضى‪ ،‬أيضا مسلسل (نور) التركى حصد إهتمام المنطقة مازلنا نحب التسلية واألمور السهلة‪.‬‬ ‫العربية كلها‪ ،‬وبدأ الكثيرون فى تقليد أسلوب حياة أبطاله‬ ‫وذوقهم‪ ،‬وأصبحوا حتى يسافرون إلى المنزل الذى يتم فيه داليا عبد العزيز‪:‬‬ ‫تصوير الحلقات إلقامة حفالت الزفاف واإلحتفاالت داخله‪ ،‬ينبغى علينا أن ندرك أن الفن ليس جزءا من حياة المصريين‪،‬‬ ‫فوسائل اإلعالم لها تأثير كبير فى ثقافتنا وال شك‪ ،‬لدرجة فبالنسبة للكثيرين هو ليس قيمة مضافة‪ ،‬ولكن إلى أين نحن‬ ‫أنها قد تغير الذوق العام دون أى تخطيط مسبق‪ ،‬وقد يصبح ذاهبون! فالبلد التى ال يوجد بها خيال ليس لها مستقبل‪،‬‬ ‫وأعتقد أن الفنانين من الشباب ينبغى أن يكونوا مثل السيرك‬ ‫من الصعب فى بعض األحيان تحديد أثرها‪.‬‬ ‫المتنقل‪ ،‬يقفزون من مكان إلى آخر ويخرجون إلى الشوارع‬ ‫واألماكن العامة‪ ،‬ينبغى أن يكون الفن أكثر تفاعالًَ وأن‬ ‫ونش‪:‬‬ ‫نالحظ أيضا أن وسائل اإلعالم والثقافة الشعبية متاحة ينخرط فيه الكثيرون‪.‬‬ ‫للجميع وعلى نطاق أوسع فى عدة أماكن‪ ،‬على سبيل المثال‬ ‫قد ال تكون السينما منتجاً‪ ،‬ولكن يمكنها أن تصبح كذلك من‬ ‫خالل عمل نسخ عديدة من فيلم معين وهكذا‪ ،‬بـعشرة جنيه‬ ‫يمكنك مشاهدة الفيلم والحصول عليه بعد ذلك‪ ،‬أعتقد أن‬ ‫الفن سيكون جزءا من ثقافتنا إذا أصبح قابالً لإلقتناء‪ ،‬ومن‬ ‫جهة أخرى فوسائل اإلعالم والثقافة السائدة يمكن أن تكون‬ ‫ملهمة للفنانين ولكن ليس للشخص العادى الذى ال يمكنه‬ ‫اإلعتماد عليها لتغذية عقله‪ ،‬فالمشكلة‬

‫مى حمدى‪:‬‬

‫من المؤكد أن الفن على ضفة‪ ،‬والمجتمع على الضفة‬ ‫األخرى‪ ،‬ومع ذلك فإنه ليس من الضرورى أن يعرف كل‬ ‫الناس األحداث الجديدة‪ ،‬ولكن على األقل ينبغى أن تتسع‬ ‫الدائرة قليال‪ ،‬أنا أرى أن من هم داخل الدائرة ليسوا على‬ ‫استعداد للعمل على توسيع نطاقها‪ ،‬فهم يشعرون بالرضا‬ ‫بجمهورهم الحالى‪ ،‬لذلك تجد أن الكثير من المشاهدين‬ ‫يشعرون بالحيرة واإلرتباك فى المعارض الفنية ويسألون‬ ‫‪75‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫أسئلة مثل “ماذا يعنى هذا العمل الفنى؟” أو “لماذا يعتبر األعمال الفنية المرتبطة بمكان محدد وشعب معين تكون‬ ‫هذا فنا؟”‪ ،‬وذلك ألن الفن فى الماضى كان يؤدى وظيفة حقا جذابة بالنسبة لهم‪.‬‬ ‫معينة ضاعت منه اليوم مثل الوظيفة الجمالية‪ ،‬أما اآلن‬ ‫فالفن ليس لديه وظيفة محددة‪ ،‬والجمهور سوف يبحث وسام قريش‪:‬‬ ‫بالتأكيد‪ ،‬مشكلة توافر المصادر هى السبب الرئيسى وراء‬ ‫دائما عن سبب لرؤية الفن وحضور المعارض‪ .‬‬ ‫الجهل بالفنون‪ ،‬أضع فى اإلعتبار عدم وجود الوثائق‬ ‫والتى هى ضرورية لتنمية الوعى العام والمعرفة عن‬ ‫أسماء القللى‪:‬‬ ‫على سبيل المثال ال يزال الفنان بالنسبة للسواد األعظم األجيال السابقة‪ ،‬هذا النقص فى المعرفة يجعل اإلنتاج‬ ‫من الناس هو الشخص الذى يعرف كيف يرسم أو يلون‪ .‬الفنى محصو اًر فقط على مجموعة معينة من الناس‪ ،‬عند‬ ‫نقطة معينة أشعر أننا جميعا نشاهد بعضنا البعض‪ ،‬وأن‬ ‫الموضوع عبارة عن مجامالت عائلية ‪،‬على جانب آخر‬ ‫آية طارق‪:‬‬ ‫من خالل خبرتى فى صاالت العرض‪ ،‬والرسم على هناك بعض األعمال المعقدة والتى ال تكون فى متناول‬ ‫الجدران فى الشوارع‪ ،‬وجدت أنه ليس هناك فرق بين الجميع‪.‬‬ ‫الجمهورين‪ :‬كالهما له طريقته فى النقد ‪ ،‬على سبيل‬ ‫المثال فإن المشاهد يتوقع أن يجد مفهوماً عميقاً يخفى إسراء الفقى‪:‬‬ ‫وراءه رمزية مباشرة‪ ،‬أما فى الشوارع فالناس مهووسون أنا أكره فكرة أن رواد الفن فى مصر عددهم محدود‬ ‫بوسائل اإلعالم والتلفزيون‪ ،‬فأى شىء متعلق بالدين جدا‪ ،‬وأن المصريين ليسوا على دراية كافية بالفنون على‬ ‫أو أحد رموز الفن الشعبى يصل مباشرة للجمهور‪ ،‬لقد اإلطالق‪.‬‬ ‫وجدت أن الجمهور سيسمح لك أن تفعل ما تريد‪ ،‬طالما‬ ‫عبداهلل صبرى‪:‬‬ ‫أنك تحترم األديان والمحرمات‪.‬‬ ‫بالنسبة لى‪ ،‬أنا ال أهتم بعدد المشاهدين ألعمالى بل‬ ‫المهم بالنسبة لى هو أن أعبر عن نفسى‪ ،‬وأطلق العنان‬ ‫ونش‪:‬‬ ‫ولكنى أعتقد أن هناك أسلوب معين لجذب إنتباه العامة‪ ،‬لطاقتى الداخلية وأشعر بالرضا‪ ،‬أنا ال أتوقع أن يقدر‬ ‫فإذا أخذنا فن الرسم على الجدران على سبيل المثال الجميع الفن وذلك ألن إحساس الناس تجاه الفن والجمال‬ ‫هناك فرق بين تطبيقه فى مكان هادئ مثل سويس ار يعتبر ضعيفا‪.‬‬ ‫أو إستخدامه فى القاهرة‪ ،‬فى سويسرالغرض من ذلك‬ ‫هو كسر الصمت‪ ،‬فى حين أن القاهرة مزدحمة بصريا آية طارق‪:‬‬ ‫بالفعل‪ ،‬وهناك العديد من الناس الذين يكتبون على اإلنفتاح على العالم واألقمار الصناعية وشبكة اإلنترنت‬ ‫الجدران ألسباب أخرى‪ ،‬مثل اإلعالنات أو الكتابات جعلت معظم الناس يشعرون بالضياع‪ ،‬وعدد قليل جدا‬ ‫دينية‪ ،‬لهذا السبب من المهم أن أقوم بعمل نوع من يهتم بنوعية حياته‪ ،‬ومن المدهش أن هذا اإلنفتاح قد‬ ‫الخداع البصرى لجذب إنتباه الجمهور‪ ،‬لقد إكتشفت جعل البعض أكثر تحفظا والبعض اآلخر مشوشاً‪.‬‬ ‫أن الناس دائما ما تكون ردود أفعالهم مختلفة على‬ ‫حسب مدى إهتمامهم المبدئى باألشياء فعادة ما ينجذب والء السيد‪:‬‬ ‫الناس إلى األشياء المألوفة المتواجدة من حولهم‪ ..‬إن وال ننسى أيضا أنه ال يوجد ذكر للفنون فى وسائل اإلعالم‬ ‫‪76‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫المحلية على اإلطالق‪ ،‬لقد عملت لفترة من الوقت كمراسلة‬ ‫وصحفية فى صحيفة العربية‪ ،‬الفن بالنسبة لهم هو عبارة‬ ‫عن السينما أو أخبار أحمد السقا ومنى زكى‪ ،‬ال توجد‬ ‫أية إشارة على اإلطالق لألدب أو المسرح أو الفنون‬ ‫الجميلة‪ ،‬و قد حاولت أال اجعل أخبار الفن دائما متعلقة‬ ‫بالسينما والنجوم‪ ،‬لكننى لم أتمكن من ذلك‪ ،‬ولهذا تركت‬ ‫العمل بعد فترة قصيرة وقررت أن أبدأ فى إعداد ماجستير‬ ‫عن تاريخ الفن والنقد فى كلية التربية الفنية‪ .‬فى الواقع‬ ‫لم أكن أعرف أى فنان مصرى حتى بدأت إعداد رسالة‬ ‫الماجستير باإلضافة إلى ذلك أعتقد أنه حتى السياحة‬ ‫يجب أن تلعب دو ار مهما فى هذا السياق‪ ،‬فلماذا ال يتم‬ ‫تنظيم رحالت لمتحف الفن المصرى الحديث‪ ،‬أو متحف‬ ‫محمود خليل‪ ،‬حتى القطع األثرية المصرية تعانى من‬ ‫اإلهمال لدرجة أن المرشدين السياحيين عادة ال يفسرونها‬ ‫على أنها فن‪ ،‬أنا ضد فكرة أن الفن للنخبة فقط‪ ،‬فيجب‬ ‫أن يصبح جزءا من عادات كل أسرة ألنها سوف تجد‬ ‫فيه مصدر راحة كبيرة من المشاكل اليومية‪ ،‬خاصة وأنه‬ ‫أرخص من السينما‪.‬‬

