Issuu on Google+

‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫دعم‬ ‫التقييمات القطرية‬ ‫للحكم الديمقراطي‬ ‫مذكرة تطبيقية‬

‫فبراير‪/‬شباط ‪2009‬‬

‫المحتويات‬ ‫قائمة االختصارات واألسماء المختصرة ‬ ‫موجز تنفيذي ‬

‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬

‫قدمة ‪ -‬السياق ومعلومات مرجعية ‬ ‫‪ُ -1‬م ِّ‬

‫‪4‬‬

‫‪ -2‬القضية وأبعادها ‬ ‫‪ 1-2‬استعراض سريع لتقييمات إدارة الحكم ‬ ‫‪ 2-2‬ما المقصود بالتقييم القطري؟ ‬ ‫‪ 3-2‬مبادئ أساسية ‬ ‫‪ 4-2‬فهم السياق ‬ ‫‪ 5-2‬التقييمات القطرية في أوضاع ما بعد انتهاء النزاعا ‬ ‫ت‬

‫‪5‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪14‬‬

‫‪ -3‬أساليب اإلجراءات التدخلية الممكنة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي ‬

‫‪15‬‬

‫‪ -4‬إرشادات توجيهية بشأن دعم خطط برنامج األمم المتحدة اإلنمائي ‬ ‫‪ 1-4‬تنمية القدرات كهدف محوري رئيسي ‬ ‫‪ 2-4‬تيسير مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين ‬ ‫‪ 3-4‬توافق تقييمات إدارة الحكم مع الخطط الوطنية ‬ ‫ي‬ ‫‪ 4-4‬تعزيز وتشجيع تقييمات موجهة لصالح الفقراء وحساسة تجاه النوع االجتماع ‬ ‫‪ 5-4‬دعم وضع السياسات على أساس الشواهد واألدلة ‬ ‫‪ 6-4‬وضع البرامج ‬

‫‪19‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪33‬‬

‫‪ -5‬ثبت المراجع ومصادر المعرفة ‬

‫‪37‬‬

‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫لمزيد من المعلومات‪ ،‬يُرجى مراسالتنا بالبريد اإللكتروني على العنوان‪dgassessments@undp.org :‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪1‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫قائمة االختصارات واألسماء المختصرة‬ ‫ ‬ ‫‪APRM‬‬ ‫ ‬ ‫‪BDP‬‬ ‫ ‬ ‫‪CABS‬‬ ‫ ‬ ‫‪CCA‬‬ ‫ ‬ ‫‪CGA‬‬ ‫ ‬ ‫‪CGP‬‬ ‫ ‬ ‫‪CMI‬‬ ‫ ‬ ‫‪CPAP‬‬ ‫ ‬ ‫‪CPIA‬‬ ‫ ‬ ‫‪CSI‬‬ ‫ ‬ ‫‪CSO‬‬ ‫ ‬ ‫‪DAC‬‬ ‫ ‬ ‫‪DBS‬‬ ‫ ‬ ‫‪DFID‬‬ ‫ ‬ ‫‪DGI‬‬

‫ ‬ ‫‪DGTTF‬‬

‫ ‬ ‫‪EU‬‬ ‫ ‬ ‫‪FNDP‬‬ ‫ ‬ ‫‪GAC‬‬ ‫ ‬ ‫‪ICNRD‬‬ ‫ ‬ ‫‪IDEA‬‬ ‫ ‬ ‫‪MDG‬‬ ‫ ‬ ‫‪MGDS‬‬ ‫ ‬ ‫‪NEPAD‬‬ ‫ ‬ ‫‪NGO‬‬ ‫ ‬ ‫‪NHDR‬‬ ‫ ‬ ‫‪OECD‬‬ ‫ ‬ ‫‪OGC‬‬ ‫ ‬ ‫‪PRSP‬‬ ‫ ‬ ‫‪SGACA‬‬ ‫‪ SWApS‬‬ ‫ ‬ ‫‪UN‬‬ ‫‪ U‬‬ ‫‪ NDAF‬‬ ‫ ‬ ‫‪UNDEF‬‬ ‫ ‬ ‫‪UNDP‬‬ ‫‪ UNDPA‬‬ ‫ ‬ ‫‪UNECA‬‬ ‫‪ UNOPS‬‬

