Page 1

‫كتاب الملتقى السنوي الثالث‬ ‫للبحث العلمي وتطوير التعليم‬ ‫‪ 1438 /1437‬هـ‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪1‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫فهرس الموضوعات‬ ‫رقم‬ ‫الصفحة‬

‫الموضوع‬ ‫ثالثة أعوام مضت؛ حتى ال ننسى!‬ ‫(خطاب طلب لقاء علمي)‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫طلب تنظيم الملتقى السنوي الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

‫‪7‬‬

‫عضوات لجنة النشاط بقسم المناهج وطرق التدريس لعام ‪1438-1437‬هـ‬

‫‪10‬‬

‫كلمة وكيلة رئيس قسم المناهج وطرق التدريس في افتتاح الملتقى‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫كلمة لجنة النشاط بقسم المناهج وطرق التدريس‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫مشاركات الملتقى‬ ‫الموضوع (‪ :)1‬اإلشراف التربوي في بعض الدول العربية واألجنبية‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)2‬إكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل اإلتصال االجتماعي (مزايا‬ ‫ومآخذ)‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)3‬إعداد المعلم في ضوء معايير الجودة الشاملة‬ ‫(خبرة عملية ورؤية مستقبلية)‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)4‬دراسة تحليلية لصعوبات الترجمة في البحوث العلمية (الحلول‬ ‫والمقترحات)‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)5‬ضوابط العفة الرقمية والتواصل اإللكتروني في عصر العولمة‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)6‬تصور مقترح لبرامج إعداد المعلمين في كليات التربية بالجامعات‬ ‫السعودية في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية ‪.2030‬‬ ‫الموضوع (‪ :)7‬المشكالت التي تواجه اإلشراف التربوي في المملكة العربية السعودية‬ ‫من وجهة نظر المشرفات التربويات‪.‬‬

‫‪14‬‬ ‫‪27‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪99‬‬ ‫‪106‬‬

‫الموضوع (‪ :)8‬أداة فالندرز لقياس التفاعل الصفي اللفظي‪.‬‬

‫‪135‬‬

‫الموضوع (‪ :)9‬توظيف الخرائط الذهنية في تعلم اللغة اإلنجليزية‪.‬‬

‫‪144‬‬

‫الموضوع (‪ :)10‬رخصة مهنة التعليم (تجارب عالمية)‪.‬‬

‫‪153‬‬

‫الموضوع (‪ :)11‬أكره الرياضيات‪.‬‬

‫‪179‬‬

‫الموضوع (‪ :)12‬إستخدام مواقع التواصل االجتماعي في تدريس اللغة اإلنجليزية‪.‬‬

‫‪189‬‬

‫الموضوع (‪ :)13‬آليات تضمين التربية اإلعالمية في المناهج التعليمية‪.‬‬

‫‪211‬‬

‫الموضوع (‪ :)14‬تقنيات القراءة السريعة في ظل الثورة المعلوماتية‪.‬‬

‫‪219‬‬

‫الموضوع (‪ :)15‬نماذج رياضية في تحليل الكلفة والعائد من التعليم القائم على اإلقتصاد‬ ‫المعرفي‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)16‬تصور مقترح لبناء التربية األخالقية كمتطلب أساسي ضمن خطة‬ ‫طالبة جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪231‬‬ ‫‪247‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الموضوع (‪ :)17‬أهمية اإلنفوجرافيك على التحصيل العلمي للطلبة‪.‬‬

‫‪269‬‬

‫الموضوع (‪ :)18‬تطبيقات التعليم المتنقل لألجهزة الذكية القائمة على التلعيب‪.‬‬

‫‪284‬‬

‫الموضوع (‪ :)19‬التعلم التشاركي االلكتروني‪.‬‬

‫‪308‬‬

‫الموضوع (‪ :)20‬دور المعامل اإلفتراضية كبديل تعليمي إلكتروني‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)21‬تصور مقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية في‬ ‫ضوء االتجاهات العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة‪.‬‬ ‫الموضوع (‪ :)22‬تأثير مواقع التواصل اإلجتماعي على قيم المجتمع العربي‪.‬‬

‫‪320‬‬

‫‪361‬‬

‫الموضوع (‪ :)23‬الكائنات التعليمية وأثرها في العملية التعليمية‪.‬‬

‫‪373‬‬

‫الموضوع (‪ :)24‬أنماط التعلم‪.‬‬

‫‪390‬‬

‫الموضوع (‪ :)25‬تطوير رياض األطفال خطوة جادة نحو مجتمع المعرفة ورياض‬ ‫األطفال في ظل ‪.2030‬‬ ‫الموضوع (‪ :)26‬إستخدام برنامج ‪ Turnitin‬لتزويد الطالب بالتغذية الراجعة على‬ ‫المهارات الكتابية باللغة اإلنجليزية كلغة ثانية‪.‬‬

‫‪340‬‬

‫‪401‬‬ ‫‪410‬‬

‫الفعاليات المصاحبة للملتقى‬ ‫دورة تدريبية بعنوان (الخرائط الذهنية)‪.‬‬

‫‪424‬‬

‫محاضرة بعنوان (قيم الطالبة الجامعية بين الواقع والمأمول)‪.‬‬

‫‪427‬‬

‫العروض والبنارات المشاركة في الملتقى‬ ‫‪430‬‬

‫العروض والبنارات المشاركة في الملتقى‪.‬‬ ‫المالحق‬ ‫بروشور إعالن الملتقى‪.‬‬

‫‪481‬‬

‫برنامج الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم عام ‪1438-1437‬هـ‪.‬‬

‫‪482‬‬

‫مطوية التعريف بالملتقى‪.‬‬

‫‪484‬‬

‫بطاقة الحكم‪.‬‬

‫‪486‬‬

‫كشف تسلم أعمال الملتقى‪.‬‬

‫‪487‬‬

‫‪3‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ثالثة أعوام مضت؛ حتى ال ننسى!‬ ‫(طلب إنشاء الملتقى العلمي)‬

‫‪4‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪5‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪6‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫طلب تنظيم الملتقى السنوي الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫سعادة وكيلة قسم المناهج وطرق التدريس‬ ‫حفظها اهلل‬

‫الدكتورة نيفين بنت حمزة بركاتي‬

‫اما بعد‬

‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬

‫نسأل اهلل سبحانه وتعالى لنا جميعا العون والسداد في األمور كلها‪ ،‬وكل فصل دراسي‬ ‫وأنتم بخير‪.‬‬ ‫كما تعلمون سعادتكم ان كل قسم أكاديمي مطالب امام ادارة الجامعة بتفعيل نشاط علمي‬ ‫منهجي وال منهجي؛ خالل او في نهاية كل فصل دراسي‪.‬‬ ‫واقترحت لجنة نشاط قسم المناهج وطرق التدريس بعد التداول مع سعادتكم وموافقتكم‬ ‫وتشجيعكم كالعادة؛ ان يكون النشاط المفعل لهذا الفصل الدراسي الثاني عام ‪1438/1437‬هـ‬ ‫عبارة عن‪:‬‬ ‫"لقاء علمي بعنوان البحث العلمي وتطوير التعليم "‬ ‫يهدف اللقاء الى‪:‬‬ ‫‪ -1‬تهيئة الطالبات للمشاركة مستقبالً في المؤتمرات التعليمية داخل المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫‪ -2‬تشجيع الطالبات على تقديم اعمالهن البحثية بالشكل الصحيح حسب متطلبات المرحلة‬ ‫الدراسية‪.‬‬ ‫‪ -3‬ادخال روح الفرح والسرور على نفسية الطالبة في اعطائها فرصة لعرض عملها البحثي‬ ‫امام زميالتها‪.‬‬ ‫‪ -4‬بث روح الحماس بين عضوات هيئة التدريس نحو تدريب طالباتهن إلتقان اعمالهن‬ ‫البحثية؛ كي تحظى بالقبول للعرض في اللقاء العلمي المزمع انعقاده‪.‬‬ ‫وسوف تالحظون سعادتكم تفصيال لكل ما يحتاجه عقد اللقاء‪ ،‬لكي يسهل عليكم مخاطبة الجهات‬ ‫المسؤولة لعمل الالزم حسب ما يتطلب النشاط اسوة باألعوام السابقة‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫اوالً‪ :‬الفئات المستهدفة‬ ‫جميع طالبات البكالوريوس واإلعداد التربوي والدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه) بجميع‬ ‫مساراتها في قسم المناهج وطرق التدريس‪.‬‬ ‫‪ -1‬طرق التدريس‪.‬‬ ‫‪ -2‬االشراف التربوي‪.‬‬ ‫‪ -3‬تقنيات التعليم والوسائل التعليمية‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬آلية تنفيذ اللقاء‬ ‫‪ -1‬على كل استاذة مقرر ترغب في اختيار بعض اعمال طالباتها للمشاركة في الملتقى‪ ،‬تكون‬ ‫مسؤولة عن توعية الطالبة بمعايير تقديم العمل‪ ،‬وستقدم الطالبة بنفسها العمل في قاعة‬ ‫العرض‪.‬‬ ‫‪ -2‬يحتاج الملتقى الى قاعة (‪206‬ي) من الساعة (‪9‬صباحاً الى مساءً‪.)4‬‬ ‫‪ -3‬ستعقد في كل قاعة مجموعة من االبحاث او اوراق العمل المرشح عرضها وتكون قد‬ ‫انطبقت عليها المعايير الخاصة بالملتقى‪.‬‬ ‫‪ -4‬ستعلن لجنة النشاط اسماء الطالبات وعناوين األعمال على باب القاعة؛ منذ بداية اليوم‪،‬‬ ‫ليتسنى للطالبات اختيار الموضوعات التي يرغبن في حضورها‪.‬‬ ‫‪ -5‬تقدم شهادة مشاركة موقعة ومختومة من وكيلة القسم لكل طالبة قدمت عرضا في الملتقى‪.‬‬ ‫‪ -6‬ستزود القاعة بكمبيوتر محمول وبروجكتور بالتعاون مع طالبات الدراسات العليا‬ ‫لالستخدام طوال فترة الملتقى‪.‬‬ ‫‪ -7‬يجب وضع (لوح اعالن متنقل) بجانب كل القاعة لعرض جدول األعمال اليومي للراغبات‬ ‫في الحضور‪.‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬معايير قبول العمل‬ ‫يجب على كل عضو هيئة تدريس ترغب في حث طالباتها على المشاركة في الملتقى ان تنبه‬ ‫عليهن ضرورة االلتزام بمعايير قبول العمل من قبل لجنة النشاط للمشاركة‪.‬‬ ‫‪ -1‬يجب ان يخدم موضوع العرض المقرر الدراسي الذي تدرسه الطالبة‪.‬‬ ‫‪ -2‬يجب ان يكون عدد الشرائح التي ستعرضها الطالبة ال يتجاوز عن سبعة شرائح وال يزيد‬ ‫عن عشرة‪.‬‬ ‫‪ -3‬ستكون عروض طالبات الماجستير المسائي في الفترة المسائية من الساعة الثانية والنصف‬ ‫وحتى الثالثة والنصف‪ ،‬وممكن تمديد الوقت لو اقتضت الحاجة الى الرابعة عصراً فقط‪.‬‬ ‫‪ -4‬ستتولى كل مشاركة امر ما تود تناوله من طعام بمعرفتها الخاصة؛ فلن يكون هناك ضيافة‬ ‫اثناء فترة الصالة او خالل فترة النشاط‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ -5‬ستمنح شهادة المشاركة للطالبة التي ستقدم عملها للجنة النشاط وتعرض‪ ،‬وبدون عرضها‬ ‫لن تمنح شهادة المشاركة‪.‬‬ ‫‪ -6‬ستمنح كل مشاركة من الزمن (من عشر الى ‪ 12‬دقيقة فقط) لعرض شرائحها‪ ،‬وفي حالة‬ ‫انتهاء الوقت سيتم ايقاف العرض‪.‬‬ ‫‪ -7‬ستتولى لجنة النشاط بإشراف سعادة وكيلة القسم التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم‬ ‫للنشاط‪.‬‬ ‫رابعاً‪ :‬موعد تنفيذ الملتقى‬ ‫األسبوع األخير من شهر رجب (الثالثاء – األربعاء "‪ "29/28‬من شهر رجب)‬ ‫وختاماً نرجو اهلل العلي القدير ان نكون قد استوفينا متطلبات النشاط من حيث الهدف‪،‬‬ ‫الفكرة والمضمون‪.‬‬ ‫واملنا منكم الدعاء بالعون والسداد ‪،،‬‬ ‫التوقيع‪ :‬لجنة النشاط بقسم المناهج وطرق التدريس للعام الدراسي‬ ‫‪1438/1437‬هـ‬

‫‪9‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫عضوات لجنة النشاط بقسم المناهج وطرق التدريس‬ ‫لعام ‪1438-1437‬هـ‬ ‫التسلسل‬

‫االسم‬

‫التخصص‬

‫الدرجة‬ ‫العلمية‬

‫‪1‬‬

‫أ‪ .‬د‪ /‬خديجة محمد سعيد عبداهلل‬ ‫جان‬

‫مناهج وطرق تدريس العلوم‬

‫أستاذ‬

‫رئيسة‬

‫‪2‬‬

‫أ‪ .‬د‪ /‬منى إبراهيم اللبودي‬

‫مناهج وطرق تدريس اللغة‬ ‫العربية‬

‫أستاذ‬

‫عضوة‬

‫‪3‬‬

‫د‪ /‬منى حميد رميزان السبيعي‬

‫مناهج وطرق تدريس العلوم‬

‫أستاذ‬ ‫مشارك‬

‫عضوة‬

‫‪4‬‬

‫د‪ /‬هدى محمد حسين بابطين‬

‫مناهج وطرق تدريس العلوم‬

‫أستاذ‬ ‫مشارك‬

‫عضوة‬

‫‪5‬‬

‫د‪ /‬هنية عبداهلل سراج سعداوي‬

‫مناهج وطرق تدريس العلوم‬

‫أستاذ‬ ‫مساعد‬

‫عضوة‬

‫‪6‬‬

‫د‪ /‬عدوية طالب احمد شواقفة‬

‫مناهج وطرق تدريس اللغة‬ ‫االنجليزية‬

‫أستاذ‬ ‫مساعد‬

‫عضوة‬

‫‪7‬‬

‫أ‪ /‬جواهر محمود حسين جفري‬

‫سكرتيرة اللجنة‬

‫مساعد‬ ‫إداري‬

‫سكرتيرة‬

‫التوقيع‬

‫عاون اللجنة في مهام تجميع االعمال المشاركة في الملتقى‪ ،‬وتنسيق الكتاب السنوي طالبة‬ ‫الدراسات العليا بقسم المناهج وطرق التدريس ( أ‪ /‬سميه صالح الشيخ )‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫المهمة‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كلمة وكيلة رئيس قسم المناهج وطرق التدريس في افتتاح الملتقى‬ ‫د‪ /‬نيفين حمزة البركاتي‬ ‫ِبسْم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫الحمدهلل الذي مدح العلم وأهله‪ ،‬فجمع بين اسمه واسمهم في كتابه‪ ،‬فقال عز وجل (شَهِدَ‬ ‫حكِيمُ)‬ ‫اللَّهُ أَنَّهُ لَا ِإلَهَ إِلَّا هُوَ وَا ْل َملَائِكَةُ وَأُولُو ا ْل ِعلْمِ قَا ِئمًا بِالْ ِقسْطِ لَا ِإلَهَ إِلَّا هُوَ ا ْل َعزِيزُ الْ َ‬ ‫والصالة والسالم الدائمين على معلم البشرية نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‪.‬‬ ‫الطالبات العزيزات‪ ،‬العضوات الكريمات‪ ،‬أيها الحفل الكريم‬ ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬ ‫التقيت بكن في الملتقى "العلمي الثالث" والذي يبرز في كل عام ثلة من الطالبات الالتي‬ ‫تميزن في البحث العلمي بنشر االعمال التي توضح جهودهن طوال فترة العام الدراسي‪ ،‬يتعلمن‬ ‫من خبراء في البحث العلمي‪ ،‬وينهلن من ينابيع العلم ودوحة األدب‪ ،‬ويُظهرن أعمالهن بفخر العلم‬ ‫حلة فخر من َتسَرْ َبلَها كانت له نسبًا يغني عن النسب‬ ‫أخواتي عضوات قسم المناهج وطرق التدريس‪ ،‬هذه المسيرة العلمي التي واكبت التطور‬ ‫العلمي بالقسم‪ ،‬والتي تهدينا في كل عام زهرات من الباحثات في البحث العلمي هُن حبات العقد‬ ‫الالتي يزين عنق الزمن في المستقبل‪ ،‬سيكونون في يوم من األيام قائدات لمسيرة التنمية والتطور‬ ‫في هذا البلد المعطاء‪ ،‬وسيحملون هذا المشعل الذي تضيئون الطريق لهن‪ ،‬ما نبذله الْيَوْمَ سيجنيه‬ ‫المجتمع مستقبلًا‪ ،‬وتعتز به األمة في قابل أيامها‪ ،‬فالفرس الطيب ال يأتي اال بخير‪ ،‬ويبارك اهلل فيه‬ ‫كما بارك في أصله‪.‬‬ ‫أشكر أخواتي عضوات هيئة التدريس بقسم المناهج وطرق التدريس على المجهود الطيب‬ ‫الذي بذل في هذا الملتقى‪ ،‬والشكر موصول الى مقام عميد كلية التربية‪ ،‬ومعالي مدير الجامعة‪.‬‬ ‫وهنا شكر معطر بماء زمزم‪ ،‬وعطر مكة الرسالة‪ ،‬مهبط الوحي للطالبات الباحثات عن‬ ‫المعرفة والعلم والرقي‪ ،‬وأقول لهن‪ :‬أنتن خير من يحمل مشعل الهداية والنور‪ ،‬وخير من يمثل‬ ‫الوطن بعزة واقتدار‪ ،‬كل الدعاء لكن بالتوفيق والسداد‪ .‬سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان ال إله اال‬ ‫انت أستغفرك وأتوب إليك‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كلمة لجنة النشاط بقسم المناهج وطرق التدريس‬ ‫د‪ /‬منى حميد السبيعي‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫الحمد هلل رب العالمين‪ ،‬والصالة والسالم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين‪ ،‬وبعد ‪...‬‬ ‫سعادة وكيلة رئيس قسم المناهج وطرق التدريس د‪ /‬نيفين البركاتي‬ ‫سعادة عضوات هيئة التدريس‬ ‫أخواتي اإلداريات‬ ‫بناتي الطالبات‬ ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬ ‫نتطلع في نهاية كل عام دراسي منذ ثالث سنوات مضت إلى ملتقى البحث العلمي وتطوير‬ ‫التعليم الذ ي اعتمد رسمياً في عام ‪ 1435‬و ‪1436‬هـ بكلية التربية‪ ،‬وقد جاء هذا اللقاء ليحقق‬ ‫أهدافاً آنية وأهدافا بعيدة المدى‪ ،‬وذلك من خالل مساعدة الطالبات وبالذات طالبات الدراسات العليا‬ ‫على إتقان العديد من مهارات البحث العلمي سواء في تقرير علمي أو ورقة عمل أو بحث‪ ،‬وخاصة‬ ‫حديث العهد منهن بالبحث العلمي‪ ،‬كما يتعهد هذا اللقاء العلمي الطالبات بتنمية مهاراتهن العلمية‬ ‫وعرض مساهماتهن وإظهار قدراتهن العلمية في المجال البحثي‪ ،‬وإتاحة الفرصة لهن لمواجهة‬ ‫الجمهور وعرض فكرهن بصورة مختصرة كما في المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية التي‬ ‫تقام في المؤسسات العلمية‪.‬‬ ‫وفي هذا اليوم المبارك الذي نحتفي فيه بإقامة هذا الملتقى العلمي‪ ،‬يشرفني أن أتقدم بالشكر‬ ‫واالمتنان لكلً من سعادة عميد كلية التربية د‪ /‬علي المطرفي الذي تبنى هذا اللقاء واعتمده رسميا‬ ‫بالكلية إيمانا منه بتنمية الحراك البحثي بكلية التربية‪ ،‬وكذلك رئيس قسم المناهج الدكتور خالد‬ ‫العبيدي ووكيلته سعادة الدكتورة نيفين البركاتي الداعمين لهذا الملتقى في جميع الجوانب‪ ،‬كما‬ ‫أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان واالمتنان للجنة النشاط التي تتعهد هذا اللقاء بجميع جوانبه‬ ‫والحرص على إظهاره بالصورة المثلى وفي مقدمتهن سعادة أ‪ .‬د‪ /‬خديجة محمد سعيد جان‪،‬‬ ‫وجميع عضوات اللجنة لما بذل ويبذل منهن من جهد من أجل إخراج هذا الملتقى بالصورة‬ ‫المثلى‪ ،‬كما أتقدم بالشكر الجزيل لألخت األستاذة جواهر جفري سكرتيرة اللجنة وأ‪ /‬سمية الشيخ‬ ‫على تعاونهما الالمتناهي مع اللجنة‪ ،‬حتى نصل إلى تحقيق أهداف وجودة مخرجات الملتقى‪.‬‬ ‫كما يطيب لي أن أتقدم بجزيل الشكر واالمتنان لبناتي الطالبات على مساهمتهن الفاعلة‬ ‫في هذا الملتقى‪ ،‬وعضوات هيئة التدريس بقسم المناهج الالتي كان لهن باع طويل في اإلشراف‬ ‫على األعمال البحثية التي تقدمت بها الطالبات‪.‬‬ ‫وفي الختام ال يسعني إال أن أشكر الجميع على الجهد المبذول مع تمنياتي بدوام التوفيق‬ ‫والنجاح لكل ما يحبه اهلل ويرضاه آمله بمزيد من التقدم والعطاء في سبيل تطوير قسم المناهج‬ ‫خاصه وكيلة التربية ومؤسستنا التعليمية جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫والسالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬

‫‪12‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪13‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪14‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫اإلشراف التربوي في بعض الدول العربية واألجنبية‬

‫اعداد‬ ‫عبير أسعد عبد الغني‬ ‫أميرة سعد الزهراني‬

‫اشراف‬ ‫أ‪ .‬د‪ /‬نجاح السعدي عرفات‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪15‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‬ ‫يعاني االشراف التربوي في الوطن العربي كثيراً من الوهن والضعف والهزال والتردي‬ ‫الذي بلغ لدرجة أن أصبح الدور الموكل للمشرف التربوي‪ ،‬والذي هو القائد الميداني للعملية‬ ‫التربوية‪ ،‬دوراً هامشياً روتينياً مجمداً يقتصر على تنفيذ عدد من الزيارات الصفية للمعلمين‪ ،‬أو‬ ‫تنفيذ دورات أو ورش عمل‪ ،‬ليس لها ‪ -‬في معظم الحاالت‪ -‬هدف أو مردود إال أن يسجل المشرف‬ ‫التربوي أنه قام بنشاط‪.‬‬ ‫ورغم هذا التغييب لدور المشرف التربوي‪ ،‬فقد شهدت العملية التربوية‪ ،‬تطورا ملموسا‬ ‫في معظم أنحاء العالم العربي‪ ،‬خالل العقود الماضية إذ أصبح التلميذ محور العناية‪ ،‬وشهدت‬ ‫كليات إعداد المعلمين المؤهلين إقباال كبيرا‪ ،‬كما تم تعديل المناهج في أكثر من قطر عربي‪ ،‬وبرز‬ ‫دور اإلشراف التربوي مسجال نضجا أكثر في مفهومه‪ ،‬فبعد أن كان تفتيشا يتصيد األخطاء‪،‬‬ ‫وتوجيها قائما على نزعة فوقية‪ ،‬أصبح في معظم األقطار العربية إشرافاً تعاونياً ديمقراطياً بدرجة‬ ‫مقبولة‪ ،‬واألمل معقود على أن يُسمح له بأن يقوم بدوره القيادي؛ ليحقق غرضه ويحدث األثر‬ ‫المنشود المتمثل في تربية اإلنسان العصري‪ ،‬القادر على خدمة مجتمعه والدفاع عن وطنه‪ ،‬وعلى‬ ‫مواكبة الحياة العصرية في القرن الحادي والعشرين‪ ،‬عصر العلم والتقنية والتفجر المعرفي‬ ‫والسكاني‪.‬‬ ‫وفي معظم الدول الغربية نستطيع أن نستنتج أن واقع اإلشراف لديهم يحظى بالعناية‬ ‫واالهتمام من أعلى المستويات في تلك الدول‪ ،‬ويظهر ذلك جليا من خالل مراجعة النظم التعليمية‬ ‫المختلفة في تلك الدول مثل فنلندا ونيوزيلندا وألمانيا وفرنسا وغيرها‪ ،‬حيث يمكننا القول إن العالقة‬ ‫طردية بين تطور النظام التعليمي وما يصاحبه من تطور في االشراف التربوي كونه جزء من‬ ‫المنظومة ال يتجزأ منها‪.‬‬ ‫وفي هذه الورقة سوف نعرض السؤال الرئيس وهو‪:‬‬ ‫ما هو واقع االشراف التربوي في الدول العربية والدول الغربية؟‬ ‫ويتفرع منه األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫السؤال األول‪ :‬ما هو واقع االشراف التربوي في بعض الدول العربية (األردن – الجزائر)؟‬ ‫السؤال الثاني‪ :‬ما هو واقع االشراف في بعض الدول الغربية (أمريكا – إنجلترا)؟‬ ‫السؤال الثالث‪ :‬كيف يختلف واقع االشراف في الدول العربية والدول الغربية عنه في المملكة‬ ‫العربية السعودية؟‬

‫‪16‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫السؤال االول‪ :‬ما هو واقع االشراف في بعض الدول العربية؟‬ ‫ولإلجابة على هذا السؤال سوف نستعرض واقع االشراف التربوي في بعض الدول‬ ‫العربية‪ :‬األردن والجزائر‪.‬‬ ‫أوال‪ :‬واقع االشراف التربوي في األردن‪:‬‬ ‫ذكر الدكتور بطاح (‪ )2014‬أن اإلشراف التربوي في األردن مر بثالث مراحل رئيسة‪:‬‬ ‫المرحلة األولى‪ :‬التفتيش (‪.)1962-1921‬‬ ‫حيث كان المفتّش يتصيّد أخطاء المعلّم ويحاسبه عليها‪ ،‬ويلقنه أفضل األساليب التي يعتقد‬ ‫أنها فعّالة مطالبا إيّاه باتباعها‪ ،‬ويركّز على أنّ أولى مهام المعلّم هي جعل الطلبة يتقنون المادّة‬ ‫الدراسيّة‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية (‪)1975-1962‬‬ ‫في هذه المرحلة تطوّر التفتيش لكي يصبح «توجيها» حيث أصبح «الموجّه» يهتم أكثر‬ ‫باألساليب العلميّة وطرائق القياس محاوالً توظيفها من قبل المعلّم لالرتقاء بالعمليّة التربوية‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة (بعد مؤتمر العقبة عام ‪.)1975‬‬ ‫تبنّت مفاهيم اإلشراف التربوي الحديث القائمة على جملة مبادئ أساسيّة أهمّها‪:‬‬ ‫‪ ‬أنّ الطالب هو محور العمليّة التربويّة‪.‬‬ ‫‪ ‬تنويع أساليب اإلشراف التربوي بما يتناسب مع احتياجات المعلّمين‪.‬‬ ‫‪ ‬اإلفادة من نتائج البحوث التربوية وتوظيفها في عمل المعلّم‪.‬‬ ‫‪ ‬التعاون الوثيق مع مدير المدرسة كمشرف تربوي تعليمي‪ ،‬ومع المشرف التربوي‬ ‫المختص‪.‬‬ ‫‪ ‬التركيز على الزيارة الصفيّة تحديداً واعتبارها المنطلق األهم لتطوير أداء المعلّم‪.‬‬ ‫‪ ‬االهتمام بشخصيّة المعلّم وميوله وحاجاته ومحاولة التفاعل اإليجابي معها‪.‬‬ ‫‪ ‬اإليمان بحقّ الطلبة في التعلّم وتكافؤ الفرص التعليميّة‪.‬‬ ‫ولكن من المؤسف أنه برغم الجهود المحترمة التي يقوم بها المشرفون التربويون فإنّ‬ ‫االشراف لم يحقق تقدما ملحوظا‪ ،‬والواقع أنّ هناك عقبات كثيرة تحول دون تحقيق اإلشراف‬ ‫التربوي في األردن ألهدافه وأهمّها‪:‬‬

‫‪17‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )1‬قلّة عدد المشرفين التربويين حيث ال يزيد عددهم كثيرا عن ألف وخمسمائة (‪ )1500‬مشرف‪،‬‬ ‫بينما يزيد عدد المعلّمين الذين يفترض أن يتابعوهم على مائة (‪ )100‬ألف معلّم‪.‬‬ ‫‪ )2‬اختيار المشرفين التربويين طبقا لألسس التقليديّة المتمثلة في األقدميةّ والخبرة التعليميّة‪ ،‬بينما‬ ‫يفترض أن يتم اختيارهم بناء على جملة أسس أهمّها المهارات اإلشراقية التي يمتلكونها‬ ‫كمحصلة لبرامج تأهيلية تدريبية وشهادات في مجال االختصاص‪.‬‬ ‫‪ )3‬افتقار المشرف التربوي إلى سلطة تجعل المعلّم يحترم تقييمه ويأخذ بمالحظاته ويتابعها‬ ‫بجديّة‪ .‬صحيح أنّ المشرف التربوي له ثالثون (‪ )30‬بالمائة من عالمة التقييم السنوي للمعلّم‪،‬‬ ‫ولكنّ هذا غير كاف بالتأكيد‪.‬‬ ‫‪ )4‬عدم نجاح المشرف في خلق عالقة تربويّة صحيّة مع المعلّم تجعله يتجاوب معه وتشعره بأنّ‬ ‫المشرف هو صديق له يريد باألساليب اإلنسانية التربوية االرتقاء بأدائه المهني‪.‬‬ ‫‪ )5‬عدم وضوح آلية التعاون بين المشرف التربوي المختص والمشرف التربوي المقيم بحيث‬ ‫ينتهي هذا التعاون إلى المعلّم في عمله ورفع سويّته المهنيّة‪.‬‬ ‫‪ )6‬عدم إطالع المشرفين التربويين على الخبرات والتجارب اإلشراقية الناجحة في دول العالم‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫‪ )7‬ضحالة تركيز برامج الدراسات العليا في مجال اإلدارة واإلشراف التربوي على اإلشراف‬ ‫التربوي الحديث من حيث مفاهيمه وتطوره وأساليبه ودراساته والتجارب الناجحة التطبيقيّة‬ ‫في الدول المتقدّمة تربوياً‪.‬‬ ‫واقع االشراف التربوي في الجزائر‪:‬‬ ‫إن اإلشراف التربوي في الجزائر يعاني كثيرا من النقائص والمعوقات بالرغم من الشوط‬ ‫الكبير الذي قطعته المنظومة التربوية في الجزائر في ديمقراطية التعليم‪ ،‬وتوفير اإلطارات‬ ‫الجزائرية في جميع مستويات التعليم ‪.‬وهذا التطور الذي شهده ميدان التربية والتعليم لم تواكبه‬ ‫استراتيجية محكمة في التكوين (التدريب)‪ ،‬ينشطها مشرفون تربويون مؤهلون‪ ،‬وقد عبر عن‬ ‫ذلك وزير تربية سابق في الحكومة الجزائرية (‪ )1968‬حيث قال‪" :‬وإذا نظرنا إلى عجزنا عن‬ ‫مسايرة التطور‪ ،‬وإقبال جماهير شعبنا على التعليم‪ ،‬فإننا ندرك أن محاكمة المدرسة شيء ال بد‬ ‫منه وإن الحل يتطلب القيام بإصالح الوضع المتأزم في التعليم‪ ".‬كما أن قطاع اإلشراف التربوي‬ ‫ليس على ما يرام‪ ،‬وهذا ما أشار إليه علي بو عناقة (‪ )1993‬حيث قال التربوي (التفتيش) لم‬ ‫يتغير‪ ،‬ولم يسع إلى البحث عن عناصر فاعلة في العملية التعليمية كعلم النفس وعلم النفس التربوي‬ ‫وعلم المناهج وعلم االجتماع التربوي والتربية‪ ...‬الخ‪ ،‬ومن العلوم التي ظلت تبحث عن أنجع‬ ‫السبل لنجاح العملية التربوية‪ .‬فالندوات التربوية من األجدر أن تتغير‪ ،‬وتتحول من شيء روتيني‬ ‫معروف مسبقا إلى ورشات وعمل وإبداع ونقاش تربوي بين المعلمين‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وفي نفس السياق أشارت دراسة لمباركي بو حفص (‪ )1993‬إن التقويم المطبق حاليا‬ ‫في المدارس األساسية الطور األول والثاني‪ ،‬يعتبر ضمن التقويم السيئ‪ ،‬وأن اتجاهات المعلمين‬ ‫نحو شخصية المفتش‪ ،‬وطريقة تقويمه سلبية‪.‬‬ ‫إن تقويم المشرف التربوي لم يحقق أهدافه‪ ،‬وهذا راجع باألساس إلى أن ‪ %65‬من‬ ‫المعلمين في المرحلة االبتدائية‪ ،‬هم من حملة شهادات دون المستوى الجامعي‪ .‬كما أن التكوين‬ ‫أثناء الخدمة الممارس في الميدان فإنه يتصف بالنمطية‪ ،‬واالرتجالية‪ ،‬فهو ينحصر في الزيارات‬ ‫الميدانية للمعلم في أقسامهم‪ ،‬وعلى بعض الندوات‪ ،‬والملتقيات التربوية التي يشرف عليها‬ ‫المشرف التربوي‪ ،‬وتنحصر في إلقاء بعض الدروس التطبيقية‪ ،‬وتليها بعض المناقشات الهامشية‬ ‫التي تفتقر إلى الموضوعية العملية‪.‬‬ ‫ويضيف رابح قدوري )‪ (1994‬في دراسته عن تقويم المشرف للمعلم إن تقويم المعلم‪،‬‬ ‫يكاد ينحصر في التقرير السنوي الذي يقوم به رئيس ‪»:‬فيقول المؤسسة من جهة‪ ،‬وتقرير المشرف‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬فالتقرير اإلداري السري هو الذي يضمنه رئيس المؤسسة مالحظاته‪ ،‬وتقديراته‬ ‫حول المعلم من خالل نشاطه السنوي ‪.‬وال شك أن عوامل شخصية وذاتية‪ ،‬قد تتدخل في هذا‬ ‫التقويم‪ ،‬وال يمكن بأية حال من األحوال تجاهلها ‪.‬كما أن التقرير التربوي الذي يقوم به المفتش‬ ‫إثر زيارة مفاجئة في الغالب للمعلم في قسمه تلعب المصادفات دورا كبيرا في تحديد منحاه‪ ،‬فقد‬ ‫يكون يوم الزيارة يوما للمعلم حقا أو قد يكون عليه ‪.‬وأيا كانت نتيجة هذا التقرير‪ ،‬فإنه ال يمكن‬ ‫تسميته تقويما ‪.‬ألنه ينصب على جانب واحد ضيق من جوانب مهنة التدريس‪ ،‬ووظيفة المدرس ‪.‬‬ ‫فهو يقتصر على تقدير مدى عناية المدرس بإعداد دروسه وسعة مادته‪ ،‬وموقفه في الفصل‪،‬‬ ‫والوسائل التعليمية التي يستخدمها‪ ،‬وطريقة التدريس التي يتبعها‪ ،‬وأوجه النشاط التي يقوم بها‬ ‫والمتصلة بدروسه‪...‬أي أنه تقويم يهتم؟ بجانب واحد وهو التحصيل عند التالميذ وأي تحصيل‪.‬‬ ‫السؤال الثاني‪ :‬ما هو واقع االشراف في بعض الدول الغربية؟‬ ‫من اهم التجارب العالمية الرائدة في مجال االشراف التربوي في الدول الغربية هي‬ ‫تجربة‪ :‬الواليات المتحدة االمريكية‪ ،‬وانجلترا‪ ،‬وكلتا التجربتين تعتبران نموذجاً رائعاً للعالم اجمع‪.‬‬ ‫تطور االشراف التربوي بأمريكا‪:‬‬ ‫ظهر االشراف في أواخر القران التاسع عشر كما أورده الغفيلي (‪ )17 ،2002‬وكان‬ ‫هدفه مالحقة المادة الدراسية وتدريسها فقط‪ ،‬والمشرف يتم اختياره من خارج السلك التربوي‪،‬‬ ‫ومع الوقت ظهرت الفترة الثانية لإلشراف والذي تم فيها تحويل وظيفة االشراف من اعداد افراد‬

‫‪19‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫عاديين الى افراد مهنيين متخصصين‪ ،‬مع التأكيد على االشراف التعليمي بدالً من االشراف‬ ‫المدرسي‪ ،‬وفي أواخر السبعينات بدأ الحراك نحو جعل االشراف امتداد لإلدارة‪.‬‬ ‫الهيكل التنظيمي لإلشراف التربوي األمريكي‪:‬‬ ‫نجد ان االشراف يعتمد على مجموعة من األشخاص المهنيين والعاملين ويمكننا تفصيل‬ ‫ذلك كما أورد كالً من الغفيلي (‪ )57 ،2002‬والعوران (‪ )112 ،2010‬والحاج (‪:)94 ،2011‬‬ ‫المراقب‪ :‬يعد المسؤول التنفيذي في النظام المدرسي إلنجاح كافة أوجه العملية المدرسية‪،‬‬ ‫والعمل المدرسي يتضمن ان هيئة المدرسة يمكن ان تتفاوض في كل شئونها ما عدا بعض الشئون‬ ‫الخاصة بمسؤوليات المراقب‪ ،‬فعلى المراقب ان يتصرف كممثل لإلدارة في اية قرارات تتخذ او‬ ‫في اية قواعد يتم وضعها على اال تخالف القرارات حدود العمل المدرسي‪.‬‬ ‫المشرف‪ :‬هو الشخص الذين يتم تعيينه من خالل مجلس المدرسة‪ ،‬ومن ثم اعطائه السلطة‬ ‫لممارسة واجباته‪ ،‬وكل مشرف قد يختص بمنطقة معينة‪ ،‬والدور األساسي للمشرف هو عملية‬ ‫تحسين للعملية التعليمية في كافة المجاالت‪ ،‬فالمراقب وهيئة اإلدارة يمكن ان يفوضوا له مسئولية‬ ‫في تقرير مدى كفاءة أداء المدرس‪ ،‬ويكون لديه سلطة في اصدار احكام مبدئية ولكن تكون االحكام‬ ‫النهائية متمثلة في يد المراقب‪.‬‬ ‫المستشار‪ :‬ويطلق على المعلم ذو الكفء والذي بإمكانه التشاور مع المعلمين في الفصل‬ ‫الدراسي بخصوص بتنفيذهم لواجباتهم التدريسية‪ ،‬ومساعدة المعلمين الذين هم في حاجة لذلك من‬ ‫بغرض تحسين مهاراتهم التدريسية‪.‬‬ ‫المدير‪ :‬وهو المسئول اإلداري التنفيذي داخل المدرسة‪ ،‬فله صالحيات عديدة ومنها‪ :‬نشر‬ ‫القوانين واألنظمة التي يراها مناسبة ومتوافقة مع التشريع ومع سياسة هيئة اإلدارة المدرسية‪،‬‬ ‫وتقييم المعلمين‪ ،‬ومتابعة سير التعليم‪.‬‬ ‫رئيس القسم‪ :‬ويعتبر المستشار داخل المدرسة‪ ،‬ويعمل على التنسيق بين المعلمين الذين‬ ‫يشتركون في العمل في مادة دراسية معينة‪ ،‬ومساعدتهم على تحسين فاعليتهم التدريسية والحفاظ‬ ‫عليها‪ ،‬فيرجع اليه المعلمين في القسم من اجل المساعدة والمشورة وقت الحاجة‪.‬‬ ‫أسلوب عمل المشرفين‪:‬‬ ‫يختلف أسلوب عمل المشرفين بحسب حجم الوالية وعدد المدارس وبحسب الخلفية‬ ‫االجتماعية واالقتصادية والتعليمية لسكان الوالية الموجودة فيها المدرسة‪ ،‬ويمكن تقسيم أساليب‬

‫‪20‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫عمل المشرفين كما أوردها كالً من العوران (‪ )93 ،2010‬والسعود (‪ )46 ،2007‬وغادة‬ ‫الشربيني (‪:)113 ،2007‬‬ ‫أ‪ -‬أسلوب عمل المشرفين على مستوى الوالية‪:‬‬ ‫االشراف على مستوى الوالية هو اشراف على البرامج أكثر منه اشراف على المعلمين‪،‬‬ ‫ويمكن ان يزور فريق المشرفين أي فصل للمراقبة‪ ،‬وفي معظم الواليات يتم اختيار أعضاء لجنة‬ ‫التعليم والمراقبة العام باالنتخاب‪.‬‬ ‫ب‪ -‬أسلوب عمل المشرفين على مستوى السلطة المحلية‪:‬‬ ‫قامت العديد من الواليات في أمريكا بترسيخ دور السلطة التعليمية المحلية في االشراف‬ ‫على التعليم وتقويمه‪ ،‬وتقوم الواليات بتفويض السلطة للمحليات لمتابعة االشراف على التعليم‪،‬‬ ‫ووضع السياسات الخاصة بتحديد المستوى واالمتحانات‪ ،‬والبرامج‪ ،‬ومتابعة الميزانيات‪ ،‬وبهذا‬ ‫فهي مسئوله عن رصد نتائج الطالب في المدارس التابعة لها عبر شبكة الحاسب‪.‬‬ ‫ج‪ -‬أسلوب عمل المشرفين على مستوى المدرسة‪:‬‬ ‫يعد مدير المدرسة هو القائد التعليمي في مدارس الواليات االمريكية‪ ،‬وهو المسئول عن‬ ‫عمليات االشراف والتقويم والمتعلقة بمعرفة المعلومات المطلوبة عن الطالب‪ ،‬وهيئة الموظفين‬ ‫وتسهيالت المدرسية‪ ،‬واالمتحانات‪ ،‬والمخرجات التي ينبغي ان نحصل عليها لمقابلة المستوى‬ ‫المحدد من األهداف‪.‬‬ ‫تطور نظام ومفهوم االشراف التربوي في انجلترا‪:‬‬ ‫يعتمد االشراف في إنجلترا على مفهوم التفتيش‪ ،‬والذي تطور وتحسن وأصبح مرتبطا‬ ‫باحتياجات المجتمع وبمسيرة التعليم في اداراته وتنظيمية‪ ،‬وكان التفتيش يقع من ضمن مسئولية‬ ‫الكنيس ة التي كانت توفر التعليم الى حد كبير‪ ،‬ولم تكن حكومة إنجلترا تشارك فيه‪ ،‬ولهذا كان‬ ‫المفتشون من رجال الدين بشكل عام‪ ،‬ومع تطور التفتيش تم تعين اول مفتشين تابعين لهيئة تفتيش‬ ‫صاحبة الجاللة‪ ،‬ويذكر الطعاني (‪ )65 ،2005‬انه ومع تطور النهضة التعليمية لتشمل مجال‬ ‫االشرا ف التربوي تم تأسيس جهاز التفتيش التربوي في إنجلترا والذي يعد بمثابة إدارة مستقلة‬ ‫لتصبح المسئولة عن التفتيش في جميع المدارس وتدار بواسطة مفتشي صاحبة الجاللة‪.‬‬ ‫الهيكل التنظيمي للتفتيش‪:‬‬ ‫تهتم إدارة التفتيش على المستوى القومي‪ ،‬في حين يهتم المفتشون لسلطات التعليم المحلية‬ ‫بالتفتيش على المستوى المحلي‪ ،‬ويمكننا توضيح ذلك كما ذكره لنا العلوي (‪:)48 ،2011‬‬ ‫أ‪ -‬الهيكل التنظيمي للتفتيش على المستوى القومي‪:‬‬ ‫‪21‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يشتمل الهيكل التنظيمي للتفتيش على المستوى القومي عدد من األعضاء يترأسهم رئيس‬ ‫المفتشين األكبر‪ ،‬كما يتبعه ادارتان‪ ،‬األولى مسئولي عن الشئون اإلدارية مسئولة عن جميع ما‬ ‫يتعلق باألعمال اإلدارية‪ ،‬اما الثانية فتختص بشئون التفتيش ويتراسها مدير التفتيش‪ ،‬ويساعده‬ ‫مجموعة من األقسام مثل‪ :‬المناهج‪ ،‬متابعة المدارس الضعيفة‪ ،‬التدريب‪ ،‬ويهتم عملهم بتقدير تقرير‬ ‫عام عن مستوى التعليم من خالل التفتيش الدقيق‪ ،‬ويالحظ فاعلية هذا الجهاز وشموليته حيث انه‬ ‫ال يدع جانبا من الجوانب التي لها عالقة بالعملية التعليمية أال ويغطيها‪.‬‬ ‫ب‪ -‬الهيكل التنظيمي للتفتيش على المستوى المحلي‪:‬‬ ‫يهتم تفتيش الهيئات التعليمية المحلية بمتابعة اية هيئة تعليمية للتفتيش ومعرفة طريقة‬ ‫أدائهم ألي عمل من خالل خطة العمل‪ ،‬وهذه الخطة ال تضع اية قيود على الطريقة التي تمارس‬ ‫بها صالحيات كبير المفتشين وبالتالي تعد السلطات المحلية هي المسئولة عن تقديم الخدمات في‬ ‫إنجلترا في جميع المجاالت (الصحة‪ ،‬األمن‪ ،‬اإلسكان‪ ،‬المرفق العام ‪ ).....‬وخدمة التعليم‬ ‫واالشراف هي احدى المسئوليات التي تقوم بها هذه السلطات وتتكون هذه السلطات المحلية من‬ ‫لجان تضم أعضاء تشريعين ومستشارين يمثلون جميع الخدمات التي تقدمها المدينة‪.‬‬ ‫أسلوب عمل التفتيش التربوي في إنجلترا‪:‬‬ ‫يتم عمل التفتيش في إنجلترا من خالل مستويين ذكرتها ناريمان لهلوب (‪)71 ،2009‬‬ ‫وهما‪:‬‬ ‫المستوى األول‪ :‬التفتيش على المستوى القومي وهو الذي يقوم به مفتشو صاحبة الجاللة‪.‬‬ ‫المستوى الثاني‪ :‬التفتيش على المستوى المحلي‪ ،‬وهو الذي يقوم به المفتشون في المدن‬ ‫من خالل سلطات التعليم المحلية‪.‬‬

‫‪22‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫السؤال الثالث‪ :‬كيف يختلف واقع االشراف في الدول العربية والدول الغربية وواقعه في‬ ‫المملكة العربية السعودية؟‬ ‫الجدول التالي يوضح االختالف بين المملكة العربية السعودية واألردن والجزائر وأمريكا‬ ‫وبريطانيا من حيث واقع االشراف التربوي في كل منهم‪:‬‬ ‫السعودية‬ ‫مر االشراف‬ ‫التربوي بثالث‬ ‫مراحل‪ ،‬حيث بدأ‬ ‫بمسمى التفتيش‬ ‫او المفتش والتي‬ ‫يغلب على طبيعتها‬ ‫مباغتة المعلم‬ ‫والبحث عن جواب‬ ‫للقصور وتصيد‬ ‫األخطاء‪ ،‬اما‬ ‫المرحلة الثانية‬ ‫فتحولت الى‬ ‫مرحلة التوجيه‬ ‫التربوي وكان ذلك‬ ‫في عام ‪1387‬‬ ‫وصدر قرار بتغيير‬ ‫مسمى المفتش‬ ‫الفني الى الموجه‬ ‫التربوي والمعتمدة‬ ‫على إقامة عالقة‬ ‫إنسانية مع‬ ‫المعلم‪ ،‬وبقي هذا‬ ‫المسمى منذ ذلك‬ ‫العام الى عام‬ ‫‪ 1416‬والذي‬ ‫اعتمد فيه مسمى‬ ‫االشراف التربوي‬ ‫بدالً من التوجيه‬ ‫والذي يهدف الى‬ ‫تحسين العملية‬ ‫التربوية بكافة‬ ‫جوانبها‪.‬‬

‫األردن‬

‫الجزائر‬

‫أمريكا‬

‫ال يعتمد االشراف‬ ‫مر االشراف بثالث يعاني اإلشراف‬ ‫التربوي على‬ ‫كثيراً من‬ ‫مراحل‪:‬‬ ‫المشكالت فنجده لم شخص ما وانما‬ ‫األولى‬‫يعتمد على‬ ‫يتغير حتى االن‪،‬‬ ‫مجموعة من‬ ‫وتتضمن التفتيش بل انه لم يحقق‬ ‫وتصيد أخطاء‬ ‫األشخاص‬ ‫أهدافه المرجوة‪،‬‬ ‫المهنيين كالمراقب‬ ‫المعلم والمحاسبة فنجده انحصر في‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫والمشرف‬ ‫إلقاء بعض‬ ‫الدروس التطبيقية‪ ،‬والمستشار وكالً‬ ‫الثانية‬‫وبعض المناقشات يؤدي وظيفة‬ ‫تتضمن التوجيه‬ ‫معينه‪ ،‬فيقوم‬ ‫الهامشية بين‬ ‫واالهتمام‬ ‫االشراف في‬ ‫المشرف والمعلم‬ ‫العلمية‬ ‫باألساليب‬ ‫أمريكا على ثالث‬ ‫والتي تفتقر إلى‬ ‫وطرائق القياس‪.‬‬ ‫الموضوعية وتركز مستويات‪:‬‬ ‫على تقدير مدى‬ ‫الثالثة‬‫‪ .1‬على مستوى‬ ‫المعلم‬ ‫عناية‬ ‫الوالية‪ :‬ويهتم‬ ‫تضمنت االشراف بإعداده للدرس‪،‬‬ ‫باإلشراف على‬ ‫التربوي الحديث‬ ‫والذي يهتم بجعل والوسائل التعليمية البرامج التعليمية‪.‬‬ ‫التي يستخدمها‪،‬‬ ‫كالً من المعلم‬ ‫‪ .2‬على مستوى‬ ‫وطريقة التدريس‬ ‫حالة‬ ‫والطالب في‬ ‫السلطة المحلية‪:‬‬ ‫واألنشطة فقط‬ ‫تكامل‪ ،‬مع التنوع ولهذا فإنها تهتم‬ ‫ويهتم بمتابعة‬ ‫في أساليب‬ ‫بتحصيل الطالب‬ ‫االشراف العام‬ ‫اإلشراف التربوي‬ ‫فقط‪ ،‬وبهذا نجد ان على التعليم‪،‬‬ ‫بما يتناسب مع‬ ‫اتجاهات المعلمين ورصد نتائج‬ ‫احتياجات‬ ‫نحو شخصية‬ ‫الطالب في‬ ‫المعلّمين‪ ،‬في جو‬ ‫المشرف‪ ،‬وطريقة المدارس‪.‬‬ ‫يسوده التعاون‬ ‫تقويمه كانت‬ ‫‪.3‬على مستوى‬ ‫بين كالً من المدير سلبية‪.‬‬ ‫والمشرف التربوي‬ ‫المدرسة‪ :‬ويتحمل‬ ‫والمعلم‪.‬‬ ‫مدير المدرسة‬ ‫مسئولية عمليات‬ ‫االشراف والتقويم‬ ‫والمتابعة‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫انجلترا‬ ‫يتم عمل التفتيش‬ ‫في إنجلترا من‬ ‫خالل مستويين‪،‬‬ ‫األول‪ :‬التفتيش‬ ‫على المستوى‬ ‫القومي‪ :‬ويتضمن‬ ‫مجموعة من‬ ‫المهنيين ويترأسهم‬ ‫كبير المفتشين‪،‬‬ ‫وعملهم هو كتابة‬ ‫تقرير عن مستوى‬ ‫المدرسة من خالل‬ ‫التفتيش الدقيق‪،‬‬ ‫فال يدع جانبا من‬ ‫الجوانب التي لها‬ ‫عالقة بالعملية‬ ‫التعليمية أال‬ ‫ويغطيها‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬التفتيش‬ ‫على المستوى‬ ‫المحلي‪ :‬وهو الذي‬ ‫يقوم به المفتشون‬ ‫المتخصصون وغير‬ ‫المتخصصون في‬ ‫المدن من خالل‬ ‫سلطات التعليم‬ ‫المحلية والتي‬ ‫تكون خدمة التعليم‬ ‫احدى مسئولياتها‪.‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫النتيجة الختامية‬ ‫إن واقع االشراف التربوي في العالم العربي‪ ،‬ال يرقى الى التطلعات والخطط التنموية‬ ‫التي تقرها الدول العربية رغبة منها في االرتقاء بدور المعلم من خالل المشرف التربوي المسلح‬ ‫بكل ما هو مفيد ونافع للعملية التعليمية التعلمية‪ ،‬وتحويل دور المشرف من متسلط متخصص في‬ ‫اصطياد األخطاء والتسلط الى دور الشريك الفاعل الذي ينقل الخبرات والمعارف الى المعلمين‬ ‫الذين يشرف عليهم ويتابع تجاربهم ويتبع معايير تقويم لها مصداقية عالية تجعل المعلم مقتنع بما‬ ‫يقدمه‪ ،‬ويحاول أن يطور ذاته وقدراته‪.‬‬ ‫في حين نجد ان واقع االشراف التربوي في الدول األجنبية ال يقع ضمن مسئولية شخص‬ ‫ما وانما يعتبر مسئولية عدد كبير من العاملين من مدراء ومشرفين ورؤساء ومساعدين وامناء‬ ‫مكتب ات وعمداء تعليم‪ ،‬يساهمون في أداء المهمات اإلشرافية‪ ،‬وهذا أدى الى كثير من التشويش‬ ‫في بعض األحيان اال انه راعي ان يتصدى له فريق عمل يشتمل على عدد من الخبراء‬ ‫والمستشارين في فروع التربية المتعددة ليتم تنفيذ عملية االشراف في سبيل بلوغ أهدافها المرسومة‬ ‫بكفاءة عالية‪ .‬كما وأنه قد تم بالفعل تفعيل المشرف المقيم داخل المدرسة‪ .‬فهو بذلك يواكب‬ ‫التطورات واالتجاهات المعاصرة‪.‬‬ ‫وبمقارنة الواقع في بعض الدول العربية وبعض الدول الغربية بواقع االشراف في‬ ‫السعودية‪ ،‬نجده في السعودية قد قفز قفزات ملحوظة وان هناك حراك ملحوظ من حيث التوسع‬ ‫في المهام ومحاولة احداث التكامل الوظيفي بين االشراف والواقع التدريسي ليكون التناغم في‬ ‫المنظومة التعليمية‪ ،‬مع ضرورة تحرك الجهات االكاديمية في الجامعات وتكثيف الدراسات‬ ‫الخاصة باإلشراف التربوي لمزيد من التطور واالرتقاء‪.‬‬

‫‪24‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‬ ‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫أبو سعدة‪ ،‬قاسم (‪ .)2010‬اإلشراف التربوي في الجزائر )التفتيش نموذجا( جامعة‬ ‫قاصدي مرباح ورقلة‪.‬‬ ‫بوعناقة‪ ،‬على (‪ .)1993‬التقويم التربوي في المدرسة الجزائرية‪ ،‬جمعية االصالح‬ ‫االجتماعي والتربوي باتنة‪ ،‬الجزائر‬ ‫الجرجاوي‪ ،‬زياد (‪ .)2007‬مسئوليات المشرف التربوي كما يدركها المعلمون الجدد‬ ‫في المدارس األساسية‪ ،‬غزة‪.‬‬ ‫الحبيب‪ ،‬فهد إبراهيم (‪ .)1996‬التوجيه واإلشراف التربوي في دول الخليج العربي‪،‬‬ ‫مكتب التربية العربي لدول الخليج‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫مدان‪ ،‬محمد زياد (‪ .)1983‬تقييم وتوجيه التدريس‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪،‬‬ ‫الجزائر‪.‬‬ ‫عبد الرحمن‪ ،‬نائل محمد (‪ .)1994‬دور المشرف التربوي من وجهة نظر المشرفين‬ ‫والمعلمين والمدراء في المدارس األساسية التابعة لوكالة الغوث الدولية في منطقة‬ ‫الخليل التعليمية في الضفة الغربية "نابلس‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية‪ ،‬رسالة ماجستير‬ ‫غير منشورة‪ ،‬غزة‪ ،‬فلسطين‪.‬‬ ‫العربي‪ ،‬مراد (‪ )1995‬تقنيات التفتيش‪ ،‬مجلة عالم تنشيط الشباب‪ ،‬وزارة الشباب ‪.‬‬ ‫والرياضة‪ ،‬ع‪.1‬‬ ‫الفنيش‪ ،‬أحمد وزيدان‪ ،‬محمد (‪ .)2000‬التوجيه الفني والتربوي ‪".‬بيروت ‪:‬دار الكتاب‬ ‫الجديد المتحدة‪.‬‬ ‫محمود‪ ،‬محمود ‪ -‬صالح قاسم ( ‪ ) 1997‬واقع اإلشراف التربوي في قطاع غزة في‬ ‫مجال تنمية كفايات المعلمين غزة ‪ :‬الجامعة اإلسالمية‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة ‪.‬‬ ‫قدوري‪ ،‬رابح (‪ .)1994‬مقياس تقويم المعلم‪ ،‬المجلة الجزائرية للتربية‪ ،‬وزارة التربية‬ ‫الوطنية‪ ،‬ع‪ ،1‬الجزائر‪.‬‬ ‫كيمبول وايلز(‪ .)1960‬نحو مدارس أفضل (ترجمة ‪:‬فاطمة محبوب) مكتبة األنجلو‬ ‫المصرية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫مباركي‪ ،‬بوحفص (‪ .)1993‬اتجاهات المدرسين والمفتشين نحو عملية اإلشراف‪،‬‬ ‫جمعية اإلصالح االجتماعي والتربوي باتنة الجزائر‪ ،‬ص ‪330‬‬ ‫مصطفى‪ ،‬انتصار محمود (‪ .)1997‬دور المشرفين التربويين في تحسين أداء‬ ‫المعلمين حديثي التعيين في محافظة جرش رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬جامعة‬ ‫اليرموك‪ ،‬إريد‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫نشوان‪ ،‬يعقوب (‪ .)1992‬اإلدارة واإلشراف التربوي بين النظرية والتطبيق‪ ،‬دار‬ ‫الفرقان‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫نصر‪ ،‬نجم (‪ .)2004‬التنمية المهنية المستدامة للمعلمين أثناء الخدمة في مواجهة‬ ‫تحديات العولمة‪ ،‬مجلة كلية التربية بالزقازيق‪ ،‬ع‪ ،46‬مصر‪.‬‬ ‫وزارة التربية والتعليم األردنية‪ ،‬قسم المناهج واإلشراف التربوي (‪ )1983‬دليل‬ ‫المشرف التربوي‪ ،‬دار الشعب‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫وزارة التربية والتعليم الفلسطينية‪ ،‬اإلدارة العامة للمناهج التربوية (‪ .)1998‬خطة‬ ‫المنهاج الفلسطيني األول‪ ،‬مطبعة المعارف‪ ،‬القدس‪.‬‬ ‫يعقوب‪ ،‬حسين (‪ .)2004‬السلوك التنظيمي في اإلدارة واإلشراف التربوي"‪ ،‬عمان ‪:‬‬ ‫دار الفرقان‬

‫‪25‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫المال‪ ،‬بدرية سعيد & االكرف‪ ،‬مباركة صالح (‪ .)1997‬دراسة تقويمية لواقع‬ ‫اإلشراف التربوي في المرحلة االبتدائية بدولة قطر " دراسات في المناهج وطرق‬ ‫التدريس‪ ،‬ع ‪.40‬‬ ‫دويفر‪ ،‬ليلى محمود (‪ .(1990‬واقع اإلشراف التربوي بدولة البحرين دراسات تربوية‪،‬‬ ‫مج ‪ ،6‬البحرين‪.‬‬ ‫الحاج‪ ،‬رائد (‪ .)2011‬االشراف التربوي الحديث‪ ،‬دار غيداء للنشر‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫العوران‪ ،‬إبراهيم عطا اهلل (‪ .)2010‬االشراف التربوي ومشكالته (دراسة ميدانية‬ ‫تقويمية)‪ ،‬دار يافا العلمية للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫الغفيلي‪ ،‬صالح بن راشد (‪ .)2002‬نشأة االشراف التربوي وتطوره‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة‬ ‫الملك سعود‪.‬‬ ‫الشربيني‪ ،‬غادة حمزة (‪ .)2007‬دور االشراف التربوي في تحقيق الجودة في التعليم‬ ‫العام بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬اللقاء السنوي الرابع عشر للجمعية السعودية للعلوم‬ ‫التربوية والنفسية‪ ،‬الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية‪ ،‬مايو‪ ،‬ص ‪.401-381‬‬ ‫السعود‪ ،‬حسني (‪ .)2007‬تطوير معايير الختيار المشرفيين التربويين في األردن في‬ ‫ضوء الواقع وتوجهات االشراف التربوي (أطروحة دكتوراه غير منشورة) أطروحة‬ ‫عمان العربية للدراسات العليا‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫الطعاني‪ ،‬حسن احمد (‪ .)2005‬االشراف التربوي‪ ،‬مفاهيمه‪ ،‬أهدافه‪ ،‬اسسه‪ ،‬اساليبه‪،‬‬ ‫دار الشروق‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫عبود‪ ،‬عبد الغني (‪ .)2004‬التربية المقارنة في بدايات القرن‪ :‬األيديولوجيا والتربية‬ ‫وااللفية الثالثة‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪ ،‬القاهرة‪ :‬دار الفكر العربي‪.‬‬ ‫لهلوب‪ ،‬ناريمان (‪ .)2009‬االشراف التربوي وفاعليته في المدارس‪ ،‬دار الخليج‪ ،‬عمان‪،‬‬ ‫األردن‪.‬‬ ‫العلوي‪ ،‬راشد بن حمد بن سعيد (‪ .)2011‬تجاوب دول العالم في اإلدارة واالشراف‪ ،‬مجلة‬ ‫التطوير التربوي‪ ،‬سلطنة عمان‪ ،‬ع ‪ ،64‬سبتمبر‪ ،‬ص ‪.49-46‬‬

‫‪26‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪27‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‬ ‫(مزايا ومآخذ)‬

‫اعداد‬ ‫ألفت مسعود الصبحي‬ ‫وفاء عبدالرحمن العمري‬

‫اشراف‬ ‫د‪ /‬فائزة محمد المغربي‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪28‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الملخص‪:‬‬ ‫العنوان‪ :‬اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي ‪ ...‬مزايا ومآخذ‪.‬‬ ‫(ورقة عمل مقدمة لملتقى البحث العلمي وتطوير التعليم لطالبات قسم المناهج وطرق التدريس)‬ ‫موعد التقديم‪ :‬في الفترة ما بين ‪ 29-28‬رجب لعام ‪1438‬هـ‪ ،‬الموافق ‪ 27-26‬أبريل ‪2017‬م‬ ‫إعداد‪ :‬طالبتا الماجستير بقسم المناهج وطرق التدريس (رياضيات)‪ /‬ألفت مسعود الصبحى‪ ،‬وفاء‬ ‫عبد الرحمن العمري‬ ‫إشراف‪ :‬سعادة الدكتورة ‪ /‬فائزة محمد عبد الرحمن المغربي‬ ‫الفئة المستهدفة‪ :‬طالبات قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫الوقت المخصص للورقة‪ )12-10( :‬دقائق ‪.‬‬ ‫الهدف‪ :‬الوقوف على مزايا ومآخذ اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬ ‫نبذة عن المحتوى‪:‬‬ ‫‪ )1‬المهارات الرياضية (‪ :)Mathematical skills‬تم تعريف المهارات الرياضية وذكر‬ ‫بعض األمثلة عليها‪ ،‬وأنواعها‪ ،‬وتوضيح مراحل اكتسابها وأهمية اكتساب المتعلمين لها‪.‬‬ ‫‪ )2‬التعليم بوسائل االتصال االجتماعي‪ :‬تم تعريف مصطلح التعليم بوسائل االتصال‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وذكر أنواع الحسابات التعليمية فيها‪ ،‬وذكر وسائل االتصال االجتماعي التي‬ ‫تضم أشهر الحسابات المستخدمة في تعليم الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )3‬دراسات علمية سابقة في تعليم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ )4‬مزايا اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ )5‬مآخذ اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬ ‫الكلمات المفتاحية‪ :‬وسائل االتصال االجتماعي التعليمية – تعلّم الرياضيات – حسابات تعليم‬ ‫الرياضيات‬ ‫توصيات‪:‬‬ ‫‪ ‬تدريب المتعلمين على االستخدام األمثل لمواقع االتصال االجتماعي خاصة في خدمة‬ ‫المناهج التعليمية‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب كل من المعلمين والمتعلمين على استخدام البرامج الحديثة التي تدعم الصيغ والرموز‬ ‫الرياضية‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب المعلمين على طرق تصميم الوسائل التعليمية واألنشطة الرياضية االلكترونية‬ ‫واالختبارات المحوسبة‪.‬‬ ‫‪ ‬تعيين جهة رقابية رسمية من مهامها‪:‬‬ ‫‪ o‬اعتماد الحسابات التعليمية الجيدة والمُثرية للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪29‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ o‬متابعة الحسابات التعليمية وخاصة الغير رسمية‪.‬‬ ‫‪ o‬استقبال البالغات من المتابعين في حال التبليغ عن أي موقع تعليمي غير جيد‪.‬‬ ‫‪ ‬تزويد المتعلمين بقائمة من حسابات الرياضيات التعليمية الرسمية والتي تعرض برامج تعليمية‬ ‫محوسبة في الرياضيات من أجل إثراء معلوماتهم الحاسوبية وتشجيعهم الستخدامها في تعلّم‬ ‫الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ ‬التركيز على المحتويات الرياضية الموجهة لألطفال من عمر (‪ )6-4‬سنوات‪ ،‬مع مراعاة‬ ‫الشروط الخاصة لبرامج التعليم في هذه المرحلة‪.‬‬ ‫‪ ‬تشجيع كل من يقوم بتدريس مادة الرياضيات أو اإلشراف عليهم على إنشاء حساب تعليمي‬ ‫عبر أحد وسائل االتصال االجتماعي ودعمه‪،‬‬ ‫مقترحات‪:‬‬ ‫إجراء دراسات علمية تهدف إلى التعرف على‪:‬‬ ‫‪ ‬واقع استخدام وسائل االتصال االجتماعي في اكساب المهارات الرياضية للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬اتجاهات كالً من المعلمين والمتعلمين نحو تعلّم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫‪ ‬أهم األسباب التي تدعوا كالً من المعلمين والمتعلمين للجوء إلى مواقع االتصال االجتماعي‬ ‫لتعليم وتعلُّم الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ ‬مدى تأثير استخدام مواقع االتصال االجتماعي في تنمية المهارات الرياضية والتحصيل العلمي‬ ‫لدى المتعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬الفئات العمرية األكثر استخداماً لمواقع االتصال االجتماعي في تعلّم الرياضيات‪ ،‬من أجل‬ ‫تكثيف المحتويات التعليمية المناسبة لهم وتجويدها‪.‬‬ ‫‪ ‬أبرز معوقات تعليم الرياضيات عبر مواقع االتصال االجتماعي‪ ،‬وإيجاد الحلول والمقترحات‪.‬‬

‫‪30‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫أحدثت الثورة التكنولوجية تأثيرات بالغة على كافة الميادين‪ ،‬إذ أصبح الحديث عن أي‬ ‫تقدُّم أو تطوّر في ميدان ما ال يخلو من التطرق إلى دور تكنولوجيا المعلومات (األنترنت) عامة‬ ‫ووسائل االتصال االجتماعي خاصة‪ ،‬هذه األخيرة التي تعتبر ردّهة يتجول فيها المستخدم إلشباع‬ ‫مختلف حاجاته ورغباته‪ ،‬لما تتسم به من خصائص جمّة‪ ،‬والتي تعتبر دليالً على االستخدام الواسع‬ ‫للشبكات االجتماعية في كل ميادين الحياة‪ .‬وخاصة ميدان التعليم حيثُ حظي بقدرٍ وافرٍ من التغيير‬ ‫والتأثُر بهذه التطورات‪.‬‬ ‫ومن المؤكد أن الرياضيات ليست ببعيدة عن هذه التأثيرات خصوصاً بعد هذا االستخدام‬ ‫المتزايد لمواقع االتصال االجتماعي‪ ،‬باعتبارها إحدى أهم السُبل والطرق التي تمثل فرصة ينبغي‬ ‫لمؤسسات التعليم استغاللها في توفير بيئة افتراضية مرنة يتواصل من خاللها أطراف العملية‬ ‫التعليمية‪ ،‬مع تقديم نماذج تعليمية قائمة على استراتيجيات تسمح للمتعلمين بالحصول على‬ ‫المعلومات والمعارف و تبادل األفكار‪ ،‬واكتساب المهارات الرياضية‪ ،‬ناهيك عن إعداد جيل من‬ ‫المعلمين والمتعلمين يمتلكون مهارات التعامل مع التكنولوجيا المساعدة على نشرها في المجتمع‪،‬‬ ‫وتوفير بيئة تعليمية غنية وفتح مجال ديمقراطية التعليم‪ ،‬بما فيها التعلُم الذاتي مع مراعاة الفروق‬ ‫الفردية تحقيقاً للتعلُم مدى الحياة‪ ،‬وهذا ما أكدته نتائج العديد من الدراسات كدراستي (آل‬ ‫داوود‪1434،‬هـ) و ( الهزاني ‪1434،‬هـ)‪.‬‬

‫منطلقات ورقة العمل‪:‬‬ ‫‪ ‬إن االستخدام المتزايد لوسائل االتصال االجتماعي ودخولها في مجال التعليم أدّى إلى تغيير‬ ‫في الفلسفة التعليمية؛ فظهر رسمياً نظاماً للتعليم يُعرف (بالتعليم من خالل شبكات االتصال‬ ‫االجتماعي)‪ ،‬وبدأ الكثير من أعضاء هيئة التّدريس بالجامعات العالمية والعربية والمعلمين‬ ‫في المدارس باستخدام التعليم بوسائل االتصال االجتماعي كأسلوب لتقديم المقررات والمناهج‬ ‫الدراسية‪ ،‬من أجل خلق بيئة تعليمية تفاعلية يكون فيها الطّالب عنصراً فاعالً يشارك في‬ ‫المسئولية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ ‬شهدت حسابات متعددة على وسائل االتصال االجتماعي المختلفة أخيراً ظهور إعالنات لبعض‬ ‫الحسابات التعليمية لمادة الرياضيات سواء كانت (رسمية أو غير رسمية) أو (مجانية أو‬ ‫مدفوعة) نظير تقديم دروس خصوصية أو عامة عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ ‬لقد أثار التصوّر الجديد في ميدان تعليم الرياضيات خصوصاً مع االقبال المتزايد لمستخدمي‬ ‫وسائل االتصال االجتماعي وخاصةً‪ :‬اليوتيوب (‪ )Youtube‬والسناب شات (‪)Snapchat‬‬ ‫والتليجرام (‪ )Telegram‬من قِبل أطراف العملية التعليمية التعلُّمية العديد من التساؤالت‬ ‫حول مدى نجاعة هذه التقنية‪ ،‬وما يمكن أن تقدمه هذه المواقع (ونخص في هذه الورقة‬ ‫الحسابات التعليمية الغير رسمية) لتحسين تعليم الرياضيات واكساب المتعلمين المهارات‬ ‫الرياضية بشكل سليم‪ ،‬وهي الرؤية التي نريد توضيح معالمها في هذه الورقة‪ ،‬كتمهيد نحو‬ ‫مستقبل واعد في تعليم الرياضيات عبر مواقع االتصال االجتماعي‪ .‬حيث أنه اتضح من خالل‬ ‫االستطالع البسيط الذي تم اعداده اعتماد ‪ %78‬تقريباً من المتعلمين أحياناً على وسائل‬ ‫االتصال االجتماعي في تعلّم الرياضيات منذ مراحل مبكرة وخاصة المرحلة المتوسطة‪.‬‬ ‫‪31‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الهدف من ورقة العمل‪:‬‬ ‫الوقوف على مزايا ومآخذ اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪.‬‬

‫المهارات الرياضية (‪:)Mathematical skills‬‬ ‫تعرف المهارة الرياضية بأنها‪ :‬القدرة على استخدام الطرق الرياضية اإلجرائية‬ ‫(الخوارزميات)‪ ،‬لحل عملية حسابية بسرعة ودقة واتقان‪.‬‬ ‫أمثلة لمهارات رياضية‪ :‬تحويل كسر اعتيادي إلى كسر عشري‪ ،‬قراءة عدد حتى ‪ ..‬خانة‪،‬‬ ‫ضرب عددين مكوّن كل منهما من ثالثة أرقام‪ ،‬حل مسألة تتضمن النسبة والتناسب‪ ،‬جمع كسرين‪،‬‬ ‫تحليل عدد إلى عوامله األولية‪ ،‬تصنيف األشكال الهندسية المستوية بحسب خصائص معينة‪ ،‬رسم‬ ‫دائرة‪ ،‬حساب محيط‪ ،‬قياس زوايا‪ ،‬قراءة خريطة‪ ،‬بناء مكعب ‪...‬‬ ‫أنواع المهارات الرياضية‪:‬‬ ‫‪ ‬مهارات حسيّة حركية‪ :‬مثل مهارة استخدام الفرجار والمسطرة ‪...‬‬ ‫‪ ‬مهارات إدراكية حركية‪ :‬مثل مهارة استخدام المنقلة في رسم أو قياس زوايا محددة‪.‬‬ ‫‪ ‬مهارات الربط بين اللغة والرموز الرياضية‪ :‬مثل مهارة حل الخوارزميات المختلفة مثل‬ ‫تحويل كسر اعتيادي إلى كسر عشري وحساب محيط بعض األشكال الهندسية ‪...‬‬ ‫لذا يمكن تعريف اكتساب المتعلمين للمهارات الرياضية بأنه‪" :‬قدرة المتعلمين الحسية‬ ‫والحركية واإلدراكية على اتخاذ القرارات وحل المشكالت وإيجاد الخوارزميات بسرعة ودقة‬ ‫واتقان "‪.‬‬ ‫مراحل إكساب المتعلمين المهارات الرياضية‪:‬‬ ‫يتدرج المعلم عند تدريسه للمهارة كما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬مرحلة اإلعداد‪ :‬وفيها يقدم المعلم فكرة عامة عن المهارة‪ ،‬وتسميتها‪ ،‬وماذا سيعمل المتعلمين‬ ‫لتعلمها‬ ‫‪ ‬مرحلة تعليم المهارة‪ :‬ويبدأ المعلم بتقديم المهارة بالتدريج شيئاً فشيئاً مع التبرير لكل خطوة‬ ‫يقوم بها‪.‬‬ ‫‪ ‬مرحلة التأكد من إتقان المهارة (المحاكاة)‪ :‬وفيها يتم تدريب المتعلمين على استخدامها‪ ،‬وتقديم‬ ‫المزيد من األمثلة عليها‪.‬‬ ‫‪ ‬مرحلة ممارسة المتعلمين للمهارة وتقويم المعلم لتعلُّمها‪ :‬وفيها أيضاً يتم عالج األخطاء الشائعة‬ ‫الواردة من المتعلمين‪.‬‬ ‫أهمية اكتساب المتعلمين للمهارات الرياضية‪:‬‬ ‫إن الكتساب المتعلمين المهارات الرياضية غاية في األهمية وذلك لعدة أسباب منها‪:‬‬ ‫‪ ‬تسهيل أداء كثير من األعمال الحياتية واليومية والتعامل مع اآلخرين‪ ،‬مما يُكسب المتعلمين‬ ‫اتجاهات ايجابية نحو الرياضيات‪.‬‬ ‫‪32‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬إتاحة الفرصة لتوجيه التفكير والجهد والوقت بشكل أفضل وسليم في المسائل وحل المشكالت‬ ‫حالً علمياً سليماً‪.‬‬ ‫‪ ‬تساعد على فهم األفكار والمفاهيم والتعميمات الرياضية فهماً واعياً‪.‬‬ ‫‪ ‬القدرة على تصميم خوارزمية ألي عمل رياضي وهذا مفيد جداً‪.‬‬

‫التعليم بوسائل االتصال االجتماعي‪:‬‬ ‫عرّف باين وبريير (‪2012 )Baiyun & Bryer‬مصطلح التعليم بوسائل االتصال‬ ‫االجتماعي بأنه‪" :‬توظيف الشبكات االجتماعية وأدواتها وتقنياتها وخدماتها في الربط واالتصال‬ ‫بين عناصر عملية التعليم سواءً تم الربط بين هذه العناصر في نطاق التعليم الرسمي أو التعليم‬ ‫غير الرسمي"‪.‬‬ ‫وعلى ذلك يمكن تعريف تعليم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي بأنه‪ " :‬أسلوب‬ ‫تعليمي لمادة الرياضيات قائم على توظيف أدوات وخدمات شبكات االتصال االجتماعي في تحقيق‬ ‫االتصال بين عناصر عملية التعليم والتعلّم من خالل نظام يوفر بيئة تعليمية ال تتقيد بمكان محدد‬ ‫أو وقتٍ معينٍ"‪.‬‬ ‫أنواع حسابات تعليم الرياضيات في وسائل االتصال االجتماعي‪:‬‬ ‫‪ ‬حسابات رسمية‪ :‬وهي تلك الحسابات التابعة لمصادر موثوقة كإدارات التعليم‪ ،‬والجامعات‪،‬‬ ‫والمعاهد‪ ،‬والمدربين المعتمدين‪ ،‬الهدف منها اكساب المهارات الرياضية للمتعلمين وتنميتها‪،‬‬ ‫وفي الغالب تكون مجانية‪.‬‬ ‫‪ ‬حسابات غير رسمية‪ :‬وهي تلك الحسابات التابعة ألفراد لديهم اهتمام بمادة الرياضيات‪ ،‬سواء‬ ‫كانوا معلمين للمادة أو ال‪ ،‬وغالباً ما يكون الغرض شخصي من فتح هذا الحساب‪ ،‬إما إلدراجه‬ ‫في إنجازات السيرة الذاتية أو تحقيق الشهرة أو قد يكون الهدف المادي من أهم دوافع إنشاء‬ ‫هذه األنواع من الحسابات عن طريق تقديم دروس خصوصية مدفوعة‪.‬‬ ‫وسائل االتصال االجتماعي التي تضم أشهر الحسابات المستخدمة في تعليم الرياضيات‪:‬‬ ‫أدّى تزايد استحداث وسائل تواصل اجتماعي جديدة في اآلونة األخيرة إلى زيادة المنافسة‬ ‫بينها‪ ،‬حيث يمتاز كلّ موقع بمجموعة من الخصائص التي تجذب المستخدمين إليه‪ ،‬وفيما يلي أهم‬ ‫المواقع وأكثرها استخداماً في تعليم الرياضيات‪ :‬يوتيوب (‪ ،)YouTube‬فيسبوك‬ ‫(‪ .)Facebook‬تويتر (‪ ،)Twitter‬لينكد إن (‪ .)Linked in‬انستجرام ‪ .Instagram‬فلكر‬ ‫(‪ .)Flickr‬ماي سبيس (‪.)My space‬‬

‫دراسات علمية سابقة في تعليم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي‪:‬‬ ‫‪ ‬دراسة إبراهيم ونهاد آل داوود (‪2013‬مـ)‪" :‬فاعلية دمج التقنية في تعليم الرياضيات من خالل‬ ‫موقع أفكار الرياضيات على شبكة اإلنترنت "‪ .‬ومن أهم نتائجها‪:‬‬ ‫‪ o‬اتجاهات أفراد عينة الدراسة نحو موقع أفكار الرياضيات كانت ايجابية بدرجة عالية جداً‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ o‬وجود فروق ذات داللة احصائية عند ‪ 0،05‬بين االختبار القبلي والبعدي للطالبات الالتي‬ ‫تدربن في الموقع لصالح الطالبات في االختبار البعدي‪.‬‬ ‫‪ o‬عدم وجود فروق ذات داللة احصائية عند ‪ 0،05‬بين االختبار القبلي والبعدي للطالبات‬ ‫الالتي لم يتدربن في الموقع‪.‬‬ ‫‪ ‬دراسة نورة الهزاني (‪2013‬م)‪ " :‬فاعلية الشبكات االجتماعية االلكترونية في تطوير عملية‬ ‫التعليم والتعلّم لدى طالبات كلية التربية في جامعة الملك سعود"‪ ،‬ومن أهم نتائجها‪:‬‬ ‫‪ %73 o‬من العينة يستخدمن الشبكات االجتماعية بينما ‪ % 27‬من العينة ال تستخدمها‪.‬‬ ‫‪ %75 o‬من العينة وجدت أن الشبكات االجتماعية ساهمت في إثراء الحصيلة المعرفية في‬ ‫التخصص لديهن‪.‬‬ ‫‪ o‬أجمعت ‪ %87‬من أفراد العينة على أهمية الشبكات االجتماعية في االتصال وتكوين‬ ‫مجموعات بحثية وعلمية‪.‬‬ ‫‪ o‬وجدت ‪ %72‬من العينة في الشبكات االجتماعية اإللكترونية مصدراً لمعلومات علمية‬ ‫ومصادر بحثية‪.‬‬ ‫‪ ‬دراسة ‪ Richard‬و ‪2011( Latifah‬م)‪“ Social Media and the Teaching :‬‬ ‫” ‪ ، of Mathematics in a Lifelong Learning Enviroment‬التي من خاللها‬ ‫أثبت الباحثان أن ‪:‬‬ ‫‪ o‬شبكات التواصل االجتماعي يمكن أن تُعزز وتثري عملية التعليم‪ ،‬وتزيد التفاعل‬ ‫والتواصل بين المتعلمين‪.‬‬ ‫‪ o‬زيادة تواصل المتعلمين مع بعضهم عبر وسائل االتصال االجتماعي يزيد من إحساسهم‬ ‫بالرضا واالنتماء للمجتمع‪ ،‬والتقليل من الشعور بالعزلة‪.‬‬ ‫‪ o‬أن تعليم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي له مميزات‪ ،‬وأيضاً له مشاكل‬ ‫وعيوب خاصةً إذا لم يتم تدريب الطالب على طرق االستخدام األمثل لهذه الوسائل‪.‬‬ ‫واعتماداً على نتائج الدراسات السابقة يمكن القول بأن هناك اتجاهات ايجابية بدرجة عالية‬ ‫نحو تفعيل وسائل االتصال االجتماعي في التعليم‪ ،‬وأقرُّوا بأهميتها في اكساب المتعلمين المهارات‬ ‫الالزمة باعتبارها مصادر مهمة للمعلومات‪.‬‬

‫مزايا اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪:‬‬ ‫من خالل استطالع رأي عدد من المتعلمين والمتعلمات في مختلف المراحل الدراسية‬ ‫حول موضوع ورقة العمل المقدمة‪ ،‬والمشاركة في بعض الحسابات التعليمية لمادة الرياضيات‬ ‫وخاصة الغير رسمية‪ ،‬اتّضح لنا وجود العديد من المزايا نوردها كالتالي‪:‬‬ ‫‪ ‬تحويل عملية الحصول على المادة العلمية الرياضية من التّعليم إلى التعلُّم‪ .‬حيث أنها تحفز‬ ‫المتابعين من المتعلمين على التعلّم الذاتي‪.‬‬ ‫‪ ‬تـُساعد المتعلمين على استرجاع المعارف المقدمة لهم في أي وقت يناسبهم بكل سهولة‪.‬‬ ‫‪34‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬اشتراك المتعلمين في اختيار المحتوى الرياضي وبناء المُحتوى التّعليمي خاصة في الحسابات‬ ‫الغير رسمية‪.‬‬ ‫‪ ‬تشجيع المتعلمين على إنشاء وتصميم تطبيقات جديدة على مختلف وسائل االتصال االجتماعي‬ ‫تخدم الرياضيات‪ ،‬ونشرها بين المُتعلِّمين لالستفادة منها‪.‬‬ ‫‪ ‬اجبار المتعلمين على الحصول على المعرفة واكتساب المهارات الرياضية ألن كل متعلم‬ ‫مسؤول عن نفسه‪ .‬فهي تجمع بين الفردية واالجتماعية في التعلُّم‪ ،‬بحيث تُشكّل بيئة تعلُّم‬ ‫تعاوني وتكامُلي‪.‬‬

‫مآخذ اكتساب المهارات الرياضية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪:‬‬ ‫بالرّغم من استخدام وسائل االتصال االجتماعي كوسيلة تعليمية مُساندة لتعليم الرياضيات‪،‬‬ ‫إالّ أنّه قد يعتريها تأثيرات سلبية ومآخذ تُشكّل عائقاً للمُمارسة التّعليمية التّعلُّمية واكتساب المهارات‬ ‫الرياضية لدى المتعلمين‪ ،‬نذكُر منها ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬قد يدخل بعض المتعلمين مواقع وحسابات تعليم الرياضيات من أجل الحصول السريع على‬ ‫حلول للتدريبات الرياضية المطلوب منهم حلها‪ ،‬دون المحاولة لفهم طريقة الحل‪ .‬وهذا ما أكّده‬ ‫‪ %30‬من المتعلمين الذين أجابوا على االستطالع‪.‬‬ ‫‪ ‬يقتصر تعليم الرياضيات في هذه الحسابات على المرحلتين األولى والثانية من مراحل إكساب‬ ‫المتعلمين المهارات الحسابية وهي‪( :‬اإلعداد‪ ،‬تعليم المهارة)‪ ،‬أما مرحلتي (التأكد من إتقان‬ ‫المهارة‪ ،‬التدريب) فهي غير مفعّلة بدرجة كبيرة‪ .‬وهذا ما أكده ‪ %86‬من المتعلمين الذين‬ ‫أجابوا على االستطالع‪.‬‬ ‫‪ ‬بالرغم من تفاعل المتعلمين مع المعلم أثناء عرض المحتوى الرياضي‪ ،‬إال أن االتصال بينهم‬ ‫يبقى محدوداً ببعض النصوص الكتابية أو المداخالت القصيرة أو الواجبات المقدمة الحقاً‪.‬‬ ‫حيث أكد ‪ %77‬من المتعلمين الذين أجابوا على االستطالع بعدم مطالبة تلك الحسابات لهم‬ ‫بالمشاركة أو الحوار والمداخالت‪.‬‬ ‫‪ ‬يتم عرض محتوى رياضي موحد لجميع المتعلمين على اختالف مستويات تعلمهم بما ال يحقق‬ ‫تفريد التعليم من أجل الحرص على اكتساب المتعلمين للمهارات الرياضية‪.‬‬ ‫‪ ‬بعض أنواع المهارات مثل المهارات الحركية تتطلب وجود معلم قريب من المتعلمين بحيث‬ ‫يكون مسانداً لهم في التدريب‪.‬‬ ‫‪ ‬سهولة استبدال المتعلمين مواقع القراءة والتعلُّم بمواقع ترفيهية أثناء شعورهم بالملل مما يسبب‬ ‫التشتت وهدر الوقت‪.‬‬ ‫‪ ‬ظهور بعض اإلعالنات التجارية واالستفتاءات أثناء عملية التعلّم‪ ،‬مما يسبب تشتيت لذهن‬ ‫المتعلم وهذا ما أكده ‪ %64‬من المتعلمين الذين أجابوا على االستطالع‪.‬‬ ‫‪ ‬عادة ال يعتبر اكتساب المتعلمين للمهارات الرياضية عنصراً للحكم على مدى نجاح عملية‬ ‫التعلم‪ ،‬وإنما يتم االعتماد على عدد اإلعجابات والمشاركات‪.‬‬

‫‪35‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وهناك مآخذ على الحسابات الغير رسمية خاصة على تطبيق(‪ )Snapchat‬مثل‪:‬‬ ‫‪ ‬ال يتم االلتزام بمحتوى رياضي معين كالكتاب المدرسي مثالً‪ ،‬وإنما يتم اختيار المحتوى عن‬ ‫طريق طلبات المتعلمين المتابعين؛ مما يجعل المحتوى ال ُمعَد غير متكامل‪.‬‬ ‫‪ ‬عدم شعور بعض أصحاب الحسابات التعليمية بالمسؤولية حيث ال يتم االلتزام بمواعيد تقديم‬ ‫المحتوى الرياضي للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬ال يكون للمعلم فيها معرفة ودراية بمستويات التالميذ وخلفياتهم العلمية عن المحتوى الرياضي‬ ‫الذي يقدمه لهم‪.‬‬ ‫‪ ‬عادة ال يكون فيها تصنيف للمتعلمين وفقاً للمراحل الدراسية‪.‬‬ ‫‪ ‬أكد ‪ %33‬من المتعلمين الذين أجابوا على االستطالع بوجود أخطاء علمية ذكرها المعلمون‬ ‫في الحسابات التعليمية عبر وسائل االتصال االجتماعي‪ .‬مثل حل بعض المسائل الرياضية‬ ‫بطريقة خاطئة‪ ،‬أو الخلط بين المصطلحات الرياضية‪.‬‬

‫التوصيات‪:‬‬ ‫‪ ‬تدريب المتعلمين على االستخدام األمثل لمواقع االتصال االجتماعي خاصة في خدمة المناهج‬ ‫التعليمية‪ .‬حيث ذكر ‪ %66‬من المتعلمين الذين أجابوا على العينة بأنه لم يتم ارشادهم‬ ‫وتوجيههم للطرق الصحيحة في استخدام مثل هذه المواقع والتعامل معها‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب كل من المعلمين والمتعلمين على استخدام البرامج الحديثة التي تدعم الصيغ والرموز‬ ‫الرياضية لما توفره من دعم حقيقي أثناء عملية التعليم‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب المعلمين على طرق تصميم الوسائل التعليمية واألنشطة الرياضية االلكترونية‬ ‫واالختبارات المحوسبة من أجل تسهيل عمليتي التعليم والتعلم؛ حتى يسهل عليهم التعليم عبر‬ ‫وسائل االتصال االجتماعي‪ ،‬وهذا يُبعِد المتعلمين عن الحسابات التعليمية الغير موثوقة‪.‬‬ ‫‪ ‬تعيين جهة رقابية رسمية من مهامها‪:‬‬ ‫‪ o‬اعتماد الحسابات التعليمية الجيدة والمُثرية للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪ o‬متابعة الحسابات التعليمية وخاصة الغير رسمية‪.‬‬ ‫‪ o‬استقبال البالغات من المتابعين في حال التبليغ عن أي موقع تعليمي غير جيد‪.‬‬ ‫‪ ‬تزويد المتعلمين بقائمة من حسابات الرياضيات التعليمية الرسمية والتي تعرض برامج تعليمية‬ ‫محوسبة في الرياضيات من أجل إثراء معلوماتهم الحاسوبية وتشجيعهم الستخدامها في تعلّم‬ ‫الرياضيات‪ .‬حيث أفاد ‪ %60‬من المتعلمين الذين أجابوا على االستطالع بأنه لم يتم تزويدهم‬ ‫بحسابات تعليمية يمكن االستفادة منها‪.‬‬ ‫‪ ‬التركيز على المحتويات الرياضية الموجهة لألطفال من عمر (‪ )6-4‬سنوات‪ ،‬مع مراعاة‬ ‫الشروط الخاصة لبرامج التعليم في هذه المرحلة‪.‬‬

‫‪36‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬تشجيع كل من يقوم بتدريس مادة الرياضيات أو اإلشراف عليهم على إنشاء حساب تعليمي‬ ‫عبر أحد وسائل االتصال االجتماعي ودعمه‪ ،‬ألن ‪ %60‬من المتعلمين الذين أجابوا على‬ ‫االس تطالع فضلوا دمج المعلم ما يقدمه لهم من معلومات أثناء الحصة مع استخدام وسائل‬ ‫االتصال االجتماعي‪.‬‬

‫المقترحات‪:‬‬ ‫إجراء دراسات علمية تهدف إلى التعرف على‪:‬‬ ‫‪ ‬واقع استخدام وسائل االتصال االجتماعي في اكساب المهارات الرياضية للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬اتجاهات كالً من المعلمين والمتعلمين نحو تعلّم الرياضيات عبر وسائل االتصال االجتماعي‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫‪ ‬أهم األسباب التي تدعوا كالً من المعلمين والمتعلمين للجوء إلى مواقع االتصال االجتماعي‬ ‫لتعليم وتعلُّم الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ ‬مدى تأثير استخدام مواقع االتصال االجتماعي في تنمية المهارات الرياضية والتحصيل‬ ‫العلمي لدى المتعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬الفئات العمرية األكثر استخداماً لمواقع االتصال االجتماعي في تعلّم الرياضيات‪ ،‬من أجل‬ ‫تكثيف المحتويات التعليمية المناسبة لهم وتجويدها‪.‬‬ ‫‪ ‬أبرز معوقات تعليم الرياضيات عبر مواقع االتصال االجتماعي‪ ،‬وإيجاد الحلول‬ ‫والمقترحات‪.‬‬

‫الخاتمة‪:‬‬ ‫مما ال شك فيه أن مواقع االتصال االجتماعي من المؤسسات اإللكترونية التربوية‬ ‫االجتماعية المهمة التي تقوم بدور تربوي مهم في تربية المتعلمين وإكسابهم المعارف العلمية‬ ‫السليمة‪ ،‬والعادات والتقاليد إذا أُحسن إدارتها‪ ،‬فهي سالح ذو حدين‪ ،‬ونستطيع االستفادة من‬ ‫إمكاناتها الهائلة بتوجيه استخدامها؛ لتصبح هذه المواقع مواقع تربوية تعليمية‪ ،‬تقدم خدمة تربوية‬ ‫لجميع المستخدمين‪ ،‬وتوفر منصة تعليمية تتجاوز حدود الزمان والمكان‪.‬‬ ‫واهلل الموفق ‪،،‬‬

‫‪37‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‬ ‫المراجع العربية‪:‬‬ ‫ المقوشي‪ ،‬عبداهلل (‪2013‬م)‪ :‬األسس النفسية لتعليم وتعلُّم الرياضيات (أساليب ونظريات‬‫معاصرة)‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪ ،‬الرياض‪ ،‬المؤلف‪.‬‬ ‫ آل داوود‪ ،‬إبراهيم ‪ /‬آل داوود‪ ،‬نهاد (‪2013‬م)‪ " :‬فاعلية دمج التقنية في تعليم الرياضيات‬‫من خالل موقع أفكار الرياضيات على شبكة االنترنت "‪ ،‬بحث منشور‪ ،‬كتاب المؤتمر‬ ‫الثالث لتعليم الرياضيات (الرياضيات وتطبيقها في التعليم العام) تجارب رائدة ورؤى‬ ‫مستقبلية‪ ،‬في الفترة ‪ 5-3‬رجب ‪1434‬هـ الموافق ‪15-13‬مايو‪2013‬م‪ ،‬صفحة (‪-71‬‬ ‫‪.)84‬‬ ‫المرجع األجنبية‪:‬‬ ‫‪- Richard Ng / Latifah Abdol Latif (2011) : “Social Media and the‬‬ ‫‪Teaching of Mathematics in a Lifelong Learning Enviroment" ,‬‬ ‫‪Open University, Malisya.‬‬ ‫المراجع االلكترونية‪:‬‬ ‫ أبو شنب‪ ،‬حمزة (‪1434‬هــ)‪" :‬تقنيات االتصال االجتماعي‪ .‬االستخدامات والمميزات"‪،‬‬‫شبكة األلوكة الثقافية‪،‬‬ ‫‪http://www.alukah.net/culture/59302/0/#ixzz4c3kbbqe 7‬‬ ‫تاريخ الزيارة ‪1438/7/15‬هـ‪.‬‬ ‫ النذير‪ ،‬محمد (بدون تاريخ)‪" :‬تعليم المهارات الرياضية"‪،‬‬‫‪https://www.google.com.sa/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=we‬‬ ‫‪b&cd=2&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwjm66zou57TAhWIWRQK‬‬ ‫‪HVD_Bh8QFggtMAE&url=http3%A2%F2%Ffaculty.ksu.edu.sa2%F‬‬ ‫‪alnatheer2%FDocLib2%F25%D25%8AA25%D25%8B25%9D25%9‬‬ ‫‪25%84D258%9A25%D25%2520%2585%9D25%8A25%7D2584%9‬‬ ‫‪25%D25%2585%9D25%2587%9D25%8A25%7D25%8B25%1D2%8‬‬ ‫‪5A25%7D25%8AA25%2520%D25%8A25%7D25%2584%9D25%8B‬‬ ‫‪25%1D258%9A25%D25%8A25%7D25%8B25%6D258%9A25%D8‬‬ ‫‪25%A9.doc&usg=AFQjCNGKh1pRP8BpfFDCGRrifBXQtLZZKA&si‬‬ ‫‪ ،‬تاريخ الزيارة ‪1438/7/15‬هـ ‪g2=7wbxOCceA762wu_Mndm7Ew.‬‬

‫ العودات‪ ،‬تميم (‪" :)2014‬الدور التربوي لمواقع االتصال االجتماعي" ‪،‬‬‫‪https://drtameem.wordpress.com/03/09/2014/%D%8A%7D%84%9‬‬ ‫‪D%8AF%D%88%9D%8B1‬‬‫‪%D%8A%7D%84%9D%8AA%D%8B%1D%8A%8D%88%9D8%9A‬‬ ‫‪-%D%84%9D%85%9D%88%9D%8A%7D%82%9D%8B9‬‬‫‪%D%8A%7D%84%9D%8AA%D%88%9D%8A%7D%8B%5D84%9‬‬‫‪38‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪%D%8A%7D%84%9D%8A%7D%8AC%D%8AA%D%85%9D%8A7‬‬ ‫‪/‬‬

‫تاريخ الزيارة ‪1438/7/19‬هـ‪.‬‬

‫‪39‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المالحق‬ ‫رابط االستطالع االلكتروني المقدم للمتعلمين‪:‬‬ ‫‪https://drive.google.com/open?id=1s8Ob7gJCA‬‬‫‪qtlbMryYIHLoiRjcwmpqx5hYIk5FbloKc‬‬ ‫نتائج االستطالع االلكتروني المقدم للمتعلمين‬

‫‪40‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪41‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪42‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫إعداد المعلم في ضوء معايير الجودة الشاملة‬ ‫(خبرة عملية ورؤية مستقبلية)‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪43‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ -1‬مقدمة‪:‬‬ ‫إن موضوع إعداد المعلم في ضوء معايير الجودة الشاملة‪ ،‬هو أحد الموضوعات المعتمدة‬ ‫في توصيف مقرر إعداد المعلمين‪ ،‬ونظرًا ألهمية هذا الموضوع وتعدد أبعاده‪ ،‬فقد اتفقنا أثناء‬ ‫تخطيط أنشطة المقرر مع أستاذتنا على أن يتم تناوله خالل ورشة عمل بعنوان "إعداد المعلم في‬ ‫ضوء معايير الجودة الشاملة ‪-‬خبرة عملية ورؤية مستقبلية"‪ ،‬بحيث تكون الورشة أحد أنشطة‬ ‫المقرر ‪.‬‬

‫‪ -2‬عنوان الورشة‪:‬‬ ‫إعداد المعلم في ضوء معايير الجودة الشاملة (خبرة عملية ورؤية مستقبلية)‪.‬‬

‫‪ -3‬التخطيط للورشة‪:‬‬ ‫استغرق التخطيط للورشة سلسلة من االجتماعات والمشاورات مع أستاذة المقرر‪.‬‬ ‫تقسيم الشعبة إلى ثالث فرق عمل‪ ،‬وزعت عليها مهام الورشة‪ ،‬وفق ثالث محاور رئيسة‪.‬‬ ‫تحديد برنامج الورشة ومتطلبات تنفيذها من مواد وتجهيزات وتنظيم لقاعة المحاضرة‪،‬‬ ‫وتوجيه الدعوة للمتحدثة الرئيسة (أ‪.‬د ‪ /‬نوال ياسين)‪ ،‬التي تم ترشيحها بناء على ثالثة‬ ‫معايير‪:‬‬ ‫المعيار األول‪ :‬خبرتها الطويلة في التدريس والعمل اإلداري بجامعة أم القرى ما‬ ‫يجعلها على اطالع بواقع برنامج إعداد المعلم‪،‬‬ ‫المعيار الثاني‪ :‬عملها لفترة طويلة منسقة لجنة التطوير والجودة بقسم المناهج وطرق‬ ‫التدريس الذي ندرس هذا المقرر تحت إشرافه‪،‬‬ ‫والمعيار الثالث‪ :‬أنها درست المقرر للشعبة إلى أن صدر قرار تقاعدها‪.‬‬ ‫مناقشات بين مجموعات العمل وداخلها لجمع المادة العلمية لمحاور الورشة‪.‬‬

‫‪ -4‬أهداف الورشة‪:‬‬ ‫األهداف المعرفية‪ :‬هدفت الورشة إلى التوصل إلى إجابة األسئلة الرئيسة التالية‪:‬‬ ‫ما واقع إعداد المعلم بكلية التربية جامعة أم القرى في ضوء معايير الجودة؟‬ ‫ما المعوقات والصعوبات التي تحول دون تحقيق الجودة الشاملة في برنامج إعداد المعلم؟‬ ‫ما رؤى وتطلعات كلية التربية جامعة أم القرى نحو تطوير برنامج إعداد المعلم في ضوء‬ ‫معايير الجودة الشاملة‪ ،‬من وجهة نظر مسئولي الجودة؟‬ ‫األهداف الوجدانية‪ :‬تأكيد قيم تواصل األجيال‪ ،‬وتبادل الخبرات‪ ،‬والعمل الجماعي‪،‬‬ ‫والجودة في العمل‪.‬‬

‫‪44‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫األهداف المهارية‪ :‬تأصيل مهارات البحث‪ ،‬وتخطيط اللقاءات العلمية وإدارتها‪،‬‬ ‫والحوار‪ ،‬والتلخيص‪ ،‬وكتابة التقارير‪ ،‬والعمل الجماعي‪.‬‬

‫‪ -5‬المشاركون في الورشة‪:‬‬ ‫طالبات مقرر إعداد المعلمين شعبة (‪ ،)4‬وعددهن ‪ 12‬طالبة في ثالث مجموعات عمل‪.‬‬ ‫سعادة أستاذة المقرر أ‪.‬د ‪ /‬منى اللبودي‬ ‫سعادة المتحدثة الرئيسة في الورشة أ‪.‬د ‪ /‬نوال ياسين‬

‫‪ -6‬محاور الورشة‪:‬‬ ‫شملت الورشة المحاور التالية‪:‬‬ ‫المحور األول‪ :‬واقع إعداد المعلم بكلية التربية جامعة أم القرى في ضوء معايير الجودة‪.‬‬ ‫المحور الثاني‪ :‬المعوقات والصعوبات التي تحول دون تحقيق الجودة الشاملة في برنامج‬ ‫إعداد المعلم‪.‬‬ ‫المحور الثالث‪ :‬رؤى وتطلعات كلية التربية جامعة أم القرى نحو تطوير برنامج إعداد‬ ‫المعلم في ضوء معايير الجودة الشاملة‪.‬‬

‫‪ -7‬تنفيذ الورشة‪:‬‬ ‫بدأت فعاليات الورشة في موعد ومكان المحاضرة المعتاد (الساعة العاشرة من صباح‬ ‫يوم األحد الموافق ‪ 1438/6/27‬هــ‪ ،‬قاعة (ي ‪ ،)004‬بحضور جميع المشاركين فيها‪،‬‬ ‫وسارت وفق البرنامج التالي‪:‬‬ ‫التقديم للورشة بكلمة ترحيبية قصيرة‪ ،‬وتنويه لموضوع الورشة وأهدافها وأسلوب إدارتها‬ ‫من جانب أستاذة المقرر‪.‬‬ ‫البدء في مناقشة محاور الورشة بالتتابع‪ ،‬حيث خصص لكل مجموعة زمن محدد لمناقشة‬ ‫الضيفة فيما يخص محورها بأسلوب الحوار‪ ،‬بحيث يتوزع العمل بين أفراد كل مجموعة‬ ‫أثناء مناقشة محورها بين محاورة للضيفة‪ ،‬ومسجلة الستجاباتها‪ ،‬وميقاتي لضبط الوقت‪،‬‬ ‫حتى ال يجور على وقت باقي المجموعات‪.‬‬ ‫السماح بقدر من المناقشات الجماعية والمداخالت من جانب المشاركات بما يخدم أهداف‬ ‫الورشة‪ .‬تحت إشراف سعادة الدكتورة أستاذة المقرر‪.‬‬ ‫ختام الورشة بشكر المتحدثة الرئيسة على استجابتها ورحابة صدرها‪ ،‬وعرض ملخص‬ ‫ألهم ما توصلت إليه مناقشات كل محور من محاورها الثالثة‪.‬‬ ‫إعداد تقرير مكتوب عن الموضوع جمعت مادته من المراجع والبحوث ذات الصلة‪ ،‬ومن‬ ‫خالل حصيلة المناقشات العلمية في الورشة‪.‬‬

‫‪45‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ -8‬نتائج الورشة وتوصياتها‪:‬‬ ‫‪ ‬نتائج المحور األول (واقع إعداد المعلم)‪:‬‬ ‫فريق العمل‪:‬‬ ‫ عبير عبد الغني‬‫ أماني طه‬‫ نورة العنزي‬‫ ريمين غندوره‬‫النتائج‬ ‫األهداف الموضوعة لبرنامج إعداد المعلم في كلية التربية جامعة أم القرى في حاجة إلى‬ ‫تطوير لتواكب مستجدات العصر ومتطلباته‪.‬‬ ‫األهداف الموضوعة شاملة لجميع المجاالت (المعرفية – الوجدانية – المهارية) عند‬ ‫التخطيط‪ ،‬بينما عند التنفيذ يركز على الجانب المعرفي على حساب الجوانب األخرى‪ ،‬وهذا‬ ‫ما يفسر إخفاق الكثير من الطالبات عند مواجهة الموقف التدريسي أثناء التربية الميدانية‪.‬‬ ‫تقليدية الخطط الدراسية لبرامج إعداد المعلم وعدم مواكبتها للمستجدات التقنية والمعرفية‪.‬‬ ‫عدم كفاية المدة الزمنية للخطط الدراسية في النظامين التكاملي والتتابعي‪ ،‬وكذلك المدة‬ ‫الزمنية للتدريب الميداني‪.‬‬ ‫‪ ‬نتائج المحور الثاني (المعوقات والصعوبات التي تحول دون تحقيق الجودة الشاملة)‪:‬‬ ‫فريق العمل‪:‬‬ ‫ منال الحازمي‬‫ ابتهال غندورة‬‫ نورة البلوي‬‫ أميرة الزهراني‬‫النتائج المتعلقة بالمحور الثاني‪:‬‬ ‫وجود فجوة بين الجانب التطبيقي والجانب النظري في التدريب الميداني بنسبة ‪،%72,68‬‬ ‫وذلك بسبب النقص الشديد في أعداد عضوات هيئة التدريس بالمقارنة مع أعداد الطالبات‪،‬‬ ‫أدى ذلك إلى إشراف عضوات هيئة التدريس على طالبات من تخصصات ال تتفق مع‬ ‫تخصصاتهن‪.‬‬ ‫هناك بعض من المعوقات التي تحول دون تحقيق الجودة تتعلق بسياسة القبول‪ ،‬والفجوة‬ ‫بين التعليم الجامعي والتعليم العام‪ ،‬وقدم المقررات الدراسية‪ ،‬وانفصالها عن الواقع التربوي‪.‬‬ ‫يسعى أعضاء هيئة التدريس لربط الجانب النظري بالجانب العملي قدر المستطاع‪ ،‬ولكن‬ ‫تظل هناك فجوة تفصل بين المخطط له في مقررات إعداد المعلم وبين التطبيق الفعلي لهذه‬ ‫الخطط‪.‬‬ ‫االفتقار إلى وجود أنواع من الشراكة النشطة تربط كلية التربية بأرباب العمل والقيادات‬ ‫وممثلي المؤسسات التعليمية‪ ،‬والمجتمعية التي تمثل العمالء المستفيدين من مخرجات كليات‬ ‫التربية‪.‬‬ ‫‪ ‬نتائج المحور الثالث‪( :‬رؤى وتطلعات كلية التربية جامعة أم القرى نحو تطوير‬ ‫برنامج إعداد المعلم)‪:‬‬ ‫فريق العمل‪:‬‬ ‫ حليمة حكمي‬‫ ابتهال ياركندي‬‫ منيرة الشهيل‬‫ أسماء القحطاني‬‫‪46‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫النتائج المتعلقة بالمحور الثالث‪:‬‬ ‫تتلخص الرؤى التي يتوقع أن تسهم في معالجة الصعوبات التي تحول دون تحقيق الجودة‬ ‫منها‪:‬‬ ‫إعادة النظر في العمل التربوي والنظر له كنظام محدد له مدخالته وعملياته ومخرجاته‬ ‫والذي يتحقق من خالله إشباع حاجات الطالبات‪.‬‬ ‫النهوض بجودة المقررات الدراسية من حيث‪ :‬المحتوى‪ ،‬واألهداف‪ ،‬وإمكانية تحقيقها‪،‬‬ ‫والتأكد من واقعيتها في تلبية حاجات الطالبات وأرباب العمل‪ ،‬وحاجات المجتمع‪.‬‬ ‫االهتمام بتطوير طرق التدريس وأساليب وأدوات التقويم‪ ،‬مما يؤدي إلى التطوير المتواصل‬ ‫لمعارف الطالبات وقدراتهن ومهاراتهن‪ ،‬وتحقيق النمو الشامل الذي هو الهدف األسمى‬ ‫والغاية األهم لجودة التعليم‪.‬‬ ‫التركيز على الجانب البحثي ومناهج البحث العلمي فيما يخص برامج مؤسسات إعداد‬ ‫المعلّم بالمملكة بشكل أكبر‪ ،‬بحيث يكون الطالب المعلّم قبل تخرّجه متمرّساً في مجال البحث‬ ‫العلمي‪ ،‬ليفتح ذلك للمعلم آفاق جديدة لتشخيص المشكالت في مواقع العمل‪ ،‬وتطوير الخطط‬ ‫واإلجراءات في ضوء المستجدّات العلمية والتكنولوجية والتطورات المجتمعية؛ فيبتكر‬ ‫ويبدع‪ ،‬ويُكسب هذه المهارة لطالبه‪.‬‬ ‫إيجاد نظام لتبادل الطلبة المعلمين بين المملكة العربية السعودية والدول المتقدمة تربوياً‬ ‫(طالب زائر)‪ ،‬للحصول على خبرات تربوية ناجحة من هذه الدول‪.‬‬ ‫إعادة النظر في كيفية توظيف واستثمار القدرات البشرية وزيادة كفاءتها وفاعليتها في تقديم‬ ‫الرعاية المتكاملة للطالبة المعلمة علميا ومهنيا ونفسيا واجتماعيا‪ ،‬لضمان جودة مخرجات‬ ‫برامج إعداد المعلم‪.‬‬ ‫متابعة التجارب الناجحة عالميا وإقليميا في مجال االرتقاء بجودة إعداد المعلم‪ ،‬واالستفادة‬ ‫منها في تطوير البرامج وتحديثها باستمرار‪.‬‬ ‫ضرورة إحداث نقلة نوعية في كلية التربية بأقسامها وبرامجها لتواكب النقلة النوعية في‬ ‫سياسات وبرامج التعليم قبل الجامعي‪.‬‬ ‫إنشاء هيئة مستقلة تكون مهمتها األساسية ضمان جودة التعليم في برنامج اإلعداد التربوي‪،‬‬ ‫ومنح الرخص المهنية للمعلمين قبل بدء الخدمة‪.‬‬ ‫التحديث الدوري ألهداف ومقررات برامج إعداد الطالبة المعلمة في ضوء المستجدات‬ ‫والمتغيرات العالمية‪.‬‬ ‫ضرورة السعي لتمهين التعليم من خالل تغيير الصورة النمطية للمعلم‪ ،‬ووضع معايير‬ ‫للمعلم بحيث نرتقي بمهنة التعليم الى مصاف المهن التي لها ثقل في المجتمع كالطب‬ ‫والهندسة‪ ،‬وذلك كون كليات التربية تسبق كل الكليات األخرى فهي األساس الذي يحتاجه‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫وانتهت الورشة بالتوصيات التالية‪:‬‬ ‫تطوير أهداف كلية التربية بحيث تتوافق مع االتجاهات العالمية المعاصرة‪.‬‬ ‫تعزيز التواصل والشراكة النشطة بين التعليم الجامعي والتعليم العام‪.‬‬

‫‪47‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫إعادة النظر في بعض معايير القبول الخاصة بكلية التربية لضمان اختيار أفضل الطلبة‬ ‫المتقدمين‪.‬‬ ‫مراعاة المستوى التحصيلي والقدرات العقلية والخصائص الجسمية وميول الطلبة نحو مهنة‬ ‫التعليم في سياسة القبول‪.‬‬ ‫تعميق محتوى مقررات اإلعداد التخصصي والتربوي‪.‬‬ ‫مراعاة التوازن في برامج اإلعداد بين نسب المقررات التي تخدم الجوانب التخصصية‪،‬‬ ‫والتربوية‪ ،‬والثقافية‪.‬‬ ‫تطوير أساليب التعليم والتعلم بحيث تحقق للطالب المعلمين الكفايات المعرفية‪ ،‬والكفايات‬ ‫الوظيفية‪ ،‬وكفايات التعلم المستمر‪.‬‬ ‫تفعيل االقتراحات والشكاوى وتقبل النقد بكل شفافية وديموقراطية‪ ،‬بهدف اإلصالح‪.‬‬ ‫تحديد معايير األداء المتميز لجميع أعضاء الفريق‪ ،‬سواء كانوا أعضاء هيئة تدريس أو‬ ‫إداريين أو مخططي المناهج أو طالبات‪.‬‬ ‫تدريب أعضاء هيئة التدريس باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة لرفع مستوى األداء‬ ‫المهني‪.‬‬ ‫تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات قيادية من الطالبات وتفعيل األنشطة‬ ‫الال صفية بشكل جدي‪.‬‬ ‫تطوير آليات تنفيذ وتقييم التدريب الميداني‪.‬‬ ‫ممارسة التقويم الداخلي الذاتي على األقل مرتين سنويًا واإلعالن عن نتائجه‪.‬‬ ‫عمل ورش عمل مماثلة ومكملة لهذه الورشة لتعم الفائدة‪ ،‬وللمساهمة في نشر الوعي حول‬ ‫جودة التعليم‪.‬‬

‫‪ -9‬صور من الورشة‪:‬‬

‫‪48‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪49‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫دراسة تحليلية لصعوبات الترجمة في البحوث العلمية‬ ‫(الحلول والمقترحات(‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪50‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Acknowledgements First, thanks to Allah Almighty for the completion of this research which only done due to His immense blessings and help provided to me. It is a pleasure to show to my supervisor: Dr. Faizah Al-Magrabi my deepest gratitude, I am heartily thankful, she is the one whose encouragement, guidance and support from the initial to the final level enabled me to carry out this research. Also, I would like to express my deepest gratitude to Dr.Zubaidah M. Ereksoussi, for her assistance and guidance during my studies in this subject in my previous college "English Language Department". It was a pleasure to be one of her students, without her lectures it would be impossible to finish this research.