‫اتعلن عن لسينما‪ ،‬أعتقد أنه يجب أن يكون هناك توسيع‬ ‫لدائرة جمهور الفن من خالل مؤسسات مستقلة تهدف إلى‬ ‫الدعاية للفنون المختلفة وتوفير المصادر المالية الكافية‬ ‫للفنانين‪.‬‬

‫محمد كشك‪:‬‬

‫إن الفنون البصرية بصفة عامة هى النموذج األقل شهره‬ ‫فى مجال الفنون فى المجتمع‪ ،‬كما أنها ال تؤثر تأثي ار‬ ‫مباش ار على األفراد‪ ،‬ذلك أننا نشأنا على أن نكون غير‬ ‫مبالين بالتعبير عن آرائنا أو تكوين وجهة نظر شخصية‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى إهتمام المصريين أكثر من غيرهم باألمان‬ ‫المادى‪ .‬إن الفن ال يمتلك وسيلة لجذب إنتباه األفراد‬ ‫أو التأثير عليهم فكلما أذهب إلى معرض أفاجئ بأن‬ ‫الجمهور هو نفسه فى كل مرة‪ ،‬وأشعر أننا نعرض‬ ‫األعمال لبعضنا البعض‪ ،‬فحتى لو إتسع نطاق الجمهور‬ ‫نتيجة للدعاية من خالل اإلنترنت‪ ،‬فال يزال الناس يأتون‬ ‫فى اليوم األول لحضور االفتتاح وناد ار ما يظهرون فى‬ ‫باقى فترة المعرض‪ ،‬كما لو كان حفل زفاف أو احتفالية‬ ‫ما‪ ،‬من ناحية أخرى هناك الماليين من القنوات التى‬ ‫‪77‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪78‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪79‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪80‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة ‪4‬‬

‫‪81‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫هناك دامئاً جدال‪ ،‬عن ما اذا‬ ‫كان الفن ممكن ان ُيعلم او‬ ‫انة مجرد موهبة مُتنح‪ .‬أين‬ ‫و كيف تعلمت الفن و هل‬ ‫ساهمت الدراسة الفنية‬ ‫لفهمك مليولك وأعطائك‬ ‫االدراك الكاىف عن الفن‬ ‫املعارص ؟‬

