Issuu on Google+


‫املجل�س الأعلى ل�ش�ؤون الأ�سرة‬

‫االتجــاهـات نحو الخادمات (المربيات)‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق‬ ‫النفسي لألبناء بدولة قطر‬

‫درا�سة حتليلية ت�شخي�صية‬

‫د‪ .‬بتول حمي الدين خليفة‬ ‫�أ�ستاذ ال�صحة النف�سية امل�ساعد‬ ‫كلية الرتبية – ق�سم العلوم النف�سية‬ ‫جامعة قطر ‪2006‬‬


‫الباحث الرئي�سي‬ ‫جامعة قطر – كلية الرتبية‪ -‬ق�سم العلوم النف�سية‬ ‫بتول حمي الدين خليفة‬ ‫الباحثات امل�ساعدات‬ ‫املجل�س الأعلى للأ�سرة‪� -‬إدارة الأ�سرة‬ ‫رثعا القحطاين‬ ‫العنود �آل ثاين‬ ‫�إدخال البيانات والتحليل الإح�صائي‬ ‫جامعة قطر‬ ‫رم�ضان عبد الفتاح حممد (�إدخال البيانات)‬ ‫حممد اخلويل (حملل �إح�صائي)‬ ‫بتول خليفة (حملل �إح�صائي)‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ب�سم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫تقديم‬ ‫لقد �شهدت العقود املا�ضية انت�شار ًا كبري ًا لظاهرة اخلدم‪ ،‬حيث درجت كثري من العائالت يف املجتمع‬ ‫القطري على االعتماد على اخلدم‪ ،‬و�أ�صبح وجودهم �ضرورة ملحة لكثري من العائالت‪ .‬وبالرغم من �أهمية‬ ‫وجودهم يف املنزل �إال �أنه ترتب عليه م�شكالت ذات طبيعة ن�سبية‪ ،‬تتعلق بظروف كل جمتمع وما يعتنقه من‬ ‫مذاهب ومبادئ ومعتقدات‪.‬‬ ‫ومن خالل هذا املنطلق بد�أنا م�شروع البحث والدرا�سة يف �آثار اخلدم على املجتمع القطري‪ ،‬والذي جاء‬ ‫نتيجة ملا يكتب يف ال�صحف املحلية‪ ،‬وما تردده بع�ض الن�ساء والعائالت عن م�شكلة اخلدم يف املنزل‪ ،‬ما له من‬ ‫ايجابيات و�سلبيات‪ ،‬وكذلك لتو�سع حجم ا�ستخدام اخلدم يف املنازل‪ ،‬وتطور املفهوم الثقايف ال�ستخدام اخلدم‪،‬‬ ‫مبا يت�ضمن من معاين خمتلفة‪ ،‬فكانت ذلك دافع ًا (للمجل�س الأعلى للأ�سرة) متمث ًال ب�إدارة الأ�سرة لبحث هذا‬ ‫املو�ضوع الهام‪ ،‬يف نواحيه الإن�سانية والنف�سية واالجتماعية‪.‬‬ ‫حيث مت ت�شكيل جلنة مكونة من خبري يف جامعة قطر‪ ،‬والقائم ب�أعمال �إدارة الأ�سرة‪ ،‬وباحثات م�ساعدات‬ ‫يف �إدارة املر�أة للعمل على تنفيذ هذا امل�شروع‪ ،‬والذي ا�ستغرق حوايل ال�سنة والن�صف ما بني التخطيط له وجمع‬ ‫البيانات حول الظاهرة يف املجتمع القطري من اجلهات ذات االخت�صا�ص‪ ،‬وخا�صة املجل�س الأعلى للق�ضاء‪ ،‬ومن‬ ‫الأ�سر يف املجتمع القطري‪ ،‬ومن واقع الدرا�سات والبحوث ال�سابقة‪ ،‬حتى تتمكن الباحث الرئي�س من و�ضع ت�صور‬ ‫جيد لبناء الدرا�سة وتنفيذها على الوجه املطلوب‪.‬‬ ‫وبنا ًء عليه مت االتفاق من خالل اللجنة املخت�صة بالدرا�سة على �إجراء الدرا�سة حول الأ�سرة مبا تت�ضمنه‬ ‫االبن والوالدين واخلادمة (املربية) يف املنزل‪ ،‬ف�صممت �أدوات الدرا�سة لقيا�س اجتاهات كل من الأبناء‬ ‫والوالدين‪ ،‬واخلادمة يف االجتاهات نحو مو�ضوعات تتعلق بعمل اخلادمة (املربية) يف املنزل‪ ،‬واخت�صا�صاتها‪،‬‬ ‫و�صفاتها‪ ،‬و�أ�سباب ا�ستقدامها‪ ،‬وامل�شكالت التي تتعلق بها‪ ،‬و�أ�ساليبها يف التعامل مع الأبناء‪ ،‬و�أثرها على الرتبية‬ ‫الأ�سرية على الأبناء من خالل �س�ؤال الأبناء والوالدين واخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫فتكونت الدرا�سة من عدة ف�صول‪ ،‬حيث يت�ضمن الف�صل الأول م�شكلة الدرا�سة و�أهدافها‪� ،‬أما الف�صل‬ ‫الثاين فت�ضمن الإطار النظري للدرا�سة ويتناول درا�سة االجتاهات النف�سية‪ ،‬والتن�شئة الأ�سرية‪ ،‬و�أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية‪ ،‬ثم تناولت الدرا�سة يف الف�صل الثاين التوافق النف�سي للأبناء من خالل درا�سة �أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫والبيئة الأ�سرية‪ ،‬وعالقاتهم باخلادمة (املربية)‪� ،‬أما اجلزء الأخري يف الإطار النظري للدرا�سة فتناول درا�سة‬ ‫لواقع اخلدم يف منطقتنا اخلليجية والعربية‪ ،‬ثم يف دولة قطر‪ ،‬من خالل بحث نتائج البحوث والدرا�سات ال�سابقة‬ ‫التي تناولت مو�ضوع اخلدم يف املنازل‪.‬‬ ‫�أما الف�صل الثالث‪ ،‬فتناول الدرا�سات والبحوث ال�سابقة يف االجتاهات النف�سية نحو اخلدم يف دول جمل�س‬ ‫‪3‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫التعاون اخلليج العربي والدول العربية‪ ،‬ويف دولة قطر‪ ،‬ثم تناول ا�ستعرا�ض لبع�ض من الدرا�سات احلديثة يف‬ ‫�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ ،‬ويف التوافق النف�سي وبيان �أثرها على الأبناء‪ ،‬ثم قدمت الدرا�سة ملخ�ص ًا لنتائج هذه‬ ‫الدرا�سات والبحوث ال�سابقة واال�ستفادة منها يف بناء الدرا�سة احلالية‪ ،‬من خالل و�ضع فرو�ض الدرا�سة‪.‬‬ ‫وتناول الف�صل الرابع �إجراءات الدرا�سة وتطورها‪ ،‬من خالل عر�ض للدرا�سة اال�ستطالعية‪ ،‬والعينة‪،‬‬ ‫واملقايي�س و�صدقها وثباتها‪ ،‬والأ�ساليب الإح�صائية امل�ستخدمة يف الدرا�سة‪.‬‬ ‫�أما الف�صل اخلام�س والأخري وهو نتائج الدرا�سة‪ ،‬فتم عر�ضه يف خم�سة �أجزاء تناولت الدرا�سة الأوىل‬ ‫للتو�صيف الإح�صائي حلجم الأ�سرة وبياناتها‪ ،‬ثم لبيانات اخلادمة‪ ،‬و�أ�ساليب اخلادمة (املربية) يف التعامل مع‬ ‫الأبناء‪ ،‬و�أدوارها داخل املنزل‪ ،‬وعالقاتها مع �أفراد الأ�سرة‪� ،‬أما اجلزء الثاين يف الف�صل اخلام�س فتناول عر�ض ًا‬ ‫للتو�صيف الإح�صائي ملقايي�س االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان والأبناء‪ ،‬ثم عر�ض ًا لنتائج‬ ‫الدرا�سة يف الفروق بني جمموعات الدرا�سة من ذكور و�إناث‪ ،‬وقطريون وغري قطريني‪ ،‬واملراحل التعليمية الثالث‬ ‫(ابتدائي‪� ،‬إعدادي‪ ،‬وثانوي) ومت ت�أكيد نتائج الدرا�سة بالدرا�سات ال�سابقة واحلديثة‪.‬‬ ‫�أما اجلزء الثالث من الف�صل اخلام�س فت�ضمن عر�ض ًا للتو�صيف الإح�صائي ملقيا�س �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية‪ ،‬نتائج الدرا�سة يف الفروق بني املجموعات من ذكور و�إناث‪ ،‬وقطريون وغري قطريني‪ ،‬واملراحل التعليمية‬ ‫الثالث (ابتدائي‪� ،‬إعدادي‪ ،‬وثانوي) ومت ت�أكيد نتائج الدرا�سة بالدرا�سات ال�سابقة واحلديثة‪.‬‬ ‫وتناول اجلزء الرابع من الف�صل اخلام�س من الدرا�سة التوافق النف�سي للأبناء من خالل عر�ض للتو�صيف‬ ‫الإح�صائي ملتغريات التوافق النف�سي‪ ،‬ومن خالل بيان نتائج الدرا�سة يف الفروق بني جمموعات الدرا�سة ذكور‬ ‫و�إناث‪ ،‬وقطريون وغري قطريني‪ ،‬واملراحل التعليمية الثالث (ابتدائي‪� ،‬إعدادي‪ ،‬وثانوي) ومت ت�أكيد نتائج الدرا�سة‬ ‫بالدرا�سات ال�سابقة واحلديثة‪.‬‬ ‫وكان اجلزء اخلام�س من الف�صل اخلام�س‪ ،‬هو خامتة الدرا�سة من خالل درا�سة �أثر االجتاهات نحو اخلادمة‬ ‫كما يدركه الوالدان والأبناء و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ ،‬على التوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬حيث �أظهرت النتائج �أن‬ ‫هناك �أثر ًا لهذه االجتاهات على التوافق النف�سي للأبناء وخا�صة لأ�ساليب املعاملة الوالدية واجتاهات الأبناء‬ ‫نحو اخلادمة (املربية) واثر اخلادمة (املربية ) النف�سي واالجتماعي على الأبناء‪ ،‬و�أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة‪،‬‬ ‫وم�شكالت اخلادمة �أخالقية واالجتماعية على التوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬ ‫نرجو �أن ت�سهم هذا الدرا�سة يف فتح �آفاق عملية بحثية لظاهرة اخلدم يف املنازل‪ ،‬يف دولنا العربية‬ ‫واخلليجية‪ ،‬وان يكون مفيد ًا للأ�سر وللباحثني واملهتمني بدرا�سة الأ�سرة‪.‬‬ ‫واهلل ويل التوفيق‪،،،‬‬ ‫د‪ .‬بتول خليفة‬

‫‪4‬‬


‫الفصل األول‬ ‫أهمية الدراسة ومشكلتها‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫االتجاهات نحو الخادمات (المربيات)‬

‫وأثره على أساليب المعاملة الوالدية والتوافق النفسي‬ ‫لألبناء بدولة قطر‬ ‫دراسة تحليلية تشخيصية‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫�أ�شارت العديد من الدرا�سات والبحوث ال�سابقة �إىل ظاهرة اخلدم يف املنزل منذ فرتة لي�ست ببعيدة من‬ ‫الزمن‪ ،‬بالرغم من �أ�صولها التاريخية القدمية منذ ما �أ�شارت �إليه درا�سة قطرية جلهينة العي�سى �إىل الأبعاد‬ ‫التاريخية لظاهرة اخلدم‪ ،‬خا�صة لدى التجار واملقتدرين مادي ًا‪ ،‬ولقد ظهر م�صطلح اخلدم ب�شكل وا�ضح يف‬ ‫نهاية ال�سبعينات و�أوائل الثمانينات من القرن املا�ضي‪ ،‬حيث ي�شري �إىل اخلدم الذين يتم ا�ستقدامهم من الدول‬ ‫الآ�سيوية‪.‬‬ ‫ثم بد�أت ظاهرة اخلدم تت�سع وتكون �أكرث انت�شار ًا مع التغري االجتماعي االقت�صادي بدولة قطر ومع ظهور‬ ‫ال�صناعات احلديثة املختلفة وظهور دور الأ�سرة النووية التي �أ�صبحت �أكرث انت�شار ًا من الأ�سرة املمتدة ودخول‬ ‫املر�أة �إىل ميدان العمل وتغري نظام الزواج والأخذ بو�سائل احلياة احلديثة وزيادة يف مكانة الأ�سرة االجتماعي‬ ‫وتغري نظام املنزل والذي يحتاج �إىل نوع خا�ص من اخلدمات املنزلية وات�ساع املنزل وكرب حجم الأ�سرة وظهور‬ ‫دور اخلادم يف املنزل كمظهر اجتماعي ال بد منه وخا�صة اخلادمة وال�سائق و�إطالق �أ�سم مربية على اخلادمة‬ ‫والتي غالب ًا ما يعتمد عليها يف تربية وتن�شئة الأبناء‪ ،‬والذي يكاد بل �أ�صبح مطلق ًا يف معظم الأحوال لدى بع�ض‬ ‫الأ�سر‪ .‬الأمر الذي �أدى �إىل ظهور ت�أثريات خمتلفة �سواء يف اللغة �أو يف العادات ال�سلوكية �أو الدينية �أو يف طرق‬ ‫احلياة املختلفة وقد كان له �أثر ًا يف حياة الطفل وتن�شئته اجتماعي ًا‪ ،‬كما �أثر ب�صورة �أو ب�أخرى على �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية لكل من الأم والأب وظهور �صورة الأم البديلة والتي تتبادل مع الأم احلقيقية �أدوارها يف حالة‬ ‫غيابها �أو خروجها من املنزل‪.‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ذلك ان�شغال الأب يف �أعماله و�أ�شغاله داخل البالد �أو خارجه والذي �أدى �إىل ت�ضاءل الأ�شراف‬ ‫على �ش�ؤون الأ�سرة والأبناء‪ ،‬و�أدى �إىل ظهور دور اجتماعي حيوي للخادمة (املربية) ولل�سائق‪ ،‬كما �أدى �إىل تهمي�ش‬ ‫دور الأب يف القيام بواجبات الأ�سرة و�ش�ؤونها‪.‬‬ ‫ولعل يف ذلك �أ�شارة �إىل ما ورد يف بع�ض من ال�صحف واملجالت يف الآونة الأخرية يف دول جمل�س التعاون‬ ‫اخلليجي عن الآثار ال�سلبية للخدم يف منازلنا على �أوالدنا والتي ت�شري �إىل خطورة هذه الظاهرة (على �سبيل املثال ال احل�صر‬ ‫يف‪ :‬جريدة الراية القطرية وجريدة ال�شرق القطرية‪ ،‬جريدة الوطن ال�سعودية ومنتديات االنرتنيت املتعددة وقناة‬ ‫اجلزيرة)‪.‬‬

‫�أما عن الدرا�سات النف�سية واالجتماعية التي تناولت العالقات الأ�سرية واالجتاهات الوالدية ودور الأ�سرة‬ ‫يف حياة �أبنائها‪ ،‬خا�صة يف �سنواتهم الأوىل‪ ،‬فلم تدع جما ًال لل���شك يف �أن ما يتمتع به الفرد ككائن اجتماعي من‬ ‫�صفات ح�سنة �أو �سيئة �إمنا يتعلمها من داخل الأ�سرة �أو البيئة التي تتواله وترعاه‪.‬‬ ‫‪6‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وتكمن خطورة اخلادمات (املربيات) حني يكون الأبناء حتت �أ�ساليب ونظم من الرعاية النف�سية واالجتماعية‬ ‫غري املت�سقة وغري املنتظمة والتي ترتاوح ما بني ثقافة الأوالد وبيئتهم االجتماعية وما بني ثقافة وح�ضارة ه�ؤالء‬ ‫اخلدم الذين جاءوا من ثقافات متعددة وخمتلفة‪.‬‬ ‫ناهيك عن �أن بع�ضهم قد ي�ستغرق وقت ًا ق�صري ًا يف خدمة الأ�سرة وي�أتي بعده خادم �أو خادمة �أخرى‪ ،‬يكون‬ ‫بدي ًال عنهم‪ ،‬يقوم بنف�س الأدوار التي قام بها الذين �سبقوه وتظهر الدرا�سات �أن بع�ض الأبناء ميرون بخربات‬ ‫غري ايجابية تتبدى يف �صورة �صراعات وتناق�ضات نف�سية‪ ،‬ترتاوح يف ال�شعور بالتناق�ص ما بني ما يتلقاه من‬ ‫والديه وما بني ما يتلقاه من اخلدم وي�ؤثر ذلك ب�صورة �أو ب�أخرى على املجال الرتبوي والنف�سي االجتماعي للأبناء‬ ‫فتكون �أجوا�ؤهم م�ضطربة‪ ،‬غري مكتملة‪ ،‬والتي قد ت�صل يف بع�ض الأحيان �إىل �صور من اال�ضطرابات النف�سية‬ ‫والتي ميكن �أن متتد بهم �إىل مراحل متقدمة من العمر‪ ،‬تظهر �آثارها ب�صورة قد تكون مدمرة ل�شخ�صياتهم‬ ‫م�ستقب ًال‪.‬‬ ‫وقد يكون لبع�ض ه�ؤالء اخلدم دور طيب و�أثر ايجابي على الأوالد‪ ،‬من رعاية جيدة وح�سن معاملة‪ ،‬ولكن‬ ‫بالرغم من ذلك فهم لي�سوا حمكومني فقط بهذه العالقة احل�سنة الطيبة‪ ،‬ف�إن ت�أثري اخلادمات (املربيات) ميتد‬ ‫�إىل �أن يكون له ت�أثري وا�ضح يف لغة الأوالد الأ�صلية التي تت�أثر ب�صورة جزئية �أو كلية وتظهر �آثاره يف �صور حتريف‬ ‫الكالم وعادات و�سلوكيات هجينة و�شاذة على املجتمع‪ .‬وهذا ما دفع العديد من الباحثني يف املجاالت النف�سية‬ ‫االجتماعية �إىل درا�سة هذه الظاهرة يف جوانبها املختلفة‪.‬‬ ‫وبناء عليه ترى الباحثة الرئي�سة �أن ظاهرة تزايد اخلادمات (املربيات) للعمل يف املنازل من املو�ضوعات‬ ‫الهامة التي يجب �أن تنال حظ ًا �أوفر من الدرا�سة والفح�ص يف جوانبها النف�سية واالجتماعية‪ ،‬للوقوف على �آثارها‬ ‫على الأبناء ويبد�أ ذلك من خالل فح�ص ومراجعة الإح�صائيات للم�شكالت املختلفة التي ت�سببها اخلادمات‬ ‫(املربيات) من واقع �سجالت ال�شرطة واملجل�س الأعلى للق�ضاء واملحاكم و�أي�ض ًا من خالل ا�ستطالع اجتاهات‬ ‫عينة من الأ�سر وطالب املدار�س وخادماتهم (مربياتهم) بدولة قطر وحتليل نتائج هذه االجتاهات ودرا�سة �أثرها‬ ‫على التن�شئة الأ�سرية والتوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬ ‫ومن هذا املنطلق‪ ،‬تعتقد الباحثة �أنه ال بد لكل باحث �أن ي�ضع ن�صب عينيه عدد ًا من الأ�س�س واملعايري يتم‬ ‫مبوجبها االختيار ال�سليم مل�شكلة الدرا�سة وبنا ًء عليه ميكن القول �أن هناك عدة �أ�سباب الختيار درا�سة هذه‬ ‫امل�شكلة ميكن تلخي�صها فيما ي�أتي‪:‬‬ ‫‪ 1‬تزايد �أعداد خدم املنازل من اجلن�سني ( ذكور‪� /‬إناث)‪ ،‬مع تفاقم وخطورة هذا االزدياد �سنة بعد �أخرى وال‬ ‫ميكن �أن يظهر حجمه كظاهرة حقيقية �إال من بعد درا�ستها وبحثها من خالل الأ�س�س واملعايري العلمية‪.‬‬ ‫‪ 2‬كما متثل ظاهرة خادمات (املربيات) املنازل يف املجتمع القطري ظاهرة اجتماعية م�ؤثرة‪ ،‬ميكن‬ ‫مالحظتها من خالل ما يكتب عنها يف ال�صحافة اليومية وما يعر�ض على �شا�شات التلفاز وما تعرب عنه‬ ‫بع�ض امل�سل�سالت التلفزيونية العربية‪ ،‬وبع�ض الأفالم ال�سينمائية‪ ،‬والتي تو�ضح �إىل �أي مدى ميكن �أن يكون‬ ‫حجم ت�أثريها يف منو الأبناء وم�ستقبلهم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ترى الباحثة الرئي�سة �أنه ال بد من بحث وفح�ص هذه الظاهرة ب�صورة �أكرث تعمق ًا وفهم ًا لأبعادها‬ ‫وانعكا�ساتها النف�سية واالجتماعية‪ ،‬للعمل على و�ضع القوانني والربامج العلمية املقننة على البيئة القطرية‪،‬‬ ‫‪7‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫والتحكم يف هذه الظاهرة‪ ،‬بحيث ال ت�صبح م�صدر ًا للم�شكالت وللجرمية فيما بعد‪.‬‬ ‫‪� 4‬أ�ضف �إىل ما �سبق‪ ،‬ندرة الدرا�سات العربية واخلليجية على وجه العموم والتي �أت�ضح للباحثة من خالل‬ ‫البحث والتق�صي �أنه �أجريت العديد من الدرا�سات يف منت�صف الثمانينات ويف �أوائل الت�سعينات وخا�صة‬ ‫درا�سات مكتب املتابعة لدول جمل�س التعاون اخلليجي وبع�ض الدرا�سات امل�ستقلة التي �أجريت يف هذا‬ ‫اجلانب مت �إجرا�ؤها من قبل بع�ض الباحثني والدار�سني للمو�ضوعات االجتماعية والنف�سية للأ�سرة‪ ،‬وميكن‬ ‫�أن حت�صر يف �أعداد رقمية ب�سيطة‪ ،‬مع الإ�شارة �إىل ندرة البحوث والدرا�سات التي �أجريت بدولة قطر‬ ‫على وجه اخل�صو�ص – مقارنة بحجم الظاهرة‪ ،‬و�آثارها‪ -‬التي �أجريت يف مدد زمنية متفاوتة والتي تدور‬ ‫حول مو�ضوعات حمددة لبحث الظاهرة و�أ�سبابها‪ ،‬يف درا�سة �آثارها من النواحي النف�سية واالجتماعية‬ ‫واالقت�صادية على الأبناء‪.‬‬ ‫وبالرغم من كون الأ�سرة من �أهم امل�ؤ�س�سات االجتماعية‪ ،‬مبا حتمله من تراث وفكر ومعايري وقيم اجتماعية‬ ‫وتقاليد موروثة ومتثل ال�صورة املنوالية للمجتمع القطري‪ ،‬وحتدد لأبنائه وظائفهم الأ�سا�سية يف �إطار ما لهم‬ ‫وما عليهم من حقوق وواجبات جتاه املجتمع‪ ،‬ف�إن اخلدم من اجلن�سني (الذكور والإناث)‪ ،‬خا�صة ه�ؤالء الذين‬ ‫يقومون بدور اجتماعي يتمثل بتقدمي الرعاية واخلدمات االجتماعية للأوالد يف ظل غياب دور كل من الأم والأب‪،‬‬ ‫ي�ؤثر ب�صورة �أو ب�أخرى على ثقافة ومعايري و�أخالقيات الأوالد ب�صورة مبا�شرة �أو غري مبا�شرة ولعل هذا من �أهم‬ ‫الأ�سباب الذي دعا الباحثة الرئي�سة �إىل اختيار هذا املو�ضوع‪ :‬االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) و�أثره على‬ ‫التن�شئة الأ�سرية والتوافق النف�سي للأبناء بدولة قطر‪.‬‬ ‫أهداف البحث وأهميته‪:‬‬

‫�إن الهدف الرئي�س الذي ت�سعى �إليه هذه الدرا�سة هو بحث مو�ضوع االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات)‬ ‫(كما يدركه الوالدان والأبناء) و�أثره على التن�شئة الأ�سرية والتوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬من خالل‪:‬‬ ‫‪ .1‬حتديد اجتاهات نحو اخلادمات (املربيات ) كما يدركه الوالدان والأبناء‪.‬‬ ‫‪ .2‬حتديد م�ستويات �أ�ساليب املعاملة الوالدية والتوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬ودرا�سة �أبعاده وجوانبه النف�سية‬ ‫واالجتماعية املختلفة‪.‬‬ ‫‪ .3‬درا�سة العالقة االرتباطية بني االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) و�أ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركه‬ ‫الأبناء ودرا�سة �أثره على التوافق النف�سي للأبناء وتف�سري نتائج ما ت�سفر عنه الدرا�سة‪.‬‬ ‫‪ .4‬كما تهدف الدرا�سة احلالية �إىل اخلروج بتو�صيات ومقرتحات ميكن �أن تقدم بع�ض من احللول للعمل‬ ‫على احلد من تزايد ظاهرة اخلادمات (املربيات) يف املنازل وتقليل ت�أثرياتها ال�سلبية بقدر الإمكان على‬ ‫اجلوانب االجتماعية والنف�سية للأ�سرة ب�شكل عام‪ ،‬وعلى الأبناء ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫لذلك‪ ،‬تكمن أهمية البحث في جانبين‪:‬‬ ‫الجانب النظري‪:‬‬

‫تتحدد �أهمية البحث بطبيعة الظاهرة التي يت�صدى لها ومبا حتمله من �آثار اجتماعية ونف�سية وتربوية‬ ‫ودينية‪ ،‬ف� ً‬ ‫ضال على �أهمية جمع املعلومات عن الظاهرة والتعرف على ما قد يتعر�ض له الأبناء �أثناء فرتة مكوثهم‬ ‫مع اخلادمة مل�شكالت ت�ؤثر ب�صورة �أو ب�أخرى على عملية ارتقائهم ومنوهم وبناء �شخ�صياتهم ال�سوية‪ ،‬حيث‬ ‫‪8‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�أو�ضحت العديد من الدرا�سات يف جماالت علم النف�س االجتماعي واالرتقائي‪� ،‬أن لهذه امل�شكالت دور ًا فاع ًال‬ ‫ورئي�س ًا يف ن�ش�أة اال�ضطرابات النف�سية واالنحرافات ال�سلوكية يف حياة الأبناء‪ ،‬وتت�أثر م�شكالت الأبناء ببيئة‬ ‫املنزل الذي يعي�شون فيه‪ ،‬حيث ت�ؤدي العوامل الثقافية و�أ�ساليب املعاملة الوالدية غري ال�سوية ومن يقوم برعاية‬ ‫وخدمة الأبناء من خادمات (مربيات) دور ًا يف ظهور امل�شكالت النف�سية واالجتماعية يف حياة الأبناء وخا�صة‬ ‫�أثناء غياب الوالدين‪ ،‬كما ت�ؤثر على اجلوانب املختلفة للنمو فتحول دون اال�ستفادة الكاملة من قدرات وطاقات‬ ‫ه�ؤالء الأبناء يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫لقد �أكد علماء النف�س االجتماعي �أن الأ�سرة هي التي حتول الفرد من كائن بيولوجي �إىل كائن اجتماعي‬ ‫لديه دوافع اجتماعية نف�سية‪ ،‬والذي ي�صبح جز ًء ال يتجز�أ من �شخ�صيته‪ ،‬ف�إذا ن�ش�أ يف �أ�سر ٍة عاجز ٍة عن حتقيق‬ ‫التوافق‪ ،‬يتكون لديه اجتاه �سالب نحو الأ�سرة‪ ،‬كثري ًا ما يتعر�ض للمتاعب النف�سية وال�شعور بعدم الثقة‪.‬‬ ‫في�ؤثر املناخ الأ�سري‪ ،‬مبا ي�شتمل عليه من مكونات اجتماعية مبا فيها الوالدين‪ ،‬ومن يقوم برعاية الأبناء �أو‬ ‫خدمتهم‪ ،‬و�إدراك الأبناء‪ ،‬يف تدعيم �أ�س�س ال�صحة النف�سية لدى الأبناء‪ ،‬ويف تكوين �شخ�صياتهم‪.‬‬ ‫وعلى العك�س من ذلك‪ ،‬ي�ؤثر املناخ الأ�سري الذي ي�شعر فيه الأبناء بعدم املرغوبية االجتماعية‪ ،‬وعدم القبول‬ ‫الوالدي وعدم االهتمام وال�شعور بالإهمال من جانب الوالدين وترك �أمورهم �إىل �آخرين غري الوالدين مما ي�ؤثر‬ ‫على �صحتهم النف�سية وي�ؤدي �إىل �سوء التوافق النف�سي‪.‬‬ ‫كما ميكن �أن ي�ؤثر �سلوك اخلادمات (املربيات) يف حتديد �سلوك الأبناء‪ ،‬بحيث يت�شرب ه�ؤالء الأبناء مناذج‬ ‫�سلوكية حية من اخلدم ت�ؤثر يف �سلوكهم يف خمتلف اجلوانب‪ .‬الأمر الذي قد ي�ؤدي �إىل التعر�ض للم�شكالت‬ ‫واال�ضطرابات النف�سية واالنفعالية واالجتماعية‪ .‬وميكن �أن نرجع تكوين ال�شخ�صية وال�سلوك االجتماعي للفرد‪،‬‬ ‫�إىل ما يتلقاه الأبناء من خالل التن�شئة االجتماعية‪ ،‬و�إىل عالقته ب�أفراد �أ�سرته‪ ،‬و�إىل من يقومون برعايته من‬ ‫خدم �أو مربيني‪.‬‬ ‫أما الجانب التطبيقي‪:‬‬

‫فيكمن �إجراء درا�سة ا�ستطالعية لدرا�سة اجتاهات الوالدين والأبناء يف املراحل التعليمية املختلفة نحو‬ ‫اخلادمات (املربيات) يف املنازل و�أدوارهن وطبيعة العالقات االجتماعية التفاعلية بينهم‪ ،‬وقيا�س مدى قبول‬ ‫ورف�ض لعمل اخلادمات (املربيات) يف املنزل وما هي اخلدمات ال�ضرورية التي تعتقدن �أنهن يقدمنها �إليهم‪ ،‬يف‬ ‫حماولة لتحديد �أ�سباب الظاهرة وتعريفها والوقوف على مكوناتها من �أجل و�ضع الربامج العالجية والإر�شادية‬ ‫من جانب االخت�صا�صني وتقدمي التو�صيات التي من �ش�أنها �أن تقلل من �أثر التفاعالت غري ال�سوية بني الأبناء‬ ‫واخلادمات (املربيات)‪.‬‬ ‫مشكلة الدراسة‪:‬‬

‫تتمثل م�شكلة الدرا�سة يف التحقق من وجود عالقة بني االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) و�أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية ودرا�سة �أثر هذه العالقة على التوافق النف�سي للأبناء ومن خالل الإجابة عن الت�سا�ؤالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ما هي نوعية االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه كل من الوالدين والأبناء؟‬ ‫‪9‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫‪� 2‬إىل �أي مدى توجد عالقة ارتباطية بني وجود اخلادمات (املربيات) و�أ�ساليب املعاملة الوالدية (كما يدركه‬ ‫الأبناء)؟‬ ‫‪ 3‬ما هو الأثر النف�سي لالجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) و�أ�ساليب املعاملة الوالدية على التوافق النف�سي‬ ‫للأبناء؟‬ ‫فم�شكلة الدرا�سة تتكون من املتغري الأول هو االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الوالدان‬ ‫والأبناء (املتغري امل�ستقل)‪� ،‬أما املتغري الثاين والثالث فهو‪� :‬أ�ساليب املعاملة الوالدية (كما يدركه الأبناء) (املتغري‬ ‫التابع) والتوافق النف�سي للأبناء (املتغري التابع) �إي �أن املتغري الأول يكون ال�سبب يف حدوث املتغري الثاين ويتكون‬ ‫املتغري الأول من عدة متغريات م�ستقلة والتي تفرت�ض الباحثة �أنه ميكن �أن ي�ؤثر �سلب ًا �أو �إيجاب ًا على التوافق‬ ‫النف�سي للأبناء‪.‬‬ ‫إسهامات البحث في خدمة التنمية في المجتمع القطري‪:‬‬

‫لقد �أ�شارت الباحثة فيما �سبق‪� ،‬إىل �أن م�شكلة انت�شار اخلادمات (املربيات) يف العمل لدى الأ�سر يف املجتمع‬ ‫القطري (قطريون وغري قطريني) ب�صورة كبرية وب�أعداد تفوق يف عددها �أحيان ًا عدد �أفراد الأ�سرة‪ ،‬هي من‬ ‫امل�شكالت احلديثة التي واكبت التغري االجتماعي واحل�ضاري يف املجتمع القطري‪ .‬وكما �أظهرته و�سائل الإعالم‬ ‫يف العديد من الدول وخا�صة يف دولة قطر ويف دول جمل�س التعاون اخلليجي ف�إن هذا البحث ي�شري �إىل مدى حجم‬ ‫هذه الظاهرة والآثار ال�سيئة التي تنتج عن تناول م�س�ؤوليات الأ�سرة �إىل غري �أ�صحابها‪� ،‬سواء بالن�سبة للأبناء �أو‬ ‫�أفراد الأ�سرة وكما �أو�ضحته الدرا�سات ال�سابقة املتمثل يف �أنه ي�ؤدي �إىل تغري يف الوظائف والأدوار االجتماعية‬ ‫للوالدين وهذه م�ؤ�شرات تنذر باخلطر ال�شديد خا�صة يف ما ترتكه ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) يف املكونات‬ ‫النف�سية والرتبوية للأبناء‪ ،‬وبالتايل يف تكوين �شخ�صياتهم‪.‬‬ ‫وكذلك فيما �أكدته معظم هذه الدرا�سات النف�سية واالجتماعية التي تناولت هذه الظاهرة �إىل ما ال يدعو‬ ‫�إىل ال�شك يف �أن ما يقدر �أو مييز ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) من �صفات �إن�سانية �أو غري �إن�سانية قد يكون ت�أثريه‬ ‫على الأبناء‪ ،‬مما ي�ؤثر ب�صورة وا�ضحة ال تدعو �إىل ال�شك �إىل ت�أثريهم يف حياتهم ويف ت�شكيل �شخ�صياتهم‬ ‫حا�ضر ًا وم�ستقب ًال‪ .‬وهنا يكمن اخلطر احلقيقي‪.‬‬ ‫فاالت�صال النف�سي الذي ين�ش�أ بني ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) والأبناء قد ي�ؤدي يف معظم الأحيان �إىل‬ ‫اال�ضطرابات النف�سية لدى ه�ؤالء الأبناء‪ ،‬ناهيك عن املخاطر التي قد ت�سببها اخلادمات (املربيات) من جرائم‬ ‫وم�شكالت �أخالقية واجتماعية خطرية يف املجتمع‪ ( .‬فلقد تكرر ب�شكل دوري ظهور م�شكالت وجرائم اخلدم على‬ ‫�سبيل املثال ال احل�صر‪ :‬يف جريدة الراية بتاريخ ‪،2006-2-13 ،2005-9-22 ،2005-5-14 ،2005-6-24‬‬ ‫‪ ،2006-7-30 ،2006-7-8‬و �صحيفة "الوطن" ال�سعودية الثالثاء ‪.)2006-4-11‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ذلك ما �أ�شارت �إليه �إح�صائيات املجل�س الأعلى للق�ضاء بدولة قطر يف الفرتة ما بني يناير‪2005‬‬ ‫حتى يناير ‪ 2006‬من �أن ن�سب هذه اجلرائم ترتاوح بني جنح ال�صغرية �إىل جنح كبرية‪ ،‬ويو�ضح جدول (‪)1‬‬ ‫ح�صر ًا لبع�ض الأحكام التي �صدرت بحق اخلادمات (املربيات) الالتي يعملن يف املنازل بدولة قطر وذلك بنا ًء‬ ‫على اجلرائم املن�سوبة �إليهن‪ ،‬من واقع �سجالت املجل�س الأعلى للق�ضاء بدولة قطر‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫بناء على اجلرائم املن�سوبة لهن‬ ‫جدول (‪ )1‬ح�صر للأحكام التي �صدرت بحق خدم املنازل ً‬ ‫وذلك اعتماد ًا على الأوراق الواردة من املجل�س الأعلى للق�ضاء (‪)2006-2005‬‬

‫عدد‬ ‫املتهمني‬ ‫‪4‬‬

‫اجلن�سية‬

‫اجلرمية‬

‫احلكم‬

‫�سريالنكية‬

‫الزنا‬

‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد عن البالد‬

‫‪2‬‬

‫هندية‬

‫ت�سهيل الدخول مللك الغري‬

‫‪2‬‬

‫اندوني�سية‬

‫�سرقة قرط ذهبي‬

‫‪1‬‬

‫اندوني�سية‬

‫التحري�ض على دخول مكان م�سكون‬

‫احلب�س ملدة �شهرين ودفع غرامة ‪ 100‬ريال‬ ‫�إعادة �أوراق الق�ضية �إىل النيابة العامة لإجراء‬ ‫�ش�ؤونها فيها‬ ‫الإبعاد عن البالد‬

‫‪5‬‬

‫�أرتريية‬

‫التحري�ض لدخول ملك الغري‬

‫الغرامة بدفع مبلغ ‪ 2000‬ريال‬

‫‪6‬‬

‫اندوني�سية‬

‫ت�سهيل الدخول والتعدي على ملك الغري‬

‫احلب�س ملدة �شهرين والإبعاد عن البالد‬

‫‪2‬‬

‫�سريالنكية‬

‫�سرقة مال يخ�ص خمدومها‬

‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد عن البالد‬

‫‪3‬‬

‫�أثيوبية‬

‫ال�سرقة‬

‫‪2‬‬

‫فلبينية‬

‫�سرقة اخلادم ملخدومه‬

‫‪2‬‬

‫فلبينية‬

‫�سرقة خادم ملخدومه‬

‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد وت�سليم امل�سروقات للم�شتكي‬ ‫احلب�س ملدة �سبع �أ�شهر وت�سليم امل�سروقات للم�شتكي‬ ‫والإبعاد‬ ‫احلب�س ملدة �ستة �أ�شهر والإبعاد‬

‫‪2‬‬

‫اندوني�سية‬

‫�سرقة خادم ملخدومه‬

‫احلب�س ملدة �ستة �أ�شهر والإبعاد‬

‫‪4‬‬

‫اندوني�سية‬

‫ال�سرقة‬

‫‪4‬‬

‫�سريالنكية‬

‫�سرقة اخلادم ملال خمدومه‬

‫‪3‬‬

‫�سريالنكية‬

‫�سرقة‬

‫احلب�س ملدة �سنة ون�صف والإبعاد‬ ‫احلب�س ملدة �أربع �أ�شهر والإبعاد و�إعادة امل�سروقات‬ ‫للم�شتكي‬ ‫احلب�س والإبعاد‬

‫‪3‬‬

‫هندية‬

‫�سرقة مال يخ�ص خمدومها‬

‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد عن البالد‬

‫‪22‬‬

‫اندوني�سية‬

‫الزنا‬

‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد‬

‫‪29‬‬

‫فلبينية‬

‫الزنا‬

‫احلب�س ملدة �سنة و�إبعادها عن البالد‬

‫‪2‬‬

‫اندوني�سية‬

‫املواقعة اجلن�سية‬

‫احلب�س ملدة �سنة واحدة مع الإبعاد عن البالد‬

‫‪4‬‬

‫�سريالنكية‬

‫الزنا‬

‫ال�سجن ملدة �سنة والإبعاد عن البلد‬

‫‪11‬‬

‫هندية‬

‫‪2‬‬

‫فلبينية‬

‫‪2‬‬

‫فلبينية‬

‫الزنا‬ ‫املواقعة اجلن�سية بق�صد التعرف للزواج‬ ‫وت�سهيل الدخول ملكان م�سكون‬ ‫ت�سهيل الدخول يف ملك الغري والزنا‬

‫ال�سجن ل�سنة واحدة والإبعاد عن البالد‬ ‫احلب�س ملدة ثالثة �أ�شهر والإبعاد عن البالد‬ ‫احلب�س ملدة �سنة والإبعاد‬

‫وتبني من خالل مراجعة الإح�صائيات يف جدول (‪ )1‬وجود بع�ض التهم املوجهة خلدم املنازل دون �أن يرفق‬ ‫معها احلكم ال�صادر بحقها‪ .‬وفيما يلي جدول (‪ )2‬ح�صر لهذه التهم وجن�سيات اخلادمات املتهمات‪:‬‬ ‫جدول (‪)2‬يو�ضح ح�صر التهم املن�سوبة للخادمات( املربيات) وجن�سياتهن للعام (‪)2006-2005‬‬ ‫فلبينية‬ ‫�سريالنكية‬ ‫اندوني�سية‬ ‫هندية‬ ‫اجلن�سية ‪ /‬نوع اجلرمية‬ ‫‪27‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪8‬‬ ‫زنا‬ ‫‬‫‬‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫�سرقة‬ ‫‬‫‬‫‪2‬‬ ‫‬‫�سرقة خادم ملخدوم‬ ‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‬‫‬‫ت�سهيل الدخول مللك الغري‬ ‫‪28‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪11‬‬ ‫املجموع‬

‫‪11‬‬

‫املجموع‬ ‫‪66‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪75‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ترى الباحثة �أنه ميكن �أن توفر هذه الدرا�سة معلومات حول �أبعاد العالقة بني اخلادمات (املربيات) وبني‬ ‫الأ�سرة القطرية (الوالدان‪� :‬أب‪� /‬أم‪ ،‬الأبناء)‪ ،‬ومكانة اخلادمة يف الأ�سرة وما هي االجتاهات يف حالة و�ضع‬ ‫حمددات لعمل اخلدم يف املنزل وطبيعة الدور الذي ت�شغله اخلادمات (املربيات) يف حياة الأ�سرة القطرية وتوفر‬ ‫معلومات حول نوعية هذه االجتاهات من خالل الدرا�سة الإح�صائية والتحليلية‪.‬‬ ‫لذلك ميكن �أن تقدم هذه الدرا�سة �إ�سهام ًا علمي ًا و�إجرائي ًا يف خدمة وتنمية املجتمع‪ ،‬م�ستند ًة �إىل نتائج‬ ‫الدرا�سة يف �سبيل التو�صل �إىل تو�صيات من �ش�أنها �أن ت�سهم يف تقنني الظاهرة وتوجيهها ب�صورة �صحيحة داخل‬ ‫املجتمع القطري بجميع فئاته (قطريون وغري قطريني)‪ ،‬حيث تو�ضح الإح�صائيات �أن عدد ال�سكان بدولة قطر‬ ‫يتجاوز �أكرث من (‪ )744029‬ن�سمة وكما يو�ضحه جدول (‪ )3‬ح�سب التعداد ال�سكاين يف مار�س ‪. 2004‬‬

‫ ‬ ‫البلديــة‬ ‫الـدوحــة ‬ ‫الـريـان‬ ‫الـوكـرة ‬ ‫�أم �صــالل ‬ ‫اخلـــور ‬ ‫ال�شمـال ‬ ‫الغويريـــة‬ ‫اجلميليــة ‬ ‫جريان البطنة ‬ ‫مـ�ســيعيد‬

‫جدول (‪ )3‬ال�سكان ح�سب النوع والبلدية مار�س ‪ 2004‬‬ ‫جمموع‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫‪Total‬‬ ‫‪Females‬‬ ‫‪Males‬‬ ‫‪339847‬‬ ‫‪120171‬‬ ‫‪219676‬‬ ‫‪272860‬‬ ‫‪87098‬‬ ‫‪185762‬‬ ‫‪31441‬‬ ‫‪13286‬‬ ‫‪18155‬‬ ‫‪31605‬‬ ‫‪13488‬‬ ‫‪18117‬‬ ‫‪31547‬‬ ‫‪6228‬‬ ‫‪25319‬‬ ‫‪4915‬‬ ‫‪1751‬‬ ‫‪3164‬‬ ‫‪2159‬‬ ‫‪376‬‬ ‫‪1783‬‬ ‫‪10303‬‬ ‫‪2749‬‬ ‫‪7554‬‬ ‫‪6678‬‬ ‫‪1045‬‬ ‫‪5633‬‬ ‫‪12674‬‬ ‫‪1455‬‬ ‫‪11219‬‬

‫‪744029‬‬ ‫‪247647‬‬ ‫‪496382‬‬ ‫املجموع‬ ‫ميكن الرجوع �إىل املوقع االلكرتوين لتعداد ال�سكان بدولة قطر‪www.planning.gov.qa :‬‬

‫‪Municipality‬‬ ‫‪Doha‬‬ ‫‪Al rayyan‬‬ ‫‪Al wakra‬‬ ‫‪ Umm salal‬‬ ‫‪ Al khor‬‬ ‫‪ Al shamal‬‬ ‫‪Al ghuwairiya‬‬ ‫‪Al jemailya‬‬ ‫‪Jerian al betna‬‬ ‫‪Mesaied‬‬ ‫‪Total‬‬

‫خطة الدراسة ومنهجيتها‪:‬‬

‫ت�ستخدم الدرا�سة املنهج الو�صفي التحليلي وو�سيلته يف جمع املعلومات خم�س �أدوات تت�ضمن مقايي�س‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه كل من الوالدين الأبناء ومقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية كما‬ ‫يدركه الأبناء ومقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ومقيا�س ا�ستطالع �آراء اخلادمة نحو العمل يف املنزل وعالقتها‬ ‫ب�أفراد الأ�سرة التي تعمل لديها‪.‬‬ ‫حدود الدراسة‪:‬‬

‫تتحدد نتائج الدرا�سة احلالية بالعينة التي طبق عليها والأدوات امل�ستخدمة فيها‪ ،‬واملنهج الو�صفي املتبع‪،‬‬ ‫والفرتة الزمنية التي �أجريت فيه العام ‪ 2006 2005-‬م‪ ،‬حيث مت تطبيق مقايي�س الدرا�سة يف عدد من املدار�س‬ ‫بالدولة على الأبناء القطريني والأبناء غري القطريني‪ ،‬يف جميع املراحل التعليمية وعلى �أ�سرهم وعلى اخلادمات‬ ‫الالتي تعملن يف منازل تلك الأ�سر‪ ،‬كما حددت �أبعاد االجتاهات من خالل املقايي�س امل�ستخدمة يف الدرا�سة‪.‬‬ ‫‪12‬‬


‫الفصل الثاني‬ ‫اإلطار النظري للدراسة‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫الفصل الثاني‬ ‫مصطلحات الدراسة واإلطار النظري‬ ‫أو ً‬ ‫ال‪ :‬مصطلحات الدراسة‪:‬‬ ‫® ‬

‫االتجاه‪:Attitude‬‬

‫هو ميل عام نف�سي‪ ،‬ن�سبي يف ثبوته‪ ،‬عاطفي يف �أعماقه‪ ،‬ي�ؤثر يف الدوافع النوعية‪ ،‬ويوجه �سلوك الأفراد‪،‬‬ ‫�أو هو حالة من اال�ستعداد العقلي الع�صبي تتكون خالل التجربة واخلربة ت�سبب بدورها ت�أثري ًا موجه ًا على‬ ‫ا�ستجابات الفرد لكل املو�ضوعات واملواقف املرتبطة بهذا االجتاه‪ ( .‬خمتار حمزة‪ ،245 243- ،1989 ،‬زين‬ ‫العابدين دروي�ش‪ ،96 93- ،1999 ،‬معتز عبد اهلل & عبد اللطيف خليفة‪.)279 ،2003 ،‬‬ ‫األسرة‪:‬‬

‫تعترب الأ�سرة ممثلة الثقافة �أو هي مر�آة تنعك�س الثقافة التي توجد فيها مبا حتتويه من قيم وعادات‬ ‫واجتاهات‪ ،‬لها �أثرها على النمو النف�سي للطفل‪ ،‬وهي التي حتدد �إىل درجة كبرية �إذا ما كان الطفل �سينمو منو ًا‬ ‫نف�سي ًا �سليم ًا �أو �إن كان �سينمو منو ًا غري �سليم وتعمل الأ�سرة امل�ستقرة على �إ�شباع حاجات الطفل يف اتزانه مبا‬ ‫تتميز به من جتاوب عاطفي بني �أفراد الأ�سرة‪� .‬أما الأ�سرة غري امل�ستقرة امل�ضطربة فهي مرتع خ�صب لالنحرافات‬ ‫ال�سلوكية واال�ضطرابات النف�سية‪( .‬خمتار حمزة‪)213 :1989 ،‬‬ ‫أساليب المعاملة الوالدية‪:‬‬

‫�أي ما يتمايز به �أ�سلوب الوالدين يف تربية ومعاملة الأبناء من حيث الت�شدد �أو التهاون ومن حيث التناق�ض‬ ‫يف �إعطاء التوجيهات �أو الثبات وال �شك �أن هذه املعاملة ذات ارتباط قوي وموجب بامل�ستوى العلمي والثقايف‬ ‫للوالدين‪.‬‬ ‫تعريف العالقات الوالدية ‪:‬‬

‫هي جمموعة اال�ستجابات ال�سلوكية االجتماعية الإيجابية التي تدل على امل�شاعر الإيجابية بني الوالدين‬ ‫و�أفراد الأ�سرة جتاه عالقاتهم بع�ضهم ببع�ض بطريقة متوافقة �إيجابية‪ ،‬وهي دليل على انتمائهم للأ�سرة من‬ ‫خالل �شعورهم بتقديريهم لبع�ضهم البع�ض ومن خالل العالقة الإيجابية القائمة على الثقة والتفاعل‪.‬‬ ‫�أما اال�ستجابات ال�سلوكية االجتماعية ال�سلبية لأ�ساليب املعاملة الوالدية فهي م�ؤ�شر على عدم قبول �أفراد‬ ‫الأ�سرة لهذه املعاملة وعدم الر�ضا عن عالقاتهم بوالديهم وهي م�ؤ�شر على �شعورهم بعدم الر�ضا ب�صورة جتعلهم‬ ‫ي�شعرون بالف�شل يف العالقات التفاعلية االيجابية بني والديهم‪� ،‬أ�ضف �إىل عدم �شعورهم بتقبل بع�ضهم البع�ض‪.‬‬ ‫التوافق النفسي لألبناء‪:‬‬

‫هو حالة دائمة ن�سبية يكون الأبن فيها متوافق ًا نف�سي ًا و�شخ�صي ًا وانفعالي ًا واجتماعي ًا �أي مع نف�سه ومع بيئته‪،‬‬ ‫ويكون قادر ًا على حتقيق ذاته ويتمتع بال�صحة النف�سية‪.‬‬ ‫تعريف الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫هي عاملة �آ�سيوية �أو عاملة �أفريقية‪ ،‬ا�ستقدمت بغر�ض القيام برتبية الأطفال ورعاية املنزل و�ش�ؤون الأ�سرة‪.‬‬ ‫‪14‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ثانيًا‪ :‬المناحي النظرية المفسرة لالتجاهات النفسية‪:‬‬

‫يعرف االجتاه النف�سي ب�أنه ميل نف�سي لتقييم كيان معني بدرجة من التف�ضيل �أو عدم التف�ضيل‬ ‫‪ )& Chaiken, 1993: 1, 269‬كما يعرفه البع�ض ب�أنه حالة ا�ستعداد عقلي انفعايل لل�سلوك نحو موقف معني من‬ ‫اال�ستجابة �سبق �أن نظمت �أو اقرتنت بهذا املثري‪�( .‬شفيق ر�ضوان‪ )151 :1996 ،‬وهي حالة داخلية عند ال�شخ�ص‬ ‫تدوم لفرتة قد تطول �أو تق�صر وهي ظاهرة نف�سية فردية‪ ،‬مهما كان عدد الأفراد الذين لديهم االجتاه نف�سه‪.‬‬ ‫(‪Eagly‬‬

‫(فالح حمروث العنزي‪)232 :2001 ،‬‬

‫وي�ؤكد العديد من الباحثني �أن االجتاه ال ميكن مالحظته مبا�شرة‪ ،‬لذلك فهو بناء افرتا�ضي يتج�سد يف‬ ‫رابطة يف الذاكرة طويلة املدى‪ ،‬بني مو�ضوع االجتاه وتقييمه والبناء االفرتا�ضي وكغريه من املفاهيم النف�سية‬ ‫الرئي�سية والطبيعية ي�ستدل عليه من خالل �آثاره يف ا�ستجابات الفرد‪ .‬واال�ستجابات التقيمية قد تكون ظاهرة �أو‬ ‫خفية‪� ،‬صريحة �أو �ضمنية و�آلية �أو مق�صودة ويرتبط االجتاه بح�ضور مو�ضوع ما‪ ،‬فهو ال يتكون وال يعرب عنه �إال يف‬ ‫ح�ضور مثري معني‪)Eagly & Chaiken, 1993: 270( .‬‬ ‫وقد يكون االجتاه �سلبي ًا �أو �إيجابي ًا ولكن بدرجات متفاوتة �أي �أن اجتاهات الأفراد نحو مو�ضوع معني ال‬ ‫ت�صنف يف فئتني (�سلبية �أو �إيجابية) فقط و�إمنا هناك درجات متفاوتة من التقييم ال�سلبي وهناك درجات‬ ‫متفاوتة من التقييم الإيجابي‪)Banyard & Hayes, 1994: 390( .‬‬ ‫وكما يرى (‪ )Fishbein, 1980‬فهو يتكون من خربات الفرد التي مير بها مع مو�ضوع االجتاه‪ ،‬مبعنى �أن‬ ‫االجتاه ال يتكون �إال بعد ا�ستجابة الفرد ملو�ضوعه بطريقة �سلبية �أو �إيجابية‪ .‬وهذه نقطة جوهرية ت�شري �إىل �أن الفرد‬ ‫ال يولد ومعه اجتاه معني نحو مو�ضوع معني‪ .‬وهذا يعني �أن االجتاه مكت�سب خالل خربة معينة‪Banyard &( .‬‬ ‫‪)Hayes, 1994: 389 – 390‬‬

‫فر�ضي حلالة نف�سية (داخل الفرد) يكون يف حالة �سلبية �أو ايجابية �أو �أحيان ًا‬ ‫ويعرف االجتاه ب�أنه بنا ٌء‬ ‫ٌ‬ ‫يف حالة حياد‪Chaiken & Stangor 1987; Gerow, 1990; Wiggins et al., 1994; ).‬‬ ‫‪)Myers, 1996; Gold & Douvan, 1997‬‬ ‫وهو من الناحية النف�سية والبنائية يتكون من ثالث مكونات‪ :‬املكون املعريف واملكون العاطفي الوجداين‬ ‫واملكون ال�سلوكي وهي �أجزاء من البناء النف�سي والعمليات النف�سية الداخلية للفرد ترتبط فيما بينها ب�صورة‬ ‫قوية‪ .)Ajzen, 1988: 20( .‬و�أن هناك ت�أثريات متبادلة بني اجلوانب النف�سية الثالث‪ ،‬فاعتقادات الفرد‬ ‫ال�سلبية قد تولد عاطفة �سلبية والعاطفة ال�سلبية قد ت�ؤدي �إىل اعتقادات �سلبية وال�سلوك ال�سلبي قد ي�ؤثر على كل‬ ‫من هذين اجلانبني ويت�أثر بهما‪( .‬فالح حمروث العنزي‪) 241-240 :2001 ،‬‬ ‫(‪;601-Gerow, 1990, pp585 ;630-Chaiken & Stangor, 1987, pp575‬‬ ‫‪Mayers, 1996, p160; Gold & Douvan, ;179-Wiggins, et al., 1994, pp174‬‬ ‫‪)66-1997, pp14, 65‬‬ ‫ولالجتاه وظيفة معرفية‪ ،‬لأنه يعمل ك�إطار مرجعي للفرد‪� .‬أي �أن اجتاهاتنا ت�ؤثر على انتباهنا وتف�سرينا‬ ‫للمعلومات ت�صلنا عن عاملنا الذي نعي�ش فيه مبا ي�شمله من �أ�شخا�ص و�أحداث و�أ�شياء ‪)Ajzen, 1988: 20(.‬‬ ‫‪15‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫َف ُي َكون نوع ًا من املخطوطات الذهنية ي�ؤثر يف انتقاء معلومات معينة من البيئة �أو من املوقف االجتماعي‪ ،‬كما‬ ‫ي�ؤثر يف عملية ترميزها وتف�سريها‪ ،‬لذلك ميكن �أن تت�أثر هذه العمليات الذهنية بعوامل �أخرى �شخ�صية وموقفية‬ ‫كقوة االجتاه وقوة الأدلة املناق�ضة لالجتاه واملعايري الذاتية واحلالة االنفعالية املزاجية للفرد‪ ،‬كما �أن لالجتاهات‬ ‫وظائف �أخرى منها وظيفة التكيف االجتماعي‪ social –adjustive function‬فعلى �سبيل املثال (تعبري‬ ‫الطفل عن حبه لأداء اخلادمة وخدمتها له �أمام والدته‪� ،‬إذا �سبق وعربت والدته �أو والده عن نف�س االجتاه)‪.‬‬ ‫ويف نف�س ال�سياق �أظهرت الدرا�سات والبحوث ال�سابقة قوة العالقة بني االجتاه وال�سلوك وهذه العوامل تتعلق‬ ‫بطبيعة االجتاه املدرو�س وبنائه‪ ،‬و�أهم هذه العوامل االت�ساق العاطفي‪ -‬الذهني ‪affective cognitive‬‬ ‫‪� consistency‬أو ات�ساق الأفكار – امل�شاعر ‪ thought - feeling consistency‬و�سهولة‬ ‫ا�ستدعاء االجتاه ‪ attitude accessibility‬وقوة االجتاه ‪ ،attitude strength‬فعلى �سبيل املثال‬ ‫�إذا انخف�ضت درجة االت�ساق بني املكونني الذهني والعاطفي يف االجتاه ف�إن درجات الأفراد على مقيا�س االجتاه‬ ‫لن تتنب�أ ب�سلوكهم‪� .‬أما �إذا ارتفعت درجة االت�ساق بني املكونني الذهني والعاطفي يف االجتاه ف�إن درجات الأفراد‬ ‫على مقيا�س االجتاه ميكن �أن تنبئنا ب�سلوكهم‪ ،‬فعلى �سبيل املثال‪� :‬إن اجتاهات الأبناء جتاه اخلدم الذين ات�سقت‬ ‫م�شاعرهم مع �أفكارهم حول معاملة اخلدم لهم‪ ،‬ميكن �أن تنب�أنا ب�سلوكهم بعد ثالثة �أ�سابيع (وهو املوافقة �أو عدم‬ ‫املوافق على وجود اخلادم �أو اخلادمة يف املنزل) و�أظهرت الدرا�سات ال�سابقة �أن االجتاهات تختلف من حيث �سهولة‬ ‫ا�ستدعائها ذهني ًا‪ ،‬تبع ًا لقوة العالقة بني اجتاهه و�سلوكه نحو مو�ضوع االجتاه‪.‬‬ ‫وت�ؤثر العوامل ال�شخ�صية بعالقة االجتاه بال�سلوك‪� ،‬أي قوة العالقة بني اجتاه الفرد و�سلوكه فالأفراد الذين‬ ‫لديهم درجة عالية من ر�صد الذات (الرتكيز على ردود �أفعال الآخرين ل�سلوكهم)‪ ،‬يت�أثر �سلوكهم باملعلومات املوقفية‬ ‫وردود �أفعال الآخرين ل�سلوكهم �أكرث من ت�أثره بحاالتهم الداخلية واجتاهاتهم ولذلك ف�إن العالقة بني اجتاهاتهم‬ ‫و�سلوكهم تكون منخف�ضة‪.‬‬ ‫وعلى العك�س من ذلك‪ ،‬الأفراد الذين لديهم درجة منخف�ضة يف ر�صد الذات ف�سلوكهم غالب ًا ما يعك�س‬ ‫حاالتهم الداخلية واجتاهاتهم‪ ،‬ولذلك ف�إن هناك عالقة قوية ن�سبي ًا بني اجتاهاتهم و�سلوكهم‪ ،‬مقارنة مبن لديهم‬ ‫م�ستوى مرتفع يف ر�صد الذات‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن العالقة بني االجتاهات املقا�سة وال�سلوك الفعلي لي�ست م�س�ألة‬ ‫ب�سيطة و�إمنا هي م�س�ألة مت�شعبة الفروع‪ .‬وتبني الدرا�سات ال�سابقة �أن االلتزام ب�شروط هذه العالقة ي�ؤدي �إىل‬ ‫حت�سني درجة التنب�ؤ بال�سلوك الفعلي للأفراد من درجاتهم على مقايي�س االجتاهات‪.‬‬ ‫( فالح حمروث العنزي‪)278-277 :2001 ،‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬المناحي النظرية المفسرة التنشئة االجتماعية واألسرية‪:‬‬

‫تت�شكل �شخ�صيات الأبناء وتتطور بطرق هامة خالل االت�صال االجتماعي بالآخرين ولعل �أول هذه االت�صاالت‬ ‫تبد�أ يف عملية التن�شئة االجتماعية فيتعلم الفرد كيف ي�صبح ع�ضو ًا فاع ًال يف �أ�سرته ويف جمتمعه وجماعته‪.‬‬ ‫وهناك عديد من امل�ؤثرات االجتماعية لها ت�أثري �شامل على تكوين �شخ�صية الأبناء داخل �أ�سرتهم‪ ،‬ففي الأ�سرة‬ ‫يكت�سب املعرفة‪ ،‬والكثري من الأدوار التي يتخذها النا�س يف حياتهم وميار�سونها فيما بعد مثل العادات والتقاليد‪،‬‬ ‫فيتعلم الطفل يف بدء حياته �أثناء م�سريتها ومن خالل ال�سياق االجتماعي للأ�سرة‪�(.‬شعبان جاب اهلل‪:2001 ،‬‬ ‫‪ )68-67‬وتعد عملية التن�شئة االجتماعية عملية متعددة الأبعاد‪ ،‬متعددة الأدوات‪ ،‬فهي تبد�أ منذ اللحظات الأوىل‬ ‫‪16‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫خلروج الطفل �إىل احلياة وتتوا�صل حتى �آخر حلظات احلياة‪ ،‬ويت�سع مفهوم التن�شئة االجتماعية لي�شمل مفاهيم‬ ‫عديدة وعمليات �أخرى مثل التطبيع االجتماعي‪ ،‬والتثقف واالندماج االجتماعي‪( Acculturation‬الذي‬ ‫يدل على احتواء ال�شخ�ص لأفكار وممار�سات ومعايري وقيم املجتمع الذي يعي�ش يف �إطاره) والرتبية‪ ( .‬معتز �سيد &‬ ‫عبد اللطيف خليفة‪)213-212 :2001 ،‬‬ ‫نظريات في التنشئة االجتماعية‪:‬‬

‫تو�ضح عدة نظريات يف علم النف�س �إىل �أ�سا�س فهم �شخ�صية الفرد عن طريق التن�شئة االجتماعية‪ ،‬من‬ ‫خالل مكونات ال�شخ�صية وتت�ضمن‪:‬‬ ‫البواعث‪ :‬وهي املحركات التي تدفع الفرد للو�صل �إىل �أهداف معينة‪ ،‬وتكت�سب عرب التن�شئة االجتماعية‪،‬‬ ‫ف� ً‬ ‫ضال عن ارتباطها بالتكوين البيولوجي للفرد‪.‬‬ ‫املهارات يف ممار�سة الأدوار املنوطة به‪ :‬وهي تركز على ممار�سة الفرد �أدوار خمتلفة بدء ًا بتقليد‬ ‫�أدوار الآخرين (كالأم والأب والأخوة) مرور ًا ب�أدواره املوروثة ( كالدور واجلن�س ذكر ًا �أو �أنثى‪ ،‬دور الطفل واملراهق‬ ‫وال�شاب وامل�سن وانتها ًء باكت�ساب �أدوا ٍر يلعبها مع رفاقه يف احلي واملدر�سة) الأمر الذي يكون لديه خربة اجتماعية‬ ‫�أولية ت�ساعده على بناء نف�سيته و�شخ�صيته‪.‬‬ ‫املواجهات الثقافية‪ :‬وهي جمموع القيم الأخالقية والآداب التي تقوم بتنقية وت�صفية �إدراكات الفرد‬ ‫و�أفكاره و�أفعاله لتكون من�سجمة مع الأمناط ال�سلوكية امل�ألوفة واملقبولة اجتماعي ًا وثقافي ًا وت�ساعد على تغذيته مبا‬ ‫هو م�سموح ومقبول ومرفو�ض‪ ،‬فهي �إذن الكيفية التي تقوم بتقومي ال�سلوك اليومي للفرد وتعر�ضه ملا هو �سلبي �أو‬ ‫�إيجابي‪ ،‬وما هو خط�أ وما �صواب‪.‬‬ ‫النف�سي‪ :‬ومتثل انعكا�س م�ؤثرات العنا�صر الثالثة ال�سابقة‪� ،‬أي �أنها نتيجة ت�أثريات البواعث واملواجهات‬ ‫الثقافية وممار�سة الأدوار االجتماعية‪ ( .‬معن خليل العمر‪)123-122 :2004 ،‬‬ ‫كما ُي�شري علماء النف�س �إىل �أن للتاريخ ال�صحي للفرد �أثر ًا على عنا�صر تكوين ال�شخ�صية وي�ؤثر على حيويته‬ ‫وفاعليته يف �أدائ ِه لأدواره االجتماعية‪ ،‬ف�إذا كانت �صحت ُه جيدة ف�إن عنا�صر تكوين �شخ�صيته تن�شط تباع ًا‪( .‬معن‬ ‫خليل العمر‪)123 :2004 ،‬‬ ‫وخال�صة القول ميكن �أن ن�ستنتج �أن عنا�صر بناء �شخ�صية الفرد تت�أثر بعاملني رئي�سني هما تاريخ الفرد‬ ‫ال�صحي‪ ،‬ونوع وكمية اخلربات االجتماعية التي يتعر�ض لها وهي تختلف من جمتمع �إىل �آخر لكن يف الدرجة‬ ‫ولي�س يف النوع‪.‬‬ ‫كذلك يرى ‪� Field‬أنه ميكن ا�ستخال�ص منوذجني من النظريات املختلفة يف جمال التن�شئة االجتماعية‪:‬‬ ‫النموذج الأول‪ :‬حيث تعترب التن�شئة االجتماعية على �أنها �إ�ستدخال ‪ Internalization‬ملعايري وقيم‬ ‫املجتمع �أو احل�ضارة‪ ،‬بحيث ت�صبح هذه القيم والتقاليد واالجتاهات وثقافة الأ�سرة �إىل مكون من مكونات البناء‬ ‫النف�سي للفرد وي�صبح بذلك الفرد جزء ًا من ن�سيج املجتمع وبنائه االجتماعي‪ ،‬لذلك يكون يف كثري من الأحيان‬ ‫م�ست�سلم ًا خا�ضع ًا ‪.Passive‬‬ ‫النموذج الثاين‪ :‬وفيه تعترب التن�شئة االجتماعية لي�ست عملية قهرية بل طوعية االنقياد ‪Conformity‬‬ ‫‪17‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫فيكون فيه الفرد فعا ًال باكت�ساب رموز املجتمع من لغة تعمل على جعله منتمي ًا طوعي ًا للمفاهيم امل�شرتكة يف‬ ‫املجتمع ويكون الفرد فيه قادر ًا على �إدراك وتف�سري التفاوت يف البيئة املحيطة بالفرد‪ ،‬ويكون يف هذه احلالة‬ ‫منقاد ًا يف حماولة احل�صول على ال�شعور باالنتماء للمجتمع وتعزيز مكانته ك�سب ر�ضا �أفراده وحبهم له‪( .‬زكريا‬ ‫ال�شربيني & ي�سرية �صادق‪)27-28 :1996 ،‬‬

‫يف هذا ال�صدد �أكدت الندوة التي �أجريت يف دولة الكويت حتت رعاية اجلمعية الكويتية لتقدم الطفولة‬ ‫العربية‪ ،‬على �أهمية التن�شئة االجتماعية يف مرحلة الطفولة لأ�سباب عدة منها‪:‬‬ ‫ تهدف التن�شئة االجتماعية �إىل تعديل ال�سلوك وت�شكيله‪.‬‬ ‫ تنطوي التن�شئة االجتماعية على العمليات الأ�سا�سية ال�ستمرارية احل�ضارة وتراكم ح�صيلة املعرفة‬ ‫االجتماعية من جيل لآخر‪.‬‬ ‫ تبني التن�شئة االجتماعية املهارات واخلربات الالزمة للعي�ش يف جماعة ح�ضارية‪ ،‬بحيث يكون هناك فر�ص‬ ‫للنجاح و�سط اجلماعة‪.‬‬ ‫ يجمع الآباء والأمهات واملربونَ ورجال الدين وامل�شرعون وعلماء النف�س واالجتماعي على �أهمية التن�شئة‬ ‫االجتماعية‪( .‬زكريا ال�شربيني & ي�سرية �صادق‪)28 :1996 ،‬‬ ‫التنشئة األسرية‪:‬‬

‫تعد الأ�سرة املرجع الأول الذي ُيك�سب الفرد خ�صائ�ص ُه النف�سية واالجتماعية‪ ،‬وت�ؤدي �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية دور ًا هام ًا يف ت�شكيل العالقات الأ�سرية بني الوالدين والأبناء‪.‬‬ ‫كما يعد االهتمام بالأ�سرة من �أهم املعايري التي يقا�س بها تقدم املجتمع وتطوره وهو اهتمام بامل�ستقبل‬ ‫ف�إعداد الأ�سرة ورعايتها من كافة اجلوانب هو �إعداد ملواجهة التحديات احل�ضارية التي تفر�ضها مقت�ضيات‬ ‫التطور والتغري ال�سريع الذي نعي�شه اليوم وتعد التن�شئة الأ�سرية العملية التي تقوم علي �إك�ساب الفرد �أمناط ًا‬ ‫من اخلربات وال�سلوك االجتماعي املالئم �أثناء تفاعله مع الآخرين كما ت�ستهدف �إك�ساب الفرد �أمناط ال�سلوك‬ ‫ال�سائد يف جمتمعه من قيم ومعايري يف ظل التوافق والتكيف النف�سي للفرد‪.‬‬ ‫لقد �أظهرت درا�سات خمتلفة �أن هناك عالقة موجبة بني التوتر الذي ي�شيع يف جو الأ�سرة نتيجة للخالفات‬ ‫بني الوالدين وبني �أمناط من ال�سلوك وبني الأطفال كالغرية والأنانية واخلوف وعدم االتزان االنفعايل وجميع‬ ‫هذه الأنواع ال�سلوكية تدل علي عدم توافر الأمن النف�سي عند الطفل وعدم اتزانه انفعالي ًا‪.‬‬ ‫(& ‪Sturge- Apple, et al., 2006; Schneiders, et al., 2006; O’Leary‬‬ ‫‪ )Vidair 2005‬وت�ؤيد البحوث والدرا�سات ال�سابقة ما �سبق ذكره كدرا�سة (‪)Snyder, et al. 2005‬‬ ‫ودرا�سة (‪ )Schainker, 2006‬ودرا�سة (‪ )Kang, 2006‬حيث تناولت العالقة بني الأوالد وبني والديهم‬ ‫داخل الن�سق الأ�سري علي �أ�سا�س �أن الأ�سرة كانت وما تزال �أول جمال يتواجد فيه ه�ؤالء الأوالد ويتفاعلون معه‬ ‫وهذه الأولوية جتعل ت�أثري الوالدين علي الطفل ت�أثري ًا عميق ًا وم�ؤثر ًا‪ ،‬فهما امل�صدران الأ�سا�سيان لإ�شباع احلاجات‬ ‫الأ�سا�سية للأوالد وهما بداية تكوين اخلربات واملهارات التي تُعني الأوالد علي التفاعل والتوا�صل االجتماعي‬ ‫اجليد مع بيئته املادية واالجتماعية‪.‬‬ ‫‪18‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�أكدت بع�ض الدرا�سات مثل درا�سة ‪� & karp, 2003) (Flouri, 2003; Serbin‬أهمية العالقة‬ ‫التفاعلية بني الوالدين والأوالد و�أثرها العميق يف تن�شئة الأوالد وما ترتكه هذه العالقة التفاعلية من �أثر وا�ضح‬ ‫وملمو�س يف �شخ�صية الأوالد‪.‬‬ ‫كما ك�شفت العديد من الدرا�سات ال�سابقة دور التن�شئة الأ�سرية و�أهميتها يف �إك�ساب الطفل املعايري العامة‬ ‫التي تفر�ضها ثقافة املجتمع‪ ،‬وت�ؤثر يف ال�سلوك االجتماعي للطفل كما يف درا�سة (‪Carison, 2006; Jarvis‬‬ ‫‪.)& Stark , 2005‬‬ ‫لقد �أظهرت العديد من الدرا�سات ال�سابقة �أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية تعترب م�ؤثر ًا جيد ًا يف حتديد‬ ‫نوعية الت�أثري على �سلوك الفرد �إما �سلب ًا �أو �إيجاب ًا‪ ،‬كدرا�سات (;‪Knafo, 2006; Domina, 2005‬‬ ‫‪ )Madigan, 2005; Nievar, 2005‬ودرا�سة رجب على �شعبان حممد (‪ )1989‬التي بينت وجود بعدين‬ ‫�أ�سا�سني ل�سلوك الآباء والأمهات مع الأبناء‪ ،‬ويتمثل هذان البعدان يف كل من التقبل واحلب‪ ،‬يف مقابل التجنب‬ ‫والرف�ض‪ ،‬واال�ستقالل واحلرية‪ ،‬يف مقابل ال�ضبط والقهر‪ .‬وتعك�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية االجتاهات الوالدية‬ ‫‪ ،parental attitudes‬وهي عبارة عن ن�سق �أو منظومة من املعارف وامل�شاعر وال�سلوك‪ ،‬توجه الآباء‬ ‫والأمهات يف �أ�ساليب تعاملهم مع الأبناء وتن�شئتهم لهم‪.‬‬ ‫كما يجدر بنا �أن ُن�شري �أن التن�شئة الأ�سرية تتم بالأ�سلوب ال�شفوي والتعبري اللفظي املبا�شر (وجه ًا لوجه)‪،‬‬ ‫وال تتم ح�سب نظريات ومناهج علمية يتم تعليمها يف املدار�س �أو املعاهد العلمية االجتماعية‪ ،‬يكون الأبوان‬ ‫البيولوجان هما �أول النا�س يف �أداء امل�س�ؤولية املجتمعية ونقل ثقافتهما االجتماعية عرب الإ�شارات والعبارات‬ ‫والتعبري اللفظي‪ ( .‬معن خليل العمر‪)142 ،132 :2004 ،‬‬ ‫مجُ مل القول �إن �آليات التن�شئة الأ�سرية تقوم على �أ�سا�س التفاعل االجتماعي ‪،Social interaction‬‬ ‫وتنطوي على عملية الت�أثري والت�أثر بني �أفراد الأ�سرة وكذلك التقليد واملحاكاة من اجل التوحد وفيه تتم عملية‬ ‫اال�ستدخال ‪ Internalization‬واال�ستدماج ‪ ،Introjection‬والإقتداء‪ ، Molding‬والتعلم‬ ‫االجتماعي ‪ Social Learning‬وممار�سة الفرد للأدوار االجتماعية ‪ Social Roles‬وكذلك تقوم‬ ‫الأ�سرة بالتلقني كل ما هو متعلق بقيم و�أخالقيات املجتمع ومعايريه ونظمه‪ ،‬مما يعمل على حتقيق الأ�سرة‬ ‫لأهدافها ووظائفها يف الن�سيج االجتماعي وعلى دمج الفرد اجتماعي ًا يف املجتمع‪.‬‬

‫أساليب المعاملة الوالدية‪styles techniques‬‬

‫‪:Parental‬‬

‫وتتخذ �أ�ساليب املعاملة الوالدية �صور ًا متعددة وخمتلفة‪ ،‬حيث �أو�ضحت العديد من الدرا�سات والبحوث‬ ‫ال�سابقة كدرا�سة (‪� )Rudy & Grusec, 2000; Landry , et al, 2006‬أن هناك �أ�ساليب معاملة والدية‬ ‫خمتلفة وم�سيئة‪ ،‬متثل �أثر ًا فاع ًال يف ظهور امل�شكالت‪ ،‬مثل الإفراط يف احلماية الذي ي�ؤدي �إيل احليلولة دون‬ ‫ن�ش�أة ال�سلوك امل�ستقل وانعدام م�شاعر الأمن وامليل �إيل اخل�ضوع والطاعة و�ضعف مهارات التعامل مع الآخرين‬ ‫واالن�سحاب من املواقف االجتماعية‪ .‬وظهور اال�ضطرابات الع�صابية مثل العدوانية والع�صبية ونوبات الغ�ضب‪،‬‬ ‫كما يرتبط بنمو اخلوف االجتماعي‪ ،‬لذلك ت�ؤدي �أ�ساليب النبذ والرف�ض �إيل م�شكالت ع�صابية مثل التبول‬ ‫الال�إرادي وق�ضم الأظفار‪ ،‬وال�سلوك ال�سيكوباتي مثل ال�سرقة وفح�ش القول واحلذر وال�شك وانعدام م�شاعر الأمن‬ ‫والرغبة يف االبتعاد عن الآخرين ومنو املخاوف االجتماعية والعناد‪ ،‬كما يعترب التهديد واحلرمان من �أ�ساليب‬ ‫‪19‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫املعاملة الوالدية التي تعمل علي �شعور الأبناء بالقلق وال�شعور بالإهمال‪.‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ما �سبق �أ�ساليب املعاملة الوالدية املتمثلة بال�سيطرة واال�ستبداد والتي تعمل علي ظهور حالة ت�أديب‬ ‫زائد وانعدام الطم�أنينة وزيادة التحرج وحتد من اهتمامات الأبناء ‪ ،‬كما �أن الطفل ال ميكن االعتماد عليه نتيجة‬ ‫لعدم القدرة على �إتيان ال�سلوك اال�ستقاليل ون�ش�أة اخلوف االجتماع‪ ،‬وعدم الثقة بالنف�س ون�ش�أة ال�سلوك العدواين‬ ‫امل�ضاد للمجتمع و�ضعف الرقابة الداخلية (ال�ضمري) و�ضعف القيم والعادات وال�سلوكيات املوجهة لل�سلوك‪.‬‬ ‫و ُي�شري كل من ‪� ))Oltmanns & Emery, 1998‬إىل �أن الوالدين غالب ًا ما يحدثان يف طفلهما نوع ًا‬ ‫من اخللل يف التكوين النف�سي من �ش�أنه �أن ي�شبع حاجات والدية معينة ويف حاالت �أخرى يحدثان جمموعة من‬ ‫اال�ضطرابات النف�سية وال�سلوكية التي ت�سببها العالقات الأ�سرية مع الطفل لي�س لكون العيب يف �أع�ضاء الأ�سرة‬ ‫ك�أ�سرة ولكن يف منط التفاعل القائم يف الأ�سرة وطريقة الوالدين يف �إ�صدار الأوامر والنواهي املتناق�ضة و�إىل‬ ‫وجود �صفات تت�سم بها الأ�سرة‪ ،‬فعلى �سبيل املثال الق�سوة و�سوء التنظيم �أو اخلالفات الأ�سرية �أو غري ذلك والتي‬ ‫يف كثري من الأحيان من �ش�أنها �أن تكون �سبب ًا رئي�س ًا يف ن�شوء م�شكالت الأطفال‪.‬‬ ‫�أما �أ�ساليب املعاملة الوالدية الإيجابية فتتمثل يف الأ�سلوب املت�سامح الدميقراطي الذي يعمل علي بناء‬ ‫�شخ�صية متكاملة تخلو ن�سبيا من اال�ضطرابات النف�سية وتعمل على ات�ساق العالقات بني الفرد والآخرين‪ ،‬وتعزز‬ ‫التعاي�ش ال�سليم مع الآخرين‪.‬‬ ‫وتو�ضح درا�سات كل من ‪Cummings, et al.; 2006, Lau, et al.; 2005, Nievar,‬‬ ‫‪� ))2005‬إن �أ�شكال الت�آلف واالندماج الأ�سري تتخذ �صور ًا عديدة لعل من �أبرزها تلك العالقة التي تو�صف‬ ‫بال�سماحة والتفاهم واحلوار يف جو‪ ،‬كما تتمثل يف احرتام �آرائهم وتبادل الفكر معهم وتتمثل �أي�ض ًا يف عدم فر�ض‬ ‫الوالدين للأ�صدقاء وت�شجيعهم لأبنائهم علي �أن يكون لهم ر�أيهم امل�ستقل وهذا �سلوك ايجابي ي�ساعد الأوالد علي‬ ‫تنمية �شخ�صياتهم‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أن هنا تت�ضح تكاملية الأ�سرة يف عالقاتها مع الأبناء‪ ،‬والأمومة البعيدة عن الت�شنج وبناء‬ ‫الأدوار الت�سلطية داخل الأ�سرة‪ ،‬فلطاملا كان هناك بع�ض الأ�سر التي تنتهج الأ�سلوب والت�سلط واال�ستبداد ومن‬ ‫�صوره الأب ال�سلطوي املهيمن الذي يعمل علي �إحباط الطفل‪ ،‬وكبت فر�ص التعبري عن نف�سه ‪ ،‬كما �أن ا�ستخدام‬ ‫الوالدين لأ�ساليب العقاب خا�صة البدين يك�شف بدوره عن عدوانية الأب �أو الأم‪ ،‬واللذان ميثالن القدوة العدوانية‬ ‫يف ال�سلوك‪ ،‬والتي يف غالب ًا ما يتخذها الأبناء فيما بعد منط ًا من �أمناط حياتهم �أو ن�سق ًا من �أن�ساق احلياة لديهم‪،‬‬ ‫فتكون املحاباة والتقليد يف �سلوكهم قد يكون �أ�سلوب ًا منفر ًا يف احلياة‪.‬‬ ‫وت�ؤيد نتائج درا�سات كل من (‪� )Gaze, 2006; Schainker, 2006; Flouri, 2003‬إىل �أن‬ ‫الأ�ساليب التي يتعامل بها الوالدان مع الطفل‪ ،‬هي من العوامل التي ت�ؤدي �إيل ممار�سات �أ�سرية غري �سوية‬ ‫وتفاعالت �سلبية وغري فعالة مما ي�ساعد علي منو ا�ستمرار امل�شكالت ال�سلوكية لدي الأطفال‪ ،‬كما ت�ؤدي يف كثري‬ ‫من الأحيان �إيل ا�ضطراب العالقة بني الزوجني التي ت�ؤدي �إيل ممار�سات �أ�سرية غري �سوية‪.‬‬ ‫وكما �أظهرت نتائج درا�سات كل من (‪ )Kang, 2006; Brockwood, 2006‬الأ�ساليب الدميقراطية‬ ‫التي ينتهجانها الوالدين ي�شري �إيل جمموعة من اال�ستجابات ال�سلوكية ال�سوية التي تكت�سب عن طريق العلم‬ ‫‪20‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫والثقافة واال�ستفادة من خربات الآخرين والتي ت�صل �إيل درجة عالية من الإتقان وال�سرعة وح�سن الت�صرف‪.‬‬ ‫كما ت�شري درا�سات كل من ‪� ;Carison, 2006) (Williams & Kelly , 2005‬إىل �أن �أ�ساليب‬ ‫التعامل التي تن�ش�أ داخل الأ�سرة منذ بداية العالقات الزوجية هي مبثابة العوامل احلا�سمة التي تعمل على متا�سك‬ ‫الأ�سرة واندماجها �أو تفككها وتتخذ لذلك �سب ًال عديدة منها االيجابي الفعال ذو طابع التعاون والت�آزر والتما�سك‬ ‫�أو �أن تتخذ ُ�سب ًال �شتى �سالبة من �صور الت�شاحن والتنازع والت�صارع التي ميكن �أن ت�شكل نقطة البدء النحالل‬ ‫وتفكك الأ�سرة‪.‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ذلك الدرا�سات التي �أظهرت نتائجها �أنه ميكن �أن َيتحقق التما�سك واالندماج الأ�سري‪ ،‬من خالل‬ ‫تنمية وتطوير الزوجني لأ�ساليب املعاملة الوالدية ال�سوية ال�صحيحة وتنمية وتفعيل العالقات الزوجية والأ�سرية‬ ‫االيجابية لتجنب �أي احتكاك قد ي�ؤدي يف مرحلة ما �إىل �صور من �صور التفكك الأ�سري‪.‬‬ ‫تظهر درا�سات كل من (‪� ;Domina, 2005) (Curran, et al. , 2005‬أن من �أ�سباب التما�سك‬ ‫واالندماج الأ�سري املودة والرحمة والتوافق الفكري الوجداين بني الأزواج حيث تتقارب لغة احلوار بني الزوجني‬ ‫وتتالقى �أفكارهم وتعمل على تقليل االختالف والتنافر‪�،‬أ�ضف �إىل ذلك التوافق العاطفي من حيث قدرة الزوجني‬ ‫على الإف�صاح والتعبري عما يجول بخاطرهما ب�شكل �إيجابي �سليم‪.‬‬ ‫وهذا يحتاج �إىل ن�ضج يف العالقات العاطفية‪ ،‬ولعل العالقة الأ�سرية التي ت�شمل رعاية الأوالد وحماية‬ ‫م�صاحلهم والبحث عن حتقيق مطالب م�ستقبلهم يعمل على �إيجاد لغة م�شرتكة بني الزوجني وحتقيق م�شروع‬ ‫م�شرتك له �أهدافه وا�سرتاتيجياته ومالحمه من خالل العالقة مع ه�ؤالء الأوالد‪.‬‬ ‫العالقات بين أفراد األسرة‪:‬‬

‫لقد �أظهرت الدرا�سات ال�سابقة كدرا�سة (‪ )Landry, 200; Donnellan, et al. , 2005‬و�سميحة‬ ‫كرم توفيق (‪� )1996‬أنه كلما كانت العالقة من�سجمة متما�سكة كلما كانت الأ�سرة تت�سم ب�سمات جيدة وكانت‬ ‫�شخ�صية الفرد فيها متكاملة متوازنة‪ .‬كما �أظهرت هذه الدرا�سات �أن اخلالفات بني الزوجني ت�ؤدي �إىل �إ�شاعة‬ ‫جو من احلزن والأمل و�أنها تك�سب الأبناء خربات �سيئة قا�سية ت�ؤثر على النمو النف�سي واالنفعايل لهم وتنمي‬ ‫ال�سلوك العدواين وال�صراع النف�سي وعدم االنتماء للجماعة وال�سلوك امل�ضاد للمجتمع‪.‬‬ ‫و�أظهرت الدرا�سات �أن هناك عالقة موجبة بني التوتر الذي ي�شيع من جو الأ�سرة نتيجة اخلالفات بني‬ ‫الوالدين وبني �أمناط من ال�سلوك وبني الأبناء كالغرية والأنانية واخلوف وعدم االتزان االنفعايل‪ ،‬وجميع هذه‬ ‫الأنواع ال�سلوكية تدل على عدم توافر الأمن النف�سي عند الطفل وعدم اتزانه انفعالي ًا‪Snyder, 2005).‬‬ ‫‪;(Lorber & O’Leary, 2005‬‬ ‫كما تبني نتائج درا�سة (‪ )Brenner & Fox, 1998‬ودرا�سة رجب على �شعبان حممد (‪� )1989‬أن‬ ‫�سلوك الأبناء يت�أثر ب�أفعال و�سلوكيات والديهم والعك�س �صحيح و�أن ا�ستخدام الوالدين للعقاب البدين واللفظي‬ ‫يرتبط بقوة بنمو وا�ستمرار امل�شكالت ال�سلوكية لدى الأبناء‪.‬‬ ‫و�أكدت درا�سات (‪� ) Howard, 1996‬أن حدة طباع الوالدين و�أ�سلوبهم ال�صارم غري املت�سق يرتبط‬ ‫بامل�شكالت ال�سلوكية للأبناء‪ .‬وبينت نتائج درا�سة (‪� )Edrman, 1998‬أن ا�ستجابات الوالدين نحو �أطفالهم‬ ‫‪21‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫تت�أثر بعوامل خارجية‪ ،‬فيتفاعل الأبناء بطرق م�ضطربة وغري منظمة‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن �سلوك الأبناء ميكن‬ ‫�أن يت�أثر با�ستجابات الوالدين غري الفعالة وغري املنا�سبة للمواقف التي مير بها الأبناء‪ ،‬لذا يجب �أن ي�ستجيب‬ ‫الوالدان بقدر منا�سب من االنفعاالت التي مير بها �أبناءهم ومبا يتالءم مع املوقف‪ .‬كما ت�شري الدرا�سات على‬ ‫�أن الأ�سر ال�سوية هي التي ت�ستطيع �أن حتقق التوازن بني �أ�ساليب املعاملة الوالدية ودرجة امل�شاركة الوجدانية‬ ‫واالجتماعية بني �أفرادها‪.‬‬ ‫‪Bradley‬‬ ‫ويف هذا ال�صدد‪� ،‬أ�شارت درا�سات عديدة (‪ )Rudy & Grusec, 2006‬ودرا�سة‬ ‫‪� ) )& Corwyn, 2005‬إىل وجود عالقة مبا�شرة بني م�شاركة الوالدين يف اهتمامات �أبنائهم و�سلوك‬ ‫ه�ؤالء الأبناء‪ .‬كما جاء يف درا�سات ‪ ))Frick, et al., 1999‬التي �أ�شارت �إىل �أن عدم م�شاركة الوالدين يف‬ ‫اهتمامات �أبنائهم من �أقوى املنبئات بامل�شكالت ال�سلوكية لدى عينة من املراهقني‪.‬‬ ‫وي�ؤكد ذلك كل من زكريا ال�شربيني وي�سرية �صادق (‪ )2000‬و ((‪� Bandura, 1977‬أن الأجواء امل�شبعة‬ ‫باحلب والثقة هي الأجواء ال�سليمة لطفل معافى له �شخ�صية �سليمة و�أن العالقة بني الوالدين والأبناء ت�ؤدي دور ًا‬ ‫هام ًا يف بناء �شخ�صياتهم وت�شكيل �سلوكهم‪ ،‬حيث يتعلمون من والديهم �أ�ساليب التفاعل االجتماعي وذلك من‬ ‫خالل مالحظتهم ل�سلوك والديهم �أثناء التفاعل وتقليدهم لهذا ال�سلوك‪ (.‬زكريا ال�شربيني & ي�سرية �صادق‪،‬‬ ‫‪)278-Banyard & Hayes, 1996: 277( )262 :2000‬‬ ‫مما �سبق؛ ميكن �أن يت�ضح �أهمية الدور االجتماعي للتن�شئة الأ�سرية وذلك يف اجلوانب التالية‪:‬‬ ‫اجلانب الإيجابي من خالل تنمية قدرات الطفل وتوجيه �إمكاناته وا�ستعداداته‪ ،‬بحيث تتحقق له ال�صحة‬ ‫النف�سية املرجوة‪.‬‬ ‫اجلانب ال�سلبي‪ ،‬حيث تعوق ظروف التن�شئة االجتماعية ال�سلبية تنمية قدرات الطفل بحيث يتلقى �سلوكيات‬ ‫غري مالئمة تت�سم بال�سلبية وعدم الفاعلية مما ي�ؤثر على تنمية قدراته وا�ستعداداته العقلية والنف�سية‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة لتكوين �شخ�صية الأبناء ف�إنها تت�أثر ب�شكل جوهري بهذا املجال وت�ستجيب بدرجات متفاوتة‬ ‫للعوامل املتداخلة فيه‪ .‬وهنا ينبغي تو�ضيح عالقة ال�شخ�صية باملجتمع وهذه العالقة تبدو يف اجتاهني �أ�سا�سيني‪:‬‬ ‫االجتاه الأول‪ :‬يهتم بكيفية تكيف ال�شخ�ص للمجتمع‪ ،‬وكيف يتمكن من �أن يبدع‪ ،‬وكيف يغري تدريجي ًا يف‬ ‫النظام االجتماعي الذي ولد فيه مع غريه من الأ�شخا�ص‪.‬‬ ‫االجتاه الثاين‪ :‬يهتم بكيفية بناء اجلانب االجتماعي لل�شخ�صية‪ ،‬وكيف يحوله من كائن بيولوجي �إىل �إن�سان‬ ‫له فعاليات اجتماعية منا�سبة‪.‬‬ ‫�إن التن�شئة الأ�سرية تنطوي حتت االجتاه الثاين‪� ،‬أي �إنها تدور حول كيفية تغيري الأ�سرة وما حولها‪ ،‬للإن�سان‬ ‫املولود ولي�س كيفية تغيري الإن�سان ملجتمعه‪ ( .‬زكريا ال�شربيني & ي�سرية �صادق‪)27-26 :1996 ،‬‬ ‫ونظر ًا لأن امل�ؤثر الرئي�س املراد قيا�س �آثاره يف هذه الدرا�سة يت�صل بالنواحي االجتماعية امل�ؤثرة يف تكوين‬ ‫ال�شخ�صية للأبناء‪ ،‬وهذه العوامل التي متيز البيئة التي يعي�ش فيها الفرد داخل الأ�سرة وت�شمل مدى �إ�شباع‬ ‫الأ�سرة حلاجات �أبنائها ح�سب مراحل النمو املختلفة �أو ملدى حرمانه من الإ�شباع لهذه احلاجات‪.‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ذلك مكونات الأ�سرة الدميغرافية من حيث تكوينها الطبيعي (�أب و�أم و�أبناءهما) ومدى قيام‬ ‫‪22‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫هذه الأ�سرة بدورها يف عملية التعلم االجتماعي والتن�شئة االجتماعية والأ�سرية ومدى اعتمادها على الآخرين يف‬ ‫هذه العملية من �أقارب �أو اخلدم �أو املربيات‪ .‬و ُي�شري معن خليل العمر (‪ )2004‬من خالل مراجعته للعديد من‬ ‫الدرا�سات اخلليجية والعربية يف هذا املجال‪� ،‬إىل �أنه ميكن �أن حتدث انحرافات �أثناء عملية التن�شئة الأ�سرية‬ ‫من خالل م�صدرين‪:‬‬ ‫امل�صدر الأول هو املن�ش�أ ويق�صد به الوالدين‪ ،‬من خالل �سيطرة �أحد الوالدين على التن�شئة الأ�سرية‪،‬‬ ‫وا�ستخدام التخويف‪ ،‬وال�ضرب اجل�سدي‪ ،child abuse‬والفجوة بني الوالدين و�أبناءهما‪.‬‬ ‫�أما امل�صدر الثاين‪ ،‬فهو يف �آلية التن�شئة االجتماعية ويق�صد به �سوء ا�ستخدام وتنفيذ وتطبيق �أهداف‬ ‫التن�شئة الأ�سرية ولي�س املن�ش�أ‪ ،‬والتي تتم عن طريق (اخلادمات) املربيات الأجنبيات‪ .‬و ُيحدد معن خليل العمر‬ ‫(‪ )2004‬من �أن وجود اخلادمات (املربيات) يف املنازل �أدى �إىل االنحراف يف جمتمعاتنا العربية وحتديد ًا‬ ‫(اخلليج العربي)‪ ،‬حيث زاد ا�ستخدامهم ب�صورة كبرية لأ�سباب متعددة منها ات�ساع املنزل وكرب حجم الأ�سرة‪،‬‬ ‫والتفاخر بني الأ�سر‪.‬‬ ‫كما �أو�ضح معن خليل العمر (‪� )2004‬أن االعتماد على اخلادمة (املربية) يف كثري من الأحيان ي�ؤثر ب�شكل‬ ‫مطلق يف تن�شئة الأبناء‪ ،‬ف�أ�صبح دور الأم مهم�ش ًا وظاهري ًا‪ ،‬و�أحدث ت�أثريات خمتلفة يف اللغة �أو العادات‪ .‬ولقد‬ ‫�أ�صبح دور اخلادمة (املربية) �أثناء التن�شئة الأ�سرية للطفل مبثابة الأم البديلة ‪، Substitute Mother‬‬ ‫لتفرغ الأمهات للإجناب‪ ،‬و�أداء بع�ض الواجبات االجتماعية‪ ،‬ولقد �أدى �إىل بقاء الطفل لفرتة �أطول مع اخلادمة‬ ‫(املربية)‪ ،‬في�ؤدي �إىل الت�شويه يف التن�شئة الأولية التي حتدث داخل الأ�سرة ومنها �إىل �إ�ضعاف عالقة الطفل‬ ‫ب�أمه‪ ،‬و�إ�ضعاف اكت�ساب الطفل اللغة العربية وغر�س قيم وعادات املربية والت�أثري ال�سلبي على �أمناط التفكري‬ ‫واللغة والثقافة بكاملها‪� ،‬أ�ضف �إىل ذلك الت�أثري على الهوية العربية الإ�سالمية وبث قيم مغايرة للثقافة العربية‬ ‫والإ�سالمية والهوية وامل�شاعر الوطنية‪.‬‬ ‫ومبراجعة الباحثة لهذه الدرا�سات التي �أجريت على م�ستوى جمل�س التعاون لدول اخلليج العربي‪ ،‬من حيث‬ ‫درا�سة ت�أثريها على الأ�سرة والأبناء وت�أثريها على تكوين �شخ�صياتهم و�سلوكهم االجتماعي واندماجهم الفعلي‬ ‫يف املجتمع‪ ،‬خا�ص ًة �أن الإح�صائيات اخلا�صة بن�سب اخلدم يف دولة قطر هي (‪ )53358‬عامل وعاملة (�إح�صائيات‬ ‫التعداد العام لل�سكان وامل�ساكن‪� :2005 ،‬ص‪ )111‬ت�شري �إىل ارتفاع معدالتها‪ ،‬تبع ًا الرتفاع معدل املعي�شة وارتفاع‬ ‫امل�ستوى االقت�صادي االجتماعي‪.‬‬ ‫ولعل الدرا�سات ال�سابقة ـ بالرغم من قلتها ن�سبي ًا ـ مقارنة بتزايد خطر اخلدم والعمالة الأجنبية ب�شكل‬ ‫عام يف املجتمع العربي ـ والتي �أعدت يف دول اخلليج عن طريق مكتب املتابعة ويف دولة قطر يف مركز الوثائق والبحوث‬ ‫الإن�سانية‪ ،‬وبوا�سطة بع�ض من الباحثني يف جامعة قطر ـ ت�شري �إىل هذه احلقائق‪ ،‬فعلى �سبيل املثال ال احل�صر هناك‬ ‫درا�سات متعددة ح�سب الفرتات الزمنية �أجريت يف مملكة البحرين ودولة الكويت واململكة العربية ال�سعودية‬ ‫ودولة الإمارات العربية املتحدة ودولة قطر و�سلطنة ُعمان وجميعها تُ�شري �إىل ما �سبق �إليه معن خليل العمر(‬ ‫‪ )2004‬يف �أن وجود اخلادمات (املربيات) يف املنزل �أدى �إىل �ضعف قدرة الأبناء على حتمل خدمة �أنف�سهم نتيجة‬ ‫الإعتماد عليهن و�إىل ت�أثريهن على رعاية الأبناء من الناحية الدينية واالجتماعية‪.‬‬ ‫‪23‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫كما �أن �إعتماد الأم والأب على اخلادمات (املربيات) قد تزايد ب�صورة ملحوظة يف الآونة الأخرية‪ ،‬نتيجة‬ ‫زيادة �أعباء العمل والأ�سرة مع ًا ونق�ص دور احل�ضانة ووجود كبار ال�سن يف املنزل وجماراة الآخرين وكرثة عدد‬ ‫الأبناء وكرب حجم املنزل ومرافقه ورخ�ص �أجور اخلدم‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬المناحي النظرية المفسرة التوافق النفسي‪:‬‬

