Issuu on Google+

‫لم ي�� َر نفسه يوما ً جنما ً‪ .‬لكن الصدفة‬ ‫فعلت فعلها في حياته‪ ...‬فهل صحيح أنه‬ ‫قدريّ حتى في اختياراته الفنية؟ وما هي‬ ‫املفاجأة التي يحضرها جلمهوره؟ وملاذا‬ ‫لم يلبّ فيلم «بحر النجوم» تطلعاته؟‬ ‫أحمد الشريف‪ ،‬مينحنا بعضا ً من وقته‬ ‫الثمني‪ ،‬الذي رمبا سوف حتسدنا عليه‬ ‫خطيبته إميان‪ ،‬الكثيرة األسفار والقليلة‬ ‫اللقاء به‪.‬‬

‫يميض ساعات بصحبة «توم وجريي»‬ ‫خيب توقعاته‬ ‫و«بحر النجوم» ّ‬

‫أمحـد الشـريف‪:‬‬

‫أعدكم يف الـ ‪2010‬‬ ‫بأمر مميز وغريب حيمل رسائل خميفة!‬ ‫[ ألبومك األخير يضم ‪ 12‬أغنية صوّرت‬ ‫منها اللبنانية‪ ،‬ملاذا اخترتها بالذات لتبدأ‬ ‫تصوير كليباتك بها؟‬ ‫ـ س �ن �ص �وّر ث�ل�اث أغ� ��انٍ ‪ ،‬ب��دأن��اه��ا باللبنانية‬ ‫نتيجة استفتاء صغير ملن حولي‪ ،‬فانتقوها‬ ‫ألنها فرحة وإيقاعية جميلة تتناسب وأوقات‬ ‫ال �ص �ي��ف‪ ،‬ف��ي وق ��ت ت �س��ود ف �ي��ه التشنجات‬ ‫السياسية واالقتصادية‪ ،‬فكان ال بد من عمل‬ ‫«يزيل الهم عن القلب»‪.‬‬ ‫[ تعود بعد ث�لاث سنوات من الغياب‪،‬‬ ‫فل َم هذا التأخير‪ ،‬خصوصا ً أنه كانت لك‬ ‫محطات عملية بارزة هذه الفترة؟‬ ‫ـ بعد خروجي من األكادميية‪ ،‬أطلقت مباشرة‬ ‫أول أل�ب��وم��ات��ي‪ .‬وب�ع��ده��ا‪ ،‬ب��دأت رح�ل��ة إحياء‬ ‫احلفالت وتلبية دعوات التكرمي وغيرهما من‬ ‫األمور اخلاصة‪ ،‬وجاء مباشرة «بحر النجوم»‬ ‫‪ 162‬سنوب‪.‬أيلول ‪2009‬‬

‫في موازاة حتضير ألبومي هذا‪ ،‬فكانت الرحلة‬ ‫ش��اق��ة‪ ،‬احتجت خاللها ال��ى فترة م��ن الراحة‬ ‫ألتقط معها أنفاسي‪ ،‬وأعيد تقييم ما وصلت‬ ‫إليه ألعود بعمل مدروس‪ ،‬وهذا ما حصل‪.‬‬

‫أخاف من‪« ...‬روتانا»‬ ‫[ كيف وجدت التعامل مع «روتانا»‪ ،‬أقلّه‬ ‫في مجال التسويق؟‬ ‫ـ لديّ شركة إنتاجي وإدارة أعمالي‪ ،‬و«روتانا»‬ ‫مختصة بالتوزيع‪ ،‬وك��ان العمل معها جيدا ً‪،‬‬ ‫وحملة التسويق ناجحة‪ ،‬والعالقة بينها وبني‬ ‫«س�ت��ار سيستم» ك��ان��ت رائ �ع��ة‪ ،‬إال أن خوفنا‬ ‫الوحيد كان مزاحمة العدد الهائل من فنانيها‪،‬‬ ‫لكن األمور سارت على ما يرام‪.‬‬ ‫[ م��ت��ى س��ت��ص��ب��ح أع��م��ال��ك م���ن إن��ت��اج‬