‫‪82‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫داليا عبد العزيز‪:‬‬

‫معظم المدارس كانت تتبع المناهج الدراسية التى تفرضها‬ ‫و ازرة التربية والتعليم‪ ،‬فحصة الرسم كانت روتيناً يجب‬ ‫القيام به‪ ،‬ولم تكن مؤثرةً على اإلطالق‪ ،‬فى التعليم‬ ‫الثانوى‪ ،‬ذهبت إلى مدرسة ذات نظام أمريكى‪ ،‬وهناك‬ ‫تعلمت الفن بطريقة تجريبية‪ ،‬وذلك بإستخدام أى نوع من‬ ‫المواد وفى أى شكل من األشكال‪ ،‬ولم أتعود على رسم‬ ‫موضوع معين‪ ،‬لهذا فقد أخفقت فى إمتحان كلية الفنون‬ ‫الجميلة ولم أستطع دخولها‪ ،‬فالتحقت بالجامعة األمريكية‬ ‫بالقاهرة‪ ،‬واخترت الفنون كمادة رئيسية للدراسة (لكن‬ ‫ضمن مواد أخرى‪ ،‬كما يفرض نظام التعليم بالجامعة)‪،‬‬ ‫وهو ما جعلنى أكثر إحباطاً‪ ..‬هذا النوع الحر من دراسات‬ ‫الفنون قد يساعد على توسيع معارفك‪ ،‬لكنه يجعلك تفقد‬ ‫التركيز وغير متخصص‪ ،‬فقد كان هناك الكثير من‬ ‫األساتذة غير المؤهلين بما فيه الكفاية‪ ،‬كما أن معظم‬ ‫المواد الخاصة بتاريخ الفن إعتمدت على الحفظ‪ ،‬حتى‬ ‫إن مكتب اإلرشاد المهنى لم يعرف كيف يوجهنا ألنهم لم‬ ‫يفهموا ما المفترض أن نفعله أو أن نكونه حين نتخرج‪،‬‬ ‫عدد قليل جدا من البرامج ساعدنى على تفهم وظيفة‬ ‫الفنان‪ ،‬أحد هذه البرامج كان عن الفن المصرى المعاصر‬ ‫(واستمر فصالً دراسياً واحدا)ً وقمنا فيه باإللتقاء بعدد من‬ ‫الفنانين‪ ،‬كانت هذه هى صلتى الوحيدة بالعالم الحقيقى‬ ‫ألننى شعرت بأنى جزء من مجتمع‪ ،‬ولست محاصرة‬ ‫ببعض الصور فى كتاب‪.‬‬

‫أحمد العظمة‪:‬‬

‫درست الفنون الجميلة فى الجامعة األمريكية بالقاهرة‪ ،‬أنا‬ ‫بشكل عام مهتم باإلعالم‪ ،‬واألفالم‪ ،‬والرسوم المتحركة‬ ‫والصوت‪ ،‬وكان تخصصى الفرعى فى مجال الفيلم فى‬ ‫الجامعة‪ ،‬دراستى للفنون الجميلة لم تقدم لى األدوات‬ ‫الالزمة الهتماماتى فى مجال اإلعالم‪ ،‬لذلك أخذت على‬ ‫عاتقى مهمة اكتساب المهارات من خالل التفاعل والتعرف‬ ‫على عدد من الفنانين المحترفين‪ ،‬إستفدت بالفعل من‬ ‫دروس الرسم وتاريخ الفن‪ ،‬خاصة فى التعرف على‬

‫أساليب الرسم والحقب الفنية إلمختلفة‪ ،‬ومن خالل برامج‬ ‫الرسم الدراسية‪ ،‬تعلمت المفاهيم األساسية مثل تباين‬ ‫األلوان‪ ،‬واإلضاءة‪ ،‬والمنظور‪ ،‬والكادر‪ ،‬وكيفية رؤية الفن‬ ‫كوسيلة للتفكير‪ ،‬من الضرورى أن نتعرف على المراحل‬ ‫اإلنتقالية للحقب الفنية المختلفة لنفهم كيف خلق الفنانون‬ ‫أسس الفن المختلفة‪ ،‬سواء النحت أو التصوير أو الرسم‬ ‫أو الفيلم أو الصوت‪ ،‬أما عن التعليم الفنى بشكل عام‬ ‫فى مصر‪ ،‬فأجد أنه من الصعب العثور على ورش عمل‬ ‫لألفالم والفيديو تقدم إنتاجاً معاص ارً أوتجريبيا‪ ً،‬أشعر أن‬ ‫الفنانين الشباب منقطعين عن تطورات الساحة الفنية إلى‬ ‫حد ما‪.‬‬

‫محمد عالء‪:‬‬

‫درست فى معاهد تعليمية مختلفة‪ ،‬مما أتاح لى الفرصة‬ ‫فى معرفة ما يقدم هنا وهناك‪ ،‬فى البداية درست نظم‬ ‫المعلومات‪ ،‬ثم فيما بعد بقسم الدراسات الحرة فى كلية‬ ‫الفنون الجميلة‪ ،‬تلتها سنة فى المعهد العالى للسينما‪،‬‬ ‫قد أكون تعلمت بالفعل بعض مهارات الرسم‪ ،‬وسنحت‬ ‫لى الفرصة إلنتاج فيلم قصير‪ ،‬ولكن فى النهاية فإن‬ ‫نظم التعليم فى تلك المعاهد متأخرة‪ ،‬فهم ال يعنون إال‬ ‫بالقواعد‪ ،‬وال يعطون مساحة كبيرة للتجربة وأعتقد أن‬ ‫ورش العمل قد أسهمت كثي ار فى إنعاش الساحة الفنية‪،‬‬ ‫على الرغم من أنه يجب أن يكون هناك المزيد منها فى‬ ‫السنوات المقبلة‪.‬‬

‫مى حمدى‪:‬‬

‫هناك ثالثة أكاديميات لتعليم الفنون فى مصر (كلية‬ ‫الفنون الجميلة‪ ،‬الفنون التطبيقية‪ ،‬كلية التربية الفنية) وهذه‬ ‫هى مجمل األماكن الرسمية‪ ،‬فى كلية التربية الفنية‬ ‫أتيحت لنا الفرصة للتعرف على كل شىء‪ ،‬وأنواع مختلفة‬ ‫من األعمال‪ ،‬ومع ذلك فكان يجب أن تكون الدراسة أكثر‬ ‫تطو اًر وحداثةً بحيث نتمكن من مواجهة ما يجرى من‬ ‫حولنا عند التخرج‪.‬‬ ‫‪83‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫عمرو على‪:‬‬ ‫دور أكاديمية الفنون هو تعليمك كيف تصنع وتخلق عمالً‬ ‫النظام التعليمى للفنون فى مصر مجنون! على سبيل فنياً‪ ،‬فضال عن تزويدك بالمعلومات التقنية‪.‬‬ ‫المثال‪ ،‬درست فى كلية الفنون الجميلة فى جامعة‬ ‫اإلسكندرية‪ ،‬فى السنة األولى‪ ،‬كان ترتيبى الثالث على داليا المهدى‪:‬‬ ‫دفعتى‪ ،‬فى السنة التالية أخفقت فى مادتين وفى التى في الواقع‪ ،‬فإن أكثر األمور التى أحببتها فى كلية التربية‬ ‫تليها‪ ،‬رسبت وقمت بإعادة السنة‪ ،‬مستوى الحرية محدود الفنية هى أننا تعلمنا كيفية إستخدام الكثير من المواد‪.‬‬ ‫للغاية‪ ،‬ويجب عليك أن إتباع ما يقوله األستاذ الجامعى‪،‬‬ ‫معظم الطالب يشعرون بالقلق من اإلمتحان النهائى وال نورهان أحمد‪:‬‬ ‫يركزون على تنمية أنفسهم كفنانين‪ ،‬هم يخافون تجربة فى مصر‪ ،‬يتخلى معظم طالب الفن عن فكرة تحولهم‬ ‫األشياء الجديدة ويريدون أن تكون لوحاتهم مثاليةً كلوحات لفنانين‪ ،‬ففى كل دفعة متخرجة‪ ،‬يستمر أقل من عشرة‬ ‫فان جوخ‪ ،‬فى النهاية الفن لم يعد من الممكن إختصاره بالمئة من الخريجين فى ممارسة الفن‪ ،‬هذا ناتج عن عدم‬ ‫فى الرسم بالفرشاة‪.‬‬ ‫إهتمام الجمهور بالفن بشكل عام‪ ،‬باإلضافة إلى عدم‬ ‫توافر التمويل الكافى‪ ،‬من ناحية أخرى‪ ،‬فهناك الكثير‬ ‫شيرين لطفى‪:‬‬ ‫من األساتذة الذين ال يعطوننا المساحة أو الحرية لإلبداع‬ ‫فى الواقع إن المؤسسة التعليمية فى حد ذاتها هى منظمة فالعديد منهم يشعرون بأنك لم تزل قليل الخبرة وغير‬ ‫غير فنية‪ ،‬سواء كان ذلك فى المدرسة أوالجامعة‪ ،‬فمعظم ناضج‪ ،‬فهم يعتبرون موهبتك شيئاً عادياً‪ ،‬ويجعلونك‬ ‫المعلمين ال يعملون على تطوير قدرات الطالب اإلبداعية تشعر بأنك بالتأكيد لست أفضل منهم‪ ،‬وأن رأيهم دائما‬ ‫والفنية‪ ،‬بل يركزون على عدد قليل من الطالب الموهوبين هو الرأى السليم‪ ،‬أى أن محاولة منا للتجربة تعتبر نوعاً‬ ‫ويتجاهلون اآلخرين‪.‬‬ ‫من التعالى واإلدعاء‪ ،‬فهناك العديد من العقد النفسية‪،‬‬ ‫وعدد قليل جدا من المدرسين إستطاع فعال أن يعلمنا‪.‬‬ ‫أسماء وهند القللى‪:‬‬