Abstract There is no doubt that English–Arabic or Arabic-English scientific research translation is increasingly becoming of the most importance topic. Researchers who want to produce powerful, influential, world widely recognized work most likely need to publish their work into English. So the role of translation in scientific research today is more vital and diverse. There are a lot of translation problems which arise from both language systems differences and conceptual differences, since all languages do not have the same terms to refer to different or same notions. Also, Translation Problems may arise when translators may be unfamiliar with the concepts of scientific texts, so they can easily misinterpret the semantic meaning and syntax, thus making the translation senseless. This paper aims to investigate some problems that scientific translators face and to offer solutions and solving proposal for successful translations.

Introduction Translation is a vital human activity, as a means of communication and understanding between different languages, peoples and cultures. So English language has become the lingua franca of scientific researches. Precisely due to the fact that the recent expanding dominance of English. In addition to, technological expansion in the developed countries, such as our country the Kingdom of Saudi Arabia has brought about new fields, areas of technology, associated with the scientific, technical medical terminology. As science and technology develop, new English words used to express new concepts, techniques and inventions come into existence. These words have developed more rapidly during the last decades that dictionaries can by no means trigger of. This development has brought to Arabic serious linguistic problems of expressing this ever–expanding wave 51


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

of newly–founded concepts and techniques for which no equivalents in Arabic exist. But while coinage, borrowing, transliteration and other means of transfer made for a huge bulk of English scientific terminology, translating of full technical texts from English into Arabic still poses a major intellectual challenge (Nida,1964:223). For a great number of researchers who write scientific, technical, and medical researches and articles, their first language may not be English so their work must be published in English to be globally recognized, so those researchers with the time turn to be translators because they do not rely on translators. Due to the fact that not all the translators are professionals in such scientific research. They only follow whatever strategies and translate. "Translation cannot be an easy task as it deals not only with the meaning of two languages but it also involves far more than that." (Susan Bassnett, 2002:15) And this is leads to a lot of translation problems.

The Structure of the Research This research comprises four chapters: an introduction, Theoretical Sections, a discussion of problems faced by any researcher and possible solutions for each problem, and finally a conclusion.

Aims and Objectives of the research This research paper follows descriptive and analytical methodology as it describes and analyzes problems encountered in the process of translating a scientific text from Arabic into English, which can be classified these problems into terminological, linguistic and extralinguistic in order to Figure out better and possible solutions which might be useful for the researchers in different fields. In addition to, gain a better comprehension of the two languages involved Arabic and English in translating scientific research in any fields. Also, to build scientific researchers for better translation skills. Moreover, This research tests the translator's or researcher's ability in scientific translation. In addition, it may help to further future career in Scientific translation. .

52


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪Chapter 1‬‬ ‫‪Theoretical‬‬ ‫‪Section‬‬

‫‪53‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

1- Introduction : This chapter will be focusing on defining terms such as, Science, Terminology, Scientific Terminologies, translation, introducing to Translation Methods and defining each method. Also, it is discussing what and how to translate. In addition, it introducing the fields of translation and focusing on Scientific Translation and the aim of it. Moreover, it discusses the unit and the processes of translation. Finally, the requirement and the qualifications that scientific translators should have.

2- Definitions : 1- what is Science : A- “A way of exploring and explaining the natural world using a process designed to reduce the chance of being misled.” (Miguel & Ramirez 2007:2). B- “knowledge ascertained by observation and experiment, critically tested, systematized and brought under general principles” (Chambers 1993 Dictionary). 2- What is Terminology : A- It is the systematic study of terms. B- “Special words or expressions used in relation to a particular subject or activity”. (Cambridge Advanced Learner’s Dictionary) 3- What are Scientific Terminologies : Scientific terminology is the part of the language that is used by scientists in the context of their professional activities. While studying nature, scientists often encounter or create new material or immaterial objects and concepts and are compelled to name them. (Quick Scientific Terminology Wiley Self-Teaching Guides Kenneth Jon Rose). All the terminologies are directed to scientists. “Every profession has its growing arsenal of jargon to fire at the lay man and hurls him back from its walls.” ( William Zinasser 1976 :15 ). Which means every jargon has its special terminologies which no one can understand them but him. "That scientific terminology varies from the regular and literary words since ‘they do not accumulate emotional associations and implications’. (Ilyas 1989:109 Theories of Translation).

54


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

4- What is translation : There are types of text (legal, administrative, dialect, local, cultural) the temptation is to transfer as many SL (Source Language) words to the TL (Target Language) as possible. The pity is, as Mounin wrote, that the translation cannot simply reproduce, or be, the original. And since this is so, the first business of the translator is to translate. (Peter Newmark the textbook of translation.p5. 1988). 5- What is the Source Language? The language in which a text appears that is to be translated into another language. (Merriam–Webster's Dictionary of English Usage) 6- What is the Target Language : The language into which a text is to be translated from another language. (Merriam–Webster's Dictionary of English Usage). 7- What is The Readership? The readers of researches, newspapers, magazines, or books regarded collectively. (Merriam–Webster's Dictionary of English Usage)

What Do We Translate? We translate neither grammar, words, style nor sounds. What do we translate then? We always translate one thing only: MEANING. What is meaning? It is a big question that is difficult to answer easily, directly, exhaustively and decisively. However, a general, satisfactory and simple answer can be given here. Meaning is a complicated network of language components comprised of: Syntax (grammar), Vocabulary (words), Style, and Phonology (sounds). Each of these components includes several points: (Pr. Hassan Ghazala p2- 1995).

Language Components Grammatically Sentence Clauses Word order Tenses Models Questions Negations

Stylistically Lexically\Terminologies Phonologically Formality vs. informality Fronting Parallelism Ambiguity Repetitions Redundancy Short \ long sentence

Synonymy

Rhyme

Polysemy Antonyms Connotation Collocations Technical terms Proper names

Rhythm Alliteration Consonance Assonance Chiming Stress

55


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Imperatives Adjectives Adverbs

Articles Sentence connectors

Irony Punctuations Nominalizati on vs. verbalization Stylistically Formality vs. informality

Institutional terms Culture

Pitch Tone

Thus, meaning is the product of the different components of language taken together, occurring in a certain type of text and context, and directed to a certain kind of readership.

3- How Do We Translate? This question implies two major points: (1) Methods of Translation and (2) The Process of Translation. (Pr. Hassan Ghazala p6-15 1995).

4- Translation Methods The central problem of translating has always been whether to translate literally or freely. The argument has been going on since at least the first century BC Up to the beginning of the nineteenth century, many writers favoured some kind of Tree1 translation: the spirit, not the letter; the sense not the words; the message rather than the form: the matter not the manner- This was the often revolutionary slogan of writers who wanted the truth to be read and understood. So the purpose of the translation, the nature of the readership, the type of text, is very important to study. (Peter Newmark a textbook of translation p.75- 1988) Regarding the main translation methods, (Peter Newmark a textbook of translation p.75- 1988) proposes the following list: 1- What is Methods of Translation? A method of translation can be defined as 'the way we translate', whether we translate literally or freely, the words or the meaning, the form or the content, the letter or the spirit, the manner or the matter, the form or the message, the direct meaning or the implied meaning, in context or out of context, and so on (see also Newmark, 1988: 45).

56


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

2- Definitions of each method of translation: A- Source Language emphasis : 1- Literal translation

The SL grammatical constructions are converted to their nearest TL equivalents but the lexical words are again translated singly, out of context. As a pre-translation process, this indicates the problems to be solved* (Pr. Hassan Ghazala p6-15 1995). A- Word-for-word translation

This is often demonstrated as interlinear translation, with The TL immediately below the SL words. The SL word-order is preserved and the words translated singly by their most common meanings, out of context. Cultural words are translated literally. The main use of word-for-word translation is either to understand the mechanics of the source language or construe a difficult text as a pretranslation process. (Pr. Hassan Ghazala p6-15 1995). B- One-to-one Literal Translation:

"One-to-one translation" is to Newmark "a broader form of translation, each SL word has a corresponding word". It respects collocational meanings in their powerful context. He also adds, "One-toone translation is more common than word-for-word translation“. This method of translation means to translate each SL word or phrase into an identical word or phrase in the TI. with the same number, grammatical class and type of language. That is, a noun is translated into a noun, two nouns into two nouns, one adjective into one adjective, two into two, and so on and so forth. All these translations are done in context, not out of context. (Pr. Hassan Ghazala p6-15 1995). C- Literal Translation of Meaning : Direct Translation:

This type of translation is keen on translating meaning as closely, accurately and completely as possible. It can also be called close, or DIRECT translation. It is the translation of meaning in context; it takes into account the TL grammar and word order. Metaphorical and special uses of language are also accounted for in the TL. In this sense, it can be described as the 'full translation of meaning'. (Pr. Hassan Ghazala 1995). 2- Free Translation: Like literal translation, free translation has been a well-established method of translation since antiquity. Usually, it is associated with translating the spirit, or the message. Not the letter or the form of the text (lewmak, 1988: 45). It used to earn wide reputation as the better method at 57


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

the expense of literal translation, the worse method of translation. It is the method that is not committed to translate every single word in a text. It means to translate freely without constraints. The translator is not strictly constrained by the type of text or context, or the direct and available meaning of words and phrases: He goes outside texts and out of contexts, behind and beyond words and phrases, looking perhaps for the spirit, or the message. He can translate something the way he understands it. His way of understanding is confined by text and context variably to some or great extent. It is perhaps the only restriction on him. He cannot translate the way he likes, but the way he understands. (All other terms pointed out above and used nowadays to substitute for "free", such as 'communicative', 'dynamic', 'pragmatic', 'creative' and 'idiomatic' coincide with many of these implications). The question now is whether free translation is acceptable or not. The answer can be sought for in the next two types suggested for this method. The first type is close and related to context directly, whereas the second is far and related to context indirectly. (Pr. Hassan Ghazala 1995). A- Bound Free Translation: This type of free translation is derived from the context in a direct way, though it may go out of it in some way or another, in the form of exaggeration, expressivity, and effective, rhetorical or formal language. It is the type we usually understand by the term tee translation'. (Pr. Hassan Ghazala 1995). B- Loose Free Translation: This free translation method goes far away from the direct linguistic context to inferences. It is based on the translator's conclusions about what the speaker/writer wants to say. In other words, it is the translation of intentions. In this sense, it is a version of pragmatic translation. Therefore, it does not relate directly to the original context, but is concluded from it. (Pr. Hassan Ghazala 1995). 3- Faithful translation A faithful Translation attempts to reproduce the precise contextual meaning of the original within the constraints of the TL grammatical structures. It 'transfers' cultural words and preserves the degree of grammatical and lexical 'abnormality' (deviation from SL norms) in the translation. It attempts to be completely faithful to the intentions and the text-realization of the SL writer. (Peter Newmark a textbook of translation p.75- 1988)

58


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Laws of Translation The basic laws of translation that would produce a faithful translation. These are: “1. making sense; 2. conveying the spirit and manner of the original; 3. having a natural and easy form of expression; 4. producing a similar response” (Nida 1964:164). 4- Semantic translation Semantic translation differs from 'faithful translation' only in as far as it must take more account of the aesthetic value (that is, the beautiful and natural sounds of the SL text, compromising on 'meaning' where appropriate so that no assonance, word-play or repetition jars in the finished version. Further, it may translate less important cultural words by culturally neutral third or functional terms but not by cultural equivalents. The distinction between 'faithful' and semantic' translation is that the first is uncompromising and dogmatic, while the second is more flexible, admits the creative exception to 100% fidelity and allows for the translator's. (Peter Newmark a textbook of translation p.75- 1988). B- Target Language emphasis : 1- Adaptation This is the 'freest' form of translation. It is used mainly for plays (comedies and poetry; the themes, characters, plots are usually preserved, the SL culture converted to the TL culture and the text rewritten. The deplorable practice of having a play or poem literally translated and then rewritten by an established dramatist or poet has produced many poor adaptations, but other adaptations have 'rescued1 period plays. (Peter Newmark a textbook of translation p.75- 1988) 2- Idiomatic translation Idiomatic translation reproduces the 'message' of the original but tends to distort nuances of meaning by preferring colloquialisms and idioms where these do not exist in the original- (Authorities as diverse as Seteskovitch and Stuart Gilbert tend to this form of lively, 'natural' translation.). (Peter Newmark a textbook of translation p. - 1988) 3- Communicative translation Communicative translation attempts to render the exact contextual meaning of the original in such a way that both content and language are readily acceptable and comprehensible to the readership. (Peter Newmark a textbook of translation - 1988) 59


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Having discussed methods of translation, it is high time now to introduce the process of translation: 'how translators proceed in translation'. 5- What The Process of Translation: The process of translation (or translating) describes how we proceed at translating something in practice, when we put pen to paper to start translating. It is the organized stages of translating in application. At translating a sentence or a longer text, for example, do we proceed a word by word? a phrase by phrase? a clause by clause? a sentence by sentence? a paragraph by paragraph? or a text by text? Many would proceed a word by word, taking translation to mean the translation of words from one language into another (which is the practice of word-for-word translation method above). In fact, we do not proceed this way; we proceed a unit by unit. Each unit is called 'a unit of translation'. (Pr. Hassan Ghazala –p16 1995). 6- What is The Unit of Translation: A unit of translation is any word, or a group of words that can give either a small or a large part of the meaning of a sentence. Therefore, it is a unit. (or a part) of meaning which can be taken together and understood independently. It marks a stop we take at translating to write down a meaningful part of a sentence that is not affected by, or dependent on its remaining part. This means that it can be one word (like: thus, therefore, yet, actually, clearly, but and other adverbials at the beginning of sentences); a phrase, clauses, etc. . . . (Pr. Hassan Ghazala –p16,17 -1995).

7- Translation fields: These fields are manifested by the existence of many types of translation according to competence. In this case, it is not sufficient for the interpreter to have theoretical knowledge and only for words. Rather, he must have knowledge of the field of science from which he is translating. The translation of the language from one language to another cannot be seen as a simple and simple task. If we do not give the translation its conventional meaning, there can be no specialization or field called translation, The translator's profession cannot be promoted to a profession or degree The translation is a science, art and taste, a field of the most important fields of knowledge, and translation of its specialties and their ramifications. There is pure scientific translation, which is derived from 60


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

the medical translation and translation of engineering and legal, which in turn branch out partial translations, and there are examples that may lead to distortion The translated terminology as we see in most of the books translated scientific research from the French and English to Arabic, and here shows the lack of sense and taste of the art of translation, and based on the above, we can provide the areas of translation as follows: 1- Scientific Translation 2- Academic translation 3- General Translation 4- Initial translation 5- Legal translation 6- Medical Translation 7- Psychological translation 8- Localized translation 9- Multimedia translation 10- Subtitle subtitles 11- Translation of duplicitous character 12- Translation to create sites on the networks (Internet) 13- Economic translation 14- Financial Translation 15- Translation affected by globalization 8- What is Scientific Translation : Scientific translation is mainly about translating terms in the fields of science and technology of all kinds, medicine, physics, chemistry, mathematics, computer sciences...etc from one language into another (Pr. Hassan Ghazala 1995). This kind of translation do not only translate literary texts; but also it deals with the different types of texts technical , medical , economical even mathematics, physics, chemistry, geology, law, and engineering , etc. The technological expansion and has brought about new fields, these areas of technology, associated with the scientific terminologies and they are changing daily which finding an equivalent for these terms may pose a problem. "It is not easy at all to translate scientific terms that emerged in western developed countries languages into a language of third world countries which are still having financial and social problems. (Nida .1964). 61


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

9- The Aim of Scientific Translation "Scientific translation primary goal is to deliver scientific information; it aims at presenting well expressed information that may be used easily, properly and effectively. According to Byrne . jody , he referred to scientific translation as a communicative service, which offers new information for new audience, since scientific translation is regarded as communicative service; it certainly involves three main people, which are the author, the translator and the reader. He added also, that it is much more than just rendering source text language and style. Its main concern is to ensure delivering information accurately and correctly, in that it insures that the reader may use this information easily. (Byrne . jody Scientific and Technical Translation (2006). 10-Requirements of Scientific translator: Scientific translator is not like any other translators. There are certain qualifications that they should have in order to accomplish a good translation of scientific Texts as well as to deliver the exact information. This is because scientific translation is not just to transfer ideas or information, but rather to transfer technology and new invention that may help other countries. “The work of scientific translators is to achieve one primary goal: to write information in a clear, concise, and accurate manner”. (Bethany Thivierge (2002:188) He proposes the following list that scientific translator should have a nine requirements: 1- Work appropriate for the intended audience. 2- Respect for choices made by the author. 3- Respect for references. 4- Understanding of sciences. 5- Understanding of languages. 6- Constructive questions. 7- Work suitable for publication. 8- Familiarity with current practices. 9- Timely exchange of work. In addition to, six characteristics that the scientific translator should have: (Dr. Ali R. A. Al-Hassnawi (2010) London Institute of Linguistics): 1- Broad knowledge of the subject-matter of the text to be translated;

62


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

2- A well-developed imagination that enables the translator to visualize the equipment or process being described; 3- Intelligence, to be able to fill in the missing links in the original text. 4- A sense of discrimination, to be able to choose the most suitable equivalent term from the literature of the field or from dictionaries; 5- The ability to use one's own language with clarity, conciseness and precision 6- Practical experience in translating from related fields. In short, to be technical translator one must be a scientist, or engineer, a linguist and a writer. (cf. Gasagrade, 1954: 335-40; Giles, 1995; Latfipour, 1996).

63


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Chapter 2 : Discussion of Translation Problems and Suggested Solutions

64


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

1-Introduction of Translation Problems: The greater number of translation problems for researchers are terminological and lexical problems. Words are usually given the first importance in translation to the point of over exaggeration. Moreover, most of the researchers' mistakes are their superficial, word for word translation of source language texts. And ignorance of Arabic equivalence. More seriously, they think translation as the translation of individual words only, which is very much to the contrast of reality in translation practice. (Pr. Hassan Ghazala – Translation as problems and solution – p.83) Any language cannot be understood if the words are not used together in one special combinations, sentence or context. So there are kinds of words: 1- Lexical word, which has a meaning and can stand by itself and build a language. 2- Grammatical word, which is has no meaning and cannot make up a language.

A- Terminological problems The relationship between terminology and translation has always been a close one. From a theoretical point of view, the theory of terminology can make translators aware of many concepts such as the very notion of “a term” or the idea of variation, which allows them to identify terms and deal with equivalent denominations. From a practical perspective, translators often venture into the field of terminography: they need to carry out ad hoc searches and they might even need to create terminological neologisms. (Célestin, Godbout & Vachon-L’Hereux 1984, Cabré 1992, Temmermann 2000). Any scientific research should know that there are relation between words and language similar to the relation between human soul and human body. So the words can live without a language and cannot work in isolation and in connection with other parts. Yet the interconnection between the words is not the result of a new combination and a different, indirect meaning. However, words can keep their direct literal meaning, even when they occur with one another. So this is means that direct literal meaning of the words is sometime possible and acceptable but not always. (Pr. Hassan Ghazala – Translation as problems and solution – p.83. 2014)

65


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

English-Arabic \ Arabic- English Scientific Translation problems: Translation of science from English into Arabic or vice versa has huge linguistic problems. One of these problems as a real intellectual challenge. It requires skills, intelligence, and mastery of both English and Arabic. Arabic suffers a serious shortage of vocabulary that covers the fields of technology And science; therefore, translators should consider this problem before anything else. (Translation of scientific terms Al-Hassnawi (2010). Moreover, Esmail Seiny (1985) mentioned that Krollman(1978) stated that terminology is responsible for 40% to 60% of the technical translator’s errors, and it takes up to 50% of his precious time to set the appropriate terms. Beeston (1970: 115) explained the importance of having new terminology for the scientific field as: The need for a large new vocabulary dealing with technological And scientific matters is, however, the least interesting feature of The new lexical development; more fascinating, though more Elusive, is the evolution of new words for intellectual concepts. Thus, scientific translation has become a crucial step towards the acquisition of new technologies and spread of technology all over the world, hence, the coinage of new scientific vocabulary is seriously required to enrich the Arabic language. Terminology could be one of the most serious obstacles that may face translators of scientific texts, especially, if the target language is Arabic. For that, some purists demand forcefully that the translators, before attempting to coin new terms, should look for old Arabic archaisms that may be set as an appropriate equivalents for the new foreigner terms. However, only if such an equivalent is not found then the translator is allowed to invent a new item. Discussed two misconceptions related to scientific translation. 1- One is mainly concerned with the linguistic nature of the scientific term. 2- Is related to the nature of the language itself. The ineffectiveness of processing the search of old Arabic terms and Classify it with modern concepts, to be exact equivalents for new foreign terms. In addition to, that it is worthless to waste time and energy looking for old Arabic terms. Besides any old Arabic archaisms can be modernized and given a new concept since the relation between the term and the referent is basically arbitrary. (Yowell and Lataiwish (ibid.126. 2000) The view that sees language as a product and not a dynamic process. This misconception relates to the nature of language and aims that the 66


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

translator must not attempt to invent or coin new terms before looking thoroughly for vocabulary of the language. This view sees language as “a reservoir of words” that has ready equivalents for each new foreign term. Yet, this process is not always possible, since vocabulary is an open ended component of language .The only aspect that should be necessarily considered by the translator is the coinage of new terms that correspond to the phonological and morphological rules of the target language. “The condition for a successful term is that it is accepted by the user of the language and thus it gradually becomes established.” (Yowell and Lataiwish (ibid.126.2000). Regarding the main terminological challenges faced by translators, ( Cabré 1999:216- 217) proposes the following list: A- Concerning the terminology of the source language: 1- knowing or specifying the meaning of a TU from the source text; 2- confirming its specialized nature; 3- knowing its denominative alternatives and the conditions in which they are used in texts. B- Concerning the terminology of the target language: 1- knowing if there is an equivalent TU in the target language; 2- if so, knowing what resources can or must be used in order to adapt or create a reasonable denomination and how to indicate that it is a neologism; 3- knowing the most adequate equivalent unit taking into account the topic and the approach; 4- knowing if a term has specific or restrictive grammatical usages; 5- knowing the prototypical combination of terms; 6- knowing the usual phraseology in the field; 7- knowing denominative alternatives for a single concept and their pragmatic conditions 8- Making sure that the selected denominative unit corresponds exactly to the concept, etc.

B- Linguistic problems Even the simplest, most basic requirement we make of translation cannot be met without difficulty: one cannot always match the content of a message in language A by an expression with exactly the same content in language B, because what can be expressed and what must be expressed is a property of a specific language in much the same way as how it can be expressed. (Winter, 1961: 98) language ... gives structure to experience, and helps to determine our way of looking at things, so that it requires some intellectual 67


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

effort to see them in any other way than that which our language suggests to us. (Halliday, 1970: 143) According to (Mona Baker.1992.87-100) "Lexical resources are not the only factor which influences the way in which we analyze and report experience. Another powerful factor which determines the kind of distinctions we regularly make in reporting experience is the grammatical system of our language. In the course of reporting events, every language makes a different selection from a large set of possible distinctions in terms of notions such as time, number, gender, shape, visibility, person, proximity. animacy, and so on. There is no uniform or objective way of reporting events in all their detail, exactly as they happen in the real world; the structure of each language highlights, and to a large extent preselects, certain areas which are deemed to be fundamental to the reporting of any experience. Grammar is the set of rules which determine the way in which units such as words and phrases can be combined in a language and the kind of information which has to be made regularly explicit in utterances. A language can, of course, express any kind of information its speakers need to express, but the grammatical system of a given language will determine the ease with which certain notions such as time reference or gender can be made explicit. Centuries ago, the Greeks and Romans assumed that notional categories such as time, number, and gender existed in the real world and must therefore be common to all languages. All languages, they thought, must express these 'basic' aspects of experience on a regular basis. With greater exposure to other languages, it later became apparent that these socalled 'basic' categories are not in fact universal, and that languages differ widely in the range of notions they choose to make explicit on a regular basis. In this chapter, we will take a brief look at the variety of grammatical categories which may or may not be expressed in different languages and the way this area of language structure affects decisions in the course of translation. But before we do so, it may be helpful to outline some of the main differences between lexical and grammatical categories. " 1- Grammatical versus Lexical Translation : The grammatical pattern of a language (as opposed to its lexical stock) determines those aspects of each experience that must be expressed in the given language. (Jakobson, 1959: 235-6). Grammar is organized along two main dimensions: morphology and syntax. Morphology covers the structure of words, the way in which the form of a word changes to indicate specific contrasts in the grammatical system.' For instance, most nouns in English have two forms, a singular form and a plural form: man/men, child/children, car/cars. English can 68


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

therefore be said to have a grammatical category of number. The morphological structure of a language determines the basic information which must be expressed in that language. Syntax covers the grammatical structure of groups, clauses, verb, adverb, and adjective, and functional elements such as subject, predicator, and object, which are allowed in a given language. The syntactic structure of a language imposes certain restrictions on the way messages may be organized in that language. (Mona Baker.1992.87-100) Choices in language can be expressed grammatically or lexically, depending on the type and range of linguistic resources available in a given language. Choices made from closed systems, such as the number system (singular/plural) or the pronoun system in English, are grammatical; those made from open-ended sets of items or expressions are lexical. Grammatical choices arc normally expressed morphologically, as in the case of the singular/plural contrast in English. They may also be expressed syntactically, for instance by manipulating the order of elements in a clause to indicate certain relations between the elements or the function of the clause (cf. the difference between the order of elements in a statement and a question in English: She had forgotten about the party./Had she forgotten about the party?). The most important difference between grammatical and lexical choices, as far as translation is concerned, is that grammatical choices are largely obligatory while lexical choices are largely optional. Languages which have morphological resources for expressing a certain category such as number, tense, or gender, have to express these categories regularly; those which do not have morphological resources for expressing the same categories do not have to express them except when they are felt to be relevant. (Mona Baker.1992.87-100) Because a grammatical choice is drawn from a closed set of options, it is (a) obligatory, and (b) rules out other choices from the same system by default. The fact that number is a grammatical category in English means that an English speaker or writer who uses a noun such as student or child has to choose between singular and plural. Apart from a few nouns which allow a choice of singular or plural concord (e.g. The committee is/are considering the question), the choice of singular in English rules out the possibility of plural reference by default, and vice versa. The same is not true in Chinese or Japanese. Where number is a lexical rather than a grammatical category. Where necessary, number is indicated in these languages by means of adding a word such as 'several' or a numeral such as 'one' or 'five' to the noun, rather than by changing the form of the noun itself. (Mona Baker.1992.87-100) Grammatical structure also differs from lexical structure in that it is more resistant to change. It is much easier to introduce a new word, expression, or collocation into a language than to introduce a new 69


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

grammatical category, system, or sequence. The grammatical structure of a language does, of course, change, but this does not happen overnight. Grammatical change occurs over a much longer time scale than lexical change. On the whole, the grammatical structure of a language remains fairly constant throughout the lifetime of an individual, whereas one encounters new words, expressions, and collocations on a daily basis. Grammatical rules are also more resistant to manipulation by speakers. A deviant grammatical structure may occasionally be accepted in very restricted contexts. (Mona Baker.1992.87-100) This means that, in translation, grammar often has the effect of a straitjacket, forcing the translator along a certain course which may or may not follow that of the source text as closely as the translator would like it to. (Mona Baker.1992.87-100) 2- The Diversity of Grammatical Categories Across Languages Languages are differently equipped to express different real-world relations, and they certainly do not express all aspects of meaning with equal ease. (Ivir, 1981: 56) Summaries for Linguistic \ grammatical problems: Complicated SL grammar Different TL grammar Different TL word order

Extra Linguistic problems: 1- Phonological Problems 2- Stylistic problems 3- And the most importantly the problems of translation Cultural specific terms. 3- Translation and Culture: According to Hassan Ghazalah in his book Translation as problems and solutions, chapter 2 lexical problems: The most difficult problem of translation is posed by culture.

What culture is? "In the narrower sense of man's general intellectual and educational background. In the broader sense to refer to all socially conditioned aspects of human life " (snell-hornby,1988:39).this concept of culture is defined as "…. What people have to learn as distinct from biological heritage … [it] is not a metrical phenomenon; it does not consist of things, people, behavior or emotions. It rather an organization of these things. It is the

70


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

forms that people have in mind their models for perceiving, relating, and otherwise interpreting them. As such, the thing that people say and do their social arrangements and event are products and by-products of their culture …. " (Ohring, op.cit:40). The common points of concentration in both definitantion are : 1- The concept of culture as totality of knowledge, proficiency, and perceptions. 2-its immediate connection with behavior \ action and event 3-its dependence on norms of social behavior or language usage. In this sense, culture is the umbrella under which come many things in a society, including language. So language in an integral part of culture, as clearly stated in the encyclopedia Britannica. As long time ago a vital link between language and culture was found by von Humboldt, Sapir and Whrof, and that no language can exist without having as its center, the structure of language. (op.cit; 41 and MacGuire 1980; 14). So according to them language is the heart within the body of culture. The translators or researchers translators who ignore this strong interconnection between language and culture will commit a serious mistake. (Pr. Hassan Ghazala – p.156-226. 2014) (Peter Newmark) defined the culture as “the way of life and its manifestations that are peculiar to community that uses a particular language as its means of expression”. We understand from this distinction that culture is only one part of language, and may be the least to occur, except in cultural-specific texts. Such simplicity of definition and practicality of placing culture in its proper status in language and translation, would ease the burden of dealing with it and reflect the factual and natural stand towards culture in translation. At the same time, it counterbalances the complex, philosophical and less practical and factual maze of theorization that language is all in all cultural, and culture is language. Following Newmark (op.cit.), there are five major categories of culture: 1- Ecology: plants, animals, local winds, mountains, plains, ice, etc.). 2- Material culture (artifacts): (food, clothes, housing, transport, communications, etc.). 3- Social culture: (work and leisure). 4- Organizations, customs, ideas (political social, legal, religious, artistic). 71


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

5- Gestures and habits (non-linguistic features). (Pr. Hassan Ghazala – p.156-226. 2014)

2- Techniques to Overcome the Translation obstacles : (Solutions and solving Proposals) According to Hassan Ghazala The translation of cultural-specific terms and scientific terminologies are discussed through the following translation procedures, which are in order of preference (i.e. the best first, then the second best, etc.): A- Translation Cultural-Specific Terms : Hassan Ghazala proposed all these techniques and procedures: 1-Cultural equivalent: Cultural equivalent terms are known as universal terms, i.e., these terms do not belong to a specific culture. This procedure is the easiest, most popular, successful and idealistic for handling cultural terms, provided it is available in the target language the cross cultural recognized terms do not impose serious translation problems. For example: 1- The security council→ ‫األمن مجلس‬ 2- Spaceship→ ‫فضائية مركبة‬ 3- AIDS→ ‫المكتسبة المناعة نقص مرض‬ 2-Cultural Correspondence: The English cultural term could have exactly and literally the same correspondent term in Arabic. 1- Plateau → ‫نجد‬ 2- House of Representative → ‫مجلس النواب‬ 3- Security Council→ ‫مجلس االمن‬ 3-Accepted Standard Translation: Some English cultural terms have become established, standard terms in Arabic, and are now fairly understood, especially in technology (c.f. car industry, computer/Internet and telecommunications) and fixed phrases (including idioms, proverbs, collocations and metaphors. 4- Classifier: This is one more important and recurrent translation procedure, for its practicality and applicability as a short one. It is one kind of translation couplet used to explain an unknown cultural expression in simple, general terms, demonstrating its class, type, category, etc. These are purely

72


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

cultural terms, some of which are transcribed into English from their original language. In turn, they are transferred into Arabic in the same way, with modifying words to explain them, or show what type of terms they are. 5- Componential Analysis This kind of analysis is concerned with the analysis of the semantic components of words. However, there is a difference between componential analysis in linguistics and componential analysis in translation. In linguistics, it means analyzing the various senses of a word into .its meaning-components; whereas in translation it is a comparison of the SL word with the equivalent TL word in terms of their similar and different senses, with the aim of striking the closest possible equivalent in the IL (see Newmark, 1988: 114 & Ch. 11). 6- Paraphrase Paraphrase here is relatively interchangeable with an explanation. Indeed, it is a kind of short explanation. This is a long type of procedure, resorted to when there is no other way to illustrate the unclear cultural term in translation. 7- Deletion Sometimes, a word or an item of the SL cultural expression can be omitted altogether for its unimportance to the TL readers. Thus, this procedure does not mean to delete the whole cultural term altogether. Only when the SL term becomes popular in use. It can be so on two conditions: (a) Its frequent use in the IL. (b) Its use in full form for some time may be years. These two conditions have been realized by the shorter versions on the left in the examples here. There is one condition for deleting the cultural term completely: When it is insulting, taboo (i.e. bad), and/or blasphemous (or anti-religious). Otherwise complete deletion is not advisable, especially when it is required to be translated in full for a particular reason. 8. Gloss/glossary, Notes and Footnotes These three strategies are one type of procedure, implying giving long details about a strange or vague cultural term.

73


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

B-Technical Translation of scientific terminologies: Introduction: Arabic is one of the oldest and the most highly organized languages in the world. With its preserver and protector, the Holy Quran alongside the Prophet's Tradition, it has continued to survive and revive over time, resisting all pressures by different cultures and nations. Its linguistic potentials are great and flexible enough to embrace new terms of any type, including technical scientific terms, especially in the new Millennium and age of technology and sunshine industries. Therefore, and since it is the native language of the Arab Nation, and the second language of hundreds of millions of Muslims all over the world, its new foreign terminology requires to be urgently focused on and extended daily, with the aim to meet the urgent demands for Arabic technical terms in particular. (Pr. Hassan Ghazala – p.156-226. 2014) Hence this section on technical translation: Arabizationn .. Technical translation is the translation of scientific terms of all kinds: medical, physical, chemical, mathematic, mechanical, technological, biological, and agricultural, computer, Internet and other terms of the various branches of science. Here, the word `term' (‫ )مصطلح‬is used to refer to; any scientific expression, whether one, two. Three or more words together. (Pr. Hassan Ghazala – p.156-226. 2014) According to Pr. Hassan Ghazala he claimed all these Techniques below–solution – p.156-165. 2014): Arabization Arabicization, by analogy to Anglicization. Germanization, etc.) Is the translation of technical terms into Arabic? It is one of the central problems not only for the students of translation, but also for teachers of translation as much as Arab translators. Since these terms are new to Arabic language lexicon, the term `Arabization' is used here in a general sense to replace 'translation'. The translation of technical terms will be tackled through the discussion of the methods of Arabization in an ascending order, from the poorest to the best. Methods of Arabization:

74


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

1- Transcription It is also called 'transference'. It is the literal spelling of the English term in Arabic letters as it is exactly pronounced. Examples are so many, especially in everyday Arabic: .1 - ‫كمبيوتر‬ Computer .2 - ‫تلفزيون‬ Television .3 - ‫راديو‬ Radio .4 -‫بنسلين‬ Penicillin

.5- ‫اسبرين‬ Aspirin .6-‫فيديو‬ Video .7 -‫سنيما‬ Cinema .8- ‫مايكروفون‬ Microphone

These words increase in number by the day in Arabic, because of the daily invasion of foreign technology, scientific knowledge and discoveries of the Arab Countries and, hence, Arabic Language. Unfortunately, Classical Arabic monolingual dictionaries define Arabization in terms of transcription. In fact, apart from writing the foreign words in Arabic letters, transcription is not Arabization. Rather, it is 'westernization' or Toreignizations, so to speak. That is, all it does is give the foreign terms an Arabic dress, neither more nor less. Their meanings are not given at all. In any case, transcription is the poorest and worst way of Arabization if taken to be applied to all terms, for it means to leave the door wide open for the foreign terminology to invade Arabic language unconditionally and seriously. Therefore, it has to be avoided by the researchers. There are two main reasons for taking up this method of Arabization: 1. The translators' laziness to exert any effort to search for an Arabic term of some kind to translate the meaning of the foreign term into Arabic. 2. The easiness of transcription which is merely the transference of Latin letters into Arabic letters. The problem worsens when ordinary words are transcribed, even though they have well-established, age-old equivalents in Arabic: e.g. 1. set 2. group 3. gap This reflects the serious influence of, English in particular, and foreign terms in general on Arabic language users. But this is no good reason for overusing this method, which remains unacceptable by all standards, and the exceptions made for using it are transitional until standardized Arabized terms are suggested formally.

75


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

In short, transcription is a bad way of Arabization. Therefore, it must be avoided. It does not suggest a satisfactory solution to the whole problem of Arabization. On the contrary, (with a few exceptions), it takes it away from its proper target of using Arabic terms to translate the English ones. The second method, naturalization, is perhaps better than transcription, as the following discussion confirms. 2- Naturalization This method is based on adapting the English term to Arabic pronunciation, alphabet and grammar, by modifying its pronunciation only partly, changing the spelling of one or more of its letters into close Arabic ones, and using it in a singular, plural, masculine, feminine or verb form. e.g.: The vocabulary : 1- Technology

English Technological Technologists Technologically Magnetic Magnetism magnetize Oxidate Oxidant

‫تكنولوجيا‬ ‫تكنولوجي‬ ً‫تكنولوجيا‬ ‫مغناطيسي‬ ‫مغنطة‬ ‫يمغنط‬ ‫يؤكسد‬ ‫مؤكسد‬

4- Biology

Biological Biologists

‫بيولوجي‬ ‫بيولوجي – متخصص‬

5- Topographic

Topographer Topographically

‫طبوغرافيا‬ ً‫طبوغرافيا‬

2- Magnet

3- Oxiden

Arabic

The Arabic naturalized terms are inflected according to Arabic grammar with regard to nouns, adjectives, verbs, adverbs, singular, plural, masculine and feminine, as the examples illustrate. The last example has another feature of naturalization in accordance with the Arabic alphabet, namely, the use of the two letters `io'and cc which are of course not a part of the English alphabet. Although naturalization is an established habit in all languages and a step further towards acceptable, recognized Arabization, it is not satisfactory enough because the foreign term remains mainly as it is without a full Arabic equivalent. Hence, it may not be understood except by a specialist (i.e. an engineer, a doctor, a scientist, etc.). For example, many do not understand some of the previous words, So, as yet,

76


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Arabization has not been achieved in an acceptable way. A better method is required. 3. Translation:

As a method of Arabization, translation is the transmission of English technical terms into Arabic, using words that are already a part of Arabic language vocabulary. The greater number of scientific terms (80-85%) is rendered by means of translating them into Arabic equivalents that are a part and parcel of Arabic language lexicon: eg: English Geology Valve Anesthetics Chemical substance Pathology Hospitalization

Arabic ‫علم االحياء‬ ‫صمام‬ ‫مخدر‬ ‫مادة كيمائية‬ ‫علم االرض‬ ‫استشفاء‬

However, the problem of Arabization cannot be solved completely by this good translation method. The difficult part is the Arabization of terms whose equivalents are not already available or known in Arabic language. This means that a solid method of Arabization is urgently needed. 4. Coinage: This is the best method of Arabization. It is the introduction of new terms that have not been in use in Arabic language beforehand. New Arabic terms are coined in three main ways:A). Revival: Revival also called `engendering' is the use of an old, dead word with a new meaning. This means that the old word is given a new meaning, with its old meaning being usually ignored. B). Derivation: Arabic is described as the language of derivation. It is based on measurement. There are in the Arabic language measures against which words are derived and gauged. A good number of new instrument terms have been suggested by 'Language Academies' according to this method of Arabization. Yet, it is still considered as a limited way, unable to cover many other terms which are not names of instruments, and do not accept such measures. C).Neologisms: They are the new words, ideas and expressions which were not known in Classical Arabic. They comprise the major number of Arabized technical terms. Their door is always open to receive newly Arabized

77


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

words to match the rapid development of technological, computer and internet sciences the world over. (Pr. Hassan Ghazala – Translation as problems and solution – p.156226. 2014)

78


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪Chapter 3 :‬‬

‫‪Conclusion‬‬

‫‪79‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Conclusion: The aim of this research was to show the most crucial aspects concerning about scientific translation. In the second chapter: Theoretical Section It presented and defined some terms that needed in scientific translation. Also, introduced some methods of translation which help in translating any scientific texts. In the third chapter, it attempted to discuss the several issues concerning scientific translation. It discussed also, that translating scientific and technical terms is not a simple task for the translators or researchers, and they should bear in their mind that, scientific translation is not just about translating information, but rather ensure that this information can be used easily by the readership. Moreover, this chapter showed how terminology is considered to be a serious obstacle in translation scientific terms from English language into Arabic; the translator should acquire a mastery of the two languages involved Arabic And English and a wide background knowledge, which may help in choosing the appropriate translation technique in order to ensure the accurate rendering of the English terms. In addition to, not only discussing terminological problems but also providing the most important, difficult and recurrent, such as linguistic problems, Extra-linguistic and accompanied by their solutions and solving proposals.

80


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Bibliography - Ilyas, A (1989) Theories of TranslationIlyas, A (1989) Theories of Translation: Theoretical Issues and Practical Implications. Mosul: University of Mosul. - Nida, E. A. (1964) Towards a Science of Translating. Leiden: E. J. Brill. - With special reference to principles and procedures involved in bible translating. New York: Brill. Tosi, A. (2003). Crossing barriers and bridging cultures: The challenges of multilingual translation for the European Union. Clevedon, England: Multilingual Matters Ltd. - Merriam-Webster. (2017) Merriam–Webster's Dictionary of English Usage Book (2017). - Baker, M. (1992). In other words: A coursebook on translation. London: Routledge. - Bery, A. (2007). Cultural translation and postcolonial poetry. London: Palgrave Macmillan. - Ghazala, H. (2008). Translation as problems and solutions: A coursebook for university students and trainee translators. Beirut: Dar El-Ilm Lilmalayin. - Susan Bassnett. (2002). translation studies london routledge 3rd ed. - Susan Bassnett. (2012). translation studies london routledge 4orth ed. - S Bassnett-McGuire, Translation Studies, London, Methuen, 1980. Page 43 - Halliday, M. A., & Hasan, R. (1985). Cohesion in English. London: Longman. - Halliday, M. A. (1978). Language as a social semiotic: The social interpretation of language and meaning. Baltimore: University Park Press. - Halliday, M. A., McIntosh, A., & Strevens, P. (1964). The linguistic sciences and language teaching, London: Longman. - Newmark, P. (1988). A textbook of translation. New York: PrenticeHall International. - Jody Byrne. (2007 \ 1427).Technical Translation: Usability Strategies for Translating Technical Documentation.

81


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

- Cabré, M.T., Freixa, J., Lorente, M. & Tebé, C. 2001. Textos de terminólogis de la Escuela Rusa. Barcelona: UPF, IULA. - Cabré, M.T. 2003. Theories of terminology. Their description, prescription and explanation.Terminology Vol. 9 No. 2. 163-200. - Cabré, M.T. 2004. La terminología en la traducción especializada. In: Gonzalo García, C. & García Yebra, V. (eds.) Manual de documentación y terminología para la traducción especializada. Madrid: Arco/Libros. 89-125. - Cabré, M.T., Estopà, R., Freixa, J., Lorente, M. & Tebé, C. 2002. Les necessitats terminològiques del traductor científic. In: Chabás, J.; Gaser, R. & Rey, J. (eds.) Translating Science. -

Gasagrade, J. (1954) “The Ends of Translation”, International Journal of American Linguistics”, Vol. 20, pp. 335-40.

- Aziz, Yowell Y., Lataiwish, Muftah S.Principles of translation Arabic language - Translating into English. (2000), University of Garyounis, Department of English, Benghazi, Libya. - Roman Jakobson (1959). On linguistic Aspects of Translation. Russia Moscow. -

Amy V Beeston (1970). Scientific Terminology

82


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪83‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫ضوابط العفة الرقمية والتواصل االلكتروني في‬ ‫عصر العولمة‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪84‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة ومشكلة الورقة وتساؤالتها‪:‬‬ ‫إن التحوالت العالمية والمعطيات غير المسبوقة تدخلت في المعرفة ومباحثها‪ ،‬فقد فرضت‬ ‫هذه التحوالت والمعطيات مجموعة من التحديات والتغيرات العالمية واقعاً جديداً ال يستطيع الفرد‬ ‫أو المجتمع رفضه أو تجاهل توجهه نحو العولمة التي تُعد من أبرز التحديات لهذا العصر‪ ،‬وهي‬ ‫مصطلح جديد ظهر في التسعينيات يشير إلى ظاهرة ارتبطت بظروف نشأت في وجود القطب‬ ‫الواحد‪ ،‬وفي عالم تشابك أطرافه باألقمار الصناعية‪ ،‬واألساليب المتقدمة في وسائل االتصال‪.‬‬ ‫(تمام بن إسماعيل ‪2000،‬م)‪.‬‬ ‫كما شهد العالم خالل الحقبة الحالية الكثير من التطورات العالمية واالنفجار المعرفي‬ ‫التكنولوجي‪ ،‬وشيوع الفضائيات ‪ Satellites‬التي أحدثت تغييرات في مجاالت مختلفة من الحياة‪،‬‬ ‫وفرضت تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية واتصالية تشكل بأجمعها معطيات‬ ‫حياتية تنعكس على المجتمع وأنماط الحياة وطرائقها‪ ،‬وال شك أن من أهم وسائل االتصاالت بصفة‬ ‫عامة والتواصل االلكتروني بصفة خاصة األن على مستوى العالم هي شبكة االنترنت‪.‬‬ ‫أن التواصل االلكتروني عبر مواقع االنترنت هو االنفتاح على العالم إلكترونياً عبر الشبكة‬ ‫الدولية للمعلومات‪ ،‬وتفعيل وسائل عرض المعلومات‪ ،‬وفي هذا الصدد أشار (أحمد الشواد‪،‬‬ ‫‪ ،2011‬ص‪ )55‬أن التواصل اإللكتروني عبر شبكة االنترنت هو عملية التفاعل لتبادل الخبرات‬ ‫واألفكار والمعلومات واالتجاهات عبر شبكة االنترنت من خالل المواقع والتطبيقات العملية لشبكة‬ ‫االنترنت مثل مواقع فيسبوك والتويتر واليوتيوب والبريد اإللكتروني والتصفح عبر الشبكة والقوائم‬ ‫البريدية والمحادثة‪.‬‬ ‫وفي هذا المجال أكدت (ماجدولين القاعود ‪ )2006،‬أن شبكة االنترنت تخدم المجال‬ ‫االجتماعي ألنها توفر مجاالت للتواصل بين األشخاص بطرق مختلفة منها‪ :‬الكتابية النصية‬ ‫والصوتية المرئية وما توفره كذلك شبكة االنترنت من وسائل الراحة والترفيه والتسلية والترويح‬ ‫عن النفس‪ ،‬كما أنها تعطي مجاالً لألفراد للتعبير عن آرائهم واتجاهاتهم بكل حرية وديمقراطية‬ ‫بعيداً عن الضغوط االجتماعية والسياسية‪.‬‬ ‫وبما أن افراد المجتمع يواجهون في عصر العولمة تحديات كثيرة‪ ،‬مثل الهوية واالنتماء‪،‬‬ ‫التضليل اإلعالمي والثقافي‪ ،‬البطالة‪ ،‬وهجرة العقول‪ ،‬والغزو الفكري‪ ،‬وآفات التدخين والمخدرات‬ ‫والجنس‪ ،‬وسوء األوضاع السياسية واالقتصادية في الواقع العربي‪ ،‬فإن عملية التواصل‬ ‫االلكتروني من خالل مواقع شبكة االنترنت يمكن أن يتم استغاللها بشكل كبير في الرذيلة والفساد‬ ‫األخالقي وتخطي الحدود الدينية واألخالقية واالجتماعية والثقافية بين أفراد المجتمع من خالل‬ ‫‪85‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫دخولهم في مناقشات غير مرغوب فيها دينياً واخالقيا واجتماعياً وثقافياً وفكرياً‪ ،‬وارتياد منتديات‬ ‫الحوار والدردشة واالرتباطات العاطفية بغرض التسلية والتالعب بعواطف األخرين بإخفاء االسم‬ ‫والعمر والحالة االجتماعية والجنسية ‪( .‬عصام منصور وعبداهلل الدبوبي‪.)2004 ،‬‬ ‫ومن المؤكد إن المهمة األساسية التي تتوجب علينا كمربيين في عصر العولمة هي وصف‬ ‫وتحليل الواقع بكل ما فيه من أقوال وممارسات ومفاهيم وتحديات‪ ،‬ومن ثم نقدم النقد البناء‬ ‫باستمرار من أجل تقديم الوقاية التي تتم من خالل تثبيت وتفعيل ضوابط العفة الرقمية‪ ،‬ومن هنا‬ ‫جاءت فكرة هذه الورقة إللقاء الضوء على ضوابط العفة الرقمية والتواصل االلكتروني في عصر‬ ‫العولمة‪.‬‬ ‫وبنا ًء على ما سبق تم تحديد المشكلة في السؤال الرئيس اآلتي‪:‬‬ ‫ما أهم ضوابط العفة الرقمية والتواصل االلكتروني في عصر العولمة؟‬

‫أهداف الورقة‪:‬‬ ‫تهدف الورقة إلى الوقوف على أهم ضوابط العفة الرقمية والتواصل االلكتروني في عصر‬ ‫العولمة‪.‬‬ ‫أهمية الورقة‪ :‬تتضح أهمية الورقة فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬تقديم إطار نظري مرجعي عن ضوابط العفة الرقمية والتواصل االلكتروني في عصر‬ ‫العولمة‪.‬‬ ‫‪ )2‬تحديد الضوابط الدينية واالجتماعية والثقافية واألخالقية‪.‬‬ ‫‪ )3‬تقديم مالمح وتوجهات محددة من القرآن الكريم والسنه النبوية لضوابط العفة الرقمية‬ ‫والتواصل االلكتروني في عصر العولمة‪.‬‬ ‫‪ )4‬إثراء البحوث العلمية التربوية بتقديم إضافة لتخصص المناهج وطرق التدريس تخصص‬ ‫تكنولوجيا التعليم‪.‬‬ ‫منهجية الورقة‪ :‬انتظمت أدبيات الورقة وبرزت نتائجها من خالل‪:‬‬ ‫‪ ‬المنهج الوصفي القائم على جمع المعلومات من المراجع والمصادر والدراسات السابقة ذات‬ ‫العالقة‪.‬‬ ‫‪ ‬المنهج التحليلي االستنباطي لما أوردته األدبيات الفكرية ذات العالقة لإلجابة على سؤال‬ ‫الورقة الرئيس‪.‬‬

‫‪86‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫إجراءات الورقة وخطواتها‪ :‬تضمنت اإلجراءات والخطوات ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬دراسة نظرية باالطالع على المصادر التي تناولت موضوع الورقة‪ ،‬ومنها تم تحديد اإلطار‬ ‫النظري للدراسة من خالل األدبيات في الكتب والمجالت العلمية والدراسات السابقة التي‬ ‫تناولت العفة الرقمية والعولمة والتواصل االلكتروني‪.‬‬ ‫‪ ‬اشتقاق وتوضيح ضوابط العفة الرقمية من أدبيات الورقة‪.‬‬ ‫‪ ‬تقديم توصيات ومقترحات في ضوء ما توصلت إليه الورقة من نتائج‪.‬‬

‫مصطلحات الورقة‪:‬‬ ‫عفَّ عن الحرام يعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفَافَةً أي‪ :‬كفَّ‪ ،‬فهو‬ ‫العفة في اللغة‪ :‬مصدر عفَّ يقال‪َ :‬‬ ‫عفٌّ وعَفِيفٌ‪ ،‬ويقال‪ :‬المرأة عَفَّةٌ وعَفِيفَةٌ‪ ،‬وأعَفَّهُ اهلل‪ ،‬واسْ َت َعفَّ عن المسألة أي‪ :‬عفَّ‪ ،‬و َتعَفَّفَ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫جمُل‪ ،‬واالسْ ِتعْفاف طلَبُ العَفافِ‪( .‬الرازي ‪،1999‬‬ ‫تكلف العِفَّةَ‪ .‬والعِفة ال َكفُّ عما ال يَحِلُّ ويَ ْ‬ ‫مختار الصحاح)‪.‬‬ ‫العفة اصطالحاً‪ :‬يمكن تعريف العفة في االصطالح بأنها‪( :‬هيئة للقوة الشهوية متوسطة‬ ‫بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة‪ ،‬والخمود الذي هو تفريطها‪ ،‬فالعفيف من يُباشر األمور على‬ ‫وفق الشرع والمروءة) (الجرجاني‪.)1983 ،‬‬ ‫العفة إجرائياً‪ :‬عرفت الطالبة العفة بأنها‪ :‬كف البصر والجوارح عن المحرم الذي حرمه‬ ‫اهلل‪.‬‬ ‫العولمة في اللغة‪ :‬تشير الكتابات المختلفة إلى أن كلمة العولمة‪ ،‬كلمة حديثة ليس لها أصل‬ ‫في معاجم اللغة العربية‪ ،‬أما عن األصل االشتقاقي لها‪ ،‬فيذهب البعض إلى أنها تعود إلى كلمة‬ ‫(عالم) بفتح الالم‪ ،‬ويقترح البعض األخر مصدراً قياسياً لها وهو (عولمية) وفعلة (عولم يعولم)‪،‬‬ ‫ث عالمي يشمل العالم بأسره (عبد الصبور‬ ‫وبذلك يكون معناها في اللغة العربية يشير إلى كل حد ً‬ ‫شاهين ‪1999،‬م ص‪.)35‬‬ ‫العولمة اصطالحاً‪ :‬أما المعنى االصطالحي للعولمة وأبعاده المختلفة فقد تعددت اتجاهات‬ ‫ورؤى المفكرين والعلماء والباحثين حول مفهوم العولمة‪ ،‬حيث يتناوله كل باحث من زاوية نظره‬ ‫واهتمامه الخاص‪ ،‬ومن ثم بات لدى العديد من األفراد قناعة بأن العولمة‪ ،‬مصطلح معقد ومثير‬ ‫للجدل ذو أبعاد مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفكرية‪ ،‬وجميعهم يتفقون على أن‬ ‫العولمة هو تحويل العالم إلى قرية صغيرة (حمدي المحروقي‪2004 ،‬م)‪.‬‬

‫‪87‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫العولمة اجرائياً‪ :‬تؤكد الطالبة على أن العولمة ظاهرة عامة وشاملة تعني االنتقال من‬ ‫المجال المحلي واإلقليمي إلى المجال العالمي الكوني‪ ،‬بما يتضمنه ذلك من إزالة الحدود الزمنية‬ ‫والمكانية والعرقية لتشمل الجماعة اإلنسانية بأكملها‪.‬‬ ‫التواصل االلكتروني في اللغة‪ :‬التواصل لغةً هو االقتران واالتصال والصلة والترابط‬ ‫وااللتئام والجمع واإلبالغ واالنتهاء واإلعالم‪ ،‬وتعني إنشاء عالقة ترابط وإرسال وتبادل‪ ،‬وتوَاصلَ‬ ‫الصَّديقَانِ‪ ،‬أي واصلَ أَحدُهما اآلخرَ فِي اتِّفَاق ووئام‪ :‬اجْتمَعا‪ ،‬اتَّفَقا‪ ،‬وتواصَلَ الحديثُ حَوْلَ ا ْلمَائِدَةِ‪:‬‬ ‫أي تَوَالَى‪ ،‬وتواصلتِ األشياء‪ ،‬أي تتابعت ولم تنقطع‪.‬‬ ‫التواصل االلكتروني اصطالحاً‪ :‬ترى (فريدة فراولة‪ )2006 ،‬أن التواصل اإللكتروني‬ ‫هو‪ :‬االنفتاح على العالم إلكترونياً عبر الشبكة الدولية للمعلومات (االنترنت)‪ ،‬وتفعيل وسائل‬ ‫عرض المعلومات‪ ،‬وتناقل األخبار واألفكار‪ ،‬واستخدام النوافذ والصفحات والمواقع المتاحة‪،‬‬ ‫والتي يمكن أن تكون وسائط إعالمية بديلة بين الفرد وبين جمهور عريض من القراء والمطلعين‬ ‫والمهتمين بمجاله ونشاطه وأفكاره‪.‬‬ ‫التواصل االلكتروني اجرائياً‪ :‬هو االتصال المرتبط بوجود اداة تكنولوجيه تتوسط العالقة‬ ‫بين طرفي العملية االتصالية‪.‬‬

‫‪88‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫اإلطار النظري‬ ‫أوالً‪ :‬العفة الرقمية‪:‬‬ ‫حسَنة‪،‬‬ ‫دعا اإلسالم إلى التَّحلي والتَّخلق بكل خلقٍ حسن‪ ،‬فإنما يُعرف المسلم بأخالقه ال َ‬ ‫خلُق العفّة‪،‬‬ ‫ويمتاز عن غيره بتمسُّكه بها‪ ،‬ومما ينبغي على المسلمين أن يتميزوا به من األخالق ُ‬ ‫والعفة تعني البعد عن الفواحش والرذائل والقدرة على ضبط الشهوات التي تدعو إليها النفس‬ ‫البشرية‪ ،‬فهي جُلبت على حبِّ الهوى‪ ،‬وطاعة النَّفس األمّارة بالسوء‪ ،‬وكلما ابتعد المسلم عن‬ ‫الشهوات والملذّات كان أقرب للتحلي بالعفة التي توصل إلى تقوى اهلل والقُرب منها‪.‬‬ ‫أنواع العفة‪ :‬تُ قسم العفة إلى نوعين رئيسين‪ ،‬وبهما يمكن تمييز المسلم الملتزم بأخالق‬ ‫اإلسالم عن غيره من الناس‪:‬‬ ‫‪ ‬النوع األول‪ :‬العفة عن المحارم‪ ،‬ويُقصد بها الكف عن محارم المسلمين‪ ،‬من الدم والمال‬ ‫والعرض‪ ،‬وهذه العفة نوعان عند العلماء‪ ،‬األول‪ :‬ضبط الفرج عن الحرام؛ أي عدم االقتراب‬ ‫الفعلي من الحرام سواء بالزنا أو ما قاربه من المحرمات‪.‬‬ ‫‪ ‬والنوع الثاني‪ :‬كفّ الحواس والجوارح عن كل ما حرم اهلل من الفحش والتفحش والمآثم‬ ‫والمعاصي‪.‬‬ ‫العفة في القرآن الكريم جاء ذكر العفة في نصوص القرآن الكريم في مواطن كثيرة‪ ،‬وفي‬ ‫حاالت متعددة ومن هذه النصوص‪:‬‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعالى‪ِ( :‬للْفُ َقرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْ َتطِيعُونَ ضَرْبًا فِي‬ ‫الَْأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ ال ّتَعَفُّفِ َت ْعرِ ُفهُم ِبسِيمَاهُمْ لَا َيسَْألُونَ النَّاسَ ِإلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ‬ ‫علِيمٌ) سورة البقرة آية ‪.273‬‬ ‫خَ ْيرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ َ‬ ‫في اآلية الكريمة بيّن اهلل تعالى صفات فقراء المهاجرين الذين يستحقون الصدقات ولتعففهم‬ ‫يحسبهم من ال يعرف بأحوالهم أغنياء غير محتاجين للصدقات‪ ،‬ألنهم ال يسألون الناس حاجتهم‪،‬‬ ‫وال يُظهرون احتياجهم‪.‬‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعالى‪( :‬قُلْ ِل ْلمُ ْؤمِنِينَ َيغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا ُفرُوجَهُمْ ذِلكَ َأزْكى‬ ‫جهُنَّ وَال يُبْدِينَ‬ ‫َلهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ*وَ ُقلْ ِل ْلمُؤْمِناتِ َيغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُو َ‬ ‫ظهَرَ مِنْها) سورة النور آية ‪.31-30‬‬ ‫زِينَ َتهُنَّ ِإلَّا ما َ‬ ‫أمر اهلل عباده المؤمنين في اآلية الكريم بأن يغضّوا من أبصارهم‪ ،‬فال ينظروا إلى‬ ‫األجنبيّات عنهم من النساء‪ ،‬وأن يحفظوا فروجهم‪ ،‬فال يكشفوها ألحد إال ما كان من الزوج لزوجه‬

‫‪89‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وهذا من العفة‪ ،‬ويصدق على ذلك أيضاً أن يحفظوا فروجهم من الوقوع في المحرم‪ ،‬بارتكاب‬ ‫الزنا والفواحش‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫ضلِهِ‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعالى‪َ ( :‬ولْ َيسْ َتعْفِفِ الَّذِينَ ال يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى ُيغْنِ َيهُمُ اللَّهُ مِنْ فَ ْ‬ ‫وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ ا ْلكِتابَ ِممَّا َمَلكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَِلمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي‬ ‫عرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا َومَنْ يُ ْكرِهْهُنَّ‬ ‫آتاكُمْ وَال ُتكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ َأرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا َ‬ ‫فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ َبعْدِ ِإكْرا ِههِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)‪ .‬سورة النور آية ‪.33‬‬ ‫أمر اهلل سبحانه وتعالى في هذه اآلية من ال يستطيع الزواج لعدم وجود الزوج أو الزوجة‪،‬‬ ‫أو لعدم القدرة المادية على الزواج أن يستعفف‪ ،‬أي‪ :‬أن يعفّ نفسه بالصبر‪ ،‬والصيام‪ ،‬والصالة‪،‬‬ ‫ويتصبَّر على ذلك بالطاعة حتى ال يتطلع إلى الحرام‪ ،‬ويبتعد عن الفواحش‪ ،‬والملذات‪.‬‬ ‫علَيْهِنَّ جُناحٌ‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعالى‪( :‬وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي ال َيرْجُونَ نِكاحاً َفلَيْسَ َ‬ ‫أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَ ْيرَ مُتَبَرِّجاتٍ ِبزِينَةٍ َوأَنْ َيسْتَعْفِفْنَ خَ ْيرٌ َلهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) سورة النور آية‬ ‫‪.60‬‬ ‫بيّن اهلل تعالى في هذه اآلية أنّ القواعد من النساء أي الكبيرات في السن اللواتي ال يُرجى‬ ‫منهنّ نكاحاً ليس عليهن إثم وال حرج في أن يضعن خمرهن من فوق رؤوسهن‪ ،‬إذا كن غير‬ ‫متبرجات‪ ،‬ولكن األفضل لهنّ أن يستعففن فال يُظهرن شيئاً من زينتهن وال يضعن ثيابهن‪.‬‬ ‫غلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ‬ ‫قال اهلل سبحانه وتعالى‪( :‬وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَ ْفسِهِ وَ َ‬ ‫حسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ ال يُ ْفلِحُ الظَّاِلمُونَ*وَلَقَدْ َهمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْال أَنْ رَأى‬ ‫َلكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَ ْ‬ ‫خلَصِينَ*وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ‬ ‫ص ِرفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا ا ْلمُ ْ‬ ‫ُبرْهانَ رَبِّهِ كَذِلكَ لِنَ ْ‬ ‫َقمِيصَهُ مِنْ دُ ُبرٍ َوَألْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهِْلكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ‬ ‫َألِيمٌ) سورة يوسف آية ‪23-25‬‬ ‫تناولت اآليات الكريمة الحديث عن عفّة نبي اهلل يوسف عليه الصالة والسالم وحفظ اهلل‬ ‫له من الوقوع في الحرام واآلثام والمعاصي‪ ،‬وكيف أنه امتنع عن الوقوع في الحرام رغم تهيئة‬ ‫جميع األسباب المادية له‪ ،‬من تمكين من الوقوع في الحرام دون اطالع أحدٍ عليه من الناس‪،‬‬ ‫فامتنع عن ذلك خوفاً من اهلل‪ ،‬ولما تحمله نفسه من العفة‪.‬‬ ‫فوائد العفة وثمراتها‪:‬‬ ‫‪ ‬تعتبر العفة من ثمرات اإليمان‪.‬‬ ‫‪ ‬بالعفة تُحفظ الجوارح عمّا حرّم اهلل تعالى‪.‬‬ ‫‪ ‬بالعفة تُحفظ األعراض في الحياة الدّنيا‪ ،‬والفوز بالنعيم في اآلخرة‪.‬‬ ‫‪ ‬تُعتبر العفة ركناً من أركان المروءة الّتي ينال بها اإلنسان الحمد والشّرف‪.‬‬ ‫‪90‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬بوجود العفة يكون المجتمع سليماً من المفاسد والفواحش‪.‬‬ ‫‪ ‬انتشار العفة وإشاعتها في المجتمع تجعل من المجتمع مجتمعاً صالحاً‪.‬‬ ‫‪ ‬أن العفيف من السبعة الذين يظلهم اهلل تعالى في ظله يوم ال ظل إال ظله‪ ،‬قال رسول اهلل صلى‬ ‫ظلُّه‪ :‬اإلمامُ العادلُ‪ ،‬وشابٌّ نشأ في‬ ‫ظلِّه يومَ ال ظِلَّ إال ِ‬ ‫ظلُّهمُ اهللُ في ِ‬ ‫اهلل عليه وسلم‪( :‬سبعةٌ ُي ِ‬ ‫عبادةِ ربِّه‪ ،‬ورجلٌ قلبُه ُم َعّلَقٌ في المساجدِ‪ ،‬ورجالن تحابَّا في اهللِ اج َتمَعا عليه وت َفرَّقا عليه‪،‬‬ ‫ورجلٌ طلَبَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجمالٍ‪ ،‬فقال إني أخافُ اهللَ‪ ،‬ورجلٌ تصَدَّق‪ ،‬أخفَى حتى ال‬ ‫تَعلَمَ شِمالُه ما تُن ِفقُ يمينُه‪ ،‬ورجلٌ َذكَر اهللَ خاليًا‪ ،‬ففاضَتْ عيناه)‬ ‫‪ ‬تُعتبر العفَّة دليالً على كمال النّفس وعزّتها‪.‬‬ ‫‪ ‬يكون الشخص العفيف مستريح النّفس مطمئنّ البال‪.‬‬ ‫‪ ‬تُعتبر العفة دليالً على وفرة العقل‪ ،‬ونزاهة النّفس‪.‬‬

‫ثانياً‪ :‬العولمة‪:‬‬ ‫العولمة في اللغة اإلنجليزية فيشير المعنى القاموسي لها‪ ،‬إلى أنها مشتقة من (‪)Globe‬‬ ‫بمعنى كرة أو الكرة األرضية‪ ،‬وبذلك فهي تعني نظاما يشمل الكرة األرضية بكاملها‪ ،‬أو من‬ ‫الصفة (‪ )Global‬وتعني الكلي أو الشمولي‪ ،‬ويقصد بها مجموعة اإلجراءات التي تجعل الشيء‬ ‫على مستوى عالمي‪ ،‬وينقل من الحيز المحدود إلى أال محدود‪ ،‬وإن كان البعض يميل إلى استخدام‬ ‫مصطلح (‪ )Globalism‬بدالً من "‪ "Globalisation‬للداللة على أنها فرض الهيمنة (منير‬ ‫البعلبكي‪1997 ،‬م‪ ،‬ص‪.)390‬‬ ‫أما في الفرنسية فهي ترجمة حرفية للكلمة الفرنسية "‪ "Mondialisation‬ومعناها‬ ‫الظواهر التي تمس العالم‪ ،‬وتعني بصورة أكثر تخصيصاً نشاط الشركات الكبرى المنتشرة حول‬ ‫العالم وما يتبعها من تزايد التبادل التجاري الدولي (محمد الجابري‪1995 ،‬م‪ ،‬ص‪.)137‬‬ ‫العولمة تاريخياً‪ :‬في هذا السياق يميل البعض إلى النظر للعولمة على أنها ظاهرة قديمة‬ ‫ترتبط أصولها التاريخية بفكرة الهوية الواحدة والعالم الواحد والطبيعة اإلنسانية الواحدة‪ ،‬ويرى‬ ‫البعض األخر أنها دعوة ترتبط بالديانات السماوية التي دعت إلى التقريب بين األفراد والجماعات‬ ‫والثقافات والحضارات المختلفة‪ ،‬فاإلسالم على سبيل المثال يقف في مقدمة الديانات السماوية التي‬ ‫دعت الشعوب والقبائل للتعارف والتقارب والتوحد‪ ،‬وكلها مضامين ومبادئ أساسية للعولمة‪،‬‬ ‫ووفقاً لتلك اآلراء يمكن القول بأن فكرة العولمة لم تنشأ فجـأة وإنما نمت وتطورت عبر مراحـل‬ ‫تاريخية‪.‬‬

‫‪91‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫العولمة اقتصادياً‪ :‬تشير التحليالت المختلفة لظاهرة العولمة إلى أن البعد االقتصادي لها‪،‬‬ ‫هو أكثرها بروزاً وتأثيراً ومن ثم يرى الكثيرون العولمة على أنها عملية اقتصادية ناتجة عن‬ ‫رغبة األفراد والمجتمعات في التعامل مع اقتصاد شامل ومتكامل ومتقدم يخلق روح المنافسة‬ ‫ويؤدي إلى تحسين المنتج وتخفيض األسعار‪ ،‬ويرى آخرون أنها ظاهرة اقتصادية تسعى إلى خلق‬ ‫عادات استهالكية على نطاق عالمي‪ ،‬حيث تتراجع المسافات‪ ،‬وتتقارب الدول بما يعنيه ذلك من‬ ‫عمق واتساع حركة التدفقات المالية والمعلومات في سوق عالمية واحدة تتطلب تحرير األسواق‬ ‫الوطنية والعالمية‪.‬‬ ‫العولمة سياسياً‪ :‬يرى البعض من منظري العولمة أنها عملية تفعيل نظريات سياسية‬ ‫لتحقيق السيادة العالمية‪ ،‬بينما يرى آخرون أنها أسطورة أو خيال صنعة السياسيون ليستخدموه من‬ ‫أجل الحصول على الدعم والمساندة‪ ،‬أو إجبار األحزاب المعارضة على قبول ما يتخذونه من‬ ‫قرارات‪ ،‬وإن كان قليل من المحللين يرونها ظاهرة سياسية تعمل على اعتماد الديمقراطية‬ ‫والليبرالية السياسية وحقوق اإلنسان والحريات الفردية‪ ،‬فإن الغاية العظمى منهم تجمع على أنها‬ ‫تنطوي على أشكال سيادية جديدة تعيد تحديد وظائف ومهام الدولة‪ ،‬وتؤدي إلى تهميش سيادتها‬ ‫الوطنية لتتحول إلى جهاز ال يملك وال يراقب وال يوجه‪ ،‬ويتصرف في نطاق مجموعة من القوانين‬ ‫العالمية دونما اعتبار لمصالحه وقوانينه الخاصة‪ ،‬وبذلك تحول العولمة الحكومات إلى مجرد‬ ‫وسيط يحاول تحقيق التوازن بين الضغوط والقيود الخارجية والداخلية‪.‬‬ ‫العولمة اجتماعيًا وثقافياً‪ :‬تعرف العولمة من وجهة النظر االجتماعية والثقافية على أنها‬ ‫عملية اجتماعية يتم من خاللها تقليص القيود التي تفرضها الحدود الجغرافية على األنظمة الثقافية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬بما يعنيه ذلك من االنفتاح والتمازج والثراء الثقافي بين الشعوب‪ ،‬على أن هناك من‬ ‫يرى أن العولمة الثقافية ما هي إال محاولة منظمة تهدف إلى إقصاء وتهميش الثقافات المحلية بما‬ ‫تشكله من خطر على سائر الثقافات‪ ،‬وما تحدثه من تهديد للذاتية الثقافية للمجتمعات‪ ،‬وما ترمي‬ ‫إليه من تجريد الشعوب من مقوماتها الثقافية وإخضاعها لتأثير ثقافة واحدة تشكلها المجتمعات‬ ‫األكثر تقدما بما تملكه من وسائل إعالم متطورة وتكنولوجيات اتصال شديدة التأثير‪.‬‬ ‫العولمة تكنولوجياً ومعلوماتياً‪ :‬تشير الكتابات المختلفة إلى أن العولمة ظاهرة تعني‬ ‫ظهور أشكال جديدة من خالل وسائل اإلعالم وتكنولوجيا االتصال الحديثة وما أفرزته الثورة‬ ‫العلمية المعلوماتية‪ ،‬حيث كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلى درجة تجعل العالم كائناً واحداً‪،‬‬ ‫داخل حدود "قربة كونية" بما توحي به الكلمة من عالقات قرابة وجوار ومحدودية الزمان‬ ‫والمكان‪ ،‬وهي بذلك تخلق نظاماً عالمياً جديداً يقوم على العقل اِإللكتروني والثورة المعلوماتية‬

‫‪92‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫واإلبداع التقني غير المحدود‪ ،‬وتمثل ديناميكية جديدة تبرز داخل العالقات الدولية تنشر المعلومات‬ ‫والمكتسبات التقنية والعلمية للحضارة عبر الحدود بدالً من احتوائها ضمن حدود إقليمية ضيقة‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬التواصل االلكتروني‪:‬‬ ‫مواقع التواصل اإللكتروني‪:‬‬ ‫سوف تنصب الورقة الحالية على تحديد أهم الضوابط الدينية واألخالقية واالجتماعية التي‬ ‫يحتاجها أفراد المجتمع أثناء عملية التواصل اإللكتروني عبر مواقع التواصل االجتماعي مثل‪:‬‬ ‫فيسبوك (‪ ،)Facebook‬وتويتر (‪ )Twitter‬ويوتيوب (‪ ،)youtube‬باإلضافة للبريد‬ ‫اإللكتروني (‪ ،)E-mail‬وهي التي البد من إلقاء الضوء عليها كما جاءت عند (عادل بن عايض‬ ‫المغذوي)‪.‬‬ ‫‪ )1‬موقع التواصل االجتماعي فيسبوك (‪:)Facebook‬‬ ‫يتضمن فيسبوك عددًا من السمات التي تتيح للمستخدمين إمكانية التواصل مع بعضهم‬ ‫البعض‪ .‬ومن بين هذه السمات سمة ‪ Wall‬أو لوحة الحائط وهي عبارة عن مساحة مخصصة في‬ ‫صفحة الملف الشخصي ألي مستخدم بحيث تتيح لألصدقاء إرسال الرسائل المختلفة إلى هذا‬ ‫المستخدم‪ ،‬وسمة ‪ Pokes‬أو النكزة التي تتيح للمستخدمين إرسال "نكزة" افتراضية إلثارة االنتباه‬ ‫إلى بعضهم البعض (وهي عبارة عن إشعار يخطر المستخدم بأن أحد األصدقاء يقوم بالترحيب‬ ‫به)‪ ،‬وسمة ‪ Photos‬أو الصور التي تمكن المستخدمين من تحميل األلبومات والصور من‬ ‫أجهزتهم إلى الموقع‪ ،‬وكذلك سمة ‪ Status‬أو الحالة التي تتيح للمستخدمين إمكانية إبالغ‬ ‫أصدقائهم بأماكنهم وما يقومون به من أعمال في الوقت الحالي‪ .‬جدير بالذكر أنه يمكن مشاهدة‬ ‫لوحة الحائط الخاصة بالمستخدم ألي شخص يمكنه مشاهدة الملف الشخصي لهذا المستخدم وفقًا‬ ‫إلعدادات الخصوصية‪ .‬في يوليو من عام ‪ ،2007‬أتاح فيسبوك إمكانية إرسال رسائل مرفقة‬ ‫تتضمن أي شيء إلى لوحة الحائط‪ ،‬الذي كان مقتصرًا من قبل على المحتويات النصية فقط‪.‬‬ ‫ووفقًا لإلحصائيات التي قام بها موقع "أليكسا"‪ ،‬يعد فيسبوك أشهر موقع للتواصل‬ ‫االجتماعي فإن ترتيب الموقع بين جميع المواقع المتاحة قد ارتفع من المركز الستين ليحتل المركز‬ ‫السابعة من حيث مدى إقبال المستخدمين عليه على مستوى العالم‪ ،‬وذلك في الفترة من سبتمبر‬ ‫‪ 2006‬وحتى سبتمبر ‪ ،2007‬ويحتل الموقع حاليًا المركز الثاني‪ .‬وتضع مؤسسة كوانتكاست‬ ‫لتقييم المواقع اإلليكترونية فيسبوك في المركز الخامس عشر في الواليات المتحدة وفقًا إلقبال‬ ‫المستخدمين عليه‪ ،‬بينما يضعه موقع كومبيت في المركز الرابع عشر في الواليات المتحدة‪ .‬ويعد‬

‫‪93‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫فيسبوك من أشهر المواقع من حيث تحميل الصور‪ ،‬حيث يتم تحميل ‪ 14‬مليون صورة إلى الموقع‬ ‫يوميًا‪.‬‬ ‫‪ )2‬تويتر (‪:)Twitter‬‬ ‫ظهر الموقع في أوائل عام ‪ 2006‬كمشروع تطوير بحثي أجرته شركة ‪Obvious‬‬ ‫األميركية في مدينة سان فرانسيسكو‪ ،‬وبعد ذلك أطلقته الشركة رسمياً للمستخدمين بشكل عام في‬ ‫أكتوبر ‪ .2006‬وبعد ذلك بدأ الموقع في االنتشار كخدمة جديدة على الساحة في عام ‪ 2007‬من‬ ‫حيث تقديم التدوينات المصغرة‪ ،‬وفي أبريل ‪ 2007‬قامت شركة ‪ Obvious‬بفصل الخدمة عن‬ ‫الشركة وتكوين شركة جديدة باسم ‪.Twitter‬‬ ‫وهو موقع شبكات اجتماعية يقدم خدمة تدوين مصغر والتي تسمح لمستخدميه بإرسال‬ ‫تحديثات ‪ Tweets‬عن حالتهم بحد أقصى ‪ 140‬حرف للرسالة الواحدة‪ .‬وذلك مباشرة عن طريق‬ ‫موقع تويتر أو عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة ‪ SMS‬أو برامج المحادثة الفورية أو‬ ‫التطبيقات التي يقدمها المطورون‪.‬‬ ‫وتظهر تلك التحديثات في صفحة المستخدم‪ ،‬ويمكن لألصدقاء قراءتها مباشرة من‬ ‫صفحتهم الرئيسية أو زيارة ملف المستخدم الشخصي‪ ،‬وكذلك يمكن استقبال الردود والتحديثات‬ ‫عن طريق البريد اإللكتروني‪ ،‬وخالصة األحداث ‪ RSS‬وعن طريق الرسائل النصية القصيرة‬ ‫‪ SMS‬وذلك باستخدام أربعة أرقام خدمية تعمل في الواليات المتحدة وكندا والهند باإلضافة للرقم‬ ‫الدولي والذي يمكن لجميع المستخدمين حول العالم اإلرسال إليه في المملكة المتحدة‪.‬‬ ‫يمكن للمستخدمين االشتراك في تويتر بشكل مباشر عن طريق الصفحة الرئيسية للموقع‪،‬‬ ‫وبذلك يتكون لديهم ملف شخصي باسم الحساب‪ ،‬حيث تظهر آخر التحديثات بترتيب زمني‪ .‬تدور‬ ‫التحديثات حول السؤال "ماذا تفعل اآلن؟" "‪What are you doing‬؟" والتي ال تتجاوز ‪140‬‬ ‫حرف‪ .‬وبعد أن يقوم المستخدم بتحديث حالته ترسل التحديثات إلى األصدقاء‪.‬‬ ‫‪ )3‬يوتيوب (‪:)YouTube‬‬ ‫يستخدم موقع يوتيوب تقنية األدوبي فالش لعرض المقاطع المتحركة‪ .‬محتوى الموقع‬ ‫يتنوع بين مقاطع األفالم‪ ،‬والتلفزيون‪ ،‬ومقاطع الموسيقى‪ ،‬الفيديو المنتج من قبل الهواة‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫وهو يعتبر من مواقع ويب ‪.2.0‬‬ ‫بعد إطالق يوتيوب أصبح من السهل نشر األفالم ليشاهدها المستخدمون حول العالم‪.‬‬ ‫وأصبح العديد من الهواة مثل الكوميديين والسياسيين والموسيقيين الذين ينشرون مقاطع مصورة‬ ‫بشكل مستمر‪ ،‬وال يُسمح في يوتيوب بوضع أفالم لها حقوق نشر محفوظة من دون إذن صاحب‬

‫‪94‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫العمل‪ ،‬كما ال يسمح بوضع األفالم اإلباحية‪ ،‬أو األفالم التي تسيء لشخصيات معينة‪ ،‬أو األفالم‬ ‫الفاضحة‪ ،‬أو اإلعالنات التجارية‪ ،‬أو األفالم التي تشجع على اإلجرام‪.‬‬ ‫وانطالقاً من التخوف من مخاطر التواصل اإللكتروني بين أفراد المجتمع عبر موقع تويتر‬ ‫ويوتيوب‪ ،‬فقد رأت الباحثة ضرورة تحديد الضوابط التي يمكن أن تحكم عملية التواصل‬ ‫اإللكتروني‪ ،‬وذلك حفاظاً على سالمة الدين والمجتمع‪.‬‬

‫الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫دراسة (السلوادي‪ :)2008 ،‬الثقافة والتغيير في العالمين العربي واإلسالمي‪ ،‬تحديات‬ ‫وفرص‪ ،‬تهدف هذه الورقة إلى معالجة موضوع الثقافة والتغيير الحضاري في ظل العولمة التي‬ ‫تعبر عن المركزية األوربية في نزوعه الدائب‪ ،‬وسعيها الحثيث إلى تنميط البشر والقيم والمفاهيم‬ ‫وفق معاييرها الجديدة‪.‬‬ ‫أما دراسة (الشنقيطي ‪ :)1429،‬األساليب النبوية لتنمية القيم اإليمانية لدى الشباب المسلم‬ ‫في ضوء التحديات المعاصرة‪ ،‬وقد هدفت الورقة إلى توضيح بعض األساليب التربوية النبوية‬ ‫المؤدية إلى تنمية القيم اإليمانية لدى الشباب المسلم‪ ،‬أشارت دراسة (عامر والموسوى‪)2010 ،‬‬ ‫إلى أننا بحاجة إلى تركيز اهتمامنا على القضايا الدينية واألخالقية المحيطة بعملية التواصل‬ ‫االجتماعي عبر مواقع االنترنت لضمان أن نمارس القيم المهمة لنا ولطالبنا‪ ،‬مثل‪ :‬احترام اآلخرين‬ ‫وممتلكاتهم‪ ،‬وحقوق الملكية الفكرية‪ ،‬وحق اآلخرين في الخصوصية‪.‬‬ ‫وهذا ما أكدته دراسة (محمد النوبي ‪ )2011،‬من أن شبكة االنترنت برغم فوائدها المتعددة‬ ‫لجميع فئات المجتمع في جميع مجاالت المعرفة إال أنها ال تخلو من بعض السلبيات التي ال تتوافق‬ ‫مع قيم المجتمع المسلم‪ ،‬مثل الغزو الفكري وخصوصاً ألصحاب الفكر السطحي وإدمان التواصل‬ ‫الكترونياً مع األخرين وخصوصاً من الجنس األخر‪.‬‬

‫نتائج البحث‪:‬‬ ‫‪ )1‬من أهم ضوابط العفة الرقمية في عصر العولمة الضوابط الدينية الشرعية المتمثلة في القرآن‬ ‫الكريم والسنة النبوية‪ ،‬وذلك بأن يتقي افراد المجتمع اهلل ع ّز وجلّ في السر والعلن‪.‬‬ ‫‪ )2‬من أهم ضوابط العفة الرقمية في عصر العولمة الضوابط االجتماعية والثقافية واالخالقية‪،‬‬ ‫وذلك بالتربية والتنشئة والتوجيهات اإلسالمية لغرس القيم واألخالق والفضائل والعفة في‬ ‫أفراد المجتمع‪.‬‬

‫‪95‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬سد الذرائع المؤدية إلى الفساد بين أفراد المجتمع‪ ،‬وذلك من خالل التأكيد على اكتساب قيم‬ ‫العفة الرقمية عند استخدام األنترنت‪.‬‬ ‫‪ )4‬للحصول على العفة البد أن نحرص على عمق وقوة وحسن دوام الصلة باهلل ‪ -‬عز وجل ‪-‬‬ ‫وأن نكثر التالوة والذكر والدعاء أن نكثر الصالة والمناجاة والتبتل والتضرع‪ ،‬أن نكثر الصوم‬ ‫وكل عبادة من العبادات التي تتطهر بها النفس ‪ ،‬ويتزكى بها القلب ‪ ،‬وتنحصر وتضييق فيها‬ ‫مجاري الشيطان‪.‬‬

‫التوصيات‪:‬‬ ‫‪ )1‬أن تعمل الدولة على فلترة أدوات التواصل االلكتروني ومواقع االنترنت من المواد اإلجرامية‬ ‫واإلباحية‪.‬‬ ‫‪ )2‬توجيه أفراد المجتمع بضرورة الحفاظ على هوية األمة وقيمها‪ ،‬وعدم االنسياق وراء أخطار‬ ‫العولمة جراء عملية التواصل االلكتروني التي قد تؤدي إلى الوقوع فريسة اإلدمان على مواقع‬ ‫اإلنترنت‪.‬‬ ‫‪ )3‬ضرورة أن تلتزم مواقع التواصل االلكترونية عبر شبكات االنترنت في مبادئها وقواعدها‪.‬‬

‫‪96‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المصادر والمراجع‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬المصادر‬ ‫ القرآن الكريم‪.‬‬‫ثانياً‪ :‬المراجع‬ ‫ توما جورج خوري‪ ،‬علم النفس التربوي‪.‬‬‫ أحمد شمس الدين‪ ،‬مختار الصحاح‪.‬‬‫ تمام إسماعيل تمام‪ ،‬آفاق جديدة في تطوير مناهج التعليم في ضوء تحديات القرن‬‫الحادي والعشرين‪ ،‬دار الهدى‪ ،‬القاهرة ‪2000،‬م‪.‬‬ ‫ فريدة فراولة‪ .)2006( .‬التواصل االلكتروني في دراسة من واقع الحياة االلكترونية‪،‬‬‫مجلة أمواج اسكندرية‪ ،‬قصر ثقافة االسكندرية‪ ،‬ع ‪.29‬‬ ‫ أحمد الشوادفي‪ .)2011( .‬تصميم تعليمي مقترح لموقع إلكتروني تفاعلي في الدراسات‬‫االجتماعية وأثره في تنمية التفكير الناقد وبعض مهارات التواصل اإللكتروني لدى‬ ‫تالميذ الصف السابع من التعليم األساسي‪ ،‬مجلة كلية التربية‪ ،‬ع‪ ،98‬جامعة كفر الشيخ‪.‬‬ ‫ لقاعود‪ ،‬مجدولين‪ .)2006( .‬تصميم موقع اليكتروني لتعلم اللغة العربية لتالميذ الصف‬‫الثالث االبتدائي وقياس فاعليته في تعلم القراءة والكتابة‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪،‬‬ ‫جامعة اليرموك‪ ،‬إربد‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫ أحمد الشوادفي‪ .)2011( .‬مرجع سابق‪ ،‬ص ص ‪.57-56‬‬‫ عصام منصور وعبد اهلل الدبوبي‪ .)2004( .‬إدمان االنترنت وآثاره االجتماعية السلبية‬‫لدى طلبة الثانوية العامة في عمان كما يدركها األخصائيون االجتماعيون‪ ،‬عمان‪،‬‬ ‫األردن‪ ،‬جامعة العلوم التطبيقية‪ ،‬ص ص ‪.351-331‬‬ ‫ محمد النوبي‪ .)2011( .‬إدمان االنترنت ودوافع استخدامه وعالقتهما بالتفعاعل‬‫االجتماعي لدى طالب الجامعة الموهوبين المصريين والسعوديين (دراسة عبر ثقافية)‪،‬‬ ‫مجلة كلية التربية‪ ،‬ع ‪ ،152‬جامعة األزهر‪.‬هو موقع ويب متخصص بمشاركة الفيديو‪،‬‬ ‫يسمح للمستخدمين برفع ومشاهدة ومشاركة مقاطع الفيديو بشكل مجاني‪.‬‬

‫‪97‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ عادل بن عايض المغذوي‪ ،‬ضوابط التواصل االلكتروني من منظور اسالمي ومدى‬‫تحققها لدى طالب التعليم الثانوي بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬المدينة المنورة‪.‬‬ ‫ األخالق المحمودة ‪ -‬العفة"‪ ،‬الدرر السنية ‪ -‬موسوعة األخالق‪ ،‬اطّلع عليه بتاريخ ‪-9‬‬‫‪ .2017-3‬بتصرّف‪.‬‬ ‫ عبد الصبور شاهين‪ ،‬العولمة جريمة تذويب األصالة‪ ،‬مجلة المعرفة‪ ،‬العدد ‪ ،7‬وزارة‬‫المعارف السعودية‪1999 ،‬م‪.‬‬ ‫ منير البعلبكي‪ ،‬قاموس المورد انجليزي عربي‪ ،‬دار المالين‪ ،‬بيروت‪1997 ،‬م‪.‬‬‫ محمد عابد الجابري‪ ،‬قضايا الفكر المعاصر‪ ،‬مركز دراسات الوحدة العربية‪ ،‬بيروت‪،‬‬‫‪1995‬م‪.‬‬

‫‪98‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪99‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تصور مقترح لبرامج إعــــداد المعلمين في كــليات التربية‬ ‫بالجامعات السعودية في ضــوء رؤية المملكة العربية السعودية‬ ‫‪2030‬‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪100‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على سيد الخلق محمد بن عبد اهلل وعلى أله‬ ‫وصحبه اجمعين‪.‬‬ ‫أعلن صاحب السمو الملكي األمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع عن‬ ‫سعي المملكة إلى إنجاز رؤية خالل الخمس عشرة سنة المقبلة ابتداء من عام ‪ 2015‬وحتى عام‬ ‫‪ ،2030‬وتقوم هذه الرؤية على تأهيل العامل والموظف السعودي وتهيئتهما لدخول سوق العمل‬ ‫وربط احتياجات هذا السوق بهما ومن ثم تصبح مخرجات التعليم رهن احتياجات التنمية والتطور‬ ‫الالزم للمملكة تحقيقها وفق هذه الرؤية‪.‬‬ ‫ومن أهم سمات هذه الرؤية ضرورة االعتماد على جيل الشباب وما يتمتعون به من‬ ‫احترافية وثقافة عالية وكذلك االعتماد على العقليات السعودية المبهرة في تنفيذ الخطة االستراتيجية‬ ‫لتطوير الموارد البشرية السعودية‪ ،‬ولن يتم ذلك إال بتطوير المنظومة التعليمية في كل مكوناتها‬ ‫والتي تبدأ بالمدرسة والمعلم والبيئة التعليمية الصالحة التي تهتم بتشكيل اإلنسان منذ طفولته‪،‬‬ ‫وبترقية مداركه‪ ،‬واالنطالق به وبما تعلمه ليكون عضوا فاعال في مستقبل هذه البالد‪.0‬وتطرح‬ ‫هذه الرؤية في مجال التعليم فكرة بناء جيل متعلم قادر على تحمل المسؤوليات ومواجهة التحديات‬ ‫واتخاذ القرارات‪ ،‬فالتعليم بكل أشكاله يمثل عنصرا أساسيا في هذه الرؤية وتعتمد عليه كل األجهزة‬ ‫والخطط والمشاريع التي تطرح ‪.‬ولذلك تعتمد هذه الرؤية على إتاحة التعليم للجميع دون تفرقه‬ ‫واالرتقاء به وبجودة مخرجاته‪ ،‬واالهتمام بالبحث العلمي وربطه باحتياجات التنمية والتطور في‬ ‫المجتمع‪ ،‬وتبني المبدعين من المبتكرين والمخترعين وأصحاب المهارات‪ ،‬وتنمية الشراكة في‬ ‫المجتمع وعدم إهدار الفرص التي تحققها‪.‬‬ ‫وال شك أن ذلك يتطلب في المقام األول االهتمام بالمعلم وتأهيله وتنمية قدراته من خالل‬ ‫إعداده اإلعداد الجيد قبل التحاقه بالمهنة ومن ثم تنميته مهنيًا وهذا بالتأكيد يعتبر من أساسيات‬ ‫تحسين التعليم وهو ما يتفق مع رؤية ‪ ،2030‬فاإلعداد الجيد يعتبر أساساً قوياً ومسألة ضرورية‬ ‫لبناء المعلم الكفؤ القادر على القيام بالمهام التعليمية المطلوبة منه على أكمل وجه وتحسين نوعيته‪،‬‬ ‫باإلضافة لتجنب اآلثار السلبية الناتجة عن ضعف اإلعداد‪.‬‬ ‫إن من أهم العوامل المؤثرة بشكل مباشر في أداء المعلم لدوره المهني ما يتعلق أساساً‬ ‫بنوعية اإلعداد الذي يتلقاه قبل دخول المهنة‪ ،‬فينبغي إعداده في إطار التغيير الجذري الذي يتم‬ ‫حالياً في بنية التعليم ومناهجه وفي أهدافه وال سيما فيما يتصل بتدريب المعلم بأساليب التعلم الذاتي‬ ‫وأساليب التعاون مع اآلباء والمجتمع المحلي و امداده بالوسائل الجديدة في التقويم الجيد وربط‬ ‫‪101‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التعليم بحاجات المجتمع واحتياجات سوق العمل وهذا ال يتأتى وال يتحقق إال من خالل إعداد معلم‬ ‫من طراز جديد بحيث يكون مالئم لألهداف المحدثّة وتدريبه على المستجدات التربوية باستمرار‪،‬‬ ‫ومن خالل ورقة العمل هذه نقدم تصوراً مقترحاُ لبرامج إعــــداد المعلمين في كــليات التربــية‬ ‫بالجامعات السعودية في ضــوء رؤية المملكة العربية السعودية ‪.2030‬‬

‫أوالً‪ :‬أهداف برامج إعـداد المعلمين في كليات التربية بالجامعات السعودية‪:‬‬ ‫يجب أن تشمل اهداف برامج اعداد المعلمين في كليات التربية بالجامعات السعودية على‬ ‫اهداف ترتبط بأعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم الذين يقدمون هذه البرامج‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫اهداف ذات ارتباط وثيق بطبيعة برامج إعداد المعلمين ذاتها‪.‬‬ ‫لذا صنفت أهداف برامج االعداد الى التالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬اهداف ترتبط بأعضاء هيئــة التدريس ومن في حكمهم (المعيدين والمحاضرين) الذين تقع‬ ‫على عاتقهم تقديم هذه البرامج‪ ،‬وهذه االهداف تتمثل في التالي‪:‬‬ ‫‪ ‬الحرص على اختيار المعيدين والمحاضرين في ضوء معايير مقننه‪.‬‬ ‫‪ ‬تقديم دورات تدريبية تطويريه ألعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم وهم على رأس‬ ‫العمل لتدريبهم على طرق واستراتيجيات ومهارات التدريس الحديث‪.‬‬ ‫‪ ‬إنشاء وحدة او مركز على مستوى كلية التربية الستقطاب أعضاء هيئة التدريس ومن في‬ ‫حكمهم المتميزين للعمل بكليات إعداد المعلم‪ ،‬واالشراف على تنفيذ برامجها وتفعيل البحث‬ ‫العلمي بها‪.‬‬ ‫‪ )2‬اهداف ترتبط ببرامج إعــداد المعلم‪:‬‬ ‫‪ ‬إعداد مواطن مسلم صالح‪:‬‬ ‫أ‪-‬‬

‫يشعر باالنتماء لوطنه ويحبه ويخلص له (نظراً للتدني الملحوظ في القيم على‬ ‫مستوى العالم وانتشار االفكار الضالة)‪.‬‬

‫ب‪ -‬يُولي بالسمع والطاعة لوالة هذا البلد ويحترم النظام والقوانين‪.‬‬ ‫ج‪ -‬يحافظ على أمن ومكتسبات ومقدرات هذا الوطن‪.‬‬ ‫د‪ -‬مسئول فعال في مجتمعه‪.‬‬ ‫‪ ‬وضع معايير ومحكات مقننه الختيار المتقدمين للدراسة في كليات التربية‪.‬‬ ‫‪ ‬ينبغي تقديم خمسة مسارات إلعداد المعلم في برامجه وهي كالتالي‪( :‬رياض االطفال ‪-‬‬ ‫االبتدائية ‪ -‬المتوسطة ‪ -‬الثانوية ‪ -‬معلم مؤهل في التربية الخاصة)‪.‬‬ ‫‪102‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬دعم ثقافة التميز لدى الطالب المعلم‪.‬‬ ‫‪ ‬التأكيد على الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص وغير الربحي لتقديم دورات متميزة‬ ‫تخدم إعداد المعلم (مثل تدريبه على كيفية تحويل البيانات والمعلومات الى وسائط متعددة‬ ‫او ما يسمى إنفوجرافيك) ويتم تقديمها في المعامل الخاصة بإعداد المعلم‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب الطالب المعلم على كيفية إنشاء قاعدة بيانات شاملة لرصد المسيرة الدراسية‬ ‫للطالب من مراحل التعليم المبكر الى مراحل التعليم المتقدمة‪.‬‬ ‫‪ ‬توفير برامج تدريبية للطالب المعلم وتأهيله من أجل تحقيق التواصل الفعال مع أولياء‬ ‫األمور (مثل تدريبه على برنامج ارتقاء)‪.‬‬ ‫‪ ‬إعداد معلم ملم بالمهارات االساسية في كيفية اكتشاف وتطوير المواهب‪ ،‬وبناء الشخصية‬ ‫المتفردة لمعلم المستقبل‪.‬‬ ‫‪ ‬الحرص على قياس مستوى مخرجات برامج اعداد المعلم بشكل سنوي كتغذية راجعة‬ ‫لبرامج اإلعداد‪.‬‬ ‫‪ ‬اتاحة الفرصة الكافية للمعلم الطالب لممارسة التربية العملية في مراحل التعليم العام‬ ‫المختلفة‪ ،‬بحيث يتسنى له معايشة البيئة الواقعية للمعلم الفعلي‪.‬‬

‫ثانيـــاً‪ :‬محتوى برنامج إعداد المعلمين‪:‬‬ ‫يجب ان يتناول محتوى برنامج اعداد المعلمين ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬اقتراح مقرر خاص يدعم القيم األخالقية للمعلم ويسمى هذا المقرر بـ "التربية األخالقية"‬ ‫مع التركيز على القيم اإلسالمية المستمدة من الكتاب والسنة‪.‬‬ ‫‪ ‬تدعيم مقررات طرق التدريس في هذه البرامج بالتركيز على طرق واستراتيجيات‬ ‫التدريس الحديثة‪.‬‬ ‫‪ ‬دمج مهارات القرن الحادي والعشرين في مناهج إعداد المعلمين (اإلبداع واالبتكار‬ ‫والتعاون والعمل الجماعي والقيادة‪ ،‬الفهم العابر للثقافات‪ ،‬ثقافة التواصل والمعلوماتية‬ ‫واإلعالمية‪ ،‬الثقافة الحاسوبية والتقنية‪ ،‬االعتماد على الذات في التعلم والعمل‪.)....‬‬ ‫‪ ‬تدريب الطالب المعلم على كتابة أبحاثِ علمية ذات ارتباط وثيق بطرق واستراتيجيات‬ ‫التدريس‪ ،‬وذلك من خالل مقرر "المدخل إلى طرق البحث"‪.‬‬ ‫‪ ‬تدريب الطالب المعلم تدريباً عملياً على كيفية بناء أدوات التقويم المتعارف عليها‬ ‫(كاالختبارات الشفهية‪ ،‬والمقالية‪ ،‬والموضوعية بأنواعها‪ ،‬بطاقة المالحظة‪ ،‬المقابلة)‬ ‫وعلى أدوات التقويم البديل والتقويم المستمر من خالل مقرر "التقويم التربوي"‪.‬‬ ‫‪103‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬التركيز في مقررات اإلعداد على مساعدة الطالب المعلم على كيفية اكتشاف الفروق‬ ‫الفردية بين المتعلمين وبالذات من لديهم حاالت خاصة كصعوبات التعلم أو المبدعين‬ ‫منهم‪.‬‬ ‫‪ ‬تقديم مقرري علم النفس ونظريات التعلم لمساعدة الطالب المعلم على إدراك خصائص‬ ‫نمو المتعلمين ونظريات التعلم التي تستند عليها طرق واستراتيجيات التدريس‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬طرق واساليب واستراتيجيات التدريس‪:‬‬ ‫‪ ‬التركيز على استخدام طرق واساليب واستراتيجيات التدريس الحديثة أثناء تقديم المقررات‬ ‫النظرية من قبل أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم للطالب المعلم بحيث يكون التعلم‬ ‫تعلماً نشطاً يشمل جميع الطرق واالستراتيجيات التي يكون فيها الطالب المعلم هو محور‬ ‫ومرتكز عملية التعلم‪.‬‬ ‫‪ ‬التركيز على تنمية مهارات التفكير المختلفة (الناقد‪ ،‬االبتكاري‪ ،‬االبداعي‪ ،‬التحليلي‪ ،‬الخ)‬ ‫من خالل اساليب واستراتيجيات برامج تنمية التفكير‪.‬‬

‫رابعاً‪ :‬تقنيات التعليم‪:‬‬ ‫توطين التقنية وتوفير الوسائل واالدوات الالزمة في برامج اعداد الطالب المعلم من خالل‪:‬‬ ‫‪ )1‬مراعاة المعايير الخاصة بتقنيات التعليم في أثناء تطوير الخطط الدراسية والعمل على‬ ‫دمجها في برامج االعداد مثل‪ :‬فهم طبيعة التقنيات‪ ،‬والتخطيط والتصميم الناجح لبيئات‬ ‫التعلم المبني على تفعيل التقنية في التعليم‪.‬‬ ‫‪ )2‬زيادة المخصصات المالية لدعم البنية التحتية لكليات التربية مما يهيئ بيئة تحاكي الواقع‪،‬‬ ‫لتدريب ميداني مسبق داخل برامج اإلعداد‪.‬‬ ‫‪ )3‬إنشاء معامل خاصة في كليات التربية لتدريب الطالب المعلم على أحدث الطرق‬ ‫واالستراتيجيات والمهارات المطلوبة فيه كمعلم للمستقبل‪ ،‬وإتاحة الفرصة لممارسة التعليم‬ ‫في هذه المعامل بحيث تمثل هذه المعامل بيئة فصلية مصغرة كالتعليم المصغر‬ ‫(‪.)Microteaching‬‬ ‫‪ )4‬تزويد المعامل بجميع ما يلزم من تقنيات ووسائل التعليم كـــ (أجهزة العرض "الداتا شو"‪،‬‬ ‫الحاسب اآللي "الكمبيوتر"‪ ... ،‬الخ) من أجل تفعيل المعامل كمعامل خاصة لتدريب‬ ‫الطالب المعلم أثناء الدراسة‪.‬‬

‫‪104‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )5‬تزويد أجهزة الحاسب اآللي "الكمبيوتر" ببرامج تعليمية كـ (البالك بورد‪ ،‬والكورس الب‪،‬‬ ‫ستوري الين‪ ،‬منصات للموارد التعليمية المفتوحة‪ ...‬الخ)‪.‬‬ ‫‪ )6‬توفير السبورات الذكية (‪ )Smart Board‬في معامل تدريب الطالب المعلم‪.‬‬ ‫‪ )7‬التركيز على الممارسة العملية لطرق وأساليب واستراتيجيات التدريس في معامل التدريب‬ ‫الخاصة ببرامج االعداد‪.‬‬

‫خامساً‪ :‬التقويم‪:‬‬ ‫ينبغي ان يركز التقويم على النواحي التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬يجب أن يكون التقويم في برامج إعداد الطالب المعلم تقويماً تكوينياً‬

‫" مستمراً " طوال‬

‫فترة برنامج االعداد بحيث يبتدئ مع المقرر وينتهي بنهايته‪ ،‬كما تتم االستعانة بالتقويم‬ ‫الختامي "النهائي" والحرص على تنويع اساليب وأدوات التقويم المستخدم أثناء ذلك‪.‬‬ ‫‪ )2‬مع الحرص على تطبيق التعليم المصغر لتدريب الطالب المعلم‪ ،‬ومن ثم تقويمه كأحد‬ ‫اساليب التقويم‪.‬‬ ‫ومما سبق نأمل أن تكون ورقة العمل قد قدمت تصوراً واضحاً لبرامج إعداد المعلم في‬ ‫ضوء رؤية المملكة العربية السعودية ‪ ،2030‬فما هي إال بداية نحو تجديداً نوعياً لبرامج االعداد‪.‬‬ ‫ويبقى التأكيد على أن هذه الرؤية المستقبلية لبرامج اعداد المعلم بحاجة الى محاولة‬ ‫التطبيق في كليات التربية بعد دراستها دراسة مستفيضة‪ ،‬بما يحقق تطلعاتنا وطموحنا في الحصول‬ ‫على معلمين مؤهلين تأهيالً عالياً لمزاولة المهنة بنجاح‪.‬‬

‫‪105‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪106‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫المشكالت التي تواجه االشراف التربوي في المملكة العربية‬ ‫السعودية من وجهة نظر المشرفات التربويات‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪107‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مستخلص الدراسة‪:‬‬ ‫هدفت هذه الدراسة الى معرفة المشكالت التي تواجه المشرفات التربويات في المملكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬وتلخصت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي‪ :‬ما المشكالت التي تواجه‬ ‫االشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟ وقد تفرع من هذا السؤال خمسة أسئلة‬ ‫فرعية‪ ،‬وتم استخدام المنهج الوصفي لتحقيق هذا الهدف باستخدام استبانة صممت لهذا الغرض‬ ‫وتضم المشكالت التي تم تقسيمها الى أربعة (إدارية‪ ،‬مهنية‪ ،‬شخصية واجتماعية‪ ،‬اقتصادية) وقد‬ ‫طُ بقت األداة بعد التأكد من صدقها وثباتها على عينة من المشرفات التربويات عددهن (‪)61‬‬ ‫بالمنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫وتم استخدام األساليب اإلحصائية المناسبة لإلجابة على أسئلة الدراسة ومنها‪ :‬التكرارات‪،‬‬ ‫والنسب المئوية‪ ،‬واختبار‪ ،T‬وتحليل التباين األحادي‪ ،‬وتم التوصل الى النتائج التالية‪ :‬ان المشكالت‬ ‫التي تواجه عملية االشراف التربوي في المملكة العربية السعودية والمتمثلة في مشكالت إدارية‪،‬‬ ‫ومشكالت مهنية‪ ،‬ومشكالت شخصية واجتماعية‪ ،‬ومشكالت اقتصادية جميعها حصلت على درجة‬ ‫متوسطة‪ ،‬وعند المقارنة فيما بينها حصلت المشكالت اإلدارية على الترتيب األول وتليها‬ ‫المشكالت المهنية ثم المشكالت االقتصادية واخيراً كانت المشكالت الشخصية واالجتماعية اقل‬ ‫درجة مقارنة بالمشكالت السابقة األخرى‪ ،‬وعدم وجود فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى‬ ‫الداللة (‪ )∞ =0,05‬في المشكلة تعزى لكالً من (المؤهل‪ ،‬التخصص)‪ ،‬إال أن هناك فروق ذات‬ ‫داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪ )∞ =0,01‬في تحديد المشكلة تعزى لمتغير الخبرة لصالح‬ ‫من خبرتهم أكثر من عشر سنوات ‪ ،‬وفي ضوء النتائج تم التوصل الى التوصيات التالية‪ :‬تخفيف‬ ‫األعمال اإلدارية والتي قد ال تنسجم مع مهام المشرفة التربوية الفنية وذلك بتوفير سكرتارية‬ ‫خاصة بكل شعبة من شعب اإلشراف التربوي‪ ،‬وإعطاء المشرفات التربويات بعض الصالحيات‬ ‫خاصة فيما يتعلق بتقييم أداء المعلمات‪.‬‬

‫‪108‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Abstract This study aims to investigate the challenges facing the educational supervision process in The Kingdome of Saudi Arabia, The main question underlying this problem can be expressed as follows: What are the obstacles facing the supervision process from the perspective of the educational supervisors? This main question includes (5) subsequent questions. The study was conducted using the descriptive method by using a questionnaire that entailed four types of problems; (administrative, professional, personal, social, economic), the questionnaire was applied after confirming the validity and reliability on 61 of educational supervisors of the Western region in Saudi Arabia. The following statistical styles were used to answer the study questions: frequencies, percentages, T test for comparing between the two samples, and one-way analysis of variance. The following results were found; the problems facing the educational supervision process in Saudi Arabia; Personal, social problems, and economic problems all got a medium degree. As comparing among them, administrative problems were in the first order followed by professional problems then economic problems, finally personal and social problems were the least. There are no statistically significant differences at the level of significance (α=0,05) in determining the problem due to both (qualification and specialization). However, there are statistically significant differences at the level of significance (α=0.01) In the identification of the problem attributed to the experience variable for the benefit of those whose their experience was more than ten years. The researchers recommended the following: Mitigation the administrative work, which may not be related to the functions of educational supervisor by providing a special secretariat for each division of the educational supervision's departments. Moreover, give educational supervisors some authority, especially for the teachers' performance evaluation. The study suggested; conducting a study to determine the difficulties facing the principal in the implementation of direct supervision, and a study to identify the technical competencies necessary for the supervisor and experimental studies on the effectiveness of e-learning in the application of supervisory styles.

