Page 1

‫قنابل إعالمية فجّ‬ ‫رها باجلملة‪ ،‬في‬ ‫مقابلة صحافية مع‬ ‫«سنوب» هذه املرة‪،‬‬ ‫وليس في برنامجه‬ ‫األسبوعي «للنشر»‪.‬‬ ‫فما هي؟ مقدم البر‬ ‫امج الفنية األهم في‬ ‫لبنان‪ ،‬واآلت�ي من‬ ‫قلب حترير نشرات‬ ‫األخبار السياسية‪،‬‬ ‫يكشف لـ «سنوب»‬ ‫سبب هذه االنعطا‬ ‫فة في حياته‪ ،‬وكيف‬ ‫ي��ق�ارب مواضيعه‬ ‫الساخنة‪ ،‬وكيف‬ ‫يختارها‪ ،‬و«شعرة‬ ‫معاوية» التي تعلّم‬ ‫ك‬ ‫يفية احلؤول دون أ‬ ‫ن تنقطع مع أي من‬ ‫ضيوفه‪ ...‬أو خص‬ ‫ومه؟ وكيف يستطيع‬ ‫أ‬ ‫ن يحمل عشر بطي‬ ‫خات في يد واحدة!‬

‫تعرض فيها لالبتزاز واحلروب‪..‬‬ ‫يق��ر بوقائع ّ‬ ‫ّ‬ ‫وبأن��ه الوحيد املعروف أن��ه ال « ُيرشى و ُيباع»‬

‫طونـي خليفـة‪:‬‬

‫ق��د أكون ضحية اعتداء يف أي حلظة‪...‬‬ ‫وأرفض مقارنتي بإعالميني مبتدئـني‬ ‫[ تسافر ال��ى مصر للتحضير لبرنامج‬ ‫رمضاني خاص بالتلفزيون املصري‪ ،‬ماذا‬ ‫تخبرنا عنه؟‬ ‫ـ ال أستطيع أن أقول شيئا ً‪ ،‬ألني أنا نفسي ال‬ ‫أعرف تفاصيله‪.‬‬ ‫[ أيُعقل أن تتفق على «مجهول»؟‬ ‫ـ ل��ي��س ب��ه��ذا امل��ع��ن��ى‪ ،‬ألن���ي م��ا زل���ت ف��ي ص��دد‬ ‫اإلع��داد لالتفاقات‪ ،‬ومبجرد التوقيع‪ ،‬سنبدأ‬ ‫التصوير‪.‬‬ ‫[ ملاذا مت اختيارك أنت للشاشة املصرية؟‬ ‫ـ ال أعرف‪ ،‬هذا السؤال يوجّ ه إلى من انتقاني‪.‬‬ ‫عموما ً‪ ،‬أن��ا سعيد ألن��ي كنت امل��ذي��ع اللبناني‬ ‫األول أو‪ ،‬ك��ي ال أب��ال��غ‪ ،‬أق���ول إن��ي واح���د من‬ ‫قل ّة من املقدمني اللبنانيني الذين يُطلب منهم‬ ‫‪ 170‬سنوب‪.‬آب ‪2009‬‬

‫ال��ظ��ه��ور ع��ل��ى ش��اش��ة ال��ت��ل��ف��زي��ون امل��ص��ري‪،‬‬ ‫خ��ص��وص��ا ً أن امل��وض��وع يحتاج ال��ى موافقة‬ ‫رسمية خاصة‪ .‬لذلك‪ ،‬اعتبرت األم��ر إجن��ازا ً‬ ‫وخطوة الى األمام‪.‬‬ ‫[ ميكنك التحكم في ضغط الوقت من خالل‬ ‫ترك «بطيخة» من اثنتني في يد واحدة؟‬ ‫ـ بطيختان؟؟ أنا أحمل عشر بطيخات!‬ ‫[ سعيد أنت اليوم بدخولك املجال الفني‪،‬‬ ‫خصوصا ً أن��ه فتح أم��ام��ك آف��اق�ا ً واسعة‬ ‫لالنتشار خارج لبنان؟‬ ‫ـ ميكن ال��ق��ول إن برنامج «للنشر» ه��و ال��ذي‬ ‫حقق لي أقصى طموحاتي‪ ،‬وأعتقد أن��ه كان‬ ‫قمة التكامل اإلعالمي ال��ذي كنت أطمح إليه‪.‬‬ ‫وه��ن��ا‪ ،‬ك��ان التحدي والصعوبة الكبرى في‬