‫اختلف العلماء يف حتديد مفهوم التوافق النف�سي‪ ،‬فو�ضع عبد ال�سالم عبد الغفار(‪ )1976‬تعريف ًا للتوافق‬ ‫النف�سي مبني ًا على �أ�سا�س �أنه مفهوم ثقايف ون�سبي بطبيعته ووفق ًا للبيئة العربية ومتغري بتغري ما يجد عليه من‬ ‫معلومات عن احلياة وما ينبغي �أن تكون عليه �أي�ض َا ويتغري مبا يكت�شفه عن �سلوكنا و�أنف�سنا وما يجب �أن نعمل‬ ‫من �أجله يف حياتنا‪( .‬عبد ال�سالم عبد الغفار‪ ) 155 154- :1976 ،‬هذا يعني �أن ملعايري املجتمع دور ًا يف حتديد‬ ‫ال�سلوك‪ ،‬وذلك تبع ًا لثقافة املجتمع‪� .‬إذ يعد �سلوك ًا �شاذ ًا يف جمتمع و�سوي ًا يف جمتمع �آخر‪ .‬وهذا يو�ضح ن�سبية و�أثر‬ ‫املفهوم الثقايف على مفهوم التوافق النف�سي‪.‬‬ ‫�أما مفهوم التوافق النف�سي للإن�سان ذاته‪ ،‬فيتغري تبع ًا للمرحلة العمرية التي يعي�شها فهو يف حالة‬ ‫ال�صريورة‪� Becoming‬أي تغري م�ستمر فتتغري دائرة معارفه واهتماماته وعالقاته وخرباته وم�س�ؤولياته‬ ‫وتت�سع �شيئ ًا ف�شيئ ًا وتتو�سع دائرة مهاراته ويتعلم طرق ًا جديدة لإ�شباع حاجاته واحتياجاته ملواجهة م�شكالته‬ ‫التي يتعني عليه �إيجاد احللول املنا�سبة لها يف نطاق بيئته االجتماعية‪ ،‬علم ًا �أن توقعاتنا عن �سلوكه وما يجب �أن‬ ‫يكون عليه تتبدل كلما ارتقى الإن�سان يف مرحلة جديد يف �سلم النمو‪ ،‬مما ي�شري �إىل �صعوبة �إيجاد �أُحادي ملفهوم‬ ‫للتوافق النف�سي وذلك مبا ت�شكله املعايري الثقافية واالجتماعية وطبيعة البيئة التي يعي�ش فيها الفرد يف حتديد‬ ‫هذا املفهوم‪.‬‬ ‫ويعرفه د‪ .‬عبد العزيز القو�صي (‪ )1975‬ب�أنه التوافق �أو التكامل بني الوظائف النف�سية املختلفة مع املقدرة‬ ‫على مواجهة الأزمات النف�سية العادية التي تطر�أ على الفرد الإن�سان مع الإح�سا�س االيجابي بال�سعادة والكفاية)‪،‬‬ ‫ومن �شروطه‪:‬‬ ‫‪.1‬التوافق التام بني الوظائف النف�سية‪.‬‬ ‫‪.2‬قدرة الفرد على مواجهة الأزمات والتكيف معها‪.‬‬ ‫‪.3‬ال�شعور بال�سعادة والكفاية يف ظل حتقيق الفرد �أهدافه االجتماعية‪( .‬عبد العزيز القو�صي‪)58 :1976 ،‬‬ ‫�أما حامد زهران (‪ )1998‬فريى �أن التوافق النف�سي هو (حالة دائمة ن�سبية يكون الفرد فيها متوافق ًا نف�سي ًا‬ ‫و�شخ�صي ًا وانفعالي ًا واجتماعي ًا مع نف�سه ومع بيئته‪ ،‬ويكون قادر ًا على حتقيق ذاته)‪ .‬وي�ؤكد زهران على �أن التوافق‬ ‫بحالته يكون مزيد ًا من املظاهر ال�سلوكية وال�صفات الإيجابية لل�شخ�ص املتمتع بال�صحة النف�سية‪( .‬حامد‬ ‫زهران‪ )27 :1998 ،‬ويرى عبد املطلب القريطي (‪� )1998‬إن التوافق النف�سي هو حالة عقلية انفعالية �إيجابية‪،‬‬ ‫م�ستقرة ن�سبيا‪ ،‬تعرب عن تكامل طاقات الفرد ووظائفه املختلفة‪ ،‬وتوزان القوى الداخلية واخلارجية املوجهة‬ ‫ل�سلوكه يف جمتمع يف وقت ما يف مرحلة منو معينة‪ ،‬ومدى متتعه بالعافية النف�سية والفاعلية االجتماعية‪( .‬عبد‬ ‫املطلب القريطي‪)62 60- ، 98 :1998 ،‬‬ ‫ويتمثل التوافق النف�سي يف مظهرين �إيجابيني هما حالة من التوافق ال�شخ�صي ومثله القريطي بالعافية‬ ‫‪24‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫النف�سية‪ ،‬وتتمثل يف (التكامل النف�سي واالتزان االنفعايل و�ضبط النف�س والتحكم يف الذات وال�سلوك العادي‬ ‫واخللو من الأعرا�ض املر�ضية ن�سبي ًا وال�شعور بال�سعادة مع النف�س والآخرين وتبني �إطار ًا قيمي �أ�سا�سه الأخالق‬ ‫والر�ضا عن الذات)‪�)Gerow, 1996: 271( .‬أما الفاعلية االجتماعية فتتمثل يف التوافق االجتماعي وهو‬ ‫التوافق االجتماعي مع الآخرين وحتمل امل�سئولية وجناح املرء يف عمله ور�ضاه عنه‪( .‬عبد املطلب القريطي‪:1998 ،‬‬ ‫‪) 98‬‬ ‫وي�ضع قامو�س (‪ )English & English , 1996‬عدة معاين للتوافق على �أ�سا�س �أن "التوافق توازن‬ ‫ثابت بني الكائن والأ�شياء املحيطة به �أو من حوله حيث ال يوجد �أي تغيري يف املنبهات ي�ستلزم �إ�صدار ا�ستجابة‬ ‫جديدة وتكون احلاجات جميعها يف حالة �إ�شباع وتعمل كل الوظائف ذات الطبيعة امل�ستمرة ب�شكل عادي"‪.‬‬ ‫�أو "هي حالة من العالقة املتجان�سة مع البيئة التي ي�ستطيع الفرد فيها احل�صول على الإ�شباع ملعظم‬ ‫حاجاته و�أن يحقق املتطلبات اجل�سمية واالجتماعية" �أو"هي عملية �إحداث التغريات املطلوبة يف ال�شخ�ص نف�سه‬ ‫�أو يف بيئته للح�صول على التوافق الن�سبي وهو مرادف للتكيف والت�أقلم وكذلك املجاراة‪ (.‬م�صطفى فهمي‪:1979 ،‬‬ ‫‪)20‬‬ ‫ويعرف �سيد �صبحي (‪ )1995‬التوافق على �أنه "خط ال�سواء الذي يتمدد على �أ�سا�س مدى ما يتمتع‬ ‫به الفرد من قدرات وعوامل وما ي�صاحب هذه القدرات وتلك العوامل من �أفعال و�سلوكيات بعيد ًا عن عوامل‬ ‫الإفراط والتفريط بحيث تتحلى ال�شخ�صية ال�سوية املتوافقة يف �أعظم معانيها عندما تكون �إرادة الإن�سان م�ستمدة‬ ‫من �إرادة اهلل"‪� ( .‬سيد �صبحي‪ )33-17 :1995 ،‬ويخل�ص حامد زهران (‪ ) 1998‬يف تعريفه للتوافق ب�أنه عملية‬ ‫دينامكية م�ستمرة تتناول ال�سلوك والبيئة الطبيعية واالجتماعية بالتغري والتعديل حتى يحدث التوازن بني الفرد‬ ‫وبيئته‪ ( .‬حامد زهران ‪) 29 :30 ،1998‬‬ ‫�أما (‪ )Sappington, 1998‬فيعرف التوافق ب�أنه ردود �أفعال انفعالية والأفعال ال�سلوكية املحببة واملعرفية‬ ‫‪ ,Sappington( )1998:498‬ويعرف يف معجم علم النف�س املعا�صر لبريو ف�سكي & ياروتف�سكي (‪)1996‬‬ ‫ب�أنه "التوا�ؤم مع البيئة الذي يتحقق من خالل بنية الكائن ووظائفه و�أع�ضائه وخالياه وهدف هذه العملية هو‬ ‫حتقيق التوازن الداخلي‪( .‬معجم علم النف�س‪.) 12: 1996 ،‬‬ ‫وترى بتول خليفة (‪� )2001‬إن مدى توافق الفرد دليل على �إ�شباع حاجاته ودوافعه لت�أكيد ذاته والأدوار‬ ‫املختلفة التي يقوم بها �أثناء تفاعله مع البيئة االجتماعية و�أن عدم �إ�شباع هذه احلاجات والدوافع نتيجة للظروف‬ ‫االجتماعية ب�صورة منا�سبة تدفع الفرد �إىل القلق واال�ضطراب النف�سي وال�شعور بالنق�ص والإح�سا�س ب�أنه غري‬ ‫مرغوب فيه يدفعه �إىل الت�شا�ؤم وي�ؤثر ت�أثري ًا �سلبي ًا بالغ ًا على �صحته النف�سية‪ ( .‬بتول خليفة‪)40 :2001 ،‬‬ ‫وعلى هذا الأ�سا�س فالتوافق مما �سبق عر�ضه يبد�أ بوجود دافع يدفع الإن�سان �إىل الو�صول �إىل هدف خا�ص‬ ‫�إىل جانب وجود عائق مينع من الو�صول �إىل الهدف ويحبط �إ�شباع الدافع وهذا بالتايل ي�ؤدي �إىل قيام الفرد‬ ‫ب�أعمال وحتركات كثرية لكي يتغلب على هذا العائق ليحقق م�ستوى معني من التوافق (�أي التوافق التام بني‬ ‫الوظائف املختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات)‬ ‫‪25‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫التوافق النفسي لدى األطفال‪:‬‬

‫يعرف يف علم النف�س ويف قامو�س علم النف�س ب�أنه جمموعة اال�ستجابات ال�سلوكية املختلفة التي تدل على‬ ‫�شعور الطفل بالأمن ال�شخ�صي ويتمثل اعتماده على نف�سه و�إح�سا�سه بقيمته و�شعوره باحلرية يف توجيه ال�سلوك‬ ‫ومن ال�سيطرة على ال�سلوك كال�شعور باالنتماء واخللو من الأعرا�ض الع�صابية والتحرر من امليل لالنفراد �أو مدى‬ ‫�شعوره بذاتيته �أو ر�ضاه عن نف�سه وخلوه من عالقات االنحراف النف�سي‪� .‬أو مبعنى �آخر هو التوافق النف�سي يف‬ ‫مراحل النمو ‪ Development Stages‬املتتابعة للأوالد‪)DSM-IV-TR, 2003: 39( .‬‬ ‫ومعناه‪ :‬حتقيق مطالب النمو النف�سي ال�سوي يف جميع مراحله وبكافة مظاهره اجل�سمية والعقلية واالنفعالية‬ ‫واالجتماعية والتي يتطلبها الفرد يف مراحل النمو على �سبيل املثال حتقيق التوازن الف�سيولوجي واملعريف‬ ‫واالنفعايل وتعلم التفاعل االجتماعي مع الآخرين‪ ،‬وتكوين االجتاهات ال�سليمة وخلو الفرد من اال�ضطرابات‬ ‫االنفعالية وال�سلوكية‪ .‬‬ ‫وتتمثل �أعرا�ض مظاهر �سوء التوافق ‪ Maladjustment‬لدى الطفل كما وردت يف الدليل النف�سي‬ ‫‪ ،DSM-IV- R- TR Classification‬يف �أعرا�ض تظهر من خالل الأحداث ال�ضاغطة يف احلياة‬ ‫وغالب ًا ما تبدو هذه امل�شكالت عندما تتطور احلالة االنفعالية للفرد بعد خربة �سيئة يف موقف �ضاغط‪IV- .‬‬ ‫‪ -TR Classification, 2003: 39, 831,836) (DSM‬وهو كل �سلوك يثري ال�شكوى لدى الفرد يف مراحل‬ ‫الطفولة مبعنى �آخر تلك امل�شكالت التي تظهر لدى الفرد يف �صورة انحرافات عن توقعات الأفراد يف املجتمع‬ ‫وعدم مالءمته للموقف الذي حدث فيه ونظام احلياة وهيكلها املتعارف عليه يف دوائر الأ�سرة ويتحدد ذلك من‬ ‫خالل املحيط االجتماعي والثقايف للفرد ومن خالل �سلوك الفرد يف الن�شاطات الثقافية واملدر�سية املختلفة يف‬ ‫املدر�سة والنادي وحت�صيله الأكادميي وعملية التعلم‪.‬‬ ‫�إن املالمح الرئي�سية لهذه امل�شكالت تكمن يف �أن الطفل الذي غالب ًا ما ينمو يف خربات �سيئة خمتلطة بال�شعور‬ ‫باالكتئاب والقلق �أو القلق واالكتئاب تكون نتيجته الت�صرف ب�سلوك خمتلف لل�سلوك املتعارف عليه يف املجتمع‬ ‫مثل‪ :‬هروب الطفل من املدر�سة �أو اخلروج عن القوانني �أو م�شاك�سة الأطفال الآخرين �أو االن�سحاب والعزلة‬ ‫بني الأطفال �أو �شعور الأطفال بعلة ج�سدية ووهن و�ضعف �أو تكون نتيجة لهذه امل�شكالت ال�سلوكية �أو اجل�سدية‬ ‫�أو النف�سية خمرجات �ضعيفة يف عملية التعلم وت�أخر درا�سي وا�ضح وملمو�س وت�سوء عالقاتهم ال�شخ�صية مع‬ ‫�أقرانهم و�أ�سرهم ‪.‬‬ ‫وي�ؤدي الف�شل فيها �إىل �أن يعي�ش الأفراد حياة تعي�سة فيها �شقاء م�ستمر‪ ،‬فيفتقدون القدرة على التكيف‬ ‫ويعانون من �سوء التوافق ‪ Maladjustment‬وي�سبب الإخفاق يف تن�شئة بع�ض الأفراد يف جعلهم عر�ضة‬ ‫لال�ضطرابات النف�سية واجلنوح وم�شكالت �أخرى‪ ،‬لذلك تعترب مرحلة الطفولة �أهم مرحلة يف حياة الفرد ف�إذا‬ ‫�أهمل الطفل يف بدء حياته‪ ،‬خرج الفرد يف الأغلب عن ال�سائد واملعروف يف اجلماعة‪ ،‬فيمكن �أن يكون م�ستقب ًال‬ ‫فا�سد الأخالق مرتكب ًا للأفعال غري ال�سوية وغري املقبولة يف املجتمع‪ ،‬فيكون منحرف ًا وجانح ًا عن ال�سواء‪ ( .‬زكريا‬ ‫ال�شربيني & ي�سرية �صادق‪)63 1994:62- ،‬‬ ‫لذلك ميكن اعتبار �سلوك الطفل م�ؤ�شر ًا مفيد ًا لقدرته على التوافق مع البيئة املحيطة كما �أنه م�ؤ�شر غري‬ ‫مبا�شر لقدرة الأ�سرة واملجتمع على تهذيب �سلوك الطفل‪ ،‬غالب ًا ما يت�صف �سلوك الطفل بعدم ان�سجام ت�صرفاته‬ ‫‪26‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�أو ا�ستجاباته مع املقبول وامل�ألوف يف البيئة االجتماعية وهو نتيجة لف�شله يف اعتماد ال�سلوك النموذج �أو ال�سلوك‬ ‫املطلوب اجتماعي ًا واملنا�سب لهذه املرحلة العمرية‪ ،‬كما �أن ال�سلوك امل�ضطرب دليل على �إخفاقه يف �إر�ساء ال�ضوابط‬ ‫ال�سلوكية والعاطفية والنف�سية التي توجه �أ�سلوبه يف التعامل مع الآخرين من جهة ومع �صراعاتهم وانفعاالتهم‬ ‫الداخلية من جهة �أخرى‪ .‬لقد �أيدت الدرا�سات ال�سابقة واحلديثة ما �سبق‪ ،‬مثل درا�سة )‪Ehrensaft, 2003‬‬ ‫‪� ;(Anderson, 2006, Kang, 2006‬أن م�شكالت ال�سلوك وامل�شكالت االنفعالية ترجع �إىل �سلوك الأم �أو‬ ‫�إىل حرمان الطفل من �أمه حني حاجته �إليها وتظهر �أهمية هذه الدرا�سات يف املقارنة ب�أطفال �أمهات متوافقات‬ ‫�سليمات و�أطفال �أمهات غري متوافقات م�ضطربات و�أو�ضحت هذه الدرا�سات �أن الأطفال الذين حرموا من �أمومة‬ ‫متوافقة يو�صفون مبا ي�سمى بال�شخ�صية غري القادرة على تبادل العالقات البين�شخ�صية مع الآخرين وظهور‬ ‫حاالت الإحباط والعدوان‪.‬‬ ‫خالصة وتعقيب على التوافق النفسي‪:‬‬

‫يت�ضح مما �سبق �أن التوافق النف�سي للأطفال هو عملية ‪ Process‬وحالة ‪ ،State‬لأنه يت�ضمن نوع ًا من‬ ‫الن�شاط الذي ت�ستثريه متطلبات وحاجات معينة للطفل‪ ،‬يتالءم عن طريقها مع البيئة املحيطة به‪ ،‬كما �أنه يعرب‬ ‫عن حاله لأنه ي�ستخدم يف الإ�شارة �إىل النتيجة النهائية للعمليات والأن�شطة التي يتو�صل �إليها الطفل‪ .‬وركزت هذه‬ ‫التعريفات على اجلوانب النف�سية للطفل ككائن اجتماعي له مطالب نف�سية و�أنه ي�صل �إىل التوافق النف�سي بحالة‬ ‫من االتزان بينه وبني بيئته ولي�شبع حاجاته ودوافعه بطريقة مر�ضية مبا يتفق مع قيم ومعايري املجتمع ونظمه‬ ‫وهذا هو التوافق ال�شخ�صي‪ ( .‬بتول خليفة‪)40 : 2001 ،‬‬ ‫�أما التوافق االجتماعي فهو اجلانب االجتماعي للطفل كفرد يعي�ش يف جمتمع‪ ،‬يتفاعل مع غريه وميار�س‬ ‫�أن�شطة اجتماعية ويعمل على تنميتها وله عالقات اجتماعية ليحقق من خاللها التوازن النف�سي واالنفعايل‬ ‫واالجتماعي وكل هذه العالقات ال�سوية مع املحيطني به ت�ضم اجتاهات وقيم ومعايري اجتماعية التي ينتمي‬ ‫�إليها وحتقق له التوافق االجتماعي من خالل جمموعة اال�ستجابات ال�سلوكية االنفعالية الإيجابية املختلفة التي‬ ‫تدل على �شعوره بالأمن ال�شخ�صي‪ ،‬وتتمثل كل مظاهر �سلوكية مثل حتقيق وتقدير الذات ‪Self-esteem‬‬ ‫واالعتماد على النف�س‪ ( . Self-reliance‬بتول خليفة‪) 40 :2001 ،‬‬ ‫وميكن القول �أن التواجد واملعاي�شة للخادمة (املربية الأجنبية) ميكن �أن ي�ؤثر على التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫من حيث �أنه ينقل عادات وقيم وممار�سات �سلوكية و�أفكار من جمتمع اخلادمة (املربية)‪ ،‬غالب ًا ما تتعار�ض مع‬ ‫ما يكت�سبه االبن من عادات وقيم ‪ ،‬فيقع يف �صراع بني ما تعلمه من والديه وبني ما تك�سبه �إياه اخلادمة (املربية)‬ ‫من خالل مالزمته لها يف النوم واليقظة و�إح�سا�سه الدائم بقربها منه و�إ�شباعها الحتياجاته كل هذا يقوي من‬ ‫ارتباطه بها وي�ضعف عالقاته مع الوالدين وي�ؤدي �إىل حماكاة �سلوكها وت�شرب عاداتها وقيمها‪� .‬أ�ضف �إىل ذلك‬ ‫امل�شاكل الأخالقية التي تن�ش�أ لوجود اخلادمة (املربية) خا�صة �أن كثري ًا منهن من ديانات متعددة ويف �سن‬ ‫ال�شباب‪ ،‬منهن املتزوجات وغري املتزوجات ويت�سمن باحلرمان العاطفي من كرثة التغيب عن املنزل وعاداتها‬ ‫املغايرة واملختلفة للمجتمع العربي اخلليجي وتقبل ممار�سات غري مقبولة يف جمتمعاتنا‪ ،‬و�صفات �أخرى قد‬ ‫�أ�شارت �إليها الدرا�سات ال�سابقة‪.‬‬ ‫‪27‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫خامسًا‪ :‬آثار الخدم بشكل عام على التنشئة االجتماعية واألسرية لألبناء‬

‫احلد تدريجيا من عدد‬ ‫ن�ص على �ضرورة العمل على ِ‬ ‫يف قرار للدول الأع�ضاء مبجل�س التعاون اخلليجي َي ُ‬ ‫العمال الأجانب‪ ،‬و�إن دول املجل�س ال�ستة اتفقت يف اجتماعها يف البحرين على تنفيذ جملة من الإجراءات بهدف‬ ‫حتقيق التوازن يف الرتكيبة ال�سكانية واحلد من العمالة الوافدة تدريجيا‪ .‬كما قررت كذلك احلد من ا�ستقدام‬ ‫العمالة الهام�شية وغري الفنية‪ ،‬والرتكيز على العمالة املتخ�ص�صة التي يحتاجها �سوق العمل يف دولهم‪.‬‬ ‫وال توجد �أرقام حمددة حول عدد الأجانب العاملني يف دول املجل�س الذي ي�ضم الإمارات وال�سعودية والكويت‬ ‫والبحرين وقطر و�سلطنة عمان‪ ،‬لكن خرباء �أجانب ي�شريون �إىل �أنهم يتجاوزون ع�شرة ماليني �شخ�ص من‬ ‫�أ�صل ما جممله ‪ 24‬مليون ن�سمة‪ .‬وي�أتي غالبية ه�ؤالء العمال من الهند وباك�ستان وبنغالدي�ش و�إيران والفلبني‬ ‫و�أفغان�ستان‪ ،2001 /1/26( .‬اجلزيرة نت)‬ ‫أسباب انتشار ظاهرة الخدم‪:‬‬

‫ت�شري العديد من الدرا�سات ال�سابقة التي �أجريت يف جمال درا�سة �آثار اخلدم على �أن هناك �أ�سباب وعوامل‬ ‫�أدت �إىل اال�ستعانة باخلادمات (املربيات) وغريهم‪ ،‬ونلخ�صها فيما يلي‪:‬‬

‫ �أ�سباب اجتماعية تاريخية‬ ‫عمل املر�أة وتعليمها‬ ‫ ‬ ‫كرب حجم املنزل ومرافقه‬ ‫ ‬ ‫مكانة الأ�سرة االجتماعية‬ ‫ ‬ ‫كرثة زيارات ربة املنزل‬ ‫ ‬ ‫انخفا�ض �أجور اخلدم وارتفاع دخل الأ�سرة‬ ‫ ‬ ‫غفلة الأ�سرة عن �سلبيات اخلادمة الرتبوية‬ ‫ ‬ ‫عدم القدرة على التنظيم‬ ‫ ‬ ‫�سهولة جلب اخلدم‬ ‫ ‬ ‫عدم وجود البدائل‬ ‫ ‬

‫الخادمات (المربيات) وأثرهن على تنشئة األوالد االجتماعية واألسرية‪:‬‬

‫�إن ظاهرة اخلدم هي ظاهرة �إن�سانية مرتبطة بالرتكيب الطبقي للكيان االجتماعي من جهة‪ ،‬ومرتبطة‬ ‫بظروف �سوق العمل‪ ،‬وبقانون العر�ض والطلب من جهة �أخرى‪ ،‬وهي لي�ست ظاهرة �سلبية على وجه العموم وال‬ ‫ميكن تقييمها على �أ�سا�س �أنها م�صدر حمقق يف كل املجتمعات‪.‬‬ ‫و�إمنا هي ظاهرة عامة يرتتب عليها م�شكالت ذات طبيعة ن�سبية‪ ،‬تتعلق بظروف كل جمتمع وما يعتنقه من‬ ‫مبادئ ومعتقدات‪ ،‬و�إن الأ�صل يف وجود اخلادمة هو حتقيق فائدة للأ�سرة دون �أي �ضرر‪ ،‬لكن يف الواقع �أن وجود‬ ‫اخلدم له �سلبياته و�إيجابياته التي ال ميكن �أن نتجاهلها‪ ،‬فمن �إيجابيات اخلدم التخفيف من �أعباء ومعاناة الأ�سر‬ ‫ورعاية الأبناء يف حالة غياب الأم يف العمل والزوجة الطالبة وق�ضاء لوازم الأ�سرة ورعاية كبار ال�سن واملر�ضى‬ ‫وذوي العاهات وتقدمي خدمات نوعية خا�صة لهم وخدمة املر�أة للتفرغ ل�شئونها اخلا�صة‪.‬‬ ‫كما يجب علينا �أن ال نتجاهل �أن بع�ض ًا من ه�ؤالء اخلدم يت�أثرون بالبيئة االجتماعية التي يعي�شون فيها‪،‬‬ ‫‪28‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وذلك من قيم و�أخالق وعادات املجتمع‪ ،‬فيت�شربون �أي�ض ًا منه ويكون مدخ ًال لهم للدخول يف املجتمع ويف ن�سيجه‪،‬‬ ‫و�أن بع�ض ًا من ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) تقوم على نقل اخلربات للمجتمع الذي تعي�ش فيه يف جماالت النظافة‬ ‫والتمري�ض‪ ،‬وخدمات الأ�سرة‪.‬‬ ‫وفيما يلي عر�ض لبع�ض مناذج من �سلوك الأطفال واملراهقني‪ ،‬واملقتب�س من درا�سات عن اخلادمات‬ ‫(املربيات)‪ ،‬وذلك من واقع ما ورد يف بع�ض من الدرا�سات ال�سابقة يف املجتمع العربي واخلليجي‪:‬‬ ‫ ي�ستخدم الأطفال تراكيب لغوية �شاذة على اللغة العربية‪ ،‬مثل ال يفرق بني الرتاكيب امل�ؤنثة والرتاكيب‬ ‫املذكرة‪ ،‬واكت�ساب لغة اخلادمة ( املربية)‪ ،‬وم�شاهدة الأفالم الهندية وغريها‪( .‬ع�صام بعد اجلواد‪،‬‬ ‫‪( ،)209-208 ،192 :1987‬عنربة الأن�صاري‪( ،)196 :1990 ،‬فاروق م�صطفى و�آخرون‪،67 62- :1991 ،‬‬ ‫‪( ،)73 80‬بثينة ال�سيد العراقي‪)25-16 :2003 ،‬‬‫ ي�سلكون �سلوك ًا مغاير ل�سلوك �أقرانهم يف مثل �سنهم و�أخالقياتهم ت�شذ عن قواعد املجتمع‪ ،‬حيث ي�شعر‬ ‫بع�ض الأطفال ب�ضياع بني ثقافة الأ�سرة وثقافة اخلادمة (املربية)‪� ،‬أ�ضف �إىل �أن الأطفال يعانون من‬ ‫ا�ضطرابات عديدة يف �سلوكهم‪ ،‬وتكون �أ�ساليب املعاملة غري من�سجمة بني �أ�ساليب الوالدين و�أ�ساليب‬ ‫اخلادمة ( املربية)‪� ( .‬أمينة الكاظم‪( ،) 24 4- :1992 ،‬عنربة الأن�صاري‪( ،)202 :1990 ،‬فاروق‬ ‫م�صطفى و�آخرون‪�( ،)68 :1991 ،‬إبراهيم خليفة‪( ،)100-99 ،65 ،62 :1986 ،‬جهينة العي�سى‪:1983 ،‬‬ ‫‪ ( )180 179‬بثينة ال�سيد العراقي‪.)104-102 :2003 ،‬‬‫ �أما من الناحية النف�سية ف�أظهرت درا�سة فاروق م�صطفى و�آخرون (‪ )1991‬بدولة قطر‪ ،‬عن وجود‬ ‫حاالت مت�أثرة باخلادمة (املربية) مت درا�ستها‪ ،‬فكان حوايل (‪ )14%‬من عينة الدرا�سة مييلون للإنطواء‬ ‫والعزلة (خجولني)‪ ،‬و(‪ )20%‬مييلون للعدوان‪ ،‬و(‪ )10%‬متيل �إىل اخلمول والك�سل‪ ،‬و�أن (‪ )12.5%‬من‬ ‫ه�ؤالء الأبناء ال ميكن و�صفهم بالن�شاط والإيجابية‪ ،‬و�أن (‪ )60%‬من العينة كثري الكالم‪ ،‬و�أن (‪)30.5%‬‬ ‫منها ميكن و�صفهم ب�أنهم قليل الكالم �إىل حد وا�ضح ب�سبب تعلقه ال�شديد بخادمته (مربيته)‪( .‬فاروق‬ ‫م�صطفى‪.)105 104- :1991 ،‬‬ ‫ يت�سم �سلوك الأبناء بال�سلبية وخا�صة �أثناء تناول الطعام‪� ،‬أو تقدمي الطعام لهم‪ ،‬والذي يت�صف ب�أنه �سلوك‬ ‫غري �صحي‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل عدم مراعاة اخلادمة لنظافة الطفل العامة (عنربة الأن�صاري‪،)192 :1990 ،‬‬ ‫(فاروق م�صطفى‪�( ،)86 :1991 ،‬أمينة الكاظم‪.) 24 4- :1992 ،‬‬ ‫ تعلم الأبناء لأداء وممار�سة العبادات الدينية اخلا�صة باخلادمة (املربية)‪ ،‬وذلك ي�ؤدي �إىل اختزان قيم‬ ‫و�سلوكيات هذه الديانات املختلفة‪ ،‬وت�ؤثر يف نف�س الوقت على االلتزام الديني الإ�سالمي للطفل‪( .‬عنربة‬ ‫الأن�صاري‪( ،)192 :1990 ،‬فاروق م�صطفى و�آخرون‪� ( ،)79 73- :1991 ،‬أمينة الكاظم‪،24 4- :1992 ،‬‬ ‫‪.)69-68 :1995‬‬ ‫ الأثر ال�سلبي الوا�ضح يف تعامل اخلادمة (املربية) مع الأطفال بعطف وحنان‪ ،‬وميله بالتايل �إليها‪ ،‬وابتعاده‬ ‫عن الأم الطبيعية (الوالدة) مما ي�ؤثر �سلب ًا على �شخ�صيته و�سوائها‪ ،‬وينمي لديه �ضعف ال�ضمري الفردي‪،‬‬ ‫فال يكون �ضمريه انعكا�س ًا لثقافة وقيم املجتمع‪ ،‬وبالتايل ي�ؤثر على انتمائه لوطنه وارتباطه به‪( .‬عنربة‬ ‫الأن�صاري‪( ،)194 :1990 ،‬فاروق م�صطفى و�آخرون‪�( ،)171 154- :1991 ،‬أمينة الكاظم‪4- :1993 ،‬‬ ‫‪( )24‬بثينة ال�سيد العراقي‪.)146 :2003 ،‬‬ ‫‪29‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫تنمية ال�سلوك غري امل�ستقل االعتمادي على الغري‪ ،‬مما يكون له الأثر ال�سلبي على الأبناء‪ ،‬فيكون �سلوكهم‬ ‫اتكالي ًا وهي ظاهرة خطرية جد ًا‪ ،‬يجعل ه�ؤالء الأبناء ال يثقون يف قدراتهم ويف �أنف�سهم‪ ،‬في�شكوا يف‬ ‫قدراتهم‪ ،‬ويكونون مرتددون خائفون تنق�صهم اجلر�أة وال�شجاعة‪( .‬عنربة الأن�صاري‪،)192 :1990 ،‬‬ ‫(فاروق م�صطفى‪� ( ،)203 ،199 :1991 ،‬أمينة الكاظم‪�( ،) 24 4- :1992 ،‬إبراهيم خليفة‪:1986 ،‬‬ ‫‪( ،)100-99 ،74‬نتائج م�ؤمترات وتو�صيات اللقاء العلمي لدرا�سة اثر املربيات الأجنبيات‪-226 :1987 ،‬‬ ‫‪.)227‬‬ ‫ي�ستخدم بع�ض من الأبناء الذين يوكلون �إىل اخلادمة (املربية) لتقدم لهم الرعاية النف�سية واالجتماعية‬ ‫�ألفاظ ًا �أعجمية غري مفهومة وغري متما�سكة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل عجز عن ا�ستيعاب اللغة من خالل التن�شئة‬ ‫االجتماعية اخلاطئة له�ؤالء اخلادمات (املربيات)‪ ،‬فيت�أخر منوهم اللغوي كما ي�ؤثر �سلب ًا على منوهم‬ ‫االجتماعي‪� ( .‬أمينة الكاظم‪)24 4- :1992 ،‬‬ ‫عندما يكون الوالدان م�شغوالن عن متابعة حت�صيل �أبنائهم يكون ه�ؤالء الأبناء مت�أخرون يف درا�ستهم‪،‬‬ ‫وت�شري درا�سات �سلمان العمري (‪ )2004‬وحمدي يا�سني (‪ )1991‬وفاروق م�صطفى و�آخرون (‪)1991‬‬ ‫ودرا�سة عنربة الأن�صاري (‪ )1990‬وعبد الرءوف اجلرداوي (‪ )1990‬وع�صام عبد اجلواد (‪)1987‬‬ ‫و�أمينة الكاظم (‪ )1993‬يف �أن بع�ض اخلادمات (املربيات) يقومون بتعليم وم�ساعدة الأبناء يف درو�س‬ ‫اللغة الأجنليزية‪ ،‬و�إعداد الو�سائل التعليمية ومتابعة درو�سهم‪ ،‬والأمهات م�شغولة عن دورها‪ ،‬و�أيدت‬ ‫هذه النتائج درا�سة �سبقتها يف مملكة البحرين عن ت�أثري اخلادمات (املربيات) على خ�صائ�ص الأ�سرة‬ ‫البحرينية( ‪ )1983‬ودرا�سة خالد القحطان (‪ )1982 ،1983‬ودرا�سة جهينة العي�سى(‪ )1983‬وفيوال‬ ‫الببالوي (‪ )1978‬وتقارير وزارات العمل وال�شئون االجتماعية لدول جمل�س التعاون اخلليجي يف الكويت‬ ‫(‪ )1983‬ويف مملكة البحرين (‪ )1983‬ويف �سلطنة ُعمان (‪ )1984‬ويف دولة الإمارات العربية املتحدة‬ ‫(‪.)1984‬‬ ‫كما بينت بثينة العراقي (‪ )2003‬يف كتابها "حكايتي مع �شغالتي" �إح�صائيات عن حوادث االنتحار التي‬ ‫قامت بها �أو ال�شروع باالنتحار بع�ض من اخلادمات �أو هروبهم والتي �أرجعتها �إىل امل�شكالت املادية‪،‬‬ ‫وامل�شكالت العائلية �أو امل�ضايقات النف�سية �أو االجتماعية �أو املعاملة ال�سيئة من قبل املخدوم‪ ( .‬بثينة ال�سيد‬ ‫العراقي‪)87 74- :2003 ،‬‬

‫الخادمات ( المربيات) وأثرهن على التوافق النفسي لألبناء‪:‬‬

‫مما �سبق عر�ضه من نتائج الدرا�سات ال�سابقة‪ ،‬يت�ضح �أن قيام اخلادمة (املربية) ب�أكرث الأعمال التي‬ ‫ترتبط ب�إ�شباع احلاجات الأ�سا�سية للأبناء‪ ،‬من حاجات متنوعة ج�سمية ودينية ونف�سية واجتماعية خلقية وفكرية‬ ‫عقلية‪ ،‬والتي ال بد من �إ�شباعها ب�صورة �سليمة حتى يتم تهيئة فر�ص النمو ال�س َوي له�ؤالء الأبناء من جميع نواحي‬ ‫�شخ�صيته‪ ،‬مع تراجع دور الأم الطبيعي تدريجي ًا‪ ،‬ي�ؤدي �إىل تزايد تعلق ه�ؤالء الأبناء باخلادمة (املربية) عاطفي ًا‬ ‫ووجداني ًا واجتماعي ًا‪ ،‬فيخفق الإبن يف �إيجاد العالقات االجتماعية ال�سوية بدون اللجوء للخادمة (املربية)‪ ،‬فيكون‬ ‫عدم حتقق التوازن النف�سي واالجتماعي‪� ،‬آخذين باالعتبار ال�صراعات التي ي�شعر بها ه�ؤالء ب�سبب الت�ضارب بني‬ ‫ما يتلقاه من والديه‪ ،‬ومن اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫‪30‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫دول‬ ‫حجم ظاهرة الخادمات (المربيات) ومشكالتهن داخل األسرة في‬ ‫ِ‬ ‫مجلس التعاون لدول الخليج العربي‪:‬‬

‫لقد �أظهرت درا�سة خليجية ر�سمية (‪ )2004‬على �أن ما يقرب من مليونني من خادمات املنازل يف دول اخلليج‬ ‫العربية ميار�سن �أعمالهن بدون غطاء قانوين ويواجهن م�شكالت متعددة يف مقدمتها �سوء املعاملة واالنتهاكات‬ ‫�إ�ضافة �إىل عدم دفع الرواتب �أو الت�أخر يف دفعها وما يرتتب على ذلك من ممار�سات له�ؤالء اخلادمات داخل‬ ‫الأ�سرة ومع الأبناء وخا�صة الأطفال ال�صغار‪.‬‬ ‫و�أظهرت الدرا�سة الر�سمية التي قدمت �إىل وزراء ال�ش�ؤون االجتماعية والعمل لدول اخلليج الذين عقدوا‬ ‫اجتماعا لهم يف الكويت (‪� )2004‬أن هناك جوانب �سلبية يرتكها التوظيف املفرط للخادمات على املجتمعات‬ ‫اخلليجية وقام بالدرا�سة املكتب التنفيذي ملجل�س وزراء ال�ش�ؤون االجتماعية والعمل لدول اخلليج اعتماد ًا على‬ ‫بيانات ر�سمية قامت الدول الأع�ضاء مبجل�س التعاون اخلليجي بتوفريها‪.‬‬ ‫واتفق الوزراء على تو�صية لتنظيم ملتقى ملناق�شة واقرتاح الآليات والإجراءات الكفيلة مبعاجلة امل�شكالت‬ ‫التي تواجه العمالة املنزلية يف دول جمل�س التعاون و�إعداد م�شروع قانون مرجعي موحد لهذه العمالة و�أ�شارت‬ ‫الدرا�سة �أن العمالة املنزلية ال تخ�ضع لقانون العمل يف �أي من دول جمل�س التعاون اخلليجي ال�ست‪.‬‬ ‫والدولة الوحيدة التي متلك قانون ًا خا�ص ًا بهذا ال�ش�أن هي الكويت غري انه ف�شل يف وقف االعتداءات على‬ ‫اخلدم‪� ،‬أو اعتداءات اخلدم على املنزل الذي يعملن فيه وتطبق البحرين جزء ًا من قانون العمل على اخلدم لكن‬ ‫ال توجد حماية قانونية لهذه العمالة �أو حماية لأرباب املنزل الذي تعمل فيه اخلادمة �أو يف �أي من الدول الأخرى‬ ‫خارج نطاق القوانني العامة‪.‬‬ ‫و�أكدت الدرا�سة �أن ال�ضرب من قبل املخدوم وعدم مراعاة �إن�سانية اخلدم ظاهرة متف�شية يف دول اخلليج‬ ‫�إ�ضافة �إىل م�شكالت اجتماعية ت�أتي يف مقدمة امل�شاكل التي تواجهها اخلادمات‪ ،‬وتنعك�س �آثارها على الأبناء‬ ‫داخل املنزل‪ ،‬ومن امل�شاكل الأخرى التي تتعر�ض لها اخلادمة عدم دفع الرواتب �أو الت�أخر يف دفعها وتكليف‬ ‫اخلادمات ببع�ض الأعمال التي تفوق طاقاتهن وعدم �إعطائهن وقتا كافيا للراحة �إ�ضافة �إىل عدم التكيف مع‬ ‫عادات املجتمعات العربية وتقاليدها‪.‬‬ ‫وال متنح العائالت �أي�ضا راحة �أ�سبوعية للخادمات اللواتي يجربن على العمل ل�ساعات طويلة وطبقا‬ ‫لإح�صائيات ر�سمية فان عدد العمالة املنزلية يف ال�سعودية و�صل �سنة (‪� )2003‬إىل ‪� 812‬ألف ًا ويف الكويت �إىل ‪400‬‬ ‫�ألف ًا ويف �سلطنة عمان �إىل ‪� 66‬ألف ًا ويف البحرين �إىل ثالثني �ألف ًا‪.‬‬ ‫ومل تتوفر بيانات ب�ش�أن قطر‪ ،‬يف حني بلغ عدد اخلدم يف الإمارات يف نهاية (‪ )2002‬حوايل ‪� 450‬ألف ًا‪ ،‬لكن‬ ‫من امل�ؤكد �أن هذه الأرقام ارتفعت خالل ال�سنة احلالية‪ ،‬ففي الكويت مثال بلغ حجم العمالة املنزلية حوايل ‪450‬‬ ‫�ألف �شخ�ص ويف الإمارات والكويت هناك خادمة واحدة لكل اثنني من رعايا هاتني الدولتني‪ ،‬بينما هناك خادمة‬ ‫واحدة لكل عائلة يف املتو�سط يف كل من ال�سعودية وعمان والبحرين وال تتوفر �إح�صائيات عن قطر‪.‬‬ ‫ويبلغ عدد �سكان جمل�س التعاون اخلليجي حوايل ‪ 33‬مليون ن�سمة بينهم �أكرث من ‪ 11‬مليون عامل �أجنبي‪.‬‬ ‫وتفوق التحويالت املالية ال�سنوية لهذه العمالة �إىل بلدانها ‪ 25‬مليار دوالر وت�أتي الأغلبية العظمى من العمالة‬ ‫‪31‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫املنزلية من الهند و�سريالنكا وبنغالدي�ش والفيليبني واندوني�سيا وباك�ستان ويف �أغلب الأحيان من الريف و�أكرث‬ ‫من ن�صفها من الأميات �أو �شبه الأميات وطبقا للدرا�سة يبلغ متو�سط عمر اخلادمة حوايل ‪� 30‬سنة لكن هناك‬ ‫خادمات تبلغ �أعمارهن ع�شرين �سنة واقل من ذلك وحوايل ثلثي اخلادمات �إما متزوجات �أو كن متزوجات‪ ،‬على‬ ‫ال�صعيد الديني ت�أتي امل�سيحيات يف املقدمة تليهن امل�سلمات ثم البوذيات والهندو�سيات وتقل ن�سبة العربيات بني‬ ‫اخلادمات عن ‪.1%‬‬ ‫وطالب عدد من دول اخلليج مبنح الأولوية يف جلب اخلادمات �إىل العربيات �أوال ثم امل�سلمات وذلك للتغلب‬ ‫على م�شاكل لغوية ودينية �سببتها اخلادمات الأجنبيات وغري امل�سلمات للأطفال اخلليجيني وبينت الدرا�سة‬ ‫�أن �أهم عوامل انت�شار اخلادمات يف اخلليج هو خروج املر�أة اخلليجية للعمل وتدين �أجور اخلادمات و�سهولة‬ ‫ا�ستقدامهن �إ�ضافة �إىل ما يتطلبه ا�ستكمال متطلبات املكانة االجتماعية لدى بع�ض الأ�سر خا�صة مع توفر‬ ‫الإمكانيات املادية‪.‬‬ ‫وطالبت بع�ض دول جمل�س التعاون بالت�شدد يف عملية ا�ستقدام اخلادمات ورفع ر�سوم اال�ستقدام وت�شري‬ ‫التقارير �إىل �أن �آالف ًا من اخلادمات الأ�سيويات يهربن من بيوت خمدوميهن �سنوي ًا ب�سبب �سوء املعاملة �أو لأ�سباب‬ ‫�أخرى وتتم �إعادة معظمهن �إىل بلدانهن‪.‬‬

‫‪ )1‬في المملكة العربية السعودية‪:‬‬

‫�أ�سباب انت�شار ظاهرة اخلدم‪ :‬لقد تبني من الدرا�سات امليدانية االجتماعية املتعددة يف اململكة العربية‬ ‫ال�سعودية‪� ،‬أن هناك زيادة يف حجم الأ�سر التي ت�ستعني باخلادمات واملربيات فمث ًال بلغت ن�سب الأ�سر ال�سعودية‬ ‫التي يوجد لديهن خادمات يف مدينة الريا�ض ‪ 23%‬من الأ�سر وذلك ح�سب امل�سح ال�سكاين واالقت�صادي الذي‬ ‫�أجرته اللجنة العليا لتطوير مدينة الريا�ض يف الفرتة من �أكتوبر عام (‪ )1986‬حتى نهاية يناير (‪.)1987‬‬ ‫كما تبني من �إحدى الدرا�سات التي �أجريت على عدة من املدن ال�سعودية �أن ‪ 73%‬من الأ�سر لكل منهم‬ ‫خادمة واحدة و�أن ‪ 24%‬من الأ�سر لكل منها خادمتان وان ‪ 2%‬من الأ�سر لكل منهما ‪ 3‬خادمات‪ ،‬وال توجد �أ�سر‬ ‫عندها �أربع خادمات‪ ،‬بينما وجد �أن ‪ 1%‬من الأ�سر عندها خم�س خادمات‪ ،‬علم ًا �أن الإجابة على ال�س�ؤال املتعلق‬ ‫بعدد اخلادمات من قبل ربات الأ�سر قد �أحيط ب�شيء من اخل�صو�صية وال�سرية وحاول البع�ض �إخفاء احلجم‬ ‫احلقيقي لعدد اخلادمات‪.‬‬ ‫ وقد ذكرت �إحدى الدرا�سات �أن ‪ 13.7%‬من الأ�سر ت�ستقدم اخلادمة من �أجل القيام بواجبات الزيارة‬ ‫وال�ضيافة فقط و�أ�شارت �إحدى الدرا�سات التطبيقية �أن الغالبية الأ�سر ال�سعودية ‪ 54.2%‬لديها من الإمكانات‬ ‫خا�صة البنات والبنني ما يجعلها ت�ستغني كلي ًة عن امل�ستخدمني و�أ�شارت الدرا�سة �إىل �أن ‪ % 21.8‬من الأ�سر‬ ‫ت�ستخدم اخلادمة كنوع من التقليد وحب التظاهر و�أن ‪ 20%‬ت�ستعني باخلادمة واملربية الأجنبية كنوع من الرتف‬ ‫والغنى‪.‬‬ ‫ويف درا�سة حديثة ل�سلمان بن حممد العمري (‪ )2004‬التي �صدرت يف كتاب بعنوان‪( :‬املر�أة ال�سعودية‬ ‫واخلادمة)‪ ،‬يف درا�سة ملدة ع�شر �سنوات‪ ،‬وت�شري الدرا�سة �إىل �أن غالبية املبحوثات ال يرغنب يف ا�ستقدام خادمة‬ ‫بن�سبة ‪ 67%. 61‬يف الدرا�سة الأوىل‪ ،‬بينما نق�صت هذه الن�سبة ‪ 47.12%‬يف الدرا�سة الثانية ويعزى هذا النق�ص‬ ‫‪32‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�إىل �أ�سباب عديدة �أهمها التقليد واملحاكاة ونو ٌع من ال�سلوك املظهري والتفاخري يف املجتمع‪ .‬كما بينت نتائج‬ ‫الدرا�ستني �أن امل�شكالت مالزمة لوجود اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية وقد زادت ن�سبة هذه الفئة من املبحوثات‬ ‫من ‪ 63%. 4‬يف الدرا�سة الأوىل‪� ،‬إىل ‪ 74%‬يف الدرا�سة الثانية وهذا ي�شري �إىل زيادة متر�س املر�أة ال�سعودية وخربتها‬ ‫يف التعامل مع اخلادمة بالإ�ضافة �إىل زيادة امل�شكالت الناجتة عن وجود اخلادمة خالل عقد من الزمن‪.‬‬ ‫�أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية)‪ :‬لقد بينت درا�سة العمري (‪� )2004‬أن �أقوى الأ�سباب لدى‬ ‫املر�أة ال�سعودية ال�ستقدام اخلادمة هو امل�ساعدة �أو الإ�شراف على املنزل والأطفال يف الدرا�ستني الأوىل والثانية‬ ‫وقد زادت ن�سبة املبحوثات الالتي رجحن هذا ال�سبب من ‪ 70%‬يف الدرا�سة الأوىل �إىل ‪ 90% .4‬يف الدرا�سة الثانية‬ ‫وال�سبب الثاين هو عدم مالئمة العمل �أو عدم �إمكانية التوفيق بني العمل واملنزل‪ ،‬حيث انخف�ضت الن�سبة من ‪25%‬‬ ‫يف الدرا�سة الأوىل �إىل ‪ 2%. 4‬يف الدرا�سة الثانية‪.‬‬ ‫�أ�سباب رف�ض ا�ستقدام املربية (اخلادمة)‪ :‬كان من �أهم �أ�سباب رف�ض اخلادمة امل�شكالت الرتبوية‬ ‫والنف�سية وانعكا�ساتها على الأبناء بن�سبة‪ 69.8%.‬يف نتائج الدرا�سة الأوىل ‪ 65.13%‬يف نتائج الدرا�سة الثانية‪،‬‬ ‫ثم اختالف العقيدة واملبادئ والدين لدى اخلادمات عنها يف جمتمعنا‪ ،‬وقد احتلت العقيدة واملبادئ ن�سبة ‪47.2‬‬ ‫‪ %‬يف الدرا�سة الأوىل وزادت �إىل ‪ % 61.2‬يف الدرا�سة الثانية وزادت ن�سبة اختالف الدين من ‪ 35.8%‬يف الدرا�سة‬ ‫الأوىل �إىل ‪ 55.1%‬يف الدرا�سة الثانية‪ ،‬كما زادت ن�سبة ا�ستحالة �أن تكون اخلادمة كالأم بالن�سبة للأطفال من‬ ‫‪ 34%‬يف الدرا�سة الأوىل �إىل ‪ 44.9%‬يف الدرا�سة الثانية وهذه الزيادة يف املتغريات م�ؤ�شر �إيجابي على بوادر تغري‬ ‫جوهري يف اجتاهات املر�أة نحو ال�سلبيات وامل�شكالت املرتبطة با�ستخدام اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية‪.‬‬ ‫امل�شكالت الرتبوية لوجود املربية (اخلادمة ) يف املنزل‪ :‬لقد تبني من نتائج الدرا�سة �أن من �أهم‬ ‫امل�شكالت الرتبوية الت�أثري على الدين والعقيدة بن�سبة ‪ 56% .9‬يف الدرا�سة الأوىل ونق�ص �إىل ‪ 2.36%‬يف الدرا�سة‬ ‫الثانية‪ ،‬يليه الت�أثري على العادات والأعراف وميثل ‪ % 43.1‬يف الدرا�سة الأوىل‪ ،‬وزاد �إىل ‪ 46%. 3‬يف الدرا�سة‬ ‫الثانية‪ ،‬ثم ان�صراف الطفل عن �أمه وتعلقه باخلادمة وميثل ‪ 41%. 2‬يف الدرا�سة الأوىل‪ 30.4% ،‬يف الدرا�سة‬ ‫الثانية‪ ،‬ثم ت�أثري الرتبية يف �سلوك الطفل وميثل ‪ 31%. 4‬يف الدرا�سة الأوىل‪ ،‬و‪ % 37.7‬يف الدرا�سة الثانية و�أخريا‬ ‫الت�أثري يف الآداب والأخالق بن�سبة ‪ 25%. 5‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 24.6%‬يف الدرا�سة الثانية‪ ،‬وهذا ي�ؤكد ثبات ًا ن�سبي ًا‬ ‫يف اجتاهات املر�أة ال�سعودية ال�سلبية نحو اخلادمة الأجنبية عرب الزمن‪.‬‬ ‫وت�شري درا�سة �سعودية (‪� )2004‬إىل �أن ‪ % 59‬من املربيات واخلادمات يف�ضلن �إقامة العالقة العاطفية‬ ‫واجلن�سية قبل الزواج و‪ % 69‬من اخلادمات ال تزيد �أعمارهن على الع�شرين وجميعهن من �أو�ساط ي�سودها الفقر‬ ‫واجلهل والتخلف و�أن ‪ % 75‬منهن غري م�سلمات ومعظمهن ينتمني �إىل ديانات غري �سماوية وان ‪ 5.97%‬يف املائة‬ ‫من املربيات غري امل�سلمات ميار�سن طقو�سهن العقائدية لهن �أمام الأطفال‪.‬‬ ‫و�أرجعت الدرا�سة وجود اخلدم يف املجتمعات اخلليجية �إىل عدة �أ�سباب منها‪ ،‬دخول املجتمع ع�صر الرتف‬ ‫وات�ساع وتعدد جماالت عمل رب الأ�سرة وخروج املر�أة للعمل وتق�صري بع�ض الأمهات يف واجباتهن املنزلية واجتاه‬ ‫الأزواج �إىل �إراحة الزوجات وكرثة �أفراد الأ�سرة و�أخري ًا التقليد وحب الظهور والتفاخر بكرثة اخلدم‪.‬‬ ‫و�أكدت الدرا�سة �أي�ضا �أن ه�ؤالء اخلدم ي�ؤثرون �سلب ًا يف الأ�سرة ويف الطفل لأن ال�صغري يبقى مع اخلادمة‬ ‫‪33‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫مدة �أطول من بقائه مع �أمه‪ ،‬فيتكلم ب�أ�سلوبها الركيك وي�ستعمل الرموز بد ًال من النطق ما ي�ؤثر يف ح�صيلته‬ ‫اللغوية‪ .‬ومما يزيد الأمر خطورة �أن اخلدم ينقلون عاداتهم وتقاليدهم وثقافة جمتمعاتهم التي تغاير القيم‬ ‫والثقافة الإ�سالمية‪ ،‬في�ؤثرون على ال�صغار يف لغتهم ومعرفتهم ونف�سياتهم ما �أدى �إىل تف�شي املنكرات و�ضياع‬ ‫كثري من الأبناء والبنات ب�سبب �سوء الرتبية وعدم املراقبة‪ ،‬فتنت�شر العقائد الفا�سدة والأفكار املنحرفة وت�شيع‬ ‫الرذيلة واملفاهيم اخلاطئة‪.‬‬

‫‪ )2‬أما في دولة الكويت‪:‬‬

‫�أ�سباب انت�شار ظاهرة اخلدم‪ :‬و�أظهرت درا�سات خمتلفة �أجريت �أن هناك حوايل ‪ 725‬عاملة وافدة‬ ‫�أجنبية بدولة الكويت منها �أكرث من ‪� 200‬ألف �شخ�ص يعملون كخدم يف املنازل‪ ،‬بينما بلغ عدد �سكان الكويت نحو‬ ‫مليوين ن�سمة و�أن ‪ 55%‬من ديانات غري �إ�سالمية و�أن ن�سبة منهم ‪ 64%‬يف �سن غري ال�شباب‪� ،‬أقل من ‪� 35%‬إملامهم‬ ‫باللغة العربية �ضعيف‪.‬‬ ‫�أ�سباب رف�ض ا�ستقدام اخلادمة (املربية)‪ :‬ولقد �أفرزت نتائج بع�ض هذه الدرا�سات �أن هناك ن�سبة‬ ‫كبرية من �أفراد العينة يف الدرا�سات املختلفة التي �أجريت يف دولة الكويت ترى �أن ‪ 53.5%‬من الأ�سر ال تقبل‬ ‫ظاهرة انت�شار اخلدم و‪ 36.4%‬يقبلونها‪ ،‬بينما ترى ‪� 10.1%‬أنها مرتددة بني قبولها ورف�ضها (درا�سة وزارة‬ ‫التخطيط)‪.‬‬ ‫ت�أثري اخلادمة يف الأ�سرة ويف �أدوار الأ�سرة‪ :‬وحول فكرة اال�ستغناء عن اخلادمة جاءت الغالبة‬ ‫بالرف�ض ‪ ،88%‬ب�سبب احلاجة امللحة لوجودها يف املنزل‪ ،‬والتخوف من اال�ستعانة بخدم �آخرين‪ ،‬كما �أظهرت‬ ‫نتائج هذه الدرا�سات �أن امل�شاكل الأخالقية ت�أتي يف �أول قائمة امل�شكالت حيث بلغت حوايل ‪ 25%‬من جملة امل�شاكل‬ ‫وهروب اخلدم يف املرتبة الثانية حوايل ‪ 22%‬و‪ 19.7%‬م�شاكل ال�شجار بني اخلدم وم�شكالت ال�سرقة ‪.19.3%‬‬ ‫�أما عن مدى ت�أثريهن على الطفل من الناحية اللغوية‪ ،‬فقد بلغت ح�سب �آراء العينة املدرو�سة حوايل ‪ 35%‬و‪20%‬‬ ‫ت�أثريهن على العادات والتقاليد يف املجتمع‪ ،‬وت�أثريهن على الأكل وامل�شرب بلغ حوايل ‪ .53%‬كما �أظهرت نتائج‬ ‫الدرا�سات ال�سابقة �أن ‪ 82.6%‬من ربات �أ�سر العينة من يرى �أن العالقات طيبة مع اخلدم ب�سبب الأمانة والنظافة‬ ‫وتلبية الطلبات ورعاية الأبناء ويف درا�سة �أخرى بدولة الكويت �أظهرت نتائجها �أن حوايل ‪ 72%‬من الأطفال‬ ‫يتعلقون باخلادمة (املربية) يف حالة غياب الأم ب�سبب عناية اخلادمة (املربية) بهم و�أن حوايل ‪ 31%‬من الأطفال‬ ‫يقلدون اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫م�شكالت اخلدم يف املجتمع الكويتي‪ :‬ويف درا�سة عبد الرءوف اجلرداوي (‪� )1987‬أظهرت �أن �أهم‬ ‫امل�شكالت التي ي�سببها اخلدم يف الأ�سرة تتمثل يف �إهمال �أعمال املنزل حوايل ‪ 62.8%‬وال�سرقة ‪ 28.9%‬و�إيذاء‬ ‫اخلادمات الأبناء ‪ 28.9%‬و�إف�شاء اخلادمات لأ�سرار املنزل ‪ 28.9%‬والهروب من املنزل ‪ 26.1%‬و�أظهرت �أن‬ ‫ن�سبة امل�شاكل الأخالقية ‪ .25.6%‬ولقد بينت تقارير هذه الدرا�سات وغريها يف دولة الكويت �أن هناك م�شكلة‬ ‫مازالت ت�ؤرق العديد من امل�سئولني والباحثني واملعنيني بالأمر وهي التواجد املكثف للخدم (املربيات) الأجانب‬ ‫يف الأ�سرة الكويتية ومازال الإدراك بوجود �آثار �سلبية على الأبناء واملجتمع قائم ًا وهناك وعي ب�أهمية مواجهة‬ ‫الظاهرة من امل�سئولني ومن املواطنني على حد �سواء‪.‬‬ ‫‪34‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫‪ )3‬في مملكة البحرين‪:‬‬

‫أسباب انتشار ظاهرة الخدم‪:‬‬

‫لقد �أظهرت عدة درا�سات �سابقة �أجريت يف مملكة البحرين �أن معدل النمو ال�سكاين يف البحرين قد‬ ‫تزايد بن�سبة �أدت �إىل زيادة يف معدل العمالة الأجنبية الوافدة يف البالد‪ ،‬كما ت�شري درا�سة �صادرة عن وزارة‬ ‫العمل وال�ش�ؤون االجتماعية بالبحرين وهي درا�سة قدمية ن�سبي ًا يف ‪� ،1982‬إىل �أن معظم مكاتب ا�ستقدام اخلدم‬ ‫تقوم با�ستقدام خدم املنازل‪ ،‬مبا فيه املهرة وغري املهرة‪ ،‬من الدول الأ�سيوية من الهند و�سرييالنكا والفلبني‬ ‫وتايالند وباك�ستان و�أن معدل اخلدم يف املنزل هو خادم �أو مربية لكل ‪� 5‬أ�سر بحرينية‪ ،‬مع تزايد هذه الن�سبة‬ ‫على مر ال�سنني‪ .‬لقد بينت نتائج الدرا�سات والبحوث ال�سابقة ( ‪ )1987 ،1986 ،1985 ،1983‬التي �أجريت يف‬ ‫مملكة البحرين �أثر املربيات الأجنبيات‪ ،‬ففي درا�سة (‪� )1983‬أجريت على ‪� 500‬أ�سرة بحرينية ( ‪ 250‬جتريبية‪،‬‬ ‫و‪� 250‬ضابطة) ‪ 75%‬ات�سمت بكونها �أ�سرة نووية و‪� 25%‬أ�سرة ممتدة و�أن حجم الأ�سرة يف املتو�سط ‪ ،7-6‬وت�شري‬ ‫�إح�صائيات دخل الأ�سرة �إىل �أنها من ذوي الدخل املرتفع ن�سبي ًا وكانت اجلن�سية ال�سريالنكية هي اجلن�سية‬ ‫الغالبة يف اجلن�سيات الأخرى للخدم ‪ ،88%‬ثم الهندية ‪ 8.4%‬وبنجالدي�ش ‪ ،2%‬والفلبني ‪ ،1.6%‬حوايل ‪ 38%‬من‬ ‫اخلادمات من الديانة امل�سيحية‪ ،‬ثم الهندو�سية ‪� ،2%‬أي حوايل ‪ 73%‬غري م�سلمات وتراوحت ن�سبة التعليم ما بني‬ ‫الأمية �إىل ال�شهادة الثانوية وو�صلت مدة العمل لدى الأ�سرة احلالية حوايل ‪� 2-1‬سنة‪.‬‬ ‫ومن نتائج الدراسات السابقة عن الخادمات (المربيات) في مملكة البحرين تبين أن‪:‬‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫اخلادمات متار�سن طقو�سها الدينية بن�سبة ‪.90%‬‬ ‫‪ 64.7%‬متنعهم الأ�سر من تناول �أطعمة حمرمة �شرع ًا‪.‬‬ ‫‪ 37%‬تتناول اخلمور والتدخني‪.‬‬ ‫‪ 40%‬تعامل الطفل بطريقة التخويف و�سرد الق�ص�ص املخيفة‪.‬‬ ‫‪ 54%‬من الأطفال الذين �أجري عليهم الدرا�سة يقلدون لغة اخلادمة‪.‬‬

‫آثار استخدام المربيات في األسر البحرينية‪:‬‬

‫االنحرافات الأخالقية‪ :‬حيث �شكلت امل�شاكل الأخالقية للخادمة بن�سبة ‪ ،7%‬كرثة التغيب عن املنزل‬ ‫بن�سبة ‪ 24.5%‬وعدم الأمانة والكذب ‪.27%‬‬ ‫هروب املربية من املنزل‪ :‬حيث �أظهرت الدرا�سات �أن بع�ض الأ�سر تعر�ضت �إىل م�شاكل هروب املربية‬ ‫وقد يكون من �أ�سباب ذلك انخفا�ض الأجر وكرثة الأعباء املنزلية و�سوء املعاملة واحل�صول على فر�صة عمل ب�أجر‬ ‫�أكرب لدى �أ�سر �أخرى‪.‬‬ ‫قيم اجتماعية �سلبية‪ :‬لقد �أظهرت الدرا�سات �أن نتيجة ا�ستخدام املربيات ب�شكل مكثف يف املجتمع‬ ‫البحريني قد �أدى �إىل ظهور �سلوك االتكالية واالعتماد على خدمة الغري يف ت�صريف �ش�ؤون الأ�سرة وعزوف‬ ‫الأ�سرة عن العمل اليدوي وزيادة عدد اخلدم يف املنزل قد �أدى يف كثري من الأحيان �إىل �سيادة قيم اجتماعية‬ ‫مرفو�ضة ومعوقة لالن�سجام االجتماعي والت�آلف بني �أبناء املجتمع الواحد فقد ذكرت ‪ 10.4%‬من الأ�سر �أن من‬ ‫�أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة هو �إبراز مكانة الأ�سرة يف املجتمع والتباهي والتفاخر بني الأهل واجلريان وذلك يدل‬ ‫على حمدودية التفكري املنح�صر يف املكانة االجتماعية للأ�سرة دون النظر �إىل ما يرتتب عليه من �آثار �سلبية على‬ ‫‪35‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫الأ�سرة وقيمها االجتماعية والثقافية والنف�سية‪.‬‬ ‫تداخل االجتاهات الرتبوية والتن�شئة االجتماعية للأطفال‪ :‬حيث ي�ؤدي ارتباط الأطفال‬ ‫باخلادمة �إىل �إ�ضعاف العالقة الأ�سرية الوالدية بوالديهم وكذلك ي�ؤدي �إىل حماكاة الأطفال للخادمة (املربية)‬ ‫يف ت�صرفاتها و�سلوكها‪ ،‬وت�شرب عاداتها ومتثل قيمها‪ .‬وت�شري نتائج البحوث والدرا�سات ال�سابقة يف مملكة‬ ‫البحرين �إىل �أن هناك داللة �إح�صائية قوية يف ارتباط الأبناء القوي باملربية لدى الأ�سر التي تعمل لديها اخلادمة‬ ‫(املربية) وبني الأ�سر التي ال تعمل لديها اخلادمة (املربية)‪ ،‬ل�صالح الأبناء الذين لديهم خادمة‪ .‬و�أ�شارت �إحدى‬ ‫هذه الدرا�سات �إىل �أن ذلك يعترب و�ضع خطري يعك�س �سلبية لدى الأمهات ال مربر لها وتناز ًال عن م�س�ؤولياتهن‬ ‫هن �أوىل يف القيام بها‪ ،‬دون �إدراك لنتائج ذلك على م�ستقبل الأبناء‪ .‬كما �أظهرت الدرا�سات وال�سابقة يف مملكة‬ ‫البحرين �إىل �ضعف النمو اللغوي لدى الأطفال الذين لديهم خادمة وق�صور يف �إدراك املفاهيم الهامة والتي تدل‬ ‫على تطوير قدرات الطفل وتنمية مهاراته احل�سية واحلركية واللغوية والعقلية ومن ذلك �إدراك �أن اللعب بالنار‬ ‫ي�ؤدي �إىل احلروق‪� ،‬أو قدرة الطفل على التفريق بني املفرد واجلمع واملذكر وامل�ؤنث و�سعة الذاكرة من خالل تذكر‬ ‫املواقف التي �شاهدها و�إدراك وفهم معاين الأ�شياء التي حتيط به من معامل بيئية �سلوكية‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل عيوب‬ ‫النطق‪.‬‬ ‫وف�سر الباحثون ذلك ب�أن الطفل يكت�سب لغة الأم بالتعلم والتوا�صل الفكري واالجتماعي مبن حوله‪ ،‬وميثل‬ ‫وجود املربية الأجنبية التي ال جتيد اللغو العربية عائق ًا لهذا النمو �إذ ي�ضطر �إىل حماكاتها وتقليدها يف تراكيبها‬ ‫اللغوية ويف عاداتها و�سلوكها نتيجة لالحتكاك اليومي بها‪ ،‬حيث ت�شري النتائج �إىل �أن ‪ 54%‬من الأطفال يتكلمون‬ ‫لغة املربية ‪ 79%‬يتفاهمون معها باللغة العربية (التي ال جتيدها) و‪ 54%‬يتفاهمون معها باللغة االجنليزية و‪45%‬‬ ‫يتفاهمون معها بلغة خمتلطة من هنا وهناك و‪ 30%‬ت�شوب لغتهم العربية لكنة �أجنبية‪ .‬كما �أظهرت نتائج تطبيق‬ ‫االختبارات النف�سية يف البعد االجتماعي �أن الأخوة يف املجموعات التي لديها مربيات �أجنبيات داخل الأ�سرة‬ ‫كانوا �أقل قرب ًا يف عالقاتهم ب�أخوتهم و�أقرانهم مقارنة بالأخوة الذين لي�ست لديهم خادمة يف املنزل وقد ات�سمت‬ ‫عالقاتهم بالدفء والقرب من بع�ضهم البع�ض‪.‬‬ ‫�أدوار وعالقات املربيات‪ :‬وذلك من حيث الواجبات واملهام اليومية‪ :‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سات والبحوث‬ ‫ال�سابقة يف مملكة البحرين �أن الألوية يف تنظيف البيت وغ�سل الأطباق والغ�سيل والكوي واملالب�س والطبخ‪ ،‬ثم‬ ‫ت�أتي يف الأهمية امل�ساعدة يف �ش�ؤون الأطفال و�شراء بع�ض من حاجيات املنزل والعناية بكبار ال�سن و�إي�صال الأوالد‬ ‫للمدر�سة وغ�سيل ال�سيارة واخلروج بالأوالد للنزهة حيث مت تق�سيم املهام على ‪ 6‬مهام ح�سب الدرا�سات والتي‬ ‫تتعلق باخلدمة املنزلية‪ 7 ،‬تتعلق بحاجات الطفل وواحدة بكبار ال�سن وذلك يعني �أن املربية لها دور هام يف حياة‬ ‫الأبناء بالإ�ضافة �إىل اخلدمة املنزلية‪ ،‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سات وعي املر�أة العاملة يف مملكة البحرين مبهام‬ ‫املربية من حيث ا�ضطالعها ب�ش�ؤون الطفل ورعايته و�أظهرت كذلك �أن املر�أة العاملة ا�ستفادت من اخلادمة يف‬ ‫القيام ب�ش�ؤون املنزل‪.‬‬

‫‪ )4‬في سلطنة عمان‪:‬‬

‫�أظهرت الدرا�سات ال�سابقة يف �سلطنة عمان �أن الأ�سر النووية بلغت ‪ 83.7%‬يف عينة الدرا�سة التي �أجريت‬ ‫‪36‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫(‪ )1984‬عن �أثر املربيات الأجنبيات على خ�صائ�ص الأ�سرة العمانية و�أن حجم الأ�سرة يف املتو�سط يبلغ ‪7-6‬‬ ‫�أفراد و�أن اللغة امل�ستخدمة يف الأ�سرة ترتاوح تبع ًا لثقافة و�أ�صول الأ�سرة العمانية و�سكنها و�أن خ�صائ�ص املربيات‬ ‫الأجنبيات تتمثل �أو ًال يف الدين والن�سبة الغالبة هي للم�سيحيات حيث بلغت ن�سبتهن ح�سب الدرا�سة ال�سابقة‬ ‫(‪ 58.8% )1983‬الديانة امل�سيحية ثم الديانة الإ�سالمية ‪ 33.8%‬وت�أتي اجلن�سية الهندية ‪ 46.3%‬يف مقدمة‬ ‫اجلن�سيات ثم تليها اجلن�سية ال�سريالنكية ‪ 38.8%‬ثم تليها اجلن�سية الباك�ستانية ‪ 6.3%‬واجلن�سية الفلبينية‬ ‫‪ 6.2%‬ثم تليها اجلن�سية التنزانية ‪ 1.2%‬و�أخري ًا ت�أتي اجلن�سية البنجالد�شية ‪ 1.2%‬وتركزت �أعمارهن ما بني‬ ‫‪� 40 35‬سنة بن�سبة ‪ 27.5%‬و�أن امل�ستوى التعليمي للخادمات يرتاوح ما بني الإملام بالقراءة والكتابة ومابني‬‫املرحلة االبتدائية و�أن طبيعة العمل التي تقوم به اخلادمات (مربية‪ /‬خادمة) حوايل ‪ 68.8%‬من عينة الدرا�سة‬ ‫و�أن ما ن�سبته ‪ 22.5%‬مربيات فقط و‪ 8.7%‬خادمات و�أن ن�سبة �إملامهن باللغة العربية (غري ملمات) بن�سبة ‪95%‬��� ‫و‪ 63.7%‬يعرفن اللغة العربية بدرجة �ضعيفة مما دفع ‪� 63.7%‬إىل ا�ستعمال لغات �أخرى يف التخاطب‪.‬‬ ‫وبلغت ن�سبة املتزوجات من اخلادمات (املربيات) ‪ 82.5%‬مقابل ‪ 17.5%‬مل يتزوجن وف�سرت الدرا�سة هذه‬ ‫البيانات �أنها تعد م�ؤ�شر ًا �إىل و�ضع قد ي�ؤدي �إىل انحرافات �سلوكية لإ�شباع االحتياجات النف�سية والبيولوجية‪،‬‬ ‫خا�صة �أنهن يف �سن ‪ 36‬يف املتو�سط وهو �سن ال�شباب و�أن ‪ 75%‬من ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) ي�سافرن يف �إجازة‬ ‫كل عامني �إىل بالدهن‪.‬‬ ‫عادات باملربية (اخلادمة) و�أمناطها ال�سلوكية‪ :‬حيث �أظهرت الدرا�سة �أن ‪ 45%‬ينظرن �إىل الت�سول‬ ‫ك�شيء عادي‪ ،‬و‪ 32.5%‬ينظرن �إىل الف�شل دون نبذ‪ ،‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سات ال�سباقة �أن هناك تباين ًا يف‬ ‫العقيدة والطقو�س بني جمتمع املربيات واملجتمع العماين الإ�سالمي يف بع�ض العادات و�أمناط ال�سلوك والقيم‬ ‫واملفاهيم واملعايري ال�سائدة التي تكون يف العادة م�ستمدة من الدين الإ�سالمي والرتاث االجتماعي والثقايف‬ ‫للمجتمع والتي يت�شربها الفرد وبوجود خادمة �أو مربية يف الأ�سرة ومعاي�شتها للأبناء يف �سن �صغرية (‪6 2-‬‬ ‫�سنوات) ي�ؤدي �إىل ت�أثري على منوه اللغوي وعلى قيمه ومعايريه‪ .‬و�أن الطفل يواجه �صراع ًا قيمي وت�ضارب ًا يف‬ ‫�أ�ساليب التن�شئة االجتماعية‪.‬‬ ‫�أ�سباب اال�ستعانة باملربيات (اخلادمات)‪ :‬ت�أتي اخلدمة املنزلية ‪ 82.5%‬يف املرتبة الأوىل ثم عمل‬ ‫الزوجة ‪ 51.3%‬وعدد الأبناء الكثري يف الأ�سرة ‪ 43.8%‬وت�أتي يف مرتبة مت�أخرة رعاية كبار ال�سن ‪ 5%‬واحل�صول‬ ‫على مكانة اجتماعية ‪ 2.5%‬والتعود على اخلدم يف املنزل ‪ 1.2%‬وكذلك رعاية الأطفال ‪ .1.2%‬وف�سر الباحثون‬ ‫هذه النتيجة ب�أن اخلدمة املنزلية وعمل الزوجة وكرثة الأبناء �أعباء كانت تقوم بها الزوجة �سابق ًا قبل �أن تخرج‬ ‫�إىل العمل‪ ،‬مما دفعها للإ�ستعانة بالغري مل�ساعدتها يف خدمة �ش�ؤون املنزل‪ .‬ولقد �أبدى ‪� 93.7%‬أن وجود املربية‬ ‫�ضرورة ال غنى عنها لدى عينة الدرا�سة يف مقابل ‪ 6.3%‬من العينة ترى عك�س ذلك‪.‬‬ ‫�أدوار وعالقات املربيات داخل الأ�سرة‪ :‬حيث ترى ‪ 73.7%‬من �أ�سر العينة �أن دور املربية مزدوج حيث‬ ‫�أنه يجمع بني املربية واخلادمة مع ًا يف حني يرى ‪ 17.5%‬من الأ�سر �أنها مربية و‪�8.8%‬أنها خادمة‪ ،‬وهذه النظرة‬ ‫تعطي دور ًا تربوي ًا للمربية‪ ،‬بالرغم من �أن م�ستوى ‪ 67.6%‬منهن ال يتخطى مرحلة الأمية و‪ 95%‬غري ملمات باللغة‬ ‫العربية مما ي�ؤثر �سلب ًا على الأبناء‪ .‬و�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأمهات را�ضيات عن املربيات بن�سبة ‪57.5%‬‬ ‫و‪ 33.8‬را�ضيات �إىل حد كبري‪.‬‬ ‫‪37‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫مهام وم�س�ؤوليات املربية‪ :‬لقد �أثبتت الدرا�سة �أن مهام املربية يف الأ�سرة العمانية تنح�صر يف غ�سل‬ ‫الأطباق‪ ،‬وتنظيف وترتيب امل�سكن وغ�سيل املالب�س وكيها وتقدمي الطعام والطبخ وتغذية الأطفال والنوم مع‬ ‫الأطفال و�إيقاظ الأطفال �صباح ًا و�شراء بع�ض حاجيات الأ�سرة ورعاية كبار ال�سن‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن ‪ 7‬من املهام‬ ‫ال�سابقة تتعلق بالأطفال و�ست تتعلق باخلدمة املنزلية وواحدة خا�صة بكبار ال�سن وهو و�ضع غري مقبول اجتماعي ًا‬ ‫وتربوي ًا‪.‬‬ ‫�آثار املربية على الأ�سرة العمانية‪ :‬ت�أثري املربية على اللغة ولهجة الطفل و�أن عملية التطبيع االجتماعي‬ ‫ال حتقق �أهدافها بدون اللغة التي هي عبارة عن رموز �صوتية يتفاعل بوا�سطتها �أع�ضاء اجلماعة وهي تدل على‬ ‫معايري وقيم املجتمع وعاداته وتقاليده و�صفات وظهور بع�ض امل�شكالت مثل العادات الع�صابية كالتلعثم واخلوف‬ ‫من الظالم �أو من احليوانات والتهتهة والتبول الال�إرادي وق�ضم الأظفار وال�سلبية واخلجل و�ضعف االعتماد على‬ ‫النف�س يف مواقف تناول الطعام واال�ستحمام وارتداء املالب�س والذهاب �إىل احلمام واحل�صول على ماء ال�شرب‬ ‫و�شراء احلاجيات وركوب الدراجة‪ ،‬و�أظهرت نتائج الدرا�سة وجود ارتباط قوي بني الأبناء يف املجموعة التجريبية‬ ‫من ناحية العالقات االجتماعية وت�أثريها يف النمو النف�سي للأبناء وهذه الأمور وغريها كما ذكرت الدرا�سة ت�شكل‬ ‫�أخطار ًا على البناء الأ�سري وتهديد ًا لأمن وا�ستقرار املجتمع‪.‬‬

‫‪ )5‬في دولة األمارات العربية المتحدة‪:‬‬

‫حجم انت�شار الظاهرة‪ :‬لقد �أجريت عدة درا�سات يف دولة الإمارات العربية املتحدة وهي من الدرا�سات‬ ‫الرائدة يف هذا املجال و�أو�ضحت هذه الدرا�سات بيانات ونتائج خرجت بها‪ ،‬ميكن �أن تلقي ال�ضوء على واقع‬ ‫اخلدم يف دولة الإمارات العربية املتحدة‪ .‬فلقد �شملت العينات جن�سيات خمتلفة من اخلدم ومن قطاعات خمتلفة‬ ‫يف املجتمع الإماراتي‪ ،‬حيث تبني من الدرا�سات �أن اجلن�سية ال�سيالنية هي اجلن�سية التي ت�أتي يف املرتبة الأوىل‬ ‫جلن�سيات اخلادمات يف الدولة بن�سبة ‪ 67%‬ثم تليها اجلن�سية الهندية بن�سبة ‪ 23%‬و�أن �أعمارهن ترتاوح ما بني‬ ‫‪� 35-25‬سنة بن�سبة ‪ 25%‬يف درا�سة عبد اجلواد (‪ )1987‬وبن�سبة ‪ 26%‬يف درا�سة اجلرداوي (‪ ،)1984‬ميثلن‬ ‫الغالبية من عدد اخلادمات التي ا�ستخدمت يف العينات‪ ،‬و�أن ن�سبة الأمية وتعرف القراءة فقط بينهن ترتاوح ما‬ ‫بني ‪ 42% - 23%‬و�أن ‪ 47%‬منهن متزوجات و‪ 63%‬قادمات من الريف‪ .‬وتت�سم اللغة العربية عندهن بال�ضعف وعدم‬ ‫القدرة اجليدة على التحدث باللغة العربية ‪89%‬و‪ 11%‬يلمون ب�شكل جيد باللغة العربية‪.‬‬ ‫العادات والأمناط ال�سلوكية‪ :‬حيث �أظهرت الدرا�سات التي �أجريت يف دولة الإمارات �أن ‪87.3%‬‬ ‫من �أ�سر املربيات يلتزمن بالطقو�س الدينية ال�سائدة يف بالدهن‪ ،‬مما ي�شري �إىل عمق االرتباط الديني له�ؤالء‬ ‫اخلادمات‪ ،‬مع �ضرورة الإ�شارة �إىل �أن غالبيتهن من غري امل�سلمات و‪ 55%‬تتناول �أطعمة حمرمة يف الدين‬ ‫الإ�سالمي و‪ 32%‬تتناول املحرمات (اخلمور) و�أن ممار�سة اجلن�س يف دولهن غري ممنوعة مثل الفلبني والهند‬ ‫‪ 47.6%‬وحتبذ ‪ 63.5%‬من اخلادمات يف عينة الدرا�سات الث�أر عند التعر�ض للعدوان (وزارة العمل وال�ش�ؤون‬ ‫االجتماعية‪)49-33 :1984 ،‬‬

‫عالقة املربية بربة الأ�سرة‪� :‬أظهرت الدرا�سات �أن عالقة املربية جيدة مع ربة الأ�سرة بن�سبة كبرية‬ ‫‪ 58.6%‬وعادية ‪ 37.9%‬وبن�سبة قليلة ‪ 3.5%‬وهذا م�ؤ�شر بر�ضاء ربة الأ�سرة على املربية و�أظهرت الدرا�سات �أن‬ ‫عالقة املربية بالأطفال والأبناء داخل الأ�سرة طيبة بن�سبة ‪ 53.4%‬وعادية بن�سبة ‪ 44%‬و�سيئة بن�سبة ‪.2.6%‬‬ ‫‪38‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫أسباب استخدام الخادمة (البشكارة)‪ :‬تؤكد الدراسات أن من مبررات استخدام الخادمة‬ ‫(البشكارة) إنما يرجع لألسباب التالية‪:‬‬

‫الأعباء املنزلية‪84.5%‬‬ ‫كرثة الأبناء‪52.6%‬‬ ‫عمل الزوجة‪17.2%‬‬ ‫التعود على وجود اخلادمة (الب�شكارة)‪13.8%‬‬ ‫وجود كبار ال�سن‪9.5%‬‬ ‫�شراء اللوازم‪2.6%‬‬ ‫جماراة الآخرين‪1.7%‬‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫آثار المربيات على األسرة اإلماراتية‪:‬‬ ‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫يف نتائج درا�سة موزة غبا�ش (‪ )1983‬تبني �أن ‪ 88.6%‬من اخلادمات (الب�شكارات) ي�أتني للبالد اخلليجية‬ ‫ب�سبب عدم كفاءتهن و�سوء �أحوالهن ال�صحية واالجتماعية بالإ�ضافة �إىل �أن الأم تعتمد عليهن ب�صورة‬ ‫كبرية وعادة ما يرتك �آثار ًا على العالقات بني �أفراد الأ�سرة وعلى قيمها وعاداتها وتفاعالتها داخل‬ ‫الأ�سرة‪.‬‬ ‫وكذلك ت�ؤكد درا�سة ع�صام عبد اجلواد (‪� )1987‬إىل �أن الأ�سرة يف دولة الإمارات تعتمد يف كثري من �ش�ؤونها‬ ‫على اخلادمة (الب�شكارة) ب�شكل جتعل ه�ؤالء اخلدم يقومن بت�صريف جميع �ش�ؤون املنزل وي�صاحب ذلك‬ ‫ت�أثري ًا �سلبي ًا على الأبناء خا�صة يف نقل عادات �سيئة يف التغذية وطريقة املالب�س من املجتمع الأ�صلي له�ؤالء‬ ‫اخلادمات والت�أثري البالغ على لغة الطفل وظهور بع�ض االنحرافات ال�سلوكية مثل الزنا‪.‬‬ ‫كما �أظهرت درا�سة اجلرداوي (‪ )1984‬وعبد اجلواد (‪ )1987‬ومكتب املتابعة (‪ )1987‬ووزارة العمل‬ ‫وال�ش�ؤون االجتماعية (‪� )1984‬أن الأ�سرة يف الإمارات تواجه م�شاكل �أخالقية ت�سببها هروب ه�ؤالء‬ ‫اخلادمات املتكرر ويكون الهروب من �إمارة لإمارة وما ي�صاحب ذلك من جرائم قتل و�سرقة‪.‬‬ ‫وميكن القول �أن هذه امل�شكالت يف املجتمع العربي اخلليجي تكون عبئ ًا وم�شك ًال للأهل حيث دلت نتائج‬ ‫البحوث والدرا�سات ال�سابقة على وجود عالقة ارتباطيه بني امل�شكالت التي حتدث للأبناء و�سلوك اخلادمة‬ ‫يف املنزل و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪.‬‬