‫فى البداية إخترنا كلية التربية الفنية‪ ،‬ألننا نحب الرسم‪ ،‬فى‬ ‫وقت الحق‪ ،‬إنضممنا إلى ورشة عمل مع الفنان شادى‬ ‫النشوقاتى وتعرفنا على فن الفيديو والفنون األخرى‪ ،‬كانت‬ ‫المعلومات واألفكار حول الفن جديدة بالنسبة لنا ومختلفة‬ ‫تماما عما تعرضنا له فى كليتنا‪ ،‬فنحن محظوظون ألن‬ ‫الجيل األكبر سنا والذى تعرض إلى الساحة الدولية‪ ،‬كان‬ ‫موجوداً لنتواصل معه خالل هذه التجربة‪.‬‬

‫وسام قريش‪:‬‬

‫بالنسبة لى‪ ،‬كانت المؤسسة التعليمية مهمة للحصول‬ ‫على الشهادة ليس أكثر‪ ،‬حيث أن ورش العمل والدورات‬ ‫الحرة كانت أكثر إفادةً‪.‬‬

‫سارة حمدى‪:‬‬

‫لقد أحببت فعال ما درسته فى كلية الفنون الجميلة بجامعة‬ ‫حلوان‪ ،‬فعندما دخلت لم أكن أعرف كيفية الرسم أو أى‬ ‫محمد كشك‪:‬‬ ‫شىء عن الفنون التشكيلية‪ ،‬لكننى أعتقد أن خمسة سنوات‬ ‫فى كليتنا نتعلم كل شىء‪ ،‬مثل الخزف والنحت والفسيفساء هى فترة قصيرة للطالب للتعرف على أسلوبه أو ايجاد‬ ‫وفن النسيج والفن الشعبى‪ ،‬هذا مناسب لتنشئة عامل أو طريقه كفنان‪ ،‬فى الواقع إن أساتذة القسم الذى درست به‬ ‫فنى ولكنه ليس مناسباً لتنشئة فنان‪ ،‬من المفترض أن يكون أعطونى مساحة وحرية للتعبير‪ ،‬وفى نهاية األمر تقدم‬ ‫‪84‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫هذه الكليات تعليماً أكاديمياً‪ ،‬ولكننى فى نفس الوقت‬ ‫أحببت مبادرة ورش العمل فى كلية التربية الفنية‪ ،‬وكيف‬ ‫قدمت الوسائط الرقمية الحديثة لطالب الفنون‪ ،‬وبعد‬ ‫تجربتى مع الفنون‪ ،‬أجد أن الرسم الكالسيكى والرسم‬ ‫الرقمى يجذبون إنتباهى على ٍ‬ ‫حد سواء‪ ،‬وأرغب أن أجرب‬ ‫فى المجالين‪.‬‬

‫والء السيد‪:‬‬

‫علينا أن نعترف بأن المناهج الدراسية الفنية كانت مملة‬ ‫جدا‪ ،‬ففى حصة الرسم‪ ،‬كان يطلب من الطالب رسم‬ ‫بعض الموضوعات التافهة‪ ،‬مثل األهرامات وأبو الهول‬ ‫وبرج القاهرة‪ ،‬أما بعض المدرسين فكانوا يسمحوا للطالب‬ ‫بفتح الكتب وحفظ أسماء بعض الفنانين‪ ،‬فى كلية التربية‬ ‫الفنية تعرفت الحقاً على أنواع أخرى من الفن مثل‬ ‫النحت والفسيفساء‪ ،‬وتساءلت لماذا لم نتعلم عنها شيئاً‬ ‫في المدرسة؟ إننى كذلك أعارض فكرة أن أى شخص‬ ‫يمكن أن يقوم بتدريس مادة التربية الفنية فى المدرسة‪،‬‬ ‫ينبغى أن يكونوا ملمين بالفن ويعرفون كيفية التعامل مع‬ ‫األطفال والشباب‪.‬‬

‫آية طارق‪:‬‬

‫المشكلة فى التعليم الفنى فى مصر هو أنه معزول تماما‬ ‫عن لغة الفنون المعاصرة والساحة الفنية الدولية‪ ،‬فو ازرة‬ ‫الثقافة لم تزل متعلقة بجيل الستينيات‪ ،‬وحتى ورش العمل‬ ‫التى تنظمها فهى عقيمة للغاية‪.‬‬

‫‪85‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪86‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪87‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪88‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫دردشة ‪5‬‬

‫‪89‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫أن املؤسسة الفنية لها دور‬ ‫محورى الى فنان‪ .‬و ىف الواقع‪،‬‬ ‫أن مكان العرض يعترب عام ًال‬ ‫هاما ويبقى الفنانون معتمدين‬ ‫عىل املؤسسة الفنية بطريقة‬ ‫أو بأخرى من حيث التمويل‪،‬‬ ‫واإلعالن‪ ،‬والعرض‪ ،‬والبيع‪،‬‬ ‫والتسويق‪ ،‬وحفظ تصاميمهم‬ ‫وأعاملهم الفنية‪ .‬ما هى‬ ‫عالقتك باملؤسسة الفنية و اىل‬ ‫اى مدى ساهمت ىف تحقيق‬ ‫مشاريعك و ىف دخولك ىف‬ ‫الحقل الفنى؟‬ ‫‪90‬‬


