Issuu on Google+

‫العدد الخامس عشر يوليو ‪ -‬سبتمبر ‪2012‬‬

‫‪42‬‬

‫حوار الأجيال بني‬ ‫�أفراد عائلة النفيدي‪،‬‬ ‫ال�سودان‬

‫‪48‬‬ ‫‪68‬‬

‫مقابلة مع رزان جعفر‪،‬‬ ‫�شركة نفط الهالل‪،‬‬ ‫الإمارات العربية املتحدة‬

‫حوار بين أفراد الجيلين الثاني والثالث من عائلة‬ ‫النفيدي في السودان‬

‫رؤى ونصائح مق ّدمة من فرد من الجيل القادم‬ ‫في شركة جعفر العائلية‬

‫مقابلة مع باكول‬ ‫جاين‪� ،‬شركة دي �سي‬ ‫دبليو املحدودة‪ ،‬الهند‬

‫للب‬ ‫�شركة الهمداين نُ‬ ‫اليمني (موكا)‪-‬‬ ‫عائلة بنكهة مميزة‬

‫‪62‬‬

‫المكونات إلدارة شركة عائلية ناجحة في‬ ‫أهم‬ ‫ّ‬ ‫الهند يخبرنا بها العضو المنتدب للشركة‬

‫حول شغف عائلة بالبُن وصناعة البُن اليمني‬ ‫وتاريخ شركة يمتد إلى أكثر من قرن‬

‫مـق ــاالت خا�ص ـ ــة‬

‫قيادة ال�شركات العائلية نحو امل�ستقبل‬


‫مجلة ثروات‬

‫المجلة العربية للشركات العائلية‬ ‫الناشر والمؤسس‬ ‫دكتور هشام العجمي‬ ‫رئيسة التحرير‬ ‫راميا م‪ .‬العجمي‬

‫‪editor@tharawat-magazine.com‬‬

‫مساعدة رئيسة التحرير‬ ‫وفاء فرهود‬

‫‪wafa@tharawat-magazine.com‬‬

‫المحررة المشاركة‬ ‫فريدة ف‪ .‬العجمي‬ ‫المدير الفني‬ ‫محمد عماد خرفان‬

‫‪emad@tharawat-magazine.com‬‬

‫شركة الترجمة‬ ‫ شركة ترجمة للتعريب المحدودة‪ ،‬دبي ‪-‬‬‫اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫ محمد السيد‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‬‫شركة الطباعة‬ ‫الغرير للطباعة‪ ،‬دبي ‪ -‬اإلمارات‬ ‫التصوير‬ ‫سايمون شارلتون‬

‫‪www.simoncharltonphotography.com‬‬

‫إريك ميهاريس‬ ‫مصور الشركة‬ ‫ّ‬ ‫شكر وتقدير‬ ‫نتوجه بخالص الشكر إلى كل من‬ ‫المؤلفين على عملهم وإبداعهم‬ ‫المعلنين على مساهمتهم السخية‬ ‫القراء على تعليقاتهم على اإلصدارات السابقة‬ ‫واهتمامهم المتواصل بمجلة ثروات‪.‬‬ ‫شركة براون بوك للنشر وأسرة بن شبيب على‬ ‫دعمهم السخي والمتواصل‪.‬‬ ‫منشأة الغرير للطباعة على عملهم الرائع‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر | يوليو ‪ -‬سبتمبر ‪2012‬‬ ‫تماما أي استخدام آخر‪ ،‬بما في ذلك على سبيل المثال ال الحصر‪ ،‬نشر أو‬ ‫يحظر‬ ‫ً‬ ‫نسخ أو تعديل أو توزيع أو بث أو إعادة نشر أو عرض أو صياغة أعمال مشتقة‬ ‫أو تقديم المحتوى أو أي استخدام آخر للمحتوى في األغراض التجارية بدون‬ ‫موافقة خطية صريحة من شركة ثروات للنشر ذات المسئولية المحدودة‬ ‫بالمنطقة الحرة‪.‬‬ ‫إذا كنت ترغب في استخدام المحتوى أو التصميمات الفنية الموجودة في‬ ‫مجلة ثروات‪ ،‬فيرجى إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى‬ ‫‪info@tharawat-magazine.com‬‬ ‫للحصول على تصريح‪.‬‬ ‫لإلعالن في مجلة ثروات‪ ،‬يرجى مراسلتنا عبر البريد اإللكتروني على العنوان‪:‬‬ ‫‪advertising@tharawat-magazine.com‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬ ‫‪3714-2077-ISSN‬‬ ‫تتم طباعة مجلة ثروات على ورق معاد تدويره وخالي من الخشب‪.‬‬ ‫الرسومات التوضيحية‪ُ :‬صور غيتي‪/‬غالو‬ ‫بيان إخالء المسؤولية‬ ‫ت ُنشر مجلة ثروات أربع مرات في العام بواسطة شركة ثروات ميديا ذ‪.‬م‪.‬م والموجودة بالمنطقة‬ ‫الحرة‪ ،‬وهي شركة مسجلة في مدينة دبي لإلعالم‪ .‬يحظر تمامً ا النسخ بدون تصريح‪ .‬تعتبر‬ ‫كافة محتويات هذه المجلة‪ ،‬بما في ذلك على سبيل المثال ال الحصر‪ ،‬كافة النصوص واألشكال‬ ‫المرسومة والصور والبيانات (والتي سنطلق عليها «المحتوى») مملوكة لشركة ثروات ميديا‬ ‫ولجهات توفير المحتوى لها أو الحاصلين على تراخيص منها‪ ،‬وهي مادة محمية بقوانين دولة‬ ‫اإلمارات العربية المتحدة وقوانين حقوق النشر والنسخ الدولية‪ .‬وبالنسبة لتجميع كافة محتويات‬ ‫هذه المجلة‪ ،‬بما فيها على سبيل المثال ال الحصر‪ ،‬جمع وترتيب وتنظيم وتنسيق المحتوى‪ ،‬فيعد‬ ‫ملكية خاصة لشركة ثروات ميديا ومحمي بقوانين دولة اإلمارات العربية المتحدة وقوانين حقوق‬ ‫النشر والنسخ الدولية‪ .‬ويمكن اعتبار محتوى هذه المجلة كمصدر لتجميع المعلومات‪.‬‬ ‫شركة ثروات ميديا ذات المسؤولية المحدودة بالمنطقة الحرة ال تتحمل المسؤولية عن أي مواد‬ ‫متطفلة غير مرغوب فيها‪.‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪1‬‬


‫المحتويات‬

‫العدد الخامس عشر | يوليو ‪ -‬سبتمبر ‪2012‬‬

‫‪10‬‬

‫المشاركون‬ ‫أحمد علي الهمداني‬

‫رائد مقبول سلطان‬

‫رئيس شركة الهمداني إلنتاج و‬ ‫تصدير البن اليمني‪ ،‬اليمن‬

‫مدير التسويق‪ ،‬مجموعة‬ ‫شركات دبليو جي تاول‪ ،‬سلطنة‬ ‫عمان‬

‫مجموعة استشاريي الشركات‬ ‫العائلية‪ ،‬أمريكا‬

‫رزان جعفر‬ ‫مجموعة نفط الهالل‪ ،‬اإلمارات‬

‫البروفيسور كريغ أرونوف‬

‫د‪ .‬رانيا لبكي‬

‫زيد الحبيب‬

‫أستاذة مساعدة في علوم‬ ‫اإلدارة‪ ،‬جامعة بوردو ‪ ،4‬فرنسا‬

‫مدقق خارجي‪ ،‬إرنست اند‬ ‫يونغ‪ ،‬محمد الحبيب القابضة‪،‬‬ ‫السعودية‬

‫د‪ .‬هشام العجمي‬ ‫المؤسس والمدير التنفيذي‪،‬‬ ‫منتدى ومجلة ثروات للشركات‬ ‫العائلية‪ ،‬اإلمارات وسويسرا‬ ‫أمين النفيدي‬ ‫الرئيس‪ ،‬مجموعة النفيدي‪،‬‬ ‫السودان‬ ‫أنيس سلطان‬ ‫مسؤول قسم اللوازم‪،‬‬ ‫مجموعة شركات دبليو جي‬ ‫تاول‪ ،‬سلطنة عمان‬ ‫باريمال ميرشانت‬ ‫المدارة‬ ‫مدير مركز الشركات ُ‬ ‫عائلي ًا‪ ،‬معهد إس بي جاين‬ ‫لإلدارة واألبحاث‪ ،‬الهند‬ ‫باكول جاين‬ ‫المدير التنفيذي‪ ،‬دي سي‬ ‫دبليو المحدودة‪ ،‬الهند‬ ‫بن ايفس‬ ‫مدير المسؤولية اإلجتماعية‪،‬‬ ‫دي إل ايه بايبر الدولية‪ ،‬الشرق‬ ‫األوسط ذ‪.‬م‪.‬م‬ ‫توني بيري‬ ‫مؤسسة موغلي‪ ،‬المملكة‬ ‫المتحدة‬ ‫حسين النفيدي‬ ‫عضو مجلس إدارة ومدير عام‬ ‫شركة سفن لتأجير السيارات‪،‬‬ ‫مجموعة النفيدي‪ ،‬السودان‬ ‫خوسيه لويز خيمينس‬ ‫صندوق بانكا مارك لإلستثمار‬ ‫في الشركات العائلية‪ ،‬إسبانيا‬

‫‪2‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫صالح محمد الحبيب‬ ‫نائب رئيس تطوير األعمال‪،‬‬ ‫الحبيب للعقارات‪ ،‬الحبيب‬ ‫القابضة‪ ،‬السعودية‬ ‫عبد اهلل الزبير‬ ‫مجموعة الزبير‪ ،‬سلطنة عمان‬ ‫عيسى الغرير‬ ‫نائب رئيس شركة الغرير‬ ‫لإلستثمار ذ‪.‬م‪.‬م‪ .‬ورئيس شركة‬ ‫الغرير لألغذية‪ ،‬اإلمارات‬ ‫كارولين ف ّتال فاخوري‬ ‫نائبة الرئيس‪ ،‬فتال القابضة‪،‬‬ ‫لبنان‪ ،‬وشريكة ومديرة‪ ،‬باريستا‬ ‫الشرق األوسط‬ ‫كريس فنتر‬ ‫مدير الموارد البشرية واإلدارة‪،‬‬ ‫مجموعة النفيدي‪ ،‬السودان‬ ‫لؤي أنور علي سلطان‬

‫‪20‬‬

‫‪16‬‬

‫أقسام ثابتة‬ ‫‪ 06‬كلمة النا�شر‬

‫للقراء‪.‬‬ ‫يوجهها الناشر ّ‬ ‫سطور قليلة ّ‬

‫مسؤول سلسلة التوريد‪،‬‬ ‫إنهانس (مجموعة شركات‬ ‫دبليو جي تاول)‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫‪� 08‬أخبار ال�شركات العائلية حول العامل‬

‫مصعب النفيدي‬

‫‪ 10‬من �شركة عائلية �إلى �شركة عائلية‬

‫شركة سكّ ر كنانة‪ ،‬السودان‬ ‫وفاء النفيدي‬ ‫مديرة التسويق‪ ،‬بنك الخرطوم‪،‬‬ ‫السودان‬

‫أخبار ومستج ّدات شركات عائلية من كل أنحاء العالم‪.‬‬

‫نتائج استطالع رأي تظهر آراء أفراد عائالت حول المشاكل التي تواجهها‬ ‫عائلة الممنون اإلفتراضية‪.‬‬

‫‪� 79‬صفحات تفاعلية‬

‫أنشطة مجلة ثروات على شبكة اإلنترنت باإلضافة إلى صفحة التواصل‬ ‫المفضلة من‬ ‫اإلجتماعي للشركات العائلية التي تعرض مختاراتنا‬ ‫ّ‬ ‫مواقع تويتر وفيسبوك ولينكدن‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫العدد الخامس عشر | يوليو ‪ -‬سبتمبر ‪ 2012‬المحتويات‬

‫‪32‬‬

‫‪26‬‬

‫مقاالت‬ ‫‪ 16‬التوافق بني ثقافة العائلة وثقافة ال�شركة‬

‫اكتشاف نموذج ثقافة الشركة العائلية والذي يشرح تأثير القيم‬ ‫والسلوك والحقائق الظاهرية‪.‬‬

‫‪ 20‬امل�س�ؤولية الإجتماعية يف ال�شركات العائلية العربية‬

‫قائمة مراجعة مصممة للشركات العائلية تعرف من خاللها أي نوع‬ ‫من أصحاب استراتيجيات المسؤولية اإلجتماعية أنت‪.‬‬

‫‪ 26‬بانكا مارك – �شركة عائلية ت�ستثمر يف ال�شركات العائلية‬ ‫بنك عائلي وواحد من أنجح البنوك في أوروبا ويملك صندوق لإلستثمار‬ ‫في الشركات العائلية‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫‪48‬‬

‫‪36‬‬

‫‪52‬‬

‫مقاالت خاصة‬ ‫‪ 32‬اجليل القادم‬

‫بعض األفكار واآلراء من أفراد الجيل القادم‪.‬‬

‫‪ 36‬حوار مع الربوفي�سور كريغ �أرونوف‬ ‫آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية‪.‬‬

‫‪ 42‬حوار الأجيال‪ :‬عائلة النفيدي‪ ،‬ال�سودان‬

‫حوار بين أفراد الجيلين الثاني والثالث من عائلة النفيدي‪.‬‬

‫‪ 48‬مقابلة مع رزان جعفر‪ ،‬نفط الهالل‬

‫رؤى ونصائح من فرد من الجيل القادم في شركة عائلية‪.‬‬

‫‪ 52‬مقابلة مع الدكتورة رانيا لبكي‬ ‫نقاش حول جيل قادم ناجح‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫العدد الخامس عشر | يوليو ‪ -‬سبتمبر ‪2012‬‬

‫‪58‬‬

‫‪62‬‬

‫‪68‬‬

‫‪74‬‬

‫بقعة ضوء‬ ‫‪58‬ال�شركات التي تديرها عائالت يف الهند‪ :‬الفر�ص‬ ‫والتحدّ يات‬ ‫وجهة نظر حول مواصفات العائالت الهندية وأعمالها وفرصها‬ ‫وتحدياتها‪.‬‬

‫‪ 62‬مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬املدير التنفيذي ل�شركة دي‬ ‫�سي دبليو املحدودة‬

‫والمتوسطة‬ ‫الشركات الصغيرة‬ ‫ّ‬ ‫‪ُ  68‬بن الهمداين ‪ -‬عائلة بنكهة مميزة‬

‫تعرف على شركة بن الهمداني العائلية والتي ظلت محافظة في‬ ‫ّ‬ ‫تفانيها لصناعة البن لعدة أجيال‪.‬‬

‫‪ 74‬موغلي‪ :‬الإر�شاد والإ�شراف يف ال�شرق الأو�سط‬

‫مقابلة حصرية مع مؤسس موغلي توني بيري نكتشف فيها أهمية‬ ‫اإلرشاد واإلشراف للشركات في الشرق األوسط‪.‬‬

‫باكول جاين يتح ّدث عن إدارة شركة عائلية في واحد من أسرع‬ ‫اإلقتصادات نمواً في العالم‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫عندما تلتقي ال�شركات والعائالت معاً‬

‫‪ 31-29‬أغسطس ‪2012‬‬ ‫فندق النغهام‬ ‫مايفاير‪ ،‬لندن‬

‫للت�سجيل‬ ‫‪Conference@tharawat.org‬‬ ‫أو زوروا موقعنا‬ ‫‪www.continuum2012.org‬‬ ‫‪www.tharawat.org‬‬

‫مؤتمر ‪ Continuum‬للشركات العائلية هو حدث سنوي يجمع‬ ‫شركات عائلية رائدة من الشرق األوسط وآسيا و أوروبا وأمريكا‬ ‫الالتينية‪.‬‬ ‫يعتبر مؤتمر ‪ Continuum‬للشركات العائلية فرصة رائعة للعائالت‬ ‫حتى تلتقي وتستمتع ببرنامج مخصص للعائالت‪ ،‬ولتتبادل‬ ‫الخبرات وتتشارك الرؤى‪ ،‬ولتتناقش حول مواضيع عالمية‬ ‫وإقليمية‪.‬‬


‫كلمة الناشر‬

‫عزيزي القارئ‪،‬‬ ‫أثار هذا العدد من مجلة ثروات الكثير من الحماسة في مكاتب‬ ‫المجلة‪ ،‬فبداية من تنظيم جلسة التقاط الصور من أجل قسم‬ ‫التعرف على الرائد في‬ ‫المقاالت الخاصة حول «الجيل القادم»‪ ،‬إلى‬ ‫ّ‬ ‫مجال الشركات العائلية البروفيسور كريغ أرونوف‪ ،‬ووضع أول‬ ‫قائمة م��اجعة حول المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية‪،‬‬ ‫وصو ًال إلى إطالق قسم بقعة ضوء الذي يركز في هذا العدد على‬ ‫الشركات العائلية الهندية‪ ،‬لم يكن هناك لحظة إللتقاط األنفاس‪ .‬إال‬ ‫أننا تمك ّنا من انجاز عددنا الخامس عشر‪:‬‬ ‫بعد مواضيعنا اإلستهاللية القصيرة المعتادة في الصفحات األولى‬ ‫(أخبار الشركات العائلية حول العالم‪ ،‬واستطالع الرأي الخاص بقسم‬ ‫مشوق‬ ‫من شركة عائلية إلى شركة عائلية)‪ ،‬نبدأ هذا العدد بمزيج‬ ‫ّ‬ ‫من المحتوى في قسم المقاالت‪ :‬فتقدم ألكس شارب تحلي ً‬ ‫ال‬ ‫عميق ًا حول ثقافة الشركات العائلية‪ ،‬يعقبه أول قائمة مراجعة حول‬ ‫المسؤولية االجتماعية للشركات في الشركات العائلية العربية‬ ‫وضعه كل من بن ايفس‪ ،‬ورئيسة تحرير المجلة راميا العجمي‪ .‬تقرأون‬ ‫في هذا القسم أيض ًا مقالة عن آخر البنوك المملوكة لعائالت في‬ ‫أوروبا وهو مصرف «بانكا مارك» واستراتيجيته حول اإلستثمار في‬ ‫شركات عائلية أخرى الممتدة لعقود‪.‬‬ ‫يركز قسم المقاالت الخاصة في هذا العدد على ما يمكن وصفه‬ ‫ّ‬ ‫والمتفق عليه‬ ‫العائلية‬ ‫الشركات‬ ‫تواجه‬ ‫التي‬ ‫والفرص‬ ‫يات‬ ‫التحد‬ ‫بأكبر‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫عالمي ًا أال وهو الجيل القادم‪ .‬يتضمن هذا القسم شهادات مختلفة‬ ‫من أفراد الجيل القادم من الشركات العائلية العربية‪ ،‬يعقبها طرح‬ ‫آلراء ووجهات نظر أعضاء من الجيل القادم من مختلف األعمار‬ ‫والبلدان (يرجى االطالع على مقابلتنا الرائعة مع عائلة النفيدي‬ ‫ومع رزان جعفر من شركة نفط الهالل)‪ ،‬باإلضافة إلى مقالين‬ ‫متخصصين من البروفيسور كريغ أرونوف والدكتورة رانيا لبكي‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫في الجزء األول من سلسلة بقعة ضوء المكونة من جزأين والتي‬ ‫تلقي الضوء على الشركات العائلية الهندية‪ ،‬نستمتع بالمقدمة‬ ‫التعريفية بقلم باريمال ميرشانت‪ ،‬باإلضافة إلى المقابلة الملهمة‬ ‫والتي كان لنا الشرف بإجرائها مع باكول جاين‪ ،‬المدير التنفيذي‬ ‫لشركة دي سي دبليو المحدودة‪.‬‬ ‫وأخيراً‪ ،‬يتضمن قسمنا الخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة‬ ‫القصة الرائعة لشركة الهمداني العائلية من اليمن‪ ،‬وحوار‬ ‫مع توني بيري مؤسس مؤسسة موغلي حول أهمية إرشاد‬ ‫رواد األعمال في العالم العربي‪.‬‬ ‫واإلشراف على ّ‬ ‫على أمل أن تستمتعوا بعددنا الخامس عشر‪.‬‬

‫د‪ .‬هشام العجمي‬ ‫المؤسس والرئيس التنفيذي‪ ،‬منتدى ثروات للشركات العائلية‬ ‫ومجلة ثروات‪ ،‬اإلمارات وسويسرا‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


COMPLEXITY CONFUSES. CLARITY INSPIRES.

Structure is fundamental to successful wealth planning. We can help you make the right choices. Our global experts will set up your wealth in forms that safeguard your assets, optimise your financial affairs and meet the needs of your family. Life isn’t always structured. But we are.

rhoneservices.com


‫قضية للنقاش من شركة عائلية إلى شركة عائلية‬

‫دراسة‬ ‫حالة‬

‫مجموعة الممنون هي شركة عائلية كويتية افتراضية ناجحة يقوم على إدارتها أبناء‬ ‫تعرض مؤسسها محمد الممنون لمشاكل صحية مفاجئة واضطر‬ ‫الجيل الثاني بعد أن‬ ‫ّ‬ ‫للتقاعد‪ .‬وال تزال الشركة تكافح في ظل تولي نجلي محمد‪ ،‬راشد وخالد إدارة شؤونها‬ ‫حتى بدأ أفراد الجيل الثالث في اإلنضمام تدريجي ًا إلى الشركة العائلية بطرق مختلفة‪ .‬تمثل‬ ‫تحدي ًا لجميع أفراد العائلة‪ ،‬وتؤدي عالوة على ذلك إلى ظهور بعض‬ ‫هذه الفترة اإلنتقالية ّ‬ ‫يقدمها قادة الشركات العائلية‬ ‫الخالفات بين راشد وخالد‪ .‬نستعرض فيما يلي النصائح التي ّ‬ ‫العربية لمجموعة الممنون من خالل استطالع دراسة الحالة لهذا العدد من مجلة ثروات‪.‬‬

‫من شركة عائلية إلى شركة عائلية‪:‬‬

‫وتحديات‬ ‫عائلة الممنون‬ ‫ّ‬ ‫الجيل الثالث‬ ‫ت�أ�س�ست جمموعة املمنون يف الكويت يف عام ‪ 1967‬على يد حممد املمنون‪.‬‬ ‫وبف�ضل تفانيه الكبري وجهده احلثيث جنح حممد يف االرتقاء ب�شركته‬ ‫التجارية ال�صغرية لت�صبح جمموعة �شركات متنوعة الأن�شطة يف غ�ضون‬ ‫�سنوات قليلة‪.‬‬

‫وعلى مدار �سنوات‪ ،‬اجتهد حممد وولديه كثري ًا لإقامة جمموعة من‬ ‫ال�شركات القوية واملتنوعة الأن�شطة‪ .‬ويف الت�سعينيات‪ ،‬كانت جمموعة‬ ‫املمنون قد � ّأ�س�ست �أن�شطة يف جماالت عدّة كالزراعة والتمويل‬ ‫والعقارات‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى �إدارة م�صنع ناجح للأ�سمنت‪.‬‬

‫وقع اختيار را�شد‪ ،‬الأبن الأكرب ملحمد‪ ،‬على م�صر للح�صول على‬ ‫�شهادته يف الهند�سة‪ .‬ويف خالل �سنوات درا�سته يف القاهرة‪ ،‬تزوج‬ ‫را�شد من منى امل�صري التي متتلك عائلتها حملج قطن كبري يف م�صر‪،‬‬ ‫و �أجنب ثالثة �أطفال هم‪� :‬أحمد ومروة وطارق وذلك بعد انتقالهما‬ ‫للعي�ش يف الكويت‪.‬‬

‫يف العقد الأول من القرن احلايل‪ ،‬واجه حممد متاعب �صحية مفاجئة‪.‬‬ ‫ولهذا و�ضع ثقته يف خربة را�شد وح�سه للأعمال وجعله امل�س�ؤول عن‬ ‫الأن�شطة اليومية لل�شركة‪ .‬ونظر ًا للتناغم والتفاهم بني الأخوين‪،‬‬ ‫فقد قررا ت�أ�سي�س �شركة قاب�ضة با�سم »املمنون لال�ستثمارات» ل�ضمان‬ ‫ا�ستمرار و�ضوح منظومة ملكية العائلة لل�شركة‪ .‬وبذلك ح�صل را�شد‬ ‫وخالد على ‪ %30‬لكل منهما بينما احتفظ حممد بن�سبة ‪ %40‬وظل‬ ‫الرئي�س غري التنفيذي للمجموعة‪ ،‬وقد قام را�شد وخالد برتتيب عملية‬ ‫�إدارة ال�شركات فيما بينهما‪.‬‬

‫�أما خالد‪ ،‬الإبن الثاين ملحمد‪ ،‬فلطاملا كان لديه �شغف مبجال الطعام‬ ‫واخلدمة الراقية ورغب يف ت�أ�سي�س جمموعة املمنون ك�شركة رائدة يف‬ ‫جمال ال�ضيافة ذات اخلم�س جنوم‪� ،‬إال �أن والده كان مرتدد ًا ب�ش�أن‬ ‫بدء ن�شاط خمتلف عن �أن�شطة ال�شركة الأ�سا�سية يف جماالت التجارة‬ ‫والت�صنيع‪.‬‬ ‫‪10‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫ويف تلك الفرتة‪� ،‬أنهى اثنني من �أوالد را�شد الثالثة وهما �أحمد ومروة‬ ‫درا�ساتهما اجلامعية وقررا االنتقال والعي�ش يف م�صر والعمل يف �شركة‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫من شركة عائلية إلى شركة عائلية قضية للنقاش‬

‫شعر راشد أن خالد ال يريد أن يشغل أوالده‬ ‫مناصب إدارية بالرغم من عملهما لفترة من‬ ‫الوقت‪ .‬أما خالد على الجانب اآلخر فقد شعر أن‬ ‫أخيه كان غاضب ًا منه بسبب التعليقات التي‬ ‫صدرت من ابنه علي‬

‫املمنون للأقطان التي �أ�س�سها را�شد بالتعاون مع عائلة زوجته‪ .‬عمل‬ ‫�أحمد ومروة يف م�صنعي القطن يف القاهرة (ت�صنيع الغزل واخليوط)‬ ‫واال�سكندرية (م�صنع الن�سيج)‪.‬‬ ‫�أجنب خالد وزوجته علياء �إثنني من الأبناء وهما علي ويا�سمني‪ .‬عمل‬ ‫علي منذ �أن �أنهى درا�سته يف عام ‪ 2004‬يف �شركة العائلة كمدير مبتدئ‬ ‫يف ال�شركة القاب�ضة “املمنون لال�ستثمارات”‪ ،‬بينما �سارت يا�سمني‬ ‫على خطى والدها و�أخذت عنه �شغفه بالطعام الراقي و�أ�صبحت طاهية‬ ‫حتظى بكثري من التقدير يف مدينة لندن‪ .‬ومع ح�صولها على عرو�ض‬ ‫الفتتاح مطعم خا�ص بها يف �أوروبا‪ ،‬ال تزال يا�سمني مرتددة ب�ش�أن‬ ‫االلتحاق ب�شركة العائلة‪.‬‬ ‫يف عام ‪ ،2011‬عاد �أحمد ومروة �إلى الكويت بعد اال�ضطرابات‬ ‫ال�سيا�سية يف م�صر تاركني م�صانع املمنون للقطن يف �أيدي مدراء‬ ‫�أمناء‪ .‬وعند العودة �إلى الكويت‪ ،‬رغب كل من �أحمد ومروة يف العمل‬ ‫كمدراء من الفئة الثانية كما كان عليه احلال يف م�صر‪ .‬مل يبد عمهما‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫خالد ت�أييده لهذه الفكرة نظر ًا لأن كل من �أحمد ومروة مل ي�سبق لهما‬ ‫العمل يف جمال �آخر �سوى �صناعة الأقطان‪.‬‬ ‫ويف الوقت ذاته‪ ،‬مل يكن علي ابن خالد �شديد احلما�س للبقاء يف‬ ‫�شركة العائلة‪ .‬ويف �إحدى الليايل‪ ،‬كان باخلارج مع جمموعة من‬ ‫�أ�صدقائه وبد�أ يف التعبري عن �سخطه ب�ش�أن و�ضعه هذا‪ .‬قام �أحد‬ ‫�أ�صدقائه بت�سجيل حديثه الغا�ضب بال�صوت وال�صورة ثم ن�شره على‬ ‫�أحد املواقع يف �شبكة الإنرتنت‪ .‬وما كان يفرت�ض �أن يكون حمادثة‬ ‫عادية بني جمموعة من الأ�صدقاء �أ�صبح الآن مثار للقيل والقال يف‬ ‫جمتمع الأعمال الكويتي‪.‬‬ ‫اجتمع را�شد وخالد ملناق�شة �أو�ضاع اجليل القادم‪� .‬شعر كالهما بعدم‬ ‫الر�ضا بعد املناق�شة؛ فقد �شعر را�شد �أن خالد ال يريد �أن ي�شغل �أوالده‬ ‫منا�صب �إدارية بالرغم من عملهما لفرتة من الوقت‪� .‬أما خالد على‬ ‫اجلانب الآخر فقد �شعر �أن �أخيه كان غا�ضب ًا منه ب�سبب التعليقات‬ ‫التي �صدرت من ابنه علي‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪11‬‬


‫قضية للنقاش من شركة عائلية إلى شركة عائلية‬

‫نتائج إستطالع الرأي‬

‫بعد إرسال دراسة حالة شركة الممنون على شكل استطالع للرأي‬ ‫ألكثر من ‪ 100‬تنفيذي في الشركات العائلية‪ ،‬أسفرت اإلجابات عن‬ ‫النتائج التالية‪:‬‬

‫على مقيا�س من ‪� 1‬إلى ‪� ،5‬إلى �أي حد جتد �أن رد فعل خالد ال�سلبي كان مربر ًا حيال ح�صول �أحمد ومروة على‬ ‫منا�صب �إدارية يف املجموعة؟‬

‫مستبعد تمام ًا‬

‫‪%00‬‬

‫مستبعد‬

‫‪%42.86‬‬

‫محايد‬

‫‪%28.57‬‬

‫محتمل‬

‫‪%28.57‬‬

‫محتمل جداً‬

‫‪%00‬‬

‫هل �سيكون من املفيد لكل من �أحمد ومروة احل�صول على بع�ض من التعليم والتدريب قبل ان�ضمامهما ل�شركة‬ ‫العائلة يف الكويت؟‬

‫مستبعد تمام ًا‬

‫‪%00‬‬

‫مستبعد‬

‫‪%00‬‬

‫محايد‬

‫‪%00‬‬

‫محتمل‬

‫‪%71.43‬‬

‫محتمل جداً‬

‫‪%28.57‬‬

‫هل �سيكون ملا قام به علي ت�أثري على �سمعة عائلة املمنون؟‬

‫مستبعد تمام ًا‬

‫‪%14.29‬‬

‫‪12‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫مستبعد‬

‫‪%28.57‬‬

‫محايد‬

‫‪%00‬‬

‫محتمل‬

‫‪%28.57‬‬

‫محتمل جداً‬

‫‪%28.57‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫من شركة عائلية إلى شركة عائلية قضية للنقاش‬

‫هل تعتقد �أن ما فعله علي هو �أمر ميكن للعائلة‬ ‫التحكم فيه وحلّه داخلي ًا؟‬

‫هل يجب على عائلة املمنون التفكري يف الدخول يف‬ ‫جمال �صناعة الطعام لتحقيق طموحات يا�سمني؟‬

‫‪ %85.71‬نعم‬ ‫‪ %00‬ال‬ ‫‪� %14.29‬آراء �أخرى‪ ،‬يجب حلها على امل�ستويني‬ ‫الداخلي والعام‬

‫‪ %71.43‬نعم‬ ‫‪ %14.29‬ال‬ ‫‪� %14.29‬آراء�أخرى‪ ،‬فقط �إذا كانت‬ ‫مربحةويعتمد ذلك على درا�سات جدوى‬

‫ملخص النتائج لعائلة الممنون‬ ‫عند تلخي�ص النتائج املبينة �أعاله نرى تبينّ �أن ح�صيلة الإجابات التي ح�صلنا عليها ت�ش ّكل الآراء التالية حول درا�سة حالة عائلة املمنون‪:‬‬

‫‪%42.86 %71.43 %71.43 %85.71‬‬

‫اعتقدت الأغلبية العظمى من �أفراد‬ ‫العائالت الذين �أجروا الإ�ستبيان ب�أن‬ ‫امل�شكلة التي �سببتها غلطة علي ميكن‬ ‫حلها يف نطاق العائلة‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫اتفق �أكرث من ‪ %70‬على �ضرورة‬ ‫�أن تدخل عائلة املمنون يف �صناعة‬ ‫الطعام حتى حتقق طموحات يا�سمني‬ ‫وتو ّفر لها مكان ًا يف �شركة العائلة‪.‬‬

‫تعتقد هذه الن�سبة ب�أنه �سيكون من‬ ‫املفيد لأحمد ومروة �أن يح�صال على‬ ‫املزيد من التعليم قبل �أن يلتحقا‬ ‫ب�شركة العائلة‪.‬‬

‫يعتقد �أقل من ن�صف من �شملهم‬ ‫ال�سلبي‬ ‫الإ�ستبيان ب�أن ت�ص ّرف خالد ّ‬ ‫جتاه �إلتحاق ابن وبنت �أخيه ب�شركة‬ ‫ربر‪.‬‬ ‫العائلة هو ت�ص ّرف غري م ّ‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪13‬‬


‫يق ّدم برامج‬

‫تدريبية‬

‫رفيعة المستوى‬

‫للجيل الشاب‬

‫في الشركات‬

‫العائلية‬

‫في الشرق األوسط‬

‫وشمال أفريقيا‬

‫البرنامج التدريبي‬ ‫لـ ‪Arabian NextGen‬‬

‫إذا كنت‬

‫فرد من الجيل القادم في شركة‬ ‫عائلية وكنت ‪...‬‬ ‫ترغب في اكتساب خبرة خارج شركة العائلة أو‬ ‫ترغب في معرفة المزيد عن الشركات العائلية األخرى داخل وخارج الشرق األوسط أو‬ ‫ترغب في تع ّلم المزيد حول مجال أو صناعة أو مهنة معينة أو‬ ‫ترغب في البدء في تكوين معارف وعالقات على مستوى إحترافي أو‬ ‫ترغب في اإلبتكار‬ ‫لمعرفة المزيد حول البرنامج التدريبي لـ ‪ ،Arabian NextGen‬الرجاء إرسال بريد إلكتروني على‬ ‫العنوان ‪ nextgen@tharawat.org‬أو اإلتصال على رقم الهاتف‪+971 )0(4 452 6578 :‬‬

‫‪Arabian NextGen‬‬ ‫‪www.tharawat.org‬‬

‫‪www.Arabian-Nextgen.org‬‬


‫مقاالت‬

‫مقاالت‬ ‫‪16‬‬

‫التوافق بني ثقافة العائلة‬ ‫وثقافة ال�شركة‬

‫اكتشاف نموذج ثقافة الشركة العائلية‬ ‫والذي يشرح تأثير القيم والسلوك‬ ‫والحقائق الظاهرية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫‪20‬‬

‫امل�س�ؤولية الإجتماعية يف‬ ‫ال�شركات العائلية العربية‬ ‫قائمة مراجعة مصممة للشركات‬ ‫العائلية تعرف من خاللها أي نوع‬ ‫من أصحاب استراتيجيات المسؤولية‬ ‫اإلجتماعية أنت‪.‬‬

‫‪ 26‬‬

‫بانكا مارك – �شركة عائلية‬ ‫ت�ستثمر يف ال�شركات العائلية‬

‫بنك عائلي وواحد من أنجح البنوك في‬ ‫أوروبا ويملك صندوق لإلستثمار في‬ ‫الشركات العائلية‪.‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪15‬‬


‫مقاالت التوافق بين ثقافة العائلة وثقافة الشركة‬

‫التوافق بين ثقافة العائلة‬ ‫وثقافة الشركة‬ ‫كيفية إيجاد ميزة تنافسية‬

‫مصطلح “ثقافة” هو في األصل من مصطلحات علم اإلنسان ضمن مجال العلوم االجتماعية‪ .‬أما في لغة الحياة اليومية‪ ،‬فعادة‬ ‫ما يرتبط هذا المصطلح بخصائص وتقاليد الجنسيات واألديان والمناطق المختلفة‪ .‬ومنذ الثمانينات من القرن الماضي تم تطبيق‬ ‫سخرت قدراً كبيراً من الوقت والموارد لتعزيز ثقافتها‪ .‬لكن هناك ثقافات خاصة بالعائالت‬ ‫مصطلح “الثقافة” على الشركات التي ّ‬ ‫أيض ًا‪ ،‬مما يعني أن الشركات العائلية يمكنها االستعانة بثقافتها الخاصة في خلق وإيجاد ميزة تنافسية كبيرة لنشاطها التجاري‪.‬‬ ‫تتحدث الكساندرا شارب‪ ،‬الشريكة في مؤسسة “بيتر ليتش آند بارتنرز” في المملكة المتحدة‪ ،‬وباستفاضة عن المزايا‬ ‫الهائلة التي يمكن اكتسابها من خالل التوفيق والمواءمة بين قيم كل من العائلة والشركة‪.‬‬