‫‪ )6‬في دولــة قطـــر‪:‬‬

‫حجم انت�شار الظاهرة‪ :‬لقد �أظهرت عدة درا�سات �أجريت يف املجتمع القطري بيانات �إح�صائية عن حجم‬ ‫انت�شار ظاهرة اخلدم يف املنازل وكما ت�شري �إليه الدرا�سة احلالية‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج درا�سة فاروق �إ�سماعيل‬ ‫و�آخرون (‪� ،)1991‬أن معدل اخلادمة (املربية) يف الأ�سرة يبلغ حوايل ‪ 1.29%‬خادمة (مربية) لكل �أ�سرة‪.‬‬ ‫�أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية)‪ :‬وجود الأطفال من الأ�سباب الأوىل التي دعت الأ�سرة‬ ‫للإ�ستعانة باخلادمة (املربية) ‪ 44%‬وعمل املر�أة جاء يف املرتبة الثانية للأ�سباب التي دعت املر�أة بدولة قطر‬ ‫للإ�ستعانة بها ‪ .32.5%‬كما تو�ضح درا�سة وفاء ال�سليطي و�آخرون (‪� )1999‬إىل �أن من �أهم �أ�سباب الإ�ستعانة‬ ‫باخلادمة يرجع �إىل �أ�سباب متعلقة بعمل الزوجة ووجود الأطفال وكرثة امل�س�ؤوليات الأ�سرية والأعباء املنزلية‪.‬‬ ‫‪39‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫كذلك و�ضحت نتائج الدرا�سة �أ�سباب اال�ستعانة ب�أكرث من خادمة يف الأ�سرة الواحدة والتي �أرجعته الأم القطرية‬ ‫�إىل عبء وزيادة الأعباء املنزلية وظروف العمل ووجود الأطفال وف�سرت وفاء ال�سليطي و�آخرون (‪ )1999‬ذلك‬ ‫ب�أنه يدل على االعتماد على الغري من اخلادمات للقيام ب�أعمال املر�أة يف املنزل وت�أ�صيل عادة �أكرث من خادمة يف‬ ‫املنزل‪ .‬وتت�سق هذه النتائج مع الدرا�سات ال�سابقة يف املجتمع القطري ويف دول جمل�س التعاون اخلليجي‪ .‬حيث‬ ‫�أظهرت �أن ‪ 77.5%‬من الأمهات القطريات ترى �ضرورة االعتماد على اخلادمات‪.‬‬ ‫العالقة بني اخلادمة والأ�سرة‪ :‬واتفقت الدرا�سات التي �أجريت بدولة قطر على �أن للمربية �آثار ًا‬ ‫على لغة الطفل و��يمه وعاداته وتقاليده كما �أظهرت نتائج درا�سة فاروق �إ�سماعيل و�آخرون (‪� )1991‬أن اخلادمة‬ ‫(املربية) ت�ؤثر ب�شكل كبري على اجلانب النف�سي واالنفعايل للطفل‪ ،‬حيث ك�شفت عن ميل الطفل للإنطواء‬ ‫والعزلة وامليل للعدوان والع�صبية الزائدة‪� ،‬إ�ضافة للخمول والك�سل واالعتماد ب�صورة كلية على الغري يف خدمته‬ ‫يف �أب�سط الأمور‪ ،‬هذا على جانب قلة امليل للكالم و�أن نف�سية الطفل كما �أظهرتها نتائج الدرا�سة متيل �إىل القلق‬ ‫امل�ضطرب ب�سبب تواجد اخلادمة (املربية) ب�شكل م�ستمر معه‪ .‬وخرجت نتائج فاروق �إ�سماعيل (‪� )1991‬إىل �أن‬ ‫هذه اخل�صائ�ص وال�سمات التي حتدث للطفل وت�شكل مكونات �شخ�صيته ما هي �إال نتاج طبيعي لأ�ساليب تربوية‬ ‫غري واعية ونتاج لأطر ثقافية ن�ش�أت عليها اخلادمة (املربية) وعملت على نقل موروثها الثقايف لأبنائنا وت�ستمر‬ ‫هذه التفاعالت بني الأبناء واخلادمة (املربية) �إىل امتدادات لها ت�أثري ن�سبي على حياة الأبناء ويف ت�أثريها على‬ ‫ت�أ�صيل ثقافته الأ�صلية ب�صورة غري �إيجابية‪.‬‬ ‫ت�أثري اخلادمة (املربية) على لغة الطفل‪ :‬كما �أظهرت نتائج درا�سة �أمينة الكاظم (‪� )1992‬أن تعدد‬ ‫لغات الطفل من �ش�أنه �أن ي�ؤدي �إىل خلق لغة غري متما�سكة لدى ه�ؤالء الأطفال وعجز لديهم يف ا�ستيعاب اللغة‬ ‫الأم من خالل عملية التن�شئة االجتماعية والتي ت�شارك اخلادمة (املربية) الأم فيها‪ .‬كذلك تو�ضح درا�سة وفاء‬ ‫ال�سليطي و�آخرون (‪ )1999‬يف بحثهم امليداين بدرا�سة �أثر اخلدم على التن�شئة االجتماعية للطفل من وجهة نظر‬ ‫الأم القطرية‪ ،‬على �أن الطفل يف الأ�سرة القطرية يلج�أ للأم يف حالة طلب امل�ساعدة وهذه نتيجة هامة ت�شري �إىل‬ ‫تواجد الأم ب�شكل م�ستمر يف املنزل مع طفلها‪ ،‬كما �أو�ضحت نف�س الدرا�سة �أن ‪ 45.7%‬من الأمهات القطريات‬ ‫يرون �أنه ال توجد م�شاكل مرتتبة على وجود اخلادمة (املربية) يف املنزل‪ ،‬يف حني �أكدت ‪� 54.3%‬أنه توجد‬ ‫م�شكالت لديهن تتمثل يف غر�س عادات �سلبية كالكذب والتكا�سل واالتكالية وعدم االهتمام بالطفل وتعري�ضه‬ ‫للخطر والأخطاء التي تقوم بها اخلادمة (املربية) والتكتم على �سلوكيات و�أخطاء الأبناء التي يرتكبونها والتدليل‬ ‫املفرط الذي يفقد الطفل التوجيه ال�سليم ويدفعه �إىل التمادي يف الأخطاء والتعود عليها وكذلك الق�سوة يف‬ ‫التعامل مع الطفل مما يجعله انطوائي ًا وعدواني ًا وعنيد ًا وعدم النظافة ويرجع ذلك لثقافة اخلادمة (املربية)‬ ‫وبيئتها التي قدمت منها وهذا يت�سق مع ما جاء يف نتائج فاروق �إ�سماعيل (‪ ،)1991‬ولكن بالرغم من �أهمية‬ ‫الدرا�سة ومكانتها العلمية‪ ،‬فهي اهتمت بقيا�س وجهة نظر الأم دون الرجوع �إىل املكونات الأ�سا�سية الأخرى‬ ‫للأ�سرة‪ ،‬وللتحقق من ذلك ال بد من ا�ستطالع �آراء الطفل وهذا ما حاولت الدرا�سة احلالية قيا�سه با�ستطالع‬ ‫وقيا�س �آراء كل من الوالدين والأبناء بالإ�ضافة للخادمة (املربية)‪.‬‬

‫‪40‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫تعقيب وخالصة‪:‬‬

‫يت�ضح مما �سبق عر�ضه من �أطر نظرية حول مو�ضوعات االجتاهات النف�سية والتن�شئة االجتماعية‬ ‫والأ�سرية‪ ،‬والتوافق النف�سي للأبناء وعالقته بتواجد اخلادمات (املربيات) يف املنازل‪ ،‬وجود حاجة حقيقة �أو‬ ‫�ضرورة اجتماعية ونف�سية ملحة لدرا�سة هذه الظاهرة من نواحيها النف�سية واالجتماعية ب�صورة م�ستمرة‪ ،‬مبا‬ ‫متثله الأ�سرة من وظيفة اجتماعية لها �أثرها النمو النف�سي للأبناء‪ ،‬كما هي م�س�ؤولة عن �سمات ال�شخ�صية التي‬ ‫يدخل فيها عن�صر التعليم كالعدوان واالكتفاء الذاتي واالنب�ساط واالنطواء وغري ذلك من ال�سمات املكت�سبة‪،‬‬ ‫فت�شكل �شخ�صية الأبناء وحتدد �سلوكهم يف امل�ستقبل �إىل حد كبري‪.‬‬ ‫والواقع �أن علماء النف�س رغم اختالفهم يف �إطرهم ور�ؤاهم النظرية‪� ،‬إال �أنهم يجمعون على �أن اخلربات‬ ‫الأ�سرية التي يتعر�ض لها الأبناء يف �سنواتهم الأوىل من �أهم امل�ؤثرات التي ت�ؤثر يف منوهم االجتماعي والنف�سي‪،‬‬ ‫ويتمثل هذا النمو يف اجلو ال�صحي املنزيل والذي يكفله الوالدان لأبنائهم ويرثون خرباتهم ويك�سبون ثقتهم‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل ا�ستعداد الوالدين �إىل م�شاركة �أبنائهم يف �ش�ؤون املنزل والأ�سرة‪ ،‬مما يعطيهم ال�شعور بالأمن‬ ‫والأمان النف�سي‪ .‬الأمر الذي يدربه ويعلمهم على �أن يكونوا معتمدين على �أنف�سهم وباملهارة التي جتعلهم يقدرون‬ ‫امل�س�ؤوليات االجتماعية يف حياتهم احلالية والالحقة‪ ،‬لكن يف بع�ض احلاالت يتعر�ض الأبناء ل�سوء التكيف وعدم‬ ‫التوافق نتيجة للتن�شئة االجتماعية والأ�سرية اخلاطئة‪ ،‬مبا تت�ضمنه من �سلوك خاطئ للوالدين من خالل �أ�ساليب‬ ‫النبذ والرف�ض �أو الإهمال وترك �ش�ؤون الأبناء لغريهم مثل اخلادمة (املربية) �أو اجللي�سة �أو من يقوم بالرعاية‬ ‫يف حني وجود �أحد الوالدين خارج املنزل‪ ،‬فيكون هناك �إهمال للأبناء و�ضعف يف الإ�شراف �أو العناية �أو العطف‪،‬‬ ‫فيعي�ش الأبناء مهم�شني مهملني داخل بيوتهم �أو يكونون معتمدين ب�صورة تامة على �آخرين غري الوالدين‪.‬‬ ‫الأمر الذي ي�ؤثر على التكوين والتنظيم املعريف املتعلم للمدركات ال�شعورية والتعميمات اخلا�صة بت�صورات‬ ‫ه�ؤالء الأبناء عن ذواتهم‪ ،‬خا�صة �إذا ما �أخذنا باالعتبار �أن مفهوم الذات هو حجر الزاوية يف ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫وعلى العموم هناك م�ؤثرات اجتماعية يف مفهوم الذات لدى الفرد‪ ،‬حيث يكون للتفاعل االجتماعي والتن�شئة‬ ‫االجتماعية و�أ�ساليب املعاملة الوالدية دور يف ت�شكيل مفهوم الذات لدى الأبناء‪ .‬فريى العديد من العلماء يف جمال‬ ‫علم النف�س وعلم االجتماع �أن مفهوم الذات لدى الفرد يت�أثر �سلب ًا ب�صورة وا�ضحة يف حالة التن�شئة االجتماعية‬ ‫اخلاطئة و ُيرتكون لرعاية اخلادمة (املربية) وتق�ضي �أوقات ًا طويلة معهم‪ ،‬فتلبي طلباتهم وحتنو عليهم وحتت�ضنهم‬ ‫وتقبلهم وت�صحبهم للنزهة‪ ،‬فيتعلم الأبناء �أدوار ًا غري الأدوار االجتماعية والرتبوية التي يرت�ضيها املجتمع‪ ،‬مثل‬ ‫طريقة الكالم ونوعه وطريقة الأكل وتعاملهم مع امل�سائل االجتماعية وطريقة وم�سارات التفكري‪ ،‬فتكون التن�شئة‬ ‫االجتماعية الأ�سرية للأبناء م�شو�شة خمتلطة بثقافة وفكر وتقاليد وقيم مغايرة لثقافة وفكر وتقاليد وقيم املجتمع‬ ‫والأ�سرة‪َ .‬ويكون مفهوم الأبناء عن ذواتهم ‪ self- concepts‬م�شوه ًا غري وا�ضح‪.‬‬ ‫كما ي�شري العر�ض ال�سابق للدرا�سات يف دول جمل�س التعاون اخلليجي �إىل حجم هذه الظاهرة بجوانبها‬ ‫الإيجابية وال�سلبية فيجب �أن نغفل �أن للخادمة (املربية) دور ًا هام ًا داخل الأ�سرة وخا�صة بالن�سبة للمر�أة العاملة‬ ‫وما تقدمه لها من خدمات‪ .‬لكن وكما �أظهرت نتائج الدرا�سات ال�سابقة �أن له�ؤالء اخلادمات �آثارهن ال�سلبية على‬ ‫املجتمع ووفق ًا ملا مت عر�ضه خل�صائ�ص و�سمات اخلادمة ال�شخ�صية وحالتها وم�ستواها التعليمي واالجتماعي‬ ‫‪41‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫االقت�صادي والبيئات الالتي �أتني منها والديانات التي يعتنقنها وتركهن لأزواجهن و�أهليهن لفرتات قد متتد‬ ‫�إىل �أكرث من �سنتني ح�سب العقد املربم مع الأ�سرة وكذلك طبيعة العمل الذي يقومن به وال�شعور باحلرمان‬ ‫واالبتعاد عن مواطنهم وكذلك م�شاعر العمل لدى �أ�سر ال ينتمني �إليها فكري ًا �أو ثقافي ًا �أو اجتماعي ًا وهذا ما‬ ‫يجعل ه�ؤالء اخلادمات (املربيات)‪ ،‬وكما تعتقد الباحثة خطر ًا موقوت ًا داخل بيوتنا‪ ،‬لهن �آثارهن على الأبناء‬ ‫وعلى العالقات الأ�سرية وعلى حفظ الأمن والأمان للمجتمع‪ .‬وتدلل الباحثة على ذلك مبا يرد ب�شكل م�ستمر يف‬ ‫ال�صحف واجلرائد املحلية والعربية وما تتناقله و�سائل الإعالم من جرائم وم�شكالت ت�سبب اخلدم فيها وكذلك‬ ‫بالرجوع �إىل حما�ضر ال�شرطة والق�ضاء ال�شرعي واملحاكم العدلية بدولة قطر (كما ورد �سابق ًا يف هذه الدرا�سة)‬ ‫وال ميكن اجلزم بذلك �إال من خالل الدرا�سة العلمية املتعمقة لفهم الظاهرة وحتليلها حتلي ًال مو�ضوعي ًا قائم ًا‬ ‫على الدرا�سة والبحث وجمع املعلومات ب�شكل مو�ضوعي من خالل �أدوات بحثية مقننة وم�صممة خا�صة للمجتمع‬ ‫القطري‪.‬‬ ‫وبنا ًء عليه مت و�ضع فرو�ض الدرا�سة للتحقق من خالل درا�سة بيانات اخلادمة (املربية) واالجتاهات‬ ‫النف�سية نحو اخلادمة ( املربية) كما يدركه الوالدان والأبناء واالجتاهات نحو �أ�ساليب املعاملة الوالدية والتوافق‬ ‫النف�سي للأبناء‪.‬‬

‫‪42‬‬


‫الفصل الثالث‬ ‫الدراسات السابقة‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫الفصل الثالث‬ ‫مقدمة‪:‬‬

‫دراسات سابقة‬

‫يت�ضمن هذا الق�سم عر�ض ًا تف�صيلي ًا لبحوث ودرا�سات عربية و�أجنبية �أُجريت يف جمال االجتاهات نحو‬ ‫اخلدم واملعاملة الوالدية والتوافق النف�سي للأبناء وذلك من خالل ثالثة حماور‪ ،‬يخت�ص �أولها بدرا�سات تناولت‬ ‫االجتاهات نحو اخلدم ( املربيات) يف املنازل وثانيها يتناول درا�سات وبحوث خا�صة باالجتاهات نحو �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية وعالقتها بتنمية ال�سلوك االجتماعي للأبناء‪� .‬أما املحور الثالث وهو الدرا�سات امل�ساعدة واخلا�ص‬ ‫بدرا�سة التوافق النف�سي للأبناء وعالقته باملعامالت والأ�ساليب الوالدية ‪ ،‬وفيما يلي عر�ض لهذه الدرا�سات ‪:‬‬ ‫القسم األول‪ :‬االتجاهات نحو الخدم ( المربيات) في المنازل‪:‬‬ ‫بحوث خليجية وعربية‪:‬‬ ‫‪ .1‬‬

‫ك�شفت درا�سة �سلمان بن حممد العمري (‪ )2004‬التي �صدرت يف كتاب بعنوان‪( :‬املر�أة ال�سعودية واخلادمة)‬ ‫�أن غياب الأ�سرة املتوا�صل عن املنزل �أدى �إىل �ضعف �أ�سا�سي يف عملية التن�شئة االجتماعية للأبناء‪ ،‬ذكور ًا و�إناث ًا‪،‬‬ ‫والتي كان يقوم بها �آبا�ؤنا و�أجدادنا وكبار ال�سن يف الأ�سرة‪ ،‬لكونهم م�صادر التوجيه الوحيد والرعاية للأطفال‬ ‫التي يجد فيها الطفل م�صدر ًا يت�شرب من خالله عادات وتقاليد الآباء والأجداد‪ ،‬حيث ت�أتي �أهمية رعاية كبار‬ ‫ال�سن لأطفالنا يف حالة تعذر وجود الأم ب�سبب غيابها لبع�ض الوقت للعمل �أو التعليم‪.‬‬ ‫ومن بعد حتليل نتائج الدرا�سة امليدانية‪ ،‬ا�ستخل�ص امل�ؤلف عدد ًا منها‪ ،‬وهي‪ :‬زيادة اجتاه الن�سوة غري‬ ‫امل�ؤيدات خلروج املر�أة �إىل العمل خالل فرتة الدرا�سة من ‪1423 1413‬هـ وزيادة انخراط ا��لر�أة يف العمل خارج‬ ‫الأ�سرة ورغبتها يف القيام بدورها يف املجتمع وزيادة امل�ؤيدات لإمكانية التوفيق بني عمل املر�أة وبني تربية الأوالد‬ ‫و�إدارة �ش�ؤون املنزل ويرى معظم املبحوثات �أن العامل احلا�سم واملهم هو تربية الأوالد واعتباره �أهم من العمل‬ ‫بالن�سبة لهن‪ .‬وترى املبحوثات �أن هناك و�سائل عديدة للتوفيق بني العمل وتربية الأوالد يف الدرا�ستني الأوىل‬ ‫والثانية وهناك و�سائل وردت يف الدرا�سة الأوىل فقط وو�سائل اقت�صرت عليها الدرا�سة الثانية فقط مما يدل‬ ‫على وجود �أ�ساليب جديدة تراها املبحوثات‪.‬‬ ‫وت�شري الدرا�سة �إىل �أن غالبية املبحوثات ال يرغنب يف ا�ستقدام خادمة بن�سبة ‪ 67%. 61‬يف الدرا�سة‬ ‫الأوىل‪ ،‬بينما نق�صت هذه الن�سبة ‪ 47.12%‬يف الدرا�سة الثانية ويعزى هذا النق�ص �إىل �أ�سباب عديدة �أهمها‬ ‫التقليد واملحاكاة واعتبار ا�ستخدام اخلادمة م�ؤ�شرا على املكانة االجتماعية الراقية ونوع ًا من ال�سلوك املظهري‬ ‫والتفاخري يف املجتمع‪.‬‬ ‫ويالحظ زيادة الن�سبة ب�شكل ملحوظ يف الدرا�سة الثانية عن الدرا�سة الأوىل يف جميع هذه املتغريات عدا‬ ‫متغري الرتبية ال�صاحلة والأخالق واملبادئ احلميدة‪� ،‬أما ن�سبتا متغري ال�شريعة الإ�سالمية يف الدرا�ستني فهما‬ ‫متقاربتان‪ .‬هذه النتائج م�ؤ�شر على زيادة وعي املر�أة ال�سعودية و�إدراكها‪ ،‬نتيجة التو�سع يف التعليم وبرامج التوعية‬ ‫الر�سمية مما زاد من �إدراكها خالل فرتة الدرا�سة (ع�شر �سنوات) لأهمية الثوابت كال�شريعة الإ�سالمية ال�سمحة‬ ‫والتن�شئة الأ�سرية يف تربية الأوالد‪ ،‬بد ًال من االعتماد على اخلادمات الأجنبيات‪.‬‬ ‫‪44‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وخل�صت الدرا�سة �إىل �أن املبحوثات الراغبات يف وجود خادمة يت�سمن بعدد من اخل�صائ�ص �أهمها‪� :‬أن‬ ‫معظمهن يف �سن الإجناب (من ‪� 20‬إىل ‪� 39‬سنة) وغالبيتهن ممن �سبق لهن الزواج‪ ،‬والغالبية لديهن �أوالد‬ ‫وغالبيتهن ي�ؤيدن العمل و�أن �أغلبية الطالبات منهن يدر�سن يف املرحلة اجلامعية‪.‬‬ ‫�أما خ�صائ�ص املبحوثات غري الراغبات يف وجود اخلادمة‪ ،‬فتبني الدرا�سة �أنها تتمثل يف تركز �أعمار‬ ‫املبحوثات يف الدرا�سة الأوىل والثانية يف فئة الأعمار من (‪� )29 20-‬سنة‪ ،‬كما تبني �أن الغالبية من املبحوثات يف‬ ‫الدرا�سة الأوىل هن من العازبات‪ ،‬بينما يف الدرا�سة الثانية �أغلبهن من املتزوجات‪ ،‬وهذا ي�شري �إىل تغيري نحو‬ ‫اجتاهات املر�أة املتزوجة ال�سلبية نحو اخلادمة‪ .‬و�أن معظم املبحوثات الراف�ضات للخادمة يف الدرا�سة الأوىل‬ ‫بدون �أوالد‪ ،‬بينما تقل�ص عددهن يف الدرا�سة الثانية حل�ساب من لديهن �أوالد وهذا م�ؤ�شر �سلبي على رف�ض‬ ‫مبد�أ اخلادمة ملا يت�سبب وجودها من �سلبيات وم�شكالت‪ .‬كما تبني �أن ن�صف عدد الراف�ضات ال�ستخدام اخلادمة‬ ‫ي�ؤيدن مبد�أ عمل املر�أة خارج املنزل‪ ،‬و�أن معظم الطالبات الراف�ضات ملبد�أ ا�ستخدام اخلادمات يف الدرا�ستني‬ ‫ممن يدر�سن يف املرحلة اجلامعية‪ .‬وهذا ي�ؤكد م�صداقية اجتاهات املر�أة نحو اخلادمة نظر ًا للمرحلة ال ُعمرية‬ ‫وم�ستوى الثقافة الالتي يت�سمن بها‪.‬‬ ‫كما بينت نتائج الدرا�ستني �أن امل�شكالت مالزمة لوجود اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية و�أن هذه امل�شكالت‬ ‫مل تتغري عرب الزمن (خالل فرتة الدرا�سة) وترى غالبية املبحوثات �أنه ميكن التغلب على امل�شكالت الناجتة عن‬ ‫وجود اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية‪ .‬وقد زادت ن�سبة هذه الفئة من املبحوثات من ‪ 63.4%‬يف الدرا�سة الأوىل‪� ،‬إىل‬ ‫‪ 74%‬يف الدرا�سة الثانية وهذا ي�شري �إىل زيادة متر�س املر�أة ال�سعودية وخربتها يف التعامل مع اخلادمة بالإ�ضافة‬ ‫�إىل زيادة امل�شكالت الناجتة عن وجود اخلادمة خالل عقد من الزمن‪ ،‬مما زاد من ت�صميم املر�أة ال�سعودية على‬ ‫�إمكانية اال�ستغناء عن اخلادمة‪.‬‬ ‫كما بينت الدرا�سة �أن �أقوى الأ�سباب لدى املر�أة ال�سعودية ال�ستقدام اخلادمة هو امل�ساعدة �أو الإ�شراف على‬ ‫املنزل والأطفال يف الدرا�ستني الأوىل والثانية وقد زادت ن�سبة املبحوثات الالتي رجحن هذا ال�سبب من ‪ 70%‬يف‬ ‫الدرا�سة الأوىل‪� ،‬إىل ‪ 90.4%‬يف الدرا�سة الثانية وال�سبب الثاين هو عدم مالئمة العمل �أو عدم �إمكانية التوفيق‬ ‫بني العمل واملنزل‪ ،‬حيث انخف�ضت الن�سبة من ‪ 25%‬يف الدرا�سة الأوىل �إىل ‪ 2.4%‬يف الدرا�سة الثانية‪.‬‬ ‫و�أ�شارت الدرا�سة �إىل �أن من �أهم �أ�سباب رف�ض املبحوثات للخادمة‪ ،‬امل�شكالت الرتبوية والنف�سية وانعكا�ساتها‬ ‫على الأبناء بن�سبة ‪ 69.8%‬يف الدرا�سة الأوىل‪ 65.13% ،‬يف الدرا�سة الثانية‪ ،‬ثم اختالف العقيدة واملبادئ والدين‬ ‫لدى اخلادمات عنها يف جمتمعنا وقد احتلت العقيدة واملبادئ ن�سبة ‪ 47.2%‬يف الدرا�سة الأوىل وزادت �إىل ‪61.2‬‬ ‫‪ %‬يف الدرا�سة الثانية‪ .‬وزادت ن�سبة اختالف الدين من ‪ 35.8%‬يف الدرا�سة الأوىل �إىل ‪ 55.1%‬يف الدرا�سة‬ ‫الثانية‪ .‬كما زادت ن�سبة ا�ستحالة �أن تكون اخلادمة كالأم بالن�سبة للأطفال من ‪ 34%‬يف الدرا�سة الأوىل �إىل‬ ‫‪ 44.9%‬يف الدرا�سة الثانية وهذه الزيادة يف املتغريات م�ؤ�شر �إيجابي على بوادر تغري جوهري يف اجتاهات املر�أة‬ ‫نحو ال�سلبيات وامل�شكالت املرتبطة با�ستخدام اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية‪.‬‬ ‫وبينت الدرا�سة �أن من �أهم امل�شكالت الرتبوية الناجتة عن وجود اخلادمة الأجنبية يف الأ�سرة ال�سعودية‬ ‫يتمثل يف الت�أثري على الدين والعقيدة بن�سبة ‪ 56.9%‬يف الدرا�سة الأوىل ونق�ص �إىل ‪ 2.36%‬يف الدرا�سة الثانية‪.‬‬ ‫يليه الت�أثري على العادات والأعراف‪ .‬وميثل‪ 43.1%‬يف الدرا�سة الأوىل‪ ،‬وارتفع �إىل ‪ 46.3%‬يف الدرا�سة الثانية‪،‬‬ ‫‪45‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ثم ان�صراف الطفل عن �أمه وتعلقه باخلادمة وميثل ‪ 41.2%‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 30.4%‬يف الدرا�سة الثانية‪،‬‬ ‫ثم ت�أثري الرتبية يف �سلوك الطفل‪ ،‬وميثل ‪ 31.4%‬يف الدرا�سة الأوىل ‪ 37.7%‬يف الدرا�سة الثانية و�أخري ًا الت�أثري‬ ‫يف الآداب والأخالق بن�سبة ‪ 25.5%‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 24.6%‬يف الدرا�سة الثانية وهذا ي�ؤكد ثبات ًا ن�سبي ًا يف‬ ‫اجتاهات املر�أة ال�سعودية ال�سلبية نحو اخلادمة الأجنبية عرب الزمن‪.‬‬ ‫وتو�صلت الدرا�سة �إىل �أن من �أهم و�سائل التغلب على م�شكالت اخلادمات كما تراها املبحوثات تكمن يف‬ ‫ح�صر مهمات اخلادمة يف الأعمال املنزلية فقط بن�سبة ‪ 36.2%‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 28.3%‬يف الدرا�سة الثانية‬ ‫يليها التدقيق يف اختيار اخلادمة من حيث الدين والت�أهيل بن�سبة ‪ 22.7%‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 19.6%‬يف الدرا�سة‬ ‫الثانية وتعريف اخلادمة بعادات وتقاليد املجتمع بن�سبة ‪ 15.9%‬يف الدرا�سة الأوىل وعدم ترك الأطفال مع‬ ‫اخلادمة ملدة طويلة بن�سبة ‪ 13.6%‬يف الدرا�سة الأوىل و‪ 17.4%‬يف الدرا�سة الثانية‪ .‬وهذه النتائج ت�ؤكد النتائج‬ ‫التي وردت يف الفرتة ال�سابقة‪.‬‬ ‫كما �أجرت �إميان حممد �صربي �إ�سماعيل (‪ )2002‬درا�سة حول خادمات املنازل‪ .‬وهي درا�سة نف�سية‬ ‫اجتماعية وذلك يف جمهورية م�صر العربية بهدف درا�سة الظروف االجتماعية الأ�سرية البيئة املحيطة‬ ‫باخلادمات والتي جتيب عنها يف ا�ستمارة اال�ستبيان ودرا�سة الفروق بني عامالت املنازل وربات البيوت يف �سمة‬ ‫وحالة القلق واالنب�ساط واالنطواء ومركز ال�ضبط الداخلي‪ ،‬اخلارجي‪.‬‬ ‫مت �إجراء الدار�سة على عينة قوامها (‪ )60‬امر�أة (‪ )30‬عاملة منزل و(‪ )30‬ربة بيت‪ ،‬تراوحت �أعمارهن من‬ ‫(‪� )28 20-‬سنة وامل�ستوى التعليمي ما بني ( �أمية‪ -‬ودبلوم تعليمي)‪.‬‬ ‫�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن معظم الأ�سباب تدور حول املعاناة االقت�صادية التي تعاين منها الأ�سر وبذلك‬ ‫تدفع الإبنة �أو الزوجة للعمل وان اختلفت امل�سميات و�أن ن�سبة كبرية جد ًا من عامالت املنازل تعمل فرتات طويلة‬ ‫جد ًا يف �أعمال يتطلب منها جمهود ًا ع�ضلي ًا مع عدم توفر الأغذية املنا�سبة لهن وكذلك ال�شكوى من املر�ض الذي‬ ‫ي�ؤثر على قدراتهن الإنتاجية‪ ،‬مما يدفعهن لرتك العمل والذي هو امل�صدر الرئي�س للدخل لديهن‪ ،‬حيث تعملن‬ ‫‪ 43.33%‬من �أفراد العينة ملدة ‪� 13-11‬ساعة يومي ًا و�أن ‪ 40%‬من العينة تعملن من ‪� 10-8‬ساعة يومي ُا ون�سبة قليلة‬ ‫منها ‪ 10%‬تعملن من ‪� 7-5‬ساعات يومي ًا‪ ،‬ون�سبة �أقل تعملن ‪ 6.66%‬طول اليوم‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ‪ % 83.33‬من اخلادمات ال ي�ستطعن ادخار �أي مبلغ من عملهن حيث ي�صرفن‬ ‫كل ما يتح�صلن عليه على �أ�سرهن و�أن ‪ % 16.66‬من اخلادمات ت�ستطعن �أن تدخر جزء ًا من رواتبهن وذلك‬ ‫ل�شراء �أ�شياء خا�صة بزواجهن بن�سبة ‪ 40%‬و�أن ن�سبة منهن ‪ 60%‬ترى �أن هناك م�شاكل تواجهن �أثناء العمل يف حني‬ ‫�أن ‪ 40%‬منهن ال يرون �أن هناك م�شكلة‪ .‬كما ات�ضح �أن ‪ 50%‬ترى �أن امل�شكالت التي تواجههن ب�صورة متكررة هي‬ ‫الإرهاق والتعب‪ ،‬و�أن ‪ 38%‬يرون عدم تقدير النا�س املادي للجهد املبذول‪ ،‬و�أنهن ال يح�صلن على ما ي�ستحققن من‬ ‫مقابل مادي‪ ،‬و�أن حوايل ‪ 27.7%‬من العينة ترتك �أطفالها بدون رعاية‪ .‬يف حني تقوم بخدمة منزل �آخر‪.‬‬ ‫كما بينت نتائج الدرا�سة �أن حوايل ‪ 40%‬من العينة ترى �أن العمل يف املنازل ي�سبب لهن امل�شاكل ال�صحية متو�سطة‬ ‫�أو �شديدة‪ ،‬يف حني �أن ‪ 50%‬ترى �أن امل�شاكل ال�صحية متو�سطة‪ ،‬و‪ 10%‬ترى �أنها ت�سبب م�شاكل �صحية ب�سيطة‪ .‬ومن هذه‬ ‫امل�شكالت ال�صحية ترى ‪ 66.6%‬من العينة �أنهن تعانني من الآم الأيدي والأرجل‪ .‬ثم ‪ 33.3%‬الإ�صابة بالأنفلونزا‪،‬‬ ‫‪ 26.66%‬من �أمل يف املعدة و‪ 23.33‬من ارتفاع درجة احلرارة و‪ 10%‬من ظهور القرح والتقيحات‪.‬‬ ‫‪46‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ‪ 66.6%‬من اخلادمات ترين �أن عملهن يف املنازل مفرو�ض عليهن‪ ،‬لتقومن‬ ‫بال�صرف على �أ�سرهن‪ .‬وكذلك �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ه�ؤالء العامالت يف املنازل لي�ست لديهن �صديقات‬ ‫بن�سبة ‪ % 83.33‬من اخلادمات وي�شعرهن ب�أنهن �أقل من غريهن بن�سبة ‪ 63.33%‬من اخلادمات‪ ،‬و�أنهن لي�سن‬ ���مقبوالت اجتماعي ًا بن�سبة ‪ 52.26%‬من اخلادمات‪.‬‬ ‫و�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن عامالت املنازل �أكرث انطواء من ربات البيوت �ضمن ما يعانيهن من اخلجل‬ ‫االجتماعي‪ ،‬الرتوي وعدم االندفاع والتباعد والت�شا�ؤم واملثابرة و�أنهن �أكرث قلق ًا نتيجة ل�شعورهن بعدم الأمان‬ ‫ونظرتهن ال�سلبية لنف�سهن حيث �شعورهن بال�ضعف والعجز‪.‬‬ ‫ويف درا�سة حمدي حممد يا�سني (‪ ،)1991‬عن االجتاهات النف�سية للأمهات والأبناء نحو املربية الأجنبية‬ ‫وعالقتها ببع�ض املتغريات‪ ،‬حيث بلغ عدد العينة حوايل (ن= ‪ )152‬من الأمهات والأبناء يف مدينة الريا�ض‪.‬‬ ‫وا�شرتط يف العينة �أن تكون لديها خادمات (مربيات)‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأمهات الالتي ا�ستقدمن‬ ‫املربية الأجنبية ت�صف اجتاهاتهن النف�سية نحو املربية بااليجابية والتقبل وان اختالف جن�سيات املربيات ميكن‬ ‫�أن يكون له الأثر على ت�شكيل �شخ�صية الأبناء‪ ،‬حيث كان هناك فروق بني اجتاهات الأمهات والأبناء الذين‬ ‫ا�ستقدموا املربية والذين مل ي�ستقدموا املربية ل�صالح الفئة الأوىل‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن �أبناء الأ�سر الالتي مل ت�ستقدم مربية �أجنبية �أكرث ثقة يف النف�س وا�ستقاللية‬ ‫يف ال�سلوك وحب ًا للعمل عامة‪ ،‬واحلريف خا�صة‪ ،‬و�أكرث �شعور ًا بهويتهن وذواتهن واحرتام العمل املهني‪.‬‬ ‫كذلك �أ�سفرت نتائج التحليل العاملي ملتغريات البحث الع�شرين‪ ،‬يف ثمانية عوامل هي متغريات ال�شخ�صية‬ ‫املرتبطة بالثقة بالنف�س وحتمل امل�سئولية‪� .‬أما العامل الثاين فهو امل�شكالت امل�صاحبة ال�ستقدام املربية ودوافع‬ ‫ا�ستقدامها‪ ،‬حيث �أظهرت �أن �أكرث امل�شكالت الت�صاق ًا مب�شكالت الأبناء هي امل�شكالت املرتبطة باملربية الأجنبية‪،‬‬ ‫من اختالل يف �أداء الوظيفة واختالل يف �سلوكيات التن�شئة‪� .‬أما العامل الثالث فهو عامل امل�شكالت الأ�سرية‬ ‫التي ت�سببها املربية واملتغريات املرتبطة بها من م�شكالت �أ�سرية وتربوية والرابع هو حتمل امل�س�ؤولية واملتغريات‬ ‫املتزامنة معه‪� .‬أما العامل اخلام�س فهو حب العمل احلريف وحب العمل والتحم�س له وهو ل�صالح �أبناء الأ�سر‬ ‫الذين لي�ست لديهن مربية �أجنبية والعامل ال�ساد�س هو الإح�سا�س بالتفوق واملتغريات املتفاعلة معه‪ .‬وال�سابع‬ ‫هو تكوين العالقات االجتماعية ومتغري العالقة بالآخرين والر�ضا عن الذات الثامن وهو الأهمية النف�سية‬ ‫واالجتماعية للعمل‪.‬‬ ‫�أما درا�سة عنربة ح�سني عبد اهلل الأن�صاري (‪ )1990‬بعنوان �أثر اخلادمات الأجنبيات يف تربية الطفل‪،‬‬ ‫على عينة قوامها ( ‪� )400‬أم من الأمهات العامالت وغري العامالت‪ ،‬مبدينتي مكة املكرمة وجدة‪ .‬ا�ستخدمت‬ ‫ا�ستبانه تت�ضمن ثالثة �أبعاد‪ ،‬منها بيانات الأم وبيانات اخلادمة‪ ،‬وحول احلاجات‪.‬‬ ‫�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ن�سبة املتعلمات من العينة كبرية ومعظمهن ممن يعملن يف جمال الرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫وبلغ عدد الأ�سر التي ت�ستعني بخادمة واحدة حوايل ‪ 88.7%‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن املرحلة العمرية التي‬ ‫تق�ضيها اخلادمة مع الطفل هي املرحلة العمرية الأ�سا�س الأوىل‪ .‬ولقد �أو�ضحت نتائج الدرا�سة �أن حوايل ‪82.2%‬‬ ‫من الأمهات جتعل اخلادمة دائمة مع طفلها‪ ،‬مما يو�ضح الأثر ال�سلبي للخادمة على الطفل املتمثل يف ت�شربه‬ ‫‪47‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫لثقافتها وتعلقه بها وحدوث فجوة بينه وبني �أُمه‪ .‬كما �أو�ضحت نتائج الدرا�سة �أن هناك �أثر ًا غري �إيجابي يف‬ ‫الرتبية النف�سية للطفل‪ ،‬حيث ت�سهم اخلادمة �إ�سهام ًا �سلبي ًا يف توفري الأمن والأمان واحلب واالعتماد على النف�س‬ ‫وكذلك بالن�سبة لدورها ال�سلبي يف الرتبية العقلية واخللقية واللفظية �أو �إك�سابه معلومات حديثة لأنها تفتقد‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ويف درا�سة لعبد الرءوف اجلرداوي (‪ )1990‬عن ظاهرة اخلدم واملربيات و�أبعادها االجتماعية يف دول‬ ‫اخلليج‪ ،‬هدفت �إىل حتديث املعلومات اخلا�صة بالظاهرة وفق ًا لتو�صيات وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية من �إجراء‬ ‫درا�سات الحقة بعد خم�س �سنوات للوقوف على �آثار هذه الظاهرة واملتغريات امل�صاحبة لها‪ .‬وا�ستطالع �آراء عينة‬ ‫البحث يف �آثار اخلدم على �سلوك الأبناء‪ ،‬واخلالفات التي ي�سببونها للأ�سرة وا�ستطالع �آرائهم املتعلقة باحللول‬ ‫املمكنة ملواجهة هذه الظاهرة‪ .‬ت�ضمنت �أدوات الدرا�سة ا�ستبيان ًا جلمع البيانات اخلا�صة باجتاهات �أ�سر العينة‬ ‫حول ظاهرة اخلدم واملربيات وبيانات �أولية عن اخلادمة وربة الأ�سرة ورب الأ�سرة ومهام اخلادمة والعالقة بني‬ ‫اخلادمة واخلدم‪ ،‬وامل�شكالت التي ي�سببها اخلدم للأ�سرة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل احللول املقرتحة ملو�ضوع الظاهرة‪،‬‬ ‫حيث تكونت عينة الدرا�سة من (‪� )180‬أ�سرة كويتية موزعة ح�سب امل�سكن وكان عدد اخلادمات يف الدار�سة‬ ‫(‪ )273‬خادمة (مربية)‪� ،‬أي بواقع ‪ 1.5‬خادمة لكل �أ�سرة‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة‪� ،‬أن من �أ�سباب اال�ستعانة باخلدم كرب حجم الأ�سرة واملنزل وعمل الزوجة‪،‬‬ ‫وكرثة الأعباء املنزلية والعناية بالأوالد‪ .‬ومن �آثار ا�ستخدام اخلدم وم�شكالتهم ت�أثر الأبناء باللغة وتقليد الأبناء‬ ‫للخدم وخا�صة يف �أعمال النظافة وطريقة الكالم والتعبري عن الغ�ضب ونوع الطعام وال�صالة‪ ،‬كما �أظهرت نتائج‬ ‫الدرا�سة �أن هناك ت�أثري ًا للخدم على البناء الأُ�سري والعالقات بني الزوجني باعتبار وجود اخلدم ي�ستتبع �أدوار ًا‬ ‫جديدة وت�أثري ًا على العالقات القائمة داخل الأ�سرة‪ .‬ومن م�شكالت اخلدم الإهمال يف الأعمال املنزلية وال�سرقة‬ ‫و�إيذاء الأبناء و�إف�شاء الأ�سرار والهروب وم�شاكل �أخالقية‪.‬‬ ‫ويف نف�س ال�سياق �أُجريت درا�سة يف مملكة البحرين حل�سني الرفاعي (‪ )1987‬عن �أثر املربيات الأجنبيات‬ ‫واخلدم على الأبناء يف ال�سنوات اخلم�س الأخرية‪� ،‬شملت (‪� )31‬أ�سرة تبني منها �ضعف قدرة الأبناء على حتمل‬ ‫م�س�ؤولية خدمة �أنف�سهم‪ ،‬نتيجة االعتماد على اخلدم كما �أن �أثر املربيات غري امل�سلمات على الأبناء من الناحية‬ ‫الدينية كان وا�ضح ًا‪.‬‬ ‫وكان من �أ�سباب الإ�ستعانة باملربيات عمل املر�أة خارج البيت‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل تزايد الأعباء املنزلية (‪55%‬و‬ ‫‪ 42%‬على الرتتيب)‪� .‬إال �أن عينة البحث مل توافق على تفرغ املر�أة للمنزل وامتناعها عن العمل كحل مل�شكلة اخلدم‬ ‫واملربيات (‪ .)42%‬و�أظهرت نتائج البحث وجود عالقة بني عدد اخلدم وعمل املر�أة‪ ،‬نتيجة زيادة الأعباء املنزلية‬ ‫على الأم العاملة وارتفاع م�ستوى الدخل لدى الأ�سرة مما يزيد احلاجة �إىل الإ�ستعانة باخلدم‪.‬‬ ‫كما �أظهرت درا�سة ع�صام حممد عبد اجلواد (‪ )1987‬ومو�ضوعها اخلدم الآ�سيوي واملُربيات الأجنبيات‬ ‫يف دولة الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬هدفت �إىل �إجراء درا�سة م�سحية للك�شف عن �أبعاد الظاهرة ودرا�سة العالقة‬ ‫بني التن�شئة االجتماعية واخلدم و�أثرهم على التوافق الدرا�سي للأبناء‪ ،‬على عينة قوامها (‪ )120‬من الذكور‬ ‫والإناث‪ .‬وتنق�سم العينتان �إىل جمموعتني من الذكور والإناث يف جتريبية و�ضابطة‪ ،‬بواقع جمموعتني كل منهما‬ ‫تتكون من (‪ )30‬للتجريبية‪ ،‬و(‪ )30‬للمجموعة ال�ضابطة‪ .‬طبق عليهم مقايي�س الدرا�سة وتتكون من اختبارات‬ ‫‪48‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫الذكاء واختبار ال�شخ�صية اجلمعي واختبار االجتاهات الوالدية كما يراها الأبناء واختبار االجتاهات نحو اخلدم‬ ‫(الب�شكارة) كما يراها الأبناء والدرجات التح�صيلية للمواد الدرا�سية لعينة الدرا�سة‪.‬‬ ‫�أ�سفرت نتائج الدرا�سة عن وجود فروق دالة يف درجات التح�صيل العام للمواد الدرا�سية واللغة العربية‬ ‫والريا�ضيات‪ .‬و�أن هناك فروق ًا �ضئيلة بني االجتاهات الوالدية يف الت�سلط والأمل النف�سي والكذب والتذبذب‬ ‫واحلماية الزائدة والق�سوة ل�صالح الطالب الذين لديهم خدم‪.‬‬ ‫‪ )2‬الدراسات والبحوث السابقة في المجتمع القطري‪:‬‬

‫قامت وفاء ال�سليطي (‪ )1999‬و�آخرون بدرا�سة عن �أثر اخلادمة على التن�شئة االجتماعية للطفل من وجهة‬ ‫نظر الأم القطرية‪ ،‬حيث بلغ عدد العينة (‪� )151‬أ�سرة قطرية‪ ،‬م�ستخدمة مقيا�س يت�ضمن بيانات عن اخل�صائ�ص‬ ‫البنائية للأ�سرة ودوافع اال�ستعانة باملربية الأجنبية ومميزات وم�ساوئ املربية الأجنبية وامل�شكالت املرتتبة على‬ ‫وجود املربية يف الأ�سرة وتقييم الأم للمربية الأجنبية‪ .‬و�أ�سفرت نتائج الدرا�سة �أن �أعمار اخلادمات يف العينة‬ ‫حوايل (‪� )40 20-‬سنة و�أن احلالة التعليمية ترتاوح ما بني (�أُمية �إىل تعلم متو�سط)‪ ،‬و تراوحت جن�سياتهن ما‬ ‫بني اجلن�سية الهندية �إىل الفلبينية وغالبية ديانتهن كانت من غري امل�سلمات ‪.43.4%‬‬ ‫وتعر�ضت الدرا�سة ملكان نوم اخلادمة وعملها ال�سابق و�أين كانت تعمل والظروف داخل الأ�سرة وعالقتها‬ ‫ب�أفراد الأ�سرة وخا�صة الطفل‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج التحليل الإح�صائي �أن الأم القطرية تعطي بع�ض ال�صفات‬ ‫�أهمية �أكرب عند تقييمها لدور املربية‪ ،‬مثل احليوية والن�شاط والأخالق احلميدة املراعية للآداب الإ�سالمية‪،‬‬ ‫ومن ثم تف�ضلهن املربيات املتعلمات‪ ،‬ثم خربة اخلادمة يف تربية الأطفال‪ ،‬وتف�ضيل بع�ض الأمهات �أن تكون‬ ‫اخلادمة من جن�سية معينة‪.‬‬ ‫كما قامت �أمينة على الكاظم (‪ )1993‬بدرا�سة عن ت�أثري العمالة الوافدة على التن�شئة االجتماعية للطفل‪،‬‬ ‫من خالل درا�سة نظرية لت�أثري املربية الأجنبية على تن�شئة الطفل القطري وتقدمي جمموعة من اال�ستنتاجات‬ ‫التي ت�ضمنت ت�أثري اخلادمة على النمو اللغوي و�أن تعدد اللغات املختلفة للمربيات ي�ؤدي �إىل خلق لغة غري‬ ‫متما�سكة لدى الأطفال وعجز الطفل عن ا�ستيعاب اللغة من خالل التن�شئة االجتماعية وت�أخر منوه اللغوي الأمر‬ ‫الذي ي�ؤثر على النمو االجتماعي والنف�سي للطفل هذا ما جاء يف املحور الأول‪ .‬ثم جاء املحور الثاين بعنوان ت�أثري‬ ‫املربيات على التن�شئة االجتماعية الأخالقية للطفل‪ ،‬ثم ت�أثري املربيات على القيم الدينية‪ ،‬حيث تو�صلت �إىل �أن‬ ‫دور املربيات الأجنبيات ي�ؤدي �إىل تنوع القيم واملمار�سات وال�سلوكيات الدينية التي تنعك�س �سلب ًا على ممار�سات‬ ‫الطفل‪ ،‬كما ي�ؤدي ���إىل اختزان قيم و�سلوكيات هذه الديانات املختلفة و ت�ؤثر يف نف�س الوقت على االلتزام الديني‬ ‫الإ�سالمي للطفل‪ .‬كما ا�ستنتجت الدرا�سة �أن هناك ت�أثري ًا للمربيات الأجنبيات على اعتماد الطفل القطري‬ ‫على نف�سه و�سمتها باالزدواجية الثقافية وتت�ضمن الثقافة القطرية عن�صرين الأول �أجنبي دخيل والثاين الثقافة‬ ‫املحلية و�أن ال�ضمري الفردي ال ي�صبح انعكا�س ًا لثقافة املجتمع وقيمه مما ي�ؤثر على انتمائه لوطنه وارتباطه به‪.‬‬ ‫كما �أجرى فاروق م�صطفى �إ�سماعيل و�آخرون (‪ )1991‬درا�سة حول اخلادمات (املربيات الأجنبيات)‬ ‫وت�أثريهن على التن�شئة الأ�سرية للطفل القطري‪ ،‬حيث �أجرى الدرا�سة على عينة قوامها (‪� )200‬أ�سرة و(‪)247‬‬ ‫خادمة (مربية)‪ ،‬م�ستخدمة ثالثة �أدوات يف الدرا�سة‪ ،‬هي ا�ستمارة الأ�سرة وا�ستمارة الطفل وا�ستمارة اخلادمة‪.‬‬ ‫و�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن دور اخلادمة يتمثل يف نظافة املنزل ‪ 21.6%‬وغ�سيل املالب�س ‪ 7.5 ،11.5%‬يف �إعداد‬ ‫‪49‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫الطعام و‪ 4%‬يف ت�سلية الأطفال‪.‬‬ ‫حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن امل�شكالت املرتتبة على وجود اخلادمات ( املربيات) يف البيت القطري هي‬ ‫‪ 12.8%‬تدليل اخلادمة املفرط للطفل‪ 11% ،‬غر�س عادات �سلبية و‪ 10%‬الق�سوة يف التعامل مع الطفل و ‪9.6%‬‬ ‫التكتم على �سلبيات الطفل‪ 8.9% ،‬عدم االهتمام بالطفل و ‪ 5%‬يف �إهمال بقية الأهل و‪ 4.6%‬عدم النظافة‬ ‫ال�شخ�صية و‪ 1.8%‬م�شكالت �أخرى للخادمة و‪ 36.3%‬لي�ست هناك م�شكالت �أخرى‪.‬‬ ‫لقد �أو�ضحت نتائج الدرا�سة الإح�صائية عن مدى حمدودية دور الأم يف خدمة الأبناء‪ ،‬لت�صل ن�سبة �أولئك‬ ‫الالتي يتولني رعاية الطفل يف عينة ‪ 12.5%‬عند ال�شرب و ‪ 23%‬يف الطعام و‪ 37.5%‬عند النوم و‪ 17%‬عند تبديل‬ ‫الثياب و‪ 3.5%‬يف اال�ستحمام و‪ 22%‬عند اللعب و‪ 38%‬يف وقت املذاكرة و‪ 35.5%‬للنزهة‪.‬‬ ‫ويف درا�سة جهينة �سلطان العي�سى (‪ ،)1983‬وهي درا�سة نظرية بحثت ق�ضية االعتماد على املربيات‬ ‫الأجنبيات من خالل ا�ستخدام املربية الأجنبية لدى الأ�سرة وربطتها الباحثة باملكانة االجتماعية وتقع املربية‬ ‫�ضمن عنا�صر هذه املكانة وبينت �أن الوظائف التي تقوم بها املربية الأجنبية تكمن يف جمموعة من اخلدمات‬ ‫تبد�أ بالعناية والإ�شراف على الأطفال وخا�صة يف جماالت التغذية والنظافة ال�شخ�صية للطفل والعناية مبالب�سه‬ ‫و�أدواته‪ ،‬ومن جانب �آخر قد تتوىل �أمور ًا �أخرى كالتنظيف والطهي‪� .‬أما عن ت�أثري املربية الأجنبية على الطفل‬ ‫فبينت الباحثة �أنه يكون عن طريق االحتكاك املبا�شر للطفل باملربية الأجنبية يف جانبني‪ :‬هما الأول الت�أثري‬ ‫على اللغة والثاين الت�أثري على قيم وعادات الطفل العربية‪ .‬ويف خامتة الدرا�سة �أو�صت الباحثة بدرا�سة متعمقة‬ ‫للمو�ضوع وعلى �أ�سا�س �إجرائي‪.‬‬ ‫القسم الثاني‪ :‬دراسات وبحوث خاصة باالتجاهات نحو أساليب المعاملة‬ ‫الوالدية وعالقتها بتنمية السلوك االجتماعي لألبناء‪:‬‬

‫�أجرى ‪ ) )Knafo, 2006‬درا�سة حول �أ�ساليب املعاملة الوالدية وعالقتها يف تنمية ال�سلوك االجتماعي‬ ‫للأطفال على عينة قوامها (‪ )9319‬تو�أم‪ ،‬تراوحت �أعمارهم الزمنية ما بني ‪� 7-3‬سنوات‪ ،‬حيث طلب من والديهم‬ ‫�أن ي�صفوا م�شاعرهم عند اتخاذ العقاب جتاه كل تو�أم على حدة وو�صف امل�شاعر ال�سلبية وااليجابية‪� .‬أظهرت‬ ‫نتائج الدرا�سة �أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية االيجابية ترتبط ب�صورة �إيجابية ب�سلوك الأطفال والعك�س �صحيح‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن خل�صائ�ص و�سمات �شخ�صية الأبناء دور ًا هام ًا يف العالقات مع الوالدين و�أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية‪.‬‬ ‫وبينت درا�سة كل من (‪� )Rudy & Grusec, 2006‬أن هناك عالقة بني ال�سلطة الوالدية وم�شاعر‬ ‫الأمومة وبني تقدير الذات لدى الأطفال‪ .‬حيث مت �إجراء الدرا�سة بتورنتو بكندا على عينة منتقاة من ال�شرق‬ ‫الأو�سط (�إيران وم�صر والعراق وجنوب �أ�سيا والهند وباك�ستان) ومقارنتها بعينة من الن�ساء الأوربيات‪ ،‬على‬ ‫كيفية ا�ستخدام ال�سلطة الوالدية‪ ،‬و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ ،‬مع �أطفالهم الذين تراوحت �أعمارهم ما بني ‪7-‬‬ ‫‪� 12‬سنة و�إىل �أي مدى ي�ؤثر ا�ستخدام ال�سلطة الوالدية و�أ�ساليب املعاملة الوالدية على تقدير ومفهوم الذات لدى‬ ‫�أطفالهم‪.‬‬ ‫وبلغ عدد العينة (‪ )33‬زوج ًا وزوجة من ال�شرق الأو�سط‪ ،‬و(‪ )32‬زوج وزوجة من �أوروبا‪ ،‬وا�ستخدمت‬ ‫‪50‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫الباحثتان مقايي�س متعددة منها مقيا�س العاطفة ويتكون من امل�شاعر االيجابية وامل�شاعر ال�سالبة جتاه الوالدية‬ ‫ومعاملة الطفل‪ ،‬ومقيا�س الدف الوالدي ومقيا�س تقدير الذات لدى الأطفال‪� .‬أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأمهات‬ ‫التي لديها معتقدات العقالنية وم�شاعر �سالبة جتاه �أطفالهن ترتبط بتقدير الذات املنخف�ض لدى ه�ؤالء �أطفال‪،‬‬ ‫كما �أظهرت النتائج �أن ا�ستخدام ال�سلطة الوالدية يرتبط ب�صورة دالة بتقدير الذات املنخف�ض لدى الأطفال‪.‬‬ ‫و�أن الن�ساء الأوربيات �أقل ا�ستخدام ًا لل�سلطة الوالدية‪ ،‬مقارنة بعينة الن�ساء من ال�شرق الأو�سط‪� ،‬أ�ضف �إىل �أن‬ ‫للمعرفة والتعلم عالقة با�ستخدام �أ�ساليب املعاملة الوالدية القائمة على الدفء واملحبة‪.‬‬ ‫كما �أجرى كل من ‪ ))Schneiders, et al, 2005‬درا�سة حول �أ�ساليب العقاب الوالدي وعالقته بتطور‬ ‫ال�سلوك امل�شاك�س داخل املنزل‪ .‬وتكونت العينة من (‪ )134‬ذكور و(‪� )132‬إناث وهي عينة طولية‪ -‬عر�ضية‪،‬‬ ‫ت�ضم عائالت ه�ؤالء الأبناء‪ .‬طبق عليها مقايي�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ ،‬و�إجراء املقابالت مع الأطفال لقيا�س‬ ‫�أ�ساليب املعاملة (�أم) وقيا�س �سلوك الأبناء داخل املنزل‪� .‬أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك داللة ذات فروق بني‬ ‫ال�سلوك العدائي العدواين يف تعامل الأمهات مع �أبنائها وظهور ال�سلوك امل�شاك�س ل�صالح �أبناء الأمهات الأكرث‬ ‫عدوانية وعدائية يف �أ�ساليب املعاملة الوالدية‪.‬‬ ‫ويف درا�سة امربيقية لـ (‪ )Domina, 2005‬عن م�ستوى الوالدية وفاعليتها يف حت�سني م�ستوى الأبناء يف‬ ‫التح�صيل الدرا�سي ويف م�ستواهم الرتبوي التعليمي‪ ،‬على عينة تتبعيه يف املرحلة االبتدائية حتى مرحلة ال�شباب‪،‬‬ ‫م�ستخدمة عينة من البيانات الوطنية وكذلك مقايي�س ال�سلوك ;‪Behavior Problems Index‬‬ ‫‪ . Peabody Individual Achievement Test—Revised‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة‬ ‫�أن هناك دور ًا فاع ًال للوالدية وخا�صة يف الإ�شراف على �أدوار الأبناء يف املدر�سة ومتابعة الدرو�س وم�ستواهم‬ ‫التعليمي وخا�صة يف املرحلة االبتدائية والتي تعد من �أهم املراحل العمرية احلا�سمة يف حياة الفرد وخا�صة‬ ‫بالن�سبة للمهارات التي تعتمد على ال�سلوك اال�ستقاليل‪ ،‬واالعتماد على النف�س‪ ،‬و�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأبناء‬ ‫الأكرث ا�ستقاللية يف �سلوكهم ويف االعتماد على النف�س �أقل عر�ضة للم�شكالت ال�سلوكية و�أكرث تقدم ًا يف م�ستواهم‬ ‫التعليمي‪ ،‬وكانت درجاتهم املدر�سية �أكرث ارتفاع ًا مقارنة بالأبناء الأقل اعتماد ًا على النف�س وغري امل�ستقلني يف‬ ‫�سلوكهم‪.‬‬ ‫كذلك �أجريت درا�سة لـ ( ‪ ) Madigan, 2005‬حول ال�صراعات الأ�سرية و�أثرها على �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية و�ضبط الذات لدى عينة من الأبناء كمتغري و�سيط يف الأدوار الوالدية‪ .‬م�ستخدمة مقايي�س ‪Childhood‬‬ ‫; ‪Development; Family Conflict Questionnaire ; Parenting Style Questionnaire‬‬ ‫;‪Self Control; Behavior Problems checklist ; Parent Child Relations Questionnaire‬‬

‫‪ Socialization Questionnaire‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الوالدية الفعالة تعمل على تنمية وجهة‬ ‫ال�ضبط لدى الأبناء ب�صورة ايجابية وخا�صة يف مراحل النمو الأوىل وتعمل على تنمية املحركات الداخلية‬ ‫(الدوافع) االيجابية للأبناء بحيث تكون وجهة ال�ضبط الذاتي داخلية‪ ،‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن كرثة‬ ‫امل�شكالت بني الوالدين تعمل على خف�ض قدرة الأبناء على التحكم ال�سلوكي وجتعلهم غري قادرين على تطوير‬ ‫�أدائهم يف مراحل النمو الأوىل وخا�صة عندما ينمو لديهم ال�شعور ب�ضعف القدرة على التحكم ال�سلوكي لي�صبح‬ ‫جزء ًا من مكوناتهم الداخلية‪ .‬في�صبحون غري قادرين على اتخاذ القرارات املنا�سبة �أو القيام ب�سلوكيات م�ستقلة‬ ‫‪51‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫من�ضبطة‪ .‬كما �أرجعت نتائج الدرا�سة �إىل ال�صراعات الوالدية و�إىل غياب دور الأب �أو الأم داخل الأ�سرة وتركهم‬ ‫�إىل �آخرين يتولون �ش�ؤونهم‪ ،‬بحيث ال ي�شكل الأم �أو الأب �أي �سند عاطفي �أو اجتماعي لهم‪� .‬أ�ضف �إىل ذلك �ضعف‬ ‫ا�سرتاتيجيات الوالدين يف التعامل مع �أبنائهم و�ضعف الروابط العاطفية‪ .‬وب�شكل عام ت�ؤكد نتائج الدرا�سة �أن‬ ‫العالقات التفاعلية الوالدية بني الوالدين و�أبنائهم ت�شكل منعطف ًا هام ًا وحا�سم ًا يف حياة الأبناء‪.‬‬ ‫ويف درا�سة (‪� )Lundahl, 2005‬أظهرت �أن هناك عوامل ترتبط ب�أ�ساليب املعاملة الوالدية للأبناء‪،‬‬ ‫وتعمل على خف�ض امل�شكالت ال�سلوكية وخا�صة الأم التي تعمل على تعليم وتدريب �أبنائها‪ ،‬حيث تكونت عينة‬ ‫الدرا�سة من (‪� )76‬أم ومت تق�سيم العينة �إىل جمموعتني وهما جمموعة �أداء الأمهات اجليد لأدوارهن‪ ،‬وجمموعة‬ ‫�أداء الأمهات غري الفعال لأدوارهن‪ .‬كان الهدف من الدرا�سة هو فح�ص العالقة بني �أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫للأم مع �أبنائها ونوعية العالقة بينهما ودرا�سة توقعات الأمهات لأدائهم‪ .‬ولقد ا�ستخدم مقايي�س ‪social‬‬ ‫‪expectations; parent behavior; child behavior; parenting goals; achievement‬‬ ‫‪ .goal, ; mothers behavior; emotions‬حيث بينت نتائج الدرا�سة �أن الأمهات الالتي تتوقع �أداء‬

‫�أدوارهن بفاعلية وكفاءة �أكرب هن �أكرث دافعية لتعلم �أمور تتعلق برتبية الأبناء وكانت نتائج �أداء �أبناءهن �أف�ضل‬ ‫مقارنة بعينة الأمهات الالتي يتوقعن �أن يقمن ب�أداء �أدوارهن مب�ستوى �أقل من توقعاتهن‪ ،‬وكذلك مل يبدين‬ ‫اهتمام ًا ب�أداء �أبناءهن �أو تفاعالتهن االجتماعية‪ ،‬حيث كان �أداء �أبنائهن �أقل من امل�ستوى مقارنة ب�أبناء الأمهات‬ ‫الأعلى يف توقعات الدور‪.‬‬ ‫كما �أو�ضحت درا�سة (‪� )Spencer, 2005‬أن الأطفال املعر�ضني للخطر ميكن �أن يكون �أكرث عر�ضة‬ ‫للمخاطر ال�صحية والتعليمية والرتبوية وظهور امل�شكالت ال�سلوكية‪ .‬حيث تكونت عينة الدرا�سة من (‪)15.636‬‬ ‫من الذكور والإناث‪ .‬تراوحت �أعمارهم مابني ال�شهور الأوىل �إىل الـ ‪� 18‬سنة‪ ،‬حيث بينت نتائج الدرا�سة �أن الأبناء‬ ‫الذين يتلقون رعاية �أحادية �أي من جانب �أحد الوالدين فقط دون م�شاركة الطرف الآخر يكونون �أكرث عر�ضة‬ ‫للخطر وخا�صة يف امل�شكالت ال�صحية وال�سلوكية والتعليمية وال�سلوك امل�ضاد للمجتمع‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق قدمت (‪ )Nievar, 2005‬يف �أطروحتها عن الفعالية الوالدية وخا�صة من وجهة ال�ضبط‪،‬‬ ‫و�سلوك التعلم �أن لهذين املتغريين �أثر يف تنمية ال�سلوك االيجابي لدى الأبناء‪ .‬و�أرجعت ذلك �إىل نظرية باندورا‬ ‫يف التعلم االجتماعي( ‪ )1982‬والفعالية الذاتية ‪ .self- efficacy‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الوالدين‬ ‫الذين لديهم كفاءة وفعالية عالية يف �أداء الأدوار الوالدية هم �أكرث فاعلية واهتمام ًا يف تنمية مهاراتهم الوالدية‬ ‫ولقد خرجت الباحثة بهذه النتائج من خالل درا�ستها لعينة وطنية ‪ ، NICHD‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن‬ ‫للمناخ الأ�سري �أثر َا فاع ًال يف �إح�سا�س الأبناء بالأمن والأمان النف�سي والقدرة على ال�ضبط الذاتي‪.‬‬ ‫القسم الثالث‪ :‬دراسات وبحوث خاصة بالتوافق النفسي لألبناء وعالقته‬ ‫بأساليب المعاملة الوالدية‪:‬‬

‫يف درا�سة (‪ )Verona & Sachs-Ericsson, 2006‬م�ؤداها �أن خربات الطفولة ال�سيئة تلعب‬ ‫دور ًا و�سيط ًا يف املرحلة االنتقالية يف فرتة املراهقة وت�ؤثر �إىل حد كبري يف التوافق النف�سي للأبناء‪ .‬حيث مت‬ ‫تطبيق مقايي�س امل�شكالت يف مرحلة املراهقة والر�شد على عينة قوامها (‪ )5424‬من الذكور والإناث من الذين مت‬ ‫ت�شخي�صهم يف فرتات �سابقة ب�أنهم عدوانيون‪ ،‬وذوو �سلوك م�ضاد للمجتمع‪ ،‬ولديهم تاريخ يف تعر�ضهم للإ�ساءة‬ ‫‪52‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫الوالدية‪.child abuse‬‬

‫و�أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ه�ؤالء الأبناء الذين تعر�ضوا للخربات ال�سيئة يف مرحلة الطفولة‪ ،‬وا�ستمرت‬ ‫معهم يف �صور �سلوك عدواين وم�شاك�سة وم�شكالت مع الآخرين‪ .‬كما �أكدت الدرا�سة �أن املناخ الأ�سري الذي يت�سم‬ ‫باال�ضطرابات والتوتر ي�ؤدي �إىل �أن يكون �سلوك الأبناء مت�ضارب ًا مع املجتمع‪.‬‬ ‫لقد �أجرى كل من ((‪ Feinberg, et al, 2005‬بدرا�سة حول اختالف النظام الأ�سري و�سوء التوافق‬ ‫النف�سي لدى الأخوة الأ�شقاء حيث هدفت الدرا�سة �إىل الك�شف عن متغريات ال�سياق الأ�سري للمراهقني الأ�شقاء‬ ‫داخل الأ�سرة من خالل درا�سة املتغريات املت�شابهة واملختلفة بينهم‪ ،‬ومنها ال�سلوك امل�ضاد للمجتمع وال�سلوك‬ ‫االكتئابي و�أثره ال�سلبي على العالقات داخل الأ�سرة‪ ،‬على عينة قوامها (‪� )720‬أ�سرة لديها على الأقل اثنان من‬ ‫الأخوة الأ�شقاء املراهقني‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك اختالفات ًا بني الأ�سر التي يت�سم فيها املناخ الأ�سري بالتعاون وتقدمي‬ ‫اخلدمات وتعاون الأ�شقاء مقارنة بالأ�سر التي ت�سم مناخها ب�ضعف العالقات بني الوالدين وو�سائل االت�صال‬ ‫بينهم �ضعيفة وبالتايل تت�سم العالقات بني الأخوة الأ�شقاء بال�ضعف �أي�ض ًا‪ .‬لقد �أكدت نتائج الدرا�سة �أي�ض ًا على‬ ‫�أن العالقات البين�شخ�صية للوالدين بني الأخوة الأ�شقاء املراهقني والتي تت�سم بااليجابية داخل املنزل الواحد‬ ‫ت�ؤثر ب�شكل دال على العالقات بني الأخوة‪.‬‬ ‫ويف درا�سة (‪ )Flouri, 2005‬حول خربات الطفولة و�أثرها يف التوافق النف�سي على الن�ساء يف مرحلة‬ ‫املراهقة والر�شد‪ .‬مت ت�صنيف مقيا�س الدور الوالدي لكل من الأم والأب و�أ�ساليب املعاملة الوالدية على عينة‬ ‫قوامها (‪ )671‬امر�أة ممن لديهن �أطفال يف مرحلة املراهقة يف جنوب بريطانيا‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة‬ ‫�أن خربات الأمهات يف مرحلة الطفولة ت�ؤثر ب�صورة بالغة يف البناء الأ�سري والعالقات البين�شخ�صية بني الأم‬ ‫و�أبناءها والتوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬ ‫وتتفق مع الدرا�سة ال�سابقة درا�سة ‪ ))Curran, et al, 2005‬عن العالقات الأ�سرية الإيجابية كم�ؤ�شر‬ ‫�إيجابي للحفاظ على احلياة الزوجية خالل املراحل الأوىل يف الأبوة وتعد هذه الدرا�سة من �أوائل الدرا�سات التي‬ ‫فح�صت العالقة بني �سلوك التعلق لدى الوالدين وحماية ورعاية الأبناء النف�سية واالجتماعية‪.‬‬ ‫مت تطبيق �أدوات الدرا�سة على عينة قوامها(‪ )234‬زوج وزوجة‪ .‬وتتكون هذه املقايي�س من مقيا�س خربات‬ ‫�سلوك التعلق‪ ،.)Representation of attachment (AAI‬و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ /‬الزواجية لـ‬ ‫‪.)The Brai Ker-Kelley (1979‬‬

‫حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن م�ستويات احلماية والرعاية االجتماعية والنف�سية للأبناء‪ ،‬تختلف بني �أفراد‬ ‫العينة امل�ستخدمة‪ ،‬تبع ًا للعالقات بني الزوجني‪ ،‬التي �أظهرت الدرا�سة �أثرها على العالقات بني الأبناء واملناخ‬ ‫الأ�سري‪ ،‬كما �أظهرت الدرا�سة �أن لل�صراع والعالقات املتوترة بني الزوجني‪ ،‬عالقة يف ارتفاع م�ستوى القلق وخف�ض‬ ‫م�ستوى التعلق بني الزوجني‪ ،‬مما ي�ؤدي �إىل زيادة ال�ضغط النف�سي وا�ستمرار حدة ال�صراع بينهما‪ ،‬وي�ؤثر بدوره‬ ‫على العالقات الزوجية واملعاملة الوالدية كما �أن الأزواج الذين �أف�صحوا �أن والديهم كانوا يعاملوهم بطريقة‬ ‫حنونة و�إيجابية ويقدرون اخلدمات التي تقدم �إىل �أطفالهم ب�صورة ايجابية‪ ،‬كانوا �أكرث تفاع ًال يف عالقاتهم‬ ‫‪53‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫الزوجية‪ ،‬ويف عالقاتهم مع �أطفالهم‪ ،‬مقارنة بعينة الدرا�سة التي �أف�صح فيها الأزواج عن �أن العالقات بني‬ ‫والديهم كانت تت�سم باجلفاء وعدم القدرة على تقدمي الرعاية النف�سية واالجتماعية كما ات�سمت بالتذبذب وعدم‬ ‫الو�ضوح‪.‬‬ ‫ويف درا�سة لبتول خليفة (‪ )2003‬هدفت هذه الدرا�سة �إىل الك�شف عن العالقة بني �إدراك الأوالد للقبول‪-‬‬ ‫الرف�ض الوالدي وم�شكالت الأوالد يف مرحلة الطفولة املت�أخرة‪ ،‬لدى عينة من تالميذ املرحلة االبتدائية بدولة‬ ‫قطر‪ .‬تكونت الدرا�سة من مقيا�سي القبول – الرف�ض الوالدي لرونر (ممدوحة �سالمة‪ )1986 ،‬وم�شكالت‬ ‫الطفولة املت�أخرة من �إعداد الباحثة (‪ )2003‬حيث تو�صلت نتائج الدرا�سة �إىل �أنه توجد عالقة بني متو�سطات‬ ‫درجات القبول‪ -‬الرف�ض الوالدي (الأم‪-‬الأب) وبني متو�سطات درجات م�شكالت الطفولة املت�أخرة و�أن �أكرث‬ ‫م�شكالت الطفولة �شيوع ًا لدى تالميذ املرحلة االبتدائية بدولة قطر هي امل�شكالت ال�سلوكية و�أنه توجد فروق‬ ‫ذات داللة �إح�صائية بني املجموعتني ذكور و�إناث يف مقيا�س القبول – الرف�ض الوالدي (الأب‪ -‬الأم) وم�شكالت‬ ‫الطفولة املت�أخرة يف عدوانية الأم وم�شكالت عائلية وانفعالية وتعليمية ونق�ص االنتباه وثورات الغ�ضب‪ ،‬والن�شاط‬ ‫الزائد والدرجة الكلية للم�شكالت ل�صالح جمموعة الإناث‪� .‬أما عدوانية الأب فكانت ل�صالح جمموعة الذكور‬ ‫وكانت درجة القبول الوالدي (�أم‪� -‬أب) ل�صالح جمموعة الإناث‪ ،‬كما �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني‬ ‫متو�سطات درجات املجموعتني (ذكور‪�-‬إناث) تبع ًا ملتغري حجم الأ�سرة يف عدد الزوجات يف الأ�سرة وذلك يف‬ ‫مقيا�س والقبول– الرف�ض الوالدي (�أم‪� -‬أب) وم�شكالت الطفولة املت�أخرة يف عدوانية الأم وم�شكالت عائلية‪،‬‬ ‫و�سلوكية وتعليمية ل�صالح جمموعة الذكور (�أكرث من زوجة)‪ .‬كما �أنه توجد فروق �إح�صائية ذات داللة بني‬ ‫متو�سطات درجات الأطفال يف متغري حجم الأ�سرة‪ :‬عدد الأوالد (جمموعة الإناث) يف القبول – الرف�ض الوالدي‬ ‫(�أم‪� -‬أب) ومتو�سطات درجات م�شكالت الطفولة املت�أخرة يف عدوانية الأب و�إهمال الأب‪ ،‬ورف�ض الأب والدرجة‬ ‫الكلية للم�شكالت وامل�شكالت ال�سلوكية ونق�ص االنتباه والن�شاط الزائد ل�صالح املجموعة الأكرث يف عدد الأوالد‪.‬‬ ‫وكذلك توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني جمموعتي الدرا�سة (ذكور‪� -‬إناث) تبع ًا للمتغريات الدميغرافية‬ ‫يف متو�سطات درجات القبول‪ -‬الرف�ض الوالدي (�أم‪� -‬أب) وم�شكالت الطفولة املت�أخرة ل�صالح جمموعة الدرا�سة‬ ‫من احل�ضر وكذلك جمموعة التالميذ (غري القطريني) وتالميذ ال�صف اخلام�س‪.‬‬ ‫يف درا�سة لعماد حممد �أحمد خميمر (‪ )2003‬هدفت الدرا�سة �إىل فح�ص العالقة بني �إدراك الرف�ض‬ ‫الوالدي ورف�ض الأقران وال�شعور بالوحدة النف�سية لدى عينة من املراهقني‪ .‬طبق عليهم مقيا�س القبول‪ -‬الرف�ض‬ ‫الوالدي لرونر (�سالمة‪ )1986 ،‬وا�ستبيان قبول‪ -‬رف�ض الأقران (خميمر‪ ،)2002 ،‬حيث �أظهرت الدرا�سة وجود‬ ‫ارتباط موجب بني رف�ض الأقران وال�شعور بالوحدة النف�سية لدى املراهقني والقبول والرف�ض الوالدي ورف�ض‬ ‫الأقران و�أن ال�شعور بالوحدة النف�سية يتزايد بفعل الت�أثري امل�شرتك للرف�ض الوالدي ورف�ض الأقران لدى عينة‬ ‫الدرا�سة‪ .‬ويف درا�سة �أخرى ملخيمر (‪ )2003‬عن �إدراك الأطفال للأمن النف�سي من الوالدين وعالقته بالي�أ�س‪،‬‬ ‫�أ�شارت نتائج درا�سته �إىل وجود فروق �إح�صائية دالة بني متو�سط درجات الذكور والإناث يف القلق ل�صالح الإناث‪،‬‬ ‫ويزداد ال�شعور بالقلق بني الإناث �أكرث من الذكور حلاجتهم للطم�أنينة واال�ستقرار الآمن يف املناخ الأ�سري القائم‬ ‫على الإح�سا�س بالدفء والتفهم واال�ستقاللية‪ ،‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأحداث ال�ضاغطة يف مرحلة‬ ‫الطفولة جتعل الفرد ي�شعر بعدم الأمن وعدم الكفاية وعدم الثقة‪.‬‬ ‫‪54‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ويف درا�سة قام بها حممد �سعيد �أبو اخلري(‪ ،)1999‬هدفت �إىل فح�ص العالقة بني الرتتيب امليالدي‬ ‫للأبناء‪ ،‬و�إدراكهم للقبول‪ -‬الرف�ض الوالدي وخ�صائ�صهم النف�سية ومعرفة ت�أثري عاملي الرتتيب امليالدي واجلن�س‬ ‫يف �إدراك الأبناء‪ ،‬وذلك با�ستخدام مقيا�س رونر للقبول‪ -‬الرف�ض الوالدي‪ ،‬تو�صلت الدرا�سة �إىل �أنه توجد عالقة‬ ‫ارتباطيه ذات داللة بني �إدراك الدفء‪ -‬الرف�ض الوالدي للأبناء وخا�صة الإناث من ذوات الرتتيب امليالدي‬ ‫الأخري‪ ،‬حيث بلغت �أعلى درجات يف العداء‪ /‬العدوان واالعتمادية والتقدير ال�سلبي للذات ونق�ص الكفاية (النظرة‬ ‫ال�سلبية للحياة) ويليهم الذكور من ذوي الرتتيب امليالدي الأول يف ( االعتمادية والتقدير ال�سلبي للذات)‪.‬‬ ‫كما �أجرى عبد اهلل �إبراهيم ( ‪ )1998‬حول �إدراك الأبناء للقبول‪ -‬الرف�ض الوالدي‪ ،‬وعالقته مبو�ضوع‬ ‫ال�ضبط لدى ه�ؤالء الأبناء‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن مو�ضع ال�ضبط يرتبط �سلبي ًا مع بعد الدفء – املحبة‬ ‫و�إيجابي ًا مع العدوان والالمباالة والرف�ض غري املحدد‪.‬‬ ‫ويف درا�سة حممد ال�سيد عبد الرحمن (‪ )1998‬بعنوان �أ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء‬ ‫وعالقتها باال�ستقالل النف�سي عن الأبوين يف مرحلة املراهقة املت�أخرة‪ ،‬حيث قام باملقارنة بني الطالب مرتفعي‬ ‫ومنخف�ضي اال�ستقالل عن الأبوين يف البناء العاملي لأ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركونها من قبل الأم والأب‬ ‫ودرا�سة ت�أثري كل من متغريي اجلن�س وال�سن والتفاعل بينهما على �أبعاد اال�ستقالل النف�سي عن الأب والأم‪.‬‬ ‫وتكونت عينة الدرا�سة من (‪ )136‬طالب ًا وطالبة‪ .‬وتو�صلت الدرا�سة �إىل �أنه توجد عالقة ارتباطية �سالبة ذات‬ ‫داللة بني بع�ض �أ�ساليب املعاملة الوالدية الال�سوية من قبل الأب (العقاب والإيذاء اجل�سدي واحلرمان والتدليل‬ ‫والنبذ) وبني اال�ستقالل النف�سي والعاطفي‪ ،‬كما �أظهرت نتائج الدرا�سة عدم وجود فروق بني الطالب الأكرب �سن ًا‬ ‫والأ�صغر �سن ًا يف متغريات الدرا�سة‪.‬‬ ‫قامت ‪ ) )Chang, Cecilia, 1998‬بدرا�سة عن �أثر املتغريات التي تُخفف من حدة ال�صراعات بني‬ ‫�أفراد الأ�سرة وت�أثريها على العالقات والتفاعالت بجماعات الأقران يف املدر�سة ‪ .‬على �أ�سا�س فر�ض وجود عالقة‬ ‫�سالبة بني �أفراد الأ�سرة الواحدة بحيث ت�ؤثر ب�شكل �أو ب�آخر على العالقات البين�شخ�صية بني �أفرادها والتي‬ ‫تنعك�س بدورها على عالقاتهم بجماعات الأقران من خالل بناء وت�صميم جمموعة من املقايي�س وهي ال�صراع‬ ‫الأ�سري والتوافق بني الأقران وال�صراع االجتماعي‪.‬‬ ‫وهذه ال�صراعات تبد�أ من الأب والأم �أو الأخوة الأكرب يف الأ�سرة ومتتد �إىل �أن ت�صل �إىل املراهقني داخل‬ ‫الأ�سرة وتظهر يف �صورة �صراعات داخلية وخارجية وت�ؤثر بدورها على التوافق النف�سي للمراهق والطفل‪ .‬بلغت‬ ‫عينة الدرا�سة (‪ )581‬مراهق ًا وطف ًال من اجلن�سني بال�صفوف املتو�سطة والعالية يف جزيرة هوجن كوجن مع مراعاة‬ ‫جتان�س الطالب يف امل�ستويات التالية ‪ :‬امل�ستوى االجتماعي االقت�صادي وامل�ستوى الدرا�سي واحلي ال�سكني‪ ،‬بحيث‬ ‫جرى تق�سيم العينة الكلية �إىل جمموعتني‪ :‬الأوىل من الإناث قوامها (‪ )241‬و�أخرى من الذكور قوامها (‪)336‬‬ ‫ممن ترتاوح �أعمارهم الزمنية ما بني (‪� )12-10‬سنة و (‪� )18-12‬سنة �أي مبتو�سط عمري قدره(‪)10,50‬‬ ‫و(‪� )15.45‬سنة‪.‬‬ ‫وكانت مقايي�س الدرا�سة تتكون من مقيا�س ال�صراع الأ�سرى ‪ Family Conflict Scale:‬امل�ستمد من‬ ‫مقيا�س مو�س للمناخ العائلي (‪ ) Moos & Moos, 1981 Environment Scale‬ومقيا�س املناخ‬ ‫‪55‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫العائلي امل ّعدل على البيئة ال�صينية ليوجن‪ . Family-Environment Scale , 1990‬ومقيا�س‬ ‫ال�صراع بني جماعة الأ�صدقاء ‪ )Friends Conflict ( Fr. Cs. Lepsre, 1992‬ويقي�س العالقات‬ ‫بني الزمالء وجماعة الأقران (‪ )Peer Relationships‬ومقيا�س بيك لالكتئاب ‪ Beck‬املعدّل على‬ ‫البيئة ال�صينية (‪ BDI, Chan, Tsoi )1984‬لقيا�س التوتر وال�ضيق والقلق لدى املراهقني ومقيا�س �سمة‬ ‫القلق ‪ .Traits - Anxiety‬و�أ�سفرت نتائج الدرا�سة عن وجود عالقة ارتباطيه �سالبة و دالة بني طبيعة‬ ‫العالقات داخل املنزل وال�صراع الأ�سري والعالقات بني الزمالء وجماعة الأقران ووجود فروق ذات داللة بني‬ ‫العالقات الإيجابية يف الأ�سرة وعالقة الأوالد باملحيط اخلارجي وجماعات الأقران‪ ،‬وكذلك وجود فروق ذات‬ ‫داللة بني العالقات االجتماعية القريبة‪ Closeness‬والر�ضا عن جماعة الأقران والزمالء‪ ،‬حيث �أظهرت‬ ‫النتائج �أثر التفاعل الإيجابي بني الوالدين على عالقة الأوالد بغريهم من �أقرانهم يف احلي �أو املدر�سة �أو الف�صل‬ ‫الدرا�سي‪.‬‬ ‫وكذلك �أجرى درا�سة عبد اهلل ال�سيد ع�سكر (‪ )1996‬حول الفروق بني عنينت م�صرية و�أخرى مينية‪ ،‬يف‬ ‫�إدراكهم للقبول‪ -‬الرف�ض الوالدي‪ ،‬على عينة من الأطفال (‪ )350‬با�ستخدام مقيا�س القبول‪ -‬الرف�ض الوالدي‬ ‫لرونر‪ ،‬حيث �أظهرت الدرا�سة �أنه ال توجد فروق دالة بني العينتني امل�صرية واليمنية على مقيا�س القبول‪ -‬الرف�ض‬ ‫الوالدي مع وجود فروق بني العينتني على مقيا�س الإهمال ل�صالح عينة اليمنيني وكانت الدالالت ل�صالح الذكور يف‬ ‫الرف�ض الوالدي و�أي�ض ًا ل�صالح الذكور امل�صريني والعداء‪-‬العدوان ل�صالح الذكور يف العينة امل�صرية واليمنية‪.‬‬

‫‪56‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫تعقيب عام على الدراسات السابقة‬

‫‪ .1‬بالن�سبة للمقايي�س و�أدوات امل�ستخدمة‪ ،‬لقد تباينت واختلفت الأدوات ح�سب الدرا�سة والهدف املحدد‪،‬‬ ‫فمنها على �سبيل املثال ال احل�صر‪ ،‬من �أ�ستخدم مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات‪ ،‬واجتاهات اخلادمات‬ ‫نحو الأعمال التي يقمن بها ونظرتهن نحو ذواتهن ومقايي�س �أ�سباب اال�ستعانة باخلدم‪ .‬كما مت ا�ستخدام‬ ‫مقايي�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية واالجتاهات نحو الوالدين‪ ،‬والقبول – الرف�ض الوالدي ومقايي�س التوافق‬ ‫النف�سي ومقايي�س االنطواء واالنب�ساط ومقايي�س ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫‪ .2‬لقد �أو�ضحت الدرا�سات ال�سابقة يف مو�ضوعات االجتاهات نحو اخلدم ما يلي‪� :‬أن من �أهم �أ�ساب اال�ستعانة‬ ‫باخلدم هو عمل املر�أة مل�ساعدة ربة املنزل يف تربية الأبناء مثل درا�سة �سليمان العمري (‪ )2004‬وحمدي‬ ‫يا�سني( ‪ )1991‬والتي تدل على �أن هناك تناق�ص ًا يف رغبة املفحو�صات يف عينة الدرا�سة الأوىل (‪)2004‬‬ ‫على ا�ستخدام وا�ستقدام اخلادمات‪.‬‬ ‫‪ .3‬كما �أظهرت نتائج بع�ض من هذه الدرا�سات �أن ارتفاع امل�ستوى االجتماعي االقت�صادي من �أهم الأ�سباب‬ ‫ال�ستكمال ل�صورة الكماليات يف الأ�سرة (درا�سة عنربة الأن�صاري‪ ،)1991 ،‬وفيما يتعلق مبدى اكت�ساب‬ ‫الأبناء لعادات اخلادمات (املربيات) (جهينة العي�سى‪ )1983 ،‬و�أن اخلادمات (املربيات) قمن بنقل‬ ‫عادات وثقافة هجينة �إىل جمتمع الأبناء (ع�صام حممد عبد اجلواد‪.)1987 ،‬‬ ‫‪ .4‬ولقد اتفقت معظم الدرا�سات �أن اخلادمة توثر على الطفل وعلى قيمه واجتاهاته من خالل احتكاكها به‬ ‫وت�ؤثر على ا�ستخدامه للغة العربية‪.‬‬ ‫‪ .5‬كما اتفقت نتائج الدرا�سات اخلليجية والقطرية على �أن درا�سة االجتاهات نحو خدم املنازل كدرا�سة نف�سية‬ ‫اجتماعية هي درا�سة هامة يف تو�ضيح الأثر النف�سي االجتماعي للخادمة ويف تو�ضيح �أدوار اخلادمة (املربية) داخل الأ�سرة‪،‬‬ ‫كما ميكن �أن تو�ضح هذه الدرا�سات احلقوق والواجبات للخدم‪.‬‬

‫‪ .6‬لقد �أظهرت نتائج الدرا�سات ال�سابقة دور الوالدين يف التوافق النف�سي للأبناء من الناحية النف�سية واالجتماعية وت�شكيل‬ ‫�شخ�صياتهم من خالل م�ستويات احلماية والرعاية االجتماعية والنف�سية للأبناء و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‬

‫التي ينتهجوها مع �أبنائهم كدرا�سة (‪ )Knafo, 2006‬ودرا�سة (‪ )Madigan, 2005‬ودرا�سة‬ ‫((‪ Curran, et al, 2005‬عن العالقات الأ�سرية الإيجابية كم�ؤ�شر �إيجابي للحفاظ على احلياة‬ ‫الزوجية و�أثر التفاعل بني خربات الطفولة و�شخ�صية الأبناء و�أثرها يف التوافق النف�سي على الن�ساء يف‬ ‫مرحلة املراهقة والر�شد كدرا�سة (‪.)Flouri, 2005‬‬ ‫‪ .7‬وكذلك بينت نتائج الدرا�سات �أثر املعامالت الوالدية على تطور ال�شخ�صية وبنائها النف�سي كدرا�سة‬ ‫عماد خميمر(‪ )2003‬واثر العالقات البين�شخ�صية بني الأم والأب و�أبنائهم كدرا�سة بتول خليفة (‪2001-‬‬ ‫‪ ،)2003‬مما يو�ضح �أثر العالقة بني ال�سلطة الوالدية وم�شاعر الأمومة وبني تقدير الذات لدى الأطفال‬ ‫كما جاء يف درا�سة‪.) )Rudy & Grusec, 2006‬‬ ‫‪ .8‬و�أكدت الدرا�سات ال�سابقة على �أن املناخ الأ�سري الذي يت�سم باال�ضطرابات والتوتر‪ ،‬ي�ؤدي �إىل �أن يكون‬ ‫�سلوك الأبناء متعار�ض ًا مع ما يطلبه املجتمع‪ ،‬خا�صة يف ظل العالقات الوالدية امل�ضطربة وغياب دور‬ ‫الأم والأب و�إ�سناد �أدوارهم �إىل غريهما كاملربية �أو اخلادمة وبناء عليه بينت هذه الدرا�سات �أن هناك‬ ‫�أثر ًا غري �إيجابي يف الرتبية النف�سية للأبناء‪ ،‬حيث ت�سهم اخلادمة �إ�سهام ًا �سلبي ُا يف توفري الأمن والأمان‬ ‫‪57‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫واحلب واالعتماد على النف�س وكذلك بالن�سبة لدورها ال�سلبي يف الرتبية العقلية واخللقية واللفظية للأبناء‬ ‫�أو �إك�سابهم معلومات حديثة لأنها تفتقد ذلك كدرا�سة عنربة الأن�صاري (‪ )1990‬وع�صام عبد اجلواد‬ ‫(‪.)1987‬‬ ‫فروض الدراسة‪:‬‬

‫‪ .1‬توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س‬ ‫الدرا�سة االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه كل من الوالدين والأبناء ومقيا�س �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية ومقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ل�صالح الإناث‪.‬‬ ‫‪ .2‬توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س الدرا�سة‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه كل من الوالدين الأبناء ومقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫ومقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ل�صالح القطريني‪.‬‬ ‫‪ .3‬توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س‬ ‫الدرا�سة االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه كل من الوالدين والأبناء ومقيا�س �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية ومقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ل�صالح املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫‪� .4‬أي من املتغريات امل�ستقلة التالية‪ :‬مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء ومقيا�س االجتاهات‬ ‫نحو �صفات اخلادمة الآباء كما يدركه الوالدان ومقيا�س االجتاهات نحو م�شكالت اخلادمة كما يدركه‬ ‫الوالدان ومقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‪� ،‬أكرث تنب�ؤ ًا باملتغري التابع مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء؟‬ ‫‪ .5‬توجد عالقة دالة بني �أبعاد مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء ومقايي�س‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه ��لوالدان وبني مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية (كما‬ ‫يدركه الأبناء) ومقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬

‫‪58‬‬


‫الفصل الرابع‬ ‫ ‬ ‫إجراءات الدراسة‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫الفصل الرابع‬

‫إجراءات الدراسة والوصف اإلحصائي للعينة‬ ‫‪ 1‬‬

‫عينة الدراسة‬

‫ ‬

‫عينة أدوات الدراسة‪:‬‬

‫لقد ت�ألفت عينة الدرا�سة اال�ستطالعية من (‪ )100‬طالب وطالبة يف املراحل التعليمية املختلفة بدولة قطر‪،‬‬ ‫بلغ عدد الإناث (ن=‪ ) 45‬وبلغ عدد الذكور (ن=‪ )55‬حيث تراوحت �أعمارهم ما بني (‪� )18 8-‬سنة حيث بلغ‬ ‫متو�سط �أعمارهم(‪ )13.602‬بانحراف معياري قدره (‪.)2.470‬‬ ‫ ‬

‫عينة الدراسة األساسية‪:‬‬

‫بلغ عدد العينة الكلية ( ‪� ) 1270‬أ�سرة لديها خادمة‪ ،‬كما تكونت العينة من الوالدين (‪� )1270‬أ�سرة‪،‬‬ ‫وت�ضمنت العينة طالب ًا من جميع املراحل التعليمية املختلفة (ن= ‪ )1270‬ذكور ًا و�إناث ًا وعدد الإناث (‪� )685‬أنثى‬ ‫وعدد الذكور (‪ )585‬ذكر ًا‪ .‬حيث تراوحت �أعمارهم ما بني (‪� )18-8‬سنة وبلغ متو�سط �أعمارهم (‪)14.017‬‬ ‫بانحراف معياري قدره (‪ ،)2.7845‬ومت اختيارهم بطريقة ع�شوائية من دون تدخل الباحثة‪.‬‬ ‫ٍ‬

‫وتنق�سم عينة الأبناء بدورها �إىل ثالث فئات عمرية خمتلفة ح�سب املراحل العمرية هي‪:‬‬ ‫املرحلة االبتدائية (ن= ‪ )441‬بن�سبة ‪ % 34.7‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة‪.‬‬ ‫ ‬ ‫املرحلة الإعدادية (ن= ‪ )307‬بن�سبة ‪ 24.2%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة‪.‬‬ ‫ ‬ ‫املرحلة الثانوية ( ن= ‪ )522‬بن�سبة ‪ 41.1%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة‪.‬‬ ‫ ‬ ‫عينة المرحلة االبتدائية‪:‬‬

‫بلغ العدد الكلي للعينة للمرحلة االبتدائية حوايل (‪ )441‬من الذكور والإناث بن�سبة ‪ 34.72%‬وبلغ عدد‬ ‫الإناث (‪ )336‬بن�سبة مئوية تبلغ ‪ %.76‬يف العينة الكلية للمرحلة االبتدائية وبلغ عدد الذكور (‪ )107‬بن�سبة مئوية‬ ‫تبلغ ‪ %.24‬يف العينة الكلية للمرحلة االبتدائية‪ .‬تراوحت �أعمارهم الزمنية (‪� )12 8-‬سنة ومبتو�سط ح�سابي قدره‬ ‫(‪ )10.836‬بانحراف معياري قدره (‪.)1.12678‬‬ ‫وبلغ املتو�سط احل�سابي للخادمة يف املنزل (‪ ،)1.50‬كما بلغ متو�سط عدد الأخوة يف املنزل حوايل (‪)5‬‬ ‫وبانحراف معياري قدره (‪ )1.863‬وعدد الأفراد يف املنزل مبا فيهم اخلدم قدره (‪ )10.0254‬فرد ًا وبانحراف‬ ‫معياري قدره (‪.)5.513‬‬ ‫عينة المرحلة اإلعدادية‪:‬‬

