Issuu on Google+


‫دراســة حــجــم وتأثـير الفضــائـيات‬ ‫والوسائط المتعددة على الشباب الخليجي‬ ‫دراسة ميدانية حتليلية‬ ‫‪2009-2008‬‬

‫إعـ ـ ــداد‬

‫حملة نحو فضاء اعالمي مسؤول‬


‫فهرس املوضوعات‬ ‫‪4‬‬ ‫املقدمـة‪:‬‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪7‬‬ ‫الدراسة‬ ‫أ‪-‬إشكالية‬ ‫ ‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪7‬‬ ‫البحث‬ ‫ب‪-‬أهداف‬ ‫ ‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪8‬‬ ‫ج‪-‬أهمية الدراسة‬ ‫ ‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪8‬‬ ‫الدراسة‬ ‫د‪-‬منهجية‬ ‫ ‬ ‫‪-----------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪11‬‬ ‫ة‬ ‫ ‬ ‫الدراس‬ ‫ومصطلحات‬ ‫النظري‬ ‫االطار‬ ‫األول‪:‬‬ ‫الفصل‬ ‫‪------------------------------------------------------------------‬‬‫‪16‬‬ ‫أو ًال‪ :‬مصطلحات ومفاهيم الدراسة‪ :‬‬ ‫ ‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------‬‬‫‪17‬‬ ‫‪:‬‬ ‫ ‬ ‫النظرية‬ ‫املناحي‬ ‫ثانيا‪:‬‬ ‫ ‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪23‬‬ ‫ة‬ ‫ ‬ ‫النوعي‬ ‫الدراسة‬ ‫‬‫التطبيقي‬ ‫اﻹطار‬ ‫الثاني‪:‬‬ ‫الفصل‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------‬‬‫‪24‬‬ ‫اهداف الدراسة النوعية ‬ ‫ ‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪25‬‬ ‫ا‬ ‫ ‬ ‫واجراءاته‬ ‫النوعية‬ ‫الدراسة‬ ‫بحوث‬ ‫طرق‬ ‫ ‬ ‫‪-----------------------------------------------------------------‬‬‫‪28‬‬ ‫ي‬ ‫ ‬ ‫االجتماع‬ ‫اخللل‬ ‫أشكال‬ ‫األول‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪----------------------------------------------------------------‬‬‫‪54‬‬ ‫القسم الثاني‪ :‬استخدام الوقت ‬ ‫ ‬ ‫‪----------------------------------------------------------------------‬‬‫‪67‬‬ ‫ن‬ ‫ ‬ ‫والتلفزيو‬ ‫الشباب‬ ‫الثالث‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------‬‬‫‪74‬‬ ‫القسم الرابع‪ :‬وسائل اإلتصال احلديثة ‬ ‫ ‬ ‫‪----------------------------------------------------------------‬‬‫‪78‬‬ ‫واألصدقاء‬ ‫باألهل‬ ‫الشباب‬ ‫عالقة‬ ‫اخلامس‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪-------------------------------------------------------‬‬‫‪86‬‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬الدراسة الكم ّية ‬ ‫‪------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪87‬‬ ‫ة‬ ‫ ‬ ‫ي‬ ‫الكم‬ ‫أهداف الدراسة‬ ‫ ‬ ‫ّ ‪---------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫‪89‬‬ ‫ة‬ ‫ ‬ ‫املختلف‬ ‫واملشاهدات‬ ‫التلفاز‬ ‫إلى‬ ‫النظرة‬ ‫ة‪:‬‬ ‫ي‬ ‫الكم‬ ‫الدراسة‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫ّ‬ ‫‪----------------------------------‬‬‫‪120‬‬ ‫ت‬ ‫ ‬ ‫الوق‬ ‫لتمضية‬ ‫أخرى‬ ‫سبل‬ ‫الثاني‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪-----------------------------------------------------------‬‬‫‪143‬‬ ‫القسم الثالث‪ :‬املوقف من التكنولوجيات احلديثة ‬ ‫ ‬ ‫‪-------------------------------------------------------‬‬‫‪146‬‬ ‫ل‬ ‫ ‬ ‫العم‬ ‫إلى‬ ‫النظرة‬ ‫مستقبلية‪،‬‬ ‫أمنيات‬ ‫نقلها‪،‬‬ ‫وطرق‬ ‫القيم‬ ‫الرابع‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪-------------------------------------‬‬‫‪159‬‬ ‫ي‬ ‫ ‬ ‫االجتماع‬ ‫بالتعاون‬ ‫التساهل‬ ‫اخلامس‪:‬‬ ‫القسم‬ ‫ ‬ ‫‪--------------------------------------------------------‬‬‫‪162‬‬ ‫القسم السادس‪ :‬العالقات االجتماعية وطرق التصرف ‬ ‫ ‬ ‫‪---------------------------------------------------‬‬‫‪173‬‬ ‫اخلالصة‬ ‫الرابع‪:‬‬ ‫الفصل‬ ‫‪-----------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪183‬‬ ‫الفصل اخلامس‪ :‬التوصيات‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪185‬‬ ‫املـالحق‪------------------------------------------------------------------------------------------------------- .‬‬ ‫‪187‬‬ ‫ملحق (‪ )1‬استمارة الدراسة‬ ‫‪-------------------------------------------------------------------------------------‬‬‫‪217‬‬ ‫ملحق (‪ )2‬النتائج الكمية ‪---------------------------------------------------------------------------------------‬‬ ‫‪221‬‬ ‫املراجع ‬ ‫‪--------------------------------------------------------------------------------------------------------‬‬


‫تقـدمي‬ ‫يعد اإلعالم أهم وسائل االتصال اجلمعي الذي نشأ مع بداية احلياة االجتماعية وظهور احلاجة لنقل‬ ‫وتبادل املعلومات واكتسابها ‪ ،‬وقد تعددت أشكال ووسائل االتصال مبرور الزمن بدءا باالتصال الشخصي‬ ‫وانتقاال إلى مختلف أشكاله املكتوبة واملطبوعة والسمعية والبصرية ووصوال إلى التطور التكنولوجي‬ ‫الرقمي والوسائط املتعددة‪.‬‬ ‫ولعل الثورة االتصالية وما أعقبها من ثورة املعلومات والطفرة الرقمية وتطور استخدامات تكنولوجيا‬ ‫االتصاالت أحدثت مجتمعة ثورة معرفية جعلت العالم مسرحا النفتاح ثقافي واسع ‪ ،‬أضفى على البشرية‬ ‫بال شك بعدا آخر أحدث نهضة عاملية كبرى شاملة ربطت العالم بحلقة واحدة‪ ،‬وأثرت إثراء ملحوظا على‬ ‫ُجلّ حقول املعرفة مبا إتاحته من تدفق هائل ‪ ،‬دائم ومتجدد للمعلومات واألفكار واآلراء واخلبرات العابرة‬ ‫للقارات والثقافات واملجتمعات والتي ال ميكن بأي حال من األحوال حجبها أو إيقاف تدفقها‪.‬‬ ‫ونظرا ألهمية استمرار هذا التدفق اإلعالمي ‪ ،‬وانطالقا من اخلصائص االتصالية التي أذكت التنافس‬ ‫في الوصول إلى اجلماهير خصوصا في مجاالت اإلعالم السمعي ‪ ،‬البصري والتكنولوجي ‪ ،‬والتي انتقلت‬ ‫إلى صناعة اإلعالم ودخوله قطاع االستثمار وخضوعه ملفهوم السوق وحتقيق «الربحية» ‪.‬‬ ‫ونظرا للطفرة العددية التي شهدتها الفضائيات على وجه اخلصوص‪ ،‬مبا حتدثه من ازدواجية األثر‬ ‫التي باإلضافة إلى تأثيرها اإليجابي في نشر الوعي وتنوير املجتمع والرقي بأفراده ‪ ,‬إال إنها قد تؤثر‬ ‫في بعض مضامينها العامة سلبا بتمييع الهوية‪ ،‬وتشويه األخالق والقيم خصوصا لدى الفئات الهشة‬ ‫من املجتمعات في ظل غياب الضوابط اإلعالمية املسؤولة البناءة التي تعزز حرية اإلعالم وأحقية الفرد‬ ‫واملجتمع في احلصول على املعلومات واكتسابها ونشرها ‪ ،‬ولكن في الوقت نفسه تؤكد املسؤولية اإلعالمية‬ ‫التي تقي من مخاطر التدفق املطلق‪.‬‬ ‫وانطالق ًا من اهتمام صاحبة السمو الشيخة موزة ‪ ‬بنت ناصر املسند ‪ ،‬بفئة ‪ ‬الشباب وحمايتهم من‬ ‫‪ ‬الهدام ‪ ‬الذي حتدثه بعض‪ ‬وسائل اإلع�لام ‪ ‬والقنوات ‪ ‬الفضائية على النشء‬ ‫التأثير السلبي ‪ ‬والدور‬ ‫ّ‬ ‫وفكرهم وحتتال في ‪ ‬الوقت نفسه على مقدراتهم املالية ‪ ،‬ومبادرتها الكرمية املتمثلة في انطالق حملة‬ ‫نحو فضاء اعالمي مسؤول‪،‬‬ ‫ونظرا ألهمية الدراسات اإلعالمية امليدانية لتشخيص الواقع اإلعالمي ودراسة الظواهر اإلعالمية‬ ‫املتعددة أو العادات املرتبطة باستخدام وسائل اإلعالم خصوصا القنوات الفضائية ‪ ،‬والتي تكتسب خاصية‬ ‫ارتفاع نسبة مشاهدتها لدى فئة الشباب وسهولة استقبالها مجانيا عبر أنظمة الساتاليت دون وجود‬ ‫أنظمة حماية أو تصنيف أو ضوابط‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫قامت حملة نحو فضاء اعالمي مسؤول بتنفيذ هذه الدراسة التي نضعها بني أيديكم حيث تعد أحد‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫الدراسات القليلة من نوعها في الوطن العربي ذات الطابع امليداني واإلحصائي التي تزواج بني اإلعالم‬ ‫وعلم االجتماع الذي ميثل حلقة أساسية في التشخيص املنهجي ‪ ،‬وتتناول هذه الدراسة عادات وحجم‬ ‫ونوع مشاهدة الشباب اخلليجي للفضائيات‪ ،‬وتأثير التلفزيون والقنوات والبرامج في سلوكيات وتفكير‬ ‫الشباب‪ ،‬فضال عن بحث آثار استخدام الوسائط املتعددة فيها واالنترنت واستخداماته مبا شملته من‬ ‫نسب إحصائية حديثة مواكبة‪ ،‬إضافة إلى إب��راز أثرها على القيم وإمكانيات تسببها في إح��داث خلل‬ ‫اجتماعي وما يتبع ذلك من أثر على الفرد واملجتمع‪.‬‬ ‫وقد خلصت الدراسة إلى نتائج قيمة وتوصيات نافذة ستثري املكتبة العربية بال شك‪ ،‬وستكون مرجعا‬ ‫حديثا للباحثني واملتخصصني واألكادمييني واإلعالميني واجلمهور‪.‬‬ ‫وعليه يسر حملة «نحو فضاء إعالمي مسؤول» أن تهدي هذه الدراسة لكل شاب عربي ‪ ،‬ولكل ولي أمر ‪،‬‬ ‫ولكل مسؤول آملني أن يجدوا فيها الوسيلة والدليل اإلرشادي للوصول إلى حقهم في اكتساب املعرفة إلى‬ ‫جانب حقهم في احملافظة على وعاء املعرفة من التغييب ‪.‬‬ ‫هذا والله ولي التوفيق‪،،،‬‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫مرمي راشد اخلاطر‬ ‫رئيس حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫‪5‬‬


‫مقدم ــة‬ ‫العلمي‬ ‫ت��واج��ه البشرية منذ أواخ��ر ال�ق��رن العشرين مرحلة حت � ّول ج��دي��دة‪ ،‬متخّ ضت ع��ن التقدم‬ ‫ّ‬ ‫والتكنولوجي السريع والهائل وارتبطت بتغي ّرات عميقة اجلذور في كل شؤون احلياة اليومية‪.‬‬ ‫خالل القرنني املاضيني‪ ،‬امتد تأثير الثورة الصناعية‪ -‬التي تبلورت في انكلترا أوالً منذ النصف الثاني‬ ‫من القرن الثامن عشر‪ -‬إلى أوروبا ليشملها بأكملها ومن ثم إلى كافة بقاع االرض ومختلف املجتمعات‬ ‫ليملي على األفراد‪ -‬إلى حد كبير‪ -‬نوع العمل الذي يقومون به‬ ‫ويحدد لهم نسبيا رؤيتهم إلى احلياة والكون‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وإدراكهم لواقعهم وما سيكون عليه مستقبلهم‪.‬‬ ‫أم��ا ال �ي��وم‪ ،‬ف��إن ال�ع��ال��م يشهد حت� � ّوالً ج��دي � ًدا وح��اس� ًم��ا ه��و ث ��ورة ف��ي م�ج��ال االت �ص��ال واملعلومات‬ ‫«‪ »Information Revolution‬والتي بدورها تعيد رسم وحتديد العالم ورؤيتنا له بطرق جديدة !‬ ‫وكما طبعت الثورة الصناعية املجتمعات املختلفة بطابعها اخلاص فكان لها األثر الكبير‪ -‬منه اإليجابي‬ ‫ومنه السلبي‪ -‬على احلياة االقتصادية والسياسية والفكرية واإلجتماعية‪ ،‬والدور األكبر في انفصال ورش‬ ‫العمل عن األطر القدمية التي نشأت فيها‪ ،‬أي العائلة والقرية‪ ،‬وتغيير األفكار القدمية وظهور تيارات‬ ‫جديدة مرتبطة باإلنسان في فهمه لواقعه وحمليطه ‪ ،‬وخلق مشاكل جديدة في املجتمعات من أهمها‬ ‫تفكك العائلة‪ ،‬فمن املتوقع ً‬ ‫أيضا أن يكون للثورة في مجال االتصال واملعلومات التي تقوم على تكنولوجيا‬ ‫الكمبيوتر‪ ..‬وتلفزيون األقمار االصطناعية‪ ..‬أو تكنولوجيا املعلومات واالتصال‪ ،‬تأثيرات كبيرة وخطيرة‬ ‫في الوقت نفسه ألنها تتيح لألفراد في أي طبقة اجتماعية التعرض ألن��واع كثيرة ومختلفة نوعيا من‬ ‫املضامني مصحوبة مبثيرات ومؤثرات درامية‬ ‫متعددة ومثيرة في ٍآن واحد‪ .‬كذلك فإن املقدار الضئيل من‬ ‫ّ‬ ‫الوقت واجلهد واملال الذي يتطلبه التع ّرض ألجهزة اإلعالم واالتصال املتطو ّرة وحدوثها مبنأى عن سيطرة‬ ‫ورقابة أجهزة الدولة املختصة وغيرها من الهيئات االجتماعية يجعل تأثيرها في العقل والعاطفة والقيم‬ ‫واالجتاهات واألمناط السلوكية لإلنسان أقوى وأعمق وأكثر خطورة من تأثير أي جتربة سابقة‪.‬‬ ‫فبالرغم من تضمن وسائل اإلعالم التكنولوجية احلديثة ميزات عديدة تتمثل في الفرص العظيمة‬ ‫للتعلم والتنشئة والترفيه والتجارة ومعرفة البيئة احمللية اإلقليمية والدولية ‪ ،‬ا ّال أنها قد تتض ّمن أخطارا‬ ‫عديدة وكبيرة تتمثل في غزو ثقافي واكتساب املجتمع املتلقي لالتصال صورا ذهنية وقيما واجتاهات‬ ‫جديدة قد تتناقض أهدافها مع أهداف املجتمع وسماته ومر ّكباته الثقافية وعاداته وتقاليده وتعاليمه‬ ‫الدينية فتكون عامل فرقة وتشرذم داخل الثقافة‪-‬كأنساق متكاملة من السلوك‪ -‬مت ّهد إلى قيام خلل وتفكك‬ ‫اجتماعي بدل التضامن والتك ّيف والتكامل واالندماج االجتماعي‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫وملا كانت ثورة االتصال والتقنيات على هذا النمط من العمق والسرعة وقوة التأثير والفاعلية في العالم‬ ‫عموما وفي مجتمعات اخلليج خصوصا وعلى الشباب اخلليجي بصورة أخص فقد ارتأينا ومن منطلقات‬ ‫منهجية أن يكون موضوع الدراسة “ دراس��ة حجم وتأثير الفضائيات والوسائط املتعددة على الشباب‬ ‫اخلليجي” مبينني إشكالية املوضوع وأهدافه وأهميته واخلطة املنهجية املعتمدة في دراسته والنتائج التي‬ ‫مت التوصل إليها والتوصيات التي تفتح آفاق املستقبل‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫‪-1‬إشكالية الدراسة‪:‬‬ ‫تعالج هذه الدراسة أمناط السوك االجتماعي واألخالقي أو أي خلل سلوكي منحرف فضال عن صور‬ ‫الغزو الثقافي الناجمة عن حتكم ثورة االتصاالت واملعلومات في حياة شبابنا اخلليجي سواء متثل ذلك‬ ‫في الفضائيات أو في شبكة اإلنترنت أو في استخدامات الهاتف النقال أوغير ذلك من وسائل االتصال‬ ‫احلديثة التي أدت استعماالتها غير املرشدة إلى أصناف غير محمودة من السلوكيات االجتماعية واخللقية‬ ‫التي أثرت سلبا في حياة الشباب اخلليجي‪.‬‬ ‫ومن هنا بدأ العمل لتقييم ما إذا كان هناك أي خلل اجتماعي يؤثر في النسيج االجتماعي في بلدان‬ ‫مجلس التعاون اخلليجي وتسليط الضوء على دور وسائل اإلعالم واالتصال في تغذية اخللل إن وجد‪.‬‬ ‫كلما اشتدت وطأة تأثير التكنولوجيا في اقتصادنا ومجتمعنا أكثر من ذي قبل‪ ،‬جند أن السمة الوحيدة‬ ‫الثابتة في حياتنا هي التغير‪ .‬إ ّال أن ندرة من الناس هي التي تفهم طبيعة ذلك التغير على نحو صحيح‪.‬‬ ‫ناهيك عن وجود أمناط كثيفة من التداخل بني التكنولوجيا واملجتمع‪ ،‬بحيث أصبحت التكنولوجيا بشكل‬ ‫عام وتكنولوجيا االتصاالت بشكل خاص مادة للتغيير املجتمعي‪ .‬وقد ساعد على ذلك غزو التكنولوجيا‬ ‫لكل جوانب حياتنا‪ .‬فإذا كانت التكنولوجيا ببعدها اإليجابي قد ساهمت وتساهم في تطوير مجتمعاتنا‪،‬‬ ‫فإنها وإلى حد بعيد تشكل غز ًوا سري ًعا ومنظ ًما يقتضي املواكبة واملتابعة احلثيثة كي ال يشكل غز ًوا ثقافيا‬ ‫خطي ًرا‪ ،‬فإذا أمعنا النظر –على سبيل املثال ال احلصر‪ -‬في قوة اإلعالم واالتصال وخاصة الفضائيات‪،‬‬ ‫والدردشة (‪ )Chatting‬عبر اإلنترنت ووسائط االتصال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬عبر الهواتف‬ ‫النقالة ووسائل االتصال األخرى‪ ،‬ال بد ألي مراقب أن يعي قدرتها على التأثير املباشر وخاصة في جيل‬ ‫الشباب الذي هو عنوان التغيير في املجتمعات‪.‬‬ ‫وانطال ًقا مما تقدم كان اهتمام حملة “نحو فضاء إعالمي مسؤول” املنبثقة عن منتدى “الفضائيات‬ ‫والتحدي األخالقي والقيمي الذي يواجه الشباب اخلليجي”‪ ،‬الذي عقد حتت الرعاية الكرمية لصاحبة‬ ‫السمو “الشيخة موزة بنت ناصر املسند”‪ ،‬ومببادرة من سموها حتت مظلة “املجلس األعلى لشؤون األسرة”‬ ‫في دولة قطر ‪.‬‬

‫‪-2‬أهداف البحث‪:‬‬

‫من أبرز ما تهدف إليه هذه الدراسة التوجهات التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬مقاربة أسلوب حياة الشباب في العالم العربي‪.‬‬ ‫‪ -2‬حتديد مدى وحجم املشاهدة التلفزيونية لدى الشباب بحسب نوعية البرامج‪.‬‬ ‫‪ -3‬الوقوف على حجم املشاهدة التلفزيونية لدى الشباب للبرامج التي ميكن وصفها بـ(غير املجدية)‪.‬‬ ‫‪ -4‬تقييم عملية االختيار للبرامج التلفزيونية لدى الشباب‪.‬‬ ‫‪ -5‬تقييم حسن اختيار الشباب للبرامج ذات البعد التثقيفي وقدرته على مقاومة تأثير البرامج عدمية‬ ‫الفائدة معرفيا وثقافيا وفن ًيا‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫‪ - 6‬دراسة حجم استعمال وسائط االتصال كالرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬والدردشة (‪)Chatting‬‬ ‫عن طريق التلفزيون وغيرها من الوسائط املتعددة املستخدمة فيها‪ ،‬ومحاولة تقييم مدى أهميتها‬ ‫في حياة الشباب اليومية‪.‬‬ ‫‪ -7‬استطالع رأي األهل وأولياء األمور لعادات املشاهدة واالستخدامات املصاحبة لها لدى أبنائهم‪.‬‬ ‫‪ -8‬قياس مستوى التغيير ف��ي احل�ي��اة اليومية والعائلية وامل��درس�ي��ة ل��دى الشباب ال�ن��اجت ع��ن هذه‬ ‫املشاهدة‪.‬‬

‫‪-3‬أهمية الدراسة‪:‬‬ ‫تتحدد أهمية البحث بطبيعة وحجم الظاهرة ‪ -‬الثورة في مجال االتصال واملعلومات ‪ -‬التي يتصدى لها‬ ‫ّ‬ ‫ومبا حتمله من آثار اجتماعية ونفسية وتربوية‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن أهمية جمع املعلومات حول املشاهدة التلفزيونية‬ ‫واالستعمال ألجهزة االتصال واإلعالم والتع ّرف على ما قد يتع ّرض له اجليل الشاب في حياته اليومية‬ ‫من برامج مختلفة قد تؤثر بصورة أو بأخرى في عملية ارتقائه ومن ّوه وبناء شخصيته الس ّوية وعلى قيمه‬ ‫وأخالقه وهويته‪.‬‬ ‫تُرجع العديد من الدراسات في مجاالت علم االجتماع وعلم النفس االجتماعي تكوين الشخصية‬ ‫والسلوك االجتماعي للفرد إلى ما يتلقاه من خالل التنشئة االجتماعية‪ .‬وهنا تأتي خطورة وسائل اإلعالم‬ ‫وأجهزة االتصال احلديثة ملا لها من دور مهم وكبير في عملية التنشئة‪ .‬فوسائل اإلعالم ومن خالل البرامج‬ ‫التي تقدمها واملضامني املختلفة التي تبثها تساهم في حتديد سلوك الشباب‪ ،‬بحيث يتشرب هؤالء الشباب‬ ‫بنماذج سلوكية تؤثر في سلوكهم إلى حد كبير وفي مختلف اجلوانب مما ينعكس سلبا أو إيجابا على‬ ‫مستوى املجتمع ك ّكل‪.‬‬ ‫لذلك ميكن أن تقدم هذه الدراسة إسهاما علم ًيا وإجرائيا في خدمة وتنمية املجتمع‪ ،‬مستندة إلى‬ ‫����������������������������������������������������������������������������(( ‪adomestic‬‬ ‫نتائجها في سبيل التوصل إلى توصيات من شأنها أن تسهم في توجيه الظاهرة وتوطينها‬ ‫‪ )tion‬بشكل يتوافق مع مصلحة املجتمع وخير األفراد‪.‬‬

‫‪-4‬منهجية الدراسة‪:‬‬ ‫لقد مت تقسيم الدراسة إلى خمسة فصول أساسية‪:‬‬

‫الفصل األول‪ :‬االطار النظري ومصطلحات الدراسة‬

‫‪8‬‬

‫يتضمن عرضا ألب��رز املصطلحات واملفاهيم التي جلأ إليها البحث‪ ،‬باإلضافة إل��ى أه��م اجلوانب‬ ‫النظرية في عملية نقل القيم من اخلارج إلى مجتمعنا عبر وسائل اإلعالم واالتصال وقدرتها على إحداث‬ ‫خلل اجتماعي وأثر ذلك في املجتمع‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫الفصل الثاني‪ :‬اﻹطار التطبيقي ‪ -‬الدراسة النوعية‬ ‫ً‬ ‫عرضا مفصال للمقاربة النوعية للموضوع وللتقنيات والوسائل املعتمدة خالل الدراسة النوعية‬ ‫يتضمن‬ ‫مثل املقابالت املع ّمقة واالستمارات والتصوير‪ ،‬في محاولة لتحديد أهم مقومات وأشكال اخللل االجتماعي‬ ‫والوقوف على مكوناته وأث��ره وحتديد وفهم تقسيم وقت الفراغ عند الشباب ودور وسائل اإلع�لام فيه‬ ‫وأثرها والدور الذي ميكن أن تلعبه في تقوية النسيج االجتماعي وحمايته من املشاكل االجتماعية وتقدمي‬ ‫التوصيات التي من شأنها أن تقلّل من أثر التفاعالت السلبية بني الشباب وأجهزة اإلعالم‪.‬‬

‫الفصل الثالث ‪ :‬الدراسة الكمية‬ ‫توصلنا إليها‪ ،‬ومن ضمنها‬ ‫يتكامل مع الفصل الثاني فهو يتناول الدراسة الكمية وحتليل النتائج التي ّ‬ ‫حتليل أهم اجلداول اإلحصائية حول النظرة إلى التلفاز‪ ،‬واملشاهدات املختلفة ‪ ،‬وسبل متضية الوقت عند‬ ‫الشباب ‪ ،‬والقيم وطرق نقلها‪ ،‬والعالقات االجتماعية وطرائق التصرف والسلوك‪.‬‬

‫الفصل الرابع‪ :‬نتائج الدراسة‬ ‫ويتضمن النتائج التي متخّ ضت عن التحليل النوعي والتحليل اإلحصائي للبيانات‪ ،‬ويستعرض النتائج‬ ‫تصدت لها هذه الدراسة‪.‬‬ ‫العامة واخلالصات التي تتضمن إجابات لألسئلة التي‬ ‫ّ‬

‫الفصل اخلامس‪ :‬توصيات الدراسة‬ ‫بناء على ما انتهت إليه الدراسة من نتائج مت اقتراح توصيات تتناول عدة محاور أساسية‪.‬‬ ‫والنوعي وبأجزائها كافة معلومات مهمة جدا حول أبعاد‬ ‫علما بأن هذه الدراسة توفر‪ ،‬بشق ّيها الك ّمي‬ ‫ّ‬ ‫العالقة بني الشباب والبرامج التلفزيونية واملجتمع ودور أجهزة اإلعالم في املجتمع وطبيعة هذا الدور‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫الفصل األول‪:‬‬ ‫اإلطار النظري ومصطلحات الدراسة‬


‫الفصل األول‪ :‬اإلطار النظري ومصطلحات الدراسة‬ ‫أو ً‬ ‫ال‪ :‬مصطلحات الدراسة ‪:‬‬ ‫إن��ه ملن ال�ض��روري منذ البداية حتديد املفاهيم التي اعتمدت وانطلقت منها ال��دراس��ة وه��ي ‪-‬كما‬ ‫املصطلحات وتعريفاتها ‪ -‬ستساعد في فهم املوضوع ال��ذي تعاجله الدراسة وفي رسم خريطة طريق‬ ‫ملقاربة األسئلة واألهداف التي ُوضعت بشكل علمي وسوسيولوجي‪.‬‬

‫أجهزة اإلعالم ‪:‬‬ ‫يشير هذا املفهوم إلى أجهزة اإلعالم القائمة على أساس تكنولوجي‪ ،‬والتي تنتشر رسائلها بصورة‬ ‫علنية بواسطة مؤسسة خاصة أو عامة إلى جماهير كثيرة متفرقة غير متجانسة وال يعرف بعضها بعضا‪،‬‬ ‫تتضمن أجهزة اإلعالم محطات اإلذاعة والتلفزيون واملجالت والصحف‪ .‬وتركز هذه الدراسة على البرامج‬ ‫التلفزيونية بشكل خاص وتتضمن ً‬ ‫أيضا الدردشة (‪ )Chatting‬عبر اإلنترنت ووسائل االتصال والرسائل‬ ‫النصية القصيرة (‪ )SMS‬عبر الهواتف النقا ّلة وغيرها من األجهزة املتطورة وسيشار إلى أجهزة اإلعالم‬ ‫ً‬ ‫أيضا أنها وسائل اإلعالم‪ ،‬أو وسائل االتصال (جرستل‪( )1993 ,Gerstle J – 1993 ،‬جوفريتش‪1981 ،‬‬ ‫– ‪)1981 ,Gouveritch‬‬

‫التعرض ألجهزة اإلعالم ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫يشير هذا املفهوم إلى القراءة واالستماع واملشاهدة الفعلية ألجهزة اإلعالم‪ .‬ويتضمن التع ّرض ألجهزة‬ ‫اإلعالم املفاهيم اآلتية ‪ :‬أجهزة اإلعالم التي استخدمها أفراد الع ِّينات‪ ..‬نوعية البرامج التي شاهدوها‪..‬‬ ‫والوقت الذي‬ ‫خصصوه لها‪ ..‬ودرجات اإلهتمام والرضى التي منحوها لهذه األجهزة ولبرامجها‪( .‬جوزف كالبر‬ ‫ّ‬ ‫‪). Joseph Klapper 1960 ،1960‬‬

‫تأثير أجهزة اإلعالم ‪:‬‬ ‫يشير هذا املفهوم إلى أي تغ ّير في القيم واالجتاهات واآلراء وسلوك أفراد الع ّينات ا ّلذين شملتهم‬ ‫الدراسة‪ ،‬الناجم عن تعرضهم القصير أو الطويل واملتك ّرر ألجهزة اإلعالم ‪( .‬جوزف كالبر‪)1960 ،‬‬

‫القيم األخالقية واالجتماعية ‪:‬‬

‫‪12‬‬

‫ينظر علماء االجتماع إلى القيم باعتبارها أنظمة متكاملة تستند إليها مجموعة من الناس من‬ ‫ ‬ ‫أجل تنظيم سلوك��اتها وحتديد ُمثُلها وضمان وحدتها‪ .‬وإذا استعرضنا التعريفات العديدة للقيمة التي‬ ‫قدمها علماء االجتماع وعلماء االنتربولوجيا وجدنا أن العنصر املشترك بينها هو االجماع على أن القيم‬ ‫ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ُعد تعبيرا عن الغايات أو األهداف البعيدة للفاعل االجتماعي‪ .‬فالقيم ال تتعلق مبا هو كائن فعال وامنا‬ ‫ت ّ‬ ‫مبا ينبغي ان يكون‪ ،‬فهي مبعنى آخر تعبير عن بعض الدوافع األخالقية الفع ّالة‪( .‬ألكس أنكلر‪ :‬مقدمة في‬ ‫علم االجتماع – دار املعارف ‪ – 198‬ص‪)14‬‬

‫الثقافة ‪:‬‬ ‫حسب تعبير تايلور فإن الثقافة هي‪« :‬ذلك الك ّل املر ّكب املعقد الذي يشتمل على العقيدة واملعرفة‬ ‫والفن واألخالقيات والقانون والعادات والقدرات األخرى التي يكتسبها اإلنسان كعضو في املجتمع»‪( .‬ورد‬ ‫هذا التعريف في كتاب‪and Obguru -29 .p .196 London ,Sociology of Handbook :‬‬ ‫‪ )Nindsoff‬وفي هذا اإلطار‪ ،‬تع ّبر الثقافة عن منط حياة املجتمع ألنها تشتمل على كل أمناط السلوك‬ ‫التي يع ّبر بها اإلنسان عن نفسه والتي يشاركه فيها اآلخرون‪ ،‬ألن الناس ال يعيشون أفرادا منعزلني بل‬ ‫باجلهود املشتركة بينهم‪.‬‬ ‫وتتميز الثقافة في املجتمع‪ -‬أي مجتمع كان‪ -‬بجملة خصائص ميكن توضيحها بالنقاط اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -1‬السمات واملركبات الثقافية‪ :‬السمة الثقافية (‪ :)cultural trait‬هي الطابع العام امل ّميز للثقافة‪،‬‬ ‫قد تكون مك ّونا وظيفيا من مكونات االطار العام للسلوك‪ ،‬أو من الناحية املادية قد تكون مبنى أو‬ ‫قطعة أثاث‪ ،‬أو قد تكون كلمة أو فكرة أو إشارة‪ .‬واملر ّكب الثقافي (‪ )Cultural composant‬هو‬ ‫مجموع سمات مترابطة تؤدي إلى قيام منط يتض ّمن العادات الشعبية واألعراف والنظم (مكيونس‬ ‫‪.)2001‬‬ ‫‪ -2‬الثقافة كأنساق متكاملة من السلوك‪ :‬تتك ّون الثقافة إذن من السلوك االجتماعي امل ّوحد واملنتجات‬ ‫الرمزية أو املادية ملثل هذا السلوك‪ .‬إن آلية هذا السلوك ومنتجاته تتكامل في نسق يفرض على‬ ‫األفراد الصور املتوق ّعة للتصرف ‪ ،‬لذا فالثقافة تكتسب وتتعلم وهي نتاج اجتماعي ألنها تتأصل‬ ‫وتنمو من خالل التفاعل اإلنساني‪ .‬كما أن الثقافة ذات بعد توفيقي ألن التغيرات التي حدثت‬ ‫في الثقافة اإلنسانية خالل العصور كانت لها طبيعة توفيقية‪ .‬كذلك فإن الثقافة تتكامل دائما‪،‬‬ ‫ومقومات تكاملها ت��دور حول املعتقدات والقيم واألع��راف‪ .‬والتكامل معناه التوافق املتبادل بني‬ ‫العناصر الثقافية وعدم وجود الصراع واالضطراب ووحدة املعتقدات واألفكار واألفعال (مكيونس‪,‬‬ ‫‪.)2001‬‬ ‫‪ -3‬الثقافة بني التن ّوع واخلصوصية‪ :‬إذا كان تنوع الثقافات في العالم ظاهرة طبيعية ومالزمة للمجتمعات‬ ‫البشرية ودليل غنى حضاري لها‪ ،‬فمن الطبيعي ً‬ ‫أيضا أن تقتبس الثقافات من بعضها وتقوم على‬ ‫بعضها أو تتراكم فوق بعضها أو تأتي محصلة لعملية انتقاء بعض العناصر من هنا وهناك‪ ،‬خاصة‬ ‫بعد التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل وباألخص في مجال االتصال واملعلومات والذي أدى إلى‬ ‫نشوء ظاهرة العوملة وما ارتبط بها من قوى وتطورات عاملية جديدة‪ ،‬كقيام الشركات العاملية وعوملة‬

‫‪13‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫عمليات اإلدارة ‪ ،‬واإلنتاج والتوزيع ‪ ،‬والتسويق ‪ ،‬واالستهالك ‪ ،‬واالتصال ‪ ،‬ومنو أسواق املال العاملية‪،‬‬ ‫واالنتقال السريع للسلع ‪ ،‬واخلدمات والرسائل ‪ ،‬واملعلومات بني الدول وازدياد الترابط واالعتماد‬ ‫املتبادل بينها‪ ،‬مما ترتب عليه حت ّول العالم إلى قرية عاملية بالفعل يعيش فيها البشر مباشرة جتاربا‬ ‫وأحداثا متعد ّدة ومتنوعة من مختلف قارات العالم حلظة حدوثها دون أن يغادروا منازلهم (جرستل‬ ‫‪( )1993‬ماكيونس ‪.)2001‬‬ ‫لكن هذا التن ّوع في الثقافات ال يعني قط ًعا إنكار‬ ‫خصوصية كل ثقافة وجتاهلها‪ .‬فمن املعلوم أن لكل‬ ‫ّ‬ ‫ثقافة في مجتمع ما خصوصياتها‪ ،‬هذه اخلصوص ّية تعني أن لكل ثقافة‬ ‫أسسا تقوم عليها‪ ،‬ومرتكزات‬ ‫ً‬ ‫حتدد خصائصها وسماتها امل ّميزة‪ ،‬ومسا ًرا تطور ًيا ميضي ضمن سياق خاص‪ .‬كما أن لكل ثقافة قوانينها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الداخلية التي تتحكم في نشأتها وحركتها‪ ،‬مبا في ذلك عملية صعودها وهبوطها‪ ،‬وما يحدث فوق أرضها‬ ‫وحتت سقفها من صراعات‪( .‬جون مكيونس‪.)2001 ،‬‬

‫منو النزعة الفردية (‪:)Individualism‬‬ ‫ميزة تبلورت في بعض املجتمعات وال سيما الصناعية منها‪ ،‬ونعني فيها ضمن البحث هذا فصل األفراد‬ ‫عن البنى االجتماعية كاألسرة واجلماعة واملؤسسة الدينية والروابط القرابية بصيغة عامة‪( .‬للمزيد من‬ ‫املعلومات حول هذا املوضوع مراجعة ‪)1979 change Social ,Halevy – Etzioni‬‬

‫التضامن االجتماعي (‪:)Solidarity‬‬ ‫وهو الباب األول نحو االندماج االجتماعي‪ ،‬والتضامن االجتماعي هو شبكة الروابط االجتماعية التي‬ ‫تشد أفراد املجتمع بعضهم إلى بعض‪ .‬وأبرز من درس ظاهرة التضامن االجتماعي هو عالم االجتماع‬ ‫ّ‬ ‫الفرنسي إميل دوركهامي الذي وصف كيف ينشأ الشعور بالتضامن من ناحية وأشكال هذا التضامن من‬ ‫ناحية ثانية‪ .‬وقد ميز دوركهامي بني شكلني من أشكال التضامن‪:‬‬ ‫التضامن امليكانيكي أو اآللي (‪)mechanical solidarity‬‬‫التضامن العضوي (‪( – )organical solidarity‬إميل دوركهامي‪ ،‬في تقسيم العمل اإلجتماعي‬‫‪)1980‬‬

‫التكيف االجتماعي‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫هو مجموعة اآلليات «امليكانيزم» املعتمدة من قبل الفرد ليؤهل نفسه لعضوية مجموعة‪ .‬ير ّكز التك ّيف‬ ‫االجتماعي على التغييرات التي تطرأ على الفرد‪ ،‬ومجمل الدراسات في علم النفس االجتماعي التي‬ ‫تطرقت إلى هذه الظاهرة استنتجت‪ :‬أنه كي ينجح الفرد في انخراطه داخل اجلماعة فإن عليه مشاركتها‬ ‫بدرجة مقبولة في قيمها وفي آرائها ومواقفها (أيان كريب ‪( )1999‬مصطفي فهمي‪.)1995 ،‬‬

‫‪14‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫االندماج االجتماعي (‪:)Social Integration‬‬ ‫وهو يعني مجموعة التدابير التي يتبناها املجتمع واجلماعة لقبول عضو جديد في صفوفه وتسهيل‬ ‫عملية القبول هذه‪ .‬ويعتبر االندماج االجتماعي‬ ‫ناجحا عندما يجعل الفرد يتفاعل مع اجلماعة اقتصاديا‬ ‫ً‬ ‫وثقافيا واجتماعيا وسياسيا وتربويا (جون مكيونس ‪.)2001‬‬

‫األسرة‪:‬‬ ‫تعتبر األسرة ممثلة الثقافة أو هي مرآة تنعكس الثقافة التي توجد فيها مبا حتتويه من قيم وعادات‬ ‫حتدد إلى درجة كبيرة إذا ما كان الطفل سينمو‬ ‫واجتاهات ولها أثرها في النمو النفسي للطفل‪ ،‬وهي التي ّ‬ ‫منوا نفسيا سليما أو إن كان سينمو منوا غير سليم‪ ،‬وتعمل األسرة املستقرة على إشباع حاجات الطفل في‬ ‫اتزانه مبا تتميز به من جتاوب عاطفي بني أفراد األسرة‪ .‬أما األسرة غير املستقرة املضطربة فهي مرتع‬ ‫خصب لالنحرافات السلوكية واالضطرابات النفسية (مختار حمزة‪.)213 :1989 ،‬‬

‫اخللل اإلجتماعي‪:‬‬ ‫سنستخدم مصطلح اخللل االجتماعي لإلشارة إلى دالالت اجتماعية غير طبيعية والتي يصنّفها علم‬ ‫االجتماع (مراجعة «ملفني سيمان» بشكل خاص) حتت الفصول التالية ‪:‬‬ ‫ < غياب «التك ّيف االجتماعي» وهو مصطلح ابتكره روبرت ميرتون وفي عبارات أخرى يعني هروب‬ ‫اإلنسان من الواقع والعيش على هامش املجتمع بسبب عدم قدرته على التك ّيف أو االنسجام مع‬ ‫متطلبات مجتمعه (روبرت مرتون‪.)1968 ،‬‬ ‫< غياب الغرض أو الهدف من احلياة أي عندما يشعر اإلنسان أن ال معنى أو هدف حلياته‪.‬‬ ‫ < انعدام القدرة أو الشعور بفقدان السيطرة على احلياة واملستقبل والعجز عن مواجهة التحديات‬ ‫واملصاعب‪.‬‬ ‫ < اخلروج عن التعاون االجتماعي‪ ،‬أي عندما يضع اإلنسان املبادىء االجتماعية جانبا ويعيش حياة‬ ‫فردية كما متليها اهتماماته الشخصية دون االكتراث لقيم ومبادىء مجتمعه‪.‬‬ ‫ < االنعزال‪ ،‬مبعنى قطع العالقات االجتماعية وعدم الرغبة في االندماج مع اآلخر‪ ،‬أي عندما يعيش‬ ‫اإلنسان بعزلة دون االختالط باألقارب أو حتى دون االهتمام بأن يكون لديه أصدقاء‪.‬‬ ‫ولقد أثبتت العلوم االجتماعية أن ُك َّل ما ُذكر أعاله ميهد الطريق لشكل من أشكال اخللل في السلوك‬ ‫االجتماعي للفرد كالعنف وتعاطي املخدرات واالنتحار والسلوك العدواني واإلجرامي وتدني األخالق‪،‬‬ ‫الخ‪...‬‬

‫‪15‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ثانيا‪ :‬املناحي النظرية‪:‬‬ ‫القيم والوحدة االجتماعية ‪:‬‬ ‫اهتم علماء االجتماع مبفهوم «القيم»‪ .‬وجند أن» ماكس فيبر» يشدد في شرحه لتك ّون الروح الرأسمالية‬ ‫على قيمة «الطهرية» (‪,Capitalism of Spirit the and Ethic protestant The .Max,Weber‬‬ ‫‪ .)1958,Sons s>Scribner Charles : NY‬أما «دوركهامي» فيم ّيز بني التضامن اآللي والتضامن‬ ‫العضوي تبعا لتمييزه بني امتصاص الفرد في الوحدة اجلماعية من جهة وبني اعتبار املجتمع محصلة‬ ‫اجلهود الفردية املنسقة واملراقبة‪:NY ,Society in Labor of Division The ,Durkheim(..‬‬ ‫‪ .)1964 ,Press Free‬وبالنسبة إلى كل من «دوركهامي وفيبر» فإن الوحدة االجتماعية تتأمن بواسطة‬ ‫القيم املترسخة في األفراد‪( .‬انظر بودون وبوريكو‪« :‬املعجم النقدي لعلم االجتماع» ترجمة سليم حداد‪،‬‬ ‫منشورات املؤسسة اجلامعية للدراسات – بيروت ‪ ،1981‬ص ‪.)450‬‬

‫تكون القيم‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫إن أكثر ما يدخلنا إلى موضوع تك ّون القيم هو مجموعة الطباع واألوصاف التي تتصف بها جماعة من‬ ‫اجلماعات أو شعب من الشعوب‪ ،‬فما نسم ّيه طباع جماعة أو شعب وما ينتج عنه من سلوك إمنا يستند‬ ‫إلى قيم مجتمعية تتكون في البيئة وظروف املعيشة التي حتيا فيها هذه اجلماعة‪ ،‬وهذه الظروف تستدعي‬ ‫تك ّون مجموعة من القيم التي تنظم من خاللها شؤونها وتكون عامال من عوامل وحدتها‪.‬‬ ‫بحد ذاتها‪( .‬هانتر‪ً 1991 ،‬‬ ‫أيضا‬ ‫هذه القيم التي تنظم حياة اجلماعة تصبح مبثابة مثل عليا وغاية ّ‬ ‫دايفس وروبنسون ‪ 1996‬وديفانس ‪.)1997‬‬

‫وظائف القيم‪:‬‬

‫‪16‬‬

‫إن للقيم وظ��ائ��ف ت��ؤدي�ه��ا ف��ي املجتمع‪ ،‬وق��د ّ‬ ‫خل��ص «غ��ي روش �ي��ه» (‪ )1968‬ه��ذه ال��وظ��ائ��ف على‬ ‫ّ‬ ‫النحوالتالي‪:‬‬ ‫‪ .1‬متاسك النماذج‪ :‬تسهم القيم في إعطاء نوع من التماسك ملجموع القواعد أو النماذج في مجتمع‬ ‫معينّ ‪.‬‬ ‫‪ .2‬وحدة األشخاص النفسية‪ :‬القيم تك ّون عنص ًرا مه ًما في وحدة األشخاص النفسية‪ ،‬وقد أكد عالم‬ ‫النفس «ك��وردون أولبورت ‪ )1961(»Allport Gordon‬هذه املسألة‪ -‬مسألة وحدة الشخصية‬ ‫النفسية‪ -‬مظهرا انها تتحقق عند األشخاص الذين ينجحون في الوصول إلى مستوى من النضج‪،‬‬ ‫تتوحد في نفوسهم بـ «أسلوب في احلياة» مستوحى من بعض القيم السائدة (‪,Allport Gordon‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ )1961 ,personality in Growth and Pattern‬وبشكل عام‪ ،‬حتى عندما ال تتحقق النفسية‬ ‫الواحدة ‪-‬التي أتى على وصفها أو لبورت‪ -‬فإن القيم ��سهم في متاسك وتكامل إدراك الذات‬ ‫والعالم‪ ،‬وكذلك في نوع من وحدة احلوافز الداخلية لألشخاص‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫‪ .3‬التكامل االجتماعي‪ :‬وأخيرا فإن عالم القيم إمنا هو عنصر أساسي فيما أطلق عليه «كونت»‬ ‫«اإلجماع االجتماعي» وفيما يسميه «دوركهامي» «التضامن االجتماعي» وفيما نشير إليه عموما‬ ‫اليوم باصطالح «التكامل االجتماعي» (بودون و بوريكو‪ ،‬املعجم النقدي للعلم االجتماعي ‪.)1981‬‬ ‫خالصة القول‪ :‬إن وحدة جماعة من اجلماعات تقوم على نظام القيم الذي حتتكم إليه‪ ،‬ولكن نحب‬ ‫أن نشير هنا إلى أن هذا النظام ليس الوحيد الذي يتحكم بسلوكيات أفرادها‪ ،‬فهناك باإلضافة إلى نظام‬ ‫القيم املصالح الفردية أو الفئوية التي قد تبتعد عن هذا النظام أو تتجاوزه‪ ،‬وهناك امليول اخلاصة بفرد أو‬ ‫بفئة والتي قد تتناقض مع نظام القيم جزئيا أو كليا‪( .‬دي ماغيو‪ ،‬إيفانس وبرايسون ‪.)1996‬‬

‫دور املؤسسات اإلعالمية في نقل القيم والعادات والتقاليد وأمناط مختلفة من العالقات‬ ‫والسلوك‬ ‫بأن نقل القيمة يت ّم عبر املؤسسات االجتماعية‪ ،‬فالعائلة هي مؤسسة اجتماعية‬ ‫يرى علماء االجتماع ّ‬ ‫تعكس متطلبات املجتمع األوس��ع وتكون بذلك املؤسسة األول��ى التي يكتسب من خاللها الطفل قيمة‬ ‫اجتماعية‪ .‬وإلى جانب العائلة‪ ،‬فإن املدرسة واحلي أو احلارة أو القرية‪ ،‬أي البيئة التي ينشأ فيها الفرد‬ ‫هي مصدر القيم التي يتعلمها في صباه وشبابه‪.‬‬ ‫يضاف إلى املؤسسات األولية النوادي الرياضية واجلمعيات اخليرية والثقافية وهي مؤسسات تبثّ‬ ‫قيما وفيها يكتسب الفرد قيما جديدة تضاف إلى ما اكتسبه في العائلة واملدرسة (جون مكيونس ‪)2001‬‬ ‫وتسهم وسائل االتصال واإلعالم في نقل القيم الغربية خاصة‪.‬‬ ‫في القرن الواحد والعشرين‪ ،‬يبدوالعالم وكأنه وحدة جغرافية تنتقل فيه األخبار واملعلومات ناقلة‬ ‫معها القيم والعادات عبر خطوط االتصال بثوان معدودة‪ .‬فال تبثّ وسائل اإلعالم أفكارا جديدة فقط‪،‬‬ ‫ولكنها تبثّ مشاهد عن احلياة في املجتمعات البعيدة‪ ،‬حيث ميكن للمشاهد أن ينظر إلى أمناط مختلفة‬ ‫من العالقات بني األفراد مما يساعد على متثلها وتقليدها (ماجد طهرانيان‪ ،‬اليونسكو‪( ).198 ،‬مكيونس‬ ‫‪.)2001‬‬

‫تباين املواقف من القيم والنماذج املختلفة التي تنقلها املؤسسات اإلعالمية من اخلارج‪.‬‬ ‫ال شك بأن درجة متث ّل القيم واألفكار وأمناط السلوك واالجتاهات الوافدة من اخلارج تتباين وتختلف‬ ‫من جيل إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى‪ ،‬فاألجيال املتقدمة في السن غالبا ما تقف موقف الرفض من القيم‬ ‫أن االختالف بني‬ ‫الوافدة من املجتمعات الغربية بينما جند ّ‬ ‫بأن األجيال الشابة أسرع إلى تق ّبلها وتبن ّيها‪ ،‬اال ّ‬ ‫األجيال في املوقف ال يحجب كون املجتمع يتق ّبل أجزاء من القيم ويرفض بعضها اآلخر تبعا للبيئات ودرجة‬ ‫قدرتها على متثُّل هذه القيم وكل وافد جديد إليها‪ .‬كذلك فإن تبنّي قي ًما خارجية وافدة قد يؤدي إلى‬ ‫تشديد البعض على بلورة القيم التقليدية والتمسك بها من أجل احلفاظ على الهوية الثقافية أو الوطنية أو‬ ‫الدينية‪ ،‬مما يؤدي إلى تعارض وصراع بني القيم اخلارجية الوافدة وبني القيم األهلية احمللية‪ .‬نستخلص‬ ‫مما تقدم أن القيم بإمكانها أن جت ّ��زىء مبقدار ما جتمع‪ ،‬ومن هنا نتبني خطورة دور وسائل اإلعالم‬

‫‪17‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫واالتصال وما تنشره عبر البرامج التلفزيونية والدردشة والرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬وما ميكن أن‬ ‫ت ّولده من خلل اجتماعي (سبق وذكرنا مؤشراته االجتماعية ) يؤثر بدوره في االندماج االجتماعي‪.‬‬

‫دراس��ات ونظريات في علم االجتماع وعلم النفس االجتماعي تناولت اخللل االجتماعي‬ ‫وعناصره وكيف تؤثر وسائل اإلعالم واالتصال‪.‬‬ ‫إن أفضل مثال على تناقض القيم وأساليب التكيف وقدرتها على النجاح أو الفشل وأشكال اخللل‬ ‫االجتماعي التي ميكن أن تنتج عنها‪ ،‬جنده في دراسة أجراها نيوكومب (‪ )1966‬حول انخراط الطالب في‬ ‫إحدى جامعات اميركا (راجع بودون وبوريكو‪ ،‬املعجم النقدي للعلم االجتماعي‪.)1981 ،‬‬ ‫تتميز اجلامعة التي درسها الباحث االجتماعي نيوكومب بأجوائها املسماة في ال��والي��ات املتحدة‬ ‫«ليبرالية»‪ ،‬أي في مفهومنا «تقدمية» ألن مصطلح «ليبرالي» في اميركا يُستخدم كنقيض «حملافظ»‪ .‬إن‬ ‫قيم اجلامعة هي قيم سياسية واجتماعية منفتحة ودميقراطية وعلى الطالب الذي يريد االنتماء إليها‬ ‫حد ما إذا كان يريد أن يعيش براحة‪ .‬لكن نيوكومب اكتشف أن عددا كبيرا من‬ ‫التك ّيف مع هذه القيم إلى ّ‬ ‫ً‬ ‫طالب اجلامعة هذه ينتمي إلى عائالت تتناقض قيمها‬ ‫تناقضا كل ًيا مع قيم اجلامعة‪ ،‬فهي عائالت محافظة‬ ‫سياس ًيا واجتماع ًيا‪ ،‬لذلك بدت عملية تك ّيف الطالب باهظة الثمن نفس ًيا‪ ،‬ألنها تتعارض مع قيم جماعة‬ ‫انتمائية أساسية‪ ،‬هي العائلة‪.‬‬ ‫وقد توصل إلى االستنتاجات التالية‪:‬‬ ‫ أن التك ّيف مع قيم اجلامعة مرتبط بنوعية تعاطي الطالب مع عائلته وعالقته بذويه ومحيطه أو‬‫بيئته االجتماعية‪.‬‬ ‫ الطالب ذوو العالقة القوية بعائالتهم دخلوا في صراعات حادة مع محيطهم اجلديد واضطروا إما‬‫إلى عزل أنفسهم أو إلى إعالن عداء صريح له‪.‬‬ ‫ الطالب ذوو العالقة املتوسطة بعائالتهم م ّروا بفترات طويلة من التردد والريبة مما أطال فترة‬‫جناح تكيفهم مع محيطهم اجلديد‪.‬‬ ‫ الطالب ذوو العالقة الضعيفة بعائالتهم تبنّوا بسرعة مذهلة قيم اجلامعة وانخرطوا بسرعة في‬‫اجلماعة اجلديدة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫أما االستنتاجات التي ميكننا أن نستخلصها من دراس��ة «نيوكومب» وعليها بناء مقاربتنا املنهجية‬ ‫ملوضوع اخللل االجتماعي ودور املشاهدة التلفزيونية فيه‪ ،‬فهي كالتالي‪:‬‬ ‫‪ّ -1‬‬ ‫تدل دراسة نيوكومب على آلية حصول حالة من التك ّيف االجتماعي في وسط جديد‪ .‬ومبعنى آخر‪،‬‬ ‫عندما يدخل فرد على بيئة اجتماعية جديدة أو باألحرى وكما هو احلال في الدول العربية عندما‬ ‫تدخل بيئة اجتماعية جديدة علينا مبا حتمله من قيم وعادات وأمناط غريبة بالنسبة إلى مجتمعنا‬ ‫عبر وسائل اإلعالم ال بد من حصول نوع من التك ّيف االجتماعي‪ ،‬فإما أن نتق ّبل هذا اجلديد الوافد‬ ‫نسبيا بشكل ال يتناقض مع قيم املجتمع الذي ننتمي إليه‪ ،‬أو نتبناها بشكل كلّي بغض النظر إذا‬ ‫توافقت أو تقاطعت مع ما هو موجود في بيئتنا األساسية‪ ،‬أي العائلة واملجتمع‪ .‬وهناك خيار ثالث‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫هو الرفض القاطع للتك ّيف مع القيم الوافدة من اخلارج وإعالن العداء لها‪ .‬ولكل واحد من هذه‬ ‫اخليارات الثالثة تبعات على املستويني النفسي واالجتماعي‪:‬‬ ‫تبني الثقافات األجنبية من دون وجه تدقيق وغربلة يوقع في َش َر ٍك خطير‪ .‬ففي اللحظة‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫فإن عملية ّ‬ ‫صدر‬ ‫التي نتبنّى فيها قيم ومفاهيم اآلخر ونطبقها في مجتمعاتنا التي هي مغايرة للمجتمع الذي ّ‬ ‫لنا هذه الثقافة‪ ،‬نكون وضعنا أنفسنا أمام أمرين ال ثالث لهما‪ :‬خسارة ثقافتنا اخلاصة وعدم‬ ‫التمكن من تبنّي الثقافة األخرى بكلّيتها؛ وذلك الختالف الثقافتني والبيئتني االجتماعيتني‪.‬‬ ‫ إن البيئة العربية اخلليجية هي بيئة محافظة اجتماع ًيا وسياس ًيا‪ .‬من هنا يبدو واضحا أن الفرد‬‫املتلقي للقيم واملفاهيم األجنبية سوف يعيش حالة نزاع بني قيم وآراء ومواقف املجتمع الذي ينتمي‬ ‫إليه‪ ،‬وما هو وافد من اخلارج‪ .‬وعليه بالتالي «تكييف» الوافد اجلديد مع بيئته األم إذا كان يريد‬ ‫فعال البقاء فيها وعلى أرضها‪ .‬وماذا لو لم ينجح في عملية التكيف!؟ عندها‪ -‬وكما بينّت دراسة‬ ‫نيوكومب عن الطالب‪« -‬يدخلون في صراعات حادة مع محيطهم اجلديد» أو في حال دراستنا‪،‬‬ ‫يدخل الشباب العربي في صراع حاد مع محيطهم و»جماعات االنتماء» بسبب القيم واملفاهيم‬ ‫اجلديدة التي يتبنّونها‪ ،‬مما يضطرهم في نهاية املطاف إما إلى عزل أنفسهم واالستسالم وفي‬ ‫بعض األحيان الهروب من الواقع عن طريق ممارسات غير أخالقية أو إعالن العداء التام والصريح‬ ‫لهذه القيم الوافدة‪.‬‬ ‫ أما من هم في حيرة من أمرهم وال يعرفون ماذا يرفضون وماذا يقبلون من الثقافة املقبلة عليهم‬‫عبر وسائل اإلعالم‪ ،‬فإنهم مي ّرون‪ -‬وبحسب دراسة نيوكومب‪ -‬بفترات طويلة من التر ّدد والريبة‬ ‫مما ينعكس سلبا على نفسيتّهم ويفقدهم االحساس بالثقة فتغيب عنهم الرؤية املستقبلية واخلطط‬ ‫واألهداف‪ .‬ولكن كيف السبيل إليجاد ّحل حلالة النزاع التي من املمكن أن يعيشها الشباب بني قيم‬ ‫اجلماعة أو املجتمع الذي ينتمون إليه والقيم الوافدة؟ كيف يح ّل الطالب حالة النزاع بني البيئتني‬ ‫بحسب دراسة نيوكومب؟ يعتبر «نيوكومب» من خالل العمل امليداني‪ ،‬أن ح ّل النزاع مرتبط بعالقة‬ ‫الطالب ببيئته العائلية ألنها هي التي تش ّكل «جماعة االنتماء»(‪ )Belonging group‬أما اجلامعة‬ ‫التي يريد الدخول إليها‪ ،‬فهي مرشحة ألن تصبح «جماعة املرجع» (‪ )Reference group‬في حال‬ ‫جنح الطالب في التك ّيف مع نظام قيمها وفي أن يجعل من هذه القيم مرجعا له‪ .‬لكن إذا فشل في‬ ‫عملية التك ّيف فسوف يغادر اجلامعة ولن تصبح هذه األخيرة مرجعا بالنسبة له‪.‬‬

‫أجهزة اإلعالم واالتصال‪ :‬دورها وأثرها‬ ‫لقد م ّثلت أفكار ولتر ليبمان (‪ )1922‬وهارولد السويل (‪ )1927‬الفكر املبكر بشأن تأثير أجهزة اإلعالم‪،‬‬ ‫أكد كالهما أن ألجهزة اإلعالم تأثي ًرا هائال في املجتمع‪ .‬إ ّال أن بحوث االتصال التي أجريت خالل‬ ‫حيث ّ‬ ‫الفترة من سنة ‪ 1940‬إلى سنة ‪ ،1960‬والتي‬ ‫خلصها جوزف كالبر في كتابه (‪The Effects of Mass‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،)1960 Communication‬عزت دو ًرا أقل تأثيرا ألجهزة اإلعالم‪ .‬بيد أن آخرين من الباحثني ومنظري‬ ‫أجهزة اإلعالم وفي مقدمتهم مارشال ماكلوهان (‪ ،)1969‬حتدوا النتائج التي توصل إليها كالبر‪ .‬لقد أ ّكد‬ ‫«ماكلوهان» أهمية أجهزة اإلعالم كامتداد حلواسنا‪ ،‬وذهب إلى أن مواجهتنا احلسية ألجهزة اإلعالم هي‬

‫‪19‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫من أكثر العوامل أهمية في تأثيرها‪ .‬وكما فعل قبله هارولد انس (‪ ،)1954‬أكد مكلوهان أهمية الشكل‪،‬‬ ‫توصل إليها كالبر‪ ،‬وهي‬ ‫وليس املضمون‪ ،‬في تأثير أجهزة اإلعالم علي املجتمع‪ .‬كما واجهت النتائج التي ّ‬ ‫ما عرف «بقانون كالبر للنتائج الضعيفة» حتديات من باحثني آخرين عزوا إلى أجهزة اإلع�لام تأثي ًرا‬ ‫معتدالً في املجتمع‪ .‬لكن الدراسة التي قامت بها اليزابيت نويل‪-‬نيومان (‪ )1973‬كانت مبثابة عودة إلى‬ ‫مفهوم أجهزة اإلعالم كقوة هائلة مؤثرة في املجتمع‪ .‬وفي اطار املجتمعات النامية نظر باستمرار ��لى أجهزة‬ ‫اإلعالم على أنها ذات تأثير قوي‪ ،‬خاصة في الترويج للتحديث والتغ ّير االجتماعي‪ .‬لقد رأى ليرنز (‪،)1968‬‬ ‫مثال‪ ،‬أن هناك ً‬ ‫منطا تطور ًيا يتضمن تتاب ًعا كامال يربط بعالقة سبب ّية بني عملية‬ ‫التحضر والتعليم وتأثير‬ ‫ّ‬ ‫أجهزة اإلعالم ‪ .‬كذلك عزا كل من لوشيان باي (‪ ،)1963‬وولبر شرام (‪ )1973‬وفردريك فراي (‪،)1976‬‬ ‫وايفيريت روجرز (‪ ،)1973‬ألجهزة اإلعالم تأثي ًرا هائ ً‬ ‫ال في عملية التحديث‪ .‬وذهب فراي أبعد من ذلك‬ ‫قائ ً‬ ‫ال‪ :‬إذا كان التعرض ألجهزة اإلع�لام يعني التعرض للتغ ّير بالنسبة إلى الشخص‪ ،‬فإن تأثير أجهزة‬ ‫اإلعالم في املجتمعات سيكون تأثي ًرا حتديث ًيا‪ ،‬حتى ولو كان مضمون االتصال ذاته مضمو ًنا تقليد ًيا إلى‬ ‫حد كبير‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ويعتبر هيربيرت شيلر (‪ )1976‬وداالس سمايت (‪ )1981‬ونويل نيومان (‪ )1973‬أن أقوى تأثير‬ ‫ألجهزة اإلعالم يتمثل في الطريقة التي تقوم بها في خلق الصور الذهنية والتأثير فيها‪ .‬ويرى هؤالء أن‬ ‫الصور التي تب ّثها أجهزة اإلعالم تؤدي إلى خلق واقع اجتماعي للجماهير التي تتع ّرض لتلك األجهزة‪ ،‬ولهذا‬ ‫يحدث تأثير أجهزة اإلعالم نتيجة لعملية التعرض املتواصل لتلك األجهزة‪.‬‬

‫وسائل اإلعالم ودورها في املواجهة الثقافية‬ ‫ٍ‬ ‫ثقافة ما إلى‬ ‫لقد ذهب أرنولد توينبي (‪ )1938‬إلى القول بأنه لو جرى استيراد تكنولوجيا مع ّينة من‬ ‫ٍ‬ ‫هائل ميزق‬ ‫دمار ٍ‬ ‫ثقافة أجنبية‪ ،‬أي ثقافة مضيفة مختلفة‪ ،‬فإن اخليط التكنولوجي املستورد سيؤدي إلى ٍ‬ ‫النسيج الداخلي للثقافة املضيفة (‪,West the and World the and Trial on Civilization‬‬ ‫‪.)270 .p ,1958 ,Books Meridian ,York New‬‬ ‫لقد كان توينبي متشائ ًما ج ًدا في نظرته إلى عملية املواجهة الثقافية حني حذر من النتائج املروعة‬ ‫التي تترتب على التغلغل الثقافي‪« :‬إن العناصر املختلفة للنمط الثقافي لها منطقها الداخلي الذي يربطها‬ ‫بعضها ببعض‪ ،‬حيث لن يقتصر تبني تكنولوجيا أجنبية داخل هذا النمط الثقافي على التأثير السطحي‪ ،‬بل‬ ‫يتغلغل تدريج ًيا إلى أعماق ذلك النمط مؤد ًيا إلى دمار الثقافة التقليدية‪ ،‬وتقويض دعائمها‪ ،‬بسبب الفجوة‬ ‫التي يحدثها إسفني التكنولوجيا األجنبية املستوردة في اإلط��ار اخلارجي حلصن الثقافة» (‪Arnold‬‬ ‫‪,York New ,West the and World the and Trial on Civilization ,Toynbee‬‬ ‫‪)270 .p ,1958 ,Books Meridian‬‬

‫‪20‬‬

‫وبينما كان توينبي متشائ ًما في نظرته إلى عملية املواجهة الثقافية‪ ،‬كان ماركس (‪.Ed ,Capital‬‬ ‫‪- )1867 .orig ;1967 ,publishers International :NY‬على عكس ذلك‪ -‬ذا نظرةٍ تفاؤلية‪ ،‬فقد‬ ‫ادعى ماركس أن االستعمار والتغلغل اإلمبريالي عبر أجهزة اإلعالم ووسائل اإلنتاج سيؤديان إلى إنهاء‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫اجلمود احلاصل في املجتمع الشرقي وسيدفعان به نحومرحلة الرأسمالية‪ .‬وكما فعل ماركس‪ ،‬فقد عزا‬ ‫ليرنر(‪ )1968 :The passing of Traditional Society, Ed. Free Press NY‬أولوية سبب ّية‬ ‫ملصادر التغ ّير املباشرة كالتعلّم والتع ّرض ألجهزة اإلعالم في عملية التحديث‪ .‬وقد اتفق ليرنر مع ماركس‬ ‫ً‬ ‫أيضا في نظرته إلى التغ ّير االجتماعي بصفته عملية نظامية تسير في اجتاه معني‪.‬‬ ‫وبالنسبة إلى ماركس وتوينبي وليرنر فان أجهزة اإلعالم ذات تأثير هائل في حتديث املجتمعات‪ .‬إن‬ ‫أن التكنولوجيا ذات قوة مستقلة ومنطق ال‬ ‫فكرة احلتمية التكنولوجية التي يؤمن بها هؤالء تذهب إلى ّ‬ ‫يُقهر وأنها ظاهرة تؤدي حتما إلى أمناط تأثير متشابهة بصرف النظر عن اختالف املكان والزمان‪ ،‬وال‬ ‫ينظر إلى التكنولوجيا على أنها ظاهرة تتح ّكم فيها السياسات والقيم واملصالح اخلارجية‪ .‬بيد أن «ديفيد‬ ‫مكليلند» ‪-‬إلى جانب غيره‪ -‬يخالف هذه النظرة مشي ًرا إلى أن السياسات واالغراض التي تستخدم ألجلها‬ ‫حتدد نوع التأثير الذي سوف يكون لها في املجتمع‪ .‬ومبزيد من التحديد‪،‬‬ ‫هذه التكنولوجيات هي التي ّ‬ ‫بالنسبة إلى تأثير وسائل اإلعالم‪ ،‬يذهب مكليلند إلى القول أن مج ّرد وجود أجهزة اإلعالم لن يؤدي إلى‬ ‫يحدد‬ ‫تغييرات مهمة في املجتمع‪ ،‬بل ّ‬ ‫إن مناخ القيم والتعاون الذي تخلقه وتبثه أجهزة اإلعالم هو الذي ّ‬ ‫نوعية تأثيرها (ليبمان ‪ً 1979‬‬ ‫أيضا كالبر ‪ ،1979‬ومورغان‪ ،‬سنيوريللي ‪ 1973‬ونيومان ‪.)1979‬‬ ‫هكذا تط ّورت عملية التنظير بشأن تأثير وسائل اإلعالم عبر مراحل‬ ‫متعددة في املجتمعات الغربية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وان الدور الذي عزاه إليها مختلف املنظرين في املجتمعات الغربية والنامية على حد سواء ال يزال موضع‬ ‫ّ‬ ‫جدل‪.‬‬

‫‪21‬‬


‫الفصل الثاني‪:‬‬ ‫اﻹطار التطبيقي ‪ -‬الدراسة النوعية‬


‫الفصل الثاني‪ :‬اﻹطار التطبيقي ‪ -‬الدراسة النوعية‬ ‫ال ميكن اإلجابة عن األسئلة التي تضمتنها مقدمة هذه الدراسة وحتقيق األهداف التي وضعتها بشكل‬ ‫علمي‪ ،‬إ ّال من خالل االلتزام مبنهج علمي منتظم‪ .‬لهذا السبب متت مقاربة موضوع البحث « املشاهدة‬ ‫التلفزيونية لدى الشباب» وإشكاليته ‪ -‬إمكانية وجود خلل اجتماعي في دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫ودور وسائل االتصال واإلعالم فيه ‪ -‬عن طريق الدراسة النوعية والدراسة الكمية‪.‬‬ ‫تهدف الدراسة النوع ّية بشكل عام إلى دراسة املواضيع املطروحة دراسة أول ّية والتع ّرف على األبعاد‬ ‫األكثر أهمية‪ ،‬بينما تهدف الدراسة الكم ّية إلى قياس املشاكل إن ُوجدت وتقدير حجمها إضافة إلى تقييم‬ ‫أي أبعاد ّ‬ ‫مت التعرف عليها في املرحلة النوعية‪.‬‬

‫الدراسة النوعية‬ ‫تتضمن الدراسة النوعية خمسة أقسام رئيسية هي‪:‬‬ ‫تهدد النسيج االجتماعي في اخلليج‪.‬‬ ‫القسم األول‪:‬يتناول أشكال اخللل االجتماعي التي من املمكن أن ّ‬ ‫القسم الثاني‪ :‬يبحث تأثير أوقات الفراغ على الشباب ‪.‬‬ ‫القسم الثالث‪ :‬يعرض تأثير التلفزيون والقنوات والبرامج في سلوكيات وتفكير الشباب‪.‬‬ ‫القسم الرابع‪ :‬يتناول وسائل إعالم واتصال أخرى جديدة‪ :‬الهواتف النقّالة واإلنترنت‪.‬‬ ‫القسم اخلامس اخلامتة وفيه حتديد للدورالذي ميكن أن يلعبه التلفزيون وغيره من وسائل اإلعالم في‬ ‫تقوية النسيج االجتماعي وحمايته من املشاكل االجتماعية‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫أهداف الدراسة النوعية‪:‬‬ ‫ التعرف على أشكال اخللل االجتماعي الذي يؤثر في النسيج االجتماعي ويثير القلق الشديد حيال‬‫املستقبل (في الدول اخلليجية)‪.‬‬ ‫ التع ّرف على أسلوب حياة الشباب واألب�ع��اد املختلفة التي يتك ّون منها وم��ن ضمنها املشاهدة‬‫التلفزيونية‪.‬‬ ‫ فهم وحتديد ما إذا كان التلفزيون يلعب دو ًرا في خلق ثغرات ومشاكل اجتماعية أو في تضخيمها‬‫وبالتالي محاولة التع ّرف إلى‪:‬‬ ‫ < القنوات التي يشاهدها الشباب اخلليجي ‪.‬‬ ‫ < البرامج األكثر متابعة من قبل الشباب اخلليجي ‪.‬‬ ‫ < أي ممارسات تتعلّق مبشاهدة التلفزيون والتي من شأنها أن تضخّ م اخللل االجتماعي أو أن تؤدي‬ ‫إلى وجوده‪.‬‬ ‫ < الدور الذي قد يلعبه االنترنت ووسائل إعالمية أخرى إزاء هذه املسألة‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ إضافة إلى ذلك‪ ،‬سوف تسعى الدراسة إلى التع ّرف على أهمية الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬‫والدردشة (‪ )Chatting‬في حياة الشباب اليومية‪ ،‬حيث يت ّم التعرف على آراء األهل في ما يخّ ص‬ ‫ما يشاهده أوالده��م ومدى تأثيره عليهم‪ ،‬وعلى العالقات بني األهل واألوالد وعلى دخل األسرة‬ ‫ومصاريفها‪.‬‬

