Page 1

‫تغريد حامد‬

‫تنكر أهنا متزوجة‪ ،‬حتلم بالعائلة‪ ،‬وتشعر بجربان ينكزها لتظل قوية‪..‬‬

‫نايلة تويني‪ :‬نعم أخوض االنتخابات بدون‬ ‫خربة‪ ...‬والنائبات يف الربملان «ما علّموا فيي»!‬

‫نايلة تويني شابة لم تتجاوز السادسة والعشرين من عمرها‪ ،‬لكن طموحها الكبير دفعها إلى خوض االنتخابات النيابية‪...‬‬ ‫حزنها الدفني لم يكبح لديها إرادة االستمرار واحملاربة و«إكمال مسيرة»‪ ،‬هي مؤمنة بها حتى‪ ...‬النهاية! معها أو ضدّها‪ ،‬تتعاطف‬ ‫مع براءة لديها‪ ،‬ورقّة وشجن يالمسان شغاف قلبك‪ ...‬تلك الصبية الطرية العود‪ ،‬ملاذا تدخل برجليها منطقة اخلوف والقلق بدال ً‬ ‫من أن تعيش شبابها الغض وأحالمه الوردية؟!‬ ‫ننتظر وصولها‪« ،‬ع�ين ال��دي��ك»‪ ،‬كما عاهدت‬ ‫نفسها ون��اس �ه��ا أن ت� �ك ��ون‪ ...‬ك��ان��ت تقوم‬ ‫ب��واج��ب ع��زاء‪ ،‬يؤخرها عنا للحظات‪ ...‬ثم‬ ‫تستقبلنا في مكتبها الفخم امل�ج��اور ملكتب‬ ‫«ج �ب��ران»‪ ،‬كما تسميه‪ ،‬وال��ذي حتدثك عنه‬ ‫دائما ً بصيغة احلاضر كأنه موجود‪ ...‬ليدور‬ ‫بيننا احلوار التالي‪:‬‬ ‫[ صبية حلوة صغيرة‪ ،‬ملاذا تتجه إلى‬ ‫السياسة في الوقت الذي حتلم فيه صبايا‬ ‫في عمرها باحلب والزواج‪...‬؟!‬ ‫ـ ق ��ررت أن أت��رش��ح وأع �م��ل ف��ي السياسة‬ ‫ألنني رأيت أن عليّ واجبا ً وطنيا ً‪ ...‬فأنا أريد‬ ‫أن أخ��دم بلدي وأحقق مشاريع أحلم بها‪.‬‬ ‫أردت أن أغيّر‪ ،‬وأن أكون «صوت بيودّي‪.»...‬‬ ‫اس �ت �ش��رت أه �ل��ي وأص �ح��اب��ي وأش �خ��اص �ا ً‬ ‫ميكنهم إفادتي في هذا املوضوع‪ ،‬لكن القرار‬ ‫النهائي ك��ان ل��ي‪« ...‬م��ا ح��دا بيقللي شي ما‬ ‫بدي ياه‪ ،»...‬وسأكرس حياتي لهذا القرار‪.‬‬ ‫[ اندفاع الشباب القتحام السياسة في‬ ‫املجلس النيابي مسألة جميلة وتدعو‬ ‫إلى التفاؤل جلهة التغيير‪ ...‬لكن التوقيت‬ ‫بالنسبة إلى أعمارهم وخبرتهم‪ ،‬ووضع‬ ‫البلد احلالي العصيب‪...‬؟!‬ ‫ـ ب��ال�ع�ك��س‪ ...‬ه��ذا وق�ت�ه��م‪ .‬ف�ف��ي م�ق��دوره��م‬ ‫في هذا الظرف العصيب أن يُثبتوا حالهم‪،‬‬ ‫ويكونوا النقطة الفاصلة فيغيّروا بروحهم‬ ‫الثورية أمورا ً عدة‪...‬‬ ‫[ واخلبرة والكفاءة؟‬ ‫ـ ع�ن��ده��م ال �ك �ف��اءة‪ ،‬وف��ي إم�ك��ان�ه��م اكتساب‬ ‫اخل �ب��رة‪ .‬الشباب ف��ي رأي ��ي‪ ،‬ف��ي إمكانه أن‬ ‫يلعب اليوم دورا ً م��ؤث��را ً‪ ...‬وق��د رأينا على‬ ‫ام �ت��داد ال �ظ��روف الصعبة التي م��ررن��ا بها‪،‬‬ ‫‪ 68‬سنوب‪.‬آيار ‪٢٠٠9‬‬

