Page 1


‫العدد‬ ‫(‪)6‬‬ ‫‪2013-11-3‬‬

‫رؤون ف‬

‫تق‬

‫سرة التحرير‬

‫أ‬

‫س التحرير‬

‫رئي مد أبو شام‬ ‫مح‬

‫ق التحرير‬

‫ي هذا‬

‫فري ق الرفاعي‬ ‫و‬ ‫فارس الشامي‬ ‫قي‬ ‫ر الميداني‬ ‫أبو عم‬ ‫ي‬ ‫أنس كرد الدمشقي‬ ‫در الدين‬ ‫بسيف الشام‬

‫العدد‬ ‫‪........‬‬

‫‪........‬‬

‫! ‪.......‬‬

‫‪3 ........‬‬

‫‪4 ........‬‬ ‫يف ‪! 2‬‬ ‫‪........‬‬ ‫قبل جن‬ ‫ة‬ ‫‪........‬‬ ‫ما‬ ‫االفتتاحي يث ع ّ‬ ‫‪........‬‬ ‫‪6 ........‬‬ ‫ي الحد‬ ‫ضحى‬ ‫‪........‬‬ ‫ي عيد األ‬ ‫‪........‬‬ ‫ف حقيق‬ ‫ف‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ق‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ت‬ ‫‪........‬‬ ‫‪7 ........‬‬ ‫أطفال دمشمعتقل ‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫مذكراتسى ‪..‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪8 ........‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ي ال نن‬ ‫ي‬ ‫‪........‬‬ ‫الحسن‬ ‫ت‬ ‫‪........‬‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫الخطي‬ ‫كبروفاي‬ ‫وضات‬ ‫‪10 ......‬‬ ‫ذ‬ ‫مد معا‬ ‫ة المفا‬ ‫‪........‬‬ ‫ى طاول‬ ‫‪........‬‬ ‫أححقيق‬ ‫‪........‬‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ة‬ ‫‪11 .......‬‬ ‫ت رة السوري دمشق ‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪........‬‬ ‫الثوسمينة من ‪........‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪12 ......‬‬ ‫‪........‬‬ ‫ياد ّمر‪....‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫لثورية‪.‬‬ ‫‪12 .......‬‬ ‫‪.........‬‬ ‫مقاالت وحدة ا‬ ‫‪.‬‬ ‫‪........‬‬ ‫وكثرة الظن‪..........‬‬ ‫‪:‬‬ ‫متطلبات الش الثورة تخوين‬ ‫! ‪......‬‬ ‫‪13 ......‬‬ ‫و الثورة‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫‪........‬‬ ‫على هاعة واإلقدام‪ ،‬وامعا ً نح‬ ‫‪........‬‬ ‫الشجا‬ ‫حياة ‪..‬‬ ‫‪........‬‬ ‫‪15 .......‬‬ ‫ل‬ ‫‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪.‬‬ ‫و‬ ‫‪.‬‬ ‫ي‬ ‫‪.‬‬ ‫ح‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫د‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪........‬‬ ‫معا ً ن اقتصا‬ ‫‪16 ...... ............‬‬ ‫ت!‪.......‬‬ ‫ق‬ ‫‪........‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫تحقي الصام‬ ‫‪........ ..........‬‬ ‫ل‬ ‫‪........‬‬ ‫القات ه الثورة ‪........................‬‬ ‫ة « ‪ « 2‬ق ‪......‬‬ ‫ق‬ ‫الفشجاع ن دمش‬ ‫تم‬

‫أدبيا‬

‫إخراج فني‬ ‫رام حسن‬

‫‪ Revolution Leadership Council of Damascus‬مجلس قيادة الثورة في دمشق‬ ‫‪ / Media Office‬المكتب اإلعالمي‬ ‫‪Tel.: +1347 47 410 46 - https://www.facebook.com/R.L.C.Damascus‬‬ ‫‪Email: R.L.S.Damascus@gmail.com / Skype: r.l.s.damascus / RLC_Damascus‬‬ ‫‪www.rlcdamascus.com‬‬


‫اإلفتتاحية‬

‫ما قبل جنيف ‪!! 2‬‬ ‫في الحديث ع ّ‬ ‫كثر الحديث في اآلونة األخيرة عن الذهاب إلى جنيف ‪ 2‬وأهمية ذلك من عدمه‪،‬‬ ‫وهناك من سحب مشروعية من يذهب وآخرون اعترضوا وغيرهم وافقوا بشروط‬ ‫وغيرها العديد من التسريبات التي يختلط فيها الصحيح بالمسموم إلثارة الرأي‬ ‫العام‪ ،‬في إشارة واضحة إلى حجم االختالف والخالفات فيما يتعلق بالمؤتمر‬ ‫وأهدافه‪.‬‬ ‫من المعلوم والنافل قوله أن السوريين يريدون حال لما يمرون به‪ ،‬فال أحد يرغب‬ ‫باستمرار األوضاع على ماهي عليه مع استمرار القتل اليومي والمعاناة ونزوح‬ ‫وتهجير الماليين‪ ،‬كما ال يريدون االستمرار فقط من أجل أن يقال هنا ثورة‪ ،‬فالثوار‬ ‫لديهم أهداف وأجندة واضحة تتعلق بإزاحة نظام القتل واإلجرام الجاثم على‬ ‫صدورهم‪.‬‬ ‫ولكن ألن السوريين خبروا على مدى سنتين ونصف حجم الخذالن ممن ادّعوا‬ ‫أنهم مناصرين لهم سواء من محيطهم العربي أو الغربي‪ ،‬وكذلك اإلحباط‬ ‫الذي أصاب كثيرين بسبب أداء االئتالف الوطني الذي عُول عليه كثيرا عند تأسيسه‬ ‫وخاصة فيما يتعلق بتحقيق مطالب الثورة‪.‬‬ ‫لذلك فإن البواعث النفسية وعدم الثقة بالحلفاء أساسا ناهيك عن عدم الثقة‬ ‫بالعدو الذي ال يلتزم بميثاق أو عهد هو ما يجعل الرأي العام غير مهيأ لقبول‬ ‫حتى فكرة مناقشة التوجه إلى مفاوضات‪ ،‬فالراعي الرسمي لهذه المفاوضات‬ ‫هو الواليات المتحدة التي طالما اعتبرت نفسها مناصرة للمظلومين في سوريا‬ ‫والتي قالت قبل أكثر من سنة ونصف أنه يجب على األسد أن يرحل ثم لم تفعل‬ ‫أي شيئ لتحقيق ذلك‪ ،‬وكذلك طالما وعدت بزيادة حجم التسليح كما ونوعا‬ ‫ثم يفاجئ الجميع بأن الواليات المتحدة هي من تعطل تسليح الثوار وصوال إلى‬ ‫الخطوط الحمراء المتعلقة بالكيماوي والتي مافتئت بإعادتها على أسماعنا‬ ‫صباح مساء محذرة تارة ومتوعدة تارة أخرى‪ ،‬حتى تم استخدامه وراح ضحيته‬ ‫ما يزيد عن ‪ 1400‬معظمهم من األطفال ثم ما لبثت أن أزالت الخطوط الملونة‬ ‫لمصلحة عقد اتفاق يتعلق بتفكيك ترسانة األسد الكيماوية لمصلحة حليفها‬ ‫األقرب «إسرائيل» وكأنه لم يمت مئات األشخاص وكأن تفكيك الترسانة بديل عن‬ ‫محاكمة من استخدمه أو مكافأة لخدماته‪.‬‬ ‫واألمر لم يكن أفضل حاال بالنسبة للعرب الذين لم يوفوا بأقل المنتظر منهم‪،‬‬ ‫فحتى باألمور اإلنسانية لم ينجزوا ماكان متوقعا منهم فالالجؤون السوريون‬ ‫يعيشون في مخيمات اللجوء العربي أسوء أوضاعهم‪ ،‬ناهيك عن رفض ومنع‬ ‫العديد من الدول استقبالهم‪.‬‬ ‫أما داخليا إن صح التعبير على مستوى االئتالف الوطني لقوى الثورة والمعارضة‬ ‫فلم يكن الحال أفضل‪ ،‬فبعد تأسيس المجلس الوطني السوري بهدف العمل‬ ‫على تحقيق أهداف الثورة وتسويق أهدافها وركائزها في المحافل واللقاءات‬ ‫اإلقليمية والدولية كانت النتائج توشي بالفشل الذريع‪ ،‬ثم تم تدجين المجلس‬ ‫الوطني ليتم تأليف االئتالف الذين استبشر السوريين بهم الخير ورحبوا بتأسيسه‬ ‫على أمل أن يعمل بصدق على حمل هم الثورة والثوار لكن هذا ما لم يحصل‬ ‫شيئ منه فكان االئتالف نسخة مطابقة للمجلس الوطني في المضمون‬ ‫وبيروقراطية العمل وانتشار الفساد والمحسوبيات ماوضع معنويات الثوار والرأي‬ ‫العام في وضع حرج جعل منهم محبطين من كل سياسي يعمل في الثورة‪،‬‬ ‫ينظرون إليه بعين الريبة والشك‪.‬‬ ‫إن كل ماسبق جعل من الرأي العام ال يثق بحلفائه قبل أعدائه‪ ،‬فكيف يُطلب منه‬ ‫الموافقة على الذهاب إلى مؤتمر – بغض النظر عن عيوبه و مشروعيته التي‬ ‫يقال فيها الكثير من الكالم – وهو ال يثق بحلفائه الداعين له‪ ،‬وكيف له أن يثق بوضع‬ ‫شروط الثورة في أيدي االئتالف الذي يعد بنظر كثيرين فاقد للشرعية ؟!!‬

‫فريق عمل المكتب اإلعالمي‬


‫تحقيق‬ ‫إعداد قيس الشامي‬

‫أطفال دمشق في عيد األضحى‪...‬‬ ‫حلم بالنجاة من الموت‪!!..‬‬ ‫لم يعد أطفال سوريا يحلمون كسابق عهدهم باتت محفوفة بالمخاطر والخوف من قصف‬ ‫بليلة العيد عندما ينامون بثيابهم الجديدة واللهفة مفاجئ أو سيارة مفخخة‪.‬‬ ‫تملؤهم لمضي ليلتهم ليستيقظوا صباحا ً ويباشرون‬ ‫غالء في األسعار وثمن قطعة الثياب‬ ‫اللعب في ساحات الفرح‪.‬‬ ‫فسوريا التي تعيش منذ أكثر من سنتين ونصف توازي ربع دخل المواطن الشهري‬ ‫ثورة الكرامة بات كل شيئ فيها استثنائي حتى عيد‬ ‫من يقوم بجولة على بعض المحال التجارية ال‬ ‫األطفال الذي تحول بهم ال يحلمون فيه إال بالنجاة من‬ ‫الموت‪ .‬فالمستقبل والفرح والسرور بيعد كل البعد يحتاج كثيرا ليكتشف ارتفاع األسعار الجنوني‪ ،‬حيث‬ ‫عن تفكيرهم الحالي ألنهم منهمكون ومتلفون إزاء ارتفعت أسعار األلبسة الرجالية إلى ثالثة أضعاف‬ ‫فوصل سعر البنطال الرجالي محلي الصنع إلى‬ ‫ما يجري من أحداث دامية في بلدهم سوريا‪.‬‬ ‫العيد السوري يطبق عليه الحزن بعد دمار البيوت ‪ 3500‬ليرة سورية (‪ 18‬دوالرا ) أي ما يعادل ‪ %22‬من‬ ‫واستشهاد الكثير من السوريين وتشتت األقارب في متوسط دخل المواطن‪ .‬هذا ما أطلعنا عليه بائع‬ ‫مخيمات اللجوء بدول الجوار بفعل قوات النظام الملبوسات في إحدى أسواق العاصمة دمشق‪.‬‬ ‫سواء من ملبوسات أو حلوى العيد‬ ‫الطاغي ‪.‬ولم يعد أطفال سوريا ككل األطفال ‪ ,‬فقد فغالء األسعار‬ ‫ً‬ ‫علقت في ذاكرتهم الطيبة الكثير من مشاهد الحزن حرم السوريين من االستعداد للعيد كالعادة باإلضافة‬ ‫واأللم واألسى والخوف‪ ,‬وامتزجت رائحة الدم برائحة إلى أن معظم البيوت لم تعد تحضر الحلوى بسبب‬ ‫الوضع العام للبلد واستشهاد العديد من أبناء البيوتات‬ ‫الورد والياسمين‪.‬‬ ‫لم يعد للعيد حين يأتي رونقه المعتاد ‪ ,‬ولم يعد السورية يوميا ً ‪.‬‬ ‫للعيد حين يقترب بهجته وفرحته‪ ,‬وأصبحت جميع‬ ‫المعاني تصب في اتجاه الحرب الدائرة على األرض استقبال العيد ممزوجا بالخوف والقلق‬ ‫السورية ‪.‬‬ ‫يشارك «أحمد» وهو أحد الشبان الناشطين والذي‬ ‫فحتى ذهاب األطفال إلى ساحات العيد إن وجدت‬

