Page 1

‫الجمعية العلمية‬ ‫‪Scientific Society of T elecom‬‬ ‫‪SSTE‬التصالت‬ ‫لمهندسى‬ ‫‪Engineer s‬‬ ‫منتـــــدى التصــالت والمجتمـــــع‬

‫مشهر‬ ‫ه‬ ‫برقم‬ ‫‪816‬‬ ‫لسنه‬ ‫‪86‬‬

‫)) دعـوه((‬ ‫تتشرف‪ ‬الجمعية‪ ‬العلمية‪ ‬لمهندسي‪ ‬التصالت‪ ‬بدعوتكم‪ ‬لحضور‪ ‬ندوتها‪ ‬حول‪ ‬مناقشة‪ : ‬‬

‫حقوق‬ ‫المواطنين مع‬ ‫التصالت والمعلومات‬


‫تعقد الندوة بتاريخ ‪19‬سبتمبر ‪ 2011‬الساعة السادسة مساءا بســـاقية الصاوي ) أمام‬ ‫ســــــــنترال الزمالك ( ) كيفية الوصول للساقية( ‪ -:‬من محطة مترو السعاف إلى ش ‪ 26‬يوليو ثم‬ ‫أي أتوبيـــس أو ميكروباص أو مينـــي باص ‪ 73 ، 76 ، 48‬في اتجاه سنترال الزمالك أو الوصول‬ ‫لمســــرح البالون ثم عبور الكوبري للجهة الخــــرى‬ ‫‪.‬وتدور‪ ‬الندوة‪ ‬حول‪ ‬المحــــــــــاور‪ ‬التالية‪ ..:‬قائمة حقوق رقمية مطلوب إدخالها فى الدستور‬ ‫الجديد‬ ‫المصدر‪ :‬الهرام اليومى‬ ‫بقلم‪ :‬جمال محمد غيطاس‬ ‫‪...‬‬ ‫حتى ل يتحجج أحد ممن سيتولون أمر إعداد الدستور الجديد بأن قضية الحقوق الرقمية للنسان المصرى غائمة أو‬ ‫غير واضحة أو لم يتصد لها أو يوضحها أحد‪ .‬سأعرض الن وفى هذا الوقت المبكر جدا ‪ -‬الذى ل تزال اجتماعات لجنة‬ ‫الوفاق الوطنى المسئولة عن وضع تصور للدستور الجديد فى بدايات عملها واللجنة التأسيسية ل تزال فى علم‬ ‫الغيب ‪ -‬قائمة بحقوق النسان الرقمية المتداولة فى المحافل والمنتديات والمنظمات العالمية والقليمية المعنية‬ ‫بهذه القضية؛ ليتولى الخبراء الدستوريون إعادة تركيزها والتعبير عنها فى نصوص عليا داخل الدستور الجديد‪ ،‬بما‬ ‫يفتح الطريق نحو حتمية تجسيدها على نحو أكثر تفصيل فى القوانين الخرى التى يعتبر الدستور "أبا ً" لها جميعا‪.‬‬ ‫تشير الوثائق العالمية المتعلقة بحقوق النسان الرقمية إلى أن هذه الحقوق تمضى فى مسارين الول يركز على‬ ‫القضايا والموضوعات ذات العلقة بالنترنت وتداول المعلومات والوصول إليها وحرية التعبير داخل الشبكة‬ ‫وخارجها‪ ،‬والثانى يركز على القضايا والموضوعات ذات العلقة بقدرة النسان على التصال والتواصل مع البيئة‬ ‫المحيطة به من خلل خطوط وشبكات التصالت والمعلومات‪ ،‬وهنا سنذكر الحقوق الواردة فى اثنتين فقط من‬ ‫هذه الوثائق على سبيل التوضيح‪ ،‬الولى وثيقة تحمل اسم "إعلن الديمقراطية الرقمية"‪ ،‬وتنتمى للمسار الول‪،‬‬ ‫وهى منشورة على موقع مركز الديمقراطية الرقمية على النترنت وبها عشرة حقوق هى‪:‬‬ ‫‪ - 1‬حق " التصال المفتوح بالنترنت‪ :‬الذى يفرض أن تكون شبكات التصالت مفتوحة ومتنافسة بما يتيح الوصول‬ ‫الدائم للنترنت‪ ،‬ويتضمن أن يمتلك المواطنون القدرة على اختيار موفر الخدمة الذين يفضلونه‪ ،‬وأن تتمكن‬ ‫الشركة الموفرة للخدمة من العمل والتشغيل بدون أى قيود مصطنعة‪ ،‬يفرضها مالكو الشبكة أو الحكومات‪.‬‬ ‫‪ - 2‬الحق فى اتصالت غير مقيدة‪ :‬ويتيح هذا الحق لكل إنسان نقل أى رسالة إلى أى إنسان آخر دون تدخل من أحد‪،‬‬ ‫سواء الحكومات أو مشغلي الشبكات‪.‬‬ ‫‪ - 3‬الحق فى شبكات مجتمعية قوية‪ :‬أى أن توفر له الدولة شبكات معلومات واتصالت مجتمعية مؤسسية عالية‬ ‫السرعة تربط الهيئات المحلية والمؤسسات الجتماعية وخادمات بث الوسائط التى توفر برامج غير تجارية‬ ‫وقنوات متطورة للوصول إلى الحكومة والتعليم والخدمات العامة بحيث توفر اتصالت مزدوجة لكل قطاعات‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫‪ - 4‬الحق فى حصة بالتليفزيون الرقمي‪ :‬أى أن يستخدم جزًءا من إمكانيات التليفزيون الرقمى فى تقديم عروض‬


