Issuu on Google+

1


2


‫فاضل عبدا‬ ‫سلطان‬

‫‪3‬‬


4


‫ل أحد‬ ‫يحلم للرخر‬ ‫شعر‬ ‫‪2007_1984‬‬ ‫فاضل عبدال سلطان‬

‫ل أحد يحلم بالرخر‬ ‫شعر‬ ‫الطبعة اللولى ‪2007‬‬ ‫للوحة الغل‪:‬ف‪ :‬خلولة عبد ال سلطان‬ ‫تصميم الغل‪:‬ف‪ :‬ناصر بخيت‬

‫‪5‬‬


‫ل أحد يحلم للخر‬ ‫‪1‬‬

‫س ررَلو ر رلوَبيان‬ ‫إلى رلوح َ‬

‫‪1‬‬ ‫أنا ذلك المجنوُن الذي‬ ‫يش ّ‬ ‫ق وحيدًا‬ ‫ق الطري َ‬ ‫للذات هذه المرة‬

‫تكون رحلتي اليخيرة ؟‬ ‫‪2‬‬ ‫آه‪!...‬‬ ‫إنني وحيد‬ ‫نجمتي غابت ولم تعد‬

‫‪1‬‬

‫َس ررَو رروبيان‪ :‬عاشقان انتح ار عام ‪ 1986‬بإلقاء نفسيهما معًا في نهر دجلة‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫‪3‬‬ ‫وحيدًا في الغابة‬

‫أرى النجوَم تقترن‬ ‫‪4‬‬ ‫الحب‪...‬‬ ‫هو الحزُن الحقيقي‬ ‫قالها أيخي لي‬

‫‪5‬‬ ‫ت تبحث عن الحقيقة‬ ‫وأن َ‬

‫التي ل تجدها أبدًا‬

‫أّن في مملكة الحقيقة‬ ‫ق أيخرى‬ ‫ل توجد حقائ ُ‬

‫‪7‬‬


‫‪6‬‬ ‫وأنا في طريقي إلى الحقيقة‬ ‫عبر المتاهاِت اللمتناهية‬ ‫دمرني الرعب‬ ‫‪7‬‬ ‫في مسا ٍء هادئ‬ ‫شيخصان يسيران في صمت‬ ‫‪8‬‬

‫في أنقا ِ‬ ‫ض اليخيبات‬ ‫والميخاضاِت العقيمة‬ ‫ويخياناِت الصدقاء‬ ‫تجد نفسك‬ ‫‪9‬‬ ‫لوحدك في غربتك‬ ‫هذه الليلةُ العاصفة‬

‫تجول في شوارع مجهولة‬

‫‪8‬‬


‫‪10‬‬ ‫آن الوان‬ ‫لكي تكوني معبدًا‬ ‫وأنا كاهنًا‬ ‫‪11‬‬ ‫الجمال‪ ،‬الحب ‪,‬الجسد‬ ‫هو‪...‬‬ ‫الرعب‪,‬الحزن‪,‬الحتراق‪.‬‬ ‫‪12‬‬ ‫لم يعد للنهر هدوءه‬ ‫إنه يريد قربانًا‬ ‫‪13‬‬ ‫بقدر ما يكبر الحب‬ ‫تكثر التحديات‬ ‫ول يخيار في سبيله‬ ‫إل الموت أو التوحد‬

‫‪9‬‬


‫‪14‬‬ ‫قدري‬ ‫هو أْن أحبك وأفترق عنك‬ ‫قدري‬

‫هو أْن أتألم وحدي‬ ‫‪15‬‬ ‫آه‪!...‬‬ ‫حبيبتي نائمة‬ ‫كم تبدو جميلة‬ ‫‪16‬‬ ‫في اللحظة التي‬ ‫أتأمل فيها حبيبتي وهي عارية‬ ‫آمل أْن يتوقف الزمن‬

‫أو تتحد الصورةُ مع الذاكرة‬ ‫ولكن‬

‫ل الزمن يتوقف‬ ‫ول الذاكرة تسعفني‬

‫‪10‬‬


‫‪17‬‬ ‫ل يخلص‬

‫لمن فقد حّبه مرة‬ ‫لمن رأى ذاته مرة‬ ‫لمن ل يعرف كيف يفّر مرة‬ ‫‪18‬‬ ‫يخيُر الصدقاء‬ ‫السماء‬

‫وألرض اليخضراء‬ ‫‪19‬‬ ‫عندما أتذكر عاشقًة يخانتني‬ ‫يتألُم قلبي ويحترق‬

‫وأحُن للزمن الذي مّر بدون رجعة‬

‫‪11‬‬


‫‪20‬‬ ‫الحمق‬ ‫أيها الشاعر‬ ‫ل يستطيع أْن يطرق بابك‬ ‫‪21‬‬ ‫في ركن البار المزدحم‬ ‫أحد ل يشبه أحدًا‬

‫يفكر في اللشيء‬ ‫‪22‬‬ ‫أفقد أحبائي‬ ‫يوما بعد يوم‬ ‫واحدًا تلو اليخر‬

‫‪12‬‬


‫‪23‬‬ ‫ل تبحث عن أحد‬ ‫يحمُل عنك صليبك‬ ‫في شرودك البدي‬

‫ث عن السعادة‬ ‫عبثًا تبح ُ‬ ‫‪24‬‬ ‫يتيخلى عنك الصدقاء‬ ‫ل‬ ‫ل أم آج ً‬ ‫عاج ً‬ ‫وتبقى وحيدًا‬ ‫‪25‬‬ ‫أل تَُعدْن‬ ‫يا قطع روحي المتناثرة‬ ‫إلى قلِب شاعركم‬ ‫‪26‬‬ ‫ما كنت أعرف‬