‫‪4‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬

‫‪dnesday‬‬


‫مازال في يقطن دمشق يشارك سكانها الخوف‬ ‫والقلق باستقبال العيد الجديد والسادس منذ بدء‬ ‫الثورة‪ ،‬فمن يسلم من القصف ال يسلم من حمالت‬ ‫الدهم واالعتقال العشوائية عشية اليوم األول‪.‬‬ ‫ويقول أحمد ‪« :‬إن األهالي يستقبلون العيد في‬ ‫ظل الخوف من المداهمات التي تطال أبنائهم‬ ‫فالنظام يتعمد تعكير صفو الناس لحقده على‬ ‫المناطق الثائرة ضده»‬

‫هتك حرمات العيد‬

‫‪Wed‬‬

‫ال تتوقف المشكلة عند وجود وضع استثناء يمنع‬ ‫الناس من ممارسة طقوس العيد كما اعتادوا أن‬ ‫يفعلوا ‪ -‬إال اللهم من زيارة المقابر – فنظام األسد‬ ‫بات يهتك فرح العيد وحرمة األطفال‪ ،‬ففي أول‬ ‫أيام عيد األضحى المبارك تساقطت القذائف على‬ ‫مدينة دمشق ومنهم قذيفتان على حي دمر قرب‬ ‫ساحة يفترض انها للعيد وسجل حينها عدد من‬ ‫اإلصابات فضال عن حالة الهلع التي سادت بين الناس‬ ‫ما سبب بإيقاف العيد نوعا ً ما في تلك المنطقة‪،‬‬ ‫وهناك تحدثنا مع شاب كان متواجد في الساحة‬ ‫القريبة من العيد فقال ‪« :‬سمعت صوت قوي جدا ً‬

‫ومن ثم صوت آخر فرأيت الناس يهربون من المكان‬ ‫وأهالي األطفال يركضون لشارع العيد ألخذ أبنائهم‬ ‫خوفا ً أن تطالهم القذائف أما أنا فذهلت من المنظر‬ ‫دخان كثيف وأصوات البكاء من األطفال تمأل المكان‬ ‫وحالة هلع شديدة سادة الحي وتوقفت الفرحة بعد‬ ‫هذا الحادث في الحي وانقلبت ساحة العيد لساحة‬ ‫حظر تجوال»‬ ‫وفي حديث مع الناشط يمان عضو تنسيقية‬ ‫القابون حول االنتهاكات التي جرت في القابون أيام‬ ‫عيد األضحى المبارك قال لنا « في أول أيام العيد‬ ‫دخل الشبيحة لمنطقة أبو جرش وعاثوا فيها فسادا‬ ‫في حملة مداهمات عشوائية طالت أكثر من‬ ‫خمسة عشر شابا»‪.‬‬ ‫وأضاف «في أول أيام العيد استشهدت امرأة نتيجة‬ ‫القصف على القابون واستشهد معها ولدها ذو‬ ‫األربع سنوات أصبح يتيما ً باإلضافة لقصف المنطقة‬ ‫بصواريخ أرض أرض والهاون والفوزيدكا»‬ ‫والكثير من الخروقات التي ينفذها النظام في‬ ‫العديد من المناطق واألحياء السورية من أجل‬ ‫أفسد الفرحة على السوريين‪.‬‬

‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪5‬‬


‫مذكرات‬ ‫معتقل‬

‫كي ال ننسى‪...‬‬ ‫‪,‬وقد أظلم كل شيئ من‬ ‫زانتي‪ ،‬أسأل نفسي هل سأرى الشمس ثانية؟ي في قدر االعتقال لكني‬ ‫ضبان زن‬ ‫ير من رفاقي الذين سبقون‬ ‫بينما كنت جالسا خلف ق دا رويدا‪ ،‬لقد سمعت الكث‬ ‫ت الخناق يقترب روي‬ ‫حظة‪.‬‬ ‫هلي بحجة االستجواب‬ ‫حولي وبا قيقة ما هو معنى هذه الكلمة إال في هذه اللحيث تم سحبي من بين أ‬ ‫أدرك ح‬ ‫مة منزلنا في حي المزة‪,‬‬ ‫لم ت الحكاية المريرة بمداه‬ ‫ثالثة أشهر‪ ،‬بدء التحقيق‬ ‫بدأ‬ ‫سويعات‪.‬‬ ‫السريع ال أكثر ‪,‬والوعد باالفراج بعد فيمة‪ ,‬وهناك بدء االستجواب السريع الذي دام ى السؤال عن أي شيئ‬ ‫تم نقلي في مركبة نوع فان م روسية على وجهي وكامل جسمي دون حتصية وهاتف جوال وغيره‪،‬‬ ‫ال‬ ‫كعادته بالضرب بمؤخرة الباردوة طمش األعين أخذوا أغراضي من باطاقة شخمارسة طرق اإلهانة والذل‪.‬‬ ‫م‬ ‫عد أن وصلت إلى الفرع‬ ‫وم‬ ‫يدي من كامل مالبسي‬ ‫خصصة ال تتجاوز نصف‬ ‫يذكر‪ ،‬وب‬ ‫جر‬ ‫ت‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫ق‬ ‫قي‬ ‫لد‬ ‫ا‬ ‫ش‬ ‫م‬ ‫ولم يكتفى بذلك فبدعوى التفتي ها ستة أشخاص لكل واحد منهم مساحة ويغيرون معاني الزمان‬ ‫ضيقون الدنيا بما رحبت‬ ‫في‬ ‫بعد ذلك أدخلوني إلى زنزانة شرب وحتى ينام فيها‪ ،‬ي‬ ‫تكون منزل له فيأكل وي‬ ‫ك‪.‬‬ ‫رق‬ ‫فا‬ ‫ي‬ ‫ي ال يوافقك وال‬ ‫ادات وتقاليد ال يخرجون‬ ‫متر مربع ل ممنوع الشعور بالوقت والقلق هو صديقك الذ عندهم مراسم خاصة‪ ،‬ع‬ ‫وتبدء هذه المراسم ب‬ ‫والمكان‪ ،‬ف‬ ‫حقيق‪ ،‬ولهذا التحقيق‬ ‫في اليوم التالي جاء دوري للت جب أن تمارس طقوسه وتنفذ بأدق تفاصيلها‪ ،‬رك الشخص معلقا في‬ ‫بجنزير في األعلى و يت‬ ‫عنها فالظلم لديهم مقدس وي ب يتم فيها تقييد اليدين‬ ‫ التشبيح ‪ :‬طريقة تعذي‬‫دة من التعذيب‪،‬فالتشبيح‬ ‫التشبيح»‬ ‫عد‬ ‫مت‬ ‫هدت فيها أنواع وصنوف‬ ‫« هواء مع الضرب بالعصا ‪.-‬‬ ‫المالبس في البرد لمدة‬ ‫ش‬ ‫ث‬ ‫ال‬ ‫م متوالية حي‬ ‫استمر التحقيق معي ألربعة أيا لكهرباء على كافة أنحاء الجسد والوقوف عاريعتراف في كل مايريدون‬ ‫صل لحال أنك مستعد لال‬ ‫ب با‬ ‫هو من األساسيات ولكن الضر فة من العصا إلى أن تو‬ ‫ت‪ ,‬والضرب بأشكال مختل‬ ‫فلسطين فستقول نعم‪.‬‬ ‫ى ما دون داخلها‪ ،‬طبعا‬ ‫ط‬ ‫قو‬ ‫س‬ ‫ب‬ ‫عل‬ ‫ب‬ ‫ق‬ ‫ساعا لو كانت التهمة أنك السب‬ ‫واف‬ ‫ب مني أن أبصم عليها وأ‬ ‫يحص للضحية أن تسأل‬ ‫حتى‬ ‫طل‬ ‫تة صفحات و‬ ‫إال أن توافق‪ ،‬ومتى كان‬ ‫بعد االنتهاء كتب المحقق س ذا يعني موتك وليس لك‬ ‫لك أن تقرأ أو تناقش فه‬ ‫لدية منها وكذلك القمل‬ ‫ال يحق‬ ‫أمراضا شتى وخاصة الج‬ ‫؟!!‬ ‫عانون‬ ‫جالدها‬ ‫عدت إلى زنزانتي الممتلئة بالمعتقلين الذين يضوء الشمس واالزدحام‪.‬‬ ‫هنا وخاصة من أصابهم‬ ‫م‬ ‫دا‬ ‫التهوية وانع‬ ‫ونها لم بتعرفوا عليها إال‬ ‫والجرب نتيجة الرطوبة وضعف ن قبل وأنا ثقة أن من يعان‬ ‫ف هذه األمراض م‬ ‫كامال‪ ،‬أما الطعام الذي‬ ‫لم أكن أعر ي وصلت إلى العظم‪.‬‬ ‫ظافة ‪.‬وعانيت منها شهرا‬ ‫ية الت‬ ‫التعود عليه حتى مرور‬ ‫دوائر دام وجيزة تورمت يداي من الضرب المبرح وقلة النطعم غريب ولم أستطيع‬ ‫فترة‬ ‫يوم فهو قليل جدا وذو‬ ‫بعد م على ثالث وجبات بال‬ ‫سجّ ان يعد للعشرة وقبل‬ ‫كان يقد‬ ‫حاجة‪ ،‬ومن تقاليده أن ال‬ ‫م‪.‬‬ ‫ال‬ ‫عدة أيا‬ ‫اء‬ ‫مرتين يوميا لقض‬ ‫صل يده إليه‪.‬‬ ‫وفي المعتقل يسمح بالدخول أنهى قضاء حاجتك بضربة على أي أول مكان تمامات وألن قلة النظافة‬ ‫انتهاء العد يجب عليك االنتهاء وإال هم وضع خاص حيث يوضعون بجانب الحأمكنتهم إلى أن توافيهم‬ ‫ان ل‬ ‫اد المعتقلين ويتركوا في‬ ‫واألشخاص الذين يمرضون كت يبدأ الدود في أكل أجس‬ ‫القائمين على المعتقال‬ ‫ي عشر سجينا اختناقا‪.‬‬ ‫عنوان‬ ‫ماأدى إلى استشهاد اثن‬ ‫المنية مهم‪.‬‬ ‫مك وألم إخوانك بجانبك‬ ‫م انقطع التيار الكهربائي‬ ‫ي أحد األيا‬ ‫حائرا بين أل‬ ‫مماحصل داخال أنه ف فيضيع معنى الوقت وتصبح مجرد جسد بال روحها وأحبابك المنتظرون‪....‬‬ ‫أليام‪،‬‬ ‫والدتك التي تتخيل دموع‬ ‫وتمر الساعات وا ولك‪ ،‬شارد الذهن مفكرا ب‬ ‫تراهم يموتون من ح‬