‫مواجهة املقارنات التي كان البعض يُدخلني‬ ‫فيها مع زم�لاء آخ��ري��ن‪ ،‬في وق��ت كنت أعتبر‬ ‫فيه دائما ً أني شخص متميز في مكان ما‪ ،‬لذلك‬ ‫كنت أرفض دائما ً أن أ ُقارن مببتدئني‪.‬‬ ‫[ حتديت نفسك أم اآلخرين؟‬ ‫ـ التحدي كان مع ذاتي أكثر‪ ،‬ألنه عندما أثبت‬ ‫لنفسي ال��ش��يء أك��ون أبرهنه لغيري أيضا ً‪.‬‬ ‫وس��واء اقتنع أم ال‪ ،‬فإن األم��ر ال يهمني‪ ،‬ألن‬ ‫قاعدتي هي اجلمهور املتلقي عبر الشاشة‪،‬‬ ‫ول��ي��س ال��زم�لاء امل��وج��ودي��ن خلف مكاتبهم‪،‬‬ ‫ميألون صفحات تلبي رغبات كثيرة عدا تلك‬ ‫اإلع�لام��ي��ة الصحيحة‪ ،‬ف��أن��ا صحافي أي��ض��ا ً‪،‬‬ ‫وأعلم متاما ً بأنه إذا كنت على خالف مع فنان‪،‬‬ ‫أح��اول أن أرصد سلبياته بدون التركيز على‬


‫إيجابياته‪ ،‬ألن الصحافة بكل أسف‪ ،‬أصبحت‬ ‫هكذا‪.‬‬ ‫[ تأسف على شيء متارسه؟‬ ‫ـ هذا فن ندرسه لألسف‪ ،‬لكن أنا أطبّقه بدون‬ ‫افتراء‪ .‬رمبا تقتضي مصلحتي أن أسل ّط الضوء‬ ‫على أكثر من جانب‪ ...‬كأن أقول مثالً إن نوال‬ ‫الزغبي فنانة رائعة و‪ ...‬و‪ ...‬وأستطيع االدعاء‬ ‫أنها غنت ف��ي حفلة ون��شّ ��زت‪ ،‬لكن‪ ،‬ال ميكن‬ ‫في أي حال‪ ،‬أن أفبرك لها شائعة أو فضيحة‬ ‫بحسب مصاحلي أو ع�لاق��ات��ي الشخصية‪.‬‬ ‫وم��ن هنا‪ ،‬ص��رت أع��رف سبب هجوم بعض‬ ‫املجالت عليّ ‪ ،‬بشراسة‪ ،‬وملصلحة من؟ رمبا‬ ‫تزلّفا ً لفنانني كانوا على خالف معي‪ ،‬يدفعون‬ ‫روات��ب ثابتة حملرريها‪ ،‬برغم أن��ي ال أم��ارس‬ ‫هجوما ً على أح��د بهذه الطريقة‪ ،‬بل فقط من‬ ‫خالل «القناعة»‪.‬‬ ‫[ تتحدث اليوم بلهجة الواثق‪ ،‬ومن منطلق‬ ‫قوة أكثر من األمس‪ ،‬هل هذا نتيجة لوجودك‬ ‫في مركز قرار في منبر إعالمي معني؟‬ ‫ـ أب��دا ً‪ ،‬فلطاملا كنت كذلك‪ ،‬وهذا األمر أدى الى‬ ‫خالفي مع كثيرين‪ .‬لكن في البداية‪ ،‬لم يكن‬ ‫صوتي يصل بهذه السهولة‪ ،‬ألني كنت أنتظر‬ ‫منابر اآلخرين لإلعالن عن مواقفي‪ ،‬والتعبير‬ ‫ع���ن رأي�����ي‪ ،‬ب���اإلض���اف���ة ال����ى ال��ن��ض��وج ال���ذي‬ ‫اكتسبته بعد سبعة عشر ع��ام��ا ً م��ن اخلبرة‪،‬‬ ‫فلم أعد أهتم بالسخافات التي كانت تلهيني‬ ‫في املاضي‪ .‬لذلك‪ ،‬ميكن القول إني بتّ أحتدث‬ ‫بنضوج أكبر‪ ،‬وليس بثقة أعلى‪.‬‬