‫طرق بحوث الدراسة النوعية وإجراءاتها‬ ‫وسائل الدراسة النوعية‪:‬‬ ‫منهجا جلمع البيانات االجتماعية‬ ‫اعتمدت الدراسة النوعية على طريقة حتليل املضمون وقد شكلّت‬ ‫ً‬ ‫وحتليلها من خالل مقابالت مع ّمقة ومن خالل مقابالت مزدوجة معمقة‪ ،‬وهي كشف أسئلة يقوم الباحث‬ ‫بتطبيقها بنفسه على املستجوبني من خالل مقابالت مع كل مستجوب على حدة‪ ،‬أو من خالل مقابلة أولياء‬ ‫األمر (األهل) سوية‪ ،‬وذلك بغرض احلصول على معلومات من أعداد كبيرة من املستجوبني ميثلّون مجتم ًعا‬ ‫معينًا‪.‬‬ ‫ < اعتمد الدراسة النوعية على مجموعة من األسئلة «املفتوحة» يجيب عنها املستجوب بحرية كاملة‪،‬‬ ‫ويتّم من خالل هذه األسئلة سبر احلياة اليومية للشباب ومتطلباتهم املستقبلية كما يتم التع ّرف‬ ‫على همومهم وعالقاتهم مع اآلخرين واألهل‪ ،‬ووسائل التسلية احملب ّبة لديهم‪ ،‬ووسائل التتثقيف‬ ‫واملعرفة التي يعتمدونها وما هو دور املشاهدة التلفزيونية ضمن ذلك كله؟‬ ‫ < يضاف إلى هذه الدراسة النوعية مع مجموعة الشباب‪ ،‬دراسة نوعية أخرى مع األهل عن طريق‬ ‫املقابلة املعمقّة املزدوجة حيث يتم التعرف إلى آراء األهل مبا يشاهده أوالدهم ومدى تأثيره فيهم‬ ‫وعلى العالقات بني األهل واألوالد وعلى املصروف العائلي‪.‬‬

‫منهجية الدراسة النوعية‪:‬‬ ‫تعد طريقة املقابلة من أكثر الطرق املعتمدة اليوم في البحث االجتماعي وأكثرها انتشا ًرا واستخدا ًما‬ ‫ّ‬ ‫وذلك للوصول إلى تف ّهم أسباب تص ّرف فرد ما أو مجتمع ما أو حتى مجتمعات معينة على نحو معني‪،‬‬ ‫ويتم ّيز أسلوب املقابلة باهتمام الباحث بوحدة يدرسها بتعمق ويهتم بجميع جوانبها‪.‬‬ ‫أن «املقابلة املعمقّة» تشكل واحدة من أبرز األساليب املستخدمة جلمع املعلومات‬ ‫كما أ ّنه من املعروف ّ‬ ‫على أن تتبع هذه العملية بتحليل وتفسير املعلومات التي حصلنا عليها (من خالل املقابلة)‪.‬‬ ‫بناء» على ما سبق‪ّ ،‬‬ ‫مت اجراء مقابالت معمقّة مع عدد من الشبان والشابات من الفئة العمرية (‪)24-14‬‬ ‫سنة في كل بلد من البلدان التي تغطيها الدراسة (وهي‪ :‬قطر ‪ -‬عمان – البحرين – الكويت – اململكة‬ ‫العربية السعودية – اإلمارات العربية املتحدة)‪ .‬ووج ّهت مجموعة من األسئلة إلى الشباب في موضوعات‬ ‫تستهدف جمع املعلومات املطلوبة في سبيل حتقيق األهداف التي وضعناها للدراسة‪.‬‬ ‫‪25‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫لقد راعت األسئلة عند صياغتها اعتبارات بنيوية علمية وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬هل السؤال ذو فائدة؟‬ ‫‪ -2‬هل يحتاج كل موضوع إلى أسئلة عديدة لتغطيته تغطية كاملة؟‬ ‫‪ -3‬هل السؤال يخلو من التح ّيز؟‬ ‫‪ -4‬هل السؤال شخصي أو خاص‪ ،‬بحيث يتمنّع املستجوب عن اإلجابة عنه؟‬ ‫‪ -5‬هل صياغة السؤال واضحة؟‬ ‫‪ -6‬هل سياق األسئلة سياق منطقي؟‬ ‫وميكن التمييز بني نوعني من األسئلة ضمن املقابالت املعمقّة‪ :‬األسئلة املغلقة‪ ،‬واألسئلة املفتوحة أو‬ ‫شبه املفتوحة‪.‬‬ ‫محددة وغالبا ما استعملنا األسئلة املغلقة‬ ‫‪ -1‬األسئلة املغلقة‪ :‬حيث تكون حرية املستجوب في االختيار‬ ‫ّ‬ ‫في سبيل حتقيق عدة أهداف منها‪ :‬حتديد فئات املستجوبني‪ ،‬مثال‪ :‬هل أنتم أو أحد أفراد عائلتكم‬ ‫يعمل في أي مجال من املجاالت التالية ‪:‬‬ ‫وكالة إعالن‬ ‫ ‪ -‬‬ ‫شركة أبحاث ودراسات تسويقية‬ ‫ ‪ -‬‬ ‫التلفزيون واإلعالم‬ ‫ ‪ -‬‬ ‫مجال الفن واملوسيقى‬ ‫ ‪ -‬‬ ‫وال واحد مما ذكر أعاله‬ ‫ ‪ -‬‬ ‫‪ -2‬األسئلة املفتوحة‪ :‬تترك للمستجوب حرية إعطاء اإلجابة على مستوى الشكل واملضمون دون حتديد‬ ‫أطر اإلجابة من قبل الباحث‪ .‬مثال‪ :‬هل انتم راضون‪/‬غير راضني عن الوقت الذي يقضيه شبابكم‪/‬‬ ‫فتياتكم في مشاهدة التلفزيون؟ ملاذا؟ عادة ما يكون الهدف من األسئلة املفتوحة أو شبه املفتوحة‬ ‫هو احلصول على معطيات حول املوضوع املطروح حيث نترك للمستجوب فرصة تناول املوضوع‬ ‫حسب تفكيره وآرائه وثقافته‪ .‬فهذه الثقافة والقدرة على التعبير عند املستجوب تشكل جوابا طبيعيا‬ ‫عن قدراته العلمية وذلك دون طرح السؤال‪.‬‬ ‫وقد جنحت املقابالت املعمقّة (‪ )Interview Depth-In‬في إثارة اهتمام املستطلعني أو املستجوبني‬ ‫واحلصول منهم على موقف إيجابي مكنّنا كباحثني من احلصول على املعلومات التي ته ّم موضوع البحث‬ ‫الذي نعاجله‪.‬‬ ‫لقد ّ‬ ‫متت املقابلة املعمقّة في إطار حوالي الساعة من الزمن يزيد أو ينقص بحسب املستجوبني‪ ،‬وقد‬ ‫مت تدوين وتسجيل األسئلة واألجوبة وفق منهجية علمية ّ‬ ‫ّ‬ ‫منظمة‪.‬‬

‫‪26‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫عينّ ة الدراسة النوعية‪:‬‬ ‫اعتمدت الدراسة النوعية على نوعني من املقابالت املعمقّة‪:‬‬ ‫‪ -1‬دليل املقابلة املعمقّة (‪ )In-depth interviews guide‬وهو كشف أسئلة يقوم الباحث بتطبيقه‬ ‫بنفسه على املستجوبني من خالل مقابلة ك ّل مستجوب على حدة‪.‬‬ ‫‪ -2‬مقابالت معمقّة مزدوجة (‪ )In-depth paired interviews‬وهي كشف أسئلة جتري مع الزوج‬ ‫والزوجة في آن واحد‪.‬‬ ‫وقد ّ‬ ‫مت إجراء املقابالت مع الفئات التالية من املجتمع‪:‬‬ ‫‪ّ -1‬‬ ‫مت إجراء مقابالت معمقّة مع شبان وشابات في ربيع عمرهم ضمن فئتني من األعمار‪)20-15( :‬‬ ‫سنة و(‪ )25-21‬سنة‪.‬‬ ‫‪ -2‬و ّ‬ ‫مت إجراء مقابالت مزدوجة مع آباء وأمهات لديهم أوالد تتراوح أعمارهم بني الـ(‪ )25-15‬سنة‪.‬‬ ‫ تتوزع الفئات العمرية أعاله على الطبقات االجتماعية العالية (‪( )AB‬مدخول العائلة الشهري أكثر‬‫من ‪ 30000‬ريال) واملتوسطة ) (‪ )C‬مدخول العائلة الشهري ‪ 29000-15000‬ريال) ‪.‬‬ ‫تنتمي هذه الفئات لدول مجلس التعاون اخلليجي التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬قطر‬ ‫‪ -2‬البحرين‬ ‫‪ -3‬الكويت‬ ‫‪ -4‬اململكة العربية السعودية‬ ‫‪ -5‬اإلمارات العربية املتحدة‬ ‫‪ -6‬عمان‬ ‫بشكل أدق تت ّوزع العينة على الشكل التالي‪:‬‬

‫مقابالت‬ ‫مع ّمقة‬ ‫مقابالت‬ ‫مزدوجة‬

‫عمان‬

‫البحرين‬

‫الكويت‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪10‬‬

‫اململكة العربية اإلمارات العربية‬ ‫املتحدة‬ ‫السعودية‬ ‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫قطر‬ ‫‪10‬‬

‫(‪)AB – 2‬‬ ‫(‪)C – 3‬‬

‫(‪)AB–3‬‬ ‫(‪)C– 2‬‬

‫(‪)AB – 4‬‬ ‫(‪)C – 6‬‬

‫(‪)AB – 7‬‬ ‫(‪)C - 9‬‬

‫(‪)AB– 11‬‬ ‫(‪)C - 5‬‬

‫(‪)AB – 6‬‬ ‫(‪)C – 4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫(‪)AB – 2‬‬ ‫(‪)C – 2‬‬

‫(‪)AB - 2‬‬ ‫(‪)C – 2‬‬

‫(‪)AB – 4‬‬

‫(‪)AB – 4‬‬ ‫(‪)C – 4‬‬

‫(‪)AB – 3‬‬ ‫(‪)C – 3‬‬

‫(‪)AB – 3‬‬ ‫(‪)C – 2‬‬

‫إجمالي‬

‫‪62‬‬

‫‪31‬‬

‫‪27‬‬


‫القسم األول‪ :‬أشكال اخللل االجتماعي‬ ‫وحددناه بحسب مجموعة من‬ ‫لقد سبق وع ّرفنا اخللل االجتماعي في اإلطار النظري لهذا البحث‬ ‫ّ‬ ‫املقو ّمات تساهم في تكوينه ‪ ،‬وميكن تلخيصها كالتالي‪:‬‬ ‫‪ -1‬غياب التكيف االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ -2‬غياب الغرض أو الهدف من احلياة‪.‬‬ ‫‪ -3‬انعدام القدرة‪.‬‬ ‫‪ -4‬اخلروج عن التعاون االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ -5‬االنعزال‪.‬‬

‫‪ -1‬غياب التكّ يف اإلجتماعي (‪)accommodation/Adaptation‬‬ ‫بد منها في مسيرة االندماج االجتماعي‪ ،‬فهذا األخير‬ ‫ّ‬ ‫إن التك ّيف االجتماعي هو مرحلة أساسية ال ّ‬ ‫هو مفهوم ينشئه كل مجتمع وكل جماعة بهدف انتقال األفراد واجلماعات من حالة املواجهة والصراع إلى‬ ‫حالة «التعايش»‪ .‬و ّ‬ ‫متر هذه اآللية نظريا بثالث مراحل‪:‬‬ ‫‪ -1‬التضامن االجتماعي (‪)Solidarity‬‬ ‫‪ -2‬التك ّيف االجتماعي‬ ‫‪ -3‬االندماج (‪)Integration‬‬ ‫لقد شرحنا املراحل الثالث في اإلطار النظري ولكن نذ ّكر أن التكيف االجتماعي هو مجموع اآلليات‬ ‫التي يلجأ إليها الفرد ليجعل من نفسه أه ً‬ ‫ال لعضوية مجموعة‪ ،‬ومجمل دراسات علم االجتماع وعلم النفس‬ ‫االجتماعي التي درست هذه الظاهرة توصلّت إلى االستنتاج التالي‪ :‬أنه كي ينجح الفرد في انخراطه داخل‬ ‫املجتمع‪ ،‬عليه مشاركته بدرجة مقبولة في قيمه وفي آرائه وفي مواقفه‪.‬‬ ‫والسؤال الذي يُطرح‪ :‬إلى أية درجة يوجد استعداد لدى الفرد لقبول هذه القيم واآلراء واملواقف؟ وماذا‬ ‫عن التضارب بني الوسائل املتاحة من إعالمية واتصال وما تبثه من مضامني حتمل قيم وثقافة جديدة أو‬ ‫مختلفة واألهداف والقيم والثقافة التي يفرضها املجتمع الذي ينتمي إليه الفرد؟‬ ‫كيف يواجه اجليل الشاب هذه “التناقضات” والتي ميكن أن تضعه في حالة من النزاع ما بني قيم‬ ‫وآراء ومواقف وثقافة املجتمع الذي ينتمي إليه‪ ،‬والقيم واآلراء واملواقف الوافدة إليه من اخلارج عبر وسائل‬ ‫اإلعالم واالتصال؟ هل يلجأ جيل الشباب إلى الوسائل املاضية والتقليدية في مواجهة التحديات اجلديدة‬ ‫التي يفرضها العالم احلديث؟‬

‫‪28‬‬

‫بعد مراجعة دقيقة ومطولة ألهم الدراسات التي قام بها علماء اجتماع مثل مرتون (‪)1968 Merton‬‬ ‫ونيوكومب (‪ )1966 Newcomb‬وبارسونز (‪ )Parsons‬حول تناقض القيم وأساليب التك ّيف واجلماعات‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫التي حتيط إجماال بالفرد وهي تنقسم إلى جماعات “االنتماء” (التي ينتمي إليها فعال ‪Belonging‬‬ ‫‪ )groups‬وجماعات “املرجع” (التي يقتدي بها ويقلّدها دون أن يكون عض ًوا فيها ‪،)Reference group‬‬ ‫وبناء على عدة نظريات في علم النفس االجتماعي تناولت املواجهات الثقافية وهي عبارة عن مجموع القيم‬ ‫األخالقية واآلداب التي تقوم بتنقية وتصفية إدراكات الفرد وأفكاره وأفعاله لتكون متوافقة مع األمناط‬ ‫السلوكية املألوفة واملقبولة اجتماع ًيا وثقافيا وتساعد على تغذيته مبا هو مسموح به ومقبول ومرفوض‪،‬‬ ‫فهي إذن الكيفية التي تقوم بتقومي السلوك اليومي للفرد وتع ّرضه ملا هو سلبي أو إيجابي‪ ،‬وما هو خطأ‬ ‫وصواب (مكيونس ‪ .)2001‬رأينا في هذه الدراسة النوعية أنه ميكن تقييم مسألة غياب التكيف االجتماعي‬ ‫والتناقضات والسلوك غير األخالقي الذي يصدر عنه أحيا ًنا بالشكل األمثل‪ ،‬عن طريق اإلجابة على‬ ‫األسئلة املعاد تشكيلها وصياغتها بالشكل التالي‪:‬‬ ‫‪ -1‬هل يقضي الشباب الوقت في التفكير في املاضي أكثر منه في احلاضر واملستقبل؟‬ ‫‪ -2‬هل يفكر الشباب في املاضي عند مواجهة التحديات اآلنية‪ ،‬أو هل يعتمد طريقة “التوق” إلى‬ ‫املاضي في محاولة إلحياء حلظات السعادة الغابرة؟‬ ‫‪ -3‬هل يفكرون في املاضي لكونه أفضل من احلاضر واملستقبل؟ هل مييلون إلى تبنّي االجراءات‬ ‫املاضية ملعاجلة املشاكل احلالية أو العمل على مقاربة جديدة من أجل مستقبل أفضل؟‬ ‫ولقد متت معاجلة هذه النقاط من وجهتي نظر الشباب وأولياء أمرهم‪.‬‬

‫في ما يتعلق بالشباب‬ ‫يخص موضوع املاضي واحلاضر واملستقبل؟ هل يح ّل املاضي محل‬ ‫ما هي اجتاهات الشباب في ما‬ ‫ّ‬ ‫احلاضر واملستقبل؟ متى يستحضرون املاضي ؟ ومل��اذا وكيف؟ يواجهون حتديات احلاضر ويقاربون‬ ‫املستقبل؟‬ ‫أسئلة توصلنا ‪-‬عبر التحليل النوعي ملضمون املقابالت والتصنيفات العلمية لها‪ -‬لإلجابة عنها‪ ،‬ما‬ ‫سمح لنا باستخالص بعض النتائج‪:‬‬ ‫إن الشباب في دول مجلس التعاون اخلليجي يف ّكرون حال ًيا في املستقبل أكثر مما يف ّكرون في‬ ‫ ّ‬‫املاضي‪.‬‬ ‫ حتى عندما يف ّكر الشباب اخلليجي باملاضي فهم يحاولون بذلك إعادة إحياء األوقات الطي ّبة ولكن‬‫دون محاولة استحضار املاضي واسقاطه على احلاضر‪.‬‬ ‫ يأتي التفكير باملاضي في سياق أو ج ّو من الرومنطيقية لدى الشباب‪ ،‬بحيث يف ّكر الشاب باملاضي‬‫أن‬ ‫حتديات‪ ،‬مما يعني ّ‬ ‫القريب أو البعيد عندما يكون وحي ًدا‪ ،‬خالل الليل مثال وهو ال يواجه أية ّ‬ ‫تفكيره باملاضي ال يترتّب عليه أية آثار وظيفية على احلاضر أو املستقبل‪.‬‬ ‫ يعطي البعض أهم ّية للماضي بحيث يش ّكل قاعدة لالنطالق منها نحو املستقبل‪ .‬وبالرغم من‬‫أن البعض ينظر إلى املاضي كمصدر للتعلّم وجتنّب الوقوع في األخطاء السابقة وكمصدر وحي‬ ‫ّ‬ ‫للمستقبل‪ ،‬فإن الشباب اخلليجي يحاول االبتعاد عن سكب احلاضر واملستقبل في قالب املاضي‪.‬‬

‫‪29‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أن ماضيهم أفضل من‬ ‫أن هذه االجتاهات السابقة ‪-‬على قوتها‪ -‬ال متنع البعض من االعتقاد ّ‬ ‫ غير ّ‬‫حاضرهم‪ ،‬ولذا هم يرغبون في االنكفاء واللجوء إليه ألنه أكثر أما ًنا من احلاضر واملستقبل‪ .‬ولكن‬ ‫أن هذه الفئة األخيرة من الشباب تش ّكل أقل ّية بالنسبة إلى اآلخرين‪.‬‬ ‫جتدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫كمحصلة نهائية حول هذا املوضوع ميكننا القول‪ :‬إننا لم جند أي دليل يظهر ميل الشباب اخلليجي‬ ‫ّ‬ ‫إلى أي غياب عن التك ّيف مع احلاضر واالنسحاب من املجتمع للعيش على الهامش‪ ،‬أو اللجوء إلى وسائل‬ ‫غير مالئمة أو رمبا “غير أخالق ّية” ملواجهة حتد ّيات احلاضر واملستقبل‪.‬‬ ‫وفيما يلي بعض األقوال من املقابالت التي ّ‬ ‫متت مع الشباب‪:‬‬

‫العالقة مع املاضي‪:‬‬ ‫ “عندما التقي بصديق قدمي لم أره منذ فترة طويلة‪ ،‬استرجع ذكريات املاضي واأليام التي قضيناها‬‫م ًعا (شاب كويتي؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬ ‫ “أف ّكر في وقت الفراغ في أيام الدراسة املاضية عندما كنّا أطفاالً ال نتح ّمل املسؤول ّيات ونتص ّرف‬‫على هوانا (فتاة بحرين ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫املاضي وحي للمستقبل‪:‬‬ ‫ “أستفيد من أخطاء املاضي وأح��اول التص ّرف بشكل سليم في املستقبل” (شاب سعودي؛ ‪-21‬‬‫‪25‬سنة)‪.‬‬ ‫ “أعتبر املاضي جتربة ج ّيدة للتعلّم واملضي قدماً نحو املستقبل” (شاب بحريني؛ ‪ 19-15‬سنة)‪.‬‬‫احلاضر واملستقبل أفضل من املاضي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ “سأنهي دراستي اجلامع ّية العام املقبل وغالبا ما أف ّكر في مكان العمل وطبيعته” (فتاة قطر ّية؛‪-20‬‬‫‪ 25‬سنة)‪.‬‬ ‫ “أف ّكر في املستقبل بشكل أكبر ألنني أمضي قدماً نحوه أ ّما املاضي فقد و ّلى وال جدوى من العودة‬‫إليه” (فتاة إمارات ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫إلي التغييرات اإليجابية والتط ّور املستمر” (شاب إماراتي؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ “يعني املستقبل بالنسبة ّ‬‫ “أف ّكر في املستقبل في األوقات الصعبة أل ّنه يدفعني إلى األمام ويساعدني على تذليل الصعوبات“‬‫(فتاة سعود ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ “عندما أخرج مع األصدقاء يدفعني تطوير العديد من املراكز التجار ّية واألسواق إلى التفكير بشكل‬‫إيجابي في ما يتعلّق باملستقبل”(فتاة كويت ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫املاضي أفضل من احلاضر‪ :‬االنكفاء واللجوء إلى املاضي‬ ‫ ”كان الصدق س ّيد املوقف في املاضي“ (فتاة عمان ّية؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬‫‪” -‬في املاضي كانت املشاكل أق ّل وكانت العائالت جتتمع باستمرار أ ّما اليوم فيهت ّم ك ّل شخص بشؤونه‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫اخلاصة“ (فتاة عمان ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ”تتدخّ‬‫غير‬ ‫ة‬ ‫ي‬ ‫ضرور‬ ‫تعتبر‬ ‫ها‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫من‬ ‫وبالرغم‬ ‫شيء‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫في‬ ‫اليوم‬ ‫التكنولوجيا‬ ‫ل‬ ‫أننا نفقد بعض املظاهر‬ ‫ّ‬ ‫اخلاصة بتقاليدنا وعاداتنًا (فتاة قطر ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ّ‬

‫فيما يتعلق بأولياء األمور‪:‬‬ ‫م��ن خ�لال عملية جتميع وتفريغ وتصنيف املعلومات التي حصلنا عليها م��ن املقابالت م��ع األهل‬ ‫وباعتمادنا على طريقة حتليل املضمون‪ ،‬مت استخالص أب��رز اخلصائص التي يتّسم بها أولياء األمور‬ ‫واملعطيات التالية‪:‬‬ ‫إن اآلباء يتذك ّرون املاضي أكثر من أبنائهم‪ .‬وال ّ‬ ‫أن هذا التباين في املوقف من املاضي لم‬ ‫شك في ّ‬ ‫ ّ‬‫حتن إلى املاضي بينما األجيال الشابة أكثر‬ ‫يفاجئنا لعلمنا أن األجيال املتقدمة في السن عادة ما ّ‬ ‫تعلقاً باحلاضر وأم ً‬ ‫ال في املستقبل‪ ،‬ولكن بالرغم من أن اآلباء يتذكرون املاضي أكثر من أبنائهم إال‬ ‫أنهم يفكرون في املستقبل بشكل أكبر‪ .‬وهم عندما يفكرون باملاضي يكون ذلك أكثر‪ ،‬بصفته‪:‬‬ ‫أ‪ -‬حلظات يتوقون إليها وأوقات سعيدة من فترات الشباب كاحلياة البسيطة واخلروج مع األصدقاء‬ ‫وحفل الزفاف واللحظات اخلاصة بطفولة األبناء‪.‬‬ ‫ب‪ -‬مصدر لالستفادة من التجارب السابقة لتحسني حاضر األبناء ومستقبلهم‪.‬‬ ‫ وعند تفكير اآلباء باملستقبل يأتي األبناء في املرتبة األولى‪ ،‬فاألبناء بالنسبة إلى أهلهم يشكلون أولى‬‫األولويات وميكننا أن نتبني ذلك في سلوكياتهم االجتماعية واالقتصادية‪ ،‬حيث ينحون إلى خفض‬ ‫النفقات وتخصيص ميزانية أكبر وما يترافق مع كل ما ذكر من تضحيات من قبل األهل لتأمني‬ ‫مستقبل أفضل وحياة الئقة لألبناء‪.‬‬ ‫ أن بعض اآلباء يع ّبرون عن مخاوفهم الكبيرة جتاه املستقبل وما ميكن أن يخ ّبئه لهم و ألوالدهم‪،‬‬‫ومن هذا البعض من مييل إلى االنكفاء واللجوء إلى املاضي؛ ألن املاضي بالنسبة إليهم أفضل من‬ ‫احلاضر‪ .‬وغالباً ما تفكر هذه الفئة من األهل في املاضي‬ ‫وتتحسر عليه عند مواجهة املشاكل‬ ‫ّ‬ ‫اليومية مع األبناء‪ ،‬كاإلشراف على تدريسهم على سبيل املثال‪ .‬ويشير البعض من أولياء االمور إلى‬ ‫عدم رضاهم عن أسلوب احلياة الذي يسلكه أوالدهم وطريقة العيش التي يسيرون عليها ويلقون‬ ‫اللوم على القنوات التلفزيونية الفضائية في ما يتعلّق بالتغييرات الطارئة على أسلوب حياة األبناء‬ ‫وأفكارهم وسلوك ّياتهم‪ .‬وتطرح هنا مسألة أخرى يجدر بنا اإلش��ارة إليها أال وهي دور األجهزة‬ ‫ّ‬ ‫التكنولوجية احلديثة‬ ‫والتطور السريع احلاصل الذي يسمح لألبناء في كثير من األحيان من فهم‬ ‫بعض املسائل بشكل أفضل من آبائهم ال سي ّما في ما يتعلق بالتكنولوجيا احلديثة‪.‬‬ ‫وأخ�ي��را في محاولة لإلجابة عن ال�س��ؤال‪ :‬هل يعيش اآلب��اء في املاضي أو يتطلعون إل��ى احلاضر‬ ‫واملستقبل؟ نستطيع أن نعتبر أن اآلباء في حالة تناغم مع أبنائهم فيما يتعلّق بالتفكير في املستقبل بشكل‬ ‫أن بعض اآلباء يعجزون عن مواجهة التغييرات فينكفئون ويلجأون إلى املاضي بشكل يخلق فجوة‬ ‫عام‪ ،‬غير ّ‬ ‫بينهم وبني أبنائهم ويؤدي إلى نزاع بني جيلني أال وهما جيل الشباب الذي يسير قدما واآلباء الذين يعجزون‬

‫‪31‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫عن اللحاق بهم‪ .‬وفي هذا السياق بالذات ميكن للتلفاز أن يلعب دو ًرا إيجابيا كبي ًرا عن طريق تطوير قدرات‬ ‫اآلباء في ما يتعلّق باملعرفة والتكنولوجيا احلديثة ومساعدتهم في الوصول إلى مستوى أبنائهم‪.‬‬ ‫وفي ما يلي مناذج عما يقوله األهل في موضوع احلاضر واملاضي واملستقبل وكيف يقاربون التحد ّيات‬ ‫واملستقبل‪:‬‬

‫العالقة مع املاضي‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ ”عندما أف ّكر في املاضي أتذكر أيام الشباب واخلروج للتمتّع بالوقت مع األصدقاء“ (عمان)‪.‬‬‫ ”أف ّكر بأوقات املاضي اجلميلة عندما تز ّوجنا ورزقنا باألبناء “ (قطر)‪.‬‬‫ ”الك ّل يف ّكر في املاضي‪ ،‬فأنا أتذ ّكر يوم زفافي ويوم رزقت بأوالدي لذا أف ّكر في املاضي من وقت‬‫آلخر“ (اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫اإلعداد للمستقبل‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫نخطط للمستقبل نتذ ّكر املاضي عندما كانت احلياة أكثر بساطة وسهولة“ (اإلمارات‬ ‫ ”عندما‬‫العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫ ”يجب أن نف ّكر في املاضي لنستخلص العبر ونستفيد من أخطائنًا (الكويت)‪.‬‬‫ ”يعتبر احلساب املصرفي أهم شيء نف ّكر فيه فعلى هذا املبلغ أن يكون كبيراً ونحن نقتصد ليكون‬‫حسابهم اخلاص أكبر ليستخدموه في املرحلة املقبلة من حياتهم“(اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫املاضي أفضل من املستقبل‪ :‬االنكفاء واللجوء إلى املاضي‬ ‫أن زمنهم مختلف عن زمننا ونعود بالذاكرة إل��ى الوراء“‬ ‫ ”نتذ ّكر أحيا ًنا أوض��اع األوالًد ونقول ّ‬‫(البحرين)‪.‬‬ ‫ ”ك ّل م ّرة أواجه فيها مشكلة مع أبنائي أتذ ّكر املاضي والس ّيما أيام دراستهم فقد أصبحت املشاكل‬‫اآلن صعبة للغاية“(اإلمارات العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫ ”كانت احلياة أفضل في املاضي كما كان التعليم أفضل فكثيراً ما يشاهد األوالًد التلفاز في أيامنا‬‫هذه والقنوات التي ال يجدر بهم مشاهدتها» (عمان)‪.‬‬ ‫‪ -2‬غياب الغرض أو الهدف من احلياة‪:‬‬

‫‪32‬‬

‫غياب الغرض أو الهدف يش ّكل عنص ًرا أساس ًيا في مفهوم اخللل االجتماعي‪ .‬وهذا العنصر يرتبط‬ ‫أن لك ّل مجتمع نظام قرابة ونظام إنتاج ونظام سياسي‪،‬‬ ‫بعالقة وثيقة مع مفهوم القيم وتك ّونها‪ ،‬فكما ّ‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫فإن لك ّل مجتمع نظامه القيمي‪ .‬ويجمع علماء االجتماع وعلماء االنتربولوجيا (ماكينوس ‪ )2001‬على ّ‬ ‫تعد تعبي ًرا عن الغايات واألهداف البعيدة للفاعل االجتماعي‪ ،‬مبعنى آخر إن القيم التي ّ‬ ‫تنظم حياة‬ ‫القيم ّ‬ ‫اجلماعة تصبح مبثابة مثل عليا وغايات‪ .‬فالقيم ال تتعلق مبا هو كائن فعال كما يقول اليكس انكلر (مقدمة‬ ‫في علم االجتماع‪ ،1980 ،‬ص ‪ ،)140‬وإمنا مبا ينبغي أن يكون‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أن القيم تختلف باختالف املجتمعات والثقافات‪ ،‬وفي عصر االتصاالت هذا تبث وسائل‬ ‫ولكن املشكلة ّ‬ ‫اإلعالم أشكاالً‬ ‫وأنواعا مختلفة من القيم تتباين املواقف منها‪ ،‬وفي بعض األحيان يؤدي هذا التباين إلى‬ ‫ً‬ ‫صراع القيم‪ .‬وقد اتخذ صراع القيم أشكاالً صريحة ومكشوفة أكثر فأكثر مع نهاية القرن العشرين حني‬ ‫اتضح التناقض الكبير بني القيم واملعتقدات والتقاليد احمللية وبني القيم واملعتقدات والعادات الوافدة من‬ ‫اخلارج‪.‬‬ ‫إن هذا الصراع يو ّلد‬ ‫أنواعا من الضياع لدى األفراد فال يعرفون أي طريق يسلكون وأية قيم ومثل‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫عليا يت ّبنون وأي أهداف يرسمون ألنفسهم‪ ،‬وبالتالي يفقد اإلنسان معنى احلياة نتيجة غياب األهداف‬ ‫املستقبلية والعيش للحاضر فقط وعدم االكتراث للمستقبل‪.‬‬ ‫هل يوجد خلل اجتماعي متم ّثل بغياب الغرض أو الهدف من احلياة لدى الشباب اخلليجي؟‬ ‫ن��و ّد في ه��ذا اجل��زء من البحث أن نعرف إن ك��ان للشباب أي��ة رؤي��ة مستقبلية وإن كانوا ميارسون‬ ‫نشاطاتهم اليومية ضمن برنامج مستقبلي قاموا بالتخطيط له‪.‬‬ ‫وقد ارتأينا أنه ميكن تقييم هذه املسألة بالشكل األمثل عبر اإلجابة على أسئلة متنوعة تضمنتّها‬ ‫نلخصها على الشكل التالي‪:‬‬ ‫املقابالت‬ ‫ّ‬ ‫‪ -1‬هل يقضي الشباب وقتا في التفكير في املستقبل؟‬ ‫ً‬ ‫خططا خاصة مبستقبلهم؟‬ ‫‪ -2‬هل يضع الشباب‬ ‫نوعا من االجناز والتط ّور الذاتي‪ ،‬أو إنها مج ّرد أفكار مبن ّية على‬ ‫‪ -3‬هل تتض ّمن خططهم املستقبلية ً‬ ‫الرغبة من املتوقع أن تك ّون أسلوب تفكير «يجلب احلظ احلسن»؟‬ ‫لقد متت معاجلة هذه النقاط من وجهتي نظر الشباب وأولياء أمرهم‪.‬‬

‫فيما يتعلق بالشباب ‪:‬‬ ‫من خ�لال حتليل أدقّ التفاصيل في ما قاله املستجوبون مت ّكنا من الوصول إل��ى ع��دة استنتاجات‬ ‫أهمها‪:‬‬ ‫يخصص الشباب اخلليجي وقتا أطول للتفكير في املستقبل بدالً من التفكير في املاضي‪ .‬وهذا ّ‬ ‫يدل‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫على األهم ّية التي يعيرها الشباب للمستقبل وأولوية هذا األخير لديهم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مخطط له مسب ًقا حيث يش ّكل التطور الذاتي للفرد‬ ‫أن املستقبل الذي يفكر فيه الشباب هو مستقبل‬ ‫ ّ‬‫وتقدير اآلخرين له حافزين رئيسيني‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يخطط الشباب للمستقبل ولديهم الكثير م��ن األه ��داف ال��واض�ح��ة‪ ،‬مثال ي��و ّد معظم الشباب‬ ‫ ‬‫الزواج واقتناء منزلهم اخلاص وبعض األشياء املهمة بالنسبة إليهم كالسيارة الفخمة والكبيرة أو‬ ‫العصر ّية‪.‬‬ ‫ ولتحقيق أهدافهم املتنوعة يعتبر العمل الشاق والعلم الطريقة األساسية واألفضل فقد ّ‬‫مت إضفاء‬ ‫الطابع املؤسسي على هاتني الوسيلتني للمضي قدما في احلياة‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ ال وجود في أجوبة املتقابلني ألية إشارة عن مستقبل حت ّل فيه أوقات الفراغ مح ّل العمل (احلياة‬‫احللوة) كما ال وجود ملستقبل في أذهان الشباب يخلو من فكرة العمل‪ ،‬فال وجود للفراغ بالنسبة‬ ‫إليهم‪ ،‬حيث يعتمد الناس على نوع من احلظ للوصول إلى أهدافهم‪.‬‬ ‫أن الشباب يريدون االستجابة أكثر فأكثر لطبيعة عمل أكثر تطل ًبا‪ ،‬ويريدون القيام ببذل‬ ‫ من الالفت ّ‬‫اجلهود على حساب أوقات الفراغ‪.‬‬ ‫يخص املستقبل واأله��داف املرسومة ميكننا‬ ‫استنا ًدا إلى كل ما ذكر حول اجتاهات الشباب في ما‬ ‫ّ‬ ‫أن الشباب اخلليجي ال يفكر ّون في مستقبلهم بشكل يتض ّمن األهداف‬ ‫القول‪ :‬إ ّن��ه ما من دليل يظهر ّ‬ ‫احملددة واالندماج في املجتمع حيث حت ّل اإلجنازات مح ّل «احلظ السعيد» في حتقيق األهداف‬ ‫املرجوة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫في احلياة‪.‬‬ ‫وفي ما يلي نستعرض بعض إجابات الشباب وضعت في خانات ثم صنّفت ورت ّبت حتت عناوين رئيسية‪،‬‬ ‫كالتالي‪:‬‬

‫ّ‬ ‫املخطط له‪:‬‬ ‫املستقبل‬ ‫ ”وضعت ّ‬‫خطة ملستقبلي كي أحقّق النجاح“ (فتاة بحرين ّية؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أنا سعيد أل ّنني أنهيت دراستي وأسعى اآلن إليجاد وظيفة في مجال البترول أحقّق فيها النجاح‬‫والتط ّور“ (شاب قطري؛ ‪ 25-.2‬سنة)‪.‬‬ ‫أحب أن أكون على أ ّ‬ ‫مت استعداد ملواجهة كافة االحتماالت املستقبل ّية فإذا فشلت في مه ّمة مع ّينة‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫أجد خياراً آخر على الفور“ (فتاة إمارات ّية؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أسعى إلى إنهاء حتصيلي العلمي املدرسي واجلامعي“ (شاب سعودي؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬‫ّ‬ ‫اخلاصة“‬ ‫”أخطط للعمل جاهدة للحصول على شهادة الهندسة امليكانيك ّية ألفتح يوماً ما ورشتي‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫(فتاة عمان ّية؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬ ‫اندماجية في املجتمع‪:‬‬ ‫أهداف ذات طبيعة‬ ‫ّ‬ ‫اخلاصة بل سوف أط ّورها ً‬ ‫أيضا لتصبح‬ ‫الطب سأفتح ليس فقط عيادتي‬ ‫ ”عندما أنهي دراسة‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مجموعة طب ّية تض ّم عدداً من العيادات“ (شاب بحريني؛ ‪ 19-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أو ّد الزواج وتأسيس عائلة“ (شاب قطري؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬‫ ”أو ّد املساهمة في املجتمع واحلصول على تقدير محترم (شاب عماني؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬‫الرئيسية لتحقيق األهداف‪:‬‬ ‫املبادىء‬ ‫ّ‬

‫‪34‬‬

‫ ”عندما أف ّكر في مستقبلي أقول في نفسي أ ّنه يجدر بي احلصول على درجات عالية في املدرسة‬‫لتحقيق مستقبل باهر“(فتاة بحرين ّية؛ ‪ 25-21‬سنة)‪.‬‬ ‫‪” -‬يدفعني التفكير في املستقبل إلى العمل بجهد كبير كما أنني أو ّد الزواج وتكوين أسرة“ (شاب‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫سعودي؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أو ّد أن أصبح طبيباً ويح ّثني هذا الهدف على العمل بجهد كبير كي أنهي حتصيلي العلمي“ (فتاة‬‫كويت ّية؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬ ‫‪” -‬يعتبر العمل الشاق أساساً لتحقيق اإلجنازات الكبيرة“ (شاب كويتي؛ ‪ 20-15‬سنة)‪.‬‬

‫أولياء االمور ‪:‬‬ ‫ماذا عن األهل؟ ماذا يقول األهل في هذا السياق عن املستقبل وعالقته بأوالدهم وحتقيق األهداف؟‬ ‫إجابات أولياء األمور وضعت في خانات ثم صنفّت ورت ّبت حتت عناوين رئيسية‪ ،‬كالتالي‪:‬‬

‫املستقبل مستقبل األبناء‪:‬‬ ‫الطب لذا نقوم‬ ‫يتخصص في الهندسة واآلخر في‬ ‫ ”نف ّكر أوالً في مستقبل إبنينا فأحدهما يريد أن‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بتشجيعهما على الدراسة“ (اإلمارات العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫بجد كي أو ّفر لهم ك ّل ما يحتاجون إليه‬ ‫ ”عندما أف ّكر في املستقبل أف ّكر في مستقبل أبنائي ألعمل ّ‬‫ليكملوا حتصيلهم اجلامعي ويصبحوا أط ّباء“ (اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫بهن الزواج والعيش في منزل‬ ‫أزواجهن‬ ‫ ”أف ّكر في مستقبل أبنائي الس ّيما الفتيات منهم إذ يجدر ّ‬‫ّ‬ ‫بينما يعتبر احلصول على الشهادة اجلامع ّية أهم شيء بالنسبة إلى الفتيان لكي يجدوا وظيفة الئقة‬ ‫ويحصلوا على التقدير“ (الكويت)‪.‬‬ ‫مستقبل أفضل لأليناء‪:‬‬ ‫ ”أنا ر ّبة منزل وال أعمل خارج املنزل لكنّني أرجو أال تبقى بناتي في البيت مثلي مستقب ً‬‫ال (اإلمارات‬ ‫العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫ ”لم‬‫يتسن لي إنهاء الدراسة لكنّني أو ّد أن يصل أبنائي إلى درجة عالية من التحصيل العلمي وينهوا‬ ‫ّ‬ ‫دراستهم اجلامع ّية“ (عمان)‪.‬‬ ‫ ”يجدر بهم احلصول على أعلى درجة من التحصيل العلمي فشهادة البكالوريوس ال تخ ّولهم الوصول‬‫إلى مستوى معيشي ج ّيد لذا يجب عليهم احلصول على درجة الدكتوراه“ (البحرين)‪.‬‬ ‫اخلوف من املستقبل‪:‬‬ ‫لكن املشكلة تكمن في إيجاد الوظيفة املناسبة بعد التحصيل اجلامعي“‬ ‫ ”ميكن إنهاء الدراسة ّ‬‫(البحرين)‪.‬‬ ‫الرئيسية لتحقيق األهداف‪:‬‬ ‫النقاط‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ ”يجدر بهم أوال الدراسة والعمل للوصول إلى األه��داف املرج ّوة واحلصول على شهادة جامع ّية‬‫عالية“ (عمان)‪.‬‬ ‫‪” -‬يعتبر العمل الشاق الوسيلة الرئيس ّية لتحقيق األهداف املرج ّوة كما يجب أن نُظهر لهم أ ّننا نحاول‬

‫‪35‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫جاهدين مساعدتهم على الوصول إلى املراكز امله ّمة“ (اإلمارات العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫بجد ملساعدتهم على الوصول‬ ‫ ”عندما نف ّكر في املستقبل يجدر بنا أوال التفكير في أبنائنا والعمل ّ‬‫إلى مراكز أعلى“ (اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫ملدة سنتني ولم نغ ّير الس ّيارة منذ خمس سنوات ولو لم يكن لدينا أبناء لقمنا بالعديد‬ ‫ ”لم أسافر ّ‬‫من األشياء“ (اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫وفي السياق نفسه ومن خالل حتليل ما قاله أولياء األمور توصلنا إلى النتائج التالية‪:‬‬ ‫ يتمحور تفكير اآلباء في املستقبل بشكل أساسي حول أبنائهم فمستقبلهم أهم شيء بالنسبة إليهم‬‫باإلضافة إلى االضطالع بواجباتهم جتاه أبنائهم‪.‬‬ ‫عال من التحصيل العلمي لتحسني مستواهم االجتماعي‪.‬‬ ‫ يو ّد اآلباء أن يحقّق أبناؤهم مستوى ٍ‬‫ يريدون ألبنائهم وظيفة الئقة وزواجاً ناجحاً‪.‬‬‫ تعود مخاوفهم إل��ى التغ ّيرات السريعة حيث يفقد األب�ن��اء بعض ال�ف��رص بسبب عجزهم عن‬‫التك ّيف‪.‬‬ ‫ ‬‫بجد لتجنّب املفاجآت املستقبل ّية ”غير السا ّرة“‪.‬‬ ‫يشجع اآلباء أبناءهم على الدراسة والعمل ّ‬ ‫ّ‬ ‫بأن حتقيق األهداف أمر سهل بالرغم من محاولة اآلباء توفير الدعم الالزم ألبنائهم‬ ‫ ال يعتقدون ّ‬‫ألن اجلهود واإلجنازات مه ّمة لتحقيق النجاح‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وللخالصة‪ ،‬ميكننا القول‪ :‬إ ّنه ما من دليل على غياب األهداف بالنسبة إلى اآلباء أو على انشغالهم‬ ‫برفاههم اخل��اص بل يعتبرون األبناء األه��م بالنسبة إليهم‪ ،‬فهم يولونهم كل االهتمام والدعم‪،‬‬ ‫ويضحون بالغالي والنفيس في سبيلهم‪.‬‬ ‫ّ‬

‫‪ -3‬انعدام القدرة‪ :‬هل يتحكّ م املرء مبصيره؟‬ ‫ميكننا احلديث – هنا‪ -‬عن جملة من املخاوف التي تعتري الشباب العربي وتؤثر في نظرته املستقبلية‬ ‫وكيفية تلقفّه لكل ما يجري من حوله‪ ،‬هذه املخاوف ال ميكن عزلها عن كل التحديات التي يواجهها العالم‬ ‫العربي من سياسية‪ ،‬اقتصادية‪ ،‬ثقافية‪ ،‬الخ‪ .‬فكأننا في حالة دفاع‪ ،‬تصبح أكثر صالبة عندما تتعلّق األمور‬ ‫بالهوية‬ ‫والتمسك باملخزون الثقافي‪ .‬ومن الصعب التفصيل في موضوع الهواجس واملخاوف‪ ،‬فهي تطال ك ّل‬ ‫ّ‬ ‫جوانب احلياة ومراتبها (منذ الطفولة حتى الكهولة)‪.‬‬ ‫وألننا نتناول الشباب بشكل خاص‪ ،‬فإنه يتبادر إلى ذهننا أهم العناصر التي حت ّركهم ويستندون إليها‪،‬‬ ‫أال وهي التعليم والعمل‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫إن التعليم والعمل يشكالن شرطني أساسيني من أجل تأمني اندماج اجتماعي ناجح‪ ،‬فمن دونهما‬ ‫ّ‬ ‫ال ميكن لالندماج االجتماعي أن ينجح وهو‪ ،‬أي االندماج االجتماعي يجعل الفرد يتفاعل مع اجلماعة‬ ‫اقتصاد ًيا وثقافيا واجتماع ًيا وسياس ًيا وتربو ًيا‪ ،‬وفي حال فشله يفقد اإلنسان الشعور بالقدرة على التح ّكم‬ ‫مبصيره وحتقيق أهدافه واالنخراط في مجتمعه‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫وهنا جتدر اإلشارة إلى أن االندماج االجتماعي ال ميكن أن ينجح في مستوى معينّ ويفشل في مستوى‬ ‫آخر‪ .‬مث ً‬ ‫ال‪ :‬ال ميكن تأمني تربية للجميع وعدم تأمني عمل‪ .‬وال ميكن تأمني عمل دون تأمني آلية للترقي‬ ‫االجتماعي‪ .‬وال ميكن تأمني تربية وعمل دون تأمني مساواة جتاه القانون الخ‪...‬‬ ‫ينظر علماء االجتماع (ب��ودون وبوريكو ‪ )1981‬إلى العلم كشرط ثقافي تربوي وإل��ى العمل كشرط‬ ‫اقتصادي اجتماعي‪ ،‬يشكالن م ًعا ج��ز ًءا مه ًما ج � ًدا من الشروط والترتيبات التي تأخذها السلطات‬ ‫مرشحا لالندماج فيها‪.‬‬ ‫واجلماعات التي تستقبل املفترض به أن يكون‬ ‫ً‬

‫وأهميته في ما يتعلق باالندماج االجتماعي أو اخللل االجتماعي‪:‬‬ ‫العمل‬ ‫ّ‬ ‫إذا نظرنا حولنا نالحظ أن ك ّل فرد يعمل ليكسب ماالً يو ّفر له شروط احلياة‪ ،‬لكننا نالحظ ً‬ ‫أيضا‬ ‫أن اجلميع ال يعملون بالطريقة نفسها وال يكسبون كم ّية املال نفسها‪ .‬ونكتشف أن هناك أفرا ًدا في سن‬ ‫العمل وال يعملون‪ ،‬فهم خارج دورة العمل واإلنتاج‪ .‬وإذا ما قارنا وضع أي فرد بالنسبة إلى العمل مع حالته‬ ‫االجتماعية‪ ،‬جند أن هناك عالقة سب ّبية واضحة‪ :‬األوضاع االجتماعية ملن يعمل تختلف متا ًما عن أوضاع‬ ‫من ال يعمل‪ .‬نعتبر أن األول يتمتع مبستوى اجتماعي أفضل من الثاني جلهة امكانياته على الزواج واإلجناب‬ ‫والتعلم والتثقيف وتأمني املسكن والشروط الصحية املالئمة واالستهالك ومتلك السلع وأدوات الترفيه‪...‬‬ ‫نستنتج دون شك أن الذي يعمل‬ ‫مندمجا في محيطه وفي اجلماعات التي ينتمي إليها أكثر من الذي ال‬ ‫ً‬ ‫يعمل»العاطل عن العمل» أو في حالة البطالة‪.‬‬

‫في التربية والتعلم وأهميتهما في ما يتعلق باالندماج االجتماعي‪:‬‬ ‫أن اإلندماج التام والفعلي للفرد في اجلسم االجتماعي ال يتم إال من خالل‬ ‫يعتبر العديد من الباحثني ّ‬ ‫استيعابه القيم واملعتقدات التي تؤمن بها اجلماعة وتشكل عقيدتها املسيطرة‪ ،‬من هنا يتضح الدور الهام‬ ‫جدا للتربية والتعلم وما ينشرانه من ثقافة في تأدية هذه املهمة‪ :‬أي تأمني عناصر االندماج من خالل تلقني‬ ‫القيم التي يؤمن بها املجتمع أو اجلماعة‪ ،‬وتستطيع التربية والتعليم لعب هذا الدور لكونهما‪:‬‬ ‫‪ -1‬سيرورة اجتماعية يؤ ّمن املجتمع من خاللها استبطان (‪ )Interiorisation‬القيم واملعتقدات‪،‬‬ ‫لذلك من املفترض أن يختار كل مجتمع األنظمة التربوية التي تالئمه‪.‬‬ ‫‪ -2‬تنتج سلوك وفاء وإخالص‪ :‬فلكي تعتبر العملية التربوية ناجحة‪ ،‬أي حققت وظيفتها في اندماج‬ ‫الفرد داخل مجتمعه‪ ،‬ينبغي أن تكون قد حفزت لديه سلوك الوفاء واإلخالص للمجتمع‪.‬‬ ‫سنحاول في هذا اجلزء من البحث أن نستطلع آراء الشباب وأولياء األمور حول بعض القضايا التي‬ ‫تعنيهم فيما‬ ‫يخص املستقبل ودور العلم والعمل الشاق بالنسبة إليهم‪ ،‬كل ذلك ملعرفة ما إذا كانوا يتمتعون‬ ‫ّ‬ ‫بكثير من اآلمال والقليل من املخاوف‪ ،‬إضافة إلى مسائل العزم والثقة لتذليل كل العقبات التي حتول دون‬ ‫نلخصها كالتالي‪:‬‬ ‫جناحهم وحتقيق أهدافهم‪ ،‬وذلك عن طريق طرح أسئلة‬ ‫ّ‬ ‫ ماالعقبات التي ميكن التنبؤ بها؟ وما هي املخاوف التي يبيتها الشباب اخلليجي؟‬‫‪ -‬هل يثق الشباب بقدرتهم على تخطيها؟‬

‫‪37‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ ما الوسائل التي ميكن اللجوء إليها؟ أهي من النوع الذي يستطيع تذليل العقبات بشكل واقعي؟‬‫قدمها الشباب حول األسئلة املطروحة‬ ‫من خالل القراءة التحليلية ملضامني املقابالت واألجوبة التي ّ‬ ‫في سياق عنصر اخللل االجتماعي (انعدام القدرة) جند أن اخلوف األساسي لدى الشباب يكمن في عدم‬ ‫النجاح في دخول اجلامعات املرغوبة أو عدم احلصول على شهادات من جامعات يت ّم تفضيلها على غيرها‪.‬‬ ‫وإلى جانب اخلوف إزاء دخول اجلامعة ونيل الشهادة‪ ،‬هناك خوف أساسي ً‬ ‫أيضا يكمن في عدم العثور‬ ‫على عمل يرافقه نوع من غياب الثقة في الشهادات اجلامعية بحيث يخشى الشباب أن تكون الشهادات‬ ‫اجلامعي�� «عدمية اجلدوى» فتتالشى خططهم املستقبلية في هذه احلالة‪.‬‬ ‫ويبرز شكل آخر من اخلوف لدى الشباب هو اخلوف من «املجهول» فمن يعرف ماذا ينتظرهم في‬ ‫املستقبل؟ يعلن الشباب خوفهم من عوامل ال سلطة للفرد عليها‪ ،‬كما يظهرون خشيتهم من سرعة التغيير‬ ‫الكبيرة خاصة فيما يتعلّق باملجال التكنولوجي وبالنفقات املعيشية املتزايدة‪ ،‬خاصة وأنهم ال يشعرون‬ ‫باألمان في ظ ّل غياب التكافل بني أعضاء املجتمع وحلول ظاهرة «النزعة الفردية» حتى األنانية بشكل‬ ‫كبير ‪.‬‬ ‫وفي مقابل الشباب املتخوف من املستقبل لألسباب التي ذكرناها يوجد عدد كبير من املستجوبني‬ ‫الذين قالوا إنهم ال يخافون من شيء وهم يعربون عن ثقتهم العالية بأنفسهم من خالل التصريح بأنهم‬ ‫سيحصلون على ما يريدون وسيصلون إلى ما ينشدون وهم‬ ‫مستعدون ملواجهة كافة التحديات في سبيل‬ ‫ّ‬ ‫حتقيق أهدافهم‪ .‬وبحسب امرأة بحرين ّية‬ ‫«أن من أراد النجاح‪ ،‬عليه أ ّال‬ ‫جتسد خير مثال عن هذه الفئة‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ان هذه الفئة من الشباب تتسلّح‬ ‫ألن النجاح ال يتحقق في ليلة وضحاها‪ .‬بامللخّ ص ّ‬ ‫يستسلم لليأس‪ّ ....‬‬ ‫بالعمل الشاق‪ ..‬والثقة بالنفس‪ ..‬والعلم‪.‬‬ ‫أن انعدام‬ ‫ميكننا أن نستنتج ّ‬ ‫أن هناك مؤشرات‪ -‬بالرغم من أنها غير مقلقة جدا ومحدودة‪ -‬تفيد ّ‬ ‫االقتدار قد‬ ‫يتفشى بني الشباب اخلليجي‪ ،‬مما قد يؤ ّدي في نسبة معينة منهم إلى «الته ّرب من الواقع»‬ ‫ّ‬ ‫والغوص في عوالم «خارجة عن هذا العالم»‪ ،‬وإلى التع ّرض لعادات اجتماعية منغمسة في امللذات مبا‬ ‫في ذلك بعض ما تعرضه القنوات التلفزيونية من «برامج هابطة»‪ ،‬وقد يصل بهم األمر حتّى إلى تعاطي‬ ‫املخدرات أو أي نوع من استغالل الذات وعدم احترامها لنسيان الواقع‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫بد من‬ ‫وللسيطرة على مثل هذه األخطار التي حتدق باملجتمعات هناك عدة عوامل أو ش��روط ال ّ‬ ‫تأمينها‪ ،‬مثال‪:‬‬ ‫ في ال�ش��روط االقتصادية االجتماعية ما يتعلّق بالسياسات احلكومية جت��اه العمل واملمارسة‬‫االقتصادية حيث يجب أن تضمن التكافؤ في الفرص واملساواة أمام قانون العمل‪ ،‬وهذا شرط‬ ‫يستوجب االندماج االجتماعي الناجح‪.‬‬ ‫يحضر األفراد لعالم أكثر تنافس ّية‬ ‫ التأ ّكد أن النظام التعليمي‬‫ّ‬ ‫أن املجتمع والنظام التربوي فيه يساعد الفرد في التأقلم مع التغيير والتعامل مع هذا األخير‬ ‫ التأ ّكد ّ‬‫بشكل منطقي علمي وظائفي ومنفتح ال س ّيما في زمن نشهد فيه نقص في التكافل ونوع من الذاتية‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أو الفردية املفرطة‪.‬‬ ‫في ما يلي نستعرض مناذج من إجابات املستجوبني‪.‬‬

‫ً‬ ‫أوال‪ :‬ماذا يقول الشباب؟‬ ‫لقد ّ‬ ‫مت تصنيف األجوبة وتبويبها على الشكل التالي‪:‬‬

‫الشخصي‪:‬‬ ‫اخلوف من الفشل‬ ‫ّ‬ ‫”ما يقلقني هو احتمال أن أفشل في دروسي وأ ّال أمت ّكن من االرتقاء بنفسي“ (شابة إمارات ّية؛ ‪25 - 21‬‬‫سنة)‪.‬‬ ‫ ”أخاف دائ ًما أ ّال أعرف أجوبة امتحانات املدرسة‪ ،‬أخاف أن أرسب في االمتحانات“ (شابة كويت ّية؛‬‫‪ .2 - 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أخاف من الفشل على الصعيد‬‫الشخصي‪ ،‬أ ّال أستطيع حتقيق ما أريد أو أن يتح ّول ما أحقّقه إلى‬ ‫ّ‬ ‫مأزق“ (شاب عماني؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”كلّما كبرنا‪ ،‬كبرت معنا مسؤول ّيتنا ً‬‫أيضا؛ أف ّكر غال ًبا ما إذا كنت قاد ًرا على حت ّمل مسؤول ّيات احلياة‬ ‫والنجاح في ذلك“ (شاب بحريني؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫اخلوف من املجهول‪:‬‬ ‫ ”مع املستقبل والتكنولوجيا‪ ،‬يتغ ّير ك ّل شيء‪ ،‬الناس والعادات‪ ،‬والتكافل القائم‪ ،‬وهذا ما يخيفني“‬‫(شابة عمان ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”قد يتح ّول العالم إلى نظم جديدة‪ ،‬نظ ٌم نحن غير معتادين عليها وال نستطيع التح ّكم ب ًها (شابة‬‫سعود ّية؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ ”لقد وضعت‬‫خططا ملستقبلي؛ لكن ال يستطيع املرء التخطيط للمجهول الذي ميكن أن يتدخّ ل‬ ‫سلبي ويؤ ّدي إلى الفشل“ (شابة بحرين ّية؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫بشكل‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫ ”غال ًبا ما أسمع عن قواعد وتنظيمات جديدة في مجتمعنا‪ ،‬وهذا األمر يقلقني“ (شابة قطر ّية؛‬‫‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫األفراد الواثقون بأنفسهم؛ غير اخلائفني من املستقبل‪:‬‬ ‫قطري؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫شخص طمو ٌح ومنجزٌ“ (شاب‬ ‫ ”ال أخاف من املستقبل‪ ...‬إ ّنني‬‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫يتخطى العقبات ويصل إلى هدفه؛ لذلك‬ ‫أن على اإلنسان أن يحاول ويستم ّر باحملاولة لكي‬ ‫ ‬‫”أظن ّ‬ ‫ّ‬ ‫إماراتي؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ال أخاف كثي ًرا من املستقبل“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫ ”ال ينتابني اخلوف جتاه املستقبل في الوقت‬‫احلالي؛ أشعر باألم ٌل حيال املستقبل بفضل إرشاد‬ ‫ّ‬ ‫سعودي؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫أهلي حول العلم‪ ،‬واحلياة العمل ّية‪ ،‬والتواصل مع الناس“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫يخص أبنائهم؟‬ ‫ما هي آراء األهل حول املواضيع نفسها فيما‬ ‫ّ‬

‫‪39‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫مناذج من هذه اآلراء بعد عملية التدقيق والتصنيف‪:‬‬

‫التخوف من فشل الشباب‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ”أال يتمكنوا من ال��زواج‪ ،‬ومن العمل ً‬‫أيضا‪ ،‬أخاف أال يتمكنوا من إيجاد عمل“ (اململكة العرب ّية‬ ‫السعود ّية)‪.‬‬ ‫ ”أخاف أ ّال يكمل أبنائي دراستهم“ (سلطنة عمان)‪.‬‬‫اخلوف من املجهول‪:‬‬ ‫ ”أصدقاء السوء؛ أخاف من االنحراف‪ ،‬أ ّال يدرسوا أو أ ّال يتسنّى لهم أن يكملوا دراستهم“ (سلطنة‬‫عمان)‪.‬‬ ‫ ”املخاوف موجودة بالطبع‪ ،‬ما يبثّ على شاشة التلفزيون‪ ،‬التقاليد الغرب ّية تختلف عن تقاليدنا‬‫نحن“ (قطر)‪.‬‬ ‫أن أعداد هذه املقاهي تتزايد في‬ ‫ أخاف من مقاهي شبكة اإلنترنت التي ال تخضع للمراقبة‪ ،‬عل ًما ّ‬‫أيامنا هذه‪ ،‬كما أخاف من مقاهي الشيشة‪ ،‬قد يسلك األوالًد الطريق اخلطأ (اإلم��ارات العرب ّية‬ ‫املتّحدة)‪.‬‬ ‫ ”أخاف من التط ّور السريع‪ ،‬فقد تبرز فجوةٌ كبيرةٌ بني اآلباء والشباب“ (البحرين)‪.‬‬‫التغلّب على اخلوف‪:‬‬ ‫بجد‪ ،‬كما نز ّودهم مبا يحتاجون من املال لكي يبلغوا‬ ‫ ‬‫”أشجعهم على إنهاء دراستهم وعلى العمل ّ‬ ‫ّ‬ ‫أهدافهم“ (الكويت)‪.‬‬ ‫ ‬‫واملالي‪ ،‬فدعم اآلباء بال ٌغ في األهمية“ (قطر)‪.‬‬ ‫املعنوي‬ ‫”أشجعهم على الصعيدين‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تدل وجهات نظر األهل وأجوبتهم على أ ّنهم يتشاركون والشباب تقري ًبا املخاوف نفسها‪ ،‬فهم يخافون‬ ‫من أن يفشل أبناؤهم في دروسهم وأ ّال يتمكنوا من احلصول على شهادات جامعية عالية تخ ّولهم تو ّلي‬ ‫مناصب مه ّمة وعيش حياة كرمية‪ .‬كما يخشون املستقبل في حال لم يرغب أبناؤهم في متابعة دراستهم‪،‬‬ ‫وبالتالي يخافون أ ّال يجد أوالدهم العمل املناسب وأ ّال يستطيعوا بناء أسرة ومستقبل ناجحني‪.‬‬ ‫أن لدى اآلباء واألمهات خوف كبير من املجهول وذلك لعدة أسباب‪ ،‬فقد أمست احلياة أكثر غال ًء‬ ‫نرى ّ‬ ‫أن مواكبة التطورات السريعة صعبة بعض الشيء بالنسبة إليهم‪ ،‬إذ أنهم يشعرون بأن التطور يسبقهم‬ ‫كما ّ‬ ‫في بعض األحيان بأشواط وال يستطيعون اللحاق به وال السيطرة عليه‪ ،‬كما أن عدم إمكانيتهم بالتح ّكم في‬ ‫استخدام أبنائهم لإلنترنت واملشاهدة التلفزيونية يخلق الكثير من القلق لديهم‪.‬‬ ‫ويظهر خوف آخر لدى األهل من البيئة احمليطة بأوالدهم و»أصدقاء السوء» الذين قد يقابلون أبناءهم‬ ‫ويشوهون مستقبلهم‪.‬‬ ‫فيجعلونهم يحيدون عن الطريق املستقيم في احلياة‬ ‫ّ‬ ‫‪40‬‬

‫أن سالحهم الوحيد يكمن في مراقبة أبنائهم عن كثب وإعطائهم النصائح‬ ‫ويعتقد ذوو األمر واألهل ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫بجد‪ ،‬باإلضافة إلى تزويدهم بالدعم املالي الذي سيساعدهم في إنهاء‬ ‫وح ّثهم على الدراسة والعمل‬ ‫ّ‬ ‫دراستهم‪.‬‬ ‫بعد هذه احملاولة لإلجابة عن مدى حت ّكم اآلباء بحياتهم وكيفية تخطيهم للصعوبات نستطيع القول‪:‬‬ ‫أن اآلباء يشعرون أحيا ًنا بالعجز في ما يتعلّق مبشاهدة‬ ‫ظهرت خالل التحليل بعض الدالئل التي تشير إلى ّ‬ ‫أبنائهم للتلفزيون وفيما يتعلّق بالوسائل واألجهزة اجلديدة املتطورة و»بأصدقاء السوء»‪ .‬وهنا جتدر اإلشارة‬ ‫أن التلفزيون بإمكانه أن يلعب دو ًرا مه ًما وإيجابيا من خالل تقدمي النصح لألهل واألفراد عامة في‬ ‫إلى ّ‬ ‫كيفية التعامل مع بعض هذه املسائل املطروحة على طريقة الدكتور فيل (برنامج تلفزيوني اميركي شهير)‬ ‫على سبيل املثال‪.‬‬ ‫إن أبرز املخاوف التي تطالعنا عند الشباب اخلليجي هي احلكم مسب ًقا والتصور بعدم جدوى التحصيل‬ ‫العلمي والشعور بعدم القدرة على التحكم باملصير واستشراف املستقبل‪ ،‬وكلها جتعل الشاب العربي أسير‬ ‫االضطراب النفسي مما ينعكس عليه ً‬ ‫رفضا للواقع‪ .‬وألنه ال يستطيع أو يخ ّيل إليه أنه ال يستطيع التغيير‬ ‫فأنه يقع في فخ االستسالم واالحباط الذي يتمثل أحيا ًنا في السلوكيات الال أخالقية والهروب من الواقع‬ ‫عن طريق تعاطي املخدرات وتبنّي نوع من الفلسفات العبثية‪.‬‬

‫‪ -4‬اخلروج عن التعاون االجتماعي‪ :‬عدم الشعور بالذنب‬ ‫ينتج اخلروج عن التعاون االجتماعي بشكل أساسي عن عدم استيعاب مبادىء اجتماعية كافية‪ ،‬فيصبح‬ ‫يحدد أي وسائل ميكن استخدامها لبلوغ أهداف ميكن أن يكون‬ ‫بذلك كل شيء نسب ًيا‪ ،‬ال قيد جوهري ّ‬ ‫مشكوك فيها للغاية‪.‬‬ ‫التعاون االجتماعي يقوم على املقدرة على التفريق بني ما هو مقبول مجتمع ًيا وأخالق ًيا أو غير مقبول‬ ‫ومرفوض‪ .‬وقياس التعاون مسألة نسب ّية تقديرية تتفاوت من مجتمع آلخر ومن مرحلة زمنية ألخرى‪ ،‬كما‬ ‫أن االحساس بالتعاون االجتماعي يسير جن ًبا إلى جنب مع نضج ملكة التمييز لدى الفرد ومن ّو القدرة على‬ ‫ّ‬ ‫الفهم لدى البشرية‪ .‬ولهذا فإن نضج التعاون االجتماعي واستقراره وما نعرفه من مظاهر القداسة له‬ ‫يسير سي ًرا طرد ًيا مع قوة البناء املجتمعي ومتاسك الوحدات اجلماعية على اختالف أشكالها (مكيونس‪،‬‬ ‫‪.)2001‬‬ ‫وعلى الرغم من أن وحدات التعاون االجتماعي متارس سلطانها وسلطتها بصورة تطبع املجتمع على‬ ‫اختالف جماعاته بسماته اخلاصة‪ ،‬فإنها‬ ‫تستمد فعاليتها من حالة الرضى التي ميارسها األف��راد في‬ ‫ّ‬ ‫تصرفاتهم اليومية‪.‬‬ ‫كيف ميضي الشباب وقتهم؟ ما هو تصورهم للوقت؟ كيف يستثمرونه؟ وملاذا ومتى يشعرون بالذنب؟‬ ‫هل تعمل وسائل اإلعالم واالتصال على هدر قيمة الوقت من دون قصد؟ وهل تكمن املشكلة في الرسالة‬ ‫التي تبثها وسائل اإلعالم أم في وسائل اإلعالم كوسيلة؟‬ ‫لإلجابة على ه��ذه التساؤالت ولتحديد اإلط��ار وبناء مؤشرات واضحة ح��ول اخل��روج عن التعاون‬

‫‪41‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫االجتماعي ارتأينا في هذه الدراسة أنه ميكن تقييم هذا املوضوع بالشكل األفضل من خالل اإلجابة على‬ ‫األسئلة التالية‪:‬‬ ‫ هل يعتبر الشباب ّ‬‫مبذرين للوقت‪ ،‬أم أنهم يقد ّرونه؟‬ ‫ هل يشعرون بالذنب في ما يتعلق ببعض االستخدامات غير احلكيمة للوقت؟‬‫ وفي هذه احلالة ما ال��ذي ينوون فعله لتصحيح استخدامهم للوقت واالستفادة منه على أكمل‬‫وجه؟‬ ‫إن املقاربة على أساس املنهج التحليلي ملا يقوله الشباب اخلليجي تسلّط الضوء على نظرة واستخدام‬ ‫ّ‬ ‫هذا اجليل الشاب للوقت‪.‬‬ ‫ينحو اجليل الشاب إلى الشعور بالسوء للغاية حيال نفسه إن لم يستخدم و يستغل الوقت بطريقة‬ ‫مفيدة و صحيحة‪ .‬ويسود إحساس عام لدى الشباب أن الوقت ثمني جدا ويحاولون االستفادة منه إلى‬ ‫حد‪ .‬ورمبا لهذا السبب يشعر الشباب بالسوء كثيراً إذا جلسوا أمام التلفاز ألوقات طويلة ال سيما‬ ‫أقصى ّ‬ ‫إذا ّ‬ ‫مت ذلك على حساب بعض املهام‪ ،‬عندها يعتبرون ذلك «مضيعة للوقت» مما يجعلهم يشعرون ببعض‬ ‫الذنب‪.‬‬ ‫ويعتبر الشباب أنه يجب تنظيم الوقت بطريقة ذكية حتول دون تعدي وقت الفراغ على الواجبات‬ ‫وااللتزامات فال يح ّل الواحد مكان اآلخر‪ .‬ولكن األكثرية من الشباب تعطي األولوية للواجبات وما يؤكد‬ ‫هذا هو قيام معظم املستجيبني مبهامهم املؤجلة خالل الفرص والعطالت « التي ميلك فيها املرء الوقت‬ ‫الكافي» حتى يقوم مبا ميلي عليه الواجب‪ .‬ويعتبر املستجوبون من الشباب أنهم يستنفدون الوقت إلى‬ ‫أقصى احلدود‪ ،‬فهم يستفيدون من الوقت «للتخلص من التوتر» و» استعادة قواهم» لكي‬ ‫يحسنوا أداءهم‬ ‫ّ‬ ‫فيما بعد‪ ،‬ولذلك عندما يتم سؤالهم عن «وقت فراغهم» ينفون وجوده نفياً قاطعاً‪.‬‬ ‫نالحظ اجتاهاً عاماً لدى الشباب وهو رغبتهم في أن يستخدموا وقتهم للقيام «بأعمال مفيدة» (شاب‬ ‫قطري ‪ 20-15‬سنة) واستياءهم من الوقت الذي ميضونه «من دون القيام بشيء»(شابة بحرينية)‪ .‬جتدر‬ ‫اإلشارة إلى ان الوقت ينسب غالباً ليس إلى «الوقت الفعلي» أي الساعة‪ ،‬بل إلى الوقت «املعياري» أي قبل‬ ‫الصالة وبعد الصالة على سبيل املثال ‪ .‬وعند سؤال الشباب عن الوقت الذي ميضونه على اإلنترنت‪ ،‬يدين‬ ‫البعض منهم وبعبارات قوية اللهجة (مثال «أعوذ بالله» ) بعض املواقع اإللكترونية وغرف الدردشة «ألنها‬ ‫تفتقر لألخالق»‪.‬‬ ‫في اخلتام‪ ،‬نلخص االستنتاجات على الشكل التالي‪:‬‬ ‫منسقة ومنظمة‪ ،‬واألهم من ذلك هو أنهم يعطون‬ ‫يريد الشباب متضية وقتهم بشكل مثمر‪ ،‬بطريقة ّ‬ ‫األسبقية واألولوية لواجباتهم أمام املتعة‪ ،‬جاعلني بذلك االستنتاج الذي يقول‪ :‬إن عدم االنتظام خطر‬ ‫واضح وحاضر ويعتبر أمر ًا مستبعد ًا جداً‪.‬‬ ‫‪42‬‬