‫إعداد‪ :‬سارا داماس‬

‫‪6‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬


‫بروفايالت‬

‫أحمد معاذ الخطيب الحسني‬

‫‪ 1960‬وهو ابن لعائلة مرموقة‬ ‫ولد في مدينة دمشق عام‬ ‫لخطابة‪ ،‬فوالده الشيخ محمد‬ ‫في دمشق عرفت بالعلم وا‬ ‫حد وجوه العلم فيها‪ ,‬وجده‬ ‫أبو الفرج خطيب دمشق وأ‬ ‫ب خطيب مسجد بني أمية‬ ‫ألبيه الشيخ عبد القادر الخطي‬ ‫مشق‪ ،‬ولمعاذ الخطيب ثالثة‬ ‫الكبير وعالم من علماء د‬ ‫الفقه وعبد القادر أستاذ في‬ ‫مصونة م ّدرسة في أصول‬ ‫ب خالل رئاسته‬ ‫ندس ميكانيك ومحمد مجير‬ ‫وطرح الخطي‬ ‫التفسير وأصول الفقه ومه‬ ‫عا ولعل أشهرها‬ ‫ة‪،‬‬ ‫في الثورة السوري أثارت جدال واس‬ ‫ف)‪.‬‬ ‫مؤل‬ ‫و‬ ‫ق‬ ‫حق‬ ‫أستاذ في علم الحديث (م‬ ‫ف عدة مبادرات‬ ‫ط ‪ 2013‬والتي‬ ‫والده خطيب الشام وعالمها‬ ‫لنظام في شبا‬ ‫ال‬ ‫ئت‬ ‫ال‬ ‫ل‬ ‫استفاد معاذ الخطيب من‬ ‫حها للحوار مع ا‬ ‫مبادرة فردية‪،‬‬ ‫التي طر‬ ‫علماء آخرين كالشيخ حمدي‬ ‫عتبرها االئتالف‬ ‫محمد أبو الفرج الخطيب و‬ ‫لنظام بدوره وا‬ ‫ش الحر‪ ،‬كما زار‬ ‫رفضها ا‬ ‫ي الدقر‪ ،‬كما درس الجيوفيزياء‬ ‫ي لتسليح الجي‬ ‫الجويجاتي والشيخ عبد الغن‬ ‫دول‬ ‫بلس في ريف‬ ‫فيزيائيا ً قرابة ستة أعوام في‬ ‫كما دعا المجتمع ال الف مدينة جرا‬ ‫تطبيقية وعمل مهندسا ً بترو‬ ‫أثناء ترأسه االئت‬ ‫ال‬ ‫الخطيب‬ ‫صل منها ) ثم حصل على‬ ‫شركة الفرات للنفط ( التي ف‬ ‫عدة مرات إال أنه‬ ‫والعالقات الدولية ودبلوم في‬ ‫حلب‪.‬‬ ‫ف‬ ‫دبلوم في العلوم السياسية‬ ‫الخطيب باستقالته من االئتال ليستطيع العمل‬ ‫د‬ ‫ذار ‪ 2013‬وذلك‬ ‫هد‬ ‫سميا في ‪ 24‬آ‬ ‫فن التفاوض‪.‬‬ ‫ما أعلن حينها‪.‬‬ ‫قدمها ر‬ ‫أمية الكبير قبل ‪ 20‬عاما ً‪ ،‬كما‬ ‫ب‬ ‫س‬ ‫ح‬ ‫خارج االئتالف ب‬ ‫شغل خطيب جامع بني‬ ‫علمية‪ ،‬وحاضر‬ ‫بحرية أكبر‬ ‫مساجد أخرى أشهرها جامع‬ ‫وال‬ ‫تولى الخطابة لسنوات في‬ ‫الكثير من الدورات الدعوية واليات المتحدة‬ ‫معية التمدن اإلسالمي‪ ،‬وما‬ ‫أقام‬ ‫وسنة وإنكلترا وال‬ ‫دك الباب‪ ،‬كما تولى رئاسة ج‬ ‫في نيجيريا والب‬ ‫ضو في االتحاد‬ ‫وخطب‬ ‫س‬ ‫فخري للجمعية حاليا ً‪ ،‬ود ّر َ‬ ‫وغيرها وهو ع‬ ‫زال يشغل منصب الرئيس ال‬ ‫وهولندا وتركيا‬ ‫إلى الجمعية‬ ‫األميركية‬ ‫هد المحدث الشيخ بدر الدين‬ ‫ب‬ ‫سلمين وانتس َ‬ ‫مع‬ ‫عدة مواد شرعية في‬ ‫م‬ ‫سورية للعلوم‬ ‫دعوة اإلسالمية والخطابة في‬ ‫العالمي لعلماء ال و الجمعية ال‬ ‫الحسني كما درس مادتي ال‬ ‫وجية السورية‬ ‫الجيول‬ ‫علوم الشرعية في دمشق‪.‬‬ ‫معهد التهذيب والتعليم لل‬ ‫ة اإلسالم» و»قل‬ ‫ة‪.‬‬ ‫من شركة النفط في العالم‬ ‫النفسي‬ ‫د منها‪« :‬جمالي‬ ‫صل‬ ‫ع‬ ‫منع من الخطابة وف‬ ‫و»اليهود تحت‬ ‫وللخطيب مؤلفات حياة بعد ضياع»‬ ‫حا لوزير األوقاف آنذاك منتقدا‬ ‫‪ 2003‬عندما نشر خطابا مفتو‬ ‫ي» و»رمضان‪..‬‬ ‫مع المراهقة»‬ ‫هذه سبيل‬ ‫ق عليهم‪ ،‬كما اعتقلته قوات‬ ‫شرية» و»رحلة‬ ‫عزل خطباء المساجد والتضيي‬ ‫و»الهندسة الب‬ ‫الزواج» و»عشر‬ ‫»‬ ‫هر‬ ‫ت في سنتي ‪ 2011‬و‪2012‬‬ ‫ق» و»في درب‬ ‫المج‬ ‫من النظام السوري عدة مرا‬ ‫ة من دون أخال‬ ‫أ‬ ‫و»ال حيا‬ ‫الشعبي المطالب بإسقاط‬ ‫األسرة» وغيرها‪.‬‬ ‫على خلفية دعمه للحراك‬ ‫قاط تمنع اختالل‬ ‫لسجن تمكن خطيب المسجد‬ ‫ن‬ ‫نظام األسد وبعد فترات من ا‬ ‫خارج سوريا في تموز ‪.2012‬‬ ‫األموي من الهرب‬ ‫‪ 20‬انتخب الخطيب بالتزكية‬ ‫وفي ‪ 11‬تشرين األول ‪12‬‬ ‫ى الثورة والمعارضة السورية‬ ‫رئيسا االئتالف الوطني لقو‬ ‫يانا وتجمعا وشخصية عامة‬ ‫الذي يضم أكثر من ستون ك‬ ‫و‬

‫إعداد‪ :‬أنس كردي‬

‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪7‬‬


‫تحقيق‬

‫الثورة السورية‪...‬‬ ‫على طاولة المفاوضات ‪...‬‬ ‫مجلس قيادة الثورة في دمشق – المكتب السياسي‬ ‫تقارب ايراني امريكي يجري في االيام القريبة‬ ‫المقبلة مفاوضات ال ‪ 1 + 5‬أي الدول الخمس دائمة‬ ‫العضوية وإيران‬ ‫عند تفكيك الظروف الموضوعية الممهدة للتفاوض‬ ‫فان المعطيات الواردة تعطي بشكل افتراضي تقريب‬ ‫شكل المفاوضات وال تعطي النتائج النهائية لهذه‬ ‫المفاوضات‬ ‫فعلى الصعيد االقتصادي ايران تمر بأصعب ظروف‬ ‫اقتصادية سببها‬ ‫‪-1‬الحصار المفروض من قبل الدول الغربية‬ ‫‪ -2‬السياسة التوسعية لنشر التشيع والكلفة الباهظة‬ ‫التي تدفعها ايران لنشر مراكز التشيع في العالم‬ ‫العربي وشرق اسيا ايضا‬ ‫‪ -3‬الدعم أالستنزافي المنهك لالقتصاد االيراني‬ ‫المقدم الى نظام االسد وحزب الله‬ ‫بالطبع فكل ما سبق سببته سياسات احمدي نجاد‬ ‫وفريقه المتشدد ما سمح بعودة ((الفريق االصالحي‬

‫‪8‬‬

‫فريق خاتمي وروحاني )) الذي غاب عن الساحة‬ ‫السياسية لقرابة ثمان سنوات حفزت لدى المجتمع‬ ‫االيراني وضع اشارات االستفهام عن جدوى هذه‬ ‫السياسات ووضعت نظام والية الفقيه على حافة‬ ‫الهاوية االمر‬ ‫وعلى المستوى االجتماعي فإقليميا رأت ايران ان‬ ‫سياساتها لم تكن ناجحة ابدا في تحقيق أي تقدم‬ ‫ملموس بضم ( متبصرين )جدد كما يحلو اليران‬ ‫تسميتهم واقتصر االمر على مناكفات وحوارات كانت‬ ‫ساحتها القوات الفضائية المكلفة نسبيا كما كانت‬ ‫ساحة العراق مسرحا لتفجيرات شوهت المذهب‬ ‫الشيعي تشويها مضافا الى صورته الركيكة في‬ ‫نفوس االتباع المستقبليين من اهل السنة‬ ‫وانعكست هذه السياسات الى تكريس االستياء لدى‬ ‫شعوب المنطقة‬ ‫لكن من زاوية اخرى فقد قدمت ايران خدمات جليلة‬ ‫لكل االنظمة في المنطقة‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬


‫‪ -1‬فقد كانت ايران ( والتشيع ) الفقرة الرئيسية في‬ ‫البرامج الحوارية على القنوات ما جعل منها عدوا خطرا‬ ‫على السنة االمر الذي استدعى انتقال نشاط القاعدة‬ ‫الى العراق وجعل منها مسرحا لعمليات التفجير‬ ‫التي القت استحسان شريحة متشددة من طرفي‬ ‫المعسكرين االيديولوجيين أي السني والشيعي‬ ‫االمر الذي شغل القاعدة بحرب ال تنتهي وجعل ملف‬ ‫تطهير جزيرة العرب امرا ثانويا وبذلك تحقق لدول‬ ‫الخليج اطمئنان نسبي في ابعاد القاعدة والسلفية‬ ‫الجهادية الى اجل غير مسمى‬ ‫كما قدمت ايران ذريعة جيدة لتدخل قوات درع‬ ‫الجزيرة في البحرين وذلك سمح بالحفاظ على‬ ‫منظومة مجلس التعاون الخليجي ‪-2‬‬ ‫‪ -3‬كما قدمت ايران ذريعة مناسبة لتحويل صورة‬ ‫الثورات العربية من صراع ضد االنظمة الدكتاتورية (‬ ‫وأنظمة الخليج جزء منها ) الى صراع مذهبي وهو‬ ‫ما أضاف تعقيدا رئيسا وقف عائقا امام نجاح الثورة‬ ‫السورية‬ ‫‪ -4‬اما بالنسبة لفلسطين فقد قدم الدعم االيراني‬ ‫لحماس فرصة مناسبة لتصنيف االخيرة على الئحة‬ ‫االرهاب وتشديد الحصار كما كرس هذا الدعم االنقسام‬ ‫الفلسطيني البيني وهو امر مريح تماما إلسرائيل‬ ‫‪ -5‬تبقى منظومة المقاومة الحالية على الطريقة‬ ‫( الشيعية ) وهي تمارس المراوحة في المكان اذ ما‬ ‫معنى مقولة المقاومة في ظل التمديد لقوات (‬