‫فرضوا عليّ ‪« ..‬خوّة» شهرية‬ ‫[ أال تخاف انفتاح الساحة اإلعالمية‬ ‫على االحتماالت كلها‪ ،‬وبعد تعرّض بعض‬ ‫اإلعالميني لالعتداء ألسباب مختلفة؟‬ ‫ـ ما ذكرته ال بد من أن يكون وراءه سبب وأنا‬ ‫ميكن أن أك���ون ضحيته ف��ي أي حل��ظ��ة‪ ،‬لكن‬ ‫لسبب مختلف متاما ً وغير مفضوح‪ .‬عموما ً‪،‬‬ ‫أن��ا ال أج��رح اآلخرين وال أس��يء ال��ى أح��د‪ ،‬بل‬ ‫أسعى ال��ى معاجلة املواضيع ومقارنتها مبا‬ ‫ي��خ��دم امل��ج��ت��م��ع‪ ،‬ال���ى درج���ة أص��ب��ح��ت فيها‪،‬‬ ‫وخاص ًة في «للنشر»‪ ،‬ملجأ ً ملن كان صاحب‬ ‫قضية‪.‬‬ ‫[ هل ميكن أن يأخذك هذا البرنامج من‬ ‫الصحافة الفنية؟‬ ‫ـ وردني عرض لتقدمي برنامج سياسي‪ ،‬لكني‬ ‫رفضت‪ ،‬ألن اإلعالم السياسي ليس طموحي‪،‬‬ ‫ولو كان كذلك ملا تركته أصالً‪.‬‬

‫‪,‬‬

‫مل أصل يف «معاركي»‬ ‫اىل حافة اخلطر‬ ‫أنا املذيع اللبناين‬ ‫األول الذي ُيطلب منه تقديم‬ ‫برنامج عرب الفضائية املرصية‬ ‫ال أهتم بالسخافات التي كانت‬ ‫تلهيني يف املايض‬ ‫أي صحايف كان يمكن‬ ‫أن يمسح األرض‬ ‫يب‪ ...‬سابق ًا‬ ‫[ لكن اإلع�لام الفني ال ُي��ق��ارن مبنافسه‬ ‫السياسي‪ ،‬ولكل وسط سلبياته؟‬ ‫ـ أن���ا ت��رك��ت ال��س��ي��اس��ة ل��ف��ت��رة م���ح���ددة‪ ،‬كانت‬ ‫لتقدمي عمل رمضاني‪ ،‬لكن جن��اح البرنامج‬ ‫املنقطع النظير «بتخسر إذا ما بتلعب»‪ ،‬جعل‬ ‫ال��ش��ي��خ ب��ي��ار ال��ض��اه��ر ي��ع��رض ع��ل��يّ ت��ق��دمي‬ ‫برامج فنية‪ ،‬مؤكدا ً أن املؤسسة تضم مذيعني‬ ‫ومذيعات ومراسلني ومراسالت كُثرا ً في عالم‬ ‫السياسة‪ ،‬لكنها تفتقد مقدّم برامج فنية‪ ،‬وأنت‬ ‫ملعت في هذا املجال‪ ،‬وأنا أريدك فيه‪.‬‬ ‫[ تَدين إذا ً للشيخ بيار الضاهر بتحولك؟‬ ‫ـ كل الناس لهم فضل في حياتي‪ ،‬هو وغيره‪.‬‬ ‫[ في هذا التحول حتديدا ً؟‬ ‫ـ يجيب ض��اح��ك��ا ً‪ :‬ك��ان الفضل للبدل امل��ادي‬ ‫الكبير الذي عُرض عليّ ‪ ،‬فاق عشرة أضعاف‬ ‫ما كنت أتقاضاه في مجال نشرات األخبار‪.‬‬ ‫ل��ذل��ك‪ ،‬ال أنكر أن «اخل��سّ ��ة» كبرت ف��ي رأس��ي‬ ‫حينها‪ ،‬لكني عدت وشذّبتها‪ :‬جنحت‪ ،‬فشلت‪،‬‬ ‫طلعت‪ ،‬نزلت‪ ،‬مررت في مراحل كثيرة الى أن‬ ‫وصلت اليوم الى ما أنا عليه‪.‬‬ ‫[ أي طوني أحببت؟‬ ‫ـ طوني األب‪ ،‬هذا الشعور ال ميكن أن يوازيه‬ ‫شيء‪ ،‬وال ميكن أن يُقدّر بثروات العالم‪.‬‬ ‫[ م��ا زل���ت جت��د ال��وق��ت ألوالدك وس��ط‬ ‫البطيخات العشر التي حتملها؟‬ ‫ـ ال��س��اع��ة ال��س��ادس��ة وال��ن��ص��ف م��س��اءً‪ ،‬أشعر‬ ‫بأن شيئا ً يشدني نحو السيارة ويحثّني على‬ ‫ال��ع��ودة ال��ى امل��ن��زل‪ ،‬بعدما كنت أع��ي��ش على‬ ‫هواي‪ ،‬وال أعود قبل الثالثة صباحا ً‪.‬‬ ‫[ أبوّتك جعلتك تخاف أكثر‪ ،‬فتخفف من‬