‫بلغ العدد الكلي للعينة يف املرحلة الإعدادية (‪ )307‬بن�سبة ‪ 24.2%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة‪ .‬وبلغ‬ ‫عدد الإناث (‪ )207‬بن�سبة مئوية تبلغ ‪ %.67.4‬يف العينة الكلية للمرحلة الإعدادية وبلغ عدد الذكور (‪)100‬‬ ‫بن�سبة مئوية تبلغ ‪ %.32.6‬يف العينة الكلية للمرحلة الإعدادية‪ .‬تراوحت �أعمارهم الزمنية (‪� )15 13-‬سنة‬ ‫ومبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )13.94‬بانحراف معياري قدره (‪.)1.277‬‬ ‫وبلغاملتو�سطاحل�سابيللخادمةيفاملنزل(‪)1.5‬وبلغمتو�سطعددالأخوةيفاملنزلحوايل(‪)5.81‬وبانحرافمعياري‬ ‫قدره (‪ )2.68‬وعدد الأفراد يف املنزل مبا فيهم اخلدم قدره (‪ )10.707‬فرد ًا وبانحراف معياري قدره (‪.)3.298‬‬ ‫‪60‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫عينة المرحلة الثانوية‪:‬‬

‫بلغ العدد الكلي للعينة يف املرحلة الثانوية ( ن= ‪ )522‬بن�سبة ‪ 41.1%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة وبلغ‬ ‫عدد الإناث (‪ )241‬بن�سبة مئوية تبلغ ‪ %.46.9‬يف العينة الكلية للمرحلة الثانوية وبلغ عدد الذكور (‪ )273‬بن�سبة‬ ‫مئوية ‪ %.53.1‬يف العينة الكلية للمرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫وبلغ عدد القطريني (‪ )471‬بن�سبة مئوية ‪ 91.6%‬وغري القطريني (‪ )43‬بن�سبة مئوية ‪ .8.4%‬كما تراوحت‬ ‫�أعمارهم الزمنية (‪� )18 16-‬سنة‪ ،‬ومبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )16.704‬بانحراف معياري قدره (‪.)1.155‬‬ ‫وبلغ املتو�سط احل�سابي للخادمة (املربية) يف املنزل (‪ )1.679‬كما بلغ متو�سط عدد الأخوة يف املنزل حوايل‬ ‫(‪ )5.48‬وبانحراف معياري قدره (‪ )2.568‬وعدد الأفراد يف املنزل مبا فيهم اخلدم قدره (‪ )10.786‬فرد ًا‬ ‫وبانحراف معياري قدره (‪.)3.567‬‬

‫‪ .2‬فرتة �إجراء الدرا�سة الإجرائية‪:‬‬

‫مت تطبيق �أدوات الدرا�سة على �أفراد العينة يف مدينة الدوحة و�ضواحيها حيث ا�ستغرقت �ستة �شهور‪ ،‬بحيث‬ ‫بد�أت يف نهاية �شهر �أكتوبر (‪ )2005‬وانتهى التطبيق يف منت�صف �شهر مار�س (‪ )2006‬يف عدد من املدار�س‬ ‫املختلفة بدولة قطر‪.‬‬

‫‪ .3‬طريقة �إجراء الدرا�سة الإجرائية‪:‬‬

‫لقد مت تو�ضيح التعليمات للعينة التي مت عليها �إجراء الدرا�سة الإجرائية وتو�ضيح طريقة الإجابة على‬ ‫املقايي�س والهدف منها ومت الت�أكيد على �أهمية تعاونهم يف الإجابة ب�صدق و�صراحة ُ‬ ‫وطلب منهم كتابة اال�سم‬ ‫باحلروف الأوىل من اال�سم مع �ضرورة كتابة البيانات ب�صورة دقيقة‪.‬‬ ‫كما جتدر الإ�شارة �إىل �أنه يوجد رقم رمزي لكل ا�ستمارة‪ .‬مت على �أ�سا�سها �إدخال بيانات كل جمموعة من‬ ‫مقايي�س الدرا�سة اخلم�سة حتت رقم مت�سل�سل يرمز للأ�سرة وتتكون من الوالدين واالبن واخلادمة وطبقت عليها‬ ‫�أدوات الدرا�سة‪ ،‬مت ت�صحيح الإجابات وفق ًا لطريقة ت�صحيح كل �أداة من الأدوات وجدولت النتائج لي�صبح من‬ ‫الي�سري معاجلتها �إح�صائي ًا‪.‬‬

‫‪� .4‬أدوات الدرا�سة‪:‬‬ ‫جرى بناء �أدوات الدرا�سة وفق ًا للخطوات التالية‪:‬‬

‫ مت مراجعة عدد من الدرا�سات العربية والأجنبية التي وردت بها �أدوات متعلقة مبقايي�س االجتاهات نحو اخلدم‬ ‫واالجتاهات نحو �أ�ساليب املعاملة الوالدية والتوافق النف�سي للأبناء وذلك يف الفرتة من‪.)2005-1990( :‬‬ ‫ مت �إجراء لقاءات مع جمموعة من الطالبات والطالب يف املدار�س املختلفة ويف مراحل تعليمية خمتلفة‬ ‫بهدف ا�ستطالع �آراءهم يف بع�ض املو�ضوعات التي ترتبط بق�ضايا الأ�سرة واخلدم يف املنازل ثم �صممت‬ ‫الباحثة ا�ستفتا ًء مفتوح ًا ي�ضم �أ�سئل ًة تت�صل بق�ضايا اخلدم والأ�سرة وذلك بق�صد معرفة املجاالت التي‬ ‫ميكن �أن تندرج يف بناء وت�صميم مقايي�س الدرا�سة‪.‬‬ ‫ قامت الباحثة الرئي�سة يف �ضوء ما جتمع لديه من بيانات‪ ،‬بت�صميم مقايي�س الدرا�سة تبع ًا لال�ستفتاء الذي‬ ‫مت تطبيقه على املجموعة ال�سابق ذكرها‪ ،‬مبا اتفق عليه ‪ 85%‬من الطالبات والطالب يف املدار�س املختلفة‪،‬‬ ‫كما ا�ستمدت الباحثة يف ت�صميم املقايي�س من بع�ض البنود مما حددته نتائج بع�ض الدرا�سات التي �أجريت‬ ‫‪61‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫على امل�ستوى العربي �أو اخلليجي من م�شكالت ميكن �أن تت�سبب بها هذه الفئة‪ ،‬فعلى �سبيل املثال درا�سة‬ ‫�سلمان بن حممد العمري (‪ )2004‬ودرا�سة �إميان حممد �صربي �إ�سماعيل (‪ )2002‬ودرا�سة حمدي حممد‬ ‫يا�سني (‪ )1991‬ودرا�سة فاروق م�صطفى و�آخرون (‪ )1991‬ودرا�سة عنربة ح�سني الأن�صاري (‪)1990‬‬ ‫ودرا�سة عبد الرءوف اجلرداوي (‪ )1990‬ودرا�سة ع�صام حممد عبد اجلواد (‪ ،)1987‬والدرا�سات التي‬ ‫�أجريت يف جمال املعاملة الوالدية على �سبيل املثال ال احل�صر درا�سة (‪ )Lundahl, 2005‬ودرا�سة‬ ‫(‪ )Madigan, 2005‬والدرا�سات التي �أجريت يف جمال التوافق النف�سي على �سبيل املثال ال احل�صر‬ ‫درا�سة(‪ )Verona & Sachs-Ericsson, 2006‬ودرا�سة ‪))Feinberg, et al, 2005‬‬ ‫ودرا�سة بتول خليفة (‪ ،)2003‬ثم �صيغت البنود يف كل من مقيا�س االجتاهات نحو اخلدم ومقيا�س املعاملة‬ ‫الوالدية والتوافق النف�سي للأوالد‪ ،‬بحيث تكون بع�ض الإجابات التي تقي�س البند بالإيجاب �أو ال�سلب‬ ‫والهدف من ذلك عدم االجتاه املرغوب‪ ،‬ثم مت عر�ض املقيا�س بعد ذلك مرفق ًا به التعريف الإجرائي لكل‬ ‫متغري على حدة‪ ،‬على جلنة حتكيم ت�ضم �أ�ساتذة يف ق�سم العلوم النف�سية والرتبوية يف جامعة قطر‪.‬‬ ‫ قامت الباحثة الرئي�سة ب�إعادة النظر يف املقيا�س على �ضوء ما �أ�شارت �إليه جلنة التحكيم من مالحظات‬ ‫و�إر�شادات‪.‬‬ ‫ قام الباحثون امل�ساعدون بعد ذلك بتطبيق املقيا�س ب�صورته الأولية على عينة ا�ستطالعية تتكون من (‪)30‬‬ ‫طالبة وطالب يف املدار�س املختلفة بدولة قطر بغية الوقوف على مدى و�ضوح العبارات وا�ستبعاد الكلمات‬ ‫غري املفهومة وبذلك تو�صلت الباحثة الرئي�سة �إىل ال�صيغة النهائية للمقايي�س ولقد روعي يف ترتيب بنود‬ ‫مقايي�س الدرا�سة الرتتيب الدائري‪ ،‬لتحقيق الهدف من كل مقيا�س‪.‬‬ ‫الخصائص السيكومترية لمقاييس الدراسة‪:‬‬

‫�صدق املقايي�س‪ :‬قامت الباحثة بح�ساب معامل ال�صدق ب�إيجاد اجلذر الرتبيعي ملعامل الثبات‪ .‬ويو�ضح اجلدول‬ ‫التايل معامالت الثبات وال�صدق الذاتي للمقايي�س‪:‬‬

‫جدول (‪ )4‬معامالت الثبات وال�صدق لكل بعد من �أبعاد مقايي�س الدار�سة‬ ‫عدد‬ ‫املقاييــــــــــــ�س‬ ‫العبارات‬ ‫‪86‬‬ ‫�أو ًال‪ :‬مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء‬ ‫‪9‬‬ ‫‪ 1‬مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة‬‫‪23‬‬ ‫‪ 2‬العالقات والأدوار مع الأبناء‬‫‪12‬‬ ‫�أ‪ -‬قرب اخلادمة من الأبناء‬ ‫‪6‬‬ ‫ب‪ -‬االهتمام ب�ش�ؤون الطفل اخلا�صة‬ ‫‪5‬‬ ‫ج‪ -‬اخلوف من اخلادمة‬ ‫‪21‬‬ ‫‪� 3‬صفات اخلادمة كما يدركه الأبناء‬‫‪6‬‬ ‫�أ‪ -‬ال�صفات احل�سنة‬ ‫‪15‬‬ ‫ب‪-‬ال�صفات غري احل�سنة‬ ‫‪10‬‬ ‫‪� 4‬أ�شياء متعلمة من اخلادمة‬‫‪5‬‬ ‫�أ‪� -‬أمور جيدة وح�سنة‬ ‫‪5‬‬ ‫ب‪� -‬أمور غري ح�سنة تعلمها الطفل من اخلادمة‬ ‫‪16‬‬ ‫‪ 5‬الت�أثري النف�سي غري االيجابي للخادمة يف التن�شئة الأ�سرية‬‫‪7‬‬ ‫‪ 6-‬العالقات ال�شخ�صية االجتماعية للخادمة‬

‫‪62‬‬

‫معامل‬ ‫*‬ ‫الثبات‬ ‫‪0.947‬‬ ‫‪0.747‬‬ ‫‪0.890‬‬ ‫‪0.845‬‬ ‫‪0.762‬‬ ‫‪0.843‬‬ ‫‪0.841‬‬ ‫‪0.771‬‬ ‫‪0.822‬‬ ‫‪0.756‬‬ ‫‪0.797‬‬ ‫‪0.757‬‬ ‫‪0.788‬‬ ‫‪07.64‬‬

‫معامل‬ ‫**‬ ‫ال�صدق‬ ‫‪0.973‬‬ ‫‪0.864‬‬ ‫‪0.943‬‬ ‫‪0.919‬‬ ‫‪0.873‬‬ ‫‪0.918‬‬ ‫‪0.917‬‬ ‫‪0.878‬‬ ‫‪0.907‬‬ ‫‪0.869‬‬ ‫‪0.893‬‬ ‫‪0.870‬‬ ‫‪0.888‬‬ ‫‪2.764‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫يتبع جدول (‪ )4‬معامالت الثبات وال�صدق لكل بعد من �أبعاد مقايي�س الدار�سة‬ ‫‪0.941‬‬ ‫‪118‬‬ ‫ثاني ًا‪ :‬مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات يف املنازل كما يدركه الوالدان‬

‫‪0.970‬‬

‫‪ 1-‬مقيا�س �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة‬

‫‪46‬‬

‫‪0.840‬‬

‫‪0.917‬‬

‫�أ‪ -‬مقيا�س �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة‬

‫‪19‬‬

���‪0.762‬‬

‫‪0.873‬‬

‫ب‪ -‬مقيا�س �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة‬

‫‪12‬‬

‫‪0.752‬‬

‫‪0.867‬‬

‫ج‪ -‬مقيا�س حتديد مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة‬

‫‪9‬‬

‫‪0.763‬‬

‫‪0.873‬‬

‫د‪ -‬مقيا�س احلرية ال�شخ�صية للخادمة‬

‫‪7‬‬

‫‪0.754‬‬

‫‪0.868‬‬

‫‪ 2-‬مقيا�س �صفات اخلادمة‬

‫‪26‬‬

‫‪0.734‬‬

‫‪0.749‬‬

‫�أ‪ -‬مقيا�س �صفات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا‬

‫‪13‬‬

‫‪0.881‬‬

‫‪0.939‬‬

‫ب‪ -‬مقيا�س �صفات اخلادمة غري املقبولة اجتماعي ًا‬

‫‪13‬‬

‫‪0.840‬‬

‫‪0.931‬‬

‫‪ 3-‬مقيا�س م�شكالت اخلادمات يف املنازل‬

‫‪14‬‬

‫‪0.881‬‬

‫‪0.939‬‬

‫�أ‪ -‬مقيا�س م�شكالت اخلادمات الأخالقية االجتماعية‬

‫‪6‬‬

‫‪0.738‬‬

‫‪0.859‬‬

‫ب‪ -‬مقيا�س امل�شكالت االجتماعية التي تت�سبب فيها اخلادمة داخل الأ�سرة‬

‫‪8‬‬

‫‪0.767‬‬

‫‪0.876‬‬

‫‪ 4-‬مقيا�س �أثر اخلادمة على التن�شئة الأ�سرية للأبناء‬

‫‪31‬‬

‫‪0.719‬‬

‫‪0.874‬‬

‫�أ‪ -‬مقيا�س دور اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية‬

‫‪18‬‬

‫‪0.836‬‬

‫‪0.914‬‬

‫ب‪ -‬مقيا�س دور اخلادمة يف امل�شكالت التي تتعلق برتبية الأبناء‬ ‫ثالث ًا‪ :‬مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‬

‫‪13‬‬

‫‪0.775‬‬

‫‪0.880‬‬

‫‪50‬‬

‫‪0.783‬‬

‫‪0.885‬‬

‫‪50‬‬

‫‪0.824‬‬

‫‪0.908‬‬

‫‪42‬‬

‫‪0.72‬‬

‫‪0.883‬‬

‫رابع ًا‪ :‬مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫خام�س ًا‪ :‬مقيا�س اخلادمة (املربية)‬

‫• معامالت الثبات مت ح�سابها با�ستخدام معامل �ألفا كرونباخ (‪)Alpha Cronbach’s‬‬ ‫ • ** معامل ال�صدق مت ح�سابها ب�إيجاد اجلذر الرتبيعي ملعامل الثبات (ال�صدق الذاتي)‬

‫ثبات أدوات الدراسة‪:‬‬

‫ح�سب ثبات املقايي�س عن طريق االت�ساق الداخلي مبعادلة �ألفا كرونباخ ‪Cronbach's Coefficient‬‬ ‫‪ ،Alpha‬على عينة ا�ستطالعية قوامها (‪ )101‬طالبة وطالب ًا يف املدار�س املختلفة بدولة قطر ويو�ضح التحليل‬ ‫الو�صفي التايل معامالت الثبات التي مت احل�صول عليها‪.‬‬ ‫‪ )1‬مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء‪ :‬يو�ضح جدول (‪ )4‬طريقة‬ ‫االت�ساق الداخلي ح�ساب معامالت ثبات املقيا�س‪ ،‬حيث قامت الباحثة بح�ساب معامل �ألفا كرونباخ �إذ‬ ‫بلغت قيمة هذا املعامل بالن�سبة للدرجة الكلية للمقيا�س (‪� ،)0.95‬أما بالن�سبة للمقايي�س الفرعية فكانت‬ ‫كالتايل‪ :‬املهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية)‪ )0.75( ،‬ومقيا�س العالقات مع الأبناء (‪ )0.89‬ومقيا�س‬ ‫�صفات اخلادمة (املربية) كما يدركها الأبناء (‪ ،)0.84‬ومقيا�س �أ�شياء متعلمة من اخلادمة (املربية)‬ ‫(‪ )0.76‬ومقيا�س الت�أثري النف�سي غري الإيجابي للخادمة (املربية) يف التن�شئة الأ�سرية (‪ )0.79‬ومقيا�س‬ ‫العالقات ال�شخ�صية للخادمة (املربية) (‪ )0.76‬وهي قيم جتعل الباحثة تطمئن على �سالمة املقيا�س‬ ‫ودقته يف قيا�س ما و�ضع لأجل قيا�سه‪.‬‬ ‫‪63‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫‪ )2‬مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الوالدان‪ :‬كما يو�ضح جدول (‪)4‬‬ ‫طريقة االت�ساق الداخلي ح�ساب معامالت ثبات املقيا�س‪ ،‬بح�ساب معامل �ألفا كرونباخ‪ ،‬حيث بلغت قيمة‬ ‫هذا املعامل بالن�سبة للدرجة الكلية للأربع مقايي�س (‪� ،)0.94‬أما بالن�سبة للمقايي�س الفرعية فكانت على‬ ‫التايل‪ :‬مقيا�س االجتاهات نحو �أ�سباب الإ�ستعانة باخلادمة (املربية) (‪ )0.84‬ومقيا�س االجتاهات نحو‬ ‫�صفات اخلادمة (‪ )0.88‬ومقيا�س االجتاهات نحو م�شكالت اخلادمة (املربية) يف املنزل (‪ )0.82‬ومقيا�س‬ ‫دور اخلادمة (املربية) يف التن�شئة الأ�سرية (‪ )0.719‬وهي قيم جتعل الباحثة تطمئن على �سالمة املقيا�س‬ ‫ودقته يف قيا�س ما و�ضع لأجل قيا�سه‪.‬‬ ‫‪ )3‬مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ :‬ويو�ضح جدول (‪ )4‬طريقة االت�ساق الداخلي ح�ساب معامالت‬ ‫ثبات املقيا�س‪ ،‬فقد قامت بح�ساب معامل �ألفا كرونباخ حيث بلغت قيمة �ألفا (‪ )0.78‬وهي قيم جتعل‬ ‫الباحثة تطمئن على �سالمة املقيا�س ودقته يف قيا�س ما و�ضع لأجل قيا�سه‪.‬‬ ‫‪ )4‬مقيا�س التوافق النف�سي لدى الأبناء‪ :‬كما يو�ضح جدول (‪ )4‬االت�ساق الداخلي ح�ساب معامالت‬ ‫ثبات املقيا�س‪ ،‬فقد مت ح�ساب معامل �ألفا كرونباخ‪ ،‬حيث بلغت قيمة هذا املعامل (‪ )0.82‬وهي قيم جتعل‬ ‫الباحثة تطمئن على �سالمة املقيا�س ودقته يف قيا�س ما و�ضع لأجل قيا�سه‪.‬‬ ‫‪ )5‬مقيا�س اخلادمة (املربية)‪ :‬يو�ضح �أي�ض ًا جدول (‪ )4‬االت�ساق الداخلي ح�ساب معامالت ثبات املقيا�س‪،‬‬ ‫وذلك بح�ساب معامل �ألفا كرونباخ‪ ،‬حيث بلغت قيمة هذا املعامل (‪ )0.72‬وهي قيم جتعل الباحثة تطمئن‬ ‫على �سالمة املقيا�س ودقته يف قيا�س ما و�ضع لأجل قيا�سه‪.‬‬

‫�أما بالن�سبة للأ�ساليب الإح�صائية امل�ستخدمة يف الدرا�سة‪:‬‬

‫حيث مت اال�ستعانة بعدد من الأ�ساليب الإح�صائية يف برنامج ‪ SPSS‬وذلك بغر�ض التحقق من فرو�ض‬ ‫البحث وكانت الأ�ساليب امل�ستخدمة على النحو التايل‪:‬‬ ‫ ح�سبت املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية للمجموعات‪.‬‬ ‫ ح�سبت معامالت �ألفا كرونباخ ملعامالت الثبات ثم مت ح�ساب معامل ال�صدق ب�إيجاد اجلذر الرتبيعي‬ ‫ملعامل الثبات (ال�صدق الذاتي)‪.‬‬ ‫ ا�ستخدم اختبار ‪ t- Test‬لدرا�سة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية واختبار‬ ‫حتليل ‪ Univariate Analysis of Variance‬للمقارنات البعدية بني متو�سطات جمموعات‬ ‫الدرا�سة ‪ Scheffe‬ملعرفة �أثر التفاعل بني اجلن�س و�سنوات الدرا�سة واالجتاهات يف متغريات‬ ‫الدرا�سة‪.‬‬ ‫ مت ا�ستخدام حتليل االنحدار الثنائي ‪ Linear Regression‬لدرا�سة العالقة بني التوافق‬ ‫النف�سي ومتغريات الدرا�سة ودرا�سة �أثر اجتاهات الأبناء نحو املعاملة الوالدية واالجتاهات نحو اخلادمات‬ ‫على التوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬

‫‪64‬‬


‫الفصل الخامس‬ ‫نتائج الدراسة‬ ‫الوصف اإلحصائي لبيانات األسرة والخادمة‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫الفصل الخامس‬ ‫النتائج‪ ،‬مناقشتها‪ ،‬وتفسيرها‬ ‫الوصف اإلحصائي لعينة الدراسة‬ ‫أو ً‬ ‫ال‪ :‬فيما يتصل بالبيانات الخاصة باألسرة‪:‬‬

‫امل�ستوى التعليمي للأب‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل م�ستوى تعليم الأب يف عينة الدرا�سة والن�سبة املئوية‪:‬‬

‫جدول ( ‪) 5‬‬ ‫يو�ضح التكرار الن�سبي مل�ستوى التعليمي للأب وعدد الأ�سر يف عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫امل�ستوى التعليمي‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫عدد الأ�سر يف عينة الدرا�سة‬ ‫‪100‬‬ ‫‪73‬‬ ‫‪446‬‬ ‫‪351‬‬ ‫‪335‬‬ ‫‪1270‬‬

‫غري متعلم( �أمي)‬ ‫يقر�أ ويكتب‬ ‫تعليم متو�سط‬ ‫تعليم ثانوي‬ ‫تعليم جامعي فما �أعلى‬ ‫املجموع‬

‫‪7.9%‬‬ ‫‪5.7%‬‬ ‫‪43.4%‬‬ ‫‪27.6%‬‬ ‫‪26.4%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫عايل يف العينة الكلية‬ ‫لقد تراوح امل�ستوى التعليمي للأب من م�ستوى �أُمي غري متعلم وحتى م�ستوى تعليم جامعي ِ‬ ‫للدرا�سة مبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )1.673‬وبانحراف معياري قدره (‪.)1.0258‬‬

‫امل�ستوى التعليمي للأم‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل م�ستوى تعليم الأم يف عينة الدرا�سة والن�سبة املئوية‪:‬‬

‫جدول ( ‪) 6‬‬ ‫يو�ضح التكرار الن�سبي مل�ستوى التعليمي للأم وعدد الأ�سر يف عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫امل�ستوى التعليمي‬ ‫‪110‬‬ ‫‪119‬‬ ‫‪446‬‬ ‫‪262‬‬ ‫‪417‬‬ ‫‪1270‬‬

‫غري متعلمة ( �أمية)‬ ‫تقر�أ وتكتب‬ ‫تعليم متو�سط‬ ‫تعليم ثانوي‬ ‫تعليما جامعي فما �أعلى‬ ‫املجموع‬

‫‪% 8.6‬‬ ‫‪9.4%‬‬ ‫‪43.4%‬‬ ‫‪20.6%‬‬ ‫‪% 32.9‬‬ ‫‪100%‬‬

‫عايل يف العينة‬ ‫لقد تراوح امل�ستوى التعليمي للأم من م�ستوى �أُمي غري متعلم وحتى م�ستوى تعليم جامعي ِ‬ ‫الكلية للدرا�سة مبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )1.7008‬وبانحراف معياري قدره (‪.)1.1548‬‬

‫�أعمار الأبناء يف عينة الدرا�سة الـحالية‪:‬‬

‫وميثل اجلدول التايل �أعمار العينة بالن�سبة للعينة الكلية‪:‬‬

‫‪66‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫العمر‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬ ‫املجموع‬

‫جدول (‪ )7‬التكرار الن�سبي لأعمار الأبناء يف عينة الدرا�سة الكلية =(ن= ‪)1270‬‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العينة‬ ‫‪1.6%‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪2.2%‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪7.6%‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪10.8%‬‬ ‫‪137‬‬ ‫‪12.1%‬‬ ‫‪154‬‬ ‫‪10.2%‬‬ ‫‪129‬‬ ‫‪8.3%‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪6.3%‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪16.3%‬‬ ‫‪207‬‬ ‫‪11.1%‬‬ ‫‪141‬‬ ‫‪13.7%‬‬ ‫‪174‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬

‫بلغت �أعمار العينة ما بني ( ‪� )18 8-‬سنة‪ ،‬مبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )14.017‬وبانحراف معياري قدره‬ ‫(‪ )2.7845‬وهي متثل املراحل التعليمية الثالثة وهي املرحلة االبتدائية واملرحلة الإعدادية واملرحلة الثانوية ولقد‬ ‫مت اختيار العينة بهذه ال�صورة على اختالف املراحل العمرية والتعليمية ملعرفة �أثر تفاعل املتغريات يف درا�سة مع‬ ‫بع�ضها البع�ض‪.‬‬

‫عدد الأبناء يف املنزل‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل عدد الأخوة يف املنزل بالن�سبة لعدد الأ�سر يف عينة الدرا�سة الكلية‪:‬‬

‫جدول ( ‪ ) 8‬يو�ضح التكرار الن�سبي لعدد الأبناء يف الأ�سرة الواحدة يف عينة الدرا�سة الكلية‬

‫عدد الأخوة يف املنزل‬ ‫�صفر‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪30‬‬ ‫املجموع‬

‫عدد الأ�سر‬ ‫‪19‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪98‬‬ ‫‪153‬‬ ‫‪188‬‬ ‫‪262‬‬ ‫‪177‬‬ ‫‪134‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1270‬‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪1.5%‬‬ ‫‪4.5%‬‬ ‫‪7.7%‬‬ ‫‪12%‬‬ ‫‪14.8%‬‬ ‫‪20.6%‬‬ ‫‪13.9%‬‬ ‫‪10.6%‬‬ ‫‪7.9%‬‬ ‫‪4.1%‬‬ ‫‪2.00%‬‬ ‫‪0.4%‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪0.8%‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫حيث بلغ متو�سط عدد الأبناء يف الأ�سرة حوايل ( ‪ )5.226‬وبانحراف معياري قدره (‪ )2.636‬مما ي�شري �إىل �أن عدد الأبناء‬ ‫يف الأ�سرة الواحدة يرتاوح ما بني (‪ )30-1‬ابن ويف املتو�سط (‪� )5‬أبناء يف الأ�سرة الواحدة‪ .‬وهذه ن�سبة واقعية وطبيعية خا�صة �إذا‬ ‫راجعنا �إح�صائيات التعداد ال�سكاين يف دولة قطر‪ ،‬جند �أن الأرقام ال�سابقة تتوافق معها �إىل حد ما‪ ،‬حيث ت�شري هذه الإح�صائيات‬ ‫�إىل �أن عدد الأفراد يف الأ�سرة يتجمع �أكرث ما بني (‪( .)10 5-‬ميكن مراجعة دليل التعداد ال�سكاين بدولة قطر‪ ،���جدول ‪،9‬‬ ‫‪)273 :2004‬‬ ‫‪67‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫عدد �أفراد الأ�سرة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل الن�سب املئوية عدد �أفراد الأ�سرة‪:‬‬

‫جدول (‪ ) 9‬التكرار الن�سبي لعدد �أفراد الأ�سرة لدى عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫�أفراد الأ�سرة‬ ‫‪758‬‬ ‫‪6-3‬‬ ‫‪488‬‬ ‫‪10-7‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪14-11‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪20 15‬‬‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪59.6%‬‬ ‫‪38.4%‬‬ ‫‪0.8%‬‬ ‫‪1.2%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يو�ضح جدول (‪� )9‬أن متو�سط عدد �أفراد الأ�سرة (‪ )5.222‬بانحراف معياري قدره (‪ .)2.515‬ويرتاوح‬ ‫عدد �أفراد الأ�سرة (‪ )20 3-‬فرد ًا‪ ،‬حيث ي�شري جدول (‪� )9‬إىل �أحد �صور التغري االجتماعي اخلا�ص بحجم‬ ‫الأ�سرة حيث متتاز الأ�سر يف عينة الدرا�سة بنق�ص احلجم‪ ،‬حيث تراوحت الن�سب املئوية لعدد �أفراد الأ�سرة‬ ‫‪ 59.6%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة ورمبا يرجع ذلك �إىل عمل املر�أة‪ ،‬وكرثة الأعباء االقت�صادية االجتماعية‬ ‫للأ�سرة‪ .‬وتتفق هذه النتائج مع الدرا�سات ال�سابقة التي �أ�شارت �إىل نق�ص حجم الأ�سرة ن�سبي ًا مبا كان عليه يف‬ ‫العقود املا�ضية‪( .‬وميكن مراجعة دليل التعداد ال�سكاين بدولة قطر‪ ،‬جدول ‪)273 :2004 ،9‬‬

‫عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيها اخلدم‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل الن�سبة املئوية وعدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم‪:‬‬

‫جدول (‪ ) 10‬التكرار الن�سبي لعدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم لدى عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫‪%‬‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫�أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم‬ ‫‪58.5%‬‬ ‫‪736‬‬ ‫‪10-5‬‬ ‫‪33%‬‬ ‫‪421‬‬ ‫‪15-11‬‬ ‫‪8.5%‬‬ ‫‪113‬‬ ‫‪22 16‬‬‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫ويو�ضح ال�شكل التايل عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم‪:‬‬

‫عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم‬ ‫‪10-5‬‬ ‫فرد يف الأ�سرة‬ ‫‪58٪‬‬

‫‪22-16‬‬ ‫فرد يف الأ�سرة‬ ‫‪9٪‬‬ ‫‪15-11‬‬ ‫فرد يف الأ�سرة‬ ‫‪33٪‬‬

‫فرد يف الأ�سرة ‪ 22-16‬‬

‫فرد يف الأ�سرة ‪ 15-11‬‬

‫فرد يف الأ�سرة ‪10-5‬‬

‫�شكل (‪ )1‬عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم‬ ‫‪68‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫يو�ضح جدول (‪ )10‬و�شكل (‪ )1‬املتو�سط احل�سابي لعدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم حيث بلغ (‪)10.441‬‬ ‫بانحراف معياري قدره (‪ )3.403‬ويرتاوح عدد �أفراد الأ�سرة ما بني ( ‪ )22-5‬فرد ًا داخل الأ�سرة‪( .‬ميكن‬ ‫مراجعة دليل التعداد ال�سكاين بدولة قطر‪ ،‬جدول ‪ )273 :2004 ،9‬وي�شري اجلدول ال�سابق �إىل �أن كرثة الأبناء لي�س‬ ‫مقيا�س ًا للإ�ستعانة باخلادمات (املربيات)‪ ،‬بن�سبة ‪ 58.5%‬من جمموع �أفراد العينة لديهن على الأقل عدد من‬ ‫الأوالد يرتاوح ما بني ‪� 6 3-‬أبناء‪ ،‬ولعل �سبب اال�ستعانة باخلادمة هو ارتباط الأم بالعمل‪ ،‬الأمر الذي يدفعها‬ ‫باال�ستعانة مب�ساعدة لها لتعينها يف �أعمال املنزل وميكنها �أن تتفرغ لرتبية الأبناء ب�صورة �أف�ضل‪.‬‬ ‫منطقة ال�سكن‪ :‬يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لتوزيع العينة على املناطق ال�سكنية داخل مدينة‬ ‫الدوحة �ضواحيها‪ ،‬خارج مدينة الدوحة (الوكرة واخلور والروي�س ودخان)‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )11‬التكرار الن�سبي للمنطقة ال�سكنية للعينة الكلية‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫منطقة ال�سكن‬ ‫‪1219‬‬ ‫الدوحة و�ضواحيها‬ ‫‪51‬‬ ‫مناطق خارج مدينة الدوحة‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪96%‬‬ ‫‪4%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يت�ضح من جدول (‪� )11‬أن �أفراد العينة من �أ�سر وخادمات و�أبناء موزعون بن�سبة ‪ 96%‬على مدينة الدوحة‪،‬‬ ‫وحوايل ‪ 4%‬فقط من مناطق خارج مدينة الدوحة وتعترب مدينة الدوحة هي املدينة الأكرث كثافة يف عدد ال�سكان‬ ‫يف دولة قطر حيث يبلغ عدد ال�سكان (‪ )339847‬ن�سمة وميكن �أن يكون العدد �أكرب من ذلك ن�سبي ًا يف العام‬ ‫‪ 2007 2006‬نظر ًا للتطور الهائل والتنمية ال�شاملة بالدولة وكما يجدر الإ�شارة �إىل �أن منطقة العا�صمة الدوحة‬‫تقع فيها احلكومة والإدارات وال�شركات امل�ستقلة واخلا�صة بالدولة‪.‬‬

‫حجم املنزل‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل عدد غرف املنزل‪ ،‬وحجم العينة والن�سبة املئوية لدى العينة الكلية للدرا�سة‪:‬‬ ‫جدول (‪) 12‬‬ ‫يو�ضح التكرار الن�سبي لعدد غرف املنزل وعدد الأ�سر لدى عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫عدد الأ�سر يف عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫عدد الغرف‬ ‫‪2.8%‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪6.6%‬‬ ‫‪84‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪306‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪21.7‬‬ ‫‪276‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪15.3%‬‬ ‫‪194‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪10.5%‬‬ ‫‪133‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8.5%‬‬ ‫‪108‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪3.9%‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪1.8%‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪1.1%‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪2.3%‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪0.7%‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫كما يو�ضح جدول (‪� )12‬أن املتو�سط احل�سابي لغرف املنزل لدى عينة الدرا�سة بلغ (‪ ،)5.77‬بانحراف‬ ‫معياري قدره (‪ .)2.380‬وكما يت�ضح من اجلدول ال�سابق �أن حجم الغرف يف املنزل جيد ن�سبي ًا حيث تراوحت ما‬ ‫‪69‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫بني (‪ )6 3-‬غرف يف املنزل �إىل �أن ‪� 67.7%‬أ�سرة من حجم العينة الكلية للدرا�سة‪ ،‬حيث بلغ املتو�سط احل�سابي‬ ‫لغرف املنزل (‪ )5.77‬وهذا ي�شري �إىل توافر �أماكن جيدة ومنا�سبة يف املنزل ميكن �أن تت�سع جلميع �أفراد الأ�سرة‪،‬‬ ‫مبا فيهم اخلادمة (املربية)‪ .‬ويتفق جدول (‪ )12‬مع �إح�صائيات التعداد ال�سكاين بدولة قطر �إىل حد ما‪( .‬كما‬ ‫ميكن مراجعة دليل التعداد ال�سكاين بدولة قطر‪ ،‬جدول ‪)269 :2004 ،6‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬فيما يختص بالبيانات الخاصة بالخدم‪:‬‬

‫جن�سية اخلادمات (املربيات)‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري والن�سبة املئوية لكل جن�سية يف عينة الدرا�سة الكلية لدى عينة‬ ‫الدرا�سة (ن=‪ )1270‬خادمة (مربية)‪:‬‬ ‫جدول (‪)13‬‬ ‫التكرار الن�سبي جلن�سية اخلادمة (املربية) ح�سب �أفراد العينة الكلية (ن= ‪ )1270‬خادمة‬ ‫‪%‬‬ ‫العدد‬ ‫جن�سية اخلادمة(املربية)‬ ‫‪34%‬‬ ‫‪425‬‬ ‫الهندية‬ ‫‪30%‬‬ ‫‪373‬‬ ‫االندوني�سية‬ ‫‪16.0%‬‬ ‫‪209‬‬ ‫الفلبينية‬ ‫‪13%‬‬ ‫‪164‬‬ ‫ال�سريالنكية‬ ‫‪6.3%‬‬ ‫‪80‬‬ ‫الأثيوبية‬ ‫‪1.00%‬‬ ‫‪13‬‬ ‫العربية‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫الباك�ستانية‬ ‫‪0.2%‬‬ ‫‪3‬‬ ‫االريرتية‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬ ‫ويو�ضح ال�شكل التايل توزيع التكرار الن�سبي للخادمة (املربية) ح�سب �أفراد العينة الكلية‬

‫جن�سيات اخلادمات( املربيات) يف دولة قطر‬ ‫الباك�ستانية ‪0٪‬‬

‫الأريرتية ‪0٪‬‬

‫الهندية ‪34٪‬‬

‫الفلبينية ‪16٪‬‬ ‫الأندنو�سية ‪30٪‬‬

‫ال�سريالنكية ‪13٪‬‬ ‫االريرتية‬

‫العربية ‪1٪‬‬ ‫الأثيوبية ‪6٪‬‬

‫الباك�ستانية العربية الأثيوبية الفلبينية‬

‫الأندون�سية ال�سريالنكية الهندية‬

‫�شكل (‪ )2‬توزيع التكرار الن�سبي للخادمة (املربية) ح�سب �أفراد العينة الكلية‬

‫يو�ضح جدول (‪ )13‬و�شكل (‪� )2‬أن اجلن�سية الهندية ت�أتي يف املرتبة الأوىل ‪ 34.0%‬من عينة الدرا�سة‬ ‫واالندوني�سية يف املرتبة الثانية حوايل ‪ ،30%‬ثم اجلن�سية الفلبينية يف املرتبة الثالثة بلغت ‪ 16.0%‬من عينة‬ ‫الدرا�سة الكلية‪ ،‬ثم اجلن�سية ال�سريالنكية يف املرتبة الرابعة حوايل‪ ،13%‬ويليها اجلن�سية الأثيوبية يف املرتبة‬ ‫اخلام�سة بلغت ‪ 6.0%‬من عينة الدرا�سة الكلية ثم اجلن�سية العربية بلغت ‪ 1.00%‬من العينة الكلية يف الدرا�سة‬ ‫‪70‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫والباك�ستانية بلغت ‪ 0.20%‬و�أخري ًا اجلن�سية االريرتية بلغت ‪.0.20%‬‬ ‫ويت�ضح من جدول (‪ )13‬و�شكل (‪� )2‬أن الهند هي �أكرث الدول التي يعتمد عليها يف ت�صدير العمال اخلا�صة‬ ‫باخلادمات‪ ،‬ثم ت�أتي العمالة الندوني�سية يف املرتبة الثانية‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن ه�ؤالء اخلادمات يف معظمهن من‬ ‫الديانة امل�سلمة‪ ،‬وذلك يدل على مدى حر�ص الأ�سر بدولة قطر على ا�ستقدام اخلادمات (املربيات) التي تتفق‬ ‫مع تعاليمها وثقافتها الدينية‪ ،‬وذلك بقدر الإمكان للحفاظ على كينونة الأ�سرة وا�ستقرارها وحماولة درء �سلبيات‬ ‫اخلادمة (املربية) ومبراجعة الدرا�سات ال�سابقة يف دول جمل�س التعاون اخلليجي جند �أن هذه النتائج تت�سق‬ ‫معها يف �أن غالبية اخلادمات (املربيات) هن من اجلن�سية الهندية ومن امل�سلمات‪.‬‬

‫الـحالة التعليمية‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري والن�سبة املئوية مل�ستوى احلالة التعليمية لدى اخلادمات (املربيات)‬ ‫الكلية (ن= ‪:)1270‬‬ ‫جدول (‪)14‬‬ ‫التكرار الن�سبي مل�ستوى احلالة التعليمية لدى العينة الكلية يف الدرا�سة‬ ‫العدد‬ ‫احلالة التعليمية‬ ‫‪1139‬‬ ‫دون املتو�سط‬ ‫‪120‬‬ ‫متو�سط‬ ‫‪11‬‬ ‫فوق املتو�سط‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪90%‬‬ ‫‪9.0%‬‬ ‫‪1%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫امل�ستوى التعليمي للخادمات‬ ‫فوق الو�سط‬ ‫‪11‬‬ ‫‪1٪‬‬

‫متو�سط‬ ‫‪120‬‬ ‫‪9٪‬‬

‫دون الو�سط‬ ‫‪1139‬‬ ‫‪90٪‬‬ ‫ ‬

‫ ‬ ‫فوق املتو�سط‬

‫ ‬ ‫متو�سط‬

‫دون الو�سط‬

‫�شكل (‪ )3‬التكرار الن�سبي مل�ستوى احلالة التعليمية لدى العينة الكلية يف الدرا�سة‬

‫يو�ضح جدول (‪ )14‬و�شكل (‪� )3‬أن احلالة التعليمة للخادمة (املربية) متدنية جد ًا حيث يو�ضح التكرار‬ ‫الن�سبي مل�ستوى التعليم �أن الالتي دون املتو�سط يبلغن حوايل ‪ 90%‬وهذه ن�سبة عالية جد ًا ال ُي�ستهان بها مقارنة‬ ‫باخلادمات الالتي هن فوق املتو�سط حوايل ‪ 1%‬من حجم العينة ومتو�سط حوايل ‪ 9%‬من حجم العينة الكلية‪،‬‬ ‫كما ت�شري الإح�صائيات الر�سمية للمجل�س الأعلى للتخطيط (‪� )2004‬أن عدد اخلدم وال�سائقني من اجلن�سني‬ ‫(ذكور و�إناث) بدولة قطر بلغ حوايل (‪ )53358‬منهم حوايل (‪ )29419‬خادمات (مربيات) وحوايل (‪)23939‬‬ ‫خدم و�سائقني‪ ،‬عدد املتعلمني متو�سط بالن�سبة للذكور (‪� )4752‬أما الإناث (‪ ،)5706‬وعدد الذين يقر�ؤون‬ ‫‪71‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ويكتبون فقط بالن�سبة للذكور (‪� ،)14646‬أما بالن�سبة للإناث فبلغ حوايل (‪ )21014‬و�أن عدد املتخ�ص�صني‬ ‫يف جمال اخلدمة املنزلية (‪ )49‬منهم (‪ )35‬ذكور و(‪� )14‬إناث و��تمر�سون وم�ساعدون يف اخلدمة املنزلية بلغ‬ ‫حوايل (‪ )102‬من الذكور والإناث‪ ،‬حيث بلغ عدد الذكور (‪ )68‬وعدد الإناث (‪ ،)34‬وت�شري هذه الأرقام �إىل‬ ‫�أن ن�سبة الذين يقر�ؤون ويكتبون تبلغ ن�سبة عالية مقارنة بالن�سب الأخرى‪ ،‬التي هي ن�سب �ضئيلة ال تذكر‪ ،‬وهذا‬ ‫يت�سق مع نتائج التكرار الن�سبي للدرا�سة احلالية‪ ( .‬التعداد ال�سكاين وامل�ساكن‪� :2005 ،‬ص �ص‪)119 105-‬‬ ‫كما ميكن �أن ت�شري الن�سب يف الدرا�سة احلالية ويف التعداد ال�سكاين وامل�ساكن ملجل�س التخطيط بدولة قطر‬ ‫(‪� )2005‬إىل جهل اخلادمة (املربية) وقلة خرباتها‪ ،‬خا�صة �إذا ما كن من �صغار ال�سن ومن بيئات تت�سم باجلهل‬ ‫والفقر وتفتقر �إىل �أ�ساليب الرتبية ال�صحيحة وال�سوية مما يك�سب الأبناء خربات �سلبية من خالل م�ساهمة‬ ‫هذه اخلادمة (املربية) يف تربية الأبناء وم�ساعدتهم يف �ش�ؤونهم اخلا�صة وتلبية احتياجاتهم االجتماعية‬ ‫والنف�سية‪ .‬الأمر الذي ي�ؤثر نف�سي ًا وعقلي ًا وفكري ًا على الأبناء وعلى بناء �شخ�صياتهم وبلورتها بطابع قد يختلف‬ ‫عن ال�شخ�صية املنوالية للمجتمع الذي يعي�ش فيه‪ .‬وتت�سق هذه النتائج مع الدرا�سات ال�سابقة مثل �سليمان العمري‬ ‫(‪ )2004‬ودرا�سة عنربة الأن�صاري (‪ )1991‬ودرا�سة ع�صام عبد اجلواد (‪.)1987‬‬

‫ديانة اخلادمة (املربية)‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري والن�سبة املئوية لديانة العينة الكلية اخلادمات (املربيات) (ن= ‪:)1270‬‬ ‫الديانة‬ ‫م�سلمة‬ ‫م�سحية‬ ‫غري ذلك‬ ‫املجموع‬

‫جدول ( ‪ )15‬التكرار الن�سبي لديانة اخلادمة (املربية)‬ ‫العدد‬ ‫‪786‬‬ ‫‪448‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪1270‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪62%‬‬ ‫‪35.0%‬‬ ‫‪3%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ديانات اخلادمات ( املربيات)‬ ‫غري ذلك‬ ‫‪36‬‬ ‫‪3٪‬‬

‫م�سيحية‬ ‫‪448‬‬ ‫‪35٪‬‬

‫م�سلمة‬ ‫‪786‬‬ ‫‪62٪‬‬ ‫ ‬

‫غري ذلك ‬

‫ ‬ ‫م�سيحية‬

‫م�سلمة‬

‫�شكل (‪ )4‬التكرار الن�سبي لديانة اخلادمة (املربية)‬

‫يو�ضح جدول (‪ )15‬و�شكل (‪� )4‬أن عدد اخلادمات (املربيات) امل�سلمات ‪ 62%‬يف عينة الدرا�سة وبلغ‬ ‫عدد اخلادمات (املربيات) امل�سيحيات ‪ 35.0%‬وغري ذلك من ديانات �أخرى ‪ 3%‬من جمموع عدد اخلادمات‬ ‫(املربيات) يف عينة الدرا�سة الكلية‪.‬‬ ‫‪72‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫كما ُيبني جدول (‪ )15‬و�شكل (‪� )4‬أن �أكرث ديانة تدين بها اخلادمات (املربيات) هي الإ�سالم‪ ،‬حيث ت�صل‬ ‫ن�سبة ‪ 61.9%‬يف العينة الكلية للدرا�سة‪ ،‬و�أقلها يف الن�سب الإح�صائية هي الديانات غري الإ�سالمية وامل�سيحية‬ ‫(الهندو�سية) وهذا ي�ؤكد ما �أ�شرنا �إليه �سابق ًا يف نتائج الدرا�سة احلالية �أن الأ�سر يف دولة قطر متيل �إىل �أن‬ ‫تخفف من امل�شكالت التي ميكن �أن ي�سببها وجود اخلادمة (املربية) يف املنزل با�ستقدام اخلادمات (املربيات)‬ ‫الالتي يت�سقن وثقافتهن الدينية �إىل حد ما‪.‬‬

‫عمر اخلادمة (املربية)‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري والن�سبة املئوية للم�ستوى العمري لدى العينة الكلية للخادمات‬ ‫(املربيات) (ن= ‪:)1270‬‬ ‫العمر‬ ‫‪20 16‬‬‫‪25-21‬‬ ‫‪30 26‬‬‫‪35 31‬‬‫‪40-36‬‬ ‫‪45-41‬‬ ‫‪51 46‬‬‫املجموع‬

‫جدول (‪ ) 16‬التكرار الن�سبي للم�ستوى العمري للخادمات (املربيات)‬ ‫العدد‬ ‫‪45‬‬ ‫‪351‬‬ ‫‪177‬‬ ‫‪237‬‬ ‫‪259‬‬ ‫‪127‬‬ ‫‪74‬‬ ‫‪1270‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪3.5%‬‬ ‫‪27.6%‬‬ ‫‪13.9%‬‬ ‫‪18.6%‬‬ ‫‪20.4%‬‬ ‫‪10.0%‬‬ ‫‪6%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يت�ضح من جدول (‪� )16‬أن املتو�سط احل�سابي للم�ستوى العمري للخادمات يف عينة الدرا�سة حوايل (‪)32.09‬‬ ‫وبانحراف معياري قدره (‪.)8.729‬‬ ‫ومن اجلدول ال�سابق يت�ضح �أن �أعلى الن�سب كانت اخلا�صة بالفئة العمرية ما بني (‪ )40 16-‬عام ًا بن�سبة‬ ‫مئوية تبلغ حوايل ‪ 84.17%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة وبلغ املتو�سط احل�سابي للعينة (‪� )32.09‬أما عدد‬ ‫اخلادمات (املربيات) الالتي يبلغن (‪ )25 16-‬عام ًا فما �أعلى فهي ن�سبة تبلغ ‪ 31.1%‬من حجم عينة الدرا�سة‬ ‫الكلية وهو �سن املراهقة وال�شباب واملغامرة والطموح‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري النتائج ال�سابقة ب�أن هذه الفئة قدمت للبالد يف �سن ال�شباب وهو �سن الطموح والأحالم‬ ‫واحلب‪ ،‬وبالتايل حرمان عاطفي وقلق ب�سبب االبتعاد عن الزوج ويف حالة التحرر من ال�ضبط االجتماعي و�إباحية‬ ‫العالقات اجلن�سية لدى بع�ض اخلادمات �أو املربيات‪ ،‬ف�إن امل�شاكل الأخالقية له�ؤالء يف املجتمع القطري �أمر وارد‪،‬‬ ‫ولعل ما ي�ؤيد ذلك ما تن�شره ال�صحف واجلرائد املحلية على �صفحاتها حول اجلرائم الأخالقية وامل�شكالت التي‬ ‫تتعر�ض لها اخلادمات‪� .‬أما ن�سبة �أعمار الالتي يبلغن (‪ )40 26-‬فبلغت ن�سبتهن حوايل ‪ 52.9%‬من حجم عينة‬ ‫الدرا�سة الكلية وهو ال�سن القانوين الر�سمي لال�ستقدام بدولة قطر‪ ،‬كما �أنه مرحلة االتزان العاطفي واالنفعايل‬ ‫واالجتماعي‪ .‬كما �أن ه�ؤالء الن�ساء ميكن االعتماد عليهن يف �إدارة �ش�ؤون املنزل ومتابعة �ش�ؤون الأبناء حني تكون‬ ‫الأم خارج املنزل �أو يف عملها‪.‬‬ ‫وبلغت ن�سبة اخلادمات (املربيات) �أكرث من (‪ 40‬فما �أعلى) حوايل ‪ 16%‬من حجم العينة الكلية للدرا�سة‬ ‫وهو �سن متزن ن�سبي ًا ولكن ميكن �أن تكون فيه اخلادمة (املربية) عر�ضة للتعب والإرهاق نتيجة لكرثة و�شدة‬ ‫الأعباء امللقاة على عاتقها يف املنزل �أو لعدم حتمل ج�سمها هذه الأعرا�ض‪.‬‬ ‫‪73‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫احلالة االجتماعية للخادمة (املربية)‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكرار الن�سبي لعينة اخلادمات (املربيات) الكلية (ن= ‪:)1270‬‬ ‫جدول ( ‪ )17‬التكرار الن�سبي للحالة االجتماعية للخادمات (املربيات)‬ ‫العدد‬ ‫احلالة االجتماعية‬ ‫‪703‬‬ ‫متزوجات‬ ‫‪477‬‬ ‫عازبات‬ ‫‪9‬‬ ‫�أرامل ومطلقات‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪59%‬‬ ‫‪40%‬‬ ‫‪1%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫احلالة االجتماعية للخادمات ( املربيات)‬ ‫�أرامل ومطلقات‬ ‫‪9‬‬ ‫‪1٪‬‬

‫عازبات‬ ‫‪477‬‬ ‫‪40٪‬‬

‫متزوجات‬ ‫‪703‬‬ ‫‪59٪‬‬ ‫ �أرامل ومطلقات ‬

‫متزوجات‬

‫عازبات ‬

‫�شكل (‪)5‬التكرار الن�سبي للحالة االجتماعية للخادمات (املربيات)‬

‫ي�شري جدول (‪ )17‬و�شكل (‪� )5‬إىل �أن ن�سبة اخلادمات (املربيات) املتزوجات ‪� 59%‬أما العازبات الالتي مل‬ ‫ي�سبق لهن الزواج فبلغ عددهن حوايل ‪ 40%‬يف عينة الدرا�سة الكلية‪� ،‬أما الأرامل واملطلقات فبلغ عددهن ‪ 1%‬يف‬ ‫عينة الدرا�سة الكلية‪.‬‬ ‫وميكن القول �أن عدد اخلادمات املتزوجات يف عينة الدرا�سة تبلغ ما ن�سبته ‪ .55.4%‬وهي ن�سب ت�شري �إىل‬ ‫خطر ميكن �أن يهدد الأ�سرة‪ ،‬خا�صة �إذا ما و�ضعنا يف االعتبار �أن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) يع�شن مبن�أى عن‬ ‫�أزواجهن و�أوالدهن وبيوتهن‪ ،‬فيتعر�ضن �إىل حاالت نف�سية متفاوتة من ال�صراعات النف�سية والإحباطات املتكررة‪،‬‬ ‫وي�شعرن مب�شاعر متفاوتة ومتباينة بني ال�شعور بالر�ضا يف العمل لدى الأ�سرة وعدم الر�ضا لل�شعور باالبتعاد عن‬ ‫�أ�سرهن‪� .‬أو ي�شعرن بالظلم والغنب نتيجة للعمل يف اخلدمة املنزلية‪ ،‬وكما يجد الإ�شارة �إىل �أن هذه الفئة من‬ ‫الن�ساء ميكن �أن يعانني من احلرمان من الإ�شباع العاطفي الذي يطول لفرتة من الزمن ملدة عامني بعيد ًا عن‬ ‫�أهلهم وذويهن و�أزواجهن‪.‬‬ ‫�أما الباقي منهن فهن يف �سن الزواج يع�شن يف قلق وتوتر وحرية و�صراع خ�شية �أن ي�ضيعن فر�ص الزواج‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أنه ميكن �أن تنعك�س �آثارها على تربية الأبناء‪ ،‬من خالل الأ�ساليب غري الالئقة التي ميكن �أن‬ ‫متار�سها اخلادمة (املربية) يف �سبيل حتقيق �إ�شباعاتها النف�سية واالجتماعية‪ ،‬با�ستخدام طرق م�شروعة �أو غري‬ ‫م�شروعة‪ ،‬مما يعر�ض البناء القيمي واالجتماعي الذي تلتزم به الأ�سرة وحتافظ عليه للخطر‪.‬‬

‫عدد الـخادمات (املربيات) يف املنزل‪:‬‬

‫‪74‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لعدد اخلادمات (املربيات) يف املنزل)‪:‬‬

‫جدول (‪)18‬‬ ‫التكرار الن�سبي لعدد اخلادمات (املربيات) يف املنزل بالن�سبة لكل �أ�سرة‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫عدد اخلادمات‬ ‫‪54.9%‬‬ ‫‪697‬‬ ‫خادمة‬ ‫‪35.1%‬‬ ‫‪446‬‬ ‫خادمتان‬ ‫‪3%‬‬ ‫‪94‬‬ ‫ثالث خادمات‬ ‫‪1.3%‬‬ ‫‪16‬‬ ‫�أربع خادمات‬ ‫‪1.3%‬‬ ‫‪17‬‬ ‫خم�س خادمات‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫عدد اخلادمات ( املربيات) يف الأ�سرة الواحدة‬ ‫�أربع خادمات ‪1٪‬‬

‫خم�س خادمات ‪1٪‬‬

‫ثالثة خادمات ‪7٪‬‬

‫خادمة ‪56٪‬‬

‫خادمة خم�س خادمات‬

‫خادمتان ‪35٪‬‬

‫�أربع خادمات‬

‫ثالثة خادمات‬

‫خادمتان‬

‫�شكل (‪ )6‬التكرار الن�سبي لعدد اخلادمات (املربيات) يف املنزل بالن�سبة لكل �أ�سرة‬

‫ي�شري جدول (‪ ) 18‬و�شكل (‪� )6‬إىل �أن عدد اخلادمات (املربيات) يف املنزل ما بني (‪ )5 1-‬خادمة يف‬ ‫الأ�سرة الواحدة يف عينة الدرا�سة احلالية‪ ،‬حيث بلغ عدد خادمة (مربية) واحدة يف (‪� )697‬أ�سرة بن�سبة ‪54.9%‬‬ ‫وخادمتان (مربية) لكل �أ�سرة يف (‪ )446‬بن�سبة ‪ 35.1%‬وعدد ثالث خادمات ف�أكرث يف (‪� )127‬أ�سرة بن�سبة‬ ‫‪ % 10.0‬وي�شري �إىل �أن عدد اخلادمات (املربيات) لدى الأ�سرة الواحدة يرتاوح يف املتو�سط ما بني (‪) 2 1-‬‬ ‫خادمة مربية يف الأ�سرة الواحدة‪.‬‬ ‫وت�شري نتائج اجلدول ال�سابق �إىل عدد اخلادمات (املربيات) يف الأ�سر بدولة قطر يرتاوح ما بني خادمة �إىل‬ ‫خادمتني وهو اجتاه ايجابي ي�شري �إىل ميل الأ�سر �إىل ا�ستقدام خادمة يف الغالب �أو اثنتني خلدمة الأ�سرة ورمبا‬ ‫يعود ال�سبب يف اال�ستعانة بخادمة (مربية) �أخرى �إىل كرب حجم املنزل �أو زيادة الأعباء داخله �إىل جانب خدمة‬ ‫الأبناء‪.‬‬

‫عدد �أفراد اخلدم الذكور مبا فيهم ال�سائق يف املنزل‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم والن�سبة املئوية يف عينة الدرا�سة الكلية‪:‬‬

‫‪75‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪)19‬‬ ‫التكرار الن�سبي لعدد اخلدم الذكور مبا فيهم ال�سائق بالن�سبة لكل �أ�سرة‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫عدد الأ�سر‬ ‫عدد اخلدم الذكور‬ ‫‪41.5%‬‬ ‫‪527‬‬ ‫ال يوجد‬ ‫‪37.5%‬‬ ‫‪476‬‬ ‫خادم‬ ‫‪11.3%‬‬ ‫‪144‬‬ ‫خادمان‬ ‫‪6.5%‬‬ ‫‪83‬‬ ‫ثالث خدم‬ ‫‪2.4%‬‬ ‫‪31‬‬ ‫�أربع خدم‬ ‫‪0.7%‬‬ ‫‪9‬‬ ‫�أكرث من خم�س‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫ي�شري جدول (‪� )19‬إىل �أن عدد �أفراد الأ�سرة لدى عينة الدرا�سة الكلية‪ ،‬مبا فيهم اخلدم ما بني (‪)22 3-‬‬ ‫فرد يف الأ�سرة‪ ،‬مبتو�سط ح�سابي قدره (‪ )10.442‬وبانحراف معياري قدره (‪.)3.403‬‬ ‫كما ي�شري جدول (‪� )19‬إىل �أن ن�سبة ال ي�ستهان بها من الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية ال يوجد لديها خادم‬ ‫�أو �سائق يف املنزل حيث بلغت الن�سبة املئوية لعدد ال يوجد خادم �أو �سائق يف املنزل ‪ 41.5%‬وهو ثلث العينة‬ ‫تقريب ًا‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أنه ي�شري �إىل مظهر من مظاهر التغري يف املجتمع القطري ويكمن ذلك يف �أن الأ�سر يف‬ ‫املجتمع القطري (قطريون وغري قطريني) متيل �إىل �أن تكون �أكرث ا�ستقاللية يف القيام باخلدمات التي تخت�ص‬ ‫بوجود ال�سائق �أو اخلادم بنف�سها ومما ي�ؤيد هذه النتائج الإ�شارة �إىل �أن كثري ًا من الن�ساء بدولة قطر �أ�صبحن‬ ‫يقمن باخلدمات التي تت�صل باملوا�صالت واالنتقال من مكان لآخر ب�أنف�سهن وبقيادتهم ال�سيارة دون احلاجة �إىل‬ ‫ا�ستقدام ال�سائق‪ ،‬مما ي�شري �إىل تقل�ص دوره ن�سبي ًا يف املجتمع القطري‪ .‬وبالرغم من �أن حوايل ‪ 48.8%‬من‬ ‫العينة الكلية لديها خادم �أو اثنان من اخلدم �أو ال�سائقني وحوايل ‪ 9.6%‬من العينة الكلية لديها �أكرث من ثالث‬ ‫خدم �أو �سائقني يف املنزل‪.‬‬

‫عدد ال�سنوات التي �أم�ضتها اخلادمة (املربية) يف خدمة املنزل احلايل‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل ن�سبة عدد ال�سنوات التي �أم�ضتها (املربية) يف العمل يف خدمة الأ�سرة‪:‬‬

‫جدول (‪)20‬‬ ‫التكرار الن�سبي لعدد ال�سنوات التي �أم�ضتها اخلادمة (املربية) يف خدمة املنزل‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العينة‬ ‫الفرتة الزمنية للخدمة‬ ‫‪92.8%‬‬ ‫‪1179‬‬ ‫ال�سنة الأوىل للعمل يف للمنزل‬ ‫‪4.5%‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪4-2‬‬ ‫‪2.1%‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪10-5‬‬ ‫‪0.6%‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪20-11‬‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫ي�شري جدول (‪� )20‬إىل �أن مدى �سنوات اخلدمة املنزلية لدى عينة الدرا�سة ما بني ( ‪� )20 1-‬سنة‪ ،‬حيث‬ ‫بلغت ن�سبة اخلادمات (املربيات) الالتي يعملن للمرة الأوىل يف اخلدمة املنزلية يف دولة قطر حوايل ‪92.8%‬‬ ‫‪76‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫كما تراوحت ن�سبة �سنني خربة اخلادمة (املربية) يف اخلدمة املنزلية يف دولة قطر ما بني ‪� 4 2-‬سنوات حوايل‬ ‫‪ ،4.5%‬وما بني ‪� 10 5-‬سنة بن�سبة ‪ ،2.1%‬وبلغ عدد �سنوات اخلربة يف اخلدمة املنزلية ما بني ‪� 20-11‬سنة فبلغت‬ ‫‪.0.6%‬‬ ‫وت�شري الن�سب يف جدول (‪� )20‬إىل �أن �أغلب اخلادمات (املربيات) العامالت يف دولة قطر هن ممن يقومون‬ ‫بالعمل يف اخلدمة املنزلية للمرة الأوىل‪ .‬كما �أنهن حديثات العهد على املجتمع القطري ولديهن خربات قليلة يف‬ ‫العمل يف اخلدمة املنزلية‪� ،‬أ�ضف �إىل �صغر �أعمارهن الزمنية‪ ،‬وتعتقد الباحثة �أن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات)‬ ‫بحاجة �إىل التدريب والعمل ب�صورة منهجية‪ ،‬حتى ال تعر�ض الأ�سرة �إىل كثري من امل�شكالت والتي قد ترتبط يف‬ ‫كثري من الأحيان بامل�شكالت التي ت�سببها اخلادمة حديثة العهد على الأ�سرة بدولة قطر‪.‬‬

‫خربات �سابقة اخلادمة (املربية) يف العمل املنزيل قبل قدومها للدولة‪:‬‬

‫يبني اجلدول التايل التكرار الن�سبي لعدد اخلادمات (املربيات) الالتي عملن قبل قدومهن لدولة قطر‬ ‫واخلادمات الالتي مل يعملن ويو�ضح اجلدول التايل هذه الن�سب املئوية وعدد اخلادمات (املربيات)‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )21‬التكرار الن�سبي خلربات اخلادمة (املربية) ال�سابقة قبل قدومها للعمل لدى الأ�سرة‬

‫عمل اخلادمة ال�سابق‬

‫عدد اخلادمات‬

‫الن�سبة املئوية‬

‫مل تعمل من قبل قدومها للدولة‬

‫‪1133‬‬

‫‪89.2%‬‬

‫لها خربة �سابقة‬

‫‪137‬‬

‫‪10.8%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫وي�شري جدول (‪� )21‬إىل �أن �أغلب اخلادمات (املربيات) لي�ست لديهن خربات �سابقة يف جمال العمل‬ ‫اخلدمي يف املنازل �أو يف رعاية الأطفال وميكن �أن يكون لذلك انعكا�س �سالب على الأ�سر حيث ميكن �أن يكون‬ ‫لذلك تكلفة اقت�صادية باهظة‪ ،‬حيث تقوم الأ�سر بتدريبهن وتوجيههن مبا يتنا�سب واحتياجات الأ�سر وبعد �أن يتم‬ ‫تدريبهن ميكن �أن ينتهي عقد اخلادمة �أو �أن تطلب اخلادمة (املربية) ال�سفر �أو العودة �إىل بالدها وذلك بعد �أن‬ ‫تكون الأ�سر قد تكبدت �أعبا ًء اقت�صادية من �أجل تهيئتها وتدريبها للعمل يف اخلدمة املنزلية‪.‬‬ ‫�أ�ضف �إىل ما �سبق �أنه ميكن �أن تكون اخلادمة (املربية) بخرباتها القليلة ذات �أثر اقت�صادي غري ايجابي‬ ‫على الأ�سرة من حيث املعلومات املتوفرة لديها على ا�ستخدام �أدوات املنزل و�أ�شياءه والتي يف كثري من الأحيان‬ ‫تكون عر�ضة للتلف نتيجة ل�سوء اال�ستخدام‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬النواحي االجتماعية والدينية لحياة الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫م�ساعدي اخلادمة (املربية) يف املنزل مثل مربية خادم و�سائق‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي مل�ساعدي اخلادمة (املربية)‪:‬‬

‫جدول ( ‪)22‬التكرار الن�سبي مل�ساعدي اخلادمة (املربية) لدى الأ�سرة الواحدة‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العينة‬ ‫م�ساعدة اخلادمة‬ ‫‪49.1%‬‬ ‫‪623‬‬ ‫نعم‬ ‫‪50.9%‬‬ ‫‪647‬‬ ‫ال‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫ي�شري جدول (‪� )22‬إىل �أن حوايل (‪ )623‬خادمة (مربية) قد �أجابت (نعم) لوجود م�ساعدة لها يف املنزل‬ ‫‪77‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وذلك بن�سبة ‪ ،49.1%‬مما ي�شري �إىل �أن هناك م�ساعدات �أو م�ساعدين لها يف اخلدمة املنزلية‪� ،‬أي مبعنى �آخر �أن‬ ‫اخلادمة (املربية) يف املنزل جتد من ي�ساعدها يف خدمة و�إدارة �ش�ؤون النظافة والرتتيب يف املنزل‪ ،‬مثل مربية‬ ‫وخادم و�سائق و�أجابت (بال) حوايل (‪ )647‬خادمة بن�سبة ‪ 50.9%‬من العينة الكلية‪.‬‬ ‫ويعترب ذلك م�ؤ�شر ًا �إيجابي ًا‪ ،‬خا�صة �إذا ما �أ�شرنا �إىل �أن عدد الغرف يف املنزل غري قليل‪ ،‬وكما �أ�شارت �إليه‬ ‫الدرا�سة احلالية يف جدول (‪ )12‬يرتاوح ما بني (‪ )9 6-‬غرفة يف املنزل الواحد ويف املتو�سط (‪ )5.77‬غرفة‬ ‫وكذلك كما ت�شري �إليه �إح�صائيات التعداد ال�سكاين بدولة قطر (‪ )2004‬وهو ما يحتاج �إىل خدمة �أكرث من فرد يف‬ ‫الأ�سرة‪� ،‬أ�ضف �إىل ذلك �أعباء و�ش�ؤون الأعمال املنزلية من �أعمال يف املطبخ وغ�سيل املالب�س وكي و�شراء �أغرا�ض‬ ‫املنزل من اجلمعيات ومراكز الت�سوق واالهتمام ب�ش�ؤون الأطفال ال�صغار وكبريي ال�سن وغ�سيل ال�سيارات‪ ،‬ف�إن‬ ‫الأ�سر يف املجتمع القطري (قطريون وغري قطريني) يلج�أن �إىل ا�ستقدام م�ساعدات للخادمة (املربية) خا�صة يف‬ ‫حالة زيادة �أعباء �أعمال اخلدمة املنزلية‪.‬‬

‫عدد مرات �سفر اخلادمة (املربية) ملوطنها‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لعينة الدرا�سة يف عدد مرات ال�سفر ملوطنها‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 23‬التكرار الن�سبي لعدد مرات �سفر اخلادمة (املربية) ملوطنها‬ ‫العينة‬ ‫عدد مرات ال�سفر‬ ‫‪837‬‬ ‫مل تغادر دولة قطر ب�سبب عملها لأول مرة‬ ‫‪314‬‬ ‫‪4 1‬‬‫‪106‬‬ ‫‪10-5‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪15 11‬‬‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪65.9%‬‬ ‫‪24.7%‬‬ ‫‪8.3%‬‬ ‫‪1.1%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )23‬إىل �أن حوايل (‪ )834‬خادمة (مربية) ‪� 65.9%‬أجابت ب�أنها مل تغادر دولة قطر ب�سبب‬ ‫عملها لأول مرة وحوايل (‪ )314‬خادمة (مربية) من (‪� )4 1-‬سفرات بن�سبة ‪ 24.7%‬وحوايل (‪ )106‬خادمة‬ ‫(مربية) بن�سبة ‪ ،7.5%‬و(‪ )10 5-‬وحوايل ( ‪ )13‬خادمة (مربية) بن�سبة ‪ 0.9%‬من (‪ ) 15 11-‬وهذا يت�سق مع‬ ‫الإح�صائيات ال�سابقة يف الدرا�سة احلالية يف جدول (‪ )21‬يف �أن �أغلب اخلادمات (املربيات) هن ممن يعملن‬ ‫للمرة الأوىل بدولة قطر‪.‬‬

‫�أقارب اخلادمة (املربية) بدولة قطر‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لأقارب اخلادمة (املربية )‪:‬‬

‫جدول ( ‪ )24‬التكرار الن�سبي لوجود �أقارب للخادمة (املربية) بدولة قطر‬

‫الأقارب‬

‫العينة‬

‫الن�سبة املئوية‬

‫يوجد �أقارب‬

‫‪403‬‬

‫‪31.7%‬‬

‫ال يوجد �أقارب‬

‫‪867‬‬

‫‪68.3%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )24‬أن حوايل (‪ )403‬خادمة (مربية) بن�سبة ‪ 31.7%‬قد �أجابت �أن هناك �أقارب لها يعملون‬ ‫بدولة قطر وحوايل (‪ )867‬خادمة (مربية) بن�سبة ‪ 68.3%‬لي�ست لديها �أقارب بدولة قطر‪.‬‬ ‫‪78‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�إملام املربية (اخلادمة) مبعرفة اللغة العربية‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري الن�سبي لعدد اخلادمات ودرجة الإملام باللغة العربية‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)25‬‬ ‫التكرار الن�سبي مل�ستوى معرفة اخلادمات (املربيات) اللغة العربية‬

‫الإملام مبعرفة اللغة العربية‬

‫عدد العينة‬

‫‪%‬‬

‫جيد‬

‫‪40‬‬

‫‪3.1%‬‬

‫متو�سط‬

‫‪172‬‬

‫‪13.5%‬‬

‫�ضعيف‬

‫‪671‬‬

‫‪52.8%‬‬

‫ال تعرف‬

‫‪387‬‬

‫‪30.5%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪ )25‬ب�أن ن�سبة اخلادمات (املربيات) اللواتي تتحدثن اللغة العربية ب�صورة جيدة حوايل‬ ‫‪ %.3.1‬و بلغت ن�سبة اخلادمات (املربيات) الالتي تتحدث اللغة العربية بدرجة متو�سطة‪ .13.7%‬كما بلغت ن�سبة‬ ‫اخلادمات (املربيات) الالتي تتحدثن اللغة العربية بدرجة �ضعيفة حوايل ‪ .52.8%‬كما بلغت ن�سبة اخلادمات‬ ‫(املربيات) الالتي ال تتحدثن اللغة العربية ب�صورة تامة ‪.30.5%‬‬ ‫كما ي�شري جدول (‪� )25‬إىل �أن عدد اخلادمات الالتي ال يعرفن اللغة بلغن حوايل ‪� 30.5%‬أما الالتي يعرفن‬ ‫اللغة العربية بدرجة �ضعيفة حوايل ‪ .52.8%‬مما ي�شري �إىل �أن اخلادمات (املربيات) الالتي ال يعرفن اللغة‬ ‫العربية بلغن حوايل ‪ 83.3%‬وهذه ن�سبة ال ي�ستهان بها ملا له من �أثر على تعلم اللغة العربية لدى الأطفال ال�صغار‪،‬‬ ‫كما �أن اللغة هي الوعاء الفكري واملخزون الثقايف لكل �شعب من ال�شعوب وتظهر �آثارها عند ا�ستخدام ه�ؤالء‬ ‫الأطفال اللغة العربية ب�صورة غري �صحيحة م�شوهة‪ .‬وال يقف الأمر عند ذلك فاللغة هي قناة االت�صال والتوا�صل‬ ‫وعن طريقها تكت�سب ثقافة املجتمع‪.‬‬

‫تعلم اخلادمة (املربية) اللغة العربية‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التوزيع التكراري والن�سبة املئوية لإجابات اخلادمات (املربيات)‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)26‬‬ ‫التكرار الن�سبي لتعلم اخلادمات (املربيات) اللغة العربية‬ ‫تعلم اللغة العربية‬ ‫حتاول �أن تتعلم اللغة العربية ب�صورة م�ستمرة‬ ‫حتاول �أن تتعلم اللغة العربية يف بع�ض الأحيان‬ ‫حتاول �أن تتعلم اللغة العربية يف �أغلب الأوقات‬ ‫ال حتاول �أن تتعلم اللغة العربية على الإطالق‬ ‫املجموع‬

‫العدد‬ ‫‪842‬‬ ‫‪225‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪1270‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪66.3%‬‬ ‫‪17.7%‬‬ ‫‪8.3%‬‬ ‫‪7.6%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )26‬أن حوايل (‪ )842‬من العينة الكلية ‪� 66.3%‬أجابت ب�أنها حتاول تعلم اللغة العربية‬ ‫وهذا م�ؤ�شر هام �إىل �أن �أكرث اخلادمات (املربيات) يحاولن تعلم اللغة يف حماولة لفهم البيئة التي حولهم �أو لأن‬ ‫اللغة ميكن �أن تكون قناة ات�صال جيدة لفهم تعليمات الأ�سرة التي تعمل لديها‪ ،‬فال تواجهها م�شكالت يف العمل‬ ‫الذي تقوم به‪.‬‬ ‫‪79‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫مدى فهم �أفراد الأ�سرة لغة اخلادمة (املربية) من وجهة نظرها‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى فهم �أفراد الأ�سرة لغة اخلادمة من وجهة نظرها‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)27‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى فهم �أفراد الأ�سرة لغة اخلادمة (املربية)‬ ‫العدد‬ ‫مدى فهم �أفراد الأ�سرة لغة اخلادمة‬ ‫‪779‬‬ ‫يفهمونها ب�صورة جيدة‬ ‫‪317‬‬ ‫بع�ض الأحيان يفهمون كالمها‬ ‫‪9‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات يفهمون كالمها‬ ‫‪59‬‬ ‫ال يفهمونها‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪61.3%‬‬ ‫‪25%‬‬ ‫‪9%‬‬ ‫‪4.6%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )27‬إىل �أن ‪ 61.3%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية يعتقدن �أن الأ�سر‬ ‫تفهمهن ب�صورة جيدة و�أن ‪ 25%‬خادمة (مربية) يعتقدن �أن الأ�سرة التي يعملون لديها تفهم ما تقوله يف معظم‬ ‫الأوقات و‪ 9%‬يعتقدن �أن لغتهن غري مفهومة من طرف الأ�سرة التي يعملن لديها يف �أغلب الأوقات وحوايل ‪4.6%‬‬ ‫تعتقد �أن كالمها غري مفهوم �إطالق ًا للأ�سرة التي تعمل لديها‪.‬وميكن تف�سري ذلك يف �أن اخلادمات (املربيات)‬ ‫حديثات العهد يف العمل لدى الأ�سرة وحتتاج �إىل وقت كي تتكيف مع املجتمع اجلديد الذي �سوف تعي�ش فيه‬ ‫ملدة عامني على الأقل وتتعلم �صفاته وعاداته والنظام املتبع داخل الأ�سرة‪ ،‬مع الإ�شارة �إىل �أنه كثري ًا من ه�ؤالء‬ ‫اخلادمات (املربيات) ما يتعلمن لغة �أو لهجة الأ�سرة التي يعملن لديها خالل فرتة وجيزة من الزمن‪.‬‬

‫مدى ممار�سة اخلادمة (املربية) عبادتها الدينية من وجهة نظر الأ�سرة‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى ممار�سة اخلادمة (املربية) عبادتها الدينية من وجهة نظر الأ�سرة‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)28‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى ممار�سة اخلادمة (املربية) عبادتها الدينية لدى عينة الدرا�سة الكلية‬

‫مدى ممار�سة عبادتها الدينية‬

‫العدد‬

‫‪%‬‬

‫متار�س ب�شكل م�ستمر‬

‫‪685‬‬

‫‪53.9%‬‬

‫متار�س عبادتها يف بع�ض الأحيان‬

‫‪207‬‬

‫‪16.3%‬‬

‫متار�س عبادتها يف �أغلب الأوقات‬

‫‪78‬‬

‫‪6.1%‬‬

‫ال متار�س عبادتها الدينية‬

‫‪300‬‬

‫‪23.6%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )28‬إىل �أن ‪ 53.9%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية ميار�سن عباداتهن‬ ‫الدينية ب�صورة م�ستمرة و�أن حوايل ‪ 16.3%‬من ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) ميار�سون العبادة �أحيان ًا و�أن حوايل‬ ‫‪ 6.1%‬من اخلادمات (املربيات) ميار�سن عبادتهن الدينية يف �أغلب الأوقات وحوايل ‪ 23.6%‬منهن ال ميار�سن‬ ‫عباداتهم الدينية‪ ،‬لذلك ميكن القول �أن حوايل ‪ 60%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية ميار�سن‬ ‫عباداتهم الدينية ب�صورة منتظمة وهي متثل �أكرث من الن�صف العينة يف الدرا�سة‪.‬‬ ‫وي�ؤيد هذه الإح�صائيات ما �أ�شار �إليه جدول (‪ )15‬يف �أن �أغلب اخلادمات (املربيات) يف الدرا�سة احلالية‬ ‫‪80‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫هن من امل�سلمات‪ ،‬كما ميكن �أن يو�ضح لنا �أن هناك عمق ًا لالرتباط الديني للخادمات (املربيات) ميكن �أن يرتبط‬ ‫باملجتمع القطري والذي ميثل امل�سلمون فيه غالبية ال�سكان‪ ،‬كما �أن املجتمع القطري بطبيعته مرتبط ب�صورة قوية‬ ‫وعميقة بعقيدته الإ�سالمية ويحث على ممار�سة العبادات الدينية ب�صورة منتظمة‪ ،‬لذلك ترى الباحثة �أنه ميكن‬ ‫�أن يكون لذلك �أثر على اخلادمة (املربية) بحثها على ممار�سة ال�شعائر الدينية ب�صورة منتظمة وم�ستمرة وميكن‬ ‫�أن تكافئها الأ�سرة على مواظبة ممار�ستها ل�شعائر الدين‪.‬‬

‫مدى مواظبة اخلادمة (املربية) على ال�صالة من وجهة نظر الأ�سرة‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى مواظبة اخلادمة (املربية) على ال�صالة من وجهة نظر الأ�سرة‬ ‫جدول ( ‪)29‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى مواظبة اخلادمة (املربية) على ال�صالة‬

‫تواظب على ال�صالة‬

‫العدد‬

‫‪%‬‬

‫تواظب ب�شكل م�ستمر‬

‫‪895‬‬

‫‪70.5%‬‬

‫ال ت�صلي‬

‫‪365‬‬

‫‪29.5%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫وي�شري جدول (‪� )29‬إىل �أن ‪ 70.5%‬من اخلادمات (املربيات) يواظنب ب�صورة دائمة ومنتظمة على ال�صالة‬ ‫وهذا يت�سق مع ما �أ�شارت �إليه الباحثة يف اجلدولني ال�سابقني (‪.)28-27‬‬

‫مدى مراعاة اخلادمة (املربية) للدين الإ�سالمي من وجهة نظر الأ�سرة‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى مراعاة اخلادمة (املربية) للدين الإ�سالمي من وجهة نظر الأ�سرة‪:‬‬ ‫جدول (‪)30‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى مراعاة اخلادمة (املربية) الدين الإ�سالمي‬ ‫العدد‬ ‫تراعي الدين الإ�سالمي‬ ‫‪1088‬‬ ‫تراعي ب�شكل م�ستمر‬ ‫‪182‬‬ ‫ال تراعي‬

‫‪%‬‬ ‫‪85.7%‬‬ ‫‪14.3%‬‬

‫وي�شري جدول (‪� )30‬إىل �أن حوايل ‪ 85.7%‬من اخلادمات (املربيات) يراعني تعاليم الدين الإ�سالمي‬ ‫ويحافظن على �سلوكهن وت�صرفاتهن �ضمن ال�سياق االجتماعي الإ�سالمي للمجتمع القطري‪ ،‬وهذا يت�سق مع‬ ‫�إح�صائيات جداول (‪ )29-28-14‬يف �أن غالبية اخلادمات (املربيات) من امل�سلمات‪ ،‬وهذا م�ؤ�شر �إيجابي ميكن‬ ‫�أن ي�شكل داللة على �أنه يلعب دور ًا هام ًا يف النماذج ال�سلوكية املتعلمة للخادمة (املربية) داخل الأ�سرة‪ ،‬حيث‬ ‫ميكن �أن تتعلم وتتمثل �سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم الدينية واالجتماعية نتيجة لأنها تعتنق الدين الإ�سالمي‪.‬‬ ‫ولكن ذلك ال يعني �أن اخلادمة (املربية) عند ممار�ستها لل�شعائر الدينية والتزامها مبا هو مفرو�ض عليها‬ ‫من الناحية ال�شرعية والدينية‪� ،‬أن تلتزم مبا يلتزم به �أفراد الأ�سرة يف املحافظة على العرف الديني والأخالقي‬ ‫واالجتماعي للمجتمع القطري امل�سلم‪ .‬فبالرغم من �أن ديانة اخلادمة هامة بالن�سبة للأ�سرة وكذلك مراعاتها‬ ‫للدين الإ�سالمي و�شعائره‪ .‬لكن تلعب العوامل والظروف البيئية واالجتماعية التي ن�ش�أت عليها اخلادمة يف موطنها‬ ‫الأ�صلي دور ًا هام ًا يف منط ال�سلوك الذي تقوم به ومتار�سه داخل املنزل ومع �أفراد الأ�سرة‪ .‬وذلك ب�صرف النظر‬ ‫عن الديانة التي تعتنقها‪.‬‬ ‫‪81‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫مدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بزيارة الأهل والأ�صدقاء بقطر‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بزيارة الأهل والأ�صدقاء‪:‬‬

‫جدول (‪ )31‬التكرار الن�سبي ملدى �سماح الأ�سر للخادمات (املربيات) بزيارة الأهل والأ�صدقاء‬ ‫‪%‬‬ ‫العدد‬ ‫�سماح الأ�سرة بزيارة الأهل والأ�صدقاء‬ ‫‪20.4%‬‬ ‫‪259‬‬ ‫ي�سمح لها ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪22%‬‬ ‫‪279‬‬ ‫بع�ض الأحيان ي�سمح لها‬ ‫‪5.00%‬‬ ‫‪63‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات ي�سمح لها‬ ‫‪52.6%‬‬ ‫‪669‬‬ ‫ال ي�سمح لها‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )31‬إىل �أن ‪ 20.4%‬من اخلادمات (املربيات) ي�سمح لهن بزيارة الأهل والأ�صدقاء‬ ‫والتجول خارج نطاق الأ�سرة و�أن ‪ 22%‬ي�سمح لهن يف بع�ض الأحيان و‪ 5%‬ي�سمح لهن يف معظم الأوقات وحوايل‬ ‫‪ 52.7%‬من اخلادمات (املربيات) ال ي�سمح لهن �أبد ًا بزيارة �أحد من الأهل �أو الأ�صدقاء وهي متثل ن�صف العينة‬ ‫تقريب ًا‪ .‬وترى الباحثة �أن هذه الن�سب طبيعية ومنطقية حيث تت�سق مع درا�سات �أخرى يف املجتمع اخلليجي (عنربه‬ ‫الأن�صاري‪ )1991:154 ،‬يف �أنه ال ي�سمح للخادمة (املربية) باحل�صول على �إجازة �أو �أن تزور �أقاربها بالرغم من‬ ‫�أن بع�ض الأ�سر ت�سمح بذلك‪ .‬وهذا ي�شري �إىل منط من �أمناط التعامل مع اخلدم يف املجتمع القطري ب�شكل‬ ‫خا�ص ويف املجتمع اخلليجي ب�شكل عام وخا�صة الإناث منهم وذلك يف و�ضع قيود جلزءٍ من حرياتهم ال�شخ�صية‬ ‫واالجتماعية بغر�ض احلفاظ عليهن من الوقوع يف �أخطاء قد ال حتمد عقباها من وجهة نظر بع�ض الأ�سر �أو �أن‬ ‫بع�ض ًا من ه�ؤالء الأ�سر ميكن �أن ت�شعر بريبة وتوجز من �سلوك اخلادمة (املربية) وذلك يف �إقامتها عالقات مريبة‬ ‫وغري م�شروعة يف العرف االجتماعي والديني للمجتمع القطري‪.‬‬ ‫كما ميكن تف�سري هذه الإح�صائيات يف �أن االجتاهات التي ت�سلكها ب�ضع ًا من ه�ؤالء الأ�سر مع اخلادمة‬ ‫(املربية) قد يعود بالدرجة الأوىل �إىل اخلربة الرتاكمية ال�سابقة للأ�سرة مع خامات �سابقات كن قد عملن لدى‬ ‫الأ�سرة �أو نتيجة ملا يتم تداوله داخل املجتمع من ق�ص�ص وم�شكالت تدور يف معظمها حول جرائم انحرافات‬ ‫�سلوكية لبع�ض من ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) لدى بع�ض الأ�سر من عملت على تكوين وت�شكيل �صورة منطية‬ ‫خا�صة باخلادمة (املربية) تتمثل يف �ضرورة املحافظة عليها وعدم ال�سماح لها باخلروج مبفردها �أو التجول مع‬ ‫�أخريات‪.‬‬

‫مدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) باحل�صول على �إجازة �أ�سبوعية‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل مدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) باحل�صول على �إجازة �أ�سبوعية‪:‬‬

‫جدول ( ‪ )32‬التكرار الن�سبي ملدى ال�سماح للخادمات (املربيات) باحل�صول على �إجازة �أ�سبوعية‬ ‫‪%‬‬ ‫العدد‬ ‫احل�صول على �إجازة �أ�سبوعية‬ ‫‪9.6%‬‬ ‫‪122‬‬ ‫ي�سمح لها ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪16.3%‬‬ ‫‪207‬‬ ‫بع�ض الأحيان ي�سمح لها‬ ‫‪6.3%‬‬ ‫‪80‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات ي�سمح لها‬ ‫‪67.8%‬‬ ‫‪861‬‬ ‫ال ي�سمح لها‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪82‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخ��صية"‬

‫ويت�سق جدول (‪ )32‬مع جدول (‪ )31‬يف �أن الأ�سر ال ت�سمح للخادمات (املربيات) يف احل�صول على �إجازات‬ ‫�أ�سبوعية‪ ،‬بالرغم من �أن بع�ض الوكاالت التي تعمل على ا�ستقدام اخلدم يف الدول الآ�سيوية ت�ضع �ضمن عقد‬ ‫العمل �شرط احل�صول على �إجازة �أ�سبوعية للخادمة‪.‬‬

‫مدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بطهي الطعام الذي ت�أكله يف بلدها‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بطهي الطعام الذي ت�أكله يف‬ ‫بلدها‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 33‬التكرار الن�سبي ملدى �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بطهي الطعام‬ ‫العدد‬ ‫ال�سماح بطهي الطعام الذي ت�أكله يف بلدها‬ ‫‪914‬‬ ‫ي�سمح لها ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪124‬‬ ‫ي�سمح لها يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪80‬‬ ‫ي�سمح لها يف �أغلب الأوقات‬ ‫‪142‬‬ ‫ال ي�سمح لها‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪72%‬‬ ‫‪10.6%‬‬ ‫‪6.3%‬‬ ‫‪11.2%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )33‬إىل �أن ‪ 72%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية ي�سمح لهن بطهي‬ ‫الأطعمة ال�شعبية وامل�أكوالت الآ�سيوية الذي ت�أكله يف بلدها‪ ،‬ويعد هذا م�ؤ�شر ًا جيد ًا �إىل �أن الأ�سرة يف املجتمع‬ ‫القطري تعمل على �إعطاء اخلادمة (املربية) حقوقها الطبيعية وخا�صة يف امل�أكل وامللب�س وامل�شرب‪ ،‬ويف مكان‬ ‫جيد للإقامة فيه وذلك ب�شكل عام‪ ،‬فيما عدا ال�سماح لها بالإجازة الأ�سبوعية‪.‬‬ ‫وهذا يتفق مع جدول (‪ )22‬يف �أن ‪ 49.1%‬من الأ�سر تعمل على ا�ستقدام خادمة �أخرى مل�ساعدة اخلادمة‬ ‫(املربية) احلالية يف عملها يف املنزل‪ .‬كما ت�سمح لها مبمار�سة �شعائرها الدينية ‪ 53.9%‬وال�سماح لها بطهي‬ ‫الطعام الذي ت�أكله يف بلدها ‪ 72%‬وال�سماح لهن بزيارة الأهل والأ�صدقاء ‪� 47.4%‬إما �صورة م�ستمرة �أو يف بع�ض‬ ‫الأحيان وهو قدر من احلرية الذي ت�سمح فيه هذه الأ�سر �ضمن �سياق العرف االجتماعي والأخالقي املتفق عليه‬ ‫يف املجتمع القطري‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬الخادمة وأساليب معاملة الطفل‪:‬‬

‫مدى موافقة اخلادمة (املربية) على معاقبة الأطفال الذين يقومون ب�أعمال مزعجة‪:‬‬ ‫ويو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى موافقة اخلادمة (املربية) على معاقبة الأطفال‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )34‬التكرار الن�سبي ملدى موافقة اخلادمة (املربية) على معاقبة الأطفال‬

‫مدى موافقتها على معاقبة الأطفال‬

‫العدد‬

‫‪%‬‬

‫توافق ب�صورة م�ستمرة‬

‫‪145‬‬

‫‪11.4%‬‬

‫توافق يف بع�ض الأحيان‬

‫‪302‬‬

‫‪23.8%‬‬

‫توافق �أغلب الأوقات‬

‫‪77‬‬

‫‪6.1%‬‬

‫ال توافق على معاقبة الأطفال‬

‫‪746‬‬

‫‪58.7%‬‬

‫املجموع‬

‫‪1270‬‬

‫‪100%‬‬

‫‪83‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ي�شري جدول ( ‪� )34‬إىل �أن ‪ 11.4%‬من اخلادمات (املربيات) توافقن على معاقبة الأطفال الذين يزعجونها‬ ‫�أو يقومون ب�أعمال مزعجة وحوايل‪ 23.8%‬من اخلادمات (املربيات) يوافقن على معاقبة الأطفال يف بع�ض‬ ‫الأحيان و‪ 6.1%‬يف �أغلب الأحيان‪ ،‬كما ال توافق ‪ 58.7%‬من اخلادمات (املربيات) على ا�ستخدام العقاب مع‬ ‫الطفل عندما يقوم ب�أعمال تزعجها‪.‬‬

‫نوعية العقاب الذي ت�ستخدمه اخلادمة (املربية) يف التعامل مع الطفل‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لنوعية العقاب مع الأطفال الذين تعتقد اخلادمة �أنه ميكن ا�ستخدامه‬ ‫مع الأطفال‪:‬‬ ‫جدول (‪) 35‬‬ ‫التكرار الن�سبي لنوعية العقاب مع الأطفال الذين تعتقد اخلادمة �أنه ميكن ا�ستخدامه مع الأطفال‬ ‫‪%‬‬ ‫العدد‬ ‫نوعية العقاب‬ ‫‪3.5%‬‬ ‫‪44‬‬ ‫�ضرب الطفل‬ ‫‪14.2%‬‬ ‫‪180‬‬ ‫تهديد الطفل لفظي‬ ‫‪14.2%‬‬ ‫‪180‬‬ ‫حرمان الطفل من �أ�شياء يحبها‬ ‫‪68.2%‬‬ ‫‪866‬‬ ‫ال تقوم بعمل �أي �شيء للطفل‬ ‫‪100%‬‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫ي�شري جدول (‪� )35‬إىل �أن ‪ 3.5%‬من اخلادمات (املربيات) ي�ستخدمن العقاب البدين وذلك ب�ضرب الطفل‬ ‫ويعترب هذا نوع من الإيذاء البدين واجل�سدي للطفل‪ ،‬كما تقوم ‪ 14.2%‬من اخلادمات (املربيات) با�ستخدام‬ ‫التهديد اللفظي ملعاقبة الطفل و�أن حوايل ‪ % 14.2‬على حرمان الطفل من �أ�شياء يحبها ملعاقبته وال توافق‬ ‫‪ 68.2%‬من اخلادمات (املربيات) على ا�ستخدام العقاب مع الطفل ب�صرف النظر عن نوعه‪ ،‬وطريقته‪.‬‬ ‫وبالرغم من �أن التكرار الن�سبي بالن�سبة لأ�ساليب العقاب الذي ت�ستخدمه اخلادمة (املربية) لي�س مرتفع ًا‬ ‫لكن ميكن �أن ت�شري الن�سبة املئوية �إىل جوانب غري �إيجابية يف عالقات اخلادمة (املربية) مع الأطفال يف املنزل‬ ‫ومع الأبناء ب�شكل عام من خالل املمار�سات التي تقوم بها والأدوار التي تتمثلها‪ ،‬خا�صة يف ظل غياب دور الأم‬ ‫والأب عن املنزل‪.‬‬

