Issuu on Google+

‫يدافع عن جرأته يف «دخل الغنوج»‬ ‫ويستشهد باألفالم العربية القديمة‬

‫جـو أشــقر‪:‬‬

‫أنا رجل عصامي‪ ،‬مل أخدش‬ ‫احلياء وليس ألحد فض ٌل عيلّ!‬ ‫يستغرب الضجة املثارة‬ ‫حول كليبه األخير «دخل‬ ‫الغنوج»‪ ،‬فكيف يرد على‬ ‫احلملة التي رافقت إطالقه‪،‬‬ ‫ومباذا «يفند» عدم خجله‬ ‫به‪ ،‬برغم املشاهد املثيرة‬ ‫بلباس املايوه؟ في املقابل‪،‬‬ ‫يعتبر أن حياته ليست‬ ‫مكرّسة للفن وحده‪ .‬كما‬ ‫أنه كان «شبه غائب» قبل‬ ‫صدور ألبومه اجلديد عن‬ ‫«الصخب اإلعالمي»‪ ،‬ملاذا؟‬ ‫النجم املثير للجدل‪ ،‬جو‬ ‫أشقر‪ ،‬يبوح لـ «سنوب»‬ ‫بدوافع جرأته «الزائدة‬ ‫عن اللزوم» في كليباته‪،‬‬ ‫وباستراتيجيته املقبلة على‬ ‫صعيد الغناء وغيرها من‬ ‫األمور في هذا اللقاء‪.‬‬

‫ه��ذه ليست امل��رة األول ��ى التي يثير فيها‬ ‫الفنان جو أشقر جدالً حول عمل جريء‪،‬‬ ‫في شكله ومضمونه‪ ،‬لذلك‪ ،‬فهو لم يجد‬ ‫في أغنيته اجلديدة «دخل الغنوج» ما ميكن‬ ‫أن يخجل ب��ه‪ .‬وق��د ق��ال في ما أث��ارت��ه من‬ ‫تصريحات حولها‪:‬‬ ‫ـ تلقيت ردود فعل مختلفة‪ ،‬منها السلبي‬ ‫واإلي�ج��اب��ي‪ ،‬إذ ال ميكن ف��ي أي ح��ال من‬ ‫األحوال‪ ،‬أن يتمكن فنان من إرضاء جميع‬ ‫األذواق‪.‬‬ ‫[ توقّع كثيرون أن يصل «مبضع»‬ ‫الرقابة إلى مقاطع من «كليبك» األخير‪،‬‬ ‫لكن ذلك لم يحصل؟‬ ‫ـ ألنها لم جتد ما ميكن أن تقصه‪ ،‬وال ما‬ ‫يخدش احلياء واآلداب العامة أو األخالق‪.‬‬ ‫[ ل���م ت��دخ��ل ال��واس��ط��ة ع��ل��ى خط‬ ‫متريره؟‬ ‫ـ أبدا ً‪.‬‬ ‫[ صورة الكليب سرقت جمالية األغنية‬ ‫ذاتها؟‬ ‫ـ هذا في املرة األولى‪ ،‬لكن بعد ذلك يختلف‬ ‫األم��ر‪.‬ع �م��وم �ا ً‪ ،‬أن ��ا أؤم���ن ب ��أن ال �ص��ورة‬ ‫يجب أن تلفت االنتباه‪ ،‬ألنه إذا كانت مثل‬ ‫«قل ّتها» ب�لاه��ا‪ .‬ومثلما ك��ان مقصودا ً أن‬ ‫تلفت األغنية السمع‪ ،‬كان متعمدا ً أن يثير‬ ‫التصوير األنظار‪.‬‬ ‫[ لكن يجب مراعاة دخول األغنية كل‬ ‫بيت؟‬ ‫ـ لطاملا تابعنا أفالما ً عربية‪ ،‬فيها مشاهد‬