‫ثورة اللوووول‬ ‫على أنها منافسة وأنا ال أؤمن بوجود ٍ‬ ‫آية طارق‪:‬‬ ‫تحد أومنافسة فى‬ ‫لقد عرضت أعمالى وعملت مع أنواع عديدة من الفن‪ ،‬فذلك يدفع الفنان بأن يكون مهتماً فقط بكيفية إبهار‬ ‫المؤسسات مثل‪ :‬صاالت العرض‪ ،‬بينالى الفنون‪ ،‬الشوارع الناس‪ ،‬وبذلك يصبح الموضوع غير نزيه ومزيف‪.‬‬ ‫وحتى كفنانة حرة‪ ،‬أفضل ما فى فن الشارع أنك ال تحتاج‬ ‫إلى تعديل العمل أو كتابة نص توضيحى‪ ،‬فالبالنسبة لى ونش‪:‬‬ ‫فقد عانيت كثي ار ألجد مكاناً للعرض ولم أعرف كيف إننى أعتبر أن أسلوب تعاملهم مع الفن العام غريب‪،‬‬ ‫أصل له‪ ،‬الكثير من صاالت العرض ال تتعامل إال مع فعندما تقوم الحكومة بعرض تمثال أوأية عمل فنى فى‬ ‫الفنانين المشهورين والبارزين‪ ،‬وال يرغبون فى تغيير ذلك‪ ،‬الشارع فهم يقومون بذلك بهدف تجميل المدينة‪ ،‬أو حتى‬ ‫ومن الصعب الوصول إليهم‪ ،‬كثير منهم يحكم عليك لملئ الفراغ‪ ،‬وفى بعض األحيان يكون من األفضل لو‬ ‫حسب عمرك وليس حسب جديتك‪ ،‬كما أن بعض منظمى لم يقوموا بذلك‪ ،‬أتمنى أن يكون الفن العام أكثر تفاعليةً‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫المعارض ينظرون‬ ‫بتعال لطالب كليات الفنون الجميلة فبدال من وضع تمثال لمحمود مختار‪ ،‬فلنضع شيئا آخر‬ ‫أوأية كلية حكومية‪ ،‬نحن لسنا فنانون من الدرجة الثانية كألعاب الفيديو أو غيرها من الفنون التفاعلية‪.‬‬ ‫ومن حقنا أن نخطئ ونجرب ونتعلم ونصبح أكثر ألفة مع‬ ‫اللغة المعاصرة‪ ،‬إضافة إلى ذلك تجد صاالت العرض عبد اهلل صبرى‪:‬‬ ‫إما حبيسة تمجيد جيل الستينات أوباحثة عن أشكال أعتقد أنه أصبح من السهل اليوم أن تعرض أعمالك‬ ‫من الفن المعاصر دون تقديم ورش عمل كافية لتدريبنا الفنية مع إزدياد الصاالت الخاصة والمساحات‪.‬‬ ‫وتثقيفنا على المنظومة المعاصرة‪.‬‬

‫ونش‪:‬‬

‫كل مكان عرض له السياسات الخاصة به‪ ،‬حتى الشارع‬ ‫له قوانينه الخاصة‪ ،‬وعلى سبيل المثال فقد واجهتنا بعض‬ ‫العقبات عند القيام بأعمالنا الفنية فى الشارع ألنه عادة‬ ‫يستخدم لكتابة إعالنات أو تعليقات سياسية أو دينية‪،‬‬ ‫وأثناء العمل يتملك الفضول الجميع ويريدون أن يعرفوا‬ ‫إلى ما يرمز عملك الفني‪ ،‬وقد يتدخل بعض رجال‬ ‫الشرطة ثم يستغربون حين يدركون بأنك تتسلى وحسب‪،‬‬ ‫دون أية أهداف سياسية‪.‬‬

‫عمرو على‪:‬‬

‫سارة حمدى‪:‬‬

‫لم أواجه رفض من المؤسسة حتى اآلن‪ ،‬وذلك ألنى‬ ‫ال أقدم على أى خطوة غير مؤكدة‪ ،‬وكل مرة عرضت‬ ‫فيها أعمالى كان ذلك فى إطار ورشة عمل أوفى سياق‬ ‫أكاديمى‪ ،‬وأعتقد أن اإلنترنت قد ساعدنا فى عرض‬ ‫أعمالنا‪ ،‬فمثال قمت بإنشاء مدونة فى وقت سابق وكانت‬ ‫تجربة عظيمة‪ ،‬فقد علق الكثيرين على أعمالى‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى وجود حرية فى عرض ما تشاء دون أن يكون هناك‬ ‫أى نوع من الخجل‪ ،‬فى النهاية فإن المعرض الفعلى و‬ ‫اإلنترنت يستهدفان جمهو اًر محدداً ذى ثقافة خاصة وال‬ ‫يغنى أحدهما عن اآلخر‪.‬‬

‫نورهان أحمد‪:‬‬

‫قمت مؤخ ار بعرض أعمالى فى أماكن متعددة تنوعت بين‬ ‫األماكن التجارية‪ ،‬والحكومية‪ ،‬والمستقلة‪ ،‬تجربتى مع من يريد أن يعرض‪ ،‬يستطيع أن يعرض غدا‪ ،‬فاألشياء‬ ‫و ازرة الثقافة كانت فى الحقيقة فاشلة ألنهم عالجوا القضية أصبحت أكثر سهولة هذه األيام‪.‬‬ ‫‪91‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫محمد عالء‪:‬‬

‫أعتقد أن الطريقة التى تدار بها المعارض والعروض‬ ‫الفنية حاليا مصطنعة ومنافقة فأنا غير مقتنع بها‪ ،‬على‬ ‫سبىل المثال العروض التى تقوم على فكرة واحدة أومفهوم‬ ‫واحد‪ ،‬هذه هى “الموضة” اليوم‪ ،‬وفى بعض األحيان قد‬ ‫أعمل إنطالقاً من مفهوم فنى محدد‪ ،‬ولكننى أفضل أن‬ ‫أعمل بما أشعر به حتى أستمتع بعملى‪ ،‬يرتكز عملى‬ ‫على تجارب شخصية ومشاعر داخلية يتم توضيحها فى‬ ‫الفيديو‪ ،‬وفى النهاية يصدق الناس ويستمتعوا بالعمل إذا‬ ‫كان صادقا‪.‬‬

‫شيرين لطفى‪:‬‬

‫وسام قريش‪:‬‬

‫فى رأيى‪ ،‬فإن الدعم المادى هو ما ينقصنا فعال وهوعائق‬ ‫أمام اإلنتاج الفنى‪ ،‬بالنسبة لى ال أستطيع اإلستمرار فى‬ ‫البحث عن راعى رسمى وتمويل مادى إو�ن وجد يكون‬ ‫موجهاً إلى مشروع واحد فقط‪ ،‬أستطيع أن أستوعب أنه‬ ‫من الصعب عادة أن أدعم فنانا يعمل بشكل منفرد‪،‬‬ ‫بخالف الفرق المسرحية مثال‪ ،‬ولكن يجب أن يكون هناك‬ ‫مؤسسات تهتم بدعم الفنانين الذين يعملون بمفردهم‪.‬‬