‫الطريقة التي ت�ستخدمها اخلادمة (املربية) لإ�سكات الطفل عند م�ضايقته لها‪:‬‬

‫ويو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي للطريقة التي ت�ستخدمها اخلادمة (املربية) يف �إ�سكات الطفل‪:‬‬

‫جدول ( ‪)36‬‬ ‫التكرار الن�سبي للطريقة التي ت�ستخدمها اخلادمة (املربية) يف �إ�سكات الطفل‬ ‫العدد‬ ‫الطريقة التي ت�ستخدمها لإ�سكات الطفل عند م�ضايقته‬ ‫‪199‬‬ ‫تهدده‬ ‫‪60‬‬ ‫تخربه ب�أن هناك جنية �ستعمل له �شيئ ًا ال يحبه‬ ‫‪146‬‬ ‫حترمه من �أ�شياء يحبها‬ ‫‪865‬‬ ‫حتكي له ق�صة جميلة‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪84‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪15.7%‬‬ ‫‪4.7%‬‬ ‫‪11.5%‬‬ ‫‪68.1%‬‬ ‫‪100%‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وتتفق نتائج جدول (‪ )36‬مع جدول (‪ )35‬يف �أن حوايل ‪ 68.1%‬من اخلادمات (املربيات) تقوم برواية‬ ‫الق�ص�ص اجلميلة للأطفال لإ�سكاتهم وخا�صة عند م�ضايقتهم لها‪ ،‬حيث �أف�صحن يف اجلدول ال�سابق (‪)35‬‬ ‫على �أنهن ال يقمن بعمل �أي �شيء لعقاب الطفل يف حالة �إزعاجه لهن و�أن ‪ 11.5%‬من اخلادمات(املربيات) يقمن‬ ‫بحرمان الأطفال من �أ�شياء يحبونها لإ�سكاته �أو لأنه ي�ضايقهن وهو من وجهة نظر اخلادمات (املربيات) �أ�سلوب‬ ‫عقابي لإ�سكات الأطفال ي�ستخدم كي يتوقفوا عن م�ضايقتهن‪.‬‬

‫ر�أي اخلادمة يف الطريقة اجليدة جلعل الطفل ينام جيد ًا وب�سرعة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لر�أي اخلادمة يف الطريقة التي ت�ستخدمها يف تنومي الطفل‪:‬‬ ‫جدول (‪)37‬‬ ‫التكرار الن�سبي لر�أي اخلادمة يف الطريقة اجليدة جلعل الطفل ينام‬ ‫العدد‬ ‫ر�أي اخلادمة يف الطريقة اجليدة جلعل الطفل ينام‬ ‫‪15‬‬ ‫دواء ليهد�أ وينام‬ ‫تعطيه ً‬ ‫‪86‬‬ ‫ت�صرخ عليه ونهدده‬ ‫‪820‬‬ ‫حتكي له ق�صة جميلة‬ ‫‪349‬‬ ‫تدفعه للنوم بالإكراه‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪1.2%‬‬ ‫‪6.8%‬‬ ‫‪64.6%‬‬ ‫‪27.5%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫وي�شري جدول (‪� )37‬إىل طريقة اخلادمة يف التعامل مع الطفل �أثناء نومه‪ ،‬حيث اتفقت ‪� 1.2%‬أنها تعطيه‬ ‫دواء ً كي ينام وحوايل ‪ 6.8%‬ت�صرخ عليه وتهدده و‪ 27.5%‬تدفعه للنوم بالإكراه و�أن حوايل ‪ % 64.6‬من �أفراد‬ ‫العينة �أنها حتكي له ق�ص�ص ًا جميلة وتتفق التكرارات الن�سبية مع جدول (‪ ،)36‬فبالرغم من �أن اخلادمات‬ ‫(املربيات) ال تلج�أن �إىل �إكراه الطفل على النوم �أو �أن ت�صرخن عليه �أو تعطيه دوا ًء كي ينام‪ ،‬لكن تقوم برواية‬ ‫الق�ص�ص اجلميلة واحلكايات التي ا�ستمدتها من واقعها وبيئتها التي تربت فيها‪ ،‬والتي ميكن �أن تقوم بنقل‬ ‫خرافات وق�ص�ص خيالية م�شوهة له�ؤالء الأطفال‪.‬‬ ‫كما �أن هذه الن�سبة ‪ 64.8%‬ميكن �أن متثل ن�سبة �إيجابية من حيث ال�شكل ولكن من حيث امل�ضمون ف�إنها‬ ‫تنطوي على �آثار خطرية تنعك�س يف �شخ�صيات الأبناء يف جوانبها النف�سية واالجتماعية‪ ،‬كما يجب �أن ال نغفل �أن‬ ‫اخلادمات (املربيات) يف مثل هذه احلالة تقمن بدور الأم البديل‪ ،‬من خالل م�صاحبة الأطفال ب�صورة م�ستمرة‬ ‫ودائمة معهم تلقنهم كلماتها وتدربهم على طريقتها يف ال�سلوك‪ ،‬فتقمن بنقل املوروث الثقايف واالجتماعي له�ؤالء‬ ‫الأطفال‪ ،‬فت�ؤثر فيهم ويف تكويناتهم النف�سية واالجتماعية‪ ،‬كما �أنها متثل الأمنوذج الذي ميكن �أن يحتذي به‬ ‫الطفل من خالل عملية االحتكاك النف�سي واالجتماعي وخا�صة يف الأوقات التي يحتاج فيها الطفل �إىل العالقة‬ ‫احلميمة بينه وبني �أمه‪.‬‬

‫مدى �أهمية دور اخلادمة (املربية) يف املنزل مبقارنته بدور الأم بالن�سبة للطفل‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي لأهمية دور اخلادمة (املربية) يف املنزل مقارنة بدور الأم‪:‬‬

‫‪85‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول ( ‪)38‬‬ ‫التكرار الن�سبي لأهمية دور اخلادمة (املربية) يف املنزل مقارنة بدور الأم‬ ‫العدد‬ ‫�أهمية دور اخلادمة ( املربية) يف املنزل مقارنة بدور الأم بالن�سبة للطفل‬ ‫‪145‬‬ ‫هام بنف�س امل�ستوى‬ ‫ً‬ ‫‪255‬‬ ‫يف بع�ض الأحيان يكون هاما‬ ‫‪113‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات هام ًا‬ ‫‪757‬‬ ‫لي�س هام ًا على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪11.4%‬‬ ‫‪20.1%‬‬ ‫‪8.9%‬‬ ‫‪59.6%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫وي�شري اجلدول (‪� )38‬إىل �أن ‪ 59.6%‬من اخلادمات (املربيات) ال ي�شعرن على الإطالق �أنهن يقمن ب�أدوار‬ ‫متاثل دور الأم يف املنزل‪ ،‬بالرغم من �أن اخلادمة (املربية) متار�س وتقوم بالأدوار املرتبطة ب�إ�شباع احلاجات‬ ‫الأ�سا�سية للأبناء‪.‬‬ ‫ومع تراجع دور الأم تدريجي ًا مع �أدوارها الطبيعية وقيام اخلادمة (املربية) ب�أدوار ت�ؤثر يف �شخ�صيات‬ ‫الأبناء‪ ،‬تعتقد ‪ 59.6%‬من �أن �أدوراهن ال ميكن مبقارنتها ب�أدوار الأم �أو �أن تكون بدي ًال عن �أدوار الأم و�أن الأدوار‬ ‫التي تقوم بها وبالرغم من تعددها وتنوعها ال متثل دور ًا هامة للطفل مقارنة ب�أدوار والدته‪.‬‬ ‫كما توافق ‪ 20.1%‬من �أفراد العينة على �أنها تقوم يف بع�ض الأحيان ب�أدوار هامة بالن�سبة للطفل متاثل دور‬ ‫الأم يف الأهمية وحوايل ‪ 8.9%‬على �أنهن يقمن ب�أدوار هامة بالن�سبة للطفل وخا�صة يف تلبية حاجاته اخلا�صة‬ ‫والتي تتمثل يف خدمة الطفل يف الطعام وامللب�س وامل�شرب والنوم‪.‬‬

‫مدى جلوء الطفل للخادمة لطلب امل�ساعدة حني وقوعه يف م�شكلة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى جلوء الطفل للخادمة (املربية) مل�ساعدته ‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 39‬التكرار الن�سبي ملدى جلوء الطفل للخادمة (املربية) مل�ساعدته‬ ‫العدد‬ ‫مدى جلوء الطفل للخادمة مل�ساعدته حني وقوعه يف م�شكلة‬ ‫‪183‬‬ ‫يلج�أ �إليها ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪340‬‬ ‫يف بع�ض الأحيان يلج�أ �إليها‬ ‫‪93‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات يلج�أ �إليها‬ ‫‪654‬‬ ‫ال يلج�أ �إليها على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪14.4%‬‬ ‫‪26.8%‬‬ ‫‪7.3%‬‬ ‫‪51.5%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )39‬إىل �أن ‪ 51.5%‬من اخلادمات (املربيات) تعتقدن �أن الطفل ال يلج�أ �إليها لطلب امل�ساعدة‬ ‫حني وقوعه مب�شكلة ما وكما ي�شري �إىل �أن ‪ 51.5%‬من الأبناء ال يف�ضلون اللجوء �إىل اخلادمة (املربية) لطلب‬ ‫م�ساعدتها يف �ش�ؤونهم اخلا�صة يف حل م�شكالتهم وحني الوقوع يف م�شكلة و�أن ‪ 26.8%‬يلج�أون للخادمة (املربية)‬ ‫لطلب م�ساعدتها حني الوقوع يف م�شكلة يف بع�ض الأحيان وحوايل ‪ 7.3%‬يلج�أون �إليها يف �أغلب الأوقات و‪14.4%‬‬ ‫يلج�أون للخادمة ب�صورة م�ستمرة ويطلبون م�ساعدتها يف حل م�شكالتهم‪.‬‬ ‫ويعني ذلك �أن حوايل ‪ 40.7%‬من الأبناء يلج�أون للخادمة مل�ساعدتهم يف حل م�شكالتهم وذلك من وجهة‬ ‫نظر اخلادمة يف �إ�شارة لدور اخلادمة البديل عن الأم ‪ Mother Figure‬كما يف ذلك �إ�شارة �إىل توحد‬ ‫الأبناء مع اخلادمة (املربية) وم�شاركتها لهم يف همومهم وم�شكالتهم يف �صورة تبدو �أنها بديلة عن دور الأم‪.‬‬ ‫‪86‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وهذا ي�شكل منعطف ًا خطري ًا يف تطوير �شخ�صياتهم وبنائها وفق ًا للأمنوذج التي تتبناه اخلادمة (املربية) فت�صبح‬ ‫جزء ًا من مكوناتهم النف�سية واالجتماعية واالنفعالية وت�صبح �سلوكياتهم واجتاهاتهم نحو حل م�شكالتهم وحلها‬ ‫مطابقة متام ًا للأ�ساليب والطرق التي ت�ستخدمها اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫خامسًا‪ :‬مشاركة الخادمة لألم في شؤون الطفل‪:‬‬

‫مدى م�شاركة اخلادمة للأم يف مذاكرة درو�س الأوالد‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى م�شاركة اخلادمة (املربية) للأم يف املذاكرة للطفل‪:‬‬ ‫جدول (‪)40‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى م�شاركة اخلادمة (املربية) للأم يف املذاكرة للطفل‬ ‫العدد‬ ‫مدى م�شاركة اخلادمة للأم يف مذاكرة درو�س الأوالد‬ ‫‪72‬‬ ‫ت�شارك الأم با�ستمرار باملذاكرة للطفل‬ ‫‪82‬‬ ‫بع�ض الأحيان تقوم باملذاكرة للطفل‬ ‫‪24‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات تقوم باملذاكرة للطفل‬ ‫‪1092‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪5.7%‬‬ ‫‪6.5%‬‬ ‫‪1.9%‬‬ ‫‪86.00%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )40‬إىل �أن ‪ 86%‬من اخلادمات ال ت�شاركن الأم يف م�ساعدة �أبنائها يف املذاكرة و�أن حوايل‬ ‫‪ 5.7%‬من �أفراد العينة يقوم باال�ستذكار للطفل وحوايل ‪ 6.5%‬يقمن بذلك بع�ض الأحيان و�أن حوايل ‪ 1.9%‬تقوم‬ ‫بذلك يف �أغلب الأوقات وذلك ي�شري �إىل �أن هناك ن�سبة من اخلادمات (املربيات) تقمن بالأدوار التي يجب �أن‬ ‫تقوم بها الأم يف االهتمام باملذاكرة ومتابعة درو�س الأبناء‪ .‬وبالرغم من �أن التكرار الن�سبي لهذه العبارات يعترب‬ ‫�ضئي ًال ن�سبي ًا عند مقارنته بالتكرار الن�سبي للخادمات (املربيات) الالتي ال يقمن بذلك �إطالق ًا‪ ،‬تعترب الباحثة‬ ‫مر�ض وميكن �أن تقوم بع�ض من ه�ؤالء الالتي يعرفن اللغة‬ ‫�أن قيام اخلادمة (املربية) بهذه الأدوار هو م�ؤ�شر غري ٍ‬ ‫االجنليزية �أو لها معرفة ودرا�سة بقراءة القر�آن بتدري�س ه�ؤالء الأطفال‪.‬‬

‫مدى �إعطاء اخلادمة (املربية) �صالحيات يف اتخاذ قرارات خا�صة بالأبناء يف املنزل‬ ‫ويوافق عليها �أهل املنزل‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى اتخاذ اخلادمة (املربية) قرارات خا�صة بالأبناء‪:‬‬ ‫جدول (‪)41‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى اتخاذ اخلادمة (املربية) قرارات خا�صة بالأبناء‬ ‫العدد‬ ‫اتخاذ قرارات خا�صة بالأبناء‬ ‫‪71‬‬ ‫تقوم باتخاذ قرارات ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪139‬‬ ‫يف بع�ض الأحيان تقوم باتخاذ القرارات‬ ‫‪28‬‬ ‫يف �أغلب الأوقات تقوم باتخاذ القرارات‬ ‫‪1032‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪5.6%‬‬ ‫‪10.9%‬‬ ‫‪2.2%‬‬ ‫‪81.3%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يبني جدول (‪ )41‬ب�أن ‪ 81.3%‬من عينة الدرا�سة احلالية لي�ست لديها ال�صالحيات التخاذ القرارات‬ ‫اخلا�صة بالأبناء‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن عمل اخلادمة الرئي�س ين�صب يف الأعمال التي تتعلق ب�ش�ؤون املنزل وخدمته‬ ‫و�أن لي�س لديها �صالحيات خا�صة بالأبناء‪.‬‬ ‫‪87‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫و�أن ذلك ال ينال ر�ضا الوالدين وال الأ�سرة‪� ،‬أي مبعنى �آخر �أن هناك حتجيم ًا لدور اخلادمة (املربية)‬ ‫وح�صره يف الأعمال املنزلية وخدمة �ش�ؤون املنزل فقط دون غريه من اخلدمات التي تتعلق ب�ش�ؤون الأبناء لدى‬ ‫�أغلب الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية وكما توافق عليه اخلادمات (املربيات)‪ ،‬بالرغم من �أن ن�سبة �ضئيلة من‬ ‫ه�ؤالء اخلادمات (املربيات ) يعتقدن �أنهن يقمن باتخاذ قرارات خا�صة بالطفل‪.‬‬

‫مدى قيام اخلادمة (املربية) ب�إعداد طعام الإفطار‪ ،‬و�إعداد جميع م�ستلزمات الأبناء‬ ‫قبل الذهاب �إىل املدر�سة‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى قيام اخلادمة (املربية) ب�إعداد طعام الإفطار يف ال�صباح‪:‬‬ ‫جدول (‪) 42‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى قيام اخلادمة (املربية) ب�إعداد طعام الإفطار‬ ‫العدد‬ ‫تقوم ب�إعداد �إفطار ال�صباح وجميع م�ستلزمات الأبناء قبل الذهاب �إىل املدر�سة‬ ‫‪688‬‬ ‫تقوم ب�إعداد الإفطار با�ستمرار‬ ‫‪223‬‬ ‫تقوم يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪108‬‬ ‫تقوم يف �أغلب الأوقات‬ ‫‪251‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪54.2%‬‬ ‫‪17.6%‬‬ ‫‪8.5%‬‬ ‫‪19.8%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يبني جدول (‪ )42‬ب�أن ‪ 54.2%‬من اخلادمات (املربيات) يقمن ب�إعداد طعام الإفطار با�ستمرار و�إعداد‬ ‫جميع م�ستلزمات الأبناء قبل الذهاب �إىل املدر�سة و‪ 26.1‬يقمن بذلك غالب ًا �أو �أحيان ًا و�أن ‪ 19.8%‬من اخلادمات‬ ‫(املربيات ) ال يقمن بذلك �إطالق ًا‪.‬‬ ‫وميكن �أن نتبني �أن غالبية اخلادمات (املربيات) يقمن بالإعداد للإفطار وما يتعلق ب�شئون الأبناء قبل‬ ‫ذهابهم �إىل املدر�سة ويعد ذلك �أمر ًا مقبو ًال خا�صة �إذا ما كانت الأم امر�أة عاملة �أو لديها �أطفال �صغار ينبغي‬ ‫عليها االهتمام بهم �أي�ض ًا يف هذه الفرتة الزمنية‪ ،‬فقيام اخلادمة (املربية) مب�ساعدتها يعد �أمر ًا �إيجابي ًا لدور‬ ‫اخلادمة‪.‬‬

‫اخلادمة (املربية) الأبناء �إىل الطبيب يف حالة مر�ضهم بد ًال من الأم وذلك الن�شغالها يف‬ ‫�شئون �أخرى‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملرافقة الأبناء �إىل الطبيب بد ًال عن الأم‪:‬‬

‫جدول (‪ ) 43‬التكرار الن�سبي ملرافقة الأبناء �إىل الطبيب بد ًال عن الأم‬ ‫العدد‬ ‫مرافقة الطفل للطبيب يف حالة مر�ضه‬ ‫‪71‬‬ ‫تقوم بذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪76‬‬ ‫تقوم بذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪23‬‬ ‫تقوم بذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪1100‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪5.6%‬‬ ‫‪6%‬‬ ‫‪1.8%‬‬ ‫‪86.6%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ي�شري جدول (‪� )43‬إىل �أن حوايل ‪ 86.6%‬من عينة الدرا�سة لي�ست لديها ال�صالحيات �أو �أن ي�سمح لها‬ ‫مبرافقة الأبناء �إىل الطبيب �أو العيادة الطبية لعالج الطفل ويعد ذلك م�ؤ�شر ًا �إيجابي ًا و�صحي ًا يف املجتمع القطري‪.‬‬ ‫‪88‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫كما �أنه م�ؤ�شر �إىل التغري االجتماعي يف املجتمع القطري مبا يت�ضمن من وعي الوالدين وثقافتهم الوا�سعة التي‬ ‫ال تدع جما ًال للآخرين من �أن ي�ضطلعوا ب�ش�ؤون �أبنائهم و�أن ن�سبة �ضئيلة جد ًا من اخلادمات (املربيات) تقمن‬ ‫مبرافقة الطفل �إىل الطبيب‪ ،‬بالرغم من �أن هذه الن�سبة ال�ضئيلة قد بلغت ‪ 5.6%‬تقمن بذلك با�ستمرار و‪6%‬‬ ‫�أحيان ًا ما تقمن بذلك و‪ 1.8%‬غالب ًا ما تقمن بذلك‪.‬‬ ‫ورمبا يعود ذلك �إىل �أن الأم ال ت�ستطيع مرافقة طفلها لظروف خا�صة بالعمل �أو لإهمال منها �أو لأن اخلادمة‬ ‫(املربية) تعرف عن الطفل معلومات �أكرث من والدته وال يعد ذلك مربر ًا لعدم ذهابها مع طفلها يف احلاالت‬ ‫الطارئة �أو حتى احلاالت العادية‪.‬‬

‫مرافقة اخلادمة للأبناء �إىل مراكز الت�سوق والأماكن العامة مبفردها ب�سبب ظروف الأم‬ ‫املهنية واالجتماعية‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملرافقة اخلادمة (املربية) الأبناء �إىل مراكز الت�سوق‪:‬‬ ‫جدول (‪) 44‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملرافقة الأبناء �إىل مراكز الت�سوق مبفردها‬ ‫العدد‬ ‫ترافق الطفل �إىل مراكز الت�سوق مبفردها‬ ‫‪86‬‬ ‫تقوم بذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪151‬‬ ‫تقوم بذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪41‬‬ ‫تقوم بذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪992‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪6.80%‬‬ ‫‪11.9%‬‬ ‫‪3.2%‬‬ ‫‪78.1%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يو�ضح جدول (‪� )44‬أن ‪ 78.1%‬من اخلادمات (املربيات) ال تقمن مبرافقة الأبناء �إىل مراكز الت�سوق‬ ‫مبفردها وحوايل ‪ 6.8%‬تقوم بذلك ب�صورة م�ستمرة و‪� 11.9%‬أحيان ًا ما تقمن بذلك و‪ 3.2%‬غالب ًا ما تقمن بذلك‬ ‫وتت�سق هذه الإح�صائيات مع ما �سبق يف اجلداول (‪ )43 ،41 ،40 ،39 ،38‬يف �أن اخلادمة (املربية) ال تتدخل يف‬ ‫�ش�ؤون الأبناء اخلا�صة و�أن اخت�صا�صاتها تنح�صر يف اخلدمة املنزلية و�ش�ؤون املنزل يف �أغلب احلاالت‪.‬‬

‫عمل اخلادمة (املربية) ب�شكل م�ستمر مبتابعة نظافة الأبناء كالإ�شراف على‬ ‫ا�ستحمامهم‪ ،‬وغ�سيل املالب�س وتغيريها‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملتابعة اخلادمة (املربية) ل�ش�ؤون الطفل‪:‬‬ ‫جدول (‪) 45‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملتابعة اخلادمة (املربية) ل�ش�ؤون الطفل‬ ‫العدد‬ ‫متابعة نظافة الأطفال‬ ‫‪400‬‬ ‫تقوم بذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪314‬‬ ‫تقوم بذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪128‬‬ ‫تقوم بذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪428‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪89‬‬

‫‪%‬‬ ‫‪31.5%‬‬ ‫‪24.7%‬‬ ‫‪10.1%‬‬ ‫‪33.8%‬‬ ‫‪100%‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ي�شري جدول (‪� )45‬إىل �أن ‪ 31.5%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية تقمن مبتابعة نظافة‬ ‫الأطفال ب�صورة م�ستمرة و‪� 24.7%‬أحيان ًا تقمن بذلك و‪ 10.1%‬تقمن بذلك يف �أغلب الأحيان و‪ 33.8%‬ال تقمن‬ ‫بذلك على الإطالق‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن نظافة الطفل واالهتمام ب�ش�ؤونه اخلا�صة بالإ�شراف على ا�ستحمامه وتغيري‬ ‫مالب�سه وخدمته من املهام التي تقوم بها اخلادمة (املربية) يف املنزل‪.‬‬

‫مدى اعتماد الأبناء يف املنزل على �أنف�سهم ب�صورة تامة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى اعتماد الأبناء على �أنف�سهم (ال�سلوك اال�ستقاليل)‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 46‬التكرار الن�سبي ملدى اعتماد الأبناء على �أنف�سهم (ال�سلوك اال�ستقاليل)‬ ‫العدد‬ ‫مدى اعتماد الأبناء على �أنف�سهم‬ ‫‪427‬‬ ‫يعتمدون على �أنف�سهم ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪406‬‬ ‫يعتمدون على �أنف�سهم يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪265‬‬ ‫يعتمدون على �أنف�سهم يف �أغلب الأوقات‬ ‫‪172‬‬ ‫ال يعتمدون على �أنف�سهم على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪33.6%‬‬ ‫‪32%‬‬ ‫‪20.9%‬‬ ‫‪13.5%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يو�ضح جدول (‪� )46‬أن ‪ 33.6%‬من اخلادمات (املربيات) يعتقدن �أن الأبناء يف املنزل الالتي يعملن فيه‬ ‫يعتمدن ب�صورة م�ستمرة على �أنف�سهم و�أن ‪ 32%‬يعتمدون على �أنف�سهم �أحيان ًا‪ ،‬و‪ 20.9%‬يعتمدون على �أنف�سهم يف‬ ‫�أغلب الأحيان و‪ 13.5%‬ال يعتمدون على �أنف�سهم على الإطالق‪ .‬وهذا يتفق مع ما �أ�شارت �إليه الباحثة يف �أن للتغري‬ ‫االجتماعي والتنمية االجتماعية التي ت�شهدها الدولة واالحتكاك بالثقافات الأخرى للأفراد يف املجتمع يعمل على‬ ‫ت�شجيع ال�سلوك اال�ستقاليل وخا�صة �أن نظام التعليم وهيكلته احلالية ي�ساعد على تنمية ال�سلوك اال�ستقاليل‬ ‫للأبناء‪ ،‬ويدفعهم �إىل القيام ب�ش�ؤونهم ب�أنف�سهم‪ ،‬كما �أن ق�ضاء الأبناء فرتة طويلة يف املدر�سة �أو يف اجلامعة مبا‬ ‫يتطلبه من القيام بكثري من الأعمال دون م�ساعدة �أحد يعمل على تعويدهم على خدمة �أنف�سهم بد ًال من قيام‬ ‫اخلادمة (املربية) بتلبية جميع �ش�ؤونهم‪ ،‬وتعتقد الباحثة �أن نظام ومنط احلياة الع�صرية التي يتمتع بها املجتمع‬ ‫القطري‪ ،‬ميكن �أن يكون عام ًال م�ساعد ًا لتنمية وتطوير ال�سلوك اال�ستقاليل وخا�صة عند الأبناء الأكرب �سن ًا‪.‬‬ ‫سادسًا‪ :‬األعمال المنزلية التي تقوم بها الخادمة‪ ،‬واستمرارها في العمل‪:‬‬

‫ما هي �أكرث �أهم الأعمال التي تقوم بها اخلادمة (املربية) يف خدمة املنزل‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي للأعمال التي تقوم بها اخلادمة (املربية) داخل املنزل‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)47‬‬ ‫التكرار الن�سبي للأعمال التي تقوم بها اخلادمة (املربية) داخل املنزل‬ ‫العدد‬ ‫‪%‬‬ ‫العدد‬ ‫الأعمال املنزلية‬ ‫ب�صورة م�ستمرة‬

‫نظافة امل�سكن‬ ‫الغ�سيل والكي‬ ‫�إعداد الطعام‬ ‫العناية بالطفل ال�صغري‬

‫‪68.1%‬‬ ‫‪46.9%‬‬ ‫‪27%‬‬ ‫‪99.8%‬‬

‫‪865‬‬ ‫‪595‬‬ ‫‪343‬‬ ‫‪1267‬‬

‫‪90‬‬

‫‪405‬‬ ‫‪675‬‬ ‫‪927‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪%‬‬ ‫�أحيان ًا‬ ‫‪31.9%‬‬ ‫‪53.1%‬‬ ‫‪73%‬‬ ‫‪0.2%‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ي�شري جدول (‪� )47‬إىل �أن �أعلى الن�سب اخلا�صة بالأعمال داخل املنزل هي التي بالعناية بالطفل ال�صغري‪،‬‬ ‫حيث �أن ‪ 99.8%‬من اخلادمات (املربيات) يقمن بذلك‪� ،‬أما فيما يخت�ص بنظافة املنزل حيث �أن ‪ 68.1%‬من‬ ‫اخلادمات يقمن بنظافة املنزل ب�صورة م�ستمرة‪ ،‬و‪� 31.9%‬أحيان ًا‪ ،‬ثم يليه يف الرتتيب الغ�سيل والكوي ‪،46.9%‬‬ ‫ثم �إعداد الطعام يف املرتبة الأخرية ‪.27%‬‬ ‫وترى الباحثة �أن ‪ 99.8%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية يقمن بالعناية بالطفل‬ ‫ال�صغري‪ ،‬جنب ًا �إىل جانب الأعمال املنزلية من نظافة املنزل والغ�سيل والكوي و�إعداد الطعام‪ ،‬تعد �أعما ًال كثرية‬ ‫ومتعددة و�أدوار ًا كبرية حتتاج �إىل مزيد من الوقت واجلهد وجميعها تعد �أعما ًال يومية ومتطلبات دائمة‪ ،‬لذلك ال‬ ‫ميكن للخادمة (املربية) �أن تقوم برعاية الطفل ال�صغري ويف نف�س الوقت تقوم بخدمة املنزل واحتياجاته‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أنه ال بد من احلد من هذه املهام وامل�س�ؤوليات يف حالة قيام اخلادمة (املربية) بخدمة طفل‬ ‫�صغري يف املنزل لتتفرغ للعناية به �أو �أن يكون الطفل ال�صغري يف عناية �أحد من كبار ال�سن �أو �أحد الأقارب للتقليل‬ ‫من االعتماد على اخلادمة (املربية) يف املقام الأول ولو�ضع �ضوابط ومعايري يف العمل داخل املنزل‪.‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أنها تتبع تعليمات ال�سيدة يف املنزل‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى �إتباع اخلادمة (املربية) لتعليمات �سيدة املنزل‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 48‬التكرار الن�سبي ملدى �إتباع اخلادمة (املربية) لتعليمات �سيدة املنزل‬ ‫العدد‬ ‫تتبع التعليمات‬ ‫‪1023‬‬ ‫تقوم بذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪82‬‬ ‫تقوم بذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪64‬‬ ‫تقوم بذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪101‬‬ ‫ال تقوم بذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪80.6%‬‬ ‫‪6.5%‬‬ ‫‪5%‬‬ ‫‪8%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يبني جدول (‪� )48‬أن ‪ 80.6‬من اخلادمات (املربيات) تتبعن تعليمات ربة املنزل وتتمثل لتعليماتها ب�صورة‬ ‫م�ستمرة و�أن حوايل ‪ 8%‬ال يقمن بذلك‪ ،‬وهذا م�ؤ�شر �إىل �أن ربة املنزل مت�سك مبقاليد الأمور يف بيتها‪ ،‬كما توافق‬ ‫عليه عينة اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية‪.‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أن لدورها �أهمية داخل الأ�سرة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) لأهمية دورها داخل الأ�سرة‪:‬‬ ‫جدول (‪) 49‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) لأهمية دورها داخل الأ�سرة‬ ‫العدد‬ ‫تعتقد �أن دورها هام يف الأ�سرة‬ ‫‪649‬‬ ‫تعتقد ذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪334‬‬ ‫تعتقد ذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪94‬‬ ‫تعتقد ذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪193‬‬ ‫ال تعتقد ذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪51.1%‬‬ ‫‪26.3%‬‬ ‫‪7.4%‬‬ ‫‪15.1%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يبني جدول (‪ )49‬ب�أن ‪ 51.1%‬من اخلادمات (املربيات) تعتقدن �أن دورها هام داخل الأ�سرة و�أن ‪26.3%‬‬ ‫تعتقدن �أن دورها هام �أحيان ًا و‪ 7.4%‬تعتقدن �أن دورها هام غالب ًا وال تعتقد ‪� 15.1%‬أن دورهن هام على الإطالق‪.‬‬ ‫‪91‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وترى الباحثة �أن ‪ 51.1%‬من اخلادمات (املربيات) تعتقدن �أن �أدوارهن هامة خا�صة �إذا ما كانت ه�ؤالء‬ ‫اخلادمات (املربيات) مي�سكن مبقاليد وزمام الأمور يف املنزل من �أعمال املطبخ وما يتطلبه من خدمات وميزانية‬ ‫مادية و�شراء �أغرا�ض خا�صة بهذا النوع من اخلدمات‪ ،‬والغ�سيل والكوي وترتيب وجتهيز ما يتطلبه �أفراد املنزل‬ ‫بالإ�ضافة �إىل العناية ب�شئون الأبناء وخا�صة الأطفال ال�صغار‪ .‬فهن هنا يقمن ب�أدوار تت�صل مبا�شرة ب�أفراد‬ ‫الأ�سرة في�ست�شعرن �أهميتهن من خالل هذه الأدوار‪.‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد �أنها تتحمل اخلادمة (املربية) �أعباء الأعمال املنزلية وتنظيفه‬ ‫واالهتمام به‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى حتمل اخلادمة (املربية) لأعبائها املنزلية‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)50‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى حتمل اخلادمة (املربية) لأعبائها املنزلية‬ ‫العدد‬ ‫حتمل اخلادمة( املربية) لإعباء املنزل‬ ‫‪185‬‬ ‫تتحمل ذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪383‬‬ ‫تتحمل ذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪112‬‬ ‫تتحمل ذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪590‬‬ ‫ال تتحمل ذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪14.6%‬‬ ‫‪30.2%‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪46.5%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يو�ضح جدول (‪� )50‬أن ‪ 46.5%‬ال تتحملن �أعباء الأعمال املنزلية وتنظيفه واالهتمام به فكرثة الأعباء‬ ‫و�شدتها ال تتحملها على الإطالق وهذا يف�سر لنا كرثة ال�شكوى وا�ستخدام الأ�ساليب الال�سوية مع الأبناء‬ ‫وا�ستهتارهن ب�أغرا�ض املنزل و�أن ‪ 14.6%‬تتحملن الأعباء املنزلية و‪ 30.2%‬تتحملن الأعباء املنزلية �أحيان ًا و�أن‬ ‫‪ 8.8%‬تتحملن هذه الأعباء يف الغالب‪.‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أنها حت�صل على مكاف�آت يف املنا�سبات املختلفة‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى ح�صول اخلادمة (املربية) على مكاف�آت من الأ�سرة‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)51‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى ح�صول اخلادمة (املربية) على مكاف�آت من الأ�سرة‬ ‫العدد‬ ‫ح�صول اخلادمة (املربية)على مكاف�آت‬ ‫‪815‬‬ ‫حت�صل على ذلك ب�صورة م�ستمرة‬ ‫‪208‬‬ ‫حت�صل على ذلك يف بع�ض الأحيان‬ ‫‪112‬‬ ‫حت�صل على ذلك يف �أغلب الأحيان‬ ‫‪143‬‬ ‫ال حت�صل على ذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪60.2%‬‬ ‫‪30.2%‬‬ ‫‪8.8%‬‬ ‫‪11.3%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يبني جدول (‪� )51‬أن التكرار الن�سبي حل�صول اخلادمات (املربيات) على مكاف�آت من الأ�سرة ‪ ،60.2%‬و�أن‬ ‫‪ 30.2%‬حت�صل يف بع�ض الأحيان و�أن ‪ 8.8%‬حت�صل على مكاف�آت من الأ�سرة يف الغالب‪ ،‬و�أن ‪ 11.3%‬ال يح�صلون‬ ‫على مكاف�آت على الإطالق‪ .‬ويتفق ذلك مع جداول (‪ )33 ،30 ،28‬يف �إعطاء اخلادمات (املربيات) حقوق ًا‬ ‫ومكاف�آت �إ�ضافية يف املنا�سبات والأعياد‪ ،‬و�إمنا ي�شري �إىل �أن املجتمع القطري جمتمع ًا يلتزم بحقوق الإن�سان‬ ‫و�إعطاء العاملني �إىل حد ما ي�ستحقونه‪.‬‬ ‫‪92‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أنها �ستجدد عقدها مع الأ�سرة التي تعمل لديها‬ ‫بعد انق�ضاء مدة العقد‪:‬‬ ‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملوافقة اخلادمة (املربية) على جتديد عقدها مع الأ�سرة‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )52‬التكرار الن�سبي ملوافقة اخلادمة (املربية) على جتديد عقدها مع الأ�سرة‬ ‫العدد‬ ‫جتديد اخلادمة لعقدها‬ ‫‪569‬‬ ‫�ستقوم بتجديد عقدها‬ ‫‪399‬‬ ‫مل �أحدد بعد‬ ‫‪114‬‬ ‫يف الغالب �ستجدده‬ ‫‪188‬‬ ‫لن جتدد عقدها‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪44.8%‬‬ ‫‪31.4%‬‬ ‫‪9%‬‬ ‫‪14.8%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫يو�ضح جدول (‪� )52‬أن ‪ 44.8%‬من اخلادمات (املربيات) �ستجددن عقودهن لدى الأ�سرة التي تعمل لديها‬ ‫و�أن ‪ 31.4‬مل حتددن بعد �إذا ما كانت �ستجددن عقدها وحوايل ‪ 9%‬من اخلادمات (املربيات) �ستقمن يف الغالب‬ ‫بتجديده و‪ 14.8%‬اتخذت قرارها بعدم جتديد عقدها لدى الأ�سرة‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أن هذه الإح�صائية ت�شري �إىل ما �سبق الإ�شارة �إليه يف �أن املعاملة العادلة واحل�سنة �إىل حد ما‬ ‫من قبل الأ�سر يف املجتمع القطري (قطريون وغري قطريني) تدفع اخلادمات (املربيات) �إىل جتديد عقودهن‪،‬‬ ‫حي�� بلغت ن�سبة ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) (‪ 44.8%‬و‪.)9%‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أن معاملة الأ�سرة لها عادلة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) �أن معاملة الأ�سرة عادلة لها‪:‬‬ ‫جدول (‪) 53‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) �أن معاملة الأ�سرة عادلة لها‬ ‫العدد‬ ‫تعتقد اخلادمة �أن معاملتها عادلة‬ ‫‪973‬‬ ‫تعتقد ب�صورة دائمة بذلك‬ ‫‪111‬‬ ‫تعتقد �أن املعاملة يف بع�ض الأحيان عادلة‬ ‫‪72‬‬ ‫تعتقد �أن يف �أغلب الأحيان املعاملة عادلة‬ ‫‪114‬‬ ‫ال تعتقد ذلك على الإطالق‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪76.6%‬‬ ‫‪8.7%‬‬ ‫‪5.7%‬‬ ‫‪9%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ت�شري نتائج جدول (‪� )53‬أن ‪ 76.6%‬خادمة (مربية) تعتقدن �أن الأ�سرة تعاملها بطريقة عادلة و‪ 9%‬من‬ ‫اخلادمات (املربيات) ال تعتقدن ذلك‪ ،‬مما يت�سق مع ما ورد يف �سياق الو�صف الإح�صائي ملقيا�س اخلادمة يف‬ ‫�أن الأ�سرة يف املجتمع القطري (قطريون وغري قطريني) متيل �إىل �إعطاء اخلادمة (املربية) حقوقها وتعاملها‬ ‫ب�إن�سانية واحرتام حلقوقها الواجبة على الأ�سرة‪.‬‬

‫�إىل �أي مدى تعتقد اخلادمة (املربية) �أن الأ�سئلة ال�سابقة مهمة بالن�سبة‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) �أن الأ�سئلة ال�سابقة هامة لها‪:‬‬

‫‪93‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪) 54‬‬ ‫التكرار الن�سبي ملدى اعتقاد اخلادمة (املربية) �أن الأ�سئلة ال�سابقة هامة لها‬ ‫العدد‬ ‫الأ�سئلة ال�سابقة هامة للخادمة (املربية)‬ ‫‪350‬‬ ‫جميعها‬ ‫‪455‬‬ ‫�أغلبها‬ ‫‪300‬‬ ‫مل ت�ستطيع �أن حتدد‬ ‫‪165‬‬ ‫وال �أحد منها مهم بالن�سبة لها‬ ‫‪1270‬‬ ‫املجموع‬

‫‪%‬‬ ‫‪27.6%‬‬ ‫‪35.8%‬‬ ‫‪23.6%‬‬ ‫‪13%‬‬ ‫‪100%‬‬

‫ويتبني من جدول (‪� )54‬أن ‪ 27.6%‬من اخلادمات تعتقدن �أن الأ�سئلة ال�سابقة هامة بالن�سبة �إليها و‪35.8%‬‬ ‫تعتقدن �أن الأ�سئلة ال�سابقة التي مت طرحها عليهن هامة يف �أغلبها وحوايل ‪ 23.6%‬مل ت�ستطعن حتديد �إذا ما‬ ‫كانت الأ�سئلة ال�سابقة هامة بالن�سبة لها �أم ال و‪ 13%‬تعتقدن �أن وال واحدة من الأ�سئلة ال�سابقة هام بالن�سبة لها‪.‬‬

‫‪94‬‬


‫نتائج مقاييس االتجاهات‬ ‫نحو الخادمات (المربيات)‬ ‫كما يدركه كل من األبناء والوالدين‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫نتائج مقاييس االتجاهات‬ ‫نحو الخادمة (المربية) في المنزل‬

‫‪ .1‬الو�صف الإح�صائي ملقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) يف املنزل كما‬ ‫يدركه الأبناء‪:‬‬

‫قامت الباحثة بدرا�سة مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) يف املنزل (كما يدركه الأبناء) ويتكون‬ ‫من عدة مقايي�س فرعية هي‪:‬‬

‫مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة كما يدركه الأبناء‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرارات احل�سابية ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم امل�س�ؤوليات واملهام التي تقوم بها اخلادمة‬ ‫(املربية) يف املنزل كما يدركه الأبناء وكما يو�ضحه اجلدول التايل‪:‬‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪15‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪1‬‬

‫جدول (‪)55‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫امل�س�ؤوليات واملهام من حيث الأهمية وذلك كما يدركه الأبناء‬ ‫‪83.1%‬‬ ‫تهتم اخلادمة بالطفل عند طلب عمل �أ�شياء منها‬ ‫‪65.5%‬‬ ‫ت�ساعد اخلادمة الأم يف تربية الأبناء‬ ‫‪63.9%‬‬ ‫ت�ساعد اخلادمة الأم يف �ش�ؤون الأبناء‪ ،‬مثل النوم مع الطفل يف غرفته‬ ‫‪40.5%‬‬ ‫ت�ساعد اخلادمة الطفل يف نظافته ال�شخ�صية‬ ‫‪38.8%‬‬ ‫تت�سوق اخلادمة ل�شراء �أغرا�ض املنزل‬ ‫‪30.8%‬‬ ‫ت�ساعد اخلادمة يف متابعة درو�س الأبناء‬ ‫‪29.8%‬‬ ‫ترتب وتغ�سل اخلادمة املالب�س وحت�ضرها للأبناء‬ ‫‪29.13%‬‬ ‫حتكي اخلادمة ق�ص�ص ًا للأطفال‬ ‫‪28.4%‬‬ ‫حت�ضر اخلادمة الطعام للأبناء‬

‫الرتتيب‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬

‫يت�ضح من جدول (‪� )55‬أن �أكرث املهام وامل�س�ؤوليات �أهمية كما يدركه الأبناء يف عينة الدرا�سة احلالية‬ ‫يف اهتمام اخلادمة (املربية) بالطفل عند طلب الأ�شياء منها ‪ 83.1%‬وم�ساعدة الأم يف تربية الأبناء ‪65.5%‬‬ ‫وم�ساعدة اخلادمة للأم ب�ش�ؤون الأبناء ‪ ،63.9%‬مثل النوم مع الطفل يف غرفته وهي �أعلى الن�سب املئوية والتي‬ ‫ميكن تف�سريها يف �أن الأبناء يدركون الأعمال واملهام وامل�س�ؤوليات التي مت�س حاجاتهم ال�شخ�صية والتي تت�صل‬ ‫ب�صورة وثيقة ب�ش�ؤونهم اخلا�صة‪.‬‬ ‫كما يرى الأبناء �أن اخلادمة تقوم مب�ساعدتهم ب�ش�ؤونهم ونظافته ‪ ،40.5%‬ويعتقد ‪ 38.8%‬من الأبناء �أن‬ ‫اخلادمة (املربية) تقوم بالت�سوق ل�شراء �أغرا�ض املنزل ويرى ‪ 30.8%‬من الأبناء ت�ساعد اخلادمة يف متابعة‬ ‫درو�س الأبناء ويرى ‪ 29.8%‬ترتب وتغ�سل اخلادمة املالب�س وحت�ضرها للأبناء‪ ،‬كما يرى ‪ 29.13%‬من الأبناء �أن‬ ‫اخلادمة تروي لهم حكايات ويرى ‪ 28.4%‬من الأبناء �أن اخلادمة تقوم بتح�ضري الطعام لهم‪.‬‬ ‫‪96‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫العالقات والأدوار مع الأبناء يف املنزل كما يدركه الأبناء‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا �إىل الأقل يف الدرجة بهدف معرفة �أهم العالقات التي يدركها الأبناء يف عالقاته مع‬ ‫اخلادمة (املربية)‪:‬‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪10‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪27‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪79‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪24‬‬ ‫‪71‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬

‫جدول (‪) 56‬‬ ‫الن�سبة املئوية والرتتيب لعالقات و�أدوار اخلادمة يف املنزل كما يدركه الأبناء‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العبارات‬ ‫قرب الإبن من اخلادمة‬ ‫‪51.5%‬‬ ‫�أحب �أن �أجل�س مع خادمتنا و�أ�شاهد التلفزيون‬ ‫‪43.76%‬‬ ‫ا�شعر باخلوف عندما ال تكون خادمتنا معي‬ ‫‪41.1%‬‬ ‫�أ�شعر �أن اهتماماتي هي نف�س اهتمامات خادمتنا‬ ‫‪40.47%‬‬ ‫ا�شعر باحلزن عندما ت�سافر خادمتنا‬ ‫‪36.6%‬‬ ‫تن�صحني خادمتنا با�ستمرار خا�صة يف �أموري ال�شخ�صية‬ ‫‪34.4%‬‬ ‫تخربين خادمتنا عن كل �أمورها ال�شخ�صية‬ ‫‪30.8%‬‬ ‫�أ�شعر بالقلق ال�شديد لأن والدتي تهدد بطرد خادمتنا‬ ‫‪30.2%‬‬ ‫ا�شعر باخلوف من خادمتنا‬ ‫‪29.8%‬‬ ‫�أ�شعر بالقرب من خادمتنا‬ ‫‪29.6%‬‬ ‫�أكل مع خادمتي �أثناء م�شاهدة التليفزيون معها‬ ‫‪27.2%‬‬ ‫ا�شعر بال�سعادة عندما تكون خادمتنا يف املنزل‬ ‫‪25.31%‬‬ ‫�أقلق جد ًا عندما جتادل والدتي خادمتنا‬ ‫خوف الإبن من اخلادمة‬ ‫‪56.2%‬‬ ‫تخيفني خادمتنا �إذا ما قلت لأمي �أو لأبي �أ�شياء تتعلق بها‬ ‫‪36.2%‬‬ ‫�أقول كل �شيء عن �أ�سرتي خلادمتنا لأنني �أخاف منها‪.‬‬ ‫‪31.9%‬‬ ‫تلومني خادمتنا على �أ�شياء مل �أقوم بها‬ ‫‪33.5%‬‬ ‫�أ�شعر �أن خادمتنا ال تلتزم ب�أوامر والدتي‬ ‫‪29.7%‬‬ ‫�أخاف مناق�شة اخلادمة �أو جمادلتها‬ ‫‪28.6%‬‬ ‫تخيفني خادمتنا �إذا مل �أنام يف الوقت املحدد‬ ‫اهتمام اخلادمة ب�ش�ؤون الأبناء‬ ‫‪38.13%‬‬ ‫ا�س�أل خادمتنا يف �أموري ال�شخ�صية‬ ‫‪37.5%‬‬ ‫تقول يل خادمتنا �أ�شياء خا�صة بها‬ ‫‪37.3%‬‬ ‫تعرف خادمتي كل ما �أحبه وخا�صة الطعام‬ ‫‪28.1%‬‬ ‫حتكي يل خادمتنا حكايات جميلة وممتعة‬ ‫‪28.0%‬‬ ‫ت�ساعدين خادمتنا يف �أمور خا�صة بي ال تعرفها �أمي‬

‫الرتتيب‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫ ‪1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫ ‪1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬

‫يتبني من جدول (‪� )56‬أن �أكرث الأمور التي جتعل الأبناء قرب ًا من اخلادمة (املربية) هو اجللو�س مع اخلادمة‬ ‫(املربية) �أثناء م�شاهدة برامج التلفاز ‪ .51.5%‬كما ي�شعر باخلوف ‪ 43.70%‬منهن عندما ال تكون خادمتهم معهم‬ ‫ويعتقد ‪ 41.1%‬من الأبناء �أن اهتماماتهم هي نف�س اهتمامات اخلادمة‪ .‬كما ي�شعر باحلزن ‪ 40.5%‬من الأبناء‬ ‫عندما ت�سافر اخلادمة (املربية) لبالدها وت�شري هذه النتائج �إىل �أي مدى ميكن �أن تكون اخلادمة (املربية)‬ ‫‪97‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫قريبة من الأبناء وهذا م�ؤ�شر هام �إىل طبيعة العالقات التي ميكن �أن تن�ش�أ من خالل التفاعالت االجتماعية بني‬ ‫اخلادمة (املربية) والأبناء وخا�صة الأطفال‪.‬‬ ‫�أما �أقل الن�سب فتمثلت بالعبارات التي يعتقد ‪ 36.6%‬من الأبناء �أن خادمتهم تن�صحهم يف �أمورهم‬ ‫ال�شخ�صية وي�شعر ‪ 30.8%‬من الأبناء بالقلق ال�شديد لأن والدتهم تهددهم بطرد اخلادمة (املربية) ويخرب‬ ‫‪ 30.2%‬من الأبناء اخلادمة (املربية) عن �أمور �أ�سرتهم لأنهم يحبون خادمتهم (املربية) كما ي�شعر ‪ 29.8%‬من‬ ‫الأبناء بقربهم من اخلادمة ويتناول ‪ 29.57%‬من الأبناء الطعام مع خادمتهم (مربيتهم) �أثناء م�شاهدة التلفاز‬ ‫ويعتقد ‪ 27.2%‬من الأبناء �أنهم ي�شعرون بال�سعادة عندما تكون خادمتهم باملنزل ويقلق ‪ 25.31%‬من الأبناء‬ ‫عندما جتادل والدتهم اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة خلوف الأبناء من اخلادمة (املربية) فيعتقد ‪ 56.2%‬من الأبناء �أن اخلادمة (املربية) تخوفهم‬ ‫وتهددهم �إذا اخرب االبن والدته عن �أمور خا�صة باخلادمة ويخرب ‪ 36.2%‬من الأبناء كل ما يتعلق به وبالأ�سرة‬ ‫للخادمة (املربية) يف املنزل خلوفه منها وي�شعر ‪ 31.9%‬من الأبناء ب�أنها تلومهم وتوبخهم على �أمور مل يقوموا‬ ‫بها وي�شعر ‪ 33.5%‬من الأبناء ب�أن خادمتهم (مربيتهم) ال تلتزم ب�أوامر والدتهم‪ .‬وي�شعر ‪ 29.7%‬من الأبناء‬ ‫بخوفهم من مناق�شة �أو جمادلة اخلادمة (املربية‪ .‬كما �أن يقر ويوافق ‪ 28.6%‬من الأبناء �أن اخلادمة (املربية)‬ ‫تخيفهم وتهددهم �إذا مل يناموا يف الوقت املحدد للنوم‪.‬‬ ‫�أما اهتمام ورعاية اخلادمة ب�ش�ؤون الأبناء‪ ،‬فيت�ضح من خالل �صور خمتلفة تت�ضمن طلب االبن الن�صيحة‬ ‫من اخلادمة يف �أموره ال�شخ�صية حيث بلغت الن�سبة ‪ 38.13%‬وبوح اخلادمة �أمورها ال�شخ�صية للأبناء ‪37.5%‬‬ ‫ومعرفة اخلادمة (املربية) بكل الأمور املف�ضلة لدى الأبناء من طعام و�أمور �أخرى حيث بلغت الن�سبة ‪ .37.3%‬كما‬ ‫�أن اخلادمة (املربية) تق�ص وتروي الق�ص�ص اجلميلة واملمتعة للأبناء ووافق على ذلك ‪ 28.1%‬من الأبناء وقيام‬ ‫اخلادمة (املربية) مب�ساعدة الأبناء يف �أمور خا�صة بهم دون �أن يخربوا والدتهم ‪.28%‬‬ ‫كما يت�ضح مما �سبق �أن اخلادمة تلعب دور ًا هام ًا يف حياة الأبناء‪ ،‬من خالل االحتكاك اليومي ومن خالل‬ ‫اخلدمات التي تقدمها لهم فيكون ت�أثريها كبري ًا يف حياتهم وذلك يف جانبني هامني هما اجلوانب االجتماعية‬ ‫للأبناء واجلوانب النف�سية حيث تتداخل املهام املوكلة �إليها يف خدمة املنزل يف عالقاتها بالأبناء‪ .‬ويكون الت�أثري‬ ‫�إما �سلب ًا �أو �إيجاب ًا‪ ،‬لذا وجب على الأ�سرة تقنني دور اخلادمة وحتديد �أدوراها‪ ،‬من خالل و�ضع قائمة للمهام‬ ‫والوظائف التي تتعلق بعملها‪ ،‬وكذلك حتديد عالقاتها بالأبناء �إىل حد ما‪.‬‬

‫�صفات اخلادمة كما يدركه الأبناء‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم �صفات اخلادمة (املربية) املرغوبة (احل�سنة)‬ ‫كما يدركه الأبناء ويو�ضح اجلدول التايل �صفات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‪:‬‬

‫‪98‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول (‪ ) 57‬الن�سب املئوية وترتيب �صفات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬

‫رقم العبارة‬ ‫‪56‬‬ ‫‪39‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪33‬‬

‫�صفات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا‬ ‫متدينة‬ ‫�أمينة‬ ‫مطيعة لربة املنزل‬ ‫تلتزم بالعادات والتقاليد‬ ‫تعتمد عليها الأم‬ ‫رائحتها طيبة‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪64.2%‬‬ ‫‪57.5%‬‬ ‫‪56.1%‬‬ ‫‪40%‬‬ ‫‪38.8%‬‬ ‫‪35.7%‬‬

‫ترتيب ال�صفات‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬

‫اجتاهات الأبناء نحو اخلادمة املقبولة اجتماعيات لدى عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫(ن= ‪)1270‬من الأبناء‬ ‫متدينة ‪64.20٪‬‬

‫رائحتها طيبة ‪35.70٪‬‬ ‫تعتمد عليها الأم‬ ‫‪38.80٪‬‬

‫�أمينة ‪75.50٪‬‬ ‫مطيعة لربة املنزل‬ ‫‪65.10٪‬‬

‫تلتزم بالعادات والتقاليد‬ ‫‪40٪‬‬

‫رائحتها طيبة تعتمد عليها الأم تلتزم بالعادات والتقاليد مطيعة لربة املنزل �أمينة متدينة‬ ‫�شكل (‪ )7‬الن�سب املئوية وترتيب �صفات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬

‫يت�ضح من جدول (‪ )57‬و�شكل (‪� )7‬أن بع�ض من ال�صفات احل�سنة واملقبولة للخادمة (املربية) والتي تتمثل‬ ‫بالتدين‪ ،‬والأمانة‪ ،‬والطاعة لربة املنزل‪ ،‬حيث ح�صلت على �أعلى من ‪ 50%‬من �إجابات العينة الكلية �أما االلتزام‬ ‫بالعادات والتقاليد املتبعة بالأ�سرة فبلغت ‪ 40%‬واعتماد الأم على اخلادمة (املربية) فبلغت ‪ 38.8%‬والرائحة‬ ‫الطيبة للخادمة ‪ .35.7%‬مما ي�شري �إىل �أن اجلوانب االيجابية يف �شخ�صية اخلادمة تتمثل بالأمانة والطاعة‬ ‫و�إتباع تعليمات الأ�سرة وااللتزام بعادات وتقاليد املجتمع والنظافة والرائحة احل�سنة‪.‬‬

‫�أما ال�صفات غري املقبولة اجتماعي ًا للخادمة (املربية) كما يدركه الأبناء فهي كما يو�ضحه اجلدول‬ ‫التايل‪:‬‬ ‫حيث مت ح�ساب التكرار الن�سبي والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س‪ ،‬ومت ترتيبها ح�سب �أكرث التكرار‬ ‫الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم �صفات اخلادمة (املربية) غري املرغوبة (احل�سنة) كما‬

‫يدركه الأبناء ويو�ضح اجلدول التايل �صفات اخلادمة غري املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‪:‬‬

‫‪99‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪ ) 58‬الن�سب املئوية وترتيب �صفات اخلادمة (املربية) غري املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬ ‫ترتيب ال�صفات‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫�صفات اخلادمة غري املقبولة‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪63%‬‬ ‫تف�شي �أ�سرار املنزل‬ ‫‪83‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪54%‬‬ ‫تقوم بالأعمال املنافية للآداب‬ ‫‪32‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪52%‬‬ ‫كثرية ال�شكوى من اعتالل �صحتها‬ ‫‪85‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪41.6%‬‬ ‫تهدد ب�صورة م�ستمرة برتك الأ�سرة وال�سفر لبالدها‬ ‫‪47‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪40.8%‬‬ ‫ت�سرق �أ�شياء من املنزل‬ ‫‪82‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪38.9%‬‬ ‫طبعها �سيئ‬ ‫‪59‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪36.7%‬‬ ‫تخويف الأطفال لل�سيطرة عليهم‬ ‫‪6‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪36.3%‬‬ ‫اجللو�س لفرتات طويلة �أمام التلفاز‬ ‫‪9‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪35.1%‬‬ ‫ت�سرف يف ا�ستخدام �أ�شياء املنزل‬ ‫‪70‬‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪33.5%‬‬ ‫غري مطيعة لتعليمات الأم‬ ‫‪31‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪32.6%‬‬ ‫تقوم ب�أ�شياء تدل على عدم الأمانة اخللقية‬ ‫‪62‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪32.3%‬‬ ‫تهمل يف �ش�ؤون املنزل‬ ‫‪60‬‬ ‫‪ 13‬‬ ‫‪30.7%‬‬ ‫ال تتنا�سب مالب�سها مع تقاليد املجتمع وعاداته‬ ‫‪41‬‬ ‫‪ 14‬‬ ‫‪30.7%‬‬ ‫تكرث ال�شكوى لكرب حجم املنزل‬ ‫‪48‬‬ ‫‪ 15‬‬ ‫‪30.3%‬‬ ‫ت�ؤدي طقو�س ًا غريبة على الأ�سرة‬ ‫‪63‬‬

‫اجتاهات الأبناء نحو اخلادمة املقبولة اجتماعيات لدى عينة الدرا�سة الكلية‬ ‫(ن= ‪)1270‬من الأبناء‬ ‫تف�شي �أ�سرار املنزل ‪63٪‬‬

‫ت�ؤدي طقو�س ًا غريبة‬ ‫على الأ�سرة ‪30.30٪‬‬

‫تقوم باالعمال املنافية للآداب‬ ‫‪45٪‬‬ ‫كرثة ال�شكوى من‬ ‫اعتالل �صحتها ‪52٪‬‬ ‫تهدد ب�صورة م�ستمرة‬ ‫برتك الأ�سرة‬ ‫وال�سفر لبالدها ‪41.60٪‬‬ ‫ت�سرق �أ�شياء من‬ ‫املنزل ‪40.80٪‬‬ ‫طبعها �سيء ‪38.90٪‬‬ ‫تخويف الأطفال وال�سيطرة‬ ‫عليهم ‪36.70٪‬‬

‫تكرث ال�شكوى لكرب‬ ‫حجم املنزل ‪30.70‬‬ ‫ال تتنا�سب مالب�سها مع تقاليد‬ ‫املجتمع وعاداته ‪30.70٪‬‬ ‫تهمل يف �ش�ؤون املنزل‬ ‫‪32.30٪‬‬

‫تقوم ب�أ�شياء تدل على عدم‬ ‫الأمانة اخللقية ‪32.60٪‬‬ ‫غري مطيعة لتعليمات الأم ‪33.50٪‬‬ ‫ت�سرف يف ا�ستخدام �أ�شياء املنزل ‪35.10‬‬

‫اجللو�س لفرتات‬ ‫طويلة �أمام التلفاز‬ ‫‪36.30٪‬‬

‫�شكل (‪ )8‬الن�سب املئوية وترتيب �صفات اخلادمة (املربية) غري املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬

‫ي�شري جدول (‪ )58‬و�شكل (‪ )8‬للن�سب املئوية وجمموع الدرجات الكلية لإجابات العينة الكلية‪ ،‬حيث يت�ضح �أن‬ ‫�أعلى الن�سب املئوية لل�صفات غري احل�سنة للخادمة (املربية) كما يدركه الأبناء تتمثل ب�إف�شاء �أ�سرار املنزل ‪63%‬‬ ‫‪100‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫والقيام ب�أعمال منافية للآداب وكرث ال�شكوى من �صحتها وهي ن�سب بلغت �أعلى من ‪ ،50%‬ثم يليها الن�سب املئوية‬ ‫التي بلغت �أقل من ذلك وتتمثل يف تهديد اخلادمة (املربية) للأ�سرة برتكهم وال�سفر لبالدها ‪ .41%‬وكما تراوحت‬ ‫الن�سب املئوية ل�صفات اخلادمات (املربيات) ما بني (‪ )-30% 40%‬وتتمثل بال�سرقة من �أفراد املنزل وتخويف‬ ‫الأبناء لل�سيطرة عليهم وكرثة الإ�سراف يف التعامل مع �أ�شياء املنزل �إىل جانب عدم �إتباعها لتعليمات ربة الأ�سرة‪،‬‬ ‫ولبا�سها غري املتنا�سب مع تقاليد وعادات الأ�سرة وال�شكوى امل�ستمرة من كرب حجم املنزل وقيامها ب�أداء طقو�س‬ ‫غريبة على الأبناء‪ .‬وترى الباحثة �أن امل�ستوى الثقايف االجتماعي والتعليمي للخادمة ي�ؤدي دور ًا هام ًا يف �سلوكياتها‬ ‫ويف �صفاتها التي تقوم بها‪ ،‬كما �أن هذه ال�صفات غري احل�سنة وغري املقبولة اجتماعي ًا تنعك�س �آثارها على تربية‬ ‫الأبناء النف�سية واخللقية واالجتماعية‪.‬‬

‫ ‬

‫تعلم �أ�شياء مفيدة من اخلادمة‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم ما تعلمه الفرد من اخلادمة ويو�ضح اجلدول‬ ‫التايل الن�سب املئوية والرتتيب لأهم ما تعلمه الفرد من اخلادمة‪:‬‬ ‫رقم العبارات‬ ‫‪38‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪77‬‬ ‫‪46‬‬

‫جدول ( ‪)59‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب تعلم الأبناء �أ�شياء مفيدة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬

‫العبارات‬ ‫تعلم اللغة االجنليزية‬ ‫تعلم الوالدة �أ�شياء من اخلادمة‬ ‫تعلم �أ�شياء مفيدة من اخلادمة‬ ‫تك�سب عادات طيبة‬ ‫تعلم الوالدة طهي الطعام الآ�سيوي‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪69.4%‬‬ ‫‪56.7%‬‬ ‫‪38.6%‬‬ ‫‪37.6%‬‬ ‫‪34.8%‬‬

‫ترتيب ال�صفات‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫تعليم �أ�شياء مفيدة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬ ‫يف عينة الدرا�سة الكلية (ن=‪ )1270‬من الأبناء‬ ‫تعلم الوالدة طهي الطعام‬ ‫الأ�سيوي ‪34.80٪‬‬

‫تعلم اللغة االجنليزية‬ ‫‪69.40٪‬‬

‫تك�سب عادات طيبة‬ ‫‪37.60٪‬‬

‫تعلم الوالدة �أ�شياء من‬ ‫اخلادمة ‪65.70٪‬‬

‫تعلم �أ�شياء مفيدة يف اخلادمة‬ ‫‪38.60٪‬‬

‫�شكل (‪ )9‬الن�سب املئوية وترتيب تعلم الأبناء �أ�شياء مفيدة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬

‫وت�شري نتائج جدول (‪ )59‬و�شكل (‪ )9‬للن�سب املئوية وجمموع الدرجات الكلية للعينة الكلية �أن تعلم اللغة‬ ‫االجنليزية ي�أتي يف املرتبة الأوىل لتعلم �أ�شياء ح�سنة من اخلادمة ‪ 69.4%‬كما �أن الوالدة تتعلم �أ�شياء مفيدة من‬ ‫اخلادمة ‪ ،56.7%‬ثم اكت�ساب عادات طيبة لكن بن�سب �أقل ‪ 37.6%‬وتعلم الطعام الآ�سيوي ‪.34.8%‬‬ ‫‪101‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫‪ )1‬تعلم أشياء غير حسنة من الخادمة‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم الأ�شياء غري احل�سنة التي تعلمها الفرد من‬ ‫اخلادمة (املربية)‪:‬‬ ‫جدول (‪) 60‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب تعلم �أ�شياء غري ح�سنة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬ ‫الن�سبة املئوية‬

‫الرتتيب‬

‫رقم العبارة‬

‫العبارات‬

‫‪44‬‬

‫ت�أثر الأخوة الأ�صغر �سن ًا بعادات وتقاليد اخلادمة‬

‫‪63.5%‬‬

‫‪1‬‬

‫‪49‬‬

‫تعلم الأبناء �أ�شياء غري مفيدة ومزعجة من اخلادمة‬

‫‪39.8%‬‬

‫‪2‬‬

‫‪40‬‬

‫تكلم اللغة العربية ب�صورة م�شوهة‬

‫‪38.7%‬‬

‫‪3‬‬

‫‪61‬‬

‫تعلم عادات �سلوكية غريبة على الأ�سرة‬

‫‪36%‬‬

‫‪4‬‬

‫‪43‬‬

‫تعلم لغة اخلادمة ب�صورة م�شوهة‬

‫‪32.14%‬‬

‫‪5‬‬

‫تعليم �أ�شياء غري مفيدة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬ ‫يف عينة الدرا�سة الكلية (ن=‪ )1270‬من الأبناء‬ ‫ت�أثري الأخوة الأ�صغر �سن ًا بعادات‬ ‫وتقاليد اخلادمة ‪36.50٪‬‬

‫تعلم لغة اخلادمة ب�صورة‬ ‫م�شوهة ‪32.14٪‬‬ ‫تعلم عادات �سلوكية‬ ‫غريبة على الأ�سرة ‪36٪‬‬

‫تعلم الأبناء �أ�شياء غري مفيدة‬ ‫ومزعجة من اخلادمة‬ ‫‪39.80٪‬‬

‫تعلم اللغة العربية‬ ‫ب�صورة م�شوهة ‪38.70٪‬‬

‫�شكل (‪ )10‬الن�سب املئوية وترتيب تعلم �أ�شياء غري ح�سنة من اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬

‫وت�شري نتائج جدول (‪ )60‬و�شكل (‪� )10‬إىل �أن �أهم الأ�شياء غري احل�سنة التي ميكن �أن يت�أثر بها الأبناء من‬ ‫خالل تعاملهم واحتكاكهم مع اخلادمة يكمن يف تعلم عادات وتقاليد اخلادمة ‪ 63.5%‬وطريقة اخلادمة (املربية)‬ ‫يف الطعام وامللب�س وامل�أكل وامل�شرب وكذلك تعلم اللغة العربية ب�صورة م�شوهة وغريبة عن جمتمعهم ‪.38.7%‬‬ ‫التأثير النفسي االجتماعي السلبي للخادمة في التنشئة األسرية‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة الت�أثري النف�سي االجتماعي للخادمة يف التن�شئة‬ ‫الأ�سرية كما يدركه الأبناء ويو�ضح اجلدول التايل التكرار الن�سبي للعبارات‪:‬‬ ‫جدول (‪ )61‬الن�سب املئوية وترتيب الت�أثري النف�سي االجتماعي ال�سلبي للخادمة (املربية)‬ ‫يف التن�شئة الأ�سرية للأبناء كما يدركه الأبناء‬

‫‪102‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫رقم العبارة‬

‫الن�سبة املئوية‬

‫العبارات‬

‫‪86‬‬

‫لي�س لها مكانة هامة يف الأ�سرة‬

‫‪83.8%‬‬

‫‪55‬‬

‫تكافئني عند �إخفاء �أمر هام عن �أ�سرتي‬

‫‪60.9%‬‬

‫‪69‬‬

‫تقيد حريتنا يف املنزل‬

‫‪52.2%‬‬

‫‪34‬‬

‫�أت�أثر بالكالم الذي تقوله اخلادمة‬

‫‪40.3%‬‬

‫‪53‬‬

‫ت�صرخ علي خادمتنا ب�شدة حني �أجادلها‬

‫‪39.6%‬‬

‫‪51‬‬

‫تتدخل خادمتنا يف �ش�ؤوننا العائلية ب�سبب �أو بدون �سبب‬ ‫�أ�شعر �أن وجود اخلادمة يف املنزل يدفع والدتي �إىل الق�سوة علينا من كرثة‬ ‫ما ت�شتكي علينا‬ ‫�أ�شعر �أن وجود خادمتنا يف املنزل يجعل �أمي ُتهمل واجباتها املنزلية‬

‫‪38.1%‬‬ ‫‪35.5%‬‬

‫‪52‬‬

‫تنحاز يل خادمتنا حني يحدث خالف يف منزلنا‬

‫‪34.8%‬‬

‫‪64‬‬

‫تقوم خادمتنا ب�ضرب �أخوتي عند غياب �أمي عن املنزل‬

‫‪34.8%‬‬

‫‪42‬‬

‫ي�شتكي �أخوتي من خادمتنا لأنها ت�ضربهم عندما ال تكون والدتي يف املنزل‬

‫‪34.3%‬‬

‫‪50‬‬

‫ال ا�ستطيع فعل �شيء يف املنزل لأنها تقيد حريتي‬

‫‪33.1%‬‬

‫‪67‬‬

‫�أ�شعر �أن وجود خادمتنا يدفعني �إىل التعلق بها واالبتعاد عن �أ�سرتي‬

‫‪32.9%‬‬

‫‪78‬‬

‫تكرث م�شاكلنا يف املنزل ب�سبب �شكوى والدتي امل�ستمرة من اخلادمة‬

‫‪31.4%‬‬

‫‪54‬‬

‫تعدين خادمتنا ب�أ�شياء كثرية يل لإر�ضائي‬ ‫�أ�شعر ب�أن خادمتنا تتكتم على �أمور �سيئة حتدث يف منزلنا‪ ،‬وال تقوم ب�إخبار‬ ‫والدتنا عنها‬

‫‪30.3%‬‬

‫‪68‬‬ ‫‪65‬‬

‫‪66‬‬

‫‪37.3%‬‬

‫‪29.6%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪ 13‬‬ ‫‪ 14‬‬ ‫‪ 15‬‬ ‫‪ 16‬‬

‫كما يو�ضح جدول (‪� )61‬إىل �أن الأبناء يعتقدون يف �أنه لي�س للخادمة مكانة هامة يف الأ�سرة كمكانة الأهل‬ ‫مثال‪ ،‬حيث بلغت الن�سبة املئوية ‪ ،83.4%‬و�أن اخلادمة تقوم مبكاف�أة الإبن لإخفائه �أمور عن الوالدين حيث‬ ‫وافق حوايل ‪ 60.8%‬من �أفراد العينة على ذلك وهذا م�ؤ�شر هام وخطري على الدور الذي تلعبه اخلادمة يف‬ ‫املنزل وخا�صة يف �إك�ساب الأبناء �سلوكيات غري �سوية تت�سم با�ستخدام طرق و�أ�ساليب غري متعارف عليها داخل‬ ‫الأ�سرة‪� ،‬أ�ضف �إىل �أن ‪ 52.2%‬من �أفراد العينة وافقت على �أن اخلادمة تعلم على تقييد حريتهم يف املنزل‬ ‫وحوايل ‪ 40.25%‬من �أفراد العينة الكلية للدرا�سة وافقت على �أنهم يت�أثرون بالكالم الذي تقوله اخلادمة لهم و�أن‬ ‫‪ 34.26%‬من العينة يقرون �أن �أخوتهم يف املنزل ي�شتكون من �ضرب اخلادمة لهم وقولها كالمات غري الئقة وكرثة‬ ‫تدخلها يف �ش�ؤون الأ�سرة واملنزل ‪ 38.1%‬وتكرار �صراخها وجمادلتها لأفراد الأ�سرة وخا�صة الأبناء ‪.39.6%‬‬ ‫ووافق ‪ 37.3%‬من الأبناء على �أن وجود اخلادمة �سبب رئي�س لق�سوة والدتهم عليهم وذلك ب�سبب حتري�ضها‬ ‫امل�ستمر عليهم‪ ،‬كما �أن وجود اخلادمة يف املنزل �سبب رئي�س لكرثة �شكوى الأم من �أنها ت�سبب لها م�شاكل داخل‬ ‫الأ�سرة ‪ 31.4%‬ولقد �أجاب ‪ 35.5%‬من �أفراد العينة الكلية للأبناء �أن وجود اخلادمة قد ت�سبب يف �إهمال الأم‬ ‫لواجباتها املنزلية والعائلية‪.‬‬

‫ ‬

‫عالقات اخلادمة (املربية) ال�شخ�صية االجتماعية‪:‬‬ ‫‪103‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث التكرار‬ ‫الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم العالقات ال�شخ�صية االجتماعية امل�شروعة وغري‬

‫امل�شروعة للخادمة (املربية) وذلك كما يو�ضحه اجلدوالن التاليان‪:‬‬

‫ ‬

‫عالقات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا‪:‬‬

‫جدول (‪ )62‬الن�سب املئوية وترتيب عالقات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬ ‫الرتتيب‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العبارات‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪76.3%‬‬ ‫لديها عالقات طيبة مع خادمات اجلريان‬ ‫‪84‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪41.9%‬‬ ‫تخرج وحدها مبوافقة ربة املنزل‬ ‫‪74‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪39.1%‬‬ ‫تذهب للت�سوق �أ�سبوعي ًا مع اخلادمات الأخريات‬ ‫‪73‬‬

‫حيث يو�ضح اجلدول (‪� )62‬أن الأبناء يعتقدون �أن عالقات اخلادمة مع خادمات اجلريان طيبة جيدة بن�سبة‬ ‫‪ ،76.3%‬ثم �سماح الأ�سرة للخادمة (املربية) بالت�سوق مفردها �أو تقوم مبرافقة الآخرين �أو ق�ضاء �أمور خا�صة‬ ‫بها بن�سبة ‪ 41.9%‬و ‪.39.1%‬‬ ‫وهذه نتائج جيدة ت�شري �إىل �أن الأ�سر يف املجتمع القطري تعطي م�ساحات من احلرية للخادمة (املربية)‬ ‫لكي تقوم ب�ش�ؤونها اخلا�صة بنف�سها‪ ،‬بدون تقييد حلريتها يف اخلروج وبالطبع ذلك يتم �ضمن قيود و�شروط معينة‬ ‫ح�سب قوانني الأ�سرة وح�سب االتفاق بني الأ�سرة واخلادمة (املربية)‪.‬‬

‫ ‬

‫عالقات اخلادمة (املربية) غري املقبولة اجتماعي ًا‪:‬‬

‫جدول ( ‪ )63‬الن�سب املئوية وترتيب عالقات اخلادمة (املربية) غري املقبولة اجتماعي ًا كما يدركه الأبناء‬ ‫الرتتيب‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫العبارات‬ ‫رقم العبارة‬ ‫ً‬ ‫‪1‬‬ ‫‪44.3%‬‬ ‫تتحدث بالتليفون �أو املوبايل عندما تكون ربة املنزل خارجا‬ ‫‪76‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪39.4%‬‬ ‫تقيم عالقات غري م�شروعة مع �آخرين‬ ‫‪81‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫‪3‬‬ ‫‪32.3%‬‬ ‫تق�ضي وقتا طويال مع ال�سائق‬ ‫‪80‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪31.2%‬‬ ‫تلتقي ب�أحد غريب يف املنزل عند خروج �أ�صحاب املنزل‪.‬‬ ‫‪72‬‬

‫ويو�ضح اجلدول (‪� )63‬أن اخلادمة (املربية) ت�ستخدم الهاتف �أو املوبايل مبجرد خروج ربة الأ�سرة خارج‬ ‫املنزل ‪ 44.3%‬وتقيم اخلادمة عالقات غري م�شروعة مع �آخرين ‪ 39.4%‬وتق�ضي �أوقات ًا طويلة مع ال�سائق ‪32.3%‬‬ ‫وتلتقي بغرباء يف املنزل يف حني خروج �أ�صحابه خارجه ‪ 31.2%‬من �أفراد العينة الكلية للأبناء‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬الوصف اإلحصائي لمقاييس االتجاهات نحو الخادمات ( المربيات)‬ ‫في المنازل‪( ،‬كما يدركه الوالدان)‪:‬‬ ‫‪ ).1‬مقياس أسباب استقدام الخادمة (المربية)‪ ،‬ويتكون من أربعة مقاييس فرعية‪::‬‬

‫‪� .1‬أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية) و�أ�سباب‬ ‫�إنهاء عقدها وحتديد م�س�ؤولياتها واحلرية ال�شخ�صية لها وذلك كما تو�ضحه اجلداول التالية‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 64‬الن�سب املئوية وترتيب �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬

‫‪104‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫رقم العبارة‬ ‫‪108‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪103‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪96‬‬ ‫‪118‬‬ ‫‪65‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪77‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪68‬‬ ‫‪47‬‬ ‫‪45‬‬

‫�أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية )‬ ‫احلاجة للخادمة �أمر �ضروري وهام للأ�سرة‬ ‫ت�سمح احلالة املادية للأ�سرة با�ستقدام خادمة‬ ‫وجود اخلادمة هام لت�سلية الأوالد واالهتمام بهم‬ ‫دور اخلادمة هام خلدمة �ش�ؤون املنزل‬ ‫وجود اخلادمة هام لوجود الأطفال ال�صغار‬ ‫وجود اخلادمة �ضروري للقيام ب�أعمال املنزل‬ ‫وجود اخلادمة هام لكرب حجم املنزل‬ ‫وجود اخلادمة هام لإعداد الطعام‬ ‫وجود اخلادمة هام ب�سبب عمل الأم‬ ‫وجود اخلادمة يف املنزل هام�شي وجزئي‬ ‫وجود اخلادمة �ضروري من �ضروريات الأ�سرة ولي�س رفاهية‬ ‫احلاجة للخادمة هام ب�سبب زيادة م�س�ؤولية الأ�سرة‬ ‫احلاجة للخدم �أمر هام لتنظيم املنزل و�إعداد الطعام‬ ‫احلاجة للخادمة هام للقيام بجميع �أعمال املنزل‬ ‫وجود اخلادمة هام ال�صطحاب الأطفال ملراكز الت�سوق واجلمعية‬ ‫وجود اخلادمة هام ب�سبب مكانتنا االجتماعية‬ ‫وجود اخلادمة هام للم�ساعدة يف تربية وتن�شئة الأطفال‬ ‫وجود اخلادمة هام ملرافقة الطفل للنوم واالهتمام ب�ش�ؤونه‬ ‫وجود اخلادمة هام لرعاية الأطفال ب�شكل يومي‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪80%‬‬ ‫‪77.7%‬‬ ‫‪74.50%‬‬ ‫‪74.25%‬‬ ‫‪71.6%‬‬ ‫‪70%‬‬ ‫‪69.7%‬‬ ‫‪66%‬‬ ‫‪65%‬‬ ‫‪60%‬‬ ‫‪59.5%‬‬ ‫‪57.4%‬‬ ‫‪44.6%‬‬ ‫‪39.3%‬‬ ‫‪39.3%‬‬ ‫‪% 39‬‬ ‫‪38%‬‬ ‫‪37.8%‬‬ ‫‪35.8%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫ ‪1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪ 13‬‬ ‫‪ 14‬‬ ‫‪ 15‬‬ ‫‪ 16‬‬ ‫‪ 17‬‬ ‫‪ 18‬‬ ‫‪ 19‬‬

‫وي�شري جدول (‪� )64‬إىل �أن �أهم �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة كما يدركه الوالدان يكمن يف �أن وجود اخلادمة‬ ‫�أمر هام و�ضروري ‪ ،80%‬ثم ت�أتي يف املرتبة الثانية احلالة املادية للأ�سرة ت�سمح با�ستقدام خادمة ‪ 77.7%‬يف عينة‬ ‫الدرا�سة الكلية للوالدين ويليه وجود اخلدم يف املنزل هام للأ�سرة وذلك لالهتمام بالأبناء وت�سليتهم يف حالة‬ ‫خروج الوالدين من املنزل ‪ ،74.5%‬ثم مكانة اخلادمة �ضرورية وحمرتمة للأ�سرة يف املنزل ‪ .74.25%‬كما يرى‬ ‫الوالدان �أن من �أهم �أ�سباب ا�ستعانة الأ�سرة باخلادمات (املربيات) وجود الأطفال باملنزل للعناية بهم ‪،71.6%‬‬ ‫وهو �ضروريا ‪ 70%‬ويعود ذلك �أي�ض ًا لكرب حجم منزل الأ�سرة ‪ 69.7%‬ولإعداد الطعام ‪ 66%‬وب�سبب عمل الأم‬ ‫‪ ،65%‬بالرغم من اعتقاد ‪ 60%‬من �أفراد العينة الكلية للوالدين �أن دور اخلدم هام�شي وجزئي مبعنى �أنه دور غري‬ ‫رئي�سي بالرغم من امل�سئوليات واملهام التي تقوم بها اخلادمة (املربية) ‪.59.5%‬‬ ‫ويتفق ‪ 57.4%‬من الوالدين على �أن وجود اخلدم يف املنزل لأ�سباب تتعلق ب�ش�ؤون الأ�سرة وخدمتها ولي�س‬ ‫ب�سبب الرفاهية يف املجتمع والتي ترتب عليه زيادة وكرثة م�س�ؤوليات الأ�سرة‪ ،‬كما يرى ‪ %.44.6‬من الوالدين �أن‬ ‫�أ�سباب وجود اخلدم داخل املنزل هو من ناحية تنظيمية للمنزل وتتفق ‪ 39%‬من الوالدين �أن اخلادمة تقوم بجميع‬ ‫�أعمال املنزل والذي يتعلق برتتيب املنزل وتنظيمه‪ ،‬و�إعداد الطعام وكي املالب�س وطهي الطعام و�أمور �أخرى‪.‬‬ ‫كما �أن ‪ 38%‬ترى من �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية) ال�صطحاب الأبناء للجمعية ومراكز الت�سوق واملالهي‬ ‫ب�سبب ان�شغال الأم ب�أمور �أخرى‪.‬‬ ‫وتوافق ‪ 37.8%‬من �أفراد العينة الكلية للوالدين �أن من �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة املكانة االجتماعية‬ ‫‪105‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫للأ�سرة وترى ‪� 35.8%‬أن من �أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة (املربية) امل�ساعدة يف تربية وتن�شئة الأطفال ومرافقة‬ ‫الطفل �إىل النوم وت�سلية الطفل ورعايته ب�شكل يومي‪.‬‬ ‫أسباب إنهاء عقد الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫‪ .1‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم الأ�سباب التي تدفع الأ�سرة �إىل �إنهاء عقد‬ ‫اخلادمة ويو�ضح اجلدول التايل الن�سب املئوية وترتيب العبارات ح�سب الأكرث الأهمية‪:‬‬ ‫رقم العبارة‬

‫جدول (‪)65‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫�أ�سباب �إنهاء عقد باخلادمة (املربية )‬

‫‪90‬‬

‫كرثة م�شاكل اخلادمة (املربية)‬

‫‪57.8%‬‬

‫‪13‬‬

‫�أ�سباب تتعلق بالدين‬

‫‪51.8%‬‬

‫‪10‬‬

‫عدم اتباع تعليمات قوانني املنزل ال�صارمة‬

‫‪51.1%‬‬

‫‪44‬‬

‫متار�ض اخلادمة (املربية) ب�شكل م�ستمر‬

‫‪49.24%‬‬

‫‪12‬‬

‫عدم رغبة اخلادمة (املربية) يف العمل‬

‫‪47.4%‬‬

‫‪11‬‬

‫ا�ستبعاد اخلادمة (املربية) لأ�سباب �صحية‬

‫‪46.8%‬‬

‫‪75‬‬

‫�إقامة اخلادمة (املربية) عالقاتٍ غري م�شروعة مع �آخرين‬

‫‪44.4%‬‬

‫‪78‬‬

‫�سرقة �أ�شياء من املنزل‬

‫‪44.3%‬‬

‫‪8‬‬

‫بطلب منها لكرثة �أعباء املنزل امللقاة على عاتقها‬

‫‪42.1%‬‬

‫‪43‬‬

‫�إنهاء عقد اخلادمة (املربية) ب�سبب �أعباء الأ�سرة االقت�صادية‬

‫‪40.2%‬‬

‫‪42‬‬

‫كرثة تدخل اخلادمة (املربية) يف �ش�ؤون الأ�سرة‬ ‫قيامها �أفعال كيدية �ضد الأ�سرة تقوم بها اخلادمة عندما تعتقد �أنها تتعر�ض‬ ‫للإ�ساءة‬

‫‪39.8%‬‬

‫‪9‬‬

‫‪39.4%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪ 12‬‬

‫كما ي�شري جدول (‪� )65‬إىل �أن من �أهم �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة (املربية) كرثة م�شاكلها ‪،57.8%‬‬ ‫والأ�سباب التي تتعلق بالدين ‪ 51.8%‬وقوانني الأ�سرة ال�صارمة ‪ 51.1%‬وكرثة متار�ض اخلادمة(املربية) و�إدعائها‬ ‫املر�ض ‪� 24.3%‬أو لعدم رغبة اخلادمة (املربية) يف العمل داخل املنزل ‪� 47.4%‬أو لذلك �أ�سباب �صحية ‪46.8%‬‬ ‫�أو �إقامته عالقات مريبة وغري �شرعية مع ال�سائق �أو �أحد اخلدم يف املنزل �أو خارجه ‪� 44.4%‬أو ب�سبب �سرقة‬ ‫�أ�شياء من املنزل ‪ 44.3%‬ووافق ‪ 42.1%‬من �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة (املربية) عدم قدرتها على حتمل كرثة‬ ‫الأعباء امللقاة على عاتقها ووافق ‪ 40.2%‬من �أفراد العينة الكلية للوالدين يف �أن من �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة‬ ‫كرثة الأعباء االقت�صادية امللقاة على عاتق الأ�سرة‪ ،‬ثم ت�أتي الأ�سباب التي تتعلق بتدخل اخلادمة ب�ش�ؤون الأ�سرة‬ ‫‪ 39.8%‬والقيام بالأفعال الكيدية �ضد الأ�سرة بهدف االنتقام ‪ .39.4%‬كما ميكن للباحثة ا�ستنتاج �أهم الأ�سباب‬ ‫التي تدفع رب الأ�سرة �أن ينهي عقد اخلادمة (املربية) وذلك يف كرثة م�شاكلها و�أ�سباب تتعلق بالدين وبال�صحة‬ ‫وعالقات اخلادمة غري امل�شروعة وال�سرقة وعدم تقبلها لقوانني و�أنظمة الأ�سرة‪.‬‬ ‫‪106‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫االتجاهات نحو تحديد مهام ومسؤوليات الخادمة (المربية) كما‬ ‫‪ .1‬‬ ‫يدركه الوالدان‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية) يف املنزل‬ ‫وكما يو�ضحه اجلدول التايل‪:‬‬ ‫رقم‬ ‫العبارة‬ ‫‪102‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪99‬‬ ‫‪111‬‬ ‫‪98‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪34‬‬

‫جدول (‪) 66‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب حتديد مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة‬ ‫حتديد مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬ ‫املئوية‬ ‫‪75.1%‬‬ ‫مت حتديد �ساعات العمل لدى خلادمة (املربية) ب�صورة وا�ضحة حمددة‬

‫تنظيف املنزل �أو ًال ثم رعاية الأوالد من مهام عمل اخلادمة (املربية)‬ ‫�أعددت الأ�سرة جداول لعمل اخلادمة (املربية)‪ ،‬تتبعه �أثناء عملها داخل املنزل‬ ‫ب�صورة منتظمة‬ ‫حددت الأ�سرة �شراء كافة احتياجات اخلادمة(املربية) على ح�ساب الأ�سرة دون �أن‬ ‫يخ�صم من راتبها‬ ‫ال تكفل لنا قوانني العمل حقوقنا مع اخلدم‬ ‫يتفق العقد املربم بني الأ�سرة واخلادمة (املربية) والعمل الذي ت�ؤديه‬ ‫مت حتديد جدول خا�ص بعمل اخلادمة (املربية) للحد من تداخل �أدوارها مع �أدوار‬ ‫الأ�سرة‬ ‫حددت الأ�سرة اخت�صا�صات ومهام اخلادمة (املربية) ب�صورة دقيقة كي ال تتداخل‬ ‫اخت�صا�صاتها مع اخت�صا�صات الأ�سرة‬ ‫من م�شكالت عدم حتديد مهام اخلادمة (املربية) تدخلها يف تربية الأبناء‬

‫‪74.9%‬‬ ‫‪74.2%‬‬ ‫‪73.24%‬‬ ‫‪64.8%‬‬ ‫‪63.43%‬‬ ‫‪61.13%‬‬ ‫‪55.45%‬‬ ‫‪45.6%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪ 9‬‬

‫�أظهرت نتائج جدول (‪� )66‬أن ‪ 75.1%‬من الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية تقوم بتحديد م�سئوليات ومهام‬ ‫عمل اخلادمة (املربية) داخل املنزل و�أن من �أهم امل�س�ؤوليات التي مت حتديدها تنظيف املنزل �أو ًال ثم رعاية‬ ‫الأبناء ‪ .74.9%‬وكذلك وافق ‪ 74.2%‬من الأ�سر على �أنها قد قامت ب�إعداد جداول لعمل اخلادمة (املربية)‪،‬‬ ‫تتبعه �أثناء عملها داخل املنزل ب�صورة منتظمة‪ ،‬كما وافق ‪ 73.24%‬من الوالدين على �أنهم قد قاموا بتحديد‬ ‫م�ستلزمات اخلادمة (املربية) ب�شراء كافة احتياجاتها على ح�ساب الأ�سرة دون �أن يخ�صم من راتبها‪ ،‬مع اتفاق‬ ‫‪ 64.8%‬من الأ�سر يف العينة �أن قوانني العمل ال تكفل للأ�سرة حقوقها مع اخلادمة (املربية) وذلك من خالل ف�سخ‬ ‫العقد املربم مع اخلادمة وا�سرتجاع حقوق الأ�سرة املالية وما تتعر�ض له الأ�سرة من خ�سارة مادية ومعنوية عند‬ ‫طلب اخلادمة (املربية) العودة �إىل موطنها‪ ،‬دون �أن يتبع ذلك غرامات قانونية �أو مادية على اخلادمة (املربية)‬ ‫�أو الوكالة اخلدمية التي ا�ستقدمت اخلادمة للعمل‪ .‬ولقد اتفق حوايل ‪ 63.4%‬من الأ�سر على �أن العمل الذي‬ ‫تقوم به اخلادمة يتفق والعقد املربم معها والذي ين�ص �صراحة على نوع وطبيعة العمل ومكاف�آتها والراتب الذي‬ ‫تتقا�ضاه‪ .‬كما �أظهرت نتائج اجلدول ال�سابق �أن ‪ 61.3%‬من الأ�سر قد حددت جداول عمل للخادمة تتبعها كنظام‬ ‫يف العمل داخل املنزل ب�صورة منتظمة وحمددة‪ .‬وبنا ًء عليه وافقت ‪ 55.4%‬من الأ�سر على �أن حتديدهم العمل‬ ‫بهذه ال�صورة املحددة الوا�ضحة يتم بحيث ال تتداخل م�س�ؤوليات اخلادمة مع م�س�ؤوليات ربة املنزل والأ�سرة‪.‬‬ ‫واتفق ‪ 45.6%‬من �أفراد العينة الكلية للوالدين على �أن عدم حتديد م�س�ؤوليات اخلادمة يف املنزل يت�سبب يف‬ ‫تدخلها يف تربية الأوالد‪.‬‬ ‫‪107‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وترى الباحثة �أن هناك منهجية وا�ضحة يتبعها الوالدان يف طريقة التعامل مع اخلدم ب�شكل عام لدى الأ�سرة‬ ‫يف دولة قطر‪ ،‬من حيث حتديد املهام وامل�س�ؤوليات والأعباء امللقاة على عاتقهم ورمبا يعود ذلك �إىل اخلربات‬ ‫املكت�سبة من الآخرين وما اكت�سبوه يف عالقاتهم ال�سابقة والالحقة مع اخلدم‪ .‬وكذلك يف توفر الوكاالت اخلدمية‬ ‫املنظمة للعمل وما تطلبه بع�ض ال�سفارات من حقوق قانونية له�ؤالء اخلدم‪ ،‬جعلت عملية حتديد املهام وامل�س�ؤوليات‬ ‫هامة بالن�سبة للأ�سرة وحددت نوعية العمل واملهام التي يقوم بها اخلدم يف املنزل‪.‬‬ ‫الحرية الشخصية للخادمة (المربية)‪:‬‬

‫‪ .1‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة مدى �إعطاء الأ�سرة احلرية ال�شخ�صية للخادمة‬ ‫(املربية) ويو�ضح اجلدول التايل العبارات التي متثل احلرية ال�شخ�صية للخادمة (املربية)‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)67‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب احلرية ال�شخ�صية للخادمة (املربية)‬

‫رقم العبارة‬ ‫‪110‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪73‬‬ ‫‪109‬‬ ‫‪71‬‬ ‫‪70‬‬ ‫‪69‬‬