‫‪2‬‬

‫اآللية األفريقية الستعراض األقران‬ ‫مكتب برنامج األمم المتحدة اإلنمائي للسياسات اإلنمائية‬ ‫نهج مشترك لمساندة الميزانيات‬ ‫التقييم القطري المشترك‬ ‫تقييم قطري إلدارة الحكم‬ ‫أشكال إدارة الحكم القطرية‬ ‫معهد كريستيان ميكلسين‬ ‫خطة عمل البرنامج القطري‬ ‫تقييم السياسات والمؤسسات القطرية‬ ‫مؤشر المجتمع المدني‬ ‫منظمة المجتمع المدني‬ ‫لجنة المساعدة اإلنمائية‬ ‫الدعم المباشر للميزانية‬ ‫وزارة التنمية الدولية البريطانية‬ ‫مؤشر الحكم الديمقراطي‬ ‫الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم الديمقراطي‬ ‫االتحاد األوروبي‬ ‫الخطة الوطنية الخامسة للتنمية في زامبيا‬ ‫الحكم ومكافحة الفساد على الصعيد القطري‬ ‫المؤتمر الدولي للديمقراطيات الجديدة والمستعادة‬ ‫المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة االنتخابية‬ ‫الهدف اإلنمائي لأللفية‬ ‫إستراتيجية النمو والتنمية في مالوي‬ ‫الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا‬ ‫منظمة غير حكومية‬ ‫التقرير الوطني للتنمية البشرية‬ ‫منظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي‬ ‫مركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫وثيقة إستراتيجية الحد من الفقر‬ ‫التقييم اإلستراتيجي إلدارة الحكم والفساد‬ ‫هج قطاعية شاملة‬ ‫نُ ُ‬ ‫األمم المتحدة‬ ‫إطار عمل األمم المتحدة للمساعدة اإلنمائية‬ ‫صندوق األمم المتحدة للديمقراطية‬ ‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫إدارة الشؤون السياسية باألمم المتحدة‬ ‫اللجنة االقتصادية ألفريقيا التابعة لألمم المتحدة‬ ‫مكتب األمم المتحدة لخدمات المشاريع‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫موجز تنفيذي‬ ‫تستند هذه المذكرة التطبيقية إلى تجارب بعض المكاتب القطرية المختارة وترسم الخطوط العريضة للهدف‬ ‫الرئيسي لمشاركة برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ :‬دعم الملكية الوطنية وتطوير قدرات الشركاء الوطنيين ليكونوا‬ ‫قادرين على إجراء تقييمات إدارة الحكم واستخدامها في تعزيز الحكم الديمقراطي‪ .‬ويُعد دعم برنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي للتقييمات القطرية للحكم الديمقراطي عنصرا ً أساسيا ً في أجندة المنظمة األوسع نطاقا ً المعنية بالحكم‬ ‫الديمقراطي‪ :‬تعزيز المشاركة الشاملة‪ ،‬وتقوية المؤسسات الحاكمة الخاضعة للمساءلة والقادرة على االستجابة‪،‬‬ ‫وترسيخ إدارة الحكم في المبادئ الدولية لحقوق اإلنسان والمساواة بين الجنسين والنزاهة‪ .‬ويُدرج هذا النهج الخاص‬ ‫بالحكم الديمقراطي ودور التقييم فيه ضمن الخطة اإلستراتيجية المعتمدة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي للفترة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪.2012 - 2008‬‬ ‫لقد تصدر برنامج األمم المتحدة اإلنمائي جهود الحوار الدولي والمناقشات حول تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬مشددا ً على‬ ‫تشجع وتعزز في الوقت نفسه‬ ‫ضرورة أن تكون تلك التقييمات عملية ومفيدة بدرجة أكبر لوضع السياسات الوطنية وأن‬ ‫ّ‬ ‫المشاركة والملكية على الصعيدين الوطني والمحلي‪.