‫اليونيفيل ) او قوات حفظ السالم على تخوم الجوالن‬ ‫وهذا االمر مريح تماما إلسرائيل‬ ‫ولعل هذه النقاط احد اهم اسباب الغضب الذي‬ ‫تشنه الصحف االسرائيلية على ادارة اوباما‬ ‫واآلن هنالك نقطتان رئيسيتان على طاولة المفاوضات‬ ‫‪ -1‬السالح النووي االيراني‬ ‫‪ -2‬السياسات االيرانية في دول المنطقة ومنها دعم‬ ‫حزب الله وبشار االسد‬ ‫وهنا تبرز اسئلة عدة‬ ‫اوال هل سيوضع الملف السوري على طاولة‬ ‫المفاوضات وما هو الثمن الذي ستدفعه الدول الغربية‬ ‫مقابل هذا الملف ام ان تحييده سيخفف الكلفة على‬ ‫امريكا‬ ‫ثانيا هل من من مصلحة الثورة السورية ان يهمشوا‬ ‫فرصة وجود الفريق االصالحي على الساحة السياسية‬ ‫ام علينا استثمار هذه الفرصة‬ ‫تبقى نقطة مهمة ان التفاوض على الملف النووي‬ ‫االيراني ال يلقى استحسان دول الخليج ايضا مع انه‬ ‫فرصة لتخفيف الهيمنة االيرانية على الهالل الشيعي‬ ‫والتهديد المستمر لنظم دول الخليج وهو ما يعزز فكرة‬ ‫ان الحرب الباردة بين الخليج وإيران ليست سوى حربا‬ ‫وهمية فوائدها اكثر من ضررها على االنظمة العربية‬ ‫وعلى نظام ولي الفقيه وإسرائيل ايضا والخاسر الوحيد‬ ‫فيها هي الشعوب‪.‬‬

‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪9‬‬


‫ياسمينة‬ ‫من دمشق‬

‫إعداد ‪ :‬قيس الشامي‬

‫يقع حي دمر الدمشقي غرب العاصمة دمشق في السفح‬ ‫الغربي لجبل قاسيون الذي يعد من أراضي دمر‪ ،‬ويبعد الحي‬ ‫عن مركز العاصمة دمشق حوالي سبعة كيلو مترات و يبلغ‬ ‫عدد سكانه نحو خمسون ألف‪.‬‬ ‫ذكرت دمر مرارا ً في كتب الرحالة بأنها واحدة من أشهر‬ ‫منتزهات دمشق فهي كثيرة الجنان يقصدها أهالي الشام‬ ‫بكثرة للتنزه في بساتينها وغيضها‪ .‬يوجد على اراضي دمر‬ ‫العديد من القطع العسكرية التابعة لقوات األسد والتي‬ ‫تجثم على صدور ساكنيها‪ ،‬كمقر الفرقة الرابعة والحرس‬ ‫الجمهوري وكل األراضي التي تتمركز فيها تلك القطع هي‬ ‫عبارة عن استمالك قديم بسبب مواقف أهل الحي من‬ ‫أحداث الثمانينيات ‪,‬وبالرغم من صغر مساحة المسكونة من‬ ‫قبل أهالي الحي وموقعه األستراتيجي فقد التحق الحي‬ ‫بركب الثورة السورية وخرج في مظاهرة عارمة في ‪2011\4\1‬‬ ‫وقوفا ً مع درعا والمناطق الثائرة وتتالت المظاهرات في الحي‬ ‫ولم يكتفي أبناؤه على التظاهر بل نظموا نشاطات أخرى‬ ‫حيث قطعوا طرقات باإلطارات المشتعلة ونشرو المناشير‬ ‫المنددة بالنظام وعندما خرجت أكبر مظاهرة في حي دمر‬ ‫في عيد المولد النبوي الشريف واستيقظ بعدها أبناء الحي‬ ‫على أصوات القنابل وإطالق النار في مداهمة تم فيها اعتقال‬ ‫حوالي الخمسين شخص من أبناء الحي واستشهاد ثالثة‬ ‫شبان األخوين عبد الرحمن وجمعة الخطيب وجمال بكري‬ ‫جمال الدين باإلعدام ميداني‪.‬‬ ‫كما كان للكثير من أبناء الحي دور في التظاهر في مناطق‬ ‫عديدة من دمشق وريفها واألبرز المشاركة في المظاهرات‬ ‫في الهامة وقدسيا وخصوصا ً عند زيارة لجنة الجامعة العربية‬ ‫لقدسيا‪.‬‬ ‫كما أن أبناء الحي لم يتوانوا عن االنخراط بالثورة المسلحة‬ ‫فإنهم لم يتأخروا عن تلبية واجب الدفاع عن أرضهم وعرضهم‬ ‫حيث أسسوا كتيبة عمر بن الخطاب ونفذزا عدد من العمليات‬

‫‪10‬‬

‫د ّمر ‪...‬‬ ‫ضد قوات األسد والشبيحة ومن لف لفهم من مخبرين‬ ‫ومتعاونين مع نظام األسد الخائن في دمر ومناطق أخرى‬ ‫كما صدوا محاولة قوات األسد اقتحام الحي في ‪2012\8\4‬‬ ‫بحملة شرسة راح ضحيتها العديد من الشهداء حيث ارتقى‬ ‫الشهيد محمد أبو جواد مع ثلة من رفاق درب الحرية ودمرت‬ ‫العدد من المنازل ما عدا الخسارة المادية ألهالي الحي وبفعل‬ ‫القصف العنيف وبفعل نفاذ الذخيرة وقلت عدد الثوار وجغرافية‬ ‫الحي اضطر الثوار لالنساحب من الحي ‪.‬‬ ‫كما وقفوا إلى جانب إخوتهم في الهامة وقدسيا أثناء‬ ‫الحملة الهمجية في محاولة نظام األسد اقتحام الهامة‬ ‫وقدسيا في ( ‪)2012\10\1‬‬ ‫وشاركوا في الهجوم على مناطق عسكرية في منطقة‬ ‫القلمون بريف دمشق وقدموا الشهداء الكثر لنيل الحرية‬ ‫والكرامة‬ ‫وقامت قوات نظام األسد المستبد بمحاصرة الحي من‬ ‫جميع جوانبه بحواجز أمنية تعتقل يوميا ً من عليها أحد شبان‬ ‫الحي‪.‬‬ ‫وقدم حي دمر الدمشقي عشرات الشهداء قرابين للحرية‬ ‫والكرامة والعدالة االجتماعية منذ اندالع الثورة حتى يومنا‬ ‫الحاضر ‪116‬شهيد فيما استشهد ‪ 65‬شاب في أقبية األفرع‬ ‫األمنية وعلى الخصوص فرع األمن العسكري سرية المداهمة‬ ‫‪ 215‬فكان أول شهيد تحت التعذيب أحمد القزحة ومن ثم‬ ‫تبعه العشرات من بينهم الكاتب والمعارض السياسي محمد‬ ‫نمر المدني‬ ‫باإلضافة ‪ 215‬شاب معتقلين ال يعرف مصيرهم‪.‬‬ ‫فمنذ بدء شرارة الثورة وإلى األن ال تنتهي لدى أمهات واباء‬ ‫المعتقلين من أبناء حي دمر حالة األسف والحزن على‬ ‫أبنائهم مجهولي المصير المتواجدين داخل غياهب السجون‬ ‫األسدية الظالمة ‪.‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬


‫مقاالت‬ ‫متطلبات الوحدة الثورية‬ ‫أدّت عفوية الثورة الشعبية في سورية إلى انطالقها دون‬ ‫قيادة مركزية‪ ،‬وحقق ذلك ميزات ظهرت للعيان خالل‬ ‫مسارها وسط ألغام كبيرة وصغيرة‪ ،‬فواجهت عوائق‬ ‫كبيرة وتناقضت مع كثير من أطروحات «منطق صناعة‬ ‫التغيير» المرتبط بتجارب تاريخية سابقة‪ ،‬ولكنها استطاعت‬ ‫إحراز إنجازات مرئية‪ .‬ونستطيع استشراف القيمة «التاريخية‬ ‫المجدّدة» في هذه اإلنجازات‪ ،‬عندما نضع موقع الثوار‬ ‫المسلحين اليوم مع استمرار اعتمادهم على إمكانات‬ ‫ذاتية متنامية ودعم خارجي محدود‪ ،‬مقابل موقع الثوار‬ ‫المتظاهرين قبل ‪ ٣١‬شهرا‪ ،‬واقتصار إمكاناتهم آنذاك على‬ ‫صدور عارية أمام همجية االستبداد المسلّح‪ ،‬وعلى آالم‬ ‫ال تطاق في معتقالت التعذيب واالستئصال‪ ،‬وال نغفل عن‬ ‫استمرار هذه المعاناة الكبرى وازديادها‪ ،‬ال سيما على صعيد‬ ‫ضحايا التشريد مع التنكيل‪.‬‬ ‫كثيرا ما يلجأ فريق من «المحللين» إلى القول إن اليد‬ ‫الربانية ترعى الثورة في بالد الشام‪ ..‬إنما يدرك من يقول‬ ‫ذلك أن القاعدة الثابتة هي تحقيق النصر عبر األخذ باألسباب‬ ‫الظاهرة للعيان‪ ،‬وترك الغيبيات في حدود اإليمان بها وبأن‬ ‫من يوظفها هو الله تعالى وحده‪ ،‬متى شاء وكيف يشاء‪.‬‬ ‫‪...‬‬ ‫المرحلة الراهنة تفرض أن يكون من بين أسباب طلب النصر‪:‬‬ ‫العمل الجاد على تحقيق الوحدة الثورية الداخلية‪.‬‬ ‫واضح أن هذا ما يستشعره أيضا من أعلنوا مؤخرا عن أكثر‬ ‫من خطوة لتوحيد األلوية والكتائب الثورية‪ ،‬ويمكن تحديدها‬ ‫في محورين‪ ،‬يقومان ‪-‬بغض النظر عن االنتشار الجغرافي‪-‬‬ ‫على ركيزتي حلب في الشمال ودمشق في الجنوب‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إن التقدير الكبير لهذه الرغبة في تحقيق الوحدة الثورية‬ ‫هو الذي يدفع إلى تأكيد عدد من األسس والشروط‪ ،‬لتكون‬ ‫فعالة على أرض الواقع التطبيقي‪ ،‬ويظهر أثرها على‬ ‫مستوى اإلنجازات‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫‪ -١‬إذا بدأ طريق الوحدة من «أعلى»‪ ،‬أي على مستوى‬ ‫قيادات‪ ،‬فال يمكن أن تكون الوحدة وحدة إال عبر انتشار‬ ‫مقتضياتها على مستوى القواعد‪ ،‬واالنتقال ‪-‬مثال‪ -‬من‬ ‫وجود ألوية وكتائب تنسق مع بعضها بعضا‪ ،‬إلى إيجاد ألوية‬ ‫وكتائب مشتركة من عناصر تنتسب إلى مختلف األطراف‬ ‫المتوحدة حديثا‪.‬‬ ‫‪ -٢‬إذا بدأ طريق الوحدة بين «كبار وصغار» من حيث العدد‬ ‫واإلمكانات وبالتالي تأثير القيادات‪ ،‬فال بد أن يتعامل الجميع‬ ‫مع بعضهم بعضا على أساس جسد واحد‪ ،‬ال يوجد فيه‬ ‫م موزعة‪ ،‬فتخضع عملية التوزيع في‬ ‫«كبير وصغير» بل مها ّ‬ ‫وقت واحد (‪ )١‬لمعطيات «تفاوت» الكفاءات واإلمكانات‬ ‫المتوافرة و(‪ )٢‬لمعطيات التكامل الضروري‪ ،‬المطلوب أن‬ ‫يكون «مشتركا» وفق األهداف المنشودة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬إذا تطلب تنفيذ التحرك العملياتي «تعدّد الوحدات‬