109


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫يعد اإلشراف التربوي من أهم مقومات العملية التعليمية فهو يشمل العناصر األساسية‬ ‫لها‪ ،‬وأصبح اإلشراف التربوي بمفهومه ذا معنى واسع‪ ،‬وذا أدوار متعددة فقد أصبح مفهوم‬ ‫اإلشراف التربوي يهتم بجميع عناصر العملية التعليمية التعلمية والمتمثلة بالمعلم‪ ،‬المتعلم‪ ،‬المناهج‬ ‫الدراسية‪ ،‬طرق التدريس‪ ،‬البيئة المادية واالجتماعية في المؤسسة التعليمية‪.‬‬ ‫ونظراً ألن اإلشراف التربوي أحد أهم أساليب تطوير العملية التعليمية التعلمية‪ ،‬فالبد أن‬ ‫يسعى العاملون إلى تهيئة البيئة التعليمية المناسبة التي تقوم على أساس من الثقة المتبادلة‪ ،‬والتعاون‬ ‫الصادق بين العاملين‪ ،‬للرقي بالعملية اإلشرافية إلى األفضل‪ ،‬ولكي يصبح لإلشراف التربوي دور‬ ‫أساسي وفاعل في تطوير قدرات المعلم وإمكاناته‪ ،‬ينبغي تزويد المشرف بالمعارف‪ ،‬والمهارات‪،‬‬ ‫واالتجاهات اإليجابية‪ ،‬التي تمكنه من أداء عمله بكفاءة عالية (البابطين‪.)1 ،1425 ،‬‬ ‫ومما يجعل اإلشراف التربوي ذا أهمية خاصة هو كون الهدف األخير له تحسين مستوى‬ ‫الطالب‪ ،‬وال شك أن أبرز أهداف اإلشراف التربوي هو مساعدة المعلم في تحسين وتطوير أدائه‬ ‫باعتباره عنصر التحريك في العمل التربوي‪ ،‬وهذا ما أشار به تيم (‪ )785 ،2009‬أن نجاح المعلم‬ ‫مرهون بنجاح اإلشراف التربوي في القيام بأدواره وبالتكامل بين عمل المشرف وعمل المعلم‬ ‫يتطور العمل التربوي والتعليمي ميدانياً‪ ،‬ونتوصل جميعاً إلى تعليم متميز نتطلع إليه‪ ،‬وكلما ازداد‬ ‫حجم التعاون بين المشرف والمعلم ازدادت آفاق التميز وتعززت وتبلورت على شكل نتائج تعليمية‬ ‫وتربوية باهرة بإذن اهلل‪.‬‬ ‫و على الرغم من االهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون عن التعليم بمجال اإلشراف‬ ‫التربوي‪ ،‬إال أن المشرف التربوي يواجه الكثير من المشكالت التي تحول دون تحقيق أهدافه التي‬ ‫يسعى لها عند أدائه لمهامه اإلشرافية‪ ،‬ومنها‪ :‬كثرة المسؤوليات اإلدارية والفنية‪ ،‬الملقاة على عاتق‬ ‫المشرف التربوي‪ ،‬وعدم كفاية إعداد المشرف التربوي وتأهيله للعمل اإلشرافي‪ ،‬وزيادة العبء‬ ‫اإلشرافي للمشرف التربوي من المدارس‪ ،‬وزيادة العبء اإلشرافي للمشرف التربوي من‬ ‫المعلمين‪ ،‬ضعف الكفاءة المهنية لبعض المعلمين (الحبيب‪ )18 ،1426 ،‬و(القحطاني‪،1427،‬‬ ‫‪ )114‬و(السعود‪.)152 ،1428 ،‬‬ ‫فقد أجرى الكثير من الباحثين العديد من الدراسات في جوانب مختلفة تتعلق بعملية‬ ‫اإلشراف التربوي تسعى إلى وضع الحلول‪ ،‬والعمل على تطوير اإلشراف التربوي‪ ،‬وذكر‬ ‫اإلبراهيم (‪ )26 ،2002‬المشكالت التي يعاني منها المشرفون التربويون التي تعوق عملهم من‬ ‫وجهة نظرهم وهي‪ :‬اإلشراف على عدد كبير من المعلمين‪ ،‬وعدم تدريس المعلم تخصصه‪ ،‬عدم‬ ‫‪110‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫استقرار المدارس لمدة طويلة في بداية العام الدراسي بسبب التشكيالت المدرسية والتنقالت‪،‬‬ ‫ومقاومة المعلم أي تجديد يقترحه المشرف التربوي‪ ،‬ومقاومة المشرف التربوي للتغيير‬ ‫والتجديدات التربوية‪ ،‬وعدم تطبيق األساليب اإلشرافية الحديثة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من الحاجة الملحة للتصدي لهذه المشكالت بالدراسة والتحليل‪ ،‬وإيجاد الحلول‬ ‫الكفيلة لها والحد من تداعياتها على العملية التعليمية برمتها‪ ،‬إال أن المجال التربوي في المملكة‬ ‫العربية السعودية ال يزال يفتقر إلى الدراسات التي تغطي جميع مناطق المملكة التعليمية وبخاصة‬ ‫إذا ما أخذ بعين االعتبار أن لكل منطقة تعليمية خصوصيتها في طبيعة المشكالت التي تعترض‬ ‫العملية اإلشرافية‪ ،‬ولتحسين نظام اإلشراف التربوي يستدعي التعرف على مشكالته التي تحول‬ ‫دون تحقيق أهدافه التي يسعى إلى بلوغها‪ ،‬من خالل محاولة االستطالع على مقدار ونوعية‬ ‫المشكالت التي تواجهها المشرفات التربويات في التعليم في المنطقة الغربية (المدينة المنورة ومكة‬ ‫المرمة وجدة والطائف) والتي تقلل من النتائج المرغوب في تحقيقها مهنيا ويكون لها أثر غير‬ ‫إيجابي على تأهيل المعلمات وبالتالي على الطالبات والعملية التعليمية ‪.‬‬

‫أسئلة الدراسة‪:‬‬ ‫وقد تحددت الدراسة بالسؤال الرئيس التالي‪ :‬ما المشكالت التي تواجه االشراف التربوي‬ ‫من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬ ‫وينبثق من السؤال الرئيس األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫ ما المشكالت اإلدارية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬‫ ما المشكالت المهنية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬‫ ما المشكالت الشخصية واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات‬‫التربويات؟‬ ‫ ما المشكالت االقتصادية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬‫ هل توجد فروق ذات داللة احصائية بين متوسطات استجابات المشرفات التربويات حول‬‫المشكالت تعزى لمتغير (التخصص – المؤهل الدراسي ‪ -‬سنوات الخبرة)؟‬

‫أهداف الدراسة‪:‬‬ ‫هدفت هذه الدراسة إلى‪:‬‬ ‫‪ )1‬الكشف عن المشكالت التي تواجه عملية اإلشراف التربوي في المملكة العربية السعودية‬ ‫وتتضمن المشكالت (اإلدارية‪ ،‬المهنية‪ ،‬الشخصية واالجتماعية‪ ،‬االقتصادية)‪.‬‬

‫‪111‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬الكشف عن أثر كالً من (التخصص‪ ،‬المؤهل الدراسي‪ ،‬سنوات الخبرة) في المشكالت التي‬ ‫تواجه عملية اإلشراف التربوي‪.‬‬

‫أهمية الدراسة‪:‬‬ ‫تكمن أهمية هذه الدراسة من أهمية اإلشراف التربوي‪ ،‬الذي يمثل حلقة الوصل بين المعلم‬ ‫في الميدان وبين الجهات المسؤولة عنه في وزارة التعليم‪ ،‬ومن ذلك الدور الفعال الذي يستطيع‬ ‫اإلشراف التربوي والمشرفة القيام به من مساعدة للمعلمات والعمل على تحسين العملية التعليمية‬ ‫التعلمية‪ ،‬وقد تساعد نتائج هذه الدراسة القادة التربويين وصناع القرار والمشرفات التربويات‬ ‫والمعلمات على تحديد واقع اإلشراف التربوي‪ ،‬ومشكالته والتغلب عليها لتحقيق الكفاءة في‬ ‫اإلشراف التربوي والعملية التعليمية‪.‬‬

‫مصطلحات الدراسة‪:‬‬ ‫اإلشراف التربوي‪ :‬عملية فنية (تربوية) منظمة تعاونية ديمقراطية طرفاها المشرف‬ ‫التربوي والمعلم‪ ،‬تهدف إلى اكتشاف وتفهم أهداف التعليم ومساعدة المعلمين على تقبل هذه‬ ‫األهداف والعمل على تحقيقها (الخطيب‪)46 ،1996 ،‬‬ ‫ويمكن تعريف االشراف التربوي اجرائياً بأنه‪ :‬عملية تعاونيّة لتطوير وتحسين العملية‬ ‫التعليميّة‪ ،‬تتم بين المشرف والمعلم‪ ،‬وال يمكن أن تُثمر إال بهذا التعاون والتظافر الذي هدفه تطوير‬ ‫المُعلم من خالل األساليب اإلشرافيّة التي يطرحُها المُشرف على المعلم لتحقيق أكبر قدر من الفائدة‬ ‫للعمليّة التربويّة‪.‬‬ ‫المشكالت‪ :‬كل ما يعرقل جهود المشرف التربوي من خالل ما يقوم به من أعمال‬ ‫تخطيطية أو تنفيذية أو تقويمية تحول بينه وبين تطبيق البرنامج اإلشرافي بالصورة التي تحقق‬ ‫األهداف المتوخاة منه (السعود‪)21 ،2003 ،‬‬ ‫ويمكن تعريف المشكالت اجرائياً بأنها‪ :‬المعوقات والعقبات التي تواجه االشراف التربوي‬ ‫في المنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية والتي تحول دون تحقيق األهداف التربوية وتتطلب‬ ‫جهوداً متخصصة لحلها‪.‬‬

‫حدود الدراسة‪:‬‬ ‫اقتصرت الدراسة على مشكالت االشراف التربوي والمتمثلة (اإلدارية‪ ،‬المهنية‪،‬‬ ‫الشخصية واالجتماعية‪ ،‬االقتصادية) من خالل وجهة نظر المشرفات التربويات في المنطقة‬

‫‪112‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الغربية (مكة المكرمة‪ ،‬جدة‪ ،‬المدينة المنورة‪ ،‬الطائف) للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي‬ ‫‪1437‬هـ‪1438 /‬هـ‪.‬‬

‫منهج الدراسة‪:‬‬ ‫تم استخدام المنهج الوصفي تحقيقاً ألهداف الدراسة للتعرف على مشكالت اإلشراف‬ ‫التربوي من وجهة نظر مشرفات إدارة اإلشراف التربوي بالمنطقة الغربية في المملكة العربية‬ ‫السعودية‪.‬‬

‫مجتمع الدراسة وعينته‪:‬‬ ‫تضمن مجتمع الدراسة جميع المشرفات التربويات بإدارة اإلشراف التربوي بالمنطقة‬ ‫الغربية في المملكة العربية السعودية‪ ،‬وذلك في العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‪ ،‬وقد تكونت العينة‬ ‫من (‪ )61‬مشرفة تربوية‪ ،‬ويوضح الجدول توزع أفراد العينة حسب التخصص والمؤهل التعليمي‬ ‫وسنوات الخبرة‪.‬‬ ‫جدول (‪ :)1‬توزيع أفراد عينة البحث حسب التخصص والمؤهل التعليمي وسنوات الخبرة‬

‫أداة الدراسة‪:‬‬ ‫تم استخدام االستبانة كأداة لجمع البيانات وذلك لمناسبتها لموضوع الدراسة‪ ،‬وتم التحقق‬ ‫من صدق وثبات االستبانة باستخدام الطرق التالية‪:‬‬ ‫‪ ‬صدق االستبانة‪ :‬تم التحقق من صدق االستبانة بطريقتين‪ ،‬وهما‪:‬‬

‫‪113‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ صدق المحكمين‪ :‬بعد إعداد الصورة األولية لالستبانة تم عرضها على مجموعة من‬‫المحكمين المتخصصين لتحكيم االستبانة وإبداء آرائهم‪ ،‬وقد اعتمدت نسبة موافقة (‪80‬‬ ‫‪ )%‬فأكثر من آراء المحكمين معياراً لإلبقاء على الفقرة‪ ،‬مع األخذ بعين االعتبار‬ ‫التعديالت والمالحظات التي أبداها السادة المحكمون بشأن تعديل صياغة بعض الفقرات‪.‬‬ ‫ صدق االتساق الداخلي‪ :‬تم التحقق من صدق االتساق الداخلي لالستبانة من خالل تطبيقها‬‫على عينة استطالعية (‪ )20‬مشرفة من خارج أفراد عينة البحث األساسية‪ ،‬وتم حساب‬ ‫قيمة معامالت االرتباط الخطي لبيرسون بين الدرجة الكلية لكل محور وبين الدرجة الكلية‬ ‫لالستبانة‪ ،‬وحساب قيمة معامالت االرتباط الخطي لبيرسون بين درجة كل فقرة في‬ ‫االستبانة وبين كل من الدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه هذه الفقرة والدرجة الكلية‬ ‫لالستبانة‪ ،‬وقد تراوحت قيم معامالت االرتباط بين (‪ )0.74‬إلى (‪ )0.85‬وجميعها قيم‬ ‫دالة إحصائياً عند مستوى (‪ )0.01‬مما يشير إلى اتصاف االستبانة بدرجة مناسبة من‬ ‫االتساق الداخلي‪.‬‬ ‫‪ ‬ثبات االستبانة‪ :‬تم التحقق من ثبات االستبانة من خالل تطبيقها على أفراد العينة االستطالعية‪،‬‬ ‫وتم حساب قيمة معامل ألفا كرونباخ وذلك بالنسبة لالستبانة ككل ولكل محور من محاورها‪،‬‬ ‫واظهرت النتائج أن قيم معامالت الثبات لمحاور االستبانة تتراوح بين (‪ )0،924‬الى‬ ‫(‪ ،)0،952‬وأن قيمة معامل الثبات لالستبانة ككل بلغت (‪ )0،964‬وجميعها معامالت ثبات‬ ‫عالية‪.‬‬

‫نتائج الدراسة‪:‬‬ ‫‪ )4-1( ‬النتائج المتعلقة بالسؤال االول‪ :‬والذي ينص على‪ :‬ما المشكالت اإلدارية التي تواجه‬ ‫اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬ ‫لإلجابة على هذا السؤال تم استخدام التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية‬ ‫واالنحراف المعياري والرتب‪ ،‬وذلك لعبارات البعد األول‪ :‬المشكالت اإلدارية‪ ،‬كالتالي‪:‬‬

‫‪114‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫جدول (‪ :)2‬التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية واالنحراف المعياري لفقرات‬ ‫المشكالت االدارية‬ ‫م‬

‫‪115‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫م‬

‫يتضح من الجدول السابق أن المتوسط الحسابي العام بلغ (‪ )2.29‬من (‪ )3‬بدرجة‬ ‫"متوسطة" مما يعني أن المشكالت اإلدارية التي تواجه اإلشراف التربوي موجودة بدرجة متوسطة‬ ‫من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهم المشكالت اإلدارية التي تواجه اإلشراف‬ ‫التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات كالتالي‪:‬‬

‫‪116‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )1‬جاءت في المرتبة االولى العبارة رقم (‪ )6‬وهي " كثرة األعباء اإلدارية الملقاة على كاهل‬ ‫المشرفة التربوية‪ ".‬بمتوسط حسابي قدرة (‪ )2.69‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )2‬جاءت في المرتبة الثانية العبارة رقم (‪ )13‬وهي " كثرة األعمال الطارئة والتغيرات المفاجئة‬ ‫التي تدخل على خطط المشرفات التربويات " بمتوسط (‪ )2.66‬بدرجة " عالية "‪.‬‬ ‫‪ )3‬جاءت في المرتبة الثالثة العبارة رقم (‪ )1‬وهي "كثرة عدد المعلمات الذين تشرف عليهم‬ ‫المشرفة التربوية" بمتوسط (‪ )2.59‬بدرجة " عالية "‪.‬‬ ‫‪ )4‬جاءت في المرتبة الرابعة العبارة رقم (‪ )16‬وهي "عدم المشاركة في اتخاذ القرارات"‬ ‫بمتوسط (‪ )2.51‬بدرجة "عالية "‪.‬‬ ‫‪ )5‬العبارة رقم (‪ )14‬وهي "غياب التقويم الفعال لبرنامج اإلشراف التربوي" بمتوسط (‪)2.49‬‬ ‫بدرجة "عالية" جاءت في المرتبة الخامسة‬ ‫‪ )6‬جاءت في المرتبة السادسة العبارة رقم (‪ )4‬وهي "نقص تجهيزات المكان المخصص لتنفيذ‬ ‫بعض األساليب اإلشرافية" بمتوسط (‪ )2.46‬بدرجة " عالية "‪.‬‬ ‫فيما حصلت باقي المشكالت اإلدارية على درجة تأثير "متوسطة" كمعوق لإلشراف‬ ‫التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬ويتضح مما سبق أن المشكالت اإلدارية التي تواجه‬ ‫اإلشراف التربوي موجودة بدرجة متوسطة من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وهذا يختلف‬ ‫عن دراسة البابطين (‪ )2005‬التي أثبتت أن المعوقات اإلدارية تحد من فاعلية الممارسات‬ ‫اإلشراقية بدرجة عالية‪ ،‬ويتفق مع دراسة البابطين (‪ )2009‬التي أوضحت أن الصعوبات اإلدارية‬ ‫تحد من فاعلية العمل اإلشرافي بدرجة متوسطة‪ ،‬وقد يكون سبب هذا االختالف إلى أنه في‬ ‫السنوات األخيرة كان هناك وعي أكثر بهذه المشكالت اإلدارية‪ ،‬بحيث تم أخذها في االعتبار في‬ ‫عملية التطوير اإلشرافي‪ ،‬لذلك انتقلت الصعوبات اإلدارية من درجة عالية إلى متوسطة‪ ،‬كما‬ ‫اتضح أن كثرة األعباء اإلدارية هي أكثر المشكالت اإلدارية التي تواجه اإلشراف التربوي‬ ‫وبدرجة عالية‪ ،‬ويليها كثرة األعمال الطارئة والتغيرات المفاجئة التي تدخل على خطط المشرفات‬ ‫التربويات ثم كثرة أعداد المعلمات التي تشرف عليهن المشرفة‪ ،‬وهذا يتفق مع دراسة الغامدي‬ ‫(‪ )2010‬والشهري (‪ )2008‬التي أوضحت أن هناك عدد كبير من المعوقات التي تواجه المشرف‬ ‫منها كثرة األعمال اإلدارية والكتابية‪ ،‬وأوصت بضرورة زيادة أعداد المشرفين التربويين‪ ،‬وخفض‬ ‫األعباء اإلدارية التي يكلف بها المشرف التربوي‪.‬‬ ‫‪ )4-2( ‬النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني‪ :‬والذي ينص على‪ :‬ما المشكالت المهنية التي تواجه‬ ‫اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬

‫‪117‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫لإلجابة على هذا السؤال تم استخدام التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية‬ ‫واالنحراف المعياري والرتب‪ ،‬وذلك لعبارات البعد الثاني‪ :‬المشكالت المهنية‪ ،‬كالتالي‪:‬‬ ‫جدول (‪ :)3‬التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية واالنحراف المعياري لفقرات‬ ‫المشكالت المهنية‬ ‫م‬

‫‪118‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫م‬

‫‪2.26‬‬

‫‪119‬‬

‫‪0.621‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يتضح من الجدول السابق أن المتوسط الحسابي العام بلغ (‪ )2.26‬من (‪ )3‬بدرجة‬ ‫"متوسطة" مما يعني أن المشكالت المهنية التي تواجه اإلشراف التربوي موجودة بدرجة متوسطة‬ ‫من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهم المشكالت المهنية التي تواجه اإلشراف التربوي‬ ‫من وجهة نظر المشرفات التربويات كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬جاءت في المرتبة االولى العبارة رقم (‪ )9‬وهي " قلة توافر بعثات للمشرفات التربويات‬ ‫للخارج لمتابعة المستجدات التربوية" بمتوسط حسابي قدرة (‪ )2.69‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )2‬جاءت في المرتبة الثانية العبارة رقم (‪ )10‬وهي "قلة التجديد في العمل االشرافي ورتابته"‬ ‫بمتوسط (‪ )2.57‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )3‬جاءت في المرتبة الثالثة العبارة رقم (‪ )7‬وهي "ضعف توفر فرص اإلعداد الجيد للمعلمة"‬ ‫بمتوسط (‪ )2.49‬بدرجة "عالية "‪.‬‬ ‫‪ )4‬جاءت في المرتبة الرابعة العبارة رقم (‪ )3‬وهي "قلة عقد المؤتمرات المتعلقة باإلشراف‬ ‫التربوي" بمتوسط (‪ )2.48‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )5‬جاءت في المرتبة الخامسة العبارة رقم (‪ )20‬وهي "نظرة بعض المعلمات السلبية لمهنة‬ ‫اإلشراف التربوي" بمتوسط (‪ )2.41‬بدرجة "عالية "‪.‬‬ ‫‪ )6‬جاءت في المرتبة السادسة العبارة رقم (‪ )12‬وهي "ضعف كفاية المعلمة المهنية واألكاديمية"‬ ‫بمتوسط (‪ )2.38‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )7‬جاءت في المرتبة السابعة العبارة رقم (‪ )8‬وهي "ضعف توفر فرص اإلعداد الجيد لمديرة‬ ‫المدرسة" بمتوسط (‪ )2.36‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )8‬جاءت في المرتبة الثامنة العبارة رقم (‪ )1‬وهي "قلة وضوح توصيف مهمات اإلشراف‬ ‫التربوي التي ينبغي أن تضلع بها المشرفة التربوية" بمتوسط (‪ )2.34‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )9‬جاءت في المرتبة التاسعة العبارة رقم (‪ )11‬وهي "ضعف انتماء المعلمة المهني" بمتوسط‬ ‫(‪ )2.34‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫فيما حصلت باقي المشكالت المهنية على درجة تأثير "متوسطة" كمعوق لإلشراف‬ ‫التربوي من وجهة نظر المشرفات‪ ،‬وأظهرت النتائج السابقة أن المشكالت المهنية التي تواجه‬ ‫اإلشراف التربوي موجودة بدرجة متوسطة من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وهذه النتيجة‬ ‫تتفق مع دراسة الهويدي (‪ )2002‬حيث أثبتت أن مشكالت النمو المهني موجودة بدرجة متوسطة‬ ‫من وجهة نظر المشرفات‪ ،‬كما أوضحت النتائج أن قلة توافر بعثات للمشرفات التربويات للخارج‬ ‫هي أهم المشكالت المهنية التي تواجه اإلشراف التربوي‪ ،‬وتليها قلة التجديد في العمل االشرافي‬

‫‪120‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ورتابته وضعف توفر فرص اإلعداد الجيد للمعلمة‪ ،‬وتتفق هذه النتيجة التي كانت بدرجة عالية‬ ‫مع نتيجة دراسة الحربي (‪ )2006‬التي أقرت نتائجه أن أكبر معوقات اإلشراف من وجهة نظر‬ ‫المشرفين التربويين ومديري الدارس الثانوية كانت في مجال المعلمين‪.‬‬ ‫ويمكننا القول على هذه النتائج أنه وبفضل الحراك الكبير الحاصل في مجال االشراف‬ ‫التربوي وانعكاس ذلك على أداء كل من المشرف والمعلم‪ ،‬إال أنه تأثير المشكالت المهنية ذات‬ ‫تأثير متوسط في الغالب‪ ،‬وأنه البد من إعادة جدولة األعمال والنظر في المشكالت المهنية‪ ،‬حتى‬ ‫يحدث التكامل المنشود بين االشراف والعمل داخل المدارس إلحداث الفرق‪.‬‬ ‫‪ )4-3( ‬النتائج المتعلقة بالسؤال الثالث‪ :‬والذي ينص على‪ :‬ما المشكالت الشخصية‬ ‫واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬ ‫لإلجابة على هذا السؤال تم استخدام التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية‬ ‫واالنحراف المعياري والرتب‪ ،‬وذلك لعبارات البعد الثالث‪ :‬المشكالت الشخصية واالجتماعية‪،‬‬ ‫كالتالي‪:‬‬ ‫جدول (‪ :)4‬التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية واالنحراف المعياري لفقرات‬ ‫المشكالت الشخصية واالجتماعية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪121‬‬

‫الرتبة‬

‫م‬

‫العبارات‬

‫المتوسط االنحراف‬ ‫التكرار منخفضة متوسطة عالية‬ ‫الحسابي المعياري‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الرتبة‬

‫م‬

‫العبارات‬

‫المتوسط االنحراف‬ ‫التكرار منخفضة متوسطة عالية‬ ‫الحسابي المعياري‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫يتضح من الجدول السابق أن المتوسط الحسابي العام بلغ (‪ )1.86‬من (‪ )3‬بدرجة‬ ‫"متوسطة" مما يعني أن المشكالت الشخصية واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي موجودة‬ ‫‪122‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫بدرجة متوسطة من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهم المشكالت الشخصية‬ ‫واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬جاءت في المرتبة االولى العبارة رقم (‪ )5‬وهي "قلة الحوافز المعنوية للمشرفة التربوية"‬ ‫بمتوسط حسابي قدرة (‪ )2.62‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )2‬جاءت في المرتبة الثانية العبارة رقم (‪ )3‬وهي "تدخل بعض مديرات المدارس في عملية‬ ‫تقييم المعلمات العتبارات شخصية" بمتوسط (‪ )2.36‬بدرجة "عالية "‪.‬‬ ‫فيما حصلت باقي المشكالت الشخصية واالجتماعية على درجة تأثير "متوسطة" كمعوق‬ ‫لإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهمها كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )3‬جاءت في المرتبة الثالثة العبارة رقم (‪ )6‬وهي "عدم المعرفة الكاملة بمهام دوري كمشرفة‬ ‫تربوية" بمتوسط (‪ )2.49‬بدرجة " متوسطة "‪.‬‬ ‫‪ )4‬جاءت في المرتبة الرابعة العبارة رقم (‪ )1‬وهي "تدخل العالقات الشخصية واالجتماعية في‬ ‫عملية تقييم المعلمات" بمتوسط (‪ )2.05‬بدرجة " متوسطة "‪.‬‬ ‫‪ )5‬جاءت في المرتبة الخامسة العبارة رقم (‪ )4‬وهي "انعدام التنسيق والتوافق المهني واالجتماعي‬ ‫بين المشرفات التربويات" بمتوسط (‪ )2.03‬بدرجة "متوسطة "‪.‬‬ ‫يتضح مما سبق أن المشكالت الشخصية واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي‬ ‫موجوده بدرجة متوسطة من وجهة نظر المشرفات‪ ،‬كما يتضح أن قلة الحوافز المعنوية هي أكثر‬ ‫المشكالت الشخصية واالجتماعية التي تواجه اإلشراف التربوي بدرجة عالية‪ ،‬ثم يليها تدخل‬ ‫بعض مديرات المدارس في عملية تقييم المعلمات العتبارات شخصية‪ ،‬وهذا يتفق مع دراسة‬ ‫الغامدي (‪ )2010‬التي أوضح أن هناك عدد كبير من الصعوبات المالية أهمها انعدام البدالت‬ ‫المادية للمشرف التربوي‪ ،‬وأوصت بزيادة التحفيز المادي للمشرفين التربويين‪ ،‬كذلك يتفق مع‬ ‫دراسة آل نالة (‪ )2010‬التي أثبتت أن غياب الحوافز التشجيعية وضعف الصالحيات المالية هي‬ ‫أبرز المعوقات المالية التي تواجه اإلشراف التربوي‪.‬‬ ‫‪ )4-4( ‬النتائج المتعلقة بالسؤال الرابع‪ :‬والذي ينص على‪ :‬ما المشكالت االقتصادية التي‬ ‫تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات؟‬ ‫لإلجابة على هذا السؤال تم استخدام التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية‬ ‫واالنحراف المعياري والرتب‪ ،‬وذلك لعبارات البعد الرابع‪ :‬المشكالت االقتصادية‪ ،‬كالتالي‪:‬‬

‫‪123‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫جدول (‪ :)5‬التكرارات والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية واالنحراف المعياري لفقرات‬ ‫المشكالت االقتصادية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪124‬‬

‫الرتبة‬

‫م‬

‫العبارات‬

‫المتوسط االنحراف‬ ‫التكرار منخفضة متوسطة عالية‬ ‫الحسابي المعياري‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫‪125‬‬

‫الرتبة‬

‫م‬

‫العبارات‬

‫المتوسط االنحراف‬ ‫التكرار منخفضة متوسطة عالية‬ ‫الحسابي المعياري‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الرتبة‬

‫م‬

‫العبارات‬

‫المتوسط االنحراف‬ ‫التكرار منخفضة متوسطة عالية‬ ‫الحسابي المعياري‬

‫‪16‬‬

‫‪17‬‬

‫‪18‬‬

‫يتضح من الجدول السابق أن المتوسط الحسابي العام بلغ (‪ )2.16‬من (‪ )3‬بدرجة‬ ‫"متوسطة"‪ ،‬مما يعني أن المشكالت االقتصادية التي تواجه اإلشراف التربوي موجودة بدرجة‬ ‫متوسطة من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهم المشكالت االقتصادية التي تواجه‬ ‫اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬جاءت في المرتبة االولى العبارة رقم (‪ )6‬وهي "رفع رواتب المشرفات التربويات بما يتالءم‬ ‫والمستوى االقتصادي مقارنة برواتب المشرفات في الدول األخرى" بمتوسط حسابي قدرة‬ ‫(‪ )2.36‬بدرجة "عالية"‪.‬‬ ‫‪ )2‬جاءت في المرتبة الثانية العبارة رقم (‪ )5‬وهي "ضرورة توفير مكافآت مادية للمعلمات‬ ‫المتميزات" بمتوسط (‪ )2.33‬بدرجة "عالية "‪.‬‬ ‫فيما حصلت باقي المشكالت االقتصادية على درجة تأثير "متوسطة" كمعوق لإلشراف‬ ‫التربوي من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وجاءت أهمها كالتالي‪:‬‬

‫‪126‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )1‬جاءت في المرتبة الثالثة العبارة رقم (‪ )12‬وهي "تخصيص ميزانية خاصة لعمل اللجان‬ ‫المدرسية بما فيها توفير الجوائز للمتفوقات من الطالبات" بمتوسط (‪ )2.28‬بدرجة‬ ‫"متوسطة"‪.‬‬ ‫‪ )2‬جاءت في المرتبة الرابعة العبارة رقم (‪ )13‬وهي "تخصيص مراكز للتدريب التربوي تتوفر‬ ‫فيه احتياجات المشرفة " بمتوسط (‪ )2.25‬بدرجة "متوسطة"‪.‬‬ ‫‪ )3‬جاءت في المرتبة الخامسة العبارة رقم (‪ )8‬وهي " توفير أجهزة كمبيوتر شخصية للمشرفات‬ ‫التربويات مع شبكة اإلنترنت" بمتوسط (‪ )2.21‬بدرجة "متوسطة "‪.‬‬ ‫من النتائج أعاله يتضح أن المشكالت االقتصادية التي تواجه اإلشراف التربوي موجودة‬ ‫بدرجة متوسطة من وجهة نظر المشرفات التربويات‪ ،‬وهذا يتفق مع دراسة البابطين (‪)2009‬‬ ‫التي أثبتت أن الصعوبات المادية تؤثر في اإلشراف بدرجة متوسطة‪ ،‬كما أن هذه النتيجة تتباين‬ ‫مع دراسة الثقفي (‪ )2002‬التي أشارت لوجود معوقات مادية توثر على اإلشراف بدرجة عالية‪،‬‬ ‫وربما هذه االختالف‬

‫يعود إلى اختالف األوضاع االقتصادية من ‪ 2002‬الى ‪ 2017‬تاريخ‬

‫الدراسة الحالية‪.‬‬ ‫كما يتضح من النتائج السابقة أن رفع رواتب المشرفات التربويات‪ ،‬وضرورة توفير‬ ‫مكافآت مادية للمعلمات المتميزات هي أهم المشكالت االقتصادية التي تواجه اإلشراف التربوي‬ ‫بدرجة عالية‪ ،‬وهذا يتفق مع النتائج التي جاءت مؤثرة بدرجة عالية في مجال توفير مخصصات‬ ‫مالية الزمة لتنفيذ البرامج اإلشرافية وكذلك توفير أجهزة ووسائل تعليمية وحوافز مادية للمشرفين‬ ‫في دراسة كالً البابطين (‪ )2005‬ودراسة الغامدي (‪ )2010‬ودراسة آل نائلة (‪ ،)2010‬ويظهر‬ ‫الجدول التالي مقارنة بين المشكالت السابقة لإلشراف التربوي وترتيب أهميتها حسب أراء عينة‬ ‫أفراد الدراسة وهو‪:‬‬ ‫جدول (‪ :)6‬مقارنة بين المشكالت المواجهة لإلشراف التربوي‬ ‫المشكالت المواجهة لإلشراف التربوي‬

‫‪127‬‬

‫المتوسط‬ ‫الحسابي‬

‫الترتيب االهمية‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يتضح مما سبق أن جميع المشكالت التي تواجه اإلشراف كانت بدرجة متوسطة إال أن‬ ‫المشكالت اإلدارية هي أكثر المشكالت التي تواجه اإلشراف التربوي من وجهة نظر المشرفات‬ ‫التربويات‪ ،‬ويليها المشكالت المهنية فالمشكالت االقتصادية‪ ،‬وأخيرا المشكالت الشخصية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬وهذا يتفق مع دراسة الغامدي (‪ )2010‬التي أثبتت أن من أهم المشكالت التي تواجه‬ ‫اإلشراف هي كثرة األعمال الكتابية المطلوبة من المشرف التربوي ونصابه العالي من المعلمين‪،‬‬ ‫وأوصت الدراسة بتقليل األعباء اإلدارية للمشرفين‪ .‬إال أن هذه النتيجة تتباين مع دراسة البابطين‬ ‫(‪2009‬م) التي أثبتت أن أكثر المشكالت التي تواجه اإلشراف هي المشكالت المادية ثم اإلدارية‪،‬‬ ‫وقد يعزى هذا االختالف إلى اختالف األوضاع االقتصادية من ‪ 2002‬الى ‪ 2017‬بسب الحراك‬ ‫االقتصادي في المملكة‪ ،‬تم تخصيص ميزانية أعلى للتعليم واألنشطة بشكل عام مما جعل‬ ‫المشكالت المادية تصبح في المرتبة الثالثة‪ ،‬وتأتي المشكالت اإلدارية في مقدمة المشكالت‪.‬‬ ‫‪ )4-5( ‬النتائج المتعلقة بالسؤال الخامس‪ :‬والذي ينص على‪ :‬هل توجد فروق ذات داللة‬ ‫احصائية بين متوسطات استجابات المشرفات التربويات حول المشكالت تعزى لمتغير‬ ‫(التخصص‪ ،‬المؤهل الدراسي‪ ،‬سنوات الخبرة)؟ فقد تم استخدام مجموعة من االساليب‬ ‫اإلحصائية كما يأتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬بالنسبة للفروق وفقاً للمؤهل الدراسي‪:‬‬ ‫تم استخدام اختبار (‪ )One Way ANOVA‬تحليل التباين األحادي‪:‬‬ ‫‪One Way ANOVA‬‬

‫‪128‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يبين الجدول السابق أنه ال توجد فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )0.05‬بين‬ ‫متوسطات استجابات المشرفات التربويات حول المشكالت تعزى لمتغير المؤهل الدراسي‪ ،‬حيث‬ ‫مستويات الداللة لقيم (‪ )F‬اعلى من مستوى المعنوية (‪ )0.05‬أي غير داله إحصائياً وقد اتفقت‬ ‫هذه النتيجة مع نتائج مع كالً من دراسة البابطين (‪ ،)2005‬ودراسة البابطين (‪ ،)2009‬ودراسة‬ ‫آل نائلة (‪ )2010‬والتي توصلت إلى أنه ال توجد فروق ذات داللة إحصائية بين المشرفين‬ ‫التربويين في درجة الصعوبة التي تحد من فاعلية العمل اإلشرافي باختالف متغير المؤهل‬ ‫الدراسي‪.‬‬ ‫‪ )2‬بالنسبة للفروق وفقاً التخصص‪:‬‬ ‫تم استخدام اختبار (‪ )T-test‬للعينات المستقلة كالتالي‪:‬‬ ‫جدول (‪ :)8‬يوضح الفروق باستخدام اختبار (‪)T-test‬‬

‫‪129‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يتضح من الجدول السابق أنه ال توجد فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪)0.05‬‬ ‫بين متوسطات استجابات المشرفات التربويات حول المشكلة تعزى لمتغير التخصص‪ ،‬حيث‬ ‫مستويات الداللة االحصائية لقيم (‪ )T‬اعلى من مستوى المعنوية (‪ )0.05‬أي غير دالة إحصائياً‪،‬‬ ‫وقد يعزى ذلك إلى أن التمكن من التخصص قد يساعد على التغلب على مشكالت اإلشراف‬ ‫التربوي‪ ،‬وأيضاً كون التخصص يمس الجانب النظري ال التطبيقي من العملية اإلشرافية‪.‬‬ ‫‪ )3‬بالنسبة للفروق وفقاً سنوات الخبرة‪:‬‬ ‫تم استخدام اختبار (‪ )T-test‬للعينات المستقلة كالتالي‪:‬‬

‫‪130‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫جدول (‪ :)9‬يوضح الفروق باستخدام اختبار (‪)T-test‬‬

‫يتضح من الجدول السابق انه توجد فروق ذات داللة إحصائية عند مستوى (‪ )0.01‬بين‬ ‫متوسطات استجابات المشرفات التربويات حول المشكالت تعزى لمتغير سنوات الخبرة‪ ،‬حيث‬ ‫مستوى الداللة االحصائية لقيمة (‪ )T‬اقل من مستوى المعنوية (‪ )0.05‬أي دالة إحصائياً‪ ،‬وهذه‬ ‫الفروق لصالح المتوسط الحسابي االعلى ومن لديهن خبرة "أكثر من عشرة سنوات"‪ ،‬بمعنى أن‬ ‫من لديهم خبرة " أكثر من عشرة سنوات" أعلى في مشكالت اإلشراف التربوي من أصحاب‬ ‫الخبرات األقل‪ ،‬وذلك مخالف لنتائج كالً من دراسة البابطين (‪ )2005‬ودراسة البابطين (‪،)2005‬‬ ‫ودراسة ال نائلة (‪ )2010‬حيث أشارت إلى أنه ال توجد فروق ذات داللة إحصائية بين المشرفين‬ ‫‪131‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التربويين في درجة الصعوبة التي تحد من فاعلية العمل اإلشرافي باختالف متغير الخبرة‪ ،‬وهذا‬ ‫يثبت أن للخبرة دور في جعل المشرفة قادرة على التمييز ودراسة الواقع وتحديد المعوقات التي‬ ‫تحول دون تحقيق الهدف‪ ،‬وهذه القدرة نابعة من اتساع األفق‪ ،‬وسعة االطالع‪ ،‬والزيارات المتكررة‬ ‫ألرض الواقع‪ ،‬واللقاءات المستمرة مع عناصر العملية التعليمية‪.‬‬

‫التوصيات‪:‬‬ ‫‪ )1‬تخفيف األعمال اإلدارية والتي قد ال تنسجم مع مهام المشرفة التربوية الفنية وذلك بتوفير‬ ‫سكرتارية خاصة بكل شعبة من شعب اإلشراف التربوي‪.‬‬ ‫‪ )2‬إعطاء المشرفات التربويات بعض الصالحيات خاصة فيما يتعلق بتقييم أداء المعلمات‪.‬‬ ‫‪ )3‬تصميم أدوات مقننة لتشخيص وتقويم واقع برنامج اإلشراف التربوي‪.‬‬ ‫‪ )4‬تخصيص قاعات تدريب مجهزة بمباني مراكز االشراف التربوي لممارسة األساليب‬ ‫اإلشرافية الجماعية وعقد الدورات التدريبية المتخصصة للمشرفات التربويات بمراكز‬ ‫االشراف التربوي‪.‬‬

‫المقترحات‪:‬‬ ‫‪ )1‬اجراء دراسة تتناول مشكالت اإلشراف التربوي اإللكتروني‪.‬‬ ‫‪ )2‬اجراء دراسة لمعرفة الصعوبات التي تواجه مدير المدرسة في تنفيذ االشراف المباشر‪.‬‬ ‫‪ )3‬اجراء دراسة عن مدى فاعلية التعليم االلكتروني في تطبيق األساليب االشرافية‪.‬‬

‫‪132‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ اإلبراهيم‪ ،‬عدنان بدري (‪ .)2002‬اإلشراف التربوي أنماط وأساليب‪ ،‬مؤسسة حمادة‬‫للدراسات الجامعية‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫ البابطين‪ ،‬عبد الرحمن بن عبد الوهاب(‪ .)2009‬الصعوبات التي يواجها المشرفون التربويون‬‫في عملهم اإلشرافي وسبل التغلب عليها‪ ،‬مجلة العلوم التربوية والنفسية‪– 239 ،)2( ،10،‬‬ ‫‪ ،268‬البحرين‪.‬‬ ‫ البابطين‪ ،‬عبد الرحمن عبد الوهاب (‪ .)2005‬المعوقات التي تحد من فاعلية الممارسات‬‫اإلشرافية كما يراها المشرفون التربويون بمدينة الرياض‪ ،‬مجلة كلية التربية بالزقازيق‪،‬‬ ‫(‪.258-223،)50‬‬ ‫ البابطين‪ ،‬عبد الرحمن بن عبد الوهاب (‪ .)1425‬اتجاهات حديثة في اإلشراف التربوي‪،‬‬‫مكتبة العبيكان‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ تيم‪ ،‬حسن (‪ .)2009‬واقع الممارسات اإلشرافية لدى المشرف التربوي في المدارس الحكومية‬‫في محافظات شمال فلسطين من وجهة نظر المعلمين والمعلمات‪ ،‬مجلة جامعة النجاح لألبحاث‪،‬‬ ‫(‪ ،)23‬نابلس‪ ،‬فلسطين‪.‬‬ ‫ الثقفي‪ ،‬عبد اهلل احمد (‪ .)2002‬معوقات األداء التعليمي والوظيفي لمراكز اإلشراف التربوي‬‫بتعليم محفظة جدة‪ ،‬رسالة ماجستير منشورة‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة أم القرى‪ ،‬مكة المكرمة‪،‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ الحبيب‪ ،‬عبد الرحمن (‪ .)1428‬التوجيه واالشراف التربوي في دول الخليج العربي‪ ،‬مكتب‬‫التربية العربي لدول الخليج‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ الحربي‪ ،‬فهد (‪ .)2006‬معوقات اإلشراف التربوي كما يراها المشرفون التربويون ومديرو‬‫المدارس المتوسطة والثانوية بمنطقة الرس التعليمية في المملكة العربية السعودية‪ ،‬رسالة‬ ‫ماجستير منشورة‪ ،‬الجامعة األردنية‪ ،‬كلية الدراسات العليا‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫ الخطيب‪ ،‬إبراهيم ياسين؛ الخطيب‪ ،‬أمل إبراهيم (‪ .)2003‬اإلشراف التربوي (فلسفته‪،‬‬‫أساليبه‪ ،‬تطبيقاته)‪ ،‬دار قنديل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫ السعود‪ ،‬راتب (‪ .)1428‬اإلشراف التربوي مفهومه ونظرياته وأساليبه‪ ،‬مركز طارق‬‫للخدمات الجامعية‪ ،‬عمان‪.‬‬

‫‪133‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ الشهري‪ ،‬عامر محمد (‪ .)2008‬المعوقات التي تواجه المشرف التربوي في تنفيذ الزيارات‬‫المتبادلة بين المعلمين كأسلوب إشراف في منطقة مكة المكرمة‪ ،‬رسالة ماجستير منشورة‪ ،‬كلية‬ ‫التربية‪ ،‬جامعة أم القرى‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ القحطاني‪ ،‬حميد عايض (‪ .)1427‬المشكالت التي تواجه مراكز اإلشراف التربوي بالمنطقة‬‫الشرقية كما يراها المشرفون التربويون‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬جامعة الملك سعود‪،‬‬ ‫الرياض‪.‬‬ ‫ الغامدي‪ ،‬علي بن إبراهيم (‪ .)2010‬الصعوبات التي تواجه المشرف التربوي في تنفيذ بعض‬‫األساليب اإلشرافية بالتعليم الثانوي لنظام المقررات‪ ،‬رسالة ماجستير منشورة‪ ،‬كلية التربية‪،‬‬ ‫جامعة ام القرى‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬المملكة العربية السعودية‬ ‫ آل ناله‪ ،‬خالد بن سعد (‪ .)2010‬معوقات ممارسة مدير المدرسة ألدواره اإلشرافية بمحافظة‬‫جدة‪ ،‬رسالة ماجستير منشورة‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة ام القرى‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬المملكة العربية‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫ الهويدي‪ ،‬عبد الرحمن (‪ .)2002‬معوقات اإلشراف التربوي كما يراها المشرفون التربويون‬‫ومعلمو التربية اإلسالمية في منطقة الجوف في المملكة العربية السعودية‪ ،‬رسالة ماجستير‬ ‫منشورة‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة اليرموك‪ ،‬األردن‪.‬‬

‫‪134‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪135‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫أداة فالندرز لقياس التفاعل الصفي اللفظي‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪136‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‪ ،‬والحمد هلل رب العالمين حمدا يليق بجالله وعظمته‪ ،‬والصالة‬ ‫والسالم على سيد األنبياء والمرسلين وعلى إله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً‪ ،‬أما بعد ‪.....‬‬ ‫تعد المالحظة الصفية كما ذكر المحاسنة ومهيدات (‪2013‬م) (عملية رصد وتسجيل‬ ‫معلومات عن أنشطة الفصل الدراسي) وهي من أكثر األساليب التي يعتمد عليها مدير المدرسة‬ ‫والمشرف التربوي (لتطوير أداء المعلم ‪ -‬أو‪ -‬تقويم أداءه)‪.‬‬ ‫وتبقى أهمية المالحظة الصفية في كونها نقطة انطالق لتطوير أداء المعلم ومقياساً‬ ‫لمهاراته‪ ،‬كما تعد المالحظة الصفية من أهم األنشطة والمهام اإلشرافية إذا أُحسن استخدامها‪ ،‬أما‬ ‫إذا أسيء استخدامها‪ ،‬أو كانت هي النشاط اإلشرافي الوحيد‪ ،‬أو أخذت حيزًا أكبر مما يجب فسيكون‬ ‫لها أثر عكسي على العملية اإلشرافية‪.‬‬ ‫من هنا كان انطالق ورقة العمل (أداة فالندرز لقياس التفاعل الصفي اللفظي)‪ ،‬ولقد‬ ‫تناولت ورقة العمل مفهوم بطاقة المالحظة الصفية‪ ،‬وأهم استعماالت بطاقة المالحظة الصفية‪،‬‬ ‫وذكر ألشهر أدوات المالحظة الصفية‪ ،‬وعرض ألداة فالندرز للمالحظة الصفية وطريقة‬ ‫استخدامها‪ ،‬وذلك باالستفادة من تجارب وبحوث تمت في هذا المجال ومن ثم تم التوصل إلى‬ ‫مجموعة من النتائج والتوصيات‪.‬‬ ‫هذا والشكر هلل أوال واخيراً‪ ،‬ثم ألستاذتنا الفاضلة د‪ .‬سوسن كوسه جزاها اهلل عنا كل‬ ‫خير‪ ،‬لتشجيعها لنا على المشاركة في هذا الملتقى العلمي‪.‬‬

‫أهداف ورقة العمل‪:‬‬ ‫تسعي ورقة العمل لتحقيق األهداف اآلتية‪:‬‬ ‫‪ )1‬التعرف على مفهوم بطاقة المالحظة الصفية والغاية منها‪.‬‬ ‫‪ )2‬توضيح أهم استعماالت بطاقة المالحظة الصفية‪.‬‬ ‫‪ )3‬التعرف على أشهر أدوات المالحظة الصفية‪.‬‬ ‫‪ )4‬التعرف على أداة فالندرز وكيفية استخدامها‪.‬‬ ‫وستجيب ورقة العمل على التساؤالت التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬ما مفهوم بطاقة المالحظة الصفية والغاية منها؟‬ ‫‪ )2‬ما أهم استعماالت بطاقة المالحظة الصفية؟‬ ‫‪ )3‬ماهي أشهر أدوات المالحظة الصفية؟‬

‫‪137‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )4‬ماهي أداة فالندرز وكيف تستخدم؟‬

‫أوال‪ :‬مفهوم بطاقة المالحظة الصفية‪:‬‬ ‫تعد المالحظة كما ذكر العامري (‪1436‬هـ) وسيلة يستخدمها المُالحِظ لجمع المعلومات‬ ‫من الصف الدراسي‪ .‬كما أنها أيضا وسيلة لتنظيم وتسجيل أنماط مختلفة من السلوك الصفي‪.‬‬ ‫وقد عرفها بأنها النشاط الذي يقوم به المشرف التربوي لرصد سلوك المعلم والطالب في‬ ‫الفصل ووصفه وتسجيله بشكل موضوعي ودقيق‪ ،‬أي أنها نشاط يقصد به وصف السلوك الصفي‬ ‫وتوثيقه بطريقة منظمة‪.‬‬ ‫وتهدف بطاقة المالحظة الصفية كما ذكر القرزعي (‪2017‬م) إلى تحقيق ثالثة أهداف‬ ‫رئيسية‪ ،‬هي كاآلتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬مساعدة المعلم على رصد ومعرفة سلوكه التدريسي‪.‬‬ ‫‪ )2‬الخروج بمؤشرات أدائية تساعد على تشخيص األداء أو تحليل التدريس‪ ،‬فمن أهداف‬ ‫المالحظة العامة ربط المعلومات الكمية التي تنتج من اختبارات الطالب بالتدريس‬ ‫الصفي‪.‬‬ ‫‪ )3‬تحديد جوانب القوة في األداء التدريسي‪ ،‬والجوانب التي تحتاج إلى تطوير‪ ،‬وهذا هدف‬ ‫تطويري عام؛ بحيث يستعرض المعلم ‪ -‬وربما يشاركه المشرف ‪ -‬جوانب القوة والضعف‬ ‫في تدريسه من خالل تتبع سير أدائه ‪ -‬جزئيًا أو كليًا‪ -‬في الصف‪.‬‬ ‫وتضيف الباحثات من مجال خبرتهن كمعلمات أن من أهداف بطاقة المالحظة تدريب‬ ‫المعلمين على المشاركة في تصميم بطاقة مالحظة تساعدهم على تقيم أدائهم الصفي‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬استعماالت بطاقة المالحظة الصفية‪:‬‬ ‫تستعمل بطاقة المالحظة ألغراض عديدة ومتنوعة‪ ،‬منها ما ذكره سلمه واخرون‬ ‫(‪2008‬م)‪ ،‬وهي كما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬األبحاث التربوية‪.‬‬ ‫‪ )2‬تدريب المعلمين‪ :‬حيث أن تدريب المعلمين بأدوات المالحظة يساعدهم في معرفة أنواع‬ ‫السلوك المرغوبة في التدريس‪ ،‬ويساهم في تكوين رغبة فطرية لممارسة السلوك السوي‬ ‫المرغوب فيه‪ ،‬واالبتعاد عن عكسه‪ ،‬ويزودهم بوسائل ذاتية ينسخون عنها نماذج التدريس‬ ‫التي تتناسب مع رغبات وخصائص كل منهم‪.‬‬ ‫‪ )3‬اإلشراف على التدريس‪ :‬والهدف العام منه هو تزويد المعلمين بتغذية راجعة بخصوص‬ ‫كفاية تدريسهم‪ ،‬وما يتخلله من استراتيجيات ومعارف واستخدام مواد ووسائل وتسهيالت‬ ‫‪138‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وخدمات تعليمية مساعدة‪ ،‬هذا التنوع في تركيز أدوات المالحظة أدى إلى إمكانية‬ ‫استغاللها الفعال في أعمال اإلشراف على عمليات وعوامل التدريس المختلفة‪.‬‬ ‫‪ )4‬توفير تطوير الظروف البناءة للتعلم‪ :‬فاألبحاث وعمليات التجريب المتواصلة بأدوات‬ ‫المالحظة‪ ،‬وما تشمله من أنواع سلوكية واستراتيجيات للتدريس في بيئات تربوية مختلفة‪،‬‬ ‫ومع أنواع من الطالب والمعلمين؛ يؤدي بالمربين إلى التعرف على الخصائص‬ ‫والمكونات البشرية والتربوية والنفسية والمادية للبيئات المشجعة على التعلم‪ ،‬ومن ثم‬ ‫وضع االقتراحات والخطط الكفيلة بتوفير هذه الخصائص‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬أشهر أدوات المالحظة الصفية‪:‬‬ ‫تتنوع أدوات المالحظة وتختلف باختالف الهدف المراد منها تحقيقه‪ ،‬وفيما يلي عرض‬ ‫ألشهر هذه األدوات‪:‬‬

‫‪ -1‬أداة حمدان (تحليل التفاعل اللفظي الشامل)‪:‬‬ ‫قام حمدان خالل عامي (‪1976 ،1975‬م) بتطوير أداة مالحظة التدريس‪ ،‬متوخيا‬ ‫مالءمتها لطبيعة تعليمنا المحلي وممارساته‪ ،‬ولما يجري في الغرف الصفية مستفيدا في نفس‬ ‫الوقت من التجربة االمريكية وما توصلت إليه نظريا وتطبيقيا من نتائج مفيدة في هذا المجال‪.‬‬ ‫‪ ‬مكونات أداة تحليل التفاعل اللفظي الشامل‪:‬‬ ‫تتكون أداة التفاعل اللفظي الشامل كما ذكر حمدان (‪1999‬م) من ‪ 16‬فئة سلوكية‪،‬‬ ‫وتصنف نوعين من الحديث او التفاعل اللفظي الصفي‪ :‬حديث المعلم ويشمل (حديث مباشر‪،‬‬ ‫حديث غير مباشر)‪ ،‬وحديث وردود فعل التالميذ ويشمل (الحديث وردود الفعل البناءة‪ ،‬الحديث‬ ‫وردود الفعل السلبية غير البناءة( ‪.‬‬

‫‪ -2‬أداتا ويثول ورايت ستون (مالحظة المناخ االجتماعي)‪:‬‬ ‫أشار حمدان (‪1999‬م) بأن هاتين األداتين صممت خصيصا لمالحظة المناخ‬ ‫االجتماعي والتعرف على الجو العاطفي داخل الصف‪ ،‬ففي عام (‪ 1949‬م) صمم ويثول أداة‬ ‫لقياس المناخ العاطفي االجتماعي‪ ،‬وتكونت أداته من ‪ 7‬عناصر تمثل سلوك المعلم السلطوي‬ ‫(المباشر)‪ ،‬والسوي (الغير مباشر)‪ ،‬وفي فترة الخمسينيات صمم رايت ستون أداة اسماها (مقياس‬ ‫األلفة بين المعلم والتالميذ)‪ ،‬وتتكون من ‪ 10‬عناصر رئيسية تتفرع منها مجموعة من العناصر‬ ‫الفرعية االخرى‪.‬‬

‫‪139‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ -3‬أداة غاالوي (تحليل التفاعل الصفي غير اللفظي)‪:‬‬ ‫صمم غاالوي أداته للكشف عن التفاعل غير اللفظي بين المعلم والمتعلم‪ ،‬وقد ذكرت‬ ‫أبو خليل (د‪.‬ت) أن السلوك اإلنساني ال يقتصر على التفاعالت اللفظية بل يتعداها إلى الحركات‬ ‫التعبيرية واإلشارات واإليماءات المختلفة‪ ،‬وقد اعتبر غاالوي ذلك من وسائل االتصال التي يمكن‬ ‫للمعلم أن يحقق من خاللها سلوكيات إيجابية مع طالبه‪ ،‬وتتكون أداة غاالوي من ‪ 10‬عناصر‪،‬‬ ‫تمثل السلوك غير اللفظي المشجع‪ ،‬والسلوك غير اللفظي المثبط‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬أداة فالندرز‪:‬‬ ‫يشير حمدان (‪1999‬م) بأن أداة فالندرز الخاصة بمالحظة تفاعل المعلم اللفظي مع‬ ‫الطالب‪ ،‬بأنها وسيلة تغذية راجعة تقوم على مالحظة وعد السلوك اللفظي للمعلم والطالب لكون‬ ‫هذا السلوك ‪-‬حسب وند فالندرز‪ -‬يمكن مالحظته وتسجيله بدرجة عالية من الموثوقية‪ ،‬وقد استفاد‬ ‫فالندرز من تجارب سابقة في مجال المالحظة المنظمة لسلوك المعلم الصفي‪ ،‬مثل أندرسون‬ ‫وويثول‪ ،‬فطور أداته الحالية التي تتميز بسهولة االستعمال نسبياً‪ ،‬وبالنتائج اإليجابية التي تحدثها‪.‬‬

‫مكونات أداة فالندرز‪:‬‬ ‫وتتكون من عشرة فئات سلوكية‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫‪ ‬الفئات التي تندرج تحت سلوك المعلم غير المباشر‪ ،‬وهي الفئات التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬قبول مشاعر الطالب‪ :‬يتعاطف المعلم مع الطالب ويشعر بمشاكله ويتقبل أعذاره سواء‬ ‫كانت إيجابية النتائج أو سلبية‪.‬‬ ‫‪ )2‬مديح وتشجيع الطالب‪ :‬امتداح أو تشجيع المعلم أي سلوك أو عمل للطالب وحثه على‬ ‫استمراره‪.‬‬ ‫‪ )3‬قبول واستعمال أفكار الطالب‪ :‬عندما يقول الطالب جملة أو رأياً معيناً أو يبدي اقتراحاً‬ ‫ويوافق المعلم عليه ملخصاً بعدئذ فكرة التلميذ على مسامع الفصل بلغة مبسطة ومقبولة‪.‬‬ ‫‪ )4‬توجيه األسئلة للطالب‪ :‬وتشمل أسئلة المعلم التي يكون هدفها الرئيسي الحصول على‬ ‫إجابة محددة من الطالب‪.‬‬ ‫‪ ‬الفئات التي تندرج تحت سلوك المعلم المباشر‪ ،‬وهي الفئات التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬إلقاء المعلم أو محاضرته‪ :‬سلوك المعلم طيلة فترة إلقائه أو محاضرته للمعلومات على‬ ‫الطالب‪.‬‬ ‫‪ )2‬إعطاء األوامر والتوجيهات‪ :‬عندما يعطي المعلم أوامر أو تعليمات مباشرة لطالبه ليسلكوا‬ ‫تصرفاً أو ليقوموا بعمل معين‪.‬‬ ‫‪140‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬نقد المعلم للطالب وتبرير سلطته‪ :‬قد يلجأ المعلم لنقد طالبه أو أحدهم نتيجة سلوك ال‬ ‫يوافقهم عليه‪.‬‬ ‫‪ ‬الفئات التي تندرج تحت سلوك الطالب‪ ،‬وهي الفئات التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬إجابات الطالب‪ :‬عندما يجيب الطالب على سؤال مباشر من المعلم أو أن يستجيب ألمر‬ ‫لفظي منه‪.‬‬ ‫‪ )2‬مبادرات الطالب‪ :‬تحتوي على أية إجابة أو مبادرة من قبل الطالب دون سؤال او طلب‬ ‫المعلم أو اشارة منه‪.‬‬ ‫‪ )3‬فوضى وهدوء الطالب‪ :‬تحتوي على أي سلوك ال يمكن تسجيله في الفئات التسعة السابقة‪،‬‬ ‫عندما تحدث فوضى في الفصل بحيث ال يمكن تمييز المتكلم بسهولة‪ ،‬أو أن يكون هناك‬ ‫لحظات هدوء تام‪.‬‬

‫طريقة استخدام أداة فالندرز‪:‬‬ ‫من أجل التعرف على ما يجري في غرفة الصف من سلوك وتفاعل المعلم وطالبه‪،‬‬ ‫فإنه يتطلب من المالحظ ما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬الجلوس في مكان من الغرفة الدراسية بحيث يستطيع رؤية كافة الطالب مع معلمهم في‬ ‫وقت واحد‪ ،‬حتى يتسنى له تسجيل أي سلوك يحدث من المعلم أو من الطالب أياً كان‬ ‫مكانهما وقد يكون في احدى الزاويتين الخلفيتين للفصل‪.‬‬ ‫‪ )2‬يجب على المالحظ ان يتمهل فترة تتراوح بين خمس الى ‪ 10‬دقائق في تسجيل السلوك‬ ‫ليتعرف على جو الغرفة الصفية وطريقة التفاعل الصفي بين المعلم وطالبه‪.‬‬ ‫‪ )3‬يتم تسجيل نماذج التفاعل المختلفة بين المعلم وطالبه على شبكة مربعة الشكل‪.‬‬ ‫‪ )4‬يقوم المالحظ بتسجيل السلوك كل ‪ 3‬ثواني‪.‬‬ ‫‪ )5‬التريث قليال عندما يحدث تغير في نموذج سير الدرس‪ ،‬وتسجيل التغير في مالحظة‬ ‫خارجية‪.‬‬

‫كيفية التسجيل بأداة فالندرز‪:‬‬ ‫إن أول وآخر فئة يبدأ المالحظ وينتهي بها عند مشاهدته لجو الصف الدراسي هو رقم‬ ‫‪ 10‬فوضى أو هدوء‪ ،‬ثم يستمر في تسجيل تسلسل الحوادث او السلوكيات الصفية بعد ذلك حسب‬ ‫أنواعها‪ ،‬ويمثل الرقم األول في كل زوج االتجاه األفقي من شبكة التسجيل‪ ،‬والرقم الثاني االتجاه‬ ‫العامودي منها‪ ،‬وينتج عن هذا التسلسل في تسجيل السلوك مجاميع متساوية للفئة الواحدة‪.‬‬

‫‪141‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫أهم النتائج‪:‬‬ ‫‪ ‬أهمية بطاقة المالحظة في تقويم وتطوير أداء المعلمين‪ ،‬وأن كل بطاقة مبنية على ما قبلها‬ ‫ولكن يتم تطويرها لتكون مالئمة للبيئة الصفية المستخدمة فيها‪.‬‬ ‫‪ ‬أن بطاقة أداة فالندرز تحتوي على أنماط السلوك الصفي التي تعتبر عامل مهم لمعلمي‬ ‫المستقبل‪.‬‬

‫أهم التوصيات‪:‬‬ ‫من خالل ما تمت مناقشته في هذه الورقة توصلت الباحثات إلى مجموعة من التوصيات‪،‬‬ ‫وهي كاآلتي‪:‬‬ ‫‪)1‬‬

‫تعريف المعلمين والمشرفين التربويين وقادة المدارس بأداة فالندرز ومحتوياتها‪،‬‬ ‫وتدريبهم على كيفية استخدامها‪ ،‬من أجل تحسين مهارة التفاعل اللفظي لدى المعلمين‪.‬‬

‫‪)2‬‬

‫إدراج أداة فالندرز ضمن المقررات التي تدرس في كليات إعداد المعلمين‪ ،‬لتعريف‬ ‫معلمي المستقبل بأنماط السلوك التي ينتهجها المعلمين داخل الصفوف‪ ،‬وأساليب تحسينها‪.‬‬

‫‪)3‬‬

‫االستفادة من أداة فالندرز في تطوير بطاقات المالحظة المستخدمة من قبل المشرفين‬ ‫التربويين‪ ،‬وذلك للحصول على تغذية راجعة حول أنماط السلوك السائدة عند المعلمين‪.‬‬

‫‪142‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ أبو خليل‪ ،‬فاديا‪( .‬د‪.‬ت)‪ .‬إدارة الصف وتعديل السلوك الصفي‪ .‬بيروت‪ ،‬دار النهضة‬‫العربية‪.‬‬ ‫ حمدان‪ ،‬محمد زياد‪1999( .‬م)‪ .‬أدوات المالحظة الصفية‪ .‬عمان‪ ،‬دار التربية الحديثة‬‫للنشر‪.‬‬ ‫ سلمه‪ ،‬منصور؛ الزغيبي‪ ،‬محمد؛ العبد الكريم‪ ،‬راشد؛ القاسم‪ ،‬وجيه‪2008( .‬م)‪ .‬اتجاهات‬‫ومفاهيم وتطبيقات حديثة في التربية ‪ -‬سلسلة التثقيف التربوي (‪ .)1‬ط‪ ،1:‬المملكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬وزارة التربية والتعليم‪.‬‬ ‫ العامري‪ ،‬محمد علي شيبان‪2015( .‬م)‪ .‬المالحظة الصفية مهاراتها وأدواتها‪ ،‬تم‬‫استرجاعه بتاريخ ‪2017 /3/22‬م‪ ،‬على الرابط‪:‬‬ ‫‪http://sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=1702&SecID=32‬‬ ‫ القرزعي‪ ،‬عبد اهلل بن علي‪2016( .‬م)‪ .‬المالحظة كأداة قياس وتقويم‪ .‬تم استرجاعه‬‫بتاريخ ‪2017 /3/19‬م‪ ،‬على الرابط‪:‬‬ ‫‪http://child-trng.blogspot.com/2010/12/blog‬‬‫‪post_28.html#ixzz4dmm69NFZ‬‬ ‫ المحاسنة‪ ،‬إبراهيم؛ مهيدات‪ ،‬عبد الحكيم (‪2013‬م)‪ .‬القياس والتقويم الصفي‪ .‬ط‪،1:‬‬‫عمًان‪ ،‬دار جرير للنشر‪.‬‬

‫‪143‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪144‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫توظيف الخرائط الذهنية في تعلم اللغة اإلنجليزية‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪145‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫يتسم العصر الحالي بالتفجر المعرفي والتكنولوجي وانتشار نظم االتصاالت واالستعمال‬ ‫المتزايد للحاسوب والتوسع في استخدام شبكة االنترنت‪ ،‬األمر الذي جعل العالم قرية كونية‬ ‫الكترونية‪ .‬وقد بدأت الدول تشعر باألهمية المتزايدة للتربية المعلوماتية ولمحو أمية الحاسوب من‬ ‫خالل توفير بيئة تعليمية وتدريبية تفاعلية تجذب اهتمام األفراد في عصر يتميز بالتطور المتسارع‬ ‫والتغير المستمر‪ .‬ويعتبر توظيف تقنية المعلومات واالنترنت في التدريب والتعليم من أهم‬ ‫مؤشرات تحول المجتمع إلى مجتمع معلوماتي‪ ،‬ألن ذلك سيسهم في زيادة كفاءة وفعالية نظم‬ ‫التعليم‪ ،‬وفي نشر الوعي المعلوماتي‪ ،‬وبالتالي سيسهم في بناء الكوادر المعلوماتية التي تنشدها‬ ‫المجتمعات في العصر الحالي‪.‬‬ ‫وتعد مواكبة التطورات المتالحقة في تقنيات المعلومات والتعامل معها بكفاءة ومرونة‬ ‫من أهم التحديات التي تواجه الطالب العربي‪ ،‬كما تعد الخرائط الذهنية من أهم مستحدثات‬ ‫تكنولوجيا التعليم في العصر الحاضر؛ لتعدد استخداماتها ولنتائجها اإليجابية على تحصيل الطالب‬ ‫وفهمه م للمعلومة ورسوخها في أذهانهم‪ ،‬حيث القت رواجًا كبيرًا بين المعلمين والدارسين‬ ‫والمدراء والموظفين وقاموا بتسخيرها للقيام بوظائفهم بيسر وفعالية‪ .‬فالخريطة الذهنية تبسّط‬ ‫الطريقة التي يعمل بها العقل ويخزن عن طريقها المعلومات في الذاكرة بعيدة المدى عن طريق‬ ‫الصور واأللوان والكلمات المفتاحية والروابط‪ .‬وقد تعددت الدراسات التي تؤيد مدى فاعلية‬ ‫الخرائط الذهنية بشكل عام وفي مجال تدريس اللغات بشكل خاص‪ ،‬فنرى انتشار مفهوم الخرائط‬ ‫الذهنية بشكل أكبر من ذي قبل في المدارس والجامعات في تدريس المواد المختلفة‪.‬‬ ‫‪BaYY5http://cutt.us/‬‬ ‫ويُعتبر تعلم لغة جديدة مهمة صعبة في نظر الكثير من الطالب؛ فاكتساب لغة جديدة ليس‬ ‫باألمر السهل خصوصًا إذا استخدمت لذلك وسائل خاطئة مملة ال تؤدي إلى تعلم مدى الحياة‬ ‫كالكتب التي تحتوي على الكثير من المعلومات المتراصة تحت بعضها البعض والتي تفتقر إلى‬ ‫األلوان والصور وغيرها من الوسائل التي تحفز الدماغ على العمل‪ .‬وبناءً على ذلك جاءت وسيلة‬ ‫الخرائط الذهنية كمنقذ للموقف حيث أعطت عملية التعلم وتعليم اللغات بشكل خاص روحًا مختلفة‬ ‫بعيدة عن الرتابة والسأم مليئة بما يحبه العقل من ألوان وصور وارتباطات تحفزه وتساعده على‬ ‫تخزين المعلومة لوقت أطول واالستفادة منها بشكل جيد‪7T9http://cutt.us/KH.‬‬ ‫إن توظيف الخرائط الذهنية لتعلم اللغة اإلنجليزية قد يؤدي إلى تغيير موقف الكثيرين‬ ‫تجاهها وتخطي الكثير من العقبات التي كانت تواجههم أثناء دراستها‪ ،‬كما تجعلهم يشعرون بالمتعة‬ ‫‪146‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫واإلنجاز بأقل جهد ووقت ممكنين‪ ،‬على عكس الطرق التقليدية التي تأخذ وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا‬ ‫ونتائجها غير مضمونة‪ .‬فيمكن استخدام الخرائط الذهنية في تدريس الكلمات الجديدة وقواعد اللغة‬ ‫وكيفية التصرف في مواقف معينة وكتابة األفكار الخاصة بدرس معين أو بمقال معين وتلخيص‬ ‫وحدة أو حتى كتاب بأكمله في صفحة واحدة! وبذلك تسهل عملية تعلم اللغة واالستذكار ألنها بهذه‬ ‫الطريقة تُماشي العقل وتخاطبه بلغته التي يفهمها‪.‬‬

‫الدماغ والذاكرة الخارقة‪:‬‬ ‫أثبتت الدراسات أن دماغ اإلنسان ينقسم إلى نصفين حيث يختص كل منهما بوظائف‬ ‫مختلفة عن اآلخر‪ ،‬فنجد القسم األيسر من الدماغ متخصص في عمليات التحليل والمنطق والتنظيم‬ ‫الخطي والتسلسل واألعداد والكلمات بينما يهتم القسم األيمن بالصور واأللوان والخياالت وأحالم‬ ‫اليقظة واألماكن واألبعاد‪ .‬ويختلف قسمي الدماغ في سرعة تخزين واستعادة المعلومات بنسبة‬ ‫‪32:1‬؛ فالدمج بين خصائص قسمي الدماغ في التعلم يؤدي إلى ذاكرة خارقة وحفظ سريع وهو‬ ‫أساس استخدام الخرائط الذهنية‪Trr0http://cutt.us/n .‬‬ ‫وأكدت بعض األبحاث المتأخرة أنه بالرغم من هيمنة كل فص على أنشطة معينة فإن كال‬ ‫الفصين يملكان المهارة الالزمة لكل الجوانب‪ .‬فيستطيع الشخص بالتدريب تطوير جميع مهارات‬ ‫دماغه بدلًا من االكتفاء بمهارة معينة أو الوقوف عند حد معين ألنه قدرات الدماغ كبيرة جدًا وعليه‬ ‫فقط معرفة كيفية التوصل إليها واستغاللها‪( .‬بوزان‪)34 ،2010 ،‬‬ ‫كما أنه من المالحظ وجود تشابه كبير بين شكل خاليا المخ العصبية وبين الخريطة‬ ‫الذهنية من حيث احتوائها على نقطة مركزية تتفرع منها عصبونات أساسية والتي تتفرع منها‬ ‫عصبونات ثانوية أصغر منها وهكذا‪ ،‬وكلما زادت معرفة اإلنسان بموضوع معين زادت كمية‬ ‫ال وصالت العصبية في دماغه‪ ،‬وهذا يشبه طريقة تصميم الخريطة الذهنية إلى حد كبير‪.‬‬ ‫‪sIQ1http://cutt.us/‬‬

‫خصائص الخرائط الذهنية وأنماطها‪:‬‬ ‫تتميز جميع الخرائط الذهنية بخصائص مشتركة وهي‪:‬‬ ‫‪ )1‬احتوائها على فكرة مركزية تتفرع منها األفكار الثانوية باستخدام الخطوط‬ ‫االنسيابية والرموز والصور واأللوان واألشكال التعبيرية والكلمات المفتاحية‪.‬‬ ‫‪ )2‬مطابقتها لقواعد عمل العقل والطرق التي يستخدمها في التفكير‪.‬‬

‫‪147‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬استخدام‬

‫فصي‬

‫األيمن‬

‫الدماغ‬

‫واأليسر‬

‫لرفع‬

‫كفاءة‬

‫التعلم‪.‬‬

‫‪cA3http://cutt.us/qO‬‬ ‫‪ )4‬تكوين رؤية شاملة للموضوع‪.‬‬ ‫‪ )5‬تنمية مهارات اإلبداع واالبتكار‪.‬‬ ‫‪ )6‬تنظيم المحتوى وترابط األفكار‪( .‬الزهراني‪)15 ،2015 ،‬‬ ‫وتصنف الخرائط الذهنية إلى نمطين‪:‬‬ ‫‪ )1‬الخرائط الذهنية التقليدية التي تصمم باستخدام الورقة والقلم وتتطلب من مستخدمها أن يكون‬ ‫لديه مهارات رسومية أساسية على األقل لمساعدته في رسم الصور واستخدام األوان المختلفة‪.‬‬ ‫‪ )2‬الخرائط الذهنية االلكترونية التي تصمم باستخدام برامج الحاسب اآللي مثل ‪IMindMap,‬‬ ‫‪ EDraw Mind Map‬وغيرها‪ .‬وهذا النمط ال يتطلب من مستخدمه أن يكون لديه مهارات‬ ‫رسومية؛ فباستخدام البرنامج يستطيع أن يرسم الخطوط المنسابة بكل دقة وأن يضيف الصور‬ ‫والرسوم وال يتكلف عناء رسمها وتلوينها‪ ،‬كما يتيح له الكثير من المميزات التي ال تتوفر في‬ ‫النمط اآلخر من إضافة روابط ومالحظات وتغيير أماكن الفروع بكل يسر وإضافة كل جديد‬ ‫والتوسع في الخريطة وتعديلها في أي وقت (المرونة)‪ ،‬كما يمكن االحتفاظ بها كصورة أو‬ ‫كعرض ‪ PowerPoint‬أو ملف ‪ Excel‬ونشرها على مواقع التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫‪cA3http://cutt.us/qO‬‬

‫كيفية رسم خريطة ذهنية‪:‬‬ ‫‪ )1‬البدء من منتصف الورقة إلعطاء الدماغ مزيد من الحرية للتعبير عن نفسه‪.‬‬ ‫‪ )2‬استخدام شكل أو صورة تعبر عن الفكرة الرئيسة ألنها تساعد على تنشيط الخيال وإثارة‬ ‫التركيز واالنتباه‪.‬‬ ‫‪ )3‬استخدام األلوان ألنها تثير الذهن كالصور وتضفي البهجة والحيوية لخريطة العقل‪.‬‬ ‫‪ )4‬توصيل الفروع الرئيسية بالشكل المركزي وتوصيل الفروع الثانوية بفروعها الرئيسية ألن‬ ‫الذهن يعمل بطريقة الربط الذهني مما يسهل عملية التذكر‪ .‬كما يفضل ربط األفكار المختلفة‬ ‫ببعضها البعض لتفعيل أكبر للدماغ‪.‬‬ ‫‪ )5‬استخدام الفروع المنحنية ال المستقيمة ألنها أكثر جاذبية للعين بعكس المستقيمة التي تبعث‬ ‫على الملل‪.‬‬ ‫‪ )6‬استخدام كلمة واحدة لكل فكرة ألن ذلك يمنح الخريطة قوة ومرونة ويحفز العقل على توليد‬ ‫األفكار‪.‬‬

‫‪148‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )7‬استخدام الصور بشكل مكثف ألنها أفضل من الكلمات‪( .‬بوزان‪)41 ،2009،‬‬

‫دراسات متعلقة بالخرائط الذهنية وتعلم اإلنجليزية‪:‬‬ ‫أثبتت العديد من الدراسات فاعلية الخرائط الذهنية في التعلم بشكل عام وتعلم اللغة‬ ‫اإلنجليزية بشكل خاص‪ ،‬ففي دراسة أقيمت على طالب الصف الثالث الثانوي بمحافظة صبيا‬ ‫لمعرفة أثر الخرائط الذهنية على تعلم قواعد اللغة اإلنجليزية تم التوصل إلى وجود فروق ذات‬ ‫داللة إحصائية في المجموعة التجريبية وبين متوسط تحصيل الطالب في المجموعة الضابطة‬ ‫لصالح المجموعة التجريبية عند مستوى التذكر والفهم والتطبيق‪( .‬الزهراني‪ ،2015،‬أ)‬ ‫وفي دراسة أخرى لمعرفة أثر استخدام الخرائط الذهنية االلكترونية في تنمية االستيعاب‬ ‫القرائي في اللغة اإلنجليزية لدى طالب الصف التاسع األساسي أظهرت النتائج وجود فرق دال‬ ‫إحصائيًا بين متوسطي درجات المجموعتين الضابطة والتجريبية على االختبار البعدي لالستيعاب‬ ‫القرائي في مادة اللغة االنجليزية لصالح المجموعة التجريبية‪( .‬العبادي وجرادات‪)469 ،2015 ،‬‬ ‫كما بينت دراسة أخرى أثر الخرائط الذهنية االلكترونية في تعلم مهارات التهجئة حيث‬ ‫أظهرت النتائج تقدم مستوى الطالب في فهم المعلومات والربط بين الفئات الصوتية الجديدة وما‬ ‫يعرفه الطالب فتتكون لديهم معرفة على أساس قوي مترابط بدلًا من تكونها منعزلة مما يؤدي إلى‬ ‫نسيانها‪( .‬الجرف‪)11 ،2011 ،‬‬

‫أنشطة استخدام الخرائط الذهنية كأداة تعليمية‪:‬‬ ‫ تكوين نظرة شمولية أو تحليلية عن الموضوعات الدراسية‪.‬‬‫ شرح المفاهيم والنظريات والمبادئ والقيم والمهارات‪.‬‬‫ تدوين المالحظات والتعليمات والخطوات وتنظيمها خالل المحاضرات بشكل يسهل تذكرها‪.‬‬‫ إظهار وكشف العالقات والروابط واألفكار الخاصة بالموضوع‪.‬‬‫ استمطار الخبرات واألمثلة ذات العالقة بالموضوع الدراسي‪.‬‬‫ المساعدة في التخطيط لدراسة موضوع معين والكشف عما يحتويه من معلومات مهمة‬‫وتنظيمها بسهولة‪.‬‬ ‫ تنظيم المعلومات الكثيرة حول المواضيع المتقاربة حسب األولوية‪.‬‬‫‪ -‬عمل مراجعات قوية وسريعة استعدادًا لالختبارات أو المقابالت‪xpWl1http://cutt.us/ .‬‬

‫‪149‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كيفية استخدام الخرائط الذهنية في تعلم اللغة اإلنجليزية‪:‬‬ ‫أصبح تعلم اللغة اإلنجليزية في الوقت الحاضر ضرورة أساسية كونها اللغة العالمية‬ ‫األولى ولغة العلوم والمعرفة والتكنولوجيا والبحث العلمي واالقتصاد واالنترنت‪ ،‬حيث أن أكثر‬ ‫الكتب والمراجع والصفحات على الشبكة هي باللغة اإلنجليزية ونسبة المتحدثين بها كبيرة وهي‬ ‫اللغة المستخدمة في دولة أمريكا التي لها تأثير اقتصادي وسياسي كبير على العالم كله‪ .‬فاللغة‬ ‫تتكون من عدة مكونات كالكلمات والقواعد والمحادثات والمواقف والصيغ واألفكار وأساسيات‬ ‫للكتابة والقراءة وغيرها مما يمكن تلخيصه ووضعه في خريطة ذهنية تسهل عملية االستذكار‬ ‫والتعلم‪( .‬الزهراني‪)21 ،2015 ،‬‬ ‫ويمكن استخدام الخرائط الذهنية في حفظ الكلمات اإلنجليزية بطريقة أمتع وأسهل عن‬ ‫طريق تفعيل عناصر الذاكرة الخارقة أثناء الدراسة وذلك بربط الكلمات الموجودة في الخريطة‬ ‫الذهنية على الترتيب بقصة معينة وإعطاء كل فرع لون محدد واالستعانة بالصور والرموز‬ ‫التعبيرية التي تسهل تذكر الكلمة‪http://cutt.us/Wxhdg .‬‬ ‫وتعتبر الخرائط الذهنية وسيلة مرنة جدًا حيث يمكن تلخيص كتاب بأكمله في صفحة‬ ‫واحدة حيث تمكن الطالب من اإللمام بالمادة الدراسية‪ ،‬فيقوم الطالب بتصفح المادة وتحديد عناوين‬ ‫األبواب والفصول الرئيسية ومن ثم يقوم أثناء القراءة بإضافة المعلومات تحت كل فرع خاص‬ ‫بها وال يلزمه قراءة الكتاب بالترتيب‪ .‬وبذلك تقدم الخريطة الذهنية رؤية عامة للكتاب وتزيد من‬ ‫استيعابه وسرعة استذكار الدروس‪( .‬بوزان‪)88 ،2009 ،‬‬

‫التوصيات‪:‬‬ ‫ استخدام الخرائط الذهنية كوسيلة تعليمية أساسية في المدارس والجامعات‪.‬‬‫ ادراجها كمادة أساسية من المواد المقدمة لبرنامج اإلعداد التربوي التتابعي وخاصة لقسم اللغة‬‫االنجليزية‪.‬‬ ‫ تدريب معلمي المدارس وأساتذة الجامعات على مهارة الخرائط الذهنية وكيفية تطبيقها‪.‬‬‫ تدريب الطالب على كيفية استخدامها بطريقة صحيحة مثمرة‪.‬‬‫ اعتمادها في مقررات اللغة االنجليزية لعرض كلمات الدرس الجديدة وقواعد اللغة‪.‬‬‫ استخدام الخرائط الذهنية لتلخيص الدروس والوحدات لمساعدة الطالب على تحصيل جيد‬‫وتقليل توتر االمتحانات‪.‬‬

‫‪150‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الخاتمة‪:‬‬ ‫وأخيرا نجد أن الخرائط الذهنية أثبتت جدارتها كوسيلة تعليمية ممتازة في تنمية التحصيل‬ ‫العلمي للطالب ومساعدتهم على استخدام طاقات عقولهم الحقيقية وتنمية مهارات الذاكرة الخارقة‬ ‫لديهم مما يزيد من ثقتهم بأنفسهم ورفع روحهم المعنوية ورغبتهم في تحقيق المزيد من التقدم‬ ‫وتحصيل المزيد من العلم ومواكبة التطور واالنفجار المعرفي الهائل في جميع المجاالت‪.‬‬

‫‪151‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬المراجع العربية‪:‬‬ ‫ بوزان‪ ،‬توني(‪" ،)2009‬كيف ترسم خريطة العقل"‪( ،‬ترجمة مكتبة جرير)‪ ،‬الرياض‪،‬‬‫مكتبة جرير‪.‬‬ ‫ بوزان‪ ،‬توني(‪" ،)2009‬األمثل لخرائط العقل"‪( ،‬ترجمة مكتبة جرير)‪ ،‬الرياض‪ ،‬مكتبة‬‫جرير‪.‬‬ ‫ بوزان‪ ،‬توني(‪" ،)2010‬خريطة العقل"‪( ،‬ترجمة مكتبة جرير)‪ ،‬الرياض‪ ،‬مكتبة جرير‬‫ العبادي‪ ،‬حامد‪ ،‬جرادات‪ ،‬يونس‪" ،‬أثر استخدام الخريطة الذهنية االلكترونية في تنمية‬‫االستيعاب القرائي في مادة اللغة اإلنجليزية لدى طالب الصف التاسع األساسي"‪ ،‬المجلة‬ ‫األردنية في العلوم التربوية‪ ،‬مجلد‪ ،11‬عدد‪480-469 ،2015 ،4‬‬ ‫ الزهراني‪ ،‬جمعان‪" ،‬أثر استخدام الخرائط الذهنية على تعلم قواعد اللغة اإلنجليزية لدى‬‫طالب الصف الثالث الثانوي بمحافظة صبيا"‪ ،‬بحث مكمل للحصول على درجة‬ ‫الماجستير في المناهج وطرق تدريس اللغة اإلنجليزية‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬المراجع األجنبية‪:‬‬ ‫‪- Al-jarf, Reima, “Teaching Spelling Skills with a Mind Mapping‬‬ ‫‪Software”, Asian EFL Journal, Jul. 2011, Volume 53, 4-16‬‬

‫‪152‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪153‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫رخصة مهنة التعليم‬ ‫"تجارب عالمية "‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪154‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‪ ،‬والحمد هلل رب العالمين‪ ،‬الرحمن الرحيم‪ ،‬مالك يوم الدين‪ .‬أما‬ ‫بعد‪:‬‬ ‫تُعد مهنة التعليم ليست مهنة للجميع فهي تحتاج إلى قدرات وسمات البد من توفرها في‬ ‫المعلم ومما ال شك فيه أن آليات التعليم والتعلم تقوم أساساً على كاهل المعلم الذي يعتبر الفاعل‬ ‫والمؤثر في إنجاز العملية التعليمية بنجاح وتحقيق أهدافها‪ ،‬ويعتبر المعلم محور العملية التعليمية‬ ‫باعتباره العنصر األهم في منظومة التعليم‪ ،‬إذا صلح حاله‪ ،‬صلح حال التعليم‪ ،‬ومن ثم تسعى‬ ‫الدول إلى النهوض بمعلميها‪ ،‬والتطلع نحو االرتقاء بهم‪ ،‬وتلبية مطالبهم المادية والمعنوية‪،‬‬ ‫وحاجاتهم المهنية‪ ،‬في سبيل الحصول على أفضل ما عندهم من عطاءات‪ ،‬معرفية‪ ،‬ومهارية‪،‬‬ ‫ووجدانية‪.‬‬ ‫ويشير (البشير‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬ص‪ )1‬إلى أن االتجاهات التربوية الحديثة في المواد العلمية‬ ‫والتربوية أجبرت كليات التربية ومؤسسات تدريب المعلمين قبل الخدمة خاصة في الدول الغربية‬ ‫على مراجعة مناهج كليات التربية وأساليب تربية المعلم ليصبح إعداد المعلم إعدادا علميًا مهنيًا‪،‬‬ ‫إعدادا يراعي فيه أن يكون التعليم مهنة‪ .‬والمعلم صاحب مهنة متخصصة ‪.‬هذا االتجاه الجديد في‬ ‫تدريس وتربية المعلمين أطلق علية مسمى" تمهين التعليم " وتم تطبيقه في معظم دول أوروبا‬ ‫الغربية ‪.‬وبدرجات نجاح مختلفة في بعض الدول اآلسيوية واإلفريقية والعربية‪.‬‬ ‫لذا فقد باتت رخصة المعلم ضرورة لتطبيق معايير الجودة التعليمية للمعلمين‪ ،‬واالرتقاء‬ ‫بمهنة التعليم‪ ،‬باعتبار أن التعليم يرتكز أساساً على دور المعلم‪ ،‬فيجب إعداده معنوياُ وثقافياُ واختبار‬ ‫األفضل منهم التي تتوافر فيهم صفات أخالقية وفكرية عالية‪ ،‬لتطوير قدراتهم على اإلنتاج‪،‬‬ ‫واالهتمام بالعمل واحترامه للحصول على كفاءات تعليمية متميزة‪.‬‬ ‫وتختلف دول العالم كثيراً في المؤهالت الدنيا التي تتطلبها أنظمتها إلصدار رخصة‬ ‫مزاولة المهنة ‪،‬بل أن كثيراً من الدول ليس لديها نظام إصدار رخص لمزاولة مهنة التعليم كما‬ ‫هو الحال في سنغافورة والصين وبروناي دار السالم حيث ال يوجد سوى برنامج إعداد معلمين‬ ‫واحد في كل من سنغافورة وبروناي دار السالم تشرف عليه الحكومة‪ ،‬وفي الصين توجد‬ ‫متطلبات ومعايير وطنية إلعداد معلمي المرحلة االبتدائية والمتوسطة‪ ،‬وبالتالي تكتفي تلك الدول‬ ‫بالحصول على شهادة أحد برامج اإلعداد التي تحقق تلك المعايير‪ ،‬وفي دول أخرى مثل هونج‬ ‫كونج وكوريا وماليزيا وتايوان فإن وزارات التربية والتعليم أو إدارات التعليم المركزية هي التي‬

‫‪155‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تتولى إصدار تراخيص مزاولة مهنة التعليم‪( .‬مكتب التربية العربي لدول الخليج‪2011،‬م‪،‬‬ ‫ص‪)115‬‬ ‫وتتجه كل األنظمة التربوية غير المركزية إلى وضع معايير وطنية تمثل الحد األدنى من‬ ‫المتطلبات للحصول على رخصة مزاولة مهنة التعليم فـــفي أمريكا مثــــال تتولى ‪the‬‬ ‫‪ National Board for Professional Teaching Standards‬إصدار موحدة‬ ‫كتوصيات تتبناها الحكومات المحلية ‪ ،‬وقد وحدت أكثر من عشرين والية أمريكية معايير‬ ‫وإجراءات الحصول على رخصة مزاولة مهنة التعليم فـي نـموذج يحاكـي نـموذج ‪the‬‬ ‫‪ ، National Board for Professional Teaching Standards‬بينما نيوزيلندا‬ ‫مثالً فإنه يوجد اآلن نظام تسجيل وطني للمعلمين‪ ،‬يتطلب الحصول على مهارات مهنية‬ ‫متخصصة‪ ،‬كتلك المتطلبة للحصول على رخصة مزاولة مهنة المحاماة أو الطب‪( .‬مكتب التربية‬ ‫العربي لدول الخليج‪2011،‬م‪ ،‬ص‪.)116‬‬ ‫وتعتبر المعايير المهنية للمعلمين في المملكة العربية السعودية ً مكونا ً أساسيا للمساهمة‬ ‫في رفع جودة أداء المعلمين من خالل صناعة مهنة التعليم‪ .‬وقد تم إقرار وثيقة المعايير المهنية‬ ‫للمعلمين من قبل معالي محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور نايف بن هشام الرومي في يوم‬ ‫األحد ‪ 24‬رجب ‪ 1437‬هـ الموافق ‪ 1‬مايو ‪2016‬م‪( .‬هيئة تقويم التعليم العام‪6 ،2016 ،‬ص)‬ ‫كما تساهم المعايير المهنية للمعلمين في تمهين التدريس والتعليم‪ ،‬وبالتالي تحسين مكانة‬ ‫المهنة والتصور العام عنها ‪.‬وتعد المعايير المهنية الجوهر واألساس لجميع المبادرات ذات العالقة‬ ‫بمهنة التدريس ومنه‪:‬‬ ‫‪ ‬تأهيل المعلمين قبل الخدمة‬ ‫‪ ‬إصدار التراخيص المهنية‪ ،‬وما يرتبط بها من حوافز ومكافآت للمعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬تقييم األداء المهني للمعلمين‪.‬‬ ‫‪ ‬النمو والتطور والتعلم المهني ‪.‬‬ ‫وإن الشراكة الوطنية والتوافق بين جميع القطاعات ذات الصلة بالتعليم وعلى رأسها‬ ‫وزارة التعليم ستدعم تطبيق المعايير المهنية للمعلمين في المملكة العربية السعودية مما سيسهم‬ ‫في إصالح تعليمي مستمر وطويل المدى‪( .‬هيئة تقويم التعليم العام‪11 ،2016 ،‬ص)‬

‫‪156‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ومن هنا كان انطالق فكرة موضوع ورقة العمل والمعنونة بـ (رخصة مهنة التعليم)‪،‬‬ ‫وذاك بتسليط الضوء على التجارب العالمية لرخصة مهنة التعليم إلمكانية االستفادة منها في عملية‬ ‫تطبيق وتبني هذا االتجاه في ضوء ما توصلت به تلك التجارب من معايير‪.‬‬

‫أهداف ورقة العمل‪:‬‬ ‫تسعي ورقة العمل للوقوف على التجارب العالمية في منح رخصة المعلمين‬ ‫أسئلة ورقة العمل‪ :‬تتمحور الورقة في السؤال الرئيس التالي‪:‬‬ ‫ماهي التجارب العالمية لمنح رخصة المعلمين؟‬ ‫ويتفرع منه عدة أسئلة وهي كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬ما مفهوم رخصة المعلم؟‬ ‫‪ )2‬اين كانت نشأة رخصة المعلم؟‬ ‫‪ )3‬ما أهمية رخصة المعلم؟‬ ‫‪ )4‬ما هي أنواع التراخيص؟ وماهي شروط كل نوع؟‬ ‫‪ )5‬ما هي المعايير المهنية للمعلم لمزاولة مهنة التدريس؟‬ ‫‪ )6‬ما هي أبعاد مزاولة مهنة التدريس؟‬

‫رخصة المعلم المفهوم والنشأة‪:‬‬ ‫ذكر في (المعجم الوسيط) الرُّخْصَةُ ‪:‬إِذْنٌ تُبيح به الحكومة لحاملهِ مزاولَة عمل ما أَو‬ ‫استعمال شيء‪ ،‬كرخصة الطاهي‪ ،‬ورخصة السائق‪( .‬ص‪.)336‬‬ ‫الترخيص (من قبل الدولة)‪ :‬وهو العملية التي تمنح بموجبها الوكاالت الحكومية الترخيص‬ ‫أو اإلذن لشخص ما مستوف لمتطلبات محددة بهدف التأكيد للجميع أن هذا الشخص ال يقوم بعمل‬ ‫غير سليم‪ ،‬وفي حالة الترخيص للمدرس يكون الهدف هو منع األفراد المعلمين من القيام بأي‬ ‫أضرار أو أخطاء تحدث داخل حجرة الفصل الدراسي‪ ،‬ومن ثم اإلذن له للقيام بالتدريس وممارسة‬ ‫المهنة‪ ،‬وعملية الترخيص في االعتماد هو آلية لضمان الجودة فاالعتماد ال يطلب لذاته ولكن‬ ‫بهدف ضمان الجودة‪( .‬دينا‪ ،2007،‬ص‪.)158-157‬‬ ‫والرخصة‪ :‬متطلب قانوني لحماية العامة من الممارسين غير المؤهلين‪.‬‬ ‫ورخصة التدريس تعرف بأنها ترخيص يصدر للفرد تخوله كي يكون مدرساً والترخيص‬ ‫تعني منح الوصول إلى ممارسة التدريس واإلدارة أو الخدمة في مؤسسات التعليم‪ ،‬والترخيص‬ ‫لمزاولة المهنة‪ :‬هو ترخيص يصدر للفرد على أساس االنتهاء من تقييم األداء بنجاح ويحتفظ بها‬ ‫داللة على التطوير المهني‪( .‬إرم ‪ ،2013،‬ص‪.)22‬‬ ‫‪157‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وتعرفها الدارسة‪( :‬بأنها ترخيص لممارسة التدريس يصدر من جهات مسؤولة عن التعليم‬ ‫يقيم فيها مدى جودة أداء المعلم ومدى توفر الحد المطلوب من الكفايات التربوية والشخصية‬ ‫والمهنية والمعلومات والمعارف)‪.‬‬

‫نشأة رخصة المعلم‪:‬‬ ‫يذكر سويلم (‪2011‬م ‪ ،‬ص ‪" )84‬أن الرابطة القومية للتعليم قامت بتأسيس اللجنة القومية‬ ‫للمعايير المهنية ومعايير إعداد المعلمين عام ‪1946‬م‪ ،‬وذلك في إطار البحث عن معايير أعلى‬ ‫للمعلمين في المجتمع األمريكي‪ ،‬وقامت اللجنة بعقد سلسلة المؤتمرات القومية حول األبعاد‬ ‫المتعددة إلعداد المعلمين والترخيص للعمل بمهنة التدريس وفي عام ‪1954‬م تم تأسيس المجلس‬ ‫القومي العتماد إعداد المعلمين بهدف مساعدة الجمهور على التأكد من اكتساب خريجي مؤسسات‬ ‫وبرامج إعداد المعلمين للمعارف والمهارات والسمات الالزمة التي تمكنهم من مساعدة جميع‬ ‫الطالب على التعلم"‪.‬‬ ‫ففي عام ‪1987‬م تأسس المجلس القومي للمعايير المهنية في التعليم‪ ،‬إلرساء معايير‬ ‫صادقة ورفيعة لما يجب أن يعرفه المعلمون وما يجب أن يكونوا قادرين على القيام به‪.‬‬ ‫(قسطنطينو‪2004 ،‬م‪ ،‬ص‪)11‬‬ ‫وقد أنشئ هذا االتحاد من أجل تعزيز التعاون بين الواليات التي تهتم بإعادة النظر في‬ ‫الترخيص للمدرسين بمزاولة المهنة وتقييم من يعمل في مهنة التدريس‪( .‬دينا‪ ،2007 ،‬ص ‪.)161‬‬ ‫ويقول الكندري (‪2001‬م) "تشير الدالئل حول نشأة التراخيص لممارسة مهنة التعليم إلى‬ ‫الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬حيث بدأت بعض الواليات األمريكية مطلع الثمانينات الميالدية‬ ‫بإعطاء (إجازة التدريس البديلة) لمن يرغبون في العمل في التعليم من خريجي الجامعات دون‬ ‫الحاجة إلى االلتحاق ببرامج اإلعداد المهني‪ ،‬لمواجهة النقص في أعداد معلمي الرياضيات‪ ،‬وعلى‬ ‫الرغم من أن هذه الخطوة القت استحساناً لدى البعض لما تتيحه من أساليب سريعة الجتذاب‬ ‫الكثير لمهنة التعليم إال أنها تعرضت النتقادات حادة بسبب تقديمها لبرامج غير مهنية"‪ .‬ص‪-23‬‬ ‫‪244‬‬ ‫وفي العام نفسه تأسست هيئة تقويم ومساندة المعلم الجديد في الواليات المتحدة األمريكية‬ ‫إلعادة هيكلة عملية تقويم المعلم لمنح الترخيص األولي له‪ ،‬واإلشراف عليه خالل السنة األولى‬ ‫من تعيينه‪( .‬قسطنطينو‪2004 ،‬م‪ ،‬ص‪)11‬‬ ‫وفي عام ‪ 1993‬وضع االتحاد عدداً من المعايير النموذجية التي تصف ماذا يجب أن‬ ‫يعرفه ويقوم به المعلمون الجدد‪( .‬دينا‪ ،2007 ،‬ص ‪.)161‬‬

‫‪158‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫أهمية رخصة المعلم ومزايا الحصول عليها‪:‬‬ ‫ومن مزايا الحصول على الترخيص كما ذكر في نموذج منح التراخيص لمزاولة مهنة‬ ‫التعليم أن الترخيص المهني يعطي للمعلمين قيمة نسبية إضافية؛ لعدة اعتبارات‪:‬‬ ‫التقنين الوظيفي‪ :‬حين تصبح وظيفة التدريس خاضعة الشتراطات معينة‪ ،‬وال تكون متاحة‬ ‫ألي فرد يرغب في ممارسة هذه المهنة بدون شروط مقننة‪ ،‬فيجب أن يكون هناك مقابل مادي‪،‬‬ ‫ومقومات للمكانة االجتماعية للمعلم الحاصل على الترخيص المهني‪ ،‬وهذا معمول به في كثير‬ ‫من دول العالم المتقدم‪ ،‬ومن أبرز األمثلة على ذلك اليابان‪.‬‬ ‫وإن المعلمين باختالف المراحل التعليمية بحاجة ماسة للبدء بتنفيذ هذا المشروع حيث أن‬ ‫التعليم بالسابق كان بنمط عادي‪ ،‬ولكن الوضع الحالي وبالتقدم التكنولوجي الذي نعيشه والمتغيرات‬ ‫النفسية التي يمر بها المتعلمون‪ ،‬واألهم المعلمين يحتم ذلك علينا التفكير بأهمية تمهين التعليم‬ ‫الختيار األفضل من الهيئة التعليمية‪ ،‬وتأهيلهم للتدريب ورفع مستواهم الثقافي ووضع أنظمة‬ ‫وأساليب حديثة من خالل المعايير والضوابط العالمية‪.‬‬ ‫إن تمهين التعليم يؤدي إلى االرتقاء بالمعلمين وتوفر لهم المزيد من الحوافز المعنوية‬ ‫والنفسية والمادية باإلضافة إلى أنها تشجع المعلمين على امتالك المزيد من المعرفة وتنفيذها‬ ‫وبالتالي اكتساب ثقة المتعلمين والمجتمع وبناء احترام هذه المهنة كسابق عهدها‪( .‬أحمد‪2009،‬م‪،‬‬ ‫ص‪)7‬‬

‫أنواع التراخيص وشروطها كما ذكرت في نموذج منح التراخيص لمزاولة مهنة‬ ‫التعليم‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬الرخصة المؤقتة‪:‬‬ ‫تمنح الرخصة المؤقتة للمعلمين حديثي التخرج الراغبين في االلتحاق في مهنة التعليم‬ ‫وفق شروط معينة ومدد محددة‪ ،‬وصالحية الرخصة المؤقتة عامين‪ ،‬فإذا لم يعين خالل هذين‬ ‫العامين يتقدم للترخيص المؤقت مرة أخرى‪.‬‬ ‫شروط الرخصة المؤقتة‪:‬‬ ‫‪ )1‬الحصول على درجة البكالوريوس من مؤسسة معتمدة إلعداد المعلم مثل كليات‬ ‫التربية الجامعية أو كليات ومعاهد إعداد المعلمين على مستوى التعليم العالي بتقدير‬ ‫علمي ال يقل عن (جيد)‪.‬‬ ‫‪ )2‬الحصول على دبلوم في التربية من إحدى مؤسسات إعداد المعلم المعتمدة لحاملي‬ ‫درجة البكالوريوس من كلية جامعية او معهد عال معاجل في أحد التخصصات‬ ‫األكاديمية التي تطلبها وزارة التربية وفق المواد الدراسية المحددة في مدارسها‪.‬‬ ‫‪159‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬اجتياز اختبارات السالمة البدنية والنفسية‪.‬‬ ‫‪ )4‬يجتاز مقابلة شخصية لتعرّف الجوانب المختلفة لشخصيته ويطلب منه أن يقف في‬ ‫موقف تدريسي افتراضي لمدة عشر دقائق ويتم تقييمه وفق استمارة تقييم مقننة من‬ ‫(‪ )100‬درجة‪ .‬وتقدر درجة االجتياز بالحصول على (‪ )75‬درجة‪.‬‬ ‫‪ )5‬ويتحدد في هذه المقابلة مدى صالحية المتقدم لمهنة التدريس‪ ،‬وقد يرفض من األساس‬ ‫إذا كانت هناك أسباب موضوعية تمنعه من ممارسة المهنة‪ ،‬وللمعلم حق تقديم تظلم‬ ‫من هذا القرار إلى هيئة منح التراخيص أمام لجنة خاصة بالتظلمات‪.‬‬ ‫‪ )6‬اجتياز اختبار للكفايات األساسية في التخصص العلمي والكفايات التربوية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى مهارات االتصال (تتضمن مهارات القراءة والكتابة والتحدث واالستماع)‬ ‫ومهارات استخدام الحاسوب في عمليات التعليم والتعلم‪.‬‬ ‫‪ )7‬خلو الحالة الجنائية من أي شبهة تحددها الجهات التربوية واألمنية والقضائية‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬الرخصة المهنية‪:‬‬ ‫يتقدم المعلم للحصول على الرخصة المهنية بعد قضاء سنتين من الخدمة بالتدريس‬ ‫بالترخيص المؤقت‪ ،‬ويشترط الحصول على الترخيص المهني ما يلي‪:‬‬ ‫‪)1‬‬ ‫‪)2‬‬ ‫‪)3‬‬ ‫‪)4‬‬

‫‪)5‬‬ ‫‪)6‬‬

‫الحصول على رخصة المعلم المؤقت (يعفى من هذا الشرط المعلمين على رأس العمل‬ ‫قبل العمل بالنظام)‪.‬‬ ‫اجتياز المعلم لعامي التأهيل المهني‪ ،‬والمصاحبة المهنية بنجاح‪.‬‬ ‫الحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب(‪ )ICDL‬أو أي برنامج تدريبي‬ ‫مكافئ‪.‬‬ ‫اجتياز اختبار للكفايات األساسية في التخصص العلمي والكفايات التربوية‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى مهارات االتصال (تتضمن مهارات القراءة والكتابة والتحدث واالستماع)‬ ‫ومهارات استخدام الحاسوب في عمليات التعليم والتعلم‪ .‬ويكون مستوى االختبار‬ ‫أعلى من اختبارات مستوى الترخيص المؤقت‪.‬‬ ‫اجتياز فحوصات الحالة الصحية والخلو من األمراض التي تحددها الجهات الطبية‬ ‫والتربوية المختصة‪.‬‬ ‫الحصول على نسبة (‪ )%75‬من الدرجة الكلية على األقل في األداء الوظيفي‪.‬‬

‫المعايير المهنية للمعلم لمزاولة مهنة التدريس‪:‬‬ ‫تتحدد المعايير المهنية للمعلم لمزاولة مهنة التدريس وفقاً لمستوى الخبرة التربوية لديه‪.‬‬ ‫هناك نوعان من المعايير للمعلم وهما كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬معايير عامة للمعلم بصرف النظر عن تخصصه‪.‬‬

‫‪160‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬معايير تخصصية خاصة للمعلم تتعلق بتخصصه الدراسي والمادة الدراسية التي يقوم‬ ‫بتدريسها‪.‬‬ ‫بالنسبة لمعايير االختبارات األساسية تحدد فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬مهارات القراءة‪ :‬فهم الفكرة الرئيسة وتفاصيلها‪ ،‬وتحليل العالقات بين األفكار والمعلومات‪،‬‬ ‫وتقويم األفكار عن طريق استخدام مهارات التفكير الناقد‪ ،‬وتحليل وجهة نظر الكاتب‬ ‫وأغراضه ومضامينه‪ ،‬وتحديد معاني الكلمات والجمل في النص‪ ،‬تطبيق مهارات الدراسة‬ ‫لفهم األشكال البيانية‪ ،‬والجداول‪ ،‬والرسوم‪.‬‬ ‫‪ )2‬مهارات الكتابة‪ :‬فهم الغرض من االتصال الكتابي وأدوار المتلقي‪ ،‬وفهم تطور الفكرة والفكرة‬ ‫والطالقة وتنظيم الكتابة‪ ،‬وإدراك الكتابة التي تبلغ الرسالة بفاعلية‪ ،‬وتطبيق استراتيجيات‬ ‫المراجعة للمدونات‪ ،‬وإدراك استخدام الكتابة المعيارية التي تعتمد على القواعد األصلية‪ ،‬إعداد‬ ‫وتنظيم نص كتابي باألخذ في االعتبار الغرض والمحتوى والفئة المستهدفة‪.‬‬ ‫‪ )3‬مهارات الرياضيات‪ :‬فهم وتطبيق مفاهيم ومبادئ األرقام والعمليات‪ ،‬وفهم وتطبيق مفاهيم‬ ‫وإجراءات القياسات وفهم مفاهيم ومبادئ الهندسة وحل المشكالت المتعلقة‪ ،‬وفهم مفاهيم‬ ‫ومبادئ االحتماالت وحل المشكالت المتعلقة‪ ،‬وفهم مفاهيم ومبادئ الجبر وحل المشكالت‬ ‫المتعلقة‪ ،‬وتطبيق التفكير الرياضي وحل المشكالت ومهارات االتصال‪( .‬دينا‪،2007،‬‬ ‫ص‪)162‬‬ ‫وبالنسبة لمعايير االختبارات التخصصية‪ :‬فهي تتحدد وفقاً لكل مادة دراسية على حدا‪.‬‬ ‫وهناك العديد من المواد الدراسية العلمية واألدبية والتكنولوجية والمهنية والفنية واللغات التي يتم‬ ‫فيها االختبار‪.‬‬

