Issuu on Google+

‫العدد الحادي عشر‬ ‫‪ 10‬آذار ‪2012‬‬

‫من ساحة الشهداء في‬ ‫طرابلس الحرة‬ ‫سنعود‬ ‫فرعون وبشار والنهاية‬ ‫المشتركة‬ ‫عندما يتكلم الكبار‬ ‫قراءة قانونية في مشروع‬ ‫الدس تور السوري الجديد‬ ‫اإلمارات‬ ‫أصدقاء أم أوصياء‬ ‫ملخص البيان المشترك حول‬ ‫اعتقال أسرة العميد الجوي‬ ‫الركن فايز عَمرو‬

‫من ساحة الشهداء في طرابلس الحرة‬

‫لقد دمعت عيوين فرحة‪ ،‬وارتجف فؤادي من عظمة تدبري الباري جل يف عاله‪( :‬تؤيت امللك من تشاء‬ ‫ ‬ ‫وتنزع امللك ممن تشاء)‪ ،‬تذكرتُ خطاب القذايف ملا أطل عليهم من سور القلعة‪ ،‬وهو يقول‪( :‬أنا العزة‪ ،‬أنا‬ ‫الكرامة واملجد‪ ،‬حولوا ليبيا نار جمر حمرة‪ ،‬سلحوا القبائل غنوا وارقصوا‪ ،)...‬ثم أخذه الله أخذ عزيز مقتدر‪،‬‬ ‫وها أنا ذا يف ساحة طرابلس‪ ،‬الساحة الخرضاء‪ ،‬أتنفس هواء الحرية العليل‪ ،‬وال أصدق نفيس‪ ،‬فسألت بصوت‬ ‫مرتفع ملن معي‪( :‬هل أنا يف الساحة الخرضاء؟) فرد عيل أحد الثوار األحرار من الليبيني غاضباً‪( :‬هذه ساحة‬ ‫الشهداء‪ ،‬مل تعد الساحة الخرضاء متاع القدايف) فاعتذرتُ منه بأنني ال أصدق عيني أنها تغريت!‬ ‫فلك الحمد يا ربنا ما أعظمك‪ ،‬ما أقدرك‪ ،‬ما أعدلك‪ ..‬سبحانك‪ ..‬تؤيت امللك من تشاء وتنزع امللك ممن‬ ‫ ‬ ‫تشاء‪.‬‬ ‫اعتقد القذايف أنه خالد مخلد وأن شعبه جرذان ورصاصري فأهلكه الله ومكن لعباده ( ونريد أن‬ ‫ ‬ ‫منن عىل الذين استضعفوا يف األرض ونجعلهم أمئة ونجعلهم الوارثني‪ ،‬ومنكن لهم يف األرض‪ ،‬ونري فرعون‬ ‫وهامان وجنودهام منهم ما كانوا يحذرون)‪  ‬فهلك هو‪ ،‬والنار التي هدد بها عادت عليه فأحرقته يف الدنيا‬ ‫قبل اآلخرة‪ ،‬خرج من مجاري الرصف زاحفاً عىل أربع‪ ،‬فصار عربة لكل معترب‪ ،‬لكن الطغاة أغبياء بامتياز‪ ،‬ال‬ ‫يفهمون إال بعد فوات األوان وذهاب القطار‪   .‬‬ ‫أريد أن أرسل‬ ‫ ‬ ‫رسالة‪ ‬إىل بشار‪ ،‬نعم‬ ‫رسالة إىل بشار‪ ،‬أقول‬ ‫فيها وعىل اإلعالم الليبي‬ ‫وأمام املتظاهرين ‪:‬‬ ‫أقول لك يا بشار تذكر‬ ‫قول صديق أبيك‬ ‫املقبور وصديقك الهالك‬ ‫القذايف‪ ،‬أقول لك ارحل‬ ‫قبل أن تسحب عىل‬ ‫وجهك‪ ،‬والله إين ألرى‬ ‫مرصعك كام رأينا‬ ‫مرصع القذايف الطاغية‪،‬‬ ‫فلست أكرث منه‬ ‫ارحل‬ ‫َ‬ ‫قوة وعتادا ً‪ ،‬ارحل وأرِح‬ ‫بلدك ومواطنيك من‬ ‫عواقب الدمار‪ ،‬يا بشار أنت راحل راحل شئت أم أبيت‪ ،‬فانج بنفسك قبل فوات األوان‪..‬‬ ‫ثم تراجعت عن نصيحتي‪ :‬ال‪ ..‬ال‪ ..‬ال ترحل نريدك أن تبقى ونحن سنأتيك حتى نشفي صدور املنكوبني منك‪،‬‬ ‫ونأخذ منك حق األطفال‪ ،‬ونربد صدور األمهات واأليتام واألرامل‪ ،‬فلو بيد الشعب الحياة واملوت ساعتها‬ ‫النتقموا منك بكل قتيل ألف مرة‪  .‬ال‪ ،‬ال نريدك أن تنجو أنت وزبانيتك‪ ،‬نريدها عربة لكل معترب كام القذايف‪،‬‬ ‫نريدك عربة لكل من يفكر أن يقتل شعبه وأن يقنص براءة الطفولة‪ ..‬كيف تنام‪ ،‬كيف تأكل وأنت تأمر بقنص‬ ‫األطفال‪ ،‬ال أجد لك كلامت أصفك بها إال قوله تعاىل‪( :‬وخاب كل جبار عنيد‪ ،‬من ورائه جهنم ويُسقى من‬ ‫ماء صديد‪ ،‬يتجرعه وال يكاد يسيغه‪ ،‬ويأتيه املوت من كل مكان وما هو مبيت‪ ،‬ومن ورائه عذاب غليظ)‪.‬‬ ‫هذه رسالتي لك ونريد أن تصري إىل هذه النهاية بعدل الله وحكمه‪ ،‬وحتى تستحق هذا العذاب‬ ‫ ‬ ‫العظيم البد أن يكون جرمك بعظم هذه املنزلة‪ ،‬وليتخذ الله منا شهداء أحبهم ورفع مكانتهم بغري عمل‬ ‫عملوه فأنالهم الله الشهادة وليكونوا منارات تيضء دروب الحياة لنا‪  .‬‬ ‫نعم أنا يف ساحة الشهداء مل آت سائحاً‪ ،‬وإمنا حرضت هنا بدعوة من أحرار ليبيا ومجلسها االنتقايل‬ ‫ ‬ ‫وحكومتها الكرمية لنوقفهم عىل حجم مأساة الشعب السوري‪ ،‬فأكرموا وفادتنا غاية اإلكرام‪ ،‬وما أن عرضنا‬ ‫‪ ..‬يتبع يف الصفحة «‪»4‬‬