‫وفيما يلي نستعرض بعض إجابات الشباب‪:‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫وقت ثمني ّ‬ ‫جيد؛ تفضيل الواجبات على وقت الفراغ‪:‬‬ ‫منظم بشكل ّ‬ ‫ ”أض ّيع الوقت عندما ألعب عوض أن أدرس‪ ،‬األمر األهم هو الدراسة‪ ...‬وإ ّال فأنت ال أحد‪ ...‬بعد‬‫عماني؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‬ ‫ذلك ميكنك أن تلعب“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫ ”ال أملك وقت فراغ“ (شاب قطري؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬‫عماني؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‬ ‫”إن التنظيم هو املفتاح‪ .‬لالستخدام الصحيح للوقت“ (شاب‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ ”إن تبقّى لي بعض الوقت اإلضافي بعد إمت��ام واجباتي ومنها اصطحاب أخوتي‪/‬أخواتي إلى‬‫كويتي؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫املدرسة‪/‬اجلامعة؛ أشاهد التلفزيون“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫دروس وامتحانات‪ ،‬ال‬ ‫ ”عندما يكون عندي‬‫أحب زيارة األقارب من دون إمتام واجباتي أوالً (شابة‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫كويت ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ ”غال ًبا ما يتوا ّفر الوقت الكافي إلمتام الواجبات‬‫وألمور أخرى‪ ،‬أل ّنه عندما ينظم املرء وقته بفعال ّية‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫يستفيد كثي ًرا (شاب بحريني؛ ‪ .2 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”مي ّر الوقت بسرعة‬‫صباحا بني الصلوات واألعمال املنزل ّية‪ ،‬وإذا انتهيت منها باك ًرا أرى إن كان‬ ‫ً‬ ‫اآلخرون بحاجة ملساعدتي“ (اململكة العرب ّية السعود ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫مخصص للتخلّص من التوتّ ر‪:‬‬ ‫وقت‬ ‫ّ‬ ‫عماني؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أشاهد التلفاز وألعب بعد أن أدرس لكي أشعر باالرتخاء داخل ًّيا (شاب‬‫ّ‬ ‫ أنهي عاد ًة واجباتي املنزل ّية باك ًرا فأشاهد التلفاز أو أقضي وقتاً على اإلنترنت (شابة إمارات ّية؛‬‫‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫متضية وقت الفراغ (الشعور بالذنب‪ ،‬واالستخدام احلكيم)‬ ‫ً‬ ‫عوضا عن تأدية‬ ‫أن الوقت ض ّيق‪ ،‬أشعر أ ّنه يجب أن أقضي املزيد من الوقت في الدراسة‬ ‫ ”أشعر ّ‬‫التزامات إجتماعية “ (شابة قطر ّية؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ خالل وقت الفراغ في الصيف أقضي الوقت بتحسني لغتي اإلنكليز ّية أو بتصفّح شبكة اإلنترنت“‬‫(شابة إمارات ّية؛ ‪ 20 -15‬سنة)‪.‬‬ ‫االستفادة من وقتهم اخلاص‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ ”يصيبني اإلحباط عندما يكون عندي وقت طويل أقتله وال أجد شيئا أقوم به‪ ،‬فالبرامج التلفزيون ّية‬‫تكون أحيا ًنا غير مش ّوقة وليس عندي ما أقرأه“ (شابة بحرين ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‬ ‫القياسي للوقت‪:‬‬ ‫املرجع‬ ‫ّ‬ ‫ ”أشاهد التلفاز بعد صالة اجلمعة خالل فترة الغداء وقلي ً‬‫سعودي؛ ‪20 – 15‬‬ ‫ال في الليل“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫سنة)‪.‬‬ ‫‪43‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أخالقية‪:‬‬ ‫إدانة استخدام الوقت بطريقة ال‬ ‫ّ‬ ‫ ”غرف الدردشة ومواقع النساء‪ ...‬أعوذ بالله“ (شابة قطر ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‬‫ماذا يقول األهل في نفس املوضوع؟‬ ‫نعرض بعض النماذج حول أجوبة األهل في ما يخص استخدام الوقت صنّفت حتت العناوين التالية‪:‬‬ ‫االستخدام الصحيح للوقت‪:‬‬ ‫أن أوالدي ميضون وقتهم بطريقة صحيحة لكي ينجحوا في دروسهم“ (الكويت)‪.‬‬ ‫ ”احلمد لله ّ‬‫ ”عليهم أن ير ّكزوا أكثر على دراستهم في تخصيص املزيد من الوقت لها» (قطر)‬‫عدم الرضى عن االستخدام اخلاطئ للوقت وتصحيحه‪:‬‬ ‫ ”ال أشعر بالرضى عندما ميضون وقتًا طوي ً‬‫ال خارج املنزل‪ ،‬أريدهم أن يكونوا معنا دائ ًما‪ ،‬فحتّى لو‬ ‫وجب أن يخرجوا عليهم أن يعودوا بسرعة“ (عمان)‪.‬‬ ‫أحب أن ميضي أبنائي وقتًا طوي ً‬ ‫ال على شبكة اإلنترنت‪ ،‬أمنعهم من استخدامه ألكثر من ساعتني‬ ‫ ”ال ّ‬‫يوم ًّيا‪ ،‬لقد وضعت احلاسوب في الصالون لكي أمت ّكن من مراقبتهم عندما يتصفّحون اإلنترنت“‬ ‫(اإلمارات العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫حددت لهم وقتًا مع ّينًا لتصفّح اإلنترنت ومشاهدة التلفزيون‪ ،‬لم أمنعهم‬ ‫ ”في ما يتعلّق بالوقت‪ ،‬لقد ّ‬‫أخصص إ ّال ساعتني لذلك“ (البحرين)‪.‬‬ ‫لكنّني لم‬ ‫ّ‬ ‫ ”عندما يجب على أبنائي أن يدرسوا‪ ،‬ال أسمح لهم مبشاهدة التلفزيون أمضي الوقت برفقتهم‬‫املنزلي“ (اململكة العرب ّية السعود ّية)‪.‬‬ ‫أشاهد واجبهم‬ ‫ّ‬ ‫نلخص األجوبة في النقاط اآلتية‪:‬‬ ‫هل األهل راضون عن الطريقة التي ميضي فيها الشباب وقتهم؟‬ ‫ّ‬ ‫ يتوق اآلباء إلى جعل أبنائهم ميضون وقتهم بطريقة مناسبة ومفيدة‪.‬‬‫يخصص أبناؤهم الوقت الصحيح لواجباتهم ودروسهم وأ ّال يدعوا أصدقاء السوء‬ ‫ يريد اآلباء أن‬‫ّ‬ ‫الذين قد يجعلونهم ينحرفون أو ميضون وقتًا طوي ً‬ ‫ال خارج املنزل‪.‬‬ ‫تعد ك ّل من شبكة اإلنترنت‪ ،‬ووسائل الدردشة والتلفاز وسائل جتعل الشباب ”يضيعون الوقت“‬ ‫ كما ّ‬‫يحب اآلب��اء أن ميضي الشباب وقتًا طوي ً‬ ‫ال ال س ّيما مبشاهدة‬ ‫وتبعدهم عن بلوغ أهدافهم‪ .‬ال‬ ‫ّ‬ ‫التلفزيون‪.‬‬ ‫ يدعم اآلباء أبنائهم عندما يستخدم هؤالء وقتهم بطريقة مثمرة‪ .‬أ ّما في احلاالت األخرى‪ ،‬فيحاول‬‫يصححوا ضياع الوقت من خالل منع أبنائهم من استخدام اإلنترنت أو مشاهدة التلفزيون‬ ‫اآلباء أن‬ ‫ّ‬ ‫لفترة مع ّينة أو خالل األسبوع عندما يجب عليهم أن يدرسوا‪.‬‬ ‫وجتدر اإلشارة هنا أن التلفاز قد يلعب دو ًرا إيجابيا من خالل البرامج البيداغوج ّية التي تساعد اآلباء‬ ‫على حتديد ما هو املقدار ”اجل ّيد“ من الوقت الذي يجب تخصيصه للعمل مقابل وقت الفراغ‪.‬‬ ‫‪44‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫‪ -5‬االنعزال و اجلماعة املنعزلة‪:‬‬ ‫التقدم التقني والعلمي احلاصل في مجال تكنولوجيا املعلومات واالتصال من أبرز العوامل املشج ّعة‬ ‫إن‬ ‫ّ‬ ‫على التغ ّير االجتماعي اليوم‪ ،‬والذي جعل من الثورة في مجال اإلعالم واالتصال حقيقة نعيشها كل يوم‪،‬‬ ‫وحتدد بشكل كبير النظم القيمية والثقافية التي نحيا ضمنها‪.‬‬ ‫تفعل فعلها في طريقة حياتنا‬ ‫ّ‬

‫التغير االجتماعي عن طريق ثورة املعلومات و االتصال‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫إن التغ ّير االجتماعي ظاهرة جماعية تطال جز ًءا املجتمع كله‪ ،‬فيؤثر في بنيته وفي طرق عيشه وظروفه‬ ‫كما يؤثر في طريقة تفكيره وسلوكياته‪ .‬ويتسم التغ ّير االجتماعي باملميزات التالية‪:‬‬ ‫ ميكن مقاربته زمنيا من خالل املقارنة بني فترتني زمنيتني‪ ،‬مع األخ��ذ بعني االعتبار أن التغ ّير‬‫يتسم بالبطء والتدرج‪.‬‬ ‫االجتماعي الطبيعي ّ‬ ‫ إنه ثابت إلى حد بعيد وليس ظرفيا‪ .‬من هنا فإنه يختلف عن ظاهرة املوضة املتغيرة باستمرار‪،‬‬‫ومثال على ذلك‪ :‬استخدام السيارة الذي بدأ أوائل القرن العشرين وظلت ظاهرة مستمرة حتى اآلن‬ ‫وال شيء ينبئ أنها زائلة‪.‬‬ ‫ أنه يغ ّير املسار التاريخي للمجتمع‪ .‬فالثورة الصناعية التي جرت في أوروبا منتصف القرن التاسع‬‫عشر غ ّيرت مجمل املسار التاريخي للقارة األوروبية‪ ،‬أي إنها أدت إلى حت ّول شامل في مجمل‬ ‫مظاهر احلياة االجتماعية والسياسية والثقافية إلى جانب االقتصادية منها‪( .‬دوفولبيان‪.)2003 ،‬‬ ‫وكما سبق ذكره‪ ،‬فإن من أبرز العوامل املشجعة على التغ ّير االجتماعي هي التقدم التقني والعلمي‪،‬‬ ‫فكلما اكتشف اإلنسان‬ ‫اختراعا جدي ًدا أو ط ّور تقنية ليرتقي مبستوى حياته يكون لهذا احلدث أو ذاك وقع‬ ‫ً‬ ‫على مجمل حياة اجلماعة التي يظهر فيها االكتشاف ويحدث في أسسها تغ ّيرا ينعكس على األجيال املقبلة‬ ‫وينتقل من هذا املجتمع إلى آخر ومن حضارة إلى أخرى‪ .‬هكذا يطلق التقدم التقني والعلمي صيرورة تط ّور‬ ‫وتغ ّير تطال االقتصاد والقيم االجتماعية والسلوك‪.‬‬ ‫يتوقع علماء االجتماع مثل غورفيتش (‪ )1981,Gurvitch‬وجرستل (‪ )1993,Gerstle‬أنه وكما كان‬ ‫للثورة الصناعية أثر عميق في بنية املجتمع السياسية واالجتماعية واالقتصادية والثقافية والقيم ّية كذلك‬ ‫سيكون لثورة املعلومات واالتصال آثارها الكثيرة والكبيرة في كل املجاالت‪.‬‬ ‫جتدر اإلشارة إلى أن «الثورة الصناعية» لم تكن مج ّرد شكل جديد من التبادل االقتصادي‪ ،‬بل هي‬ ‫التي أرست مفهوما جدي ًدا لالقتصاد يقوم على إعطاء األهمية لإلنتاج املعقلن في سوق معينة‪ ،‬ويتطلب‬ ‫اإلنتاج اجلديد ي ًدا عاملة أم��تها الهجرة من األرياف إلى املدن‪ ،‬وتك ّونت طبقة جديدة هي الطبقة العاملة‪،‬‬ ‫مما أ ّدى إلى تف ّكك روابط التضامن العائلي وانهيار احلرف الصغيرة التي عجزت عن منافسة السوق‪.‬‬ ‫ويتطلب هذا النمط اجلديد من التبادل االقتصادي مهارات جديدة فكانت مهنة املهندس والطبيب واخلبير‬ ‫االقتصادي واحملامي مما أوجد فئات اجتماعية جديدة لكل منها ثقافتها اخلاصة‪ .‬نالحظ من خالل ذلك‬ ‫وتبدل في األمناط‬ ‫كيف يتم االنتقال من التغ ّير اجلذري في االقتصاد إلى تغ ّير في العالقات االجتماعية ّ‬

‫‪45‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الثقافية والنظم السياسية‪.‬‬ ‫في حالة «ال�ث��ورة الصناعية» التي عرضناها رأينا كيف ب��دأ التغ ّير اجل��ذري في مجال معني‪ :‬هو‬ ‫االقتصاد وانعكاس أثر ذلك في كافة جوانب احلياة واملجاالت األخرى‪.‬‬

‫وال��س��ؤال ال��ذي نطرحه اآلن م��ا ه��و أث��ر التطور الكبير ف��ي مجال تكنولوجيا املعلومات‬ ‫تتميز ثورة املعلومات عن سابقاتها من الثورات «كالثورة الصناعية»؟‬ ‫واالتصال وهل‬ ‫ّ‬ ‫أن الثورة في مجال املعلومات‬ ‫إن علماء االجتماع (جرستل‪ – 1993 ،‬مكيونس‪ )2001 ،‬يعتقدون ّ‬ ‫واالتصال ستعيد كتابة قواعد احلياة االجتماعية متاما كما فعلت الثورة الصناعية من قبل‪ .‬ويلخّ ص‬ ‫اخلبراء هذا األمر بالقول‪ :‬إنه إذا كان القرن التاسع عشر وبدايات العشرين هو عصر املواصالت التي‬ ‫قر ّبت املسافات‪ ،‬فإن النصف الثاني من القرن العشرين‪ ،‬وما سيأتي في املستقبل هو بال منازع عصر‬ ‫االتصاالت التي خلقت حتوال جذر ًيا ً‬ ‫يسرت الثورة في مجال الصناعة واملواصالت احلركة‬ ‫أيضا‪ .‬فبينما ّ‬ ‫في املكان‪ ،‬فإن ثورة االتصاالت ح ّركت املكان ذاته كي يصبح بني يدي الناظر‪ .‬فالعالم ألول مرة أصبح‬ ‫تقدم لنا قضاياها ووقائعها في اآلن واللحظة وأصبح التلفزيون‬ ‫فعال بني أيدينا‪ .‬الكرة األرضية بأكملها ّ‬ ‫والكمبيوتر واإلنترنت والهاتف النقّال شاغل الناس‪ ،‬ومنظم حياتهم وتفاعالتهم واملسؤول عن معلوماتهم‪،‬‬ ‫خال ًقا بذلك حالة اجتماعية جديدة فع ً‬ ‫ال‪(.‬مكيونس‪.)2001 ،‬‬

‫وسائل اإلعالم واالتصال وأثرها في املجتمعات‪:‬‬ ‫إن هذا التطور الهائل في مجال االتصال واملعلومات خلق تغ ّيرات ومشكالت جديدة في املجتمعات‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وميكننا أن نرى التغ ّير بشكل كبير في مجال العمل‪ .‬ففي حني شجعت الثورة الصناعية على إنتاج املزيد‬ ‫فإن الثورة املعلوماتية اليوم تدفعنا إلى العمل عن طريق خلق األفكار وإدارة الرموز‬ ‫من السلع والبضاعة ّ‬ ‫إن العامل النموذجي (‪ )Typical‬في الثورة املعلوماتية احلالية هو من يجلس أمام شاشة‬ ‫والتح ّكم بها‪ّ .‬‬ ‫الكومبيوتر لساعات طويلة‪ ،‬ويعمل على إدخال املعلومات أو التع ّرف إليها ويكتب ويتصل‪ ،‬يج ّمع‪ ،‬يحسب‪،‬‬ ‫يؤ ّلف‪ ،‬يرسم‪ّ ،‬‬ ‫يخطط‪ ،‬الخ‪...‬‬

‫‪46‬‬

‫ومن املتغيرات التي جلبتها الثورة في مجال االتصال واإلعالم‪ ،‬تقصير املسافات‪ .‬ففي حني تطلبت‬ ‫التكنولوجيا الصناعية جتميع العمال في املصانع املتمركزة حيث مصادر الطاقة (مركزية مكان العمل)‪،‬‬ ‫فإن تكنولوجيا املعلومات واالتصال تسمح لإلنسان العمل تقري ًبا أينما كان وأينما وجد على شرط أن‬ ‫يحمل معه حاسوبا أو هاتفا نقّاال (المركزية مكان العمل)‪ .‬فالبعد املادي يغيب شيئا فشيئا عن مجال‬ ‫العمل واالتصاالت اليوم‪ ،‬بحيث أن من نتواصل معه عبر األجهزة احلديثة كاإلنترنت ال منلك عادة فكرة‬ ‫عن موقعه وهذا ما ّ‬ ‫تدل عليه عامة عبارة ‪ cyberspace‬في االنكليزية‪ ،‬كما وأنه لم يعد من الضروري‬ ‫أن نتالقى في املكان نفسه مع الشخص الذي نعمل معه أو نتواصل معه‪ .‬وهذه اخلاص ّية األخيرة أنتجت‬ ‫جماعات إنسانية جديدة ال تعطي كبير اهتمام للمحيط املوجودة فيه أو للجيران الساكنني‪ ،‬الباب في الباب‬ ‫كما يقال في العامية‪ ،‬إمنا تقوم على التواصل املست ّمر بني فئات من الناس تتشابه أو تتفق فكر ًيا ونظر ًيا‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫حتى لو كانوا من بلدان أو ثقافات مختلفة (مكيونس‪.)2001 ،‬‬

‫االنعزال و النزعة الفردية‪:‬‬ ‫يتضح مما سبق أن األجهزة التكنولوجية احلديثة واملتطورة جدا في مجال اإلعالم واالتصال لعبت وال‬ ‫ّ‬ ‫زالت تلعب دو ًرا مه ًما في التغيير على مستوى العالقات االجتماعية‪ ،‬فهي توصلنا بالعالم اخلارجي عن‬ ‫طريق أدوات جديدة مختلفة عما سبقها واضعة آليات جديدة للتعاطي والتواصل مع اآلخرين تختلف عن‬ ‫التواصل املباشر وجها لوجه‪ .‬كما تؤثر إلى حد بعيد على أنواع وأشكال العالقات التي تربطنا مبحيطنا‬ ‫وأسرنا‪ ،‬فقد د ّلت الدراسات أن األبناء يشاهدون التلفزيون اليوم ويتسمرون أمام شاشات الكومبيوتر‬ ‫بنسبة أكبر بكثير مما يتكلمون ويتواصلون مع أهلهم وذويهم‪ .‬وال ريب في أن كل هذه املمارسات التي‬ ‫تتضمنها الوسائل التكنولوجية قد ق ّوت «النزعة الفردية» لدى الشباب وخلقت‬ ‫أنواعا من التناقضات‪ ،‬فهي‬ ‫ً‬ ‫من جهة تساهم في االنفتاح على العالم ولكن في الوقت نفسه تدفع إلى نوع من االنعزال واالنغالق وجتعلنا‬ ‫منفردين أمام شاشة صغيرة أو كبيرة تفصلنا في كثير من األحيان حتى عن أهلنا وإخوتنا في املنزل نفسه‬ ‫وحتت السقف نفسه‪.‬‬ ‫إن املالمح الرئيسية للمشكالت التي ت ّولدها وسائل اإلعالم واالتصال عن طريق خلق نوع من العزلة‬ ‫والفردية تكمن في التأثير في التوافق النفسي االجتماعي للفرد‪ .‬فاإلنسان اجتماعي بطبعه‪ ،‬كما يقول ابن‬ ‫خلدون‪ ،‬وكل فرد يعيش في مجتمع يتفاعل مع غيره وميارس أنشطة اجتماعية ويعمل على تنميتها وله‬ ‫عالقات اجتماعية يحقق من خاللها التوازن النفسي واالجتماعي‪.‬‬ ‫وك ّل هذه العالقات السوية مع احمليطني به تضم اجتاهات وقيم ومعايير اجتماعية ينتمي إليها حتقق‬ ‫له التوافق االجتماعي من خالل مجموعة االستجابات السلوكية املختلفة‪ .‬ومن هنا نفهم خطورة دور وسائل‬ ‫اإلعالم واالتصال املالزمة لألفراد في عالم اليوم بحيث ميكن لها أن تؤثر في التوافق النفسي االجتماعي‬ ‫لألفراد وذلك عبر نقل عادات وقيم وممارسات سلوكية وأفكار غريبة أو جديدة غالبا ما تتعارض مع ما‬ ‫يكتسبه الفرد من عادات وقيم في مجتمعه‪ ،‬فيقع في صراع بني ما تعلمه من أهله ومحيطه وبني ما تكسبه‬ ‫إياه وسائل اإلعالم من خالل مالزمته لها واشباعها لبعض حاجاته أحيا ًنا كثيرة‪ ،‬عن طريق خلقها عاملًا‬ ‫خاصا به وما يساعد على ارتباطه بها ويضعف عالقاته مع األهل والبيئة االجتماعية ويؤدي إلى محاكاة‬ ‫ً‬ ‫السلوك الذي تب ّثه وتشرب العادات والقيم التي تنشرها‪.‬‬ ‫أضف إلى ذلك املشاكل األخالقية التي قد تنشأ خاصة في غياب الرقيب‪ ،‬فوسائل اإلعالم واالتصال‬ ‫بإمكانها أن تخلق للفرد عاملًا خيال ًيا‪ ،‬فتفصله عن واقعه وتعزله عن محيطه وبيئته االجتماعية وأخالقياتها‬ ‫وتسمح له بالتع ّرض ملشاهد الأخالقية وملضامني يبثها أصحاب التشوهات واملشاكل النفسية عن طريق‬ ‫الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬أو ما يس ّمى بغرف الدردشة على اإلنترنت «‪ »Chat rooms‬والتي‬ ‫هي حقيقة «واقع وهمي» (‪ )Virtual reality‬مبعنى انها ال متلك أي وجود مادي بالرغم من تفاعلنا معها‬ ‫ورؤيتنا لها‪(.‬مكيونس‪)2001 ،‬‬ ‫‪47‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫يخص «الذاتية»‬ ‫عدة اجتاهات نفس‪ -‬اجتماعية في ما‬ ‫مي ّيز علماء االجتماع (مختار حمزة‪ّ )1989 ،‬‬ ‫ّ‬ ‫و»االنعزال»‪ .‬واالجتاه هو ميل عام نسبي في ثبوته‪ ،‬يؤثر في الدوافع النوعية وي ّوجه سلوك األفراد‪ .‬إنه‬ ‫حالة من االستعداد العقلي العصبي تتك ّون خالل التجربة واخلبرة تسبب بدورها تأثي ًرا موج ًها على‬ ‫استجابات الفرد لكل املوضوعات واملواقف املرتبطة بهذا االجتاه‪( .‬زين العابدين درويش‪ ،1999 ،‬ص‪-93‬‬ ‫‪ 96‬ومعتز عبدالله وعبداللطيف خليفة ‪ ،2003‬ص‪.)279‬‬ ‫لقد أشار ريسمان (‪ )1952,Riesman‬في حتفته العلمية االجتماعية «اجلماعة املنعزلة» (‪Lonely‬‬ ‫‪ )crowd‬إلى أحد أهم أشكال اخللل االجتماعي في املجتمع العصري‪ :‬يقصد الناس املكان نفسه للعيش‬ ‫يعج بالسكان‪ ،‬إ ّال أن‬ ‫واالستقرار فيه (املدينة) وبالرغم من ّ‬ ‫أن ه��ذا املكان‪ -‬وال��ذي هو ع��ادة مدينة‪ّ -‬‬ ‫مير بها املجتمع‬ ‫ساكنيه باتوا أكثر وحدة من أي وقت مضى‪ .‬وقد أطلق ريسمان على هذه احلقبة التي ّ‬ ‫العصري اسم «الفر ّدية البحتة»‪ ،‬حيث يصبح الناس أكثر أنانية وال يعبأون بغيرهم‪ ،‬ال يكترثون إال ملصلحتم‬ ‫الشخصية‪ ،‬يعيشون من دون دفء اجلماعة الغامر بانزواء وانطواء شبه كلّي على أنفسهم‪ .‬وال عجب في‬ ‫أن يؤدي كل هذا إلى أنواع وأشكال من اخللل على املستوى الفردي الشخصي واالجتماعي في املجتمع‬ ‫العصري‪ .‬وليس من الصدفة مبكان أن منوذج املجتمع العصري وهو الواليات املتحدة االميركية‪ ،‬يشهد‬ ‫جرائم كثيرة جدا‬ ‫ومتعددة االشكال‪ ،‬كما أن السويد وهو بلد أو روبي تق ّل فيه نسبة اجلرائم ولكنّه يشتهر‬ ‫ّ‬ ‫مبعدالت االنتحار املرتفعة‪ ،‬االمر الذي يؤ ّكد بطريقة ما تنبؤات دوركهامي (‪ )1893‬في «االنتحار» وتونيز‬ ‫ّ‬ ‫( ‪1887 society and community‬غيمينشافت وغيزيلشافت) ويسلّط الضوء على أهمية التضامن‬ ‫واالندماج االجتماعي وتأثير القوى االجتماعية وعلى رأسها وسائل اإلعالم واالتصال سلبا أو إيجا ًبا في‬ ‫هذا املضمار‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫«دوركهامي» عالم االجتماع الفرنسي‪ ،‬هو أهم من درس مظاهر اخللل االجتماعي وشرح أهمية االندماج‬ ‫االجتماعي واألمراض االجتماعية الناجتة في حال غيابه‪ .‬ففي دراسة له لظاهرة االنتحار وبعد تعقّب‬ ‫طويل للوثائق الرسمية تبينّ لدوركهامي أن بعض فئات املجتمع هم أكثر عرضة لالنتحار من غيرهم‪ .‬وجد‬ ‫مثال ان األفراد الذين ينتمون إلى الطائفة البروتستانتية من الرجال األغنياء وغير املتزوجني عندهم قابلية‬ ‫لالنتحار أكثر من األفراد الكاثوليك من النساء الفقراء واملتزوجات‪ .‬وقد شرح دوركهامي هذا التباين في‬ ‫نسب االنتحار ما بني الفئات املتعددة على ضوء مفهوم االندماج االجتماعي‪ :‬ان فئات الناس التي تتمتع‬ ‫ّ‬ ‫بعالقات اجتماعية وروابط قوية فيما بينها‬ ‫تخف نسبة االنتحار لديها مقارنة مع الفئات التي تتش ّكل من‬ ‫أفراد‬ ‫تتسم بالفردية واالنعزال‪ .‬ولفهم هذه الظاهرة‪ -‬االنتحار‪ -‬أكثر يشرح دوركهامي‬ ‫تتبنى طريقة حياة ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتغ ّيرات الرئيسية وعالقتها باالندماج االجتماعي‪:‬‬ ‫أو ًال‪ :‬في مجتمع ذكوري حيث الرجال يسيطرون‪ ،‬ال شك ً‬ ‫أيضا أنهم يتمتعون بكمية أكبر من احلرية‪،‬‬ ‫أن احلرية تؤدي كما يقول دوركهامي إلى انعزال اجتماعي وبالتالي إلى‬ ‫ولكن بالرغم من حسناتها ا ّال ّ‬ ‫نسبة أكبر من االنتحار‪ .‬من هنا نفهم النسبة األكبر من اا��نتحار لدى الرجال‪.‬‬ ‫يتسمون بالفردية إلى حد ما‪ ،‬بحسب دوركهامي‪ ،‬هم أكثر عرضة‬ ‫ثانيا‪ :‬أتباع البروتستانية والذين ّ‬ ‫لالنتحار من الكاثوليك التقليديني الذين تربطهم ببعضهم البعض عالقات اجتماعية قوية مبن ّية‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫على التقاليد والعادات والطقوس‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬األغنياء ميلكون حر ّية اقتصادية وشخصية أكثر بكثير من الفقراء ولكن هذا يضعف احلاجة‬ ‫والرابط االجتماعي مع اجلماعة فيكون الثمن ً‬ ‫أيضا نسبة مرتفعة من االنتحار‪.‬‬ ‫وأخي ًرا‪ ،‬من الواضح أن املتزوجني ملا لهم من عالقات اجتماعية وتضامن اجتماعي أقوى من غير‬ ‫أن املؤشرات األساسية التي تكمن وراء‬ ‫املتزوجني يشكلّون الفئة األقل نسبة في االنتحار‪ .‬هكذا نرى ّ‬ ‫االنتحار مرتبطة إلى حد كبير بدرجة الفردية أو االندماج االجتماعي‪ .‬فكلّما ارتفعت درجة الفردية كلّما‬ ‫زادت نسبة االنتحار وكلّما كان االندماج االجتماعي أقوى كلّما تدنت هذه النسبة!‬ ‫إن لوسائل اإلعالم واالتصال دور في توليد خلل اجتماعي عن طريق خلقها جلماعات وأفراد منعزلة‬ ‫وتقويتها للنزعة الفردية لدى الشباب‪ .‬ولكن الصورة ليست قامتة كليا فها هو «آالن دو فولبيان» يشير‬ ‫في آخر كتاب له (االصغاء إلى الناس العاديني‪ )2003 ،‬إلى نهج عصري ثاني يحدث فيه عمل يوازن بني‬ ‫الفردية واالجتماعية فيوفر للناس االستقاللية التي يتوقون إليها من دون فصلهم عن واجباتهم جتاه الفئة‬ ‫االجتماعية التي ينتمون إليها ما يحفظ شكلاً من أشكال التضامن االجتماعي‪ .‬ويعتقد الباحث الفرنسي‬ ‫أن هذا النهج اجلديد يش ّكل الطريق للتقدم والتنمية‪.‬‬ ‫ّ‬

‫نحدد‬ ‫في سياق موضوع البحث وبناء على أهمية املوضوع املطروح في هذا اجلزء بالتحديد ّ‬ ‫أهدافنا كالتالي‪:‬‬ ‫إن ما نريد معرفته هنا هو إذا ما كان الشباب اخلليجي يريد أن يكون عنص ًرا مالز ًما للشرنقة‬ ‫ّ‬ ‫اجلماع ّية الواقية‪ ،‬أم أنه يتحرك نحو سمة «الفردية البحتة» املميزة ملعظم املجتمعات الغربية‪ .‬أو إذا‬ ‫كان في طريقه نحو «النهج العصري الثاني» من خالل محاولة القيام بعمل يوازن بني استقاللية الفرد‬ ‫ومتطلبات الفئة االجتماعية التي ينتمي إليها‪.‬‬ ‫نختصر األسئلة التي نبحث عن إجابات لها بالشكل التالي‪:‬‬ ‫ هل يتوق الشباب لالستقاللية؟‬‫ في هذه احلالة‪ ،‬هل يتناسون واجباتهم جتاه الفئة االجتماعية ؟‬‫ ما هو نوع العمل التوازني القائم؟‬‫أن معظمهم يريد أن يصبح مستق ً‬ ‫ال‪ ،‬فهم يتوقون إلى تأمني أكبر قدر‬ ‫تشير املقابالت مع الشباب إلى ّ‬ ‫من االستقاللية وذلك من خالل عدة أمور‪ ،‬أهمها‪:‬‬ ‫ تأمني معيشتهم اخلاصة وهذا ينطبق على كال اجلنسني (الشبان والشابات)‬‫ بناء مستقبلهم بأيديهم‬‫ البحث عن املنزل املستقل‬‫ التوجه نحو االعتماد على النفس لبلوغ الهدف‬‫‪ -‬السعي نحو القيادة وإنشاء الشركات الناجحة والتحول إلى مثال يقتدى به اآلخرون‬

‫‪49‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التوجه العام نحو االستقاللية ال تغيب اجلماعة عن ناظر الشباب في بلدان‬ ‫لكن‪ ،‬بالرغم من هذا‬ ‫ّ‬ ‫مجلس التعاون اخلليجي‪ ،‬فهم‪:‬‬ ‫ متعلق ّون بعائالتهم وال يهتمون بأهلهم فحسب بل بإخوتهم ً‬‫أيضا‪.‬‬ ‫ يريدون منازل مستقلة لكن ليس ألنفسهم بل لعائلتهم الصغيرة إذ أنهم يريدون ال��زواج وإجناب‬‫األوالًد‪.‬‬ ‫ يذكرون أن بعض أوقاتهم السعيدة تكون عند «اجتماع العائلة» وانهم يشعرون باألسى ألن وقتهم ال‬‫يسمح لهم االجتماع بعائلتهم بالقدر الذي يتوقون إليه‪.‬‬ ‫ يختلطون باألصدقاء ويريدون أن يفتخر هؤالء األصدقاء بهم وبعائالتهم‪.‬‬‫ويذكر البعض من املستجوبني الشباب ً‬ ‫أيضا االهتمام باملجتمع كك ّل‪ ،‬فهم يرون املجتمع في وحدته‬ ‫وكل ّيته خارج إطار احللقة االجتماعية املباشرة‪.‬‬ ‫اخي ًرا‪ ،‬تؤ ّكد الدالئل‬ ‫أن الشباب اخلليجي ال يقع ضحية االنعزال االجتماعي أو نزعة الفردية‬ ‫بشدة ّ‬ ‫ّ‬ ‫املفرطة أو األنانية‪ ،‬لكنّه يقوم وبشكل عملي بعملية يوازن فيها بني الفرد ّية واالجتماعية‪ .‬وعملية التوازن‬ ‫هذه تش ّكل س ّمة «العصرية الثانية» بحسب «أالن دوفولبيان» والتي سبق وتكلمنا عنها‪ .‬يبقى أن نشير إلى‬ ‫أنه في عملية خلق التوازن بني الفرد ّية واالجتماعية يواجه األفراد عادة صعوبات وحتد ّيات ميكنها أن تؤدي‬ ‫في بعض األحيان إلى عدم انخراطهم بشكل كاف في املجتمع ك ّكل‪.‬‬ ‫نستعرض مناذج عن أجوبة الشباب‪:‬‬

‫الشباب الذي يسعى إلى اإلستقاللية‪:‬‬ ‫”أحب الوقت الذي أمضيه مع عائلتي نهار اجلمعة بعد طعام الغداء حني يكون اجلميع غير منهمك‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫بشيء فنتبادل األفكار ونتناقش“ (شابة عمان ّية؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أريد أن أصبح س ّيدة أعمال‪( “...‬شابة كويت ّية؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬‫شخصا مه ًّما في املجتمع“ (شابة سعود ّية؛ ‪20 – 15‬‬ ‫ ”أريد أن يكون لي عملي اخلاص وأن أصبح‬‫ً‬ ‫سنة)‪.‬‬ ‫ ‬‫خاصة بي وأن أر ّبي أبنائي لكي يكون تأثيرهم إيجابيا‬ ‫”إن أحد أهدافي في احلياة هو تكوين عائلة‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بحريني؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫على املجتمع“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫لدي حسابي املصرفي اخلاص‪ ،‬وس ّيارة ومنزالً وقد‬ ‫ ”بعد خمس سنوات من اآلن أريد أن يصبح ّ‬‫إماراتي؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫أتز ّوج“ (شاب‬ ‫ّ‬

‫‪50‬‬

‫الشباب الذي يحافظ على االنتماء االجتماعي‪:‬‬ ‫”إن األوق��ات التي ال أح ّبها هي األوق��ات التي ال أمت ّكن فيها من تناول طعام الغداء مع عائلتي‪،‬‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫قطري؛ ‪25 – 21‬‬ ‫علي أن أتناوله في العمل وأشعر بأ ّني محرو ٌم من عائلتي“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫وعندما يكون ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫سنة)‪.‬‬ ‫ ‪” -‬أو ّد أن أساعد وال��دي لكي يتم ّكن من التقاعد باك ًرا فيستريح‪ ...‬أري��د أن أحصل على مرتّبي‬ ‫اخلاص وأ ّال اعتمد على اآلخرين“ (شابة إمارات ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أشاهد برامج تلفزيون ّية وأفال ًما مع عائلتي‪،‬‬‫وأحب الطريقة التي نتناقش بها حول املوضوع خالل‬ ‫ّ‬ ‫كويتي؛ ‪ 20 – 15‬سنة)‪.‬‬ ‫االستراحات“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫”أنظم وقتي بعد ساعات العمل‪ ،‬أذهب إلى النادي‬ ‫ ‬‫الرياضي ومن ث ّم أخرج مع أصدقائي“ (شاب‬ ‫ّ‬ ‫قطري؛ ‪ 25 - 21‬سنة)‪.‬‬ ‫”أحب أن أدرس مع أصدقائي؛ أشعر أنه بالدراسة ضمن مجموعة ينتهي الفرض‬ ‫ ‬‫املدرسي بسرعة“‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(شابة بحرين ّية؛ ‪ 25 – 21‬سنة)‪.‬‬ ‫ ”أتش ّوق دائ ًما لالجتماع باألصدقاء‪،‬‬‫مدة“ (شابة سعود ّية؛ ‪25- 21‬‬ ‫خاصة إذا كنت لم أرهم منذ ّ‬ ‫ّ‬ ‫سنة)‪.‬‬ ‫”أحب األوقات التي أمضيها بالتنزّه مع أصدقائي أو بلعب كرة القدم معهم“ (شاب‬ ‫ ‬‫عماني؛ ‪– 21‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ 25‬سنة)‪.‬‬

‫رأي األهل في االستقاللية والفردية عند الشباب‬ ‫أن الشباب مييلون إل��ى الفرد ّية مع إبقاء املجال للحياة االجتماعية‬ ‫تشير وجهة نظر اآلب��اء إل��ى ّ‬ ‫أن احلياة تغي ّرت ومع‬ ‫ومستوجباتها لكن ضمن دائرة تقتصر على العائلة فقط في أكثر األحيان‪ .‬يرى اآلباء ّ‬ ‫هذا التغ ّير يتغ ّير األبناء ويصبحون أكثر فأكثر استقاللية‪ ،‬اذ ال يتبعون توجيهات آباءهم دائما فهم‪ -‬أي‬ ‫الشباب‪ -‬يشعرون أنهم أدرى بأمورهم ويخرجون أكثر في سبيل الترفيه ولقاء األصدقاء‪ .‬كما ويخاف‬ ‫اآلباء أ ّال يستمع األوالًد دائما لنصائحهم املبن ّية على اخلشية من «أصحاب السوء» والرذيلة‪ .‬ويشعر األهل‬ ‫أن التلفزيون واإلنترنت يدفعان األبناء نحو حياة أكثر فرد ّية بحيث يبقى الشباب بعيدين عن الدائرة‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية ‪ .‬ولكن في املقابل‪ ،‬يعتبر األه��ل أن احلياة االجتماعية ضمن العائلة تبقى وسيلة وحضن‬ ‫للجماعة ال يُعمد إلى تخط ّيها حتى من قبل الشباب‪ .‬ويشار هنا إلى األوقات التي ميضيها اآلباء واألبناء‬ ‫سو ّية في توقيت‬ ‫أن األهل‬ ‫محدد مثل الغداء أو العشاء وفي أوقات أخرى مرغوبة من قبل اجلهتني‪ ،‬نرى ّ‬ ‫ّ‬ ‫لكن‬ ‫كما األبناء ما زالوا يحافظون على العادات والتقاليد في العالقات فيما بينهم وعلى مستوى العائلة ّ‬ ‫أن أبناءهم ال يتجاوبون معهم في بعض الواجبات العائلية‪،‬‬ ‫األهل يعترفون‪ -‬ومبرارة في بعض االحيان‪ّ -‬‬ ‫«إن أبناءهم ال يفرحون دو ًما بالذهاب لزيارة األقارب»‪.‬‬ ‫مثل الزيارات لألقارب ويقولون ّ‬ ‫أن أبناءهم يشكلّون‬ ‫مزيجا من أشخاص فرديني واجتماعيني‪ .‬وفي حني‬ ‫باملختصر املفيد‪ ،‬يرى اآلباء ّ‬ ‫ً‬ ‫أن األهل يتقبلّون هذا الواقع كنتيجة لتغ ّير الزمن ا ّال أنهم يقلقون وعندهم نوع من الشعور باخلوف إزاء‬ ‫ّ‬ ‫خسارة سلطتهم على أبنائهم‪.‬‬ ‫وفي ما يلي مناذج من أجوبة األهل على األسئلة حول االستقاللية والفردية مصنفّة حتت العناوين‬ ‫التالية‪:‬‬

‫‪51‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الشباب الذي يسعى إلى االستقاللية‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ ”أصبح الولد الذي يبلغ أكثر من ‪ 15‬سنة منفصال عن عائلته في وقتنا هذا‪ ،‬وإن حدث أن تكلّمت‬‫معه قال هذه حياتي“ (قطر)‪.‬‬ ‫ ‬‫”أحتدث معهم كثي ًرا‪ ،‬أعطيهم النصائح‪ ،‬لكنّهم ال يصغون“ (عمان)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫معدل التط ّور املرتفع‪ ،‬مثل قضاء الوقت على احلاسوب‪ ،‬هو ما سيبقي األوالد بعيدين عن بيتهم‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫”إن ّ‬ ‫وأهلهم فيصبحون منطوين على ذاتهم أكثر “ (اإلمارات العرب ّية املتّحدة)‪.‬‬ ‫ ‬‫”أحب أن آخذ أبنائي لزيارة العائلة واألقارب لكنّهم ال يقبلون“ (الكويت)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫اآلباء الذين يدخلون الشباب إلى احلياة االجتماعية ‪:‬‬ ‫ويرحبوا بالضيوف متى أتوا لزيارتنا‪ ،‬عليهم أن يك ّرموا الضيوف“‬ ‫ ”ما نو ّد أن يفعلوه هو أن يأتوا‬‫ّ‬ ‫(عمان)‪.‬‬ ‫ يوجد وقت لالجتماع بالعائلة‪ ،‬والبقاء سو ًّيا واملشاركة ببعض األفكار“ (الكويت)‪.‬‬‫ ”يوم اجلمعة نتناول طعام الغداء سو ًّيا بعد الصالة“ (البحرين)‪.‬‬‫ ”يصحون‪ ،‬ويذهبون للصالة فيقومون بزيارة ع ّمتهم أو غيرها من األقارب“ (اململكة العرب ّية‬‫السعود ّية)‪.‬‬ ‫بعد مراجعة دقيقة لكل املقابالت والتحليل العلمي املوضوعي لها والدالالت واملؤشرات‪ ،‬واالستنتاجات‬ ‫التي توصلنا إليها نختتم هذا اجلزء من الدراسة حول «االنعزال‪ :‬اجلماعة املنعزلة» بالنتائج التالية‪:‬‬

‫ً‬ ‫أوال‪ :‬فيما يتعلق بالشباب‪:‬‬ ‫أن النسيج االجتماعي في خطر في ع ّينة الدول اخلليجية‬ ‫نستطيع اجلزم بقلة الدالالت التي تفيد ّ‬ ‫التي درسناها‪.‬‬ ‫ولكن ما يجب االنتباه إليه‪ -‬وهو مثير للقلق إلى حد ما بحيث يش ّكل حتى اآلن إشارة ضعيفة‪ -‬هو‬ ‫تفشي انعدام القدرة أو الشعور بالعجز واخلوف من املستقبل لدى اجليل الشاب‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬فيما يتعلق باألهل‪:‬‬ ‫��‬ ‫يخص اآلباء‪ -‬التي يجب االهتمام بها وأخذها بعني االعتبار‪ ،‬مث ً‬ ‫ال‪ :‬شعور‬ ‫تبرز بعض األمور‪ -‬في ما‬ ‫ّ‬ ‫بعض اآلباء أ ّنهم غير مؤهلني ملساعدة أبنائهم في إدارة مستقبلهم‪ ،‬وشعور بعض اآلباء أنهم ليسوا مبستوى‬ ‫أبنائهم في بعض املجاالت‪ ،‬ال س ّيما تلك املتعلّقة بتكنولوجيا االتصاالت احلديثة‪ ،‬فيجدون أنفسهم بحاجة‬ ‫أن «سلطتهم» تتراجع‪ .‬أضف إلى ذلك شعور بعض اآلباء بعدم معرفتهم مبا‬ ‫إلى وسائل إقناع جديدة مبا ّ‬ ‫هواحلد الكافي بالنسبة لوقت التسلية ووقت العمل والدراسة في ما يخص أوالدهم‪ .‬وقد يؤ ّدي هذا األمر‬ ‫ّ‬ ‫في بعض األحيان إلى محاوالت فاشلة للسيطرة على هذه احلالة بشكل أفضل‪.‬‬ ‫‪52‬‬

‫وفي كافة املجاالت ميكن للتلفاز أن يلعب دو ًرا مه ًما وإيجاب ًيا مقابل األمور والصعوبات والتحد ّيات التي‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫تواجه الشباب واألهل م ًعا‪ ،‬ميكن للتلفاز أن يقوم بدور إيجابي من خالل عرض برامج للشباب تساعدهم‬ ‫في احلصول على املهارات التي يحتاجون إليها الدارة حياتهم في عالم يصبح تنافسيا أكثر فأكثر ‪.‬‬ ‫أما في ما يتعلّق بأولياء األمر فيمكن للتلفاز عرض برامج تساعدهم في فهم أوالدهم بشكل أكبر‬ ‫وأكتشاف السبل ملساعدتهم بشكل أفضل‪.‬‬ ‫وميكن للتلفاز أن يساهم إيجاب ًيا ً‬ ‫أيضا من خالل عرض برامج تعمل على تطوير مهارات اإلقناع لدى‬ ‫األهل للتعويض عن فقدان «السلطة» الذي يشكون منه‪.‬‬ ‫وتكمن أهمية التلفاز هنا في تثقيف اآلباء إلفادتهم على مستويني‪ :‬أوالً‪ :‬لكي يصبحوا أكثر اقناعا‬ ‫وثان ًيا‪ :‬لكي يصبحوا أق ّل سلطة‪ .‬وأخي ًرا ميكن للتلفاز مساعدة األهل في تقييم ما ميكن أن تكون املقاييس‬ ‫التي عليهم اتباعها في ما يتعلق بتخصيص وقت للتسلية ووقت للعمل بالنيابة عن أبنائهم‪.‬‬

‫‪53‬‬


‫القسم الثاني‪ :‬استخدام الوقت‬ ‫سوف نسته ّل القسم الثاني من الدراسة النوعية بتسليط الضوء على طرق تقسيم الوقت لدى الشباب‬ ‫وبتحديد أولوياتهم وكيف من املمكن رؤية االختيارات في سلوكياتهم واالنعكاسات املتوق ّعة لكل ذلك على‬ ‫املستوى االجتماعي‪.‬‬ ‫وسوف نعمد في هذا القسم على تقييم ما يلي‪:‬‬ ‫ كيف ميضي الشباب فعل ًيا وقتهم؟ كيف يقس ّمون وقتهم بني الترفيه والواجبات؟ هل يفضلّون أوقات‬‫يحددون األولويات لديهم؟ هل حتت ّل أوقات الترفيه الدرجة األولى لدى‬ ‫الترفيه على واجباتهم؟ كيف ّ‬ ‫الشباب؟ وهل هذه النزعة تصاعدية؟‬ ‫ّ‬ ‫ وفي إطار األنشطة الترفيهية‪ ،‬ما هو دور التلفاز؟ هل يشكل عامل إلهاء أكثر فأكثر للشباب عن‬‫املجتمع والواجبات؟ هل يبتعد الشباب أكثر فأكثر عن املجتمع الذي ينتمون إليه؟ وهل هذه النزعة‬ ‫تصاعدية؟‬ ‫نستعرض أبرز أشكال األنشطة الترفيهية لدى عينّة الدراسة من شباب دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫قسمت هذه األنشطة إلى نوعني‪:‬‬ ‫وقد ّ‬

‫‪54‬‬

‫‪- 1‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫األنشطة الترفيهية التي حتصل في اخلارج‪ ،‬مثال‪:‬‬ ‫اخلروج مع األصدقاء أو مع العائلة للقيام بأنشطة في الهواء الطلق أو بزيارات ألفراد من العائلة‪.‬‬ ‫اخلروج إلى دور السينما أو متاجر السوق‪.‬‬ ‫اخلروج ملمارسة الرياضة في األندية‪.‬‬ ‫اجللوس واالسترخاء في املقاهي وأماكن عامة مشابهة‪.‬‬

‫‪ -2‬‬

‫األنشطة الترفيهية التي حتصل في الداخل أي داخل املنزل العائلي‪ ،‬مثال‪:‬‬ ‫االستلقاء‪ ،‬الراحة والنوم‪.‬‬ ‫القراءة‪.‬‬ ‫األلعاب اإللكترونية‪.‬‬ ‫االستماع إلى املوسيقى‪.‬‬ ‫استقبال األصدقاء‬ ‫اجتماع العائلة‬ ‫اإلنترنت‬ ‫مشاهدة التلفاز‬

‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫ولدراسة التغ ّيرات التي ميكن أن حتصل في مجال األنشطة الترفيهية أخذنا بعني االعتبار واقع‬ ‫األنشطة الترفيهية حال ًيا‪ ،‬كيف كانت في السابق وإلى ماذا ستؤول إليه هذه األنشطة في املستقبل بحسب‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫توقعات الشباب؟‬ ‫وقد شرحنا دالالت األنشطة الترفيهية املمارسة من قبل الشباب وما ميكن ان ّ‬ ‫تدل عليه مؤشرات‬ ‫التغ ّير احلاصل عبر الزمن ضمن هذه املمارسات والعالقة التي تربط الشباب وأنشطتهم الترفيهية‬ ‫املتنوعة بنظام القيم والعادات واحلداثة‪ ،‬بطريقة سوسيولوجية علمية‪.‬‬

‫األنشطة الترفيهية التي حتصل في اخلارج‪:‬‬ ‫توضح اجلداول التالية أشكال األنشطة الترفيهية التي حتصل في اخلارج‪ ،‬ما هي عليه اآلن‪ ..‬كيف‬ ‫ّ‬ ‫كانت‪ ..‬وما كانت عليه في املاضي وإلى ماذا ستؤول في املستقبل‪ ،‬وكل ذلك من خالل جتميع وتصنيف‬ ‫أجوبة املستجوبني من الشباب عبر املقابالت ومن ثم حتليلها بحسب املنهج التحليلي القائم على الدراسة‬ ‫النوعية والكمية للمضمون‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪ 1‬بأقسامه الثالثة ‪3-1 ،2-1 ،1-1‬‬ ‫األنشطة الترفيهية – في اخلارج‪1-1 -‬‬ ‫اخلروج‬

‫حاليا‬ ‫ً‬

‫مع األصدقاء ‪ -‬أصبحت األنشطة‬ ‫في الهواء الطلق‬ ‫للقيام‬ ‫مع األصدقاء أكثر‬ ‫بأنشطة‬ ‫في الهواء ؛ مثل األوف رود‬ ‫والتخييم والذهاب‬ ‫الطلق‬ ‫إلى البحر واملشي‬ ‫والصحراء وزيارة‬ ‫احلدائق العامة‬

‫في السابق‬

‫في املستقبل (ما هو متوقّ ع)‬

‫الشرح‬

‫ حصل الشباب على‬‫ كانت األنشطة ‪ -‬ستزداد املشاريع‬‫االستقاللية واصبحت لديهم‬ ‫في الهواء الطلق مع‬ ‫في الهواء‬ ‫األصدقاء وتقل املشاريع سياراتهم اخلاصة‪.‬‬ ‫الطلق أقل؛‬ ‫عندما ينهون دروسهم‪،‬‬‫كرة القدم في مع العائلة (‪20-15‬‬ ‫يحصلون على وقت أكبر‬ ‫احلديقة العامة سنة)‬ ‫للترفيه‪.‬‬ ‫ متضية وقت اقل مع‬‫مع الذكور‬ ‫ في اإلمارات العربية املتحدة‬‫األصدقاء بالنسبة‬ ‫والكويت وقطر‪ ،‬تسمح‬ ‫لبعض الشباب الذين‬ ‫تتراوح أعمارهم بني ‪ 21‬احلداثة بتوازن بني العائلة‬ ‫و‪ 25‬سنة ومتضية وقت واألصدقاء‪.‬‬ ‫أكبر مع الزوجة واألوالًد ‪ -‬تو ّقع التزامات تتعلّق بالزواج‬

‫ تكثر الزيارات ‪ -‬متضية وقت أكبر مع‬‫مع العائلة‪ - ،‬بالنسبة ملعظم‬ ‫العائلية بشكل الزوجة واألوالًد؛ أكثر‬ ‫الشباب الذين‬ ‫لزيارة‬ ‫من العائلة الكبرى‪-‬‬ ‫تتراوح اعمارهم بني كبير أيام‬ ‫أفراد‬ ‫”فقط الراشد يف ّكر‬ ‫‪ 15‬و‪ .2‬سنة؛ الوقت اخلميس و‪/‬‬ ‫العائلة‬ ‫هك ًذا‪-‬الكويت‪ ،‬قطر‬ ‫أو اجلمعة؛‬ ‫الذي ميضونه مع‬ ‫اآلخرين‬ ‫متضية بعض‬ ‫العائلة هو تقري ًبا‬ ‫الوقت في‬ ‫نفسه في السابق‬ ‫ الشباب بني ‪ 21‬و‪ 25‬اخلارج مع‬‫سنة؛ ميضون وقتاً‬ ‫العائلة‪ ،‬في‬ ‫أقل في زيارة أفراد احلدائق العامة‬ ‫مث ً‬ ‫ال‬ ‫العائلة‬

‫ تكثر االلتزامات االجتماعية‬‫كلما كبر الشباب‬ ‫ تكثر االلتزامات الوظيفية‪/‬‬‫التعليمية كلما كبر الشباب‬ ‫‪ -‬مسؤوليات تتعلّق بالزواج‬

‫‪55‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫أيضا التي ميارسها الشباب في اخلارج‪ ،‬زيارة املتاجر ودور السينما‬ ‫من األنشطة الترفيهية ً‬

‫األنشطة الترفيهية – في اخلارج‪2-1-‬‬ ‫اخلروج‬

‫حال ًيا‬

‫في السابق‬

‫في املستقبل (ما هو متو ّقع)‬

‫ ازدادت املشاريع ‪ -‬مشاريع خارجية ‪ -‬متضية وقت أقل في‬‫إلى املتاجر مع متجر التس ّوق‬ ‫اخلارجية إلى‬ ‫متاجر التس ّوق مع األصدقاء‪/‬‬ ‫األصدقاء وأفراد العائلة‬ ‫متاجر‬ ‫التس ّوق العائلة‬

‫ ‪ -‬أساسية في‬ ‫ ستقل زيارة دور ‪-‬يتو ّقع البعض ان يصبح‬‫هذا النشاط مضجراً‬ ‫اإلمارات العربية‬ ‫السينما‬ ‫املتحدة والكويت‬ ‫وقطر‪ .‬لقد‬ ‫دور السينما أصبحت شائعة‬ ‫أكثر حال ًيا؛‬ ‫وخاص ًة أيام‬ ‫اخلميس‬

‫الشرح‬ ‫ زيادة عدد متاجر‬‫التس ّوق‪” -‬مكان واحد لكل‬ ‫احلاجات“‬ ‫ متضية وقت اقل في‬‫املتاجر بسبب مسؤوليات‬ ‫والتزامات اخرى؛ قد‬ ‫يصبح هذا النشاط‬ ‫مضجراً‬ ‫ كثرة زيارات املتاجر للترفيه‬‫تعني كثرة زيارة دور‬ ‫السينما‬ ‫ قد يصبح نشاط دور‬‫السينما مضجراً ألنّ زيارة‬ ‫املتاجر قد تنخفض وتصبح‬ ‫مضجرة‬

‫مبعدل أكبر من قبل كما يزور املقاهي واألماكن العامة‬ ‫ميارس الشباب اخلليجي الرياضة‬ ‫ّ‬

‫األنشطة الترفيهية – في اخلارج‪3-1-‬‬ ‫اخلروج‬ ‫الرياضة‪/‬‬ ‫النوادي‬ ‫الرياضية‪/‬‬ ‫التمرين‬

‫حال ًيا‬

‫ متضية وقت‬‫ متضية وقت‬‫أقل في األندية‬ ‫أكبر في‬ ‫التمرين واألندية الرياضية والتمرين‬ ‫والرياضة التي‬ ‫الرياضية‬ ‫تقتصر على كرة‬ ‫القدم والسباحة‬

‫املقاهي زيارات أكثر‬ ‫وأماكن عامة للمقاهي‬ ‫مشابهة‬ ‫واملطاعم‬

‫‪56‬‬

‫في السابق‬

‫في املستقبل (ما هو متو ّقع)‬ ‫ تكريس وقت أكبر لهذا‬‫النشاط‬

‫ زيارات أقل بالنسبة‬‫ زيارات أقل‬‫للمقاهي واملطاعم للجنسني‬ ‫مع األصدقاء‬

‫الشرح‬ ‫ حتسني منط احلياة األكثر‬‫صحة‬ ‫ّ‬ ‫ في اجلامعة‪ ،‬اصبح الوقت‬‫أكثرمرونة بعد انهاء‬ ‫الدروس‪ ،‬ميكن تخصيص‬ ‫وقت للرياضة‬ ‫ وقت فراغ أقل‪ ،‬تزداد‬‫املسؤوليات وااللتزامات‬ ‫اجلامعية والعائلية كلما‬ ‫كبر الشباب‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫نالحظ من خالل اجلداول السابقة(‪ )3-1 -2-1 ،1-1‬أن التغ ّير يحصل في األنشطة الترفيهية التي‬ ‫ميارسها الشباب في اخلارج‪ ،‬ونعتقد أ ّنه تغ ّير طبيعي وهو صفة مالزمة لكل املجتمعات واألنشطة التي‬ ‫متارس فيها بنسب متفاوتة‪ .‬فإذا أخذنا على سبيل املثال اخلروج في الهواء الطلق مع األصدقاء واألنشطة‬ ‫التي رافقته ساب ًقا وأهمها «لعب كرة القدم في احلديقة العامة» وقار ّناه مبا يطلعنا عليه الشباب من أنشطة‬ ‫ميارسونها اليوم في الهواء الطلق مثل «األوف رود» والتخييم والذهاب إلى البحر واملشي وارتياد احلدائق‬ ‫العامة‪ ،‬الخ‪ ..‬نالحظ كم تغ ّيرت األمور وكم تبدلت الذهنيات والتقنيات‪ .‬فالشباب أصبح أكثر استقاللية‬ ‫والتكنولوجيا املتطورة قد ساهمت في تثبيت هذه االستقاللية‪ .‬نرى أن الشباب لديهم سياراتهم اخلاصة‬ ‫وهم أحرار في التنقل وأخذ الوجهة التي يريدون معتمدين على الوقت األطول التي ميكن للسيارة أن توفره‬ ‫لهم في تنقالتهم ما ي ّؤمن لهم املزيد من الوقت للترفيه‪.‬‬ ‫إن التطور احلاصل على جميع املستويات يس ّهل إلى حد ما عملية التح ّكم بالوقت ويجعل من هذا‬ ‫ّ‬ ‫األخير أكثر مرونة‪.‬‬ ‫وتشير اجل��داول (‪ً )2-1 ،1-1‬‬ ‫أيضا إلى أن العائلة ما زالت تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للشباب‬ ‫اخلليجي‪ .‬وخاصة الذين تتراوح أعمارهم بني ‪ 25-21‬سنة يعلقّون أهمية على عالقاتهم بعائالتهم‬ ‫وبزوجاتهم‪ .‬ونالحظ نزعة متصاعدة في إعطاء الزواج ومسؤولياته وواجباته مكانة جوهرية‪ ،‬وهذا إن‬ ‫ّ‬ ‫دل على شيء فهو ّ‬ ‫يدل على متسك الشباب‪ -‬كلما كبروا سنا‪ -‬بالقيم االجتماعية املتعلقة بالزواج والعائلة‬ ‫والتي تربوا عليها منذ الطفولة‪.‬‬ ‫لكن االجتاه العام في املستقبل بحسب آراء الشباب يشير إلى تفضيل متضية الوقت األكبر مع الزوجة‬ ‫ّ‬ ‫واألوالًد أكثر منه مع العائلة الكبرى‪ ،‬أما في الوقت احلالي فالشباب الذين تتراوح أعمارهم بني ‪25-21‬‬ ‫سنة يقولون بأنهم ميضون وقتا أقل من السابق في زيارة أفراد العائلة ورمبا يرجع ذلك إلى كثرة االلتزامات‬ ‫واملسؤوليات الوظيفية أو التعليمية مع تقدم الشباب بالعمر‪ ،‬ولطريقة مغايرة عن السابق في تثمني وتقييم‬ ‫واستخدام الوقت وذلك عائد لطرق تقسيم العمل وازدياد في األنشطة الترفيهية وفي الوقت نفسه في‬ ‫املسؤوليات والواجبات‪.‬‬ ‫أن الشباب يعتقدون بأنه ومع‬ ‫في ما يخص املتاجر وزيارة األس��واق‪ ،‬فبالرغم من ازدياد عددها إ ّال ّ‬ ‫مرور الزمن سوف تتراجع نسبة زياراتهم لها وذلك بسبب املسؤوليات التي يتحملّونها إضافة إلى حقيقة‬ ‫أن هذا النشاط قد يصبح مضج ًرا ملا فيه من روتني‪ .‬إمنا في الوقت احلالي تشير اجلداول إلى ازدياد‬ ‫في نسبة املشاريع اخلارجية إلى متاجر التسوق مع األصدقاء وأفراد العائلة مقارنة مع ما كان عليه هذا‬ ‫النشاط في السابق‪.‬‬ ‫ان دور السينما تشك ّل مقص ًدا أساس ًيا ضمن األنشطة الترفيهية خاصة في دول اإلم��ارات العربية‬ ‫ّ‬ ‫املتحدة والكويت وقطر‪ .‬ومقارنة مع السابق أصبحت زيارة دور السينما شائعة اليوم أكثر وخاصة أيام‬ ‫ً‬ ‫اخلميس ولكن يتوقع البعض من املتقابلني‬ ‫انخفاضا في نسبة هذا النشاط وذلك مرتبط باالنخفاض الذي‬ ‫يتوقعونه في ما‬ ‫يخص زيارة املتاجر‪ ،‬وملا لهذا النشاط من عوامل ميكنها أن تؤدي للضجر وعدم احلماس‬ ‫ّ‬

‫‪57‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫جتاهه‪.‬‬ ‫وفي ما يتعلق بالرياضة‪ ،‬هناك ت ّوجه عام يقضي بتمضية وقت أكبر في التمرين واألندية الرياضية‬ ‫وهذا واضح مقارنة مبا كان عليه في السابق‪ ،‬ويعتقد الكثيرون من الشباب أنه سيكون هناك تكريس‬ ‫وقت أكبر لهذا النشاط في املستقبل ورمبا هذا يعود الزدياد درجة الوعي في ما يتعلق بالصحة اجلسدية‬ ‫وخاصة عند الشباب اجلامعي‪ ،‬باإلضافة إلى مرونة الوقت مما يسمح للشباب بتخصيص وقت للرياضة‬ ‫بعد انهاء الدروس‪.‬‬ ‫وبالنسبة لزيارة املقاهي واالماكن العامة املشابهة فنالحظ ‪-‬من خالل اجل��داول‪ -‬أن هذا النشاط‬ ‫الترفيهي قد ارتفعت نسبته بالنسبة ملا كانت عليه في املاضي‪ ،‬ويعتقد الشباب أن هذا النشاط إلى نقصان‬ ‫وذلك بسبب ازدياد املسؤوليات والواجبات في املستقبل إضافة إلى اإللتزامات اجلامعية والعائلية كلما كبر‬ ‫الشباب‪ ،‬مما يقلّل من حجم وقت الفراغ‪.‬‬

‫األنشطة الترفيهية في الداخل‬ ‫توضح اجلداول التالية توزيع األنشطة الترفيهية في الداخل خالل فترات الزمن املمتدة بني املاضي‬ ‫ّ‬ ‫واحلاضر واملستقبل (كما هو من املتوقع أن تكون في املستقبل) ونضع أمامكم شرحا مباشرا ملا تعنيه هذه‬ ‫األنشطة على املستوى االجتماعي في عينّة البلدان العربية املدروسة‪.‬‬

‫‪58‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬ ‫اجلدول رقم ‪ 2‬بأقسامه الثالثة ‪3-2 ،2-2 ،1-2‬‬

‫األنشطة الترفيهية – في الداخل‪1-2-‬‬ ‫في الداخل‬

‫حال ًيا‬

‫في السابق‬

‫في املستقبل (ما هو متو ّقع)‬

‫الشرح‬

‫ هذا النشاط ‪ -‬ستتم متضية وقت أكثر في ‪ -‬ازدياد ازدحام السير‬‫ ما زال هذا‬‫النشاط أساسياً أساسي‪ ،‬خاص ًة البيت؛ خاص ًة بني الذكور ‪ -‬سوف يقلّص تراجع‬ ‫االستلقاء‪/‬الراحة‪/‬‬ ‫التضامن اإلجتماعي‬ ‫بعد الغذاء‬ ‫النوم‬ ‫من اجتماعات‬ ‫العائالت واألصدقاء‬

‫القراءة‬

‫العاب التلفاز‬

‫االستماع إلى‬ ‫املوسيقى‬

‫ من وقت آلخر‬‫في نهاية‬ ‫األسبوع‬

‫من وقت آلخر في ‪ -‬قد تزداد في املستقبل‬‫إذا اصبحت البرامج‬ ‫نهاية األسبوع‬ ‫التليفزيونية مضجرة‬

‫ متضية الوقت في‬‫نهاية األسبوع مع‬ ‫العائلة في الداخل‬ ‫أو في اخلارج‬

‫ تُذكر كنشاط سوف يستمر ‪ -‬نشاط بدون فائدة‬‫كبيرة؛ ال يُعطى‬ ‫في أوقات الفراغ‬ ‫أهمية كبرى‬

‫ لعب لعبة بلي ‪ -‬لعب لعبة‬‫ستيشن مع أفراد بلي ستيشن‬ ‫العائلة‪ -‬من وقت أيام اخلميس‬ ‫واجلمعة بعد‬ ‫آلخر‬ ‫الغذاء‪ -‬من وقت‬ ‫آلخر‬ ‫ املوسيقى خاص ًة ‪ -‬كانت تُشاهد أكثر ‪ -‬مشاهدة األغاني املصورة ‪ -‬تنحدر نوعية األغاني‬‫في السابق‬ ‫عبر األغاني‬ ‫(الفيديو كليب) بوتيرة أقل املصورة (الفيديو‬ ‫املصورة (الفيديو‬ ‫كليب)‬ ‫كليب)؛ تُشاهد‬ ‫أقل من السابق؛‬ ‫مع التركيز‬ ‫على الكليبات‬ ‫اخلليجية‬

‫نالحظ من خالل املعلومات التي جمعناها عن طريق املقابالت أن األنشطة الترفيهية في الداخل مثل‬ ‫االستلقاء‪/‬الراحة‪/‬النوم ما زالت ّ‬ ‫تشكل أنشطة أساسية لدى الشباب‬ ‫ويقدر لها أن تبقى على هذا املنوال‬ ‫ّ‬ ‫في املستقبل‪ .‬وجتدراإلشارة إلى أن هكذا نوع من النشاطات يتأثر بالظروف التي يعيشها األفراد خالل‬ ‫النهار والتعب الذي يلحق بهم من مثل ازدحام السير والضغط النفسي في العمل الخ‪.‬‬ ‫ترتبط القراءة لدى الشباب إلى حد ما بنوعية البرامج التلفزيونية فكلما اصبحت البرامج مضجرة‬ ‫كلما زادت نسبة القراءة لديهم‪.‬‬ ‫أما ألعاب التلفاز فلم تشهد تغ ّيرا جذر ًيا بالنسبة للوقت الذي ميضيه الشباب أمامها‪ ،‬فهي ألعاب يلجأ‬ ‫نوعا من‬ ‫إليها األفراد في أوقات الفراغ مع أفراد العائلة‪ .‬ويتو ّقع الشباب أن يبقى هذا النشاط يشكل ً‬

‫‪59‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الترفيه في املستقبل‪ ،‬ولكنه وبحسب املستجوبني‪ ،‬نشاط بدون فائدة وال يعطى أهمية كبرى‪.‬‬ ‫ويتضح من املعلومات املصنّفة في اجلدول السابق أن االستماع إلى املوسيقى التي تترافق مع األغاني املصورة (الفيديو كليب)‬ ‫ّ‬ ‫قد قلّ عن السابق وذلك بسبب انحدار مستواها‪.‬‬

‫األنشطة الترفيهية – في الداخل‪2-2-‬‬ ‫في الداخل‬

‫حال ًيا‬

‫في السابق‬

‫ تزداد زيارة‬‫ تزداد زيارة ‪/‬‬‫األصدقاء إلى‬ ‫دعوة األصدقاء‬ ‫إلى البيت بالنسبة البيت بالنسبة‬ ‫للشباب بني ‪15‬‬ ‫لكافة األعمار‬ ‫زيارة‬ ‫و‪ .2‬سنة‬ ‫األصدقاء‬

‫في املستقبل (ما هو متو ّقع)‬ ‫‪ -‬وقت أقل للزيارات‬

‫الشرح‬ ‫ دعوة األصدقاء إلى‬‫البيت مناسبة أكثر‬ ‫بالنسبة للذين لديهم‬ ‫دروساً أو أشغاالً كثيرة‬ ‫ لم تعد املشاريع‬‫اخلارجية ابتكارية؛‬ ‫فهي تصبح مضجرة‬

‫ يحاول معظم‬‫الشباب احملافظة‬ ‫على نفس الوتيرة‪،‬‬ ‫خاص ًة في قطر‬ ‫وعمان واململكة‬ ‫زيارة العائلة العربية السعودية‬ ‫أو اجتماع ‪ -‬تخصيص وقت‬ ‫العائلة‬ ‫أقل لالجتماعات‬ ‫والزيارات العائلية‬ ‫– في اإلمارات‬ ‫العربية املتحدة‬ ‫والكويت‪.‬‬ ‫ نشاط يجرى من ‪ -‬نشاط يجرى من ‪ -‬استخدام أكثر لالنترنت ‪ -‬اإلنترنت هو نشاط‬‫شائع أكثر في أيام‬ ‫وقت آلخر في نهاية وقت آلخر في‬ ‫األسبوع‬ ‫نهاية األسبوع‬ ‫األسبوع‬ ‫اإلنترنت‬ ‫ قد يزداد في املستقبل‬‫ألهداف البحوث‬ ‫اجلامعية‬

‫ اجتماعات عائلية ‪ -‬وقت أقل لزيارة العائلة ‪ -‬تزداد مسؤوليات‬‫متطلّبات احلياة‬ ‫الكبرى أو لالجتماعات‬ ‫أكثر في نهاية‬ ‫العائلية نهار اجلمعة؛ ‪ -‬متضية وقت أكبر مع‬ ‫األسبوع‬ ‫على الرغم من انّ معظم األصدقاء‬ ‫ احملافظة على العادات‬‫الشباب مستعدون‬ ‫لالستمرار في احملاولة‬ ‫للمحافظة على الوتيرة‬ ‫السابقة‬

‫التوجه العام لدى الشباب في دعوة األصدقاء إلى البيت‬ ‫ميكن االستنتاج من اجلدول السابق (‪ )2-2‬أن‬ ‫ّ‬ ‫ما زال قائما وهو في تصاعد‪ ،‬ولكن من املتوقع أن يتقلص هذا التوجه مع الزمن بحسب رأي األكثرية‪ .‬أما‬ ‫السبب األبرز في تصاعده فانه يكمن في تراجع األشكال االبتكارية في املشاريع اخلارجية التي تصبح مع‬ ‫الوقت مضجرة‪.‬‬ ‫‪60‬‬

‫ويحاول الشباب في قطر وعمان واململكة العربية السعودية احملافظة على نفس وتيرة االجتماعات‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫والزيارات العائلية التي كانت قائمة سابقا‪ ،‬أما في اإلمارات العربية املتحدة والكويت فإن الشباب يخصص‬ ‫وقتًا أقل لها‪ .‬ويبدو للشباب أن احملافظة على هذه العادة ستستمر بالرغم من ازدياد متطلبات احلياة‬ ‫وتفضيل الكثير منهم متضية وقت أكبر مع األصدقاء‪.‬‬ ‫أما في ما يخص اإلنترنت فيعتقد اجلميع أن استعماله تصاعدي ملا يؤمنه من وظائف وخدمات عملية‪.‬‬ ‫ويجري استعمال اإلنترنت بأوقات مختلفة خالل األسبوع تتوزع بحسب الهدف من االستعمال‪.‬‬ ‫يوضح اجلدول التالي وتيرة مشاهدة التلفاز لدى الشباب وبعض األدوار التي يلعبها التلفاز‬