‫أّن مرارةَ هذا الفراق البدي‬ ‫تجعل من روحي‬ ‫تئن وتدمدم ‪:‬‬ ‫أعيدوا لي معشوقتي‬ ‫‪27‬‬ ‫حبي الضائع‬ ‫ليلَة المس الحزينة‬ ‫رأيتك في حلمي‬

‫ك يديها بقوة‬ ‫مرتجفًا كنت تمس ُ‬ ‫وبحسر ٍة صامتة‬

‫داعبت أكبَر وأصغَر أطفالها‬ ‫‪13‬‬


‫‪28‬‬ ‫بدون رفيق أو دليل‬ ‫تعوم سفينتي في بحر الزمن الهائج‬ ‫باحثًة عن المجهول‬

‫‪14‬‬


‫‪29‬‬ ‫إلهي‬

‫عّج لربطوفان ٍ آيخر‬ ‫فالول لم يفد‬ ‫‪30‬‬ ‫ما بين الولدِة والموت‬ ‫زمٌن حاضر يبتلع كّل الشياء‬ ‫روح تعلو وترصد هذا الزمن‬ ‫وفعٌل ينسج ما بينهما‬

‫‪15‬‬


‫‪31‬‬ ‫في العشق سواء‬ ‫إذا تباعد العاشقان‬ ‫أو تقاربا‬ ‫وسواٌء أيضًا‬

‫إذا أحبا اليوم‬ ‫أو منذ عام‬ ‫أو بعد عام‬ ‫‪32‬‬ ‫ب إليها وهي ر الرض ر‬ ‫أذه ُ‬ ‫سوف ل تتركني‬ ‫ول أنا أتركها‬ ‫وبهدوء‬ ‫سأرقد في حضنها إلى البد‬

‫‪16‬‬


‫‪33‬‬ ‫عندما افترقنا‬ ‫وبدأنا نكره بعضنا‬ ‫أنِت كرهتني حقًا‬

‫أما أنا فأحببتك أكثر‬ ‫‪34‬‬ ‫صونوا‬

‫أرواحكم وقّد رروها عاليًا‬ ‫قالها "سقراط" مرة‬ ‫‪35‬‬ ‫يحوم حولك الن‬ ‫كثيرون‬ ‫أما عند الموت‬ ‫ت ل تواجه إل نفسك‬ ‫فأن َ‬

‫‪17‬‬


‫‪36‬‬ ‫ما معنى ضده ؟‬ ‫هكذا اسأل‬ ‫عندما أريد أْن أتعلم شيئًا‬ ‫‪37‬‬ ‫سعيد‬ ‫هو من يجمع‬ ‫بين قلبين عاشقين‬ ‫‪38‬‬ ‫قال المسافر التائه‬ ‫ل أقصدكم‬ ‫إنما الروح أتويخى‬

‫‪18‬‬


‫‪39‬‬ ‫ل يحس إل الشاعر‬ ‫بالجسد‬ ‫ق ويذوب‬ ‫حينما يحتر ُ‬ ‫في العشق‬ ‫‪40‬‬ ‫أحبائي‬ ‫ها إني رحلت‬

‫ت أْن أحّبكم أكثر‬ ‫لنني أرد ُ‬ ‫وأنتم يا أعدائي‬ ‫ها إني رحلت‬ ‫ت أْن أنسى إساءاتكم‬ ‫لنني أرد ُ‬ ‫‪41‬‬ ‫في وحدتي‬ ‫أقضُم نفسي‬

‫‪19‬‬


‫‪42‬‬ ‫زرعت بذرة‬ ‫عندما ازهرت‬ ‫أعطتني سّم ًار‬ ‫‪43‬‬ ‫احترق الشاعر‬ ‫بقبل ٍة نارية‬ ‫عندما ودع حبيبته‬ ‫‪44‬‬ ‫في طريق عودتك لذاتك‬ ‫ل ترتعب‬ ‫عندما تواجه عذابًا مرعبًا‬ ‫فسرعان ما يصبح‬ ‫صديقًا عزي اًز‬

‫‪20‬‬


‫‪45‬‬ ‫يسألني باستمرار‬ ‫لماذا تكتب ؟‬ ‫فأرد‪...‬‬ ‫ت لي‬ ‫إنها مهلةٌ منحها المو ُ‬ ‫لعترف‬ ‫‪46‬‬ ‫عشرةُ جنود‬

‫يبدأون بالرمي‬ ‫ب يركض لهثًا‬ ‫وشا ٌ‬

‫مفك ًار كيف يكتب قصيدة‬ ‫‪48‬‬ ‫إذا نسيت‬ ‫فلن أنسى تلك المعانقَة الغاصبة‬ ‫ض والقبول‬ ‫التي أمتزج فيها الرف ُ‬ ‫ولول هدأة تلك الرغبةُ الجامحة‬ ‫لكان احتراقنا‬ ‫‪49‬‬ ‫جاءني "َس ررَو ررر"‬ ‫عّلمني لحنًا حزينًا‬ ‫ثم رحل‬ ‫‪50‬‬ ‫آواه‪!...‬‬ ‫ت عيني‬ ‫ليتني فقأ ُ‬ ‫عندما زّفوِك لغيري‬