‫أبعاد مزاولة مهنة التدريس‪:‬‬ ‫وبالرغم من االختالفات بين الدول في تعميمها فإنها تتفق في الهدف الذي تطبق من أجله‬ ‫وهو الحكم على جودة أداء المعلم وتحديد ما ينبغي أن يعرفه ويكون قادراً على أدائه كمعلم‪،‬‬ ‫وبهدف تحديد نقاط القوة لدى المعلم واالطمئنان إليها وتشخيص نقاط الضعف لديه ومحاولة تدريبه‬ ‫لتغلب عليها وتتفق األبعاد العالمية لمزاولة مهنة التدريس كما ذكر (البشير‪ ،‬د‪.‬ت‪ ،‬ص‪ )6‬في‬ ‫األبعاد اآلتية‪:‬‬ ‫‪ )1‬ضرورة إلمام المعلم واستيعابه للبنية المعرفية لمحتوى المنهج القائم على تدريسه‬ ‫وضرورة تطوير معارفه وتحديثها حتى يكسب ثقة طالبه واحترامهم‪.‬‬ ‫‪ )2‬الكفاءة التربوية‪ :‬معرفة المعلم لمبادئ ونظريات وأن يكون ملماً باالتجاهات التربوية‬ ‫الحديثة ومعرفته لخصائص طالبه ودوافعهم وأنماطهم السلوكية‪.‬‬

‫‪161‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬مهارات التنور المعلوماتي‪ :‬يستهدف هذا البعد قياس المهارات األساسية لدى المعلم‪،‬‬ ‫والتي من بينها مهارات التفكير االستداللي والتفكير الناقد والتفكير االبتكاري‬ ‫ومهارات االتصال والفهم القرائي‪.‬‬

‫تقويم أداء المعلم‪:‬‬ ‫إن تقويم أداء المعلم ليس مسألة سهلة ألنها ترتبط بعدة أبعاد منها‪:‬‬ ‫ وضوح التعاقدات حول مهنة المدرسين والمدرسات التي تتجلى في األطر المرجعية للمهنة‪.‬‬‫ وضوح الكفايات المهنية الواجب توفرها في المدرسين والمدرسات‪.‬‬‫ وضوح الثقافة التقويمية المعتمدة في تقويم األداء المهني‪.‬‬‫ تحديد مسؤوليات المتدخلين في تقويم األداء المهني للمدرسين والمدرسات‪.‬‬‫‪ -‬إشاعة ثقافة التقويم بين المهتمين بالمهنة والمعنين بها‪( .‬الحسن‪ ،2013،‬ص‪)56‬‬

‫تجارب عالمية في ترخيص المعلمين‪:‬‬ ‫الواليات المتحدة األمريكية‪:‬‬ ‫يذكر الكندري وفرج (‪2001‬م)‪"،‬تعتبر الواليات المتحدة األمريكية من أول الدول التي‬ ‫بدأت في تطبيق رخصة مزاولة مهنة التعليم وصاحبة السبق في هذا المجال‪ ،‬أما فيما يتعلق‬ ‫بإجراءات وقواعد عملية الترخيص لممارسة مهنة التعليم المعمول بها في الواليات المتحدة‬ ‫األمريكية‪ ،‬فان كافة المصادر والدراسات تشير إلى انه يترك لكل والية الحرية في تحديد‬ ‫مواصفات ومعايير وقواعد الترخيص وتجديد الترخيص شريطة أم تكون كافة المعلومات المتعلقة‬ ‫بمتطلبات الترخيص متاحة وواضحة لكل المتقدمين"‪( .‬ص‪)33‬‬ ‫في عام ‪1987‬م تم تأسيس المجلس الوطني للمستويات التعليمية بالواليات المتحدة‬ ‫األمريكية بهدف تطوير مستويات التعليم في المراحل المختلفة وتحديد مستويات رفيعة من‬ ‫المعارف والمهارات التي يتعين على المعلمين تحقيقها لنيل شهادة المجلس الوطني‪.‬‬ ‫(إرم‪2015،‬م‪37،‬ص)‬ ‫وتتمثل متطلبات الحصول على التراخيص والشهادات في الواليات المتحدة األمريكية كما‬ ‫ذكرها (مكتب التربية العربية لدول الخليج)‪:‬‬ ‫ أن يكون المتقدم من خريجي مؤسسات التعليم العالي المعتمدة‪ ،‬أو إكمال برنامج إعداد المعلم‬‫المعتمد من المجلس الوطني العتماد إعداد المعلم‪.‬‬ ‫‪ -‬أن يحقق المتقدم درجات مرضية في االختبارات بالنسبة للمعلمين الجدد‪.‬‬

‫‪162‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وتشترط بعض الواليات اعتماداً خاصاً على مستوى المادة الدراسية‪ ،‬ومستوى المرحلة‪،‬‬ ‫ومستوى الصف الدراسي‪ ،‬كما تطلب الكثير من الواليات أن يثبت المعلم أنه في صحة جيدة‬ ‫(‪ ،2011‬ص‪)122‬‬ ‫وتقع سلطة الترخيص للمعلمين على كل والية من الواليات الموجودة بالدولة ويتم‬ ‫الترخيص لهم عن طريق مرورهم بالبرنامج المتفق علية إلعداد المعلمين في مؤسسات إعداد‬ ‫المعلمين المختلفة‪ .‬ومعنى ذلك أن كل كلية أو جامعة تقوم بإعداد خطة لبرنامج إعداد المعلم لكل‬ ‫مستوى من مستويات الصفوف على الخطة بعد ذلك‪ .‬ويمنح المرشحون بعد تخرجهم رخصة‬ ‫التدريس‪.‬‬ ‫اختالف متطلبات الحصول على الرخصة ليس فقط من برنامج آلخر وإنما من مؤسسة‬ ‫ألخرى‪ .‬فمثالً بعض الواليات تتطلب اجتياز اختبارات مختلفة‪.‬‬ ‫ويتطلب البعض مالحظة المعلمين في المدارس قبل تدريبهم الفعلي‪ .‬ولقد أضافت بعض‬ ‫مؤسسات التعليم العالي سنة خامسة لبرامجها إلعداد المعلم‪.‬‬ ‫وتجنبت بعض مؤسسات اإلعداد وضع برامج إعداد الطالب‪ /‬والمعلم تماماً‪ ،‬ووضعت‬ ‫فقط برنامجاً إلعداده بعد الحصول على درجة البكالوريوس‪.‬‬ ‫يوجد العديد من المصطلحات المستخدمة لإلشارة إلى رخصة مزاولة مهنة التدريس في‬ ‫أمريكا‪ ،‬فهناك (‪ )30‬اسماً مختلفاً لشهادات التدريس المبدئية‪ ،‬وأكثر من (‪ )50‬اسماً لشهادات‬ ‫المرحلة الثانية في ال (‪ )50‬والية‪.‬‬ ‫وتستمر صالحية الرخصة لمدى الحياة في معظم الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬إال أن‬ ‫كثيراً من الواليات اليوم تطلب من معلميها تدريباً دورياً وحضور مواد علمية في جامعات‬ ‫وغيرها‪ ،‬وتشترط كثير من الدول على معلميها اجتياز اختبارات معينة للحصول على رخصة‬ ‫العمل‪ ،‬كما هو الحاصل في معظم الواليات في الواليات المتحدة االمريكية‪ ،2011( .‬ص‪)125‬‬ ‫المملكة المتحدة‪:‬‬ ‫تشترك عدة أقسام وهيئات وطنية في المسؤولية عن برامج إعداد المعلم والتراخيص‬ ‫والشهادات مثل‪ :‬هيئة التدريب (‪ ،)TTA‬وقسم التربية والمهارات(‪ ،)DES‬ومكتب معايير المعلم‬ ‫(‪ ،)OSE‬ومجلس التدريس العام بإنجلترا (‪ .)GCTE‬وتنظم هذه الهيئات مجاالت مختلفة من‬ ‫برامج إعداد المعلم والتراخيص والشهادات‪ ،‬ومتطلبات االلتحاق والتخرج‪ ،‬ومنح الشهادات‬ ‫األولية‪( .‬مكتب التربية لدول الخليج العربي ‪ ،2011‬ص‪)128‬‬

‫‪163‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ويذكر سويلم (‪2001‬م)"وتعد شهادة رتبة المعلم األول (‪ (QTS‬في المملكة المتحدة‬ ‫شرطا ومتطلبا أساسيا لتأهيل المعلم والسماح له بالعمل في مهنة التدريس بمدارس الدولة سواء‬ ‫العامة أو الخاصة‪ ،‬إذ ال يمكن ألي فرد أن يقبل للعمل بمهنة التدريس حتى و إن كان خريج إحدى‬ ‫مؤسسات إعداد المعلمين دون حصوله على شهادة رتبة المعلم األول ‪،‬ولكي يحصل المعلم على‬ ‫هذه الشهادة علية أن يكون قد أكمل برنامج اإلعداد والتدريب للمعلمين المبتدئين في مؤسسة‬ ‫تعليمية معتمدة رسميا من قبل هيئة التدريب والتطوير للمدارس"(ص‪.)89‬‬ ‫وترتبط رخصة مزاولة مهنة التعليم وشهادة المعلم األول بإنجلترا بالتنمية المهنية للمعلم‬ ‫حيث يشترط مروره بفترة من التدريب الميداني لمدة عام كامل‪ ،‬وأن يستوفي المعايير الضرورية‬ ‫من خالل برامج تدريب المعلمين المبتدئين‪ ،‬ويشتمل التدريب على الرياضيات والقراءة‬ ‫والمعلومات‪ ،‬وتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪( .‬بغدادي‪2011،‬م‪ ،‬ص‪.)244‬‬ ‫كوريا الجنوبية‪:‬‬ ‫ويستطيع المعلم في كوريا الحصول على رخصة عليا من خالل التدريب التربوي أثناء‬ ‫الخدمة‪ ،‬وهي الرخصة التي تؤهله للحصول على مرتب أعلى ممن لم يحصلوا عليها وتتكون‬ ‫رخصة المعلم من أربعة مستويات‪ :‬المعلم درجة ثانية‪ ،‬ويتمكن المعلم من الحصول على مستوى‬ ‫أعلى بعد إنهائه ‪ 180‬ساعة تدريبية‪ ،‬كما أن الترقية الوظيفية تعتمد كثيراً على التدريب أثناء‬ ‫الخدمة باإلضافة إلى أدائه المهني وخطابات الشكر الوظيفية‪.‬‬ ‫ويرتبط نظام الترخيص في كوريا بالنمو المهني (الترقية)‪ ،‬وتمتد صالحيتها لمدى الحياة‪.‬‬ ‫(مكتب التربية لدول الخليج العربي‪ ،2011 ،‬ص‪)127‬‬ ‫اليابان‪:‬‬ ‫تشير الراشدي (‪2011‬م) إلى أن نظام الترخيص في اليابان ليس نظام متجدد‪ ،‬بمعني أنه‬ ‫ال يقوم على تجديد رخص المعلمين بين كل فترة زمنية‪ ،‬حيث تركز اليابان في نظامها التعليمي‬ ‫على التدريب أثناء الخدمة بشتى أنواعه‪ .‬ذكر في (السعيد‪2016،‬م‪ ،‬ص‪)47‬‬ ‫وتتمثل متطلبات الحصول على التراخيص والشهادات في اليابان فيما يلي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬شروط الحصول على رخصة التدريس‪:‬‬ ‫‪ -1‬اجتياز اختبارات تحريرية أكاديمية في نهاية المقرر‪.‬‬ ‫‪ -2‬اجتياز اختبارات عقلية‪ ،‬وفي طرق التدريس (مادة التخصص)‬ ‫‪ -3‬اجتياز المقابلة الشخصية بدرجة مقبول‪.‬‬ ‫‪ -4‬اجتياز االختبارات األدائية وخاصة في مجال التربية البدنية‪.‬‬

‫‪164‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ب‪ -‬متطلبات منح الشهادة‪:‬‬ ‫يجب أن يجتاز المدرسون امتحانات صعبة جداً لكي يصبحوا معلمين‪ ،‬وعادة ما تتم بعد‬ ‫التخرج من برنامج جامعي لمدة أربع سنوات‪.‬‬ ‫لدى حوالي (‪ )%20‬من معلمي االبتدائي و (‪ )%10‬من معلمي المدرسة الثانوية و(‪)%3‬‬ ‫من معلمي المدارس الثانوية العليا تأهيل سنتين بعد الثانوية‪ ،‬والباقون لديهم درجات لمدة أربع‬ ‫سنوات‪( .‬مكتب التربية لدول الخليج العربي ‪ ،2011‬ص‪)127‬‬ ‫ويوجد باليابان ثالثة أنواع للرخص‪ :‬تقليدية‪ ،‬وخاصة ومشروطة‪:‬‬ ‫ الرخصة التقليدية‪ :‬تعطى لطالبي رخص العمل التقليدين ممن أنهوا عدداً مقبوالً من المواد في‬‫تخصصهم باإلضافة إلى مواد اإلعداد التربوي‪ ،‬ويوجد هناك ثالثة مستويات من الشهادات‬ ‫التقليدية‪ :‬متقدم‪ ،‬ودرجة أولى‪ ،‬ودرجة ثانية‪ ،‬ويحقق للحاصل على أي من تلك الشهادات‬ ‫التدريس في أي من مراحل التعليم العام‪ ،‬ماعدا المرحلة الثانوية التي تشترط للتدريس فيها‬ ‫الحصول على متقدم أو درجة الماجستير‪ ،‬أو إكمال سنة(خبرة)‪ ،‬مع إكمال ثالثين ساعة في‬ ‫مجال التخصص‪.‬‬ ‫ الرخصة الخاصة‪ :‬تفتح المجال لالستفادة من أفراد المجتمع الذين يملكون خبرات ومهارات‬‫خاصة‪ ،‬وتكون مقبولة فقط في المنطقة التعليمية التي منحت الرخصة‪ ،‬وتمتد فترة صالحية‬ ‫الرخصة الخاصة من ثالثة إلى عشر سنوات‪.‬‬ ‫ الرخص المشروطة‪ :‬تؤهل حاملها للعمل كمساعد مدرس‪ ،‬وذلك للتغلب على مشكلة نقص‬‫المعلمين في بعض التخصصات‪ ،‬وغالباً ما تمنح تلك الرخصة للحاصلين على رخصة تقليدية‬ ‫في مواد أخرى‪ ،‬وتكون مقبولة فقط في المنطقة التعليمية التي منحت الرخصة فيها‪ ،‬وتمتد‬ ‫فترة صالحية الرخص المشروطة إلى ثالثة سنوات من إصدارها‪ ،‬ويرتبط نظام الرخص في‬ ‫اليابان بالنمو المهني (الترقية)‪( .‬مكتب التربية لدول الخليج العربي ‪ ،2011‬ص‪)130‬‬ ‫كندا‪( :‬مكتب التربية العربي لدول الخليج (‪2011‬م)‪.‬‬ ‫تتكون كندا من (‪ )12‬مقاطعة يتلف بعضها عن بعض في كثير من األوجه‪ ،‬سواء من‬ ‫ح يث الطبيعة البيئية أو اللغة المستخدمة أو غير هذا‪ ،‬وهذا يجعل تراخيص المعلمين وشهاداتهم‬ ‫المهنية تختلف اختالفا واضحا طبقا الختالف المقاطعات‪ ،‬وتعتمد الشهادة في معظم المقاطعات‬ ‫بواسطة وزير التربية‪ ،‬ماعدا واليتي كولومبيا البريطانية‪ ،‬وأونتاريو فاالعتماد يتم بواسطة كليات‬ ‫المعلمين‪.‬‬ ‫وهناك ثالثة عموميات في الترخيص بالتدريس في كل كندا‪:‬‬

‫‪165‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ المعلمون مطالبون بالحصول على درجة جامعية من ثالث أو أربع سنوات والمتضمنة سنة‬‫في أصول التدريس في الفصول‪.‬‬ ‫ يحصل المعلمون على شهادات رخص التدريس في جميع المستويات من الحضانة حتى‬‫الصف (‪ ،)12‬ماعدا في اونتاريو‪ ،‬وكيوبك حيث يرخص لهم للتدريس في مستويات محددة‪.‬‬ ‫ شهادة التدريس دائمة عندما تصدر‪ ،‬أو تصبح دائمة بعد اعتماد التدريس الناجح لمدة عامين‪،‬‬‫ماعدا والية كيوبك حيث تنتهي الرخصة بعد خمس سنوات ويجب تجديدها‪( .‬ص ‪.)28 ،17‬‬ ‫تايالند‪( :‬مكتب التربية العربية لدول الخليج (‪2011‬م)‪:‬‬ ‫تقع تايلند ضمن الدول اآلسيوية التي لها جهود نحو الترخيص للمعلمين لمزاولة مهنة‬ ‫التدريس‪ ،‬ويتضح ذلك من خالل صدور القانون الوطني للتعليم ‪1999‬م‪ ،‬وما تاله من جهود عملية‬ ‫نحو تطبيق ما جاء به إلصدار رخص مهنية للمعلمين وفق خطوات عملية مدروسة‪ ،‬واالستفادة‬ ‫من خبرات كثير من الدول التي سبقتها في هذا المضمار‪.‬‬ ‫أهداف الترخيص للمعلمين‪:‬‬ ‫ رفع مستوى معايير مهنة التدريس‪.‬‬‫ تنمية المتعلمين وتزويدهم بالمعرفة المتسقة مع أخالقيات المهنة‪.‬‬‫ رفع مستوى المعايير الكلية للتعليم التايلندي‪.‬‬‫ السير قدما في إصالح المعلمين المؤدي إلى إصالح التعليم في كل أنحاء البالد‪.‬‬‫طرق إصدار رخصة التدريس في تايالند‪:‬‬ ‫أ‪ -‬للمرشحين الجدد‪:‬‬ ‫‪ -1‬تصدر رخصة مؤقتة (مشروطة) للمتقدمين من الحاصلين على درجة البكالوريوس في‬ ‫التربية أو أعلى‪ ،‬أو الحاصلين على درجة جامعية غير التربية ليتم إعدادهم لمهنة التدريس‬ ‫فيما ال يقل عن (‪ )24‬ساعة معتمدة‪.‬‬ ‫‪ -2‬بعد قضاء سنتين على األقل في خبرة تدريسية بشكل مرض وبعد تحقيق معايير رخصة‬ ‫التدريس التي يجب أن تجدد كل خمس سنوات‪ ،‬يجب تقديم دليل أو إثبات رسمي للتحسن‬ ‫الذاتي خالل دورة تجديد الرخصة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬للمعلمين في الخدمة‪:‬‬ ‫‪ -1‬إصدار رخصة معيارية تدريسية للمعلم الحاصل على درجة البكالوريوس أو درجة أعلى‬ ‫باإلضافة إلى سنتين من الخبرة‪ ،‬هذه الرخصة يجب تجديدها كل خمس سنوات‪.‬‬ ‫‪ -2‬إصدار الرخصة المؤقتة للمدرسة الحاصل على درجة البكالوريوس وخبرة تدريسية أقل‬ ‫من سنتين‪ ،‬بعد إكمال سنتين خبرة تدريسية‪.‬‬

‫‪166‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ووفقا لتعليمات "مجلس المعلمين" لعام ‪2005‬م يجب على المعلمين تجديد رخصة‬ ‫التدريس كل خمس سنوات وفقا لمحكمات تقويمية محددة‪.)53 – 47( .‬‬ ‫أستراليا‪ :‬مكتب التربية العربية لدول الخليج(‪2011‬م)‪.‬‬ ‫تتكون أستراليا من عدد من الواليات تصل إلى ست واليات‪ ،‬واثنين من األقاليم مسؤولة‬ ‫عن التعليم‪ ،‬وتتولى كل والية منح شهادات الصالحية أو التسجيل لمهنة التدريس بشكل مستقل‪،‬‬ ‫ويوجد في كل والية مكتب أو هيئة مسؤولة عن هذه العملية‪.‬‬ ‫وتوزع هذه الهيئات جميع خدماتها المعلوماتية وإجراءات التسجيل أو منح شهادات‬ ‫الصالحية للمعلمين من خالل مواقع الكرتونية على الشبكة الدولية للمعلومات(األنترنت)‪.‬‬ ‫والمقصود بعملية تسجيل المعلم هو العملية التي بموجبها يصبح المعلم " مرخصاً "‬ ‫للتدريس في منطقة معينة‪ ،‬ويتم منح التسجيل عادة بوساطة هيئة مهنية مستقلة بعد تقويم لمؤهالت‬ ‫المرشح‪ ،‬وخبراته ومالءمته للدور‪ ،‬والتسجيل بشكل أو بآخر مطلوب للتدريس في كل المقاطعات‬ ‫والواليات األسترالية األخرى فيما عدا والية جنوب ويلز الجديدة حيث يحل محلها نظام اعتماد‪،‬‬ ‫والتسجيل يعتبر عملية قبول مستويات معينة مالئمة من خصائص الشخصية والمؤهالت قبل أن‬ ‫يقوم الفرد بدور معلم‪.‬‬ ‫ولكل والية جنوب أستراليا قانونا لتنظيم عملية التسجيل ومعايير المعلمين لعام ‪2004‬م‬ ‫بهدف تنظيم مهنة التدريس‪ ،‬ويتكون القانون من عشرة أجزاء تضم (‪ )61‬مادة ومالحق إضافية‬ ‫وقد صدر هذا القانون من برلمان الوالية‪( .‬السعيد‪2016 ،‬م‪52،‬ص)‬ ‫وقد أشار وزير التعليم والتدريب في بيان له إلى هيئة تشريع إقليم العاصمة األسترالية‬ ‫في ديسمبر ‪2005‬م إلى أن هدف أي عملية تسجيل سيكون تقديم الضمان للمجتمع بأن المهنة‬ ‫تعمل وفق مجموعة مالئمة من المعايير‪ ،‬وأن الناس الذين يعملون في مهنة التدريس هم أفراد‬ ‫أكفاء ومؤهلون بشكل مناسب (السعيد‪2016 ،‬م‪ 55،‬ص)‬ ‫وفي دول أخرى مثل الصين وكوريا وماليزيا وتايوان فإن وزارات التربية والتعليم أو‬ ‫إدارات التربية و التعليم المركزية هي التي تتولى إصدار تراخيص مزاولة مهنة التعليم‪ ،‬بينما‬ ‫توجد في نيوزيلندا إدارة ملكية تدعى (مجلس تسجيل المعلمين ) تتولى مسؤولية تسجيل المعلمين‪،‬‬ ‫لكن التسجيل ليس إلزامياً لمزاولة المهنة ‪ ،‬وإنما يعطى المسجل فقط أفضلية عند المسابقة على‬ ‫وظيفة معلم ‪ ،‬وفي الواليات المتحدة وأستراليا وكندا تتولى كل والية أو مقاطعة تسجيل المعلمين‬ ‫وإصدار رخص مزاولة مهنة التعليم ‪ ،‬وهذا النظام يجعل متطلبات الحصول على رخصة مزاولة‬

‫‪167‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫العمل في والية ما يختلف عنه في والية أخرى‪( .‬مكتب التربية لدول الخليج العربي‪،‬‬ ‫‪2011‬م‪)116-115:‬‬

‫توجه المملكة العربية السعودية نحو الترخيص لمزاولة مهنة التعليم‪:‬‬ ‫حيث صدر قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ ‪1433 / 10/23‬هـ بشأن‬ ‫إنشاء هيئة تقويم التعليم العام لضمان جودة المخرجات التعليمية‪ ،‬وبناء االختبارات الوطنية المقننة‬ ‫في كل مرحلة دراسية وتنفيذها و إعداد المعايير المهنية‪ ،‬واختبارات الكفايات‪ ،‬ومتطلبات برامج‬ ‫رخص المهنة للعاملين في التعليم العام وتجويد وتقويم التعليم العام باعتباره أساس التطوير التربوي‬ ‫والتعليمي‪ ،‬كونه يشكل عنصرا رئيسيا في العمل المؤسسي على أسس علمية ومنهجية‪ ،‬ووفق‬ ‫أفضل الممارسات العالمية الناجحة‪ ،‬مع مراعاة مواءمتها في المملكة إلى مستويات عالمية منافسه‬ ‫(هيئة تقويم التعليم العام)‪.‬‬ ‫وفي هذا اٌإلطار كشفت هيئة تقويم التعليم العام عن عزمها فرض حصول المعلمات‬ ‫والمعلمين على (رخصة تعليم) عن طريق اختبارات ستنفذ ألكثر من (‪ )500‬ألف معلمة ومعلم‬ ‫حتى يستطيعوا االستمرار في التدريس‪( .‬السعيد‪2016 ،‬م‪37،‬ص)‬ ‫في ضوء ما ذكر من التجارب العالمية في منح رخصة مهنة التعليم فإن تمهين المعلم‬ ‫يرفع من قيمة التعليم ويشعر المعلمين بأنهم مهنيون اصحاب مكانة في المجتمع ويشجع المعلمين‬ ‫على امتالك المزيد من المعرفة وتنفذها‪ ،‬ورخصة التعليم تتطلب أن تكون هناك رؤية واضحة مع‬ ‫التوعية الكاملة للجميع بمعايير وأهداف ومبادئ رخصة المعلم‪ ،‬وإصدار دليل يوضح متطلبات‬ ‫الترخيص وكافة المعلومات التي يحتاج إليها كل معلم إلحداث التغيير المنشود ونجاح تطبيق نظام‬ ‫رخصة المعلم‪ ،‬وتشجيع العناصر الممتازة لاللتحاق بالمهنة‪.‬‬

‫النتائج والتوصيات‬ ‫النتائج‪:‬‬ ‫‪ )1‬تبادل الخبرات والتجارب الناجحة التي يمكن أن يُفاد منها في تحسين مستوى جودة العملية‬ ‫التعليمية وتطوير مستواها كمشاركة المدرسين القدامى الممتازين في تصميم برامج إعداد‬ ‫المعلم ووضع المعايير المناسبة لرخصة المعلم بما يتناسب مع متطلبات مجتمعنا‪.‬‬ ‫‪ )2‬في أغلب التجارب العالمية هنالك مرونة في منح الرخصة من الوالية أو المدينة نفسها‬ ‫وهذا ييسر عملية استخراجها‪.‬‬ ‫‪ )3‬تمييز المعلم صاحب الخبرة عن المعلم المستجد في تطبيق الشروط والمعايير‪.‬‬ ‫‪ )4‬االرتقاء بمستوى المعلم وتشجيعه بتقديم الحوافز والترقيات والتكريم الذي يستحقه‪.‬‬

‫‪168‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التوصيات‪:‬‬ ‫على إدارة التعليم‪:‬‬ ‫‪ )1‬اعتبار رخصة مزاولة المهنة شرطاً أساسياً الستمرارية المعلم في مهنته‪ ،‬ومطلباً من‬ ‫متطلبات ترقيته‪.‬‬ ‫‪ )2‬وضع معايير واضحة ومعروفة للجميع للحصول على رخصة المعلم وتوضيح المتطلبات‬ ‫التدريبية الالزمة لكل مستوى من مستويات المعلم‪.‬‬ ‫‪ )3‬تأسيس هيئة خاصة إلصدار التراخيص لوظائف المهن التعليمية‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحديد فترة زمنية لصالحية الرخصة بين ‪ 5-3‬سنوات‪.‬‬

‫‪169‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫جدول (‪)1‬‬ ‫اليابان‬

‫كندا‬

‫استراليا‬

‫المملكة المتحدة‬

‫الواليات‬ ‫المتحدة‬ ‫األمريكية‬

‫تايالند‬

‫رفع مستوى معايير‬ ‫تهدف إلى تنظيم‬ ‫مهنة التدريس‪.‬‬ ‫ترتبط رخصة‬ ‫مهنة التدريس‬ ‫تنمية المتعلمين‬ ‫تطوير‬ ‫مزاولة مهنة التعليم‬ ‫منح تراخيص‬ ‫وأن هدف أي‬ ‫وشهادة المعلم مستويات التعليم وتزويدهم بالمعرفة‬ ‫للمعلم عند‬ ‫عملية تسجيل‬ ‫المتسقة مع‬ ‫في المراحل‬ ‫األول بالتنمية‬ ‫االنتقال من‬ ‫تقديم الضمان‬ ‫يرتبط نظام‬ ‫المهنية للمعلم حيث المختلفة وتحديد أخالقيات المهنة‪.‬‬ ‫مستوى إلى‬ ‫للمجتمع بأن‬ ‫الرخص في‬ ‫يشترط مروره مستويات رفيعة رفع مستوى‬ ‫مستوى أي‬ ‫المهنة تعمل وفق‬ ‫اليابان بالنمو‬ ‫بفترة من التدريب من المعارف المعايير الكلية‬ ‫الترقيات‪.‬‬ ‫الهدف منها‬ ‫مجموعة مالئمة‬ ‫المهني‬ ‫الميداني لمدة عام والمهارات التي للتعليم التايلندي‪.‬‬ ‫العمل على‬ ‫من المعايير‪ ،‬وأن‬ ‫(الترقية)‪.‬‬ ‫السير قدما في‬ ‫يتعين على‬ ‫كامل على أن‬ ‫االرتقاء بمستوى‬ ‫الناس الذين‬ ‫يستوفي المعايير المعلمين تحقيقها إصالح المعلمين‬ ‫القائمين بمهنة‬ ‫يعملون في مهنة‬ ‫لنيل شهادة المؤدي إلى إصالح‬ ‫الضرورية من‬ ‫التعليم‪.‬‬ ‫التدريس هم أفراد‬ ‫خالل برامج تدريب المجلس الوطني التعليم في كل أنحاء‬ ‫أكفاء ومؤهلون‬ ‫البالد‪.‬‬ ‫المعلمين المبتدئين‬ ‫بشكل مناسب‪.‬‬

‫لكل والية‬ ‫مجلس للتعليم‬ ‫يعد السلطة‬ ‫التعليمية بها‪،‬‬ ‫ومن ضمن‬ ‫مسؤوليات‬ ‫المجلس منج‬ ‫جهة‬ ‫التراخيص‬ ‫اصدار‬ ‫للمعلمين‬ ‫الرخصة‬ ‫لمزاولة مهنة‬ ‫التدريس‬ ‫وتعيينهم‬ ‫بالمدارس‬ ‫االبتدائية‬ ‫والثانوية‬

‫تراخيص‬ ‫المعلمين‬ ‫وشهاداتهم المهنية‬ ‫تختلف اختالفا‬ ‫وتتولى كل والية‬ ‫واضحا طبقا‬ ‫منح شهادات‬ ‫الختالف‬ ‫الصالحية أو‬ ‫المقاطعات‪،‬‬ ‫التسجيل لمهنة‬ ‫وتعتمد الشهادة‬ ‫التدريس بشكل‬ ‫في معظم‬ ‫مستقل‪ ،‬ويوجد‬ ‫المقاطعات‬ ‫في كل والية‬ ‫بواسطة وزير‬ ‫مكتب أو هيئة‬ ‫التربية‪ ،‬ماعدا‬ ‫مسؤولة عن هذه‬ ‫واليتي كولومبيا‬ ‫العملية‪.‬‬ ‫البريطانية‪،‬‬ ‫وأونتاريو‬ ‫فاالعتماد يتم‬ ‫بواسطة كليات‬ ‫المعلمين‪.‬‬

‫‪170‬‬

‫تشترك عدة أقسام‬ ‫وهيئات وطنية في‬ ‫المسؤولية عن‬ ‫برامج إعداد المعلم‬ ‫وتقع سلطة‬ ‫والتراخيص‬ ‫الترخيص‬ ‫والشهادات مثل‪:‬‬ ‫للمعلمين على‬ ‫هيئة التدريب‪،‬‬ ‫كل والية من‬ ‫وقسم ‪TTA‬‬ ‫الواليات‬ ‫التربية والمهارات‬ ‫الموجودة‬ ‫ومكتب ‪DES‬‬ ‫بالدولة ويتم‬ ‫(معايير المعلم)‪،‬‬ ‫الترخيص لهم‬ ‫مجلس المعلمين‬ ‫ومجلس )‪OSE‬‬ ‫عن طريق‬ ‫التدريس العام‬ ‫مرورهم‬ ‫بإنجلترا‬ ‫بالبرنامج المتفق‬ ‫)‪.(GCTE‬‬ ‫علية إلعداد‬ ‫وتنظم هذه الهيئات‬ ‫المعلمين في‬ ‫مجاالت مختلفة من‬ ‫مؤسسات إعداد‬ ‫برامج إعداد المعلم‬ ‫المعلمين‬ ‫والتراخيص‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫والشهادات‪،‬‬ ‫ومتطلبات االلتحاق‬ ‫والتخرج‪ ،‬ومنح‬ ‫الشهادات األولية‪.‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫للمرشحين الجدد‪:‬‬ ‫تصدر رخصة‬ ‫مؤقتة (مشروطة)‬ ‫للمتقدمين من‬ ‫الحاصلين على‬ ‫درجة البكالوريوس‬ ‫في التربية أو‬ ‫أعلى‪ ،‬أو الحاصلين‬ ‫أن يكون المتقدم‬ ‫على درجة جامعية‬ ‫من خريجي‬ ‫االلتزام‬ ‫غير التربية ليتم‬ ‫مؤسسات التعليم‬ ‫بأخالقيات مهنية‬ ‫إعدادهم لمهنة‬ ‫المعلمون‬ ‫العالي المعتمدة‪،‬‬ ‫مرتفعة ترتبط‬ ‫التدريس فيما ال يقل‬ ‫مطالبون‬ ‫أو إكمال برنامج‬ ‫بأدائهم وأداء‬ ‫عن (‪ )24‬ساعة‬ ‫ال يمكن ألي فرد‬ ‫بالحصول على‬ ‫اجتياز‬ ‫إعداد المعلم‬ ‫اآلخرين‪،‬‬ ‫معتمدة‪.‬‬ ‫أن يقبل للعمل‬ ‫اختبارات درجة جامعية من‬ ‫المعتمد من‬ ‫واحترام طالبهم‬ ‫بعد قضاء سنتين‬ ‫بمهنة التدريس‬ ‫ثالث أو أربع‬ ‫تحريرية‬ ‫المجلس الوطني‬ ‫وتقدير قيم التنوع‪.‬‬ ‫على األقل في خبرة‬ ‫حتى وإن كان‬ ‫سنوات‬ ‫أكاديمية في‬ ‫العتماد إعداد‬ ‫ملف الحالة‬ ‫تدريسية بشكل‬ ‫خريج إحدى‬ ‫نهاية المقرر‪ .‬والمتضمنة سنة‬ ‫المعلم‪.‬‬ ‫الجنائية للمتقدم‬ ‫مرض وبعد تحقيق‬ ‫مؤسسات إعداد‬ ‫في أصول‬ ‫اجتياز‬ ‫أن يحقق المتقدم‬ ‫للتسجيل‪.‬‬ ‫معايير رخصة‬ ‫المعلمين دون‬ ‫التدريس في‬ ‫اختبارات‬ ‫درجات مرضية‬ ‫تقرير طبي شامل‬ ‫التدريس التي يجب‬ ‫حصوله على شهادة‬ ‫الفصول‪.‬‬ ‫عقلية‪ ،‬وفي‬ ‫في االختبارات‬ ‫بسالمة المتقدم‬ ‫متطلبات‬ ‫أن تجدد كل خمس‬ ‫رتبة المعلم األول‪،‬‬ ‫طرق التدريس يحصل المعلمون‬ ‫بالنسبة للمعلمين‬ ‫للتسجيل‪.‬‬ ‫الحصول‬ ‫سنوات‪ ،‬يجب تقديم‬ ‫ولكي يحصل المعلم‬ ‫على شهادات‬ ‫(مادة‬ ‫الجدد‪.‬‬ ‫درجة تربوية‬ ‫على‬ ‫دليل أو إثبات‬ ‫على هذه الشهادة‬ ‫التخصص) رخص التدريس‬ ‫وتشترط بعض‬ ‫معترف بها‪،‬‬ ‫التراخيص‬ ‫رسمي للتحسن‬ ‫علية أن يكون قد‬ ‫في جميع‬ ‫اجتياز المقابلة‬ ‫الواليات اعتماداً‬ ‫دراسة مدتها‬ ‫الذاتي خالل دورة‬ ‫أكمل برنامج‬ ‫المستويات من‬ ‫الشخصية‬ ‫خاصًا على‬ ‫‪3‬سنوات على‬ ‫تجديد الرخصة‪.‬‬ ‫اإلعداد والتدريب‬ ‫بدرجة مقبول‪ .‬الحضانة حتى‬ ‫مستوى المادة‬ ‫األقل على أساس‬ ‫للمعلمين في‬ ‫للمعلمين المبتدئين‬ ‫الصف (‪،)12‬‬ ‫اجتياز‬ ‫الدراسية‪،‬‬ ‫التفرغ‪ ،‬شاملة‬ ‫الخدمة‪:‬‬ ‫في مؤسسة تعليمية‬ ‫ماعدا في‬ ‫االختبارات‬ ‫ومستوى‬ ‫برنامج إعداد‬ ‫إصدار رخصة‬ ‫معتمدة رسميا من‬ ‫األدائية وخاصة اونتاريو‪ ،‬وكيوبك‬ ‫المرحلة‪،‬‬ ‫المعلم قبل الخدمة‬ ‫معيارية تدريسية‬ ‫قبل هيئة التدريب‬ ‫في مجال التربية حيث يرخص لهم‬ ‫ومستوى الصف‬ ‫لمدة سنة على‬ ‫للمعلم الحاصل‬ ‫والتطوير للمدارس‬ ‫للتدريس في‬ ‫البدنية‬ ‫الدراسي‪ ،‬كما‬ ‫األقل‪.‬‬ ‫على درجة‬ ‫مستويات محددة‪.‬‬ ‫تطلب الكثير من‬ ‫سنة واحدة على‬ ‫البكالوريوس أو‬ ‫الواليات أن‬ ‫األقل للدراسة‬ ‫درجة أعلى‬ ‫يثبت المعلم أنه‬ ‫المهنية‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى سنتين‬ ‫في صحة جيدة‬ ‫من الخبرة‪ ،‬هذه‬ ‫الرخصة يجب‬ ‫تجديدها كل خمس‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫إصدار الرخصة‬ ‫المؤقتة للمدرسة‬ ‫الحاصل على‬ ‫درجة البكالوريوس‬ ‫‪171‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وخبرة تدريسية أقل‬ ‫من سنتين‪ ،‬بعد‬ ‫إكمال سنتين خبرة‬ ‫تدريسية‬ ‫الرخصة‬ ‫التقليدية‪ :‬تعطى‬ ‫لطالبي رخص‬ ‫العمل التقليدين‬ ‫ممن أنهوا عددًا‬ ‫ال من‬ ‫مقبو ً‬ ‫المواد في‬ ‫تخصصهم‬ ‫باإلضافة إلى‬ ‫مواد اإلعداد‬ ‫التربوي‬ ‫الرخصة‬ ‫الخاصة‪ :‬تفتح‬ ‫المجال لالستفادة‬ ‫من أفراد‬ ‫المجتمع الذين‬ ‫أنواع يملكون خبرات‬ ‫ومهارات‬ ‫الرخص‬ ‫خاصة‪ ،‬وتكون‬ ‫مقبولة فقط في‬ ‫المنطقة‬ ‫التعليمية التي‬ ‫منحت الرخصة‬ ‫الرخص‬ ‫المشروطة‪:‬‬ ‫تؤهل حاملها‬ ‫للعمل كمساعد‬ ‫مدرس‪ ،‬وذلك‬ ‫للتغلب على‬ ‫مشكلة نقص‬ ‫المعلمين في‬ ‫بعض‬ ‫التخصصات‬

‫ـــ‬

‫والية واشنطن‪:‬‬ ‫إجازة مبدئية‪.‬‬ ‫الترخيص المبدئي‪ :‬إجازة مستمرة‪.‬‬ ‫الترخيص‬ ‫يجب على المعلم‬ ‫الطارئ‪.‬‬ ‫المتقدم للعمل بهنة‬ ‫التعليم في انجلترا ترخيص اإلعداد‬ ‫البديل‪.‬‬ ‫أن يجتاز اختبار‬ ‫وكالة تدريب والية نيويورك‪:‬‬ ‫المعلمين من اجل الترخيص‬ ‫المؤقت‪.‬‬ ‫الحصول على‬ ‫الترخيص‬ ‫شهادة المعلم‬ ‫الدائم‪.‬‬ ‫المؤهل‪.‬‬ ‫يطالب كل معلم‬ ‫الترخيص المتقدم‪ :‬الترخيص‬ ‫بالحصول على‬ ‫الطارئ‪.‬‬ ‫وهو ما بعد‬ ‫رخصة معلم بناء‬ ‫الترخيص المبدئي‪ .‬الترخيص‬ ‫اختبارات على‬ ‫الترخيص البديل‪ :‬لبرامج اإلعداد‬ ‫إضافة إلى أيام‬ ‫البديل‪.‬‬ ‫ويوجد ترخيص‬ ‫محدده للتدريب ال‬ ‫بديل لشهادة المعلم والية تينيسي‪:‬‬ ‫تقل عن ‪ 100‬يوم‬ ‫المؤهل من أربعة الترخيص‬ ‫تدريب‬ ‫مسارات هي‪ :‬العادي وينقسم‬ ‫إلى‪ :‬ترخيص‬ ‫‪-1‬برنامج‬ ‫تجريبي‬ ‫الدراسات العليا‬ ‫الترخيص‬ ‫للمعلم‪.‬‬ ‫المستمر‪.‬‬ ‫‪-2‬برنامج المعلم‬ ‫والية‬ ‫المسجل‪.‬‬ ‫‪-3‬مبادرات التعيين كاليفورنيا‪:‬‬ ‫الترخيص‬ ‫السريع‪.‬‬ ‫المبدئي‪.‬‬ ‫‪-4‬الدراسات‬ ‫الترخيص‬ ‫العليات المرن‪.‬‬ ‫االحترافي‪.‬‬

‫شهادة التدريس تختلف األقاليم في‬ ‫الترخيص في دائمة عندما طول الوقت الذي‬ ‫مدة‬ ‫اليابان ليس تصدر‪ ،‬أو تصبح يكون فيه المعلم‬ ‫الرخصة‬ ‫نظام متجدد دائمة بعد اعتماد مسجال أو معتمد‬ ‫التدريس الناجح (من سنة إلى‬ ‫‪172‬‬

‫ـــ‬

‫‪ -1‬للمرشحين‬ ‫الجدد تصدر‬ ‫رخصة مؤقتة‬ ‫(مشروطة)‬ ‫‪ -2‬للمعلمين في‬ ‫الخدمة إصدار‬ ‫رخصة معيارية‬ ‫تدريسية ‪.‬‬

‫يختلف أمد‬ ‫يجب على المعلمين‬ ‫التراخيص‬ ‫تجديد رخصة‬ ‫المؤقتة من‬ ‫التدريس كل خمس‬ ‫والية إلى‬ ‫سنوات وفقا‬ ‫أخرى‪ ،‬ففي‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫بعض الواليات لمحكمات تقويمية‬ ‫محددة‬ ‫تتراوح مدة‬ ‫الترخيص‬ ‫المؤقت من عام‬ ‫إلى ثالثة أعوام‪،‬‬ ‫في حين يصل‬ ‫مداه إلى خمس‬ ‫أو عشرة‬ ‫سنوات في‬ ‫بعض الواليات‬ ‫وعند اكتمال‬ ‫المتطلبات‬ ‫يضمن المعلم‬ ‫ترخيصا مدى‬ ‫الحياة‪.‬‬

‫لمدة عامين‪ ،‬خمس سنوات)‬ ‫وقد يختلف هذا‬ ‫ماعدا والية‬ ‫كيوبك حيث أيضًا بناء على ما‬ ‫تنتهي الرخصة إذا كان المعلم من‬ ‫بعد خمس سنوات الجدد أو معلماً‬ ‫خبيراً‬ ‫ويجب تجديدها‪.‬‬

‫جدول (‪)2‬‬

‫سنغافورة‬

‫الدولة‬

‫مجلة المعرفة‪-‬حسني عبد الحافظ ‪2012 -‬م‬

‫حقوق مادية‬

‫حقوق مهنية‬

‫وتشتمل على برامج‬ ‫ودورات تدريبية‪،‬‬ ‫يشرف عليها خبراء‬ ‫يتراوح راتب المعلّم بين من وزارة التربية‪،‬‬ ‫‪ 24‬و‪ 47‬ألف دوالر في وتتنوّع بحيث تغطّي‬ ‫الجوانب اآلتية‪:‬‬ ‫السنة‪ ،‬ويمنح حوافز‬ ‫«التوجيه المهني في‬ ‫مجزية‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫المدارس»‪.‬‬ ‫البدالت واإلعانات‪ ،‬كما‬ ‫· «مهارات في‬ ‫يصرف له نحو ألف‬ ‫دوالر سنويــًا‪ ،‬لتطوير الرعاية التربوية»‪.‬‬ ‫· «مهارات في‬ ‫قدراته الذاتية‪ ،‬من خالل‬ ‫رعاية الحاالت‬ ‫حضوره لدورات‬ ‫الفردية‪ ،‬وكذا في‬ ‫تدريبية‪ ،‬في معاهد‬ ‫التعليم الجمعي»‪.‬‬ ‫خاصة‪ ،‬أو شراء‬ ‫· «تطوير وتطبيق‬ ‫مستلزمات تقنية‪ ،‬ذات‬ ‫منهج الرعاية‬ ‫صلة بالتعليم المتقدّم‪.‬‬ ‫التربوية الشاملة»‪.‬‬ ‫كما تحرص‬ ‫الوزارة‪ ،‬على تقديم‬ ‫‪173‬‬

‫حقوق معنوية‬

‫عطاء تربوي وتعليمي‬

‫وقد ازدادت هذه‬ ‫الحقوق بشكل‬ ‫كبير‪ ،‬بعد إقرار‬ ‫الحكومة‪ ،‬ما يعرف‬ ‫بمشروع «جودة‬ ‫المعلّم»‪ ،‬والذي‬ ‫يعطي للمعلّم مزيدا‬ ‫من الهيبة‬ ‫واالحترام‪ ،‬ويقضي‬ ‫تمامــًا على‬ ‫الصورة النمطيّة‪،‬‬ ‫التي ظلت سائدة في‬ ‫المجتمع‪ ،‬حتى‬ ‫أوائل سبعينيات‬ ‫القرن الماضي‪،‬‬ ‫حيث كان المعلّمون‬ ‫يعيّنون بشكل كمّي‪،‬‬ ‫دون اهتمام يذكر‬ ‫بالكفاءة والجودة‪،‬‬

‫نتيجة للطفرة التي حدثت‬ ‫في منظومة التعليم‪ ،‬خالل‬ ‫العقود القليلة الماضية‪،‬‬ ‫وحرص الحكومة على منح‬ ‫المعلّم حقوقه المادية‪،‬‬ ‫والمعنوية‪ ،‬والعناية‬ ‫باالرتقاء بمهنيّته‪ ،‬فقد تزايد‬ ‫عطاء المعلّم‪ ،‬وصار دوره‬ ‫أكثر فاعلية‪ ،‬من خالل‬ ‫سعيه الجاد‪ ،‬نحو تحقيق‪:‬‬ ‫· «اإلخالص في العمل‪،‬‬ ‫والوالء للمهنة‪ ،‬وااللتزام‬ ‫بالقواعد المنظّمة لها‪،‬‬ ‫واالهتمام بنمو طالّبه في‬ ‫مختلف النواحي»‪.‬‬ ‫· «التفاعل مع قضايا‬ ‫وطنه‪ ،‬وتوجيه طالّبه‬ ‫للتفاعل الصادق معها»‪.‬‬


‫إندونيسيا‬

‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تدريب على التقنيات‬ ‫الحديثة‪ ،‬وتشجيع‬ ‫المعلّمين على اقتناء‬ ‫أجهزة الحاسوب‬ ‫المحمولة‪ ،‬والكتب‬ ‫اللوحية اإللكترونية‪،‬‬ ‫وتدفع من ثمنها‬ ‫‪ ،%40‬ويقدّر ما‬ ‫يتلقّاه المعلّم‬ ‫السنغافوري من‬ ‫تدريبات‪ ،‬بما يزيد‬ ‫عن‪100‬ساعة‬ ‫تدريب سنويــًا‪،‬‬ ‫موزّعة بشكل‬ ‫دوري‪ ،‬بحيث‬ ‫تـساهم في رفع‬ ‫كفاءته‪ ،‬ومواكبته‬ ‫ألحدث التطوّرات‪،‬‬ ‫ذات الصلة بالحقل‬ ‫التربوي والتعليمي‪.‬‬ ‫ولرفع كفاءته‬ ‫تتباين رواتب المعلّمين‪ ،‬المهنية‪ ،‬فإن المعلم‬ ‫من مقاطعة إلى أخرى‪ ،‬اإلندونيسي‪ ،‬يلتحق‬ ‫بدورات تدريبية‪،‬‬ ‫كما تختلف بحسب‬ ‫تـصنـّف إلى أربعة‬ ‫المؤهل‪ ،‬وسنوات‬ ‫أنواع‪ :‬دورات‬ ‫الخبرة‪ ،‬وهي تتفاوت ما‬ ‫أساسية‪ ،‬للمبتدئين‬ ‫بين ‪ 316‬و‪1700‬‬ ‫في المهنة‪ .‬دورات‬ ‫دوالر أمريكي شهريًا‪،‬‬ ‫قصيرة‪ ،‬تستهدف‬ ‫إلى جانب الحوافز‬ ‫تحسين األداء‬ ‫والبدالت‪ ،‬وكان قد أعلن‬ ‫العملي‪ .‬دورات‬ ‫مؤخرًا‪ ،‬عن زيادة في‬ ‫عامة‪ ،‬تتركز‬ ‫رواتب المعلمين‪ ،‬بنسبة‬ ‫باألساس حول‬ ‫تصل إلى ‪ ،%15‬في‬ ‫مستجدات التقانة‪،‬‬ ‫ظل موافقة الحكومة‬ ‫التي يمكن أن يعوّل‬ ‫المركزية‪ ،‬على رفع‬ ‫عليها في تطوير‬ ‫ميزانية التعليم إلى‪%20‬‬ ‫العملية التعليمية‪،‬‬ ‫من نفقات الدولة‪ .‬وتدفع‬ ‫والجديد في طرق‬ ‫النقابة العامة للمعلمين‪،‬‬ ‫التدريس‪ ،‬وتنمية‬ ‫في سبيل تحقيق مزايا‬ ‫المهارات والمعارف‬ ‫مادية جديدة للمعلم‪.‬‬ ‫لدى المعلم‪ ،‬بما يعود‬ ‫على الطالّب بمزيد‬ ‫من النفع‪ .‬دورات‬ ‫‪174‬‬

‫وكان نتاج ذلك أن‬ ‫نصف طالّب‬ ‫سنغافورة‪ ،‬يتركون‬ ‫المدرسة‪ ،‬بعد‬ ‫الصف الرابع‬ ‫االبتدائي فقط‪ ،‬لقد‬ ‫تغير هذا كليــًا‬ ‫اآلن‪.‬‬

‫الحقوق المعنوية‬ ‫زادت بشكل كبير‪،‬‬ ‫منذ مطلع األلفية‬ ‫الجديدة‪ ،‬حين‬ ‫صارت مهنة‬ ‫التعليم‪ ،‬تـصنـّف‬ ‫ضمن أكثر ثالث‬ ‫مهن شديدة‬ ‫االحترام‪ ،‬في‬ ‫المجتمع‬ ‫اإلندونيسي‪.‬‬

‫· «المساهمة في حل‬ ‫المشكالت التربوية‬ ‫والتعليمية»‪.‬‬ ‫· «االستفادة من الكم‬ ‫المعرفي‪ ،‬وإفادة المتعلّمين‪،‬‬ ‫بما يتناسب مع أعمارهم‪،‬‬ ‫ومراحلهم الدراسية‪،‬‬ ‫والفروق الفردية فيما‬ ‫بينهم»‪.‬‬

‫بحسب دراسة حول «واقع‬ ‫التعليم في إندونيسيا‪،‬‬ ‫ومستقبله»‪ ،‬فإن المعلّم‬ ‫باإلمكانات التي توفّرها له‬ ‫الدولة‪ ،‬حقق خالل السنوات‬ ‫القليلة التي خلت‪ ،‬إسهامات‬ ‫فاعلة في النهوض بالعملية‬ ‫التعليمية‪ ،‬وكان له دور‬ ‫مؤثر في الحد من ظاهرة‬ ‫التسرّب في مرحلة التعليم‬ ‫االبتدائي‪ ،‬كما أدى دورًا‬ ‫كبيرًا في استكشاف‬ ‫المواهب‪ ،‬وتحديد مسارها‬ ‫على نحو جيد‪ ،‬إلى جانب‬ ‫جهوده الملموسة‪ ،‬في مد‬ ‫جسور الثقة‪ ،‬بين المدرسة‬ ‫والبيت‪ ،‬بالتواصل البنـّاء‬ ‫مع أولياء األمور‪ ،‬وبفضل‬ ‫ذلك تم حل الكثير من‬ ‫المشكالت‪ ،‬التي تواجه‬ ‫الطالّب‪ ،‬واستحق بذلك‬ ‫لقب «اإلنسان النبيل»‪..‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫اليابان‬

‫تأهيلية‪ ،‬للحصول‬ ‫على الترقيات‪.‬‬ ‫وفي إندونيسيا‪ ،‬ثمة‬ ‫عدد كبير من‬ ‫المعاهد‬ ‫واألكاديميات‪،‬‬ ‫المعنية بتأهيل‬ ‫وتدريب المعلمين‪،‬‬ ‫كل في تخصصه‪،‬‬ ‫تنتشر في المدن‬ ‫الرئيسية‪ ،‬بجزر‬ ‫األرخبيل‪.‬‬ ‫يحظى المعلّم في اليابان‪،‬‬ ‫بدعم مادي كبير‪ ،‬فإلى‬ ‫جانب راتبه األساسي‪،‬‬ ‫الذي يتراوح بين ‪32‬‬ ‫و‪ 68‬ألف دوالر (في‬ ‫السنة)‪ ،‬بحسب مستوى‬ ‫تعليمه‪ ،‬ومدّة خدمته‪،‬‬ ‫يحصل أيضًا على‬ ‫المزايا التالية‪:‬‬ ‫· عالوة مالية‪ ،‬تمنح له‬ ‫ثالث مرات بالعام‬ ‫الواحد‪.‬‬ ‫· يمنح بدالت األسرة‪،‬‬ ‫وغيرها من البدالت‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫· يمنح ما يسمى «منافع‬ ‫الرفاهية»‪ ،‬عن طريق‬ ‫مؤسسة المساعدة‬ ‫التبادلية للمدارس العامة‪،‬‬ ‫والتي تفتح عضويتها‬ ‫لجميع المدرّسين‪ ،‬وتأتي‬ ‫هذه المنافع على صنفين‪:‬‬ ‫ منافع قصيرة المدى‪:‬‬‫وتتمثل في المصاريف‬ ‫الطبّية‪ ،‬ومصاريف‬ ‫والدة طفل‪ ،‬ومنحة‬ ‫مواجهة الكوارث‪ ،‬ونحو‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ منافع طويلة المدى‪:‬‬‫وتشتمل على مرتّب‬ ‫التقاعد‪ ،‬ومرتّب عجز أو‬

‫ولتطوير أدائه‪،‬‬ ‫وتنمية مهاراته‪ ،‬ينال‬ ‫المعلّم الياباني‬ ‫قسطــًا وافيــًا‬ ‫ومتجددًا‪ ،‬من‬ ‫الدورات التدريبية‬ ‫المهنية‪ ،‬بعد التخرج‬ ‫وأثناء العمل‪،‬‬ ‫ويحظى النابغون من‬ ‫المعلّمين برعاية‬ ‫خاصة‪ ،‬مع توفير‬ ‫بيئة تعليمية مناسبة‪،‬‬ ‫تـساعدهم على‬ ‫اإلبداع في أداء‬ ‫رسالتهم‪.‬‬

‫‪175‬‬

‫وهي ممنوحة‬ ‫للمعلّم الياباني على‬ ‫نحو كبير‪ ،‬ويكفي‬ ‫للداللة على ذلك‪،‬‬ ‫أن المعلّم يأتي‪ ،‬في‬ ‫النظرة المجتمعية‪،‬‬ ‫بعد اإلمبراطور‬ ‫مباشرة‪ ،‬والثقافة‬ ‫الكونفوشية‪ ،‬بحسب ولكونه حاصلًا على الكثير‬ ‫من االمتيازات‬ ‫بروفسور كيشي‬ ‫والصالحيات‪ ،‬فإن عطاء‬ ‫أوجاوا‪« ،‬تـعزز‬ ‫الصورة الشخصية المعلّم الياباني ال ينضب‪،‬‬ ‫وواجباته فيّاضة‪ ،‬في‬ ‫للمعلّم‪ ،‬وتجعل‬ ‫ترسيخ قواعد المنظومة‬ ‫عمله واجبا‬ ‫التعليمية‪ ،‬واالرتقاء بها‪،‬‬ ‫مقدّسا»‪ .‬وإذا كان‬ ‫فهو أمين مع المتعلّمين‪،‬‬ ‫دخول المعلّم على‬ ‫مرن في اختيار طرائق‬ ‫طالّبه‪ ،‬له طقوسه‪،‬‬ ‫التدريس‪ ،‬التي تتناسب مع‬ ‫التي تنم عن‬ ‫أنماط تعلّم طالّبه‪ ،‬يلتزم‬ ‫التبجيل‪ ،‬حيث‬ ‫باحترام القوانين واألنظمة‪،‬‬ ‫يقفون جميعــًا‪،‬‬ ‫يتعاون مع المجتمع‬ ‫وينحنون احترامــًا‪،‬‬ ‫ويرددون عبارة‪ :‬المدرسي‪ ،‬يظهر دائمــًا في‬ ‫صور المثل والقدوة‪.‬‬ ‫«يا معلّمنا نرجو‬ ‫أن تتفضل علينا‪،‬‬ ‫وتـعلّمنا»‪ ،‬وهو‬ ‫رجاء يفوق‬ ‫االحترام العادي‪،‬‬ ‫حيث إن كلمة‬ ‫«سينسي ‪Sensei‬‬ ‫»‪ ،‬في اللغة‬ ‫اليابانية‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الصين‬

‫إعاقة‪ ،‬ومعاش ألهل‬ ‫المتوفى‪ ،‬ناهيك عن‬ ‫تأمين مدعوم حكوميـــًا‪.‬‬ ‫ينال المعلّم‪ ،‬في‬ ‫إطار النظام التعليمي‬ ‫االشتراكي‪ ،‬المعتمد‬ ‫حاليًا في الصين‪،‬‬ ‫قدرًا منضبطًا من‬ ‫بحسب إحصاءات‬ ‫التدريبات‪ ،‬التي تزيد‬ ‫حديثة‪ ،‬فإن المعلّم‬ ‫من خبراته المهنية‪.‬‬ ‫الصيني‪ ،‬يتقاضى في‬ ‫وكانت الحكومة قد‬ ‫المتوسط‪ ،‬راتبــًا‬ ‫بدأت في تطبيق‬ ‫شهريــًا‪ ،‬يتراوح‬ ‫برنامج يدعى‬ ‫بين‪ 800‬إلى‪1200‬يوان‪،‬‬ ‫«توحيد الشبكات‬ ‫وهذا الراتب يعد معقولًا‬ ‫للتعليم الوطني‬ ‫إلعالة األسرة‪ ،‬والتمتع‬ ‫للمعلّمين»‪ ،‬يستهدف‬ ‫بالراحة في ظل نمط‬ ‫«الدفع نحو االرتقاء‬ ‫الحياة المحلية‪ ،‬إلى‬ ‫جانب ذلك تـصرف له بالمعلمين‪ ،‬من خالل‬ ‫ممارسة معلوماتية‬ ‫حوافز وبدالت‪ ،‬يرى‬ ‫أنها ال تـحقق طموحاته‪ ،‬التعليم‪ ،‬واالندماج‬ ‫بين شبكة منظومة‬ ‫ويطالب بالمزيد من‬ ‫التعليم للمعلمين‪،‬‬ ‫التقدير المادي‬ ‫وشبكة التلفزيون‬ ‫الفضائية التعليمية‪،‬‬ ‫وشبكة الكمبيوتر‬ ‫المتواصلة»‪.‬‬

‫‪176‬‬

‫وقد انعكست الحقوق‬ ‫وعلى المستوى‬ ‫المادية والمعنوية والمهنية‪،‬‬ ‫المجتمعي‪ ،‬فإن‬ ‫التي نالها المعلّم الصيني‪،‬‬ ‫المعلم الصيني له‬ ‫في السنوات األخيرة على‬ ‫مكانة متميزة‪،‬‬ ‫وينظر إلى مهنته وجه الخصوص‪ ،‬على أدائه‬ ‫وعطائه في النهوض‬ ‫باعتبارها من أكثر‬ ‫بطالّبه‪ ،‬والسعي نحو‬ ‫المهن احترامــًا‪،‬‬ ‫تحقيق أهداف سياسة‬ ‫وكثير من األمثال‬ ‫التعليم‪ ،‬في إطار األنظمة‬ ‫والحكم المتداولة‪،‬‬ ‫المعمول بها‪ ،‬وبحسب‬ ‫تـعظّم من شأن‬ ‫رؤى غير واحد من‬ ‫المعلم‪ ،‬ومنها على‬ ‫الخبراء المنتسبين إلى‬ ‫سبيل المثال‪« :‬من‬ ‫اليونسكو‪ ،‬فإن المعلم‬ ‫كان لي معلّمــًا‬ ‫الصيني‪« ،‬صار أكثر‬ ‫يومــًا‪ ،‬غدا لي‬ ‫التزامـــًا بآداب مهنته‪،‬‬ ‫صديقــًا دومــًا»‪،‬‬ ‫و«من علّمني حرفا ويسعى إلى تطبيق العدل‬ ‫واإلنصاف بين طالّبه‪،‬‬ ‫‪ ،‬فهو أبي مدى‬ ‫حيث يقيّم كل منهم بما‬ ‫الحياة»‪ ،‬والمعلم‬ ‫يستحقه‪ ،‬دون النظر ألي‬ ‫مهندس الروح»‪،‬‬ ‫اعتبارات أخرى‪ ،‬ويسعى‬ ‫وتكريمًا له على‬ ‫المستوى الرسمي‪ ،‬إلى جعل التعليم مشاركة‪،‬‬ ‫ولديه من اآلليات ما يجعله‬ ‫فقد جعل يوم‬ ‫العاشر من سبتمبر يستكشف الموهوبين‪ ،‬ومن‬ ‫ثم يتعامل معهم ويرعاهم‪،‬‬ ‫كل عام‪ ،‬اعتبارًا‬ ‫بما يحقق طموحاتهم‪،‬‬ ‫من عام ‪1985‬م‪،‬‬ ‫ويخدم وطنهم‪.‬‬ ‫عيدًا للمعلمين‪.‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‬ ‫ مجمع اللغة العربية(‪2004‬م)‪ ،‬ط ‪ ،4‬المعجم الوسيط‪ ،‬مكتبة الشروق الدولية‪.‬‬‫ البشير‪ ،‬محمد المزمل‪ ،‬تمهين مهنة المعلم‪ :‬الدواعي والمبررات‪ ،‬ورقة عمل‪ ،‬السودان‪.‬‬‫ التكوين المهني للمعلم (‪2011‬م)‪ ،‬نموذج منح التراخيص لمزاولة مهنة التعليم‪ ،‬مكتب‬‫التربية العربي لدول الخليج‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ التكوين المهني للمعلم(‪2011‬م)‪ ،‬دراسة مسحية وصفية لتجارب بعض الدول المتقدمة‬‫في مجال التراخيص المهنية للمعلمين‪ ،‬مكتب التربية العربي لدول الخليج‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ الراشدي‪ ،‬خالصة علي (‪2010‬م) تصور مقترح لتطبيق الترخيص لمزاولة مهنة التعليم‬‫في سلطنة عمان‪ .‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬قسم األصول واإلدارة التربوية‪ ،‬كلية‬ ‫التربية‪ ،‬جامعة السلطان قابوس‪ ،‬سلطنة عمان‪.‬‬ ‫ السعيد‪ ،‬أحمد بن سليمان بن محمد (‪2016‬م)‪ ،‬تصور مقترح لمعايير رخصة المعلم‬‫ودورها في تحسين األداء من وجهة نظر مديري المدارس ومشرفي اإلدارة المدرسية في‬ ‫منطقة القصيم‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬جامعة ام القرى‪.‬‬ ‫ الكندري‪ ،‬جاسم‪ ،‬وفرج‪ ،‬هاني(‪2001‬م)‪ ،‬الترخيص لممارسة مهنة التعليم‪-‬رؤية مستقبلية‬‫لتطوير مستوى المعلم العربي ‪ -‬المجلى التربوية‪ .‬جامعة الكويت‬ ‫ اللحية‪ ،‬الحسن (‪2013‬م)‪ ،‬االمتحانات المهنية‪ ،‬دار نشر المعرفة‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬الرباط‪،‬‬‫المغرب‪.‬‬ ‫ المنيفي‪ ،‬أحمد سعد(‪ ،)2009‬رخصة التعليم‪ ،‬المنتدى الثاني للمعلم‪.‬‬‫ بغدادي‪ ،‬منار محمد (‪2011‬م) اختيار المعلمين وتوظيفهم في ضوء تجارب بعض الدول‪.‬‬‫اإلسكندرية‪ ،‬مصر‪ :‬المكتب الجامعي الحديث‪.‬‬ ‫ حامد‪ ،‬دينا علي (‪ ،)2007‬االعتماد المهني للمعلم في ضوء خبرات بعض الدول المتقدمة‬‫(دراسة مقارنة)‪ ،‬دار الجامعة الجديدة‪ ،‬مصر‪.‬‬ ‫ قسطنطينو‪ ،‬باترك‪ .‬ترجمة‪ :‬محمد طالب سليمان (‪2004‬م)‪ ،‬ملف اإلنجاز المهني دليل‬‫المعلم للتميز‪ ،‬دار الكتاب الجامعي‪ ،‬فلسطين‪.‬‬ ‫ محى الدين‪ ،‬إرم سيد حنيف سيد (‪ 2013‬م)‪ ،‬تصميم مقترح الختبار رخصة تدريس‬‫التربية الفنية في ضوء معايير الجودة لمنظومة تكوين المعلم‪ ،‬رسالة ماجستير غير‬ ‫منشورة‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫ عبد الحافظ‪ ،‬حسني (‪2012‬م)‪ ،‬نماذج عالمية‪ :‬أحوال المعلمين‪ ،‬مجلة المعرفة تم‬‫استرجاعه ‪1438/7/17‬هـ الساعة ‪ 1:39‬على الرابط ‪/‬‬

‫‪177‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪http://www.almarefh.net/show_content_sub.php?CUV=396&SubM‬‬ ‫‪odel=138&ID=1502‬‬ ‫ هيئة تقويم التعليم العام (‪ ،)2016/2015‬هيئة تقويم التعليم العام‪ ،‬التأسيس والتنظيم‪،‬‬‫المملكة العربية السعودية‪ .‬تم استرجاعه ‪1438/7/17‬هـ الساعة ‪1:27‬م على الرابط‪/‬‬ ‫‪http://www.eec.gov.sa‬‬ ‫ هيئة تقويم التعليم العام ‪ ،2016‬المعايير المهنية للمعلمين في المملكة العربية السعودية‪،‬‬‫الرياض متوفر على الرابط‪/‬‬ ‫‪http://fac.ksu.edu.sa/sites/default/files/lmyyr_lmhny_llmlmyn_fy_lm‬‬ ‫‪mlk_lrby_myw_2016.pdf‬‬

‫‪178‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪179‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫أكره الرياضيات‬

‫اعداد‬ ‫حنان عبده حسن غربي‬

‫اشراف‬ ‫د‪ /‬نيفين حمزة البركاتي‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪180‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

:‫ملخص‬ ‫تهدف هذه الدراسة الى تناول االسباب والعقبات التي تحول بين بعض الطالب ومادة‬ ‫الرياضيات سواء كانت هذه االسباب متعلقة بالطالب نفسه او بسبب المعلم او من خالل ما يتناقله‬ ‫ مما ولد لدى بعض الطالب نفور وكره للمادة والذي قد يحد‬،‫المجتمع من افكار سلبية نحو المادة‬ ‫من ابداع وتفوق الطالب بل قد يمتد ذلك الى تدني في مستوى التحصيل الدراسي له مما يؤثر على‬ ‫ كما استعرضنا حلول لمعالجة هذه االسباب والعقبات والتي تم استعراضها بصورة‬،‫مستقبله‬ .‫مبسطه وعملية سهلة التطبيق‬

Abstract: This study aims to address the causes and obstacles that stand in the way of some students and mathematics. Whether these reasons are related to the student himself or because of the teacher or through the transfer of the society from negative thoughts towards mathematics. Which gave rise to some student's aversion and a ball of mathematics. Which may limit the creativity and excellence of the student, but may extend to the low level of academic achievement, which affects the future. Solutions were also reviewed to address these causes and obstacles, which were reviewed in a simplified and easy-to-implement manner.

181


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‬ ‫الرياضيات الشبح المخيف الذي يرعب الكثير من الطالب من الصفوف األولية وحتى‬ ‫التخرج من الثانوية وقد تستمر معه مدى حياته‪ ،‬فبدل من ان تكون من المواد التي تخاطب العقل‬ ‫وتنمي فيه االكتشاف وحل المشكالت‪ ،‬والقدرة على التعامل المنطقي مع ما حوله‪ ،‬اصبحت لألسف‬ ‫مادة لها رهبه وكرة لدى الكثير من طالبنا‪.‬‬ ‫والن الرياضيات تعتمد على الفهم والتركيز أكثر من الحفظ والتذكر عزف عنها الكثير‬ ‫من الطالب هروبا من الجهد العقلي الذي سيبذلونه في سبيل استيعاب المادة‪.‬‬ ‫لقد اصبحت الرياضيات من المشاكل القديمة الحديثة التي تواجه القائمين على العملية‬ ‫التعليمية من معلمين وإداريين وقيادات تعليمية باإلضافة الى اولياء امور الطالب‪ ،‬ولهذا أدركت‬ ‫االمم المتحضرة اهمية وخطورة تلك المشكلة وبذلت كل الجهود لمواجهتها‪ ،‬بوضع االستراتيجيات‬ ‫الكفيلة لحل تلك المشكلة لما لها من انعكاسات سلبية على الطالب حاضراً ومستقبالً‪.‬‬ ‫كرة الطالب للرياضيات له اثر مباشر وغير مباشر في حياته‪ ،‬لكون الرياضيات ام العلوم‬ ‫ولها اهمية على كافة االصعدة كالتخطيط المستقبلي‪ ،‬ودراسة السكان‪ ،‬واالقتصاد‪ ،‬واالمن‪، ... ،‬‬ ‫عدا انها جزء مهم من الحياة اليومية البسيطة ‪ ،‬كحساب الوقت ‪ ،‬والمسافة ‪ ،‬و االوزان ‪ ،‬ودرجة‬ ‫الحرارة ‪ .... ،‬وغيرها من االمثلة المرتبطة بحياتنا اليومية‪.‬‬ ‫وما يؤلم حقاً ان ترى الطالب يقف حائراً متخوفاً امام ابسط العمليات الحسابية الرياضية‬ ‫التي ال تحتاج الكثير من الجهد العقلي‪ ،‬وذلك ألنه بنى حاجز من الكرة لهذه المادة مما جعل تقبله‬ ‫لها او فهمها يشكل عائق لديه‪.‬‬ ‫لقد اجرت صحيفة االقتصادية االلكترونية‪ 1‬دراسة مسحية ميدانيه وزعت استبانة على‬ ‫نحو ثالثة أالف طالب من مراحل االبتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس المملكة حول المادة‬ ‫الي تكرهها فكانت النتيجة ان ‪ 1600‬طالبا يكرهون الرياضيات ويعتبرونها عقدتهم أي نحو‪53‬‬ ‫في المائة‪ ،‬فيما توزع الباقون بين مواد‪ :‬الفيزياء‪ ،‬الكيمياء‪ ،‬االنجليزي‪ ،‬والمواد االخرى‪.‬‬

‫‪-1‬صحيفة االقتصادية االلكترونية‪ ،‬مقال بعنوان "الرياضيات ‪ ....‬شبح يرعب الطالب"‪ ،‬االربعاء ‪22‬نوفمبر‬ ‫‪(2006‬العدد ‪.)4790‬‬

‫‪182‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وفي دراسة بريطانية طبقت على عينه من (‪ )2312‬طالبا وطالبه في مختلف المدارس‬ ‫الحكومية البريطانية حيث توصلت الدراسة الى ان نسبه النجاح العام في الرياضيات كانت‬ ‫منخفضة‪2 .‬‬ ‫لذا وجب علينا البحث والتعمق في االسباب التي جعلت الطالب يكرهون ام العلوم‪.‬‬ ‫وفي ضوء ما سبق فإن سبب دراسة المشكلة‪:‬‬ ‫الكثير ممن حولنا يتذمرون من الرياضيات ويصفونه بالمادة الصعبة او يعبرون عن‬ ‫كرههم للمادة بالرغم انها ممتعه وتنمي القدرة على التفكير والدقة وحب االستطالع‪ ،‬في هذه‬ ‫الدراسة سنقف على االسباب التي تحول بين بعض الطالب ومادة الرياضيات مما أثر بشكل سلبي‬ ‫على تحصيله الدراسي وعلى حياته اليومية‪ ،‬كما سنتناول بعض الحلول التي تساعد الطالب على‬ ‫تجاوز كرهة وتخوفه من مادة الرياضيات‪.‬‬

‫أســئلة الدراسة‪:‬‬ ‫تسعى هذه الدراسة الى االجابة عن السؤالين التاليين‪:‬‬ ‫‪ )1‬ما االسباب التي تحول بين الطالب ومادة الرياضيات في المراحل الدراسية المختلفة؟‬ ‫‪ )2‬ما الحلول التي يمكن من خاللها ان يتجاوز الطالب صعوبة مادة الرياضيات او كرهه‬ ‫لها؟‬

‫اهداف الدراسة‪:‬‬ ‫تهدف هذه الدراسة الى‪:‬‬ ‫‪ )1‬معرفة االسباب التي تعيق الطالب وتحول بينه وبين مادة الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )2‬وضع حلول لمعالجة هذه المشكلة‪.‬‬

‫اهمية الدراسة‪:‬‬ ‫من المأمول ان تفيد هذه الدراسة ما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬تساعد المعلمين واولياء االمور والقائمين على العملية التعليمية في التعرف على‬ ‫العوامل التي تسهم في تكوين هذه المشكلة لمحاولة عالجها‪.‬‬ ‫‪ )2‬التصدي لمشكلة عامة تؤثر في حياة ومستقبل ابنائنا الطالب‪ ،‬فمن خالل كرههم لمادة‬ ‫الرياضيات قد يؤدي ذلك الى تدني في تحصيلهم الدراسي في هذه المادة‪ ،‬او قد تحد‬

‫‪ -2‬دراسة كوارد وسميث (( ‪ 2008, Corad &Smith‬دراسة بعنوان "اسباب تدني مستوى التحصيل في مادة‬ ‫الرياضيات " ‪.‬‬

‫‪183‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫من ابداعهم فيها‪ ،‬مما يكّون لدى الكثير منهم اتجاهات سلبية في اختيارهم للقسم‬ ‫العلمي‪.‬‬ ‫‪ )3‬تقديم بعض الحلول التي تجعل الطالب يتجاوز كرهه لمادة الرياضيات‪.‬‬

‫اإلطار النظري‪:‬‬ ‫الرياضيات ملكة العلوم ألنها اساس كل العلوم االخرى من هندسة وطب وكيمياء وفيزياء‬ ‫وغيرها من العلوم االخرى‪ ،‬فقد ارتبطت درجة التطور الحضاري للمجتمع بعالقة طرديه بدرجة‬ ‫نمو وازدهار العلوم الرياضية‪.‬‬ ‫وما نود االشارة اليه ان ما سيتم تناوله في هذه الدراسة ليس صعوبات تعلم والتي لها أثر‬ ‫كبير في تدني التحصيل الدراسي للطالب‪ .‬بل أردنا ان نقف على كل العوائق واالسباب التي حالت‬ ‫بين الطالب ومادة الرياضيات‪ ،‬فقد يكون تحصيله الدراسي جيد اال انه يكره المادة مما يحد من‬ ‫ابداعه وتفوقه فيها‪.‬‬ ‫فالطالب الذي لدية صعوبات في التعلم يكون تحصيله الدراسي منخفض في المواد التي‬ ‫تحتوي على مهارات التعلم األساسية كالرياضيات‪ ،‬والقراءة‪ ،‬واإلمالء باإلضافة الى اضطراب‬ ‫في العمليات الذهنية كاالنتباه‪ ،‬والذاكرة‪ ،‬والتركيز‪ ،‬واإلدراك‪ .‬بعكس الطالب الذي ال يعاني مما‬ ‫سبق لكن هناك فجوة وجدانية شكلت حاجز بينه وبين تقبله للمادة مما ولد كرة لدية على الرغم‬ ‫من اتقانه للمهارات االساسية وتمتعه بعمليات ذهنية عالية‪.‬‬ ‫وحيث ان الرياضيات اصبحت لها استخدامات عديدة في الحياة المعاصرة‪ ،‬لذا ينظر الى‬ ‫القدرة الرياضية للطالب كمنبئ بقدرته على مواصلة دراسته سواء أكان ذلك في مراحل التعليم‬ ‫العام ام التعليم الجامعي ‪ ،3‬وعلى الرغم من االهمية المتزايدة للرياضيات في عصرنا الحاضر‬ ‫فالمالحظ ان الكثير من الطالب يعانون منها ‪ ،‬وهذا ال يعني ان نتوقف عن تعليم الرياضيات ولكن‬ ‫البد من البحث عن االسباب وراء تكوين اتجاهات سلبية نحوها ‪.‬‬ ‫فمن خالل االطالع على بحوث ودراسات سابقه في هذا المجال باإلضافة الى سؤال عينة‬ ‫استطالعية من الطالب واولياء االمور ومعلمين يمكن اجاز االسباب التي تحول بين الطالب‬ ‫ومادة الرياضيات في النقاط التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬مادة الرياضيات مادة تراكمية مترابطة ببعضها وال تستطيع فصلها عن المراحل‬ ‫السابقة‪ ،‬لذلك فهي صعبه في التحصيل الدراسي‪.‬‬

‫‪- kogelmen et al .1978 .p45‬‬

‫‪3‬‬

‫‪184‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬عدم ربط الرياضيات بالحياة اليومية من قبل بعض المعلمين مما يجعل المادة جافه‬ ‫ومملة‪.‬‬ ‫‪ )3‬كثافة المقررات فنجد ان المعلم يحرص على انهاء المنهج في الوقت المحدد دون‬ ‫مراعاة لفهم الطالب‪.‬‬ ‫‪ )4‬ضعف بعض المعلمين في المادة العلمية مما يؤثر سلباً على التحصيل الدراسي للطالب‬ ‫مما يزيد الفجوة بينه وبين الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )5‬استخدام اسلوب التلقين في مادة الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )6‬اهتمام بعض المعلمين بالطالب المتميزين فقط دون مراعاة الفروق الفردية‪.‬‬ ‫‪ )7‬عدم استخدام الوسائل التعليمية من واقع الحياة لربط المفهوم الرياضي بالواقع‪.‬‬ ‫‪ )8‬تأثير تدريس الرياضيات في الحصص االخيرة من اليوم الدراسي‪.‬‬ ‫‪ )9‬موروث اجتماعي نقله بعض اولياء االمور الى نفوس ابنائهم منذ الصغر بأن‬ ‫الرياضيات مادة صعبه‪.‬‬ ‫‪ )10‬اهتمام الطالب بالتلقي دون احياء جانب التفكير يؤدي مع مرور الوقت الى الكراهية‪.‬‬ ‫‪ )11‬عدم متابعه بعض اولياء االمور التحصيل الدراسي ألبنائهم في المادة‪.‬‬ ‫‪ )12‬شدة المعلم وتعامله بقسوة وترهيب ينعكس بشكل سلبي على نفسية الطالب مما يزيد‬ ‫الفجوة بينه وبين الرياضيات قد تمتد لسنوات عديدة‪.‬‬ ‫هناك الكثير من البحوث والدراسات التي استعرضت حلول لمعالجة هذه المشكلة من‬ ‫نواحي عدة سواءً كانت تربوية او نفسية‪ ،‬وما سنقدمه من حلول هنا ستكون مبنية بشكل رئيسي‬ ‫على المشاكل االنفة الذكر‪ ،‬أي سنذكر لكل مشكلة حل يناسبها‪ ،‬عدا ان الحلول التي سيتم ذكرها‬ ‫هي حلول من السهل تطبيقها سواء من قبل المعلم او ولي االمر او الطالب نفسه كالٌ حسب مجاله‪.‬‬

‫حلول لمعالجة المشكلة‪:‬‬ ‫‪ )1‬االهتمام بربط الرياضيات بالحياة التطبيقية‪ ،‬والعمل على تفعيل معامل الرياضيات‬ ‫بالمدارس‪.‬‬ ‫‪ )2‬توفير الوسائل التعليمية المحسوسة للرياضيات وتوظيف تقنيات التعليم إلنتاجها‪.‬‬ ‫‪ )3‬استخدام المعلم لطرائق تدريس مختلفة ومتجددة لجذب انتباه الطالب‪.‬‬ ‫‪ )4‬توزيع حصص الرياضيات في اليوم الدراسي بحيث تكون في الحصص المبكرة‪.‬‬ ‫‪ )5‬تفعيل دور اولياء االمور في متابعه ابنائهم‪.‬‬ ‫‪ )6‬مراعاة الفروق الفردية بين الطالب‪ ،‬فمن االفضل للمعلم تقسيم الطالب ضمنياً الى‬ ‫متفوقين ومتوسطين ومتأخرين حتى يستطيع العمل على تقليل الفروقات بينهم‪.‬‬

‫‪185‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )7‬التركيز على األنشطة الطالبية المصاحبة للمادة وإبراز الصورة المضيئة والمشرقة‬ ‫والفعالة للرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )8‬يجب على المعلم ان يشعر بعظم المسئولية امام اهلل‪ ،‬واألمانة التي قلد بها تجاه الطالب‬ ‫واالبتعاد عن الترهيب واإلخافة له‪ ،‬وعليه ان يشجع الطالب ويساعده لكي يحب‬ ‫الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )9‬استرجاع المعلومات واألساسيات السابقة والمرتبطة بموضوع الدرس بشكل ملخص‪،‬‬ ‫او ان يطلب المعلم من طالبه ان يجمعوا معلومات عن الوحدة الدراسية قبل البدء‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫‪ )10‬التدرج في نقل المعلومة من االسهل الى االصعب تساعد على الفهم وتنمية التفكير‪،‬‬ ‫مثل المسائل اللفظية‪ ،‬البراهين الرياضية‪.‬‬ ‫‪ )11‬تكثيف الدورات للمعلمين الذين لديهم ضعف في المادة العلمية‪ ،‬ويفضل ان يكلف‬ ‫المعلمون المتميزون بتدريس المرحلة االبتدائية الن يتم فيها التأسيس للرياضيات‬ ‫بالقواعد الرئيسية التي ستمتد معهم لبقية المراحل‪.‬‬

‫الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫‪ )1‬دراسة الدكتور شكري أحمد‪:‬‬ ‫بعنوان االتجاهات نحو الرياضيات تلعب دوراً هاماً في مجال تعلم الرياضيات‪ ،‬وتوصل إلى‬ ‫أن الطالب ذوي االتجاهات السلبية نحو الرياضيات ينخفض تحصيلهم الدراسي فيها‪ ،‬والعكس‬ ‫صحيح‪.‬‬ ‫‪ )2‬دراسة الدكتور عبد اللطيف الحليبي واخرون‪:‬‬ ‫بعنوان العوامل المرتبطة بانخفاض التحصيل الدراسي لطالب الرياضيات‪ ،‬تناولت العديد من‬ ‫العوامل ومنها االزدحام‪ ،‬وعدم االهتمام بالضعفاء من الطالب‪ ،‬وعدم الربط بين ما يدرس والحياة‪،‬‬ ‫وعدم تنظيم الطالب واهتمامه بالمذاكرة‪ ،‬والقلق أثناء االختبار‪ ،‬عدم حل المعلم ألمثلة وتمارين‬ ‫كافية‪ ،‬عدم وضوح الهدف من دراسة الرياضيات للمتعلم المعلم ال يقرب المفاهيم الرياضية‬ ‫بالوسائل المناسبة‪.‬‬ ‫‪ )3‬دراسة الدكتور عبد العزيز الرويس‪:‬‬ ‫بعنوان التنبؤ بالتحصيل الرياضي لطالب الصف الثاني المتوسط (الثامن) في المملكة من‬ ‫خالل االبتكار الرياضي واالتجاه نحو تعلم الرياضيات ودرجات الطالب المدرسية في‬ ‫الرياضيات‪ .‬ركزت الدراسة على العالقة بين تحصيل الطالب في الرياضيات وبين العوامل‬ ‫التالية‪ :‬اإلبداعية الرياضية‪ ،‬اتجاهات الطالب نحو تعلم الرياضيات‪ ،‬العالمات المدرسية في‬ ‫الرياضيات‪.‬‬

‫تعقيب على الدراسات السابقة وعالقتها بالدراسة الحالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬اتفقت الدراسات السابقة في ان مادة الرياضيات تشكل عقبة لدى بعض الطالب وقد تأثر على‬ ‫تحصيله الدراسي‪.‬‬ ‫‪186‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬اختلفت الدراسات السابقة في‪:‬‬ ‫‪ ‬في دراسة شكري رأى ان هناك ارتباط عكسي بين االتجاهات السلبية للطالب نحو مادة‬ ‫الرياضيات وبين التحصيل الدراسي‪.‬‬ ‫‪ ‬في دراسة الحليبي رأى ان هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على فهم الطالب لمادة‬ ‫الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ ‬في دراسة الرويس رأى ان االبتكار الرياضي واالتجاهات نحو تعلم الرياضيات‬ ‫والعالمات المدرسية نستطيع من خاللها توقع تحصيل الطالب في مادة الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )3‬تمت االستفادة من الدراسات السابقة في اإلطار النظري للدراسة الحالية‪.‬‬ ‫‪ )4‬تختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في الوقوف على جميع االسباب التي تؤثر على‬ ‫الطالب سواءً على فهمه او اتجاهاته او اي عقبات تحول بينه وبين المادة‪ ،‬وكذلك استعراض‬ ‫الحلول التي تعالج هذه االسباب‪.‬‬

‫التوصيات والمقترحات‪:‬‬ ‫‪ )1‬اجراء المزيد من االبحاث المتعمقة والمتخصصة في هذا المجال‪.‬‬ ‫‪ )2‬من المهم اعداد اختبار مقنن يقيس القدرات الرياضية للطالب حتى يمكن التفريق بين الطالب‬ ‫الذين يعانون من صعوبات التعلم وبين الطالب الذين ينفرون من المادة بالرغم من ذكائهم‪.‬‬ ‫‪ )3‬انشاء معامل للرياضيات في المدارس على غرار معامل العلوم‪ ،‬والتي ستسهم بشكل فعال في‬ ‫مساعدة الطالب لتخطي مشاكلهم في الرياضيات‪.‬‬ ‫‪ )4‬أن يقوم اإلعالم ببيان أهمية الرياضيات للطالب وللمجتمع لدوره الفاعل في حل المشكالت‪،‬‬ ‫وذلك لتغيير الموروث االجتماعي السلبي نحو الرياضيات‪.‬‬

‫‪187‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫اوالً‪ :‬المراجع العربية‪:‬‬ ‫ المجيدل‪ ،‬عبداهلل‪ ،2009 ،‬صعوبات تعلم الرياضيات لطالب الحلقة االولى في ظفار من‬‫وجهة نظر معلمات الرياضيات‪ ،‬دمشق‪ ،‬مجلة جامعة دمشق للعلوم التربوية‪.‬‬ ‫ الحليبي‪ ،‬عبد اللطيف‪ ،‬واخرون‪ ،2005 ،‬العوامل المرتبطة بانخفاض التحصيل الدراسي‪،‬‬‫الرياض‪ ،‬كلية التربية جامعة الملك سعود‪.‬‬ ‫ أحمد‪ ،‬شكري السيد‪ .)1986( ،‬اتجاهات نحو الرياضيات وعالقتها باختيار نوع التخصص‬‫وبعض المتغيرات لدى تالميذ الصف األول الثانوي القطريين‪ .‬رسالة الخليج العربي‪ ،‬ع‪،18.‬‬ ‫السنة السادسة‪.‬‬ ‫ الرويس‪ ،‬عبد العزيز‪ ،‬التنبؤ بالتحصيل الرياضي لطالب الصف الثاني المتوسط (الثامن) في‬‫المملكة‪ ،‬التوثيق التربوي‪ :‬نصف سنوية ‪ -‬ع‪ -. ) 2003 ، 1423 ( 47‬ص ‪،155 – 140‬‬ ‫مكتبة الملك عبداهلل ‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬المراجع االجنبية‪:‬‬ ‫‪،Boston‬‬

‫‪- Bcrnkopf ،Michael. Mathematics An Appreciation‬‬ ‫‪،Houghton Mifflin Company 1975 ،.‬‬

‫‪- 2- Butler ،Charles H . & Others . The Teaching of Second _ary‬‬ ‫‪School Mathematics, New York ،McGraw _ Hill ،Inc 1971 ،.‬‬ ‫‪- 3- Costa, A.(1985): Aglossary of thinking skills .Developing‬‬ ‫‪minds, Aresource book for teaching thinking.‬‬

‫‪188‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪189‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫‪Using SNSs in Learning English language‬‬ ‫‪and Students’ Self-Efficacy‬‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪190‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Abstract This paper aimed to explore the academic students’ purposes for using SNSs to enhance self-efficacy of learning English language. Hodges (2013) noted that Self-efficacy is one of the main theories that explain effectiveness of using SNSs on academic students’ beliefs and performance positively. This study involved 286 participants from Umm AL-Qura University in Makkah to answer a questionnaire. The results of the study shows that there is no significant difference between female and male groups in familiarity with SNSs. The most important academic purpose of using SNSs item for students was to let them communicate with classmates about course topics and share ideas conveniently. There was a significant positive correlation between academic purposes for using SNSs and students’ self-efficacy (r = 0.256, p < 0.01). Multiple regression analysis showed that academic purposes do not have significant effect on students’ self-efficacy (β = .077, p > .05). The results recommend that using SNSs in academic field with regulated learning environment may promote effective learning English language. Key Words: SNS, self-efficacy, learning English language, college students.

191


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المستخلص‪:‬‬ ‫تهدف هذه الدراسة إلى تقصي أهم استخدامات الطالب األكاديمية لمواقع التواصل‬ ‫االجتماعي لتعزيز الكفاءة الذاتية أثناء تعلم اللغة اإلنجليزية‪ .‬وأشار هودجز (‪ )2013‬أن الكفاءة‬ ‫الذاتية هي واحدة من النظريات الرئيسية التي تفسر فعالية استخدام مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫على معتقدات الطالب وأدائهم األكاديمي إيجابيا‪ .‬وشملت هذه الدراسة ‪ 286‬مشاركا من جامعة‬ ‫أم القرى في مكة المكرمة للرد على االستبيان‪ .‬تظهر نتائج الدراسة أنه ال يوجد فرق كبير بين‬ ‫إلمام اإلناث والذكور في استخدام مواقع التواصل االجتماعية‪ .‬وكان المحور األهم في استخدام‬ ‫مواقع التواصل االجتماعي أكاديميا من قبل الطالب لتعلم اللغة اإلنجليزية هو التواصل مع زمالء‬ ‫الدراسة حول المقررات الدراسية وتبادل األفكار بشكل مالئم وواضح‪ .‬كان هناك عالقة طردية‬ ‫ذات داللة إحصائية بين االستخدامات األكاديمية الستخدام مواقع التواصل االجتماعي من قبل‬ ‫الطالب و الكفاءة الذاتية (‪ .)r = 0.256, p < 0.01‬وأظهر تحليل االنحدار المتعدد أن أغراض‬ ‫األكاديمية ال يكون لها تأثير كبير على فعالية الذات لدى الطالب (‪.)β = .077, p > .05‬‬ ‫توصي النتائج أن استخدام مواقع التواصل االجتماعي في المجال األكاديمي مقترنا ببيئة تعليمية‬ ‫منظمة سوف يعزز تعلم اللغة اإلنجليزية‪.‬‬

‫‪192‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

1. Introduction In the last decade, education took different styles than before, especially with worldwide technology and internet revolution. List of these styles which are becoming well-known such as open learning, distance learning, E-learning and social networking sites (Churchill, Wong, Law, Salter, & Tai, 2009). One of these technological styles recognize under ELearning umbrella within computer mediated technologies system (Hodges, 2013). In recent years, social-networking sites (SNSs) such as Facebook, Twitter, My Space, I-talkie…etc were considered as a fundamental tool for social interacting, communication, and sharing of information. Hence, many researchers in previous studies have shown the positive effects of using SNSs in higher education correlated well with students’ self-efficacy (Kabilan et al, 2010; Dabbagh & Kitsantas, 2011; Lai, Wang, & Lei, 2012; Kirmizi, 2015). Additionally, researchers have proven that SNSs will be a significant Due to Students’ needs of social support from others as a source of selfefficacy (Kim, 2012; Nadkarni, & Hofmann, 2012; Hodges, 2013), social support can keep students’ mental health, well-being, and improve academic performance through expressing their feelings freely through new channels in learning English language such as SNSs to establish friendships, online interactions, and acquire more knowledge and information (Yu et al, 2010; DeAndrea et al, 2011; Nadkarni, & Hofmann, 2012; Kirmizi, 2015). The existing studies on E-learning and its applications focused on providing students with different access to information from multiple resources, perceptions of using such SNSs from college students and faculty (Hodges, 2013; Cahyono & Mutiaraningrum, 2016). Likewise, 193


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

other studies typically focused on impacts of SNSs on learning, such as association between college students’ social networking behaviors and academic achievement, the relationship between SNS via Facebook and both social and academic learning outcomes (e.g. cognition, affection, and skill) through social academic integration (Yu, Tian, Vogel, & Kwok, 2010), the relationship between SNSs’ engagement on Facebook and learning outcomes, self-esteem, satisfaction with university’s life, and performance proficiency (Yu et al, 2010). Based on the theory on self-efficacy (Bandura, 1997), many researchers explained how using SNSs technology may provide student’s perceptions of college life via social observation and interaction (Arnold & Paulus, 2010; DeAndrea et al, 2011), academic self-efficacy, learning strategies, and feedback in the Web-based learning environment (Wang & Wu, 2008). Kim (2012) presented effective E-learning methods and strategies by activating technological media sources, psychological characteristics (interest, academic self-efficacy, and extraversion), and academic achievement. Several studies have confirmed that Self-efficacy have positive impacts if SNSs are used as a part of learning resources within traditional classes or as online methodology to supplement E-learning (Wang & Wu,; Liu et al, 2011; Hughes et al, 2012; Kirmizi, 2015; Cahyono & Mutiaraningrum, 2016), especially in methods of Learning English language (Kabilan et al, 2010; Liu et al, 2011; Solak, 2015; Cahyono & Mutiaraningrum, 2016). In general, using SNSs technology encourage learning collaboration between foreign language learners in creative and active methods (Kabilan et al, 2010; Cahyono & Mutiaraningrum, 2016). The need to enhance students’ self-efficacy during using SNSs technology as a resource of learning English language (Finamore, 194


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Hochanadel, Millam, & Reinhardt, 2012), and provide suitable learning environment in higher education (Wu et al, 2012; Kirmizi, 2015), to provide the basis for student’s motivation, well-being, and personal success (Kim, 2012, Hodges 2013) are discussed partially in previous studies. This article aims to utilize what the most academic purposes for using SNSs technology by Saudi students’ as they prefer to enhance their self-efficacy of learning English language. More particularly it seeks out: 1- To illustrate the academic purposes of using social networking sites (SNSs) by college Saudi students to learn English language. 2- To find the relationship between academic purposes for using SNSs and students’ self-efficacy. 3- To enhance using social networking sites technology in learning English language to promote students’ self-efficacy (SE). The study will answer following questions according to previous objectives: 1- For which academic purposes do college students prefer to use SNSs? 2- What is the relationship between academic purposes (AP) for using SNSs, and academic self-efficacy? 3- What are the effects of academic purposes of using social networking sites (SNSs) on students’ academic self-efficacy? 2. Method This study was carried out in Umm Al-Qura University (UQU). It included 286 participants, 146 participants of them were females, and 140 were males; all participants were volunteered students from English language department from girl’s Umm Alqura University and boy’s Umm Alqura University, in Makkah in the Kingdom of Saudi Arabia. 195


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Over 90% of routine interaction with faculty or colleagues whether they have SNSs group(s) for academic courses or not, they use English language in e-mail and mobile messages as they said. The data was collected at the mid of summer semester in Saudi Arabia between the last week of June and third week of July in 2012. Firstly, participants were divided into groups each consisted of 25-30 students. Five groups were chosen randomly from boys’ University and six groups of similar size were from girls’ University. Total time allotted for collection of data from each group was 25 minutes. The participants were given a full description of the procedures to answer the questionnaire components for the first 5 minutes of each session, then participants were asked to give their responses accurately and fill all parts of the questionnaire within next 20 minutes. The tool used for data collection in this study was a questionnaire that was divided into two main parts: The first part was consisted of general information that could be measured in semantic scale “e.g. gender, have an account on SNSs, checking of account”. The second part contained two factors involved different kinds of measurements, one of them was academic purposes for using socialnetworking sites as independent variable, and second factor was about academic self-efficacy as dependent variable. The measurements were taken on 5-point Likert-scale with endpoints ranging from 5 “strongly agree” to 1 “strongly disagree”. The questionnaire items of second part were adopted from previous studies which have been validated and believed to be highly reliable in data collection.

196


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

The measures of academic purposes (AP) for using SNSs were based on a combination of previous studies consisted of 4 items adopted from Hung and Yuen (2010), 2 items from Wodzicki et al. (2011), and 4 items from Brady et al. (2010) with Cronbach’s alpha ranged from 0.90 to 0 .92. Examples of AP items: (I think it is good to use Social Networking Sites academically because: They will be easy to share educational resources, they will encourage learner centered activities). Cronbach’s alpha for academic reasons in current study was (α = 0.933) for 10 items. The measure of students’ self-efficacy was derived from 8 items adopted from motivated strategies for learning questionnaires (MSLQ) that developed by Bong (2001), and Pintrich et al. (1991), and were reported in several studies (Bong, 1997; Joo et al, 2000) with reliable scale was assessed (α=0.93). Examples of ASE items: (I believe I will receive excellent grades in my courses this semester, I expect to do well in my courses this semester). Cronbach’s alpha for academic self-efficacy in the current study was (α = 0,90) for 8 items. A whole Cronbach’s alpha for all study factors was (α = 0,94). 3. Results The results of the study analyzed data by SPSS package version .19 for each part and factor of the study according to study objectives. The results of research arrangement organize as follows. 3.1 Descriptive Statistics Students’ responses to questions of the first part of the study indicate that most of male students have the good and excellent familiarity with using the SNSs regardless of whether they have academic group on it or not. As shown in table 1, an independent-sample t-test conducted to compare the means’ scores of familiarity with using SNSs for males and

197


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

females. There were no significant differences in scores for males (M = 3.02, SD = 1.063) and females (M = 2.88, SD = .883) with t = .233. Table 1. Measure of familiarity with SNSs in male and female students Participants’

N

M

SD

t

Male

140

3.02

1.063

Female

146

2.88

.883

Total

286

2.95

.976

Gender

.233

The most famous SNSs usage by college students was Facebook in both male and female students as shown in table 2. Table 2. Students’ personal accounts on SNSs Frequency

Percent

Male

Female

Male

Female

Facebook

68

124

48.6

84.9

Twitter

3

11

2.1

7.5

All of the previous

47

7

33.6

4.8

None of the previous

22

4

15.7

2.7

Total

140

146

100.0

100.0

As presented in table 3, checking of accounts from 1-5 times per day ranged higher in male participants’ responses ranged 34.3%, while 47.9% of female participants’ responses. In addition, as shown in table 4, number of academic group on SNSs, there are 50.0% of male participants do not have any SNS group for academic course, 40.7% have one academic group 198


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

on SNS, and 9.3% have two academic groups on SNSs. While female participants’ responses show that 34.9% have two academic groups on SNSs, 30.8% have one academic group on SNS, 10.3% have three groups on SNSs, and only 24.0% do not have any academic group on SNSs. Table 3. Trend of checking accounts on SNS Frequency

Percent

Femal Male

e

Male Female

Once a day

36

38

25.7

26.0

1-5 times per day

48

70

34.3

47.9

6-10 times per day

31

34

22.1

23.3

More than 10 times a

3

0

2.1

0

day

22

4

15.7

2.7

Never

140

146

100.0

100.0

Total

Table 4. Number of academic group (s) on SNSs Frequency

Percent

Male

Female

Male

Female

One Group

57

45

40.7

30.8

Two Groups

13

51

9.3

34.9

Three Groups and

0

15

0

10.3

more

70

35

50.0

24.0

None

140

146

100.0

100.0

Total

199


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

3.2 Students’ purposes of using SNSs To identify the academic purposes of using SNSs by college students, descriptive analysis was conducted. As seen from the mean scores for all 10 items in table 5, the most important academic purposes’ items for students were above mean score = 4.00

as following: using SNSs

academically would let them communicate with classmates about course topics and share ideas conveniently (mean score = 4.13), be easy to share educational resources (mean score = 4.12), let them keep in touch with their advisor (academic teacher) if they have any question about the course (mean score = 4.08), and allow them to express their thoughts and opinions clearly (mean score = 4.03). Table 5. Academic purposes for using SNSs Items I think it is good to use Social Networking Sites

M

SD

4.13

.864

2. They will be easy to share educational resources.

4.12

.888

3. They will be easy to keep in touch with my

4.08

.950

4.03

.911

4.02

.919

academically because: 1. They will let me communicate with classmates about course topics and share ideas conveniently.

advisor (academic teacher) if I have any question about the course. 4. They will allow me to express my thoughts and opinion clearly.

200


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

5. They will let me to exchange course materials in easier way. 6. They will provide collaborative learning courses

3.98

.921

3.98

.955

8. They will encourage learner centered activities.

3.93

.944

9. They will be more effective communication than

3.87

1.02

topics. 7. They will allow me to discuss the related courses topics and ideas deeply.

traditional face to face meeting.

10. They will give me a good chance to prepare for test or exam.

6

3.80

1.02 6

3.3 The relationship between AP of using SNSs, and SE Pearson correlation coefficients were computed to assess the relationship between academic purposes and students’ self-efficacy. There was a significant positive correlation between academic purposes for using SNSs and academic self-efficacy (r = 0.256, p < 0.01), that is, the higher levels of academic purposes of using SNSs are associated with the higher levels of the students’ self-efficacy as shown in table 6.

201


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Table 6. The relationships between two factors Factors

1

1. Academic Purposes

1

2. Students' Academic Self-Efficacy

2

.256**

1

** P > 0.01 3.4 The effects of academic purposes of using SNSs on students’ selfefficacy Multiple regression analysis showed academic purposes of using SNSs explained 13.6 % of students’ academic self-efficacy (F = 19.925, p < 0.001), as shown in table7. In addition, t-test results for the significance of regression coefficients illustrated that the effect of academic purposes of using SNSs do not have significant predictor on students’ self-efficacy (β = .077, p > .05). Table 7. Model summary of multiple regression Predictors Academic Purposes

B

Β

P

0.05

0.077

.271

6

R

R2

F

P

0.35

0.12

19.925*

.000

1

3

**

*** P < .001 4. Discussion and Conclusion The aim of this study was to explore the relation between academic students’ purposes of using SNSs and their self-efficacy in learning English contexts. The results are presented in two sections. First, the descriptive data are presented, which include the students' gender, familiarity and time uses of SNSs. The Second section is divided into two factors. First factor discusses if SNSs can function as an online learning environment that

202


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

facilitates English language based on suppositions by Kabilan et al (2010), this means SNSs may have positive impacts on the aspects of (1) students' communication by English language with faculty and colleagues and (2) sharing course materials, educational resources, preparing for exam, and expressing courses topics. According to English language department at UQU, faculty is required to communicate with students only in English language including all kind of contacts, writing and speaking. So, this method is encouraging students to be more confident and motivated in learning English contexts. The second factor discusses if SNSs can posit as useful and enjoyable environment, acculturation, and socialization. According to Yu et al (2010) hypothesis that express interacting with peers on SNSs to strength the ties between social support and sense of belonging through many facets (1) find same group to share hobbies, knowledge, personal interests with, and meet new or old people; (2) express individuality and creativity; and (3) interacting with others from the same and different culture(s). The findings in descriptive statistics part of this study are represented as following. The familiarity with using SNSs findings indicates that most of undergraduate students have a good background of using SNSs. Similar kind of trend is also reported by (Kabilan et al, 2010; Cahyono & Mutiaraningrum, 2016). As for the popularity of SNSs, findings showed that female students prefer to use Facebook more than male as reported in most of the previous studies (Kabilan et al, 2010; Nadkarni, & Hofmann, 2012; Sereetrakul, 2013). Among male and female in checking their SNSs accounts ranged between 1 to 10 times daily, the findings here reinforce the results of previous studies (e.g., Kabilan et al, 2010; Miller, Parsons, & Lifer, 2010). According to preceding studies (Arnold & Paulus, 2010, Hung & Yuen, 2010; Kabilan et al, 2010, Lin & 203


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Lu, 2011) in method of learning English language through SNSs, current findings are in correlation with them. More than half of participants have SNS’s group(s) for academic courses that indicate the awareness of academic faculty around the world to enhance using SNSs as a creative electronic method to encourage learners to learn, and according to (Cahyono & Mutiaraningrum, 2016; Kirmizi, 2016), this practice motivated them to continue their learning and increase their self-efficacy. The findings explored the role of using SNSs academically on students’ self-efficacy in interacting with faculty outside classroom, connect with classmates, provide knowledge of feedback, academic performance, and exchange courses information (Hung & Yuen, 2010; DeAndrea et al, 2011; Kirmzi, 2016). The study results indicated that academic students’ purposes of using SNSs was not influential on students’ self-efficacy which corresponding previous study in Thailand (Sereetrakul, 2013). This results open doors for the future studies to involve faculty and students in arranging SNSs environments for better results. In contrast, students’ responses positively agreed toward using SNSs academically. The overall findings of this research indicated that participants had overwhelmingly positive response toward academic purposes of using SNSs to communicate with classmates about course topics and share ideas conveniently and use educational resources easily. These findings are recognized by many researchers and academics (Brady & Smith, 2010; Kabilan et al, 2010; Hung & Yuen, 2010, Cahyono & Mutiaraningrum, 2016). That means it will open a new door for methods and styles of learning, particularly in learning English language. Using SNSs will enhance the opportunity for students to overcome the barriers of the classroom, and social interaction that can lead to additional learning opportunities and enhance participation in the face –to- face classroom.

204


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

These results are in correspondence with Alebaikan & Troudi (2010). Therefore, researcher uses higher education participants to explore the students’ responses toward using SNSs technology for creating a positive learning community and healthy environment for enhancing students’ selfefficacy and learning English language through SNSs while they are checking their accounts. There are many reasons that explain these results. Firstly, most of scholars agreed that youth use SNSs technology for supporting emotions, to feel free and to improve their social life. These findings are almost correspondent to the results of recent studies (Lin & Lu, 2011; Wodzicki et al, 2011). In addition, there are many proofs that college students use SNSs technology for getting a positive effect of socialization at universities, and social learning outcomes (Lin & Lu, 2011; Nadkarni & Hofmann, 2012; Wodzicki et al, 2011). Secondly, using SNSs is still limited for specific purposes in higher education such as discussing courses related topics with students, sharing educational resources, and asking questions, because there are limited regulated learning environments to blend SNSs as a part of e-learning or traditional classes. Thirdly, there is a generation gap between some faculty who are not proficient in SNSs and youths. It will be more efficient use SNSs academically on students’ selfefficacy, if faculty try to use and share SNSs with their students. Finally, Saudi students are welcoming to use SNSs with face-to-face traditional meeting with others especially with faculty and colleagues as shown in results. This needs to increase the faculty awareness to be more familiar with SNSs, and share our networking generation in their common socio media. From that point, educators can direct the negative effects of using SNSs to positive effects.

205


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

Depending on this research, future works might examine the relationships between using SNSs, academic self-efficacy, and academic achievements, and help students to use SNSs effectively in their academic careers through respected social connections to give them informational and other resources they need to be more successful and well-being. Furthermore, it can be implied in E-learning as a part of teaching tools inside and outside the English Language classroom. Therefore, it may show significant effect of academic purposes on college students’ selfefficacy in future works. Finally, applying the use of SNSs technology in regulated learning environment correlated with measuring students’ selfefficacy as a teaching program will contribute to understanding on other aspects of using the social networking sites technology needs and students’ self-efficacy in educational field. In particular, implementing SNSs as a resource of methods of learning English language at higher education levels will improve students’ skills and make English learning more enjoyable.

206


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

References: - Alebaikan, R. & Troudi, S. (2010). Blended learning in Saudi universities: challenges and perspectives. ALT-J, Research in Learning Technology,18 (1), 49–59. - Arnold, N. Paulus, T. (2010). Using a social networking sites for experiential learning: appropriating, lurking, modeling and community building. Internet and Higher Education, 13 (4), 188-196. - Bahgat, G. (1999).Education in the Gulf Monarchies: Retrospect and Prospect. International Review of Education. 45 (2), 127-136. - Bandura, A. (1997). Self-Efficacy: the exercise of control. NY: Freeman. - Brady, K. P., Holcomb, L. B., & Smith, B. V. (2010). The use of alternative social networking sites in higher educational settings: a case study of the e-learning benefitsof Ning in education. Journal of Interactive Online Learning, 9 (2), 151-170. - Cahyono, B. Y & Mutiaraningrum, I. (2016). Indonesian EFL Teachers’ familiarity with and opinion on Internet-Based Teaching of writing. English Language Teaching, 9 (1), 199-208. - Churchill, D. Wong, W. Law, N. Salter, D., & Tai, B. (2009). Social bookmarking-repository-networking: possibilities for support of teaching and learning in higher education. Serials Review 35 (3), 142148. - Dabbagh, N., & Kitsantas A. (2011). Personal learning environments, social media, and self-regulated learning: a natural formula for connecting formal and informal learning. Internet and Higher Education, 15 (1), 3-8. - DeAndrea, D. C., Ellison, N. B., Larose, R., Steinfield, C., & Fiore, A. (2011). Serious social media: On the use of social media for improving

207


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

students' adjustment to college. Internet and Higher Education, 15 (1), 15-23. - Finamore, D. C. D., Hochanadel, A. J., Hochanadel, C. E., Millam, L. A., & Reinhardt, M. M. (2012). Electronic media: a motivational strategy for student success. Online Journal of Distance Learning Administration, 15 (1).http://www.westga.edu/~distance/ojdla/spring151/finamore_hocha nadel_hochanadel_millam_reinhardt.htm. - Hodges, C. B. (2013). Suggestions for the Design of E-Learning Environments to Enhance Learner Self-Efficacy. Paper presented at IADIS International Conference, 10-16, Texas, USA. - Hung, H., & Yuenb, S. C. (2010). Educational use of social networking technology in higher education. Teaching in Higher Education, 15 (6), 703 - 714. - Joo, Y., Bong, M., & Choi, H. (2000). Self-efficacy for self-regulated learning, Academic Self Efficacy, and Internet Self Efficacy in Web based Instruction. ETR & D, 48 (2), 5-17. - Kabilan, M. K., Ahmad, N., & Abidin, M. J. Z. (2010). Facebook: An online

environment for learning of English in institutions of higher

education. Internet and Higher Education, 13 (4), 179-187. - Kim, J. (2012). A Study on Learners’ Perceptional Typology and Relationships Among the Learner’s Types, Characteristics, and Academic Achievement in a Blended E-Education

Environment.

