Page 1

‫مجلة الكترونية ثقافية علمية صادرة عن لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي‬ ‫في المنتدى العراقي للنخب والكفاءات‬ Uruk is Electronic Cultural and Scientific Journal Issued by the Committee of Education and Higher Education and Scientific Research of the Iraqi Forum for Intellectuals and Academics

‫العدد الثالث‬ 2017 ‫السنة األولى – تموز‬


‫الرؤية‬ ‫توفير نافذة لنشر مساهمات الكفاءات العراقية في حقول التربية والتعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي ‪ ،‬لبناء مجتمع معرفي منافس عالميا‬

‫الرسالة‬ ‫تطوير الوعي العلمي‪ ،‬وتعزيز ثقافة النشر األلكتروني‪ ،‬واإلرتقاء بالمعرفة لجمهور القراء في‬ ‫حقول التربية والتعليم العالي والبحث العلمي من خالل لسان عربي يجمع بين التقنية واألدبية‬

‫شروط النشر‬ ‫تقدم المساهمات مطبوعة على برنامج الوورد وبمسافات مزدوجة بين األسطر على أن يتم‬ ‫ترقيم جميع صفحات المساهمة‪.‬‬ ‫اسم المقدم او المقدمين للمساهمة‪ ،‬رتبته العلمية‪ ،‬البريد اإللكتروني‪ ،‬وتفاصيل االتصال من‬ ‫عنوان ورقم الهاتف ‪.‬‬ ‫المساهمات للمقالة الثقافية ال تتجاوز الـ ‪ 750‬كلمة‪ ،‬وإذا كانت مقالة علمية فال تتجاوز‬ ‫الـ ‪ 1500‬كلمة‪.‬‬ ‫المقاالت المرسلة يكون حجم الخط ‪ 14‬من ايريل والعناوين بحجم ‪16‬‬ ‫االشكال والرسومات ضرورة توضيحها‪.‬‬ ‫يتم ذكر المصدر أو المصادر المعتمدة في اعداد المساهمة ‪.‬‬ ‫تنص المادة السابعة من الالئحة التنظيمية على ‪:‬‬ ‫* تنشر خالصات البحوث والدراسات والمقاالت ومراجعات الكتب والتقارير والتطبيقات‬ ‫العملية وملخصات رسائل الماجستير والدكتوراه ونشر الترجمات عن اللغات االجنبية تشجيعا‬ ‫للحركة العلمية والثقافية في الترجمة ذات العالقة والحديثة في مجاالت المنتدى‪.‬‬ ‫* نشر ما له عالقة وثيقة بالتربية والتعليم العالي ومجاالت المنتدى االخرى من مقاالت‬ ‫ومواضيع علمية وتعليمية وتربوية وتكنولوجية وفكرية وثقافية مع آراء في التربية والتعليم‪.‬‬ ‫* نشر التغريدات الصباحية على صفحات التواصل االجتماعي وتعليقات الزمالء‪.‬‬ ‫* ان تكون المادة اصيلة ولم يسبق نشرها من قبل بالنسبة للمواضيع العلمية ‪.‬‬ ‫* االبتعاد عن تناول مواضيع ذات طابع طائفي او قومي او اثني او سياسي‬ ‫* تعبر األعمال التي تنشر في المجلة عن آراء كاتبيها‪ ،‬وال تعبر بالضرورة عن رأي المنتدى‪.‬‬ ‫* ستنشر المقاالت بأسماء اصحابها الصريحة‪.‬‬ ‫* من حق هيئة التحرير الطلب من الكاتب ان يعدل جانب من مقالته‪ ،‬او ترفض المقالة اذا‬ ‫كانت ال تتناسب مع الخط العام لعمل المنتدى​‪.‬‬ ‫‪2‬‬


‫مجلة الكترونية ثقافية علمية صادرة عن لجنة‬ ‫التربية والتعليم العالي والبحث العلمي في‬ ‫المنتدى العراقي للنخب والكفاءات‬ ‫رقم التوثيق الدولي ‪2519 -6561 : ISSN‬‬ ‫الموقع االلكتروني للمنتدى العراقي للنخب والكفاءات ‪www.Iraqi-forum.com :‬‬ ‫البريد االلكتروني لمجلة أوروك ‪uruk@iraqi-forum.com :‬‬

‫هيئة تحرير مجلة أوروك‬

‫رئيس التحرير‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬يعرب قحطان الدوري‬

‫أ‪.‬د‪ .‬جمال حميد العزاوي‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬خالد عبدالحميد الخطيب‬ ‫مدير التحرير‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬رزاق حميد يوسف‬ ‫د‪ .‬عمر عبدالرحمن السامرائي‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬رياض عزيز مرزه‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬شالل حبيب الجبوري‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬عدنان عبدالرحمن الدوري‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬فاضل محسن الربيعي‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬قصي منصور الهيتي‬ ‫المقاالت‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬محمد إبراهيم السامرائي‬ ‫المنشورة تعبر‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬مجيد محمود جراد‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬محمد عبدالعال النعيمي‬ ‫عن رأي اصحابها‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬محمد مظفر االدهمي‬ ‫وال تعكس بالضرورة‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬نذيرة عباس التميمي‬ ‫وجهة نظر مجلة أوروك‬ ‫أ‪ .‬يسار محمد بهجة األثري‬ ‫‪3‬‬


‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬ ‫والصالة والسالم على خاتم األنبياء والمرسلين محمد صلى هللا عليه وسلم‪ ،‬وعلى آله‬ ‫وصحبه أجمعين ‪.‬‬ ‫ال يمكن رسم مالمح مجلة علمية أو نشرة ثقافية ووجهتها منذ العددين األول والثاني‪ ،‬لكنها‬ ‫تحاول أن تقدم المؤشرات لطموحها عبر الدرب الثقافي والعلمي‪ .‬أن اصدار مجلة ثقافية يتطلب‬ ‫الجدية‪ ،‬واالبداع‪ ،‬والدخول في عالم البحث‪ ،‬وهو ما تعكسه ردود االفعال المتباينة تجاهها منذ‬ ‫العددين األول والثاني ‪ ،‬وتتراوح بين االحتفاء‪ ،‬وبين النقد الذي نصغي إليه‪ ،‬وبين الهجوم عليه‪.‬‬ ‫ومثل هذا الدور التفاعلي‪ ،‬في مناخ ثقافي‪ ،‬تظل حقيقة السجال‪ ،‬ضمن واقع خاص‪ ،‬ونظل بحاجة‬ ‫للرجوع اليها والنقاش حولها‪ ،‬في زمن شهد انفجار كل المفاهيم والرؤى التي سادت وأفضت إلى‬ ‫واقعنا المعاصر‪.‬‬ ‫حاولت "أوروك" منذ عددها األول أن تشكل منبرا حرا للكتاب‪ ،‬واألدباء‪ ،‬والعلماء‪ ،‬والباحثين‪،‬‬ ‫والتنويرين‪ ،‬من مختلف األجيال‪ ،‬والتخصصات‪ ،‬بما يجمعهم من محبة وأخوة وتالحم‪ .‬أسماء أخذت‬ ‫حيزا من اإلنجاز‪ ،‬وأخرى واعدةفي الطريق الى شغل حيزها الخاص‪ ،‬حاولت أن تكون المنبر الذي‬ ‫يلتقي فيه األصدقاء من كل مكان لقاء االبداع والحرية‪ .‬هذا المناخ الذي ال يعرفه إال من خبر‬ ‫مرارته‪ .‬نحاول التحرير والنشر من غير عوائق‪ ،‬أو محاور في وضع الثقافة والمعرفة‪.‬‬ ‫تحتم علينا التحديات المعاصرة من تطورات خارقة في العلوم‪ ،‬والتكنولوجيا‪ ،‬وانتعاش أو تضخم‬ ‫االقتصاد‪ ،‬وسرعة تقبل الصغار لتقنيات كان يظنها الكبار أنها من الصعوبة بمكان تقبلها‪ ،‬أمر‬ ‫واجب تأديته على أحسن وجه ممكن لبناء غد مشرق‪ ،‬ومستقبل جيل واعد‪ ،‬وأمن أمة عميقة‬ ‫الحضارة واألثر‪ ،‬مواصلة الكتابة‪ ،‬ونشر الثقافة والمعرفة‪ ،‬والحفاظ على الهوية‪ ،‬ومواكبة‬ ‫التطورات المعاصرة‪ ،‬داعين الزمالء األساتذة والباحثين من لجنة التربية والتعليم العالي والبحث‬ ‫العلمي خاصة‪ ،‬وأعضاء المنتدى العراقي للنخب والكفاءات عامة‪ ،‬وكذلك كافة الكتّاب ‪،‬‬ ‫والباحثين‪،‬واألكاديميين من داخل العراق العزيز وخارجه إلى المشاركة الفعّالة والجدية في رفد‬ ‫"أوروك" بمشاركاتهم‪ ،‬وكتاباتهم‪ ،‬ومقاالتهم‪ ،‬وأخبارهم ذات الصلة بـ "أوروك"‪ ،‬وتواصلهم‬ ‫لديمومة عجلة العلم‪ ،‬والثقافة‪ ،‬والمعرفة‪.‬‬ ‫نقدم شكرنا الجزيل لعضو هيئة التحريرأ‪.‬د عدنان عبد الرحمن الدوري على جهوده المتواصلة منذ‬ ‫العدد األول في التدقيق اللغوي‪ ،‬ومدير التحرير د‪ .‬عمر عبد الرحمن السامرائي لمتابعته وتواصله‬ ‫وهللا ولي التوفيق‬ ‫القيّم كحلقة وصل بين المؤلفين وهيئة التحرير‪.‬‬ ‫رئيس تحرير أوروك‬ ‫‪4‬‬


‫المحتويات‬ ‫القسم العلمي‬ ‫أثر التكنولوجيا الرقمية في اإلنسان ‪--------------‬‬

‫‪7‬‬

‫الطاقة المتجددة ‪9 ------------------------------------‬‬

‫كيف يتعامل الدماغ مع المعلومات ألنتاج الذكاء؟ ‪13 --------‬‬ ‫النانوتكنولوجي بين الواقع والخيال ‪15 -------------------‬‬ ‫العنف التكنولوجي ‪27 -----------------------------------‬‬ ‫اضطراب تشوه الجسم ‪ ،BBD‬وعالقته بعمليات التجميل ‪30 ---‬‬

‫القسم اإلنساني واالجتماعي‬ ‫نحو اصالح التعليم العالي في العراق‬ ‫(نظرة الى واقع األستاذ الجامعي العراقي) ‪35 ----------‬‬ ‫الح ْل ُم واألَناة ‪42 --------------------------------------‬‬ ‫ِ‬

‫إستراتيجيات التعلم النشط ‪48 --------------------------‬‬

‫عظمة بالد الرافدين‬ ‫(جوانب من األدب الرافدِي وأثره في آداب الشعوب االفريقية) ‪55 ---‬‬

‫كتاب فقه اللغة وسر العربية ‪-‬‬ ‫ألبي منصور الثعالبي‪ ،‬في ثالثين طبعة ‪69 --------------------------‬‬

‫ملخص كتاب من وحي الفلسفة ‪76 ------------------------------‬‬ ‫نحو اصالح التعليم العالي في العراق (واقع التعليم العالي في العراق‬ ‫على ضوء التوسع في التعليم المسائي وتأسيس الجامعات والكليات الفتية) ‪81 ------‬‬

‫‪5‬‬


‫القسم العلمي‬

‫‪6‬‬


‫أثر التكنولوجيا الرقمية في اإلنسان‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬يعرب قحطان الدُّوري‬ ‫جامعة مااليا ‪ -‬ماليزيا‬ ‫عضننننو مؤسننننس فنننني المنتنننندى العراقنننني‬ ‫للنخب والكفاءات‬ ‫تعتبر الثورة الصناعية الحدث األبرز في تاريخ البشرية‬ ‫حيث وفرت وسائط القطار والسيارة وغيرهما‪ ،‬لكن تعتبر‬ ‫ثورة تكنولوجيا المعلومات األشد خطور‪ .‬حيث تشل هذه‬ ‫التكنولوجيا قدرات اإلنسان على االنتباه والتحليل المعمق‪.‬‬ ‫أن جميع أنواع التكنولوجيا المحيطة بنا‪ ،‬على الرغم من‬ ‫فوائدها الج ّمة‪ ،‬لكن نخسر بسببها خصوصيتنا‪ ،‬متجاوزة‬ ‫حياة الناس الشخصية‪ .‬حيث تعمل التكنولوجيا على خلق‬ ‫بيئة جديدة لها تداعيات خطيرة‪ .‬لكن السؤال األهم‪ ،‬كيف‬ ‫نستطيع أن نسخر التكنولوجيالبدائل أفضل لمستقبلنا‪ ،‬وحياة‬ ‫ذات معنى‪ ،‬قبل أن نتحول لها‪.‬‬

‫أثر وسائط التواصل االجتماعي في الهوية‪:‬‬ ‫تتضح قدرة التواصل االجتماعي على تعزيز صداقات حقيقية‪ ،‬لكنن لهنا جاننب مظلنم‪ .‬حينث يتبنين‬ ‫أن جيل التواصل االجتماعي مهتم أكثر بالتعبير عن نفسه أكثر من االهتمنام بمعرفنة العنالم‪ .‬ولنذا‬ ‫صارت الهوية مبهمة نوعا ما‪ ،‬فلم يعد البشر يعرفون شخصا ما كالجنار منثال‪ ،‬وصنارت المعرفنة‬ ‫إلكترونية‪ ،‬ولن تجد شيئا عن المعرفنة الحقيقينةوغير ذلنك منن الصنفات الشخصنية‪ .‬لقند أصنبحت‬ ‫الهويننة مثاليننة‪ ،‬حيننث يتصننرف شننباب الثقافننة الرقميةبشننكل يبنندون فيننه بمثاليننة عالي نة وبصننيغة‬ ‫أفضلوكأنهم أشخاص في الفضاء الرقمي مختفلين عن الحياة الواقعية تماما‪ .‬كذلك تظهر مخناطر‬ ‫الهواتننف الذكيننة لتحننرق ذاكننرتهم‪ ،‬وتضننعف مهنناراتهم الفرديننة ‪ ،‬وتزينند مننن الوحنندة‪ ،‬وظننواهر‬ ‫الغيرة لديهم‪ ،‬وتتلف بشكل عام عقولهم‪.‬فهي ستؤدي بعقل اإلنسان الى أن يصبح طفولينا تمامنا‪،‬‬ ‫وعُرضة إلى الوقوع في متاهات السهو وعدم القدرة على التركيز والحس المهزوز بالهوية‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫غياب التركيز وازدياد العنف‪:‬‬ ‫يتضح أن ألعاب الفيديو لها أثر ايجابي يتعلق باالنتباه وسنرعة الحركنة والتركينز علنى‬ ‫الهدف‪ ،‬لكنن قضناء وقتطوينل معهنا يفقند القندرة علنى االنتبناه‪ .‬فكلمنا زاد التواصنل منع‬ ‫الثقافة الرقمية‪ ،‬زاد اإلحساس بالعزلة‪ ،‬فيقل التركيز العقلي‪ ،‬وتننخفض درجنة االنتبناه‪.‬‬ ‫كنذلك تنننخفض المينول االجتماعيننة‪ ،‬وينزداد العنننف والتطنرف لنندى مسنتخدميها‪ ،‬وتكثننر‬ ‫االضطرابات الـنفسية‪ ،‬وتنقص قدرات التحمل والصنبر‪ ،‬منؤثرة علنى قندراتهم المنوطنة‬ ‫بهم مثل قراءة كتب المدرسة‪ ،‬والواجبات اليومية‪.‬‬

‫سلبيات التكنولوجيا على التعلم والذاكرة‪:‬‬ ‫تعتبر قراءة الكتب أفضل طريقة للتعلم إلى حد منا‪ ،‬لكنن يبندو جلينا أثنر اإلنترننت فني انخفناض‬ ‫قنندرة الننذاكرة‪ ،‬لكننن محركننات البحننث اإللكترونيننة تغننرق جيننل مسننتخدميها فنني محيطننات مننن‬ ‫األجوبة السطحية‪ ،‬لتبعد قدرات العقل البشري عنن التفكينر الجندي والعمينق‪ .‬فعلنى النرغم منن‬ ‫كل ما قدمته التكنولوجيا من مساعدات وتسهيالت‪ ،‬فإننه يتوقنع أن تنؤدي الثقافنة الرقمينة إلنى‬ ‫تغيرات عقلية رهيبة‪ ،‬فقد تم التحذير من اسنتخدام اإلنترننت بشنكل مكثنف لمنا لنه منن تنأثيرات‬ ‫عميقة وسلبية على األفراد والمجتمعات‪.‬‬ ‫فما دام العقل البشري يتفاعل تلقائيا مع البيئة التي تحيط بنه‪ ،‬فنال بند للتكنولوجينا الرقمينة منن‬ ‫تأثير بشكل ما على العقل‪ ،‬ومنها على طريقة التفكير‪ .‬ويتطلنب مواجهنة هنذه التحنديات جهنود‬ ‫مشننتركة للجهننات الرسننمية وغيننر الرسننمية للتقليننل مننن آثارهننا السننلبية والحنند مننن مخاطرهننا‪.‬‬ ‫وهنا يظهر جليا عالقة التكنولوجيا الرقمية بمنظومة التعليم‪ ،‬فهي الكفيلة بمسناعدة التربنويين‬ ‫اوال‪ ،‬وأولياء األمور ثانيا‪ ،‬لفهم ما يجنب علنى الطنالب معرفتنه منن أجنل اسنتخدام التكنولوجينا‬ ‫بشننكل مناسننب‪ .‬وتعتبننر التكنولوجيننا الرقميننة وسننيلة إلعننداد الطننالب لالنخننراط فنني المجتمننع‪،‬‬ ‫والمشنناركة الفاعلننة فنني خدمننةالوطن عمومننا والتكنولوجيننا خصوصننا‪ .‬كمننا يعتبننر نشننر الثقافننة‬ ‫الرقمية بين أفراد األسرة‪.‬‬ ‫أما في المدرسة فقد أصبح ضرورة ملحة‪ ،‬فيجب أن تتحول إلى برامج ومشاريع فني مدارسننا‬ ‫وجامعاتنننا مننوازاة مننع المبننادرات المجتمعيننة والمؤسسننات اإلعالميننة‪ ،‬حتننى نننتمكن فعننال مننن‬ ‫حمايننة مجتمعاتنننا مننن الثننار السننلبية المتزاينندة للتكنولوجيننا مننع تعزيننز االسننتفادة ال ُمثلننى فنني‬ ‫ازدياد المعرفة وبناء الوطن‪.‬‬ ‫‪8‬‬


‫الطاقة المتجددة‬ ‫الدكتور هيثم الشيباني‪/‬خبير في البيئة‬

‫تعننننرف الطاقننننة المتجننننددة‬ ‫بأنهننننننا الطاقننننننة التنننننني ال‬ ‫تنضننب‪ ،‬وتسننمى مسننتدامة‬ ‫أيضننا‪ .‬وهنني مسننتمده مننن‬ ‫المنننننننوارد الطبيعينننننننة‪ ،‬وال‬ ‫تنننؤدي النننى تلنننوث‪ .‬علنننى‬ ‫العكننس مننن طاقننة الوقننود‬ ‫األحفوري ( الننفط والفحنم‬ ‫والغنناز) الننذي يننؤدي الننى‬ ‫االحتبننننننننناس الحنننننننننراري‪،‬‬ ‫والوقنننننود الننننننووي النننننذي‬ ‫تنننننؤدي دورة اسنننننتخراجه‬ ‫وتصنننيعه واسننتخدامه النى‬ ‫مخنناطر اشننعاعية ونفايننات‬ ‫خطيننننرة فنننني حالننننة عنننندم‬ ‫السنننننننيطرة عليهنننننننا‪ .‬وان‬ ‫برنامج حماية البيئة لألمنم‬ ‫المتحده يدعم كافة أنشنطة‬ ‫الطاقة المستدامه‪)1( .‬‬

‫يمكن الحصول على الطاقة المتجدده من الشمس‬ ‫والمياه (المحطات الكهرومائيه) ‪ ،‬حينث أنشنأت‬ ‫السنندود العظيمننه أينمننا وجنندت األنهننار ومسنناقط‬ ‫المينناه‪ ،‬ومننن حركننة المنند والجننزر فنني البحننار‪،‬‬ ‫والريننناح (بواسنننطة طنننواحين الهنننواء) والطاقنننة‬ ‫الحرارية األرضنية‪ ،‬والمحاصنيل الزراعينه حينث‬ ‫أن بعنننض المحاصنننيل الزراعينننه تننننتج الزينننوت‪،‬‬ ‫ويمكن استخالص الوقود من النفايات أيضا‪.‬‬ ‫‪9‬‬


‫تسننننتخدم ال ّ‬ ‫طننننرق التنننني تعتمنننند علننننى‬ ‫الرياح والطاقة الشمسنيّة‪ ,،‬وعندد منن‬ ‫مصادر الطاقنة المسنتدامة علنى نطناق‬ ‫واسنننع فننني البلننندان المتقدمنننة وبعنننض‬ ‫البلدان النّامية‪.‬‬ ‫هننناك بلنندان عدينندة وضننعت خططننا‬ ‫لزيادة نسنبة إنتاجهنا للطاقنة المتجنددة‬ ‫بحيننث تغطنني احتياجاتهننا مننن الطاقننة‬ ‫بنسبة ‪ %20‬منن اسنتهالكها فني عنام‬ ‫‪ ،2020‬وانتبهننننننت معظننننننم البلنننننندان‬ ‫المتقدمننة وبعننض النندول الناميننه الننى‬ ‫أهمينننة الطاقنننة المسنننتدامة‪ ،‬وصنننارت‬ ‫بضنننغوط منننن منظمنننات الحفننناظ علنننى‬ ‫البيئنننة والخطنننط والبنننرامج الحكومينننة‬ ‫تتسابق نحو بيئة خالية من التلوث‪.‬‬ ‫بعنننند أن انتبننننه العننننالم الننننى مخنننناطر‬ ‫التلننوث البيئنني نشننأت معاهنندة كيوتننو‬ ‫(‪ )2‬التننننني نصنننننت علنننننى التزامنننننات‬ ‫قانونينننننة للحننننند منننننن انبعننننناث أربعنننننة‬ ‫من الغازات الدفيئة وهي (ثاني أكسنيد‬ ‫الكربنننننننننون‪ ،‬والميثنننننننننان‪ ،‬وأكسنننننننننيد‬ ‫النيتنننننننننروس‪ ،‬وسداسننننننننني فلوريننننننننند‬ ‫الكبرينننت)‪ ،‬ومجمنننوعتين منننن غنننازات‬ ‫الهينننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننندروفلوروكربون‪،‬‬ ‫والهيننندروكربونات المشنننبعة بنننالفلور‬ ‫التننننني تنتجهنننننا الننننندول الصنننننناعية و‬ ‫تضننمنت أيضننا التزامننات عامننة علننى‬ ‫جميع البلدان األعضناء‪ .‬واعتبنارا منن‬ ‫عام ‪2008‬م صادق ‪ 183‬طرفنا علنى‬ ‫االتفاقيننننة‪ ،‬حيننننث اعتمنننند اسننننتخدامها‬ ‫فننننننننننننننننننني ‪ 11‬ديسنننننننننننننننننننمبر ‪1997‬‬ ‫فنني كيوتننو فنني اليابننان‪ ،‬ودخلننت حي نز‬ ‫التنفيذ في ‪ 16‬فبراير ‪.2005‬‬

‫لقد وافقت الندول الصنناعية فني إطنار‬ ‫اتفاقيننة كيوتننو علننى خفننض االنبعنناث‬ ‫الكلننني للغنننازات الدفيئنننة بنحنننو ‪٪5.2‬‬ ‫مقارنننننننننننننة بعننننننننننننام ‪ .1990‬كمننننننننننننا‬ ‫وألزم االتحاد األوروبي بتخفيض قدره‬ ‫‪ ،٪8‬والوالينننننننات المتحننننننندة بنسنننننننبة‬ ‫‪ ،%7‬واليابنننننننننننننننننننننان بنسنننننننننننننننننننننبة‬ ‫‪ ،٪6‬وروسنننيا بنسنننبة ‪ .٪0‬وسنننمحت‬ ‫المعاهننننندة بزينننننادة انبعننننناث الغنننننازات‬ ‫الدفيئنننننننة بنسنننننننبة ‪ ٪8‬ألسنننننننتراليا و‬ ‫‪ ٪10‬ليسلندا‪ ،‬بسبب سنالمة وضنعها‬ ‫البيئي‪.‬‬ ‫ويتضمن اتفاق كيوتو مجموعتان منن‬ ‫االلتزامنننات بخصننننوص تغيننننر المننننناخ‬ ‫حينننننث تخنننننتص المجموعنننننة األولنننننى‬ ‫بااللتزامنننات التننني تتكفنننل بهنننا جمينننع‬ ‫األطننراف المتعاقنندة‪ ،‬فنني حننين تخننتص‬ ‫المجموعنننننننننة الثانينننننننننة بمجموعنننننننننة‬ ‫االلتزامنننننات التننننني تتحملهنننننا الننننندول‬ ‫المتقدمة لصالح الدول النامية‬ ‫‪10‬‬


‫يتعنننذر تغطينننة كافنننة مصنننادر الطاقنننة‬ ‫المتجنننندده فنننني مقننننال واحنننند‪ ،‬وعليننننه‬ ‫سوف أتناول مصدرا واحدا في الوقت‬ ‫الحاضر وهو طاقة الرياح (‪:)3‬‬ ‫هي استخدام طاقنه الريناح فني تحرينك‬ ‫األشنننياء واإلسنننتفادة منهنننا وذلنننك فننني‬ ‫تحويل حركة الرياح إلى شكل آخر من‬ ‫أشكال الطاقنة ‪ ،‬مثنل الكهربائينة وذلنك‬ ‫باسننننتخدام (مننننراوح) ‪ .‬تعتبننننر طاقننننة‬ ‫الرينننناح آمينننننة ‪ ،‬و ال يصنننندر منهننننا‬ ‫ملوثننننات مضننننرة بالبيئننننة‪ .‬وحيننننث أن‬ ‫الطاقننة المنتجننة مننن الرينناح رخيصننة‬ ‫جنندا واألكثننر تبشننيرا بالنجنناح مقارنننة‬ ‫بجميع المصادر األخرى فان العالم بدأ‬ ‫يتجننه اليهننا بقننوة ‪ ،‬ولكننون الرينناح ال‬ ‫تهننب دومننا فمننن الضننروري تننأمين‬ ‫بنندائل موازيننه مننن الطاقننة المتجنندده‪.‬‬ ‫هننذا ويسننعى التقنندم التكنولننوجي إل نى‬ ‫خفض كلفنة الطاقنة المتجنددة لتوسنيع‬ ‫انتشارها‪.‬‬ ‫ان تكنولوجيننا اسننتخدام الرينناح لتولينند‬ ‫الطاقة الكهربائية أسرع مصادر توليند‬ ‫الكهربنناء الجدينندة نمننوا علننى الصننعيد‬ ‫العالمي‪ ،‬ويتم إنتاج الطاقة من الرياح‬ ‫بواسطة محركنات (أو توربيننات) ذات‬ ‫ثالثة أذرع تديرها الرياح توضع علنى‬ ‫قمننة أبننراج طويلننة وتعمننل كمننا تعمننل‬ ‫المراوح‬

‫‪ ،‬ولكن بطريقنة عكسنية فبندل اسنتخدام‬ ‫الكهربنننناء إلنتنننناج الرينننناح كمننننا تفعننننل‬ ‫المننننننراوح ‪ ،‬تقننننننوم هننننننذه التربينننننننات‬ ‫باسننتعمال الرينناح إلنتنناج الطاقننة‪ .‬وت نتم‬ ‫العملية بنأن تندير الريناح أذرع المحنرك‬ ‫التننني تننندير بننندورها أسنننطوانة العمنننود‬ ‫المتصلة بواسطة مجموعة نقل الحركنة‬ ‫إلدارة مولنننننند كهربننننننائي ‪ .‬وتسننننننتطيع‬ ‫التربيننننننات كبينننننرة الحجنننننم المصنننننممة‬ ‫لمؤسسننات إنتنناج الكهربنناء لالسننتعمال‬ ‫العننام ‪ ،‬تولينند مننا بننين ‪ 650‬كيلننو واط‬ ‫(يعننننادل الكيلننننو واط ألننننف واط) و‪1.5‬‬ ‫ميجننناواط ( يعنننادل الميكنننا واط ملينننون‬ ‫واط)‪ .‬وتسنننننتخدم المننننننازل ومحطنننننات‬ ‫االتصننناالت عنننن بعننند ومضنننخات المننناء‬ ‫توربينا واحدا صغيرا ال تزيد قدرته عن‬ ‫‪ 100‬كيلننننننو واط كمصنننننندر لطاقتهننننننا‪،‬‬ ‫خاصة في المناطق النائية التي ال توجد‬ ‫فيهننننا شننننركات تولينننند وتوزيننننع طاقننننة‬ ‫لالستعمال العام ‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫وتنننتج ثمنناني دول فقننط ‪ % 80‬مننن طاقننة‬ ‫الرينناح فنني العننالم‪ ،‬وهنني مننن أهننم المصننادر‬ ‫المتجننددة للطاقننة وتعنند أيضننا مننن أرخننص‬ ‫المصننادر تكلفننة ممننا يجعلهننا محننط اهتمننام‬ ‫متزايننند منننن حكومنننات العنننالم‪ .‬تنننم نشنننرأكبر‬ ‫البلننندان اسنننتغالال لطاقنننة الريننناح هننني التننني‬ ‫تصدرتها الصين والواليات المتحدة وألمانيا‬ ‫واسننبانيا والمملكننة المتحنندة وكننندا وفرنس نا‬ ‫وايطاليا وا لبرازينل لكنهنا خلنت منن أي بلند‬ ‫عربننني أو أفريقننني أو منننن أميركنننا الالتينينننة‬ ‫‪,‬وذلنننك منننن قبنننل شنننركة بننني بننني العمالقنننه‬ ‫للطاقه ‪,‬واعتمد الموقع المراجعه االحصائيه‬ ‫للطاقننة فنني العننالم وبيانننات مجلننس الطاقننة‬ ‫العننننننالمي ‪ ,‬حيننننننث زاد اإلنتنننننناج العننننننالمي‬ ‫اإلجمنننالي بنسنننبة ‪ % 17.4‬ليبلننن ‪ 841‬تينننرا‬ ‫واط ‪.‬‬ ‫ويظهر أن اتجناه بعنض الندول لطاقنة الريناح أنهنا‬ ‫أكثنننر حرصنننا علنننى البيئنننة‪ .‬لقننند بلننن فننني االتحننناد‬ ‫األوربننننني علنننننى سنننننبيل المثنننننال أن ‪ % 44‬منننننن‬ ‫الكهربنناء المولنندة فنني ‪ 2015‬مننن حصننة طاقننة‬ ‫الرينناح‪ .‬وفنني أدننناه قائمننة النندول حسننب انتاجهننا‪،‬‬ ‫وتبننندأ منننن الصنننين بقننندرة ‪ 114,763‬ميكننناواط‬ ‫انتهنننننناءا بالبرازيننننننل بقنننننندرة مقنننننندارها ‪5,939‬‬ ‫ميكاواط‪)4( .‬‬ ‫‪.1‬الصين‬ ‫‪.2‬الواليات المتحدة‪.‬‬ ‫‪.3‬ألمانيا‬ ‫‪.4‬الهند‬ ‫‪.5‬إسبانيا‬ ‫‪.6‬المملكة المتحدة‬ ‫‪.7‬كندا‪.‬‬ ‫‪ .8‬فرنسا‬ ‫‪ .9‬ا يطاليا ‪.‬‬ ‫‪.10‬البرازيل‪.‬‬

‫المصادر ‪:‬‬ ‫‪)1(http://www.undp.org/content/un‬‬ ‫‪dp/en/home/ourwork/climate-and‬‬‫‪disaster-resilience/sustainable‬‬‫‪energy.html‬‬ ‫‪)2(https://en.wikipedia.org/wiki/Ky‬‬ ‫‪oto_Protocol‬‬ ‫?‪(3) How do wind turbines work‬‬ ‫‪http://www.ucsusa.org/clean‬‬‫‪energy/renewable-energy/how‬‬‫‪wind-energy‬‬‫‪works#.WPIdKkWGPIU‬‬ ‫‪)4(https://www.allianz.com/en/abo‬‬ ‫‪ut_us/open‬‬‫‪knowledge/topics/environment/art‬‬ ‫‪icles/100505-top-ten-wind-power‬‬‫‪countries.html/#!m31a773ce-2877‬‬‫‪49ee-8c38-b056eba77d6c‬‬

‫‪12‬‬


‫كيف يتعامل الدماغ مع المعلومات ألنتاج الذكاء ؟‬ ‫ّ‬ ‫إن النندماغ يتكننون مننن أكثننر مننن ‪ 100‬مليننار‬ ‫خلينة تسنمى الخالينا العصنبية ‪،Neurons‬‬ ‫تترابط مع بعضها البعض من خالل منا يعنرف‬ ‫بالوصننالت أو التشننابك العصننبي ‪Synapes‬‬ ‫(يقننارب المائننة ألننف مليننار تشننابك عصننبي)‪،‬‬ ‫وكننل خليننة لننديها األمكانيننة لصنننع أللف مننن‬ ‫األتصاالت العصبية مع باقي الخالينا األخنرى‪،‬‬ ‫وهننننذا مننننا تقننننوم بننننه الكيانننننات المسننننماة بننننـ‬ ‫(النهايات الطرفية البروتوبالزمية المتشعبة )‬ ‫‪.‬‬

‫د‪ .‬داود سلمان‬ ‫المدرسة الدولية ‪ E.I.B‬في باريس‬

‫الشكل (‪ )1‬يوضح الفكرة‬ ‫ّ‬ ‫إن نسبة الذكاء يُحددها عامالن‪:‬‬ ‫● عدد الخاليا العصبية الدماغية العاملة أو‬ ‫النشطة الفعالة‪.‬‬ ‫● عدد الوصالت العصبية المتشعبة ‪.‬‬ ‫يقول الخبير العلمني "كنيفن بنول منا ‪kevin‬‬ ‫‪ "paul ma‬فني كتابنه الشنهير النذي أصنبح‬ ‫مصنننندرا مهمننننا فنننني حقننننول التربيننننة والتعلننننيم‬ ‫"‪:"Study Smarter, Not Harder‬‬ ‫ّ‬ ‫إن األخنننننتالف فننننني عننننندد الخالينننننا العصنننننبية‬ ‫الدماغيننة ال يتفنناوت بننين األشننخاص إال ّ بشننكل‬ ‫نسننننبي‪ ،‬وإنمننننا األخننننتالف يكمننننن فنننني عنننندد‬ ‫الوصنالت المتشنعبة التني تسنتطيع تلنك الخاليننا‬ ‫مننن تكوينهننا‪ .‬فقنند أكنند العلمنناء علننى إنننه مننن‬ ‫الممكنننن أسنننتثارة وتحفينننز نمنننو وتشنننبيك هنننذه‬ ‫الوصالت بشكل مسنتمر عنن طرينق الممارسنة‬ ‫وبذل الجهد والتدريب والنشاط الذهني‪.‬‬

‫الشكل( ‪ : )1‬الخليات العصبية‪.‬‬

‫ويؤكد أيضنا علنى إننه يمكنن القنول ّ‬ ‫إن‬ ‫جمينننع البشنننر لنننديهم نفنننس القنننندرات‬ ‫الذكائيننة تقريبننا مننن حيننث عنندد الخاليننا‬ ‫العصنننبية‪ ،‬بينمنننا يختلفنننون فننني عننندد‬ ‫الوصننننالت التشننننعبية‪ .‬وعليننننه يمكننننننا‬ ‫القننول ّ‬ ‫إن الننذكاء هننو فطننري ن إذا كننان‬ ‫الشننننخص قنننند ُو ِلنننن َد بنهايننننات عصننننبية‬ ‫كثيرة حصل عليها عن طريق الوراثة‪.‬‬ ‫‪13‬‬


‫إمنننا إذا كاننننت نشننناطاته وتدريباتنننه الذهنينننة‬ ‫اليومينننة وممارسننناته التحفيزينننة المسنننتمرة‬ ‫وبيئتننه العائليننة والمدرسننية والمحننيط الننذي‬ ‫يعنننيش فينننه هننني التننني ن ّمنننت فينننه إسنننتثارة‬ ‫وتحفيننننز خالينننناه منننننذ الطفولننننة وأدت الننننى‬ ‫تكوين وصالت عصبية عديدة وفعالنة‪ ،‬فأننه‬ ‫يمكنننننا القنننول فننني هنننذه الحالنننة أن النننذكاء‬ ‫ُمكتسب‪ ،‬بحكم ّ‬ ‫أن كل واحد مننا لدينه القندرة‬ ‫على زيادة نمو هذه الوصالت من خالل بذل‬ ‫مجهنننود ذهنننني وممارسنننة نشننناطات معيننننة‬ ‫بشكل متواصل‪.‬‬

‫‪inf‬‬

‫معلومات‬ ‫‪Information‬‬

‫‪inf‬‬

‫وعلينننننه نسنننننتطيع أن نقنننننول‪ّ :‬‬ ‫إن‬ ‫تنشننيط النندماغ بالتنندريب المسنتمر‬ ‫يزيد منن عندد الوصنالت العصنبية‬ ‫ننول المعلومنننات التننني يتلقاهنننا‬ ‫ويُحن ّ‬ ‫الشنننخص منننن معلومنننات مبعثنننرة‬ ‫‪Random‬‬ ‫داخنننننل الننننندماغ‬ ‫‪ Information‬الننننى معلومننننات‬ ‫معرفة ‪ Knowledge‬متماسكة‬ ‫ومترابطة داخل الدماغ ينتج عنهنا‬ ‫عقل ذو قدرات ذكائية عالية‪.‬‬ ‫الشكل(‪ )2‬يوضح هذه الفكرة ‪.‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫معرفة‬ ‫‪Knowledge‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬ ‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫‪inf‬‬

‫الشكل(‪ :)2‬كيف تتحول المعلومات الى معرفة داخل الدماغ ألنتاج عقل بقدرات ذكائية عالية‪.‬‬

‫‪- Daoud Salman,"A new method to develop the Logical‬‬‫‪Mathematical Intelligence for solving‬‬ ‫‪Mathematical‬‬ ‫;‪Problems" ; Joint Mathematics Meetings; 6-9 january 2016‬‬ ‫‪Washington, USA.‬‬ ‫‪13‬‬


‫النانوتكنولوجي‬ ‫بين الواقع والخيال‬ ‫د‪ .‬عبد السالم‬ ‫كردي المحمدي‬

‫كلمةة «نةةون » مشةةة‬ ‫»‬ ‫مةةةف ل ةةة «نةةةون‬ ‫اإلغري يةةة م نمهـو ةةةةو‪:‬‬ ‫ال ةة‪،‬مم نلولةةةةولل هل ةم‬ ‫الـةةةةون م لدايةةةة م ي ةةةةةم‬ ‫لولم وسةةةةول الـريةةةةرة‬ ‫للمةة اد نالةةةل سةةم‬ ‫لولم اد الـون مةري‬ ‫( ‪(Nanomaterial’s‬‬ ‫ذا مف الـوحي اللر ية‬ ‫نالةوريخيةةة م امةةةو مةةةف‬ ‫الـوحيةةةة الهلميةةةة و‬ ‫مـطلح نون يهـل ج‪،‬ءاً‬ ‫ولـةون مةر‬ ‫مف المليةور‬ ‫ةةة ناحةةةد مةةةف علةةة‬ ‫المليور مف المةةر(‪m10-‬‬ ‫‪ ) 9‬نلكةةل نةخيةةر ةةرر‬ ‫الـون مةر نذكر مو يلل ‪:‬‬

‫اكر (‪ )1‬يبيف مخطط‬ ‫كلم نون ‪.‬‬

‫يحل لمو هـين‬

‫بلغ سموك الشةهرة ال احةدة لسنسةو‬ ‫‪ 50‬ميكرنمةةةةرا ي ‪ 50,000‬نةةةون مةةةةر‪,‬‬ ‫ن ةةرر اياةةيوء الةةةل يمكةةف لسنسةةو‬ ‫رؤية ةةو لةةولهيف الم ةةردة يبلةةغ عر ةة و‬ ‫ح الل ‪ 10,000‬نون مةرم نعـدمو ـطف‬ ‫عشر ذرال مف ال يةدرنجيف ةن و ل ةو‬ ‫د م يةو لةن مةف اةلء‬ ‫ر ناحة ٍ‬ ‫يبلغ نون مة ٍ‬ ‫دقيق للروي ‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫والعلم الذي يتعامل منع هنذه المنواد‬ ‫ودراسنننننة خصائصنننننها هنننننو علنننننم‬ ‫النننننننننانو(‪ )Nanoscince‬امننننننننا‬ ‫تطبيق هذه العلوم وهندستها النتاج‬ ‫مخترعننات مفينندة فهننو تقنيننة النننانو‬ ‫(‪ )Nanotechnology‬والننننذي‬ ‫يتعامل مع المنواد ذات االبعناد التني‬ ‫التتجنناوز ‪ 100‬نننانومتر ‪.‬الشننيء‬ ‫الفرينننننند فنننننني مقينننننناس النننننننانو أو‬ ‫الننننـ”‪ ”Nano Scale‬هننننو أن‬ ‫معظم الخصنائص األساسنية للمنواد‬ ‫والالت كالتوصننننيلية الحراريننننة أو‬ ‫الكهربائيننننننة‪ ،‬والصننننننالبة ونقطننننننة‬ ‫االنصنننهار والخنننواص الفيزيائينننة ‪,‬‬ ‫تعتمننننننننند علنننننننننى الحجنننننننننم (‪size‬‬ ‫‪ )dependent‬بشكل ال مثينل لنه‬ ‫في أي مقياس آخر أكبر من النانو‪،‬‬ ‫فعلنننننى سنننننبيل المثنننننال السنننننلك أو‬ ‫الموصنننل الننننانوي الحجنننم ال يتبنننع‬ ‫بالضننرورة قننانون أوم الننذي تننربط‬ ‫معادلتنننه التينننار والجهدوالمقاومنننة‪،‬‬ ‫فهنننننننننننننننننننننننننننننننو يعتمننننننننننننننننننننننننننننننند‬ ‫علنننى مبننندأ تننندفق االلكتروننننات فننني‬ ‫السلك كما تتدفق المياه في النهنر‬ ‫فاإللكترونننننات ال تسننننتطيع المننننرور‬ ‫عبر سلك يبل عرضنه ذرة واحندة‪،‬‬ ‫يمر عبره إلكترونا بعد الخر‪.‬‬ ‫بل ُّ‬

‫شكل (‪ )2‬يمثل العالقة بين حجم الجزيئة والخواص البصرية‬ ‫لبعض المواد‪.‬‬

‫‪ ,‬وكنننذلك فنننان لنننون المنننواد يتغينننر فالنننذهب بحجنننم‬ ‫النننانو سننيكون مننائال لالحمننرار علننى غيننر الطبيعنني‬ ‫النننننذي يكنننننون اصنننننفر‪ ،‬وقننننند يكنننننون الكربنننننون‬ ‫الننننانوي(‪ ) Nano carbon‬فنننائق التوصنننيل‬ ‫للكهربائيننننة (‪)super conductive‬علننننى‬ ‫عكس الكريون قي حالته الطبيعية ‪.‬إن أخذ مقيناس‬ ‫الحجم باالعتبار باإلضنافة إلنى المبنادأل األساسنية‬ ‫للكيمياء والفيزياء والكهرباء هو المفتاح إلنى فهنم‬ ‫علنم النننانو الواسنع ‪ ..‬ولننذا فعليننا أن نتعننرف علننى‬ ‫الفوائننند المكتسنننبة والثنننار السنننلبية لهنننذه الثنننورة‬ ‫التكنولوجينننة الجديننندة والتغيينننرات التننني سنننتحدثها‬ ‫بحياتنننا لنجننني ثمارهننا ونتجنننب أو نقلننل مضننارها‪،‬‬ ‫ولنكون على يقنين منن أنهنا لنن تشنكل خطنرا علنى‬ ‫حياتنا في الوقت ذاته ‪.‬‬

‫‪16‬‬


‫ففنني مجننال الطننب والصننيدلة دخننل النننانوتكنولوجي‬ ‫بقننننوة بنننندءا مننننن تشننننخيص الحنننناالت المرضننننية‬ ‫واالورام ( ‪ ) Diagnosis‬واسنننننتخدام المنننننواد‬ ‫النانومترينننننننة فننننننني ايصنننننننال المنننننننواد المخننننننندرة‬ ‫(‪ )delivery Drug‬لتحقينق التخندير الموضنعي‬ ‫وتجننننب التخننندير العنننام اضنننافة النننى ان اسنننتخدام‬ ‫هندسة الجزيئات التى تستعمل بهذه الطريقة تسمح‬ ‫بالكشننف او معالجننة االمننراض او االصننابات ضننمن‬ ‫الخالينننننننا الموجهنننننننة‪ ،‬فنننننننيمكن بهنننننننذه الطريقنننننننة‬ ‫اسننتخدام )‪ )Nano-robots‬لجعننل االصننالحات‬ ‫بشكل ادق وعلى المستوى الخلوى‪.‬‬