‫األداء السياسي لنوابنا الكرام مع احترامي‬ ‫ل �ل �ج �م �ي��ع‪ ...‬ج� ��اء ال ��وق ��ت إلع� �ط ��اء امل �ج��ال‬ ‫ألشخاص آخرين من اجليل اجلديد‪ ،‬ليعملوا‬ ‫ويقوموا بالتغيير الالزم‪.‬‬ ‫[ أال تعتقدين أن هذا اإلرث عبء ثقيل‬ ‫عليك في هذا العمر‪« :‬دار النهار» من جهة‪،‬‬ ‫والسياسة من جهة أخرى؟!‬ ‫ـ إنها مسؤولية كبيرة‪ .‬أمامها يخاف أي كان‬ ‫من الفشل‪ .‬لكنني مستعدة لتحمّلها والقيام‬ ‫مبا أؤمن به أنا بشخصيتي املستقلة‪ ،‬صحيح‬ ‫أنني ابنة جبران وابنة «النهار»‪ ،‬لكنني أريد‬ ‫في الوقت ذاته أن أكون نايلة مبا أقدّمه من‬ ‫جديد‪ ،‬ومبا أضيفه ومبا أحققه‪...‬‬ ‫[ ه��ل مي��ك��ن ل��ل��ص��ح��اف��ة وال��س��ي��اس��ة‬ ‫«صوت‪ ...‬الشعب» أن ُت َورّثا؟‬ ‫ـ ال مي �ك��ن أن ت��رث��ي م��ؤس �س��ة ص�ح��اف�ي��ة‬ ‫ف�ت�ص�ب��ح ف��ي ع �ه��دت��ك وم �س��ؤول �ي �ت��ك‪ .‬وق��د‬ ‫تفشلني فيفشل ك��ل م��ا ف�ي�ه��ا‪ ،‬أو تنجحني‬ ‫أنت واملؤسسة وفريق العمل‪ .‬الصحافة ال‬ ‫ترثينها‪ .‬وكي تنجحي فيها‪ ،‬ينبغي أن تكون‬

‫الشباب مهمّش‪ ...‬ومرشّح!‬ ‫تولي نايلة تويني الشباب «املهمّش»‬ ‫أه��م��ي��ة خ� ��اص� ��ة‪ ،‬وت �ع �ت �ب��ره��م أول� ��ى‬ ‫مسؤولياتها‪ ،‬وه��ي تعد ب��ال��دف��اع عن‬ ‫حقوقهم‪ ،‬كما بتعزيز حقوق املرأة ـ عبر‬ ‫مجموعة من املشاريع ـ في مقدمتها حق‬ ‫األوالد بجنسية األ ّم أسوة باألب‪...‬‬

‫في دمك ولديك شغف بالعمل الصحافي‪.‬‬ ‫ف��ي السياسة األم��ر ذات��ه‪ .‬إذا ل��م يكن لديك‬ ‫حب للناس ورغبة في مساعدتهم والدفاع‬ ‫ع��ن حقوقهم‪ ،‬وف��ي أن تصبحي صوتهم‪،‬‬ ‫فلن تكوني سياسية ناجحة‪ .‬ثم السياسة‬ ‫ال ُت � ��ورّث‪ ،‬ألن ال �ن��اس ه��م م��ن يختارونك‬ ‫وينتخبونك ووجودك في املجلس التشريعي‬ ‫ال يكون إال بنا ًء على خيارهم‪.‬‬ ‫[ الشباب ينادي بالتغيير‪ ...‬لكن أي‬ ‫تغيير هو إذا كان مجيئه عن طريق والده‬ ‫أو أخيه أو‪...‬؟‬ ‫ـ سأعطيك مثالً‪ ...‬هل غسان يشبه جبران؟‬ ‫ال‪ ...‬ق���در ج� �ب ��ران أن ي �ك��ون غ �ي��ر ج ��دي‪.‬‬ ‫وق��د اس�ت�ط��اع أن يُظهر اخ�ت�لاف��ه م��ن حيث‬ ‫األسلوب في التعاطي مع األم��ور‪ ،‬يستطيع‬ ‫الواحد أن يكون مختلفا ً عن سلفه‪ ،‬وأن يغير‬ ‫حتى ول��و وص��ل ب�ه��ذه ال�ط��ري�ق��ة‪ ...‬ل � َم ال؟!‬ ‫وتقول بعد صمت حزين‪ :‬لم أكن أمتنى أن‬ ‫أدخ��ل السياسة بهذه الطريقة‪ .‬ليت جبران‬ ‫ظل حيّا ً ليعمل في السياسة وأبقى أن��ا في‬ ‫الصحافة‪...‬‬

