Issuu on Google+

‫تركت «روتانا» على زعل‪ ،‬وبعد محطات كثيرة‪،‬‬ ‫تتحضر‬ ‫ّ‬ ‫بعضها صعب‪ ،‬م ّرت بها جتربتها الفنية‪،‬‬ ‫لبداية فصل جديد مع شركة «غيتارا» لإلنتاج في‬ ‫مصر‪ .‬فلماذا تركت «روتانا»؟ وهل ستتوتر عالقتها‬ ‫أيضا ً بشركة اإلنتاج اجلديدة على غرار سابقتها؟‬ ‫وأي لون غنائي ستعتمده في جتربتها املقبلة؟‬ ‫وبعد مسرحيتي «جبران» و«النبي» مع الرحابنة‪،‬‬ ‫أين هي من العمل املسرحي والتمثيل؟ الفنانة أماني‬ ‫السويسي تتحدث لـ «سنوب» عن مستقبلها الفني‪،‬‬ ‫وتكشف أوراقا ً ماضية أيضا ً في هذا اللقاء‪.‬‬

‫التنازالت عندها غري واردة وليست‬ ‫مستعجلة لتحقيق ما حتلم به‬

‫أمانـي السـويسـي‪:‬‬

‫انفصايل عن «روتانا» خسارة هلا‪ ...‬وليس يل!‬ ‫[ قدمت أخيرا ً أغنيتني منفردتني لقيتا‬ ‫أصداء إيجابية‪ ،‬فمن أنتجهما لك؟‬ ‫ـ آخر عملني لي كانا من إنتاجي اخلاص‪ ،‬لكني‬ ‫اليوم في ص��دد التوقيع مع شركة «غيتارا»‬ ‫لإلنتاج إلطالق ألبوم جديد‪.‬‬ ‫[ قمت بهذه اخلطوة كي ال يطول غيابك‬ ‫عن الساحة‪ ،‬أم ألنك أردت أن تطرقي بهما‬ ‫أبواب شركات اإلنتاج؟‬ ‫ـ لم أش��أ أن أجل��أ ال��ى من ينتج ل��ي‪ ،‬ألن��ي كنت‬ ‫ات��خ��ذت ق���رارا ً بإنتاج أغ���انٍ منفردة بنفسي‪،‬‬ ‫بسبب ع��دم ق��درت��ي على حتمل تكلفة ألبوم‬ ‫ك��ام��ل وح�����دي‪ ،‬ب��ان��ت��ظ��ار أن ي���ردن���ي ع��رض‬ ‫يناسبني‪ ،‬ألن��ه لم يكن جائزا ً أن أغيب لفترة‬ ‫طويلة بدون عمل‪ ،‬فاجلمهور ينسى الفنان إذا‬ ‫غاب في ظل االزدحام الفني املوجود‪ ،‬فقدمت‬ ‫أغنية «من وراي» التي اخترتها بعناية فائقة‪،‬‬ ‫وم��ن ث��م «سيبها ع��ل��يّ »‪ ،‬وق��د حصدتا جناحا ً‬ ‫أكبر بكثير مما حظي به ألبومي األول الذي‬ ‫أطلقته مع شركة روتانا‪.‬‬ ‫[ هل ميكن القول إنك أصبحت أكثر نضجا ً‬ ‫‪ 176‬سنوب‪.‬شباط ‪2010‬‬


