Issuu on Google+

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫‪12‬‬


‫‪11‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫® ‪Nish Nalbandian‬‬

‫احلالــة الشــاذة فهــذا غــر املقبــول ‪ ،‬أو‬ ‫ـون‬ ‫ـد أن يكـ‬ ‫ـول ال نريـ‬ ‫ـم يقـ‬ ‫ـد ًا أحدهـ‬ ‫ـد غـ‬ ‫جنـ‬ ‫ـام !!!!‬ ‫ـو اإلسـ‬ ‫ـريع هـ‬ ‫ـي للتشـ‬ ‫ـدر األساسـ‬ ‫املصـ‬ ‫ـارض الواقع أن‬ ‫ـك و يعـ‬ ‫ـول ذلـ‬ ‫ـه أن يقـ‬ ‫و أىن لـ‬ ‫ـلم‬ ‫ـاحقة مسـ‬ ‫ـه السـ‬ ‫ـوري بغالبيتـ‬ ‫ـعب السـ‬ ‫الشـ‬ ‫معتــز بإســامه !!!!!!‬ ‫و مــن التحديــات مشــكلة رفاقنــا يف‬ ‫ـم‬ ‫ـك أنهـ‬ ‫ـا شـ‬ ‫ـراد ‪ ،‬فـ‬ ‫ـوة األكـ‬ ‫ـورة ‪ ...‬اإلخـ‬ ‫الثـ‬ ‫ـة و‬ ‫ـوق املواطنـ‬ ‫ـل حقـ‬ ‫ـوا بكامـ‬ ‫ـي أن يتمتعـ‬ ‫ينبغـ‬ ‫ـل‬ ‫ـه بـ‬ ‫ـد فيـ‬ ‫ـة ألحـ‬ ‫ـذا ال منـ‬ ‫ـة و هـ‬ ‫اخلصوصيـ‬ ‫هــو حقهــم الطبيعــي كمــا أنهــم عليهــم‬ ‫واجبــات كأي مواطــن آخــر و أمــا فكــرة‬ ‫االنفصــال أو الفيدراليــة أو حــق تقريــر‬ ‫ـة‬ ‫ـل أهميـ‬ ‫ـوض ال يقـ‬ ‫ـر مرفـ‬ ‫ـو أمـ‬ ‫ـر فهـ‬ ‫املصـ‬ ‫ـب و أن‬ ‫ـي أن يتجنـ‬ ‫ـد ينبغـ‬ ‫ـقاط األسـ‬ ‫ـن إسـ‬ ‫عـ‬ ‫ـخ املهلك‬ ‫ـذا الفـ‬ ‫ـراد يف هـ‬ ‫ـوة األكـ‬ ‫ـع اإلخـ‬ ‫ال يقـ‬ ‫ـد ‪.‬‬ ‫للبلـ‬

‫ـظ‬ ‫ـي تلفـ‬ ‫ـامهم الـ‬ ‫ـج شـ‬ ‫ـول منهـ‬ ‫ـم حـ‬ ‫التفافهـ‬ ‫أمثــال هــؤالء ‪ ،‬و إعــداد اجليــش القــوي‬ ‫ـورية‬ ‫ـة سـ‬ ‫ـي محايـ‬ ‫ـه هـ‬ ‫ـر أن مهمتـ‬ ‫ـذي يعتـ‬ ‫الـ‬ ‫وشــعبها ال األشــخاص الذيــن يتوســدون أي‬ ‫ـب كان ‪.‬‬ ‫منصـ‬ ‫ـو‬ ‫ـات هـ‬ ‫ـر التحديـ‬ ‫ـن أخطـ‬ ‫ـك أن مـ‬ ‫وال شـ‬ ‫مصــر الكتائــب املســلحة علــى األرض و‬ ‫ـذه‬ ‫ـع كل هـ‬ ‫ـن اآلن أن توقـ‬ ‫ـي مـ‬ ‫ـاحها فينبغـ‬ ‫سـ‬ ‫ـي يتحدث‬ ‫ـد وطـ‬ ‫ـاق عهـ‬ ‫ـى ميثـ‬ ‫ـل علـ‬ ‫الفصائـ‬ ‫عــن مصــر الســاح و حامليــه ‪ ،‬فبعــد‬ ‫إســقاط النظــام اإلخــوة الثــوار خمــرون‬ ‫بــن االنضــواء حتــت اجليــش الوطــي أو‬ ‫ـة أو‬ ‫ـى مكافئـ‬ ‫ـول علـ‬ ‫ـاح و احلصـ‬ ‫ـليم السـ‬ ‫تسـ‬ ‫ـأنه‬ ‫ـون شـ‬ ‫ـوف يكـ‬ ‫ـيخالف فسـ‬ ‫ـل سـ‬ ‫أن فصيـ‬ ‫ـعبها ‪.‬‬ ‫ـورية و شـ‬ ‫ـدو لسـ‬ ‫ـأن العـ‬ ‫شـ‬

‫وال شــك أن التحديــات كثــرة و اهلمــوم‬ ‫ـتور و العملية‬ ‫ـاء و الدسـ‬ ‫ـار و البنـ‬ ‫ـرة فاإلعمـ‬ ‫كثـ‬ ‫ـهداءو غريها‬ ‫ـل الشـ‬ ‫ـن و عوائـ‬ ‫ـية و األمـ‬ ‫و لعــل مــن التحديــات الــي ستشــغل السياسـ‬ ‫ـك هــي مــن أخطــر التحديــات و امللفــات‬ ‫ـم أولئـ‬ ‫ـن هـ‬ ‫ـن الزمـ‬ ‫ـ ًا مـ‬ ‫ـوريني ردحـ‬ ‫السـ‬ ‫ـد ًا‬ ‫ـا رشـ‬ ‫ـور يف بلدنـ‬ ‫ـة األمـ‬ ‫ـل عاقبـ‬ ‫ـم اجعـ‬ ‫ـقيم و املنهج اللهـ‬ ‫ـر السـ‬ ‫ـاب الفكـ‬ ‫ـخاص أصحـ‬ ‫األشـ‬ ‫ـن‬ ‫ـن مـ‬ ‫ـون لباسـ ًا دينيـ ًا و الديـ‬ ‫ـوج يلبسـ‬ ‫األعـ‬ ‫أبو هيصر السلطان‬ ‫ـد أظهر‬ ‫ـم قـ‬ ‫ـراء بعضهـ‬ ‫ـم بـ‬ ‫ـم و منهجهـ‬ ‫أفكارهـ‬ ‫ـة‬ ‫ـذه املعضلـ‬ ‫ـل هـ‬ ‫ـرون ‪ ،‬وحـ‬ ‫ـرون يضمـ‬ ‫و اآلخـ‬ ‫يكمــن يف ارتصــاص صفــوف الســوريني و و‬


‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫الثورة املباركة‬

‫و حتديات ما بعد النصر املوعود‬

‫‪10‬‬

‫ـات‬ ‫ـا عالقـ‬ ‫ـي تربطهـ‬ ‫ـدول الـ‬ ‫ـك الـ‬ ‫ـيما تلـ‬ ‫السـ‬ ‫ـا ال‬ ‫ـوين ‪ ،‬و أنـ‬ ‫ـان الصهيـ‬ ‫ـع الكيـ‬ ‫ـذرة مـ‬ ‫متجـ‬ ‫ـعى‬ ‫ـدول أن تسـ‬ ‫ـأن الـ‬ ‫ـدول فشـ‬ ‫ـذه الـ‬ ‫ـوم هـ‬ ‫ألـ‬ ‫ـون‬ ‫ـواد عيـ‬ ‫ـي سـ‬ ‫ـا ال أن ترضـ‬ ‫ـاز مصاحلهـ‬ ‫إلجنـ‬ ‫ـة إذا‬ ‫ـة القادمـ‬ ‫ـادة املرحلـ‬ ‫ـن ألوم قـ‬ ‫ـد و لكـ‬ ‫أحـ‬ ‫ـذه الدول و‬ ‫ـع هـ‬ ‫ـوا مـ‬ ‫ـتطيعوا أن يتعاملـ‬ ‫مل يسـ‬ ‫ـة (( إال أن تتقوا‬ ‫ـدة القرآنيـ‬ ‫ـق القاعـ‬ ‫ـا وفـ‬ ‫غريهـ‬ ‫منهــم تقــاة )) ‪ ،‬فــإذا مل يســتطيعوا ذلــك‬ ‫فقــد جعلــوا مــن بلدنــا إمعــة تتقذافهــا‬ ‫مصــاحل الــدول الكــرى ‪ ،‬و هنــا ينبغــي‬ ‫لسياســي املســتقبل أ نيســتخدموا كــروت‬ ‫ـط‬ ‫ـة ضغـ‬ ‫ـد كورقـ‬ ‫ـراتيجي للبلـ‬ ‫ـع االسـ‬ ‫املوقـ‬ ‫ـدول ‪.‬‬ ‫ـذه الـ‬ ‫ـى هـ‬ ‫علـ‬

‫ال يتســرع فيقــول ألســت‬ ‫لعــل مســتعج ً‬ ‫تفــرط بالتفــاؤل عندمــا تتكلــم علــى‬ ‫ـزال‬ ‫ـا نـ‬ ‫ـن مـ‬ ‫ـر و حنـ‬ ‫ـد النصـ‬ ‫ـا بعـ‬ ‫ـة مـ‬ ‫مرحلـ‬ ‫نناضــل مــن أجــل هــذا النصــر فأقــول‬ ‫ـول‬ ‫ـاءل و اهلل يقـ‬ ‫ـول أتفـ‬ ‫ـن وال أقـ‬ ‫ـف ال أتيقـ‬ ‫كيـ‬ ‫(( و كان حقــ ًا علينــا نصــر املؤمنــن )) مث‬ ‫ـ ًا و‬ ‫ـرب خصوصـ‬ ‫ـن العـ‬ ‫ـاكلنا حنـ‬ ‫ـن مشـ‬ ‫إن مـ‬ ‫ـون‬ ‫ـل ليكـ‬ ‫ـر الفعـ‬ ‫ـ ًا أن ننتظـ‬ ‫ـلمني عمومـ‬ ‫املسـ‬ ‫ـماه‬ ‫ـيء سـ‬ ‫ـا شـ‬ ‫ـون عندنـ‬ ‫ـل و ال يكـ‬ ‫ـا رد فعـ‬ ‫لنـ‬ ‫ـة‬ ‫ـة الدولـ‬ ‫ـو هويـ‬ ‫ـر فهـ‬ ‫ـدي اآلخـ‬ ‫ـا التحـ‬ ‫أمـ‬ ‫ـون‬ ‫ـوا يتوقعـ‬ ‫ـي فكانـ‬ ‫ـه االفرتاضـ‬ ‫ـا الفقـ‬ ‫فقهاؤنـ‬ ‫ـراد هــل ســتخرج عــن واقعهــا و انتمائهــا‬ ‫ـوم ال يـ‬ ‫ـن اليـ‬ ‫ـا و حنـ‬ ‫ـل وقوعهـ‬ ‫ـألة قبـ‬ ‫املسـ‬ ‫ـي اإلســامي إرضــاء ًا للقلــة القليلــة مــن‬ ‫ـاعتنا الـ‬ ‫ـل بسـ‬ ‫ـا بـ‬ ‫ـر بيومنـ‬ ‫ـا إال التفكـ‬ ‫لنـ‬ ‫ـيدركون‬ ‫ـؤالء سـ‬ ‫ـا أن هـ‬ ‫ـم أمـ‬ ‫ـن و غريهـ‬ ‫علمانيـ‬ ‫ـها ‪.‬‬ ‫نعيشـ‬ ‫و هــم شــركاء الوطــن و هــم جــزء مــن‬ ‫ـن هـ‬ ‫ـث عـ‬ ‫ـن احلديـ‬ ‫ـد مـ‬ ‫ـك كان ال بـ‬ ‫لذلـ‬ ‫ـوا‬ ‫ـتطيعون أن يواجهـ‬ ‫ـن أن ال يسـ‬ ‫ـيج الوطـ‬ ‫ـذا نسـ‬ ‫ـدى خطورتـ‬ ‫ـذي تتعـ‬ ‫ـر الـ‬ ‫ـوع اخلطـ‬ ‫املوضـ‬ ‫ـه عاطفــة األمــة و مشــاعرها ففــي ســورية‬ ‫‪.‬‬ ‫ـراب‬ ‫ـ‬ ‫والش‬ ‫ـام‬ ‫ـ‬ ‫الطع‬ ‫ـة‬ ‫أهميـ‬ ‫ـا‬ ‫ـول مـ‬ ‫ـد و يقـ‬ ‫ـا يريـ‬ ‫ـق مـ‬ ‫ـكل أن يعتنـ‬ ‫ـد للـ‬ ‫الغـ‬ ‫ـد أن التحدي يريــد (( فــا إكــراه يف الديــن )) ولكــن أن‬ ‫ـر يف الواقع الدويل جيـ‬ ‫إن الناظـ‬ ‫ـلمني‬ ‫ـن املسـ‬ ‫ـل و مـ‬ ‫ـه األصـ‬ ‫ـن نفسـ‬ ‫ـل مـ‬ ‫ـون جيعـ‬ ‫ـي أن تكـ‬ ‫ـا هـ‬ ‫ـتواجهه بالدنـ‬ ‫ـذي سـ‬ ‫األول الـ‬ ‫ـاحل األمم ال ســيما احملبــن واملتمســكني بدينهــم هــم‬ ‫ـا مصـ‬ ‫ـا و أن ال تتقاذفهـ‬ ‫ـيدة قرارهـ‬ ‫سـ‬