‫ما هي «الثقافة العائلية» ؟‬

‫تتميز كل عائلة �سواء كانت متلك �شركة �أم ال بامتالكها‬ ‫لثقافة خا�صة بها‪ .‬ويف جمال التطبيق العملي‪ ،‬ف�إن ثقافة‬ ‫العائلة تعترب العامل الذي يربط بني �أفراد العائلة‪ ،‬كما‬ ‫�أنها تو�ضح ت�صورات النا�س ب�ش�أن عائلة ما وت�ش ّكل هويتها‬ ‫و�سمعتها‪ .‬وهذه الثقافة هي التي تربز اخل�صائ�ص املميزة‬ ‫لكل عائلة‪ .‬وبالرغم من �أنه من الناحية النظرية مت تعريف‬ ‫وتف�سري مفهوم الثقافة بعدة و�سائل خمتلفة‪� ،‬إال �أن النموذج‬ ‫املفيد الذي ميكن تبنيه من قبل العائالت �صاحبة ال�شركات‬ ‫يف حال �أرادت هذه العائالت ا�ستخدام ثقافتها العائلية خللق‬ ‫ميزة تناف�سية ل�شركاتها‪ ،‬هو النموذج املو�ضح يف ال�شكل رقم‬ ‫(‪ .)1‬ووفق ًا لهذا النموذج‪ ،‬ف�إن هذه الثقافة تت�ألف من ثالث‬ ‫م�ستويات تقع قيم العائلة يف مركز كل منها‪:‬‬ ‫احلقائق العائلية الظاهرية‬ ‫مت ّثل «احلقيقة الظاهرية للعائلة» هنا الثقافة يف م�ستواها‬ ‫الأكرث و�ضوح ًا‪ ،‬ومتثل احلقائق الظاهرية جوانب الثقافة‬ ‫التي ميكن ر�ؤيتها ومالحظتها على ال�سطح ب�سهولة‪ .‬وت�شمل‬ ‫‪16‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫الأمثلة يف �إطار ثقافة العائلة على نوع الزي الذي ترتديه‬ ‫العائلة (تقليدي �أم حديث‪ ،‬ب�سيط �أم ملون)‪ ،‬نوع ال�سيارات‬ ‫التي تختار العائلة قيادتها وطريقة تناولهم الطعام �سوي ًا‬ ‫(�أنواع الطعام‪ ،‬يف �أجواء هادئة �أم �صاخبة‪ ،‬ر�سمية �أم‬ ‫بطريقة ب�سيطة)‪.‬‬ ‫ال�سلوكيات العائلية‬ ‫يكون امل�ستوى التايل داخل النموذج الثقايف هو «ال�سلوكيات»‪،‬‬ ‫�سواء ال�شعورية وغري ال�شعورية‪ .‬ويف �إطار ثقافة العائلة‪ ،‬ت�شمل‬ ‫ال�سلوكيات طريقة تعامل العائلة مع ال�صراعات والأحزان‬ ‫واالحتفاالت والأن�شطة اخلريية‪ ،‬وكيفية تعبري العائلة عن‬ ‫م�شاعر احلب وكيفية حتية الأزواج اجلدد واال�ستمتاع �سوي ًا‪.‬‬ ‫ب�إخت�صار‪ ،‬ي�صف مفهوم ال�سلوكيات هذا كيفية قيام العائلة‬ ‫بالأن�شطة والأعمال املختلفة اخلا�صة بها‪.‬‬ ‫القيم العائلية‬ ‫تقع «قيم» العائلة يف قلب ثقافة العائلة وتكون مرت�سخة بقوة‪،‬‬ ‫والقيم هي التي توجه ال�سلوك وتنعك�س �صورتها يف حقائق‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫التوافق بين ثقافة العائلة وثقافة الشركة مقاالت‬

‫الشكل‪ :1‬نموذج الثقافة العائلية الذي تم تطويره في بيتر ليتش آند بارتنرز استناداً لمفهوم عالم النفس االجتماعي ادغار شاين عن الثقافة‪:‬‬

‫القيم العائلية‬

‫السلوكيات العائلية‬ ‫الحقائق العائلية الظاهرية‬

‫الحقائق‬ ‫العائلية‬ ‫الظاهرية‬

‫الحقائق العائلية الظاهرية‬ ‫هي جوانب الثقافة التي‬ ‫يمكن رؤيتها ومالحظتها‬ ‫على السطح بكل سهولة‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫السلوكيات‬ ‫العائلية‬

‫تشمل السلوكيات مث ً‬ ‫ال‬ ‫طريقة تعامل العائلة‬ ‫مع الصراعات واألحزان‬ ‫واالحتفاالت واألنشطة‬ ‫الخيرية‬

‫القيم‬ ‫العائلية‬

‫يمكن تفسير القيم‬ ‫على أنها الدافع وراء‬ ‫السلوكيات وهي وراء‬ ‫بعض الحقائق الظاهرية‬ ‫في ثقافة العائلة‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪17‬‬


‫مقاالت التوافق بين ثقافة العائلة وثقافة الشركة‬

‫ظاهرية معينة يف �إطار ثقافة العائلة‪ .‬ولذلك‪ ،‬ونظر ًا لأنه‬ ‫من امل�ستحيل مالحظة القيم ب�صورة مبا�شرة‪ ،‬ف�إنه يتم‬ ‫تف�سري القيم اخلا�صة بالعائلة وفق ًا للطريقة التي يت�صرف‬ ‫بها �أفرادها واحلقائق الظاهرية التي يحر�صون عليها‪ .‬فعلى‬ ‫�سبيل املثال‪ ،‬ب�إمكانك ا�ستنتاج �أن ح�ضور عائلة ما املنا�سبات‬ ‫اخلريية با�ستمرار هو مبثابة م�ؤ�شر ًا على �أن العمل اخلريي‬ ‫ميثل قيمة رئي�سية عند تلك العائلة‪� ،‬أو �أن العائلة التي تق�ضي‬ ‫كثري ًا من الوقت �سوي ًا تويل قدر ًا كبري ًا ملفاهيم «الوحدة»‬ ‫و«الت�ضامن»‪.‬‬ ‫العائلة والشركة‪ :‬تأثيرات الثقافة‬

‫حينما متتلك عائلة �إحدى ال�شركات ف�إن الأمور تت�شابك‬ ‫وتتعقد‪ ،‬وبقدر ما يكون للعائلة ثقافة حمددة‪ ،‬بقدر ما يكون‬ ‫لل�شركة ثقافتها اخلا�صة هي الأخرى‪ .‬ميكن تق�سيم ثقافة‬ ‫ال�شركة �إلى قيم و�سلوكيات وحقائق ظاهرية‪ .‬ويف ال�شركة‬ ‫العائلية‪ ،‬يكون هناك نقاط �إلتقاء بني ثقافة كل من ال�شركة‬ ‫والعائلة‪ .‬وحينما يكون هناك نوع من املواءمة بني ثقافة‬ ‫االثنتني ميكن حينها جني فوائد كبرية‪ .‬وميكن �أن ت�ؤدي‬ ‫املواءمة بني الثقافة القوية للعائلة والثقافة القوية لل�شركة‬ ‫�إلى خلق هوية لعالمة جتارية قوية‪ ،‬يف ظل وجود بعد �إ�ضايف‬ ‫ال تقدر مناذج ال�شركات الأخرى على مناف�سته‪ .‬وبالإ�ضافة‬ ‫�إلى ذلك‪ ،‬ف�إن وجود عالقة قوية بني قيم العائلة وال�شركة‬ ‫ي�ؤدي على الأرجح �إلى عالقة قوية بني �أفراد اجليل القادم‬ ‫يف العائلة وبني ال�شركة‪ .‬ومن جهة �أخرى‪ ،‬ف�إن ال�شركة التي‬ ‫لديها ثقافة تقودها القيم ومتلكها عائلة لديها قيم ومبادئ‬ ‫قوية ومميزة �سيكون لديها يف املقابل قوى عاملة ن�شيطة‬ ‫وذات �أداء متميز‪.‬‬ ‫ويف بداية دورة حياة ال�شركة العائلية‪ ،‬ف�إن هذه املواءمة‬ ‫حتدث ب�صورة طبيعة يف الوقت الذي يبد�أ فيه امل�ؤ�س�س‬ ‫هذه ال�شركة بناء على قيمه اخلا�صة‪ ،‬لكن مع منو العائلة‬ ‫وال�شركة‪ ،‬ف�إن ثقافة االثنتني ت�صبح �أكرث تعقيد ًا وت�شابك ًا‬ ‫وميكن لهذه املواءمة �أن تنهار‪ .‬ويف هذه احلالة‪� ،‬إما �أن تتغري‬ ‫قيم العائلة مع مرور الوقت �أو �أن تتطور ثقافة ال�شركة �أو ًال‪.‬‬ ‫ولذلك‪ ،‬ف�إنه وبعد عملية االنتقال من اجليل الأول‪ ،‬ف�إنه من‬ ‫ال�ضروري �إيالء اهتمام �إ�ضايف ل�ضمان �أن ت�ستفيد ال�شركة‬ ‫العائلية من ملكية العائلة باحلفاظ على املواءمة بني ثقافة‬ ‫العائلة وثقافة ال�شركة‪.‬‬ ‫االستفادة من ثقافة العائلة لتحقيق ميزة تنافسية‬

‫لكي تكت�سب ال�شركة ميزة تناف�سية من ثقافة العائلة‪ ،‬ف�إنه‬

‫‪18‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫من ال�ضروري بذل قدر كبري من اجلهد‪:‬‬ ‫�أوال‪ ،‬ينبغي على العائالت �أن تو�ضح ما هي �أبرز قيمها‬ ‫اجلوهرية‪ ،‬وميكن �أن يتحقق ذلك با�ستخدام النموذج الثقايف‬ ‫املبني �أعاله عن طريق ق�ضاء وقت يف درا�سة اخل�صائ�ص‬ ‫الفريدة للحقائق الظاهرية وال�سلوكيات العائلية‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫�إلى �سرد النماذج الوا�ضحة وحتديد ماهية القواعد غري‬ ‫املكتوبة �أو غري املعلنة داخل العائلة‪ .‬وفور فهم هذه القواعد‪،‬‬ ‫ميكن حينها نقل هذه القيم �إلى الأجيال املقبلة ب�صورة‬ ‫وا�ضحة‪ ،‬وميكن مناق�شة ال�سلوكيات املالزمة املتوقعة‪ .‬ومن‬ ‫خالل مناق�شة العائلة لقيمها و�إعادة النظر بها ب�صورة‬ ‫منتظمة وبالطبع من خالل �أفراد العائلة الرئي�سيني‪ ،‬ف�إنه‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫التوافق بين ثقافة العائلة وثقافة الشركة مقاالت‬

‫تتميز كل عائلة سواء كانت تملك‬ ‫شركة أم ال بامتالكها لثقافة خاصة‬ ‫بها‪ .‬و تعتبر ثقافة العائلة العامل الذي‬ ‫يربط بين أفراد العائلة‪ ،‬كما أنها توضح‬ ‫تصورات الناس بشأن عائلة ما كما أنها‬ ‫ّ‬ ‫تقوم بتشكيل هويتها وسمعتها‪.‬‬ ‫بتوجهات �إيجابية‬ ‫النا�س و مبرور الوقت يف تو ّقع قيامهم ّ‬ ‫معينة ‪ ،‬وبالتايل تن�ش�أ ثقة كبرية جتاههم‪ .‬لكن يف حال مل‬ ‫يكن هناك ات�ساق بني القيم التي يتم الإعالن عنها وبني‬ ‫�سلوك العائلة‪ ،‬في�ؤدي ذلك �إلى حالة من عدم الثقة‪.‬‬ ‫ثالث ًا‪ ،‬مبجرد فهم قيم العائلة‪ ،‬ف�إنه من املمكن �أي�ض ًا اختبار‬ ‫مدى توافق هذه القيم مع ال�شركة‪ .‬ومع افرتا�ض وجود مواءمة‬ ‫بني االثنتني‪ ،‬ف�إن ميكن القيام بجهود ل�ضمان ا�ستمرارية‬ ‫ثقافة ال�شركة‪ ،‬وي�شمل هذا دمج القيم الرئي�سية لل�شركة يف‬ ‫كافة �أنظمتها وعملياتها‪ .‬ويحظى هذا الأمر ب�أهمية خا�صة‬ ‫�ضمن �إطار املوارد الب�شرية ‪ ،‬حيث �أن موظفي ال�شركة هم‬ ‫من يعربون �أ�سا�س ًا عن قيم ال�شركة ب�صورة يومية‪ .‬وعلى‬ ‫�سبيل املثال‪ ،‬ميكن �أن تنظم عمليات التوظيف بطريقة ميكن‬ ‫من خاللها تعيني الأ�شخا�ص الذين تتوافق قيمهم مع قيم‬ ‫ال�شركة‪ ،‬وميكن تنظيم خطط التقييم واحلوافز بطريقة‬ ‫ت�شجع املوظفني على االلتزام بقيم ال�شركة‪.‬‬

‫ميكن احلفاظ على هذه الثقافة ونقلها من جيل �إلى �آخر‪.‬‬ ‫ثانيا‪ ،‬مبجرد �أن تقوم العائلة بتو�ضيح قيمها ب�شكل جلي‪ ،‬ف�إن‬ ‫اخلطوة التالية لإيجاد ميزة تناف�سية نابعة من ثقافة العائلة‬ ‫�ستكون‪� :‬ضمان فهم قيم العائلة من جانب �أ�صحاب امل�صلحة‪،‬‬ ‫ويو�ضح هذا كيف ميكن �أن ت�ضيف هوية العائلة قيمة �إلى‬ ‫�سمعة ال�شركة‪ .‬تقوم العديد من العائالت بذلك من خالل‬ ‫ن�شر كتيب �أو �إ�ضافة هذه املعلومات �إلى موقعها الإلكرتوين‬ ‫على �شبكة االنرتنت‪ .‬ويتمثل العن�صر الرئي�سي هنا يف �أن‬ ‫القيم التي يتم ن�شرها لي�ست بالكامل ذات طبيعة طموحة‪،‬‬ ‫ويجب �أن يكون �سلوك العائلة مت�سق ًا مع القيم املعلنة‪ .‬و�إذا‬ ‫ما لوحظ �أن �أفراد العائلة يت�صرفون وفق ًا لقيمهم‪� ،‬سيبد�أ‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫ويف الواقع‪ ،‬ف�إن الأمر حقيق ًة ال يتعلق ب�إيجاد املواءمة‪ ،‬لكن‬ ‫تكمن الأهمية الكربى يف اال�ستمرار يف �إيجاد املواءمة بني‬ ‫ثقافة العائلة وال�شركة‪ .‬ومع منو العائلة وال�شركة‪ ،‬تتطور �أي�ض ًا‬ ‫ثقافتيهما‪ ،‬ولذا ف�إن هناك حاجة لعملية م�ستمرة للم�ساعدة‬ ‫يف حدوث تطور متزامن لكل من ثقافة العائلة وال�شركة‬ ‫مع ًا‪ .‬ومن خالل اتخاذ اخلطوات املذكورة �أعاله وتوفري‬ ‫الوقت والطاقة لإعادة النظر يف ثقافة العائلة وال�شركة‪ ،‬ف�إن‬ ‫ال�شركة العائلية ميكن �أن حتقق ميزة تناف�سية قوية حمتملة‬ ‫على املدى الطويل‪.‬‬ ‫المؤلف‬ ‫الكساندرا شارب‪ ،‬الشريكة في مؤسسة “بيتر ليتش آند‬ ‫بارتنرز”‪ ،‬المملكة المتحدة‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪19‬‬


‫مقاالت المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة‬

‫المسؤولية االجتماعية‬ ‫للشركات العائلية العربية‬ ‫قائمة مراجعة‬ ‫يُعرف بأن الشركات العائلية تشكل العمود الفقري لإلقتصادات العربية‪ ،‬حيث أنها تنخرط وبقوة في المجتمعات العربية وتعتبر‬ ‫نفسها مسؤولة ليس فقط عن رفاهيتها بل وأيض ًا عن رفاهية األشخاص من حولها‪ .‬تولي الشركات العائلية العربية اهتمام ًا كبيراً‬ ‫بنقل قيمها إلى جميع األجيال القادمة من العائلة وأصحاب المصلحة المرتبطين بها من خارج العائلة على حد السواء‪ .‬ورغم أن‬ ‫الثقافة والدين يح ّددان الكثير من هذه القيم‪ ،‬إال أن كل عائلة تضيف طابعها الخاص الذي يستند غالب ًا إلى ميزة خاصة يمكن إرجاعها‬ ‫إلى مؤسس الشركة‪ .‬ويمثل النشاط الخيري و اإلنساني جزءاً كبيراً من الثقافة العربية بشكل عام‪ ،‬ويحظى بأهمية عظيمة‬ ‫نظراً للتح ّديات االجتماعية والبيئية التي تواجهها المنطقة والتي تقع مسؤولية معالجتها على القطاع الخاص‪ .‬ومثل العديد‬ ‫من األمور األخرى في الشركات العائلية‪ ،‬فإن االستراتيجيات الخاصة بالمشاركة االجتماعية وبالرغم من نجاحها‪ ،‬إال أنها تميل إلى‬ ‫أن تكون ذات طابع غير رسمي‪ .‬ومع ذلك فقد بدأت األنشطة االستراتيجية المتعلقة بالمسؤولية االجتماعية للشركات بالظهور‬ ‫بصورة متزايدة لدى العائالت التي تقوم بتخصيص موارد مالية لتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر ودعم الفنون‪ ،‬وهي األمور التي‬ ‫تتوافق مع األنشطة الرئيسية للشركة‪.‬‬ ‫لكن ما هي المسؤولية االجتماعية للشركات وكيف تمكنت الشركات العائلية من تنفيذها بالفعل وكيف يمكنها فعل ذلك‬ ‫بنجاح؟ في هذا المقال‪ ،‬يقترح كل من بن ايفس‪ ،‬المدير الدولي للمسؤولية اإلجتماعية للشركات في دي إل ايه بايبر‪،‬‬ ‫وراميا م‪ .‬العجمي‪ ،‬رئيسة تحرير مجلة ثروات‪ ،‬تعريفات للمسؤولية اإلجتماعية للشركات وما هي أسباب مالءمتها للشركات‬ ‫توفر لكم األدوات المناسبة لتعرف أي نوع من أصحاب‬ ‫العائلية‪ ،‬كما يقترحان قائمة مراجعة للمسؤولية اإلجتماعية للشركات ّ‬ ‫استراتيجيات المسؤولية اإلجتماعية للشركات أنت‪.‬‬

‫حول المسؤولية االجتماعية للشركات‬

‫ميكن تعريف امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات (املعروفة �أي�ضا‬ ‫مب�س�ؤولية ال�شركات �أو ا�ستدامة ال�شركات) على �أنها عملية‬ ‫�إدارة �ش�ؤون ال�شركة بطريقة ال تهدف فقط �إلى حتقيق عوائد‬ ‫مادية ولكن تت�ض ّمن �أي�ض ًا الت�شجيع على الوعي الكامل بالآثار‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والبيئية لأن�شطة �أي م�ؤ�س�سة‪ .‬ت�صف‬ ‫امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات �سلوكيات امل�ؤ�س�سة التي‬ ‫تتجاوز االمتثال القانوين الرئي�سي‪ ،‬وهو االمتثال الذي يعزز‬ ‫من ر�ؤية املمار�سة امل�س�ؤولة لل�شركة وال�شفافية واملحا�سبة‬ ‫�أمام �أ�صحاب امل�صلحة‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫تتجاوز امل�س�ؤولية االجتماعية اال�سرتاتيجية لل�شركات‬ ‫مفاهيم الإح�سان والعمل اخلريي‪ ،‬بل هي تتعلق ب�ضمان‬ ‫�أن تخدم ال�شركات م�صالح املجتمع والبيئة‪ ،‬ويف الوقت‬ ‫ذاته �أن تخدم وحتقق م�صالح ال�شركة ذاتها‪ .‬يدعم مفهوم‬ ‫امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات الفكرة التي تن�ص على‬ ‫�أنه مل يعد ب�إمكان ال�شركات الت�ص ّرف ككيانات اقت�صادية‬ ‫معزولة تعمل مبن�أى عن املجتمع بنطاقه الأو�سع‪ .‬تت�ضمن‬ ‫املجاالت الرئي�سية للم�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات حماية‬ ‫البيئة‪ ،‬ورفاهية العاملني وال�شفافية املالية وامل�س�ؤوليات‬ ‫الأخالقية والبيئية للموردين و�آثار �أن�شطة ال�شركات على‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة مقاالت‬

‫نهج قوي ومتين إلدارة المسؤولية االجتماعية للشركات يتضمن تقسيم أنشطة الشركة إلى أربعة مجاالت رئيسية‪:‬‬ ‫خلق فرص عمل‬ ‫تنشيط المجتمع‬ ‫المشاركة االستراتيجية‬ ‫للمجتمع المحلي‬ ‫العمل التطوعي‬ ‫للموظفين‬ ‫التسويق المرتبط‬ ‫بقضية أو مصلحة‬ ‫عامة‬ ‫تبرعات الشركة‬ ‫والعمل الخيري‬

‫المجتمع‬

‫كفاءة استخدام‬ ‫الطاقة‬ ‫إدارة النفايات‬ ‫كفاءة سلسلة التوريد‬ ‫الحد من البصمة‬ ‫الكربونية‬ ‫تصميم مستدام‬ ‫التنوع البيولوجي‬ ‫نظام اإلدارة البيئية‬

‫المساواة والتنوع‬ ‫والمشاركة‬ ‫األجر العادل‬ ‫والمساعدات‬ ‫التعلم والتنمية‬ ‫المكافأة والتقدير‬ ‫صحة الموظفين‬ ‫ورفاهيتهم‬ ‫إشراك الموظفين‬ ‫الصحة والسالمة‬

‫البيئة‬

‫املجتمع املحلي واملجتمع املدين ب�صورة عامة‪.‬‬ ‫ثمة نهج قوي ومتني لإدارة امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‬ ‫يت�ضمن تق�سيم �أن�شطة ال�شركة �إلى �أربعة جماالت رئي�سية‬ ‫كالتايل‪:‬‬ ‫املجتمع‪� :‬إدارة ت�أثري ال�شركة على املجتمع‬ ‫البيئة‪� :‬إدارة ت�أثري ال�شركة على البيئة‬ ‫مكان العمل‪� :‬ضمان �أن يكون لل�شركة قوة عاملة تتميز‬ ‫بالتن ّوع واملهارة وال�صحة اجليدة‪ ،‬كما تعزز التنوع وتوفري‬ ‫�أجور عادلة‬ ‫ال�سوق‪� :‬سلوك م�س�ؤول لل�شركة يف كافة �سال�سل التوريد‬ ‫من خالل ت�سويق وتطوير املنتجات واخلدمات‬ ‫ت�ؤدي الأن�شطة وال�سيا�سات داخل هذه الأجزاء الأربعة‬ ‫�إلى ايجاد «قيمة م�شرتكة» والتي ميكن تعريفها على �أنها‬ ‫ال�سيا�سات وممار�سات العمل التي تعزز من امليزة التناف�سية‬ ‫لل�شركة‪ ،‬بينما ويف الوقت نف�سه تعزز الأو�ضاع االقت�صادية‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫مكان العمل‬

‫التسويق المسؤول‬ ‫النشاط اإلعالني‬ ‫المسؤول‬ ‫المعايير األخالقية‬ ‫والبيئية للموردين‬ ‫معاملة الموردين‬ ‫كشركاء‬ ‫احترام العمالءوحماية‬ ‫العمالء المعرضين‬ ‫للخطر‬

‫السوق‬

‫واالجتماعية يف املجتمعات املحلية التي تعمل بها‪ .‬يت�ضمن‬ ‫مبد�أ القيمة امل�شرتكة خلق قيمة اقت�صادية بطريقة حتقق‬ ‫قيمة للمجتمع �أي�ض ًا من خالل معاجلة احتياجاته وحتدّياته‪.‬‬ ‫ومي ّثل ايجاد قيمة م�شرتكة و�سيلة جديدة لتحقيق جناح‬ ‫اقت�صادي يرتبط بالأهداف اجلوهرية لل�شركة‪.‬‬ ‫المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية‬

‫يواجه العامل العربي العديد من التحدّيات على امل�ستويني‬ ‫االجتماعي والبيئي من بينها البطالة واحل�صول على التعليم‬ ‫وندرة املياه و�إدارة النفايات وامل�ساواة بني املوظفني وغريها‬ ‫من الق�ضايا الأخرى‪.‬‬

‫وتعترب ال�شركات العائلية خ�صو�ص ًا يف العامل العربي مهيئة‬ ‫جيد ًا وب�صورة ا�ستثنائية لو�ضع ا�سرتاتيجيات دائمة وناجحة‬ ‫للم�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‪ .‬ونظر ًا مليلها الطبيعي �إلى‬ ‫طول فرتة بقائها و�إدراكها �إلى �أي مدى يعتمد جناحها على‬ ‫و�ضعها يف املجتمع‪ ،‬ف�إن ال�شركات العائلية بطبيعتها حتمل‬ ‫كل خ�صائ�ص ا�سرتاتيجيات امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪21‬‬


‫مقاالت المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة‬

‫ع ّلق البع�ض بالقول �إن ال�شركات العائلية العربية ال تتبنى‬ ‫نهج ًا ا�سرتاتيجي ًا وتفتقد لل�شفافية يف �أن�شطتها اخلريية‪ ،‬وقد‬ ‫يكون م�صدر هذا االنتقاد هو �أنه بالرغم من �أن العديد من‬ ‫ال�شركات ت�شتهر ب�أن�شطتها اخلريية‪� ،‬إال �أنه نادر ًا ما ُيعرف‬ ‫ما �إذا كانت هذه ال�شركات م�شرتكة يف التخطيط الفعلي‬ ‫للم�س�ؤولية االجتماعية‪ .‬وثمة وجهة نظر تقول �إنه يف منطقة‬ ‫ال يزال فيها مفهوم امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات حديث‬ ‫العهد ن�سبي ًا‪ ،‬ف�إنه قد يكون من ال�صعب ايجاد تلك ال�شركات‬ ‫التي تطبق �سيا�سيات امل�س�ؤولية االجتماعية ب�سهولة‪ .‬ومن‬ ‫املعروف �أن العديد من ال�شركات العائلية يف املنطقة �شاركت‬ ‫يف �أن�شطة وا�سعة بهدف توفري فر�ص عمل وحماربة الفقر‬ ‫واال�ستدامة البيئية وحتقيق املعاملة العادلة للأقليات �إلى‬ ‫جانب ق�ضايا كثرية �أخرى‪.‬‬ ‫وحقيقة الأمر �أنه بالن�سبة للمجتمع العربي ب�صورة عامة‪،‬‬ ‫ف�إن ا�ستمرارية وبقاء ال�شركات العائلية هي الق�ضية الأكرث‬ ‫�أهمية‪ .‬وميثل �ضمان طول فرتة بقاء ال�شركة العائلية بطريقة‬ ‫ما م�س�ؤولية اجتماعية يف حد ذاته‪ ،‬وهذا يربز �إلى �أي‬ ‫مدى يكون من ال�ضروري لل�شركات العائلية �أن تثقف ذاتها‬ ‫والآخرين يف جمال امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات و�أن تكون‬ ‫قدوة للقطاع اخلا�ص يف املنطقة‪.‬‬ ‫إلى أي مدى تقوم بتطبيق المسؤولية االجتماعية‬ ‫للشركات بالفعل؟‬

‫يف �أغلب الأحيان ال تكون ال�شركات على معرفة مدى تطبيقها‬ ‫بالفعل ل�سيا�سات امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‪ ،‬وتكون‬ ‫هذه هي احلالة يف ال�شركات العائلية غالب ًا‪ .‬فالعديد من‬ ‫ال�شركات العائلية ال تويل الكثري من الإهتمام ب�ش�أن «الأمور‬ ‫اجليدة» التي تقوم بها ونادر ًا ما تف ّكر يف تعريفها �أو �صياغتها‬ ‫على �شكل �سيا�سات‪ .‬ن�ستعر�ض فيما يلي �أمثلة قليلة على‬ ‫ال�شركات العائلية وغري العائلية التي قامت بجهود يف �صياغة‬ ‫ا�سرتاتيجيات امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات التي تتوافق مع‬ ‫�شركاتها‪:‬‬ ‫المجتمع‬

‫امل�شاركة اال�سرتاتيجية للمجتمع‪ -‬دي �إل ايه بايرب‬ ‫تظهر �شركة املحاماة العاملية «دي ال ايه بايرب» ويف جميع‬ ‫مكاتبها حول العامل التزام ًا باخلدمات العامة من خالل‬ ‫تخ�صي�ص وقت حماميها وخربتهم القانونية جتاه م�شروعات‬ ‫تتعلق بالتعليم وامل�شاريع وامل�ساواة‪ .‬ويف عام ‪ ،2011‬تربعت‬ ‫«دي ال ايه بايرب» ب�أكرث من ‪� 193‬ألف �ساعة من �أجل‬ ‫‪22‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫المسؤولية االجتماعية للشركات هي عملية‬ ‫إدارة شؤون الشركة بطريقة ال تهدف إلى تحقيق‬ ‫عوائد مادية فحسب‪ ،‬بل التشجيع أيض ًا على الوعي‬ ‫الكامل باآلثار االقتصادية واالجتماعية والبيئية‬ ‫ألنشطة أي مؤسسة‪.‬‬

‫امل�ساهمة بـ‪ 108‬مليون دوالر حول العامل من خالل براجمها‬ ‫للأن�شطة اخلريية وم�شاركة املجتمعات‪ ،‬الأمر الذي يجعلها‬ ‫�أكرب م�ؤ�س�سة تقدم خدمات قانونية خريية تخدم ال�صالح‬ ‫العام يف العامل‪ .‬ومن خالل هذه امل�شاركة‪ ،‬ت�ستفيد ال�شركة‬ ‫من �أعظم مورد لها �أال وهو موظفيها من �أجل امل�ساهمة يف‬ ‫جمتمعاتهم املحلية والعاملية‪.‬‬ ‫الت�سويق املرتبط بق�ضية‪ -‬مركز برجمان للت�سوق‪-‬دبي‬ ‫يع ّد املاراثون الوردي لدعم مر�ضى �سرطان الثدي الذي‬ ‫ينطلق من «مركز برجمان» هو حدث �سنوي يهدف �إلى ن�شر‬ ‫الوعي و�إطالق اجلهود ملكافحة �سرطان الثدي‪ ،‬وهو حدث‬ ‫ال ي�ساعد فقط يف جمع الكثري من الأموال ملثل هذه الق�ضية‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة مقاالت‬

‫اجلديرة باالهتمام‪ ،‬لكنه يعزّز يف املقابل من مكانة مركز‬ ‫برجمان للت�سوق ويزيد من عمالئه الذين يحر�صون على‬ ‫زيارته‪ ،‬وبالتايل ي�ساهم بزيادة �إيراداته‪ .‬ويف حال تنفيذ‬ ‫خطط الت�سويق املرتبطة بالق�ضايا ب�شكل جيد‪ ،‬ف�إن ذلك يعود‬ ‫بالفائدة الق�صوى على كل من ال�شركة واملجتمع‪.‬‬ ‫البيئة‬

‫ال نفايات – �إنرتفي�س‬ ‫و�ضعت �شركة البالط وال�سجاد «�إنرتفي�س» ا�سرتاتيجية رائدة‬ ‫لال�ستدامة ت�سمى «مي�شن زيرو» �أو «املهمة �صفر»‪ .‬وت�ش ّكل‬ ‫�أحد اجلوانب الرئي�سية لهذه اال�سرتاتيجية الق�ضاء على‬ ‫جميع �أ�شكال النفايات يف كل جمال من جماالت �أعمالها‪.‬‬ ‫وبعد حتقيق �أهدافها الأولية بعدم ترك نفايات ميكن‬ ‫طمرها‪ ،‬و�سعت �شركة «�إنرتفي�س» جهودها يف هذا املجال‬ ‫لت�شمل �سل�سلة التوريد املو�سعة بالكامل‪.‬‬ ‫كفاءة الطاقة ‪ -‬قطاع الأ�سواق الكربى (ال�سوبر ماركت)‬ ‫يف اململكة املتحدة‬

‫اعتادت متاجر الأ�سواق الكربى ‪-‬ال�سوبر ماركت‪ -‬يف اململكة‬ ‫املتحدة على التناف�س على الأ�سعار‪ ،‬ولكن م�ؤخر ًا مت �إعادة‬ ‫تعريف هذه املقارنة والتمييز بني هذه املتاجر لت�صبح متمثلة‬ ‫يف هدف احلد من الطاقة وكفاءتها‪ .‬و�ضعت متاجر «تي�سكو»‬ ‫هدف ًا لت�صبح �شركة خالية من املخلفات الكربونية بحلول عام‬ ‫‪ .2050‬ورغم �أن هذا هو الهدف الأكرث طموح ًا �إال �أنه يعترب‬ ‫�صعب املنال لدرجة جتعل من ال�صعب على ال�شركة �إدراكه‬ ‫والتفاعل معه‪ .‬ورمبا الهدف الأكرث واقعية هو التزام �سل�سلة‬ ‫«�سينزبريي» للحد املطلق من م�ستويات الب�صمة البيئية‬ ‫لأن�شطتها بن�سبة ‪ .٪50‬الأمر الذي يتط ّلب ا�ستثمار بقيمة‬ ‫مليار دوالر ولكنه �سيوفر الكثري من الأموال لل�شركة يف نهاية‬ ‫املطاف‪ .‬وهناك �أهداف مماثلة لـمتاجر «ويرتوز» ولكنها‬ ‫مت ّثل جزء �صغري فقط من حجم �أعمال ال�شركتني الأخريني‪.‬‬ ‫السوق‬

‫�سل�سلة توريد م�س�ؤولة ‪ -‬بريبري‬ ‫تعتقد �شركة «بريبري» �أنه ينبغي ت�صنيع منتجاتها فقط يف‬ ‫امل�صانع التي تتوافق مع قوانني العمالة املحلية والقوانني‬ ‫البيئية والعمال الذين ميكنهم ممار�سة حقهم يف حرية‬ ‫التجمع ف�ض ًال عن التفاو�ض اجلماعي‪ .‬وي�ضمن �أع�ضاء‬ ‫فريق امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات يف «بريبري» تنفيذ‬ ‫هذه ال�سيا�سة يف جميع �أنحاء �سل�سلة التوريد‪ ،‬والعمل يف‬ ‫�شراكة مع مراجعي ح�سابات من خارج ال�شركة واملنظمات‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫غري احلكومية ح�سب االقت�ضاء‪ ،‬العتماد وتقييم الأن�شطة من‬ ‫املوردين‪ .‬و�أجرى الفريق �أكرث من ‪ 700‬من عمليات التدقيق‪،‬‬ ‫وبناء الكفاءات ومداخالت اخلط ال�ساخن يف ‪.2011/2010‬‬ ‫الت�سويق امل�س�ؤول – حمالت الوجبات ال�سريعة‬ ‫هناك اجتاه متزايد من �أ�صحاب حمالت الوجبات ال�سريعة‬ ‫للك�شف عن املحتوى الغذائي وال�سعرات احلرارية املوجودة‬ ‫يف منتجاتهم‪ .‬ويف منطقة ال�شرق الأو�سط تقوم بع�ض‬ ‫�شركات الوجبات ال�سريعة بح�ساب ال�سعرات احلرارية‬ ‫التي ت�شتمل عليها منتجاتهم لتمكني امل�ستهلكني من اتخاذ‬ ‫اخليارات الغذائية امل�ستنرية‪ .‬كما �أدخلت العديد من‬ ‫�شركات الوجبات ال�سريعة بدائل �صحية ملنح العمالء مزيد ًا‬ ‫من اخليارات‪ ،‬والتي ال يكون لها ت�أثري �ضار على �صحتهم‪.‬‬ ‫مكان العمل‬