‫اكر (‪ )3‬ج‪،‬يئ نون‬ ‫‪.‬‬ ‫كورل‬

‫واستخدمت تقنية النانو في عالج الكسور باستخدام مواد مصنعة خفيفة النوزن‬ ‫وتتميز بانها اكثر قنوة وقابلينة لتحمنل اوزان تفنوق مثيالتهنا المصننعة بنالطرق‬ ‫الطبيعية من نفس المواد بعشنرات المنرات ان لنم نقنل مئنات واسنتخدمت منواد‬ ‫اخنننرى فننني تصننننيع حشنننوات االسننننان كمنننا اسنننتخدمت منننواد مثنننل ‪nano-‬‬ ‫‪ crystalline silver‬كمادة مضادة للميكروب(مطهرة)فى الجروح امنا فني‬ ‫مجال مراهم التجمينل فقند اسنتخدمت منواد نانومترينة فنى صننع بعنض المنراهم‬ ‫للوقاية من اشعة الشمس فوق البنفسجية )‪ )UV‬حيث انها تحجب االشعة كلها‬ ‫وفى نفس الوقت يبقى المرهم شفافا‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫واسننتخدمت تقنيننة النننانو فنني تصنننيع ادويننة‪ ،‬وفعننال‬ ‫بنندأت الصننين بغننزو االسننواق مننن هننذه المنتجننات‪ .‬امننا‬ ‫ميزتهنا عننن االدويننة المصننعة بننالطرق التقليديننة فهنني‬ ‫ان امتصنناص الجسننم لهننا سننيكون سننريعا جنندا وبهننذا‬ ‫يمكن تقليل الجرع المعطاة للمرضى اضافة النى تقلينل‬ ‫الوقننت والمننال ‪ ،‬والتجننارب الزالننت قائمننة ومسننتمرة‬ ‫الثبات نجاحها في معالجنة االمنراض السنرطانية‪ .‬وقند‬ ‫اسننتخدمت دقننائق الننذهب (‪ ) Nano gold‬وكننذلك‬ ‫دقنننائق المننناس والكربنننون واخينننرا اسنننتخدمت منننواد‬ ‫مغناطيسننية ذات تركيننب نننانوي كالحدينند ( ‪Nano‬‬ ‫‪ )magnetic materials‬واعتقنند بانهننا االفضننل‬ ‫نظننرا الن الحديننند لننيس لنننه تننناثير جننانبي قنننوي علنننى‬ ‫الجسم كونه يدخل في تركيب الدم ‪.‬ويتوقنع المراقبنون‬ ‫ان تننؤدي هننذه التكنولوجيننا الجدينندة إلننى ثننورة غيننر‬ ‫مسننبوقة للتصنندي للكائنننات الدقيقننة بانتنناج مضننادات‬ ‫حيويننننننة (‪) Antibiotics‬وهننننننو البننننننديل الجدينننننند‬ ‫للمضننننادات الحيويننننة وتعتمنننند علننننى اختننننراق الثقننننب‬ ‫الميكننننننننانيكي للخاليننننننننا الممرضننننننننة (الجننننننننراثيم أو‬ ‫الفيروسننات)‪ ،‬وهننذه المضننادات يمكننن لهننا ان تتجمننع‬ ‫علنننى هيئنننة أنابينننب نانوينننة)‪ ( Nanotubes‬أو‬ ‫دبابيس نانوية متناهية في الصغر‪ .‬فعند دخول ماليين‬ ‫من هذه األنابيب اللزجة داخل الجذر الهالمني للبكترينا‬ ‫فإنهننا تنجننذب كيميائيننا إلننى بعضننها الننبعض ‪ ،‬و تجمننع‬ ‫نفسها إلى أنابيب طويلة متنامية ومتجمعة ذاتينا تقنوم‬ ‫بثقننب الغشنناء الخلننوي ‪ ،‬وتعمننل مجموعننات األنابيننب‬ ‫المتجاورة هذه على فتح مسنام أكبنر فني جندار الخلينة‬ ‫البكتيريننننة ‪ ،‬وخننننالل دقننننائق معنننندودة تمننننوت الخليننننة‬ ‫البكتيريننة نتيجننة لتشننتيت الجهنند الكهربننائي الخننارجي‬ ‫لغشائها‪ ,‬وهذا ما ينهي حياة الخلية عمليا‪.‬‬

‫يحل السةخدام‬ ‫اكر (‪ )4‬رسم‬ ‫الـون ل الم ول الطبل‪.‬‬

‫وقد أظهرت هذه التقنينة نجاحنا ملحوظنا‬ ‫فنننني القضنننناء علننننى كننننل مننننن الجننننراثيم‬ ‫العنقوديننننة الذهبيننننة و عصننننيات القننننيح‬ ‫األزرق وغيرهننننننننننا الكثيننننننننننر‪.‬‬ ‫ويتوقننع العلمنناء أن تنننجح هننذه التقنيننة‬ ‫النانوينننة فننني القضننناء علنننى الفطرينننات‬ ‫أيضننناعلما ان هنننذه المضنننادات النانوينننة‬ ‫تختلنننف تمامنننا عنننن المضنننادات العادينننة‬ ‫وهننذا مننا يجعننل مننن الصننعب للكائنننات‬ ‫الحية ان تطور ممانعنة ذاتينة ضندها ‪..‬‬ ‫ويتوقننننع أن تبنننندأ مثننننل هننننذه التجننننارب‬ ‫السننريرية علننى البشننر بعنند حننوالي ‪– 2‬‬ ‫‪ 3‬سنوات من الن باذن هللا‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫أما تطبيقات النانو تكنولوجي األخرى فهي‬ ‫كثيرة وواسعة جندا وسننأخذها بشنيء منن‬ ‫االختصننار ألن حصننرها يبنندو صننعبا جنندا‪.‬‬ ‫ففننى مجننال االغذيننة تننم تطبيقهننا علننى‬ ‫بعننض صننناعات االغذيننة سننواء حفظهننا او‬ ‫تعليبها كما انهنا تقلنل منن مخناطر البكترينا‬ ‫الضنننارة علنننى الصنننحة عنننن طرينننق قتنننل‬ ‫البكترينننا منننن صنننناديق الحفنننظ ‪ .‬و تشنننمل‬ ‫فوائننننند تقنينننننة الننننننانو تحسنننننين أسننننناليب‬ ‫التصنننيع‪ ، ،‬وشننبكات الطاقننة‪ ، ،‬وتحسننين‬ ‫طنننرق إنتننناج األغذينننة علنننى نطننناق واسنننع‬ ‫‪,‬والبنينننننة التحتينننننة لصنننننناعة السنننننيارات‪.‬‬ ‫المنتجات المصنوعة باستخدام تقنية النانو‬ ‫قد تتطلب العمل اقل من الطريقنة التقليدينة‬ ‫اضنننافة النننى ان الصنننيانة تكنننون بسنننيطة‬ ‫وغير مكلفة‪ ،‬وتكون ذات إنتاجية عالية‪، ،‬‬ ‫ولهننا متطلبننات متواضننعة للمننواد ‪,‬ودخلننت‬ ‫المنننواد النانومترينننة فننني صنننناعة الخالينننا‬ ‫الشمسية حيث ادت الى تحسنن كفاءتهنا ‪,‬‬ ‫كمنننننا دخنننننل مجنننننال الننننننانو فننننني مجنننننال‬ ‫االلكترونيات بصورة كبيرة وواسعة خاصة‬ ‫فنني مجننال تقليننل حجننم النندوائر االلكترونيننة‬ ‫او زينننادة كفاءتهنننا اضنننافة النننى اسنننتخدام‬ ‫الكربون النانوي كجنزء اساسني فني تبريند‬ ‫النننننننننننننننننننننننننندوائر االلكترونيننننننننننننننننننننننننننة ‪.‬‬

‫شكل (‪ )5‬رسوم‬ ‫توضيحية لبعض‬ ‫االستخدامات الطبية‬ ‫لنانوتكنولوجي‪.‬‬

‫‪19‬‬


‫وفننني عنننالم الزراعنننة‪ ،‬يعننند الننننانو‬ ‫بثورة كبرى علنى صنعيد إستصنالح‬ ‫األراضنني‪ ،‬وزيننادة خصننوبة التربننة‬ ‫ممننا يضنناعف مننن إنتنناج المحاصننيل‬ ‫وبأقنننل مننندة زمنينننة ممكننننة‪ ،‬كمثنننل‬ ‫إيجاد ثالثة مواسم إلنتاج القمح في‬ ‫السننننة الواحننندة اضنننافة النننى انتننناج‬ ‫االسنننننمدة ذات التركينننننب الننننننانوي‬ ‫والتنني سننتؤدي الننى تقليننل تكنناليف‬ ‫التصنيع وتقلينل الكمينة المسنتخدمة‬ ‫اضننافة الننى تقليننل مخنناطر األسننمدة‬ ‫اذا اسننتخدمت بتركيننب النننانو النهننا‬ ‫سننتمتص بسننرعة فائقننة ولننن تبقننى‬ ‫فنني االرض لفتننرة طويلننة كمننا كننان‬ ‫السماد بصورته التقليدية ‪.‬‬

‫وقد اصبح باإلمكان من خالل هذا العلم المعجزة‬ ‫معالجننة مينناه الشننرب وتنقيتهننا باسننتخدام فالتننر‬ ‫نانويننة‪ .،‬ومننن خننالل تقنيننة النننانو أيضننا‪ ،‬ص نار‬ ‫بإمكننان العلمنناء اسننتخدامها فنني الفضنناء بانت ناج‬ ‫اجهننزة وكنناميرات رقميننة صننغيرة وتتحمننل كننل‬ ‫الظروف المحيطة لكشنف وسنبر اغنوار المحنيط‬ ‫الكنننوني عنننن طرينننق اسنننتخدام هنننذه الكننناميرات‬ ‫كونها تتحمنل ظروفنا قاسنية كالضنغط والحنرارة‬ ‫نظنرا لتحسنين خواصنها الميكانيكينة اضنافة النى‬ ‫كفاءتها العالية وبهذا يمكن ان تكنون مفيندة فني‬ ‫االستكشافات الفضائية ‪ ,‬وقد تمكن العلماء منن‬ ‫اسننتخدام تطبيقننات تكنولوجيننا النننانو فنني مجننال‬ ‫المنسنننوجات إلنتننناج أقمشنننة مضنننادة للجنننراثيم‬ ‫والفطريات باستخدام مركبنات الفضنة النانوينة ‪،‬‬ ‫وجعننل األقمشننة القطنيننة والصننوفية غيننر قابلننة‬ ‫للبلننل فضننال عننن إكسنناب هننذه األقمشننة القنندرة‬ ‫على مقاومة الحرائق وكذلك إنتاج مالبنس أكثنر‬ ‫راحنننننة للعمنننننال وتزويننننند السنننننترات العسنننننكرية‬ ‫بتقنيننات التمويننه عننن طريننق تقليننل االنعكنناس‬ ‫للضوء الساقط عليها وزينادة معندل االمتصناص‬ ‫وبهذا تكون غير مرئية‪ ،‬اضافة الى االستشعار‬ ‫عننن بعنند‪ ،‬والكشننف المبكننر عننن وجننود غننازات‬ ‫سننامة أو جرثومننات بيولوجيننة أو مننواد كميائينة‬ ‫ضنننارة بنننالهواء لتنننوفير حماينننة أكبنننر للجنننننود‬ ‫بتحسننننننين الخننننننواص البصننننننرية والكهربائيننننننة‬ ‫والكيميائية للمواد باستخدام مواد نانومترية‬

‫‪20‬‬


‫وسينزل عمالق الكمبيوتر "هاولنت باكنارد‬ ‫" قريبنننا إلنننى السنننوق رقاقنننات يننندخل فننني‬ ‫صنننعها نننانو اليكترونننات قننادرة علننى حفنظ‬ ‫المعلومات أكثر بآالف المنرات منن النذاكرة‬ ‫الموجنوده حاليننا‪ .‬وقند تمكننن بنناحثون فني‬ ‫‪IBM‬وجامعنننة كولومبينننا وجامعنننة نينننو‬ ‫أورلينننانز منننن جمنننع جنننزيئين غينننر قنننابلين‬ ‫لالجتماع إلى بلور ثالثي األبعاد‪ .‬وبذلك تنم‬ ‫اختراع منادة غينر موجنودة فني الطبيعنة "‬ ‫ملغنسنننيوم منننع خصنننائص مولننندة للضنننوء‬ ‫مصنننوعة مننن نننانو " و" أوكسننيد الحدينند‬ ‫محاطننا بسننيلينايد الرصنناص "‪ .‬وهننذا هننو‬ ‫نصننف موصننل للحننرارة قننادر علننى تولينند‬ ‫الضنننننوء‪ .‬وهنننننذه المينننننزة الخاصنننننة لهنننننا‬ ‫اسننننتعماالت كثيننننرة فنننني مجنننناالت الطاقننننة‬ ‫والبطارينننننننننننات‪ .‬وقننننننننننند أوردت مجلنننننننننننه‬ ‫االيكونوميسننت مننؤخرا أن الكننالم بنندأ عننن‬ ‫ماده جديندة مصننوعة منن نانوتضناف إلنى‬ ‫البالسننتيك والسننيراميك والمعننادن فتصننبح‬ ‫قوية كالفوالذ خفيفة كالعظام وسنتكون لهنا‬ ‫اسننننتعماالت كثيننننرة خصوصننننا فنننني هيكننننل‬ ‫الطننائرات واألجنحننة‪ ،‬فهنني مضننادة للجلينند‬ ‫ومقاومنننننة للحنننننرارة حتنننننى ‪ 900‬درجنننننة‬ ‫مئوينننة‪ .‬باختصنننار يمكنننن القنننول ان تقنينننة‬ ‫النانو ستدخل في صناعة المواد منن النذرة‬ ‫النننننى المركبنننننات الفضنننننائية واالتصننننناالت‬ ‫والجسنننور وتصننننيع الطنننائرات والمركبنننات‬ ‫الفضننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننائية‪.‬‬

‫على الرغم من الجواننب االيجابينة التني‬ ‫قد تحملها تقنية النانو إلى المسنتقبل منن‬ ‫تطور وتسهيل حياة‪ ،‬إال ان هنالك الكثينر‬ ‫منننن الخبنننراء النننذين ينننرون أن اسنننتخدام‬ ‫هذه التقنية في مجاالت معينة من الحيناة‬ ‫قد يكون له عواقب غير محمودة‪ .‬وتعقند‬ ‫منظمنننات البيئنننة والصنننحة العالمينننة فننني‬ ‫كافننننة أرجنننناء العننننالم مننننؤتمرات لبحننننث‬ ‫المخاطر التي قد تنجم منن اسنتخدام هنذه‬ ‫التقنية‪ ،‬ونُ ِ ّ‬ ‫ظ َم اول اجتمناع عنالمي لبحنث‬ ‫اضرار النانو تكنولوجي في بروكسل ‪.‬‬

‫‪21‬‬


‫ونشنرت منظمنة ‪ Green peace‬العالمينة أخينرا‬ ‫بيانا بينت فيه انها لن تدعو إلنى حظنر علنى أبحناث‬ ‫النانو‪ .‬مشيرة إلى أن االنسان اليوم هو على أبنواب‬ ‫عصر جديد في جمينع الننواحي‪ ،‬فنال يمكنن الوقنوف‬ ‫بوجه هذا التطور‪ ،‬لكنها دعنت إلنى محاولنة تقلنيص‬ ‫السلبيات قدر اإلمكان‪.‬‬ ‫وهنالك مجاالن ينتقند فيهمنا العلمناء تقنينات الننانو‪،‬‬ ‫األول هننو أن النننانو جزيئننات صننغيرة جنندا إلننى الحند‬ ‫الننذي يمكنهننا مننن التسننلل وراء جهنناز المناعننة فنني‬ ‫الجسم البشري‪ ،‬وبإمكانها أيضا أن تنسل من خنالل‬ ‫غشاء خاليا الجلد والرئة‪ ،‬وما هو أكثر إثارة للقلنق‬ ‫أن بإمكانهننا أن تتخطننى حنناجز دم النندماغ‪ .‬أمننا النقنند‬ ‫الثاني فهو الخوف منن أن يصنبح الننانو بنوت ذاتني‬ ‫التكننناثر‪ ،‬أي يشنننبه التكنننناثر الموجنننود فننني الحينننناة‬ ‫الطبيعية‪ ،‬فيمكنه أن يتكاثر بال حدود ويسنيطر علنى‬ ‫كل شيء في الكرة األرضية‪.‬‬ ‫وأظهرت دراسنة جامعنة اكسنفورد أن ننانو جزيئنات‬ ‫ثنننناني أكسننننيد التيتننننانيوم الموجننننودة فنننني المننننراهم‬ ‫المضننادة للشننمس أصننابت الحمننض النننووي ‪DNA‬‬ ‫للجلنند بالضننرر‪ .‬كمننا أظهننرت دراسننة فنني شننهر آذار‬ ‫(منننارس) الماضننني منننن مركنننز جونسنننون للفضننناء‬ ‫والتننابع لناسننا أن نننانو أنابيننب الكربننون تعنند أكثننر‬ ‫ضننننننررا مننننننن غبننننننار الكننننننوارتز الننننننذي يسننننننبب‬ ‫السيليكوسنننيس‪ ،‬وهنننو منننرض ممينننت يحصنننل فننني‬ ‫أماكن العمل‪.‬‬ ‫ويركننز المهتمننون بالبيئننة علننى ان الشننيء الخطي نر‬ ‫فنني الموضننوع أن اسننتعماالت هننذه التكنولوجيننا ق ند‬ ‫بنندأت تتسننرب إلننى حقننل المننواد الغذائيننة والقطنناع‬ ‫الزراعي‪ ،‬من دون معرفة المستهلكين أو حتى فنتح‬ ‫باب النقاش المجتمعني حولهنا‪ ،‬وإجنراء االختبنارات‬ ‫الكافية حول سالمتها‪.‬‬

‫‪22‬‬


‫وأظهنننرت تجربنننة جديننندة منننن جامعنننة روتشيسنننتر‬ ‫أجريننت علننى فئننران تنفسننت جزيئننات النننانو وتبننين‬ ‫فيمنا بعنند انهنا اسننتقرت فنني الندماغ والننرئتين‪ ،‬ممننا‬ ‫أدى إلنننى مضننناعفات صنننحية خطينننرة ‪ .‬ووجننند أن‬ ‫جزيئننات النننانو سننتكون قننادرة علننى االنتشننار إلننى‬ ‫أجزاء أخرى منن الجسنم‪ .‬ومنع ذلنك‪ ،‬فنإن المعرفنة‬ ‫حننول الثننار الضننارة لننذلك محنندودة جنندا‪ ,‬كمننا تننم‬ ‫دراسنننة تننننأثير الجزيئننننات النانويننننة علننننى الشننننعب‬ ‫الهوائيننة ‪ ،‬والعوامننل التنني تننؤثر عليهننا فنني نهاي نة‬ ‫المطننننناف مثنننننل خصنننننائص الجزيئنننننات (تكوينهنننننا‬ ‫وحجمها وقابليتها للذوبان)‪ ،‬وتأثير تكنوين الشنعب‬ ‫الهوائينننننة عليهنننننا وتبنننننين إن االمتصننننناص غينننننر‬ ‫المقصود للمواد متناهية الصنغر يمكنن أن تنتم عنن‬ ‫طرينننق االستنشننناق‪ ،‬أو عبنننر الفنننم‪ ،‬أو منننن خنننالل‬ ‫الجلد‪ .‬وعن طريق العين وعنن طنرق أخنرى أيضنا‬ ‫يمكنننن أن نتصنننورها فننني المسنننتقبل‪ .‬واالستنشننناق‬ ‫حاليننا يعتبننر مننن أهننم طننرق التعننرض للجسننيمات‬ ‫الدقيقة‪ ،‬ومقام البحث األول في الوقت الحاضر‪.‬‬

‫كمننا تبننين ان جزيئننات الفضننة النانويننة المسننتخدمة فنني المالبننس ‪ ,‬لهننا عواق نب‬ ‫وخيمننة علننى جسننم اإلنسننان‪ .‬فهننذه الجزيئننات بكتيريننة وهنني قننادرة علننى قتننل‬ ‫البكتيريننا النافعننة المهمننة فنني تحطننيم المننواد العضننوية فنني النفايننات ومحطننات‬ ‫المعالجة أو المزارع‪.‬‬ ‫وبين سيتون انتنوني منن معهند طنب فني ادنبنره (اسنكتلندا) فني دراسنة نشنرها‬ ‫أخيرا أن أنابيب الكربون النانومترية التي تعد بثنورة تكنولوجينة غينر مسنبوقة‪،‬‬ ‫قد تكون ضارة وقاتلة للكائنات الحية بما فيها االنسان‪ ،‬لذا يجب التعامل مع هذا‬ ‫العلم بحنرص شنديد‪ ،‬وقند طالنب باسنتبعاد األغذينة منن هنذا التطنور التكنولنوجي‬ ‫حفاظا على البشر‪.‬‬

‫‪23‬‬


‫خطنننننورة الننننننانو تكنولنننننوجي علنننننى‬ ‫الصننننننننننننحة والبيئننننننننننننة وتتمثننننننننننننل‬ ‫التأثيرات البيئية لتقنيات النانو‬ ‫‪(environmental‬‬ ‫‪implications‬‬ ‫‪of‬‬ ‫)‪nanotechnology‬‬ ‫فننني تلنننك الثنننار المحتملنننة السنننتخدام‬ ‫المنننواد واألجهنننزة الخاصنننة بتقنينننات‬ ‫النننانو علننى البيئ نة وعلننى اعتبننار أن‬ ‫مجال تقنيات النانو هو مجال ناشنيء‬ ‫حننديثا‪ ،‬فقنند انتشننر النقنناش والج ندال‬ ‫حننننول المنننندى الننننذي قنننند يننننؤثر فيننننه‬ ‫االستخدام الصناعي والتجاري لمنواد‬ ‫النانو علنى الكائننات الحينة واألنظمنة‬ ‫البيئيننننة‪ .‬و يمكننننن تقسننننيم التننننأثيرات‬ ‫البيئينننة لتقنينننات الننننانو إلنننى قسنننمين‬ ‫همنننننننا‪ :‬إمكانينننننننة االسنننننننتفادة منننننننن‬ ‫االبتكننننارات التقنيننننة المصننننغرة فنننني‬ ‫المساعدة في تحسين البيئنة‪ ،‬والننوع‬ ‫الجدينند مننن التلننوث الننناجم عننن مننواد‬ ‫تقنيننننات النننننانو فنننني حالننننة انبعاثهننننا‬ ‫للبيئننة ‪.‬ويعنند تلننوث تقنيننات النننانو‬ ‫مصنطلحا عامنا وشنامال لكنل النفاينات‬ ‫الناجمة عنن اسنتخدام أجهنزة التقنينة‬ ‫المصنننننننننننغرة أو خنننننننننننالل عملينننننننننننة‬ ‫تصنيع مواد تقنيات النانو وقند تعتبنر‬ ‫تلننك النفايننات علننى درجننة عاليننة مننن‬ ‫الخطنورة‪ ،‬ذلنك بسنبب حجمهنا‪ .‬حيننث‬ ‫تستطيع أن تطفو في الغذاء‪.‬‬

‫ويجب مالحظة عدم توافر معلومنات كافينة تمكنننا‬ ‫مننن التأكنند عمننا إذا كننان لجزئيننات النننانو تننأثيرات‬ ‫سننلبية غيننر مرغننوب فيهننا علننى البيئننة‪ .‬ونج ند هنننا‬ ‫نقطتننين مننرتبطين بتلننك القضننية تتمننثالن ف ني‪)1( :‬‬ ‫جزئيننات النننانو الحننرة تنبعننث فنني الهننواء أو الم ناء‬ ‫خالل عملية اإلنتاج (أو حوادث اإلنتناج) أو تنبعنث‬ ‫كنفايننات عننن عمليننة اإلنتنناج ومننن ثننم تتجمننع ف ني‬ ‫التربنننة‪ ،‬والمننناء والحيننناة النباتينننة‪ )2( .‬أمنننا فننني‬ ‫حالتهنننا الثابتنننة‪ ،‬عنننندما تمثنننل جنننزء منننن المنننواد‬ ‫المصنننعة أو المنننتج النهننائي‪ ،‬فيجننب حينئن ِذ أن يننتم‬ ‫إعادة تدويرها أو التخلص منها علنى أنهنا نفاينات‪.‬‬ ‫وما زال من غير المعلوم لننا منا إذا كاننت جزئينات‬ ‫النننانو ستشننكل طبقننة جدينندة مننن الملوثننات الغيننر‬ ‫قابلة للتحلل الحيوي بصورة كاملنة‪ .‬وفني حالنة أن‬ ‫يننتم ذلننك‪ ،‬فمننن غيننر المعلننوم كننذلك كيفيننة الننتخلص‬ ‫مننن تلننك الملوثننات وإزالتهننا مننن الهننواء أو المنناء‬ ‫بسننبب أن المرشننحات التقليديننة غيننر مالئمننة ألداء‬ ‫مثنننل تلنننك المهنننام حينننث أن مسنننامها كبينننرة جننندا‬ ‫لتتمكن من االمساك بجزئيات النانو‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪24‬‬


‫وقنننند اشننننتملت المخنننناطر التنننني حننننددها‬ ‫أوسكوكوفيتش (‪ )2007‬علنى منا يلني ‪:‬‬ ‫التكنننرار النننذاتي للننننانو بقنننوة والتننني منننن‬ ‫خننالل توسننعها المتزاينند وبصننورة بطيئننة‬ ‫تننؤدي إلننى محننو كامننل للمحننيط الحيننوي‬ ‫باإلضنننافة إلنننى زينننادة زعزعنننة اسنننتقرار‬ ‫تنننوع المحننيط الحيننوي المعننرض للخطننر‬ ‫بالفعننل وزيننادة الفجننوة القائمننة فيمننا ب نين‬ ‫األغنينننناء والفقننننراء‪.‬و قنننند تزاينننند القلننننق‬ ‫تجنناه الفضننة النانويننة والتنني تسننتخدمها‬ ‫شننننركة سامسننننونج فنننني العدينننند مننننن‬ ‫األجهنننننزة المنزلينننننة ومنهنننننا الغسننننناالت‬ ‫وأجهزة تنقية الهواء‪.‬‬ ‫وقنننند اشننننتملت المخنننناطر التنننني حننننددها‬ ‫أوسننكوكوفيتش (‪ )2007‬علننى مننا يلنني‪:‬‬ ‫التكننرار الننذاتي للنننانو بقننوة والتنني مننن‬ ‫خننالل توسننعها المتزاينند وبصننورة بطيئننة‬ ‫تننؤدي إلننى محننو كامننل للمحننيط الحيننوي‬ ‫باإلضنننافة إلنننى زينننادة زعزعنننة اسنننتقرار‬ ‫تنننوع المحننيط الحيننوي المعننرض للخطننر‬ ‫بالفعننل وزيننادة الفجننوة القائمننة فيمننا ب نين‬ ‫األغنينننناء والفقننننراء‪.‬و قنننند تزاينننند القلننننق‬ ‫تجنناه الفضننة النانويننة والتنني تسننتخدمها‬ ‫شننننركة سامسننننونج فنننني العدينننند مننننن‬ ‫األجهنننننزة المنزلينننننة ومنهنننننا الغسننننناالت‬ ‫وأجهزة تنقية الهواء‪.‬‬

‫ويمكننن القننول ان تننأثير المننواد النانويننة علننى صننحة‬ ‫اإلنسننان خطننر كبيننر حيننث أن جسننيمات النننانو قننادرة‬ ‫على الدخول إلى جسم اإلنسان بيسر شديد من خنالل‬

‫المسام وبدون أي مقاومنة وتسنتطيع االنتشنار داخنل‬ ‫الجسم مما يلحق الضنرر الصنحي باإلنسنان‪ .‬فلنك أن‬ ‫تتخيننننل أن جسننننيم بحجننننم ‪ 300‬نننننانومتر يسننننتطيع‬ ‫النندخول وبكننل سننهوله فنني خاليننا جسننم اإلنسننان وأن‬ ‫جسنننيم بحجنننم ‪ 70‬ننننانومتر يسنننتطيع الننندخول وبكنننل‬

‫سهولة في نواة الخلية وهذا يدل علي الخطنر الكبينر‬ ‫الذي يمكن أن يتعرض له اإلنسان فقند يحندث تفاعنل‬ ‫بننين هننذه الجسننيمات النانويننة وخاليننا جسننم اإلنس نان‬ ‫ممننا يننؤدي إلننى تغيننر خصننائص الخليننة أو تسننميمها‬ ‫وموتها ‪ .‬وأظهرت دراسة جامعنة أكسنفورد أن ننانو‬ ‫جزيئات ثاني أوكسيد التيتانيوم الموجود في المراهم‬ ‫المضنادة للشنمس أصنابت الحمنض الننووي ‪DNA‬‬ ‫للجلننند بالضنننرر‪ .‬كمنننا أظهنننرت دراسنننة منننن مركنننز‬ ‫جونسون للفضناء والتنابع لناسنا أن أنابينب الكربنون‬ ‫النانويننة تعنند أكثننر ضننررا مننن غبننار الكننوارتز الننذي‬ ‫يسبب السيليكوسيس وهو منرض ممينت يحصنل فني‬ ‫أماكن العمل ‪.‬‬

‫‪25‬‬


‫المصادر‬ 1- Mochalin ،Vadym N. Shenderova ،Olga Ho ،Dean Gogotsi ،Yury (201201-01). "The properties and applications of nanodiamonds". Nature Nanotechnology (11–23. doi:10.1038/nnano.2011.209. ISSN 1748-3387 2- 4th Nanoforum Report: Benefits, Risks, Ethical, Legal and Social Aspects of Nanotech- nology, June 2004. P.50. 3- Down on the Farm: The impact of Nanoscale Technologies on Food & Agriculture, ETC Group, Ottawa, November, 2004. Philip Anton; Richard Silbirglitt and James 4-- Schneider, The Global Technology Revolu- tion, RAND NationalDefence Research insti-tute, Santa Monica, 2001, P.xvii. 5- Borm PJA, 2003. Toxicology of ultrafine particles. Rapport d’un atelier du BIA sur « ultrafine aerosols at workplaces ». BIA Report, Berufsgenossenschaftlich es Institut für Arbeitsschutz, Germany, p 41-92 6--Borm PJA, 2005. Hazards and risks of nanomaterials: a look forward. Compte-rendu du First International Symposium on Occupational Health Implications of Nanomaterials, 12 to 14 october 2004, Buxton, Great-Britain, Edited by the Health and Safety Executive, Great-Britain and the National Institute for Occupational Safety and Health, USA, July 2005, p 65-71. http://www.hsl.gov.uk/capabilities/nanosymrep_final.pdf 7- Kolosnjaj J, Szwarc H, Moussa F (2007). "Toxicity studies of carbon nanotubes". Adv Exp Med Biol. 620: 181–204. doi:10.1007/978-0-38776713-0_14. PMID 18217344. 8- Porter ،Alexandra Gass ،Mhairi Muller ،Karin Skepper ،Jeremy N. Midgley ،Paul A. Welland ،Mark (2007). "Direct imaging of singlewalled carbon nanotubes in cells". Nature Nanotechnology. 2 (11): 713. doi:10.1038/nnano.2007.347. PMID 18654411. 9-Zumwalde, Ralph and Laura Hodson (March 2009). "Approaches to Safe Nanotechnology: Managing the Health and Safety Concerns Associated with Engineered Nanomaterials". National Institute for Occupational Safety and Health. NIOSH (DHHS) Publication 2009125. 10- Lam CW, James JT, McCluskey R, Arepalli S, Hunter RL (2006). "A review of carbon nanotube toxicity and assessment of potential occupational and environmental health risks". Crit Rev Toxicol. 36 (3): 189–217. doi:10.1080/10408440600570233. PMID 16686422. 11- Poland ،CA Duffin ،Rodger Kinloch ،Ian‫ مايو‬nard ،Andrew Wallace ، William A. H. Seaton ،Anthony Stone ،Vicki Brown ،Simon MacNee ،William (2008). "Carbon nanotubes introduced into the abdominal cavity of mice show asbestos-like pathogenicity in a pilot study.". Nature Nanotechnology. 3 (7): 423. doi:10.1038/nnano.2008.111. PMID1865456

26

‫هذا منن الناحينة العامنة والنذي‬ ‫امننا‬....‫يمكنن ادراكننه او تصنوره‬ : ‫االسئلة التي تتبادر الى الذهن‬ ‫منناذا لنننو تنننم اسنننتخدام جزيئنننات‬ ‫النننانو فنني الحننرب البايولوجي نة‬ ‫كناقننننننل للبكتريننننننا والجننننننراثيم‬ ‫الفتاكة او مسبب لها ؟؟‬ ‫وكننم سننتكون الطاقننة المتحننررة‬ ‫مننن المننواد شننديدة االنفجننار لننو‬ ‫صنعت بطريقة النانو؟؟؟؟‬ ‫تننننننرى هننننننل سننننننتكون القننننننوة‬ ‫التدميرينة اضننعاف مضنناعفة ؟؟‬ ‫والسؤال الملح اكثر مناذا لنو تنم‬ ‫استخدام تقنية النانو في تصنيع‬ ‫اسننلحة النندمار الشننامل ؟؟؟ هننل‬ ‫سنستطيع السيطرة على سلسلة‬ ‫التفنناعالت ؟؟ كننم هنني الحننرارة‬ ‫المتولدة ؟؟ وماهي كمية الغبنار‬ ‫النننننذري ؟؟ ومننننناهي مسننننناحة‬ ‫انتشاره ؟؟وبالتنالي مناهو حجنم‬ ‫التنندمير؟؟؟ وكننم الضننرر الننناتج‬ ‫عن التلوث؟؟‬ ‫وهنننننننننل سيسنننننننننتخدم الننننننننننانو‬ ‫تكنولننوجي يومننا مننا فنني تغيي نر‬ ‫الصفات الوراثية للبشنر باعنادة‬ ‫ ؟؟؟‬DNA ‫تركيب ال‬ !!!‫هي مجرد تساؤالت ليس اال‬


‫العنف التكنولوجي‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬يعرب قحطان الدُّوري‬ ‫جامعة مااليا ‪ -‬ماليزيا‬ ‫عضو مؤسس في المنتدى العراقي للنخب والكفاءات‬

‫يشننننهد العننننالم مخنننناطر أمنيننننة غيننننر‬ ‫تقليدية ومنا يمكنن أن يننتج عنهنا عننف‬ ‫متزايننند فننني العنننالم فننني ظنننل طفنننرة فننني‬ ‫اسننننتخدام الطننننائرات الموجهننننة بنننندون‬ ‫طيار‪ ،‬والتجسنس اإللكترونني‪ ،‬والتوجنه‬ ‫العنالمي نحنو اسنتخدام الروبوتنات‪ .‬فكنل‬ ‫هذه عوامل مساهمة في مستقبل العننف‬ ‫والمخاطر المرتبطة به‪.‬‬

‫تحول المخاطر األمنية الى العنف‬ ‫كل ما يرتبط بالتكنولوجيا مثل الروبوتات والطباعة ثالثية األبعاد وغيرهنا لهنا اسنتخدامات مفيندة‬ ‫وإيجابيننة‪ ،‬وفنني الوقننت نفسننه تمثننل تهدينندا كبيننرا ألنهننا قننادرة علننى إنتنناج بيئننة قننادرة علننى إحننداث‬ ‫أضرار كبيرة‪ .‬تبرز الهجمات اإللكترونية باعتبارها تحدي يواجه العالم ويفاقم من مسنتقبل العننف‪،‬‬ ‫والتنني مننن شننأنها أن تُلحننق أضننرارا بالغننة بالمؤسسننات الحكوميننة والخاصننة‪،‬مما يتطلننب المطالبننة‬ ‫بتعظنيم مواجهنة هنذه المخناطر الكارثينة‪ .‬وكنذلك انتشنار اسنتخدام الطنائرات الموجهنة بندون طيننار‪.‬‬ ‫وثمة مخاوف من احتمالية وصول هذه الطائرات إلى األفنراد‪ ،‬وهنو منا يجعنل العنالم بمثابنة "حنرب‬ ‫الكل ضد الكل" حسب تعبير الفيلسوف "توماس هوبز"‪،‬ما يتطلب حماية الدولة على مواجهنة تلنك‬ ‫المخاطر‪.‬أن هذه التهديدات لم تعد مقصورة على الجيوش‪ ،‬ولكنها قد تأتي منن شنخص أو جماعنة‪،‬‬ ‫ومن أي مكان‪ .‬ما يعني أن التهديدات األمنية المرتبطنة بالتقندم التكنولنوجي قند نجحنت فني التحنول‬ ‫إلى نقطة أصبح العنف سيد الموقف وهو أشبه بحالة "الحرب والال حرب"‪.‬‬ ‫‪27‬‬


‫تفاقم المخاطر العالمية‪:‬‬

‫وضع المستقبل في ضوء تزايد‬ ‫المخاطر التكنولوجية‪:‬‬

‫أصنننبح الخنننوف هننننو السنننائد منننن أي وقننننت‬

‫أصنننبح فننني حكنننم المؤكننند أننننه علنننى النننرغم ممنننا‬

‫سننننابق‪ ،‬ألن التكنولوجيننننا تسننننببت فنننني اتسنننناع‬

‫أوجدتننه التكنولوجيننا مننن فننرص غيننر مسننبوقة للنمننو‬

‫العنننننف لتشننننمل تهدينننندات جدينننندة‪ ،‬ومسنننناحات‬

‫االقتصادي والتقدم في مجاالت عديدة لكنها زادت من‬

‫إضننافية منتقلننة إلننى الفضنناء اإللكتروننني‪ .‬فمننن‬

‫ضعف الدول لصنالح األفنراد والجماعنات والتنظيمنات‬

‫الضنننروري زينننادة وعننني المنننواطنين منننن أجنننل‬ ‫حمايتهم من أي مخاطر إلكترونية محتملنة‪ ،‬منن‬

‫اإلرهابيننة‪ ،‬وهننو مننا يعننني زيننادة المخنناطر مسننتقبال‬

‫بننأدوات وآليننات مسننتحدثة‪.‬فمننثال‪ ،‬انتشننرت األجهننزة‬ ‫المحمولة المتصلة باإلنترنت والتي مكنت األفراد منن‬

‫خالل اسنتخدام المنواطنين حصنانة سنرية أكثنر‪،‬‬

‫إنجاز مهام وأعمال عديدة‪ ،‬وكذلك مكنت من استغالل‬

‫وتحديث البرامج اإللكترونية الخاصة بهم‪ ،‬لكني‬

‫بعض األفنراد وابتنزازهم وسنرقتهم والهجنوم علنيهم‪.‬‬

‫ال تؤثر سلبا على أمن األفنراد والندول علنى حند‬

‫لننذا يظننل العنننف مرهونننا بالهجمننات اإلرهابيننةعابرة‬

‫سننواء‪ .‬وقنند تننؤثر تلننك التهدينندات علننى مفنناهيم‬

‫للحدود وقادرة على إحداث أضرار بالغة‪.‬‬

‫الحكم وسيادة الدول في ظل تالشي الحدود عبر‬

‫إن الهجمنننات اإلرهابينننة اإللكترونينننة تتسنننم باالتصنننال‬

‫الفضنناء اإللكترونننني‪ ،‬وتضننناؤل مراقبنننة الدولنننة‬

‫بننندول العنننالم‪ ،‬منننؤثرة علنننى األمنننن القنننومي للننندول‪،‬‬

‫على مواطنيها‪.‬‬ ‫إن هذه التهديدات األمنينة التكنولوجينة اخترقنت‬

‫متجاوزة على السيادة والقانون الدوليين ‪ ،‬وبذلك لنن‬ ‫يصننبح مسننتقبل العننالم مؤمنننا‪ .‬مستكشننفين المخنناطر‬

‫األمنينننة التكنولوجينننة‪ ،‬ومسنننتقبل العننننف فننني العنننالم‪،‬‬

‫الحنننواجز بنننين األمنننن والخصوصنننية والحرينننة‪،‬‬

‫وكيفيننة أخننذ الحيطننة والحننذر لضننمان مسننتقبل أفض نل‬

‫حيث يتبنادل األفنراد بيانناتهم الشخصنية لجعلهنا‬

‫للعنننالم والبشنننرية بعيننندا عنننن العننننف والكنننوارث‪ .‬لنننذا‬

‫متاحنننة ألفنننراد وجماعنننات مجهولنننة‪ ،‬والتننني قننند‬

‫نحتنناج الننى مشن ّنرعين‪ ،‬وأصننحاب قننرار‪ ،‬ومؤسسننات‬

‫تسننتخدم ألغننراض تجاريننة‪ ،‬أو أعمننال إرهابيننة‪،‬‬

‫معتمدة للحفاظ على مستقبل خال من التهديدات‪.‬‬

‫أو جرائم منظمة عبر اإلنترنت‪.‬‬ ‫‪28‬‬


‫الجرائم االلكترونية‪:‬‬ ‫يعتبر المجنرم هنو العامنل المشنترك بنين الجريمنة االلكترونينة والجريمنة‬ ‫التقليدية‪ ،‬والضحية هو الشخص االعتيادي‪ .‬لكن يكمن االخنتالف فني أن‬ ‫مكانها ال يتطلب انتقال الجاني فعليا‪ ،‬حيث تتم عن بعد باسنتخدام شنبكات‬ ‫االنترنت‪ .‬وهنا تبرز خسارة شركات الكمبيوتر بسبب هذه الجرائم والتنى‬ ‫تندرج تحت بند الجريمنة االلكترونينة بعشنرات الملينارات منن الندوالرات‬ ‫سنويا‪ .‬وتهدف هذه الجرائم إلى ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬الوصننول الننى المعلومننات بشننكل غيننر شننرعي كسننرقة المعلومننات او‬ ‫االطالع عليها او حذفها او تعديلها‪.‬‬ ‫‪ - 2‬الوصول إلى األجهزة الخادمة الموفرة للمعلومات وتعطيلها‪.‬‬ ‫‪ - 3‬الحصول على المعلومات السنرية للجهنات المسنتخدمة للتكنولوجينا‪،‬‬ ‫كالمؤسسات والبنوك والجهات الحكومية واألفراد وابتزازهم بواسطتها‪.‬‬ ‫‪ - 4‬الكسب المادي أو المعننوي أو السياسني غينر المشنروع عنن طرينق‬ ‫تكنولوجيا المعلومات مثل عمليات اختنراق المواقنع االلكترونينة وتزوينر‬ ‫بطاقات االئتمان وسرقة الحسابات المصرفية‪.‬‬

‫‪29‬‬


‫أضطراب تشوه الجسم ‪، BBD‬‬ ‫وعالقته بعمليات التجميل‬ ‫د‪ .‬ارنق ال ب ري‬ ‫‪E-INSTITUTE FOR 21ST‬‬ ‫‪CENTURY SKILLS‬‬ ‫‪WWW.E-INSTITUTE21CS.COM‬‬

‫تقديم ‪:‬‬ ‫يشيع في السنوات األخيرة ‪ ،‬اتجاه ملحوظ نحو العمليات والجراحات التجميلية‬ ‫‪ .‬وتستتتعره هتتذه المقالتتة ‪ ،‬نتتتائ عتتدد متتن الدراتتتات التتتي بحث ت األتتتبا‬ ‫والدوافع إلجتراء تلتا الجراحتات ‪ ،‬وىخترط ربيت بتين التوجته إلجرائ تا وبتين‬ ‫اإلضيرا المعروف باضيرا تشوه الجستم والمعتروف بت ‪ . BBD‬وتخلت‬ ‫نتتتائ تلتتا الدراتتتات التتى ىأل اكثتتر األشتتخاص التتذين يلجت أل إلجتتراء التتتداخالت‬ ‫الجراحية التجميلية ‪ ،‬هم بحاجة الى مراجعة مخت نفسي بدالً من خضتوع م‬ ‫لمثل تلا الجراحات ‪.‬‬

‫اضطراب تشوه الجسم ( ‪BBD (Body Dysmorphic‬‬ ‫‪:Disorder‬‬ ‫هو اضطراب يقع فيه كثيرون منن فئتني النسناء والرجنال ‪ ،‬كمنا أصنبح ينتشنر‬ ‫بين المراهقين ايضا ‪ ،‬اضافة للبالغين ‪ ...‬ويتلخص هذا اإلضطراب عموما في‬ ‫شعور كبير لدى األفراد بعدم الرضا عن صورة ؟ أجسنامهم ‪ ،‬وقند ُوجندت أننه‬ ‫يتضنناعف بمقنندار يزينند عننن ‪ 15‬مننرة لنندى الحنناالت التنني تبحننث عننن عمليننات‬ ‫جراحيننة (‪ . (Tadisina, Chopra, & Singh, 2013‬ويننرى‬ ‫مختصون ‪ ،‬ان اصحاب هذا اإلضطراب ليسنوا بحاجنة النى عملينات تجميلينة ‪،‬‬ ‫بننل الننى مراجعننة مخننتص نفسنني لمسنناعدتهم علننى اجتيننازه ‪Donohoe,‬‬ ‫)‪.)2006‬‬ ‫‪30‬‬


‫ظاهرة ‪ ،‬عمليات‬ ‫التجميل ‪:‬‬ ‫يمكنننن تعرينننف الظننناهرة‬ ‫اإلجتماعيننة علننى إنهننا "‬ ‫فعل تمارسنه جمنوع منن‬ ‫البشر‪ ،‬أو هم يتعرضون‬ ‫له أو يعانون منه أو من‬ ‫نتائجننننننه (ويكيبيننننننديا)‪.‬‬ ‫ولنننننننذلك ‪ ،‬فنننننننإن هنننننننذا‬ ‫المصننننننطلح اليجننننننب أن‬ ‫يُطلنننق ُجزافنننا علنننى كنننل‬ ‫حدث يتكرر في المجتمع‬ ‫‪ ،‬إال إذا انطبقننننت عليننننه‬ ‫شنننروط التكنننرار ‪ ،‬حتنننى‬ ‫يُصنننننبح ملفتنننننا النتبننننناه‬ ‫األشنننننخاص العننننناديين ‪،‬‬ ‫وألن التوجنننننننننه نحنننننننننو‬ ‫عمليننننننننات التجميننننننننل ‪،‬‬ ‫وازدينننننننننناد خياراتهننننننننننا‬ ‫وأمننننننننناكن تنننننننننداخالتها‬ ‫الجراحيننة ‪ ،‬أصننبح أمننرا‬ ‫رائجا عالميا بشكل كبينر‬ ‫‪ ،‬حتنننننننى صنننننننار منننننننادة‬ ‫اعالمينننننة دسنننننمة تثينننننر‬ ‫الجدل والنقاش ‪ ،‬اصنبح‬ ‫باإلمكان إطالق مصطلح‬ ‫(الظننناهرة اإلجتماعينننة )‬ ‫‪ ،‬علننننى انتشننننار اجننننراء‬ ‫العمليات التجميلية‪.‬‬