Computers & Education, 59, 304-315. - Kirmizi, O. (2015). The Influence of Learner Readiness on Student Satisfaction and Academic Achievement in an Online Program at Higher Education. The Turkish Online Journal of Educational Technology, 14 (1), 133-142.

208


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

- Lai, C., Wang, Q., & Lei, J. (2012). What factors predict undergraduate students’ use of technology for learning? A case from Hong Kong. Computers & Education, 59 (2), 569-579. - Lin, K., & Lu, H. (2011). Why people use social networking sites: An empirical study integrating network externalities and motivation theory. Computers in human behavior, 27 (6), 1152-1161. - Miller, R., Parsons, K., & Lifer, D. (2010). Students and social networking sites: the posting paradox. Behavior & Information Technology, 29 (4), 377-382. - Nadkarni, A., & Hofmann, S. G. (2012). Why do people use Facebook? Personality and Individual Differences, 52, 243-249. - Sereetrakul, W. (2013). Students’ Facebook Usage and Academic Achievement: A Case Study of Private University in Thailand. Paper presented at IADIS International Conference, 40-53, Texas, USA. - Solak, E. (2015). Current Challenge in English Language Learning in Turkish EFL Context. Participatory Educational Research. 2 (1), 106115. - Wang, S., & Wu, P. (2008). The role of feedback and self-efficacy on web based learning: The Social Cognitive Perspective. Computers & Education, 51 (4), 1589-1598. - Wodzicki, K., Schwämmlein, E., & Moskaliuk, J. (2011). “Actually, I wanted to learn”: study-related knowledge exchange. Internet and Higher Education, 15 (9), 9-14. - Wu, S., Wang, S., Liu, E. Z., Hu, D., & Hwang, W. (2012). The influences of social self-efficacy on social trust and social capital – a case study of Facebook. The Turkish Online Journal of Educational Technology, 11 (2), 246-254.

209


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

- Yu, A. Y., Tian, S. W., Vogel, D., & Kwok, R. C. (2010). Can learning be virtually boosted? An investigation of online social networking impacts. Computers & Education, 55 (4), 1494-1503.

210


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪211‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫أليات تضمين التربية اإلعالمية في المناهج التعليمية‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪212‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمه‪:‬‬ ‫ظهرت اهمية االعالم منذ اختراعها في التأثير و االتصال الجماهيري ولعبت هذه الوسائل‬ ‫دورا هاما في نمو الفكر االنساني وتقدم الحضارة االنسانية بل اتخذها بعض العلماء والباحثين‬ ‫معيارا للحكم والمقارنة بين الشعوب المختلفة يقاس بها مدى تقدمها ونموها‪ ،‬وقد عرف (الضبع‪،‬‬ ‫‪ )2009‬االعالم بأنه‪ :‬عملية نقل رسالة معينة معلومة او رأي اتجاه فكرة او سلوك من احدى‬ ‫المصادر االعالمية مثل هيئة االذاعة والتلفزيون الى هيئة النشر والصحافة لجمهور معين عن‬ ‫طريق وسائل االتصال المختلفة بطريقة موضوعية وواقعية مما يؤدي الى اإلدراك والوعي لدى‬ ‫الجماهير ف وسائل االعالم وغيرها من المؤسسات االجتماعية لها وظائفها الخاصة ومنها يكتسب‬ ‫الفرد كثيرا من مكونات شخصيته وثقافته بوعي او بدون وعي وتشمل وسائل االعالم عدة وسائل‬ ‫اتصال جماهيرية (منها المرئية والمسموعة كاألنترنت‪ ،‬شبكات التواصل االجتماعية‪ ،‬المسارح‬ ‫التلفاز‪ ،‬والمسموعة كاإلذاعة‪ ،‬والمحاضرات والندوات‪ ،‬المرئية كالمعارض‪ ،‬المتاحف‪ ،‬والمكتوبة‬ ‫كالكتب والمجالت والجرائد) ص ‪14‬‬ ‫ويرى الخطيب (‪ )2007‬أن التربية اإلعالمية توفر الكثير من الفرص المناسبة لمعالجة‬ ‫المشكالت النفسية والثقافية واالجتماعية التي يعاني منها الطالب في المدرسة كمشكلة األمية‬ ‫الحضارية‪ ،‬واألمية التكنولوجية‪ ،‬واألمية السياسية‪ ،‬عالوة على التوترات التي تنشأ بفعل االتصال‬ ‫مع اآلخرين‪ ،‬وعدم األلفة‪ ،‬والتعصب واالستغراق في المحلية وغيرها وتؤكد االخضر (‪)2007‬‬ ‫في دراستها التعاون بين التربية واالعالم لتحقيق التنمية‪ ،‬واوصت بإيجاد اعالم متخصص في‬ ‫القضايا التعليمية يعمل بها افراد مؤهلين‪ ،‬وانشاء لجنة من التربويين واالعالميين تتولى مناقشة‬ ‫استراتيجية طرح المواضيع من خالل التخطيط ووضع االهداف المراد تحقيقها بنشر المواضيع‬ ‫وسبل معالجتها وكيفية طرحها والمتبعة للتأكد من تحقيق االهداف‪.‬‬ ‫لذا فأن لإلعالم تأثير كبير وواضح وخصوصا على النشء لذلك على مطورو ومخططو‬ ‫المنهج األخذ باالعتبار مدى تأثير ومحاولة تفعيلة وتوظيفه وحيث ان المنهج يتألف من (االهداف‪،‬‬ ‫المحتوى‪ ،‬واالستراتيجيات‪ ،‬والوسائل‪ ،‬األنشطة‪ ،‬التقويم) وعند دمج االعالم والمنهج ينتج لدينا‬ ‫االعالم التربوي وبذلك تتبلور االشكالية التي تركز عليها هذه الورقة في السؤال الرئيس التالي‪:‬‬ ‫ماهي أليات تضمين التربية االعالمية في المنهج التعليمي؟‬ ‫ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس عدة تساؤالت فرعية تتناولها الورقة بالطرح والمناقشة‬ ‫وهي‪:‬‬ ‫‪ )1‬ما المقصود بالتربية االعالمية؟‬

‫‪213‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬ماهي جهود وزارة التربية تجاه التربية االعالمية؟‬ ‫‪ )3‬ماهي اهمية التربية االعالمية بالنسبة للمنهج الطالب؟‬ ‫‪ )4‬ماهي معوقات تضمين التربية االعالمية في المنهج التعليمي؟‬ ‫‪ )5‬ماهي الحلول المقترحة لمواجهة هذه المعوقات؟‬

‫مفهوم التربية االعالمية‪:‬‬ ‫طرحت األدبيات العديد من التعريفات للتربية االعالمية فعرفها (السيد‪ )2011 ،‬بأنه‪:‬‬ ‫(كل ما تبثه وسائل االعالم المختلفة من رسائل اعالمية ملتزمة تسعى للقيام بوظائف التربية في‬ ‫المجتمع من نقل للتراث الثقافي وغرس لمشاعر انتماء الوطن بحيث تتمكن مختلف فئات المجتمع‬ ‫من أدراك المفاهيم واكتساب المهارات والتزود بالخبرات وتنمية االتجاهات وتعديل السلوك)‬ ‫ص‪.27‬‬ ‫وكما عرف (شحاته‪ )2003 ،‬التربية اإلعالمية هي عملية توظيف وسائل االتصال‬ ‫بطريقة مثلى من أجل تحقيق األهداف التربوية المرسومة في السياسة التعليمية والسياسة اإلعالمية‬ ‫للدولة‪ .‬ولذا ال يقتصر تأثيرها على الطلبة في المدرسة‪ ،‬وإنما يتعدى ذلك إلى التأثير في اآلباء‬ ‫واألمهات واألخوة واألخوات داخل األسرة‪ ،‬وإلى التأثير في كافة أفراد المجتمع‪.‬‬

‫مراحل تطور مفهوم التربية اإلعالمية‪:‬‬ ‫‪ )1‬ظهر مفهوم التربية اإلعالمية في العالم في أواخر الستينات الميالدية‪ ،‬حيث ركز الخبراء‬ ‫على إمكانية استخدام أدوات االتصال ووسائل اإلعالم لتحقيق منافع تربوية ملموسة‪ ،‬كوسيلة‬ ‫تعليمية‪.‬‬ ‫‪ )2‬بح لول السبعينات الميالدية بدأ النظر إلى التربية اإلعالمية على أنها تعليم بشأن اإلعالم‪،‬‬ ‫وأنها »مشروع دفاع« يتمثل هدفه في حماية األطفال والشباب من المخاطر التي استحدثتها‬ ‫وسائل اإلعالم‪ ،‬وانصب التركيز على كشف الرسائل المزيـفــة‪ ،‬والقيم غير المالئمة‪ ،‬وتشجيع‬ ‫الطالب على رفضها وتجاوزها ‪.‬‬ ‫‪ )3‬في السنوات األخيـرة تطور مفهوم التربية اإلعالمية بحيث لم يعد »مشروع دفاع« فحسب‪،‬‬ ‫بل مشروع تمكين أيضاً‪ ،‬يهدف إلى إعداد الشباب لفهم الثقافة اإلعالمية التي تحيط بهم‪،‬‬ ‫وحسن االنتقاء والتعامل معها‪ ،‬والمشاركة فيها بصورة فعالة ومؤثرة‪.‬‬ ‫ويرى (السيد‪ )71,2011،‬ان اهداف التربية االعالمية تكمن في‪:‬‬ ‫‪ )1‬من الجانب المعرفية‪ :‬تنمية االنتاجي االستهالكي لدى الطالب والمام الطالب بالمعلومات‬ ‫والمعارف المستجدة وإثراء الحصيلة اللغوية وتعريف الطالب بإمكانياته‪.‬‬ ‫‪214‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬من الجانب الوجداني‪ :‬غرس القيم االسالمية في نفس الطالب وتقوية أيمانه وغرس حب الوطن‬ ‫وغرس قيمة الحوار الفعال والبناء وتقبل االخر وغرس قيمة االنتاج وتكوين االتجاهات‬ ‫االيجابية غرس قيم التأدب مع المعلمين والعلماء وإظهار الرأي الناقد‪.‬‬ ‫‪ )3‬من الجانب المهاري‪ :‬تدريبة على التعلم الذاتي وتدريبة على أداء وإتقان العمل بجهد أقل‬ ‫ووقت قصير واكتساب مهارة انتقاء الكتب النافعة والمفيدة والمناسبة وتدريب الطالب على‬ ‫االستقاللية‪.‬‬

‫جهود وزارة التربية والتعليم في المملكة العـربية السعودية تجاه التربية االعالمية‪:‬‬ ‫‪ )1‬لقد حرصت المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة التربية والتعليم على أخذ زمام المبادرة‬ ‫في نشر مفهوم التربية اإلعالمية على مستوى قارة آسيا والخليج العربي‪ ،‬وذلك باحتضانها‬ ‫(المؤتمر الدولي األول للتربية اإلعالمية)‪ ،‬الذي أقيم على مدى أربعة أيام بدءاً من‬ ‫‪1428/2/14‬هـ الموافق ‪2007/2/4‬م‪ ،‬في مدينة الرياض في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات‪،‬‬ ‫تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد اهلل بن عبد العزيز حفظه اهلل‬ ‫ورعاه‪.‬‬ ‫‪ )2‬لقد كان ذلك المؤتمر أكبر تظاهرة في مجال التربية اإلعالمية في الشرق األوسط‪ ،‬سواء في‬ ‫مستوى المشاركين الذين يمثلون قيادات تربوية وإعالمية وثقافية من مختلف دول العالم‪ ،‬أو‬ ‫في عددهم الذي تجاوز ‪ 3000‬مشارك ‪.‬‬ ‫‪ )3‬قامت وزارة التربية والتعليم بتنظيم ذلك المؤتمر الرائد بالتعاون مع المنظمة الدولية للتربية‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬ومنظمة اليونسكو‪ ،‬وجامعة برشلونة‪ ،‬ومركز مزار لألبحاث‪ ،‬ومحور العاصمة‬ ‫الدولي لتنظيم المؤتمرات‪ ،‬وشمل العديد من المحاور والجلسات وورش العمل المتخصصة‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى معرض لتقنيات االتصال والتعليم ‪.‬‬ ‫‪ )4‬لقد شمل البيان الختامي عدداً من التوصيات نختار منها ما يأتي ‪:‬‬ ‫‪ ‬التوصية األولى‪ :‬ضرورة العناية واالهتمام بمفهوم التربية اإلعالمية في مراحل العملية‬ ‫التعليمية المختلفة‪ ،‬ويقترح اعتماد مقرر (التربية اإلعالمية) بحيث يكون أحد المقررات‬ ‫التي تدرس في مراحل التعليم العالي‪.‬‬ ‫‪ ‬التوصية الثانية‪ :‬التأكيد على أهمية إعداد وبناء خطط وبرامج متخصصة في التربية‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬وبما يراعي القيم الدينية والثوابت الوطنية واألخالقية‪.‬‬

‫‪215‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬التوصية الثالثة‪ :‬حث الجهات المعنية بالتربية في القطاعين العام والخاص على تشجيع‬ ‫المبادرات العملية ذات الطابع اإلعالمي التربوي على المستوى الوطني‪ ،‬واإلفادة من‬ ‫التجارب العالمية في مجاالت التربية اإلعالمية المختلفة‪.‬‬

‫منظمة اليونسكو والتربية اإلعالمية‪:‬‬ ‫تعد منظمة "اليونسكو" أكبر داعم عالمي للتربية اإلعالمية‪ ،‬وتدعم الكثير من األنشطة‬ ‫والفعاليات في هذا المجال‪ ،‬ووثائق أنشطة "اليونسكو" تعد التربية اإلعالمية جزءاً من الحقوق‬ ‫األساسية لكل مواطن‪ ،‬في كل بلد من بلدان العالم‪ ،‬وتوصي بضرورة إدخال التربية اإلعالمية‬ ‫ضمن المناهج التربوية الوطنية‪ ،‬وضمن أنظمة التعليم غير الرسمية‪ ،‬والتعلم مدى الحياة‪.‬‬ ‫والتربية اإلعالمية ليست "مشروع دفاع" يهدف إلى الحماية فحسب‪ ،‬بل هي "مشروع‬ ‫تمكين" أيضاً‪ ،‬يهدف إلى إعداد أفراد الجمهور لفهم الثقافة اإلعالمية التي تحيط بهم‪ ،‬وحسن‬ ‫االنتقاء واالختيار منها‪ ،‬وتعلم كيفية التعامل معها‪ ،‬والمشاركة فيها‪ ،‬بصورة فعالة ومؤثرة ‪.‬‬ ‫ويرى (السيد‪ )79,2011،‬ان اهمية وسائل االعالم تجاه المنهج والطالب تكمن في‪:‬‬ ‫‪ )1‬تطوير قدرة الطالب على االستنتاج والتحليل بشكل يسمح لهم باتخاذ القرارات التي تتالءم‬ ‫معا المعايير االخالقية المتضمنة في المجتمع المدرسي من خالل مضمون وسائل االعالم‬ ‫مثل برامج التوعية‪.‬‬ ‫‪ )2‬ترسيخ المناهج الدراسية وتوضيحها بشكل تطبيقي مبسط بعيدا عن اسلوب التلقين الذي الزال‬ ‫معموال به مثل البرامج الوثائقية في التلفاز والبحوث العلمية في بعض المجالت والكتب‪.‬‬ ‫‪ )3‬الحفاظ على التراث الثقافي مثل كتب التاريخ التي تنقل الينا تراثنا وحضارتنا‪.‬‬ ‫‪ )4‬تقوم وسائل االعالم الحديثة بنقل ثقافات الشعوب المختلفة مما يتيح للمشاهد التعرف عليها‬ ‫‪ )5‬المشاركة في حل المشكالت بأسلوب علمي‪.‬‬ ‫‪ )6‬تنمية روح التفاعل واذابة الفردية واالنانية وتشكيل الكائن االجتماعي مع من حوله وكسر‬ ‫الجمود المسيطر على الحياة المدرسية كما في المسارح والمتاحف‪.‬‬

‫معوقات التربية االعالمية بالنسبة للمنهج والطالب ما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬عدم اإليمان الحقيقي بقيمة النشاطات المدرسية وأهميتها النظرة السلبية ألولياء األمور نحوها‪.‬‬ ‫‪ )2‬عدم قدرة المعلمين على تنظيم النشاط المدرسي تنظيمًا منهجياً يؤدي إلى تحقيق أهدافه‪.‬‬ ‫‪ )3‬عدم توافر الوقت الالزم في المنهج المدرسي لممارسة النشاط‪.‬‬ ‫‪ )4‬نظام االمتحانات‪ ،‬واالهتمام بها‪ ،‬مما يساهم بنصيب وافر في تقليص النشاط المدرسي‪،‬‬ ‫ووضعها من الناحية العملية على هامش األهمية‪ ،‬بل خارج حدود الهامش أحياناً‪.‬‬ ‫‪216‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )5‬عدم توافر المعلم الكفء الذي يستطيع توظيف واستثمار تكنولوجيا اإلعالم ألغراض تربوية‪.‬‬ ‫‪ )6‬التباين الشديد بين الثقافة المدرسية والثقافة التي تروجها وسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫‪ )7‬في ظل تقدم وسائل االتصال وازدحام الفضاء باألقمار الصناعية التي تنقل البرامج‬ ‫التليفزيونية على مدارس الساعة صار من الصعب تنسيق الجهود بين التربويين واإلعالميين‬ ‫أجل بث برامج مخطط لها بعناية لتنمية قدرات الطفل العربي المسلم في إطار ثوابت الهوية‬ ‫اإلسالمية العربية‪.‬‬ ‫ولحل هذه المشاكل والسلبيات واالستفادة من ايجابيات االعالم البد من‪:‬‬ ‫‪ )1‬االهتمام بالتربية الدينية التي ترسخ في االنسان مبادئه االخالقية وعقائده االسالمية وتوجهه‬ ‫االخالقي حتى يصان من كل انحراف‪.‬‬ ‫‪ )2‬تنمية المراقبة الذاتية للطالب‪.‬‬ ‫‪ )3‬مراقبة االبناء وتوجيههم الوجه الصحيحة أثناء استهالك واستقبال ما تنتجه هذه الوسائل‪.‬‬ ‫‪ )4‬التقنين وتنظيم الوقت وحسن توزيعه دون ان يغلب الوقت الذي يخصص الستهالك ما تطرحه‬ ‫هذه الوسائل على حساب الواجبات وااللتزامات االخرى‪.‬‬ ‫‪ )5‬اقامة ندوات تثقيفية ألولياء امور الطالب عن اهمية االعالم ودورة في التعليم‪.‬‬ ‫‪ )6‬دعوة المؤسسات التعليمية إلى التوظيف األمثل إلمكانات مؤسسات االعالم ووسائل االتصال‬ ‫الجماهيرية في خدمة العملية التربوية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ )7‬دعوة اإلعالميين والتربويين إلى التنسيق بين قطاع التربية وقطاع اإلعالم في تخطيط‬ ‫المحتوى التربوي الذي يمكن تقديمه للطلبة‪.‬‬ ‫‪ )8‬دعوة مؤسسات اإلعالم إلى تقويم المواد اإلعالمية التي تستهدف الطلبة بصفة دورية في‬ ‫ضوء المعايير اإلعالمية والتربوية والنفسية‪.‬‬ ‫ولتضمين وسائل االعالم في المنهج التعليمي تقترح الباحثة انه يجب اتباع ما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬ان تقوم المدرسة بتنظيم رحالت للمتاحف والمعارض للتعرف على التاريخ والثقافات‪.‬‬ ‫‪ )2‬االستعانة بالكتب االلكترونية بدل الكتب التقليدية‪.‬‬ ‫‪ )3‬التنسيق بين وزارة التربية والتعليم وبين المؤسسات االعالمية إلنشاء قنوات تلفزيونية تعليمية‬ ‫ومحطات اذاعية تعليمية‪.‬‬ ‫‪ )4‬تنيم المدرسة لندوات ومحاضرات ومسرحيات توعوية وتعليمية للطالب‪.‬‬ ‫‪ )5‬استخدام برامج الحاسب اآللي واالنترنت في شرح الدروس كبرامج البوربوينت‪.‬‬ ‫‪ )6‬اضافة مادة التربية االعالمية في المرحلة الثانوية لتجنب سلبيات االعالم السلبي ومعرفة‬ ‫طرق التفرقة بين االعالم السلبي وااليجابي‪.‬‬ ‫‪217‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫المراجع العربية‪:‬‬ ‫ الضبع‪ ،‬رفعت عارف (‪ :)2009‬االعالم التربوي تأصيله وتحصيله‪ ،‬الطبعة االولى‪ ،‬دار‬‫الفكر‪ ،‬عمان‪ ،‬االردن‪.‬‬ ‫ السيد‪ ،‬ماجدة لطفي (‪ :)2011‬كتاب تقنيات االعالم التربوي والتعليمي‪ ،‬الطبعة األولى‬‫دار اسامة للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬االردن‬

‫‪-‬‬

‫شحاته‪ ،‬حسن (‪2003‬م)‪ .‬معجم المصطلحات التربوية والنفسية‪ ،‬القاهرة‪ :‬الدار المصرية‬ ‫اللبنانية‪.‬‬

‫ الخطيب‪ ،‬محمد‪" .)2007( .‬دور المدرسة في التربية اإلعالمية"‪ ،‬المؤتمر‬‫الدولي األول للتربية اإلعالمية‪ ،‬وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونسكو‪،‬‬ ‫الرياض‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫ االخضر‪ ،‬فايزة بنت محمد بن حسن (‪ .)2007‬تعرض المعلمين لوسائل االعالم‬‫وانعكاساته على الناشئة (دراسة وصفية تحليلية)‪ .‬المؤتمر الدولي االول للتربية‬ ‫االعالمية‪ .‬ورقة بحث مقدمة في المؤتمر ‪.2007 /3/7-4‬‬ ‫المراجع االلكترونية‪:‬‬ ‫ منتدى المعلم المصري –تاريخ الخول ‪1438/7/25‬‬‫‪http://www.egyedu.com/vb/showthread.php/10149‬‬ ‫ منتدى التربية االعالمية‪ 20-‬تاريخ الدخول‪1438/7/‬‬‫‪http://www.saudimediaeducation.org/index.php?option=com_co‬‬ ‫‪ntent&view=article&id=100&Itemid=74‬‬

‫‪218‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪219‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تقنيات القراءة السريعة في ظل الثورة المعلوماتية‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪220‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫تٌعدّ القراءة من أكثر الوسائل أهمية في التعلم اإلنساني‪ ،‬حيث تزيد من كمّية المعارف‬ ‫والثقافة العامة لدى الفرد‪ ،‬حيث تفتح له العديد من األبواب المغلقة‪ ،‬ويذكر أن مكتبة في التاريخ‬ ‫أنشأها الفراعنة المصريين القدماء‪ ،‬حيث قاموا بكتابة جملة على بابها وهي «هنا غذاء النفوس‬ ‫وطب العقول»‪ ،‬ومن الدالئل على أهمية القراءة أن أول لفظ نزل في القرآن الكريم وخاطب به‬ ‫جبريل عليه السالم نبينا محمد (صلى اهلل عليه وسلم) هي كلمة (اقرأ)‪ ،‬وهذا فيه رسالة مباشرة‬ ‫على ضرورة القراءة ويدل على عظيم شأنها في حياتنا‪ ،‬وفي وقتنا الحالي أصبحت القراءة تدخل‬ ‫في معظم شؤون الحياة اليومية لكل فرد‪ ،‬فالقراءة الطريق األول لتفجير اإلبداع وصناعة المبدعين‬ ‫والمكتشفين والعلماء والمفكرين‪ ،‬والدول التي تقرأ هي الدول التي تقود العالم‪.‬‬ ‫والقراءة جزء أساسي من حياتنا‪ ،‬فإما تكون للتعلم او الفهم‪ ،‬او للتسلية او التصفح العابر‪،‬‬ ‫أو للتدبر والتحليل‪ .‬أيضا ان القوة سبيل نهضة االمم‪ ،‬ومن المؤكد أن أعظم مصادر القوة‪ :‬العلم‬ ‫والمعرفة‪ ،‬واوسع مصادر العلم والمعرفة‪ :‬هي القراءة حيث أن معظم الثقافة التي نحصل عليها‬ ‫تكون عن طريق القراءة‪.‬‬ ‫لذلك نجد (‪ )1996 .Andrieux, F‬يتحدث عن القراءة التي يوصفها بالنعمة التي ال‬ ‫يعرفها إال األميون‪ .‬ويّتفق المربّون على أنّ القراءة يجب أن تأتي في مقدّمة المواد الدراسية‬ ‫األخرى‪ ،‬إذ هي الوسيلة التي تمٌكنه من التحصيل واكتساب المعرفة في المواد الدراسية كّلها‪ ،‬وقد‬ ‫أثبتت البحوث التربوية التي أجريت على التالميذ والطالب أنّ هناك ترابطا إيجابيا مرتفعا بين‬ ‫القدرة على القراءة والتقدّم الدراسي‪ .‬والقراءة شيء ضروري للتكوين والنمو الثقافي أليّ فرد من‬ ‫األفراد وتؤكد معظم مناهج الدراسة االبتدائية في كثير من دول العالم على أنّ القراءة هي األداة‬ ‫التي يستطيع اإلنسان بواسطتها أن يّتصل بغيره من الناس الذين تفصل بينهم المسافات التاريخية‬ ‫ن يلمّ بالثقافات سواء متقدّمة أو معاصرة ويتفاعل معها‪.‬‬ ‫والجغرافية‪ ،‬بمعنى أ ّ‬ ‫‪05 Mai 2015 :‬نشر في‬

‫‪http://educapsy.com/etudes/la-lecture--226‬‬ ‫كانت الدراسات السابقة قد كشفت عن فوائد معرفية كبيرة للقراءة؛ ألنها تساعد على إثراء‬ ‫المحصلة اللغوية والمعرفة العامة‪ ،‬وتزيد القراءة عند األطفال من نهمهم للمعرفة مما يحفزهم‬ ‫للحصول على مؤهالت دراسية عليا‪.‬‬

‫‪221‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫واستطاع الباحثون األسكتلنديون من جامعة إدنبرة والبريطانيون من كلية "كينجز كوليدج"‬ ‫في لندن التوصل إلى أن القراءة تعمل على تحسين مستويات الذكاء العام لدى الطفل أيضا‪.‬‬ ‫وقال الدكتور ستيوارت ريتشي من جامعة إدنبرة األسكتلندية‪" :‬من الممكن أن تساعد‬ ‫القراءة على التدريب على التفكير المجرد لدى األطفال؛ ألنهم عادة ما يضطرون لتخيل األشخاص‬ ‫واألماكن واألشياء الغريبة بالنسبة لهم أثناء القراءة‪ ،‬وأوضح ريتشي أن هذه القدرة تساعد على‬ ‫حل المشكالت العامة؛ ومن ثم يتحسن أداء القارئ على حل اختبارات الذكاء‪ ،‬مشيرا إلى أن‬ ‫ارتفاع نسب الذكاء العام يسهم في الحصول على مسار وظيفي ناجح‪.‬‬ ‫وأشار الباحث األسكتلندي أيضا إلى أن الكثير من األبحاث تشير إلى أن األشخاص الذين‬ ‫يحصلون على نتائج مرتفعة في اختبارات الذكاء يزداد متوسط أعمارهم‪.‬‬

‫‪http://www.alriyadh.com/982738‬‬ ‫‪http://aawsat.com/home/article/84471‬‬ ‫ويعيش العالم اآلن عصر ثورة جديدة هي "ثورة المعلومات"‪ ،‬والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً‬ ‫بتكنولوجيا عصر المعلومات‪ .‬وقد انتقل مركز ثقل العالم من الثروة إلى المعرفة‪ ،‬حيث تقسم‬ ‫المجتمعات البشرية اليوم على أساس المعرفة وليست الثروة‪ ،‬ومن ثم أصبحت المعرفة هي محور‬ ‫التقدم بعكس معايير الثورة الصناعية‪ ،‬التي اعتمدت أكثر على الثروة‪ .‬وال تعني المعلومات الوفيرة‬ ‫شيئاً ذا قيمة في مجتمع ال يحسن استخالص ما تحتويه هذه المعلومات من مفاهيم وعالقات‪ .‬لم‬ ‫يشهد أي عصر سابق مثل هذا الكم من البيانات والتقارير والتفاصيل واالمثلة واآلراء‬ ‫واالحصاءات واالرقام التي نشاهدها اليوم وهذه الموجة العارمة من المعلومات سوف تزداد‪.‬‬

‫تعريف القراءة‪:‬‬ ‫‪ ‬طُرحت العديد من التعاريف حول موضوع القراءة‪ ،‬فعرفته (عال العناتي‪ )2015، -‬بأنها‪:‬‬ ‫عملية ذهنية يتفاعل فيها القارئ فيستوعب ما يقرأ ويقوم بتمحيصه والحكم عليه‪ ،‬ويستعمله‬ ‫في مواجهة مشكالت الحياة التي يمر بها‪ ،‬واالستفادة منها من خالل تطبيقها على المواقف‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫‪ ‬ترجمة لمجموعة من الرموز ذات العالقة فيما بينها والمرتبطة بدالالت معلوماتية معينة‪،‬‬ ‫وهي عملية اتصال تتطلب سلسلة من المهارات‪ ،‬فهي عملية تفكير متكاملة وليست مجرد‬ ‫تمرين في حركات العين‪.‬‬

‫‪222‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬القراءة الفعالة تتطلب سلسلة منطقية من انماط التفكير هذه تحتاج الى ممارسة وتمرين لتثبيتها‬ ‫في العقل‪ ،‬وهذه السلسلة (مراحل القراءة) تتلخص في العمليات السبع االساسية التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬التميز‪ :‬معرفة القارئ للرموز االبجدية (االحرف)‪.‬‬ ‫‪ -2‬االستيعاب‪ :‬العملية الطبيعية للفحص والفهم‪.‬‬ ‫‪ -3‬التكامل الداخلي‪ :‬الفهم االساسي المستخلص من المادة المقروءة‪ ،‬معتمدا بشكل ضئيل‬ ‫على الخبرات السابقة والتي ليس لها عالقة بالقواعد والمفردات اللغوية‪.‬‬ ‫‪ -4‬التكامل الخارجي (االضافي)‪ :‬التحليل والنقد والتقدير واالختيار والرفض‪ ،‬هذه كلها‬ ‫نشاطات تتطلب من القارئ الرجوع الى التجارب والخبرات السابقة للتأثير على‬ ‫المهمة‪.‬‬ ‫‪ -5‬االحتفاظ‪ :‬هي القدرة على تخزين المعلومات في الذاكرة‪.‬‬ ‫‪ -6‬االستدعاء (التذكر)‪ :‬القدرة على استعادة المعلومات من الذاكرة‪.‬‬ ‫‪ -7‬االتصال‪ :‬هذا يمثل تطبيق المعلومات‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن المهارات التي يجب على الفرد ممارستها اثناء مراحل القراءة هي القراءة السريعة‪.‬‬

‫القراءة السريعة‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫هي سرعة القراءة مع الفهم في الوقت ذاته‪.‬‬

‫‪ ‬وأيضا تهدف القراءة السريعة إلى قراءة مادة كبيرة في فترة زمنية قصيرة وبالتالي هيا توفر‬ ‫الوقت وتزيد من ذكاء االنسان وهي اصبحت من المور المطلوبة في عصرنا الحاضر عصر‬ ‫الثورة المعلوماتية‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫ان العديد من المشاكل في القراءة والتعلم سببها عادات قديمة كنا قد تعلمناها في صغرنا‪،‬‬ ‫وان معظم الناس ما زالوا يقرأون بنفس الطريقة التي تعلموا ان يقرأوا بها في المدرسة‬ ‫االبتدائية‪.‬‬

‫‪ ‬في تلك المرحلة سرعة قراءتهم قد استقرت على حوالي ‪ 250‬كلمة في الدقيقة‪ ،‬بالرغم ان‬ ‫الكثير من الناس يمكن ان يفكروا بسرعة ‪ 500‬كلمة في الدقيقة أو أكثر‪ ،‬وبالتالي فإن عقولهم‬ ‫تسير بضعف قدرتهم على القراءة‪ ،‬والنتيجة أنه من السهل الدخول في الملل أو احالم اليقظة‬ ‫أو التفكير بما يريد ان يفعل أحدنا في عطلة نهاية االسبوع خالل عملية القراءة‪ .‬وخالل هذا‬ ‫النوع من صرف االنتباه فغنك تجد نفسك بحاجة الى اعادة قراءة الجمل والفرات مرة اخرى‬ ‫لفهمها فتصبح االفكار والجمل صعبة الفهم والتذكر‪.‬‬

‫‪223‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطور القراءة السريعة‪:‬‬ ‫‪ ‬لقد ظهرت القراءة السريعة مع بداية القرن العشرين‪ ،‬عندما انفرجت ثورة المعلومات وغرق‬ ‫القراء في فيض من المطبوعات بأكثر مما يستطيعون أن يتعاملوا معه بمعدل القراءة العادية‪.‬‬ ‫‪ ‬في الحرب العالمية االولى عندما احتاج الطيارون الة التمييز بين طائرات العدو استخدموا‬ ‫جهاز يدعى (تاكيستوسكوب) والذي يومض على مسافات قصيرة من الزمن ومع الوقت‬ ‫تطور الجهاز وأصبح الطيارون يميزون طائرات العدو‪ .‬ومن هذا المنطلق إذا كانت العين‬ ‫تستطيع ان ترى بهذه السرعة المذهلة‪ ،‬فان سرعة القراءة يمكن تطويرها أيضا بشكل كبير‪،‬‬ ‫لذا قرروا نقل هذه الخبرة الى القراءة‪ ،‬وباستخدام نفس االداة تم اظهار كلمة واحدة بحجم كبير‬ ‫على الشاشة لمدة تصل الى خمس ثوان‪ ،‬وتم تقليل حجم الكلمة بالتدريج وكذلك تصير طول‬ ‫كل ومضة تظهر فيها الكلمة‪ ،‬ثم قاموا في النهاية بإظهار اربعة كلمات في نفس الوقت على‬ ‫الشاشة لمدة واحد على خمسمائة من الثانية‪ ،‬وعلى الرغم من ذلك فإن المشاركين قد تمكنوا‬ ‫من قراءتها‪.‬‬ ‫‪ ‬ومما ترتب على ذلك أنه تم اعداد معظم دورات التدريب على القراءة السريعة بطريقة مبنية‬ ‫على البطاقات الالمعة او التدريب على الومضات الخاطفة (وهي التي تعرف بالتدريب على‬ ‫شاشة العرض)‬ ‫‪ ‬منذ انتهاء الحرب العالمية ظهرت نظريتان للقراءة‪:‬‬ ‫أ‪-‬‬

‫طريقة التهجئة الصوتية‪:‬‬

‫يتعلم الطفل الحروف االبجدية اوال ثم االصوات المختلفة لكل حرف من هذه االحرف‪ ،‬ثم‬ ‫مزج االصوات‪ ،‬واخيرا؛ فإن مزج االصوات يأخذ شكل كلمات‪ .‬تعمل الطريقة بشكل أفضل‬ ‫مع االطفال الذين يستمعون الجانب االيسر من ادمغتهم بشكل كبير‪.‬‬ ‫ب‪ -‬طريقة النظر والقراءة‪:‬‬ ‫تعمل هذه الطريقة أفضل مع االطفال الذين يستعملون الجانب االيمن من أدمغتهم‪ ،‬فالطفل‬ ‫يتعلم القراءة بعض بطاقات تحمل صور معينة‪ ،‬حيث تكون أسماء االشكال أو الصور مطبوعة‬ ‫بشكل واضح تحتها‪.‬‬ ‫باستعمال هذه الطريقة فان مخزون من المفردات االساسية يتكون لدى الطفل‪ ،‬وعند تكون‬ ‫المخزون الكافي من المفردات االساسية لدى الطفل‪ ،‬تقدم له سلسلة من الكتب المدرجة مشابهة‬ ‫لكتب من يتعلمون القراءة بالطريقة الصوتية‪ ،‬وفي النهاية يصبح الطفل قارئا صامتا‪.‬‬ ‫كلتا الطريقتين فعالة بشكل جزئي فقط في عملية القراءة السريعة‪.‬‬

‫‪224‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫إذا علينا اوال التغلب على العادات السيئة في القراءة‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫‪ -1‬قراءة الكلمات بالصوت وتحريك الشفاه عند قراءتها‪.‬‬ ‫‪ -2‬القراءة كلمة بكلمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬القراءة التراجعية‪.‬‬ ‫والمقصود باالسترجاع المرور على الكلمة أكثر من مرة‪ ،‬وهو يضعف من استيعابنا عكس‬ ‫ما نظن بأنه يحسن من فهمنا ما نقرأ‪.‬‬ ‫‪ ‬إن القراءة السريعة تعد مهارة من السهل اكتسابها‪ ،‬فتعلمها مثل تعلم أي شيء جديد‪ ،‬كقيادة‬ ‫الدراجة مثالً‪ ،‬فأي شخص لديه الدافع ويستطيع القراءة بإمكانه أن يتعلم مهارة القراءة‬ ‫السريعة‪.‬‬

‫وسائل أساسية لتسريع القراءة‪:‬‬ ‫‪ )1‬ال تعد إلى ما قرأت – تعبيراً عن عدم الثقة بالقدرة على الفهم‪.‬‬ ‫‪ )2‬اقرأ مجموعة من الكلمات وليس كلمة واحدة‪.‬‬ ‫‪ )3‬ال تسمح لعينيك بالتحول عن الصفحة التي تقرأها‪.‬‬ ‫‪ )4‬استخدم مؤشراً أثناء القراءة‪.‬‬ ‫وهناك ايضا العديد من التقنيات التي تساعد في اكتساب مهارة القراءة السريعة‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫‪ )1‬استخدم مؤشر يدك أثناء التدرب على القراءة‪:‬‬ ‫بنفس النمط الذي تربينا عليه عندما كنا صغارا وهو أن تتبع السطر بإصبعك وذلك لتفادي‬ ‫الخلط بين األسطر وأنت بنفس الوقت تجعل لعينك هدفاً تتبعه‪ .‬مرر اصبعك على السطر الذي‬ ‫تقرأه بسرعة ودع نظرك يالحق ما تُشير إليه وحاول في كل مرة أن تُسرع أكثر من المرة‬ ‫التي قبلها‪.‬‬ ‫‪ )2‬وسع مجال رؤيتك‪:‬‬ ‫الهدف من توسيع مجال الرؤيا هو قراءة سطر كامل من نظرة واحدة أو نظرتين‪ .‬أنظر‬ ‫إلى السطر الواحد على أنه مقسم إلى ‪ 2‬أو ‪ 3‬مجموعات من الكلمات المتالصقة‪ ،‬ومن خالل‬ ‫النظر السريع إليها حاول فهم معناها واحذر من توقف العين طويالً على الكلمة‪ .‬لقد أثبتت‬ ‫دراسات كثيرة أن العين غير المدربة تتوقف بمعدل ستة إلى ثمانية مرات على السطر الواحد‬ ‫وهو بال شك تأخير للقارئ‪.‬‬

‫‪225‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬ضع جدوال للقراءة السريعة‪:‬‬ ‫حدد وقتنا معينا يوميا (ننصح بأن يكون ‪ 15‬دقيقة يوميا)‪ .‬وان أمكن مارس القراءة في‬ ‫نفس الوقت يوميا‪ ،‬مثال حاول االنتهاء من جزء قبل بدء العمل من ‪ 7‬الى ‪ 7:15‬صباحا أو‬ ‫اي وقت اثناء الغداء من ‪ 12‬الى ‪ .12:15‬كما ان فترة المغرب تعتبر وقتا جيدا للقراءة‪ ،‬حاول‬ ‫من ‪ 8‬الى ‪ 8:15‬أو ‪ 8:30‬الى ‪ .8:45‬ال تنتظر حتى وقت متأخر من الليل؛ ألنك ستكون‬ ‫منهكا فال تستطيع التركيز‪ .‬والتزم بهذا الجدول‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحديد سرعتك في القراءة‪:‬‬ ‫لتحديد سرعتك في القراءة اتبع هذه الخطوات السهلة‪:‬‬ ‫ اضبط الساعة أو المنبه‪.‬‬‫ ابدأ القراءة‪.‬‬‫ توقف عن القراءة بعد دقيقة واحدة‪.‬‬‫ الحظ رقم السطر الدي توقفت عنده‪.‬‬‫ اضرب عدد السطور في عشرة (متوسط عدد الكلمان في السطر)‪.‬‬‫ تلك هيا سرعتك المبدئية في القراءة‪.‬‬‫‪ )5‬جهز مكانا خاصا للقراءة‪:‬‬ ‫االنسان كائن متكيف‪ ،‬ويمكن ان يعمل في أحلك الظروف‪ ،‬ولكننا نعمل بصورة أفضل من‬ ‫المكان المناسب‪ .‬يمكنك أن تقرأ في قطار يتحرك‪ ،‬أو في ضوء خافت في الحافلة‪ ،‬او في‬ ‫غرفة انتظار مليئة بالضوضاء‪ ،‬او في حديقة هادئ‪ .‬لكنك سوف تقرأ بصورة أفضل في مكان‬ ‫مناسب‪ .‬حدد مكانا خاصا واجعله مكان القراءة‪ ،‬واجعله محببا إليك بأقصى قدر ممكن‪ .‬إن‬ ‫تهيئة مكان مناسب للقراءة يساعدك على التركيز‪ ،‬ومجرد ان تجلس في مكان القراءة سوف‬ ‫تنخرط في القراءة بسرعة أكبر وسهولة أكثر من االماكن االخرى‪ .‬واجعل مكان القراءة محببا‬ ‫اليك الى اقصى قدر ممكن فهذا يساعدك على ان تجمع بين القراءة واالعمال المحببة اليك‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫‪ )6‬اختر المقعد السليم‪:‬‬ ‫غالبا ما يقول الناس كلما قرأت في السرير أنام‪ .‬ماذا افعل؟ واالجابة تعتمد على هدفك‪،‬‬ ‫فإذا كنت تريد أن تنام ال بد أن تقرا في السرير‪ ،‬لكن ان كنت تريد انجاز قدر من القراءة من‬ ‫االفضل أن تجلس على مقعدا‪ .‬اختر مقعدا مريحا‪ .‬يساعدك ع الجلوس في وضع معتدل‪ ،‬فاذا‬ ‫كنت في هذا الوضع تنخفض احتماالت فقدان التركيز‪ .‬وإذا كنت تقرأ من شاشة الكمبيوتر‪،‬‬ ‫اختر مقعدا يجعل ظهرك مستقيما ويجعل ذراعيك ورجليك وقدميك في وضع مريح‪ ،‬فارتفاع‬ ‫‪226‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقعد المناسب ودعمه للجزء السفلي من الظهر عوامل مهمة في التخلص من االرهاق بسبب‬ ‫القراءة‪.‬‬ ‫‪ )7‬ضع ما تقرأ بين يديك بشكل مريح‪:‬‬ ‫ضع الكتاب بحيث تكون المسافة بين السطور العليا وعينيك هي نفس المسافة بين السطور‬ ‫السفلى وعينيك‪ .‬ضع الكتاب على مسافة مريحة من عينيك حوالي ‪ 14‬بوصة في المتوسط‬ ‫وإذا كنت تقرا من شاشة الكمبيوتر تأكد أنك ترى الشاشة دون إمالة رقبتك أو ظهرك أو‬ ‫ذراعيك‪.‬‬ ‫‪ )8‬القراءة في مصدر ضوء جيد‪:‬‬ ‫القراء في ضوء خافت وايضا القراءة في ضوء شديد التركيز ممكن ان يكون مرهقا‪ ،‬لذا‬ ‫يجب مراعاة ان يكون الضوء مضيئا لجميع الغرفة او المكان وموزعا توزيعا جيدا‪.‬‬ ‫‪ )9‬اخذ فترات راحة كافية‪:‬‬ ‫يجب ان يرتاح الجسم بصورة كافية حتى يتم استيعاب ما يقرأ‪ ،‬فاذا كنت مرهقا فهذا سوف‬ ‫يقلل من سرعة القراءة والتركيز‪.‬‬ ‫‪ )10‬التدريب الكافي‪:‬‬ ‫فبالتدريب يمكنان تصبح قارئاً سريعاً‪ .‬تذكر أن الناس لم يولدوا مع موهبة القراءة السريعة‪.‬‬ ‫وبالعودة قليالً إلى أيام الدراسة االبتدائية يوقن المرء صدق ذلك القول‪ .‬فال يمكن للعداء‬ ‫الرياضي أو العب الكرة الحصول على اللياقة البدنية العالية إال بالتدريب‪.‬‬ ‫‪ )11‬ال تضيع وقتك في معرفة كل كلمة على حدة‪ ،‬حاول أن تخمن معنى الكلمة من سياق‬ ‫الجملة أو الفقرة‪.‬‬

‫الثورة المعلوماتية‪:‬‬ ‫‪ ‬بداية ثورة المعلومات‪:‬‬ ‫كان من السهل في الماضي أن يحتفظ اإلنسان في الذاكرة بكل المعلومات الضرورية‪ ،‬التي‬ ‫يرى فيها تحقيق رغباته ومصالحه‪ .‬ثم بدأت البشرية في الدخول إلى آفاق جديدة للمعرفة‪،‬‬ ‫وأُدخلت علوم جديدة وأنماط مختلفة من أدب وفن وعلوم هندسة واقتصاد واتصاالت‪ .‬ولما‬ ‫كانت قدرات اإلنسان العقلية محدودة في حفظ هذه المعلومات وتخزينها في ذاكرته‪ ،‬بدأ في‬ ‫استحداث وسائل وأساليب جديدة لتسجيل كل العلوم‪ ،‬وصياغة كل الفنون‪ ،‬واعتنق مذاهب‬ ‫كثيرة في سبيل ذلك‪ .‬فالرسم والكتب والحفر والطباعة والفهارس‪ ،‬ثم الحاسبات والميكروفيلم‪،‬‬ ‫كل هذا بهدف واحد هو أال تضيع منه معلومة يرى أنه سوف ينتفع بها في مراحل الحقة‪.‬‬

‫‪227‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وفي القرن الماضي حدث فيضان معلوماتي‪ ،‬ووجد اإلنسان نفسه أمام سيول من البيانات‬ ‫ال حصر لها‪ ،‬ولحبه الشديد في االحتفاظ بما وصل إليه العلم الذي كان نتاج وثمار كفاحه‪،‬‬ ‫سعى إلى تجميع وترتيب‪ ،‬ثم معالجة وتخزين واستخراج البيانات طبقاً الحتياجاته الفعلية‪،‬‬ ‫وشعر حينها بهدوء شديد‪ ،‬فقد حقق ما أراد من احتفاظه بما وصل إليه من علوم‪ ،‬على أن‬ ‫يستدعي ما يريد في الوقت المناسب وبالقدر المناسب وعلى قدر حاجته إلى المعرفة‪.‬‬ ‫وترجع جذور ثورة المعلومات إلى ثالثين عاما مضت‪ ،‬عندما تكونت مجتمعات الحاسب‪،‬‬ ‫وظهرت نظم متعددة للحاسبات‪ ،‬وقد أدى ظهور هذه الحاسبات إلى تجمع لفئة من األفراد‬ ‫المهتمين بهذا النشاط‪ ،‬وبدأوا يركزون نشاطهم على جهاز الحاسب‪ .‬وقد شكّل هذا شخصية‬ ‫مجتمع معلومات القرن الحادي والعشرين‪ .‬ويرجع الفضل في ظهور أجهزة الحاسب صغيرة‬ ‫الحجم إلى أول برنامج لألقمار الصناعية‪ ،‬حيث بذلت الشركات الخاصة مجهودات ضخمة‬ ‫في تصغير حجم هذه األجهزة‪ ،‬لكي يسهل وضعها في األقمار الصناعية‪.‬‬ ‫وقد بدأ استخدام اقتسام الوقت كوسيلة الستخدام أجهزة الحاسبات الرئيسية الكبرى ذات‬ ‫التكلفة الكبيرة‪ ،‬بين حوالي ثالثين شخصاً يجلسون أمام أجهزتهم الطرفية‪ ،‬التي كانت في‬ ‫البداية مجرد آلة كاتبة في حجم مكتب صغير‪ ،‬تحولت بعد ذلك إلى جهاز طرفي له شاشة‬ ‫ويبدو كجهاز الحاسب الشخصي‪ .‬ولم يكن الحاسب سريعاً في ذلك الوقت‪ ،‬وكان يتعين على‬ ‫المستخدمين أن ينتظروا نصف دقيقة أو أكثر في كل مرة ينقروا فيها المفتاح إلدخال المعلومة‪،‬‬ ‫بينما عند استخدام الكروت المثقبة يمتد االنتظار لمدة ست ساعات‪.‬‬ ‫وفي أوائل الثمانينات من القرن الماضي‪ ،‬لم يعد الناس بحاجة إلى اقتسام حاسب مع آخرين‪،‬‬ ‫إذ أصبح الحصول على حاسب شخصي أمراً يسيراً‪ ،‬وقد عمل الباحثون في أرجاء العالم على‬ ‫معالجة التقنيات التي تجعل عملية اقتسام الوقت على نطاق واسع أمراً ممكناً‪ ،‬حتى أضحت‬ ‫الحاسبات الشخصية في الوقت الراهن متشابكة بالقدر الذي يسمح بتشغيل الشبكة العنقودية‬ ‫وتبادل الوثائق وإرسال البريد اإللكتروني في الوقت نفسه‪.‬‬ ‫‪ ‬القراءة السريعة في ظل الثورة المعلوماتية‪:‬‬ ‫ال شك أن مهارة القراءة السريعة في هذا العصر (عصر الثورة المعلوماتية) أصبحت من‬ ‫المهارات التي يتوجب إتقانها‪ .‬وال شك أيضا أن الدراية بأصول القراءة السريعة سوف تعود‬ ‫بفائدة عظمى على الفرد الواعي الطموح الراغب في استغالل وقته على أحسن وجه مهما‬ ‫كان نوع قراءته‪.‬‬

‫‪228‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫فأحدثت الثورة المعلوماتية وعصر تكنولوجيا المعلومات مجموعة من التغيرات عبر‬ ‫وسائطها المختلفة وما قدمته من تسهيالت أسهمت في تطور العلوم وانتشارها وانخفاض‬ ‫معدالت األمية‪ ،‬وإتاحة المعلومات للجميع‪ ،‬وإفساح المجال للتعبير الحر من دون قيود مباشرة‪،‬‬ ‫وقد تعرضت القراءة كغيرها من األنشطة في عصر تكنولوجيا المعلومات واالتصال إلى‬ ‫العديد من التغيرات في ممارسات القراءة من جهة وتغير هوية القارئ ومتطلباته من جهة‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫اننا في حاجة الى معرفة ان القراءة السريعة لم تعد للترف فقط وانما اصبحت من متطلبات‬ ‫هذا العصر واحد المهارات االساسية للباحثين عن النجح والتفوق والتميز في هذا العصر‪.‬‬ ‫فالقراءة السريعة في ظل الثورة المعلوماتية تعني‪:‬‬ ‫‪ )1‬المالحقة السريعة لكل ما يدور حولنا بأقصى كفاءة ممكنة في القراءة واالطالع‪.‬‬ ‫‪ )2‬السيطرة على حجم االوراق ومصادر المعرفة حولنا وتسخيرها لخدمة أهدافنا وسعادتنا‪.‬‬ ‫‪ )3‬التعامل السريع مع المعلومات اثناء تناولها مما يزيد من قوة التأثير في التفاعل مع العقل‪.‬‬ ‫‪ )4‬استخدام برامج عقلية حديثة تمكنك من تكويد وادخال وتخزين المعلومات وتصنيفها مما يمكنك‬ ‫من استرجاعها عندما تكون في حاجة إليها‪.‬‬ ‫‪ )5‬الفرز السريع للمعلومات واستبعاد ما ال تريده والتركيز على ما تحتاج اليه‪.‬‬ ‫‪ )6‬ادماج عمليات الفهم والتقييم والنقد للمعلومات في مرحلة واحدة بما يتناسب مع ما يفعله‬ ‫الحاسب الذي تجلس أمامه‪.‬‬ ‫‪ )7‬التفاعل مع الواقع والتنبؤ بالمستقبل واالستعداد له من خالل االستقبال السريع والجيد لكل ما‬ ‫يدور حولك‪.‬‬

‫‪229‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ د‪ .‬لوري روزاكس‪ :‬كيف تتقن فن القراءة السريعة‪.1998 ،‬‬‫ توني بوزان‪ :‬كتاب القراءة السريعة‪.2007 ،‬‬‫ بيتر شيفرد‪ ،‬جريجوري ميتشل‪ :‬القراءة السريعة‪.‬‬‫ د‪ .‬محمد عبد الغني حسن هالل‪ :‬مهارات القراءة السريعة الفعالة في عصر‬‫االنفجار المعلوماتي‪ ،‬مركز تطوير االداء والتنمية‬

‫‪230‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪231‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫نماذج رياضية في تحليل التكلفة والعائد من التعليم القائم على‬ ‫االقتصاد المعرفي‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪232‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

:‫الملخص‬ ‫تناولت الدراسة أهمية التعليم في المجتمعات ومدى تأثير استثمار التعليم في أي دولة وما‬ .‫يعود على تلك الدولة من فوائد مباشرة وغير مباشرة‬ ‫وحتى تستفيد الدول من االستثمار في التعليم االستفادة المثلى عليها تحليل التكلفة والعائد‬ ‫ حيث استعرضت الدراسة االنفاق الذي تبذله الدول في سبيل التعليم سواء كان جاري‬،‫من التعليم‬ ‫ ومن ثم يتم‬،‫او ثابت ومن ثم تطبيق النماذج الرياضية لمعرفة تكلفة االنفاق على الطالب الواحد‬ .ً‫حساب العائد من التعليم وذلك بتطبيق النماذج الرياضية الخاصة بذلك ايضا‬ ‫ومتى توفرت المعلومات والبيانات الكافية عن كالً من التكلفة والعائد نستطيع تطبيق‬ ‫ ومعرفة ما إذا كان االنفاق على التعليم‬،‫) والتي تمكننا من عقد المقارنات بينهما‬CBA( ‫التحليل‬ .‫يسير باالتجاه الصحيح أم هناك هدر وتدني في االنتاج يجب استدراكه والعمل على تصحيحه‬ Abstract The study examined the importance of education in societies and the impact of the investment of education in any country and the direct and indirect benefits of that country. In order for countries to benefit from investing in education, the best advantage is to analyze the cost and outputs of education. The study reviewed the expenditure of countries for education, whether current or ongoing, and then applied mathematical models to know the cost of expenditure per student. The return on education is then calculated by applying mathematical models. when we have sufficient information and data on both cost and return, we can apply the (CBA) analysis, which enables us to make comparisons between them, and whether education spending is going in the right direction or whether there is waste and low production that needs to be corrected and corrected.

233


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫الحمد هلل الذي بنعمته تتم الصالحات والصالة والسالم على سيد الخلق محمد بن عبد اهلل‬ ‫وعلى آلة وصحبة ومن وااله‪.‬‬ ‫تسعى دول العالم المتقدمة منها والنامية على حد سوء إلى رفع اقتصادها والنهوض‬ ‫بمواردها واستغاللها على الوجه المطلوب‪ ،‬ومن اهم هذه الموارد على االطالق هو رأس المال‬ ‫البشري الذي يعد ثروة كبيرة ألي دولة إذا احُسن استثمارها وذلك عن طريق التعليم ألفرادها‪.‬‬ ‫فمواصلة التعليم واكتساب خبرات إضافية له عوائد مادية وغير مادية للفرد والجماعة‪،‬‬ ‫وهذا ما دفع الحكومات الى زيادة االنفاق على التعليم‪ ،‬والذي بدورة سوف يسهم في رفع التنمية‬ ‫االقتصادية واالجتماعية للدول‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى وجود اهتمام في جميع دول العالم الدولي والعربي واإلقليمي والمحلي‬ ‫بقضية كلفة وتمويل التعليم‪ ،‬وزاد حولها الجدل والنقاش ورأى كثير من الباحثين من المسئول عن‬ ‫مصادر التمويل والمراحل المؤثرة فيه‪ ،‬وتحديد من تقع علية مسئولية االنفاق على التعليم‪ ،‬والمقابل‬ ‫االخر لهذه التكلفة هو العائد‪.‬‬ ‫ومن نتائج تقرير للبنك الدولي حول التعليم في الشرق االوسط وشمال افريقيا والتي تضم‬ ‫معظم الدول العربية لوحظ ان معظم الدول العربية تعاني من تدني االنتاجية وتدني العائد على‬ ‫االستثمار في التعليم‪( .‬الحولي‪.)2013 ،‬‬ ‫ومن منطلق أهمية معرفة نتائج االنفاق على التعليم والمقابل له‪ ،‬فقد هدفت الدراسة الحالية‬ ‫إلى معرفة ما النماذج الرياضية لتحليل التكلفة والعائد من التعليم القائم على االقتصاد المعرفي؟‬

‫‪234‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مشكلة الدراسة‪:‬‬ ‫يعتبر التعليم عملية استثمارية‪ ،‬عن طريق تحسين استخدام الموارد البشرية والمادية ومن‬ ‫اجل تحقيق العائد من التعليم في صورة منافع مادية عالية خالل فترة زمنيه معينة‪.‬‬ ‫هذا ما يجعلنا نقف ونعيد النظر في طريقة االستثمار في التعليم‪ ،‬فهل ما تقوم به الدول‬ ‫العربية تجاه التعليم هو الصحيح ام هناك اخفاق وهدر ادى الى تدني االنتاجية وبالتالي تدني العائد‬ ‫ولكي تتحقق الدول من كونها انها تسير باالتجاه الصحيح في استثمارها للتعليم وانه يحقق لها‬ ‫عائداً اقتصادياً جيداً فال بد من قياس التكلفة والعائد من خالل نماذج رياضية توفر اساس يمكن‬ ‫االعتماد علية في المقارنة بين التكلفة االجمالية مقابل الفوائد االجمالية المتوقعة‪.‬‬ ‫كل المجتمعات تنفق الكثير على التعليم كنوع من االستثمار لكن يوجد صعوبة في قياس‬ ‫العائد من هذا االستثمار مقابل التكلفة التي تنفقها تلك المجتمعات‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ما سبق أن الواقع يشير إلى ندرة الدراسات العربية التي تناولت استخدام‬ ‫بعض النماذج الرياضية لحساب التكلفة والعائد للتعليم والتي ستساعد على توفير المقارنة بينهما‪.‬‬ ‫لذا وجدت الباحثة ضرورة إجراء الدراسة الحالية‪.‬‬ ‫بناء على ما سبق تتحدد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي‪:‬‬ ‫ما النماذج الرياضية لتحليل التكلفة والعائد من التعليم القائم على االقتصاد المعرفي؟‬ ‫ويتفرع منه األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬كيف يتم تحليل التكلفة والعائد من خالل استخدام النماذج الرياضية؟‬ ‫‪ )2‬ما العالقة بين االستثمار في التعليم والعائد منه باعتبار التعليم عملية استثمارية لها عائد‬ ‫يمكن قياسه؟‬

‫أهداف الدراسة‪:‬‬ ‫تهدف هذه الورقة الى‪:‬‬ ‫‪ )1‬توضيح مفهوم التكلفة في التعليم‪.‬‬ ‫‪ )2‬توضيح مفهوم العائد من التعليم‪.‬‬ ‫‪ )3‬التعرف على النماذج الرياضية لحساب التكلفة والعائد لتوفر اساس يمكن االعتماد علية‬ ‫في المقارنة بين التكلفة والعائد‪.‬‬

‫أهمية الدراسة‪:‬‬ ‫يمكن توضيح اهمية الدراسة فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬تساعد صناع القرار على ترشيد االستثمار في التعليم وذلك بمقارنة التكلفة واالنفاق على‬ ‫التعليم بالعائدات‪.‬‬ ‫‪235‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬تساهم في معرفة مدى مالئمة توزيع النفقات على انواع التعليم المختلفة‪.‬‬ ‫‪ )3‬اثراء البحث العلمي في مجال دراسة عالقة التعليم باالستثمارات االقتصادية‪.‬‬

‫مصطلحات الدراسة‪:‬‬ ‫العائد من التعليم‪:‬‬ ‫هو مجموع المخرجات التي يكون التعليم سببًا فيها سواء كان بطريقة مباشرة أو غير‬ ‫مباشرة والتي تحقق منافع اقتصادية‪ ،‬وذلك من خالل حساب العائد أو المكاسب المادية التي يحصل‬ ‫عليها المتعلمون والمجتمع مقارنة بالكلفة التي صرفت عليهم حاليًا‪.‬‬ ‫ويعرف بأنه مقدار الزيادة في الدخل القومي والحقيقي التي تقترن بالتعليم ويحصل عليها‬ ‫افراد القوى العاملة نتيجة تحسن قدراتهم على االنتاج والكسب (عبيد‪.)2015 ،‬‬ ‫التكلفة في التعليم‪:‬‬ ‫التكلفة هي قيمة الموارد الكلية للتعليم بالنسبة للنظام االقتصادي وهي تتضمن قيمة وقت‬ ‫المعلمين والموارد والسلع وقيمة استهالك المباني والتجهيزات المدرسية‪ ،‬وقيمة وقت الدارسين‪.‬‬ ‫النماذج رياضية في تحليل التكلفة‪:‬‬ ‫هي نماذج مجردة تستخدم اللغة الرياضية (العالقات والمتغيرات) لتحليل التكلفة والعائد‬ ‫الى عدد من الدوال االولية المعروفة‪.‬‬ ‫االقتصاد المعرفي‪:‬‬ ‫هو االقتصاد القائم على الحصول على المعرفة والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها‬ ‫بهدف تحسين نوعية الحياة بمجاالتها المختلفة (فليه‪)198 :2012،‬‬ ‫وقد استخدم في هذه الدراسة على أنه االقتصاد القائم على زيادة االنفاق على التعليم‪،‬‬ ‫لتحسين استخدام الموارد البشرية والمادية والذي بدورة سوف يسهم في رفع التنمية االقتصادية‬ ‫واالجتماعية للدول خالل فترة زمنيه معينة‪.‬‬

‫‪236‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫اإلطار النظري‪:‬‬ ‫سجل التعليم العام والعالي نمواً مضطرداً من حيث الكم ومن حيث زيادة عدد مؤسساته‬ ‫وعدد الطالب المسجلين واالساتذة وصاحب ذلك زيادة االنفاق على هذا القطاع لكن يظل التساؤل‬ ‫هل يصحب ذلك زيادة موازية في النمو النوعي؟‬ ‫ولإلجابة على هذا التساؤل لجأ العديد من المربين واالقتصاديين والسياسيين الى طرق‬ ‫رياضية لتحليل العائد من التعليم مقابل التكلفة واالنفاق‪.‬‬ ‫ما اهمية دراسة التكلفة في التعليم؟‬ ‫وتكمن اهمية دراسة التكلفة التعليمية في ايجاد نوع من التناسق بين الميزانية المخصصة‬ ‫للتعليم وغيرها من الميزانيات المخصصة لقطاعات االنتاج والخدمات االخرى بحيث توزع‬ ‫الموارد المتاحة للتعليم توزيعاً عادالً منطقياً بين مراحل وانواع التعليم المختلفة‪ ،‬إن دراسة الكلفة‬ ‫تفيد في البحث عن مصادر جديدة للتمويل باإلضافة الى المصادر التقليدية وكذلك تقدير كلفة‬ ‫التعليم في المستقبل‪.‬‬ ‫انواع التكلفة في التعليم‪:‬‬ ‫‪ )1‬التكلفة الجارية‪ :‬وهي المصروفات الفعلية على المواد والخدمات والمستلزمات التي‬ ‫تستهلك ويُنتفع بها خالل فترة ال تتجاوز السنة منها‪ :‬اجور العاملين في المؤسسات التعليمية‬ ‫ المصروفات االدارية ‪ -‬مصروفات النشاط التعليمي ‪ .. .‬الخ‪.‬‬‫‪ )2‬التكلفة الثابتة‪ :‬وهي المصروفات التي تستخدم وينتفع من خدماتها في اكثر من سنة دراسية‬ ‫واحدة منها‪ :‬نفقات ابنية ‪ -‬نفقات االثاث والمكتبات – نفقات صيانة وترميمات ‪... .‬الخ‪.‬‬ ‫وجهات النظر حول قياس العائد من التعليم‪:‬‬ ‫تنقسم وجهات النظر حول قياس العائد (المردود) من التعليم إلى ثالث وجهات‪:‬‬ ‫ الوجهة األولى‪ :‬ترى أن التعليم ظاهرة إنسانية راقية ورسالة سامية ترفض أن يقاس العائد‬‫منها‪.‬‬ ‫ الوجهة الثانية‪ :‬ترى أن قياس العائد من التعليم يبرز دور التعليم في التنمية لكن تعارض‬‫طريقة وأساليب القياس التي تتم مع الظواهر المادية الجامدة‪ ،‬وترى أن يقاس العائد من التعليم‬ ‫بطرق وأساليب خاصة‪.‬‬ ‫ الوجهة الثالثة‪ :‬تؤيد مبدأ قياس العائد‪ ،‬وال ترى مانع قياسه بنفس أساليب القياس التي تتم مع‬‫الظواهر المادية األخرى‪.‬‬

‫‪237‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫أنواع عوائد التعليم‪:‬‬ ‫يمكن النظر إلى عوائد التعليم من عدة زوايا منها‪:‬‬ ‫‪ ‬عوائد اجتماعية وعوائد اقتصادية‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوائد االجتماعية‪ :‬منها االرتقاء المعرفي ألبناء المجتمع‪ ،‬تنظم الحياة بين أفراد المجتمع‪،‬‬ ‫تكون قيم التعامل مع اآلخرين وقيم الحوار واالحترام بين أفراد المجتمع‪.‬‬ ‫ب‪ -‬العوائد االقتصادية‪ :‬من أمثلتها‪ :‬زيادة دخل الفرد‪ ،‬زيادة دخل المجتمع‪ ،‬تكون االتجاهات‬ ‫االقتصادية السليمة الخاصة بالترشيد واالدخار واالستهالك‪.‬‬ ‫‪ ‬عوائد على مستوى الفرد وعوائد على مستوى المجتمع‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوائد على مستوى الفرد‪ :‬من أمثلتها‪ :‬زيادة دخل الفرد جراء زيادة تعليمية‪ ،‬المكانة‬ ‫االجتماعية التي يحصل عليها المتعلم‪ ،‬زيادة الحصيلة العلمية للفرد‪.‬‬ ‫ب‪ -‬العوائد على مستوى المجتمع‪ :‬من أمثلتها‪ :‬التقدم الفني والمعرفي والعلمي‪ ،‬تكوين‬ ‫االتجاهات السليمة نحو مقدرات وموارد المجتمع‪.‬‬ ‫‪ ‬عوائد استهالكية وقتية وعوائد استثمارية‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوائد االستهالكية الوقتية‪ :‬من أمثلتها‪ :‬استمتاع األطفال بالحياة المدرسية والمعيشة وسط‬ ‫األقران‪.‬‬ ‫ب‪ -‬عوائد استثمارية‪ :‬من أمثلتها‪ :‬الزيادة المتوقعة في دخل الفرد والمجتمع‪.‬‬ ‫‪ ‬عوائد نقدية وعوائد غير نقدية‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوائد النقدية‪ :‬من أمثلتها‪ :‬األرباح التي يجنيها المتعلم في المستقبل من جراء زيادة تعليمه‬ ‫وتكوين عادات االستهالك الرشيد‪.‬‬ ‫ب‪ -‬عوائد غير نقدية‪ :‬مثل تكوين عادات التعامل مع اآلخرين واألقرباء والجيران‪ ،‬والقدرة‬ ‫على اإلبداع واالبتكار‪.‬‬

‫الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫كان مارشل ‪ Marsal‬اول من اعتبر التعليم نوعاً من االستثمار القومي‪ ،‬واكد على‬ ‫ضرورة االهتمام باإلنفاق التعليمي‪ ،‬وفي ذلك قرر ان قيمة ما يُنفق على التعليم سواء بواسطة‬ ‫الدولة او االفراد يجب اال يقاس فقط بالعائد المباشر من هذا االستثمار‪ ،‬بل يجب ان يؤخذ في‬ ‫االعتبار العائد غير المرئي‪ ،‬حيث يتيح التعليم ألفراد المجتمع فرصاً أكثر واوسع للكشف عن‬ ‫ميولهم وقدراتهم‪ ،‬ومن ثم تنميتها‪.‬‬

‫‪238‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫قام دينسون ‪ Denison‬بأبحاث عن مصادر النمو االقتصادي في الواليات المتحدة‬ ‫االمريكية الى ان ‪ %21‬من متوسط المعدل السنوي لنمو اجمالي الناتج القومي في الواليات‬ ‫المتحدة في الفترة بين عامي ‪ ،1957-1921‬يرجع الى االهتمام بالتعليم واالرتفاع بمستواه‪.‬‬ ‫وفي الدراسة التي اجراها نورمان هكس ‪ Hix‬عام ‪ 1980‬لدراسة العالقة بين معدل النمو‬ ‫االقتصادي وبين االلمام بالقراءة والكتابة ومتوسط العمر المرتقب في ‪ 83‬دولة من دول العالم‬ ‫النامي خالل الفترة ‪1960‬الى ‪ ،1977‬وجد ان ‪ 12‬دولة من الدول التي حققت اعلى معدل للتنمية‬ ‫االقتصادية كانت تتمتع بأعلى المستويات التعليمية‪ ،‬كما حقق مواطنوها اطول عمر متوقع‪.‬‬ ‫تعقيب على الدراسات السابقة وعالقتها بالدراسة الحالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬اتفقت الدراسات السابقة على ان التعليم هو نوع من االستثمار‪ ،‬وان االهتمام بالتعليم‬ ‫وزيادة االنفاق علية يصاحبه نمو في االنتاج القومي واالقتصادي‪.‬‬ ‫‪ )2‬اختلفت الدراسات السابقة في‪:‬‬ ‫‪ ‬في دراسة مارشل انه يجب ان يؤخذ في االعتبار العائد غير مباشر من االستثمار على‬ ‫التعليم باالضافة الى العائد المباشر‪.‬‬ ‫‪ ‬اما دراسة دينسون ترى ان االهتمام بالتعليم يؤدي ارتفاع متوسط المعدل السنوي لنمو‬ ‫الناتج القومي بنسبة ‪.%21‬‬ ‫‪ ‬نورمان رأى ان الدول التي حققت مستويات تعليمية عالية مواطنوها اطول عمر متوقع‪.‬‬ ‫‪ )3‬تمت االستفادة من الدراسات السابقة في اإلطار النظري للدراسة الحالية‪.‬‬ ‫‪ )4‬تختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في عرض نماذج رياضية لكالً من التكلفة‬ ‫والعائد وكيفية تحليل هذه النماذج الرياضية وفق االقتصاد المعرفي‪.‬‬

‫إجراءات الدراسة‪:‬‬ ‫تمهيد‪:‬‬ ‫سوف يتم عرض إجراءات تطبيق الدراسة والتي اتبعتها الباحثة لتحقيق أهداف الدراسة‪،‬‬ ‫من حيث بيان منهج الدراسة‪ ،‬النظرة التحليلية للتعليم وتحليل التكلفة والعائد‪.‬‬ ‫منهج الدراسة‪:‬‬ ‫استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي الذي استخدم فيه النماذج الرياضية لتحليل‬ ‫التكلفة والعائد من التعليم القائم على االقتصاد المعرفي‪.‬‬

‫‪239‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫إجراءات الدراسة‪:‬‬ ‫قامت على تحليل عملية التعليم كما في الجدول (‪ )1‬الى العناصر وهي المدخالت والعملية‬ ‫والوسائل‪ ،‬والمنتجات‪ ،‬والناتج النهائي‪ ،‬والمخرجات‪.‬‬ ‫جدول (‪ )1‬النظرة التحليلية إلى التعليم‬ ‫المدخالت‬ ‫المال‬ ‫األبنية‬ ‫والتجهيزات‬ ‫العاملون في‬ ‫المدرسة‬ ‫مفردات المنهج‬ ‫المتعلمون‬ ‫الكتب‬ ‫واألدوات‬ ‫الخدمات‬ ‫المساعدة‬ ‫اللوائح‬ ‫والقوانين‬ ‫الحاجات‬ ‫المشكالت‬ ‫األهداف‬

‫العملية والوسائل‬ ‫تنظيم اليوم والعام‬ ‫الدراسي‬ ‫المواقف التعليمية‬ ‫حجم الصف‬ ‫نسبة المعلم إلى التلميذ‬ ‫تنظيمات المنهاج‬ ‫التنظيمات المدرسية‬ ‫نظم وأساليب‬ ‫االمتحانات والتقويم‬ ‫تنظيمات المعلمين‬ ‫أساليب التدريس‬ ‫أهداف سلوكية تترجم‬ ‫أهداف التعليم وغايته‬ ‫معلومات منظمة عن‬ ‫الطلبة ونموهم‬ ‫تقارير عن الطالب‬ ‫والمعلمين والتعليم‬

‫المنتجات‬ ‫وحدات دراسية‬ ‫تم استيعابها‪،‬‬ ‫إتمام فصل‬ ‫دراسي‪ ،‬أنشطة‬ ‫تعليمية‬ ‫وعروض‬ ‫رياضية‬ ‫ومعارض‬ ‫وزيارات‪،‬‬ ‫معلومة أو‬ ‫مهارة‬ ‫أو اتجاه أو قيم‬ ‫تجربة تعليمية‬ ‫أجريت‬ ‫اختبارات‬ ‫ومقاييس‬

‫‪4‬‬

‫الناتج النهائي‬

‫‪5‬‬

‫المخرجات‬

‫متعلمون‬ ‫يحملون شهادة‬ ‫خريجون‬ ‫أو وصلوا إلى‬ ‫بمواصفات‬ ‫مستوي معين‬ ‫معلومات‬ ‫من اإلنجاز‬ ‫وخبرات‬ ‫التربوي‪.‬‬ ‫ومهارات وقيم‬ ‫معلمون‬ ‫تمكنهم من‬ ‫ازدادوا خبرة‬ ‫ممارسة‬ ‫(أو جمود)‬ ‫نشاطهم في‬ ‫إدارة مدرسية‬ ‫المجتمع وفق‬ ‫أكثر قدرة في‬ ‫مستوي تعليمهم‬ ‫عملها‬ ‫واإلسهام في‬ ‫زيادة رصيد‬ ‫عملية التنمية‬ ‫المعلومات‬ ‫والتطوير‪.‬‬ ‫التربوية‬ ‫سمعة مدرسية‬

‫لإلجابة عن السؤال الرئيسي للدراسة‪:‬‬ ‫ما النماذج الرياضية لتحليل التكلفة والعائد من التعليم القائم على االقتصاد المعرفي؟‬ ‫‪ 4‬الناتج هو مجموع المتعلمين الذين أكملوا (أولم يكملوا أو تسربوا) من تعليمهم في المدرسة – أو المعهد أو الكلية‬ ‫– (كم اإلنتاج وحجمه) بعد أن حققوا على مدي زمني معين مستوي من اإلنجاز والنمو أو النضج يتمثل في قليل أو‬ ‫كثير من المعارف والمهارات والقيم واالتجاهات التي يفترض أن تنسجم مع أهداف التعليم ومعاييره المبتغاة (وهذا‬ ‫هو كيف أو نوعية اإلنتاج)‪.‬‬ ‫‪ 5‬أما المخرجات فهي عين هؤالء المتعلمين بعد دخولهم معترك الحياة واندماجهم في مؤسساتها – فعالً وانفعاالً –‬ ‫مستعينين بما اكتسبوا في المدرسة (أو المعهد أو الكلية) وإذاً فالفرق بين (الناتج النهائي للتعليم) و (المخرجات)‬ ‫كمصطلحين – هو فرق في وقت ومكان وجود المتعلم على خط اإلنتاج ومسيرة التنمية االجتماعية واالقتصادية‬ ‫وفرق في المجتمع‪ .‬الناتج النهائي متعلم يخطو من داخل المدرسة أو المعهد أو الكلية إلى خارجها حامالً معه مؤهالً‬ ‫أو شهادة أو غير ذلك بقدر انجازه ومعبراً بهذا الذي يحمله عن إمكانية العمل واإلسهام في تنمية نفسه والمجتمع‬ ‫الذي يندمج فيه‪ .‬والمخرج‪ :‬هو هذا المتعلم بعد أن تجاوز باب المدرسة أو المعهد أو الكلية ودخل إلى معترك الحياة‬ ‫ومؤسساتها بالفعل وأصبح لعمله كفرد وكعامل عضو في جماعة " عائد " أو مردود يدل على " صدق " و " فائدة‬ ‫" ما تعلمه‪.‬‬ ‫‪240‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫سيتم االجابة عن األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫‪ ‬السؤال األول‪ :‬كيف يتم تحليل التكلفة والعائد من خالل استخدام النماذج الرياضية؟ باتباع‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫ تحليل التكلفة والعائد‪(CBA) Cost-Benefit-Analsis :‬‬‫يُطلق عليها في بعض األحيان تحليل الفائدة والتكلفة ‪ ،BCA‬عبارة عن عملية منهجية‬ ‫يمكن من خاللها حساب فوائد وتكاليف مشروع أو قرار أو سياسة حكومية ("المشروع") ما‬ ‫والمقارنة بينها‪ .‬وهناك غرضان لتحليل التكلفة والعائد‪:‬‬ ‫‪ -1‬تحديد ما إذا كان االستثمار‪/‬القرار الذي تم اتخاذه سليمًا (التبرير‪/‬الجدوى)‪.‬‬ ‫‪ -2‬توفير أساس يمكن االعتماد عليه في المقارنة بين المشروعات‪ .‬وتُبنى هذه العملية على‬ ‫أساس المقارنة بين التكلفة اإلجمالية المتوقعة لكل خيار في مقابل الفوائد اإلجمالية‬ ‫المتوقعة‪ ،‬لمعرفة ما إذا كانت الفوائد تفوق التكاليف‪ ،‬وبأي كمية‪.‬‬ ‫ولتحليل التكلفة والعائد سنستعرض النماذج الرياضية التالية لحساب التكلفة ونماذج‬ ‫رياضية لحساب العائد حتى يتسنى ألصحاب القرار والتربويين تطبيقها ومن ثم عقد المقارنة‬ ‫بينهما من أجل ضمان فوائد مستقبلية أو عائد لهذا المال المستثمر على شكل مستويات أعلى في‬ ‫اإلنتاج والدخل‪:‬‬ ‫‪ o‬قياس التكلفة‪:‬‬ ‫ويتم ذلك عن طريق حساب تكلفة تعليم الطالب الواحد كالتالي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من المصاريف الجارية ويتم الحصول عليها من خالل‬ ‫قسمة التكلفة الجارية للبرنامج في الكلية ‪/‬القسم على عدد الطلبة المستفيدين من‬ ‫البرنامج أو القسم‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من المصاريف االستثمارية على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ .1‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من االستهالك السنوي لألبنية = (إجمالي تكلفة األبنية‬ ‫× نسبة االستهالك السنوي لألبنية ‪6) /‬عدد الطلبة المستفيدين من األبنية‪.‬‬ ‫‪ .2‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من االستهالك السنوي لألجهزة واألثاث والمعدات‬ ‫واآلالت = (إجمالي تكلفة األجهزة واألثاث والمعدات واآلالت × نسبة االستهالك‬ ‫السنوي لألجهزة واألثاث‪ / )7‬عدد الطلبة المستفيدين من االجهزة واالثاث‪.‬‬

‫‪ -6‬إذ أن نسبة االستهالك السنوي لألبنية هي (‪.)%2‬‬ ‫‪ -7‬إذ أن نسبة االستهالك السنوي لألجهزة واألثاث والمعدات واآلالت هي (‪.)%10‬‬ ‫‪241‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ .3‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من االستهالك السنوي للسيارات = (إجمالي تكلفة‬ ‫السيارات × نسبة االستهالك السنوي للسيارات‪ / )8‬عدد الطلبة المستفيدين من‬ ‫السيارات‪.‬‬ ‫‪ .4‬تكلفة الطالب التعليمية السنوية من االستهالك السنوي للكتب = (إجمالي تكلفة الكتب‬ ‫× نسبة االستهالك السنوي للكتب‪ / )9‬عدد الطلبة المستفيدين من الكتب‪.‬‬ ‫‪ .5‬تكلفة الطالب التعليمية من نفقات اإلدارة المركزية‪ ،‬ويتم الحصول عليها من خالل‬ ‫قسمة الميزانية الخاصة باإلدارة المركزية في السنة (ن) على عدد الطلبة الكلي‬ ‫المستفيد من اإلدارة المركزية‪.‬‬ ‫‪ .6‬تكلفة الطالب التعليمية من مصروف الجيب ويتم الحصول عليه من خالل قسمة‬ ‫مجموع المشاهدات الرقمية لالستبانات المتعلقة بمصروف الجيب لكل تخصص على‬ ‫عدد االستجابات التي فرغت لكل تخصص‪.‬‬ ‫‪ .7‬تكلفة الطالب التعليمية من الفرصة الضائعة =متوسط الراتب الشهري للخريج العامل‬ ‫من المرحلة السابقة × ‪.12‬‬ ‫‪ .8‬هذه عبارة عن تكلفة الفرصة الضائعة في السنة األولي‪ ،‬أما في السنة الثانية فيضاف‬ ‫إلى قيمة الراتب متوسط الزيادة السنوية‪.‬‬ ‫‪ .9‬تكلفة الطالب السنوية الكلية = تكلفة الطالب العامة (المباشرة وغير المباشرة) ‪ +‬تكلفة‬ ‫الطالب الخاصة (المباشرة وغير المباشرة) – ما يخص الطالب الواحد من إيرادات‬ ‫المؤسسة (إن وجد)‪.‬‬ ‫‪ .10‬تكلفة الطالب السنوية العامة = تكلفة الطالب العامة المباشرة ‪ +‬تكلفة الطالب‬ ‫الرأسمالية ‪ +‬نصيب الطالب من التكاليف غير المباشرة (اإلدارة المركزية)‪.‬‬ ‫‪ .11‬تكلفة الطالب السنوية الخاصة = تكلفة الطالب الخاصة المباشرة (تكلفة الطالب من‬ ‫الرسوم الدراسية ‪ +‬تكاليف الطالب من مصروف الجيب) ‪ +‬تكلفة الطالب الخاصة‬ ‫غير المباشرة (تكلفة الفرصة الضائعة)‪.‬‬ ‫‪ o‬طرق وأساليب قياس العائد االقتصادي للتعليم‪:‬‬ ‫يري شولتز أنه يمكن قياس عائد التعليم من ناحيتين (المباشرة‪ ،‬غير المباشرة) " إقامة‬ ‫حديقة وسط منطقة سكنية " إذا فتحت هذه الحديقة للناس نظير أجر معين فإن دخل هذه الرسوم‬ ‫يمثل العائد المباشر من الناحية االقتصادية‪ ،‬وهناك عائد اقتصادي غير مباشر يتمثل فيما يتاح‬ ‫‪ -8‬إذ أن نسبة االستهالك السنوي للسيارات هي (‪.)%15‬‬ ‫‪ - 9‬إذ أن نسبة االستهالك السنوي للكتب هي (‪.)%10‬‬ ‫‪242‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫للمنطقة من هواء وشمس ومنظر الشجر والخضر وهذه منافع اقتصادية يمكن قياسها لكن بصعوبة‪.‬‬ ‫وهذا هو شأن التعليم‪.‬‬ ‫وهناك طرق لقياس إسهام التربية في االقتصاد هي‪:‬‬ ‫‪ )1‬حساب العائد عن تقدير الزيادة في الدخل الفردي‪ :‬هناك رأس مال مادي‪ ،‬ورأس‬ ‫مال بشري‪ -‬لكل استثمار لرأسمال يوجد ما يسمي بالعائد يمكن قياسه‪ -‬هناك صعوبة‬ ‫لقياس رأس المال البشري لكن تمكن االقتصاديون من ذلك وقسموه لعائد فردي‬ ‫وجماعي‪ ،‬والفردي مباشر وغير مباشر‪:‬‬ ‫ العائد المباشر على الفرد‪ :‬تقوم على المقارنة بين أرباح األفراد وبين مستواهم‬‫التعليمي وفكرة األمر أن التعليم يرفع مستوي التأهيل عند العامل مما يستتبع‬ ‫زيادة إنتاجيته وهذه تؤدي بدورها إلى رفع مستواه‪ .‬وأشارت دراسات (والش)‬ ‫إلى أن القيمة المالية التي يحصل عليها الفرد نتيجة للتربية تتجاوز في جميع‬ ‫األحوال النفقات التي تنفق عليه‪ ،‬ودراسات شولتز‪ ،‬لوبل‪ ،‬جليك‪ ،‬بيكر‪ ،‬هوثاكر‪...‬‬ ‫االعتراضات‪:‬‬ ‫‪ .1‬تعارض عائد التعليم من ناحية الفرد والمجتمع‪.‬‬ ‫‪ .2‬اختالف العائد الفردي من مجتمع إلى آخر‪.‬‬ ‫‪ .3‬إن مقدار ما يأخذه الفرد من دخل ال يدل بالضرورة على قيمة عمله بسبب‬ ‫ارتباط ذلك بوضع األسرة االجتماعي ومكانتها‪ ،‬وعوامل اجتماعية أخري‬ ‫كالمحسوبية‪.‬‬ ‫ العائد غير المباشر على الفرد‪ :‬كاحترام العمل واإلنتاج‪ ،‬تقبل التغير الثقافي‬‫والدعوة له‪ ،‬تنمية االبتكار والطموح للفرد‪ ،‬خبرات تربوية‪ ،‬مفاهيم ومهارات‬ ‫اجتماعية واتجاهات وأذواق األفراد‪.‬‬ ‫‪ )2‬طريقة الترابط‪ :‬وتعني أن تقيس الترابط القائم بين النشاط التعليمي وبين مستوي‬ ‫النشاط االقتصادي‪ ،‬ومن أساليبه‪ :‬المقارنة بين البلدان المختلفة في وقت ثابت‪،‬‬ ‫واكتشاف الترابط السابق بين نمو التربية ونمو الدخل القومي‪ .‬وقد أجريت أبحاث‬ ‫تتعلق بالترابط بين معدالت االنتساب إلى المدرسة وبين الدخل القومي للفرد ووجودا‬ ‫ترابطاً إيجابياً بينهما رغم التباين القائم بين البلدان‪ .‬وهناك أسلوب الترابط عبر الزمن‬ ‫ويعني قياس الترابط بين التربية وبين الدخل القومي داخل بلد معين عبر فترات زمنية‬ ‫مختلفة كدراسة شولتز والتي قاس خاللها الترابط بين التربية والدخل القومي بأمريكا‬ ‫خالل الفترة ‪ 1900‬إلى ‪ .1956‬وكذلك قياس أثر التربية في إنتاج المصانع‪.‬‬ ‫‪243‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬طريقة البواقي لمعرفة إسهام التعليم في زيادة الدخل القومي العام‪ :‬وبها يتم تقدير‬ ‫الزيادة اإلجمالية في اإلنتاج القومي لبلد من البالد خالل حقبة من الزمن مبينة دور‬ ‫العوامل المحددة القابلة للقياس في تلك الزيادة منتهية إلى القول بأن ما تبقي يرجع‬ ‫إلى بعض العوامل غير المحددة وتجمع هذه األبحاث على أن التعليم وتقدم المعرفة‬ ‫من أهم هذه العوامل غير المحددة‪ .‬وأشار عدد من الباحثين إلى‪:‬‬ ‫‪ o‬نسبة الزيادة في الدخل القومي العام التي يمكن إرجاعها إلى ما أنفق من رأس‬ ‫المال والعمل وذلك في فترة زمنية معينة ثم اعتبار (الباقي) نتيجة للتحسينات‬ ‫التي طرأت على القوي العاملة من حيث الكيف بسبب التعليم‪.‬‬ ‫‪ o‬العامل المتبقي يتضمن عناصر التعليم والتدريب والتنظيم التكنولوجي‪.‬‬ ‫‪ o‬يمكن تفسير العامل المتبقي من خالل‪( :‬اقتصاديات الحجم‪ ،‬التحسن في نوعية‬ ‫الموارد اإلنسانية وغير اإلنسانية التي تدخل في عملية اإلنتاج)‪.‬‬ ‫ويمكن استخدام النماذج الرياضية التالية لحساب متوسط العوائد االقتصادية للخريج العامل‬ ‫في تخصص معين‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوائد في السنة األولي للخريج العامل لكل تخصص = (متوسط الراتب الشهري األولي‬ ‫للخريج – متوسط الراتب الشهري األولي للخريج من المرحلة السابقة) × (‪ 12‬شهر‬ ‫– فترة التعطل باألشهر للتخصص)‪.‬‬ ‫ب‪ -‬العوائد في السنة الثانية للخريج العامل لكل تخصص = (متوسط الراتب الشهري األولي‬ ‫للخريج – متوسط الراتب الشهري األولي للخريج من المرحلة السابقة ‪ +‬متوسط‬ ‫الزيادة السنوية للخريج) × ‪ 12‬شهر‬ ‫أخيراً ما يجب احتسابه بدقة هو العائد الصافي للتعليم الخاص مقارنة بالعام والذي يختلف‬ ‫من مجتمع آلخر‪ ،‬علما أن هنالك ما يشبه اإلجماع الدولي على تفوق األول‪ .‬ما ذكرناه يسري‬ ‫أيضا على التعليم المهني والتقني ذات العائد المالي واالقتصادي المرتفع بسبب زيادة الطلب مقارنة‬ ‫بالعرض النوعي المحدود‪.‬‬ ‫‪ ‬السؤال الثاني‪ :‬ما العالقة بين االستثمار في التعليم والعائد منه باعتبار التعليم عملية استثمارية‬ ‫لها عائد يمكن قياسه؟‬ ‫يتم ذلك عن طريق أساليب تحليل التكلفة التعليمية‪:‬‬ ‫‪ )1‬أسلوب التحليل الشامل‪ :‬يتناول تحليل وضع التعليم بالنسبة لالقتصاد القومي ومقارنة‬ ‫التعليم بالدخل القومي وبالميزانية العامة للبالد‪ .‬ويفيد هذا األسلوب في عمل الدراسات‬ ‫المقارنة بين الدول المختلفة‪.‬‬ ‫‪244‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬أسلوب التحليل التفصيلي للتكاليف الكلية ووحدة التكلفة حسب نوع التعليم (تعليم عام‬ ‫‪ /‬تعليم خاص) ومراحله أي حساب تكلفة التلميذ في مراحل التعليم (االبتدائية ‪/‬‬ ‫اإلعدادية ‪ /‬الثانوية) والغرض من اإلنفاق أي دراسة (التكاليف المباشرة للتعليم ‪/‬‬ ‫التكاليف غير المباشرة‪ /‬التكاليف االجتماعية)‪.‬‬ ‫النتائج‪:‬‬ ‫‪ )1‬التعليم مثل أي مشروع اقتصادي قد يعود للدولة بمنافع مباشرة وغير مباشرة إذا اُحسن‬ ‫توجيهه‪.‬‬ ‫‪ )2‬التعليم استهالك واستثمار في آن واحد بالنسبة للفرد والمجتمع‪.‬‬ ‫‪ )3‬يوجد صعوبات تقابل تطبيق أسلوب تحليل التكلفة والعائد إال أنه على الرغم من ذلك يعد‬ ‫هذا االسلوب من الوسائل ذات التأثير القوي على المستثمر ويسهل له فهمه مما يساعد‬ ‫متخذ القرار على استغالل الموارد المتاحة أفضل استغالل‪.‬‬ ‫‪ )4‬حتى يسهل تطبيق النماذج الرياضية يجب أن تتوفر كافة البيانات والمعلومات الخاصة‬ ‫باإلنفاق‪.‬‬ ‫التوصيات والمقترحات‪:‬‬ ‫‪ )1‬ضرورة العمل على توسيع مدى التحليل وتطوير النماذج الرياضية بحيث تأخذ في‬ ‫الحسبان جميع العوامل التي لها تأثير في القرارات وذلك باستخدام البرمجة الخطية‬ ‫وبرامج حاسوبية متطورة‪.‬‬ ‫‪ )2‬إن تطوير النماذج الرياضية بشكل مستمر يساهم في اتخاذ قرارات سليمة بالتوقف عن‬ ‫دفع تكاليف في الجوانب التي يوجد بها هدر‪ ،‬وزيادة دفع التكاليف في الجوانب التي ترفع‬ ‫من العائد واالنتاج‪.‬‬ ‫‪ )3‬االتجاه لالستثمار في الفرص البديلة (التعليم المهني والتقني) للطالب ذوي الميول غير‬ ‫االكاديمية نظراً الرتفاع تكلفة التعليم العالي وعدم رغبة بعض الطالب (او عدم قدرتهم)‬ ‫في مواصلة التعليم الجامعي وارتفاع العائد من الفرص البديلة‪.‬‬

‫‪245‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫اوالً‪ :‬المراجع العربية‪:‬‬ ‫ الحولي‪ ،‬عليان عبد اهلل (‪ ،)2014‬العائد من التعليم‪ ،‬غزة‪ ،‬الجامعة االسالمية‪.‬‬‫ الدوسري‪ ،‬محمد سعد (‪ ،)2015‬خفض التكلفة وزيادة االنتاجية‪ ،‬الرياض‪ ،‬مجلة المعرفة‪.‬‬‫ فاروق‪ ،‬ناهد علي (‪ ،)2015‬تكلفة وعائد التعليم والفرصة البديلة‪ ،‬الخرطوم‪ ،‬مجلة العلوم‬‫االقتصادية‪.‬‬ ‫ فلية‪ ،‬فاروق عبدة (‪ ،)2012‬اقتصاديات التعليم‪ ،‬عمان‪ ،‬دار المسيرة‪.‬‬‫ثانياً‪ :‬المراجع األجنبية‪:‬‬ ‫‪- Banock,Grahan and others,(2003), “The Penguin Dictionary of‬‬ ‫‪Economics”, p, 336-337, (DavidRecardo in the theory of (international‬‬ ‫)‪trade) stated the theory of “Comarative Advantage”.‬‬ ‫‪- Hardwick, Philip and others,(1989), “ An Introduction to Modren‬‬ ‫‪Economics”, Theird edition, Longman. Hong Kong, p. 305,‬‬ ‫‪- Carl P. Simon &L.Blume,(1994), “Mathematics for Econonists”,‬‬ ‫‪W.W. Norton & Company, London, p.411-447.‬‬

‫‪246‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪247‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تصور مقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي ضمن‬ ‫خطة طالبة جامعة أم القرى‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪248‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

:‫المستخلص‬ ‫هدفت الدراسة إلى وضع تصور مقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي‬ ‫ ولجمع المعلومات‬،‫ واتبعت الباحثات المنهج الوصفي التحليلي‬،‫ضمن خطة طالبة جامعة أم القرى‬ ‫لعمل التصور تم باالطالع على أدبيات الدراسة وإتباع النموذج المنظومي المعتمد على‬ ‫ التغذية الراجعة) في بناء وتصميم مقرر التربية االخالقية‬-‫ العمليات– المخرجات‬-‫(المدخالت‬ ‫ وتوصلت الدراسة إلى بلورة محاور مقرر التربية االخالقية _بجميع‬،‫ضمن خطة طالبة أم القرى‬ ‫عناصره من أهداف و محتوى وطرق تدريس وأنشطة وأساليب تقويم_ كمنهج ضمن مناهج‬ ،‫ وإعادة تقييمه‬،‫ كما وأظهرت الدارسة تبني التصور المقترح المقدم‬.‫خطة طالبة جامعة أم القرى‬ .‫ وتطويره من قبل لجنة من الخبراء لتضمينه ضمن خطة طالبة جامعة أم القرى‬،‫ومراجعته‬ ‫ النموذج‬،‫ خطة طالبة جامعة أم القرى‬،‫ التربية االخالقية‬،‫ تصور مقترح‬:‫الكلمات المفتاحية‬ .‫المنظومي‬

Abstract: The study aimed to develop a proposed scenario to build a moral education curriculum as a prerequisite in the student plan of Umm Al Qura University, The researchers followed the analytical descriptive approach, and to collect the information for the work of the visualization, was acquainted with the literature of the study and follow the systemic approach based on (inputs - processes - outputs - feedback) in the construction and design of the course of moral education within the plan of Umm Al Qura student, The study reached to crystallize the axes of the moral education course, with all its elements of objectives, content, methods of teaching, activities and methods of evaluation, as a curriculum within the curricula of the student plan of Umm Al Qura University. The study also showed the adoption of the proposed scenario presented, re-evaluated, reviewed and developed by a committee of experts to be included within the student plan of Umm Al Qura University Keywords: Conceptualization, Moral Education, Umm Al Qura University Student Plan, Systemic Approach.