‫العدد الحادي عشر‬ ‫‪ 10‬آذار ‪2012‬‬

‫ ‬

‫ســــنعود‬

‫سنعود إليك أيا وطني ‪            ‬يا رمز القوة يف الزمنِ‬ ‫يا عطرا ً ينفح يف قلبي‪              ‬رغم اآلالم مع املِ َحـنِ‬ ‫*****‬ ‫ ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫النفس‬ ‫وتفديك‬ ‫‪..‬‬ ‫‪ ‬أهواك‬ ‫‪  ..‬‬ ‫حمص‬ ‫يا‬ ‫لرتبك‬ ‫سنعود‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قـــدس‬ ‫ألش َّم ترابــــك يف ل َه ٍف‪           ..‬وأض َّم هواءك يا‬ ‫ُ‬ ‫*****‬ ‫دمشق‪ ..‬فال تبيك‪        ‬وسرنوي اآلالم ونحيك‬ ‫سنعود‬ ‫َ‬ ‫حكايـــات تبقى‪        ‬للجيل وفحواها ِ‬ ‫ٍ‬ ‫منك‬ ‫سنقص‬ ‫ُّ‬ ‫*****‬ ‫ ‬ ‫ونرعاك‪               ‬ونق ّبل جمعاً ِ‬ ‫ِ‬ ‫ميناك‬ ‫سنعود حام ُة‬ ‫ِ‬ ‫نــهواك‬ ‫يا أ ِّمي إنــا‬ ‫ونقـول بع ٍّز وفخـــارٍ‪    ‬‬ ‫*****‬ ‫ ‬ ‫الحب ونحييها‬ ‫كأس‬ ‫من‬ ‫نسقيها‪            ‬‬ ‫لدرعا‪..‬‬ ‫سنعود‬ ‫ّ‬ ‫وسنزرع تربتـها نــورا ً‪               ‬يجـــــلو للناس معانيها‬ ‫*****‬ ‫ِ‬ ‫الكتــب‬ ‫حلب‪           ‬يا حباً تحكيـــه‬ ‫سنعود‬ ‫ُ‬ ‫لقلبك يا ُ‬ ‫سنعود ألنك كم ِ‬ ‫الحب‬ ‫حلب قد فاض بها ُّ‬ ‫قلـت‪ٌ           ‬‬ ‫*****‬ ‫ســــنعود إليك أيـــا وطني‪     ‬يا قلباً يحلم بالسكـنِ‬ ‫سـنعود لنهتف‪ :‬لــن يبقـى‪     ‬ظلـ ٌم يكوينا باملحــنِ‬ ‫سنعود وترشق شمس الحق‪     ‬وتغسل ديجور الزمنِ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫بنت الوليد‬

‫فرعون وبشار والنهاية‬

‫المشتركة‬

‫‪2‬‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫ك‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫الكبار‬

‫ ‬ ‫يفعام‪1973‬وأثناء‬ ‫حرب أكتوبر بني العرب وإرسائيل‪ ،‬دخلت أمريكا‬ ‫الحرب إىل جانب إرسائيل وأنشأت جرسا ً جوياً مبارشا ً من قواعدها املنترشة حول العامل‪،‬‬ ‫وخاصة يف البحر املتوسط وأملانيا لتعويض أي نقص يف السالح لدى إرسائيل ‪ ،‬فام كان من امللك فيصل‬ ‫رحمه الله إال أن أمر بوقف ضخ النفط إىل أمريكا وأوروبا مطلقاً جملته الشهرية‪« :‬إن البرتول العريب ليس‬ ‫أغىل من الدم العريب»‪.‬‬ ‫ ‬ ‫هذه الخطوة العملية من جانب املرحوم بإذنه تعاىل امللك فيصل أربكت مخططات أمريكا‬ ‫وحلفاءها‪ ،‬بل وخلقت حالة من الهسترييا يف العامل‪ ،‬فالكبار يقولون أشياء كبرية ويفعلونها‪ ،‬وال تبقى‬ ‫كلامتهم طي األدراج من دون تنفيذ‪.‬‬ ‫ ‬ ‫سارع عندئذ وزير خارجية أمريكا هرني كيسنجر للسفر إىل السعودية للقاء امللك فيصل‪ ،‬فوجده‬ ‫متجهامً حازماً‪ ،‬فقال الوزير مامزحاً‪ ،‬محاوالً كرس جليد الجلسة من جهة وموجها إغراء ماكرا ً للملك (يا‬ ‫جاللة امللك إن طائريت الرابضة يف املطار ال تستطيع أن تغادر من دون أوامركم بتزويدها بالوقود‪ ،‬ولدينا‬ ‫الكثري من الدوالرات مثناً لهذا الوقود) فرمقه امللك بنظرة بدوية حادة وقال‪ :‬والله أيها الوزير إنني أحب‬ ‫أن أعيش عيشة أجدادي من البدو عىل الجامل وما تجود به الصحراء‪ ،‬وإن دوالراتكم ال تعني يل شيئاً‪،‬‬ ‫وإن شئت أن تغري رجالً بدوياً عجوزا ً مثيل فساعدين عىل تحرير األقىص والصالة به قبل مويت‪.‬‬ ‫ ‬ ‫فهم كيسنجر كالم امللك جيدا ً‪ ،‬وعرف أال منفذ إىل هذا الكبري بأي إغراء مادي‪ ،‬وكلنا يعرف ما‬ ‫جرى بعد ذلك من تصفية املرحوم امللك فيصل‪ ،‬واكتناف هذا الحدث بالغموض الذي ما زال يلفه إىل‬ ‫اآلن‪.‬‬ ‫ ‬ ‫بعد قرابة أربعني عاماً من هذه الحادثة أطلق األمري سعود الفيصل يف مؤمتر أصدقاء سورية يف‬ ‫تونس‬ ‫يف‬ ‫‪24‬‬ ‫شباط‬ ‫‪2012‬‬ ‫كلمة‬ ‫ستخلده‬ ‫كام‬ ‫خلدت‬ ‫أبيه‬ ‫من‬ ‫قبل‪،‬‬ ‫فبعد تتايل الكلامت التي تخلو من أي‬ ‫فعل أو آلية للتنفيذ انسحب من الجلسة قائالً أنه موافق عىل قرارات املؤمتر‪ ،‬ولكنه يرى أن هذا التجمع‬ ‫مضيعة للوقت مطلقاً قوالً فصالً بدوياً حادا ً‪« :‬يجب إسقاط النظام طوعاً أو كرهاً»‪.‬‬ ‫ ‬ ‫لقد أصاب سعود الفيصل كبد الحقيقة بكلامته هذه‪ ،‬و كان بعيدا ً عن املامراة‪ ،‬مبارشا ً يف توجهاته‪،‬‬ ‫ونرجو أن يتبع قوله بالفعل املؤدي للنتيجة التي نتمناها جميعاً بإسقاط النظام الدكتاتوري يف سورية‪ ،‬وال‬ ‫عجب يف ذلك فهو سليل الكبار‪.‬‬ ‫محمد الحميص‬

‫اتهم فرعون موىس بأنه «مندس»‪ ،‬فقال‪« :‬إن هؤالء لرشذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون»‪،‬‬ ‫كام لعب عىل وتر (الطائفية)‪ ،‬فقال «إين أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر يف األرض الفساد»‬ ‫ورصح بوجود (مؤامرة كونية) عىل بالده فقال‪« :‬إن هذا ملكر مكرمتوه يف املدينة لتخرجوا منها أهلها»‬ ‫واتهم فرعون موىس (بالعاملة) للدول األجنبية‪ ،‬فقال‪« :‬إن هذا إال إفك افرتاه وأعانه عليه قوم آخرون»‬ ‫وقاد (حملة إعالمية) رشسة واتهامات فقال‪« :‬إن هذا لساحر مبني»‪ ،‬كام قاد حملة تضليلية فقال لقومه‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ال أريكم إال ما أرى وال أهديكم إال سبيل الرشاد‪.‬‬ ‫كام أنه استكرب وكذب وتحدى األرض والفضاء ‪-‬كبشار وأعوانه‪ -‬فقال فرعون لهامان وزيره‪« :‬وقال فرعون‬ ‫ ‬ ‫علمت لكم من إله غريي فأوقد يل يا هامان عىل الطني فاجعل يل رصحاً لعيل اطلع إىل إله موىس‬ ‫ما‬ ‫املأل‬ ‫أيها‬ ‫يا‬ ‫ُ‬ ‫وإين ألظنه من الكاذبني»‪.‬‬ ‫ ‪ ‬واستعان أيضاً بجيشه الفاسد‪ ،‬فقال عنه رب العاملني‪« :‬إن فرعون وهامان وجنودهام كانوا خاطئني»‪.‬‬ ‫واستعان (بالبلطجية) واشرتطوا عليه‪ ،‬فقالوا‪« :‬إن لنا ألجرا ً إن كنا نحن الغالبني»‪ ،‬فوافق عىل الفور وعرض عليهم‬ ‫أعىل املناصب فقال‪« :‬نعم وإنكم ملن املقربني»‪.‬‬ ‫وكعادة هؤالء املرتزقة فعنرتيّتهم تكون عىل النساء واألطفال‪ ،‬فقالوا‪« :‬سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم‬ ‫ ‬ ‫وإنا فوقهم قاهرون»‪.‬‬ ‫لكن وبعد كل هذا التضليل يبقى موىس هو موىس‪ ،‬وفرعون هو فرعون‪ ،‬وال بد للقصة من نهاية سواء‬ ‫ ‬ ‫أطالت أم قرصت‪ ،‬ونهاية الظلم معروفة «عىس ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم يف األرض فينظر كيف تعملون»‪.‬‬ ‫أما خامتة القصة‪ ،‬فكانت‪« :‬وأنجينا موىس ومن معه أجمعني ثم أغرقنا اآلخرين»‪.‬‬ ‫والرسالة‪ :‬إن القرآن وقصصه للعربة‪ ،‬وليست للتسلية‪ ،‬قال تعاىل‪« :‬إن يف ذلك آلية وما كان أكرثهم مؤمنني» ‪.‬‬