‫المقاتلة» على حسب احتياجات الجبهات‪ ،‬فإن تحقيق‬ ‫أهدافه يفرض وحدة التخطيط والتنسيق عبر «جهاز واحد‬ ‫مشترك» تشكله الكفاءات وليس «التعددية»‪.‬‬ ‫‪ -٤‬إذا كانت المرحلة مرحلة توحيد ضرورية‪ ،‬فال ينبغي‬ ‫جعلها مرحلة «فرض التوحيد» على من يبقى خارج دائرته‬ ‫فرضا‪ ،‬أو محاولة ضمّه «قسرا وضغوطا»‪ ،‬بل ينبغي أن يكون‬ ‫التعامل مع كل فصيل ثوري مقاتل من منطلق أن «حمايته»‬ ‫الجماعية‪ ،‬جزء من العمل الثوري المشترك‪ ،‬وإن لم يشترك‬ ‫على الفور‪ -‬في عملية تنظيم توحيده‪ ،‬وال يستِثنى من‬‫ذلك إال من يستثني نفسه فيفقد وصف «ثوري» بتوجيه‬ ‫جهوده بعيدا عن استهداف بقايا النظام االستبدادي الفاجر‪،‬‬ ‫ليوظف إمكاناته في أهداف ال عالقة للثورة الشعبية بها‪ ،‬أو‬ ‫من أجل «استباق اختطاف ثمرات الثورة» من قبل نضوجها‪.‬‬ ‫‪ -٥‬إذا كان وقوع الخالفات جزءا من الفطرة البشرية‪ ،‬فإن‬ ‫تشكيل مرجعية لحلها‪ ،‬ال يحقق الغرض منه إذا كانت‬ ‫المرجعية تمثل «الكبار» من األلوية والفصائل حتى وإن‬ ‫جرى «تطعيمها» بسواهم بأسلوب «الترضية»‪ ،‬إنما يجب‬ ‫أن تكون مرجعية التحكيم في فض الخالفات مضمونة من‬ ‫حيث استقالليتها الفعلية «انتماء ومكانة ونزاهة وحكمة»‬ ‫لتكون الثقة بها ثقة جماعية‪.‬‬ ‫‪ -٦‬إذا كان الغرض الحقيقي من الوحدة الثورية الداخلية‬ ‫اآلن هو مواجهة «استفحال المخاطر الخارجية» على‬ ‫الثورة‪ ،‬فال ينبغي أن تكون «األهداف المطروحة على المدى‬ ‫البعيد» مما يتعلق بالرؤية المستقبلية لدولة سورية المنبثقة‬ ‫عن الثورة الشعبية‪ ،‬أهدافا من قبيل «اإلمالء» على أي‬ ‫طرف من األطراف‪ ،‬وال من قبيل «الشروط» التي تؤدي إلى‬ ‫طرح «الهدف البعيد ألي فريق» طرحا يساهم في تغييب‬ ‫«الهدف المرحلي المشترك اآلن»‪ ،‬فهو ما له األولوية على‬ ‫ما سواه في «هذه المرحلة» من مسار الثورة‪.‬‬ ‫‪ -٧‬إذا كانت «السرعة النسبية» في اإلعالنات عن توحيد‬ ‫األلوية والكتائب نتيجة مفهومة مقابل تسارع تطورات‬ ‫خارجية تصب في اتجاه «محاصرة الثورة أو تحجيمها أو‬ ‫االنحراف بها» أو ما شابه ذلك‪ ،‬فال بد أن تكون خطوات االنتقال‬ ‫«اآلن» من مستوى «اإلعالن السريع» إلى مستوى التطبيق‬ ‫العملي على األرض‪ ،‬خطوات فورية‪ ،‬ولكن مدروسة»‬ ‫لترتقي بالفصائل الثورية وإنجازاتها إلى مستوى المسؤولية‬ ‫عن أداء الواجب الكبير‪ ،‬بل األكبر بكثير من كل فصيل على‬ ‫حدة‪.‬‬ ‫ولي التوفيق‪.‬‬ ‫والله ّ‬

‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫نبيل شبيب‬

‫‪11‬‬


‫على هامش الثورة ‪ :‬الشجاعة‬ ‫واإلقدام‪ ،‬والتخوين وكثرة الظن‬ ‫خلق الله الناس معادن‪ .‬وخلق فيهم خصال حميدة‬ ‫وأخرى مذمومة‪ .‬وتتفاوت قوة تلك الخصال بين معدن‬ ‫انسان وآخر بدرجات متباينة‪ ،‬فترى المروءة والشجاعة‬ ‫والنخوة متأصلة في نفس طيبة‪ ،‬بينما ترى الغدر والشك‬ ‫والخسة معجونة في نفس خبيثة‪ ،‬وهناك تدرجات لونية‬ ‫شتى بين كال الحالتين‪.‬‬ ‫ومن اهم الصفات الحميدة التي يهبها الله لمن يتوق‬ ‫إليها هي الكرم والجود‪ .‬وتتالزم صفة الكرم مع الشجاعة‬ ‫واإلقدام‪ ،‬حيث ان اعلى درجات الكرم هو الجود بالنفس‪.‬‬ ‫فلن ترى بخيال شجاعا‪ ،‬او حاسدا مقداما‪.‬‬ ‫وكل نفس تنظر الى العالم من خالل الصفات المتأصلة‬ ‫فيها‪ .‬لذا كثيرا ما ترى الشجاع يثق بكلمة الرجال‪ ،‬ويبني‬ ‫عليها‪ ،‬ويقدم على خوض غمار الحرب متسلحا بأخوانه‬ ‫مطمئنا الى حسن ظنه بهم‪ ،‬غير خوان وال ظنان‪ .‬بينما ترى‬ ‫البخيل او الحسود ديدنه الريبة والتخوين‪ ،‬سهل االنقالب على‬ ‫من حوله‪.‬‬ ‫وقد عملت كل االمم على تقديس قيم الشجاعة‬ ‫واالقدام‪ ،‬وقد مدحت كل امة نفسها بالصفات الحميدة‪،‬‬ ‫ومنها العرب حيث وصفوا انفسهم‪»:‬اختصّت العرب بأربع‪:‬‬ ‫العمائم تيجانها‪ ،‬والدروع حيطانها‪ ،‬والسيوف سيجانها‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫والشعر ديوانها»‬ ‫ومن قيم الشجاعة نرى قول المتنبي‪:‬‬ ‫الخيل والليل والبيداء تعرفني‪ .........‬والسيف والرمح‬ ‫والقرطاس والقلم‬ ‫وهنا يحضرنا قول عمرو ابن كلثوم‬ ‫أبا هند‪ ،‬فال تعْجَ ْل علينا ***** وأنظرنا نخبرْكَ اليقينا‬ ‫صد ّ‬ ‫بأنّا نُورد الر ِ‬ ‫مرا ً قد ر َوينا‬ ‫ايات بيضا ً ***** ونُ ْ‬ ‫ِرهن حُ ْ‬ ‫ونشرب‪ ،‬إن وردنا الماء صفوا ً ***** ويشرب غيرنا كدرا ً وطينا ً‬ ‫مألنا الب ّر حتّى ضاق عنّا ***** وظهر البحر نمأله سفينا‬ ‫ُ‬ ‫نبطش‬ ‫لنا الدنيا ومن أضحى عليها ***** ونبطش حين‬ ‫قادرينا‬ ‫صبي ***** تخ ّر له الجبابر ساجدينا‬ ‫لنا‬ ‫م‬ ‫ِطا‬ ‫ف‬ ‫ال‬ ‫بلغ‬ ‫إذا‬ ‫ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫اخالق‪ ،‬ونفوس‪ ،‬يعرفها‪ ،‬وقد عايشها‪ ،‬والمسها‪- ،‬بال ادنى‬ ‫شك‪ -‬من خالط الرجال الرجال في ارض الميدان‪ .‬نفوس أباة‬ ‫تعشقها‪ .‬نفوس تؤمن بأخوانها‪ ،‬تتكئ عليهم‪ .‬تلك النفوس‬ ‫هي من تحقق النصر‪ ،‬وتعجز امامها آليات التشكيك‬ ‫والهدم‪ .‬فالرجال تعرف الرجال‪.‬‬ ‫ومن عجائب الله في هذا الكون‪ ،‬ان الفراسة موهبة‬ ‫مجبولة عادة في اثنين‪:‬‬ ‫ شجاع مقدام يعرف من خاللها نوعين من الرجال يعرف‬‫الشجاع الحق‪ ،‬والخسيس الحال‪.‬‬ ‫ وخسيس منحط يقيس من خاللها مقدار االنحطاط‬‫لدى غيره‪ ،‬كما انه يعرف الشجاع من اقدامه‪ .‬فيخاف‬ ‫مواجهته‪ ،‬ويعتبر ان اقدامه نقطة ضعف مكشوفة‪.‬‬

‫الشجاع يؤمن بالقدر‪ ،‬ويغير التاريخ‪ ،‬ويكتب حروفه عبر‬ ‫فراسته وايمانه بعد الله‪ ،‬بصدق اخوانه‪ ،‬لذا تراه يمتلئ‬ ‫امال‪ ،‬وايمانا بالنصر والتمكين‪ ،‬نفسه سعيدة مطمئنة‪ .‬بينما‬ ‫الجبان يعيش على االوهام‪ ،‬ويعيش على نسج الحكايات‬ ‫والقصص‪ ،‬عاجز عن الفعل‪ ،‬غير مؤمن بالتغيير‪ ،‬حياته بال‬ ‫امل‪ ،‬ألنه يقدس ما يخافه «القوة»‪ ،‬يسعى لها دوما‪ ،‬لكن‬ ‫سيكون هناك ايضا ودوما من هو اعلى قوة منه‪ ،‬مسكين‬ ‫حياته قفص وسقف وهموم‪.‬‬ ‫عبد الغني محمد المصري‬

‫معا ً نحو الحياة ‪ ..‬معا ً نحو‬ ‫الثورة !‬ ‫ال مدعاة لليأس وال مسوغات لحزن دائم ‪ ..‬كل ما يحدث‬ ‫اآلن هو سلّم نصعد به لنعود األعز بين األمم ‪ ..‬كم من‬ ‫أمم ذاقت ويالت الحرب وعانت من فظاعة الكوارث إال أنها‬ ‫احتفظت باإلنسان داخلها لتنهض !‬ ‫أوروبا العظمى عانت من االنحطاط كثيرا ً في عصورها‬ ‫المظلمة وأخذت مما أخذت علومها وتقدمها عنا‬ ‫وترجموا علومنا من لغتنا إلى لغاتهم‪ ،‬أما أميركا فغرقت‬ ‫قرونا ً في حروب الشمال والجنوب وفي ظالم العنصرية‬ ‫كثيراً‪ ،‬واقتتلت إنكلترا وفرنسا مئة عام في الحروب وخرجتا‬ ‫منهكتين وبنت كل منهما دولتها‪ ،‬وخرجوا من هذه الظلمة‬ ‫إلى عصور النهضة ‪..‬‬ ‫تمضي نحو‬ ‫أما اليابان فما أثنتها كارثتها الكبرى على أن‬ ‫َ‬ ‫الحياة‪ ،‬أحدثت ثورة كبرى في عالم النهضة‪ ،‬كأنها هزت‬ ‫اإلنسان داخلها وذاك ما جعلها تمضي وال تنتكس ! أن‬ ‫اإلنسان في اليابان لم يمت !‬ ‫هو ليل التاريخ المقبل على نهار الغد‪ ،‬هي األيام التي‬ ‫نداولها بين الناس كما تتداول على نصفي الكرة األرضية ‪..‬‬ ‫إذن ال عدو يثنينا عن الثورة كاليأس ‪ ..‬ولنا في سنن األولين‬ ‫دروس وعبر حتى في غزوة بدر كان عدد المسلمين أقل‬ ‫بكثير من عدد المشركين ومع ذلك نصرهم الله وحينها نزل‬ ‫قوله تعالى (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين)‬ ‫! لم يشغلوا أنفسهم بأسئلة كيف و متى وأين ؟! لم يقولوا‬ ‫كيف ؟! والسالح دبابات ومدافع ورشاشات ومدافع وخذالن !‬ ‫لم يقارنوا أعدادهم القليلة وعدتهم البسيطة بأعدادهم‬ ‫الضخمة ! ألن شرط الصبر كان قد استقر في قلوبهم فانتصروا‬ ‫‪ ..‬فلننفض عنا غبار اليأس ولنتقدم إلى األمام ولنعلم أن ال‬ ‫ثمرة في الحياة بال تضحية وهذا األمة لن تنال العال ما لم‬ ‫تنصر الله ودينها وتقدم الغالي والنفيس والنفس والمال‬ ‫لتغدو األعز بين األمم (وكان حقا ً علينا نصر المؤمنين) هو‬ ‫حق من الله ولن يخلف الله وعده ‪ ..‬ثقوا بذلك ‪ ..‬اعملوا له‬ ‫‪ ..‬انتظروا ثمرته ‪..‬‬ ‫﴿ َوالَّذ َ‬ ‫م َع‬ ‫ِين جَ ا َهدُوا فِينَا لَنَ ْ‬ ‫ه ِديَنَّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫م سُ بُلَنَا َوإ ِ َّن اللَّ َه لَ َ‬ ‫الْمُحْ سِ ن َ‬ ‫ِين ﴾ هو نعم المولى ونعم النصير ‪ ..‬أجل نعم‬ ‫النصير ‪..‬‬