‫‪9‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫ـا‬ ‫ـع منتجاتنـ‬ ‫ـف أو بيـ‬ ‫ـة تصريـ‬ ‫ـو طريقـ‬ ‫ـه هـ‬ ‫بـ‬ ‫ـال‬ ‫ـكل حـ‬ ‫ـا ‪ ،‬بـ‬ ‫ـغل بالنـ‬ ‫ـا يشـ‬ ‫ـذا كل مـ‬ ‫‪ ،‬وهـ‬ ‫املنتوجــات جيــدة جــد ًا ومتقنــة الصنــع‬ ‫ـهولة‪.‬‬ ‫ـريها بسـ‬ ‫ـن يشـ‬ ‫ـنجد مـ‬ ‫ـا سـ‬ ‫ـد أننـ‬ ‫وأعتقـ‬

‫تضيــف أيضــا ‪ :‬قــد يــرى البعــض أن‬ ‫مشــاريع صغــرة كهــذه لــن تكــون ذات‬ ‫ـاريع الصغرية‬ ‫ـذه املشـ‬ ‫ـي أرى أن هـ‬ ‫ـدة لكنـ‬ ‫فائـ‬ ‫ـورية‬ ‫ـر سـ‬ ‫ـن حرائـ‬ ‫ـا حنـ‬ ‫ـاهمة منـ‬ ‫ـتكون مسـ‬ ‫سـ‬ ‫ـروعنا‬ ‫ـتمر يف مشـ‬ ‫ـا وسنسـ‬ ‫ـاء بالدنـ‬ ‫ـة ببنـ‬ ‫األبيـ‬ ‫ـودة‬ ‫ـام والعـ‬ ‫ـقوط النظـ‬ ‫ـد سـ‬ ‫ـى بعـ‬ ‫ـذا حـ‬ ‫هـ‬ ‫ـد‬ ‫ـان فبعـ‬ ‫ا اليابـ‬ ‫ـى مثـ‬ ‫ـا ‪ ،‬وال تنسـ‬ ‫إىل ديارنـ‬ ‫ـ ً‬ ‫ـادت‬ ‫ـة ‪ ،‬أعـ‬ ‫ـة الذريـ‬ ‫ـدن بالقنبلـ‬ ‫ـرت مـ‬ ‫أن دمـ‬ ‫بنــاء نفســها وباملشــاريع الصغــرة وغالبــ ًا‬ ‫املنزليــة منهــا ‪ ،‬فمهمــا صغــرت املشــاريع‬ ‫ـي‬ ‫ـة الـ‬ ‫ـة اخمللصـ‬ ‫ـدي العاملـ‬ ‫ـرة األيـ‬ ‫ـإن كثـ‬ ‫فـ‬ ‫ـ ًا‬ ‫ـة معـ‬ ‫ـخصية والوطنيـ‬ ‫ـة الشـ‬ ‫ـل للمنفعـ‬ ‫تعمـ‬ ‫ـا‬ ‫ـع مهمـ‬ ‫ـى الواقـ‬ ‫ـر علـ‬ ‫ـر كبـ‬ ‫ـتكون ذات تأثـ‬ ‫سـ‬ ‫ـال‬ ‫ـاح حمـ‬ ‫ـا أن النجـ‬ ‫ـا اعتقدنـ‬ ‫كان صعبـ ًا ومهمـ‬ ‫ـم‬ ‫ـروع اسـ‬ ‫ـذا املشـ‬ ‫ـى هـ‬ ‫ـا علـ‬ ‫ـد أطلقنـ‬ ‫لقـ‬ ‫(صنعتــه أم ثائــرة) وذلــك لتعزيــز ثقــة‬ ‫املــرأة الســورية الــي شــاركت الرجــل‬ ‫ـا يف‬ ‫ـى دورهـ‬ ‫ـد علـ‬ ‫ـها‪ ،‬والتأكيـ‬ ‫ـورة بنفسـ‬ ‫بالثـ‬ ‫ـروف‬ ‫ـك الظـ‬ ‫ـى يف أحلـ‬ ‫ـوري حـ‬ ‫ـع السـ‬ ‫اجملتمـ‬ ‫ـة‬ ‫ـرة بصناعـ‬ ‫ـذه املـ‬ ‫ـا هـ‬ ‫ـد قمنـ‬ ‫ـاها‪ ،‬لقـ‬ ‫وأقسـ‬ ‫أكثــر مــن مئــي قطعــة وحقيقــة كل مــا‬ ‫أخشــاه أن ال يتــم بيــع مجيــع القطــع يف‬ ‫ـل يف أن‬ ‫ـن أخجـ‬ ‫ـنقيمه‪ ،‬ولـ‬ ‫ـذي سـ‬ ‫ـرض الـ‬ ‫املعـ‬ ‫ـوف دون أن‬ ‫ـى الصـ‬ ‫ـل علـ‬ ‫ـا حنصـ‬ ‫ـم أننـ‬ ‫أخربكـ‬ ‫ـو‬ ‫ـر لـ‬ ‫ـن)‪ ،‬وأفكـ‬ ‫ـه ديـ‬ ‫ـل (كلـ‬ ‫ـ ًا بـ‬ ‫ـع حاليـ‬ ‫ندفـ‬ ‫اســتطعت أن أقيــم املعــرض يف اســطنبول‬ ‫ـرواد‬ ‫ـن الـ‬ ‫ـر مـ‬ ‫ـدد أكـ‬ ‫ـى عـ‬ ‫ـل علـ‬ ‫ـا حنصـ‬ ‫علنـ‬ ‫ـذا‬ ‫ـد أن هـ‬ ‫ـي أعتقـ‬ ‫ـرين لكنـ‬ ‫ـن واملشـ‬ ‫والزائريـ‬ ‫ـك‬ ‫ـق ذلـ‬ ‫ـب حتقيـ‬ ‫ـن الصعـ‬ ‫ـيكون مـ‬ ‫ـام سـ‬ ‫العـ‬ ‫ـادم إن مل يكن‬ ‫ـام القـ‬ ‫ـك يف العـ‬ ‫ـوم بذلـ‬ ‫ـد نقـ‬ ‫وقـ‬ ‫يف دمشــق أو حلــب أو محــص إن شــاء اهلل‬ ‫ـاىل‪.‬‬ ‫تعـ‬ ‫جنالء الشيخ‬

‫® ‪Nish Nalbandian‬‬


‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫صنعته ٔام ثأيرة‬

‫هربــ ًا مــن القصــف واجملــازر الــي‬ ‫يرتكبهــا النظــام الســوري يف العديــد مــن‬ ‫ـن‬ ‫ـات اآلالف مـ‬ ‫ـث مئـ‬ ‫ـرة‪ ،‬يبحـ‬ ‫ـق الثائـ‬ ‫املناطـ‬ ‫الســوريني عــن فــرص للبقــاء يف مناطــق‬ ‫ـة‬ ‫ـدن احلدوديـ‬ ‫ـئ واملـ‬ ‫ـرر ًا‪ ،‬أو يف املالجـ‬ ‫ـل تضـ‬ ‫أقـ‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫ـد األزمـ‬ ‫ـاول أمـ‬ ‫ـع تطـ‬ ‫ـاورة‪ .‬ومـ‬ ‫ـدول اجملـ‬ ‫بالـ‬ ‫ـل‬ ‫ـرص للعمـ‬ ‫ـن فـ‬ ‫ـون عـ‬ ‫ـرون يبحثـ‬ ‫ـذ الكثـ‬ ‫أخـ‬ ‫والتعليــم وفــق حلــول مؤقتــة توفــر هلــم‬ ‫أبســط مقومــات احليــاة الكرميــة‪ ،‬نســوة‬ ‫مجعتهــن املعانــاة وفــراق الوطــن‪ ،‬وألفــت‬ ‫بــن قلوبهــن الفجيعــة الــي تعيشــها‬ ‫ـن هرب ـ ًا‬ ‫ـن ديارهـ‬ ‫ـن مـ‬ ‫ـن خرجـ‬ ‫ـورية‪ ،‬كلهـ‬ ‫سـ‬ ‫بأطفاهلــن مــن املــوت يف مــدن وبلــدات‬ ‫ـخ‬ ‫ـه صواريـ‬ ‫ـذي حتملـ‬ ‫ـوت الـ‬ ‫ـك املـ‬ ‫ـورية‪ ،‬ذلـ‬ ‫سـ‬ ‫بشــار الكيمــاوي وقذائفــه‪ ،‬وتنقلــه أحيانــ ًا‬ ‫جحافــل اجلنــود اإليرانيــن واحلزبالتيــن‪.‬‬

‫‪8‬‬ ‫ـك‬ ‫ـا ‪ ،‬تلـ‬ ‫ـرة ومنفذتهـ‬ ‫ـة الفكـ‬ ‫ـول صاحبـ‬ ‫تقـ‬ ‫املــرأة احلــرة الــي تقــوم علــى مســاعدة‬ ‫اجلميــع يف تنفيــذ هــذا املشــروع ‪ ،‬حيــث‬ ‫ـي‬ ‫ـى باقـ‬ ‫ـه علـ‬ ‫ـوف وتوزيعـ‬ ‫ـن الصـ‬ ‫ـوم بتأمـ‬ ‫تقـ‬ ‫النســوة وتشــرف علــى العمــل وترتــب‬ ‫إلقامــة معرضهــا الثــاين بعــد أســابيع ‪،‬‬ ‫حدثتنــا بالكثــر حــول املعانــاة والصــر‬ ‫واخلطــوات واألهــداف‪..‬‬