‫عامة مثل برامج الطفال والبرامج التعليمية والثقافية والشئون العامة‪ ،‬وينبغى أن تستخدم إيرادات بيع الترددات‬ ‫التى تتنازل عنها المحطات فى المزاد بعد اكتمال النتقال إلى البث الرقمى فى دعم برامج الخدمة العامة‬ ‫للمواطن‪.‬‬ ‫‪ -5‬الحق فى الخصوصية عبر النترنت‪ :‬أى أن يتمتع النسان بأنظمة اتصالت آمنة من المراقبة والستغلل بكل‬ ‫أنواعه‪ ،‬ومحمية من سياسات الحكومات والشركات بشأن الخصوصية‪ ،‬بما يوفر له درعا واقيا ضد المراقبة‬ ‫والرصد‪.‬‬ ‫‪ - 6‬الحق فى الترددات اللسلكية الشائعة‪ :‬ويقصد به أن تكون الترددات اللسلكية التى ل يحتاج استخدامها إلى‬ ‫ترخيص متاحة لكل المواطنين بشكل متكافئ‪ ،‬وتخصيص جزء منها للخدمات العامة وغير التجارية‪.‬‬ ‫‪ - 7‬الحق فى أجهزة ومعدات خالية من القيود‪ :‬أى أن تمتنع الشركات المنتجة للجهزة والمعدات الحكومات‬ ‫والشركات المشغلة لشبكات التصالت وتوفير خدمات المعلومات عن وضع أى عوائق أو قيود تحرم النسان من‬ ‫ما تناسب رغباته واحتياجاته‪.‬‬ ‫تشغيل وضبط وإدارة الجهزة فى منزله بطريقة مفتوحة تما ً‬ ‫‪ - 8‬الحق فى برمجيات متحررة من القيود‪ :‬ويقصد به أل تؤثر أنظمة وتقنيات حماية الستخدام وحقوق الملكية‬ ‫الفكرية وإدارة الحقوق الرقمية المصاحبة سلبًيا على حقوق المواطن والمستهلك المحمية بالقانون أو توسيع‬ ‫نطاق أو مجال سيطرة مقدم الخدمة أو السلطة أو حامل أو صاحب حقوق النسخ والنشر‪.‬‬ ‫‪ - 9‬الحق فى مواقع عامة على الويب‪ :‬كما أن هناك مساحات عامة مثل الحدائق والمتنزهات والشواطئ والميادين‬ ‫فى مشهد العالم الحقيقي‪ ،‬من حق النسان تخصيص جزء من فضاء شبكة الويب لتطبيقات الهتمامات العامة‬ ‫والخطاب غير التجاري‪ ،‬كمعلومات الجماعات والمشروعات التعليمية والخدمات الجتماعية والتعبير الثقافى‬ ‫وغيرها‪ ،‬مما يمثل أحجار بناء الديمقراطية التى ل تخدمها عادة مواقع الويب التجارية‪.‬‬ ‫‪ - 10‬الحق فى خدمة رقمية عامة‪ :‬أن أن يتساوى كل المواطنين فى الوصول لخدمة الهاتف العامة ليشمل خدمات‬ ‫التصالت المتطورة كذلك‪ ،‬وتوفير هذه الخدمات للمناطق متدنية الدخل فى الحياء الفقيرة والقرى والمناطق‬ ‫المعزولة والوعرة‪.‬‬ ‫وهناك وثائق أخرى تؤكد على الحقوق نفسها لكنها تضيف‪:‬‬ ‫ الحق فى حرية التنقل والحق فى حرية التجمع عبر الفضاء الفتراضى‪.‬‬‫ الحق فى حرية التعبير والوصول للمعلومات‪.‬‬‫ حق الملكية الفكرية‪.‬‬‫ الحق فى التعليم والوصول لتكنولوجيا المعلومات التى يتعين أن تستخدم بل تمييز‪.‬‬‫وفى المسار الثانى الذى يركز على حقوق النسان الرقمية ذات العلقة بقدرة النسان على التصال والتواصل مع‬ ‫البيئة المحيطة به‪ ،‬نذكر هنا الوثيقة التى كتبها هيربرت بيركيرت أستاذ قانون التصالت بجامعة سانت جالن‬ ‫بسويسرا‪ ،‬والتى تنقسم إلى نوعين من الحقوق‪ ،‬الول هو الحقوق غير القابلة للمصادرة وليست محل للختيار‬ ‫والمفاضلة حتى من قبل الفرد نفسه‪ ،‬وتتضمن‪:‬‬ ‫ الحق فى الدخول إلى وسائل التصالت‪ :‬ومن مظاهره القدرة على المشاركة فى النشطة المتعددة للنترنت من‬‫ترفيهية واجتماعية وثقافية‪ ،‬والدخول إلى وسائل التصالت بشكل عام‪.