249


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫الخُلق في اإلسالم هو مقصد الرسالة‪ ،‬وعليه مدار التشريع‪ ،‬وإليه غاية التكاليف‪ ،‬كما‬ ‫يمثل البعد األخالقي في المجتمع المسلم جملة القيم والمعايير التي تحيط بالمسلم وتوجه سعيه‬ ‫الحضاري وحركته في الحياة‪ .‬وتضمن القرآن الكريم دستوراً لألخالق واآلداب في جميع مجاالت‬ ‫ونشاطات اإلنسان‪ ،‬فلم يترك جانباً منها إال وكان له فيه توجيه وإرشاد‪ .‬وقد أكدت على ذلك دراسة‬ ‫(الفوزان ‪ )1422،‬التي هدفت إلى التعرف على التوجيهات التي جاءت بها التربية اإلسالمية في‬ ‫تهذيب األخالق من مصادرها األساسـية‪ ،‬والوقـوف علـى مـدى إدراك المعلمات أهمية تلك‬ ‫التوجيهات في تهذيب األخـالق وتركيزهـا فـي نفـوس الطالبات‪.‬‬ ‫ومن هذه التوجيهات القرآنية المباركة في مجال التربية الخلقية قول اهلل تعالى‪َ { :‬وإِذْ قَالَ‬ ‫ظلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان‪ .]13:‬وقد تضمنت‬ ‫الشرْكَ َل ُ‬ ‫ش ِركْ بِاللَّهِ إِنَّ ِّ‬ ‫لُ ْقمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ َي ِعظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُ ْ‬ ‫السنة المطهرة أيضا آداباً وأخالقاً وتوجيهات كثيرة في هذا المجال‪ ،‬وجاءت بمثل ما جاء به‬ ‫القرآن من التوجيه نحو التزام األخالق الحسنة ونبذ السيء منها‪ ،‬قال عليه الصالة والسالم‪ ":‬إنما‬ ‫بعثت ألتمم مكارم االخالق"‬ ‫وإذا كان األمر كذلك فإن التربية والقيم عملتان لوجه واحد تتأثر وتؤثر في بعضها البعض‪،‬‬ ‫فالتربية تسعى لغرس القيم في نفوس الطلبة‪ ،‬كما تؤثر القيم في التربية باعتبارها أحكاما ومعايير‬ ‫وضوابط وأطر حياة توجه العملية التربوية‪ ،‬ومن هنا كانت القيم في قلب العملية التربوية‪ ،‬قضيتها‬ ‫األولى‪ ،‬وهدفها الرئيس‪ ،‬بل إن التربية ماهي في حقيقتها إال عملية قيمية وسلوك أخالقي في المقام‬ ‫األول (العيافي‪ .)4 ،2014،‬فالتربية الخلقية تكسب السلوك تميزا واضحا‪ ،‬وتعدله وتغيره بما‬ ‫يتالءم مع الدين‪ ،‬وتربي اإلنسان تربية عملية على المعاملة الحسنة بين أفراد المجتمع‪ ،‬ومراعاة‬ ‫أحاسيسهم ومشاعرهم‪ ،‬وتهتم التربية الخلقية كذلك بتربية اإلنسان على مبادئ اإلسالم‪ ،‬عندما‬ ‫يلتزم اإلنسان بالعدل واإلحسان‪ ،‬والبر وصلة الرحم‪ ،‬وأداء الحقوق إلى أهلها والصدق والتواضع‪،‬‬ ‫ويبتعد عن الجور والعقوق‪ ،‬والبغي والفجور‪ ،‬وقطع األرحام والربا واألذى‪( .‬العمري‪.)1417 ،‬‬ ‫وفي ظل الثورة العلمية والتقنية السريعة‪ ،‬واالنفتاح على الثقافات األخرى‪ ،‬والتغيرات‬ ‫المادية واالجتماعية‪ ،‬اندفع الكثير من ابنائنا إلى إعادة تشكيل معارفهم ومفاهيمهم عن ذاتهم والعالم‬ ‫المحيط بهم‪ ،‬وتغيرت كثيرًا من قيمهم؛ وهذا جعلهم في تخبط وضعف في االختيار من بين القيم‬ ‫المتصارعة‪ ،‬وزيادة العجز عن ممارسة القيم األصلية‪ ،‬مما نتج عنه أزمة قيمية كانت مسؤولة‬ ‫عن اغتراب في مجتمعاتهم والشواهد والدالئل ظاهرة في كثير من المشكالت التي يعانيها الطلبة‬

‫‪250‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ويالحظها المعلمون‪ .‬حدد (نشواتي‪ )478 ،1998 ،‬ثالثة اتجاهات حديثة صنفت جهود الباحثين‬ ‫المتخصصين في التربية الخلقية‪:‬‬ ‫‪ )1‬االتجاه التلقيني يشير هذا االتجاه بشكل عام إلى أن المؤسسة التعليمية يمكن أن تلقن طالبها‬ ‫النظام واالنضباط وإطاعة القواعد والصدق والتعاون عبر النشاطات المدرسية اليومية‬ ‫المختلفة‪ .‬كما يشير إلى أن التربية هي في جوهرها عملية نقل وتلقين القيم والمعايير المتفق‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫‪ )2‬االتجاه المعرفي‪ :‬يعترض بعض الباحثين على االتجاه التلقيني في تعليم القيم ألنه يتجاهل‬ ‫الخصائص المعرفية‪ ،‬ويربطون التدريب على المبادئ الخلقية بالنمو المعرفي وتطور البناء‬ ‫المعرفي‪ .‬ومن أنصار هذا االتجاه "بياجيه" الذي اعتقد أن تعليم المفاهيم واألحكام الخلقية ال‬ ‫يختلف في شيء عن تعليم مفاهيم الوزن أو الحجم أو الكثافة‪ ،‬وأن األطفال يطورون معايير‬ ‫خلقية ذات مستوى أعلى كلما ازدادوا تقدما في السن ومن أنصاره أيضا "كولبرج" الذي قام‬ ‫بتخطيط وتنفيذ عدد من برامج التربية الخلقية التي تتضمن استثارة التفكير الخلقي لألطفال‬ ‫وذلك بإجراء محاورات معهم‪.‬‬ ‫‪ )3‬االتجاه التوضيحي‪ :‬يري أصحاب هذا االتجاه أن تعليم القيم الخلقية يجب أن يقوم على استثارة‬ ‫وعي المتعلمين بالقيم‪ ،‬مفترضين أن عملية تطوير الوعي الذاتي بالقيم المختلفة هو الهدف من‬ ‫التربية الخلقية‪ ،‬ويعتقد أصحاب االتجاه التوضيحي أن القيم نسبية وتختلف باختالف الجماعات‬ ‫والمجتمعات والثقافات واألمم‪ ،‬ويرفضون فكرة عالمية القيم وقد طور عدد من الباحثين‬ ‫المؤيدين لهذا االتجاه مجموعة من البرامج واالستراتيجيات لتعليم القيم في األوضاع‬ ‫المدرسية‪ .‬هذه االستراتيجيات مبنية على أساس انهماك الطالب في مجموعة من النشاطات‬ ‫المختلفة التي توفر لهم خيارات متباينة‪ ،‬وتشجعهم على بذل الجهد الواعي الكتشاف قيمهم‬ ‫الخاصة وتساعدهم على اكتساب أساليب تشكيل القيم‪.‬‬ ‫ومن زاوية أخرى نجد أن من مشكالتنا المعاصرة هي المشكالت األخالقية والتي تعكس‬ ‫أزمة قيمية تهدد المجتمعات‪ ،‬ومن أجل ذلك يجب أن تتحمل التربية مسؤولياتها في معالجة تلك‬ ‫األزمة التي تعاني منها المجتمعات (العساف‪ .)449 ،20010،‬ونجد أن دراسة (جريج‪ ،‬بيجي‬ ‫جي ‪ )1995‬ألقت الضوء على مشـكالت العصـرِ االجتماعية والبد من فهمها وإيجاد الحلول لها‬ ‫ويمكن أَن يبدأ ذلك بتأسيس معلومات في تاريخ التعلـيم الخلقـي‪ ،‬وأشارت الدراسة إلى أن التـدين‬ ‫والتميز كانا بين األهداف التي تم االهتمام بها‪.‬‬

‫‪251‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ولتصدي لهذه المشكالت ومواجهتها ومعالجة األزمة الخلقية‪ ،‬البد أن تحتل التربية‬ ‫األخالقية موقعا محوريا في النظام التعليمي‪ ،‬وأن يتم مراجعة المناهج وإضافة ما من شأنه رفع‬ ‫القيم األخالقية في الطلبة‪ .‬ويتضح أهمية وجود مقرر التربية االخالقية تجارب الدول والتي من‬ ‫ضمنها تجربة وزارة التربية والتعليم باألمارات بإدراج «مادة التربية األخالقية»‪ ،‬ضمن المناهج‬ ‫والمقررات الدراسية‪ ،‬والتي تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح واالحترام وروح االنتماء‪ .‬أما اليابان‬ ‫فلقد وصلت إلى هذا المستوى الرفيع من التقدم والرقي واالزدهار بسبب اهتمام قادتها بتدريس‬ ‫مادة تسمى بالتربية األخالقية‪ ،‬والتربية األخالقية مادة تدرس في جميع مراحل التعليم بدءا من‬ ‫المرحبة االبتدائية إلى مرحلة الجامعة نظرياً وعمليا‪ .‬أما فرنسا أدرجت "التربية األخالقية‬ ‫والمدنية"‪ ،‬في المناهج التعليمية الفرنسية في بداية السنة الدراسية لعام (‪ .)2015‬أما الصين تدرس‬ ‫"التربية األخالقية" منذ (‪ )1949‬وتخصص الصين معلمين مختارين لتعليم التربية األخالقية‪.‬‬ ‫وماليزيا تعتبر البداية الحقيقية للتربية األخالقية في مدارسها بتاريخ (‪ ،)1983‬حيث ركزت على‬ ‫األطفال والمراهقين‪ ،‬ووضعت كمادة أساسية في عام (‪ ،)1993‬وتم تطويرها في (‪،)1995‬‬ ‫وعززت مرة أخرى وأضيفت عليها تعديالت محورية في الفترة ما بين (‪ )2006‬و(‪.)2010‬‬ ‫من خالل ما سبق نجد أن المؤسسات التعليمية تلعب دورا هاما في تأصيل وتمكين وتنمية‬ ‫ورعاية القيم الخلقية لدى طالبها‪ ،‬وتتضاعف مسؤولية المؤسسات التعليمية عامه والجامعات‬ ‫خاصة في هذا الشأن في الوقت الحاضر في ظل مالمح النظام العالمي الجديد (رزق‪.)2002 ،‬‬ ‫ويمكن بيان تلك األهمية من خالل األسباب التي وضحها (العيسى‪ )2008 ،‬وهي على النحو‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬المؤسسات التعليمية هي المؤسسات الوحيدة التي أنشأها المجتمع لتتولى عملية تربية وتعليم‬ ‫أفراده‪ ،‬لتكوين أفرادًا صالحين لخدمة المجتمع‪.‬‬ ‫‪ )2‬اختيار أعضاء هيئة التدريس يكون حسب شروط معينة وبعد تأهيل شامل ليستطيعوا تحقيق‬ ‫عملية التربية والتعليم‪.‬‬ ‫‪ )3‬أهداف المؤسسة التعليمية يتم اختيارها من خالل ثقافة وحاجات المجتمع ومع ما يناسب ميول‬ ‫وحاجات الطلبة‪.‬‬ ‫‪ )4‬امتالك المؤسسات التعليمية للمقومات التي تساعدها ألداء رسالتها وتحقيق أهدافها من وسائل‬ ‫وأساليب وأدوات مما يحقق التربية السليمة والتعلم الفعال‪.‬‬ ‫‪ )5‬التربية داخل المؤسسة التعليمية موجهة لجميع أبناء المجتمع مما يحقق التماسك االجتماعي‪،‬‬ ‫وإكسابهم قيم واحدة‪.‬‬

‫‪252‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كما وتقوم الجامعات باألخص بوظائف متعددة ومختلفة تؤثر في حياة الناشئة‪ ،‬وتتمثل‬ ‫تلك الوظائف في تعليمهم وحل مشكالتهم وفي إكسابهم للقيم األخالقية والسلوك الصحيح‪ ،‬ليسهم‬ ‫ذلك في تربيتهم ليحسنوا التعامل مع كافة مجاالت الحياة‪ .‬فقد اقترح (محسن‪ )2005 ،‬إطارا‬ ‫لصياغة فلسفة الجامعة وأهدافها في القرن الحادي والعشرين تضمَن ما يعزز دور الجامعة في‬ ‫تنمية التربية الخلقية وكان من ذلك‪:‬‬ ‫‪ )1‬تعزيز االنتماء الديني والقومي لدى األجيال العربية في سياق التواصل الحضاري واإلنساني‪،‬‬ ‫وبما يمكن من التصدي الواعي للغزو الثقافي‪ ،‬وحماية الثوابت الحضارية العربية اإلسالمية‬ ‫ومواجهة التحديات السلبية للعولمة‪.‬‬ ‫‪ )2‬دعم وترسيخ قيم الحق والخير والعدالة على هدي العقيدة الدينية‪ ،‬والتراث الثقافي المحلي‬ ‫والوطني والقومي واإلنساني للمجتمع والفرد العربي‪.‬‬ ‫‪ )3‬تمكين المتعلم من االستيعاب السليم لمفاهيم الديمقراطية (الشورى) والسالم العادل الشامل‪،‬‬ ‫والشعور بالمسؤولية‪ ،‬والحرية وفهم اإلنسان لنفسه‪ ،‬وحقوقه وواجباته‪ ،‬ضمن إطار السياسة‬ ‫التربوية والمصلحة الوطنية‪.‬‬ ‫وهذا يؤكد أن الجامعة قادرة على تنمية القيم الخلقية لدى طالبها‪ ،‬وتلبية احتياجاتهم‪ ،‬إذا‬ ‫قامت بدورها على أكمل وجه‪ .‬وقد أثبتت الدراسات أن النقص الملحوظ والقصور الواضح يكون‬ ‫في عناية الجامعة بالجانب الخلقي برغم كونه أهم مقومات الشخصية اإلنسانية وكونه أهم أهداف‬ ‫العملية التربوية (العيافي‪)2013 ،‬‬ ‫وفي ظل المطالبة بتطوير المناهج التعليمية‪ ،‬والذي يقتضي تضمين كل عناصر المنهج‬ ‫من محتوى واستراتيجيات وطرق تدريس وأنشطة وأساليب تقويم‪ .‬ألقت الدراسة الضوء على دور‬ ‫كل من المعلم وعناصر المنهج عند عمل التصور المقترح وبناء مقرر التربية االخالقية‪ ،‬وقد أكد‬ ‫على هذا دراسة (سيد‪ )2001 ،‬التي هدفت إلى إعداد قائمة بالقيم الخلقية المناسبة للمعلم ووضـع‬ ‫تصور لبرنامج في تعليم القيم بمكوناته‪ :‬األهداف والمحتوى وطرق التـدريس وأساليب التقويم‬ ‫ويستطيع المعلم من خالل المواقف التعليمية واألنشطة الجماعية أن ينمـي في نفس المراهق القيم‬ ‫الخلقية والمبادئ الضرورية لتكيف المراهـق ولسـالمة المجتمع‪.‬‬ ‫وال يخفى علينا دور المعلم في العملية التعليمية فهو يعتبر حجر الزاوية في العملية‬ ‫التعليمية واالساس الذي يسند إلية مهمة تعليم االتجاهات والقيم‪ ،‬فعلى المعلم ربط ما يدرسه التلميذ‬ ‫بحياته العامـة‪ ،‬وفي عملية الربط هذه يمكن للمعلم أن يقدم الكثير من االتجاهات والقيم‪ .‬وتشير‬ ‫دراسة (العمرو‪ )1420 ،‬إلى توضيح أهمية تنمية الجانب الخلقي لدى المتعلم باعتباره من أهم‬ ‫‪253‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وظائف المعلم‪ .‬كما وضع تصور مقترح لكيفية استثمار تدريس المقررات الدراسية في تنمية‬ ‫الجانب الخلقي لدى المتعلم‪ .‬وحدد أهم الصفات العلمية والمهنية التي يجب توافرها في المعلم‬ ‫ليكـون قادرا على تنمية الجانب الخلقي لدى المتعلم‪ .‬وأكدت على أهمية التربية الخلقية وأنها من‬ ‫أهم مسؤوليات معلـم المرحلـة الثانوية دراسة الذروي (‪ ،)1424‬كما وضح دور معلم المرحلة‬ ‫الثانوية في التربية الخلقيـة مـن خـالل إدارته للصف الدراسي‪ ،‬وتوجيه الطالب وارشادهم‪،‬‬ ‫مشاركته في النشاط الطالبي‪ ،‬إقامته لعالقات إنسانية جيدة مع طالبه وأولياء أمورهم‪.‬‬ ‫وقد ذكر الصائغ (‪ )28 ،1426‬بعض الكفايات التي البد من توافرها عند المعلم لنجاحه‬ ‫في تنمية التربية االخالقية كالتالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬الثقافة العامة‪ :‬الستثمار دوره المعرفي والثقافي في توظيف المعلومـات والمعارف التي‬ ‫تتضمنها المقررات الدراسية لتنمية القيم الخلقية لدى طالبه‪.‬‬ ‫‪ )2‬التمكن من المادة العلمية مجال تخصصه‪ :‬فغزارة علم المعلم وحرصه على تطوير قدراته‬ ‫وخبراته العلمية ومتابعته المستمرة لكل ما يستجد في ميدانه يمنحه قدرة كبيرة في التأثير على‬ ‫طالبه‪.‬‬ ‫‪ )3‬الرغبة الصادقة في نشر العلم وإفادة المتعلمين؛ وهذا ما يساعد المعلم في تحمل معاناة العمل‬ ‫الدؤوب لمصلحة طالبه‪.‬‬ ‫‪ )4‬إتقان مهارات وطرق التدريس الفعالة‪ :‬وطرق التدريس لكي تكون فعالة ومؤثرة البد أن تكون‬ ‫شاملة للمؤثرات التربوية اإليجابية التي تسهم في اكتساب الخبرات وبناء االتجاهات وتنمية‬ ‫الفضائل الخلقية في نفوس الطالب‪.‬‬ ‫‪ )5‬القدوة الحسنة أمام طالبه في مظهره وسلوكه وتعامالته‪.‬‬ ‫وبناء على أهمية ودور المعلم في العملية التربوية‪ ،‬جاءت طرائق التدريس لتسهل وتيسر‬ ‫للمعلم عمله‪ .‬فهناك طرائق مختارة لتدريس القيم واألخالق‪ ،‬تم تصنيفها ضمن معيار الفاعلية التي‬ ‫يتحدد في ضوئها دور كل من المعلم والطالب في الموقف التعليمي‪ ،‬وبناء على هذا المعيار تصنف‬ ‫طرائق تدريس القيم واألخالق كما أوردها (أبو صبحة‪ )2010،‬إلى‪:‬‬ ‫‪ ‬الطرائق العرضية‪ :‬التي تركز على دور المعلم حيث يعرض الموضوعات القيمية واألخالقية‬ ‫على الطلبة بصورة مباشرة‪ ،‬وتناولت طريقتي القدوة والقصة‪.‬‬ ‫‪ ‬الطرائق التفاعلية والكشفية‪ :‬التي تركز على تفاعل المتعلم بصورة واضحة في الموقف‬ ‫التعليمي‪ ،‬وتدفعه إلى البحث واالستكشاف وتقصي المعرفة والتعلم الذاتي‪ ،‬وتحفزه على‬

‫‪254‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التفكير والمشاركة الفاعلة مع المعلم والمتعلمين والمادة الدراسية‪ ،‬وتتضمن طريقة الحوار‬ ‫والمناقشة‪ ،‬وتمثيل األدوار‪ ،‬وحل المشكالت‪ ،‬والتدريس باألسلوب القصصي االستقصائي‪.‬‬ ‫وتهتم الدراسة الحالية بتوضيح أهمية القيم وتخلق الطالبة الجامعية بالقيم الشخصية‬ ‫واالجتماعية والقيم االكاديمية والقيم المجتمعية‪ ،‬ومن ثم إخراج تعلم القيم كلما سمحت اإلمكانيات‬ ‫عن سور الجامعة إلى رحاب الحياة‪ ،‬والسعي إلى جعل المجتمع ينخرط برمته في تكريس قيمه‪،‬‬ ‫واإلسهام وتثبيتها في النفوس‪ ،‬ومن هذا المنطلق يمكن ألستاذ الجامعة أن يبدع بأنشطة متنوعة‪،‬‬ ‫تعتمد توظيف كل اإلمكانيات المتاحة‪ ،‬وتستدعي ممارسات مخصوصة‪ ،‬تتقارب مع الواقع الذي‬ ‫يعيشه المتعلم وال تنأى عنه‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬ ‫ما يكون داخل الجامعة‪:‬‬ ‫‪‬‬

‫استثمار النصوص الشرعية والدينية‪ ،‬والعادات والتقاليد والتاريخ وسير العظماء ومعطيات‬ ‫التراث القومي واإلنساني‪ ،‬وإبداعات أدبية؛ قصص وقصائد شعرية وحكم‪ ،‬وإبداعات فنية من‬ ‫أناشيد ورسومات معبرة‪ ،‬ومسرحيات وحكايات وأمثال شعبية مناسبة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تنظيم عروض وندوات‪ ،‬وحوارات وورش وموائد مستديرة‪ ،‬لمناقشة مواضيع ذات الصلة‬ ‫بالقيمة المدَرسة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫صياغة شعارات وإعداد ملصقات والفتات وجداريات‪.‬‬

‫‪‬‬

‫توظيف مسليات هادفة‪ ،‬وجوائز ومسابقات‪ ،‬وتخصيص مكافآت ألفضل متمثل لقيمة معينة‪.‬‬ ‫ما يكون خارج الجامعة‪:‬‬

‫‪‬‬

‫التكليف بإنجاز أعمال سلوكية تطبيقية‪ :‬عبادات أعمال سلوكيات أبحاث استطالعات‪.‬‬

‫‪ ‬إنجاز إبداعات أدبية وفنية‪ ،‬مثل كتابة قصة أو قصيدة أو مسرحية أو رسم لوحات‪.‬‬ ‫‪ ‬تنظيم رحالت ومخيمات‪ ،‬وتخطيط زيارات إلى أماكن مخصوصة‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫توظيف األعمال الجماعية التفاعلية‪ :‬حركات معينة‪ ،‬ألعاب رياضية‪ ،‬ترديد أناشيد وشعارات‬ ‫هادفة‪ ،‬القيام بأعمال تطوعية داخل المجتمع‪ ،‬تنظيم حفالت‪ ،‬وتخليد ذكريات‪.‬‬ ‫من خالل االستعراض السابق تتضح لنا فكرة هذه الدراسة المنصبة على عمل تصور‬

‫مقترح لبناء مقرر التربية الخلقية كأحد الحلول المطروحة التي يمكن أن تساهم في بناء شخصية‬ ‫الطالبة الجامعية وتحدد غاياتها وأهدافها‪ ،‬وتحفظ للمجتمع هويته وثقافته ومثله العليا‪ .‬وفيه تم‬ ‫التطرق لجميع عناصر المنهج من أهداف ومحتوى وطرق تدريس وانشطة وأساليب التقويم‪.‬‬

‫‪255‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫باإلضافة إلى اتخاذ المدخل المنظومي كأساس في بناء المقرر والذي يتكون من المدخالت‬ ‫والعمليات والمخرجات والتغذية الراجعة‪ .‬والذي عرفه (عبد الصبور‪ )2001،1 ،‬بأنه طريقة‬ ‫تحليلية للتخطيط ونظامية تمكننا من التقدم نحو األهداف التي سبق تحديدها‪ ،‬وذلك بواسطة عمل‬ ‫منضبط ومرتب لألجزاء التي تتألف منها المنظومة كلها‪ ،‬وتتكامل وتتشابك وتتفاعل تلك األجزاء‬ ‫وفقاً لوظائفها التي تقوم بها في المنظومة الكلية وهذه المنظومة في حالة تغير ديناميكي دائم‪ .‬وقد‬ ‫عُرف المدخل المنظومي بأنه " دراسة المفاهيم والموضوعات في شكل منظومي متكامل تتضح‬ ‫فيه كافة العالقات بين الحقائق والمفاهيم لتحقيق األهداف المرجوة (نصر‪.)264 ،2009،‬‬ ‫ومن سمات المدخل المنظومي ما ذكره (زيتون‪ )10 ،2001،‬كما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬لكل منظومة هدف أو مجموعة أهداف تعمل على تحقيقها‪.‬‬ ‫‪ ‬المنظومة عبارة عن كل مركب من تجميع مكونات مترابطة ومتفاعلة فيما بينها‪.‬‬ ‫‪ ‬لكل منظومة حدود تحيط بمكوناتها ووظائفها وتحفظ هويتها عن البيئة المحيطة بها‪.‬‬ ‫‪ ‬تمثل دينامية عمل المنظومة بنموذج يسمى نموذج النظم األساسي والذي يتكون من مدخالت‬ ‫وعمليات ومخرجات وتغذية راجعة‪.‬‬ ‫كما يتميز استخدام المدخل المنظومي في التخطيط والتنفيذ والتقويم بمجموعة من‬ ‫المميزات يوضحها (أبو الحديد‪ )643 ،2004،‬كما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬تحقيق الجودة الشاملة للتعليم والتي تهتم بمدخالت العملية التعليمية والعمليات التي تقوم عليها‬ ‫للوصول إلى مخرجات تعليمية مناسبة‪.‬‬ ‫‪ )2‬جميع مكونات المنهج ترتبط مع بعضها بعالقات تداخلية تبادلية‪.‬‬ ‫‪ )3‬تنمية القدرة على التفكير المنظومي لدى المتعلمين إزاء أي موقف أو مشكلة‪.‬‬ ‫ويضيف (البابا‪ )40 ،2008 ،‬على ذلك بأن المدخل المنظومي يعمل على‪:‬‬ ‫‪ )1‬االهتمام بالكيف أكثر من الكم في العملية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ )2‬تضييق الفجوة بين النظرية والتطبيق في العملية التعليمية‪.‬‬ ‫‪ )3‬تحويل اعتماد الدارسين من الحفظ واالستظهار إلى الفهم والتطبيق والتحليل والتفسير والتقويم‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحقيق التقويم المنظومي في العملية التعليمية‪.‬‬ ‫وبما أن مجتمع البحث طالبات جامعة أم القرى‪ ،‬أُخذ في االعتبار عند تصميم المقرر‬ ‫المقترح خصائص المرحلة العمرية لدى طالبات جامعة أم القرى من خصائص النمو العقلي‪،‬‬ ‫ونمو االنفعالي والنمو االجتماعي وقد وضحها‪( .‬أبو جعفر‪ )148-145 ،2013 ،‬كالتالي‪:‬‬

‫‪256‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫جدول رقم (‪ )1‬خصائص المرحلة العمرية لدى طالبات جامعة أم القرى‬ ‫خصائص النمو‬ ‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫خصائص النمو‬ ‫العقلي‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫خصائص النمو‬ ‫االنفعالي‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫خصائص النمو‬ ‫االجتماعي‬

‫‪-‬‬

‫الصفات‬ ‫تحمل الراشد مسئولياته االجتماعية كافة دليل على تكامل النمو العقلي ويتحمل‬ ‫مسئولية سلوكه نتيجة إلدراكه الواعي للعالقات التي تربط بين الظواهر‬ ‫السلوكية وحقائق األمور المجرد وغير المباشرة كما يستطيع إدراك المستقبل‬ ‫القريب والبعيد‪.‬‬ ‫يدرك الراشد المواقف بأسلوب واقعي ومنطقي وعقالني ولتعدد اآلراء‬ ‫واألفكار االجتماعية والسياسية واالقتصادية مقبولة إال بعد تمحيصها‬ ‫ومناقشتها وقياسها‪.‬‬ ‫لم تعد العاطفة موجهة للسلوك بل يحدث التوازن بين العقل والعاطفة ويغلب‬ ‫على سلوك الراشد العقالنية والتوازن والثبات‪.‬‬ ‫تتضح خالل مرحلة الرشد القدرة على النقد البناء مع الميل إلى القراءة لدى‬ ‫الشرائح المتعلمة مع الجدية في مزاولة المهنة ‪.‬‬ ‫تتضح القدرة على التركيز والتفكير المنطقي والتابعة المواضيع واالنتباه لكل‬ ‫جزئيات الموقف أو المشكلة أو الموضوع‪.‬‬ ‫االهتمام بمتابعة األحداث العامة والقومية والعالمية عن طريق األخبار أو‬ ‫القراءة أو االتصال باألشخاص والهيئات التي تهتم بمثل هذه الشئون‪.‬‬ ‫القدرة على التخطيط للموضوع ومتابعة تنفيذه وتقويمه وإصدار أحكام منطقية‬ ‫بشأن نجاحه أو فشله مع القدرة على التعاون والتشاور مع اآلخرين‬ ‫بالخصوص‪.‬‬ ‫تعتبر مرحلة الرشد مرحلة التخصيص العاطفي بعد التعميم‪ ،‬فبينما تكثر‬ ‫االهتمامات العاطفية واألصدقاء والعالقات خالل مرحلة المراهقة‪ ،‬تتمحور‬ ‫العالقات عند الكبار في أشخاص قالئل وعادة ما يكون محدد ينفي إطار العائلي‬ ‫كالزوجة واألخوة واألقارب وقلة من األصدقاء وخاصة القدامى منهم‪.‬‬ ‫تتصف انفعاالت الراشدين بالثبات االنفعالي بدال من تقل بالمرهقة وتسير نحو‬ ‫االعتدال المنطقي بدال من التطرف حتى يصبح الراشد أكثر سيطرة على‬ ‫انفعاالته وعواطفه ويعبر عنها دون تهور واندفاعية‪.‬‬ ‫يتصف الراشد بالقدرة على تأجيل واالستبدال في إشباع الحاجات النفسية ولدية‬ ‫القدرة على اختيار الوقت المناسب لهذا اإلشباع‪.‬‬ ‫الراشد لدية القدرة على االستقرار وتحمل مسئولية اختياراته وحتى إذا لجأ إلى‬ ‫مشورة أو مساعدة اآلخر ينفس يكون ذلك عن طريق التعاون أو للضرورات‬ ‫التي تفرضها مسيرة الحياة‪.‬‬ ‫يتصف سلوك الراشد بالشعور بتقبل مسئولية والواجب ويصر على الحق‬ ‫ويرغب في مساعدة اآلخرين‪.‬‬ ‫تكون طموحات الراشد متناسقة مع إمكانياته‪.‬‬ ‫يهتم الراشد بالتنظيم الجماعي أو االنتماء إلى جماعات أو منظمات تقوم‬ ‫باألعمال الوطنية أو الخيرية أو االجتماعية ويحاول دائما المساهمة في تذليل‬ ‫الصعاب التي تواجه المجتمع‪.‬‬ ‫يميل الراشد إلى الزعامة المبنية على المركز االجتماعي أو الفكر وعادة ما‬ ‫يكون ذلك عن طريق اإلقناع واالقتناع واالحترام المتبادل بين أفراد الجماعة‬ ‫وزعيمها مع البعد عن التعصب األعمى أو األنانية‪.‬‬

‫‪257‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ تكون العالقات االجتماعية بين الراشدين أكثر عمقاً وثبات اًو يسوده الفهم‬‫واالحترام المتبادل‬

‫مشكلة الدراسة‪:‬‬ ‫في ظل ما يعيشه طلبة المرحلة الجامعية من أفكار وظروف فرضتها طبيعة العصر وقلة‬ ‫المعرفة‪ ،‬ظهرت الحاجة إلى قاعدة أخالقية قيمية يُربى عليها أبنائنا وبناتنا وتوجههم على أساسها‪،‬‬ ‫وتمثل الجامعات والكليات بيئات تربوية تشكل قمة الهرم لهذا البناء‪.‬‬ ‫ومن هنا شعرت الباحثات من خالل عملهن مع طالبات المرحلة الجامعية بضرورة وجود‬ ‫مقرر للتربية األخالقية يتناسب مع متطلبات العصر وتطوراته‪.‬‬ ‫ويمكن تحديد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي‪:‬‬ ‫ما التصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي ضمن خطة طالبة جامعة‬ ‫أم القرى؟‬ ‫ويتفرع من هذا السؤال األسئلة التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬ما أهداف التصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة أم القرى؟‬ ‫‪ )2‬ما المحتوى التعليمي للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة أم‬ ‫القرى؟‬ ‫‪ )3‬ما استراتيجيات وطرق تدريس التصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي‬ ‫لطالبة أم القرى؟‬ ‫‪ )4‬ما األنشطة التعليمية للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة أم‬ ‫القرى؟‬ ‫‪ )5‬ما أساليب تقويم التصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة أم‬ ‫القرى؟‬

‫أهداف الدراسة‪:‬‬ ‫يهدف البحث إلى تحقيق األهداف اآلتية‪:‬‬ ‫‪ )1‬وضع أهداف للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة أم القرى‪.‬‬ ‫‪ )2‬تنظيم المحتوى التعليمي للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي لطالبة‬ ‫أم القرى‪.‬‬

‫‪258‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )3‬اختيار استراتيجيات وطرق تدريس فاعلة للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية‬ ‫كمتطلب أساسي لطالبة أم القرى‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحديد األنشطة التعليمية المناسبة للتصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب‬ ‫أساسي لطالبة أم القرى‪.‬‬ ‫‪ )5‬تحديد أساليب تقويم مالئمة التصور المقترح لبناء مقرر التربية األخالقية كمتطلب أساسي‬ ‫لطالبة أم القرى‪.‬‬

‫أهمية الدراسة‪:‬‬ ‫تتضح أهمية الدراسة في‪:‬‬ ‫‪ )1‬متماشياً مع أهمية المرحلة الجامعية باعتبارها مرحلة مهمة إلعداد وتنمية شخصية الطالبة‬ ‫بجميع جوانبها‪ ،‬وتمثل المناهج الدراسية حلقة الوصل لتحقيق أهداف ورسالة الجامعة‪.‬‬ ‫‪ )2‬كذلك تأتي أهميتها بالنسبة لمعدي المناهج‪ ،‬في أنها تساهم في وضع إطار عام يقوم على‬ ‫األسس العلمية والمعايير الحديثة في بناء المناهج الدراسية‪ ،‬يعين واضعي المناهج على بناء‬ ‫المقررات الدراسية وتطويرها في المستقبل بعد ذلك‪.‬‬ ‫‪ )3‬تأتي أهمية البحث للطالبة الجامعية‪ ،‬في كونه جاء لينمي فيها مختلف القيم واالخالقيات التي‬ ‫تعكس الهوية اإلسالمية الوطنية المرغوبة‪.‬‬

‫حدود الدراسة‪:‬‬ ‫‪ ‬الحدود المكانية‪ :‬جامعة أم القرى بمدينة مكة المكرمة‪.‬‬ ‫‪ ‬الحدود الزمانية‪ :‬عام ‪1438‬هـ‬ ‫‪ ‬الحدود الموضوعية‪ :‬تصور مقترح لبناء مقرر التربية االخالقية يتضمن ثالث محاور‪ :‬القيم‬ ‫الشخصية واالجتماعية‪ ،‬القيم االكاديمية‪ ،‬القيم المجتمعية‪.‬‬ ‫‪ ‬الحدود البشرية‪ :‬جميع طالبات جامعة أم القرى بمدينة مكة المكرمة‪.‬‬

‫مصطلحات الدراسة‪:‬‬ ‫‪ )1‬التصور المقترح‪:‬‬ ‫يعرف إجرائياً بأنه رؤية مقترحة لتعليم التربية األخالقية ضمن منهج مستقل ضمن خطة‬ ‫طالبة أم القرى‪ ،‬من خالل تحديد األهداف التعليمية‪ ،‬والمحتوى الدراسي‪ ،‬واالستراتيجيات‬ ‫والمداخل التدريسية‪ ،‬وطرق التقويم المالئمة‪ ،‬والتي يمكن بواسطتها تعليم هذا المجال للطالبات‪.‬‬ ‫‪ )2‬التربية األخالقية‪:‬‬

‫‪259‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تعرف إجرائياً بأنها التربية التي تهدف إلى تنمية خلق الطالبة الجامعية وإعدادها إعداداً‬ ‫صالحا لتكون لبنة صالحة في مجتمعها‪ ،‬ولتحقيق ذلك من االفضل أن يضمن مقرر التربية‬ ‫االخالقية كمقرر أساسي ضمن خطة الطالبة الجامعية‪ ،‬ومن خالل أهداف المقرر والمحتوى‬ ‫وطرق التدريس واالنشطة المساندة والتقويم ستكتسب الطالبة أخالقيات وجماليات التعامل‬ ‫األكاديمي التي تسعى الجامعة إلكسابها الطالبات وااللتزام بسياسات وقواعد وقوانين جامعة أم‬ ‫القرى‪.‬‬ ‫‪ )3‬خطة طالبة جامعة أم القرى‪:‬‬ ‫تعرف إجرائياً بأنها الخطة الدراسية التي تحتوي على عدد من المقررات التي البد أن‬ ‫تجتازها الطالبة للحصول على مرحلة البكالوريوس في تخصص معين‪.‬‬ ‫‪ )4‬طالبة أم القرى‪:‬‬ ‫تعرف إجرائياً بأنها الطالبة الملتحقة بجامعة أم القرى للحصول على تعليم عالي والمتحلية‬ ‫بصفات واالخالق االسالمية‪.‬‬

‫إجراءات الدراسة‪:‬‬ ‫منهجية الدراسة‪:‬‬ ‫اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي من خالل استعراض أبرز ما كتب حول‬ ‫التربية األخالقية‪ ،‬وآليات توظيفها في العملية التربوية والتعليمية‪ ،‬وذلك بالرجوع إلى األبحاث‬ ‫والدراسات التي تناولته‪ ،‬وعرض أمثلة للتجارب العربية والعالمية في هذا الشأن‪ ،‬واالستفادة من‬ ‫تلك األدبيات في بناء تصور مقترح للتربية األخالقية ضمن متطلبات خطة طالبة أم القرى‪.‬‬ ‫مجتمع الدراسة‪:‬‬ ‫جميع طالبات جامعة أم القرى بمقر الطالبات بمدينة مكة المكرمة‬ ‫عينة الدراسة‪:‬‬ ‫جميع طالبات جامعة أم القرى بمقر الطالبات بمدينة مكة المكرمة‪.‬‬ ‫أداة الدراسة‪:‬‬ ‫لجأت الباحثات إلى الدراسات السابقة والكتب المتعلقة وبرنامج القيم التربوية االخالقية‬ ‫لجمع المعلومات لعمل تصور مقترح لمقرر التربية االخالقية وتبعا للخبرة الشخصية وخبرة‬ ‫التربويين في مجال العمل تم اقتراح تصور لبناء مقرر التربية االخالقية كاالتي‪:‬‬ ‫اسم التصور المقترح‪ :‬بناء مقرر بعنوان التربية االخالقية‪.‬‬ ‫أهداف التصور‪ :‬يهدف التصور إلى بناء مقترح لمقرر التربية األخالقية يُدَرس للطالبة الجامعية‪.‬‬ ‫‪260‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫منطلقات التصور‪ :‬الحاجة الماسة لتعميق الدين االسالمي بأخالقياته السمحة لدى طالبات جامعه‬ ‫أم القرى‪.‬‬ ‫الجوانب التي يشتمل عليها التصور‪ :‬االهداف المقرر المقترح – المحتوى العلمي موضوعات‬ ‫المقرر المقترح – طرق تدريس المقرر المقترح – أنشطة المقرر المقترح – أساليب تقويم المقرر‬ ‫المقترح)‬ ‫متطلبات التصور‪ :‬استخدام نموذج النظم لتحديد المدخالت والعمليات والمخرجات‪ ،‬االطالع على‬ ‫االدبيات المتعلقة بموضوع التصور‪ ،‬االطالع على خطة الطالبة وخصائص النمو في المرحلة‬ ‫الجامعية‪ ،‬استطالع رأي أعضاء هيئة التدريس لمعرفة أهمية وجود هذا المقرر ضمن خطة‬ ‫الطالبة الجامعية‪.‬‬ ‫خطوات تصميم المقرر المقترح‪:‬‬ ‫‪ )1‬االستفادة من االدبيات في بناء التصور واختيار موضوعات التصور‬ ‫‪ )2‬االستفادة من مدخل النظم المعتمد على المدخالت‪ -‬العمليات‪ -‬المخرجات‪ ،‬وفيه تم توضيح‬ ‫االجراءات التفصيلية للتصور موضحه في الشكل التالي‪:‬‬

‫تصور مقترح لبناء مقرر التربية االخالقية‬ ‫المدخالت ‪ :‬وثيقة‬ ‫سياسة التعليم‬ ‫العالي في المملكة‬ ‫العربية السعودية ‪-‬‬ ‫التجارب الدولية‬ ‫الناجحة ‪ -‬نتائج‬ ‫البحوث والدراسات‬ ‫في المناهج ‪-‬‬ ‫توصيات‬ ‫المؤتمرات العلمية‬ ‫ خطة طالبة‬‫جامعة أم القرى‪-‬‬ ‫خصائص نمو‬ ‫طالبات المرحلة‬ ‫الجامعية‬

‫االطالع‬ ‫على‬ ‫االدبيات‬

‫االطالع على‬ ‫تجارب‬ ‫الدول‬

‫االطالع على‬ ‫الدراسات السابقة‬

‫االطالع على‬ ‫برنامج القيم‬ ‫التربوي‬ ‫االخالقي‬ ‫وضع التصور المقترح الذي‬ ‫يشمل ‪:‬‬

‫توصيف‬ ‫المقرر‬

‫تحديد‬ ‫االهداف‬

‫تحديد المحتوى العلمي‬ ‫والموضوعات‬ ‫الرئيسية والفرعية‬ ‫تحديد االستراتيجيات‬ ‫وطرق التدريس‬

‫تحديد‬ ‫االنشطة‬ ‫التعليمية‬

‫تحديد أساليب التقويم‬

‫المخرجات ‪ :‬مفردات‬ ‫مقررالتربية االخالقية متضمن‬ ‫االهداف والوسائل واالنشطة‬ ‫وأساليب التقويم المتبعة‬

‫شكل رقم (‪ )1‬المنحنى المنظومي للتصور المقترح‬

‫‪ )3‬تحديد أهداف المقرر المقترح‪:‬‬ ‫‪ ‬تنمية احترام الذات وتعزير اعتقاد " إنني أحدث فرقأ"‪.‬‬

‫‪261‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬تنمية االحترام المتبادل وجعلة االساس في بناء العالقات‪.‬‬ ‫‪ ‬تأصيل مفهوم األمانة العلمية واالدبية‪ ،‬والحفاظ على الممتلكات العامة (ممتلكات المؤسسة‬ ‫التربوية) والخاصة (ممتلكات الزمالء)‪.‬‬ ‫‪ ‬غرس قيمة التواضع ولين الجانب‪.‬‬ ‫‪ ‬بث روح التعاون المثمر البناء بين الطالبات وما له من فوائد وثمرات‪.‬‬ ‫‪ ‬تطوير مهارات الحوار والتواصل االجتماعي االيجابي واحترام الرأي االخر‪.‬‬ ‫‪ ‬غرس قيم تقدير العلماء بالتعرف على فضلهم ومكانتهم عند اهلل‪.‬‬ ‫‪ ‬االلتزام بسياسات المؤسسة التعليمية من قواعد وقوانين وانظمه ترسم للطالبة ما لها من حقوق‬ ‫وما عليها من واجبات فتتعرف الطالبة على أدبيات التعامل وقواعد اللباس ‪...‬‬ ‫‪ ‬السعي لالرتقاء بالمؤسسة التربوية والوصول الى الجودة والتميز‪.‬‬ ‫‪ ‬االشتراك واالهتمام باألعمال التطوعية واستثمارها لبث جماليات القيم من خاللها‪.‬‬ ‫‪ ‬غرس حب البيئة والحرص على النظافة‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫مقاومه التيارات الخارجية التي قد تؤثر على مجتمعنا المسلم السوي‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحديد المحتوى التعليمي وتوضيح الموضوعات الرئيسية والفرعية وتندرج تحت ثالث‬ ‫محاور‪ ،‬المحور االول‪ :‬القيم الشخصية واالجتماعية‪ ،‬والمحور الثاني‪ :‬القيم االكاديمية‪،‬‬ ‫والمحور الثالث‪ :‬القيم المجتمعية‪.‬‬ ‫جدول (‪ )2‬المحتوى التعليمي ويشمل الموضوعات الرئيسة والفرعية للتصور المقترح‬

‫الوحدات‬

‫المحور‬ ‫االول ‪/‬‬ ‫القيم‬ ‫الشخصية‬ ‫واالجتماعية‬

‫الموضوعات‬ ‫االساسية‬

‫الموضوعات الفرعية‬

‫المسؤولية‬ ‫الفردية‬ ‫والجماعية‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫االحترام‬ ‫وتقدير‬ ‫االخرين‬

‫‪ ‬احترام الجميع باختالف مستوياتهم‬ ‫‪ ‬احترام االختالف (احترام الرأي اآلخر مهما اختلفت وجهات النظر‬ ‫والمعتقدات‬ ‫‪ ‬االلتزام بآداب الحوار‬

‫االعتزاز بالهُويّة اإلسالميّة‪.‬‬ ‫إظهار القُدرات الشَّخصيّة‬ ‫المراقبة الذاتية‬ ‫االعتراف بالخطأ والتراجع عنه‬ ‫االتقان‬

‫‪262‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التواضع‬ ‫األمانة‬

‫المحور‬ ‫الثاني ‪/‬‬ ‫القيم‬ ‫االكاديمية‬

‫المحور‬ ‫الثالث ‪/‬‬ ‫القيم‬ ‫المجتمعية‬

‫‪ ‬التفريق بين العِزَّة والتَّواضُع‪.‬‬ ‫‪ ‬التَّواضُع وإظهاره على جميع المستويات في الحرم الجامع ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ ‬أداء األمانة في األقوال واألفعال‪.‬‬ ‫‪ ‬االلتزام باألمانة العلّميَّة نقالً وأداء‬

‫تقدير العلم‬ ‫والعلماء‬

‫‪ ‬فضل العلم والعلماء‬ ‫‪ ‬آداب مصاحبة العلماء‬

‫االلتزام‬ ‫بأخالقيات‬ ‫وسياسات‬ ‫المؤسسة‬ ‫التربوية‬

‫‪ ‬حقوق وواجبات الطالبة الجامعية‬ ‫‪ ‬أدبيات التعامل وقواعد اللباس‬

‫الجودة‬ ‫والتميز‬ ‫العمل‬ ‫التطوعي‬ ‫حماية البيئة‬ ‫(الوعي‬ ‫البيئي)‬ ‫حماية‬ ‫المجتمع من‬ ‫االفكار‬ ‫الضالة‬ ‫والفاسدة‬

‫‪ ‬التَّجويد والتَّفاني في أداء كلّ ما يُوكَل للفرد من مهام‪.‬‬ ‫‪ ‬تقديم اإلنجاز المتميِّز‬ ‫‪ ‬غرس التعاون واأللفة مع الجماعة‬ ‫‪ ‬االعتزاز بما تم تحقيقه من بنية تحتية في الجامعة والمحافظة عليها‪،‬‬ ‫االلتزام بالنظافة العَامَّة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫مكافحة الفساد والتمسك بالنزاهة‪.‬‬ ‫مفهوم حماية البيئة (الوعي البيئي)‬ ‫طرق ووسائل المحافظة على الممتلكات‪.‬‬ ‫المحافظة على البيئة المحيطة وحماية مواردها‬

‫‪ )5‬تحديد االستراتيجيات وطرق التدريس المتبعة‪ :‬وتم عرض بعض من االستراتيجيات وطرق‬ ‫التدريس التي تساعد أستاذ المقرر على تدريس مقرر التربية االخالقية كالتالي‪:‬‬ ‫الحوار والمناقشة ‪ -‬التعلم التعاوني ‪ -‬حل المشكالت‪ -‬خرائط المفاهيم ‪ -‬العصف الذهني‪-‬‬ ‫التدريس التبادلي‪ -‬التعلم المدمج ‪ -‬التعليم بالقدوة ‪ -‬التعليم بالقصة ‪ -‬التعليم بالموعظة واالرشاد‪-‬‬ ‫التعليم بالمالحظة ‪ -‬التعليم بتفريغ الطاقة ‪-‬التعليم باألحداث‪.‬‬ ‫‪ )6‬تحديد االنشطة التعليمية المتبعة في تدريس المقرر‪ :‬يتضح من خالل االهداف أن هذا المقرر‬ ‫يحتاج جزء عملي تفعيلي لمفهوم القيم حتى يحد نوعا ما من السلوكيات غير السوية الموجودة‬ ‫داخل الحرم الجامعي والتي تسعى الجامعة بكل كوادرها ومنسوبيها للقضاء على تلك‬

‫‪263‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫السلوكيات واستبدالها بسلوكيات الحسنة‪ ،‬وفيما يلي عرض لبعض االنشطة المساعدة لبلوغ‬ ‫أهداف التصور المقترح لمقرر التربية األخالقية‪:‬‬ ‫ تصميم العروض ( البوربوينت ) لتحقيق االهداف المنشودة‪ -‬كتابة التقارير‪ -‬جمع توصيات‬‫بعض المؤتمرات المتعلقة بالقيم‪ -‬اقامة ورش عمل مصغره لمناقشة قيم معينة تساعد على‬ ‫تأصيل القيمة عند الطالبة‪ -‬حضور مناقشات الرسائل العلمية المتعلقة بالقيم خاصة المقدمة‬ ‫من قسم التربية االسالمية‪ -‬عقد ندوات طالبية لمعالجة االفكار المنحرفة‪ -‬تصميم محتوى‬ ‫دورة تدريبية لتنمية الوعي باألخالق والقيم‪ -‬المشاركة في فعاليات الجامعة بترسيخ مفهوم‬ ‫التربية االخالقية عند الطالبة الجامعية ‪ -‬المشاركة في مجلة جامعة أم القرى ونشر مقاالت‬ ‫ومشاركات تغرس عن طريقها القيم‪ ،‬والرجوع لبعض المؤلفات المتعلقة بالتربية األخالقية‬ ‫وقيمها األصيلة‪.‬‬ ‫‪ )7‬تحديد أساليب التقويم ‪:‬التقويم هو العنصر االساسي من عناصر العملية التعليمية الذي يعكس‬ ‫صورة التعلم الحقيقة أو الذي يقدم لنا التشخيص والعالج ويقدك لنا ما تحقق من أهداف‬ ‫ويعيننا على تقديم التغذية الراجعة الصحيحة‪ ،‬وتتنوع أساليب التقويم التي يمكن استخدامها في‬ ‫تقويم التحصيل لدى طالبات المرحلة الجامعية والتي يجب أن تكون شاملة لكل عناصر المنهج‬ ‫المقترح ومتنوعة بما يتناسب مع المحتوى وقدرات الطالبات‪ ،‬وأن تكون عملية تشاركية‪،‬‬ ‫مرتبطة باألهداف المرسومة للمنهج المقترح‪ ،‬ولعل من أهم أساليب التقويم التي يجب أخذها‬ ‫بعين االعتبار عند التقويم في مقرر التربية األخالقية‪ ،‬ما يلي ‪:‬‬ ‫ التقويم المبدئي‪ :‬وهو ما يسمى بالتقويم القبلي أو التمهيدي ويهدف إلى التعرف على الخبرات‬‫السابقة والمعارف لدى الطالبات قبل تقديم المحتوى التعليمي‪ ،‬ومن خالله يحدد استاذ المادة‬ ‫البداية من خالل ربطهم بالدرس الجديد وتعزيز اإليجابيات وتصحيح السلبيات لدى المتعلمين‪.‬‬ ‫ التقويم التكويني‪ :‬وهو ما يسمى بالتقويم البنائي وهو المصاحب لعملية التعليم ويهدف إلى‬‫تحسين عملية التعلم‪ ،‬وتصحيح مسارها‪ ،‬وتقديم التغذية الراجعة بشكل مستمر من خالل‬ ‫األنشطة الصفية والال صفيه‪.‬‬ ‫ التقويم التجميعي‪ :‬وهو ما يسمى بالتقويم النهائي‪ ،‬ويتم في نهاية تدريس وحدة أو موضوع‬‫معين‪ ،‬يستطيع من خالله استاذ المقرر التعرف على النواتج ومدى تحقيق األهداف المرجوة‬ ‫من الدرس‪.‬‬

‫‪264‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫أدوات التقويم‪:‬‬ ‫من أدوات التقويم المقترحة والتي يختار منها استاذ المقرر ما يتناسب مع المحتوى‬ ‫التعليمي‪ ،‬ويحقق أهداف الدرس بمجاالته الثالثة‪( :‬المعرفية‪ ،‬والمهارية‪ ،‬والوجدانية) وتراعى‬ ‫الفروق الفردية لدى المتعلمين‪ ،‬وتنمي مهارات التفكير العليا لطالبات المرحلة الجامعية‪ ،‬من هذه‬ ‫األدوات ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬االسئلة الصفية من خالل المناقشة‪.‬‬ ‫‪ ‬االختبارات القصرة أعمال السنة‪.‬‬ ‫‪ ‬االختبار النهائية‪.‬‬ ‫‪ ‬الواجبات والبحوث المنزلية‬ ‫‪ ‬ملفات االنجاز‬ ‫‪ ‬كتابة تقرير عن (مشكلة من المشكالت الموجودة في الجامعة تصرفات وسلوكيات غير سوية)‬ ‫‪ ‬اعداد بحوث مبسطة للوقوف على اقتراحات وحلول للمشكالت الموجودة في الحرم الجامعي‬ ‫‪ )8‬متطلبات تطبيق التصور‪ :‬قاعات دراسية مجهزة باألجهزة التعليمية وتسع عدد الطالبات‪ ،‬كتب‬ ‫مؤلفه عن التربية االخالقية‪ ،‬أعضاء هيئة تدريس مؤهلين لتدريس مقرر التربية االخالقية‪.‬‬ ‫‪ )9‬آليات تنفيذ التصور‪ :‬احساس المسؤولين عن سير العملية التعليمية بجامعه أم القرى بأهمية‬ ‫مقرر التربية االخالقية‪ ،‬والتماسهم بالحاجة الماسة لوجود مقرر التربية االخالقية كمقرر‬ ‫أساسي ضمن خطة الطالبة‪ ،‬وبالتالي اعتماد تدريس هذا المقرر ومن ثم االخذ بالتصور‬ ‫المقترح الموجود خالل طيات هذه الدراسة الشامل لألهداف والمحتوى واالستراتيجيات‬ ‫والطرق واألنشطة وأساليب التقويم المتبعة‪.‬‬ ‫‪ )10‬المعوقات التي قد تواجه التصور‪ :‬صعوبة تغير خطط الطالبات إذ البد من دراسات اخرى‬ ‫توضح أهمية هذا المقرر غير هذه الدراسة‪.‬‬ ‫‪ )11‬المقترح والحلول المقترحة‪ :‬عمل دراسات أخرى مشابه تدرس أهمية هذا المقرر من منظور‬ ‫أخر وبالتالي سيظهر ما لهذا المقرر من أهمية قصوى بالغة‪.‬‬

‫نتائج الدراسة‪:‬‬ ‫بما أن الدراسة تصور مقترح فإن النتائج المتوقعة من هذه الدراسة التالي‪:‬‬ ‫‪ )1‬بلورة فكره مقرر التربية االخالقية كمنهج من ضمن مناهج التعليم‪.‬‬

‫‪265‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬تعليم األخالق من وجهة النظر اإلسالمية العصرية يعد مطلبا أساسيا؛ ألن ذلك يسهم في جعل‬ ‫الفرد المسلم متمسك بآداب وأخالقيات دينه مهما اختلف الزمان والمكان‪.‬‬ ‫‪ )3‬وجود توجه عالمي ومحلي لتعليم األخالق في ظل التطورات المعاصرة والغزو الثقافي المحيط‬ ‫بالمجتمع المسلم‪.‬‬ ‫‪ )4‬للمعلم دور رئيس في نجاح غرس التربية األخالقية‪ ،‬وتوفير التدريب الالزم له يُعد عامال‬ ‫أساسيا في نجاح مهمته‪.‬‬ ‫‪ )5‬نجحت معظم الدول التي نفذت فيها تجربة تعليم القيم واألخالق‪.‬‬

‫توصيات الدراسة‪:‬‬ ‫‪ )1‬دراسة تجارب الدول األجنبية والعربية في تعليم التربية األخالقية‪ ،‬واالستفادة من إيجابياتها‪.‬‬ ‫‪ )2‬عمل دورات تدريبية للمعلمين قبل وبعد الخدمة على مداخل واستراتيجيات تناسب تدريس‬ ‫التربية األخالقية‪.‬‬ ‫‪ )3‬تبني التصور المقترح الذي قدمته الدراسة‪ ،‬وإعادة تقييمه‪ ،‬ومراجعته‪ ،‬وتطويره من قبل خبراء‬ ‫متخصصون‪.‬‬ ‫‪ )4‬زيادة البرامج التوعوية المختلفة ليتبناها المجتمع ويمثلها مثل برنامج فينا خير‪.‬‬

‫مقترحات الدراسة‪:‬‬ ‫‪ )1‬إجراء دراسة للتعرف على أهم المشكالت والقضايا األخالقية التي تعاني منها المراحل التعليمية‬ ‫المختلفة لمواجهتها والحد من انتشارها‪.‬‬ ‫‪ )2‬إجراء دراسات تجريبية لتطبيق حلول واستراتيجيات تتناسب وتنمية القيم واألخالقيات‪ ،‬وتحديد‬ ‫مدى فاعليتها لدى الطلبة‪.‬‬

‫‪266‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المصادر والمراجع‪:‬‬ ‫‪ ‬القران الكريم‬ ‫‪ ‬ألسنه المطهرة‬ ‫‪ ‬أبو جعفر‪ ،‬محمد‪.2013 .‬علم النفس النمو‪ .‬ليبيا‪ :‬المناهج التعلمية والبحوث التربوية‬ ‫‪ ‬أبو حديد‪ ،‬فاطمة عبد السالم(‪ :)2004‬موسوعة التدريس‪ ،‬الجزء الثاني"ت‪-‬ح"دار‬ ‫المسيرة للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫‪ ‬أبو صبحة‪ ،‬نضال حسين(‪ :)2010‬أثر قراءة القصة في تنمية بعض مهارات التعبير‬ ‫الكتابي لدى طالبات الصف التاسع‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬الجامعة اإلسالمية بغزة‪.‬‬ ‫‪ ‬االلباني‪( .‬د‪.‬ت)‪ .‬سلسلة األحاديث الصحيحة‪ ،‬ك‪ /‬االخالق والبر والصلة‪ ،‬رقم الحديث‬ ‫‪ ،45‬ص ‪.75‬‬ ‫‪ ‬البابا‪ ،‬سالم سامي(‪ :)2008‬برنامج محوسب باستخدام المدخل المنظومي لتنمية المفاهيم‬ ‫العلمية واالحتفاظ بها لدى طالبات الصف العاشر‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬الجامعة اإلسالمية‪،‬‬ ‫غزة‪.‬‬ ‫‪ ‬زيتون‪ ،‬حسن حسين(‪ :)2001‬تصميم التدريس رؤية منظومية‪ ،‬سلسلة أصول التدريس‪،‬‬ ‫المجلد األول‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬عالم الكتب للنشر والتوزيع‪ ،‬مصر‪.‬‬ ‫‪ ‬السعيد‪ ،‬رضا سعد(‪ :)2005‬نموذج منظومي ثالثي البعد لتنظيم محتوى المناهج‬ ‫المدرسية‪ ،‬المؤتمر العلمي الخامس حول المدخل المنظومي في التدريس والتعلم نحو‬ ‫تطوير منظومة التعليم في الوطن العربي‪ ،‬مركز تطوير تدريس العلوم‪ ،‬جامعة عين‬ ‫شمس‪ 17 -16 ،‬أبريل‪.‬‬ ‫‪ ‬الصائغ‪ ،‬عبد الرحمن يحي(‪1426‬هـ)‪ ،‬دور المعلم في تنمية القيم الخلقية لدى طالب‬ ‫المرحلة الثانوية‪ ،‬دراسة ميدانية على مدينة الرياض‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬جامعة الملك‬ ‫سعود تخصص اصول التربية‪ ،‬قسم التربية بكلية التربية ‪1426‬‬ ‫‪ ‬صقر‪ ،‬محمد حسين سالم (‪ :)2004‬فعالية المدخل المنظومي في تدريس وحدة كيمياء‬ ‫الماء على التحصيل وبقاء أثر تعلم طالب الثانوية العامة بالجوف واتجاهاتهم نحوها‪،‬‬ ‫المؤتمر العلمي الثامن حول األبعاد الغائبة في مناهج العلوم بالوطن العربي‪ ،‬الجمعية‬ ‫المصرية للتربية ا لعلمية‪ ،‬المجلد الثاني‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬جامعة عين شمس‪ 28 -25 ،‬يوليو‬ ‫‪ ‬العمرو‪ :‬صالح بن سليمان‪ .‬إسهام المعلم في تنمية الجانب الخلقي لدى المتعلم من خالل‬ ‫دوره كناقل للمعرفة والخبرة والتراث الثقافي‪ .‬بحث مقدم إلى المؤتمر الثالث إلعداد‬

‫‪267‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫معلم التعليم العام المنعقد في جامعة أم القرى خالل الفترة من ‪ 1/29‬ــ ‪140/2/2‬هـ‪،‬‬ ‫مكة المكرمة‪.1420 ،‬‬ ‫‪ ‬العمري‪ ،‬أكرم ضياء‪1417( .‬هـ)‪ .‬التربية الروحية واالجتماعية في االسالم‪ .‬دار‬ ‫اشبيليا‪ :‬الرياض‪ .‬عبد الصبور‪ ،‬منى (‪ :)2001‬االتجاه المنظومى وتنظيم المعلومات‪،‬‬ ‫المؤتمر العربى األول حول المدخل المنظومىفى التدريس والتعلم‪ ،‬مركز تطوير تدريس‬ ‫العلوم‪ 18 – 17 ،‬فبراير‪.‬‬ ‫‪ ‬العيافي‪ ،‬حسن مهدي (‪ :)2013‬التربية على القيم األخالقية في مدرسة المستقبل‪ ،‬رسالة‬ ‫دكتوراه‪ ،‬جامعة ام القرى‪.‬‬ ‫‪ ‬العيسى‪ ،‬علي مسعود(‪ :)2008‬تنمية القيم األخالقية لدى طالب المرحلة المتوسطة من‬ ‫وجهة نظر معلمي التربية اإلسالمية بمحافظة القنفذة‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫‪ ‬الفوزان‪ :‬هيفاء بنت يوسف‪ .‬مدى اهتمام المعلمات بالتوجيهات التي جاءت فيها التربية‬ ‫اإلسالمية فـي تهـذيب األخالق لدى طالبات المرحلة الثانوية بمدينة الرياض‪ ،‬رسالة‬ ‫ماجستير‪ ،‬جامعـة الملـك سـعود‪ ،‬كليـة التربيـة‪1422 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‪ ‬اللقاني‪ ،‬أحمد حسين؛ الجمل‪ ،‬علي أحمد‪2013( .‬م)‪ .‬معجم المصطلحات التربوية‬ ‫المعرفة في المناهج وطرق التدريس‪ .‬ط‪ ،3‬القاهرة‪ :‬عالم الكتب‪.‬‬ ‫‪ ‬المانع‪ ،‬مانع‪1426( .‬هـ)‪ .‬القيم بين االسالم والغرب (دراسة تأصيلية مقارنة)‪ .‬ط‪،1‬‬ ‫دار الفضيلة‪.‬‬ ‫‪ ‬رزق‪ ،‬حنان عبدالحليم (‪ :)2002‬دور بعض الوسائط في تنمية وتأصيل القيم األخالقية‬ ‫لدى الشباب في ظل مالمح النظام العالمي الجديد‪ ،‬جامعة المنصورة‪ ،‬مجلة كلية التربية‪،‬‬ ‫عدد(‪ )48‬يناير‪،‬ص ‪.145-77‬‬ ‫‪ ‬سيد‪ :‬عبد المنعم إبراهيم‪ .‬تصور مقترح لبرنامج في تلعيم القيم الخلقية لطالب كليات‬ ‫التربية‪ ،‬دراسـات فـي المناهج وطرق التدريس‪ ،‬العدد ‪ ،2001 ،70‬صـ ‪ 136‬ــ ‪.164‬‬ ‫‪ ‬نشواتي‪ ،‬عبد المجيد‪1998( .‬م)‪ .‬علم النفس التربوي‪ .‬ط‪ ،9‬مؤسسة الرسالة‪ :‬بيروت‪.‬‬ ‫نصر‪ ،‬ريحاب أحمد (‪ :)2009‬فعالية استخدام ال مدخل المنظومي للتغلب على صعوبات‬ ‫تعلم مادة العلوم وتنمية التفكير المنظومي لدى تالميذ المرحلة اإلعدادية‪ ،‬المؤتمر العلمي‬ ‫الثالث عش ر‪ ،‬التربية العلمية المعلم والمنهج والكتاب دعوة للمراجعة‪ 4،‬أغسطس‪- .‬‬ ‫الجمعية المصرية للتربية العلمية‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪.‬‬

‫‪268‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪269‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫أهمية اإلنفوجرافيك على التحصيل العلمي للطلبة‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪270‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‬ ‫في ظل االتجاهات الحديثة الخاصة بتحسين محتوى المناهج والتي تعمل على تخطي‬ ‫الصعوبات والمعوقات التي تواجه كالَ من الطالب والمعلم ‪ ،‬وتعمل على مواكبة التطور‬ ‫التكنولوجي والمستحدثات العلمية ‪ ،‬الذي يشهده العالم ( صبري‪ )2008 ،‬واكدت هذه االتجاهات‬ ‫على ضرورة االهتمام بتدريب التالميذ على االكتشاف بأنفسهم من خالل استخدام معينات تعليمية‬ ‫تساهم في ترتيب وتبسيط المعارف والمعلومات ‪ ،‬وتعمل على زيادة انتباههم على المنهاج مراعاةَ‬ ‫الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم ويراعي طرق تقديمة للمعلومات والحقائق والربط‬ ‫بينها وبين واقع المتعلم ( الزعانين‪.) 2002 ،‬‬ ‫وفي ظل التقدم التقني والتكنولوجي وثورة المعلومات الحديثة‪ ،‬أصبحت الصورة تحيط‬ ‫بنا في كل مكان‪ ،‬وباتت الصورة لغة عصرية تشكل أحد مكونات الثقافة الحديثة وأكثر األساليب‬ ‫تأثيراَ في حياة البشر ويشير نجيب (‪ )2012‬إلى استخدام الصورة ليس باألمر الجديد والمستحدث‪،‬‬ ‫وذلك ان هناك شواهد ودالئل تدل على قيام االنسان البدائي باستخدام الصور وهذا من خالل‬ ‫النقوش والمنحوتات على جدران الكهوف قبل ماليين السنين‪.‬‬ ‫تعتبر الصورة سالحاً قوياً فمن خاللها استطاع االنسان أن يقيم عالقة جديدة مع الزمان‬ ‫والمكان وأصبح شاهد األحداث لحظة وقوعهاً ويعمل على توثيقها‪.‬‬ ‫هذه األهمية للصورة في تعلم الطالب أكدها باحثون مختلفون‪ ،‬فقد أشار عمار وقباني‬ ‫(‪ )2010‬إلى أن التفكير من خالل الصور يعتبر من المتطلبات األساسية في التدريس وذلك بما‬ ‫تتيحه من تحويل المفاهيم المجردة إلى مفاهيم محسوسة يستوعبها الطالب‪.‬‬ ‫فقد نوه عبدالحميد (‪ )2005‬وليستر (‪ )lester 2005‬أيضا إلى ضرورة اعتماد اإلنسان‬ ‫في حياته العادية على الصورة وأنها انجح وسيلة لتوضيح وتحقيق الفهم ولتحقيق الحفظ‬ ‫واالسترجاع‪.‬‬ ‫ويرى عبيدات وابو سميد (‪ )2005‬والجنابي (‪ ،)2010‬عسقول (‪ )2002‬أن عملية إدخال‬ ‫الرسوم والصور في العملية التعليمية تسهل على المعلم والطالب محاولة إيجاد معنى المعلومات‬ ‫وتساعد المتعلم على فهم المفاهيم بطريقة تقرب المعنى لهم‪.‬‬ ‫انبثقت أهمية اإلنفوجرافيك في كونها قادرة على ان تجمع الصورة والكلمة معا‪ ،‬بما تحمله‬ ‫من ألوان واشكال متناغمة ومتناسقة‪ ،‬وان استخدام االنسان لنظام الرؤية لدية يعتبر من اقوى‬ ‫مداخل التعليم‪ ،‬حتى يستطيع التعامل مع كم المعلومات الهائل الذي يقدم له (‪.)2010 ،walker‬‬ ‫ويميز ارنيهام في كتابة " التفكير البصري" حسب عبد الحميد (‪ ،)2005‬بين نوعين من المعرفة‬ ‫هما‪ :‬المعرفة االدراكية (الكلية التركيبية)‪ ،‬المعرفة العقلية (الجزئية التحليلية)‪ ،‬ويقصد بالمعرفة‬ ‫‪271‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫االدراكية ما يحيط االنسان بالشكل الذي امامه من حيث اللون والشكل والتناغم بينهما‪ ،‬اما المعرفة‬ ‫العقلية فهي محاولة تحليل وتفسير وإيجاد العالقات بين الخطوط واأللوان بصورة تحليلية‪ .‬ومن‬ ‫هنا نالحظ قدرة اإلنفوجرافيك على الجمع بين عمليتين أساسيتين في عملية التعلم‪ ،‬وهما االدراكية‬ ‫والعقلية‪.‬‬ ‫تأكيدا لما سبق‪ ،‬اكدت الدراسات على ان التواصل المرئي أكثر فعالية من التواصل اللفظي‬ ‫البحت‪ ،‬او من خالل القراءة وحدها‪ ،‬واألسلوب األكثر اكتماال‪ ،‬هو أسلوب العرض المرئي الذي‬ ‫يجمع بين الصورة والكتابة واللفظ‪.‬‬

‫مشكلة الورقة وتساؤالتها‪:‬‬ ‫اشارت دراسات (أبو عوض‪ ،2012 :‬الجنابي‪ ،2010 :‬عمار وقباني‪،2010 :‬‬ ‫‪ )2010 :Norman‬الى أهمية مزاوجة الصورة والكلمة معا‪ ،‬لما لها من تأثير قوي على العملية‬ ‫التعليمية‪ ،‬فهي تساعد الطلبة على فهم المعنى‪ ،‬وبلورة الفكرة بغض النظر عن المستوى التعليمي‬ ‫لهم‪ .‬من ناحية أخرى قد يواجه الطالب بعض الصعوبات في فهم المادة بسبب صعوبة المادة‬ ‫وكثرة المعلومات‪ ،‬ووجود مفاهيم مجردة‪ ،‬يصعب على الطالب استيعابها‪ .‬إضافة الى الصعوبات‬ ‫التي تواجه المعلم في تبسيط المادة العلمية‪ ،‬حتى تتناسب مع المستوى المعرفي للطالب‪ ،‬ويعود‬ ‫ذلك الى زخم المدادة العلمية واحتوائها على معلومات مركبة ومعقدة‪ .‬ذلك كله يؤدي الى ضعف‬ ‫التحصيل عند الطلبة‪ ،‬وتكوين اتجاهات سلبية نحو المادة‪ ،‬ويؤدي الى تقليل دافعية الطالب نحو‬ ‫تعلمها‪ .‬كل هذه الصعوبات تؤدي بنا الى البحث عن أساليب ومعينات وطرق تعمل على تبسيط‬ ‫المادة وربطها ببعضها البعض وجعلها قادرة على تحويل المفاهيم المجردة الى أشياء محسوسة‬ ‫قريبة من واقع الطالب‪ .‬وفي الورقة هذه اخترنا من هذه المعينات اإلنفوجرافيك‪.‬‬ ‫في ضوء ما تقدم حول أهمية الصورة والكلمة في تعميق الفهم عند الطلبة وبقاء إثر التعلم‪،‬‬ ‫ومحاولة إيجاد وسائل ومعينات‪ ،‬تعمل على تقديم المحتوى الدراسي بطريقة ممتعة ومشوقة‪ ،‬فان‬ ‫هذه الورقة تهدف الى اإلجابة عن السؤال التالي‪:‬‬ ‫س‪ :/‬ما أهمية توظيف اإلنفوجرافيك على التحصيل الدراسي للطلبة؟‬

‫أهداف الورقة‪:‬‬ ‫تهدف هذه الورقة الى التعرف على أهمية اإلنفوجرافيك على التحصيل العلمي للطلبة‬ ‫ومساعدة المعلم على توفير طرق تعلم جديدة تبسط المادة التعليمية وتساعده في عملية التدريس‪.‬‬

‫أهمية البحث‪:‬‬

‫‪272‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تنبع أهمية هذه الورقة في انها تعمل على تجريب أساليب جديدة في التدريس‪ ،‬تقوم على‬ ‫تبسيط المادة العلمية‪ ،‬وعرضها بصورة تعمل على اثارة دافعية الطلبة نحو التعلم‪ ،‬مما يؤدي الى‬ ‫التغلب على بعض المشكالت التي تواجه الطلبة في تحصيل المفاهيم العلمية المجردة‪ ،‬وتعمل على‬ ‫مساعدة المعلم على عرض المادة بصورة مشوقة وجذابة تشد انتباه الطالب وتساعدهم على بقاء‬ ‫أثر التعلم‪.‬‬ ‫وتكمن أهمية الدراسة في انه يمكن تصميم إنفوجرافيك من خالل مواقع متخصصة‪ ،‬دون‬ ‫الحاجة الى خبرة عالية في التصميم‪ ،‬فيستطيع المعلم االستفادة منها وصنع إنفوجرافيك خاص به‪،‬‬ ‫ويسهل تعلم الطلبة أيضا مما يتيح امامهم فرصة صنع إنفوجرافيك خاص بهم‪.‬‬

‫مصطلحات البحث‪:‬‬ ‫اإلنفوجرافيك‪ :‬اإلنفوجرافيك مجموعة من األدوات‪ ،‬التي تعمل على تحويل البيانات العامة‬ ‫بشكل مرئي مثل الجداول والرسومات‪ ،‬وتقوم بتقديم هذه البيانات‪ ،‬بشكل يتيح للمشاهد فهمها‬ ‫بسرعة (‪)Allen,2009‬‬ ‫ويعرف اجرائيا بانه‪ :‬معالجة البيانات‪ ،‬والمعرفة‪ ،‬والمعلومات المعقدة‪ ،‬والمركبة عن‬ ‫طريق استخدام الصور والرموز والرسومات‪ ،‬والجداول الزمنية والبيانية‪ ،‬والنصوص باستخدام‬ ‫برنامج حاسوبي خاص او عن طريق الرسم اليدوي‪ ،‬وذلك لخلق صورة متكاملة بسيطو وجذابة‬ ‫سهلة الفهم‪.‬‬ ‫التحفيز‪ :‬هو العملية التي تسمح بدفع األفراد وتحريكهم من خالل دوافع معينة نحو سلوك‬ ‫معين أو بذل مجهودات معينة قصد تحقيق هدف‪.‬‬ ‫وتعرف إجرائياً‪ :‬بِأَ َثرِ الوسائل المادِّية والمعنوية المُتاحة إلشباع الحاجات والرغبات‪،‬‬ ‫المادِّية والمعنوية لألفراد‪.‬‬ ‫التشويق‪ :‬يعرف التشويق ترقب القراء أو النظارة لما ستكون علية نهاية األحداث في‬ ‫رواية او قصة ما‪( .‬إبراهيم فتحي ‪ )88:‬معجم المصطلحات األدبية‪ :‬إبراهيم فتحي ‪88:‬‬ ‫التشويق إجرائياً‪ :‬صفة من صفات التوتر تحتفظ باهتمام الجمهور مما يجعلهم التساؤل ما‬ ‫الذي سوف يحدث وخلق االستثارة الداخلية لديهم‪.‬‬ ‫التحصيل‪ :‬هو مستوى محدد من األداء او الكفاءة في العمل الدراسي كما يقيم من قبل‬ ‫المعلمين او عن طريق االختبارات المقننة او كليهما معا‪.‬‬ ‫ويعرف إجرائياً‪ :‬قياس قدرة الطالب على استيعاب المواد الدراسية المقررة ومدى قدرته‬ ‫على تطبيقها من خالل وسائل قياس تجريها المدرسة‪.‬‬

‫‪273‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫اإلطار النظري‬ ‫أوالً‪ :‬اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫يشير لنكاو وكروكس وريتش ( ‪ )Lanchow, crooks&ritichie,2012‬الى انه من‬ ‫سمات عصرنا الراهن انع عصر المعلومات والمعرفة‪ ،‬وتعتبر المعلومات عالمة كبرى من‬ ‫عالمات الحضارة المعاصرة‪ ،‬فتدفق المعلومات الهائل وسهولة انتشارها عبر وسائل االعالم‬ ‫واالنترنت ووسائل التواصل االجتماعي غير من حياتنا ومن طريقة تفكيرنا وتواصلنا بصورة‬ ‫جذرية‪ ،‬وهذا التدفق يحتاج ان يتم تسهيله ومعالجته حتى يتم تبادله عبر انحاء العالم‪ ،‬االمر الذي‬ ‫يتطلب التفكير في طرق جديدة للتواصل وذلك من خالل جعل البيانات مرئية تمكن االنسان من‬ ‫قراءتها وفهمها بسهولة ويسر‪ .‬ان االستغالل األمثل لنظام الرؤيا عند االنسان الذي يعتبر من‬ ‫اقوى مداخل التعليم لديه هو حاجة ضرورية ملحة‪ ،‬وذلك حتى نستطيع التعامل مع كميات‬ ‫المعلومات المقدمة لنا يوميا‪ ،‬وهذا ما يطلق عليه اسم اإلنفوجرافيك‪.‬‬ ‫تتعدد تعريفات الباحثين لإلنفوجرافيك‪ ،‬فمنهم من يقول انها تمثيل مرئي للمعلومات‪ ،‬ومنهم‬ ‫من يبعد أكثر من ذلك‪ ،‬ويرى انها أكثر من مجرد تمثيل للمعلومات وانما هي قصة متكاملة‬ ‫مترابطة‪ ،‬تعمل على اخراج المعلومات والبيانات والمعرفة المعقدة الى صورة سهلة بسيطة‬ ‫وفعالة‪ .‬ويعتبر اإلنفوجرافيك وسيلة قديمة وحديثة للتعامل مع كمية المعرفة والمعلومات التي‬ ‫نشهدها في عصرنا الحالي‪ ،‬وذلك من خالل ربط الصورة بالكلمة‪ ،‬حيث اثبتت الدراسات ان‬ ‫االنسان يستطيع ان يتعلم ‪ %80‬من خالل حاسة البصر‪ .‬فقد اتفق كال من روس‬ ‫(‪ ،)Ross,2009‬ووالكر (‪ )Walker,2010‬على ان اإلنفوجرافيك عباره عن تمثيل مرئي‬ ‫للمعلومات او البيانات‪ .‬من ناحية أخرى يستطيع اإلنفوجرافيك ان يقدم كما هائال من المعلومات‬ ‫دون ان تربك المتعلم‪ ،‬كما انها تجعل استيعابه للمعلومات أكثر وضوحا وسهولة‪.‬‬ ‫ويعتبر اإلنفوجرافيك مجموعة من األدوات‪ ،‬التي تعمل على تحويل البيانات العامة بشكل‬ ‫مرئي مثل الجداول والرسومات‪ ،‬ويقوم بتقديم هذه البيانات بشكل يتيح للمشاهد فهمها بسرعة‪،‬‬ ‫فعند الجمع بين المعلومات والرسومات والبرمجيات‪ ،‬فأنك تسمح للمشاهد بالتفاعل مع المرئيات‪،‬‬ ‫واكتشاف المفاهيم معطيا قدرة أكثر قوه واعلى سرعة لفهم النقطة التي نريد ايصالها للمشاهد‬ ‫(‪.)Allen,2009‬‬ ‫مع تطور استخدام اإلنفوجرافيك وشيوع استخدامها في مجاالت مختلفة أصبحت تتعدى‬ ‫مجرد كونها مجموعة من البيانات التقليدية التي يتم عرضها بصورة مرئية‪ ،‬بل هي عبارة عن‬ ‫تصميم للمعلومات والبيانات والرسوم التوضيحية والنصوص والصور‪ ،‬مع بعضها البعض لتقوم‬

‫‪274‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫بدورها برواية قصة كاملة متكاملة تعمل على توضيح المعلومات المعقدة والمركبة والتي يصعب‬ ‫فهمها من خالل النصوص التقليدية او من خالل الصور وحدها كروم (‪.)Krum,2013‬‬

‫تاريخ اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫يشير باحثون مختلفون الى ان االنسان استخدم الصور عر الزمن للتواصل منذ االف‬ ‫السنين‪ ،‬بدءا من الصور التوضيحية على جدران الكهوف‪ ،‬الى الكتابات الهيروغليفية‪ ،‬ومن ثم‬ ‫الصور الرمزية على اإلشارات الحديثة‪ ،‬فاإلنسان يحب استخدام الصور حتى يستطيع ان يحكي‬ ‫قصته وبطوالته واكتشافاته واختراعاته المخبئة في عقلة‪ ،‬ليتم تداولها عبر الزمن من جيل الى‬ ‫جيل فاإلنفوجرافيك عبارة عن بيانات مرئية تحيط بنا منذ االف السنين‪ ،‬كونها وسيلة فعالة لنقل‬ ‫الرسالة بأبسط الطرق واوضحها‪.‬‬ ‫ويحدد كوبنكس (‪ )copponex,2013‬مراحل تطور اإلنفوجرافيك منذ لحظة نشأته‬ ‫األولى الى عدد من المراحل هي‪:‬‬ ‫المرحلة األولى‪ 40 :‬ألف عاما فبل الميالد تجلى ظهورها من خالل الرموز التصويرية‬ ‫التي تم رسمها على جدران الكهوف‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‪ :‬ظهور اللغة الرمزية في اسيا وأوروبا والشرق األوسط وذلك ما بين‬ ‫األعوام ‪ 7-4‬االف عام قبل الميالد‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة‪ :‬في عام (‪1970‬م) قام باليفير ‪Scotsman William Playfair‬‬ ‫باختراع شريط الرسم البياني‪ ،‬والرسم البياني الدائري‪ ،‬ونشر اول رسم بياني يمثل فيه االقتصاد‬ ‫اإلنجليزي في القرن الثامن‪.‬‬ ‫المرحلة الرابعة‪ :‬عام (‪1820‬م) منظمة رايتر وهيمبولدت ‪Ritter and Humboldt‬‬ ‫اسسوا علم الجغرافيا الحديثة القائم على الرموز والصور والخرائط باإلضافة الى الرموز‬ ‫واالساطير‪.‬‬ ‫المرحلة الخامسة‪ :‬في عام (‪1857‬م) اخترعت نايتينج ‪Florence Nightingale‬‬ ‫مخطط المنطقة القطبية في رسوماتها البيانية‪.‬‬ ‫المرحلة السادسة‪ :‬في عام (‪1861‬م) قام جوسيف ‪ Charles joseph‬بإصدار أربعة‬ ‫متغيرات في رسم ذو بعدين اظهر فيه انخفاض جيش جراند في موسكو‪.‬‬ ‫المرحلة السابعة‪ :‬في عام (‪1925‬م) قام نيوراث ‪ Otto Neurath‬بالمشاركة مع‬ ‫مجموعة من المصممين وذلك خالل ‪ 10‬أعوام لتصوير ايزوتايب‪.‬‬ ‫المرحلة الثامنة‪ :‬عام (‪1970‬م) قام سيلفان ‪ peter Sullivan‬باختراع اول انفوجرافيك‬ ‫لجريدة لندن ‪ Sunday times‬التي تظهر بكثرة في نشرات االخبار‪.‬‬ ‫المرحلة التاسعة‪ :‬عام (‪1982‬م) قام توفتي ‪ Edward tufte‬بنشر العرض المرئي‬ ‫للمعلومات الرقمية الذي أسس أفضل ممارسات لتصميم المعلومات‪.‬‬ ‫‪275‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫واخترق اإلنفوجرافيك في الوقت الحالي جميع الوسائل بفضل التصميم التكنولوجي‬ ‫الحديث ودخل في مجال التعليم‪.‬‬

‫مميزات اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫يشير والكر(‪ )walker,2010‬وكوستيل (‪ )Costill,2013‬ان اغلبية الناس تفكر‬ ‫بواسطة الصور‪ ،‬فالصور القوية المترابطة مع مجموعة من الكلمات المناسبة‪ ،‬قادرة على ان‬ ‫تحمل المعنى بطريقة أكثر فاعلية من أي تفسيرات وشروحات مكتوبة بالكلمات‪ .‬ويعمل‬ ‫اإلنفوجرافيك على زيادة االهتمام واثاره الدافعية وذلك بما تحمله من صور ذات سطوع وذات‬ ‫ألوان توجه العين وتلفت انتباهها وتعمل على زيادة دافعية القارئ لقراءتها‪ .‬ومن مميزاتها أيضا‬ ‫قدرتها على توضيح المفاهيم المجرد من خالل الرسومات والمخططات الزمنية والخرائط‪ ،‬فتعمل‬ ‫على تحويل هذه المفاهيم الى محسوسات بواسطة الصورة تسهل من تمثلها في الدماغ‪ .‬يستطيع‬ ‫اإلنفوجرافيك أيضا ان يربط المعلومات مع بعضها البعض لتشكل نسقا واضحا مرتبا تسهل من‬ ‫عملية استيعابها وتخزين المعلومات الواردة فيها‪ .‬ومن مميزاته أيضا سهولة مشاركته عبر الشبكة‬ ‫العنكبوتية‪ ،‬وهذا يجعله سهل االنتشار وفي متناول الجميع‪.‬‬

‫تصميم اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫يعتمد نجاح اإلنفوجرافيك على كيفية تصميمة بحيث يخدم األهداف الت صممت من أجلة‪،‬‬ ‫فكلما كان التصميم جيدا كان أثر اإلنفوجرافيك اقوى‪ .‬ومن اجل تصميمها البد في البداية من‬ ‫معرفة مكونات اإلنفوجرافيك األساسية‪.‬‬ ‫يتألف اإلنفوجرافيك حسبما ذكر سنيه (‪ )sneh,2001‬من البصر والرؤية (مزج من‬ ‫األلوان والصور وااليقونات والمراجع)‪ ،‬والمحتوى (الجداول الزمنية واالحصائيات والمراجع)‪،‬‬ ‫والمعرفة (الحقائق واالستنتاجات)‬ ‫ولعمل إنفوجرافيك ناجح ومميز والفت لالنتباه ال بد من مراعاة األمور التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬تكوين هياكل بنائية انسيابية‪:‬‬ ‫للوصول لإلنفوجرافيك فعال‪ ،‬ال بد من وضع الهياكل األساسية مع بعضها البعض‪،‬‬ ‫واضافة أسهم وعبارات وجمع بيانات متالئمة ومترابطة مع المعلومات المرئية‪ ،‬ووضع رسومات‬ ‫انسيابية وجداول لربط ومقارنة البيانات مع بعضها‪ ،‬وكلما كان اختيار المرئيات مناسبا عمل ذلك‬ ‫على تبسيط المعلومات الواردة فيها‪.‬‬ ‫‪ )2‬ابتكار نظام لأللوان‪:‬‬

‫‪276‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫نظام األوان مهم جدا لنقل مساحة واسعة وكم هائل من الرسائل‪ ،‬بينما يبقى القارئ مرتبطا‬ ‫داخل الصورة‪ .‬ان اإلنفوجرافيك المعقد والمركب يجعل القارئ مشوشا‪ ،‬ويصعب من عملية‬ ‫استيعابه للمعلومات الموجودة‪ .‬إذا البد من اختيار نظام لوني يعمل على ربط األفكار بصريا وشد‬ ‫انتباه القارئ لها وذلك من خالل توضيح األجزاء المهمة بألوان بارزة‪.‬‬ ‫‪ )3‬الرسومات (الجرافيك)‪:‬‬ ‫هناك نوعان من الرسومات (الجرافيك) في اإلنفوجرافيك‪ ،‬هما‪:‬‬ ‫‪ ‬الجرافيك الموضوعية االطروحية‪ :‬وهي البصريات التعريفية للتصميم وهي دائما موجودة‬ ‫في اإلنفوجرافيك باستثناء عندما يكون اإلنفوجرافيك معتمدا على اإلحصاء‪ .‬وان اختيار‬ ‫الصورة الموضوعية الصحيحة سوف يجبر القارئ على فهم المعرفة التي نريد مشاركتها‪.‬‬ ‫‪ ‬الجرافيك المرجعية‪ :‬وهي ليست اجبارية في التصميم‪ ،‬انما دائما تكون على شكل ايقونات‬ ‫تستخدم كمؤشرات بصرية (تستطيع ان تلغي الكلمات في حال وجودها)‪ ،‬لتجنب البعثرة‬ ‫في التصميم‪ .‬وتبرز الحاجة لها عندما يكون هناك محتوى كبير نريد تقديمة‪.‬‬ ‫‪ )4‬البحث والبيانات‪:‬‬ ‫الجرافيك يحتاج الى بحث شامل وبيانات‪ ،‬وعند عمل ذلك سوف نخرج بكم هائل من‬ ‫المعلومات‪ ،‬ومن هنا علينا ان نختار البيانات األكثر مالئمة ومعرفة ترابطها وتسلسلها مع بعضها‬ ‫البعض قبل البدء بالتصميم‪.‬‬ ‫‪ )5‬المعرفة‪:‬‬ ‫ان ابراز المحتوى المهم ألثارة االستنتاج هو فن‪ ،‬فتصميم اإلنفوجرافيك الفعال يعمل عل‬ ‫نقل المعرفة بطريقة ترابطية تثير تفكير القارئ وتزيد من قدرته على ربط المعلومات مع بعضها‬ ‫البعض‪ ،‬فيعمل على التركيز على البيانات المهمة والبارزة وذات الصلة بالموضوع‪ .‬وحتى نعمل‬ ‫على زيادة فعالية اإلنفوجرافيك ال بد من عرض المعلومات المهمة في الوسط‪ ،‬ويجب على‬ ‫المصمم ان يبلور أفكاره كقصة ذات بداية ونهاية‪.‬‬

‫خصائص اإلنفوجرافيك الفعال‪:‬‬ ‫أشار توفتي (‪ )Tufte,2001‬ان من مميزات اإلنفوجرافيك قدرته على تحويل البيانات‬ ‫المعقدة الى بينات مرئية يتم ايصالها بوضوح ودقة وفعالية‪ ،‬وهذا يعد من اهم خصائص‬ ‫اإلنفوجرافيك‪ ،‬حيث يستطيع اظهار المعلومات بصورة ممتعه تحث المشاهد على التفكير والمتابعة‬ ‫من خالل الرسومات والجداول والمخططات الزمنية‪ .‬وحتى نتمكن من بناء إنفوجرافيك فعال ال‬ ‫بد في البداية من توافر معلومات وبيانات صحيحة‪ ،‬وان يختار المصمم االشكال والتصاميم‬ ‫‪277‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫والصور ذات العالقة بالبيانات المراد تقديمها‪ ،‬حتى يتمكن القارئ من اخذ نظرة شاملة عن ماهية‬ ‫المعلومات من خالل تلك الصور‪ ،‬وهنا البد للمصمم ان يأخذ بعين االعتبار اختياره لأللوان وكيفية‬ ‫توزيعها بحيث تكون ملفتة لالنتباه وتشجع العين على المتابعة والمقارنة‪.‬‬

‫أنواع اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫توجد أنواع مختلفة لإلنفوجرافيك بحيث تخدم نوع البيانات والمعلومات المراد تقديمها‪،‬‬ ‫فلكل نوع من البيانات يوجد لها إنفوجرافيك خاص يعمل على ابراز المعلومات بشكل أفضل‪.‬‬ ‫فالبيانات اإلحصائية تختلف عن البيانات العلمية او التجارية او حتى التاريخية‪ .‬لذلك يلزمنا معرفة‬ ‫أنواعها حتى نتمكن من اختيار ما يناسب بياناتنا‪ .‬وحدد نتاليجى (‪ )Natalija,2014‬بعض أنواع‬ ‫اإلنفوجرافيك‪:‬‬ ‫‪ )1‬األجهزة البصرية (‪ )visual article‬يتبنى هذا النوع الكتابة المطولة‪ ،‬ويحولها الى مواد‬ ‫بصرية‪ ،‬وهذا يجعلها أسهل وقابلة للمشاركة‪ .‬ويحتاج الى عنوان قوي ومعلومات كثيرة‪،‬‬ ‫ويمكن استخدامها في وسائل االعالم‪.‬‬ ‫‪ )2‬المخطط االنسيابي(‪ )Flowchart‬يستطيع المخطط ان يجيب على سؤال محدد معطيا‬ ‫خيارات للقارئ كي يستطيع الوصول الى اإلجابة الصحيحة‪ .‬ويكون تصميمة بسيطا جدا‬ ‫مرحا وظريفا‪.‬‬ ‫‪ )3‬الجدول الزمني (‪ )The time line‬ان الجداول الزمنية على االغلب تعالج موضوعات‬ ‫لها عالقة بالزمن بشكل بصري‪ ،‬حيث تقوم بأخذ القارئ في رحلة عبر الزمن ويتسم‬ ‫بقدرته على ربط االحداث التاريخية باألرقام بشكل بسيط‪.‬‬ ‫‪ )4‬الطعم المفيد (‪ )Useful bait‬وهي طريقة رائعة لتفسير البيانات وتوضيح كيفية عملها‬ ‫بطريقة بصرية‪ .‬ونستطيع استخدام هذا النوع ألكثر من مجموعة بينات واحدة‪.‬‬ ‫‪ )5‬اإلنفوجرافيك العكسي (‪ )versus infographic‬يستخدم هذا النوع لعمل مقارنة بين‬ ‫البيانات ومالحظة االختالفات وعقد المقارنات‪ .‬ويستخدم هذا النوع بشكل كبير للمقارنة‬ ‫بين األشياء واالنماط المختلفة‪ ،‬ويعمل جيدا في حالة وجود معلومات كثيرة‪ .‬وال بد ان‬ ‫يكون واضحا وبسيطا ويسهل اجراء المقارنة من خالله‪.‬‬ ‫‪ )6‬إنفوجرافيك الصورة (‪ )photo infographic‬يستخدم هذا النوع من الصور لجعل‬ ‫المحتوى بصري‪.‬‬

‫‪278‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ثانياً‪ :‬التحفيز‬ ‫التحفيز‪ :‬هو تحريك االنسان ألداء العمل ذاتيا‪.‬‬ ‫التحفيز هو وصول العاملين في مؤسسة ما الى حالة الشغف والتلهف والسرور بأعمالهم‬ ‫ومحاولة ايصالهم الى مرحلة القيام بكامل العمل دون تذمر او شكوى‪ ،‬وبلوغهم مرحلة الفداء بكل‬ ‫شيء في سبيل مصلحة العمل والمؤسسة‪.‬‬ ‫والتحفيز يأتي من "اعماق النفس" فالمدير يجب علية محاولة حفز موظفيه باتباع اجراءات‬ ‫مختلفة ولكن إذا كان الفرد بطبيعته غير محفز وبالتالي ليس لدية الرغبة في التقدم فال فائدة ترجى‬ ‫منة وهذا تأكيد لمفهوم قولة تعالي (إن اهلل ال يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)‪.‬‬ ‫وتعتبر عملية التحفيز من اهم المهام التي تقوم بها ادارة المؤسسة ومن الضروريات‬ ‫االساسية لعملها وعلى قدر نجاحها في تحفيز الموظفين على قدر ما ستكسب احترامهم وثقتهم‬ ‫وحبهم ووالئهم وانتاجهم وعندها يمكن انجاز اي عمل مهما كان صعبا او كثيرا او مفاجئا او‬ ‫مضغوطا ألنه بدون رضاهم " وحافزيتهم" لن ينجز العمل على أكمل وجه وفي ضوء اعلى‬ ‫معايير االداء‪ .‬وبذلك تكون المهمة االساسية لإلدارة الناجحة هي‪ :‬المساعدة واالحتضان واكتشاف‬ ‫القدرات والمحافظة عليها وتسخيرها لمصلحة الفرد اوال ثم مصلحة العمل والمؤسسة ثانيا وبذلك‬ ‫يمكن االحتفاظ بالعاملين في منطقة التحفيز دائما‪.‬‬ ‫تتفاوت طبيعة االفراد من حيث استجابتهم الى العوامل التي تؤثر على حافزيتهم او‬ ‫دافعيتهم للعمل من فرد الى فرد ومن مؤسسة الى اخرى‪ .‬فبعض الموظفين يمكن تحفيزهم عن‬ ‫طريق االلقاب المهنية وبعضهم عن طريق رؤية نجاحهم في العمل ومنهم من يحب الشهرة المهنية‬ ‫ومنهم من يحفز حين يعمل فقط في اوقات العمل وليس من الضروري ان يأخذ اي عمل معه الى‬ ‫منزلة وبعض الموظفين يحفز عن طريق الكلمات المشجعة مثل‪ :‬انت قمت بعمل عظيم جدا او‬ ‫انت اتممت هذا العمل بسرعة فائقة وعلى أكمل وجه فشكرا على هذا المجهود ‪ ...‬الخ‪ .‬هناك‬ ‫بعض الموظفين الذين تزداد حافزيتهم عن طريق ازدياد مسؤولياته في العمل‪.‬‬ ‫ان الطريقة واالسلوب االداري الذي يعامل به المدير موظفيه لهما أثر كبير على حافزيه‬ ‫االفراد فحينما يظهر المدير بمظهر القوي والمتمكن والمسيطر على تصرفاته وانفعاالته والمتوازن‬ ‫في شخصيته داخل المؤسسة وخارجها والمدافع عن حقوق الموظفين المادية والمعنوية " من‬ ‫عالوات ومكافئات وزيادة رواتب وتهيئة فرص للنمو المهني والتدريب حصولهم على شهادات‬ ‫تقدير وترقيات في وظائفهم" يكسب حب الموظفين ووالءهم وبالتالي انتاجيتهم العالية وابقاءهم‬ ‫بحالة حفز مستمرة تعود بالنفع علية وعلى المؤسسة وعلى االفراد جميعا‪.‬‬

‫‪279‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫فلسفة التحفيز‪:‬‬ ‫القيم التي تتبناها المؤسسة وتحكم عالقاتها مع موظفيها ان فلسفة التحفيز مرتبطة ارتباطا‬ ‫وثيقا بفلسفة المؤسسة ونقصد بفلسفة المؤسسة " تلك المجموعة من القيم والمبادئ التي تحكم‬ ‫تصرفات المؤسسة تجاه العاملين فيها"‪ .‬وتلعب فلسفة المؤسسة تجاه هؤالء العاملين دورا هاما في‬ ‫تحقيق التفاعل بين المؤسسة من ناحية وبين العاملين من ناحية اخرى مما يترتب علية في النهاية‬ ‫تكوين شعور متبادل من الوالء واالنتماء بين العاملين ومؤسستهم‪.‬‬ ‫البشر يعملون ألهداف ويعطون والءهم لمن يساعدهم في تحقيقها‪ ،‬وتستند عملية تكوين‬ ‫هذا الشعور بالوالء واالنتماء الى ضرورة تعرف المؤسسة على مختلف االحتياجات االنسانية‬ ‫للعاملين فيها واالسباب التي تدفعهم الى العمل وما يمكن ان يعوقهم عن تحقيق ذلك‪ .‬وتلعب العملية‬ ‫التدريبية في هذا المجال دورا هاما يمكن من خالله للمؤسسة تعديل اتجاهات العاملين واشباع‬ ‫رغباتهم وبذلك تحصل على الجزء االكبر من والئهم وانتمائهم‪.‬‬ ‫ونظرا لتعدد الحاجات االنسانية بصفة عامة فان عملية اشباع هذه الحاجات تتميز بانها‬ ‫عملية داخلية ومتشابكة بمعنى ان عدم اشباع أحد هذه الحاجات قد يزيد او يقلل من اشباع الحاجات‬ ‫االخرى‪ .‬ومن هذا المنطلق بدا " ابراهام ماسلو" وهو من اهم علماء النفس في القرن الحالي‬ ‫ابتكار هرم االحتياجات االنسانية للتعرف على كيفية تحفيز االفراد من خالل اشباع هذه‬ ‫االحتياجات وسنشرح مكونات هذا الهرم الحقا‪.‬‬

‫ثالثاُ‪ :‬التحصيل الدراسي‬ ‫(مفهومُه وأهدافه)‬ ‫مفهومه‪ :‬لتحصيل الدراسي هو إتقان جملة من المهارات والمعارف التي يمكن أن يمتلكها‬ ‫الطالب بعد تعرضه لخبرات تربوية في مادة دراسة معينة او مجموعة من المواد‪.‬‬ ‫ويمثل مفهوم التحصيل الدراسي قياس قدرة الطالب على استيعاب المواد الدراسية المقررة‬ ‫ومدى قدرته على تطبيقها من خالل وسائل قياس تجريها المدرسة عن طريق االمتحانات الشفوية‬ ‫والتحريرية التي تتم في أوقات مختلفة فضالً عن االمتحانات اليومية والفصلية‪.‬‬ ‫أهدافــــه‪:‬‬ ‫وللتحصيل الدراسي أهداف منها‪:‬‬ ‫‪ )1‬تقرير نتيجة الطالب النتقاله إلى مرحلة أخرى‪.‬‬ ‫‪ )2‬تحديد نوع الدراسة والتخصص الذي سينتقل إليه الطالب الحقا‪.‬‬ ‫‪ )3‬معرفة القدرات الفردية للطلبة‪.‬‬ ‫‪280‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )4‬االستفادة من نتائج التحصيل لالنتقال من مدرسة إلى أخرى‪.‬‬ ‫وقد أكدت البحوث على وجود عالقة وظيفية بين التحصيل الجيد واالتجاهات الموجبة‬ ‫نحو المدرسة وينعكس كذلك على سلوك الطلبة نحو المدرسة والتعليم ويسهم في تعديل التوافق‬ ‫النفسي واالجتماعي للطلبة‪.‬‬ ‫أن للوضع االجتماعي واالقتصادي للطالب األثر الكبير في التوجه نحو التحصيل الدراسي‬ ‫وكذلك موقع المدرسة ونوعها الذي يؤثر ايجابيا في العالقة بين الطالب والمعلم أو المدرس‪.‬‬ ‫وسنحاول التركيز على مدة الدراسة الثانوية كونها مدة دراسية متوسطة بين سنوات‬ ‫الدراسة وتقع ضمن المدة العمرية المتمثلة بالمراهقة وهي مرحلة نمو الطالب وما يصاحبها من‬ ‫سلوكيات قد يغفلها البعض من المدرسين مما يتطلب وجود األخصائي أو الباحث االجتماعي‪.‬‬ ‫وتأتي أهمية المرحلة الدراسية في المدرسة من جانبين‪:‬‬ ‫‪ )1‬اإلعداد العام للحياة‪.‬‬ ‫‪ )2‬اإلعداد العلمي لمواصلة التعليم الجامعي‪.‬‬ ‫ويمكن أن يضاف إلى الجانبين ما يأتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬المراهقة والتغيرات الجسمية أو السلوكية‪.‬‬ ‫‪ )2‬االرتباط بمشاكل المجتمع‪.‬‬ ‫‪ )3‬المرحلة العبورية‪.‬‬ ‫‪ )4‬التنمية االجتماعية والتطور الحضاري‪.‬‬

‫العوامل المؤثّرة في التحصيل العلمي للطّالب‪:‬‬ ‫ليس باستطاعتي تحديد العوامل المؤثرة في التحصيل العلمي لدى الطالب بدقة متناهية‬ ‫فأغلب الدارسين يؤكّدون أنّ أكثر من ‪ % 75‬من العوامل المؤثرة في تحصيله هي أسباب‬ ‫مجهولة ‪ ،‬لكنني أقف ُ على العوامل البيئية وأخصّ منها البيئة االجتماعية ( األسرة ـ المدرسة ـ‬ ‫المجتمع ) ‪ ...‬فهناك عوامل كثيرة مؤثرة على التحصيل العلمي للطالب وقد ظل االهتمام مركزا‬ ‫لفترات طويلة على دراسة التحصيل العلمي متأثرا بجوانب عقلية في الشخصية وذلك عن اعتقاد‬ ‫قوي أن هذه الجوانب تعتبر أكثر تأثيرا على التحصيل العلمي بالزيادة والنقصان‪ ،‬ولكن االتجاه‬ ‫الحديث أصبح يهتم بالجوانب النفسية إضافة إلى الجوانب العقلية بالنسبة لألداء‪.‬‬ ‫ويؤثر الجو المدرسي العام وحالة التلميذ االنفعالية على تحصيله الدراسي‪ ،‬وقد يكون الجو‬ ‫العام الصالح من أهم دوافع التعلم فشعور التلميذ بأنه يكتسب تقدير زمالئه له وإعجابهم به يزيد‬

‫‪281‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫من نشاطه وإنتاجه كما يؤدي شعور التلميذ بأنه ليس محبوبا من زمالئه ومدرسيه إلى كراهية‬ ‫المدرسة وانصرافه عن التحصيل‪.‬‬ ‫منهجية الورقة‪ :‬انتظمت أدبيات الورقة وبرزت نتائجها من خالل‪:‬‬ ‫‪ ‬المنهج الوصفي القائم على جمع المعلومات من المراجع والمصادر والدراسات السابقة‬ ‫ذات العالقة‪.‬‬ ‫‪ ‬المنهج التحليلي االستنباطي لما أوردته األدبيات الفكرية ذات العالقة لإلجابة على سؤال‬ ‫الورقة الرئيس‪.‬‬ ‫إجراءات الورقة وخطواتها‪ :‬تضمنت اإلجراءات والخطوات ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬دراسة نظرية باالطالع على المصادر التي تناولت موضوع الورقة‪ ،‬ومنها تم تحديد‬ ‫اإلطار النظري للدراسة من خالل األدبيات في الكتب والمجالت العلمية والدراسات‬ ‫السابقة التي أهمية اإلنفوجرافيك على التحصيل الدراسي‪.‬‬ ‫‪ ‬تقديم توصيات ومقترحات في ضوء ما توصلت إليه الورقة من نتائج‪.‬‬ ‫بناء على ما سبق توصلت الباحثتان الى التوصيات التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬تفعيل طريقة التدريس باستخدام اإلنفوجرافيك في التعليم‪.‬‬ ‫‪ )2‬توجيه االهتمام نحو تضمين محتوى الكتب الدراسية بالصور والرسومات وتحويل‬ ‫البيانات والمعلومات الى صور مرئية مثل اإلنفوجرافيك مما يجعلها مشوقة وممتعة‪.‬‬ ‫‪ )3‬تقديم دورات تدريبية للمعلمين الستخدام برامج حاسوبية تساعده في تصميم اإلنفوجرافيك‪.‬‬ ‫‪ )4‬تشجيع االتصال والتواصل وتبادل المعلومات من خالل اإلنفوجرافيك بين الطلبة‪ ،‬من‬ ‫خالل انشاء مواقع وصفحات انترنت‪ ،‬تتيح لهم التواصل خارج أطار المدرسة‪.‬‬

‫‪282‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

:‫المراجع‬ :‫المراجع العربية‬

‫ أثر استخدام الصورة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها‬.)2012( ‫ عوني‬،‫ أبو عوض‬.‫ دراسات العلوم اإلنسانية واالجتماعية‬.‫في الجامعة األردنية‬ ‫ دراسة تحليلية للصور واالشكال والجداول والمخططات في‬.)2010( ‫ عبد الرزاق‬،‫ الجنابي‬‫ القادسية في‬،‫كتب الكيمياء للمرحلة اإلعدادية في العراق في ضوء معايير محددة للتعيينات‬ .‫اآلداب والعلوم التربوية‬ .‫ الكويت‬،‫ عطر المعرفة‬.‫ عصر الصورة‬.)2005( ‫ شاكر‬،‫ عبد الحميد‬.‫ الدافعية نحو التعلم‬.)2010( ‫ نجوان‬،‫ القباني‬،‫ محمد‬،‫ عمار‬http://site.iugaza.edu.ps :‫المراجع األجنبية‬

-

Allen. (2009). 5 tips for building effective infographic. http://visitmix.com

-

Costill, A. (2013). 6 benefits of using infographic. http://www.searchenginejournal.com

-

Copponex, (2013). An infographic time line of timelines and infographics. http://visual.ly

-

Lankow, J., crooks, R., & Ritchie. (2012). Infographic: the power of visual storytelling.new York: John Wiley &Sons Inc.

-

Natalija, S. (2013). Infographic in Education. http://piktochart.com

-

Norman, R. (2010). Picture This: Processes Prompted by graphics in informational text. Michigan State University.