‫العدد الحادي عشر‬ ‫‪ 10‬آذار ‪2012‬‬

‫قراءة قانونية في مشروع الدس تور السوري الجديد‬ ‫ ‬ ‫تم إقرار الدستور (الدائم) يف سورية يف ‪ 13‬آذار ‪ 1973‬يف مرسحية هزلية‬ ‫ ‬ ‫كرث فيها املصفقون البهلوانات ممن يطلق عليهم تسمية (أعضاء مجلس الشعب)‬ ‫وكانت البطولة املطلقة فيها للدكتاتور األوحد حافظ األسد‪.‬‬ ‫تم تفصيل ما سمي بالدستور السوري عىل مقاس الدكتاتور ليواكب‬ ‫ ‬ ‫مسريته (األبدية)‪ ،‬و مل يجرؤ أحد عىل املساس بقدسية ذلك الدستور إىل أن فوجئ‬ ‫الجمع بأن حافظ األسد إنسان فان وليس أبديا حيث قرب يف ‪ 10‬حزيران عام ‪،2000‬‬ ‫فتداعى سود القلوب من املنافقني واألذناب إىل التجرؤ عىل املساس بقدسية‬ ‫دستور الدكتاتور وتعديله عىل مقاس دكتاتور جديد مل يبلغ الحد األدىن من العمر‬ ‫املطلوب فتم تعديل العمر من ‪ 40‬إىل ‪ 34‬سنة يف جلسة هزلية استمرت خمس‬ ‫دقائق كام هو معروف للجميع‪ ،‬وبهذا حكمت سورية من قبل قارص سياسياً ملدة‬ ‫ست سنوات قبل بلوغه األربعني‪.‬‬ ‫ومبا أن الدكتاتور الصغري يسري عىل نهج الدكتاتور املقبور فهو يسعى إلعادة‬ ‫ ‬ ‫إنتاج تلك املرسحية بإخراج جديد يكون هو فيها البطل األوحد‪ ،‬ولديه مصفقون‬ ‫جاهزون (شبيحة) من نوعية مصفقي أبيه‪ ،‬فشكل (لجنة) من التابعني لتلقي‬ ‫أوامره إلعداد مرشوع دستور جديد فُصل عىل مقاسه متاما‪ ،‬ويضمن له (أبدية)‬ ‫سعى لها من قرب ولكن هل من متعظ ‪.‬‬ ‫سنقوم يف هذه الدراسة بتسليط الضوء عىل أهم النقاط التي أرشف بشار‬ ‫ ‬ ‫شخصياً مبساعدة مستشارين إيرانيني ولبنانيني عىل تضمينها يف مسودة مرشوع‬ ‫الدستور‪ ،‬والتي تضمن استمراره‪ ،‬علامً أن هناك الكثري من املالحظات عىل مواد‬ ‫أخرى ال يتسع املجال لذكرها اآلن‪:‬‬ ‫• تم إعداد مرشوع الدستور من قبل لجنة معينة من السلطة التنفيذية‬ ‫ ‬ ‫وغري منتخبة‪ ،‬وهي مخالفة واضحة لقاعدة فصل السلطات‪ ،‬وبالتايل نشأت باطلة‪،‬‬ ‫وما يصدر عنها يعترب باطالً بطالناً مطلقاً‪.‬‬ ‫• املادة ‪ ( 13‬ال يجوز تقييد الحرية الشخصية إال مبا يهدد حقوق املجتمع‬ ‫ ‬ ‫وينظم القانون ذلك)‪ ،‬وهي مادة جاهزة للعمل كقانون طوارئ دائم يف الوقت‬ ‫الذي يراه الدكتاتور مناسباً‪.‬‬ ‫• املادة ‪ 75‬والتي تحدد اختصاصات مجلس الشعب ال تتضمن املوافقة‬ ‫ ‬ ‫عىل أعضاء الحكومة‪ ،‬وبالتايل حرصها برئيس الجمهورية‪ ،‬إلدارة املزرعة بالطريقة‬ ‫التي تخدمه وعائلته وزبانيته‪.‬‬ ‫• املادة ‪ 91‬الفقرة األوىل تنص عىل أن (لرئيس الجمهورية أن يسمي نائباً‬ ‫ ‬ ‫له أو أكرث وأن يفوضهم ببعض صالحياته)‪ ،‬وهنا أيضاً يتم تجاوز مجلس الشعب‪.‬‬ ‫والفقرة الثانية من هذه املادة تنص عىل (يؤدي نائب الرئيس القسم الدستوري‬ ‫أمام رئيس الجمهورية قبل أن يبارش مهام منصبه كام هو وارد يف املادة السابعة‬ ‫من الدستور)‪ ،‬وهنا أيضا نتساءل أين السلطة الترشيعية من كل ذلك‪.‬‬ ‫• املادة ‪( 97‬يتوىل رئيس الجمهورية تسمية رئيس مجلس الوزراء ونوابه‬ ‫ ‬ ‫وتسمية الوزراء ونوابهم وقبول استقالتهم وإعفاءهم من مناصبهم) فأين‬ ‫الدميقراطية وتسمية الكتلة الفائزة يف االنتخابات لرئيس الحكومة من ذلك‪.