‫احلرية ال�شخ�صية للخادمة‬ ‫ت�سيء اخلادمة فهم ما تقدمه لها الأ�سرة من خدمات تتنا�سب مع‬ ‫احتياجاتها وتعتقد �أنها منبوذة يف املنزل‬ ‫ت�صطحب الأ�سرة معها اخلادمة (املربية) عند الت�سوق �أو الرتويح عن‬ ‫نف�سها‬ ‫ت�سمح الأ�سرة باختالط اخلادمة (املربية) مع غريها من اخلدم الذكور‬ ‫والإناث‬ ‫تخ�ص�ص الأ�سرة للخادمة (املربية) مكان ًا لنومها يتفق مع �إن�سانيتها‬ ‫ت�سمح الأ�سرة التي تعمل لديها اخلادمة بتنا��ل وجبات الطعام مع‬ ‫اخلادم �أو ال�سائق‬ ‫خ�ص�صت غرفة اخلادمة بجانب غرفة اخلادم (ال�سائق)‬ ‫تخ�ص�ص �إجازة �أ�سبوعية للخادمة (املربية) للتجول والت�سوق‬

‫الن�سبة املئوية‬ ‫‪80.5%‬‬ ‫‪73.5%‬‬ ‫‪49%‬‬ ‫‪48.3%‬‬ ‫‪43.9%‬‬ ‫‪32%‬‬ ‫‪30.8%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬

‫ويو�ضح جدول (‪� )67‬أن ‪ 80.5%‬من الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية تتففق على �أن اخلادمة (املربية)‬ ‫ت�سيء مفهوم احلرية ال�شخ�صية املتاحة لها يف الأ�سرة وما يتبعه من خدمات تقدم لها من الأ�سرة و�أن ‪73.5%‬‬ ‫من الأ�سر تقوم با�صطحاب اخلادمة �إىل مراكز الت�سوق و�أماكن الرتفيه ومع �إعطاء اخلادمة (املربية) فر�صة‬ ‫التعارف واالختالط بغريها من اخلدم من اجلن�سني الذكور والإناث ‪.49%‬‬ ‫كما اتفقت ‪ 48.3%‬من الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية �أنهم يقومون بتخ�صي�ص �أماكن الئقة للخادمة‬ ‫تتنا�سب واحتياجاتها اخلا�صة كالنوم مث ًال‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل عدم فر�ض قيود على اخلادمة (املربية) باالختالط‬ ‫بغريها من اخلدم الذكور كال�سائق مث ًال ‪ 43.9%‬و�أن غرفة اخلادم بجوار غرفة اخلادمة (املربية) ‪ 32%‬و�أن‬ ‫‪ 30.8%‬من الأ�سر ت�سمح خلادماتها (املربيات) باحل�صول على �إجازة �أ�سبوعية للت�سوق والرتفيه عن نف�سها‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬مقياس صفات الخادمة (المربية)‪ ،‬ويتكون من ما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬‬

‫صفات الخادمة (المقبولة اجتماعيًا كما يدركه الوالدان‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم ال�صفات االجتماعية املقبولة اجتماعي ًا للخادمة‬ ‫‪108‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫(املربية) كما يدركه الوالدان ويو�ضح اجلدول التايل الن�سب املئوية والرتتيب لهذه ال�صفات‪:‬‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪112‬‬ ‫‪63‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪18‬‬

‫جدول ( ‪)68‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب ال�صفات املقبولة اجتماعي ًا لدى اخلادمة (املربية)‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫ال�صفات املرغوبة (احل�سنة) للخادمة (املربية)‬ ‫‪81%‬‬ ‫امر�أة طيبة‬ ‫‪77.2%‬‬ ‫مطيعة لقوانني املنزل‬ ‫‪77%‬‬ ‫تعمل على غر�س عادات �سلوكية مرغوبة‬ ‫‪74%‬‬ ‫�أمينة‬ ‫‪68.2%‬‬ ‫ت�ساعد يف مذاكرة درو�س الأبناء‬ ‫‪46%‬‬ ‫�صادقة يف كالمها‬ ‫‪42%‬‬ ‫تتميز بخربة جيدة يف عملها‬ ‫‪40.5%‬‬ ‫تتكلم اللغة العربية بطالقة‬ ‫‪40.3%‬‬ ‫ت�ستجيب لطلبات الأ�سرة ب�صورة حمرتمة‬ ‫‪40.2%‬‬ ‫تقدر كل ما تقدمه الأ�سرة من خدمات لها‬ ‫‪40.2%‬‬ ‫مرتبة ومنظمة‬ ‫‪39.2%‬‬ ‫متدينة حتافظ على دينها‬ ‫‪33.6%‬‬ ‫ح�سنة الع�شرة‬

‫الرتتيب‬ ‫ ‪1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪ 13‬‬

‫يتبني من جدول (‪� )68‬أن عينة الوالدين قد اتفقت على �أن �صفات اخلادمة (املربية) املرغوبة فيها واملقبولة‬ ‫اجتماعي ًا تتمثل يف �أنها امر�أة طيبة ومطيعة لقوانني املنزل وتعمل على غر�س عادات �سلوكية مرغوبة و�أمينة‬ ‫وت�ساعد يف مذاكرة درو�س الأبناء حيث تراوحت الن�سب ما بني (‪ .)68.2% 81%-‬كما وافقت العينة على �أن‬ ‫اخلادمة (املربية) �صادقة يف كالمها وتتميز بخربة جيدة يف عملها وتتميز بخربة جيدة يف عملها وتتكلم اللغة‬ ‫العربية بطالقة وت�ستجيب لطلبات الأ�سرة ب�صورة حمرتمة وتقدر كل ما تقدمه الأ�سرة من خدمات لها ومرتبة‬ ‫ومنظمة ومتدينة حتافظ على دينها وح�سنة الع�شرة‪ ،‬حيث تراوحت الن�سب املئوية ما بني (‪.)33.6% - 46%‬‬ ‫وميكن تف�سري النتائج ال�سابقة ب�أن الأ�سر تنظر �إىل اخلادمة نظرة �إيجابية وحمرتمة وتقدر اخلدمات التي‬ ‫تقوم بها للأ�سرة ويتمثل ذلك ب�أنهم تنظر �إليها على �أنها �أمينة ومطيعة وتطيع قوانني املنزل الذي تعمل به‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل نظافتها وقدرتها على م�ساندة ربة املنزل من ناحية نظافة املنزل ويف التعامل مع الأبناء‪� ،‬أما‬ ‫الن�سب املئوية الأقل يف العبارات فتمثلت يف ال�صدق واخلربة و�إجادة اللغة العربية ويف ترتيبها وتنظيمها ويف‬ ‫حفاظها على تدينها �أو �أنها ح�سنة الع�شرة حيث انخف�ضت الن�سب املئوية �إىل ما دون ‪ 40%‬من ا�ستجابات العينة‬ ‫الكلية‪.‬‬ ‫‪ .2‬صفات الخادمة (المربية) غير الحسنة وغير المقبولة اجتماعيًا كما يدركه الوالدان‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم ال�صفات غري املرغوبة لدى اخلادمة (املربية)‬ ‫كما يدركه الوالدان‪:‬‬ ‫‪109‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪ ) 69‬الن�سب املئوية وترتيب ال�صفات اخلادمة (املربية) غري املرغوبة ( غري احل�سنة) كما يدركه الوالدان‬ ‫ترتيب ل�صفات‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫ال�صفات غري احل�سنة للخادمة (املربية)‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪73.5%‬‬ ‫ت�صرفات اخلادمة غريبة مع الأبناء‬ ‫‪32‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪67.6%‬‬ ‫ترثثر وتكرث الكالم‬ ‫‪80‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪65.5%‬‬ ‫�سلوكها مريب‬ ‫‪59‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪54.6%‬‬ ‫ت�شتم اخلادمة الأبناء‬ ‫‪84‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪50%‬‬ ‫ت�سرف وال حتافظ على �أدوات املنزل‬ ‫‪116‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪48.5%‬‬ ‫تف�شي �أ�سرار املنزل للنا�س الذين حول الأ�سرة‬ ‫‪79‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪44.4%‬‬ ‫تت�سم بطبع �سيء‬ ‫‪23‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪44%‬‬ ‫ال تهتم بنظافتها ال�شخ�صية‬ ‫‪33‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫‪41.5%‬‬ ‫تكرث ال�شكوى من �سوء معاملتها دون وجه حق‬ ‫‪113‬‬ ‫تابع جدول (‪ )69‬الن�سب املئوية وترتيب ال�صفات اخلادمة (املربية) غري املرغوبة ( غري احل�سنة) كما يدركه الوالدان‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪41%‬‬ ‫ُتهمل يف القيام بخدمات املنزل‬ ‫‪24‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪40%‬‬ ‫تقوم ب�سرقة بع�ض الأ�شياء من املنزل وتخفيها لدى الآخرين‬ ‫‪25‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪36.6%‬‬ ‫ي�شتكي الأبناء من �ضرب اخلادمة لهم‬ ‫‪29‬‬ ‫‪ 13‬‬ ‫‪36%‬‬ ‫ت�ؤدي طقو�س ًا غريبة على املجتمع غري مفهومة‬ ‫‪28‬‬

‫تبني من جدول (‪� )69‬أن �أكرث �صفات اخلادمة (املربية) غري املرغوب فيها ويوافق الوالدان عليها وتراوحت‬ ‫ن�سبها ما بني ( ‪ )50% - 73.5%‬هي ت�صرفات اخلادمة (املربية) الغريبة مع الأبناء و�أنها ترثثر وتكرث الكالم‬ ‫و�سلوكها مريب وت�شتم الأبناء كما �أنها ت�سرف وال حتافظ على �أدوات املنزل‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري هذه النتائج يف �أن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) ي�أتني من بيئات وثقافات خمتلفة ومتباينة‬ ‫مع ثقافة املجتمع الذي تعمل فيه‪ ،‬فما متار�سنه من طقو�س وعادات يف بلدهن يبدو غريب ًا وهجين ًا عن املجتمع‬ ‫الذي تعمل فيه‪� ،‬أ�ضف �إىل �أنه ميكن تف�سري ثرثرة اخلادمة وكرثة كالمها مع الأبناء‪ ،‬يف �أنها يف حاجة �إىل‬ ‫�أ�شخا�ص حتدثهم وتتكلم معهم عن �ش�ؤونها اخلا�صة وميكن �أن جتد يف ثرثرتها مع الأبناء ويف �سردها لق�ص�صها‬ ‫وحكايتها لهم‪ ،‬جما ًال للتنفي�س عما يجول يف خاطرها دون مراعاة للمرحلة العمرية له�ؤالء الأبناء �أو �إذا ما كان‬ ‫هذا احلديث منا�سب ًا لهم من الناحية الدينية �أو االجتماعية الثقافية‪� ،‬أما بالن�سبة للإ�سراف يف �أدوات و�أ�شياء‬ ‫املنزل‪ ،‬فيمكن �أن تكون اخلادمة (املربية) غري مبالية مبا قد تتكلفه الأ�سرة من �أعباء اقت�صادية نتيجة لإ�سرافها‬ ‫يف ا�ستخدام الأدوات والأ�شياء يف �أعمال اخلدمة املنزلية وذلك بالرغم من تنبيه الأ�سرة لها‪.‬‬ ‫كما �أن ال�صفات غري احل�سنة الأقل ترتيب ًا (‪ )36% - 48.5%‬يف �أن اخلادمة تف�شي �أ�سرار املنزل للنا�س‬ ‫الذين حول الأ�سرة وتت�سم بطبع �سيء وال تهتم بنظافتها ال�شخ�صية وتكرث ال�شكوى من �سوء معاملتها دون وجه‬ ‫حق وتهمل يف القيام بخدمات املنزل وتقوم ب�سرقة بع�ض الأ�شياء من املنزل وتخفيه لدى الآخرين وي�شتكي الأبناء‬ ‫من �ضرب اخلادمة لهم وت�ؤدي طقو�س ًا غريبة على املجتمع غري مفهومة‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬مقياس االتجاهات نحو مشكالت الخادمة (المربية)‪ ،‬ويتكون من ما يلي‪:‬‬

‫‪ .1‬‬

‫م�شكالت اخلادمة (املربية) الأخالقية واالجتماعية‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫‪110‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم م�شكالت اخلادمة (املربية ) الأخالقية‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )70‬الن�سب املئوية وترتيب امل�شكالت الأخالقية للخادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫االجتاهات نحو امل�شكالت الأخالقية للخادمة (املربية)‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪115‬‬ ‫‪114‬‬

‫وراء م�شاكل اخلدم دوافع خا�صة ال يعرفها �أ�صحاب املنزل‬ ‫تقوم بع�ض اخلادمات (املربيات) بو�ضع البول‪� ،‬أو الرباز يف املاء �أو‬ ‫يف الطعام لكي حت�صل على حب الأ�سرة‬ ‫تقوم بع�ض اخلادمات با�ستخدام ال�سحر وال�شعوذة‬

‫‪45.5%‬‬

‫‪67‬‬

‫تلب�س اخلادمة مالب�س ال تتفق مع طريقة الأ�سرة يف ملب�سها‬

‫‪43.9%‬‬

‫‪30‬‬

‫تقيم اخلادمة عالقات غري م�شروعة مع �آخرين‬

‫‪37.3%‬‬

‫‪53‬‬

‫تن�شر اخلادمة �أخبار الأ�سرة على اجلريان والأقارب‬

‫‪33.9%‬‬

‫‪40‬‬

‫‪65.6%‬‬ ‫‪60%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬

‫م�شكالت اخلادمة (املربية) االخالقية واالجتماعية كما يدركه الوالدان‬ ‫لدى عينة الدرا�سة الكلية (ن=‪ )1270‬من الأبناء‬

‫تن�شر اخلادمة �أخبار الأ�سرة على‬ ‫اجلريان والأقارب ‪33.90٪‬‬ ‫تقيم اخلادمة‬ ‫عالقات غري م�شروعة‬ ‫مع �آخرين ‪37.30٪‬‬

‫دوافع خا�صة ال يعرفها �أ�صحاب‬ ‫املنزل ‪65.60٪‬‬

‫تعلم الأبناء �أ�شياء غري مفيدة‬ ‫ومزعجة من اخلادمة‬ ‫‪39.80٪‬‬

‫با�ستخدام ال�سحر‬ ‫وال�شعوذة ‪45.50٪‬‬

‫تلب�س اخلادمة مالب�س ال‬ ‫تتفق مع طريقة الأ�سرة يف‬ ‫مالب�سها ‪43.90‬‬

‫�شكل (‪ )11‬الن�سب املئوية وترتيب امل�شكالت الأخالقية للخادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬

‫يتبني من جدول (‪� )70‬أن من �أهم امل�شكالت الأخالقية للخادمات (املربيات) واخلدم ب�شكل عام هي دوافع‬ ‫خفية ��ل يعرفها �أ�صحاب املنزل التي تعمل لديه اخلادمة (املربية)‪ ،‬حيث وافق ‪ 65.6%‬من الأ�سر على ذلك‪ ،‬كما‬ ‫اتفق ‪ 60%‬من الأ�سر على �أن من امل�شكالت الأخالقية للخدم هو و�ضع البول والرباز يف املاء والطعام يف حماولة‬ ‫للح�صول على حب الأ�سرة كما تدعي اخلادمة ومتار�س ال�سحر وال�شعوذة كم�شكالت اجتماعية لدى اخلادمات‬ ‫(املربيات) حيث اتفق ‪ 45.5%‬من الأ�سر على ذلك ويليها يف الرتتيب لب�س اخلادمة الذي ال يتفق مع معايري‬ ‫وعادات املجتمع الذي تعي�ش فيه‪ ،‬حيث اتفق ‪ 39.9%‬من الأ�سر على ذلك ويليها �إقامة اخلادمة عالقات غري‬ ‫م�شروعة مع �آخرين ال ي�ستطيع �أفراد الأ�سرة حتديدها حيث وافق ‪ 37.3%‬من الأ�سر على ذلك و�أخري ًا ثرثرة‬ ‫اخلادمة ونقلها الكالم من بيت لآخر‪.‬‬ ‫يت�ضح مما �سبق �أن الوالدين يعتقدن �أن وراء امل�شكالت الأخالقية واالجتماعية للخادمات (املربيات) يف‬ ‫املنزل دوافع خفية ال ي�ستطيعون حتديدها‪ ،‬كما تت�سم بالأخالق غري ال�سوية من خالل �أفعالها الكيدية لأفراد‬ ‫الأ�سرة والتي تتمثل بو�ضع البول والرباز يف الطعام �أو �أ�شياء �أخرى وا�ستخدام ال�سحر وال�شعوذة نقل الأخبار من‬ ‫منزل �إىل منزل كل ذلك م�شكالت ميكن �أن تت�سبب بكوارث للأ�سرة‪ ،‬خا�صة �إذا مل ي�ستطيع �أفراد الأ�سرة حتديد‬ ‫املت�سبب بها‪ ،‬ولعل مبراجعة �سجالت ال�شرطة وما يكتب يف اجلرائد واملجالت عن ذلك ي�ؤكد �صحة ما اتفق‬ ‫‪111‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫عليه الوالدان وكذلك امل�شكالت الأخالقية التي لها عالقة ب�إقامة عالقات مع �آخرين وهو ما ال يتفق مع ال�شرع‬ ‫الإ�سالمي والعرف االجتماعي يف املجتمع القطري‪.‬‬ ‫‪ )2‬المشكالت االجتماعية التي تسبب فيها الخادمة (المربية) داخل‬ ‫األسرة‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم امل�شكالت االجتماعية لدى اخلادمة (املربية)‬ ‫االجتماعية ويو�ضح اجلدول التايل هذا الرتتيب‪:‬‬ ‫رقم العبارة‬ ‫‪93‬‬ ‫‪101‬‬ ‫‪87‬‬

‫جدول (‪) 71‬‬ ‫الن�سب املئوية وترتيب امل�شكالت االجتماعية لدى اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة املئوية‬ ‫االجتاهات نحو امل�شكالت االجتماعية لدى خلادمة (املربية)‬ ‫ت�ستخدم اخلادمة (املربية) �أدوات مثل املكن�سة الكهربائية لتخويف‬ ‫‪64%‬‬ ‫الأبناء‬ ‫يعمل وجود اخلدم يف املنزل على خلق روح املباالة وعدم االهتمام لدى‬ ‫‪61%‬‬ ‫الأبناء‬ ‫‪60%‬‬ ‫ي�ؤدي وجود اخلدم يف املنزل �إىل �إ�ضعاف اللغة العربية‬

‫‪86‬‬

‫من م�ساوئ اخلدم االطالع على �ش�ؤون الأ�سرة اخلا�صة‬ ‫يعمل وجود اخلدم يف املنزل على خلق روح االتكالية وعدم اال�ستقاللية‬ ‫لدى الأبناء يف تدبري �ش�ؤونهم اخلا�صة‬ ‫ت�ساعد اخلادمة (املربية) على خلق روح االتكالية لدى الأبناء‬

‫‪44%‬‬

‫‪46‬‬

‫تكت�شف الأ�سرة بع�ض الأ�شياء الغريبة وغري املقبولة يف الطعام‬

‫‪42%‬‬

‫‪31‬‬

‫ت�سبب اخلادمة (املربية) الفو�ضى يف املنزل‬

‫‪88‬‬ ‫‪74‬‬

‫‪58.5%‬‬ ‫‪45.9%‬‬

‫‪40.41%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪ 8‬‬

‫يبني جدول (‪ )71‬م�شكالت اخلادمة االجتماعية والتي تت�سبب فيها مب�شكالت لأفراد الأ�سرة ومبمتلكاتها‪،‬‬ ‫حيث اتفق ‪ 64%‬من الأ�سر يف عينة الدرا�سة احلالية على �أن اخلادمة (املربية) ت�ستخدم الأدوات الكهربائية‬ ‫لتخويف الأبناء كما اتفق الوالدان على �أن وجود اخلادمة (املربية) يف املنزل يعمل على بث روح االتكالية‬ ‫واالعتمادية لدى �أبنائهم وذلك بن�سبة ‪ 61%‬من الأ�سر‪� ،‬أ�ضف �إىل ذلك اتفاق ‪ 60%‬من الأ�سر على �أن وجود‬ ‫اخلادمة (املربية) يف املنزل يعمل على �إ�ضعاف اللغة العربية وي�شوهها نتيجة لالحتكاك اليومي مع اخلادمة‬ ‫(املربية)‪ ،‬وقيامها بخدمة الأبناء ب�صورة م�ستمرة فيت�شرب منها �أخالقياتها وطريقتها يف الكالم‪.‬‬ ‫وتعتقد ‪ 58.5%‬من الأ�سر �أن وجود اخلادمة (املربية) يت�سبب يف م�شكالت اجتماعية خطرية تتمثل يف‬ ‫�إطالع اخلادمة (املربية) على �ش�ؤون الأ�سرة وخ�صو�صياتها‪ .‬الأمر الذي يعمل على �سرعة انت�شارها بني اجلريان‬ ‫والآخرين‪ ،‬بالرغم من خ�صو�صيتها‪.‬‬ ‫ولقد تكرر ت�أكيد الوالدين على �أن وجود اخلادمة يخلق روح االتكالية واالعتمادية وعدم اال�ستقاللية بني‬ ‫الأبناء لأنها تقوم مبعظم الأمور التي يجب عليهم �أن يقوم الأبناء بها ب�أنف�سهم (‪.)44% ،45.9% ،61%‬‬

‫‪112‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫رابعًا‪ :‬مقياس أثر الخادمة (المربية) في التنشئة األسرية كما يدركه‬ ‫الوالدان‪:‬‬

‫دور اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية‪:‬‬

‫‪ .1‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم �أدوار اخلادمة (املربية) يف التن�شئة الأ�سرية‪:‬‬ ‫رقم‬ ‫العبارة‬ ‫‪21‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪104‬‬

‫جدول (‪ ) 72‬الن�سب املئوية وترتيب �أدوار اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة‬ ‫االجتاهات نحو �أدوار اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية‬ ‫املئوية‬ ‫‪79%‬‬ ‫تعمل على �إ�ضعاف العالقة بني الوالدين و�أبناءهم‬ ‫ال ي�سمح الوالدان للخادمة (املربية) يف التدخل يف �ش�ؤون �أبنائهم �أو تقوم‬ ‫‪71.5%‬‬ ‫برعايتهم‬ ‫مت حتديد اخت�صا�صات اخلادمة (املربية) ليكون الأبناء �أكرث تنظيم ًا وا�ستق ً‬ ‫‪68%‬‬ ‫الال‬

‫‪11‬‬

‫‪50.3%‬‬

‫‪12‬‬

‫‪43%‬‬

‫‪13‬‬

‫‪42.2%‬‬

‫‪14‬‬

‫‪42%‬‬

‫‪15‬‬

‫‪41.2%‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬

‫الرتتيب‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪91‬‬

‫يتفاعل الأبناء مع اخلادمة (املربية) ب�شكل �إيجابي‬ ‫متنح اخلادمة (املربية) هدايا وجوائز للأبناء عندما يقومون بعمل �أ�شياء من‬ ‫وجهة نظرها �أنها �أف�ضل‬ ‫يبتعد الأبناء عن الأهل ويذهب للخادمة (املربية) ب�سبب �إ�سرافها يف تدليله‬

‫‪52‬‬

‫ي�شتكي الأبناء من �سوء معاملة اخلادمة (املربية)‬

‫‪58‬‬

‫تروي اخلادمة (املربية) ق�ص�ص ًا للأبناء خيالية غري حقيقية لتخويفهم‬

‫‪27‬‬

‫يعمل وجود اخلدم على �إ�ضعاف الدور التوجيهي والرتبوي لكل من الأب والأم‬

‫‪40%‬‬

‫‪37‬‬

‫تتكتم اخلادمة (املربية) على �أمور يقوم بها الأبناء وال تخرب الوالدين بذلك‬

‫‪39.3%‬‬

‫‪18‬‬

‫‪49‬‬

‫يلج�أ الطفل للخادمة مل�ساعدته يف �ش�ؤونه اخلا�صة‬

‫‪39.1%‬‬

‫‪19‬‬

‫‪26‬‬

‫تبالغ اخلادمة (املربية) يف رواية الق�ص�ص اخلرافية للأبناء‬

‫‪39.1%‬‬

‫‪20‬‬

‫‪56‬‬

‫يحب الطفل اخلادمة (املربية)‪ُ ،‬ويقبلها‬

‫‪38%‬‬

‫‪21‬‬

‫‪51‬‬

‫تنام اخلادمة (املربية) يف غرفة الأبناء ال�صغار‬

‫‪37.1%‬‬

‫‪22‬‬

‫‪39‬‬

‫تغر�س اخلادمة (املربية) عادات �سيئة ال �أخالقية يف الأبناء‬

‫‪35.6%‬‬

‫‪23‬‬

‫‪38‬‬

‫تكرث �شكوى الوالدين من تدخل اخلادمة (املربية) يف �ش�ؤون الأبناء‬

‫‪35.3%‬‬

‫‪24‬‬

‫‪57‬‬

‫يتعلم الأبناء ال�صغار كلمات غي مفهومة من اخلادمة (املربية)‬

‫‪34.8%‬‬

‫‪25‬‬

‫‪50‬‬

‫يطيع الطفل اخلادمة (املربية) ب�صورة تامة‬

‫‪34.4%‬‬

‫‪26‬‬

‫‪55‬‬ ‫‪36‬‬

‫يت�ضح من جدول ( ‪� )72‬أن �أكرث �أدوار اخلادمة (املربية) تداخ ًال وت�أثري ًا يف الأبناء يكمن يف �إ�ضعاف‬ ‫العالقة بني الوالدين و�أبنائهم حيث بلغت ن�سبة موافقة الوالدان على ذلك ‪ 79%‬من الأ�سر وهي ن�سبة عالية يجدر‬ ‫الوقوف عندها ودرا�ستها وهذا ما ت�ضطلع به الدرا�سة احلالية وت�سعى لتحقيق �صحته يف خامتة الف�صل اخلام�س‬ ‫من الدرا�سة‪ ،‬كما تتفق ‪ 71.5%‬من الأ�سر يف الدرا�سة احلالية على �أنهم ال ت�سمح للخادمة (املربية) يف التدخل‬ ‫يف �ش�ؤون الأبناء وبنا ًء عليه فقد مت حتديد اخت�صا�صاتها ب�صورة دقيقة ومنظمة لكي يكون �أبنائهم �أكرث تنظيما‬ ‫وا�ستقاللية حيث وافقت ‪ 68%‬من الأ�سر على ذلك‪ ،‬كما �أن الوالدين ال ينكران �أن �أبناءهم يتجابون ب�شكل ايجابي‬ ‫مع اخلادمة (املربية) ووافقت ‪ 50.3%‬من الأ�سر على ذلك‪.‬‬ ‫‪113‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫أما عن عالقة األبناء بالخادمة (المربية) فتتلخص في‪:‬‬

‫منح الأبناء هدايا وجوائز ‪ 43%‬من الأ�سر‬ ‫ ‬ ‫كما يقرتب الأبناء من اخلادمة (املربية) لأنها تدللهم �أكرث من والديهم ‪. 42.2%‬‬ ‫ ‬ ‫و�سوء معاملة الأ�سرة للخادمة ‪.42%‬‬ ‫ ‬ ‫ �أ�ضف �إىل ذلك رواية اخلادمة الق�ص�ص واحلكايات للأبناء تت�سم باخليال والغرابة‬ ‫بق�صد تخويفهم وال�سيطرة عليهم ‪ 41.2%‬من الأ�سر‪.‬‬ ‫ ‬ ‫كما �أن عالقة اخلادمة (املربية) بالأبناء ت�ؤدي �إىل �إ�ضعاف دور الوالدين الرتبوي‬ ‫ ‬ ‫واالجتماعي وذلك ب�سبب تداخل �أدوار كل من الوالدين واخلادمة (املربية) يف �آن واحد‬ ‫ ‬ ‫حيث اتفقت ‪ 40%‬من الأ�سر على ذلك‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ثم يلي ذلك تكتم اخلادمة على �أمور خفية يقوم بها الأبناء ‪.39.3%‬‬ ‫ ‬ ‫وجلوء الأبناء �إىل اخلادمة يف �ش�ؤونهم اخلا�صة �أكرث من جلوئهم �إىل والديهم ‪.39.1%‬‬ ‫ ‬ ‫مبالغة اخلادمة يف الق�ص�ص املخيفة واخلرافية ‪ 39.1%‬من الأ�سر‪.‬‬ ‫ ‬ ‫جلو�س االبن مع اخلادمة وتقبيلها ك�أمه ‪.38%‬‬ ‫ ‬ ‫ونوم اخلادمة مع االبن ‪.37.1%‬‬ ‫ ‬ ‫وغر�س اخلادمة (املربية) �أخالقيات هجينة وغريبة على املجتمع ‪.35.6%‬‬ ‫ ‬ ‫ثم كرثة �شكوى الوالدين من تداخل �أدوار اخلادمة مع �أدوارهما يف عالقاتهما مع �أبنائهم‪.‬‬ ‫ ‬ ‫�أ�ضف �إىل تعلم كلمات الأبناء ال�صغار غريبة غري مفهومة من اخلادمة (املربية)‬ ‫ ‬ ‫‪ 34.8%‬و�إطاعة الأطفال للخادمة (املربية) ب�صورة تامة‪.‬‬ ‫ ‬ ‫مقياس المشكالت التي تتعلق بتأثير الخادمة (التربية) في تربية‬ ‫‪ .2‬‬ ‫األبناء والتنشئة األسرية‪:‬‬

‫حيث مت ح�ساب التوزيع التكراري والن�سب املئوية لكل عبارة من عبارات املقيا�س ومت ترتيبها ح�سب �أكرث‬ ‫التكرار الن�سبي ارتفاع ًا‪� ،‬إىل الأقل يف الدرجة‪ ،‬بهدف معرفة �أهم امل�شكالت التي تتعلق بت�أثري اخلادمة برتبية‬ ‫الأبناء والتن�شئة الأ�سرية ويو�ضح اجلدول التايل الن�سب املئوية وترتيب العبارات لهذه امل�شكالت‪:‬‬

‫‪114‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول (‪ ) 73‬الن�سب املئوية وترتيب امل�شكالت التي تتعلق برتبية الأبناء والتن�شئة الأ�سرية للخادمة كما يدركه الوالدان‬ ‫الن�سبة‬ ‫رقم‬ ‫الرتتيب‬ ‫االجتاهات نحو امل�شكالت التي تتعلق برتبية الأبناء والتن�شئة الأ�سرية للخادمة‬ ‫املئوية‬ ‫العبارة‬ ‫‪ 1‬‬ ‫‪77.33%‬‬ ‫يتخوف الأطفال ال�صغار من ق�ص�ص اخلادمة(املربية)‬ ‫‪64‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪70%‬‬ ‫تهمل الأم يف خدمة �أبنائها لوجود اخلادمة (املربية) يف املنزل‬ ‫‪76‬‬ ‫‪ 3‬‬ ‫‪69%‬‬ ‫من م�ساوئ وجود اخلدم يف املنزل االعتماد عليهم يف كل كبرية و�صغرية يف املنزل‬ ‫‪62‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪67.7%‬‬ ‫وجود اخلدم يف املنزل له ت�أثري بالغ على الأبناء‬ ‫‪85‬‬ ‫‪ 5‬‬ ‫‪67.14%‬‬ ‫ي�ضعف وجود اخلادمة (املربية) يف املنزل التما�سك الأ�سري‬ ‫‪82‬‬ ‫‪ 6‬‬ ‫ي�ؤدي وجود اخلادمة (املربية) يف املنزل لأن تتكل الأم يف كل �ش�ؤون �أبنائها على‬ ‫‪62.5%‬‬ ‫‪61‬‬ ‫اخلادمة‬ ‫‪ 7‬‬ ‫‪53.3%‬‬ ‫‪ 117‬تقل�ص دور الوالدين يف الأ�سرة لوجود اخلدم يف املنزل‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪46.2%‬‬ ‫تتدخل اخلادمة (املربية) يف كل كبرية و�صغرية يف �ش�ؤون الأ�سرة‬ ‫‪89‬‬ ‫‪ 9‬‬ ‫يت�ضايق الأبناء وي�شعرون باالنزعاج من وجود اخلادمة (املربية) وبخا�صة الأبناء‬ ‫‪44.9%‬‬ ‫‪92‬‬ ‫الذكور‬ ‫‪ 10‬‬ ‫‪40.5%‬‬ ‫تكرث �شكوى الأبناء ال�صغار من �ضرب اخلادمة (املربية) لهم‬ ‫‪54‬‬ ‫‪ 11‬‬ ‫‪37.6%‬‬ ‫ينزعج الوالدان لأن اخلادمة من دين غري دينهم‬ ‫‪66‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪33.1%‬‬ ‫تقيد اخلادمة حرية �أ�صحاب الأ�سرة يف املنزل‬ ‫‪41‬‬ ‫‪ 13‬‬ ‫‪29.7%‬‬ ‫من م�ساوئ وجود اخلدم هو تهمي�ش دور الوالدان يف املنزل‬ ‫‪72‬‬

‫يت�ضح من جدول (‪� )73‬أن الأطفال ال�صغار يخافون من ق�ص�ص اخلادمة(املربية) (املخيفة) حيث اتفقت‬ ‫‪ 77.33%‬من الأ�سر على ذلك‪ ،‬كما اتفق الوالدان على �أن الأمهات تهملن يف خدمة �أبنائها عند وجود اخلادمة‬ ‫(املربية) ‪ 70%‬من الأ�سر‪ ،‬ثم االعتماد عليهم يف الكبرية وال�صغرية يف املنزل ‪ 69%‬من الأ�سر‪ ،‬كما اتفق الوالدان‬ ‫على �أن وجود اخلادمة (املربية) ي�ؤدي �إىل الت�أثري عليهم ب�صورة بالغة ‪ 67.7%‬والعمل على �إ�ضعاف التما�سك‬ ‫الأ�سري ‪ ،67.14%‬بالإ�ضافة �إىل اعتماد الأم عليها يف جميع �ش�ؤون الأ�سرة والأبناء ‪ ،62.5%‬كما ي�ؤدي �إىل تقل�ص‬ ‫دور الوالدين داخل الأ�سرة حيث اتفق ‪ 53.3%‬من الوالدين على هذا الدور للخادمة (املربية)‪ ،‬كما �أن اخلادمة‬ ‫(املربية) ‪ ،46.2%‬كما �أن الأبناء يت�ضايقون من وجود اخلادمة (املربية) وخا�صة الأبناء الذكور ‪ 44.9%‬و�أخري ًا‬ ‫كرثة �شكوى الأبناء من اخلادمة (املربية) من كرثة �ضربها للأطفال ‪ 40.5%‬و�أن دينها غري دين الأ�سرة ‪37.6%‬‬ ‫وتقييد حرية الأ�سرة ‪� ،33.1%‬أ�ضف �إىل تهمي�ش دور الوالدين يف الأ�سرة ‪.29.7%‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬نتائج التحليل اإلحصائي لداللة الفروق بين مجموعات الدراسة على‬ ‫مقياس االتجاهات نحو الخدم‪:‬‬

‫‪ .a‬‬ ‫ ‬

‫نتائج مقيا�س االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الأبناء‪:‬‬ ‫م�ستوى اجلن�س ذكور – �إناث‪:‬‬

‫توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقيا�س الدرا�سة‬ ‫‪115‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) يف املنزل (كما يدركه الأبناء) ل�صالح الإناث‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫املعيارية بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة الإناث وجمموعة الذكور‪ ،‬فبلغ عدد الإناث يف جمموعة‬ ‫(ن=‪ ،)685‬والذكور (ن=‪ )585‬واجلدول التايل يو�ضح النتائج اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‬ ‫جدول (‪ ) 74‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني ذكور (ن=‪� )585‬إناث (ن=‪)685‬‬ ‫يف مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء‬

‫املتغريات‬ ‫مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة‬ ‫قرب الأبناء من اخلادمة‬ ‫اهتمام اخلادمة ب�ش�ؤون الأبناء‬ ‫خوف الأبناء من اخلادمة‬ ‫�صفات اخلادمة املقبولة‬ ‫�صفات اخلادمة غري املقبولة‬ ‫�أمور متعلمة ح�سنة من اخلادمة‬ ‫�أمور متعلمة غري ح�سنة من‬ ‫اخلادمة‬ ‫الت�أثري النف�سي غري االيجابي‬ ‫للخادمة على الأبناء‬ ‫العالقات االجتماعية للخادمة‬ ‫عالقات اخلادمة املقبولة اجتماعياً‬ ‫عالقات اخلادمة غري املقبولة‬ ‫اجتماعياً‬

‫املجموعات‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬

‫املتو�سط‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪17.215‬‬ ‫‪10.040‬‬ ‫‪19.357‬‬ ‫‪22.572‬‬ ‫‪10.398‬‬ ‫‪11.533‬‬ ‫‪7.976‬‬ ‫‪9.434‬‬ ‫‪14.291‬‬ ‫‪14.895‬‬ ‫‪28.304‬‬ ‫‪30.333‬‬ ‫‪11.402‬‬ ‫‪12.241‬‬ ‫‪10.605‬‬ ‫‪19.432‬‬ ‫‪32.193‬‬ ‫‪32.632‬‬ ‫‪13.448‬‬ ‫‪13.715‬‬ ‫‪7.421‬‬ ‫‪7.296‬‬ ‫‪7.835‬‬ ‫‪7.888‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪4.891‬‬ ‫‪4.869‬‬ ‫‪7.368‬‬ ‫‪6.705‬‬ ‫‪3.806‬‬ ‫‪3.342‬‬ ‫‪3.103‬‬ ‫‪2.902‬‬ ‫‪4.426‬‬ ‫‪3.990‬‬ ‫‪9.590‬‬ ‫‪7.125‬‬ ‫‪3.882‬‬ ‫‪2.874‬‬ ‫‪3.536‬‬ ‫‪2.733‬‬ ‫‪9.994‬‬ ‫‪7.410‬‬ ‫‪5.585‬‬ ‫‪4.379‬‬ ‫‪3.287‬‬ ‫‪2.558‬‬ ‫‪2.143‬‬ ‫‪2.262‬‬

‫قيمة‬ ‫ت‬ ‫‪6.645‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪8.137‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪3.764‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪8.640‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪2.547‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪4.315‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪4.415‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪0.982‬‬

‫‪0.326‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.913‬‬

‫‪0.362‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.938‬‬

‫‪0.339‬‬

‫غري دال‬

‫‪04.756‬‬

‫‪0.450‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.418‬‬

‫‪0.678‬‬

‫غري دال‬

‫الداللة‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬ ‫دال ل�صالح الإناث‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )74‬إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف مقيا�س‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف هذا‬ ‫ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬ل�صالح جمموعة الإناث يف متغريات امل�س�ؤوليات اخلا�صة باخلدم وقرب‬ ‫الأبناء من اخلادمة ( املربية) واالهتمام ب�ش�ؤون الأبناء وخوف الأبناء من اخلادمة والدرجة الكلية الهتمام‬ ‫اخلادمة (املربية) بالأبناء و�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا و�صفات اخلادمة (املربية) غري املقبولة‬ ‫اجتماعي ًا وتعلم �أ�شياء جيدة من اخلادمة (املربية)‪ ،‬حيث بلغت قيمة ت على التوايل (‪،)8.137( ،)6.645‬‬ ‫(‪ )4.415( ،)4.315( ،)2.547( ،)8.049( ،)8.64( ،)3.764‬وجميعها دالة عند م�ستوى (‪)0.001‬‬ ‫فيما عدا �صفات اخلادمة احل�سنة فيه دالة عند م�ستوى (‪.)0.05‬‬ ‫وي�شري جدول (‪� )74‬إىل �أن الإناث �أكرث �إدراك ًا لأدوار اخلدم داخل الأ�سرة و�أكرث ت�أثر ًا مبا تقدمه لها من‬ ‫خدمات‪ ،‬واملتمثلة يف �إح�ضار وحت�ضريه الطعام ومتابعة �ش�ؤونهن وترتيب وغ�سيل املالب�س وامل�ساعدة يف متابعة‬ ‫درو�س الأبناء �أو �أن حتكي ق�ص�ص ًا للأطفال يف املنزل وكذلك يف امل�ساعدة يف النظافة ال�شخ�صية وتقدمي خدمات‬ ‫للمنزل تتمثل يف الت�سوق ل�شراء �أغرا�ض املنزل‪.‬‬ ‫‪116‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫كما تدرك الإناث ب�صورة �أكرب نوعية العالقات والأدوار التي تقمن بها اخلادمات (املربيات) داخل املنزل‬ ‫من خالل التقرب من الأبناء واجللو�س معهم خالل م�شاهدة التلفاز وخالل �أدائهم ل�ش�ؤونهم اخلا�صة وكذلك‬ ‫ن�صيحة اخلادمة للأبناء و�إبداء الر�أي لهم وحكاية الق�ص�ص وتبادل الآراء اخلادمة مع الأبناء وحفظهم‬ ‫لأ�سرارها و�أمورها ال�شخ�صية‪ ،‬ومن الأمور التي ت�ؤثر فيها اخلادمات (املربيات) على الأبناء تخويفهم الأبناء‬ ‫و�إدالئه ب�أ�سرارهم اخلا�صة للخادمة (املربية) و�أ�شياء �أخرى ال ُي�سرونها للوالدين بالإ�ضافة �إىل قيام اخلادمات‬ ‫(املربيات) بت�أنيب ولوم الأبناء على �أ�شياء مل يقوموا بها‪.‬‬ ‫وتدرك الإناث �صفات اخلادمة (املربية) ب�صورة �أكرب مقارنة بنظرائهن من الذكور �أن ال�صفات املقبولة‬ ‫اجتماعي ًا تتمثل يف �أن اخلادمة (املربية) يف منزلهن هي متدينة و�أمينة ومطيعة كما ميكن االعتماد عليها‬ ‫يف �ش�ؤونهن‪� ،‬أ�ضف �إىل �أن اخلادمة من وجهة نظرهن تلتزم بعادات وتقاليد املجتمع وحتافظ على نظافتها‬ ‫ال�شخ�صية واملتمثلة برائحتها احل�سنة‪.‬‬ ‫�أما ال�صفات غري املقبولة اجتماعي ًا فتتمثل يف اجللو�س لفرتات طويلة �أمام التلفزيون وتخويف الأطفال‬ ‫لل�سيطرة عليهم وقيام اخلادمة (املربية) ب�أعمال منافية للآداب وغري مباحة اجتماعي ًا‪ ،‬كما �أن مالب�سها ال‬ ‫تتنا�سب مع تقاليد املجتمع‪ ،‬وتهديدها للأ�سرة ب�صورة م�ستمرة برتكها العمل لدى الأ�سرة وال�سفر لبالدها‪� ،‬أ�ضف‬ ‫�إىل �أن الإناث يدركن �أن اخلادمة (املربية) تعمل على �إك�ساب الأبناء �أ�شياء غري ح�سنة ومزعجة‪ ،‬كذلك تدرك‬ ‫الإناث ب�صورة �أكرب �أن اخلادمة (املربية) م�سرفة يف ا�ستخدام �أدوات املنزل‪ ،‬و�أنها تقوم بت�صرفات مريبة غري‬ ‫مقبولة اجتماعي ًا وتتمثل يف هذه الت�صرفات ب�أنها تقابل غرباء يف املنزل �أثناء خروج الأم �أو الأب وتف�شي �أ�سرار‬ ‫املنزل للآخرين وللجريان وتكرث من ال�شكوى من اعتالل �صحتها بالرغم من عدم �صحة ذلك‪� ،‬أ�ضف �إىل �شكواها‬ ‫ب�صورة م�ستمرة من كرب حجم املنزل و�شدة الأعباء امللقاة على عاتقها‪.‬‬ ‫كما تدرك الإناث ب�صورة �أكرب مقارنة بنظرائهن من الذكور �أن اخلادمة (املربية) لها �أثر ايجابي يف تعلم‬ ‫�أ�شياء مفيدة منها تعلم اللغة االجنليزية وتعلم الأم نف�س الأعمال التي تقوم بها اخلادمة‪.‬‬ ‫�أما الأمور غري املرغوبة وغري اجليدة التي ميكن �أن يتعلمها الأبناء من اخلادمة (الأبناء) فتتمثل يف تعلم‬ ‫اللغة االجنليزية ب�صورة م�شوهة هجينة‪ ،‬وكذلك الت�أثر بعادات وتقاليد اخلادمة وتعلم �أ�شياء غري مفيدة ومزعجة‬ ‫للأبناء وقيام اخلادمة بن�شر عادات �سلوكية �شاذة وغريبة على املجتمع‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج الدرا�سة مع الدرا�سات ال�سابقة فعلى �سبيل املثال ال احل�صر درا�سة �سليمان العمري (‪،)2004‬‬ ‫وفاروق م�صطفى �إ�سماعيل و�آخرون (‪ )1990‬وعنربة ح�سني الأن�صاري (‪ )1990‬وعبد الرءوف اجلرداوي‬ ‫(‪ )1990‬وع�صام حممد عبد اجلواد (‪ )1987‬وح�سني الرفاعي (‪ )1987‬يف �أن للخادمة م�شكالت تربوية ونف�سية‬ ‫يظهر ت�أثريها على الأبناء‪ ،‬و�أن الختالف العقيدة والدين دور ًا يف الت�أثري النف�سي االجتماعي على الأبناء‪.‬‬ ‫مستوى الجنسية (قطري‪-‬غير قطري)‪:‬‬

‫توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س االجتاهات‬ ‫نحو اخلدم (كما يدركه الأبناء) ل�صالح غري القطريني‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫‪117‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة الأبناء القطريني والأبناء غري القطريني‪ ،‬فبلغ عدد‬ ‫يف جمموعة الأبناء القطريني (ن=‪ )1138‬والأبناء غري القطريني (ن=‪ )132‬واجلدول التايل يو�ضح النتائج‬ ‫اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )75‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني ذكور (ن=‪� )585‬إناث (ن=‪)685‬‬ ‫قيمة‬ ‫االنحراف‬ ‫املتو�سط‬ ‫الداللة‬ ‫املجموعات‬ ‫املتغريات‬ ‫ت‬ ‫املعياري‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪4.996‬‬ ‫‪18.118‬‬ ‫قطريون‬ ‫‪0.086‬‬ ‫‪1.717‬‬ ‫مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة‬ ‫‪4.611‬‬ ‫‪18.901‬‬ ‫غري قطريني‬ ‫‪7.180‬‬ ‫‪20.849‬‬ ‫قطريون‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪3.590‬‬ ‫قرب الأبناء من اخلادمة‬ ‫‪7.025‬‬ ‫‪23.174‬‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬

‫‪10.634‬‬ ‫‪12.280‬‬

‫‪3.546‬‬ ‫‪3.560‬‬

‫اهتمام اخلادمة ب�ش�ؤون‬ ‫الأبناء‬

‫�صفات اخلادمة املقبولة‬ ‫�صفات اخلادمة غري‬ ‫املقبولة‬ ‫�أمور متعلمة من اخلادمة‬ ‫جيدة‬ ‫�أمور متعلمة غري ح�سنة‬ ‫من اخلادمة‬ ‫الت�أثري النف�سي غري‬ ‫االيجابي للخادمة على‬ ‫الأبناء‬ ‫عالقات اخلادمة‬ ‫االجتماعية‬

‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬

‫‪8.660‬‬ ‫‪9.636‬‬ ‫‪14.488‬‬ ‫‪15.719‬‬ ‫‪29.293‬‬ ‫‪30.310‬‬ ‫‪11.738‬‬ ‫‪12.856‬‬ ‫‪10.470‬‬ ‫‪10.871‬‬ ‫‪32.184‬‬ ‫‪34.545‬‬

‫‪3.040‬‬ ‫‪3.304‬‬ ‫‪4.344‬‬ ‫‪2.758‬‬ ‫‪8.546‬‬ ‫‪7.082‬‬ ‫‪3.462‬‬ ‫‪2.621‬‬ ‫‪3.155‬‬ ‫‪2.872‬‬ ‫‪8.549‬‬ ‫‪8.229‬‬

‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬

‫‪13.402‬‬ ‫‪15.227‬‬

‫‪4.953‬‬ ‫‪4.846‬‬

‫‪4.085‬‬

‫عالقات اخلادمة املقبولة‬ ‫اجتماعي ًا‬

‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬

‫‪7.260‬‬ ‫‪8.159‬‬

‫‪2.906‬‬ ‫‪2.897‬‬

‫‪3.374‬‬

‫‪0.001‬‬

‫عالقات اخلادمة غري‬ ‫املقبولة اجتماعي ًا‬

‫قطريون‬ ‫غري قطريني‬

‫‪7.785‬‬ ‫‪8.537‬‬

‫‪2.109‬‬ ‫‪2.845‬‬

‫‪3.725‬‬

‫‪0.001‬‬

‫خوف الأبناء من اخلادمة‬

‫‪5.046‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪3.45‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪4.519‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪1.528‬‬

‫‪0.280‬‬

‫‪4.468‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪1.503‬‬

‫‪01 .‬‬

‫‪3.107‬‬

‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬ ‫غري دال‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح غري‬ ‫القطريني‬ ‫غري دال‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫غري دال‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الأبناء غري‬ ‫القطريني‬

‫ي�شري جدول (‪� )75‬إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف االجتاهات نحو‬ ‫اخلادمة (املربية) و�أدوارها يف املنزل والأ�سرة‪ ،‬حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني الأبناء‬ ‫القطريني والأبناء غري القطريني‪ ،‬يف هذا ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬ل�صالح جمموعة الأبناء غري‬ ‫القطريني يف متغريات قرب الأبناء من اخلادمة ( املربية) واالهتمام ب�ش�ؤون الأبناء وخوف الأبناء من اخلادمة‬ ‫والدرجة الكلية الهتمام اخلادمة (املربية) بالأبناء و�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا وتعلم �أ�شياء‬ ‫غري ح�سنة من اخلادمة (املربية) والت�أثري ال�سلبي للخادمة (املربية) على الأبناء وعالقات اخلادمة املقبولة‬ ‫اجتماعي ًا وعالقاتها غري املربرة وغري املقبولة اجتماعي ًا‪ ،‬حيث بلغت قيمة "ت" على التوايل (‪،)3.590‬‬ ‫(‪ ،)3.725( ،)3.374( ،)4.085( ،)3.107( ،)4.468( ،)4.511( ،)3.451( ،)5.046‬وجميعها دال‬ ‫عند م�ستوى (‪.)0.001‬‬ ‫‪118‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وي�شري جدول (‪� )75‬إىل وجود فروق بني جمموعتي الدرا�سة الأبناء القطريني الأبناء وغري القطريني‪ ،‬يف‬ ‫�إدراكهم للمهام التي تقوم بها اخلادمة (املربية) من خالل القرب من اخلادمة واجللو�س معها مل�شاهدة التلفاز‬ ‫وتدخل اخلادمة يف �ش�ؤون الأبناء ال�شخ�صية وقيام اخلادمة (املربية) براوية الق�ص�ص واحلكايات للأبناء بهدف‬ ‫ت�سليتهم والرتويح عنهم‪ ،‬كما ت�شري النتائج �إىل �أن غري القطريني �أكرث خوف ًا من اخلادمة (املربية) حيث تقوم‬ ‫بتهديدهم وال�سيطرة على �ش�ؤونهم اخلا�صة‪ ،‬كما ت�شري النتائج �إىل تعلقهم باخلادمة (املربية) واخلوف من‬ ‫مغادرتها لبالدها‪.‬‬ ‫كما يعتقد الأبناء غري القطريني �أن اخلادمة (املربية) يف منزلهم متدينة ونظيفة ومالب�سها تتنا�سب‬ ‫مع تقاليد الأ�سرة وميكن االعتماد عليها‪ .‬وكذلك مييل الأبناء غري القطريني �إىل االعتقاد ب�صورة �أكرب من‬ ‫القطريني �إىل �أن اخلادمة تقوم ب�إك�سابهم �أمور ًا جيدة وحمرتمة‪ ،‬تتمثل يف تعلم اللغة االجنليزية وتعلم والدتهم‬ ‫نف�س الأعمال التي تقوم بها اخلادمة‪.‬‬ ‫كذلك يرى الأبناء غري القطريني �أن للخادمة (املربية) ت�أثري ًا غري �إيجابي على �شخ�صياتهم من خالل‬ ‫ت�أثرهم بلغة اخلادمة وبطريقتها يف تكلم اللغة العربية ب�صورة م�شوهة واخلوف منها وعدم االن�صياع لكالمهم‬ ‫وطلباتهم‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �شعورهم بتقييد حريتهم داخل املنزل‪ ،‬ورمبا يرجع ذلك �إىل �صغر حجم املنزل وعدم‬ ‫توفر مكان خا�ص للخادمة (املربية)‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �أن اخلادمة تت�سبب يف العديد من امل�شكالت داخل الأ�سرة‪.‬‬ ‫ويعتقد الأبناء غري القطريني �أن عالقات اخلادمة (املربية) ال�شخ�صية االجتماعية جيدة داخل الأ�سرة‪،‬‬ ‫حيث متيل �أ�سرهم �إىل �إعطائها م�ساحة جيدة من احلرية تتمثل يف خروجها ب�أذن الأ�سرة مع نظرياتها اخلادمات‬ ‫(املربيات) �إىل الت�سوق والرتويح عن نف�سها وكذلك يف ق�ضائها �أوقات ًا مع الآخرين من الذكور والإناث و�أن‬ ‫عالقاتها طيبة معهم‪.‬‬ ‫وت�ؤيد النتائج ال�سابقة ما مت التو�صل �إليه يف نتائج الدرا�سة احلالية وما ورد يف الدرا�سات ال�سابقة مثل‬ ‫م�صطفى �إ�سماعيل و�آخرون (‪ )1991‬ودرا�سة زين العابدين دروي�ش (‪ )1990‬يف �أن امل�شكالت املرتتبة على‬ ‫الأبناء هي يف غر�س العادات غري ال�سليمة والإ�سراف يف العناية بالأبناء و�إهمال بقية الأهل‪ ،‬مثل درا�سة ‪Rudy‬‬ ‫‪ ) )& Grusec, 2006‬يف �أن تقدير الذات لدى الأبناء يف دول ال�شرق الأو�سط مثل �إيران وم�صر والعراق‬ ‫وجنوب �آ�سيا والهند والباك�ستان‪ ،‬لديهم �أفكا ٌر ومعتقدات العقالنية حول طريقة والديهم يف التعامل معهم ويف‬ ‫الأ�ساليب التي يتبعونها يف التن�شئة الأ�سرية‪.‬‬ ‫أ) مستوى المرحلة التعليمية‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض على �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة‬ ‫على مقايي�س االجتاهات للأبناء ل�صالح املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫مت تق�سيم العينة �إىل ثالث املرحلة االبتدائية وتتكون من (ن= ‪ )441‬طالب ًا وطالبة‪ ،‬ثم املرحلة الإعدادية‬ ‫وتتكون من (ن=‪ )307‬طالب ًا وطالبة واملرحلة الثانوية وتتكون من (ن=‪ )522‬طالب ًا وطالبة‪ ،‬ثم ح�سبت املتو�سطات‬ ‫احل�سابية واالنحرافات املعيارية لكل جمموعة ويو�ضح اجلدول التايل املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية‬ ‫لكل جمموعة يف الدرا�سة‪:‬‬ ‫‪119‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪) 76‬‬ ‫املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية ملتغريات مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء‬ ‫ح�سب املرحلة التعليمية للعينة الكلية (ن=‪)1270‬‬ ‫االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الأبناء‬ ‫املتو�سط‬ ‫االنحراف املعياري‬ ‫احل�سابي‬ ‫ن‬ ‫مت‬ ‫�أبعاد االجتاهات‬ ‫‪4.84102‬‬ ‫‪18.5173‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪5.33352‬‬ ‫‪18.4571‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة‬ ‫‪4.80585‬‬ ‫‪17.7816‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪6.53950‬‬ ‫‪21.5635‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪7.25306‬‬ ‫‪21.5238‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫قرب الأبناء من اخلادمة‬ ‫‪7.63246‬‬ ‫‪21.0913‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪3.22511‬‬ ‫‪10.5450‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪3.48321‬‬ ‫‪10.9683‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫اهتمام اخلادمة ب�ش�ؤون الأبناء‬ ‫‪3.90161‬‬ ‫‪10.9234‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫يتبع جدول (‪) 76‬‬ ‫املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية ملتغريات مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء‬ ‫ح�سب املرحلة التعليمية للعينة الكلية (ن=‪)1270‬‬ ‫‪2.65432‬‬ ‫‪9.2818‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪2.90403‬‬ ‫‪8.5460‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫خوف الأبناء من اخلادمة‬ ‫‪3.44569‬‬ ‫‪8.4617‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪4.03029‬‬ ‫‪14.8083‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪4.38652‬‬ ‫‪14.2825‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫�صفات اخلادمة املقبولة‬ ‫‪14.6590‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪4.03029‬‬ ‫‪30.0323‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪4.38652‬‬ ‫‪28.8254‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫�صفات اخلادمة غري املقبولة‬ ‫‪4.27628‬‬ ‫‪29.2184‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪2.88040‬‬ ‫‪11.9561‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪3.52299‬‬ ‫‪11.8063‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫�أمور ح�سنة متعلمة من اخلادمة ح�سنة‬ ‫‪3.71486‬‬ ‫‪11.7989‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪2.68478‬‬ ‫‪10.6005‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪3.01783‬‬ ‫‪10.0317‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫�أمور متعلمة غري ح�سنة من اخلادمة‬ ‫‪3.49042‬‬ ‫‪10.7280‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪7.21870‬‬ ‫‪32.8360‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫الت�أثري النف�سي غري االيجابي للخادمة على‬ ‫‪7.37051‬‬ ‫‪31.6857‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫الأبناء‬ ‫‪10.06787‬‬ ‫‪32.5421‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪13.5589‬‬ ‫‪4.47699‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫عالقات اخلادمة االجتماعية‬ ‫‪13.3048‬‬ ‫‪4.51069‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪13.7931‬‬ ‫‪5.58852‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪7.2564‬‬ ‫‪2.60632‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫عالقات اخلادمة املقبولة اجتماعي ًا‬ ‫‪7.2254‬‬ ‫‪2.47600‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪3.36928‬‬ ‫‪7.5115‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪7.7991‬‬ ‫‪441‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪2.18238‬‬ ‫‪307‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫عالقات اخلادمة غري املقبولة اجتماعي ًا‬ ‫‪2.02730‬‬ ‫‪7.6159‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪2.31603‬‬ ‫‪8.0670‬‬

‫ثم مت تطبيق اختبار ف لتحليل التباين الأحادي البعد‪ ،‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة بداللة‬ ‫الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة "ف"‪:‬‬

‫‪120‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول (‪ )77‬حتليل التباين �أحادي البعد ملتغريات مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) كما يدركه الأبناء‬ ‫مهام وم�س�ؤوليات‬ ‫اخلادمة‬ ‫قرب الأبناء من اخلادمة‬ ‫اهتمام اخلادمة ب�ش�ؤون‬ ‫الأبناء‬ ‫خوف الأبناء من‬ ‫اخلادمة‬ ‫�صفات اخلادمة املقبولة‬ ‫�صفات اخلادمة غري‬ ‫املقبولة‬ ‫�أمور متعلمة من اخلادمة‬ ‫ح�سنة‬ ‫�أمور متعلمة غري ح�سنة‬ ‫من اخلادمة‬ ‫الت�أثري النف�سي غري‬ ‫االيجابي للخادمة على‬ ‫الأبناء‬ ‫عالقات اخلادمة‬ ‫االجتماعية‬ ‫عالقات اخلادمة مقبولة‬ ‫اجتماعي ًا‬ ‫عالقات اخلادمة غري‬ ‫مقبولة اجتماعي ًا‬

‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬

‫جمموع‬ ‫املربعات‬ ‫‪155.805‬‬ ‫‪31089.395‬‬ ‫‪31245.200‬‬ ‫‪377.792‬‬ ‫‪65343.613‬‬ ‫‪65721.405‬‬ ‫‪44.972‬‬ ‫‪16233.989‬‬ ‫‪16278.961‬‬ ‫‪178.744‬‬ ‫‪11877.422‬‬ ‫‪12056.186‬‬ ‫‪52.006‬‬ ‫‪2286.247‬‬ ‫‪22638.253‬‬ ‫‪294.349‬‬ ‫‪89442.048‬‬ ‫‪89736.397‬‬ ‫‪6.818‬‬ ‫‪1461.233‬‬ ‫‪146778.051‬‬ ‫‪100.389‬‬ ‫‪12320.934‬‬ ‫‪12421.323‬‬ ‫‪252.447‬‬ ‫‪92378.816‬‬ ‫‪92631.263‬‬ ‫‪47.575‬‬ ‫‪31319.146‬‬ ‫‪31366.721‬‬ ‫‪22.286‬‬ ‫‪10773.973‬‬ ‫‪10796.259‬‬ ‫‪42.740‬‬ ‫‪6142.694‬‬ ‫‪6185.434‬‬

‫درجات‬ ‫احلرية‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬

‫متو�سط‬ ‫املربعات‬

‫قيمة‬ ‫ف‬

‫م�ستوى‬ ‫الداللة‬

‫‪77.903‬‬ ‫‪24.453‬‬

‫‪3.175‬‬

‫‪0.05‬‬

‫‪188.896‬‬ ‫‪51.573‬‬

‫‪3.663‬‬

‫‪0.05‬‬

‫‪22.485‬‬ ‫‪12.813‬‬

‫‪1.755‬‬

‫‪0.173‬‬

‫‪89.372‬‬ ‫‪9.374‬‬

‫‪9.534‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪26.003‬‬ ‫‪17.827‬‬

‫‪1.459‬‬

‫‪0.233‬‬

‫‪147.175‬‬ ‫‪70.594‬‬

‫‪2.085‬‬

‫‪0.125‬‬

‫‪3.409‬‬ ‫‪11.580‬‬

‫‪0.294‬‬

‫‪0.745‬‬

‫‪50.194‬‬ ‫‪9.724‬‬

‫‪5.162‬‬

‫‪126.223‬‬ ‫‪72.911‬‬

‫‪1.731‬‬

‫‪23.787‬‬ ‫‪24.719‬‬

‫‪0.962‬‬

‫‪0.382‬‬

‫‪11.143‬‬ ‫‪8.504‬‬

‫‪1.310‬‬

‫‪0.270‬‬

‫‪21.370‬‬ ‫‪4.848‬‬

‫‪4.408‬‬

‫‪0.05‬‬

‫‪0.01‬‬ ‫‪0.177‬‬

‫لقد ا�ستخدمت الباحثة حتليل التباين الأحادي ملعرفة االختالف بني املراحل التعليمية يف االجتاهات نحو‬ ‫اخلادمة كما يدركه الأبناء وقد تبني من خالل النتائج املو�ضحة يف جدول (‪� )77‬أن هناك فروق ًا ذات داللة‬ ‫�إح�صائية يف املرحلة التعليمية تبع ًا لنوعها‪ ،‬حيث بلغت قيمة ف بالن�سبة لقرب الأبناء من اخلادمة (‪،)3.663‬‬ ‫واالهتمام بالأبناء (‪ )9.534‬و�أ�شياء �أخرى غري ح�سنة متعلمة من اخلادمة (‪ )5.162‬وعالقات اخلادمة‬ ‫(املربية) مع الآخرين (‪ )4.408‬وجميعها دال عند م�ستوى (‪ )0.05‬من الثقة‪ .‬ولفح�ص م�صادر الفروقات يف‬ ‫املراحل التعليمية‪ ،‬بني املجموعات الثالث يف الدرا�سة‪ ،‬مت ا�ستخدام اختبار �شيفيه للمقارنات البعدية ‪Scheffe‬‬ ‫‪ Post Hoc Test‬لدرا�سة تباين املجموعات غري متماثلة‪ ،‬حيث يو�ضح اجلدول التايل نتائج حتليل التباين‬ ‫الأحادي‪ ،‬كما يو�ضحه اجلدول التايل‪:‬‬ ‫‪121‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪)78‬االختبار البعدي لتحليل التباين �أحادي البعد (ن= ‪ )1270‬ذكور و�إناث‬ ‫املتغرياتامل�ستقلة‬ ‫مهاموم�س�ؤوليات‬ ‫اخلادمة‬ ‫قرب الأبناء من‬ ‫اخلادمة‬ ‫اهتمام اخلادمة‬ ‫ب�ش�ؤون الأبناء‬ ‫خوف الأبناء من‬ ‫اخلادمة‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫املقبولة‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط�أ املعياري‬

‫‪0.06018‬‬ ‫‪0.73571‬‬

‫‪0.36683‬‬ ‫‪0.32199‬‬

‫‪0.03970‬‬ ‫‪*1.12481‬‬

‫‪0.03970‬‬ ‫‪0.46681‬‬

‫‪*0.73572‬‬ ‫‪**0.82007‬‬

‫‪0.22674‬‬ ‫‪0.19902‬‬

‫‪0.42322‬‬ ‫‪0.37834‬‬ ‫‪0.52577‬‬ ‫‪0.14931‬‬

‫‪0.26508‬‬ ‫‪0.23267‬‬ ‫‪0.31267‬‬ ‫‪0.27445‬‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط أ�‬ ‫املعياري‬

‫‪0.67553‬‬

‫‪0.35342‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪1.08511‬‬

‫‪0.51237‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.08435‬‬

‫‪0.21845‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.04488‬‬

‫‪0.25539‬‬

‫‪0.37646‬‬

‫‪0.30124‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫تابع جدول (‪ )78‬االختبار البعدي لتحليل التباين �أحادي البعد (ن= ‪ )1270‬ذكور و�إناث‬

‫املتغريات‬ ‫امل�ستقلة‬ ‫�صفات اخلادمة غري‬ ‫املقبولة‬ ‫�أمور متعلمة من‬ ‫اخلادمة ح�سنة‬ ‫�أمور متعلمة غري‬ ‫ح�سنة من اخلادمة‬ ‫الت�أثري النف�سي غري‬ ‫االيجابي للخادمة‬ ‫على الأبناء‬ ‫عالقات اخلادمة‬ ‫االجتماعية‬ ‫عالقات مقبولة‬ ‫اجتماعي ًا‬

‫عالقات غري مقبولة‬ ‫اجتماعي ًا‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫فروق املتو�سطات‬

‫اخلط�أ‬ ‫املعياري‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط أ�‬ ‫املعياري‬

‫‪0.39299‬‬

‫‪0.59945‬‬

‫‪1.20694‬‬ ‫‪0.81394‬‬

‫‪0.62221‬‬ ‫‪0.54614‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.00750‬‬

‫‪0.24278‬‬

‫‪0.14977‬‬ ‫‪0.15727‬‬ ‫‪*0.56872‬‬ ‫‪0.12751‬‬

‫‪0.25200‬‬ ‫‪0.22119‬‬ ‫‪0.23093‬‬ ‫‪0.20270‬‬

‫‪*0.69622‬‬

‫‪0.22249‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.60921‬‬

‫‪1.15031‬‬ ‫‪0.29388‬‬

‫‪0.63234‬‬ ‫‪0.55504‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.85643‬‬

‫‪0.25413‬‬ ‫‪0.23421‬‬

‫‪0.36819‬‬ ‫‪0.32318‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.48834‬‬

‫‪0.35472‬‬

‫‪0.18320‬‬ ‫‪0.26797‬‬

‫‪0.16306‬‬ ‫‪0.14312‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪*0.45118‬‬

‫‪0.15710‬‬

‫‪0.03095‬‬ ‫‪0.25514‬‬

‫‪0.21595‬‬ ‫‪0.18955‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.28610‬‬

‫‪0.20805‬‬

‫* دال عند م�ستوى (‪ ** )0.05‬دال عند م�ستوى (‪)0.01‬‬ ‫لقد مت فح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية يف املجموعات الثالث وقد تبني �أن م�صادر الفروق‬ ‫التي �أظهرها حتليل التباين الأحادي البعد يف جدول (‪ )78‬كانت بني املجموعة الأوىل املرحلة االبتدائية من جهة‬ ‫وبني املجموعة الثانية املرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية يف القرب من اخلادمة (املربية)‬ ‫واهتمام اخلادمة (املربية) بالأبناء ل�صالح املرحلة االبتدائية‪ ،‬و�أمور غري ح�سنة متعلمة من اخلادمة (املربية)‬ ‫ل�صالح املرحلة الثانوية‪ ،‬حيث بلغ م�ستوى الداللة ‪ )0.05(.‬من الثقة‪.‬‬ ‫وت�شري هذه النتيجة �إىل �أن الأبناء يف املرحلة االبتدائية يدركون �أكرث العالقات والأدوار مع اخلادمة (املربية)‬ ‫‪122‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وذلك من خالل جلو�سهم معها �أثناء م�شاهدة التلفاز واهتمامات اخلادمة (املربية) بهم يف حلظات حميمة‬ ‫بالن�سبة لهم‪ ،‬كما �أنهم �أكرث �إدراك ًا لهذه العالقات والأدوار خا�صة عندما تقوم اخلادمة (املربية) باالهتمام‬ ‫ب�ش�ؤونهم اخلا�صة‪ ،‬في�شعرون بقربها منهم بحيث ت�صبح جزء ًا من منظومتهم النف�سية واالجتماعية‪� ،‬أما اهتمام‬ ‫اخلادمة فيكون من خالل تقدمي كل ما يحبونه من وجبات طعام و�أ�شياء خا�صة بهم وحكاية الق�ص�ص اجلميلة‬ ‫وم�ساعدتهم يف �أمور خا�صة ال تعرف عنها والدتهم‪.‬‬ ‫كما ت�شري هذه النتيجة �إىل �أن الأبناء يف املرحلة االبتدائية �أكرث ت�أثر ًا واهتمام ًا باخلادمة (املربية ) مقارنة‬ ‫بالأبناء يف املرحلتني الإعدادية واملرحلة الثانوية‪ ،‬مما يدلل على �أهمية هذه املرحلة النمائية يف حياة الأبناء‬ ‫والتي يتطور فيها احل�س االجتماعي والنف�سي وكذلك تتطور �شخ�صيته بكل اخلربات املكت�سبة من خالل الأ�سرة‬ ‫والأ�صدقاء وكل ما يحيط بالطفل‪.‬‬ ‫وي�شري اجلدول ال�سابق �إىل �أن الأبناء يف املرحلة الثانوية هم �أكرث �إدراك ًا للأمور الأخرى غري احل�سنة‬ ‫املتعلمة من اخلادمة (املربية) وخا�صة ت�أثر �أخوتهم ال�صغار �سن ًا بعادات وتقاليد اخلادمة (املربية) وتعلم‬ ‫�أخوتهم ال�صغار �أ�شياء غري مفيدة ومزعجة من اخلادمة (املربية) والعادات ال�سلوكية الغريبة وامل�شوهة والتي ال‬ ‫تت�صل بعادات و�أخالقيات املجتمع‪� ،‬أ�ضف �إىل تعلم اللغة العربية ب�صورة م�شوهة وهجينة‪ .‬وهذه النتيجة منطقية‬ ‫ومقبولة خا�صة �أن الأبناء يف املرحلة الثانوية قد مروا بخربات جيدة يف حياتهم من خالل العالقات االجتماعية‬ ‫املختلفة و�أنهم قد �أ�صبحوا �أكرث اندماج ًا يف جمتمعهم فيكونون قادرين على �إدراك الأمور اجليدة التي تتنا�سب‬ ‫وتت�سق مع املجتمع الذي يعي�شون فيه وتعلم العادات والأ�ساليب غري ال�سوية التي ال تت�صل مبجتمعهم‪ ،‬لذلك‬ ‫هم �أكرث �إدراك ًا على فهم الأمور الهجينة والغريبة من عادات و�سلوكيات تقوم بها اخلادمة (املربية) وتك�سبها‬ ‫للأبناء‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج الدرا�سة مع نتائج درا�سة �سليمان العمري (‪ )2004‬ووفاء ال�سليطي و�آخرون (‪ )1999‬وعلي‬ ‫حممد الديب (‪ )1996‬ودرا�سة عنربة الأن�صاري (‪ )1990‬ودرا�سة ع�صام عبد اجلواد (‪ ،)1987‬يف اثر اخلادمة‬ ‫على الرتبية النف�سية والعقلية والفكرية يف الأبناء ويف درا�سة حمدي يا�سني (‪ )1990‬وح�سني الرفاعي (‪)1987‬‬ ‫يف �أن امل�شكالت التي يت�سبب بها وجود اخلادمة (املربية) ي�ؤثر ب�صورة حا�سمة على �شخ�صية الأبناء حيث كان‬ ‫هناك فروق دالة بني �أبناء الأ�سر الالتي ا�ستقدمت خادمات (مربيات) والأ�سر الذين مل ي�ستقدموا خادمات‬ ‫(مربيات)‪.‬‬ ‫ولقد اتفقت مع درا�سة (‪ )Verona & Sachs- Ericsson, 2006‬يف �أن اخلربات التي يكت�سبها‬ ‫الأبناء يف الطفولة ويف مراحل النمو الرئي�س ت�ؤثر ب�صورة حا�سمة يف حياة الأبناء‪ ،‬حيث �أظهرت درا�ستهم �أن‬ ‫الأبناء الذين تعر�ضوا خلربات �سيئة يف الطفولة‪ ،‬ا�ستمرت معهم يف جميع مراحل احلياة املختلفة وذلك يف �صور‬ ‫�سلوك عدوان وم�شاك�سة وم�شكالت مع الآخرين وظهور ال�سلوك امل�ضاد للمجتمع‪.‬‬ ‫ب) نتائج مقاييس االتجاهات نحو الخدم كما يدركه الوالدان‪:‬‬ ‫ ‬

‫مستوى الجنس ذكور – إناث‪:‬‬

‫توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س الدرا�سة‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) يف املنزل (كما يدركه الوالدان) ل�صالح الذكور‪.‬‬ ‫‪123‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة الإناث وجمموعة الذكور‪ ،‬فبلغ عدد الإناث يف جمموعة‬ ‫(ن=‪ ،)685‬والذكور(ن=‪ )585‬واجلدول التايل يو�ضح النتائج اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‪:‬‬ ‫جدول (‪ )79‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني ذكور (ن=‪� )585‬إناث (ن=‪)685‬‬ ‫يف مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الوالدان‬ ‫اجتاه داللة‬ ‫قيمة‬ ‫االنحراف‬ ‫املتو�سط‬ ‫الداللة‬ ‫املجموعات‬ ‫املتغريات‬ ‫الفروق‬ ‫ت‬ ‫املعياري‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪19.507‬‬ ‫‪130.687‬‬ ‫ذكور‬ ‫�أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫غري دال‬ ‫‪0215 1.240‬‬ ‫‪17.672‬‬ ‫‪129.397‬‬ ‫�إناث‬ ‫اخلادمة (املربية)‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫‪11.898‬‬ ‫‪68.309‬‬ ‫ذكور‬ ‫‪0.001 3.970‬‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫الذكور‬ ‫‪9.530‬‬ ‫‪65.921‬‬ ‫�إناث‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫‪8.0656‬‬ ‫‪36.442‬‬ ‫ذكور‬ ‫م�شكالت اخلادمات‬ ‫‪0.001 2.338‬‬ ‫الذكور‬ ‫‪7.5589‬‬ ‫‪35.414‬‬ ‫�إناث‬ ‫يف املنازل‬ ‫�أثر اخلادمة على‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫‪16.0117‬‬ ‫‪77.559‬‬ ‫ذكور‬ ‫‪0.001 4.759‬‬ ‫التن�شئة الأ�سرية‬ ‫الذكور‬ ‫‪13.6278‬‬ ‫‪73.600‬‬ ‫�إناث‬ ‫للأبناء‬

‫حيث جدول (‪� )79‬إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف مقايي�س االجتاهات‬ ‫نحو اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف هذا‬ ‫ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.01‬ل�صالح جمموعة الذكور يف �صفات اخلادمة (املربية) وم�شكالت اخلادمات‬ ‫يف املنزل و�أثر اخلادمة على التن�شئة االجتماعية للأبناء‪ ،‬حيث بلغت قيمة ت على التوايل ( ‪،)03.970‬‬ ‫(‪.)4.759(،)2.338‬‬ ‫وميكن تف�سري هذه النتيجة ب�أن �أ�سر الذكور �أكرث �إدراك ًا ل�صفات اخلادمة مبا تت�ضمنه من �صفات ايجابية‬ ‫و�صفات غري �إيجابية وامل�شكالت التي ترتتب على هذه ال�صفات وخا�صة امل�شكالت الأخالقية واالجتماعية و�أثر‬ ‫ذلك على تن�شئة الأبناء الأ�سرية‪.‬‬ ‫وت�شري الدرا�سات ال�سابقة �إىل �أن الإناث هن �أكرث تعلق ًا باخلادمات (املربيات) مقارنة ب�أقرانهم الذكور‪،‬‬ ‫حيث ت�شري درا�سة ع�صام عبد اجلواد (‪� )1987‬أن الطالبات الالتي لديهن ب�شاكري (خادمات) هن �أقل توتر ًا‬ ‫و�أكرث تكيف ًا مع الب�شاكري مقارنة بعينة الطالب الذكور‪ ،‬كما تظهر نتائج درا�سة ع�صام عبد اجلواد (‪ )1987‬ب�أن‬ ‫الذكور قد قارنوا بني معاملة �أمهاتهم ومعاملة الب�شاكري (اخلادمات) و�أبدوا اجتاه ًا خمتلف ًا عن عينة الإناث‪.‬‬ ‫مستوى الجنسية (قطري‪-‬غير قطري)‪:‬‬

‫توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقايي�س االجتاهات‬ ‫نحو اخلدم كما يدركه الوالدان ل�صالح غري القطريني‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة الأبناء القطريني والأبناء غري القطريني‪ ،‬فبلغ عدد‬ ‫يف جمموعة الأبناء القطريني (ن=‪ )1138‬والأبناء غري القطريني (ن=‪ )132‬واجلدول التايل يو�ضح النتائج‬ ‫‪124‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‪:‬‬

‫جدول (‪ )80‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني قطريون (ن=‪ )1138‬غري قطريني (ن=‪)132‬‬ ‫يف مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الوالدان‬ ‫املتغريات‬

‫�أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة (املربية)‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫م�شكالت اخلادمات يف‬ ‫املنازل‬ ‫�أثر اخلادمة على‬ ‫التن�شئة الأ�سرية‬ ‫للأبناء‬

‫املجموعات‬ ‫قطريون‬ ‫غري‬ ‫قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري‬ ‫قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري‬ ‫قطريني‬ ‫قطريون‬ ‫غري‬ ‫قطريني‬

‫قيمة‬ ‫ت‬

‫الداللة‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬

‫‪1.311‬‬

‫‪0214‬‬

‫غري دال‬

‫‪66.800‬‬ ‫‪68.924‬‬

‫‪10.775‬‬ ‫‪10.356‬‬

‫‪2.221‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح غري‬ ‫القطريني‬

‫‪35.860‬‬ ‫‪36.128‬‬

‫‪7.780‬‬ ‫‪8.241‬‬

‫‪0.373‬‬

‫‪0.709‬‬

‫غري دال‬

‫‪75.159‬‬ ‫‪77.690‬‬

‫‪14.960‬‬ ‫‪14.247‬‬

‫‪1.986‬‬

‫‪0.05‬‬

‫دال ل�صالح غري‬ ‫القطريني‬

‫املتو�سط احل�سابي‬ ‫‪129.768‬‬ ‫‪131.886‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪18.663‬‬ ‫‪17.886‬‬

‫حيث ت�شري التحليالت الإح�صائية �إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف‬ ‫مقايي�س االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الوالدان‪ ،‬حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف‬ ‫هذا ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.05‬وذلك ل�صالح جمموعة الأ�سر غري القطرية يف �صفات اخلادمة (املربية)‬ ‫و�أثر اخلادمة (املربية) على التن�شئة االجتماعية على الأبناء‪ ،‬وبلغت قيمة ت على التوايل (‪ )2.221‬و(‪)1.986‬‬ ‫دالة عند م�ستوى (‪ )0.05‬من الثقة‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري النتائج ال�سابقة ب�أن الأ�سر غري القطرية هي �أكرث �إدراك ًا ل�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة‬ ‫اجتماعية وغري احل�سنة من خالل حتديد �صفاتها والتي تتمثل يف الطيبة وال�صدق والعمل على غر�س العادات‬ ‫املرغوبة فيها واخلربة يف العمل والتميز باخلربة‪ ،‬والقدرة على التحدث باللغة العربية‪ ،‬تقدمي خدمات جيدة‬ ‫حمرتمة و�أنها منظمة وحتافظ على نف�سها ودينها‪ ،‬كما �أن الأ�سر غري القطرية هم �أكرث �إدراك ًا لل�صفات غري‬ ‫احل�سنة وغري املقبولة اجتماعي ًا للخادمة من خالل حتديدها ب�صورة �أو�ضح مقارنة بالأ�سر القطرية والتي تتمثل‬ ‫هذه الت�صرفات يف �سلوك اخلادمة (املربية) الغريب وال�شاذ على املجتمع وبت�صرفات اخلادمة الغريبة التي‬ ‫تتمثل بالقيام ب�أعمال غري �سوية وب�شتم الأبناء و�إهانتهم والإ�سراف يف �أدوات املنزل وعدم املحافظة عليها وغري‬ ‫مبالية مبا تتكبده الأ�سرة من �أعباء اقت�صادية و�إف�شاء �أ�سرار املنزل للجريان و�أقارب الأ�سرة وعدم االهتمام‬ ‫بنظافتها ال�شخ�صية و�سرقة النقود من �أ�صحاب املنزل‪� ،‬أ�ضف �إىل جميع ما �سبق �أداءها طقو�س ًا غريبة على‬ ‫الأ�سرة ال ميكن فهمها �أو تف�سريها‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة مل�شكالت اخلادمة (املربية) االجتماعية والأخالقية فقد �أت�ضح �أن هناك فروق ًا بني الأُ�سر‬ ‫القطرية والأُ�سر غري القطرية يف �إدراكها للم�شكالت التي تت�سبب بها اخلادمة (املربية) يف الأ�سرة والتي‬ ‫تتمثل يف الدوافع اخلفية للخادمة (املربية) يف �إحداث م�شكالت داخل الأ�سرة ال تعرف طبيعتها وملاذا حدثت‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل و�ضع �أ�شياء كريهة وخميفة مثل البول والرباز يف الطعام وا�ستخدام ال�شعوذة وال�سحر ملالطفة‬ ‫الأ�سرة والتقرب �إليها �أو الفتعال امل�شكالت بني �أفراد املنزل الواحد ولب�س املالب�س بطريقة فا�ضحة وغري منا�سبة‬ ‫للعرف الديني واالجتماعي يف املجتمع القطري ون�شر �أخبار الأ�سرة ب�صورة مق�صودة كيدية �أو غري مق�صودة عن‬ ‫‪125‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫طريق اخلادمات (املربيات) الأخريات‪.‬‬ ‫كما تتمثل امل�شكالت االجتماعية التي تت�سبب بها اخلادمة يف �إحداث روح الالم�س�ؤولية داخل الأ�سرة باالتكال‬ ‫واالعتماد عليها يف جميع �ش�ؤون الأ�سرة من خالل القيام بكافة احتياجاتهم‪ ،‬وخا�صة الأبناء‪ ،‬وتخويف الأبناء‬ ‫وحماولة �إخ�ضاعهم ل�سيطرتها من خالل طرق و�أ�ساليب متعددة‪.‬‬ ‫كما يت�ضح من اجلدول ال�سابق �أن الأ�سر غري القطرية �أكرث �إدراك ًا للآثار التي تت�سبب فيها اخلادمة (املربية)‬ ‫يف التن�شئة الأ�سرية واالجتماعية للأبناء من خالل ما تقوم به اخلادمة من �سلوكيات اجتماعية ومظاهر تتمثل يف‬ ‫رواية الق�ص�ص للأبناء واحت�ضانهم و�أداء دور الأم وغر�س العادات الهجينة والغريبة على جمتمع الأبناء وتلبية‬ ‫احتياجات الأبناء دون كلل وملل والتدخل يف �ش�ؤون الأبناء‪ ،‬مما ي�ؤدي �إىل تقلي�ص دور الوالدين ب�صورة جلية‪،‬‬ ‫الأمر الذي ي�ضعف الدور التوجيهي للأ�سرة وللوالدين وي�ؤدي �إىل �إك�ساب الأبناء �سلوكيات و�أخالقيات ال ت�ساير‬ ‫املجتمع وال تتفق معه وي�ؤدي �إىل �شعورهم ب�سوء التوافق النف�سي االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ 3‬‬

‫مستوى المرحلة التعليمية‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض على �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة‬ ‫على مقايي�س االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الوالدان ل�صالح ا�سر �أبناء التالميذ يف املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫مت تق�سيم العينة �إىل ثالث مراحل‪ :‬االبتدائية والإعدادية والثانوية وتتكون املرحلة الإعدادية من (ن=‬ ‫‪ )441‬والدي �أبناء الطالب يف املرحلة االبتدائية‪ ،‬ثم املرحلة الإعدادية وتتكون من (ن=‪ )307‬والدي �أبناء‬ ‫الطالب يف املرحلة الإعدادية‪ ،‬واملرحلة الثانوية وتتكون من (ن=‪ )522‬والدي �أبناء الطالب يف املرحلة الثانوية‪،‬‬ ‫ثم ح�سبت املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية لكل جمموعة‪ ،‬ويو�ضح اجلدول التايل املتو�سطات‬ ‫احل�سابية واالنحرافات املعيارية لكل جمموعة يف الدرا�سة‪:‬‬ ‫جدول (‪ )81‬املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية ملتغريات مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الوالدان‬ ‫ح�سب املرحلة التعليمية للعينة الكلية (ن=‪)1270‬‬ ‫االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الأبناء‬ ‫االنحراف املعياري‬ ‫املتو�سط احل�سابي‬ ‫ن‬ ‫مت‬ ‫�أبعاد االجتاهات‬ ‫�أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة (املربية)‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫م�شكالت اخلادمات يف املنازل‬ ‫�أثر اخلادمة على التن�شئة الأ�سرية للأبناء‬

‫‪441‬‬ ‫‪307‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪441‬‬ ‫‪307‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪441‬‬ ‫‪307‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪441‬‬ ‫‪307‬‬ ‫‪522‬‬

‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫‪130.016‬‬ ‫‪132.425‬‬ ‫‪128.496‬‬ ‫‪64.928‬‬ ‫‪68.066‬‬ ‫‪68.021‬‬ ‫‪36.270‬‬ ‫‪36.111‬‬ ‫‪35.436‬‬ ‫‪74.011‬‬ ‫‪76.730‬‬ ‫‪75.806‬‬

‫‪16.507‬‬ ‫‪18.323‬‬ ‫‪20.086‬‬ ‫‪8.472‬‬ ‫‪11.289‬‬ ‫‪11.829‬‬ ‫‪6.921‬‬ ‫‪8.265‬‬ ‫‪8.242‬‬ ‫‪74.011‬‬ ‫‪76.730‬‬ ‫‪75.806‬‬

‫ثم مت تطبيق اختبار ف لتحليل التباين الأحادي البعد‪ ،‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة بداللة‬ ‫الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة "ف"‪:‬‬ ‫جدول (‪)82‬‬

‫‪126‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫حتليل التباين �أحادي البعد ملتغريات مقايي�س االجتاهات نحو اخلادمة (املربية) كما يدركها الوالدان‬ ‫�أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة (املربية)‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫م�شكالت اخلادمات يف‬ ‫املنازل‬ ‫�أثر اخلادمة على‬ ‫التن�شئة الأ�سرية‬ ‫للأبناء‬

‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬

‫جمموع‬ ‫املربعات‬ ‫‪3033.470‬‬ ‫‪433352.4‬‬ ‫‪436385.8‬‬ ‫‪2878.390‬‬ ‫‪143722.0‬‬ ‫‪146600.4‬‬ ‫‪185.212‬‬ ‫‪77542.911‬‬ ‫‪77728.123‬‬ ‫‪1477.628‬‬ ‫‪280352.5‬‬ ‫‪281830.1‬‬

‫درجات‬ ‫احلرية‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1267‬‬ ‫‪1269‬‬

‫قيمة‬ ‫ف‬

‫م�ستوى‬ ‫الداللة‬

‫متو�سط‬ ‫املربعات‬ ‫‪1516.735‬‬ ‫‪342.030‬‬

‫‪4.435‬‬

‫‪0.05‬‬

‫‪1439.195‬‬ ‫‪113.435‬‬

‫‪12.687‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪92.606‬‬ ‫‪61.202‬‬

‫‪1.513‬‬

‫‪0.221‬‬

‫‪738.814‬‬ ‫‪221.273‬‬

‫‪3.339‬‬

‫‪0.05‬‬

‫لقد ا�ستخدمت الباحثة حتليل التباين الأحادي ملعرفة االختالف بني املراحل التعليمية يف االجتاهات نحو‬ ‫اخلادمة كما يدركه الأبناء وقد تبني من خالل النتائج املو�ضحة يف جدول (‪� )83‬أن هناك فروق ًا ذات داللة‬ ‫�إح�صائية يف املرحلة التعليمية تبع ًا لنوعها‪ ،‬يف �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة (املربية) حيث بلغت قيمة ف (‪)4.35‬‬ ‫وهي دالة عند م�ستوى (‪ )0.05‬من الثقة ويف �صفات اخلادمة حيث بلغت قيمة ف (‪ )12.687‬وهي دالة عند‬ ‫م�ستوى (‪ )0.01‬ويف �أثر اخلادمة على التن�شئة الأ�سرية للأبناء حيث بلغت قيمة ف (‪ )3.39‬وهي دالة عند‬ ‫م�ستوى (‪.)0.05‬‬ ‫ولفح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية‪ ،‬بني املجموعات الثالث يف الدرا�سة‪ ،‬مت ا�ستخدام اختبار‬ ‫�شيفيه للمقارنات البعدية ‪ Scheffe Post Hoc Test‬لدرا�سة تباين املجموعات غري متماثلة‪ ،‬حيث يو�ضح‬ ‫اجلدول التايل نتائج حتليل التباين الأحادي‪ ،‬كما يو�ضحه اجلدول التايل‪:‬‬ ‫املتغريات‬ ‫امل�ستقلة‬ ‫�أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة (املربية)‬ ‫�صفات اخلادمة‬ ‫م�شكالت اخلادمات يف‬ ‫املنازل‬ ‫�أثر اخلادمة على‬ ‫التن�شئة الأ�سرية‬ ‫للأبناء‬

‫جدول (‪)83‬‬ ‫االختبار البعدي لتحليل التباين �أحادي البعد (ن= ‪ )1270‬ذكور و�إناث‬ ‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬ ‫‪2.0923‬‬ ‫‪1.5200‬‬

‫‪1.3695‬‬ ‫‪1.2021‬‬

‫‪*3.1382‬‬ ‫‪*2.1980‬‬

‫‪0.7887‬‬ ‫‪0.6923‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.1591‬‬ ‫‪0.8334‬‬

‫‪0.6923‬‬ ‫‪0.261‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.6743‬‬

‫‪*2.7186‬‬

‫‪1.1015‬‬ ‫‪1.0612‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.9236‬‬

‫‪1.7949‬‬

‫اخلط�أ املعياري‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط�أ‬ ‫املعياري‬

‫‪*3.9292‬‬

‫‪1.391‬‬

‫‪0.5977‬‬

‫‪0.7598‬‬ ‫‪0.482‬‬ ‫‪1.0612‬‬

‫* دال عند م�ستوى (‪ ** )0.05‬دال عند م�ستوى (‪)0.01‬‬ ‫لقد مت فح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية يف املجموعات الثالث وقد تبني �أن م�صادر الفروق‬ ‫التي �أظهرها حتليل التباين الأحادي البعد يف جدول (‪ )83‬كانت بني املجموعة الأوىل والدي الأبناء يف املرحلة‬ ‫االبتدائية من جهة وبني املجموعة الثانية والدي �أ�سر الأبناء يف املرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة والدي الأبناء‬ ‫‪127‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫يف املرحلة الثانوية‪ ،‬حيث تبني �أن الفروق ل�صالح �أ�سر الأبناء يف املرحلة الإعدادية وذلك يف �أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة (املربية) ويف �صفاتها وكذلك يف الت�أثري ال�سلبي للخادمة (املربية)‪ ،‬وكانت داللة الفروق دالة ل�صالح‬ ‫والدين الأبناء يف املرحلة االبتدائية وذلك يف امل�شكالت التي يت�سببها اخلدم يف املنزل‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري النتائج ال�سابقة يف �أن والدي الأبناء يف املرحلة الإعدادية هم �أكرث �إدراك ًا لأ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة (املربية) للعمل يف املنزل ويف خدمة الأبناء ويف حتديد مهامها و�إعطائها احلرية ال�شخ�صية وحتديد‬ ‫عالقاتها مع الأبناء وكذلك يف حتديد �صفات اخلادمة (املربية) ومكانتها بالن�سبة للأبناء و�أثرها ب�صورة وا�ضحة‬ ‫على التن�شئة الأ�سرية للأبناء‪.‬‬ ‫وتعترب املرحلة الإعدادية هي مرحلة حا�سمة يف حياة الأبناء‪ .‬فهي متثل بداية مرحلة املراهقة الباكرة والتي‬ ‫تت�سم بخ�صائ�ص و�سمات قد تكون م�صدر ًا لبناء �شخ�صية قوية للأبناء ويتوقف م�ستوى منو �شخ�صية الأبناء‬ ‫وتوافقهم النف�سي يف املرحلة الإعدادية (مرحلة املراهقة الباكرة واملتو�سطة) على اجتاهات الوالدين نحوهم‬ ‫وعلى اجلو النف�سي ال�سائد يف املنزل ومن الطبيعي �أن تكون هناك فروق وا�ضحة بني الأجواء النف�سية يف املنازل‬ ‫املختلفة‪ ،‬فبع�ضها تعد بيوت ًا �صاحلة وطيبة لتن�شئة �أ�سرية �آمنة م�ستقرة‪ ،‬وبع�ضها ال يعد كذلك‪( .‬حممد جميل‬ ‫من�صور & فاروق عبد ال�سالم‪)521 ،500 ،486 :1989 ،‬‬