‫وثق��ة بخيارات��ك‪ ،‬وتعمل�ين بزخ��م جدي��د‬ ‫أقوى؟‬ ‫ـ ب���دون ش���ك‪ ،‬فانطالقتي ال��ي��وم مبنية على‬ ‫أسس صحيحة وعلى قاعدة متينة من اخلبرة‬ ‫جعلتني أت��ع��ام��ل م��ع ك��ل م��ن أردت التعاطي‬ ‫معهم من الشعراء وامللحنني بدون أن حتكمني‬ ‫ض��غ��وط ش��رك��ة اإلن��ت��اج‪ .‬صحيح أن ألبومي‬ ‫األول مع «روت��ان��ا» ك��ان ناجحا ً‪ ،‬لكني أشعر‬ ‫بأن جديدي سيكون أجنح‪.‬‬ ‫[ لكنك اليوم تعودين إلى تقييد خياراتك‬ ‫بارتباطك من جديد بشركة إنتاج؟‬ ‫ـ أب��دا ً ألن «غيتارا» تركت لي اخليار كامالً من‬ ‫ناحية األغ��ان��ي واألس��م��اء ال��ت��ي أود التعامل‬ ‫معها‪ ،‬ويبقى التشاور والنقاش قائمني بيننا‬ ‫في وقت تكون فيه مهمتها األساسية التوزيع‬ ‫وال��ت��س��وي��ق واإلع���ل���ان‪ ،‬واب���ت���ك���ار ال��ص��ورة‬ ‫اإلعالمية الصحيحة بعد صدور األلبوم‪.‬‬ ‫[ بعد خ��روج��ك م��ن «س��ت��ار أك��ادمي��ي»‬ ‫وانخراطك في «روت��ان��ا»‪ ،‬واجهت بعض‬ ‫العراقيل التي أعاقت انطالقتك الفنية‪ ،‬فهل‬ ‫أوصلتك إلى حالة إحباط؟‬ ‫ـ أب��دا ً‪ ،‬ألن خطواتي كلها كانت مشرّفة ورمبا‬ ‫ك��ان��ت س��اب��ق��ة ل��ب��ع��ض امل����راح����ل‪ ،‬خ��ص��وص��ا ً‬ ‫حني أ ُتيح لي العمل في مسرحيتي «جبران»‬ ‫و«النبي» مع أساتذة كبار‪ ،‬مثل الراحل منصور‬ ‫الرحباني واب��ن��ه أس��ام��ة‪ ،‬األم��ر ال��ذي جعلني‬ ‫أحت���دى نفسي ف��ي ب��داي��ة ل��م تكن سهلة على‬ ‫اإلطالق‪ .‬وجاء ألبومي «وين» ليحصد جناحا ً‬ ‫كبيرا ً بشهادة «روت��ان��ا» التي أعلنت أنه حقق‬ ‫املرتبة الثانية ف��ي املبيعات أول شهرين من‬ ‫صدوره‪ ،‬ثم بدأت رحلة املصاعب حني طالت‬ ‫فترة غيابي بعد تصوير أغنية «وين»‪ ،‬حيث مر‬ ‫عام بينها وبني تصوير «اللي شايف نفسه»‪،‬‬ ‫بدون أي جديد‪ ،‬ثم أتت مرحلة االنفصال عن‬ ‫الشركة التي استغرقت وقتا ً طويالً لم يكن‬ ‫في إمكاني خاللها أن أطلق أعماالً عبر قنوات‬ ‫أخ���رى غ��ي��ر «روت���ان���ا»‪ ،‬األم���ر ال���ذي أزعجني‬ ‫كثيرا ً‪ .‬فعامل الوقت والغياب ميكنه أن يؤثر‬ ‫سلبا ً في كبار النجوم‪ ،‬ألن��ه خطير في الفن‪.‬‬ ‫لكني اليوم تخطيت هذه املرحلة‪ ،‬وب��تّ أطلق‬ ‫عمالً جديدا ً كل أربعة أشهر‪.‬‬ ‫[ ذكرت أن ألبومك حقق املرتبة الثانية في‬ ‫املبيعات بشهادة «روتانا»‪ ،‬فهل تعتبرين‬ ‫أن خروجك منها خسارة لها أكثر منك؟‬ ‫ـ أن��ا أق���دّر نفسي كإنسانة وكفنانة محترمة‬ ‫بشهادة اجلميع و«روت��ان��ا» ذات��ه��ا‪ ،‬وكصوت‬ ‫اعترفوا بأهميته في الشركة‪ ،‬وال بد من أن‬