‫في الداخل‬

‫حال ًيا‬

‫األنشطة الترفيهية – في الداخل‪3-2 -‬‬

‫في السابق في املستقبل (ما هو متو ّقع)‬

‫يشاهد تك ّهن مثير للجدل‪:‬‬ ‫ ما زال بعض الشباب ‪ -‬كان‬‫َ‬ ‫بني ‪ 5‬و‪ -1 6‬مشاهدة أقل للتلفاز‬ ‫يشاهدون التلفاز‬ ‫ساعات في ‪ -2‬مشاهدة أكثر للتلفاز‬ ‫بنفس الوتيرة؛‬ ‫خاصة بني ‪ 15‬و‪ 20‬اليوم‬ ‫ خاص ًة مساء‬‫سنة‬ ‫اخلميس؛‬ ‫ بالنسبة لبعض‬‫اجلمعة‬ ‫الشباب‪ ،‬ساعات‬ ‫قبل‪/‬بعد‬ ‫املشاهدة أيام‬ ‫الصالة؛‬ ‫اخلميس واجلمعة‬ ‫ومساء‬ ‫مشاهدة ازدادت حال ًيا‬ ‫اجلمعة‬ ‫بسبب عرض‬ ‫التلفاز‬ ‫األفالم والبرامج‬ ‫التليفيزيونية املسلية‪.‬‬ ‫ تقري ًبا نصف‬‫الشباب يقولون انهم‬ ‫يشاهدون التلفاز‬ ‫بنسبة أقل مبعدل‬ ‫ساعتني في نهاية‬ ‫األسبوع‬

‫الشرح‬ ‫ مشاهدة اقل للتلفاز بسبب‬‫اإللتزامات العملية ‪/‬‬ ‫التعليمية؛ باإلضافة إلى‬ ‫اخلروج بشكل أكبر مع‬ ‫األصدقاء‬ ‫ برامج تلفزيونية أقل تسلية‬‫ سوف تُستبدل ساعات التلفاز‬‫باإلنترنت‬ ‫ مشاهدة أكبر للتلفاز في حالة‬‫الزواج؛ انه عامل أساسي‬ ‫لتغيير منط احلياة وقضاء‬ ‫وقت أكبر في البيت‬ ‫ يقدم التلفاز أحيا ًنا أفكاراً‬‫جديدة‬ ‫ مشاهدة أكبر للتلفاز بسبب‬‫احملطات اجلديدة وتن ّوع أكبر‬ ‫بالبرامج‪” -‬سوف نحظى بقناة‬ ‫واحدة كاملة تعرض كل أنواع‬ ‫البرامج“ (ذكر من الكويت؛‬ ‫‪ 23‬سنة)‬

‫من أهم األنشطة الترفيهية التي ميارسها الشباب في الداخل هي املشاهدة التلفزيونية‪ .‬وكما نرى في‬ ‫اجلدول رقم ‪ 3-2‬ما زال بعض الشباب‪ ،‬خاصة الذين تتراوح أعمارهم بني ‪ 15‬و‪ 25‬سنة يشاهدون التلفاز‬ ‫بنفس الوتيرة كما في السابق‪.‬‬ ‫وبالنسبة إلى بعض الشباب الذين ّ‬ ‫فان وتيرة املشاهدة التلفزيونية‬ ‫مت استجوابهم من خالل املقابالت‪ّ ،‬‬ ‫قد إزدادت ولم تنقص‪ ،‬خاصة أيام اخلميس واجلمعة وهم يرجعون هذا االزدياد في ساعات املشاهدة ‪-‬‬ ‫في الوقت احلالي وخالل هذين اليومني خاصة‪ -‬إلى عرض األفالم والبرامج التلفزيونية املسلية‪.‬‬

‫‪61‬‬


‫حملة نحو فضاء ��عالمي مسؤول‬

‫أن نصف الشباب تقري ًبا يشاهدون التلفاز بنسبة‬ ‫أن التحليل الكمي ملا قاله املستجوبون يشير إلى ّ‬ ‫ا ّال ّ‬ ‫معدل ساعتني في نهاية األسبوع) وسنعود ونتناول هذا املوضوع بتفصيل أكبر في الدراسة‬ ‫أقل( ما يقارب ّ‬ ‫الكمية‪.‬‬ ‫وحول قدر املشاهدة التلفزيونية الذي يتوقعه اجليل الشاب في املستقبل انقسمت اآلراء إلى نوعني‪،‬‬ ‫أن‬ ‫فمنهم من قال ّ‬ ‫إن املشاهدة التلفزيونية سوف تق ّل‪ ،‬ومنهم من قال إنها ستزداد مع الوقت‪ ،‬واحلقيقة ّ‬ ‫هذه التكهن ّات كانت مثيرة للجدل ملا طرحته من أفكار وأسئلة ووجهات نظر متباينة‪.‬‬ ‫إذا حاولنا ربط املتغي ّرات بعضها ببعض نستطيع أن نفهم أنواع السلوك والتصرف لدى الشباب‪ .‬نرى‬ ‫أن الشباب الذين قلّت لديهم وتيرة املشاهدة التلفزيونية هم أكثر انشغاالً بالعديد من االلتزامات‪ ،‬منها‬ ‫االجتماعية ومنها ما‬ ‫يخص العمل أو التعلّم‪ ،‬باإلضافة إلى انشغالهم أو تفضيلهم لألنشطة الترفيهية في‬ ‫ّ‬ ‫اخلارج‪ ،‬مثل اخلروج بشكل أكبر مع األصدقاء‪ً .‬‬ ‫أن املشاهدة التلفزيونية تقل عند الشباب الذين‬ ‫أيضا جند ّ‬ ‫يرون في البرامج التلفزيونية مضيعة للوقت‪ ،‬أو يرونها غير مسل ّية وغير مفيدة‪ ،‬ولذلك يقومون باستبدال‬ ‫ساعات املشاهدة التلفزيونية باإلنترنت‪.‬‬ ‫ويشير اجلدول رقم ‪ 3-2‬إلى وجود عوامل من شأنها أن‬ ‫تشجع املشاهدة التلفزيونية‪ ،‬فنالحظ أنه في‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫حالة الزواج تزداد وتيرة املشاهدة التلفزيونية التي بدورها تشكل عامال أساس ًيا في تغيير منط احلياة‬ ‫وتشجع على قضاء وقت أكبر في البيت‪ .‬ومن العوامل ً‬ ‫أيضا التي‬ ‫تشجع على املشاهدة التلفزيونية ما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يقدمه التلفاز أحيا ًنا من أفكار جديدة‪ ،‬هذا باإلضافة إلى تنّوع‬ ‫احملطات وظهور محطات جديدة وكثيرة‬ ‫ّ‬ ‫مما يؤدي إلى تن ّوع أكبر في البرامج التي من شأنها أن تثير اهتمام كافة االذواق‪.‬‬

‫األنشطة التي يفتقدها الشباب‬ ‫ميارس الشباب اخلليجي أنشطة ترفيه ّية متن ّوعة منها الداخلي ومنها اخلارجي‪ ،‬إنمّ ا هناك أنشطة‬ ‫أخرى يع ّبرون عن رغبتهم في ممارستها‪ ،‬ولكن ضيق وقتهم وحجم االلتزامات والواجبات التي من غير‬ ‫املمكن التملّص منها تقف عائ ًقا بينهم وبني حتقيق رغباتهم‪ .‬ففي جانب الترفيه‪ ،‬أعلن عدد ملحوظ من‬ ‫الشباب املستجوبني‪ -‬من اجلنسني‪ -‬اهتمامهم بتنمية مهاراتهم الشخصية في أوقات فراغهم‪ .‬وعند سؤالهم‬ ‫يحددونها كالتالي‪ :‬املهارات االتصالية ومهارات اإلنترنت‪/‬الكومبيوتر‪ ،‬تعلّم‬ ‫عن شكل ونوع ّية هذه املهارات ّ‬ ‫اللغات األجنبية‪ ،‬العزف على اآلالت املوسيقية‪ .‬وتهتّم اإلناث بشكل خاص مبهارات تزيني الوجه‪/‬التجميل‪،‬‬ ‫الديكور‪ ،‬الطبخ‪ ،‬ومهارات الرسم والتلوين‪ ،‬الخ‪ .‬ويعتبر الكثير من الشباب أ ّنه ليس من السهل تنمية هذه‬ ‫املهارات (املذكورة أعاله) وذلك بسبب قلّة أوقات الفراغ والوسائل املتوفرة كالبرامج واملؤسسات‬ ‫املخصصة‬ ‫ّ‬ ‫ملساعدة الشباب في تكميل جهودهم الشخصية وحتقيق أحالمهم‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫ومن األنشطة الترفيهية التي يسعى الشباب الى ممارستها بوتيرة أكبر‪ ،‬اللقاءات االجتماعية مع‬ ‫األصدقاء واالجتماعات العائلية‪ .‬كما يرغبون في متضية وقت أكبر في اخلارج للتمرين ولعب كرة القدم‬ ‫والسباحة وركوب اخليل‪ .‬أما في ما‬ ‫يخص النشاط الذي ميارس في الداخل فالبعض يو ّد قضاء وقت أطول‬ ‫ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫في ممارسة لعبة البلي ستيشن (‪ )play Station‬وألعاب الكومبيوتر‪.‬‬

‫نزعات واجتاهات الشباب في استخدام الوقت‬ ‫املخصص لألنشطة الترفيهية من قبل الشباب في دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫ان الوقت‬ ‫في حني ّ‬ ‫ّ‬ ‫يق ّل‪ ،‬نالحظ ازديا ًدا في كم ّية الوقت‬ ‫املخصصة لتح ّمل املسؤوليات والقيام بالواجبات‪ .‬وفي حني ميضي‬ ‫ّ‬ ‫يخصص وقتًا أكبر لألنشطة‬ ‫مما كان عليه في املاضي‪ ،‬نراه‬ ‫الشباب في متاجر السوق واملقاهي وقتًا أقل ّ‬ ‫ّ‬ ‫في الهواء الطلق ومع األصدقاء‪ .‬تنحسر وتيرة الوقت لدى الشباب مع العائلة واألهل ليزداد شأنها مع‬ ‫أن الشباب يعطون وقتًا أق ّل للزيارات‬ ‫ويخصصون وقتًا‬ ‫الزوج‪/‬الزوجة واألوالًد‪ .‬كما تشير املقابالت إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫أكبر للراحة‪ .‬ويعتبر الشباب أ ّنه ال توجد فائدة تذكر أللعاب الفيديو وعلى هذا األساس نراهم يخفضون‬ ‫من نسبة الوقت‬ ‫املخصص لها ويرفعون من نسبة الوقت املستهدف للعناية البدنية والشخصية عن طريق‬ ‫ّ‬ ‫الرياضة وتطوير وتنمية الذات (‪ ،)Self-development‬وينحو الشباب إلى التقليل من الوقت‬ ‫املخصص‬ ‫ّ‬ ‫لألقارب وإمضاء وقت أكبر مع األصدقاء‪ .‬كما تزداد وتيرة مشاهدة البرامج التلفزيونية التي جتمع العائلة‬ ‫على حساب البرامج األخرى‪ .‬أما النزعة األخيرة التي رصدناها في استخدام الوقت لدى الشباب فتتم ّثل‬ ‫في إعطاء وتخصيص وقت أكبر لتوسيع املعرفة واملهارات خاصة عبر اإلنترنت‪ ،‬في حني تق ّل مشاهدة‬ ‫األغاني املصورة (الفيديو كليب) بسبب نوعيتها املتدهورة‪.‬‬ ‫ميكن اختصار نزعات واجتاهات الشباب في استخدام الوقت على الشكل التالي‪ :‬اجلدول رقم ‪3‬‬

‫النزاعات في استخدام الوقت‬ ‫ما يقل‬ ‫أوقات ترفيهية أقل‬

‫ما يزداد‬ ‫حت ّمل مسؤوليات أكثر‬

‫وقت أقل في متاجر التس ّوق واملقاهي‬

‫وقت أكبر في الهواء الطلق‪ ،‬مع األصدقاء‬ ‫وقت أكبر مع الزوج‪/‬الزوجة واألوالًد‬

‫وقت أقل للزيارات‬

‫وقت أكبر للراحة‬

‫وقت اقل أللعاب الفيديو‬

‫وقت أكبر للعنأية الشخصية والبدنية‬

‫وقت أقل لألقارب‬

‫وقت أكبر مع األصدقاء‬

‫وقت أقل مع العائلة واألهل‬

‫وقت أقل في مشاهدة البرامج التليفزيونية املتك ّررة وقت أكبر في مشاهدة البرامج التليفزيونية التي جتمع‬ ‫العائلة‬ ‫وقت اقل في مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو وقت أكبر لتوسيع املعرفة واملهارات‪ ،‬خاص ًة عبر اإلنترنت‬ ‫كليب) ألنّ نوعيتها تتدهور‬

‫يتمتّع الشباب عامة برؤية واضحة للعالم املتغ ّير ال��ذي يعيشون فيه‪ ،‬ويفهمون جيدا احلاجة إلى‬ ‫االستعداد للتحد ّيات التي تتربص بهم‪ .‬وهم يواكبون العصر والتغ ّيرات احلاصلة بشكل مرن وبانفتاح حذر‬ ‫يتبنّون احلداثة ويحافظون على عادات وتقاليد بيئتهم االجتماعية ‪ .‬ونراهم يولون التزاماتهم على مستوى‬ ‫ً‬ ‫العمل والعلم أهم ّية كبرى من دون أن يهملوا واجباتهم االجتماعية جتاه العائلة واملجتمع‪ .‬ونشهد‬ ‫انخفاضا‬

‫‪63‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫املخصص للترفيه «من دون أي فائدة» أو الترفيه من أجل قتل الوقت‪ ،‬في حني نلمس ازديادا‬ ‫في الوقت‬ ‫ّ‬ ‫تتبدل‬ ‫في األنشطة الترفيهية ذات الفائدة على املستويني الثقافي واملعرفي‪ .‬ونالحظ أن احلياة االجتماعية ّ‬ ‫شي ًئا فشي ًئا اذ نراها ترتكز أكثر فأكثر على األصدقاء منها على األقرباء وعلى العائلة النواة أكثر منها‬ ‫على العائلة الكبرى‪.‬‬

‫تقييم لكيفية متضية ال��ش��ب��اب وقتهم ب�ين الترفيه وال��واج��ب��ات وأث���ر ذل��ك ف��ي النسيج‬ ‫االجتماعي‪:‬‬ ‫بشكل عام يعرف الشباب في ع ّينة الدول اخلليجية التي ندرسها كيف يحددون أولوياتهم بني الواجبات‬ ‫واملسؤوليات والترفيه وهذا أمر إيجابي ّ‬ ‫يدل على توازن فكري ونفسي ووضوح في الرؤية واألهداف لدى‬ ‫األفراد عامة‪.‬‬ ‫وتشير األنشطة الترفيهية التي عاجلناها ساب ًقا إلى انقسام الترفيه إلى نوعني أساسيني‪:‬‬ ‫‪ -1‬األنشطة املنفّسة أي التي تعتبر متنفّس للشباب‬ ‫‪ -2‬األنشطة املالئة للوقت‬ ‫متنفسا للشباب بعد أيام العمل املضنية خالل‬ ‫منفسا أو‬ ‫أن الترفيه في نهاية األسبوع هو باالجمال‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫األسبوع واملثمرة في آن واحد م ًعا‪ .‬أ ّما الترفيه خالل أيام األسبوع فهو باألخص مليء بالوقت بني الواجبات‬ ‫ّ‬ ‫املختلفة وميكن أن يعتبر‬ ‫كمنشط يعيد شحذ الهمم والطاقة لألفراد لكي يتابعوا نهارهم بحزم وق ّوة من‬ ‫دون أن يؤ ّثر في أدائهم لواجباتهم على أكمل وجه‪.‬‬ ‫هذا التمييز لدى الشباب بني الواجبات والترفيه كما واالرادة في إعطاء الواجبات األولوية على الترفيه‬ ‫إن النسيج االجتماعي في خطر‪ ،‬ولكن في الوقت نفسه نعتقد أ ّنه‬ ‫نق ّيمه إيجابيا بحيث ال ميكننا القول ّ‬ ‫من األفضل التن ّبه إلى توجهات ورغبات لدى الشباب تتم ّثل في إيجاد أنشطة وبرامج‬ ‫تتوجه إليهم بشكل‬ ‫ّ‬ ‫أكبر وحتاكي همومهم ومشاكلهم وتطلعاتهم‪ ،‬خاصة في دول البحرين وقطر حيث يع ّبر بعض الشباب عن‬ ‫تشجي ًعا للشباب لتنمية مهاراتهم الفنية‬ ‫رغبة في «تسلية خاصة وبرامج تعليمية للشباب» و»مؤسسات أكثر ّ‬ ‫واملوسيقية وغيرها»‪ ،‬الخ‪...‬‬ ‫فإن اإلنتقائية هي العمل ّية السائدة إجماالً بني الشباب‬ ‫أ ّما في ما يتعلّق بالتلفاز واملشاهدة التلفزيونية‪ّ ،‬‬ ‫على أساس نوع ّية البرامج التي تبث‪ .‬ولكل فرد حرية نسبية في القرار واخليار بني البرامج‪ .‬واألكثرية‬ ‫تفضل البرامج التي جتعل من التلفاز عامال جلمع العائلة ولتنمية املهارات واألذواق وللتسلية‬ ‫من الشباب ّ‬ ‫أن بعض البرامج ذات النوعية الرديئة أخالقيا واجتماعيا‪ -‬بنظر الشباب‪ -‬تثير‬ ‫السليمة‪ ،‬في وقت نرى ّ‬ ‫ويفضل معظمهم ا ّال يشاهدها‪ .‬هذا ّ‬ ‫اجلدل والتساؤل حولها‬ ‫يدل على تش ّبث اجليل الشاب بالقيم واملبادىء‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية التي تر ّبى عليها واحترامها من دون أن يبتعد عن مواكبة العصر واحلداثة من خالل األجهزة‬ ‫التكنولوجية املتطورة في مجال اإلعالم واالتصال مثل التلفاز واإلنترنت‪ ،‬الخ‪.‬‬ ‫‪64‬‬

‫يشجع‬ ‫ما هو رأي األهل في كيفية تقسيم الشباب لوقتهم بني الترفيه والواجبات؟ ما هي األنشطة التي ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫األهل أوالدهم على االستمرار بالقيام بها؟ ما هي األنشطة التي يتمنّى األهل على أوالدهم القيام بها‬ ‫بوتيرة أكبر؟ وما هي األنشطة التي ال يريدون أن ميارسها أبناؤهم أب ًدا؟ ماذا يتمنّى األهل أن يبدأ األوالًد‬ ‫بفعله؟ وما هو رأي األهل في املشاهدة التلفزيونية لدى أبنائهم؟‬ ‫في ما يتعلق باألنشطة الداخلية‪ ،‬لدى الشباب‪ ،‬يسعى األهل جاهدين لزيادة اللقاءات العائلية التي‬ ‫تتخلّلها أحاديث مفيدة للجانبني يتع ّرفون فيها على بعضهم البعض أكثر فأكثر وبشكل أعمق وذلك من‬ ‫خالل التع ّرف على نظرة اآلخر للحياة ورؤيته لها ولألمور التي حتيط به ‪ ,‬وللمشاكل التي تواجهه ‪ ,‬فض ً‬ ‫ال‬ ‫عن مخاوفه وارتباطاته وأهدافه ‪ ,‬كما يسعى األهل جاهدين لزيادة األنشطة الفكرية لدى أبنائهم ملا لها‬ ‫من فائدة على املدى القريب والبعيد وعلى كافة الصعد العملية واإلنسانية‪.‬‬ ‫يخصصه أوالدهم ملشاهدة التلفاز مقبول ولكن في بعض األحيان‬ ‫أن الوقت الذي‬ ‫ويعتبر أولياء األمور ّ‬ ‫ّ‬ ‫حده خاصة حني ال يوجد أي نشاط آخر للحلول مكانه‪ .‬وهنا يعلن األهل عن‬ ‫يبدو هذا الوقت زائ ًدا عن ّ‬ ‫رغبتهم بإيجاد برامج تربوية وتنمية ذاتية إضافية‪ .‬كما يعلن األهل رغبتهم مبشاهدة أقل لألغاني مصورة‬ ‫(الفيديو كليب) وبدردشة أقل على اإلنترنت‪ ،‬وبألعاب فيديو أقل ألنها ‪ -‬وبحسب رأيهم‪ -‬تأخذ من وقت‬ ‫األوالد وتبعدهم عن أهلهم‪ ،‬وقد حتيدهم عن الطريق الصواب‪.‬‬ ‫يقدرون أن الدروس والواجبات‬ ‫ويتمنّى األهل أن يشارك األوالًد بشكل أكبر في األعمال املنزل ّية ولكنّهم ّ‬ ‫املدرسية واجلامعية تطغى ولها األولوية‪ ،‬وهم يريدون أن‬ ‫يخصص أوالده��م وقتا أكثر لهذه األعمال‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتمنّون ً‬ ‫أيضا لو يتم ّكن أوالدهم من القيام بأنشطة أخرى مفيدة مثل التمرين والرياضة‪ .‬ويعتبر األهل‬ ‫أن الصالة أساسية في حياة األفراد‪ ،‬وهم يق ّرون أن أبناءهم ميارسونها ولكنّهم يتمنّون لو يخصصوا لها‬ ‫املزيد من الوقت‪.‬‬ ‫أن بعض نشاطات أوالدهم حتصل من دون علمهم‬ ‫يشير األهل إلى خسارة سلطتهم التقليد ّية معلنني ّ‬ ‫مثل بعض النزهات واخلروج مع األصدقاء‪ .‬ولكن األهل مطمئنون إلى حد ما ألصدقاء أبنائهم ويالحظون‬ ‫أن ج ّل ما يريدونه هو التأكد من عدم خروج أوالدهم مع «أصدقاء السوء» ألنهم ال يثقون بالبيئة احمليطة‬ ‫ّ‬ ‫حيث يت ّم التواصل مع اآلخرين عامة وحيث ال يتواجد األهل‪.‬‬ ‫ويعطي األهل أهمية كبرى لألنشطة اجلسدية والبدنية في األندية املتخصصة‪ ،‬فهي تش ّكل بالنسبة‬ ‫لهم عملية تثقيف جسدي وروحي وكما يقول املثل «العقل السليم في اجلسم السليم» والعكس صحيح‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪.‬‬

‫‪65‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫اجلدول رقم ‪4‬‬

‫توجيهات األهل في ما يتعلّق باستخدام الوقت‬ ‫الرغبة في أن تقل‬

‫الرغبة في املزيد‬

‫‪ -‬وقت أقل للنوم في نهايات األسبوع‬

‫ تركيز أكبر على األعمال املنزلية ولكن ليس على‬‫حساب الدروس‪.‬‬

‫‪ -‬وقت اقل للنزهات اخلارجية‪ ،‬وخاص ًة في الليل‬

‫‪ -‬وقت أكبر للتعلّم وتوسيع املعرفة‬

‫ وقت أقل لالتصال باألصدقاء الذين ”ال يعرفهم“‬‫األهل‬

‫‪ -‬وقت أكبر للزيارات العائلية وإلجتماعية‬

‫ وقت أقل في مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو‬‫كليب)‬

‫‪ -‬وقت أكبر لالهتمام بالنفس وباللياقة اجلسدية‬

‫‪ -‬وقت أقل في لعب ألعاب الفيديو‬

‫‪ -‬وقت أكبر ملشاهدة البرامج التربوية على التلفاز‬

‫ وقت أقل في استخدام اإلنترنت‪ ،‬حتى ولو للدرس أو‬‫للدردشة‬

‫‪ -‬وقت أكبر للقراءة‬

‫‪ -‬نزهات أقل إلى متاجر التس ّوق واملقاهي‬

‫‪ -‬وقت أكبر للدين‬

‫بشكل عام‪ ،‬تقع التربية في صلب اهتمامات األهل‪ ،‬فهم يق ّرون بحق أوالدهم «في التنفس» و»التسلية»‬ ‫لكنّهم يفضلّون أن يستخدم «وقت التنفس» هذا بشكل أكبر في األنشطة التي تساعدهم على النمو‪ ،‬سواء‬ ‫الصحة أو اللياقة‪.‬‬ ‫أكانت تتعلّق باملهارات االجتماعية أو‬ ‫ّ‬ ‫هذا فضال عن تركيز األهل على القيم األخالقية ومن هنا تشديدهم على األخالق احلسنة والدين‬ ‫والصالة وابقاء األوالًد مبنأى عن «أصدقاء السوء»‪ .‬ويالحظ وجود رغبة عند األهل‬ ‫بالتمسك بالسلطة‬ ‫ّ‬ ‫والطرق التقليدية وربمّ ا من هنا ينبع نوع من «التخّ وف» و»اخلشية» ازاء التقنيات اجلديدة التي ال تسهل‬ ‫السيطرة والتح ّكم بها والتي ً‬ ‫أيضا قد تبعد‪ -‬بحسب األهل‪ -‬األبناء عنهم وتخلق املشاكل فيما بينهم‪.‬‬

‫‪66‬‬


‫القسم الثالث‪ :‬الشباب والتلفزيون‬ ‫يتك ّون مقياس أجهزة اإلعالم من ّ‬ ‫مؤشر أساسي يتعلّق بعدد أجهزة اإلعالم مثل التلفزيون في البيت‬ ‫الواحد‪ .‬وفي هذا السياق جتدر اإلشارة إلى أ ّنه ال يقتصر عدد أجهزة التلفزيون في املنازل اخلليجية على‬ ‫أن هناك ثالثة أجهزة على األقل متوفرة في كل منزل وقد يصل هذا العدد‬ ‫جهاز واحد للعائلة بكاملها اذ ّ‬ ‫معدل ‪ 6-5‬أجهزة تلفزيون في كل منزل‪ .‬توضع أجهزة التلفزيون بشكل أساسي في املجلس واملطبخ‬ ‫إلى ّ‬ ‫املوزعة على كافة أنحاء املنزل يشير‬ ‫فضلاً عن غرف نوم األهل واألوالًد‪ .‬هذا العدد الكبير ألجهزة التلفاز‬ ‫ّ‬ ‫إلى أهميتها في حياة أفراد العائلة كك ّل‪ .‬والبعض ال يتوانى عن اعتبار التلفزيون جز ًءا ال يتجزأ من حياتهم‬ ‫ويقولون إنهم ال ميكنهم تص ّور أو تخ ّيل حياتهم من دون التلفزيون‪ .‬ويع ّبر البعض عن عالقة شبه شخصية‬ ‫مع التلفزيون خاصة بعد انتشار برامج «تلفزيون الواقع» (‪ )TV Reality‬التي تُشعر املشاهد وكأنه يشارك‬ ‫في البرنامج‪ .‬ويتشارك أحيا ًنا األوالًد مشاهدة البرامج م ًعا ومع أهلهم ً‬ ‫أيضا أحيا ًنا أخرى‪ ،‬ولكن في أحيان‬ ‫كثيرة وبفضل امتالك كل ولد جلهازه اخلاص تتّم املشاهدة على انفراد وك ّل في غرفته‪.‬‬

‫القنوات والبرامج التلفزيونية‬ ‫ال يوجد فرق كبير في النظرة إلى القنوات والبرامج التلفزيونية بني الشباب اخلليجي‪ ،‬اذ يُعتبر‬ ‫البرنامج الشعبي‬ ‫برنامجا شعب ًيا في كافة البلدان‪ ،‬كذلك األمر بالنسبة إلى البرامج ذات الشعب ّية األق ّل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أن القنوات األكثر مشاهدة هي القنوات ذات الطبيعة الشمولية ألنها‬ ‫وتشير التحاليل التي قمنا بها إلى ّ‬ ‫تقدم كافة أنواع البرامج باللغتني اإلنكليزية والعربية‪ .‬وحتظى األفالم والبرامج الغربية بنسبة مشاهدين‬ ‫ّ‬ ‫تقدم برامجا غربية جميلة وجذابة كما‬ ‫وتقدم صورة عن الثقافة‬ ‫عالية على شبكة قنوات (أم بي سي) ألنها ّ‬ ‫ّ‬ ‫الغربية‪.‬‬ ‫تقدم‬ ‫أما في ما يتعلّق بالقنوات احمللية‪ ،‬فهي تش ّكل مصدر فخر واعتزاز ألهل البلد املعني ألنها ّ‬ ‫وبحسب آراء الشباب‪ -‬أفضل البرامج وأهم املستجدات واألخبار حول األحداث احملل ّية والعامل ّية‪ .‬وإلى‬‫عدة أنواع ‪:‬‬ ‫تقدم كافة أنواع البرامج‪ ،‬جند قنوات اخرى‬ ‫متعددة يقس ّمها الشباب إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫جانب القنوات التي ّ‬ ‫ القنوات املوسيقية‬‫ القنوات الرياضية‬‫ القنوات اإلخبارية‬‫ قنوات الترفيه والتسلية‬‫تقدم‬ ‫وتعتبر قناة روتانا أكثر قناة حتظى بنسبة مشاهدين من بني القنوات املوسيقية األخرى ألنها ّ‬ ‫الثقافة اخلليجية‪ .‬أما القنوات املوسيقية األخ��رى فال يشاهدها الشباب بانتظام ألنها أحيا ًنا تعرض‬ ‫مشاهد غير أخالقية‪ ،‬وهي تتم ّيز في كثير من األحيان بالسطحية‪.‬‬ ‫‪67‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫بالنسبة إلى القنوات الرياضية يُالحظ فرق بني الذكور واإلناث‪ ،‬إذ يشاهد الذكور القنوات الرياضية‬ ‫بنسبة أعلى من اإلن��اث ‪ ،‬فال تهت ّم الشابات كثي ًرا مبشاهدة مثل ه��ذه القنوات‪ .‬وتعتبر قناة اجلزيرة‬ ‫الرياضية األكثر مشاهدة من بني زميالتها‪.‬‬ ‫فيما يتعلق بالقنوات اإلخبارية فهي عديدة وتتبنى خطوط سياسية متباينة نسب ًيا‪ ،‬ويقول الشباب أنهم‬ ‫يشاهدون هذه القنوات بشكل غير منتظم وذلك بسبب طابعها املتشائم‪.‬‬ ‫وتُعتبر القنوات‬ ‫املخصصة لألطفال والرسوم املتحركة وسيلة ترفيهية لتمضية الوقت على الرغم من‬ ‫ّ‬ ‫وأن هذه القنوات ال تناسب أعمارهم‪.‬‬ ‫أن بعض الشباب يعتبرون أنفسهم راشدين ّ‬ ‫ّ‬ ‫كما تعتبر القنوات الدين ّية مصد ًرا للتثقيف بشكل عام وهي تو ّفر العلم واملعرفة حول احلياة والدين‬ ‫عامة والدين اإلسالمي خاصة‪.‬‬ ‫مبا يعود السبب‬ ‫وجتدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫أن الشباب ال يشاهدون «قنوات تبثّ املعرفة» بشكل كبير ومك ّثف ور ّ‬ ‫في ذلك إلى انخفاض نسبة الوعي (‪ )Awareness‬فيما بينهم حول مدى أهمية هذه القنوات‪ ،‬ومن‬ ‫احملتمل ً‬ ‫أيضا أن يعود األمر إلى عدم تأقلم هذه القنوات مع متطلباتهم‪.‬‬

‫البرامج واألفالم واألغاني املصورة (الفيديو كليب) األكثر مشاهدةً‬ ‫تقدم حلوالً ممكنة لها؛‬ ‫ يهت ّم الشباب خاص ًة بالبرامج التي تتط ّرق إلى املواضيع االجتماعية والتي ّ‬‫تُعتبر هذه البرامج فرصة للتعلّم من اآلخرين‪.‬‬ ‫إن أفالم احلركة والكوميديا هي األكثر جاذبية؛ فأفالم احلركة تتصف عادة باملشوقة وهي ذات‬ ‫ ّ‬‫مؤثرات بصرية وانتاج مميز‪ ،‬بينما الكوميديا تبعث الراحة في أوقات التشنّج واحلزن‪.‬‬ ‫إن معظم‬ ‫ تُشاهد األغاني املصورة (الفيديو كليب) وف ًقا للمغنّي والكلمات وانتاج الفيديو كليب‪ّ .‬‬‫مرحب بها‪.‬‬ ‫األغاني املصورة (الفيديو كليب) الفاضحة والسطحية غير ّ‬ ‫آراء الشباب بالبرامج التلفزيونية‬ ‫لقد أظهرت دراس��ات حتليل التأثير ال��ذي تتركه وسائل اإلع�لام والتي ق��ام بها “جورج جيربنر”‬ ‫(‪ )1988 ,Power of Demonstration The ,Gerbner‬ودراسات وظيفة الئحة اهتمامات أجهزة‬ ‫إن أهم تأثير ألجهزة اإلعالم‬ ‫اإلعالم التي قام بها “ماكومبس وشو” (‪ّ )1992 ,Show and McCombs‬‬ ‫ليس ذلك الذي يحصل على مستوى االجتاهات‪ ،‬بل الذي يحصل على مستوى اآلراء‪ ،‬وخاصة في ما يتعلّق‬ ‫مبضامني وسائل اإلعالم نفسها وما لهذا من أثر في تشكيل الواقع االجتماعي‪.‬‬

‫‪68‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬ ‫يوضح اجلدول التالي وبحسب استطالع العينة آراء الشباب في البرامج التلفزيونية‪ ،‬وما هي البرامج التي يجب أن تعرض‬ ‫بشكل أكبر أو أقلّ على شاشة التلفزيون من وجهة نظرهم‪ .‬اجلدول رقم ‪5‬‬

‫البرامج التلفزيونية ‪ -‬آراء الشباب‪-‬‬

‫ ‬‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‪-‬‬

‫البرامج التي يجب أن تُعرض بشكل أكبر على‬ ‫التلفزيون (من حيث العدد)‬

‫البرامج التي يجب أن تُعرض بشكل أقل على التلفزيون‬ ‫(من حيث العدد)‬

‫القنوات التربوية‪/‬الثقافية‬ ‫برامج التوعية االجتماعية‬ ‫البرامج الدينية‬ ‫زيادة عدد البرامج اخلاضعة للرقابة‬ ‫البرامج احلوارية‪ :‬مناقشة مواضيع الواقع‬ ‫واحلياة اليومية‬ ‫أفكار وحكايات جديدة للمسلسالت واألفالم‬ ‫برامج األطفال التي تط ّور القدرات املعرفية‬

‫ البرامج التي تتنافي مع األخالق في اخلليج؛ مثل‬‫املشاهد اإلباحية (برامج تلفزيون الواقع)‬ ‫ القنوات املوسيقية‪/‬القنوات التي تعرض الرسائل‬‫النصية القصيرة (‪ :)SMS‬فهي غير ذي نفع‬ ‫ البرامج واألفالم القدمية واملتك ّررة‬‫ البرامج التي تعزّز النزاعات بني البلدان‬‫ البرامج التي لديها تأثير سلبي على العائالت؛‬‫ األخبار‪ :‬يجب أن تحُ صر في قنوات مع ّينة‪،‬‬‫املسلسالت‪ :‬املسلسالت اللبنانية والسورية القدمية‬

‫من خالل املعلومات التي جمعناها وقدمناها حول الشباب وعالقتهم بالقنوات والبرامج التلفزيونية‬ ‫واألفالم واألغاني املصورة (الفيديو كليب)‪ ،‬ميكننا استخالص بعض التوج ّهات امله ّمة‪:‬‬ ‫أوالً ‪ :‬يبدو أن الشباب يتأثرون باالجتاه السائد من خالل مشاهدة القنوات السائدة‪.‬‬ ‫ثان ًيا‪ :‬يبقون على هامش من التباين مع االجتاه السائد من خالل مشاهدتهم لقنوات ت ّبث االعمال‬ ‫املوسيقية‪ ،‬وهذا واضح بشكل خاص في دولة اإلمارات العربية املتحدة واململكة العربية السعودية‬ ‫أن االندماج مع االجتاه السائد بفرق ضئيل هو محاولة من الشباب للتعبير عن أسلوبهم‬ ‫ثال ًثا‪ :‬يبدو ّ‬ ‫بالتوازن ما بني شخصيتهم الفردية واالجتماعية ‪.‬‬ ‫إن هذه التوجهات الثالثة تطلعنا على سمتني رئيسيتني لدى معظم الشباب‪:‬‬ ‫ أن ّهم فخورون بتقاليدهم اخلليجية وبثقافتهم الوطنية‪.‬‬‫عال من البصيرة عند مشاهدتهم البرامج‪.‬‬ ‫‪ -‬أنهم يتمتعون مبستوى ٍ‬

‫موقف األهل من القنوات والبرامج التي يشاهدها أوالدهم‬ ‫ينقسم موقف األهل جتاه القنوات والبرامج التي يشاهدها أبناؤهم إلى ثالثة فئات‪:‬‬ ‫مشجع‪.‬‬ ‫‪ -1‬موقف‬ ‫ّ‬ ‫يشجع ولكن ال ينه‪ ،‬وهو ال يخلو من بعض اخلشية‪.‬‬ ‫‪ -2‬موقف حيادي ال‬ ‫ّ‬ ‫‪ -3‬موقف رافض كل ًيا‪.‬‬ ‫‪69‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫فيما يتعلّق بالقنوات‬ ‫يشجع األهل على مشاهدتها بشكل رئيسي هي‪:‬‬ ‫ إن القنوات التي‬‫ّ‬ ‫التوجه العربي وتتبع‪ :‬محطات ذات توجه خليجي بشكل عام‪.‬‬ ‫ < القنوات ذات‬ ‫ّ‬ ‫ < القنوات املخصصة لبرامج األوالًد‪ :‬محطات تراعي خصوصية اخلليج بالتربية‬ ‫ < القنوات التي تقدم برامج رياضية‪ :‬قناة اجلزيرة الرياضية‪ ،‬أيه أر تي سبورتس‪ ،‬قناة البحرين‬ ‫الرياضية‪ ،‬قناة ُعمان الرياضية‬ ‫ < القنوات التي تقدم البرامج الدينية‪ :‬إقرأ‪ ،‬الرسالة‪ ،‬املجد‪ ،‬البداية‬ ‫ < القنوات التثقيفية‪ :‬ناشيونال جيوغرافيك‪ ،‬قناة أنيمال بالنيت وقناة ديسكفري (رمبا كان غياب‬ ‫هذا النوع من احملطات عن الواقع اخلليجي واالنتاج اخلليجي يجعل الشباب يتجه الى محطات‬ ‫خارج إطار الوجه اخلليجي بشكل عام)‬ ‫يشجع األهل أوالدهم على مشاهدتها فهي‪:‬‬ ‫ أما القنوات التي ال‬‫ّ‬ ‫التوجه الغربي‪( :‬إم بي سي ‪ ،2‬إم بي سي ‪ ،4‬إم بي سي أكشن)‬ ‫ < القنوات ذات‬ ‫ّ‬ ‫ < القنوات ذات التوجه العربي‪( :‬أل بي سي‪ ،‬روتانا سينما‪ ،‬روتانا زمان‪ ،‬ميلودي أفالم)‬ ‫ < القنوات املوسيقية‪( :‬قناة جنوم‪ ،‬روتانا موسيقى‪ ،‬روتانا طرب‪ ،‬روتانا كليب روتانا خليجية‪ ،‬ميلوي‬ ‫هيتس‪ ،‬ميلودي العربية)‪.‬‬ ‫هناك مشكلة أساسية لدى األهل مع القنوات املوسيقية والقنوات ذات الثقافة األجنبية ‪.‬‬

‫موقف األهل من أنواع البرامج‪:‬‬ ‫يفضل األهل دائماً اخليار اآلمن والتثقيفي ألوالدهم‪ ،‬لهذا يشجعونهم على مشاهدة‪:‬‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫ < البرامج التي تتوافق مع التعاون االجتماعي والهوية العربية والدينية (البرامج الدينية‪ /‬البرامج‬ ‫احلوارية)‪.‬‬ ‫توسع آفاق الشباب ومعرفتهم وثقافتهم (البرامج الوثائقية والصحية والبرامج‬ ‫ < البرامج التي ّ‬ ‫اخلاصة بالتغذية والبرامج احلوارية االجتماعية والسياسية وبرامج السفر واكتشاف البلدان‬ ‫والبرامج اخلاصة بالنساء)‪.‬‬ ‫ < البرامج التي تسمح للشبان مبواكبة التطور في بيئتهم (األخبار) ‪.‬‬ ‫ < البرامج الترفيهية (الكوميدية واأللعاب والرسوم املتحركة)‪.‬‬ ‫ إن البرامج التي يرغب األهل في أن يشاهدها أوالدهم هي‪:‬‬‫< البرامج التثقيفية‪.‬‬ ‫< البرامج االقتصادية‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫ إن البرامج التي ال يوافق عليها األهل هي‪:‬‬‫< كافة البرامج املوسيقية والتي تعرض األغاني املصورة (الفيديو كليب)‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫< البرامج ذات الثقافة الغربية (أفالم غربية‪ ،‬مسلسالت غربي‪ ،‬مسلسالت مدبلجة)‪.‬‬ ‫< األفالم العربية التي ال حتترم التعاون االجتماعي ‪.‬‬

‫كيف يرى األهل تأثير التلفزيون في حياة الشباب؟‬

‫مما ال شك فيه أن االهل يعتقدون بتأثير التلفزيون في حياة الشباب‪ ،‬فمنه التأثير اإليجابي ومنه‬ ‫التأثير السلبي‪.‬‬ ‫التأثيرات اإليجابية التي ذكرها األهل هي‪:‬‬

‫ توسيع معرفة الشباب وثقافتهم‪.‬‬‫ تقدمي النصائح واالرشادات (البرامج االجتماعية والطبخ والديكور‪)...‬‬‫ بثّ البرامج الدينية التي تساعد الشباب على التع ّمق في دينهم‪.‬‬‫أما التأثيرات السلبية للتلفزيون في نظر األهل فتتمحور حول‪:‬‬

‫ لفت نظر الشباب إلى طريقة لباس ال تناسب املجتمع العربي‪.‬‬‫ تعريض الشباب ملشاهد خارجة عن التعاون االجتماعي وال حتترم القيم املعمول بها في املجتمعات‬‫اخلليجية‪.‬‬

‫تأثير التلفزيون في الشباب‬ ‫يتع ّرض الشباب العربي لسيل هائل من املعلومات على مدى أربع وعشرين ساعة يوم ًيا سواء أراد ذلك‬ ‫إن ما يشاهده وما يسمعه وما يقرأه ‪ ،‬بل وكيفية نظرته إلى قضية ما وتعريفه لها وبالتالي‬ ‫أم لم يرده‪ّ .‬‬ ‫موقفه جتاهها‪ ،‬أمور تقر ّرها وتؤثر فيها إلى حد كبير وسائل اإلعالم وما تب ّثه من مضامني ورسائل‪.‬‬ ‫في موضوع تأثير أجهزة اإلعالم‪ ،‬قامت نظريات استمدت من العلوم االجتماعية تفترض أن ذوبان‬ ‫األشكال التقليد ّية للعالقات االجتماعية يحصل حتت وط��أة ث��ورة املعلومات ويتمخّ ض عنه نوع جديد‬ ‫من املجتمع‪ ،‬حيث يشعر األف��راد أنهم غير مرتبطني بعضهم ببعض وأنهم مصابون بظاهرة االغتراب‬ ‫االجتماعي في بيئتهم وجماعاتهم التقليد ّية ويفتقرون إلى حاسة االنتماء والتضامن االجتماعي (ستوارت‬ ‫هول‪. ,1982 ,Hall Stuart(1982 ،‬‬ ‫لقد أ ّدت الدراسة النوعية املسهبة التي قمنا بها حول استخدام الشباب ألجهزة اإلعالم وخاصة جهاز‬ ‫التلفاز وآراء الشباب واألهل حول البرامج التلفزيونية واستجاباتهم ألجهزة اإلعالم‪ ،‬إلى استنتاجات تشير‬ ‫أن الشباب اخلليجي ال يتفاعل مع أجهزة اإلعالم بوصفه مجرد فئة منعزلة‪ ،‬بل إ ّنه يتفاعل مع اإلعالم‬ ‫إلى ّ‬ ‫كعضو وجز ًءا ال يتجزأ من البيئة االجتماعية احمليطة به‪ .‬األخذ بعني االعتبار للبيئة االجتماعية وقيمها‬ ‫من قبل الشباب يقلّل من خطر االغتراب الثقافي واالجتماعي وما ينجم عنه من خلل اجتماعي يؤثر في‬ ‫التكافل والتضامن االجتماعي ويسمح للشباب باالستفادة من إيجابيات التلفاز من دون التقليل من أثر‬

‫‪71‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التلفاز السلبي في بعض النواحي االجتماعية ‪.‬‬ ‫يوضح اجلدول التالي أشكال أثر التلفزيون على الشباب والتي تنقسم إلى فئتني‪ :‬تأثير سلبي وتأثير إيجابي اجلدول رقم ‪6‬‬

‫تأثير التلفزيون على الشباب‬ ‫التأثير السلبي للتلفزيون‬

‫التأثير اإليجابي للتلفزيون‬

‫‪ -‬ق��د ت��ؤ ّث��ر املشاهد غير املُ��راق�ب��ة سلباً في‬

‫‪ -‬فرصة‪/‬جتربة للتعلّم‪ :‬الرياضة واإلط�ل�اع على‬

‫‪ -‬البرامج التي تشعل فتيل النزاعات‪ :‬الدينية‬

‫وامل��وض��ة وطريقة اللباس وم�ب��ادئ التص ّرف في‬

‫الشباب‬

‫والسياسية واالجتماعية‬

‫‪ -‬تخصيص وقت أقل للقراءة‬

‫ متضية وقت أقل مع العائلة إذ لكل شخص‬‫التلفزيون اخلاص به‬

‫ال�ث�ق��اف��ات وال �ب �ل��دان وال��دي��ن وع��ال��م احليوانات‬

‫املجتمع والطبخ ونقد الكتب والصحة واجلمال‬

‫ تنمية‪ :‬امل�ه��ارات الشخصية؛ م�ه��ارات التواصل؛‬‫ن�ض��وج ال�ف�ك��ر وتنمية التفكير؛ شخصية أكثر‬

‫استقاللية؛ اخليال واالبتكار‬ ‫يوسع املعلومات العامة‬ ‫‪ -‬يعلّم‪ّ /‬‬

‫ جهاز يُطلع ال�ن��اس بكل جديد ح��ول‪ :‬األحداث‪،‬‬‫األخبار‪... ،‬‬ ‫ ‪ -‬جهاز يجعل الناس ”يتنفّسون الصعداء“‬ ‫ يؤ ّثر في احلياة اليومية على‪ :‬الطريقة التي يف ّكر‬‫فيها الشباب ويتواصلون ويلبسون فيها‬

‫إن حدوث املشاهدة التلفزيونية‬ ‫تتض ّمن املشاهدة التلفزيونية أخطا ًرا عديدة‪ .‬فعلى سبيل املثال‪ّ ،‬‬ ‫مبنأى عن سيطرة ورقابة أي جهة قد يؤ ّثر سل ًبا وبشكل أقوى على العقل والعاطفة والقيم واالجتاهات‬ ‫السلوك ّية‪ .‬هذا باإلضافة إلى إمكانية بعض البرامج التلفزيونية نشر ج ّو من االنقسام واجتاهات جديدة قد‬ ‫ان الوعي لدى الشباب يقف عائ ًقا أمام البرامج‬ ‫مت ّهد إلى فراق وخصام في ما بني أطياف املجتمع الواحد‪ّ .‬‬ ‫التي من شأنها إشعال فتيل النزاعات على كافة أنواعها ‪ ،‬دينية كانت أم سياسية أم اجتماعية ‪.‬‬ ‫إن املشاهدة التلفزيونية قد تتضمن ً‬ ‫أيضا أخطا ًرا تتم ّثل في غزو ثقافي يؤدي إلى تبع ّيات وانقسامات‬ ‫ّ‬ ‫ذات أبعاد خطيرة على املجتمع والتضامن االجتماعي‪.‬‬ ‫وعلى املستوى الفردي يتض ّمن األثر السلبي للتلفزيون تخصيص وقت أقل للقراءة واملطالعة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى متضية وقت أقل مع العائلة‪.‬‬ ‫إلى جانب األثر السلبي‪ ،‬يتضمن أثر التلفزيون في الشباب ميزات إيجابية عديدة تتم ّثل في الفرص‬ ‫املختلفة والعظيمة للتعلّم‪ ،‬وتطوير الذات‪ ،‬والترفيه‪ ،‬وتنمية املهارات الشخصية‪ ،‬واإلبقاء على التواصل مع‬ ‫اآلخرين الخ‪...‬‬ ‫‪72‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مالحظات ختامية حول تأثير التلفزيون في الشباب‬ ‫ ‬‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫يعي الشباب التأثير امل��زدوج للتلفزيون وهم يتذ ّمرون من وج��ود قنوات‪/‬برامج منافية لألخالق‬ ‫وأخرى غير نافعة‪.‬‬ ‫إنهم بحاجة إلى عدد أكبر من البرامج التربوية والثقافية وبرامج التوعية‪.‬‬ ‫إن دور التلفزيون هو إيجابي أكثر منه سلبي؛ وهذا يعكس حكمهم السليم في اختيار‬ ‫بنظرهم‪ّ ،‬‬ ‫توسع آفاق معرفتهم وتن ّمي مهاراتهم‪.‬‬ ‫البرامج التي يشاهدونها وباألخص البرامج املفيدة التي ّ‬ ‫يلتقي رأي األهل تقري ًبا مع رأي الشباب في تقييم تأثير التلفزيون؛ يوافق االثنان على دوره على‬ ‫صعيد املعلومات العامة والتوجيهات واإلرش��ادات في ما يتعلق باحلياة اليومية والتأثير السلبي‬ ‫للبرامج التي ال تتناسب مع املبادئ والقيم األخالقية‪.‬‬ ‫ولكنهم ال يلتقون عندما يتعلق األمر بتعلّم الشباب ألساليب وطرق لباس جديدة واكتسابها؛ فاألهل‬ ‫يرفضونها ألنها تتنافي مع معايير طرق اللباس في العالم العربي‪.‬‬

‫‪73‬‬


‫القسم الرابع‪ :‬وسائل االتصال احلديثة‬ ‫وسائل االتصال احلديثة‪ :‬الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫الوسائط املتعددة ‪:‬‬ ‫يوجد وسائل تكنولوجية جديدة تتم ّثل في إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات‬ ‫تقدم هذه اخلدمات‪ .‬ونالحظ ازديا ًدا في‬ ‫التلفزيونية‪ ،‬واملعرفة بهذه الوسائل نراها قوية في البلدان التي ّ‬ ‫الوعي ازاء نشاط الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬خاصة عبر القنوات املوسيقية وعبرالقنوات الدين ّية‪.‬‬ ‫أن مستوى املشاركة في نشاط إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية‬ ‫ويالحظ ّ‬ ‫ينقسم ما بني مشاركة ناشطة ومشاركة خاملة‪ .‬في اجلدول التالي نشرح مستويات املشاركة ونستعرض‬ ‫أبرز احلواجز التي تقف في وجه املشاركة في هذا النشاط‪ ،‬وأهم الدوافع التي تقف وراء إرسال الرسائل‬ ‫النصية القصيرة (‪.)SMS‬‬ ‫اجلدول رقم ‪7‬‬

‫وسائل االتصال احلديثة‪ :‬الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬الوسائط املتعددة‬ ‫مستويات املشاركة اخلاملة‬ ‫يقرأ بعض الشباب رسائل الرسائل النصية القصيرة‬ ‫(‪ )SMS‬على الشاشة‬ ‫احلواجز‬

‫ رسائل الرسائل‬‫النصية القصيرة‬ ‫(‪ )SMS‬غير مراقبة‬ ‫في حال احتوت على‬ ‫كلمات بذيئة‬ ‫ مض ّيعة للوقت‬‫ غير مفيدة‬‫ مت ّر الرسالة بسرعة‬‫كبيرة على الشاشة‬ ‫ ليست الرسائل‬‫حقيقية يكتبها الناس؛‬ ‫بل القنوات تؤ ّلفها‬

‫‪74‬‬

‫الدوافع‬

‫ التهاني في املناسبات؛‬‫مثل التهاني عندما فاز‬ ‫فريق اإلمارات العربية‬ ‫املتحدة احمللي بكأس‬ ‫اخلليج‬ ‫ استشهادات دينية‬‫ اهداءات األغاني أو‬‫تعليقات على البرامج‬ ‫التليفزيونية‬ ‫ إذا كان املوضوع مثيراً‬‫لالهتمام‬ ‫ استخدام أسماء‬‫مضحكة للمستخدمني‬ ‫‪ -‬قراءة دردشات الناس‬

‫مستويات املشاركة الناشطة‬ ‫قد تتم املشاركة مرة أو بني ‪ 3‬و‪ 4‬مرات في السنة؛‬ ‫ناد ًرا ما يشاركون شهرياً أو أسبوعياً‪.‬‬ ‫احلواجز‬

‫ تضييع الوقت في‬‫نشاط مبتذل‬ ‫ تأخذ رسائل الرسائل‬‫النصية القصيرة‬ ‫(‪ )SMS‬فسحة كبيرة‬ ‫على الشاشة؛ فتغطي‬ ‫تفاصيل عنوان‬ ‫األغنية‬ ‫ تأخذ رسالة الرسائل‬‫النصية القصيرة‬ ‫(‪ )SMS‬وقتاً طوي ً‬ ‫ال‬ ‫لتظهر على الشاشة‬ ‫ غالية الثمن‪ ،‬تستهلك‬‫الوحدات‬ ‫استغالل القنوات‬ ‫للمشاهدين‬

‫الدوافع‬

‫ الفضول لتجربة‬‫اخلدمة‬ ‫ طلبات واهداءات‬‫األغنيات‬ ‫ االستشهادات الدينية‬‫املوجهة إلى األهل‬ ‫ّ‬ ‫واألصدقاء‬ ‫ بناء العالقات‬‫ التع ّرف على أشخاص‬‫مختلفني‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أن املشاركة في إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية هي مشاركة‬ ‫يالحظ ّ‬ ‫أن املشاركة الف ّعالة مرتكزة بشكل خاص على اإلهداءات‬ ‫خاملة أكثر منها ناشطة‪ .‬وكما يشير اجلدول أعاله ّ‬ ‫والطلبات والتهاني في املناسبات الوطنية واخلاصة وعند التع ّرف على أشخاص جدد (محليني ودوليني)‪،‬‬ ‫فان الرسائل النصية‬ ‫بينما تعتمد املشاركة اخلاملة على مواضيع الرسائل النصية القصيرة (‪ّ ،)SMS‬‬ ‫القصيرة (‪ )SMS‬التي مت ّر في القنوات الدين ّية هي «ع��ادة مفيدة» بينما تلك التي نراها في القنوات‬ ‫املوسيقية فهي للتسلية ودون أي فائدة تذكر‪.‬‬ ‫وفي ما‬ ‫أن العائق األول واألهم الذي يردع الشباب عن‬ ‫يخص احلواجز أو العوائق‪ ،‬جتدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫املشاركة في هذا النشاط هو فكرة تضييع الوقت دون أي فائدة‪.‬‬

‫وسائل االتصال احلديثة‪ :‬اإلنترنت‬ ‫كلمة ‪ Internet‬باللغة االنكليزية هي كلمة مرك ّبة من كلمتني‪ Interconnected :‬و ‪،Network‬‬ ‫وهي تتم ّثل مبجموعة الشبكات العاملية املتصلة بعضها ببعض والتي تنقل املعلومات من منطقة إلى منطقة‬ ‫حول األرض بسرعة فائقة وبشكل دائم التطور‪.‬‬ ‫بات اإلنترنت من مقو ّمات عصرنا‪ ،‬فمن أصغر املؤسسات إلى أكبرها نرى أن املوظفني يعتمدون‬ ‫اليوم على اإلنترنت كوسيلة لالتصال مبصادر املعلومات‪ .‬كذلك يس ّهل اإلنترنت العمل اجلماعي ومتابعة‬ ‫احملاضرات عن بعد‪ ،‬حلظة إثر حلظة‪ ،‬من خالل تبادل البيانات والصور بشكل حيوي‪.‬‬ ‫أن اإلمكانات أصبحت هائلة بفضل اإلنترنت‪ .‬وأصبح مبقدور أي شاب في العالم العربي الكالم أو‬ ‫الدردشة مع شخص في اليابان‪ ،‬وتوجيه كتاب في الوقت نفسه ملجموعة من األفراد موزعني حول كل العالم‬ ‫طال ًبا رأيهم في موضوع ما‪ ،‬هذا فض ً‬ ‫ال عن متابعة آخر األخبار واملستجدات وتصفّح اجلرائد اليوم ّية لدى‬ ‫الشباب بفضل اإلنترنت‪.‬‬

‫‪75‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫يوضح اجلدول التالي نوعني من األنشطة التي متارس بواسطة اإلنترنت‪ ،‬ومستوى املشاركة لدى الشباب‪ ،‬ويشرح الدوافع‬ ‫حتض الشباب على ممارسة هكذا نشاط‪ ،‬ويسلّط الضوء على العقبات أو احلواجز التي حتول دون ممارسة هكذا نشاط‪.‬‬ ‫التي‬ ‫ّ‬ ‫اجلدول رقم ‪8‬‬

‫وسائل االتصال احلديثة اإلنترنت ‪1-8‬‬ ‫نشاط اإلنترنت‬ ‫البريد االلكتروني‬ ‫الدردشة‬

‫الدوافع‬

‫احلواجز‬

‫ مفيد للبحث عن عمل‬‫احملافظة على التواصل مع الناس‬

‫غير مذكورة‬

‫ اكتساب اصدقاء‪ :‬التع ّرف على أشخاص من بلدان أخرى‬‫ أرخص من الهاتف‬‫ القدرة على التواصل مع أكثر من شخص في وقت واحد‬‫ البقاء على اتصال مع العائلة في املهجر‬‫للتحدث مع اآلخرين والتعبير بحرية‬ ‫فرصة‬ ‫ّ‬

‫غير مذكورة‬

‫أن مستوى املشاركة في األنشطة التي‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من اجلدول (وسائل االتصال احلديثة‪ :‬اإلنترنت ‪ّ )1-8‬‬ ‫تتم بواسطة اإلنترنت مرتفعة في كافة دول مجلس التعاون اخلليجي في ما عدا اململكة العربية السعودية‬ ‫تسجل مستويات مشاركة منخفضة‪ .‬أما بالنسبة إلى الدوافع فيذكر الشباب العديد منها من أبرزها‪..‬‬ ‫التي ّ‬ ‫ان جميع األعمال التي تتم عن طريق اإلنترنت جتري بشكل فوري‪ ،‬فعندما ترسل رسالة تذهب فو ًرا إلى‬ ‫ّ‬ ‫يتعدى الثواني‪.‬‬ ‫العنوان املرسلة إليه دون أي تأخير‪ ،‬أما الوقت الذي تستغرقه فال ّ‬ ‫باإلضافة إلى ذلك فإن البريد اإللكتروني مفيد ج ًدا للبحث عن عمل كما أ ّنه يساهم بشكل كبير في‬ ‫احملافظة على التواصل مع الناس القريبني منهم والبعيدين‪ .‬في ما‬ ‫يخص الدردشة عبر اإلنترنت فهو‬ ‫ّ‬ ‫نشاط ميارسه معظم الشباب يوم ًيا أو أسبوع ًيا بدافع اكتساب أصدقاء جدد والتع ّرف على أشخاص‬ ‫من ثقافات مختلفة‪ ،‬والبقاء على اتصال مع العائلة في املهجر‪ .‬وللدردشة عبر اإلنترنت مم ّيزات يذكرها‬ ‫الشباب‪:‬‬ ‫ إنها أرخص من الهاتف‬‫ تعطي القدرة على التواصل مع أكثر من شخص في وقت واحد‬‫للتحدث مع اآلخرين والتعبير بحر ّية‬ ‫ تؤ ّمن فرصة‬‫ّ‬

‫‪76‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬ ‫أنواعا أخرى من األنشطة التي تتم بوساطة اإلنترنت‪ ،‬كما ويشير إلى مستوى املشاركة ومختلف‬ ‫يوضح اجلدول التالي‬ ‫ً‬ ‫تشجع على ممارسة األنشطة أو عدمها‪.‬‬ ‫الدوافع واحلواجز التي ّ‬

‫نشاط اإلنترنت‬

‫وسائل االتصال احلديثة اإلنترنت ‪2-8‬‬ ‫الدوافع‬

‫حتميالت وسائل ‪ -‬متابعة املسلسالت التلفزيونية‬ ‫نفاذ األغاني في أي وقت؛ األغاني املصورة (الفيديو كليب) العربية‪/‬‬ ‫اإلعالم‬ ‫االنكليزية‬ ‫ اإلجابة على كل األسئلة‬‫التصفّح‬ ‫ مفيد للمواضيع التي تُدرس في املدرسة‬‫ ‪ :Blog‬مواضيع اسالمية‪ ،‬أو مواضيع تتعلّق باملرأة‬‫ البحث في غوغل عن املواضيع املهمة‪ :‬تتعلّق بالدراسات‪ ،‬بالطبخ‪،‬‬‫باجلمال‪ ،‬بالسيارات‪ ،‬بالطب‪ ،‬بالعلوم‪...‬‬ ‫ مواقع مثل‪ :‬يو تيوب‪ ،‬فيس بوك‬‫متابعة األخبار‬

‫احلواجز‬

‫غير مذكورة‬ ‫غير مذكورة‬

‫أن اإلنترنت يفتح أف ًقا جدي ًدا أمام الشباب ملمارسة أنشطة متعددة أو‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من اجلدولني السابقني ّ‬ ‫املشاركة عبر االتصال بأنشطة أخرى‪.‬‬ ‫وتشير مضامني اجلدولني السابقني (اإلنترنت ‪ )2-8 ،1-8‬إلى أن األنشطة التي تتم بوساطة اإلنترنت‬ ‫هي ذات فائدة‬ ‫تستحق ما يهدر عليها من وقت‪ .‬ومن أهم األنشطة املعروفة على اإلنترنت‪ ،‬الدردشة‬ ‫ّ‬ ‫وتصفّح املواقع اإللكترونية‪.‬‬ ‫إن ممارسة األنشطة املختلفة عن طريق اإلنترنت عملية منتشرة ج ًدا بني الشباب‪ ،‬ولكن األهل الذين‬ ‫ّ‬ ‫يشعرون بأن أوالده��م يبتعدون عنهم ويبنون عاملًا‬ ‫خاصا بهم ال يرتاحون كثي ًرا لهذه األنشطة وهم ال‬ ‫ً‬ ‫أن كل األهل ال يشعرون باالمتنان حني يقوم أوالدهم‬ ‫يشج ّعون الدردشة خاصة للفتيات‪ .‬وعلى الرغم من ّ‬ ‫بتحميل املوسيقى عبر اإلنترنت‪ ،‬فان الشباب ال يزال يستخدم اإلنترنت لهذه الغاية‪ .‬أخي ًرا جتدر اإلشارة‬ ‫أن غوغل ‪ Google‬هو املوقع األساسي الذي يزوره الشباب واملعروف من قبل األهل‪.‬‬ ‫إلى ّ‬

‫‪77‬‬


‫القسم اخلامس‪ :‬عالقة الشباب باألهل واألصدقاء‬ ‫كيف هي العالقة في ما بني الشباب واألهل واألصدقاء؟ كيف يص ّورها كل فريق؟ هل نستشف من‬ ‫خاللها أي شكل من أشكال اخللل االجتماعي؟ هذا ما سنب ّينه في هذا القسم من الدراسة النوعية‪.‬‬ ‫يوضح اجلدول التالي اللحظات اجلميلة التي يقضيها الشباب مع أهلهم‪ ،‬ويبينّ األوقات غير املستح ّبة واملزعجة بالنسبة إلى‬ ‫وأخيرا يستعرض أهم وأبرز أمنيات اجليل الشاب‪ .‬اجلدول رقم ‪9‬‬ ‫الشباب في عالقاتهم مع أولياء األمور‪،‬‬ ‫ً‬

‫العالقات مع األهل‬ ‫اللحظات اجلميلة‬

‫األوقات غير املستحبة‬

‫ اللقاءات العائلية‪:‬‬‫النزهات‪ ،‬تناو ل وجبات‬ ‫الغداء‪ ،‬عند الفجر‪،‬‬ ‫في أيام العطلة‪ ،‬على‬ ‫الشاطئ‪ ،‬زيارة األنسباء‬ ‫ مع األهل املخططات‬‫احلالية واملستقبلية‬ ‫واالستفادة من خبرتهم‬ ‫ عندما تكون العائلة في‬‫جو سعيد‬ ‫ املناسبات مثل األعراس‬‫ التسوق مع األهل وأمتكن‬‫حينها من شراء األشياء‬ ‫لنفسي‬ ‫‪ -‬السفر مع األهل‬

‫ عندما يكون الوقت ‪ -‬‬‫ضيقاً‪ :‬خالل أيام‬ ‫األسبوع العادية ‪ -‬‬ ‫يكون أفراد العائلة‬ ‫منشغلني في‬ ‫اجلامعة أو العمل ‪ -‬‬ ‫ومنهكني‬ ‫ في أوقات احملن ‪ -‬‬‫العائلية‬ ‫ ‬‫ عندما ال يكون‬‫الشخص مطمئناً‬ ‫ويكون باله مشغوالً ‪ -‬‬ ‫ يُجبر األهل أحيا ًنا ‪ -‬‬‫أوالدهم على اتباع‬ ‫ ‬‫التقاليد‬ ‫ خالل أيام التسوق‬‫الطويلة‬

‫األوقات املزعجة‬ ‫العديد من األوالد ال يتضايقون من ‪-‬‬ ‫ ‬‫تصرفات أهلهم‬ ‫يجب السماح باملزيد من احلرية في‬ ‫اخلروج خالل أيام األسبوع العادية ‪ -‬‬ ‫إذا مت إجناز املسؤوليات‬ ‫يُصدرون الكثير من الضجة‬ ‫عال‬ ‫ويتكلمون بصوت ٍ‬ ‫ينغمسون في وظائفهم وأعمالهم ‪ -‬‬ ‫اليومية‬ ‫يُلقون باملسؤولية على كاهلي من‬ ‫دون سؤالي‬ ‫يُفرط األهل في حمأية أوالدهم‬ ‫مع مرور الوقت‪ ،‬يخفف األهل من‬ ‫الزيارات إلى األقارب‬ ‫عندما يستمرون في اعتباري تابعاً‬ ‫لهم؛ في حني أصبحت ناضجاً‬ ‫ومستق ً‬ ‫ال‬

‫األمنيات‬ ‫التواصل أكثر‬ ‫تخصيص وقت أقل‬ ‫للعمل‬ ‫اإلطالع أكثر على‬ ‫املستجدات في‬ ‫التكنولوجيا والتثقف‬ ‫أكثر‬ ‫احترام الشباب أكثر‬

‫أن أجمل وأسعد أوقاتهم هي تلك التي يقضونها في اللقاءات العائلية في ج ّو من‬ ‫يعتبر معظم الشباب ّ‬ ‫الفرح واملتعة أثناء تناول وجبات الغذاء وأيام العطلة وفي أثناء النشاطات خارج املنزل‪ ،‬مثل زيارة األنسباء‬ ‫والتنزّه على الشاطىء والتس ّوق والسفر مع األهل الخ‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫ولكن يتخلّل العالقات مع األهل أوقات غير مستح ّبة تكون صعبة في بعض األحيان خاصة عندما‬ ‫يكون الوقت ضي ًقا واألفراد منش��لني في همومهم وواجباتهم أو عندما مت ّر العائلة في محنة ما‪ .‬كما ويع ّبر‬ ‫الشباب عن انزعاجهم حني يجبرهم األهل أحيا ًنا على ات ّباع التقاليد بحذافيرها أو مرافقتهم في التس ّوق‬ ‫لوقت طويل‪ .‬ويتضايق الشباب ً‬ ‫أيضا من حماية األهل املفرطة جتاههم وإلقاء املسؤولية على عاتقهم من‬ ‫دون سؤالهم‪ .‬يطالب الشباب باملزيد من احلرية ونسبة أقل من التبعية التي يشعرون بها جتاه أهلهم‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫وفي حني ينغمس البعض من أولياء األمور في وظائفهم وأعمالهم‪ ،‬يتمنّى البعض من الشباب من األهل‬ ‫تخصيص وقت أقل للعمل والتواصل أكثر مع أبنائهم‪.‬‬ ‫وفي ما يتعلّق بالتكنولوجيا ووسائل اإلعالم واالتصال‪ ،‬يتمنّى الشباب من األهل االطالع أكثر على‬ ‫املستجدات والتثقف أكثر ‪.‬‬

‫عالقة الشباب باألصدقاء‬ ‫يوضح اجلدول التالي األوقات اجلميلة التي يقضيها الشباب مع أصدقائهم‪ ،‬ويبينّ األوقات غير املستحبة واملزعجة وأبرز‬ ‫أمنيات الشباب في ما يخص عالقاتهم مع األصدقاء‪ .‬اجلدول رقم ‪10‬‬

‫األمنيات‬ ‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫املفاجآت‬ ‫التواجد دائماً‬ ‫لتقدمي الدعم‬ ‫بذل جهد للبقاء ‪-‬‬ ‫على اتصال‬ ‫ ‬‫والتواصل‬ ‫التوقف عن‬ ‫القيام باألشياء ‪ -‬‬ ‫التي تزعجني‬ ‫‪ -‬‬

‫العالقات مع األصدقاء‬ ‫األوقات غير املستحبة‬ ‫األوقات املزعجة‬ ‫والصعبة‬ ‫ ‬‫ ضيق الوقت‬‫عندما يقوم األصدقاء‬ ‫باألشياء على طريقتهم ‪ -‬عندما ال يكون الشخص‬ ‫مطمئناً ويكون باله مشغوالً‬ ‫اخلاصة‬ ‫عندما يحاول األصدقاء ‪ -‬في أوقات احملن‪ :‬الوفاة‪،‬‬ ‫املرض – أوقات تفطر‬ ‫إفادتنا‬ ‫عندما يُلقي األصدقاء‬ ‫القلب‬ ‫ عندما يلومنا األصدقاء ‪ -‬‬‫مزحات غبية‬ ‫لعدم تأدية الواجبات‬ ‫“الكالم الفارغ“ والثرثرة‬ ‫االجتماعية جتاههم؛ يجب ‪ -‬‬ ‫– مما يتسبب باملشاكل‬ ‫أن يحترموا مسؤولياتنا ‪ -‬‬ ‫بالنسبة إلى البعض ال‬ ‫يوجد أوقات مزعجة وذلك الشخصية‬ ‫ألنهم ينتقون أصدقاؤهم‬ ‫بحذر‬

‫اللحظات اجلميلة‬ ‫اللقاءات مع األصدقاء‪:‬‬ ‫النزهات‪ ،‬الدردشة بني‬ ‫األصحاب‪ ،‬مشاهدة األفالم‬ ‫معاً‪ ،‬الذهاب إلى صيد السمك‬ ‫أو إلى السباحة‪ ،‬أو لعب كرة‬ ‫القدم معاً‬ ‫املناسبات‪ :‬أعياد امليالد‪ ،‬قضاء‬ ‫العطلة مع األصدقاء‪ ،‬التخرج‬ ‫الدراسة معاً‬ ‫استحضار ذكريات األيام‬ ‫اخلوالي‪ ،‬أيام املدرسة‬

‫ينزعج بعض الشباب من أصدقائهم عندما تتخطى سخريتهم احلد املقبول فال يقفون جي ًدا على‬ ‫تبعات كالمهم وتصرفاتهم‪ ،‬ولتجنّب الوقوع في مثل هذه املشاكل ودف ًعا لإلنزعاج يعمد بعض الشباب إلى‬ ‫انتقاء األصدقاء بحذر‪ .‬أما أجمل اللحظات التي يذكرها الشباب فهي تتض ّمن اللقاءات مع األصدقاء‬ ‫واستحضار ذكريات األيام اخلوالي‪ .‬ومن أبرز متنيات الشباب هو اإلبقاء على التواصل مع األصدقاء‬ ‫وخاصة حني يحتاجونهم بقربهم‪.‬‬