‬‬ ‫ الحق فى التصال الشخصى الذاتى‪ :‬أى حق النسان فى أن يجرى أى نوع من التصالت مع آخرين‪ ،‬وأن تكون‬‫هذه التصالت له هو فقط‪.‬‬ ‫ الحق فى الوصول إلى المعلومات والدخول عليها‪ :‬ويبنى هذا الحق على أن البيئة التصالية الشاملة ليست غاية‬‫فى ذاتها‪ ،‬وإنما هى وسيلة تتيح الوصول إلى المعلومات المبتغاة‪ ،‬وهذا الحق من طبيعة شاملة يتوافق مع فكرة‬ ‫حرية التجول المعلوماتى‪.‬‬ ‫ الحق فى المشاركة التصالية‪ :‬بمعنى إن حقوق النسان فى البيئة التصالية الشاملة يجب أن تقود إلى حقوق‬‫المشاركة فيها‪ ،‬ثم إن هذه الحقوق بما تتضمنه من معلومات واتصالت ومشاركة ينبغى أن تندمج فى مفهوم حقوق‬ ‫المواطنة‪.‬‬ ‫أما الحقوق التصالية الستثنائية التى أوردها الدكتور بيركيرت فى تصنيفه‪ ،‬وقال إنها نابعة من طبيعة اختيارية‬ ‫وليست طبيعة أساسية شاملة ملزمة فتتضمن ما يلى‪:‬‬ ‫ الحق فى الخصوصية‪ :‬أى إمكانية البقاء فى عزلة بعيدا عن المشاركة مع الغير‪.‬‬‫ الحق فى الستعارة‪ :‬أى حق الفرد فى اختيار شخصية مستعارة أثناء تواصله مع الخرين‪.‬‬‫ الحق فى عدم الظهور‪ :‬ويقصد به أننا كمواطنين يكون من حقنا فى البيئة التصالية أن نكون ظاهرين أو نمتنع عن‬‫الظهور "نختفي" دون أدنى تأثير للضغط الجتماعى كما هو الشأن فى البيئة العادية‪ ،‬بل يمكن أيضا عدم الظهور‬ ‫دون أن يكون لذلك عقاب ما‪.‬‬ ‫كانت هذه نماذج يسيرة وسريعة لجانب من حقوق النسان الرقمية كما يناقشها ويتداولها العالم‪ ،‬وقد يتصور‬ ‫البعض أن هذه الحقوق مجرد فرضيات وأفكار نظرية ل أكثر‪ ،‬وهذا اعتقاد خاطئ‪ ،‬فهناك العديد من البلدان التى‬ ‫وضعتها موضع التطبيق فى دساتيرها وقوانينها‪ ،‬وهناك أيضا عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية‬ ‫بأوضاع حقوق النسان بدأت تتحرى وترصد مدى احترام الحقوق الرقمية فى بلدان العالم المختلفة‪ ،‬وفى مقدمة‬ ‫هذه المؤسسات منظمة "هيومان رايتس ووتش" التى اعدت الكثير من الدراسات حول أوضاع حقوق النسان عبر‬ ‫النترنت بالعالم‪ ،‬واحتوت هذه الدراسات على منهجيات لقياس مدى احترام حقوق النسان الرقمية‪ ،‬من بينها‬ ‫استطلعات رأى تتحرى وترصد ما يلى‪:‬‬ ‫ القوانين والضوابط التى تحكم محتوى المعلومات والتصالت عبر النترنت بكل دولة‪.‬‬‫‪ -‬مدى الحرية فى الوصول إلى النترنت والمعلومات‪.‬‬


‫ الموافقات الحكومية المطلوب الحصول عليها قبل الوصول للنترنت أو قبل إنشاء أى موقع‪.‬‬‫ المعلومات المطلوب من موفرى خدمات النترنت تقديمها إلى السلطات حول المواطنين المشتركين لديهم‪.‬‬‫ القوانين التى تنظم استخدام التشفير فى التصالت اللكترونية والمعاملت اللكترونية‪.‬‬‫ـ أوضاع الرقابة على المحتوى بكل دولة‪.‬‬ ‫ سياسات حجب المواقع ومراقبتها ورصدها‪.‬‬‫ المسئولية القانونية لموفرى خدمات النترنت وشركات نقل البيانات‪.‬‬‫ أوضاع الرقابة فى مواقع إدارة وتشغيل النترنت كمقاهى النترنت والمكتبات وغيرها من المواقع التى يمكن‬‫للنسان استخدامها فى الوصول للنترنت والمعلومات‪.‬‬ ‫ أوضاع الدخول المجانى والمنخفض التكلفة على النترنت‪.