‬‬ ‫• املادة ‪( 106‬يعني رئيس الجمهورية املوظفني املدنيني والعسكريني وينهي‬ ‫ ‬ ‫خدماتهم وفقاً للقانون)‪ ،‬ومل ال فهو الدكتاتور األوحد‪.‬‬ ‫• املادة ‪ ،111‬حيث تنص الفقرة األوىل منها عىل ( لرئيس الجمهورية أن‬ ‫ ‬ ‫يقرر حل مجلس الشعب بقرار معلل يصدر عنه)‪ ،‬وبهذا يكرس سلطته املطلقة‬ ‫عىل املؤسسة الترشيعية بعد سيطرته املطلقة عىل السلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫• املادة ‪( 117‬رئيس الجمهورية غري مسؤول عن األعامل التي يقوم بها يف‬ ‫ ‬ ‫مبارشة مهامه إال يف حالة الخيانة العظمى‪ ،‬ويكون طلب اتهامه بقرار من مجلس‬ ‫الشعب بتصويت علني وبأغلبية ثلثي أعضاء املجلس بجلسة خاصة رسية‪ ،‬وذلك‬ ‫بناء عىل اقرتاح ثلث أعضاء املجلس عىل األقل وتجري محاكمته أمام املحكمة‬ ‫الدستورية العليا)‪ .‬وهو ما يجعل منصب رئاسة الجمهورية فوق القانون وفوق‬ ‫املساءلة‪ ،‬وتتيح له أن يترصف بالدولة ترصف املالك يف ملكه بصالحيات مطلقة‪،‬‬ ‫ومن جهة أخرى فإن الجهة الوحيدة املخولة مبحاكمة الرئيس (افرتاضياً) يف حالة‬ ‫الخيانة العظمى هي مجلس القضاء األعىل والذي يرأسه رئيس الجمهورية‪،‬‬ ‫وبالتايل يكون أيضاً قد طوى السلطة القضائية تحت جناحيه‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪3‬‬ ‫• املادة ‪( 126‬يجوز الجمع بني الوزارة وعضوية مجلس الشعب)‪ ،‬فكيف يجمع‬ ‫شخص ما بني سلطة ترشيعية وسلطة تنفيذية (جالد و حكم)؟‪.‬‬ ‫• املادة ‪( 155‬تنتهي مدة والية رئيس الجمهورية الحايل بانقضاء سبع‬ ‫ ‬ ‫سنوات ميالدية من تاريخ أدائه القسم الدستوري رئيساً للجمهورية‪ ،‬وله حق‬ ‫الرتشح ملنصب رئيس الجمهورية وفقاً ألحكام املادة‪ /88 /  ‬من هذا الدستور‬ ‫اعتبارا ً من االنتخابات الرئاسية القادمة) يعني صفرنا العداد وسنبدأ من جديد‬ ‫مبسري مظفرة‪ ،‬وهو بالتايل ال يضمن بقاء بشار يف مغتصبته حتى عام ‪2014‬‬ ‫فحسب‪ ،‬بل حتى عام ‪ ...2028‬يا للصفاقة !!!‬ ‫هذه ملحة رسيعة عن إعالن أبدية بشار يف ‪ 26‬شباط املايض بعد أبدية‬ ‫ ‬ ‫املقبور أبيه‪ ،‬ولكن هيهات له ذلك‪ ،‬فجدار الخوف قد كرس وعبق الحرية قد‬ ‫أطل‪ ،‬والشعب السوري أصبح جاهزا ً لفتح أبواب الحرية والعدالة واملساواة‬ ‫واملواطنة‪ ،‬والبدء باستعادة سمعة سورية العطرة عىل الصعيد العريب والدويل‪،‬‬ ‫والتي تلوثت بأعامل مغتصبيها الفاسدين‪ ،‬وبناء سورية الحديثة بإذن الله تعاىل‬ ‫ورعايته بعيدا ً عن هذه العائلة الفاجرة‪.‬‬ ‫عدنان املرصي‬

‫ ‬

‫اإلمارات‬

‫غص قلبي من زماين‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫أي جر ٍح منه بر ٌء‪..‬‬ ‫حار فكري أي معنى‪..‬‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫حني أختي ك ّبلتني‪..‬‬ ‫أسكتت صويت وقالت‪:‬‬ ‫حطّمت قلبي إذا ما‬ ‫ٍ‬ ‫خوف‬ ‫سلّمتني دون‬ ‫تفكريٍ‬ ‫بأين‬ ‫دون‬ ‫* * * * *‬ ‫ٍ‬ ‫أراها‪..‬‬ ‫إمارت‬ ‫يا‬ ‫يا ابنة العرب ويامن‬ ‫ِ‬ ‫رصت‪..‬‬ ‫هل أراك اليوم‬ ‫من فؤادي يا بالدي‪..‬‬ ‫* * * * *‬ ‫ال تظني أن جرحي‪..‬‬ ‫أخت أين‬ ‫واعلمي يا‬ ‫ُ‬ ‫سلّميني‪ ..‬لن أبايل‪..‬‬ ‫واحفظي عني كالمي‪:‬‬ ‫ ‬