‫‪79‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫عالقة األهل بالشباب‬ ‫يوضح اجلدول التالي عالقة األهل بالشباب ومختلف األوقات التي مت ّر بها هذه العالقة وأبرز متنيات األهل‪ .‬اجلدول رقم ‪11‬‬

‫األمنيات‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫نتمنى لو يعتمدون املهارات ‪ -‬‬ ‫غير اإلنترنت والكومبيوتر‬ ‫نتمنى لو يشاركون أكثر في‬ ‫ ‬‫األعمال املنزلية‬ ‫نتمنى لو يركزون على‬ ‫دروسهم‬ ‫ّ‬ ‫نتمنى لو ال يقللون من احترام‬ ‫ساعات الصالة‪ /‬نتمنى لو ‪ -‬‬ ‫يقرأون القرآن الكرمي أكثر‬

‫عالقة األهل بالشباب‬

‫األوقات غير املستحبة‬ ‫األوقات املزعجة‬ ‫والصعبة‬ ‫ في املجمعات التجارية ‪ -‬‬‫إمضاء الكثير من الوقت‬ ‫على ألعاب الكومبيوتر أو على التي تكون مكتظة جداً‬ ‫ عند انشغال األهل‬‫الهاتف اجلوال واإلنترنت‬ ‫وعدم متكنهم من‬ ‫اعتماد العادات الغربية مثل‬ ‫ ‬‫املالبس ومزج ما بني اللغتني‬ ‫البقاء إلى جانب‬ ‫اإلجنليزية والعربية عند الكالم؛ أوالدهم في وقت‬ ‫القضاء على التقاليد العربية‬ ‫دراستهم‬ ‫ عندما يُصبح الشباب ‪ -‬‬‫عدم احترام الضيوف‬ ‫متطلبني‬ ‫املتواجدين في منزلهم؛ ال‬ ‫يجلسون معهم‬

‫اللحظات اجلميلة‬ ‫اللقاءات‬ ‫والنزهات العائلية‬ ‫مثال النزهات إلى‬ ‫الشاطئ والتخييم‬ ‫اإلصغاء إلى‬ ‫الشباب ومناقشة‬ ‫األمور معهم‬ ‫تعليمهم أموراً مثل‬ ‫السباحة‬

‫أن األهل ينزعجون من ابتعاد أوالدهم عنهم عن طريق متضية الكثير من الوقت على اإلنترنت أو ألعاب‬ ‫ّ‬ ‫الكومبيوتر والهاتف اجل��واّل‪ ،‬ويخشون من اآلثار السلبية التي من املمكن أن تتركها هذه األنشطة على‬ ‫يشددون على محافظة أبنائهم على العادات والتقاليد وأهمها احترام الضيف‪.‬‬ ‫أبنائهم‪ .‬وهم‪-‬أي األهل‪ّ -‬‬ ‫ويتمنّى األهل مشاركة أوالدهم أكثر في االعمال واملسؤوليات املنزلية‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن تخصيص وقت أطول‬ ‫للصالة وقراءة القرآن الكرمي على حساب اإلنترنت والكمبيوتر‪.‬‬

‫‪80‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫نوعية أصدقاء األبناء من وجهة نظر األهل‬ ‫ّ‬ ‫نستعرض ثالثة مناذج ألقوال األهل حول ما يحبذونه في أصدقاء أبنائهم‪:‬‬ ‫«نفضل الشباب الذي يحترم القيم الدين ّية والتقليدية» (من عمان)‪.‬‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫«نرحب باألصدقاء املتعلمني والذين يضعون األهداف التي يريدون حتقيقها في املستقبل وميلكون‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫حس االجناز» (من قطر)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ «ال أقلق عندما يخرج أوالدي مع أقربائهم ألنهم يتمتعون بنفس املبادىء والقيم ولكني ال أح ّبذ كثي ًرا‬‫خروجهم مع أصدقائهم من املدرسة‪ ،‬ألننا ال نعرف من هم» (من اململكة العربية السعودية)‪.‬‬ ‫يتضح لنا من خالل أق��وال األهل أنهم يشج ّعون أوالده��م اليافعني على مصادقة األشخاص الذين‬ ‫ّ‬ ‫متت تربيتهم على التقيد بأسس التقاليد والتعاون اإلسالمية‪ ،‬كما‬ ‫يشجع األهل أبناءهم على مصادقة‬ ‫ّ‬ ‫األشخاص احملافظني الذين يحترمون أوقات الصالة وطريقة اللباس التقليدية‪.‬‬ ‫يُعتبر السلوك اجليد صفة محببة عند األهل بأصدقاء أوالدهم اليافعني‪ ،‬والذي يتمثل في مصادقة‬ ‫الشباب غير املدخن وال��ذي ال يتعاطى امل�خ��درات أو يشرب الكحول واملتعلم والذين يتحلى بالعادات‬ ‫احلميدة‪.‬‬ ‫يحاول األهل أن يُثنوا أوالدهم عن مصادقة األشخاص الذين ال يحترمون املبادئ والقيم التقليدية‬ ‫ويُض ّيعون وقتهم في الشوارع حتى وقت متأخر من الليل‪ ،‬واألشخاص الذين يتبعون منط احلياة الغربية‬ ‫لناحية االستماع إلى موسيقى ال��راب والهيب هوب وارت��داء املالبس اجلينزية الفضفاضة التي تُُظهر‬ ‫مالبسهم الداخلية وما شابه‪.‬‬

‫خالصة املالحظات املستنتجة حول عالقة الشباب باألهل واألصدقاء‬ ‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫يستمتع األهل والشباب بالوقت الذي يمُ ضونه خالل اللقاءات والنزهات واملناقشات‪.‬‬ ‫أما األوق��ات غير املستحبة بالنسبة إلى الشباب واأله��ل فهي عندما ال يكون هناك وقت كاف‬ ‫لتمضيته معاً‪.‬‬ ‫ترتبط األوق��ات املزعجة باملسائل الناجمة عن الفارق الزمني املوجود بني األهل وجيل الشباب‪،‬‬ ‫وعلى سبيل املثال يمُ ضي الشباب الكثير من الوقت على اإلنترنت ب��رأي األه��ل‪ ،‬في حني يعتبر‬ ‫الشباب أن أهلهم يُفرطون في حمايتهم‪.‬‬ ‫كما أن التمنيات ترتبط مبسائل ناجمة عن الفارق الزمني املوجود بني األه��ل وجيل الشباب ‪،‬‬ ‫وعلى سبيل املثال يعتبر األهل بأنه يجب على الشباب إمضاء املزيد من الوقت على األمور الدينية‬ ‫واألعمال املنزلية‪ ،‬وبنظر الشباب إنه يتعني على األهل التواصل أكثر مع الشباب واحترامهم أكثر‪.‬‬ ‫يستمتع الشباب بوقتهم كثيراً خالل اللقاءات مع أصدقائهم وينزعجون عندما ال يجدون الوقت‬ ‫الكافي لتمضية بعض الوقت مع األصدقاء؛ ولكن هذا ال يلغي حقيقة أن تفضيل الشباب متضية‬ ‫‪81‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫يدل على األولوية املعطاة للمسؤولية والواجبات كما االلتزامات‪ ،‬وليس‬ ‫وقتهم في القيام بواجباتهم ّ‬ ‫للترفيه الذي يأتي كنشاط في املرتبة الثانية‪.‬‬ ‫ إن األه��ل حازمون ومتحفظون حول أصدقاء أوالده��م‪ ،‬فيجب أن يكونوا األشخاص الذين متت‬‫تربيتهم على احترام األخ�لاق والقيم التقليدية‪ ،‬كما يجب أن يتحلوا بالعادات احلميدة‪ ،‬ومن‬ ‫املستحسن جتنب مصادقة الشباب الذين يعتمدون منط احلياة الغربية‪.‬‬ ‫ يعترف األهل بأن تربية األوالًد في الوقت احلالي أصعب وأكثر تطل ًبا مما كان عليه في املاضي‪ ،‬إذ‬‫عليهم حماية أوالدهم من أمور أكثر تعقي ًدا من السابق مما يجعل من الصعب احلفاظ على التقاليد‬ ‫والقيم‪.‬‬ ‫من خالل املعلومات والتحاليل في القسم املعنون «عالقة الشباب باألهل واألصدقاء» تشكلّت لدينا‬ ‫صورة عامة ميكن اختصارها كالتالي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوال ‪ :‬لم تتح ّول مشكلة الفارق بني األجيال إلى أزمة ورفض متبادل بني األهل وأوالدهم‪ ،‬ويعود الفضل‬ ‫في ذلك إلى كثرة اللحظات اجلميلة املشتركة فيما بينهم التي منعت حصول مثل هذه األزمات‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬لم يش ّكل التلفزيون خطراً وتهديداً على اجليل اجلديد‪ ،‬إال أنه ال يلعب دوره الذي يكمن في‬ ‫ً‬ ‫تسهيل العالقة ما بني األجيال وبالتالي لم يلعب دوره كموحد للعائلة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬إن كان هناك أي تهديد في املستقبل‪ ،‬فهو ينبع بشكل أساسي من الفارق ما بني األجيال الذي‬ ‫يتح ّول إلى أزمة ويجب أ ّال يف ّوت التلفزيون الفرصة للعب دور إيجابي لِدرء خطر مماثل‪.‬‬

‫تعقيب على الدراسة النوعية‬ ‫ّ‬ ‫أن املشكلة الرئيس ّية في مجتمعات دول مجلس التعاون‬ ‫تدل النتائج املباشرة للدراسة النوعية على ّ‬ ‫اخلليجي ال تكمن في يومنا هذا في الشباب الذي تقوده مشاهدة التلفزيون ووسائل اإلعالم احلديثة‬ ‫إلى التص ّرف بشكل ال يتوافق أحيا ًنا مع قيم وعادات وتقاليد البيئة االجتماعية التي ينتمي إليها‪ ،‬وإمنا‬ ‫املشكلة تنبع من طبيعة هذا اجليل الشاب إذ تختلف آراء األهل والشباب فيما يتعلّق ببعض النتاج الثقافي‬ ‫الذي تقدمه البرامج التلفزيونية ووسائل اإلعالم احلديثة‪ .‬ولكن بناء على املعلومات التي ب ّيناها واجلداول‬ ‫أن هذا االختالف بني األهل واألوالًد في مقاربة األمور ال يش ّكل‬ ‫والتحليالت التي أظهرناها نستطيع القول ّ‬ ‫أن الشباب ال زال يحافظ على نوع من التوازن‬ ‫بحد ذاته أو تهدي ًدا للنسيج االجتماعي مبا ّ‬ ‫مشكلة كبيرة ّ‬ ‫أن معظم الشباب ال زال في مرحلة‬ ‫بني فرد ّيته والعالقات والواجبات االجتماعية‪ ،‬أضف إلى ذلك واقع ّ‬ ‫الرعاية وهم يعيشون حتت سقف املنزل العائلي‪ ،‬حيث احترام ورقابة وسلطة األهل ما زالت تفعل فعلها‬ ‫وتش ّكل قيما أساسية في املجتمع اخلليجي‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫ومن ناحية األهل ً‬ ‫أن االنفتاح اإليجابي واحلذر في آن م ًعا من وسائل اإلعالم اجلديدة يخ ّول‬ ‫أيضا‪ّ ،‬‬ ‫التلفزيون للعب دور إيجابي من خالل تعزيز ثقة األهل بأنفسهم وبالطريقة التي يجب أن يتعاملوا بها مع‬ ‫أوالدهم‪ .‬أما اجتاه األهل نحو احلماية املفرطة في كثير من األحيان فهو بشكل عام نتيجة عدم القدرة‬ ‫على استيعاب وسائل االتصال اجلديدة بكليتّها وعدم القدرة على إدارة العالقة بطريقة صحيحة بينهم‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫وبني أوالدهم‪.‬‬ ‫توجه عام لديهم يساهم في ابعاد شبح األمراض االجتماعية وأضرارها‬ ‫ومن ناحية الشباب‪ ،‬يالحظ ّ‬ ‫عن النسيج االجتماعي‪ ،‬وهذا‬ ‫التوجه يظهر جل ًيا في تفكير الشباب في تثقيف عقولهم وحواسهم ليتمكنوا‬ ‫ّ‬ ‫من تقدير أنواع مدروسة أكثر من التسلية‪ ،‬وأنواع راقية من األعمال املوسيقية‪.‬‬

‫‪83‬‬


‫الفصل الثالث‪:‬‬ ‫الدراسة الكم ّية‬


‫الكمية‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫تعتبر الدراسة الكم ّية في علم االجتماع وسيلة ف ّعالة في كشف النقاب عن كثير من احلقائق االجتماعية‪.‬‬ ‫وباعتماد الباحث لطريقة أو تقنية حتليل املضمون‬ ‫الكمي يستطيع استخالص معطيات مع ّينة وحتديد‬ ‫ّ‬ ‫بعض اخلصائص التي تتسم بها جماعة أو مجتمع معينّ ‪ .‬وبحسب غرافيتس (‪ ،)1976 ,Grawitz‬يلجأ‬ ‫الكمي إلى تفسير البيانات تفسي ًرا كم ّيا باألعداد واألرقام مستخد ًما في ذلك الطرق‬ ‫الباحث في التحليل‬ ‫ّ‬ ‫الرياض ّية الفنية في إيجاد املتوسطات‪ ،‬ويدخل في هذا التحليل التعبير عن الظاهرة بالرسوم البيانية‬ ‫والهندسية وما إليها‪.‬‬ ‫أن التحليل‬ ‫ويتفق املختصون (‪ )1969 Holsti ,1969 Sola Pool ,1959 .George A.L‬على ّ‬ ‫الكمي هو األداة العلمية التي يعتمد عليها املشتغلون بدراسة املجتمعات في التع ّرف على اجتاهاتها‬ ‫ّ‬ ‫أن املشكالت االجتماعية تتشابك وتتداخل بحيث يصبح‬ ‫وأحوالها العامة واملقارنة فيما بينها‪ ،‬ال س ّيما ّ‬ ‫من العسير حتديدها دون اللجوء إلى أساليب علمية ودراسة موضوعية ترتكز على املنهج الك ّمي‪ .‬كما‬ ‫املختص (‪ )1969 Holsti‬تقنية التحليل الك ّمي في‪:‬‬ ‫ويستخدم عالم االجتماع والباحث‬ ‫ّ‬ ‫‪ -1‬وصف سلوك واجتاهات األفراد‪.‬‬ ‫‪ -2‬تفسير األسباب الكامنة خلف هذا السلوك وهذه االجتاهات‪.‬‬ ‫‪ -3‬إيجاد العالقات السببية بني اخلصائص االجتماعية والسلوكية‪.‬‬ ‫ُويستخدم التحليل الك ّمي ً‬ ‫أيضا في دراسة أعداد كبيرة من األفراد وفحص عدد كبير من املفاهيم‪.‬‬

‫الكمي إلى األمور التالية‪:‬‬ ‫ترجع أهمية التحليل ّ‬ ‫ً‬ ‫أوال ‪ :‬نستطيع بفضله احلكم على الظواهر بشكل موضوعي‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬ينطوي التحليل الك ّمي على تقرير احلقائق وال يترك مجاالً كبي ًرا للتأويل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬يكشف التحليل الك ّمي عن العالقات الضرورية بني الظواهر‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬في ضوء نتائج التحليل الك ّمي ميكننا تقييم الواقع ووضع برامج اصالحية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫لقد تضمنّت املرحلة السابقة من البحث الدراسة النوعية التي كان هدفها دراسة املواضيع املطروحة‬ ‫وحتديد األبعاد األكثر أهمية‪ ،‬أ ّما املرحلة التالية فنستهلّها بدراسة كم ّية متكاملة ومترابطة مع الدراسة‬ ‫السابقة‪ ،‬تهدف إلى حتديد عدد املشاكل وحجمها ونوعيتّها وتقييم مدى نفاذ أي من األبعاد‬ ‫احملددة في‬ ‫ّ‬ ‫املرحلة النوع ّية‪.‬‬

‫‪86‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ّ‬ ‫رئيسية هي‪:‬‬ ‫الكمية ستة أقسام‬ ‫تتضمن الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫القسم األول ‪ :‬النظرة إلى التلفاز واملشاهدات املختلفة‬ ‫القسم الثاني‪ :‬سبل أخرى لتمضية الوقت‬ ‫القسم الثالث‪ :‬املوقف من التكنولوج ّيات اجلديدة‬ ‫القسم الرابع‪ :‬القيم وطرق نقلها‪ ،‬أمنيات مستقبل ّية‪ ،‬النظرة إلى العمل‬ ‫القسم اخلامس‪ :‬التساهل بالتعاون االجتماعي‬ ‫القسم السادس‪ :‬العالقات االجتماعية وطرق التص ّرف‬ ‫الكمية‬ ‫أهداف الدراسة‬ ‫ّ‬

‫من أبرز أهداف الدراسة الكم ّية ما يلي‪:‬‬

‫‪ - 1‬الكشف عن إمكانية وجود خلل اجتماعي قد يؤ ّثر اليوم في شباب دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫ويهدد مستقبل النسيج االجتماعي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ -2‬فهم ما إذا كان للتلفاز دور في التس ّبب مبثل هذا اخللل أو تعزيزه ومحاولة حتديد‪:‬‬ ‫ < القنوات والبرامج التي يتم مشاهدتها‬ ‫ < أية ممارسة تتعلّق مبشاهدة التلفاز من شأنها تعزيز مثل هذه العاهات أو التس ّبب بها‬ ‫‪ -3‬فهم ما إذا كان لإلنترنت دور في التس ّبب مبثل هذا اخللل أو تعزيزه‬

‫الكمية‬ ‫التركيبة الدميغرافية للعينّ ة املختارة في الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫يبلغ عدد أفراد العينة املختارة ‪ 3300‬شابا‪ ،‬تتراوح أعمارهم بني ‪ 25 -15‬سنة‪ ،‬ينقسمون بني ذكور‬ ‫وإناث ‪ ،‬كما ويصنفّون من خالل انتمائهم إلى طبقتني اجتماعيتني‪ AB :‬و ‪.C‬‬ ‫متّ اختيار الع ّينة من دول مجلس التعاون اخلليجي‪ ،‬وتوزعوا على الشكل التالي‪:‬‬

‫املجموع‬

‫اململكة العربية السعودية‬ ‫قطر‬

‫‪550‬‬

‫اإلمارات العربية املتحدة‬

‫البلد‬

‫‪3300‬‬ ‫‪950‬‬

‫عمان‬

‫البحرين‬ ‫الكويت‬

‫‪700‬‬

‫‪300‬‬

‫‪250‬‬

‫‪550‬‬

‫املجموع‬ ‫اجلنس‬ ‫العمر‬ ‫الطبقة‬ ‫اإلجتماعية‬

‫‪3300‬‬

‫ذكور‬

‫‪1675‬‬

‫‪ 19-15‬عام‬

‫‪1628‬‬

‫إناث‬

‫‪ 25-20‬عام‬ ‫‪AB‬‬ ‫‪C‬‬

‫‪1625‬‬ ‫‪1672‬‬

‫‪1090‬‬

‫‪2210‬‬

‫فتضم أو لئك الذين يتمت ّعون مبستوى دخل عائلي شهري هو أكثر من ‪ 30000‬ريال‪ .‬في‬ ‫أما الفئة ‪ّ AB‬‬ ‫تضم الشباب الذين يتراوح الدخل العائلي الشهري لديهم بني ‪ 29000-15000‬ريال‪.‬‬ ‫حني أن الفئة ‪ّ C‬‬ ‫‪87‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الكمي لبيانات العمل امليداني‬ ‫منهجية التحليل‬ ‫في‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن دراسة دور وسائل اإلعالم تقوم على أساس البحث العلمي‪ ،‬من هنا يأتي اهتمامنا باملؤشرات التي‬ ‫ّ‬ ‫تدل على النم ّو الكبير والشعبية الهائلة التي حتظى بها أجهزة اإلعالم واالتصال وعلى تغلغلها في جميع‬ ‫مجاالت احلياة اليومية‪.‬‬ ‫ولكي نفهم أثر وسائل اإلعالم في الثقافة والقيم االجتماعية ودورها في خلق اجتاهات جديدة لدى‬ ‫بد من فهم وتبيان حجم أجهزة اإلعالم والبرامج التي تتع ّرض لها اجلماهير املختلفة وفهم‬ ‫الشباب ال ّ‬ ‫آليات قوتّها وتأثيرها بطريقة علمية ومنتظمة‪ .‬من هنا جرى التركيز على التأثيرات اإلعالمية في اآلراء‬ ‫واالجتاهات وفي القيم‪ ،‬تلك التأثيرات التي جتري بشكل تدريجي وتراكمي وخالل فترات قصيرة وطويلة‬ ‫أن أكثر االهتمام في هذه الدراسة الكم ّية قد ر ّكز على ما هو كائن حال ًيا أكثر من التركيز على‬ ‫املدى‪ .‬كما ّ‬ ‫ما ميكن أن يكون‪.‬‬ ‫تتك ّون مقاييس أجهزة اإلعالم ووسائل االتصال التي استخدمت في هذه الدراسة من أبعاد متعددة من‬ ‫املتغيرات االتصالية أو اإلعالمية كما ُذكر آن ًفا‪ .‬وقد تضمنت هذه املتغيرات أشكال وأنواع أجهزة اإلعالم‬ ‫واالتصال التي تع ّرض لها أفراد العينات (احمللية واإلقليمية واألجنبية)‪ ،‬وأنواع األقمار االصطناعية ونسبة‬ ‫استخدامها‪ ،‬ووتيرة مشاهدة الشباب ملختلف وسائل اإلعالم والقنوات والبرامج‪ ،‬واملشاركة في محطات‬ ‫التلفزة املشفّرة‪ ،‬وحرية اختيار البرامج بحسب اجلنس والبلد وبحسب وتيرة مشاهدة البرامج املختلفة‪.‬‬ ‫كما وتضمنّت املتغيرات نظرة ومقاربة الشباب لوسائل اإلعالم واملشاهدة التلفزيونية‪ ،‬ودرجات الرضى‬ ‫التي منحها أفراد العينّات إلى أجهزة اإلعالم والبرامج واألفالم ودرجات اهتمامهم ورضاهم عن أنواع‬ ‫خصصه أفراد العينّات لكل نوع من أنواع أجهزة‬ ‫املوضوعات املختلفة التي تضمنتها؛ ومدى الوقت الذي ّ‬ ‫اإلعالم‪ ،‬ولكل نوع من القنوات ولكل نوع من البرامج املختلفة‪ ،‬وكل ذلك نظراً ملتغيرات ثابتة مثل البلد‬ ‫واجلنس‪ ،‬ومتغيرات غير ثابتة نسب ًيا مثل وتيرة املشاهدة والدردشة‪ .‬وفي سبيل التأكد من إمكانية وجود‬ ‫يهدد النسيج االجتماعي في دول مجلس التعاون اخلليجي ولتبيان دور وسائل اإلعالم‪،‬‬ ‫أي خلل اجتماعي ّ‬ ‫أدخلنا مؤشرات أساسية إضافية ّ‬ ‫تتشكل من متغيرات تُ ّكون بدورها مقاييس أجهزة اإلعالم واالتصال‬ ‫وتسلّط الضوء على الدور الذي تلعبه هذه األخيرة في تقوية أو إعاقة أي خلل يهدد املجتمع‪ .‬ومن هذه‬ ‫املؤشرات‪ :‬مع من تتّم مشاهدة التلفزيون والقنوات والبرامج املختلفة‪ ،‬البرامج التي تتّم مشاهدتها بانتظام‪،‬‬ ‫الوقت الذي يتّم متضيته أسبوع ًيا في مشاهدة البرامج املختلفة‪ ،‬االتصال بالبرامج للمشاركة‪ ،‬إرسال‬ ‫الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية‪ُ ،‬سبل استخدام التكنولوجيا واإلنترنت والهدف‬ ‫أو األهداف من وراء االستخدام‪ ،‬املواقف من التكنولوجيا احلديثة؟ وقد ربطنا القيم والتعاون التي يتبناها‬ ‫الشباب اليوم باملؤشرات واملتغيرات السابق ذكرها ملعرفة ما إذا كان هناك أي ّ‬ ‫حتول ملحوظ حاصل في‬ ‫هذا املضمار‪ ،‬أو أي تغير في النظرة إلى العمل والتعاون االجتماعي واألخالقي‪ ،‬أو أي تغير جذري أو‬ ‫يخص العالقة مع األهل واألصدقاء واحمليط عامة‪.‬‬ ‫بسيط في السلوك االجتماعي لدى الشباب في ما‬ ‫ّ‬ ‫‪88‬‬


‫الكمية‪ :‬النظرة إلى التلفاز واملشاهدات املختلفة‬ ‫القسم األول من الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫النظرة إلى التلفاز واملشاهدات املختلفة‬ ‫التعرض لوسائل اإلعالم واالتصال‬ ‫ّ‬

‫يوضح اجلدول التالي توزع نسب الشباب بحسب العادات التي ميارسونها في وتيرة مشاهدة التلفزيون‪،‬‬ ‫وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‪ ،‬وتيرة الدردشة‪ ،‬ووتيرة مشاهدة القنوات الدينية‪ ،‬وكذلك يعرض لنسب‬ ‫التع ّرض لوسائل اإلعالم واالتصال مقاسة ب «عدد الساعات في األسبوع «‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪12‬‬

‫‪3300‬‬

‫‪1100‬‬ ‫‪1101‬‬ ‫‪1085‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪692‬‬ ‫‪669‬‬ ‫‪716‬‬ ‫‪1223‬‬ ‫‪189‬‬ ‫‪180‬‬ ‫‪170‬‬ ‫‪2760‬‬ ‫‪314‬‬ ‫‪333‬‬ ‫‪249‬‬ ‫‪2404‬‬

‫‪%‬‬

‫‪%33.3‬‬ ‫‪%33.4‬‬ ‫‪%32‬‬ ‫‪%1.3‬‬ ‫‪%21‬‬ ‫‪%.2‬‬ ‫‪%22‬‬ ‫‪%37‬‬ ‫‪%6‬‬ ‫‪%5.4‬‬ ‫‪%5‬‬ ‫‪%83.6‬‬ ‫‪%9.5‬‬ ‫‪%.1‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪%83‬‬

‫ساعات األسبوع‬

‫كثيفوا املشاهدة (‪)+ & 34.65‬‬ ‫وسطيوا املشاهدة (‪)34 – 25.8‬‬ ‫قليلوا املشاهدة ( ‪)25.8‬‬ ‫نادروا املشاهدة‬ ‫كثيفوا املشاهدة (‪)+ & 8.81‬‬ ‫وسطيوا املشاهدة (‪)8.8 – 4‬‬ ‫قليلوا املشاهدة ( ‪)4‬‬ ‫نادروا املشاهدة‬ ‫كثيفوا الدردشة ( ‪)+ & 3.33‬‬ ‫وسطيوا الدردشة (‪)3.3 – 1.6‬‬ ‫قليلوا الدردشة ( ‪)1.6‬‬ ‫نادرو الدردشة‬ ‫كثيفوا املشاهدة ( ‪)+ & 4.6‬‬ ‫وسطيوا املشاهدة ( ‪)4.5 – 2‬‬ ‫قليلوا املشاهدة ( ‪)2‬‬ ‫نادروا املشاهدة‬

���املجموع‬

‫وتيرة مشاهدة التلفزيون‬

‫وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬

‫وتيرة الدردشة عبر الرسائل النصية‬ ‫القصيرة ‪ ) )SMS‬على شاشات التلفاز‬

‫وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬

‫يتبينّ لنا من خالل اجلدول النتائج التالية‪:‬‬ ‫إن النسبة األعلى في وتيرة مشاهدة التلفزيون (‪ )%33،4‬نالها‬ ‫ في وتيرة مشاهدة التلفزيون ّ‬‫مبعدل يتراوح أسبوع ًيا ما بني ال‪ 34-25،8‬ساعة‪.‬‬ ‫األشخاص الذين هم وسطيوا املشاهدة‬ ‫ّ‬ ‫ في وتيرة مشاهدة القنوات املوسيق ّية النسبة األعلى من الشباب هم نادروا املشاهدة (‪)%37‬‬‫مبعدل‬ ‫ّ‬ ‫مشاهدة أسبوعية تكون في األغلب أق ّل من ‪ 4‬ساعات‪.‬‬ ‫ وتيرة الدردشة النسبة األعلى من الشباب (‪ )%83‬هم «نادروا الدردشة»‪ ،‬فهم‬‫يخصصون ما يُعادل‬ ‫ّ‬ ‫ساعة ونصف أو أق ّل في األسبوع للدردشة‪.‬‬ ‫ وتيرة مشاهدة القنوات الدين ّية النسبة األكبر من الشباب (‪ )%83‬هم «ن��ادروا املشاهدة» بحيث‬‫مبعدل يكون في أغلب األحيان أق ّل من ساعتني في األسبوع ‪.‬‬ ‫يشاهدون القنوات الدينية‬ ‫ّ‬

‫‪89‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التجهيزات التلفزيونية‬ ‫يوضح الشكل البياني التالي أنواع األقمار االصطناعية ونسبة استخدامها في دول مجلس التعاون‬ ‫اخلليجي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪1‬‬ ‫أنواع األقمار االصطناعية التي ميكن التقاطها‪( ...‬حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب البلد‬

‫يتضح من الشكل البياني أ ّنه ّ‬ ‫مت تقسيم احملطات الفضائية إلى ثالث‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫نايل سات‬ ‫‪ -3‬‬ ‫ ‬ ‫عربسات‬ ‫‪ -2‬‬ ‫ ‬ ‫‪ -1‬هوت بيرد‬ ‫بالنسبة ملوقع عربسات‬

‫أن البحرين حتت ّل نسبة االستخدام األعلى لهذا املوقع (‪ )%99‬ويليها الكويت‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من الرسم البياني ّ‬ ‫(‪ ،)%97‬وعمان (‪ )%94‬من ث ّم قطر (‪ )%84‬والسعودية (‪ )%81‬وأخي ًرا اإلمارات (‪.)%75‬‬ ‫بالنسبة ملوقع نايل سات‪:‬‬

‫حتت ّل الكويت نسبة االستخدام األعلى ملوقع نايل سات (‪ ،)%95‬يليها البحرين وعمان (‪ )%93‬والسعودية‬ ‫(‪ )%92‬من ث ّم قطر (‪ )%89‬واإلمارات (‪.)%72‬‬

‫بالنسبة ملوقع هوت بيرد‬

‫حتت ّل البحرين نسبة االستخدام األعلى لهذا املوقع (‪ )%70‬ويليها قطر (‪.)%37‬‬

‫أن البحرين حتت ّل املرتبة األولى‬ ‫ما نالحظه بالنسبة إلى أنواع األقمار االصطناعية التي ميكن التقاطها‪ّ ،‬‬ ‫من حيث القنوات الفضائية األجنبية كما‬ ‫وتتصدر املرتبة األولى في ما يتعلّق بعدد القنوات الفضائية في‬ ‫ّ‬ ‫املنزل الواحد‪.‬‬

‫‪90‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫محطات التلفزة املشفّ رة‬ ‫يوضح اجلدول التالي نسب املشاركة بحسب البلدان املختلفة ملجلس التعاون اخلليجي في محطات‬ ‫التلفزة املشفّرة‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪2‬‬ ‫هل تشتركون في أي من شبكات محطات التلفزة املشفرة ‪( ...‬حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب البلد‬

‫معدل اشتراك في محطات التلفزة املشف ّرة هو في اململكة العربية‬ ‫يتبي لنا من خالل اجلدول ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن أدنى ّ‬ ‫معدل هو في الكويت (‪ )%42‬يليها البحرين واإلمارات (‪.)%41‬‬ ‫السعودية (‪ )%25‬وفي املقابل‪ ،‬أعلى ّ‬

‫االشتراك في محطات التلفزة املشفرة بحسب البلد‬ ‫يبي الشكل البياني التالي نسبة االشتراك بحسب البلد في محطات التلفزة املشفّرة‪ :‬أوربت– اجلزيرة‬ ‫نّ‬ ‫الرياضية– شوتامي– أ رت‬ ‫الرسم البياني رقم‪3‬‬ ‫شبكات محطات التلفزة املشفرة التي تشتركون فيها ‪(...‬حجم الع ّينة‪ )3300 :‬حسب البلد‬

‫‪91‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫إن نسبة االشتراك في محطات التلفزة املشفّرة هي األعلى في دولة البحرين‪ ،‬وتتوزّع على قناة أوربت‬ ‫(‪ ،)%19‬اجلزيرة الرياضية (‪ ،)%35‬شوتامي (‪ )%24‬وأرت (‪.)%23‬‬ ‫في املقابل‪،‬‬ ‫تسجل اململكة العربية السعودية النسبة األقل في االشتراك‪ ،‬تت ّوزع ما بني أوربت (‪،)%4‬‬ ‫ّ‬ ‫اجلزيرة الرياض ّية (‪ ،)%8‬شوتامي (‪ )%9‬وأرت (‪.)%16‬‬ ‫الكويت‬ ‫تسجل ثاني أكبر نسبة اشتراك في محطات التلفزة املشف ّرة تت ّوزع ما بني أورب��ت (‪،)%13‬‬ ‫ّ‬ ‫اجلزيرة الرياضية (‪ ،)%21‬شوتامي (‪ )%26‬وأرت (‪ ،)%27‬ويلي الكويت في نسبة االشتراك عمان‪ ،‬ثم‬ ‫اإلمارات وقطر‪ .‬تتوزّع نسب االشتراك في احملطات املشف ّرة في قطر على الشكل التالي‪ :‬أوربت (‪،)%6‬‬ ‫اجلزيرة الرياضية (‪ ،)%13‬شوتامي (‪ ،)%13‬وأرت (‪.)%18‬‬ ‫أن اجلزيرة الرياضية حتت ّل املرتبة األولى في نسبة االشتراك بني احملطات األخرى‬ ‫وجتدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫في البحرين وع ّمان‪ ،‬بينما أرت حتت ّل املرتبة األولى في الكويت‪ ،‬قطر والسعودية‪ ،‬أما محطة شوتامي فتحت ّل‬ ‫املرتبة األولى بني احملطات املشف ّرة في اإلمارات‪.‬‬

‫بطاقات ّ‬ ‫فك التشفير‬ ‫يوضح الشكل التالي نسب استخدام فك التشفير في دول مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪4‬‬ ‫هل تستخدمون أي طريقة مع ّينة‪ّ ،‬‬ ‫لفك تشفير القنوات املشفّ رة ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ – )3300 :‬بحسب البلد‬

‫أن البلد األكثر استخدا ًما لطريقة التشفير هو « ُعمان» بنسبة ‪%44‬‬ ‫يتبي لنا من خالل هذا اجلدول ّ‬ ‫نّ‬ ‫يليها البحرين بنسبة ‪ %33‬ومن ث ّم الكويت واإلمارات بنسبة ‪ ،%32‬أما البلدان التي حازت على النسب االقل‬ ‫في طريقة االستخدام هذه‪ ،‬فكانت اململكة العربية السعودية وقطر بأدنى نسبة وهي ‪.%12‬‬ ‫‪92‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ُس ُبل استخدام التلفزيون‬ ‫أين هم األهل من عملية اختيار البرامج عند أبنائهم؟ هل يعلم األهل شيئا حول البرامج التي يشاهدها‬ ‫أبناؤهم؟ هل يتبع األبناء آراء األهل في ما يتعلق بالبرامج التلفزيونية؟ وهل يوجد عالقة ما بني وتيرة‬ ‫املشاهدة التلفزيونية لدى األبناء‪ ،‬واألخذ برأي األهل في ما يخّ ص البرامج التلفزيونية؟ هذا ما سنكتشفه‬ ‫من خالل الرسوم البيانية واألشكال التالية وحتليلها‪.‬‬ ‫اختيار البرامج التلفزيونية‬ ‫إن حر ّية اختيار البرامج التلفزيونية التي يشاهدها الشباب في دول مجلس التعاون اخلليجي تنقسم‬ ‫ّ‬ ‫عدة مستويات‪:‬‬ ‫بني ّ‬ ‫املستوى األول‪ :‬يتبع الشباب آراء األهل فيما يتعلّق باختيار أغلب البرامج التلفزيونية التي يشاهدونها‪.‬‬ ‫املستوى الثاني‪ :‬ال يُشرك الشباب أهلهم نهائيا في عملية االختيار‬ ‫املستوى الثالث‪ :‬ميلك الشباب حرية االختيار فيما يتعلّق مبشاهدة أغلب البرامج التلفزيونية‬ ‫املستوى الرابع‪ :‬ميلك الشباب حرية نسبية بحسب البرامج‪ ،‬يعني أنهم يتمتعون بحرية اخليار فيما‬ ‫يتعلّق ببعض البرامج التلفزيونية ويتبعون آراء أهلهم فيما يتعلّق بالبعض اآلخر‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪5‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪( ...‬حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب البلد‬

‫يخص الرأي‬ ‫أن دولة الكويت قد استحوذت على النسبة األعلى (‪ )%61‬فيما‬ ‫ يُظهر الشكل البياني ّ‬‫ّ‬ ‫القائل بأن حر ّية االختيار تشمل أغلبية البرامج‪ .‬في املقابل نالت السعودية النسبة األقل (‪)%43‬‬ ‫حول نفس الرأي‪.‬‬ ‫ كما سجلّت اململكة العربية السعودية النسبة األعلى (‪ )%30‬حول ات ّباع الشباب آلراء األهل في‬‫اختيارهم أغلب البرامج التلفزيونية‪ ،‬تقابلها النسبة األدنى عند سلطنة ُعمان وهي (‪.)%9‬‬ ‫‪ -‬أ ّما الرأي الوسطي القائل بحر ّية االختيار الشخصية لبعض البرامج وترك القرار لألهل بالنسبة‬

‫‪93‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أن سلطنة ُعمان قد احتلّت النسبة األعلى (‪ )%27‬يقابلها النسبة األقل‬ ‫لبرامج أخرى‪ ،‬فقد وجدنا ّ‬ ‫لدى قطر (‪.)%21‬‬ ‫ّ‬ ‫ ‬‫معدل (‪ )%11‬فيما يتعلق بعدم معرفة األه��ل أي شيء عن عادات‬ ‫وتسجل سلطنة ُعمان أعلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫مشاهدة أوالدهم التلفاز‪ ،‬يقابلها الكويت بأدنى نسبة (‪.)%2‬‬ ‫معدل حلر ّية االختيار هو في الكويت‬ ‫أن حر ّية االختيار هي الغالبة‪ .‬كما ّ‬ ‫نستخلص من اجلدول ّ‬ ‫أن أعلى ّ‬ ‫معدل هو في اململكة العربية السعودية‪ .‬أما ُعمان‬ ‫معدل فيما يتعلق بعدم معرفة األهل‬ ‫وأدنى ّ‬ ‫فتسجل أعلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫أي شيء عن عادات مشاهدة أوالدهم للتلفاز‪.‬‬

‫حرية اختيار البرامج التلفزيونية بحسب اجلنس‬ ‫قسم الشكل التالي ع ّينة الدراسة (‪ 3300‬شابا) بحسب اجلنس إلى إناث (‪ )1625‬وذكور (‪)1675‬‬ ‫يُ ّ‬ ‫ويُظهر كيف تتوزّع نسب اإلناث ونسب الذكور على املستويات األربعة التي ذكرناها ساب ًقا وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬من يتبع آراء األهل فيما يتعلق باختيار البرامج‪.‬‬ ‫‪ -2‬ال يُشرك أهله نهائ ًيا في عملية االختيار‪.‬‬ ‫يخص أغلبية البرامج‪.‬‬ ‫‪ -3‬عنده‪/‬ها حر ّية االختيار في ما‬ ‫ّ‬ ‫‪ -4‬حر ّية نسب ّية بحسب البرامج‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪6‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪( ...‬حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب اجلنس‬

‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪94‬‬

‫‪ -‬‬

‫يخص حر ّية االختيار والتي‬ ‫أن الذكور قد استحوذوا على النسبة األعلى (‪ )%52‬فيما‬ ‫يُظهر اجلدول ّ‬ ‫ّ‬ ‫تشمل أغلبية البرامج في حني أن اإلناث نالوا النسبة األقل (‪.)%46‬‬ ‫أن اإلناث يتبعن آراء األهل أكثر من الذكور (‪ )%25‬فيما يتعلّق باختيار أغلب‬ ‫ّ‬ ‫ويتضح من الدول أيضاً ّ‬ ‫البرامج التلفزيونية التي يشاهدونها‪.‬‬ ‫سجلن نسبة أكبر (‪ )%26‬من الذكور (‪ )%18‬في ما يتعلّق بحر ّية‬ ‫ونالحظ من اجلدول ّ‬ ‫أن اإلناث ّ‬ ‫االختيار لبعض البرامج وترك القرار لألهل بالنسبة لبرامج أخرى‪.‬‬ ‫بأن األهل ال يعلمون أب ًدا بأغلب البرامج التلفزيونية التي نشاهدها‪،‬‬ ‫ا ّما بالنسبة للمستوى القائل ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أن الذكور يحتلّون النسبة األعلى (‪ )%7‬في حني النسبة عند اإلناث هي (‪)%3‬‬ ‫فنرى ّ‬ ‫أن حر ّية االختيار للبرامج التلفزيونية هي األعلى بني الذكور‪.‬‬ ‫نستنتج ّ‬

‫حرية اختيار البرامج بحسب وتيرة املشاهدة التلفزيونية‬ ‫قسم الشكل التالي عينّة الدراسة (‪ )3300‬بحسب وتيرة املشاهدة التلفزيونية إلى كثيفي املشاهدة‬ ‫يُ ّ‬ ‫(‪ )1100‬ووسطيي املشاهدة (‪ )1101‬وقليلي املشاهدة (‪ ،)1085‬ويُظهر كيف تتوزع نسب مختلف أنواع‬ ‫املشاهدين على املستويات األربعة في حر ّية االختيار وهي‪ :‬من يتبع آراء األهل فيما يتعلق باختيار البرامج‪،‬‬ ‫ال يُشرك أهله نهائ ًيا في عملية االختيار‪ ،‬عنده‪/‬ها حر ّية االختيار في ما‬ ‫يخص أغلبية البرامج‪ ،‬حر ّية‬ ‫ّ‬ ‫نسب ّية بحسب البرامج‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪7‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة التلفزيون‬

‫تختلف حر ّية اختيار البرامج التلفزيونية لدى الشباب بحسب وتيرة املشاهدة التلفزيونية��� ،‬حيث نالحظ‬ ‫أن»قليلي املشاهدة» يتمتّعون بحر ّية اختيار غالب ّية البرامج التلفزيونية أكثر من سواهم‬ ‫من خالل الشكل ّ‬ ‫(‪ ،)%52‬في حني أن «كثيفي املشاهدة» يتبعون آراء األهل في ما يتعلّق بأغلب البرامج التلفزيونية التي‬ ‫يشاهدونها (‪ )%26‬وأما «وسطيي املشاهدة» فهم أكثر ميلاً لتبني املستوى الوسطي‪ ،‬فهم يتأرجحون في‬ ‫حر ّية اختيارهم بني األهل وقرارهم الشخصي (‪.)%26‬‬ ‫معدل حر ّية االختيار هو األعلى‬ ‫في اخلالصة‪ ،‬يبدو‬ ‫يقدمها اجلدول ّ‬ ‫بأن ّ‬ ‫واضحا من خالل النسب التي ّ‬ ‫ً‬ ‫بني الذين يشاهدون التلفزيون بوتيرة منخفضة‪.‬‬

‫حرية اختيار البرامج التلفزيونية بحسب وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫قسم الشكل التالي عينّة الدراسة (‪ )3300‬بحسب وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية إلى نادري‬ ‫يُ ّ‬ ‫املشاهدة (‪ )1223‬وقليلي املشاهدة (‪ )716‬ووسطيي املشاهدة (‪ )669‬وكثيفي املشاهدة (‪ ،)622‬ويُظهر كيف‬

‫‪95‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫تتوزع نسب مختلف أنواع املشاهدين من الشباب على مستويات حرية االختيار املختلفة‪:‬‬ ‫‪ .1‬من يتبع آراء األهل فيما يتعلق باختيار البرامج‪.‬‬ ‫‪ .2‬ال يُشرك أهله نهائ ًيا في عملية االختيار‪.‬‬ ‫يخص أغلبية البرامج‪.‬‬ ‫‪ .3‬عنده‪/‬ها حر ّية االختيار في ما‬ ‫ّ‬ ‫‪ .4‬حر ّية نسب ّية بحسب البرامج‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪8‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬

‫معدل حر ّية االختيار هو األعلى بني الذين يشاهدون القنوات املوسيق ّية بوتيرة‬ ‫يُظهر اجلدول ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫يسجل كثيفوا مشاهدة القنوات‬ ‫منخفضة (‪ )%54‬وكذلك االمر بالنسبة لنادري املشاهدة (‪ )%51‬بينما‬ ‫ّ‬ ‫املوسيقية النسبة األكبر (‪ )%29‬في اتباع آراء األهل مبا يتعلّق بخيار أغلب البرامج التلفزيونية التي‬ ‫يشاهدونها‪ ،‬كذلك األمر‬ ‫يسجل كثيفوا مشاهدة القنوات املوسيقية النسبة األعلى (‪ )%6‬في ما يتعلق بعدم‬ ‫ّ‬ ‫معرفة األهل بأغلب البرامج التلفزيونية التي يشاهدونها‪.‬‬

‫‪96‬‬

‫حرية اختيار البرامج التلفزيونية بحسب وتيرة الدردشة‬ ‫قسم الشكل التالي عينّة الدراسة (‪ )3300‬بحســــب وتـــيرة الدردـشــــــة والرســائل النصية القصيرة‬ ‫يُ ّ‬ ‫«‪ »channels to SMS‬إل��ى ن��ادري ال��دردش��ة (‪ )2760‬وقليلي ال��دردش��ة (‪ )170‬ووسطيي الدردشة‬ ‫(‪ )180‬وكثيفي الدردشة (‪ ،)189‬ويُظهر كيف تتوزع نسب مختلف الشباب على مستويات حرية االختيار‬ ‫املختلفة‪:‬‬ ‫‪ .1‬من يتبع آراء األهل فيما يتعلق باختيار البرامج‪.‬‬ ‫‪ .2‬ال يُشرك أهله نهائ ًيا في عملية االختيار‪.‬‬ ‫يخص أغلبية البرامج‪.‬‬ ‫‪ .3‬عنده‪/‬ها حر ّية االختيار في ما‬ ‫ّ‬ ‫‪ .4‬حر ّية نسب ّية بحسب البرامج‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫الرسم البياني رقم‪9‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة الدردشة ((‪channels to SMS‬‬

‫معدل حر ّية اختيار البرامج التلفزيونية هو األعلى (‪ )%51‬بني الذين‬ ‫يتبي من خ�لال الشكل ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن ّ‬ ‫معدل‬ ‫يدردشون على القنوات بوتيرة منخفضة والذين ال يدردشون على القنوات البتّة (‪ .)%50‬في حني ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫اتباع آراء األهل في ما يتعلق باختيار أغلب البرامج التلفزيونية هو األعلى بني كثيفي الدردشة (‪،)%36‬‬ ‫أن الذين يدردشون بكثرة مييلون إلى «االفالت» من مراقبة‬ ‫ورمبا يكون السبب الكامن وراء هذا‬ ‫التوجه هو ّ‬ ‫ّ‬ ‫األهل وذلك عن طريق الدردشة على القنوات‪.‬‬

‫حرية اختيار البرامج التلفزيونية بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬ ‫قسم الشكل التالي عينّة الدراسة (‪ )3300‬بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية إلى نادري املشاهدة‬ ‫يُ ّ‬ ‫(‪ )2404‬وقليلي املشاهدة (‪ )249‬ووسطيي املشاهدة (‪ )333‬وكثيفي املشاهدة (‪ ،)314‬ويُظهر كيف تتوزع‬ ‫نسب مختلف أنواع املشاهدين من الشباب على مستويات حرية االختيار املختلفة‪:‬‬ ‫‪ .1‬من يتبع آراء األهل فيما يتعلق باختيار البرامج‪.‬‬ ‫‪ .2‬ال يُشرك أهله نهائ ًيا في عملية االختيار‪.‬‬ ‫يخص أغلبية البرامج‪.‬‬ ‫‪ .3‬عنده‪/‬ها حر ّية االختيار في ما‬ ‫ّ‬ ‫‪ .4‬حر ّية نسب ّية بحسب البرامج‪.‬‬

‫‪97‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الرسم البياني رقم‪10‬‬ ‫هل لديكم ح ّرية اختيار البرامج التلفزيونية التي تشاهدونها ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬

‫معدل حر ّية اختيار البرامج التلفزيونية هو األعلى (‪ )%52‬بني وسطيي املشاهدة‬ ‫يبي الشكل ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن ّ‬ ‫معدل (‪ )%30‬للتوافق مع آراء األهل يظهر بني الذين يشاهدون القنوات‬ ‫للقنوات الدينية في حني ّ‬ ‫أن أعلى ّ‬ ‫الدينية بوتيرة عالية ج ًدا‪.‬‬ ‫نستنتج مما سبق‪:‬‬

‫< إذا كان املجتمع يتط ّور نحو ح ّرية اختيار أكبر (أقلّه في البرامج التلفزيونية) فعلينا أن نتو ّقع‬ ‫مشاهدة أق ّل للتلفزيون‪ ،‬وهذه ستكون عملية طبيع ّية أكثر منها عمل ّية جبر ّية‪.‬‬ ‫ < من احملتمل أن تدفع محاولة وضع ضوابط على مشاهدة التلفزيون الشباب أكثر إلى الدردشة على‬ ‫القنوات‪.‬‬ ‫ولكن هنا يكمن السؤال‪ :‬هل ميكننا أن نثق بالشباب أم أ ّنهم عرضة للوقوع ضح ّية بعض ممارسات‬ ‫قنوات التلفزيون التي تستحق الشجب؟‬

‫‪98‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫بيانات تتع ّلق بالبرامج واألفالم‬ ‫املواقف من البرامج واألفالم بحسب البلد‬ ‫كيف يُقارب الشباب من مختلف دول مجلس التعاون اخلليجي املشاهدة التلفزيونية؟ هل يفضلون وجود‬ ‫رقابة عند مشاهدة األفالم االجنبية؟ وهل يحبذون املشاركة في برامج تلفزيونية تُتيح الفرصة في التكلم‬ ‫تعدى األمر التكلم عن املشاكل الشخصية إلى بوح األسرار بهدف الربح فما هو‬ ‫عن مشاكل شخصية؟ وإن ّ‬ ‫موقفهم؟ أسئلة سنتبني األجوبة عليها من خالل اجلدول التالي‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪13‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪( ...‬حجم الع ّينة‪ )3300 :‬حسب البلد‬

‫تتوزّع درجات املوافقة أو عدمها في هذا اجلدول على الشكل التالي‪=1 :‬غير موافق أب ًدا و‪=5‬موافق‬ ‫متا ًما‬ ‫معدل (‪ )3،2‬في ما‬ ‫يخص الشباب الذين يفضلّون مشاهدة األفالم األجنبية‬ ‫سجلت البحرين أعلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫بدون رقابة‪ .‬وبالنسبة للشباب الذين ليس لديهم مانع من املشاركة في برامج تلفزيونية تتيح الفرصة للتكلّم‬ ‫مبعدل (‪ )2،8‬وكذلك األمر فان السعودية‬ ‫عن مشاكل شخصية فان السعودية حتت ّل املرتبة األولى‬ ‫تسجل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعدل األعلى (‪ )2،6‬بالنسبة لعدم املمانعة في املشاركة ببرامج تلفزيونية تتيح فرصة االلتقاء بزوج‪/‬زوجة‬ ‫ّ‬ ‫وتسجل ً‬ ‫املستقبل‪.‬‬ ‫معدل (‪ )2،5‬موافقة على االشتراك في برامج تلفزيونية تقوم على‬ ‫أيضا السعودية أعلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعدالت العالية في املوافقة‬ ‫قول أسرار حساسة بغية ربح اجلوائز املالية‪ .‬وجتدر اإلشارة هنا إلى ّ‬ ‫أن هذه ّ‬ ‫على اإلشتراك في برامج تثير موضوعات شخصية‪ -‬والتي تسجلّها اململكة العربية السعودية‪ -‬بإمكانها‬ ‫أن تعكس غياب املصادر «املوثوقة أو املريحة» التي باستطاعة الشباب أن يلجأوا إليها في اململكة العربية‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫املعدالت األعلى لعدم املوافقة على هكذا برامج تتّكلم عن مشاكل شخصية وتُثير مواضيع وأسرار‬ ‫أ ّما ّ‬ ‫حساسة‪ ،‬فتستحوذ عليها كل من قطر وعمان والبحرين‪.‬‬

‫‪99‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫املواقف من البرامج واألفالم بحسب اجلنس‬ ‫هل يوجد فرق في املوقف والنظرة بني اإلناث والذكور في ما يتعلق مبشاهدة األفالم االجنبية واملشاركة‬ ‫في برامج تلفزيونية تتناول مشاكل وأسرار شخصية وتتيح الفرص بااللتقاء بزوجة أو زوج املستقبل ؟‬ ‫اجلدول رقم ‪14‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب اجلنس‬

‫ُق ّسمت العينّة (‪ )3300‬بني إناث (‪ )1625‬وذكور (‪ )1675‬و ّ‬ ‫عدل املوافقة أو عدم املوافقة‬ ‫مت عرض ُم ّ‬ ‫بشكل يتراوح ما بني ‪=1‬غير موافق أب ًدا و‪ =5‬موافق متا ًما‪.‬‬ ‫معدل لعدم املوافقة على اآلتي ‪:‬‬ ‫تشير األرقام في اجلدول إلى ّ‬ ‫أن أعلى ّ‬ ‫‪ -1‬مشاهدة األفالم األجنبية بدون رقابة‪.‬‬ ‫‪ -2‬املشاركة في برامج تلفزيونية تتكلم عن مشاكل شخصية‪.‬‬ ‫‪-3‬املشاركة في برامج تتيح الفرصة للتع ّرف على الزوج‪/‬الزوجة املستقبلية ‪.‬‬ ‫حساسة‪ ،‬هو بني اإلناث ‪.‬‬ ‫‪-4‬املشاركة في برامج تفشي أسرار ّ‬

‫‪100‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املواقف من البرامج واألفالم بحسب وتيرة مشاهدة التلفزيون‬ ‫هل يوجد فرق بني قليلي املشاهدة ووسطيي املشاهدة وكثيفي املشاهدة من الشباب في مقاربتهم‬ ‫ملوضوع األفالم األجنبية والبرامج التلفزيونية املختلفة؟‬ ‫اجلدول رقم ‪15‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة التلفزيون‬

‫ُق ّسمت العينّة (‪ )3300‬في اجلدول على ثالثة أنواع من املشاهدين بحسب وتيرة املشاهدة التلفزيونية‪:‬‬ ‫كثيفوا املشاهدة (‪ ،)1100‬وسطيوا املشاهدة (‪ )1101‬وقليلوا املشاهدة (‪ .)1085‬و ّ‬ ‫معدل موافقتهم‬ ‫مت قياس ّ‬ ‫على مشاهدة برامج تلفزيونية أجنبية بدون رقابة‪ ،‬واملشاركة في برامج تلفزيونية تتيح الفرصة بالتكلّم‬ ‫حول أمور شخصية‪ ،‬وأخرى تتيح الفرصة بالتع ّرف على زوج‪/‬زوجة املستقبل‪ ،‬وأخيرة تقوم على بوح أسرار‬ ‫حساسة بغية الربح املادي‪ ،‬على أساس غير موافق أب ًدا = ‪ 1‬وموافق متا ًما= ‪.5‬‬ ‫ّ‬ ‫معدالت املوافقة (‪ )2،2 – 2،4 – 2،5-2،8‬هي بني الذين يشاهدون‬ ‫ويبي لنا اجل��دول ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن أعلى ّ‬ ‫وخصوصا في ما يتعلّق بالبرامج التلفزيونية التي تتيح‬ ‫التلفزيون بوتيرة عالية ج ًدا (كثيفو املشاهدة)‬ ‫ً‬ ‫الفرصة إليجاد زوج‪/‬زوجة‪.‬‬

‫‪101‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫املواقف من البرامج واألفالم بحسب وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫ما هو الفرق بني مختلف أنواع مشاهدي القنوات املوسيقية في مقاربتهم البرامج واألفالم ؟ كيف‬ ‫تختلف نظرتهم إلى األفالم االجنبية ومختلف أنواع البرامج؟ هذا ما يوضحه لنا اجلدول التالي‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪16‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬

‫ُق ّسمت العينّة (‪ )3300‬في هذا اجلدول على أربعة أقسام على أساس وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫وهي‪ :‬كثيفوا املشاهدة (‪ ،)692‬وسطيوا املشاهدة (‪ ،)669‬قليلوا املشاهدة (‪ )716‬ونادروا املشاهدة (‪.)1223‬‬ ‫و ّ‬ ‫معدل موافقتهم (من ‪ =1‬غير موافق أب ًدا إلى ‪ =5‬موافق متا ًما) على املشاهدة واملشاركة في‬ ‫مت قياس ّ‬ ‫برامج تلفزيونية تنقسم بدورها إلى أربعة أنواع ‪:‬‬ ‫‪ .1‬أفالم أجنبية تُشاهد بدون رقابة‪.‬‬ ‫‪ .2‬برامج تلفزيونية تتيح فرصة التكلّم عن املشاكل الشخصية‪.‬‬ ‫‪ .3‬برامج تلفزيونية تتيح فرصة اإللتقاء بزوج‪/‬زوجة املستقبل‪.‬‬ ‫حساسة في سبيل ربح اجلوائز‪.‬‬ ‫‪ .4‬برامج تلفزيونية تقوم على قول أسرار ّ‬ ‫معدالت املوافقة (‪ )2،9-2،7-2،5-2،4‬هي بني الذين يشاهدون القنوات‬ ‫ويبي لنا اجلدول أعاله ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن ّ‬ ‫معدالً عال ًيا (‪)2،9‬‬ ‫املوسيقية بوتيرة عالية ج ًدا (كثيفوا املشاهدة) ويُلحظ ّ‬ ‫أن نادرى املشاهدة يسجلّون ّ‬ ‫لناحية تفضيلهم ملشاهدة األفالم األجنبية دون رقابة‪.‬‬

‫‪102‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املواقف من البرامج واألفالم بحسب وتيرة الدردشة على القنوات‬ ‫يوضح اجلدول التالي االختالف في مقاربة األفالم االجنبية والبرامج املتنوعة بني الشباب بحسب‬ ‫وتيرة قيامهم بالدردشة على القنوات‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪17‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة الدردشة على القنوات‬

‫ُق ّسمت العينّة (‪ )3300‬في هذا اجلدول بحسب وتيرة الدردشة على القنوات إلى أربعة أقسام وهي‪:‬‬ ‫كثيفوا الدردشة (‪ ،)189‬وسطيوا الدردشة (‪ ،)180‬قليلوا الدردشة (‪ )171‬ونادروا الدردشة (‪ .)276‬و ّ‬ ‫مت‬ ‫معدل موافقتهم (من ‪ =1‬غير موافق أب ًدا إلى ‪ =5‬موافق متا ًما) على املشاهدة واملشاركة في برامج‬ ‫قياس ّ‬ ‫وأفالم تلفزيونية تنقسم بدورها إلى أربعة أنواع ‪:‬‬ ‫‪ .1‬أفالم أجنبية تُشاهد بدون رقابة‪.‬‬ ‫‪ .2‬برامج تلفزيونية تتيح فرصة التكلّم عن املشاكل الشخصية‪.‬‬ ‫‪ .3‬برامج تلفزيونية تتيح فرصة اإللتقاء بزوج‪/‬زوجة املستقبل‪.‬‬ ‫حساسة في سبيل ربح اجلوائز‪.‬‬ ‫‪ .4‬برامج تلفزيونية تقوم على بوح أسرار ّ‬ ‫أن كثيفي (‪ )2،8‬ووسطيي (‪ )2،9‬الدردشة مييلون أكثر للموافقة على مشاهدة‬ ‫ّ‬ ‫ويتضح من اجلدول أعاله ّ‬ ‫األفالم األجنبية من دون رقيب واملشاركة في البرامج التلفزيونية املذكورة‪ .‬في حني أن كثيفي املشاهدة هم‬ ‫حساسة (‪.)2،7-2،7-3‬‬ ‫أكثر من يتق ّبل فكرة املشاركة في برامج تتناول املواضيع الشخصية وأسرار ّ‬

‫‪103‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫املواقف في البرامج واألفالم بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬ ‫معدالت االختالف بني الشباب في مقاربتهم ونظرتهم لألفالم األجنبية ومختلف‬ ‫يوضح اجلدول التالي ّ‬ ‫البرامج وذلك بحسب وتيرة مشاهدتهم للقنوات الدينية‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪18‬‬ ‫بيانات تتعلّق بالبرامج واألفالم ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬حسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬

‫مقسمة بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية إلى أربعة أقسام‪:‬‬ ‫نرى العينّة (‪ )3300‬في هذا اجلدول ّ‬ ‫كثيفوا املشاهدة (‪ ،)314‬وسطيوا املشاهدة (‪ ،)333‬قليلوا املشاهدة (‪ )249‬ونادروا املشاهدة (‪ .)2404‬و ّ‬ ‫مت‬ ‫قياس موافقتهم بحسب‬ ‫املعدالت التي تتراوح بني ‪ =1‬غير موافق أب ًدا و‪ =5‬موافق متا ًما) على مشاهدة‬ ‫ّ‬ ‫األفالم األجنبية دون مراقبة واملشاركة في برامج تلفزيونية تتيح الفرصة في التكلّم عن مشاكل شخصية‬ ‫احلساسة‪.‬‬ ‫وفي التع ّرف على أشخاص وفي بوح األسرار‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫املعدل األعلى (‪ )2،2‬في عدم املوافقة على مشاهدة أفالم أجنبية من‬ ‫ونالحظ من خالل اجلدول ّ‬ ‫ّ‬ ‫معدل‬ ‫دون رقابة هو بني الذين يشاهدون القنوات الدينية بوتيرة عالية ج ًدا (كثيفوا املشاهدة)‪ ،‬أ ّما أعلى ّ‬ ‫للموافقة على مشاهدة أفالم أجنبية من دون رقابة (‪ )2،9‬فهو بني الذين ن��اد ًرا ما يشاهدون القنوات‬ ‫الدينية‪.‬‬

‫النتائج الرئيسية التي نستخلصها من اجلداول واملعطيات السابقة هي‪:‬‬ ‫ بشكل عام‪ ،‬ال يوافق الشباب مع بعض ممارسات القنوات التلفزيونية التي ال تقع ضمن املبادىء‬‫االجتماعية العربية املقبولة وبالتالي ميكن الوثوق بأ ّنهم لن يقعوا ضحية ممارسات شاذة بسهولة‪.‬‬ ‫أن األشخاص األكثر حرماناً من ح ّرية االختيار في منازلهم يُصنفّون حتت عناوين مشاهدي‬ ‫ نالحظ ّ‬‫جداً‪ ،‬وهم على‬ ‫جداً‪ ،‬واملدردشني على القنوات بوتيرة عالية ّ‬ ‫التلفاز والقنوات املوسيقية بوتيرة عالية ّ‬ ‫األرجح أكثر عرضة من غيرهم للوقوع ضحية ممارسات مماثلة‪.‬‬ ‫‪104‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مشاهدة التلفزيون‬ ‫كم من الوقت ميضي الشباب في مشاهدة التلفزيون؟ وهل هناك من فرق واضح في وتيرة املشاهدة‬ ‫بني بلد وآخر وبني الذكور اإلناث ؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪11‬‬ ‫الوقت الذي يتم متضيته في مشاهدة التلفزيون ‪...‬‬ ‫( حجم العينة‪ - )3300 :‬املعدل بالساعات‬

‫معدل مشاهدة التلفزيون بالساعات بالنسبة للع ّينة (‪ )3300‬التي ُقس ّمت على إناث‬ ‫نّ‬ ‫يبي الرسم البياني ّ‬ ‫وذكور وعلى كافة دول مجلس التعاون اخلليجي‪ .‬يتقارب الذكور واإلناث في دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫معدالت متضية الوقت في مشاهدة التلفزيون (ذكور ‪ 29‬ساعة وإناث ‪ 28‬ساعة)‪.‬‬ ‫في ّ‬ ‫فأن أكبر نسبة مشاهدة هي في اململكة العربية السعودية (‪ 33‬ساعة) وأدناها في‬ ‫أما بالنسبة للدول ّ‬ ‫قطر (‪ 23‬ساعة) ورمبا يعود ذلك إلى حجم وسائل الترفيه اخلارجية‪ ،‬فتزيد نسبة املشاهدة التلفزيونية‬ ‫ألن وسائل الترفيه أق ّل منها في البلدان األخرى‪ .‬بينما تق ّل نسبة املشاهدة‬ ‫في اململكة العربية السعودية ّ‬ ‫التلفزيونية في دول مثل قطر والكويت والبحرين وذلك رمبا يعود لتوفر وسائل الترفيه اخلارجية بكثرة‪.‬‬

‫‪105‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫ما هو الفرق بني اإلناث والذكور في ما يتعلق مبشاهدة القنوات املوسيقية؟ وهل ميكننا تبيان فرق ما‬ ‫بني بلد وآخر من دول مجلس التعاون اخلليجي؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪12‬‬ ‫الوقت الذي يتم متضيته في مشاهدة القنوات املوسيقية ‪...‬‬ ‫( حجم العينة‪ - )3300 :‬املعدل بالساعات‬ ‫‪5‬‬

‫ﻯﺙﻥﺃ‬ ‫‪4‬‬

‫ﺭﻙﺫ‬ ‫‪3‬‬

‫ﺕﻱﻭﻙﻝﺍ‬ ‫‪2‬‬

‫ﻥﻱﺭﺡﺏﻝﺍ‬

‫‪3‬‬

‫ﻥﺍﻡﻉ‬

‫‪4‬‬

‫ﺭﻁﻕ‬

‫‪6‬‬

‫ﺕﺍﺭﺍﻡ ﺍﻝﺍ‬

‫‪7‬‬

‫ﺓﻱﺩﻭﻉﺱﻝﺍ‬ ‫‪5‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫ﻉﻭﻡﺝﻡﻝﺍ‬ ‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫معدل مشاهدة القنوات املوسيقية بالساعات وذلك بالنسبة للعينّة‬ ‫نّ‬ ‫نتبي من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫(‪ )3300‬التي ُقس ّمت على إناث وذكور وعلى كافة دول مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫أن اإلناث يمُ ضني وقتًا أكبر (‪ 5‬ساعات) من الرجال (‪ 4‬ساعات) في مشاهدة القنوات املوسيقية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يتضح ّ‬ ‫فإن أكبر نسبة مشاهدة هي في اململكة العرب ّية السعودية (‪ 7‬ساعات) وأدناها في‬ ‫أما بالنسبة للدول ّ‬ ‫البحرين (ساعتني)‪.‬‬

‫‪106‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مشاهدة القنوات الدينية‬ ‫مقارنة مبشاهدة القنوات املوسيقية‪ ،‬ما هو وضع وتيرة مشاهدة القنوات الدينية؟ من يشاهد القنوات‬ ‫الدينية أكثر؟ الرجال أم النساء؟ وكيف تختلف وتيرة املشاهدة بني دولة وأخرى من دول مجلس التعاون‬ ‫اخلليجي؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪13‬‬ ‫الوقت الذي يتم متضيته في مشاهدة القنوات الدينية ‪...‬‬ ‫( حجم العينة‪ - )3300 :‬املعدل بالساعات‬ ‫‪1‬‬

‫ﻯﺙﻥﺃ‬ ‫‪1‬‬

‫ﺭﻙﺫ‬

‫‪1‬‬

‫ﺕﻱﻭﻙﻝﺍ‬ ‫‪1‬‬

‫ﻥﻱﺭﺡﺏﻝﺍ‬

‫‪1‬‬

‫ﻥﺍﻡﻉ‬ ‫‪1‬‬

‫ﺭﻁﻕ‬ ‫‪1‬‬

‫ﺕﺍﺭﺍﻡ ﺍﻝﺍ‬

‫‪2‬‬

‫ﺓﻱﺩﻭﻉﺱﻝﺍ‬ ‫‪1‬‬

‫‪2.5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1.5‬‬

‫ﻉﻭﻡﺝﻡﻝﺍ‬ ‫‪1‬‬

‫‪0.5‬‬

‫‪0‬‬

‫يظهر من خالل الرسم البياني أعاله مع ّْدل مشاهدة القنوات الدينية بالساعات وذلك بالنسبة للعينّة‬ ‫(‪ )3300‬التي ُقس ّمت على إناث وذكور وعلى كافة دول مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫أن اإلناث يمُ ضني وقتًا أكبر (أكثر من ساعة) ولكن بقليل من الرجال (حوالي الساعة) في‬ ‫ّ‬ ‫ويتضح ّ‬ ‫فإن أكبر نسبة مشاهدة هي في اململكة العربية السعودية‬ ‫مشاهدة القنوات الدينية‪ .‬أما بالنسبة للدول ّ‬ ‫(أكثر من ساعتني) وأدناها في اإلمارات والبحرين (حوالي نصف الساعة)‪ .‬ربمّ ا السبب وراء هذه النسبة‬ ‫نب لسمة احملافظة بني شقيقاتها من دول مجلس‬ ‫العالية في اململكة العربية السعودية هو لكونها األكثر ت ٍّ‬ ‫التعاون اخلليجي‪ .‬واجلدير بالذكر ً‬ ‫أن وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية تفوق وبنسبة كبيرة تلك في‬ ‫أيضا ّ‬ ‫مشاهدة القنوات الدينية‪.‬‬

‫‪107‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أهم النتائج‬ ‫‪ -‬‬

‫ ‬‫ ‪-‬‬ ‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫‪108‬‬

‫بشكل عام‪ ،‬إن املتوسط العام للمشاهدة التلفزيونية في دول مجلس التعاون اخلليجي ال يختلف‬ ‫كثيراً عن مثيله عند اجلمهور العام‪.‬‬ ‫إن معدل الوقت في مشاهدة املوسيقى أو الدردشة ليس كبي ًرا بحيث يخلق فرقاً ضئيال مع االجتاه‬ ‫السائد‪ ،‬بيد أ ّنه ال يبلغ حداً يؤدي إلى نزاعات قوية معه‪.‬‬ ‫إن معدل الوقت في مشاهدة القنوات الدينية ليس كبي ًرا ً‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫إذا نظرنا إلى معدالت الوقت في املشاهدة التلفزيونية حسب البلد واذا توقفنا عند اململكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬من املمكن أن نستنتج أن التحرر الزائد ال يؤدي إلى زيادة مشاهدة التلفزيون‪ ،‬وإمنا سمة‬ ‫احملافظة هي التي ميكن لها أن تدفع باجتاه إيجاد املزيد من األمور مللء وقت الفراغ الذي يتم‬ ‫متضيته في املنزل‪ .‬وينطبق هذا األمر ً‬ ‫أيضا على مشاهدة املوسيقى والدردشة‪.‬‬ ‫باختصار‪ ،‬إن الوقت الذي يتم متضيته في مشاهدة التلفزيون يُشير إلى أن الشباب يشبهون الذين‬ ‫يكبرونهم سناً‪ ،‬وإمنا يوجد بعض االختالفات الصغيرة عندما يتعلق األمر باملوسيقى والدردشة‬ ‫والذي يبدو بشكل متناقض بأنه يتم تعزيزه من خالل املبادئ احملافظة‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫القنوات التلفزيونية‬

‫معدل الوقت الذي ميضيه الشباب متسمرين أمام‬ ‫ولكن ماذا عن القنوات التي تتم مشاهدتها؟ ما هو ّ‬ ‫شاشات التلفزة يتنقلون بني قناة وأخرى؟ ما هي القنوات األكثر مشاهدة؟‬ ‫اجلدول رقم ‪ 19‬بأقسامه الثالثة‬ ‫حصص القنوات التي تتم مشاهدتها خالل األسبوع القنوات األكثر مشاهد ًة ‪ -‬جدول ‪1-19‬‬ ‫الكويت البحرين عمان‬

‫قطر‬

‫اإلمارات السعودية املجموع‬

‫‪25‬‬

‫‪25.6‬‬

‫‪28.6‬‬

‫‪23‬‬

‫‪29.2‬‬

‫‪33.3‬‬

‫‪28.3‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬��� ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪9‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪%‬‬