‫‪21‬‬


‫‪51‬‬ ‫أسير‬ ‫إلى قلب مدينتي‬ ‫بعدما تركها الجميع‬ ‫ماذا يبكيِك‬ ‫أيتها الجدران؟‬ ‫أيتها الشوارع؟‬ ‫آه‪!..‬‬ ‫للهول الهائل‬ ‫إنها طائراتنا‬ ‫ف المدينة‬ ‫تقص ُ‬ ‫‪52‬‬ ‫العداُء قادمون‬ ‫يقتربون‬ ‫فيا أيها الجبل البيض‬ ‫يخبئني في ثنايا قلبك‬ ‫‪53‬‬ ‫ت القنابل‬ ‫ترمي الطائ ار ُ‬ ‫على قرية‬

‫أناسها يفرون عنها‬ ‫أما أنا وكلبي اليخائف‬ ‫ق بصيخرة‬ ‫فنلتص ُ‬ ‫‪54‬‬

‫فررت من عش ٍ‬ ‫ق ناري‬ ‫مزقتني الذكرى‬ ‫هربت من وطني الغادر‬ ‫حطمتني الغربة‬

‫‪22‬‬


‫فيا أيها الشاعر‬ ‫ل‬ ‫كفاك ترحا ً‬ ‫‪55‬‬ ‫أقبَل عاٌم جديد آيخر‬

‫وعلّي أْن ألملم أحزاني‬ ‫وأعزي نفسي‬ ‫من جديد‬ ‫‪56‬‬

‫في يو ٍم ما‬ ‫بعد أْن نتيخلى ر أنا وهو ر‬ ‫عن بعضنا البعض‬

‫أبدأ حياتي من جديد‬ ‫‪57‬‬ ‫أسأل "الين"‬ ‫أين صار ذاك الذي‬ ‫يخلقني ودمرني‬ ‫في آن ٍِ واحد‬ ‫‪58‬‬ ‫ربما ل يسمح العمر لنا‬ ‫أْن نلتقي ثانية‬

‫ربما يغيرك الزمن‬ ‫وتنساني‬ ‫لكن‬ ‫أيغيرني الزمن وأنساك!‬ ‫‪59‬‬ ‫مفزعًا‬ ‫‪23‬‬


‫أغلق الباب والنافذة‬ ‫واتيخذ لنفسه ركنًا مظلمًا‬ ‫في غرفته الباردة‬ ‫‪60‬‬ ‫في لعبتنا يا عاشقة‬ ‫فزت‬ ‫لنني لم أقدر ان اظل‬ ‫ل آليًا كما أردِت‬ ‫رج ً‬ ‫إوانما أحببتك‬ ‫‪61‬‬ ‫هذه الليلةُ الماطرة‬ ‫أنا وحبيبتي‬

‫نتعانق ونتبادل القبلت‬ ‫في الغرفِة المهجورة‬ ‫‪62‬‬ ‫الثلج يتساقط بشدة‬ ‫أنتظر شيخصًا ل يأتي‬ ‫وطريقي طويل‬

‫‪24‬‬


‫‪63‬‬ ‫يوقظني كل صباح‬ ‫لهفي‪..‬‬ ‫على ام أر ٍة فقدتها‬ ‫منذ زمن ٍ بعيد‬ ‫‪64‬‬ ‫كل يوم‬ ‫مع بزوغ الفجر‬ ‫ب بلحن‬ ‫يحييني غ ار ٌ‬ ‫‪65‬‬ ‫قرر عاشقان النتحار‬ ‫فألقيا بنفسيهما في النهر‬ ‫‪66‬‬ ‫كلنا‬ ‫ل نبوح بحّبنا لليخر‬

‫لكننا نعرف في ق اررة نفسينا‬ ‫أننا ُيخ لررقنا لبعضنا‬ ‫‪67‬‬ ‫أيختاه‬ ‫عبثًا نبحث عن نصفينا‬ ‫في بعضنا البعض‬ ‫‪68‬‬ ‫إيه!‬ ‫يا نهر بردى الهرم‬ ‫حزننا ل ينتهي‬

‫‪25‬‬


‫‪69‬‬ ‫في يوم الم‬ ‫قدمت هديتي‬ ‫إلى أبي‬ ‫‪70‬‬ ‫نعم‬ ‫يا أسدي العجوز‬ ‫مارسنا الحب‬ ‫أنا وهو‬ ‫تمتعت بها‬ ‫وسأمارسها فيما بعد‬ ‫‪71‬‬ ‫تجلس مع أمها‬ ‫على شاطئ البحر‬ ‫تتصفح كتابًا‬ ‫يا عجابي !‬

‫عن ماذا تق أر‬ ‫هذه الصبية الجميلة‬ ‫‪72‬‬ ‫في العشق‬ ‫اليخطأ والصواب‬ ‫يعنيان الشيء نفسه‬ ‫‪73‬‬ ‫رأيت حلمًا‬

‫كنا أنا والبحر‬ ‫نحترق معًا‬

‫‪26‬‬


‫‪74‬‬ ‫التقينا‬ ‫فأحببتها‬ ‫ثم أحبتني‬ ‫وبعد ذلك سحبتني إلى الجحيم‬ ‫‪75‬‬ ‫ننتظر بعضنا البعض‬ ‫أنا والموت‬ ‫‪76‬‬ ‫هجرتها م ار ٍت عديدة‬ ‫هجرتني مرة‬ ‫ولم تعد ‪..‬‬ ‫‪77‬‬ ‫أنا وأيوب‬ ‫نيخوض سباقًا‪...‬‬ ‫حتى الموت‬ ‫‪78‬‬ ‫أحُن لها‬ ‫ولنفسي‬