‫«روتانا»؟‬ ‫ـ عندما أجد أن عملي مع هذه الشركة ميكن أن‬ ‫يخدم مصلحتي الفنية‪ ،‬وفي حال وردني منها‬ ‫عرض يناسبني‪.‬‬ ‫[ تعتقد أن الفن ما زال قادرا ً على إيصال‬ ‫رسالة ما؟‬ ‫ـ لننتظر عاما ً بعد‪.‬‬ ‫[ متفائل بالغد؟‬ ‫ـ الى ح ٍّد ما‪.‬‬ ‫[ البعض يجد أن الفن يسير من سيئ الى‬ ‫أسوأ؟‬ ‫ـ وأنا كذلك‪ .‬لم أقل غير ذلك‪.‬‬ ‫[ وكيف تتفاءل باملستقبل؟‬ ‫ـ ألن احلال تسير باطراد نحو مزيد من السوء‪.‬‬ ‫ف�ع�ن��دم��ا ت �ص��ل األم � ��ور ال ��ى ال � ��درك األس �ف��ل‬ ‫وال�ق��اع‪ ،‬ستتوقف عنده وس�ي��درك العاملون‬


‫في مجال األغنية أن��ه ال بد من النهوض بها‪.‬‬ ‫عموما ً‪ ،‬أنا أحت��دث بثقة في هذا اإلط��ار‪ ،‬ألني‬ ‫أعمل على مشروع يتعلق بهذا املوضوع في‬ ‫ألبومي املقبل‪.‬‬ ‫[ وملاذا تنتظر؟‬ ‫ـ بصراحة‪ ،‬أحلم بـ «ستايل» خاص مذ كنت في‬ ‫الرابعة عشرة من عمري‪ ،‬حيث لطاملا رأيت‬ ‫نفسي في موقع محدد مع موضوعات معينة‪،‬‬ ‫لذلك اشتركت في برنامج «ستار أكادميي»‪،‬‬ ‫وعندما خرجت من األكادميية واتفقت على‬ ‫ال �ع �م��ل م��ع «س �ت��ار س�ي�س�ت��م»‪ ،‬ط��رح��ت أم��ام‬ ‫القائمني عليها أفكاري‪ ،‬لكنها لم تكن في تلك‬ ‫الفترة ناضجة ب�ع��د‪ ،‬كما ل��م أك��ن م�ت��أك��دا ً من‬ ‫ضمان جناحها‪ .‬أما اليوم‪ ،‬بعد ألبومني‪ ،‬فقد‬ ‫ب��دأن��ا العمل ج��دي�ا ً على امل �ش��روع‪ ،‬لالنطالق‬ ‫ب��ه ف��ي شهر مت��وز‪/‬ي��ول�ي��و ‪ ،2010‬وأن��ا أعد‬ ‫اجلمهور بشيء مميز وغريب يحمل رسائل‬ ‫مخيفة‪.‬‬ ‫[ انتظرت أن تخرج من برنامج «ستار‬ ‫أكادميي» جنما ًَ؟‬ ‫ـ أبدا ً‪ ،‬لكني دائما ً أقول إن مشيئة إلهية تسيّرني‬ ‫في اجت��اه إيجابي في احلياة‪ ،‬لذلك‪ ،‬ال أحزن‬ ‫على أمر لم أستطع إجنازه ألني أكون متأكدا ً‬ ‫من أن الله أبعدني عنه حلكمة ما‪.‬‬ ‫[ ماذا تقول في جتربتك التمثيلية األولى‬ ‫في فيلم «بحر النجوم»‪ ،‬وكيف تقيّمها؟‬ ‫ـ ال أنكر أنها كانت جميلة‪ ،‬ألنها جديدة وفريدة‬ ‫من نوعها في العالم العربي‪ ،‬مع خمسة جنوم‬ ‫من األشهر عربيا ً‪ .‬وحلسن حظي‪ ،‬أني كنت‬ ‫مشاركا ً فيها‪ ،‬هذا كل ما أعرفه‪ ،‬ألني لم أفكر‬ ‫كثيرا ً قبل خوضها‪ ،‬علما ً بأني أفكر مليا ً في‬ ‫كل ما يُطرح علي‪ .‬عندما وردني عرض «بحر‬ ‫النجوم»‪ ،‬لم أكن في حالة نفسية جيدة تسمح‬ ‫لي بأن أميّز الصح من اخلطأ‪ ،‬فقبلت فكرته‬ ‫كما ه��ي وب ��دون ش ��روط‪ ،‬ألن��ي وج��دت فيها‬ ‫الكثير من اإلغراءات املادية واملعنوية‪ ،‬وميكن‬ ‫أن أق��ول إن االستفادة الكبرى التي تعلمتها‪،‬‬ ‫أن��ه يستحيل أن مي��ر أي ش��يء ف��ي حياتي أو‬ ‫في عملي بدون دراسة‪ ،‬ألن الفيلم لم يأتِ على‬ ‫قدر توقعاتنا‪.‬‬ ‫[ وهل ميكن أن تكرر التمثيل ثانية؟‬ ‫ـ من اجلائز جدا ً‪ ،‬لكن ليس في الوقت احلاضر‪،‬‬ ‫بل بعد والدة مشروعي اجلديد‪.‬‬ ‫[ وماذا عن اإلعالنات؟‬ ‫ـ عُرض عليّ كثير في مجالها‪ ،‬وأنا أعرف أني‬ ‫سأكون فيها مجرد وسيلة ترويج ملنتج قد‬ ‫يعود عليّ بفائدة مادية‪ ،‬لكنها لن تضيف إليّ‬

