Issuu on Google+

‫دخلت الوسط الفني بالصدفة‪ .‬تقول إن‬ ‫جمالها كان سبب اختيارها في البداية‪،‬‬ ‫لكنها ما لبثت أن فرضت نفسها في عدد‬ ‫من األعمال التمثيلية املميزة‪ ،‬إن كان‬ ‫في «مرايا» ياسر العظمة‪ ،‬أو «صراع‬ ‫األش��اوس» و«أش��واك ناعمة»‪ ،‬بينما‬ ‫حتضر النطالقة ج��دي��دة ف��ي بطولة‬ ‫ّ‬ ‫مطلقة في عملني‪ ،‬أحدهما سينمائي‬ ‫مصري واآلخر من إنتاج سوري‪.‬‬ ‫فكيف تنظر الفنانة مديحة كنيفاتي‬ ‫ال��ى ه��ذا العالم ال���ذي ب��ات��ت تنتمي‬ ‫إليه‪ ،‬وعالقتها بوسطه‪ ،‬وه��ل ترسم‬ ‫خططا ً و«استراتيجيات» مستقبلية‪،‬‬ ‫ومل��اذا يلقبونها بـ «العنيدة»؟ وكيف‬ ‫تتعاطى مع جمالها‪ :‬هل تستفيد منه‬ ‫لفرض نفسها في األعمال التي تخوض‬ ‫غمار منافسة جنوميتها؟ وغيرها من‬ ‫«خفايا» شخصية هذه النجمة التي‬ ‫يتوقع لها كثيرون مستقبالً باهرا ً‪.‬‬

‫رومنسية‪ ،‬عنيدة‪ ،‬تتحدى بأصول‬ ‫وتعشق الرقص وتؤديه‬

‫مدحي��ة كنيفايت‪:‬‬

‫املخرجون باتوا ينظرون‬ ‫[ كيف دخلت‪  ‬عالم الفن‪ ،‬هل كان بالصدفة‬ ‫أم باإلرادة والتصميم؟‪ ‬‬ ‫ـ منذ الصغر‪ ،‬كان لدي اهتمام وول��ع بالفن‪,‬‬ ‫وكثيرا ً م��ا وقفت أم��ام امل��رآة ألقلد الفنانات‬ ‫وح��رك��ات�ه��ن‪ .‬ك�ن��ت أن ��وي دراس���ة اإلخ���راج‪،‬‬ ‫لكنني عرفت أن ذلك االختصاص غير موجود‬ ‫في سوريا‪ ,‬ولم يقبل أهلي بسفري إلى مصر‬ ‫كوني كنت صغيرة‪ .‬لكن‪ ،‬بسبب إص��راري‬ ‫على دخ��ول ه��ذا العالم املثير‪ ،‬انتسبت إلى‬ ‫املعهد العالي للفنون املسرحية في سوريا‪ .‬‬ ‫خضت االم�ت�ح��ان‪ ،‬وأذك��ر أن ع��دد املتقدمني‬ ‫كان حوالى ‪ 600‬شخص‪ .‬كنت خائفة جدا ً‪,‬‬


‫لكنني جنحت مع ‪ 48‬طالبا ً‪ ،‬ثم خضعت لدورة‬ ‫بإشراف األستاذ جهاد سعد‪ ،‬حيث مت انتقاء‬ ‫‪ 28‬منا للعمل املسرحي‪.‬‬ ‫[ هل ترين أن اختيار املخرجني لك سببه‬ ‫األساس اجلمال؟‬ ‫ـ في البداية كان كذلك‪ ,‬لكنني صرت أكره أن‬ ‫أتقولب في هذا النمط‪ .‬منذ سنتني وأن��ا أركز‬ ‫في اختيارات عملي‪ ،‬بحيث‪  ‬أك��ون خ��ارج هذا‬ ‫التصنيف‪ .‬وال �ي��وم‪ ،‬ب��ات ع��دد م��ن املخرجني‬ ‫ينظر إل��يّ كممثلة‪ ،‬وليس كفتاة جميلة‪ ,‬وأنا‬ ‫سعيدة جدا ً بهذه النقلة‪ ،‬وسأطورها‪.‬‬ ‫[ ما هي األعمال التي لعبت أدوارا ً فيها في‬ ‫املوسم احلالي؟‬ ‫ـ ش��ارك��ت ف��ي أك �ث��ر م��ن ع �م��ل ت ��راوح ��ت بني‬ ‫ال �ت��اري �خ��ي وال � �ب� ��دوي واالج� �ت� �م ��اع ��ي‪ .‬ففي‬ ‫املسلسل ال�ب��دوي «عطر ال�ن��ار» ال��ذي أخرجه‬ ‫ب�س��ام امل �ص��ري‪ ،‬أج�س��د شخصية اب�ن��ة شيخ‬ ‫قبيلة‪ .‬كما مثلت في «اجلمر وال��رم��ال»‪ ،‬وهو‬ ‫ب��دوي أيضا ً‪ ،‬ومن إنتاج عربي مشترك‪ ،‬بني‬ ‫ليبيا واألردن‪ ،‬وسيُعرض قريبا ً على «قناة‬ ‫دبي»‪ .‬في اإلطار ذاته‪ ،‬اشتركت في مسلسل‬ ‫«قبائل ال�ش��رق» ال��ذي ُق��دّم على فضائية أبو‬ ‫ظبي‪ ،‬وهو عمل خليجي‪ ،‬وقفت فيه أمام النجم‬ ‫رشيد عساف‪.‬‬ ‫كما مثلت في «طريق النحل»‪ ،‬حتت إدارة املخرج‬ ‫أح�م��د إب��راه�ي��م أح �م��د‪ ،‬ال ��ذي ي�خ��وض جتربة‬ ‫اإلخ��راج ألول م��رة‪ ،‬وه��و مسلسل اجتماعي‬ ‫يغوص في البيئة الدمشقية املعاصرة‪ ،‬ويُنقل‬ ‫ال��ى ال�ش��اش��ة الكثير م��ن قضاياها املوجعة‪،‬‬