‫‪27‬‬


‫‪79‬‬ ‫هنا في وطن الغربة‬ ‫تزورني الحبيبة‬ ‫بين حين ٍ وآيخر‬ ‫وتغمرني ببركاتها‬ ‫‪80‬‬ ‫المسني‬ ‫وهدأ لهيب ناري‬ ‫‪81‬‬ ‫هؤلء‬ ‫يا حبيبتي‬

‫ل يريدون قهرِك‬ ‫ول قهري‬ ‫إوانما‬ ‫قهرنا معًا‬

‫‪28‬‬


‫‪82‬‬ ‫عاشقان‬ ‫يحلمان الحلم نفسه‬ ‫‪83‬‬ ‫قضيت يخمسًة وأربعين عامًا‬ ‫وسأضحي بالبقية‬ ‫باحثًا عنك‬

‫أيها اللمتناهي‬ ‫‪84‬‬ ‫شاعٌر شاب‬

‫يستيقظ إثر حلم كابوسي‬ ‫وينظم قصيدة جميلة‬ ‫‪85‬‬ ‫كل ما آمنت به‬ ‫كان حقًا‪.‬‬ ‫‪86‬‬ ‫الذكاَء‪ ..‬الذكاَء‬ ‫‪87‬‬

‫أريد حّبًا‬

‫يعلمني أْن أحلم‬ ‫بطريق ٍة أيخرى‬ ‫‪88‬‬ ‫طفٌل غرير‬ ‫يحاور ال‬

‫‪29‬‬


‫‪89‬‬ ‫ت تيختفي عني‬ ‫مرةً أن َ‬ ‫ومرةً أنا أيختفي عنك‬ ‫أيها القمر الجميل‬ ‫وستأتي مرةً‬ ‫نيختفي معاً‬

‫‪30‬‬


‫"بشت آشان" يات‬ ‫‪1‬‬ ‫في بشت آشان‬ ‫َيقتُل المناضل‪ -‬الذي سوف ُيْس تَرْش هَررد يومًا‪-‬‬ ‫ق دربه‬ ‫رفي َ‬ ‫وينزع من يديه‬

‫ساعته ويخاتمه الذهبي‬ ‫وحتى ملبسه‬

‫‪2‬‬

‫في بشت آشان عام ‪1983‬‬ ‫ت بأم عيني‬ ‫رأي ُ‬

‫مناضلين يرقصون‬ ‫على جثِث وأشلِء رفا ِ‬ ‫ق دربهم‬

‫‪31‬‬


‫‪3‬‬

‫قائد رفاقنا‪ -‬اّلذين استشهدوا غد ًار ‪-‬‬ ‫في بشت آشان‬

‫يتبيختر الن بملبسه القومية‬ ‫ُم نرتظ ًار أْن يدعوه أحد أغنياء المدينة‬ ‫إلى مائدِة الطعام‬ ‫ليتحدثوا عن المور السياسية‬

‫‪4‬‬

‫في معركة بشت آشان‬ ‫أو بالحرى في الهجوم الغادر‬ ‫كان هناك الكثير من السرى‬ ‫ُأعدم من كان رفيقًا‬ ‫وُك ّررمرمن كان قائدًا‬

‫‪32‬‬


‫خـدر كاكـيل‬ ‫"إلى كل الشهداء الذين لم يذكرهم الحزب"‬

‫هذا الشهيد العجوز‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫يقولون‪ :‬إنه التحق بالحزب منذ زمن ٍ طويل‬ ‫وكان واحدًا من جماعة فايخر مركه سوري‬ ‫هذا الشهيد البطل‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫كان هذا البطل يقول لي‪:‬‬ ‫حينما يتحرر الشعب ويتولى الحزب السلطة‬ ‫ت سابقًا‬ ‫سأنسحب وأعيش مع عائلتي كما فعل ُ‬ ‫هذا هو واجبي‬

‫هذا البطل الملئكي‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬

‫‪33‬‬


‫التقيت بهذا العجوز في قرية "لويزة" حيث كان في زيارة إلى القيادة‬ ‫ليسمحوا له بعمليِة الستيلء على مرتفعات حسن بك‬ ‫ولكن جماعةُ القيادة سيخروا منه ومن مشروعه‬ ‫ب بيخيبِة أمل‬ ‫فأصي َ‬ ‫هذا الشهيد العظيم‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫كان هذا البطل السطوري يتولى الشراف على مقرات "روستى"‬ ‫ويعرفه معظم الرفاق‬ ‫يقولون أنه في إحدى عملياته الجريئة‬ ‫ر بعدما انسحب رفاقه أثناء العمليةر‬ ‫استولى لوحده على ربيه كان فيها أكثر من اثني عشر جنديًا‬ ‫هذا البطل‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫كان يحب الرجال الشجعان‬ ‫من أمثال أبو سحر وأبو ليلى وأبو فيروز وقارمان وأحبني أيضًا‬ ‫وأنا لست شجاعًا على ما أعتقد‬ ‫هذا البطل أحبني أكثر‬

‫حينما هرولنا أنا وقريبي آرام باتجاه كمين كان أبو زهرة محصو ًار فيه‬ ‫هذا البطل العجوز الذي أحبني‬ ‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫كانت الساعة الرابعة فج اًر‬ ‫عندما تعرضنا لهجوم عنيف من ِقَبرلر أيخواننا العداء‬ ‫في الوقت الذي ذهب به أبو سحر ليأيخذ مكمنا له‬ ‫كشف العداء وبدأت المعركة‬ ‫بطلنا العجوز كان هو الوحيد الذي يتحرك ويشرف على سير المعركة‬ ‫هذا البطل العجوز‬ ‫‪34‬‬


‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬

‫سمعت من جماعة قادر يخبات بعدما أسروني‬ ‫كان تيخطيطهم هو الستيلء على المقر قبل الساعة العاشرة صباحًا‬ ‫لكنهم فوجئوا بهذه المقاومة الجريئة‬

‫حين ذاك عرفوا ان يخدر كاكيل كان يقاتل معهم‬ ‫هذا البطل العجوز‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫انسحبنا من قرية "لويزة" ر التي يملكها جمال أغا الطيب جداًر‬ ‫باتجاه الجبل العالي‬ ‫بطلنا العجوز لم يوافق على النسحاب‬ ‫ل في "لويزة"‪ ،‬فانصاع ليخطة َيخ ِدرر رروسي و روستم‬ ‫لكنه لم يكن مسؤو ً‬ ‫هذا البطل العجوز‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬

‫‪35‬‬


‫في طريقنا إلى الجبل العالي قلت له‪:‬‬ ‫دعني أحمل بطانيتك يا رفيقي العجوز‬ ‫وبعد مسير طويل اقترحت أْن أحمل سلحه أيضا‬ ‫كان مرهقًا جدًا‪ ،‬هذا البطل يخدر كاكيل‬ ‫الذي َس لّررم الروح وهو في حضني‬ ‫في اليوم التالي للنسحاب‬ ‫وقعنا في كمين ُم حركم في أعالي منطقة بولي‬

‫كان معنا أبو زهرة وأبو سحر وسمير من البصرة وآزاد صديقي من أربيل وأحلم وملزم‬ ‫أحمد وروستم ودكتور عبد ال شمسه)أبو بسام(وأيخوه أبو يوسف اللذان كانا من النجف الشرف‬ ‫ل بإكمال معاملة إرساله إلى روسيا وذلك لجراء عملية جراحية له‬ ‫أبو يوسف كان مشغو ً‬ ‫أثناء انسحابنا لم يتمكن من جلب معاملته التي كانت موجودة في دايخل المقر‬ ‫حاول أْن يذهب لجلبها‬ ‫لكن بصره كان ضعيفًا‬

‫فقلت له دعني أذهب أنا لجلبها لك‬ ‫رغم كثافة الرصاص الموجه نحو المقر‬ ‫والضوء المضىء لهذا القمر اللعين‬ ‫ت بحياتي و جلبت معاملته‬ ‫ت وغامر ُ‬ ‫ذهب ُ‬ ‫وشكرني على ذلك‬

‫في الكمين اقترحت على أبو سيف‪:‬‬

‫لنكنً مع َيخ ِدرر ركاكيل لكونه ابن الجبل وهو يقاتل في هذه الجبال منذ طفولته‬ ‫إذا أستشهد فلنستشهد نحن أيضًا‬ ‫وكان أبو يوسف مضطربًا‬

‫فلم يسمع كلمي فأستشهد هذا البطل قبل أْن ُيجري عمليتة الجراحية‬ ‫عندما وقعنا في الكمين كنت أحمل سلح َيخ ِدرر ركاكيل "برنو قديم"‬

‫إنني أرى العداء جيدا ولكنني ل أملك سلحي إوال أنقذتكم جميعا‬ ‫)هكذا كان يصيح بطلنا العجوز يخدر كاكيل(‬ ‫فتحركت بأتجاهه حامل له سلحه‬ ‫عندما كشفوا ايخواننا العداء موضع بطلنا العجوز‬ ‫‪36‬‬


‫أصابوه بطلق ٍة قاتل ٍة في صدره‬ ‫قال لي هذا البطل ‪:‬‬ ‫هذه المرة سأموت‬ ‫هذه أوراقي‪ ..‬ساعتي‬ ‫وهذا المبلغ من المال سّلمه إلى عائلتي‬ ‫أنقذ حياتك‪ ،‬فالمقاومة ل تجدي‬ ‫هؤلء رجال شجعان‬

‫أنظر أليهم كيف يتواجدون على قمِة الجبل‬ ‫كان على رفاقنا أْن يتواجدوا هناك لحمايتنا‬ ‫يخدر كاكيل كان بامكانه‬

‫أن ينسحب وينجو بحياته‬ ‫لكنه ابى ذلك فقاوم‪...‬‬ ‫تمكن بعض الرفاق الفلت من الكمين‬ ‫أتذكر منهم ‪:‬‬ ‫الرفيق)ره وه ند( والذي كان بدوره يقاتل بشجاعة‬ ‫قبل أْن ُيسلم بطلنا الروح‬

‫عّبر عن يخيبة أمله من الحزب‬ ‫وانتقد قائد أيخواننا العداء‬ ‫ق لبناءِ الديمقراطية في العراق‬ ‫ووصفه أنه عائ ُ‬ ‫هذا البطل العجوز‬

‫َس لّرم الروح وهو في حضني‬ ‫هذا البطل السطوري‬

‫لم يعرف أّن قائد أيخواننا العداء الذين قاتلونا بدون رحمة‬ ‫وقتلوا الكثيرين من السرى‬ ‫سيصبح رئيسًا للجمهورية العراقية‬ ‫هذا البطل العجوز‬

‫َس لّررم الروح وهو في حضني‬

‫‪37‬‬


‫َمِع‪،‬ك‪ ،‬أنا وحيد‬ ‫إلى " فائزة الشاعرة لوالشقيقة"‬

‫‪1‬‬ ‫إذا قادك قدرك‬ ‫من أْن يهجرك حبيبك‬

‫ويميل إلى شيخص آيخر‬ ‫دعه يمر‬ ‫وباركه يا صديقي‬ ‫فالحياة قصيرةٌ جدًا‬ ‫‪2‬‬ ‫هداياه‬