‫ضد الكوتا‬ ‫[ يقال إن سهام تويني كانت ترغب في‬ ‫الترشح للمقعد النيابي‪ ،‬لكنها تنازلت عن‬ ‫رغبتها بعد تدخالت و‪...‬‬ ‫ـ م��ش م �ض �ب��وط‪ ،‬ب��ال�ع�ك��س‪ ،‬س �ه��ام أرادت‬ ‫أن أت��رش��ح أن ��ا‪ ،‬وق��د شجعتني ك�ث�ي��را ً على‬ ‫ذل��ك‪ ،‬وك��ان��ت م��ن ال�ن��اس ال��ذي��ن استشرتهم‬ ‫فنصحتني بأن أكمل على طريق والدي‪...‬‬ ‫[ ما رأي جدّك غسان بترشحك في وقت‬

‫يعتبر فيه العمل السياسي في بلدنا‬ ‫مخاطرة؟‬ ‫ـ كان خائفا ً عليّ بالتأكيد‪ ،‬لكنه بارك قراري‪،‬‬ ‫وه���و إل���ى ج��ان �ب��ي ي�ع�م��ل م �ع��ي وي��دع�م�ن��ي‬ ‫ويساعدني وينصحني‪...‬‬ ‫[ ما رأيك في جتربة النائبات‪ ،‬هل كنّ‬ ‫ناجحات في عملهن السياسي؟‬ ‫ـ يعني‪ ...‬برأيي السيدة بهية احلريري كانت‬ ‫أجنحهنّ‪ .‬أما الباقيات‪ ،‬وإن ال مآخذ عليهنّ‪،‬‬ ‫«ما عل ّموا فيي‪!»...‬‬ ‫[ والكوتا النسائية؟‬ ‫ـ أنا ضدها‪ .‬ملاذا نحجّ م دور املرأة في العمل‬ ‫السياسي وحصتها؟ ينبغي إعطاؤها دورا ً‬ ‫أكبر‪ ،‬كما على املرأة أن تثبت نفسها أكثر‪...‬‬ ‫أرى كذلك أن النساء عليه ّن أن يك ّن ص ّفا ً‬ ‫واحدا ً‪ ،‬ويعمل َن من أجل قضاياه ّن حلضور‬ ‫أقوى في املجال السياسي‪...‬‬ ‫[ بالنسبة إلى احلب وال��زواج‪ ...‬نايلة‬ ‫التي حتمل على كاهلها أحماال ً أكبر من‬ ‫سنها‪ ،‬أال يعني لها القلب شيئا ً؟!‬ ‫ـ بلى بالطبع‪« .‬م��ا ف��ي» أحلى م��ن احل��ب‪ .‬ال‬ ‫يستطيع املرء أن يعيش بدون حب!‪...‬‬ ‫[ سمعنا أنك متزوجة منذ مدة‪...‬‬ ‫ـ مش صحيح‪ ،‬حني أتزوج سيعلم اجلميع‪.‬‬ ‫[ أال تفكرين جدّيا ً في ال��زواج وإنشاء‬ ‫أسرة؟‬ ‫ـ بالطبع‪ ،‬لكن األم��ر م��ؤجّ ��ل بعض الوقت‪.‬‬ ‫حلمي أن أت��زوج يوما ً ما وأن يكون عندي‬ ‫«عيلة» أهتم بها‪ ...‬فأنا شغوفة جدا ً باألطفال‪.‬‬ ‫وح��ال �ي �ا ً‪ ،‬شقيقتاي الصغيرتان غابريلال‬ ‫ونادية هما حياتي‪ ...‬أحب االهتمام واللعب‬ ‫معهما‪ ،‬كما مع ابنة صديقتي‪ ،‬فهذا يسل ّيني‪.‬‬