‫ٌ‬ ‫ملحوظ يف مراحل منو الأبناء املختلفة وذلك من خالل �أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫ري‬ ‫وملا كان للوالدين ت�أث ٌ‬ ‫املبنية على مبد�أ احلب احلاين واحلرية والتهذيب والنظام ويت�ضح ذلك من خالل الأجواء النف�سية الآمنة‪،‬‬ ‫جنب ًا �إىل جانب العوامل الأخرى املحيطة والتي ت�ؤدي اخلادمة (املربية) دور ًا فيها �إما �سلب ًا �أو �إيجاب ًا‪ ،‬فقد تكون‬ ‫ال�صفات االيجابية والتي تتمثل يف �صفات الأمانة وال�شرف والنظافة واملحافظة على الدين والبعد عن ا�ستخدام‬ ‫ال�سحر وال�شعوذة واخلوف من اهلل والتعامل مع الغري ب�صدق و�أمانة عام ًال �إيجابي ًا يف الت�أثري على �شخ�صية‬ ‫الأبناء‪ .‬كما ميكن �أن ت�ؤدي ال�صفات غري احل�سنة وغري املقبولة اجتماعي ُا دور ًا �سالب ًا يف الت�أثري على �شخ�صية‬ ‫الأبناء ومنوهم النف�سي واالجتماعي‪.‬‬ ‫حيث ت�شري الدرا�سات ال�سابقة �إىل �أن الأبناء الذين عا�شوا يف جو يقل فيه الت�أثري الوالدي متيزوا ب�أنهم‬ ‫�أقل �أمن ًا و�أقل ثقة بالنف�س و�أقل تكيف ًا يف عالقاتهم االجتماعية خا�صة �إذا ما قورنوا بالأبناء الذين يحيطون بهم‬ ‫والديهم ومينحونهم احلب والثقة واملودة ويبادلونهم الآراء ويوجهونهم ب�صورة جيدة‪.‬‬ ‫لذلك يدرك الوالدان �أن ل�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة وغري املقبولة اجتماعي ُا دور ًا يف ت�شكيل‬ ‫�شخ�صية الأبناء وخا�صة يف مرحلة املراهقة‪ ،‬حيث ميكن �أن ت�ؤدي النماذج ال�سلوكية ال�سالبة التي تت�سم بها‬ ‫اخلادمة (املربية) �إىل زعزعة م�ستويات التوافق النف�سي للأبناء وتعمل على تعري�ضه مل�شكالت م�ستقب ًال‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة مل�صدر الفروق بني املجموعات يف امل�شكالت التي ت�سببها اخلادمة (املربية) فقد كانت الفروق‬ ‫دالة ل�صالح والدي الأبناء يف املرحلة االبتدائية‪ ،‬حيث �أن الوالدين �أكرث �إدراك ًا للم�شكالت التي قد تت�سبب بها‬ ‫اخلادمة (املربية) وخا�صة لدى �أبنائهم يف املراحل العمرية النمائية‪ ،‬وخا�صة �أن الأبناء يف مرحلة الطفولة‬ ‫الباكرة واملت�أخرة هم �أكرث ن�شاط ًا وحيوية وهو ال�سن الذي يتدرب فيه الأبناء على النظافة والرتتيب وخدمة‬ ‫الذات‪ ،‬كما يتطلب كثري ًا من اال�ستقالل �أكرب من الذي يتيحه له والداه وخا�صة يف القيام مبهارات مت�صلة بحياته‬ ‫‪128‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫والتي متنحه قدر ًا من الذاتية وهي �سمة ت�سهم فيما بعد يف منحه قبو ًال اجتماعي ًا لدى �أفراد الأ�سرة وجماعة‬ ‫الرفاق يف املدر�سة واجلريان‪ ،‬مع الأخذ باالعتبار �أن �شخ�صية الأبناء يف نهاية املرحلة االبتدائية (الطفولة‬ ‫املت�أخرة) متيل �إىل الثبات وت�ؤثر العوامل املحيطة بالأبناء داخل وخارج الأ�سرة ب�شكل يت�ضح يف �صورة م�شكالت‬ ‫اجتماعية و�أخالقية مكت�سبة من البيئة املحيطة‪.‬‬ ‫ومن تلك العوامل التي ت�ؤثر ب�صورة جلية امل�شكالت التي تت�سبب فيها اخلادمة (املربية) وت�ؤثر يف منوهم‬ ‫االجتماعي‪ ،‬مثل تخويف الأبناء وحماولة ال�سيطرة عليهم ون�شر �أخبار الأ�سرة والتدخل ب�شكل مبا�شر يف �ش�ؤون‬ ‫الأبناء يف كل �صغرية وكبرية وكذلك �إدراك الوالدين �إىل دور اخلادمة (املربية) يف �إ�ضعاف التما�سك الأ�سري‬ ‫وكذلك تقل�ص الدور التوجيهي والرتبوي للوالدين‪ ،‬نتيجة النهماك الوالدين يف �أمور �أخرى وخا�صة الأم‪ ،‬الأمر‬ ‫الذي ي�ؤدي �إىل تهمي�ش دور الوالدين‪ ،‬و�سيطرة اخلادمة (املربية) على الأبناء‪.‬‬ ‫كما ميكن �أن تت�ضح مظاهر امل�شكالت التي قد تكون �سبب ًا من الأ�سباب يف ن�ش�أة ال�صراعات النف�سية‬ ‫واالجتماعية لدى الأبناء بعد ابتعادهم عن والديهم واللجوء للخادمة (املربية) نتيجة لإ�سرافها يف تدليلهم‬ ‫وتلبية احتياجاتهم وتكتمها على �أمور قد ال ير�ضى عنها والديهم‪ ،‬حيث �أدرك الوالدان �أن هذه امل�شكالت ميكن‬ ‫�أن ت�ؤدي �إىل توليد حالة من ال�صراع النف�سي لدى �أبنائهم وخا�صة عندما ي�شعر ه�ؤالء الأبناء بالتداخل بني �أدوار‬ ‫والديهم و�أدوار اخلادمة (املربية) وكذلك عندما يكون م�صدر تلبية االحتياجات النف�سية واالجتماعية اخلادمة‬ ‫(املربية)‪ ،‬الأمر الذي يولد لديهم م�شاعر الإحباط وعدم ال�سعادة‪.‬‬ ‫ويف ذلك ي�ؤكد جميل من�صور وفاروق عبد ال�سالم (‪ )1989‬وعالء الدين كفايف (‪� )1998‬إىل �أن الأبناء‬ ‫مييلون �إىل ا�ستخدام احليل املختلفة لتربير ت�صرفاتهم غري الالئقة والتي ميكن �أن تكون متعلمة من خالل‬ ‫احتكاكهم ومعاي�شتهم للآخرين مثل اخلادمة (املربية)‪ ،‬وقد تكون هذه احليل م�ؤقتة لكن ميكن �أن تنمو معهم‪،‬‬ ‫وت�صبح جز ٌء من �شخ�صياتهم وبالتايل تقل قدرتهم على الأداء واالرتقاء �إىل م�ستوى التوقع املطلوب منهم‪.‬‬ ‫وتتفق النتائج ال�سابقة مع درا�سة �سليمان العمري (‪ )2004‬وعبد امللك قا�سم (‪ )2002‬ودرا�سة وفاء‬ ‫ال�سليطي و�آخرون (‪ )1999‬ودرا�سة فاروق م�صطفى �إ�سماعيل (‪ )1991‬ودرا�سة عنربة الأن�صاري (‪ )1990‬وعبد‬ ‫الرءوف اجلردي (‪ )1990‬و�أمينة الكاظم (‪ )1995‬و�إبراهيم خليفة (‪ )1986‬وخلف �أحمد و�آخرون (‪)1987‬‬ ‫يف �أن للخادمات (املربيات) على اختالف جن�سياتهن وديانتهن �آثار ًا �سلبية يف تربية الطفل من جميع النواحي‬ ‫الفكرية والعقلية والدينية ويف تعليم الطفل عادات �سلبية ت�ؤثر يف م�سارات تفكريه ومنوه الفكري‪.‬‬

‫‪129‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫‪130‬‬


‫نتائج مقياس‬ ‫أساليب المعاملة الوالدية‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫نتائج مقياس‬ ‫أساليب المعاملة الوالدية‬ ‫‪ .1‬‬

‫الوصف اإلحصائي لمقياس أساليب المعاملة الوالدية‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول التايل الن�سب املئوية الجتاهات الأبناء نحو �أ�ساليب املعاملة الوالدية لدى عينة الدرا�سة‬ ‫الكلية‪:‬‬ ‫جدول ( ‪ )84‬املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية والن�سب املئوية‬ ‫لأ�ساليب املعاملة الوالدية (ن= ‪ )1270‬من الذكور والإناث‬

‫�أ�ساليب املعاملة الوالدية‬

‫املتو�سط احل�سابي‬

‫العقاب‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫الإهمال الوالدي‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫امل�شاركة الوالدية‬

‫‪22.350‬‬ ‫‪21.142‬‬ ‫‪20.263‬‬ ‫‪18.433‬‬ ‫‪17.697‬‬ ‫‪16.528‬‬ ‫‪14.218‬‬ ‫‪13.098‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪4.264‬‬ ‫‪3.475‬‬ ‫‪3.671‬‬ ‫‪3.312‬‬ ‫‪2.569‬‬ ‫‪3.652‬‬ ‫‪3.056‬‬ ‫‪3.152‬‬

‫الن�سبة‬ ‫املئوية‬ ‫‪74.5%‬‬ ‫‪70.5%‬‬ ‫‪67.5%‬‬ ‫‪61.5%‬‬ ‫‪59%‬‬ ‫‪55.1%‬‬ ‫‪47.4%‬‬ ‫‪43.7%‬‬

‫الرتتيب‬ ‫الأول‬ ‫الثاين‬ ‫الثالث‬ ‫الرابع‬ ‫اخلام�س‬ ‫ال�ساد�س‬ ‫ال�سابع‬ ‫الثامن‬

‫ترتيب �أ�ساليب املعاملة الوالدية لدى �أفراد العينة (ن=‪ )1270‬طالباً وطالبة‬ ‫امل�شاركة الوالدية ‪43.70٪‬‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫‪47.40٪‬‬

‫العقاب ‪74.50٪‬‬ ‫الفر�ض الوالدي‬ ‫‪70.50٪‬‬ ‫احلوار الوالدي ‪67.50٪‬‬

‫امل�شاركة الوالدية‬ ‫الإهمال الوالدي‬

‫االهتمام الوالدي‬ ‫احلوار الوالدي‬

‫الإهمال الوالدي الدفء الوالدي‬ ‫‪59٪‬‬ ‫‪61.50٪‬‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫الفر�ض الوالدي‬

‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫‪55.10٪‬‬

‫الدفء الوالدي‬ ‫العقاب‬

‫�شكل (‪ )12‬ترتيب �أ�ساليب املعاملة الوالدية لدى �أفراد العينة الكلية‬

‫‪ .2‬‬

‫مستوى الجنس ذكور – إناث‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض الأول على �أنه‪ :‬توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات‬ ‫الدار�سة على مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية‪ ،‬للأبناء ل�صالح الإناث‪.‬‬ ‫‪132‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول ( ‪ )85‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني ذكور (ن=‪� )585‬إناث (ن=‪)685‬‬ ‫املتغريات‬ ‫العقاب‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫الإهمال الوالدي‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫امل�شاركة الوالدية‬

‫املجموعات‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬

‫املتو�سط‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪21.537‬‬ ‫‪23.045‬‬ ‫‪20.520‬‬ ‫‪21.682‬‬ ‫‪19.778‬‬ ‫‪20.677‬‬ ‫‪18.489‬‬ ‫‪18.387‬‬ ‫‪17.607‬‬ ‫‪17.774‬‬ ‫‪16.538‬‬ ‫‪16.512‬‬ ‫‪14.740‬‬ ‫‪13.772‬‬ ‫‪13.386‬‬ ‫‪12.853‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪5.065‬‬ ‫‪3.283‬‬ ‫‪4.115‬‬ ‫‪2.715‬‬ ‫‪4.148‬‬ ‫‪3.153‬‬ ‫‪4.702‬‬ ‫‪2.340‬‬ ‫‪2.901‬‬ ‫‪2.246‬‬ ‫‪3.939‬‬ ‫‪3.391‬‬ ‫‪3.294‬‬ ‫‪2.765‬‬ ‫‪3.398‬‬ ‫‪2.918‬‬

‫قيمة‬ ‫ت‬

‫‪6.382‬‬

‫الداللة‬ ‫‪0.001‬‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪6.022‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪4.384‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الإناث‬

‫‪0.547‬‬

‫‪0.584‬‬

‫غري دال‬

‫‪1.154‬‬

‫‪0.294‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.098‬‬

‫‪0.922‬‬

‫‪5.693‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪3.017‬‬

‫‪0.001‬‬

‫غري دال‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الذكور‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الذكور‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )85‬إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف هذا ال�صدد تبلغ (‪،)6.382‬‬ ‫(‪ )3.017( ،)5.693( ،)4.384( ،)6.022‬وكانت هذه املتغريات تت�ضمن على الرتتيب �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية وهي‪ :‬العقاب الوالدي والرف�ض الوالدي واحلوار الوالدي وجميعها دالة ل�صالح الإناث‪� ،‬أما االهتمام‬ ‫الوالدي وامل�شاركة الوالدية فهي دالة ل�صالح الذكور وهي جميعها دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬مما ي�ؤكد �صحة‬ ‫هذا الفر�ض‪.‬‬ ‫ميكن تف�سري كل من هذه النتائج يف �أ�ساليب املعاملة الوالدية لكل من الوالدين‪ ،‬وما ي�صاحب هذه املعامالت‬ ‫الوالدية من انفعاالت ومظاهر �سلوكية‪� ،‬إذ �أت�ضح من هذه النتائج �أن الإناث هن �أكرث عر�ضة لل�شعور بالرف�ض‬ ‫الوالدي والعقاب مقارنة بنظرائهم من الذكور وخا�صة يف جمال ال�شعور بالتحكم الوالدي وعدم االهتمام ل�سماع‬ ‫ما تقوله الفتاة وال�شعور بالغ�ضب عند طلب بع�ض الأ�شياء التي تعتقد �أنها هامة بالن�سبة لها و�إلقاء اللوم على‬ ‫الوالدين يف امل�شكالت التي توجهها الفتاة‪� ،‬إىل جانب تعر�ضها للعقاب ب�صورة �صارمة مقارنة بالذكور والتهديد‬ ‫عند عدم الطاعة وتعر�ضها للعقاب عدة مرات وميكن �أن تقرتن هذه امل�شاعر مبدى �إ�شباع الوالدين لأبنائهم من‬ ‫الناحية النف�سية واالجتماعية‪ ،‬خا�صة �إذا مل يتم �إ�شباع هذه احلاجات نتيجة لعدم قدرة الوالدين على �أداء ما‬ ‫هو مطلوب منهما‪ ،‬فتنعك�س �آثارها يف �صور متعددة‪ ،‬ميكن �أن تت�ضح يف جمموعة م�شكالت التوافق النف�سي مت‬ ‫التو�صل �إليها من خالل البحث الراهن والتي هي عادة ما تكون ا�ستجابة تعقب الإحباط الذي تعر�ض له الأبناء‪.‬‬ ‫وتتفق هذه النتيجة مع درا�سة (‪ )Gershoff, 2002‬يف �أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية التي تعتمد على‬ ‫العقاب البدين ترتبط ب�صورة دالة ب�إحدى ع�شر �صفة من �صفات الأبناء والتي ت�ؤثر ب�صورة وا�ضحة يف ال�صحة‬ ‫النف�سية للأبناء وخا�صة يف حتديد اخللق وال�ضمري وكانت دالة ب�صورة �أكرب لدى الإناث �أكرث من الذكور‪ .‬وتتفق‬ ‫�أي�ض ًا مع نتائج درا�سة كل من ( ‪ )Chaplin, et al, 2005‬يف �أن الإناث �أكرث ت�أثر ًا ب�أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫مقارنة بالذكور‪.‬‬ ‫‪133‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ودرا�سة عماد خميمر (‪ )2003‬يف �إدراك الأطفال للأمن النف�سي من الوالدين وعالقته بالي�أ�س‪� ،‬أ�شارت‬ ‫نتائج درا�سته �إىل وجود فروق �إح�صائية دالة بني متو�سط درجات الذكور والإناث يف القلق ل�صالح الإناث‪ .‬ويزداد‬ ‫ال�شعور بالقلق بني الإناث �أكرث من الذكور حلاجتهم للطم�أنينة واال�ستقرار الآمن يف املناخ الأ�سري القائم على‬ ‫الإح�سا�س بالدفء والتفهم واال�ستقاللية‪.‬‬ ‫وميكن �أن نرجع الفروق بني املجموعتني ذكور‪� -‬إناث يف احلوار الوالدي والتعبري عن الر�أي ل�صالح الإناث‬ ‫�إىل �أن الإناث ميلن للتعبري عن �آرائها وانفعاالتها ب�صورة تختلف عن الذكور‪ ،‬خا�صة يف املرحلة التي حتتاج فيها‬ ‫الإناث �إىل ال�شعور بالأمن والتقدير واال�ستقالل و�إن �أي عقبة حتول دون حتقيقها تزيد من حدة غ�ضبها ومن‬ ‫�أبرز �صور احلوار التحدث مع الوالدين عن كل ما حتبه والتوجه لهما لطلب الن�صيحة و�إبداء الر�أي حني ال�شعور‬ ‫بامل�شكلة والقدرة على التعبري عن �آرائها للوالدين وكذلك ميل الوالدين ال�ست�شارة الإناث يف �ش�ؤون الأ�سرة‪.‬‬ ‫ولقد جاءت نتائج الدرا�سة يف جدول (‪ )85‬ل�صالح الذكور يف االهتمام الوالدي وامل�شاركة الوالدية‪ ،‬من‬ ‫خالل اهتمام الوالدين ب�صورة �أكرب ما يقوم به الذكور من �أعمال وكذلك يف االهتمام بالإجابة على ت�سا�ؤالتهم‬ ‫وا�ستف�ساراتهم وكل ما يتعلق ب�ش�ؤونهم واالهتمام ب�أ�صدقائهم وا�ستقبالهم يف املنزل وكذلك تعلم ال�صواب واخلط�أ‬ ‫واحلالل واحلرام من الوالدين‪� ،‬إ�ضافة �إىل م�شاركة الوالدين �أبنائهم الذكور ب�صورة �أكرب يف الن�شاطات املختلفة‬ ‫وت�شجعهم بامل�شاركة الأبناء الذكور بالنوادي الريا�ضية وممار�سة الأن�شطة الريا�ضية املختلفة وحل امل�شكالت‬ ‫وامل�ساعدة يف املذاكرة يف الدرو�س‪ .���كما اتفقت العينتان (ذكور‪� -‬إناث) على �أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية واملتمثلة‬ ‫بالدفء الوالدي وبرتبية الوالدين احلازمة لهما جتعلهم �سعداء و�أن العالقة بوالديهم هي عالقة مليئة باحلب‬ ‫والدفء‪.‬‬ ‫وتتفق نتيجة هذه الدرا�سة مع نتائج درا�سات كل من درا�سة بتول خليفة (‪Knafo, 2006; )2003‬‬ ‫‪ ))Domina, 2005; Lundahl, 2005; Madigan, 2005‬حيث ت�شري هذه الدرا�سات �إىل وجود‬ ‫فروق بني اجلن�سني يف �أ�ساليب املعاملة الوالدية والقبول‪ -‬الرف�ض الوالدي "�أم‪� -‬أب" وم�شكالت الطفولة املت�أخرة‪،‬‬ ‫�أن هناك عوامل ترتبط ب�أ�ساليب املعاملة الوالدية للأبناء وتعمل على خف�ض امل�شكالت ال�سلوكية وخا�صة الأم التي‬ ‫تعمل على تعليم وتدريب �أبنائها و�أن هناك عالقة بني ال�سلطة الوالدية وم�شاعر الأمومة وبني تقدير الذات لدى‬ ‫الأطفال و�أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية لها عالقة يف تنمية ال�سلوك االجتماعي للأطفال‪.‬‬ ‫ويف درا�سة جيهان را�شد و�آخرون (‪ )1994‬تبني �أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية التي تت�سم باحلماية الزائدة‬ ‫والتفرقة بني الأبناء تعمل على �أن يكون الآباء �أكرث ت�سلط ًا وحتكم ًا بالأبناء‪ .‬كما ال تتفق مع درا�سة عبد اهلل ع�سكر‬ ‫(‪ )1996‬يف �أن الإهمال الوالدي ي�ؤدي �إىل ظهور م�شاعر الرف�ض لدى الأبناء وخا�صة الذكور‪ ،‬حيث �أظهرت‬ ‫الدرا�سة احلالية �أن الإناث هم �أكرث ت�أثر ًا بالإهمال الوالدي من الذكور‪ .‬وتتفق مع درا�سة نبيل حافظ (‪ )1993‬يف‬ ‫�أن هناك عالقة بني �أ�ساليب ال�ضبط والتخويف ل�ضبط �سلوك الطفل وخا�صة با�ستخدام العقاب البدين وعالقته‬ ‫بالتوافق النف�سي للوالدين‪.‬‬ ‫‪ .3‬‬

‫مستوى الجنسية (قطري‪-‬غير قطري)‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض الثاين على �أنه‪ :‬توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات‬ ‫الدار�سة على مقيا�س االجتاهات نحو املعاملة الوالدية للأبناء ل�صالح القطريني‪ .‬قامت الباحثة بتطبيق اختبار‬ ‫‪134‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫"ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة‬ ‫كل على حدة جمموعة الإناث وجمموعة الذكور‪ ،‬فبلغ عدد الإناث يف جمموعة (قطري ن=‪ )1138‬و(غري قطري‬ ‫ن=‪ .)132‬ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية‬ ‫وح�ساب قيمة "ت"‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)86‬‬ ‫قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني قطري(ن=‪)1138‬غري قطري (ن=‪)132‬‬

‫املتغريات‬ ‫العقاب‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫الإهمال الوالدي‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫امل�شاركة الوالدية‬

‫املجموعات‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬

‫املتو�سط‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪22.388‬‬ ‫‪22.022‬‬ ‫‪21.103‬‬ ‫‪21.923‬‬ ‫‪20.236‬‬ ‫‪20.492‬‬ ‫‪18.423‬‬ ‫‪18.523‬‬ ‫‪17.719‬‬ ‫‪17.508‬‬ ‫‪16.429‬‬ ‫‪17.379‬‬ ‫‪14.181‬‬ ‫‪14.538‬‬ ‫‪13.049‬‬ ‫‪13.522‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪4.302‬‬ ‫‪3.923‬‬ ‫‪3.544‬‬ ‫‪2.792‬‬ ‫‪3.747‬‬ ‫‪2.930‬‬ ‫‪3.355‬‬ ‫‪2.928‬‬ ‫‪2.545‬‬ ‫‪2.770‬‬ ‫‪3.655‬‬ ‫‪3.528‬‬ ‫‪3.655‬‬ ‫‪3.529‬‬ ‫‪3.176‬‬ ‫‪2.917‬‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬

‫قيمة‬ ‫ت‬

‫الداللة‬

‫‪0.933‬‬

‫‪0.351‬‬

‫غري دال‬

‫‪1.315‬‬

‫‪0.189‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.758‬‬

‫‪0.448‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.321‬‬

‫‪0.745‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.894‬‬

‫‪0.371‬‬

‫غري دال‬

‫‪2.917‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح غري‬ ‫القطريني‬

‫‪1.270‬‬

‫‪0.204‬‬

‫غري دال‬

‫‪1.748‬‬

‫‪0.082‬‬

‫غري دال‬

‫ي�شري جدول (‪ )86‬اخلا�ص باختبارات "ت" ‪�t-Test‬إىل عدم وجود فروق �إح�صائية ذات داللة بني‬ ‫جمموعتي الدرا�سة على وجود فروق ذات داللة بني جمموعتي الدرا�سة قطري غري قطري‪ ،‬فيما عدا متغري‬ ‫الق�سوة والع�صبية يف التعامل مع الأبناء ل�صالح غري القطريني حيث بلغت قيمة ت (‪ )2.917‬دال عند م�ستوى‬ ‫(‪.)0.001‬‬ ‫وميكن تف�سري هذه النتائج يف �أن �أوالد غري القطريني مييلون �إىل ال�شعور بع�صبية الوالدين وق�سوة تعاملهم‬ ‫مقارنة بنظرائهم القطريني وتتمثل هذه املظاهر يف �أن الوالدين يكررون على �أبنائهم �أنهم �سبب ع�صبيتهم‬ ‫وكرثة م�شاكلهم و�إجبار الأبناء على القيام ب�أعمال عدائية جتاه الآخرين والتعر�ض لل�ضرب‪ .‬وترى الباحثة �أن‬ ‫رمبا يعود ذلك �إىل عدم قدرة الوالدين على التوا�صل واالت�صال احلميم ب�أبنائهم و�أن كم املطالب البيئية امللحة‬ ‫واملتعار�ضة من جانب الوالدين كبرية وعدم قدرتهم على تلبيتها ب�صورة �سليمة‪ ،‬فريددون على م�سامع �أبنائهم‬ ‫�أنهم �سبب مبا�شر مل�شاكلهم وهمومه وهو ما �أكدته الدرا�سات ال�سابقة كدرا�سة بتول خليفة (‪� )2003‬إىل وجود‬ ‫فروق �إح�صائية ذات داللة بني جمموعتي الدرا�سة قطري غري قطري (ذكور‪� -‬إناث) القبول– الرف�ض الوالدي‬ ‫(الأم‪-‬الأب) وكانت هذه املتغريات تت�ضمن عدوانية الأب و�إهمال الأب ورف�ض الأب وم�شكالت عائلية وم�شكالت‬ ‫�سلوكية وم�شكالت تعليمية ون�شاط زائد والدرجة الكلية للم�شكالت‪ ،‬ل�صالح جمموعة الذكور (غري قطريني)‪.‬‬ ‫ودرا�سة زين العابدين دروي�ش (‪ )1990‬يف �أن الأم يف املجتمع الإماراتي (اخلليجي) حتتل مو�ضع ًا �أكرث‬ ‫‪135‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫قرب ًا من قطب ال�سواء يف معظم اجتاهات تن�شئتها لأبنائها من اجلن�سني وخ�صو�ص ًا يف تنمية اال�ستقالل الذاتي‬ ‫للأوالد‪ ،‬وعدم التفرقة بينهم ويف هذا �إ�شارة وا�ضحة �إىل الإدراك الواعي من جانب الأم يف الأ�سرة الإماراتية‬ ‫وما متثله من قيم واجتاهات حمافظة بالن�سبة لها ونظرتها �إليها على �أنها قيود تكبل حريتها فلن يحل التعليم‬ ‫والعمل يف اهتمامها مبنزلها و�أوالدها‪.‬‬ ‫ولقد اتفقت مع درا�سة علي الديب (‪ )1996‬يف �أن هناك عالقة بني تقدير الذات واالجناز والتقدم يف‬ ‫�شخ�صية الأبناء ووجهة ال�ضبط الداخلي وبني االجتاهات نحو �أ�ساليب املعاملة الوالدية (العقاب) وهي عالقة‬ ‫عك�سية‪.‬‬ ‫‪ .4‬‬

‫مستوى المرحلة التعليمية‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض �إىل �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة‬ ‫على مقيا�س االجتاهات نحو املعاملة الوالدية للأبناء ل�صالح املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتق�سيم العينة �إىل ثالث عينات‪ ،‬تتكون من املرحلة االبتدائية من (ن=‪ )441‬طالب وطالبة‪،‬‬ ‫ثم تتكون املرحلة الإعدادية من (ن=‪ )307‬طالب وطالبة وتتكون املرحلة الثانوية من (ن=‪ )522‬طالب وطالبة‪،‬‬ ‫ثم قامت بتطبيق اختبار ف لتحليل التباين الأحادي البعد حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة داللة الفروق‬ ‫بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ف"‬ ‫جدول (‪)87‬املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية ملتغريات الدرا�سة ح�سب املرحلة التعليمية‬ ‫�أ�ساليب املعاملة الوالدية‬ ‫املتو�سط احل�سابي‬ ‫ن‬ ‫مت‬ ‫‪23.358‬‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪22.695‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫العقاب‬ ‫‪21.3065‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪21.984‬‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪20.854‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫‪20.628‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪20.609‬‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪20.489‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫‪19.841‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪18.323‬‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪18.939‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫الإهمال الوالدي‬ ‫‪18.220‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪18.110‬‬ ‫‪433‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫‪17.463‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪17.494‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪17.321‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫‪16.1397‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪16.103‬‬ ‫‪14.333‬‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪14.162‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫‪14.157‬‬ ‫‪522‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪433‬‬ ‫ابتدائي‬ ‫‪12.482‬‬ ‫‪315‬‬ ‫�إعدادي‬ ‫امل�شاركة الوالدية‬ ‫‪12.914‬‬ ‫ثانوي‬ ‫‪13.720‬‬ ‫‪522‬‬

‫‪136‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪2.780‬‬ ‫‪4.644‬‬ ‫‪4.7813‬‬ ‫‪2.635‬‬ ‫‪3.490‬‬ ‫‪3.926‬‬ ‫‪2.892‬‬ ‫‪3.820‬‬ ‫‪4.040‬‬ ‫‪2.355‬‬ ‫‪3.567‬‬ ‫‪3.774‬‬ ‫‪2.120‬‬ ‫‪2.627‬‬ ‫‪2.823‬‬ ‫‪3.067‬‬ ‫‪3.781‬‬ ‫‪3.909‬‬ ‫‪2.618‬‬ ‫‪3.226‬‬ ‫‪3.286‬‬ ‫‪2.905‬‬ ‫‪3.07‬‬ ‫‪3.284‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول ( ‪)88‬‬ ‫حتليل التباين �أحادي البعد ملتغريات الدرا�سة (�أ�ساليب املعاملة الوالدية) (ن =‪ )1270‬ذكور و�إناث‬ ‫قيمة‬ ‫متو�سط‬ ‫درجات‬ ‫جمموع‬ ‫ف‬ ‫املربعات‬ ‫احلرية‬ ‫املربعات‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1045.859‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪522.930‬‬ ‫‪30.079‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪22027.216‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫العقاب‬ ‫‪17.385‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪23073.075‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪2‬‬ ‫‪470.689‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪135.345‬‬ ‫‪20.074‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪14854.070‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫‪11.724‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪15324.759‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪2‬‬ ‫‪161.927‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪80.964‬‬ ‫‪6.055‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪16940.233‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫‪13.370‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪17102.161‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪2‬‬ ‫‪109.691‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪54.845‬‬ ‫‪5.030‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪13814.253‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫الإهمال الوالدي‬ ‫‪10.903‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪13923.944‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪2‬‬ ‫‪112.796‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪56.398‬‬ ‫‪8.649‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪8261.492‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫‪6.521‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪8374.287‬‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪413.889‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪206.944‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫الق�سوة والع�صبية‬ ‫‪16514.647‬‬ ‫‪15.877‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪13.034‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪16928.5‬‬ ‫‪8.611‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪2‬‬ ‫‪4.305‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫االهتمام الوالدي‬ ‫‪11853.972‬‬ ‫‪0.460‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪9.356‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪11862.583‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪376.726‬‬ ‫بني املجموعات‬ ‫‪2‬‬ ‫‪188.363‬‬ ‫‪12237.971‬‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫امل�شاركة الوالدية‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪19.501‬‬ ‫‪9.659‬‬ ‫‪12614.697‬‬ ‫املجموع‬ ‫‪1269‬‬

‫م�ستوى‬ ‫الداللة‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.001‬‬ ‫‪0.631‬‬ ‫‪0.001‬‬

‫لقد ا�ستخدمت الباحثة حتليل التباين الأحادي ملعرفة االختالف بني املراحل التعليمية يف �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية التي يتلقاها الأبناء وقد تبني من خالل النتائج املو�ضحة يف جدول (‪� ) 87‬أن هناك فروق ًا ذات داللة‬ ‫�إح�صائية يف املرحلة التعليمية تبع ًا لنوعها‪ ،‬حيث بلغت قيمة ف يف العقاب (‪ ) 30.79‬والرف�ض الوالدي‬ ‫(‪ )20.74‬واحلوار الوالدي (‪ )6.055‬والإهمال الوالدي (‪ )5.03‬والدفء الوالدي (‪ )8.649‬والق�سوة‬ ‫والع�صبية (‪ )15.877‬وامل�شاركة الوالدية ( ‪ ،)19.501‬وهي ذات داللة على م�ستوى �أقل من (‪ )0.01‬دال‬ ‫ل�صالح املرحلة االبتدائية فيما عدا الإهمال الوالدي ل�صالح املرحلة الإعدادية وهي تدل على �أن �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية يف هذه املرحلة تت�سم بالإهمال وعدم االهتمام مب�شكالت وق�ضايا الأبناء واحتياجاته‪.‬‬ ‫وقد تبني من خالل املتو�سطات احل�سابية املبينة يف جدول (‪� )87‬أن �أ�ساليب املعاملة الوالدية املتمثلة يف‬ ‫العقاب والرف�ض الوالدي و�أ�ساليب احلوار واالهتمام ال�شديد من خالل احت�ضان الأبناء والرتكيز عليهم‪ ،‬مع‬ ‫الق�سوة يف التعامل وال�شدة‪ ،‬تكون �أكرث اهتمام ًا وتركيز ًا يف املرحلة االبتدائية وتكون �أقل بقدر ب�سيط يف املرحلة‬ ‫الإعدادية‪ ،‬لتتطور هذه الأ�ساليب �إىل امل�شاركة الوالدية واالندماج مع الأبناء واالهتمام برغباتهم وم�ساعدتهم‬ ‫يف حل م�شكالتهم واالهتمام ب�أن�شطتهم وحاجاتهم‪ ،‬حيث يتبني من جدول ( ‪� )88‬أن امل�شاركة الوالدية تزداد‬ ‫وت�صبح �أكرث ت�أثري ًا يف املرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫ولفح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية‪ ،‬بني املجموعات الثالث يف الدرا�سة‪ ،‬فقد ا�ستخدمت‬ ‫الباحثة اختبار �شيفيه للمقارنات البعدية ‪ Scheffe Post Hoc Test‬لدرا�سة تباين املجموعات غري‬ ‫‪137‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫متماثلة‪ ،‬حيث يو�ضح اجلدول التايل نتائج حتليل التباين الأحادي للمقارنات البعدية �شيفيه‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)89‬‬ ‫االختبار البعدي لتحليل التباين �أحادي البعد (ن= ‪ )1270‬ذكور و�إناث‬

‫املتغريات‬ ‫امل�ستقلة‬ ‫العقاب‬ ‫الرف�ض الوالدي‬ ‫احلوار الوالدي‬ ‫الإهمال‬ ‫الوالدي‬ ‫الدفء الوالدي‬ ‫الق�سوة‬ ‫والع�صبية‬ ‫االهتمام‬ ‫الوالدي‬ ‫امل�شاركة‬ ‫الوالدية‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫فروق املتو�سطات‬

‫اخلط�أ املعياري‬

‫‪0.66270‬‬ ‫‪**2.05145‬‬

‫‪0.3087‬‬ ‫‪0.2710‬‬

‫‪**1.1298‬‬ ‫‪**1.3455‬‬

‫‪0.2535‬‬ ‫‪0.2225‬‬

‫‪0.120810‬‬ ‫‪**0.77062‬‬

‫‪0.27078‬‬ ‫‪0.23768‬‬

‫‪*0.61636‬‬ ‫‪0.10302‬‬

‫‪0.24450‬‬ ‫‪0.21463‬‬

‫‪**0.6473‬‬ ‫‪**0.6166‬‬

‫‪0.18910‬‬ ‫‪0.16598‬‬

‫‪**1.18133‬‬ ‫‪**1.21757‬‬

‫‪0.266736‬‬ ‫‪0.23468‬‬

‫‪0.17066‬‬ ‫‪0.17548‬‬

‫‪0.22651‬‬ ‫‪0.23468‬‬

‫‪0.43161‬‬ ‫‪**0.10238‬‬

‫‪0.23015‬‬ ‫‪0.20202‬‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط�أ‬ ‫املعياري‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪*1.3887‬‬

‫‪0.2915‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.22566‬‬

‫‪0.2443‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪*0.64981‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪**0.71938‬‬

‫‪0.2355‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.03076‬‬

‫‪0.1822‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.03623‬‬

‫‪0.2576‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.00482‬‬

‫‪0.2182‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪**0.80602‬‬

‫‪0.2217‬‬

‫‪0.2608‬‬

‫* دال عند م�ستوى (‪ ** )0.05‬دال عند م�ستوى (‪)0.01‬‬ ‫لقد مت فح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية يف املجموعات الثالث وقد تبني �أن م�صادر الفروق‬ ‫التي �أظهرها حتليل التباين الأحادي البعد يف جدول (‪ )88‬كانت بني املجموعة الأوىل املرحلة االبتدائية من جهة‬ ‫وبني املجموعة الثانية املرحلة الإعدادية‪ ،‬واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫وتبني النتائج من جهة �أخرى �أن مقدار الفرق بني املجموعتني الأوىل املرحلة االبتدائية والثانية املرحلة‬ ‫الإعدادية بلغ يف الرف�ض الوالدي (‪ )1.1298‬والإهمال الوالدي (‪ )0.616‬والدفء الوالدي (‪ )0.647‬والق�سوة‬ ‫والع�صبية (‪ )1.181‬وجميعها دال عند م�ستوى (‪ )0.01‬و(‪ )0.05‬وقد بلغ الفرق بني متو�سط املجموعة الأوىل‬ ‫واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية على م�ستوى �أقل من (‪ )0.05‬وهو �أي�ض ًا ذو داللة �إح�صائية على م�ستوى �أقل‬ ‫من (‪ )0.05‬يف العقاب (‪ )2.0514‬والرف�ض الوالدي (‪ )1.345‬واحلوار الوالدي (‪ )0.1208‬والدفء الوالدي‬ ‫(‪ )0.616‬والق�سوة والع�صبية (‪ )1.121‬وامل�شاركة الوالدية (‪ )0.1023‬وجميعها دال ل�صالح املرحلة االبتدائية‬ ‫فيما عدا امل�شاركة الوالدية دال على م�ستوى املرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫يف حني بلغ الفرق بني متو�سطي املجموعتني الثانية والثالثة يف العقاب (‪ ،)1.3887‬احلوار الوالدي‬ ‫‪138‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫(‪ )0.6498‬والإهمال الوالدي (‪ )0.719‬وامل�شاركة الوالدية (‪ )0.806‬وجميعها دال عند م�ستوى (‪)0.05‬‬ ‫فيما عدا الإهمال الوالدي وامل�شاركة الوالدية دالة عند م�ستوى (‪ )0.01‬وت�شري هذه الفروق �إىل �أنه توجد فروق‬ ‫ذات داللة �إح�صائية بني املجموعتني املرحلة الإعدادية واملرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج الدرا�سة مع الدرا�سات ال�سابقة كدرا�سة (‪Rudy & Grusec, 2006; Tedeschi‬‬ ‫‪ )& Felson, 1994‬يف �أن هناك عالقة بني ال�سلطة الوالدية وم�شاعر الأمومة وبني تقدير الذات لدى‬ ‫الأطفال يف املرحلة االبتدائية يف �سن ‪� 12 7-‬سنة (‪ )Domina, 2006‬يف م�ستوى الوالدية ويف فاعليتها‬ ‫يف حت�سني م�ستوى الأبناء يف التح�صيل الدرا�سي ويف م�ستواهم الرتبوي التعليمي على عينة تتبعيه يف املرحلة‬ ‫االبتدائية حتى مرحلة ال�شباب‪ ،‬حيث �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك دور ًا فاع ًال للوالدية وخا�صة يف الإ�شراف‬ ‫على �أدوار الأبناء يف املدر�سة ومتابعة الدرو�س وم�ستواهم التعليمي وخا�صة يف املرحلة االبتدائية والتي تعد من‬ ‫�أهم املراحل العمرية احلا�سمة يف حياة الفرد‪ ،‬وخا�صة بالن�سبة للمهارات التي تعتمد على ال�سلوك اال�ستقاليل‬ ‫واالعتماد على النف�س‪.‬‬ ‫وتتفق كذلك مع نتائج درا�سة (‪ )Contreas, 2000‬التي �أظهرت �أن العالقة الوالدية التفاعلية بني‬ ‫الأبناء تعمل على تنمية التفاعل االجتماعي والتوا�صل بني الوالدين والأبناء‪ ،‬كما يعمل على تنظيم الذات واالنفعال‬ ‫لدى البناء‪ ،‬وينعك�س ب�صورة ايجابية على عالقاتهم بالآخرين ويحد من ظهور امل�شكالت االنفعالية واالجتماعية‬ ‫لديهم‪ ،‬كما اتفقت الدرا�سة مع نتائج الدرا�سة يف �أن تطور ال�سلوك العدواين للأبناء �إمنا يعود �إىل �شعور الأبناء‬ ‫بالإهمال من قبل الوالدين وخا�صة يف مرحلة املراهقة الباكرة‪.‬‬ ‫وتتفق مع درا�سة ;‪Starr; 1998 Madigan, 2005 (Nievar, 2005, Pomenrantz,1998‬‬ ‫‪ ) Videka- Sherman, 1991‬ودرا�سة بتول خليفة (‪ )2003‬حيث �أرجعت الدرا�سة ال�صراعات الوالدية‬ ‫وغياب دور الأب �أو الأم داخل الأ�سرة وتركهم �إىل �آخرين يتولون �ش�ؤونهم‪ ،‬بحيث ال ي�شكل الأم �أو الأب �أي �سند‬ ‫عاطفي �أو اجتماعي لهم وكذلك �ضعف ا�سرتاتيجيات الوالدين يف التعامل مع �أبنائهم وق�سر الروابط العاطفية‪،‬‬ ‫و�ضعف العالقات التفاعلية الوالدية بني الوالدين و�أبنائهم ت�شكل منعطف ًا هام ًا وحا�سم ًا يف حياة الأبناء‪ .‬و�أن‬ ‫الأبناء يف املرحلة االبتدائية �أكرث ت�أثر ًا بالعقاب البدين واخلوف من الوالدين وكرثة االحباطات‪.‬‬

‫‪139‬‬


‫نتائج مقياس‬ ‫التوافق النفسي لألبناء‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫رابعًا‪ :‬التوافق النفسي لألبناء‬ ‫‪ .5‬‬

‫الوصف اإلحصائي لمقياس التوافق النفسي لألبناء‪:‬‬

‫يو�ضح اجلدول وال�شكل التاليني الن�سب املئوية ملقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬لدى عينة الدرا�سة الكلية‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 90‬املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية والن�سب املئوية‬ ‫للتوافق النف�سي للأبناء (ن= ‪ )1270‬من الذكور والإناث‬

‫التوافق النف�سي‬

‫م‬

‫ح‬

‫الن�سبة املئوية‬

‫الرتتيب‬

‫الر�ضا عن الذات‬ ‫تقدير الذات‬ ‫التفاعل االجتماعي‬ ‫الثبات االنفعايل‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫الأعرا�ض النف�سج�سمية‬ ‫العالقات البين�شخ�صية‬ ‫العدوانية‬

‫‪2.703‬‬ ‫‪2.738‬‬ ‫‪3.740‬‬ ‫‪2.865‬‬ ‫‪3.869‬‬ ‫‪3.944‬‬ ‫‪4.686‬‬ ‫‪5.007‬‬

‫‪19.233‬‬ ‫‪16.959‬‬ ‫‪16.312‬‬ ‫‪16.286‬‬ ‫‪14.978‬‬ ‫‪14.429‬‬ ‫‪12.738‬‬ ‫‪11.524‬‬

‫‪64.1%‬‬ ‫‪56.5%‬‬ ‫‪54.4%‬‬ ‫‪54.3%‬‬ ‫‪50%‬‬ ‫‪48.1%‬‬ ‫‪42.5%‬‬ ‫‪38.4%‬‬

‫الأول‬ ‫الثاين‬ ‫الثالث‬ ‫الرابع‬ ‫اخلام�س‬ ‫ال�ساد�س‬ ‫ال�سابع‬ ‫الثامن‬

‫التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫الر�ضا عن الذات‬ ‫‪17٪‬‬ ‫الفر�ض الوالدي‬ ‫‪70.50٪‬‬ ‫التفاعل االجتماعي‬ ‫‪13٪‬‬

‫العدوانية ‪9٪‬‬

‫الثبات االنفعايل اال�ستقاللية‪12٪‬‬ ‫‪13٪‬‬

‫العالقات ال�شخ�صية‬ ‫‪10٪‬‬ ‫الأعرا�ض‬ ‫النف�سج�سمية ‪12٪‬‬

‫�شكل (‪)13‬‬

‫ترتيب م�ستويات التوافق النف�سي للأبناء لدى العينة الكلية (ن= ‪ )1270‬من الأبناء‬

‫‪ .6‬‬

‫مستوى الجنس ذكور – إناث‪:‬‬

‫وين�ص الفر�ض على �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة‬ ‫على مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ل�صالح الإناث‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة الإناث وجمموعة الذكور‪ ،‬فبلغ عدد الإناث يف جمموعة‬ ‫(ن=‪ )685‬والذكور(ن=‪ )585‬ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة بداللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‪:‬‬ ‫‪141‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫جدول (‪ ) 91‬قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني‬ ‫��كور (ن=‪� )585‬إناث (ن=‪ )685‬يف مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫املتغريات‬ ‫الر�ضا عن الذات‬ ‫تقدير الذات‬ ‫التفاعل االجتماعي‬ ‫الثبات االنفعايل‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫الأعرا�ض النف�سج�سمية‬ ‫العالقات البين�شخ�صية‬ ‫العدوانية‬ ‫الدرجة الكلية للتوافق‬ ‫النف�سي‬

‫املجموعات‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬ ‫ذكور‬ ‫�إناث‬

‫املتو�سط‬ ‫احل�سابي‬ ‫‪19.606‬‬ ‫‪19.255‬‬ ‫‪17.150‬‬ ‫‪16.797‬‬ ‫‪16.152‬‬ ‫‪16.449‬‬ ‫‪16.550‬‬ ‫‪16.061‬‬ ‫‪15.331‬‬ ‫‪14.677‬‬ ‫‪14.716‬‬ ‫‪14.185‬‬ ‫‪13.485‬‬ ‫‪12.101‬‬ ‫‪12.576‬‬ ‫‪10.626‬‬ ‫‪125.169‬‬ ‫‪120.153‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪2.557‬‬ ‫‪2.807‬‬ ‫‪2.810‬‬ ‫‪2.667‬‬ ‫‪3.893‬‬ ‫‪3.600‬‬ ‫‪3.005‬‬ ‫‪2.722‬‬ ‫‪4.375‬‬ ‫‪3.341‬‬ ‫‪4.420‬‬ ‫‪3.472‬‬ ‫‪5.142‬‬ ‫‪4.156‬‬ ‫‪5.644‬‬ ‫‪4.191‬‬ ‫‪22.438‬‬ ‫‪14.926‬‬

‫قيمة‬ ‫ت‬ ‫‪0.319‬‬

‫الداللة‬ ‫‪0.749‬‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬ ‫غري دال‬

‫‪2.296‬‬

‫‪0.05‬‬

‫دال ل�صالح الذكور‬

‫‪1.413‬‬

‫‪0.158‬‬

‫غري دال‬

‫‪3.042‬‬

‫‪0.01‬‬

‫دال ل�صالح الذكور‬

‫‪3.017‬‬

‫‪0.01‬‬

‫دال ل�صالح الذكور‬

‫‪2.392‬‬

‫‪0.01‬‬

‫دال ل�صالح الذكور‬

‫‪5.305‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪7.048‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪4.749‬‬

‫‪0.001‬‬

‫دال ل�صالح الذكور‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الذكور‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫الذكور‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )91‬إىل وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف مقيا�س‬ ‫التوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف هذا ال�صدد تبلغ يف تقدير‬ ‫الذات ( ‪ )2.296‬والثبات االنفعايل (‪ )3.042‬واال�ستقاللية (‪ )3.017‬والأعرا�ض النف�سج�سمية (‪)2.392‬‬ ‫والعالقات البين�شخ�صية (‪ )5.305‬والعدوانية (‪ )7.048‬والدرجة الكلية للتوافق النف�سي (‪ )4.749‬وجميعها‬ ‫دال عند م�ستوى (‪ )0.01‬فيما عدا تقدير الذات فهو دال عند م�ستوى (‪ )0.05‬ل�صالح الذكور‪.‬‬ ‫وت�شري نتائج جدول (‪� )91‬إىل �أن الذكور �أكرث �شعور ًا بالتوافق النف�سي يف تقدير الذات من �شعور بالثقة بالنف�س‬ ‫والقدرة على تنظيم الأفكار وال�شعور بالكفاءة ال�شخ�صية والقدرة على التحكم باملواقف والثبات االنفعايل‪ ،‬من‬ ‫�شعور بالهدوء وال�شعور باالرتياح واتزان املزاج االنفعايل والقدرة على الإتيان بال�سلوك اال�ستقاليل والقدرة على‬ ‫حتمل امل�س�ؤولية وقبول امل�ساهمة والعمل مع الآخرين والقدرة على م�شكالتهم ب�أنف�سهم‪ ،‬لكن بالرغم من ذلك‬ ‫فالذكور هم �أقل �شعور ًا بالتعب والإرهاق والإ�صابة بنوبات ا�ضطرابات املعدة وال�شعور بالغثيان والرغبة يف التقي�ؤ‬ ‫والإ�صابة بالربودة فج�أة‪ ،‬كما �أن الذكور �أقل يف العدوانية اللفظية‪ ،‬وا�ستخدام العبارات غري الالئقة مقارنة‬ ‫ب�أقرانهم من الإناث‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج الدرا�سة احلالية مع درا�سة (‪ )Feinberg, et al, 2005‬بدرا�سة حول اختالف النظام‬ ‫الأ�سري و�سوء التوافق النف�سي من خالل درا�سة املتغريات املت�شابهة واملختلفة بينهم ومنها ال�سلوك امل�ضاد‬ ‫للمجتمع وال�سلوك االكتئابي و�أثرها ال�سلبي على العالقات داخل الأ�سرة يف �أن العالقات البين�شخ�صية للوالدين‬ ‫بني الأخوة الأ�شقاء املراهقني والتي تت�سم بااليجابية داخل املنزل الواحد ت�ؤثر ب�شكل دال على العالقات بني‬ ‫الأخوة‪ ،‬وهي دالة ل�صالح الإناث‪.‬‬ ‫كما تتفق مع نتائج درا�سة بتول خليفة (‪ )2003‬يف مقيا�س التوافق النف�سي للأوالد والدرجات التي ح�صلوا‬ ‫عليها يف مقيا�س تقدير الوالدين تقدير املدر�س والتقرير الذاتي للطفل يف تقدير الذات وال�سلوك العدواين‬ ‫‪142‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫للأوالد وامل�شاكل النف�سج�سمية ويف وجهة ال�ضبط اخلارجي ويف ال�سلوك االندفاعي ل�صالح �أوالد الأم الأقل �صراع ًا‬ ‫و�أن �أوالد الأم الأقل �صراع ًا �أكرث تكيف ًا وتوافق ًا يف حياتهم ولديهم القدرة على اكت�ساب املهارات ال�شخ�صية‬ ‫واالجتماعية ويكمن �صراع الأم الأعلى يف �إدارة املنزل والقيام ب�ش�ؤونه املنزلية يف حالة عدم وجود م�ساعدة لها‬ ‫�أو �صراعها مع امل�ساعدة يف املنزل (اخلادمة)‪.‬‬ ‫‪ .7‬‬

‫مستوى الجنسية (قطري‪-‬غير قطري)‪:‬‬

‫توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة على مقيا�س التوافق‬ ‫النف�سي للأبناء ل�صالح القطريني‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بتطبيق اختبار "ت" ‪ t-Test‬حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات‬ ‫املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة جمموعة القطريني وغري القطريني‪ ،‬فبلغ عدد يف جمموعة‬ ‫قطريني (ن=‪ ،)1138‬وغري قطري (ن=‪ )132‬واجلدول التايل يو�ضح النتائج اخلا�صة بداللة الفروق بني‬ ‫املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ت"‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)92‬‬ ‫قيمة " ت " لداللة الفروق بني املجموعتني‬ ‫قطري(ن=‪ )1138‬غري قطري (ن=‪ )132‬على مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‬

‫املتغريات‬ ‫الر�ضا عن‬ ‫الذات‬ ‫تقدير الذات‬ ‫التفاعل‬ ‫االجتماعي‬ ‫الثبات‬ ‫االنفعايل‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫الأعرا�ض‬ ‫النف�سج�سمية‬ ‫العالقات‬ ‫البين�شخ�صية‬ ‫العدوانية‬ ‫الدرجة الكلية‬ ‫للتوافق النف�سي‬

‫املجموعات‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬ ‫قطري‬ ‫غري قطري‬

‫املتو�سط احل�سابي‬ ‫‪19.328‬‬ ‫‪18.409‬‬ ‫‪16.939‬‬ ‫‪16.674‬‬ ‫‪16.328‬‬ ‫‪16.174‬‬ ‫‪16.300‬‬ ‫‪16.166‬‬ ‫‪15.001‬‬ ‫‪14.780‬‬ ‫‪14.474‬‬ ‫‪14.045‬‬ ‫‪12.804‬‬ ‫‪12.166‬‬ ‫‪11.556‬‬ ‫‪11.250‬‬ ‫‪122.788‬‬ ‫‪119.666‬‬

‫االنحراف‬ ‫املعياري‬ ‫‪2.658‬‬ ‫‪2.949‬‬ ‫‪2.755‬‬ ‫‪2.587‬‬ ‫‪3.818‬‬ ‫‪2.997‬‬ ‫‪2.891‬‬ ‫‪2.636‬‬ ‫‪3.991‬‬ ‫‪3.325‬‬ ‫‪3.974‬‬ ‫‪3.669‬‬ ‫‪4.726‬‬ ‫‪4.296‬‬ ‫‪5.075‬‬ ‫‪4.381‬‬ ‫‪19.359‬‬ ‫‪14.373‬‬

‫قيمة‬ ‫ت‬ ‫‪3.718‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪1.266‬‬

‫‪0.206‬‬

‫‪0.449‬‬

‫‪0.654‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.508‬‬

‫‪0.612‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.623‬‬

‫‪0.533‬‬

‫غري دال‬

‫‪1.183‬‬

‫‪0.273‬‬

‫غري دال‬

‫‪1.598‬‬

‫‪0.114‬‬

‫غري دال‬

‫‪0.665‬‬

‫‪0.506‬‬

‫‪2.268‬‬

‫‪0.05‬‬

‫غري دال‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫القطريني‬

‫الداللة‬

‫اجتاه داللة‬ ‫الفروق‬ ‫دال ل�صالح‬ ‫القطريني‬ ‫غري دال‬

‫حيث ي�شري جدول (‪� )92‬إىل عدم وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني (قطريون‬ ‫وغري قطريني) يف مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬فيما عدا الر�ضا عن الذات والدرجة الكلية للتوافق النف�سي‬ ‫حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف هذا ال�صدد تبلغ الر�ضا عن الذات (‪)3.718‬‬ ‫عند م�ستوى (‪ )0.001‬والدرجة الكلية للتوافق النف�سي (‪ )2.268‬دالة عند م�ستوى (‪ )0.05‬من الثقة ل�صالح‬ ‫القطريني‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري هذه النتيجة ب�أن القطريني هم �أكرث �شعور ًا باملرح وال�سعادة‪ ،‬والتفوق يف الأن�شطة الريا�ضية‪،‬‬ ‫‪143‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫والتميز باالبتكار والتفا�ؤل مقارنة ب�أقرانهم من غري القطريني الذين يت�سمون بامليل �إىل الإ�صابة بخيبة الأمل‬ ‫ب�سهولة وال�شعور بعدم ال�سعادة يف بع�ض الأحيان وال�شعور بالأ�سف و�أنهم �أكرث �شعور ًا باال�ستقرار النف�سي‬ ‫واالجتماعي ورمبا يرجع ذلك �إىل �أنهم يعي�شون و�سط �أهليهم وجمتمعهم ويحققون كثري ًا من العالقات االجتماعية‬ ‫امل�شبعة‪ ،‬وينالون الر�ضا من النا�س الذين من حولهم وخا�صة الأهل والأقارب‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج هذه الدرا�سة مع نتائج درا�سة بتول خليفة (‪ )2003‬يف ظهور م�شكالت انفعالية‪ ،‬وثورات الغ�ضب‪،‬‬ ‫وال�شعور بعدم الر�ضا‪ ،‬و الدرجة الكلية للم�شكالت‪ ،‬ل�صالح غري القطريني‪.‬‬ ‫‪ .8‬‬

‫مستوى المرحلة التعليمية‪:‬‬

‫ين�ص الفر�ض‪ :‬على �أنه توجد فروق ذات داللة �إح�صائية بني متو�سطات درجات الأفراد وجمموعات الدار�سة‬ ‫على مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء ل�صالح املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫مت بتق�سيم العينة �إىل ثالث املرحلة االبتدائية وتتكون (ن= ‪ )441‬طالب وطالبة‪ ،‬ثم املرحلة الإعدادية وتتكون‬ ‫من (ن= ‪ )307‬طالب وطالبة واملرحلة الثانوية وتتكون من (ن=‪ )522‬طالب وطالبة‪ ،‬ثم ح�سبت املتو�سطات‬ ‫احل�سابية واالنحرافات املعيارية لكل جمموعة ويو�ضح اجلدول التايل املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية‬ ‫لكل جمموعة يف الدرا�سة‪:‬‬ ‫جدول (‪ ) 93‬املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية ملتغريات التوافق النف�سي‬ ‫ح�سب املرحلة التعليمية للعينة الكلية (ن=‪)1270‬‬

‫التوافق النف�سي‬ ‫مت‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫الر�ضا عن الذات‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫تقدير الذات‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫التفاعل االجتماعي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫الثبات االنفعايل‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫الأعرا�ض النف�سج�سمية‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫العالقات البين�شخ�صية‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫العدوانية‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫الدرجة الكلية للتوافق‬ ‫�إعدادي‬ ‫النف�سي‬ ‫ثانوي‬

‫ن‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪522‬‬

‫‪144‬‬

‫املتو�سط احل�سابي‬

‫االنحراف املعياري‬

‫‪19.457‬‬ ‫‪19.838‬‬ ‫‪19.233‬‬ ‫‪17.334‬‬ ‫‪16.590‬‬ ‫‪16.871‬‬ ‫‪16.254‬‬ ‫‪15.989‬‬ ‫‪16.611‬‬ ‫‪16.090‬‬ ‫‪16.434‬‬ ‫‪16.360‬‬ ‫‪14.759‬‬ ‫‪14.819‬‬ ‫‪15.256‬‬ ‫‪13.993‬‬ ‫‪13.891‬‬ ‫‪15.116‬‬ ‫‪11.785‬‬ ‫‪12.869‬‬ ‫‪13.450‬‬ ‫‪10.729‬‬ ‫‪11.273‬‬ ‫‪12.335‬‬ ‫‪120.404‬‬ ‫‪121.615‬‬ ‫‪124.683‬‬

‫‪2.692‬‬ ‫‪2.351‬‬ ‫‪2.808‬‬ ‫‪2‬؟‪452‬‬ ‫‪2.959‬‬ ‫‪2.792‬‬ ‫‪3.542‬‬ ‫‪3.639‬‬ ‫‪3.937‬‬ ‫‪2.617‬‬ ‫‪2.891‬‬ ‫‪3.038‬‬ ‫‪3.227‬‬ ‫‪4.094‬‬ ‫‪4.182‬‬ ‫‪3.554‬‬ ‫‪4.052‬‬ ‫‪4.090‬‬ ‫‪4.172‬‬ ‫‪4.769‬‬ ‫‪4.937‬‬ ���‪4.354‬‬ ‫‪5.182‬‬ ‫‪5.286‬‬ ‫‪14.829‬‬ ‫‪20.057‬‬ ‫‪20.937‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ثم مت تطبيق اختبار ف لتحليل التباين الأحادي البعد حل�ساب داللة الفروق بني املتو�سطات احل�سابية‬ ‫واالنحرافات املعيارية‪ ،‬بني �أفراد عينة الدرا�سة كل على حدة ويو�ضح اجلدول التايل النتائج اخلا�صة بداللة‬ ‫الفروق بني املتو�سطات احل�سابية واالنحرافات املعيارية وح�ساب قيمة"ف"‪:‬‬ ‫جدول ( ‪)94‬‬ ‫حتليل التباين �أحادي البعد ملتغريات التوافق النف�سي للأبناء ( ن =‪ )1270‬ذكور و�إناث‬

‫الر�ضا عن الذات‬ ‫تقدير الذات‬ ‫التفاعل‬ ‫االجتماعي‬ ‫الثبات االنفعايل‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫الأعرا�ض‬ ‫النف�سج�سمية‬ ‫العالقات‬ ‫البين�شخ�صية‬ ‫العدوانية‬ ‫الدرجة الكلية‬ ‫للتوافق النف�سي‬

‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬ ‫بني املجموعات‬ ‫داخل املجموعات‬ ‫املجموع‬

‫جمموع‬ ‫املربعات‬ ‫‪295.598‬‬ ‫‪8977.413‬‬ ‫‪9273.011‬‬ ‫‪107.937‬‬ ‫‪9411.015‬‬ ‫‪9518.952‬‬ ‫‪102.038‬‬ ‫‪17654.860‬‬ ‫‪17756.898‬‬ ‫‪26.478‬‬ ‫‪10395.194‬‬ ‫‪10421.672‬‬ ‫‪69.118‬‬ ‫‪18877.308‬‬ ‫‪18946.426‬‬ ‫‪420.082‬‬ ‫‪19329.181‬‬ ‫‪19749.263‬‬ ‫‪663.316‬‬ ‫‪27205.894‬‬ ‫‪27869.209‬‬ ‫‪636.506‬‬ ‫‪31184.238‬‬ ‫‪31820.743‬‬ ‫‪4636.196‬‬ ‫‪449731.64‬‬ ‫‪454367.83‬‬

‫درجات‬ ‫احلرية‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1268‬‬ ‫‪1269‬‬

‫متو�سط‬ ‫املربعات‬ ‫‪147.799‬‬ ‫‪7.086‬‬

‫قيمة‬ ‫ف‬

‫م�ستوى‬ ‫الداللة‬

‫‪20.859‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪53.968‬‬ ‫‪7.428‬‬

‫‪7.266‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪51.019‬‬ ‫‪13.934‬‬

‫‪3.661‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪13.239‬‬ ‫‪8.205‬‬

‫‪1.614‬‬

‫‪0.200‬‬

‫‪34.559‬‬ ‫‪14.899‬‬

‫‪2.320‬‬

‫‪0.099‬‬

‫‪210.041‬‬ ‫‪15.256‬‬

‫‪13.768‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪15.446‬‬

‫‪0.01‬‬

‫‪331.658‬‬ ‫‪21.473‬‬ ‫‪318.253‬‬ ‫‪24.613‬‬ ‫‪2318.098‬‬ ‫‪354.958‬‬

‫‪12.930‬‬ ‫‪6.531‬‬

‫‪0.001‬‬

‫‪0.001‬‬

‫لقد ا�ستخدمت الباحثة حتليل التباين الأحادي ملعرفة االختالف بني املراحل التعليمية يف التوافق النف�سي‬ ‫للأبناء‪ ،‬وقد تبني من خالل النتائج املو�ضحة يف جدول (‪� )94‬أن هناك فروق ًا ذات داللة �إح�صائية يف املرحلة‬ ‫التعليمية تبع ًا لنوعها‪ ،‬حيث بلغت قيمة ف يف الر�ضا عن الذات (‪ )20.589‬وتقدير الذات (‪ ،)7.266‬التفاعل‬ ‫االجتماعي (‪ )3.661‬والأعرا�ض النف�سج�سمية (‪ )13.768‬والعالقات البين�شخ�صية (‪ )15.446‬والعدوانية‬ ‫(‪،)12.920‬والدرجة الكلية للتوافق (‪ .) 6.531‬ولفح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية‪ ،‬بني‬ ‫املجموعات الثالث يف الدرا�سة‪ ،‬مت ا�ستخدام اختبار �شيفيه للمقارنات البعدية‪Scheffe Post Hoc ،‬‬ ‫‪ Test‬لدرا�سة تباين املجموعات غري متماثلة‪ ،‬حيث يو�ضح اجلدول التايل نتائج حتليل التباين الأحادي‪ ،‬كما‬ ‫يو�ضحه اجلدول التايل‪:‬‬

‫‪145‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫املتغريات‬ ‫امل�ستقلة‬

‫جدول ( ‪ )95‬االختبار البعدي لتحليل التباين �أحادي البعد ( ن= ‪ )1270‬ذكور و�إناث‬

‫الر�ضا عن الذات‬ ‫تقدير الذات‬ ‫التفاعل‬ ‫االجتماعي‬ ‫الثبات االنفعايل‬ ‫اال�ستقاللية‬ ‫الأعرا�ض‬ ‫النف�سج�سمية‬ ‫العالقات‬ ‫البين�شخ�صية‬ ‫العدوانية‬ ‫الدرجة الكلية‬ ‫للتوافق النف�سي‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬ ‫ابتدائي‬ ‫�إعدادي‬ ‫ثانوي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫اخلط�أ املعياري‬

‫‪0.38082‬‬ ‫‪**0.77528‬‬

‫‪0.1971‬‬ ‫‪0.1730‬‬

‫‪**0.74440‬‬ ‫‪*0.46323‬‬

‫‪0.20183‬‬ ‫‪0.17715‬‬

‫‪0.35563‬‬ ‫‪0.35707‬‬

‫‪0.27644‬‬ ‫‪0.24264‬‬

‫‪0.34485‬‬ ‫‪0.27008‬‬

‫‪0.21212‬‬ ‫‪0.18619‬‬

‫‪0.05923‬‬ ‫‪0.49689‬‬

‫‪0.28585‬‬ ‫‪0.25090‬‬

‫‪0.10101‬‬ ‫‪**1.12379‬‬

‫‪0.28925‬‬ ‫‪0.25389‬‬

‫‪**1.08462‬‬ ‫‪**1.66497‬‬

‫‪0.34316‬‬ ‫‪0.301212‬‬

‫‪0.54322‬‬ ‫‪**1.60546‬‬

‫‪0.36739‬‬ ‫‪0.32248‬‬

‫‪1.21172‬‬ ‫‪**4.27975‬‬

‫‪1.139521‬‬ ‫‪1.22465‬‬

‫املتغريات‬ ‫التابعة‬ ‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪**1.5610‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.28117‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫فروق‬ ‫املتو�سطات‬

‫‪*0.71270‬‬

‫اخلط أ�‬ ‫املعياري‬ ‫‪018992‬‬ ‫‪0.19445‬‬ ‫‪0.26633‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.07477‬‬

‫‪0.20436‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.43766‬‬

‫‪0.27539‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪**1.22479‬‬

‫‪0.27867‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪0.58035‬‬

‫‪0.33061‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪*1.06223‬‬

‫‪0.35396‬‬

‫ثانوي‬ ‫�إعدادي‬

‫‪*3.06804‬‬

‫‪1.34419‬‬

‫* دال عند م�ستوى (‪ ** )0.05‬دال عند م�ستوى (‪)0.01‬‬ ‫لقد مت فح�ص م�صادر الفروقات يف املراحل التعليمية يف املجموعات الثالث وقد تبني �أن م�صادر الفروق‬ ‫التي �أظهرها حتليل التباين الأحادي البعد يف جدول (‪ )94‬كانت بني املجموعة الأوىل املرحلة االبتدائية من جهة‬ ‫وبني املجموعة الثانية املرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية يف الر�ضا عن الذات ل�صالح املرحلة‬ ‫الثانوية‪ ،‬حيث بلغ م�ستوى الداللة (‪.)0.001‬‬ ‫وت�شري هذه النتيجة يف جدول (‪� )95‬إىل �أن طالب املرحلة الثانوية هم �أكرث قدرة على �أن يفهموا �أنف�سهم‬ ‫ويدركوها ب�شكل واقعي ويعملوا على االنتفاع بها‪� .‬أما عدم الر�ضا عن الذات فيتمثل يف ال�شعور بعدم الر�ضا عن‬ ‫الذات وال�شعور بالغ�ضب واحلنق جتاه العامل اخلارجي وال�شعور ب�أنه غري �سعيد وغري الر�ضا عن النف�س و�أنهم‬ ‫�أ�شخا�ص غري �أكفاء و�أنهم ميثلون عبئ ًا على الآخرين‪ ،‬مما يجعلهم ي�شعرون بعدم الود جتاه �أنف�سهم والآخرين‪،‬‬ ‫وعدم الثقة التامة بالنا�س والقلق على م�ستقبلهم‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪� )95‬أن هناك فروق ًا بني جمموعات الدرا�سة بني املجموعة‬ ‫الأوىل املرحلة االبتدائية من جهة وبني املجموعة الثانية املرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية‬ ‫ل�صالح املرحلة الإعدادية مقابل املرحلة االبتدائية يف تقدير الذات حيث بلغ م�ستوى الداللة (‪ .)0.001‬وت�شري‬ ‫هذه النتيجة �إىل �أن تقدير طالب املرحلة الإعدادية لأنف�سهم قائم على التقومي الذاتي فيما يتعلق ب�أهميتهم‬ ‫‪146‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫وقيمتهم الذاتية وي�شري �إىل التقدير الإيجابي للذات و�إىل �أي مدى يكون قبولهم لذاتهم و�إعجابهم بها و�إدراكهم‬ ‫لأنف�سهم على �أنهم �أ�شخا�ص جديرون باالحرتام والتقدير من الآخرين و�أنهم ي�ضعون �أهدافه �ضمن قدراتهم‬ ‫وطاقاتهم و�أنه بالرغم من الأعباء الكثرية ملرحلتهم ي�شعر ب�أنه ع�ضو هام يف �أ�سرته بالرغم من �أن املرحلة‬ ‫الإعدادية تت�سم مبرحلة املراهقة الباكرة ‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج اختبار �شيفية �أن هناك فروق ًا بني جمموعات الدرا�سة بني املجموعة الثانية املرحلة‬ ‫الإعدادية‪ ،‬واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية يف التفاعل االجتماعي ل�صالح املرحلة الثانوية والذي ت�شري نتائجه‬ ‫�إىل �أنهم �أكرث تفاع ًال يف عالقاتهم االجتماعية و�أنهم �أكرث �شعور ًا �أنهم مرغوبون من �أقرانهم ومن الذين يحيطون‬ ‫به ويكونون قادرين على حتقيق ذواتهم وهذا ت�أكيد على مزيد من املظاهر ال�سلوكية وال�صفات الإيجابية للتوافق‬ ‫النف�سي االجتماعي‪.‬‬ ‫ويف�سر عبد املطلب القريطي (‪ )1998‬التوافق النف�سي ب�أنه حالة انفعالية �إيجابية وم�ستقرة ن�سبي ًا‪،‬‬ ‫تعرب عن تكامل طاقات الفرد ووظائفه املختلفة وتوزان القوى الداخلية واخلارجية املوجهة ل�سلوكه يف جمتمع‬ ‫ووقت ما ومرحلة منو معينة ومتتعه بالعافية النف�سية والفاعلية االجتماعية‪ .‬وي�ؤكد هذه النتيجة كل من درا�سة‬ ‫(‪ )Verona & Sachs-Ericsson, 2006‬م�ؤداها �أن خربات الطفولة ال�سيئة تلعب دور ًا و�سيط ًا يف املرحلة‬ ‫االنتقالية يف فرتة املراهقة وت�ؤثر �إىل حد كبري يف التوافق النف�سي للأبناء و�أن الفاعلية االجتماعية التي تتمثل يف‬ ‫التوافق االجتماعي وهو التوافق االجتماعي مع الآخرين وحتمل امل�س�ؤولية وجناح املرء يف عمله ور�ضاه عنه‪.‬‬ ‫على عك�س الأبناء يف املرحلة الإعدادية وهي مرحلة املراهقة الباكرة‪ ،‬والتي تتمثل يف االنتقال من‬ ‫مرحلة الطفولة املت�أخرة �إىل مرحلة املراهقة حيث يجدون �أنف�سهم يف بيئة جديدة وهي جمتمع الكبار الذي‬ ‫ال يعرف قيمهم وعاداتهم واهتماماتهم ماذا يريدون وما ال يريدون وما الذي يعجبهم وما ال يعجبهم‪ .‬فيميلون‬ ‫�إىل اال�ستقاللية عن والديهم واالعتماد على �أنف�سهم يف اختيار �أ�صدقائه ويف عالقاتهم‪ ،‬لذا ميكن �أن نرجع‬ ‫الفروق بني املجموعتني املرحلة الإعدادية واملرحلة الثانوية �إىل �أنهم يف املرحلة الثانوية يكونون �أكرث ا�ستقرار ًا‬ ‫وخربة‪ ،‬فتت�سع دائرة عالقاتهم االجتماعية‪ ،‬فيتبلور االتزان االجتماعي لدى اجلن�سني يف هذه املرحلة ويتجلى‬ ‫يف تخل�ص الذكور خا�صة من ما كان يت�صفون به من ع�صبيات واندفاع وتهور كما كان يف املرحلة ال�سابقة نتيجة‬ ‫لتغري نظراتهم �إىل الأمور واعتبارها �أعما ًال �صبيانية طائ�شة‪� ،‬أما بالن�سبة للإناث ف�أنها تتجلى يف ا�ستجابتهن‬ ‫للمعايري ال�صحيحة يف ال�سلوك ويف زيهن وحديثهن و�أمناط حياتهن وتطور لديه الب�صرية االجتماعية مبعنى‬ ‫�أنهن ي�صبحن �أكرث قدرة على �إدراك العالقات القائمة بينهن وبني الأفراد الآخرين في�سعن �إىل بلوغ اال�ستقالل‬ ‫عن الأ�سرة ويحر�صن على الأخذ والعطاء والتعاون مع الآخرين مع اقرتاب �سلوكهن من معايري النا�س‪ ،‬كما تقل‬ ���درجة خ�ضوعهن �إىل جماعة الرفاق وي�ؤيد هذه النتائج درا�سة (‪ )Flouri, 2005‬حول خربات الطفولة و�أثرها‬ ‫يف التوافق النف�سي على الن�ساء يف مرحلة املراهقة والر�شد‪ .‬ودرا�سة عماد حممد �أحمد خميمر (‪ )2003‬يف وجود‬ ‫عالقة بني �إدراك الرف�ض الوالدي ورف�ض الأقران وال�شعور بالوحدة النف�سية لدى عينة من املراهقني‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪ )95‬عدم وجود فروق بني جمموعات الدرا�سة املجموعة الأوىل‬ ‫املرحلة االبتدائية واملرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية يف الثبات االنفعايل واال�ستقاللية‪.‬‬ ‫‪147‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وت�شري نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪� )95‬إىل �أن م�صادر الفروق بني جمموعات الدرا�سة هي بني املرحلة‬ ‫االبتدائية واملرحلة الثانوية يف امل�شكالت النف�سج�سمية ل�صالح املرحلة االبتدائية وهي دالة عند م�ستوى (‪)0.001‬‬ ‫من الثقة‪.‬‬ ‫وميكن تف�سري هذه النتائج �إىل �أن التالميذ يف املرحلة االبتدائية مييلون �إىل ال�شعور بالأعرا�ض التي ت�صيب‬ ‫اجل�سم وي�شعرون بعدم الراحة وي�شكون من الأعرا�ض اجل�سمية البدنية‪ ،‬نتيجة لتزايد مثريات الغ�ضب وذلك‬ ‫لنمو حاجاتهم النف�سية واالجتماعية وكرثة الإحباطات التي حتول دون �إ�شباعها ويف هذه املرحلة تكون حاجاتهم‬ ‫�إىل ال�شعور بالأمن واال�ستقالل والتقدير من الآخرين ومن انفعاالت الغ�ضب احل�سا�سية من النقد وال�سخرية من‬ ‫الوالدين والأ�صدقاء‪.‬‬ ‫وت�شري نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪� )95‬إىل �أن م�صادر الفروق يف العالقات البين�شخ�صية (العالقات‬ ‫مع الآخرين) بني جمموعات الدرا�سة هي بني املرحلة االبتدائية واملرحلة الإعدادية ل�صالح املرحلة االبتدائية‬ ‫وهي دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬من الثقة ومعناه القدرة على تكوين العالقات امل�شبعة مع املحيطني من زمالء‬ ‫و�أقارب خارج نطاق الأ�سرة �أو الأ�صدقاء ب�صورة ودية �إيجابية �أو ال�شعور بالر�ضا وال�سرور من هذه العالقات‬ ‫وخا�صة يف املدر�سة ويكون فيها الفرد منطلق ًا مرح ًا وي�شعر فيها بالتقدير والإعجاب من جانب املحيطني‪� .‬أما‬ ‫ال�شعور بعدم الر�ضا عن احلياة االجتماعية فهو م�ؤ�شر على ال�سلبية وال�شعور بالعزلة من الآخرين و�ضعف يف‬ ‫اجلانب االجتماعي التفاعلي وعدم الر�ضا عن العالقات االجتماعية وهو م�ؤ�شر على عدم قدرة الفرد على �إقامة‬ ‫عالقات وتفاعالت مع املحيطني (الأ�صدقاء والأقارب) �أو قد يكون ب�سبب عدم الثقة بالنف�س وتقدير الذات وعدم‬ ‫ال�شعور بالتفاعل مع الآخرين‪.‬‬ ‫وترى الباحثة �أن هذه النتيجة م�ؤ�شر هام لعالقات الأبناء مع الآخرين وتطور هذه العالقات يف هذه املراحل‬ ‫الهامة يف حياتهم وخا�صة يف مرحلة الطفولة املت�أخرة والتي تو�ضح مالمح هذا النمو يف ات�ساع دائرة الطفل‬ ‫االجتماعية ودخوله املدر�سة وتكوين ال�صداقات مع الأطفال والتناف�س معهم والعالقة مع الأخوة والأ�صدقاء‬ ‫والدخول يف م�شاحنات عدوانية وال�صراع مع الآخرين‪ ،‬كما �أن يف هذه املرحلة يتعلم الأبناء الأ�ساليب ال�سلوكية‬ ‫واالجتاهات والقيم واملعايري االجتماعية وكيفية الت�صرف مع الأ�صدقاء والأقران والتغلب على امل�شكالت‬ ‫وا�ستمرار عملية التن�شئة االجتماعية وعملية التطبيع االجتماعي وفيها يتعلم �أخالقيات املجتمع ال�سليمة وحب‬ ‫الآخرين‪ ،‬الأمر الذي ي�ستوجب �أن يكون ه�ؤالء الأبناء يف كنف ورعاية والديهم‪.‬‬ ‫وت�شري نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪� )95‬إىل �أن م�صادر الفروق يف العدوانية بني جمموعات الدرا�سة‬ ‫هي بني املرحلة االبتدائية واملرحلة الثانوية ل�صالح املرحلة االبتدائية وهي دالة عند م�ستوى (‪ .)0.001‬وكذلك‬ ‫ت�شري نتائج اختبار �شيفية بني املرحلة الإعدادية واملرحلة الثانوية‪ ،‬ل�صالح املرحلة الإعدادية وهي دالة عند‬ ‫م�ستوى (‪ )0.02‬من الثقة‪ .‬وت�شري �إىل تتفاوت حدة هذا العدوان بتفاوت ال�سن واجلن�س والثقافة التي يعي�ش فيها‬ ‫الفرد‪ ،‬و�شخ�صية الطفل وهذا يتفق مع الدرا�سات التي �أ�شارت �أن الأطفال الأ�صغر �سن ًا يعربون عن م�شاعرهم‬ ‫الغا�ضبة بالعدوان البدين ويزداد التعبري اللفظي كلما انتقلوا �إىل مرحلة عمرية جديدة‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج البحوث والدرا�سات ال�سابقة �أن الأطفال الذين ي�أتون من بيوت يكون فيها الأب والأم‬ ‫‪148‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫غائبني يف العمل �أو يف مكان �آخر‪ ،‬يظهر الأبناء مترد ًا على الو�ضع وي�صبحون �شديدي العدوان و�أكرث ه�ؤالء الأبناء‬ ‫يت�صرفون بعدوانية جتاه الآخرين كما لو �أنهم يعتقدون ب�أن الت�صرفات التي يقومون بها من دليل على و�صولهم‬ ‫ل�سن الر�شد والرجولة‪.‬‬ ‫وت�شري نتائج اختبار �شيفية يف جدول (‪� )95‬إىل �أن م�صادر الفروق يف الدرجة النهائية للتوافق النف�سي‬ ‫للأبناء بني جمموعات الدرا�سة هي بني املرحلة االبتدائية واملرحلة الثانوية ل�صالح املرحلة االبتدائية وهي دالة‬ ‫عند م�ستوى (‪ )0.001‬وفيه �إ�شارة وا�ضحة �إىل �أهمية املرحلة العمرية يف التطور النف�سي االجتماعي للأبناء‬ ‫من حيث توفر قدر من التقدير الذاتي والثقة بالنف�س والر�ضا عنها على �أ�سا�س واقعي‪ ،‬وي�ؤدي ذلك �إىل التقليل‬ ‫من الإحباط‪ ،‬والقلق عن طريق االتزان االنفعايل اجليد‪ ،‬والعالقة ال�سوية بني الأبناء والبيئة املحيطة وهو تغري‬ ‫للأح�سن‪ ،‬ميكن قراءته من خالل التفاعل االجتماعي الإيجابي‪ ،‬والعالقة الودودة مع الآخرين‪ .‬وتعترب درجة‬ ‫التوافق الكلية هي درجة التوافق العام لل�شخ�صية وعام ًال رئي�س ًا يف خلق �شخ�صية �سوية‪ ،‬وي�ؤثر ت�أثري ًا فعا ًال يف‬ ‫�سلوك الأبناء من خالل البيئة التي يعي�ش بها �أو العمل الذي يقوم به‪.‬‬ ‫وتتفق نتائج الدرا�سة احلالية مع نتائج درا�سة (‪)Verona & Sachs- Ericsson, 2006‬‬ ‫ودرا�سة (‪ )Flouri, 2005‬ودرا�سة ‪ ))Curran, et al, 2005‬ودرا�سة (‪Feinberg, et al,‬‬ ‫‪ )2005‬ودرا�سة بتول خليفة (‪ )2003‬على �أنه توجد عالقة بني التوافق النف�سي للأبناء واملناخ الأ�سري والتطور‬ ‫النمائي للأبناء وخا�صة يف املرحلتني الطفولة واملراهقة‪ ،‬حيث ت�ؤثر خربات الأبناء وتفاعالتهم االجتماعية داخل‬ ‫وخارج الأ�سرة على التوافق النف�سي االجتماعي‪.‬‬

‫‪149‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫أثر االتجاهات نحو الخادمات (المربيات) وأساليب‬ ‫المعاملة الوالدية على التوافق النفسي لألبناء‬ ‫ما هو أثر االتجاهات نحو الخادمات (المربيات) وأساليب المعاملة الوالدية على التوافق‬ ‫النفسي لألبناء؟‬

‫فقـد مت ا�ستخدام حتليل االنحدار املتعدد ‪ Multi Regression‬با�ستخدام طريقة ‪Stepwise‬‬ ‫لفح�ص �س�ؤال الدرا�سة التايل والذي ين�ص على‪:‬‬ ‫�أي من املتغريات امل�ستقلة التالية‪ :‬مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء‪ ،‬مقيا�س �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية ومقيا�س �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة و�صفات اخلادمة وم�شكالت اخلادمة يف املنزل و�أثر اخلادمة‬ ‫على التن�شئة الأ�سرية للأبناء كما يدركه الوالدان �أكرث تنب�ؤ ًا باملتغري التابع مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء؟‬ ‫وقـد تبني من خالل النتائج �أن قيمة ‪ R–Square‬ت�ساوى (‪� )0.76‬أي ‪ 76%‬وهى تدل على مقدرة �أو‬ ‫ن�سبة ما ت�ساهم به املتغريات امل�ستقلة التي دخلت معادلة االنحدار يف تف�سري تباين املتغري التابع (مقيا�س التوافق‬ ‫النف�سي للأبناء) �أو التنب�ؤ به وهى ذات داللة �إح�صائية عند م�ستوى (‪ )0.05‬وهى تدل على مدى مالئمة النموذج‬ ‫لالنحدار‪ ،‬كما بلغ خط�أ التقدير مبعادلة االنحدار (‪ )Std. Error of the Estimate‬للتقديرات‬ ‫(‪.)1.20‬‬ ‫كما يت�ضح من نتائج حتليل االنحدار املتعدد مدى معنوية معادلة االنحدار با�ستخدام اختبار حتليل التباين‬ ‫‪ ANOVA‬حيث بلغت قيمة ف (‪ )36.541‬وهي ذات داللة �إح�صائية عند م�ستوى (‪ )0.01‬وهذا يدل على‬ ‫معنوية االنحدار والت�أكيد على وجود عالقة ما بني املتغريات امل�ستقلة واملتغري التابع‪.‬‬ ‫وتبني لنا با�ستخدام طريقة ‪ Stepwise‬يف معادلة االنحدار‪� ،‬أن االجتاهات نحو �أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية كانت لها الأثر الأكرب يف التنب�ؤ مبقيا�س التوافق النف�سي للأبناء حيث تبني لنا معنوية معامل االنحدار‬ ‫عند م�ستوى (‪ )0.01‬حيث �أن العالقة بينهما عالقة عك�سية مبعنى كلما انخف�ضت درجة مقيا�س االجتاهات‬ ‫ال�سالبة نحو �أ�ساليب املعاملة الوالدية كلما ارتفعت درجة مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‪ ،‬ثم تاله بعد ذلك‬ ‫مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء‪ ،‬ثم مقيا�س االجتاهات نحو الت�أثري النف�سي االجتماعي‬ ‫للخادمة على الأبناء كما يدركه الوالدان واالجتاهات نحو ا�ستقدام اخلادمة كما يدركه الوالدان‪ ،‬وم�شكالت‬ ‫اخلادمة (املربية) كما يدركه الوالدان حيث �أن العالقة بينهما وبني املتغري التابع عالقة طردية‪ ،‬بينما قد مت‬ ‫ا�ستبعاد مقيا�س االجتاهات نحو م�شكالت اخلادمة كما يدركها الوالدان من منوذج االنحدار حيث �أن معامل‬ ‫االنحدار اخلا�ص بها غري معنوي عند م�ستوى (‪ )0.05‬وتت�ضح النتائج النهائية لتحليل االنحدار املتعدد‬ ‫التدريجي ‪ Stepwise Multi Regression‬من اجلدول التايل‪:‬‬

‫‪150‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫جدول (‪ )96‬نتائج معامالت حتليل االنحدار التدريجي املتعدد ‪Stepwise‬‬ ‫للتنب�ؤ مبقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫املعامالت املعيارية‬ ‫اخلط�أ املعياري‬ ‫معامل االنحدار‬ ‫املتغري‬ ‫‪Beta‬‬ ‫‪Std .Error‬‬ ‫‪B‬‬ ‫‪5.134‬‬ ‫‪153.616‬‬ ‫الثابت ‪B0‬‬

‫م�ستوى الداللة‬ ‫‪**0.000‬‬

‫مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية (‪)X1‬‬ ‫مقيا�س االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه‬ ‫الأبناء (‪)X2‬‬ ‫الت�أثري النف�سي االجتماعي للخادمة (‪)X3‬‬

‫‪0.339 -‬‬

‫‪0.032‬‬

‫‪0.291 -‬‬

‫‪**0.000‬‬

‫‪0.101‬‬

‫‪0.013‬‬

‫‪0.236‬‬

‫‪**0.000‬‬

‫‪0.147‬‬

‫‪0.058‬‬

‫‪0.116‬‬

‫‪*0.05‬‬

‫ا�ستقدام اخلادمة (‪)X4‬‬

‫‪-0.165‬‬

‫‪0.047‬‬

‫‪-0.162‬‬

‫‪**0.001‬‬

‫م�شكالت اخلادمة (‪)X5‬‬

‫‪0.259‬‬

‫‪0.112‬‬

‫‪0.107‬‬

‫‪*0.05‬‬

‫** دالة عند م�ستوى ( ‪.)0.01‬‬ ‫وميكن تف�سري النتائج ال�سابقة يف �أن ن�سبة ما تف�سره متغريات �أ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركه الأبناء‪،‬‬ ‫واالجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء واالجتاهات نحو الت�أثري النف�سي االجتماعي للخادمة‬ ‫(املربية) وا�ستقدام اخلادمة وم�شكالت اخلادمة كما يدركه الوالدان بلغت ‪ 76%‬وهي ذات داللة �إح�صائية على‬ ‫م�ستوى �أقل من م�ستوى (‪ )0.01‬وقد ات�ضح من خالل النتائج �أنه ميكن التنب�ؤ بالتوافق النف�سي للأبناء من خالل‬ ‫اجتاهات الأبناء والآباء نحو اخلادمات (املربيات) و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪.‬‬ ‫كما يت�ضح �أن هذه املعادلة تدل على �أن االجتاهات االيجابية نحو كل من �أ�ساليب املعاملة الوالدية واالجتاهات‬ ‫االيجابية نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء والت�أثري النف�سي االجتماعي االيجابي للخادمة (املربية)‬ ‫كما يدركه الوالدان وحتديد �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة وقلة م�شكالت اخلدم االجتماعية والأخالقية كما يدركها‬ ‫الوالدان يرافقها ا�ستقرار يف التوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬ ‫وبالتايل ميكن كتابة معادلة االنحدار من جدول ( ) كما يلي‪:‬‬ ‫التوافق النف�سي= ‪�× 0.339 – 153.616‬أ�ساليب املعاملة الوالدية× ‪ × 0.101‬االجتاهات نحو اخلادمة‬ ‫(املربية) كما يدركه الأبناء ‪ × 0.147 +‬الت�أثري النف�سي االجتماعي للخادمة ‪� -0.165X‬أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة ‪ × 0.259 +‬م�شكالت اخلدم االجتماعية والأخالقية‬ ‫وتتفق مع هذه النتيجة درا�سة كل من ‪ ))Schneiders, et al., 2005‬درا�سة حول �أ�ساليب العقاب‬ ‫الوالدي وعالقته بتطور ال�سلوك امل�شاك�س داخل املنزل وتنمية ال�سلوك العدواين و�سوء التوافق النف�سي ودرا�سة‬ ‫(‪ )Lundahl, 2005‬التي �أظهرت نتائجها �أن هناك عوامل ترتبط ب�أ�ساليب املعاملة الوالدية للأبناء وتعمل‬ ‫على خف�ض امل�شكالت ال�سلوكية وخا�صة الأم التي تعمل على تعليم وتدريب �أبنائها‪.‬‬ ‫ودرا�سة ‪ ) )Edelyn & Sachs- Ericsson, 2006‬التي �أظهرت نتائجها �أن الأبناء الذين‬ ‫تعر�ضوا للخربات ال�سيئة يف مرحلة الطفولة‪ ،‬ا�ستمرت معهم يف �صور �سلوك عدواين وم�شاك�سة وم�شكالت مع‬ ‫الآخرين‪ .‬كما �أكدت نتائج الدرا�سة �أن هناك عالقة ايجابية بني املناخ الأ�سري الذي يت�سم باال�ضطرابات والتوتر‬ ‫و�سلوك الأبناء امل�ضاد للمجتمع‪.‬‬ ‫‪151‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وتتفق مع درا�سة ((‪ Curran, et al, 2005‬التي �أظهرت نتائجها �أثر �أ�ساليب املعاملة الزوجية‬ ‫االيجابية على �أ�ساليب الوالدية يف املنزل وعالقته بتوافق الأبناء والتي بينت نتائجها العالقة بني �سلوك التعلق‬ ‫لدى الوالدين وحماية ورعاية الأبناء النف�سية واالجتماعية‪.‬‬ ‫وت�ؤيد نتائج الدرا�سة احلالية ما تو�صل �إليه‪ ) )Bradley & Crown, 2005‬يف درا�سته التي �أظهرت‬ ‫نتائجها �أن كفاءة الأبناء و�صحتهم النف�سية والبدنية �إمنا هي نتيجة للعالقات داخل الأ�سرة و�أ�ساليب الوالدين يف‬ ‫التعامل مع الأبناء‪ ،‬كما �أظهرت نتائجها �أن العالقة بني الكفاءة الوالدية والعدوانية عالقة عك�سية‪ ،‬فكلما زادت‬ ‫الكفاءة الوالدية كلما �أدى ذلك �إىل خف�ض ال�سلوك العدواين لدى الأبناء‪ .‬كما تتفق نتائج الدرا�سة احلالية مع‬ ‫نتائج درا�سة �سلمان بن حممد العمري (‪ )2004‬يف �أن غياب الأ�سرة املتوا�صل عن املنزل �أدى �إىل �ضعف �أ�سا�سي‬ ‫يف عملية التن�شئة االجتماعية للأبناء ذكور ًا و�إناث ًا و�أن امل�شكالت مالزمة لوجود اخلادمة يف الأ�سرة ال�سعودية و�أن‬ ‫هذه امل�شكالت مل تتغري عرب الزمن (خالل فرتة الدرا�سة)‪.‬‬ ‫وتتفق مع درا�سة فاروق �إ�سماعيل و�آخرون (‪� )1991‬أن امل�شكالت املرتتبة على وجود اخلادمات ( املربيات)‬ ‫يف البيت القطري هي �صفات وطريقة اخلادمة يف تدليها املفرط للطفل وغر�س عادات �سلبية والق�سوة يف التعامل‬ ‫مع الطفل والتكتم على �سلبيات الطفل وعدم االهتمام بالطفل و�إهمال بقية الأهل وعدم النظافة ال�شخ�صية‬ ‫وم�شكالت �أخرى للخادمة‪.‬‬ ‫وتتفق مع درا�سة حمدي حممد يا�سني (‪ )1991‬والتي �أظهرت نتائج درا�سته �أن �أبناء الأ�سر الالتي مل‬ ‫ي�ستقدمن مربية �أجنبية �أكرث ثقة يف النف�س وا�ستقاللية يف ال�سلوك وحب ًا للعمل ب�شكل عام واحلريف ب�شكل خا�ص‬ ‫و�أكرث �شعور ًا بهويتهم وذواتهم وم�ساعدتهم واحرتام العمل املهني‪.‬‬ ‫و�أو�ضحت درا�سة عنرب الأن�صاري (‪� )1990‬أن هناك �أثر ًا غري �إيجابي يف الرتبية النف�سية للطفل وتتفق‬ ‫ودرا�سة ع�صام حممد عبد اجلواد (‪ )1987‬ودرا�سة ح�سني الرفاعي (‪ )1987‬يف �أن للعالقة بني الأبناء‬ ‫واخلادمات (املربيات) له �أثر يف التوافق النف�سي للأبناء من حيث توفري الأمان النف�سي واحلب‪ ،‬وكذلك �أثرها يف‬ ‫عالقاتهم االجتماعية‪ .‬ويف االعتماد على نف�سه و�ضعف يف قدرتهم يف التعبري عن نف�سه حيث مييلون �إىل التعبري‬ ‫ال�سلبي عن �إجاباتهم عن نف�س ال�س�ؤال عن �صفات اخلادمة يف تعليم الطفل الأمانة واحرتام الكبري والعطف على‬ ‫ال�صغري والتخل�ص من الأنانية والإخاء وال�صدق وحتمل امل�س�ؤولية‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن �صفات اخلادمة ميكن �أن‬ ‫ت�شكل �أثر ًا �سالب ًا على �شخ�صيات الأبناء وعلى توافقهم النف�سي االجتماعي‪.‬‬