‫الدوافع الكامنة لإلتجاه نحو عمليات التجميل ‪:‬‬ ‫من المعروف أن لكل سنلوك ‪ ،‬دافنع يُحركنه ‪ .‬وقند يكنون هنذا‬ ‫الدافع ‪ ،‬معروفا للفرد فيكون واعيا لنه ‪ ،‬أو تكنون كامننة فني‬ ‫ذهنه على نحو غير واضح له ‪ ،‬فال يكون واعيا به‪.‬‬ ‫وتو ّجه الناس ‪ ،‬رجاال ونساءا ‪ ،‬الكبار منهم وصنغار السنن ‪،‬‬ ‫نحننو إجننراء عمليننات التجميننل المختلفننة ‪ ،‬والشننك أن هننناك‬ ‫دوافع ما ‪ ،‬تدفع باتجاهه‪.‬‬ ‫وعلننى الننرغم مننن أن حصننر النندوافع التنني تتسننبب فنني هننذه‬ ‫الظاهرة العالمية يُعتبر أمرا غير منطقي ‪ ،‬الرتباطهنا بعوامنل‬ ‫عدينندة ‪ ،‬مثننل اخننتالف الثقافننات ‪ ،‬والمسننتوى اإلقتصننادي ‪،‬‬ ‫والنننمط الفكننري ‪ ،‬وغيننر ذلننك ‪ ،‬إال ان هننناك دراسننات رائنندة‬ ‫حاولننت استقصنناء بعننض تلننك النندوافع ‪ ،‬وأسننهمت فنني فه نم‬ ‫العوامل اإلجتماعية والثقافية التي تُبننى عليهنا دوافنع المنرأة‬ ‫في إجراء تلك العمليات ‪.‬‬ ‫فقد أجرى باحثون استراليون دراسة علنى عيننة تكوننت منن‬ ‫(‪ )351‬إمرأة استرالية تراوحت أعمنارهن بنين ‪ 18‬النى ‪69‬‬ ‫سنننة ‪ ،‬كننان هننندفهم مننن خاللهنننا التعننرف علنننى أثننر وسنننائل‬ ‫اإلعننالم ‪ ،‬واألصنندقاء ‪ ،‬فنني التوجننه نحننو عمليننات التجميننل ‪.‬‬ ‫وقد تنم تطبينق اختبنارات خاصنة علنى العيننة لغنرض قيناس‪:‬‬ ‫التعننننرض لوسننننائل اإلعننننالم‪ ،‬والمحادثننننات مننننع األصنننندقاء ‪،‬‬ ‫والمظهننر المثننالي ‪ ،‬ومقارنننة المظهننر ‪ ،‬وعنندم الرضننا عننن‬ ‫الشكل ‪ ،‬وكذلك قياس اإلتجاه نحنو الجراحنة التجميلينة ‪ .‬وقند‬ ‫خلصت نتائج التحليل اإلرتباطي الى وجنود عالقنة ذات داللنة‬ ‫احصائية عالية بنين جمينع تلنك المتغينرات المتعلقنة بناإلعالم‬ ‫وباألصدقاء ‪ ،‬مع اإلتجاه نحو عملينات التجمينل‪ .‬كمنا أشنارت‬ ‫النتننائج إلننى وجننود أثننر لمحاكنناة األصنندقاء ووسننائل اإلعننالم‬ ‫علنى عنندم الرضننا عننن الجسننم والشننكل ‪ ،‬وعلننى التوجننه نحننو‬ ‫عمليات التجميل ‪ ،‬بشكل مباشر وغير مباشنر ‪Sharp, ( .‬‬ ‫‪. )Tiggemann, Mattiske, 2014‬‬ ‫‪31‬‬


‫أثر الجراحة التجميلية على الشعور بالرضا الذاتي ‪ ،‬والصحة النفسية ‪:‬‬ ‫اصننبح مننن الواضننح أن اضننطراب ‪ BBD‬أصننبح يتسننبب فنني مشننكالت نفسننية واجتماعيننة‬ ‫عديدة ‪ ،‬اضافة الى األعباء األقتصادية المترتبنة علنى توجنه المصنابين بنه نحنو التنداخالت‬ ‫الجراحية التي تسنتنزف منالهم‪ ،‬إذ اشنارت عندد منن الدراسنات ‪ ،‬أن العنادات التني يعتمندها‬ ‫اصحاب هذا اإلضطراب ‪ ،‬قند تسنببت غالبنا فني فسنخ عالقناتهم اإلجتماعينة ‪ ،‬ودفعهنم نحنو‬ ‫العننيش بننانفراد ‪ ،‬والننى تجنننب المواقننف اإلجتماعيننة ( & ‪Tadisina, Chopra,‬‬ ‫‪ .) Singh, 2013‬والمثير للغرابة‪.‬‬ ‫أن هذا اإلضطراب قد نال حتى األعمار الصغيرة من المراهقين ‪ ،‬فزاد اقبنالهم الالفنت علنى‬ ‫إجراء الجراحات التجميلية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن مؤسسات أوربية مختصة ‪ ،‬سعت لتحديند وتقننين توجهنات المنراهقين‬ ‫نحو العمليات التجميلية ‪ ،‬إلى أن تلك الجراحات قد ارتفعنت بمنا يقنارب النثالث منرات ‪ ،‬فني‬ ‫عنام واحند فقنط ‪ ،‬فني تلننك الندول ‪ .‬وكاننت كثينر منن تلننك الجراحنات نمقدمنة منن قبنل البناء‬ ‫واألمهات (كهدية) لتخرج أودالهم ‪ ،‬وهو ما يُشنير النى ضنعف فني النوعي األبنوي لنديهم ‪،‬‬ ‫كونهم تجاهلوا احتمال أن يكون لدى األبناء مشاكل فني تقندير النذات ‪ ،‬وبنأنهم لنم ينضنجوا‬ ‫بعد عاطفيا ‪ ،‬وال جسديا (‪.)Donohoe,2006‬‬ ‫وترى الكاتبة أن انصراف البالغين ‪ ،‬أوالمراهقين الذين يتوجهون إلجراء تلنك الجراحنات ‪،‬‬ ‫عن مكامن الضعف في البناء الشخصي والنفسي لنديهم ‪ ،‬يزيند فني تعقيند وضنعهم النفسني‬ ‫والفكننري‪ .‬فننإن اعتقننادهم وجننزمهم الفكننري بننأن الجراحننة التجميليننة ستُحسننن نمننط حيناتهم‬ ‫اإلجتماعي والعاطفي ‪ ،‬قد يتحول إلى سبب في إحباط ونكنوص لنديهم بعند اجتيناز العملينات‬ ‫بفترة زمنية ‪ ،‬دون حصولهم على التغير الذي احتل فكرهم قبل اجرائها‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من وجود نتنائج ايجابينة تنم تسنجيلها ألثنر تلنك العملينات التجميلينة ‪ ،‬إال أن‬ ‫هنناك عننددا مننن الدراسننات رصنندت نتننائج سنلبية علننى بعننض الننذين خضننعوا لهننا ‪ ،‬وخاصنة‬ ‫اولئننك الننذين يعننانون اضننطرابات فنني الشخصننية ‪ ،‬ولننديهم اعتقننادات بننأن الجراحننة س نتُنقذ‬ ‫عالقاتهم ‪ ،‬وممن تبنوا توقعات غير واقعينة حنول تلنك العملينات ‪ ..‬بينمنا توصنلت دراسنات‬ ‫اخرى ألبعد من هذه النتائج في ربطها بين عدم الرضا عن اجنراءات تلنك الجراحنات وبنين‬ ‫اإلنتحنننار ‪ ..‬إذ ُوجننند أن بعنننض الخاضنننعين لعملينننات تجميلينننة معيننننة كنننانوا أكثنننر عُرضنننة‬ ‫الرتكننناب اإلنتحنننار اربنننع منننرات منننن غينننرهم النننذين اجتنننازوا جراحنننات تجميلينننة اخنننرى‬ ‫(‪.) Dittmann, 2005‬‬ ‫‪32‬‬


‫خالصة ‪:‬‬ ‫مما سبق ‪ ،‬تستخلص الكاتبة أن توجه األفنراد‬ ‫إلجننننراء الجراحننننات التجميليننننة ‪ ،‬يكننننون فنننني‬ ‫الغالنننب بسنننبب اعتقنننادهم أن تلنننك الجراحنننة‬ ‫سننترفع مننن نسننبة قبننولهم لنندى الخننرين ‪ ،‬و‬ ‫انجذابهم لهم ‪ ،‬وأنها بذلك ستُسهم في تحسين‬ ‫نمنننط حيننناتهم اإلجتماعينننة والعاطفينننة‪ ...‬لكنننن‬ ‫نتائج الدراسات التي استعرضتها هنذه المقالنة‬ ‫‪ ،‬تخلص الى وجنود خطنأ فني تلنك التوقعنات ‪،‬‬ ‫والى أن الحل ال يكمن فني الجراحنة التجميلينة‬ ‫‪ ،‬بل فني مواجهنة وعنالج األفكنار والمعتقندات‬ ‫السلبية نحو الذات ‪.‬‬ ‫المراجع العربية ‪:‬‬ ‫ظاهرة اجتماعية ‪ ،‬موقع ويكيبيديا‪.‬‬

‫‪References:‬‬ ‫‪Dittmann, M. (2005). Plastic Surgery: Beauty or‬‬ ‫‪Beast?. Monitor on Psychology, 36(8), 30.‬‬ ‫‪Donohoe, M. (2006). Women’s health in context:‬‬ ‫‪Cosmetic surgery past, present, and future: Scope,‬‬ ‫‪ethics, and policy. Gyn & Women's Health, 11(2).‬‬ ‫‪Sharp, G., Tiggemann, M., & Mattiske, J. (2014). The role‬‬ ‫‪of media and peer influences in Australian women's‬‬ ‫‪attitudes towards cosmetic surgery. Body image, 11(4),‬‬ ‫‪482-487.‬‬ ‫‪Tadisina, K. K., Chopra, K., & Singh, D. P. (2013). Body‬‬ ‫‪Dysmorphic Disorder in Plastic Surgery. Eplasty, 13,‬‬ ‫‪ic48.‬‬

‫‪33‬‬


‫القسم اإلنساني‬ ‫واالجتماعي‬

‫‪34‬‬


‫نحو اصالح التعليم العالي في العراق‬ ‫(نظرة الى واقع األستاذ الجامعي العراقي)‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬خالد شهاب المختار‬ ‫عميد كلية العلوم األسبق‪ /‬جامعة بغداد‬ ‫مقدمة ‪:‬‬ ‫نتيجة لظروف الحصار والحروب التي مرت على بالدننا الحبيبنة‬ ‫منذ أكثر من ثالثة عقنود منن السننين فنان األسنتاذ الجنامعي عنانى‬ ‫ماعانى حاله حال باقي شرائح الشعب من محن وويالت ومصنائب‬ ‫دفعنا جميعا ثمنها والتني أدت النى هجنرة نسنبة كبينرة منن الطبقنة‬ ‫المثقفننة فنني المجتمننع وانتشننارها فنني مختلننف بلنندان العننالم‪ .‬نتيجننة‬ ‫لذلك حصل تغيينر كبينر فني تركيبنة اسناتذة الجامعنات وضنخ دمناء‬ ‫جديننندة معظمهنننم منننن خريجيننني الجامعنننات العراقينننة اذ تنننم زينننادة‬ ‫اعدادهم نتيجة لضغوط سياسية في التعويض عن النقصنان النذي‬ ‫حصل نتيجة لهجرة الالف من الساتذة الرواد البالد مما ادى الى‬ ‫حصننول نقننص نننوعي وكمنني فنني اعننداد التدريسننيين العنناملين ف ني‬ ‫الجامعات العراقية‬ ‫لقددظن ددحنب ددقرانبلقددلبدنيد نبلزظبددداننبان مددررانب غددظبرنهددحنيددلب ن د ن د نلد ندد ن وجيههددرن‬ ‫بل وجيددانبليددهي ناد نألر يددان ان اءددلنب غزددر نللنددحناءددللدنبليد وب نبل ددوب ن دتنارل جلبددان‬ ‫شلنهذ نبل وجهر ن ر ربرنبل ظهودندوهرنبعظندومنللصلنبلقر نبلىنهدرحاحنغهيدان ءدرنششد ن‬ ‫بلىنذلكنبملعرد نبلعرملياني نجورانبل عهدي ‪.‬بانبلجرهعدر نبلعلبييداناد نبليدومنيد أهد نبلقرجدان‬ ‫بلىددرلىنأ ددلنبلقددررانبملددلب انلباددت نبلن ددر ب نبلشددقياانناددظ نأيددزر نبلن ددر ب يد نبملوبيد نن‬ ‫بمل رس ددزانه ددحناءه ددانبلش ددهررب نبلعهي ددرنل اظد ددظبنبل ددظ ودب نله ددحنأ ددلنبلن ددر ب نلهءد دحن‬ ‫دء ددر لانا ددرليه نبلل يد د نبل ددر انبل ددىنبلعهد د نبلة مد دلنل ةي د د نبلوبيد د نليي ددررانبلعءهيد دانبلت اوم ددان‬ ‫لنغلىنب يلنهقردحاناظل نبلجوبد‬ ‫لبل عهيءيانلباندنوانلظد ربل عهي نب‬ ‫‪35‬‬


‫وبهلنسهزيانلهعرلجر ‪:‬‬ ‫ع ددلرنبلظدبس ددانبلقرلي ددانبل ددىنبعد د نبل ددوبهلنبلي ددهزيانبلتد د ن‬ ‫ن د د ددانارليد د ددرنلبي د د د نب س د د د رذنبلجد د ددره نبلعلب د د د نل د د د ءنحنه د د ددح‬ ‫شش ددييانهوبيد د نبليه ددلنلبلده ددورنا ددانلبغ ددررانب غ ز ددردنبل ددىنه رح ددان‬ ‫ب س د د د رذنلهد د ددحن د د د نبود قد د ددر نارلعءهيد د ددانبلت اومد د ددانلبل عهيءي د د دانهد د ددحن‬ ‫جظدظ‪.‬هحنهذ نبل وبهلن‪:‬‬ ‫‪ -1‬اصددو نولليددر ن ز د اني د نشعيد انبلنددوبردنبل ظد يدديان نلبلنددوبردن‬ ‫بملي د ددرغظاننهء د ددحنو ز د د نغه د دديه ننهوبص د د ر نبل د ددو نلب ا د دظبعن‬ ‫ليراهي ددانبل ددودن تا ددظنه ددحنشعي د انبلن د محنه ددحنب لب ددلن ق د ني د ن‬ ‫بلجرهعر وبليي لانغلىنبل وغيانهحنوت نبو يردنأ دلنبلندوبردن‬ ‫د ددلنن رلجرهع د ددر ن‬ ‫وح ق د ددر نبل ظد ي د ددي انبلج د ددظرنلود ع د د انبونب‬ ‫خ ه د د ددانغ د د ددحنرلب د د د دلنبلظلل د د ددانب و د د ددل ن‪ .‬لغل د د ددىنبمليد د د د لل انغ د د ددظمن‬ ‫بوس د جراانل ددةوطنبلع ددرسه اني د نبس د يعر ه ني د نبلجرهع ددر ن د ن‬ ‫لييتنهخر انل نظي نهذ نبلشدلماانهدحنبلعدرسه انلغدظمن جدرل ن‬ ‫بلشددللطنب سرسدديانبلتد ن ددعهرنلجددرانورصددانيد نبل عيد ا وح قددر ن‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ب‬ ‫‪ -2‬ب ردددررنبغددظبرنبل ظد يددي انيد نبلجرهعددر نبلعلبييدداناددظلانباندد ن‬ ‫با وبئه نل وجيهه ننلبوس ررانهدده نهدحنيزدلنبوربدب نبلجرهعيدان‬ ‫هءددرنبر نبلددىناصددو نحددوعنهددحنبلت د ينلددظ ه ننهقردحدداناجيددلنبلددللنبرنن‬ ‫بلددذدحنيددرهوبنا ددر نب سد نا ددر بنسددهيءرنلهي ددوبنهيد ه هر بلعءددلن‬ ‫بلج ددره ‪ .‬ارلي ددرننح ددل نبلنل د نه ددحنبل ظد ي ددي ان د نالمصد د انغل ددىن‬ ‫ب لت د بمنارل ددظلبمنله ددذبنهخ ددرلانلق ددرحوانبليظه ددانبلجرهعي ددانبل ددذ‬ ‫دهد د منبل ظد يد د نارلد ددظلبمنليد ددرغر نهاد ددظرانبسد ددزوغيرنلهد ددده نه د دحن‬ ‫دء د ددردخنغء د ددتنأو د دلن د د نهه د ددانله د ددذبند د د ر نبل د ددىن ق د ددظبانسري د ددان‬ ‫لشش تهر‪.‬‬

‫‪36‬‬


‫‪ -3‬بننروز شننرائح غيننر‬ ‫كفنننؤه التهننننتم بتطننننوير‬ ‫عملهنننننننننننا التربنننننننننننوي‬ ‫والتعليمنني والبحثنني بننل‬ ‫ارادت مننننننننن التعلننننننننيم‬ ‫العننننالي كسنننننب مكاننننننة‬ ‫اجتماعينننننننة لتحسنننننننين‬ ‫صننننننننننننننورتها فنننننننننننننني‬ ‫المجتمنننع‪.‬عليننننا جميعنننا‬ ‫ان نفهننننننننم ان موقننننننننع‬ ‫التدريسي الجنامعي هنو‬ ‫لنننننيس حنننننق ألي كنننننان‬ ‫ولننيس لكننل مننن حصننل‬ ‫علننننى الشننننهادة العليننننا‬ ‫خاصة فني ظنل ظنروف‬ ‫كثنننننننننر فيهنننننننننا مننننننننننح‬ ‫الشننننهادات العليننننا مننننن‬ ‫جامعنننات غينننر رصنننينة‬ ‫فالبد من عملية غربلنة‬ ‫مسنننتمرة لغينننر األكفننناء‬ ‫وتخلنننننننيص الجامعنننننننة‬ ‫مننننننهم وفنننننق ضنننننوابط‬ ‫محددة علما اننه سنبق‬ ‫لجامعننننة بغننننداد وقبننننل‬ ‫عنننندة عقننننود ان قامننننت‬ ‫بهننننننننننننننذه العمليننننننننننننننة‬ ‫الترشيقية ‪.‬‬

‫‪-4‬الكثيننر مننن التدريسننيين يسننعون للحصننول علننى‬ ‫مواقع ادارية لبناء افضنل العالقنات وألسنباب عندة‬ ‫تتقنندمها المصننالح الشخصننية ‪ .‬اننناألدارة هنني فننن‬ ‫وكفنناءة وقنندرة ونزاهننةوليس كننل تدريسنني مؤهننل‬ ‫لشننغل الموقننع األداري وعلننى األدارات العليننا ان‬ ‫تسنننتحدث وتضنننع الضنننوابط والتعليمنننات والبنننرامج‬ ‫بخصننوص تأهيننل مننن يرغننب بالعمننل األداري فالبنند‬ ‫منننن انتقننناء التدريسسنننن األحنننداث النننذين يصنننلحون‬ ‫للعمنننل األداري وتكنننوين مجموعنننة مننننهم تنننؤهلهم‬ ‫مستقبال للعمل االداري ‪.‬‬ ‫‪ -5‬انخفننناض نسنننبة حننناملي الننندكتوراه النننى حننناملي‬ ‫الماجسننتير فالبنند مننن رفعهننا كننذلك نشننير الننى انننه‬ ‫الزالت جامعاتنا تعتبر حناملي الماجسنتير تدريسنيين‬ ‫فننني حنننين ان معظنننم الجامعنننات العالمينننة والعربينننة‬ ‫التعتبرهم تدريسيين ‪ .‬والبد للجامعات منن ان تضنع‬ ‫نننننوع مننننن التننننوازن فنننني تعيننننين حملننننة شننننهادات‬ ‫الماجسننننتير (االسننننتعانة باحصننننائيات ) وتننننوجيههم‬ ‫ألكمال الدكتوراه في جامعات أجنبية رصينة ‪.‬‬ ‫‪37‬‬


‫‪ -6‬وجانب قرانبلشهررب نبلعهيرنسوب نهده نبلعدرهه نوانيد ن‬ ‫بلد ددو بدب نب ود ددل نألنبلجد ددظرنلهعءد ددلني د د نبلجرهعد ددر نح يجد ددان‬ ‫لأله ي ددر ب نبلت د نه اه ددرني ددرحوانبليظه ددانبلجرهعي ددان ددرذب ل د ن‬ ‫نحنه ركنارجانلهء سيدر ننلهدذ نبلندوبردن هد ن دظ ن هد ن‬ ‫هذ نبلو بدب نو ءر نبلظدبسر نبلعهيرن‪.‬‬ ‫‪ -7‬ل ددعانيد د نب رب نل ي ددرانبلزا ددو نبللص ددي انلبحخ ددرر‬ ‫هي د و نبل عهددي نللددعانهي د و نبلهةاب ح ه دددان نللددعان‬ ‫ي د نبس د خظبمنبل ق ي ددر نبلقظدل ددانلل ددعانبل وبص ددلنغرملي ددرن‬ ‫ه د نبلجرهعددر نلبمل سيددر نبلزاليددانلرلدنبلنش دلن تا دظنهددحن‬ ‫ييددرمنبلجرهعددر نار خددرذنغددظرنهددحنبلي ددوب نهدهددرن‪ :‬أ‪-‬يدديوع‬ ‫ددلن‬ ‫قر ددانبلزا د نبلعهم د نل لسدديلن قر ددانبل ةي د نحا دونب‬ ‫لددظ نبل ظد س د نل اي د انجددورانبل ددظد نلبيددرغانه ددرهي ن‬ ‫لد ددءرانبلجد ددورانل د ددظدمعنبل ظد يد ددي انغهيهد ددرن‪ .‬د ددذلكنييد ددرمن‬ ‫بلجرهعددانا ددوملنبل ظد س د نهددحنوددت نبحجددر ناالددرنهش دت ألرن‬ ‫ي د د د نجرهع د د ددانبج ي د د دداند د د ددءحنب د د ددردبنجظد د د ددظانلهش د د ددرد ان‬ ‫بل ظد س د ني د نرلدب ن وملم ددانل ددوملنههردب ددانبل ظد ي دديان‬ ‫ه ددحنس ددل ن ددظد نلس ددلحنأ ددردنهخ ه ددانلأس ددهوانبمل ريش ددان‬ ‫لأص د د ددتحنبمل د د ددرتدننلهلبيز د د ددانبمل د د ددررانبل ظد ي د د دديانبل لمد د د دان‬ ‫لبلعءهي د د ددانبذنبانهي د د د و نلح د د ددوعنبل د د ددظد نه ه د د ددوانله د د دون‬ ‫بمل ه د نلتد ق ددر نا ددرل عهي نبلع ددرل ن‪ .‬غل ددىنبلجرهع ددر بح د ن‬ ‫رلدب ن أهيهي د ددان د د د ند يز د ددانيد د د نس د ددل نبل د ددظد نلبل د د دوملن‬ ‫بمليد د د ءلنله د د ددظد نلبل د د ددظدمعنغلد د ددىنههد د ددردب نبل عهد د ددي لبان‬ ‫و ق صد د دلنه د ددذ نبل د ددظلدب نغل د ددىنبل ظد ي د ددي انبلج د ددظرنل د ددظ‬ ‫شعييدده نيد نبلجرهعدداناددلنششدءلنب سددر ذانبلقددظبه ن ناددرسته ن‬ ‫اءرنيي جظني نبل ل نبملي خظهانلبل عرهلنه نبل هزا‪.‬‬

‫ا‪-‬بلعءد د د ددلنغلد د د ددىنهاد د د ددودنبل عهد د د ددي ن‬ ‫ب لنت لن د ددلنل وبص د ددلنبل ظد يد د دي ان‬ ‫هد د نبل هز دداي نبي ددرغان قر ددان قرح ددان‬ ‫بملعهوهدر نلبسد خظبههرنيد نبل عهددي ن‬ ‫ب لنت لن د د د د ددلنه د د د د ددحنو د د د د ددت ن د د د د د ددلن‬ ‫بملقرلد د دلب نلبمل ربع د ددانه د ددحنو د ددت‬ ‫بملوي د د د د نب لنت لن د د د ددلنبل د د د ددر انبل د د د ددى‬ ‫بصظبدنهجت نااليانبلنت لحيان‪.‬‬ ‫ر‪-‬بلقد د د د د د ددر نبليد د د د د د ددء ردب نلبيرهد د د د د د ددان‬ ‫بلنشرسر نلبلودشني نبوو صدرصن‬ ‫لبلقد ددر نهارلد ددلب نبعد ددظنألد ددلنبد د ددررن‬ ‫ليي ددرمنبل هي دداناءي ددرغظانبل ظد س د ن‬ ‫ي نشعلمانليلحنهريي جظني غدرل ن‬ ‫ب و صرص‪..‬‬

‫ه د‪ -‬وجيددانبل ظد يدي انلهزاد ن‬ ‫بلعهم ن ءحنههدرهه نب سرسديان‬ ‫ه دونبلزا د نبلعهم د نبل ددر انبل دىن‬ ‫ههءددانبل ددظد نلل اقي د نذل دكن‬ ‫وا د د د ددظنهد د د د ددحن د د د ددو لنبملي د د د د د ب ن‬ ‫بلقظدل د د د ددانل ند د د د ددومحنهجد د د د ددرهي ن‬ ‫غهءي د د د دداناالي د د د ددانبل د د د ددر انبل د د د ددىن‬ ‫ددظدمعنلشعوم ددظنبل ظد س د نغل ددىن‬ ‫أس ددهوان را ددانبلزاد د نبلعهمد د ن‬ ‫ل د د د د ددظدمعنبل ظد ي د د د د ددي انغل د د د د ددى‬ ‫بل وبص د د د د د ددلنهد د د د د د د نبل ري د د د د د ددلمحن‬ ‫لبلظلدمر نبلعرمليان‪.‬‬

‫‪38‬‬


‫ل‪ -‬بل ني د د د د د د د ددي نل وجي د د د د د د د ددان‬ ‫بل ظد ي د ددي انله ع د ددرلان هد د د ن‬ ‫بمل سيد د د د د ددر نلبلش د د د د د دلألر ن‬ ‫بلعرهد ددانلبليرصد ددانل ي د دذن‬ ‫بملشرد نبلزاليا‪ .‬بلر ان‬ ‫بلددىنهارللددانب سد ررانه دحن‬ ‫ب د د د د ددررب نبمل د د د ددو لانيد د د د د‬ ‫ل بدب نبلظلل د د د د د ددانح يج د د د د د ددان‬ ‫بالبههد د د د د د ددرنلهعقد د د د د د ددورنه د د د د د د د ن‬ ‫بلش د د د د د د د دلألر نبلعرمليد د د د د د د ددانبذن‬ ‫ار ه ران جنبل ظد يي انيد ن‬ ‫ه ددذ نب د ددررب ن ي ددران‬ ‫و د انص د رغيان د عن ني د ن‬ ‫د د د ددوملن د د د ددوبردنبلد د د ددو بدب ن‬ ‫بلددر انبلددىنب سد ررانهدهددرن‬ ‫ي نبلجرهعا‪.‬‬ ‫ بجز ددردنبل ظد ي ددي انغل ددىن‬‫بملشد د د ددرد اني د د د د نبمل د د د د ءلب‬ ‫لبل ددظلب نبلعهءيددانلبغ زدردن‬ ‫ذل د د د د د ددكنه د د د د د ددحنبمل يد د د د د د دلب ن‬ ‫بودجراي د د ددانللل د د د نحق د د ددرطن‬ ‫غهيه د د د د ددرني د د د د د ن قي د د د د ددي نب رب‬ ‫بلي و ن‪.‬‬

‫‪ -8‬بانأارل ددانبنوينه ددحنب س ددر ذانهء ددحنهد د نه ددحنولم د د ن‬ ‫بلجرهعد ددر نبلعرمليد ددانبلد ددىنبل قرغد ددظنبيد د عناهد ددو ه نبليد ددحن‬ ‫بل قرغظدانل يهدذ نبل دللين اظددظبنسد عنحقصدرن ز د بنيد ن‬ ‫بلن د د ددوبردنبمل ء د د د د انلبملوجه د د ددان تا د د ددظنه د د ددحنبا د د ددوب نه د د ددذ ن‬ ‫بلشد ددلماانبلد ددر انبلد ددىنهارللد ددانبوسد د ررانهد ددحنب سد ددر ذان‬ ‫بلع د ددلبيي انبملقيءد د د انو د ددردجنبلع د ددلب نبلع د ددرهه انه د ددده نيد د د ن‬ ‫بلجرهع د د ددر نب ج ي د د ددانلي د د ددظوهوبنيد د د د ن د د ددجلنبلجرهع د د ددر ن‬ ‫بلعلبيي ددانلبرل ددرل نس ددينوانذل ددكنهع د بنمل رح ددانبلجرهع ددر ن‬ ‫بلعلبييد ددانغ د ددظن قيد ددي نبلجد ددورانلهد ددرنهد ددحنيزد ددلنبمل سيد ددر‬ ‫بلعرمليددانبمل خصصددان‪.‬غلددىنبلجرهعددانبغ ددر نرلدنأ نلددذل ن‬ ‫بلي د د انبل ومه ددانله ددحنبل ددذدحنردس ددوبنيد د نجرهع ددر ن لبيد دان‬ ‫دص د ددي انيد د د ن ءش د دديانب ه د ددودنب ألرردءي د ددانلب س د د ررا ه د ددحن‬ ‫بمل قرغددظدحنبعقددورنألأسددر ذانه ءلس د انورصددانه د ن وجددان‬ ‫بلنل د د د نه د ددده نلهعء د ددلنيد د د نبلجرهع د ددر نب ههي د ددان تا د ددظنهد د دحن‬ ‫با د ددوبئه ننللل د د نو د ددانلسيرس د ددانورص د ددانله ظد ي د ددي ان‬ ‫بلعر ظدحنهحنبليردجن‪.‬‬ ‫‪39‬‬


‫‪ -9‬غد ددظمنييد ددرمنبوسد ددر ذانب د ددر نهد ددحنب د ددقرانبلي د د انبل ومهد ددان‬ ‫ا ظد نبلظدبسر نب لليان علىننبلجرهعدانل ءدرنهدونهعءدو نادانيد ن‬ ‫هع د د نبلجرهع ددر نب لدبي ددانلب هلمني ددانبان ق ددومنا وجي ددانهد د نو ن‬ ‫بوس ددر ذاننل ددظد نبلظدبس ددر نب للي ددانلبلده ددورن هر ه ددرنأس ددرخن‬ ‫نبلل د ان‬ ‫بل عه ددي نبلع ددرل ناي د نبانولمج د نبلظدبس ددر نب للي ددانه د ن‬ ‫بملهءاني نغءلنه سير نبلظللان‪.‬‬ ‫‪ -10‬لواظنغ لينبل ظد يدي انبلن دو انهءدحنهد ناءل زدا بسد رذن‬ ‫غ ددحنبلن را ددانلبل ددأليانلبلت جء ددانلبلنشد دلنلذل ددكنبيد د عنلد دعان‬ ‫بمل ر د ددت نلب ه ي د ددر ب نبملررد د ددانبلتد د د ندنز د د د ن مرر ه د ددرنبل د ددر انبل د ددىن‬ ‫ه ر ر نب يلبينللجرانبمل ريشانلشع يظنبلزاو ‪ .‬ذلكنواظن‬ ‫للجرهع د ددانه د ددحنبيره د ددانا د ددت نبل ن د ددلم نله ر د ددأانبمل ء د د د دحنه د ددح‬ ‫بل ظد ي ددي انبل ددذدحنيي ددرهءوانيد د ن ددوملنحوغي ددانبل عه ددي نلب رب ن‬ ‫بمل ء بلن ددو نللل د نلواددانيددلينارسددءر نبل ظد يددي انبمل ء د دحن‬ ‫لبس د ددت نبس د ددءر نبلعهء د ددر نبلع د ددلبيي انبملعرص د ددلمحنغل د ددىنبلقرغ د ددر‬ ‫لبملي ب نل نلم نبوسر ذانهحنوت نه اه نجوب نس لنهء ‪.‬‬ ‫‪ -11‬بلت ر نبلعرمني نأوت نبمله انأ ربرنبش لنهلقوظني بلعقورن‬ ‫ب و انبذنسةتنبلعتير نبلشيصيانلهردت عنغهيهرنهدحنرغدوب ن‬ ‫للو نلهظبدرنندقظههرنبل هزان سر ذ ه نلب نع رخنبلي نلهذ ن‬ ‫بملءردس ددر نغل ددىنبلعءهي ددانبلت اوم ددان‪ .‬غل ددىنبلجرهع ددانبان د ناد دظبن‬ ‫لهددذبنب حا ددظبدنلبان قددومنار د ق ددر نا ددروت نبمله ددانل ددظ نبل ظد س د ن‬ ‫ل ن ددواننج د نه ددحن قي ددي نب رب ن‪ .‬أ ه ء ددرمنارلت اي ددانل دعنبمل ددرهي ن‬ ‫بلشقياانلظ نبل تان هي نهظ رنهون خلمجنغهءر نألهاره ان‬ ‫ألنهه ظسد د انألنأسز ددر نألنهظدسد د ان د د نهاصد د انل ددظنبملةلمد در ن‬ ‫لبل يد ددررنبلد ددذ نبس شد ددل ني د د نبملج ء د د نن تاد ددظنهد ددحن دعنه د ددرهي ن‬ ‫بل بهانلبل ع انلباندنوانهظينب س رذنبمللبلنهدونا در ه رهدلن‬ ‫لشيصيانبل رلعن لبومرنلغهءير‪.‬‬

‫لأص د د د د ددز نه د د د د ددحنبل د د د د ددللد نبان‬ ‫دخص ددانبل ظد سد د نجد د نهد ددحن‬ ‫بملقرل ددلانلز ددر نه ددذ نبمل ددرهي ن‬ ‫ل لسديخهر‪.‬هدحنجرحدعنرودلن رحدان‬ ‫دجد د د د ددعنباندند د د د ددوانبل ظد س د د د د د ن‬ ‫هز ددظ يرنيد د نسد ددهو انهزد ددظدرن ندأدد ددان‬ ‫لهش د ددردألرنيد د د نب خ د ددرذنبلقد د دلبدب‬ ‫بلت د نيع قددظناشددقتهرنلباندقددان‬ ‫ارس د د د د د ددهوانه ا د د د د د د دلناوج د د د د د ددان‬ ‫بلق د دلبدب نبليرس د ددانلبان ند ددوان‬ ‫لد د د د د ددان يصد د د د د ددي انبلوب د د د د د ددقان‬ ‫بلجلم ددانيد د نبلوسد د نبلجد ددره ن‬ ‫لين د ددوانهل د ددروندا د ددذ نا د ددانه د ددح‬ ‫يزلنبل هزانغهءيرنل لبومر‪.‬‬ ‫‪40‬‬


‫‪ -12‬بلجرهع ددانو قوهز ددر نبسد د يراند ددءحنأسد د هانهخ ه ددا هده ددرن‬ ‫هعل دداندأ نبل هز ددانارس ددر ذ ه ننلبمل ددررانبلعهءي ددانبلت د نشع د ن تا ددظن‬ ‫هحنبجلب نهللنهذ نب س يرحر نملي هانبمللبالنبلظدبسيانل نوان‬ ‫بلجرهعانغحنيلانه نهردجل ن‪.‬‬ ‫‪ -13‬لد د ددواظناصد د ددو نبع د د د نبل ظد يد د ددي انغلد د ددىنألقد د ددرانردبسد د دديان‬ ‫وييد اقو هرنلهددذبنيعددورنبلددىنوهددلنيد نيددللطنبلت ييددا‪ .‬غ ددظهرن ددتن‬ ‫غ ددوبني د نهجه د نجرهعددانبةددظبرنصددرر ن لييددانأاددظنبل ظد ي دي ان‬ ‫بلددىنهل زددانب س د رذدانيد نباددظنب و صرصددر نبلعهءيددانلبعددظ بستعد ن‬ ‫غلددىنااو ددانلد نأجددظناالددرنلباددظبنهن وبددرناهةددانأج يددانل ددذلكنغلددىن‬ ‫هعرهه ددانن ليي ددانأو ددل نلألس د رذداننش ددل نجءي د نااو ه ددرني د نهج ددت ن‬ ‫هاهي د ددانألنباندد د د نبدس د ددر نهع د ددرهت نبلت يي د ددانبل د ددىنرلل د ددانهج د ددرلدان‬ ‫ل اظدد ددظبنألهيد ددانهعي د ددانه د ددء انبمل ر د ددأانبملرليد ددانلألس د د رذ بملقد ددي ن‬ ‫لأصددزاتنبملع ددرهت ن ددذهعنبل ددىنح د نه ددذ نبلجه ددانبش د لنه د ن‬ ‫لألأ هرنجهانهقرللا‪.‬غلىنبلجرهعانلبل هيانبان درب نايييدر هعرههدان‬ ‫بلت ييد ددانهد ددحناي د د نحد ددوعنبلزاد ددو نلجهد ددانل د ددأدملنبلنش د دلنلبان قد ددي ن‬ ‫ص ددتايانبل ظد سد د نلهت يي ددانه ددحنغ ددظانجوبح ددعنه ددحنل ددءدهرنب ملد درمن‬ ‫ارلهةددانب ح ه دددا‪.‬لقددظنيء ددرني د نألهيددانبلعهددومني د نجرهعددانبةددظبرنيزددلن‬ ‫غظانس وب ناريرهانرلدب نبل بهياني نبلهةانب ح ه دانله ظد يي ان‬ ‫هحنهل زانهظدخنهيرغظنلهظدخنبللب ز اني نبلت ييانلألرحت جلبان‬ ‫حرجق ددانل د ني د ناييده ددرن ن ددلم نبمل ددوي انغل ددىنبل ددل نه ددحنبغت د برن‬ ‫بلزع نغلىنبيرهانهللنهذ نبلدظلدب نلنو هدرنو قد نلدءحنيدللطن‬ ‫بلت ييددان ددرانجوبا ددرنبحددانهددحنصددتايانبلعءيددظنبملوب قددانغلدىن لييددان‬ ‫بل ظد س نهحنغظههرنلبذبنل ندق نبلعءيظنان ر انبل ظد س ن ءدحن‬ ‫اقدداند د نبملعرههددا‪ .‬ددذلكنغلددىنبلجرهعددانبان ددرب نلل د نب سد رذن‬ ‫بلعهم د نبعددظنبلت ييددانبذنغلددىنبل ظد س د نبانيي د ءلني د ناال دانبلعهم د ن‬ ‫لبل د ددىن هرد د ددانوظه د د ددانبلو ي ي د ددان رلت يي د ددانبلعهءيد د ددانلورص د ددانبلد د دىن‬ ‫ب س رذدانوشع ن هردانبمل ريني نهيردنبلزا نبلعهم ‪.‬‬

‫ور ءا‪:‬‬ ‫بانه ددرلدرنبغ ددت نه ددحن‬ ‫هتا ر نهزنيدانهدحن‬ ‫بلوبيد د د د د د د د نبلق د د د د د د ددرل ن‬ ‫له عهد د د د د د ددي نبلعد د د د د د ددرل ن‬ ‫يي ظع نبليدورنيد ن‬ ‫رص د د د دديههرنبشد د د د د لن‬ ‫أغء د نلبل وصددلنبلددى‬ ‫ب د د ددلنبملعرلج د د ددر ن‬ ‫له د د ددوبهلنبلي د د ددهزيان‬ ‫لييد د د د د ددرمنب د د د د د ددقران‬ ‫بلق د دلبدنهء د ددحنل د ددظ ه ن‬ ‫بودبرانبلقوم د د د د د د د د د د د د د ددان‬ ‫لبلي د د د د د د انار خ د د د د د ددرذن‬ ‫يددلبدب نههءددان صددع‬ ‫ي د د د نبلصد د ددرل نبلعد د ددرمن‬ ‫لباد د د د د ددظب نبل ة د د د د د د ن‬ ‫بملنشور‪.‬‬

‫‪41‬‬


‫الح ْل ُم واألَناةُ‬ ‫ِ‬ ‫ى‪ .‬د‪ .‬عدناأل عبدالرحمن الدُّوري‬ ‫كلية اللغات – جامعة التنمية البشرية‪/‬عضو المنتدط العراقي للنخب والكفاءات‬ ‫س ِر‪ :‬األَناةُ وال َع ْق ُل ‪ ،‬ويُجْ َم ُع على األحالم‬ ‫ِ‬ ‫الح ْل ُم‪ ،‬بال َك ْ‬ ‫آأل‪ ،‬ىي م ٍّ‬ ‫تأأل‪ ،‬قال النابغة‪:‬‬ ‫ويقال‪ :‬إنّه لَذُو ىَناةٍ‪ ،‬إذا كاأل ال َي ْع َج ُل في األُمور‪ ،‬ىي‪ :‬تأنّى‪ ،‬ف و ٍ‬ ‫الرفق يمنٌ واألَناةُ تعادةٌ ‪ ...‬فتأَألَّ في ر ْفق تُالق نَجاحا ً (‪)2‬‬ ‫َ‬ ‫ّ ُ ُْ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫تتَأنَى‪ ،‬ىي‪ :‬تَثبَّ َ ‪َ ،‬وال ِف ْع ُل ِمنهُ تَأنَّى َوتَأيَّا‪.‬‬ ‫واألناةُ‪ِ :‬‬ ‫الحل ُم ‪ ،‬وال ِف ْعل‪ :‬ىنِ َي‪ ،‬وتأنَّى‪ ،‬وا ْ‬ ‫قَا َل ا ْل ُك َم ْي ِ ‪:‬‬ ‫غيْر صاغر(‪)3‬‬ ‫قِ ْ‬ ‫ف ِبال ِ ّديَ ِار ُوقُ َ‬ ‫وف َزائِ ْر ‪َ ...‬وتَأَألَّ ِإنَّاَ َ ُ َ ِ ْ‬ ‫)‬ ‫‪4‬‬ ‫(‬ ‫ست ِتر‪ :‬األَنتتاةُ وال َع ْقت ُل ‪،‬‬ ‫ي »‪َ .‬ويُقَتتا ُل ِللمت َّ َم ِ ّكت ِ‬ ‫تور‪ :‬المت َّتأ َ ِنّي ‪ِ .‬‬ ‫الح ْلت ُم ‪ ،‬بال َك ْ‬ ‫ِ ِفتتي ْاأل ُ ُمت ِ‬ ‫َويُت ْتر َوط‪َ « :‬وت َتأ َ َّ‬ ‫ويُجْ َم ُع على األحالم‪.‬‬ ‫الحل ُم‪ :‬مكستورة الحتاء ف تو‪ :‬التتأني والصتف ‪.‬‬ ‫وال ُح ْل ُم‪ :‬بمعنى الرؤيا وهي مضمومة الحاء‪ ،‬ىما ِ‬ ‫جاء في التاج ‪ « :‬ال ُح ْل ُم‪ ،‬وال ُحلُ ُم بالضم وبضمتين‪ :‬الرؤيا »‪.‬‬ ‫عندما بدى قتدامى اللغتويين العتر ‪ ،‬فتي تتدوين اللغتة‪ ،‬وجتدنا ىن تم ىختذوا تلتا اللغتة متن ىقستام‬ ‫ىربعة ‪ :‬القرآأل الكريم وقراءاته‪ .‬و الحديِ النبوي الشريف‪.‬والشعر العربي‪ .‬والنثر العربي بأنواعه‪.‬‬ ‫الحل ُم واألناة) دخل في ك ِ ّل هذه األقسام وض َّم ا جميعا ً‪.‬‬ ‫فموضوعنا ( ِ‬ ‫)‬ ‫‪5‬‬ ‫(‬ ‫َ‬ ‫وممتتا ورد فتتي القتترآأل الكتتريم قولتته تعتتالى‪ ﴿ :‬إِألَّ إِ ْبت َترا ِهي َم َأل َّواهٌ َح ِلتتي ٌم ﴾ ‪ .‬فقتتد ورد فتتي تفستتير‬ ‫اليبري‪ ... «:‬عن عياء‪ ،‬قال‪" :‬األواه"‪ ،‬المتوقن‪ ،‬بلستاأل الحبشتة‪ .)6( ».‬فوصتفه بأنته َدعّتاء لر ِبّته‪،‬‬ ‫ت ِفه عَليه(‪.)7‬‬ ‫حلي ٌم َ‬ ‫ع َّم ْن َ‬ ‫وفيه ىيضا ً ‪ « :‬عن عبد بن شداد‪ ،‬قال‪ :‬قال رتول صلى عليه وتلم‪:‬‬ ‫األواهُ ‪ :‬الخاشت ُع المتضت ِ ّتر »(‪ . )8‬قتتال الزجتتاج ‪ « :‬يتتروط ىأل عمتتر تتتأل النبتتي ‪ -‬صتتلى‬ ‫« ّ‬ ‫األواه ال َّدعَّا ُء‪.‬‬ ‫األواه‪ ،‬فقال‪َّ :‬‬ ‫عليه وتلم ‪ -‬عن َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تتلَّ َم قتا َل ِللَّتذِي ت َ َخ َّ‬ ‫صتلَّى َّ ُ َ‬ ‫تتو َل َّ ِ َ‬ ‫علَيْت ِه َو َ‬ ‫ي ىألَّ َر ُ‬ ‫يتى ِرقتا َ‬ ‫ىما في الحديِ الشتريف فقتد ُر ِو َ‬ ‫)‬ ‫‪10‬‬ ‫(‬ ‫)‬ ‫‪9‬‬ ‫(‬ ‫‪ ،‬يَ ْعنِي ى َ َّخ ْرتَ ا ْل َم ِجي َء َوى َ ْب َيأْتَ ‪.‬‬ ‫اس يَ ْو َم ا ْل ُج ُم َع ِة‪َ « :‬رى َ ْيت ُاَ آذَ ْي َ َوآنَ ْي َ »‬ ‫النَّ ِ‬ ‫ع ْب ِد‬ ‫ش ِّ َ‬ ‫صلَّى ُ َ‬ ‫تلَّ َم ِأل َ َ‬ ‫وا ْل ِح ْل ُم َو ْاألَنَاةُ صفتاأل محمودتاأل لدط اإلنساأل‪ ،‬فقد قَا َل نَ ِب ُّي ِ َ‬ ‫علَ ْي ِه َو َ‬ ‫صلَتَي ِْن يُ ِحبُّ ُ َما ُ‪ :‬ا ْل ِح ْل ُم َو ْاألَنَاةُ »(‪.)11‬‬ ‫ْس‪ « :‬إِألَّ فِياَ لَ َخ ْ‬ ‫ا ْلقَي ِ‬ ‫(‪)1‬‬