‫آية طارق‪:‬‬

‫نعم‪ ،‬لكى أبدأ حياتى العملية‪ ،‬قمت بمجهود جبار ألعلّم‬ ‫أسوق عملى وأجد تمويال له‪ ،‬كنت أقوم بكل‬ ‫نفسى كيف ّ‬ ‫العملية بدءاً من البحث عن التمويل‪ ،‬ثم التوثيق‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك نشر العمل‪ ،‬وجدت بعد ذلك أنه من الصعب أن‬ ‫أعتمد على التمويل الخارجى‪ ،‬فقررت العمل فى التصميم‬ ‫والطباعة حتى أكون قادرة على تمويل نفسى إو�نتاج الفن‬ ‫الذى أحبه الحقا‪ ،‬أعتقد أنه من الصعب أن تبدأ بينما‬ ‫تفتقر التوجيه حول كيفية ومصادر تمويل‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫نوعية العمل التى تتناسب مع صاالت العرض المختلفة‪.‬‬

‫أعتقد أن المفاهيم والموضوعات تحد الفنانين وتعيقهم‪،‬‬ ‫كثير من الفنانين الناشئين يقومون بعمل يتناسب مع‬ ‫متطلبات مكان معين أو ذوق معين‪ ،‬هذا باإلضافة إلى‬ ‫بعض المفاهيم المكررة والنمطية مثل “اآلخر”‪ ،‬مازلت‬ ‫أؤمن أنه من المهم أن يكون لدى الفنانين الحرية لعمل‬ ‫ما يحبون‪ ،‬فالفنانون ُيجبرون أحياناً على إنتاج أعمالهم‬ ‫الفنية بطريقة معينة أوبمفهوم معين‪ ،‬ال يعود ذلك‬ ‫باإلساس لضعف قدراتهم الفنية إو�نما ألنهم مضطرون محمد عالء‪:‬‬ ‫ألن يتبعوا المؤسسة أوالمسؤولين‪ ،‬حيث يلجأ بعضهم إلى على أن أعترف بأننى عملت كموظف وارتديت البذلة‬ ‫توجيه الفنان إلى طريق أو آخر‪ ،‬أو إلى أفكار معينة الرسمية حتى أتمكن من تمويل نفسى‪ ،‬إكتشفت بعد ذلك‬ ‫تتناسب مع المعرض القائم أو مع نوع المسابقة‪.‬‬ ‫أن هذا ليس ما أريده ومن الصعب جدا إنتاج الفن فى هذا‬ ‫اإلطار الروتينى‪ ،‬فقررت أن أبحث عن وسائل لتمويل‬ ‫مى حمدى‪:‬‬ ‫نفسى عن طريق فنى‪ ،‬وساعدتنى خبرتى السابقة فى‬ ‫أنا ال أعتقد فى وجود معادلة وحيدة لتنظيم المعارض التسويق والمبيعات فى “تسويق نفسى”‪ ،‬وأنا اآلن أجد‬ ‫والعروض يمكن إعتبارها الطريقة الوحيدة المناسبة طرق لبيع أعمالى الفنية‪ ،‬غير أن سوق الفن فى مصر‬ ‫للمنظومة الفنية فى األيام القادمة‪ ،‬مثال على ذلك ال يزال غير نشط إلى اليوم‪.‬‬ ‫المعارض القائمة على فكرة تساعد الجمهور على رؤية‬ ‫موضوع معين بمنظور كل فنان‪ ،‬وفى نفس الوقت من داليا عبد العزيز‪:‬‬ ‫المهم أن تتاح الفرصة لكل فنان لكى ينتج ويتكلم بحرية قضية تسويق الفن والتمويل يجب أن نجد لها حال‪ ،‬ال‬ ‫أعرف كيف‪ ،‬فيجب أن يحصل الفنانون الشباب على دعم‬ ‫عما يريده فى موضوعات شخصية محددة‪.‬‬ ‫‪92‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫والء السيد‪:‬‬

‫أكبر من المجتمعات المحلية والمؤسسات ورجال األعمال‬ ‫والبنوك‪ ،‬كما أن المنظمات يجب أن تفهم أهمية تمويل أعتقد أن أسلوب الحياة فى الصعيد مختلف تماما عن‬ ‫الفن المحلى‪.‬‬ ‫القاهرة‪ ،‬وبالتالى فإن اإلنتاج الفنى سيكون بالضرورة‬ ‫مختلفاً‪ ،‬فى الصعيد ليس لدى األطفال نفس القدر من‬ ‫عبد اهلل صبري‪:‬‬ ‫النوادى الرياضية واالجتماعية المتوافرة فى القاهرة‪،‬‬ ‫أنا أؤمن بأنه ال يجب أن تمارس الفن من أجل المال‪ ،‬إذا‬ ‫كذلك الحال فى سيناء والنوبة والمناطق الريفية‪ ،‬حيث‬ ‫أردت الحصول على أموال‪ ،‬فلتعمل فى وسائل اإلعالم‪،‬‬ ‫أنها تفتقر إلى وجود مؤسسات لتدريس الفن أو لعرض‬ ‫أواإلعالنات‪ ،‬أوالتصميم الجرافيكى‪ ،‬لهذا السبب فأنا‬ ‫األعمال الفنية‪ ،‬فى الواقع‪ ،‬هذه المركزية جعلت الفن‬ ‫أعمل كمصور ألحصل على المال الالزم لممارسة الفن‬ ‫منبوذاً من قبل البعض‪ ،‬حتى أن معظم قاعات العرض‬ ‫الذى أريده‪ ،‬أنا أؤمن بأنه عليك أن تمارس ما تحب‬ ‫فى القاهرة تقع فى منطقة وسط البلد أو الزمالك‪ ،‬وهناك‬ ‫وتحصل على المال من مكان آخر‪.‬‬ ‫العديد من القاعات غير مجهزة بشكل مناسب‪ ،‬كما أنها‬ ‫تفتقر إلى اإلضاءة المناسبة‪ ،‬ونظام العرض المالئم‪،‬‬ ‫محمد كشك‪:‬‬ ‫تكمن المشكلة فى أن المؤسسات الفنية ليست كلها هناك قاعات أخرى تكون “حصرية”‪ ،‬تعرض فيها أعمال‬ ‫جيدا لجميع أشكال العرض مثل أعمال األسماء الكبيرة فى الوسط الفنى‪ ،‬أعتقد أن ممارسى الفن‬ ‫مجهزة تجهي از ً‬ ‫التركيب أوالفيديو‪ ،‬وهناك الكثير من األشخاص الذين وأساتذة الجامعة ورجال األعمال يجب أن يدعموا الفن‬ ‫ال يقبلون بتغيير لون الجدار أومساحة العرض‪ ،‬ومعظم بصفة عامة وخاصة الفنانين الناشئين‪.‬‬ ‫المساحات سيئة اإلضاءة‪ ،‬باإلضافة إلى أن معظمهم‬ ‫ًا‬ ‫ال يملكون الميزانية الكافية‬ ‫ونادر ما يمولون أو يدعمون آية طارق‪:‬‬ ‫الفنانين‪ ،‬كل ذلك يدفعك فى النهاية إلى التخلى عن فكرة كذلك فى اإلسكندرية ال توجد تسهيالت أو فرص كافية‪،‬‬ ‫كونك فناناً‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى أن المشهد الفنى محدود إلى حد كبير ‪ ،‬أنا‬ ‫أريد أن تكون األمور أكثر نشاطا فى اإلسكندرية‪ ،‬وهذا‬ ‫وسام قريش‪:‬‬ ‫هو السبب فى أننى اخترت العمل هناك‪ ،‬ولم أنتقل إلى‬ ‫ى‬ ‫األخر‬ ‫المحافظات‬ ‫فى‬ ‫الفنية‬ ‫المؤسسات‬ ‫نالحظ أيضا أن‬ ‫القاهرة‪ ،‬المشكلة هى أن جميع األموال والخدمات تتركز‬ ‫ليست مجهزة على اإلطالق‪ ،‬أو حتى ال وجود لها‪ ،‬فأنا فى القاهرة كونها مكاناً أكثر نشاطا وحركة‪.‬‬ ‫من الصعيد‪ ،‬وال وجود ألى نوع من الفنون المعاصرة‬ ‫فى أى من المحافظات أو الضواحى هناك‪ ،‬قد يتواجد ونش‪:‬‬ ‫القليل فى اإلسكندرية‪ ،‬ولكن الصعيد يخلو تماما من أى‬ ‫تتميز القاهرة بكونها أكثر حيوية من اإلسكندرية‪ ،‬بمعنى‬ ‫نشاط‪ ،‬فإذا قررت أن أكون فنانا‪ ،‬فال أستطيع اإلستمرار‬ ‫أنه إذا كان الفن نشطاً فى القاهرة بنسبة ‪ 30‬فى المائة‪،‬‬ ‫فى ممارسة الفن من حيث أتيت‪ ،‬سأكون بمفردى تماما!‬ ‫فالنشاط معدوم فى اإلسكندرية‪ ،‬أنا فى الواقع ال أملك أى‬ ‫لدى أحالم بالعودة إلى صعيد مصر‪ ،‬وبدء مشروعات‬ ‫نادر‬ ‫معينة‪ ،‬ولكن بعد أن أحصل على بعض التدريب الذى إجابة عن أسباب ذلك أو حتى عن الحلول‪ ،‬ولكن ًا‬ ‫ما يحدث أى نشاط فى اإلسكندرية‪.‬‬ ‫يمكن إستخدامه هناك‪.‬‬ ‫‪93‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫علياء أبو عوف‪:‬‬