‬‬‫لست فى حاجة إلى القول بأن هذه الحقوق تعد حديثة بشكل كبير بالنسبة للمشرعين الدستوريين والقانونيين‪،‬‬ ‫الذين اعتادوا على حقوق كانت ترتبها أوضاع حقبة ما قبل ثورة المعلومات وما قبل ثورة يناير‪ ،‬وبالتالى يحتاج المر‬ ‫إلى التبصير بها‪ ،‬ليس فقط بين الجمهور العام‪ ،‬وإنما داخل دوائر صنع القرار والجهات واللجان المعنية بكتابة‬ ‫الدستور المقبل‪ ،‬والتحدى الكبر هنا هو كيفية تحويل المعانى والفكار الواردة فى هذه الحقوق إلى نصوص محكمة‬ ‫قابلة لن توضع كمواد فى الدستور الجديد‪ ،‬وهذه مهمة تقع مسئوليتها الولى على عاتق كل الطراف الفاعلة فى‬ ‫قطاع التصالت وتكنولوجيا المعلومات‪ ،‬وفى مقدمتها وزارة التصالت وتكنولوجيا المعلومات وما يرتبط بها من‬ ‫هيئات وأجهزة‪ ،‬ثم منظمات المجتمع المدنى العاملة فى القطاع والتى يتعين عليها التحرك بسرعة لدارة حوار‬ ‫واسع حول هذه الحقوق‪ ،‬ثم النضال بكل جدية من أجل بلورتها والذهاب بها إلى صانعى وواضعى الدستور الجديد‪.‬‬ ‫وللحديث بقية‪.‬‬ ‫مايو‪2011 ‬‬ ‫‪10‬‬ ‫من‪ ‬يدافع‪ ‬عن‪» ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬المصرى‪ ‬الرقمية«‪ ‬فى‪ ‬الدستور‪ ‬الجديد؟‬ ‫المصدر‪ :‬الهرام‪ ‬اليومى‬ ‫بقلم‪   :‬جمال‪ ‬محمد‪ ‬غيطاس‬ ‫قامت‪  ‬ثورة‪  ‬يناير‪  ‬من‪ ‬أجل‪  ‬تثبيت‪  ‬وتطوير‪  ‬وتعميق‪ ‬واحترام‪ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬المصرى‪ ‬الساسية‪ ‬التى‪ ‬نصت‪ ‬عليها‪ ‬الشرائع‪ ‬السماوية‪ ‬والقوانين‪ ‬‬ ‫والمواثيق‪  ‬الدولية‪  ‬والمحلية‪  ،‬وهى‪ ‬حقوق‪ ‬لم‪ ‬تعد‪ ‬مادية‪ ‬فقط‪ ،‬بل‪ ‬أصبح‪ ‬بينها‪ ‬شق‪ ‬رقمي‪ ‬يعرفه‪ ‬العالم‪ ‬الن‪ ‬تحت‪ ‬مسميات‪ ‬مختلفة‪ ‬من‪ ‬بينها‪ :‬‬ ‫» حقوق‪  ‬النسان‪ ‬فى‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات‪ ­ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬فى‪ ‬العصر‪ ‬الرقمى‪ ­ ‬وغيرها« ‪ ،‬وهى‪ ‬حقوق‪ ‬يتعين‪ ‬الدفاع‪ ‬عنها‪ ‬والنص‪ ‬على‪ ‬صيانتها‪ ‬‬ ‫وحمايتها‪ ‬فى‪ ‬الدستور‪ ‬الجديد‪ ،‬حتى ل‪  ‬نصحو‪ ‬ذات‪ ‬يوم‪ ‬مثل‪ ‬وقد‪ ‬سلبنا‪ ‬أحد‪ ‬حقنا‪ ‬فى‪ ‬التواصل‪ ‬والمعرفة‪ ،‬بسبب‪ ‬فعل‪ ‬مشابه‪ ‬لما‪ ‬أقدم‪ ‬عليه‪ ‬زبانية‪ ‬‬ ‫النظام‪ ‬السابق‪ ‬فى‪ ‬اليام‪ ‬الولى‪ ‬للثورة‪ ،‬حينما‪ ‬قطعوا‪ ‬التصالت‪ ،‬واللفت‪ ‬للنظر‪ ‬أن‪ ‬هذا‪ ‬النوع‪ ‬من‪ ‬الحقوق‪ ‬يغفله‪ ‬كل‪ ‬من‪ ‬شكلوا‪ ‬أو‪ ‬أعلنوا‪ ‬نيتهم‪ ‬‬ ‫تشكيل‪  ‬أحزاب‪ ‬للوصول‪ ‬إلى‪ ‬البرلمان‪ ‬الذى‪ ‬سيقوم‪ ‬بتشكيل‪ ‬لجنة‪ ‬وضع‪ ‬الدستور‪ ‬الجديد‪ ،‬كما‪ ‬يغفله‪ ‬من‪ ‬أعلنوا‪ ‬نيتهم‪ ‬الترشح‪ ‬لرئاسة‪ ‬الجمهورية‪ ،‬‬ ‫ويحدث‪  ‬هذا‪ ‬التجاهل‪  ‬على‪ ‬الرغم‪  ‬من‪ ‬أن‪ ‬الحداث‪ ‬أثبتت‪ ‬أن‪ ‬الحقوق‪ ‬الرقمية‪ ‬التى‪ ‬انتزعها‪ ‬شباب‪ ‬الثورة‪ ‬وبرعوا‪ ‬فى‪ ‬استخدامها‪ ‬كانت‪ ‬هى‪ ‬العامل‪ ‬‬ ‫الول‪  ‬فى‪ ‬بروز‪ ‬فكرة‪ ‬الثورة‪ ‬وإطلق‪ ‬فعالياتها‪ ‬خاصة‪ ‬فى‪ ‬البداية‪  ،‬وحقيقة ل‪  ‬أعرف‪ ‬هل‪ ‬تجاهل‪ ‬الحقوق‪ ‬الرقمية‪ ‬للنسان‪ ‬المصرى‪ ‬فى‪ ‬حديث‪ ‬‬ ‫مؤسسي‪ ‬الحزاب‪ ‬ومرشحي‪ ‬الرئاسة‪ ‬أمر‪ ‬يحدث‪ ‬جهل‪ ‬أم‪ ‬عمدا‪.‬‬ ‫يمكن‪  ‬القول‪  ‬إن‪  ‬حقوق‪  ‬النسان‪  ‬الرقمية‪ ‬يقصد‪ ‬بها‪ ‬إجمال‪ ‬الحقوق‪ ‬التى‪ ‬تضمن‪ ‬للنسان‪ ‬القدرة‪ ‬على‪ ‬تداول‪ ‬المعلومات‪ ‬والبيانات‪ ‬فى‪ ‬البيئة‪ ‬التى‪ ‬‬ ‫يعيش‪ ‬فيها‪ ،‬والحق‪ ‬فى‪ ‬الوصول‪ ‬إليها‪  ‬واستخدامها‪ ،‬القدرة‪ ‬على‪ ‬التصال‪ ‬والتواصل‪ ‬مع‪ ‬بيئته‪ ‬أو‪ ‬مع‪ ‬من‪ ‬يريد‪ ‬من‪ ‬خلل‪ ‬خطوط‪ ‬وشبكات‪ ‬التصالت‪.