‫ضاق مام قد أعاين‪..‬‬ ‫إمنا جرحي كواين‪...‬‬ ‫م ّزقتني ذي املعاين‪..‬‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫*‬ ‫للهوانِ ‪..‬‬ ‫سلّمتني‬ ‫كف عن تلك األماين‪...‬‬ ‫َّ‬ ‫مت أحيا يف أمانِ ‪..‬‬ ‫ُر ُ‬ ‫للعدا يفني كياين‪...‬‬ ‫يف سبيل الحق فاين‪..‬‬ ‫* * * * *‬ ‫يف الدجى يبدو سناها‪..‬‬ ‫خلتها تحمي أخاها‪...‬‬ ‫مثل دنيا يف وفاها؟؟؟‬ ‫هاك من روحي شذاها‪..‬‬ ‫* * * * *‬ ‫فيه ألوان املذلَة‪..‬‬ ‫قوةٌ‪ ..‬عز ٌم تجلىّ ‪..‬‬ ‫ظُلَّة‪..‬‬ ‫يومنا‬ ‫إمنا‬ ‫إن صوت الشعب أعىل‬


‫العدد الحادي عشر‬ ‫‪ 10‬آذار ‪2012‬‬

‫‪ ..‬من ساحة الشهداء في طرابلس الحرة‬

‫عليهم ما يعانيه شعبنا الصامد من نظام األسد املجرم‪ ‬إال وجدنا استجابة رسيعة يف‬ ‫القرار مبنح الشعب‬ ‫السوري مبلغ مئة مليون دوالر يرصف بإرشاف ليبي‪ ،‬وهذا أفضل لنا وللشعب السوري‪.‬‬ ‫هنيئاً لشهداء ليبيا أرض شيخ املجاهدين عمر املختار رحمه الله‪ ،‬وهنيئاً لشهداء‬ ‫سورية وشهداء أمتنا هنيئاً لهم املنازل العليا يف الجنان بإذن الله‪ ،‬ولتكن دماؤهم لعنة‬ ‫عىل جالديهم إىل يوم الدين‪.‬‬ ‫لقد رأيت آيات وعربا ً عظاماً يف ليبيا‪ ،‬واكتشفت شعباً طاملا ظلامنه برؤية وجه‬ ‫ ‬ ‫الطاغية القذايف‪ ،‬وجدتُ شعباً فيه دين عظيم‪ ،‬وعروبة خالصة‪ ،‬وكرم أخالق عز نظريها‪،‬‬ ‫يرفض الشكر عىل الجميل؛ ألنه يعتربه واجباً‪..‬‬ ‫يا رب فاحفظ لهم نرصهم‪ ،‬وآمن لهم ديارهم‪ ،‬وأدم عزهم‪ ،‬وارفع شأنهم‪ ،‬وول‬ ‫ ‬ ‫عليهم خيارهم‪ .‬‬ ‫هنيئا لكم‪ ،‬بل هنيئاً لنا نرصكم‪ ،‬والعقبى لنا بإذن الله‪.‬‬ ‫شكرا ً من القلب ليبيا الحرة‪ ،‬فال أملك لكم باسم اليتامى والثكاىل واألرامل إال الدعاء‬ ‫والثناء‪ .‬‬ ‫محمد علوش‪ ،‬طرابلس الغرب‬