‫صبايا يسبحن في البيسني منذ الستينيات‬ ‫وح �ت��ى ال �س �ب �ع �ي �ن �ي��ات‪ ،‬وك ��ذل ��ك ظ �ه��ر بعض‬ ‫ال ��رج ��ال ب �ل �ب��اس ال �ب �ح��ر م �ح��اط�ين ب��ال�ن�س��اء‪،‬‬ ‫وان �ت �ش��رت ك��ذل��ك ال�ق�ب��ل‪ .‬ف�ل�م��اذا نُنتقد نحن‬ ‫اليوم؟ رمبا الطريقة التي صورنا بها الكليب‪،‬‬ ‫اجلديدة بتقنياتها املتطورة والعالية‪ ،‬هي التي‬ ‫لفتت األنظار أكثر‪ ،‬و«اللوك» اجلميل للصبايا‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى شكلي أنا‪ ،‬بحيث ظهرت في حلة‬ ‫جميلة‪ .‬هذا عدا عن اإلطار العام للفيديو كليب‬ ‫وتقطيعه ومونتاجه‪ ،‬التي جاءت مبواصفات‬ ‫عاملية‪.‬‬ ‫[ نالحظ إقالال ً في أعمالك‪ ،‬ملاذا؟‬ ‫ـ بني الفنانني من يكرّس وقته بنسبة ‪ 200‬في‬ ‫املئة ملهنته‪ .‬أما أنا فلدي أعمال أخرى أقوم بها‪،‬‬ ‫وتكاد الـ ‪ 24‬ساعة ال تكفيني لالنتهاء منها‪.‬‬ ‫[ متلك مطعما ً؟‬ ‫ـ لدي أكثر من ذلك‪ ،‬وأكثر من عمل في مجال‬ ‫الـ«بيزنيس»‪ .‬لكن هذا ال يعني أن الفن «هواية»‬ ‫فقط بالنسبة إل��ي‪ .‬فحتى م�ج��ال االستثمار‬ ‫والتجارة الذي أمارسه‪ ،‬له عالقة بجو الفنان‪.‬‬ ‫ف ��إذا ت��رك��ت ال �ف��ن ف�لا ب��د م��ن أن تفشل بقية‬ ‫أعمالي‪.‬‬ ‫[ ما األساس في عملك؟‬ ‫ـ جو أشقر الفنان‪ ،‬لكني يوما ً لم أجعله محورا ً‬ ‫إعالميا ً فيه‪ ،‬وهذا ما سيتغير هذا العام‪.‬‬ ‫مقصرا ً بحق نفسك‬ ‫ّ‬ ‫[ هذا يعني أنك كنت‬ ‫وفنك؟‬ ‫ـ إل��ى ح��د م��ا‪ .‬ع�م��وم�ا ً‪ ،‬لست م��ن ال �ن��وع ال��ذي‬ ‫يفضل أن يكون دائما ً على صفحات الصحف‬ ‫واملجالت‪ ،‬وال من الصنف الذي يخلق لنفسه‬ ‫ك��ل ي��وم «خ�ب��ري��ة» للظهور‪ ،‬ب��ل عندما يكون‬ ‫لديّ عمل جميل أحتدث عنه‪ ،‬وليس كلما أدرت‬ ‫محرك سيارتي‪ ،‬أو ثُقبت عجلتها‪.‬‬

‫أنا‪« ...‬وان مان شو»‬ ‫[ ه��ذا العام ك��ان املوسم حافالً بأخبار‬ ‫الفنانني ومشاكلهم؟‬ ‫ـ لذلك‪ ،‬لم يكن أسهل من أن أفتعل أزمة أ ُلهي‬ ‫اإلعالم بها‪ .‬لكن‪ ،‬إذا شعرت يوما ً بأني عاطل‬ ‫عن العمل وليس ل��ديّ ما أقوله عبر اإلع�لام‪،‬‬ ‫فسأحاول خلق خبرية من هذا النوع‪ .‬اليوم‬ ‫أنا «مش فاضي»‪ ،‬ولست مستعجالً‪ .‬كما أني‬ ‫«وان م��ان ش��و»‪ ،‬ليس باملعنى املوسيقي‪ ،‬بل‬ ‫املجازي‪ ،‬أي أنني رجل عصامي اعتمدت على‬ ‫نفسي في مسيرتي‪ ،‬وليس ألحد فضل عليّ‬ ‫إال أهلي وربي‪.‬‬