‫‪,‬‬

‫خطوايت كلها‬ ‫مرشفة وربام كانت‬ ‫ّ‬ ‫سابقة لبعض املراحل‬ ‫ألبومي األول مع «روتانا»‬ ‫كان ناجحاً‪ ،‬لكني أشعر بأن‬ ‫جديدي سيكون‬ ‫أنجح‬ ‫انفصالي عنها خسارة لها‪ ،‬متاما ً كخسارتها‬ ‫في ترك غيري من النجوم لها‪.‬‬ ‫[ ولك؟‬ ‫ـ أبدا ً‪ ،‬لم تكن خسارة لي‪ ،‬إال في ضياع الوقت‬ ‫بعد آخر عمل مت عرضه على شاشتها‪ .‬عموما ً‬ ‫أن��ا ال أن��ظ��ر إل��ى اجل��ان��ب السلبي ف��ي احل��ي��اة‪،‬‬ ‫وأحاول أن أرمي العراقيل التي تواجهني وراء‬ ‫ظهري‪ ،‬وأتخطاها‪.‬‬ ‫[ لكن طريق الفن صعب‪ ،‬خصوصا ً إذا كنت‬ ‫وحدك‪ ،‬حيث التنازالت سبيل لالستمرار؟‬ ‫ـ أن أتنازل أمر غير وارد في قاموسي‪ ،‬علما ً‬ ‫بأنه ميكن أن يسهّل طريق ال��وص��ول أكثر‪.‬‬ ‫لكني لست مستعجلة لتحقيق ما أحلم به‪.‬‬

‫هوية فنية خاصة‬ ‫[ تصرّين على االنطالق من لبنان؟‬ ‫ـ حبي كبير لهذا البلد‪ ،‬فقد بدأت منه واحتضنني‬ ‫فنيا ً بحكم وجود شركة إنتاجي وإدارة أعمالي‬ ‫فيه‪ ،‬لكن الوضع اليوم تغير لألسف‪ ،‬ألنني‬ ‫سأضطر ال��ى اإلق��ام��ة ف��ي مصر‪ ،‬لكون مقر‬ ‫شركتي اجلديدة فيها‪ ،‬لكن ستكون لي جوالت‬ ‫مكوكية إليه‪ ،‬حيث كوّنت فيه حياة اجتماعية‬ ‫كنت سعيدة بها‪ ،‬واعتدت عليها‪.‬‬ ‫[ ستشعرين بالغربة هناك؟‬ ‫ـ مصر بلد جميل أح��ب��ه وأع��ت��ب��ره «ه��ول��ي��وود‬ ‫ال��ش��رق»‪ ،‬لكن ال ميكن أن نغفل م��دى تأثير‬ ‫وج����ودن����ا ف���ي م��ج��ت��م��ع ج���دي���د وم��ح��اوالت��ن��ا‬ ‫االنخراط فيه والبدء من جديد‪.‬‬ ‫[ هل ترين أنك أسست هوية فنية خاصة‬ ‫في أغانيك؟‬ ‫ـ ال���ت���ن���وي���ع م���ط���ل���وب ف����ي أع����م����ال ال���ف���ن���ان‪،‬‬ ‫واخلصوصية تحُ دد من خالل صوته وأدائه‪،‬‬ ‫وليس بشكل األغنية ولونها‪ .‬من هنا‪ ،‬ميكن‬ ‫القول إن صوتي هو هويتي الفنية‪ .‬وأعتقد‬ ‫أن��ه��ا ت��رس��خ��ت م��ن��ذ ان��ط�لاق أل��ب��وم��ي األول‪،‬‬ ‫وص��والً الى األغنيتني املنفردتني‪ ،‬خصوصا ً‬