‫فبضجها تتمايز االشياء‪ ،‬واالضداد تعرف بعضها جيدا‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬

‫يمنى الدمشقي‬


‫تحقيق إقتصادي‬ ‫إعداد ‪ :‬أبو عمر الميداني‬

‫القاتل الصامت!‬ ‫تعددت التحديات والمصاعب التي يعاني منها المهمة األولى ألي حكومة هي تأمين األغذية التي‬ ‫الشعب السوري اليوم ووصلت معاناتهم حدودا ً يندى يحتاجها المجتمع للحفاظ على استقراره وازدهاره‬ ‫لها جبين اإلنسانية‪ ،‬وتعددت أيضا ً األسلحة التي تفتك وخصوصا ً األغذية األساسية والتي عادة ما يصعب على‬ ‫بهم يومياً‪ ،‬من رصاص إلى قنابل وقذائف وصواريخ القطاع الخاص تغطية الطلب عليها بشكل كامل‪.‬‬ ‫وتعاني بالدنا اآلن من أزمة غذائية غير مسبوقة‬ ‫وسكود وأسلحة كيميائية تقتلهم علنا ً على مرأى‬ ‫ومسمع العالم أجمع‪ ،‬وهناك أيضا ً سالحا ً ال يقل فتكا ً عما نتيجة للمعارك المحتدمة‪ ،‬وقد أخذت عدة أشكال‬ ‫سبق‪ ،‬ولكنه يقتل السوريين بصمت أطفاأل كانوا أم نساءا ً منذ بداية الثورة‪ ،‬بدءا ً من الحصار المتعمد للمناطق‬ ‫أم شيوخا ً ورجاالً‪ ...‬إنه الجوع‪ ...‬الذي نتج عن الحصار الثائرة وخصوصا ً في المناطق الريفية تجلى في عدم‬ ‫المستمر والفقر والعوز الذي ألم بالكثيرين جراء هذه توريد الطحين إلى المخابز واستهدافها وصوالً إلى منع‬ ‫المأساة وانعدام األمن الغذائي على مساحات واسعة إدخال الموارد الغذائية إليها وعدم السماح لمزارعي‬ ‫هذه المناطق بإرسال منتوجاتهم الزراعية إلى األسواق‬ ‫من الوطن‪.‬‬ ‫ويعد األمن الغذائي عنصرا ً أساسيا ً لالستقرار في أي ما أدى إلى تلف معظم المحاصيل وعدم استهالكها‬ ‫بلد‪ ،‬وقد عرفته األمم المتحدة على أنه توافر الغذاء مع وإلى ارتفاع أسعارها في المدن في الطرف المقابل‪.‬‬ ‫إمكانية نقله أو الوصول إليه بسهولة‪ ،‬وحتى يقال أن بلدا ً‬ ‫وقد ساهم الخالف المحزن بين الثوار أنفسهم من‬ ‫ما يتمتع بأمن غذائي‪ ،‬يجب أن يحقق توافر الحصول جهة واستمرار حصار النظام من جهة أخرى في‬ ‫على الموارد الغذائية بشكل مستمر لجميع األفراد ضمن شمال سورية باستمرار وازدياد المأساة الغذائية وأصبحت‬ ‫الدولة‪ ،‬وبحسب منظمة العذاء العالمية «الفاو»‪ ،‬فإن المدن الرئيسية وخصوصا ً حلب تعاني األمرين للحصول‬ ‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪13‬‬


‫على حاجياتها األساسيةمن الغذاء ومن أبسط‬ ‫متطلبات الحياة منذرة بنتائج كارثية على المجتمع في‬ ‫حال استمر الوضع على ما هو عليه‪ ،‬وقد كان الجوع‬ ‫سيفا ً مسلطا ً على رقاب أهلنا في معضمية الشام‪،‬‬ ‫وكم هي مؤلمة الصور التي بثها الناشطون مؤخرا ً عن‬ ‫أطفال أجسادهم هزيلة ماتوا من الجوع هناك وأبرزهم‬ ‫الطفلة رنا عبيد والتي لم يزد عمرها عن عام واحد‬ ‫قضت كما قضى خمسة أطفال غيرها من مرض سوء‬ ‫التغذية نتيجة الحصار وصعوبة وصول المساعدات‪.‬‬ ‫ويمكننا التغلب جزئيا ً على نقص الغذاء أو صعوبة نقله‬ ‫باالعتماد على االنتاج الزراعي الشخصي والذي يمكن‬ ‫أن ينتجه األشخاص المحاصرين أنفسهم وخصوصا ً‬ ‫احتياجاتهم من الخضروات والتي يمكن زراعتها‬ ‫بسهولة نسبيا ً لكن هذا األمر يحتاج إلى بعض الوقت‬ ‫حتى يحين وقت الحصاد‪ ،‬وال يوجد مفر في الوقت‬ ‫الراهن من االعتماد على المساعدات الدولية واألمم‬ ‫المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي والتي تعمل في‬ ‫سورية ولكنها ال تستطيع التحرك بحرية في المناطق‬ ‫المحاصرة‪.‬‬ ‫وبشكل عام‪ ،‬تتمتع سورية ولله الحمد بتنوع مناخي‬

‫‪14‬‬

‫وبأراض زراعية خصبة‪ ،‬وبالتالي فإن بالدنا مؤهلة‬ ‫للوصول إلى أعلى مستويات األمن الغذائي‪ ،‬ما ينقص‬ ‫هو تحسين اإلنتاج الزراعي وطرق الري والتسميد بحيث‬ ‫نحصل على أعلى إنتاجية ممكنة‪ ،‬باإلضافة إلى ضرورة‬ ‫العمل على طرق التوزيع لتسهيل وصول المنتجات‬ ‫بشكل مستمر إلى المستهلكين‪.‬‬ ‫ويرتبط األمن الغذائي ارتباطا ً مباشرا ً بمفهوم التنمية‬ ‫المستدامة الذي تكلمنا عنه سابقاً‪ ،‬ألنه من الضروري‬ ‫جدا ً الوصول إلى أحسن عوائد إنتاجية ممكنة مع‬ ‫الحفاظ على البيئة وإمكانية استمرار اإلنتاجية بنفس‬ ‫المستوى أو أفضل لألجيال القادمة‬ ‫يعد األمن الغذائي من أهم مقومات الدولة القوية‬ ‫ومن ركائز االستقرار السياسي واالجتماعي‪ ،‬ويجب‬ ‫على جميع المسؤولين اعتباره أحد أهم أولويات الفترة‬ ‫الحالية في المناطق المحررة والحقا ً لجميع سورية‪،‬‬ ‫وصدق الله حين ذكر في كتابه الكريم في حديثه عن‬ ‫أهل قريش ونعمه عليهم بقوله «الذي أطعمهم من‬ ‫جوع وآمنهم من خوف»‪ ،‬فالجوع يقتل السوريين تماما ً‬ ‫كما تفعل آلة الحرب!‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬


‫فقه الثورة‬ ‫د ‪ .‬أحمد فؤاد شميس‬

‫الشجاعة « ‪« 2‬‬ ‫نتابع معا ما وفقني به ربي تبارك و تعالى مما كتبت‬ ‫عن الشجاعة في العدد الماضي فأوجه نفسي و‬ ‫أوجهكم متوكال على الله ‪..‬ولذلك كله فاألنبياء هم‬ ‫أشجع الناس ألنهم أعلى الناس إيماناً‪ ،‬و أما نبينا فهو‬ ‫أكمل الخلق‪ ،‬خلقاً‪ ،‬وعلماً‪ ،‬وعمالً‪ ،‬وهو أشجعهم‪.‬‬ ‫عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ـ وهو من أبطال‬ ‫األمة وشجعانها ـ قال‪( :‬إنا كنا إذا اشتد بنا البأس واحمرت‬ ‫الحدق اتقينا برسول الله ‪ ،‬فما يكون أحد أقرب إلى العدو‬ ‫منه‪ ،‬ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ‪ ،‬وهو‬ ‫م ِدينَ ِة َذ َ‬ ‫ات لَيْلَ ٍة فَان ْ َطلَ َ‬ ‫ق نَ ٌ‬ ‫اس‬ ‫أقربنا إلى العدو) فَ ِز َع أَه ُْل الْ َ‬ ‫م َرسُ ُ‬ ‫م إِلَى‬ ‫ِقب ََل ال َّ‬ ‫َاجعًا َوقَ ْد سَ بَقَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ص ْو ِت فَتَلَقَّا ُه ْ‬ ‫ول اللَّ ِه ر ِ‬ ‫ص ْو ِت َو ُه َو َعلَى فَر ٍَس لأِ َبِي َطلْحَ َة ُعر ٍْي فِي ُعنُ ِق ِه‬ ‫ال َّ‬ ‫السَّ ي ُ‬ ‫ْف َو ُه َو يَقُ ُ‬ ‫م تُرَا ُعوا)) رواه البخاري‬ ‫م تُرَا ُعوا لَ ْ‬ ‫ول‪(( :‬لَ ْ‬ ‫ومسلم‪ .‬وفي غزوة حنين‪ ،‬حينما انكشف المسلمون‪،‬‬ ‫وولى كثير من الصحابة عن رسول الله ‪ ،‬وأحاط به‬ ‫المشركون‪ ،‬إذا به يقف موقف األسد الهزبر‪ ،‬ينادي بكل‬ ‫ثبات ورباطة جأش‪ ( :‬انا بن العواتك من قريش أنا النبي ال‬ ‫كذب أنا ابن عبد المطلب) ‪،‬حتى عاد إليه أصحابه‪ ،‬والتفوا‬ ‫حوله‪ ،‬فتحولت الهزيمة إلى نصر مؤزر‪ .‬ومن أعجب ما‬ ‫ذكر في قصص الشجاعة أن شبيب بن يزيد الخارجي كان‬ ‫من أشجع الناس‪ ،‬فقد قاتل الحجاج وهزمه بستين رجالً‪،‬‬ ‫وكان جيش الحجاج ثالثة آالف ثم تتبع الحجاج في كل‬ ‫غزوة‪ ،‬كان من شجاعته ينام على البغلة في المعركة‬ ‫وذلك من قوة قلبه‪ .‬قيل لعنترة‪ :‬كيف تغلب األبطال؟ قال‪:‬‬ ‫أبدأ بالجبان فأضربه فأقسمه قسمين‪ ،‬فإذا رأى الشجا ُع‬ ‫َ‬ ‫الجبان مقسوما ً ف ّر مني‪ ،‬وقيل له‪ :‬كيف تنتصر على‬ ‫الناس؟ قال‪ :‬بالصبر‪ .‬وبعد‪:‬إن اإلسالم دين ودولة‪ ،‬وعبادة‬ ‫وقيادة‪ ،‬ومصحف وسيف‪ ،‬واعلم أن الدين بغير قوة‬ ‫نظرية محضة‪ ،‬والدين بغير قوة مجرد فكرة مضيئة ّ‬ ‫قل‬ ‫ما يعطيها الناس اهتماما ً كالحصن من غير جنود يكون‬ ‫عرضة للنهب والسلب واالحتالل‪ .‬عباد الله‪ ،‬ال يظن ظان‬ ‫أن الشجاعة أمر فطري‪ ،‬ال سبيل إلى اكتسابه‪ ،‬بل إن‬ ‫األخالق كلها يمكن أن تكتسب‪ ،‬وإال لما رتب الله عليها‬ ‫ثوابا ً وال عقاباً‪ ،‬وقد قال النبي ‪(( :‬إنما العلم بالتعلم‪ ،‬وإنما‬ ‫الحلم بالتحلم‪ ،‬ومن يتحر الخير يعطه‪ ،‬ومن يتق الشر‬ ‫يوقه))[‪ .]1‬وهاهنا نذكر بعض األسباب التي تعين على‬ ‫اكتساب الشجاعة وتنميتها‪ :‬أوالً‪ :‬ترسيخ عقيدة القضاء‬ ‫والقدر‪ ،‬وإدراك أن اإلنسان ال يصيبه إال ما كتب الله له‪،‬‬ ‫((وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك‪ ،‬وما أخطأك لم يكن‬ ‫ليصيبك‪ ،‬واعلم أن األمة لو اجتمعت على أن ينفعوك‬ ‫لم ينفعوك إال بشيء قد كتبه الله لك‪ ،‬ولو اجتمعت‬