‬‬ ‫وليس‪  ‬من‪ ‬قبيل‪ ‬الترف‪ ‬الحديث‪ ‬عن‪ ‬هذه‪ ‬النوعية‪ ‬من‪ ‬الحقوق‪ ‬الن‪ ،‬فالحوار‪ ‬الوطنى‪ ‬بدأ‪ ،‬والتحضير‪ ‬للنتخابات‪ ‬البرلمانية‪ ‬والرئاسية‪ ‬على‪ ‬قدم‪ ‬‬ ‫وساق‪  ،‬وإذا‪  ‬لم‪ ‬تحظ‪ ‬القضية‪  ‬بالهتمام‪ ‬الواجب‪ ‬الن‪ ‬فسوف‪ ‬تطوى‪ ‬صفحتها‪ ‬فى‪ ‬زحام‪ ‬الحديث‪  ‬عن‪ ‬القضايا‪ ‬والحقوق‪ ‬المعتادة‪ ‬الخرى‪ ،‬لتظل‪ ‬‬ ‫الحقوق‪ ‬الرقمية‪  ‬للنسان‪ ‬المصرى‪ ‬نسيا‪ ‬منسيا‪  ،‬مثلما‪ ‬كان‪ ‬الحال‪ ‬فى‪ ‬العهد‪ ‬البائد‪ ‬والرئيس‪ ‬المخلوع‪ ‬وأجهزته‪ ‬المنية‪ ‬العاتية‪ ‬طوال‪ ‬السنوات‪ ‬‬ ‫الماضية‪.‬‬ ‫وحقوق‪ ‬النسان‪ ‬الرقمية‪ ‬ليست‪ ‬من‪  ‬القضايا‪  ‬وليدة‪ ‬اليوم‪ ،‬فجذورها‪ ‬ممتدة‪ ‬للوراء‪ ‬حتى‪ ‬بداية‪ ‬تسعينيات‪ ‬القرن‪ ‬الماضى‪ ،‬حينما‪ ‬تحدث‪ ‬الكثيرون‪ ‬حول‪ ‬‬ ‫العالم‪  ‬عن‪ ‬أن‪  ‬قدرة‪ ‬النسان‪  ‬على‪ ‬إجراء‪ ‬ـ‪ ‬مجرد‪ ‬إجراء‪ ‬ـ‪ ‬المكالمات‪ ‬التليفونية‪ ‬هى‪ ‬حق‪ ‬من‪ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬الرقمية‪ ،‬ثم‪ ‬بدأت‪ ‬القضية‪ ‬تتبلور‪ ‬وتكتسب‪ ‬‬ ‫مزيدا‪  ‬من‪ ‬النضج‪ ‬والوضوح‪ ‬والهمية‪ ‬مع‪  ‬موجة‪ ‬النتشار‪ ‬السريعة‪ ‬لشبكة‪ ‬النترنت‪ ‬فى‪ ‬بداية‪ ‬النصف‪ ‬الثانى‪ ‬لتسعينيات‪ ‬القرن‪ ‬الماضى‪ ،‬ثم‪ ‬ازدادت‪ ‬‬ ‫وضوحا‪  ‬وأهمية‪  ‬مع‪  ‬التوجه‪ ‬الواسع‪ ‬والمتزايد‪ ‬صوب‪ ‬توسيع‪  ‬نطاق‪ ‬العتماد‪  ‬على‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬والتصالت‪ ‬بصورها‪ ‬المختلفة‪ ‬فى‪ ‬شتى‪ ‬‬ ‫مناحى‪  ‬الحياة‪  ‬وزيادة‪ ‬الدور‪  ‬الذى‪ ‬تلعبه‪ ‬هذه‪ ‬التكنولوجيا‪  ‬كأداة‪ ‬من‪ ‬أدوات‪ ‬التنمية‪ ‬الشاملة‪ ‬والترفيه‪ ‬والخدمات‪ ‬ثم‪ ‬كأداة‪ ‬للتعبير‪ ‬عن‪ ‬الرأى‪ ‬والمشاركة‪ ‬‬ ‫المجتمعية‪ ‬ومراقبة‪ ‬الحكومات‪ ‬والتغيير‪ ‬السياسى‪ ‬الجذرى‪.‬‬ ‫والن‪  ‬انتهى‪  ‬المر‪ ‬بأن‪  ‬المعلومات‪ ‬الرقمية‪  ‬لم‪  ‬تعد‪ ‬فقط‪ ‬أداة‪ ‬للمساعدة‪ ‬فى‪ ‬تنمية‪ ‬الفرد‪ ،‬بل‪ ‬تجاوزت‪ ‬ذلك‪ ‬وأصبحت‪ ‬ضرورة‪ ‬حيوية ل‪  ‬يستطيع‪ ‬‬ ‫النسان‪ ‬الحياة‪ ‬بدونها‪ ،‬فإذا‪  ‬كان‪ ‬النسان‪ ‬الن‪  ‬يحتاج‪ ‬إلى‪ ‬خدمات‪ ‬المأكل‪  ‬والمشرب‪ ‬والمسكن؛‪ ‬لكى‪ ‬يتمكن‪ ‬من‪ ‬الحياة‪ ،‬فمثل‪ ‬نجد‪ ‬أنه‪ ‬فى‪ ‬الهند‪ ‬‬ ‫أصبح‪  ‬الحق‪ ‬فى‪  ‬الرعاية‪ ‬الصحية‪  ‬فى‪ ‬بعض‪ ‬المناطق‪ ‬النائية‪  ‬ببعض‪ ‬الوليات‪  ‬مرتبطا‪ ‬وممزوجا‪ ‬بالقدرة‪ ‬على‪ ‬استخدام‪ ‬رسائل‪ ‬التليفون‪ ‬المحمول‪ ‬‬ ‫النصية‪  ‬القصيرة‪ ،‬فرسالة‪ ‬نصية‪  ‬قصيرة‪ ‬تكتبها‪  ‬شابة‪ ‬هندية‪ ‬مدربة‪ ‬على‪ ‬شاشة‪ ‬محمول‪ ‬أصبحت‪ ‬كفيلة‪ ‬بإنقاذ‪ ‬حياة‪ ‬شخص‪ ‬كان ل‪  ‬يجد‪ ‬الدواء‪ ‬أو‪ ‬العلج‪ ‬‬ ‫من‪ ‬قبل‪  ،‬وفى‪  ‬بوليفيا‪ ‬تحولت‪  ‬النترنت‪ ‬إلى‪  ‬شريان‪ ‬حياة‪ ‬للف‪  ‬من‪ ‬صغار‪ ‬مزارعى‪ ‬الكاكاو‪ ‬والبن‪ ‬بالقرى‪ ‬والريف‪ ‬والمناطق‪ ‬البعيدة‪ ،‬وأصبحوا‪ ‬‬ ‫يستخدمونها‪ ‬فى‪  ‬التسويق‪  ‬والتوزيع‪  ‬والوصول‪ ‬للسواق‪ ‬الخارجية‪ ‬والحصول‪  ‬على‪ ‬المعلومات‪ ‬الخاصة‪ ‬بالرشاد‪ ‬الزراعى‪ ‬والنتاج‪ ،‬ولم‪ ‬يعد‪ ‬ممكنا‪ ‬‬ ‫الستغناء‪  ‬عنها‪ ،‬وفى‪  ‬كمبوديا‪ ‬تستخدم‪ ‬النترنت‪ ‬من‪ ‬أجل‪ ‬تدعيم‪ ‬قدرة‪  ‬سكان‪ ‬القرى‪ ‬البعيدة‪ ‬والمعزولة‪ ‬على‪ ‬ممارسة‪ ‬حقوقهم‪ ‬السياسية‪ ‬‬ ‫والمشاركة‪ ‬في‪ ‬العملية‪ ‬الديمقراطية‪.