‫ال�صحة وال�سالمة ‪ -‬الفطيم كاريليون‬ ‫لدى الفطيم كاريليون التزام قوي مببادئ ال�صحة وال�سالمة‬ ‫و�ضمان �أن يكون العمل ومعايري ال�سالمة ملوظفيها و‬ ‫املتعاقدين معها على ر�أ�س �أولوياتها‪ .‬وميثل حت�سني �صحة‬ ‫ه�ؤالء و�أداء ال�سالمة واحد ًا من الأهداف اال�سرتاتيجية‬ ‫الرئي�سية لل�شركة‪.‬‬ ‫ال�صحة ورفاهية العي�ش‪ -‬دو‬ ‫و�ضعت �شركة االت�صاالت ال�سلكية والال�سلكية «دو» ونفذت‬ ‫منهج ًا جذاب ًا ومتعدد املراحل مل�ساعدة املوظفني على فهم‬ ‫ومعاجلة بع�ض املخاطر على القلب والأوعية الدموية التي‬ ‫قد يتعر�ضون لها من خالل اجرائهم ملجموعة من عمليات‬ ‫التقييم‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى تعيني طبيب بدوام كامل وو�ضع‬ ‫جدول ملواعيد الفعاليات اخلا�صة بال�صحة ورفاهية العي�ش‬ ‫احل�سن‪ ،‬وبرامج الأن�شطة‪ ،‬واملواد التعليمية‪ ،‬وور�ش العمل‬ ‫كجزء من ا�سرتاتيجيتها لتطوير ال�صحة والرفاهية‪ .‬ويوفر‬ ‫�إ�شراك القوى العاملة يف برنامج لل�صحة والرفاهية م�صمم‬ ‫ب�شكل جيد القاعدة الأ�سا�سية للموظفني لفهم احتياجاتهم‬ ‫ال�صحية الأ�سا�سية (�ضغط الدم‪ ،‬والكولي�سرتول‪،‬‬ ‫وال�سكري‪ ،‬والوزن‪ ،‬الخ) والتي وب�إجراء تعديالت �صغرية يف‬ ‫�أمناط احلياة (يف الغذاء‪ ،‬م�ستوى الن�شاط البدين‪� ،‬إلخ)‬ ‫ميكن �أن يكون لها ت�أثري كبري على نوعية احلياة وم�ستويات‬ ‫الأداء‪� ،‬سواء يف املنزل �أو يف العمل‪.‬‬

‫هذه كلها �أمثلة على �شركات قامت بتنفيذ ا�سرتاتيجيات‬ ‫امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات خالل الأجزاء الأربعة‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪23‬‬


‫مقاالت المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة‬

‫ما هو نوع استراتيجيتك فيما يخص المسؤولية االجتماعية للشركات؟‬ ‫يمكنك معرفة أي نوع من أصحاب استراتيجيات المسؤولية االجتماعية للشركات أنت من خالل قوائم المراجعة التالية‪:‬‬ ‫المجتمع‪:‬‬

‫�أنت ت�شارك يف الأن�شطة اخلريية التي ال يربطها بالن�شاط الأ�سا�سي ل�شركتك �إال القليل �أو هي بعيدة عنه كل البعد‬ ‫تتفاعل ال�شركة اخلا�صة بعائلتك مع املبادرات اخلريية املتخ�ص�صة التي يتم تعريفك بها‬ ‫تقدّم امل�ساعدات جلمعية خريية �أو اثنتني �سنوي ًا‬ ‫البيئة‪:‬‬

‫تقوم بتنفيذ ن�شاطات بيئية قليلة �أو ال تنفذها مطلق ًا‬ ‫تقوم بتطبيق عملية �إعادة التدوير يف �شركتك‬ ‫ت�ستجيب للمبادرات البيئية املتخ�ص�صة مثل تنظيف ال�شواطئ وال�صحراء‬ ‫تتناول الق�ضايا البيئية يف اجتماعاتك العائلية‬

‫السوق‪:‬‬

‫تقوم بتنفيذ وتطبيق اجلودة العالية لدعم العمالء‬ ‫قمت بو�ضع �سيا�سة �صارمة �ضد الر�شاوى والف�ساد‬ ‫تتمتع بال�شفافية وت�سمح للعمالء باتخاذ قرارات م�ستنرية (مثل الن�صيحة ال�صحية ب�ش�أن م�ضار التدخني على علب‬ ‫ال�سجائر)‬ ‫تقوم مبعاملة املوردين باعتبارهم �شركاء‬ ‫ت�ضع �شروط دفع و�إيفاء عادلة جلميع املوردين‬

‫شركتك العائلية هي>>>‬

‫مكان العمل‪:‬‬

‫لديك بالفعل �سيا�سات للموارد الب�شرية تكفل فر�ص ًا مت�ساوية‬ ‫يح�صل موظفوك على �أجور عادلة ومقبولة وي�ستفيدون من العمل الذي يقومون به‬ ‫يتم تقييم املوظفني من �أفراد العائلة وغريهم من خارج العائلة ا�ستناد ًا �إلى نف�س املعايري‬ ‫لديك �سيا�سات مف ّعلة لل�صحة وال�سالمة‬ ‫تخ�صهم‬ ‫يطا َلب موظفيك دائم ًا ب�إعطاء �آرائهم حول �ش�ؤون ّ‬

‫أنتم شركة عائلية واعية‬ ‫ومُ تفاعلة مع القضايا‬ ‫االجتماعية والبيئية‪.‬‬ ‫ورغم أنكم تنشطون في‬ ‫مجتمعكم وفي رعاية‬ ‫موظفيكم‪ ،‬فإنه ال يوجد‬ ‫لديكم استراتيجية ثابتة‬ ‫للمسؤولية االجتماعية‬ ‫للشركات مطبقة بالفعل‪،‬‬ ‫وليس كل فرد في العائلة‬ ‫على دراية باآلثار االجتماعية‬ ‫والبيئية للشركة‪.‬‬

‫متفاعلة مع‬ ‫المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‬

‫المجتمع‪:‬‬

‫�أنت تتعاون مع املنظمات غري الهادفة للربح لتقدمي برامج وور�ش عمل للمجتمع‬ ‫قمت بتوظيف �شخ�ص متخ�ص�ص م�س�ؤول عن امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات �أو للمبادرات املجتمعية‬ ‫ي�شارك جمل�س �أع�ضاء عائلتك يف عمل جمتمعي‬ ‫ت�شارك بفعالية وتتع ّلم من �أف�ضل املُمار�سات يف املنطقة‬ ‫ي�شارك موظفوك و�أفراد عائلتك يف �أعمال تطوعية‬ ‫البيئة‪:‬‬

‫قمت بتطوير نظام �إدارة بيئية يغطي اجلوانب الرئي�سية ذات الت�أثري يف �شركتك‬ ‫تقوم ب�شراء املزيد من املوارد امل�ستدامة مثل املنتجات اخل�شبية املعتمدة والورق املعاد تدويره‬ ‫قمت ب�صياغة �أهداف بيئية ق�صرية الأجل‬

‫السوق‪:‬‬

‫تتحكم يف ت�أثري املنتجات واخلدمات و�أي عواقب �أخرى غري مرغوب فيها من اال�ستخدام الطبيعي‪ ،‬ومتنع بقوة‬ ‫�أي �سوء ا�ستخدام للمنتج‬ ‫تدير ب�شكل فعال امل�س�ؤولية الأخالقية والبيئية ملورديك من خالل تنفيذ وتطبيق �سيا�سة حول عملية التوريد‬ ‫الأخالقية والبيئية‬ ‫تقوم با�ستمرار بعملية تكييف ملنتجاتك وخدماتك لتطابق معايري ال�سوق اجلديدة واالحتياجات االجتماعية‬ ‫تقوم بالتعامل مع الق�ضايا املحيطة باال�ستخدام الطبيعي ملنتجاتك الرئي�سية (مثل ت�شجيع �شركة تويوتا على‬ ‫ا�ستخدام ال�سيارات التي ت�ستخدم كميات �أقل من الوقود)‬

‫‪24‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫شركتك العائلية هي>>>‬

‫مكان العمل‪:‬‬

‫تقوم بتنفيذ وتطبيق �أهداف امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات من خالل ت�ضمني م�ؤ�شرات الأداء الرئي�سية ملوظفيك‬ ‫يتم مكاف�أة املوظفني من �أفراد عائلتك وغريهم مبن يف ذلك �أع�ضاء جمل�س الإدارة والإداريني‪ ،‬ويتم تقديرهم لعملهم‬ ‫يف �شركتك �أوقات عمل مرنة وممار�سات �صديقة للعائالت يف ح ّيز التنفيذ‬

‫أنتم شركة عائلية تعمل‬ ‫على وضع استراتيجية‬ ‫لألنشطة الخيرية‬ ‫وأنشطة المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‪.‬‬ ‫بعض السياسات موجودة‬ ‫بالفعل‪ ،‬ويجري تنفيذها من‬ ‫قبل أفراد في العائلة‪ ،‬وال‬ ‫تزال ممارسات المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات في‬ ‫مراحلها األولية‪ ،‬لكنها لم‬ ‫تنتشر في جميع أركان‬ ‫الشركة العائلية حتى اآلن‪.‬‬

‫استباقية في‬ ‫المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫المسؤولية االجتماعية للشركات العائلية العربية ‪ -‬قائمة مراجعة مقاالت‬

‫المجتمع‪:‬‬

‫قمت بو�ضع ا�سرتاتيجية تعالج ق�ضايا املجتمع ذات ال�صلة ب�شركتك‬ ‫تقوم بقيا�س ت�أثريات الن�شاط التجاري لل�شركة على املجتمع والفوائد العائدة عليه �أي�ض ًا‬ ‫تقوم بتطوير �شراكات بني القطاعات املختلفة وحتدد �أف�ضل ممار�سة لال�ستثمار يف املجتمع‬ ‫يقرتن ا�سم عائلتك مببادرات تعليمية واجتماعية عديدة يف جمتمعك‬ ‫البيئة‪:‬‬

‫تقوم بت�ضمني الق�ضايا البيئية يف عملية اتخاذ قرارات جمل�س الإدارة‬ ‫مت و�ضع وتطوير �أهدافك البيئية (‪ 15 – 5‬عاما) ويتم ت�أييدها من جانب الإدارة والعائلة‬ ‫لدى عائلتك �سمعة جيدة يف الن�شاط البيئي‬ ‫يتجاوز اهتمامك �إطار ن�شاط �شركتك وتعمل مع املوردين والعمالء للحد من ت�أثري �أن�شطتهم على البيئة‬ ‫تقوم بتطوير �شراكات عرب القطاعات املختلفة وحتدد �أف�ضل املمار�سات يف املجال البيئي‬ ‫مكان العمل‪:‬‬

‫ت�ستخدم العمل الطوعي كو�سيلة لتدريب وتطوير املوظفني‬ ‫قمت بت�شكيل قوة عمل متنوعة و�شاملة‬ ‫قمت بتطوير ا�سرتاتيجية ذات �صلة بال�صحة وال�سالمة والرفاهية وقمت بتنفيذها‬ ‫ت�ض ّمن عائلتك �إلتزامها بامل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات كجزء من قيمها‬ ‫السوق‪:‬‬

‫تقوم بتنفيذ عمليات ت�سويق م�س�ؤولة للمنتجات (مثل عدم ن�شر �إعالنات للمنتجات �أمام من هم دون ال�سن الذي‬ ‫ي�سمح مب�شاهدتها)‬ ‫تقوم مبراجعة مدى التزام املوردين ب�سيا�سة التوريد امللتزمة بالبعدين الأخالقي والبيئي‬ ‫تقوم ب�إعادة ت�صميم املنتجات التي ميكن �أن تت�سبب يف م�شاكل للم�ستهلكني (مثل �إزالة الدهون وامللح وال�سكر من‬ ‫املنتجات الغذائية) و�سحب املنتجات ال�ضارة من ال�سوق‬ ‫تقوم بتطوير �شراكات عرب القطاعات املختلفة وحتدّد �أف�ضل املمار�سات يف الت�سويق امل�س�ؤول و�إدارة �سل�سلة‬ ‫التوريد امل�س�ؤولة‬

‫ال تعترب قائمة املراجعة هذه �شاملة على الإطالق ‪ ،‬فهناك‬ ‫جوانب عديدة �أخرى حتدد ا�سرتاتيجيات امل�س�ؤولية‬ ‫االجتماعية لل�شركات‪ .‬وميكن حتديد املمار�سات الناجحة‬ ‫يف جمال امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات فقط من خالل‬ ‫فهم �ضرورة االلتزام الكامل‪ .‬ويكون من املثايل �أن تدرك‬ ‫العائلة ب�أكملها وجميع العاملني من خارج العائلة �أي�ض ًا‬ ‫احلاجة للتوعية االجتماعية والبيئية‪ ،‬و�إذا كانت العائلة‬ ‫ترغب بالبدء با�سرتاتيجية امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‬ ‫�أو االنتقال وو�ضع ا�سرتاتيجية �أخرى‪ ،‬ف�إن التو�صيات التالية‬ ‫قد تكون مفيدة‪:‬‬ ‫فهم ما تعنيه امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات يف مقابل‬ ‫العمل اخلريي والإح�سان‪.‬‬ ‫الت�شاور مع طرف ثالث للم�س�ؤولية االجتماعية وخرباء‬ ‫الأعمال اخلريية لل�شركات‪.‬‬ ‫اجللو�س مع العائلة وفهم امل�س�ؤوليات االجتماعية والبيئية‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫شركتك العائلية هي>>>‬

‫أنتم شركة عائلية لديها‬ ‫استراتيجية للمسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‪،‬‬ ‫وتطبق هذه االستراتيجية‬ ‫على مستويات ع ّدة‪.‬‬ ‫ويشارك جميع أفراد‬ ‫العائلة وجميع العاملين‬ ‫في أنشطة المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‪ .‬وتعد‬ ‫المشاركة االجتماعية‬ ‫والبيئية لكم أساس‬ ‫لالستراتيجية الشاملة‬ ‫لشركتك‪.‬‬

‫ماهرة في‬ ‫المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‬

‫املنبثقة عن �أن�شطة الأعمال الأ�سا�سية لل�شركة‪.‬‬ ‫تعيني جلنة فرعية للعائلة تعمل با�ستمرار على ا�سرتاتيجية‬ ‫امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‪.‬‬ ‫التعلم من ال�شركات العائلية الأخرى يف �أف�ضل املمار�سات‬ ‫مل�شاركة املجتمع‪.‬‬ ‫عند و�ضع ا�سرتاتيجيات امل�س�ؤولية االجتماعية لل�شركات‬ ‫وتطبيقها يف كافة �أنحاء امل�ؤ�س�سة‪ ،‬ف�إنه ميكن للعائالت‬ ‫املالكة لل�شركات ايجاد مزايا تناف�سية‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى تلبية‬ ‫االحتياجات البيئية واالجتماعية للمجتمع يف نف�س الوقت‪.‬‬ ‫المؤلفان‬ ‫بن ايفس ‪ ،‬المدير الدولي للمسؤولية اإلجتماعية للشركات‬ ‫‪،‬دي إل ايه بايبر‬ ‫راميا م‪ .‬العجمي‪ ،‬رئيسة تحرير مجلة ثروات‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪25‬‬


‫مقاالت صندوق بانكا مارك لإلستثمار في الشركات العائلية‬

‫بانكا مارك‬

‫شركة عائلية تستثمر في الشركات العائلية‬ ‫تأسس مصرف «بانكا مارك» في عام ‪ 1926‬في الجزيرة البليارية بالما دي مايوركا على يد خوان مارك وعائلته‪ .‬وسريع ًا ما وسعت‬ ‫عائلة مارك أنشطة المصرف في الجزر المجاورة‪ ،‬ومنذ ذلك الحين أصبح مصرفها واحداً من المصارف البارزة في أوروبا‪ .‬وبعد ما‬ ‫يقرب من مرور قرن على تأسيسه‪ ،‬ما زالت عائلة مارك تمتلك «بانكا مارك» ملكية كاملة‪ .‬وبعيداً عن الجزر البليارية‪ ،‬للمصرف فروع‬ ‫في جزر الكناري ومدريد وبرشلونة وسرقسطة وفالنسيا وأليكانتي وملقا وقادش ولوكسمبورغ ولندن‪ُ .‬عرف عن عائلة مارك‬ ‫دوم ًا استثمارها في الشركات العائلية األخرى‪ .‬ومؤخراً‪ ،‬قام المصرف العائلي بالتوسع في هذه االستراتيجية من خالل إنشاء‬ ‫صندوق لإلستثمار في الشركات العائلية‪ .‬تكشف مجلة ثروات النقاب عن األسباب التى تجعل شركة عائلية تستثمر في شركات‬ ‫عائلية أخرى‪.‬‬

‫نبذة عن مصرف «بانكا مارك»‬

‫ت�ضم جمموعة «بانكا مارك» جمموعة متنوعة من الأن�شطة‬ ‫مثل ال�صريفة واال�ستثمار و�إدارة �صناديق التقاعد والتي‬ ‫تقوم بها «مارك خي�ستيون»‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى �أن�شطة الت�أمني‪.‬‬ ‫ومن خالل �شركتها القاب�ضة املدرجة بالبور�صة «كوربوري�شن‬ ‫فاينن�سريا �ألبا»‪ ،‬متتلك جمموعة مارك كذلك ا�ستثمارات‬ ‫طويلة املدى يف ال�شركات اال�سبانية‪ .‬ويف الظروف القا�سية‬ ‫التي اختربتها �سوق امل�صارف الأوروبية يف الآونة الأخرية‪،‬‬ ‫جنحت عائلة مارك باجتياز هذه الفرتة بنجاح وجاءت يف‬ ‫املقدمة‪ ،‬الأمر الذي يراه العامة كميزة كربى تُن�سب �إلى‬ ‫كون امل�صرف مملوك ًا لعائلة لديها قيم حمافظة و�أخالقيات‬ ‫�أعمال تلتزم بها‪ .‬مت ت�صنيف «بانكا مارك» ك�أف�ضل م�صرف‬ ‫‪26‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫يف �أوروبا ملدة عامني على التوايل من قبل البنك الدويل ‪ ،‬كما‬ ‫ُيعد امل�صرف واحد ًا من �أكرب املجموعات املالية اال�سبانية‬ ‫بامتالكه واحد من �أعلى معدالت املالءة املالية (القدرة‬ ‫على الإيفاء بالديون) يف �أوروبا (ر�أ�س املال الأ�سا�سي ن�سبته‬ ‫‪ .)%26‬يتولى م�س�ؤولية امل�صرف حالي ًا �أربعة من الأ�شقاء‬ ‫من اجليل الثالث لعائلة مارك وه�ؤالء هم‪ :‬كارلو�س وخوان‬ ‫وغلوريا و�إليانور مارك‪ .‬ومع بدء ان�ضمام اجليل الرابع من‬ ‫العائلة بالتدريج ملجل�س �إدارة ال�شركة‪ ،‬يبدو �أن العائلة ت�ستعد‬ ‫لقرن �آخر من ا�ستمرار هيمنتها وملكيتها لل�شركة‪.‬‬

‫‪26‬‬ ‫بالمائة‬

‫هي نسبة رأس المال‬ ‫أألساسي لبانكا مارك‬

‫يعترب م�صرف «بانكا مارك» على الأرجح امل�صرف الوحيد‬ ‫الذي متتلكه عائلة يف ا�سبانيا‪ ،‬وهو ي�ضم حالي ًا ما يزيد على‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫صندوق بانكا مارك لإلستثمار في الشركات العائلية مقاالت‬

‫‪1955‬‬ ‫عام‬

‫تم انشاء جمعية‬ ‫خوان مارك الخيرية‬

‫‪1400‬‬ ‫موظف‬

‫يعمل في البنك أكثر‬ ‫من ‪ 1400‬موظف‬

‫‪ 1400‬موظف‪ .‬ت�شتهر عائلة مارك كذلك بعطائها و�أعمالها‬ ‫اخلريية املميزة؛ حيث �أن�ش�أت العائلة يف عام ‪ 1955‬م�ؤ�س�سة‬ ‫خريية حتت �إ�سم «جمعية خوان مارك» وهي خم�ص�صة لدعم‬ ‫الثقافة والفنون وتعزيز دوريهما‪ .‬وتدعم عائلة مارك كذلك‬ ‫الأبحاث يف «مركزها للدرا�سات املتقدمة» وتقوم برعاية‬ ‫كر�سي بانكا مارك لل�شركات العائلية يف جامعة اجلزر‬ ‫البليارية‪.‬‬ ‫العائلة التي تستثمر في عائالت‬

‫اعتربت عائلة مارك على الدوام �أن ال�شركات العائلية‬ ‫هي مبثابة فر�صة ا�ستثمارية قابلة للتطبيق‪� .‬أدّت هذه‬ ‫اال�سرتاتيجية �إلى جناح منقطع النظري‪ ،‬فامل�صرف ميتلك‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫�شركات عائلية يف معظم حمافظه اال�ستثمارية اخلا�صة‪.‬‬ ‫ولتعميق التزامهم بال�شركات العائلية‪� ،‬أ�س�س «بانكا مارك»‬ ‫حمفظة ا�ستثمارية متميزة ال ت�ستثمر �سوى يف ال�شركات‬ ‫العائلية فقط‪ .‬لكن ملاذا تٌعد ال�شركات العائلية ا�ستثمار ًا‬ ‫جيد ًا؟ ح�سب ما ذكره خوزيه لويز خيمينيز الرئي�س التنفيذي‬ ‫الأعلى ل�صندوق مارك خي�ستيون‪� ،‬صندوق مارك للإ�ستثمار‬ ‫يف ال�شركات العائلية‪ ،‬ف�إن ال�شركات العائلية �أكرث ربحية من‬ ‫ال�شركات غري العائلية على املدى البعيد‪ ،‬ويرجع هذا �إلى حد‬ ‫ما لكونها حمافظة بدرجة �أكرب‪« :‬كلما حتدّثت مع �أحد �أفراد‬ ‫عائلة ما‪ ،‬جتده يتحدث عن اجليل التايل وما الذي يريدون‬ ‫تركه لهم‪ .‬وال يقت�صر حديثهم وتفكريهم على النتائج التي‬ ‫يريدون حتقيقها على املدى القريب»‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪27‬‬


‫��قاالت صندوق بانكا مارك لإلستثمار في الشركات العائلية‬

‫ي�شري الواقع �إلى �أن �أكرث من ‪ %15‬من ال�شركات املدرجة‬ ‫يف «�ستاندرد �آند بورز ‪ »500‬و «�ستوك�س ‪ »600‬هي �شركات‬ ‫عائلية‪ .‬عالوة على هذا‪ ،‬فمن الناحية التاريخية تفوقت‬ ‫ال�شركات العائلية على ال�شركات غري العائلية كما تتم ّيز‬ ‫ب�إمكانية تنب�ؤ �أف�ضل لأرباحها‪� .‬صندوق بانكا مارك‬ ‫للإ�ستثمار يف ال�شركات العائلية مبثابة ت�صويت بالثقة على‬ ‫�أن القيم اجلوهرية لل�شركات العائلية تزيد من فر�صها يف‬ ‫البقاء واال�ستمرار حتى �أثناء الأزمات االقت�صادية‪.‬‬ ‫مقاييس تأهل الشركات كفرص استثمارية‬

‫لكي تُ�صنف �شركة عائلية كفر�صة ا�ستثمارية من وجهة نظر‬ ‫«بانكا مارك»‪ ،‬يجب �أن تكون ن�سبة ‪ %25‬على الأقل من هذه‬ ‫ال�شركة مملوك ًا من قبل عائلة واحدة‪ .‬يف الو�ضع املثايل‪،‬‬ ‫�سيكون هناك فرد من العائلة ع�ضو ًا يف اللجنة التنفيذية‬ ‫‪28‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫�أو يف جمل�س الإدارة‪ .‬تعتقد عائلة مارك �أن وجود فرد من‬ ‫العائلة يف الإدارة العليا هو ميزة لأن العائلة تعرف �شركتها‬ ‫�أف�ضل من �أي �شخ�ص �آخر‪.‬‬ ‫يتم ّيز �أداء معظم ال�شركات العائلية ب�أنه �أف�ضل من �أداء‬ ‫ال�شركات غري العائلية على املدى البعيد‪ .‬اكت�شف «بانكا‬ ‫مارك» هذه احلقيقة بداية من خالل اال�ستثمار فيها على‬ ‫مدار الثالثني �سنة املا�ضية بالإ�ضافة �إلى ب�إجراء �أبحاث‬ ‫خا�صة يف هذا ال�ش�أن‪ .‬يهدف البحث الذي قام به «بانكا‬ ‫مارك» �إلى تو�ضيح �سبب حتقيق ال�شركات العائلية نتائج‬ ‫�أف�ضل من ال�شركات غري العائلية‪ .‬يبينّ ا�ستنتاج �أويل تو�صلت‬ ‫�إليه الدرا�سة ب�أن ال�شركات العائلية ت�ستمر يف النمو ويف‬ ‫توفري فر�ص عمل بالرغم من الأزمة‪ ،‬ويبدو �أنها متيل �إلى‬ ‫اال�ستثمارات ذات املخاطر الأقل واملح�سوبة جيد ًا‪.‬‬

‫‪25‬‬ ‫بالمائة‬

‫حتى تتأهل الشركة‬ ‫ليتم اإلستثمار فيها‪،‬‬ ‫يجب أن تمتلك العائلة‬ ‫‪ 25‬بالمائة من‬ ‫الشركة‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫صندوق بانكا مارك لإلستثمار في الشركات العائلية مقاالت‬

‫اعتبرت عائلة مارك على الدوام أن‬ ‫الشركات العائلية هي بمثابة فرصة‬ ‫أدت هذه‬ ‫استثمارية قابلة للتطبيق‪ّ .‬‬ ‫االستراتيجية إلى نجاح منقطع النظير‪،‬‬ ‫فالمصرف يمتلك شركات عائلية في‬ ‫معظم محافظه االستثمارية الخاصة‪.‬‬

‫مراعاة المرحلة التي تمر بها الشركة‬

‫‪30‬‬ ‫عام‬

‫بدأ بانكا مارك‬ ‫باإلستثمار في‬ ‫الشركات العائلية منذ‬ ‫‪ 30‬عام ًا‬

‫�سواء كانت ال�شركة العائلية فر�صة ا�ستثمارية جيدة �أم ال ف�إن‬ ‫ذلك يتحدد بدرجة كبرية وفق طبيعة املرحلة التي متر بها‪.‬‬ ‫ف�إذا كانت ال�شركة يف مرحلة انتقالية‪ ،‬فقد يكون اال�ستثمار‬ ‫فيها �أكرث خطورة نظر ًا لعدم جناح جميع ال�شركات العائلية‬ ‫يف مهمة ت�سليم الأعمال وامل�ؤ�س�سة للجيل التايل‪ .‬ومع ذلك‪،‬‬ ‫وجد «بانكا مارك» �أن ال�شركات التي و�صلت �إلى اجليل‬ ‫الثالث �أو الرابع يف الأغلب متتلك االحتمالية الأكرب للنجاح‬ ‫لأنها متيل �إلى تطبيق بروتوكوالت ونظم ثابتة وقوية‪.‬‬ ‫تدرك عائلة مارك من واقع تاريخها املمتد لعقود والذي‬ ‫و�ضعها �أمام العديد من التحوالت االقت�صادية وال�سيا�سية‬ ‫مدى �أهمية مثل هذه الآليات والنظم وكيف �أنها تزيد من‬ ‫احتماالت بقاء وا�ستمرار ال�شركات العائلية‪.‬‬

‫مل ي�ؤ�س�س «بانكا مارك» �صندوق الإ�ستثمار هذا ب�سبب‬ ‫قناعاته فيما يتعلق بال�شركات العائلية فح�سب و�إمنا‬ ‫كا�ستجابة للم�ستثمرين الذين يبحثون عن مثل هذه الفر�ص‪،‬‬ ‫ف�إن العديد من مكاتب العائالت على �سبيل املثال تف�ضل‬ ‫اال�ستثمار يف ال�شركات العائلية لأنها تتما�شى مع القيم‬ ‫والفل�سفة التي ميتلكها عمالئها‪ .‬ومن خالل �صندوقها‪،‬‬ ‫ا�ستثمرت عائلة مارك يف كافة �أنواع ال�شركات العائلية؛ حيث‬ ‫يكون املعيار الأ�سا�سي هو جودة منوذج الأعمال ولي�س �أ�صول‬ ‫ال�شركة �أو حتى قطاعاتها �أو القيمة ال�سوقية للأ�سهم املتداولة‬ ‫ح�سبما �أكد خوزيه لويز خيمينيز‪ .‬يقع اختيار ال�صندوق على‬ ‫ال�شركات املنا�سبة من خالل جلنته اال�ستثمارية والتي تتكون‬ ‫من �أبرز املتخ�ص�صني يف امل�صرف والذين يجرون حتلي ًال‬ ‫للبيئة االقت�صادية‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى ا�سرتاتيجية اال�ستثمار فيما‬ ‫يتعلق بال�شركات العائلية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫من خالل �صندوقها للإ�ستثمار يف ال�شركات العائلية‪ ،‬ال‬ ‫يقت�صر تفكري عائلة مارك على اجليل التايل من العائلة‬ ‫فح�سب و�إمنا تقوم بتطبيق هذا الفكر على اجليل التايل‬ ‫من امل�ستثمرين كذلك‪ .‬متتلك العائلة �صندوق الرثوة‬ ‫اال�ستثماري اخلا�ص بها وتوا�صل اال�ستثمار ‪�-‬إلى جانب‬ ‫عمالئها‪ -‬يف ال�شركات العائلية‪ .‬من امل�ؤكد �أن ر�ؤية �شركة‬ ‫عائلية عريقة ت�أ�س�ست منذ ما يقارب القرن من الزمان‬ ‫مثل «بانكا مارك» ت�ستثمر يف ال�شركات العائلية وتثق بها‬ ‫هو بالت�أكيد عام ًال لتحقيق امل�صداقية وزيادة ثقة الآخرين‬ ‫وت�شجيعهم على القيام باملثل‪.‬‬ ‫بالتعاون مع‬ ‫خوسيه لويس خيمينيز‪ ،‬الرئيس التنفيذي‪ ،‬صندوق مارك‬ ‫خيستيون‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪29‬‬


‫مقاالت خاصة‬

‫مـقاالت خا�صــة‬

‫قيادة ال�شركات العائلية نحو امل�ستقبل‬

‫‪30‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الجيل القادم‪ ،‬آراء المستقبل مقاالت خاصة‬

‫رائد مقبول سلطان‬ ‫مدير التسويق‬ ‫الجيل الخامس‬ ‫دبليو جي تاول وشركاه‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫فيما يتعلق بمسئوليات الوظيفة‪ ،‬يجب معاملة أفراد العائلة بنفس‬ ‫طريقة التعامل مع الموظفين غير المنتمين للعائلة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن‬ ‫موضوع المسارات الوظيفية ألفراد العائلة هو أمر مختلف‪ ،‬حيث ينتهي‬ ‫المطاف بأفراد العائلة بامتالك الشركة وإدارتها‪ .‬لهذا يجب االحتفاظ بأفراد‬ ‫العائلة في الشركة؛ إن تدريبهم هو أفضل طريقة لمعاملتهم على‬ ‫نحو مختلف‪ .‬بالطبع‪ ،‬يجب أن يتماشى التخطيط لتعليم أفراد العائلة‬ ‫ويتوافق مع مساراتهم الوظيفية‪.‬‬

‫صالح محمد الحبيب‬ ‫نائب رئيس تطوير األعمال‪ ،‬محمد الحبيب العقارية‬ ‫الجيل الثاني‬ ‫الحبيب القابضة‪ ،‬السعودية‬

‫يجب عدم معاملة أفراد العائلة بطريقة تختلف عن أسلوب التعامل مع‬ ‫الموظفين غير المنتمين للعائلة‪ .‬يعتبر هذا أمر غير صحي للشركة وقد‬ ‫يؤثر على االستدامة وعلى القدرة على االحتفاظ بالمواهب في الشركة‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪33‬‬


‫مقاالت خاصة الجيل القادم‪ ،‬آراء المستقبل‬

‫الجيل القادم‬

‫آراء المستقبل‬ ‫سجلت مجلة ثروات وجهات‬ ‫تعتبر األجيال القادمة في الشركات العائلية منبع ًا للموهبة واإلبداع وأهم من كل شيء لآلراء‪ّ .‬‬ ‫نظر سبعة من أفراد الشركات العائلية الناجحين ورصدت آراءهم حول مساعدة الشركات والعائالت مستقبال‪ً.‬‬

‫أنيس سلطان‬ ‫مسؤول قسم اللوازم‬ ‫دبليو جي تاول وشركاه‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫أرى أن جيل اآلباء يتعامل مع جميع أصحاب المصلحة بقدر كبير من الثقة واالحترام‪.‬‬ ‫أتمنى أن يحافظ الجيل الجديد على هذا النهج‪ ،‬وإن كنت أقترح مراجعة مستويات‬ ‫الثقة هذه بمستويات مناسبة من اآلراء والمستشارين المستقلين ألن المخاطر‬ ‫عادة ما تكون أكبر بمشاركة المرء في مناقشات على مستوى مجموعة شركات‬ ‫والتحول حسب مصالح الناس‪.‬‬ ‫وأعمال‪ ،‬ومن المعروف أن عامل الوالء قابل للتغير‬ ‫ّ‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬فإن االحترام هو أحد األشياء التي أالحظ غيابها عند الكثير من مدراء‬ ‫الجيل الجديد‪ ،‬و يشمل االحترام احترام الموظفين والعمالء (فالعديد منهم ال يزور‬ ‫عمالءه وال حتى يعرفهم) وبالطبع احترام العمل‪ .‬ويتضح غياب اإلحترام في عدم‬ ‫اإللتزام بمواعيد العمل أو عدم السعي لتحقيق الهدف المخطط له أو مؤشرات‬ ‫األداء الرئيسية‪.‬‬ ‫قد أشجع جيل الشباب على دراسة الهندسة أو تكنولوجيا المعلومات أو القانون‬ ‫أو المحاسبة أو علوم المالية أو حتى الطب واالقتصاد‪ ،‬ولكن ليس هناك ما يقتضي‬ ‫العمل في هذه المجاالت واتخاذها كمسار مهني على المدى الطويل‪ .‬إن االلتزام‬ ‫والمعرفة باإلضافة إلى امتالك إطار العمل التحليلي ضرورة ال غنى عنها في بيئة‬ ‫األعمال في الوقت الحاضر‪ ،‬حيث يتطلب الدخول في مجال األعمال إضافة المزيد‬ ‫من القيمة‪ ،‬كما أن العالم حالي ًا أكثر تنافسية من أي وقت مضى‪.‬‬ ‫أعتقد أن الكثير من أفراد جيل اآلباء ال يبدأون في تسليم ونقل جزء من مهاراتهم‬ ‫وخبراتهم حتى مرحلة متأخرة من العملية‪ .‬مما يضع الجيل الجديد في مأزق كبير‬ ‫وقد يهدد استقرار الشركة‪ .‬أعتقد أن على أفراد الجيل القادم التعبير عن آرائهم‬ ‫وتنظيم اجتماعات مع من سبقوهم للتأكيد على أهمية عملية تسليم تدريجية‬ ‫وفق جدول زمني بشرط اكتسابهم بالطبع لمستويات كافية من المعرفة‬ ‫والخبرة‪ .‬يجب على الجيل القادم أيض ًا وضع حجر األساس لما يمكن وصفه بأكاديمية‬ ‫تدريب لجميع األجيال القادمة وتخصيص ميزانية لها‪ ،‬وإدارة برنامج شديد التنافسية‬ ‫لتشكيل أفضل المواهب المتاحة لتولي مسؤولية القيادة في المستقبل‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الجيل القادم‪ ،‬آراء المستقبل مقاالت خاصة‬

‫لؤي أنور علي سلطان‬ ‫مسؤول سلسلة التوريد‪،‬‬ ‫الجيل الخامس‬ ‫إنهانس (مجموعة شركات دبليو جي تاول)‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫من المهم جداً للجيل الجديد العمل في شركات غير تابعة للشركة‬ ‫العائلية‪ ،‬خصوص ًا إذا كانت هذه الشركات من الشركات المرموقة والكبيرة‬ ‫التعرض‬ ‫على المستوى اإلقليمي أو العالمي‪ ،‬حيث يمكنهم هذا من‬ ‫ّ‬ ‫لوجهات نظر مختلفة واكتساب خبرات واسعة‪ ،‬والتي يمكن تطبيقها‬ ‫واإلستفادة منها في الشركة العائيلة عند اإللتحاق بها في المستقبل‪.‬‬ ‫كما أن العمل خارج الشركة العائلية سوف يؤهلهم لتحمل المسؤوليات‬ ‫بشكل أفضل‪ ،‬حيث ستتم معاملتهم هناك كموظفين عاديين وليس‬ ‫كأصحاب عمل‪ ،‬األمر الذي من شأنه أن ينعكس على طريقتهم في اتخاذ‬ ‫القرارات المتعلقة بشؤون العمل‪.‬‬

‫كارولين ف ّتال فاخوري‬ ‫نائب الرئيس‬ ‫الجيل الرابع‬ ‫فتال القابضة‪ ،‬لبنان‬

‫أنا مؤيدة بشدة لفكرة وجود شروط واضحة ومكتوبة بشأن توظيف‬ ‫أفراد العائلة الراغبين في االنضمام لشركة عائلتهم‪ ،‬حيث يُعد هذا جزءاً‬ ‫أساسي ًا من آلية حوكمة العائلة التي تح ّدد بوضوح التوقعات وتساعد‬ ‫على تجنب احتمالية محاباة األقارب وما يترتب عليها من صراعات ونزاعات‬ ‫عائلية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪35‬‬


‫مقاالت خاصة الجيل القادم‪ ،‬آراء المستقبل‬

‫عبد اهلل الزبير‬ ‫الجيل الثالث‬ ‫مجموعة الزبير‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫إن موضوع التخطيط للخالفة هو واحد من التح ّديات الرئيسية التي‬ ‫تواجهها الشركات العائلية‪ ،‬وبدونه ستعاني الشركات على األرجح‪،‬‬ ‫وفي بعض الحاالت قد ال يتسبب غياب التخطيط للخالفة في إنهاء‬ ‫العالقات العائلية فحسب وإنما إنهاء الشركة ذاتها كذلك‪.‬‬