‫وتعمــل صاحبــة املشــروع حاليــا علــى‬ ‫تســويق املنتجــات عــر شــبكة اإلنرتنــت‪،‬‬ ‫وذلــك حتــت شــعار 'صنعتــه أم ثائــرة'‪،‬‬ ‫حيــث حتمــل كل قطعــة بطاقــة تشــجع‬ ‫ـك‬ ‫ـول 'باقتنائـ‬ ‫ـرائها بالقـ‬ ‫ـى شـ‬ ‫ـتهلك علـ‬ ‫املسـ‬ ‫هلــذا املنتــج فأنــت تدعــم أســرة كرميــة‬ ‫ـى‬ ‫ـاعدهم علـ‬ ‫ـب وتسـ‬ ‫ـف حلـ‬ ‫ـة ريـ‬ ‫يف منطقـ‬ ‫ـن‬ ‫ـرا مـ‬ ‫ـون خـ‬ ‫ـم يكـ‬ ‫ـل غدهـ‬ ‫االسـ‬ ‫ـتمرار‪ ،‬عـ ّ‬ ‫يومهــم‬

‫‪.‬وأضافــت الناشــطة (ن) إنهــا خرجــت‬ ‫مــع زوجهــا وولديهــا مــن بلــدة داريــا يف‬ ‫ـوة أن‬ ‫ـدت النسـ‬ ‫ـي وجـ‬ ‫ـام املاضـ‬ ‫ـذ العـ‬ ‫منـ‬ ‫ـن‬ ‫ـا مـ‬ ‫ـي هربـ‬ ‫ـوب الرتكـ‬ ‫ـق إىل اجلنـ‬ ‫ـف دمشـ‬ ‫ريـ‬ ‫ـن‬ ‫ـل يقيهـ‬ ‫ـن عمـ‬ ‫ـث عـ‬ ‫ـن البحـ‬ ‫ـاص مـ‬ ‫ال منـ‬ ‫القصــف واملعــارك الــي طالــت معظــم‬ ‫ـاد‬ ‫ـن يف بـ‬ ‫ـة أنهـ‬ ‫ـر‪ ،‬خاصـ‬ ‫ـة والفقـ‬ ‫ـر احلاجـ‬ ‫شـ‬ ‫املنــازل واحملــات بالتدمــر والنهــب‬ ‫ـاء‬ ‫ـع نسـ‬ ‫ـا مجيـ‬ ‫ـن‪ ،‬وكمـ‬ ‫ـبة إليهـ‬ ‫ـدة بالنسـ‬ ‫جديـ‬ ‫ســورية كــن شــاخمات أبيــات ال يعرفــن‬ ‫ـة تطلبت‬ ‫ـروف الصعبـ‬ ‫ـا ‪ :‬الظـ‬ ‫ـت أيضـ‬ ‫وقالـ‬ ‫ـم‬ ‫ـة رغـ‬ ‫ـاكلنا املاديـ‬ ‫ـل ملشـ‬ ‫ـر حبـ‬ ‫ـا التفكـ‬ ‫الــذل واملهانــة وحســب قوهلــن (حنــن منـ‬ ‫ـن يرفضـ‬ ‫ـحادات) ‪ ،‬هـ‬ ‫ـو شـ‬ ‫ـات عز مـ‬ ‫بنـ‬ ‫ـش‬ ‫ـح إال للعيـ‬ ‫ـيطة وال نطمـ‬ ‫ـا بسـ‬ ‫ـن أن أن متطلباتنـ‬ ‫ـدن أنهـ‬ ‫ـل يعتقـ‬ ‫ـة بـ‬ ‫ـر اإلغاثـ‬ ‫ـن يف طوابـ‬ ‫يقفـ‬ ‫ـوة‬ ‫ـن النسـ‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـن جمموعـ‬ ‫ـط ‪ ،‬حنـ‬ ‫ـرمي فقـ‬ ‫ـن الكـ‬ ‫ـك فقـ‬ ‫ـة كتلـ‬ ‫ـن وقفـ‬ ‫ـر مـ‬ ‫ـر بكثـ‬ ‫أكـ‬ ‫ـس‬ ‫ـائي ًا وليـ‬ ‫ـاد ًا نسـ‬ ‫ـنا احتـ‬ ‫ـة ولسـ‬ ‫ـنا منظمـ‬ ‫ـررن أن ‪ ،‬لسـ‬ ‫ـة املـ‬ ‫ـر حقيقـ‬ ‫ـد يظهـ‬ ‫ـيء جديـ‬ ‫ـن بشـ‬ ‫يقمـ‬ ‫ـورة‬ ‫ـو ثـ‬ ‫ـا هـ‬ ‫ـا يربطنـ‬ ‫ـمية ‪ ،‬مـ‬ ‫ـة تسـ‬ ‫ـا أيـ‬ ‫ـرأة لنـ‬ ‫ـي‬ ‫تعطـ‬ ‫ـت‬ ‫ومازالـ‬ ‫ـت‬ ‫أعطـ‬ ‫ـي‬ ‫الـ‬ ‫ـورية‬ ‫السـ‬ ‫احلريــة والكرامــة والرغبــة يف فعــل شــيء‬ ‫ـة وحـ‬ ‫ـزة والكرامـ‬ ‫ـرف والعـ‬ ‫دروس ـ ًا يف الشـ‬ ‫ـاعدة أزواجنا‬ ‫ـرنا ومسـ‬ ‫ـاة أسـ‬ ‫ـى حيـ‬ ‫ـر علـ‬ ‫ـب مؤثـ‬ ‫ـع ًا‪.‬‬ ‫ـاء األرض مجيـ‬ ‫ـن لنسـ‬ ‫الوطـ‬ ‫وإخوتنــا ‪ ،‬كنــا يف ســورية (مدلــات) وكل‬ ‫شــيء يــأيت إلينــا وحنــن (ســتات بيوتنــا)‬ ‫ـن يف‬ ‫ـورية قمـ‬ ‫ـرأة سـ‬ ‫ـن امـ‬ ‫ـن ثالثـ‬ ‫ـر مـ‬ ‫أكثـ‬ ‫ـون‬ ‫ـا أن ال نكـ‬ ‫ـرت فقررنـ‬ ‫ـروف تغـ‬ ‫ـن الظـ‬ ‫لكـ‬ ‫ـدة وهي‬ ‫ـة جديـ‬ ‫ـي بتجربـ‬ ‫ـتاء املاضـ‬ ‫ـة الشـ‬ ‫بدايـ‬ ‫ممــن يقفــن يف الطوابــر ليحصلــن علــى‬ ‫ـة‬ ‫ـة اليدويـ‬ ‫ـة بالطريقـ‬ ‫ـس صوفيـ‬ ‫ـة مالبـ‬ ‫صناعـ‬ ‫ـن‬ ‫ـنا حنـ‬ ‫ـوع ‪ ،‬لسـ‬ ‫ـن أي نـ‬ ‫ـام مـ‬ ‫ـز أو طعـ‬ ‫خبـ‬ ‫حيــث قمــن يف العــام املاضــي حبياكــة‬ ‫ـوريات)‬ ‫ـن (سـ‬ ‫ـك ‪ ،‬فنحـ‬ ‫ـف وقفة كتلـ‬ ‫ـن يقـ‬ ‫مـ‬ ‫كميــة ضخمــة مــن املالبــس الصوفيــة‬ ‫وليــت اجلميــع يعرفــون مــن هــي املــرأة‬ ‫ـرة)‬ ‫ـه أم ثائـ‬ ‫ـم( صنعتـ‬ ‫ـ ًا باسـ‬ ‫ـن معرضـ‬ ‫ونظمـ‬ ‫ـا‬ ‫ـرة وعرضتهـ‬ ‫ـة الفكـ‬ ‫ـت صاحبـ‬ ‫ـورية‪ ،‬كنـ‬ ‫السـ‬ ‫ـة‬ ‫ـة إعالميـ‬ ‫ـة ودون ضجـ‬ ‫ـواء صحفيـ‬ ‫دون أضـ‬ ‫علــى النســوة املوجــودات هنــا والقــت‬ ‫حيــث كان اهلــدف تأمــن بعــض األربــاح‬ ‫الفكــرة ترحيبــ ًا منهــن ‪ ،‬وبدأنــا التنفيــذ‪،‬‬ ‫ـاج‬ ‫ـذي حيتـ‬ ‫ـزيل الـ‬ ‫ـل املنـ‬ ‫ـة العمـ‬ ‫ـن بطريقـ‬ ‫هلـ‬ ‫ـد ًا‬ ‫ـي جناح ـ ًا جيـ‬ ‫ـام املاضـ‬ ‫ـا يف العـ‬ ‫ـد جنحنـ‬ ‫وقـ‬ ‫ـة‬ ‫ـى الكرامـ‬ ‫ـظ علـ‬ ‫ـه حيافـ‬ ‫ـر ًا إال أنـ‬ ‫ـد ًا كبـ‬ ‫جهـ‬ ‫ـرة يف‬ ‫ـعت اخلـ‬ ‫ـا واتسـ‬ ‫ـام زاد عددنـ‬ ‫ـذا العـ‬ ‫‪ ،‬وهـ‬ ‫والشــموخ وهــذا هــو هدفهــن الرئيســي‪،‬‬ ‫ـل ‪ ،‬مل‬ ‫ـون أفضـ‬ ‫ـور تكـ‬ ‫ـد أن األمـ‬ ‫ـل وأعتقـ‬ ‫العمـ‬ ‫ـد‬ ‫ـي بعـ‬ ‫ـام املاضـ‬ ‫ـن يف العـ‬ ‫ـح معرضهـ‬ ‫ـد جنـ‬ ‫وقـ‬ ‫ـى‬ ‫ـام حـ‬ ‫ـذا العـ‬ ‫ـص هـ‬ ‫ـى الرتخيـ‬ ‫ـل علـ‬ ‫حنصـ‬ ‫ـه‬ ‫ـس إلقامتـ‬ ‫ـة وايل كلـ‬ ‫ـى موافقـ‬ ‫ـن علـ‬ ‫أن حصلـ‬ ‫ـوايل أن‬ ‫ـن الـ‬ ‫ـود مـ‬ ‫ـاك وعـ‬ ‫ـن هنـ‬ ‫ـة لكـ‬ ‫اللحظـ‬ ‫ـه‪.‬‬ ‫ـا مت إنتاجـ‬ ‫ـه كل مـ‬ ‫ـن فيـ‬ ‫وبعـ‬ ‫ـر‬ ‫ـاه ونفكـ‬ ‫ـا خنشـ‬ ‫ـيعطينا ترخيصـ ًا ‪ ،‬كل مـ‬ ‫سـ‬