-

Ross, A. (2009). Infographic design: overview, example and best practices. http://www.instantshift.com

-

Sneh, (2001) The anatomy of an infographic 5 steps to create A powerful visual. http://spyrestudios.com

-

Tufte, E. (2001). The visual display of quantitive information. Graphic press, first printing, U.S.A

-

Walker, L. (2010). Infographic and how they can help your business. www.johnsonking.com

283


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪284‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تطبيقات التعليم المتنقل لألجهزة الذكية القائمة على التلعيب‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪285‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫إن التطور الكبير في تقنية االتصاالت والمعلومات انعكس بصورة كبيرة على كافة‬ ‫المجاالت العامة‪ ،‬ومجال التعليم خاصة‪ ،‬وأدى إلى إحداث تغييرات متسارعة في العالم التربوي‬ ‫نتج عنه ظهور نمطاً تعليمياً إلكترونياً جديداً يسمى التعليم المتنقل ‪ ،Mobile Learning‬يدعو‬ ‫إلى استخدام الوسائل واألجهزة التقنية المحمولة الحديثة في التعليم‪.‬‬ ‫وطبقاً لتقرير المنتدى االقتصادي العالمي السنوي كما أشارت له وزارة االتصاالت وتقنية‬ ‫المعلومات (‪ )2016‬أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثالثة في العالم من ناحية عدد‬ ‫المشتركين في الهاتف المحمول‪ ،‬ويقدر عدد مستخدمي اإلنترنت في المملكة حالياً بحوالي ‪20‬‬ ‫مليون مُستخدم‪.‬‬ ‫وقد عزت هيئة االتصاالت وتقنية المعلومات (‪ )2015‬ذلك التزايد النتشار األجهزة الذكية‬ ‫وما تحويه من برامج وتطبيقات معتمدة على االتصال باإلنترنت‪ ،‬وذكرت الهيئة أن األجهزة‬ ‫الذكية غيرت طريقة تفاعل وتعامل المستخدمين في المملكة مع المنشآت والمؤسسات الحكومية‬ ‫والعالقات االجتماعية‪ ،‬ونظراً لالنخفاض المستمر في أسعار األجهزة الذكية فإنها سوف تصبح‬ ‫الجهاز األساسي المستخدم في المملكة في السنوات القليلة القادمة‪.‬‬ ‫وباالطالع على العديد من المؤتمرات‪ ،‬منها‪ :‬المؤتمر الدولي الثاني للتعلم اإللكتروني‬ ‫والتعلم عن بعد (‪ )2011‬بالرياض‪ ،‬والمؤتمر اإلقليمي للتعلم اإللكتروني (‪ )2011‬بالكويت‪ ،‬حيث‬ ‫كانت توصياتهما االستفادة من تقنيات المعلومات واالتصاالت لتحسين العملية التعليمية‪ .‬وكذلك‬ ‫أوصى المؤتمر الدولي الثالث للتعلم اإللكتروني والتعلم عن بعد (‪ )2013‬بالرياض بضرورة‬ ‫التعاون والتنسيق بين الجهات التعليمية وشركات االتصاالت النقالة في تكوين أنظمة خاصة للتعليم‬ ‫المتنقل‪.‬‬ ‫كما اشتمل المؤتمر الدولي األول في تكنولوجيا التعليم والتعلم اإللكتروني (‪)2015‬‬ ‫والمقام في الشارقة بدولة اإلمارات العربية المتحدة إنتاج تطبيقات تربوية لألجهزة الذكية سهلة‬ ‫االستخدام‪ ،‬وتتميز بعنصر التشويق والجذب ونشر الوعي بالمجتمع نحو أهمية استخدامها في‬ ‫العملية التعليمية‪.‬‬ ‫وتشير دراسة الدهشان ويونس (‪ )2009‬إلى أن الهواتف المحمولة – من خالل ما تحتويها‬ ‫من تقنيات أو ما تقدمه من خدمات – يمكن أن تقدم فوائد عديدة للعملية التعليمية‪ ،‬إذا تم دمج‬ ‫تقنياتها في التعليم في ضوء التوجه الجديد بدمج تقنية المعلومات واالتصاالت في التعليم‪ ،‬وقد‬

‫‪286‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫بينت العديد من الدراسات الحديثة الدور اإليجابي للتعليم المتنقل في العملية التعليمية حيث أثبتت‬ ‫دراسة رينيهارت (‪ )Rinehart, 2012‬أن مستويات المعرفة والتعلم تزيد مع استخدام التعليم‬ ‫المتنقل‪ ،‬بينما توصلت دراسة الزهراني (‪ )2013‬إلى وجود أثر إيجابي الستخدام التعليم المتنقل‬ ‫في زيادة الفهم وسهولة التعلم‪ ،‬كما أكدت دراسة الشحات (‪ )2014‬إلى ضرورة إعداد المواد‬ ‫التعليمية الخاصة بالتعليم المتنقل مع تضمين المحتويات العلمية وتغليفها بصيغ تتناسب مع األجهزة‬ ‫المتنقلة المستخدمة في التعليم‪.‬‬ ‫وتتنوع تطبيقات التعليم المتنقل بتنوع حاجة المعلم والمتعلم‪ ،‬ومنها تطبيق ‪Stage‬‬ ‫‪ whiteboar‬وتطبيق ‪ Cam Scanner‬وغيرها من التطبيقات كما ظهرت حديثاً التطبيقات‬ ‫القائمة على التلعيب ‪ Gamification‬ويشير جودت (‪ )2016‬أن التطبيقات القائمة على‬ ‫التلعيب من االتجاهات الحديثة في تقنيات التعليم‪ ،‬وأن أثره يتضح بزيادة الدافعية‪ ،‬وتكوين اتجاهات‬ ‫إيجابية نحو التعليم‪ ،‬مما كان دافعاً لمزيد من التوجه نحوه حتى أصبح من السمات البارزة لعام‬ ‫‪2016‬م‪ ،‬وقد ذكرت وزارة االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات بمصر ( ‪ ) 2016‬انه كان من بين‬ ‫محاور مؤتمر التعليم اإللكتروني في افريقيا لعام ‪2016‬م استعراض نظرية التلعيب والفرق بينه‬ ‫وبين التعلم القائم على اللعب وامثلة حول استخدام نظرية التلعيب في التعليم‪.‬‬ ‫وتحاول الورقة الحالية إلقاء الضوء على هذا النموذج الجديد الذي أنتجته الثورة الالسلكية‬ ‫في القرن الحادي والعشرين ونقلت التعلم من بيئة التعلم السلكية باستخدام الحاسبات إلى بيئة جديدة‬ ‫هي بيئة التعلم الالسلكية ‪ Wireless Revolution‬باستخدام الهواتف المحمولة‪ ،‬وهذا النموذج‬ ‫الجديد هو نموذج تطبيقات التعليم المتنقل لألجهزة الذكية القائمة على التلعيب‪.‬‬

‫التعليم المتنقل ‪Mobile learning‬‬ ‫تعريف التعليم المتنقل ‪:Mobile learning‬‬ ‫يعرفه سالم (‪ :)2010‬واستخدام األجهزة الالسلكية النقالة الصغيرة والمحمولة يدوياً مثل‬ ‫الهواتف النقالة ‪ ،Mobile Phones‬والمساعدات الرقمية الشخصية ‪ PDAs‬والهواتف الذكية‬ ‫‪ ،Smartphones‬والحاسبات الشخصية الصغيرة ‪ Tablet PCs‬لتحقيق المرونة والتفاعل‬ ‫في عمليتي التدريس والتعلم في أي وقت وفي أي مكان‪.‬‬ ‫التعليم المتنقل‪ :‬نظام تعليمي الكتروني يقوم أساسا على االتصاالت الالسلكية‪ ،‬بحيث يمكن‬ ‫للمتعلم الوصول الى المواد التعليمية والمحاضرات والندوات في اي زمان وأي مكان‪) 364( .‬‬

‫‪287‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫خصائص التعليم المتنقل‪:‬‬ ‫ومن أهم خصائص التعليم المتنقل يذكرها سالم (‪ )366 ، 2010‬وهي‪:‬‬ ‫‪ )1‬إن معظم األجهزة المتنقلة تكون مفيدة في التعليم والتدريس وتسهيل مهام المعلمين‪.‬‬ ‫‪ )2‬يسهل وضع الكثير من األجهزة المتنقلة في الفصل الدراسي من وجود أجهزة الحاسوب‬ ‫المكتبية ‪ Desktops‬والتي تتطلب مساحة كبيرة‪.‬‬ ‫‪ )3‬الكتابة اليدوية باستخدام القلم ‪ Stylus Pen‬هي أكثر سهولة من استخدام لوحة المفاتيح‬ ‫والفأرة‪.‬‬ ‫‪ )4‬يمكن رسم المخططات والخرائط مباشرة على شاشات الحاسبات المصغرة باستخدام‬ ‫البرمجيات النموذجية ‪.Standard Software‬‬ ‫‪ )5‬يمكن تدوين المالحظات باليد ‪ Handwritten‬أو بالصوت ‪ Voice‬مباشرة على‬ ‫الجهاز ‪ Device‬أثناء الدروس الخارجية أو الرحالت‪.‬‬ ‫‪ )6‬إمكانية إجراء التسجيل اإللكتروني ‪ Registration Electronic‬وإدخال البيانات‬ ‫‪ Inputting Data‬أثناء الدروس العملية أو الخارجية عندما ال تكون الحاسبات اآللية‬ ‫‪ Desktops‬مناسبة أو ثقيلة جدا مثل التجارب العلمية‪ ،‬ودروس الطبخ‪ ،‬وزيارة‬ ‫المزارع‪.‬‬

‫األجهزة التعليمية في بيئات التعلم المتنقل‪:‬‬ ‫الهواتف الذكية ‪smart phones‬‬ ‫الهواتف الذكية يمكن تعريفها على انها هواتف محمولة – نقالة تحتوي على خواص‬ ‫متقدمة مقارنة بمثيالتها من الهواتف الخلوية وذلك خالل الفترة الزمنية التي يتم طرح الهاتف فيها‬ ‫في االسواق‪ ،‬وبالتالي ال يوجد تعريف محدد للهواتف الذكية‪.‬‬ ‫في فترة زمنية سابقة‪ ،‬الهواتف الى يمكنها الدخول على شبكة االنترنت والتعامل مع البريد‬ ‫االلكتروني كانت تعرف على انها هواتف ذكية وهو ما ال يجعل هذا التعريف ينطبق على تلك‬ ‫الهواتف في الوقت الحالي‪.‬‬ ‫نشأة الهواتف الذكية‪:‬‬ ‫جاءت فكرة الهاتف النقال ‪ Mobile Phone‬من فكرة عمل الراديو‪ ،‬فقد وجد الباحثون‬ ‫أنه من الممكن تطوير تكنولوجيا جديدة الستقبال وإرسال البيانات عبر مجموعة من الترددات‬ ‫التي يمكن استخدامها عدة مرات عن طريق ضغط البيانات‪ ،‬وإرسالها عبر وحدات زمنية قصيرة‬ ‫جدا إلجراء مجموعة من المكالمات الهاتفية في الوقت نفسه‪ ،‬وتعتمد هذه التكنولوجيا على وحدة‬ ‫أساسية تسمى الخلية‪ ،‬التي تعتبر بدورها جزءا من النظام المتنقل للشبكة‪( .‬بسيوني‪)2007 ،‬‬

‫‪288‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ويوجد نوعان من الشبكات المستخدمة‪:‬‬ ‫الشبكة الشخصية الالسلكية ( ‪Wireless Personal Area Network‬‬ ‫)‪ (WPAN‬وهي عبارة عن وصالت السلكية بين عدة أجهزة مختلفة في إطار مسافات قصيرة‬ ‫(عدة أمتار) بواسطة البلوتوث في معظم الحاالت‪ ،‬ألن تكنولوجيا البلوتوث تعمل في مجال ضيق‬ ‫ال يتعدى أمتارا‪ ،‬لذا فإن استعماالتها تنحصر في األماكن الضيقة عبر الشبكة الشخصية الالسلكية‬ ‫كالمنازل والمكاتب الصغيرة‪.‬‬ ‫الشبكات المحلية الالسلكي )‪ Wireless Local Area Network (WLAN‬وهي‬ ‫خاصه بالشبكات المحلية في الشركات واالماكن العامة‪ ،‬فكل االجهزة الموجودة في نطاق مغطى‬ ‫بشبكة يمكنها التواصل فيما بينها‪( .‬بسيوني‪)2007 ،‬‬

‫التلعيب ‪Gamification‬‬ ‫ما هو التلعيب ‪Gamification‬؟‬ ‫هو مصطلح جديد مشتق من كلمة ‪ Game‬أي اللعب أو اللعبة‪ ،‬يعرف كذلك باسم‬ ‫‪ ،Ludification‬ويترجم عربيا بكلمة التلعيب أو اللوعبة‪ .‬ظهر بداية في مجال التسويق التجاري‬ ‫للترويج للعالمات التجارية‪ ،‬ثم انتقل إلى ميادين أخرى بما فيها التعليم والتدريب واإلعالم‬ ‫والصحة‪ .‬ونقترح عليكم فيما يلي بعضا من التعريفات التي تحاول أن تقربنا من معناه أكثر‪:‬‬ ‫عرفها ديتردينق وآخرون (‪ )Deterding‬بأنه تطبيق عناصر اللعبة وتقنيات التصميم‬ ‫الرقمي لأللعاب في تحقيق أهداف وحل مشاكل في ميادين أخرى خارج سياق األلعاب مثل اإلعالم‬ ‫والتسويق والتعليم‪)Moreno-Ger, P. et al., 2008( .‬‬ ‫عرفتها مجلة التعليم االلكتروني (‪ :)2015‬بأنها تمثل إطاراً‪ ،‬أو فلسفة ترويجية أو‬ ‫تحفيزية‪ ،‬تسخِّر عناصر اللعبة التقليدية وتقنيات تصميم األلعاب في سياقات ال عالقة لها باللعب‬ ‫كما نعرفه في عوالم األلعاب التنافسية‪ ،‬ويتم تطبيق فنون اللعب ألجل تحقيق أهداف تتجاوز ما‬ ‫تخدمه اللعبة بحد ذاتها‪.‬‬ ‫عرفها المالح (‪ )2016‬بأنها أخذ عناصر األلعاب ومبادئها الحيوية واضفائها على مختلف‬ ‫مناحي الحياة من أجل الوصول الى هدف أو مغزى قد يكون شخصياً أو عاماً‪.‬‬ ‫‪http://ah.pe/aoTB‬‬ ‫وتعرفها الباحثتان بأنه‪ :‬اتجاه تعليمي يهتم بتحفيز المتعلم نحو التعلم باستخدام عناصر‬ ‫األلعاب في بيئات التعلم‪ ،‬وذلك بهدف تحقيق التفاعل والمتعة والجذب من أجل مواصلة التعلم‪.‬‬

‫‪289‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كيف يتم التلعيب في التعليم؟‬ ‫ذكر البلوشي (‪ )2015‬والقايد (‪ )2015‬وتورستن ولينكولن ( &‪R.Torsten‬‬ ‫‪ )Lincoln.c,2015‬أنه يمكن تحقيق التلعيب في التعليم من خالل عدة وسائل وتقنيات من بينها‪:‬‬ ‫‪ )1‬إضافة نقاط إلى المهام والواجبات الدراسية‪.‬‬ ‫‪ )2‬تحديد شارات – تمثيالت عن اإلنجازات ‪ -‬ومنحها للمتفوقين بعد استيفاء معايير محددة‪.‬‬ ‫‪ )3‬إنشاء الالئحة الترتيبية للطالب المتفوقين‪.‬‬ ‫‪ )4‬تحديد مستويات لتكرار المهام أو أداء مهام أصعب‪.‬‬ ‫‪ )5‬ربط الشارات المحصل عليها بالدخول إلى مستويات أعلى‪.‬‬ ‫ما فوائد التلعيب في التعليم؟‬ ‫ذكرت ويندي (‪ )Wendy , 2013‬وغونز اليس وكارينو( ‪Gonzalez & Carreno‬‬ ‫‪ ),2014‬واميمه االحمدي (‪ )2016‬ونيشان ( ‪ )Nishan,2016‬أن التلعيب ‪Gamification‬‬ ‫أداه جديدة تجمع بين الدوافع الذاتية والتحفيز الخارجي لتعزيز إنجاز األمور وأن من فوائد التلعيب‬ ‫على التعليم التي تجعل مبادرات تطبيقه ناجحة في الفصول الدراسية‪ ،‬ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬منح الطالب كامل الحرية في امتالك تعلمهم‪.‬‬ ‫‪ ‬تحفيزهم على التعلم الذاتي المستمر‪.‬‬ ‫‪ ‬منح فرصة التعلم باستخدام الشخصيات االفتراضية‪.‬‬ ‫‪ ‬توسيع هامش الحرية في الخطأ والمحاولة مرة أخرى دون أي انعكاسات سلبية‪.‬‬ ‫‪ ‬مضاعفة الفرص لزيادة المتعة والفرح في الفصول الدراسية‪.‬‬ ‫‪ ‬التعلم بواسطة وسائل تعليمية مختلفة‪.‬‬ ‫‪ ‬ربط التعليم بالحياة الواقعية والتطبيق العملي‪.‬‬ ‫‪ ‬توفير مجموعة مناسبة وغير محدودة من المهام للطالب‪.‬‬ ‫‪ ‬إلهام الطالب الكتشاف دوافعهم الذاتية نحو التعلم‪.‬‬

‫‪290‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪http://www.new-educ.com/gamification-education‬‬

‫بعض التطبيقات المتنقلة الستخدام التلعيب في التعليم‪:‬‬ ‫تطبيق ‪:Mind Bloom‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق‪ www.mindbloom.com/‬ان هذا التطبيق يمثل لو‬ ‫كانت حياتك شجرة ماؤها الفعل وشمسها الحافز‪ ،‬هذا هو مبدأ العمل فهو يعالج بطريقة بسيطة‬ ‫جوانب حياتك المختلفة كالحياة المهنية أو االجتماعية أو حتى الدينية‪ ،‬فعن طريقه تستطيع تصفح‬ ‫المهام الجيدة التي يجب أن تقوم بها حتى تروي بها شجرة حياتك‪ ،‬وسيوفر لك التطبيق بعض‬ ‫المصادر من فيديوهات ومقاالت لقراءتها‪ ،‬وكلما قمت بفعل زادت كمية المياه ورويت شجرتك‪،‬‬ ‫وكلما استمتعت بمقولة أو سماع ملف صوتي ملهم فسيزيد ضياء الشمس‪.‬‬

‫‪291‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطبيق ‪:Super Better‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق‪https://www.superbetter.com/‬‬

‫بان تطبيق‬

‫‪ super better‬يساعدك على التغلب على عاداتك السيئة واكتساب عادات جديدة عن طريق‬ ‫لعبة مصممة على يد خبير تلعيب ‪ ،Gamification‬الجميل باألمر أن التطبيق يأخذك خطوة‬ ‫خطوة لبعض التمارين للبدء بعد ذلك مباشرةً للعمل على أهدافك‪ ،‬يمكنك من خالله تحديد التحديات‬ ‫التي تريد مواجهتها كالوصول مثالً لبيع أول مائة خدمة بخمسات‪.‬‬

‫تطبيق ‪:Habit RPG‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق ‪ https://habitica.com/‬بأن الكثير ينصح باستخدام‬ ‫قوائم المهام يوميًا‪ ،‬لكن هل من الممكن أن يكون عمل قوائم المهام أكثر متعة‪ ،‬أعني أنه كثير منا‬ ‫يستخدم هذه الطريقة في العمل أو في تحفيز نفسه لمواصلة العمل‪ ،‬لكن أحيانًا يؤجلها أو ال يلتزم‬ ‫بها بالمرة ما يجرد قوائم المهام من وظيفتها‪ ،‬لذلك بدالً من كتابة قوائم المهام يمكنك استخدام هذا‬ ‫التطبيق فوظيفته أن يحفزك دائمًا للفعل‪ ،‬فعن طريق إنجاز المهام ستكسب نقاطًا ويتقدم مستواك‬ ‫وهو ما سيجعل عملية كتابة القوائم أكثر متعة وتنافسية‪ .‬الجميل باألمر أن مهامك الغير مكتملة أو‬ ‫المؤجلة ستتسبب في معاقبتك وتتسبب في تدني مستواك بالتطبيق‪ ،‬وهو ما ال تريده بالطبع‪.‬‬ ‫يمكنك تلقي بعض النصائح من المستخدمين اآلخرين‪ ،‬وإبداء نصائحك لغيرك‪ ،‬ما يجعل‬ ‫عملية إنجاز المهام عملية تشاركية تساعدك على االستمرار‪ ،‬تطبيق جميل يستحق التجربة‪.‬‬

‫‪292‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطبيق ‪Chains.cc‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق ‪ https://chains.cc‬ان أصعب شيء بخصوص السعي‬ ‫الحثيث نحو هدفٍ ما هو أنك إذا تكاسلت مرة واحدة عن فعل مهمة ولو صغيرة فستفقد همتك‬ ‫وربما لن تواصل ثانية‪ ،‬هذا التطبيق يعتبر حالً لهذه المشكلة فهو ببساطة يساعدك على أال تكسر‬ ‫السلسلة ومواصلة تقدمك يوم بيوم‪ ،‬ففي كل يوم تقوم به بالمهام أو العادة التي تريد اكتسابها يقوم‬ ‫بمكافأتك بأكثر من طريقة‪ ،‬كما يمكنك االنضمام لمجموعات أخرى تعمل على نفس أهدافك أو‬ ‫تريد اكتساب عادات جديدة‪ .‬ما يميزه أن مبدأ عمله بسيط‪ ،‬إذا لم تكسر السلسلة فستكافأ والعكس‪.‬‬

‫‪293‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطبيق ‪:To-Doist Karma‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق ‪ https://todoist.com/karma‬ان هذا التطبيق لمن‬ ‫يفضلون استخدام أداة بسيطة لمتابعة المهام‪ ،‬فالتطبيق بسيط والتعامل معه لن يحتاج الكثير من‬ ‫الخبرة التقنية‪ ،‬كل ما عليك هو إضافة المهام التي تريد القيام بها‪ ،‬ويمكنك تصنيفها من خالل‬ ‫إضافة المشاريع التي تعمل عليها‪ ،‬إال أن الممتع هنا أنك عندما تضغط على مهمة أنها أنجزت‬ ‫يقوم التطبيق بقياس ذلك عبر الوقت‪ ،‬ويتيح لك متابعة تقدمك من خالل منحنى يمثل زيادة انتاجيتك‪.‬‬ ‫ويحدث العكس بالطبع عندما ال تتابع القيام على مهامك‪ ،‬التطبيق مصمم ليحتوي على مستويات‬ ‫(مبتدأ –خبير – حماسي) فكلما أنجزت أكثر كلما تقدمت بها‪.‬‬

‫تطبيق ‪Task hammer‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق ‪ task-hammer.soft112.com/‬ان هذا التطبيق من‬ ‫خالله تختار دور شخصية باللعبة لمباشرة القيام بمهامك وتحقيق األهداف‪ ،‬يمكن االختيار من بين‬ ‫ثالثة شخصيات باللعبة (‪ ،)Barbarian – Rogue – Sorceress‬كذلك يمكنك تحديد‬ ‫متطلبات كل مهمة كالكاريزما والقوة‪ ،‬ويوجد عدة مميزات إضافية للتطبيق فيمكنك تحديد مهمة‬ ‫على أنها متكررة أو جزء من هدف روتيني‪ ،‬تحديد أولويات المهام بما يتناسب مع وقتك‪ ،‬كتابة‬ ‫بعض المالحظات لمهمة معينة‪ ،‬ويعتمد اختيارك لـ ‪ Task hammer‬على مالئمة المميزات‬ ‫التي يحتويها الحتياجاتك والتي ربما ال تجدها بتطبيق آخر‪.‬‬

‫‪294‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطبيق ‪:duolingo‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي لهذا التطبيق ‪https://ar.duolingo.com‬‬ ‫أنه يوفر عدة لغات يمكنك البدء في تعلمها اآلن وهي‪“ :‬اإلنجليزية‪ ،‬األسبانية‪ ،‬الفرنسية‪،‬‬ ‫األلمانية‪ ،‬البرتغالية‪ ،‬واإليطالية”‪ .‬كل ما عليك فعله هو تسجيل حساب جديد في الموقع أو التطبيق‬ ‫ومن ثم التوجه إلى لوحة التحكم واختيار اللغة والمستوى الذي ترغب في البدء منه‪.‬‬

‫‪295‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تطبيق ‪CLASSDOJO‬‬ ‫ذكر الموقع الرسمي للتطبيق‪ / https://www.classdojo.com‬ان هذا التطبيق هو‬ ‫تطبيق يساعد على إدارة الفصول الدراسية على شبكة االنترنت ويساعد المعلمين على تحسين‬ ‫سلوكيات الطلبة بسهولة عن طريق عرض السلوكيات المراد تنميتها ومقارنته بين الطالب ويمكنك‬ ‫تسجيل الصفات االيجابية او السلبية وذلك بوضع عالمة لكل طالب وسلوكه‪ ،‬ويتميز باستخدام‬ ‫رموز (شخصيات) كرتونية مرحة ومحببة الى قلب المتعلم ايضاً يتيح تقييم الصف كامالً على‬ ‫شكل رسم بياني‪.‬‬

‫‪296‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪297‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪298‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫‪ ‬دراسة الجريسي‪ ،‬الرحيلي‪ ،‬العمري (‪ )2014‬التي هدفت للكشف عن أثر تطبيقات الهاتف‬ ‫النقال في مواقع التواصل االجتماعي على تعليم القرآن الكريم لطالبات جامعة طيبة‬ ‫واتجاههن نحوها‪ ،‬وقد اوصت الدراسة بإقامة دورات تدريبية ألعضاء هيئة التدريس‬ ‫والطالب والطالبات في الجامعات السعودية لتدريبهم على استخدام تطبيقات الهاتف النقال‬ ‫في مواقع التواصل االجتماعي لتعلم وتعليم القرآن الكريم‪.‬‬ ‫‪ ‬دراسة ايبانيز وكلوز (‪ )Ibanez & Kloos, 2014‬التي هدفت إلى تقييم فاعلية التلعيب‬ ‫على األداء األكاديمي للطالب‪ ،‬وأثره على الرغبة بالمشاركة في أنشطة التلعيب في التعليم‬ ‫الهادف إلى تعلم لغة برمجة ‪ C‬في مقرر الحاسب‪ ،‬من خالل التقارير والتفاعالت مع‬ ‫قواعد التلعيب‪ .‬وقد أظهرت النتائج اآلثار اإليجابية في مشاركة الطالب في أنشطة التلعيب‬ ‫من اجل التعليم‪ ،‬حيث كشف الطالب عن مختلف الدوافع في مداومة األنشطة وانهم قد‬ ‫تابعوا عملهم حتى بعد وصولهم إلى الهدف حيث كانت مشاركتهم في األنشطة تفوق‬ ‫التوقعات األولية وانهم قاموا بممارسة وتجريب عملية إتقان مواضيع برمجة الحاسب‬ ‫الغير مكتشفة التي تحتاج إلى مهارات تفكير عليا‪.‬‬ ‫‪ ‬دراسة نيتاسوايكونون ونيكوال (‪ )Knutas, Ikonen, &Nikula, 2014‬هدفت‬ ‫لتحفيز الطالب وزيادة تواصلهم من خالل المشاركة الجماعية التعاونية ضمن مدخل‬ ‫التلعيب في مقرر مقدمة البرمجة‪ ،‬واظهرت النتائج أن لنظام التلعيب اثراً إيجابياً على‬ ‫المقرر في زيادة مشاركة الطالب‪ ،‬وفي زيادة التعاون فيما بينهم‪ ،‬وكان التواصل في‬ ‫المقرر يصل إلى نسبة ‪ %88‬بفاعلية أكبر من خالل التقليل من إرسال البريد اإللكتروني‬ ‫بينهم‪ ،‬ألن التعاون كان يتم بالتواصل مباشرة وبالحوار ‪ ،‬حيث أضاف التلعيب عامالً‬ ‫مساعداً في التعاون على تشجيع الطالب المتفوقين في المشاركة والمساهمة مع مجتمع‬ ‫االنترنت‪.‬‬ ‫‪ ‬بينما هدفت دراسة الجهني (‪ )2016‬إلى قياس فاعلية تلعيب التعليم من خالل البالكبورد‬ ‫()‪ Blackboard‬لتنمية مهارات حل المشكالت في الرياضيات لدى طالبات الصف‬ ‫األول ثانوي موهوبات بجدة‪ ،‬وتوصلت نتائج الدراسة إلى فاعلية تلعيب التعليم من خالل‬ ‫البالكبورد لتنمية مهارات حل المشكالت في الرياضيات‪ ،‬كما كان من النتائج وجود درجة‬ ‫عالية من الرضا لديهن عن تطبيق التلعيب‪.‬‬

‫‪299‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬وهدفت دراسة مايكل (‪ )Michael, 2016‬إلى شرح الظواهر المتزايدة لدمج التلعيب‬ ‫في التعليم من خالل استعراض األدبيات ذات الصلة وتزويد المعلمين بنظرة ثاقبة عن‬ ‫كيفية دمج مبادئ التلعيب إلى المناهج الدراسية الحالية‪ ،‬وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن‬ ‫التلعيب يمكن أن يتكامل على نحو فعال في التعليم لتحفيز الطالب وتعزيز التعليم‪.‬‬ ‫‪ ‬ومع ذلك فإن فاعلية دمج التلعيب في التعليم يتطلب تحليالً مدروساً لشخصية الطالب‪،‬‬ ‫وأهداف المواد الدراسية والتعلم‪ ،‬وتجربة شاملة لهيكل التعليم‪ ،‬ثم النظر في عناصر‬ ‫وآليات محددة للتلعيب ستكون أكثر فاعلية للطالب من خالل تجربة تعليمية مفيدة‪.‬‬

‫طرق مساعدة للحصول على شرح الستخدام التطبيقات‪:‬‬ ‫للتعرف على كيفية استخدام التطبيقات مكن اتباع اآلتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬اإلفادة من المساعدة المرفقة بالتطبيق حيث تحتوي معظم التطبيقات على شرح لها‪.‬‬ ‫‪ )2‬استخدام محركات البحث‪ ،‬ويمكن البحث في موقع اليوتيوب بكتابة اسم التطبيق حيث‬ ‫يوجد العديد من المهتمين بتحميل أفالم لشرح التطبيقات‪.‬‬ ‫‪ )3‬االستعانة ببعض المواقع والقنوات التي تناولت شرح ألغلب التطبيقات‪ ،‬ونذكر منها ما‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫‪ o‬قناة مدرس خصوصي ‪http://goo.gl/zLCgQe‬‬ ‫‪ o‬قناة ثالثية اآليباد في التعليم ‪http://goo.gl/FLQSqd‬‬ ‫‪300‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ o‬مدونة مصمم تعليمي ‪vPbVx0http://goo.gl/‬‬ ‫‪ o‬مدونة مدرس خصوصي ‪d4http://goo.gl/NCJ‬‬ ‫‪ o‬موقع تعليم جديد ‪http://goo.gl/yvgarl‬‬ ‫‪ o‬موقع التقنية بال حدود ‪XKwm6http://goo.gl/E‬‬

‫التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعليم المتنقل القائمة على التلعيب‪:‬‬ ‫رغم التقدم الهائل والسريع في صناعة األجهزة المتنقلة بأنواعها المختلفة ومحاولة التغلب‬ ‫على نواحي قصورها إال أن هذه األجهزة ما زالت بها بعض جوانب القصور التي من المتوقع أن‬ ‫يتم التغلب عليها في القريب العاجل نظرا للبحوث والتطبيقات المتقدمة لألجهزة الالسلكية‪ ،‬هذا‬ ‫من جانب‪ ،‬ومن جانب آخر قد يواجه نموذج التعلم المتنقل بعض التحديات أو الصعوبات أثناء‬ ‫عملية التطبيق في الواقع الميداني في العملية التعليمية‪ ،‬نحاول أن نستعرض العيوب الحالية‬ ‫لألجهزة المتنقلة وكذا التحديات والصعوبات التي تواجه تطبيق التعلم المتنقل وذلك إلجراء المزيد‬ ‫من البحوث للتغلب عليها واالستفادة الكاملة من هذا النموذج الجديد‪( .‬الخثالن‪.)2011 ،‬‬ ‫‪ ‬صغر حجم الشاشة ‪ Small Screen‬في األجهزة المتنقلة وخاصة الهواتف النقالة‬ ‫واألجهزة الرقمية الشخصية مما يقلل من كمية المعلومات التي يتم عرضها‪.‬‬ ‫‪ ‬سعة التخزين محدودة وخاصة في الهواتف النقالة واألجهزة الرقمية الشخصية‪.‬‬ ‫‪ ‬يستغرق عمل البطاريات مدة قصيرة ولذلك تتطلب الشحن بصفة مستمرة‪ ،‬ويمكن فقد‬ ‫البيانات إذا حدث خلل عند شحن البطارية‪.‬‬ ‫‪ ‬كثرة الموديالت واختالفها يؤدى إلى عدم األلفة السريعة مع األجهزة وخاصة مع اختالف‬ ‫أحجام الشاشات وأشكالها‪.‬‬ ‫‪ ‬يمكن فقده أو سرقته بسهولة أكثر من أجهزة الحاسبات المكتبية‪.‬‬ ‫‪ ‬اقل قوة ومتانة من أجهزة الحاسبات المكتبية‪.‬‬ ‫‪ ‬صعوبة استخدام الرسوم المتحركة ‪ Moving Graphics‬خاصة مع الهاتف النقال‬ ‫(ولكن أجهزة الجيل الثالث والرابع سوف تسهل ذلك)‪.‬‬ ‫‪ ‬تغير سوق بيع هذه األجهزة المتنقلة بسرعة مذهلة‪ ،‬مما يجعل األجهزة قديمة بشكل سريع‪.‬‬ ‫‪ ‬محدودية القدرة على التوصيل والتوافق مع األجهزة األخرى‪ ،‬على الرغم من أن تقنية‬ ‫البلوتوث بدأت في تناول هذه القضية‪.‬‬

‫‪301‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬هناك قضايا أو أمور أمنية قد يتعرض لها المستخدم عند اختراق الشبكات الالسلكية‬ ‫باستخدام األجهزة النقالة ‪ Mobile Devices‬قد تقل كفاءة اإلرسال مع كثرة أعداد‬ ‫المستخدمين للشبكات الالسلكية‪.‬‬ ‫‪ ‬هناك صعوبة في الطباعة إذا لم يتم توصيل الجهاز بشبكة ما ‪. Network‬‬ ‫‪ ‬يحتاج المعلمون والطالب إلى تدريب الستخدام تلك األجهزة بإتقان وفاعلية‪.‬‬ ‫‪ ‬يتطلب تطبيق نموذج التعلم النقال إلى تأسيس بنية تحتية‪ :‬شبكات السلكية‪ ،‬أجهزة حديثة‪.‬‬ ‫‪ ‬تغيير أو تعديل اآلراء واالستخدامات الخاطئة لألجهزة المتنقلة وتوظيفها توظيفا صحيحا‪.‬‬ ‫‪ ‬وضع استراتيجية واضحة المعالم لتطبيق نموذج التعلم النقال‪.‬‬ ‫‪ ‬تصميم وإعداد المناهج الدراسية المناسبة‪( .‬الخثالن‪.)2011 ،‬‬

‫مشاريع حكومية جادة لالستفادة من الكمبيوتر اللوحي في التعليم‪:‬‬ ‫مشروع الفاتح‪:‬‬ ‫توزع الحكومة التركية آي باد )‪ (iPad‬مشمولة ببرنامج “الفاتح”‪ ،‬على ‪ 15‬مليون طالبٍ‬ ‫ومليون مدرّس مجاناً‪ ،‬وقامت كذلك بتركيب ألواح ذكية –بدالً من األلواح السوداء ‪ -‬في ‪260‬‬ ‫ألف‬

‫صف‬

‫مدرسيّ‪،‬‬

‫ومن‬

‫المتوقع‬

‫ان‬

‫يشمل‬

‫التوزيع‬

‫الواليات‬

‫الـ‬

‫‪81‬‬

‫جميعاً ‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911.‬‬ ‫مشروع أكاش في الهند‪:‬‬ ‫أنتجت الهند ما يعتبر أرخص جهاز كومبيوتر لوحي (تابلت) في العالم وتقول الحكومة‬ ‫أن هذا الجهاز الذي سمي (أكاش) ويعني السماء‪ ،‬ستطرح منه حوالي ‪ 100‬ألف قطعة كمرحلة‬ ‫تجريبية قبل ان يطرح بصورة اوسع ليصل الى ماليين الطلبة‪ ،‬وسيباع هذا الجهاز للطلبة بسعر‬ ‫مدعوم يبلغ ‪ 35‬دوالراً امريكياً‪.‬‬ ‫‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911‬‬

‫بعض التجارب المعتمدة على خدمات التعلم النقال‪:‬‬ ‫‪ )1‬تجربة إدارة التعليم النيوزيلندية‪:‬‬ ‫ففي مبادرة من إدارة التعليم النيوزيلندية لتفعيل استخدام التعلم النقال ‪(Mobile‬‬ ‫)‪ Learning‬قامت اإلدارة بتفعيل خاصية التعلم عن طريق الرسائل النصية القصيرة عبر موقع‬ ‫أطلقت عليه )‪ (www.studytxt.com‬بحيث يقوم الطالب بإرسال رسالة محمول لرقم خدمة‬

‫‪302‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الموقع طالبًا بعض المعلومات البسيطة عن معلومة معينة‪ ،‬وقد القت تلك الخدمة رواجًا كبيرًا بين‬ ‫المدارس والطالب في نيوزيلندا‪ ،‬وأثبتت فاعليتها في عدد من السيناريوهات التعليمية‪.‬‬ ‫أمثلة على التجربة النيوزيلندية‪:‬‬ ‫قيام أحد المدرسين بعمل ملخص ألهم عشر كلمات درسها الطالب خالل األسبوع في‬ ‫مادته‪ ،‬ليقوم الطالب بعدها بإرسال رسالة نصية قصيرة لجلب هذه الكلمات ومراجعتها‪.‬‬ ‫‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911‬‬ ‫‪ )2‬مشروع القوى اليدوية‪:‬‬ ‫يحاول هذا المشروع جعل التعلم المتنقل حقيقة ممكنة‪ ،‬حيث يتم تقديم محتوى المقرر‬ ‫باستخدام المساعد الشخصي الرقمي متضمنًا الحركة والصوت ذا الجودة العالية والتصفح في‬ ‫الجهاز‪،‬‬

‫كما‬

‫يسمح‬

‫للمتعلمين‬

‫باختبار‬

‫قدراتهم‬

‫أيضًا‬

‫من‬

‫المشاريع‬

‫العالمية‬

‫مشروع ‪ ،INSEAD/Nokia/ICUS‬كوّنت الشركات الثالث شكل اتحاد آسيوي من أجل‬ ‫إطالق التعليم الجوال‪ ،‬وكانت النتيجة لهذا المسعى هو تطوير وإنتاج منهج إلكتروني يتم تقديمه‬ ‫عبر أجهزة هاتف نوكيا التي تعتمد على بروتوكول التطبيقات الالسلكية‪(WAP)..‬‬ ‫‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911‬‬ ‫‪ )3‬التجربة الهولندية‪:‬‬ ‫استخدمت الهواتف الجوالة إلثراء تجارب التربية المتحفية‪ ،‬فعلى الرغم من أن هولندا‬ ‫دولة صغيرة نسبيًا‪ ،‬فإن بها عديدًا من المؤسسات المتحفية والثقافية القريب جدًا بعضها من بعض‪،‬‬ ‫ولكن على الرغم من ذلك فإن الهولنديين نادرًا ما يكونون مدركين لقرب هذه المتاحف منهم‪ ،‬حيث‬ ‫يعبرون تلك المتاحف بدون أي مالحظة أو تفكر في االستفادة منها ثقافيًا أو تربويًا‪ ،‬لذا كانت فكرة‬ ‫اس تخدام الهواتف الجوالة والتي تهدف إلى إرسال المعلومات والموضوعات المتحفية المرتبطة‬ ‫بالمتحف لكل مجموعة من األفراد موجودة في محيط المتحف المرسل منه المعلومات‪ ،‬وقد تمت‬ ‫تلك التجربة من خالل االعتماد على إرسال الرسائل المختلفة والمتعددة الوسائط مباشرة من خالل‬ ‫اإل نترنت وإلى الهواتف الجوالة‪ ،‬وذلك من خالل موقع اإلنترنت الذي تم إعداده لذلك المشروع ‪.‬‬ ‫‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911‬‬

‫‪303‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫األمان في أنظمة تشغيل الكمبيوتر اللوحي‪:‬‬ ‫أوال ‪ /‬األمان التقني‪:‬‬

‫ثانياً‪ :‬االمان التربوي‪:‬‬ ‫في المقطع التالي يتضح لك خطر هذه الوسيلة تربوياً‪ ،‬وعند استخدامها في التعليم يجب‬ ‫أخذ التوجيهات التي سوف تسمعها‪.‬‬ ‫‪https://youtu.be/JEx-5G7GDRk‬‬

‫ما التوقعات المنتظرة من استخدام التلعيب في تقديم الخبرات التعليمية عبر الهاتف‬ ‫المتنقل؟‬

‫يشهد العالم تغير كبير وسريع في الهواتف المحمولة‪ ،‬فبعد أن كانت الهواتف الذكية تقتصر‬ ‫ادوارها على تلقي المكالمات وارسال الرسائل النصية‪ ،‬تطورت شيئا فشيئا وشهدنا دخول‬ ‫الكاميرات الى الهواتف باإلضافة الى تطبيقات عديدة منها البريد االلكتروني الذي يعتبر من اهم‬ ‫التطبيقات بالنسبة للمستخدمين‪ ،‬كل هذه التطورات حصلت في العشر السنوات االخيرة‪ ،‬فما هو‬ ‫المقبل؟ وما الذي ينتظرنا في المستقبل من تطورات في تكنولوجية التعليم المتنقل؟‬ ‫بالطبع ليس هنا أي وسيلة للتنبؤ كيف سيكون التعليم المتنقل وكيف سيتطور‪ ،‬ولكن إذا‬ ‫نظرنا الى االتجاهات التي تسير بها مرحلة التطوير وقمنا بتتبع المؤسسات االكاديمية بإمكاننا‬ ‫اعطاء فكرة جديدة وجميلة عما هو قادم‪.‬‬

‫‪304‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫الخاتمـة‪:‬‬ ‫إذا كان االتصال التقني يتضمن االتصال السلكي واالتصال الالسلكي‪ ،‬وإذا كان االتصال‬ ‫السلكي عن طريق الحاسبات والهواتف الثابتة قد حقق نجاحا وأثبت فاعلية في العملية التعليمية‬ ‫وهذا ما أكدته العديد من البحوث‪ ،‬فإن الواقع الحالي والمستقبل القريب هو لالتصال الالسلكي‬ ‫باستخدام التقنيات الالسلكية التي انتشرت اآلن في معظم دول العالم‪ ،‬وحاولت بعض الدول تطبيق‬ ‫هذه التقنيات الجديدة في التعليم وأظهرت بعض البحوث فاعليتها مثل دراسة ريجت وبيكتا وبيرى‬ ‫(‪ ،Wright; Becta &Perry )2003‬ودراسة وينتزل (‪،Wentzel )2005‬‬ ‫ودراسة ويشارت ومكفارلين ورامسدين (‪. )2005‬‬ ‫إن التخطيط الستراتيجيات التعليم المستقبلي قبل الجامعي أو الجامعي في مصر أو في‬ ‫الدول العربية األخرى يجب أن يأخذ في االعتبار هذه الثورة الالسلكية ومنتجاتها التي أصبحت‬ ‫في أيدينا‪ ،‬ومع الصغير والكبير‪ ،‬ويتوقف استخدامها على االتصال الهاتفي فقط‪ ،‬ويجب أن نسعى‬ ‫لتوظيفها في منظومة التعليم‪ ،‬وفى منظومة التعليم والتعلم عن بعد حتى تؤتى هذه األعداد الكبيرة‬ ‫من األجهزة المتنقلة واألموال التي صرفت فيها بثمارها على تعليم وتعلم أجيال ال يتوقف طموحها‬ ‫على اكتساب التحصيل المعرفي فقط بل يمتد إلى اكتساب مهارات التفكير االبتكاري والناقد‬ ‫واكتساب المهارات العملية في المجاالت المختلفة‪.‬‬ ‫هذا النموذج الجديد قد تم تطبيقه في دول عديدة وعقدت من أجله عدد من المؤتمرات‬ ‫الدولية التي ناقشت عدد من البحوث المهمة في هذا المجال‪ .‬ويمكن إجراء العديد من البحوث‬ ‫حول هذا النموذج وتوظيفه في عملية التعليم والتعلم عن بعد‪ ،‬وتقاس فاعليته في المراحل التعليمية‬ ‫الجامعية وقبل الجامعية ومع المناهج الدراسية المختلفة بما يتناسب مع إمكانياتنا وبيئتنا العربية‪.‬‬

‫‪305‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ الخثالن‪ ،‬أريج (‪ .)2011‬الشبكات االجتماعية وتطبيقات الجيل الثاني في مجال التعلم‬‫اإللكتروني‪ ،‬ورقة عمل مشاركة في‪ :‬المؤتمر الدولي الثاني للتعلم اإللكتروني والتعلم عن‬ ‫بعد‪ ،‬السعودية‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ الدهشان‪ ،‬جميل (‪ .)2010‬استخدام الهاتف المحمول في التعليم والتدريب‪ ،‬لماذا؟ وفي‬‫ماذا؟ وكيف؟ مشاركة مقدمة في الندوة األولى في تطبيقات تقنية المعلومات واالتصال‬ ‫في التعليم والتدريب‪ ،‬جامعة الملك سعود‪ ،‬كلية التربية‪ ،‬قسم تقنيات التعليم‪.‬‬ ‫ الجهني‪ ،‬زهور محمد‪ .)2016( .‬تلعيب التعليم من خالل البالكبورد )‪(Blackboard‬‬‫لتنمية مهارات حل المشكالت في الرياضيات لدى طالبات الصف األول ثانوي موهوبات‬ ‫بجدة‪ ،‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬جامعة الملك عبد العزيز‪ ،‬بجدة‬ ‫ القايد‪ ،‬مصطفى (‪ ،)2015‬ما هو التلعيب ‪Gamification‬؟ وماذا نعني بالتلعيب في‬‫التعليم؟ متوفر على‪:‬‬ ‫‪http://www.new-educ.com/gamification-education‬‬ ‫ المالح‪ ،‬تامر (‪ ،)2016‬المحفزات التعليمية متوفر على‪:‬‬‫‪http://www.new‬‬‫‪educ.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%81%‬‬ ‫‪D8%B2%D8%A7%D8%AA‬‬‫‪%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%‬‬ ‫‪D9%85%D9%8A%D8%A9‬‬ ‫ بسيوني‪ ،‬عبدالحميد (‪ .)2007‬التعليم اإللكتروني والتعليم الجوال‪.‬‬‫ سالم‪ ،‬أحمد (‪ .)2006‬التعلـم الجـوال ‪ - MobileLearning‬رؤية جديدة للتعلم باستخدام‬‫التقنيات الالسلكية ‪-‬ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي الثامن عشر للجمعية‬ ‫المصرية للمناهج وطرق التدريس ‪ -‬في الفترة من ‪ 26 -25‬نوفمبر ‪.2016‬‬ ‫ صالح‪ ،‬عبد الكريم (‪ .)2010‬التعليم الجوال‪ ،‬متوفر على‪:‬‬‫‪http://www.slideshare.net/abdelkareemsaleh/ss-5359911‬‬

‫‪306‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

:‫المرجع االجنبية‬

- Pablo Moreno-Ger, Daniel Burgos, Iván Martínez-Ortiz, José Luis Sierra(2008), Baltasar Fernández-Manjón ، Computers in Human Behavior. Pergamon, 24 - Ibanez, M.; &Kloos, C. (2014): Gamification for Engaging Computer Science Students in Learning Activities: A Case Study.IEEE

TRANSACTIONS

ON

LEARNING

TECHNOLOGIES, VOL.7, NO.3, JULY-SEPTEMBER - -Knutas,A,

Ikonen,

J

&Nikula,

U.(2014).Increasing

Collaborative Communications in a Programming Course with Gamification: A Case Study.International Conference on Computer Systems and Technologies – CompSysTech - -Nishan, J. (2016).5 STEPS TO ACHIEVING SUCCESSFUL GAMIFICATION.Knowledgeone, fromhttp://www.knowledgeone.ca/en/blog/posts/2016/march/ 5-stepsto-achieving-successful-gamification/

307


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪308‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫التعلم التشاركي اإللكتروني‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪309‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫أدى التطور في مجال المعلومات ونظم الشبكات واالتصاالت إلى تغير واضح في جميع‬ ‫المجاالت وخاصة في مجال التعليم‪ ،‬وذلك بظهور مصطلح التعلم اإللكتروني بدرجة كبيرة في‬ ‫خدمات التعليم والتدريب‪ .‬ويعد التعلم اإللكتروني من أهم تطبيقات تكنولوجيا االتصاالت في مجال‬ ‫التعليم‪ ،‬حيث عرفه عطار وكنسارة (‪ )465 :2013‬بأنه‪ " :‬منظومة تعليمية لتقديم البرامج‬ ‫التعليمية أو التدريبية للمتعلمين أو المتدربين في أي وقت و في أي مكان باستخدام تقنيات‬ ‫المعلومات واالتصاالت التفاعلية مثل‪( :‬اإلنترنت‪ ،‬اإلنترانت‪ ،‬اإلذاعة‪ ،‬القنوات المحلية أو‬ ‫الفضائية للتلفاز‪ ،‬األقراص الممغنطة‪ ،‬التليفون‪ ،‬البريد اإللكتروني‪ ،‬أجهزة الحاسوب‪ ،‬المؤتمرات‬ ‫عن بعد ‪ ) ..‬لتوفير بيئة تعليمية تعلمية تفاعلية متعددة المصادر بطريقة متزامنة في الفصل‬ ‫الدراسي أو غير متزامنة عن بعد دون التزام بمكان محدد اعتماداً على التعلم الذاتي والتفاعل بين‬ ‫المعلم والمتعلم "‪.‬‬ ‫وتطور هذا المفهوم ليظهر مفهوم الجيل الثاني من التعليم اإللكتروني وهو التعلم‬ ‫اإللكتروني التشاركي الذي ظهر نظراً لحاجة المتعلمين للتفاعل االجتماعي حيث أن السمة‬ ‫االجتماعية والتشاركية هي الميزة لبرمجيات التعلم اإللكتروني التشاركي‪ ،‬حيث يركز على‬ ‫المجاالت التربوية ويستخدم من قبل متعلمين مختلفين أو متباينين يعملون في نفس موضوع التعلم‬ ‫عبر أجهزة الكمبيوتر المتفرعة من مكتب رئيسي أو عن طريق الشبكات المختلفة‪ ،‬ويهدف إلى‬ ‫تدعيم المتعلمين وبناء المعارف الجديدة بشكل فعال أثناء عملية التعلم‪.‬‬ ‫ونظراً لتقارب مفهومي التعلم التعاوني والتعلم التشاركي أرادت الباحثتان دراسة موضوع‬ ‫التعلم التشاركي اإللكتروني وحددتا مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي‪:‬‬ ‫ماهية التعلم التشاركي اإللكتروني؟‬ ‫ويتفرع من هذا السؤال األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫ ما مفهوم التعلم التشاركي اإللكتروني؟‬‫ ماهي أهم خصائص التعلم التشاركي اإللكتروني؟‬‫ ما هي أهمية التعلم التشاركي اإللكتروني؟‬‫ ما أهم األدوات المستخدمة في التعلم التشاركي اإللكتروني؟‬‫ ما العمليات الالزمة لتطبيق التعلم التشاركي االلكتروني؟‬‫‪ -‬ما الفرق بين التعلم التعاوني والتعلم التشاركي؟‬

‫‪310‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وستتم اإلجابة عن األسئلة من خالل هذه الورقة‪ .‬حيث ستعرض الباحثتان أوالً مفهوم‬ ‫التعلم التشاركي االلكتروني‪ ،‬حيث يُعد التعلم التشاركي طريقة أو مدخل للتعلم حيث يقوم على‬ ‫العمل في مجموعات لتحقيق هدف واحد‪ ،‬فلكل فرد دور محدد يحدده لنفسه‪ ،‬و عمل كل فرد مكمل‬ ‫لعمل بقية المجموعة‪ ،‬وبالتالي يحدث التعلم لجزء واحد بالممارسة الفعلية‪ ،‬اما بقية األجزاء فيكون‬ ‫ناتج للتعلم من األقران‪ ،‬ويجتمع أفراد المجموعة للتشاور والمناقشة حول األفكار والمعلومات‬ ‫المكتسبة إلنتاج معرفة أو قيمة علمية جديدة أو اكتساب مهارات جديدة‪ ،‬و بالتالي فهو متمركز‬ ‫حول المتعلم و يؤكد على تفاعل متعلم لمتعلم‪.‬‬ ‫ويشير مفهوم التشارك إلى العمل في مجموعة من فردين أو أكثر إلنجاز هدف مشترك‪،‬‬ ‫ويراعى تقدير مساهمات كل فرد في المجموعة األمر الدي يعمل على توطيد العالقات فيما بين‬ ‫أفراد المجموعة‪( .‬محمد ‪.)2016،‬‬ ‫ويعد التعلم التشاركي اإللكتروني استراتيجية تعلم تتمركز حول الطالب وتعتمد على‬ ‫التفاعل االجتماعي كأساس لبناء المعرفة من خالل توظيف أدوات التواصل المتنوعة التي يوفرها‬ ‫الويب وقد عرفت حسناء عمارة (‪ )2014‬التعلم التشاركي اإللكتروني بأنه‪ " :‬منظومة من‬ ‫العمليات التشاركية والتفاعلية التي تتم بين كل من المعلمين والمتعلمين ومصادر التعلم في عملية‬ ‫التعلم في جهد منسق مستخدماً الويب وأدواته كوسيط لالتصال وتبادل األفكار والخبرات‪ ،‬وذلك‬ ‫إلنجاز مهمة أو تحقيق أهداف تعليمية مشتركة في ضوء تنظيم أنشطة التعلم والتفاعالت بين‬ ‫المشتركين" ‪.‬‬ ‫وتتبنى الباحثتان تعريف (‪ (Edman, 2010: 101‬الذي يعرفه كالتالي‪ " :‬نمط من‬ ‫التعلم قائم على التفاعل االجتماعي بين المتعلمين حيث أنهم يعملوا في مجموعات صغيرة‬ ‫يتشاركون في إنجاز المهمة أو تحقيق أهداف تعليمية مشتركة من خالل أنشطة جماعية في جهد‬ ‫منسق باستخدام خدمات وأدوات االتصال والتواصل المختلفة عبر الويب‪ ،‬ومن ثم فهو يركز على‬ ‫توليد المعرفة وليس استقبالها‪ ،‬وبالتالي يتحول التعليم من نظام ممركز حول المعلم يسيطر عليه‬ ‫إلى نظام ممركز حول المتعلم ويشارك فيه المعلم "‪.‬‬ ‫ويتعلم الطالب في التعلم اإللكتروني التشاركي من خالل مجموعات تشاركية على الشبكة‬ ‫‪ ،online‬تتشارك كل مجموعة في تعلم الدروس أو حل مشكالت أو انجاز مشروعات‪ ،‬وله‬ ‫صورتان‪:‬‬ ‫‪ )1‬التعلم التشاركي المتزامن‪.‬‬

‫‪311‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬التعلم التشاركي غير المتزامن‪.‬‬ ‫وللتعلم التشاركي االلكتروني خصائص تميزه عن بقية االستراتيجيات االلكترونية تتمثل‬ ‫في عدد من النقاط‪:‬‬ ‫‪ )1‬أنه يطبق كثيراً من النظريات التربوية مثل التعلم التعاوني‪ ،‬التعلم المقصود‪ ،‬والخبرات‬ ‫الموزعة‪ ،‬والتعلم القائم على المصادر‪ ،‬والتعلم القائم على المشروعات‪.‬‬ ‫‪ )2‬أنه تعلم ممركز حول المتعلم‪ ،‬إذ يشتمل على أنشطة جماعية يقوم بها المتعلمون‪.‬‬ ‫‪ )3‬التفاعل واالعتماد المتبادل بين المتعلمين‪ ،‬حيث يساعد المتعلمون بعضهم البعض في التوصل‬ ‫إلى إجابات مناسبة لحل المشكالت‪ ،‬من خالل جمع البيانات وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها‪.‬‬ ‫‪ )4‬المسئولية الفردية‪ ،‬فكل فرد مسئول عن إتقان التعلم الذي تقدمه المجموعة‪.‬‬ ‫‪ )5‬الثواب االجتماعي‪ ،‬ال تتم المكافأة إال بعد إنهاء العمل الكلي‪.‬‬ ‫‪ )6‬التدريب الجماعي من خالل مواقف اجتماعية تواصلية‪ ،‬حيث يتم تدريب المتعلمين على‬ ‫المهارات االجتماعية المطلوبة للتعلم الجماعي‪ ،‬وإثارة دوافعهم الستخدامها‪( .‬المالح‪)2013 ،‬‬ ‫ومن خالل األبحاث والدراسات السابقة تبين للباحثتين مدى أهمية التعلم التشاركي‬ ‫اإللكتروني وذلك في أنه‪:‬‬ ‫ يحسن أداء المتعلمين وبالتالي يؤدي ذلك لمستوى تحصيلي أعلى‪.‬‬‫ يساعد على تطوير مهارات التفكير العليا‪.‬‬‫ يحقق مستوى عاليا من الرضا الذاتي‪.‬‬‫ ينمى المهارات االجتماعية‪( .‬األفندي‪)2015 ،‬‬‫حيث وضحت دراسة (محمد‪ )2016 ،‬أن التعلم التشاركي اإللكتروني يوفر للمشاركين‬ ‫فرصة للتعلم ومشاركة مصادر المعلومات المتنوعة‪ ،‬إمكانية تبادل الخبرات فيما بينهم‪ ،‬حيث ال‬ ‫يقتصر الهدف الرئيس للتعلم التشاركي على اكتساب المعرفة ومشاركتها فحسب بل يتعدى ذلك‬ ‫إلى اكتساب لفرد القدرة على بناء المعرفة بطرق مبتكرة وجديدة‪ .‬وأكدت دراسة الزواهرة‬ ‫(‪ )2016‬أن التعلم التشاركي اإللكتروني يزيد من دافعية طلبة الصف السابع نحو تعلم مادة اللغة‬ ‫اإلنجليزية‪ .‬وأجرت اليامي (‪ )2010‬دراسة لمعرفة أثر التعلم التشاركي في بيئة التعلم االفتراضية‬ ‫على التحصيل الدراسي ورضا الطالب في مقرر تدريس وتقييم المتعلمين عن بعد لطالب التعليم‬ ‫والتدريب عن بعد في كلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين وقد أظهرت‬ ‫نتائج الدراسة أن للتعلم التشاركي في بيئة التعلم االفتراضية أثر إيجابي على رضا الطالب عن‬ ‫التعلم‪.‬‬

‫‪312‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫كما أجرت النامي (‪ )2012‬دراسة عن أثر التعلم التشاركي اإللكتروني على بعض‬ ‫مهارات التفكير الرياضي واتجاهات الطالبات نحو دراسة الرياضيات بجامعة الملك فيصل‬ ‫بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬وقد بينت نتائج الدراسة عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين‬ ‫المجموعتين التجريبية والضابطة في مهارات التفكير الرياضي‪ ،‬بينما وجدت فروق دالة إحصائياً‬ ‫لصالح المجموعة التجريبية في االتجاه نحو دراسة الرياضيات‪.‬‬ ‫أما دراسة الدسوقي (‪ )2015‬هدفت إلى معرفة أثر التعلم التشاركي عبر الويب القائم‬ ‫على النظرية االتصالية‪ ،‬وذلك من خالل توظيف أداتين من أدوات ويب وهما موقع الشبكة‬ ‫االجتماعية ‪ Facebook‬ومحررات الويب التشاركية "‪" WiKi‬على فاعلية الذات األكاديمية‪،‬‬ ‫ودا فعية اإلتقان لدى طالب الفرقة األولى تخصص تكنولوجيا التعليم بكلية التربية النوعية جامعة‬ ‫المنيا‪ ،‬وقد أظهرت النتائج أن التعلم التشاركي عبر الويب أدى إلى ارتفاع مستوى فاعلية الذات‬ ‫األكاديمية‪ ،‬ومستوى دافعية اإلتقان لدى طالب عينة الدراسة‪.‬‬ ‫ولتطبيق التعلم التشاركي اإللكتروني البد من معرفة ماهي األدوات والبرامج المساعدة‬ ‫له‪ ،‬وفيما يلي سيتم عرض بعض من تلك األدوات والبرامج‪:‬‬ ‫يوجد العديد من أدوات التعلم اإللكتروني التشاركي مثل المدونات‪ ،‬ومحررات الويب‬ ‫التشاركية‪ ،‬وناقل األخبار‪ ،‬والتدوين الصوتي والمرئي‪ ،‬والتدوين المصغر‪ ،‬والشبكات االجتماعية‪،‬‬ ‫ومن أهم تلك األدوات وأكثرها انتشاراً واستخداماً ما يلي (عمارة‪:)2014 ،‬‬ ‫‪ )1‬أداة محررات الويب التشاركية ‪:Wiki‬‬ ‫تمثل محررات الويب التشاركية قاعدة بيانات متشعبة تسمح بالتبادل المعرفي بين زوارها‬ ‫وتبادل وجهات النظر المختلفة مما يثرى خبرات زوارها‪ ،‬كما أن محتواها دائم التجدد بشكل‬ ‫سريع يتالءم مع التكنولوجيا‪ ،‬وتُعد تطبيقا هاما لمفهوم التعلم الجماعي المشترك‪.‬‬ ‫ولقد قامت دراسة كريبس وليدوج وميلر (‪Krebs, Ludwig and Müller (2010‬‬ ‫بتطبيق تقنية الويكي ‪ Wiki‬لتعزيز التشارك بين التالميذ لتعلم مادة الرياضيات؛ ألنها تسمح بإنشاء‬ ‫المحتوى التشاركي‪ ،‬وكذلك المشاركة في الكتابة‪ ،‬وإنشاء روابط جديدة لهذا المحتوى من قبل‬ ‫المتعلمين‪ ،‬فضال عن إمكانية تطبيق الويكي لتحقيق المشاركة الجماعية إلدارة محتوى في التعلم‬ ‫الرسمي‪ ،‬وأظهرت نتائج الدراسة إيجابية تعلم مادة الرياضيات باستخدام تقنية الويكي نظرا لتعزيز‬ ‫التفكير و التشارك لدى التالميذ من خاللها‪.‬‬

‫‪313‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬أداة ناقل األخبار ‪RSS‬‬ ‫يُعد ‪ RSS‬اختصارا للمصطلح ‪ Rich Site Summary‬ويعنى ملخص الموقع‬ ‫المكثف‪ ،‬أو ‪ Really Simple Syndication‬أي التغذية الراجعة أو التلقيم والمصطلح األخير‬ ‫هو األكثر شيوعا‪ ،‬وهي خدمة لنشر تحديثات المواقع على الشبكة وهي توفر الوقت حتى يتمكن‬ ‫زوار الموقع من تصفح األخبار الحديثة‪ .‬وهذه األداة تسمح للمستخدم بمتابعة عدد ضخم من‬ ‫المواقع دون الحاجة لزيارة المواقع كلها‪ ،‬كما تُستخدم لنشر المحتوى بين المواقع بطريقة آلية‬ ‫وبالتالي تتيح لوكاالت األنباء إيصال أخبارهم " األحدث" للمستخدمين‪ ،‬وتشتمل األخبار المُقدمة‬ ‫على عنوان الخبر‪ ،‬ومختصر لنص الخبر‪ ،‬ووصلة أو رابط للنص الكامل للخبر على الموقع‬ ‫المُنتج للخبر‪.‬‬ ‫وقد أشارت بعض األبحاث إلى تطبيقات ‪ RSS‬في التعليم الجامعي ومنها‪ :‬إبالغ‬ ‫المتعلمين بمواعيد األحداث المهمة‪ ،‬مثل بدء التسجيل‪ ،‬أو آخر موعد لتسليم الوثائق المطلوبة‪،‬‬ ‫إطالع المتعلمين على تحديثات مادة دراسية معينة‪ ،‬اإلبالغ عن مواعيد االمتحانات ومواعيد تسليم‬ ‫التكليفات‪.‬‬ ‫‪ )3‬التدوين الصوتي والمرئي ‪Podcasting - Video casting Webcasting‬‬ ‫يعد التدوين عبر الويب ‪ Webcasting‬من أهم أدوات التعلم اإللكتروني التشاركي‬ ‫وينقسم إلى التدوين الصوتي ‪ Podcasting‬والتدوين المرئي ‪ ،Video casting‬حيث يتيح‬ ‫لألفراد التعبير عن أفكارهم وآرائهم من خالل الصوت والصورة فبدالً من قراءة آالف السطور‬ ‫من النصوص المكتوبة يمكن سماع أو مشاهدة مادة التدوين في الوقت الذي يناسب المستخدم‪.‬‬ ‫وهذه الخدمة عبارة عن ملفات صوتية ومرئية(فيديو) مخزنة في قواعد بيانات على شبكة اإلنترنت‬ ‫وتكون قابلة للتحميل أو االستماع والمشاهدة بشكل مباشر من قبل المستخدمين‪ ،‬ويتميز عن البث‬ ‫اإلذاعي المعتاد هو عدم التقيد بوقت معين حيث يمكن للمستخدم تحميله واالستماع له في الوقت‬ ‫الذي يريده‪.‬‬ ‫وتبرز أهمية استخدام أداة التدوين الصوتي والمرئي في التعليم حيث يمكن من خاللها‬ ‫المساعدة في تحضير درس من مقرر ما من خالل سماع أو رؤية التدوينة بدال من القيام بتصفح‬ ‫الكتاب النظري‪ ،‬وتحسين الممارسات الجيدة في التعليم‪.‬‬ ‫ويمكن تحقيق أي شكل من أشكال التعلم التشاركي من خالل األدوات التي يوفرها سواء‬ ‫كانت تزامنية؛ مثل غرف الحوار المباشر والمؤتمرات (فيديو ‪ -‬صوت)‪ .‬أو غير التزامنية؛ مثل‬

‫‪314‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫منتديات المناقشة اإللكترونية والبريد االلكتروني‪ ،‬والسبورات التفاعلية (الذكية) عبر الويب في‬ ‫المدارس التقليدية وكذا الفصول االفتراضية وفرت فرصة التعلم التشاركي وحلت مشكلة نقص‬ ‫المعلمين وتبادل الخبرات‪( .‬الدوسري‪)2015 ،‬‬ ‫مما سبق تعرفنا على كل ما يخص التعلم التشاركي االلكتروني‪ ،‬لكن من المهم جداً معرفة‬ ‫كيفية التطبيق وما العمليات والخطوات الالزمة لذلك‪ ،‬وفيما يلي سيتم عرض ذلك‪:‬‬ ‫الخطوات والعمليات الالزمة للتعلم التشاركي االلكتروني‪:‬‬

‫‪ )1‬توليد‬ ‫فكرة‬

‫مسار‬ ‫العمليات‬ ‫‪)3‬‬ ‫الترابط‬ ‫الفكري‬

‫‪ )2‬تنظيم‬ ‫األفكار‬

‫ التقاط المعرفة‪ :‬فردياً أو جماعياً من مصادر التعلم المختلفة‪.‬‬‫ إنتاج فكرة‪ :‬يعيد المتعلم إنتاج ونشر الفكرة التي استقبلها من مصادر التعلم المختلفة بأسلوبه‬‫الشخصي وحسب فهمه؛ ويعرضها على مجموعته بشكل فردي‪.‬‬

‫إذا ما الفرق بين التعلم التعاوني والتعلم التشاركي؟ وهذا ما سيتم مناقشته في التالي‪:‬‬ ‫أشارت عمارة (‪ )2014‬إلى أن التعلم التشاركي ‪ Collaborative Learning‬يختلف‬ ‫عن التعلم التعاوني ‪ ،Cooperative Learning‬الذي يعرف بأنه مجموعة من العمليات التي‬

‫‪315‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تساعد على تفاعل مجموعة من األفراد معاً من أجل تحقيق هدف محدد أو الوصول إلى المنتج‬ ‫النهائي الذي هو عادة محتوى محدد‪ ،‬و يكون فيه المعلم أكثر تحكماً و سيطرة و توجيهاً من نظام‬ ‫التعلم التشاركي ‪ .‬إذا فالتعلم التعاوني يرتكز على المعلم‪ ،‬أما التعلم التشاركي فمحوره هو الطالب‬ ‫وقد لخص المالح (‪ )2013‬االختالفات بينهما كالتالي‪:‬‬ ‫وجه المقارنة‬

‫التعريف‬

‫المالئمة‬ ‫للمراحل‬ ‫التعليمية‬

‫التعلم التعاوني االلكتروني‬

‫التعلم التشاركي االلكتروني‬

‫هو بناء هيكلي للتعلم من خالل تعامل‬ ‫استراتيجية أو مدخل للتعلم فيقوم‬ ‫وتفاعل المتعلمين مع بعضهم البعض في‬ ‫مجموعات‪ ،‬يكون فيها األفراد مسؤولين عن على العمل في مجموعات لتحقيق‬ ‫هدف واحد‪.‬‬ ‫أعمالهم بما فيها التعلم واحترام قدرات‬ ‫ومساهمات زمالئهم‪.‬‬ ‫مالئم للمراحل العليا‪.‬‬

‫مالئم لكل المراحل التعليمية‪.‬‬

‫ويكون للمعلم السيطرة الكاملة ويتمثل دوره‬ ‫في‪:‬‬

‫دور المعلم‬

‫دور المتعلم‬

‫ تقسيم الطالب في مجموعات إلنجاز‬‫دور المعلم أقل‪ ،‬حيث يكون‬ ‫األهداف التعليمية‪.‬‬ ‫الطالب مسؤول بشكل كامل عن‬ ‫ تزويد الطالب بالمقاالت للقراءة والتحليل‪.‬‬‫المحتوى العلمي لإلجابة‪ ،‬وكيفية‬ ‫ طرح مجموعة من األسئلة ثم يطلب منهم‬‫الوصول إليها من حيث المصادر‬ ‫العمل في مجموعات لإلجابة عن هذه‬ ‫وعددها‪.‬‬ ‫األسئلة‪.‬‬ ‫ يصمم األنشطة التعليمية‪.‬‬‫‪ -‬إعداد أدوات ووسائل التقويم‪.‬‬

‫فلكل فرد دور محدد (يحدده‬ ‫ويكون للمتعلم في المجموعة دور محدد‬ ‫لنفسه) فعمل كل فرد يكمل عمل‬ ‫للقيام بمهام محددة يقوم بإتقانه‪ ،‬ثم يتبادل‬ ‫بقية المجموعة‪ ،‬وبالتالي ال‬ ‫هذه األدوار فيما بين أفراد المجموعة‬ ‫الواحدة حتى يتحقق إتقان التعلم بالكامل لكل يتبادلون األدوار في أدائهم للمهام‬ ‫التشاركية (يحدث التعلم لجزء‬ ‫فرد (يحدث التعلم من خالل الممارسة‬ ‫الفعلية لكل أجزاء المهمة) إذن التعاون يتم واحد بالممارسة الفعلية‪ ،‬أما بقية‬

‫‪316‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫إلرسال المعرفة‪ ،‬وعقب االنتهاء من أداء‬ ‫جميع المهام يقَّوم أداء المجموعة وتتناقش‬ ‫المجموعات فيما توصلت إليه من أفكار‬ ‫وينتهي الدرس بملخص لألفكار األساسية‬ ‫وتمنح المكافآت‪.‬‬

‫األجزاء فيكون ناتج للتعلم من‬ ‫األقران)‪ ،‬ويجتمع أفراد المجموعة‬ ‫للتشاور والمناقشة حول األفكار‬ ‫والمعلومات المكتسبة إلنتاج‬ ‫معرفة أو قيمة علمية جديدة أو‬ ‫اكتساب مهارات جديدة‪ ،‬وبالتالي‬ ‫فهو متمركز حول المتعلم‪ ،‬ويؤكد‬ ‫على تفاعل متعلم‪-‬متعلم‪.‬‬

‫النقاط المشتركة بين االستراتيجيتين‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫اكتساب الطالب مفاهيم وخبرات جديدة‪.‬‬ ‫المشاركة النشطة بين الطالب‪.‬‬ ‫الحوار ضمن المجموعة الواحدة وبين كل مجموعة وبقية المجموعات‪.‬‬ ‫الحوار مع المعلم لتسهيل بعض األمور‪.‬‬

‫الخالصة‪:‬‬ ‫من خالل األبحاث والدراسات‪ ،‬أثبت التعلم التشاركي بشكل عام تفوق فاعليته ونتائجه‬ ‫على التعلم الفردي‪ .‬ومن هنا تزايدت التوجهات لتطبيق هذه االستراتيجية سعيا لتحقيق تعلم متطور‬ ‫مواكب لمتطلبات العصر وترى الباحثتان أن من أهم الفوائد عند تطبيق التعلم التشاركي اإللكتروني‬ ‫أنه يساعد الطالب على تحصيل مستوى أعمق من المعرفة المولدة حيث يستخدم الطالب مصادر‬ ‫التعلم المختلفة ويجمعها وينظمها لتحقيق أهداف تعليمية محددة‪ .‬وأن التعلم التشاركي إذا أُحسن‬ ‫تصميمه واستخدامه يكون أفضل من التعلم التعاوني والتعلم الفردي وهو أكثر فعالية من طرق‬ ‫التعليم التقليدية‪ ،‬كما أنه ينمي االتجاهات اإليجابية ويزيد من رضا الطالب عن التعلم ويحسن من‬ ‫مهارات التفكير العليا ومهارات التقويم الذاتي‪.‬‬

‫‪317‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫المراجع العربية‪:‬‬

‫‪318‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع اإللكترونية‪:‬‬

‫‪319‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪320‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫دور المعامل االفتراضية كبديل تعليمي إلكتروني‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪321‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫يشهد التعليم في المملكة العربية السعودية تطورات عديدة ونمواً مستمراً‪ ،‬وذلك تزامناً‬ ‫مع النهضة التنموية التي تشهدها البالد خالل هذا القرن‪ ،‬كما أن التعليم من الدعائم المؤثرة في‬ ‫مسيرة التنمية في أي بلد؛ لذلك يسعى التعليم في بالدنا إلى المزيد من التطور والتحسين في‬ ‫المناهج وطرق التدريس؛ لمواكبة التطور العلمي واالنفجار المعرفي الذي يشهده العصر الحالي‪.‬‬ ‫كما يهدف التعليم في بالدنا إلى توفير فرص التعليم للجميع في بيئة تعليمية مناسبة‪ ،‬ورفع‬ ‫جودة مخرجاته‪ ،‬وزيادة فاعلية البحث العلمي‪ ،‬وتشجيع اإلبداع واالبتكار‪ ،‬وتنمية الشراكة‬ ‫المجتمعية‪ ،‬واالرتقاء بمهارات وقدرات منسوبي التعليم‪( .‬وزارة التعليم‪.)2016 ،‬‬ ‫ولقد حظي التعليم الجامعي بدعم سخي تمثل في إنشاء جامعات جديدة‪ ،‬وكليات علمية‬ ‫وتطبيقية‪ ،‬واعتمادات مالية ضخمة في الميزانيات‪ ،‬حيث بلغ عدد الجامعات في المملكة خمسة‬ ‫وعشرون جامعة حكومية‪ ،‬وستة جامعات أهلية‪ ،‬وثمانية عشر كلية أهلية‪ .‬كما أدرك العاملون في‬ ‫التعليم العالي أهمية التخطيط للمستقبل والتعامل مع المتغيرات في سوق العمل والتخصيص‬ ‫والتمويل بخطط مدروسة للتوسع والتقويم الذاتي وتبني برامج واستحداث مؤسسات تصب معظم‬ ‫أنشطتها في مواجهة التحديات العالمية والمحلية‪( .‬وزارة التعليم‪.)2015 ،‬‬ ‫وتعد جامعة أم القرى من أكثر الجامعات تميزاً بحكم موقعها وعراقتها‪ ،‬فقد برزت‬ ‫كمؤسسة أكاديمية ذات سمعة علمية كبيرة في علوم الشريعة‪ ،‬والتربية‪ ،‬والدراسات اإلسالمية‪،‬‬ ‫والتخصصات العلمية والتطبيقية الحديثة‪( .‬جامعة أم القرى‪.)2016 ،‬‬ ‫كما تعتبر كلية العلوم أول كلية علمية أنشئت بين كليات الجامعة‪ ،‬وتهدف الكلية إلى توفير‬ ‫بيئة أكاديمية متميزة لتطوير مملكتنا الحبيبة والمشاركة في نهضتها الحديثة؛ لتواكب دول التقدم‬ ‫والرقي‪ ،‬وانطالقاً من هذا التوجه تم دعم معامل الكلية باألجهزة والتقنيات العلمية الحديثة‪ ،‬وتطوير‬ ‫الخطط الدراسية لمواكبة التطورات العلمية الحديثة تحت إشراف نخبة متميزة من أعضاء هيئة‬ ‫التدريس‪ .‬وتشتمل الكلية على أربعة أقسام وهي‪ :‬األحياء‪ ،‬والكيمياء‪ ،‬والفيزياء‪ ،‬والعلوم الرياضية‪.‬‬ ‫(جامعة أم القرى‪.)2015 ،‬‬ ‫وتحتاج مادة العلوم في تدريسها إلى استخدام المعمل المدرسي؛ وذلك لتفسير وشرح‬ ‫بعض المفاهيم الصعبة والمجردة التي يصعب فهمها بالطرق العادية‪ ،‬فالمعمل يوفر الخبرات‬ ‫المباشرة للمتعلمين التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بواقع حياتهم اليومية‪ ،‬إذا ما استخدم بشكل صحيح‪،‬‬ ‫مما يؤدي إلى التفاعل بينهم‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك فإن معامل العلوم توفر للمتعلمين كافة المواد‬

‫‪322‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫واألدوات واألجهزة المعملية التي تجعلهم قادرين على اكتساب الخبرات المباشرة وبقاء أثر التعلم‪.‬‬ ‫(الجبر‪.)116 ،2009 ،‬‬ ‫وبالرغم من أهمية المعامل في التدريس بصفة عامة‪ ،‬وفي تدريس العلوم بصفة خاصة‪،‬‬ ‫إال أن هناك قصوراً كبيراً في تجهيزات المعامل‪ ،‬وعدم توافر وسائل األمان بدرجة عالية‪ ،‬وقيام‬ ‫المعلم بإجراء التجارب بنفسه كعروض توضيحية أمام المتعلمين‪ ،‬باإلضافة إلى عدم توافر المواد‪،‬‬ ‫واألدوات‪ ،‬واألجهزة المعملية‪ ،‬وعدم صيانتها وتحديثها إن وجدت‪ ،‬وقلة خبرة بعض محضري‬ ‫المعامل‪ ،‬والتركيز على الجوانب النظرية على حساب الجوانب التطبيقية‪ ،‬هذا باإلضافة للتكلفة‬ ‫المالية العالية التي يحتاج إليها تأسيس المعمل وإثراؤه بالمعدات واألجهزة التعليمية المختلفة‪.‬‬ ‫(الجبر‪ ،)138 - 128 ،2009 ،‬و(عطا اهلل‪.)331 ،2010 ،‬‬ ‫وقد ظهرت وسائل وطرق حديثة كحلول للمعوقات التي تواجه المعمل المدرسي‪ ،‬ومن‬ ‫الطرق الحديثة التي ظهرت كنتيجة للتطور المذهل في تطبيقات الحاسب اآللي المعامل‬ ‫االفتراضية‪ ،‬فقد أصبح من الممكن للمتعلم من خالل استخدام تقنية المعامل االفتراضية أن يمر‬ ‫بخبرات ال يمكن تعلمها بصورة مباشرة على أرض الواقع وذلك بسبب المخاطر التي قد يتعرض‬ ‫لها نتيجة تنفيذ التجارب مباشرة‪ ،‬وعدم توافر المواد واألدوات الالزمة إلجراء التجارب‪ ،‬كما أن‬ ‫المعامل االفتراضية تعمل على توفير الوقت‪ ،‬والجهد عند إجراء التجارب‪ ،‬وتقلل التكلفة المادية‬ ‫الالزمة لشراء المواد واألدوات المعملية‪ ،‬وتمكن المتعلم من تحديد األخطاء التي يقع فيها وقت‬ ‫المحاكاة‪ ،‬كما أنها تساعده في إعادة التجربة عدة مرات وفي أي وقت‪( .‬هالة محمد‪.)4 ،2013 ،‬‬

‫‪323‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫أوالً‪ :‬اإلطار النظري للمعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫مفهوم المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫عرفها زيتون (‪ :)2005‬بأنها (بيئة تعليم وتعلم افتراضية تستهدف تنمية العمل المخبري‬ ‫لدى المتعلمين وتقع هذه البيئة على أحد المواقع في شبكة اإلنترنت ويضم الموقع عادة صفحة‬ ‫رئيسية ولها عدد من الروابط أو األيقونات (األدوات) المتعلقة باألنشطة المخبرية وإنجازاتها‬ ‫وتقويمها) (‪.)165‬‬ ‫وعرفها شرف (‪ )2006‬بأنها (وسط أو بيئة تعليمية تفاعلية يتم من خاللها إنشاء وإجراء‬ ‫التجارب المختلفة عن بعد بطريقة تحاكي التجارب المعملية الحقيقية حيث يشعر المستخدم أو‬ ‫المتعلم بأنه في المعمل من خالل تحكمه في األجهزة كما لو أنه موجود في موقع التجربة) (‪.)31‬‬ ‫كما يعرفها طلبة (‪ )2008‬بأنها (وسط تفاعلي إلنشاء وإجراء تجارب عن طريق المحاكاة‬ ‫وهذا الوسط الرسومي يتكون من برامج لمحاكاة التجارب تختلف من تخصص آلخر ووحدات‬ ‫تجريبية تتضمن بداخلها ملفات بيانات ووسائل تستخدم تلك الوحدات إلجراء التجارب وتقييم أداء‬ ‫المجرب) (‪.)113‬‬ ‫وتعرفها الباحثتان إجرائياً‪ :‬بأنها بيئة تعليمية تفاعلية يتم عن طريقها إجراء التجارب‬ ‫المعملية المختلفة عن طريق شبكة اإلنترنت في موقع يحتوي على معمل متكامل المواد واألدوات‬ ‫واألجهزة كما في المعمل الحقيقي؛ مما يسهل إجراء التجارب التي تحتاج لوقت طويل‪ ،‬والتجارب‬ ‫التي تمثل خطورة على الصحة كالتعامل مع الفيروسات والبكتيريا والمواد الكيميائية الخطرة‪،‬‬ ‫وأيضاً تستخدم في حال ندرة توفر المواد واألدوات واألجهزة أو لتكلفتها العالية‪ ،‬وتعمل على‬ ‫إكساب المتعلم مختلف المعارف بسهولة وتشويق وإثارة وتعمل على تنمية التعاون بين المتعلمين‬ ‫واالتجاه اإليجابي نحو تعلم العلوم‪ ،‬كما تعمل على تنمية الجانب المهاري في التعامل مع جهاز‬ ‫الحاسب اآللي وإجراء التجارب بسهولة‪.‬‬ ‫المكونات الرئيسية للمعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫المكونات الرئيسية للمعامل االفتراضية تشمل ما يلي‪:‬‬ ‫أ‪ /‬األجهزة والمعدات المعملية‪:‬‬ ‫ربط أجهزة متخصصة تقوم باستالم البيانات واألوامر‪ ،‬وإعطاء إشارات التحكم الالزمة‪،‬‬ ‫وتغيير قيم المدخالت حسب متطلبات التجربة‪ ،‬كما تقوم هذه األجهزة بإرسال البيانات الخاصة‬ ‫بنتائج التجربة والقراءات والمالحظات الخاصة بالتجربة‪ .‬البياتي (‪.)28 ،2006‬‬ ‫‪324‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ومن األمثلة عليها‪:‬‬ ‫‪ )1‬األجهزة التي تلبس على الرأس‪:‬‬ ‫وهي أجهزة طرفية تشبه القناع أو الخوذة‪ ،‬وتكون مزودة من الداخل بشاشة أو شـاشتيـن‬ ‫صغيرتيـن؛ لعـرض منـاظر أحادية أو سمـاع األصـوات المـؤثرة (أستريو)‪ ،‬تجعل المتعلم يستطيع‬ ‫رؤية ما يعرضه البرنامج من خالل القناع والخوذة‪ ،‬كما تُمكّنه من مشاهدة األجسام بأبعادها‬ ‫الثالثة‪ ،‬وقد يكون الغطاء كامالً للرأس إذ يُمكنّه من الرؤية واالستماع في الوقت نفسه‪ .‬الراضي‬ ‫(‪.)73 ،2008‬‬ ‫‪ )2‬قفازات اللمس‪:‬‬ ‫وهي أيضاً من األجهزة الطرفية المهمة والمزودة بأجهزة إحساس تغطي كل اليد‪ ،‬وتولّد‬ ‫تفاعالً نشطاً بين المتعلمين والبيئة االفتراضية للتطبيق؛ وذلك لإلحساس باللمس والشعور بدرجة‬ ‫الحرارة ‪ -‬على سبيل المثال‪ ، -‬كما أن لها القدرة على إيجاد الشعور بالظروف البيئية الحقيقية‬ ‫التي تشابه الواقع االفتراضي ‪ ،‬وقد تطوّر القفاز حديثاً ليشتمل على أجزاء أخرى من الجسم مثل‪:‬‬ ‫البدالت الكاملة التي تغطي الجسم بأكمله حيث يقوم الشخص باستخدامها من أجل الشعور‬ ‫باإلحساس في الحركة وتحسس األجسام السائلة والخشنة والطبقات القشرية والرملية وغيرها‪.‬‬ ‫الراضي (‪.)73 ،2008‬‬ ‫‪ )3‬أجهزة مساعدة‪:‬‬ ‫مثل‪ :‬قضيب التحكم والفأرة ولوحة المفاتيح‪ ،‬والتي ترسل إشارات كهربائية إلى جهاز‬ ‫الحاسب اآللي‪ ،‬ويتم تحويلها إلى بيانات ومعلومات معينة تبين درجة التفاعل بين الشخص والجهاز‬ ‫في توضيح معالم المعمل االفتراضي‪ ،‬كما أن األجهزة المذكورة يمكنها التحكم في ثالث أو ست‬ ‫إحداثيات‪ ،‬وعند إضافة بعض األزرار والعجالت فإنها تهيئ للجسم الدوران في جميع االتجاهات‬ ‫ذات األبعاد الثالثية أو الستة‪ .‬الراضي (‪.)73 ،2008‬‬ ‫ب‪ /‬أجهزة الحاسب اآللي‪:‬‬ ‫وتتطلب المعامل االفتراضية أجهزة حاسب آلي تكون مربوطة بشبكة اإلنترنت ومربوطة‬ ‫أيضاً بشبكة اإلنترنت الداخلية‪ ،‬ومركّب عليها برامج المحاكاة االفتراضية لجميع تجارب المنهج‬ ‫حتى يستطيع المتعلم إجراء التجارب أثناء تواجده في المدرسة أو عن بعد من خالل المنزل‪.‬‬ ‫البياتي (‪.)28 ،2006‬‬

‫‪325‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ج‪ /‬شبكة االتصال واألجهزة الخاصة بها‪:‬‬ ‫في حالة إجراء التجارب عن بعد وبما أن ربط جميع المستفيدين مع المعمل يكون عن‬ ‫طريق التراسل الرقمي؛ فيجب أن تربط جميع األجهزة البينية مع شبكة الحاسب والمزودات‪ ،‬وأن‬ ‫تكون خطوط االتصال مأمونة وذات اعتمادية عالية من ناحية سعة القنوات االتصالية‪ ،‬وسرعة‬ ‫إرسال البيانات واستقبالها‪ .‬البياتي (‪.)28 ،2006‬‬ ‫د‪ /‬البرامج الخاصة بالمعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫هذه البرامج تكون مصممة من قبل مختصين وبشكل مشوق وجذاب؛ بحيث تجذب انتباه‬ ‫المتعلمين وتحثهم على القيام بالتجربة واالستفادة منها وإنهائها‪ ،‬وذلك باالستعانة بتقنيات الصورة‬ ‫والصوت والرسوم ثالثية األبعاد مثل‪ :‬برنامج معمل الكيمياء االفتراضي ‪Virtual Chemistry‬‬ ‫‪ .Laboratory‬البياتي (‪.)28 ،2006‬‬ ‫هـ ‪ /‬برامج المشاركة واإلدارة‪:‬‬ ‫وهي التي تتعلق بكيفية إدارة المعمل والعاملين على أداء التجارب من متعلمين وباحثين‪،‬‬ ‫حيث تقوم بتسجيل دخول المتعلم للبرنامج المعملي وتحديد أنواع وحقوق الوصول الواجب توفرها‬ ‫لكل مستخدم للعمل في التجارب المختلفة‪ ،‬وتكمن أهمية وجود مثل هذه البرامج في أنها تتيح لكل‬ ‫مجموعة المستويات التي تستطيع فيها العمل على التجربة مثل‪ :‬السماح بمرحلة معينة من التجارب‬ ‫لكل مستوى دراسي‪ ،‬وكذلك إدارة الوقت الخاص بكل تجربة لكل مستوى‪ .‬البياتي (‪.)28 ،2006‬‬ ‫و‪ /‬الكوادر الفنية والتقنية‪:‬‬ ‫المعامل االفتراضية في حاجة ماسة إلى وجود فريق تقني فني عندما يتطلب األمر قيام‬ ‫المؤسسة التعليمية بعمل هذه المواد محلياً‪ ،‬حيث يقوم الفريق بتأليف المادة العلمية وتحويلها إلى‬ ‫مادة معروضة على الشبكة‪ ،‬ويشمل الفريق متخصصين في عمل برامج التمثيل والمحاكاة والتمثيل‬ ‫والصور والمؤثرات الصوتية والحركية مع فريق خاص يقوم بتحضير المادة العلمية‪ ،‬وكذلك‬ ‫تربويين يستطيعون تقييم المنهج العلمي والعملي وفحص البرامج وتجريبها‪ .‬البياتي (‪،2006‬‬ ‫‪.)28‬‬ ‫أنواع المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫هناك نوعان من المعامل االفتراضية هما‪:‬‬ ‫أ‪ /‬معامل المحاكاة ‪: Simulation-based laboratories‬‬

‫‪326‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وهي عبارة عن معامل افتراضية تحاكي المعامل الحقيقية‪ ،‬حيث يتم إجراء التجارب في‬ ‫بيئة افتراضية عن طريق استخدام تقنية الواقع االفتراضي‪ ،‬ويمكن محاكاة األجهزة المعملية عن‬ ‫طريق البرامج التي ال تعتمد على نوع نظام التشغيل أو الحاسبات المرتبطة بالشبكة كما هو الحال‬ ‫في لغة الجافا ومثيالتها‪ .‬شرف (‪ ،)32 ،2006‬وطلبة (‪.)116 ،2008‬‬ ‫ب‪ /‬المعامل الحقيقية المستخدمة عن بعد ‪: Remote real laboratories access‬‬ ‫حيث يمكن للمتعلم االتصال بالمعمل الحقيقي من المنزل باستخدام التحكم ونظم التواجد‬ ‫االفتراضي عن بعد ‪Virtual tele-presence systems‬؛ لتنفيذ التجربة ومشاهدة ما يحدث‬ ‫بالصوت والصورة كما تظهر نتائج التجربة على الحاسب اآللي المتصل ويمكن تحليلها وتخزينها‪.‬‬ ‫شرف (‪ ،)32 ،2006‬وطلبة (‪.)116 ،2008‬‬ ‫كما صنف بارجوفا وآخرون المعامل االفتراضية إلى ثالث أنواع‪:‬‬ ‫‪ )1‬المعامل االفتراضية المعتمدة على المحاكاة ‪: Simulation based virtual labs‬‬ ‫ويقدم برامج تصورية للتجارب‪ ،‬وتتضمن التحكم وأدوات أخرى لتنفيذ تجارب المعمل‬ ‫العادي‪.‬‬ ‫‪ )2‬المعامل التقليدية عن بعد ‪ : Remote but physical labs‬تسمح للمتعلم بالمشاهدة‬ ‫والتحكم‪ ،‬واكتساب البيانات من التجارب الحقيقية خالل واجهه معتمدة على الويب‪.‬‬ ‫‪ )3‬التجارب المسجلة ‪ : Recorded experiments‬تسمح للمتعلم بعرض التجارب‬ ‫الفعلية والتعامل مع البيانات الواقعية‪.)Bhargva ,p. &et al,2005,2( .‬‬ ‫مميزات المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫‪ ‬بالنسبة لألدوات واألجهزة المعملية‪:‬‬ ‫من ميزات المعامل االفتراضية بالنسبة لألدوات واألجهزة‪ :‬القضاء على مشكلة عدم كفاية‬ ‫األجهزة المختبرية وخاصة الثمينة منها أو غير المتوفرة والقضاء على مشكلة التزاحم أثناء إجراء‬ ‫بعض التجارب‪ ،‬وتكلفتها المادية قد تكون أقل من التكلفة المادية للمعامل التقليدية‪ ،‬واحتواء برامج‬ ‫المعامل االفتراضية على أدوات تساعد على دعم التجربة مثل‪ :‬الرسوم البيانية والمتحركة‬ ‫والتحليل‪ ،‬وإجراء تجارب يصعب إجراؤها في المختبر الحقيقي كونها خطرة أو مكلفة مادياً أو‬ ‫التي يتطلب إجراؤها وقتاً طويالً في المعمل الحقيقي‪ .‬البياتي (‪.)36 ،2006‬‬ ‫‪ ‬بالنسبة للمعلم‪:‬‬

‫‪327‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫من مميزات المعمل االفتراضي بالنسبة للمعلم‪ :‬أن بعض المعامل االفتراضية على شبكة‬ ‫االنترنت تدار بواسطة معلم عن بعد يتواصل مع المتعلمين ويتابع أدائهم ويصدر التوجيهات‬ ‫والتعليمات إليهم بواسطة أدوات االتصال مثل‪ :‬البريد اإللكتروني والمحادثة‪ .‬زيتون (‪،2005‬‬ ‫‪.)164‬‬ ‫كما تعمل على تقليل الوقت المخصص للمعلمين في إجراء التجارب خاصة التي تتسم‬ ‫بالخطورة أو ارتفاع التكلفة أو التي يستغرق إجراؤها وقتاً طويالً‪ ،‬واالستفادة منه في أمور أخرى‬ ‫يستفيد منها المتعلمين وخصوصاً في الدراسة النظرية‪ ،‬وتقديم التغذية الراجعة المناسبة للمتعلمين‬ ‫عن أدائهم المعملي بالسرعة والكيفية التي تناسبهم وإمكانية وسهولة متابعة إنجازهم وتوجيهه‪.‬‬ ‫البياتي (‪.)36 ،2006‬‬ ‫‪ ‬بالنسبة للمتعلم‪:‬‬ ‫ومن مميزات المعامل االفتراضية بالنسبة للمتعلم‪:‬‬ ‫تعمل على تقليل وقت التعلم الذي يقضيه المتعلمون في المعمل التقليدي‪ ،‬كما تقدم التغذية‬ ‫الراجعة المناسبة للمتعلم عن أدائه المعملي بالسرعة والكيفية التي يريد‪ ،‬ومرونة االستخدام من‬ ‫قبل المتعلمين‪ ،‬حيث يمكنهم أداء األنشطة المعملية في أي وقت وفي أي مكان وبأي سرعة وبالتالي‬ ‫يمكّن المتعلم من القيام باألنشطة العملية التي فاتته‪ ،‬كما أن بعضها يسمح بتعاون المتعلمين‬ ‫وتشاركهم عبر شبكة االنترنت بإجراء أنشطة معملية مشتركة‪ .‬زيتون (‪.)166 :164 ،2005‬‬ ‫أيضاً توفّر للمتعلم إمكانية تصميم ما يريده من تجارب إضافية غير موجودة بالمنهج‬ ‫الدراسي بحيث يكون لكل طالب مكتبة تجارب خاصة به ومن تصميمه الخاص‪ ،‬ومراجعة عدد‬ ‫كبير من تجارب المنهج في وقت قصير وبدون تكلفة‪ ،‬والتعرف على التركيبات الصغيرة جداً‬ ‫كالتركيب الذري‪ ،‬والتراكيب الكبيرة جداً كحركة األجرام السماوية‪ .‬الراضي (‪،)66- 65 ،2008‬‬ ‫والبياتي (‪.)32 ،2006‬‬ ‫كما تضيف الباحثتان من مميزات المعلم االفتراضي بالنسبة للمتعلم احتوائه على عنصر‬ ‫اإلثارة والمتعة والرغبة في إجراء التجربة‪ ،‬كما أنه يُسهم في تنمية الخيال لديه‪.‬‬ ‫معوقات استخدام المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫من أهم المعوقات في استخدام المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫‪ )1‬نقص التفاعل الحقيقي مع األجهزة واألدوات والمواد والمعلم والزمالء‪.‬‬

‫‪328‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )2‬تتطلب أجهزة حاسب آلي ومعدات ذات مواصفات خاصة؛ وذلك لتمثيل الظواهر المعقدة‬ ‫بشكل واضح‪.‬‬ ‫‪ )3‬يحتاج تصميمها وإنتاجها إلى فريق عمل متخصص من المبرمجين والمعلمين وخبراء‬ ‫المناهج وخبراء المادة الدراسية وعلماء النفس وغيرهم‪.‬‬ ‫‪ )4‬تطبيق هذه التقنية يحتاج إلى تهيئة المتعلمين مع التقنية‪ ،‬وذلك من خالل التركيز على‬ ‫التدريس بواسطة الحاسب اآللي بشكل تطبيقي عملي بعيداً عن الجوانب النظرية‪.‬‬ ‫‪ )5‬ندرة المعامل التي تعتمد اللغة العربية كلغة للشرح والتوضيح‪ .‬زيتون (‪-165 ،2005‬‬ ‫‪.)166‬‬ ‫كما أنه الزال الكثير من المتعلمين يعانون من األمية الحاسوبية؛ لذلك البد من وضع‬ ‫خطط شاملة يتضمنها المنهج المدرسي إلزالة هذه األمية واالستفادة من التقدم التكنولوجي الذي‬ ‫يشهده العصر‪ ،‬أيضاً هناك العديد ممن يتمسكون بطرق التعليم التقليدية سواء أكانوا معلمين أو من‬ ‫صانعي القرار‪ ،‬فالبد من مواجهتهم بالواقع واطالعهم على ما تم الوصول إليه من تسخير‬ ‫للتكنولوجيا لخدمة التعليم‪ ،‬كما أن التكلفة باهظة لتصميم بيئة التعليم االفتراضية؛ لذا البد من تعاون‬ ‫مؤسسات التعليم العربية فيما بينها‪ ،‬وقد تتوجه بعض المؤسسات التعليمية الستيراد بيئات تعليم‬ ‫افتراضية من الخارج‪ ،‬ولكن البد من التنبيه لخطورة ذلك فالبد من تصميم هذه البيئات لتتماشى‬ ‫والثقافة اإلسالمية والعادات والتقاليد لتنشئة المتعلم التنشئة السليمة‪ .‬شقور (‪.)2009‬‬ ‫مبادئ ينبغي مراعاتها عند استخدام المعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫هناك خمس خطوات أساسية وهامة يجب أن تتبع لضمان نجاح التعليم باستخدام هذه‬ ‫التقنية وهذه الخطوات هي‪:‬‬ ‫‪ )1‬التواصل مع التقنية‪ :‬حيث أن لنجاح التعليم الفوري يجب أن يكون لدى المشاركين القدرة‬ ‫على االتصال عن طريق هذه الوسائل بسهولة ويسر؛ وذلك حتى ال تحدث أية مشكالت‬ ‫أو إحساس بالغربة مع هذه التطورات‪.‬‬ ‫‪ )2‬اإلجراءات والتوجيهات‪ :‬البد أن تكون التوجيهات واإلجراءات غير مقيدة؛ فالتوجيهات‬ ‫الصارمة جداً تؤدي إلى إيجاد عقبات في أثناء الحوار والنقاش مما يؤدي إلى تحفظ‬ ‫المشاركين‪.‬‬ ‫‪ )3‬المشاركة‪ :‬تعد المشاركة من األشياء األساسية لنجاح التعليم الفوري وإثراء النقا وتبادل‬ ‫المعرفة‪ ،‬فالمعلم عليه طرح األسئلة التي تحفز المتعلمين على إبداء آراءهم ومالحظاتهم‪.‬‬

‫‪329‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )4‬التعليم المشترك‪ :‬الجهود المشتركة بين المتعلمين تساهم في إنجاز مستوى أعلى من‬ ‫المعرفة لذا يجب أن يكون هناك تفاعل بين المتعلمين بعضهم مع بعض ومع المعلم‪.‬‬ ‫‪ )5‬التقويم‪ :‬سواء التقويم الذاتي أو تبادل عملية التقويم بين المتعلمين‪ .‬الموسى والمبارك‬ ‫(‪.)269 ،2005‬‬ ‫مطالب استخدام المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫‪ ‬أوالً‪ :‬المطالب الفنية للمعلم عند استخدام المعامل االفتراضية وتشمل‪:‬‬ ‫ االقتناع بنجاح التعليم االفتراضي وبنتائجه‪.‬‬‫ الخبرة العملية بالقضايا المتصلة بموضوعات المنهج‪.‬‬‫ إجادة فن االتصال اإلنساني وقدرته على تكوين عالقات جيدة مع المتعلمين‪.‬‬‫ إجادة استخدام الحاسب اآللي وشبكة اإلنترنت‪ .‬الشهراني والسعيد (‪.)50 ،2004‬‬‫أيضاً من المطالب الفنية للمعلم عند استخدام المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫ القدرة على التدريس واستخدام تقنيات التعليم الحديثة‪.‬‬‫ إجادة عمليات تقويم المتعلمين من خالل الوسائط اإللكترونية مثل‪ :‬البريد اإللكتروني‬‫ومواقع اإلنترنت‪ ،‬ومن ثم يُقدم لهم التغذية الراجعة عن مستواهم‪ .‬الشهراني والسعيد‬ ‫(‪.)50 ،2004‬‬ ‫‪ ‬ثانياً‪ :‬المطالب التقنية في المعامل االفتراضية‪:‬‬ ‫ استخدام برامج الكترونية مختلفة على أقراص مدمجة (‪ )CD‬أو من خالل موقع متاح‬‫في أي زمان ومكان على شبكة اإلنترنت‪ .‬زيتون (‪ )163 ،2005‬والبياتي (‪،2006‬‬ ‫‪.)1‬‬ ‫ استخدام المتعلم المعمل االفتراضي كوسيلة يستطيع من خاللها التفاعل مع المعلومات‬‫الموجودة في الحاسب اآللي من خالل أجهزة اإلدخال كالقفاز والفأرة وأجهزة متقدمة‬ ‫مثل‪ :‬األجهزة التي تلبس على الرأس وقفازات اللمس وغيرها‪ .‬الراضي (‪،2008‬‬ ‫‪.)63‬‬ ‫أهمية ودور المعامل االفتراضية كبديل تعليمي إلكتروني‪:‬‬ ‫المعامل االفتراضية تعتبر الركيزة األساسية في التعليم اإللكتروني في المجال العملي‬ ‫والتطبيقي‪ ،‬فالمعمل االفتراضي يعتبر من أحد مستحدثات التكنولوجيا الحديثة‪ ،‬والتي تعتبر امتداداً‬ ‫لتطور أنظمة المحاكاة اإللكترونية‪ ،‬فالمعمل االفتراضي يحاكي على نحو كبير المعمل الحقيقي‬

‫‪330‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مع وظائفه وأحداثه‪ ،‬ويتم من خالله الحصول على نتائج مشابهة لنتائج المعمل الحقيقي‪ .‬البياتي‬ ‫(‪.)13 ،2006‬‬ ‫كما أن التجارب العالمية أثبتت في العديد من الجامعات ومراكز البحوث العلمية أهمية‬ ‫المعامل االفتراضية في التعليم والبحوث خاصة للدول النامية‪ ،‬حيث تتعاون مؤسسات أكاديمية‬ ‫وبحثية ومؤسسات التدريب المهني الصناعية لبناء معامل افتراضية عالية الجودة وذات مردود‬ ‫علمي وتقني يساهم في رفع مستوى الخريجين والباحثين‪ .‬البياتي (‪.)63 ،2006‬‬ ‫كما أكدت العديد من الدراسات على أن معلمي العلوم بحاجة إلى استخدام برامج المحاكاة‬ ‫كوسيلة بديلة عن المعمل في الحاالت التي ال يمكن التعلم فيها من خالل الخبرة المباشرة ومنها‪:‬‬ ‫‪ ‬بعض التجارب المعقدة التي تحتاج إلى وقت طويل إلنجازها حيث تعمل المحاكاة على تيسير‬ ‫بعض هذه الحاالت وجعلها مفهومة للمتعلمين بسهولة كما تعمل على إعطاء الفرصة لتوفير‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫‪ ‬بعض التجارب والنشاطات العملية المكلفة من الناحية المادية حيث يمكن من خالل المحاكاة‬ ‫تمثيل الواقع وبتكاليف قليلة‪.‬‬ ‫‪ ‬خطورة إجراء بعض التجارب أمام المتعلمين مثل‪ :‬بعض التفاعالت الكيميائية والنووية أو‬ ‫التعامل مع المواد المشعة أو مع الحيوانات السامة أو المفترسة‪ .‬الشهراني والسعيد (‪،2004‬‬ ‫‪ ،)364‬وصبري وتوفيق (‪.)238- 237 ،2004‬‬ ‫كما أتفق كل من‪ :‬آل دكين (‪ ،)2014‬و (جامعة القدس المفتوحة‪ ،)2014 ،‬وياسمين‬ ‫(‪ )5:2 ،2014‬في ذكر أبرز األدوار التي تقوم بها المعامل االفتراضية وهي كاآلتي‪:‬‬ ‫‪ )1‬تنمية عمليات العلم األساسية كالمالحظة والقياس‪ ،‬واكتساب مهارات التفكير العلمي‬ ‫وخاصة المهارات العقلية العليا كالتحليل والتركيب والتقويم‪ ،‬وتساهم في اكتساب مهارات‬ ‫التخيل بشكل واسع‪ ،‬واكتساب المفاهيم العلمية بسهولة‪.‬‬ ‫‪ )2‬اكتساب السلوكيات اإليجابية مثل‪ :‬االعتماد على النفس والثقة بالنفس وبث روح التنافس‬ ‫والتعاون بين المتعلمين‪.‬‬ ‫‪ )3‬النمو العلمي المتكامل للمتعلم وذلك عن طريق دمج تقنية المعلومات واالتصاالت في‬ ‫تدريس العلوم‪.‬‬ ‫‪ )4‬استخدام الحاسب اآللي في التدريس يؤدي إلى إحداث تحول جوهري في أساليب التعلم‬ ‫والتعليم من بيئات تعلم متمركزة حول المعلم إلى بيئات تعلم مفتوحة ونشطة وغنية‬ ‫بالمعلومات‪ ،‬ومتمركزة حول المتعلم‪ ،‬وموجهة من قبل المتعلمين‪.‬‬

‫‪331‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )5‬تساهم في إمكانية العرض المرئي للبيانات والظواهر التي ال يمكن عرضها من خالل‬ ‫التجارب الحقيقية‪.‬‬ ‫‪ )6‬تعمل على تغطية كل أفكار المقرر الدراسي بتجارب عملية تفاعلية‪ ،‬وهذا يصعب تحقيقه‬ ‫من خالل المعمل الحقيقي نتيجة لمحدودية اإلمكانيات والمكان والوقت المتاح للعملي‪.‬‬ ‫‪ )7‬التزامن بين عملية شرح األفكار النظرية والتطبيق العملي حيث أن التجارب المعملية‬ ‫الحقيقية مرتبطة بجدول معامل منفصل عن المحاضرات النظرية‪.‬‬ ‫‪ )8‬تحقق مبدأ اإلتاحة‪ :‬حيث يمكن إجراء التجارب المعملية للمتعلمين في كل األوقات ومن‬ ‫أي مكان‪.‬‬ ‫‪ )9‬تحقق مبدأ المرونة في إجراء التجربة وتكرارها مرات عدة‪ ،‬طبقاً لقدرة المتعلم على‬ ‫االستيعاب وفي الوقت المناسب‪.‬‬ ‫‪ )10‬تعمل على توثيق نتائج التجارب إلكترونياً بهدف تحليلها أو معالجتها أو مشاركتها مع‬ ‫اآلخرين‪.‬‬ ‫‪ )11‬إمكانية توليد معايشة أي بيئة مهما كانت واقعية أو تخيلية أو اصطناعية‪.‬‬

‫ثانياً‪ :‬الدراسات السابقة حول المعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫‪ ‬الدراسات العربية‪:‬‬ ‫‪ )1‬دراسة البلطان (‪1431‬هـ) وهدفت الدراسة إلى التعرف على واقع استخدام المعامل‬ ‫االفتراضية‪ ،‬ومتطلبات استخدام المعامل االفتراضية‪ ،‬وأبرز معوقات استخدام المعامل‬ ‫االفتراضية في تدريس العلوم‪ ،‬والتعرف على السبل المؤدية إلى تطوير عملية استخدام معلمي‬ ‫العلوم للمعامل االفتراضية في تدريس العلوم بالمرحلة الثانوية في المملكة العربية السعودية‬ ‫والمرتبط ببيئة التعلم والمعلم والمتعلم والمقررات التعليمية‪ .‬وقد بلغت عينة الدراسة (‪)325‬‬ ‫معلماً للعلوم في المرحلة الثانوية و (‪ )67‬مشرفاً تربوياً يمثلون (‪ )13‬إدارة تعليمية في‬ ‫المملكة‪ ،‬باإلضافة إلى (‪ )32‬من المختصين من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية‪.‬‬ ‫وقد كانت نتائج الدراسة كما يلي‪:‬‬ ‫ تتوفر معامل العلوم االفتراضية بنسبة (‪ )% 37‬من المدارس الثانوية في المملكة‪ ،‬بينما‬‫تتوفر برمجيات المحاكاة االفتراضية للتجارب العملية بنسبة (‪ ،)% 19.6‬كما أن (‪63.6‬‬ ‫‪ )%‬من المدارس الثانوية مرتبطة بشبكة االنترنت‪ ،‬وأن (‪ )% 38.2‬من المعامل‬ ‫االفتراضية مدمجة ضمن المعامل التقليدية‪.‬‬

‫‪332‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ فيما يتعلق بالواقع المرتبط بمعلم العلوم فقد أظهرت النتائج أن معلم العلوم يجيد تشغيل‬‫الحاسب اآللي والتعامل معه بدرجة كبيرة‪ ،‬ويدرك ماهية المعمل االفتراضي بدرجة‬ ‫متوسطة‪ ،‬كما يجيد استخدام المعامل االفتراضية وبرامجها القائمة على المحاكاة بدرجة‬ ‫متوسطة‪ ،‬بينما يتيح للمتعلمين إجراء التجارب بأنفسهم من خالل المعمل االفتراضي‬ ‫بدرجة قليلة‪.‬‬ ‫ أما الواقع المرتبط بالمتعلم فوجد أنه يجيد تشغيل الحاسب اآللي والتعامل معه بدرجة‬‫متوسطة‪ ،‬ودافعيته قليلة الستخدام المعامل االفتراضية‪ ،‬وال تنظم له أي دورات تدريبية‬ ‫حول ذلك‪.‬‬ ‫ أما الواقع المرتبط بالمقررات فأظهرت النتائج أن محتوى المقررات ونشاطاتها تساعد‬‫على تطبيق التعليم اإللكتروني بدرجة متوسطة‪ ،‬وتوفر روابط لمواقع تجارب افتراضية‬ ‫من خالل شبكة االنترنت بدرجة قليلة‪.‬‬ ‫ فيما يتعلق بالمتطلبات المرتبطة ببيئة التعلم كان هناك متطلب واحد مهم بدرجة كبيرة‬‫وهو توفر جهاز عرض البيانات مربوط بالمعمل االفتراضي‪.‬‬ ‫ أما المتطلبات المرتبطة بالمعلم فهناك (‪ )7‬متطلبات مهمة بدرجة كبيرة‪ ،‬أهمها قدرته‬‫على تشغيل واستخدام الحاسب اآللي وبرامج المحاكاة االفتراضية‪ ،‬وتوفر القناعة لدى‬ ‫المعلم بأهمية المعمل االفتراضي‪ ،‬بينما هناك متطلبان مهمان بدرجة متوسطة‪ ،‬وهما قدرة‬ ‫المعلم على دمج األساليب الحديثة لتعليم العلوم بتقنيات الواقع االفتراضي‪ ،‬ووجود برامج‬ ‫تدريبية لمعلمي العلوم‪.‬‬ ‫ أما المتطلبات المرتبطة بالمتعلم فهناك متطلب واحد مهم بدرجة كبيرة ويتعلق بإتقان‬‫تشغيل واستخدام الحاسب اآللي بوجه عام‪.‬‬ ‫‪ )2‬دراسة السيالي (‪ 2013‬م)‪ :‬وقد هدفت الدراسة إلى التعّرف على أثر استخدام المعمل‬ ‫االفتراضي في تنمية المهارات العملية من‪ :‬استخدام لألدوات واألجهزة العملية‪ ،‬واجراء وتنفيذ‬ ‫الخطوات العملية بالتجربة‪ ،‬واستخالص النتائج بعد القيام بالتجربة لدى طالب مادة العلوم‬ ‫للصف األول المتوسط بمدينة الطائف‪ ،‬وقد بلغت عينة الدراسة (‪ )62‬طالباً بالطريقة القصدية‬ ‫من مدرسة حسان بن ثابت المتوسطة بمدينة الطائف‪.‬‬ ‫وقد كانت نتائج الدراسة كما يلي‪:‬‬ ‫ وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات طالب المجموعة التجريبية في التطبيق‬‫البعدي لبطاقة المالحظة لصالح المجموعة التجريبية‪.‬‬

‫‪333‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية بين التطبيقين القبلي‬‫والبعدي على نتائج بطاقة المالحظة لصالح التطبيق البعدي‪.‬‬ ‫‪ )3‬دراسة الطويرقي (‪1435‬هـ)‪ :‬وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على معوقات استخدام المعامل‬ ‫االفتراضية المتعلقة بالمعلم والمتعلم و االدارة المدرسية وبمقررات العلوم وبتقنيات الحاسب‬ ‫والتجهيزات المدرسية من وجهة نظر معلمي العلوم الطبيعية بالمرحلة الثانوية بمدينة الطائف‪،‬‬ ‫والكشف عن داللة الفروق االحصائية في درجات تقدير معوقات استخدام المعامل االفتراضية‬ ‫لدى معلمي العلوم الطبيعية بالمرحلة الثانوية بمدينة الطائف التي تعزى إلى التخصص‪،‬‬ ‫سنوات الخبرة بالتدريس‪ ،‬الدورات التدريبية بمجال المختبرات االفتراضية‪ ،‬وجود غرفة‬ ‫مصادر مستقلة بالمدرسة‪ ،‬وقد بلغت عينة الدراسة (‪ )283‬معلماً وتم استرداد (‪ )280‬استبانة‬ ‫تم تحليلها‪.‬‬ ‫وقد كانت نتائج الدراسة كما يلي‪:‬‬ ‫ جاءت المعوقات المتعلقة بتقنية الحاسب والتجهيزات بالرتبة األولى وبدرجة كبيرة‬‫(‪ )3.72‬ثم المعوقات المتعلقة بمقررات العلوم بدرجة كبيرة وبمتوسط بلغ (‪ )3.58‬ثم‬ ‫المعوقات المتعلقة باإلدارة المدرسية بدرجة كبيرة وبمتوسط حسابي بلغ (‪ )3.49‬وبالرتبة‬ ‫الرابعة المعوقات المتعلقة بالمتعلم بدرجة كبيرة بمتوسط بلغ (‪ )3.47‬ثم المعوقات المتعلقة‬ ‫بالمعلم بالرتبة األخيرة وبدرجة متوسطة بلغت (‪.)3.18‬‬ ‫ تبين وجود فروق ذات داللة احصائية بين متوسطات استجابات أفراد العينة حول تقدير‬‫المعوقات المتعلقة بالمعلم و المتعلم‪ ،‬واالدارة المدرسية‪ ،‬وبمقررات العلوم‪ ،‬وبتقنيات‬ ‫الحاسب والتجهيزات المدرسية تُعزى إلى التخصص لصالح معلمي الكيمياء‪ ،‬ولسنوات‬ ‫الخبرة في التدريس لصالح األقل خبرة‪ ،‬وفي الدورات التدريبية لصالح غير الحاصلين‬ ‫على دورات تدريبية بمجال المختبرات االفتراضية‪ ،‬وكذلك تبين وجود فروق لصالح‬ ‫المعلمين بالمدارس الثانوية التي ال يتوافر فيها غرفة مصادر مستقلة بالمدرسة‪.‬‬ ‫‪ ‬الدراسات األجنبية‪:‬‬ ‫‪ )1‬دراسة كيرر وآخرون (‪ :)Kerr,et al, 2004‬هدفت إلى استقصاء فاعلية المعمل‬ ‫االفتراضي على الشبكة في إجراء تجارب الكيمياء‪ ،‬وتكونت عينة الدراسة من مائتين وسبعة‬ ‫طالب وطالبات مقسمة إلى مجموعتين‪ :‬إحداهما ضابطة‪ ،‬واألخرى تجريبية‪ .‬وتوصلت‬ ‫الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية في التحصيل بين طالب المجموعة‬ ‫التجريبية والمجموعة الضابطة مما يدل على تكافؤ مجموعتي الدراسة‪ ،‬وأن المعمل‬

‫‪334‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫االفتراضي يكافئ المعمل التقليدي في زيادة تحصيل الطالب‪ ،‬وقد اكتسب طالب المجموعة‬ ‫التجريبية مهارات تكنولوجية‪ ،‬وهذا يدل على أن التعلم باستخدام المعمل االفتراضي يؤدى‬ ‫إلى تحسين المهارات التكنولوجية للطالب‪ ،‬باإلضافة إلى أنه يوفر التكلفة المادية للمدرسة‪.‬‬ ‫‪ )2‬دراسة موري (‪ :)Mowry,M.M.&etal 2007‬هدفت إلى تقييم فاعلية معمل البيولوجي‬ ‫االفتراضي في تنمية التحصيل والمهارات واالتجاه نحو العلوم والبرنامج المستخدم‬ ‫والكمبيوتر كأداة تعليمية‪ ،‬وتكونت عينة الدراسة من أربعة وأربعين طالب من طالب المدرسة‬ ‫الثانوية بتكساس‪ ،‬وأظهرت النتائج فاعلية معمل البيولوجي االفتراضي في تنمية التحصيل‬ ‫والمهارات واالتجاه نحو العلوم والكمبيوتر‪ ،‬وعدم فاعليته في تنمية االتجاه نحو البرنامج‪.‬‬ ‫‪ )3‬دراسة تويسيز (‪ :)tuysuz,C. 2010‬هدفت إلى معرفة أثر استخدام المعمل االفتراضي‬ ‫في زيادة تحصيل طالب المرحلة الثانوية في مادة الكيمياء واستقصاء اتجاه الطالب نحو‬ ‫استخدامه‪ ،‬وتكونت عينة الدراسة من ثالثمائة وواحد وأربعين طالباً وطالبةً من طالب‬ ‫المدارس الثانوية بتركيا‪ ،‬وقسم الطالب إلى مجموعتين تجريبية وضابطة‪ ،‬واستخدمت‬ ‫الدراسة اختباراً تحصيلياً‪ ،‬وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات داللة إحصائية بين‬ ‫طالب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لصالح المجموعة التجريبية‪ ،‬كما أظهر‬ ‫الطالب اتجاه ايجابياً نحو تدريس الكيمياء باستخدام المعمل االفتراضي‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬مثال تطبيقي لتفعيل المعامل االفتراضي (شركة مجد التطوير)‪:‬‬ ‫هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات والمنتجات التعليمية المتقدمة خاصة في مجال‬ ‫التعليم االلكتروني للمؤسسات والهيئات العاملة في مجال التعليم تحت شعار تعليم فعال‪ .‬وتقوم هذه‬ ‫الشركة بتعريب وموائمة المعامل االفتراضية التي تنتجها شركة كروكودايل العالمية وهي مطبقة‬ ‫في أكثر من ‪ 70‬دولة حول العالم‪)/https://www.facebook.com/MGD.VLab) .‬‬ ‫بعض الورش التدريبية التي قدمتها شركة مجد التطوير‪:‬‬ ‫ في إدارة تعليم مكة المكرمة ( يوم األربعاء الموافق‪ 11 :‬جمادى األولى ‪ 1436‬هـ )‬‫نظمت شركة مجد التطوير ومثلها الخبير التعليمي بالشركة‪ :‬أ‪ .‬صالح عباس بالتعاون مع‬ ‫إدارة التجهيزات المدرسية بمكة المكرمة ومثلها األستاذ خالد السلمي نائب مدير‬ ‫التجهيزات‪ :‬ورشة تدريبية لتفعيل استخدام المعامل االفتراضية للمعلمات عبر الفيديو‬ ‫كومفرانس بقاعة مساعد مدير التعليم‪ ،‬وتم خالل الورشة التدريب على معامل كروكودايل‬ ‫االفتراضية في الفيزياء والكيمياء والتدرب كذلك على استخدام محتوي العلوم ثالثي‬ ‫األبعاد (يوريكا إن)‪ ،‬ووزعت خالل الورشة التدريبية الحقائب التدريبية على المعلمات‪،‬‬

‫‪335‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وكذلك تم التعريف بمواقع التواصل والتفاعل مع برامج الشركة على كل من يوتيوب‬ ‫وفيسبوك وتويتر وموقعي الدعم الفني وتفعيل المعامل االفتراضية‪.‬‬ ‫)‪http://emgd.com/crocodile/public/news/article/id/50).‬‬ ‫ كما أقامت شركة مجد التطوير تقيم ورشة تدريبية على المعامل االفتراضية بإدارة تعليم‬‫مكة المكرمة‪ ،‬وذلك في يومي الثالثاء واألربعاء الموافقين (‪ 5،6‬جمادى األولى‪-‬‬ ‫‪1436‬هـ)‪ ،‬وبحضور مدير التجهيزات باإلدارة ونخبة من المشرفين التربويين والمعلمين‬ ‫ومحضري المختبرات‪.‬‬ ‫)‪http://emgd.com/crocodile/public/news/article/id/45).‬‬

‫رابعاً‪ :‬أهم التوصيات لنجاح المعامل االفتراضية في العلوم‪:‬‬ ‫ترى الباحثتان ضرورة االهتمام بالنقاط التالية لنجاح المعمل االفتراضي‪:‬‬ ‫ معالجة المعوقات التي تحول دون نجاح المعامل االفتراضية وأهمها توفير البرمجيات‬‫الحاسوبية للمعامل االفتراضية والمتعلقة بمواد العلوم‪ ،‬ومراعاة توافرها باللغة العربية‪،‬‬ ‫وربط جميع المدارس بشبكة إنترنت عالية السرعة‪ ،‬وتوفير أجهزة للحاسب اآللي‬ ‫بمواصفات مناسبة وبإعداد كافية لجميع المتعلمين‪.‬‬ ‫ عقد دورات تدريبية لمعلمي العلوم حول طرق استخدام المعامل االفتراضية وتوظيفها في‬‫التدريس‪.‬‬ ‫ ضرورة إعادة النظر في طرق تدريس العلوم التقليدية القائمة على اإللقاء واستبدالها‬‫بالطرق الحديثة القائمة على التعلم الذاتي واالكتشاف من خالل تقنيات الواقع االفتراضي‪.‬‬

‫‪336‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫قائمة المراجع‪:‬‬ ‫المراجع العربية‪:‬‬ ‫ آل دكين‪ ،‬سعيد (‪( :)2014‬أثر استخدام المعامل االفتراضية في تنمية التحصيل الدراسي‬‫ومهارات التفكير الناقد بمقرر الكيمياء بالمرحلة الثانوية بمدينة الرياض)‪ ،‬الرياض‪،‬‬ ‫جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية‪.‬‬ ‫ البلطان‪ ،‬إبراهيم (‪ 1431‬هـ)‪( :‬استخدام المعامل االفتراضية في تدريس العلوم بالمرحلة‬‫الثانوية في المملكة العربية السعودية ‪-‬الواقع وسبل التطوير ‪ ،)-‬مكة المكرمة‪ ،‬جامعة‬ ‫أم القرى‪.‬‬ ‫ البياتي‪ ،‬مهند (‪ 2006‬م)‪ :‬األبعاد العملية والتطبيقية في التعليم اإللكتروني‪ ،‬الشبكة‬‫العربية للتعليم المفتوح والتعليم عن بعد‪ ،‬األردن‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫ الجبر‪ ،‬جبر (‪ 2009‬م)‪( :‬معوقات استخدام المختبر في تدريس العلوم من وجهة نظر‬‫معلمي العلوم الطبيعية في المرحلة الثانوية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية)‪،‬‬ ‫مجلة التربية العلمية‪ ،‬الجمعية المصرية للتربية العلمية‪ ،‬المجلد (‪ ،)12‬العدد (‪ .)3‬ص‬ ‫ص‪.138-116‬‬ ‫ الراضي‪ ،‬أحمد (‪ 1428‬هـ)‪( :‬أثر استخدام تقنية المعامل االفتراضية على تحصيل طالب‬‫الصف الثالث الثانوي في مقرر الكيمياء بمنطقة القصيم)‪ ،‬الرياض‪ ،‬جامعة الملك سعود‪.‬‬ ‫ زيتون‪ ،‬حسن (‪ 2005‬م)‪ :‬رؤيا جديدة في التعليم اإللكتروني‪ ،‬المفهوم‪ ،‬القضايا‪،‬‬‫التطبيق‪ ،‬التقييم‪ ،‬الرياض‪ ،‬الدار الصوتية للنشر والتوزيع‪.‬‬ ‫ السيالي‪ ،‬حاتم (‪ 2013‬م)‪( :‬أثر استخدام المعمل االفتراضي في تنمية المهارات العملية‬‫لدى طالب مادة العلوم للصف األول المتوسط)‪ ،‬مكة المكرمة‪ ،‬جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫ شرف‪ ،‬فاروق (‪ 2006‬م)‪( :‬آفاق التعليم االفتراضي الفلسطيني ودوره في التنمية‬‫السياسية (نحو جامعة افتراضية فلسطينية)‪ ،‬نابلس‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية‪.‬‬ ‫ شقور‪ ،‬علي (‪ 2009‬م)‪( :‬البيئة االفتراضية والتعليم)‪ ،‬نابلس‪ ،‬جامعة النجاح الوطنية‪.‬‬‫ الشهراني‪ ،‬عامر والسعيد‪ ،‬سعيد (‪ 2004‬م)‪ :‬تدريس العلوم في التعليم العام‪ ،‬الرياض‪،‬‬‫مطابع الملك سعود‪.‬‬ ‫ صبري‪ ،‬ماهر وتوفيق‪ ،‬صالح الدين (‪ 2005‬م)‪ :‬التنوير التكنولوجي وتحديث التعليم‪،‬‬‫اإلسكندرية‪ ،‬المكتب الجامعي الحديث‪.‬‬ ‫ طلبة‪ ،‬أحمد (‪ 2008‬م)‪ :‬التعليم اإللكتروني في التعليم العام‪ ،‬الشبكة العربية للتعليم‬‫المفتوح والتعليم عن بعد‪ ،‬عمّان‪.‬‬