‫أنهما انتشرتا عبر جميع الفضائيات‪.‬‬ ‫[ ستقدمني اللون املغاربي في أعمالك؟‬ ‫ـ س��أح��اول ذل��ك ق��در املستطاع‪ .‬وف��ي ألبومي‬ ‫اجلديد أغنية جميلة جدا ً من هذا النوع‪ ،‬سأعمل‬ ‫على تصويرها ليتسنى لها االنتشار اجليد‪.‬‬ ‫[ هل سيكون للون اللبناني حصة في‬ ‫األلبوم؟‬ ‫ـ طبعا ً‪ ،‬فثمة أغنية حاضرة بقوة فيه من أحلان‬ ‫وسام األمير‪ ،‬يصاحبها موال وأجواء لبنانية‬ ‫خاصة ج��دا ً‪ .‬وأنا أردت أن تكون هذه األغنية‬ ‫اللبنانية الوحيدة فيه‪ ،‬كي ال يتم التشويش‬ ‫عليها كما حصل ف��ي أل��ب��وم��ي ال��س��اب��ق ال��ذي‬ ‫تضمّن خمس أغانٍ لبنانية من أصل عشر‪.‬‬ ‫[ استقرارك في لبنان جعل لونه الغنائي‬ ‫يطغى على إنتاجك‪ ،‬فهل ستكون إلقامتك‬ ‫احلالية في مصر التأثير نفسه‪ ،‬فتسود‬ ‫األغنية املصرية في أعمالك املستقبلية؟‬ ‫ـ ليس ذلك ضروريا ً‪ .‬صحيح أن معظم أغاني‬ ‫ألبومي اجلديد مصرية‪ ،‬لكن أغلب من تعاملت‬ ‫م��ع��ه��م ف��ي��ه ه��م ل��ب��ن��ان��ي��ون‪ ،‬م��ث��ل ج���ان م��اري‬ ‫رياشي ال��ذي حلّن لي أغنية كلماتها باللهجة‬ ‫امل��ص��ري��ة‪ ،‬وسمير صفير أي��ض��ا ً‪ .‬ع��م��وم��ا ً‪ ،‬لم‬ ‫تعد هناك اليوم أغنية لبنانية وأخرى مصرية‬ ‫وثالثة خليجية أو تونسية‪ ،‬بل ثمة فريق عمل‬ ‫ق��د ي��ك��ون م��ن جنسيات مختلفة خللق أغنية‬ ‫جميلة وناجحة عربيا ً‪ .‬فاللبناني عندما يعمل‬ ‫في أغنية مصرية يعطيها نكهة جديدة مختلفة‪،‬‬ ‫وكذلك األمر بالنسبة إلى األعمال اللبنانية التي‬ ‫يشترك فيها ملحن أو كاتب مصري‪.‬‬ ‫حتضرين أعماال ً لألطفال؟‬ ‫ّ‬ ‫[‬ ‫ـ أبدا ً‪ ،‬فقد استُهلكت الفكرة كثيرا ً‪.‬‬ ‫[ و«الديو» هل هو وارد عندك؟‬ ‫ـ لست ضد الفكرة باملطلق‪ .‬لكن جدول أعمالي‬ ‫ال يلحظه في الوقت احلاضر‪.‬‬ ‫[ وردت��ك عروض مسرحية جديدة‪ ،‬بعد‬ ‫جتربتك الرحبانية؟‬ ‫ـ ل��م يصلني أي ش��يء رسميا ً‪ ،‬وإن كنت في‬ ‫صدد دراسة عرض لم تتبلور صيغته النهائية‬ ‫بعد‪ ،‬فأنا متأنية في اختيار ما أقوم به‪ ،‬ألني‬ ‫أتطلع ال��ى دور يضيف إل��ي‪ ،‬خصوصا ً أني‬ ‫بدأت بعمل كبير مع الرحابنة‪ ،‬لذلك أصبح من‬ ‫الصعب عليّ اليوم أن أختار‪.‬‬ ‫[ وإذا أتتك أدوار متثيلية أخ��رى‪ ،‬فهل‬ ‫ستخوضني التجربة؟‬ ‫ـ إذا كانت ستقدمني بصورة جيدة‪ ،‬وتخدمني‬ ‫جماهيريا ً‬ ‫حوار‪ :‬هدى األسير‬ ‫‪ 177‬سنوب‪.‬شباط ‪2010‬‬


amani_souweisi