‫زيد محمد الحبيب‬

‫عبدال ّله محمد الحبيب‬

‫زيد محمد الحبيب‬ ‫مدقق خارجي ‪ -‬إرنست آند يونغ‬ ‫الجيل الثالث‬ ‫محمد الحبيب القابضة‪ ،‬السعودية‬

‫طالما تمتلك شركة العائلة برنامج تعليمي جاهز للعمل به تم تخصيصه‬ ‫للجيل القادم فعليها االستثمار في تنفيذه‪ .‬فإن النجاح يعتمد على‬ ‫يركز على تطوير مهارات وقدرات الفرد والتي سوف‬ ‫البرنامج ذاته طالما أنه ّ‬ ‫يتم استخدامها لتقدم وارتقاء الشركة‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقاالت خاصة آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية‬

‫حوار مع البروفيسور كريغ أرونوف‬

‫آراء حول الجيل القادم‬ ‫في الشركات العائلية‬

‫عمل البروفيسور كريغ أرونوف في مجال الشركات العائلية على مدار ‪ 40‬عام ًا‪ .‬في عام ‪ ،1994‬قام البروفيسور أرونوف‬ ‫مع الرائد في مجال الشركات العائلية زميله البروفيسور جون وارد بتأسيس مجموعة الستشارات الشركات العائلية مقرها‬ ‫شيكاغو‪ ،‬وقد تطورت تلك المجموعة لتصبح بعد ذلك مركزاً محوري ًا لخبراء الشركات العائلية تقدم خدماتها للشركات‬ ‫العائلية داخل الواليات المتحدة األمريكية ودولي ًا‪ .‬وإلى جانب القدر الهائل من المقاالت التي كتبها البروفيسور أرونوف على‬ ‫مدار سنوات عدة خالل مسيرته كمستشار وأكاديمي‪ ،‬فقد عمل أيض ًا مع المئات من الشركات العائلية‪ .‬طرقنا في مجلة‬ ‫لنتعرف عليه عن قرب‪ ،‬ولنعرف المزيد عن األجندة التي‬ ‫ثروات أبواب معرفته الواسعة لإلستفادة منها وقمنا بمحاورته‬ ‫ّ‬ ‫أع ّدها للشركات العائلية اليوم‪ ،‬وعن توصياته للجيل القادم‪.‬‬ ‫‪36‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية مقاالت خاصة‬

‫ُولد كريغ �أرونوف يف مدينة �أتالنتا يف والية جورجيا وكان �أكرب �أ�شقائه‬ ‫الثالث‪ .‬ويف فرتة �شبابه‪ ،‬اعتاد كريغ على امل�ساعدة يف م�شروع والده‬ ‫ال�صغري‪ .‬وعن ذكريات تلك الأيام يتح ّدث كريغ عن تلك الفرتة قائ ًال‪:‬‬ ‫«بات وا�ضح ًا يل مع بلوغي �سن الثانية ع�شر �أنني لن �أن�ضم �إلى عمل‬ ‫والدي‪ .‬وبد�أت حينها يف و�ضع خطط لرتك العمل وااللتحاق باجلامعة‬ ‫عندما كنت يف ال�صف الثامن‪ ،‬وقد فعلت»‪� .‬أ�ضحى كريغ �أرونوف‬ ‫�أ�ستاذ ًا يف �إدارة الأعمال يد ّر�س مناهج ال�سلوك والنظريات التنظيمية‬ ‫واالت�صاالت لعدة �سنوات‪.‬‬ ‫وعندما �أ�شرنا خالل املقابلة �إلى �سمعته و�صيته الذائع ك�أحد رواد‬ ‫�أبحاث ال�شركات العائلية والتعليم‪ ،‬جاء رد �أرونوف مبنتهى التوا�ضع‬ ‫قائ ًال ب�أن ال�شركات العائلية دائم ًا ما كانت حمط اهتمام الكثريين‪،‬‬ ‫�إال �أن هذا املو�ضوع قد مت اهماله مع حلول القرن الع�شرين عندما وجه‬ ‫الباحثون اهتمامهم �إلى �إدارة ال�شركات متعددة اجلن�سيات‪ ،‬و�أ�ضاف‬ ‫مو�ضح ًا‪« :‬كان اجلميع فيما م�ضى يقدمون خدماتهم ب�صورة رئي�سية‬ ‫لل�شركات العامة الكربى‪ ،‬وابتعدوا عن م�ساعدة الأفراد الذين يطورون‬ ‫املوارد لعائالتهم وجمتمعاتهم‪� .‬أ�شعر هذه الأيام �أننا عدنا �إلى وجهة‬ ‫النظر تقليدية �أكرث»‪ .‬و�أكد يف معر�ض حديثه على �أن قناعتنا ب�أن‬ ‫منوذج ال�شركات العائلية اليوم يعترب �أكرث واقعية عما كان عليه �سابق ًا‪.‬‬ ‫ويف عام ‪ ،1994‬وجنب ًا �إلى جنب مع الربوفي�سور جون وارد‪� ،‬أ�س�س‬ ‫الربوفي�سور �أرونوف املجموعة اال�ست�شارية لل�شركات العائلية‪ ،‬وهو‬ ‫الأمر الذي قاده للتعاون مع املئات من ال�شركات العائلية حول العامل‪.‬‬ ‫أهمية الشركات العائلية‬

‫ال زالت ال�شركات العائلية تلعب دور ًا �أ�سا�سي ًا يف اقت�صاداتنا اليوم‪،‬‬ ‫فغالب ًا ما تكون هذه ال�شركات �سبب ًا رئي�س ًا لتوفري فر�ص العمل‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫�إلى الأعمال اخلريية االجتماعية التي تقوم بها‪ .‬وتابع �أرونوف‪�« :‬أعتقد‬ ‫�أن دور ال�شركات العائلية دوم ًا ما كان متجاوب ًا على نحو �سريع لي�س‬ ‫فقط لالقت�صاد‪ ،‬ولكن لالحتياجات االجتماعية والثقافية للمجتمعات‬ ‫املوجودة بها تلك ال�شركات‪ .‬ومتتلك ال�شركات العائلية وجهة نظر‬ ‫فريدة فيما يتعلق بالنجاح املادي وحتقيق الرثوات خمتلف جوهري ًا عن‬ ‫غريها من ال�شركات غري العائلية‪ ،‬فعندما تنجح �شركة عائلية‪ ،‬ف�إن‬ ‫كل �شيء ي�صبح متعلق ًا بتحمل امل�س�ؤولية وتوليّ الإدارة»‪ .‬ولهذا ال�سبب‪،‬‬ ‫�أو�ضح �أرونوف �أنه ال يزال يجد متعة يف العمل مع ال�شركات العائلية‬ ‫حتى بعد عدة عقود من الزمان‪.‬‬ ‫وقد �أو�ضحت درا�سات �أن الكثري من ال�شركات الكربى يف العامل تعترب‬ ‫�شركات عائلية �أو �أن تلك كانت بدايتها على الأقل‪ .‬و�أردف �أرونوف‪:‬‬ ‫«يجب �أن ُينظر لالقت�صادات فعلي ًا على �أنها كيان قائم على ثالثة‬ ‫�أ�سا�سات‪� ،‬أال وهي احلكومات وال�شركات العامة وال�شركات اخلا�صة»‪.‬‬ ‫وتابع‪« :‬مثل هذا الكيان ميكن �أن يكون متزعزع ًا �إذا ما كان الأ�سا�س‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫من الواضح أن الشركات تنمو بوتيرة أسرع‬ ‫كثي ًرا من العائالت التي تمتلكها‪ .‬وبالتالي ال‬ ‫يمكن لشركة عائلية توفير العدد الكافي‬ ‫من أفراد العائلة المؤهلين لشغل كافة‬ ‫المناصب في شركة تتوسع ويزداد حجمها‬ ‫مع الوقت‪ ،‬وبالتالي يصبح تعيين موظفين‬ ‫من خارج العائلة ضرورة حتمية‪.‬‬

‫الأخري غري موجود يف حقبة اقت�صادية مثل ما ن�شعر به هذه الأيام»‪.‬‬ ‫مت�سكها‬ ‫و�أ�ضاف �أنه يف �أوقات الأزمات‪ ،‬متيل ال�شركات العائلية �إلى ّ‬ ‫وتع ّلقها بالعن�صر الب�شري فيها حيث ُيعرف عنها الإبقاء على فريق‬ ‫العمل رغم امل�صاعب التي تواجهها‪ .‬وهي اال�سرتاتيجية التي ت�ؤتي‬ ‫ثمارها يف �أوقات الإنتعا�ش االقت�صادي‪.‬‬ ‫التغيرات في فهم الشركات العائلية‬

‫تغري مفهوم ال�شركات العائلية و�أف�ضل ممار�ساتها على نحو كبري على‬ ‫مدار ال�سنوات �ش�أنه يف ذلك �ش�أن �أي من املفاهيم الأخرى‪ .‬وعندما‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪37‬‬


‫مقاالت خاصة آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية‬

‫‪38‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية مقاالت خاصة‬

‫األخطاء في التعامل مع الجيل القادم‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫تربية األبناء على الشعور‬ ‫باإلستحقاق‬

‫‪2‬‬

‫ترك إرث يصعب على الجيل التالي‬ ‫هيكلته‬

‫‪3‬‬

‫عدم تعزيز الدراية االستراتيجية‬

‫‪4‬‬

‫التقليل من أهمية إنشاء نظام‬ ‫حوكمة جيد‬

‫حتى يتمكن أفراد الجيل التالي من النجاح‪،‬‬ ‫فإنه يتعين عليهم إدراك أنه يمكن تنفيذ قيم‬ ‫الشركة العائلية بطرق شتى‪ .‬وال يعني‬ ‫الحفاظ على قيم العائلة أن الجيل التالي‬ ‫بحاجة إلى تنفيذها بنفس الطريقة التي كانت‬ ‫تتبعها األجيال السابقة‪.‬‬

‫فقط على اختيار املدير �أو الرئي�س التنفيذي الأف�ضل‪ .‬ومثا ًال على‬ ‫ذلك‪� ،‬أتذكر �أنني عملت ذات مرة مع اجليل الثالث يف �شركة عائلية‬ ‫كان �أفراده ثالثة �أبناء عم‪ .‬وكانت الق�ضية الأولى التي ت�شغل اهتمام‬ ‫اجليل الثاين هي من يتعني عليه �إدارة ال�شركة‪ .‬وقد �أقنعت العائلة يف‬ ‫جعل ثالثتهم يعملون �سوي ًا لو�ضع ر�ؤيتهم اخلا�صة بال�شركة‪ ،‬وفهمهم‬ ‫للعالقة بني ال�شركة والعائلة ووجهة نظرهم حول نظام احلوكمة‪.‬‬ ‫حينها‪ ،‬رجع ثالثتهم �إلى كبار عائلتهم حاملني معهم وثيقة من ‪25‬‬ ‫�صفحة حتتوي على ر�ؤيتهم اجلماعية للم�ستقبل‪ .‬وخل�صت تلك الوثيقة‬ ‫�إلى �أن الق�ضية ال تتمثل فيمن يتعني عليه �أن ي�ضطلع مبهام املدير‬ ‫التنفيذي من بينهم بل يف قدرة ال�شركة على �إن�شاء مثا ًال جيد ًا من ُن ُظم‬ ‫العمل‪ ،‬والر�ؤية‪ ،‬والأهداف‪ ،‬وذلك �أم ًال يف ا�ستمرار ال�شركة للعديد من‬ ‫الأجيال املقبلة»‪.‬‬ ‫األخطاء في التعامل مع الجيل القادم‬

‫�س�ألنا الربوفي�سور �أرونوف عن هذا الأمر‪� ،‬أكد �أن ثمة احتمالية كربى‬ ‫يف �أن يكون فهمنا لل�شركات العائلية قد تط ّور �أكرث عما كان عليه من‬ ‫قبل‪ .‬وخالل خربته املمتدة على مدار عقود‪ ،‬ر�أى تركيز ال�شركات‬ ‫العائلية وممار�ستها للأعمال وهو يتغري من �أ�سلوب يعتمد على الإدارة‬ ‫�إلى �أ�سلوب مرتبط بامللكية والعالقات العائلية‪ .‬ووفق ًا للربوفي�سور‬ ‫�أرونوف‪ ،‬ف�إن �أولويات ال�شركات العائلية اليوم تتج�سد يف النقاط‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫�أ) فهم ماهية �أن يكون ال�شخ�ص مالك ًا‪.‬‬ ‫ب)امتالك املُالك لر�ؤية‪ ،‬والإتفاق على القيم والأهداف عرب تع ّلم‬ ‫توحيد كلمتهم‪.‬‬ ‫ج) ت�أ�سي�س نظام حوكمة ج ّيد‪.‬‬ ‫د) حتديد منط الإدارة الذي ينطبق على ال�شركة العائلية‪.‬‬ ‫ه) تطوير �سيا�سات لدمج اجليل القادم يف ال�شركة‪.‬‬ ‫وا�ستفا�ض الربوفي�سور �أرونوف يف حديثه قائ ًال‪« :‬يعترب فهمنا للكيفية‬ ‫التي تعمل بها ال�شركة العائلية �أ�شمل و�أكرث تنظيم ًا‪ ،‬وهو لي�س مق�صور ًا‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫ال تزال �أحد �أكرث خماوف ال�شركات العائلية متعلقة بالت�سليم الناجح‬ ‫للجيل القادم‪ .‬وعندما وجهنا للربوفي�سور �أرونوف �س�ؤا ًال حول �أف�ضل‬ ‫ممار�سة للتعامل الناجح مع اجليل القادم‪� ،‬أجاب‪« :‬يعترب قبولك‬ ‫لفكرة �شخ�ص �آخر من خارج ال�شركة العائلية واعتبارها �أف�ضل‬ ‫ممار�سة �أنك ت�ست�سلم بكل ب�ساطة من البداية‪ ،‬و�أنك ال تقوم ب�إيجاد‬ ‫املمار�سة الأف�ضل بنف�سك‪ .‬وبد ًال من فعل ذلك‪ ،‬ف�أنا �أ�شجع �أي �شخ�ص‬ ‫على مالحظة الأخطاء التي قام بها الآخرين والتعلم منها»‪ .‬وحدد‬ ‫بدوره الأخطاء الثالثة التالية التي �شهدها يف تعامله مع اجليل القادم‪:‬‬ ‫غالب ًا ما يحدث اخلط�أ الأول يف بداية مرحلة طفولة �أفراد العائلة‪ ،‬ف�إذا‬ ‫ما تربى الأطفال على �إح�سا�س الإ�ستحقاق وعدم فهم العمل اجلاد‪ ،‬ف�إن‬ ‫الأمور ال تكون جيدة منذ البداية‪ .‬وتابع‪�« :‬إن �إتاحة الفر�صة لأطفالك‬ ‫لإرتكاب اخلط�أ‪ ،‬وتعلم كيفية ��لتغلب على امل�شكلة ميكن �أن يكون له‬ ‫منفعة كربى»‪ .‬و�أو�ضح �أنه �إذا ما تربى الأطفال على فكرة �أو قناعة �أنهم‬ ‫غري عر�ضة للمحا�سبة‪ ،‬ف�إن من �ش�أن ذلك �أن ي�ؤدي �إلى م�شاكل ج�سيمة‬ ‫يف ال�شركات العائلية‪« .‬وميكنك تعيني مدراء تنفيذيني من خارج العائلة‪،‬‬ ‫�أو مدراء �آخرين للمحافظة على ا�ستمرارية ال�شركة واك�سب املزيد من‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪39‬‬


‫مقاالت خاصة آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية‬

‫الوقت‪� ،‬إال �أنك �ستظل بحاجة �إلى تنمية امل ّيزات الأ�سا�سية يف �أفراد‬ ‫عائلتك �إذا ما �أردت منهم تويل امل�س�ؤولية»‪.‬‬ ‫ثاين الأخطاء التي ال حظها الربوفي�سور �أرونوف يف ال�شركات العائلية‬ ‫مت ّثلت يف ترك اجليل الأول �إرث ًا ت�صعب هيكلته للجيل الثاين‪ .‬فغالب ًا ما‬ ‫يتمتع اجليل امل�ؤ�س�س با�ستقالل بالغ‪ ،‬كما مييل امل�ؤ�س�سون �إلى خلق نوع‬ ‫من املحا�سبة الذاتية‪� ،‬إال �أنهم ي�ؤ�س�سون �أمناط �أو مناذج �إدارية ال ميكن‬ ‫تطبيقها ب�سهولة‪ .‬وغالب ًا ما يواجه اجليل التايل مع�ضلة تقرير نوعية‬ ‫ال ُن ُظم �أو الأطر التي يتعني تطبيقها‪ ،‬وهو ما قد ي�ؤدي �إلى حدوث م�شاكل‬ ‫�أو تعار�ضات‪ .‬وي�ؤكد الربوفي�سور �أرونوف‪« :‬عادة ما تظهر هذه امل�شكلة‬ ‫يف مرحلة الإنتقال من اجليل الأول �إلى الثاين‪ ،‬رغم �أنه �أحيان ًا ما حتدث‬ ‫عند الإنتقال من اجليل الثاين �إلى الثالث‪ .‬ومن �أخطر امل�شكالت التي‬ ‫ميكن �أن حتدث مع اجليل التايل هي التقليل من �أهمية �إن�شاء نظام‬ ‫حوكمة جيد يجعل من املمكن عليهم �إدارة �إرث ال�شركة‪ ،‬فتظهر كما لو‬ ‫كنت تعدّهم للف�شل والإخفاق»‪.‬‬ ‫ثالث م�شكلة و�صفها الربوفي�سور �أرونوف كانت على النحو التايل‪« :‬غالب ًا‬ ‫ما يكون لدى اجليل امل�ؤ�س�س ا�سرتاتيجيات ‪-‬تكون بالرغم من مت ّيزها‪-‬‬ ‫�صعبة يف ال�شرح والإي�ضاح‪ .‬لذا‪ ،‬ف�إن عملية �صياغة ا�سرتاتيجية تعترب‬ ‫ذات �أهمية كربى �ست�ؤدي �إلى فهم �أف�ضل ملكامن القوة وال�ضعف والفر�ص‬ ‫والتهديدات‪ .‬ويعد مبد�أ تنفيذ وتغيري ا�سرتاتيجيتك �أمر ًا �ضروري ًا»‪.‬‬ ‫ووفق ًا ملا �أو�ضحه الربوفي�سور �أرونوف ف�إن ذلك يحدث فقط يف حالة‬ ‫تعزيز الدراية بتلك اال�سرتاتيجية التي تعترب طريقة ناجحة لدمج اجليل‬ ‫القادم يف ال�شركة العائلية‪.‬‬ ‫�أما امل�شكلة الرابعة فتتمثل بالإهتمام غري الكايف ببناء وت�شكيل هوية‬ ‫للعائلة‪ ،‬وبتما�سكها وبروح العمل اجلماعي فيها‪ .‬ففي جيل الأخوة و�أبناء‬ ‫العمومة‪ ،‬عادة ما تقوم ِفرق من �أفراد العائلة بتوليّ م�س�ؤوليات احلوكمة‬ ‫وامللكية وغالب ًا ما يتولى ه�ؤالء مهام الإدارة �أي�ض ًا‪.‬‬ ‫كيف يمكن للجيل القادم تحقيق النجاح‬

‫يجب الإقرار بامل�س�ؤوليات التي تقع على عاتق اجليل القادم جتاه �شركة‬ ‫العائلة متام ًا كما يجب تفادي حدوث امل�شكالت �سالفة الذكر‪ .‬وحدد‬ ‫الربوفي�سور �أرونوف خم�س جماالت رئي�سية للم�س�ؤولية التي يتعني على‬ ‫اجليل التايل معاجلتها‪:‬‬ ‫‪ -1‬التفكري يف تعددية الأدوار وامل�س�ؤوليات التي يواجهها �أي من �أفراد‬ ‫ال�شركة العائلية‪ ،‬وذلك على اعتبار �أن التعليم ال�صحيح ميثل عام ًال‬ ‫رئي�سي ًا للنجاح‪ .‬وهنا يت�ساءل الربوفي�سور �أرونوف‪« :‬كيف ميكنك‬ ‫�صياغة ر�ؤيتك»؟ ويجيب‪« :‬ميكنك فعل ذلك عرب تعليم نف�سك‪،‬‬ ‫والدرا�سة‪ ،‬والتفكري‪ ،‬والتفاعل مع ال�شركات العائلية الناجحة‪ ،‬وفهم‬ ‫‪40‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫المجاالت الرئيسية للمسؤولية التي يتعين على الجيل‬ ‫التالي معالجتها لتحقيق النجاح‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫صياغة رؤيتك‬

‫‪2‬‬

‫إظهار أح ّقيتك باإلرث‬

‫‪3‬‬

‫اإلستفادة من جميع مميزاتك‬ ‫لتحقيق النجاح‬

‫‪4‬‬

‫اإلبتكار ضمن اإلطار الموجود‬

‫‪5‬‬

‫التح ّلي بالصبر‬

‫االحتياجات املطلوبة‪ .‬وملا ينبغي عليك فعل ذلك؟ حتى تعد نف�سك‬ ‫ل�صياغة ر�ؤية خا�صة بك وب�شركة العائلة اخلا�صة بك‪ ،‬التي �ستكون‬ ‫م�س�ؤوليتك يف يوم ما»‪.‬‬ ‫‪ -2‬و�أكد الربوفي�سور �أرونوف‪« :‬ينبغي عليك �إظهار �أحقيتك يف هذا‬ ‫الإرث‪ ،‬وينبغي عليك فعل ذلك عرب العمل الذهني‪ :‬فلتعمل على اكت�ساب‬ ‫وجهة النظر‪ ،‬والر�شد‪ ،‬والإلتزام بالإ�ضافة �إلى مبد�أ املحا�سبة‪ ،‬فالدمج‬ ‫بني كل هذه العوامل لن ي�ؤدي فقط �إلى احلفاظ على ال�شركة العائلية‪،‬‬ ‫بل و�سوف يدفع بها �إلى الأمام �أي�ض ًا‪� .‬إن الأمر كله متعلق بالقيادة يف‬ ‫ال�شركة ذاتها»‪ .‬و�أو�ضح �أن اخلطر الأكرب يكمن فيما و�صفه‪« :‬باخللفاء‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫آراء حول الجيل القادم في الشركات العائلية مقاالت خاصة‬

‫الذين يطمحون يف �أن يحتلوا من�صب الرئي�س التنفيذي الأعلى ولكنهم‬ ‫ال يريدون القيام باملهام املنوط بها هذا املن�صب»‪ ،‬حيث قال‪�« :‬إنهم‬ ‫يطمحون يف احل�صول على الأبهة والو�ضعية واالحرتام‪� ،‬إال �أنهم‬ ‫يخط�ؤون يف فهم �أن البناء امل�ستمر لل�شركة العائلية وتطويرها بالإ�ضافة‬ ‫�إلى جميع ما يتعلق بذلك املن�صب هو م�س�ؤولية عظيمة»‪.‬‬ ‫ما�ض يف التغيرّ بوترية �سريعة ويجب على ال�شركات‬ ‫‪� -3‬إن العامل ٍ‬ ‫العائلية جماراته يف ذلك والتغري معه‪ .‬و تقع على عاتق اجليل التايل‬ ‫م�س�ؤولية �أ�سا�سية يف ذلك الأمر‪ ،‬حيث �أو�ضح الربوفي�سور �أرونوف‪�« :‬إن‬ ‫العامل يتغري‪ ،‬ونحن نعتمد على ال�شباب يف اعتناق وفهم التكنولوجيا‬ ‫اجلديدة وت�أثرياتها ‪ .‬ف�إذا كانوا ي�سعون فعلي ًا لفهم وا�ستيعاب كيف‬ ‫يعمل العامل من حولهم‪ ،‬وكيف ميكنهم هم و �شركاتهم ومواردهم‬ ‫و�أ�صولهم جميع ًا �أن ين�سجموا يف هذا العامل و ي�صبحوا �أكرث انتاجية‪،‬‬ ‫ون�ستنتج هنا �أن ا�ستمرارية ال�شركة العائلية ميكن �أن ت�صبح احتمالية‬ ‫كربى‪ .‬وكونك فرد ًا من اجليل القادم من ال�شركة‪ ،‬ف�إنك �ستكون‬ ‫بحاجة �إلى العثور على التحفيز الذي ترغب فيه لإكت�ساب الوعي ب�أن‬ ‫لديك قدرة وطاقة كامنة ليكون لديك ت�أثري قوي على العامل من حولك‬ ‫وعلى جمتمعك وعائلتك �أي�ض ًا»‪.‬‬ ‫‪ -4‬وم�ضى �أرونوف يف حديثه مو�ضح ًا �أنه حتى يتمكن اجليل التايل من‬ ‫النجاح‪ ،‬ف�إنه يتعني عليهم فهم �أنه ميكن تنفيذ قيم ال�شركة العائلية‬ ‫بطرق �شتى‪ .‬وال يعني احلفاظ على قيم العائلة �أن اجليل التايل بحاجة‬ ‫�إلى تنفيذها بنف�س الطريقة التي كانت تتبعها الأجيال ال�سابقة‪ .‬و�أو�ضح‪:‬‬ ‫«كونك مبتكر ًا يف ذات الإطار املوجود ف�إن ذلك ميثل فن ًا يحتاج اجليل‬ ‫التايل �أن يتعلم كيفية �إجادته‪ ،‬فه�ؤالء الذين يخلفون �سابقيهم عادة ما‬ ‫يتطورون لي�صبحوا قادة‪� .‬إن ه�ؤالء هم من يبالغون يف ردات فعلهم �إذا‬ ‫ما مل ي�صلوا ملا يريدون‪� ،‬أو لأنهم مل يحققوا �أي تقدم‪� .‬إن ذلك الأمر‬ ‫ي�شبه �إلى حد كبري �سعينا لتحقيق ال�سعادة‪ ،‬ف�إذا �سعيت لل�سعادة مبا�شرة‬ ‫فلن تبلغها‪ ،‬ولكنك �إذا �سعيت �إليها على نحو غري مبا�شر ف�إنها ت�صبح‬ ‫حت�صيل حا�صل لكل الأ�شياء الأخرى التي تقوم بها»‪.‬‬ ‫‪ -5‬هنا ابت�سم الربوفي�سور و�أو�ضح‪« :‬ثم يكون هناك العامل الأهم جلعل‬ ‫الأمور تنجح يف ال�شركة العائلية‪� ،‬أال وهو ال�صرب‪� ،‬إذ �أنه الأمرالأ�صعب‬ ‫على اجليل التايل‪ ،‬كما �أنه من ال�صعب للغاية �أن تكون �صبور ًا بالفعل‪.‬‬ ‫لقد كنت يف موقع تقدمي الن�صح لعدد من الأفراد والذي مل يبد �آباءهم‬ ‫�أي نية يف التقاعد‪ .‬و�أحيان ًا ما يكون �أفراد اجليل التايل يف �سن الأربعني‬ ‫�أو اخلم�سني‪ ،‬ويرغبون يف معرفة ما �إذا كان عليهم �أن يبقوا �أم �أنه يتعني‬ ‫عليهم جتربة حظهم خارج �شركة العائلة»‪ .‬ثم وا�صل الربوفي�سور بعد‬ ‫تفكري‪« :‬يعترب كال القرارين �صحيحني �إذا مت اتخاذهما على �أ�سا�س‬ ‫عوامل �صحيحة‪ ،‬كما �أن كالهما يعترب خاطئ �إذ مت اتخاذهما بناء‬ ‫على الأ�سباب اخلاطئة»‪ .‬وتابع يف حديثه ويف �شرح ذلك كقاعدة تن�ص‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫غالب ًا ما يكون لدى الجيل المؤسس‬ ‫تميزها صعبة‬ ‫استراتيجيات تكون بالرغم من ّ‬ ‫في الشرح واإليضاح‪ .‬لذا‪ ،‬فإن عملية صياغة‬ ‫استراتيجية تعتبر ذات أهمية كبرى سوف‬ ‫تؤدي إلى فهم أفضل لمكامن القوة‬ ‫والضعف والفرص والتهديدات‪.‬‬

‫على �أنه‪ :‬ما مل يتقاعد اجليل الأول يف الوقت الذي يبلغ فيه �أفراده �سن‬ ‫ال�سبعني‪ ،‬ف�إن ذلك ي�شجع �أفراد اجليل التايل على الدخول يف حوار‬ ‫مع اجليل الأقدم‪ .‬و�أو�ضح‪�« :‬إذا ما �أكد �أفراد جيل الآباء على �أنهم ال‬ ‫ينوون الرحيل عن العمل يف امل�ستقبل القريب‪ ،‬فمن املحتمل �أن يفكر‬ ‫�أفراد اجليل التايل فيما يعنيه ذلك بالن�سبة لهم‪ .‬فرمبا يرغب ه�ؤالء يف‬ ‫االن�ضمام �إلى م�ؤ�س�سة �أخرى ميكنهم فيها تويل مهام القيادة مبا�شرة‪.‬‬ ‫وميكن �أن يتم ذلك باحرتام بالغ دون �أي �شعور بالإ�ستياء جتاه �شركة‬ ‫العائلة يف حال �إذا ما توا�صل اجلميع على نحو ناجح‪ .‬هناك دائم ًا‬ ‫طريقة للعودة �إلى �شركة العائلة يف مرحلة ما‪ .‬كما �أو�صي �أن يكون هناك‬ ‫مرونة وانفتاح يف فهم الأدوار يف عائلتك‪ .‬واجمع ذلك �أي�ض ًا مع ال�صرب‬ ‫والتوا�صل وتويل امل�س�ؤولية من جانبك‪ .‬لكن ال جتل�س �صامت ًا منتظر ًا‬ ‫حلدوث معجزات من حولك‪ .‬من امل�ؤكد �أنك �سوف حتقق النجاح حينها‬ ‫�أي ًا كان القرار الذي اتخذته»‪.‬‬ ‫ال يمكن أن تتمكن من النجاح دون حدوث خالف‬

‫حتم ًا �سوف يرغب الكثري من �أفراد اجليل التايل ممن يقر�أون هذا‬ ‫املقال مبعار�ضة هذا الكالم‪ ،‬مو�ضحني �أنهم ال طاملا حاولوا امل�شاركة‬ ‫ب�شتى الطرق‪ ،‬لكنهم �إما �أُثبطت عزميتهم �أو �أن حماولتهم �أ�سفرت عن‬ ‫ن�شوب خالف‪ ،‬حينها �س�ألنا الربوفي�سور �أرونوف �إذا ما كان يظن �أنه‬ ‫ميكن تفادي حدوث خالف �إذا ما حاول �أفراد اجليل التايل �أن يكون‬ ‫لهم ب�صمتهم يف �شركة العائلة‪ ،‬ف�أجاب‪« :‬ل�ست مت�أكد ًا ما �إذا كان يف‬ ‫الإمكان حتقيق ذلك دون حدوث �أدنى خالف �أم ال‪ ،‬حيث يكمن جزء‬ ‫من مواطن القوة هنا يف تعلم اجليل التايل كيفية مواجهة �أفراد اجليل‬ ‫الأكرب منهم فكري ًا‪ .‬و�أعتقد �أنه ميكن فعل ذلك مبنتهى االحرتام‪ ،‬و�أن‬ ‫حدوث اخلالف هنا هو لي�س �شيئ ًا �سيئ ًا بال�ضرورة‪ .‬ف�أنت تتعلم مبرور‬ ‫الوقت كيف تدفع بفكرك اخلا�ص و�أن تثبت نف�سك ومبنتهى املهارة‬ ‫يف �شركة العائلة»‪ .‬يف تلك الأثناء‪ ،‬ابت�سم الربوفي�سور �أرونوف عندما‬ ‫تذكر ال�شركات العائلية التي عمل معها على مدار �سنوات‪ ،‬وقال‪�« :‬إنني‬ ‫�أتفق معك �أنه لي�س بالأمر ال�سهل �أو الهني‪� ،‬ش�أنه يف ذلك �ش�أن جميع‬ ‫الأمور التي ت�ستحق التعب من �أجلها يف حياتنا»‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪41‬‬


‫مقاالت خاصة عائلة النفيدي‪ ،‬السودان‬

‫حوار األجيال‪:‬‬

‫عائلة النفيدي‬

‫‪42‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫السودان‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫عائلة النفيدي‪ ،‬السودان مقاالت خاصة‬

‫مجموعة النفيدي هي واحدة من أبرز الشركات العائلية في السودان وأعرقها‪ .‬بدأ مؤسس مجموعة النفيدي‪،‬‬ ‫الراحل بشير النفيدي‪ ،‬العمل مع اثنين من أشقائه عام ‪ 1934‬في متجر صغير للبيع بالتجزئة‪ ،‬ونجح األخوة في‬ ‫تطويره ليدخلوا في تجارة الجملة‪ .‬لقد إستمرت هذه الشراكة حتى عام ‪ 1974‬حينما بدأ بشير في تركيز أنشطته‬ ‫على مجال النقل‪ ،‬كم توسع األخوة فى مجاالت أخرى كالزراعة وصناعة الزيوت والعقارات‪ .‬إستمرت األنشطة‬ ‫االستثمارية للعائلة في النمو والتوسع تحت قيادة بشير حتى أصبحت العائلة تمتلك أكبر شركات النقل في‬ ‫السودان وإمتد عملها لدول الجوار تشاد وأثيوبيا والقرن اإلفريقي‪ .‬تنوعت بعدها أنشطة مجموعة النفيدي على‬ ‫وتوسعت لتشمل مجاالت صناعية وخدمية وأنشطة أخرى‪ .‬التقت مجلة ثروات بأمين‪ ،‬ووفاء وحسين‬ ‫مر السنين‬ ‫ّ‬ ‫ومصعب النفيدي وأجرت حواراً رصدت فيه آراءهم حول الشركة العائلية وقيمها ومستقبلها والجيل القادم فيها‪.‬‬ ‫أمين النفيدي‪ ،‬رئيس مجموعة النفيدي‪ ،‬الجيل الثاني‬ ‫وفاء النفيدي‪ ،‬خريجة جامعة توسن األمريكية‪ ،‬الجيل الثالث‪ ،‬تعمل حالي ًا خارج المجموعة في مجال‬ ‫التسويق ببنك الخرطوم وفق ًا لبروتوكول العائلة الذي يقتضي بأن يعمل شباب العائلة بعـد إكمـال المرحلـة‬ ‫الجامعيـة ولمدة سنتان على األقل خارج نطـاق العائلة قبل أن يتم استيعابهم فى شركـات العائلة‬ ‫حسين النفيدي‪ ،‬عضو مجلس إدارة ومدير عام شركة سفن لتأجير السيارات‪ ،‬مجموعة النفيدي‪ ،‬الجيل الثالث‬ ‫مصعب النفيدي‪ ،‬مهندس ميكانيكي خريج جامعة ليفربول‪ ،‬الجيل الثالث‪ ،‬يعمل حالي ًا خارج‬ ‫المجموعة في شركة سكر كنانة‬ ‫كريس فنترز‪ ،‬رئيس إدارة الموارد البشرية والمدير اإلداري‪ ،‬مجموعة النفيدي‬

‫ما هي ال�سمات الرئي�سية التي مت ّيز عائلة النفيدي؟‬ ‫بح�س وطني عايل‪.‬‬ ‫ح�سني‪ :‬نحن عائلة متوا�ضعة وتتميز ّ‬ ‫م�صعب‪ :‬نحن عائلة �شديدة الرتابط واالن�سجام‪.‬‬ ‫وفــــاء‪� :‬إننا حمبون للخري والإن�سانية‪ ،‬ويف الوقت ذاته نحن‬ ‫نركز ب�شكل كبري على القيم وعلى العادات والتقاليد‬ ‫واملحافظة على موروثاتنا‪.‬‬ ‫كري�س‪ :‬ت�شتهر جمموعة النفيدي ب�أنها حتت�ضن الأ�شخا�ص‬ ‫من خارج العائلة وت�شركهم فى �إتخاذ القرارات‬ ‫كما وانهم معروفني مب�س�ؤوليتهم الإجتماعية‪ .‬قام‬ ‫اجليل الثاين بالفعل بتعزيز الأ�س�س التي و�ضعها‬ ‫امل�ؤ�س�س الراحل ونقلها �إلى امل�ستوى التايل‪ ،‬كما‬ ‫وقاموا بتو�سيع �أن�شطة ال�شركة لتتجاوز جمال‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫النقل وتتخطاه �إلى جمموعة �أن�شطة خمتلفة‪� .‬أن‬ ‫عائلة النفيدي دائم ًا ما تويل اهتمام ًا بالغ ًا بالقيم‬ ‫والأخالق‪.‬‬ ‫ما هي القيم الأ�سا�سية التي تتبناها جمموعة‬ ‫النفيدي؟‬ ‫�أمــيـن‪ :‬لقد ن�ش�أنا يف بيئة �أولينا فيها االهتمام ملا ميكن �أن‬ ‫ت�ضيفه ا�ستثماراتنا ملجتمعنا‪ ،‬والآن نريد �أن نزرع‬ ‫ونر�سخ هذا الأمر يف �أبنائنا من اجليل الثالث مثلما‬ ‫فعل والدنا معنا‪.‬‬ ‫م�صعب‪ :‬من املهم بالن�سبة لعائلتنا �أن يتم تقييمها ور�ؤيتها‬ ‫بنا ًء على القيم التي نتبناها والتي تتوافق بو�ضوح‬ ‫مع احتياجات املجتمع والتي يجب �أي�ض ًا �أن ت�صب يف‬ ‫�صالح كافة �أ�صحاب امل�صلحة املعنيني‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪43‬‬