‬‬ ‫وقد‪ ‬فرضت‪ ‬هذه‪  ‬المور‪  ‬حقائق‪  ‬جديدة‪  ‬غيرت‪  ‬المعادلة‪  ‬الثنائية‪ ‬التقليدية‪ ‬القائمة‪ ‬على‪ ‬أن‪  ‬عنصرى‪ ‬الخبز‪ ‬والحرية‪ ‬هما‪ ‬الصلح‪ ‬للتعبير‪ ‬عن‪ ‬حقوق‪ ‬‬ ‫النسان‪  ‬وصيانتها‪  ،‬ودفعت‪ ‬إلى‪ ‬الساحة‪ ‬بمعادلة‪ ‬جديدة‪  ‬ثلثية‪ ‬الطراف‪ ‬تقضى‪ ‬بأنه‪ ‬فى‪ ‬العصر‪ ‬الرقمى‪ ‬ومجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬العصرى‪ ‬لم‪ ‬يعد‪ ‬مطلوبا‪ ‬‬ ‫من‪ ‬الدولة‪ ‬أن‪ ‬توفر‪  ‬لمواطنيها‪ ‬الخبز‪ ‬والحرية‪ ‬فقط‪ ،‬بل‪ ‬لبد‪ ‬أن‪ ‬يكون‪ ‬معهما‪ ‬طرف‪ ‬ثالث‪ ‬هو‪ ‬المعلومة‪ ‬والبيان‪ ‬والحاسب‪ ‬وشبكة‪ ‬المعلومات‪ ‬‬ ‫والتصالت‪.‬‬ ‫لذلك‪ ‬صدرت‪ ‬أثناء‪ ‬دورتى‪ ‬انعقاد‪ ‬القمة‪ ‬العالمية‪ ‬لمجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬فى‪ ‬جنيف‪ 2003 ‬وتونس‪ 2005 ‬وما‪ ‬بعدهما‪ ‬العديد‪ ‬من‪ ‬الوثائق‪ ‬والمبادرات‪ ‬‬ ‫والقوانين‪  ‬الدولة‪  ‬المتعلقة‪  ‬بحقوق‪ ‬النسان‪  ‬فى‪ ‬العصر‪ ‬الرقمى‪ ‬ومجتمع‪ ‬المعلومات‪ ،‬ويعد‪ ‬العلن‪ ‬العالمى‪ ‬لمجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬الصادر‪ ‬عن‪ ‬الدورة‪ ‬‬ ‫الولى‪  ‬للقمة‪  ‬مثال‪ ‬بارزا‪  ‬فى‪ ‬هذا‪  ‬الصدد‪ ،‬وأذكر‪  ‬أننى‪ ‬ارودت‪ ‬فيما‪ ‬كتبته‪ ‬عن‪ ‬أعمال‪ ‬القمة‪ ‬أن‪ ‬فكرة‪ ‬الحرية‪ ‬وحقوق‪ ‬النسان‪ ‬الرقمية‪ ‬ـ‪ ‬وأبرزها‪ ‬الحق‪ ‬‬ ‫فى‪ ‬الوصول‪  ‬والحصول‪ ‬على‪  ‬المعلومات‪ ‬ـ‪ ‬كانت‪ ‬هى‪  ‬روح‪ ‬العلن‪ ،‬فالبند‪ ‬الول‪ ‬فى‪ ‬العلن‪ ‬الذى‪ ‬تحدث‪ ‬عن‪ ‬الرؤية‪ ‬المشتركة‪ ‬عالميا‪ ‬لمجتمع‪ ‬‬ ‫المعلومات‪  ‬قال‪  :‬مجتمع‪  ‬المعلومات‪ ‬يرتكز‪ ‬على‪ ‬الناس‪ ‬ويستطيع‪ ‬كل‪ ‬فرد‪ ‬فيه‪ ‬أن‪ ‬يخلق‪ ‬المعلومات‪ ‬والمعارف‪ ‬وأن‪ ‬ينفذ‪ ‬إليها‪ ‬وأن‪ ‬يستخدمها‪ ‬‬ ‫ويتقاسمها«‪  ،‬والمعنى‪ ‬هنا‪ ‬أن‪ ‬ركيزة‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬أن‪ ‬يكون‪ ‬الفرد‪ ‬متمتعا‪ ‬بحق‪ ‬توليد‪ ‬واستخدام‪ ‬وتقاسم‪ ‬المعلومات‪ ،‬ثم‪ ‬اكد‪ ‬البند‪ ‬الثانى‪ ‬من‪ ‬‬ ‫العلن‪ ‬المعنى‪  ‬نفسه‪  ‬مرة‪ ‬أخرى‪ ‬قائل‪» :‬يقوم‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬الذي‪ ‬ننشده‪ ‬على‪ ‬المبادئ‪ ‬المنصوص‪ ‬عليها‪ ‬في‪ ‬ميثاق‪ ‬المم‪ ‬المتحدة‪ ،‬والعلن‪ ‬‬ ‫العالمي‪ ‬لحقوق‪ ‬النسان‪ ،‬وأن‪ ‬يكون‪ ‬قادرا ً‪ ‬على‪ ‬تحقيق‪ ‬النفاذ‪ ‬الشامل‪ ‬إلى‪ ‬المعلومات‪ ‬واستخدامها‪ ‬في‪ ‬خلق‪ ‬المعارف‪ ‬وتجميعها‪ ‬ونشرها«‪.‬‬ ‫وفى‪  ‬البند‪ ‬الرابع‪  ‬من‪ ‬العلن‪ ‬ارتفعت‪ ‬درجة‪ ‬وضوح‪ ‬هذه‪ ‬الروح‪ ‬بشكل‪  ‬كبير‪ ،‬حيث‪ ‬جاء‪ ‬فى‪ ‬هذا‪ ‬البند‪ ‬أن‪ ‬الحرية‪ ‬والحق‪ ‬في‪ ‬الحصول‪ ‬على‪ ‬المعلومات‪ ‬‬ ‫هو‪  ‬الفرضية‪  ‬المنطقية‪ ‬الضرورية‪ ‬التى‪ ‬يقوم‪ ‬عليها‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات‪ ،‬ويقول‪ ‬نص‪ ‬هذا‪ ‬البند‪» ‬إن‪ ‬حرية‪ ‬التعبير‪ ‬وحرية‪ ‬الرأي‪ ،‬والحق‪ ‬في‪ ‬استقاء‪ ‬‬ ‫المعلومات‪  ‬والفكار‪  ‬وتلقيها‪ ‬ونشرها‪ ‬بغض‪ ‬النظر‪ ‬عن‪ ‬الحدود‪ ‬الجغرافية‪ ‬على‪ ‬النحو‪ ‬المكرس‪ ‬في‪ ‬المادة‪ 19 ‬والمادة‪ 29 ‬من‪ ‬العلن‪ ‬العالمي‪ ‬لحقوق‪ ‬‬ ‫النسان‪ ‬هي‪ ‬الفرضية‪ ‬المنطقية‪ ‬الضرورية‪ ‬التي‪ ‬يقوم‪ ‬عليها‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات«‪.‬‬