‫لهجتك القاسية ضد البعض؟‬ ‫ـ لم أصل يوما ً في «معاركي» مع اآلخرين الى‬ ‫حافة اخلطر‪ ،‬فلطاملا كان انتقادي موضوعيا ً‬ ‫وبنّاءً‪.‬‬ ‫[ لكنك كنت تواجه شائعات كان ميكن أن‬ ‫تسيء الى سمعتك مثالً‪ ،‬أو اسم أوالدك؟‬ ‫ـ ه����ذا األم�����ر م���وج���ود دائ����م����ا ً‪ ،‬س�����واء أك��ن��ت‬ ‫«مشكلجيا ً» أم ال‪ .‬ومن أراد أن يؤذيني‪ ،‬فلن‬ ‫ينتظر مني تصرفا ً معينا ً‪ .‬عموما ً‪ ،‬أنا تضررت‬ ‫كثيرا ً ف��ي حياتي م��ن خ�لال أخ��ب��ار وقصص‬ ‫وشائعات ومشاكل‪ ،‬لكني استطعت تخطّيها‬ ‫كلها باإلميان‪.‬‬ ‫[ ما زلت عرضة للحروب ضدك؟‬ ‫ـ خفّت نسبتها اليوم‪ ،‬رمبا ألني نضجت‪.‬‬ ‫[ لم تعد تردّ؟‬ ‫ـ بالعكس‪ ،‬لكن حني يستوجب املوضوع ذلك‪،‬‬ ‫ولكن «املعارك» خفت وتيرتها ضدي في وقت‬ ‫علي صبح‬ ‫كانت فيه احلمالت الشعواء تُشن ّ‬ ‫م��س��اء‪ ،‬ف���أي ص��ح��اف��ي ك���ان مي��ك��ن أن ميسح‬ ‫األرض بطوني خليفة‪.‬‬ ‫[ وم��ا دخ��ل النضوج بإيقاف احلمالت‬ ‫ضدك‪ ،‬هذا يعني أنك أنت السبب؟‬ ‫ـ لقد وضعت نفسي في دائرة معينة ال يدخلها‬ ‫إالّ أش��خ��اص م���ح���دّدون‪ ،‬بينما ف��ي ال��ب��داي��ة‬ ‫ك��ان إط��اره��ا مفتوحا ً‪ ،‬ويدخله أي ك��ان‪ .‬أحد‬ ‫الصحافيني ك��ان يتصل بي دوم��ا ً قبل وفاته‬ ‫م��ح��اوالً أن ي��ف��رض علي دف��ع مبلغ معني له‬ ‫شهريا ً‪ ،‬وكنت أرف��ض األم��ر دائما ً‪ ،‬علما ً بأنه‬ ‫كان ينتقدني دائما ً عبر صفحات جريدته‪.‬‬ ‫[ ال���ي���وم‪ ،‬مي��ك��ن أن ي��ح��ص��ل ال��ع��ك��س‪،‬‬ ‫وتستطيع أنت أن تفرض على اآلخرين أن‬ ‫يدفعوا لك؟‬ ‫ـ معاذ ال��ل��ه‪ ،‬ول��و أردت ذل��ك لفعلت منذ زمن‬ ‫بعيد‪ ،‬أنا الوحيد املعروف عني أني «ال أ ُشرى‬ ‫وال أ ُباع»‪.‬‬ ‫[ لكنك توظف عملك خلدمة صداقاتك‬ ‫ومعارفك؟‬ ‫ـ أبدا ً‪ ،‬ألنه ليست لدي صداقات أصالً‪ ،‬فعالقاتي‬ ‫بالوسط ال تصل الى درجة التوظيف‪.‬‬ ‫[ كيف تفسر إذا ً إض��اءت��ك على مشكلة‬ ‫تخص زميالً لك دون اآلخر؟‬ ‫(وقبل أن يرد على السؤال‪ ،‬يقطع عليه جرس‬ ‫الهاتف املقابلة ليذكّره مبوعد له على الهواء‬ ‫مباشرة عبر إح��دى اإلذاع��ات احمللية فيعتذر‬ ‫عن استكمال اللقاء للحاق بطل ّة إذاعية التبس‬ ‫عليه توقيتها)‬ ‫حاورته‪ :‬هدى األسير‬ ‫‪ 171‬سنوب‪.‬آب ‪2009‬‬

toni_khalife  
toni_khalife  

2009 ‫سنوب.آب‬ 170 ..‫واحلروب‬ ‫لالبتزاز‬ ‫فيها‬ ‫ض‬ ّ ‫تعر‬ ‫بوقائع‬ ّ ‫يق ر‬ »‫باع‬ ُ ‫وي‬ ‫رشى‬ ُ ‫«ي‬ ‫ال‬ ‫أن ه‬ ‫املعروف‬ ‫الوحيد‬ ‫...

Advertisement