‫أصدقاء أم أوصياء‬

‫ ‬ ‫صح أن تسمى الثورة السورية املباركة بالثورة اليتيمة بجدارة‪ ،‬فرغم املجازر‬ ‫ ‬ ‫التي فاقت كل مثل سابق يف التاريخ‪ ،‬فال فرعون مرص‪ ،‬وال هوالكو التتار‪ ،‬وال نريون‬ ‫روما‪ ،‬وال لويس الثورة الفرنسية‪ ،‬أو هتلر أملانيا فعلوا بشعوبهم جزءا ً مام يفعل هذا‬ ‫الطاغية وزبانيته بالشعب السوري املظلوم‪ ،‬فمن يصدق أن يقوم نظام بقصف شعبه‬ ‫األعزل باألسلحة الثقيلة‪ ،‬والتي شملت صواريخ سكود ملجرد مطالبته باسرتداد حريته‬ ‫وكرامته‪.‬‬ ‫ومع هذا مل يتحرك ضمري اإلنسانية‪ ،‬وفشلت الدول واملؤسسات الدولية‬ ‫ ‬ ‫والعربية واإلنسانية والحقوقية واملنابر املدافعة عن حقوق اإلنسان بوقف آلة القمع‬ ‫والعنف الهمجي‪ ،‬وجل ما حصل عليه هؤالء املقهورون يف بابا عمرو وإدلب والزبداين‬ ‫وغريها من البلدات واملدن املنكوبة كان كالماً مجردا ً من الفعل‪ ،‬وإنذارات للنظام‬ ‫القاتل تخلو من أي آلية التنفيذ‪ ،‬بل وحتى منظامت الدفاع عن حقوق الحيوان مل‬ ‫تتحرك للدفاع عن الحمري اللذين قتلهم متوحشو هذا العرص‪.‬‬ ‫تفاءل السورين خريا ً بدعوة تونس مشكورة ملؤمتر أصدقاء سورية‪ ،‬ولكن سقف‬ ‫توقعاتهم مل يكن مرتفعاً أصالً بعد تعرضهم للخذالن أكرث من مرة يف السابق‪ ،‬غري‬ ‫أن النتائج مل تالمس حتى السقف املنخفض للتوقعات‪ ،‬بل كانت مخيبة لآلمال بكل‬ ‫املقاييس‪ .‬ال شك أن موقف بعض الدول كان مرشفاً وصادقاً‪ ،‬وموقف بعضها كان‬ ‫ملتبساً وكأنها حرضت إلفشال املؤمتر‪ ،‬ولكن ما ميز موقف معظم الدول الحارضة كان‬ ‫الوصائية‪ ،‬حتى أصبح الوصف األصح للمؤمتر هو مؤمتر األوصياء بدالً من األصدقاء ‪.‬‬ ‫فلقد استهل وزير خارجية تونس املؤمتر بتوصيات وأوامر‪ ،‬وافتتح الرئيس‬ ‫ ‬ ‫التونيس الدكتور املنصف املرزوقي أعامل املؤمتر بالءات واشرتاطات‪ ،‬وكأنه غري‬ ‫الشخص الثوري الصادق الذي ظهر مدافعاً عن الحق قي برنامج االتجاه املعاكس‬ ‫عىل قناة الجزيرة منذ بضعة أشهر ‪ ...‬وال نشك أبدا ً بصدق نواياهم وحرصهم عىل‬ ‫الشعب السوري‪ ،‬ولكن فشلوا بتقدير املوقف ومل يستمعوا ملا يريده السوريون‪ ،‬بل‬ ‫بادروا بالطرح واالستنتاج وصوالً إىل التوصيات‪ ،‬وكأنهم أوصياء عىل الشعب السوري‬ ‫ال إخوة وأصدقاء له‪ ،‬ونحا نحوهم بالوصاية الكثري من املتحدثني‪ ،‬ثم بادر الوزير‬ ‫أحمد داود أوغلو بالتعبري عن وصايته بدوره فدعا إىل مؤمتر أصدقاء سورية الثاين يف‬ ‫إسطنبول بعد أسابيع ثالث‪ ،‬حتى قبل انطفالق فعاليات املؤمتر األول يف تونس‪ ،‬و كأنه‬ ‫نعي بالفشل قبل البدء‪ ،‬وكأننا يف حالة اسرتخاء ال يهمنا تراخي الوقت‪ ،‬وكأمنا ال يعني‬ ‫األسبوع واليوم والساعة‪ ،‬بل واللحظة الكثري لشعب يُذبح!‬ ‫فهل هي ثقافة املؤمترات؟ فمؤمتر يدعو ملؤمتر لتنفيذ توصيات مؤمتر وصوالً إىل مؤمتر‬ ‫يدعو إىل مؤمتر جديد‪ ،‬بينام تعمل آلة القتل يف أجساد السوريني ليل نهار من دون‬ ‫كلل مبنتهى الحقد والهمجية‪.‬‬ ‫أيها األصدقاء‪ :‬نشكر جهودكم و دعمكم‪ ،‬ولكن الناس املسحوقة عىل األرض‬ ‫ ‬ ‫يف سورية تطلب أفعاالً ال أقواالً‪ ،‬تطلب حلوال ًعملية توقف القتل وتوصل الدواء‬ ‫والغذاء للمحتاجني بشكل فوري‪ ،‬ال كمثل مريض يف حالة حرجة‪ ،‬أراد جاره مساعدته‬ ‫فأرسل ابنه لدراسة الطب ست سنوات ليتمكن من معالجة جاره املريض!‬