‫‪42‬‬


‫لقتتد ىعيتتى رتتتول ﷺ مكانتتة كبيتترة لتتذوي العقتتول‬ ‫وىصحا األحالم في المجتمع ‪،‬‬ ‫فقد ورد في المسند المستخرج على صحي مسلم ‪:‬‬ ‫عت ْ‬ ‫« َ‬ ‫ت تو ُل َّ ِ َ‬ ‫تن ىَبِتتي َ‬ ‫ت ت ِعي ٍد قَتتا َل‪َ « :‬د َخ ت َل َر ُ‬ ‫ص تلَّى َّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫س ِج ِد فقا َل‪َ « :‬متا‬ ‫َ‬ ‫تا فِي ُم َ ِخ ِر ال َم ْ‬ ‫تلَّ َم ال َم ْ‬ ‫علَ ْي ِه َو َ‬ ‫س ِج َد ف َرىط ىنا ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫يُت َ ِ ّخ ُر ُك ْم ‪َ ،‬ال يَت َتزا ُل ىقت َتوا ٌم يَت َتأ َّخ ُروألَ َحتَّتتى يت َ ِ ّخ َر ُهم ُ‪ ،‬تقتتد ُموا‬ ‫فائت َ ُّموا ِبتي َو ْليَتأْت َ َّم ِبكُت ْم َم ْ‬ ‫تالم‬ ‫تن بَ ْعت َد ُك ْم‪ِ ،‬ليَ ِليَنِّتي ِمت ْنكُم ىُولُتوا األَحْ ِ‬ ‫َوالنُّ َ ى ‪.)12(».‬‬ ‫الترحْ َم ِن التد َِّار ِم ّي ِ ثَنَتا‬ ‫ع ْب ِد َّ ِ بْت ِن َ‬ ‫س ِل ٌم ع َْن َ‬ ‫َر َواهُ ُم ْ‬ ‫عبْت ِد َّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫يِ ‪.‬‬ ‫ور َ‬ ‫ُم َح َّم ُد ْبنُ َ‬ ‫الرقا ِ‬ ‫ش ُّي ثنا بِش ُْر ْبنُ َمن ُ‬ ‫ص ٍ‬ ‫ع ْب ِد َّ ِ َّ‬ ‫ع ِن ال ُج َري ِْر ّ‬ ‫»(‪.)13‬‬ ‫صت َتال ِة‬ ‫ص تلَّى َّ ُ َ‬ ‫فَ ِفتتي َح تدِي ِ‬ ‫ت تلَّ َم‪ ،‬فِ تي َ‬ ‫تيِ‪َ ،‬‬ ‫علَ ْي ت ِه َو َ‬ ‫ِ النَّ ِبت ّ‬ ‫ع ِة ىنه قال ‪:‬‬ ‫ا ْل َج َما َ‬ ‫الم والنُّ َ تى» ىَي ذَ ُوو األَلبتا ِ‬ ‫« ِليَ ِليَ ِنّي ِم ْن ُك ْم ىُولوا األَحْ ِ‬ ‫س ِر‪ ،‬وكأَنه ِمنَ ِ‬ ‫َوا ْلعُقُو ِل‪َ ،‬و ِ‬ ‫الح ْلم األَناة والتثبُّ‬ ‫اح ُد َها ِح ْل ٌم‪ ،‬بِا ْل َك ْ‬ ‫شعار ا ْلعُقَ َال ِء(‪.)14‬‬ ‫فِي األُمور‪َ ،‬وذَ ِلاَ ِم ْن ِ‬ ‫قتتتال ابتتتن الملقتتتن (‪804‬هتتت )‪ « :‬إنتتته ال بتتتأس بتخلتتتل‬ ‫الصفوف والمشي إلى الصف األول بمن يليق به الصتالة فيته‬ ‫ألأل شأأل الصف األول ىأل يقوم فيه ىفضتل النتاس عل ًمتا ودينًتا‬ ‫لقوله ‪ -‬صتلى عليته وتتلم ‪" :-‬ليلينتي متنكم ىولتوا األحتالم‬ ‫والن ى" يعني ‪-‬و ىعلم‪ :-‬ليحفظوا عنه ويعوا متا كتاأل منته‬ ‫في صالته ‪ -‬صلى عليه وتلم ‪ ،-‬وكذلا يصل ىأل يقوم في‬ ‫الصتف األول متتن يصتتل ىأل يلقتتن متا تعايتتا عليتته متتن القتتراءة‪،‬‬ ‫ومن يصل لالتتخالف للصالة‪ .‬وفيه‪ :‬دليل علتى جتواز الفتت‬ ‫على اإلمام وتلقينه إذا ىخيأ‪ .‬وقد اختلف العلمتاء فيته‪ ،‬فأجتازه‬ ‫األكثروأل‪ ،‬وممن ىجازه عثماأل وعلي وابتن عمتر‪ ،‬وروي عتن‬ ‫عيتتاء والحستتن وابتتن تتتيرين‪ ،‬وهتتو قتتول مالتتا وىبتتي يوتتتف‬ ‫والشافعي وىحمد وإتحاق‪.)15(».‬‬ ‫ق بَينَ ا ْل ِح ْل ِم واألَنتا ِة‪ :‬ىَأل األنتاة‪:‬‬ ‫قال العسكري ‪ « :‬ا ْلفر ُ‬ ‫ِه َي البطء فِي ا ْل َح َركَة َوفِي مقاربة الخيو فِي المشتيء‪َ .‬و ِل َ تذَا‬ ‫شا ِعر من ال َّ‬ ‫ي ِويل‪:‬‬ ‫يُقَال ل ْل َم ْرىَة البَدينَ ِة ىَنَاةٌ‪ ،‬قَا َل ال َّ‬ ‫رمته ىَنَاة من ربيعَة عَتامر ‪ ...‬نت وم الضُّت َحى فِتي متأتم‬ ‫ىَي مأتم‬ ‫الر ُجتتل المتم تتل فِتتي‬ ‫َويكتتوأل ال ُمت َتراد ب َ تتا فِتتي ِص تفَات َّ‬ ‫ستكُوألُ‬ ‫ت َ ْدبِير ْاأل ُ ُمور ومفارقة الت َّ ْع ِجيل‪َ .‬وقَا َل بَعض م‪ :‬األَنتاةُ‪ :‬ال ّ‬ ‫ِع ْند ا ْل َحال ِة ال ُمز ِع َجةُ‪.)16(».‬‬

‫وكر ُمهُ‬ ‫بن زائدةَ َ‬ ‫ِح ْل ُم َم َع ِن ِ‬ ‫ف عتتتتن َمعتتتتن بتتتتن زائتتتتدة‬ ‫ُ‬ ‫تتتر َ‬ ‫عت ِ‬ ‫الشيباني القائد العربي الشت ير انته متن‬ ‫صفحا ً و عفوا ً عن‬ ‫ىوتع الناس ِحلما ً و َ‬ ‫زالت النتتتاس ‪ .‬فعنتتتدما َو َّالهُ ىبتتتو جعفتتتر‬ ‫تتتذاكر جماعتتة‬ ‫المنصتتور علتتى التتيمن‪،‬‬ ‫َ‬ ‫تار معتتن وحل َمتته وت تعةَ‬ ‫فيمتتا بيتتن م ىخبت َ‬ ‫وكرمتته وبتتالغو فتتي ذلتتا‪ ،‬وكتتاأل‬ ‫تدره‬ ‫ِ‬ ‫صت ِ‬ ‫متتن بيتتن م ىعرابتتي ىختتذ علتتى نفستته ىأل‬ ‫غض تبَهُ فتتأنكروا عليتته ذلتتا ووعتتدوه (‬ ‫يُ ِ‬ ‫‪ ) 100‬بعير ْ‬ ‫َب َمعنا ً وفعتل ذلتا‬ ‫إأل ىَغض َ‬ ‫‪.‬‬ ‫فعمد االعرابي إلى بعير فسلخه‬ ‫ظتتاهره بتتا ن و‬ ‫وارتتتدط جلتتده وجعتتل‬ ‫َ‬ ‫با نَه ظاهر و دخل على معن ولم يسلم‬ ‫فلتتتم يعتتتره معتتتن انتباهتتته فأنشتتتأ الرجتتتل‬ ‫يقول‪:‬‬ ‫ىت ْذك ُُر إ ْذ لحافُا ج ْل ُد شا ٍة ‪ ...‬وإذْ‬ ‫ن ْعالك ْ‬ ‫البعير‬ ‫من ج ْل ِد‬ ‫ِ‬ ‫قتتتال معتتتن‪ :‬ىذكتتتره وال ىنستتتاه‬ ‫والحمد هلل‪ .‬فقال األعرابي‪:‬‬ ‫فستتتتبحاأل التتتتذي ىعيتتتتاك ملكتتتتا‬ ‫وعلما الجلوس على السرير‬ ‫فقتتتتال معتتتتن‪ :‬إأل يعتتتتز متتتتن‬ ‫يشاء ويذل من يشاء‪ .‬فقال األعرابي‪:‬‬ ‫فلس ت ُ ُمس ت ِلّما متتا عش ت ُ دهتترا ً‬ ‫األمير‬ ‫بتسليم‬ ‫عن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫على َم ٍ‬ ‫فقال معن‪ :‬الستالم تتنة يتا ىختا‬ ‫العر ‪ .‬فقال األعرابي‪:‬‬ ‫تتتتأرحل عتتتن بتتتالد ىنتتت في تتتا‬ ‫ولو جار الزماأل على الفقير‬

‫‪43‬‬


‫فقتتتال معتتتن‪ :‬إأل جاورتنتتتا فمرحبتتتا ً باإلقامتتتة‪ ،‬وإأل جاوزتنتتتا‬ ‫فمصحوبا ً بالسالمة‪ .‬فقال األعرابي‪:‬‬ ‫فجد لي يابن ناقصة بمال فقني قد عزم على المسير‬ ‫فقال معتن‪ :‬ىعيتوه ىلتف دينتار تخفتف عنته مشتاق األتتفار‪،‬‬ ‫فأخذها‪ .‬وقال‪:‬‬ ‫قليل ما ىتي به و إني أل مع منا في المال الكثير‬ ‫فثن قد آتاك الملا عفوا ً‬ ‫ِّ‬ ‫بال رىي وال عقل منير‬ ‫فقال معن‪ :‬ىعيوه ىلفا ً ثانية ليكوأل عنَّا راضيا ً ‪.‬‬

‫فتقدم األعرابي إليه وقال‪:‬‬ ‫ىأل يبقياَ دهرا ً‬ ‫فما لا فتي البريتة متن‬ ‫تأل‬ ‫نظير‬ ‫ِ‬ ‫فمنتتا الجتتود و اإلفضتتال حقتتا وفتتيض يتتديا كتتالبحر‬ ‫الغزير‬ ‫فقتتال معتتن‪ :‬ىعيينتتاه ل جونتتا ىلفتتين‪ ،‬ىعيتتوه لمتتديحنا‬ ‫ىربعة‪.‬‬ ‫فقتتال األعرابتتي‪ :‬بتتأبي ىي تتا األميتتر ونفستتي ‪ ،‬فأنتت‬ ‫الحلم‪ ،‬ونادرة دهرك في الجتود‪ .‬فقتد‬ ‫نسي وحدك في ِ‬ ‫كن ت ُ فتتي صتتفاتا بتتين مصتتدق ومكتتذ ‪ ،‬فلمتتا بلوتتتا‬ ‫صغر ال ُخبر ال َخبتر وىذهتب ضتعف الشتا قتوة اليقتين‪،‬‬ ‫وما بعثني على متا فعلت إالَّ (‪ ) 100‬بعيتر جعلت لتي‬ ‫على إغضا ِبا‪.‬‬ ‫فقال له األمير ‪ :‬ال تثريب عليا فوصى له بت ( ‪) 200‬‬ ‫بعير (‪ ) 100‬للرهاأل و(‪ ) 100‬له فانصرف األعرابي‬ ‫داعيا ً له‪ ،‬ذاكرا ً ب باته‪ ،‬معجبا ً بأناته(‪.)17‬‬ ‫فالحلم واألناة ميزتاأل جيدتاأل وخصلتاأل م متاأل حتِ‬ ‫ِ‬ ‫علي متتا اإلتتتالم العظتتيم لمتتا في متتا متتن تتتر ٍو وثبتتات‪،‬‬ ‫وتفكتتر وتتتييرة علتتى الغضتتب التتذي يحيتتق باإلنس تاأل‬ ‫فيكستتراأل حدتتته ويقضتتا مضتتجعه فيعتتود التتى بيعتتته‬ ‫الصافية النقية وكما يقولوأل ‪ :‬والعود ىحمد ‪.‬‬ ‫الحلم دعامة العقل‪.‬‬ ‫الحل ُم ت َ َج ُّر ُ الغَ ْي ِظ ‪ .‬وقيل‪ِ :‬‬ ‫وقالوا ِ‬ ‫الحل ُم َمحجزةٌ عن الغتيظ‪ .‬وقيتل‪:‬‬ ‫وقال األفوه األودي‪ِ :‬‬ ‫ليس ال َحليم من ظلم‬

‫فح ِل َم حتى إذا قدر انتص َر ولكن‬ ‫الحلي َم متن ظلتم فحلتم فتقذا قتدر‬ ‫غفر‪.‬‬ ‫وقال الفالتفة‪ :‬الحلتم فضتيلة‬ ‫التتتتنفس يكستتتتب ا اليمأنينتتتتة ال‬ ‫يحرك تتتتتتا الغضتتتتتتب بستتتتتت ولة‬ ‫ّ‬ ‫وترعة‪.‬‬ ‫علي رضي عنه فقال‪:‬‬ ‫تئِ َل‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫تاأل يُنتج متا‬ ‫ِ‬ ‫الح ْل ُم واألناةُ‪ .‬توى َ َم ِ‬ ‫علُ ُّو ال ِ َّم ِة‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وقيتتتل لعمتتتر بتتتن االهتتتتم‪َ :‬مت ْ‬ ‫تتن‬ ‫ىشتتتج ُع النتتتاس؟ قتتتال‪ :‬متتتن َر َّد‬ ‫َج لَتهُ ِح ْل ُمتهُ‪ .‬وقتال تتفياأل‪ :‬متا‬ ‫تقلتتتد امتتترؤ قتتتالدةً ىحست َ‬ ‫تتن متتتن‬ ‫لتتتتم‪ ،‬ف تتتتو محمتتتتو ٌد عاجلُتتتتهُ‬ ‫ِح ٍ‬ ‫وآجلُهُ‪.‬‬ ‫ورىط حكتتتيم متتتن ملتتتا ترفتتتأ‪،‬‬ ‫فقتال‪ :‬لتيس التتاج التذي يفتختر‬ ‫بتتته علمتتتاء الملتتتوك فضتتتة وال‬ ‫ذهبتتتتتا لكنتتتتته الوقتتتتتار المكلّتتتتتل‬ ‫بجواهر الحلم‪ .‬وىحمق الملتوك‬ ‫بالبستتية عنتتد ظ تتور الستتقية‬ ‫سع قدرته‬ ‫من ات ّ‬ ‫‪44‬‬


‫اآلخذ نفسه بالحلم من الملوك‬ ‫دفع ىزدشير بن بابتا ثالثتة كتتب إلتى رجتل‬ ‫يقوم على رىتته‪ ،‬وقتال لته‪ :‬إذا رىيتنتي قتد غضتب فتادفع‬ ‫إلي األول‪ ،‬فقأل لم ىندم فالثاني ثم الثالِ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وكتتاأل فتتي األول‪ :‬ىمستتا فلستت بقلتتهٍ‪ ،‬وإنمتتا ىنتت جستتت ٌد‬ ‫يوشاُ ىأل يأ ُك َل بع ُ‬ ‫ضهُ بعضا ً‪ .‬وفتي الثتاني‪ :‬إر َحت ْم عبتا َد‬ ‫احم ْل عبا َد ِ على َح ِقّ ِه‪.‬‬ ‫يَر َح ْماَ ُ‪ .‬وفي الثالِ‪ِ :‬‬ ‫ُّ‬ ‫الحِ على تكلّف الحلم واتتعماله‬ ‫قيل‪ :‬إذا لم تحلم فتحالم فق ّل من تشبّه بقوم ّإال كتاأل متن م‪.‬‬ ‫قال‪:‬‬ ‫تحلّتتم عتتن األدنتتين واتتتتبق ودّهتتم ‪ ...‬فلتتن تستتتييع الحلتتم‬ ‫حتى تحلما‬ ‫الممدوح بالحلم‬ ‫قال حساأل بن ثاب ‪:‬‬ ‫ىحالمنا تزأل الجبال رزانة ‪ ...‬وتزيد جاهلنا على الج ّ ال‬ ‫قال ىبو فراس‪:‬‬ ‫يجنتتي الخليتتل وىتتتتحلي جنايتتته ‪ ...‬كيمتتا يتتد ّل علتتى حلمتتي‬ ‫وإحساني‬ ‫قال المتنبي‪:‬‬ ‫وىحلتت ُم عتتن خلّتتي وىعلتتم ىنّنتتي ‪ ...‬متتتى ىجتتزه حلمتتا عتتن‬ ‫الج ل يندم من اجت د في إغضابه ف َح ِل َم‬ ‫بتتايع رجتتل آختتر علتتى ىأل يغضتتب األحنتتف‬ ‫فجاءه فخيب إليه ى َّمهُ‪ .‬فقال‪ :‬لسنا نردك انتقاصتا بحستبا‬ ‫وال قلة رغبة في مصاهرتا‪ ،‬ولكن ا امترىة قتد عتال تتن ا‬ ‫وىنتتت تحتتتتاج إلتتتى امتتترىة ودود ولتتتود‪ ،‬تأختتتذ متتتن خلقتتتا‬ ‫وتستتتمد متتن ىدبتتا‪ ،‬ارجتتع إلتتى قومتتا وىخبتترهم ىنتتا لتتم‬ ‫تغضبني‪.‬‬ ‫وخيتتب آختتر إلتتى معاويتتة ى َّم تهُ‪ .‬فقتتال‪ :‬متتا‬ ‫الذي رغبّا في تا وهتي عجتوز؟ فقتال‪ :‬بلغنتي ىن تا عجتوز‬ ‫تب تتيد بنتي‬ ‫تغض َ‬ ‫عظيمة العجتز‪ ،‬فقتال‪ :‬لعلتا ختا رت ىأل ِ‬ ‫تميم قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪ :‬ارجع فلس به(‪.)18‬‬

‫الغيظ‬ ‫كظم‬ ‫ِ‬ ‫فض ُل ِ‬ ‫تتتتتاظ ِم َ‬ ‫ين‬ ‫﴿وا ْلكت ِ‬ ‫قتتتتتتال تعتتتتتتالى‪َ :‬‬ ‫ا ْلغَ ْي َ‬ ‫ظ﴾‪ . :‬وفي مسند االمام احمتد‬ ‫‪ « :‬عتتتتن ابتتتتن عمتتتتر قِتتتتا ِل‪ :‬قتتتتال‬ ‫رتول ‪-‬صلي عليه وتتلم‬ ‫جر عَبت ٌد ُج ْرعَتةً ىفضت َل‬ ‫‪" :‬ما ت َ َّ‬‫جرعتتتة‬ ‫عنتتتد عتتتز وجتتتل متتتن ْ‬ ‫غتتتيظ‪َ ،‬يك ِْظم تتتا ابتغتتتاء وجتتته‬ ‫تعالى"‪.5/381 .» .‬‬ ‫و َم َّر النبي صتلّى عليته وتتلم‬ ‫بقتتتوم يربعتتتوأل حجتتترا فقتتتال‪ :‬ىال‬ ‫ستته‬ ‫ىخبتتركم بأشت ّدِكم متتن ملتتا نف َ‬ ‫عند الغَ َ‬ ‫ب(‪.)19‬‬ ‫ض ِ‬ ‫وقتال صتلّى عليته وتتلم‪ :‬متتن‬ ‫كظتت َم الغتتي َ‬ ‫ظ وهتتو يقتتدر علتتى ىأل‬ ‫ينفتتتتذَه خيّتتتتره فتتتتي ىي حتتتتور‬ ‫شاء‪.‬‬ ‫وقيل‪ :‬الكظم يدفع محتذور النتدم‪،‬‬ ‫حر الضرم‪.‬‬ ‫كالماء ييفىء َّ‬ ‫وقيتتتل ‪ :‬كظتتتم يتتتتردد فتتتي َحلقتتتي‬ ‫حتتب إلتتتى متتتن نقتتت ىجتتتدهُ فتتتي‬ ‫ى َ ُّ‬ ‫ُخلُ ِقي‪.‬‬ ‫قتتتال‪ :‬وىفضتتتل حلتتتم حستتتبة حلتتتم‬ ‫مغضب‪ .‬ما يسكّن به الغضب‬

‫‪45‬‬


‫قيتتل‪ :‬متتن غضتتب قائمتتا فقعتتد تتتكن غضتتبه وإأل كتتاأل‬ ‫قاعتتدا فاضتتيجع تتتكن‪ ،‬والعجتتم تقتتول‪ :‬متتن غضتتب‬ ‫فليستلق‪.‬‬ ‫«قال ابن الكلبي‪ :‬بلغنتي ىأل ىميتر المت منين علتي بتن‬ ‫ىبتتي التتب رضتتواأل عليتته تتتأل كبيتترا ً متتن كبتتراء‬ ‫فارس‪:‬‬ ‫ىي ملتتتوككم ىحمتتتد عنتتتدكم؟ فقتتتال‪ :‬ألردشتتتير فضتتتيلة‬ ‫ُّ‬ ‫الستتتتتبق فتتتتتي المملكتتتتتة‪ ،‬غيتتتتتر ىأل ىح َمتتتتتدَهم تتتتتتيرةً‬ ‫ىنوشرواأل‪.‬‬ ‫الحلتتتم‬ ‫قتتتال‪ :‬فتتتأي ىخالقِتتت ِه كتتتاأل ىغلتتتب عليتتته؟ قتتتال‪ِ :‬‬ ‫واألنتتتاة فقتتتال علتتتي رضتتتواأل عليتتته‪ُ :‬همتتتا تتتتوى ٌم‬ ‫علو ال َّم ِة‪».‬‬ ‫يُنت ُج ما ُ‬ ‫وفتتي مستتند اإلمتتام احمتتد‪ :‬قتتال رتتتول ‪ -‬صتتلى‬ ‫عليه وتلم ‪" :-‬متا تَعُتد َ‬ ‫صت َرعَةُ؟ "‪ ،‬قتال‪:‬‬ ‫ُّوأل فتيكم ال ُّ‬ ‫الرجتا ُل‪ ،‬قتال‪ :‬قتال‪" :‬ال‪ ،‬ولكتن‬ ‫صر ْعهُ ِ ّ‬ ‫قلنا‪ :‬الذي ال يَ َ‬ ‫)‬ ‫‪20‬‬ ‫(‬ ‫سه عند الغضب» ‪.‬‬ ‫ال ُّ‬ ‫ص َرعَةُ الذي يملا نف َ‬ ‫تبر عنت َد‬ ‫ست ُن}‪ :‬ال َّ‬ ‫وقتا َل ابت ُن عبَّت ٍ‬ ‫تي ىَحْ َ‬ ‫صت ُ‬ ‫تاس‪{ :‬بتتالَّتي ِهت َ‬ ‫الغَ َ‬ ‫صت َم ُ ُم‬ ‫ب‪ ،‬والعَ ْفت ُتو عنت َد ِاإلتتتا َء ِة‪ ،‬فتقذا فَعَلتتوهُ َ‬ ‫ع َ‬ ‫ضت ِ‬ ‫ُ و َخ َ‬ ‫تتتي َحمتتتتي ٌم}‪/ .‬‬ ‫ضتتتت َع ل ُ تتتت ْم َ‬ ‫عتتتتد ُُّو ُهم {كَأنَّتتتتهُ َو ِلت م‬ ‫محاضرات األدباء ‪.1/276‬‬ ‫وفي مختصر صحي البخاري ومو أ مالا‪ :‬ع َْن ىَبي‬ ‫ُه َر ْي َرةَ رضي عنه ى َ َّأل رتو َل ِ ‪ -‬صلى عليته‬ ‫وتلم ‪ -‬قا َل‪:‬‬ ‫ع ِة‪ ،‬إِنَّمتتا الشَّتتدِي ُد الَّتتذي يَ ْم ِلتتاُ‬ ‫تتر َ‬ ‫س الشَّتتدِي ُد بِال ُّ‬ ‫ص َ‬ ‫(لَتت ْي َ‬ ‫ص ت َرعَةُ (بِ َ‬ ‫س تهُ ِع ْن ت َد الغَ َ‬ ‫صتتاد‬ ‫ضتتم ال َّ‬ ‫ب) قولتته‪ :‬ال ُّ‬ ‫نَ ْف َ‬ ‫ضت ِ‬ ‫بقو ِتتته َوقيتتل‬ ‫تاس َّ‬ ‫َوفتتت الت َّتراء) َو ُهت َتو الَّتذِي َيصت َتر ُ النَّت َ‬ ‫للَّتتذي يملتتا نَفستته ِع ْنتتد ا ْلغَ َ‬ ‫ص ت َرعَةٌ ِألَنَّ تهُ ق تتر‬ ‫ضتتب ُ‬ ‫سه وشييانَهُ‪.‬‬ ‫ىقوط ىعدائه نَف َ‬ ‫ْ‬ ‫وعن ىَبي ُه َر ْي َرةَ رضي عنه‪ :‬ى َ َّأل َر ُجالً قا َل‬ ‫للنبتي ِ‬ ‫ّ‬ ‫ صلى عليه وتلم ‪ :-‬ى َ ْو ِص ِني‪ .‬قا َل‪:‬‬‫ارا‪ ،‬قا َل‪" :‬ال ت َ ْغ َ‬ ‫"ال ت َ ْغ َ‬ ‫ض ْب"(‪.)21‬‬ ‫ض ْب"‪ ،‬فَ َر َّد َد ِم َر ً‬ ‫هذا والحمد هلل ىوالً وآخرا ً‬

‫المصادر‬ ‫() العتتين للخليتتل ‪ 3/246‬ولستتاأل العتتر البتتن‬ ‫منظتتتتتور (حلتتتتتم) ‪12/146‬وتتتتتتاج العتتتتتروس‬ ‫للزبيدي‪(.‬حلم) ‪.31/526‬‬ ‫(‪ )2‬العين ‪ 8/401‬ومعجم مقتاييس اللغتة البتن‬ ‫فارس ‪. 1/141‬‬ ‫(‪ )2‬معجم مقاييس اللغة البتن فتارس ‪،1/141‬‬ ‫وفي ت تذيب اللغتة لهزهتري ‪(8/60‬بتا الغتين‬ ‫ص ِغ َر َ‬ ‫صغَ ُر‬ ‫فالألٌ يَ ْ‬ ‫والصاد)‪َ « :‬وقَا َل اللَّيِْ‪ :‬يُقَال َ‬ ‫صغَارا ً فَ ُ َو صتاغر‪ :‬إِذا َر ِضتي بالضتيم‬ ‫صغَرا ً و َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وعتتز‪َ { :‬حتَّتتى يُ ْع ُ‬ ‫يتتواْ‬ ‫َّ‬ ‫َوىقتتر ِبتت ِه‪َ .‬وقتتا َل جتت َّل‬ ‫صا ِغ ُروألَ } (الت َّ ْوبَة‪، )29 :‬‬ ‫ا ْل ِج ْزيَةَ عَن يَ ٍد َو ُه ْم َ‬ ‫تتتيب الَّتتتتذِينَ‬ ‫ىَي‪ :‬ى َ ِذالَّ ُء‪َ .‬و َكتتتتذَ ِلاَ قَ ْولتتتته‪َ { :‬‬ ‫تيُ ِصت ُ‬ ‫ار ِعن َد َّ ِ} ( ْاأل َ ْنعَتام‪ ، )124 :‬ىَراد‬ ‫ىَجْ َر ُمواْ َ‬ ‫صغَ ٌ‬ ‫ىَنَّ ُ تت ْم َوإِأل كَتتانُوا ىَكتتابِ َر فِتتي التت ُّد ْنيَا فسيُصتتتيبُ م‬ ‫ار ِع ْند ‪ ،‬ىَي‪َ :‬مذلّة‪.».‬‬ ‫َ‬ ‫صغَ ٌ‬ ‫(‪ )4‬العين ‪.8/401‬‬ ‫(‪ )5‬تورة التوبة ‪ /‬آية‪.114‬‬ ‫(‪ )6‬جتتامع البيتتاأل فتتي تأويتتل القتترآأل لليبتتري‬ ‫‪.14/528‬‬ ‫(‪ )7‬جتتامع البيتتاأل فتتي تأويتتل القتترآأل لليبتتري‬ ‫‪.14/532‬‬ ‫(‪ )8‬المصتتدر الستتابق نفستته‪ .‬وزاد فتتي تفس تير‬ ‫القتتتتترآأل العظتتتتتيم البتتتتتن ىبتتتتتي حتتتتتاتم التتتتترازي‬ ‫عت ْ‬ ‫شتتتدَّا ٍد قَتتتا َل‪ :‬قَتتتا َل‬ ‫تتن َ‬ ‫‪َ :6/1896‬‬ ‫تتن َ‬ ‫ع ْبتتت ِد َّ ِ ْبت ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫شت ُع‪،‬‬ ‫تتو َل َّ ِ‪َ ،‬متا األ َّواهُ؟ قتا َل‪ :‬ا ْل َخا ِ‬ ‫َر ُج ٌل‪ :‬يَا َر ُ‬ ‫َاء‪ ،‬قَا َل‪ :‬إأل إبراهيم ألواه حليم‪.‬‬ ‫ا ْل ُمتَض ِ َّر ُ ال ُّدع ِ‬ ‫(‪ )9‬الحتتديِ كتتامال فتتي‪ :‬مستتند االمتتام احمتتد‬ ‫تن ىَبِتتي َّ‬ ‫عت ْ‬ ‫الزا ِه ِريَّت ِة‪،‬‬ ‫رقتتم ‪ 17697‬وتمامتته ‪َ « :‬‬ ‫ع ْبت ِد َّ ِ ْبت ِن‬ ‫ستتا َمت َع َ‬ ‫[ص‪ ]240:‬قَتتا َل‪ُ :‬ك ْنت ُ َجا ِل ً‬ ‫ست ٍتر يَت ْتو َم ا ْل ُج ُمعَ ت ِة‪ ،‬فَ َجتتا َء َر ُج ت ٌل يَت َ َخ َّ‬ ‫بُ ْ‬ ‫يتتى ِرقَتتا َ‬ ‫تتتتلَّ َم‬ ‫صتتتلَّى ُ َ‬ ‫تتتتو ُل َّ ِ َ‬ ‫علَيْتتت ِه َو َ‬ ‫تتتاس‪َ ،‬و َر ُ‬ ‫النَّ ِ‬ ‫َي ْخ ُ‬ ‫س فَقَ ْد آذَ ْي َ ‪َ ،‬وآنَ ْي َ »‪.‬وهو‬ ‫ي ُ‬ ‫ب‪ ،‬فَقَا َل‪« :‬اجْ ِل ْ‬ ‫في تنن ابن ماجه ع ْ‬ ‫عبْت ِد َّ ِ رقتم‬ ‫ْتن َ‬ ‫َتن َجتابِ ِر ب ِ‬ ‫‪1115‬وفي السنن الكبرط للبي قي رقم‪..5886‬‬ ‫» الت تتذيب ‪ ،554 /15‬وفتتي اللستتاأل (ىنتتي) ‪.‬‬ ‫ىي‪ :‬ى ّخرت المجيء وىبيأت‪.‬‬

‫‪46‬‬


‫(‪ )0‬حاشية السندي على تنن ابن ماجه ( كفاية الحاجة في شرح تنن ابن ماجه) الم لف‪ :‬محمتد‬ ‫بن عبد ال ادي التتوي‪ ،‬ىبو الحسن‪ ،‬نور الدين السندي (المتوفى‪1138 :‬هت ) الناشتر‪ :‬دار الجيتل ‪-‬‬ ‫بيروت‪ ،‬بدوأل بعة‪( ،‬نفس صفحات دار الفكر‪ ،‬اليبعة ‪ -‬الثانية) ‪.1/344‬‬ ‫ع ْب ت ِد‬ ‫(‪ )1‬فقتتد ورد فتتي صتتحي مستتلم ‪ 1/48‬رقتتم الحتتديِ ‪.18‬و فتتي ىتتتد الغابتتة ‪.. « :1/247‬عتتن َ‬ ‫تتلَّ َم‪ :‬إِ َّأل‬ ‫صتلَّى َّ ُ َ‬ ‫ش ُّ َ‬ ‫ش ّ ِ‪ ،‬ى َ َ‬ ‫الرحْ َم ِن ْب ِن ى َ ِبي بَك َْرةَ‪ ،‬عن األ َ َ‬ ‫تي َ‬ ‫علَ ْيت ِه َو َ‬ ‫َّ‬ ‫ع ْب ِد ا ْلقَ ْي ِس‪ ،‬قَا َل‪ :‬قَتا َل ِلتي النَّ ِب ُّ‬ ‫تو َل َّ ِ‪َ ،‬متا ُه َمتا؟ قَتا َل‪ :‬ا ْل ِح ْلت ُم‪َ ،‬واألَنَتاةُ‪ ،‬ى َ ِو ا ْل ِح ْلت ُم َوا ْل َحيَتا ُء‪ ،‬قَتا َل‪:‬‬ ‫فِياَ لَ َخلَّت َ ْي ِن يُ ِحبُّ ُ َما َّ ُ‪ ،‬قَا َل‪ :‬يَا َر ُ‬ ‫تو َل َّ ِ‪ ،‬كَانَا فِ َّي ى َ ْم َحد ٌ‬ ‫علَتى َخلَّتَت ْي ِن‬ ‫ِيِ؟ قَا َل‪ :‬بَ ْل قَ ِدي ٌم‪ ،‬قَا َل‪ :‬قُ ْل ُ ‪ :‬ا ْل َح ْمت ُد َّهِ الَّتذِي َجبَلَنِتي َ‬ ‫قُ ْل ُ ‪ :‬يَا َر ُ‬ ‫يُ ِحبُّ ُ َما‪.».‬‬ ‫(‪)2‬صحي مسلم ‪.2/60‬‬ ‫(‪ )3‬كتا ‪ :‬المسند المستخرج على صحي اإلمتام مستلم ‪ :‬لم لفته‪ :‬ىبتو نعتيم ىحمتد بتن عبتد بتن‬ ‫ىحمد بن إتحاق بن موتى بن م راأل األصب اني (المتوفى‪430 :‬ه ) تحقيتق‪ :‬محمتد حستن محمتد‬ ‫حسن إتتماعيل الشتافعي نشتر‪ :‬دار الكتتب العلميتة ‪ -‬بيتروت – لبنتاأل ‪-‬اليبعتة األولتى‪1417 ،‬هت ‪-‬‬ ‫‪1996‬م ‪. 2/60‬‬ ‫(‪ )4‬اللساأل (حلم) ‪.12/146‬‬ ‫(‪ )5‬التوضي لشرح الجامع الصحي ‪ :‬البن الملقن ‪.9/272‬‬ ‫(‪ )6‬الفروق اللغوية للعسكري ص ‪.202‬‬ ‫(‪ /.)7‬درة الغواص في ىوهام الخواص للحريري ‪268‬و مجاني األد في حدائق العر ‪ :‬لرزق‬ ‫شيخو ‪.5/116‬‬ ‫(‪)8‬محاضرات األدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء‪ :‬للراغب األصف انى ‪.1/276‬‬ ‫(‪)9‬ىَنَّهُ َم َّر ِبقَ ْو ٍم يَ ْربَعُ َ‬ ‫َّاء‪ ،‬فَقَتا َل‪ " :‬ى َ َال ى ُ ْخ ِب ُتر ُك ْم‬ ‫شتد ِ‬ ‫وأل َح َج ًرا‪ ،‬فَقَا َل‪َ " :‬ما َهذَا؟ " قَالُوا‪َ :‬هتذَا َح َج ُتر ْاأل َ ِ‬ ‫سهُ ِع ْن َد ا ْلغَ َ‬ ‫الر ْبت ُع‪ :‬ى َ ْأل يَشِتي َل ا ْل َح َج َتر ِبا ْليَتدِ‪ ،‬يُ ْفعَت ُل ذَ ِلتاَ‬ ‫ِبأ َ َ‬ ‫ب " قَا َل ىَبُو ُ‬ ‫ش ِ ّد ُك ْم؟ َم ْن َملَاَ نَ ْف َ‬ ‫عبَ ْي َدةَ‪َّ " :‬‬ ‫ض ِ‬ ‫الر ُج ِل "‪ /‬شعب اإليماأل للبي قي ‪.519 /10‬‬ ‫ف بِ ِه ِ‬ ‫ِليُ ْع َر َ‬ ‫ش َّدةُ َّ‬ ‫(‪ )20‬مسند اإلمام احمد ‪3/518‬‬ ‫(‪ )21‬مختصر صحي البخاري ‪ 4/85‬ومو أ مالا ‪5/1332‬‬

‫‪47‬‬


‫إتتراتيجيات التعلم النشط‬ ‫د‪ .‬منى ىحمد الشاوي‬

‫وزارة التعليم والتعليم العالي – دولة قير‬

‫مقدمة ‪:‬‬ ‫قديما ً كان اليريقة السائدة في تدريس اليال هي اليريقة التقليدية ىو متا يعترف‬ ‫بيريقة التلقين‪ ،‬حيِ يشرح المعلم الدرس و ينص المتعلموأل إلى ما يقوله المعلم‪ ،‬إال‬ ‫ىنتتته تبتتتين حتتتديثا ً ىأل هتتتذه اليريقتتتة ال تستتت م فتتتي خلتتتق تعلتتتم حقيقتتتي‪ ،‬لتتتذلا ظ تتترت‬ ‫اتتتتراتيجيات تتتدريس حديثتتتة لتعلتتيم اليتتتال ‪ ،‬كتتالتعليم بتتتالحوار والمناقشتتة والتعلتتتيم‬ ‫باتتتتتخدام الوتتتتائل الستتتمعية والبصتتترية والتعلتتتيم االبتكتتتاري واإلبتتتداعي متتتن ختتتالل‬ ‫المجموعتتات ولعتتب األدوار‪ ،‬فالتتتدريس بيريقتتة تمثيتتل األدوار متتا هتتو إال اتتتتمرار لمتتا‬ ‫اعتتتاد عليتته اليلبتتة ىأل يعملتتوه فتتي حيتتات م العاديتتة للحصتتول علتتى المعرفتتة‪ ،‬فالنتتاس‬ ‫يتعلموأل كيفية القيام باألشياء عتن ريتق ممارتتت ا وهتذا متا نيلتق عليته اتتم التعلتيم‬ ‫بالعمل)‪ ، (Learning by doing‬وهناك التعلم باأللعا كواحدة من ىميز ترق‬ ‫التعلم الجيد‪ ،‬فمن ىتبا قلة الدافعية لليال ‪ ،‬عدم تنو رائق التدريس المحفتزة ل تم‬ ‫‪ ،‬ومن هنا يظ ر الملتل وقلتة االنتبتاه للحصتة الدراتتية‪ ،‬وفتوق كتل هتذا وذاك قتد يُعتبتر‬ ‫تتتلوك اليلبتتة داختتل الصتتف الدراتتتي عتتامالً هام تا ً فتتي التتتحكم بالعمليتتة التعليمي تة‪ ،‬وقتتد‬ ‫يكوأل من ىكثر القضايا إزعاجا ً للمعلمين‪ ،‬فحين يفشل المعلم في التعامل متع الستلوكيات‬ ‫غيتتر المناتتتبة داختتل الصتتف الدراتتتي‪ ،‬يقتتف عتتاجزا ً ىمتتام تحقيتتق األهتتداف التعليمي تة‪،‬‬ ‫وعتتالج مشتتكلة اإلدارة الصتتفية هتتو تنتتو تترق التتتدريس لتعزيتتز عمليتتة التتتعلم وجتذ‬ ‫المتعلمين لالنخرا في عملية التعليم والتعلم‪ ،‬فكلما كان هنتاك ت يئتة جيتدة‪ ،‬كلمتا كتاأل‬ ‫إنصات المتعلمين في القاعة الدراتية جيدا ً ع َّم الفائدة‪.‬‬ ‫سبَه الثقتة بالتذات‪،‬‬ ‫لنعمل على دم المعلومة الجديدة اندماجا ً حقيقيا ً في عقل المتعلم لنُك ِ‬ ‫وبتتذلا نكتتوأل قتتد تحصتتلنا علتتى تعلتتم نشتتط وهتتو التتذي يكتتوأل فيتته دور المعلتتم الموجتته‬ ‫والمرشتتد‪ ،‬ف تتو ال يستتيير علتتى الموقتتف التعليمتتي فحستتب‪ ،‬بتتل يتتدير الموقتتف التعليمتتي‬ ‫إدارة ذكية بحيِ يوجه المتعلمين نحو ال دف منه‪ ،‬و هتذا يتيلتب منته اإللمتام بم تارات‬ ‫هامة تتصل بيرح األتئلة وإدارة المناقشات‪ ،‬و تصتميم المواقتف التعليميتة المشتوقة و‬ ‫المثيتترة‪.‬ولكتتي يكتتوأل التتتعلم نشتتيا ً ينبغتتي ىأل يشتتترك المتعلمتتوأل فتتي القتتراءة و الكتابتتة‬ ‫ومناقشة ما تعلموه بصور ٍة تبرز م ارات التفكير العليا والتحليل‪.‬‬

‫‪48‬‬


‫وفتتتي كثيتتتتر متتتتن األحتتتتوال‬ ‫عنتتتدما يشتتترك المعلتتتم اليالتتتب فتتتي‬ ‫ىداء شتتتيء معتتتين كتتتأأل يكلفتتته بتتتأأل‬ ‫يستاعده فتتي تثبيت وتتتيلة تعليميتتة‬ ‫ىو عره مادة بوربوين ‪ ،‬ترعاأل‬ ‫متتا يظ تتر اليالتتب نشتتا ه ورغبتتته‬ ‫فتتي المشتتاركة‪ ،‬لتتذلا يفضتتل معظ تم‬ ‫المتعلمين ىأل يكونتوا نشتيين ختالل‬ ‫الحصة الدراتية‪ ،‬فاأل فال يولدوأل‬ ‫ولتتدي م القتتدرة علتتى اإلبتتدا وهتتذا‬ ‫يبرز قدرة اليلبة على التتعلم بتدوأل‬ ‫مستتاعدة‪ ،‬حيتتِ ينجتتزوأل الم متتات‬ ‫بأنفس م متى ما لتب المعلتم متن م‬ ‫ذلا‪ ،‬وهذا في حد ذاتته يعتزز الثقتة‬ ‫واالعتمتتتاد علتتتى التتتذات‪ ،‬وتضتتتمين‬ ‫النمتتتتتو المعرفتتتتتي‪ .‬إألّ العتتتتتالم فِتتتتتي‬ ‫يقف علتى بتا كبيتر‬ ‫العصر الحالي ُ‬ ‫متتنَ‬ ‫التيتتور العلمتتي والتكنولتتوجي‬ ‫ّ‬ ‫علتتى التترغم متتن اختتتالف اليريقتتة‬ ‫المتّبعتتتتة لتوصتتتتي ِل المعلومتتتتة إلتتتتى‬ ‫اآلخرين‪ ،‬وهذا األمر قتد تتاه َم إلتى‬ ‫ح ٍ ّد كبير فِي تقتدّم األجيتال وتت ول ِة‬ ‫الوصو ِل إلى المعلومة وتبسِيي ا‪.‬‬ ‫ق ُم ّمتتتة‬ ‫ولكتتتن هنتتتاكَ تتتر ٌ‬ ‫يجتتتب ىأل تُتّبتتتع فِتتتي عمليتتتة التعلتتتيم‬ ‫حتّتتى يستتتفي َد من تتا ال ُمتتتعلّم بشتتك ٍل‬ ‫ح ذو َحدين‬ ‫كامل فالتكنولوجيا تال ٌ‬ ‫الحتذر منتهُ عنت َد تيبيقتهُ علتى‬ ‫يجب‬ ‫ُ‬ ‫تتتتتتيم اليتتتتتتتال‬ ‫ِ‬ ‫ىره الواقتتتتتتتع وتعلت ِ‬ ‫خصوصا ً فتي المرحلت ِة المبكّترة متنَ‬ ‫اليتتتتتتتال ‪ ،‬حتّتتتتتتتى يستتتتتتتتييعوا ىأل‬ ‫يستتتتخدموا الجانتتتب المضتتتيء متتتن‬ ‫التكنولوجيتتا وإبعتتادهم عتتن الجانتتب‬ ‫الستتتتتلبي منتتتتتهُ‪ .‬ولتتتتتذلا تتتتتتنقو ُم‬ ‫رق التدريس‬ ‫ف على ىفض ِل‬ ‫بالتعر ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫الحديثتتة وال ُم ّمتتة فِتتي الم تستتات‬ ‫التعليميّة‪.‬‬