‫ـت‬ ‫ـة كانـ‬ ‫ـيحية احملليـ‬ ‫ـس املسـ‬ ‫ـم الكنائـ‬ ‫ومعظـ‬ ‫‪7‬‬ ‫ـس‬ ‫ـا كنائـ‬ ‫ـاد باعتبارهـ‬ ‫ـت االضطهـ‬ ‫ـد عانـ‬ ‫قـ‬ ‫ـيحية‬ ‫ـن جانب املسـ‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـقاقية وهرطقيـ‬ ‫انشـ‬ ‫«األجنبية»[البيزنطيــة]‪.‬‬ ‫األرثوذكســية‬ ‫ـات‬ ‫ـض اجلماعـ‬ ‫ـت بعـ‬ ‫ـباب قامـ‬ ‫ـذه األسـ‬ ‫وهلـ‬ ‫ا مبســاعدة‬ ‫اليهوديــة واملســيحية فعــ ً‬ ‫ــ‪،‬ص‪.62‬‬ ‫ـة) ا‪.‬هـ‬ ‫ـامية الغازيـ‬ ‫ـوش اإلسـ‬ ‫اجليـ‬ ‫ـل‬ ‫ـاعدة بـ‬ ‫ـى املسـ‬ ‫ـر علـ‬ ‫ـر األمـ‬ ‫ومل يقتصـ‬ ‫ـام ومحلت‬ ‫ـعوب يف اإلسـ‬ ‫ـك الشـ‬ ‫ـت تلـ‬ ‫دخلـ‬ ‫ـح‬ ‫ـذا واضـ‬ ‫ـه وهـ‬ ‫ـاع عنـ‬ ‫ـره والدفـ‬ ‫ـة نشـ‬ ‫رايـ‬ ‫مــن تزايــد عــدد املســلمني يف العصــر‬ ‫األول‪،‬وهــذا مــا زاد يف ختــوف الكنيســة‬ ‫ـد‬ ‫ـن اجلديـ‬ ‫ـذا لديـ‬ ‫ـن هـ‬ ‫ـا مـ‬ ‫ـة ورجاهلـ‬ ‫الغربيـ‬ ‫ـه‬ ‫ـع حامليـ‬ ‫ـاوروا مـ‬ ‫ـوه ويتحـ‬ ‫ـدل ان يتفهمـ‬ ‫وبـ‬ ‫ـة‬ ‫ـم باهلمجيـ‬ ‫ـم ووصفوهـ‬ ‫ـه ‪ ..‬كفروهـ‬ ‫ومعتنقيـ‬ ‫ِ‬ ‫باملضلــل‬ ‫والرببريــة‪ ،‬ووصفــوا نبيهــم‬ ‫ـلطة‬ ‫ـارج عن سـ‬ ‫ـيحي اخلـ‬ ‫ـي وباملسـ‬ ‫واهلرطقـ‬ ‫ـاف‬ ‫ـن أوصـ‬ ‫ـك مـ‬ ‫ـا هنالـ‬ ‫ـة ‪ ...‬إىل مـ‬ ‫الكنيسـ‬ ‫ـذا‬ ‫ـم‪ .‬كل هـ‬ ‫ـلمني ونبيهـ‬ ‫ـق باملسـ‬ ‫ـت تلصـ‬ ‫كانـ‬ ‫ـد أن رأوا‬ ‫ـم بعـ‬ ‫ـى كيانهـ‬ ‫ـوا علـ‬ ‫ـى حيافظـ‬ ‫جـ‬ ‫تهــاوي األمرباطوريــة الفارســية وتــآكل‬ ‫ـد‬ ‫ـراب املـ‬ ‫ـة ‪ ..‬واقـ‬ ‫ـة البيزنطيـ‬ ‫االمرباطوريـ‬ ‫ـل‬ ‫ـل األوريب قبـ‬ ‫ـز الثقـ‬ ‫ـن مركـ‬ ‫ـامي مـ‬ ‫اإلسـ‬ ‫ـل‬ ‫ـذي متثـ‬ ‫ـري األول والـ‬ ‫ـرن اهلجـ‬ ‫ـة القـ‬ ‫نهايـ‬ ‫ـر‬ ‫ـى البحـ‬ ‫ـيطرة علـ‬ ‫ـس والسـ‬ ‫ـح األندلـ‬ ‫بفتـ‬ ‫ـدول األوربية‬ ‫ـواحل الـ‬ ‫ـد سـ‬ ‫ـط وتهديـ‬ ‫املتوسـ‬ ‫؛ ممــا حــدى بالكنيســة إىل شــن محلــة‬ ‫ـر‬ ‫ـلمني ظهـ‬ ‫ـام واملسـ‬ ‫ـد اإلسـ‬ ‫ـادة ضـ‬ ‫مضـ‬ ‫ـة حيث‬ ‫ـروب الصليبيـ‬ ‫ـا واضح ـ ًا يف احلـ‬ ‫أثرهـ‬ ‫مت جتييــش الغــرب املســيحي الســتعادة‬ ‫ـن‬ ‫ـلمني الذيـ‬ ‫ـن املسـ‬ ‫ـن اهلمجيـ‬ ‫ـدس مـ‬ ‫القـ‬ ‫ـم‬ ‫ـم ومينعونهـ‬ ‫ـيحيني ويذلونهـ‬ ‫ـرون املسـ‬ ‫يقهـ‬ ‫مــن احلــج حســبما كان يصــوره البابــا‬ ‫ـو‬ ‫ـت ولـ‬ ‫ـخ مل يثبـ‬ ‫ـع أن التاريـ‬ ‫ـره _ مـ‬ ‫جلماهـ‬ ‫رســالة واحــدة وجههــا أهــايل القــدس‬ ‫واملشــرق عمومــ ًا للكنيســة إلنقاذهــم‪[،‬‬ ‫انظــر‪ :‬جــون اســبوزيتو‪ :‬ص‪.]65‬‬ ‫ـدس‬ ‫ـن القـ‬ ‫ـاح الديـ‬ ‫ـتعاد صـ‬ ‫ـا اسـ‬ ‫وعندمـ‬ ‫وانكفــأ الصليبيــون إىل بالدهــم انعكســت‬ ‫حروبهــم مــع املســلمني حروبــ ًا فيمــا‬ ‫بينهــم‪ ،‬وتســتمر هــذه احلــروب حــى‬ ‫ـة قاضية‬ ‫ـوا ضربـ‬ ‫ـون ويوجهـ‬ ‫ـر العثمانيـ‬ ‫يظهـ‬ ‫للبيزنطيــن وذلــك بفتــح حاضرتهــم‬ ‫القســطنطينية ودخــول بــاد البلقــان‬ ‫ـق األوريب‪ .‬وكانت‬ ‫ـوج إىل العمـ‬ ‫وحماوالت الولـ‬ ‫ـاف املتوقع‬ ‫ـان خبـ‬ ‫ـعوب البلقـ‬ ‫ـل شـ‬ ‫ردة فعـ‬ ‫ـض اآلخر‬ ‫ـام والبعـ‬ ‫ـم اإلسـ‬ ‫ـق أكثرهـ‬ ‫إذ اعتنـ‬ ‫ـامية‬ ‫ـة اإلسـ‬ ‫ـف الدولـ‬ ‫ـاش راضي ـ ًا يف كنـ‬ ‫عـ‬ ‫ـا على‬ ‫ـكل مواطنيهـ‬ ‫ـة لـ‬ ‫ـن احلريـ‬ ‫ـي تضمـ‬ ‫الـ‬

‫ـيحي‬ ‫ـي املسـ‬ ‫ـرف الديـ‬ ‫التطـ‬ ‫ـن‬ ‫عشر ‪-‬م‪1‬ـ‬ ‫ـض‬ ‫العددالنقيـ‬ ‫‪201٤‬‬ ‫كانون الثاني‬ ‫الخامس‬ ‫الــذي كان ســائد ًا يف الــدول األوربيــة؛‬ ‫ـان‬ ‫ـن البلقـ‬ ‫ـارة الفالحـ‬ ‫ـتهرت عبـ‬ ‫ـى اشـ‬ ‫حـ‬ ‫ـي‬ ‫ـة الرتكـ‬ ‫ـد‪ :‬إن عمامـ‬ ‫ـلطان حممـ‬ ‫ـن السـ‬ ‫زمـ‬ ‫ـا‪.‬‬ ‫ـل البابـ‬ ‫ـن إكليـ‬ ‫ـل مـ‬ ‫أفضـ‬ ‫ـيحي‬ ‫ـرب املسـ‬ ‫ـا أن الغـ‬ ‫ـن لنـ‬ ‫ـذا يتبـ‬ ‫وهكـ‬ ‫ـن‬ ‫ـداء حقيقيـ‬ ‫ـلمني كأعـ‬ ‫ـر إىل املسـ‬ ‫كان ينظـ‬ ‫ـن‬ ‫ـذ مـ‬ ‫ـكان دائمـ ًا يتخـ‬ ‫ـوده فـ‬ ‫ـددون وجـ‬ ‫يهـ‬ ‫الديــن ذريعــة لتجييــش أنصــاره حــى‬ ‫يف اســتعماره األخــر لبــاد املســلمني‬ ‫كان املبشــرون النصــارى أمــام جيــوش‬ ‫ـع‬ ‫ـدة مـ‬ ‫ـا األرض اجلديـ‬ ‫ـدون هلـ‬ ‫ـم ميهـ‬ ‫بالدهـ‬ ‫أن اجملتمعــات األوربيــة هدمــت أســس‬ ‫الكنيســة وقتهــا!‪.‬‬

‫ـي‬ ‫ـش الديـ‬ ‫ـى التجييـ‬ ‫ـا علـ‬ ‫ـل أيضـ‬ ‫والدليـ‬ ‫ـن‬ ‫ـأ معلنـ ًا أنه‪ :‬يشـ‬ ‫ـى املـ‬ ‫ـوش علـ‬ ‫ـروج بـ‬ ‫خـ‬ ‫ـروب‬ ‫ـع أن احلـ‬ ‫ـة‪ ،‬مـ‬ ‫ـة مقدسـ‬ ‫ـ ًا صليبيـ‬ ‫حربـ‬ ‫الصليبيــة وانتصارهــم فيهــا وهــم كبــر‬ ‫ـرب‬ ‫ـارات العـ‬ ‫ـون كانتصـ‬ ‫ـه الغربيـ‬ ‫ـاش فيـ‬ ‫عـ‬ ‫ـرة‪.‬‬ ‫املعاصـ‬ ‫واملؤســف أنــه حــى بعــد خــروج‬ ‫املســتعمر وطــرده مــن بالدنــا بقيــت‬ ‫فلوهلــم الذيــن اســتولوا علــى احلكــم‬ ‫بطــرق غــر شــرعية وبدعــم غــريب‬ ‫ـأوا‬ ‫ـه فمـ‬ ‫ـادوا أتباعـ‬ ‫ـام وعـ‬ ‫ـوا اإلسـ‬ ‫فحاربـ‬ ‫ســجونهم باإلســاميني وقتلــوا وشــردوا‬ ‫‪ ...‬بتهــم الرجعيــة والتآمــر ‪ ...‬وجربــوا‬ ‫ـية‬ ‫ـات السياسـ‬ ‫ـكار والنظريـ‬ ‫ـا كل األفـ‬ ‫علينـ‬ ‫مــن اشــراكية ورأســمالية وليرباليــة‪...‬‬ ‫ا ذريعــ ًا ؛‬ ‫فلــم ينجحــوا وفشــلوا فشــ ً‬ ‫ـا‬ ‫ـن ثقافتنـ‬ ‫ـة عـ‬ ‫ـ ًا غريبـ‬ ‫ـوا نظمـ‬ ‫ـم تبعـ‬ ‫إلنهـ‬ ‫وجمتمعاتنا‪،‬مــع أن ال��ــرب فهــم منــذ‬ ‫ـذه‬ ‫ـام أن هـ‬ ‫ـور اإلسـ‬ ‫ـور األوىل لظهـ‬ ‫العصـ‬ ‫األمــة إمنــا ســادت العــامل ملــا اتبعــت‬ ‫اإلســام ورفعــت رايــة اجلهــاد فحــاول‬ ‫ـذ‬ ‫ـن منـ‬ ‫ـذا الديـ‬ ‫ـة هـ‬ ‫ـائله حماربـ‬ ‫ـى وسـ‬ ‫بشـ‬ ‫والدتــه إىل اآلن‪ .‬أمل حيــن الوقــت حــى‬ ‫يفهــم أبنــاء جلدتنــا ذلــك؟! ويرتكــوا‬ ‫املســلمني ملــا خيتارونــه ويكــون ســبب ًا يف‬ ‫تقدمهــم وســيادتهم للعــامل‪.‬‬