‫على أن يضروك بشيء لم يضروك إال بشيء قد كتبه الله‬ ‫عليك‪ ،‬رفعت األقالم وجفت الصحف))‪ ،‬ومن علم ما‬ ‫قاله الله جل وعال‪َ :‬ومَا ك َ‬ ‫س أ َ ْن تَم َ‬ ‫ُوت إِالَّ بِإِ ْذ ِن الله‬ ‫َان لِنَفْ ٍ‬ ‫م الَ يَسْ تَأْخِ ر َ‬ ‫ُون‬ ‫م َؤجَّ الً و قال تعالى ‪ :‬فَإِ َذا جَ اء أَجَ لُ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ِكتَ ٰـبا ً ُّ‬ ‫سَ ا َع ًة َوالَ يَسْ تَقْ ِدم َ‬ ‫ُون « ثانياً‪ :‬التوكل الصادق على الله‬ ‫جل وعال‪ ،‬وانظر إلى حال هود عليه السالم حينما واجه‬ ‫قومه كلهم‪ ،‬بدعوتهم إلى عباد الله سبحانه وتعالى‪،‬‬ ‫ومعرفته أنهم سيكذبوه‪ ،‬إذا به يقول‪ :‬إِنّى تَ َوكَّلْ ُ‬ ‫ت َعلَى‬ ‫م مَّا مِ ن دَابَّ ٍة إِالَّ ُه َو ءاخِ ٌذ بِنَاصِ يَتِهَا إ ِ َّن‬ ‫ٱللَّ ِه َربّى َو َربّكُ ْ‬ ‫ِيم [هود‪ .]56:‬ثالثاً‪ :‬االقتناع بأن‬ ‫َربّى َعلَ ٰ‬ ‫ى صِ ر ٍ‬ ‫مسْ تَق ٍ‬ ‫ٰط ُّ‬ ‫معظم مثيرات الجبن والخوف ال تعدو كونها أوهاما ً‬ ‫ال حقيقة لها‪ ،‬فمن عرف حقيقة الخلق لم يخش إال‬ ‫الله‪ ،‬وما تخافه من دون الله إنما هم أولياء الشيطان‬ ‫م َّ‬ ‫ٱلشي َْط ٰـ ُن يُ َ‬ ‫خ ّو ُف أ َ ْولِيَاء ُه فَالَ‬ ‫كما قال تعالى‪:‬إِنَّمَا ٰذلِكُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫م َو َ‬ ‫تَ َ‬ ‫مؤمِ نِين [آل عمران‪،]175:‬‬ ‫ون إِن كُنتُ ْ‬ ‫خافُو ُه ْ‬ ‫م ُّ‬ ‫خافُ ِ‬ ‫ومما يتصل بذلك استصغار شأن العدو‪ ،‬وأنه يخاف منك‬ ‫إن أنت أظهرت الشجاعة أمامه‪ ،‬واستبسلت في قتاله‪،‬‬ ‫وأظهرت حبك للموت ‪ ،‬قال تعالى‪ :‬إِن تَكُونُوا ْ تَأْلَم َ‬ ‫ُون‬ ‫ون مِ َن ٱللَّ ِه مَا الَ يَرْجُ َ‬ ‫مون َوتَرْجُ َ‬ ‫ُون كَمَا تَأْلَ َ‬ ‫م يَأْلَم َ‬ ‫ون‬ ‫فَإِنَّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫[النساء‪ .]104:‬رابعا ً ‪ :‬اإلعداد والتدريب العملي‪ :‬كأنواع‬ ‫القتال والسالح والرماية والسبق والرياضة والسباحة‪،‬‬ ‫وغيرها وهي جزء أصيل من منهج اإلسالم في إعداد‬ ‫الرجال وإخراج الوهن والخوف من قلوبهم‪ ،‬قال حبيبنا‬ ‫الرسول صلى الله عليه و سلم ‪ ( :‬أال إن القوة في الرمي‬ ‫) خامسا ‪:‬القدوة الحسنة والتمثل بالنبي في شجاعته‪،‬‬ ‫وقد بعث قدوة للناس في كل شيء‪ ،‬وكان أسرعهم إلى‬ ‫مكامن الخطر وصوت المنذر‪ ،‬وكان الصحابة يحتمون‬ ‫برسول الله إذا حمي الوطيس والتقى الشجعان‪ .‬سابعاً‪:‬‬ ‫قيام الليل وصف األقدام بين يدي الكبير المتعال في‬ ‫جوف الليل البهيم‪ ،‬فإن شجرة الشجاعة تسقى بدموع‬ ‫السحر‪ ،‬وإذا طال التهجد أينعت ثمرته جهادا ً وبطولة‬ ‫‪ .‬في الليل رهبان وعند جهادهم لعدوهم من أشـجع‬ ‫الشجعـان فيا أيها اإلخوة األبطال إن مما يقوي القلب‪،‬‬ ‫ويشحذ الهمم ويربي في النفس الشجاعة‪ ،‬ما يراه‬ ‫اإلنسان من البطوالت التي يخطها إخواننا في أراضي‬ ‫الرباط في فلسطين وفي بورما و كشمير فقد امتدت‬ ‫معاركهم لسنوات و هم ثابتون ‪ ،‬و ما نراه من بطوالت‬ ‫جيشنا الحر البطل ‪ ،‬تلك البطوالت التي أزاحت وستزيح‬ ‫عن األمة كابوس الرعب من العدو‪ ،‬وتدفعه دفعا ً نحو‬ ‫العلياء‪ ،‬و الحرية نسأل الله أن يتقبل شهداءنا و يكتب لنا‬ ‫النصر المؤزر القريب‬

‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪15‬‬


‫أدبيات‬ ‫من دمشق‬

‫فا‬ ‫عا ُت الغ‬ ‫د‬ ‫ْ‬ ‫ر‬ ‫ُ‬ ‫ت‬ ‫ـ‬ ‫َ‬ ‫ح‬ ‫فم ث األ ْوغاااد ب ااااصرن‬ ‫ا‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪..‬‬ ‫عي‬ ‫ديـ‬ ‫وقَعـيـ ٌل ‪ .‬يـلـدغ م رتِـنا ‪ ....‬أ ْدناه‬ ‫م‬ ‫‪.‬‬ ‫أ‬ ‫ْ‬ ‫وغري ٌد يـ ْع‬ ‫ص ُر خان يلقى ‪ ....‬كوحوش الخـبَـث‬ ‫ِ‬ ‫م‬ ‫ن‬ ‫ٌ‬ ‫ب‪.‬‬ ‫ِخ‬ ‫ف‬ ‫وعد ٌّو يرقُ ينأى بالنفْــ ـقـ ُه ‪ ....‬يامن غيــ ِر عـغاب وذي م نْــز ْب‬ ‫ُ‬ ‫ص من فر س ‪ ....‬إ ر ِّب ‪ .‬فــمـ دا ٍء ‪ .‬كالعـ ْ خل ْ‬ ‫ب‬ ‫وملو‬ ‫ك‬ ‫ا‬ ‫ْ‬ ‫إل‬ ‫ا‬ ‫ح‬ ‫ق‬ ‫أ‬ ‫ٍ‬ ‫ن‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ق‬ ‫ـ‬ ‫ز‬ ‫ال‬ ‫‪ ....‬ف اد بشــ ــوى األر ر ْب‬ ‫م نيامٌ‬ ‫ْن‬ ‫د‬ ‫ي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ٍ‬ ‫و‬ ‫ء‬ ‫ـ‬ ‫‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫ب‬ ‫قد ي ْ‬ ‫‪ ...‬لن يصي الق ْ‬ ‫ص ِف ‪ .‬لـ ُه يُــشـجُ ْ‬ ‫ب‬ ‫حوا ل‬ ‫و هدمـت ي ْطر ْب‬ ‫ثـرب‬