‫‪,‬‬

‫أحب الفن ألنه أدايت‬ ‫للتواصل مع اآلخر‬ ‫أركّ ز يف اختيار أعاميل بحيث‬ ‫أكون خارج تصنيف اجلامل‬ ‫القدر أكرب من خططنا‪ ،‬وهو‬ ‫َ‬ ‫الذي يرسم لنا يف النهاية‬ ‫وقع خطانا‬ ‫دور ال�ف�ن��ان ه��و ت�ق��دمي ش��يء مفيد‪ .‬م��ن هذه‬ ‫ال��زاوي��ة حت��دي��دا ً‪ ،‬أردت دائ �م �ا ً أن أق��دم شيئا ً‬ ‫جديدا ً ومميزا ً إلى اجلمهور‪.‬‬ ‫[ العلم واملوهبة واجلمال‪ ,‬كل منها تشكل‬ ‫حالة هامة وراف��ع��ة أساسية لعدد من‬ ‫الفنانات‪ ,‬ما نصيب مديحة من ذلك كله؟‪ ‬‬ ‫ـ أشكرك على هذا السؤال‪ ,‬ألن ثمة الكثير مما‬ ‫ميكن قوله في هذا املجال‪ .‬أنا أعتبر أن املوهبة‬ ‫هي أس��اس أي ش��يء‪ ,‬لكنها ال تكفي وحدها‪،‬‬ ‫والعمل هو ال��ذي يصقلها ويطورها‪ .‬أم��ا عن‬ ‫الشكل‪ ،‬ف��أن��ا أرى أن��ه ه��ام ج��دا‪ ,‬لكنه وح��ده‬ ‫اليصنع فنانة‪ .‬فلرمبا كانت إحداهن جميلة‪,‬‬ ‫لكنها تظهر أمام العدسة غبية‪ ،‬كونها ال متتلك‬ ‫ال�ك��اري��زم��ا امل�ن��اس�ب��ة‪ .‬ف��ي ال�ن�ه��اي��ة‪ ،‬ه��ي أم��ور‬ ‫متعددة ومكملة لبعضها البعض‪.‬‬ ‫[ كيف هي عالقتك بالصحافة؟‬

‫إلـي كممثلة وليس كفتاة مجيلة!‬ ‫ّ‬ ‫وج��دي��دي فيلم سينمائي م��ع امل�خ��رج سمير‬ ‫ذكرى‪.‬‬ ‫[ أصبحت اآلن في «العالم الفني»‪ ,‬كيف‬ ‫تنظرين إلى «وسطه» وقد أصبحت ضمن‬ ‫«نسيجه»؟‬ ‫ـ ب �ب �س��اط��ة‪ ،‬م�ث�ل��ه م �ث��ل أي م �ج��ال آخ� ��ر‪ ،‬فيه‬ ‫اإليجابي والسلبي‪ .‬شخصيا‪ ،‬كنت أحبه قبل‬ ‫الدخول إليه‪ ,‬وصرت أعشقه بعد أن أصبحت‬ ‫«منه وفيه»‪ .‬وتربطني عالقات جيدة ومستقرة‬ ‫مع جميع الزمالء الفنانني‪ .‬‬ ‫[ وبالبساطة ذاتها‪ ,‬ملاذا حتبني الفن؟‬ ‫ـ أشعر بأنه رسالة‪ .‬وكنت دائما ً مقتنعة بأن‬