‫إأل مصادر المعرفة والعلم المتوفرة لتدط اليتال‬ ‫فتتي هتتذه األيتتام متنوعتتة ‪ ،‬ويمكتتن الوصتتول إلي تتا بيتترق‬ ‫ت لة وجذابة‪ ،‬دوأل االعتماد على المعلم للحصول علي ا‪.‬‬ ‫لذا لتم يعتد دور المعلتم مقتصترا ً علتى توصتيل المعلومتات‬ ‫س ُو ًال عتن بنتاء‬ ‫فقط بل يتعدط ذلا بكثير‪ .‬إذ ىنه صار َم ْ‬ ‫شخصتتية اليالتتب الباحتتِ‪ ،‬والمفكتتر والناقتتد‪ ،‬والمستتتقل‬ ‫التتذي يستتتييع الوصتتول إلتتى المعلومتتات وتوتتتيع آفاقتته‬ ‫ذاتيتتتا ً‪،‬ولكن الفجتتتوة بتتتين احتياجتتتات اليتتتال التعليميتتتة‪-‬‬ ‫التربوية‪ ،‬وبين قدرات المعلمين الم نية اختذت باالتستا‬ ‫فتتي الفتتترة األخيتترة‪ ،‬وازديتتاد صتتعوبة مواكبتتة التغيي ترات‬ ‫الحضتتارية الستتريعة‪ .‬حيتتِ تتتزداد الحاجتتة إلتتى توظيتتف‬ ‫العديد من الوتائل واألتتاليب واالتتتراتيجيات التربويتة‬ ‫الحديثة‪ ،‬للسعي نحو تيوير م ارات اليال على التفكير‬ ‫والبحتتِ والنقتتد واالصتتغاء واالنضتتبا ‪ ،‬إلتتى اقصتتى حتتد‬ ‫ممكن‪ .‬ومن ىجتل الوصتول إلتى المرحلتة المرجتوة فعلتى‬ ‫المعلتتتم تيتتتوير م اراتتتته فتتتي كافتتتة المجتتتاالت التربويتتتة‪،‬‬ ‫واالتجاهات المتعلقة بقدرات اليال ومعرفة ىرقى السبل‬ ‫للوصتتتول إلتتتى عقتتتول م وقلتتتوب م‪ .‬لقتتتد غتتتدت المستتتيرة‬ ‫التعليمية‪ ،‬في عصرنا هذا‪ ،‬مشروعا ً إنسانيا ً ويل األمد‪،‬‬ ‫يحتتتتاج إلتتتى اتتتتتثارة اقتتتات العلتتتم والبحتتتِ واإلبتتتدا‬ ‫الداخلية لليالب‪ ،‬من ىجل م ِدّه بالدافعية والرغبتة لتحقيتق‬ ‫ذاتتته‪ .‬ومتتع ذلتتا‪ ،‬فتتقأل العديتتد متتن الم تستتات التربويتتة‬ ‫الحالية تتبع األتلو التربوي القديم‪ ،‬ىي ما زال تعتمتد‬ ‫على رق التلقين والتعليم التقليدية‪ ،‬التي تقلل متن شتأأل‬ ‫اليالتتب‪ ،‬وتصتتنع منتته متعلمتا ً إتكاليتتا تتتلبياً‪ ،‬ينتظتتر دوره‬ ‫دوما ً للمشاركة‪ ،‬وفتي الوقت التذي يحتدده المعلتم‪ ،‬ووفقتا ً‬ ‫لمتتا يتتراه‪ .‬وقتتد ي ت دي هتتذا‪ ،‬إلتتى كب ت مواهبتته‪ ،‬وإ فتتاء‬ ‫الشعلة اإلبداعية لديه‪.‬‬ ‫ي دف هذا المقتال إلتى إلقتاء الضتوء علتى إحتدط‬ ‫الم تتتتارات ال امتتتتة جتتتتداً‪ ،‬فتتتتي م نتتتتة المعلتتتتم‪ .‬ىال وهتتتتي‬ ‫االتتراتيجيات التعليمية النشية‪ ،‬و ريقة توظيف ا كتأداة‬ ‫تربويتتة فعّةلتتة وم ت ثرة‪ ،‬لمستتاعدة اليالتتب علتتى التفكيتتر‬ ‫والتعلم والتقدم علتى جميتع األصتعدة اإلنستانية والفكريتة‬ ‫واالجتماعيتتتة‪ .‬حيتتتِ تتتتيتم التيتتترق إلتتتى ىهتتتم العوامتتتل‬ ‫المست ولة عتتن تتتوفير الجتتو التعليمتتي المالئتتم‪ ،‬واألشتكال‬ ‫المختلفة لالتتراتيجيات‪ ،‬وكذلا ريقة اختيارها من قبل‬ ‫المعلم‬

‫‪49‬‬


‫تعريف االتتراتيجيات‬ ‫التعليمية‪:‬‬ ‫هو‪ ،‬كل ما يتعلق بأتلو توصيل المادة‬ ‫لليال من قبل المعلم لتحقيق هدف متا‪،‬‬ ‫وذلتتا يشتتمل كتتل الوتتتائل التتتي يتختتذها‬ ‫المعلتتتتم لضتتتتبط الصتتتتف وإدارتتتتته‪ ،‬هتتتتذا‬ ‫باإلضتتافة إلتتى الجتتو العتتام التتذي يعيش ته‬ ‫اليلبتتة والترتيبتتات التتتي تستتاهم بعمليتتة‬ ‫تقريتتتتتتب اليالتتتتتتب لهفكتتتتتتار والمفتتتتتتاهيم‬ ‫المبتغاة‪ ،‬تعمتل االتتتراتيجيات باألتتاس‬ ‫علتتتتى إثتتتتارة تفاعتتتتل ودافعيتتتتة المتتتتتعلم‬ ‫التتتتتتتقبال المعلومتتتتتات‪ ،‬وتتتتتت دي إلتتتتتى‬ ‫توجي تتته نحتتتو التغييتتتر الميلتتتو ‪ .‬وقتتتد‬ ‫تشتتتتتتتتتمل الوتتتتتتتتتائل‪ ،‬ىو اليرائتتتتتتتتق ىو‬ ‫اإلجراءات التي يستتخدم ا المعلتم‪ ،‬علتى‬ ‫ريقة الشترح التلقينتي (المواج تة)‪ ،‬ىو‬ ‫اليريقة االتتتنتاجية ىو االتتتقرائية ىو‬ ‫الموج تة‪ ..‬الت ‪،‬‬ ‫شكل التجربة الحترة ىو ّ‬ ‫متتتتتتن األشتتتتتتكال التقليديتتتتتتة ىو الحديثتتتتتتة‬ ‫المقبولتتتة‪ ،‬وى َ ّأل الخيتتتة التتتتي يقتتتوم ب تتتا‬ ‫المعلتتتتتم لتنفيتتتتتذ هتتتتتدف تعليمتتتتتي‪ ،‬هتتتتتي‬ ‫االتتتتتتراتيجية التعليميتتتتة وقتتتتد تكتتتتوأل‬ ‫االتتتتراتيجية تتت لة ىو مركبتتة‪ .‬كمتتا َّ‬ ‫ىأل‬ ‫االتتتتتتراتيجيات التعليميتتتتة تعتمتتتتد علتتتتى‬ ‫تقنيتتات وم تتارات عتتدة‪ ،‬يجتتب ىأل يتقن تا‬ ‫المربي‪ ،‬عند توج ه للعمتل الميتداني متع‬ ‫المتعلمتتين‪ .‬وقتتدرة المعلتتم علتتى توظيتتف‬ ‫االتتراتيجية يعني ىيضا ً معرفة متى يتتم‬ ‫اتتتتخدام ا‪ ،‬ومتتتي يتتتم اتتتتخدام غيرهتا‬ ‫ىو التوقف عن ا‬

‫ىهم اتتراتيجيات التدريس‬ ‫الحديثة الفعالة ‪:‬‬

‫ّ‬ ‫إأل تتتتتترق التتتتتتتدريس الحديثتتتتتتة منوعتتتتتتة‬ ‫تيتتورت متتتن ختتالل تجتتتار‬ ‫ومختلفتتة قتتتد‬ ‫ّ‬ ‫ت اآلختتترين‪ ،‬وجميتتع هتتتذه اليتتترق‬ ‫وخبتترا ِ‬ ‫ممتتتتازة فتتتي توصتتتي ِل المعلومتتتة‪ .‬وترتكتتتز‬ ‫عمليتتة التعلتتيم بالكليتتة علتتى مجموعتتة متن‬ ‫االتتتتراتيجيات الحديثتتة مثتتل إتتتتراتيجية‬ ‫التعلتتتيم التفتتتاعلي والتعلتتتيم الغيتتتر مباشتتتر‬ ‫والتعلتتتتيم التتتتذاتي باإلضتتتتافة إلتتتتى تيتتتتوير‬ ‫اإلتتراتيجية التقليدية المبنية على التعليم‬ ‫المباشر ومن ىهم هذه االتتراتيجيات‪:‬‬ ‫‪50‬‬


‫‪)1‬إتتراتيجية لعب األدوار‪.‬‬ ‫‪ )2‬إتتراتيجية التفكير الناقد‪،‬‬ ‫‪ )3‬إتتتتتتتتتتراتيجية العصتتتتتتتتف‬ ‫الذهني‪.‬‬ ‫‪ )4‬إتتتتتتتتتراتيجية التواصتتتتتتتل‬ ‫اللغوي‪.‬‬ ‫‪ )5‬إتتتتتتتتتراتيجية البحتتتتتتتِ و‬ ‫األكتشاف‪.‬‬ ‫‪ )6‬إتتتتتتتتتتتراتيجية التفكيتتتتتتتتتر‬ ‫األبداعي‪.‬‬ ‫‪ )7‬إتتتتتتتتتتتراتيجية التعلتتتتتتتتتيم‬ ‫التعاوني‪.‬‬ ‫‪ )8‬إتتراتيجية المفاهيم‪.‬‬ ‫‪ )9‬إتتتتتتتتتتراتيجية التقتتتتتتتتويم‬ ‫البنائي‪.‬‬ ‫‪ )10‬إتتراتيجية األنما ‪.‬‬ ‫‪ )11‬ريقتتتتتتتتتتة العتتتتتتتتتتروه‬ ‫التوضيحية‪.‬‬ ‫‪ )12‬ريقتتتتتتتتتتتة التتتتتتتتتتترحالت‬ ‫الميدانية‪.‬‬ ‫‪ )13‬ريقة التعلم الذاتي‪.‬‬ ‫‪ )14‬ريقتتتتتتتتتتتة الختتتتتتتتتتترائط‬ ‫الذهني ة‪.‬‬ ‫‪ )15‬إتتتتتتتتتتتتتتراتيجية حتتتتتتتتتتتتل‬ ‫المشكالت‪.‬‬ ‫‪ )16‬إتتتتتتتراتيجية األناشتتتتتيد‬ ‫والقص ‪.‬‬ ‫‪ )17‬إتتراتيجية التعلم بعمتل‬ ‫مشرو ‪.‬‬ ‫‪ )18‬تتتتتتتتتتتراتيجية التتتتتتتتتتعلم‬ ‫باللعب‪.‬‬ ‫‪ )19‬إتتتتراتيجية التتتعلم متتتن‬ ‫األقراأل‪.‬‬

‫َ‬ ‫متن التعلتيم يقتو ُم علتى‬ ‫• التعليم التعاوني‪ :‬هتذا النتو‬ ‫ىتتتاس تَج ّمتتع اليتتال علتتى شتتك ِل مجموعتتا ٍ‬ ‫ص تغيرة‬ ‫ت َ‬ ‫َ‬ ‫تتتاعلوأل تفتتتتاعال إيجابيتتتتا ً بحيتتتتِ يشتتتتعُر اليالتتتتب‬ ‫يتفت‬ ‫ب َمستتت ولية تعلّمتتت ِه وىيضتتتا ً تَعلتتتيم اآلختتترين ِمتتتن ىجتتتل‬ ‫تداف ال ُمشتتتركة‪ ،‬وهتتذا النتتو مت َ‬ ‫تن التعلتتيم‬ ‫تحقيتتق األهت ِ‬ ‫يزيت ُد مت َ‬ ‫تن التحصتتيل العلمتتي لليالتتب‪ ،‬وىيضتا ً التَحستتين‬ ‫بنتاء‬ ‫ِمن قدرا ِ‬ ‫ت اليالب التفكيريّة‪ ،‬وىيضا ً القُدر ِة علتى ِ‬ ‫عالقتتا ٍ‬ ‫هتتي‬ ‫ت إيجابيّتتة وفعاّلتتة َمتتع اآلختترين وبالتتتالي َ‬ ‫تُعيي الثقة لليالب وتن ّمي روح التعاوأل فيما بين م‪.‬‬ ‫• التعلتتتيم اإللكترونتتتي‪ّ :‬‬ ‫إأل التَعلتتتيم اإللكترونتتتي التتتذي‬ ‫يقو ُم بمشارك ِة ال َمعلومة ِمن خالل اإلنترن والشبكات‬ ‫ىتا َح الفُرصة لليالب على القتدر ِة فتي اإلبتدا ِ والتميّتز‬ ‫َ‬ ‫يجتدوأل الوقت ال ُمناتتب‬ ‫وىيضا ً زيتادة الكفتاءة لمتن ال‬ ‫للتعلّم‪ّ ،‬‬ ‫ت‬ ‫ألأل التعليم اإللكترونتي يقتوم بتنزيت ِل محتويتا ِ‬ ‫تمعيّة وفيديوهات‪.‬‬ ‫الدروس على شكل ىشر ة َ‬ ‫البتترام التعليميّتتة لليالتتب القُتتدرةَ علتتى‬ ‫لقتتد ىتا َحتت‬ ‫ِ‬ ‫وبأي مكاأل‪.‬‬ ‫ىي وق‬ ‫ّ‬ ‫الوصو ِل إلى المعلومة في ّ‬

‫‪51‬‬


‫• العصتتتتف التتتتذهني ‪ :‬هتتتتذا‬ ‫النتتو متتن التعلتتيم قتتد ظ تتر‬ ‫حتتديثا ً بحيتتِ يضتتع الباحتتِ‬ ‫ىو المعلّم مسألةً ىو فكرة في‬ ‫محتت ّل النقتتتد والمناقشتتتة متتتن‬ ‫لعتره ىفكتارهم‬ ‫قبل اليال‬ ‫ِ‬ ‫ومقترحتتات م المتعلّقتتة بحتت ّل‬ ‫المشتتتكلة‪ ،‬وبعتتتد ذلتتتا يقتتتوم‬ ‫تتتتع‬ ‫الباحتتتتتِ ىو المعلّتتتتتم بجمت ِ‬ ‫جميتتتتتتع هتتتتتتذه المقترحتتتتتتات‬ ‫ويناقش ا مع اليال إليجتا ِد‬ ‫ب من تتتتتا واألفضتتتتتل‪،‬‬ ‫األنستتتتت ِ‬ ‫وهتتذا األمتتر لتته جانتتب مميّتتز‬ ‫جتتتتدا ً وهتتتتو حريّتتتت ِة التفكيتتتتر‬ ‫والتركيتتتز علتتتى توليتتتد ىكبتتتر‬ ‫قدر ممكن من األفكار‪ ،‬وهذا‬ ‫األمتتر ين ّمتتي عقتتول اليتتال‬ ‫تاي فيمتتا بيتتن م‬ ‫ليصتتب النقت ُ‬ ‫حتتول فكتترة وهتتذا األمتتر هتتو‬ ‫ق ّم ِة نماء العقل‪.‬‬ ‫• التتتتتتتتتتتدريب الميتتتتتتتتتتتداني‬ ‫والعَملتتي‪ :‬هتتذا النتتو انتشت َر‬ ‫كثيتتتترا ً فِتتتتي الجامعتتتتات فِتتتتي‬ ‫الكثيتتتتر مت َ‬ ‫تتتن التخصصتتتتات‬ ‫بحيتتتِ يتتتت ّم تتتتدريب اليتتتال‬ ‫تتتتدريبا ً عمليتتتاً‪ ،‬وهتتتذا األمتتتر‬ ‫إدراك‬ ‫يستتاع ُد اليالتتب علتتى‬ ‫ِ‬ ‫ُمتيلبتتتتات الواقِتتتتع والقُتتتتدر ِة‬ ‫علتتى االتتتتفاد ِة مت َ‬ ‫تن التعلتتيم‬ ‫ىره الواقع‬ ‫وتيبيقهُ على‬ ‫ِ‬

‫وهناك رق وىتاليب تعليمية ىخرط ال تقتل ىهميتة عتن‬ ‫تتتتتابقات ا‪ ،‬ولكتتتتن اتتتتتتعمال ا ينحصتتتتر داختتتتل التتتتبالد‬ ‫المتيتورة‪ ،‬كأمريكتتا وبعتتض دول الخلتي العربتتي كدولتتة‬ ‫قيتتر‪ ،‬ويكتتاد ينعتتدم اتتتتعمال ا فتتي التتبالد الناميتتة لقلتتة‬ ‫اإلمكانتتات‪ ،‬ىو لعتتتدم وجتتتود المنتتتاا التعليمتتتي المناتتتتب‬ ‫لتيبيق ا‪ .‬ومن هذه اليرق اآلتي‪:‬‬ ‫ريقتتة التعلتتيم متتن ختتالل اللجتتاأل‪ :‬إحتتدط اليتترق‬ ‫‪1‬‬ ‫الحديثة التي تعتمد على تقستيم اليتال إلتى مجموعتات‬ ‫‪ ،‬متتع مراعتتاة الفتتروق الفرديتتة بيتتن م متتن جانتتب‪ ،‬وبتتين‬ ‫المجموعات األخرط من جانب آخر‪.‬‬ ‫‪ 2‬تتت ريقتتتة المشتتترو ‪ :‬إحتتتدط تتترق التعلتتتيم الحديثتتتة‬ ‫والمتيتتتتورة المنفتتتتذة فتتتتي التتتتبالد المتقدمتتتتة والتتتتتيما‬ ‫الواليتتتتات المتحتتتتدة‪ ،‬وهتتتتي تقتتتتوم علتتتتى التفكيتتتتر فتتتتي‬ ‫المشتتروعات التتتي تثيتتر اهتمامتتات اليتتال الشخصتتية‪،‬‬ ‫وىهداف المن الموضو من قبل الخبراء‪ .‬تجمتع هتذه‬ ‫اليريقتتة بتتين القتتراءة‪ ،‬وبتتين اال تتال علتتى المشتترو ‪،‬‬ ‫والخبرة العلميتة‪ ،‬والممارتتات النشتية التتي يقتوم ب تا‬ ‫اليال ‪.‬‬ ‫ريقتتة حتتل المشتتكالت‪ :‬متتن األتتتاليب التعليميتتة‬ ‫‪3‬‬ ‫الشتتتتائعة‪ ،‬والمفيتتتتدة تربويتتتتا‪ ،‬حيتتتتِ تنمتتتتى عتتتتددا متتتتن‬ ‫الم تتارات بتتين اليتتال ‪ ،‬تنفتتذ هتتذه اليريقتتة متتع اليتتال‬ ‫على شتكل مجموعتات وىفتراد وفتى كتل المراحتل‪ ،‬مثل تا‬ ‫مثل ريقة المشرو في الواليتات المتحتدة‪ .‬هتدف ا حتل‬ ‫المشتتتكالت التتتتتي تواجتتتته األفتتتراد عتتتتن ريتتتتق تفتيتتتت‬ ‫المشتتكلة إلتتى عناصتترها المكونتتة من تتا ‪ ،‬ثتتم دراتتتة كتتل‬ ‫عنصر على حدة‪.‬‬

‫‪52‬‬


‫ىهمية التعلم النشط ‪:‬‬ ‫•يشجع التعلم المستتدام والتتعلم العميتق‬ ‫‪ ،‬وليس مجرد اكتسا الحقائق ‪.‬‬ ‫•يعززمستويات التفكير العليا ‪.‬‬ ‫•يقتتدم مجموعتتة واتتتعة متتن فتترص‬ ‫التعلم ‪.‬‬ ‫•يتوفر اتتتمرارية التتعلم فتي مواضتيع‬ ‫مختلفة ‪.‬‬ ‫•يستتم لليتتال العمتتل بشتتكل تعتتاوني‬ ‫على الم ام المعقدة والمفتوحة ‪.‬‬ ‫•يتيلتتب متتن اليتتال تحمتتل مست ولية‬ ‫ىكبتر فتي العمليتة التعليميتة – إذ علتي م‬ ‫العمل لتحقيق النجاح ‪.‬‬ ‫•يع ِلّم اليال مراقبة العمليتة التعليميتة‬ ‫الخاصتتتتتة ب تتتتتم واكتشتتتتتاف مايفعلونتتتتته‬ ‫واليف مونه‪.‬‬ ‫•يستتاعد اليتتال علتتى بنتتاء الكفتتاءات‬ ‫(علتتى تتتبيل المثتتال ‪:‬حتتل المشتتكالت ‪،‬‬ ‫والتفكيرالنقتتدي ‪ ،‬والتواصتتل ) ‪ ،‬وكتتذلا‬ ‫معرفة المحتوط ‪.‬‬ ‫•يتماشتى متع ىتتاليب التتعلم المتنوعتة‬ ‫والذكاءات المتعددة التي قد ال تجد مكانتا‬ ‫مع رق المحاضرة التقليدية‪.‬‬ ‫•يثير اهتمام المتعلم بالموضو ويزيتد‬ ‫من دافعيته‪.‬‬ ‫•يجعل التعلم متعة وب جة ‪.‬‬ ‫•ينمتتي الثقتتة بتتالنفس والقتتدرة علتتى‬ ‫التعبيرعن الرىي ‪.‬‬

‫‪53‬‬


‫وعليه يظل التعلم النشط‬ ‫يعمل على إثارة التفكيتر‬ ‫والتأمل فتي الممارتتات‬ ‫التدريستتتتتتتية ومتابعتتتتتتتة‬ ‫الجديتتتتتتتتد‪ ،‬فنجتتتتتتتتد دور‬ ‫اليالتتتتتتتتتتتتتب إيجابيتتتتتتتتتتتتتا‬ ‫والصورة محفزة لعملية‬ ‫التتتتعلم بكتتتل المقتتتاييس‪،‬‬ ‫ومتتتتتتى تحصتتتتتلنا علتتتتتى‬ ‫الدافعيتتتة والرغبتتتة يتتتتم‬ ‫التعلتتيم والتتتعلم بص تورة‬ ‫مرضية‪ ،‬يتفاعلوأل معته‬ ‫للتعامل مع المعلومات‪.‬‬

‫المصادر‬ ‫ ماشي بتن محمتد الشتمري (‪ 1433‬ه ) ‪،‬‬‫‪ 101‬اتتراتسجسة فتي التتعلم النشتط‪، ،‬‬ ‫‪ ، 1‬وزارة التربيتتتتتتة والتعتتتتتتيم ‪ ،‬المملكتتتتتتة‬ ‫العربية السعودية‪.‬‬ ‫ بستتتتمة فتتتتاور (‪ ، )2012‬التتتتتعلم النشتتتتط‪:‬‬‫اتتتتتتتتراتيجيات التتتتتتتعلم النشتتتتتتط‪ ،‬منظمتتتتتتة‬ ‫اليونسكو‪.‬‬ ‫ عبتتد الحميتتد حستتن عبتتد الحميتتد شتتاهين (‬‫‪ ،)2011‬إتتراتيجياتالتدريستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالمتقدم‬ ‫وإتتتتتتتراتيجياتالتعلموىنما التعلم ‪ ،‬جامعتتتتتة‬ ‫اإلتكندرية ‪ ،‬مصر‪.‬‬ ‫ عبتتتتتتتتد إبتتتتتتتتراهيم علتتتتتتتتي ‪، )2014( ،‬‬‫اتتراتيجيات التعلم النشط ‪:‬‬ ‫‪http://www.al‬‬‫‪sharq.com/news/details/2‬‬ ‫‪-87094‬‬ ‫‪54‬‬


‫عظمة بالد الرافدين‬ ‫(جوانب من األدب الرافدِي وأثره في آداب الشعوب االفريقية)‬ ‫ى‪.‬د‪ .‬قصي منصور عبدالكريم‬ ‫اتتاذ الحضارة والتاري القديم ‪ ،‬جامعة دهوك‪/‬‬ ‫جم ورية العراق‬

‫تقديم‪:‬‬ ‫إنّ األديان والمعتقدات اإلفريقية تنتمي في معظمها إلى األدينان المتعنددة اللهنة‪ ،‬وذلنك منا‬ ‫تتميز به المجتمعات ما قبل الطبقية‪ ،‬فاألشخاص الخارقون في هذه األديان هنم أرواح مختلفنة‬ ‫(بما فني ذلنك أرواح المكنان وأرواح األجنداد‪ ،‬وأرواح ظنواهر الطبيعنة ‪...‬النخ) ولكننهم ليسنوا‬ ‫آلهة‪ ،‬وبذلك تكون األديان المتعنددة اللهنة منن صنفات المجتمعنات االفريقينة االولنى(‪ ،)1‬وهني‬ ‫بذلك تشترك مع أولى المجتمعات الحضنارية المتشنكلة فني المنطقنة العربينة أال وهني حضنارة‬ ‫وادي الرافندين والنيننل حيننث اتصننفت ديانتهنا ومنننذ بنندايتها بمبنندأ تعندد اللهننة وتشننبيه االفننراد‬ ‫بااللهة خاصة الملوك(‪ ،)2‬ومن المعنروف ان فني منواطن حضنارات إفريقينا الغربينة (السنودان‬ ‫الغربي واألوسط‪ ،‬ومنطقة خليج بنين) ومنا بنين البحينرات (يوغنندا) قامنت أدينان تجسند اإللنه‬ ‫في عدد منن األشنخاص‪ .‬وبشنكل عنام فنان األدينان اإلفريقينة التقليدينة‪ ،‬سنواء أكاننت المتعنددة‬ ‫اللهة أم تلك التي جسدت اإلله في شخص واحند‪ ،‬لنم تكنن مناسنبة تمامنا لنظنام يملني تعاليمنه‬ ‫الروحية على أفراد المجتمع الواحد في إفريقيا قديما‪ ،‬بل ان الممارسنات الدينينة واالجتماعينة‬ ‫هنني الصننفة الغالبننة علننى سننلوك المجتمعننات عمومننا سننواء فنني حضننارات المجتمعننات العربينة‬ ‫أواألفريقية‪.‬‬

‫اوالً‪ -‬انتشار اد بالد الرافدين الى الحضارات المجاورة والبعيدة‪:‬‬ ‫تميز اد بتالد الرافتدين قبتل كتل شتيء باصتالته وبكونته ادبتا واقعيتا صتور بصتدق نمتط‬ ‫الحياة التي كاأل يعيش ا تكاأل بالد وادي الرافدين في تلا العصتور القديمتة‪ ،‬لتذلا جتاءت‬ ‫الصتتور والتشتتابيه فتتي االعمتتال االدبيتتة ومن تتا القص ت ‪ ،‬منتزعتتة متتن واقتتع الحيتتاة‪ ،‬ف تي‬ ‫المدينة والريف وفتي ال تور والست ل والجبتل‪ ،‬وجتدير بالمالحظتة األ اد وادي الرافتدين‬ ‫حافظ على اصالته ولم يتعره الى تغيير او تحوير(‪.)3‬‬ ‫‪55‬‬


‫ومن المرج األ تناقل االخبار والقص في مجتمع بتالد الرافتدين كتاأل يتتم شتفاها‬ ‫قبل اخترا الكتابة بشكل كأمل ثم رغم االكتشاف الم م ظل قسم كبير من ىد بتالد‬ ‫الرافتتتدين وقصصتتت م يتتتروط شتتتفاها‪ ،‬والتتتتزال بعتتتض تلتتتا القصتتت والروايتتتات‬ ‫وبيوالت االجداد تروط شفاها حتى يومنا هذا‪ ،‬ثتم انتقلت كثيتر متن القصت التتي‬ ‫تعني ب ا النتاس متن جيتل التى جيتل ‪ ،‬فكانت الكتابتة وكتاأل اتتتخدام ا لتتدوين تلتا‬ ‫ستاا الكتابتات‪ ،‬واهم تا‬ ‫القص وذلا منذ األلتف الثالتِ قبتل المتيالد‪ ،‬وقتد عترف ن ً‬ ‫نس القص والمالحم البيولية‪ ،‬باألمانة والحرص على االتتنساا من المصتادر‬ ‫االصتتتلية القديمتتتة بعتتتد ميابقت تتتا وتتتتدقيق ا(‪ ،)4‬فقتتتد اقتتتتبس البتتتابليوأل كثيتتترا متتتن‬ ‫المصيلحات والمفردات اللغوية التتي عرفت تا اللغتة الستومرية‪ ،‬واختذوا من تا فيمتا‬ ‫يخ االد ال يكل العام للقصة‪ ،‬بيد ان م اضافوا لذلا ال يكل "لحما ودمتا" علتى‬ ‫حد تعبير االتتاذ فاضل عبدالواحد علي‪ ،‬فظ رت نتيجتة هتذه االضتافة‪ ،‬وجتود اد‬ ‫جديد في شكله القديم ذي االصول العريقه (‪.)5‬‬

‫لقد اظ رت الدراتات الحديثة األ الكثير من التةليف االدبية التيما القصت والمالحتم قتد‬ ‫انتقل الى االقيار المجاورة وبعض البلداأل البعيتدة كاتتيا الصتغرط وبتالد الشتام ومصتر‬ ‫وبالد اليوناأل‪ ،‬اضافة الى اصقا بعيدة في منا ق حضارات جنو افريقيتا ومنتا ق ن تر‬ ‫"مومبتتا"(‪ ،)6‬ممتتا تتترك اوجتته شتتبه واضتتحة بتتين قص ت بتتالد الرافتتدين والقص ت التتتي‬ ‫دون بلساأل تلا االقوام‪ ،‬وذلا بحكم وقو اغلب الممالا السياتتية القديمتة تحت تتلية‬ ‫السالالت واالمبرا وريات التي قامة في بالد الرافدين من تومرية واكدية واشتورية‪ ،‬ثتم‬ ‫وفي وق الحق تاثرت مجتمعات وامبرا وريات اجنبية بتالترا العراقتي بعتد وقتو بتالد‬ ‫الرافدين تح الستييرة االجنبيتة‪ ،‬التتيما االد وخصوصتا القصت والمالحتم البيوليتة‬ ‫عندما احتك تلا االقوام بمجتمع بالد الرافتدين فتي وقت الستلم والحتر ‪ ،‬ومتن بتين تلتا‬ ‫االقوام االجنبية الخورية والحثية والفارتية واليونانية‪ ،‬والتيترجمت بعتض قصت بتالد‬ ‫الرافدين الى لغات ا المحلية‪)7(.‬فال عجب األ تنتقل شفاها او بلغتات اقتوام اخترط مجموعتة‬ ‫من القص والمالحمالرافدية وتنشر الى ممالا وامم وشعو مختلفة متأثرة بتاد بتالد‬ ‫االرافتتدين بشتتكل ختتاص وبعتتض العتتادات والمعتقتتدات‪ ،‬ومتتن المتترج األ بعتتض القبائتتل‬ ‫والشعو في افريقيا من بتين تلتا الشتعو التتي تتأثرت بتاد بتالد الرافتدين ومعتقتدات م‬ ‫وعادات م‪.‬‬

‫‪56‬‬


‫األ اغلتتب المعتقتتدات الدينيتتة القديمتتة‬ ‫لتتتتدط الشتتتتعو ىألفريقيتتتتة ينستتتتب ا‬ ‫علمتتتاء الفكتتتر التتتدينى التتتى التقليتتتد‪،‬‬ ‫ويضتتتعون ا فتتتى دائتتترة متتتا ىتتتتموه‬ ‫باألديتتتاأل البدائيتتتة التتتتى تقتتتوم علتتتى‬ ‫السحر والمبالغة فتى التقتديس حيتِ‬ ‫ينتفتتتتتتى في تتتتتتا االتتتتتتتتدالل العقلتتتتتتى‬ ‫والمنيقي‪ ،‬ذلا إأل البدائيين ينفروأل‬ ‫ىشتتد النفتتور متتن اإلتتتتدالل العقلتتى‪،‬‬ ‫كمتتا يالحتتظ ىيضتتا ىأل هتتذا النفتتور ال‬ ‫يرجع إلى قصور ىو عجز بيعى فى‬ ‫ىدراك تتم بتتل بتتاألحرط إلتتى مجموعتتة‬ ‫متتتن العتتتادات العقليتتتة التتتتى درجتتتوا‬ ‫علي ا من خالل ريقت م فى التفكيتر‬ ‫والتتتى قام ت علتتى ىتتتاس التستتاؤل‬ ‫عتتن معنتتى الحيتتاة والوجتتود والعتتدم‬ ‫ومتتا بعتتد المتتوت‪ ،‬كمتتا عملتت علتتى‬ ‫وجتتود مظ تتر قوتتتي فرضتت بتتته‬ ‫تتتتتتييرت ا علتتتتتى نتتتتتواحى الحيتتتتتاة‬ ‫المختلفتتتتتة لتنتقتتتتتى ثنائيتتتتتة الحيتتتتتاة‬ ‫والتتتتدين‪ ،‬فاألشتتتتياء كل تتتتا مترابيتتتتة‬ ‫ألن تتتا تقتتتوم علتتتى الشتتتعور العميتتتق‬ ‫بوحتتدة الحيتتاة ووحتتدة األشتتياء كل تتا‬ ‫فتتى عتتالم مقتتدس متتن ختتالل االعتقتتاد‬ ‫بوجود قوط كامنه في بعض مظتاهر‬ ‫اليبيعة تستتوجب التقتديس‪ )8(.‬ومتن‬ ‫الصتتتتتتتعب ىأل تتخيتتتتتتتل المجتمعتتتتتتتات‬ ‫األفريقيتتة القديمتتة بتتدوأل اعتقتتاد فتتى‬ ‫ىط متتن ىنتتوا األرواح التتتى تستتاعد‬ ‫ىو تعتتوق ىعمتتال م راضتتين بالستتحر‬ ‫التمثيلي تلوكا و ريقتا للتعبيتر عتن‬ ‫ذلتتتتا االعتقتتتتاد فتتتتى ىنتتتتوا القتتتتوط‬ ‫والياقات الخارقة لليبيعة‬

‫ويظ تتر التيبيتتق للمفتتاهيم الدينيتتة والستتحرية فتتى‬ ‫القنتتا حيتتِ يمثتتل مكتتاأل التتروح‪ ،‬التتتى يعتقتتد في تتا‬ ‫األفريقتتى علتتى اختتتالف ىنواع تتا متتن ارواح للقتتوط‬ ‫اليبيعية (كاألره‪ ،‬والضوء‪ ،‬والبترق‪ ،‬والشتمس‪،‬‬ ‫والقمتتتتتتر ‪...‬التتتتتت ) ىو ارواح لم تتتتتتتس القبيلتتتتتتة‬ ‫والجتتتتدود‪ ،‬ىو ىعضتتتتاء القبيلتتتتة"‪،‬فتتتتاألرواح هتتتتى‬ ‫تجسيد‪ ،‬وتشتخي للقتوط التتى يخشتاها ويخاف تا‪،‬‬ ‫وال يستييع ىأل يدرك ا ىو يصتل إلتى مستتواها‪ ،‬لتذا‬ ‫ف تتتو يجستتتدها فتتتى صتتتورة شتتتبه انستتتانية"‪ )9(.‬وال‬ ‫يختلف هتذا المف توم عتن فكترة ختوف اإلنستاأل فتي‬ ‫عصور ما قبتل التتاري ‪ ،‬متن ىشتياء لتيس بمقتدوره‬ ‫ف م ا‪ ،‬فتي حضتارات الشترق االدنتى القتديم‪ ،‬فكتاأل‬ ‫عليتتته ىأل يجستتتدها علتتتى شتتتكل آل تتتة مثتتتل النجتتتوم‬ ‫والرياح والمير والشمس والقمر‪....‬الت ‪ )10(.‬ومتن‬ ‫هتتتذا المف تتتوم يتضتتتت تحديتتتد وتشتتتخي القتتتتوط‬ ‫غيرالمعلومتتة لتتدط األفريقتتي والرافتتديوىأل األعم تال‬ ‫الفنية لديه‪ ،‬إنما هتى ىداة ووتتيلة إلشتبا حاجاتته‬ ‫النفسيةوعلى هذا األتاس نشأ المف وم االعتقتادي‬ ‫الخاص بجوانب من الحياة االجتماعية والدينية في‬ ‫معتقد اإلنساأل وعاداته وىعرافه‪ .‬وخير مثال يمكتن‬ ‫متتن خاللتته التعتترف علتتى اهتتم الممارتتتات الدينيتتة‬ ‫واالجتماعيتتة هتتي االتتتا ير والقص ت والروايتتات‬ ‫الشتتفاهية وبعتتض الممارتتتتات الباقيتتة التتى يومنتتتا‬ ‫هتتتتذا‪ ،‬وفتتتتي متتتتايلي اهتتتتم االفكتتتتار الخاصتتتتة ب تتتتذه‬ ‫المعتقتتتتدات التتتتتي تتتتترتبط بشتتتتكل او بتتتتةخر بثقافتتتتة‬ ‫حضتتتارة وادي الرافتتتدين والتتتتي حاولتتت رصتتتدها‬ ‫للداللتتتة علتتتى متانتتتة التتتترابط وعمتتتق الصتتتلة بتتتين‬ ‫الشتتعو االفريقيتتة فتتي القتتارة الستتمراء ونظيرات تتا‬ ‫متتن الشتتعو العربيتتتة فتتي القتتتارة اآلتتتيوية التتتتي‬ ‫اخترنتتا متتن بين تتا‪ ،‬حضتتارة متتن ىعتترق حضتتارات‬ ‫الشرق األدنى القديم ‪.‬‬ ‫‪57‬‬


‫ثانيا ً‪ -‬فكرة الموت والبعِ في النصوص االدبية ‪:‬‬ ‫تتتربط قبائتتل "النامتتاكوا"(‪ )namakwa‬او "ال وتنتتتوت"(‪ )hotntoot‬متتتن‬ ‫خالل آداب م وفكرهم بين والدة القمر في اول الش ر وغيابته عنتد دخولته المحتاق فتي‬ ‫آختتر الشت ر ت والتتتي تحتتد بشتتكل مستمر ت متتع فكتترة البعتتِ والمتتوت‪ ،‬اي األ فتتترة‬ ‫محاق القمر ثم بزوغه هي بمثابة موته ومتيالده‪ .‬ومتع ترتت هتذه الفكترة فتي اذهتاأل‬ ‫القبائل المذكورة‪ ،‬فقتد اصتب القمتر صتديقا حميمتا لالنستاأل‪ ،‬وهتو كتذلا فعتال خاصتة‬ ‫عند القبائل التي تقين الصحاري المكشوفة كونه ينيتر ل تم عتمتة الليتل ويجنتب م حتر‬ ‫الشمس الملت بة ومايعانوه من حرارة في فصل الصيف(‪.)11‬‬ ‫والأل الصتتديق يبتتوح باتتتراره لصتتديقه‪ ،‬فقتتد ذكتترت االتتتيورة االفريقيتتة بتتاأل القمتتر‬ ‫التتذي يغيتتب ثالثتتة ايتتام متتن كتتل ش ت ر‪ ،‬اراد ىأل يفشتتي تتتر اختفائتته (موتتته وبعثتته)‬ ‫لالنستتاأل‪ ،‬واختتتار االرنتتب الأل يبلتتة الرتتتالة لبنتتي البشتتر‪ ،‬لكتتن االرنتتب قلتتب المف تتوم‬ ‫عندما قال على لساأل القمر"كما انني امتوت وال اعتود التى الحيتاة مترة اخترط‪ ،‬فتقنكم‬ ‫كذلا تتموتوأل والتعودوأل الى الحياة مرة اخرط"‪)12(.‬‬

‫وعنتتدما راط القمتتر االرنتتب متترة اختترط‪ ،‬لتتب منتته األ يعيتتد متتا قالتته للنتتاس علتتى‬ ‫حرف الرتالة‪ ،‬فضتربه القمتر بعصتى شتق شتفتيه‪ ،‬والتى‬ ‫لسانه‪ ،‬عرف القمر انه ّ‬ ‫وق قريب كان قبائل "النامتاكوا" غاضتبة متن األرنتب النته تتلب م الخلتود علتى‬ ‫حتتد اعتقتتادهم‪ ،‬كمتتا ان تتم اليتتاكلوأل لحتتم االرانتتب‪ ،‬واذا متتا ختتالف شتتخ متتن م‬ ‫وعرفوا انه ىكل لحم االرنب فانه يبعد من القبيلة‪)13(.‬‬ ‫وفكتتتترة البعتتتتِ والمتتتتوت هتتتتذه وارتبا تتتتا بتتتتالقمر نجتتتتدها ايضتتتتا عنتتتتد قبائتتتتل‬ ‫"البوشماأل" (‪ )poshman‬لكن ا تعتقد فتي ادب تا المتدوأل األ القمتر قتد ابلغ تم‬ ‫الرتالة بمضمون ا الصحي ‪ ،‬لكن شخصا لم يصدق قول القمر وبدء يناقش االمتر‬ ‫مع القمتر عنتدما توفيت والدتته امتام ناضتريه فتي حتين كتاأل القمتر يخبتره ىأل ىمته‬ ‫نائمتتة واأل موت تتا م قت لتتيس إال‪ ،‬لكنتته ىصتتر علتتى موت تتا‪ ،‬فضتتربه القمتتر وشتتق‬ ‫شفتيه ومسخه على شكل حيواأل هو االرنب‪)14(.‬‬

‫‪58‬‬


‫األ فكتتتتتترة المتتتتتتوت والبعتتتتتتِ فتتتتتتي‬ ‫الفكرالرافتتتدي القتتتديم يجستتتدها التتته‬ ‫القمر ايضا والذي يتأتي فتي المرتبتة‬ ‫الثالثتتتة متتتن بعتتتد الستتتماء وال تتتواء‪،‬‬ ‫وفيما يخ اختفاء القمر في ن ايتة‬ ‫كل ش ر فقد ع ّد هذا االختفاء بمثابة‬ ‫متتتتوت م قتتتت ليعقبتتتته بأيتتتتام والدة‬ ‫جديتتتدة وحيتتتاة اختتترط بعتتتد المتتتوت‬ ‫الم ق ‪ ،‬حيِ وردت اشارات عديدة‬ ‫تخ ايام االختفاء حددت في اليتوم‬ ‫الستتتتتتتادس والعشتتتتتتترين والستتتتتتتابع‬ ‫والعشتتتتترين والثتتتتتامن والعشتتتتترين‪،‬‬ ‫وكتتتاأل علتتتى المتعبتتتدين ومتتتن بيتتتن م‬ ‫ملتتتا التتتبالد األ يمتنعتتتوا عتتتن تقتتتديم‬ ‫الصتتلوات واالدعيتتة للقمتتر فتتي هتتذه‬ ‫االيام النه فتي حالتة اختفتاء‪ )15(،‬امتا‬ ‫فتتي اليتتوم الثالثتتين متتن الش ت ر فقتتد‬ ‫خص ت لتقتتديم القتترابين التتى معبتتد‬ ‫اله القمر والتضر والدعاء له لكتي‬ ‫يعتتتتود ويظ تتتتر ثانيتتتتة‪ ،‬وعنتتتتد والدة‬ ‫القمتتر او بعثتته متتن جديتتد فتتاأل ذلتتا‬ ‫يعتبتتتر عيتتتدا رتتتتميا خصتتت اليتتتوم‬ ‫االول من كل شت ر فيته لالحتفتال بته‬ ‫وقتتتد ا لقتتتوا علتتتى هتتتذا العيتتتد اتتتتم‬ ‫"ايتتش – ايتتش" (‪،)Esh -Esh‬‬ ‫والمعلومتتات المتتتوفرة عتتن االحتفتتال‬ ‫ب تتتتذا العيتتتتد قتتتتد بتتتتدىت متتتتع ت ّكتتتتوأل‬ ‫الحضتتارة ختتالل العصتتور التاريخي تة‬ ‫وقيتتام الممالتتا والتتدول فتتي العتتراق‬ ‫القديم‪ ،‬وذلا في بدايتة األلتف الثالتِ‬ ‫قبتل المتيالد‪ ،‬إذ تتتم تحديتد يتوم واحتد‬ ‫ل ذا العيد‪.)16( ،‬‬

‫بينمتتتتا خصصتتتت‬ ‫حكومتتة بابتتل فتتي‬ ‫آختتتتتتتتتر ع تتتتتتتتتود‬ ‫العتتراق السياتتتية‬ ‫فتتتتتتتتتتي القتتتتتتتتتتترأل‬ ‫الستتتتتتتادس قبتتتتتتتل‬ ‫المتتتتيالد‪ ،‬ثمانيتتتتة‬ ‫ايتتتتتتام لالحتفتتتتتتتال‬ ‫بمولتتتتتتتتد القمتتتتتتتتر‬ ‫وبعثته للحيتاة متن‬ ‫جديتتد‪ )17( ،‬وذلتتا‬ ‫الأل االقتتتتتتتتتتتتتتتتتوام‬ ‫القادمتتتتتتتتتة متتتتتتتتتن‬ ‫الجزيتتتترة والتتتتتي‬ ‫اتتتتتتتتو ن فتتتتتتي‬ ‫بابتتتتتتتل او التتتتتتتتي‬ ‫اتتتتتتتتتتقرت فتتتتتتتتي‬ ‫ىعتتتتالي الفتتتترات‪،‬‬ ‫اعيتتتتتتت القمتتتتتتتر‬ ‫مكانتتتتتة مرموقتتتتتة‬ ‫اكثتتتتر متتتتن بتتتتاقي‬ ‫مجتمعتتتتتات بتتتتتالد‬ ‫الرافتتتتدين لكونتتتته‬ ‫صتتتتتتديق تتتتتتتكاأل‬ ‫الصتتتتتتحراء فتتتتتتي‬ ‫الجزيتتترة العربيتتتة‬ ‫مثلمتتا هتتو صتتديق‬ ‫لستتكاأل الصتتحراء‬ ‫الذين حاول القمر‬ ‫منح م الخلود في‬ ‫قتتتتتتتتتارة افرقيتتتتتتتتتا‬ ‫السمراء‬

‫اما متا يخت نظترة االتتالم‬ ‫للقمتتتتر وظ تتتتوره واختفائتتتته‬ ‫فقد خ القرآأل القمر بعتدد‬ ‫متتتن اآليتتتات باعتبتتتار القمتتتر‬ ‫من الظواهر الكونية الماثلتة‬ ‫امتتتام العيتتتوأل‪ ،‬اال انتتته ُجعتتتل‬ ‫مرجعتتتتتا اتاتتتتتتيا لحستتتتتا‬ ‫الوق وتنظيمته حيتِ يمكتن‬ ‫متتتتن ختتتتالل متابعتتتتته ضتتتتبط‬ ‫االيتتتام والشتتتت ور والستتتتنين‬ ‫وهتتتتو بتتتتذلا يكتتتتوأل وتتتتتيلة‬ ‫حستتتية لحستتتا العمتتتر‪ ،‬ىي‬ ‫بمف تتتتتتوم يقتتتتتتتر بعتتتتتتض‬ ‫الشتتتيء ممتتتا ذكتتتر فتتتي اد‬ ‫الحضتتتتتارات القديمتتتتتة متتتتتن‬ ‫ختتتتالل كونتتتته يمتتتتن الحيتتتتاة‬ ‫والموت لبني البشتر ىي انته‬ ‫يحسب عمترهم والوقت متن‬ ‫والدت م التى متوت م‪ ،‬بيتد األ‬ ‫الفائتتتدة الحقيقيتتتة المرجتتتوة‬ ‫متتتتن ظتتتتاهرة بتتتتزوغ القمتتتتر‬ ‫وتحول اشكاله من هالل الى‬ ‫نصتتف بتتدر ثتتم بتتدر وهكتتذا ‪،‬‬ ‫كاأل ل ا مدلول واض اجا‬ ‫عنه القرآأل الكريم فتي قولته‬ ‫عن األ ِهلَّتتت ِة‬ ‫تعتتتالى" يَ ْ‬ ‫ستتتأَلُونَ َك ِ‬ ‫تتتتاس‬ ‫تتتتي َم َواقِيتتتت ُ ِللنَّ ِ‬ ‫قُتتتت ْل ِه َ‬ ‫َوا ْل َحتتت ّ ِ"‪ ،‬تتتتورة البقتتترة ‪،‬‬ ‫آية‪.189 :‬‬ ‫‪59‬‬