‫ب‬

‫قلم ‪:‬‬

‫أب‬ ‫و العبد‬

‫‪dnesday‬‬

‫‪16‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬


‫أدبيات‬ ‫من دمشق‬

‫ـ هل من شيء آخر يا سيدي؟‬ ‫اكتف‬ ‫ى بأن يشيح بيده كإجابة ‪ ،‬فانصرف اآلخر فورا‪.‬‬ ‫نظر ف‬ ‫ي األوراق والملفات على مكتبه حائرا ‪ ،‬قلب‬ ‫م‬ ‫جل‬ ‫دات‬ ‫الم‬ ‫عتق‬ ‫لين‬ ‫الم‬ ‫وج‬ ‫ودة‬ ‫فو‬ ‫قها‬ ‫‪،‬‬ ‫وأوراق التحقيقات التي وصلته‪..‬كان‬ ‫يبحث عن ورقة بينها ‪ ،‬استخرجها من‬ ‫بين‬ ‫مئ‬ ‫ات‬ ‫غي‬ ‫رها‬ ‫‪،‬‬ ‫وح‬ ‫دق‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫لص‬ ‫ورة‬ ‫الم‬ ‫وجودة عليها‪.‬‬ ‫رغم‬ ‫أنه قرأ االعتراف المكتوب ‪ ،‬والتوقيع ‪ ،‬وحتى‬ ‫أنه‬ ‫ر‬ ‫أى‬ ‫ال‬ ‫بص‬ ‫مة‬ ‫نف‬ ‫سها‬ ‫عش‬ ‫ر‬ ‫ات‬ ‫الم‬ ‫ر‬ ‫ات‬ ‫‪،‬‬ ‫إال أنه أعاد القراءة ‪ ،‬ثم مجددا ‪ ،‬بدأ‬ ‫يحدق في الصورة‪.‬‬ ‫تصاعد غضب دفين ف‬ ‫ي نفسه ‪ ،‬وفي اللحظة نفسها ‪ ،‬خوف‪..‬‬ ‫شعر أن صاحب الصورة ينظر إليه ‪ ،‬وأن‬ ‫ع‬ ‫يناه‬ ‫ت‬ ‫حد‬ ‫قان‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫عيني‬ ‫ه‪..‬أ‬ ‫شاح‬ ‫الن‬ ‫ظر‬ ‫ب‬ ‫عيدا ‪ ،‬ال يريد أن يرى تلك النظرة‪...‬‬ ‫قلب الو‬ ‫رقة على وجهها اآلخر ‪ ،‬وأعادها على المك‬ ‫تب‬ ‫‪،‬‬ ‫وأن‬ ‫شأ‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫قب‬ ‫ا‬ ‫لحا‬ ‫ئط‬ ‫الم‬ ‫قبل‬ ‫بعي‬ ‫نان‬ ‫فا‬ ‫رغتين‪..‬صورة القائد الخالد ‪ ،‬وصورة‬ ‫الرئيس الدكتور‪...‬وال شيء آخر‪..‬حين د‬ ‫خل‬ ‫ال‬ ‫معت‬ ‫قل‬ ‫صا‬ ‫حب‬ ‫ا‬ ‫لص‬ ‫ورة‬ ‫هنا‬ ‫لل‬ ‫مرة‬ ‫ا‬ ‫ألول‬ ‫آخر ‪ ،‬كل‬ ‫ى ‪ ،‬كان «مكلبشا ومطمشا» ككل معتقل‬ ‫معتقل دخل هنا ‪ ،‬وتم التحقيق معه هنا‬ ‫‪،‬‬ ‫وأ‬ ‫حيانا‬ ‫تم‬ ‫ت‬ ‫عذ‬ ‫يبه‬ ‫هنا‬ ‫واكت‬ ‫مل‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫غ‬ ‫رف أخرى‪..‬كل معتقل هنا ‪ ،‬يعرف‬ ‫صوته جيدا ويعرف مكتبه ‪ ،‬كل معت‬ ‫قل‬ ‫‪،‬‬ ‫ذ‬ ‫اق‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫هذا‬ ‫ال‬ ‫مك‬ ‫تب‬ ‫ال‬ ‫ذل‬ ‫وا‬ ‫أللم‬ ‫معا‬ ‫‪،‬‬ ‫السلطة‬ ‫وذاق هو أثناء ذلك متعة غريبة ‪ ،‬يشعر بأن‬ ‫في يده ‪ ،‬والخضوع في ألسنة أولئك الذين ي‬ ‫طيع‬ ‫ونه‬ ‫‪،‬‬ ‫ال‬ ‫لح‬ ‫ظة‬ ‫الت‬ ‫ي‬ ‫يح‬ ‫بها‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫كل‬ ‫مرة ‪ ،‬هي تلك اللحظة التي يستنجد‬ ‫فيها المعتقل راجيا التوقف ‪ ،‬معترفا بأي‬ ‫ش‬ ‫يء‬ ‫ك‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫توق‬ ‫ف‬ ‫الت‬ ‫عذ‬ ‫يب‬ ‫‪،‬‬ ‫هذه‬ ‫ال‬ ‫لح‬ ‫ظة‬ ‫ال‬ ‫تختلف بين كل معتقل وآخر ‪ ،‬وأولئك الذين‬ ‫تأتي لحظتهم هذه أبدا ‪ ،‬تحت إصرار بعدم ا‬ ‫العتراف ‪ ،‬فلهم سبيل آخر ‪ ،‬يتوالهم بنفسه‪..‬‬ ‫وصاحب الصورة‪..‬‬ ‫لم يشأ‬ ‫أن ينظر مرة أخرى لصاحب الصورة ‪ ،‬ال يزال‬ ‫يخ‬ ‫اف‬ ‫من‬ ‫أن‬ ‫يوا‬ ‫جه‬ ‫عي‬ ‫نيه‬ ‫مرة‬ ‫أخ‬ ‫رى‬ ‫‪،‬‬ ‫ونظراته مرة أخرى‪..‬غريب! من هو‬ ‫المعتقل ومن هو العقيد؟ من هو القوي‬ ‫و‬ ‫من‬ ‫هو‬ ‫ال‬ ‫ضعي‬ ‫ف؟‬ ‫أ‬ ‫ثناء‬ ‫ت‬ ‫عذ‬ ‫يب‬ ‫ذلك‬ ‫الم‬ ‫عتق‬ ‫ل‪...‬طالت تلك اللحظة وطالت‪..‬طالت كثيرا‬ ‫جدا‪..‬حتى أنه تساءل إن‬ ‫كانت ستأتي أم أنه سيسقط ميتا قبل ذلك؟‬ ‫ولم تأتي تلك اللحظة‪...‬وف‬ ‫ي نفسه أقر أن المعتقل جنى على نفسه‪.‬‬ ‫شهر تحت ي‬ ‫ديه ‪ ،‬مارس فيها مهنته الحقيقية ‪ ،‬مهنته‬ ‫الت‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫حتر‬ ‫فها‬ ‫جع‬ ‫لته‬ ‫ي‬ ‫عتاد‬ ‫‪،‬‬ ‫بل‬ ‫ي‬ ‫جوع‬ ‫أ‬ ‫حيانا إلى رائحة الدم ‪ ،‬إلى إذالل‬ ‫المعتقل ‪ ،‬إلى تعذ‬ ‫يبه بالوسائل التي يحفل بها المكان‪..‬ولكن‪..‬‬ ‫في تلك‬ ‫اللحظة ‪ ،‬حين أطبقت يده على عنق صا‬ ‫حب‬ ‫ا‬ ‫لص‬ ‫ورة‬ ‫و‬ ‫هو‬ ‫مش‬ ‫بوح‬ ‫‪،‬‬ ‫واقت‬ ‫رب‬ ‫منه‬ ‫و‬ ‫حيا‪...‬وأن م‬ ‫صاح في وجهه أنه لن يدعه يخرج‬ ‫هلة شهر ستكون كافية‪..‬بل أكثر من كافية‪..‬‬ ‫لم يقل صا‬ ‫حب الصورة شيئا ‪ ،‬كان جريحا ومشبوحا ‪ ،‬و‬ ‫كان‬ ‫وا‬ ‫هنا‬ ‫‪،‬‬ ‫ل‬ ‫كنه‬ ‫ر‬ ‫أى‬ ‫ن‬ ‫ظرة‬ ‫غ‬ ‫ريبة‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫عينيه‪..‬وظالل كلمات تلوح من‬ ‫شفتيه‪..‬انتظر أن يقول صاحب الص‬ ‫ورة شيئا‪..‬لكن األخير لزم الصمت‪..‬بحالته تلك‪.‬‬ ‫أتاه رنين ال‬ ‫هاتف لينتشله من أعماق الذكرى ‪ ،‬لم يشأ‬ ‫أن‬ ‫ي‬ ‫جب‬ ‫‪،‬‬ ‫تجا‬ ‫هله‬ ‫‪،‬‬ ‫وبدأ‬ ‫يق‬ ‫لب‬ ‫األو‬ ‫ر‬ ‫اق‬ ‫عل‬ ‫ى مكتبه ثانية‪..‬كم ورقة مثل هذه‬ ‫زارت مكتبه‪..‬تخص واحدا دخل‪...‬وواحدا‬ ‫خ‬ ‫رج‪.‬‬ ‫‪.‬ووا‬ ‫حدا‬ ‫تم‬ ‫إخ‬ ‫ر‬ ‫اج‬ ‫ج‬ ‫ثته‬ ‫س‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫لي‬ ‫تم‬ ‫دف‬ ‫لكن ورقة‬ ‫نها في مكان مجهول أو إلقاءها بعيدا‪..‬‬ ‫واحدة‪..‬أثارت الغضب في نفسه‪..‬ورقة إف‬ ‫ر‬ ‫اج‬ ‫واج‬ ‫هته‬ ‫ف‬ ‫يها‬ ‫ا‬ ‫لص‬ ‫ورة‬ ‫ذات‬ ‫ها‪.‬‬ ‫‪.‬لم‬ ‫ي‬ ‫ست‬ ‫طيع أن يفوه بحرف فاألمر جاء من‬ ‫سلطة أعلى ‪ ،‬تلك النظرة ال تزال تحرقه ك‬ ‫لما‬ ‫ر‬ ‫أى‬ ‫ال‬ ‫صو‬ ‫رة‪..‬‬ ‫ر‬ ‫آه‬ ‫حين‬ ‫خر‬ ‫ج‪..‬و‬ ‫ر‬ ‫آه‬ ‫ذاك‬ ‫أيضا‪..‬وكما في تلك المرة‪..‬رأى النظرة وظالل‬ ‫الكلمات‪..‬ولكنه لم يقل شيئا‪..‬‬ ‫لوهلة ظن أنه لم يعد يسمع جيدا ‪ ،‬وأن ال‬ ‫معت‬ ‫قل‬ ‫ال‬ ‫بد‬ ‫قال‬ ‫شيئا‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫تلك‬ ‫الم‬ ‫ر‬ ‫ت‬ ‫ين‪.‬‬ ‫‪.‬وق‬ ‫مجرد ذكر‬ ‫ف أمام النافذة وواجه انعكاسه فيها ‪ ،‬تلك‬ ‫ى‪..‬لماذا تعشعش في ذاكرته؟ تلك النظرة و‬ ‫الظ‬ ‫الل‬ ‫‪..‬لي‬ ‫ست‬ ‫ال‬ ‫مرة‬ ‫ا‬ ‫ألول‬ ‫ى‪..‬ت‬ ‫ذكر‬ ‫آ‬ ‫الف‬ ‫مروا عليه‪..‬منهم من مات تحت‬ ‫يديه‪..‬منهم من ال يزال هنا‪..‬ومنهم من‬ ‫أ‬ ‫فرج‬ ‫عن‬ ‫ه‪..‬‬ ‫هم‬ ‫أل‬ ‫وف‬ ‫والن‬ ‫ظرة‬ ‫وا‬ ‫حد‬ ‫ة‪..‬آ‬ ‫خر‬ ‫تالحقه‬ ‫ما تمثلت في صاحب الصورة‪..‬ال يريد أن‬ ‫هذه النظرة‪..‬إنه يراها اآلن كيفما نظر‪..‬تبقى م‬ ‫اثلة‬ ‫أ‬ ‫مام‬ ‫عيني‬ ‫ه‪..‬‬ ‫هذه‬ ‫الن‬ ‫ظرة‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫تب‬ ‫طت‬ ‫بذ‬ ‫هنه‬ ‫مع كل لحظة قضاها هنا‪..‬وفي‬ ‫كل معتقل أحضروه إلى هنا‪..‬‬ ‫ورحلوا‪..‬وبقيتالنظرة‪..‬‬ ‫نظر مجددا عبر النافذة‪..‬‬ ‫‪Wed‬وخيل إليه أن ان‬ ‫عكاسه فيها‪..‬يواجهه‪..‬حامال نفس النظرة‪.‬‬ ‫بقلم ‪:‬صالح عللوه‬ ‫‪NO (3) -Media Office - Revolution Leadership Council of Damascus - Sunday -3\11\2013‬‬

‫‪17‬‬


‫عدسة‪ :‬زياد الحمصي ‪ /‬دوما‬

‫‪18‬‬

‫أوراق الشام ‪ -‬العدد (‪ )6‬مجلس قيادة الثورة في دمشق ‪ -‬المكتب اإلعالمي ‪ -‬األحد ‪2013\11\3‬‬

أوراق الشام - العدد 6  

صادرة عن مجلس قيادة الثورة في دمشق

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you