‫ـرع‬ ‫ـارب حتكيم شـ‬ ‫ـن حيـ‬ ‫ـذي أراه‪ :‬أن مـ‬ ‫فالـ‬ ‫ـم‬ ‫ـد دينهـ‬ ‫ـل ويفسـ‬ ‫ـلمني بـ‬ ‫ـاد املسـ‬ ‫اهلل يف بـ‬ ‫ـن‬ ‫ـب مـ‬ ‫ـه وذنـ‬ ‫ـن ألمتـ‬ ‫ـو خائـ‬ ‫ـم هـ‬ ‫وأخالقهـ‬ ‫ـه مل يفهم‬ ‫ـم‪ ،‬أو أنـ‬ ‫ـرب وبوقـ ًا هلـ‬ ‫ـاب الغـ‬ ‫أذنـ‬ ‫ـيحي‬ ‫ـرب املسـ‬ ‫ـا أراد الغـ‬ ‫ـام إال مـ‬ ‫ـن اإلسـ‬ ‫مـ‬ ‫ـوه‪.‬‬ ‫ـه أن يفهمـ‬ ‫ـن أتباعـ‬ ‫مـ‬ ‫حممد اخلضر‬


‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫ملاذا التخويف من اإلسالم‬ ‫واملسلمني؟‬ ‫هــذا الســؤال حــى جنيــب عليــه ال‬ ‫بــد مــن اســتعراض التطــور التارخيــي‬ ‫ـلمني‪ ،‬إلن البعد‬ ‫ـرب واملسـ‬ ‫ـن الغـ‬ ‫ـة بـ‬ ‫للعالقـ‬ ‫التارخيــي يفســر كثــر ًا مــن الظواهــر‬ ‫احلاصلــة اليــوم‪.‬‬

‫فالعــامل قبــل بعثــة النــي كان‬ ‫ا‬ ‫منقســم ًا إىل معســكرين‪ :‬الغــريب ممثــ ً‬ ‫ا بالفارســي‪.‬‬ ‫بالرومــان‪ ،‬والشــرقي ممثــ ً‬ ‫وكانــت األمرباطوريتــان تتمــددان أفقيــ ًا‬ ‫باالحتــاالت العســكرية‪ .‬وكان العــرب‬ ‫ـى‬ ‫ـش علـ‬ ‫ـة تعيـ‬ ‫ـة مفككـ‬ ‫ـم أمم متخلفـ‬ ‫بنظرهـ‬ ‫الغــزو والســرقة‪ ،‬وكان ملوكهــم وزعمــاء‬ ‫ـي‬ ‫ـرى‪ ،‬وبقـ‬ ‫ـر أو لكسـ‬ ‫ـم أذناب ـ ًا لقيصـ‬ ‫قبائلهـ‬ ‫ـذي‬ ‫ـام الـ‬ ‫ـر اإلسـ‬ ‫ـى ظهـ‬ ‫ـال حـ‬ ‫ـذا احلـ‬ ‫هـ‬ ‫صهــر العــرب يف بوتقــة واحــدة غابــت‬

‫‪6‬‬

‫ـة‬ ‫ـة األنانيـ‬ ‫ـة الفرديـ‬ ‫ـرة األحاديـ‬ ‫ـا النظـ‬ ‫فيهـ‬ ‫ـم‬ ‫ـة والتصميـ‬ ‫ـروح اجلماعيـ‬ ‫ـا الـ‬ ‫ـرزت فيهـ‬ ‫وبـ‬ ‫والتكافــل والتكاتــف‪...‬‬ ‫ـامية‬ ‫ـدت الدولة اإلسـ‬ ‫ـرة ولـ‬ ‫ـد اهلجـ‬ ‫وبعـ‬ ‫ـول اهلل بكتبه‬ ‫ـث رسـ‬ ‫ـورة وبعـ‬ ‫ـة املنـ‬ ‫يف املدينـ‬ ‫ـرى‬ ‫ـرق لكسـ‬ ‫ـن ومل يـ‬ ‫ـك الزمـ‬ ‫ـوك ذلـ‬ ‫إىل ملـ‬ ‫ـل‬ ‫ـاة اإلبـ‬ ‫ـف لرعـ‬ ‫ـل فكيـ‬ ‫ـذا الفعـ‬ ‫ـر هـ‬ ‫وقيصـ‬ ‫ـامل‬ ‫ـياد العـ‬ ‫ـوا أسـ‬ ‫أن خياطبـ‬

‫وملــا بــدأت حــروب التحريــر والفتــح‬ ‫اإلســامي دخلــت البــاد العربيــة يف‬ ‫ـر‬ ‫ـام ومصـ‬ ‫ـيحي الشـ‬ ‫ـى أن مسـ‬ ‫ـام حـ‬ ‫اإلسـ‬ ‫ـا‬ ‫ـلمني ِلـ‬ ‫ـن املسـ‬ ‫ـوا بالفاحتـ‬ ‫ـا رحبـ‬ ‫وغريهمـ‬ ‫ـة‬ ‫ـامح وحريـ‬ ‫ـدل وتسـ‬ ‫ـن عـ‬ ‫ـم مـ‬ ‫رأوا عندهـ‬ ‫دين‪..‬مقابــل مــا كانــوا يالقونــه مــن‬ ‫ـى العقيدة‪.‬‬ ‫ـر علـ‬ ‫ـم وجـ‬ ‫ـن ظلـ‬ ‫ـان‪ ..‬مـ‬ ‫الرومـ‬ ‫ـد‬ ‫ـه‪ :‬التهديـ‬ ‫ـبوزيتو يف كتابـ‬ ‫ـون اسـ‬ ‫ـول جـ‬ ‫يقـ‬ ‫اإلســامي خرافــة أم تقليــد؟‪ (:‬وعلــى‬ ‫ـه ديانة‬ ‫ـام أنـ‬ ‫ـن اإلسـ‬ ‫ـي برهـ‬ ‫ـتوى الديـ‬ ‫املسـ‬ ‫ـع‬ ‫ـة أوسـ‬ ‫ـة دينيـ‬ ‫ـدم حريـ‬ ‫ـاحم ًا‪ ،‬تقـ‬ ‫ـر تسـ‬ ‫أكثـ‬ ‫لليهــود واملســيحيني مــن أهــل البــاد‪،‬‬


‫‪5‬‬ ‫ـن‬ ‫ـن حضارتـ‬ ‫ـدام بـ‬ ‫ـة صـ‬ ‫ـار ًا حلقيقـ‬ ‫إال إظهـ‬ ‫أصــل لــه فالســفتهم محايــة ملواقعهــم‬ ‫َّ‬ ‫علــى مــر العصــور ومــن هنــا أدركــوا‬ ‫ضــرورة االتفــاق معــ ًا علــى حضــارة‬ ‫ـون‬ ‫ـم يعملـ‬ ‫ـابقاتها فهـ‬ ‫ـود لسـ‬ ‫ـى أن تعـ‬ ‫خيشـ‬ ‫علــى وأدهــا يف مهدهــا ومــن مث عــادوا‬ ‫ـد‬ ‫ـة بعـ‬ ‫ـذه القضيـ‬ ‫ـة هـ‬ ‫ـدهم يف معاجلـ‬ ‫إىل رشـ‬ ‫ـوري‬ ‫ـهد السـ‬ ‫ـوح املشـ‬ ‫ـة ووضـ‬ ‫زوال الضبابيـ‬ ‫ـد‬ ‫ـا ميتـ‬ ‫ـورة لرمبـ‬ ‫ـذه الثـ‬ ‫ـآل هـ‬ ‫ـبوا أن مـ‬ ‫وحسـ‬ ‫ـم أدرى‬ ‫ـا وهـ‬ ‫ـم فيزلزهلـ‬ ‫ـت أقدامهـ‬ ‫ـا حتـ‬ ‫إىل مـ‬ ‫ـة‬ ‫ـن التارخييـ‬ ‫ـم بالسـ‬ ‫ـك وأوعاهـ‬ ‫ـاس بذلـ‬ ‫النـ‬ ‫ـد‬ ‫ـارة أن تعيـ‬ ‫ـذه احلضـ‬ ‫ـدون هلـ‬ ‫ـم ال يريـ‬ ‫فهـ‬ ‫ســرتها األوىل‪ ،‬كمــا أنهــم غرســوا يف‬ ‫ـراع‬ ‫ـم يف صـ‬ ‫ـم أنهـ‬ ‫ـعوب جمتمعاتهـ‬ ‫ـان شـ‬ ‫أذهـ‬ ‫ـاح ًا‬ ‫ـا سـ‬ ‫ـإن مت إعطاؤنـ‬ ‫ـا‪ ،‬فـ‬ ‫ـاري معنـ‬ ‫حضـ‬ ‫ـم‬ ‫ـذا الفهـ‬ ‫ـن هـ‬ ‫ـم‪ ،‬ومـ‬ ‫ـوق إال عليهـ‬ ‫ـم نتفـ‬ ‫فلـ‬ ‫العميــق هلــذه الثــورة وجــدوا أنفســهم‬ ‫مضطريــن إىل حســم املوقــف لصاحلهــم‬ ‫ـف‪)2/‬‬ ‫ـادرة (جنيـ‬ ‫ـاءت مبـ‬ ‫ـار ًا وجـ‬ ‫ـار ًا نهـ‬ ‫جهـ‬ ‫ـي الواعي‬ ‫ـي األمريكـ‬ ‫ـق الروسـ‬ ‫ـة التوافـ‬ ‫نتيجـ‬ ‫حلركــة اجملتمعــات الصاعــدة وتارخيهــا‬ ‫ـن‬ ‫ـه بـ‬ ‫ـق عليـ‬ ‫ـل متفـ‬ ‫ـذا أصـ‬ ‫ـق‪ ،‬وهـ‬ ‫العريـ‬ ‫أهــل الشــرق والغــرب وهــم يف أرحــام‬ ‫ـرى‬ ‫ـم كسـ‬ ‫ـوا حتطـ‬ ‫ـم مل ينسـ‬ ‫ـم ألنهـ‬ ‫أمهاتهـ‬ ‫عظيــم الفــرس‪ ،‬كمــا مل يغــب عــن‬ ‫ـاك‬ ‫ـا وهنـ‬ ‫ـن رومـ‬ ‫ـر عـ‬ ‫ـم زوال قيصـ‬ ‫أذهانهـ‬ ‫أصــول أخــرى متفــق عليهــا باتــت‬ ‫ـا‪:‬‬ ‫ـان ومنهـ‬ ‫ـدى العيـ‬ ‫ـة لـ‬ ‫واضحـ‬ ‫‪ .١‬اتفاقهم على إنهاك البلد ودمارها‪.‬‬