‫مقاالت خاصة عائلة النفيدي‪ ،‬السودان‬

‫ما هي القيم التي �سوف تتبناها وتدافع عنها جمموعة‬ ‫النفيدي يف امل�ستقبل؟‬ ‫ح�سني‪ :‬نريد �أن ن�ساهم يف تطوير بالدنا‪ ،‬فنحن دائم ًا ما نبحث يف‬ ‫امكانية م�ساعدة املجتمع من خالل ا�ستثماراتنا‪ .‬هذا ما كنت‬ ‫�أعنيه عندما قلت �إننا عائلة تتمتع بح�س وطني‪.‬‬ ‫�أمــيـن‪ :‬بالفعل‪� ،‬إننا نفكر دائم ًا فيما ت�ضيفه �أعمالنا للمجتمع‪ ،‬وقد‬ ‫ركزنا يف الآونة الأخرية ب�صورة �أكرب على الزراعة‪ ،‬فنحن‬ ‫نعتقد ب�أن هذا ميثل �إ�ضافة لي�س فقط لل�سودان‪ ،‬ولكن للمنطقة‬ ‫ب�أ�سرها‪ .‬كما بد�أنا �أي�ضا االهتمام بالطاقة اخل�ضراء‪ .‬هذه هي‬ ‫�إ�سرتاتيجيتنا امل�ستقبلىة التي نود الرتكيز عليها‪.‬‬ ‫من وجهة نظركم‪ ،‬ما هي اخل�صائ�ص الثالث الأ�سا�سية التي‬ ‫يحتاجها �أفراد العائلة لتحقيق النجاح؟‬ ‫وفــــاء‪ :‬الإ�ستفادة من مميزاتك ال�شخ�صية‪ ،‬لكن يف الوقت نف�سه عليك‬ ‫العمل بتناغم مع اجلميع‪ .‬يف حال فقدت مميزاتك ال�شخ�صية‪،‬‬ ‫ف�إنك حينها تفقد ما ميكن �أن ت�ضيفه وحتققه لل�شركة‪� .‬أما النقطة‬ ‫الأخرى فهي احلوار املنفتح‪ ،‬حيث ينبغي عليك نقل ر�ؤيتك واي�صال‬ ‫�أفكارك بو�ضوح‪ .‬وبالن�سبة يل‪ ،‬ف�إن �أهم �شيء هو �أال ت�ضل الطريق‬ ‫و�سط امل�شاكل‪ ،‬بل �أن حتتفظ مبا مي ّيزك ‪ .‬ثالث ًا‪ ،‬ال ينبغي �أن تغفل‬ ‫عن ر�ؤية ال�شركة وكيف �أدارها اجليل الأول و �أبناء اجليل الثاين‪،‬‬ ‫فيجب �أن يبقى ذلك ماث ًال �أمام عينيك‪.‬‬ ‫م�صعب‪� :‬أعتقد �أي�ض ًا �أنه من املهم احلفاظ على عالقة طيبة مع كافة‬ ‫عال من التعليم‬ ‫�أفراد العائلة و �أن تكون حا�ص ًال على م�ست ًو ٍ‬ ‫كذلك و�أن تتحلى بالدوافع الذاتية للنجاح‪.‬‬ ‫ح�سني‪ :‬بالإ�ضافة �إلى ما ذكرته �سابق ًا‪� ،‬أعتقد ب�أن الأخالق والنزاهة‬ ‫والإجتهاد يف العمل والتوا�ضع والتف ّهم كلها �أمور �أ�سا�سية‪.‬‬ ‫�أمــيـن‪� :‬أعتقد ب�أن االلتزام والتعبري بح ّرية عما ي�ؤمن به املرء هي �أمور‬ ‫غاية يف الأهمية‪ ،‬لكن يف نهاية املطاف يجب عليك �أن تكون‬ ‫مرن ًا و�أن تكون متوافق ًا مع احتياجات العائلة‪.‬‬ ‫كري�س‪ :‬ال تتخذ عائلة النفيدي قرار ًا �إال �إذا كان هناك اتفاق كامل عليه‪،‬‬ ‫وال ت�صاغ القرارات يف �شكلها النهائي �إال �إذا ناق�شت العائلة كافة‬ ‫الأمور املتعلقة بها ب�شكل كامل‪ ،‬وا�ستمعت �إلى كافة الآراء‪ .‬وال‬ ‫يتخلى �أفراد هذه العائلة عن �إميانهم �أبد ًا‪ .‬وت�أتي عندهم العائلة‬ ‫يف املقام الأول‪.‬‬ ‫‪44‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫نريد أن نساهم في تطوير بالدنا‪ ،‬فنحن دائم ًا‬ ‫ما نبحث في امكانية مساعدة المجتمع‬ ‫من خالل استثماراتنا‪ .‬هذا ما كنت أعنيه‬ ‫عندما قلت إننا عائلة تتمتع بحس وطني‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫عائلة النفيدي‪ ،‬السودان مقاالت خاصة‬

‫ما الذي ينبغي �أن يقدمه اجليل القادم‬ ‫لل�شركة العائلية يف ر�أيكم؟‬ ‫ح�سني‪ :‬ينبغي على �أفراد اجليل القادم �أن يطرحوا‬ ‫�أفكار ًا جديدة ت�صب يف �صالح العمل و ت�ستفيد‬ ‫منها العائلة �أي�ض ًا‪ ،‬كما يجب �أن يحافظوا على‬ ‫قيم العمل الأ�صيلة خالل م�ساعيهم لتطويره‪.‬‬ ‫وفــــاء‪� :‬أود القول ب�أنه ينبغي على اجليل القادم �أن‬ ‫يحافظ على ا�ستمرار وموا�صلة التط ّور‪.‬‬ ‫ي�ضم اجليل الثالث يف عائلتنا �أفراد ًا ترتاوح‬ ‫�أعمارهم بني عام واحد و�ستة وثالثني عام ًا‪.‬‬ ‫ونريد �أن نق�سمهم �إلى اجليل ‪�3‬أ‪ ،‬و‪3‬ب‬ ‫واجليل ‪3‬ج ‪ .‬ننتمي �أنا وح�سني وم�صعب‬ ‫�إلى اجليل ‪�3‬أ‪ ،‬ونريد �أن نبقي على قوة‬ ‫الدفع هذه حتى ميكن لأبناء اجليل ‪3‬ج �أن‬ ‫ميار�سوا نف�س القيم التي نقلها �إلينا �أبناء‬ ‫اجليل الثاين‪.‬‬

‫إننا مح ّبون للخير واإلنسانية‪ ،‬ونحن نركّ ز بشكل كبير‬ ‫على القيم وعلى العادات والتقاليد والمحافظة‬ ‫على موروثاتنا‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫�أمــيـن‪� :‬أعتقد �أنه يجب على اجليل القادم �أن يفكر‬ ‫كيف ميكنه تطوير ا�ستثمارات العائلة‪،‬‬ ‫وم�ساعدتها يف حتقيق املزيد من التط ّور‬ ‫وجعلها �أكرث �إفادة للمجتمع‪ ،‬ويجب �أن ي�أتي‬ ‫هذا مع تطبيقهم لأفكار جديدة‪ .‬تع ّد الأفكار‬ ‫اجلديدة �أمر ًا جيد ًا لأن التجديد دائم ًا ما‬ ‫يفتح �آفاق ًا �أرحب للعمل‪ ،‬كما �أننا عندما‬ ‫وجلنا جماالت جديدة ملجموعة النفيدي‪،‬‬ ‫مل نن�س الن�شاط الأ�سا�سي الذي قامت عليه‬ ‫�أعمالنا بل كنا دائم ًا ن�سعى �إلى حت�سينه‬ ‫وتطويره‪� .‬أعتقد ب�أن هذا هو بالتحديد ما‬ ‫نود �أن نرى �أبناء اجليل الثالث يقومون به‪.‬‬ ‫لقد طورنا العمل العائلي من �شركة تعتمد‬ ‫يف �إدارتها على امللاّ ك �إلى م�ؤ�س�سة‪ ،‬و�أوكلنا‬ ‫�إلى اجليل القادم مهمة تعزيز ذلك الهدف‪.‬‬ ‫كما و�أن ذلك �أي�ض ًا هو ال�سبب وراء اعتقادنا‬ ‫ب�أن اخلربة اخلارجية مهمة للغاية لأفراد‬ ‫العائلة من ال�شباب قبل �أن ين�ضموا �إلى‬ ‫ال�شركة‪ ،‬لأننا نريدهم �أن يقدموا لنا �أفكار ًا‬ ‫جديدة‪ ،‬وال ميكن �أن يتم ذلك �إال �إذا توافرت‬ ‫لل�شخ�ص الفر�صة للتع ّرف على العامل‬ ‫اخلارجي واكت�ساب اخلربة لنقلها لل�شركة‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪45‬‬


‫مقاالت خاصة عائلة النفيدي‪ ،‬السودان‬

‫هل يتغري دور جيل الآباء حينما ين�ضم �أفراد العائلة ال�شباب‬ ‫�إلى ال�شركة؟‬ ‫�أمــيـن‪ :‬ينبغي �أن يحدث ذلك! �إننا نتوقع �أن تزيد قدرة �أفراد العائلة من‬ ‫ال�شباب على تويل امل�س�ؤولية يوم ًا بعد يوم‪ .‬كما ينبغي على اجليل‬ ‫القادم �أن يحمل عن جيل الآباء الكثري من املهام‪ ،‬ويجب �أن يتحول‬ ‫دور جيل الآباء وبالتوجه نحو الإر�شاد والتخطيط بد ًال من العمل‬ ‫اليومي‪ .‬هذا هو �أملنا‪.‬‬ ‫كري�س‪ :‬لقد جنحنا حتى الآن يف �ضم بع�ض �أفراد اجليل الثالث �إلى ال�شركة‪.‬‬ ‫مف�صلة يجري تطبيقها من �ش�أنها الإهتمام‬ ‫وهناك الآن عملية ّ‬ ‫بعملية ان�ضمام �أبناء اجليل القادم �إلى ال�شركة وامل�س�ؤوليات التي‬ ‫ينبغي �أن تلقى على عاتقهم‪.‬‬ ‫ما هي الإجراءات التي ميكن تطبيقها ل�ضمان عدم حدوث �أي‬ ‫�سوء تفاهم؟‬ ‫�أمــيـن‪� :‬أف�ضل �إجراء هو احلوار املنفتح‪� ،‬إننا نحاول �أن نكون قدوة ومث ًال‬ ‫جيد ًا للجيل القادم‪ ،‬فنحن نحاول فتح الأبواب للحوار‪ ،‬وو�ضع‬ ‫قواعد للعائلة مثل بروتوكول العائلة‪ ،‬و�أن نكون عادلني يف حكمنا‬ ‫وتقديرنا‪ ،‬لكنه لي�س بالأمر ال�سهل‪.‬‬ ‫وفــــاء‪� :‬أحيانا �أود لو كان ه��اك م�سحوق �سحري ميكنك ا�ستخدامه لتبادل‬ ‫الأج�ساد مع �شخ�ص �آخر ليوم واحد لفهم وجهات نظر �أفراد‬ ‫العائلة الأخرى ‪ .‬قد يكون التوا�صل يف بع�ض الأحيان �صعب ًا‪� .‬أقرتح‬ ‫ب�أن يتم التو�صل �إلى �أر�ضية م�شرتكة بني الأجيال املختلفة و�أن يتم‬ ‫ا�ستخدام ذلك كنقطة انطالق للتغلب على امل�شاكل التي قد تطر�أ‬ ‫الحق ًا‪.‬‬ ‫م�صعب‪ :‬ت�ش ّكل البيئة التى ن�ش�أنا فيها والطريقة التي تربينا بها كل الفرق‪،‬‬ ‫فقد ن�ش�أنا ونحن نرى كيف كان �أعمامنا مقربني من بع�ضهم‬ ‫البع�ض‪ ،‬وهذا ما �ساعدنا يف عالقاتنا مع �أ�شقائنا و�أبناء عمومتنا‪.‬‬ ‫�إننا جميع ًا نعي�ش بالقرب من بع�ضنا البع�ض ونرى بع�ضنا البع�ض‬ ‫كل يوم‪ ،‬وهو ما نحبه‪.‬‬ ‫وفــــاء‪ :‬لقد تربينا ك�أ�شقاء ولي�س ك�أبناء عمومة‪ .‬يف كثري من الأحيان �أبناء‬ ‫عمومتنا هم �أي�ض ًا �أف�ضل �أ�صدقاءنا‪� .‬إننا نق�ضي الكثري من الوقت‬ ‫�سوي ًا حتى مع العائلة املمتدة‪ ،‬وهو �أمر جيد لل�شركة �أي�ض ًا‪.‬‬ ‫ح�سني‪ :‬نريد �أن نحافظ على ما تركه لنا �أ�سالفنا بل ونبني عليه ونط ّوره‪.‬‬ ‫�أننا نثق يف بع�ضنا البع�ض كثري ًا‪ ،‬وهذه الثقة هي �سر جناحنا‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫أعتقد أنه من المهم الحفاظ على‬ ‫عالقة طيبة مع كافة أفراد‬ ‫العائلة و أن تكون حاص ً‬ ‫ال على‬ ‫عال من التعليم كذلك وأن‬ ‫مستو ٍ‬ ‫ً‬ ‫تتحلى بالدوافع الذاتية للنجاح‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


www.tharawat.org

www.tharawat-magazine.com


‫مقاالت خاصة مقابلة مع رزان جعفر‪ ،‬شركة نفط الهالل‬

‫مقابلة مع‬

‫رزان جعفر‬ ‫شركة نفط الهالل‬

‫حول أن تكون جزءاً من الجيل القادم‬ ‫نفط الهالل هي شركة متخصصة في قطاع النفط والغاز الطبيعي‪ ،‬يقع مقرها الرئيسي في إمارة الشارقة بدولة اإلمارات‬ ‫العربية المتحدة ولها مكاتب في جميع أنحاء العالم‪ .‬شركة نفط الهالل هي جزء من مجموعة شركات الهالل والتي تضم‬ ‫أنشطة في قطاعات الطاقة وإدارة الموانئ و النقل و المقاوالت و الخدمات الصحية و األسهم الخاصة والعقارات‪ .‬تأسست‬ ‫المجموعة منذ ما يزيد على أربعة عقود‪ .‬يرجع إستمرار ونجاح مجموعة الهالل إلى العمل الجاد وااللتزام الكامل من قبل‬ ‫عائلة جعفر المالكة للمجموعة‪ .‬تقوم عائلة جعفر في الوقت الحالي بعملية إنتقال وتسليم من الجيل األول إلى الجيل‬ ‫نتعرف على أصغر عضو في عائلة جعفر‪ :‬رزان جعفر‪ .‬فبعدما حصلت‬ ‫الثاني للعائلة‪ .‬في مقابلة حصرية مع مجلة ثروات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫على شهادتها الجامعية من جامعة كامبريدج و أكملت فترة تدريبها كمحامية في مجموعة نورتون روز للمحاماة‪ ،‬هاهي‬ ‫رزان تحذو حذو والدها وشقيقيها وتلتحق بالعمل في شركة العائلة وتعمل لتترك بصمة مميزة لها هناك‪.‬‬

‫الخبرة الخارجية‬

‫نحن جنل�س �أمام �شابة ال ميكن و�صفها �سوى «باملر�أة الع�صرية»‪ .‬قالت‬ ‫لنا يف توا�ضع جم‪« :‬مل �أجر مثل هذه املقابلة من قبل»‪ .‬رزان جعفر هي‬ ‫يف الواقع �أ�صغر �أفراد اجليل الثاين لعائلة �شركة جعفر‪ .‬وقبل �أقل من‬ ‫عام ‪ ،‬ق ّررت رزان ال�سري على خطى �شقيقيها ماجد وبدر لتن�ضم �إلى‬ ‫فريق العمل داخل �شركة نفط الهالل التي متتلكها العائلة‪.‬‬ ‫وحينما �س�ألناها عما �إذا كانت لديها النية يف ال�سابق لالن�ضمام �إلى‬ ‫�شركة العائلة‪ ،‬كان لها هذا الرد املبا�شر اللطيف‪« :‬بكل �صدق‪ ،‬مل يكن‬ ‫لدي �أي نية لفعل ذلك‪ ،‬يعترب هذا تطور حديث جد ًا يف حياتي‪ .‬فحينما‬ ‫تخرجت‪ ،‬تقدمت بطلبات للح�صول على عقد تدريب حماماة‪ ،‬حايل يف‬ ‫ذلك حال جميع خريجي كليات احلقوق‪ .‬ويف �أحد الأيام‪� ،‬س�ألني �أبي‬ ‫«ماذا تفعلني؟ �ستعودين لتعملني معي!»‪.‬‬ ‫‪48‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫تذكرت رزان كلمات والدها بكل حنو وعطف‪ ،‬وقالت «قال يل والدي‪:‬‬ ‫«�ستتعلمني �أكرث عند العمل معي؛ �س�أمنحك عم ًال حقيقي ًا و�س�أ�ضعك‬ ‫�أمام مهام �صعبة ومبفردك»‪ ،‬ولكنني قلت له �إنني �أريد �أن �أكون قادرة‬ ‫على الإعتماد على نف�سي‪ .‬من جانبه قام �أخي ماجد بدعمي يف ذلك‪،‬‬ ‫حيث �شدد على �أنه من املهم بالن�سبة يل �أن �أعمل يف �شركة للمحاماة‪،‬‬ ‫و�أنه �إذا ما �أحببت هذا العمل‪ ،‬فيمكنني �أن �أقوم به و�أن ال �أن�ضم ل�شركة‬ ‫العائلة»‪ .‬بد�أ �شقيق رزان الأكرب ماجد حياته املهنية خارج �شركة العائلة‪.‬‬ ‫ولإدراكه �أهمية هذه التجربة‪� ،‬آزر ب�شدة فكرة قيامها بذلك م�ؤمن ًا‬ ‫ب�ضرورة �أن تُعطى �شقيقته نف�س الفر�صة‪ .‬وبالفعل‪ ،‬ح�صلت رزان على‬ ‫وظيفة يف واحدة من �أف�ضل �شركات املحاماة الدولية ومقرها لندن‪،‬‬ ‫الأمر الذي � ّأهلها لت�صبح حمامية مرخّ �صة يف اململكة املتحدة‪ ،‬وقالت‬ ‫عن تلك التجربة‪« :‬لقد ا�ستمتعت كثري ًا مبا فعلت‪ ،‬فقد منحني ذلك‬ ‫�شعور ًا عظيم ًا بالر�ضا‪ ،‬بعد ذلك �أ�صبحت بالفعل مفتونة ب�شركة العائلة‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع رزان جعفر‪ ،‬شركة نفط الهالل مقاالت خاصة‬

‫و�أردت اكت�شافها»‪ .‬و�أك ّدت ب�أن حبها لعائلتها كان له دور‬ ‫و�شقيقي لي�س‬ ‫كبري يف ذلك‪ .‬وتابعت‪�« :‬إنني �أحرتم والدي‬ ‫ّ‬ ‫فقط لأنهم عائلتي لكن ب�سبب ما يقومون به وبالطريقة‬ ‫التي يتبعونها لفعل ذلك‪ ،‬لقد انتابتني بالفعل حالة من‬ ‫الرتدد قبل االن�ضمام ل�شركة العائلة حيث �شعرت �أنه يف‬ ‫حال دخويل �إلى هناك‪ ،‬ف�إنه ال جمال للرتاجع �أبد ًا!»‪.‬‬ ‫الخبرة الداخلية‬

‫اكت�سبت رزان �صفات بف�ضل خربتها اخلارجية �شعرت‬ ‫ب�أنها �ستحتاجها يف �شركة العائلة‪ .‬وقالت وهي تتذكر‬ ‫الفرتة املا�ضية التي �سبقت ان�ضمامها ل�شركة العائلة‪:‬‬ ‫«يتعلم الفرد عادات جيدة من العمل يف ال�شركات‬ ‫الأخرى‪ ،‬فمن املهم للغاية �أن نتحلى باالن�ضباط يف فرتة‬ ‫مبكرة من م�شوارنا املهني‪ .‬لقد تعلمت الكثري والذي ال‬ ‫ميكنني حتديده بدقة‪ ،‬ولكن جميع ما تعلمته يزيد على‬ ‫القيمة التي �آمل �أنني �أ�ضيفها لل�شركة العائلية»‪.‬‬ ‫ومبجرد �أن ان�ضمت رزان ل�شركة العائلة‪� ،‬ألقى والدها‬ ‫الكثري من امل�س�ؤوليات على عاتقها‪ .‬اعرتفت ب�أنها مل‬ ‫تكن �أكرث توتر ًا يف �أي وقت م�ضى كتوترها خالل الأ�سابيع‬ ‫الأولى من عملها داخل �شركة العائلة‪ .‬وقالت‪« :‬تكون مدرك ًا‬ ‫ملكانتك عندما تعمل يف �شركات �أخرى‪ ،‬كما تدرك �أي�ض ًا‬ ‫مكانة �أي �شخ�ص �آخر هناك‪ .‬حينما قال يل والدي �إنه‬ ‫�سيلقي علي مهام العمل ويرتكني مبفردي دون م�ساعدة‪،‬‬ ‫كان يق�صد ذلك بالفعل! فقد طلب مني �أن �أتو ّلى معظم‬ ‫الأمور وحدي و�أن يكون يل تقديري اخلا�ص»‪ .‬وتوا�صل‬ ‫رزان حديثها لت�صف كيف �أن ثقة والدها بها منحتها‬ ‫ثقة �أكرب يف نف�سها حيث �سرعان ما وجدت �أنها ت�شارك‬ ‫بفعالية وبطريقة مفيدة يف �أعمال ال�شركة وترتك ب�صمتها‬ ‫هناك‪ .‬وقالت‪ « :‬ال ي�سعني �إال �أن �أقول �إنه لأمر رائع؛ لقد‬ ‫تغريت الأمور �سريع ًا يف حياتي‪ .‬لقد در�ست القانون‪ ،‬لكن‬ ‫حينما التحقت بال�شركة العائلية‪� ،‬أردت �صورة �شاملة عن‬

‫إنه لتحدٍ كبير ألفراد الجيل التالي في‬ ‫الشركات العائلية أن يعاملهم اآلخرين‬ ‫كمحترفين لذواتهم‪ ،‬و يكون من الصعب‬ ‫الحصول على اإلحترام والتقدير داخل‬ ‫وخارج الشركة العائلية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪49‬‬


‫مقاالت خاصة مقابلة مع رزان جعفر‪ ،‬شركة نفط الهالل‬

‫جميع جوانب ال�شركة من جميع وجهات النظر ولي�س فقط من وجهة‬ ‫نظري القانونية‪� .‬إن �أدوار �شقيقي االثنني حمددة بالفعل‪ ،‬فهما يعمالن‬ ‫ر�سخا وجودهما يف اخت�صا�صاتهما املعينة‬ ‫يف ال�شركة منذ فرتة وقد ّ‬ ‫وذلك با�ستخدام مهاراتهما الفردية لتحقيق الفائدة الق�صوى لل�شركة‪،‬‬ ‫�أما �أنا فلم �أكت�سب هذا بعد‪� ،‬سوف ي�ستغرق ذلك بع�ض الوقت‪� .‬أ�شغل يف‬ ‫الوقت احلايل من�صب مديرة على م�ستوى املجموعة‪ ،‬كما �أنني ع�ضوة‬ ‫يف جمل�س الإدارة‪ ،‬لكن من �أجل �أن �أعرف بال�ضبط ما �أريد �أن القيام به‬ ‫من مهام والأهم من ذلك �أن �أ�ساهم بفعالية و�أن �أ�ضيف قيمة لل�شركة‪،‬‬ ‫�أردت �أن �أق�ضي عام ًا �أ�شارك خالله يف كل �شيء‪ ،‬وي�شمل هذا بالطبع‬ ‫تتبع والدي فيما يقوم به من مهام والعمل بجانبه مبا�شرة»‪.‬‬ ‫و�أكدت رزان �أن فرتة تدريبها وخربتها يف جمال املحاماة منحتاها‬ ‫بالفعل ر�ؤية فريدة لل�شركة العائلية‪ ،‬وبعد �أن ان�ضمت لل�شركة اكت�شفت‬ ‫�أنها ت�ستمتع بالعمل يف العديد من املجاالت الأخرى �أي�ض ًا‪.‬‬ ‫الشعور حيال العمل في الشركة‬

‫بطرق عديدة ت�صف رزان جتربتها يف ال�شركة العائلية كعملية جعلتها‬ ‫ت�شعر بذاتها لت�صبح ما هي عليه اليوم‪ .‬وقالت يف حديثها لنا �إنه‬ ‫بالرغم من �أنها جنحت يف كافة الدرا�سات التي قامت بها وكذلك يف‬ ‫خربتها ال�سابقة يف العمل‪� ،‬إال �أنها مل ت�شعر مطلق ًا ب�أنها قد حظيت‬ ‫متام ًا بالثقة خالل �أدائها وظيفتها‪� ،‬إال �أن هذا الأمر تغري حينما‬ ‫ان�ضمت �إلى �شركة العائلة‪.‬‬ ‫مالت رزان يف مقعدها �إلى اخللف وقالت وعالمات اجلدية بادية على‬ ‫وجهها‪« :‬ال�شيء الوحيد الذي �شعرت به بالفعل حينما جئت �إلى هنا هو‬ ‫�أنني �أملك معرفة ذات �صلة مبا �أقوم به الآن‪ .‬لقد فاج�أت نف�سي من‬ ‫خالل �إدراكي ب�أن جميع مهاراتي قد ن�ضجت على مدار ال�سنوات‪ ،‬و�أنه‬ ‫ميكنني الآن �أن �أ�ستخدمها بفعالية‪ ،‬وبد�أت ثقتي تزداد حينما طرحت‬ ‫�أفكاري على والدي و�أُعجب بها و�شجعني على م�شاركتها مع الآخرين»‪.‬‬

‫ويف �شركة يتعلق كل ما فيها بالكيمياء والفيزياء والهند�سة‪ ،‬ف�إن ال�شابة‬ ‫التي جتل�س �أمامنا ا�ستطاعت �أن جتد لها طريق ًا هناك‪� .‬إنها �أول امر�أة‬ ‫تن�ضم ل�شركة العائلة على امل�ستوى التنفيذي‪� .‬أكدت رزان وهي ت�ضحك‬ ‫�أنه يف بع�ض الأحيان تكون هي املر�أة الوحيدة داخل الغرفة‪ ،‬وت�ضيف‪:‬‬ ‫«�إن جميع التنفيذيني الكبار هنا من الرجال‪ ،‬لكنني تع ّودت على ذلك‬ ‫الآن»‪ .‬وترى رزان �أنه �سواء �أكان رجل �أو امر�أة‪ ،‬ف�إن اجلميع يف العائلة‬ ‫ي�ضيف نقاط قوة خمتلفة‪ .‬يك ّمل �أ�شقاء جعفر الثالثة كل منهم الآخر‬ ‫داخل ال�شركة‪ ،‬كما جتمعهم �أي�ض ًا عالقة قوية ببع�ضهم البع�ض خارج‬ ‫�إطار العمل‪ .‬و�أردفت قائلة‪« :‬جنتمع �سوي ًا ون�ستمتع بق�ضاء الوقت مع ًا‪،‬‬ ‫وال نتحدث عن العمل‪ ،‬بل نتحدث عن �أمور �شخ�صية ونناق�ش كل �شيء‬ ‫�سوي ًا»‪ .‬وي�ضي�� وجه رزان ب�صورة تنم عن املودة وهي تقول‪�« :‬إننا هنا‬ ‫‪50‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫لدعم وم�ؤازرة بع�ضنا البع�ض»‪.‬‬ ‫وحينما �س�ألناها عن ر�أيها يف ال�سر وراء هذا ال�شكل من التالحم‬ ‫والتناغم العائلي‪ ،‬كانت �إجابتها جاهزة وجاءت على النحو التايل‪« :‬ال‬ ‫يعترب والدي ك�أي فرد تقليدي من اجليل الأول‪ ،‬فهو ال يتدخل ب�صورة‬ ‫كبرية‪ ،‬كما ي�سعده تفوي�ض املهام للآخرين وبالأخ�ص لنا نحن كوننا‬ ‫�أفراد اجليل الثاين‪ ،‬ومنذ ان�ضمامنا لل�شركة‪� ،‬أ�صبح والدي م�س�ؤو ًال‬ ‫ب�صورة �أ�سا�سية عن الأمور رفيعة امل�ستوى‪ ،‬ويريد �أن مينحنا امل�س�ؤولية‬ ‫وهو منفتح ل�سماع �أفكارنا‪ .‬نحن منتّع هنا باملجال وبامل�ساحة لنعرب‬ ‫عن �أنف�سنا ونكون مبدعني‪ ،‬ونحن على يقني ب�أن هذا �أمر ًا غري معهود‬ ‫خا�صة يف ال�شركات العائلية»‪.‬‬ ‫تحديات الجيل القادم‬

‫يواجه �أفراد اجليل التايل حتدّيات كثرية يف ال�شركات العائلية خا�صة‬ ‫فور ان�ضمامهم �إليها‪ .‬تعرف رزان بع�ض هذه التح ّديات‪ ،‬وتقول‪�«:‬إنه‬ ‫لتحدٍ كبري لأفراد اجليل التايل يف ال�شركات العائلية �أن يعاملهم‬ ‫الآخرون كمحرتفني لذواتهم‪ ،‬و يكون من ال�صعب احل�صول على‬ ‫الإحرتام والتقدير داخل وخارج ال�شركة العائلية‪ .‬عندما تقول للنا�س‬ ‫ب�أنك تعمل ل�صالح عائلتك‪ ،‬فهم �أحيان ًا ما يعتقدون ب�أنك تعي�ش حياة‬

‫وشقيقي ليس فقط ألنهم‬ ‫إنني أحترم والدي‬ ‫ّ‬ ‫عائلتي‪ ،‬لكن بسبب ما يقومون به وبالطريقة‬ ‫التي يتبعونها لفعل ذلك‪ ،‬لقد انتابتني بالفعل‬ ‫حالة من التردد قبل االنضمام لشركة العائلة‬ ‫حيث شعرت أنه في حال دخولي إلى هناك‪ ،‬فإنه‬ ‫ال مجال للتراجع أبد ًا !‬ ‫�سهلة‪� .‬أعتقد ب�أنه لي�س من اخلط�أ متام ًا ب�أن يق�سو �أفراد اجليل الأول على‬ ‫اجليل التايل‪ ،‬بل �إنني �أعتقد �أنه �أمر �صحي ب�أن يرى جميع الأ�شخا�ص‬ ‫الآخرين يف ال�شركة ذلك‪ .‬من الطبيعي �أن تعمل وبجهد م�ضاعف لك�سب‬ ‫احرتام نظرائك يف العمل وزمالئك و�أن تربهن �أنك موجود يف ال�شركة‬ ‫لي�س فقط لأنك ترغب بذلك بل لأنك ت�ستحقه �أي�ض ًا»‪.‬‬ ‫و�أعربت رزان عن اعتقادها ب�أن هناك حتدي ًا �آخر �أمام اجليل التايل‬ ‫يعتمد على املرحلة التي متر بها العائلة‪ ،‬و�أو�ضحت قائلة‪�« :‬أنت بحاجة‬ ‫�إلى تطبيق نظام حوكمة منا�سب‪ ،‬حيث دائم ًا ما تواجه ال�شركات‬ ‫العائلية حتديات حقيقية بهذا اخل�صو�ص‪ ،‬و يكون من الأف�ضل معاجلة‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع رزان جعفر‪ ،‬شركة نفط الهالل مقاالت خاصة‬

‫هذه النظم والقوانني وو�ضعها مبكر ًا‪ ،‬وتكون م�س�ؤولية اجليل التايل‬ ‫تنفيذ وتطبيق هذه الأنظمة‪ ،‬ف�إ�صالح �أي م�شكلة �أو م�س�ألة هو �أ�صعب‬ ‫بكثري من منع حدوثها منذ البداية»‪.‬‬

‫غري ر�سمي‪ ،‬و�أن يت�صرفوا بالفعل كعائلة واحدة‪ .‬حينما يقومون بذلك‪،‬‬ ‫�سوف يدركون بالت�أكيد �أهمية ال�شركة ولكن �سوف يعون �أي�ض ًا ب�أن‬ ‫العائلة مهمة بنف�س الدرجة و�إن مل تكن �أكرث �أهمية»‪.‬‬

‫و�أ�ضافت رزان‪« :‬لكنني �أعتقد ب�أن �أكرب حتدٍ على الإطالق هو تعزيز‬ ‫الوعي ب�أنه مع ان�ضمام �أجيال جديدة من العائلة �إلى ال�شركة‪ ،‬ف�إن‬ ‫م�شاكل هذه ال�شركة ت�صبح يف ازدياد»‪ ،‬و�أكدت �أن هذا الوعي والتوا�صل‬ ‫بني الأجيال املختلفة لهو �أمر �ضروري‪ .‬وقالت‪�« :‬أ�شدد على �أهمية �أن‬ ‫يكون هناك حوار منفتح بني �أفراد العائلة ومبنتهى ال�صدق ويف مكان‬

‫ويف النهاية‪ ،‬تقول رزان بكل ب�ساطة‪�« :‬إن دور اجليل التايل هو احلفاظ‬ ‫على القيمة الأ�صلية وايجاد قيمة جديدة‪ ،‬و حتقيق متا�سك العائلة»‪.‬‬ ‫وعلى �ضوء هذه املقابلة التي �أجريناها مع رزان جعفر‪ ،‬ف�إننا نعتقد ب�أن‬ ‫هذه الع�ضوة املتميزة من اجليل التايل هي بالت�أكيد على قدر امل�س�ؤولية‬ ‫واملهام امل�ستقبلية التي تنتظرها‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪51‬‬


‫مقاالت خاصة مقابلة مع دد‪ .‬رانيا لبكي‬

‫مقابلة مع د‪ .‬رانيا لبكي‬ ‫جيل قادم ناجح‬

‫الدكتورة رانيا لبكي‪ ،‬األستاذة المساعدة في قسم علوم اإلدارة في جامعة بوردو ‪4‬‬ ‫الفرنسية والباحثة المتخصصة في إدارة الشركات العائلية والشؤون المالية‪ ،‬هي من الخبراء‬ ‫الذين يُرجع إليهم عندما يتعلق األمر بالتح ّديات العديدة التي قد تواجه الشركات العائلية مع الجيل‬ ‫قيمة حول كيفية إدارة العمليات االنتقالية بنجاح‬ ‫القادم‪ .‬في هذه المقابلة‪ ،‬تقدم د‪ /‬لبكي نصيحة ّ‬ ‫التمسك بالوقت ذاته باحترام القيم وضبط االنفعاالت‪.‬‬ ‫بين األجيال المختلفة مع‬ ‫ّ‬

