Issuu on Google+

‫أوراق خولة‬ ‫قصائد ُمقت َ‬ ‫طفة من‬ ‫أدونيس‬ ‫‪ II‬الكتاب‬

‫ب الَن ما يشبه الرسالْه‬ ‫أكت ُ‬ ‫ل إليِه‪ ،‬ولكْن‬ ‫ق التي َسلََكْتها خطاهُ‬ ‫‪،‬للطري ِ‬ ‫ك اللقاِء الذي ضّمنا ـ‬ ‫بعَد ذا َ‬ ‫ق‬ ‫لخطاُه‪ ،‬لضطرا ِ‬ ‫ب خطاهُ في الزقا ِ‬ ‫ف‬ ‫ت التلّه ِ‬ ‫الذي ينتهي عنَد بابي‪ ،‬لصم ِ‬ ‫وهو يد ّ‬ ‫ب‪ ،‬يدخُل ـ جسمي‬ ‫ق على البا ِ‬ ‫وردةٌ في يديِه‪ ،‬هلٌل‬ ‫‪،‬حوَل أجفانِِه‬ ‫‪،‬وحبَّي هالَْه‬ ‫ب الَن ما يشبهُ الرسالْه‬ ‫أكت ُ‬ ‫*‬ ‫ب‪ ،‬في ظّله واقفاْن‬ ‫ها هنا نحُن في البا ِ‬ ‫‪:‬أن َ‬ ‫ض‪ .‬أنا ؟ نترّدُد‬ ‫ت ما ٍ‬ ‫ف نقوُل الوداَع‬ ‫‪،‬كي َ‬ ‫ك ل يقبلن‬ ‫‪،‬وجسمي وجسُم َ‬ ‫ول ُيصغياْن؟‬ ‫*‬ ‫زمٌن مثَل غيٍم يحّوُم كال ّ‬ ‫طيِر فينا‬ ‫ونحّوُم فيِه‪ ،‬ـ‬ ‫حّبنا غابةٌ لطيوٍر‬ ‫‪1‬‬


‫ح أشجاُرها‬ ‫‪.‬صالَحْتنا مع الري ِ‬ ‫*‬ ‫جسدانا‬ ‫يملِن المساَء بفوضاهما ـ‬ ‫يحفظُ الليُل إيقاَعها‪ ،‬ويغّني‬ ‫‪.‬للسريِر أناشيَدها‬ ‫*‬ ‫في تقاطيِعنا‪ ،‬في خطانا‬ ‫يقرأ الليُل ِسفَر الّدخوِل إلى حّبنا‬ ‫‪.‬مثلما كتبْتهُ أقاليُمنا‬ ‫*‬ ‫س أزراَرها‬ ‫ت الشم ُ‬ ‫فّك ِ‬ ‫ب‪َ ،‬رَم ْ‬ ‫ت ثوَبها‬ ‫للمغي ِ‬ ‫‪،‬في يدْيِه‬ ‫‪.‬وتَغطّ ْ‬ ‫ت بورٍد‬ ‫*‬ ‫ق‬ ‫‪،‬ل أريُد لحلمَي أن يتحقّ َ‬ ‫ك انطفاٌء‬ ‫ي في َ‬ ‫‪،‬كي ل يكوَن لنار َ‬ ‫‪،‬كي أظّل انتظاراً‬ ‫كي أظّل كأّني على َ‬ ‫ف الجْمِر أحيا‬ ‫طَر ِ‬ ‫‪.‬وكأّني أضّم شفا هّوٍة‬ ‫ك‬ ‫ق في َ‬ ‫‪،‬ل أريُد لحلمَي أن يتحقّ َ‬ ‫ك‪ ،‬لبقى‬ ‫لكي ل أسافَر من َ‬ ‫في أقاليِم نوعي وجنسي‬ ‫‪.‬أسيرةَ نفسي‬ ‫*‬ ‫‪2‬‬


‫ي‬ ‫ب في وجِهِه ناظرا َ‬ ‫كّلما غا َ‬ ‫لكي أتنَّوَر أبعاَدهُ‬ ‫والهموَم التي تتزاحُم فيها ـ‬ ‫حسب ُ‬ ‫صباْح‬ ‫ت كأّني ألّم المساَء‪ ،‬ألٌّم ال ّ‬ ‫موجةً موجةً‬ ‫ج الجراْح‬ ‫‪.‬من خلي ِ‬

‫‪3‬‬


Texto de Adonis_Hojas de Jawla