‫‪=Base‬املعدل الوسطي‬ ‫‪time spent in hours per week‬‬ ‫‪MBC1‬‬ ‫‪MBC2‬‬ ‫‪MBC4‬‬ ‫‪MBC action‬‬ ‫‪Rotana Cinema‬‬ ‫‪AL Jazeera Sport‬‬ ‫‪Melody Aflam‬‬ ‫‪Dubai TV‬‬ ‫‪LBC‬‬ ‫‪Sama Dubai‬‬ ‫‪AL Jazeera News‬‬ ‫‪Rotana Khalijeah‬‬ ‫‪Dubai One TV‬‬ ‫‪Rotana Music‬‬ ‫‪Rotana Clip‬‬ ‫‪ART Sports‬‬ ‫‪Melody Hits‬‬ ‫‪Abu Dhabi TV‬‬ ‫‪Al Arabia‬‬ ‫‪Al Rai‬‬ ‫‪Iqra>a‬‬

‫إن‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من اجلدول أعاله كيفية توزيع الوقت على القنوات التي يت ّم مشاهدتها خالل األسبوع ‪ّ .‬‬ ‫القنوات األكثر مشاهدة في دول مجلس التعاون اخلليجي هي القنوات السائدة مثل أم بي سي ‪ ،1‬أم بي‬ ‫سي ‪ ،2‬أم بي سي ‪ ،4‬أم بي سي اكشن‪ ،‬روتانا سينما واجلزيرة الرياضية‪.‬‬

‫‪109‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

:‫أما القنوات األقل مشاهدة فهي‬

2-19 ‫ القنوات األقل مشاهد ًة – جدول‬: ‫حصص القنوات التي تتم مشاهدتها خالل األسبوع‬ % ‫=املعدل الوسطي‬Base time spent in hours per week Rotana Zaman Rotana Tarab Melody Arabia Qatar stellite channel Saudi TV Bahrain TV Oman TV Kuwait TV - land channel Nujoom Mazika Zoom Al Risalah Al Majd Wanasah

‫اإلمارات السعودية املجموع‬

‫قطر‬

‫الكويت البحرين عمان‬

28.3

33.3

29.2

23

28.6

25.6

25

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

2 2 1 1 2 1 1 1 1 2 2 1 2 1

2 2 2 0 1 1 1 1 1 1 0 0 0 1

2 1 1 4 0 0 0 0 1 1 1 1 1 0

0 0 1 0 0 0 5 0 1 0 0 1 1 0

1 1 0 1 1 6 1 2 1 0 0 0 0 0

1 1 1 0 0 1 0 2 0 0 1 1 1 0

110


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫حصص القنوات التي تتم مشاهدتها خالل األسبوع‪ :‬القنوات األقل مشاهد ًة – جدول ‪3-19‬‬ ‫الكويت البحرين عمان‬

‫قطر‬

‫اإلمارات السعودية املجموع‬

‫‪25‬‬

‫‪25.6‬‬

‫‪28.6‬‬

‫‪23‬‬

‫‪29.2‬‬

‫‪33.3‬‬

‫‪28.3‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪=Base‬املعدل الوسطي‬ ‫‪time spent in hours per week‬‬ ‫‪CITRUSS TV‬‬ ‫‪Al fanoos‬‬ ‫‪Mraseel‬‬ ‫‪Muntada‬‬ ‫‪Sahraya channel‬‬ ‫‪Strike TV‬‬ ‫‪)Wasset Al Khair (for marriage‬‬ ‫‪)Bab Al mawadah (for marriage‬‬ ‫‪Al Bedayah‬‬ ‫‪National geographic‬‬ ‫‪TXT TV‬‬ ‫‪Fun 4‬‬ ‫‪Zafaf‬‬ ‫‪Afaf‬‬ ‫‪Ghinwah‬‬ ‫‪OK TV‬‬ ‫‪Dardashat‬‬ ‫‪Al Jaras‬‬ ‫‪Burooz‬‬ ‫‪Nagham‬‬ ‫‪Shahrazad‬‬ ‫‪Fawasel‬‬ ‫‪Al hakikah‬‬ ‫‪Mena‬‬ ‫‪Al Emarat Strike‬‬ ‫‪Swalef‬‬

‫ومن خالل اجلداول الثالثة السابقة ميكن استخالص التالي‪:‬‬ ‫ القنوات األكثر مشاهد ًة هي القنوات السائدة‪ ،‬ولكن هناك تركيز على القنوات املوسيقية إذ ا ّنها‬‫تأتي في املرتبة الثانية بعد القنوات السائدة‪.‬‬ ‫ وبالتالي ميكن مالحظة اختالفات هامشية بني الشباب واجلمهور العام‪.‬‬‫ تستحوذ معظم القنوات ”الهامشية“ على حصة صغيرة للغاية تشير إلى نسبة استقطاب ضعيفة‬‫أن النسبة األكبر من الشباب ال تُعير هذه القنوات‬ ‫وق��درة قليلة على التأثير في الشباب‪ ،‬كما ّ‬ ‫اهتمامها‪.‬‬ ‫‪111‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أن الشباب يح ّبذون كثيراً القنوات السائدة‪ ،‬فمث ً‬ ‫ال‪ ،‬تشاهد الفتيات كثيراً قناتي أم‬ ‫ كما تؤكد النتائج ّ‬‫بي سي‪ 1‬وأم بي سي‪ ،4‬فيما يشاهد الشباب األخبار والرياضة بشكل كبير‪.‬‬

‫أهم النتائج‬ ‫ ‪ -‬بشكل عام‪ ،‬عندما يتعلق األمر مبشاهدة القنوات‪ ،‬مييل الشباب إلى متابعة منوذج االجتاه السائد‪.‬‬ ‫ قد مي ّيزون أنفسهم من خالل مشاهدة املزيد من القنوات املوسيقية‪ ،‬ولكن هذا التوجه هو من النوع‬‫الذي يخلق فرقاً ثانوياً مع االجتاه السائد بدال من التخلص من االجتاه السائد أو احللول مكانه‪.‬‬ ‫ إن الذين يشاهدون التلفزيون بشكل كثيف على تنوعهم واختالفهم يتميزون عن غيرهم‪ ،‬فهم ال‬‫يشاهدون قنوات االجتاه السائد بشكل كبير‪ ،‬وذلك ألنهم يبحثون من احملتمل عن قنوات متخصصة‬ ‫أكثر وتستجيب بشكل أفضل حلوافزهم الرئيسية‪:‬‬ ‫ < قد يكون ممكنًا أن الذين يشاهدون التلفزيون بشكل كثيف يحاولون التهرب من الواقع (معظمهم‬ ‫يشاهدون قنوات روتانا)‪.‬‬ ‫ < يسعى امل��دردش��ون إلى البحث عن خبرات جديدة‪ ،‬مما يدفعهم إلى مشاهدة بعض القنوات‬ ‫اجلديدة أو بعض القنوات الهامشية‪.‬‬ ‫ < سعي الذين يشاهدون القنوات الدينية كثيراً إلى تلقّن التعاليم الدينية‪.‬‬

‫‪112‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مع من تتم مشاهدة القنوات التلفزيونية ؟‬ ‫تستطيع اجلماهير في دول مجلس التعاون اخلليجي مشاهدة عدد كبير من القنوات التلفزيونية‪.‬‬ ‫فبرفقة من يشاهد الشباب اخلليجي القنوات التلفزيونية؟ وهل تختلف هذه الرفقة بحسب اختالف‬ ‫القنوات والبرامج املتنوعة التي تقدمها؟‬ ‫يبي الشكل التالي أنواع املشاهدة التلفزيونية بحسب القنوات التي تبث برامج عامة‪.‬‬ ‫نّ‬ ‫الرسم البياني رقم‪14‬‬ ‫مع من يتم مشاهدة القنوات التي تتم مشاهدتها‬ ‫القنوات التي تبث البرامج العامة‬ ‫‪12%‬‬

‫‪14%‬‬

‫‪20%‬‬

‫‪16%‬‬

‫‪68%‬‬

‫‪70%‬‬

‫‪14%‬‬ ‫‪11%‬‬

‫‪13%‬‬ ‫‪9%‬‬

‫‪15%‬‬ ‫‪12%‬‬

‫‪14%‬‬

‫‪11%‬‬

‫‪14%‬‬

‫‪13%‬‬

‫‪10%‬‬

‫‪17%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪17%‬‬

‫‪72%‬‬

‫‪71%‬‬

‫‪70%‬‬

‫‪Qatar‬‬ ‫‪satellite‬‬ ‫‪channel‬‬

‫‪Dubai TV‬‬

‫‪13%‬‬

‫‪17%‬‬

‫‪7%‬‬ ‫‪14%‬‬

‫‪100%‬‬ ‫‪90%‬‬ ‫‪80%‬‬

‫‪22%‬‬

‫‪70%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪60%‬‬ ‫‪50%‬‬ ‫‪75%‬‬

‫‪78%‬‬

‫‪72%‬‬

‫‪76%‬‬

‫‪79%‬‬ ‫‪66%‬‬

‫‪40%‬‬ ‫‪30%‬‬

‫‪56%‬‬

‫‪20%‬‬ ‫‪10%‬‬

‫‪Al Rai‬‬

‫‪Oman TV Kuwait TV Al Arabia‬‬ ‫‪- land‬‬ ‫‪channel‬‬

‫‪Bahrain‬‬ ‫‪TV‬‬

‫ﺏﺍﺡﺹ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﻩﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫‪Abu‬‬ ‫‪Saudi TV‬‬ ‫‪Dhabi TV‬‬

‫ﻱﺩﺡﻭﻝ ﻩﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫‪Sama‬‬ ‫‪Dubai‬‬

‫‪LBC‬‬

‫‪MBC1‬‬

‫‪0%‬‬

‫ﻝ ﻩ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﻩﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫لقد ّ‬ ‫مت تقسيم مشاهدة الشباب اخلليجي للقنوات التي تبث البرامج العامة إلى ثالثة أنواع ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مشاهدة مع األصحاب‪.‬‬ ‫‪ -2‬مشاهدة منفردة (الشاب‪/‬الشابة‪/‬لوحده‪/‬لوحدها)‪.‬‬ ‫‪ -3‬مشاهدة مع األهل‪.‬‬ ‫أن املؤسسة اللبنانية لإلرسال (‪ )LBC‬مت ّيز نفسها من حيث أعلى نسبة مشاهدة فرد ّية‬ ‫ونالحظ ّ‬ ‫(‪ )%27‬أو مع األصدقاء (‪ )%17‬وأقل نسبة مع األهل (‪ .)%56‬أما أم بي سي ‪ 1‬فيتّم مشاهدتها باألغلب‬ ‫مع األهل (‪ )%79‬يليها تلفزيون ُعمان يشاهده ‪ %78‬من الشباب مع األهل ويشاهده ً‬ ‫أيضا ‪ %9‬من الشباب‬ ‫منفردين‪ ،‬وهي النسبة األقل‪.‬‬

‫‪113‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫يوضح الشكل التالي أنواع املشاهدة التلفزيونية للقنوات املتخصصة وغير املوسيقية‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪15‬‬ ‫مع من يتم مشاهدة القنوات التي تتم مشاهدتها‬ ‫القنوات املتخصصة‪/‬غير املوسيقية‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪14%‬‬

‫‪16%‬‬

‫‪15%‬‬

‫‪23%‬‬

‫‪16%‬‬

‫‪47%‬‬

‫‪13%‬‬ ‫‪25%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪17%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪12%‬‬

‫‪39%‬‬

‫‪80%‬‬ ‫‪28%‬‬

‫‪29%‬‬

‫‪40%‬‬ ‫‪41%‬‬

‫‪28%‬‬

‫‪41%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪50%‬‬

‫‪23%‬‬

‫‪40%‬‬

‫‪63%‬‬

‫‪55%‬‬ ‫‪30%‬‬

‫‪70%‬‬ ‫‪60%‬‬

‫‪29%‬‬ ‫‪70%‬‬

‫‪90%‬‬

‫‪59%‬‬ ‫‪48%‬‬

‫‪32%‬‬

‫‪30%‬‬ ‫‪41%‬‬

‫‪38%‬‬

‫‪Dubai One‬‬ ‫‪TV‬‬

‫‪MBC‬‬ ‫‪ACTION‬‬

‫‪47%‬‬

‫‪47%‬‬

‫‪20%‬‬ ‫‪10%‬‬

‫‪Al Jazeera ART Sports AL Jazeera Al Arabia‬‬ ‫‪Sport Sport‬‬ ‫‪News‬‬

‫‪Melody‬‬ ‫‪Aflam‬‬

‫ﺏﺍﺡﺹ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﻩﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫‪Rotana‬‬ ‫‪Zaman‬‬ ‫ﻱﺩﺡﻭﻝ ﺓﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫‪Rotana‬‬ ‫‪Cinema‬‬

‫‪MBC4‬‬

‫‪MBC2‬‬

‫‪0%‬‬

‫ﻝ ﻩ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﺓﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫أن الشباب يشاهدون القنوات‬ ‫نفس تقسيم الشكل البياني السابق نراه في هذا الشكل البياني‪ ،‬حيث ّ‬ ‫املتخصصة غير املوسيقية إ ّما لوحدهم أو مع األصحاب أو مع األهل‪.‬‬ ‫وتظهر القنوات التي تقدم احملتويات الغربية أم بي أس‪ ،)%45( 2‬أم بي أس‪ ،)%40( 4‬أم بي سي أكشن‬ ‫(‪ )%41‬نسبة عالية من املشاهدة مع األصدقاء واملشاهدة الفردية‪ .‬كما تُشاهد القنوات الرياضية مثل‬ ‫اجلزيرة الرياضية (‪ )%39‬وأرت الرياضية (‪ )%47‬مع األصدقاء بشكل أكبر‪.‬‬ ‫أما قنوات األف�لام العربية مثل ميلودي أفالم (‪ ،)%55‬وروتانا زمان (‪ ،)%48‬وروتانا س��نما (‪)%59‬‬ ‫فتُشاهد بشكل أكبر مع العائلة‪ ،‬واألمر سيان بالنسبة للقنوات االخبارية مثل اجلزيرة نيوز (‪ )%63‬والعربية‬ ‫(‪.)%70‬‬

‫‪114‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مع من تتّم مشاهدة قنوات الترفيه مثل روتانا وميلودي وجنوم ومزيكا وزووم؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪16‬‬ ‫مع من يتم مشاهدة القنوات التي تتم مشاهدتها‬ ‫قنوات ‪Entertainment Light‬‬ ‫‪100%‬‬

‫‪34%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪26%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪43%‬‬

‫‪43%‬‬

‫‪26%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪29%‬‬

‫‪24%‬‬

‫‪90%‬‬ ‫‪80%‬‬ ‫‪70%‬‬ ‫‪60%‬‬

‫‪38%‬‬ ‫‪52%‬‬ ‫‪48%‬‬

‫‪36%‬‬

‫‪45%‬‬

‫‪44%‬‬

‫‪48%‬‬

‫‪50%‬‬ ‫‪40%‬‬ ‫‪30%‬‬

‫‪18%‬‬

‫‪16%‬‬

‫‪Zoom‬‬

‫‪Mazika‬‬

‫‪21%‬‬

‫‪Nujoom‬‬

‫‪26%‬‬

‫‪27%‬‬

‫‪Melody Hits Melody Arabia‬‬

‫ﺏﺍﺡﺹ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﻩﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫ﻱﺩﺡﻭﻝ ﺓﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫‪36%‬‬ ‫‪26%‬‬

‫‪Rotana‬‬ ‫‪Khalijeah‬‬

‫‪Rotana Clip‬‬

‫‪35%‬‬

‫‪31%‬‬

‫‪20%‬‬ ‫‪10%‬‬

‫‪Rotana Music Rotana Tarab‬‬

‫‪0%‬‬

‫ﻝ ﻩ ﺃﻝﺍ ﻉﻡ ﺓﺩ ﻩﺍﺵﻡ‬

‫يوضح الشكل البياني أعاله‪ ،‬مع من يشاهد الشباب القنوات املختصة بال «‪.»Light Entertainment‬‬ ‫ونالحظ من خالل الشكل البياني أن روتانا اخلليجية (‪ )%36‬وروتانا طرب (‪ )%35‬تتم ّيزان بأكبر نسبة‬ ‫مشاهدة مع العائلة مقارنة بالقنوات املوسيقية األخرى‪ .‬ولكن بشكل عام تتم مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫مثل جنوم (‪ )%52‬ومزيكا (‪ )%48‬وزوم (‪ )%48‬على انفراد أو مع األصدقاء جنوم (‪ )%26‬ومزيكا (‪)%36‬‬ ‫وزوم (‪.)%34‬‬

‫‪115‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫البرامج التي تتم مشاهدتها‬ ‫يوجد عدة أنواع من البرامج التلفزيونية التي تستطيع اجلماهير في دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫مشاهدتها‪ .‬ما هي البرامج األكثر مشاهدة من قبل الشباب؟ هذا ما سنتب ّينه من خالل اجلدول أدناه وذلك‬ ‫باختالف البلدان‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪17‬‬ ‫كم مرة تشاهد هذه البرامج باألسبوع الواحد توزيع وتيرة املشاهدة بحسب للبلد‬

‫نرى في اجلدول األفالم والبرامج التلفزيونية‪ ،‬موزّعة بحسب أنواعها (موسيقية‪ ،‬رياضية‪ ،‬دينية‪،‬‬ ‫تدل على وتيرة املشاهدة (كم م ّرة تشاهد هذه البرامج‬ ‫ثقافية‪ ،‬حوارية‪ ،‬وثائقية‪ ،‬الخ‪ ).‬ونقرأ األرقام التي ّ‬ ‫في األسبوع ) بحسب البلد‪.‬‬ ‫أن اإلمارات العربية املتحدة حتت ّل املرتبة األولى (‪ )32‬في وتيرة مشاهدة البرامج املوسيقية‪،‬‬ ‫ونالحظ ّ‬ ‫بينما قطر والبحرين تتمت ّعان بأكبر حصة (ق�ط��ر=‪ ،14‬البحرين= ‪ )17‬في وتيرة مشاهدة املسلسالت‬ ‫العربية‪.‬‬

‫أهم النتائج‬ ‫أن هناك نوعا من التعويض في مشاهدة أنواع البرامج املختلفة‪.‬‬ ‫ باستثناء البرامج الدينية‪ ،‬يبدو ّ‬‫إن الذين ال يشاهدون البرامج املوسيقية كثيراً يشاهدون األفالم الغربية‪ ،‬والذين ال يدردشون كثيراً‬ ‫ ّ‬‫يشاهدون األفالم الغربية والعربية واملسلسالت‪.‬‬ ‫معي من األنشطة أو البرامج يغذي نشاطاً آخر‪.‬‬ ‫بالتالي‪ّ ،‬‬ ‫ان احلد من مشاهدة نوع نّ‬ ‫ً‬ ‫عوضا عن السعي إلى وضع حد له‪.‬‬ ‫لذا‪ ،‬من احلكمة أكثر التفكير بنوعية محتوى النشاط أو بنوعه‬ ‫‪116‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب)‬ ‫هل يوجد فرق بني الذكور واإلناث وبني بلد وآخر من دول مجلس التعاون اخلليجي في وتيرة مشاهدة‬ ‫األغاني املصورة (الفيديو كليب) على التلفزيون؟ هذا ما سنتبينّه من خالل الشكل التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪18‬‬ ‫متوسط الوقت الذي يتم متضيته >بالساعات< أسبوعي ًا في مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب)‬ ‫على التلفزيون (احلجم النموذجي‪ - )3300 :‬بحسب البلد واجلنس‬ ‫‪5‬‬

‫ﻯﺙﻥﺃ‬

‫‪5‬‬

‫ﺭﻙﺫ‬ ‫‪4‬‬

‫ﺕﻱﻭﻙﻝﺍ‬ ‫‪2‬‬

‫ﻥﻱﺭﺡﺏﻝﺍ‬

‫‪3‬‬

‫ﻥﺍﻡﻉ‬

‫‪4‬‬

‫ﺭﻁﻕ‬

‫‪7‬‬

‫ﺕﺍﺭﺍﻡ ﺍﻝﺍ‬ ‫‪6‬‬

‫ﺓﻱﺩﻭﻉﺱﻝﺍ‬ ‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫ﻉﻭﻡﺝﻡﻝﺍ‬ ‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫معدل الوقت الذي ميضيه اإلناث أو الذكور أسبوع ًيا في مشاهدة األغاني‬ ‫ال يوجد فرق تقري ًبا في ّ‬ ‫املصورة (الفيديو كليب) على التلفزيون‪ .‬وبشكل عام تت ّم مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب) واالستماع‬ ‫ملوسيقاها حلوالي ‪ 43‬دقيقة في اليوم‪ ،‬وهذا النشاط‬ ‫يسجل أعلى نسبة في اإلمارات العربية املتحدة (‪)7‬‬ ‫ّ‬ ‫وأدنى نسبة في البحرين (‪.)2‬‬

‫‪117‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫من أبرز البرامج التلفزيونية التي تتم مشاهدتها‬ ‫جتذب البرامج املتنوعة الشباب بنسب مختلفة بحسب اختالف البلدان‪ .‬يوضح اجلدول التالي هذا‬ ‫االختالف في املشاهدة املنتظمة للبرامج املتنوعة بحسب البلد‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪20‬‬ ‫البرامج التي تتم مشاهدتها بإنتظام (‪( )2008‬حجم العينة‪ – )3300 :‬بحسب البلد‬

‫املعدل األكبر‬ ‫ويسجل هذا املسلسل‬ ‫‪ %63‬من العينّة كاملة (‪ )3300‬يشاهدون مسلسل نور بانتظام‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(‪ )%71‬في الكويت‪ .‬وفي قطر‬ ‫معدالت منخفضة نسب ًيا‪.‬‬ ‫يسجل ستار أكادميي (‪ )%28‬وسوبر ستار (‪ّ )%30‬‬ ‫ّ‬ ‫أما في ُعمان‬ ‫معدل مرتفع (‪ )%56‬بالنسبة لغيره من البرامج‪ .‬في‬ ‫فيسجل برنامج ‪ّ Moment of truth‬‬ ‫ّ‬ ‫معدالت مرتفعة‬ ‫السعودية‬ ‫تسجل «سنوات الضياع» (‪ )%69‬و«نــــور» و «من سيربح املليون» و«ستار أكادميي» ّ‬ ‫ّ‬ ‫نسب ًيا‪.‬‬

‫‪118‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهم النتائج‬ ‫ تبلغ نسبة مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب) معدل ‪ 43‬دقيقة باليوم أي حوإلى ‪ %17‬من‬‫إجمالي الوقت املخصص ملشاهدة التلفزيون‪.‬‬ ‫ مع ذلك مييل الشباب إلى مشاهدة احلفالت املوسيقية على القنوات غير املوسيقية والتي ال تكون‬‫بالضرورة من نوع األغاني املصورة (الفيديو كليب)‪ ،‬وهي تش ّكل ‪ 34‬دقيقة من الوقت املخصص‬ ‫ملشاهدة التلفزيون‪.‬‬ ‫ تتم مشاهدة البرامج السائدة جداً‪ .‬واجلدير بالذكر أن ‪ % 38‬من الشباب يشاهدون بشكل منتظم‬‫برنامجاً مثل الشريعة واحلياة ‪.‬‬ ‫ ميكننا القول إنه ال يوجد أي مؤشرأو دليل أو أي شيء آخر في مناذج املشاهدة لدى الشباب قد‬‫يش ّكل انحرافاً رئيسياً عن االجتاهات العامة التي ميكن مشاهدتها في املجتمع ويع ّرض العالقات‬ ‫االجتماعية للخطر‪.‬‬

‫‪119‬‬


‫القسم الثاني‪ :‬سبل أخرى لتمضية الوقت‬ ‫تقدمه هذه األخيرة من إمكانيات‬ ‫ّ‬ ‫إن طرق تق ّبل الشباب واستخدامهم ألجهزة اإلعالم واالتصال وما ّ‬ ‫ملمارسة نشاطات مختلفة تُعتبر مؤشرا من املؤشرات األساسية في فهم االجتاهات املختلفة في ما يتعلّق‬ ‫بالقيم واألولويات االجتماعية ‪.‬‬

‫االتصال بالبرامج للمشاركة‬ ‫بحسب البلد‬ ‫يبي الشكل التالي النسب املختلفة التي تتعلّق باشتراك الشباب في البرامج التلفزيونية عبر االتصال‬ ‫نّ‬ ‫الرسم البياني رقم‪19‬‬ ‫هل تتصل بالبرامج للمشاركة فيها ‪...‬‬ ‫(احلجم العينة‪ – )3300 :‬بحسب البلد‬

‫تتوزّع أجوبة العينّة (‪ )3300‬من كافة دول مجلس التعاون اخلليجي على الشكل التالي‪:‬‬ ‫ ال يتصل أب ًدا بالبرامج للمشاركة‬‫ ناد ًرا ما يتصل‬‫ في بعض األحيان يتصل‬‫ في أغلب األحيان‬‫أن املشاركة تت ّم بوتيرة كبيرة في دولة اإلمارات العربية املتحدة (‪ ،)%11‬يليها قطر‬ ‫يتبي لنا ّ‬ ‫نّ‬ ‫(‪ )%7‬والكويت (‪ .)%6‬أما املشاركة في البحرين فهي ضعيفة ج ًدا بحيث ان (‪ )%83‬ال يشاركون أب ًدا‬ ‫ويليها عمان حيث (‪ )%77‬ال يشاركون أب ًدا‪.‬‬ ‫‪120‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫االتصال بالبرامج للمشاركة‬ ‫بحسب وتيرة الدردشة على القنوات‬ ‫نتبي من الشكل التالي نسب االتصال بالبرامج التلفزيونية للمشاركة آخذين بعني االعتبار كمتغير‬ ‫نّ‬ ‫أساسي وتيرة الدردشة على القنوات‪.‬‬ ‫تنقسم العينّة (‪ )3300‬بحسب وتيرة الدردشة على القنوات إلى أربعة أنواع ‪ :‬نادروا الدردشة‪ ،‬قليلوا‬ ‫الدردشة‪ ،‬وسطيو الدردشة‪ ،‬وكثيفوا الدردشة‪ .‬كيف يتعاطى هؤالء مع النشاط الذي يتم ّثل في االتصال‬ ‫يتصلون في أغلب األحيان؟ في بعض األحيان؟ ناد ًرا؟ أو ال يتصلون أب ًدا؟‬ ‫بالبرامج للمشاركة؟ هل ّ‬ ‫الرسم البياني رقم‪20‬‬ ‫هل تتصل بالبرامج للمشاركة فيها ‪...‬‬ ‫(احلجم العينة‪ - )3300 :‬بحسب وتيرة الدردشة على القنوات‬

‫أن معظم كثيفي الدردشة على القنوات مييلون إلى االتصال بالبرامج‬ ‫نتبي من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫نّ‬ ‫حيث أن ‪ %14‬منهم ‪ -‬وهي النسبة األعلى‪ -‬يتصلون في أغلب األحيان‪ .‬و‪ %17‬من كثيفي الدردشة ً‬ ‫أيضا‬ ‫يتصلون في بعض األحيان ‪.‬و‪ %25‬من كثيفي الدردشة مييلون إلى اإلتصال‪ ,‬ولكن ناد ًرا‪.‬‬

‫‪121‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫كم من الوقت ميضي الشباب في االنتظار على الهاتف وذلك في سبيل املشاركة في البرامج التلفزيونية؟‬ ‫معدالت متوسط عدد الدقائق التي ميضيها الشباب على‬ ‫نّ‬ ‫يبي لنا الرسم البياني التالي االختالف في ّ‬ ‫الهاتف في سبيل املشاركة بالبرامج التلفزيونية وذلك بحسب البلد واجلنس‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪21‬‬ ‫متوسط عدد الدقائق التي يتم متضيتها باالنتظار على الهاتف للمشاركة‬ ‫(حجم العينة‪( - 462 :‬بحسب البلد واجلنس‬

‫أن متوسط وقت االنتظار على الهاتف للمشاركة هو ‪ 16‬دقيقة‪ .‬أما متوسط‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من الرسم البياني ّ‬ ‫وقت االنتظار األعلى فنجده في اإلمارات العربية املتحدة (‪ 23‬دقيقة)‪ .‬وفي املقابل جند أدنى متوسط‬ ‫وقت انتظار في الكويت (‪ 8‬دقائق)‪ .‬ونالحظ ً‬ ‫أن اإلناث على استعداد أكثر لالنتظار وقتًا أطول من‬ ‫أيضا ّ‬ ‫الرجال‪.‬‬

‫‪122‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أين األهل من عملية اشتراك الشباب في البرامج؟ هل األهل على دراية باتصاالت أبنائهم الهاتفية‬ ‫للمشاركة ببرامج تلفزيونية؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪22‬‬ ‫هل تستشير األهل فيما يتعلق باالشتراك بالبرامج عبر االتصاالت الهاتفية ‪...‬‬ ‫(حجم العينة‪( - 462 :‬بحسب البلد‬

‫بشكل عام‪ ،‬حتصل معظم املشاركات في البرامج بعد استشارة األهل‪ .‬ولكن الفروقات كبيرة ج ًدا بني‬ ‫البلدان‪ ،‬فاستشارة األهل هي األعلى في قطر (‪ )%79‬واألدنى في ُعمان (‪.)%25‬‬

‫‪123‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫يبي لنا‬ ‫هل يهتم الشباب بالرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬التي تظهر على شاشات بعض القنوات؟ نّ‬ ‫الشكل التالي النسب املختلفة لدى الشباب بحسب البلد واجلنس في ما يتعلّق بقراءة الرسائل القصيرة‬ ‫على شاشات التلفزة‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪23‬‬ ‫هل تقرأ الرسائل النصية الق��يرة (‪ )SMS‬التي تظهر على الشاشة في بعض القنوات‬ ‫(حجم العينة‪ - )3300 :‬بحسب البلد واجلنس‬

‫أن الفتيات يقرأن الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬التي تظهر على الشاشة‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من الرسم البياني ّ‬ ‫أن نصف العينّة يقرأون الرسائل القصيرة‪،‬‬ ‫في بعض القنوات (‪ )%57‬أكثر من الشباب (‪ .)%45‬كما ونالحظ ّ‬ ‫وبشكل عام تتقارب النسب فيما بني دول مجلس التعاون اخلليجي بالنسبة لقراءة الرسائل القصيرة‪.‬‬

‫‪124‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬حسب البلد‬ ‫يوضح الشكل التالي النسب املختلفة في ما يتعلّق بإرسال الشباب للرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫إلى القنوات التلفزيونية وذلك بحسب البلد‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪24‬‬ ‫هل ترسل رسائل قصيرة الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى أي من القنوات التلفيزيونية‬ ‫(حجم العينة‪– )2932 :‬بحسب البلد‬

‫تسجل قطر النسبة األكبر (‪ )%21‬من حيث إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ ) )SMS‬إلى أي من‬ ‫ّ‬ ‫القنوات التلفزيونية ويليها السعودية (‪ )%20‬ومن ثم الكويت (‪ )%18‬واإلمارات (‪.)%17‬‬

‫إرسال رسائل قصيرة‪ ..‬الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬بحسب اجلنس‬ ‫يبي الشكل التالي االختالف في ممارسة نشاط إرس��ال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى‬ ‫نّ‬ ‫القنوات التلفزيونية بني الذكور واإلناث ‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪25‬‬ ‫هل ترسل رسائل قصيرة‪ ..‬الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى أي من القنوات التلفيزيونية‬ ‫(حجم العينة‪– )2932 :‬بحسب اجلنس‬

‫تسجل اإلن��اث املستوى األعلى (‪ )%20‬في إرس��ال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات‬ ‫ّ‬ ‫يسجل الذكور (‪ )%16‬فقط‪.‬‬ ‫التلفزيونية‪ .‬بينما‬ ‫ّ‬

‫‪125‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫ّ‬ ‫كم مرة في األسبوع أو في الشهر يعمد الشباب إلى إرسال رسائل قصيرة إلى القنوات التلفزيونية؟‬ ‫هذا ما نتبينّه من خالل الشكل التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪26‬‬ ‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية‬ ‫(حجم العينة‪)534 :‬‬

‫‪ %38‬من العينّة (‪ )534‬يعمدون إلى إرسال الرسائل القصيرة إلى القنوات التلفزيونية أقل من م ّرة في‬ ‫الشهر‪ .‬و‪ %21‬من العينّة (‪ )534‬يعمدون إلى إرسال الرسائل القصيرة م ّرة كل ‪ 4-3‬أسابيع‪.‬‬

‫‪126‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬حسب البلد‬ ‫ّ‬ ‫معدالت إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ ) SMS‬إلى القنوات‬ ‫يوضح الشكل التالي الفوارق في ّ‬ ‫التلفزيونية بحسب البلد‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪27‬‬ ‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية في الشهر‬ ‫(حجم العينة‪ – )534 :‬بحسب البلد‬

‫نشهد أعلى وتيرة في إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية في قطر‬ ‫(‪ )3،1‬يليها اإلم��ارات (‪ )2،4‬والبحرين (‪ .)2،3‬أما الوتيرة األدنى في إرسال الرسائل النصية القصيرة‬ ‫(‪ )SMS‬فنراها في عمان (‪.)1،4‬‬

‫‪127‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬حسب اجلنس‬ ‫ّ‬ ‫معدالت إرسال الرسائل القصيرة إلى القنوات التلفزيونية؟‬ ‫ما هو الفارق بني الذكور واإلناث في ّ‬ ‫الرسم البياني رقم‪28‬‬ ‫معدل إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى القنوات التلفزيونية‬ ‫(حجم العينة‪ – )534 :‬حسب اجلنس‬ ‫املعدل الوسطي الشهري‬

‫املعدل الوسطي الشهري إلرسال الرسائل القصيرة إلى احملطات‬ ‫يحتل الذكور املرتبة األولى من حيث ّ‬ ‫التلفزيونية (‪ ،)2،5‬فيما االناث يأتون في املرتبة الثانية إزاء هذا النشاط (‪.)2.0‬‬

‫‪128‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫الدردشة على القنوات عبر الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫معدالت الوقت التي ميضيها الشباب( ذكو ًرا وإناث) في الدردشة على القنوات‬ ‫يوضح الشكل التالي ّ‬ ‫عبر الرسائل النصية القصيرة (‪) SMS‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪29‬‬ ‫الوقت الذي يتم متضيته في ممارسة الدردشة على القنوات عبر‬ ‫الرسائل النصية القصيرة (‪( )SMS‬دقائق‪/‬أسبوع)‬ ‫(حجم العينة‪)534 :‬‬

‫أكبر نسبة دردشة على القنوات عبر الرسائل النصية القصيرة (‪ ) )SMS‬نراها بني اإلناث (‪ .)40‬أما‬ ‫بالنسبة للدول‪ ،‬فتحتل اململكة العربية السعودية املرتبة األولى في نسبة ممارسة الدردشة على القنوات‬ ‫عبر الرسائل القصيرة (‪ ،)57‬يليها الكويت(‪ ،)39‬واإلمارات (‪ .)35‬أما ُعمان فتتم ّيز بأقل نسبة دردشة على‬ ‫القنوات عبر الرسائل النصية القصيرة (‪.)2( )SMS‬‬

‫‪129‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أهداف الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫ما هي أهداف الشباب من وراء إرسال رسائل قصيرة على القنوات التلفزيونية؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪30‬‬ ‫هدف هذه الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫القاعدة‪ :‬إرسال رسائل الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬أكثر من مرة في الشهر (حجم العينة‪)329 :‬‬

‫تعددت أهداف إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬بني شباب العينّة (‪ )329‬ولكن يبقى السبب‬ ‫ّ‬ ‫األول وراء استخدامها هو املشاركة في املسابقات (‪ )%48‬يليه أهداف أخرى‪ ،‬وهي حتميل نغمة (‪)%30‬‬ ‫وطلب أغنيات مع ّينة (‪ ،)%28‬التواصل مع أصدقاء (‪ ،)%27‬التق ّرب من أف��راد اجلنس اآلخ��ر (‪،)%23‬‬ ‫اإلعراب عن اإلعجاب (‪ ،)%22‬تفسير األحالم (‪.)%16‬‬

‫‪130‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫كلفة الرسائل النصية القصيرة (‪)SMS‬‬ ‫يوضح الشكل التالي من يتكلّف أكثر في إرسال الرسائل القصيرة‪ ،‬هل هم الذكور ام اإلناث ؟ وإلى‬ ‫أي بلد ينتمون؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪31‬‬ ‫ما هو متوسط تكلفة الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬في الشهر (بالدوالر األميركي)‬ ‫القاعدة‪ :‬إرسال الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬أكثر من مرة في الشهر‬ ‫(حجم العينة‪)329 :‬‬

‫ويتضح‬ ‫أن متوسط تكلفة الرسائل القصيرة بني اإلناث (‪ )27‬هو أكثر منه بني الذكور (‪ .)23‬كما‬ ‫ّ‬ ‫نالحظ ّ‬ ‫أن أعلى تكلفة مدفوعة هي في البحرين (‪ )46‬وفي املقابل نرى أقل تكلفة مدفوعة‬ ‫من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫في عمان (‪ )10‬واململكة العربية السعودية (‪.)10‬‬

‫‪131‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫من يدفع فاتورة الهاتف؟‬ ‫من يدفع فاتورة الهاتف اخلليوي؟ الشباب من أموالهم اخلاصة أو من أموال يخصصها األهل أو األهل‬ ‫هم الذين يدفعون مباشرة‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪32‬‬ ‫من يدفع فاتورة هاتفك اخلليوي‬ ‫القاعدة‪ :‬امتالك هاتف خلوي (حجم العينة‪ - )2932 - %89 :‬بحسب للبلد واجلنس‬

‫يخصصها األهل‪ ،‬مقابل ‪ %35‬من الذكور‪.‬‬ ‫‪ %40‬من اإلناث يدفعن فاتورة الهاتف اخلليوي من أموال‬ ‫ّ‬ ‫‪ %45‬من الذكور يدفعون من أموالهم اخلاصة مقابل ‪ %30‬من اإلناث ‪.‬‬ ‫فإن سلطنة عمان‬ ‫تسجل أدنى نسبة (‪ )%14‬في ملكية الهواتف اخلليوية ذات‬ ‫أما في ما يتعلق بالبلدان ّ‬ ‫ّ‬ ‫االستعمال الشخصي‪ ،‬يليها قطر (‪.)%18‬‬

‫‪132‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ُس ُبل استخدام اإلنترنت بحسب البلد‬ ‫تقدمه هذه األخيرة‬ ‫ّ‬ ‫إن طرق تق ّبل الشباب واستخدامهم للوسائل التكنولوجية احلديثة مثل اإلنترنت وما ّ‬ ‫من إمكانيات ونشاطات مختلفة‪ ،‬يُعتبر مؤش ًرا من املؤشرات األساسية في فهم املقاربات واالجتاهات على‬ ‫أنواعها وأشكالها‪.‬‬ ‫يوضح الرسم البياني التالي نسبة استخدام اإلنترنت من قبل الشباب في دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫ممثلني بعينّة تتشكل من ‪ 3300‬فرد‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪33‬‬ ‫استخدام اإلنترنت على االقل مرة في األسبوع‬ ‫(حجم العينة‪ -)3300 :‬بحسب للبلد‬

‫أن استخدام اإلنترنت يت ّم وبشكل كبير في جميع دول مجلس التعاون‬ ‫نالحظ من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫اخلليجي‪ ،‬أما أعلى نسبة فتسجلّها دولة البحرين (‪ ،)%84‬وأدنى نسبة تسجلّها السعودية (‪.)%64‬‬

‫‪133‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ُس ُبل استخدام اإلنترنت بحسب اجلنس‬ ‫لقد ّ‬ ‫مت تقسيم العينة (‪ )3300‬على فئتي اإلن��اث والذكور ويوضح الرسم البياني التالي الفرق في‬ ‫استخدام اإلنترنت بني اإلناث والذكور‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪34‬‬ ‫استخدام اإلنترنت على االقل مرة في األسبوع‬ ‫(حجم العينة‪ -)3300 :‬بحسب اجلنس‬

‫إن نسبة استخدام اإلنترنت هي أعلى بني الذكور (‪ )%75‬مع فارق بسيط في نسبة استخدام اإلنترنت‬ ‫ّ‬ ‫لدى اإلناث (‪.)%70‬‬

‫‪134‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهداف استخدام اإلنترنت‬ ‫مت تقسيم العينّة (‪ )2386‬على مجموع دول مجلس التعاون اخلليجي‪ ،‬كما ّ‬ ‫لقد ّ‬ ‫مت تقسيمها إلى فئتني‪:‬‬ ‫إناث (‪ )1138‬وذكور (‪ .)1248‬أما األهداف التي يصبو إليها الشباب من خالل استخدام اإلنترنت فتنقسم‬ ‫إلى خمسة أنواع ‪:‬‬ ‫‪ -1‬إرسال رسائل الكترونية ‪E-mail‬‬ ‫‪ -2‬الدردشة ‪Chatting‬‬ ‫‪ -3‬بحث عن مواقع معينّة ‪Surfing‬‬ ‫‪ -4‬تنزيل موسيقى‪/‬أفالم‬ ‫‪ -5‬مشاهدة بعض البرامج واألفالم‬ ‫اجلدول رقم ‪21‬‬ ‫هدف استخدام اإلنترنت‬ ‫القاعدة‪ :‬استخدام اإلنترنت على األقل مرة في األسبوع (احلجم العينة‪)2386 :‬‬ ‫بحسب البلد أو اجلنس‬

‫تسجل املستوى‬ ‫ويتضح من خالل اجلدول «هدف استخدام اإلنترنت» أن اململكة العربية السعودية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األدن��ى (‪ )45‬على صعيد إرس��ال رسائل الكترونية بينما‬ ‫تسجل قطر والبحرين املستوى األعلى في ما‬ ‫ّ‬ ‫أن قطر‬ ‫تسجل املستوى األعلى في ك ّل األنشطة تقري ًبا‪ ،‬مثل‬ ‫يخص هذا النشاط (‪ .)81‬جتدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الدردشة (‪ ،)86‬تنزيل موسيقى‪/‬أفالم (‪ ،)50‬مشاهدة بعض البرامج واألفالم (‪ .)61‬ونشير ً‬ ‫أن‬ ‫أيضا إلى ّ‬ ‫يسجل أعلى مستوى (‪ )69‬بني األنشطة‬ ‫املراسلة عبر الرسائل اإللكترونية ‪ e-mail‬هو النشاط الذي‬ ‫ّ‬ ‫املختلفة على اإلنترنت‪.‬‬

‫‪135‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ُس ُبل استخدام اإلنترنت‬ ‫النشاطات املختلفة‬ ‫تتعدد النشاطات التي ميكن ممارستها من خالل اإلنترنت‪ ،‬فيمكن إرسال رسائل الكترونية وممارسة‬ ‫ّ‬ ‫الدردشة‪ ،‬والبحث عن مواقع مع ّينة وتنزيل موسيقى أو أفالم‪ ،‬ومشاهدتها‪ ،‬الخ‪.‬‬ ‫معدل الساعات التي يت ّم متضيتها في ممارسة مختلف هذه النشاطات وذلك‬ ‫يوضح اجلدول التالي ّ‬ ‫بحسب البلد واجلنس‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪22‬‬ ‫نسبة الوقت الذي متضيه في األسبوع على اإلنترنت بالنسبة لكل نشاط‬ ‫القاعدة‪ :‬إجمالي الوقت الذي متضيه على اإلنترنت بالساعات‬ ‫بحسب للبلد‪.‬‬

‫أن املراسلة عبر الرسائل اإللكترونية تش ّكل النشاط األكثر رواجا (‪ 33‬ساعة‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من خالل اجلدول ّ‬ ‫في األسبوع ) بالنسبة لألنشطة األخرى‪.‬‬ ‫ونالحظ ً‬ ‫أن الوقت الذي يتم متضيته على الدردشة (‪ 22‬ساعة في األسبوع ) هو أكثر من الوقت‬ ‫أيضا ّ‬ ‫الذي يُصرف على باقي األنشطة‪ ،‬مثل البحث عن مواقع معينّة (‪ 20‬ساعة في األسبوع ) وتنزيل موسيقى‪/‬‬ ‫أفالم (‪ 13‬ساعة في األسبوع ) ومشاهدة بعض البرامج أو األفالم (‪ 13‬ساعة في األسبوع )‪.‬‬

‫‪136‬‬

‫ويتضح ً‬ ‫أن املعدل األعلى من الوقت الذي يت ّم متضيته على الدردشة هو في اإلمارات‬ ‫ّ‬ ‫أيضا من اجلدول ّ‬ ‫(‪ 28‬ساعة في األسبوع ) وفي الكويت (‪ 28‬ساعة في األسبوع )‪ .‬وبالنسبة للمراسلة اإللكترونية فأعلى‬ ‫نسبة تسجلّها اململكة العربية السعودية (‪ 37‬ساعة في األسبوع )‬ ‫ويسجل التصفّح أعلى مستوياته في‬ ‫ّ‬ ‫عمان (‪ )27‬والبحرين (‪ .)30‬كما‬ ‫وتسجل التحميالت أعلى النسب في اململكة العربية السعودية (‪ 16‬ساعة‬ ‫ّ‬ ‫أن أعلى نسبة مشاهدة للبرامج واألفالم جندها في قطر (‪ 19‬ساعة في‬ ‫في األسبوع )‪ .‬ونشير أخي ًرا إلى ّ‬ ‫األسبوع )‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫في استخدام اإلنترنت‬ ‫الدردشة‬ ‫ّ‬ ‫مت توزيع العينّة (‪ )1573‬بحسب البلد (دول مجلس التعاون اخلليجي) واجلنس (ذكر‪ ،‬أنثى)‪.‬‬ ‫ويوضح الرسم البياني نسبة الوقت الذي ميضيه الشباب في مختلف دول مجلس التعاون اخلليجي في‬ ‫ممارسة الدردشة على اإلنترنت‪ .‬كما يوضح نسبة الوقت‬ ‫املخصص من قبل اإلناث والذكور (ضمن العينة‬ ‫ّ‬ ‫‪ )1573‬لهذا النشاط‪ .‬أما الدردشة فهي على نوعني‪:‬‬ ‫ دردشة مع أشخاص ال نعرفهم‬‫ دردشة مع األصحاب‬‫الرسم البياني رقم‪35‬‬ ‫نسبة الوقت الذي متضيه في الدردشة‬ ‫القاعدة‪ :‬استخدام اإلنترنت للدردشة (حجم العينة‪ - )1573 :‬بحسب البلد واجلنس‬

‫ويتضح من خالل األرقام في الرسم البياني أن اإلناث يدردشن مع األصحاب واألصدقاء بنسبة أكبر‬ ‫ّ‬ ‫أن الشباب يدردشون مع أشخاص ال‬ ‫(‪ )%72‬مما يفعل الشباب الذكور (‪ .)%67‬والعكس صحيح‪ ،‬مبعنى ّ‬ ‫يعرفونهم بنسبة أكبر (‪ )%33‬مما تفعله اإلناث (‪.)%28‬‬ ‫ونالحظ ً‬ ‫أن معظم الدردشات في البحرين جتري مع األصدقاء (‪ )%81‬في حني تسجل اململكة‬ ‫أيضا‪ّ ،‬‬ ‫العربية السعودية أكبر نسبة في الدردشة (‪ )%37‬مع أشخاص غير معروفني من قبل الشباب‪.‬‬

‫‪137‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫في استخدام اإلنترنت‬ ‫التصفّ ح‬ ‫ّ‬ ‫مت تقسيم العينّة (‪ )1346‬بحسب البلد (قطر‪ ،‬اإلمارات‪ ،‬السعودية‪ ،‬البحرين‪ ،‬الكويت‪ُ ،‬عمان) وبحسب‬ ‫اجلنس (ذكر وأنثى)‪ .‬أما الوقت الذي ميضيه الشباب في نشاط التصفّح على اإلنترنت فينقسم بدوره‬ ‫إلى نوعني‪:‬‬ ‫‪ -1‬وقت أمضيه ألغراض عامة‬ ‫‪ -2‬وقت أمضيه ألغراض دراسية‬ ‫الرسم البياني رقم‪36‬‬ ‫نسبة الوقت الذي متضيه في التصفّ ح على اإلنترنت‬ ‫القاعدة‪ :‬استخدام اإلنترنت للدردشة (حجم العينة‪ - )1346 :‬بحسب البلد واجلنس‬

‫تسجل اململكة العربية‬ ‫تسجل اإلم��ارات أعلى نسبة (‪ )%61‬في التصفّح ألغ��راض دراسية في حني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السعودية النسبة األدنى (‪ )%49‬في ممارسة هذا النشاط ألغراض دراسية‪ .‬ويلي اإلمارات (‪ )%61‬البحرين‬ ‫(‪ ،)%58‬الكويت (‪ )%56‬ومن ث ّم قطر (‪ )%54‬و ُعمان (‪.)%51‬‬ ‫فإن الذكور يسجلّون النسبة األعلى‬ ‫وبالنسبة لنسبة الوقت في التصفّح على اإلنترنت بحسب اجلنس‪ّ ،‬‬ ‫(‪ )%57‬في التصفّح ألغراض دراسية من اإلناث (‪.)%53‬‬

‫‪138‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهم النتائج‬ ‫ ‪ -‬إن حتليل املمارسات اجلديدة التي مت إدخالها من خالل التقنيات احلديثة‪ ،‬يُظهر أن‪:‬‬ ‫ < املمارسات اجلديدة ليست جيدة جداً أو سيئة جداً بحد ذاتها‪ ،‬بل إن الهدف من استخدامها هو‬ ‫األهم‪ ،‬ويصادف أن معظم أهداف االستخدام هي إيجابية وتدعو إلى املشاركة في املسابقات أو في‬ ‫البرامج الدينية أو الدردشة مع األصدقاء وهي أمور ال تستحق اللوم أو الشجب‪.‬‬ ‫ < في معظم احلاالت هناك مبدأ التعويض الذي يحصل‪ ،‬حيث أن املشاهدين الذين يشاركون في‬ ‫الدردشة من احملتمل كثيراً أن يُرسلوا رسالة نصية قصيرة إلى القنوات التلفزيونية ولكن نظراً‬ ‫للوقت الذي تستغرقه دردشتهم فهم يمُ ضون وقتاً أقل على هذا النشاط من األشخاص الذين ال‬ ‫يدردشون كثيراً‪.‬‬ ‫ يُشير هذا إلى أنه ما من جدوى في معارضة أي من املمارسات التي تُدخلها التقنيات احلديثة ألنه‬‫من املمكن أن يتم استبدالها مبمارسات أخرى تحُ قق هدفاً مشابهاً‪ ،‬ألن املهم هو الهدف وهذا هو‬ ‫املوضوع الذي يستحق أن يتم التركيز عليه‪.‬‬

‫‪139‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أنشطة داخلية وخارجية‬ ‫تنقسم األنشطة كما سبق وأوضحنا ساب ًقا إلي أنشطة داخلية تمُ ارس داخل املنزل وأخري خارجية‬ ‫يخصص الشباب من الوقت ملمارسة األنشطة‬ ‫في الهواء الطلق أو في مكان معني ولكن خارج املنزل‪ .‬كم‬ ‫ّ‬ ‫املختلفة أسبوع ًيا؟ هذا ما نتبينّه من خالل اجلدول التالي‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪23‬‬ ‫متوسط الوقت الذي يتم متضيته أسبوعي ًا في ممارسة األنشطة التالية‬ ‫بحسب لعدد الساعات في األسبوع ‪( -‬حجم العينة‪)3300 :‬‬ ‫بحسب البلد‬

‫إن حجم العينّة (‪ )3300‬وهي تتوزّع على مختلف دول مجلس التعاون اخلليجي‪ :‬السعودية (‪،)950‬‬ ‫ّ‬ ‫اإلمارات (‪ ،)700‬قطر (‪ ،)550‬عمان (‪ ،)300‬البحرين (‪ )250‬والكويت (‪ .)550‬يوضح اجلدول متوسط‬ ‫الوقت الذي يتم متضيته أسبوعيا من قبل الشباب في ممارسة أنشطة متنوعة‪ ،‬مثل الراحة واالسترخاء‪،‬‬ ‫ألعاب الكومبيوتر واستخدام الكومبيوتر‪ ،‬القراءة‪ ،‬االستماع إلى املوسيقى‪ ،‬الخ‪.‬‬ ‫أن الراحة واالسترخاء (‪)12،7‬‬ ‫يتصدران األنشطة‪ .‬ولكن جتدر اإلشارة‬ ‫نالحظ من خالل أرقام اجلدول ّ‬ ‫ّ‬ ‫معي ال يعني بالضرورة استثناء نشاطات أخرى وعدم ممارستها‪ .‬فالراحة‬ ‫هنا إلى ّ‬ ‫أن ممارسة نشاط نّ‬ ‫واالسترخاء ال تلغ وجود نشاطات أخرى مثل مشاهدة التلفاز أو االستماع إلى املوسيقى أو القراءة‪.‬‬ ‫أن الكومبيوتر يحت ّل املرتبة الثانية ضمن النشاطات‪ .‬أما زيارة األقارب والرياضة‬ ‫ومن امله ّم اإلشارة إلى ّ‬ ‫وتسجل الدرجة األدنى بالنسبة للنشاطات األخرى‪.‬‬ ‫واألندية الرياضية فتأتي في آخر اجلدول‬ ‫ّ‬ ‫ويبي اجلدول ً‬ ‫أن قطر (‪ )13،2‬والبحرين (‪)12،4‬‬ ‫تسجالن أعلى نسب على صعيد الكومبيوتر‬ ‫أيضا ّ‬ ‫نّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن قطر حتتل أعلى درجة (‪ )8،2‬على صعيد االعتناء بالذات وباملظهر‪ .‬وجتدر اإلشارة ً‬ ‫أيضا إلى أن‬ ‫كما ّ‬ ‫قطر حتت ّل أعلى درجة (‪ )7،2‬في ما يتعلّق بالرياضة واألندية الرياضية‪.‬‬ ‫‪140‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫تقسيم األنشطة بحسب اجلنس‬ ‫يُظهر اجلدول التالي متوسط الوقت الذي يت ّم متضيته أسبوع ًيا في ممارسة أنشطة متنوعة وذلك‬ ‫أن العينّة (‪ّ )3300‬‬ ‫مت تقسيمها على أساس ذكر (‪ )1675‬وانثى (‪.)1625‬‬ ‫بحسب اجلنس أي ّ‬ ‫اجلدول رقم ‪24‬‬ ‫متوسط الوقت الذي يتم متضيته أسبوعي ًا في ممارسة األنشطة التالية‬ ‫بحسب لعدد الساعات في األسبوع ‪( -‬حجم العينة‪)3300 :‬‬ ‫بحسب اجلنس‬

‫تسجل اإلناث أعلى نسبة في االعتناء بالذات وباملظهر (‪ )8.1‬وزيارة األقارب مع األهل (‪ ،)6.4‬بينما‬ ‫ّ‬ ‫الذكور يسجلّون أعلى النسب على صعيد استخدام الكومبيوتر (‪ )10.8‬واخل��روج مع األصدقاء (‪)10‬‬ ‫والرياضة (‪.)7.2‬‬

‫‪141‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أهم النتائج‬ ‫ ‪ -‬اجلدير بالذكر أن الكومبيوتر يحتل املرتبة الثانية (بعد االسترخاء)‪ ،‬إذ ال يقاوم الشباب التقنية‬ ‫احلديثة‪ ،‬بل على العكس يعتنقون احلداثة ويستعملون كافة وسائل االتصال احلديثة‪.‬‬ ‫ إن الذي نالحظه هنا هو أن الناس الذين ميلكون‪ -‬كما يبدو‪ -‬الكثير من وقت الفراغ مييلون إلى‬‫ملئه من خالل القيام بالعديد من األنشطة‪ ،‬ومن هنا يأتي الترابط مع مشاهدة التلفزيون بشكل‬ ‫كثيف‪ ،‬ومشاهدة القنوات املوسيقية كثيرا والدردشة كثيراً‪.‬‬ ‫ إذا كان هناك الكثير من التأثير السلبي لوسائل اإلعالم‪ ،‬عندها ال بد من العمل ضمن إستراتيجيتني‬‫ممكنتني‪:‬‬ ‫ < العمل على احملتوى جلعله مفيداً أكثر‪.‬‬ ‫ < إيجاد شيء آخر مللء وقت الفراغ بدال من منع متابعة وسائل اإلعالم مبا أن آثار التعويض قد‬ ‫تؤدي إلى متابعة أنواع أخرى قد ال ميكن التحكم بها‪.‬‬

‫‪142‬‬


‫القسم الثالث‪ :‬املوقف من التكنولوجيا احلديثة‬ ‫منهجا علم ًّيا يُعير كل االنتباه لعينّة الشباب (‪ )3300‬من‬ ‫نعتمد في هذا القسم من الدراسة الكم ّية‬ ‫ً‬ ‫الفئة العمرية (‪ 25-15‬سنة) وهم من مختلف دول مجلس التعاون اخلليجي‪ ،‬حيث سيُدرس هذا اجلمهور‬ ‫ضمن إطاره االجتماعي بحسب البلد واجلنس‪ ،‬فننظر إلى ما يعتقده الشباب ويتبنونه من مواقف جتاه‬ ‫التكنولوجيا احلديثة‪ ،‬وما يُش ّكل هذا السلوك من مؤشر أو عامل في ازدياد احتمال القبول الواسع لألفكار‬ ‫والقيم اجلديدة‪.‬‬

‫املوقف من التكنولوجيا بحسب البلد‬ ‫يبلغ عدد أفراد العينة املختارة ‪ 3300‬شابا من الفئة العمرية ‪ 25-15‬سنة وقد ّ‬ ‫مت اختيارهم من دول‬ ‫مجلس التعاون اخلليجي وتوزعوا على الشكل التالي‪:‬‬ ‫ ‪ 550‬من دولة قطر‬‫ ‪ 950‬من اململكة العربية السعودية‬‫ ‪ 700‬من اإلمارات العربية املتحدة‬‫ ‪ 500‬من دولة الكويت‬‫ ‪ 300‬من سلطنة ُعمان‬‫ ‪ 250‬من البحرين‬‫توزعت مواقف الشباب من التكنولوجيا من‬ ‫نرى في اجلدول التالي «املوقف من التكنولوج ًيا وكيف‬ ‫ّ‬ ‫خالل ثالثة اجتاهات وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬أسعى أن أكون واسع االطالع في شؤون التكنولوجيا‪.‬‬ ‫يختص بعالم التكنولوجيا احلديث‪.‬‬ ‫‪ -2‬اعتبر نفسي مدمنا على ك ّل ما‬ ‫ّ‬ ‫‪ -3‬ال أرى ضرورة بأن أكون واسع االطالع في شؤون العلم واملعرفة ألشقّ طريقي في احلياة‪.‬‬ ‫وذلك بحسب البلد وعلى أساس القياس التالي‪ :‬غير موافق أبدا يساوي ‪ 1‬وموافق متاما يساوي ‪.5‬‬

‫‪143‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫اجلدول رقم ‪25‬‬ ‫املوقف من التكنولوجيا‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب البلد‬

‫كحد أقصى و‪2،7‬‬ ‫ويتبي لنا من خالل األرقام ّ‬ ‫نّ‬ ‫أن املوقف العام هو مؤ ّيد للتكنولوجيا ويتراوح ما بني ‪ّ 3،7‬‬ ‫املعدالت‬ ‫ويتضح من خالل اجلدول أن السعوديني (‪ )3،3‬والكويتيني (‪ )3،2‬يسجلّون أعلى‬ ‫كحد أدنى‪ .‬كما‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويسجل ال ُعمانيون (‪ )3،9‬والقطريون (‪ )3،8‬النتائج‬ ‫في ما يتعلّق باملتابعة واالستخدام اليومي للتكنولوجيا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يخص السعي لتكوين اطالع ومعرفة واسعة في شؤون التكنولوجيا‪.‬‬ ‫العليا في ما‬ ‫ّ‬

‫‪144‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املوقف من التكنولوجيا بحسب اجلنس‬ ‫يبلغ عدد أفراد العينّة املختارة في اجلدول ‪ 3300‬ينقسمون بني ذكور (‪ )1675‬وإناث (‪ .)1625‬من ّيز من‬ ‫خالل اجلدول التالي املوقف من التكنولوجيا بحسب اجلنس ومن خالل االجتاهات الثالثة التي ذكرناها‬ ‫في اجلدول السابق‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪26‬‬ ‫املوقف من التكنولوجيا‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب اجلنس‬

‫أن الش ّبان يسجلّون النتائج األعلى (‪ )3،3‬في ما يتعلّق باالستخدام اليومي‬ ‫ويتبي لنا من خالل األرقام ّ‬ ‫نّ‬ ‫معدل‬ ‫للتكنولوجيا‪ .‬وهم يسعون لكي يكونوا واسعي االطالع في شؤون التكنولوجيا‬ ‫مبعدل (‪ )3،8‬يفوق ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشابات (‪.)3،6‬‬

‫‪145‬‬


‫القسم الرابع‪ :‬القيم وطرق نقلها‪ ،‬أمنيات مستقبلية‪ ،‬النظرة إلى العمل‬ ‫تقدم حتى اآلن من طرق استعمال وسائل اإلع�لام واالتصال من قبل‬ ‫آخ��ذون بعني االعتبار كل ما ّ‬ ‫الشباب نريد أن نسلّط الضوء في هذا القسم على أهم القيم التي يتبناها الشباب ويعطونها األولوية في‬ ‫حياتهم وسلوكهم اليومي‪ .‬والهدف هو تبيان االختالفات اجلذرية في القيم املتبناة بني مختلف الشباب من‬ ‫مختلف البلدان إن وجدت‪ ،‬وهل نرى حت ّوال جذريا في نظرتهم إلى احلياة والقيم والعمل‪.‬‬

‫القيم‬ ‫يبي الرسم البياني التالي األهمية التي يعطيها الشباب للقيم املختلفة‪.‬‬ ‫نّ‬ ‫الرسم البياني رقم‪36‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬

‫أن القيم التي حتت ّل املراكز األولى‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من خالل الرسم البياني املعنون ب «أهم القيم في حياتك» ّ‬ ‫هي تلك املرتبطة بالعالقات االجتماعية مثل السلوك احلسن‪ ،‬طاعة األهل‪ ،‬االخالص‪ ،‬احترام الغير وروح‬ ‫املسؤولية واملسامحة والنزاهة والصبر‪ ،‬والتي تضمن حسن سير النظام االجتماعي‪ ،‬تليها القيم املرتبطة‬ ‫بالذات (االستقالل الذاتي والنفسي‪ ،‬روح القيادة‪ ،‬الخ‪ ).‬التي تتنافس وفي بعض األحيان تتعارض وقيم‬ ‫التضامن واالندماج‪ .‬ويأتي في املركز األخير القيم التقليدية التي تتعلّق بادخار املال واحلفاظ على الهوية‬ ‫التمسك بالعادات والتقاليد‪.‬‬ ‫من خالل‬ ‫ّ‬

‫‪146‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهم القيم‬ ‫أهم القيم بحسب البلد‬ ‫يوضح اجلدول التالي القيم التي يوليها الشباب أهم ّية وكيفية تفاوت هذه األهمية بحسب البلد‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪27‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب البلد‬

‫بشكل عام‪ ،‬أهم القيم لدى معظم الشبان هي القيم املرتبطة بالعالقات االجتماعية ‪:‬‬ ‫ املسامحة‬‫ روح املسؤول ّية‬‫ الصدق‬‫ السلوك احلسن‬‫ احترام اآلخر‬‫ طاعة األهل‬‫جند في املرتبة الثانية القيم املتعلّقة بالذات‪.‬‬ ‫جند في املرتبة الثالثة القيم املرتبطة بالتضامن‪.‬‬ ‫تأتي في املرتبة األخيرة القيم املرتبطة بالتقاليد‪.‬‬

‫‪147‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫للتذكير‬ ‫ً‬ ‫ العمل اجلاد والدراسة قيم تلقى تقديرا في اإلمارات العرب ّية املتّحدة وقطر أكثر منها في البلدان‬‫األخرى‪.‬‬ ‫ االستقاللية قيمة تلقى تقديراً أكبر في بلدان مجلس التعاون اخلليجي األصغر مساح ًة‪.‬‬‫مقدرة في البلدان التي تلعب فيها التجارة واملال دوراً أساس ّياً في االقتصاد‪.‬‬ ‫ ليست النزاهة ّ‬‫أهم القيم بحسب اجلنس‬ ‫يوضح اجلدول التالي االختالف في أولوية وأهمية القيم بحسب جنس الشباب (ذكور أو إناث )‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪28‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب اجلنس‬

‫أن‬ ‫وأن األرقام متقاربة ا ّال ّ‬ ‫نالحظ من خالل اجلدول أ ّنه ال يوجد اختالفات أساس ّية بني اجلنسني ّ‬ ‫يقدرون بنسب أقل في املسامحة (‪ )35‬والصبر (‪ )28‬مقارنة باإلناث (‪ 37‬و‪.)32‬‬ ‫الذكور ّ‬ ‫يقدرن بنسب أقل في النزاهة (‪ )30‬والكرم (‪ )20‬مقارنة‬ ‫ولكن من ناحية أخرى نالحظ ّ‬ ‫ان النساء ّ‬ ‫بالشباب (‪ 37‬و‪.)25‬‬ ‫مب��ا يعود عدم تقدير الفتيات والنساء للنزاهة عال ًيا نسبة للقيود التي تش ّكل عامل ضغط على‬ ‫ور ّ‬ ‫تصرفاتهن‪.‬‬ ‫‪148‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهم القيم بحسب كثافة مشاهدة التلفاز‬ ‫يبلغ عدد أفراد العينّة ‪ 3300‬وهم ينقسمون إلى ثالثة أقسام بحسب كثافة املشاهدة التلفزيونية‪ :‬كثيفوا‬ ‫املشاهدة (‪ )1100‬ووسطيوا املشاهدة (‪ )1101‬وقليلوا املشاهدة (‪ .)1085‬كيف تختلف أهم ّية القيم بالنسبة‬ ‫للشباب بحسب كثافة مشاهدتهم للتلفزيون؟‬ ‫اجلدول رقم ‪29‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ – )3300 :‬بحسب كثافة مشاهدة التلفاز‬

‫يتضح من خالل اجلدول أ ّنه ال يوجد اختالفات أساس ّية ناجتة عن املشاهدة التلفزيونية فاألرقام‬ ‫ّ‬ ‫يقدرون‬ ‫تتقارب إلى حد ما‪ ،‬ولكن نلحظ ّ‬ ‫أن هناك تقديرات مختلفة للقيم‪ ،‬فوسطيوا وقليلوا املشاهدة ّ‬ ‫أن قليلي املشاهدة يتمسكون أكثر‬ ‫عال ًيا االجتهاد في العمل (‪ )30،30‬واالجتهاد في الدراسة (‪ )30،30‬كما ّ‬ ‫من غيرهم بالعادات والتقاليد وك ّل ما من شأنه املساهمة في احلفاظ على الهوية‪.‬‬ ‫يقدرون أكثر روح القيادة (‪ )21،21‬والفكر‬ ‫وإلى جانب ذلك‪ ،‬نالحظ ّ‬ ‫أن كثيفي ووسطيي املشاهدة ّ‬ ‫اخل ّ‬ ‫الق (‪.)21،22‬‬

‫‪149‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أهم القيم بحسب مشاهدة القنوات املوسيقية‬ ‫ينقسم أفراد العينّة (‪ )3300‬إلى أربعة أقسام وذلك بحسب كثافة مشاهدة القنوات املوسيقية‪:‬‬ ‫‪ -1‬نادروا املشاهدة (‪)1223‬‬ ‫‪ -2‬قليلوا املشاهدة (‪)716‬‬ ‫‪ -3‬وسطيوا املشاهدة (‪)669‬‬ ‫‪ -4‬كثيفوا املشاهدة (‪)692‬‬ ‫كيف تختلف أهمية وأو لوية القيم بني الشباب بحسب مشاهدة القنوات املوسيقية؟‬ ‫اجلدول رقم ‪30‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب القنوات املوسيق ّية‬

‫يتضح من خالل اجلدول أ ّنه ال يوجد اختالفات أساس ّية في النظرة إلى القيم بني الشباب تنتج عن‬ ‫ّ‬ ‫أن كثيفي مشاهدة القنوات‬ ‫االختالف في وتيرة مشاهدة القنوات املوسيقية‪ ،‬ا ّال أ ّنه يُالحظ ّ‬ ‫املوسيقية يق ّيمون بدرجة أقل التهذيب واحترام الغير (‪ )39‬والسلوك احلسن (‪ )36‬والصبر (‪ .)28‬فيما‬ ‫يق ّيم قليلوا املشاهدة وبدرجة عالية العمل اجلاد (‪ )32‬واالجتهاد في الدراسة (‪.)32‬‬

‫‪150‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫أهم القيم بحسب كثافة الدردشة على القنوات‬ ‫يصنّف أف��راد العينّة املختارة (‪ )3300‬بني أربعة فئات وذل��ك بحسب كثافة مساهمتهم في نشاط‬ ‫الدردشة على القنوات‪:‬‬ ‫‪ -1‬نادروا املشاهدة (‪)2760‬‬ ‫‪ -2‬قليلوا املشاهدة (‪)171‬‬ ‫‪ -3‬وسطيوا املشاهدة (‪)180‬‬ ‫‪ -4‬كثيفوا املشاهدة (‪)189‬‬ ‫كيف تختلف القيم وأهميتها بني الشباب بحسب وتيرة دردشتهم على القنوات؟‬ ‫اجلدول رقم ‪31‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب كثافة الدردشة على القنوات‬

‫جند أ ّنه ال اختالفات أساس ّية ناجتة عن ممارسة الدردشة على القنوات فيما يتعلّق بهرمية القيم‪.‬‬ ‫يقدرون بنسبة أق ّل القيم االجتماعية‪ ،‬مثل طاعة األهل (‪ )37‬واإلخ�لاص (‪)32‬‬ ‫ا ّال ّ‬ ‫أن كثيفي الدردشة ّ‬ ‫يقدرون عال ًيا القيم التي تتم ّثل في العمل اجلاد (‪ )30‬واالجتهاد في‬ ‫واالستقاللية (‪ )27‬في حني أ ّنهم ّ‬ ‫الدراسة (‪ )30‬وا ّدخار املال (‪ )26‬والنزاهة (‪ )40‬واحترام اآلخر (‪ .)47‬أما نادروا الدردشة‬ ‫فيقدرون عال ًيا‬ ‫ّ‬ ‫الصبر (‪ )31‬والكرم (‪.)23‬‬ ‫‪151‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أهم القيم بحسب مشاهدة القنوات الدينية‬ ‫نرى نفس التصنيفات السابقة ألفراد العينّة (‪:)3300‬‬ ‫‪ -1‬نادروا املشاهدة (‪)24.4‬‬ ‫‪ -2‬قليلوا املشاهدة (‪)249‬‬ ‫‪ -3‬وسطيوا املشاهدة (‪)333‬‬ ‫‪ -4‬كثيفوا املشاهدة (‪)314‬‬ ‫ولكن هذه امل ّرة بحسب كثافة مشاهدة القنوات الدينية وليس املوسيقية‪ .‬كيف تختلف القيم وأهميتها‬ ‫بني الشباب بحسب وتيرة مشاهدتهم للقنوات الدينية؟‬ ‫اجلدول رقم ‪32‬‬ ‫أهم القيم في حياتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪ – )3300 :‬بحسب كثافة مشاهدة القنوات الدين ّية‬

‫يتضح من خالل اجلدول أ ّنه ال يوجد اختالفات أساس ّية ناجتة عن مشاهدة القنوات الدينية إ ّ‬ ‫منا هناك‬ ‫ّ‬ ‫أن كثيفي املشاهدة‬ ‫بعض الفرق في النظرة إلى القيم املختلفة‪ ،‬فبعضهم يفاضل بني قيمة وأخرى‪ .‬نالحظ ّ‬ ‫يقدرون وبدرجة أقل القيم االجتماعية مثل العمل اجل��اد واالجتهاد بالدراسة (‪.)19‬‬ ‫للقنوات الدينية ّ‬ ‫ويتشارك كثيفوا ووسطيوا املشاهدة قلّة تقديرهم للقيم التي تتم ّثل في روح القيادة (‪ )13،15‬واالستقاللية‬ ‫يقدرون وبدرجة عالية الصبر (‪ )32،34‬والكرم (‪ .)26،24‬أما نادروا املشاهدة‬ ‫(‪ ،)29،27‬في حني أ ّنهم ّ‬ ‫فيقدرون وبدرجة عالية االجتهاد في العمل والدراسة (‪ )30‬والسيطرة على النفس (‪ )27‬واالستقاللية‬ ‫ّ‬ ‫(‪.)30‬‬ ‫‪152‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫مصادر القيم‬ ‫تنقسم املصادر التي كانت وراء اختيار الشباب لقيمة معينّة إلى ‪ 7‬فئات وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬املدرسة‪/‬اجلامعة‬ ‫‪ -2‬اإلنترنت‬ ‫‪ -3‬الكتب‬ ‫‪ -4‬الصحف واملجالت‬ ‫‪ -5‬الراديو‬ ‫‪ -6‬التلفزيون‬ ‫‪ -7‬العائلة‬ ‫اجلدول رقم ‪33‬‬ ‫املصادرالتي دفعتك الختيار قيمة مع ّينة‬ ‫(حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬

‫عدة فئات بحسب اختيارهم لقيمة أو ملجموعة قيم‪،‬‬ ‫يبلغ عدد أفراد العينّة ‪ 3300‬وهم يصنّفون في ّ‬ ‫على سبيل املثال‪:‬‬ ‫ السلوك احلسن ‬‫(‪)1371‬‬ ‫(‪)1392‬‬ ‫ ‬ ‫ طاعة األهل‬‫(‪)1347‬‬ ‫ ‬ ‫ اإلخالص‬‫(‪)1332‬‬ ‫ احترام الغير ‬‫(‪)1208‬‬ ‫‪ -‬روح املسؤولية ‬

‫‪153‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫أن انتقال القيم هو عملية اجتماعية تت ّم عبر قنوات تؤدي فيها املؤسسات‬ ‫يتبي من خالل اجلدول ّ‬ ‫نّ‬ ‫الدور الرئيسي‪ ،‬وأولى هذه املؤسسات والتي حتت ّل املرتبة األولى بني املصادر املختلفة هي العائلة‪ ،‬حيث‬ ‫تنتقل القيم من اآلباء إلى األبناء‪ .‬وعادة ما يت ّم تدريب الفرد منذ طفولته على عادات رمزية مثل مبادرة‬ ‫اجليران بالتحية ‪ ..‬وتقبيل يد األج��داد‪ ..‬والصمت في حضور كبار السن‪ .‬وك ّل هذه العادات هي رموز‬ ‫أن‬ ‫ملمارسة قيم داخل املجتمع وهي عالمة على االنفتاح واحملبة واالحترام‪ .‬فإ ًذا نالحظ من خالل اجلدول ّ‬ ‫دور العائلة يأتي في املرتبة األولى تليها املدرسة فاجلامعة‪.‬‬ ‫إن األسرة ومن بعدها املدرسة واجلامعة تُعتبر من أهم املؤسسات االجتماعية في اكتساب الشباب‬ ‫ّ‬ ‫لقيمهم‪ ،‬وهذا ما ّ‬ ‫يدل عليه اجلدول املعنون ب «املصادر التي دفعتك الختيار قيمة معينة»‪ ،‬فهذه املؤسسات‬ ‫حتدد للشباب ما ينبغي وما ال ينبغي أن يكون في ظل قيم التعاون احلضارية السائدة‪ .‬نضيف إلى‬ ‫هي التي ّ‬ ‫أن املدرسة ال تهدف فقط إلى إكساب املت ّعلم املعرفة‪ ،‬ولكن ً‬ ‫أيضا إلى تزويده بنظام قيمي اجتماعي‪.‬‬ ‫ذلك ّ‬ ‫فاملدرسة في ك ّل املجتمعات تؤدي وظيفة أساس ّية‪ ،‬هي اكساب الفرد املتعلّم روح االنضمام إلى اجلماعة‬ ‫والتد ّرب على القواعد واألنظمة‪ .‬وفي املدرسة يتع ّرف إلى اآلخر املختلف‪ ،‬ويتعلّم احترام االختالف وكيفية‬ ‫أن التلفاز يحت ّل‬ ‫يتبي لنا من خالل اجلدول ّ‬ ‫التعامل مع اآلخرين‪ .‬باإلضافة إلى األسرة واملدرسة واجلامعة نّ‬ ‫دل على شيء فهو ّ‬ ‫املركز الثالث بالنسبة للمصادر التي دفعت الشباب الختيار قيمة معينّة‪ ،‬وهذا ان ّ‬ ‫يدل‬ ‫على أهمية وخطورة دور وسائل االعالم واالتصال‪ -‬مثل التلفاز‪ -‬في نقل القيم واألمن��اط املختلفة من‬ ‫العالقات بني األفراد‪.‬‬

‫أهم النتائج التي توصلّنا إليها‪:‬‬ ‫ ‬‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪154‬‬

‫ألن من شأنها تسهيل عمل النظام‬ ‫يعطي الشباب أهم ّية كبرى للقيم املرتبطة بالعالقات اإلجتماعية ّ‬ ‫اإلجتماعي‪ ،‬ما يضعف من خطر حدوث تف ّكك في النسيج اإلجتماعي في املستقبل‪.‬‬ ‫حتقيق ذاتهم يأتي في املرتبة الثانية‪.‬‬ ‫أن الشباب‬ ‫لكن خالل محاولتهم للتوازن بني تسهيل عمل النظام اإلجتماعي و حتقيق ذاتهم‪ ،‬يبدو ّ‬ ‫قد أهملوا قيم التضامن‪.‬‬ ‫وأن التضامن هو وسيلة لتبديد املخاوف حيال املستقبل والشعور بالعجز‬ ‫يجب التنبه لذلك خاصة ّ‬ ‫املتصاعد‪.‬‬ ‫جوهري‬ ‫أ ّما لناحية مشاهدة التلفاز والتخاطب عبر القنوات‪ ،‬فهناك اختالفات قليلة ال تؤثر بشكل‬ ‫ّ‬ ‫على الصورة العامة‪.‬‬ ‫أن التلفاز في الواقع هو أحد املصادر األساس ّية التي تنقل تلك القيم‪ ،‬ومن ناحية األهم ّية يحتل‬ ‫تبي ّ‬ ‫نّ‬ ‫املركز الثالث بعد العائلة واملدرسة كمساهم في نظام القيم احلالي‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫من أمنيات الشباب‬ ‫ما هي أب��رز أمنيات الشباب وكيف تتوزع نسبها على الشباب؟ هذا ما سنتبينّه من خالل الشكل‬ ‫التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪37‬‬ ‫لو كان لديك أمنية واحدة في احلياة‪ ،‬فما هي‪....‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬

‫عدة نقاط أهمها‪:‬‬ ‫نّ‬ ‫يتبي لنا من خالل القراءة التحليلية للرسم البياني ّ‬ ‫ الشباب على ثقة بأ ّنهم سيحظون دوماً باألصدقاء وبالعاطفة؛ لذا ليس هذا ما يسعون إليه في‬‫املستقبل‪.‬‬ ‫ يتمنّون في املستقبل أن يحقّقووا ذاتهم بأفضل طريقة وأن تتعزّز إمكانياتهم وأن يحظوا بشخص ّيات‬‫أن جزءاً كبيراً منهم قلق بشأن املستقبل وال يشعر باألمان حياله‪.‬‬ ‫يقدرها اآلخرون‪ .‬إ ّال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ أما الطموح للوصول إلى مستوى اجتماعي أعلى شأنا أو شراء املزيد من األشياء‪ ،‬فهما أقل أهمية‬‫في نظر الشباب‪.‬‬ ‫خالصة‬ ‫القول‪:‬إن خطر الشعور بالعجز موجود حال ًيا مما يث ّبت النتائج النوع ّية التي‪ -‬من جهة أخرى‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫لم تشر إلى أية مشاكل جوهر ّية لناحية العالقات االجتماعية‪.‬‬

‫‪155‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الرئيسية‬ ‫النتائج‬ ‫ّ‬ ‫أن استهالك الوسائل اإلعالم ّية ليس هو املسؤول عن طريقة تطلّع الشباب نحو‬ ‫ بشكل عام‪ ،‬يبدو ّ‬‫فإن شعورهم بعدم األمان حيال املستقبل واختالف إمكاناتهم في التح ّكم‬ ‫املستقبل‪ ،‬بل على العكس ّ‬ ‫بالنتائج التي يخلّفها االقتصاد اجلديد لناحية اقتناء ما يتمنّاه‪ ،‬هي التي تدفع بهم إلى استهالك‬ ‫واحدة من تلك الوسائل اإلعالمية احلديثة‪.‬‬ ‫ مت ّثل املوسيقى مالذا من شأنه أن يأخذ املشاهد لبعض الوقت إلى عالم آخر يستطيع أن يشعر فيه‬‫باالسترخاء‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يتخطى احلاجات‬ ‫ مت ّثل الديانة ملج ًأ للمتع ّبد يعيد إليه الثقة مبصيره ويعطيه معنى جدي ًدا حلياته‬‫املاد ّية‪.‬‬

‫‪156‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫النظرة إلى العمل‪:‬‬ ‫إن العمل يش ّكل عامال أساسيا في حتقيق التضامن االجتماعي‪.‬‬ ‫كما سبق وذكرنا في الدراسة النوع ّية ّ‬ ‫كيف ينظر الشباب إلى العمل؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪38‬‬ ‫كيف تنظر إلى العمل ‪...‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب البلدان‬

‫نتبني كيفية توزيع نسب الشباب من دول مجلس التعاون اخلليجي بحسب نظرتهم إلى العمل‪ .‬وهذه‬ ‫األخيرة تنقسم إلى ثالث فئات‪:‬‬ ‫‪ -1‬هو وسيلة لتأمني العيش‪.‬‬ ‫‪ -2‬هو وسيلة لتطوير النفس وحتقيق الذات‪.‬‬ ‫‪ -3‬هو وسيلة لتحسني املستوى االجتماعي والترقي في احلياة‪.‬‬ ‫ويتضح من خالل الرسم البياني أن النظرة إلى العمل تختلف بني البلدان التالية‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ في اإلمارات العربية املتحدة‪ :‬بالنسبة إلى معظم الشباب العمل هو طريقة لتأمني معيشتهم (‪)%32‬‬‫رمبا ألن اإلماراتيني يشتكون من غياب فرص العمل بسبب العمالة األجنبية وبسبب غالء املعيشة‬ ‫املتزايد‪.‬‬ ‫أن العمل وسيلة لتحسني‬ ‫ في قطر واململكة العربية السعودية‪ :‬يرى معظم الشباب (‪ّ )%45،%43‬‬‫املستوى االجتماعي‪.‬‬ ‫أن العمل طريقة لتطوير الذات‪.‬‬ ‫‪ -‬في سلطنة ُعمان والكويت‪ :‬معظم الشباب (‪ )%39،%40‬يعتبرون ّ‬

‫‪157‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الرئيسية من خالل حتليل بيانات العمل امليداني‬ ‫النتائج‬ ‫ّ‬ ‫ برزت االختالفات حيال النظرة إلى العمل بحسب البلدان‪:‬‬‫ < في اإلمارات العرب ّية املتحدة‪ -‬حيث بلغ االقتصاد اجلديد ذروته‪ -‬غدا كسب الرزق أمراً ليس‬ ‫باليسير؛ لذا أصبح الغرض من أي عمل ضمان وسيلة للعيش‪.‬‬ ‫ < في قطر‪ ،‬العمل هو وسيلة لالرتقاء إلى مستويات اجتماعية مرموقة‬ ‫ < في سلطنة عمان والكويت هو وسيلة لتحقيق الذات واالستقاللية‪.‬‬ ‫ في ما يخص مشاهدة التلفاز والتخاطب عبر القنوات يظهر الفرق األساسي في أوساط الذين‬‫أن ضمان املعيشة هو هدف العمل األساسي بالنسبة‬ ‫يتابعون البرامج الدين ّية بشكل مك ّثف‪ ،‬إذ ّ‬ ‫إليهم‪.‬‬

‫‪158‬‬


‫القسم اخلامس‪ :‬التساهل بالتعاون االجتماعي‬ ‫لقد حصل على م ّر العصور تراكم للقيم إلى حد أن قي ًما كثيرة تبنتها الشعوب كافة‪ ،‬فالصدق واألمانة‬ ‫واحترام كبار السن والب ّر بالوالدين هي قيم مشتركة بني الناس‪ ،‬ولكن هناك قيم غير مشتركة تختلف‬ ‫النظرة إليها بحسب الدول والثقافات‪.‬‬ ‫هل يتبنّى الشباب معايير وقيم اجتماعية جديدة تش ّكل خط ًرا على نظام ووحدة املجتمع؟ هل العادات‬ ‫التي يتبنّاها الشباب تشكل أي نوع من اخلطر على النسيج االجتماعي؟ كيف ينظر الشباب إلى أنواع‬ ‫سنتبي أجوبتها من خالل الرسوم البيانية التالية‪.‬‬ ‫السلوك والتص ّرفات املختلفة وكيف يق ّيمونها؟ أسئلة‬ ‫نّ‬

‫مقاربة تصرفات مختلفة‪:‬‬ ‫يوضح الشكل التالي تصر ّفات مختلفة وطرق مقاربة الشباب لها‪ ،‬هل ي ّبررونها أو يشجبونها؟‬ ‫الرسم البياني رقم‪39‬‬ ‫إلى أي مدى ميكن تبرير هذه التص ّرفات‬ ‫(حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬

‫تتد ّرج التصرفات ما بني غير مب ّررة =‪ 1‬ومب ّررة دائما=‪.5‬‬ ‫أن التصرفات األقل تبري ًرا في نظر شباب العينّة (‪ 3300‬فرد) هي‬ ‫ّ‬ ‫ويتضح من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫تلك التي من شأنها تهديد قانون وسالمة املجتمع كما والنظام فيه‪ .‬وتليها التصرفات املدانة أخالق ًيا التي‬ ‫تهدد بشكل كبير «النظام العام»‪ .‬أما التصرفات التي تُعتبر مقبولة نسب ًيا فهي تلك املرتبطة بحالة النزاع‬ ‫ال ّ‬ ‫أو الصراع بني الذاتية واجلماعية‪.‬‬ ‫‪159‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫مقاربة تصرفات مختلفة‬ ‫يوضح اجلدول التالي تصر ّفات عديدة واختالف وجهات نظر الشباب جتاهها وذلك بحسب انتمائهم‬ ‫لبلدان مختلفة من مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫اجلدول رقم ‪34‬‬ ‫إلى أي مدى ميكن تبرير هذه التص ّرفات‬ ‫(حجم الع ّينة‪ – )3300 :‬بحسب البلد‬

‫نرى في العمود ناحية الشمال مجموعة من التصرفات تستدعي ردات فعل ووجهات نظر مختلفة من‬ ‫قبل شباب دول مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫أن البلد األقل تساه ً‬ ‫أن البلد األكثر تساه ً‬ ‫ال هو‬ ‫ال‬ ‫(املعدل الوسطي ‪ )3،3‬هو الكويت في حني ّ‬ ‫فنالحظ ّ‬ ‫ّ‬ ‫مبعدل وسطي يساوي ‪.2،5‬‬ ‫اململكة العربية السعودية‬ ‫ّ‬ ‫وتتم ّيز سلطنة عمان بكونها متساهلة ج ًدا بالنسبة إلى األمور التالية‪:‬‬ ‫ االحتفاظ باملال الذي يأتي عن طريق الصدفة‬‫ رفض اخلضوع للزواج عن طريق العائلة‬‫‪160‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫اخلالصة ‪:‬‬ ‫يتمسك الشباب بالقانون والنظام في املجتمع‪ ،‬لذا ال يتو ّرطون عامة بسلوكيات أو ظواهر قد تؤ ّدي‬ ‫ ‬‫ّ‬ ‫إلى إحالل الفوضى من حولهم (كما حصل منذ سنتني في ضواحي فرنسا)‪.‬‬ ‫ كما ال يتساهلون جلهة التص ّرفات املعيبة أخالق ًّيا وال يتو ّرطون في سلوك ّيات منحرفة اجتماع ّيا‬‫ومثيرة للجدل ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ لكنّهم في الوقت ذاته أكثر تساهال جلهة التعاون املرتبطة بذاتهم (في غالب األحيان‪ ،‬طاملا أ ّنهم ال‬‫يقومون مبا قد يلحق الضرر بالنظام االجتماعي)‪.‬‬ ‫ ال تؤ ّثر مشاهدة التلفاز بحد ذاتها في سلوك الشباب لناحية جعلهم أكثر أو أق ّل تساه ً‬‫ال بل فحوى‬ ‫املادة التي يشاهدونها هو املهم‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ < إن املقلّني في مشاهدة القنوات املوسيق ّية هم أكثر تساهال‪ ،‬ربمّ ا بسبب مشاهدات أخرى جتعلهم‬ ‫يحكمون على األمور بنسب ّية‪.‬‬ ‫ < الذين يشاهدون البرامج الدين ّية بكثافة هم أق ّل تساه ً‬ ‫ال من غيرهم‪.‬‬ ‫ < الذين يكثرون من التخاطب عبرالقنوات هم أكثر تساه ً‬ ‫ال من غيرهم‪ ،‬ربمّ ا أل ّنهم على صلة‬ ‫بأشخاص آخرين كثر‪.‬‬

‫‪161‬‬


‫القسم السادس‪ :‬العالقات االجتماعية وطرق التصرف‬ ‫األنشطة املشتركة‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫التطور السريع ال��ذي يشهده العالم اليوم في مجال التكنولوجيا وخاصة في ما يتعلّق بوسائل‬ ‫إن‬ ‫ّ‬ ‫االتصال خلق نوعا من التباعد بني األبناء‪ ،‬الذين هم دائما على متاس مع هذا التقدم يقاربونه بانفتاح‬ ‫وتوق للمعرفة‪ ،‬واألهل الذين يشعرون في كثير من االحيان أنهم ال يستطيعون اللحاق بركب التطور وكثيرا‬ ‫ما يلجأوون إلى أوالدهم للمساعدة في احلصول على فكرة شاملة حول األجهزة املتقدمة‪.‬‬ ‫أن الدور الذي تلعبه وسائل االتصال واإلعالم‬ ‫ولكن من خالل نظرة سوسيولوجية أكثر تبصرا‪ ،‬نرى ّ‬ ‫يعود بالدرجة األولى إلى طريقة االستخدام واأله��داف املرسومة لها‪ .‬فكما ميكن للتلفاز أن يف ّرق بني‬ ‫مسهال التواصل فيما‬ ‫األفراد خالقا لهم عوالم خاصة وأذواق مختلفة كذلك ميكن له أن يجمع بني األفراد ّ‬ ‫بين��م على أساس أفكار جديدة وتطلعات مشتركة‪.‬‬ ‫ما سنكتشفه من الرسم البياني التالي هو حجم مشاركة الشباب عائالتهم في نشاطات مختلفة مثل‬ ‫مشاهدة برامج تلفزيونية وزيارات األقارب من العائلة ونزهات في احلدائق وعلى البحر والتسوق‪ ،‬الخ‪،‬‬ ‫وإذا كانت ظاهرة الفردية قد استشرت في املجتمعات العربية‪ ،‬أم أنها ال زالت تُواجه بنوع من احلرص‬ ‫على املشاركة واحلفاظ على روح ّية وتقاليد البيئة اخلليجية‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪40‬‬ ‫هل تشارك عائلتك النشاطات التالية‪:‬‬ ‫(حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬ ‫ناد ًرا= ‪ .‬غال ًبا = ‪3‬‬

‫‪162‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫واملعدل األكبر ‪ 3‬ويعني‬ ‫املعدل األقل وهو صفر يساوي ناد ًرا‪،‬‬ ‫أن حجم املشاركة يتراو ح بني‬ ‫ُشير إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن الشباب في دول مجلس التعاون اخلليجي يتشاركون مع آبائهم‬ ‫غالبا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتضح من الرسم البياني ّ‬ ‫وعائالتهم أشياء كثيرة وأهمها مشاهدة البرامج التلفزيونية (‪ ،)2،3‬يتبعها الزيارات ملنازل مقربني من‬ ‫إن احتالل مشاهدة البرامج التلفزيونية للمرتبة‬ ‫العائلة (‪ )2،2‬ونزهات في احلدائق وعلى البحر (‪ّ .)2،2‬‬ ‫األولى بني كافة النشاطات املشتركة ّ‬ ‫يدل على الدور امله ّم الذي يلعبه التلفزيون والذي يجعل منه وسيلة‬ ‫ممتازة خللق املزيد من التناغم بني اآلباء وأبنائهم‪.‬‬ ‫ويتضح ً‬ ‫تختص بالعالقات بني اجلنسني هي‬ ‫أن مناقشة املسائل التي‬ ‫ّ‬ ‫أيضا من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن تأكيد الفرد ّية يبدأ من هناك‪ ،‬هذا باإلضافة إلى‬ ‫املوضوع األق ّل مشاركة (‪ )1،6‬وميكن أن يكون السبب ّ‬ ‫سبب آخر ينحصر بفعل التخ ّوف من «عدم تف ّهم اآلباء»‪.‬‬ ‫في الرسم البياني التالي‪ ،‬يت ّم قياس حجم مشاركة الشباب عائالتهم في نشاطات مختلفة وذلك‬ ‫بحسب البلدان وعلى أساس القياس التالي‪ :‬ناد ًرا = ‪.‬غال ًبا = ‪3‬‬ ‫اجلدول رقم ‪35‬‬ ‫هل تشارك عائلتك النشاطات التالية‪:‬‬ ‫بحسب البلدان ‪( -‬حجم الع ّينة‪)3300 :‬‬

‫(املعدل الوسطي ‪ .)1,9‬أما قطر‬ ‫سجل املشاركة األقل بني اآلباء واألبناء هو سلطنة عمان‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن البلد الذي ّ‬ ‫فقد مت ّيزت بصفتها البلد الذي حصل على النتائج األعلى في ما يتعلّق مبناقشة املسائل الدينية (‪)2،3‬‬ ‫واألخالقية (‪ )2،2‬واإلجتماعية (‪ .)2،2‬كما سجلّت كل من اإلمارات العربية املتحدة والبحرين النتائج الدنيا‬ ‫من حيث مناقشة املواضيع التربوية واإلجتماعية والدينية (‪.)1،9-1،9-1،9‬‬ ‫‪163‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الرئيسية‬ ‫النتائج‬ ‫ّ‬ ‫ بشكل عام‪ ،‬الشباب غير منعزلني نفس ًّيا ضمن شبكة العائلة‪ ،‬إذ أ ّنهم يشاركون أهلهم أمو ًرا كثيرة‪.‬‬‫بغض‬ ‫إن مشاهدة التلفزيون ال تؤ ّثر في مستوى املشاركة في النشاطات بني األبناء وآبائهم؛ وذلك ّ‬ ‫ ّ‬‫النظر عن مضمون القنوات إ ّال إذا كان الشباب غير مهت ّمني باملضمون‪ ،‬مثلما هو احلال بالنسبة إلى‬ ‫البرامج الدين ّية‪ .‬وينطبق هذا األمر ً‬ ‫أيضا على الدردشة‪.‬‬ ‫ من هنا‪ ،‬ال يجدر اتهام التلفزيون أو الدردشة بالتأثير سلب ًّيا على مستوى املشاركة بني اآلباء‬‫وأبنائهم‪.‬‬ ‫االختالف في وجهات النظر‪:‬‬ ‫كثي ًرا ما ينعكس الفارق في العمر بني األهل واألبناء‪ ،‬كما التغ ّيرات السريعة التي تشهدها مجتمعاتنا‬ ‫في ظ ّل العوملة واحلداثة وآثارها على األبناء واجليل الشاب أكثر منه على أولياء األمور‪ ،‬كثي ًرا ما تنعكس‬ ‫اختالفات في وجهات النظر إلى أمور احلياة ومشكالتها ُ‬ ‫وطرق العيش والتفكير‪ .‬كيف تحُ ّل هذه االختالفات‬ ‫في وجهات النظر بني الشباب وأهلهم؟ هذا ما يوضحه لنا الرسم البياني التالي‪:‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪41‬‬ ‫كيف حتلّ غالبا االختالفات بوجهات النظر مع عائلتك‬ ‫(حجم الع ّينة‪– )3300 :‬بحسب البلدان‬

‫‪164‬‬

‫هل يناقش الشباب أهلهم في املواضيع املختلفة ويطلعونهم على وجهات نظرهم؟ وإذا ناقش الشباب‬ ‫مع أهلهم املواضيع واملسائل التي يعيشونها أو يواجهونها ‪ ،‬هل يتبعون رأي ذوي األمر أم ال؟‬ ‫أن ُعمان تتم ّيز بحيازتها النسبة األعلى في ما يتعلّق بالشباب الذين‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫أن نسبة مشاركتهم أهلهم بعض‬ ‫يُذعنون آلراء األهل ويحترمون سيطرة األهل (‪ )%44‬ومن هنا ال عجب ّ‬ ‫اتضح لنا من خالل الرسومات السابقة‪ -‬هي األدنى‪ .‬كما وجند في دولة اإلمارات‬ ‫املسائل الشخصية‪ -‬كما ّ‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫العرب ّية املتحدة النسبة الكبرى من الشباب الذين ال يناقشون مع آبائهم املواضيع املختلفة البتّة (‪.)%22‬‬ ‫ويتّضح ً‬ ‫أن قطر فيها النسبة األعلى من الذين يناقشون أهلهم في املواضيع‬ ‫أيضا من الرسم البياني ّ‬ ‫واملسائل املختلفة والذين ال يقتنعون في النهاية وال يذعنون للسلطة (‪.)%63‬‬ ‫التبدل والتط ّور ال��ذي يصيب القيم األخالقية تبعا ّ‬ ‫ال ب� ّ�د لنا أن نشير هنا إل��ى‬ ‫لتطور املجتمعات‬ ‫ّ‬ ‫وحت ّولها من منط إنتاجي إلى آخر‪ .‬وإذا كان احترام املرء لوالديه هو حق من حقوق األب ّوة على األبناء‪،‬‬ ‫إن‬ ‫فإن املجتمعات العصر ّية احلالية ح ّررت نسبيا العالقة بني االبن وأبيه من قيم التبع ّية واالنصياع‪ ،‬بل ّ‬ ‫حتض اآلباء على سماع أبنائهم وتنمية استقالل الرأي لديهم‪ ،‬األمر الذي كان يُعتبر‬ ‫القيم التربوية احلديثة‬ ‫ّ‬ ‫منافيا لألخالق في املجتمعات التقليدية‪.‬‬

‫الرئيسية‬ ‫النتائج‬ ‫ّ‬ ‫أن أغلب ّية الشباب ال تقبل احل ّل السلطوي لالختالفات في وجهات النظر‪.‬‬ ‫ يبدو ّ‬‫ قد ي��ؤ ّدي هذا األم��ر إلى نوع من انقطاع التواصل كما ّ‬‫متت اإلش��ارة إليه في اإلم��ارات العرب ّية‬ ‫املتّحدة‪.‬‬ ‫إن هذا اخلطر منفصل عن مشاهدة التلفزيون أو عن الدردشة‪.‬‬ ‫ ّ‬‫ قد ّ‬‫تلطف مشاهدة القنوات الدين ّية هذا اخلطر ولكن حتى في هذه احلالة يبقى األشخاص الذين‬ ‫يختارون احل ّل السلط ّوي والقمعي أقلّي ًة‪.‬‬ ‫سلبي‪ ،‬من امله ّم أن يصبح اآلباء أكثر قدر ًة على اإلقناع لكي يخفّفوا اعتمادهم‬ ‫ للتغلّب على تط ّور‬‫ّ‬ ‫على الق ّوة‪.‬‬

‫‪165‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫طرق التص ّرف حيال األقارب ّ‬ ‫تدل في كثير من األحيان على نظام القيم الذي يتبناه الشباب في بيئة‬ ‫مع ّينة‪ .‬فهم يلتزمون ببعض العادات والتقاليد التي هي بدورها رموز ملمارسة قيم داخل املجتمع‪ ،‬فزيارة‬ ‫األقارب واالطمئنان عليهم هي عالمة على االنفتاح والتضامن والشعور باالنتماء للجماعة‪ .‬كيف يتص ّرف‬ ‫الشباب حيال األقارب؟ هذا ما سنتب ّينه من خالل الرسم البياني التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪42‬‬ ‫التعبير األفضل لوصف تص ّرفك حيال األقارب‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب البلدان‬

‫تتم ّيز سلطنة ُعمان عن غيرها من دول مجلس التعاون اخلليجي بحصولها على النسبة األعلى (‪)%37‬‬ ‫من حيث األشخاص الذين انقطعوا عن أقربائهم‪ ،‬وتليها اإلمارات العربية املتحدة بنسبة (‪ .)%29‬أما في‬ ‫قطر فنجد النسبة األعلى (‪ )%65‬تلتزم االنتقائية في ما‬ ‫يختص بالعالقة مع األقارب‪ ،‬بحيث ميضون الكثير‬ ‫ّ‬ ‫من الوقت مع األهل واألقارب املختارين‪.‬‬

‫‪166‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫يوضح الرسم البياني التالي أشكال تص ّرف الشباب حيال األصدقاء وذلك بحسب البلدان‪ ..‬قطر‪،‬‬ ‫اإلمارات‪ ،‬السعودية‪ ،‬البحرين‪ ،‬الكويت‪ ،‬عمان‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪43‬‬ ‫التعبير الذي يصف تص ّرفك حيال أصدقائك بالشكل األفضل‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب البلدان‬

‫أن االنتقائية تسود في ما يتعلّق بطرق التص ّرف حيال األصدقاء وذلك‬ ‫ّ‬ ‫يتضح من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫في ك ّل من قطر (‪ )%63‬وعمان (‪ ،)%65‬فالشباب في هذين البلدين يعمدون إلى انتقاء أصدقائهم وبشكل‬ ‫حذر أحيا ًنا من أجل االبتعاد عن الهموم وعدم الوقوع في مشاكل‬ ‫متعددة‪ .‬أ ّما البحرينيون فيتخّ طون نسب‬ ‫ّ‬ ‫الدول األخرى من حيث دائرة األصدقاء الواسعة ومتضية معظم األوقات معهم (‪.)%45‬‬

‫‪167‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التصرف حيال األصدقاء بحسب اجلنس‬ ‫ّ‬ ‫هل يوجد فرق بني اإلناث والذكور في طرق التص ّرف حيال األصدقاء؟ هذا ما سنتبينّه من خالل‬ ‫الرسم البياني التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪44‬‬ ‫التعبير الذي يصف تص ّرفك حيال أصدقائك بالشكل األفضل‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب اجلنس‬

‫تسود االنتقائية عند الشابات في ما يتعلّق باألصدقاء (‪ ،)%58‬فجزء كبير من الشابات لديهن عدد‬ ‫لوحدهن‬ ‫محدود من األصدقاء ميضني الوقت معهم‪ .‬كما حتت ّل اإلناث النسبة األكبر في إمضاء الوقت‬ ‫ّ‬ ‫بدون االهتمام باألصدقاء (‪.)%11‬‬

‫‪168‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫التصرف حيال األصدقاء بحسب وتيرة الدردشة‬ ‫ّ‬ ‫مقارنة بني فئات الشباب بحسب وتيرة الدردشة إزاء تص ّرفهم حيال أصدقائهم جندها في الرسم‬ ‫البياني التالي‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪45‬‬ ‫التعبير الذي يصف تص ّرفك حيال أصدقائك بالشكل األفضل‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب وتيرة الدردشة‬

‫مييل كثيفوا (‪ )%13‬ونادروا (‪ )%11‬الدردشة ليكونوا أكثر اهتماما بتمضية وقت الفراغ لوحدهم مقارنة‬ ‫بوسطيي (‪ )%7‬وقليلي الدردشة (‪.)%1‬‬

‫‪169‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التصرف حيال األصدقاء بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية‬ ‫ّ‬ ‫جند في الرسم البياني التالي مقارنة بني فئات الشباب بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدينية وذلك‬ ‫ازاء تص ّرفهم حيال أصدقائهم‪.‬‬ ‫الرسم البياني رقم‪46‬‬ ‫التعبير الذي يصف تص ّرفك حيال أصدقائك بالشكل األفضل‬ ‫(حجم الع ّينة‪ - )3300 :‬بحسب وتيرة مشاهدة القنوات الدين ّية‬

‫أن الذين يشاهدون قنوات دينية بكثافة مييلون أكثر من غيرهم‬ ‫يتضح من خالل الرسم البياني ّ‬ ‫(‪ )%69‬ليكونوا األكثر انتقائية بحيث لديهم عدد محدود من األصدقاء يت ّم متضية الوقت معهم‪ ،‬أما الذين‬ ‫ال يشاهدون هذه القنوات فيسجلّون‬ ‫املعدالت األعلى (‪ )%12‬من حيث تفضيل متضية الوقت لوحدهم‬ ‫ّ‬ ‫وتفضيل الوحدة على األصدقاء‪.‬‬

‫‪170‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫الرئيسية في حتليل بيانات العمل امليداني‬ ‫النتائج‬ ‫ّ‬ ‫أن األصدقاء واألق��ارب يشكلّون‬ ‫يتبي لنا من خالل التحليل ملضمون ما جاء في األشكال البيانية ّ‬ ‫نّ‬ ‫الدائرة التي يتطور األفراد داخلها ومن خاللها‪ .‬وتُثبت النتائج أ ّنه كان من الصائب واملهم معرفة ما إذا كان‬ ‫حتدده بش ّكل كبير اتصاالت‬ ‫الشباب يفكرون بنموذج عالقات يتخطى منوذج القبيلة واجلمهور (‪ّ )crowd‬‬ ‫غير مق ّيدة باآلخرين‪ ،‬فكلما اتسعت دائرة االتصاالت والعالقات كلما كان أفضل بالنسبة للشباب‪.‬‬ ‫كذلك د ّلت النتائج على صوابية البحث حول ما إذا كان الشباب يعتمدون منوذجا في العالقات هو أكثر‬ ‫إنتقائية بحيث تكون فيه العالقات ضمن دائرة صغيرة تت ّكون فيها عالقات حميمة تو ّفر جتربة عاطفية‬ ‫أكثر قوة (اخلليوية – اعتماد نظام اخلل ّية)‪.‬‬ ‫أما النموذج األخير الذي درسناه فهو الذي يتم ّثل بالفرد املنعزل الذي ن��اد ًرا ما يهمه التواصل مع‬ ‫اآلخرين (الفردية البحتّة)‪.‬‬ ‫‪ -‬‬

‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫‪ -‬‬

‫أن أغلبية الشباب منغمسون في «منوذج اخلليوية» (‪ )Cellulization model‬حيث‬ ‫وتبي األرقام ّ‬ ‫نّ‬ ‫يتبن ّون اإلنتقائية في العالقات ضمن دائرة حميمة ت ّوفر جتارب عاطفية وإجتماعية أكثر عم ًقا‬ ‫وقوة‪.‬‬ ‫ويأتي في الدرجة الثانية تبنّي الشباب لنموذج اجلماعة األكثر تقليدية‪.‬‬ ‫وناد ًرا ما جند أحد الشباب يح ّبذ الفردية البحتّة أو املفرطة‪.‬‬ ‫وجند أ ّنه كثيرا ما تتأثر نزعة اإلنتقائية في «منوذج اخلليوية» باملشاهدة التلفزيونية والدردشة لدى‬ ‫الشباب‪.‬‬

‫النظرة إلى التغيير والتقاليد‬ ‫انعكاسا ملجموعة من التقاليد واألعراف والعادات االجتماعية‪ ،‬وهي التي‬ ‫جتسد بعض القيم األخالقية‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫جتعل من األخالق واآلداب االجتماعية أخالقا عملية ينتقل مبقتضاها اإلنسان من دائرة اهتماماته إلى‬ ‫التجسيد شبه الكامل لفكرة (اإلنسان‪-‬املجتمع) ومن ث ّم إلى فكرة اإلنسانية العاملية‪.‬‬ ‫لكن أصالة القيم ال تعني ثباتها وركودها وإمنا حيويتها وفعاليتها ملقابلة احتياجات النم ّو والتقدم في‬ ‫يشجع على التغيير‬ ‫مجتمع متغ ّير‪ ،‬ومن هنا التوق إلى التغيير لدى الشباب‪ .‬ومن أبرز ما‬ ‫التقدم التقني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعلمي الذي يُطلق صيرورة تغ ّيرية تطال جوانب كثيرة من احلياة‪ .‬يوضح لنا اجلدول التالي نظرة الشباب‬ ‫إلى التغيير والتقاليد بحسب البلدان التي ينتمون إليها ضمن مجلس التعاون اخلليجي‪.‬‬

‫‪171‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫اجلدول رقم ‪36‬‬ ‫نظرة الشباب إلى التغيير والتقاليد‬ ‫(حجم الع ّينة ‪ - )3300‬بحسب البلد‬

‫نالحظ من خالل اجلدول مؤشرات كثيرة ّ‬ ‫تدل على تن ّوع في احلياة (‪ )4.0‬وتراجع في الروتني (‪،)2،7‬‬ ‫لكن ال زال الشباب‬ ‫ومبعدل ال بأس به يرغبون في احلفاظ على اجلذور والعادات والتقاليد بطريقة مرنة‬ ‫ّ‬ ‫تتك ّيف مع األشياء اجلديدة والطارئة‪.‬‬ ‫وجتسد قطر االندماج االجتماعي بشكل مم ّيز اذ نالحظ فيها تن ّو ًعا‬ ‫ّ‬ ‫في احلياة (‪ 4،1‬و‪ )3،6‬وتراج ًعا في الروتني (‪ )2،5‬لكن شبابها ‪-‬وكما في مجمل الدول اخلليجية‪ -‬ما زال‬ ‫يرغب في احلفاظ على اجلذور واألصالة بطريقة مرنة ً‬ ‫أيضا تسمح في خلق توازن ما بني الطارىء اجلديد‬ ‫التقدم العلمي والتكنولوجي والعادات والتقاليد التي تمُ ارس ضمن املجتمع‪.‬‬ ‫القادم من خالل‬ ‫ّ‬

‫نتائج حتليل بيانات العمل امليداني‬ ‫ باإلجمال‪ ،‬نالحظ فع ً‬‫جدا يتع ّهد به الشباب املنفتحون على التن ّوع واألشياء اجلديدة‬ ‫ال مواز ًنا دقي ًقا ًّ‬ ‫إن هذا األمر هو «ترويض» العصر ّية‪ ،‬وهو أشبه مبا حصل‬ ‫في حني يبقون على اتصال باجلذور‪ّ :‬‬ ‫في اليابان بعد احلرب العامل ّية الثانية وما يحصل حال ًيا في الصني‪.‬‬ ‫ مت ّثل قطر البلد األفضل جتسيداً لهذه النزعة اجلديدة املتبنّية للحداثة واحملافظة على األصالة في‬‫ٍآن م ًعا‪.‬‬ ‫إن اإلكثار من مشاهدة التلفزيون أو البرامج املوسيق ّية أو الدردشة أو البرامج الدين ّية ال يساعد‪ ،‬إذ‬ ‫ ّ‬‫أ ّنه ينطوي على الكثير من السلب ّية (التلفزيون والبرامج املوسيق ّية) أو التم ّرد (الدردشة) أو مرون ًة‬ ‫أق ّل في التك ّيف مع األشياء اجلديدة (البرامج الدين ّية)‪.‬‬

‫‪172‬‬


‫الفصل الرابع‪:‬‬ ‫الخـالصـة‬

‫‪173‬‬


‫اخلالصة‬ ‫جتهيزات التلفزيون‬ ‫ أكثر من ‪ %80‬من الشباب مييلون إلى احلصول على قنوات األقمار االصطناعية العربية مثل‪:‬‬‫عربسات أو نايل سات ‪ ،‬وفي العديد من األحيان إلى احلصول على االثنني معاً‪.‬‬ ‫ يقتصر احلصول على هوت بيرد على ‪ %27‬فقط من الشباب‪.‬‬‫ٌ‬ ‫مشترك في شبكات القنوات التلفزيونية املشفرة‪.‬‬ ‫ ‪ %35‬من الشباب‬‫ ‪ %24‬من الشباب يستخدمون بطاقات الرموز اخلاصة لفك تشفير بعض قنوات األقمار االصطناعية‬‫أو املشفرة‪.‬‬ ‫ يبدو أن الشباب الذين يتمتعون بأفضل التجهيزات هم األكثر انتقاء في مشاهدة البرامج وال‬‫يشاهدون البرامج التي تشاهدها أغلبية الناس‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يدل هذا على أن كثيفي املشاهدة التلفزيونية يحبون مشاهدة البرامج السائدة أكثر من املشاهدين‬ ‫ ‬‫الذين ال يشاهدون التلفزيون كثيرا‪ً.‬‬ ‫ كما يتّضح أن املتواصلني على القنوات عبر الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬بشكل كثيف يتباهون‬‫بامتالكهم خدمات أكثر ومن احملتمل أن السبب في ذلك يعود إلى انفتاحهم على املزيد من املنوعات‬ ‫والتقنيات احلديثة‪.‬‬ ‫استخدام التلفزيون‬ ‫ بصورة عامة ‪ %49‬من الشباب يُقرون بأنهم ميتلكون كامل احلرية الختيار البرامج التي يريدون‬‫مشاهدتها على التلفزيون‪.‬‬ ‫ في املنازل حيث تقل حرية االختيار‪ ،‬يزيد ميل الشباب نحو الدردشة على القنوات مما يشير إلى‬‫عدم جدوى محاولة تطبيق احللول السلطوية‬ ‫ولكن حينها هل بإمكاننا أن نثق بالشباب في استخدامهم حريتهم بشكل جيد؟‬ ‫ إن حتليل مواقفهم يُظهر بأنهم مييلون إلى أن يكونوا أكثر ُرش��داً وإلى إدانة ممارسات القنوات‬‫التلفزيونية التي ال تدخل ضمن التعاون االجتماعي املقبولة‪ ،‬ومن غير احملتمل أن يقعوا ضحايا‬ ‫سهلة للممارسات املرفوضة في بيئتهم االجتماعية‪.‬‬ ‫ جتدر املالحظة مع ذلك إلى أن الشباب الذين ميلكون حرية أقل في املنزل والذين يصادف أنهم‬‫في الوقت نفسه يشاهدون الكثير من البرامج التلفزيونية والقنوات املوسيقية فض ً‬ ‫ال عن كونهم‬ ‫مدردشني بوتيرة عالية‪ ،‬يقعون بسهولة أكبر ضحايا لهذه املمارسات‪.‬‬

‫‪174‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫التلفزيون واستخدام الوقت‬ ‫ مييل الشباب إلى متضية نحو ‪ 4‬ساعات باليوم في مشاهدة التلفزيون‪ ،‬وهو وقت ال يختلف كثيراً‬‫عن الوقت الذي يمُ ضيه الناس عامة في املشاهدة ‪.‬‬ ‫ إن معدل الوقت الذي يمُ ضيه شخص في مشاهدة القنوات املوسيقية يبلغ نحو ‪ 40‬دقيقة باليوم مما‬‫قد يو ّلد فرقاً مع االجتاه السائد في البرامج ولكنه ليس اختالفاً كبيراً‪.‬‬ ‫ إن معدل الوقت الذي يمُ ضيه شخص في مشاهدة القنوات الدينية يبلغ نحو ‪ 10‬دقائق باليوم‪.‬‬‫ إن معدل الوقت الذي يمُ ضيه شخص على الدردشة على القنوات عبر الرسائل النصية القصيرة‬‫(‪ )SMS‬يبلغ حوإلى ‪ 5‬دقائق باليوم‪.‬‬ ‫ عندما نقوم بتحليل األرق ��ام بحسب البلد‪ ،‬نالحظ أن أكثر بلد محافظ ‪،‬أي اململكة العربية‬‫السعودية هو الذي يحت ّل املرتبة األولى في متضية املشاهدة التلفزيونية في كافة األمور فض ً‬ ‫ال عن‬ ‫الدردشة‪.‬‬ ‫ إن وضع الكثير من الضوابط على تصرف األشخاص يؤدي في الواقع إلى إيجاد ”وسائل للفرار“‬‫في العالم االفتراضي‪.‬‬ ‫القنوات التي تتم مشاهدتها‬ ‫ بصورة عامة‪ ،‬عندما يتعلق األمر مبشاهدة القنوات التلفزيونية‪ ،‬مييل الشباب إلى متابعة مناذج‬‫االجتاهات السائدة‪.‬‬ ‫ قد مي ّيز الشباب أنفسهم من خالل مشاهدة املزيد من القنوات املوسيقية‪ ،‬ولكن هذا التمييز قد‬‫يخلق فرقاً ثانوياً مع االجتاه السائد بدال من االبتعاد عنه كل ّيا أو احللول مكانه‪.‬‬ ‫ إن الذين يشاهدون التلفزيون بشكل كثيف ال يشاهدون قنوات االجتاه السائد‪ ،‬وذلك ألنهم ‪-‬من‬‫احملتمل‪ -‬يبحثون عن قنوات متخصصة أكثر وتستجيب بشكل أفضل حلوافزهم الرئيسية‪:‬‬ ‫ < من احملتمل أن الذين يشاهدون التلفزيون كثيرا يحاولون التهرب من الواقع (معظمهم يشاهدون‬ ‫برامج قنوات روتانا)‪.‬‬ ‫ < يسعى املدردشون على القنوات واملتواصلون عبر الرسائل النصية القصيرة (‪ )SMS‬إلى البحث‬ ‫عن خبرات جديدة وهم ذاتهم الذين يسجلون مشاهدة أعلى نسب ًيا لبعض القنوات اجلديدة أو بعض‬ ‫القنوات الهامشية‪.‬‬ ‫ < يسعى الذين يشاهدون القنوات الدينية كثيراً إلى تلقّن التعاليم الدينية ‪.‬‬ ‫مشاهدة البرامج املختلفة‬ ‫ مت ّثل مشاهدة البرامج املوسيقية ‪ %23‬من مجمل مشاهدة البرامج التلفزيونية‪ .‬ومبا أن مشاهدة‬‫األغاني املصورة (الفيديو كليب) تستغرق وقتاً أقل من مشاهدة أي برنامج تلفزيوني آخر فقد تتك ّرر‬ ‫هذه املشاهدة بشكل كبير‪ ،‬ولكن بكل األحوال هذا النوع من املشاهدة يحتّل النسبة األقل من الوقت‬ ‫مقارنة بغيره‪.‬‬

‫‪175‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬

‫ ‬‫‪ -‬‬

‫إن نسبة تكرار مشاهدة البرامج الدينية هي نفسها للبرامج الرياضية (‪. )%4‬‬ ‫تبلغ نسبة تكرار مشاهدة األفالم الغربية ‪ %13‬ومن ثم تتبعها مباشرة مشاهدة األفالم واملسلسالت‬ ‫العربية (‪.)%12‬‬ ‫تبلغ نسبة تكرار مشاهدة املسلسالت املدبلجة ‪ %7‬أما نسبة تكرار مشاهدة األفالم الغربية فتبلغ‬ ‫‪.%6‬‬ ‫عندما نقوم بتحليل البيانات بحسب اللمحات املختصرة‪ ،‬نالحظ ما يلي‪:‬‬ ‫ < إن الذين ال يشاهدون البرامج املوسيقية بشكل كثيف مييلون إلى مشاهدة املزيد من األفالم‬ ‫الغربية‪ .‬وإن الذين ال يدردشون بشكل كبير مييلون إلى مشاهدة املزيد من األفالم الغربية واألفالم‬ ‫العربية واملسلسالت‪.‬‬ ‫لهذا السبب‪ ،‬فإن التفكير في احلد من برنامج واح��د من البرامج أو من نسبة املشاهدين من‬ ‫يشجع مشاهدات من أنواع أخرى أو ممارسة أمورأخرى‪.‬‬ ‫احملتمل أن يغذي أو‬ ‫ّ‬ ‫وبالتالي من احلكمة التفكير في جودة محتويات البرامج وفي حتسني نوعيتها بدالً من التفكير‬ ‫احلد من انتشارها‪.‬‬ ‫مبواجهتها عن طريق منعها أو‬ ‫ّ‬

‫البرامج التي تتم متابعتها‬ ‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫ ‪-‬‬ ‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫‪176‬‬

‫جت��ري في الغالب مشاهدة مختلف البرامج في املنزل‪ ،‬ولكن تتم مشاهدة البرامج املوسيقية‬ ‫والرياضية أكثر من املعدل في األماكن العامة‪.‬‬ ‫تتم كثيراً مشاهدة البرامج السائدة مما يعزّز كافة النتائج السابقة‪ ،‬ولهذا السبب نرى أن املراتب‬ ‫األولى حتتلها مثال املسلسالت التركية أو برنامج من سيربح املليون أو برنامج ستار أكادميي الخ‪.‬‬ ‫مع ذلك‪ ،‬جتدر املالحظة إن تصنيف برنامج الشريعة واحلياة البالغ ‪ %38‬والذي يحتل مرتبة جيدة‬ ‫في تسلسل البرامج التي تتم مشاهدتها‪ّ ،‬‬ ‫يدل على أن هناك انتباها جيدا للبرامج التي تربط الدين‬ ‫بحياة الشباب اليومية‪.‬‬ ‫تبلغ مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب) كمعدل ‪ 43‬دقيقة باليوم‪.‬‬ ‫مييل الشباب ً‬ ‫أيضا إلى مشاهدة األعمال املوسيقية على القنوات غير املوسيقية والتي ال تكون‬ ‫بالضرورة من األغاني املصورة (الفيديو كليب)‪ ،‬وهي متثل ‪ 34‬دقيقة من وقت املشاهدة‪.‬‬ ‫بشكل عام‪ ،‬يبلغ وقت مشاهدة برامج املوسيقى ‪ 78‬دقيقة مقابل ‪ 250‬دقيقة من مشاهدة التلفزيون‬ ‫باليوم‪ ،‬ويش ّكل هذا نسبة أعلى من برامج االجتاه السائد ولكنه ال يش ّكل فرقاً رئيسياً‬ ‫وخصوصا أن‬ ‫ً‬ ‫مشاهدة البرامج املوسيقية تعتبر مشاهدة ”هامدة“ ((‪ Passive‬وليست ((‪ Active‬فاعلة‪.‬‬ ‫بصورة عامة‪ ،‬بالنظر إلى مناذج املشاهدة‪ ،‬فنحن ال نشاهد انحرافاً رئيسياً عن االجتاهات العامة‬ ‫التي نشاهدها في املجتمع‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املمارسات األخرى‬ ‫ يقوم ثلث الشباب باالتصال للمشاركة في البرامج التلفزيونية ومعدل االنتظارعلى الهاتف بني هؤالء‬‫هو ‪ 16‬دقيقة مما يش ّكل معدال عاليا ج ًدا‪ .‬هنا تكمن مشكلة أساسية وهي عدم قدرة أو معرفة‬ ‫الشباب بإدارة الوقت وكذلك تقدير تكاليف هذه املكاملات‪ ،‬لذلك من الضروري تنظيم برامج توعية‬ ‫في هذا الشأن‪.‬‬ ‫ يُرسل ‪ %18‬من الشباب الرسائل النصية القصيرة إلى القنوات التلفزيونية ويقومون بذلك حوالى‬‫‪ 2.2‬مرة بالشهر‪.‬‬ ‫ ‪ %72‬من الشباب يتصفحون اإلنترنت مرة باألسبوع على األقل‪ ،‬أما االستخدام السائد فهو للدردشة‬‫التي تبلغ نسبة (‪ )%66‬وإرسال رسائل الكترونية (‪.)%69‬‬ ‫ معدل الوقت الذي يتم متضيته على الدردشة على اإلنترنت هو ‪ 7‬ساعات في األسبوع ‪ %69‬من‬‫وقت الدردشة يجري مع األصدقاء و‪ %31‬مع الغرباء‪.‬‬ ‫تتسم‬ ‫ إن حتليل أهداف االستخدام لتكنولوجيات االتصال اجلديدة يُظهر أنه في معظم األحيان ال ّ‬‫األهداف بطبيعة تنطوي على تهديد أو خلق مشاكل للمجتمع (رسائل نصية قصيرة للمشاركة في‬ ‫مسابقة مثال أو االتصال مبحطة التلفزيون خالل برنامج ديني لطرح بعض األسئلة املتعلقة بأفضل‬ ‫املمارسات الدينية)‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يدل هذا على أن املمارسات اجلديدة ليست جيدة أو سيئة بحد ذاتها‪ ،‬وإمنا الهدف من وراء هذه‬ ‫ ‬‫املمارسات هو الذي يجب أن يتم التدقيق والتحقيق فيه‪ .‬ففي النهاية‪ ،‬األجهزة ‪ -‬إن كانت حديثة‬ ‫أو قدمية‪ -‬هي وسائل وطريقة استخدامنا لها واألهداف املوضوعة لهذا االستخدام هي ما يُحسب‬ ‫في نهاية املطاف‪.‬‬ ‫ما هي دوافع الشباب ملتابعتهم وسائل اإلعالم والقيام بالدردشة‬ ‫ ‪ -‬مت تصنيف الدوافع األساسية للتصرف البشري إلى خمس فئات‪:‬‬ ‫ < االطمئنان النفسي‪.‬‬ ‫ < االطمئنان االقتصادي‪.‬‬ ‫ < اإلنتماء (كون الشخص يش ّكل جزءاً من عائلة أو من مجموعة)‪.‬‬ ‫ < التقدير اإلجتماعي (البحث عن املكانة اإلجتماعية )‪.‬‬ ‫ < حتقيق الذات (السعي إلى التقدم الشخصي والتعبير عن الذات)‪.‬‬ ‫ إن حتليل الشباب انطالقاً من هذه الدوافع يُظهر أن ‪ %47‬من الشباب هم بحاجة إلى االطمئنان‬‫النفسي واالقتصادي‪ ،‬فهم يخافون من املستقبل فضال عن خوفهم من عدم متكنهم من إعالة‬ ‫أنفسهم من الناحية االقتصادية‪.‬‬ ‫ يتميز مشاهدوا القنوات املوسيقية واملدردشون على القنوات التلفزيونية بشكل كثيف بخشيتهم‬‫من هذين األم َرين مما يوحي بأن متابعتهم للموسيقى تش ّكل ”مال ًذا من املخاوف بدال من رغبتهم‬

‫‪177‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫الشخصية في اعتناق سلوك غير معياري‪.‬‬ ‫ أما مشاهدوا القنوات الدينية بشكل كثيف فهم مي ّيزون أنفسهم بخشيتهم من املستقبل االقتصادي‬‫ورمبا ينبع هذا من شعورهم الشخصي بعجزهم عن اعتماد مبادىء االقتصاد اجلديد‪ ،‬فهم يستمدون‬ ‫يشدد بشكل أقل على األمور املادية ومينح الثقة بأن الله سيساعدهم في‬ ‫الطمأنينة من الدين ألنه ّ‬ ‫أحلك االحوال‪.‬‬ ‫ باختصار‪ ،‬إن الشعور بالضعف على املستويَني النفسي واالقتصادي قد يؤدي إلى تصرف مغاير‬‫للمعايير املتبعة‪ ،‬وفي حال كان الشعور بالضعف نابعاً من طبيعة مادية فقط فهو سيؤدي فقط إلى‬ ‫إيجاد مالذ في القيم الدينية اخلالدة واألبدية‪.‬‬

‫مفهوم العمل‬ ‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪178‬‬

‫يتم تعزيز املالحظات السابقة من خالل القدرة على فهم العمل‪ ،‬حيث يتم إظهار أنه حتى في‬ ‫املجتمعات امليسورة مثل املجتمعات اخلليجية يوجد ما ال يقل عن ‪ %23‬من السكان الذين يسعون‬ ‫إلى توفير مصدر رزقهم من خالل عملهم بدال من حتقيق مكانة اجتماعية مرموقة أو التقدم‬ ‫الشخصي‪.‬‬ ‫مع املتطلبات االقتصادية اجلديدة واملنافسة الشرسة التي تفرضها‪ ،‬ونسبة األجانب املرتفعة‬ ‫وضعف التضامن التقليدي بني أفراد املجتمع‪ ،‬يشعر األفراد أنهم تركوا لوحدهم في بحر هائج‬ ‫ويسعون إلى تأمني بقائهم على قيد احلياة قبل أي شيء آخر‪.‬‬ ‫في غياب مساعدة املجتمع‪ ،‬يلتمس الناس معونة الله وم��ن هنا ت��زداد نسبة مشاهدة القنوات‬ ‫الدينية‪.‬‬ ‫ومن هنا فإن املوقف جتاه العمل بحد ذاته ال تقوده متابعة وسائل اإلعالم وإمنا هو نابع من وجهة‬ ‫النظر املتعلقة باستشراف املستقبل‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫القيم الرئيسية‬ ‫ يُظهر حتليل القيم التي يؤمن بها الشباب بأن القيم التي حتتل املراتب العليا هي القيم املتعلقة‬‫بالعالقات االجتماعية وم��ن ث��م تأتي القيم الفردية وبعدها قيم التضامن وم��ن بعدها القيم‬ ‫التقليدية‪.‬‬ ‫ إن هذا التسلسل هو نفسه تقري ًبا في كافة البلدان اخلليجية وال يتأثر من الناحية الهيكلية بأي‬‫عامل آخر مبا فيه متابعة وسائل اإلعالم والقيام بالدردشة‪.‬‬ ‫ هذا الواقع يبعث على االطمئنان بأن العالقات االجتماعية في اخلليج راسخة وقوية جداً وبأنها‬‫ليست في حالة تدهور‪ .‬كما أن الفردية الصريحة والبحتّة التي أدت إل��ى مشاكل رئيسية في‬ ‫املجتمعات الغربية من غير احملتمل أن تنتشر في دول اخلليج‪ ،‬على الرغم من حقيقة أن القيم‬ ‫التقليدية لم تعد سائدة بالشكل التي كانت عليه من قبل بني شباب اخلليج‪.‬‬ ‫ مع ذلك‪ ،‬يجب معاجلة النقص في التضامن سواء من خالل وسائل اإلعالم أو من خالل أي قنوات‬‫أخرى (عائلية أو مدرسية) وذلك ألن التضامن سيهدئ من املخاوف التي قد تقود بعض شرائح‬ ‫السكان إلى الشعور بالضعف واالستسالم عند مواجهة حتديات العوملة‪.‬‬ ‫التساهل‬ ‫ما موقف الشباب من التصرفات االجتماعية البغيضة‪ ،‬أي التي تُعتبر غير مقبولة اجتماع ًيا؟ إلى أي‬ ‫مدى من املمكن أن يحتملوا تصرفات مماثلة أو أن يقوموا بتبريرها؟‬ ‫ نرى تسلس ً‬‫ال عاما يطبع مقاربات الشباب ونظرتهم حيال التصرفات الشائنة وغير املقبولة اجتماع ًيا‪،‬‬ ‫فالشباب يُدينون بشكل أساسي وال يب ّررون أبدا كل التصرفات التي قد تع ّرض القانون والنظام في‬ ‫املجتمع للخطر‪ .‬وفي الدرجة الثانية‪ ،‬يستهجن الشباب التصرفات غير األخالقية‪ ،‬ولكنهم يب ّررون‬ ‫أو يتقبلّون بشكل نسبي ومحدود بعض التصرفات التي تدعم الفردية والتي ال تسبب أي ضرر أو‬ ‫خلل في النظام‪.‬‬ ‫أن هناك تسلس ً‬ ‫ال هيكلياً مستقراً ينتشر في كافة البلدان اخلليجية وال يتأثر‬ ‫ وجتدر اإلشارة إلى ّ‬‫بصورة عامة مبتابعة وسائل اإلعالم أو أي ممارسات أخرى في عالم التكنولوجيا واحلداثة‪.‬‬ ‫ نظراً إلى هذا التسلسل في أولويات الشباب ومقارباتهم للتصرفات املختلفة‪ ،‬نعتقد أنه من غير‬‫احملتمل تع ّرض القانون والنظام في املجتمعات اخلليجية للخطر من خالل نوع من أنواع الفوران‬ ‫االجتماعي (مثل ما حدث قبل سنوات قليلة في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس)‪.‬‬ ‫ كما أنه من غير احملتمل أن نرى انتشاراً واس ًعا لتصرفات تنتهك التعاون االجتماعي‪.‬‬‫ مع ذلك‪ ،‬من املمكن أن يسعى األفراد إلى القيام بأمور تشعرهم بالسعادة أكثر في حال اعتقدوا بأن‬‫اجلنسني في األماكن‬ ‫الذي يفعلونه ليس خطأ من الناحية ”األخالقية“ على سبيل املثال‪ :‬اختالط‬ ‫َ‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫‪179‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫العالقات االجتماعية ‪:‬‬ ‫(‪ )1‬العائلة‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪ -‬‬

‫‪180‬‬

‫يتقاسم ويتشارك الشباب الكثير مع أهلهم وبشكل خاص عندما يتعلق األمر باملجال العام‪ :‬البرامج‬ ‫التلفزيونية والتسوق الخ‪.‬‬ ‫مييل الشباب إلى تقاسم أم��ور أقل مع أهلهم عندما يتعلق األم��ر باملجال اخل��اص‪ :‬مثل اختيار‬ ‫األصدقاء واألمور املتعلقة باجلنس اآلخ‪.‬ر‬ ‫يُعتبر هذا شائعاً ً‬ ‫أيضا في كافة البلدان اخلليجية وال يتأثر بصورة عامة مبدى متابعة التلفزيون أو‬ ‫الدردشة على القنوات‪.‬‬ ‫في حال وجود اختالف في الرأي‪ ،‬يقوم ‪ %87‬من الشباب مبناقشة األمر مع أهلهم‪ ،‬ولكن ‪ %36‬فقط‬ ‫يتبعون رأي أهلهم في حال عدم االقتناع‪.‬‬ ‫ومن هنا فإن احلل السلطوي ”ألنني قلت ذلك“ ال يبدو بأنه ينجح مع غالبية الشباب وقد يؤدي‬ ‫هذا إلى توقف التواصل كما نشاهد في دولة اإلمارات العربية املتحدة‪.‬‬ ‫نك ّرر القول‪ :‬إن هذا ال يتعلق مبشاهدة التلفزيون أو القيام بالدردشة على القنوات على الرغم من أن‬ ‫حدة اخلطر الذي يتم ّثل في انقطاع التواصل‬ ‫مشاهدة البرامج الدينية التلفزيونية قد تخفف من ّ‬ ‫بني األهل واألبناء‪.‬‬ ‫يجب على األهل أن يتمتعوا مبهارة أكبر في اإلقناع وأن يعتمدوا بشكل أقل على سلطتهم‪.‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫العالقات االجتماعية ‪:‬‬ ‫(‪ )2‬األصدقاء واألقارب‬ ‫ ال يُظهر الشباب أي تفضيل ملجموعة العائلة واألصدقاء الواسعة املتعلقة بنموذج املجموعات الكبيرة‬‫أو منوذج القبائل‪.‬‬ ‫ يريد الشباب االنتقاء وأن يضعوا حداً لعالقاتهم لتقتصر على مجموعة صغيرة حيث ميكنهم عيش‬‫جتارب عاطفية قوية وصادقة‪ %55 .‬من الشباب اخلليجي يقرون بأن لديهم عددا محدودا من‬ ‫األصدقاء ويفضلون ذلك‪.‬‬ ‫ ال يحب الشباب كثيراً النموذج التقليدي للعالقات املوسعة‪ ،‬ولكنهم ال يحبون كثيراً ً‬‫أيضا النموذج‬ ‫الغربي للفردية فهم يفضلون أكثر منوذج ”اخللية الصغيرة“ التي تنتج عن فعل توازن بني النشاط‬ ‫االجتماعي والفردية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ إن هذه النزعة تتأثر قليال مبشاهدة التلفزيون أو الدردشة على القنوات‪.‬‬‫العالقات مع املجتمع‬ ‫ إن حس الواجب لدى الشباب هو الذي ّ‬‫ينظم العالقات مع املجتمع بشكل عام‪ ،‬مما يُشير إلى نسبة‬ ‫خطر منخفضة فيما يتعلّق باالنحراف االجتماعي‪.‬‬ ‫ على عكس األنواع السابقة في العالقات‪ ،‬تؤ ّثر متابعة وسائل اإلعالم والدردشة على القنوات في‬‫هذه الناحية املتعلقة بامليدان االجتماعي اخلاص بالفرد‪.‬‬ ‫ إن نسبة مشاهدة التلفزيون بشكل كثيف وبشكل خاص القنوات املوسيقية والدردشة قد يؤديان ��لى‬‫توجه متعلق بالواجب بنسبة أقل‪ ،‬على عكس املشاهدة الكثيفة للقنوات الدينية التي متيل إلى تعزيز‬ ‫ّ‬ ‫حس الواجب‪.‬‬ ‫ ومن هنا‪ ،‬فقد يكون من اجليد اقتراح األنشطة على الشباب الذين يتجنبون القيام باألنشطة كونهم‬‫يلجأون إلى التلفزيون مللء أوقات فراغهم‪ ،‬أو حتى من املمكن أن نقترح عليهم برامج تلفزيونية‬ ‫”مفيدة“ مللء أوقات فراغهم هذا في حال رفضوا الت ّوجه إلى نشاطات أخرى‪.‬‬

‫‪181‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫التقاليد والتغيير والتكنولوجيا احلديثة‬ ‫ً‬ ‫ بصورة عامة‪ ،‬نالحظ أن الشباب يقومون بعملية مبن ّية على توازن دقيق جدا بني االنفتاح على‬‫التنوع والتجديد في حياتهم مع اإلبقاء واحملافظة في الوقت نفسه على عالقتهم القوية بجذورهم‪:‬‬ ‫ً‬ ‫يُعتبر هذا األمر‬ ‫«ترويضا» للحداثة ويشبه كثيراً ما حصل في اليابان بعد احلرب العاملية الثانية‬ ‫والذي يحصل في الوقت احلالي في الصني‪ ،‬فهو نوع من تبيئة ما يأتي من جديد وتوطينه محل ًيا‬ ‫بحسب ما يتفق مع العادات والتقاليد والقيم اخلاصة للمجتمع املعنّي‪.‬‬ ‫جتسد هذا االجتاه اجلديد أفضل جتسيد‪.‬‬ ‫ُعد قطر الدولة التي‬ ‫ ت ّ‬‫ّ‬ ‫ ال تبدو مشاهدة التلفزيون أو البرامج املوسيقية أو الدردشة أو البرامج الدينية بشكل كثيف مفيدة‬‫مبا أنها تتضمن الكثير من الهمود (عند مشاهدة التلفزيون والبرامج املوسيقية) أو التمرد (عند‬ ‫القيام بالدردشة على القنوات) أو درجة مرونة أقل في اعتماد التجديد (عند مشاهدة البرامج‬ ‫الدينية)‪.‬‬ ‫ أما بالنسبة إلى التكنولوجيا‪ ،‬فإن موقف الشباب بصورة عامة يُظهر استعداداً لتعلّم التكنولوجيات‬‫اجلديدة واستخدامها‪ ،‬مما يُشير إلى قابلية جيدة الستيعاب التغييرات التي جتري على هذا‬ ‫املستوى‪.‬‬

‫خالصة عامة‬ ‫ بصورة عامة‪ ،‬يُط ّور الشباب في اخلليج موق ًفا اجتماعياً صحياً مع نسبة وعي اجتماعي مرتفع ال‬‫يتعارض مع فرديتهم‪.‬‬ ‫ على الرغم من أنهم يبتعدون عن التقاليد نسب ًيا‪ ،‬إال أنهم جنحوا في اعتناق االجتاه احلديث اجلديد‬‫حيث يلتقي النشاط االجتماعي بالفردية بعيداً عن التفكير اجلماعي الساحق وفي الوقت نفسه‬ ‫بعيداً عن الفردية الصريحة‪.‬‬ ‫التوسع‬ ‫ إذا كان هناك أي خطر يجب التنبه إليه في املجتمعات اخلليجية‪ ،‬فإنه اخلطر الذي يأتي من‬‫ّ‬ ‫احملتمل للشعور بالعجز في مواجهة التحديات املقرون بنقص في التضامن‪.‬‬ ‫ من املمكن أال يتم ح ّل هذه املشكلة من خالل املمارسة السلطوية أو القرار السلطوي‪ ،‬حتى إن األهل‬‫يُخفقون في هذا حيث أنهم كلما كانوا متسلّطني أكثر كلما الحظنا تطور ”الته ّرب من الواقع“ عند‬ ‫الشباب‪.‬‬ ‫ إن مشاهدة التلفزيون أو مشاهدة األغاني املصورة (الفيديو كليب) أو استخدام تكنولوجيا االتصاالت‬‫احلديثة ال تش ّكل أصل املشكلة‪ ،‬ولكنها قد تلعب دوراً جيداً في املساعدة على تطوير احل ّل‪.‬‬

‫‪182‬‬


‫الفصل الخامس‪:‬‬ ‫التوصــيات‬

‫‪183‬‬


‫التوصيات‬ ‫بناء على نتائج الدراسة وحتليل هذه النتائج‪ ،‬نقترح اآلتي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬‫ ‬‫ ‬‫‪ -‬‬

‫‪184‬‬

‫إنشاء قناة تلفزيونية موجهة للشباب اخلليجي‪ ،‬ترتكز على برامج التوعية واإلرشاد بأسلوب شبه‬ ‫ترفيهي يساعد على استقطاب اهتمام الشباب‪.‬‬ ‫إنتاج برامج ترفيهية ‪ /‬تثقيفية تتوجه للشباب واألهل فيما يتعلق باملواضيع التالية‪:‬‬ ‫حس أفضل بالتضامن‪.‬‬ ‫ < تعليم الشباب تطوير ّ‬ ‫ < مساعدة الشباب على تطوير مهارات اجتماعية ومهنية (مثل إدارة املال‪ ،‬إدارة الوقت‪ ،‬أساليب‬ ‫التواصل مع مختلف أفراد املجتمع‪.)...،‬‬ ‫مرجعا للشباب فيما يتعلق بإيجاد حلول ملشاكلهم‪.‬‬ ‫< إيجاد منبر موثوق به ليكون‬ ‫ً‬ ‫< تزويد الشباب باملعلومات املتعلقة مبساوىء بعض املمارسات املتعلقة باستخدام التكنولوجيا‪.‬‬ ‫ < تزويد األهل باإلرشادات واملعلومات التي تساعدهم على ممارسة تأثير صحي علي أوالدهم من‬ ‫خالل استخدام أسلوب سلطوي أقل واللجوء إلى اإلقناع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫موثوقا‬ ‫مرجعا‬ ‫إقامة ورش عمل موجهة لألهل لتزويدهم بأساليب التعامل مع أوالدهم لكي يكونوا‬ ‫ً‬ ‫ومريحا لهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إيجاد وسائل ترفيهية‪/‬تثقيفية بديلة تتناسب مع ميول الشباب واهتماماتهم وتساعد على تنمية‬ ‫شخصياتهم ( مث ًال‪ :‬األندية‪ ،‬الكشافة‪ ،‬املنظمات الشبابية التي تهتم باألعمال االجتماعية ‪)...‬‬ ‫تطوير منابر تثقيفية وإرش��ادي��ة على اإلنترنت وتسويقها للشباب للجوء إليها عند احلاجة‬ ‫لإلستفسار عن موضوع ما أو حل مشكلة ما‪.‬‬ ‫وضع قوانني وأنظمة تتعلق مبمارسات ومضمون القنوات التلفزيونية‪ :‬مث ًال‪ ،‬يجب أن يكون هناك‬ ‫نسبة معينة من البرامج التثقيفية مقابل البرامج الترفيهية‪.‬‬


‫المالحق‪:‬‬ ‫‪ -1‬نموذج االستمارة‬ ‫‪ -2‬النتائج الكمية‬ ‫‪ -3‬المراجع‬


‫ملحق (‪ )1‬استمارة البحث‬ ‫‪ -1‬استمارة أولياء األمور‬ ‫‪ -2‬استمارة الشباب‬


‫استمارة رقم( ‪)1‬‬

‫مشروع اسلوب احلياة‬ ‫دراسة أولياء األمور‪-‬‬‫املقدمة و الترحيب‬

‫مرحبا‪ ،‬أنا أسمي ‪--------------‬‬ ‫أود ان احتدث معكم عن شبابكم‪/‬فتياتكم وطريقة استعمالهم ومتضيتهم للوقت‪ .‬لقد مت اختياركم‬ ‫ألنكم أولياء أمور و آرائكم متثل مجموعة معينة من الناس‪ .‬فأرجو أن تع ِّبروا بكل حرية عن وجهة نظركم‬ ‫وإحساسكم بصراحة وعفوية‪ ،‬علماً بأنه ليس هناك إجابة صحيحة أو إجابة خاطئة‪ ،‬ولكن آراء مختلفة‬ ‫عن مواضيع متنوعة‪.‬‬ ‫أحب أن أوضح لكم سبب تسجيلي للمقابلة وذلك ملراجعتها فيما بعد ألنه من الصعب علي أن أحفظ‬ ‫كل كالمكم واخيرا أحب أن أطمئنكم بأن هذا التسجيل لن ّ‬ ‫يطلع عليه أحد سواي أو مساعدي‪.‬‬ ‫كما أن أطمئنكم أن هويتكم الشخصية لن يطلع عليها أحد‬ ‫أوال اريد احلصول منكم على بعض املعلومات الشخصية‬ ‫اسم املجيب‪___________________________ :‬‬ ‫اسم املجيبة‪___________________________ :‬‬ ‫العنوان‪____________________________ :‬‬ ‫رقم التليفون‪___________________________ :‬‬ ‫اسم املندوب‪___________________________ :‬‬ ‫مكان املقابلة‪___________________________ :‬‬ ‫التاريخ‪____________________________ :‬‬ ‫توقيع املندوب‪__________________________ :‬‬ ‫اسم وتوقيع املشرف‪________________________ :‬‬