‫حّلت محل هداياي‬ ‫وهدايا أيخرى‬ ‫ستحّل محل هداياه‬

‫أسمع صوتًا يهمس لي‬ ‫الهدايا معناها الزيف‬

‫‪38‬‬


‫‪3‬‬ ‫تطلب مني صديقتي‬ ‫أْن أكتب قصيدة‬

‫بعنوان "قلبي سيارة مفيخيخة"‬ ‫‪4‬‬ ‫تقول لي صديقتي‬ ‫كلما أرى تنينًا في السماء‬ ‫أسأل نفسي‪:‬‬

‫عن ماذا يبحث هذا الحيوان الغريب ؟‬ ‫إنه روحي عنك يبحث‬ ‫‪5‬‬ ‫أنا وصدام‬

‫كل مّنا في حفرة‬ ‫هو في حفرة أرضية‬ ‫وأنا في حفرة روحية‬

‫‪39‬‬


‫‪6‬‬ ‫تقول لي صديقتي‬ ‫كلما أجد حفرة‬ ‫أتطلع فيها‬ ‫لعّلني‬ ‫أجدك في دايخلها‬ ‫‪7‬‬ ‫عقارب الساعة‬ ‫جاوزت منتصف الليل‬ ‫جنني النتظار‬ ‫يبدو أنني‬ ‫سأبحث عنك مرة أيخرى‬ ‫في شوارع وحانات المدينة‬ ‫‪8‬‬ ‫َم عرك‬

‫أنا وحيد‬

‫‪40‬‬


‫‪9‬‬ ‫على شاطئ البحر‬ ‫رجٌل عجوز‬

‫يصلي للبحر باكيًا‬ ‫‪10‬‬ ‫إلى متى علّي‬ ‫أْن أقضي أيامي‬ ‫أفكر بك‬

‫أيها السر الحرام العذب‬ ‫‪11‬‬ ‫رجٌل عجوز‬

‫يشتري جريدة‬ ‫يق أر صفحة الوفيات‬ ‫ثم يرميها في سلة المهملت‬

‫‪41‬‬


‫‪12‬‬ ‫ها هي تعود الن‬ ‫نادمة‬ ‫تطرق بابي‬ ‫ر الباب الذي ل ينفتح لها أبدًا ر‬ ‫وأنا يخلف الباب‪...‬‬ ‫أبكي‬ ‫‪13‬‬ ‫تفتقدني إلى البد‬ ‫مثلما‬ ‫ت غيري‬ ‫افتقد َ‬ ‫من قبل‬ ‫‪14‬‬ ‫على شاطئ بحر ضبابي‬ ‫أنا ومالك الحزين‬ ‫نصغي لبعضنا البعض‬

‫‪42‬‬


43


‫هجرتك فلوجدت نفسي فيِك‬ ‫‪1‬‬ ‫لقد أرهقتنا الجولت اليومية‬ ‫في هذه المدينة ر أنطاكية ر‬ ‫التي تبدو أكثر حزنا مّنا‬ ‫‪2‬‬ ‫هذه المرأة‬ ‫التي تسهر الليلة معي‬ ‫ت منها حبيبها‬ ‫امرأة ما‪ ..‬أيخذ ْ‬

‫وأنا‪ ..‬رجل ما‪ ..‬أيخذ مني حبيبتي‬ ‫‪3‬‬ ‫عاشقًا‬

‫عشر سنوات عشتها معك‬ ‫آه‪!.ّ..‬‬ ‫ل‬ ‫كم كنت مغف ً‬ ‫‪4‬‬ ‫آه يا جلدتي‬ ‫ق عليِك‬ ‫أشف ُ‬ ‫‪5‬‬ ‫أنِت‬

‫لسِت أول حبيبة أفقدها‬ ‫وأنا‬ ‫ت آيخر عاشق تهجريه‬ ‫لس ُ‬ ‫‪6‬‬ ‫ق آيخر‬ ‫عاش ٌ‬ ‫‪44‬‬


‫ُيغتال في مدينتنا‬ ‫‪7‬‬ ‫لم يريد أْن ينام‬ ‫وعندما‪ ..‬نام‬

‫لم يستيقظ أبدًا‬ ‫‪8‬‬ ‫تقضي أيامها ولياليها‬ ‫عاتبة نفسها‬ ‫لعنة اللحظة التي تركتني‬ ‫وايختارت ذلك العجوز‬ ‫والن‬ ‫ل ندمها ول شوقي لها‬ ‫يعيدان ما كان‬ ‫‪9‬‬ ‫هجرتك‬ ‫فوجدت نفسي فيك!‬

‫‪45‬‬


‫دعها تذهب‬ ‫‪1‬‬ ‫وأيخي ًار صرِت حبيبة‬ ‫لشيخ ٍ‬ ‫ص آيخر‬

‫أباركك يا حبيبتي‬ ‫وأباركه أيضًا‬ ‫يا ُترى‪...‬‬

‫هل يداعب يخصلت شعرك كل ليلة‬ ‫ُم صرغيًا إلى هلوساتك ؟‬

‫أيلعب معك لعبة الطاولة والدومينو‬ ‫وييخسر‬ ‫ض اليات والتعاويذ‬ ‫أيتلو أحيانًا بع َ‬ ‫لييخلصك من شياطينك ؟‬ ‫أيبكي‬ ‫في بعض الليالي الموحشَة‬ ‫عندما يكون لوحده‬