‫‪337‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ الطويرقي‪ ،‬ماجد (‪ 1435‬هـ)‪( :‬معوقات استخدام المعامل االفتراضية لدى معلمي العلوم‬‫الطبيعية بالمرحلة الثانوية) مكة المكرمة‪ ،‬جامعة أم القرى‪.‬‬ ‫ عطا اهلل‪ ،‬ميشل (‪ 2010‬م)‪ :‬طرق وأساليب تدريس العلوم‪ ،‬عمّان‪ ،‬دار المسيرة للنشر‬‫والتوزيع‪.‬‬ ‫ عمر‪ ،‬ياسمين (‪( :)2014‬أثر استخدام المختبر اإلفتراضي لتجارب العلوم في تنمية‬‫عمليات العلم واكتساب المفاهيم لدى طالبات الصف الخامس في فلسطين)‪ ،‬نابلس‪،‬‬ ‫جامعة النجاح الوطنية‪.‬‬ ‫ الموسى‪ ،‬عبداهلل والمبارك‪ ،‬أحمد (‪ 2005‬م)‪ :‬التعليم اإللكتروني األسس والتطبيقات‪،‬‬‫الطبعة األولى‪ ،‬الرياض‪ ،‬مطابع الحميضي‪.‬‬ ‫ يحيى‪ ،‬زكريا (‪ 1430‬هـ)‪( :‬نحو استخدام المختبرات االفتراضية في التعليم وعالقته‬‫بالقدرات االبداعية لدى طالب وطالبات التعليم الثانوي في مدينة مكة المكرمة)‪ ،‬المجلة‬ ‫العربية للدراسات األمنية والتدريب‪ ،‬المجلد (‪ ،)24‬العدد (‪.)49‬‬ ‫المراجع اإللكترونية‪:‬‬ ‫‪ ‬المراجع اإللكترونية العربية‪:‬‬ ‫ جامعة القدس المفتوحة (‪.)2014‬‬‫‪ ،‬تاريخ الزيارة ‪ 2017/4/20‬م‪http://www.qou.edu/viewDetails.do?id=5533.‬‬ ‫ جامعة أم القرى (‪ ،https://old.uqu.edu.sa/page/ar/442 .)2015‬تاريخ‬‫الزيارة ‪ 2017/3/10‬م ‪.‬‬ ‫ جامعة أم القرى (‪،https://old.uqu.edu.sa/page/ar/93224582 .)2015‬‬‫تاريخ الزيارة ‪ 2017/3/10‬م ‪.‬‬ ‫ جامعة أم القرى (‪ ، https://uqu.edu.sa/main/AboutUs .)2016‬تاريخ‬‫الزيارة ‪2017/3/10‬م ‪.‬‬ ‫ محمد‪ ،‬هالة (‪ 2013‬م)‪ :‬تطور معمل العلوم من "المعمل التقليدي إلى المعمل‬‫االفتراضي"‪ .kenanaonline.com/files/0089/89810/ ،‬تاريخ الزيارة‬ ‫‪ 2017/3/10‬م‪.‬‬ ‫ وزارة التعليم (‪.)2016‬‬‫‪ ،‬تاريخ الزيارة ‪http://www.moe.gov.sa/ar/about/Pages/default.aspx‬‬ ‫‪ 2017/3/10‬م‪.‬‬ ‫‪ -‬وزارة التعليم (‪.)2016‬‬

‫‪338‬‬


... ‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم‬

http://www.moe.gov.sa/ar/about/Pages/VisionandMission.aspx .‫ م‬2017/3/10 ‫ تاريخ الزيارة‬، :‫ المراجع اإللكترونية األجنبية‬ - Bhargva, P. & Antonakakis,J. & Cunningham,C. & Zehnder,A. (2005): Web– Based Virtual Torsion Laboratory.Computer Applications inEngineering Education.Vol(14). No (1). Available-at: http://onlinelibrary.wiley.com.dlib.eul.edu.eg/doi/10.1002

339


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪340‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تصور مقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية‬ ‫في ضوء االتجاهات العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬

‫‪341‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المستخلص‬ ‫يهدف هذا البحث إلى التعرف على االتجاهات العالمية واإلقليمية نحو تدريس التربية‬ ‫المهنية في المرحلة الثانوية لوضع تصور مقترح في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية‬ ‫السعودية عامة وما هي البرامج المهنية التي تتناسب مع اتجاهات الطالب وميولهم وتحقيق اهداف‬ ‫التعليم في نفس الوقت‪ .‬وقد استخدم المنهج الوصفي والمسحي من أجل تحقيق أهداف الدراسة‪.‬‬ ‫ومن االطالع وتحليل التجارب العالمية والعربية واإلقليمية تم الخروج برؤية قد تساعد في اتخاذ‬ ‫إجراءات تطويرية للتعليم الفني والتدريب المهني في المرحلة الثانوية‪ .‬وتوصلت الدراسة إلى‬ ‫نتائج بعد اإلجابة عن أسئلة الدراسة من أبرزها‪:‬‬ ‫‪ )1‬كشف ميول وقدرات الطالب التقنية والمهنية في فترات مبكرة من حياتهم من خالل برامج‬ ‫خاصة في مراحل التعليم المختلفة‪ ،‬ألن ذلك يؤدي إلى نمو القدرة والموهبة التقنية والمهنية‬ ‫وعدم اكتشافها وإهمالها يؤدي إلى إحباط تلك القدرة والموهبة‪.‬‬ ‫‪ )2‬أهمية التدريب التقني والمهني من خالل مقرر التربية المهنية في المرحلة الثانوية ‪ -‬إكساب‬ ‫المهارات التي يتطلبها سوق العمل في الوقت الحاضر ومستقبال ولدوره في التنمية االقتصادية‬ ‫والمجتمعية بوجه عام‪.‬‬ ‫‪ )3‬استثمار اتجاهات الطالب في المرحلة الثانوية نحو التدريب المهني والتقني من خالل برامج‬ ‫تدريبية تقنية ومهنية تقدم حلوال لبعض مشكالت المجتمع ولتلبي احتياج كافة شرائح المجتمع‬ ‫وفي أي وقت وأي مكان‪.‬‬ ‫ومن التوصيات وأهمها‪:‬‬ ‫‪ )1‬تركيز االهتمام على تطوير التعلم والتعليم وفق المنهج الجديد بحيث يشعر الطالب بوجود‬ ‫مهارات متنوعة يكتسبونها وإتاحة فرص التعاون والمناقشة أثناء التعلم‪ ،‬وتدريب المعلمين‬ ‫على ذلك‪ ،‬والعناية بإيجاد نشاطات مدرسية متنوعة تلبي حاجات الطالب والطالبات وتسد‬ ‫الفراغ بين الحصص الدراسية في المدرسة‪ ،‬وبذل مزيد من الجهود العلمية إلعداد كتب‬ ‫مدرسية تراعي مبادئ وأسس التعليم المهني‪.‬‬ ‫‪ )2‬التنوع في برامج التدريب التقني وتوسيع الفرص فيه للطالب الستثمار االتجاهات االيجابية‬ ‫لديهم وتحديد مسارهم التعليمي األكاديمي أو المهني‪.‬‬ ‫ويقترح في البحث الحالي بعض الدراسات المتعلقة بالموضوع ويرى أهميتها ومنها‪:‬‬

‫‪342‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )1‬االحتياجات التدريبية التقنية والمهنية لطالب المرحلة الثانوية في ضوء احتياجات ومتطلبات‬ ‫التنمية بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫‪ )2‬اتجاهات المعلمين بالمرحلة الثانوية نحو التدريب التقني والمهني بالمملكة العربية السعودية‬ ‫ودورها في تعزيز اتجاهات الطالب نحو العمل التقني والمهني‪.‬‬ ‫‪ )3‬الدوافع الشخصية واالجتماعية واالقتصادية للملتحقين ببرامج التدريب التقني والمهني ودورها‬ ‫في تعزيز اتجاهات الطالب نحو التدريب التقني والمهني‪.‬‬ ‫‪ )4‬دراسة االحتياجات التدريبية التقنية والمهنية لطالب المرحلة الثانوية‬ ‫‪ )5‬دراسة اتجاهات طالب المرحلة الثانوية نحو تدريس مقرر التربية المهنية في ضوء االقتصاد‬ ‫المعرفي‬

‫‪343‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫يشهد العالم اليوم ثورة معرفية نتيجة التقدم التقني والمعلومات السريع والتحول المعرفي‬ ‫الهائل الذي قلب المفاهيم النظرية والعملية في عالم المال واألعمال واالقتصاد‪ .‬فأصبح االقتصاد‬ ‫الرقمي والعمل به هو السائد في القطاع الخاص والحكومي وعلى المستوي المحلي والعلمي‪ .‬ما‬ ‫انعكس ايجابيا علي زيادة رؤوس اموالها وتضاعف ارباحها‪ ،‬وأصبحت المعرفة محرك االنتاج‬ ‫والنمو االقتصادي في العالم‪ .‬لتحقيق هذا المفهوم في أي منظمة وجب توفير عناصر متكاملة‬ ‫والتي من اهمها عنصر المواد البشرية المؤهلة ذات المهارات المهنية والتقنية العالمية والتي يعتمد‬ ‫بناؤها على االبداع واالبتكار من خالل نظام تعليمي متين وفعال ذي مخرجات منسجمة مع‬ ‫متطلبات النمو العالمي‪.‬‬ ‫لذا وجب اعادة صياغة منظومة التعليم الحالية بما يلبي احتياجات التحول العالمي في بناء‬ ‫مجتمع اقتصادي معرفي متكامل يجعل التعليم أكثر ابداعا وفعالية‪.‬‬ ‫ومن المعروف أن مجال التعليم والتربية متغير شانه شان مجاالت التنمية األخرى ولكن‬ ‫يتغير تغيراً بطيئاً إذا ما تمت مقارنته بالمجاالت االقتصادية والسياسية نظرا لطبيعته التي تهتم‬ ‫ببناء االنسان وترتبط بالمعرفة والمهارات والقيم واالتجاهات لدى النشء وفقا لتحقيق االهداف‬ ‫المنشورة‪ .‬باإلضافة الي عدم وجود مقاييس مقننة لتشخيص واقع التعليم العام ورصد احتياجاته‬ ‫الفعلية‪ ،‬حيث يشير التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع (اليونسكو‪ ")108 ،2009 ،‬ان عملية‬ ‫قياس نوعية التعليم امر صعب ففي حين تتوفر المؤشرات الكمية فإنه ما من مقياس جاهز‬ ‫للنوعية"‪.‬‬ ‫وتعد مرحله التعليم الثانــــوي النقطة الحرجة للتعليم األساسي والبوابة الرئيسة التي ينطلق‬ ‫من خاللها الفرد لسوق العمل أو الجامعات على حد سواء وبناء عليه نجد أن هنالك اهتماماً ملموساً‬ ‫في سياسات التعليم في البلدان العربية وما احتوته االهداف العامة لنظام التعليم الثانــوي بان يكون‬ ‫هذا التعليم متوافقاً مع السياسات التنموية واالجتماعية واالقتصادية‪.‬‬ ‫لذا شهد نظام التعليم الثانـــــوي في الدول العربية منها المملكة العربية السعودية مراحل‬ ‫من التطوير التي تحاول سد الفجوة بين مخرجاته وبين بيئة الفرد المستقبلية (المتمثلة في سوق‬ ‫العمل) أو البيئة التعليمية (المتمثلة في الجامعات)‪ ،‬وعلى الرغم من تلك الجوانب التطويرية في‬ ‫هذا الكيان التعليمي إال ان نظرة المجتمع والتربويين تؤكد علي ضعف المخرج وقلة كفاءته‪.‬‬

‫‪344‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وقد أشار تقرير البنك الدولي عن التعليم الثانــوي (‪ )2008‬الي وجود فجوات بين ما‬ ‫حققته االنظمة التعليمة في الوطن العربي وبين ما تحتاجه المنطقة لتحقيق أهدافها اإلنمائية الحالية‪.‬‬ ‫ومن هنا برزت أهمية التعرف على واقع التعليم الثانــوي ومحاولة دمج التعليم المهني‬ ‫في التعليم االساسي في مدارس البنات والبنين على حد سواء وذلك لتعزيز ثقافة العمل المهني‪.‬‬ ‫ومن الممكن ان تكون هذه البرامج على صورة برامج اختيارية او مواد اختيارية بهدف تزويد‬ ‫الطالب بالمهارات االساسية في المجاالت التقنية والمهنية‪ ،‬حيث يسهل على الطالب االلتحاق‬ ‫بسوق العمل بعد التخرج ويشجعه على االتجاه نحو التخصصات المهنية والتقنية التي يحتاجها‬ ‫السوق السعودي ونشر ثقافة التعليم المهني وتعزيز الصورة االيجابية له ومساعدة الطالب على‬ ‫اكتشاف ميولهم وقدراتهم قبل تخرجهم من المرحلة الثانـــوية وبناء إعدادهم المهني االولي‪.‬‬ ‫ومن خالل ما سبق فان إدخال التعليم المهني من خالل مقرر التربية المهنية من شأنه أن‬ ‫يتيح الفرصة أمام الطالب لممارسة المهن المفضلة لديهم في بيئة تدريب تسعى الى غرس‬ ‫االتجاهات االيجابية في المجتمع المدرسي وتمكنه من مهارات حياتية أكثر تنوعاً عبر التكامل‬ ‫بين مناهج التعليم وبرامج التدريب التقني والمهني لتحقيق االهداف التنموية للمملكة العربية‬ ‫السعودية كما ذكر عايش (‪.)20 ،2009‬‬ ‫ومن خالل هذه الدراسة سنحاول التعرف على االتجاهات العالمية واإلقليمية نحو تدريس‬ ‫التربية المهنية في المرحلة الثانوية لوضع تصور مقترح في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة‬ ‫العربية السعودية عامة وما هي البرامج المهنية التي تتناسب مع اتجاهات الطالب وميولهم وتحقيق‬ ‫اهداف التعليم في نفس الوقت‪.‬‬

‫مشكلة البحث‪:‬‬ ‫تشير العديد من الدراسات الى وجود تغيرات اقتصادية تتماشي مع االنفجار المعرفي‬ ‫الحاصل في العالم كدراسة الصائغ (‪ )2016‬وتشهد المملكة العربية السعودية العديد من‬ ‫المستجدات والمتغيرات الحيوية التي أثرت بشكل كبير على تنمية االقتصاد والصناعة والثقافة‪،‬‬ ‫وبرغم اهتمام الوزارة بالتربية المهنية من أجل أخذ دورها في تنمية اتجاهات الطلبة نحو التعليم‬ ‫المهني لتواكب مخرجاتها مع المتطلبات التي تحتاجها تلك المتغيرات‪.‬‬ ‫ويعد انتشار التعليم بين الجنسين‪ ،‬وسهولة التواصل والتعارف بين أبناء المجتمع السعودي‬ ‫وغيره محليا وإقليميا وعالميا‪ ،‬وسهولة تدفق المعلومات‪ ،‬وانتشار وسائل التقنية الحديثة‪ ،‬وإنفاق‬ ‫الدولة الهائل على تنمية الموارد البشرية على إحداثها‪.‬‬

‫‪345‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫وفي اطار آخر تشير بعض الدراسات منها دراسة كتبخانه وآخرون (‪ )2009‬أن الكثير‬ ‫يفضلون المهن الحرفية ذات المردود المادي األعلى ‪ ،‬واألقل تفضيال للمهن اإلدارية والمكتبية‬ ‫ذات المردود المالي األدنى ‪ ،‬كما أن بعض الدراسات تشير كالمهنا (‪ )2001،230‬الى وجود‬ ‫عالقة إيجابية بين اتجاهات الطالب نحو التدريب التقني والتوافق في المهن المستقبلية ‪ ،‬فإذا‬ ‫وجدت اتجاهات ايجابية فان الفرد يكون لديه القدرة على استيعاب المهارات والمتغيرات التي‬ ‫يتطلبها سوق العمل المستقبلي أما إذا كانت االتجاهات سلبية فإن ذلك يؤدي إلى صعوبة اكتساب‬ ‫المهارات وتطويرها بتغير متطلبات العمل‬ ‫ومن هنا ومن خالل ما استعرضته خطة التنمية الثامنة والتاسعة التي أعدتها وزارة‬ ‫االقتصاد والتخطيط شعرن الباحثات أن هناك مشكلة تمثلت فيما يأتي‪:‬‬ ‫‪ ‬تفضيل المواطنين للوظائف الحكومية أكثر من األهلية برغم األهلية تسهم بنسبة ‪%57.4‬‬ ‫من ناتج اإلنتاج المحلي‪.‬‬ ‫‪ ‬يعتمد القطاع الخاص على عمالة أغلبها متدني في مستوى التعليم مما يشكل عائق‬ ‫الستخدام التقنية الحديثة وأساليب اإلنتاج المتطورة‪.‬‬ ‫‪ ‬تفضيل العمالة السعودية لألعمال التي ال تطلب مهارات فنية أو مهنية عالية‪ ،‬وكانت نسبة‬ ‫العمالة ‪ 4.4‬وأصبحت ‪ %18.4‬ويشغل الوافدون معظم هذه األعمال‪.‬‬ ‫ومن هنا وجدت الباحثات أن هنالك فجوة في التعليم الثانوي االساسي والتي تتمثل بإهمال‬ ‫هذا التعليم للتربية المهنية التي تؤهل الطالب الى مهنة المستقبل وتعدهم لالنخراط في المجتمع‬ ‫مما يساهم في تطوير عجلة االقتصاد في المملكة العربية السعودية‪ .‬وبالتالي تحاول الباحثات‬ ‫التعرف على‬ ‫االتجاهات العالمية واإلقليمية نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية والتغيرات‬ ‫االقتصادية التي تعيشها المملكة العربية السعودية ومدى ما تحدثه هذه التغيرات لوضع تصور‬ ‫مقترح لذلك المقرر‪.‬‬ ‫وتكمن مشكلة البحث في التساؤل اآلتي‪:‬‬ ‫ما هو التصور المقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية في ضوء‬ ‫االتجاهات العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية السعودية عامة؟‬

‫أهمية البحث‪:‬‬ ‫تبرز اهمية البحث في النقاط التالية‪:‬‬

‫‪346‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬تقديم رؤية لمتخذ القرار في المؤسسات العامة للتعليم عن التعليم الفني والتدريب المهني‬ ‫لمعرفة اتجاهات طالب المرحلة الثانوية نحو التدريب المهني والتقني من خالل تدريس‬ ‫مادة التربية المهنية‪.‬‬ ‫‪ ‬ندرة الدراسات التي تعاملت مع قضايا اتجاهات الطالب نحو العمل التقني والمهني في‬ ‫ظل التغيرات االقتصادية والمعرفية في المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫أهداف البحث‪:‬‬ ‫يهدف البحث الى وضع تصور مقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية‬ ‫في ضوء االتجاهات العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة‪.‬‬ ‫ويتفرع عنه االهداف الفرعية التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬التعرف على تطوير التدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫‪ )2‬االطالع على بعض التجارب اإلقليمية والعالمية الحديثة حول التدريب المهني والتقني في‬ ‫المرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫‪ )3‬وضع تصور مقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية في ضوء االتجاهات‬ ‫العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية السعودية عامة‪.‬‬

‫أسئلة البحث‪:‬‬ ‫يهدف البحث الي االجابة على التساؤل الرئيسي التالي‪:‬‬ ‫ما هو التصور المقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية في ضوء‬ ‫االتجاهات العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية السعودية عامة؟‬ ‫ويتفرغ عنه االسئلة التالية‪:‬‬ ‫‪ )4‬ما أبرز التغيرات االقتصادية والمعرفية في المملكة العربية السعودية؟‬ ‫‪ )5‬ما أبرز االتجاهات والتجارب العالمية الحديثة في مجال التدريب المهني وكيفية االستفادة منه؟‬ ‫‪ )6‬ما هو التصور المقترح نحو تدريس التربية المهنية في المرحلة الثانوية في ضوء االتجاهات‬ ‫العالمية واإلقليمية في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية السعودية عامة؟‬

‫منهج الدراسة‪:‬‬ ‫استخدمت الباحثات المنهج الوصفي المسحي بهدف الحصول على معلومات وافية ودقيقة‬ ‫حول موضوع البحث والخروج بنتائج ومقترحات وتوصيات يمكن أن يسترشد بها في التطوير‬ ‫واإلصالح للتعليم الثانـــوي كما ذكر قندلجي (‪.)199 ،2008‬‬

‫‪347‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫حدود الدراسة‪:‬‬ ‫الحدود الموضوعية‪:‬‬ ‫يسعى البحث الي التعرف على االتجاهات العالمية واإلقليمية نحو تدريس مقرر التربية‬ ‫المهنية في المرحلة الثانوية لوضع تصور مقترح في منطقة مكة المكرمة خاصة والمملكة العربية‬ ‫السعودية عامة وما هي البرامج المهنية التي تتناسب مع اتجاهات الطالب وميولهم وتحقيق اهداف‬ ‫التعليم في نفس الوقت‪.‬‬ ‫الحدود المكانية‪:‬‬ ‫يقتصر هذا البحث على طالب المرحلة الثانوية بمدارس منطقة مكة المكرمة (مثل الثانوية‬ ‫الرابعة للطالبات وثانوية األحنف ابن قيس للطالب بمكة المكرمة)‪.‬‬ ‫الحدود الزمانية‪:‬‬ ‫يتم تطبيق البحث خالل الفصل الدراسي الثاني من العام ‪1439- 1438‬هـ‬

‫مصطلحات البحث‪:‬‬ ‫التدريب المهني والتقني ‪Vocational and technical training‬‬ ‫ترى الباحثات أنه النشاط المتسم بالصبغة العملية والنظرية الكتساب المتدرب مهارات‬ ‫محدودة في عملية من عمليات االنتاج أو التشغيل أو الصيانة أو االدارة‪ .‬وقد يخضع لمستوي‬ ‫تعليم معين أو لفئة عمرية محدودة أو الفترة زمنية معينة‪.‬‬ ‫التربية المهنية )‪)vocational education‬‬ ‫هي عبارة عن مجموعة من المهارات واألفكار المرتبطة بتعليم الوسائل والطرق التي‬ ‫تساعد على تطبيق مهنة ما ضمن بيئية العمل المناسبة لها الطوسي (‪.)23، 2003‬‬ ‫وتعرف بأنها تأهيل الطالب والمتعلمين واألفراد عن طريق تزويدهم بمجموعة من‬ ‫المعلومات حول مختلف المجاالت المهنية كالعمل الحرفي والتجاري والكهربائي وغيرها من‬ ‫المهن األخرى (وزارة التربية والتعليم‪.)1435،‬‬ ‫وتعرفها الباحثة إجرائيا بأنها‪:‬‬ ‫مقرر دراسي في المرحلة الثانوية يكتسب الطلبة من خالله مجموعة من خالله مجموعه‬ ‫من الخبرات والتي تتضمن المهارات المهنية في مجاالت تقنية متعددة‪ ،‬ويقدم تدريبا عمليا لتنمية‬

‫‪348‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫تلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل والمجتمع‪ ،‬والتي تهدف لمساعدة الطلبة في التعرف على‬ ‫ميولهن واستعداداتهم وقدراتهم ورغباتهم المهنية‪.‬‬

‫اإلطار النظري للبحث‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬التربية المهنية‬ ‫بدأ القرن الحادي والعشرين بتحوالت جذرية درجت خاللها العديد من التحديات والفرص‬ ‫في كافة المجاالت‪ ،‬فضالً عن تعاظم أهمية المعرفة‪ ،‬حيث أصبحت سمة هذا القرن هو االقتصاد‬ ‫المبني على المعرفة والذي ينظر إلى التعليم بجميع مراحله كأهم مصادر تعزيز التنافسية الدولية‬ ‫بين المجتمعات‪ ،‬بل في هذا العصر يقيم الفرد على مقدار ما يستطيع أن يتعلم وعلى ما يمتلك من‬ ‫مهارات وليس على مقدار ما يعرف‪ .‬لذا كان البد من تدريب المتعلمين على المهارات التي‬ ‫تساعدهم على مواجهة المستقبل‪.‬‬ ‫والتربية المهنية عرفها العمر (‪ " )2007‬برنامج دراسي تربوي يهيئ الطالب للدخول‬ ‫مستقبالً إلى عالم المهنة‪ ،‬ويساعد هذا البرنامج التعليمي الفرد ويهيئه ليصنع قرارات فاعلة تتصل‬ ‫بدوره المستقبلي في سوق العمل‪ ،‬ويتضمن هذا البرنامج مهارات مثل‪ :‬وضع األهداف‪ ،‬االتصال‪،‬‬ ‫تقويم الذات‪ ،‬تقدير الذات‪ ،‬صناعة القرار واخالقيات المهنة "‪.‬‬ ‫ومقرر التربية المهنية من المقررات الدراسية التي تدرس للمرحلة الثانوية (نظام‬ ‫المقررات) والذي وضعته وزارة التربية والتعليم (‪ )6 ،1435‬يشكل قاعدة اساسية لربط التعليم‬ ‫األكاديمي بمجاالت العمل فهو يهدف إلى مساعدة المتعلم في‪:‬‬ ‫‪ ‬اكتساب مهارات تطبيقية لمرحلة ما قبل التوظيف تساعده في طرق مجاالت العمل وفقاً لميوله‬ ‫واتجاهاته المستقبلية مثل‪ :‬الموضوعية‪ ،‬الدقة‪ ،‬االبتكار‪ ،‬التصميم‪ ،‬التنفيذ‪ ،‬العمل الجماعي ‪....‬‬ ‫الخ‪.‬‬ ‫‪ ‬اكتشاف قدراته واستعداداته وتنمية ميوله وترشيد عملية اختياره للمسار التعليمي لمرحلة ما‬ ‫بعد الثانوية‪.‬‬ ‫‪ ‬زيادة الوعي المهني واالرتقاء بالمهارات اللغوية من خالل صياغة وتعبئة التقارير التقنية‬ ‫والنماذج وغيرها‪.‬‬ ‫‪ ‬تكوين اتجاهات سلوكية ايجابية نحو العمل‪.‬‬ ‫‪ ‬تغيير نظرته المتدنية إلى العمل اليدوي والحرف اليدوية والعاملين بها‪.‬‬ ‫‪ ‬تنمية الخصائص الشخصية مثل‪ :‬االتصال‪ ،‬والتعاون مع اآلخرين‪.‬‬

‫‪349‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬اكتساب المهارات الوظيفية التي تساعده في فهم ما يحيط به من تقنيات العصر وكيفية التعامل‬ ‫معها في الحياة اليومية‪.‬‬ ‫كما تهدف إلى المواءمة بين الحاجات القائمة والمتوقعة من مختلف المستويات‬ ‫والتخصصات وبين برامج اإلعداد المهني بشكل عام فال يمكن فصل التعليم المهني عن النظام‬ ‫التعليمي فالتعليم المهني جزء من التعليم العام‪ ،‬يُعد المتعلم للعمل في مهنة ما‪.‬‬ ‫التعليم المهني عرفه مطر (‪ )210 ،2008‬هو "ذلك النوع من التعليم النظامي الذي‬ ‫يتضمن اإلعداد التربوي وإكساب المهارات والمعرفة المهنية والذي تقوم به مؤسسات تعليمية‬ ‫نظاميه بمستوى الدراسة الثانوية لغرض إعداد أفراد ماهرين في مختلف التخصصات الصناعية‬ ‫والزراعية والصحية واإلدارية والتجارية ويكون لديهم القدرة على التنفيذ واإلنتاج"‪.‬‬ ‫واتفق كل من الرياشي ( ‪ )481 ،1993‬و النعيمي ( ‪ ) 11 ،2009‬أن إضافة مقرر أو‬ ‫مقررين من التعليم المهني إلى التعليم العام يهدف إلحداث تغيرات في اتجاهات األفراد والجماعات‬ ‫بما يجعل الصناعة والعلم والتكنولوجيا والعمل المهني واليدوي وكل األفكار والقيم والمفاهيم‬ ‫المرتبطة بذلك جزءاً اساسياً من ثقافة المجتمع‪ ،‬كما يساهم في إعداد القوى العاملة المدربة للنُهوض‬ ‫بالمجتمع وتنميته؛ فهو يأصل فكرة ومفهوم احترام العمل اليدوي والصناعي‪ ،‬وإكساب الطلبة‬ ‫المفاهيم والمعلومات النظرية والمهارات العملية تحقيقاً لمبدأ التكامل بين النظرية والتطبيق بين‬ ‫العلم والعمل‪ ،‬كذلك إتاحة الفرصة للطلبة الذين تتوافر لديهم الرغبات والقدرات المناسبة الستكمال‬ ‫متطلبات االلتحاق بمؤسسات التعليم العالي‪ ،‬كما توسع اآلفاق المهنية كمقدمة لعالم العمل وعالم‬ ‫التقنية عن طريق استكشاف المواد و األدوات والعمليات المتوقعة باإلنتاج والتوزيع‪ ،‬واألخذ بيد‬ ‫الطالب الذين يتسربون من التعليم بدون أهداف أو مهارات مهنية محددة وتزويدهم باالتجاهات‬ ‫الفعلية وطرق التفكير التي يمكن أن تطور طاقاتهم وقدراتهم وتسهيل اختيارهم للمهنة‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬تجارب عالمية دمجت التعليم المهني بالتعليم العام‪:‬‬ ‫أي دولة تسعى إلى اللحاق بركب الحضارة العالمية البد أن تهتم بالتعليم المهني وتطويره‬ ‫ليكون في خدمة خطط التنمية التي تعتمد على التقنية الحديثة‪ ،‬فوضعت الخطط والبرامج لتطويره‬ ‫وسعت نحو تكامل التعليم العام والتعليم المهني من خالل دمجهما تحت شعار "تمهين التعليم العام"‬ ‫وتقوم هذه السياسة على إدخال او دمج المقررات المهنية في نظام التعليم العام ابتداء من المرحلة‬ ‫اإلعدادية‪ ،‬ومن هذه الدول‪:‬‬ ‫تجربة اليابان‪:‬‬

‫‪350‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ذكر الحوارني (‪ )332 ،1999‬أن اليابان ترى أن الطالب بحاجه ماسه عند تخرجه من‬ ‫الثانوية العامة أن يكون ملماً بأساسيات العمل اليدوي كالميكانيكا والكهرباء والسباكة وميكانيكا‬ ‫السيارات وتقنية االتصاالت‬ ‫والحاسب اآللي والجوال‪ ،‬فهي ال تُصنف التعليم الفني والتدريب المهني وتفصله عن‬ ‫التعليم العام ففي كل مدرسة ثانوية تكون هناك ورش في مختلف المهن لصقل مهارات الطلبة‬ ‫واكتشاف من لديه ميول للعمل التقني والمهني وتعزيز ذلك فيه وإعداده للمستقبل باإلضافة إلى‬ ‫تدريبهم على المهارات الالزمة لعالقات العمل التي تعزز االنتاجية‪.‬‬ ‫تجربة ألمانيا‪:‬‬ ‫ذكر الحوارني (‪ )230 ، 1999‬و الطوسي ( ‪ )63، 2003‬واللحيدان (‪ )2007‬بان‬ ‫الحكومة األلمانية أولت اهتماماً خاصاً بالتعليم المهني فاهتمت بتزويد الناشئة بكم واسع من‬ ‫المهارات المهنية الالزمة لتمكينهم من مواجهة المستقبل‪ ،‬فيقوم الطالب في المدارس األلمانية‬ ‫بزيارة مدرسة فنية أو مهنية تناسب ميوله واهتماماته واستعداداته للتدريب فيها‪ ،‬و هناك المدرسة‬ ‫الثانوية الشاملة التي تقدم مقررات في المجال المهني باإلضافة إلى المقررات االكاديمية حيث‬ ‫تطبق نظام اليوم الدراسي الكامل الذي يقدم تعليماً نظرياً في الفترة الصباحية‪ ،‬أما الفترة المسائية‬ ‫فتقدم تعليماً تطبيقياً في الورش العملية‪.‬‬ ‫تحت إشراف معلمين متخصصين‪ ،‬وأدخلت منهج التربية المهنية ضمن النظام التربوي‬ ‫األلماني بهدف تطوير االتجاهات اإليجابية نحو العمل وتعزيزها ومساعدة الطالب في اختيار مهنة‬ ‫المستقبل بما يتناسب مع ميوله وقدراته‪.‬‬ ‫تجربة ماليزيا‪:‬‬ ‫تنقسم المرحلة الثانوية في ماليزيا إلى المرحلة الثانوية الدنيا والمرحلة الثانوية العليا والتي‬ ‫يتم فيها توزيع الطالب على ثالثة مسارات حسب أدائهم في اختبار الثانوية الدنيا إلى المسار‬ ‫األكاديمي والمسار المهني والمسار الفني والذي يقدم باإلضافة إلى التعليم العام مع تركيز المنهج‬ ‫على األسس الفنية ويقدم في نهايته اختبار شهادة التعليم الماليزية‪ ،‬والمناهج التي تقدم في هذه‬ ‫المرحلة باإلضافة إلى اللغات والعلوم والرياضيات والدين تقدم مادة المهارات الحياتية والتي تنقسم‬ ‫إلى قسمين أساسية تتكون من المهارات اليدوية والمواد المهنية والتجارة والحرف اليدوية والتربية‬ ‫األسرية‪ ،‬واالختياري الذي يتكون من مهارات يدوية إضافية واالقتصاد المنزلي والزراعة‬

‫‪351‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ويشترط على الطالب اختيار مجال واحد من مادة المهارات الحياتية‪ .‬ولكن التسجيل في المواد‬ ‫المهنية يكون إلزامياً‪www.pdffactory.com.‬‬ ‫تجربة بريطانيا‪:‬‬ ‫من أهم المالمح التي يتميز بها التعليم في بريطانيا هو التركيز على التعليم المهني في‬ ‫المرحلة الثانوية‪ ،‬والتعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم في التأهيل المهني‪ ،‬فالمدرسة‬ ‫الثانوية الحديثة تجمع بين المواد النظرية والمهنية وكذلك نظام المدرسة الثانوية الشاملة والتي‬ ‫تقدم برامج دراسية اكاديمية ومهنية متنوعة حيث أن من أهدافها اإلعداد المهني ورفد المجتمع‬ ‫بالقوى البشرية العاملة ذات الكفاءة العالية‪www.pdffactory.com.‬‬ ‫تجربة سلطنة عُمان‪:‬‬ ‫ذكر البادري (‪ )2 ،2005‬تضمنت خطط التعليم األساسي وخاصة بالصفين الحادي‬ ‫عشر والثاني عشر بإضافة مقررات اختيارية باإلضافة إلى المقررات االكاديمية بحيث يختار‬ ‫منها الطالب ما يتناسب مع ميوله وقدراته واتجاهاته المهنية التي يرغب في االنخراط بها أو‬ ‫التخصص الذي يرغب في متابعة الدراسة فيه بعد التخرج من الثانوية‪.‬‬ ‫تجربة المملكة األردنية الهاشمية‪:‬‬ ‫وأضاف أبو شعيرة (‪ )176-174 ،2008‬وابو عصبة (‪ )183، 2005‬ان التعليم المهني‬ ‫في االردن أُدخل في مدارس التعليم األساسي من المرحلة المتوسطة حيث يخصص له ما يقارب‬ ‫(‪ )660‬حصة صفية خالل العشر سنوات التي يقضيها الطالب في هذه المرحلة وذلك في مجاالت‬ ‫مهنية متعددة تبدأ تدريجياً حيث يقدم من الصف األول حتى الرابع حصة واحدة أسبوعياً ثم تزداد‬ ‫بواقع حصتين من الصف الخامس حتى السابع أما الصف الثامن إلى العاشر فتُعطى في أربعة‬ ‫حصص كل أسبوع‪ ،‬وكذلك في المدارس الثانوية الشاملة بحيث يشمل تخصص أو أكثر من‬ ‫التخصصات األكاديمية وتخصص أو أكثر من التخصصات المهنية ويختار الطالبة مادة مهنية‬ ‫باإلضافة إلى المواد األكاديمية ‪ ،‬لتهيئة الطالب مهنياً وتكوين االتجاهات االيجابية نحو العمل‬ ‫اليدوي وإكسابهم المهارات األساسية في العمل‪.‬‬ ‫تجربة جمهورية مصر العربية‪:‬‬ ‫وذكر الزامل (‪ )17 ،1432‬انه دُرجت التربية المهنية في مصر من التعليم االساسي‬ ‫لتكوين االتجاهات االيجابية نحو العمل اليدوي والعاملين بها ولتعريفهم نظرياً وعملياً بالمهن‬

‫‪352‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المتوفرة في سوق العمل وهناك تكامل في المناهج الدراسية من النواحي النظرية والعملية وتهيئة‬ ‫الطالب للقيام ببعض األعمال المفيدة‪.‬‬ ‫تجربة المملكة العربية السعودية‪:‬‬ ‫المملكة العربية السعودية تُعاني نقصاً كبيراً في فئات المهنيين في قطاعات النشاط‬ ‫االقتصادي المختلفة لذا فإن القائمين على نظام التعليم في المملكة العربية والسعودية ينظرون إلى‬ ‫ا لتعليم المهني باعتباره حجر الزاوية في إعداد الكوادر الوطنية من األيدي العاملة المدربة‬ ‫والمؤهلة لتنفيذ خطط التنمية ‪ ،‬لذلك كان من ضمن أهداف رؤيتها لعام ‪ 2030‬كما ذكر الغامدي‬ ‫( ‪ )251 ، 2002‬التوسع في التدريب المهني لدفع عجلة التنمية االقتصادية وتشجيع الطالب على‬ ‫ثقافة األداء بتطوير التعليم العام لتوجيه الطالب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة‪.‬‬ ‫وبدأت المملكة العربية السعودية بمحاولة تمهين التعليم الثانوي بإضافة بعض المقررات‬ ‫الدراسية كمقررات اختيارية ذات الطابع التقني والمهني والتي تؤهل الراغبين من طلبة المرحلة‬ ‫الثانوية العامة لاللتحاق بالكليات التقنية أو الحصول على وظائف بسيطة متاحة في سوق العمل‬ ‫" فأصدرت وزارة التعليم تعميم رقم ‪ 361915371‬بتاريخ ‪ 1436 / 11 /9‬والذي ينص على‬ ‫أن " إحدى مبادرات برنامج ( تعليم وعمل ) هي مبادرة " التأهيل المهني لطالب المرحلة الثانوية‬ ‫"من خالل التدريب التقني والمهني والتدريب ( قصير المدى ) إلكساب طالب وطالبات التعليم‬ ‫العام المهارات والقدرات األساسية لتأهيلهم للحياة العملية ‪ ،‬والمرحلة األولى في المبادرة ستنفذ‬ ‫في مدارس (نظام المقررات) بالمرحلة الثانوية (بنين – بنات)"‬ ‫ولقد تم تنفيذ هذه المبادرة من الفصل الدراسي األول من العام الدراسي ‪1437 – 1436‬‬ ‫هـ من خالل إلحاق من يرغب من الطالب والطالبات في الصفين الثاني والثالث ببرامج التأهيل‬ ‫المهني‪ ،‬بتخصيص يوم من الخطة الدراسية من كل أسبوع حيث يختار الطالب مادة من المواد‬ ‫المطروحة في البرنامج االختياري الحر ويتم تنفيذ تلك البرامج في مقر المؤسسة‬ ‫(الكليات‪/‬المعاهد)‪http://www.tvtc.gov.sa. .‬‬

‫أهداف مبادرة التأهيل المهني لطالب المرحلة الثانوية من خالل مقرر التربية‬ ‫المهنية‪:‬‬ ‫‪ )1‬تزويد الطالب بالمهارات األساسية في المجاالت التقنية والمهنية‪.‬‬ ‫‪ )2‬تسهيل التحاق طالب التعليم بسوق العمل بعد التخرج‪.‬‬ ‫‪ )3‬تشجيع الشباب على االلتحاق بالتخصصات المهنية والتقنية التي يحتاجها سوق العمل‪.‬‬

‫‪353‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )4‬نشر ثقافة التقنية والعمل المهني وتعزيز الصورة االيجابية عن العمل المهني‪.‬‬ ‫‪ )5‬مساعدة الطالب على اكتشاف ميوله وقدراته وإعداده مهنياً منذ وقت مبكر‪.‬‬ ‫‪ )6‬إتاحة الفرصة للطالب لممارسة المهن المحببة لهم في بيئة تدريب عملية‪.‬‬ ‫‪ )7‬غرس االتجاهات االيجابية لدى طالب التعليم العام والمجتمع المدرسي نحو العمل المهني‬ ‫والتمكن من مهارات حياتية أكثر تنوعاً‪.‬‬ ‫‪ )8‬التكامل بين مقررات التعليم العام (التربية المهنية) وبرامج التدريب التقني والمهني لتحقيق‬ ‫األهداف التنموية للمملكة‪http://departments.moe.gov.sa.‬‬

‫الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫دراسة شمسان والهيتي (‪1999‬م)‪:‬‬ ‫تهدف إلى التعرف على اتجاهات الطلبة والشرائح االجتماعية ذات العالقة بمخرجات‬ ‫التعليم المهني والتقني في مجاالت التوجيه واإلرشاد المهني‪ ،‬ورسم الخطط المستقبلية لهذا النوع‬ ‫من التعليم‪ .‬وقد حدد مجتمع البحث بطلبة الصفوف الثالثة (النهائية) من التعليم األساسي والثانوي‬ ‫في اليمن ومن الجنسين (ذكورا وإناثا) في محافظات الحديدة‪ ،‬وإب‪ ،‬وأمانة العاصمة صنعاء‪،‬‬ ‫أيضا أولياء أمور الطلبة الذين يمثلون شرائح المجتمع ذات العالقة بمخرجات التعليم المهني‬ ‫والفني‪ .‬تم اختيار عينة البحث من الطالب والطالبات عشوائي‪ ،‬بواقع ‪ 168‬لكل جنس‪ .‬أما بالنسبة‬ ‫لشرائح المجتمع الذين لمهنهم عالقة بمخرجات التعليم المهني والتقني‪ ،‬فقد تم تحديدهم باالعتماد‬ ‫على الطلبة نفسهم‪ ،‬حيث كلفوا بإيصال مقياس االتجاه إليهم بعد أن تم تدريبهم على كيفية تعبئته‪،‬‬ ‫وكان عددهم ‪ 168‬ليكون مساويا لعدد الطالب والطالبات بغرض المقارنة االحصائية‪ .‬وقد استخدم‬ ‫أداة لقياس االتجاه نحو التعليم المهني والتقني بعد التأكد من صدقها وثباتها‪ .‬استخدم األساليب‬ ‫اإلحصائية التالية لتحليل البيانات باستخدام البرنامج (‪ :)SPSS‬معامل ارتباط بيرسون واختبار‬ ‫‪ T-Test‬الختبار داللة الفروق والمتوسط االنحراف والمعياري لمعرفة وتقدير االتجاهات‪ .‬ومن‬ ‫نتائج الدراسة إلى إن طلبة التعليم األساسي أكثر اتساقا وتشابها في نظرتهم للتعليم المهني والتقني‬ ‫مقارنة بنظرة طلبة التعليم الثانوي‪ .‬وان متوسط اتجاهات الطالب أعلى منه لدى الطالبات وان‬ ‫متوسط اتجاهات الشرائح االجتماعي ذات العالقة بمخرجات التعليم أكبر منه لدى الطالب‬ ‫والطالبات‪.‬‬ ‫دراسة الزامل (‪2012‬م)‪:‬‬ ‫والتي تهدف إلى التعرف على التغيرات االقتصادية واالجتماعية بالمملكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬وتطور التدريب التقني والمهني بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬وبعض التجارب اإلقليمية‬

‫‪354‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫والعالمية واالتجاهات الحديثة حول التدريب التقني والمهني‪ ،‬ومن ثم التعرف على اتجاهات طالب‬ ‫المرحلة الثانوية نحو التدريب التقني والمهني‪ .‬استخدم الباحث المنهج الوصفي بطريقتيه‪ :‬المسحية‬ ‫بهدف التعرف على تطور التعليم الفني والتدريب المهني بالمملكة واالطالع على أبرز التجارب‬ ‫اإلقليمية والعالمية واالتجاهات الحديثة حوله‪ .‬والطريقة التحليلية بهدف تحليل أبرز التجارب‬ ‫اإلقليمية والعالمية واالتجاهات الحديثة‪ ،‬وتحليل استجابات العينة للخروج برؤية قد تساعد في‬ ‫اتخاذ إجراءات تطويرية للتعليم الفني والتدريب المهني‪ .‬وتوصلت الدراسة إلى إن أكثر من ‪%70‬‬ ‫من طالب الصف الثالث الثانوي اتجاهات ايجابية نحو قدرة التدريب التقني والمهني على تلبية‬ ‫االحتياجات الشخصية واالجتماعية واالقتصادية للفرد ‪ ،‬مع وجود تباين في اتجاهات الطالب نحو‬ ‫التدريب التقني والمهني فاالتجاهات نحو تلبية االحتياجات الشخصية للفرد تراوحت بين ‪% 70‬‬ ‫إلى ‪ % 82‬واالحتياجات االجتماعية ما بين ‪ % 62‬إلى ‪ % 75‬واالقتصادية تتراوح في حدود‬ ‫‪ ،% 73‬كما أظهرت الدراسة بعدم وجود فروق ذات داللة إحصائية بين أفراد العينة تختلف‬ ‫باختالف الحي السكني ومستوى الدخل‪ ،‬ومستوى تعليم األم ‪ ،‬بينما توجد فروق ذات داللة إحصائية‬ ‫بين أفراد العينة تختلف باختالف مستوى تعليم االب‪.‬‬ ‫وفي دراسة أجراها زهايمه وإسماعيل(‪2014‬م)‪:‬‬ ‫هدفت إلى التعرف على مدى مساهمة التربية المهنية في مرحلة التعليم األساسية في تنمية‬ ‫اتجاهات الطلبة نحو التعليم المهني الثانوي‪ ،‬ولتحقيق ذلك صمم الباحثان استبانة موزعة على‬ ‫أربعة مجاالت وهي‪ :‬أهداف التربية المهنية ومناهج التربية المهنية‪ ،‬وسائل التربية المهنية‪ ،‬ومعلم‬ ‫التربية المهنية‪ ،‬وقد وضع مقياس ليكرت الخماسي لقياس درجة تحقق الفقرة‪ ،‬وتم التحقق من‬ ‫صدقها‪ ،‬ودرجة ثباتها والتي بلغت ‪ .0.83‬وزعت االستبانة على مجتمع الدراسة المكون من‬ ‫(‪ )91‬معلما ومعلمة‪ ،‬وقد استخدم المنهج الوصفي التحليلي من أجل تحقيق أهداف الدراسة‪،‬‬ ‫ولإلجابة عن أسئلة الدراسة استخرجت المتوسطات واالنحرافات المعيارية‪ ،‬باإلضافة إلى استخدام‬ ‫اختبار (ت) وتحليل التباين المتعدد واختبار تحليل التباين الثنائي‪ .‬وأشارت النتائج إلى أن درجة‬ ‫الموافقة على مساهمة التربية المهنية في تنمية االتجاهات نحو التعليم المهني على األداة ككل‬ ‫كانت بدرجة إيجابية‪ ،‬كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات داللة إحصائية لدور التربية‬ ‫المهنية في تنمية اتجاهات الطلبة نحو التعليم المهني تعزى لمتغير الجنس ولمتغير المؤهل العلمي‪.‬‬ ‫وأظهرت النتائج وجود فروق ذات داللة إحصائية لدور تدريس التربية المهنية في تنمية اتجاهات‬ ‫الطلبة نحو التعليم المهني تعزى لمتغير الخبرة في التدريس لصالح الذين لديهم خبرة أكثر من‬ ‫خمس سنوات‪.‬‬

‫‪355‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التعليق على الدراسات السابقة‪:‬‬ ‫تناولت هذه الدراسات التربية المهنية من أوجه متعددة فمنها ما تناول أثر وكفاءة التربية‬ ‫المهنية في االتجاهات نحو التعليم المهني وان اتجاهات الطالب نحو التدريب التقني والمهني تتأثر‬ ‫باتجاهات اآلخرين‪ :‬كاآلباء واألصدقاء والمجتمع بصفة عامة والمعتقدات والثقافة السائدة بالنسبة‬ ‫للتدريب كما في دراسة الزامل (‪ ،)2012‬وأظهرت كذلك اتجاهات ايجابية عالية نحو أهمية‬ ‫التدريب التقني والمهني ودوره في التنمية االقتصادية ‪ 0‬ومنها ما رأى وجوب االتجاه نحو إضافة‬ ‫تخصصات تناسب طبيعة المرأة التي تناسب خصائصها الجسمية والنفسية والدينية كما في دراسة‬ ‫شمسان( ‪ 0)1999‬كما وان بعض الدراسات أوصت بضرورة تطبيق نظام االنسيابية لخريجي‬ ‫مرحلة التعليم الثانوي بحيث ينال التعليم المهني والفني والتقني نسبة معينة من الخريجين ويرافقه‬ ‫نظام اإلرشاد المهني لخلق الرغبة واالستعداد وتقديم الحوافز والمغريات كما في دراسة هزايمه‬ ‫وإسماعيل( ‪0)2014‬‬ ‫واستفادة الباحثات من هذه الدراسات في البحث الحالي باالطالع على التجارب العالمية‬ ‫واإلقليمية لمعرفة التطورات الحديثة للتدريب المهني والتقني خالل المرحلة الثانوية ووضع‬ ‫التصور المقترح لتدريس التربية المهنية‪ .‬وكذلك كشف ميول وقدرات الطالب التقنية والمهنية في‬ ‫فترات مبكرة من حياتهم من خالل برامج خاصة في مراحل التعليم المختلفة‪ ،‬ألن ذلك يؤدي إلى‬ ‫نمو القدرة والموهبة التقنية والمهنية وعدم اكتشافها وإهمالها يؤدي إلى إحباط تلك القدرة والموهبة‪.‬‬

‫نتائج البحث والتصور المقترح‪:‬‬ ‫من خالل تحليل تجارب تلك الدول ومن الدراسات السابقة والتي تؤدي إلى تدعيم وتطوير‬ ‫التدريب الفني والمهني نخرج بالنتائج التالية‪:‬‬ ‫‪ )1‬إكساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل في الوقت الحاضر ومستقبال من خالل تشغيل‬ ‫الشباب في كافة مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية المتالكهم تلك المهارات مما يحقق‬ ‫التنمية المستدامة للمجتمع‪.‬‬ ‫‪ )2‬التنوع في برامج التعليم التقني والمهني لتلبي احتياج كافة شرائح المجتمع وفي أي وقت وأي‬ ‫مكان‪.‬‬ ‫‪ )3‬االهتمام بغرس االتجاهات االيجابية لدى الشباب نحو التعليم المهني والتقني‪.‬‬ ‫‪ )4‬التكامل بين أنظمة التعليم المختلفة لتقديم تعليم شامل يتيح الفرصة للطالب بتحديد مساره‬ ‫التعليمي األكاديمي أو التقني ويتعرف على قدرته واتجاهاته واهتماماته وميوله ومعرفة‬ ‫الفرص الوظيفية المهنية‪.‬‬ ‫‪356‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )5‬كشف ميول وقدرات الطالب التقنية والمهنية في فترات مبكرة من حياتهم من خالل برامج‬ ‫خاصة في مراحل التعليم المختلفة‪ ،‬ألن ذلك يؤدي إلى نمو القدرة والموهبة التقنية والمهنية‬ ‫وعدم اكتشافها وإهمالها يؤدي إلى إحباط تلك القدرة والموهبة‪.‬‬ ‫‪ )6‬أهمية التدريب التقني والمهني من خالل مقرر التربية المهنية في المرحلة الثانوية لدوره في‬ ‫التنمية االقتصادية والمجتمعية بوجه عام‪.‬‬ ‫‪ )7‬استثمار اتجاهات الطالب في المرحلة الثانوية نحو التدريب المهني والتقني من خالل برامج‬ ‫تدريبية تقنية ومهنية تقدم حلوال لبعض مشكالت المجتمع‪.‬‬ ‫‪ )8‬هذه المبادرة الزالت دون المأمول منها فهي تقدم لمجموعة بسيطة من الطالب وليس لجميعهم‬ ‫فتقدم كمواد اختيارية ومنفصلة عن مقرر التربية المهنية‪ ،‬فلو دمجت مع مقرر التربية المهنية‬ ‫بح يث تكون هي الجانب العملي لهذا المقرر‪ ،‬وتوضع ورش داخل المدارس الستفادة جميع‬ ‫الطالب‪ ،‬لكان هناك تكامل ما بين الجوانب النظرية والتطبيقية‪.‬‬

‫توصيات ومقترحات البحث‪:‬‬ ‫‪ )1‬بناء نظام تعليمي يقوم على بناء جسر بين نظام التعليم األكاديمي (وزارة التربية والتعليم)‬ ‫والتقني (المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني) تضمن خلق فرص تعليم عال للتخصصات‬ ‫التقنية والمهنية‪ ،‬وتدعم العديد من التجارب اإلقليمية والدولية هذا االتجاه الذي يجعل من‬ ‫التدريب التقني والمهني مرحلة غير منتهية‪.‬‬ ‫‪ )2‬التنوع في برامج التدريب التقني وتوسيع الفرص فيه للطالب الستثمار االتجاهات االيجابية‬ ‫لديهم وتحديد مسارهم التعليمي األكاديمي أو المهني‪.‬‬ ‫‪ )3‬تنفيذ برامج تدريبية مسائية قصيرة المدى متنوعة لطالب المرحلة الثانوية تتوافق وحاجة‬ ‫سوق العمل وحلوال لبعض مشكالت المجتمع وتكسبهم خبرات جديدة‪ ،‬مما يتيح للطلبة التعرف‬ ‫على تفصيالت بعض تلك البرامج‪.‬‬ ‫‪ )4‬تزويد المدارس بكل جديد عن التربية المهنية والتعليم المهني‪ ،‬واطالع الطلبة عليها على شكل‬ ‫منشورات‪.‬‬ ‫‪ )5‬حوسبة التربية المهنية بحيث يتمكن الطالب من دراسة المادة من أي مكان واالطالع على‬ ‫أكبر قدر ممكن من المهن‪.‬‬ ‫‪ )6‬تشجيع وسائل اإلعالم على تقديم برامج مهنية متخصصة لتصحيح النظرة االجتماعية للمهن‪.‬‬ ‫‪ )7‬تركيز االهتمام على تطوير التعلم والتعليم وفق المنهج الجديد بحيث يشعر الطالب بوجود‬ ‫مهارات متنوعة يكتسبونها وإتاحة فرص التعاون والمناقشة أثناء التعلم‪ ،‬وتدريب المعلمين‬

‫‪357‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫على ذلك‪ ،‬والعناية بإيجاد نشاطات مدرسية متنوعة تلبي حاجات الطالب وتتيح الفرصة لهم‬ ‫للتعرف على قدراتهم‪ ،‬ميولهم ويحددوا اتجاهاتهم‪ ،‬ولسد الفراغ بين الحصص الدراسية في‬ ‫المدرسة‪ ،‬وبذل مزيد من الجهود العلمية إلعداد كتب مدرسية تراعي مبادئ وأسس التعليم‬ ‫المهني‪.‬‬ ‫ومن اآلليات المقترحة لتفعيل هذه التوصيات ما يأتي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬تنفيذ ورش عمل لمعلمي التعليم العام حول دور التدريب التقني والمهني في التنمية‪.‬‬ ‫ب‪ -‬جعل المعلم شريك في نشر الوعي بأهمية ودور التدريب التقني‪.‬‬ ‫ج‪ -‬نشر الوعي بأهمية التدريب التقني والمهني داخل المدارس الثانوية ودوره في التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫د‪ -‬تنفيذ أنشطة تدريبية قصيرة المدى تتوافق مع احتياجات الطالب ومتطلبات سوق العمل داخل‬ ‫المدارس الثانوية ضمن خطط النشاط المدرسي‪.‬‬ ‫ذ‪ -‬التركيز في نشر الوعي بأهمية دور التدريب التقني والمهني اجتماعيًا واقتصادياً وشخصيا‪.‬‬ ‫و‪ -‬طرح أنشطة ال صفية تهدف الى خلق اتجاهات ايجابية نحو العمل التقني والمهني‪.‬‬ ‫ز‪ -‬عقد دورات متخصصة لمعلمي التربية المهنية الجدد‪ ،‬وتعريفهم بأهداف المنهاج وبطبيعة المادة‬ ‫وأساليب تدريسها‪ ،‬وخصوصاً في المجاالت الرئيسة التي يشتمل عليها المنهاج الجديد لمنهاج‬ ‫التربية المهنية‪ ،‬والعمل على تنظيم دورات لمعلمي التربية المهنية حول كيفية تنمية اتجاهات‬ ‫الطلبة نحو التعليم المهني‪.‬‬

‫بحوث ودراسات مقترحة‪:‬‬ ‫يقترح الباحث بعض الدراسات المتعلقة بموضوع الدراسة الحالية ويرى أهميتها الستكمال‬ ‫هذا الموضوع‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫‪ )1‬االحتياجات التدريبية التقنية والمهنية لطالب المرحلة الثانوية في ضوء احتياجات‬ ‫ومتطلبات التنمية بالمملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫‪ )2‬اتجاهات المعلمين بالمرحلة الثانوية نحو التدريب التقني والمهني بالمملكة العربية‬ ‫السعودية ودورها في تعزيز اتجاهات الطالب نحو العمل التقني والمهني‪.‬‬ ‫‪ )3‬الدوافع الشخصية واالجتماعية واالقتصادية للملتحقين ببرامج التدريب التقني والمهني‬ ‫ودورها في تعزيز اتجاهات الطالب نحو التدريب التقني والمهني‪.‬‬ ‫‪ )4‬دراسة االحتياجات التدريبية التقنية والمهنية لطالب المرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫‪ )5‬دراسة اتجاهات طالب المرحلة الثانوية نحو تدريس مقرر التربية المهنية في ضوء‬ ‫االقتصاد المعرفي‪.‬‬

‫‪358‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ أبو شعيرة‪ ،‬خالد محمد‪2008( .‬م)‪ .‬التربية المهنية الفاعلة ومعلم الصف‪ .‬عمان‪ :‬مكتبة‬‫المجتمع العربي للنشر‪.‬‬ ‫ ابو عصبة‪ ،‬مي فتحي‪2005( .‬م)‪ .‬مشكالت التعليم المهني في المدارس الثانوية المهنية‬‫الفلسطينية من وجهة نظر المعلمين المهنيين والطلبة‪ .‬رسالة ماجستير غير منشورة‪ .‬فلسطين‪.‬‬ ‫جامعة النجاح الوطنية‪.‬‬ ‫ البادري‪ ،‬سعود مبارك‪2005( .‬م)‪ .‬واقع التوجه المهني في سلطنة عُمان من وجهة نظر‬‫إخصائها‪ .‬مجلة عجمان للدراسات والبحوث‪.31-1 ،)2( 13 ،‬‬ ‫ البنك الدولي (‪ .)2008‬تقرير عن التعليم الثانــوي الوطن العربي‬‫ الحداد‪ ،‬عُال عمر‪1430( .‬هـ)‪ .‬دور التدريب التقني والمهني في خلق فرص عمل للمتدربين‪.‬‬‫رسالة ماجستير غير منشورة‪ ،‬كلية التجارة‪ ،‬الجامعة االسالمية‪ ،‬غزة‪.‬‬ ‫ الحوراني‪ ،‬محمد حبيب‪1999( .‬م)‪ .‬تجارب عالمية في تربية االبداع وتشجيعه‪ .‬الكويت‪:‬‬‫مكتبة الفالح‪.‬‬ ‫ الرياشي‪ ،‬حمزة عبد الحكيم‪1993( .‬م)‪ .‬التعليم الفني وسبل تطويره في الوطن العربي‪.‬‬‫المؤتمر العلمي السنوي الثالث عشر‪ .‬مستقبل التعليم الفني في مصر‪ 15-13 ،‬يوليو ‪،1993‬‬ ‫القاهرة‪ :‬رابطة التربية الحديثة باالشتراك مع كلية التربية بجامعة عين شمس‪.‬‬ ‫ الزامل‪ ،‬محمد عبداهلل‪1432( .‬هـ)‪ .‬اتجاهات طالب المرحلة الثانوية نحو التدريب التقني‬‫والمهني في ضوء التغيرات االقتصادية واالجتماعية في مدينة الرياض‪.‬‬ ‫ الصائغ‪ .‬عبدالرحمن أحمدي ‪ 8 - 7‬مارس (‪ . )2016‬التعليم األساسي الثانوي وتنويع‬‫مساراته‪ .‬المؤتمر السابع لوزراء التربية العرب‪ ،‬مسقط‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫ الطوسي‪ ،‬أحمد عيسى(‪ .)2003‬أساسيات في التربية المهنية‪ ،‬غزة‪ ،‬دار الشروق للنشر‪.‬‬‫ النعيمي‪ ،‬محمد عبد العال‪ ،‬البياني‪ ،‬عبدالجبار‪ .)2009( ،‬طرق ومناهج البحث العلمي‪ .‬دار‬‫الوراق‪ .‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫ العمر‪ ،‬عبدالعزيز سعود‪2007( .‬م)‪ .‬لغة التربويين‪ .‬الرياض‪ :‬مكتبة التربية العربي لدول‬‫الخليج‪.‬‬ ‫ الغامدي‪ ،‬حمدان وعبدالجواد‪ ،‬نور الدين‪2002( .‬م)‪ .‬تطور نظام التعليم في المملكة العربية‬‫السعودية‪ .‬الرياض‪ :‬مكتبة الرشد‪.‬‬ ‫ المهنا‪ ،‬إبراهيم بن مهنا (‪ ،)2001‬العالقة بين االتجاه نحو التقنية الحديثة والتوافق المهني‬‫لدى العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص‪( .‬جامعة طنطا‪ :‬كلية اآلداب‪ ،‬رسالة‬ ‫دكتوراه‪ .‬غير منشورة)‪.‬‬ ‫ اللحيدان‪ ،‬حمد عبد اهلل (‪ .)2007‬تجربة اليابان في التعليم النظامي والتدريب في مواقع‬‫العمل‪http;/forum.illaftrain.co.uk/16595(1/5/2010) . ،‬‬

‫‪359‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ اليونسكو (‪ .)2009‬تنمية المهارات من أجل التعليم والمواطنة تجربة جنوب وشرق أوربا‪،‬‬‫نشرة اليونسكو يونيفوك‪ .‬العدد ‪.15‬‬ ‫ قندلجي‪ ،‬عامر محمد (‪ .)2008‬البحث ال علمي واستخدام مصادر المعلومات التقليدية‬‫واإللكترونية‪ .‬أسسه وأساليبه‪ .‬دار الوراق‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬ ‫ عايش‪ .‬أحمد جميل (‪ .)2009‬التربية المهنية ماهيتها وأساليب تدريسها وتطبيقاتها التربوية‪.‬‬‫دار المسيرة‪ .‬عمان‪ .‬األردن‪.‬‬ ‫ شمسان‪،‬احمد وخلف نصار الهيتي ( ‪1999‬م )‪ .‬االتجاهات نحو التعليم المهني والتقني في‬‫اليمن‪ .‬مجلة البحوث والدراسات التربوية‪ .‬اليمن‪ ،‬المجلد (‪ ، )6‬العدد ( ‪ ، )14‬ص ص ‪-64‬‬ ‫‪.96‬‬ ‫ كتبخانه‪ ،‬إسماعيل ومحمد نوري (‪ .)2009‬مظاهر واتجاهات التغير االجتماعي وبعض‬‫المتغيرات المرتبطة بها في المجتمعات الحضرية في المملكة العربية السعودية‪ ،‬سلسلة ابحاث‬ ‫مركز بحوث كلية األداب والعلوم اإلنسانية بجامعة الملك عبد العزيز ‪ :9-‬جدة مركز النشر‬ ‫العلمي‪.‬‬ ‫ مرعي‪ ،‬توفيق الحيلة‪ ،‬محمد (‪ .)2002‬طرائق التدريس العامة‪ .‬دار المسيرة‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪.‬‬‫ مطر‪ ،‬محمود أمين‪2008( .‬م)‪ .‬االتجاه نحو التعليم المهني وعالقته ببعض المتغيرات لدى‬‫طلبة المرحلة الثانوية بمحافظة غزة‪ .‬مؤتمر التعليم التقني والمهني في فلسطين (واقع‪/‬‬ ‫تحديات‪ /‬طموحات)‪ 13-12 ،‬يوليو ‪ ،2008‬فلسطين‬ ‫ زهايمه‪ ،‬زيد ظاهر خلف ونور عزيزي إسماعيل (‪2014‬م)‪ .‬تدريس التربية المهنية في‬‫مرحلة التعليم االساسية ودوره في تنمية اتجاهات الطلبة نحو التعليم المهني من وجهة نظر‬ ‫معلمي التربية المهنية في المملكة االردنية الهاشمية‪ .‬مجلة جامعة طيبة للعلوم التربوية‪،‬‬ ‫المملكة العربية السعودية‪ ،‬المجلد (‪ ،)9‬العدد (‪ ،)2‬ص ص ‪246 -230‬‬ ‫ وزارة التربية والتعليم‪1435( .‬هـ)‪ .‬كتاب معلم التربية المهنية (نظام المقررات)‪ .‬وكالة‬‫التخطيط والتطوير‪ ،‬الرياض‪ :‬شعبة المناهج الدراسية‪.‬‬ ‫ وزارة االقتصاد والتخطيط (‪ 2005‬الى ‪ 2009‬و‪ 2010‬الى ‪ .)2014‬خطة التنمية الثامنة‬‫والتاسعة على التوالي‪ .‬وزارة االقتصاد والتخطيط‪.‬‬ ‫ المراجع االلكترونية‪:‬‬‫تم استرجاعه في [ ‪1438/5/25‬هـ] ‪- http://www.tvtc.gov.sa25-‬‬ ‫تم استرجاعه في [ ‪1438/6/1‬هـ] ‪- http://departments.moe.gov.sa26-‬‬ ‫تم استرجاعه في [ ‪1438/6/15‬هـ] ‪- www.pdffactory.com27-‬‬

‫‪360‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪361‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫تأثير مواقع التواصل االجتماعي على قيم المجتمع العربي‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪362‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬ ‫أصبحت عملية التواصل االجتماعي بفعل التكنولوجيا الحديثة عموما وتكنولوجينا‬ ‫المعلومات بصفة خاصة من وسائل االتصال الرئيسية التي غيرت من مسار االتصاالت فأصبح‬ ‫من السهل الحصول على المعلومات بشكل منظم وسريع من خالل الحواسب والهواتف الشخصية‬ ‫على مدار الساعة‪ .‬وبرزت مواقع التواصل االجتماعي (الفيسبوك ‪ -‬التويتر‪ -‬واتس أب ‪ -‬لينكد‬ ‫أن ) لتصبح في مقدمة إنجازات ثورة المعلومات دون منافس ‪ ،‬حيث ربطت شبكة المعلومات‬ ‫األشخاص بعضهم ببعض في جميع أنحاء العالم لتجعل من العالم قرية صغيرة إذا تتضمن تلك‬ ‫التقنية كما هائال من المعلومات في كافة مناحي الحياة الصحية – اجتماعية – اقتصادية ‪ -‬سياسية‬ ‫ أعمال تجارية ومصرفية والعاب ووسائل ترفيه وتعارف وزواج وغيرها‪ .‬وقد تميزت مواقع‬‫التواصل بسهولة االستخدام وسرعة االنتشار‪ .‬إذ يستطيع أي فرد أن ينغمس لفترات طويلة جدا‬ ‫ويبحر في صفحاته بسهوله ويسر دون أن يشعر كم من الوقت قد مضى وهذا يشير إلى اتساع‬ ‫نطاق استخدام مواقع التواصل االجتماعي واعتبارها سمه مميزه لهذا العصر فأساليب التواصل‬ ‫يستخدمها األطفال والمراهقين والراشدين وكبار السن أي كافة فئات أفراد المجتمع العمرية وأيضا‬ ‫كافة طبقات المجتمع محدودة الدخل وذوى الدخول المرتفعة‪ ،‬فأصبحت مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫تغزو كافة مجاالت الحياة االجتماعية كوسيلة لالتصال وتبادل األفكار والمعلومات فضال عن‬ ‫المجاالت السياسية واالقتصادية‪ ،‬والتعليمية ورغم الفائدة العظيمة التي قد تحققها مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي في كافة مجاالت الحيا‪ ،‬إال إنها في الوقت ذاته قد تشكل خطر على مستخدميها إذ أن‬ ‫هناك جدال متواصال حول مدى مساهمة مواقع التواصل االجتماعي في انخفاض العالقات األسرية‬ ‫واالجتماعية‪)1(.‬‬ ‫وعلى الرغم من أهمية هذه المواقع إال أنها قد تنقل أفكار وقيم سلبية تؤثر في القيم وأيضا‬ ‫في الثوابت األساسية للمجتمع‪ .‬مما يسبب إضعاف الهوية الثقافية للمجتمع ومن المعروف أن فئة‬ ‫الشباب هم األكثر مرونة في تقبل ثقافات المجتمعات األخرى وأكثر رغبة وميل للتغيير والتعرف‬ ‫على هذه الثقافات‪.‬‬ ‫وقد أوضحت بعض الدراسات مثل دراسة العمري (‪ )2000‬والتي كان من أهدافها معرفة‬ ‫مدى انتشار واستخدام تقنيات االتصال الشخصية في المجتمع السعودي‪ ،‬والبحث في أثر انتشار‬ ‫استخدام تقنيات االتصال الشخصية الحديثة والقيم االجتماعية في المجتمع السعودي والتي أثبتت‬ ‫أثر هذا االستخدام على بعض القيم السائدة األساسية في المجتمع والتي يتبناها األفراد‪.‬‬ ‫وال شك بأن نسبة المستخدمين لمواقع التواصل ازدادت مع ازدياد وتنوع هذه المواقع ففي‬ ‫السابق لم يكن هناك المواقع الحديثة مثل التويتر واالنستغرام وغيرها ومع قلت تلك المواقع‬ ‫‪363‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ومحدوديتها في السابق إال أن الدراسة أثبتت أثر استخدام التقنيات الحديثة على القيم رغم بساطتها‬ ‫في السابق‪.‬‬ ‫أما دراسة الفاضل (‪ )2013‬فهي تؤكد على أن شبكة التويتر هي الشبكة األكثر استخداماً‬ ‫لدى الشباب بنسبة ‪ ،%79.2‬وهي نسبة مرتفعة وحيث أنه يمثل التويتر الشبكة األهم لدى أفراد‬ ‫العينة حيث بلغت نسبة من يرون ذلك ‪.%46،4‬‬ ‫ويعزز ذلك الشقير في دراسته (‪ )2011‬التي ذكر فيها أن استجابة الشباب تجاه قيم‬ ‫التحديث كانت مرتفعة‪ .‬وأنه ليس هناك اختالفات في موقف الشباب تجاه قيم التحديث باختالف‬ ‫أعمارهم‪ .‬وقد يكون هذا سبب ارتفاع نسبة مستخدمي التويتر من فئة الشباب نظراً لتقبلهم الشديد‬ ‫للقيم الجديدة أو ما يطرح من خالل مواقع التواصل‪ ،‬سواء كان (تويتر أو انستغرام أو سناب‬ ‫شات) وهي السائدة اآلن بين أوساط الشباب‪( )2( .‬الفاضل‪)6 :2013 ،‬‬

‫أهمية ورقة العمل‪:‬‬ ‫يتناول هذا البحث ظاهرة هامة من ظواهر العصر الحديث وهي استخدام شبكات التواصل‬ ‫االجتماعي والتي تعد قليلة لحد ما السيما في المجتمعات العربية نظرا لحداثة هذه الشبكات وتنوعها‬ ‫ تسلط الضوء على دوافع استخدام شبكات التواصل االجتماعي‬‫ تسلط الضوء على طبيعة العالقة بين استخدام شبكات التواصل االجتماعي ومهارات‬‫التواصل االجتماعي‪ ،‬والوحدة النفسية‬ ‫تتناول بالبحث فئة لها أهمية خاصة في اإلنتاج والتطور والمستقبل وهي فئة الشباب‬ ‫الجامعي التي يجب إعدادها لمواجهة الثورة العلمية المعرفية‪ .‬والمشاركة في تنمية المجتمع وحل‬ ‫مشاكله قد تساعد على إجراء دراسات مشابهة‪.‬‬ ‫قد تساعد المتخصصون في المجاالت النفسية والصحية على تقديم المساعدة والمساندة‬ ‫الممكنة للتخفيف من اآلثار السلبية لهذه الظاهرة والتوجيه نحو االستخدام اإليجابي الفعال لشبكات‬ ‫التواصل االجتماعي‪)1( .‬‬

‫مفهوم شبكات التواصل االجتماعي‪:‬‬ ‫شبكات التواصل االجتماعي هو مصطلح أطلِق على الخدمة اإللكترونيّة التي تقدِّمها شبكة‬ ‫اإلنترنت لألفراد والجماعات‪ ،‬حيث تتيح لهم التواصل فيما بينهم حسب اهتماماتهم‪ ،‬فيستطيع أي‬ ‫شخصٍ أن يجد أو ينشئ المجموعات حسب اهتمامٍ معين مثل القراءة أو بلد المنشأ أو الهوايات أو‬ ‫التخصص الجامعي وغيرها من األمور المشتركة‪ .‬شكّلت هذه المواقع حلقة وصلٍ بين جميع‬ ‫األشخاص على اختالف مواقعهم واختالف دياناتهم وأعمارهم وأجناسهم‪ ،‬حيث أصبح أي فرد‬ ‫‪364‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫يستطيع الوصول إلى أي شخص في العالم من خالل هذه المواقع‪ .‬تعتمد مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫بشكلٍ أساسي على األفراد أو المستخدمين؛ ألنهم هم من يشغِّلونها ويرفدونها بالمعلومات والبيانات‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬

‫المشاكل التي يواجها المجتمع من خالل شبكات التواصل االجتماعي‪:‬‬ ‫ظهرت دراسات تناولت ظاهرة استخدام االنترنت وخاصة شبكات التواصل االجتماعي‬ ‫بعد أن دخلت هذه الشبكات إلى البيوت والمقاهي وزاد عدد مستخدميها ففي دراسة لعالمة النفس‬ ‫األمريكية ((كيمبرلي يونغ)) أظهرت النتائج إن ‪ %6‬من مستخدمي االنترنت في العالم في عداد‬ ‫المدمنين وتناولت في كتابين لها موضوع ((الوقوع في قبضة االنترنت)) ((التورط في الشبكة))‪.‬‬ ‫(يونغ‪ )1998،‬وأفادت دراسة بعنوان "شبكات التواصل في منطقة الشرق األوسط إحصاءات‬ ‫واتجاهات" إن موقع الفيسبوك هو األكثر شعبية واستحوذ على نسبة ‪ %82,5‬يلي ذلك شبكة‬ ‫التويتر بنسبة‪%9,3‬وان مستخدمي االنترنت في منطقة الشرق األوسط تقوم باستعمال شبكات‬ ‫التواصل بشكل يومي‪ ،‬وان عدد مستخدمي االنترنت في العالم العربي (‪ )125‬مليون بزيادة‪%30‬‬ ‫وفى المملكة العربية السعودية (‪ )15‬مليون‪ -‬بنهاية عام ‪ 2012‬وان السعوديين يحتلون المرتبة‬ ‫األولي عربيا في استخدام شبكات التواصل االجتماعي وتشير هيئة االتصاالت وتقنية المعلومات‬ ‫أن عدد مستخدمي االنترنت ارتفع من ‪ %5‬عام ‪ 2001‬إلى ‪ %46‬في نهاية الربع الثالث للعام‬ ‫‪ 2011‬وان السعودية باتت في المرتبة الواحد والثالثون على مستوى العالم لمستخدمي الفيس‬ ‫بوك‪ ،‬فكثير من الشباب السعودي يعتمد على شبكة االتصاالت االجتماعية بصورة رئيسية كأداة‬ ‫لالتصال والتعبير عن الرأي والحصول على المعلومات ‪ ،‬وأشارت دراسة جرار (‪ )2011‬أن‬ ‫نسبة الشباب األردني الذي لديه اشتراك في الفيسبوك تبلغ (‪ )%74.4‬من مجمل الشباب األردني‪،‬‬ ‫وأن نسبة الذكور المشتركين في الموقع (‪ )%56‬وهي أكبر من نسبة مشاركة اإلناث (‪،)%44‬‬ ‫وأن ما يقرب من ثالثة أرباع المشتركين يقومون بتفقد الموقع يوميا (‪ ،)%73.8‬وأن أكثر من‬ ‫نصف الشباب المشترك في الموقع (‪ )%57.4‬يعتقدون أن اشتراكهم قلل من الوقت الذي يقضونه‬ ‫مع أسرهم‪ ،‬ورأى (‪ )%45.6‬من المشتركين أن اشتراكهم في الموقع أثر على حياتهم إيجابيا‪،‬‬ ‫و(‪ )%14.2‬لم يستطيعوا أن يحددوا فيما إذا كان اشتراكهم في الموقع أثر أو لم يؤثر على حياتهم‬ ‫وبينت دراسة المصري (‪ )2011‬إلى أن نسبته (‪ )%52‬من المبحوثين يستخدمون مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي لمدة تصل إلى ساعتين يومياً‪ ،‬كما بينت الدراسة أن أهم سلبيات استخدام المبحوثين‬ ‫لمواقع التواصل االجتماعي تكمن في تغذية األزمات السياسية وتهيئة الفرصة لعمليات االستقطاب‬ ‫من قبل اآلخرين‪ ،‬وزيادة االحتقان وتعميق الخالفات ‪ ،‬بينما أشارت دراسة الساري (‪ )2009‬إن‬

‫‪365‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫استخدام االنترنت ساهم في أحدات تغيرا ملموسا في طبيعة التواصل األسري والعائلي‪ ،‬تبدّى‬ ‫ذلك في تراجع مقدار الوقت الذي يقضيه الشباب في الجلوس والتفاعل مع أسرهم‪ ،‬وان االستخدام‬ ‫المفرط لإلنترنت له أثار سلبية تمثلت في بداية ظهور بعض أعراض اإلدمان لديهم على االنترنت‪،‬‬ ‫وتسببت أيضا في خلق بعض الصدمات العاطفية لبعض مستخدميه من العزاب والمتزوجين‪،‬‬ ‫انعكست سلبا على عالقاتهم األسرية والعائلية والزوجية‪ ،‬وساهمت في بروز بعض مظاهر‬ ‫االغتراب النفسي واالجتماعي لدى بعضهم‪ ،‬تجسدت في تمنيهم العيش خارج مجتمعهم المحلي‪،‬‬ ‫وأظهرت دراسة أمين (‪ )2009‬إن دوافع استخدام الشباب الجامعي لموقع (يوتيوب) هي الرغبة‬ ‫بإمدادهم باألخبار الهامة المصورة واللقطات اإلخبارية النادرة‪ ،‬ثم التسلية والترفيه والفضول في‬ ‫التعرض لنمط إعالمي جديد‪ ،‬أما فيما يتعلق باإلشباعات المتحققة‪ ،‬فقد جاءت اإلشباعات المعرفية‬ ‫في مقدمة اإلشباعان التي تحققت لعينة الدراسة تالها تحقيق إشباعات التسلية والترفيه وشغل‬ ‫أوقات الفراغ عند هؤالء الطلبة‪)1( .‬‬ ‫وأكد المركز الوطني ألبحاث الشباب في جامعة الملك سعود أن اإلفراط في استخدام‬ ‫مواقع التواصل االجتماعي له تداعيات نفسية واجتماعية متعددة منها زيادة القلق واالكتئاب‬ ‫والرغبة في االنعزال وعدم القدرة على التواصل الواقعي مع اآلخرين والحظ القائمين بالدراسة‬ ‫من خالل المشاهدات والمتابعة لبرامج على وسائل اإلعالم إن هذه الظاهرة تزداد نسبة انتشارها‬ ‫يوماً بعد يوم وكذلك تزداد آثارها السلبية وخاصة على فئة الشباب الذين يعدون أكثر مستخدميها‬ ‫ألمور تتعلق سواء بالدراسة أو العمل أو تمضية وقت الفراغ ومن المالحظ أيضاً إن الشاب الذي‬ ‫يستخدم شبكات التواصل االجتماعي بكثرة تتأثر لديه مهارات التواصل االجتماعي والشعور‬ ‫بالوحدة والتي هم من أهم ما يمتلكه الفرد من المهارات المختلفة حيث تمكنه من التفاعل مع‬ ‫اآلخرين بطريقة إيجابية فعالة تمكنه من التوافق وتحقيق التكيف االجتماعي ووجد الفريق البحثي‬ ‫إن عدد األبحاث العربية التي تناولت هذه الظاهرة تعتبر غير كافية مما دعا للقيام بهذه الدراسة‬ ‫إللقاء الضوء على هذه الظاهرة في مجتمعنا والتحقق من دوافع استخدام شبكات التواصل‬ ‫االجتماعي وأثرها على مهارات التواصل االجتماعي والوحدة النفسية لدى فئة الشباب الجامعي‬ ‫‪)1(.‬‬

‫خصائص شبكات التواصل االجتماعي‪:‬‬ ‫تشترك الشبكات االجتماعية في خصائص أساسية بينما تتمايز بعضها عن البعض‬ ‫بمميزات تفرضها طبيعة الشبكة ومستخدميها ومن أبرزها‪:‬‬ ‫‪ ‬الملفات الشخصية أو الصفحات الشخصية »‪-: «profile page‬‬

‫‪366‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫ومن خالل الملفات الشخصية يمكن التعرف على اسم الشخص‪ ،‬ومعرفة المعلومات‬ ‫األساسية عنه كالجنس‪ ،‬وتاريخ الميالد‪ ،‬واالهتمامات والصور الشخصية‪...‬باإلضافة إلى غيرها‬ ‫من المعلومات‪ ،‬ويعد الملف الشخصي بوابة الدخول لعالم الشخص‪ ،‬فمن خالل الصفحة الرئيسية‬ ‫للملف الشخصي يمكن مشاهدة نشاط الشخص مؤخرا‪ ،‬ومعرفة من هم أصدقاءه وما هي الصور‬ ‫الجديدة التي وضعها‪...‬إلى غير ذلك من النشاطات‪)4( .‬‬ ‫‪ ‬األصدقاء‪ /‬العالقات » ‪-:« friends/connections‬‬ ‫وهم بمثابة األشخاص الذين يتعرف عليهم الشخص لغرض معين‪ ،‬حيث تطلق المواقع‬ ‫االجتماعية مسمى "صديق" على الشخص المضاف لقائمة األصدقاء بينما تطلق بعض المواقع‬ ‫االجتماعية الخاصة بالمحترفين مسمى "اتصال" أو "عالقة" »‪ «contecte‬على الشخص‬ ‫المضاف للقائمة‪)4( .‬‬ ‫‪ ‬المشاركة )‪-:(participation‬‬ ‫وسائل المواقع االجتماعية تشجع المساهمات وردود الفعل من األشخاص المهتمين‪ ،‬حيث‬ ‫أنها تطمس الخط الفاصل بين وسائل اإلعالم والجمهور(‪)5‬‬ ‫‪ ‬االنفتاح » ‪-:« openness‬‬ ‫معظم وسائل اإلعالم عبر مواقع التواصل االجتماعي تقدم خدمات مفتوحة لردود الفعل‬ ‫والمشاركة‪ ،‬أو اإلنشاء والتعديل على الصفحات حيث أنها تشجع التصويت والتعليقات وتبادل‬ ‫المعلومات‪ ،‬بل نادرا ما توجد أية حواجز أمام الوصول واالستفادة من المحتوى‪)5( .‬‬ ‫‪ ‬المحادثة » ‪-: « conversation‬‬ ‫حيث تتميز مواقع التواصل االجتماعي ووسائل اإلعالم االجتماعي عن التقليدية من خالل‬ ‫إتاحتها للمحادثة في اتجاهين‪ ،‬أي المشاركة والتفاعل مع الحدث أو الخبر أو المعلومة المعروضة‪.‬‬ ‫(‪)5‬‬

‫أضرار استخدام قنوات التواصل االجتماعي الخاطئة‪)6( :‬‬ ‫‪ )1‬إضاعة األوقات‪.‬‬ ‫‪ )2‬التعرف على صحبة السوء‪.‬‬ ‫‪ )3‬زعزعة العقائد والتشكيك فيها‪.‬‬ ‫‪ )4‬نشر الكفر واإللحاد‪.‬‬ ‫‪ )5‬الوقوع في شراك التنصير‪.‬‬ ‫‪ )6‬تدمير األخالق ونشر الرذائل‪.‬‬

‫‪367‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ )7‬التقليد األعمى للنصارى واالفتتان ببالدهم‪.‬‬ ‫‪ )8‬إهمال الصالة وضعف االهتمام بها‪.‬‬ ‫‪ )9‬التعرف على أساليب اإلرهاب والتخريب‪.‬‬ ‫‪ )10‬الغرق في أوحال الدعارة والفساد‪.‬‬ ‫‪ )11‬إشاعة الخمول والكسل‪.‬‬ ‫‪ )12‬اإلصابة باإلمراض النفسية‪.‬‬ ‫‪ )13‬إضاعة مستوى التعليم‪.‬‬ ‫‪ )14‬التجسس على األسرار الشخصية‪.‬‬ ‫‪ )15‬انهيار الحياة الزوجية‪.‬‬

‫دوافع استخدام مواقع التواصل االجتماعي‪)5( :‬‬ ‫توجد عدة دوافع تجعل الفرد ينتقل من العالم الواقعي إلى العالم االفتراضي وينشأ حسابا‬ ‫واحدا له على األقل في إحدى مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬ومن بين أهم العوامل التي تدفع بمختلف‬ ‫األفراد وخصوصا الشباب لالشتراك في هذه المواقع ما يلي‪:‬‬ ‫‪ ‬المشاكل األسرية‪:‬‬ ‫تشكل األسرة الدرع الواقي للفرد حيث توفر له األمن والحماية واالستقرار والمرجعية‪،‬‬ ‫ولكن في حالة افتقاد الفرد لهذه البيئة المتكاملة ينتج لديه نوع من االضطراب االجتماعي الذي‬ ‫يجعله يبحث عن البديل لتعويض الحرمان الذي قد يظهر مثال في غياب دور الوالدين أو أحدهما‬ ‫بسبب مشاغل الحياة أو التفكك األسري‪.‬‬ ‫‪ ‬الفراغ‪:‬‬ ‫يعد الفراغ الذي ينتج عن سوء إدارة الوقت أو حسن استغالله بالشكل السليم الذي يجعل‬ ‫الفرد ال يحس بقيمته ويبحث عن سبيل يشغل هذا الوقت من بينها مواقع التواصل االجتماعي حيث‬ ‫أن عدد التطبيقات الالمتناهية الذي تنتجه شبكة الفيسبوك مثال لمستخدميها ومشاركة كل مجموعة‬ ‫أصدقاء بالصور والملفات الصوتية يجعل الفيسبوك خاصة وشبكات التواصل االجتماعي عامة‬ ‫أحد الوسائل ملء الفراغ وبالتالي يصبح كوسيلة للتسلية وتضييع الوقت عند البعض منهم‪.‬‬ ‫‪ ‬البطالة‪:‬‬ ‫تعتبر عن عملية االنقطاع وعدم االندماج المهني الذي يؤدي لدعم االندماج االجتماعي‬ ‫والنفسي ومنه إلى اإلقصاء االجتماعي الذي هو نتيجة تراكم العوائق واالنقطاع التدريجي للعالقات‬ ‫االجتماعية وهي من أهم المشاكل االجتماعية التي يعاني منها الفرد والتي تدفعه لخلق حلول‬

‫‪368‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫للخروج من هذه الوضعية التي يعيشها حتى وإن كانت هذه الحلول افتراضية‪ ،‬فهناك من تجعل‬ ‫منه البطالة واستمراريتها شخصا ناقما على المجتمع الذي يعيش فيه باعتباره لم يوفر له فرصة‬ ‫للعمل والتعبير عن قدراته وايديولوجياته كربط عالقات مع أشخاص افتراضيين من أجل االحتيال‬ ‫والنصب‪.‬‬ ‫‪ ‬الفضول‪:‬‬ ‫تشكل مواقع التواصل االجتماعي عالما افتراضيا مليئا باألفكار والتقنيات المتجددة التي‬ ‫تستهوي الفرد لتجريبها واستعمالها سواء في حياته العلمية أو العملية أو الشخصية‪ ،‬فمواقع‬ ‫التواصل االجتماعي تقوم على فكرة الجذب وإذا ما توفرت ثنائية الجذب والفضول تحقق األمر‪.‬‬ ‫‪ ‬التعارف وتكوين الصداقات‪:‬‬ ‫سهّلت مواقع التواصل االجتماعي تكوين الصداقات حيث تجمع هذه الشبكات بين‬ ‫الصداقات الواقعية والصداقات االفتراضية فهي توفر فرصة لربط عالقات مع أفراد من نفس‬ ‫المجتمع أو من مجتمعات أخرى مختلفة بين الجنسين أو بين أفراد الجنس الواحد‪.‬‬ ‫‪ ‬التسويق أو البحث عن وظائف‪:‬‬ ‫في الواقع مواقع التواصل االجتماعي لم تعد لمجرد التعارف بل أصبحت أداة تسويقية‬ ‫قوية وفعالة للغاية ألصحاب األعمال‪ ،‬كونها منخفضة التكاليف‪ ،‬وتضمن سهولة االتصال بها‬ ‫داخل وخارج مقر العمل‪ ،‬باإلضافة إلى سهولة االنضمام إليها واالشتراك بها‪.‬‬ ‫كما تتمتع بقابلية التصميم والتطوير‪ ،‬وتصنيف المشتركين حسب العمر والجنس‬ ‫واالهتمامات والهوايات وسهولة ربط األعمال بالعمالء وأيضا ربط أصحاب العمل بطالبي العمل‬ ‫وانتشار المعلومة واستثمارها‪.‬‬ ‫فتجربة التسويق عبر الشبكات تزيد من التواصل مع المستهلكين ومع الكفاءات كما أنها‬ ‫أصبحت من بين الوسائل للبحث عن وظائف وفرص التطوير الوظيفي وتبادل الخبرات والكفاءات‬ ‫كما هو الحال في شبكة لينكدان‪.‬‬ ‫فمن خالل عرض ألهم العوامل التي تدفع باألفراد لإلقبال الكبير لالشتراك في شبكات‬ ‫التواصل االجتماعي نجد أن هناك من يستخدمها بدافع التعلم وتوسيع المعارف والمهارات‬ ‫الشخصية والحياتية‪ ،‬مناقشة قضايا المجتمع‪ ،‬التعبير عن اآلراء بحرية والتنفس عن الذات‬ ‫باإلضافة إلى مجموعة من األسباب التي لم يسعنا ذكرها جميعا‪.‬‬ ‫‪ ‬التأثيرات االيجابية والسلبية لمواقع التواصل االجتماعي‪:‬‬

‫‪369‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التأثيرات االيجابية‪ :‬بال أدنى شك أن تكنولوجيا شبكات التواصل االجتماعي ومواقع‬ ‫التواصل أضفت بعدا ايجابيا جديدا على حياة الماليين من البشر من إحداثها لتغييرات ثقافية‬ ‫واجتماعية وسياسية واقتصادية في حياة مجتمعات بأكملها‪ ،‬ومن أهم هذه اآلثار االيجابية‪:‬‬ ‫ نافذة مطلة على العالم‪ :‬حيث وجد الماليين من أبناء الشعوب األجنبية والعربية بشكل خاص‬‫في الشبكات االجتماعية نافذة حرة لهم لالطالع على أفكار وثقافات العالم بأسره‪.‬‬ ‫ فرصة لتعزيز الذات‪ :‬فمن ال يملك فرصة لخلق كيان مستقل في المجتمع يعبر به عن ذاته‪،‬‬‫فإنه عند التسجيل بمواقع التواصل االجتماعي وتعبئة البيانات الشخصية‪ ،‬يصبح لك كيان‬ ‫مستقل وعلى الصعيد العالمي‪.‬‬ ‫ أكثر انفتاحا على اآلخر‪ :‬إن التواصل مع الغير‪ ،‬سواء أكان دلك الغير مختلف عنك في الدين‬‫والعقيدة والثقافة والعادات والتقاليد‪ ،‬واللون والمظهر والميول‪ ،‬فإنك قد اكتسبت صديقا ذا‬ ‫هوية مختلفة عنك وقد يكون بالغرفة التي بجانبك أو على بعد آالف األميال في قارة أخرى‪.‬‬ ‫ منبر للرأي والرأي اآلخر‪ :‬إن من أهم خصائص مواقع التواصل االجتماعي سهولة التعديل‬‫على صفحاتها‪ ،‬وكذلك حرية إضافة المحتوى الذي يعبر عن فكرك ومعتقداتك‪ ،‬والتي قد‬ ‫تتعارض مع الغير‪ ،‬فالمجال مفتوح أمام حرية التعبير مما جعل مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫أداة قوية للتعبير عن الميول واالتجاهات والتوجهات الشخصية تجاه قضايا األمة المصيرية‪.‬‬ ‫ التقليل من صراع الحضارات‪ :‬فقد تعزز مواقع التواصل االجتماعي من ظاهرة العولمة‬‫الثقافية‪ ،‬ولكنها في اآلن ذاته تعمل على جسر الهوة الثقافية والحضارية‪ ،‬وذلك من خالل ثقافة‬ ‫التواصل المشتركة بين مستعملي تلك المواقع وكذلك تبيان وتوضيح الهموم العربية للغرب‬ ‫بدون زيف اإلعالم ونفاق السياسة‪ ،‬مما يقضي في النهاية على تقارب فكري على صعيد‬ ‫األشخاص فالجماعات والدول‪.‬‬ ‫ تزيد من تقارب العائلة الواحدة‪ :‬فاليوم ومع تطور تكنولوجيا التواصل فإنه أصبح أيسر على‬‫العائالت متابعة أخبار بعضهم البعض عبر مواقع التواصل االجتماعي‪ ،‬خاصة وأنها أرخص‬ ‫من نظيراتها األخرى من وسائل االتصال المختلفة‪.‬‬ ‫ تقدم فرصة رائعة إلعادة روابط الصداقة القديمة‪ :‬حيث بإمكانك من خالل هذه المواقع أن‬‫تبحث عن أصدقاء الدراسة أو العمل ممن اختفت أخبارهم بسبب تباعد المسافات أو مشاغل‬ ‫الحياة‪ ،‬وقد ساعدت هذه المواقع في بعض الحاالت عائالت فقدت أبناءها إما بسبب التبني أو‬ ‫االختطاف أو الهجرة‪ ،‬فيتم العثور على األبناء‪.‬‬

‫‪370‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫التأثيرات السلبية‪:‬‬ ‫على الرغم من أهمية هذه المواقع إال أننا يجب أن نذهب إلى الجوانب السلبية التي قد‬ ‫تشكلها على قيم المجتمع وأن هناك تخوفاً مما قد ينتج عن استخدامها من أضرار‪ ،‬لما في ذلك من‬ ‫تداخل ثقافي بين المجتمعات والذي يتم عن طريقة إلغاء كل الحواجز الزمانية والثقافية والمكانية‬ ‫بين الشعوب‪ ،‬وقد تكون هذه الثقافات تتعارض مع ثقافة المجتمع وقيمة وعاداته‪ ،‬حيث أصبح‬ ‫الشباب يقضون أوقات طويلة في استخدام هذه المواقع مما يسبب في ذلك تأثيرا على توجهاتهم‬ ‫وأفكارهم وسلوكهم ووعيهم‪( )2( .‬الفاضل‪)6 :2013 ،‬‬ ‫وقد يكتسب الشباب العديد من القيم واألفكار الغير مقبولة دينياً واجتماعياً لدى المجتمع‬ ‫السعودي‪ ،‬مثل العالقات العاطفية بين الجنسين واختالف النظرة لهذا الموضوع عما كانت عليه‬ ‫في السابق باإلضافة إلى عالقتهم مع والديهم وأقربائهم وصلة األرحام‪ ،‬والتخلي عن بعض القيم‬ ‫كالصدق واألمانة‪.‬‬ ‫وايضا ضياع الهوية الثقافية العربية واستبدالها بالهوية العالمية لمواقع التواصل‪ :‬حيث‬ ‫أن العولمة الثقافية هي من اآلثار السلبية لمواقع التواصل االجتماعي بنظر الكثيرين‪)7( .‬‬ ‫تراجع استخدام اللغة العربية الفصحى لصالح العامية‪ :‬أضحى استخدام مزيج من الحروف‬ ‫واألرقام الالتينية بدل الحروف العربية الفصحى خاصة على شبكات التعارف والمحادثة فتحولت‬ ‫حروف اللغة العربية إلى رموز وأرقام باتت الحاء "‪ "7‬والعين "‪ "3‬وهذا ما أكدته دراسة علي‬ ‫صالح محمود بعنوان "ثقافة الشباب العربي (‪)7‬‬ ‫وللحد من ارتباط هذا الجيل بالقيم واالخالقيات الغربية التي بدأت تفصلهم عن مجتمعهم‬ ‫وتربطهم بالعالم الخارجي الذي تشكله مواقع التواصل نرى أنه يجب أن تكاتف الجهود جميعها‬ ‫لزيادة الوعي لدى الشباب بأهمية الحفاظ على قيم مجتمعهم وعدم االنجراف خلف كل ما يطرح‬ ‫في هذه المواقع واستغاللها أيضا في نشر القيم وتعزيزها لدى الشباب ألنها أصبحت ضرورة‬ ‫عصرية وذلك ابتداء من األسرة ثم المؤسسات التعليمية وجميع المؤسسات المعنية بالمجتمع‬ ‫والشباب‪ ،‬وتشجيعهم على التعرف على الثقافات األخرى لزيادة ثقافتهم و وعيهم واقتباس كل ما‬ ‫هو مفيد و إيجابي من هذه الثقافات التي أصبح وصولها للشباب أسرع انتشار‪.‬‬

‫‪371‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫ أثر استخدام شبكات التواصل االجتماعي على مهارات التواصل والشعور بالوحدة النفسية‬‫لدى طلبة جامعة الملك فيصل‬ ‫‪www.minia.edu.eg/edu/images/Scientific-Journal/first-volume‬‬‫‪2016/syed.doc‬‬ ‫ الفاضل‪ ،‬سلوى محمد‪ .)2013( .‬ابعاد استخدام الشباب السعودي لشبكات التواصل‬‫االجتماعي‪ .‬جامعة الملك سعود‪ :‬الرياض‬ ‫‪http://www.social-team.com/forum/showthread.php?p=52041‬‬ ‫ تعريف شبكات التواصل االجتماعي‬‫‪http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:0YUF8Y‬‬ ‫‪YB5VsJ:mawdoo3.com‬‬ ‫ مواقع التواصل االجتماعي‬‫‪http://omarbill.blogspot.com/2017/03/social-media.html‬‬ ‫ الحفني‪ ،‬عبد المنعم (‪ :)1978‬موسوعة علم النفس والتحليل النفسي‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬الجزء‬‫األول‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مكتبة المدبولي (‪)16-15‬‬ ‫‪http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:BJSPqjfx‬‬ ‫‪EoEJ:faculty.mu.edu.sa/download.php%3Ffid%3D159049+&cd=1‬‬ ‫‪&hl=en&ct=clnk&gl=sa‬‬ ‫‪http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=240216‬‬ ‫ رابط مقال عن التأثيرات االيجابية والسلبية لمواقع التواصل االجتماعي لسارة عماد‪.‬‬‫‪http://www.tahrirnews.com/posts/415277‬‬

‫‪372‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪373‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم‬ ‫جامعة أم القرى‬ ‫كلية التربية‬ ‫قسم المناهج وطرق التدريس‬

‫الكائنات التعليمية وأثرها في العملية التعليمية‬

‫اعداد‬

‫اشراف‬

‫الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي ‪1438/1437‬هـ‬ ‫‪374‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫المقدمة‬ ‫يشهد العالم تطور هائل في جميع المجاالت االقتصادية والسياسية واالجتماعية والتربوية‬ ‫والتكنولوجية‪ ،‬وقد أدى هذا التطور إلى االنفجار المعرفي خاصة في مجال التكنولوجيا‪ ،‬وما يقدمه‬ ‫من مستحدثات يجب مواكبتها‪ ،‬واالستفادة منها وتوظيفها في مجال التعليم‪.‬‬ ‫يذكر المدني (‪ ،1432‬ص ‪ )2‬أن االكتشافات والمخترعات والنظريات تتدفق في خطى‬ ‫سريعة متالحقة‪ ،‬وأصبح إنتاج المعرفة والقدرة على توظيفها من أهم معايير الحكم على تقدم‬ ‫المجتمعات؛ مما يلقي على التربية أعباء هائلة‪ ،‬فبقدر استشراف التربية البعد المستقبلي بقدر‬ ‫نجاحها في إعداد اإلنسان المتنور علمياً القادر على مجابهة التحديات المطروحة على الساحة‬ ‫وتستند التربية على التعليم في اعتباره حجر الزاوية في إعداد متعلمين مبدعين مثقفين معلوماتياً‬ ‫وتقنياً يمتلكون القدرة على التفكير العلمي المنظم‪ ،‬وال يتأتى ذلك إال بدعم العملية التعليمية‬ ‫بمستحدثات تكنولوجيا التعليم‪.‬‬ ‫ويشير عطار وكنسارة (‪ )94 ،91-90 ،2015‬أن الكائنات التعليمية تعد إحدى‬ ‫المستحدثات التكنولوجية التي يمكن استخدامها في التدريس‪ ،‬وهي عبارة عن وحدات أو وسائط‬ ‫رقمية يتم استخدامها في مواقف تعليمية جديدة وتتراوح بين النص والصوت والصورة والخرائط‬ ‫واألشكال والرسوم الثابتة والبيانية والمتحركة ولقطات الفيديو والمحاكاة التفاعلية‪ .‬ويتم االحتفاظ‬ ‫بالكائنات التعليمية في نظم قابلة للوصول من خالل شبكة اإلنترنت يطلق عليها " مستودعات‬ ‫الكائنات التعليمية" وهي عبارة عن مخزن رقمي دائم للكائنات التعليمية القابلة إلعادة االستخدام‪،‬‬ ‫والمزود ببعض التسهيالت البحثية‪ ،‬والعديد من المزايا التي من أبرزها احتوائه على البيانات‬ ‫الوصفية للكائنات التعليمية ليسهل الوصول إليها‪.‬‬ ‫ولقد أكدت دراسة فوسارلي (‪ ،)Fusarelli,2004‬ودراسة ديد (‪)Dede,2005‬‬ ‫التأثير اإليجابي الستخدام الكائنات التعليمية في التدريس وكونها داعمة للعملية التعليمية في تحقيق‬ ‫األهداف المرجوة‪.‬‬

‫األهداف‪:‬‬ ‫تهدف ورقة العمل إلى ما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬التعريف بالكائنات التعليمية‪ :‬نشأتها‪ ،‬مفهومها‪ ،‬أهدافها‪ ،‬خصائصها‪ ،‬مميزاتها‪ ،‬مكوناتها‪،‬‬ ‫أشكالها‪.‬‬ ‫‪ )2‬التعريف بمستودعات الكائنات التعليمية‪ :‬مفهومها‪ ،‬أهدافها‪ ،‬مزاياها‪ ،‬أنواعها‪ ،‬وظائفها‪.‬‬

‫‪375‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫األهمية‪:‬‬ ‫تنبع أهمية ورقة العمل مما يلي‪:‬‬ ‫‪ )1‬توجيه نظر اعضاء هيئة التدريس وطالبات الدراسات العليا إلى مميزات الكائنات التعليمية‪.‬‬ ‫‪ )2‬دعوة للمسؤولين في جامعة أم القرى بإنشاء مستودع للكائنات التعليمية يستفيد منه الطلبة‬ ‫واعضاء هيئة التدريس‪.‬‬ ‫‪ )3‬قد توجه انتباه القائمين على أمور التربية والتعليم إلى ضرورة توفير اإلمكانيات المادية لتفعيل‬ ‫الكائنات التعليمية وبناء مستودعات خاصة بها لدعم العملية التعليمية‪.‬‬

‫المصطلحات‪:‬‬ ‫الكائنات التعليمية‪:‬‬ ‫يعرفها عبد الباسط (‪ )2011‬بأنها "مواد أو وسائط رقمية صغيرة يتم إعادة استخدامها‬ ‫في مواقف تعليمية جديدة غير التي تم إنتاجها من أجله‪ ،‬وتتراوح بين النص والصوت‪ ،‬والصورة‪،‬‬ ‫والرسومات الثابتة والمتحركة‪ ،‬ولقطات الفيديو ويستغرق عرض كل منها في الموقف التعليمي‬ ‫ما بين أقل من دقيقة إلى ‪ 15‬دقيقة" ص ‪.25‬‬ ‫كما يعرفها طلبة وأبو السعود (‪ )2008‬بأنها مصدر رقمي له هدف تعليمي واضح‬ ‫ومستقل بذاته ويمكن استخدامه في سياقات متعددة ويمكن الوصول إليه من خالل وسائل البحث‬ ‫وله حقوق ملكية فكرية ويتم تقييه من قبل الزمالء والخبراء‪.‬‬

‫أوالً‪ :‬الكائنات التعليمية ‪: Learning Object‬‬ ‫أ‪ .‬نشأة الكائنات التعليمية‪:‬‬ ‫يوضح عطار وكنسارة (‪ ، 2015‬ص‪ )92- 91‬أن واين هودنج ‪Wayn Hoding‬‬ ‫يعد أول من قدم مصطلح الكائنات التعليمية ‪ Learning Objects‬عام ‪1994‬م عندما اطلق‬ ‫على المجموعة العاملة في جمعية إدارة التعليم بالحاسوب بأنها‪ :‬بناء وحدات التعلم الرقمية لذا يعد‬ ‫مصطلح ‪ Learning Objects‬من المصطلحات الحديثة‪ ،‬والمصطلح العربي المناسب المقابل‬ ‫لهذا المصطلح هو العناصر أو األشياء أو الكائنات أو المصادر أو المعينات أو وحدات التعليم‬ ‫الرقمية‪ ،‬على اعتبار أن كل منها يعد وحدة رقمية مستقلة يمكن استخدامها وإعادة استخدامها في‬ ‫موقف تعليمي مستقل‪.‬‬ ‫ب‪ .‬مفهوم الكائنات التعليمية‪:‬‬ ‫يمكن الوقوف على مفهوم الكائنات التعليمية من خالل استعراض التعريفات المختلفة‬ ‫ومنها‪:‬‬

‫‪376‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫عرفت جمعية مهندسي الكهرباء واإللكترونيات )‪ (IEEE, 2010‬الكائنات التعليمية بأنها‬ ‫"أي كائن رقمي أو غير رقمي ممكن إعادة استخدامه ألغراض تعليمية‪".‬‬ ‫كما عرفها إسماعيل (‪ ،2009‬ص‪ )369‬بأنها أي كائنات أو مصادر رقمية أو غير رقمية‬ ‫تمثل وحدات متفردة ذات معنى تعليمي تخزن في قاعدة بيانات‪ ،‬ويمكن استخدامها في أنشطة‬ ‫التعليم والتعلم والتدريب بصورة متفاعلة ومتكررة في ضوء معايير تصنيف المواد التعليمية‬ ‫‪Metadata Standards‬وحقوق النشر واالستخدام‪.‬‬ ‫ويرى ويلي )‪ (Wiley, 2003.p.135‬بأنها كائنات لنوع جديد من التعلم القائم على‬ ‫الكمبيوتر تتيح لمخططي المناهج إمكانية إعادة استخدامها لعدد مرات في مواقف تعليمية مختلفة‪.‬‬ ‫ج‪ .‬أهداف الكائنات التعليمية‪:‬‬ ‫يبين سولفينج )‪ (Solving , 2007‬أن الهدف الرئيسي من تصميم كائنات التعلم‬ ‫اإللكترونية هي إعادة استعمالها ضمن أماكن تعليمية مختلفة في المحتوى‪ ،‬ويمكن تخزينها ضمن‬ ‫أنظمة إدارة تعلم رقمية مختلفة ‪.‬‬ ‫يؤكد عطار وكنسارة (‪ ،2015‬ص‪ )94‬أن الهدف الرئيس والنهائي للكائنات التعليمية‬ ‫هو دعم وتسهيل عملية التعليم‪ .‬ومن خالل استخدام الكائنات التعليمية يتم تحقيق هدفين عامين‬ ‫هما‪:‬‬ ‫‪ ‬خفض التكاليف الكاملة للمصادر الرقمية‪.‬‬ ‫‪ ‬الحصول على مصادر تعلم أفضل‪.‬‬ ‫د‪ .‬خصائص الكائنات التعليمية‪:‬‬ ‫الستخدام الكائنات التعليمية خصائص عدة أشار إليها كل من عبد الباسط (‪ ،2011‬ص‬ ‫‪)26-25‬؛ إسماعيل وآخرون (‪ ،2013‬ص ‪)18-17‬؛ وهارمان وخوهانج & ‪(Harman‬‬ ‫)‪ Khoohang, 2013‬هي‪:‬‬ ‫‪ ‬إعادة االستخدام "‪ : "Reusability‬أي أنه يمكن استخدام الكائنات التعليمية مرات عديدة‬ ‫في سياقات تعليمية مختلفة ومتنوعة دون أي تعديل‪.‬‬ ‫‪ ‬تنوع أساليب الوصول‪ ،‬وصغر الحجم "‪ : "Accessibility‬كلما كانت أساليب الوصول‬ ‫مختلفة ومتاحة كلما سهل عملية االستخدام‪ ،‬وكلما كان الحجم صغير للكائن التعليمي كلما‬ ‫زادت إمكانية االستخدام وإعادته‪.‬‬ ‫‪ ‬سهولة الوصول والبحث‪ :‬نظراً المتالك الكائن التعليمي واصفات للبيانات تتم فهرستها بناء‬ ‫عليها في مستودعات التعلم‪ ،‬بشرط سهولة الوصول إليها والبحث عنها‪ ،‬وهي أساس عملية‬ ‫البحث والوصول السترجاع الكائن التعليمي‪.‬‬ ‫‪377‬‬


‫الملتقى الثالث للبحث العلمي وتطوير التعليم ‪...‬‬

‫‪ ‬التوافقية "‪ : "Adaptability‬إمكانيتها المتعددة تمكنها من التوافق مع الحاج