‫كيف ميكن لل�شركات العائلية نقل خربة وقيم العائلة �إلى اجليل‬ ‫القادم؟‬

‫لدى ال�شركات العائلية ميزة تناف�سية فريدة مقارنة بال�شركات الأخرى‪.‬‬ ‫تنبع هذه امليزة من قيم العائلة ومن املعرفة ال�ضمنية التي يتم نقلها من‬ ‫جيل �إلى �آخر‪ .‬وتعترب عملية النقل هذه �ضرورية وم�ستمرة وتتم على‬ ‫املدى الطويل‪ ،‬وعادة ما تبد�أ ب�صفة غري ر�سمية يف مرحلة عمرية مبكرة‬ ‫للغاية‪� ،‬سواء كان هذا على مائدة تناول الطعام �أو �أثناء االجتماعات‬ ‫التقليدية للعائلة �أو حتى يف ال�شركة ذاتها‪ ،‬وذلك عن طريق اال�ستماع �إلى‬ ‫ق�ص�ص العائلة وم�شكالت ال�شركة وكيفية التعامل معها‪ ،‬وبالتايل يط ّور‬ ‫اجليل التايل بالتدريج مهارات الأعمال ويح�صل على الإلهام من قيم‬ ‫امل�ؤ�س�س لل�شركة‪ .‬تعد هذه العملية مهمة لتعزيز املواقف الإيجابية للجيل‬ ‫التايل جتاه �أدوارهم كم�س�ؤولني عن ال�شركة يف مرحلة الحقة‪.‬‬ ‫ويف مراحل الحقة من دورة حياة ال�شركة العائلية‪ ،‬ميكن ا�ستكمال‬ ‫هذه العملية غري الر�سمية من خالل �آليات ر�سمية حلوكمة العائلة‪.‬‬ ‫عندما متتد ال�شركة وتكرب لت�شمل العديد من الأجيال‪ ،‬يكون من‬ ‫‪52‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫ال�صعب عادة بالن�سبة للجيل الأكرب �سن ًا �أن يغر�س قيم العائلة يف‬ ‫اجليل التايل‪ .‬وينبع من هنا الدور الهام الذي يلعبه وجود د�ستور‬ ‫للعائلة من �ش�أنه تو�ضيح قيم �شركة العائلة والإ�سهام يف تي�سري هذه‬ ‫املهمة‪ .‬ومع ذلك ف�إن عملية �إعداد د�ستور العائلة هذا هي �أكرث �أهمية‬ ‫من الوثيقة ذاتها‪ .‬ومن هنا يجب ت�شجيع كافة الأجيال على امل�شاركة‬ ‫يف عملية كتابة الد�ستور من خالل حتديد قيمهم وتو�ضيحها والتفكري‬ ‫يف طرق تطبيقها عملي ًا‪� .‬سيجعل هذا من اجليل القادم جزء ًا مكم َال‬ ‫من العملية نظر ًا لإدراكهم الوا�ضح للقيم العائلية وحتملهم م�س�ؤولية‬ ‫نقلها للأجيال امل�ستقبلية‪.‬‬ ‫وت�سهم كذلك �أمور كتنظيم ور�ش العمل املتعلقة بال�شركات العائلية‬ ‫�أو زيارات اجليل القادم الدورية لل�شركة يف تطوير اخلربة واملعرفة‬ ‫عند ه�ؤالء واحلفاظ على القيم‪ .‬كما ي�ؤدي �إ�شراك اجليل القادم‬ ‫يف الأن�شطة االجتماعية للعائلة مثل الأعمال اخلريية �أو امل�ؤ�س�سات‬ ‫اخلريية التابعة للعائلة �إلى توفري فر�صة عملية لأفراد اجليل القادم‬ ‫ميكنهم من خاللها تطبيق املعرفة والقيم التي تعلموها‪ ،‬والتي ميكنهم‬ ‫بعد ذلك تطبيقها على م�ستوى ال�شركة‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع د‪ .‬رانيا لبكي مقاالت خاصة‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪53‬‬


‫مقاالت خاصة مقابلة مع دد‪ .‬رانيا لبكي‬

‫كما يجب على �أفراد اجليل القادم كذلك �أن يلعبوا دور ًا �إيجابي ًا من‬ ‫خالل التحول �إلى ر ّواد وقادة للقيم‪ ،‬فال يجب عليهم القبول بقيم‬ ‫العائلة كم�س ّلمات‪ ،‬ولكن عليهم بالإ�ضافة �إلى ذلك امل�ساهمة يف تكييفها‬ ‫وتهيئتها لتالئم البيئة املتغرية مع �أهمية احلفاظ يف الوقت ذاته على‬ ‫جوهر هذه القيم‪.‬‬ ‫ما هي الإجراءات التي يجب القيام بها على م�ستوى العائلة وال�شركة‬ ‫لال�ستعداد لعملية دمج اجليل القادم واحلاقه بال�شركة؟‬

‫�إذا نظرنا �إلى دورة حياة ال�شركات العائلية‪ ،‬جندها تتطور ب�صفة‬ ‫عامة من مرحلة ملكية فردية للم�ؤ�س�س �إلى مرحلة �شراكة بني �أ�شقاء‬ ‫اجليل الثاين يتبعها احتاد بني �أبناء العمومة يف اجليل الثالث‪ .‬فالعائلة‬ ‫متتد وتتو�سع بالتدريج لت�ضم عدد متزايد من �أفراد اجليل القادم‪.‬‬ ‫وبداية من اجليل الثالث يكون هناك احتمالية �أكرب ب�ضعف العالقات‬ ‫يف حميط العائلة‪ ،‬فقد يرتاجع ويتال�شى االرتباط العاطفي واالندماج‬ ‫يف ال�شركة العائلية عند �أفراد هذا اجليل‪ .‬يجب على مدراء ال�شركة‬ ‫العائلية ال�سعي نحو حتفيز اجليل القادم لالندماج يف ال�شركة ويف‬ ‫الوقت ذاته �أن يكونوا مدركني �أن ذلك يحدث طواعية وعلى �أ�سا�س‬ ‫تطبيق مبادئ اجلدارة واال�ستحقاق‪.‬‬ ‫كما يجب الأخذ يف االعتبار كذلك �أنه قد يكون لدى �أفراد اجليل القادم‬ ‫�أهداف مهنية خمتلفة وغري متوافقة مع جمال عمل �شركة العائلة �أو‬ ‫املنا�صب املتاحة‪ .‬وقد تكون لديهم م�صالح متعار�ضة مع اجليل امل�س�ؤول‬ ‫عن ال�سيا�سات اال�سرتاتيجية واملالية لل�شركة‪ .‬على اجلانب الآخر‪ ،‬قد‬ ‫يكون �أفراد اجليل القادم على درجة عالية من احلما�س وميتلكون‬ ‫دوافع حقيقية لالن�ضمام لل�شركة لكن تنق�صهم القدرات وامل�ؤهالت‬ ‫املهنية وال�شخ�صية للقيام بذلك‪ .‬يجب على مدراء ال�شركة العائلية‬ ‫توخي احلذر يف عملية اختيار قادة امل�ستقبل واحلر�ص على �أال يكون‬ ‫قرارهم م�شوب ًا بالتح ّيز‪.‬‬ ‫�إن عملية تعريف اجليل القادم بقيم و�إجنازات �شركة العائلة ت�ساعد‬ ‫يف غر�س االعتزاز والإح�سا�س بامل�س�ؤولية نحو �شركة العائلة‪ ،‬كما تدعم‬ ‫هذه العملية اندماجهم يف العائلة وال�شركة‪ .‬وحت�سني التوا�صل فيما بني‬ ‫الأجيال املختلفة على درجة كبرية من الأهمية باملثل لأنه ُيبقي على‬ ‫اجليل القادم يف ال�صورة ويعزّز رغبتهم يف ال�سري على خطى �سابقيهم‪.‬‬ ‫ما هي �أهم الأدوات التعليمية التي يحتاجها اجليل القادم يف‬ ‫ال�شركات العائلية؟‬

‫بالإ�ضافة �إلى املتطلبات التقليدية املتعلقة ب�أي �شركة‪ ،‬مثل التعليم‬ ‫الراقي يف التخ�ص�صات املالئمة لأن�شطة ال�شركة واخلربة املهنية‬ ‫‪54‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫يجب تشجيع كافة األجيال على المشاركة‬ ‫في عملية كتابة دستور العائلة من خالل‬ ‫تحديد قيمهم وتوضيحها والتفكير في طرق‬ ‫تطبيقها عملياً‪ .‬سيجعل هذا من الجيل القادم‬ ‫جزء ًا مكم َ‬ ‫ال للعملية نظراً إلدراكهم الواضح‬ ‫للقيم العائلية وتحملهم مسؤولية نقلها‬ ‫لألجيال المستقبلية‪.‬‬

‫خارج �شركة العائلة‪ ،‬يجب على مدراء ال�شركة العائلية توفري �أدوات‬ ‫تعليمية معينة للجيل القادم‪:‬‬ ‫بت�شجيع اجليل القادم على امل�شاركة يف م�ؤمترات خا�صة بال�شركات‬ ‫العائلية‪ ،‬يو ّفر لهم مدراء ال�شركة فر�صة فريدة للتفاعل مع �أقرانهم من‬ ‫�أفراد اجليل القادم من �شركات �أخرى من جميع �أنحاء العامل‪ ،‬وم�شاركة‬ ‫خرباتهم والتعلم من بع�ضهم البع�ض يف مناخ ودي يبعث على الثقة‪.‬‬ ‫غالب ًا ما يدرك �أفراد العائلة يف نهاية مثل هذه امل�شاركات �أنهم لي�سوا‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع د‪ .‬رانيا لبكي مقاالت خاصة‬

‫الوحيدين الذين يواجهون م�شكالت معقدة خا�صة ب�شركتهم العائلية‪.‬‬ ‫ال يجب �أن تركز املو�ضوعات التعليمية للجيل القادم على امل�ستوى‬ ‫التجاري وممار�سة الأعمال فح�سب و�إمنا يجب �أن تعالج هذه املوا�ضيع‬ ‫كذلك ال�ش�ؤون ال�شخ�صية والعائلية واالجتماعية‪ .‬ومن �أجل ا�ستعرا�ض‬ ‫املو�ضوعات ذات �صلة‪ ،‬يجب �أن تكون الن�سق التعليمية متنوعة‪ ،‬بحيث‬ ‫تتدرج من عرو�ض تقدميية لدرا�سات حالة بوا�سطة العائالت �إلى‬ ‫حوارات تفاعلية مع متحدثني ملهمني وخرباء يف خمتلف املجاالت مثل‬ ‫علم النف�س �أو املالية �أو الإدارة �أو احلوكمة‪ ،‬و�صو ًال �إلى العمل اجلماعي‬ ‫بني �أفراد اجليل القادم و‪�/‬أو �أفراد اجليل ال�سابق لتحفيز التعاون‬ ‫والتعلم املتبادل‪.‬‬ ‫كيف ميكن تقنني وتنظيم العامل العاطفي بني الأجيال املختلفة يف‬ ‫ال�شركات العائلية؟‬

‫مت ّثل العواطف جزء ال يتجز�أ من �أي م�ؤ�س�سة لكنها ذات �أهمية خا�صة‬ ‫وكبرية يف ال�شركات العائلية‪ ،‬حيث تظهر وت�ؤثر على منظومتني ولي�س‬ ‫واحدة؛ منظومة ال�شركة من جانب ومنظومة العائلة من جانب �آخر‪.‬‬ ‫وبالتايل‪ ،‬فقد ت�ؤثر العواطف امل�ستثارة و‪�/‬أو املعبرّ عنها يف العائلة‬ ‫على ال�شركة والعك�س �صحيح‪ .‬وعلى الرغم من الت�أثري املفيد للعواطف‬ ‫الإيجابية مثل احلب وال�سعادة يف تدعيم وتقوية متا�سك العائلة‬ ‫والتقارب بني م�صالح ال�شركة والعائلة‪� ،‬إال �أنه ميكن للعواطف ال�سلبية‬ ‫كذلك �أن تكون ذات �أثر �إيجابي‪:‬‬ ‫فالإح�سا�س بالذنب مث ًال قد ي�ؤدي �إلى �إجراءات �إ�صالحية تعمل على‬ ‫حت�سني �أداء ال�شركة م�ستقب ًال‪ ،‬بينما قد ت�ؤدي عواطف كالإح�سا�س‬ ‫بالندم كذلك �إلى اتخاذ قرارات �أف�ضل يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫ما هي العواطف التي يجب �ضبطها وتقنينها بني الأجيال ومتى؟ هذه‬ ‫امل�شاعر هي بالأحرى التناق�ض بني نوع العواطف الداخلية والطريقة‬ ‫التي يتم بها التعبري عنها‪ ،‬والذي ي�سمى كذلك «التنافر العاطفي»‪ ،‬وهو‬ ‫ما قد يكون له �آثار �ضخمة وبالتايل يجب �ضبطه وتقنينه‪.‬‬ ‫ترتبط درجة التنافر العاطفي على نحو كبري بثقافة ال�شركة العائلية‪.‬‬ ‫ففي بع�ض الثقافات‪ ،‬يكون التعبري عن م�شاعر معينة بداخل العائلة‬ ‫و‪�/‬أو ال�شركة ممنوع ًا‪ .‬كثري ًا ما ي�شري التعبري عن امل�شاعر �إلى قواعد‬ ‫�ضمنية يف العائلة‪ ،‬وقد يت�سبب �أفراد العائلة الذين ال يلتزمون بهذه‬ ‫القواعد العاطفية ويعبرّ ون عن �أنواع غري متوقعة من العواطف يف‬ ‫حدوث نزاعات وخالفات مد ّمرة‪.‬‬ ‫تبدو عملية �ضبط وتقنني العواطف كتحدٍ مهم يجب الت�صدي له‪.‬‬ ‫ويجب على الرئي�س التنفيذي الأعلى ل�شركة العائلة القيام كذلك بدور‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫قد يكون أفراد الجيل القادم على درجة عالية‬ ‫من الحماس ويمتلكون دوافع حقيقية‬ ‫لالنضمام للشركة لكن تنقصهم القدرات‬ ‫والمؤهالت المهنية والشخصية للقيام بذلك‪،‬‬ ‫ويجب على مدراء الشركة العائلية توخي‬ ‫الحذر في عملية اختيار قادة المستقبل‬ ‫والحرص على أال يكون قرارهم متح ّيزاً‪.‬‬ ‫املدير العاطفي امل�س�ؤول عن �ضبط وتقنني التنافر العاطفي بني �أفراد‬ ‫العائلة‪ .‬ومن خالل تطوير قدرات الذكاء العاطفي لديهم و�إعداد �آليات‬ ‫احلوكمة املنا�سبة �سوف يعرفون املزيد عن توقعات العائلة وبالتايل تقل‬ ‫احتمالية وجود م�شاعر ت�ؤدي �إلى نزاعات وخالفات‪.‬‬ ‫من واقع خربتك‪ ،‬ما هي �أكرب املخاوف لدى اجليل القادم؟‬

‫�إن التحدي الأكرب للجيل التايل هو بال �شك م�س�ألة اخلالفة‪ .‬فاملعدالت‬ ‫املنخف�ضة ال�ستمرار ال�شركات العائلية �أثناء مرحلة اخلالفة (�أقل‬ ‫من ‪ %5‬من ال�شركات العائلية تنجح يف اال�ستمرار حتى اجليل الرابع)‬ ‫ت�ش ّكل م�ؤ�شر وا�ضح على ال�صعوبات امل�صاحبة لتمرير الراية من جيل‬ ‫�إلى �آخر‪ .‬تنطوي عملية اخلالفة على العديد من التحديات الفرعية‬ ‫بالن�سبة للجيل القادم‪ :‬ال�صعوبات الكربى تتمثل يف التغ ّلب على مقاومة‬ ‫طرح مو�ضوع اخلالفة بالإ�ضافة �إلى احلفاظ على العالقات اجليدة‬ ‫بني الأجيال‪ .‬يف كثري من احلاالت‪ ،‬يرتدد اجليل القدمي يف التخلي عن‬ ‫ال�سلطة وائتمان اجليل القادم على مهمة �إدارة ال�شركة‪ .‬وال تقت�صر‬ ‫مقاومة اخلالفة على املدير الذي ينتمي للعائلة ولكن كذلك من جانب‬ ‫�أفراد العائلة القدامى الذين قد ي�ست�شعرون خطورة فقدان ال�سلطة‪.‬‬ ‫ميكن ربط املقاومة كذلك ب�أفراد �آخرين من اجليل القادم يتناف�سون‬ ‫ب�ضراوة مع بع�ضهم البع�ض القتنا�ص فر�صة �إدارة ال�شركة‪ .‬بالإ�ضافة‬ ‫�إلى هذا‪ ،‬ف�إن هناك مقاومة من �أ�صحاب امل�صلحة من خارج العائلة‬ ‫مثل املوظفني �أو املوردين �أو العمالء جتاه نقل وتولية امل�سوولية لفرد‬ ‫(�أفراد) من اجليل القادم‪ .‬يجب على �أفراد اجليل القادم الن�ضال‬ ‫واملقاومة من �أجل اكت�ساب ال�شرعية الأمر الذي ي�ستلزم منهم �إثبات‬ ‫�أنف�سهم على امل�ستويني املهني والإن�ساين يف �شركة العائلة ويف الوقت‬ ‫ذاته �إظهار االحرتام والتقدير جتاه اجليل القدمي‪ .‬كما يتط ّلب ذلك‬ ‫�أي�ض ًا التحلي بال�صرب ويف الوقت ذاته قبول التعلم من اجليل القدمي‪،‬‬ ‫و�إظهار وا�ستيعاب ال�ضغوظات النف�سية ال�صعبة التي يواجهونها �أثناء‬ ‫عملية اخلالفة‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪55‬‬


‫بقعة ضوء الشركات العائلية الهندية‬

‫الهند‬ ‫بقعة �ضوء على‬

‫اجلزء ‪1‬‬

‫و�شركاتها العائلية‬

‫‪58‬‬

‫‪56‬‬

‫‪62‬‬

‫ال�شركات التي تديرها عائالت يف‬ ‫والتحديات‬ ‫الهند‪ :‬الفر�ص‬ ‫ّ‬

‫مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬املدير‬ ‫التنفيذي‪ ،‬دي �سي دبليو املحدودة‬

‫وجهة نظر حول مواصفات العائالت الهندية‬ ‫وأعمالها وفرصها وتح ّدياتها‬

‫باكول جاين يتح ّدث عن إدارة شركة عائلية في‬ ‫واحد من أسرع اإلقتصادات نمواً في العالم‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الشركات العائلية الهندية بقعة ضوء‬

‫‪6.9‬‬

‫نسبة نمو الناتج المحلي اإلجمالي الحقيقي‬ ‫في الهند هي ‪ %6.9‬في ‪2011‬‬

‫‪3.3‬‬ ‫‪ 3.3‬ألف كيلومتر مربع هي مساحة‬ ‫مسطحات شبه القارة الهندية‬

‫‪1.756‬‬ ‫كان حجم الناتج المحلي اإلجمالي للهند‬ ‫‪ 1.756‬تريليون دوالر في ‪ 2011‬بحسب‬ ‫الكتاب السنوي للتنافسية العالمية‪-‬‬ ‫المعهد الدولي للتنمية اإلدارية‬

‫‪1.22‬‬

‫يقطن الهند أكثر من ‪ 1.22‬مليار شخص‬ ‫يتحدثون المئات من اللهجات المختلفة‬

‫‪4‬‬ ‫تعد الهند رابع أكبر‬ ‫اقتصادات العالم‬

‫تقدر نسبة الشركات العائلية ما يقارب من ‪ %90‬من إجمالي عدد الشركات العائلية الهندية‪ .‬في بلد يمتلك واحد من أسرع‬ ‫ّ‬ ‫اإلقتصادات نمواً في العالم‪ ،‬تلعب الشركات العائلية دوراً مفصلي ًا فيه من خالل مساهمتها اإلقتصادية ودورها في المجتمع‬ ‫بشكل عام‪ .‬بينما كانت الهند موطن ًا لعدداً من أهم مجموعات الشركات تحت إدارات عائلية‪ ،‬إال أن أغلبية الشركات العائلية‬ ‫الهندية هي شركات صغيرة ومتوسطة تم تأسيسها بعد حقبة الثمانينات‪ .‬في هذا الجزء من سلسلة بقعة ضوء ذات الجزأين‬ ‫والتي نخصصها للهند‪ ،‬نذهب في رحلة استكشافية لتاريخ وانجازات الشركات العائلية الهندية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪57‬‬


‫بقعة ضوء الشركات التي تديرها عائالت في الهند‪ ،‬الفرص والتح ّديات‬

‫الشركات التي تديرها‬ ‫عائالت في الهند‬ ‫الفرص والتح ّديات‬ ‫تشكل نسبة هذه الشركات ما يقارب من تسعين بالمائة من الشركات‬ ‫الشركات العائلية هي شريان االقتصاد في الهند حيث‬ ‫ّ‬ ‫الهندية‪ ،‬وهو ما يجعل باقي مجتمع الشركات معتمداً عليها بدرجة كبيرة في التعامالت‪ .‬وسواء كانت هذه الشركات تختص‬ ‫بالتوريد أو المقاوالت أو أنها شركات نقل أو توزيع‪ ،‬فإن الشركات غير العائلية تتعاون مع الشركات العائلية على عدة مستويات‬ ‫المدارة عائلي ًا في معهد” إس بي جاين لإلدارة واألبحاث”‪ ،‬في‬ ‫مختلفة‪ .‬يستعرض باريمال ميرشنت‪ ،‬مدير مركز الشركات ُ‬ ‫هذا المقال الفرص‬ ‫والتحديات التي تواجه الشركات العائلية في الهند‪.‬‬ ‫ّ‬

‫بالرغم من �أهمية ال�شركات العائلية للإقت�صاد الهندي‪� ،‬إال �أنها ال حتظى‬ ‫باهتمام يذكر �إال يف حال توجيه انتقادات �إليها‪ ،‬حيث تُتهم بافتقارها‬ ‫للمهنية ومبحاباة الأقارب وب�أنها تواجه خالفات داخلية وتعاين من �سوء‬ ‫الإدارة‪ .‬هناك فكرة �سائدة ترتدد كثري ًا ويبدو �أنها وجدت مكانها �أي�ضا‬ ‫كحقيقة واقعية‪� ،‬أال وهي �أن اجليل الأول يبني ال�شركة العائلية والثاين‬ ‫يعزّزها واجليل الثالث يهدمها‪ .‬وحينما تتعر�ض ال�شركات العائلية‬ ‫لالنتقاد ب�سبب ق�صر عمرها‪ ،‬ف�إن عادة ما يتنا�سى البع�ض ب�أن طول‬ ‫فرتة بقاء ال�شركة هو هدف ي�صعب حتقيقه لأي �شركة‪.‬‬ ‫ويف عام ‪ ،1982‬وردت يف كتاب بعنوان «بحث ًا عن التميز» للكاتب توم‬ ‫بيرتز و روبري‪ .‬ات�ش وترمان قائمة ت�ضم اثنتني و�ستون �شركة ذات‬ ‫‪58‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫�أداء متميز‪ .‬وبحلول عام ‪ ،1992‬كانت معظم هذه ال�شركات تعاين من‬ ‫رّ‬ ‫التعث‪ .‬تعلن جملة «فورت�شن» �سنويا قائمة ب�أبرز ‪� 500‬شركة‪ .‬وكانت‬ ‫ثلث ال�شركات املدرجة يف قائمة املجلة لعام ‪ 1970‬قد اختفت بحلول‬ ‫عام ‪ .1983‬ويف واقع الأمر‪ ،‬ف�إن نتائج امل�سوحات تك�شف النقاب عن �أن‬ ‫متو�سط عمر ال�شركة يف اليابان و�أوروبا ال يزيد على اثني ع�شر عام ًا‬ ‫ون�صف‪ ،‬بغ�ض النظر عما �إذا كانت مملوكة لعائالت �أم ال (جاغدي�ش‬ ‫�شيث‪« ،‬العادات املدمرة لل�شركات الناجحة»)‪ .‬هناك العديد من‬ ‫الأ�سباب وراء ق�صر دورة احلياة بالن�سبة لل�شركات‪ ،‬لكن نادر ًا ما ُي�شار‬ ‫للملكية العائلية حتديد ًا ك�أحد هذه الأ�سباب‪ .‬لكن يف واقع الأمر‪ ،‬ف�إن‬ ‫العك�س يف حالة ال�شركات العائلية يف �أغلب الأحيان �صحيح‪ ،‬حيث �أنها‬ ‫تعي�ش يف املتو�سط فرتة �أطول من ال�شركات الأخرى‪ ،‬بل و�أي�ض ًا تتفوق‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الشركات التي تديرها عائالت في الهند‪ ،‬الفرص والتح ّديات بقعة ضوء‬

‫عليها يف الأداء‪ .‬و�أظهرت درا�سة �أجرتها م�ؤ�س�سة «مورغان �ستانلي»‬ ‫�أن ال�شركات العائلية حتقق عائد ًا على حقوق امللكية بن�سبة ‪% 18.5‬‬ ‫مقارنة بن�سبة ‪ % 14.1‬لل�شركات غري العائلية (جون وارد ‪ ،2007‬كما‬ ‫نقلت عنه �إميي �شومان ‪،‬اف بي �سي جي‪� ،‬إنالند بر�س‪ ،‬فرباير ‪.)2010‬‬ ‫كما�أظهرت درا�سة �أجرتها جملة «نيوزويك» (يف ‪� 22‬أبريل عام ‪)2004‬‬ ‫�أن ال�شركات العائلية حتقق �أداء �أف�ضل من مناف�سيها يف كافة م�ؤ�شرات‬ ‫الأ�سهم الرئي�سية يف �أوروبا‪.‬‬ ‫الشركات العائلية الهندية‬

‫تعترب معظم ال�شركات العائلية يف الهند حديثة الن�ش�أة �إلى حد كبري‪.‬‬ ‫ويرجع ال�سبب يف ذلك �إلى �أن الهند خا�ضت حروب ًا �أعوام ‪ 1962‬و ‪1965‬‬ ‫و‪ ،1971‬ومل ت�صبح بيئة الأعمال �أكرث انفتاح ًا �إال بعد عام ‪ .1980‬ونتيجة‬ ‫لذلك‪ ،‬ف�إن الفرتة املمتدة بني عامي ‪ 1980‬و‪ 1995‬هي الفرتة التي‬ ‫�شهدت قيام وازدهار عدد كبري من ال�شركات العائلية‪ .‬انق�سمت معظم‬ ‫هذه ال�شركات العائلية خالل الأعوام القليلة املا�ضية ب�سبب اخلالفات‬ ‫العائلية‪ ،‬كما �أن هناك بع�ض العائالت التي لديها عمليات جتارية كبرية‪،‬‬ ‫لكن معظمها �شركات �صغرية ومتو�سطة احلجم‪.‬‬ ‫تتبنى ال�شركات العائلية ثقافة تكون غالب ًا ويف نف�س الوقت ذات روح‬ ‫ريادية وتتمتع باملرونة و قائمة على حت ّكم الآباء‪ ،‬وتتميز ب�سرعة التفكري‬ ‫والقدرة على حل امل�شاكل واالقت�صاد يف الإنفاق‪ .‬ونظر ًا لأن �سمعة العائلة‬ ‫تكون على املحك‪ ،‬ف�إن هذه ال�شركات حتر�ص على القيم وااللتزام على‬ ‫املدى البعيد‪ ،‬ومتيل �إلى التم�سك بالعالقات و التحلي بروح اال�ستقاللية‪.‬‬ ‫تتمتع �أي�ضا ال�شركات العائلية الهندية بكفاءة عالية‪ ،‬وهي ت�ضطر غالب ًا‬ ‫للعمل مبوارد حمدودة وحتقيق اال�ستفادة الق�صوى منها‪ .‬فعلى �سبيل‬ ‫املثال يح�صل م�صنع متعدد اجلن�سيات لت�صنيع ال�سيارات على �أر�ض‬ ‫ممنوحة من احلكومة الهندية وعلى متويل من �أ�سواق املال �أي�ض ًا‪ ،‬لكن‬ ‫بالن�سبة لغالبية ال�شركات العائلية ف�إن كل خطوة متثل حتدي ًا‪ ،‬لكنها تقبل‬ ‫بهذه التحديات بروح ريادة �أعمال حقيقية م�ستعدّة لتح ّمل املخاطر‪.‬‬ ‫بالإ�ضافة �إلى ذلك تتمتّع ل�شركات العائلية الهندية مبزايا خا�صة‪ ،‬ال‬ ‫�سيما امللكية الواعية‪ .‬كما ي�ساهم التزام ال�شركة وو�ضوح ر�ؤيتها يف‬ ‫حتقيق �إنتاجية عالية‪ ،‬وبف�ضل تفانيها ومثابرتها ت�ستطيع ال�شركات‬ ‫العائلية اقتنا�ص الفر�ص من م�شاكل معقدة وغري اعتيادية‪ .‬كما‬ ‫ومتيل ال�شركات العائلية �أي�ضا لأن تكون �أقل بريوقراطية‪ ،‬ولها القدرة‬ ‫على اتخاذ قرارات �سريعة‪ .‬تواجه هذه ال�شركات خماطر عاطفية‬ ‫واقت�صادية‪ ،‬ولهذا تتطلع على الأرجح �إلى خلق قيمة م�ستدامة‪ .‬ونتيجة‬ ‫لذلك‪ ،‬ف�إنه ميكنها التحرك ب�صورة �أ�سرع ووفق ًا ملنطق غري تقليدي‪،‬‬ ‫وميكن �أن تتبنى �إجراءات م�ضادة للتقلبات الدورية واملراهنة على‬ ‫فر�ص جديدة‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫‪90‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪14.1‬‬

‫بالمائة من الشركات الهندية هي شركات عائلية‬

‫أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «مورغان ستانلي» أن‬ ‫الشركات العائلية تحقق عائداً على حقوق الملكية‬ ‫بنسبة ‪ %18.5‬مقارنة بنسبة ‪ %14.1‬للشركات غير‬ ‫العائلية‬

‫التحديات‬ ‫ّ‬

‫تتمتّع ال�شركات العائلية الهندية مبزايا عديدة بف�ضل خ�صائ�صها‬ ‫املتوارثة والثقافة االجتماعية التي تدعم هياكلها‪ .‬بيد �أن هذه الفر�ص‬ ‫ميكن �أن تتبدد يف حال مل حتافظ ال�شركة على وحدتها‪ ،‬حيث �أنه ومع‬ ‫ح�س الوحدة‪ .‬وهذه ُجملة‬ ‫منو العائلة‪ ،‬ف�إن التحدي يكمن يف احلفاظ على ّ‬ ‫من التحدّيات النموذجية التي تواجهها ال�شركات العائلية الهندية اليوم‪:‬‬ ‫‪-1‬اجليل القادم‬

‫يكمن التحدي الأكرب فيما يتعلق بالفجوة بني �أجيال العائلة يف �أن م�ؤ�س�س‬ ‫ال�شركة يعتاد على القيام بكل �شيء بنف�سه‪ .‬وهكذا‪ ،‬تطورت الثقافة‬ ‫الفريدة التي تتميز بها ال�شركة العائلية يف الهند اليوم وهي ال�سيا�سة‬ ‫القائمة على امل�صلحة الذاتية‪ ،‬ورعاية م�صلحة املالك‪ ،‬و�صغر احلجم‪،‬‬ ‫وتبني وجهة نظر حمدودة ونهج ًا حمافظ ًا‪ .‬و�أ�صبحت هذه الثقافة يف نهاية‬ ‫املطاف عقبة يف ا�ستيعاب «الغرباء»‪ .‬وت�شكل هذه الثقافة ذاتها حتدي ًا‬ ‫خطري ًا يف ا�ستيعاب �أفراد اجليل القادم من العائلة‪ .‬حيث من املفرت�ض �أن‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪59‬‬


‫بقعة ضوء الشركات التي تديرها عائالت في الهند‪ ،‬الفرص والتح ّديات‬

‫تتعاون الأجيال املختلفة التي لها ر�ؤى خمتلفة �سوي ًا‪ .‬وقد يكون هذا �أمر ًا‬ ‫�صعب ًا‪ ،‬حيث يكون جيل ال�شباب يف كثري من الأحيان يف عجلة من �أمره‬ ‫ولديه طموحات كبرية‪ ،‬يف حني �أن كبار ال�سن يف العائلة هم �أكرث حتفظ ًا‬ ‫وحذر ًا‪ .‬وتت�سع الفجوة با�ستمرار بني اجليلني‪ ،‬وعندما يتفاقم ال�صراع‬ ‫بني الآباء والأبناء‪ ،‬ف�إن الأم هي غالب ًا من تتولى دور (الرئي�س التنفيذي‬ ‫العاطفي)‪ ،‬وهو الأمر ال�شائع يف العديد من ال�شركات العائلية الهندية‪.‬‬ ‫‪ -2‬جذب املوظفني من خارج العائلة والإبقاء عليهم‬

‫ويتمثل التحد الآخر املحتمل يف ان�ضمام موظفني من خارج العائلة‬ ‫�إلى ال�شركة العائلية‪ ،‬وقد �أ�صبحت الثقافة التي تر�سخت على مر‬ ‫الزمن عائق ًا يف قبول «الغرباء»‪ .‬ي�صبح �أ�صحاب ال�شركات يف‬ ‫‪60‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫كثري من الأحيان يف حرية من �أمرهم ب�ش�أن مدى ال�صالحيات‬ ‫الذي ينبغي �أن يتمتع بها املوظف من خارج العائلة‪ ،‬ويف معظم‬ ‫ال�شركات العائلية الهندية تكون املخاطر كبرية‪ ،‬حيث �أنه لي�س‬ ‫من ال�سهل و�ضع م�صريهم يف �أيدي موظفني من خارج العائلة‪.‬‬ ‫بعد ت�أ�سي�س ال�شركة‪ ،‬من الطبيعي �أن يكون املالك على دراية بجميع‬ ‫جوانب عمل ال�شركة‪ ،‬لكن قد يكون من ال�صعب ال�سماح للغرباء‬ ‫بالإطالع على جميع هذه اجلوانب‪ .‬من جهة �أخرى‪ ،‬يواجه املوظفون من‬ ‫خارج �أفراد العائلة �أي�ض ًا م�صاعب يف التكيف مع ثقافة العمل اخلا�صة‬ ‫بالعائلة‪ ،‬حيث �أنهم يعتادون على العمل يف بيئات �أعمال وهياكل �إدارية‬ ‫منظمة قد ال تتوافر يف ال�شركات العائلية‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الشركات التي تديرها عائالت في الهند‪ ،‬الفرص والتح ّديات بقعة ضوء‬

‫تتم ّتع الشركات العائلية الهندية بمزايا عديدة‬ ‫بفضل خصائصها المتوارثة والثقافة االجتماعية‬ ‫التي تدعم هياكلها‪ .‬إال أن هذه الفرص يمكن‬ ‫أن تتبدد في حال عدم محافظة الشركة على‬ ‫حس الوحدة بين أفرادها‪.‬‬

‫حد كبري‪ ،‬لكن حينما يتعلق الأمر بتوظيف الن�ساء يف ال�شركات العائلية‪،‬‬ ‫ف�إن هناك حت ّفظات‪ .‬يف �إطار ال�سياق االجتماعي لل�شركات العائلية‬ ‫بالهند‪ ،‬ف�إن تربية الأطفال تعترب ب�شكل �أ�سا�سي م�س�ؤولية الأم‪ .‬ولذا‪،‬‬ ‫ف�إنه حينما تثار ق�ضية دور الن�ساء يف ال�شركة العائلية‪ ،‬ف�إن الأمر يتعلق‬ ‫بقدرتها على حتقيق التوازن بني واجباتها يف املنزل ومهامها يف العمل‪.‬‬ ‫ولكن مع زيادة �أعداد الن�ساء الالئي يتلقني قدر ًا كبري ًا من التعليم‪،‬‬ ‫ف�إنهن يطالنب بدور يف ال�شركات العائلية‪ .‬ورغم �أن النموذج التقليدي‬ ‫للعائلة ال يزال يعار�ض هذا الدور للمر�أة‪� ،‬إال �أن العائالت �ستجد نف�سها‬ ‫م�ضطرة للتجاوب مع هذه املطالب‪ .‬و�إنه حلري بال�شركات العائلية �أن‬ ‫ت�ستفيد من هذا امل�صدر الغني للموهبة‪.‬‬ ‫الحقائق‬

‫بالتو�سع ب�سرعة كبرية‪،‬‬ ‫بد�أ م�شهد الأن�شطة التجارية والأعمال يف الهند‬ ‫ّ‬ ‫ومن وجهة نظر اجليل ال�سابق فقط‪ ،‬ف�إن مثل هذا النمو هو �أمر ال ميكن‬ ‫ت�صوره‪ .‬لكن هناك الكثري كي يتعلمه �أبناء اجليل ال�سابق‪ ،‬ويجب على‬ ‫اجليل القادم ب�أن يتعلم كيفية تقدير حكمة �أبائهم‪ ،‬و�أن يدرك يف نف�س‬ ‫الوقت ب�أنه ال غنى عن العمل اجلاد‪.‬‬

‫من املهم منح الوقت للموظفني اجلدد حتى يتمكنوا من التعرف‬ ‫على مهام وظائفهم ب�شكل جيد‪ ،‬ويف نهاية املطاف يختار العديد‬ ‫من �أ�صحاب ال�شركات العائلية الهندية موظفني من خارج العائلة‬ ‫بناء على �أدائهم يف عامل ال�شركات دون االلتفات كثري ًا �إلى مدى‬ ‫مالءمتهم مع ثقافة ال�شركة‪ .‬فين�سى �أ�صحاب هذه ال�شركات ق�ضاء‬ ‫بع�ض الوقت يف ت�سهيل عملية تك ّيف ه�ؤالء املوظفني يف �شركاتهم‪.‬‬ ‫‪-3‬ان�ضمام ن�ساء العائلة �إلى ال�شركة العائلية‬

‫ال يزال الرجال يهيمنون بدرجة كبرية على ال�شركات العائلية يف الهند‪،‬‬ ‫كما يحظى دور الن�ساء يف جمال الأعمال وتوظيفهن بقبول وت�شجيع �إلى‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫وملجابهة هذه التحديات‪ ،‬من ال�ضروري �أن يكون هناك فهم لديناميكيات‬ ‫ال�شركة العائلية والف�صل بني الأ�شخا�ص وامل�شاكل‪ .‬وينبغي على �أفراد‬ ‫كل عائلة �أن يدركوا ب�أن الآخر لي�س خمطئ ًا‪ ،‬لكن لديه ثقافة خمتلفة‬ ‫فح�سب‪ .‬وفور تع ُّرف �أفراد العائالت �صاحبة ال�شركات على هذه‬ ‫الثقافات وادراكهم ل�ضرورة تقدير واحرتام وجهات النظر املختلفة‪،‬‬ ‫�سوا ًء كانوا �صغار ًا �أم كبار ًا‪ ،‬ف�سي�صبح ب�إمكانهم العمل ب�إن�سجام وتوافق‬ ‫مع املوظفني وعرب الأجيال املختلفة‪ .‬ولذا‪ ،‬ف�إنه يف حال ا�ستطاعت‬ ‫ال�شركات العائلية �إدارة هذه الديناميكيات‪ ،‬ف�إنها �ستكون يف �أف�ضل و�ضع‬ ‫حل�صاد فوائد الفر�ص الوفرية يف االقت�صاد الهندي وماوراءه‪.‬‬ ‫المؤلف‬ ‫المدارة عائلي ًا في معهد” إس بي جاين‬ ‫باريمال ميرشنت‪ ،‬مدير مركز الشركات ُ‬ ‫لإلدارة واألبحاث”‪ ،‬الهند‪.‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪61‬‬