‫ثالثا ً‪ -‬قص‬

‫خلق االنساأل من ين ‪:‬‬

‫تنتشتتر بتتين قبائتتل "الشتتلوك"(‪ )Shlook‬التتتي تستتكن النيتتل األبتتيض‪ ،‬قصتتة فتتي‬ ‫االد عن خلق اإلنساأل من ين‪ ،‬وتفسر القصة بيريقة بارعة اختتالف ىلتواأل البشتر‬ ‫المخلتتوقين متتن اليتتين بموجتتب لتتوأل التتترا التتذي صتتنع م اإللتته منتته‪ ،‬فاإللتته الختتالق‬ ‫"جووك"(‪ )Jook‬عزم على خلق البشر فتجول في انحاء العالم‪ ،‬وعنتد مكتاأل تواجتد‬ ‫الجنس االبيض البشرة وجد ين ابيض (ترا ) نقي فصتنع منته االنستاأل ذي البشترة‬ ‫البيضاء‪ ،‬وعندما وصل الى مصر‪ ،‬شكّل من مى اليين في النيل الناس ذوي البشترة‬ ‫البنية‪ ،‬وعندما وصل الى اره "الشلوك" وجد في ا تربة توداء فشتكّل من تا النتاس‬ ‫ذوي البشرة السوداء‪)18(.‬‬

‫وهذا االمر الخاص بخلق االنساأل من ين يكاد يكوأل متيابقا تمامتا حتتى متع المف توم‬ ‫اللغتتوي لكلمتتة تتين فتتي اللغتتة العربيتتة‪ ،‬فالمتتدلول اللغتتوي لليتتين هتتو التتترا المخ تتلط‬ ‫بالماء‪ ،‬ويسمى بذلا وإأل زال عنه ر وبة المتاء‪ ،‬ومتن معتاني اليتين الوحتل وجمعته‬ ‫"ى ياأل"‪ )19(،‬و"اليينة" هي القيعة من اليين وتستتخدم مجتازا للداللتة علتى الخلقتة‬ ‫والجبلتتتة فيقتتتال فتتتالأل متتتن اليينتتتة األولتتتى و ينتتتة الرجتتتل "خلقتتتته واصتتتله"‪ ،‬ى ّمتتتا‬ ‫"اليياأل"ف و صانع اليين‪ ،‬وحرفته تدعى "الييانة"‪)20(.‬‬ ‫ّ‬ ‫وبالمقابتتل نجتتد فتتي التتترا والثقافتتة اإلفريقيتتة لتتدط قبيلتتة "الفتتانيوأل"(‪)Fanyon‬‬ ‫الذين يسكنوأل فتي غتر القتارة‪ ،‬يعتقتدوأل األ خلتق االنستاأل علتى شتكل "تتحلية"‬ ‫من اليين ثم وضع ا في حوه فيه ماء لمدة تبعة ايام‪ ،‬ثتم قتال لته اخترج متن المتاء‪،‬‬ ‫فخرج على هيئة انساأل‪ .‬وبنفس المف وم الخاص بخلق اإلنساأل من تين‪ ،‬كانت قبائتل‬ ‫غتتر إفريقيتتا والقا نتتة فتتي "توجوالنتتد"(‪ ،)Togoland‬والتتتي تنتمتتي إلتتى الزنتتوج‬ ‫وتنتشتتر اآلأل فتتي جم وريتتة "تنجتتو"‪ ،‬نجتتد ان تتا تعتقتتد إلتتى وقت قريتتب‪ ،‬األ يخلتتق‬ ‫االنساأل من اليين‪ ،‬فاذا تبقى قليل من الماء الذي فيه ترا تتكبه علتى االره وخلتق‬ ‫منه االشرار والعصاة من الناس‪ ،‬اما االنساأل الصال فانه يخلتق متن ينتة جيتدة‪ ،‬كمتا‬ ‫خلق الرجل ثم خلق المرىة‪)21(.‬‬ ‫تعتقد القبائل المذكورة األ‬

‫‪60‬‬


‫وفي الفكر الرافدي القتديم‪ )22(،‬نجتد األ كلمتة‬ ‫اليتتين ارتبيتت بتتالفكر العراقتتي القتتديم منتتذ‬ ‫بواكير النضوج الحضاري على هتذه االره‬ ‫خالل االلف الرابع قبل الميالد وانعكتس ذلتا‬ ‫بشتتتكل واضتتت فيمتتتا ورد فتتتي ىد المالحتتتم‬ ‫واألتا ير الدينية‪ ،‬فمن اولتى المفتاهيم التتي‬ ‫كانت تشتتغل الفكتتر هتتو خلتتق االنستتاأل واصتل‬ ‫الوجتتتود‪ )23(.‬وقتتتد عتتت ّد العراقيتتتوأل القتتتدماء‬ ‫اليين المادة االولى التي خلق من تا االنستاأل‬ ‫ويمثتتتتتل هتتتتتذا االعتقتتتتتاد صتتتتتدط التتتتتدعوات‬ ‫التوحيديتتة والرتتتاالت الستتماوية التتتي جتتاء‬ ‫ب تتا االنبيتتاء والرتتتل متتن ع تتد نتتوح عليتته‬ ‫السالم ومن جتاء بعتده وبقيت تلتا التدعوات‬ ‫عالقتتتتة فتتتتي اذهتتتتاأل االجيتتتتال الالحقتتتتة‪ .‬قتتتتال‬ ‫تت َتاللَ ٍة ِ ّمتن‬ ‫اإلن َ‬ ‫ستتاألَ ِمتتن ُ‬ ‫تعتالى‪َ ":‬ولَقَت ْد َخلَ ْقنَتتا ْ ِ‬ ‫تين" تتتورة الم منتتوأل ‪ ،‬آيتتة‪ .12 :‬وخلَّتتف‬ ‫ِت ٍ‬ ‫لنتتا البتتابليوأل‪ ،‬التتذين ات ت موا بنصتتيب وافتتر‬ ‫في بناء حضارة بتالد الرافتدين‪ ،‬ا تول قيعتة‬ ‫ادبيتتة واش ت رها وهتتي المعروفتتة ب ت "ىِنومتتا‬ ‫اِلتتش" ( ‪ )Enuma Elish‬التتتي عرفت‬ ‫بين البتاحثين باتتم " قصتة الخليقتة البابليتة‬ ‫" وتتحتتتد عتتتن نظتتترة البتتتابليين إلتتتى خلتتتق‬ ‫الكوأل واالنساأل‪ )24( ،‬وتذكر القصة األ تبب‬ ‫خلتتتق االنستتتاأل ليحمتتتل مشتتتقة العمتتتل علتتتى‬ ‫االره واعبائتتتته بتتتتدال متتتتن االل تتتتة نفستتتت ا‬ ‫فبارك ت االل تتة الفكتترة فقتتررت خلقتته متتن دم‬ ‫احد اآلل ة الممزوج باليين إذ جيئ بااللته "‬ ‫كنكو " فذب ومزج دمه بتاليين وخلتق منته‬ ‫اإلنساأل‪ )25( ،‬ونجد األتير التالية فتي قصتة‬ ‫لإلله اينكي (‪ )En.ki‬يتحد في ا عن خلق‬ ‫اإلنساأل من اليين وكيف ىأل اآلل ة هي التي‬ ‫خلقته ‪:‬‬

‫"امزجتتي لتتب اليتتين الموجتتود فتتي اعلتتى الميتتاه‬ ‫التي ال يسبر غورها‬ ‫الصنا الم رة ‪ ،‬تيجعلوأل اليين مختمرا‬ ‫وان عليا األ تخلقي له االضال‬ ‫" ننماا " اله ىم االره تتعمل من فوقا‬ ‫آل تتة التتوالدة تتتتقف إلتتى جانبتتا حينمتتا‬ ‫تخلقين‬ ‫ىماه ! قدري مصيره (مصير المولود الجديد)‬ ‫" ننماا " تتربط به ‪ ...‬االل ة‬ ‫كانساأل"‪)26(.‬‬ ‫يف تتم متتن ختتالل متتاورد فتتي التتن االدبتتي لقصتتة‬ ‫الخليقتتة األ اليتتين كتتاأل المتتادة االتاتتتية لخلتتتق‬ ‫االنستتاأل واأل متتا تصتتوره العراقيتتوأل فتتي عمليتتة‬ ‫الخلق ما هو اال انعكاس لواقتع المجتمتع العراقتي‬ ‫ومتتدط تتتأثر ذلتتا المجتمتتع بالتتدعوات التوحيديتتة‬ ‫االولى‪.‬‬ ‫وي كد كتا الع تد القتديم‪ ،‬كتتا الي تود المقتدس‬ ‫التتذي ت لتتف االتتتفار الخمستتة االولتتى منتته بقاي تا‬ ‫التتتوراة‪ ،‬علتتى لستتاأل االنبيتتاء والرتتتل الستتابقين‬ ‫للنبتتتتي موتتتتتى عليتتتته الستتتتالم‪ ،‬األ تتتتتبحانه‬ ‫وتعتتالى خلتتق االنستتاأل متتن تتين(‪ ،)27‬وقتتد وردت‬ ‫اشارات عديتدة ب تذا الخصتوص من تا متاورد فتي‬ ‫(تفر التكوين – االصحاح الثاني) ‪:‬‬ ‫"وجباللر االله آدم ترابا متن االره ونفت فتي‬ ‫انفتته"‪" ،‬نستتمة حيتتاة ‪ ،‬فصتتار آدم نفستتا حيتتة"‬ ‫(‪.)28‬‬ ‫وقد فسر اتم آدم بانه من االديتم ىي االره النته‬ ‫مخلوق من ترا االره(‪. )29‬‬ ‫"وهكتتذا فتتاأل خلتتق ادم متتن تتترا ونف ت فيتته‬ ‫نسمة الحياة فصار ادم نفسا حية"(‪.)30‬‬ ‫‪61‬‬


‫وفتتي القتتراأل الكتتريم التتذي هتتو لتتيس‬ ‫كتابتتا تاريخيتتا هدفتته تتترد القص ت‬ ‫االدبيتتة واالحتتدا وبيتتاأل تفاصتتيل ا‪،‬‬ ‫بتتتتل األ ماجتتتتاء فيتتتته متتتتن اشتتتتارات‬ ‫موجزة‪ ،‬انما جاء للعبرة والموعظتة‬ ‫ومن تتا خلتتق االنستتاأل متتن تتين(‪.)31‬‬ ‫فقد ورد ذكر المتادة التتي خلتق من تا‬ ‫االنساأل بأكثر من صيغة من ا اليين‬ ‫والتتتتترا والصلصتتتتال اذ ورد ذكتتتتر‬ ‫اليين في االيات الكريمة االتية ‪:‬‬ ‫تين ثُت َّم قَ َ‬ ‫ضتى‬ ‫( ُه َو الَّذِي َخلَقَكُت ْم ِمت ْن ِ ٍ‬ ‫ىَجالً)(‪)32‬‬ ‫َ‬ ‫ت َتاللَ ٍة ِم ْ‬ ‫األ ِم ْ‬ ‫ست َ‬ ‫تن‬ ‫اإلن َ‬ ‫تن ُ‬ ‫( َولَقَ ْد َخلَ ْقنَا ْ ِ‬ ‫ين)(‪)33‬‬ ‫ِ ٍ‬ ‫ش ت ْيءٍ َخلَقَ تهُ َوبَ ت َدى َ‬ ‫ست َ‬ ‫تن ُك ت َّل َ‬ ‫(الَّ تذِي ىَحْ َ‬ ‫ن ين)(‪)34‬‬ ‫اإلن َ‬ ‫األ ِم ْ ِ ٍ‬ ‫س ِ‬ ‫َخ ْلقَ ْ ِ‬ ‫ن ين َالز )(‪)35‬‬ ‫(إِنَّا َخلَ ْقنَا ُه ْم ِم ْ ِ ٍ ِ ٍ‬

‫يالحتتظ فتتي جميتتع االشتتارات التتواردة األ الكلمتتة‬ ‫المستتتخدمة لالشتتارة التتى المتتادة االولتتى التتتي‬ ‫خلتتق من تتا االنستتاأل هتتي اليتتين او التتترا فتتي‬ ‫التوراه‪ ،‬تمامتا كمتا هتي فتي المصتادر االخترط‪،‬‬ ‫اال ان تتتا تختلتتتف فتتتي القتتتراأل الكتتتريم‪ ،‬اذ وردت‬ ‫اكثتتر متتن كلمتتة للداللتتة علتتى المتتادة التتتي خلتتق‬ ‫من ا االنستاأل واأل كانت جميع تا تت دي المعنتى‬ ‫نفسه‪.‬‬ ‫األ متتتا يلفتتت االنتبتتتاه األ جميتتتع القصتتت ذات‬ ‫العالقة بخلق االنساأل متن تين والتوارد ذكرهتا‬ ‫فتتي اد بتتالد الرافتتدين والع تتد القتتديم والقتتراأل‬ ‫الكريم متشاب ة في الخيو العامتة واألتاتتية‬ ‫وهتتذا لتتم يكتتن مصتتادفة بتتل األ ذلتتا ي كتتد تتتتابع‬ ‫الرتتتتاالت الستتتماوية وبعتتتِ االنبيتتتاء والرتتتتل‬ ‫ومعرفة الناس بقصتة خلتق االنستاأل متن تين‪،‬‬ ‫اال األ االفكار السائدة التي كان قد ابتعدت عتن‬ ‫التوحيد اضاف الي ا فيما بعد القصتة عمتا ورد‬ ‫فتتي القتتراأل الكتتريم واأل متتا ورد فتتي المصتتادر‬ ‫األدبيتتتة الرافديتتتة والع تتتد القتتتديم تتترى علي تتتا‬ ‫اضافات وتحريفات عبر العصتور اليويلتة التتي‬ ‫متترت علي تتا حتتتى وجتتدت ريق تتا التتى التتتدوين‬ ‫فابتعدت تدرجيا عن اصول ا التاريخية وجتاءت‬ ‫وقداكتنف ا الخيال واالتيورة وتمحتورت حتول‬ ‫معتقتتدات القتتوم الدينيتتة وقتت تتتدوين ا وكتتادت‬ ‫صلت ا تنقيع عن ىصول ا االولى في حين حفظ‬ ‫لنتتتتا القتتتتراأل الكتتتتريم بايجتتتتاز شتتتتديد الصتتتتورة‬ ‫الحقيقية لتلا القص (‪.)36‬‬ ‫‪62‬‬


‫رابعا‪ -‬قص اليوفاأل‪:‬‬ ‫عتتتتن اليوفتتتتاأل نجتتتتد فتتتتي اآلدا االفريقيتتتتة وتحديتتتتدا لتتتتدط قبيلتتتتة "ماتتتتتاي"‬ ‫(‪ )masaiy‬التي تقين احدط واليات جنو افريقيا‪ ،‬ذكرا فتي اتتا يرها عتن رجتل‬ ‫مستتتقيم اتتتمه "تومبتتاينوت" تتتزوج متتن امتترىة تتتدعى "نايبانتتدط" وولتتدت ل ثالث تة‬ ‫اوالد‪ ،‬ثم تزوج من ىرملة اخيه التي تدعى "ناهابا‪ -‬لوجوينجا"وولدت له ثتال ابنتاء‬ ‫ايضتتا‪ .‬وبعتتد األ كثتتر الفستتاد فتتي االره وفتتي قبيلتتته بالتتذات قتتررت االل تتة األ ت لتتا‬ ‫الجنس البشري ماعدا "تومباينوت" فاشفق عليته االل ته وىمرتته األ يبنتي فلكتا متن‬ ‫الخشتب واأل يركبته هتو وزوجاتته واوالده الستتة واأل يأختذ معته عتددا متن الحيوانتات‬ ‫من كل صنف‪ ،‬وبعد األ بدى اليوفاأل وركب الجميتع فتي الستفينة‪ ،‬تتقط الميتر بغتزارة‬ ‫حتتى اصتتب اليوفتتاأل محققتتا وشتتامال كتتل االره‪ .‬إثتر ذلتتا بتتدء الميتتر يختتف‪ ،‬التتى األ‬ ‫توقف‪ ،‬فارتل "تومباينوت" حمامة لتتحقق متن انحستار المتاء وظ تور اليابستة متن‬ ‫جديد‪ ،‬فعادت اليه من كة‪ ،‬ثم ا لق النسر بعتد األ ربتط بذيلته رمحتا‪ ،‬ثتم بعتد برهتة متن‬ ‫الوق ت عتتاد النستتر وعتترف األ النستتر قتتد حتتط علتتى اليابستتة وانتته اكتتل متتن جيفتتة ش ت ّم‬ ‫رائحت تتا فتتي التترم ‪ .‬وبعتتد ذلتتا ادرك "تومبتتاينوت" األ اليوفتتاأل قتتد انحستتر فرت ت‬ ‫تفينته على اره البراري ونزل الركا ‪)37(.‬‬

‫وفي رواية اخرط مشاب ة لقصة اليوفاأل‬ ‫السابقة‪ ،‬حكاها احد المبشرين في افريقيا‬ ‫بمنيقة "تايسى" (‪ )saysa‬عند ن ر‬ ‫"مومبا" وعلى مقربة من بحيرة "روكوا"‬ ‫ذكر الراوي للمبشر انه تمع ا من جده‪.‬‬ ‫وفحوط القصة التختلف عن تابقت ا‪ ،‬إالَّ في‬ ‫التأكيد على األ رجل اليوفاأل قد حمل معه‬ ‫في السفينة كل انوا الحبو وكل صنف من‬ ‫الحيوانات‪ ،‬الذكر منه واألنثى ‪ .‬وعندما حد‬ ‫اليوفاأل وغرق الجبال ف لا من بقي على‬ ‫االره من الحيوانات والناس جميعا‪)38(.‬‬

‫الرقيم الطيني الخاص بقصة الطوفان‪ ،‬نقال عن‪:‬‬ ‫فاضل عبد الواحد علي‪ ،‬اليوفاأل في المراجع‬ ‫المسمارية‪ ،‬ميبعة االخالص‪ ،‬بغداد‪ ،1975،‬ص‬ ‫‪.201 -199‬‬

‫‪63‬‬


‫وفي المقابل نجد قصة اليوفاأل قد حدث في اره الرافدين وما ضمته في مصتادرها‬ ‫االدبية عتن اخبتار اليوفتاأل التتي وردت مدونته باللغتة الستومرية واألكديتة وهتي اقتدم‬ ‫قصتتة عتتن اليوفتتاأل معروفتتة حتتتى االأل‪ ،‬وهتتذا متتا عكستتته التترقم اليينيتتة التتتي دون ت‬ ‫علي ا اخبار اليوفاأل ‪ ،‬ومن المعروف األ الن االدبي قد دوأل بعتد آالف الستنين متن‬ ‫وق حدو الفيضاأل‪ ،‬اذ يذكر الملا "جلجامش " في ملحمته الش يرة والتتي حملت‬ ‫اتمه األ اليوفتاأل قتد حتد قبلته بكثيتر واأل القصتة تتمع ا متن جتده " اوتونابشتتم"‬ ‫الذي حكى له قصة اليوفاأل‪ ،‬ومن المعروف األ تاري حكم الملتا "جلجتامش" حتاكم‬ ‫مدينتتة الوركتتاء كتتاأل فتتي حتتدود ‪ 2700‬ق‪.‬م ثتتم حتتد واأل حتتذف من تتا واضتتيف الي تتا‬ ‫الشيء الكثير بما ينستجم وافكتار القتوم‪ ،‬علتى متر العصتور وبتاختالف االلستن‪ ،‬اال األ‬ ‫الخيو الرئيسة ظل واضحة في ا رغم انتشارها في اصقا التدنيا الكبيترة والبعيتدة‬ ‫عتتن اره الرافتتدين‪ .‬اذ نجتتد فتتي احتتدا قصتتة اليوفانالرافديتتة األ بيتتل القصتتة اتتمه‬ ‫"اوتو‪ -‬نابشتم" (‪ )utu-napishtim‬والذي يعني اتتمه "التذي متن الحيتاة متن‬ ‫قبل االله"‪ .‬وقد وردت االحدا مدونة على رقم ينتي لكاتتب بتابلي‪ ،‬وتكتررت القصتة‬ ‫فتي اكثتر متن عصتر وعلتى يتد اكثتر متن كاتتب ‪ ،‬اذ يقتول الكاتتب البتابلي واصتفا بدايتتة‬ ‫اليوفاأل‪:‬‬

‫"رعد يشق عناأل الستماء‪ ،‬اعاصتير‬ ‫متتتتتدمرة تعصتتتتتف وتزمجتتتتتر‪ ،‬مثتتتتتل‬ ‫"ن يتتتق حمتتتار التتتوحش"‪ ،‬فيضتتتاأل‬ ‫عتتتارم تختتتور مياهتتته مثلمتتتا "يختتتور‬ ‫الثتتور"‪ ،‬ظتتالم حالتتا ودمتتار فتتي كتتل‬ ‫مكتتتتتاأل‪ ،‬حتتتتتتى األ االل تتتتتة نفستتتتت ا‬ ‫تراجعتتتتتت متتتتتتذعورة التتتتتتى اقصتتتتتتى‬ ‫السماوات"‪39(.‬‬

‫‪64‬‬


‫ومتتتتن الجتتتتدير بالتتتتذكر األ الوصتتتتف‬ ‫اعاله يتيابق مع ما جاء فتي وصتف‬ ‫اليوفتتتاأل فتتتي االتتتتا ير االفريقيتتتة‪،‬‬ ‫كمتتتتتا تتيتتتتتابق اغلتتتتتب المعلومتتتتتات‬ ‫االخرط ومن ا على تتبيل المثتال األ‬ ‫رجتتتل اليوفتتتاأل "اوتونابشتتتتم" قتتتد‬ ‫امتتتره االلتتته األ يحمتتتل فتتتي الستتتفينة‬ ‫بتتتتتتذرة كتتتتتتل المخلوقتتتتتتات الحيتتتتتتة‪،‬‬ ‫واتتتتمرت الحتتال علتتى هتتذا المنتتوال‬ ‫تتتتبعة ايتتتام وتتتتبعليا ٍل ‪ ،‬حتتتتى جتتتاء‬ ‫اليوفاأل على كل من في االره من‬ ‫البشر والحيوانتات إال متن كتاأل علتى‬ ‫ظ تتتتتر الستتتتتفينة‪ )40(.‬ثتتتتتم اتتتتتتتقرت‬ ‫السفينة على جبل‪ ،‬وقبتل ذلتا ارتتل‬ ‫رجتتتتتل اليوفتتتتتاأل ليستقصتتتتتي عتتتتتن‬ ‫انحسار المياه وانت اء اليوفاأل‪ ،‬من‬ ‫خالل ارتاله ألنوا من الييور فتاأل‬ ‫وجدت م بيتا لتن تعتود واأل لتم تجتد‬ ‫فان تتا تتتتعود للستتفينة حتمتتا‪ ،‬وىول‬ ‫هتتذه الييتتور هتتو الحمامتتة‪ ،‬كمتتا فتتي‬ ‫الروايتتة االفريقيتتة تمامتتا‪ ،‬ثتتم اخي ترا‬ ‫ا لتتق اوتونابشتتتم الغتترا ‪ ،‬وعنتتدما‬ ‫راط الغرا األ المياه انحسترت اكتل‬ ‫وحتتام ونعتتق ولتتم يرجتتع (‪ ،)41‬بينمتتا‬ ‫ذكتتتتتتتتترت االتتتتتتتتتتيورة االفريقيتتتتتتتتتة‬ ‫األ"تومبتتاينوت" ارتتتل نستترا فأك تل‬ ‫وايقتتتتن التتتترجالأل األ اليوفتتتتاأل قتتتتد‬ ‫انحسر ب ذه الداللة‪.‬‬

‫األ االدلتتتتتتتة االثريتتتتتتتة‬ ‫المادية والكتابية عتن‬ ‫حدو اليوفاأل تتتابع‬ ‫‪ ،‬ولعتتتتتتتتتتل الستتتتتتتتتتير‬ ‫"جتتتتتيمس فريتتتتتزر"‬ ‫الذي التف مخيو تته‬ ‫التتتي بتتين ايتتدينا منتتذ‬ ‫حتتتتتوالي قتتتتترأل متتتتتن‬ ‫الزمن (‪ )1918‬رغتم‬ ‫حداثتتتتتتتتتتة التتتتتتتتتتتأري‬ ‫القريتتب بالنستتبة الينتتا‬ ‫والبعيتتتتتد جتتتتتدا عتتتتتن‬ ‫تتتتتتتتتتتتاري احتتتتتتتتتتتدا‬ ‫اليوفتتاأل‪ ،‬يفيتتدنا فتتي‬ ‫حقيقتتتتتتتتتة تاريخيتتتتتتتتتة‬ ‫واقعيتتتتة يروي تتتتا لنتتتتا‬ ‫صتتتتتتاحب المخيتتتتتتو‬ ‫التتتتذي عتتتتاي متتتتابين‬ ‫(‪)1941 - 1854‬‬ ‫ي كتتتتتد في تتتتتا اخبتتتتتار‬ ‫اليوفاأل ومكاأل رتو‬ ‫السفينة اذ يقول‪)42(:‬‬ ‫"امتتتتا الفلتتتتا التتتتذي‬ ‫اتتتتتتتقر عنتتتتتد جبتتتتتال‬ ‫"ىرمينيتتتتا" فاليتتتتزال‬ ‫جتتتزءا ً منتتته ميروحتتتا‬ ‫على هذه الجبال حتى‬ ‫اليوم‪ ،‬ومتازال بعتض‬ ‫النتتتاس يزيلتتتوأل عنتتته‬ ‫القتتتتار ويستتتتتخدمونه‬ ‫في تعاويذهم "‬

‫امتتا فتتي التتن القرآنتتي الكتتريم‬ ‫فقد اشير الى تيدنا نتوح عليته‬ ‫الستتتالم والتتتى حادثتتتة اليوفتتتاأل‬ ‫فتتي اكثتتر متتن اربعتتين موضتتعا‬ ‫فتتي القتترآأل الكتتريم‪ ,‬ففتتي ت تور‬ ‫االعتتتتراف وهتتتتود والم منتتتتوأل‬ ‫واالنبياء والشعراء والعنكبوت‬ ‫والصتتتافات والقمتتتر نجتتتد ذكتتتر‬ ‫لقصتتة اليوفتتاأل‪ )43( ،‬والقتترآأل‬ ‫الكتتريم ال يعيينتتا عتتن اليوف تاأل‬ ‫روايتتة متصتتلة تقتتع فتتي تتتيور‬ ‫وصتتفحات متتاليتتة متتن القتترآأل‬ ‫الكريم متن بدايتة الروايتة حتتى‬ ‫ن ايت ا بل تتناثر االخبار بشأأل‬ ‫اليوفاأل كما تتناثر بشأأل غيره‬ ‫من قص القرآأل في مواضتع‬ ‫متفرقتتتتة وفتتتتي تتتتتور متعتتتتددة‬ ‫والفلتتتتا وتتتتتيلة للنجتتتتاة متتتتن‬ ‫اليوفتتاأل‪ ,‬ولحفتتظ بتتذور الحيتتاة‬ ‫الستتليمة لكتتي يعتتاد بتتذرها متتن‬ ‫جديتتد‪ ،‬وقتتد شتتاء األ يصتتنع‬ ‫نتتتوح الفلتتتا بيتتتده‪ ،‬النتتته البتتتد‬ ‫لإلنستتتاأل متتتن االختتتذ باألتتتتبا‬ ‫والوتتتائل‪ ،‬وبتتذل آختتر متتا فتتي‬ ‫وقه‪ )44( ،‬وبذلا تكوأل الفكرة‬ ‫العامة لقصة اليوفتاأل فتي اد‬ ‫وتتتتتترا الشتتتتتعو االفريقيتتتتتة‬ ‫تتيتتتتتابق متتتتتن حيتتتتتِ ال تتتتتدف‬ ‫والمبتتتتتتدى متتتتتتع متتتتتتا ورد فتتتتتتي‬ ‫نصتتتوص اآليتتتات الكريمتتتة فتتتي‬ ‫القرآأل المجيد‪.‬‬

‫‪65‬‬


‫الخاتمة واالتتنتاج‪:‬‬ ‫اذا صرفنا النظتر عتن ىهميتة النصتوص االدبيتة فتي حتد ذات تا بوصتف ا تتجال للحتواد‬ ‫والكوار التي قض على الجنس البشري كله على وجه التقريب‪ .‬فان تا متن جانتب آختر ال‬ ‫تتتزال تستتتحق الدراتتتة الحتوائ تتا علتتى تت ال عتتام يناقشتته االنثروبولجيتتوأل مناقشتتة جتتادة‬ ‫تستحق الدراتة‪.‬‬ ‫والستت ال هتتو‪ ،‬كيتتف يمكننتتا األ نفستتر اوجتته التشتتاب ات الكثيتترة والقويتتة بتتين معتقتتدات‬ ‫االجناس المختلفة وعادات ا‪ ،‬تلا االجناس التي تستكن فتي بقتا مختلفتة ومتفرقتة متباعتدة‬ ‫في انحاء العالم ؟‬ ‫ف ل يرجع ذلا التشابه الى انتقال المعتقتدات والعتادات متن جتنس التى جتنس بشتري آختر‪،‬‬ ‫اما عن ريق االتصال المباشر فيما بين م او عن ريق االتصال غير المباشر‪ ،‬او ربمتا األ‬ ‫هذه الم ثرات والمعتقتدات المتشاب ةنشتأت مستتقلة عنتد كثيتر متن االجنتاس‪ ،‬نتيجتة تماثتل‬ ‫الفكر البشري في ظروف فكرية متشاب ة ؟‪.‬‬ ‫والرىي الذي نعتقد به األ كال الوج تين قد عمل بقوة‪ ،‬وعلى نياق واتع اليجاد هتذا‬ ‫التشابه الملحوظ بين عادات االجناس البشرية المختلفة وتقاليدها‪ ،‬وبتعبير اختر نقتول "األ‬ ‫كثيرا من وجوه التشابه يمكن األ تفسر من هذه الم ثرات والمعتقدات مع تغيّر اثناء النقتل‪،‬‬ ‫او من المحتمتل األ وجتوه التشتابه هتذه يمكتن األ تفستر ان تا نشتأت مستتقلة نتيجتة لتماثتل‬ ‫حركة التفكير في العقل البشري‪.‬‬ ‫وم متتا تكتتن النتيجتتة التتتي يمكتتن األ نتوقع تتا فتتاأل المغتتزط الحقيقتتي‪ ،‬هتتو األ االنستاأل‬ ‫القتتديم واأل قيعّ ت بتتين امتتاكن اتتتتييانه الصتتحارط والبحتتار فتتاأل عمتتق التتترابط والح توار‬ ‫الثقافي البد األ ييتوي كتل هتذه المستافات لتحتل األلفتة والوئتام محتل التنتاحر والخصتام فتي‬ ‫حتتوار جتتاد وصتتري يعيتتد لهذهتتاأل متتا كتتاأل عليتته األجتتداد متتن حتتس ثقتتافي متل تتف لمعرفتتة‬ ‫القص والبيوالت مستمدين من ا العزم‪ ،‬نحو غد ومستقبل ىفضل ومتا ىحوجنتا اليتوم التى‬ ‫مثل هذا التالحم في البناء الثقافي والحضاري والذي حاولنا األ نجسده في ورقتنتا هتذه فتي‬ ‫زمن ولى وانت ى بيد األ عبقه ال يزال حاضرا ومحفورا في ذاكرة االجيال‪.‬‬

‫‪66‬‬


‫ال وامش واالحاالت‪:‬‬ ‫والنمتو‪ -‬إفريقيتا‪:‬التترا الثقتافي والعصتر‪ ،‬موتتكو‪،‬‬ ‫‪ -1‬يوري‪ ،‬كبيشانف‪ ،‬الحضارات اإلفريقيتة‪:‬التشتكل‬ ‫ّ‬ ‫علي نيوف‪ ،‬مجلة لية الدعوة اإلتالمية‪ ،‬عدد‪1991 ،8‬م‪ ،‬رابلس‪ ،‬ليبيا‪.‬‬ ‫‪1985‬م‪ ،‬ترجمة‪ ،‬نوفل ّ‬ ‫‪ -2‬الدباغ‪ ،‬تقي‪ ،‬الفكر الديني القديم‪ ،1 ،‬دار الش وأل الثقافية العامة‪ ،‬بغداد‪ ،1992 ،‬ص‪.264‬‬ ‫‪ – 3‬هاري تاكز‪ ،‬قوة آشور‪ ،‬ترجمة عامر تليماأل‪ ،‬منشورات مجمتع العلمتي العراقتي‪ ،‬بغتداد‪،1999 ،‬‬ ‫ص‪.396‬‬ ‫‪ -4‬تليماأل‪ ،‬عامر‪ ،‬العراق في التتاري القتديم – متوجز التتاري الحضتاري ‪ ،‬الجتزء التتاني‪ ،‬دار الكتتب‬ ‫لليباعة والنشر ‪ ،‬الموصل‪ ،1993 ،‬ص ‪. 395-394‬‬ ‫‪ -5‬علتتتي‪ ،‬فاضتتتل عبدالواحتتتد‪ ،‬االد ‪ ،‬حضتتتارة العتتتراق‪ ،‬ج‪ ،1‬دار الحريتتتة لليباعتتتة‪ ،‬بغتتتداد‪،1985 ،‬‬ ‫ص‪.324‬‬ ‫‪ -6‬التُركي‪ ،‬قصي منصور عبدالكريم‪ ،‬جوانب من الجذور الحضارية التا ير بالد الرافدين وىثرهتا فتي‬ ‫الثقافة االفريقية القديمة‪ ،‬مجلتة دراتتات تاريخيتة‪ ،‬العتدد االول‪ ،‬مركتز البصتيرة للبحتو واالتتشتارات‬ ‫والخدمات التعلمية‪ ،‬الجزائر‪ ،‬ديسمبر‪ ،2013 ،‬ص‪.26‬‬ ‫‪ -7‬تليماأل‪ ،‬عامر‪ ،‬العراق في التاري القديم‪ ،‬مصدر تابق‪ ،‬ص ‪395-394‬‬ ‫‪ -8‬عيستتى‪ ،‬محمتتد علتتي‪ ،‬الجتتذور التاريخيتتة لستتكاأل المغتتر التتق‪ ،‬دار االصتتالة والمعاصتترة‪ ،‬بنغتتازي‪-‬‬ ‫ليبيا‪ ،2009،‬ص‪.53‬‬ ‫‪ -9‬محفتتوظ‪ ،‬عصتتام‪ ،‬الرمتتز فتتى القنتتا األفريقتتى‪ ،‬نتتوفمبر ‪ ،2008‬موقتتع رؤط تشتتكيلية‪ ،‬علتتى التترابط‬ ‫التالي‪http://essammahfouz.maktoobblog.com:‬‬ ‫‪ -10‬لمزيد من المعلومات حول معتقدات إنساأل بالد الرافدين في عصور ما قبل التاري وكيف نشأ التدين‬ ‫ينظر‪ :‬رشيد‪ ،‬فوزي‪ ،‬الديانة‪ ،‬حضارة العراق‪ ،‬ج‪ ،2‬دار الحرية لليباعة والنشر‪ ،‬بغداد‪.1985 ،‬‬ ‫‪ -11‬ال يتي‪ ،‬قصي منصور عبدالكريم‪ ،‬عبادة االله تين (اله القمر ) في حضتارة بتالد الرافتدين‪ ،‬رتتالة‬ ‫ماجستير غير منشورة ‪ ،‬جامعة بغداد ‪ ،‬قسم االثار‪ ،1995 ،‬ص‪.48‬‬ ‫‪ -12‬السير جيمس فريزر‪ ،‬الفلكلور في الع د القديم‪ ،‬مصدر تابق ‪ ،‬ص ‪.55‬‬ ‫‪-13‬السير جيمس فريزر‪ ،‬الفلكلور في الع د القديم‪ ،‬مصدر تابق ‪ ،‬ص ‪55‬‬ ‫‪-14‬نفس المصدر والصفحة‪.‬‬ ‫‪Langdon S, Babylonian Menologies and the Semitic -15‬‬ ‫‪ -16Calendars, London,1935, p.80‬ل يتتي‪ ،‬قصتي منصتور عبتدالكريم ‪ ،‬مصتدر تتابق‪،‬‬ ‫ص ص ‪.77-74‬‬ ‫‪- The Chicago Assyrian Dictionary, Chicago, 1956 ff(=CAD), -17‬‬ ‫‪E,p.373.‬‬ ‫‪ -18‬الستير جتتيمس فريتزر‪ ،‬الفلكلتتور فتي الع تتد القتديم‪ ،‬ترجمتتة نبيلتة ابتتراهيم‪ ،‬ال يئتة المصتترية العامتتة‬ ‫للكتا ‪ ،‬القاهرة‪ ،1972 ،‬ص‪.40‬‬

‫‪67‬‬


‫‪ -19‬مصتتيفى والزيتتات‪ ،‬ابتتراهيم واحمتتد حستتن‪ ،‬مجمتتع اللغتتة العربيتتة‪ ،‬المعجتتم الوتتتيط ‪ ،‬ج ت ‪2‬‬ ‫ص‪.58‬‬ ‫‪ -20‬ابتتن منظتتور‪ ،‬ابتتي الفضتتل جمتتال التتدين محمتتد بتتن مكتترم‪ ،‬لستتاأل العتتر ‪ ،‬م‪ ، 3 ، 13‬بيتتروت‪1994 ،‬م ‪،‬‬ ‫ص‪.270‬‬ ‫‪ -21‬السير جيمس فريزر ‪ ،‬الفلكلور في الع د القديم‪ ،‬مصدر تابق ‪ ،‬ص‪.54‬‬ ‫‪ -22‬لال تتال علتتى معلومتتات وافيتته حتتول موضتتو خلتتق االنستتاأل متتن متتادة اليتتين‪ ،‬يمكتتن مراجعتتة ا روحتتة‬ ‫الماجستير للباحثتة وتتناء حستوأل يتونس حستن االغتا‪ ،‬فتي فصتل ا االول‪ ،‬والمعنونته "اليتين فتي حضتارة بتالد‬ ‫الرافدين" والمقدمة إلى مجلس كلية اآلدا في جامعة الموصل‪ ،‬في اختصاص التاري القديم‪ ،‬الموصتل ‪،2004‬‬ ‫والتي اتتفدنا من ا كثيرا ونقلنتا عن تا الكثيتر متن المعلومتات التواردة حتول الموضتو كمتا اتتتخدمنا مصتادرها‬ ‫التي تناولت ا الباحثة المذكور بدقة وامعاأل‪.‬‬ ‫‪ -23‬الدباغ‪ ،‬تقي‪ ،‬الفكر الديني القديم‪ ،‬بغداد‪ ،‬دار الش وأل الثقافية العامة‪ ،1992 ،‬ص‪. 27‬‬ ‫‪Langdon S, The Babylonian Epic of Creation, Oxford,1923. -24‬‬ ‫‪ -25‬باقر‪ ،‬ه وبشير‪ ،‬فرنسيس‪ ،‬الخليقة واصل الوجود‪ ،‬مجلة تومر‪ ،‬م‪ ،5‬ج ‪ ،1،1949‬ص‪.6‬‬ ‫‪ -26‬كريمر‪ ،‬صمويل نوح‪ ،‬االتا ير السومرية ‪ ،‬ترجمة يوتف داؤد عبد القادر ‪ ،‬بغداد‪ ،1971 ،‬ص‪.114‬‬ ‫‪ -27‬كني ‪ ،‬هاوكنز‪ ،‬مواج ة االعتراضات في المرشد إلى الكتا المقدس‪ ،‬بيروت‪،1966،‬ص‪.45‬‬ ‫‪ -28‬الع د القديم ‪ ،‬تفر التكوين ‪ ،37 :2‬ص ‪. 30‬‬ ‫‪ -29‬نخبة من االتاتذة ‪ ،‬معجم الالهوت الكتابي ‪ ، 2 ،‬بيروت‪ ،1988-‬ص ‪. 25‬‬ ‫‪ -30‬محمد قاتم محمد ‪ ،‬التناقض في توراي واحدا التوراة من ادم حتى تبي بابل ‪ ،‬قير‪ ،1992 ،‬ص‪.5‬‬ ‫‪ -31‬تليماأل‪ ،‬عامر‪ ،‬من القتراأل الكتريم التى النصتوص المستمارية‪ ،‬مجلتة المجمتع العلمتي العراقتي‪ ،‬جت ‪ ،1‬م‪،45‬‬ ‫بغداد‪ ،1998 ،‬ص‪.37‬‬ ‫‪ -32‬تورة االنعام ‪ :‬آية ‪. 2‬‬ ‫‪ -33‬تورة الم منوأل ‪ :‬آية ‪. 12‬‬ ‫‪ -34‬تورة السجدة ‪ :‬آية ‪. 7‬‬ ‫‪ -35‬تورة الصافات ‪ :‬آية ‪. 11‬‬ ‫‪ -36‬تليماأل‪ ،‬عامر‪ ،‬من القراأل الكريم الى النصوص المسمارية‪ ،‬مصدر تابق‪ ،‬ص ‪. 36‬‬ ‫‪ -37‬السير جيمس فريزر‪ ،‬الفلكلور في الع د القديم‪ ،‬مصدر تابق‪ ،‬ص‪.203-202‬‬ ‫‪ -38‬نفس المصدر‪ ،‬ص‪.204‬‬ ‫‪ -39‬علي‪ ،‬فاضل عبدالواحد‪ ،‬اليوفاأل‪ ،‬جامعة بغداد‪ ،1975 ،‬ص ‪.84‬‬ ‫‪ -40‬نفس المصدر‪ ،‬ص ‪.87‬‬ ‫‪ -41‬نفس المصدر‪ ،‬ص ‪96-94‬‬ ‫‪ -42‬السير جيمس فريزر‪ ،‬الفلكلور في الع د القديم‪ ،‬مصدر تابق‪ ،‬ص‪.95‬‬ ‫‪ -43‬دبش‪ ،‬احمد‪،‬عورة نوح ولعنه كنعاأل وتلفيق االصول‪ ،1 ،‬دار خيوات‪ ،‬دمشق‪ ،2007،‬ص‪.64‬‬ ‫‪-44‬عامر تليماأل‪ ،‬من القرآأل الكريم‪ ،‬مصدر تابق‪ ،‬ص‪.37-36‬‬ ‫تتراأل ‪،‬‬

‫ت‪،‬‬

‫‪68‬‬


‫كتاب فقه اللغة وسر العربية‬

‫ألبي منصور الثعالبي ‪ ،‬في ثالثين طبعة‬ ‫د‪.‬ياسر أحمد فياض‬ ‫كلية الداب ‪ /‬جامعة األنبار‬

‫أبنو منصنور عبندالملك بنن محمند بنن إسنماعيل الثعنالبي (ت‪429‬هنـ)‪،‬‬ ‫أديب من أدباء العصر العباسي‪ ،‬ش ُِهر بكثرة مؤلفاته التني جناوزت ثمانينة‬ ‫ومائة كتاب بين مطبوع ومخطنوط ومفقنود‪ ،‬ولقينت هنذه المؤلفنات عناينة‬ ‫كبيرة من قبل القدماء وال ُمحْ دَثين على حد سواء‪ ،‬فأصندر كنل مننهم قنوائم‬ ‫مطولننة بمؤلفاتننه نتيجننة للشننهرة التنني حازهننا مننن جننراء ذلننك‪ ،‬لكننن تبقننى‬ ‫قننوائم ال ُمحْ ندَثين أشننمل وأوسننع مننن قننوائم القنندماء الطالعهننم علننى أغلننب‬ ‫كتبننه ومتابعننة المخطننوط منهننا فنني مكتبننات العننالم‪ ،‬والبحننث والتنقيننب عننن‬ ‫المفقود‪ ،‬لذا نجد نخبة كبيرة منن المحققنين توافندوا علنى تحقينق مؤلفاتنه‬ ‫لشهرة الكتاب والمؤلف في آن واحد‪ ،‬ومن الكتب المهمة التي اعتننى بهنا‬ ‫المحققننون فنني العصننر الحننديث كتنناب فقننه اللغننة وسننر العربيننة الننذي طبننع‬ ‫وحقق أكثر من ثالثين مرة‪ ،‬وعودة إلنى عننوان المقالنة (كتناب فقنه اللغنة‬ ‫وسننر العربيننة ألبنني منصننور الثعننالبي فنني ثالثننين طبعننة) ولننم نقننل تحقيقننا‬ ‫بسبب أن أغلبية ما صدر من الكتاب هو طبعات تخلو من أصنول التحقينق‬ ‫وضوابطه المتعارف عليها فأحببت التنبيه على ذلك‪ ،‬وربمنا يكنون الكتناب‬ ‫الوحيد الذي حظي بهذه الطبعات الكثيرة يصاحبه أيضا انتشار مخطوطاته‬ ‫في مكتبات الدنيا التي وصلت إلى أكثر من ثمانين نسخة موزعة فني دول‬ ‫عربية وأوربية والواليات المتحدة وتركيا‬ ‫‪69‬‬