‫ـان‬ ‫ـام أمـ‬ ‫ـى صمـ‬ ‫ـاظ علـ‬ ‫ـم يف احلفـ‬ ‫‪ .٢‬رغبتهـ‬ ‫ـش الطائفي‪.‬‬ ‫ـو اجليـ‬ ‫ـود وهـ‬ ‫ـة يهـ‬ ‫ـتقرار دولـ‬ ‫اسـ‬

‫‪ .٣‬إنهــم متفقــون علــى إعــادة إنتــاج‬ ‫ديكتاتوريــات جديــدة بلــون آخــر‪.‬‬ ‫‪ .٤‬القضــاء علــى جيــل صنــع هــذه‬ ‫الثــورة بالقتــل والتشــريد‪.‬‬ ‫ـكل‬ ‫ـوري بـ‬ ‫ـعب السـ‬ ‫ـى الشـ‬ ‫ـق علـ‬ ‫‪ .٥‬التضييـ‬ ‫ـاة‪.‬‬ ‫ـات احليـ‬ ‫مقومـ‬

‫‪ .٦‬اســتمرار الفوضــى بعيــد ًا عــن دعــم‬ ‫لرتتيــب صفــوف املعارضــة يف حكومــة‬ ‫مؤقتــة‪.‬‬ ‫و مــا دام أنهــم ضمنــوا تلــك األصــول‬ ‫واتفقــوا عليهــا فــا حــرج أن خيتلفــوا يف‬ ‫بعــض الفــروع ومنهــا‪:‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫‪ .١‬هل سيبقى األسد أم ال؟‬

‫‪ .٢‬ما لون احلكومة السورية القادمة؟‬

‫‪ .٣‬هل ستقسم سوريا أم ال؟‬

‫‪ .٤‬هــل ســنعمل علــى إغاثــة الشــعب‬ ‫الســوري أم ال؟‬

‫ـة‬ ‫ـئلة مرهونـ‬ ‫ـذه األسـ‬ ‫ـى هـ‬ ‫ـة علـ‬ ‫إن اإلجابـ‬ ‫ـيقدمهما‬ ‫ـذي سـ‬ ‫ـة الـ‬ ‫ـوالء والطاعـ‬ ‫ـدار الـ‬ ‫مبقـ‬ ‫ـار‬ ‫ـإن أتى بشـ‬ ‫ـاعديه فـ‬ ‫ـوري ملسـ‬ ‫ـعب السـ‬ ‫الشـ‬ ‫آخــر وبصــورة أخــرى فاألمــور علــى مــا‬ ‫ـن‬ ‫ـوف تدهـ‬ ‫ـا فسـ‬ ‫ـة ولونهـ‬ ‫ـا احلكومـ‬ ‫ـرام‪ ،‬أمـ‬ ‫يـ‬ ‫ـاحة يف‬ ‫ـة ال مشـ‬ ‫ـة إقليميـ‬ ‫ـة دوليـ‬ ‫ـخ برعايـ‬ ‫وتطبـ‬ ‫ـط‪،‬‬ ‫ـم فقـ‬ ‫ـا هـ‬ ‫ـيتوافقون عليهـ‬ ‫ـم سـ‬ ‫ـك ألنهـ‬ ‫ذلـ‬ ‫وســتبقى بعيــدة كل البعــد عــن الشــعب‬ ‫الســوري وخياراتــه‪ ،‬وإن اســتعصى بشــار‬ ‫ـاحل‬ ‫ـة فالسـ‬ ‫ـته املنقوصـ‬ ‫ـى رئاسـ‬ ‫ـر علـ‬ ‫وأصـ‬ ‫ـا‬ ‫ـيم‪ ،‬أمـ‬ ‫ـار إال التقسـ‬ ‫ـه وال خيـ‬ ‫ـه أوىل بـ‬ ‫وأهلـ‬ ‫اإلغاثــة فســتكون وفــرة علــى الشــعب‬ ‫لكنهــا مرهونــة ومشــروطة‪.‬‬

‫وأخــر ًا إن صنــاع القــرار شــرق ًا وغربــ ًا‬ ‫ـتنتجوا‬ ‫ـا جيري مث اسـ‬ ‫ـل فيمـ‬ ‫ـتخدموا التحليـ‬ ‫اسـ‬ ‫أنهــم جيــب أن يتفقــوا علــى األصــول‬ ‫ـبب‬ ‫ـض الفروع‪ ،‬والسـ‬ ‫ـوا يف بعـ‬ ‫ـابقة وخيتلفـ‬ ‫السـ‬ ‫ـاتهم‬ ‫ـم ومراكز دراسـ‬ ‫ـد حبوثهـ‬ ‫ـك أن معاهـ‬ ‫يف ذلـ‬ ‫ـم أن‬ ‫ـد أن تفهـ‬ ‫ـم‪ ،‬أوال تريـ‬ ‫ـراتيجية مل تفهـ‬ ‫االسـ‬ ‫ـن‬ ‫ـه‪ ،‬ولكـ‬ ‫ـل خلالقـ‬ ‫ـان بـ‬ ‫ـس لإلنسـ‬ ‫ـة ليـ‬ ‫القداسـ‬ ‫ـا أن‬ ‫ـق‪ ،‬كمـ‬ ‫ـل اخلالـ‬ ‫ـن قبـ‬ ‫ـرم مـ‬ ‫ـان مكـ‬ ‫اإلنسـ‬ ‫حركــة التغــر االجتماعــي الــي حتصــل يف‬ ‫ـودي‬ ‫ـد تـ‬ ‫ـة قـ‬ ‫ـارة العريقـ‬ ‫ـاء احلضـ‬ ‫ـان أبنـ‬ ‫أذهـ‬ ‫ـرات‪،‬‬ ‫ـذه املتغـ‬ ‫ـام هـ‬ ‫ـة أمـ‬ ‫ـم صريعـ‬ ‫حبضارتهـ‬ ‫ـات‬ ‫ـل الثبـ‬ ‫ـن عامـ‬ ‫ـت مـ‬ ‫ـا خلـ‬ ‫ـيما أنهـ‬ ‫وال سـ‬ ‫ـل‬ ‫ـه عامـ‬ ‫ـن وأنـ‬ ‫ـر الديـ‬ ‫ـو تأثـ‬ ‫ـارة وهـ‬ ‫يف احلضـ‬ ‫جناحهــا واســتمراريتها‪ ،‬وعليهــم أن يبحثــوا‬ ‫ـر‬ ‫ـو خـ‬ ‫ـن فهـ‬ ‫ـن احلضارتـ‬ ‫ـارب بـ‬ ‫ـن التقـ‬ ‫عـ‬ ‫ـة‬ ‫ـم أن الدميقراطيـ‬ ‫ـا أن نعلمهـ‬ ‫ـانية‪ ،‬ولنـ‬ ‫لإلنسـ‬ ‫ـي‬ ‫ـعوب هـ‬ ‫ـا الشـ‬ ‫ـعد بهـ‬ ‫ـي تسـ‬ ‫ـة الـ‬ ‫احلقيقيـ‬ ‫ـه‬ ‫ـان حريتـ‬ ‫ـان لضمـ‬ ‫ـا اإلنسـ‬ ‫ـي صنعهـ‬ ‫ـة الـ‬ ‫اآللـ‬ ‫ال ليتســلط بهــا علــى اآلخريــن وشــاهد‬ ‫هــذا الــكالم هــو مــا قالــه ربعــي بــن‬ ‫ـا‬ ‫ـوم بعثنـ‬ ‫ـن قـ‬ ‫ـه‪“ :‬حنـ‬ ‫ـي اهلل عنـ‬ ‫ـر رضـ‬ ‫عامـ‬ ‫اهلل لنخــرج العبــاد مــن عبــادة العبــاد إىل‬ ‫عبــادة رب العبــاد‪...‬‬ ‫حممد زكريا املقداد‬


‫‪4‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫ـع‬ ‫ـراج مجيـ‬ ‫ـا بإخـ‬ ‫ـي ‪ :‬قضينـ‬ ‫ـال القاضـ‬ ‫مث قـ‬ ‫املســلمني مــن أرض ســمرقند مــن حــكام‬ ‫ـاء ‪ ،‬وأن ترتك‬ ‫ـال ونسـ‬ ‫ـال وأطفـ‬ ‫ـوش ورجـ‬ ‫وجيـ‬ ‫ـمرقند‬ ‫ـى يف سـ‬ ‫وأن ال يبقـ‬ ‫ـن والـ‬ ‫الدكاكـ‬ ‫ـدور ‪ْ ،‬‬ ‫أن ينذرهــم املســلمون بعــد‬ ‫أحــد ‪ ،‬علــى ْ‬ ‫ذ لك ‪ ‬‬ ‫ـمعوه‬ ‫ـاهدوه وسـ‬ ‫ـا شـ‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـدق الكهنـ‬ ‫مل يصـ‬ ‫ـة إال‬ ‫ـدم احملاكمـ‬ ‫ـة ‪ ،‬ومل تـ‬ ‫ـهود وال أدلـ‬ ‫ـا شـ‬ ‫‪ ،‬فـ‬ ‫ـدودة ‪،‬‬ ‫ـق معـ‬ ‫دقائـ َ‬

‫ـوم ‪ ،‬إال‬ ‫ـك اليـ‬ ‫ـمس ذلـ‬ ‫ـت شـ‬ ‫إن غربـ‬ ‫ومـ‬ ‫ـا ْ‬ ‫ُ‬ ‫ـة‬ ‫ـمرقند اخلاليـ‬ ‫ـرق سـ‬ ‫ـول بطـ‬ ‫ـكالب تتجـ‬ ‫والـ‬ ‫ـكاء يســمع يف كل بيـ ٍ‬ ‫‪ ،‬وصــوت بـ ٍ‬ ‫ـت علــى‬ ‫ُ‬ ‫ـن‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـة الرحيمـ‬ ‫ـة العادلـ‬ ‫ـك األمـ‬ ‫ـروج تلـ‬ ‫خـ‬ ‫ـمرقند‬ ‫ـل سـ‬ ‫ـة وأهـ‬ ‫ـك الكهنـ‬ ‫ـم ‪ ،‬ومل يتمالـ‬ ‫بلدهـ‬ ‫أنفســهم لســاعات أكثــر ‪ ،‬حــى خرجــوا‬ ‫ـكر‬ ‫ـم باجتاه معسـ‬ ‫ـة أمامهـ‬ ‫ـر الكهنـ‬ ‫أفواجـ ًا وكبـ‬ ‫ـه إال‬ ‫ـهادة أن ال إلـ‬ ‫ـرددون شـ‬ ‫ـم يـ‬ ‫ـلمني وهـ‬ ‫املسـ‬ ‫اهلل حممــد رســول اهلل‪.‬‬