‫أرى أن هذه العالقة تتلخص فى التعاون العادل والشراكة‬ ‫الكاملة بين كل من الفنان والمنظم فيما تم إختياره وعرضه‬ ‫على الجمهور‪ ،‬فالمشكلة ال تكمن فقط فى إختيار‬ ‫الموضوع أ إو�يجاد التمويل‪ ،‬بل يجب أن يلعب المنظم‬ ‫دو ار فاعال فى توثيق الحركة الفنية المعاصرة نظ اًر‬ ‫إلحتكاكه اليومى بالساحة الفنية‪ ،‬فى رأيى السبب وراء‬ ‫تشتت األهداف داخل مختلف المؤسسات الفنية يرجع‬ ‫إلى حاجتهم الملحة فى فرض السيطرة‪ ،‬إو�رجاع الفضل‬ ‫ألنفسهم فقط‪ ،‬نحن ال نعرف كيف نعمل سوياً‪ ،‬واإلدارة‬ ‫النزيهة غائبة فى معظم المؤسسات‪ ،‬والسبب وراء ذلك‬ ‫هو الرغبة الملحة المستديمة فى الحصول على التقدير‬ ‫ألنفسهم‪ ،‬أنا أؤمن أن العمل الجماعى هوعلم ينبغى تعلمه‬ ‫وتطبيقه‪ ،‬فلن يكون هناك أى نشاط فنى مؤثر وفعال إلى‬ ‫أن تتكاتف جميع المؤسسات‪.‬‬

‫‪94‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪95‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫تسلسل زمنى‬ ‫‪ :1980‬إرساء العالقات الدبلوماسىة مع اسرائىل‪ ،‬بعد ان مت ״وانا بى״ للسباىس جىرلز البرىطانىات‪ ،‬״جنة العصابات״‬ ‫طرد مصر من جامعة الدول العربىة كرد فعل على توقىعها (جاجنسترز باراداىز) األمرىكىة‪ ،‬و ״ماكارىنا״ للثنائى‬ ‫ملعاهدة السالم مع اسرائىل فى العام السابق‪.‬‬ ‫اإلسبانى ״لوس دل رىو״‪.‬‬ ‫‪ :1981‬اغتىال السادات وتولى نائبه محمد حسنى مبارك‬ ‫رئاسة الدولة‪ .‬ومنذ ذلك احلنى‪ ،‬لم ىشهد اجلىل املولود فى‬ ‫الثمانىنىات أى رئىس ولم ىجرب حكما ً غىر حكم القائد‬ ‫احلالى‪.‬‬ ‫‪ :1988‬إعادة افتتاح دار األوبرا املصرىة بعد ‪ 17‬عاما ً من وقت‬ ‫احتراقها فى عام ‪.1971‬‬

‫‪ :2005-1998‬إنشاء وافتتاح العدىد من املنظمات املستقلة‬ ‫وصاالت العرض – على اختالف أهدافها ورساالتها – مثل‪:‬‬ ‫جالىرى تاون هاوس (‪ ،)1998‬وجالىرى الزمالك للفنون‬ ‫التشكىلىة (‪ ،)1999‬وصندوق شباب املسرح العربى‬ ‫(‪ ،)2000()YATF‬ومسرح اجلراج فى االسكندرىة (‪)2000‬‬ ‫وساقىة الصاوى (‪ ،)2003‬والصندوق العربى للفنون‬ ‫والثقافة (‪ ،)2004‬ومركز الصورة املعاصرة(‪،)2004( )CIC‬‬ ‫وستودىو عماد الدىن (‪ ،)2005‬ومسرح اجلنىنة (‪،)2005‬‬ ‫وملتقى االسكندرىة للفنون املعاصرة (‪.)2005( )ACAF‬‬