‫ولعننننل أجننننود طبعاتننننه وأشننننهرها طبعننننة‬ ‫وتحقيننق خالنند فهمنني‪ ،‬ومننع علننم كننل مننن‬ ‫قنننام بتحقينننق هنننذا الكتننناب منننرة أخنننرى‬ ‫بوجننود أكثننر مننن طبعننة للكتنناب‪ ،‬إال أنن نا‬ ‫نجد طائفة كبيرة من المحققين والشُن َّراح‬ ‫تتجنننه صنننوب تحقينننق الكتننناب‪ ،‬ألنننم يكنننن‬ ‫باإلمكننان أن تتجننه هنننذه المجموعننة منننن‬ ‫المحققننين إلننى تحقيننق كتننب أخننرى؟‪ ،‬وال‬ ‫يمكن أن يبرر أي محقق أنه لم يكن على‬ ‫علم بتحقيق الكتاب منن قبنل ألن الكتناب‬ ‫لقننني منننن الشنننهرة والعناينننة بمنننا يكفننني‬ ‫لالتجاه صوب كتاب آخر‪ ،‬وكل منن يعمنل‬ ‫فنننني مينننندان التحقيننننق يعننننرف أبجننننديات‬ ‫التحقينق فنال يجنوز نشنر الكتناب المحقننق‬ ‫إال إذا أخنننننننل المحقنننننننق األول بشنننننننروط‬ ‫التحقيق‪ ،‬أو عاد إلنى مجموعنة أكثنر منن‬ ‫نسننخ الكتنناب التنني لننم يسننتعملها المحقننق‬ ‫السابق‪ -‬لكن كل ذلك لم نجده ‪،‬‬

‫‪ ،‬وعننند ذاك ال مننانع أن يقننوم محقننق‬ ‫ثان بتحقينق الكتناب منرة أخنرى لكنن‬ ‫والحق يقنال‪ :‬إن الباحنث خالند فهمني‬ ‫قنند أعطننى الكتنناب حقننه فنني التحقينق‪،‬‬ ‫ولربمننا أسنناء غيننره إلننى الكتنناب فننال‬ ‫نرى منهج التحقيق مثال في مقندمات‬ ‫المحققين وال صنور المخطوطنات وال‬ ‫دراسنننة للكتننناب وال نبنننذة عنننن حيننناة‬ ‫الثعالبي‪ ،‬لذلك ال يمكن أن نطلق على‬ ‫الننننبعض مننننن هننننذه التحقيقننننات اسننننم‬ ‫تحقيق بل قد نسميه نشرا لمخطوط ؟‬ ‫لتجننننناهلهم مبنننننادأل علنننننم التحقينننننق‬ ‫والسننطو علننى تحقيقننات الغيننر‪ ،‬وم نن‬ ‫يريد تحقيق الكتاب منرة أخنرى علينه‬ ‫العودة إلنى مخطوطاتنه جميعهنا التني‬ ‫جناوزت الثمنانين نسنخة موزعنة كمننا‬ ‫أسلفت في مكتبات الندنيا لكني ينوازن‬ ‫بننين النسننخ ولعلننه يخننرج بنتيج نة لننم‬ ‫يسنننبقه إليهننننا أحننندن‪ ،‬وإال فننننال مبننننرر‬ ‫لتحقيقه مرة أخرى ‪.‬‬ ‫وفنني مننا يننأتي قائمننة بطبعننات الكت ناب‬ ‫حسب قدمها التاريخي‪:‬‬

‫‪70‬‬


‫‪ -1‬طبنننع فننني طهنننران‪ ،‬سننننة ‪-1856‬‬ ‫‪.1857‬‬ ‫‪ -2‬طبننننننع بعنايننننننة الكونننننننت رشننننننيد‬ ‫الدحداح‪ ،‬باريس‪.1861 ،‬‬ ‫‪ -3‬طبع في مصر‪ ،‬سنة ‪.1867‬‬ ‫‪ -4‬طبع في طهران‪ ،‬سنة ‪.1877‬‬ ‫‪ - 5‬طبع في مصر‪ ،‬سنة ‪.1880‬‬ ‫‪ -6‬طبع في القناهرة(مطبعنة المندارس‬ ‫الملكية)‪ ،‬سنة ‪.1880‬‬ ‫‪ - 7‬طبننع فنني بيننروت (مطبعننة البنناء‬ ‫اليسننننوعيين) بعنايننننة لننننويس شننننيخو‬ ‫‪.1885‬‬ ‫‪ - 8‬طبع في بيروت‪ ،‬سنة ‪.1888‬‬ ‫‪ - 9‬طبنننننع فننننني القننننناهرة (المطبعنننننة‬ ‫األدبية)‪ ،‬سنة ‪. 1899‬‬ ‫‪ - 10‬طبنننننع فننننني القننننناهرة (مطبعنننننة‬ ‫مصطفى البابي الحلبي) ‪.1900‬‬ ‫‪ - 11‬طبنننننع فننننني القننننناهرة(المطبعنننننة‬ ‫العمومية)‪.1900‬‬ ‫‪ - 12‬طبننننننع فنننننني القنننننناهرة(مطبعننننننة‬ ‫السنننننعادة) بتصنننننحيح الشنننننيخ محمننننند‬ ‫الزهري‪.1907 ،‬‬ ‫‪ - 13‬طبننننننع فنننننني القنننننناهرة(مطبعننننننة‬ ‫الثعالبي)‪. 1923‬‬ ‫‪ - 14‬طبنننننع فننننني القننننناهرة(المطبعنننننة‬ ‫العمومية)‪.1927‬‬ ‫‪ - 15‬طبنننننع فننننني القننننناهرة(المطبعنننننة‬ ‫التجارية)‪.1936‬‬

‫‪ - 16‬تحقيق أحمد يوسف علي‪ ،‬مطبعة االستقامة‬ ‫– القاهرة‪ ،‬الناشر المكتبة التجارية الكبرى – (د‪.‬‬ ‫ت)‪.‬‬ ‫‪ - 17‬تحقينننننننق أملنننننننين نسنننننننيب‪،‬دار الجينننننننل –‬ ‫بيروت‪،‬ط‪(،1‬د‪.‬ت)‪.‬‬ ‫‪- 18‬تحقيق محمد إبنراهيم سنليم‪،‬مكتبة القنرآن –‬ ‫القاهرة‪(،‬د‪.‬ت) ‪.‬‬ ‫‪ - 19‬تصننننحيح محمنننند منيننننر الدمشننننقي‪ ،‬مطبعننننة‬ ‫السعادة ‪ -‬القاهرة ‪.1923 ،‬‬ ‫‪ - 20‬تحقيننق مصننطفى السننقا وإبننراهيم األبينناري‬ ‫وعبدالحفيظ شلبي‪ ،‬مطبعة مصطفى البابي الحلبي‬ ‫وأوالده – القاهرة‪ ،‬ط‪ ،1/1938‬ط‪.2/1954‬‬ ‫‪ - 21‬طبنننننع فننننني القننننناهرة(المطبعنننننة التجارينننننة‬ ‫الكبرى)‪.1955‬‬ ‫‪ - 22‬تحقيق سليمان سليم البنواب‪،‬دار الحكمنة –‬ ‫دمشق ‪.1989،‬‬ ‫‪ - 23‬تحقيننق فننائز محمنند‪ ،‬دار الكتنناب العربنني –‬ ‫بيروت‪.1996،‬‬ ‫‪ - 24‬تحقينننق خالننند فهمننني‪ ،‬مكتبنننة الخننننانجي –‬ ‫القاهرة‪.1998 ،‬‬ ‫‪ - 25‬تحقيننق د‪.‬جمننال طلبننة‪،‬دار الكتننب العلميننة –‬ ‫بيروت‪.2001،‬‬ ‫‪ - 26‬شنرحه وقندم لننه د‪.‬ياسنين األينوبي‪ ،‬المكتبنة‬ ‫العصرية – بيروت‪.2007 ،‬‬ ‫‪ - 27‬تحقينننق عنننزت زيننننهم عبننند الواحد‪،‬مكتبنننة‬ ‫الداب – المنصورة‪.2008،‬‬ ‫‪ - 28‬تحقيق يحيى مراد‪ ،‬مؤسسة المختار للنشنر‬ ‫والتوزيع‪.2009،‬‬ ‫‪ - 29‬تحقيننننق محمنننند صننننالح موسننننى‪ ،‬مؤسسننننة‬ ‫الرسالة – بيروت‪.2010 ،‬‬ ‫‪ - 30‬تحقينننق عبننند النننرزاق المهننندي‪،‬دار إحيننناء‬ ‫التراث العربي – بيروت‪.2010،‬‬

‫‪71‬‬


‫دالالت الخطاب الموجه إلى أهل الكتاب في القرآن‬ ‫الكريم‬ ‫(ملخص رسالة ماجستير)‬ ‫األ آيات القتراأل الكتريم ىُنزلت متن لتدأل حكتيم عزيتز ‪ ،‬إذ‬ ‫خا ب ب ا تتبحانه ىجنتاس المخلوقتات علتى اختتالف م ‪،‬‬ ‫كتالً بحستتب ثقافتتته ولغتتته وبيئتتته ‪ ،‬فلتتم ي تتدم المعتقتتدات‬ ‫واألعتتراف بتتل جتتاءت دعوتتته تتتدريجيا ‪ ،‬فكتتاأل الخيتتا‬ ‫على تنو وج ته يزخر بدالالت وىلواأل خيابيتة تتبتاين‬ ‫عتتن الخيابتتات األختترط فكتتاأل خيتتا الم ت منين يختلتتف‬ ‫عن خيا المشتركين وكتذلا خيتا النبتي محمتد (ص)‬ ‫يختلف عن بقيتة األنبيتاء والرتتل ‪ ،‬وخيتا بحيتِ ىهتل‬ ‫مكتتة يختلتتف عتتن خيتتا ىهتتل المدينتتة إذ يتستتم بستتمات‬ ‫تُبت ِ ّترزه يشتتعر المتلقتتي األ كتتالم تتتبحانه مقستتم علتتى‬ ‫البشر اجمع ‪ ،‬لذا اخترت دراتة دالالت الخيا الموجته‬ ‫إلى ىهل الكتا ِبع ّدِهم ىمتم يشتتركوأل متع المستلمين متن‬ ‫حيِ المبدى ‪ ،‬هتذا متن جانتب ومتن جانتب آختر هتم ىقتوام‬ ‫بُ ِعِ إلي م األنبياء حاملين الكتتب الستماوية يتدعوأل إلتى‬ ‫توحيتد تتتبحانه وتعتالى ‪ ،‬فكتتاأل ل تذه األقتتوام المكانتتة‬ ‫المتميتزة عنتد تتتبحانه وتعتالى ‪ ،‬وىقتتوام ىهتل الكتتا‬ ‫ت ّمو ب ذا اللقب كون م ىصحا كتب تماوية‪ ،‬كما قتال‬ ‫و ُ‬ ‫عبد الفتاح بارة(الي ود في القراأل)ص‪ ))15‬فلقب ىهتل‬ ‫الكتا ليس بالضرورة ىن م ىصحا علتم بالكتابتة وإنمتا‬ ‫المتتراد ىن تتم ىهتتل كتتتا تتتماوي منتتزل وهتتو التتتوراة‪،‬‬ ‫ويتتدخل فتتي هتتذه التستتمية ىيضتتا النصتتارط لوجتتود كتتتا‬ ‫تماوي لدي م وهو اإلنجيل ‪ ،‬وهكذا فاأل ىهل الكتتا فتي‬ ‫صتتد ب تتم الي تتود والنصتتارط )) فأهتتل الكتتتا‬ ‫القتتراأل يُق َ‬ ‫ىقوام انمتازوا عتن غيترهم بتأن م ىصتحا كتتب تتماوية‬ ‫ىُنزلتتت علتتتي م بوتتتتا ة ىنبيتتتائ م موتتتتى وعيستتتى ( )‬ ‫فكاأل ل ذا الخيا ما ميزه عن غيتره متن حيتِ الوج تة‬ ‫الخيابيتتة ومتتن حيتتِ األتتتلو ‪ ،‬فاعتمتتدتُ علتتى تحليتتل‬ ‫ودراتة آيات الخيا عبر نماذج مختتارة متن الخيتا ‪،‬‬ ‫ثم ارتأي ُ تقسيم الخيا على وفق المقصتدية الخيابيتة‬ ‫لتس يل عملية التحليل ‪:‬‬

‫الباحِ ‪ :‬مراد حميد عبد‬

‫األول ‪ :‬الخطننناب المباشنننر ‪ :‬وهنننو‬ ‫الخطننناب الموجنننه إلنننى أهنننل الكتننناب‬ ‫عمومنننا ‪ ،‬إذ انقسنننم الخطننناب علنننى‬ ‫قسمين‪:‬‬ ‫•خطاب هللا سبحانه لبني إسرائيل ‪.‬‬ ‫•خطننناب هللا سنننبحانه ألهنننل الكتننناب‬ ‫والمراد بهم النصارى‬ ‫الثنناني ‪ :‬الخطنناب غيننر المباشننر ‪:‬‬ ‫وهننننو الخطنننناب الننننذي توجننننه إلننننى‬ ‫األنبينننناء المرسننننلين لهننننذه األقننننوام‬ ‫سم على ‪:‬‬ ‫وق ُ ِ ّ‬ ‫•الخطنناب الموجننه إلننى أنبينناء أهننل‬ ‫الكتاب موسى وعيسى‬ ‫•خطنناب أنبينناء هللا موسننى وعيسننى‬ ‫(ع) ألقوامهم‪.‬‬

‫‪72‬‬


‫فكتتاأل متتن المتوقتتع متتن م األ يكونتتوا ىول األقتتوام‬ ‫الم منتتتة ببعثتتتة النبتتتي محمتتتد (ص) ألن تتتم ىقتتتوام‬ ‫امتلكوا البشتارات التتي تضتمنت ا كتتب م ‪ ،‬لكتن متا‬ ‫لمسناه عكس ذلا فقد تفننوا بأنوا المكر والكفتر‬ ‫والعنتتاد ‪ ،‬فةل ت هتتذه العصتتبية إلتتى اختتتالف آلي تات‬ ‫الخيتتا دالليتتا ً مع تتم فوقفتتت عنتتد هتتذا الخيتتتا‬ ‫بمزيد من البحِ والتأمتل فاقتضتى متن الرتتالة‬ ‫تقستتيمه علتتى‪ :‬تم يتتد وثالثتتة فصتتول‪ ،‬إذ اتتتت ل‬ ‫الرتتتالة بتم يتتد متتوجز يقيتتع علتتى القتتار التتوهم‬ ‫التتذي قتتد يقتتع فيتته متتن مصتتيل الخيتتا محتتددا‬ ‫مف ومه العام الذي اعتمدت عليه الدراتة معتمتدا‬ ‫علتتى بيتتاأل معنتتاه اللغتتوي واالصتتيالحي فتتي حتتين‬ ‫تيلتتب الخيتتا تحديتتد ىركانتته التتتتكمال العمليتتة‬ ‫التخا بية ‪ ،‬إذ بُني على ثالثة ى راف رئيسة هي‬ ‫‪ :‬المتكلم (المرتل) (البا ) والمتلقتي (المستتقبل)‬ ‫واللغتتة (الرتتتالة) فتتالمتكلم بوصتتفه المنتتت األول‬ ‫للخيتتا لتته القتتدرة علتتى إفتتراغ شتتحنات إبالغيتتة‬ ‫تجعتتل متتن خيابتته نص تا ً م ت ثرا ً ومقنع تا ً فتتي الوق ت‬ ‫نفستتته ‪ ،‬عبتتتر نفتتتاد بصتتتيرته فتتتي ىختيتتتار األلفتتتاظ‬ ‫والمفردات وتوظيف ا في قوالتب ُمحكَّمتة ورصتينة‬ ‫لتكوأل وتيلة إلقنا المتلقي بغايته مراعيتا تتياق‬ ‫حتتال متلقيتته ومراعتتاة حاالتتته النفستتية ‪ ،‬وهتتذا متتا‬ ‫تبحانه وتعتالى ‪ ،‬إذ‬ ‫لمسناه واضحا ً في خيا‬ ‫لم ىجد ولن ىجد ىرقى من لغة القراأل لتكوأل مجتاال‬ ‫للتيبيتتتتق ‪ ،‬فالخيتتتتا القرآنتتتتي ألهتتتتل الكتتتتتا ذو‬ ‫مقصدية توجي ية حامالً معه شحنات إبالغيتة متن‬ ‫شان ا االرتقاء ب م عبر إثتراء المتلقتين بتأمور قتد‬ ‫ال يعلم تتتا عبتتتر توجي المباشتتتر ‪ ،‬ومتتتن ثتتتم قمنتتتا‬ ‫بتحديد َم ْن ُه ْم ىهل الكتا في القرآأل الكريم ؟ ‪.‬‬

‫ىما الفصل األول فقتد اُفترد لدراتتة‬ ‫المفردة بِعت ّدِها لبنتة متن لبنتات بنتاء التن‬ ‫اللغوي الخيابي ‪ ،‬إذ وقف ُ مليّا ً عنتد داللتة‬ ‫المفتتتردة ومتتتا تحويتتته متتتن خبايتتتا وحتتتواف‬ ‫هامشية عبر تنكيرها في خيتا وتعريف تا‬ ‫في آخر ‪ ،‬فأيقن ُ األ هذا االتتتعمال اعتمتد‬ ‫بشكل ىتاتي على مدط قدرة وعي المتكلم‬ ‫‪ ،‬إذ بدونه تبقى داللتة الخيتا ناقصتة ‪،‬‬ ‫وكتتتذلا وقفتتت ُ عنتتتد الستتتر التتتداللي لحتتتذف‬ ‫بعتتض المفتتردات وذكرهتتا فتتي خيتتا آختتر‬ ‫يشتتاب ه فتتي المضتتموأل ‪ ،‬لكتتن اختلتتف فتتي‬ ‫عناصتتتره اللغويتتتة ‪ ،‬فتتتتي حتتتين األ بعتتتتض‬ ‫المفردات تمتلا إيحاءا ً نفسيا ً عند توظيف ا‬ ‫متتن شتتأن ا األ تستتمو بالخيتتا إلتتى ىعلتتى‬ ‫مراتب القبول والقناعة‪ ،‬وهناك ىلفاظ ت ثر‬ ‫تلبا في إحبا نفس القار مما ي دي إلى‬ ‫رفض الن تماما والعدول عنه ‪ ،‬يصاحب‬ ‫ذلتتا ىيضتتا توظيتتف ىلفتتاظ كتتاأل متتن شتتان ا‬ ‫ت دئة تياق الوقتع متن حيتِ قتدرت ا علتى‬ ‫رفتتع حتتدة اإليقتتا متتن جانتتب وخفتتض حتتدة‬ ‫اإليقتتتا متتتن جانتتتب آختتتر ‪ ،‬ىمتتتا متتتا لمحتُتتته‬ ‫واضتتتحا ً هتتتو توظيتتتف خاصتتتية االتتتتتبدال‬ ‫اللغتوي بشتتكل ملفت للنظتتر ‪ ،‬والتذي ىثتترط‬ ‫تتتياق الخيتتتا متتتن حيتتِ اتتتتتبدال لفظتتتة‬ ‫محل ىخرط حتى واأل كان مرادفة ل ا فتي‬ ‫المعنى العام لكن ا ىفادت زيتادة فتي داللت تا‬ ‫الثانويتتتة فتتتي تتتتبيل الوصتتتول إلتتتى ىقصتتتى‬ ‫درجتتات اإلقنتتا دوأل اللجتتوء إلتتى التلتتوي‬ ‫بأتتتاليب القتتوة مع تتم‪ ،‬فمتتا كتتاأل متتن م إال‬ ‫المكر والعناد واالتتبداد‪.‬‬

‫‪73‬‬


‫ىمتتتا الفصتتتل الثتتتاني فقتتتد عرجتتت إلتتتى‬ ‫دراتتتة التركيتتب البنتتائي للخيتتا متتن حيتتِ‬ ‫تأديتة التقتتديم والتتأخير دور م تتم فتي توصتيل‬ ‫المعلومتتتتات ذات األهميتتتتة وترتيب تتتتا حستتتتب‬ ‫ىصتتتول ا العامتتتة الأل قومتتتا ً مثتتتل ىهتتتل الكتتتتا‬ ‫يتحينوأل الفرص لهنبياء والرتل لليعتن ب تم‬ ‫ال ّدِعتتائ م بالتبتتاس األمتتر علتتي م ‪ ،‬فتتنلم األ‬ ‫مراتتتب األلفتتاظ فتتي الخيتتا قتتد حافظت علتتى‬ ‫نستتق ا المتتألوف إال فتتي بعتتض المواقتتف التتي‬ ‫اتتتتتتتوجب التقتتتتتديم ىو التتتتتتأخير‪ ،‬فالخيتتتتتا‬ ‫القرآني راعتى الحفتاظ علتى التراتتب الزمنتي‬ ‫والمكتتتاني ‪ ،‬والحفتتتاظ علتتتى مراتتتتب األلفتتتاظ‬ ‫تتتتاهم بشتتتكل بتتتارز فتتتي الحفتتتاظ علتتتى نستتتق‬ ‫الحتتوار القرآنتتي التتذي دار بتتين األنبيتتاء وبتين‬ ‫رب م متن ج تة‪ ،‬وبتين األنبيتاء وىقتوام م متن‬ ‫ج تتتة ىختتترط ‪ ،‬إذ لمحنتتتا اعتمتتتاد المحتتتاورة ‪-‬‬ ‫على لساأل األنبياء ‪ -‬بأتلو ر العزة نفسه‬ ‫‪ ،‬هتتذا متتن جانتتب ومتتن جانتتب آختتر ‪ ،‬اتتتتعمل‬ ‫ىتتتلو ابتعتتد‪ -‬بشتتكل واضت ‪ -‬عتتن األتتتلو‬ ‫الستتتتاخر المستتتتت ز معتمتتتتدا علتتتتى الحتتتتوار‬ ‫اللييتتتف اللتتتين والحتتتوار بتتتالتي هتتتي ىحستتتن‬ ‫ومقابلتتتتة اإلتتتتتاءة باإلحستتتتاأل علتتتتى لستتتتاأل‬ ‫ىقوام م‪ ،‬فكاأل ل ذا األتلو األثتر األبلتة فتي‬ ‫تتتتتير ىنبيتتتتاء علتتتتى تأديتتتتب رب تتتتم ل تتتتم‪،‬‬ ‫والحفتتتاظ علتتتى ن جتتته التتتذي ىدب تتتم فأحستتتن‬ ‫تتتأديب م مبتعتتدين عتتن ىي ىتتتلو اتتتتفزازي‬ ‫فتتي الحتتوار ‪ ،‬فتتي حتتين تتخلتتل هتتذا الخيتتا‬ ‫الحفتتاظ علتتى وحتتدة ورصتتانة الخيتتا عبتتر‬ ‫توظيتتتتف الضتتتتمائر واتتتتتتغالل اقات تتتتا فتتتتي‬ ‫امتصاص غضتب المتلقتي متن ختالل التالعتب‬ ‫بأعصا المتلقي فكلما ارتفعت حتدة الخيتا‬ ‫جتتتاء االنتقتتتتال واضتتتحا للتخفيتتتتف متتتن حتتتتدة‬ ‫االنفعال‬

‫وهذا ما ىكده الزركشي صاحب كتا البرهتاأل‬ ‫فتتي علتتوم القتتراأل بقولتته‪ (( :‬إذا ابتلتتى العاقتتل‬ ‫بخصم جاهتل متعصتب فيجتب األ يقيتع الكتالم‬ ‫معتته فتتي تلتتا المستتالة ألنتته كلمتتا كتتاأل خوضتته‬ ‫معه ىكثر كاأل بعتده عتن القبتول اشتد‪ ،‬فالوجته‬ ‫حينئتتذ األ يقيتتع الكتتالم معتته فتتي تلتتا المستالة‬ ‫واأل ي خذ في كالم ىجنبتي ويُينتب فيته بحيتِ‬ ‫يُنسى األول‪ ،‬فتقذا اشتتغل ختا ره بته ىُدرج لته‬ ‫فتتي ىثنتتاء الكتتالم األجنبتتي مقدمتتة تناتتتب ذلتتا‬ ‫الميلب ‪))...‬ج‪ 3‬ص‪ ،383‬وهذا هو حال ىهتل‬ ‫الكتتتا متتع ىنبيتتائ م ألن تتم قتتوم متعصتتبوأل ‪،‬‬ ‫فضتتتال عتتتن ذلتتتا األ هتتتذا االنتقتتتال فتتتي ىثنتتتاء‬ ‫الخيتتتا تتتتاهم فتتتي تيريتتتة نشتتتا تتتتامعيه‬ ‫وشحذ األذهاأل ‪ ،‬وفي الوقت نفسته قتد يتخلتل‬ ‫الخيتتا نوعتتا متتن الغمتتوه التتذي قتتد يشتتكل‬ ‫علتتى متلقيتته ف متته ‪ ،‬فتتنلم األ هتتذا الغمتتوه‬ ‫يتتزول بتوظيتتف جمتتل متتن شتتأن ا توضتتي متتا‬ ‫يعسر على المتلقتي ف مته ‪ ،‬إذ تعترف بالجمتل‬ ‫االعتراضية ‪ ،‬فداللة هذا الجمل تتوز حستب‬ ‫الستتياق التتذي وردت فيتته ‪ ،‬فبتوظيف تتا تضتتفي‬ ‫علتتى الخيتتا نوعتتا ً متتن الدقتتة فتتي الميلتتب‬ ‫والوضوح فتي الترىي ورصتانة فتي المقصتد ‪،‬‬ ‫ويضاف إلى هذا إننا نجد األ هذه الجمل تقحتم‬ ‫تتتذكيرا لقضتتية معينتتة ‪ ،‬فتتالمتكلم يقحتتم الجمتتل‬ ‫االعتراضتتتية لتحمتتتل مع تتتا داللتتتة تستتت م فتتتي‬ ‫التركيز على الفكرة المراد رح ا‪.‬‬

‫‪74‬‬


‫ىمتتا الفصتتل الثالتتِ فكتتاأل ال بتتد متتن الوقتتوف عنتتد األتتتلو العتتام للخيتتا ومعرفتتة‬ ‫اليريقة التي انت ج ا القتراأل فتي التعامتل متع مثتل هت الء القتوم ‪ ،‬فاألتتلو كمتا هتو‬ ‫معروف اليريقتة المثلتى التتي يتبع تا المتتكلم فتي اختيتار مفرداتته وىلفاظته ‪ ،‬واختيتار‬ ‫القوالب المحكمة التتي متن شتأن ا األ تُميتز شخصتية المتتكلم عتن غيتره ‪ ،‬والتتيما األ‬ ‫اللغتتة المعتمتتدة واحتتدة ‪ ،‬لكتتن التتذي يختلتتف هتتو اليريقتتة التتتي تستتبا ب تتا هتتذه اللغتتة ‪،‬‬ ‫فالقراأل لم يخرج عن اللغة العربية وال عن ىلفاظ ا وال قوالب ا بتل جتاءت ميابقتة لمتا‬ ‫موجتتود عنتتدهم يف متتوأل مغزاهتتا ‪ ،‬لكتتن التتذي اختلتتف هتتو األتتتلو و ريقتتة اختيتتار‬ ‫األلفتتاظ الم ديتتة إلتتى المعنتتي التتدقيق ‪ ،‬فقتتد لمحنتتا عبتتر اتتتتقراء نصتتوص متتن اآلي تات‬ ‫المنتقاة اتتعمال بعتض األتتاليب ‪ ،‬وقمنتا بدراتتة ىبرزهتا ألن تا شتكَّل نقيتة التحتول‬ ‫داخل الخيا بدءا ً من ىتلو النداء الذي اتبعه مع م رب م وانت اء بأتلو الن تي‬ ‫‪ ،‬فنجد األ داللة اتتعمال الصية الندائية كاأل ل تا األثتر األكبتر فتي توجيته القتوم ‪ ،‬هتذا‬ ‫من ج ة ‪ ،‬ومن ج تة ىخترط اتتتعمال كتل صتيغة فتي مكان تا المناتتب تمامتا ً ‪ ،‬وعلتى‬ ‫وفق ظروف حال مخا بي تا ‪ ،‬فلتم نلمت اتتتعماالً فتي غيتر محلته المناتتب ‪ ،‬هتذا ممتا‬ ‫تاهم في إرباك المتلقين ألن م كانوا يتحينوأل الفرص على األنبياء‪،‬‬ ‫فأتلو النداء ىتلو يفيض منه دالالت متغتايرة وفقتا لحالتة كتل مخا تب ‪ ،‬التتيما اننتا‬ ‫قمنا بتقسيم النداء كال حسب وج ة الخيا ‪ ،‬في حين نجد ألتلو االتتف ام المكانتة المتميتزة‬ ‫في الخيا ‪ ،‬إذ نلم األ كثرة دوراأل هذا األتلو فتي الكتالم قتد ىضتاف إلتى الخيتا لونتا ً متن‬ ‫ت ال النفس عبر الدقة في توجيه الس ال في مواقف اعتمد في ا على التوجيه المباشتر إلشتعار‬ ‫المتلقين بعظيم األمر ‪ ،‬فما كاأل من المتلقي إال األ ييأ ئ رىته تائالً نفسه ِل َم يفعل ذلا ‪ ،‬فكتاأل‬ ‫لتوظيف ىتلو االتتف ام األثر األكبر في إضفاء صبغة اللين فتي الحتوار إلفتادة معتاأل اتتتقاها‬ ‫الخيتتا متتن الستتياق ‪ ،‬وهتتذا متتا لمحنتتاه متتن توجيتته ىتتتلو األمتتر ‪ ،‬فأتتتلو األمتتر يقتفتتي اثتتر‬ ‫االتتعالء واإللزام ‪ ،‬لكن ما لمستناه متن اتتتعمال هتذا األتتلو خروجته إلتى دالالت ترفتع علتى‬ ‫المتلقتتي هتتذا الشتتعور ‪ ،‬إذ كان ت دالالت ىتتتلو األمتتر ترقتتى ب ت الء القتتوم إلتتى ىعلتتى درجتتات‬ ‫التقتتدير كتتون م ىمتتة شتترف ا رب تتا بالرتتتاالت واألنبيتتاء ‪ ،‬فمتتا كتتاأل منتتا إال األ نلم ت قلتتة توظيتتف‬ ‫ىتلو الن ي في رد ه الء األقتوام فتي حتين اعتمتد علتى مواقتف الن تي غيتر المباشتر متع بنتي‬ ‫إترائيل ‪ ،‬ولم نلم اتتتعمال هتذا األتتلو فتي خيتا النبتي عيستى ( ) لقومته ‪ ،‬ذلتا لموقفته‬ ‫الحساس مع قومه كونه ينتسب إلي م من ج ة القوم‪ .‬ختاما وبعد الخوه في خضتم هتذا البحتر‬ ‫الزاخر اتتيعنا – والحمد هلل‪ -‬من اكتناه بعض من درره وآللئه والوقوف على ىهم متا ميتز هتذا‬ ‫الخيا عن غيره ‪.‬‬ ‫‪75‬‬


‫ملخ‬

‫كتا من وحي الفلسفة‬

‫الحمننند ب رب العنننالمين‬ ‫والصنننالة والسنننالم علنننى سنننيد‬ ‫االنبيننننناء والمرسنننننلين محمننننند‬ ‫(صننلوات هللا عليننه وسننالمه )‬ ‫الرسننننول االمننننين وعلننننى الننننه‬ ‫وصحبه ومن سنار علنى دربنه‬ ‫النننى ينننوم الننندين وبعننند‪..‬صننندر‬ ‫حننننديثا كتنننناب (( مننننن وحنننني‬ ‫الفلسنننفة)) وهنننذا الكتننناب هنننو‬ ‫محننناوالت فننني الكتابنننة تمنننس‬ ‫قضنننننايا هامنننننة فننننني الفكنننننر و‬ ‫والفلسنننننننفة وعلنننننننم الننننننننفس‬ ‫والتربية والثقافة عامة‪ ,‬ولدت‬ ‫متفرقة في اوقات متناثرة ايام‬ ‫اقننننننامتي فنننننني الننننننيمن حيننننننث‬ ‫التننننننننندريس فننننننننني جامعنننننننننة‬ ‫حضرموت آنذاك‪ ..‬وهي اشنبه‬ ‫بالمقناالت التنني يجندها القننارأل‬ ‫مستقلة الواحدة عنن األخنرى‪،‬‬ ‫بيد انها مترابطنة جوهرينا فني‬ ‫المنننننهج والمعنننننى‪ ..‬والفكننننرة‬ ‫واالسننلوب‪ ..‬هننذه المقنناالت او‬ ‫هننننذه الدراسننننات ولنننندت دون‬ ‫تسلسل زمني او تنسنيق قبلني‬ ‫وال خطة منهجية معتمدة‪..‬‬

‫تدير ارق علي العاني‬ ‫كلية التربية ‪ /‬االتاتية ‪ -‬الجامعة‬ ‫المستنصرية‬ ‫يتكوأل الكتا من خمس مباحِ هذه المباحِ‬ ‫تالمتتتس قضتتتايا م متتتة‪ ..‬واشتتتكاليات الزالتتت قائمتتتة‬ ‫بحث في جوهرها ودرت ابعادهتا وقتدمت ا للقتار‬ ‫امال في األ يجد ضالته المعرفية والفكريتة في تا بكتل‬ ‫ت ولة ويستر بعيتدا عتن التعقيتد والغمتوه‪ ..‬وربمتا‬ ‫يجد القار في هذا الكتا بسا ة العره وااليضاح‬ ‫في مفاهيم وافكار اعتاد لبة الفلسفة األ يجدوا في ا‬ ‫غمتتوه المعنتتى وصتتعوبة المصتتيلحات‪ ..‬وبخاصتتة‬ ‫فتتي بلتتدنا العتتراق حتتين يتتأتي التتب الجامعتتة لدراتتة‬ ‫الفلسفة وليس لديه فكترة عتن الفلستفة وعلتم التنفس‬ ‫وما تواها‪..‬‬

‫عتتتين االعتبتتتار األ هتتتذا الكتتتتا لتتتيس موتتتتوعة‬ ‫فلسفية‪ ..‬او كتا في تتاري الفلستفة ومناهج تا‬ ‫وانمتتتا هتتتو محاولتتتة للوقتتتوف علتتتى التستتتاؤالت‬ ‫الكبتتترط فتتتي البحتتتِ الفلستتتفي منتتتذ بتتتزوغ فجتتتر‬ ‫الفلسفة ايام اليس الى عصرنا هذا‪ ,‬ول ذا كتاأل‬ ‫البد من انتقتاء مقتاالت هتذا الكتتا بعنايتة فائقتة‬ ‫الدقتتة واالشتتكاليات الفكريتتة التتتي شتتغل عق تول‬ ‫الفالتفة وحيرت عقول الناس علتى متدط عقتود‬ ‫ويلة‪ ..‬وخضتنا فتي تفاصتيل كتل موضتو وفقتا ً‬ ‫ألهميته وصلته باإلشكاليات الفلسفية والتي هتي‬ ‫مجال بحِ ونظر في يومنا هذا‪.‬‬ ‫‪76‬‬


‫إذ ّ‬ ‫إأل الفلستتفة هتتي ىحتتد العمليتتات التتتي يقتتوم‬ ‫ب تتتا اإلنستتتاأل والتتتتي ت تتتدف إلتتتى االرتقتتتاء‬ ‫بتتالتفكير اإلنستتاني ‪ ،‬وال يمكتتن المقارنتة بتتين‬ ‫الفلسفة وبين ىي نو آخر من ىنتوا العلتوم‬ ‫المختلفتتة التتتي يعرف تتا اإلنستتاأل‪ ،‬كمتتا ىنّ ته ال‬ ‫يمكن تعريف الفلسفة بشكل دقيق ىو بيريقتة‬ ‫صتتتحيحة إذ ّ‬ ‫إأل الفلستتتفة تعتبتتتر ىحتتتد األمتتتور‬ ‫التتتي ال يوجتتد في تتا متتا هتتو صتتحي ومتتا هتتو‬ ‫خا ئ ‪ ،‬وتعتمتد بشتكل رئيستي علتى التفكيتر‬ ‫حتى ىنّه توصف فتي بعتض األحيتاأل بتالتفكير‬ ‫في التفكير‪ ،‬فمن الممكن ىأل نوافتق الفالتتفة‬ ‫على آرائ تم ونظريتات م ىو نختالف م ولكتن ال‬ ‫يمكننتتا ىأل نفنّتتد ىقتتوال م تمامتاً‪ ،‬فتتقذا اتتتيعنا‬ ‫القيام بتذلا بتفنيتد ىقتوال م بالتدليل والبرهتاأل‬ ‫ىصب هذا ما يعترف بتالعلم ولتيس بالفلستفة‪.‬‬ ‫فتسعى الفلسفة إلى ح ّل األمور الغامضتة فتي‬ ‫الحيتتاة والتوصتتل إلتتى حقيقتتة الحيتتاة وتتتبب‬ ‫الوجود‪ ،‬وتبب الوجود وحقيقة الحياة‪ ،‬ومع‬ ‫ىأل بعتتتض النتتتاس تتتتيقولوأل ّ‬ ‫ّ‬ ‫إأل ال تتتدف متتتن‬ ‫ىمتر صتحي ‪ّ -‬إال‬ ‫الحياة هتو عبتادة –وهتو ٌ‬ ‫ّ‬ ‫ىأل الفلستتتفة قتتتد تجيتتتب علتتتى تتتتبب وجتتتود‬ ‫اإلنساأل بعينه‪ ،‬إذ ّ‬ ‫إأل كل إنساأل له دور معين‬ ‫فتتي المجتمتتع والتتتي تحتتدده فلستتفته العقليتتة‬ ‫واالخالقية والتربية ضمن البيئة التتي ينتمتي‬ ‫الي تتا ومتتا تفرضتته علي تتا متتن قتتيم وعتتادات‬ ‫وتقاليد‬

‫‪ ،‬فمتتتتتن ختتتتتالل الفلستتتتتفة نستتتتتتييع‬ ‫التوصتتتل إلتتتى ىصتتتل األشتتتياء كل تتتا‬ ‫وىصتتل المعرفتتة واألمتتور األتاتتتية‬ ‫والقتتتيم المختلفتتتة فتتتي حيتتتاة البشتتتر‪،‬‬ ‫باإلضتتتاة إلتتتى ىهميتتتة الحيتتتاة‪ ،‬فمتتتن‬ ‫الممكتتن ىأل تقتتوم األديتتاأل والشتترائع‬ ‫المختلفة بتعديد األتبا التتي يكتوأل‬ ‫اإلنساأل من ىجل ا م ّمتا ً فتي الحيتاة‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫مميز عن غيتره متن‬ ‫وبأأل كل إنساأل‬ ‫البشتتر‪ ،‬ولكتتن الفلستتفة تستتتييع ىأل‬ ‫تغتتتترس هتتتتذه األمتتتتور التتتتتي تعمتتتتل‬ ‫الشتترائع علتتى تعتتدادها فتتي اإلنستتاأل‬ ‫فينيلتتتق اإلنستتتاأل فتتتي الحيتتتاة بعتتتتد‬ ‫معرفتتته ألهميت تتا‪ .‬والفلستتفة تعتبتتر‬ ‫ىحد األمتور الموجتود فتي كت ّل البشتر‬ ‫بتتتتتتتتاختالف ىجناتتتتتتتتت م وىلتتتتتتتتوان م‬ ‫ومستتتوط تعلتتيم م فتتال م تتر من تتا‬ ‫علتتتتتى اإل تتتتتالق‪ ،‬ولكتتتتتن تتتتتتدريب ا‬ ‫باليريقتتتتة الصتتتتحيحة عتتتتن ريتتتتق‬ ‫تمرين تتتتتتتتا باتتتتتتتتتتمرار وتيتتتتتتتتوير‬ ‫المنظومة‬

‫‪77‬‬


‫الفكريتتتة فتتتي المجتمتتتع هتتتي متتتا يتتت دي إلتتتى‬ ‫االتتفادة من ا بالشكل الصحي كما حصل في‬ ‫الحضتتتتارة اليونانيتتتتة والحضتتتتارة اإلتتتتتالمية‬ ‫والتي كانتا ممتلئتين بالفالتفة العبتاقرة‪ّ ،‬‬ ‫فتقأل‬ ‫كب جماح الفلسفة الموجودة فتي كت ّل شتخ‬ ‫منّا تتسبب في جعله كاآللة التي ال فائتدة من تا‬ ‫توط تنفيذ ما يقال ل ا متن ىوامتر‪ ،‬ى ّمتا إفتالت‬ ‫الزمتتام ل تتا وتوجي تتا فتتي اليريتتق الختتا ئ‬ ‫فيتسبب بالوصتول إلتى الجنتوأل‪ ،‬ى ّمتا العبقريتة‬ ‫ف تتتتي متتتتا يتولتتتتد متتتتن الفلستتتتفة التتتتتي تكتتتتوأل‬ ‫منضتتبيةً باليريقتتة الصتتحيحة‪ .‬فمتتن الممكتتن‬ ‫للفلسفة ىأل تقوم بتوضتي كت ّل متا هتو غتامض‬ ‫فتتي دمتتاغ اإلنستتاأل عتتن ريتتق وصتتول ا إلتتى‬ ‫دماغه ومخا بته بشكل مباشر‪ ،‬باإلضافة إلتى‬ ‫قتتدرت ا علتتى اإلجابتتة عتتن جميتتع التستتاؤالت‬ ‫الغامضة التتي تتدور فتي التذهن‪ ،‬كمتا ىنّنتا متن‬ ‫الممكتتن ىأل نستتتفيد متتن خبتترات األمتتم الستتابقة‬ ‫بشكل كامتل عتن ريتق قتراءة تتير الفالتتفة‬ ‫تمتس كتل النتواحي فتي‬ ‫و رق تفكيرهم والتي‬ ‫ُّ‬ ‫مجتمعات م‪.‬‬

‫كمتتتتا وينتتتتاقش الكتتتتتا موقتتتتف‬ ‫الفلسفة من التيور الكبير الذي‬ ‫احدثه العلم اذ األ الست ال التذي‬ ‫متتتا انفتتتا يتتتتواتر علتتتى ىذهتتتاأل‬ ‫النتتتاس فتتتي الستتتنوات األخيتتترة‬ ‫يتعلتتتتتق بمستتتتت وليات العلمتتتتتاء‬ ‫والبتتتتتتاحثين تجتتتتتتاه المجتمتتتتتتع‬ ‫والحيتتتتاة بصتتتتورة عامتتتتة ف تتتتل‬ ‫تتتتترك الحريتتتة التامتتتة للعلمتتتاء‬ ‫إجراء تجارب م وىبحاث م دونما‬ ‫قيتتتتد ىم إأل ريتتتتق العلتتتتم بتتتتات‬ ‫يحتاج إلى قواعد تضبط مساره‬ ‫وتحدد وج ته‪.‬‬

‫‪78‬‬


‫ثتتم متتا هتتي مس ت ولية العلمتتاء والبتتاحثين‬ ‫تجاه مجتمعات م بصتورة خاصتة واتجتاه البشترية‬ ‫ومستتتتقبل الحيتتتاة بصتتتورة عامتتتة ؟ لقتتتد تباينتتت‬ ‫األجوبة على هذا الس ال وتعددت حوله اإلجابات‬ ‫علتتى نحتتو ي كتتد خيتتورة المنعيتتف الم تتم التتذي‬ ‫ىشرف اإلنسانية على اجتيازه بفضل االكتشافات‬ ‫العلميتتتتتة واالبتكتتتتتارات التكنولوجيتتتتتة المتيتتتتتورة‬ ‫ف نتتتاك متتتن يقتتتول إأل الحريتتتة عنصتتتر م تتتم متتتن‬ ‫عناصتتتتر االبتكتتتتار واأل العلتتتتم لتتتتم يبلتتتتة مرحلتتتتة‬ ‫متيتتتورة جتتتدا كتتتالتي يعيشتتت ا اليتتتوم إال بفضتتتل‬ ‫الحريتة التتي اتستم ب تا البحتِ العلمتي وتيبيقاتتته‬ ‫ولقتتتد كتتتاأل الوضتتتع اليبيعتتتي والمعقتتتول هتتتو ىأل‬ ‫يتترتبط العلتتم بالستتلم ال بتتالحر إذ ىأل العلتتم نتتتاج‬ ‫العقتتل‪ ،‬والعقتتل ال يعتتترف بلغتتة العنتتف فتتي ف تض‬ ‫المنازعات بل يحتم المنيق السليم فتي ىي ختالف‬ ‫وفتي عصتترنا الحاضتتر ازداد هتتذا التتتداخل لصتتوقا‬ ‫وذلتتتتتا للتغلغتتتتتل المتزايتتتتتد للتيبيقتتتتتات العلميتتتتتة‬ ‫والتكنولوجيتتة فتتي حياتنتتا ممتتا جعتتل العلتتم يتصتتل‬ ‫اتصتتاال مباشتترا بتتاألخالق بحيتتِ ىصتتبحنا ال نجتتد‬ ‫مفتتترا متتتن البحتتتِ فتتتي النتتتتائ األخالقيتتتة للعلتتتم‬ ‫وىصتتتب العلتتتم قتتتوة تتتت ثر فتتتي حياتنتتتا ومستتتارنا‬ ‫العلمي‬

‫لذلا فاأل الموضو من الخيتورة متا‬ ‫يتجتتتتتاوز نيتتتتتاق اهتمتتتتتام العلمتتتتتاء‪،‬‬ ‫فالمشتتتتتكلة تتعلتتتتتق بمصتتتتتير النتتتتتو‬ ‫البشري كله وهذه المسألة اخير متن‬ ‫ىأل تترك فتي ىيتدي العلمتاء حتتى واأل‬ ‫كاأل وعي م عميقا واخير باليبع في‬ ‫ىيتتتتتتتتدي السياتتتتتتتتتيين ىو ىصتتتتتتتتحا‬ ‫المصتتتال االقتصتتتادية فمتتتثال مشتتتكلة‬ ‫التستتل التتتي هتتي واحتتدة متتن اخيتتر‬ ‫المشتتاكل جميعتتا تضتتع ىمامنتتا الخيتتار‬ ‫واضتتتحا فقمتتتا ىأل يمضتتتي العتتتالم فتتتي‬ ‫ريق التسل في ظل نظام المنافستة‬ ‫والعتتتداوة الحتتتالي فنقتتتع جميعتتتا فتتتي‬ ‫ال اوية في ظل حتر عالميتة شتاملة‬ ‫ال تبقي وال تذر‪ ،‬و ىما ىأل نعيد النظتر‬ ‫فتتتي ىهتتتدافنا العلميتتتة المتزايتتتدة متتتن‬ ‫اجل تحقيق رختاء عتام وشتامل وهتذا‬ ‫يقتضتتتي تغييتتترا ىتاتتتتيا فتتتي بيعتتتة‬ ‫النظام الذي يسود المجتمع اإلنساني‪,‬‬ ‫وباختصار فتاأل ريتق التقتدم العلمتي‬ ‫التتذي شتتاهدناه ويش ت ده العتتالم اليتتوم‬ ‫تيضعنا ىمتام تريقين ال ثالتِ ل متا‪,‬‬ ‫ريتتتتق الستتتتالمة و ريتتتتق الندامتتتتة‬ ‫ولتتتتتيس متتتتتن خيتتتتتار تتتتتتوط الستتتتتير‬ ‫بتتتتتتاليريق األول ألننتتتتتتا إذا اخترنتتتتتتا‬ ‫اليريق الثتاني فلتن نكتوأل هنتاك لكتي‬ ‫نندم ‪..‬‬ ‫‪79‬‬