‫بقعة ضوء مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬العضو المنتدب في شركة دي سي دبليو المحدودة‬

‫مقابلة مع‬

‫باكول جاين‬ ‫العضو المنتدب في شركة دي سي دبليو المحدودة‬ ‫تم تأسيس شركة دي سي دبليو في عام ‪ 1925‬كواحدة من أولى مصانع رماد الصودا في الهند‪ .‬تقف وراء شركة دي سي‬ ‫دبليو المحدودة التي اتخذت لنفسها حدوة الحصان شعاراً عائلة عملت بجد على مدار أجيالها المتتابعة؛ ففي الثالثينات من‬ ‫القرن الماضي تولى ساهو شريانز براساد جاين إدارة المصنع وعمل على وضعه في مركز الريادة في مجال الصناعة التي‬ ‫يتبوأها المصنع حالي ًا بمساعدة عائلته‪ .‬يُعد باكول جاين العضو األكبر سن ًا من الجيل الثالث في هذه الشركة العائلية‪ ،‬فقد‬ ‫التحق بشركة العائلة في عام ‪ 1975‬عندما تولى مسؤولية اإلشراف على شركة لتصنيع أدوات المائدة تابعة لمجموعة‬ ‫العائلة والتي كانت تعرف بإسم كيشكو لصناعة أدوات المائدة المحدودة‪ .‬وبعد ما يقارب من أربعة أعوام من اكتساب الخبرة‪،‬‬ ‫حصل باكول على ماجستير إدارة األعمال‪ .‬وبعد التخرج من برنامج الدراسة الذي استمر عام واحد‪ ،‬عاد باكول إلى الهند وواصل‬ ‫عمله مع العائلة‪ .‬في عام ‪ ،1982‬التحق بشركة شركة دي سي دبليو كنائب للرئيس في قسم الصودا الكاوية‪ .‬يعمل‬ ‫باكول جاين جنب ًا إلى جنب مع اثنين من أعمامه وثالثة من أبناء عمومته ويشغل حالي ًا منصب العضو المنتدب في شركة‬ ‫دي سي دبليو وعضو في مجلس إدارة شركات أخرى عامة وخاصة‪ .‬كما يشغل أيض ًا منصب األمين في العديد من‬ ‫الصناديق الخيرية للعائلة‪ ،‬ويعمل كأحد أعضاء الجمعية العالمية للقيم اإلنسانية في الهند باإلضافة إلى عضويته‬ ‫لمجلس إدارة صندوق مستشفى بومباي وجمعية اس بي جاين لإلدارة واألبحاث‪ .‬تحاور مجلة ثروات باكول جاين وتسأله‬ ‫عن عائلته وشركته وتوصياته للشركات العائلية األخرى‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬العضو المنتدب في شركة دي سي دبليو المحدودة بقعة ضوء‬

‫مجمع ساهوبورام‪ ،‬أعلى اليسار‪« :‬بادما بوشان» ساهو شريانس براساد جاين‬ ‫في الصورة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫أسفل اليسار‪ :‬باكول جاين‪ ،‬العضو المنتدب في دي سي دبليو المحدودة‬

‫تولت عائلتك �إدارة �شركة دي �سي دبليو بنجاح منذ الأربعينات من‬ ‫القرن املا�ضي‪ .‬ما هي �سمات عائلة جاين التي �ساهمت يف هذا النجاح‬ ‫املتوا�صل؟‬

‫مت توارث جميع هذه ال�سمات وتناقلها عرب �أجيال عائلتنا املختلفة بداية‬ ‫من جدي الراحل �ساهو �شريانز برا�ساد جاين‪ ،‬والتي كانت �ضرورة ال‬ ‫غنى عنها لنجاحنا امل�ستمر‪.‬‬

‫�أدركت العائلة على الدوام �أن النجاح يتطلب امتالك تركيبة جتمع‬ ‫بني الر�ؤية وااللتزام واحلافز‪ .‬فالر�ؤية مهمة لتمييز فر�ص الأعمال‬ ‫وحتديدها‪ ،‬لكنها لي�ست كافية مبفردها‪ ،‬فبدون االلتزام واالهتمام من‬ ‫البداية و�صو ًال �إلى عملية التنفيذ‪ ،‬مل تكن دي �سي دبليو لتحقق هذه‬ ‫املكانة التي حتتلها اليوم‪.‬‬

‫�شهدت الهند حتوالت مفاجئة على مدار العقود الأخرية‪ .‬ما هي‬ ‫اللحظات التي �أجرت فيها عائلة جاين تغيريات ا�سرتاتيجية رئي�سية‬ ‫يف �شركة دي �سي دبليو املحدودة للتكيف مع �سياق االقت�صاد الكلي؟‬

‫ومن ال�سمات املميزة الأخرى لعائلتنا هي التزامنا جتاه فكرة �أكرب مثل‬ ‫اخلدمة االجتماعية والتطوير املجتمعي‪ .‬لطاملا �أدركنا �أنه ال توجد �شركة‬ ‫ميكنها البقاء مبعزل عن بيئتها‪ ،‬وبالتايل حر�صنا دائم ًا على حت�سني‬ ‫العامل من حولنا‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫كانت العائلة دائم ًا على دراية بالو�سط وال�سياق الذي تعمل من خالله‪،‬‬ ‫وهو الأمر الذي مكنها من اال�ستفادة من التغريات يف �سياق االقت�صاد‬ ‫الكلي‪� .‬ش ّكلت التغريات الكربى التي �شهدتها الهند فر�ص ًا عظيمة‬ ‫للعائلة للقيام بت�أ�سي�س وتنمية �شركة دي �سي دبليو املحدودة‪.‬‬ ‫عندما ه ّلت �أولى ب�شائر اال�ستقالل‪� ،‬أدركت عائلتي احلاجة �إلى حتويل‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪63‬‬


‫بقعة ضوء مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬العضو المنتدب في شركة دي سي دبليو المحدودة‬

‫مجمع ساهوبورام‪ ،‬في الصفحة المقابلة‪ :‬مدرسة كامالفاتي الثانوية التي أنشأتها عائلة جاين‬ ‫في األعلى‪:‬‬ ‫ّ‬

‫الدولة النا�شئة �إلى بلد �صناعي‪ ،‬ومن ثم قررت الدخول يف جمال �صناعة‬ ‫الكيماويات من خالل �شراء م�صنع لرماد ال�صودا يف والية غوجارات‬ ‫الغربية‪.‬‬ ‫ومع ت�شجيع الهند لزيادة ال�صناعات املحلية يف ال�ستينات وال�سبعينات‬ ‫من القرن املا�ضي‪� ،‬سارعت العائلة باغتنام الفر�صة بالتو�سع يف �أماكن‬ ‫�أخرى يف الهند ب�إقامة م�صنع للمواد الكيميائية يف والية تاميل نادو‬ ‫بجنوب الهند‪.‬‬ ‫ويف فرتة الحقة‪ ،‬ومع ا�ست�شراف الأهمية املتنامية ل�صناعة‬ ‫البرتوكيماويات‪ ،‬دخلنا هذا القطاع حديث الن�ش�أة يف عام ‪ 1970‬بواحد‬ ‫من �أولى م�صانع البويل فينيل كلوريد راتنج املتكاملة‪ .‬كما �أقامت‬ ‫‪64‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫العائلة م�صنع ًا لت�صنيع الإملنيت املعالج والذي كان الأول من نوعه على‬ ‫م�ستوى العامل‪.‬‬ ‫كيف تقوم عائلة جاين ب�إعداد اجليل القادم لاللتحاق ب�شركة العائلة؟‬

‫حر�صت العائلة على الدوام على غر�س ح�س الواجب يف جيل ال�شباب‪،‬‬ ‫كما علمتهم �أن االن�ضمام �إلى ال�شركة ُيعد امتياز ًا ولي�س حق ًا مكت�سب ًا‬ ‫وبالتايل فهو مق ّيد مب�س�ؤولية تنمية ال�شركة للجيل القادم من العائلة‬ ‫وكذلك مبا يعود بالنفع على كافة �أ�صحاب امل�صلحة الآخرين مثل حملة‬ ‫الأ�سهم والعمالء واملوظفني واملجتمع ب�صفة عامة‪� .‬إن احلر�ص على‬ ‫تن�شئة الأطفال وت�شربهم لهذه الفكرة هو �ضرورة ال غنى عنها ال�ستمرار‬ ‫جناح العائلة على امل�ستوى ال�شخ�صي واملهني‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫مقابلة مع باكول جاين‪ ،‬العضو المنتدب في شركة دي سي دبليو المحدودة بقعة ضوء‬

‫الرتكيز على �إيجاد قيمة على املدى الطويل باتباع �أ�سلوب ال ميكن‬ ‫تطبيقه يف املجموعات التي تتم �إدارتها ب�صرامة و�شدّة �أقل‪ .‬وبعد‬ ‫قول ما�سبق‪ ،‬جتدر الإ�شارة �إلى وجود عدد كبري من املدراء املحرتفني‬ ‫احلري�صني على تنفيذ �شركة دي �سي دبليو لر�ؤية العائلة‪ .‬عالوة على‬ ‫هذا‪ ،‬فمع ح�صول اجليل الثالث من العائلة على �أف�ضل فر�ص التعليم‬ ‫واكت�ساب خربة عملية هائلة‪ ،‬فمن املمكن اعتبارهم كمحرتفني عن‬ ‫جدارة وا�ستحقاق‪.‬‬

‫حرصت عائلة جاين على الدوام على غرس‬ ‫حس الواجب في جيل الشباب‪ ،‬كما علمتهم‬ ‫أن االنضمام إلى الشركة ُيعد امتياز ًا وليس‬ ‫حق ًا مكتسب ًا وبالتالي فهو مق ّيد بمسؤولية‬ ‫تنمية الشركة للجيل القادم من العائلة‬ ‫وكذلك بما يعود بالنفع على كافة أصحاب‬ ‫المصلحة اآلخرين مثل حملة األسهم والعمالء‬ ‫والموظفين والمجتمع بصفة عامة‪.‬‬

‫عالوة على هذا‪ ،‬يحتل التعليم يف ع�صرنا ووقتنا هذا مكانة �أ�سا�سية‬ ‫�سواء كان ر�سمي ًا �أو ال‪ .‬يجب على اجليل القادم بذل ق�صارى جهده‬ ‫للتعلم يف �أف�ضل الكليات وخو�ض جتربة العمل مع �أف�ضل ال�شركات‬ ‫واملوظفني قبل التمكن من تويل منا�صب �إدارية يف �شركة دي �سي دبليو ‪.‬‬ ‫هل ت�شعر �أن طبيعة �أعمالكم ك�شركة عائلية كان لها ايجابيات و‪/‬‬ ‫�أو �سلبيات �أثرت على �إدارة جمموعة �صناعية مثل دي �سي دبليو‬ ‫املحدودة؟‬

‫نحن نعتقد �أن تركيبة عائلتنا وطريقة عملنا كانت مبثابة ميزة بالن�سبة‬ ‫ل�شركة دي �سي دبليو‪� .‬إن وجود م�ؤ�س�س �صاحب ر�ؤية �ساهم يف غر�س‬ ‫املهارات والأفكار املنا�سبة يف اجليل التايل مما �ساعد العائلة على‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫ما هو تقييمك لأهمية ال�شركات العائلية الهندية بالن�سبة لالقت�صاد‬ ‫وما هي التحدّ يات التي تواجهها هذه ال�شركات حالي ًا؟‬

‫ت�ش ّكل ال�شركات العائلية �أعلى ن�سبة من امل�ؤ�س�سات وال�شركات الهندية‪،‬‬ ‫وبالتايل تظل عام ًال م�ؤثر ًا وال غنى عنه بالن�سبة لالقت�صاد‪ .‬بالإ�ضافة‬ ‫�إلى هذا‪ ،‬ميكن لل�شركات العائلية �أن ت�سعى لإيجاد قيمة على املدى‬ ‫الطويل وبالتايل حتر�ص على �إقامة م�شروعات �سوف تفيد االقت�صاد‬ ‫على املدى البعيد‪ ،‬وهو الأمر الذي ال ينطبق دائم ًا على ال�شركات التي‬ ‫تركز فقط على نتائجها الربع �سنوية القادمة‪.‬‬ ‫�إن التحديات الرئي�سية التي تواجه ال�شركات العائلية حالي ًا هو عدم‬ ‫الرتكيز واالهتمام بني �أجيال ال�شباب‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى غياب الكتلة‬ ‫احلرجة الالزمة لإقامة �شركات عاملية بحق‪ .‬ميكن التعامل مع هذه‬ ‫التحديات من خالل احلر�ص على ح�صول جيل ال�شباب على التعليم‬ ‫واخلربة العملية املنا�سبة �أو بوا�سطة التح ّول �إلى الإدارة املتخ�ص�صة‪.‬‬ ‫ميكن لأجنح ال�شركات من املنظور الإداري عندئذ تعزيز �صناعاتها‬ ‫و�أن�شطتها و�إقامة �شركات عاملية بارزة‪.‬‬ ‫ما هي ن�صيحتك للجيل القادم من ال�شركات العائلية الهندية؟‬

‫يجب على اجليل القادم يف ال�شركات العائلية ال�سعي لبناء وتطوير‬ ‫�شركاتهم انطالق ًا من �إجنازات الأجيال ال�سابقة وعدم االكتفاء‬ ‫والر�ضى ب�أجماد من �سبقهم‪ .‬وهذا يتطلب اجلد يف العمل وااللتزام‬ ‫وقدر ًا من احلما�سة وال�شغف بريادة الأعمال‪ .‬و�إذا مل يكن بو�سعهم‬ ‫القيام بذلك �أو كانوا غري حري�صني على القيام به‪ ،‬فمن املفرت�ض �أن‬ ‫يكون لديهم الوعي الكايف لرتك مهمة �إدارة الأعمال وامل�شروعات التي‬ ‫�آلت �إليهم بالوراثة ملدراء حمرتفني‪ ،‬وامل�شاركة فقط كحملة �أ�سهم‪.‬‬ ‫يجب �أن تكون لديهم احلكمة وو�ضوح الر�ؤية للف�صل بني مبد�أي امللكية‬ ‫والإدارة �إذا اقت�ضى الأمر ذلك‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪65‬‬


MIRACULOUS, UNFORGETTABLE FULL OF EXPECTATION

BUT FOR MILLIONS OF CHILDREN, IT’S ALL THEY GET. Every year 3.1 million babies die in their first month of life. EVERY ONE leaves a heartbroken family. EVERY ONE of us can stop children dying. To find out more about the campaign and how you can help, go to www.everyone.org

Registered charity England and Wales 1076822.

Anna Kari

The fIrST day Of LIfe...


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫الشركات العائلية‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‬ ‫‪68‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫‪72‬‬

‫للب اليمني‪ :‬عائلة‬ ‫�شركة الهمداين نُ‬ ‫بنكهة مميزة‬

‫م�ؤ�س�سة موغلي‪ :‬حول الإر�شاد والإ�شراف يف‬ ‫ال�شرق الأو�سط‬

‫تعرف على شركة الهمداني العائلية للبُن‬ ‫ّ‬ ‫اليمني والتي ظ ّلت محافظة على تفانيها في‬ ‫صناعة البُن لعدة أجيال‪.‬‬

‫مقابلة حصرية مع مؤسس موغلي‪ ،‬توني بيري‬ ‫نكتشف فيها أهمية اإلرشاد واإلشراف للشركات‬ ‫في الشرق األوسط‪.‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪67‬‬


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫الهمداني للبُن اليمني‬

‫الهمداني لل ُبن اليمني‬ ‫مميزة ‪ -‬اليمن‬ ‫نكهة عائلة‬ ‫ّ‬

‫يمتد تاريخ شركة عائلة الهمداني ألكثر من قرن من الزمان‪ ،‬ويتمثل اهتمام الشركة الحقيقي ومصدر نجاحها المستمر‬ ‫في نكهة وجودة حبوب البُن اليمني نظراً لخبرتها الواسعة والطويلة في هذا المجال‪ .‬من خالل لمحة قصيرة عن الشركة‬ ‫العائلية ومقابلة مع أحمد علي الهمداني‪ ،‬رئيس شركة الهمداني لل ُبن اليمني‪ ��‬فإننا نكتشف المسيرة المذهلة‬ ‫لشركة عائلية يمنية تتجاوز التحديات وتتخطى الزمن‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الهمداني للبُن اليمني الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫في الصور أعاله‪:‬‬ ‫مزارع البن (موكا)‬ ‫في اليمن‬

‫منذ �أكرث من ‪ 130‬عام ًا‪� ،‬أ�س�س �أحمد ن�صر �أحمد الهمداين‬ ‫برفقة جنله �أحمد ما يعرف اليوم بال�شركة اليمنية ال�شهرية‬ ‫«�شركة الهمداين لإنتاج و ت�صدير النب اليمني»‪ .‬يف عام‬ ‫‪ ،1870‬بد�أ الأب وجنله م�شروعهما يف مديرية بني مطر‬ ‫�سوق بوعان‪-‬بني مطر الذي يعترب ملتقى ملزارعي النب‬ ‫الذين يجتمعون فيه من عدة مناطق خمتلفة لبيع حم�صولهم‬ ‫من النب‪� ،‬إ�ضافة لكونه موطن لزراعة النب املطري الذي‬ ‫يعترب الأف�ضل عاملي ًا‪ .‬وال تزال مديرية بني مطر ت�شتهر �إلى‬ ‫يومنا هذا بجودة النب الذي تنتجه مزارعها‪ .‬كانت عائلة‬ ‫الهمداين تقوم بجمع حبوب النب من املنطقة ب�أ�سرها‬ ‫ثم تقوم بعمليات تق�شريها وتنظيفها ومن ثم بيعها يف‬ ‫حمافظتي احلديدة وعدن‪.‬‬ ‫ويف عام ‪ ،1994‬مت نقل الفرع الرئي�سي ل�شركة الهمداين‬ ‫لإنتاج و ت�صدير النب اليمني �إلى العا�صمة �صنعاء والتي‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫تبعد ‪ 25‬كيلومرت عن مديرية بني مطر‪ .‬لعب هذا القرار‬ ‫اال�سرتاتيجي دور ًا كبري ًا يف تو�سعة �أن�شطة ال�شركة �إلى‬ ‫خارج حدود اليمن‪ .‬وبد�أت ال�شركة العائلية يف تطوير‬ ‫ن�شاطها من خالل ت�صدير النب مبا�شرة �إلى كل من اململكة‬ ‫العربية ال�سعودية وقطر ودول عربية �أخرى‪ ،‬ثم متكنت‬ ‫�شركة الهمداين للنب اليمني من ت�صدير منتجها من النب‬ ‫اليمني (موكا) الى العديد من اال�سواق الأوربية والأمريكية‬ ‫واليابان وكندا‪ .‬بالإ�ضافة �إلى �إيجاد وكالء جتاريني يف‬ ‫�أنحاء دول اخلليج‪.‬‬ ‫وا�صلت عائلة الهمداين ن�شاطها يف زراعة النب وت�صنيعه‬ ‫�إلى جانب امتالكها للعديد من مزارع النب التي يديرها‬ ‫مزارعون حمليون‪ ،‬ويعد هذا الأمر جزء ًا من ا�سرتاتيجية‬ ‫عائلة الهمداين التي تن�ص على تقدمي قرو�ض بدون‬ ‫فائدة ملزارعي النب املحليني بهدف م�ساعدتهم على جني‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪69‬‬


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫الهمداني للبُن اليمني‬

‫منذ أكثر من ‪ 130‬عاماً‪ ،‬أسس أحمد نصر أحمد‬ ‫الهمداني برفقة نجله أحمد ما يعرف اليوم‬ ‫بالشركة اليمنية الشهيرة «شركة الهمداني‬ ‫إلنتاج و تصدير البن اليمني»‪.‬‬

‫املحا�صيل‪ .‬بد أ�ت العائلة بتقدمي هذه اخلدمة ملزارعي‬ ‫النب خالل ال�سبعني عام ًا املا�ضية‪ ،‬ومت زيادة ن�سبة هذه‬ ‫القرو�ض ب�صورة كبرية خالل الأعوام القليلة املا�ضية‪ .‬وال‬ ‫يزال مزارعو النب اليمنيون يواجهون �أعباء مالية كبرية‬ ‫حيث غالب ًا ما تتطلب �أن�شطتهم ا�ستثمارات كبرية يف البنية‬ ‫التحتية‪.‬‬ ‫لعب التقدم الذي مت �إحرازه يف جمال التكنولوجيا دور ًا هام ًا‬ ‫يف �صناعة النب خالل القرن املا�ضي‪ .‬ففي هذه الأيام‪ ،‬يتم‬ ‫ا�ستخدام املاكينات احلديثة يف كافة مراحل ت�صنيع النب‬ ‫املختلفة من فرز وتق�شري وتنظيف‪ .‬بد�أت عائلة الهمداين‬ ‫يف �إدخال هذه التكنولوجيا اجلديدة يف �شركتها عام ‪.1991‬‬ ‫وكان الهدف الرئي�سي من وراء هذه اخلطوة هو زيادة كفاءة‬ ‫العملية الإنتاجية بالإ�ضافة �إلى احلفاظ على م�ستويات عالية‬ ‫من اجلودة‪� .‬شعرت العائلة بفوائد هذه التغيريات �سريع ًا‬ ‫حيث مت ّكنت من زيادة ن�سب الإنتاج‪.‬‬ ‫قامت �شركة الهمداين يف عام ‪ 2000‬ب�إفتتاح �أول فروعها‬ ‫خارج جمهورية اليمن وكان ذلك يف كل من قطر واململكة‬ ‫‪70‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫العربية ال�سعودية حتت ا�سم (�شركة الذهب الأخ�ضر)‪ .‬ويف‬ ‫عام ‪ ،2006‬افتتحت ال�شركة فرع ًا �آخر لها يف دولة الكويت‬ ‫حتت الإ�سم نف�سه‪� .‬أما يف عام ‪ 2008‬فقد مت ت�شييد م�صنع‬ ‫لت�صنيع حبوب النب يف جمهورية اليمن ي�ستخدم ماكينات‬ ‫ومطاحن حديثة ويتمتع بقوة انتاجية عالية‪.‬‬

‫على اليمين‪ :‬عملية‬ ‫تنظيف حبوب البُن‬ ‫على اليسار‪ :‬تجفيف‬ ‫حبوب البُن تحت‬ ‫أشعة الشمس‬

‫واجهت عائلة الهمداين العديد من التح ّديات خالل م�شوارها‬ ‫للحفاظ على م�ستويات اجلودة املرتبطة ب�سمعة النب اليمني‪.‬‬ ‫�أحد تلك التحديات هي م�ساعي �شركات مينية و�أجنبية‬ ‫ال�سترياد النب الإثيوبي وت�صديره لها حتت ا�سم النب اليمني‬ ‫وامللحة لو�ضع‬ ‫الأخ�ضر‪ .‬ومن هنا تنبع احلاجة املت�أ�صلة‬ ‫ّ‬ ‫معايرب وموا�صفات قيا�سية دولية للنب اليمني‪ .‬وهناك حتد‬ ‫�آخر يتمثل يف عدم وجود دعم من القطاع العام ل�صناعة‬ ‫�شح اخلدمات والت�سهيالت املقدمة ملزارعي‬ ‫النب‪ ،‬وب�سبب ّ‬ ‫النب‪ ،‬فقد تراجعت زراعة النب يف العديد من مناطق اليمن‪.‬‬ ‫ويتعلق التح ّدي الثالث بندرة املياه‪ ،‬وهو ما يزيد من تعقيد‬ ‫امل�شكلة القائمة التي تعاين منها معظم مزارع النب يف اليمن‬ ‫ب�سبب اعتمادها على مياه الأمطار ب�شكل كامل‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫الهمداني للبُن اليمني الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫مقابلة مع‬ ‫أحمد علي الهمداني‬

‫رئيس شركة الهمداني إلنتاج و تصدير البن اليمني‬

‫انضم أحمد علي الهمداني إلى الشركة العائلية في‬ ‫الثمانينات من القرن الماضي كجزء من الجيل الرابع‬ ‫للعائلة‪ ،‬ويشغل حالي ًا منصب رئيس شركة الهمداني‬ ‫إلنتاج و تصدير البن اليمني‪ .‬وأعرب أحمد الهمداني‬ ‫عن اعتقاده بأن خبرته في صناعة القهوة ساهمت‬ ‫في تعزيز معرفته بالعديد من مجاالت الحياة األخرى‪،‬‬ ‫مؤكداً بأن شغفه بهذه الصناعة وبالشركة العائلية‬ ‫هو الدافع له لمواصلة اإلبداع‪.‬‬

‫ما هي �أهم ثالثة �أمور قمت بتغيريها �أو ب�إ�ضافتها‬ ‫ل�شركة العائلة منذ ان�ضمامك �إليها؟‬

‫�إفتتاح فروع لل�شركة على امل�ستوى املحلي‬ ‫اكت�شاف �أ�سواق �أوروبية وعربية جديدة لت�سويق منتجاتنا‬ ‫وذلك عن طريق �إيجاد عدة وكالء‪.‬‬ ‫�إن�شاء م�صنع متكامل لت�صنيع النب اليمني‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ويف عام ‪ 1995‬بد�أنا بت�صدير النب �إلى العديد من ال�سواق‬ ‫الأوروبية وكندا والواليات املتحدة واليابان �إلى جانب عدد‬ ‫من البلدان العاربية ‪ ،‬وجنحنا يف �أن ن�صبح عالمة جتارية‬ ‫موثوقة للنب يف تلك الأ�سواق‪.‬‬

‫بدأت عائلة الهمداني في إدخال التكنولوجيا‬ ‫الجديدة في شركتها عام ‪ .1991‬وكان الهدف‬ ‫الرئيسي من وراء هذه الخطوة هو زيادة كفاءة‬ ‫العملية اإلنتاجية‪.‬‬

‫الهمداين لإنتاج و ت�صدير النب اليمني هي جزء من‬ ‫جمعية النب اليمني (موكا)‪ ،‬ما هو الدور الأ�سا�سي‬ ‫الذي تلعبه هذه اجلمعية؟‬

‫ال تزال هذه اجلمعية حديثة الن�ش�أة حيث مت ت�أ�سي�سها عام‬ ‫‪ 1988‬على يد عائلة الهمداين وعائلة الكابو�س لتحقيق �أف�ضل‬ ‫املمار�سات يف قطاع �صناعة النب اليمني‪� .‬إننا ن�أمل �أن تك ّثف‬ ‫اجلمعية من ن�شاطها يف امل�ستقبل و�أن تقوم بت�شجيع وتدريب‬ ‫مزارعي النب اليمنيني‪.‬‬ ‫يتمثل دورنا الرئي�سي يف دعم مزارعي النب من خالل تقدمي‬ ‫وت�سهيل ح�صولهم على القرو�ض‪ .‬وت�ضم اجلمعية اليوم‬ ‫ثمانية �أفراد وجميعهم من جتار النب بالإ�ضافة �إلى ‪100‬‬ ‫ع�ضو من املزارعني‪ .‬ومع ذلك وب�سبب الو�ضع احلايل يف‬ ‫اليمن‪ ،‬ف�إنه يتع ّذر على اجلمعية تطوير �أو تو�سيع �أن�شطتها‬ ‫�سريع ًا بال�صورة التي ُكنا نتمناها‪.‬‬ ‫بالب و�صناعته �إلى �أبناء‬ ‫كيف ميكنك نقل �شغفك نُ‬ ‫اجليل القادم من عائلة الهمداين؟‬

‫�أحاول �أن �أنقل هذا ال�شغف بالنب �إلى اجليل القادم من‬ ‫عائلتنا من خالل ت�شجيعهم على امل�شاركة يف هذا املجال‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪71‬‬


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫الهمداني للبُن اليمني‬

‫وكذلك تعريفهم بخربتي فيه‪� .‬إننا نع ّلم �أبناء اجليل القادم‬ ‫كل �شيء عن ن�شاط �صناعة النب كما نقوم ب�إ�شراكهم فيه‬ ‫�أي�ض ًا‪ ،‬وهناك ع�شرة من �شباب العائلة الذين ان�ضموا بالفعل‬ ‫�إلى ال�شركة‪.‬‬ ‫ما هي خططكم امل�ستقبلية ل�شركة الهمداين لإنتاج و‬ ‫ت�صدير النب اليمني ؟‬ ‫تتمثل خططنا امل�ستقبلية يف ت�سويق عالمتنا التجارية يف كافة‬ ‫�أنحاء العامل بهدف الرتويج للنب اليمني ذو اجلودة العالية‪،‬‬ ‫وهي اجلودة التي ال ميكن �أن جتدها يف �أي بن �آخر‪ .‬هذا‬ ‫بالإ�ضافة �إلى زيادة القوة الإنتاجية للنب اليمني عن طريق‬ ‫التو�سع يف م�ساحات زراعة النب اليمني‪� .‬إننا ن�شارك يف‬ ‫ّ‬ ‫العديد من معار�ض النب على ال�صعيدين املحلي والعاملي يف‬ ‫بلدان كال�صني والدمنارك و�أملانيا و�إثيوبيا كذلك‪ ،‬و�سن�شارك‬ ‫�أي�ض ًا يف معر�ض النب العاملي لعام ‪ 2012‬يف فيينا‪.‬‬ ‫تعمل عائلة الهمداين يف هذا املجال منذ �أكرث من‬ ‫‪ 130‬عام ًا‪ ،‬يف ر�أيك ما هو ال�سبب الرئي�سي وراء جناح‬ ‫‪72‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫التحديات‬ ‫واجهت عائلة الهمداني العديد من‬ ‫ّ‬ ‫خالل مشوارها للحفاظ على مستويات الجودة‬ ‫المرتبطة بسمعة البن اليمني‪ .‬مثلمساعي‬ ‫شركات يمنية وأجنبية الستيراد البن اإلثيوبي‬ ‫وتصديره تحت اسم البن اليمني األخضر (موكا)‪.‬‬

‫وا�ستمرار �شركة عائلتكم؟‬

‫�إننا عائلة ن�شعر بالفخر والإعتزاز بهذه ال�شركة‪ ،‬فبالرغم من‬ ‫�أننا نعمل يف جماالت جتارية �أخرى‪� ،‬إال �أن تركيزنا الرئي�سي‬ ‫كان دوم ًا جتارة النب اليمني وتعريف العامل بجودة النب‬ ‫اليمني اال�صيل ونكهته املتميزة الذي ذاع �صيته من قدمي‬ ‫الزمان يف �شتى ا�صقاع االر�ض با�سم النب اليمني (موكا)‪.‬‬

‫على اليمين‪:‬‬ ‫جني محصول البن‬ ‫اليمني‪ ،‬أعلى‬ ‫اليسار‪ :‬مشاركة‬ ‫لشركة الهمداني‬ ‫في معرض دولي‪،‬‬ ‫أسفل اليسار‪ :‬مصنع‬ ‫الهمداني النتاج‬ ‫وتصدير البن اليمني‬ ‫في صنعاء‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫ملتزمون لحياة أفضل‬ ‫ألمنيوم‬ ‫أساسات‬ ‫خرسانة‬ ‫منتجات اسمنتية‬ ‫رخام‬


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫موغلي‪ :‬حول اإلرشاد واإلشراف في الشرق األوسط‬

‫موغلي‪:‬‬

‫حول اإلرشاد واإلشراف في الشرق‬ ‫مع ارتفاع نسبة البطالة في منطقة الشرق األوسط وشمال أفريقيا لتصل حالي ًا إلى ‪ %10,3‬وهو المعدل اإلقليمي األعلى‬ ‫في العالم (منظمة العمل الدولية ‪ ،)2011‬تحتاج الدول العربية بمفردها إلى توفير ما يقرب من ‪ 80‬مليون وظيفة جديدة‬ ‫بحلول عام ‪( 2020‬البنك الدولي)‪ ،‬وهذا هدف صعب التحقيق بحد ذاته‪ .‬تتمثل إحدى وسائل التعامل مع هذه المهمة‬ ‫الشاقة والتغلب على البطالة في احتضان ودعم ريادة األعمال المستدامة وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة‪ .‬تؤدي‬ ‫أسسها توني بيري‪ ،‬دورها من خالل تقديم اإلرشاد واإلشراف لرواد األعمال في الشرق األوسط‪.‬‬ ‫مؤسسة موغلي‪ ،‬والتي ّ‬

‫يعتقد توين بريي‪ ،‬رائد الأعمال الذي ميتلك خربة يف ال�شرق‬ ‫الأو�سط متتد الكرث من ‪� 45‬سنة‪� ،‬أن هناك و�سيلة �شديدة‬ ‫الفعالية لتوفري فر�ص عمل م�ستدامة على املدى الطويل‬ ‫تتمثل يف �إر�شاد ودعم ومتكني رواد الأعمال الذين يبد�أون‬ ‫م�شروعات‪ ،‬وم�ساعدتهم على تطوير وتنمية مهاراتهم‬ ‫القيادية وقدرتهم على اتخاذ القرارات‪ .‬ومن منطلق هذا‬ ‫االقتناع �أ�س�س بريي م�ؤ�س�سة موغلى للإر�شاد والإ�شراف‪.‬‬ ‫مهمة م�ؤ�س�سة موغلي هي توفري مر�شدين لإلهام ودعم‬ ‫ومتكني رواد الأعمال من �إدراك قدراتهم و�إمكانياتهم‬ ‫على ال�صعيد ال�شخ�صي واملهني‪ ،‬وت�شجيع عملية توفري‬ ‫فر�ص العمل امل�ستدامة‪ ،‬والتنمية االجتماعية واالقت�صادية‪.‬‬ ‫‪74‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫تعمل امل�ؤ�س�سة على حتقيق هذا من خالل توظيف وتدريب‬ ‫والتوفقني بني املر�شدين ورواد الأعمال يف عالقات متعلقة‬ ‫بالإر�شاد والإ�شراف للأعمال من خالل «برامج خربات‬ ‫مر�شدي موغلي» ‪ .MME‬يتمثل دور املر�شد يف هذه العالقة‬ ‫بتقدمي الأمل والطموح مل�ساعدة رواد الأعمال على بناء‬ ‫الثقة‪ ،‬واحلد من املخاطر‪ ،‬والرتكيز على التنمية ال�شخ�صية‬ ‫للأفراد‪ ،‬وتو�سعة �شركاتهم‪ ،‬والتعامل مع التحديات التي قد‬ ‫تظهر مع الوقت‪.‬‬ ‫ومما يثري الإعجاب �أن النفع من هذه العالقة والتبادل‬ ‫ال يقت�صر على رواد الأعمال واملتدربني فح�سب‪ ،‬فقد‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫موغلي‪ :‬حول اإلرشاد واإلشراف في الشرق األوسط الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫مقابلة مع‬ ‫توني بيري‬