‫كما كنت انا أبكي ؟‬ ‫‪2‬‬ ‫يذهب أحيانًا‬

‫إلى صالت القمار‬ ‫لييخسر كل ما يملكه من النقود‬ ‫ثم يعود إلى البيت‬ ‫ليكتب قصيدة‬ ‫‪3‬‬ ‫أه‪...‬‬ ‫أصغي الى حبيبتي‬ ‫وهي تق أر لي قصائدي‬ ‫‪46‬‬


‫‪4‬‬ ‫في يخيمة مظلمة‬ ‫من يخيام الهنود الحمر‬ ‫شيخ عجوز ساحر‬ ‫يتلو علينا صلته بهدوء ‪:‬‬ ‫دعها تذهب‪...‬‬ ‫هذه الذكرى اللعينة‪...‬‬ ‫ها هو هاي‬ ‫ها هو هاي‬ ‫دعها تذهب‪...‬وودعها‬ ‫آي‪ ..‬يّاي‪ ..‬آي‬

‫‪47‬‬


‫انا الشعر استسلم لك‬ ‫‪1‬‬ ‫هناك‪...‬‬ ‫في أعماق الروح‬ ‫ت جميلة‬ ‫لحظا ٌ‬

‫ل تستسلم للزمن‬ ‫‪2‬‬

‫باقةُ ور ٍد‬

‫لح ّ‬ ‫ب يحتضر‬ ‫‪3‬‬ ‫بعدما‬

‫يسلُّم الليُل للنهار‬ ‫ينام الشاعر‬

‫‪48‬‬


‫‪4‬‬ ‫أسأل " الين "‬ ‫أين صار الذي يخلقني‬

‫ودّم ررني في آ ٍن واحد ؟‬ ‫‪5‬‬ ‫بعدما نتيخلى‬ ‫أنا و ر هو ر‬ ‫عن بعضنا البعض‬ ‫أبدأ حياتي من جديد‬ ‫‪6‬‬ ‫زوجان يمارسان الحب‬ ‫ل آيخر‬ ‫الزوجة تتيخيل رج ً‬

‫والزوج يتيخّي لر امرأة أيخرى‬ ‫‪7‬‬ ‫رجٌل عجوز‬

‫يجلس على قارعة الطريق‬ ‫يحدق بالمارة‬ ‫ينتابه شعور‬ ‫كأنه يراهم ليخر مرة‬ ‫‪8‬‬ ‫أحسدك‬ ‫أيها الماضي !‬ ‫‪9‬‬ ‫سيأتي يوٌم جميل‬ ‫كهذا اليوم‬

‫كّل شيء سيكون موجودًا‬ ‫‪49‬‬


‫إل أنت !‬

‫‪50‬‬


‫‪10‬‬ ‫ورقةٌ عذراء‬

‫تغازل قلَم شاعر‬ ‫‪11‬‬ ‫ها‪...‬‬ ‫لقد غدوت شاع اًر‬ ‫ل بك‬ ‫فأه ً‬

‫في دنيا الجنون‬ ‫‪12‬‬ ‫ميخمورةٌ بعد منتصف الليل‬ ‫تسير من شار ٍع إلى شارع‬ ‫من حان ٍة إلى أيخرى‬ ‫تغني مع نفسها‬ ‫ل أريد العودةَ إلى البيت‬ ‫أريد أْن أكون حّرة‬

‫أريد أْن أموت حّرة‬

‫‪51‬‬


‫‪13‬‬ ‫من يحرق نفسه‬ ‫يحرقكم أيضا‬ ‫‪14‬‬ ‫"أشرو"‬ ‫هذا الفيلسوف الهندي العظيم‬ ‫كان مجنونًا مثلي ومثلك‬ ‫كتب على ضريح قبره‬ ‫يخلصَة حكمته ‪:‬‬

‫"أشرو" لم ُيولد أبدًا‬ ‫ولم يمت‬

‫إنما زار هذا الكوكب‬ ‫ما بين ‪ 1930‬ر ‪1990‬‬ ‫‪15‬‬ ‫في غرفة على شاطئ البحر‬ ‫عاشقان يتأملن‬

‫القمَر والشمَس في آ ٍن واحد‬ ‫‪16‬‬

‫ت ظّل الروح‬ ‫أن َ‬ ‫التي تتبعها‬ ‫‪17‬‬ ‫أنا أنتقم‬ ‫من أناي الذي فيك‬ ‫‪18‬‬ ‫في النهار‬

‫‪52‬‬


‫تيخدعون اليخرين‬ ‫وفي الليل‬ ‫تيخدعون أنفسكم‬ ‫‪19‬‬ ‫صدام‬ ‫ل أحد يعرف مصيره‬ ‫أما أنا‬ ‫فأمارس الحب على شاطئ البحر‬ ‫‪20‬‬ ‫أحبك‬

‫رغم أنني أقّب لر كالمجنون‬ ‫كل شفاه ألقاها إل شفتاك‬ ‫أحبك‬ ‫رغم أنني أغفو كالطفل‬ ‫في كل حضن يلقاني إل حضنك‬ ‫‪21‬‬ ‫حتى العاهرات‬ ‫ل يرافقنك !‬ ‫‪22‬‬ ‫في الحلم‬ ‫ل نبالي بالموت‬