‫اقول هذه محاولة جادة في الفلستفة ومواضتيع ا التتي‬ ‫تالمتتس هتتدف العلتتم وغايتتته اال وهتتو البحتتِ والوصتتول التتى‬ ‫الحقيقة‪ ..‬امال األ يجد القار المتعة والفائدة العلمية من هذا‬ ‫الكتا ‪...‬‬ ‫وختاما نقتول هتذا الكتتا هتو محاولتة لتقتديم الفلستفة‬ ‫للقار بشكل ا الشمولي اعتمادا على المضموأل والمشكالت‬ ‫والقضتتايا الرئيستتية التتتي كان ت ومتتا تتتزال محتتاور التفلستتف‬ ‫البشتتري بمستتتوياته المختلفتتة‪ ,‬معروضتتة بشتتكل حتتي يثيتتر‬ ‫التفكير والنظر ‪ ,‬ويفت ىمام القار تبل المشاركة في تأمتل‬ ‫وتدبر هذه القضايا واتخاذ موقف من ا ‪.‬‬ ‫لتتذلا فتتاأل هتتذا الكتتتا يقتتدم اإلجابتتة عتتن التستتاؤالت‬ ‫القائمة اليوم مثتل متا هتو موقتع الفلستفة علتى خار تة الفكتر‬ ‫اإلتالمي ‪,‬وكذلا عالقة الفلستفة بتالحقول المعرفيتة األخترط‬ ‫ونشتتأت ا فتتي إ تتار المعرفتتة اإلتتتالمية قتتديما وحتتديثا ضتتمن‬ ‫عالقة التأثير والتأثر ‪.....‬‬

‫ومن‬

‫التوفيق والسداد‪.‬‬

‫‪80‬‬


‫نحو اصالح التعليم العالي في العراق‬ ‫(واقع التعليم العالي في العراق على ضوء التوسع في التعليم المسائي وتأسيس‬ ‫الجامعات والكليات الفتية )‬

‫أ‪.‬د‪ .‬خالد شهاب المختار‬ ‫‪ -1‬مقدمة‪:‬‬

‫فتتتي الستتتنوات األخيتتترة وفتتتي ضتتتوء غيتتتا تياتتتتة تعليميتتتة‬ ‫واضتتحة المعتتالم حصتتل مستتتجدات كثيتترة فتتي تشتتكيالت التعلتتيم‬ ‫العالي في العراق متضمنة تأتيس جامعات وكليات واقسام جديتدة‬ ‫وافتتاح التعليم المسائي اضافة الى ازدياد اعداد الكليتات األهليتة‪.‬‬ ‫األ هتتذا التوتتتع األفقتتي والكمتتي غيتتر المتتدروس فتتي هتتذه الفتتترة‬ ‫تحديدا من تأري العراق حصل بدوأل دراتة الواقتع وحاجتة البلتد‬ ‫قتتتد حصتتتل نتيجتتتة لتتتتأثيرات مختلفتتتة من تتتا ازديتتتاد اعتتتداد خريجتتتي‬ ‫المتتدارس الثانويتتة وضتتغو تياتتتية ألهتتداف دعائيتتة اضتتافة ال تى‬ ‫اتتتبا ماديتتة تتتي دي بتتدوأل ادنتتى شتتا التتى عتتدم الحصتتول علتتى‬ ‫المستتتوط العلمتتي الميلتتو فتتي الوقت التتذي كتتاأل ينبغتتي االهتمتتام‬ ‫بالجامعات القائمة ورفع مستواها الى مصاف الجامعات العالميتة ‪.‬‬ ‫الدراتتتة الحاليتتة تستتلط الضتتوء علتتى تتتأثير هتتذه التشتتكيالت علتتى‬ ‫واقع التعليم العالي تواء كان ايجابية او تلبية ‪.‬‬ ‫‪81‬‬


‫‪ -2‬تلبيات تشكيل الجامعات الفتية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬التشكيالت الحديثة غير معروفتة عالميتا ولتيس لتدي ا خبترات وتقاليتد تتذكر بعكتس الجامعتات‬ ‫القائمة وخاصة جامعتات بغتداد والموصتل والبصترة وصتالح التدين والمستنصترية والتكنولوجيتا‬ ‫وبتتاقي الجامعتتات األختترط االحتتد تاتيستتا ‪.‬وهتتذا يعنتتي األ خريجيتتي هتتذه الجامعتتات تتتيجدوأل‬ ‫صعوبة في الحصول على قبول فتي الجامعتات العالميتة لكتوأل الجامعتات التتي تخرجتوا في تا غيتر‬ ‫معروفة لدي م ‪.‬‬ ‫‪ -2‬اتناد المواقع القيادية الى اشخاص غير م هلين اداريتا واكاديميتا ل تذه المواقتع اذ معظم تم‬ ‫تم اختيارهم علتى اتتاس االنتمتاء السياتتي ىو وفتق العالقتات الشخصتية والماديتة ىو األ تكتوأل‬ ‫على اتاس منا قي ىي حصرا على ابناء المنيقة التي تقع في ا الجامعة ال علتى اتتاس المرتبتة‬ ‫العلمية والكفاءة والخبترة االداريتة ‪.‬األ عتدم تتوفر الخبترة االداريتة واالكاديميتة لتدط المست ولين‬ ‫عن الجامعات الحديثة يساعد على ارتكا اخياء جسيمة في اعمال م اضافة الى ت ولة تفشتي‬ ‫الفساد االداري والمالي ‪.‬‬ ‫‪ -3‬غيا العمل الم تساتي في تشكيالت الجامعة ابتداءا متن القستم العلمتي ولجانته التخصصتية‬ ‫وصعودا الى ىعلى ال رم االداري‪.‬‬

‫‪ -4‬معظننم الكننادر هننم مننن الخننريجين الجنندد ممننن لننيس لننديهم خبننرة تننذكر ومعظننم هننؤالء تننم‬ ‫تعيينننهم ضننمن عمليننة تعيننين واسننعة بنندون اخننذ الخبننرة ونننوع ومسننتوى الشننهادة بنظننر‬ ‫االعتبننار اضننافة الننى كننونهم مننن الفائضننين الننذين لننم يجنندوا فرصننا للعمننل‪ .‬فكننان افتتنناح‬ ‫التشكيالت الحديثة هو منفذ لتعييننهم‪ .‬ونشنير هننا النى اننه لنيس كنل منن حمنل الندكتوراه أو‬ ‫الماجستير ان يكون منؤهال للعمنل الجنامعي فني الجامعنات العراقينة نتيجنة لعندم تحقنق كافنة‬ ‫الشروط الواجب توفرها لمن يريد ان يعمنل فني الجامعنة خاصنة منع التخنريج الكمني ولنيس‬ ‫النوعي من حملة الشهادات العليا في العراق منذ اكثر من عقدين من السنين‪.‬‬ ‫‪ -5‬لوحظ غياب الكادر المتمرس ممن يحملنون ألقابنا علمينة رفيعنة المسنتوى وبالتنالي فنان‬ ‫الكادر الحالي اليفي بالغرض‬ ‫‪-6‬عنندم وجننود المختبننرات التخصصننية والمبنناني المناسننبة واألجهننزة أو قلتهننا‪ ،‬اذ لربمننا‬ ‫نحتاج وفي ظل الظروف الحالية الى عقود من السنين الكمال هذه المتطلبات ‪.‬‬ ‫‪-7‬عنندم القنندرة علننى اقامننة المننؤتمرات والننندوات العلميننة والتعلننيم المسننتمر واالنشننطة‬ ‫األخرى ‪.‬‬ ‫‪82‬‬


‫‪ -8‬لوحظ ان هذه الجامعنات تقنوم بتشنكيل كلينات‬ ‫ومعاهد واقسام تحمل اسنماء براقنة وفنق أسنس‬ ‫غير صحيحة وهني فني داخلهنا فارغنة منن حينث‬ ‫الكادر التدريسي والمنهج ولربماعدم تطابق ذلنك‬ ‫منع هنذه التسنميات‪.‬يضناف النى ذلنك عندم حاجنة‬ ‫السوق الى خريجني هنذه التشنكيالت ‪.‬وننذكر هننا‬ ‫علننننى سننننبيل المثننننال تشننننكيل كليننننة فنننني احنننندى‬ ‫الجامعنننات الحديثنننة تحمنننل اسنننم كلينننة التحسنننس‬ ‫النننننائي والجيوفيزينننناء فنننني حننننين اليوجنننند فيهننننا‬ ‫تدريسي واحد في تخصص الجيوفيزياء كنذلك ان‬ ‫حاجة السنوق محندودة جندا فني هنذا االختصناص‬ ‫ناهيك عن تخرج المئات منن خريجيني الجامعنات‬ ‫العراقيننة مننن الجيولننوجيين المننؤهلين للعمننل ف ني‬ ‫تخصصي التحسس النائي والجيوفيزياء ‪.‬‬ ‫‪Remote‬‬ ‫‪Sensing‬‬ ‫&‬ ‫(‬ ‫‪)Geophysics‬‬ ‫وأود الننى ان اشننير الننى انننه فنني المننؤتمر العلمنني‬ ‫الثالث لكلية العلنوم فني جامعنة بغنداد النذي انعقند‬ ‫في عنام ‪ 2009‬سنبق ان طرحننا فني محاضنرة ‪-‬‬ ‫بحضنننور السنننيد وزينننر التعلنننيم العنننالي األسنننبق ‪-‬‬ ‫مشننننروع تأسننننيس كليننننة علننننوم األرض ليكننننون‬ ‫تخصص الجيوفيزياء احد األقسام في هذه الكلينة‬ ‫نتيجننة لتننوفر الكننوادر واالمكانيننات وفعننال تش نكل‬ ‫هذا القسم في جامعنة بغنداد عنام ‪2015‬م اضنافة‬ ‫الننى التحسننس النننائي‪ ،‬فمنناذا يجنندي تشننكيل كليننة‬ ‫تخرج اعداد من الخريجيين والنذين لربمنا سنوف‬ ‫اليكونون فني المسنتوى المطلنوب نتيجنة لضنعف‬ ‫االمكانينننات فننني هنننذه الجامعنننة الحديثنننة مقارننننة‬ ‫بالجامعنننة األم‪....‬سنننؤال نطرحنننه علنننى النننوزارة‬ ‫وعلى المسؤولين في تشكيل هذه الكلية‪.‬‬

‫‪ - 9‬بننندأنا ننننرى افنننواج العننناطلين عنننن‬ ‫العمننل والتنني سننتزداد مننع مننرور األيننام‬ ‫وهم يطرقون أبواب المؤسسات سنواء‬ ‫كاننننت العامنننة أو الخاصنننة بحثنننا عنننن‬ ‫فنننرص تتناسنننب منننع منننايحملون مننننن‬ ‫مننننؤهالت ‪.‬معنننننى ذلننننك ازدينننناد عنننندد‬ ‫الخنننننريجين علنننننى حسننننناب النوعينننننة‬ ‫وتكننننرار االختصنننناص ولربمننننا يحظننننى‬ ‫الننبعض منننهم فنني ظننل الفسنناد االداري‬ ‫والمالي بوظيفة اليستحقها والتني هني‬ ‫منننن حنننق الخنننريج الجيننند فننني تأهيلنننه‬ ‫ومستواه‪.‬‬ ‫‪ -10‬الطلبنننة مننننن خريجننني المنننندارس‬ ‫الثانوينننة يفضنننلون الجامعنننات العريقنننة‬ ‫ويبنندون تخوفننا مننن دخننول الجامعننات‬ ‫الحديثنننة وهنننذا بنننال شنننك سنننيؤدي النننى‬ ‫توجننننننه الطلبننننننة أصننننننحاب النننننندرجات‬ ‫الواطئة الى هذه التشكيالت الحديثة‪.‬‬ ‫‪ -11‬كثينننننر منننننن الكلينننننات واألقسنننننام‬ ‫الحديثنننة سنننتقوم خنننالل فتنننرة وجينننزة‬ ‫وألسننباب دعائيننة باسننتحداث دراسننات‬ ‫عليننا حتننى لننو أدى ذلننك الننى االسننتعانة‬ ‫بجامعننات أخننرى كننذلك أصنندار مجننالت‬ ‫علمية أو اقامة مؤتمرات أو ندوات ‪.‬‬

‫‪83‬‬


‫‪ -12‬الحظنننا خننالل الفتننرة المنصننرمة عننزوف الكثيننر مننن التدريسننيين عننن‬ ‫االنتقال النى التشنكيالت الحديثنة علنى النرغم منن ذهناب النبعض اليهنا لغنرض‬ ‫الحصننول علننى مواقننع قياديننة أو لحسننابات مسننتقبلية تتعلننق بتمدينند س ننوات‬ ‫الخدمة‪ ،‬اذ خيرت بعض الجامعات ومنها جامعة بغنداد اسناتذتها النذين أكملنوا‬ ‫السن القانوني للتقاعد بين البقاء والخدمة في الجامعات الفتية أو االحالة النى‬ ‫التقاعد في محاولة من الوزارة لضخ كوادر تدريسية ذا خبرة عالينة فني هنذه‬ ‫الجامعات‪.‬‬ ‫‪-13‬تعيين كنوادر جديندة منن تدريسنيين وفنينين وادارينين يعنني اضنافة كاهنل‬ ‫جديد من االعباء االدارية والمالية على الوزارة‪.‬‬ ‫‪ -14‬ضعف االقسام العلمية في اتخاذ القرارات والتوصيات امام القينادة العلينا‬ ‫في الجامعة‪.‬‬

‫‪ - 3‬ايجابيات الجامعات الرائدة‪:‬‬ ‫ان الجامعات الرائدة مقارنة بالجامعات الفتية تتميز بااليجابيات التية‪:‬‬ ‫‪ -1‬معروفننة علننى المسننتويين األقليمنني والنندولي فهنني متمرسننة ولهننا خبراتهننا المتكاملننة‬ ‫وكوادرها المتخصصة ومعترف بها عالميا‪.‬‬ ‫‪-2‬القسنم العلمنني ومجلسننه لهننم مكانننة وقننوة فنني اتخنناذ القننرارات والتوصننيات ورفعهننا النى‬ ‫االدارة العليا في حين التشنكيالت الفتينة ونظنرا لهشاشنة االقسنام العلمينة فنان اتخناذ القنرار‬ ‫يكون بيد االدارة العليا‪.‬‬ ‫‪-3‬الهيكلة االدارية متكاملة ‪.‬‬ ‫‪-4‬لها عالقات ثقافية واتفاقات مع جامعات عربية وعالمية‪.‬‬ ‫‪ -5‬لهننا سننجل مننن المننؤتمرات والننندوات والنشنناطات التعليميننة األخننرى اضننافة الننى اصنندار‬ ‫المجالت العلمية‪.‬‬ ‫‪-6‬لها عالقات بمؤسسات الدولة ولها مكاتب استشارية ‪.‬‬ ‫‪ -7‬لها باع في الدراسات العليا‪.‬‬ ‫‪ -8‬لها مبان وقاعات ومختبرات‪.‬‬ ‫‪ -9‬توجه خريجي الدراسة الثانوية اليها نظرا لمكانتها وسمعتها‪.‬‬ ‫‪ -11‬خريجو الجامعات العراقية مقبولون الى حد ما في سوق العمل وننرى الكثينر مننهم قند‬ ‫وجد فرصة عمل في دول أخرى‪.‬‬ ‫‪84‬‬


‫نوصنني فنني حالننة وجننود ضننرورة قصننوى لفننتح‬ ‫جامعة أو كلية في مدينة ما ان يتم ربطها علمينا‬ ‫وادارينننننا بننننناقرب جامعنننننة رائننننندة او ان تصنننننبح‬ ‫التشكيالت الجديدة فرعا من فروع هنذه الجامعنة‬ ‫بحيث يحصل خريجوها على شهادة تحمل اسنم‬ ‫الجامعنننة الرائننندة ‪.‬وتسنننتمر الجامعنننة بالمتابعنننة‬ ‫واالشننننراف الننننى ان تتكننننون الكننننوادر الكفننننوءة‬ ‫القادرة على ادارة هذه التشكيالت‪.‬‬

‫‪ - 4‬الجامعات األهلية ‪:‬‬ ‫التعلنننيم فننني العنننراق بشنننكل عنننام يتجنننه نحنننو الخصخصنننة‪ ،‬فننننرى انتشنننار‬ ‫المدارس األهلية لمختلف المراحل الدراسية وقند اثبنت الكثينر منهنا نجاحنا وتمينزا‬ ‫في المستوى بعد اخفاق المدارس الحكومية في االرتقاء بمسنتوى التعلنيم او علنى‬ ‫األقل الحفاظ على مستوى مدارس المتمينزين التني ثبنت نجاحهنا للفتنرة الماضنية‪.‬‬ ‫اما مايخص التعليم العالي فقد شهدت البالد افتتاح الجامعات والكلينات األهلينة فني‬ ‫توجه واضح نحو زيادة اسهام القطاع الخاص وخصخصة التعليم العالي ‪.‬‬ ‫للعلم نشير الى أن جمينع الجامعنات فني لبننان تعنود النى القطناع الخناص باسنتثناء‬ ‫الجامعننة اللبنانيننة فنني بيننروت تعننود للدولننة‪ .‬تتفنناوت هننذه الجامعننات فنني مسننتواها‬ ‫العلمي وفيها من الجامعات المرموقة ‪.‬‬ ‫وفيما يخص التعليم األهلي في العراق لوحظت األمور التية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬انخفنناض المسننتوى العلمنني فنني المؤسسننات األهليننة علننى الننرغم مننن التحنناق‬ ‫العشننرات مننن األسنناتذة المرمننوقين الننذين تننم احننالتهم الننى التقاعنند فنني الجامعننات‬ ‫الحكوميننة‪.‬ان انضننمام هننذه المجموعننة مننن األسنناتذة هننو بمثابننة هديننة مقدمننة مننن‬ ‫الدولة الى قطاع التعليم األهلي‪.‬‬ ‫‪85‬‬


‫‪- 2‬الطلبة الذين يدخلون النى هنذه الجامعنات معظمهنم منن اصنحاب‬ ‫المعدالت الضعيفة في الدراسة الثانوينة ولنم يتمكننوا منن الحصنول‬ ‫على مقاعد في الجامعات الرسمية‪.‬هنذا يعنني بنذل جهنود اسنتثنائية‬ ‫مننن قبننل األسنناتذة اليصننال المننادة العلميننة والمتابعننة الجننادة لهننذه‬ ‫الشريحة‪.‬‬ ‫‪-3‬التتمكن الجامعات األهلية من فرض ضوابط صارمة فني النجناح‬ ‫والرسوب وفق المعايير األكاديمية ولو بالحند األدننى اذ البند لهنذه‬ ‫المؤسسات ان تأخذ بنظر االعتبار األمور المادية في نجناح الطلبنة‬ ‫واتخاذ اجنراءات ترضني الطلبنة ‪ .‬يسنري هنذا المفهنوم أيضنا علنى‬ ‫تعامل االدارة منع الطلبنة فالعامنل المنادي سنيكون منؤثرا علنى ذلنك‬ ‫اي بعبارة اخرى ان أمنوال الطلبنة هنو مصندر تموينل لنه وديمومنة‬ ‫في هذه الجامعات‪.‬‬

‫‪ -4‬اصحاب هذ الجامعات اي المستثمرين عادة يفرضنون اراءهنم فني السياسنة التني تتبعهنا‬ ‫الجامعة‪.‬‬ ‫‪ -5‬لننوحظ عنندم صننالحية المبنناني وضننعف المختبننرات واألجهننزة فنني هننذه الجامعننات اذ ان‬ ‫معظمهننا هنني عبننارة عننن منننازل تننم تأجيرهننا مننن اصننحابها ‪ .‬ان هننذا المسننتوى مننن المبنناني‬ ‫اليخلننق البيئننة الصننالحة المكانيننة لألجننواء الجامعيننة وهننذا بالشننك سننيترك خلننال فنني تكننوين‬ ‫الخريجين‪.‬‬ ‫‪ -6‬عندد محنندود منن الجامعننات افتتحنت فروعننا لهنا فنني شنمال العننراق العتبنارات عدينندة لننم‬ ‫تمكنهنا مننن فنتح فننروع لهنا فنني بناقي المحافظننات العراقينة ‪ ،‬وبننال شنك فننان قندوم الجامعننات‬ ‫العالمية وفتح فروع لها سيساهم في رفع مستوى التعليم العالي في العراق‪.‬‬ ‫‪ -7‬لوحظ ضعف واضح في الكليات التطبيقية لضعف االمكانات المادية لهذه الجامعات ‪.‬‬ ‫‪ -8‬الجامعنننات األهلينننة تسننناهم فننني ازديننناد عننندد خريجننني الدراسنننات األولينننة ذوي النوعينننة‬ ‫الواطئة وهذا بالشك سيؤدي الى االساءة لسمعة خريجي الجامعات العراقية‪.‬‬ ‫‪86‬‬


‫‪ -9‬حصننول بعننض طلبننة الجامعننات األهليننة علننى معنندالت عاليننة وضننمن معننايير‬ ‫واطئة اضافة النى اعتبنارات أخنرى ممنا قند ينؤهلهم للحصنول علنى بعثنات دراسنية منن‬ ‫الدولننة العراقيننة أو زمنناالت دراسنننية علننى حسنناب المنننؤهلين الحقيقيننين مننن خريجننني‬ ‫الجامعات الرسمية‪.‬ويقاس على ذلك التعيينات في الوظائف الحكومية‪.‬‬ ‫‪ -10‬يسننتفيد األوائننل مننن الطلبننة الدارسننين فنني هننذه المؤسسننات مننن قننرار أصنندرته‬ ‫الننوزارة بامكانيننة نقلهننم الننى الجامعننات الحكوميننة فنني حننين أثبتننت التجربننة عنندم كفنناءة‬ ‫معظننم هننؤالء الطلبننة ممننا حنندى بننبعض الكليننات الحكوميننة ان تعتننذر عننن قبننولهم تحننت‬ ‫ذرائع شتى‪.‬‬ ‫‪ -11‬نتيجة النخفاض المستوي العلمي لخريجي الجامعات األهلية قامت بعنض النقابنات‬ ‫ومنها المهندسين باستحداث شروط تتعلق بمعدل الطالنب فني الدراسنة الثانوينة لغنرض‬ ‫قبوله في النقابة والتي هي بدورها تجيز عمل الخريج في المهنة‪.‬‬ ‫‪ -12‬حدثني أحد المعيندين فني جامعنة أهلينة اننه الحنظ أحند الطلبنة يقنوم بنالغش فنأخبر‬ ‫بنندوره مسننؤول القاعننة الننذي لننم يهننتم لمننا ابننداه المعينند بننل طلننب منننه ان يتننرك الطالننب‬ ‫وشأنه‪.‬‬

‫‪ -5‬الدراتات المسائية في الجامعات الرتمية‪:‬‬ ‫يفتتتره فتتي الدراتتتات المستتائية ان تتا واتتتية لالرتقتتاء بالمستتتوط العلمتتي والثقتتافي‬ ‫لشتتريحة كبيتترة متتن المتتوا نين التتذين لتتم تستتن ل تتم الظتتروف فتتي اكمتتال دراتتتت م الجامعي تة‬ ‫األولية وخاصة موظفي الدولة إذ باالمكتاأل األ تستاهم هتذه الدراتتات فتي تيتويرهم متن ختالل‬ ‫اتتتتتحدا دراتتتتات ومنتتتاه تتعلتتتق بعمل تتتم التتتوظيفي اضتتتافة التتتى االتتتتتفادة الماديتتتة ل تتتذه‬ ‫الشريحة المترتبة على حصول م على الش ادة‪.‬‬ ‫ففي التجربة العراقية لوحظ مايأتي‪:‬‬ ‫‪-1‬الجامعات الحكومية ىفتتحت دراتتات مستائية ميابقتة للدراتتات الصتباحية‪ ،‬بعبتارة ىخترط‬ ‫فاأل هذه الجامعات تخرج مجموعتين متشاب تين من اليلبة بنفس الشت ادة ونفتس التخصت‬ ‫ول م نفس االمتيازات والحقوق المترتبة على الحصول على هذه الش ادة‪.‬‬

‫‪87‬‬


‫‪ -2‬نتيجننة لعنندم قبننول الطلبننة اصننحاب‬ ‫النننننندرجات الضننننننعيفة مننننننن خريجنننننني‬ ‫الدراسنننننة الثانوينننننة فننننني الدراسننننننات‬ ‫الصننباحية فننان هننؤالء الضننعفاء علميننا‬ ‫يتجهنننننون النننننى الدراسنننننات المسنننننائية‬ ‫وبالتننالي فننان هننؤالء سيشننكلون عبئننا‬ ‫ثقيال على العملية التعليمية برمتها‪.‬‬ ‫‪ -3‬أصبحت الدراسات المسائية مصدر‬ ‫رزق اضنننننافي يرتنننننزق مننننننه بعنننننض‬ ‫التدريسنيين والقننادة الجننامعيين ابتننداءا‬ ‫منننن مقنننرر القسنننم وانتهننناءا بالجامعنننة‬ ‫والوزارة‪.‬‬ ‫‪-4‬تسننننناهم فننننني امتصننننناص األعنننننداد‬ ‫المتزايدة من خريجي الدراسة الثانوية‬ ‫والمسنناهمة فنني زيننادة اعننداد خريجينني‬ ‫الجامعنننات والنننذين سنننيكون مصنننيرهم‬ ‫البطالة‪.‬‬ ‫‪-5‬الكثينننننر منننننن خريجننننني الدراسنننننات‬ ‫المسائية في ظنل الظنروف االسنتثنائية‬ ‫من فساد مالي واداري يحصنلون علنى‬ ‫وظننائف بنندون وجننه حننق وهننذا يمثننل‬ ‫هنننندرا لحقننننوق الطلبننننة فنننني الدراسننننة‬ ‫الصباحية بسبب تساوي الشهادتين‪.‬‬

‫‪ -8‬ضيق األماكن ومحدودية األوقنات اضنافة النى‬ ‫الظنننروف األمنينننة ينننؤدي ذلنننك النننى ابتنننداء دوام‬ ‫الدراسة المسائية بعد الظهر مباشرة‪ ،‬وهذا يعنني‬ ‫ان دوام الدراسنننننة الصنننننباحية سنننننيكون محنننننددا‬ ‫لسنناعات الصننباح علمننا ان السنناعات األسننبوعية‬ ‫للمحاضننرات والمختبننرات مننن الممكننن ان تصننل‬ ‫الننى (‪ )40‬سنناعة اسننبوعيا‪ .‬أتننذكر فنني دراسننتي‬ ‫الجامعينننة األولينننة فننني كلينننة العلنننوم فننني عقننندي‬ ‫السنننتينات والسنننبعينات منننن القنننرن الماضننني ان‬ ‫الدراسننة الصننباحية كانننت تسننتمر لحنند الخامسننة‬ ‫مسننننناءا وكاننننننت كلينننننة العلنننننوم فننننني الجامعنننننة‬ ‫المستنصننننرية عننننند تأسيسننننها فنننني تلننننك الفتننننرة‬ ‫تستخدم قاعات ومختبرات كلية العلوم في جامعنة‬ ‫بغداد فكاننت دراسنتهم تبندأ بعند الخامسنة مسناءا‪.‬‬ ‫ومننن ذكرينناتي فنني فرنسننا عننندما كنننت طالبننا ف ني‬ ‫جامعة بوردو ان باب الجامعة الرئيسي يغلنق فني‬ ‫الساعة (‪ )10‬لنيال معننى ذلنك ان الطالنب بامكاننه‬ ‫البقننناء فننني عملنننه فننني المختبنننرات النننى َحننن ِ ّد هنننذه‬ ‫الساعة‪ .‬ان تحديند الندوام لسناعات معندودة ينفني‬ ‫صفة الجامعة عن هذه المؤسسات التعليمية‪.‬‬ ‫‪ -9‬قامننت الننوزارة باصنندار االسننتثناءات لتسننهيل‬ ‫دراسة الكثير من السياسيين وخاصة البرلمنانيين‬ ‫اضنننافة النننى المسنننتويات األخنننرى وخاصنننة فننني‬ ‫العلننوم السياسننية ممننا أدى الننى حصننول أجننواء‬ ‫غيننر طبيعيننة فنني القاعننات الدراسننية وتننأثير ذلننك‬ ‫على االستاذ والجو الدراسي‪.‬‬ ‫‪-10‬تنننردي المسننننتوى األكننناديمي ينننننعكس علننننى‬ ‫سننمعة الجامعننة وبالتننالي يشننكل ذلننك عائقننا أمننام‬ ‫الجامعننة فنني الحصننول علننى مكانننة مناسننبة فنني‬ ‫المقياس العالمي للجودة‪.‬‬ ‫‪88‬‬


‫ممننا تقنندم اتضننح ضننرورة اعننادة النظننر فنني‬ ‫وضع الدراسنات المسنائية وذلنك للحفناظ علنى‬ ‫سمعة الجامعات الرسمية و نقترح مايأتي‪:‬‬

‫‪ -1‬اعادة النظر بوضع الدراسنات المسنائية منن حينث سياسنة القبنول‬ ‫والمنننهج الدراسنني بحيننث نتجنننب الحصننول علننى نسننخ متطابقننة م نن‬ ‫خريجي الصباحي والمسائي‪.‬‬ ‫‪-2‬قيام الجامعات باالنفتاح على دوائنر الدولنة والشنركات فني القطناع‬ ‫الخنناص لمعرفننة حاجننة سننوق العمننل اضننافة الننى التوجهننات العالميننة‬ ‫لغننننرض تحدينننند االختصاصننننات المطلننننوب ادراجهننننا فنننني الدراسننننات‬ ‫المسائية‪.‬‬ ‫‪ -3‬قيام الجامعنة بفنتح دورات تطويرينة تسنتمر لعندة أشنهر لمنوظفي‬ ‫الدولننة ووفننق حاجننة المؤسسننات الحكوميننة ومنننح شننهادات أكاديميننة‬ ‫بمستوى الدبلوم للمشاركين تكون ضمن الدراسات المسائية‪.‬‬ ‫‪-4‬افتتاح اقسام التوجد لها أقسام مناظرة في الدراسة الصباحية‪.‬‬ ‫‪-5‬تحدينند معنندل أدنننى للقبننول بحيننث اليكننون مفتوحننا ألدنننى النندرجات‬ ‫وهننذا يضننمن الحصننول علننى نوعيننة مقبولننة مننن الطلبننة بنندل مننن ان‬ ‫تكون الدراسات المسائية مرتع للطلبة الفاشلين ‪.‬‬

‫‪89‬‬


‫متفرقات‬ ‫المهندس الدكتور ضياء الدين نجم عبد االمير الزبيدي‬ ‫‪dhdena_70@yahoo.com‬‬ ‫البريننننننننند االلكترونننننننننني‪:‬‬ ‫‪dheiaa.najim@gmail.com,‬‬ ‫‪dhdena_70@hotmail.com‬‬ ‫العنوان‪ :‬محلة ‪ 645‬زقاق ‪ 41‬دار ‪ - 4‬حي العدل‪ -‬الكرخ‪ -‬بغداد‪-‬العراق‬ ‫رقم الموبايل‪009647713904989:‬‬ ‫عضو المنتدى العراقي للنخب والكفاءات‬ ‫الغاية‪:‬‬ ‫أتمنى أن أحصنل علنى موقنع متمينز فني تصنميم وتنفينذ المشناريع الخاصنة‬ ‫لموضننننوع االتصنننناالت وااللكترونيننننات الالزمننننة فنننني إعننننادة بننننناء العننننراق‬ ‫وتحسينه‪ .‬الهدف علنى المندى الطوينل هنو تطنوير المهنارات التقنينة وتقنينات‬ ‫اإلدارة لتحسين قدرات نفسي والمنظمة التي أعمل معها‪.‬‬

‫الخبرة العملية ‪:‬‬ ‫تتتتبتمبر ‪ 2016‬حتتتتى اآلأل‪ :‬م نتتتدس دكتورب ندتتتتة االتصتتتاالت متتتن جامعتتتة‬ ‫‪ UniMAP‬برليز ‪-‬ماليزيا‪.‬‬ ‫آ ‪ /‬ىغستتتتيس ‪ -2011‬ىيلتتتتول ‪ /‬تتتتتبتمبر ‪ :2016‬دكتتتتتوراة فتتتتي كليتتتتة هندتتتتتة‬ ‫الحاتتبات واالتصتاالت ‪{School of Computer &Communication‬‬ ‫)‪ )Engineering (SCCE‬جامعة ماليزيا بيرليس (‪.)UniMAP‬‬ ‫ىبريتتتل ‪ - 2007‬يوليتتتو ‪ :2011‬رئتتتيس الم ندتتتتين العتتتاملين فتتتي وزارة العلتتتوم‬ ‫والتكنولوجيا (‪.)MOST‬‬ ‫حزيتتراأل ‪ /‬يونيتته ‪ -‬كتتانوأل األول ‪ /‬ديستتمبر ‪ :2003‬ىدارة مكتتتب لمق تتى اإلنترن ت‬ ‫بوصفه كبير م ندتي الصيانة‪.‬‬ ‫‪90‬‬


‫يننناير ‪ - 2000‬يونيننو ‪ :2002‬التحننق ببرنننامج الماجسننتير مننن‬ ‫خننالل جامعننة التكنولوجيننا بغننداد‪ ،‬العننراق بتمويننل مننن منحننة مننن‬ ‫خالل صناحب العمنل‪ ،‬لجننة الصنناعة العسنكرية مينك‪ .‬تخنرج فني‬ ‫يونيو ‪.2002‬‬ ‫سننبتمبر ‪ - 1992‬يننناير ‪ :2000‬عمننل كمهننندس مسنناعد للبحننث‬ ‫والتطننوير مننع شننركة المننيالد العامننة‪ ،‬هيئننة التصنننيع العسننكري‪،‬‬ ‫بغداد‪ ،‬العراق‪ .‬تم تعييني لمساعدة كبار المهندسنين فني مشناريع‬ ‫مختلفنة‪ .‬لقند ارتفعنت إلنى منصنب مهنندس ‪ R & D‬العمنل علنى‬ ‫العدينند منننن مشنناريع االتصننناالت التحليلينننة حتننى دخلنننت برننننامج‬ ‫الماجستير‪.‬‬

‫التطورالتعليمي‪.‬‬ ‫‪ 1988-1982‬شننهادة البكالوريننا العراقيننة ‪ -‬ثانويننة كليننة بغننداد النموذجيننة للبنننين بغننداد‪،‬‬ ‫العننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننراق‪.‬‬ ‫‪ .B.Sc 1992-1988‬درجننننة البكننننالوريوس فنننني االلكترونيننننات واالتصنننناالت ‪ -‬جامعننننة‬ ‫النهننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننرين بغننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننداد‪ ،‬العننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننراق‪.‬‬ ‫‪. M. Sc. 2002-2000‬درجننة ماجسننتير فنني االتصنناالت والحننرب االلكترونيننة ‪-‬كليننة‬ ‫الرشيد ‪ -‬الجامعة التكنولوجيا بغداد‪،‬عراق‪.‬‬ ‫‪ Ph. D. 2016-2011‬درجننة النندكتوراه فنني هندسننة االتصنناالت ‪ -‬كليننة الحاسننوب و‬ ‫هندسة االتصاالت ماليزيا بيرليس (يونيماب)‪.‬‬ ‫تدريب خاص ‪ /‬تجربة‪:‬‬ ‫‪ :1996‬حضننرت فصننال معجننال للننتعلم (شننهر واحنند) فنني المعالجننات الدقيقننة فنني الجامع نة‬ ‫التكنولوجية بغداد‪ ،‬العراق‪.‬‬ ‫‪ :2005‬حضرت دورة في الشبكات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في كلينة هندسنة‬ ‫المعلومات‪ ،‬جامعة نهرين بغداد‪ ،‬العراق‪.‬‬ ‫اللغات‬ ‫التحدث بطالقة العربية واإلنجليزية‪.‬‬ ‫‪91‬‬


‫تدشين يوم لالحتفال بالباحِ العربى فى بادرة جديدة‬ ‫لمنصة "ىريد"‬ ‫إعداد الدكتورة تلوط الجيار‬ ‫عضو لجنة العالقات العامة‬ ‫واإلعالم لمنصة ىريد‬

‫مشاركة ىكثر من ‪ 10‬جامعات عربيتة وىكثتر متن ‪ 1800‬عتالم وباحتِ وخبيتر عربتى‬ ‫فى االحتفال به هذا العام ‪.‬‬ ‫فتتي ظتتل عصتتر تتالشتتى فيتته الحتتدود الثقافيتتة بتتين التتدول‪ ،‬وفتتي ظتتل ثتتورة علميتتة‬ ‫تكنولوجيتتة واتتتعة‪ ،‬تستتعى منصتتة (ىريتتد) للن تتوه بواقتتع العلمتتاء النتتا قين باللغتتة‬ ‫العربية‪ ،‬ومواج ة التحديات التي تواجه الباحِ النا ق ب ا‪،‬فضالً عن إثتراء البحتِ‬ ‫العلمي‪ ،‬ومشاركة األفكار والياقات‪ ،‬وتالقى العقول والثقافات‪ ،‬ومتع وجتود الحاجتة‬ ‫المتزايتتدة إلتتى مثتتل هتتذه المشتتاريع ونحتتن فتتي خضتتم التيتتور العلمتتي المتستتار ممتا‬ ‫يتوجب على البحِ العلمي العربي مواكبتته ومعاصترته واالتتتفادة منته فتي تيتوير‬ ‫ىدوات بحثه وتجديدها‪.‬‬ ‫‪92‬‬


‫وتعد (ىريد) بال ادنتى شتا مشتروعا ً واعتدا ً يفتت البتا علتى مصتراعيه‬ ‫ىمتتام البتتاحثين العتتر لتبتتادل الخبتترات وتوحيتتد ج تتودهم فتتي مختلتتف مجتتاالت‬ ‫البحِ العلمي‪ ،‬والتى من شأن ا ىأل تتوفر قنتوات اتصتال متميتزة بتين البتاحثين‬ ‫النتتا قين بالعربيتتة‪،‬مما يس ت م بشتتكل واض ت فتتي زيتتادة المحتتتوط العربتتي متتن‬ ‫البحو العلمية واالنتاجات الفكرية‪ ،‬األمر الذط عمل عليه منصتة (ىريتد) ىأل‬ ‫تس ّخت ر الياقتتات واإلمكانيتتات المتاحتتة فتتي خدمتتة العلتتم والعلماء‪،‬والتتدخول فتي‬ ‫التسابق المعرفي من ىجل توتيع نيتاق البحتِ العلمتي العربيوإثبتات هويتته ‪،‬‬ ‫وتشتتجيع م علتتى االنختترا فتتي هتتذا المستتار لتحقيتتق ىهدافعلميتتة وتواصتتلية‬ ‫متعددة األوجه‪.‬‬ ‫وفى إ ار تلتا الج تود ىعلنت منصتة "ىريتد" التتي تجمتع تحت لوائ تا‬ ‫العلماء والخبراء عن اختيار يوم الخامس والعشترين متن شت ر إبريتل متن كت ِ ّل‬ ‫عام ليكوأل يوما ً لالحتفاء بالباحثين النا قين بالعربية‪،‬وذلا من ىجل دعم تم‪،‬‬ ‫تتاء القاعتتتدة العلميتتتة‬ ‫واإلشتتتاد ِة بج تتتودهم الحثيثتتتة‪،‬‬ ‫ودورهتتتم الفاعتتتل فتتتي بنت ِ‬ ‫ِ‬ ‫والتكنولوجية القوية‪ ،‬الكفيلة بالتيور والرقي والسيادة‪،‬واإلت ام فتي صتناعة‬ ‫العلمي المجيد‪.‬‬ ‫المستقبل‬ ‫ّ‬

‫ت العلميتتة‪،‬‬ ‫كمتتا دع ت منصتتة "ىريتتد" فتتي بيان تتا الجامعتتات‪ ،‬والم تستتا ِ‬ ‫والبتتاحثين النتتا قين بالعربيتتة فتتي جميتتع ىنحتتاء العتتالم للمشتتاركة ف تي هتتذا‬ ‫صتة علتى إنَّته قتد تت َّم‬ ‫االحتفال‬ ‫الستنوي‪ ،‬وتأييتد هتذه االنيالقتة‪ ،‬وىكتدت المن ّ‬ ‫ّ‬ ‫العالمي يُتي للجامعات والم تسات العلميتة‬ ‫تدشين موقع خاص ل ذا اليوم‬ ‫ّ‬ ‫الشتتتتتريكة ىأل تنشتتتتتر صتتتتتور احتفائ تتتتتا ب تتتتتذا اليتتتتتوم فتتتتتي هتتتتتذا الموقتتتتتع‪.‬‬ ‫‪arabresearcherday.org‬‬

‫‪93‬‬


‫وعليه حددت منصة "ىُريد" عتدة معتايير لتنظتيم احتفاليتة يتوم الباحتِ‬ ‫العربي‪ ،‬والذط يقام في الفترة من ‪ 20‬الى ‪ 30‬إبريل من حيِ تخصتي قاعتة‬ ‫لالحتفتتال فتتي الجامعتتة لتغييتتة الحتتد علتتى ىال تقتتل متتدة الحفتتل عتتن تتتاعة‬ ‫واحدة‪،‬وىأل يتولى قسم اإلعالم اإلشراف علي ا مع ضرورة توجيه الدعوة إلتى‬ ‫الم تسات اإلعالمية المحلية للوقوف على الحد وتغييته ‪ ،‬كما ىوضح ىنته‬ ‫متتن ىهتتم مميتتزات الباحتتِ الراغتتب فتتي اإلتت ام فتتي تنظتتيم حفتتل إ تتالق "يتتوم‬ ‫الباحِ العربي" هو الحصتول علتى وتتام " باحتِ ناشتط " فتي م تستته متن‬ ‫منصة "اريد"‪ ،‬كما ىنه تيتم وضع شعار الجامعة التي تس م في إ تالق "يتوم‬ ‫الباحِ العربى ضمن الم تستات الشتريكة للمنصتة فتي الموقتع الرتتمي ليتوم‬ ‫الباحتتِ العربتتي ‪ ،‬واإلشتتارة التتى ذلتتا فتتي الم ت تمرات والنتتدوات التتتي تنظم تتا‬ ‫المنصتتة للتعريتتف ب تتا وىنشتتيت ا فضتالً عتتن زيتتادة معامتتل ترتيتتب الجامعتة فتتي‬ ‫منصة "ىريتد "عبتر زيتادة عتدد المنتستبين وتفتاعل م متع ىقتران م متن العلمتاء‬ ‫والخبراء والباحثين النا قين بالعربية من مختلف الجامعات‪ ،‬وبالفعتل تتارع‬ ‫العديد من الجامعة العربية بتلبية الدعوة والمشاركة في االحتفتال بيتوم الباحتِ‬ ‫العربى والتى بلغ هذا العام ما يزيد عن عشرة جامعات انضم إلى التداعمين‬ ‫للحد ‪،‬وجميع ا جامعات نا قة باللغة العربية من ا جامعتة ماليتا وجامعتة قيتر‬ ‫والجامعتتتة المستنصتتترية وجامعتتتة البصتتترة وجامعتتتة تتتتامراء وجامعتتتة بغتتتداد‬ ‫وجامعتتة الن تترين وجامعتتة تكريت والجامعتتة االتتتالمية بغتتزة وجامعتتة االقصتتى‬ ‫وجامعة اإلتراء وجامعة األزهتر بمصتر فضتالً عتن جامعتة ىبتي بكتر بلقايتد فتى‬ ‫الجزائر‪،‬واألكاديميتتتة الليبيتتتة للدراتتتتات العليتتتا بالتعتتتاوأل متتتع الجمعيتتتة الليبيتتتة‬ ‫للجودة والتميز في التعليم وكلية التقنية ال ندتية هتوأل وكليتة الكتتا الجامعتة‬ ‫األهليتتة فتتي كركتتوك وفتتى إ تتار تلتتا اإلحتفاليتتة تتتم تكتتريم قنتتاة الجزيتترة ووكالتتة‬ ‫األنبتاء الو نيتة الماليزيتة لتدعم ا اإلعالمتي لمنصتة (ىريتد) فتى عام تا األول ‪،‬‬ ‫وجدير بالذكر ىأل األنيالقه األولى لالحتفالية كان من جامعة ماليا في ماليزيا‬ ‫بوصتتتف ا ىول منصتتتة علميتتتة دوليتتتة للنتتتا قين بالعربيتتتة علتتتى مستتتتوط العتتتالم‬ ‫وبحضور كوكبة من ىعضاء منصة (ىريد) من داخل وخارج ماليزيا‪،‬فضتالً عتن‬ ‫مشاركة ىكثر من ‪ 1800‬عالم وباحِ وخبير متن ىعضتاء المنصتة‪،‬وب ذا تكتوأل‬ ‫ت‬ ‫يتوم‬ ‫عتالمي ٍ جديت ٍد إلتى األيت ِام والمناتتبا ِ‬ ‫الريتادةُ فتي إضتافة ٍ‬ ‫لمنصة " ىُريتد " ِ ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدولي‪.‬‬ ‫‪94‬‬


‫تنويه ‪:‬‬ ‫تصتتتحي الخيتتتأ التتتوارد فتتتي المقالتتتة (( العالقتتتة بتتتين‬ ‫مستويات الصحة النفسية ‪ ,‬ومشاهد العنف د‪ .‬شتروق‬ ‫الجبتتوري )) المنشتتورة بالعتتدد الثتتاني ‪ ،‬بتغييرعبتتارة‬ ‫(منظمة الصحة النفستية ) التواردة بعتد عبتارة ‪APA‬‬ ‫‪،‬الى (جمعية العلوم النفسية األمريكية(‬

‫‪95‬‬

مجلة أوروك العدد 3  
مجلة أوروك العدد 3  
Advertisement