‫وتكرر‪  ‬الحديث‪ ‬بشكل‪ ‬أو‪ ‬بآخر‪  ‬عن‪ ‬حق‪ ‬الوصول‪ ‬للمعلومات‪  ‬والحصول‪ ‬عليها‪ ‬مرات‪ ‬أخرى‪ ‬عديدة‪ ،‬منها‪ ‬البند‪ ‬الخاص‪ ‬بتعزيز‪ ‬استخدام‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬‬ ‫المعلومات‪  ‬في‪  ‬مراحل‪ ‬التعليم‪  ‬والتدريب‪ ‬وتنمية‪ ‬الموارد‪ ‬البشرية‪ ،‬وفى‪ ‬البند‪ ‬الخاص‪ ‬بالعلقة‪ ‬بين‪ ‬مجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬والحكم‪ ‬السليم‪ ‬‬ ‫والديمقراطية‪  ،‬وتعزيز‪ ‬العلقات‪  ‬مع‪ ‬المواطنين‪ ،‬وأيضا‪ ‬في‪ ‬البند‪ ‬الخاص‪ ‬بتوحيد‪ ‬المقاييس‪ ‬والمعايير‪ ‬المستخدمة‪ ‬في‪ ‬تكنولوجيا‪ ‬المعلومات‪ ‬‬ ‫والتصالت‪  ،‬حيث‪  ‬يركز‪  ‬على‪  ‬ضرورة‪ ‬تبنى‪ ‬المعايير‪ ‬المفتوحة‪ ‬التى‪  ‬يمكن‪ ‬استخدمها‪ ‬بقدر‪ ‬اكبر‪ ‬من‪ ‬الحرية‪ ‬عند‪ ‬الختيار‪ ‬والتشغيل‪ ‬حيث‪ ‬يذكر‪ ‬هذا‪ ‬‬ ‫البند‪  ‬أنه‪  ‬ينبغي‪ ‬التركيز‪ ‬بشكل‪ ‬خاص‪ ‬على‪ ‬وضع‪ ‬مقاييس‪ ‬دولية‪ ‬وعلى‪ ‬وضع‪  ‬مقاييس‪  ‬مفتوحة‪ ‬قابلة‪ ‬للتشغيل‪ ‬البيني‪ ‬وغير‪ ‬تمييزية‪ ‬وتدفعها‪ ‬قوى‪ ‬‬ ‫‪  :‬بد‪ ‬لي‪ ‬مفهوم‪ ‬لمجتمع‪ ‬‬ ‫الطلب‪ ،‬وفى‪ ‬البند‪  46 ‬يعاود‪ ‬العلن‪ ‬التركيز‪ ‬من‪  ‬جديد‪  ‬وبشدة‪ ‬على‪ ‬حق‪  ‬الوصول‪ ‬للمعلومات‪ ‬والحصول‪ ‬عليها‪ ،‬قائل ل‬ ‫المعلومات‪  ‬من‪ ‬وجود‪ ‬وسائط‪  ‬مستقلة‪ ‬وتعددية‪ ‬وحرة‪ ‬وفق‪ ‬النظام‪ ‬القانوني‪ ‬لكل‪ ‬بلد‪ ‬على‪ ‬أساس‪ ‬العلن‪ ‬العالمي‪ ‬لحقوق‪ ‬النسان‪ ‬وخاصة‪ ‬منه‪ ‬‬ ‫المادتين‪ 19 ‬و ‪  ،29‬ينبغي‪  ‬أن‪  ‬يتاح‪ ‬للفراد‪  ‬ووسائط‪ ‬العلم‪ ‬النفاذ‪ ‬إلى‪ ‬المعلومات‪ ‬المتاحة‪ ،‬فمن‪ ‬المبادئ‪ ‬المهمة‪ ‬لمجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬حرية‪ ‬النفاذ‪ ‬إلى‪ ‬‬ ‫المعلومات‪  ‬واستعمالها‪ ،‬من‪ ‬أجل‪ ‬إقامة‪ ‬المعرفة‪ ‬وتراكمها‪ ‬ونشرها‪.‬‬ ‫وقد‪  ‬تواصل‪  ‬الهتمام‪ ‬بحقوق‪ ‬النسان‪ ‬فى‪ ‬العصر‪ ‬الرقمى‪ ‬ومجتمع‪ ‬المعلومات‪ ‬بعد‪ ‬انتهاء‪ ‬أعمال‪ ‬الدورة‪ ‬الثانية‪ ‬للقمة‪ ‬فى‪ ‬تونس‪ ،‬حيث‪ ‬ظهرت‪ ‬على‪ ‬‬ ‫الساحة‪  ‬منظمات‪ ‬مدنية‪ ‬وهيئات‪ ‬دولية‪  ‬وإقليمية‪ ‬ترصد‪ ‬وتدقق‪ ‬فى‪  ‬حالة‪ ‬هذه‪ ‬الحقوق‪ ‬وأوضاعها‪ ‬بكل‪ ‬مكان‪ ‬بالعالم‪ ،‬وبدأنا‪ ‬نشهد‪ ‬تقارير‪ ‬دورية‪ ‬‬ ‫وشهرية‪ ‬وسنوية‪ ‬تتحدث‪ ‬عن‪ ‬انتهاكات‪ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬الرقمية‪ ‬جنبا‪ ‬إلى‪ ‬جنب‪ ‬مع‪ ‬تقارير‪ ‬رصد‪ ‬حالة‪ ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬بشكل‪ ‬عام‪.‬‬ ‫وفى‪  ‬الوقت‪  ‬الذى‪  ‬كانت‪  ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬الرقمية‪ ‬تحظى‪  ‬بمزيد‪  ‬من‪ ‬الهتمام‪ ‬عالميا‪ ‬وتجد‪ ‬طريقها‪ ‬إلى‪ ‬التفاقات‪ ‬الدولية‪ ‬والدساتير‪ ‬والقوانين‪ ‬‬ ‫الوطنية‪  ،‬لم‪  ‬يكن‪ ‬أحد‪ ‬فى‪  ‬مصر‪ ‬والمنطقة‪ ‬العربية‪ ‬يعبأ‪  ‬ككل‪ ‬بهذا‪ ‬المر‪ ،‬ففى‪ ‬التعديلت‪ ‬الدستورية‪ ‬التى‪ ‬اجراها‪ ‬النظام‪ ‬السابق‪ ‬على‪ ‬دستور‪ 1971  ‬لم‪ ‬‬ ‫يأت‪ ‬ذكر‪  ‬هذه‪ ‬الحقوق‪ ‬على‪ ‬شفاه‪  ‬أحد‪ ،‬ل‪  ‬من‪ ‬الحكم‪ ‬ول‪ ‬من‪ ‬المعارضة‪  ‬ول‪ ‬منظمات‪ ‬وجماعات‪ ‬المجتمع‪ ‬المدنى‪ ،‬وظل‪ ‬الدستور ل‪  ‬يعبأ‪ ‬بهذه‪ ‬القضية‪ ،‬‬ ‫فعلى‪ ‬سبيل‪ ‬المثل‪ ‬نجد‪ ‬أنه‪ ‬من‪ ‬بين‪ 211 ‬مادة‪ ‬بذلك‪ ‬الدستور‪  ‬الذى‪ ‬عطل‪ ‬بعد‪ ‬الثورة‪ ،‬كانت‪ ‬هناك‪ ‬ثلث‪  ‬مواد‪ ‬ذات‪ ‬علقة‪ ‬واهية‪ ‬وضعيفة‪ ‬جدا‪ ‬بالحقوق‪ ‬‬ ‫الرقمية‪ ‬وهى‪:‬‬ ‫ـ‪ ‬المادة‪  :45 ‬لحياة‪  ‬المواطنين‪ ‬الخاصة‪ ‬حرمة‪ ‬يحميها‪  ‬القانون‪ ،‬وللمراسلت‪ ‬البريدية‪ ‬والبرقية‪ ‬والمحادثات‪ ‬التليفونية‪ ‬وغيرها‪ ‬من‪ ‬وسائل‪ ‬التصال‪ ‬‬ ‫حرمة‪ ،‬وسريتها‪ ‬مكفولة‪ ،‬ول‪ ‬تجوز‪ ‬مصادرتها‪ ‬أو‪ ‬الطلع‪ ‬عليها‪ ‬أو‪ ‬رقابتها‪ ‬إل‪ ‬بأمر‪ ‬قضائى‪ ‬مسبب‪ ‬ولمدة‪ ‬محددة‪ ‬ووفقا‪ ‬لحكام‪ ‬القانون‪.