‫‪152‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫خالصة وتعقيب لنتائج الدراسة‬ ‫هل توجد عالقة بين أبعاد مقاييس الدراسة؟‬

‫وين�ص الفر�ض على �أنه توجد عالقة دالة بني �أبعاد مقايي�س االجتاهات نحو اخلدم يف املنازل ( كما يدركه‬ ‫كل من الأبناء والوالدين)‪ ،‬وبني مقيا�س �أ�ساليب املعاملة الوالدية (كما يدركه الأبناء) ومقيا�س التوافق النف�سي‬ ‫للأبناء‬ ‫ا�ستخدمت الباحثة معامل االرتباط بري�سون ‪ Pearson Correlation Coefficient‬لقيا�س قوة‬ ‫واجتاه العالقة اخلطية بني متغريات الدرا�سة ويو�ضح اجلدول التايل معامالت االرتباط بري�سون بني متغريات‬ ‫الدرا�سة احلالية‪:‬‬ ‫جدول (‪)97‬‬ ‫معامالت االرتباط بري�سون بني متغريات الدرا�سة‬

‫مقيا�س التوافق‬ ‫النف�سي للأبناء‬ ‫�أ�ساليب املعاملة‬ ‫الوالدية‬ ‫االجتاهات نحو‬ ‫اخلدم كما يدركه‬ ‫الأبناء‬ ‫�أ�سباب ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة‬ ‫�صفات اخلادمة‬

‫مقيا�س‬ ‫�أ�ساليب‬ ‫املعاملة‬ ‫الوالدية‬ ‫**‬ ‫‪0.229 -‬‬

‫‪0.168‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0.283‬‬

‫االجتاهات‬ ‫نحو اخلدم كما‬ ‫يدركه الأبناء‬

‫�أ�سباب‬ ‫ا�ستقدام‬ ‫اخلادمة‬

‫�صفات‬ ‫اخلادمة‬

‫م�شكالت‬ ‫اخلادمة‬

‫‪0.035‬‬

‫‪**0.098‬‬

‫‪**0.104‬‬

‫الت�أثري‬ ‫النف�سي‬ ‫االجتماعي‬ ‫للخادمة‬ ‫‪**0.128‬‬

‫‪**0.182‬‬

‫‪**0.151‬‬

‫‪**0.146‬‬

‫‪**0.406‬‬

‫‪**0.401‬‬

‫‪**0.319‬‬

‫‪**0.399‬‬

‫‪1‬‬

‫‪**0.700‬‬

‫‪**0.767‬‬

‫‪**0.755‬‬

‫‪1‬‬

‫‪**0.695‬‬

‫‪**0.806‬‬

‫‪1‬‬

‫‪**0.733‬‬

‫**‬ ‫**‬

‫‪1‬‬

‫‪0.233‬‬

‫**‬

‫م�شكالت اخلادمة‬ ‫الت�أثري النف�سي‬ ‫االجتماعي للخادمة‬

‫‪1‬‬

‫** دالة عند م�ستوى (‪.)0.01‬‬ ‫ا�ستخرجت معامالت االرتباط بري�سون لفح�ص وجود عالقة بني �أبعاد مقيا�س التوافق النف�سي للأبناء‬ ‫وبني �أ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء والدرجة الكلية ملقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات)‬ ‫كما يدركه الأبناء والدرجة الكلية ملقايي�س االجتاهات نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الآباء وقد وجد‬ ‫من خالل هذه النتائج املبينة يف جدول (‪� )97‬أن هناك عالقة ذات داللة �إح�صائية بني هذه الأبعاد وقد بلغت‬ ‫�أقوى العالقات (‪ )0.806‬بني بعدي الدرجة الكلية ملقيا�س االجتاهات نحو �صفات اخلادمة (املربية) كما يدركه‬ ‫الوالدان والدرجة الكلية ملقيا�س الت�أثري النف�سي االجتماعي للخادمة (املربية) كما يدركه الوالدان وكان �أ�ضعفها‬ ‫العالقة بني بعدي التوافق النف�سي للأبناء والدرجة الكلية لالجتاهات نحو �صفات اخلادمة (املربية) كما يدركه‬ ‫الوالدان حيث بلغ معامل االرتباط (‪ )0.098‬وجميع االرتباطات دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬من الثقة‪.‬‬ ‫‪153‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫لقد ات�ضح مما �سبق درا�سته يف مو�ضوع �أثر اخلادمات (املربيات) على التن�شئة الأ�سرية والتوافق النف�سي‬ ‫للأبناء‪� ،‬أن اخلادمات (املربيات) يف املجتمع القطري تلعنب دور ًا هام ًا يف حياة الأبناء يف جميع املراحل النمائية‬ ‫والتي تتكون من مراحل عدة‪ ،‬لعل من �أهمها املرحلة االبتدائية والتي ترتبط بالتكوين والتنظيم املعريف للمدركات‬ ‫ال�شعورية للأبناء وبالت�صورات التي يتبنوها عن ذواتهم متثل حجر الزاوية يف بناء ال�شخ�صية ال�سوية‪.‬‬ ‫ثم تليها املرحلة احلا�سمة يف حياة الأبناء والتي تُعد من �أعقد و�أ�صعب املراحل يف حياتهم وهي مرحلة‬ ‫املراهقة والتي فيها يتحول الطفل ال�صغري �إىل مراهق �شاب‪ ،‬مبا فيه من ن�ضج ج�سمي ونف�سي ويبد�أ مرحلة‬ ‫البحث عن اال�ستقاللية ويف هذه املرحلة تتطور املنظومة القيمية للأبناء والتي ميكن �أن يرتد فيها املراهق ال�شاب‬ ‫�إىل مرحلة النكو�ص والعدوان وامل�شكالت خا�صة �إذا مل يتم الأعداد اجليد له يف املرحلة ال�سابقة والتي تتطلب‬ ‫عالقات والدية مبنية على احلب احلاين واحلرية وتدريبه على التهذيب والنظام‪ ،‬لكي يعمل بتلقائية وبتنظيم‬ ‫بحيث تتحرر �شخ�صيته يف ظل ال�شعور بالأمن والأمان‪.‬‬ ‫وكما ات�ضح من نتائج الدرا�سة �أن الأبناء الأ�صغر �سن ًا هم �أكرث �إدراك ًا للم�شكالت التي ت�سببها وكذلك‬ ‫يف ت�أثريها النف�سي االجتماعي عليهم‪� ،‬أ�ضف �إىل �أن املراهقني يف املرحلة الإعدادية هم �أكرث �إدراك ًا لل�صفات‬ ‫احل�سنة وغري احل�سنة للخادمة (املربية) وكذلك م�شكالت اخلادمة يف املنزل‪.‬‬ ‫ولقد تبني من نتائج الدرا�سة ارتباط متغريات الدرا�سة ببع�ضها البع�ض بدرجة مرتفعة وخا�صة بني �صفات‬ ‫اخلادمة (املربية) وامل�شكالت التي تت�سبب بها اخلادمة (املربية) وبني احلرية ال�شخ�صية للخادمة وامل�شكالت‬ ‫وبني اجتاهات الأبناء نحو اخلادمات(املربيات) وامل�شكالت التي تت�سبب بها اخلادمة (املربية) والتوافق النف�سي‬ ‫للأبناء و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪.‬‬ ‫وت�ستنتج الباحثة من خالل الدرا�سة احلالية نتيجة هامة تكمن يف �أن للوالدين دور ًا هام ًا يف حتديد وتنظيم‬ ‫عمل اخلادمة (املربية) داخل املنزل‪� ،‬أو �أن تعطي للخادمة (املربية) �صالحيات كبرية داخل املنزل‪ ،‬فت�صول‬ ‫وجتول وتت�سلط على الأبناء وتتحكم بهم من خالل اخلدمات التي تقدمها لهم‪ ،‬كما ميكن �أن ت�صل الباحثة‬ ‫�إىل نتيجة �أخرى هامة م�ؤداها �أنه بالرغم من الأ�سر يف املجتمع القطري وكما ات�ضح من التو�صيف الإح�صائي‬ ‫لعبارات مقايي�س الدرا�سة قد حددت �أدوار اخلادمة (املربية) يف املنزل واتفقت العديد من الأ�سر يف الدرا�سة‬ ‫احلالية على �إعطائها م�ساحة من احلرية‪ ،‬فما تزال اخلادمة (املربية) ت�ؤثر يف التن�شئة الأ�سرية للأبناء ويف‬ ‫ظهور امل�شكالت وخا�صة يف حتقيق الأمن النف�سي والذي يت�صل ب�صورة كبرية يف ت�شكيل ال�شخ�صية ال�سوية‬ ‫للأبناء والتي ت�ؤثر ب�صورة حا�سمة يف حياة الأبناء حا�ضر ًا وم�ستقب ًال‪.‬‬ ‫وال تعتقد الباحثة �أن يف ذلك �إجحاف ًا لدور اخلادمة (املربية) بل �أنها تعتقد �أن للخادمة دور ًا هام ًا ورئي�س ًا‬ ‫داخل الأ�سرة‪ ،‬يجب حتديده ب�صورة وا�ضحة وحا�سمة مل�صلحة كل من الطرفني الأ�سرة واخلادمة (املربية) ومن‬ ‫خالل العقد املربم مع الأ�سرة‪ ،‬بحيث ال تتداخل مهامها مع مهام الوالدين بحيث تكون ال�صورة �أكرث و�ضوح ًا‬ ‫للأ�سرة ذاتها‪.‬‬

‫‪154‬‬


‫خاتمة الفصل الخامس‬ ‫العالقة بين الدراسات الثالث‬ ‫وأثرها على التوافق النفسي لألبناء‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫خالصة لما سبق من نتائج الدراسة‬ ‫نتائج مقياس الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫من خالل حتليل وتف�سري النتائج املتعلقة بالبيانات اخلا�صة بالأ�سرة وبالبيانات اخلا�صة باخلادمة (املربية)‪،‬‬ ‫انتهى الف�صل اخلام�س �إىل �سمات وخ�صائ�ص عامة تتمثل فيما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ال‪ :‬بيانات األسرة‪:‬‬

‫لقد تبني من الو�صف الإح�صائي ال�سابق �أن خ�صائ�ص الأ�سرة يف املجتمع القطري تتمثل فيما يلي‪:‬‬ ‫ احلالة التعليمية للوالدين‪ :‬حيث �أن �أغلب الوالدين يف م�ستوى تعليمي ثانوي فما �أعلى (جامعي)‬ ‫بالن�سبة لكل من الأم والأب‪.‬‬ ‫ �أعمار الأبناء‪ :‬يرتاوح �أعمار الأبناء يف الأ�سرة الواحدة ما بني (‪� )18 8-‬سنة ومتو�سط �أعمار الأبناء‬ ‫يف الأ�سرة الواحدة (‪� )14‬سنة‪.‬‬ ‫ حجم الأ�سرة‪ :‬يرتاوح عدد الأبناء يف الأ�سرة الواحدة ما بني (‪ 15 1-‬فما �أكرث) يف املتو�سط (‪� )5‬أبناء‬ ‫للأ�سرة الواحدة و�أن عدد �أفراد الأ�سرة يرتاوح ما بني (‪ 15 3-‬فما �أكرث) يف املتو�سط (‪� )5‬أ�شخا�ص يف‬ ‫الأ�سرة الواحدة و�أن عدد �أفراد الأ�سرة مبا فيهم اخلدم يرتاوح ما بني ( ‪ 16 5-‬فما �أكرث) يف املتو�سط (‬ ‫‪� )10‬أفراد يف الأ�سرة الواحدة‪.‬‬ ‫ منطقة ال�سكن‪ :‬يقع معظم الأفراد يف عينة الدرا�سة يف العا�صمة الدوحة بن�سبة ‪ 96%‬وحوايل ‪ 4%‬يف‬ ‫خارج مدينة الدوحة‪.‬‬ ‫ حجم املنزل‪ :‬يتكون املنزل من (‪ )13 2-‬غرفة يف املنزل الواحد ويف املتو�سط حوايل (‪ )5.77‬للأ�سرة‬ ‫الواحدة و�أن حوايل ‪ 67.7%‬من الأ�سر يبلغ حجم املنزل لديها من (‪ )6 3-‬غرفة يف املنزل الواحد‬ ‫للأ�سرة‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬خصائص وسمات الخادمات (المربيات) ‪:‬‬

‫ فيما يتعلق مبناق�شة النتائج اخلا�صة ب�سمات وخ�صائ�ص اخلادمة‪� ،‬أظهرت الدرا�سة �أن هناك �سمات‬ ‫وخ�صائ�ص للخادمات (املربيات) يف دولة قطر‪ ،‬تتلخ�ص فيما يلي‪:‬‬

‫بالنسبة للحالة االجتماعية‪:‬‬

‫ بلغت ن�سبة اخلادمات (املربيات) املتزوجات ‪ 55.4%‬وغري املتزوجات بن�سبة ‪ ،37.6%‬مما يو�ضح �أثر‬ ‫ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) من الناحية الأخالقية واالجتماعية وخا�صة �أنها ميكن �أن ت�ستخدم �أ�ساليب‬ ‫وطرق غري مقبولة اجتماعي ًا للح�صول على ما حتتاجه داخل الأ�سرة ولو بطرق غري م�شروعة‪ ،‬كما �أن ه�ؤالء‬ ‫اخلادمات ي�شعرن باحلرمان العاطفي نتيجة البتعادهم عن �أ�سرهم الطبيعية مما يكون له �أكرب الأثر على‬ ‫الأبناء‪ ،‬وخا�صة الأطفال‪.‬‬ ‫ وتعتقد الباحثة �أن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) �إما �أن يتعاملن مع الطفل يف غاية احلنان والعطف وي�ضفن‬ ‫عليه كافة امل�شاعر التي يختزنهن لأبنائهن و�أهليهن �أو �أن يتعاملوا ب�صورة تت�سم بالق�سوة وعدم الرحمة‬ ‫مع ه�ؤالء الأطفال‪ ،‬مما يكون له �أثره ال�سلبي على الطفل وعلى �أ�سرته ولعل ما ي�ؤيد ذلك ما تطالعنا‬ ‫‪156‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫به ال�صحف املحلية بدولة قطر ويف دول جمل�س التعاون اخلليجي وبع�ض من الدول العربية مثل لبنان‬ ‫والأردن وم�صر ‪-‬وقد �سبق الإ�شارة �إليه‪ -‬من م�شكالت وم�آ�سي حدثت يف املجتمع كان �أطرافها اخلادمات‬ ‫(املربيات)‪.‬‬ ‫المستوى الثقافي االجتماعي للخادمة‪:‬‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن معظم اخلادمات (املربيات) من م�ستويات ثقافية اجتماعية متدنية‬ ‫وم�ستوى تعليمي متدن �أي�ض ًا‪� ،‬إذ تبلغ ن�سبة الأُميات حوايل ‪ 89.7%‬ومن هن يف م�ستوى متو�سط ‪.9.4%‬‬ ‫كذلك تُ�شري �إح�صائيات التعداد ال�سكاين يف دولة قطر (‪� )2004‬إىل �أن ن�سبة غري املتعلمني من العاملني‬ ‫يف املنازل تبلغ ‪ 66.83%‬مما يو�ضح عجز ه�ؤالء اخلادمات ( املربيات) عن �إتباع �أ�ساليب الرتبية اجليدة‬ ‫والالئقة بالطفل عندما تقمن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) مب�ساندة الأم وم�ساعدتها يف تربية الأبناء‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة احلالية لدرا�سة خ�صائ�ص و�سمات اخلادمات (املربيات) �أن ن�سبة ‪ 52.1%‬من‬ ‫اخلادمات (املربيات) ال يعرفن التحدث باللغة العربية ب�صورة �صحيحة‪� ،‬أو ب�صورة متدنية ومن ال يعرفن‬ ‫اللغة العربية �أبد ًا وبلغت ن�سبتهن ‪ ،30.5%‬مما ي�شكل خطر ًا على �شخ�صية ومناء الطفل ويعمل على �إعاقة‬ ‫منوه الفكري والنف�سي واالجتماعي‪ ،‬خا�صة عندما يت�أثر الطفل بلغة اخلادمة (املربية) العربية امل�شوهة‪،‬‬ ‫فيعمد �إىل تقليدها والتحدث بطريقتها‪ ،‬الأمر الذي ي�شكل حاجز ًا نف�سي ًا وفكري ًا يف االت�صال بلغته الأم‬ ‫والتي هي وعاء ثقافة املجتمع الذي يعي�ش فيه‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة احلالية �أن عدد اخلادمات (املربيات) الالتي ميثلن املرحلة العمرية ال�شابة‬ ‫(مرحلة املرهقة املت�أخرة) بلغت ما ن�سبته ‪ 31.1%‬وهي ن�سبة ال ي�ستهان بها �أبد ًا‪ ،‬حيث تعترب هذه املرحلة‬ ‫العمرية خطرة‪ ،‬خا�صة �إذا ما كانت اخلادمة (املربية) قد قدمت من جمتمع ال يعطي �أهمية �إىل املعايري‬ ‫االجتماعية والأخالقية التي يعتمدها جمتمعنا الإ�سالمي ويحافظ عليها وكذلك �إذا ما كان هناك �أبناء يف‬ ‫الأ�سرة من املراهقني الذكور ويف �أعمار تتنا�سب و�أعمار ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) الأمر الذي قد ميثل‬ ‫م�شكلة �أخالقية اجتماعية للأ�سرة‪ .‬فعلى فر�ض �أن بع�ض ًا من ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) �صغريات ال�سن‬ ‫قد متلن �إىل �إ�شباع حاجاتهن اخلا�صة مبحاولة �إقامة عالقات مع ه�ؤالء ال�شباب املراهقني وغوايتهم يف‬ ‫�سبيل حتقيق حاجاتهن ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة احلالية �أن اجلن�سية ال�سائدة يف عينة الدرا�سة هي اجلن�سية الهندية ثم‬ ‫تليها اجلن�سية االندوني�سية‪ ،‬ثم تليها اجلن�سية الفلبينية وجن�سيات �أخرى‪ ،‬مما ي�شري �إىل �أن الهند هي‬ ‫امل�صدر الأول يف اال�ستقدام‪ 33.5%‬وتليها اجلن�سية االندوني�سية ‪ 29.4%‬وميكن �أن نف�سر ذلك يف �أن الهند‬ ‫واندوني�سيا كثري من رعاياها من �إتباع الدين الإ�سالمي ويتم�سكن ببع�ض العادات التي قد ت�شكل تقارب ًا‬ ‫لعادات وطباع امل�سلمني يف البيئات العربية‪.‬‬ ‫ويتفق مع النتائج ال�سابقة يف �أن ديانة اخلادمات (املربيات) هي الديانة الإ�سالمية حلوايل ‪ 61.9%‬ثم‬ ‫تتبعا الديانة امل�سيحية حلوايل ‪ ،35.5%‬كما �أظهرت الدرا�سة �أن ‪� 41.5%‬أ�سرة ال يوجد لديها خدم ذكور‬ ‫�أو �سائقون و�أن ‪� 37.5%‬أ�سرة لديها �سائق �أو خادم واحد فقط يف املنزل وهذه نتيجة هامة ت�شري �إىل‬ ‫التغري االجتماعي يف املجتمع القطري حيث بد�أت تتجه الأ�سر نحو اال�ستغناء عن دور ال�سائق �أو اخلادم يف‬ ‫�سبيل مزيد من اال�ستقاللية يف دور الأ�سر والقيام مب�س�ؤولياتها بنف�سها واال�ستعا�ضة عن ذلك بقيادة املر�أة‬ ‫لل�سيارة وتوزيع الأدوار بني �أفراد الأ�سرة الواحدة يف خدمة �ش�ؤون الأ�سرة‪.‬‬ ‫‪157‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ ولقد بينت نتائج الدرا�سة �أن غالبية اخلادمات (املربيات) يعملن لأول مرة يف دولة قطر و�أن لي�ست لديهن‬ ‫خربات �سابقة يف �أعمال اخلدمة املنزلية‪ ،‬حيث بلغت ن�سبة اخلادمات (املربيات) الالتي �أم�ضني (‪)2-1‬‬ ‫يف دولة قطر ما ن�سبته ‪ 92.8%‬و ‪ 4.5%‬خادمة (مربية) قد �أم�ضني �أكرث من �سنتني يف خدمة الأ�سرة التي‬ ‫تعمل لديها‪ ،‬كما بينت النتائج �أن م�ستوى اخلربات الالتي يتمتعن بها اخلادمات (املربيات) متدن جد ًا‬ ‫وهن عامالت غري متخ�ص�صات‪ ،‬خا�صة عند مقارنة امل�ستوى التعليمي لهن مب�ستوى اخلربات جند �أن‬ ‫ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) قد قدمن من بيئات فقرية تت�سم باجلهل والفقر ولها عادات وطقو�س غريبة‬ ‫وهجينة حتى �أحيان ًا على املجتمعات التي تنمي �إليها‪ ،‬فقد كانت ن�سبة الالتي لي�ست لديهن خربات يف‬ ‫اخلدمة املنزلية ‪ 89.2%‬يف مقابل اخلادمات (املربيات) الالتي لديهن خربات ‪.10.8%‬‬ ‫ وتبدو هذه النتائج منطقية ومت�سقة مع الإح�صائيات التي �سبق الإ�شارة �إليها وخا�صة بالن�سبة لعمر‬ ‫اخلادمة وعدد مرات ال�سفر واملدة التي ق�ضتها يف العمل لدى الأ�سرة يف دولة قطر‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬النواحي االجتماعية لحياة الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫امل�ساعدون للخادمة يف املنزل‪:‬‬ ‫ لقد �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ‪� 54.9%‬أ�سرة لديها خادمة واحدة فقط و�أن ‪� 35.1%‬أ�سرة لديها خادمتان‪،‬‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن ما ن�سبته ‪ 49.1%‬من اخلادمات (املربيات) لديها م�ساعدات يف اخلدمة‬ ‫املنزلية والتي قد ترتاوح ما بني وجود خادمة �أخرى �أو خادم �أو ال�سائق‪ ،‬كما �أن حوايل ‪ 50.9%‬من العينة ال‬ ‫تتلقى م�ساعدة يف عملها �أثناء اخلدمة املنزلية من �أحد‪ .‬مبعنى �أن اخلادمة (املربية) يف املجتمع القطري‬ ‫ال تقوم بجميع �أعمال و�ش�ؤون املنزل وحدها‪ ،‬بل يوجد من يقوم مب�ساعدتها بن�سبة ‪ 49.1%‬وهذه النتيجة‬ ‫منطقية عند مقارنتها بعدد اخلادمات وعدد اخلدم وال�سائقني يف املنزل‪.‬‬ ‫ كما تو�ضح نتائج الدرا�سة �أن غالبية اخلادمات (املربيات) هن من امل�ستقدمات لأول مرة فحني �س�ؤالهن‬ ‫عن عدد مرات ال�سفر لبالدهن �أجنب ‪� 65.9%‬أنهن م�ستقدمات وحديثات يف العمل وحوايل ‪ 24.8%‬هن‬ ‫من جددن عقودهن ورجعن للعمل لدى الأ�سرة‪ ،‬كما �أن ‪ 7.5%‬من اخلادمات (املربيات) الالتي �أم�ضني‬ ‫�أكرث من خم�سة �سنوات يف العمل لدى نف�س الأ�سرة و‪ 0.90%‬ممن ا�ستمرت يف العمل لأكرث من ع�شر‬ ‫�سنوات وهذا ي�شري �إىل �أن اخلادمات (املربيات) يتلقني معاملة ح�سنة و�أنهن ي�شعرن بالأمن والأمان يف‬ ‫العمل لدى خمدومهن و�أنهن ينالن حقوقهم املادية واالجتماعية بطريقة عادلة ومن�صفة‪ ،‬حيث بلغت ن�سبة‬ ‫املجددات لعقودهن حوايل ‪.34.1%‬‬ ‫ كما ت�شري نتائج الدرا�سة على وجود �أقارب للخادمة يف دولة قطر ‪ 31.7%‬خادمة (مربية) لها �أقارب يف‬ ‫دولة قطر و‪ 68.3%‬خادمة (مربية) لي�ست لديهن �أقارب‪ ،‬مما ي�شري على �أن �أغلب اخلادمات (املربيات)‬ ‫الالتي ي�أتني �إىل البالد لي�ست لديهن عالقات اجتماعية �أو تكون لديهن �صالت ب�أحد ميكن �أن ي�شكل‬ ‫بالن�سبة لها ملج�أ �أو متنف�س ًا اجتماعي ًا للتنفي�س االنفعايل عن م�شاكلها ومتاعبها وما يختلج بخاطرها‪.‬‬ ‫ميكن القول �أن ه�ؤالء اخلادمات (املربيات) هن يف كثري من الأحيان ي�شعرن بالغربة وبالوحدة‪ ،‬لذلك جند‬ ‫العديد من حاالت ف�سخ العقود ال�سريعة‪ ،‬ال�شعور ‪.Home sickness‬‬

‫رابعًا‪ :‬الخادمة وأساليب المعاملة للطفل‪:‬‬

‫ لقد ات�ضح من الو�صف الإح�صائي ملقيا�س اخلادمة �أن اخلادمة تقوم برعاية وخدمة الأبناء وخا�صة‬ ‫الأطفال ال�صغار حيث بلغت ن�سبة ما يوافقن عليه اخلادمات يف �أنهن يقمن برعاية الأطفال ‪.99.8%‬‬ ‫ �أقرت ‪ 41.3%‬يقمن مبعاقبة الأطفال بن�سب متفاوتة عند �إزعاج الطفل لها �أثناء قيامها باخلدمة املنزلية‬ ‫‪158‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫و�أن �أ�ساليب العقاب الذي ت�ستخدمه اخلادمات (املربيات) يرتاوح ما بني �ضرب الطفل ‪ 3.5%‬وتهديد‬ ‫الطفل ‪� 14.2%‬أو حرمان الطفل من �أ�شياء يحبها ‪.14.2%‬‬ ‫كما يقمن ب�إخباره ب�أن هناك جنية �ستعمل له �أ�شياء ال يحبه �إذا ما �أزعجهن ‪.15.7%‬‬ ‫حتكي له ق�صة جميلة ‪.68.1%‬‬ ‫كما �أنهن يلج�أن �إىل ا�ستخدام الدواء لتنومه ‪.1.2%‬‬ ‫ت�صرخن عليه وتهددنه لكي ينام ‪ 6.8%‬تدفعنه للنوم بالإكراه ‪.27.5%‬‬ ‫�أو �أن تروي له ق�صة حتى ينام ‪ .64.6%‬مما ي�شري �إىل دور اخلادمة يف رعاية الأبناء وخا�صة الأطفال‬ ‫ال�صغار بالرغم من حتجيم �أدوارهن وحتديده داخل الأ�سرة‪ ،‬فما يزال للخادمة (املربية) دور يف التن�شئة‬ ‫الأ�سرية داخل املنزل‪.‬‬ ‫كما �أن ‪ 48.5%‬من اخلادمات تعتقدن �أن الأبناء يف الأ�سرة يلج�أون �إليها بن�سب متفاوتة مل�ساعدتهم يف حل‬ ‫م�شكالتهم التي يواجهونها يف مواقف احلياة املختلفة‪.‬‬

‫خامسًا‪ :‬مشاركة الخادمة لألم في شئون الطفل‪:‬‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫ت�شري نتائج الو�صف الإح�صائي ملقيا�س اخلادمة �أن دور اخلادمة (املربية) غري رئي�س يف م�شاركة الأم يف‬ ‫�ش�ؤون الأبناء وترتاوح ما بني مذاكرة درو�س الأبناء ولكن بن�سبة �ضئيلة جد ًا ‪.14.1%‬‬ ‫تقوم اخلادمة (املربية) باتخاذ قرارات تتعلق بالأبناء بن�سبة ‪ 13.7%‬يف عينة الدرا�سة احلالية‪.‬‬ ‫ت�شرتك اخلادمة (املربية) مع الأم يف �إعداد الطعام و�أ�شياء الأبناء يف ال�صباح الباكر وهو وقت اخلروج‬ ‫�إىل العمل واملدار�س بن�سبة ‪.80.3%‬‬ ‫ت�صطحب اخلادمة (املربية) الأبناء �إىل الطبيب يف حالة ان�شغال الأم يف عملها �أو يف �أ�شياء �أخرى بن�سبة‬ ‫‪ 13.4%‬يف عينة الدرا�سة احلالية‪.‬‬ ‫كما تقوم اخلادمة (املربية) مبرافقة الأبناء �إىل مراكز الت�سوق والذهاب �إىل اجلمعيات و�أماكن الرتفيه‬ ‫وذلك بن�سبة ‪ 21.9%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة‪.‬‬ ‫الإ�شراف على متابعة نظافة الأبناء وغ�سيل مالب�سهم والقيام بخدمة �ش�ؤون الأبناء اخلا�صة ‪.66.2%‬‬ ‫كما �أن ال�سلوك اال�ستقاليل للأبناء يرتاوح ما بني ‪ 33.6%‬و‪ 52.9%‬وهم يعتمدون ب�شكل كبري يف �ش�ؤونهم‬ ‫على اخلادمة (املربية)‪.‬‬

‫سادسًا‪ :‬األعمال المنزلية للخادمة‪ ،‬واستمرارها في العمل كما‬ ‫تدركها الخادمة (المربية)‪:‬‬

‫تبني �أن �أكرث الأعمال التي تقوم بها اخلادمة (املربية) �أثناء خدمتها لدى الأ�سرة ميثل فيما يلي‪:‬‬ ‫ العناية بالأطفال يف املقام الأول ‪.99.9%‬‬ ‫ نظافة املنزل ‪.68.1%‬‬ ‫ القيام ب�أعمال الغ�سيل والكي ‪.46.9%‬‬ ‫ �إعداد الطعام ‪ 27%‬وذلك ب�صورة م�ستمرة‪.‬‬ ‫ كما تلتزم ‪80.6%‬من اخلادمات (املربيات) بتعليمات ربة الأ�سرة ب�صورة تامة‪.‬‬ ‫‪159‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫تقوم‪ 51.1%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة احلالية ب�شكل تام ب�أدوار هامة لدى الأ�سرة التي‬ ‫تعمل لديها‪.‬‬ ‫وتعتقد ‪� 7.4%‬أنها ذات �أهمية يف �أغلب الأحيان ويف بع�ض الأحيان ‪.26.3%‬‬ ‫ال ت�ستطيع‪ 46.5%‬من اخلادمات (املربيات) يف عينة الدرا�سة �أن تتحملن �شدة الأعباء واملهام امللقاة على‬ ‫عاتقها‪.‬‬ ‫ت�شعر ‪ 76.6%‬من اخلادمات (املربيات) ب�أن معاملة الأ�سرة التي تعمل لديها عادلة ومن�صفة لها و�أنها‬ ‫تتلقى مكاف�آت مادية ومالية يف املنا�سبات املختلفة ‪ 60.2%‬وبنا ًء عليه �ستجدد عقودهن ‪. 44.8%‬‬

‫نتائج مقاييس االتجاهات نحو الخادمة (المربية) في المنزل كما يدركه األبناء والوالدان‬

‫‪ )1‬مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة كما يدركه الأبناء‬ ‫ �أن �أكرث املهام وامل�س�ؤوليات �أهمية كما يدركه الأبناء يف عينة الدرا�سة احلالية يف اهتمام اخلادمة (املربية)‬ ‫بالطفل عند طلب الأ�شياء منها وم�ساعدة الأم يف تربية الأبناء وم�ساعدة اخلادمة للأم يف �ش�ؤون الأبناء‬ ‫مثل النوم مع الطفل يف غرفته كما يرى الأبناء �أن اخلادمة تقوم مب�ساعدتهم ب�شئونهم ونظافته‪.‬‬ ‫‪ )2‬العالقات والأدوار مع الأبناء يف املنزل كما يدركه‪:‬‬ ‫ �إن �أكرث الأمور التي جتعل الأبناء قرب ًا من اخلادمة (املربية) هو اجللو�س مع اخلادمة (املربية) �أثناء‬ ‫م�شاهدة برامج التلفاز‪ ،‬كما ي�شعر باخلوف منهم عندما ال تكون خادمتهم معهم‪ ،‬وتعتقد عينة من الأبناء‬ ‫�أن اهتماماتهم هي نف�س اهتمامات اخلادمة‪ ،‬كما ي�شعر باحلزن من الأبناء عندما ت�سافر اخلادمة‬ ‫(املربية) لبالدها‪.‬‬ ‫ �أما بالن�سبة خلوف الأبناء من اخلادمة (املربية) فيعتقد من الأبناء ب�أن اخلادمة (املربية) تخوفهم‬ ‫وتهددهم �إذا اخرب االبن والدته عن �أمور خا�صة باخلادمة ويقوم الأبناء كل ب�إخبار ما يتعلق به وبالأ�سرة‬ ‫للخادمة (املربية) يف املنزل خلوفه منها وي�شعر الأبناء ب�أن اخلادمة (املربية) تلومهم وتوبخهم على �أمور‬ ‫مل يقوموا بها وي�شعر الأبناء ب�أن خادمتهم (مربيتهم) ال تلتزم ب�أوامر والدتهم وبخوفهم من مناق�شة �أو‬ ‫جمادلة اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫ �أما اهتمام ورعاية اخلادمة ب�شئون الأبناء‪ ،‬فيت�ضح من خالل �صور خمتلفة تت�ضمن طلب االبن الن�صيحة‬ ‫من اخلادمة يف �أموره ال�شخ�صية و�أن اخلادمة تلعب دور ًا هام ًا يف حياة الأبناء من خالل االحتكاك اليومي‬ ‫ومن خالل اخلدمات التي تقدمها لهم‪.‬‬ ‫‪ )3‬الت�أثري النف�سي االجتماعي ال�سلبي للخادمة يف التن�شئة الأ�سرية‪:‬‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأبناء يعتقدون �أنه لي�س للخادمة مكانة هامة يف الأ�سرة كمكانة الأهل مثال‪ .‬و�أن‬ ‫اخلادمة تقوم مبكاف�أة االبن يف حني �إخفاءه �أمور عن الوالدين حيث وافق حوايل ‪ 60.8%‬من �أفراد العينة‬ ‫على ذلك وهذا م�ؤ�شر هام وخطري على الدور الذي تلعبه اخلادمة يف املنزل وخا�صة يف �إك�ساب الأبناء‬ ‫�سلوكيات غري �سوية تت�سم با�ستخدام طرق و�أ�ساليب غري متعارف عليها داخل الأ�سرة‪.‬‬ ‫ كما �أظهرت نتائج الدرا�سة وافقت على �أن اخلادمة (املربية) يف املنزل تقييد حرية الأبناء‪� .‬أ�ضف �إىل‬ ‫ت�أثرهم بالكالم الذي تقوله اخلادمة لهم وال�شكوى من �ضرب اخلادمة لهم وقولها كالمات غري الئقة‬ ‫وكرثة تدخلها يف �ش�ؤون الأ�سرة واملنزل وتكرار �صراخها وجمادلتها لأفراد الأ�سرة وخا�صة الأبناء و�أن‬ ‫وجود اخلادمة �سبب رئي�س لق�سوة والدتهم عليهم ب�سبب حتري�ضها امل�ستمر عليهم‪.‬‬ ‫‪160‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ كما �أن اخلادمة ت�سبب م�شاكل للأم داخل الأ�سرة ‪ 31.4‬وتت�سبب يف �إهمالها لواجباتها املنزلية والعائلية‪.‬‬ ‫‪� )4‬أ�سباب اال�ستعانة باخلادمة‪ ،‬لقد بينت نتائج الدرا�سة �إىل �أن �أهم �أ�سباب اال�ستعانة‬ ‫باخلادمة (املربية) هو‪:‬‬ ‫دور اخلادمة هام خلدمة �شئون املنزل‬ ‫لوجود الأطفال ال�صغار‬ ‫للقيام ب�أعمال املنزل‬ ‫لكرب حجم املنزل‬ ‫لإعداد الطعام‬ ‫ب�سبب عمل الأم‬ ‫هام�شي وجزئي‬ ‫�ضرورة من �ضروريات الأ�سرة ولي�س رفاهية‬ ‫زيادة م�س�ؤولية الأ�سرة‬ ‫لتنظيم املنزل و�إعداد الطعام‬ ‫للقيام بجميع �أعمال املنزل‬ ‫ال�صطحاب الأطفال ملراكز الت�سوق واجلمعية‬ ‫مكانة الأ�سرة االجتماعية‬ ‫للم�ساعدة يف تربية وتن�شئة الأطفال‬ ‫ملرافقة الطفل للنوم واالهتمام ب�شئونه‬ ‫هام لرعاية الأطفال ب�شكل يومي‬

‫‪� )5‬أما �أ�سباب �إنهاء عقد اخلادمة (املربية) ح�سب �أهميتها للأ�سرة‪:‬‬ ‫كرثة م�شاكل اخلادمة (املربية)‬ ‫�أ�سباب تتعلق بالدين‬ ‫عدم �إتباع تعليمات قوانني املنزل ال�صارمة‬ ‫متار�ض اخلادمة (املربية) ب�شكل م�ستمر‬ ‫عدم رغبة اخلادمة (املربية) يف العمل‬ ‫ا�ستبعاد اخلادمة (املربية) لأ�سباب �صحية‬ ‫�إقامة اخلادمة (املربية) عالقاتٍ غري م�شروعة مع �آخرين‬ ‫�سرقة �أ�شياء من املنزل‬ ‫بطلب منها لكرثة �أعباء املنزل امللقاة على عاتقها‬ ‫�إنهاء عقد اخلادمة (املربية) ب�سبب �أعباء الأ�سرة االقت�صادية‬ ‫كرثة تدخل اخلادمة (املربية) يف �شئون الأ�سرة‬ ‫قيامها �أفعال كيدية �ضد الأ�سرة تقوم بها اخلادمة عندما تعتقد �أنها تتعر�ض للإ�ساءة‬

‫‪)6‬كما بينت الدرا�سة �إىل �أن �أهم االجتاهات نحو حتديد مهام وم�س�ؤوليات اخلادمة (املربية)‬ ‫كما يدركه الوالدان تكمن فيما يلي‪:‬‬ ‫حتديد �ساعات العمل لدى خلادمة (املربية) ب�صورة وا�ضحة حمددة‬ ‫تنظيف املنزل �أو ًال ثم رعاية الأوالد من مهام عمل اخلادمة (املربية)‬ ‫�إعداد جداول لعمل اخلادمة (املربية) تتبعه �أثناء عملها داخل املنزل ب�صورة منتظمة‬ ‫حددت الأ�سرة �شراء كافة احتياجات اخلادمة(املربية) على ح�ساب الأ�سرة دون �أن يخ�صم من راتبها‬ ‫حددت الأ�سرة اخت�صا�صات ومهام اخلادمة (املربية) ب�صورة دقيقة كي ال تتداخل اخت�صا�صاتها مع اخت�صا�صات الأ�سرة‬ ‫من م�شكالت عدم حتديد مهام اخلادمة (املربية) تدخلها يف تربية الأبناء‬

‫‪ 7‬احلرية ال�شخ�صية للخادمة (املربية‬ ‫ ‬

‫لقد �أ�سفت نتائج الدرا�سة عن نتائج هامة ت�شري �إىل �أن الأ�سر يف املجتمع القطري تعطي قدراً من احلرية‬ ‫‪161‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫للخادمات (املربيات) العامالت لديهم وما يتبعه من خدمات تقدم لها فعلى �سبيل املثال تقوم الأ�سر با�صطحاب اخلادمة �إىل‬ ‫مراكز الت�سوق و�أماكن الرتفيه‪.‬‬ ‫ ‬ ‫�إعطاء اخلادمة (املربية) فر�صة التعارف واالختالط بغريها من اخلدم من اجلن�سني الذكور والإناث‪ ،‬وتخ�صي�ص‬ ‫ ‬ ‫�أماكن الئقة لهن تتنا�سب واحتياجاتهن اخلا�صة كالنوم‪.‬‬ ‫ ‬ ‫كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �إىل �أن اخلادمة (املربية) ت�سيء مفهوم احلرية ال�شخ�صية املتاحة لها يف الأ�سرة‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪� )8‬صفات اخلادمة (املقبولة اجتماعي ًا‬ ‫وتتلخ�ص �صفات اخلادمة احل�سنة واملقبولة من الأ�سرة كما ات�ضح من اجلدول ال�سابق فيما يلي‪:‬‬ ‫طيبة ومطيعة للقوانني‬ ‫ ‬ ‫تغر�س عادات طيبة يف الأبناء‬ ‫ ‬ ‫ �أمينة و�صادقة يف كالمها‬ ‫ت�ساعد الأم يف �ش�ؤون الأبناء‬ ‫ ‬ ‫ذات خربة جيدة يف العمل املنزيل‬ ‫ ‬ ‫تتكلم اللغة العربية ب�صورة جيدة‬ ‫ ‬ ‫تقدر الأ�سرة وحترتمهم‬ ‫ ‬ ‫مرتبة ومنظمة ومتدينة‬ ‫ ‬ ‫ح�سنة الع�شرة‬ ‫ ‬

‫‪ )9‬وتتلخ�ص �صفات اخلادمة غري احل�سنة وغري املقبولة فيما يلي‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫ت�صرفاتها غريبة غري حمددة وغري مفهومة �أثناء تعاملها مع الأبناء‬ ‫ترثثر وتكرث الكالم‬ ‫�سلوكها مريب وم�شكوك فيه‬ ‫ت�شتم الأبناء وت�سبهم‬ ‫م�سرفة يف �أغرا�ض املنزل وال حتافظ على �أ�شياء املنزل‬ ‫تف�شي وتخرب �أ�سرار املنزل للآخرين‬ ‫طبعها �سيء‬ ‫غري نظيفة‬ ‫كثرية ال�شكوى دون وجه حق‬ ‫تهمل يف خدمتها املنزلية ويف خدمة الأبناء‬ ‫ت�سرق الأ�شياء وتخفيها عند الآخرين‬ ‫تكرث �شكوى الأبناء من �ضربها لهم‬ ‫ت�ؤدي طقو�ساً غريبة على املجتمع القطري‬

‫‪ )10‬وتتلخ�ص م�شكالت اخلادمات (املربيات) الأخالقية واالجتماعية فيما يلي‪:‬‬ ‫م�شكالت ذات دوافع خفية غري معروف �أ�سبابها‬ ‫ ‬ ‫و�ضع البول والرباز يف الطعام �أو يف املياه‬ ‫ ‬ ‫ا�ستخدام ال�سحر وال�شعوذة‬ ‫ ‬ ‫ارتداء مالب�س غري الئقة وغري حمت�شمة وال تت�سق مع عادات ومعايري املجتمع القطري‬ ‫ ‬ ‫ �إقامة عالقات غري م�شروعة مع �آخرين‬

‫ تتناقل �أخبار الأ�سرة وتن�شرها على اجلريان و�أقارب الأ�سرة‬ ‫‪ )11‬امل�شكالت االجتماعية التي ميكن �أن تكون اخلادمة �سبب ًا فيها داخل الأ�سرة تتلخ�ص فيما‬ ‫‪162‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫يلي‪:‬‬

‫تخويف الأبناء ب�أدوات مثل املكن�سة الكهربائية‬ ‫ ‬ ‫خلق روح الالمباالة وعدم االهتمام داخل الأ�سرة‬ ‫ ‬ ‫ �إ�ضعاف اللغة العربية وت�شويهها‬ ‫االطالع على �شئون الأ�سرة اخلا�صة‬ ‫ ‬ ‫خلق روح االتكالية وعدم اال�ستقاللية لدى الأبناء‬ ‫ ‬ ‫عدم قدرة الأبناء على تدبري �شئونهم ب�أنف�سهم‬ ‫ ‬

‫‪ )12‬دور اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية‬ ‫وميكن تلخي�ص دور اخلادمة يف التن�شئة الأ�سرية فيما يلي‪:‬‬ ‫ �إ�ضعاف عالقة الأبناء بوالديهم‬ ‫عدم ا�ستماع الأبناء لتوجيهات الوالدين الرتبوية واالجتماعية‬ ‫ ‬ ‫التدخل يف �شئون الأبناء اخلا�صة‬ ‫ ‬ ‫حتديد الوالدين اخت�صا�صات اخلادمة لكي ال تتداخل اخت�صا�صاتها مع اخت�صا�صات الوالدين ولتنظيم الوالدين‬ ‫ ‬ ‫منح اخلادمة (املربية) جوائز وهدايا للأبناء‬ ‫ ‬ ‫رواية الق�ص�ص اخلرافية والغريبة للأبناء لكي تخوفهم‬ ‫ ‬ ‫تكتم اخلادمة (املربية) �أ�سرار الأبناء عن �أهلهم‬ ‫ ‬ ‫تنام مع الطفل يف غرفته‬ ‫ ‬ ‫تغر�س عادات و�أخالقيات ال �أخالقية و�سيئة يف الأبناء‬ ‫ ‬ ‫يطيع الأبناء اخلادمة يف كثري من الأحيان‬ ‫ ‬ ‫تعلم لغة غريبة وهجينة غري مفهومة‬ ‫ ‬

‫‪ )13‬وميكن تلخي�ص امل�شكالت التي تتعلق بوجود اخلادمة داخل الأ�سرة فيما يلي‪:‬‬ ‫خوف الأطفال ال�صغار من اخلادمة‬ ‫ ‬ ‫ �إهمال الأم لأبنائها‬ ‫ �إ�ضعاف متا�سك الأ�سرة‬ ‫اتكالية واعتمادية كل من الأم والأبناء على اخلدم‬ ‫ ‬ ‫تدخل اخلادمة (املربية) يف �شئون الأ�سرة‬ ‫ ‬ ‫ت�ضايق الأبناء من اخلادمة (املربية) وخا�صة الذكور‬ ‫ ‬ ‫�شكوى الأبناء من اخلادمة من كرثة �ضربها لهم‬ ‫ ‬ ‫تقييد حرية الأ�سرة‬ ‫ ‬ ‫تهمي�ش دور الأ�سرة‪.‬‬ ‫ ‬

‫ثانيًا‪ :‬نتائج التحليل اإلحصائي لداللة الفروق بين مجموعات الدراسة‬ ‫على مقياس االتجاهات نحو الخدم‪:‬‬

‫نتائج مقيا�س االجتاهات نحو اخلدم كما يدركه الأبناء‪:‬‬ ‫‪ .a‬‬ ‫م�ستوى اجلن�س ذكور – �إناث‬ ‫‪ .i‬‬ ‫‪ .ii‬لقد �أظهرت نتائج الدرا�سة وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف مقيا�س‬ ‫االجتاهات نحو اخلادمة كما يدركه الأبناء حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني يف‬ ‫هذا ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬ل�صالح جمموعة الإناث يف متغريات امل�س�ؤوليات اخلا�صة باخلدم‬ ‫‪163‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫وقرب الأبناء من اخلادمة ( املربية)‪ ،‬واالهتمام ب�شئون الأبناء‪ ،‬وخوف الأبناء من اخلادمة والدرجة‬ ‫الكلية الهتمام اخلادمة (املربية) بالأبناء و�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا و�صفات اخلادمة‬ ‫(املربية) غري املقبولة اجتماعي ًا وتعلم �أ�شياء جيدة من اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫م�ستوى اجلن�سية (قطري‪-‬غري قطري)‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ وجود فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف االجتاهات نحو اخلادمة (املربية)‬ ‫و�أدوارها يف املنزل والأ�سرة‪ ،‬حيث كانت قيمة "ت" اخلا�صة باملقارنة بني املجموعتني الأبناء القطريني‬ ‫والأبناء غري القطريني‪ ،‬يف هذا ال�صدد دالة عند م�ستوى (‪ )0.001‬ل�صالح جمموعة الأبناء غري القطريني‬ ‫يف متغريات قرب الأبناء من اخلادمة ( املربية) واالهتمام ب�شئون الأبناء وخوف الأبناء من اخلادمة‬ ‫والدرجة الكلية الهتمام اخلادمة (املربية) بالأبناء و�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعي ًا وتعلم‬ ‫�أ�شياء غري ح�سنة من اخلادمة (املربية) والت�أثري ال�سلبي للخادمة (املربية) على الأبناء وعالقات اخلادمة‬ ‫املقبولة اجتماعي ًا وعالقاتها غري املربرة وغري املقبولة اجتماعي ًا‪.‬‬ ‫م�ستوى املرحلة التعليمية‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأبناء يف املرحلة االبتدائية يدركون �أكرث العالقات والأدوار مع اخلادمة‬ ‫(املربية) وذلك من خالل جلو�سهم معها �أثناء م�شاهدة التلفاز‪ ،‬واهتمامات اخلادمة (املربية) بهم يف‬ ‫حلظات حميمة بالن�سبة لهم‪.‬‬ ‫ و�أن الأبناء يف املرحلة الثانوية هم �أكرث �إدراك ًا للأمور الأخرى غري احل�سنة املتعلمة من اخلادمة (املربية)‬ ‫وخا�صة ت�أثر �أخوتهم الأ�صغر �سن ًا بعادات وتقاليد اخلادمة (املربية) وتعلم �أخوتهم ال�صغار �أ�شياء غري‬ ‫مفيدة ومزعجة من اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫ثالثًا‪:‬نتائج مقاييس االتجاهات نحو الخدم كما يدركه الوالدان‬

‫م�ستوى اجلن�س ذكور – �إناث‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن والدي الذكور �أكرث �إدراك ًا ل�صفات اخلادمة مبا تت�ضمنه من �صفات ايجابية‬ ‫و�صفات غري �إيجابية وامل�شكالت التي ترتتب على هذه ال�صفات وخا�صة امل�شكالت الأخالقية واالجتماعية‬ ‫و�أثر ذلك على تن�شئة الأبناء الأ�سرية‪.‬‬ ‫م�ستوى اجلن�سية (قطري‪-‬غري قطري)‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأ�سر غري القطرية هم �أكرث �إدراك ًا ل�صفات اخلادمة (املربية) املقبولة اجتماعية‬ ‫وغري احل�سنة من خالل حتديد �صفاتها والتي تتمثل بالطيبة وال�صدق والعمل على غر�س العادات املرغوبة‬ ‫فيها واخلربة يف العمل والتميز باخلربة والقدرة على التحدث باللغة العربية تقدمي خدمات جيدة حمرتمة‬ ‫و�أنها منظمة وحتتفظ على نف�سها ودينها‪.‬‬ ‫ كما �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن الأ�سر غري القطرية هم �أكرث �إدراك ًا لل�صفات غري احل�سنة وغري املقبولة‬ ‫اجتماعي ًا للخادمة من خالل حتديدها ب�صورة �أو�ضح مقارنة بالأ�سر القطرية والتي تتمثل هذه الت�صرفات‬ ‫ب�سلوك اخلادمة (املربية) الغريب وال�شاذ على املجتمع‪ ،‬وبت�صرفات اخلادمة الغريبة‪.‬‬ ‫ �أن الأ�سر غري القطرية �أكرث �إدراك ًا للآثار التي تت�سبب فيها اخلادمة (املربية) يف التن�شئة الأ�سرية‬ ‫واالجتماعية للأبناء من خالل ما تقوم به اخلادمة من �سلوكيات اجتماعية‪.‬‬ ‫‪164‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫م�ستوى املرحلة التعليمية‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن والدي الأبناء يف املرحلة الإعدادية هم �أكرث �إدراك ًا لأ�سباب ا�ستقدام اخلادمة‬ ‫(املربية) للعمل يف املنزل‪ ،‬ويف خدمة الأبناء ويف حتديد مهامها و�إعطائها احلرية ال�شخ�صية وحتديد‬ ‫عالقاتها مع الأبناء وكذلك يف حتديد �صفات اخلادمة (املربية) ومكانتها بالن�سبة للأبناء و�أثرها ب�صورة‬ ‫وا�ضحة على التن�شئة الأ�سرية للأبناء‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬نتائج مقياس أساليب المعاملة الوالدية‪:‬‬

‫م�ستوى اجلن�س ذكور – �إناث‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات الذكور والإناث يف �أ�ساليب‬ ‫املعاملة الوالدية وهي‪ :‬العقاب الوالدي والرف�ض الوالدي واحلوار الوالدي وجميعها دالة ل�صالح الإناث‪،‬‬ ‫�أما االهتمام الوالدي وامل�شاركة الوالدية فهي دالة ل�صالح الذكور‪.‬‬ ‫م�ستوى اجلن�سية (قطري‪-‬غري قطري)‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك فروق ذات داللة بني جمموعتي الدرا�سة قطري غري قطري يف متغري‬ ‫الق�سوة والع�صبية يف التعامل مع الأبناء ل�صالح غري القطريني‪.‬‬ ‫م�ستوى املرحلة التعليمية‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ بينت نتائج الدرا�سة �أن هناك فروق ًا بني املجموعتني الأوىل املرحلة االبتدائية واملرحلة الإعدادية يف الرف�ض‬ ‫الوالدي والإهمال الوالدي والدفء الوالدي والق�سوة والع�صبية دال ل�صالح املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫ كما تبني نتائج الدرا�سة من جهة �أخرى �أن الفرق بني املجموعتني الأوىل املرحلة االبتدائية واملرحلة‬ ‫الثانوية يف العقاب والرف�ض الوالدي واحلوار الوالدي والدفء الوالدي والق�سوة والع�صبية وامل�شاركة��� ‫الوالدية وجميعها دال ل�صالح املرحلة االبتدائية فيما عدا امل�شاركة الوالدية دال على م�ستوى املرحلة‬ ‫الثانوية‪.‬‬

‫خامسًا‪ :‬التوافق النفسي لألبناء‪:‬‬

‫م�ستوى اجلن�س ذكور – �إناث‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك فروق ذات داللة بني متو�سطات درجات �أفراد املجموعتني يف مقيا�س‬ ‫التوافق النف�سي للأبناء يف تقدير الذات والثبات االنفعايل واال�ستقاللية والأعرا�ض النف�سج�سمية‬ ‫والعالقات البين�شخ�صية والعدوانية والدرجة الكلية للتوافق النف�سي ل�صالح الذكور‪.‬‬ ‫ م�ستوى اجلن�سية (قطري‪-‬غري قطري)‪:‬‬ ‫ �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن هناك فروق ذات داللة بني املجموعتني (قطريون وغري قطريني) يف مقيا�س‬ ‫التوافق النف�سي للأبناء يف الر�ضا عن الذات والدرجة الكلية للتوافق النف�سي ل�صالح القطريني‪.‬‬ ‫م�ستوى املرحلة التعليمية‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ بينت نتائج الدرا�سة �أن م�صادر الفروق بني جمموعات الدرا�سة كانت بني املجموعة الأوىل املرحلة‬ ‫االبتدائية من جهة وبني املجموعة الثانية املرحلة الإعدادية واملجموعة الثالثة املرحلة الثانوية يف الر�ضا‬ ‫عن الذات ل�صالح املرحلة الثانوية‪.‬‬ ‫‪165‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫سادسًا‪ :‬أثر االتجاهات نحو الخادمات (المربيات) وأساليب المعاملة‬ ‫الوالدية على التوافق النفسي لألبناء‪:‬‬

‫ لقد �أظهرت نتائج الدرا�سة �أن االجتاهات االيجابية نحو ك ًال من �أ�ساليب املعاملة الوالدية واالجتاهات‬ ‫االيجابية نحو اخلادمات (املربيات) كما يدركه الأبناء والت�أثري النف�سي االجتماعي االيجابي للخادمة‬ ‫(املربية) كما يدركه الوالدان وحتديد �أ�سباب ا�ستقدام اخلادمة وقلة م�شكالت اخلدم االجتماعية‬ ‫والأخالقية كما يدركها الوالدان يرافقها ا�ستقرار يف التوافق النف�سي للأبناء‪.‬‬

‫سابعًا‪ :‬العالقة بين متغيرات الدراسة‪:‬‬

‫ لقد ات�ضح مما �سبق درا�سته يف مو�ضوع �أثر اخلادمات (املربيات) على التن�شئة الأ�سرية والتوافق النف�سي‬ ‫للأبناء �أن اخلادمات (املربيات) يف املجتمع القطري تلعب دور ًا هام ًا يف حياة الأبناء يف جميع املراحل‬ ‫النمائية والتي تتكون من مراحل عدة‪ ،‬لعل من �أهمها املرحلة االبتدائية‪.‬‬ ‫ ولقد تبني من نتائج الدرا�سة ارتباط متغريات الدرا�سة ببع�ضها البع�ض بدرجة مرتفعة وخا�صة بني‬ ‫�صفات اخلادمة (املربية) وامل�شكالت التي تت�سبب بها اخلادمة (املربية) وبني احلرية ال�شخ�صية للخادمة‬ ‫وامل�شكالت وبني اجتاهات الأبناء نحو اخلادمات (املربيات) وامل�شكالت التي تت�سبب بها اخلادمة (املربية)‬ ‫والتوافق النف�سي للأبناء و�أ�ساليب املعاملة الوالدية‪.‬‬ ‫ وت�ستنتج الباحثة من خالل الدرا�سة احلالية نتيجة هامة تكمن يف �أن للوالدين دور ًا هام ًا يف حتديد وتنظيم‬ ‫عمل اخلادمة (املربية) داخل املنزل �أو �أن تعطي للخادمة (املربية) �صالحيات كبرية داخل املنزل‪ ،‬كما‬ ‫ميكن �أن ت�صل الباحثة �إىل نتيجة �أخرى هامة م�ؤداها �أنه بالرغم من الأ�سر يف املجتمع القطري وكما ات�ضح‬ ‫من التو�صيف الإح�صائي لعبارات مقايي�س الدرا�سة قد حددت �أدوار اخلادمة (املربية) يف املنزل واتفقت‬ ‫العديد من الأ�سر يف الدرا�سة احلالية على �إعطائها م�ساحة من احلرية‪ ،‬فما تزال اخلادمة (املربية) ت�ؤثر‬ ‫يف التن�شئة الأ�سرية للأبناء ويف ظهور امل�شكالت‪ ،‬وخا�صة يف حتقيق الأمن النف�سي والذي يت�صل ب�صورة‬ ‫كبرية يف ت�شكيل ال�شخ�صية ال�سوية للأبناء التي ت�ؤثر ب�صورة حا�سمة يف حياة الأبناء حا�ضر ًا وم�ستقب ًال‪.‬‬

‫‪166‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫توصيات الدراسة‬

‫وبنا ًء على ما انتهت �إليه الدرا�سة احلالية من نتائج ميكن القول ب�أن هذه الظاهرة االجتماعية حتتاج ملعاجلة‬ ‫حا�سمة ومو�ضوعية وجادة ملا لها من �أثر بالغ يف ت�شكيل �شخ�صية الأبناء ويف امل�شكالت التي ميكن �أن تن�ش�أ عنها‬ ‫وخا�صة يف البناء النف�سي واالجتماعي ل�شخ�صياتهم ويف البناء االجتماعي للمجتمع الذي نعي�ش فيه‪ ،‬لذلك ميكن‬ ‫�أن ت�ضمن الدرا�سة تو�صيات يف حماور تت�ضمن ما يلي‪:‬‬ ‫بالنسبة الستقدام العمالة الخدمية‪:‬‬

‫ العمل على ا�ست�صدار قانون يحدد موا�صفات العمالة اخلدمية املنزلية من الناحية الطبية والنف�سية‬ ‫واالجتماعية واملق�صود ح�صول اخلادمة (املربية) على �شهادة من بلدها تفيد بخلوها من الأمرا�ض والعلل‬ ‫اجل�سدية والبدنية وكذلك خلوها من الأمرا�ض النف�سية‪.‬‬ ‫ العمل على و�ضع �شروط ال�ستقدام العمالة املنزلية تبع ًا لعدد �أفراد املنزل وحجم املنزل‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫(املجل�س الأعلى للأ�سرة) ق�سم �إدارة الأ�سرة‪ ،‬بحيث ال ي�سمح ب�أكرث من خادمة (مربية) واحدة للأ�سرة‬ ‫�إذا كان عدد �أفرادها ال يتعدى �ستة �أ�شخا�ص‪.‬‬ ‫ �أن حتدد مهام اخلادمة (املربية) يف العقد املربم بينها وبني رب الأ�سرة وخا�صة يف املهام التي تتعلق بخدمة‬ ‫الأبناء يف املنزل وميكن �أن يكون هذا العقد مفيد ًا لكل من رب الأ�سرة يف املقام الأول ويف املقام الثاين للخادمة‬ ‫(املربية)‪ ،‬بحيث يكون وا�ضح ًا للطرفني �أن ال تتداخل مهام و�أدوار الطرفني وخا�صة يف العناية بالأبناء‪.‬‬ ‫ �أن حتدد �ساعات العمل التي يجب على اخلادمة (املربية) �أن تقوم بها �أثناء خدمتها للأ�سرة‪ ،‬بحيث‬ ‫ال تتعدى �ساعات العمل املن�صو�ص عليها يف حقوق العاملني وتتم باالتفاق مع رب الأ�سرة وذلك لإعطاء‬ ‫اخلادمة (املربية) وقت ًا خلدمة ذاتها والعناية بحاجاتها اخلا�صة‪.‬‬ ‫ حتديد امل�صاريف التي يجب على الأ�سرة �أن تقدمها للخادمة (املربية) وذلك يف عقد العمل املربم‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك م�صاريف احلاجات ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫ تدريب اخلادمات (املربيات) تدريب ًا جيد ًا على ا�ستخدام �أدوات املنزل وكيفية العناية بها وتكون هذه املهمة‬ ‫م�س�ؤولية الوكالة اخلدمية التي ت�ستقدم اخلادمات (املربيات) وحت�صل اخلادمة (املربية) على �شهادة تفيد‬ ‫بذلك‪ ،‬على �أن يكون للأ�سرة احلق يف �إنهاء عقد اخلادمة وا�سرتداد حقوقها �إذا ما خالفت ذلك‪.‬‬ ‫ �إن�شاء مكتب �إر�شادي عالجي للخادمات (املربيات) مل�ساعدتهن يف حل م�شكالتهن الالتي يتعر�ضن لها‬ ‫�أثناء اخلدمة �أو يف بداية العمل نتيجة ل�شعورهن باحلنني للوطن ويكون تابع ًا لإدارة الأ�سرة يف (املجل�س‬ ‫الأعلى للأ�سرة) وبالتعاون مع �إدارة العمل يف وزارة اخلدمة املدنية‪.‬‬ ‫ �إقامة نظام م�ؤ�س�سي ي�سمح با�ستقدام اخلادمات (املربيات) للعمل بنظام ال�ساعات وتخ�صي�ص مكان‬ ‫لإقامة ه�ؤالء اخلادمات (املربيات)‪ ،‬بحيث يحدد معها �أجر العاملة على ال�ساعة ويتم بنا ًء عليه �إجراء‬ ‫عقد مربم بني رب الأ�سرة و�صاحب امل�ؤ�س�سة اخلدمية‪.‬‬ ‫ �إن�شاء ق�سم ي�سمى بق�سم العمالة املنزلية يكون تابع ًا لإدارة الأ�سرة يف (املجل�س الأعلى للأ�سرة)‪.‬‬

‫بالنسبة للمرأة العاملة‪:‬‬

‫ العمل على �إن�شاء دور للح�ضانات يرتبط مبكان عمل املر�أة العاملة‪ ،‬وخا�صة يف الأماكن البعيدة عن �سكن‬ ‫املر�أة العاملة وي�شرتط يف �أن تكون العامالت يف دور احل�ضانة من املتخ�ص�صات يف �ش�ؤون الطفل والعناية‬ ‫‪167‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫به ويكون حتت �إ�شراف و�إدارة (املجل�س الأعلى للأ�سرة) �إدارة الأ�سرة ملتابعة �سري العمل واحتياجاته‪.‬‬ ‫ العمل على ا�ست�صدار قانون ي�سمح للمر�أة العاملة بالعمل بنظام العمل بجزئيني �أي �أن تختار يف العمل‬ ‫ال�صباحي �أو امل�سائي‪.‬‬ ‫ �إجراء �إدارة الأ�سرة يف املجل�س الأعلى للأ�سرة وبالتعاون مع جامعة قطر ومركز اال�ست�شارات العائلية‬ ‫ندوات وور�ش عمل للأمهات لتدريبهن على تر�شيد ا�ستخدام اخلادمات (املربيات) وتنظيم �أوقاتهن‬ ‫بحيث يكون هناك مت�سع ًا للمنزل والأبناء والزوج وتكون هذه الور�ش والندوات بالتن�سيق مع �إدارة الأ�سرة‬ ‫يف (املجل�س الأعلى للأ�سرة)‪.‬‬ ‫ تدريب االخت�صا�صيات االجتماعيات واملر�شدات النف�سيات يف املراكز ال�صحية على كيفية �إر�شاد الأمهات‬ ‫العامالت وغري العامالت يف التعامل مع �ش�ؤون املنزل والأ�سرة وذلك للحد من ظاهرة ا�ستخدام �أكرث من‬ ‫خادمة (مربية) ويكون حمور الإر�شادات حول تنظيم العمل املنزيل واحلد من ا�ستخدام كافة مرافق‬ ‫املنزل والعمل على تنظيمه ويكون امل�س�ؤول عن تنفيذ و�إدارة هذا الربنامج �إدارة الأ�سرة يف (املجل�س الأعلى‬ ‫للأ�سرة) وبالتعاون مع جامعة قطر وم�ؤ�س�سة حمد الطبية‪.‬‬ ‫ تدريب الفتيات املقبالت على الزواج على كيفية تنظيم �ش�ؤون املنزل والأ�سرة و�شئونها اخلا�صة‪ ،‬على‬ ‫�أن يت�ضمن التدريب عر�ض ًا خلربات ن�ساء ا�ستطعن �أن يقدمن اجناز ًا يف هذا املجال ويكون امل�س�ؤول عن‬ ‫تنفيذ و�إدارة هذا الربنامج �إدارة الأ�سرة يف (املجل�س الأعلى للأ�سرة) وبالتعاون مع جامعة قطر ومركز‬ ‫اال�ست�شارات العائلية‪.‬‬ ‫بالنسبة لألبناء‪:‬‬

‫ العمل على تعاون �إدارات املجل�س الأعلى للأ�سرة بكافة قطاعاته مع املجل�س الأعلى للتعليم ووزارة الرتبية‬ ‫والتعليم و�إدارة التعليم اخلا�ص على و�ضع برامج تعليمية تت�ضمن تدريب الطالب على املهارات اال�ستقاللية‬ ‫يف خدمة الذات داخل وخارج البيت واملدر�سة منذ املراحل النمائية الأوىل والتي تت�ضمن ريا�ض الأطفال‬ ‫واملرحلة االبتدائية والإعدادية واملرحلة الثانوية وت�شجيع الأبناء على القيام بذلك من خالل منحهم‬ ‫�شهادات تقدير لل�سلوك الأكرث ا�ستقاللية يف العمل‪.‬‬ ‫ ت�ضمني املنهج التعليمي مناذج �سلوكية للعمل اال�ستقاليل والنتائج املرتتبة عليه‪ ،‬فمث ًال ميكن ت�ضمني منهج‬ ‫اللغة العربية در�س ًا عن طفل �أو �شاب ي�ستيقظ �صباح ًا ويقوم بخدمة نف�سه من خالل حت�ضري طعام الإفطار‬ ‫�أو تناول وجبات الطعام وم�ساعدة الوالدة يف ال�صباح‪ ،‬كما �أن �أفراد املنزل يقومون معه بنف�س العمل‪،‬‬ ‫كما ميكن ت�ضمني املنهج متارين تطبيقية لذلك وتتوىل اجلهات الرتبوية املخت�صة تنفيذ هذا الربنامج‬ ‫التعليمي‪.‬‬ ‫ ت�شجيع املبادرات الفردية للأبناء يف خدمة منزلهم و�أ�سرهم وتناول هذا املو�ضوع من خالل برامج التلفاز‬ ‫والو�سائط الإعالمية املختلفة‪.‬‬

‫بالنسبة للدراسات والبحوث‪:‬‬

‫ �إجراء درا�سة حول التوافق النف�سي للخادمات وعالقته ب�أ�ساليب معاملة الأ�سرة التي تعمل لديها‪.‬‬ ‫ �إجراء درا�سة حول ال��عباء التي تتحملها اخلادمات (املربيات) �أثناء �أدائها لعملها‪.‬‬ ‫ �إجراء درا�سة حول ال�سلوك اال�ستقاليل للأبناء وعالقته باخلدمات التي تقدمها اخلادمة (املربية)‪.‬‬ ‫‪168‬‬


‫مراجع الدراسة‬ ‫العربية واألجنبية‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬

‫مراجع الدراسة العربية‪:‬‬ ‫ �إبراهيم خليفة (‪ .)1986‬املربيات الأجنبيات يف البيت العربي واخلليجي‪ ،‬عر�ض وحتليل لبع�ض الدرا�سات امليدانية‪،‬‬ ‫الريا�ض‪ :‬مكتب الرتبية العربي لدول اخلليج العربي‪.‬‬ ‫ �آالن كازدين (‪ .)2000‬اال�ضطرابات ال�سلوكية للأطفال واملراهقني‪ ،‬ترجمة عادل عبد اهلل حممد‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار الر�شد‪.‬‬ ‫ �أمينة علي الكاظم (‪ .)1992‬ت�أثري العمالة الوافدة على التن�شئة االجتماعية للطفل القطري‪ .‬يف‪ :‬ندوة وبحوث وحاجيات‬ ‫الطفولة وم�شكالتها يف الوطن العربي‪ ،‬القاهرة‪ :‬من ‪ 23 21-‬نوفمرب‪ ،1995 ،‬املجل�س العربي للطفولة والتنمية‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫مركز البحوث العربية‪.‬‬ ‫ �إينا�س حممد �صربي �إ�سماعيل (‪ .)2002‬خادمات املنازل‪ .‬جملة علم النف�س‪� ،‬أبريل‪ ،‬مايو‪ ،‬يونيو‪ ،‬ع(‪ )62‬القاهرة‪ :‬الهيئة‬ ‫امل�صرية العامة للكتاب‪.109 82- ،‬‬ ‫ برتوفك�س‪� ،‬أ‪ .‬و‪ .‬يارو�شف�سكي (‪ .)1996‬معجم علم النف�س املعا�صر‪ ،‬ترجمة‪ :‬حمدي عبد اجلواد‪ ،‬عبد ال�سالم ر�ضوان‪،‬‬ ‫القاهرة‪ :‬دار العامل اجلديد‪.‬‬ ‫ بثينة ال�سيد العراقي (‪ .)2003‬حكايتي مع �شغالتي‪ ،‬ق�ص�ص وم�آ�س وعرب واقعية يف حياة اخلادمات‪ .‬الطبعة الرابعة‪،‬‬ ‫الريا�ض‪ :‬دار طويق‪.‬‬ ‫( ظاهرة املربيات‬ ‫ بدر عمر العمر (‪ .)1987‬الأ�سباب احلقيقية لظهور وبروز ظاهرة ا�ستخدام املربيات الأجنبيات‬ ‫الأجنبيات)‪ ،‬املنامة‪ ،‬مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫ جريدة البالد (‪ .)1992‬من غرائب اخلادمات‪ ،)10700( .‬اململكة العربية ال�سعودية‪.‬‬ ‫ جريدة الراية القطرية (‪ .)2006‬ال�سعوديون ينفقون ‪ 21‬مليار على اخلادمات‪� /23 .‬أغ�سط�س‪ ،‬الدوحة‪ :‬الراية القطرية‪.‬‬ ‫ جريدة املدينة (‪� .)1992‬آخر ابتكارات ال�شغاالت‪ .‬ع (‪ ،)11308‬اململكة العربية ال�سعودية‪.‬‬ ‫ جهينة �سلطان العي�سى (‪� .)1983‬أثر العمالة الأجنبية على الأ�سرة العربية‪ ،‬ندوة العمالة الأجنبية يف �أقطار اخلليج العربي‪،‬‬ ‫الكويت‪ :‬مركز درا�سات الوحدة العربية‪ ،‬املعهد العربي للتخطيط‪.‬‬ ‫ جون بولبي (‪ .)1980‬رعاية الطفل ومنو املحبة‪ ،‬ترجمة‪:‬عبد العزيز �أبو النور& حامد عمار‪ ،‬القاهرة‪� ،‬سجل العرب‪.‬‬ ‫ جيهان �أبو ر�شاد العمران وفاروق ال�سيد عثمان (‪� .)1994‬أ�سلوب التن�شئة من خالل االجتاهات الوالدية لعينة من الآباء‬ ‫والأمهات يف املجتمع البحريني‪ ،‬جملة كلية الرتبية‪ ،‬ع(‪ ،)25‬مايو‪ ،‬املن�صورة‪.508-470 ،‬‬ ‫ حامد زهران (‪ .)2002‬علم النف�س االجتماعي‪ ،‬ط‪ ،6‬القاهرة‪ :‬عامل الكتب‪.‬‬ ‫ حامد زهران (‪ .)2003‬ال�صحة النف�سية والعالج النف�سي‪ ،‬ط‪ ،5‬القاهرة‪ :‬عامل الكتب‪.‬‬ ‫ ح�سني الرفاعي (‪ .)1987‬الآثار االجتماعية والرتبوية والأمنية للمربيات الأجنبيات‪ )10( ،‬املنامة‪ :‬مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫ حمدي حممد يا�سني (‪ .)1991‬االجتاهات النف�سية للأمهات والأبناء نحو املربية الأجنبية وعالقاتها وبع�ض املتغريات‬ ‫الأخرى‪ ،‬جملة علم النف�س‪ ،‬ع(‪ ،)17‬ال�سنة اخلام�سة‪ ،‬القاهرة‪ :‬الهيئة امل�صرية العامة للكتاب‪.76 52- ،‬‬ ‫ حمود بن �إبراهيم ال�سليم (‪ .)2004‬خطر اخلدم وال�سائقني‪ .‬القراءة للجميع‪ ،‬ع (‪ ،)76‬دار الوطن للن�شر‪.‬‬ ‫ حنان �شاهني اخللفان (‪ .)1985‬درا�سات وق�ضايا من املجتمع العربي اخلليجي‪ ،‬املنامة‪ :‬مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫ حيدر �إبراهيم (‪� .)1983‬آثار العمالة الأجنبية على الثقافة العربية‪ ،‬يف‪ :‬ندوة العمالة الأجنبية‪ ،‬الكويت‪ :‬املعهد العربي‬ ‫للتخطيط‪.‬‬ ‫ خالد �أحمد ال�شنتوت (‪ .)1995‬خطر املربيات غري امل�سلمات على الطفل امل�سلم‪ .‬ط‪ ،2‬املدينة املنورة‪ :‬مطابع الر�شيد‪.‬‬ ‫ خلف �أحمد خلف و�آخرون (‪� .)1987‬سمات وخ�صائ�ص املربيات الأجنبيات‪� ،‬سل�سلة الدرا�سات االجتماعية والعمالية‪،‬‬ ‫املنامة‪ :‬مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫ دولة قطر‪ ،‬جمل�س التخطيط (‪ .)2004‬التعداد العام لل�سكان وامل�ساكن‪ .‬ن�شر يف فرباير ‪ ،2005‬الدوحة‪ :‬جمل�س التخطيط‪،‬‬ ‫الأمانة العامة‪� ،‬إدارة الإح�صاء‪.‬‬ ‫‪170‬‬


‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات»‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ ‫"دراسة تحليلية تشخيصية"‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫رجب علي �شعبان حممد (‪ .)1989‬املناخ الأ�سري وعالقته ببع�ض متغريات الأبناء من املراهقني‪ ،‬ر�سالة دكتوراه‪ ،‬معهد‬ ‫الدرا�سات والبحوث الرتبوية‪ ،‬القاهرة‪ :‬جامعة القاهرة‪.‬‬ ‫زكريا ال�شربيني & ي�سرية �صادق (‪ .)1996‬تن�شئة الطفل و�سبل الوالدين يف معاملته ومواجهة م�شكالته‪ .‬القاهرة‪ :‬دار‬ ‫الفكر العربي‪.‬‬ ‫زين العابدين دروي�ش (‪ .)1990‬ظروف التحول يف الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬والتغري االجتماعي يف اجتاهات التن�شئة‬ ‫االجتماعية للأبناء‪� ،‬ش�ؤون اجتماعية‪ ،‬ع ‪ ،27‬ال�سنة (‪ ،)7‬ال�شارقة‪ ,‬الإمارات‪.42-5 ،‬‬ ‫زين العابدين دروي�ش (‪ .)1999‬علم النف�س االجتماعي �أ�س�سه وتطبيقاته‪ .‬القاهرة‪ :‬دار الفكر العربي‪.‬‬ ‫�سليمان بن حممد العمري (‪ .)2004‬املر�أة ال�سعودية واخلادمة‪ ،‬الريا�ض‪ :‬اململكة العربية ال�سعودية‪.‬‬ ‫�سميحة كرم توفيق (‪ .)1996‬مدخل �إىل العالقات الأ�سرية‪ .‬القاهرة‪ :‬مكتبة الأجنلو امل�صرية‪.‬‬ ‫�سهري كامل �أحمد (‪� .)1999‬سيكولوجية منو الطفل‪ ،‬درا�سات نظرية وتطبيقيات عملية‪ .‬الإ�سكندرية‪ :‬مركز الإ�سكندرية‬ ‫للكتاب‪.‬‬ ‫�سيد حممد �صبحي ( ب ت) مقيا�س االجتاهات الوالدية كما يدركها الآباء ‪� ،‬صورة (�أ) و�صورة (ب)‪ .‬القاهرة‪ :‬مكتبة‬ ‫اجلامعة‪.‬‬ ‫�سيد حممد �صبحي (‪ .)1995‬الإن�سان و�سلوكه االجتماعي‪ .‬القاهرة‪ :‬املطبعة التجارية احلديثة‪.‬‬ ‫�سيد حممد �صبحي (‪ .)1998‬الإن�سان و�صحته النف�سية‪ .‬القاهرة‪ :‬املطبعة التجارية احلديثة‪.‬‬ ‫�شعبان جاب اهلل‪ .)1999( ،‬التن�شئة االجتماعية‪ ،‬يف‪ :‬زين العابدين دروي�ش (علم النف�س االجتماعي)‪ ،‬القاهرة‪ :‬دار الفكر‬ ‫العربي‪.88 67- ،‬‬ ‫�شفيق ر�ضوان (‪ .)1996‬علم النف�س االجتماعي‪ .‬بريوت‪ :‬امل�ؤ�س�سة اجلامعية للدرا�سات والن�شر والتوزيع‪.‬‬ ‫�شهناز حممد عبد اهلل (‪� .)1994‬أثر بع�ض املتغريات الأ�سرية على بع�ض جوانب ال�شخ�صية‪ ،‬ر�سالة دكتوراه‪ ،‬كلية الرتبية‪،‬‬ ‫�أ�سيوط‪ ،‬ج م ع‪.‬‬ ‫عبد الرءوف اجلرداوي (‪� .)1983‬أثر املربيات الأجنبيات على الأ�سرة الكويتية‪ ،)10( ،‬الكويت‪ :‬وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية‬ ‫والعمل‪.‬‬ ‫عبد الرءوف اجلرداوي (‪ .)1990‬ظاهرة اخلدم واملربيات‪ ،‬و�أبعادها االجتماعية يف الدول اخلليجية‪ .‬الكويت‪ :‬دار ذات‬ ‫ال�سال�سل‪.‬‬ ‫عبد ال�سالم عبد الغفار (‪ .)1978‬مقدمة يف ال�صحة النف�سية‪ .‬القاهرة‪ :‬مكتبة النه�ضة امل�صرية‪.‬‬ ‫عبد العزيز القو�صي (‪� .)1981‬أ�س�س ال�صحة النف�سية‪ .‬القاهرة‪ :‬مكتبة النه�ضة امل�صرية‪.‬‬ ‫عبد اهلل ال�سيد ع�سكر (‪ .)1996‬درا�سة ثقافية مقارنة للفروق بني عينة من الأطفال امل�صريني واليمنيني يف �إدراكهم‬ ‫للقبول‪ -‬الرف�ض‪ .‬درا�سات نف�سية (رامن)‪ ،‬ربع �سنوية‪ ،‬م(‪ ،)6‬ع(‪� ،)2‬إبريل‪.252-231 ،‬‬ ‫عبد املطلب القريطي (‪ .)1998‬يف ال�صحة النف�سية‪ .‬القاهرة‪ :‬دار الفكر العربي‪.‬‬ ‫عبد امللك بن حممد القا�سم (‪ .)1418‬يف بيتنا خادمة‪ .‬نحو دعوة عملية‪ .‬الريا�ض‪ :‬دار القا�سم للن�شر‪.‬‬ ‫ع�صام حممد عبد اجلواد (‪ .)1987‬اخلدم الآ�سيوي واملربيات الأجنبيات‪ ،‬يف دولة الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬لبنان‪،‬‬ ‫بريوت‪ :‬دار الو�سام‪ ،‬دار الفكر اللبناين‪.‬‬ ‫ع�صام منر & عزيز �سمارة (‪ .)1990‬الطفل والأ�سرة‪ ،‬ط‪ ،2‬عمان‪ :‬دار الفكر للن�شر والتوزيع‪.‬‬ ‫عالء الدين كفايف (‪ .)1989‬تقدير الذات يف عالقته بالتن�شئة الوالدية‪ ،‬والأمن النف�سي‪ ،‬يف‪ :‬املجلة العربية للعلوم الإن�سانية‪،‬‬ ‫م (‪ ،)9‬ع (‪.128 100- ،)35‬‬ ‫عالء الدين كفايف (‪ .)1998‬رعاية منو الطفل‪ ،‬القاهرة‪ ،‬دار قباء للطباعة والن�شر‪.‬‬ ‫علي حممد الديب (‪ .)1996‬انتقال اثر التعلم يف التن�شئة الوالدية وحجم الأ�سرة‪ ،‬وعالقته باكت�ساب �سلوكي الثقة املتبادلة‬ ‫والعدوانية ك�سلوكيات متعلمة لدى امل�صريني والعمانيني‪ ،‬درا�سة عاملية مقارنة‪ ،‬يف بحوث علم النف�س على عينات م�صرية‬ ‫وعما نية‪ .‬جملة اجلمعية امل�صرية للدرا�سات النف�سية‪ ،‬القاهرة‪ :‬الهيئة امل�صرية العامة للكتاب‪ ،‬ج(‪.317-285 )2‬‬ ‫‪171‬‬


‫املجلـ�س الأع ــلى ل�ش ـ�ؤون الأ�سـرة‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫عماد حممد �أحمد �إبراهيم خميمر (‪ .)2003‬الرف�ض الوالدي ورف�ض الأقران وال�شعور بالوحدة النف�سية يف املراهقة‪.‬‬ ‫القاهرة‪ :‬درا�سات نف�سية‪ ،‬مج (‪ ،)1( ،)13‬يناير‪105-95 ،‬‬ ‫عنربة ح�سني عبد اهلل الأن�صاري (‪� .)1990‬أثر اخلادمات الأجنبيات يف تربية الطفل‪ .‬جدة‪ :‬دار املجتمع للن�شر والتوزيع‪.‬‬ ‫فاروق م�صطفى �إ�سماعيل‪ ،‬عبد العزيز املغي�صيب & عبد العزيز كمال (‪ .)1990‬اخلادمات املربيات الأجنبيات وت�أثريهن‬ ‫على التن�شئة الأ�سرية للطفل القطري‪ .‬جامعة قطر‪ ،‬الدوحة‪ :‬من�شورات مركز الوثائق والدرا�سات الإن�سانية‪.‬‬ ‫فالح حمروث البلعا�سي العنزي (‪ .)2001‬علم النف�س االجتماعي‪( .‬ط ‪ ،)3‬الريا�ض‪ :‬مطابع التقنية للأوف�ست‪.‬‬ ‫فيوال البباوي (‪ .)1990‬م�شكالت ال�سلوك عند الأطفال‪ ،.‬مناذج من البحوث يف حتليل ال�سلوك وتعديل ال�سلوك عند‬ ‫الأطفال‪ .‬القاهرة‪ :‬مكتبة الأجنلو امل�صرية‪.‬‬ ‫املجل�س الأعلى للق�ضاء (‪ .)2006‬دعاوي اجلنح واجلنايات‪ ،‬املعلومات والبيانات الإح�صائية اخلا�صة مب�شكالت اخلدم‪,‬‬ ‫الدوحة‪ :‬تقارير املجل�س الأعلى للق�ضاء‪.‬‬ ‫جمل�س القوى العاملة (‪ .)1985‬ملخ�ص لدرا�سة �أثر العمالة الأجنبية ملنزلية على الأ�سرة ال�سعودية‪ ،‬اململكة العربية‬ ‫ال�سعودية‪.‬‬ ‫حممد ال�سيد عبد الرحمن (‪��� .)1998‬أ�ساليب املعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعالقتها باال�ستقالل النف�سي عن الأبوين‬ ‫يف مرحلة املراهقة املت�أخرة‪ ،‬يف‪ :‬درا�سات يف ال�صحة النف�سية‪ ،‬اجلزء الثاين‪ ،‬القاهرة‪ :‬دار قباء للطباعة والن�شر‪.‬‬ ‫حممد جميل حممد يو�سف من�صور & فاروق �سيد عبد ال�سالم (‪ .)1989‬النمو من الطفولة �إىل املراهقة‪ .‬الكتاب اجلامعي‪،‬‬ ‫ط‪ ،4‬اململكة العربية ال�سعودية‪ :‬دار العلم للطباعة والن�شر‪.‬‬ ‫حممود اجلوهري و�آخرون (‪ .)1984‬درا�سة علم االجتماع‪ ،‬ط‪ ،3‬القاهرة‪ :‬دار املعارف امل�صرية‪.‬‬ ‫خمتار حمزة (‪� .)1989‬أ�س�س علم النف�س االجتماعي‪( .‬ط ‪ ،)3‬جدة‪ :‬دار البيان العربي‪.‬‬ ‫م�صطفى فهمي (‪� .)1995‬أ�س�س ال�صحة النف�سية‪ ،‬درا�سات يف �سيكولوجية التكيف‪ ،‬ط‪ ،7‬القاهرة‪ :‬مكتبة اخلاجني‪.‬‬ ‫معتز �سيد عبد اهلل وعبد اللطيف خليفة (‪ .)2002‬علم النف�س االجتماعي‪ ،‬القاهرة‪ :‬دار غريب للطباعة والن�شر والتوزيع‪.‬‬ ‫معن خليل العمر (‪ .)2004‬التن�شئة االجتماعية‪ .‬الطبعة الأوىل‪ ،‬عمان‪ :‬دار ال�شروق‪.‬‬ ‫مكتب املتابعة (‪ .)1985‬نحو ا�ستخدام �أمثل للقوى الوطنية يف الدول اخلليجية‪ ،‬املنامة‪ :‬مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫مكتب املتابعة (‪ .)1986‬اللقاء العلمي لدرا�سة �أثر املربيات الأجنبيات على خ�صائ�ص الأ�سرة يف اخلليج العربي‪ ،‬املنامة‪:‬‬ ‫مكتب املتابعة‪.‬‬ ‫نبيل حافظ (‪ .)1993‬ال�سلوك العدواين والتوافق النف�سي للأطفال‪ .‬يف جملة‪ :‬كلية الرتبية‪ ،‬جامعة عني �شم�س‪ ،‬م(‪،)1‬‬ ‫ع(‪.324-281 ،)17‬‬ ‫وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية (‪� .)1983‬أثر املربيات الأجنبيات على الأ�سرة الكويتية (يف تقرير عبد الرءوف اجلرداوي)‬ ‫الكويت‪ ،‬وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية‪.‬‬ ‫وزارة العمل وال�ش�ؤون االجتماعية (‪� .)1983‬أثر املربيات الأجنبيات على خ�صائ�ص الأ�سرة يف البحرين‪ ،‬املنامة‪ :‬البحرين‪.‬‬ ‫وزارة العمل وال�ش�ؤون االجتماعية (‪� .)1984‬أثر املربيات الأجنبيات على خ�صائ�ص الأ�سرة يف دولة الإمارات‪ ،‬دولة‬ ‫الإمارات‪.‬‬ ‫وفاء ال�سليطي‪ ،‬مرمي عبد اهلل العلي & مها حممد املطوع (‪� .)1999‬أثر اخلادمة على التن�شئة االجتماعية للطفل من وجهة‬ ‫نظر الأم القطرية‪ .‬الدوحة‪ :‬جمل�س التخطيط‪ ،‬الأمانة العامة‪� ،‬إدارة التخطيط االجتماعي والقوى العاملة‪.‬‬ ‫وليم المربت & ووال�س المربت (‪ .)1989‬علم النف�س االجتماعي‪ ،‬ترجمة‪� :‬سلوى املال‪ ،‬مراجعة‪ :‬حممد عثمان جناتي‪،‬‬ ‫القاهرة‪ :‬دار ال�شروق‪.‬‬ ‫يو�سف عبد الفتاح (‪ .)1995‬ديناميات العالقة بني الرعاية الوالدية كما يدركها الأبناء وتوافقهم وقيمهم‪ ،‬درا�سة عاملية‬ ‫مقارنة بدولة الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬جملة علم النف�س‪ ،‬ع(‪ ،)36‬ال�سنة ‪.47 26- ،9‬‬

‫‪172‬‬


»‫االتجـاهات نحــو الخــادمات «المـربــــيات‬ ‫وأثره على أساليب التنشئة األسرية والتوافق النفسـي لألبنــاء بدولة قطــر‬ "‫"دراسة تحليلية تشخيصية‬

‫المراجع األجنبية‬ Banyard, P.; Hayes, N. (1994). Psychology: theory and application. Chapman & Hall, § .London: UK Bradley, R. H.; Corwyn, R. F. (2005). Productive Activity and the Prevention of § .98-Behavior Problems. Developmental Psychology. 41(1), Jan 2005, 89 Brenner, V.; Fox, R. A. (1998). Parental Discipline and Behavior Problems in Young § .Children. Journal of Child Psychology and Psychiatry and Allied Disciplines, 36.113- 149 Chaiken, S.; Stangor, C. (1987). Attitudes and attitudes Change. Annual Review of § .630-Psychology, 38,575 Chaplin, M.; Cole, P.; Zahn- Waxler, C. (2005). Parental Socialization of Emotion § Experience: Gender Difference and Relation to Child Adjustment. Emotion, v (5), n (1) 80.88 Contreas, J. M., (2000). Parents’ Recall of Childhood Relationships and Sense of Love § Worthiness: Associations with Children’s Socioemotional Functiong in Middle Childhood. .513-Merrill – Palmer Quarterly, v 46 (3) 491 Domina, T. (2005). Leveling the Home Advantage: Assessing the Effectiveness of § .249-Parental Involvement in Elementary School. Sociology of Education. 78(3), Jul 2005, 233 Donnellan, M. B.; Larsen-Rife, D.; Conger, R. D. (2005). Personality, Family History, § and Competence in Early Adult Romantic Relationships. Journal of Personality and Social .576-Psychology. 88(3) Mar 2005, 562 Eamon, M. K.; Mulder, C. (2005). The Acculturation Gap-Distress Hypothesis among § .375-High-Risk Mexican American Families. Journal of Family Psychology. 19(3), Sep 2005, 367 Feinberg, M. E.; Reiss, D., Neiderhiser, J. M.; Hetherington, E. M. (2005). Differential § association of family subsystem negativity on siblings‘ maladjustment: using behavior genetic .methods to test process theory. Journal of Family Psychology. 19(4), Dec 2005, 601-610 Flouri, E. (2005). Representations of Early Family Relationships Predict Marital § Maintenance During the Transition to Parenthood. Journal of Family Psychology. 19(2), Jun .197-2005, 189 nd Gerow, J. R. (1989). Psychology: an introduction. 2 , United State: Scot, Foresman § .& Company Gershoff, E. T. (2002). Corporal Punishment by Parents and Associated Child Behavior § and Experience, A Meta-analytic and Theoretical. Review Psychological Bulletin, v(128), no(4), 579-539 Gold, M., Douvan, E. (1997). A New Outline of Social Psychology. Washington: DC, § .American Psychological Association Howard, B. J. (1996). Advising Parents on discipline: What Works. Pediatrics, 98, 2, 809- § .816 Knafo, A., Plomin, R. (2006).