‫مؤسس موغلي‬ ‫ما الذي �ألهمك لبدء م�ؤ�س�سة موغلي؟‬

‫في الصور أعاله‪:‬‬ ‫برامج موغلي‬ ‫لإلرشاد واإلشراف‬ ‫‪mme‬‬

‫�أدرك بريي �أن املر�شدين كذلك ي�ستفيدون بدرجة هائلة‬ ‫من التجربة من خالل التطور الذي يعود على مهاراتهم‬ ‫ال�شخ�صية والقيادية‪ .‬غالب ًا ما تكون عمل ّية التعلم فرتة‬ ‫ال�ستك�شاف الذات ينتج عنها تطوير ملهارات وكفاءات‬ ‫جديدة ميكن تطبيقها واال�ستفادة منها يف حياتهم‬ ‫ال�شخ�صية واملهنية‪ .‬بداية من التقارير املن�شورة و�صو ًال �إلى‬ ‫تقارير وحتليالت ت�أثري برامج موغلي‪ ،‬يكون للإر�شاد ت�أثري‬ ‫وا�ضح وم�ؤكد على قدرة رواد الأعمال على تنمية �أعمالهم‬ ‫با�ستدامة‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى التعلم والتطور و�إر�شاد الآخرين‪.‬‬ ‫ولهذا ال�سبب ت�سعى م�ؤ�س�سة موغلي جاهدة لو�ضع الإر�شاد‬ ‫والإ�شراف يف قلب عملية متكني ريادة الأعمال بالإ�ضافة �إلى‬ ‫الريادة على امل�ستوى ال�شخ�صي واالحرتايف‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ال يزال توين بريي يقوم على �إدارة م�ؤ�س�سة موغلي‬ ‫مب�ساعدة فريقه املفعم بالن�شاط والذي ي�ضم ابنته كاثلني‪.‬‬ ‫وقد جنح يف �إدارة ‪ 24‬برنامج ‪ MME‬يف الأردن ولبنان‬ ‫و�سوريا وفل�سطني واململكة املتحدة‪ .‬وقد قام الفريق بتدريب‬ ‫حوايل ‪ 200‬مر�شد ًا والتوفيق بينهم وبني رواد الأعمال ذوي‬ ‫قدرات النمو العالية من كافة اخللفيات واملراحل العمرية‬ ‫والقطاعات للدخول يف عالقة �إر�شاد و�إ�شراف مدتها �سنة‬ ‫واحدة بدعم من م�ؤ�س�سة موغلي‪ .‬ومتا�شي ًا مع خططها ببدء‬ ‫العمل يف م�صر وتون�س واملغرب واجلزائر وقطر والإمارات‪،‬‬ ‫جنحت موغلي يف احل�صول على متويل لتقدمي �أكرث من‬ ‫‪ 20‬برنامج ‪� MME‬إ�ضافية خالل العام ‪،2013-2012‬‬ ‫بحيث تقوم بتدريب ‪ 240‬مر�شد ًا �إ�ضافي ًا يف منطقة ال�شرق‬ ‫الأو�سط و�شمال �أفريقيا فقط‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫�أنتجت الأ�سواق �سريعة النمو رواد �أعمال جنحوا يف تطوير‬ ‫�شركات �ضربت �أمثلة رائعة على مكافحة البطالة و�ساهمت‬ ‫بقدر كبري يف التخفيف من وط�أة الفقر‪ .‬يف اللحظة التي‬ ‫�أدركت فيها دورهم الإيجابي يف املجتمع‪ ،‬تو�صلت �إلى �ضرورة‬ ‫تقدمينا لو�سائل لدعم رواد الأعمال‪ .‬وبعد �إجراء بحث‬ ‫مكثف �أدركت �سريع ًا �أن �أكرث �شيء يحتاجه رواد الأعمال هو‬ ‫املر�شدين ك�أفراد يدعمونهم يف �سعيهم‪ .‬وهكذا تولدت فكرة‬ ‫م�ؤ�س�سة موغلي‪.‬‬ ‫يف البداية‪ ،‬كانت معلوماتي حمدودة وقليلة عن ا إلر�شاد‬ ‫والإ�شراف‪ .‬لكن عندما بد�أت يف �إجراء بحث عن املو�ضوع‬ ‫وجدت �أن حياتي �أنا �شخ�صي ًا قد �شهدت قيام الكثري من‬ ‫النا�س بلعب دور املر�شد يل‪ ،‬وبالتايل بد�أت يف بالإعجاب‬ ‫بالفكرة وبتقديرها‪ .‬عندما بد�أت م�ؤ�س�سة موغلي العمل يف‬ ‫‪ ،2008‬مل يكن الإر�شاد والإ�شراف ممار�سة منت�شرة على نطاق‬ ‫وا�سع يف ال�شرق الأو�سط بالرغم من حدوثه بالت�أكيد ب�صورة‬ ‫غري ر�سمية بني الكثري من النا�س‪.‬‬ ‫ملاذا يعد الإر�شاد والإ�شراف مهم ًا لهذه الدرجة يف‬ ‫ال�شرق الأو�سط؟‬

‫يواجه ال�شرق الأو�سط م�شكلة االرتفاع الكبري يف ن�سبة البطالة‬ ‫بني ال�شباب‪ .‬وعندما بحثنا عن و�سائل ميكن بها للمجتمع حل‬ ‫هذه امل�شكلة‪ ،‬تبادر �إلى �أذهاننا ا�سرتاتيجيات خمتلفة‪ .‬ومع‬ ‫ذلك‪ ،‬يجب على الدول العربية �أن حتر�ص على وجود املزيد‬ ‫من �شركات القطاع اخلا�ص ولي�س امل�شروعات التجارية‪ .‬ومن‬ ‫املمكن �أن يتحقق هذا عن طريق دعم رواد الأعمال وت�أ�سي�س‬ ‫ال�شركات ال�صغرية واملتو�سطة وتنميتها‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬فالتح ّول �إلى رائد �أعمال ناجح يف ال�شرق الأو�سط‬ ‫ما زال يعتمد بدرجة كبرية على نوع العالقات واملعارف‬ ‫التي متلكها التي يف حميط جمتمع الأعمال‪ .‬وهذا ما يجعل‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪75‬‬


‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫موغلي‪ :‬حول اإلرشاد واإلشراف في الشرق األوسط‬

‫م� أس�لة احل�صول على فر�ص جيدة �صعبة على العديد من‬ ‫رواد الأعمال‪ .‬ولدعمهم يف �سعيهم وم�ساعدتهم يف احل�صول‬ ‫على هذه الفر�ص‪ ،‬يجب علينا يف البداية ا�ستيعاب الكيفية‬ ‫التي يعمل بها رواد الأعمال‪ .‬تعد الركائز الأولى لنجاح رواد‬ ‫الأعمال هي �آمالهم وطموحاتهم‪ .‬وبالتايل‪ ،‬ف�إن هذا الأمر‬ ‫حتديد ًا هو �أول ما يقوم الإر�شاد والإ�شراف بدعمه وت�شجيعه‬ ‫يف نفو�س رواد الأعمال‪ .‬ال ميكنني �أن �أ�صف هنا الفرق الذي‬ ‫حتدثه الكلمات التالية وت�أثريهاعلى معنويات �أي رائد �أعمال‪:‬‬ ‫«لدي ثقة كبرية فيما تقوم به و�أعتقد �أنك قادر على النجاح‬ ‫فيه‪ ».‬و ُيعد هذا النوع من الت�شجيع جتربة رائعة‪ .‬وهذا هو‬ ‫املحور الذي يدور حوله الإر�شاد‪.‬‬ ‫نركز يف اخلطوة التالية على كفاءة ال�شركة والتي تتكون من‬ ‫ثالثة مكونات‪ :‬املعرفة واملهارات وال�سلوك‪� .‬إذا كنت تتمتع‬ ‫ب�أعلى م�ستويات املعرفة واملهارات لكنك ال متتلك القدرة‬ ‫على التحلي ب�سلوك مت�سق ثابت‪ ،‬ف�سوف تكون كفاءتك دون‬ ‫امل�ستوى‪ .‬ولهذا ال�سبب نركز على ال�سلوكيات يف عملية الإر�شاد‬ ‫والإ�شراف‪ .‬وعندما تتحدّث �إلى رواد �أعمال ناجحني‪ ،‬ف�سوف‬ ‫يخربونك �أن ال�سبب يف جناحهم يرجع لوجود مر�شد �ساهم‬ ‫بدرجة كبرية يف حت�سني هذا اجلانب لديهم‪.‬‬ ‫العن�صر الرئي�سي الذي ت�شاهده يف ال�شكل(‪ )1‬هو رحلة‬ ‫الذات التي قد منر بها جميع ًا من وقت لآخر مبن فينا ر ّواد‬ ‫الأعمال‪ ،‬حيث ميكنك ر�ؤية �أن هناك عا�صفة رعدية يف‬ ‫مرحلة معينة؛ فكل رائد �أعمال مير بهذه العوا�صف الرعدية‪.‬‬ ‫وهناك ثالث حلظات حرجة يف دورة حياة �أي رائد �أعمال‬ ‫حيث يحتاج فيها �إلى مر�شد �أكرث من �أي وقت �آخر‪ :‬غالب ًا‬ ‫ما يكون هذا يف م�ستهل الرحلة‪ ،‬فعندما يكون الأداء املايل‬ ‫�ضعي ًفا جتدهم جميع ًا متوترين ويتخذون قرارات خاطئة‪.‬‬ ‫يكون املر�شد حينها ال�شخ�ص املنا�سب للتحدث معه لأنه من‬ ‫ال�صعب على رائد الأعمال �إعالم �أ�صدقائه وعائلته �أنه �سوف‬ ‫يعلن �إفال�سه قريب ًا‪ .‬هناك حلظة حرجة �أخرى وهي عندما‬ ‫يدرك رواد الأعمال �أنه بينما كان بدء ال�شركة �سهل �إلى درجة‬ ‫ما‪ ،‬ف�إنه ال يتوافر لديهم بال�ضرورة املهارات الالزمة لتنمية‬ ‫امل�ؤ�س�سة يف مرحلة الحقة حيث تظهر احلاجة �إلى العمليات‬ ‫والتنظيمات‪ .‬ميكن للمر�شد هنا حتديد املهارات الإ�ضافية‬ ‫التي يحتاجها رائد الأعمال يف مرحلة النمو هذه‪ .‬اللحظة‬ ‫احلرجة الثالثة هي عندما ي�صبح رائد الأعمال ناجح ًا ويبد�أ‬ ‫غروره يف الظهور‪ ،‬فيبد�أ عندها ه�ؤالء باتخاذ قرارات ال‬ ‫تخدم م�صاحلهم ال�شخ�صية وال العملية‪ .‬ي�ستطيع املر�شد‬ ‫امل�ساعدة يف كبح هذا ال�سلوك‪.‬‬ ‫‪76‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫�إن �أهمية الإر�شاد والإ�شراف يف ال�شرق الأو�سط تذهب �إلى‬ ‫�أبعد من دعم ريادة الأعمال �إلى تنمية مناذج خمتلفة من‬ ‫القيادة‪ .‬تعريفي ال�شخ�صي ملفهوم القيادة ب�سيط‪ :‬تقدمي‬ ‫اخلدمات يعني القيادة‪� ،‬إذا قدمت لك خدمة ثم قمت �أنت‬ ‫باتباعي فعندئذ �أ�صبح �أنا القائد‪� .‬إن �أعظم �شيء ميكن �أن‬ ‫يقدمه النا�س لبع�ضهم البع�ض هو الإ�شراف والإر�شاد‪� .‬إذا مل‬ ‫يكن بو�سعك تقدمي الإر�شاد والإ�شراف‪ ،‬فلن ت�ستطيع القيادة‪.‬‬ ‫ولهذا ال�سبب �أعتقد �أن الإر�شاد بهذه الدرجة من الأهمية فهو‬ ‫يف الواقع يط ّور وينمي الروح القيادية‪.‬‬ ‫يخ�ص�ص مر�شدينا وقتهم لرواد الأعمال بدون مقابل �أو انتظار‬ ‫احل�صول على تعوي�ض مايل‪ ،‬لكنهم دائم ًا ما ي�ؤكدون على �أن‬ ‫قيامهم بالإر�شاد مينحهم �شعور ًا بال�سعادة‪ ،‬فهم ي�ستمتعون‬ ‫بر�ؤية متدربيهم يقومون بتطوير قدرتهم على اتخاذ القرارات‬ ‫وامكانياتهم القيادية با�ستعمال التوجيه والن�صح الذي ُق ّدم‬ ‫لهم‪ ،‬ومق ّدرين وممتنني لكل ذلك‪.‬وبالتايل يح�صل املر�شدون‬ ‫من هذه العالقة التي جتمعهم برواد الأعمال على نف�س القدر‬ ‫من املزايا والنفع التي يعود على رواد الأعمال متلقي الدعم‬ ‫حتى �أن كثري من املر�شدين �أق ّروا �أنهم قد �أ�صبحوا يتلقون‬ ‫الإر�شاد والإ�شراف من متدربيهم‪ .‬وقد �أخربين الكثري منهم‬ ‫الحق ًا �أن القيام بدور املر�شد قد �ساعدهم على التعامل مع‬ ‫حتديات واجهتهم يف جماالت �أخرى من احلياة و�إن كانت على‬ ‫امل�ستوى ال�شخ�صي �أي�ض ًا‪.‬‬ ‫ما هي �أبرز الأوامر والنواهي املتعلقة بالإر�شاد‬ ‫والإ�شراف؟‬

‫بالطبع املر�شد هو �شخ�ص يخربك باحلقيقة ولي�س بال�ضرورة‬ ‫مبا ترغب يف �سماعه‪ ،‬ولكن يف نف�س الوقت يجب على‬ ‫املر�شدين االلتزام باحلياد‪ .‬ومن املهم كذلك �أال يكون للمر�شد‬ ‫�أي م�صلحة مبطنة تت�أثر ب�أداء ونتائج متدربيهم‪ .‬على �سبيل‬ ‫املثال‪� ،‬إذا كان املر�شد لديه م�صلحة متمثلة يف �أ�سهم ميتلكها‬ ‫يف �شركة رائد الأعمال‪ ،‬فهذا عندئذ يق�ضي على قيمة برنامج‬ ‫الإر�شاد‪.‬‬ ‫اجلانب الآخر الذي ميثل �أهمية كبرية بالن�سبة للمر�شد هو‬ ‫�أنه يف حالة الإخفاق يجب عدم انتقاد املتدربني �أو تثبيطهم‬ ‫بل م�ساعدتهم على النهو�ض جمدد ًا وعلى التع ّلم من هذه‬ ‫التجربة‪ .‬يف مرحلة الحقة‪� ،‬أرغب يف �أن يقوم املتدربني‬ ‫مب�شاركة �إخفاقاتهم مع بع�ضهم البع�ض يف امل�ستقبل‪ ،‬لأنه من‬ ‫الأهمية مبكان م�شاركة هذه التجارب مع املجتمع وخا�صة يف‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪.‬‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫موغلي‪ :‬حول اإلرشاد واإلشراف في الشرق األوسط الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫الشكل (‪ :)1‬رحلة رواد األعمال في ظل اإلرشاد واإلشراف‬

‫ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻤﺼﺎﻋﺐ‬ ‫اﻟﺘﺠﺎرب‪ ،‬اﻟﺤﻠﻔﺎء واﻋﺪاء‬

‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫ﺗﻮﺟﻪ ﺟﺪﻳﺪ‬

‫‪9‬‬

‫اﻟﺮﺣﻠﺔ‬

‫رﺣﻠﺔ اﻟﺒﻄﻞ‬

‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬

‫ﺗﺠﺎوز اﻟﺤﺪ‬ ‫ﻟﻘﺎء اﻟﻤﺮﺷﺪ‬

‫‪3‬‬

‫اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ‬ ‫اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‬

‫اﻟﺮﺟﻮع‬

‫‪2‬‬

‫‪10‬‬

‫اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻌﺎدي‬

‫‪1‬‬

‫رﻓﺾ اﻟﺪﻋﻮة‬

‫مهمة موغلي هي توفير مرشدين إللهام‬ ‫ودعم وتمكين رواد األعمال من إدراك قدراتهم‬ ‫وإمكانياتهم على الصعيد الشخصي والمهني‪،‬‬ ‫وتشجيع عملية توفير فرص العمل المستدامة‪،‬‬ ‫والتنمية االجتماعية واالقتصادية‪.‬‬ ‫كث ًريا ما ُي�ساء ا�ستخدام كلمة «مر�شد» حيث يعتقد البع�ض‬ ‫�أن الإر�شاد والإ�شراف هو تقدمي الن�صح‪ ،‬بينما يعتقد البع�ض‬ ‫الآخر �أن التدريب هو نوع من الإر�شاد‪ .‬يف الواقع يتعلق التدريب‬ ‫بتح�سني الأداء‪� .‬أما يف الإر�شاد والإ�شراف‪ ،‬فيجب على املر�شد‬ ‫�أن يتمكن من التفاعل وا�ستيعاب طبيعة امل�شكالت التي تواجه‬ ‫رائد الأعمال يف حياته ال�شخ�صية والتي ت�ؤثر على حياته‬ ‫املهنية والعك�س‪ .‬وهذا يتطلب درجة عالية من الثقة‪ .‬وكقاعدة‬ ‫عامة يجب على املر�شدين امتالك القدرة على تطوير م�ستوى‬ ‫مرتفع من الذكاء العاطفي‪.‬‬ ‫هل ت�ستمر العالقة بني املر�شدين ورواد الأعمال بعد‬ ‫انتهاء برنامج موغلي؟‬

‫بعد الربنامج املع ّد لتدريب املر�شدين وللتوفيق كذلك بني‬ ‫املر�شدين ور ّواد الأعمال والذي ميتد لثالثة �أيام‪ ،‬نقوم‬ ‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫بت�سهيل قيام برنامج مدته �سنة واحدة‪ ،‬وبعد انتهائه ميكن‬ ‫لرائد الأعمال اال�ستمرار يف التوا�صل مع مر�شده وفق ما‬ ‫ينا�سبهما‪ .‬وبالرغم من �أن ه�ؤالء يظلون جزء من عائلة‬ ‫موغلي (اخلريجني)‪� ،‬إال �أنننا نتوقف عن مراقبتهم من �أجل‬ ‫تقاريرنا الر�سمية للت�أثري‪ .‬ومن بني ‪ %80‬من العالقات التي‬ ‫ا�ستمرت لعام واحد يف ظل برنامج موغلي‪ ،‬هناك ‪ %97‬منها‬ ‫ا�ستمرت للعام الثاين‪ ،‬وحتى الآن هناك ‪ %95‬من العالقات‬ ‫ا�ستمرت للعام الثالث‪ .‬العالقة مع املر�شدين ال يجب‬ ‫بال�ضرورة �أن ت�ستمر ب�صفة يومية‪ ،‬و�إمنا يظل للمر�شدين‬ ‫وجود ودور يف حياتنا‪ .‬عالوة على هذا‪ ،‬يجب على الطرفني‬ ‫ا�ستيعاب �أن عالقة الإر�شاد والإ�شراف هي عالقة تكافلية‬ ‫متام ًا‪ ،‬و�إذا كانت غري ذلك‪ ،‬فم�صريها االنتهاء والف�شل‪ .‬يف‬ ‫الواقع يكون املتدربني هم القوى الدافعة واملوجهة للعالقة‪،‬‬ ‫ف�إذا مل يظلوا على ات�صال باملر�شد‪ ،‬ف�سوف تف�شل العالقة‬ ‫بالت�أكيد‪.‬‬ ‫من �أف�ضل املزايا لربنامج موغلي هو �أننا جنمع بني رواد‬ ‫�أعمال ومر�شد ًا واحد ًا ر�سمي ًا فقط‪ ،‬لكن خالل مدة‬ ‫الربنامج ميكنهم اال�ستفادة كذلك من العديد من املر�شدين‬ ‫ب�صفة غري ر�سمية‪ .‬هذه هي التجربة التي نحاول تقدميها‬ ‫والتي نرجو �أن ت�سهم يف النجاح امل�ستدام لر ّواد الأعمال يف‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪.‬‬ ‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪77‬‬


‫صفحات تفاعلية‬

‫ي�ستمر موقع جملة ثروات الإلكرتوين يف زيادة‬ ‫وظائفه لتزويد القراء الأعزاء باملزيد من املحتوى‬ ‫ تع ّرف على امل�ؤلف الذي ن�ستعر�ضه و على‬.‫التفاعلي‬ .‫اجلديد يف ق�سمنا التفاعلي لهذا ال�شهر‬ ‫اإلشتراكات‬

‫المؤلفون‬

‫المجالت‬

‫نبذة عنا‬

‫األخبار‬

‫الصفحة الرئيسية‬

‫قريب ًا‬ The ArAbiAn PublicATion for fAmily businesses The ArAbiAn PublicATion for fAmily businesses Volume 10 Apr-Jun 2011

Volume 11 Jul-Sep 2011

The ArAbiAn PublicATion for fAmily businesses The ArAbiAn PublicATion for fAmily businesses Volume 13 Jan-Mar 2012 Volume 14 Apr-Jun 2012

16 Profile: Pictet&Cie.

Centuries of history and an interview with Senior Managing Partner Jacques de Saussure.

38 Interview with Moh’d A. Al Obaidly

Group Managing Director of the OITC GROUP, Qatar.

32 Philanthropy in 14 Profile: van Bommel Nine generations of shoe-making Family Businesses excellence and three young Philanthropic activities that brothers in charge. increase family cohesion.

46 Interview with 62 Toukan Enterprise Essa Al Ghurair

Vice Chairman of Al Ghurair A family-owned soap factory Investments and Chairman of in Nablus, and an interview Al Ghurair Foods, UAE. with Chairman Farouk Toukan.

30 Family Business Relationships

Solutions to toxic relationship patterns in family firms.

64 The Naji Family

Arabesque architecture and art preserved over generations by the Naji family based in the USA and Morocco.

12 40

Ahmed Seddiqi

& Sons - A Family History of Precision

60 years of passion for luxury watches.

Alserkal Group A Family Business Going Green

Profile of the Alserkal Envirol plant.

60 70

Ajegroup

16

The most Global

Q&A with Mohammed Alkhorayef

The vision behind the Alkhorayef Peruvian Family Group’s agricultural expertise A Peruvian family firm goes East.

52

Abdul Latif Jameel Community Initiatives

Drivers of Talent management in the Middle East

Drivers of talent management in A family’s quest for job creation. Middle Eastern markets and firms

42 58

The Nuqul Group: HR Systems in the Family Business

Pillars and standards for efficient HR systems in family businesses

Q&A with Veronica Maldonado, Venezuela

The Maldonado family history and their pursuit of good ownership

sPeciAl feATures

Human Capital

Special FeatureS

Family Business

family business

Diversification The balancing act of managing the familiy business portfolio

Internationalisation

SPECIAL FEATURES: Family Businesses Driving Environmental Strategies

Finding the key to successful internationalisation for family-owned firms

Developing people in- and outside the family

COVER 014.indd 1

COVER OPTIONS9.indd 1

4/2/12 10:25 AM

1/1/11 10:27 AM

‫املتجر الإلكرتوين للأعداد ال�سابقة من جملة ثروات‬ ‫ �ستكون‬.‫تطلق جملة ثروات متجرها للأعداد ال�سابقة والذي �سوف مي ّكن ق ّرار املجلة من �شراء واحد �أو جميع �أعداد جملة ثروات‬ .‫ كطرق للدفع‬Credit Card ‫ �أو‬PayPal ‫�إجراءات ال�شراء �سهلة و�سريعة وذلك لإعتمادنا على‬

:‫نستعرض في هذا العدد‬ ‫ وتنفيذية‬،‫كارولني فتال فاخوري هي �شريكة وع�ضوة يف جمل�س الإدارة‬ .‫ و�شريكة يف بري�ستا ال�شرق الأو�سط‬،‫عليا يف فتّال القاب�ضة يف لبنان‬

‫ “العالقات يف ال�شركات العائلية” واملن�شور يف العدد‬،‫�أ�صاب مقال كارولني‬ ‫ الهدف املرج ّو منه وذلك لأنه ي�صف التحدّيات‬،2011 ‫احلادي ع�شر يف‬ ‫ ويز ّودنا بالأدوات املنا�سبة‬،‫التي نواجهها عند التعامل مع �أفراد العائالت‬ .‫للتغ ّلب على هذه التحدّيات‬

‫املوقع الإلكرتوين ملجلة ثروات‬ www.tharawat-magazine.com ‫ت�ص ّفح املجلة العربية لل�شركات العائلية على �شبكة الإنرتنت‬ 79

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

www.tharawat-magazine.com


‫صفحات تفاعلية‬

‫مواقع التواصل اإلجتماعي للشركات العائلية العائلية‬

‫نحن نعي�ش يف ع�صر مواقع التوا�صل الإجتماعية حيث نقوم با�ستمداد وا�ستقاء الكثري من معلوماتنا ومعارفنا‬ ‫من م�صادر متت الإ�شارة �إليها وتعريفنا عليها من خالل مواقع كالفي�سبوك ولينكدن وتويرت وغريها‪ .‬يف هذا‬ ‫الق�سم اجلديد من جملتنا‪ ،‬ن�ستعر�ض بع�ض مواقع التوا�صل الإجتماعي لل�شركات العائلية التي نن�صح بها‬ ‫نقدم بع�ض مانقوم بن�شره على �صفحاتنا على هذه املواقع‪.‬‬ ‫ونتابعها‪ ،‬كما ّ‬

‫مواقع التواصل اإلجتماعي للشركات العائلية‬

‫‪Facebook.com/tharawat.magazine‬‬

‫تع ّرف على صفحاتنا المفضلة على‬ ‫موقع‪no‬الفيسبوك‬ ‫‪ttuB ekiL‬‬

‫‪@Tharawatmag‬‬

‫نتابع من خالل حسابنا على موقع تويتر‬ ‫بعض العناوين المثيرة لإلهتمام مثل‪:‬‬

‫يستخدم فريق مجلة ثروات صفحتنا على الفيسبوك لعرض‬ ‫أخبار الشركات العائلية باإلضافة إلى اإلعالن عن أعدادنا‬

‫نتابع شركة جي دبليو تاول العائلية العمانية‬ ‫المستمرة منذ خمس أجيال‪.‬‬

‫القادمة‪ .‬لدى صفحة ثروات اآلن ‪ 3000‬من المعجبين الذين نستمتع بالتواصل‬ ‫مزود خدمات ومؤسسة تعليمية رائدة في‬ ‫ّ‬

‫معهم بشكل يومي‪ .‬ومن صفحات الشركات العائلية المفضلة لدينا‪:‬‬ ‫مجال الشركات العائلية‪.‬‬

‫‪Fondaione Zegna‬‬ ‫المؤسسة الخيرية للشركة العائلية إميرنيغيلدو‬ ‫زيغنا‪.‬‬ ‫‪Business Families Foundation‬‬ ‫تزود الشركات العائلية بمواد تعليمية‪.‬‬ ‫ّ‬

‫يستضيف موقع لينكدن مجموعات‬ ‫مختلفة اإلهتمامات ومن بينها العديد من‬ ‫المواقع ذات الصلة بالشركات العائلية‬ ‫‪Join Group‬‬

‫‪Ford Motor Company‬‬

‫‪UK Family Business Research Community‬‬ ‫للباحثين في مجال الشركات العائلية‪.‬‬

‫شركة فورد موتورز وتاريخها الممتد لقرن من الزمان‪.‬‬ ‫‪Join Group‬‬ ‫ ‬

‫‪80‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪Family Business United‬‬ ‫يعرض أخبار ومستج ّدات عن الشركات العائلية الدولية‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫أخبار الشركات العائلية حول العالم‬

‫�أخبار الشركات العائلية‬

‫حول العالم‬ ‫‪ | 01‬المكسيك‬

‫استحوذ المليادير المكسيكي كارلوس سليم على ‪%8,4‬‬ ‫من أسهم شركة النفط األرجنتينية ‪ .YPF‬كانت عائلة‬ ‫إسكينازي األرجنتينية قد اقترضت مليارات الدوالرات من‬ ‫خالل شركتها القابضة «غروبو بيترسون» لشراء ربع أسهم‬ ‫شركة ‪ ،YPF‬لكنها فشلت في سداد تلك الديون‪ ،‬خاصة‬ ‫بعد عدم تمكنها من تحصيل أرباح أسهم ‪ YPF‬نظراً لتأميم‬ ‫الشركة مؤخراً‪ .‬وكان المصرف الذي يملكه سليم‪ ،‬غروبو‬ ‫فاينانسيرو انبورسا اي ايه بي‪ ،‬واحداً من عدة مؤسسات‬ ‫مالية حصلت على أسهم ‪ YPF‬كضمانات مادية مقابل‬ ‫ديون عائلة إسكينازي‪ ،‬األمر الذي جعل من سليم رابع‬ ‫يتوصل كارلوس سليم الذي‬ ‫أكبر مالك للشركة‪ .‬ولم‬ ‫ّ‬ ‫يعتبر أغنى شخص في العالم إلى قرار نهائي بعد بشأن‬ ‫االحتفاظ بأسهمه في ‪ YPF‬أم ال‪.‬‬

‫كارلوس سليم‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ | 02‬هونغ كونغ‬

‫�أ�سهم لكارلو�س �سليم يف ‪YPF‬‬

‫مجلة ثروات العدد الخامس عشر‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8 7‬‬ ‫‪6 4‬‬

‫‪9‬‬

‫خطة خالفة يل كا‬ ‫�شينغ‬ ‫وضع لي كا شينغ أغنى‬ ‫رجل في هونغ كونغ نهاية‬ ‫لتوقعات المستثمرين‬ ‫بشأن خطته للخالفة‬ ‫وكشف عن اختياره ألكبر‬ ‫أبنائه فيكتور ليتسلم‬ ‫قيادة مجموعة الشركات‬ ‫العائلية شيونغ كونغ في‬ ‫خطوة تُعد مثيرة للجدل بين‬ ‫قادة األعمال والشركات‬ ‫في آسيا‪ .‬وعلى مدار ما‬ ‫يقارب العقد من الزمان‪،‬‬ ‫تولّى االبن البالغ من العمر‬ ‫‪ 47‬عام ًا منصب العضو‬ ‫المنتدب بشركة شيونغ‬ ‫كونغ ونائب رئيس مجلس‬ ‫إدارة شركة هوتشيسون‪.‬‬ ‫وللحفاظ على قيم الشركة‬ ‫العائلية ونجاحها‪ ،‬سوف‬ ‫تتم إحاطة الخليفة الذي‬ ‫وقع عليه االختيار مؤخراً‬ ‫بفريق مخلص من المديرين‬ ‫والمساعدين الذين عملوا‬ ‫مع والده لي كا شينج‬ ‫لفترة طويلة‪.‬‬

‫‪ | 03‬اإلمارات و قطر‬

‫داما�س و�شركة املناعي‬ ‫وافق أكثر من ‪ %75‬من حملة أسهم شركة‬ ‫ومقرها إمارة دبي على‬ ‫داماس للمجوهرات‬ ‫ّ‬ ‫بيع ‪ %66‬من أسهم الشركة لمجموعة‬ ‫شركات المناعي القطرية‪ .‬وسوف يتم بيع‬ ‫‪ %14‬من األسهم الباقية للمجموعة المالية‬ ‫هيرميس‪ ،‬بينما ستظل نسبة ‪ %15‬الباقية في‬ ‫حوزة اإلخوين عبد اهلل‪ .‬سوف تصبح شركة‬ ‫المناعي بموجب هذه اإلتفاقية المساهم‬ ‫المالك ألغلبية أسهم داماس وستعمل على‬ ‫إلغاء إدراجها في بورصة ناسداك دبي‪.‬‬

‫‪ | 04‬إيطاليا‬

‫�إرمينيغيلدو زينيا تتجه ً‬ ‫�شرقا‬ ‫سوف تفتتح المجموعة االيطالية البارزة‬ ‫إرمينيجيلدو زينيا والمتخصصة في السلع‬ ‫الفاخرة والراقية أولى متاجرها في الجزائر‬ ‫والمغرب‪ ،‬وهو ما سوف يؤسس تواجد‬ ‫للشركة العائلية في أفريقيا والشرق‬ ‫توسع المجموعة التي‬ ‫األوسط‪ .‬ويمتد ّ‬ ‫يعود تاريخها إلى قرن من الزمان إلى أسواق‬ ‫أجنبية أخرى مثل الصين والواليات المتحدة‪،‬‬ ‫كما يتزامن مع محاوالت من جانب المجموعة‬ ‫لالستحواذ على عالمات تجارية ايطالية أخرى‬ ‫رفيعة المستوى‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬


‫أخبار الشركات العائلية حول العالم‬

‫‪ | 09‬ايطاليا والواليات المتحدة‬

‫‪ | 05‬الواليات المتحدة األمريكية‬

‫اندماج «فيات ال�صناعية» و «�سي‬ ‫ان ات�ش»‬

‫فاجعة عائلة‬ ‫وولبريت‬

‫تُوفي رئيس شركة التشييد‬ ‫والبناء غرانيتروك ومديرها‬ ‫التنفيذي بروس وولبيرت على‬ ‫إثر حادث مركب بوالية فلوريدا‬ ‫في شهر يونيو من عام‬ ‫‪ .2012‬قامت الشركة بتعيين‬ ‫عضو مجلس اإلدارة من خارج‬ ‫العائلة‪ ،‬مارك كامينسكي‪،‬‬ ‫ليصبح رئيس ًا لمجلس اإلدارة‬ ‫والقائم بأعمال المدير التنفيذي‬ ‫لهذه الشركة العائلية التي‬ ‫ترجع بدايتها إلى ‪ 112‬سنة‬ ‫مضت‪ .‬وقد تولّى الراحل بروس‬ ‫وولبيرت شركة عائلته منذ‬ ‫‪ 25‬سنة مضت ونجح في‬ ‫تحويلها إلى واحدة من أفضل‬ ‫أماكن العمل في أمريكا وفق ًا‬ ‫لتصنيف مجلة فورتشن ‪.500‬‬

‫‪ | 06‬إيطاليا‬

‫رئي�س جمل�س‬ ‫الإدارة اجلديد‬ ‫ل�شركة بينيتون‬ ‫قام مجلس إدارة شركة‬ ‫بينيتون االيطالية للبيع‬ ‫بالتجزئة بتعيين أليساندرو‬ ‫بينيتون كرئيس جديد لمجلس‬ ‫إدارة المجموعة التي تتحكم‬ ‫فيها عائلته بامتالكها حصة‬ ‫تبلغ ‪ %73‬من أسهمها‪ .‬وقد‬ ‫جاء تعيين أليساندرو‪ ،‬خريج‬ ‫كلية األعمال بجامعة هارفارد‪،‬‬ ‫بعد استقالة مؤسس‬ ‫المجموعة لوتشيانو بينيتون‬ ‫في أبريل من عام ‪.2012‬‬

‫تقدمت شركة فيات الصناعية‪ ،‬ثالث أكبر مجموعة‬ ‫سلع رأسماية في العالم من حيث اإليرادات‪،‬‬ ‫باقتراح لالندماج مع شركة «سي ان اتش» التي‬ ‫تمتلك فيات غالبية أسهمها والمدرجة في‬ ‫البورصات األمريكية‪ .‬ومن المقرر أن يتم إدراج‬ ‫الشركة الجديدة الناتجة عن االندماج في بورصة‬ ‫نيويورك لألوراق المالية وبصفة ثانوية في أوروبا‪.‬‬ ‫وسوف يضمن االندماج لمجموعة فيات إمكانية‬ ‫وصول أفضل إلى أسواق الرأسمال بعيداًعن أزمة‬ ‫الديون في دول منطقة اليورو‪.‬‬

‫‪ | 07‬ألمانيا‬

‫اجتاهات ال�شركات العائلية الأملانية‬ ‫أجرى مصرف «دويتشه بنك» واتحاد الصناعات األلمانية‬ ‫تبين من خالله أن ‪ %40‬من الشركات‬ ‫استبيان ًا في عام ‪ّ 2011‬‬ ‫العائلية في ألمانيا تزيد من القوى العاملة لديها‪ ،‬وأن‬ ‫نصف هذه الشركات تدرس فرص استثمارية‪ .‬وتتطلع ثلثي‬ ‫الشركات التي شملتها الدراسة والبالغ عددها ‪ 408‬شركة‬ ‫إلى مستقبل اقتصادي أفضل حيث يتراوح تقييم هذه‬ ‫الشركات للمستقبل االقتصادي المتوقع في ‪2012‬‬ ‫ما بين جيد إلى جيد جداً‪ .‬وال تزال أغلبية الشركات العائلية‬ ‫األلمانية ‪-‬بحسب الدراسة‪ -‬تعتمد بدرجة كبيرة على‬ ‫التمويل المصرفي بدالً من اإلعتماد على مستثمرين من‬ ‫خارج العائلة‪.‬‬

‫‪ | 10‬الفلبين‬

‫�شركة �أياال ‪ -‬الفلبني‬ ‫تقيم شركة أياال‪ ،‬أقدم مجموعة شركات‬ ‫فلبينية‪ ،‬مشروع ًا مشترك ًا مع شركة مترو‬ ‫باسيفيك لالستثمارات تحت اسم «شركة مانيال‬ ‫للسكك الحديدية الخفيفة القابضة» بهدف‬ ‫توسعة الخط األول للسكك الحديدية الخفيفة‪.‬‬ ‫سوف يتم طرح المشروع الذي تبلغ تكلفته‬ ‫‪ 60‬بليون بيزو فلبيني وفق البرنامج الحكومي‬ ‫للمشاركة بين القطاعين العام والخاص‪ ،‬وسوف‬ ‫يتاح للشركات دخول المناقصة للمشاركة‬ ‫به‪ .‬وقد أبدت عدة شركات محلية وعالمية‬ ‫اهتمامها ورغبتها في الحصول على المشروع‪.‬‬

‫‪ | 08‬سويسرا‬

‫ريت�شل �آند دو م�ساري «�آر �آند �إم» ‪� -‬سوي�سرا‬ ‫أعلنت الشركة العائلية السويسرية ريتشل آند دو مساري‬ ‫(آر آند إم) المنتجة للكابالت عن خطتها الطموحة بالتوسع‬ ‫في الشرق األوسط وأفريقيا‪ .‬وإلى جانب رفع مستوى‬ ‫تواجد الشركة في األسواق المحلية‪ ،‬تتصدى شركة آر آند إم‬ ‫لمشكلة نقص الخبراء التقنيين المناسبين في المنطقة من‬ ‫خالل توفير التدريب الفني لكل من موظفيها وشركائها‪.‬‬

‫‪www.tharawat-magazine.com‬‬

‫العدد الخامس عشر مجلة ثروات‬

‫‪9‬‬


مجلة ثروات - العدد الخامس عشر