‬‬ ‫ـ‪ ‬المادة‪  :207  ‬تمارس‪ ‬الصحافة‪  ‬رسالتها‪ ‬بحرية‪  ‬وفى‪ ‬استقلل‪  ‬فى‪ ‬خدمة‪ ‬المجتمع‪ ‬بمختلف‪ ‬وسائل‪ ‬التعبير‪ ،‬تعبيرا‪ ‬عن‪ ‬اتجاهات‪ ‬الرأى‪ ‬العام‪ ‬واسهاما‪ ‬‬ ‫فى‪  ‬تكوينه‪  ‬وتوجيهه‪ ،‬فى‪ ‬اطار‪ ‬المقومات‪ ‬الساسية‪  ‬للمجتمع‪ ،‬والحفاظ‪ ‬على‪ ‬الحريات‪ ‬والحقوق‪ ‬والواجبات‪ ‬العامة‪ ،‬واحترام‪ ‬حرمة‪ ‬الحياة‪ ‬الخاصة‪ ‬‬ ‫للمواطنين‪ ،‬وذلك‪ ‬كله‪ ‬طبقا‪ ‬للدستور‪ ‬والقانون‪.‬‬ ‫ـ‪ ‬المادة‪ :210  ‬للصحفيين‪  ‬حق‪  ‬الحصول‪ ‬على‪ ‬النباء‪ ‬والمعلومات‪ ‬طبقا‪ ‬للوضاع‪ ‬التى‪ ‬يحددها‪ ‬القانون‪ ،‬ول‪ ‬سلطان‪ ‬عليهم‪ ‬فى‪ ‬عملهم‪ ‬لغير‪ ‬القانون‪.‬‬ ‫كان‪ ‬هذا‪  ‬تمهيدا‪ ‬أراه‪ ‬ضروريا‪ ‬قبل‪ ‬الجابة‪  ‬عن‪ ‬السؤال‪ ‬المهم‪ :‬ما‪ ‬هى‪  ‬على‪ ‬وجه‪ ‬التحديد‪  ‬حقوق‪ ‬النسان‪ ‬المصرى‪ ‬الرقمية‪ ‬التى‪ ‬نطالب‪ ‬بتبنيها‪ ‬فى‪ ‬‬ ‫الدستور‪ ‬والبرلمان‪ ‬الجديد؟‪ .‬هذا‪ ‬ما‪ ‬أتناوله‪ ‬السبوع‪ ‬المقبل‪.‬‬

‫­‪ .‬ممناقشات‪---‬توصيات‬

‫‪ ­: ‬يتم‪ ‬دعوة‪ ‬كل‪ ‬من‪:‬ا جمال غيطاس)رئيس تحرير مجلة لغة العصر –الهرام(‬ ‫**‪  ‬ضيوف‪ ‬الندوة‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫—د زينب عوض اللة )استاذ القتصاد بحقوق اسكندرية—ورئيس الجمعية القومية لحماية حقوق‬ ‫المستهلك(‪-‬م حاتم زهران)المنسق العام للجنة الحريات الربعة(‪-‬م عمرو موسى)خبير بأمن‬ ‫المعلومات(—ا محمود العسقلنى)رئيس جمعية مواطنون ضد الغلء(‪------‬‬

‫‪  ‬كما‪ ‬تستضيف‪ ‬الجمعية‪ ‬للمشاركة‪ ‬في‪ ‬فاعليات‪ ‬الندوة‪ ‬ممثلي‪ ‬منظمات‪  ‬المجتمع‪ ‬المدني‪ ‬ونخبه‪ ‬من‪ ‬‬ ‫الخبراء‪ ‬والساتذه‪ ‬والمفكرين‪ ‬من‪ ‬الجامعة‪ ‬المصرية‪ ‬ومراكز‪ ‬الدراسات‪ ‬والبحـث‪ ‬وخـبراء‪ ‬القتصاد‪ ‬‬ ‫وتكنولوجيا‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬والعلم‪ ‬التكنولوجي‪ ­ ‬وخبراء‪ ‬مـن‪ ‬البورصة‪ ‬وسوق‪ ‬المال‪ ‬والتسويق‪ ­ ‬‬ ‫ويتم‪ ‬دعوة‪ ‬بعض‪ ‬ممثلي‪ ‬الجهات‪ ‬الحكومية‪ ) ‬وزارة‪ ‬التصالت‪ ‬والمعلومات‪ ‬والجـهــاز‪ ‬القومي‪ ‬لتنظيم‪ ‬‬ ‫التصالت‪ ­ ( ‬استشاريين‪ ‬إدارة‪. ‬‬

‫الرابط الى الجمعية‬ ‫على الفيس بوك ‪-‬‬ ‫‪http://www.facebook.com/home.php?#/group.php?gid=5282463070&ref=ts‬‬ ‫الرابط لفيديو ندوات الجمعية على ال يو تيوب‪-‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/profile?user=ssteorgeg&view=playlists‬‬ ‫صفحة الجمعية على موسوعة المعرفة‪-‬‬ ‫‪http://www.marefa.org/index.php/SSTE‬‬ ‫موقع الجمعية على شبكة النترنت ‪-sste-eg.org‬‬ ‫جروب على الياهو‪-http://groups.yahoo.com/group/sste/‬‬ ‫البريد الليكترونى للجمعية‬‫‪sste.orgeg@gmail.com-----&sste.orgeg@marefa.org‬‬


دعوة ندوة حقوق المواطنين مع الاتصالات والمعلومات--تعقد  

Scientific Society of Telecom Engineers ‫الجمعيةالعلمية‬ ‫لمهندسىالتصالت‬ SSTE ‫منتـــــدىالتصــالتوالمجتمـــــع‬ ‫مشهر‬ ‫ه‬ ‫برقم‬ 816 ‫لسن...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you