‫‪,‬‬

‫تركت الفن‬ ‫إذا‬ ‫ُ‬ ‫فال بد من أن تفشل‬ ‫بقية أعاميل‬ ‫إذا شعرت يوم ًا بأين عاطل‬ ‫عن العمل‪ ،‬فسأحاول افتعال‬ ‫أزمة هبدف الظهور اإلعالمي!‬ ‫متعمد ًا أن يثري‬ ‫كان‬ ‫ّ‬ ‫التصوير األنظار‬

‫[ واليوم لشركة «ميوزك إز ماي اليف»‬ ‫فضل عليك في إدارة أعمالك؟‬ ‫ـ ه��ذه امل��ؤس�س��ة ت�ن��ظّ ��م ل��ي أغ��ان��يّ وتسوّقها‬ ‫وتهتم بشؤونها اإلداري���ة‪ .‬وه��ي مستشارة‬ ‫لي وأنا سعيد بوجودها إلى جانبي‪ .‬عموما ً‪،‬‬ ‫غ�س��ان ش��رت��ون��ي صديقي منذ أك�ث��ر م��ن ‪15‬‬ ‫سنة‪ ،‬وعالقتي به ليست مهنية بحتة‪ ،‬بل تعود‬ ‫إلى ما قبل إنشائه الشركة‪ ،‬علما ً بأن لديّ مكتبا ً‬ ‫خاصا ً كبيرا ً‪ ،‬أستطيع من خالله إدارة أعمالي‪،‬‬ ‫لكني فضلت أن أتعامل مع شركة موجودة‬ ‫وفعالة في الساحة‪ ،‬ولديها خبرة هامة ميكنني‬ ‫االعتماد عليها‪ ،‬والوثوق بها‪ .‬واألهم من ذلك‬ ‫كله وجود احملبة بيننا‪ ،‬أي بيني وبني الشركة‪،‬‬ ‫وبيني وبني باتريك مدير أعمالي‪.‬‬ ‫[ هذا يعني أنك سعيد بوضعك احلالي وال‬ ‫تسعى وراء شركة إنتاج؟‬ ‫ـ أنا لم أفعل ذلك من قبل‪ ،‬ولن أقوم به مستقبالً‪.‬‬ ‫ف��أول عمل لي كان مع «روت��ان��ا»‪ ،‬والثاني مع‬ ‫«ميوزيك إز ماي الي��ف»‪ ،‬والبقية من إنتاجي‬ ‫اخلاص‪.‬‬ ‫[ ترفض اخلضوع لسلطات «املنتج»؟‬ ‫ـ ليس األمر كذلك‪ .‬القصة أن الشركات بالكاد‬ ‫تستطيع اإلملام مبتطلبات فنانيها‪ .‬فالتي تضم‬ ‫مئة‪ ،‬بالكاد تهتم بخمسة منهم‪ ،‬وتنسى الـ‬ ‫‪ 95‬الباقني‪ ،‬ليس ألن القائمني عليها يتعمدون‬ ‫األم��ر‪ ،‬بل ألنها ال تستطيع أن توفر االهتمام‬ ‫ب�ه��ذا ال �ع��دد م�ن�ه��م‪ ،‬ف��ي ظ��ل وج ��ود م�ع��ادالت‬ ‫جتارية‪ .‬لذلك‪ ،‬ال ميكن أي شركة أن تنفق ما‬ ‫لم تربح‪.‬‬ ‫[ لكنها تدفع أم���واال ً طائلة الستقطاب‬ ‫النجوم؟‬ ‫ـ استأثرت بهم‪ ...‬وبعدين؟ الشركة إذا لم تربح‪،‬‬