‫شيئا ً على الصعيد الفني‪ ...‬لذلك‪ ،‬ال بد من أن‬ ‫أختار من بينها ما يناسب صورتي الفنية التي‬ ‫ميكن أن تخدمني الحقا ً‪.‬‬

‫حب حياته!‬

‫‪,‬‬

‫[ تفكّر في االرتباط؟‬ ‫ـ ستأتي ه��ذه اخل�ط��وة بعد ع��ام�ين‪ ،‬م��ع إمي��ان‬ ‫التي يعرف اجلميع أني أحبها منذ ثالثة عشر‬ ‫عاما ً‪ ،‬وقد خطبتها قبل نحو أربع سنوات‪.‬‬ ‫[ أال تشعر بأن ال��زواج قد يؤثر في‬ ‫جنوميتك؟‬ ‫ـ أبدا ً‪.‬‬ ‫أعمل عىل مرشوع‬ ‫[ لكن الكثير من النجوم‬ ‫للنهوض بحال األغنية‬ ‫ال يقدم على هذه اخلطوة‬ ‫يف ألبومي املقبل‬ ‫خ���وف���ا ً م���ن أن يخسر‬ ‫معجبيه؟‬ ‫أتفرغ للعمل مع «روتانا» عندما‬ ‫ـ ألنه ليس لديهم رسالة‬ ‫يردين منها عرض يناسبني‪،‬‬ ‫ي�س�ع��ون ال ��ى إي�ص��ال�ه��ا‪،‬‬ ‫وأح� � ��د األه � � � ��داف ال �ت��ي‬ ‫وخيدم مصلحتي الفنية‬ ‫أري � ��د حت �ق �ي �ق �ه��ا رغ�ب�ت��ي‬ ‫في االرت�ب��اط بالفتاة التي‬ ‫ال أرى خطيبتي كثري ًا بسبب‬ ‫حياتي‬ ‫أحبها وأعيش بقية‬ ‫وسفرها‬ ‫عملها‬ ‫ظروف‬ ‫كرة قدم‪ ،‬أجلس قبل نصف‬ ‫معها‪.‬‬ ‫املتواصل‬ ‫ساعة وأخطط ملا سأقوم به‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ا‬ ‫م����رور‬ ‫س��ن��ة‬ ‫‪13‬‬ ‫ب��ع��د‬ ‫[‬ ‫وم��ن سيلعب ف��ي ف��ري�ق��ي‪ ،‬كما‬ ‫بتجربة «ستار أكادميي»‪ ،‬هل ما‬ ‫أن�ن��ي أق��رأ ك�ث�ي��را ً‪ ،‬وأت��اب��ع ع ��ددا ً من‬ ‫زالت عالقتك العاطفية كما هي؟‬ ‫األمور التي قد تفيدني‪.‬‬ ‫ـ بل أصبحت أقوى‪.‬‬ ‫[ من اجلميل أنك لم تفقد الوقت في حياتك‬ ‫[ مل��اذا برأيك‪ ،‬هل خطيبتك متمسكة بك‬ ‫ف��ي زح��م��ة امل��ش��اغ��ل وب��ق��ي ل��دي��ك بعض‬ ‫أكثر كنجم؟