‫‪4‬‬ ‫ ‬

‫ملخص البيان المشترك حول‬ ‫اعتقال أسرة العميد الجوي الركن فايز عَمرو‬

‫إن التيار الوطني السوري وتيار التغير�� الوطني يستنكران اعتقال زوجة‬ ‫ ‬ ‫املناضل العميد الجوي الركن فايز عمرو وأرسته بعد املوقف البطويل يف انشقاقه‬ ‫عن جيش االستبداد والقمع األسدي‪ ،‬وانضاممه إىل قافلة الرشفاء من املنشقني عن‬ ‫تلك املؤسسة االستبدادية‪ ،‬ووقوفه يف صف ثورة الحرية والكرامة يف مواجهة ‪ ‬النظام‬ ‫األمني الدكتاتوري‪.‬‬ ‫إننا يف تيار التغيري الوطني والتيار الوطني السوري نعلن وقوفنا إىل جانب‬ ‫ ‬ ‫العميد الركن فايز َعمرو يف محنته‪ ،‬ونندد بالترصفات الوحشية والالأخالقية لهذا‬ ‫النظام االستبدادي‪ ،‬ونطالب باإلفراج ‪ ‬الفوري عن زوجة العميد الركن فايز عمرو‬ ‫وأوالده‪ ،‬وعن جميع معتقيل الرأي والحرية يف سورية‪.‬‬ ‫كام نستحث منظامت املجتمع املدين العربية والدولية للعمل عىل تأمني‬ ‫ ‬ ‫الحامية الالزمة لهم واتخاذ موقف حق تجاه ما حدث من خرق فاضح ألدىن املعايري‬ ‫الدولية لحقوق اإلنسان من غري إحساس باملسؤولية‪.‬‬ ‫تحية إجالل وإكبار ألرواح الشهداء‪..‬‬ ‫تيار التغيري الوطني‪ ،‬التيار الوطني السوري‬ ‫‪2012/3/8‬‬ ‫أنا أكتب من داخل سورية‪ ،‬أعيش الحدث واملأساة والخوف بشكل يومي‪ ،‬بل ولحظي‬ ‫مع إمياين بقضاء الله وقدره‪ ،‬وأنه لن يصيبنا إال ما كتب الله لنا‪ ،‬ولكن من باب اعقل‬ ‫وتوكل واألخذ باألسباب‪ ،‬أتنقل من بيت إىل بيت‪ ،‬ومن مخبأ إىل مخبأ كحال معظم‬ ‫الثائرين املطالبني بالحرية‪ ،‬نوزع رغيف الخبز اليابس إن وجد فيام بيننا‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫فنحن الرجال قادرون بفضل الله عىل التحمل‪ ،‬ولكن ما ذنب األطفال اللذين يقتلون‬ ‫من دون رحمة وال يستطيعون فهم ما يجري حولهم‪ ،‬أو النساء الاليئ ال ميتلكن حوالً وال‬ ‫قوة فيام يشاهدن أطفالهن باكني خائفني‪ ،‬مجروحني أو مقتولني!؟‬ ‫أيها األصدقاء‪ :‬إن معرفتنا اليقينية لرتكيبة هذا النظام يجعل الوصف األمثل‬ ‫ ‬ ‫له بأنه رسطان ال تنفع معه وسائل العالج التقليدية‪ ،‬بل ال بد من مهاجمته بعالجات‬ ‫فعالة تفتك برتكيبته الخبيثة‪ ،‬وبهذا فإن كل حديث عن حصار أو عقوبات أو مقاطعات‬ ‫هو حصار للشعب وعقوبات ضد الشعب ومقاطعة للشعب‪ ،‬فالنظام ميلك من أسباب‬ ‫البقاء الكثري مدعوماً بجبهة حاقدة متمثلة بإرسائيل وإيران وحزب الله واملافيا الروسية‪،‬‬ ‫هذه الجبهة التي كرشت عن أنيابها وشاركت بقتل السوريني عىل األرض بشكل فعيل‬ ‫عىل استعداد لقتل كل الشعب مقابل إبقاء النظام الحافظ ملخططاتهم ومصالحهم‪.‬‬ ‫لقد حدد الثائرون عىل األرض خياراتهم مبا ييل‪:‬‬ ‫تأمني دخول الغذاء والدواء إىل كافة املناطق وبكافة الطرق‪ ،‬حتى لو‬ ‫ •‬ ‫ ‬ ‫ترافق ذلك مع رضبات عسكرية لقيادات السيطرة والعمليات لدى النظام‪.‬‬ ‫فرض منطقة أو عدة مناطق عازلة وآمنة‪.‬‬ ‫ •‬ ‫ ‬ ‫تزويد الجيش الحر باألسلحة املتقدمة الكفيلة بتأمني تفوقه وخاصة‬ ‫ •‬ ‫ ‬ ‫مضادات الدروع ومضادات الطائرات لضامن تحييد الطريان كسالح فتاك قد يلجأ إليه‬ ‫النظام الهمجي‪ ،‬وإذا ترافق ذلك مع فرض منطقة حظر جوي كان أفضل وأجدى‪ ،‬مع‬ ‫علمنا بصعوبة هذا األمر لوجود فيتو إرسائييل عىل أي خطوة تتعلق بحظر جوي‪.‬‬ ‫أيها األصدقاء‪:‬‬ ‫كل حديث أو مؤمتر خارج هذا اإلطار مشكوك يف فعاليته‪ ،‬سيدفعه لتجاهل‬ ‫ ‬ ‫هذه الدعوات واملؤمترات السياحية‪ ،‬وإذا مل يتلق الشعب مساعدتكم يف هذا اإلطار‬ ‫بالتحديد وبشكل عاجل فسيعمل بعون الله واملخلصني من أبنائه ومساعدة أصدقائه‬ ‫الحقيقيني عىل تحقيق ذلك بطرق أخرى وصوالً إىل اإلطاحة بهذا النظام بإذن الله‬ ‫تعاىل‪ ،‬ولكن يف هذه الحالة ستكون فاتورة الدماء الربيئة أكرب‪ ،‬وسيسألكم الله تعاىل عن‬ ‫تخاذلكم يف نرصة هذا الشعب املظلوم ‪ ...‬وال أعتقد أن دائرة العنف ستقف عند حدود‬ ‫سورية فقط‪ ،‬ولكم حرية إطالق األعنة يف تصوراتكم عن املدى الذي ميكن أن تصل إليه‬ ‫دوامة العنف خارج سورية وقتئذ‪ ،‬وعندها الت ساعة مندم‪.‬‬ ‫محمد السوري‬ ‫دمشق ‪2012 / 2 / 26‬‬


al-ghad_newspaper_11