‫‪187‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫تدقيق إشرافي‬

‫الكود‬

‫مرافقة‬

‫‪A‬‬

‫معاودة االتصال‬

‫‪B‬‬

‫‪ -1‬هل انتم أو أحد من أفراد العائلة أو األقارب يعمل في أي مجال من املجاالت التالية؟‬ ‫‪POS 14‬‬

‫وكالة إعالن‬

‫‪A‬‬

‫شركة أبحاث ودراسات تسويقية‬

‫‪B‬‬

‫التلفزيون واالعالم‬

‫‪C‬‬

‫مجال الفن واملوسيقى‬

‫‪D‬‬

‫وال واحد مما ذكر اعاله‬

‫‪E‬‬

‫انهي املقابلة‬

‫‪ Ñ‬تابع املقابلة‬

‫سجل‬ ‫‪ -2‬رجاء هل ميكنني أن اعرف جنسيتكم؟ (للمندوب‪ :‬اذا كان الوالدين من جنس ّيتني مختلفتني‪ّ ،‬‬ ‫وفق اجلدول)‬ ‫سعودي‬ ‫كويتي‬

‫قطري‬

‫اماراتي‬

‫عربي وافد‬

‫املرأة‬

‫الرجل‬ ‫‪A‬‬

‫أكمل املقابلة‬

‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫انهي املقابلة‬

‫‪E‬‬

‫‪ -3‬هل لديكم شباب‪/‬فتيات عمرهم بني ‪ 15‬و‪ 25‬سنة؟‬ ‫نعم‬ ‫ال‬

‫‪16 POS‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬

‫أكمل املقابلة‬ ‫انهي املقابلة‬

‫سجل‬ ‫‪ -4‬كم شاب‪/‬فتاة لديكم؟ ‪( /________________/‬للمندوب‪ّ :‬‬ ‫عدد الشباب والفتيات)‬ ‫‪ -5‬من فضلك اخبرني ماهو آخر مستوى تعليمي وصل إليه شبابكم‪/‬فتياتكم؟ (املندوب‪ :‬إعرض‬ ‫البطاقة‪ ،‬إسال املجيبني ليشير إلى املستوى التعليميى الذي وصل اليه الشباب‪/‬الفتيات ابتدئ باالصغر‬ ‫سنا الى االكبر سنا‪ ،‬إذا كان الشاب‪/‬الفتاة ال يعرفوا القراءة‪ ،‬انهي املقابلة)‬

‫‪188‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫‪20 POS‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫يقرأ ويكتب‬ ‫املرحلة اإلبتدائية‬ ‫املرحلة املتوسطة ‪ /‬حاصل على شهادة معهد تقني‬ ‫كلية ‪ +‬جامعة‬ ‫خريج أو دراسات عليا‬ ‫وال واحد مما ذكر في أعاله‬

‫‪2‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫‪ -6‬في الوقت احلاضر‪ ،‬هل يعمل شبابكم‪/‬فتياتكم ام انهم يتابعون دراستهم؟ ابتدئ باالصغر سنا الى‬ ‫االكبر سنا‬

‫يعمل‬ ‫يتابع دراسته‬ ‫يتابع دراسته ويعمل‬ ‫ال يعمل وال يتابع دراسته‬

‫‪1‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫‪ -7‬هل ميكنكم أن تخبروني ماهي مهنة – صاحب الدخل الرئيسي في األسرة؟ ‪ -‬اعني صاحب الدخل‬ ‫الرئيسي في األسرة (هو رب األسرة)؟‬ ‫‪17 POS‬‬

‫جدول املهن‬ ‫مدراء‪ /‬املدراء التنفيذيني ‪/‬أصحاب الشركات الكبيرة ‪ /‬كبار موظفي الدولة …… الخ‬

‫‪A‬‬

‫إداريني بدرجة عليا ‪ ،‬املهنيني ‪ ،‬جتار في الشركات املتوسطة‪ ،‬كبار ضباط اجليش …‪ .‬الخ‬

‫‪B‬‬

‫إداريني من املستويات املتوسطة والصغرى ‪ ،‬صغار ضباط اجليش‪ ،‬موظفي الدولة من املستوى املتوسط‪،‬‬ ‫أصحاب االعمال الصغيرة…الخ‬ ‫مشرفني وكتاب‪ ،‬موظفني في املكاتب والشركات السعودية‪ ،‬موظفي الدولة في الدرجة الدنيا الخ‬

‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫عمال مهرة‪ ،‬جنارين ‪ ،‬كهربائيني‪ ،‬سباكني‪ ،‬مساعدي املبيعات في احملالت‪ ،‬طباخني‪ ،‬نادلني…الخ‬

‫‪E‬‬

‫العمال غير املاهرين (العادين) ‪،‬اخلدم ‪ ،‬احلراس‪ ،‬الفراشني ‪ ،‬الباعة املتجولون‪..،‬الخ‬

‫‪F‬‬

‫املتقاعدين‬

‫‪G‬‬

‫سجل وفق اجلدول)‬ ‫‪ -8‬رجاء هل ميكنني أن اعرف عمركم؟ (للمندوب‪ّ :‬‬ ‫‪ 35 – 25‬سنة‬ ‫‪ 45 – 36‬سنة‬ ‫‪ 55 – 46‬سنة‬ ‫‪ 56‬سنة وما فوق‬

‫الرجل‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬

‫املرأة‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪189‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫‪ -9‬من فضلك اخبرني ماهو آخر مستوى تعليمي وصلتم إليه؟ (امل�ن��دوب‪ :‬إع��رض البطاقة‪ ،‬إسال‬ ‫املجيبني ليشيروا إلى املستوى التعليميى الذي وصلوا اليه‪ ،‬تابع فقط في حال على االقل احدهم‬ ‫يقرأ ويكتب)‬ ‫‪20 POS‬‬ ‫يقرأ ويكتب‬ ‫املرحلة اإلبتدائية‬ ‫املرحلة املتوسطة ‪ /‬حاصل على شهادة معهد تقني‬ ‫كلية ‪ +‬جامعة‬ ‫خريج أو دراسات عليا‬ ‫وال واحد مما ذكر في أعاله‬

‫‪190‬‬

‫الرجل‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬

‫املرأة‬ ‫‪A‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪C‬‬ ‫‪D‬‬ ‫‪E‬‬ ‫‪F‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫عالقة الشباب‪/‬الفتيات مع الوقت‬ ‫الهدف‪ :‬احلصول على معلومات عامة عن نظرة أولياء األمور الى العالقة مع الوقت‬

‫سوف نتحدث عن الزمن‪ ,‬املاضي و احلاضر و املستقبل‪ ,‬في حلظات معينة بحياتنا نفكر بالزمن ‪ ,‬هذا‬ ‫قد يحدث إذا لم نرى شخص معني ملدة طويلة‪ ,‬أو بسبب مشاهدة فيلم ما ‪ ,‬أو قراءة كتاب أو مجلة ما‪ ,‬أو‬ ‫ألننا يجب أن نفكر في مستقبلنا و مستقبل شبابنا وفتياتنا‬ ‫‪ .1‬هل يحدث لكم ان تفكروا في املاضي؟ كل متى؟ هل حتبون أن تفكروا في املاضي؟ إذا نعم‪ :‬متى؟‬ ‫حتت أي ظروف؟ ما الذي قد يحثكم على التفكير باملاضي بشكل عام ؟ ماذا يساعدكم على ذلك؟‬ ‫هل هناك أحداث أو مواقف معينة؟ ما هو الشيء الذي قد يساعدكم على استرجاع املاضي؟ ما‬ ‫الذي تفتقدونه في محيطكم و قد يساعدكم على التواصل مع املاضي؟ إذا ال يفكرون باملاضي‪:‬‬ ‫ملاذا ال تفكرون باملاضي ؟ ما هي األسباب؟ ما هو املفيد وغير املفيد من التفكير في املاضي؟‬ ‫‪ .2‬ماذا عن املستقبل؟ هل تفكرون في املستقبل؟ مستقبل من؟ هل تفكرون في مستقبلكم أنتم شخصيا‬ ‫أم مستقبل أحد أفراد عائلتكم؟ حث عن كل فرد من أفراد العائلة على حدة كل متى تفكرون في‬ ‫املستقبل؟ هل حتبون أن تفكروا باملستقبل ؟ ما الذي قد يحثكم على التفكير باملستقبل بشكل عام‬ ‫؟ ماذا يساعدكم على هذا؟ هل هناك أحداث أو مواقف معينة؟ ما الذي تفتقدونه في محيطكم و‬ ‫قد يساعدكم على التواصل مع املستقبل ؟ إذا ال يفكر باملستقبل‪ :‬ملاذا ال تفكرون باملستقبل ؟ ما هي‬ ‫األسباب؟‬ ‫‪ .3‬عندما تفكرون باملستقبل هناك اجماال عامالن‪ :‬اخلوف واألمل‪ .‬ما هي مخاوفكم جتاه شبابكم‪/‬‬ ‫فتياتكم عندما تنظرون الى املستقبل؟ ما هي االشياء التي تعطيكم امال وتفاؤال بالنسبة الى مستقبل‬ ‫شبابكم‪/‬فتياتكم؟ ما هو الذي تطمحون الى حتقيقه بالنّسبة الى مستقبل شبابكم‪/‬فتياتكم؟ وما‬ ‫الذي ترونه انه عليكم ان تفعلون كي يبلغ شبابكم‪/‬فتياتكم هذه االهداف املستقبلية؟ وما هو الذي‬ ‫على شبابكم‪/‬فتياتكم ان يفعلوه؟ وما الذي قد يعترض هذه االه��داف؟ ما هي الصعوبات التي‬ ‫تتوقعونها؟ كيف ميكن جتاوز هذه الصعوبات؟ برأيكم ما هي األشياء التّي ان وجدت‪ ،‬ممكن أن‬ ‫تس ّهل مستقبل شبابكم‪/‬فتياتكم وأن تؤ ّدي الى غد أفضل؟ كيف ذلك؟‬

‫‪191‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫حياة شبابي‪/‬فتياتي في إطار الوقت‬ ‫الرضى عنها‬ ‫الهدف من هذا اجلزء معرفة ما هي نظرة األهل الى أسلوب حياة «شبابهم‪/‬فتياتهم» ومدى ّ‬

‫كل لديه استعمال مختلف للوقت‪ .‬نود أن نكتشف ماذا تغير في منط‪ /‬طريقة استعمال شبابكم‪/‬‬ ‫فتياتكم ؟ نذ ّكر بأننا نتكلم عن الشباب‪/‬الفتيات لديكم اللّذين عمرهم ما بني ال‪ 25-15‬سنة فقط‪ ،‬وعن‬ ‫استعمالهم للوقت في االشهر العادية وخارج اطار شهر رمضان املبارك‬ ‫عطالت نهاية األسبوع‬ ‫‪ .1‬لنبدأ باحلديث عن عطالت نهاية األسبوع‪ ,‬هل تستطيعون اخبلري كيف يقضي شبابكم‪/‬فتياتكم‬ ‫يوم اخلميس وليلة يوم اخلميس؟‬ ‫‪ .2‬هل انتم راضني‪/‬غير راض�ين عن طريقة متضيتهم لوقتهم بالنّسبة لنهار اخلميس ؟ عما أنتم‬ ‫راضني؟ ملاذا؟ ع ّما أنتم غير راضني؟ وملاذا؟‬ ‫ < ما هي برأيكم األشياء التّي يقوم بها شبابكم‪/‬فتياتكم لتمضية وقتهم نهار اخلميس وأنتم حتبذون‬ ‫أن يكملوا القيام بها؟ ملاذا هذه األشياء مه ّمة بالنّسبة اليكم؟‬ ‫ < ما هي برأيكم األشياء التّي يقوم بها شبابكم‪/‬فتياتكم لتمضية وقتهم نهار اخلميس وأنتم حت ّبذون‬ ‫ان يخففوا من القيام بها؟ وملاذا؟‬ ‫ < ما هي برأيكم األشياء التّي يقوم بها شبابكم‪/‬فتياتكم لتمضية وقتهم نهار اخلميس وأنتم حت ّبذون‬ ‫ان يتوقفوا نهائيا عن القيام بها في الوقت احلاضرا؟ وملاذا؟‬ ‫ < برأيكم‪ ،‬هل هناك من أشياء يجب على شبابكم‪/‬فتياتكم القيام بها خالل نهار اخلميس وهم ال‬ ‫يقومون بها حاليا؟ ماهي هذه األشياء؟ ملاذا هي مه ّمة بالنّسبة اليكم؟‬ ‫‪( .18‬للمندوب‪ :‬حث ملعرفة ما هي الفوائد ال ّرئيس ّية التّي يتمنّاها األهل لشبابهم؟‬

‫‪192‬‬


‫استمارة رقم (‪)2‬‬

‫رقم االستمارة ‪N50____:‬‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫‪YOUTH PROJECT‬‬ ‫مرحباً‪ ،‬أنا اسمي ‪ .................................‬نحن حاليا جنري دراسة حول اسلوب حياة الشباب‬ ‫والشابات في اخلليج‪ .‬لقد مت انتقائكم بعناية ليكون رأيكم ممث ً‬ ‫ال ملجموعة من الناس ‪ .‬نرجو ان تكون‬ ‫اجاباتكم على أسئلتنا بكل حرية وصراحة مع األخذ بعني اإلعتبار ان هويتكم ستبقى سرية ‪.‬‬

‫‪CARD 1‬‬

‫اسم املجيب‪___________________________ :‬‬ ‫اسم املجيبة‪___________________________ :‬‬ ‫العنوان‪____________________________ :‬‬ ‫رقم التليفون‪___________________________ :‬‬ ‫اسم املندوب‪___________________________ :‬‬ ‫مكان املقابلة‪___________________________ :‬‬ ‫التاريخ‪____________________________ :‬‬ ‫توقيع املندوب‪__________________________ :‬‬ ‫اسم وتوقيع املشرف‪________________________ :‬‬

‫ت‪ - 1‬هل انت أو أحد من أفراد العائلة أو األقارب يعمل في أي مجال من املجاالت التالية؟‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫إعالن‪/‬عالقات عامة‬ ‫شركة أبحاث ودراسات تسويقية‬ ‫اعالم‪ /‬راديو‪/‬تلفزيون‪/‬جرائد‪/‬صحف‪/‬منشورات‪ /‬شبكات تلفزيون مدفوعة‬ ‫غيره‪ ،‬اذكر‬

‫‪Ñ‬انهي املقابلة‬ ‫‪ Ñ‬تابع املقابلة‬

‫ت‪ -2‬هل سبق لك أن شاركت في اي دراسة ميدانية مشابهة خالل األشهر الـ ‪ 6‬املاضية؟‬

‫نعم‬ ‫ال‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ Ñ‬انهي املقابلة‬ ‫‪ Ñ‬تابع املقابلة‬ ‫‪193‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫ت‪ - 3‬هل ميكنني أن اعرف جنسيتك؟‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫مواطن‬ ‫جنسيات أخرى‬

‫حتقق من الكوتا وأكمل‬ ‫‪ Ñ‬انهي املقابلة‬

‫ت‪ - 4‬من فضلك اخبرني ماهو آخر مستوى تعليمي وصلت إليه ؟ (احملاور‪ :‬إعرض البطاقة ‪ ،‬إسال‬ ‫املجيب ليشير إلى املستوى التعليميى الذي وصل اليه ‪ ،‬إذا كان املجيب اليعرف القراءة ‪ ،‬انهي الم‬ ‫قابلة)‬

‫يقرأ ويكتب‬ ‫املرحلة اإلبتدائية‬ ‫املرحلة املتوسطة‬ ‫املرحلة الثانوية‬ ‫حاصل على شهادة معهد تقني‬ ‫كلية ‪ +‬جامعة‬ ‫خريج دراسات عليا‬ ‫وال واحد مما ذكر في أعاله‬

‫ت‪ -5‬البلد واملدينة (للمحاور‪ :‬حتقق من الكوتا)‬

‫السعودية‬ ‫جدة‬ ‫الرياض‬ ‫مكة‬ ‫الطائف‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫االمارات‬ ‫دبي‬ ‫ابو ظبي‬ ‫الشارقة‬

‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬

‫ت‪ - 6‬اجلنس (للمحاور‪ :‬ال تسأل ‪ -‬د ّون –‬ ‫ذكر‬ ‫أنثى‬

‫ت‪ -7‬ما هو عمرك؟ (للمحاور‪ :‬راجع الكوتا)‬

‫‪ 19-15‬سنة‬ ‫‪ 25-20‬سنة‬

‫ت‪- 8‬هل تعمل ام انك تتابع دراستك؟‬

‫‪194‬‬

‫أعمل‬ ‫اتابع دراستي‬ ‫اتابع دراستي واعمل‬ ‫ال اعمل وال اتابع دراستي‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬

‫تابع املقابلة‬

‫انهي املقابلة‬

‫قطر‬ ‫الدوحة‬

‫‪8‬‬

‫عمان‬ ‫مسقط‬

‫‪9‬‬

‫البحرين‬ ‫املنامة‬

‫‪10‬‬

‫الكويت‬ ‫مدينة الكويت‬

‫‪11‬‬

‫راجع الكوتا)‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫ت‪ - 9‬هل ميكنك أن تخبرني ماهي مهنة – صاحب الدخل الرئيسي في األسرة؟‬

‫مدراء‪ /‬املدراء التنفيذيني ‪/‬أصحاب الشركات الكبيرة ‪ /‬كبار موظفي الدولة ……‬ ‫من اصحاب املهن التخصصية مثل (محامني‪ ،‬مهندسني‪ ،‬اطباء)‪ ،‬كبار‬ ‫الخ‬ ‫(‪)A‬‬ ‫ضباط اجليش‬

‫‪1‬‬

‫اداريني بدرجة عليا ‪ /‬أصحاب مهارات فنية عالية ‪ /‬جتار ‪ /‬أصحاب شركات صغيرة‬ ‫‪/‬من كبار ضباط اجليش‪ /‬اداريني حكوميني من درجات عليا‪..‬الخ (‪)B‬‬ ‫إداريني من املستويات املتوسطة والصغرى ‪ ،‬صغار ضباط اجليش‪ ،‬موظفي الدولة من‬ ‫املستوى املتوسط‪ ،‬أصحاب االعمال الصغيرة…الخ اصحاب شركات متوسطة (‪)C1‬‬ ‫مشرفني وكتاب في املكاتب والشركات‪ ،‬موظفي الدولة في الدرجة الدنيا … الخ‬ ‫(‪)C2‬‬ ‫عمال مهرة‪ ،‬جنارين ‪ ،‬كهربائيني‪ ،‬سباكني‪ ،‬مساعدي املبيعات في احملالت‪ ،‬طباخني‪،‬‬ ‫نادلني…الخ (‪)D‬‬ ‫العمال غير املاهرين (العادين) ‪،‬اخلدم ‪ ،‬احلراس‪ ،‬الفراشني ‪ ،‬الباعة املتجولون‪..،‬الخ‬ ‫(‪)E‬‬ ‫املتقاعدين (‪)E‬‬

‫‪2‬‬

‫حتقق من الكوتا‬ ‫وأكمل‬ ‫حتقق من الكوتا‬ ‫وأكمل‬ ‫حتقق من الكوتا‬ ‫وأكمل‬ ‫انهي املقابلة‬

‫‪6‬‬

‫انهي املقابلة‬

‫‪7‬‬

‫انهي املقابلة‬

‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫حتقق من الكوتا‬ ‫وأكمل‬

‫ت‪ - 10‬ما هو عدد افراد االسرة اي جميع الذين يعيشون في املنزل مبا فيهم انت وباستثناء اخلدم؟‬ ‫ |___|___|‬

‫ت‪ -11‬هل لديك جهاز تلفزيون في غرفتك ام ال؟‬ ‫نعم‬ ‫ال‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪195‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫األمنيات‬ ‫س‪ -1‬لو كان لديك امنية واحدة في احلياة‪ ،‬اي واحدة من االمنيات التالية تختار؟‬ ‫للمحاور‪ :‬أعرض البطاقة‬ ‫‪ .1‬ان يكون لدي مقام هام وتقدير عال في محيطي‬

‫‪28 Pos‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ .2‬ان اكون اقل خوفا» من املستقبل وان اشعر بأمان أكبر‬

‫‪2‬‬

‫‪ .4‬ان احقق ذاتي بشكل افضل‬

‫‪4‬‬

‫‪ .3‬أن أمتكن من شراء اشياء لطاملا متنيتها‬

‫‪3‬‬

‫‪ .5‬ان يكون لدي صداقات اكثر وان احاط بعاطفة من هم حولي‬

‫‪5‬‬

‫العمل‬ ‫س‪ -2‬بشكل عام كيف تنظر إلى العمل ممكن أن تختار فكره واحده من األفكار التالية‪:‬‬ ‫للمحاور‪ :‬أعرض البطاقة‬ ‫‪. 1‬‬ ‫‪ .2‬‬ ‫‪ .3‬‬

‫هو وسيلة لتأمني العيش‬ ‫هو وسيلة لتحسني املستوى االجتماعي و الترقي في احلياة‬ ‫هو وسيلة لتطوير النفس و حتقيق الذات‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬

‫س‪ -3‬في احلياة هناك قيم قد نحرص عليها أكثر من غيرها‪ ،‬هذه بطاقات حتمل كل واحدة اسم قيمة‬ ‫حياتية محددة‪ ،‬نرجو ان تختار من هذه البطاقات القيم اخلمس االهم بالنسبة لك في حياتك‬

‫‪ -1‬النزاهة‬ ‫‪ -2‬املسامحة‬ ‫‪ -3‬روح املسؤولية‬ ‫‪ -4‬األخالص‬ ‫‪ -5‬السلوك احلسن‬ ‫‪ -6‬احترام الغير‬ ‫‪ -7‬السيطرة على النفس‬ ‫‪ -8‬أستقاللية الشخصية‬ ‫‪ -9‬طاعة االهل‬ ‫‪ -10‬األجتهاد في العمل أو الدراسة‪.‬‬ ‫‪ -11‬األدخار في املصروف‬ ‫‪ -12‬األهتمام بالغير‬ ‫‪ 13‬الصبر‬ ‫‪ -14‬الفكر اخلالق‬ ‫‪ -15‬روح القيادة‬ ‫‪ -16‬الكرم‬ ‫‪ -17‬احلفاظ على الهوية من خالل التمسك بالعادات والتقاليد‬ ‫‪196‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪ -4‬للمحاور‪ :‬أعط املجيب بطاقات املصادر واقرأ فقط القيم اخلمسة املختارة سابقا في س‪ 3‬وقل‪:‬‬ ‫سوف اقرأ عليك االن القيم التي اخترتها الواحدة تلو االخرى‪ ،‬اختر بالنسبة لكل قيمة املصادر‬ ‫التي تشجع اكتر من غيرها على اعتمادها‪ ،‬عدةأجوبة ممكنة وفي حال ال ترى ان ليس هناك من‬ ‫مصدر من بني املصادر املختارة يشجع على هذه القيمة اذكر ذلك ايضا‬

‫‪ -1‬النزاهة‬ ‫‪ -2‬املسامحة‬ ‫‪ -3‬روح املسؤولية‬ ‫‪ -4‬األخالص‬ ‫‪ -5‬السلوك احلسن‬ ‫‪ -6‬احترام الغير‬ ‫‪ -7‬السيطرة على النفس‬ ‫‪ -8‬أستقاللية الشخصية‬ ‫‪ -9‬طاعة االهل‬ ‫‪ -10‬األجتهاد في العمل أو الدراسة‬ ‫‪ -11‬األدخار في املصروف‬ ‫‪ -12‬األهتمام بالغير‬ ‫‪ 13‬الصبر‬ ‫‪ -14‬الفكر اخلالق‬ ‫‪ -15‬روح القيادة‬ ‫‪ -16‬الكرم‬ ‫‪ -17‬احلفاظ على الهوية من خالل‬ ‫التمسك بالعادات والتقاليد‬

‫االهل‬

‫التلفزيون‬

‫الراديو‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬

‫الصحف‬ ‫واملجالت‬

‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪4‬‬

‫الكتب‬

‫االنترنت‬

‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪6‬‬

‫املدرسة‪/‬‬ ‫اجلامعة‬

‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪7‬‬

‫وال‬ ‫واحدة‬

‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬

‫س‪ -5‬فيما يلي عدد من التصرفات غير املرغوبة أجتماعيا»‪ ،‬منها ما قد يجد في بعض األحيان أسبابا»‬ ‫تخفيفية وتبريرات ومنها ما ال ميكن أن يكون له أسباب تخفيفية أو تبرير‪ .‬هل لك أن تقول لنا الى‬ ‫أي مدى ميكن أن تكون بعض هذه التصرفات مبررة أو لها أسباب تخفيفية والى أي مدى ال ميكن‬ ‫أن يكون لها تبرير أو أسباب تخفيفية‪ ،‬وذلك بوضع عالمة ‪ 9‬اذا وجدت ان التبرير أو األسباب‬ ‫التخفيفية متوافرة بشكل قوي ووضع عالمة ‪ 1‬في احلالة املعاكسة أي ال ميكن تبريرها حتت اي‬ ‫ظرف‪ .‬أما اذا كان الوضع وسط‪ ،‬فأختر عالمة ‪5‬‬ ‫للمحاور‪ :‬اعط السلم للمجيب – اعتمد املداورة وسجل الترتيب‬ ‫ي–أ‬ ‫أ–ي‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪197‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫مبرر‬ ‫دائماً‬

‫غير‬

‫‪ .1‬املطالبة بأرباح غير محقة‬

‫مبرر‬ ‫أبداً‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .2‬شراء سلعة مسروقة‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .3‬استدانة املال لشراء كماليات غير ضرورية‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .4‬اإلحتفاظ باملال الذي قد يجده املرء صدفة‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .5‬عدم التصريح عن ضرر حدث في سيارة متوقفة من‬ ‫ج ّراء حادث يكون الشخص مسؤوالً عنه مباشرة‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .6‬فعل مايشعرني بالسعادة حتى لو كان ذلك في اخلفاء‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .7‬القتل في حالة الدفاع عن النفس‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .8‬سرقة سيارة وقيادتها في سبيل التسلية‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .9‬الغش دون أذية أحد للحصول على ما أريده‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .10‬إغراء اآلخرين باملال أو الهدايا للوصول إلى األهداف‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .11‬مشاهدة برامج تلفزيونية ال يحبذ املجتمع مشاهدتها‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .12‬االختالط بني اجلنسني في اماكن عامة واملقاهي‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .13‬تقليد املشاهير من الناس في امللبس والسلوك‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .15‬التشبه بالغرب في طريقة حياتهم وتفكيرهم‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .16‬التحالف مع اشخاص ضد آخرين ملصلحتي الشخصية‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .17‬استعمال العنف للحصول على حقوقي‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .18‬ارسال رسائل عبر البلوتوث الى اشخاص ال اعرفهم‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .19‬اتباع سلوكيات غربية الطابع عند السفر الى بلد غربي‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ .20‬استغالل اآلخرين للحصول على فائدة شخصية‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫الشخصية‬

‫‪ .14‬رفض اخلضوع للزواج عن طريق األهل واالصرار‬

‫على الزواج على طريقة احلب في األفالم السينمائية‬

‫املسلسالت‬

‫‪198‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫العالقة مع االهل واالصدقاء‬ ‫س‪ -6‬هل يحدث ان تتشارك مع االهل مبا يلي في اكثر االحيان‪ ،‬في بعض االحيان‪ ،‬نادرا؟‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬

‫ال جواب‬

‫في أغلب‬ ‫االحيان‬

‫في بعض‬ ‫االحيان‬

‫نادرا‬

‫‪ .1‬مشاهدة برامج تلفزيونية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .2‬نزهات في احلدائق‪ ،‬على البحر‪ ،‬وخارج البيت‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .3‬زيارات ملنازل مقربني من العائلة واقارب‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .4‬القيام باملشتريات (‪)Shopping‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .5‬مناقشة شؤون تربوية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .6‬مناقشة شؤون اجتماعية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .7‬مناقشة شؤون اخالقية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .8‬مناقشة شؤون دينية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .9‬مناقشة شؤون تتعلق بالعالقات مع اجلنس االخر‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .10‬مناقشة انواع االصدقاء الذين اختارهم‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫س‪ -7‬قد يحدث اختالف في وجهات النظر مع اهلك‪ ،‬ما هو االسلوب الذي غالبا ما تعالج فيه هذا‬ ‫االختالف (اختر جوابا» واحدا») احملاور‪ :‬اعرض البطاقة واقرأ‬ ‫‪ .1‬النقاش مع االهل في املوضوع وفي النهاية اذا لم نصل الى اتفاق اتبع رأي االهل‬

‫‪28 Pos‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ .2‬النقاش مع االهل في املوضوع وفي النهاية اذا لم نصل الى اتفاق افعل ما أراه مناسبا» بالنسبة لي‬

‫‪2‬‬

‫‪ .3‬ال أناقش االهل في املوضوع وال أحاول اطالعهم على وجهة نظري‬

‫‪3‬‬

‫س‪ -8‬بشكل عام ما هي من بني العبارات التالية تلك التي تصف افضل من غيرها سلوك عائلتك جتاه‬ ‫االهل واالقارب احملاور‪ :‬اعرض البطاقة واقرأ‬ ‫‪ .1‬منضي الكثير من الوقت في زيارة االهل واالقارب ونحرص على االطمئنان عليهم بشكل مستمر‬

‫‪Pos‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ .2‬منضي الكثير من الوقت مع بعض االهل واالقارب املختارين ونحرص على االطمئنان عليهم بشكل مستمر‬

‫‪2‬‬

‫‪ .3‬ال نخصص وقتا» كثيرا» لتمضيته مع االهل واالقارب‬

‫‪3‬‬

‫‪199‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫س‪ -9‬بشكل عام ما هي من بني العبارات التالية تلك التي تصف افضل من غيرها سلوكك جتاه‬ ‫االصدقاء؟‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض البطاقة واقرأ‬ ‫‪28 Pos‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ .1‬لدي الكثير من االصدقاء الذين امضي معظم وقت فراغي معهم‬

‫‪2‬‬

‫‪ .2‬لدي عدد محدود من االصدقاء احب متضية الوقت معهم‬

‫‪3‬‬

‫‪ .3‬افضل ان امضي معظم اوقات فراغي لوحدي دون االهتمام باالصدقاء‬

‫العالقة مع االخرين‬ ‫س‪ -10‬فيما يلي عدة اقوال ميكن ان تصف عالقتك باالخرين‪ ،‬نرجو ان جتيب على كل قول اذا كنت‬ ‫موافق متاما‪ ،‬موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق ابدا‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬ ‫موافق‬

‫غير‬

‫الشيء‬

‫بعض‬

‫‪ .1‬أضع نفسي في موقع اآلخرين وأحاول النظر الى االمور من‬ ‫وجهة نظرهم‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫موافق‬ ‫متاما‬

‫الشيء‬

‫ابدا‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .2‬أسعى الى ان أعيش حياتي دون احلاجة الى مساعدة أحد حتى‬ ‫من أالقربني‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .3‬من الطبيعي اال يكون للضعفاء موضع تقدير في املجتمع‬ ‫‪ .4‬أرى ان الطريقة الفضلى للتعامل مع الناس هو ان تقول لهم ما‬ ‫يودون سماعه‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .5‬مهما قيل عن املساواة بني الرجل واملرأة فأن الرجل يتمتع ببعض‬ ‫املزايا الطبيعية التي جتعله متفوقا على املرأة‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .6‬ال أرى ضيرا من تغيير مواقفي اذا كان ذلك يخدم مصاحلي‬ ‫‪ .7‬أمتسك باملبادىء والقيم في احلياة وال أحيد عنها حتى لو كلفني‬ ‫األمر خسارة اآلخرين‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .8‬ال أرى ضيرا» في خضوع االشخاص لعمليات جتميل بغية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫حتسني املظهر اخلارجي‬

‫‪200‬‬

‫بعض‬

‫موافق‬

‫غير‬

‫موافق‬

‫ال جواب‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املسؤولية االجتماعية‬ ‫س‪ -11‬فيما يلي عدة اقوال ميكن ان تصف عالقتك باملجتمع‪ ،‬نرجو ان جتيب على كل قول اذا كنت‬ ‫موافق متاما‪ ،‬موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق ابدا‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬ ‫موافق‬ ‫متاما‬

‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬

‫‪ .1‬ال أحبذ مساعدة اآلخرين ألن ذلك يقودهم إلى االتكالية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬

‫‪3‬‬

‫‪ .2‬أسعى آلن استمتع بحياتي الى اقصى درجة ممكنة من دون االلتزام‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .3‬اهتم أن يكون لي دور فعال في حتسني ظروف احلياة في املجتمع‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .4‬من وقت الى آخر احب القيام بأشياء ليست بالضرورة مرغوبة في‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .5‬أتصرف كما أراه مناسبا» دون التقيد باملعتقدات واالراء السائدة‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .6‬في احلياة اعطي االولوية لواجباتي ولو على حساب متعتي الشخصية‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .7‬أبحث عن جتارب ممتعة في احلياة دون االكتراث ألي امر آخر‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .8‬أنا مستعد ملواجهة التحديات من اي نوع ألحصل على ما اريد‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .9‬اعمل على تغيير السلوكيات اخلاطئة في املجتمع حتى لو كان ذلك‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫بأي قيود او حتفظات‬ ‫الذي أعيش فيه‬

‫املجتمع فقط سعيا» وراء االثارة‬

‫بالقوة‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫ابدا‬

‫ال جواب‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬

‫املوقف من التغيير والتقاليد‬ ‫س‪ -12‬فيما يلي عدد من االقوال تتعلق مبوقفك من التغيير والتقليد‪ ،‬نرجو ان جتيب على كل قول اذا‬ ‫كنت موافق متاما‪ ،‬موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق ابدا‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬ ‫موافق‬ ‫متاما‬

‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬

‫‪ .1‬احب ان يكون هناك الكثير من التنوع في حياتي‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬ ‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .2‬احب ان اتبع منط حياة يبقى على حاله وال يتغير بني اسبوع وآخر‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .3‬أتصرف كما اراه مناسبا دون التقيد باملعتقدات واالراء السائدة‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .4‬ال أتردد في جتربة أي شيء جديد كلما سنحت الفرصة لذلك‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .5‬أحب ان أعيش حياة قريبة من تقاليد وعادات املنطقة التي ولدت فيها‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .6‬التقاليد والعادات املوروثة من املاضي ال تنسجم مع متطلبات احلياة احلديثة‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫ابدا‬

‫ال‬ ‫جواب‬ ‫‪5‬‬

‫‪201‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫املوقف من التعلم واملعرفة والتكنولوجيا‬ ‫س‪ 13‬فيما يلي عدد من االقوال تتعلق مبوقفك من التعلم والتكنولوجيا‪ ،‬نرجو ان جتيب على كل قول اذا‬ ‫كنت موافق متاما‪ ،‬موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق ابدا‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬ ‫غير‬ ‫موافق‬ ‫ابدا‬

‫ال‬ ‫جواب‬ ‫‪5‬‬

‫موافق‬ ‫متاما‬

‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬

‫‪ .1‬ال أرى ضرورة بأن أكون واسع اإلطالع في شؤون العلم و املعرفة ألشق‬ ‫طريقي في احلياة‬ ‫‪ .2‬اسعى الى ان اكون واسع االطالع في شؤون التكنولوجيا‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬ ‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .3‬اعتبر نفسي مدمنا على كل ما يختص في عالم التكنولوجيا احلديث‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫معرفة ومشاهدة القنوات التلفزيونية‬ ‫س‪ -14‬هذه بعض االقوال التي تتعلق بالبرامج واالفالم‪ ،‬ارجو ان تقول لي اذا كنت موافق متاما‪ ،‬موافق‬ ‫بعض الشيء‪ ،‬غير موافق بعض الشيء‪ ،‬غير موافق ابدا‬ ‫احملاور‪ :‬اعرض بطاقات االجابات على املجيب واقرأ‬

‫‪ .1‬أفضل مشاهدة األفالم األجنبية دون رقابة‬

‫‪ .2‬ال مانع لدي من املشاركة في برامج تلفزيونية تتيح‬ ‫لي الفرصة أن أتكلم عن مشاكلي اخلاصة‬ ‫‪ .3‬ال مانع لدي من املشاركة في برامج تلفزيونية تتيح‬ ‫لي الفرصة أن ألتقي بزوجة|زوج املستفبل‬ ‫‪ .4‬ال مانع لدي من املشاركة في برامج تلفزيونية تقوم‬ ‫على قول أسرار حساسة بغية ربح اجلوائز املالية‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬ ‫‪3‬‬

‫غير‬ ‫موافق‬ ‫ابدا‬

‫ال جواب‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬

‫موافق‬ ‫متاما‬

‫موافق‬ ‫بعض‬ ‫الشيء‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫س‪-15‬فيما يتعلق باستقبالك للقنوات التلفزيونية‪ ،‬ما هي انواع الساتاليت التي تستيطع استقبالها في‬ ‫املنزل (للمحاور‪ :‬اقرأ – امكانية اكثر من جواب)‬

‫‪Arabsat‬‬ ‫‪Nilesat‬‬ ‫‪Hotbird‬‬ ‫غيره‬ ‫‪202‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪ -16‬هل انتم مشتركون في املنزل في اي من الشبكات التلفزيونية املدفوعة ام ال؟‬ ‫نعم‬ ‫ال‬

‫س‪ -17‬اذا نعم‪ ،‬ما هي هذه الشبكات؟‬

‫‪Al Jazeera Sports‬‬ ‫‪Showtime‬‬ ‫‪ART‬‬ ‫‪Orbit‬‬ ‫غيره حدد‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫س‪ -18‬هل تقوم باعتماد طريقة معينة بواسطة الكروت او غيره لفك تشفير القنوات املشفرة ام ال؟‬

‫نعم‬ ‫ال‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ .1‬لدي حرية اخليار فيما يتعلق مبشاهدة اغلب البرامج التلفزيونية‬

‫‪1‬‬

‫س‪ 19‬بشكل عام هل ترى ان لك في املنزل حرية اخليار بالنسبة ملشاهدة البرامج التلفزيونية ام ليس‬ ‫لديك حرية اخليار‬ ‫ ‬ ‫(للمحاور‪ :‬أظهر البطاقة واقرأ – جواب واحد فقط)‬

‫‪ .2‬أتبع اراء االهل فيما يتعلق بخيار اغلب البرامج التلفزيونية التي أشاهدها‬ ‫‪ .3‬لدي حرية اخليار فيما يتعلق ببعض البرامج التلفزيونية واتبع اراء االهل فيما يتعلق بالبعض‬ ‫اآلخر‬ ‫‪ .4‬أهلي ال يعلمون ابدا بأغلب البرامج التلفزيونية التي أشاهدها‬

‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪203‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫س‪20‬أ يخطر على بالك اوال‪ :‬باحلديث عن القنوات التلفزيونية اي اسم يخطر على بالك اوال‬ ‫)‬ ‫(اجابة واحدة فقط – سجل في س‪20‬أ ‬ ‫ ب بدون مساعدة‪ :‬أي اسماء اخرى لقنوات تلفزيونية تعرفها (ممكن اكثر من اجابة – سجل في‬ ‫س‪20‬ب)‬ ‫لدي هنا بطاقات بأسماء القنوات التلفزيونية‪،‬أرجو منك ان تلقي نظرة على البطاقات‬ ‫ ج باملساعدة‪ّ :‬‬ ‫سجل القنوات االضافية التي‬ ‫وان تضع جانبا بطاقات القنوات التي لم تسمع بها ابدا (للمحاور‪ّ :‬‬ ‫سمع بها املجيب)‬ ‫للمحاور‪:‬‬ ‫§ سجل جميع االسماء – أعد للمجيب البطاقات بأسماء القنوات التلفزيونية التي يعرفها حسب‬ ‫االجابات في س‪20‬أ‪20،‬ب و‪20‬ج‬ ‫§ ضع جانبا البطاقات التي حتمل اسماء القنوات التي لم يرها اوسمع بها املجيب حيث انها لن‬ ‫تستعمل ثانية في هذه املقابلة‬ ‫س‪-21‬اس ��أل اجلميع‪ :‬ه��ذه بطاقات بأسماء القنوات التلفزيونية التي تعرفها‪ ،‬ارج��و منك تكوين‬ ‫مجموعتني والتفكير خارج شهر رمضان‬ ‫ أ) القنوات التي لم تشاهدها ابدا منذ سنة ولغاية االن‬ ‫ ب) القنوات التي تشاهدها على األقل مره في األسبوع (خارج شهر رمضان)‬ ‫ ‬ ‫س‪22‬ج‪ -‬أجعل القنوات التي تشاهدها على األقل مره باألسبوع في ‪ 3‬مجموعات‪:‬‬ ‫‪ )1‬املجموعه األولى‪ :‬القنوات التي تشاهدها في أغلب األحيان مع االهل‬ ‫‪ )2‬املجموعه الثانية‪ :‬القنوات التي تشاهدها في أغلب االحيان لوحدك‬ ‫‪ )3‬املجموعه الثالثة‪ :‬القنوات التي تشاهدها في أغلب االحيان مع األصدقاء‬ ‫س‪ -23‬بالنسبة للقنوات التي تشاهدها على األقل مره في األسبوع أرجو أن تقول لي ما هو الوقت‬ ‫الذي متضيه في مشاهدة كل‬ ‫واحده على حدة بالدقائق و الساعات خالل األسبوع‪.‬‬ ‫للمحاور‪ :‬كود اإلجابة على كل قناة ذكرت في س‪21‬ب على حدة و سجل الوقت بالدقائق و الساعات‬

‫‪204‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪20‬أ‬ ‫يخطر على بالك اوال‬

‫س‪20‬ب‬ ‫تذكر بدون مساعدة‬

‫س‪20‬ج‬ ‫تذكر مبساعدة‬

‫س‪21‬أ‬ ‫قنوات لم تشاهدها في السنة املاضية‬

‫س‪21‬ب‬ ‫قنوات تشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫س‪22‬ج (‪)1‬‬ ‫املجموعه االولى‪:‬مشاهده مع األهل‬

‫‪MBC Action‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪LBC‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫سما دبي‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪CITRUSS TV‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫اجلزيرة الرياضية‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫اجلزيرة االخبارية‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫روتانا سينما‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫روتانا زمان‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫روتانا موسيقى‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫روتانا طرب‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫روتانا كليب‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫روتانا خليجية‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ART Sports‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫ميلودي افالم‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫س‪22‬ج (‪)2‬‬ ‫املجموعه الثانية‪:‬مشاهده لوحدك‬

‫‪MBC4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫س‪22‬ج (‪)3‬‬ ‫املجموعه الثانية‪ :‬مشاهده مع األصحاب‬

‫‪MBC2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫س‪23‬‬ ‫الوقت بالدقائق و الساعات للقنوات التي‬ ‫يشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫‪MBC1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫القنوات‬

‫|__|__|‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬

‫‪205‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫تلفزيون دبي‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫الفضائة القطرية‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪Dubai One TV‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫تلفزيون ابو ظبي‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫تلفزيون السعودي‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫‪24‬‬

‫تلفزيون البحرين‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫تلفزيون عمان‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫‪26‬‬

‫تلفزيون الكويت‬ ‫–القناة االرضية‬ ‫قناة العربية‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪27‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫‪28‬‬

‫الفانوس‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫‪29‬‬

‫مراسيل‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫منتدى‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫‪31‬‬

‫قناة سهراية‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪32‬‬

‫‪STRIKE TV‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫‪33‬‬

‫س‪20‬أ‬ ‫يخطر على بالك اوال‬ ‫‪Melody Arabia‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫س‪20‬ب‬ ‫تذكر بدون مساعدة‬

‫س‪20‬ج‬ ‫تذكر مبساعدة‬

‫س‪21‬أ‬ ‫قنوات لم تشاهدها في السنة املاضية‬

‫س‪21‬ب‬ ‫قنوات تشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫س‪22‬ج (‪)1‬‬ ‫املجموعه االولى‪:‬مشاهده مع األهل‬

‫س‪22‬ج (‪)2‬‬ ‫املجموعه الثانية‪:‬مشاهده لوحدك‬

‫س‪22‬ج (‪)3‬‬ ‫املجموعه الثانية‪ :‬مشاهده مع األصحاب‬

‫س‪23‬‬ ‫الوقت بالدقائق و الساعات للقنوات التي‬ ‫يشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫‪Melody Hits‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫|__|__|‬

‫القنوات‬

‫‪206‬‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬ ‫س‪20‬أ‬ ‫يخطر على بالك اوال‬

‫س‪20‬ب‬ ‫تذكر بدون مساعدة‬

‫س‪20‬ج‬ ‫تذكر مبساعدة‬

‫س‪21‬أ‬ ‫قنوات لم تشاهدها في السنة املاضية‬

‫س‪21‬ب‬ ‫قنوات تشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫س‪22‬ج (‪)1‬‬ ‫املجموعه االولى‪:‬مشاهده مع األهل‬

‫س‪22‬ج (‪)2‬‬ ‫املجموعه الثانية‪:‬مشاهده لوحدك‬

‫س‪22‬ج (‪)3‬‬ ‫املجموعه الثانية‪ :‬مشاهده مع األصحاب‬

‫س‪23‬‬ ‫الوقت بالدقائق و الساعات للقنوات التي‬ ‫يشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫قناة وسيط اخلير‬ ‫(خاصة بطلبات‬ ‫الزواج )‬ ‫قناة الباب املود ة (‬ ‫خاصة بالزواج)‬ ‫الراي‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫‪34‬‬

‫|__|__|‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬

‫|__|__|‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫‪36‬‬

‫جنوم‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫‪37‬‬

‫مزيكا‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪38‬‬

‫‪Zoom‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫‪39‬‬

‫اقرأ‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫‪40‬‬

‫الرسالة‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫‪41‬‬

‫املجد‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫‪42‬‬

‫البداية‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪43‬‬

‫‪National‬‬ ‫‪Geographic‬‬ ‫‪TXT TV‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪44‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪45‬‬

‫‪Fun 4‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫‪46‬‬

‫زفاف‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫‪47‬‬

‫عفاف‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫‪48‬‬

‫غنوة‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫‪49‬‬

‫القنوات‬

‫|__|__|‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬

‫‪207‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫س‪20‬أ‬ ‫يخطر على بالك اوال‬

‫س‪20‬ب‬ ‫تذكر بدون مساعدة‬

‫س‪20‬ج‬ ‫تذكر مبساعدة‬

‫س‪21‬أ‬ ‫قنوات لم تشاهدها في السنة املاضية‬

‫س‪21‬ب‬ ‫قنوات تشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫س‪22‬ج (‪)1‬‬ ‫املجموعه االولى‪:‬مشاهده مع األهل‬

‫س‪22‬ج (‪)2‬‬ ‫املجموعه الثانية‪:‬مشاهده لوحدك‬

‫س‪22‬ج (‪)3‬‬ ‫املجموعه الثانية‪ :‬مشاهده مع األصحاب‬

‫س‪23‬‬ ‫الوقت بالدقائق و الساعات للقنوات التي‬ ‫يشاهدها على األقل مره في األسبوع‬

‫‪OK TV‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫‪50‬‬

‫|__|__|‬

‫دردشات‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫‪51‬‬

‫اجلرس‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫‪52‬‬

‫بروز‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫‪53‬‬

‫نغم‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫‪54‬‬

‫شهرزاد‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫‪55‬‬

‫فواصل‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫‪56‬‬

‫احلقيقة‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫‪57‬‬

‫مينا‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫‪58‬‬

‫االمارة سترايك‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫‪59‬‬

‫قناة وناسة‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫‪60‬‬

‫قناة سوالف‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫‪61‬‬

‫القنوات‬

‫‪208‬‬

‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬ ‫|__|__|‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪ -24‬لدي هنا عدد من البطاقات‪ ،‬كل بطاقة متثل نوعا معينا من البرامج‪ ،‬اجعل هذه االنواع من‬ ‫البرامج في ‪ 3‬مجموعات‪:‬‬ ‫ أ) املجموعة االولى تضم نوع البرامج التي ال تشاهدها ابدا‪ ،‬او نادرا خارج شهر رمضان‬ ‫ ب) املجموعة الثانية تضم ن��وع البرامج التي تشاهدها على األق��ل م��ره باألسبوع خ��ارج شهر‬ ‫رمضان‬ ‫ ج) املجموعة الثالثة تضم نوع البرامج التي تشاهدها اقل من مرة في االسبوع خارج شهر رمضان‬ ‫س‪24‬د‪ -‬بالنسبة لكل هذه أنواع البرامج هل لك أن تقول لنا كم مره تشاهدها خالل األسبوع الواحد‬ ‫ ‬ ‫مثال‪ :1‬إذا كنت تشاهد نوع معني مرتني باليوم تكون معدل مشاهدتك خالل األسبوع ‪ 14‬مره‬ ‫مثال‪ :2‬و إذا كنت تشاهدها نوع معني يومني في األسبوع و في كل يوم تشاهدها مرتني هذا النوع يكون‬ ‫معدل مشاهدتك‬ ‫يكون معدل مشاهدتك هي ‪ 4‬مرات في األسبوع‬ ‫س‪24‬هـ‪ -‬بالنسبة آلنواع البرامج التي تشاهدها على االقل مرة في االسبوع‪ ،‬كيف ميكنك ان تقسم‬ ‫معدل تكرار مشاهدتك بني املشاهدة املنزلية واملشاهدة في االماكن العامة؟ مثال اذا قال ‪ 14‬مرة‬ ‫في س‪24‬د فقد يكون ‪ 10‬مرات في املنزل و‪ 4‬مرات في اماكن عامة‬

‫‪209‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ ‫أنواع البرامج‬

‫‪ .1‬االفالم العربية‬ ‫‪ .2‬االفالم االجنبية‬ ‫‪ .3‬املسلسالت العربية‬

‫اشاهدها‬

‫األقل مره في‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫ال‬

‫‪2‬‬

‫‪ .4‬املسلسالت االجنبية‬

‫‪4‬‬

‫‪ .6‬البرامج الوثائقية‬

‫‪6‬‬

‫‪ .5‬البرامج الثقافية‬ ‫‪ .7‬املسلسالت املدبلجة‬

‫‪5‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪ .8‬برامج االلعاب (املسابقات) الترفيهية‬

‫‪8‬‬

‫‪ .10‬البرامج احلوارية الفنية (مع‬

‫‪ .9‬البرامج احلوارية االجتماعية‬ ‫فنانني)‬ ‫‪ .11‬احلفالت املوسيقية اخلليجية‬

‫‪ .12‬احلفالت املوسيقية العربية غير‬ ‫اخلليجية‬ ‫‪ .13‬احلفالت املوسيقية االجنبية‬

‫‪9‬‬

‫اشاهدها على‬ ‫األسبوع‬

‫في األسبوع‬

‫‪2‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬

‫أقل من مره‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ .14‬احلفالت املوسيقية الكالسيكية‪/‬‬

‫‪14‬‬

‫طرب‬

‫‪12‬‬ ‫‪14‬‬

‫‪12‬‬ ‫‪14‬‬

‫‪ .15‬البرامج املوسيقية العربية غير‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ .16‬البرامج املوسيقية اخلليجية‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ .17‬البرامج املوسيقية الكالسيكية‪/‬‬

‫‪17‬‬

‫اخلليجية ‪Video Clip‬‬

‫‪Video Clip‬‬ ‫طرب ‪Video Clip‬‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ .18‬البرامج املوسيقية األجنبية‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ .19‬البرامج الترفيهية احلوارية مع‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪Video Clip‬‬ ‫مشاهير غير الفنانني‬

‫‪ .20‬البرامج الرياضية (العاب او برامج‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ .21‬البرامج الدينية‪/‬احلوارية الدينية‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪ .23‬برامج االعالنات‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫‪23‬‬

‫حوارية)‬

‫‪Reality TV .22‬‬

‫‪210‬‬

‫س‪24‬أ‬

‫س‪24‬ب‬

‫س‪24‬ج‬

‫اشاهدها‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫‪22‬‬

‫س‪24‬هـ‬

‫س‪24‬د‬ ‫معدل‬

‫تكرار كل‬

‫نوع برنامج‬

‫مشاهدة‬ ‫منزلية‬

‫مشاهدة‬

‫في اماكن‬ ‫عامة‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪25‬أ‪ -‬للذين يشاهدون اي من البرامج املوسيقية الفيديو كليب ‪ ،‬كم من الوقت متضي اسبوعيا في‬ ‫مشاهدة الفيديو كليب على التلفزيون (بالدقائق والساعات) خارج شهر رمضان‬ ‫|____|____|‬ ‫|____|____|‬ ‫ساعة‬ ‫دقائق‬ ‫س‪25‬ب‪ -‬للذين يشاهدون اي من البرامج املوسيقية احلفالت املوسيقية‪ ،‬كم من الوقت متضي اسبوعيا‬ ‫في مشاهدة احلفالت املوسيقية على التلفزيون (بالدقائق والساعات) خارج شهر رمضان‬ ‫|____|____|‬ ‫|____|____|‬ ‫ساعة‬ ‫دقائق‬ ‫س‪ -26‬ل��دي مجموعة م��ن البرامج التي كانت تعرض على التلفزيون‪ ،‬اري��د منك ان جتعلهم في‬ ‫مجموعتني‪:‬‬ ‫‪ )1‬املجموعة االولى‪ :‬البرامج التي لم تسمع بها او التي لم تشاهدها بانتظام‬ ‫‪ )2‬املجموعة الثانية‪ :‬البرامج التي شاهدتها بانتظام‬ ‫س‪26‬أ‬ ‫لم اشاهدها بانتظام‬ ‫‪1‬‬

‫س‪26‬ب‬ ‫شاهدتها بانتظام‬ ‫‪1‬‬

‫البرامج‬

‫‪ .2‬سوبر ستار‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .1‬ستار اكادميي‬ ‫‪ .3‬اكسترمي ماكوفير ‪Extreme Makeover‬‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ .4‬القرار‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ .5‬اخلاسر االكبر ‪Biggest Loser‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ .6‬اوبرا ‪Oprah‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ .7‬مومنت اوف تروث ‪Moment of Truth‬‬

‫‪7‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ .8‬مسلسل نور‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ .9‬مسلسل سنوات الضياع‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ .10‬‬

‫الشريعة واحلياة‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ .11‬‬

‫االفتاء‬

‫‪11‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ .12‬‬

‫سيرة احلب للدكتورة فوزية الدريع‬

‫‪12‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ .13‬‬

‫صناع احلياة‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪ .14‬‬

‫من سيربح املليون‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ .15‬‬

‫شاعر املليون‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ .16‬‬

‫برنامج قسمة ونصيب‬

‫‪16‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ .17‬‬

‫االجتاه املعاكس‬

‫‪17‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ .18‬‬

‫آدم‬

‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ .19‬‬

‫كالم نواعم‬

‫‪19‬‬

‫‪19‬‬

‫‪ .20‬‬

‫أحمر باخلط العريض‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ .21‬‬

‫هزي يانواعم‬

‫‪21‬‬

‫‪21‬‬

‫‪211‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫س‪ -27‬بشكل عام هل تتصل هاتفيا ببرامج للمشاركة فيها في اغلب االحيان‪ ،‬في بعض االحيان‪ ،‬نادرا»‬ ‫ابدا»؟‬ ‫للمحاور‪ :‬أظهر البطاقة واقرأ‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪ 3‬انتقل لسؤال ‪29‬‬ ‫‪ 4‬انتقل لسؤال ‪29‬‬

‫في اغلب االحيان‬ ‫في بعض االحيان‬ ‫نادرا»‬ ‫ابدا»‬

‫س‪27‬أ‪ -‬اذا في اغلب االحيان او في بعض االحيان ‪ ،‬ما هو معدل الوقت الذي تنتظره على الهاتف كي‬ ‫تستطيع املشاركة؟‬ ‫ املدة بالدقائق‪|____|____| :‬‬ ‫س‪ -28‬هل تستشير ام انك ال تستشير االه��ل في موضوع استعمالك للهاتف للمشاركة في برامج‬ ‫تلفزيونية؟‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫استشير االهل‬ ‫ال استشير االهل‬

‫س‪ -29‬هناك بعض القنوات التي ميكنك ارسال رسائل نصية قصيرة اليها (‪ )SMS‬فتعرضها على‬ ‫الشاشة‪ ،‬هل تقرأ ام ال هذه الرسائل القصيرة بشكل عام خارج شهر رمضان؟‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫أقرأ‬ ‫ال أقرأ‬

‫س‪ -30‬هل لديك ام ليس لديك هاتف محمول تستعمله الغراضك الشخصية؟‬

‫لدي‬ ‫ليس لدي‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫انتقل الى س‪31‬‬ ‫انتقل الى س ‪36‬‬

‫س‪ -31‬للذين لديهم هاتف محمول‪ ،‬من يدفع الفاتورة‪ ،‬االهل‪ ،‬ام انك تدفعها من اموال يخصصها لك‬ ‫اهلك ام انك تدفعها من مالك اخلاص؟‬

‫االهل‬ ‫من اموال يخصصها االهل‬ ‫من اموالي اخلاصة‬

‫‪212‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪ -32‬هل تقوم انت شخصيا بارسال رسائل نصية قصيرة الى اي من القنوات التلفزيونية ام ال خارج‬ ‫شهر رمضان؟‬

‫أقوم‬ ‫ال أقوم‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬

‫انتقل الى س‪36‬‬

‫س‪ -33‬اذا ك��ان املجيب يقوم ب��ارس��ال رسائل نصية قصيرة‪ ،‬ما هو معدل ارس��ال��ك لهكذا رسائل؟‬ ‫للمحاور‪ :‬أظهر البطاقة‬

‫أكثر من مرة في االسبوع‬ ‫مرة كل اسبوعني‬ ‫مرة كل ‪ 4 – 3‬أسابيع‬ ‫أقل من مرة في الشهر‬

‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬

‫أكمل املقابلة‬ ‫انتقل الى س ‪36‬‬

‫س‪ -34‬ما هي غاية هذه الرسائل؟ (للمحاور‪ :‬ال تقرأ‪ ،‬اترك حرية اجلواب) واسأل‪ :‬ماذا بعد؟ وهل‬ ‫هناك اي غاية اخرى؟ ثم كود ادناه‬ ‫‪ .1‬لقراءة الطالع‬

‫‪1‬‬

‫‪ .2‬لتفسير االحالم‬

‫‪2‬‬

‫‪ .3‬للتقرب من افراد اجلنس االخر‬

‫‪3‬‬

‫‪ .4‬لالعراب عن االعجاب بالفنانني‬

‫‪4‬‬

‫‪ .5‬لطلب اغنيات معينة‬

‫‪5‬‬

‫‪ .6‬الستشارة اشخاص يعلن عنهم التلفزيون انهم يستطيعون املساعدة في حل املشاكل الشخصية‬

‫‪6‬‬

‫‪ .7‬للمشاركة في مسابقة‬

‫‪7‬‬

‫‪ .8‬لتحميل ‪..‬نغمة‬

‫‪8‬‬

‫‪ .9‬للتواصل مع االصدقاء ‪..‬الذين يتابعون القناة‬

‫‪9‬‬

‫س‪ -35‬وما هي بتقديرك معدل كلفة هذه الرسائل شهريا‪ :‬بالعملة احمللية؟‬ ‫|____|____|____| العملة احمللية‬ ‫س‪ -36‬هل تستعمل االنترنت على االقل مرة في االسبوع ام ال؟‬ ‫‪1‬‬ ‫نعم‬ ‫‪2‬‬ ‫ال‬

‫‪ Ñ‬تابع املقابلة‬ ‫‪ Ñ‬انتقل الى س ‪39‬‬

‫‪213‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

‫س‪ -37‬اذا نعم‪ ،‬ألي اغراض تستعمل االنترنت؟ اذكر فقط النشاطات التي متارسها على االقل مرة‬ ‫في االسبوع (للمحاور‪ :‬اقرأ)‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪ -1‬رسائل الكترونية ‪e.mail‬‬ ‫‪ -2‬دردشة ‪Chatting‬‬ ‫‪-3‬تنزيل موسيقى‪/‬افالم ‪Downloading films/songs‬‬ ‫‪-4‬بحث عن مواقع معينة ‪Surfing‬‬ ‫‪-5‬استخدام االنترنت ملشاهدة بعض البرامج او االفالم (‪)You tube‬‬

‫س‪ 38‬أ‪ -‬بالنسبة لكل نشاط من النشاطات التي ذكرت اعاله‪ ،‬ما هو الوقت الذي متضيه اسبوعيا‬ ‫بالدقائق والساعات ملمارسة كل من هذه االنشطة خارج اطار شهر رمضان؟ (للمحاور‪ :‬اذكر فقط‬ ‫النشاطات التي قال املجيب انه ميارسها في س‪)37‬‬ ‫ ‬ ‫‪ -1‬رسائل الكترونية ‪e.mail‬‬ ‫‪ -2‬دردشة ‪Chatting‬‬ ‫‪ -3‬تنزيل موسيقى‪/‬افالم ‪Downloading films/songs‬‬ ‫‪ -4‬بحث عن مواقع معينة ‪Surfing‬‬ ‫‪ -5‬استخدام االنترنت ملشاهدة بعض البرامج او االفالم (‪You‬‬ ‫‪)tube‬‬

‫باالسبوع‬ ‫|__|__| |__|__|‬ ‫|__|__| |__|__|‬ ‫|__|__| |__|__|‬ ‫|__|__| |__|__|‬ ‫|__|__| |__|__|‬

‫س‪38‬ب‪ -‬في حال املجيب ذكر ‪ Chatting‬كم بالنسبة املئوية من الوقت الذي متضيه في الدردشة‬ ‫مع األصحاب و كم من الوقت متضيه مع أشخاص ال تعرفهم؟‬ ‫املجموع يجب أن يكون ‪% 100‬‬ ‫‪ -1‬وقت دردشة مع األصحاب ‪% -----------------‬‬ ‫‪ -2‬وقت دردشة مع أشخاص ال تعرفهم ‪%------------‬‬ ‫س‪38‬ج‪ -‬في حال ذكر املجيب بحث عن مواقع معينة ما هي نسبة الوقت الذي متضيه بأغراض دراسية‬ ‫و ما هي نسبة الوقت الذي‬ ‫متضيه لإلطالع على أغراض عامه؟‬ ‫املجموع يجب أن يكون ‪% 100‬‬ ‫‪ -1‬وقت أمضيه إلغراض دراسية ‪% -----------------‬‬ ‫‪ -2‬وقت أمضيه إلغراض عامة ‪%-----------‬‬ ‫‪214‬‬


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫س‪ 39‬أ‪ -‬هناك عدة طرق ووسائل لتمضية اوقات الفراغ‪ ،‬هل لك ان تعطيني الوقت بالدقائق والساعات‬ ‫الذي تخصصه لها اسبوعيا خارج اطار شهر رمضان‪،‬‬ ‫للمحاور‪ :‬أظهر البطاقة واقرأ – اعتمد املداورة وسجل الترتيب‬ ‫أ–ي‬ ‫ي–أ‬

‫النشاط‬

‫اسبوعيا»‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫‪ .1‬‬

‫الراحة واالسترخاء‬

‫‪ .2‬‬

‫الرياضة واالندية الرياضية‬

‫‪ .3‬‬

‫القراءة‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫‪ .4‬‬

‫اخلروج مع االصدقاء‬

‫‪ .5‬‬

‫زيارات االقارب مع االهل‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫‪ .6‬‬

‫االستماع الى املوسيقى‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫‪ .7‬‬

‫االهتمام باالناقة واملظهر‬

‫‪ .8‬‬

‫العاب الكومبيوتر ‪ /‬استخدام الكمبيوتر‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫|__|__| |__|__|‬

‫|__|__| |__|__|‬ ‫|__|__| |__|__|‬

‫س‪ -40‬نحن مهتمون مبا يشعره الناس في هذه األيام‪ .‬في األسابيع األخيرة‪ ،‬هل شعرت بنفسك أنك‪:‬‬ ‫للمحاور‪ :‬أظهر البطاقة‬ ‫‪ .1‬‬

‫قوي األندفاع أو كثير األهتمام بأمر ما‬

‫‪ .2‬‬

‫متوتر‪ ،‬ال تستطيع املكوث في مكان ثابت‬

‫‪ .4‬‬

‫وحيد أو منقطع عن اآلخرين‬

‫‪ .6‬‬

‫ضجر‬

‫‪ .8‬‬

‫منقبض أو حزين جدا»‬

‫‪ .10‬‬

‫منزعج ألن احدا» وجه اليك انتقادات‬

‫‪ .3‬‬

‫‪ .5‬‬ ‫‪ .7‬‬ ‫‪ .9‬‬

‫فخور ألن أحدا» هنئك بعمل قمت به‬

‫فرح ألنك أجنزت شيئا» ما في احلياة‬ ‫سعيد للغاية وكأنك متلك العالم‬ ‫راضي ألن األمور تسير كما تشاء في حياتك‬

‫نعم‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫ال‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪215‬‬


‫ملحق (‪)2‬‬ ‫النتائج الكمية‬


‫ملحق (‪ )2‬النتائج الكمية‬ ‫مقارنة النتائج وفقً ا للبلد‬

‫مقارنة النتائج وفقً ا للبلد‬

‫الشخصية‬ ‫معدل‬ ‫ملحوظة‬ ‫منهجية‪ :‬طريقة حتليل ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪217‬‬


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬ Total

KSA

UAE

3,300

950

700

Claiming for un-rightful profits Buying stolen goods Borrowing money (for unecessary things) Keeping money found by chance Not confessing to damaging a stopped car Doing what makes me feel happy even in secret Killing in self-defense Stealing & driving a car for fun Cheating, w/o hurting anyone to get what I want Giving money/gifts to reach personal goals Watching TV prgs not favored by society Mixing of genders in public places Imitating celebrities Refuse to submit to marriage thru family Imitating West Ally w/ ppl against others for self-interest Using violence to get my rights Sending msgs thru bluetooth to unknown ppl Following western behavior during travel To exploit others to get personal benefits Total Average

1.9 2.0 2.7 3.3 2.7 3.5 4.1 2.2 2.7 2.9 3.0 3.8 3.1 3.4 2.8 2.7 2.9 2.8 2.8 2.6 2.9

1.8 1.7 2.3 2.6 2.4 2.9 3.6 2.0 2.3 2.4 2.6 3.0 2.7 2.9 2.6 2.6 2.6 2.6 2.5 2.4 2.5

1.9 2.0 2.4 3.3 2.5 3.4 4.0 2.3 2.6 2.7 2.8 4.0 3.0 3.2 2.7 2.6 2.8 2.8 2.6 2.5 2.8

Maximum Average Minimum

4.1 2.9 1.9

3.6 2.5 1.7

4.0 2.8 1.9

Base=Total Population

Legend Way Above Average Above Average Below Average Way Below Average Sample Size Small Sample Size Very Small Sample Size Too Small

‫املعدل؟‬ ّ ‫ما هو حتليل‬ ‫املعدل‬ ‫املعدل يسمح بتحديد أي تباعد ملحوظ عن‬ ‫ حتليل‬ّ ّ :‫ فئات‬4 ‫املسجلة إلى‬ ‫ ويت ّم تصنيف املعلومات‬ّ + ‫املعدل‬ :‫ للمجموع الذي يزيد عن املعدل بنسبة كبيرة توازي‬:‫املعدل‬ ‫ < القيم التي تزيد كثيراً عن‬ ّ ّ .‫ أو ما فوق ذلك‬2/‫احلد األقصى‬ ‫واملعدل وهو املجموع املوجود بني‬ ‫ للفرق التوجيهي بني املجموع‬:‫املعدل‬ ‫ < القيم التي تزيد عن‬ ّ ّ .‫املعدل كثي ًرا‬ ‫حتدد بدء نطاق القيم التي تزيد عن‬ ّ ّ ‫املعدل والقيمة املرجع التي‬ ّ ‫ وهو املجموع املوجود بني‬.‫واملعدل‬ ‫ للفرق التوجيهي بني املجموع‬:‫املعدل‬ ‫ < القيم التي تنقص عن‬ ّ ّ

218


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫املعدل كثيراً‪.‬‬ ‫يحدد بدء نطاق القيم التي تنقص عن‬ ‫املعدل واملرجع الذي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املعدل ‪+‬‬ ‫املعدل بنسبة كبيرة توازي‪:‬‬ ‫املعدل‪ :‬للمجموع الذي ينقص عن‬ ‫القيم التي تنقص كثيراً عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلد األدنى‪ 2/‬أو ما حتت ذلك‪.‬‬

‫‪219‬‬


‫ملحق (‪)3‬‬ ‫امل ــراج ــع‬


‫مراجع أجنبية‬ • Alain De Vulpian : Listening to Ordinary People, 5..2

• Arthur Neal and Melvin Seeman: Organizations and Powerlessness, 1967 • Arthur Neal: Stratification Concomitants of Powerlessness and Normlessness, 1959

• Blaikie N., Approaches to Social Enquiry, 1982 • David Riesman: The Lonely Crowd, 195.

• Durkheim Emile, The Division of Labour in Society, Free Press, 1961 • Feldman R.S., Essentials of Understanding Psychology, 1996 • Frey F., Communication and Development, 1973

• George A.L., Quantitative and Qualitative Approaches to Content Analysis, Trends in Content Analysis, 1959

• Gerbner G., Grozo L., Signorelli N., the Demonstration of Power, 1979

• Gerstle J., Communication, 1993

• Guveritch M., Mass Communication and Society, 1977

• Holsti R., Content Analysis for the Social Sciences and Humanities, 1969 • Klapper J., The Effects of Mass Communication, 196.

• Lasswell H.D., The Structure and Function of Communication in Society, 196. • Lazarsfeld P., Personal Influence, 1955

• Lener D., The passing of Traditional Society, 1968

• Leo Srole: Social Integration and Certain Corollaries, 1956

• Lippmann W., Public Opinion, 1922 • Macionis J., Sociology, 2001

• McCombs and Shaw, the Agenda Setting Function of the Press, 1979 • Melvin Seaman: On the Meaning of Alienation, 1959

• Merton R., Social Scruture and Anomie, 1968

• Noelle-Newman, Return to the Concept of Powerful Mass Media, 1979

• Parsons T., Societies: Evolutionary and Comparative perspectives, 1966 • Parsons T., Family, Socialization and Interaction Process, 1955 • Riesman D., Faces in the Crowd, 1952 221

• Sigmund Freud: Introduction to Psychoanalysis, 1938


‫حملة نحو فضاء إعالمي مسؤول‬

• Sola Pool, Trends in Content Analysis, 1959

• Sorokin P.A., Social and Cultural Dynamics, 1941

• Tehranian M., Communication and International Development, 198. • Toynbee A., Civilization on Trial and the World and the West, 1958 • Tylor E.B., Primitive Culture, Free Press, 1971

• Whorf B., Language, Thought and Reality, 1956

‫مراجع عربية‬ 1989 ،‫ أسس علم النفس االجتماعي‬،‫مختار حمزة‬ 1995 ،‫ دراسات في سيكولوجية التك ّيف‬،‫ أسس الصحة النفسية‬،‫مصطفي فهمي‬ 2002 ،‫ علم النفس االجتماعي‬،‫معتز سيد عبدالله وعبد اللطيف خليفة‬ 2004 ،‫ التنشئة االجتماعية‬،‫معن خليل العمر‬ 1981 ،‫ املعجم النقدي للعلم االجتماعي‬،‫بودون وبوريكو‬

• • • • •

222


‫حجم وتأثير الفضائيات والوسائط‬ ‫املتعددة على الشباب اخلليجي‬

‫‪223‬‬


حجم تأثير الفضائيات و الوسائط المتعددة على الشباب الخليجي - فريق حملة نحو فضاء إعلامي مسئول