‬ ‫اخلصوصية‪ ،‬هل ما زلت جتد نصف ساعة‬ ‫معها‪.‬‬ ‫استمررت‬ ‫كنت‬ ‫ملا‬ ‫كذلك‬ ‫األمر‬ ‫ـ لو كان‬ ‫لتجلس مع نفسك وتفكر أو تقرأ كتابا ً؟‬ ‫لكن في بداياتي‪ ،‬كنت بعيدا ً عنها وهي كانت‬ ‫ـ نعم‪ ،‬فعندما أجد متسعا ًمن الوقت أعزل نفسي‬ ‫في ص��دد البدء بحياتها فوقفت ال��ى جانبها‪،‬‬ ‫حتى عن أصدقائي‪ ،‬لذلك‪ ،‬باتوا يعرفون أنهم‬ ‫وفعلت ه��ي األم ��ر ذات ��ه‪ ،‬وأح�لام�ن��ا ال�ت��ي كنا‬ ‫عندما يتصلون بي وي�ج��دون هاتفي مقفالً‪،‬‬ ‫نسعى الى حتقيقها منذ تسع سنوات‪ ،‬بدأت‬ ‫أن��ي ف��ي «خ �ل��وة» م��ع نفسي‪ ،‬أو رمب��ا أشاهد‬ ‫اآلن تؤتي ثمارها‪.‬‬ ‫ف�ي�ل�م�ا ً ل�ل�ص�غ��ار‪ ،‬م�ث��ل «ت ��وم وج� �ي ��ري»‪ ،‬وق��د‬ ‫تونسية؟‬ ‫ألنها‬ ‫[ متمسّ ك بها‬ ‫أمضي ساعات في مشاهدته‪.‬‬ ‫ـ طبعا ً‪.‬‬ ‫[ بصحبة إميان؟‬ ‫[ هل أنت متعصب الى هذا احلد؟‬ ‫ـ ال‪ ،‬فعندما أذهب الى تونس أستغل أكبر وقت‬ ‫ـ ليس تعصبا ً‪ ،‬لكن األمر جاء مصادفة‪.‬‬ ‫ممكن للخروج برفقتها‪ ،‬ألنني ال أراه��ا كثيرا ً‬ ‫[ هل تترك شؤون حياتك للصدفة؟‬ ‫بسبب ظروف عملها التي تفرض عليها السفر‬ ‫ـ نعم‪ ،‬فاملثل يقول «رُبّ صدفة خير من ألف‬ ‫بشكل دائم‪ ،‬فهي متلك محالت لتأجير فساتني‬ ‫ميعاد»‪.‬‬ ‫األع��راس التي حتضرها من لبنان‪ ،‬وهذا كان‬ ‫[ يبدأ امل��وض��وع ص��دف��ة‪ ،‬ث��م تخطط له‬ ‫أحد أحالمنا‪ :‬أن أصبح أنا فنانا ً‪ ،‬وأن متتهن‬ ‫الحقا ً؟‬ ‫هي تزيني العرائس‬ ‫ـ التخطيط شيء جميل في احلياة‪ ،‬وأنا أشعر‬ ‫بالسعادة حني أقوم به‪ ،‬فعندما أستعد ملباراة‬ ‫حاورته‪ :‬هدى األسير‬ ‫‪ 163‬سنوب‪.‬أيلول ‪٢٠٠9‬‬


ahmad_alsherif