‫ـا‬ ‫ـة ‪ ،‬ومـ‬ ‫ـن قصـ‬ ‫ـا مـ‬ ‫ـا أعظمهـ‬ ‫ـا اهلل مـ‬ ‫فيـ‬ ‫ـام وقتيبـ‬ ���ـي والغـ‬ ‫ـعروا إال والقاضـ‬ ‫ومل يشـ‬ ‫ـة أنصعهــا مــن صفحــة مــن صفحــات‬ ‫ـم‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫أمامه‬ ‫ـون‬ ‫ينصرفـ‬ ‫تارخينــا املشــرق ‪،‬‬ ‫وبعــد ســاعات قليلــة ‪ ،‬ســمع أهــل‬ ‫ـتكي‬ ‫ـة ‪ ،‬مث يشـ‬ ‫ـح مدينـ‬ ‫ـ ًا يفتـ‬ ‫ـم جيشـ‬ ‫أرأيتـ‬ ‫ـوات ترتفـ‬ ‫ـو ‪ ،‬وأصـ‬ ‫ـة تعلـ‬ ‫ـمرقند جبلبـ‬ ‫سـ‬ ‫ـع ‪ ،‬أهــل املدينــة للدولــة املنتصــرة ‪ ،‬فيحكــم‬ ‫ـوح خـ‬ ‫ـات تلـ‬ ‫ـات ‪ ،‬ورايـ‬ ‫ـم اجلنبـ‬ ‫ـار يعـ‬ ‫وغبـ‬ ‫ـروج ؟‬ ‫ـر باخلـ‬ ‫ـش الظافـ‬ ‫ـى اجليـ‬ ‫ـا علـ‬ ‫ـال قضاؤهـ‬ ‫إن احلكــم‬ ‫‪:‬‬ ‫ـم‬ ‫هلـ‬ ‫ـل‬ ‫فقيـ‬ ‫‪،‬‬ ‫ـألوا‬ ‫فسـ‬ ‫‪،‬‬ ‫ـار‬ ‫الغبـ‬ ‫َّ‬ ‫ـة‬ ‫ـف ألمـ‬ ‫ـذا املوقـ‬ ‫ـبها هلـ‬ ‫ـم شـ‬ ‫واهلل ال نعلـ‬ ‫وأن اجليــش قــد انســحب ‪ ،‬يف‬ ‫ـذ‬ ‫قــد نُ ِفـ َ‬ ‫َّ‬ ‫مشـ ٍ‬ ‫ـاهدوه مــن األمم ‪.‬‬ ‫ـن شـ‬ ‫ـود الذيـ‬ ‫ـه جلـ‬ ‫ـعر منـ‬ ‫ـهد تقشـ‬ ‫أو ســمعوا بــه‪.‬‬ ‫انتقاء‪ :‬أسامة إبراهيم‬

‫جنيف‪ :2/‬اتفاق يف‬ ‫األصول خالف يف الفروع‬ ‫حــاول منظــرو السياســة‬ ‫ـن‬ ‫ـم مـ‬ ‫ـوا موقفهـ‬ ‫ـة أن يلمعـ‬ ‫األمريكيـ‬ ‫ـم اصطدموا‬ ‫ـورية لكنهـ‬ ‫ـة السـ‬ ‫األزمـ‬ ‫ـى‬ ‫ـوري علـ‬ ‫ـعب السـ‬ ‫ـرار الشـ‬ ‫بإصـ‬ ‫ـف كل خيوط‬ ‫ـة ثورته وكشـ‬ ‫مواصلـ‬ ‫ـة‬ ‫التآمــر عليــه وأظهــروا بدايـ ً‬ ‫أنهــم مــع الشــعب الســوري يف‬ ‫مطالبــه احملقــة لكنهــم أدركــوا‬ ‫ـعب‬ ‫ـذا الشـ‬ ‫ـورة هـ‬ ‫ـد أن ثـ‬ ‫ـا بعـ‬ ‫فيمـ‬ ‫ليســت كســابقاتها مــن الربيــع‬ ‫العــريب بــل هــي ثــورة ضــد‬ ‫ـر‬ ‫ـر والكفـ‬ ‫ـاد والشـ‬ ‫ـم الفسـ‬ ‫كل قيـ‬ ‫ـوه يف العامل‪،‬‬ ‫ـذي صنعـ‬ ‫ـاب الـ‬ ‫واإلرهـ‬ ‫ـوة‬ ‫ـوادر صحـ‬ ‫ـوا بـ‬ ‫ـم تلمسـ‬ ‫ـا أنهـ‬ ‫كمـ‬ ‫ـا‬ ‫ـوا فيمـ‬ ‫ـم وعلمـ‬ ‫ـارد نائـ‬ ‫ـة ملـ‬ ‫حقيقـ‬ ‫ـت هذه‬ ‫ـام وجنحـ‬ ‫ـقط النظـ‬ ‫ـو سـ‬ ‫لـ‬ ‫ـوري‬ ‫ـيج السـ‬ ‫ـورة ‪..‬أن هذا النسـ‬ ‫الثـ‬ ‫ـراق يف قادمات‬ ‫ـى االخـ‬ ‫ـي علـ‬ ‫عصـ‬ ‫ـي‬ ‫ـن االتفاق الروسـ‬ ‫ـم يكـ‬ ‫ـام‪ ،‬فلـ‬ ‫األيـ‬ ‫ـورية‬ ‫ـة السـ‬ ‫ـاه األزمـ‬ ‫ـي جتـ‬ ‫األمريكـ‬


‫‪3‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫وزير املالية املؤقت‬

‫ـتمرار يف احلرب‬ ‫ـنويا لالسـ‬ ‫ـار دوالر سـ‬ ‫من ‪ 2‬مليـ‬ ‫والقتــال‪ ،‬لــذا مــن الناحيــة االقتصاديــة‬ ‫ـر املاليـ‬ ‫ـم مريو‪ ،‬وزيـ‬ ‫ـدر إبراهيـ‬ ‫ـة واالقتصاد وحدهــا ال ميكــن إســقاط النظــام‪ ،‬بــل‬ ‫قـ ّ‬ ‫ـاف‬ ‫ـ‬ ‫االئت‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫اعتمده‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫ال‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫املؤقت‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫احلكوم‬ ‫يف‬ ‫ـن‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـة متكاملـ‬ ‫ـاك حزمـ‬ ‫ـون هنـ‬ ‫ـب أن تكـ‬ ‫جيـ‬ ‫ـائر النظـ‬ ‫ـوع خسـ‬ ‫ـارض ‪ ،‬جممـ‬ ‫ـوري املعـ‬ ‫السـ‬ ‫ـام اإلجــراءات للضغــط عليــه‪.‬‬ ‫الســوري مــن احتياطياتــه النقديــة خــال‬ ‫وحــول وضــع االقتصــاد الســوري بعــد‬ ‫ـة‬ ‫ـى األزمـ‬ ‫ـوام علـ‬ ‫ـة أعـ‬ ‫ـن ثالثـ‬ ‫ـرب مـ‬ ‫ـا يقـ‬ ‫مـ‬ ‫ـرو”‬ ‫ـال “مـ‬ ‫ـة‪ ،‬قـ‬ ‫ـى األزمـ‬ ‫ـوام علـ‬ ‫ـو ‪ 3‬أعـ‬ ‫حنـ‬ ‫ـار دوالر‪.‬‬ ‫ـو ‪ 25‬مليـ‬ ‫ـاد بنحـ‬ ‫يف البـ‬ ‫ـوري حاليـ ًا‬ ‫ـاد السـ‬ ‫ـف االقتصـ‬ ‫ـن وصـ‬ ‫ـه ميكـ‬ ‫إنـ‬ ‫ـه‬ ‫ـام تواجـ‬ ‫ـة النظـ‬ ‫ـار متامـ ًا‪ ،‬وميزانيـ‬ ‫ـه منهـ‬ ‫وأوضــح “مــرو” يف تصرحيــات لــه ‪ ،‬أن بأنـ‬ ‫ـو ‪ 7‬مليـ‬ ‫ـر حنـ‬ ‫ـد خسـ‬ ‫ـار األسـ‬ ‫ـام بشـ‬ ‫نظـ‬ ‫ـارات صعوبــات كبــرة‪ ،‬كمــا أن األخــر اســتنفد‬ ‫ـات مصـ‬ ‫ـن احتياطيـ‬ ‫ـام ‪ ،2011‬مـ‬ ‫دوالر عـ‬ ‫ـرف معظــم االحتياطــي النقــدي املوجــود يف‬ ‫ـة األزمـ‬ ‫ـذ بدايـ‬ ‫ـزي منـ‬ ‫ـوريا املركـ‬ ‫سـ‬ ‫ـة يف البالد املصــرف املركــزي الســوري‪ ،‬الفتــ ًا إىل أن‬ ‫ـن خسـ‬ ‫ـه‪ ،‬يف حـ‬ ‫ـام نفسـ‬ ‫ـن العـ‬ ‫ـارس مـ‬ ‫يف مـ‬ ‫ـاط يف‬ ‫ـك االحتيـ‬ ‫ـى ذلـ‬ ‫ـد علـ‬ ‫ـام ال يعتمـ‬ ‫ـر النظـ‬ ‫ـم‬ ‫ـاعدة ودعـ‬ ‫ـى مسـ‬ ‫ـا علـ‬ ‫ـاده وإمنـ‬ ‫ـم اقتصـ‬ ‫حنــو ‪ 9‬مليــارات دوالر عــام ‪ ،2012‬وخســر دعـ‬ ‫ـايل‪ ،‬أي مـ‬ ‫ـام احلـ‬ ‫ـال العـ‬ ‫ا خـ‬ ‫ـ ًا مماثـ‬ ‫مبلغـ‬ ‫ـا حلفائــه وعلــى رأســهم إيــران ‪.‬‬ ‫ـ ً‬ ‫ـار دوالر‪.‬‬ ‫ـو ‪ 25‬مليـ‬ ‫ـادل حنـ‬ ‫يعـ‬ ‫ـة خبصوص‬ ‫ـة املؤقتـ‬ ‫ـن دور احلكومـ‬ ‫ـا عـ‬ ‫وأمـ‬ ‫وأشــار إىل أن الــدول الداعمــة للنظــام الالجئــن الســوريني يف دول اجلــوار فقــد‬ ‫قدمــت لــه دعمــ ًا مببالــغ تعــادل ضعــف اعتــر مــرو أن موضــوع الالجئــن أكــر‬ ‫ّ‬ ‫ـب‬ ‫ـه يتوجـ‬ ‫ـة وأنـ‬ ‫ـة املؤقتـ‬ ‫ـدرات احلكومـ‬ ‫ـن قـ‬ ‫املبالــغ الــي خســرها‪ ،‬أي حنــو ‪ 50‬مليــار مـ‬ ‫ـوري أن‬ ‫ـوار السـ‬ ‫ـدة ودول اجلـ‬ ‫ـى األمم املتحـ‬ ‫دوالر‪ ،‬قبــل أن يســتدرك بالقــول إن مجيــع علـ‬ ‫ـرا أن اسـ‬ ‫ـة‪ ،‬معتـ‬ ‫ـام تقديريـ‬ ‫ـك األرقـ‬ ‫تلـ‬ ‫ـوع ‪.‬‬ ‫ـذا املوضـ‬ ‫ـا هـ‬ ‫ـى عاتقهـ‬ ‫ـذ علـ‬ ‫ـتمرار تأخـ‬ ‫ـن‬ ‫ـرات اآلالف مـ‬ ‫ـم لعشـ‬ ‫ـام للدعـ‬ ‫ـدمي النظـ‬ ‫تقـ‬ ‫أسامة‪ /‬معضمية اإلسالم‬ ‫ـر‬ ‫ـاج ألكثـ‬ ‫ـو ال حيتـ‬ ‫ـن‪ ،‬فهـ‬ ‫ـر ممكـ‬ ‫ـه أمـ‬ ‫مقاتليـ‬