‫‪53‬‬


‫‪23‬‬ ‫أنا لحظة الن‬ ‫محور الزمنة‬ ‫أسير موازيًا مع اللشيء‬ ‫‪24‬‬ ‫مرحبًا بك‬

‫أيها الموت العزيز‬ ‫أنا الذي أنتظرك‬ ‫طوال عمري‬ ‫‪25‬‬ ‫أحببت من ل تحبني‬ ‫ما أحببت من تحبني‬ ‫‪26‬‬ ‫هي تفكر برجل آيخر‬ ‫وأنا بام أر ٍة أيخرى‬ ‫‪27‬‬ ‫لقد فّر قرنا‬

‫بحٌر كبير‬ ‫‪28‬‬ ‫تيخابرني وتقول‬ ‫"أحبك‪,‬أحتاج إليك"‬ ‫قولي هذا يا حبيبتي‬ ‫لمن حملك على كتفه‬ ‫في تلك الليلة الربيعية‬ ‫وسار بك أمامي‬ ‫قولي هذا‬ ‫‪54‬‬


‫لمن رقصِت عاريًة له في غرفتي‬ ‫لمن كان جالسًا معك في الحانة‬

‫لمن قضيت ليلة رأس السنة معه‬ ‫قولي لهم ‪:‬‬ ‫"أحبكم ‪ ,‬أحتاج إليكم"‬

‫‪55‬‬


‫‪29‬‬ ‫أحبها‪ ..‬تكرهني‬ ‫أكرهها‪ ..‬تحبني‬ ‫ما هذا الحب اللعين الذي‬ ‫يمزق قلبي‬ ‫‪30‬‬ ‫حتى روحي‬ ‫تشفق علّي ‪.‬ر‬ ‫‪31‬‬ ‫أيها الشعر‬ ‫أستسلم لك‬

‫‪56‬‬


‫ت الحياة الكثير‬ ‫ص�� ُ‬ ‫هامسًا بما تلقاه من الشعر‪ ،‬كتب فاضل عبد ال سلطان قصائده القليلة هذه‪ ،‬على امتداد‬

‫أكثر من ربع قرن‪ ،‬وفي الحقيقة ثمة شعراء‪ ،‬ل يكون الشعر في حد ذاته قضيتهم‪ ،‬إوانما النسان‪ ،‬وهذا‬ ‫في رأيي حال فاضل‪ ،‬الذي تضج قصائده ببش ٍر كثيرين‪ ،‬هو أول كإنسان‪ ،‬شقيقته الشاعرة ‪ ،‬حبيبته أو‬ ‫حبيباته‪ ،‬عاشقان ينتحران في نهر دجلة‪ ،‬فماذا يريد شاعر على قلة نصوصه من أْن تكون هذه‬ ‫النصوص مزدحمة بأنفاس البشر اّلذين أحبهم أو حتى كرههم‪.‬لم ينشغل فاضل بالشعر‪ ،‬تاركًا إياه‬ ‫للمنشغلين وللمشتغلين به‪ ،‬إوانما يكتب كلما ضربه الوجع‪ ،‬ماه ًار في لمساته الحادة‪ ،‬كأنما ييخوض‬ ‫مباراة ملكمة برشاقةعالية‪:‬‬ ‫في العشق‬ ‫اليخطأ والصواب‬ ‫يعنيان الشيء نفسه‬ ‫ثمة ما هو أيضًا كامٌن في ظل هذه القصائد القليلة‪ ،‬إنه العراق الكبير‪ ،‬هذا الذي غادره‬

‫الشاعر عام ‪ 1986‬إلى مدينة فانكوفر الكندية‪ ،‬ليحيا كما مليين العراقيين اغترابًا قاسيًا عن بلدهم‪،‬‬

‫ق روح تعرف التسامح الذي يجعل الحياة رحبة‪ ،‬إواْن‬ ‫الغتراب كامٌن أيضًا في ظل هذه القصائد‪ ،‬وقل ُ‬ ‫كان يترك الكثير من اللم أحيانًا‪ ،‬لكن التسامح هذا يشي بفلسفة القدرة على رؤية الحياة كفرصة يجب‬ ‫أْن نحياها‪:‬‬

‫إذا قادك قدرك‬

‫إلى أْن يهجرك حبيبك‬

‫ويميل إلى شيخص آيخر‬ ‫دعه يمر‬ ‫وباركه يا صديقي‬ ‫فالحياة قصيرةٌ جدًا‬ ‫وهذه قصائد أيضًا على قلتها‪ ،‬فإنها مباركة بصوت الحياة الكثير الذي ينساب من كلماتها‬

‫الموجزة في الغالب والمسترسلة أحيانًا‪ ،‬إواْن كانت تبدو كشذرات ضو ٍء أطلقها الشاعر‪ ،‬كلما كان يأتيه‬ ‫الشعر‬

‫ولد فاضل عبد ال سلطان في مدينة أربيل شمال العراق‪ ،‬من أب عربي وأم كردية‪ ،‬وتيخرج‬ ‫من كلية الدارة والقتصاد في جامعة صلح الدين‪ ،‬وهو شاعر عراقي تأبط بلده في قلبه ومضى إلى‬

‫‪57‬‬


‫ل ذاته والنسان ومعبأ بذاكرة حول بعض ميخزونها الهائل إلى قصائد قادرة على‬ ‫العالم الواسع‪ ،‬متأم ً‬ ‫أْن تبقى نضرة ومرهفة‪.‬‬

‫إبراهيم المصري‬

‫شاعر وصحفي من مصر‬ ‫‪ 10‬سبتمبر ر أيلول ‪2007‬‬

‫‪58‬‬


لا احد يحلم للاخر