‫‪,‬‬

‫أغي‪ ،‬وأن أكون‬ ‫أردت أن رّ‬ ‫«صوت بيودّ ي»‬ ‫أنا ابنة جربان و»النهار»‪ ،‬لكني‬ ‫أريد أن أكون نايلة‪ ...‬بام أقدّ مه‬ ‫سهام تويني شجعتني كثري ًا‬ ‫عىل الرتشح‬ ‫[ ماذا تقولني للناخبني؟ هل تكون نايلة‬ ‫لفئة معينة أم للبنانيني جميعا ً؟‬ ‫ـ «ن��اي �ل��ة ‪ 14‬آذار» ه��ي جل�م�ي��ع اللبنانيني‬ ‫وص��وت اجلميع‪ ،‬وأق��ول لهم إن االنتخاب‬ ‫واج��ب وطني على اجلميع أن ي��ؤدوه‪ ،‬وأن‬ ‫يحاسبوا النائب حسابا ً دوريا ً على ما يفعله‪،‬‬ ‫وأن ينتخبوا املرشح على أساس برنامج ال‬ ‫على أي اعتبار آخر‪...‬‬ ‫[ أجوبتك مقتضبة‪ ،‬مباشرة وسريعة‪...‬‬ ‫ـ هاي أنا‪( ...‬ضاحكة)‬ ‫[ هل أنت سريعة في قراراتك أيضا ً؟‬ ‫ـ نعم‪ ،‬في كل شيء‪...‬‬ ‫[ أال تندمني؟‬ ‫ـ أبدا ً!‪...‬‬ ‫[ لو كان جبران حيا ً‪ ،‬ماذا تتصورين أنه‬ ‫سيقول لك؟‬ ‫ـ كان يسرّه أن أكون صحافية‪ ،‬وقد شجعني‬ ‫على ذلك بطريقة غير مباشرة‪ .‬كان يعتقد‬ ‫أن��ه على اإلن�س��ان أن يكون ج��ري�ئ�ا ً‪ ...‬حتى‬ ‫لو كانت جرأته م�خ��اط��رة‪ ...‬وحتى لو كان‬

‫من يقوم بها ابنته‪ .‬ال ميكنك أن تكوني من‬ ‫مدرسته وال تكوني مثله!‪...‬‬ ‫[ ما هو أكثر ما تتمسّ كني به من جبران؟‬ ‫ـ َق��سَ �م��ه‪ .‬رؤي �ت��ه إل��ى ل�ب�ن��ان اجل��دي��د ودور‬ ‫الشباب‪.‬‬

‫حذارِ‪ ...‬استفزازي‬ ‫[ هل لديك صبر ورحابة صدر لتحمّل‬ ‫االنتقاد؟‬ ‫ـ إذا لم يكن الهدف استفزازي‪...‬‬ ‫[ ماذا لو قلتُ لك إنك ما زلت حديثة السّ ن‬ ‫على السياسة‪ ،‬وال خبرة لديك؟‬ ‫ـ أوافقك الرأي‪ ...‬لكنني أقول إنني في الوقت‬ ‫ذات� ��ه ل� ��ديّ االس �ت �ع��داد واحل �م��اس��ة للتعلم‬ ‫والعمل والعطاء‪ .‬كما لديّ فريق مستشارين‬ ‫ش��ب��ان وص �ح��اف �ي�ين واخ �ت �ص��اص �ي�ين في‬ ‫املواضيع السياسية واالقتصادية والتربوية‬ ‫واالجتماعية‪ .‬ونحن نقوم بإنشاء فريق من‬ ‫الشباب لتقدمي األف �ك��ار وال�ع�م��ل‪ .‬أن��ا لست‬ ‫وحدي‪...‬‬ ‫[ من أين لك هذه الثقة؟‬ ‫ـ ما ح��دث في حياتي ق�وّان��ي‪ ،‬أعطاني دفعا ً‬ ‫وحافزا ً وثقة‪ ،‬كنت أعتقد في املاضي أنني‬ ‫سأموت لو أصاب جبران أي سوء‪ ...‬لكنني‬ ‫حني سمعت اخلبر املشؤوم‪ ،‬أحسست بأن‬ ‫قوة حل ّت داخلي‪ ،‬وبأنني ينبغي أال أفشل في‬ ‫أمر‪ ،‬وبأن أستمر مهما حدث‪ ...‬فأنا إنسانة‬ ‫مؤمنة‪ ،‬وإمياني بالله كبير‪ .‬كما أشعر بأن‬ ‫جبران «ينكزني» من حني إلى آخر‪ ،‬ليذكّرني‬ ‫ب��أن أظ��ل قوية‪ ،‬وأن��ا حريصة على إرضائه‬ ‫ألن «بيي» ك ّل حياتي‪( ...‬تختم بحزن‪)...‬‬ ‫‪ 69‬سنوب‪.‬آيار ‪٢٠٠9‬‬

nayla_tueni  

‫استفزازي‬ ...ِ ‫حذار‬ ً ‫كثيا‬ ‫شجعتني‬ ‫تويني‬ ‫سهام‬ ‫الرتشح‬ ‫عىل‬ ‫الكوتا‬ ‫ضد‬ ‫أكون‬ ‫وأن‬ ، ّ‫ر‬ ‫أغي‬ ‫أن‬ ‫أردت‬ »‫ي‬ ّ‫بيودر‬ ‫«ص...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you