‫سمرقند‬

‫ـه‬ ‫ـا قتيبة جبيشـ‬ ‫ـمرقندي‪ :‬اجتاحنـ‬ ‫ـال السـ‬ ‫قـ‬ ‫ـى ننظر‬ ‫ـا حـ‬ ‫ـام وميهلنـ‬ ‫ـنا إىل اإلسـ‬ ‫يدعــ‬ ‫‪ ،‬ومل‬ ‫ُ‬ ‫ـا ‪..‬‬ ‫أختــار لكــم اليــوم مــا كتبــه الشــيخ يف أمرنـ‬ ‫األديــب علــي الطنطــاوي رمحــه اهلل يف‬ ‫ـا‬ ‫ـال ‪ :‬ومـ‬ ‫ـة وقـ‬ ‫ـي إىل قتيبـ‬ ‫ـت القاضـ‬ ‫التفـ‬ ‫ـه “‬ ‫ـن كتابـ‬ ‫ـرقند مـ‬ ‫ـلمني سـ‬ ‫ـح املسـ‬ ‫ـة فتـ‬ ‫قصـ‬ ‫ـة ؟‬ ‫ـا قتيبـ‬ ‫ـذا يـ‬ ‫ـول يف هـ‬ ‫تقـ‬ ‫قصــص مــن التاريــخ “‪:‬‬ ‫ـد‬ ‫ـذا بلـ‬ ‫ـة ‪ ،‬وهـ‬ ‫ـرب خدعـ‬ ‫ـة ‪ :‬احلـ‬ ‫ـال قتيبـ‬ ‫قـ‬ ‫عظيــم ‪ ،‬وكل البلــدان مــن حولــه كانــوا‬ ‫يقاومــون ومل يدخلــوا اإلســام ‪ ،‬ومل يقبلــوا‬ ‫ـة ‪..‬‬ ‫باجلزيـ‬

‫ـن عبد‬ ‫ـر بـ‬ ‫ـاحل “عمـ‬ ‫ـة الصـ‬ ‫ـد اخلليفـ‬ ‫يف عهـ‬ ‫العزيــز” ‪ ،‬أرســل أهــل ســمرقند رســوهلم‬ ‫إليــه بعــد دخــول اجليــش اإلســامي‬ ‫ـع‬ ‫ـب مـ‬ ‫ـوة ‪ ،‬فكتـ‬ ‫ـذار أو دعـ‬ ‫ـم دون إنـ‬ ‫ألراضيهـ‬ ‫ـت‬ ‫ـ‬ ‫فكان‬ ‫‪،‬‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫بينه‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫احك‬ ‫أن‬ ‫ـي‬ ‫ـ‬ ‫للقاض‬ ‫ـوهلم‬ ‫رسـ‬ ‫ـم‬ ‫ـل دعوتهـ‬ ‫ـة ‪ ،‬هـ‬ ‫ـا قتيبـ‬ ‫ـي ‪ :‬يـ‬ ‫ـال القاضـ‬ ‫قـ‬ ‫ـن األسـ‬ ‫ـر مـ‬ ‫ـي تعتـ‬ ‫ـة الـ‬ ‫ـذه القصـ‬ ‫هـ‬ ‫ـرب ؟‬ ‫ـة أو احلـ‬ ‫ـام أو اجلزيـ‬ ‫ـاطري‪ .‬لإلسـ‬ ‫وعنــد حضــور أطــراف الدعــوى لــدى‬ ‫ـا ذكرت‬ ‫ـم ملـ‬ ‫ـا باغتناهـ‬ ‫ـة ‪ :‬ال ‪ ،‬إمنـ‬ ‫ـال قتيبـ‬ ‫قـ‬ ‫ـورة للمحكمـ‬ ‫ـذه الصـ‬ ‫ـت هـ‬ ‫ـى ‪ ،‬كانـ‬ ‫القاضـ‬ ‫ـة‪ :‬لك ‪..‬‬

‫صاح الغالم ‪ :‬يا قتيبة بال لقب‪ ‬‬ ‫قــال القاضــي ‪ :‬أراك قــد أقــررت ‪ ،‬وإذا‬ ‫ـة أقــر املدعــي عليــه انتهــت احملاكمــة ؛‬ ‫ـر الكهنـ‬ ‫ـو وكبـ‬ ‫ـس هـ‬ ‫ـة ‪ ،‬وجلـ‬ ‫ـاء قتيبـ‬ ‫فجـ‬ ‫ـي مجيعا‬ ‫ـام القاضـ‬ ‫ـمرقندي أمـ‬ ‫السـ‬ ‫ـة إال‬ ‫ـذه األمـ‬ ‫ـصر اهلل هـ‬ ‫ـا نَــ‬ ‫ـة مـ‬ ‫ـا قتيبـ‬ ‫يـ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ـدل‪.‬‬ ‫ـة العـ‬ ‫ـدر وإقامـ‬ ‫ـاب الغـ‬ ‫ـن واجتنـ‬ ‫مث قــال القاضــي ‪ :‬مــا دعــواك يــا بالديـ‬ ‫ســمرقندي ؟‬


‫‪2‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫خطوة إىل الوراء‬

‫جنــاح هنــا وفشــل هنــاك‪ ،‬وتقــدم يف‬ ‫ـراوح‬ ‫ـور تـ‬ ‫ـمال‪ ،‬واألمـ‬ ‫ـع يف الشـ‬ ‫ـوب وتراجـ‬ ‫اجلنـ‬ ‫مكانهــا منــذ أمــد ليــس بالبعيــد‪.‬‬

‫ـوم‬ ‫ـق اليـ‬ ‫ـذي ينطبـ‬ ‫ـف الـ‬ ‫ـو الوصـ‬ ‫ـذا هـ‬ ‫هـ‬ ‫ـا إىل‬ ‫ـاذا وصلنـ‬ ‫ـورية‪ ،‬فلمـ‬ ‫ـورة السـ‬ ‫ـى الثـ‬ ‫علـ‬ ‫ـال؟‬ ‫ـذا احلـ‬ ‫هـ‬

‫بعيــد ًا عــن املؤامــرة ونظرياتهــا مــع‬ ‫إمياننــا بوجودهــا‪ ،‬وبعيــد ًا عــن اخلــذالن‬ ‫الــذي تعرضــت لــه هــذه الثــورة‪ ،‬بعيــد ًا‬ ‫عــن كل ذلــك نطــرح التســاؤال التاليــة‪:‬‬ ‫ـا ينبغي‬ ‫ـوريون مـ‬ ‫ـن السـ‬ ‫ـل قدمنا حنـ‬ ‫••هـ‬ ‫ـع‬ ‫ـراع مـ‬ ‫ـه يف إدارة الصـ‬ ‫ـا أن نقدمـ‬ ‫علينـ‬ ‫ـض ضارب‬ ‫ـتوحش طائفي بغيـ‬ ‫ـام مسـ‬ ‫نظـ‬ ‫ـد على‬ ‫ـن النقصـ‬ ‫ـورية‪ ،‬وحنـ‬ ‫ـذور يف سـ‬ ‫اجلـ‬ ‫ـب‬ ‫ـات الواجـ‬ ‫ـم التضحيـ‬ ‫ـوص حجـ‬ ‫اخلصـ‬ ‫تقدميهــا علــى طريــق اخلــاص‪ ،‬إمنــا‬ ‫ـه يف إدارة الصراع‬ ‫ـب بذلـ‬ ‫ـا جيـ‬ ‫ـا مـ‬ ‫قصدنـ‬ ‫ـق‬ ‫ـو حتقيـ‬ ‫ـق حنـ‬ ‫ـة والطريـ‬ ‫ـد الرؤيـ‬ ‫وتوحيـ‬ ‫اهلــدف املنشــود مــن وســائل ناجعــة‬ ‫ـوب؟!‬ ‫ـول اىل املطلـ‬ ‫ـدة للوصـ‬ ‫وإدارة راشـ‬

‫ـا‬ ‫ـا بأننـ‬ ‫ـل غرينـ‬ ‫ـنا قبـ‬ ‫ـا أنفسـ‬ ‫ـل أقنعنـ‬ ‫••هـ‬ ‫ـات واإلدارات‬ ‫ـذه املؤسسـ‬ ‫ـر هـ‬ ‫ـه عـ‬ ‫نتجـ‬ ‫ـة‪،‬‬ ‫ـوبية واحملاصـ‬ ‫ـاء احملسـ‬ ‫ـدة إىل إلغـ‬ ‫الوليـ‬ ‫ـع عمل‬ ‫ـاءات يف مواقـ‬ ‫ـر الكفـ‬ ‫ـن غـ‬ ‫وتعيـ‬ ‫ـو‬ ‫ـق املرجـ‬ ‫ـى يتحقـ‬ ‫ـدة‪ ،‬حـ‬ ‫ـا الوليـ‬ ‫إداراتنـ‬ ‫منهــا ولنرســم بذلــك اخلطــوة األوىل‬ ‫ـق؟!‬ ‫ـى الطريـ‬ ‫ـة علـ‬ ‫الصحيحـ‬

‫••هــل وعينــا الــدرس مبــا جــرى‬ ‫ـريب‬ ‫ـع العـ‬ ‫ـقائنا يف دول الربيـ‬ ‫ـري ألشـ‬ ‫وجيـ‬ ‫واســتفدنامــنأخطائهــموحســناتهم؟!‬ ‫••هــل عربنــا حقيقــة عــر هــذه‬ ‫املؤسســات عــن عمقنــا احلضــاري‬ ‫الضــارب يف أعمــاق التاريــخ ؟!‪.‬‬

‫وهل ‪..‬وهل ‪...‬وهل ؟!‪.‬‬

‫ـهد‬ ‫ـه املشـ‬ ‫ـي بـ‬ ‫ـا يشـ‬ ‫ـه أن مـ‬ ‫ـف لـ‬ ‫ـا يؤسـ‬ ‫ممـ‬ ‫ـى النقيض‬ ‫ـا علـ‬ ‫ـا كلهـ‬ ‫ـوم إداراتنـ‬ ‫ـام يف عمـ‬ ‫العـ‬ ‫مــن ذلك‪.‬‬

‫لذلــك فإننــا مدعــوون مجيعــ ًا بدافــع‬ ‫االنتمــاء احلــق إىل هــذه األمــة العظيمــة‬ ‫والبلــد الكــرمي إىل بنــاء مؤسســاتنا بشــكل‬ ‫علمــي ومتقــن‪.‬‬

‫ـر‬ ‫ـوز إىل بـ‬ ‫ـل وجنـ‬ ‫ـتدرك اخللـ‬ ‫ـى أن نسـ‬ ‫عسـ‬ ‫ـان‪.‬‬ ‫••هــل مت بنــاء املؤسســات مجيعهــا األمـ‬ ‫بشــكل أقنعنــا حنــن الســوريني قبــل‬ ‫النمريي‬ ‫ا عــن‬ ‫غرينــا مـ��ن العــامل بــأن بديــ ً‬ ‫هــذا الكيــان القاتــل قابــل للتحقــق؟!‬


‫‪1‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫العدد الخامس عشر ‪ 1 -‬كانون الثاني ‪201٤‬‬

‫خطوة إىل الوراء‬

‫وزير املالية املؤقت‬ ‫سمرقند‬

‫جنيف‪ :2/‬اتفاق يف األصول خالف يف الفروع‬

‫ملاذا التخويف من اإلسالم واملسلمني؟‬


Alghad Magazine 15