‫فهذا يعني فشلها‪ ،‬حتى لو «تعادل» مصروفها‬ ‫مع مدخولها‪ .‬فكيف إذا كانت تخسر؟‬ ‫[ اليوم‪ ،‬هي لم تعد تعتمد على مبيعات‬ ‫األلبومات والكاسيت‪ ،‬لذلك استحدثت‬ ‫فروع إدارة األعمال واحلفالت؟‬ ‫ـ ألن القائمني عليها مجبرون على ذلك‪ ،‬وعلى‬ ‫اتباع سياسة حصرية احلفالت ـ املهرجانات‬ ‫والبرامج التلفزيونية‪.‬‬ ‫[ والفنانون تعنيهم هذه األم��ور‪ ،‬وإال ملا‬ ‫كانوا يسعون إلى شراء جوائز مبئات ألوف‬ ‫الدوالرات؟‬ ‫بغض النظر عما‬ ‫ّ‬ ‫ـ أنا شخصيا ً يهمني ما أقدمه‬ ‫يجري حولي‪ .‬املهم أن أكون راضيا ً عنه‪ .‬وإن‬ ‫ل��م أستطع ال��وص��ول إل��ى املهرجانات اليوم‪،‬‬ ‫فال مشكلة‪ ،‬فقد أبلغها غ��دا ً‪ .‬أم��ا اجل��وائ��ز فال‬ ‫تعنيني‪ ،‬وقصتها ب��ات اجلميع يعرفها‪ .‬لكن‬ ‫احل��ف�ل�ات‪ ،‬وحت ��دي ��دا ً اخل��اص��ة م�ن�ه��ا‪ ،‬تُعتبر‬ ‫العنصر األساسي بالنسبة إلى الفنان‪ .‬وهي‬ ‫متاحة لي‪ ،‬وهذا ما يهمني‪.‬‬ ‫[ قدمت أغنية مشتركة مع هناء اإلدريسي‬ ‫سابقا ً‪ ،‬هل من جديد في هذا اإلطار؟‬ ‫ـ في الوقت احلاضر ال‪ ،‬لكني في انتظار الفكرة‬ ‫القوية والضاربة‪.‬‬ ‫[ تفضل أن تكون أكثر جنومية من الطرف‬ ‫الثاني‪ ،‬أم العكس؟‬ ‫ـ ليس ف��ي ذل��ك ع�ب��رة‪ .‬فعندما قدمت «ال��دي��و»‬ ‫مع هناء اإلدريسي‪ ،‬كان الرقم ‪ 2‬في أعمالها‪،‬‬ ‫ول��م أق��ف عند امل�س��أل��ة‪ .‬العمل بحد ذات ��ه هو‬ ‫الذي يفرض نفسه‪ .‬ولو كانت هناء جنمة أكبر‬ ‫ألض��اف��ت نسبة جن��اح بسيطة على األغنية‪،‬‬ ‫وليس أكثر‪.‬‬ ‫[ ألم تبهرك الشهرة والنجومية؟‬ ‫ـ اب��دا ً‪ .‬ال أنكر أني سعيد بهما‪ ،‬وأكذب إن قلت‬ ‫غير ذلك‪ ،‬لكنهما ليستا كل شيء‪ .‬رمبا تكونان‬ ‫أثرتا سلبا ً في حياتي اخلاصة‪ ،‬بعض الشيء‪،‬‬ ‫لكنهما كانتا إيجابيتني في مسيرتي العملية‪.‬‬ ‫[ هل التمثيل ضمن استراتيجيتك املقبلة؟‬ ‫ـ أب� ��دا ً‪ ،‬ف�ه��و ي�ح�ت��اج إل ��ى ال�ك�ث�ي��ر م��ن ال��وق��ت‪،‬‬ ‫أضعاف الغناء بكثير‪.‬‬ ‫[ إلى أين تصل أحالمك الغنائية؟‬ ‫ـ إلى حيث تأخذني الطريق‪ .‬طموحي كبير جدا ً‪.‬‬ ‫وبقدر ما يعطيني الله الصحة‪ ،‬سأستمر‪.‬‬ ‫[ متفائل باملستقبل؟‬ ‫ـ كثيرا ً ‪.‬‬ ‫[ برغم األوضاع السائدة؟‬ ‫ـ راح الكثير‪ ،‬ولم يبقَ إال القليل‬ ‫حوار‪ :‬هدى األسير‬ ‫‪ 213‬سنوب‪.‬تشرين الثاني ‪2009‬‬


joe_achkar