‫‪ :1989‬انسحاب اسرائىل من طابا وعودة مصر جلامعة الدول‬ ‫العربىة‪ .‬إطالق العدىد من املبادرات احلكومىة فى مجال‬ ‫الثقافة والفنون‪ ،‬مثل‪ :‬مهرجان القاهرة للمسرح التجرىبى‪ :1999 ،‬ثالثة من صاالت العرض اخلاصة هى ״تاون هاوس״ –‬ ‫وصالون الشباب‪ ،‬وبىنالى القاهرة الدولى‪ ،‬وصندوق التنمىة بإدارة وىلىام وىلز – و״جالىرى كرمى فرنسىس״ – بإدارة كرمى‬ ‫فرنسىس – وجالىرى ״املشربىة״ – بإدارة ستىفانىا أجنارانو‬ ‫الثقافىة‪.‬‬ ‫– ىنظمون مهرجان ״النطاق״ للفنون بوسط القاهرة‪.‬‬ ‫‪ :1991‬افتتاح متحف الفن احلدىث فى دار األوبرا املصرىة‬ ‫‪ :2000‬تثور التكهنات حول ״مشكلة العام ألفنى״ (‪)Y2K‬‬ ‫لىضم مجموعة تتجاوز الـ‪ 10،000‬عمالً فنىا ً‪.‬‬ ‫فى العالم كله‪ ،‬وىستخدم اسم��ا كعالمة جتارىة خملتلف‬ ‫‪ :1993‬استخدام اإلنترنت للمرة األولى فى مصر فى نطاق املنتجات املدرسىة‪ ،‬مثل احلقىبة املدرسىة ‪ Y2K‬حتت شعار‬ ‫اجلامعات املصرىة‪ ،‬قبل أن تتحول لالستخدام العام فى عام ״‪ Y2K‬إحنا جىل ألفنى״‪.‬‬ ‫‪.1997/1996‬‬ ‫‪ :2001‬أحداث احلادى عشر من سبتمبر‪.‬‬ ‫‪ . :1997‬ىبدأ العمل فى مشروع توشكى والوادى اجلدىد‪.‬‬ ‫كان املشروع ىعتبر حلما ً قومىاً‪ ،‬وىصبح تىمة معظم ‪ : 2004‬إنطالق احلركة املصرىة من أجل التغىىر ״كفاىة״‪.‬‬ ‫موضوعات التعبىر االنشائى وموضوعات الرسم املدرسىة‪ .‬جتذب احلركة األنظار إلىها‪ ،‬حىث تتخذ من معارضة حسنى‬ ‫ظهور النسخة األولى من ألبوم״‪ What›s Now 97‬״‪ ،‬مبارك ومحاربة فساد النظام قضىة محورىة لها‪ .‬حتقق‬ ‫وتضم مجموعة من األغان العاملىة الناجحة‪ ،‬بىنها ‪ :‬أغنىة احلركة قدرا ً كبىرا ً من التواجد عام ‪ 2005‬خالل االستفتاء‬ ‫تاركان التركىة ״‪Sımarık‬״ (قبلة قبلة)‪ ،‬״كوكو جامبو״ على تغىىر الدستور وحملة االنتخابات الرئاسىة‪ ،‬غىر أنها‬ ‫لألملانى ״مستر برىزىدنت״‪ ،‬״عائشة ״ للشاب خالد اجلزائرى‪ ،‬بدأت تفقد زخمها فى اآلونة األخىرة‪.‬‬ ‫‪96‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪ :2005‬لىلىان كرنوك تنشركتابها املصور ״الفن‬ ‫املصرى احلدىث ‪2003-1910‬״ الذى ىدقق فى أعمال‬ ‫ما ىزىد عن الـ‪ 70‬فنانا ً‪ .‬كانت كرنوك قد أصدرت فى‬ ‫السابق مجلدىن من الكتاب‪ ،‬هما‪ :‬״الفن املصرى‬ ‫املعاصر״ عام ‪ ،1995‬و״الفن املصرى احلدىث‪ :‬تبلور‬ ‫األسلوب احمللى״ فى ‪.1998‬‬

‫اوباما ىلقى خطابه إلى العالم اإلسالمى واملعن َون ״بداىة‬ ‫جدىدة״ من جامعة القاهرة‪ ،‬مع إهداء خاص للشباب‪.‬‬ ‫االنتهاء من تشىىد الطرىق الدائرى حول القاهرة‪ .‬وصلت‬ ‫إشارات املرور اإللكترونىة إلى شوارع القاهرة و لكن ظل‬ ‫عسكرى املرور ىقف بجوارها‪ .‬وزىر الثقافة املصرى فاروق‬ ‫حسنى ىخسر انتخابات الىونسكو فى اجلولة االخىرة‬ ‫من التصوىت‪ .‬ومن اجلدىر بالذكر أن بعض األعمال الفنىة‬ ‫لفناننى شباب – من املشاركنى فى صالون الشباب العشرىن‬ ‫والذى كان مثىر للجدل‪،‬قد تلقت ردود فعل وقراءات نقدىة‬ ‫من مطبوعات أجنبىة‪.‬‬

‫‪ :2007‬إنشاء دار ״مالمح״ للنشر بهدف دعم‬ ‫الشباب الساعى لنشر أعماله األولى‪ .‬أقىم عرض‬ ‫آخر ضخم فى قصر الفنون بالقاهرة حتت عنوان‬ ‫״ماذا ىحدث اآلن؟״‪ ،‬وضم أعمال ثالثة وثالثنى‬ ‫فناناً‪ ،‬واعتبره البعض خطوة على سبىل التفاعل ‪ :2010‬احلزب الوطني الدميقراطي يفوز باكتر من ‪ %83‬من‬ ‫بنى أجىال مختلفة وتقدمى العدىد من الفناننى املقاعد في انتخابات مجلس الشعب‪ .‬و قالت مؤسسات‬ ‫املعاصرىن‪ ،‬بعىدا ً عن قسمة الساحة الفنىة إلى حقوق االنسان ان هذه االنتخابات هي االكثر تزويرا ً‪.‬‬ ‫״رسمى״ و״مستقل״‪.‬‬ ‫‪ 25 :2011‬يناير‬ ‫‪ :2008‬حركة ״شباب ‪ 6‬أبرىل״ تبدأ من خالل‬ ‫مجموعة على موقع الـ״فىسبوك״‪ ،‬وتدعو‬ ‫أعضائها إلى ارتداء مالبس سوداء والبقاء فى املنزل‬ ‫فى ىوم اإلضراب‪ .‬انعقاد اثنتان من االحتفالىات‬ ‫الهامة فى مجال فنون الوسائط املتعددة‪ :‬مهرجان‬ ‫״كلىوترونىكا״ للفنون والوسائط املتعددة والثقافة‬ ‫اجملتمعىة مبنتدى اإلسكندرىة للفنون املعاصرة‪،‬‬ ‫ومسابقة ‪ IMAFY‬للفناننى الشباب باستخدام‬ ‫الوسائط الرقمىة بقصر الفنون بالقاهرة‪.‬‬ ‫‪ 25‬ىونىو ‪ :2009‬مات ماىكل جاكسون‪ .‬فلىحىا‬ ‫ماىكل جاكسون الى االبد‪.‬‬ ‫‪ :2009‬أصبح فىدىو ״أرأر – سندود״ مبناسبة‬ ‫عىد احلب هواألكثر شهرة ومشاهدة على مواقع‬ ‫الـ״ىوتىوب״ والـ״فىسبوك״‪ .‬الرئىس األمىركى باراك‬ ‫‪97‬‬


‫ثورة اللوووول‬

‫‪98‬‬


Thawret El Looool Arabic