‫ـ في البداية كانت ع��ادي��ة‪ ,‬لكنني ال أنكر أنها‬ ‫ساعدتني على االنتشار‪ ,‬وعالقتي بها اآلن‬ ‫مستقرة‪.‬‬ ‫[ هل تخوضني غمار التحدي؟‬ ‫ـ إذا كان بأصوله‪ ،‬نعم‪.‬‬ ‫[ هل أنت عنيدة؟‬ ‫ـ‪  ‬ج��دا ً‪ ,‬وك��ل من حولي يعرف ذل��ك‪ ,‬وأحيانا ً‬ ‫في أم��ور صغيرة‪ ,‬كاملالبس‪ ,‬حيث آخذ رأي‬ ‫اآلخرين‪ ،‬ثم أتشبث برأيي‪.‬‬ ‫[ هل تخططني خلطواتك‪ ،‬أم تتركينها‬ ‫كيفما اتُفق؟‬ ‫ـ ش�خ�ص�ي�ا ً‪ ،‬ال أق���وم ب ��أي أم ��ر ف��ي م��ا خص‬

‫عملي بدون خطة‪ .‬وأرى أنه على أي شخص‪،‬‬ ‫وخاصة الفنان‪ ،‬أن يخطط لعمله ونفسه‪ ,‬مع‬ ‫إمياني بأن القدر أكبر من خططنا‪ ،‬وهو الذي‬ ‫يرسم لنا في النهاية وقع خطانا‪.‬‬ ‫[ حتبني الصراحة؟‬ ‫ـ كثيرا ً‪.‬‬ ‫[ حتى لو قال‪  ‬لك أحدهم إن��ه لم يحب‬ ‫عملك؟‬ ‫ـ حتى لو كان كذلك‪.‬‬ ‫[ تهتمني بعالم اجلمال؟‬ ‫ـ طبعا‪ ,‬ألن��ه مطلوب‪ .‬أح��ب ك��ل ش��يء جميل‪:‬‬ ‫العمل‪ ،‬البيت‪ ،‬الشارع‪ ،‬الشخص‪  ،‬ال��روح‪...‬‬ ‫وغير ذلك‪.‬‬ ‫[ ما هي عالقتك بالقطع األثرية القدمية؟‬ ‫ـ أك�ث��ر م��ن رائ �ع��ة‪ .‬أت �غ��زل ب�ه��ا ك�م��ا العاشقة‪.‬‬ ‫أح �ي��ان �ا ً أج��ال��س ق�ط�ع��ة أن�ت�ي��ك ل �س��اع��ات وأن��ا‬ ‫أتأملها‪ ‬مشدود ًة إلى جمالها‪.‬‬ ‫[ كيف ترسمني شكل بيتك اخلاص؟‬ ‫ـ أمتنى أن يكون في باب توما‪ ,‬حيث األجواء‬ ‫احمل�ب�ب��ة إل���ي‪ ,‬وس���وف أق���وم ب�ه�ن��دس�ت��ه على‬ ‫مزاجي‪ ،‬وسأدعو صديقاتي كي منضي فيه‬ ‫وقتا ً ممتعا ً‪ .‬أمتنى أن أجعله متحفا ً صغيرا ً‪.‬‬ ‫[ كيف تصفني عالقتك بالسفر؟‬ ‫ـ أحبه كثيرا ً‪ .‬هو معل ّم حقيقي‪ ,‬وأشعر بعد‬ ‫عودتي من كل رحلة سياحية أو بداعي العمل‪،‬‬ ‫بنشاط مفرط‪.‬‬ ‫[ هل تكتبني؟‬ ‫ـ أشاهد أحيانا ً مشهدا ً يؤثر فيّ بعمق‪ ,‬فأعود‬ ‫إلى البيت مستحضرة إي��اه‪ ،‬ومتألني الرغبة‬ ‫في التعبير عنه ببعض الكلمات‪ .‬لكنني ال أقول‬ ‫عن نفسي إنني كاتبة‪.‬‬ ‫[ رومنسية؟‬ ‫ـ إلى أبعد احلدود‪.‬‬ ‫[ البعض يرى أن هذا الزمن اجلميل قد‬ ‫انتهى‪ ,‬هل ترين ذلك صحيحا؟‬ ‫ـ أب��دا‪ ,‬احلب موجود والرومنسية كذلك‪ ,‬لكن‬ ‫طبيعة حياتنا السريعة قد فرضت علينا شكالً‬ ‫محددا ً‪ ,‬قد يبدو ظاهريا ً أنه قتلهما معا ً‪.‬‬ ‫[ هل حتبني الرقص؟‬ ‫ـ كثيرا ً‪ ,‬وخ��اص��ة الشرقي منه‪ ,‬ال��ذي أعرفه‬ ‫وأستمتع بأدائه‪ .‬أما اللون األجنبي منه‪ ،‬فأحب‬ ‫مشاهدته وال أعرفه‪.‬‬ ‫[ ‪ ...‬واملوسيقى؟‬ ‫ـ أح�ب�ه��ا ك �ث �ي��را ً‪ ،‬وخ��اص��ة ال�ب�ي��ان��و وال �ك �م��ان‪،‬‬ ‫وأستمع إلى العزف عليهما بشغف‬ ‫دمشق ـ نضال قوشحة‬ ‫‪ 167‬سنوب‪.‬تشرين الثاني ‪2009‬‬


madiha_kanifati