‬‬ ‫لم يضع برنامج األمم المتحدة اإلنمائي مؤشرا ً إلدارة الحكم يقوم بتصنيف الدول على غرار مؤشر التنمية البشرية‪.‬‬ ‫وقد تكون المؤشرات المقارنة في سياق الحكم الديمقراطي محفزة ً في "تسمية وفضح" البلدان التي يتم تحديدها‬ ‫على أنها متدنية األداء‪ ،‬ولكن ليس هذا هو دور برنامج األمم المتحدة اإلنمائي الذي ينصب تركيزه بدال ً من ذلك على‬ ‫مساعدة أصحاب المصلحة الوطنيين من بين الدول األعضاء في تحديد مشكالت إدارة الحكم التي يلزم التصدي لها‪،‬‬ ‫وأن يضع تحت تصرفهم ما يلزم من وسائل لتقييم مدى فعالية إصالحات السياسات في معالجة تلك المشكالت‪.‬‬ ‫بالنسبة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬تكمن قيمة التقييم القطري إلدارة الحكم في كونه إحدى آليات المساءلة‬ ‫والشفافية حاسمة األهمية في أداء إدارة الحكم‪ .‬ومن األرجح أن يكون الحكم الديمقراطي مستداما ً إذا ما صيغت‬ ‫األهداف المرجو تحقيقها والتوقعات بشأن األداء الحكومي المطلوب‪ ،‬بواسطة من يعيشون داخل النظام السياسي‪.‬‬ ‫وعندما تشارك األطراف الفاعلة المحلية في عملية التقييم‪ ،‬فإن ذلك يحفز طلبهم على المعلومات المتعلقة بإدارة‬ ‫الحكم وكذلك الطلب على تعزيز المساءلة من جانب الحكومة‪ .‬ولكي توفر التقييمات القطرية عمقا ً أكبر في مسألة‬ ‫بعينها على صعيد السياسات‪ ،‬فإنها يجب أن تركز‪ ،‬كما يؤكد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬على الفئات المهمشة‬ ‫والمقسمة في تحديد تلك المؤسسات والممارسات التي‬ ‫والمستضعفة‪ .‬وسوف تساعد المؤشرات الخاصة بكل بلد‬ ‫ّ‬ ‫تديم انتفاء العدل وتدني المستوى في تقديم الخدمات لهذه الفئات‪.‬‬ ‫وهكذا ثمة دور رئيسي تلعبه المكاتب القطرية التابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي يتمثل في دعم الشركاء‬ ‫الوطنيين في إجراء واستخدام عمليات تقييم تراعي السياق المعني‪ ،‬وتتوافق مع المعايير العالمية‪ ،‬وتتأصل في‬ ‫مكن جميع أصحاب المصلحة من رصد أداء إدارة الحكم‪ ،‬السيما أثره على الفئات المستضعفة‪،‬‬ ‫الملكية المحلية‪ ،‬وت ُ ّ‬ ‫داخل بلدانهم وعلى مر الزمن‪ .‬وألن تطوير القدرات يقع دوما ً في صميم نهج برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬تحدد‬ ‫المذكرة التطبيقية أربعة مجاالت رئيسية لدعم البرنامج‪:‬‬ ‫‪1-1‬تشجيع مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين‬

‫‪2-2‬تحقيق تكامل تقييمات إدارة الحكم مع خطط التنمية الوطنية‬

‫‪3-3‬تعزيز وتشجيع تقييمات معنية بصالح الفقراء ومراعية العتبارات النوع االجتماعي‬ ‫‪4-4‬دعم وضع السياسات على أساس الشواهد واألدلة‬

‫‪ 1‬‬

‫‪www.undp.org/execbrd/word/dp07-43.doc‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪3‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫قدمة ‪ -‬السياق ومعلومات مرجعية‬ ‫‪ُ -1‬م ِّ‬ ‫ما فتئت تقييمات إدارة الحكم تحظى بأولوية متنامية من المانحين والشركاء الوطنيين في التنمية الوطنية على‬ ‫حد سواء‪ ،‬وال سيما في السنوات الخمس الماضية‪ .‬ويعزى هذا التوجه إلى توافق دولي في اآلراء يؤكد على أن تحسين‬ ‫الفهم فيما يتعلق بجودة إدارة الحكم في الدولة يعد أمرا ً حيويا ً للحد من الفقر وتحقيق أهداف التنمية البشرية‪.‬‬ ‫وتشكل تقييمات إدارة الحكم أداة أساسية لتشخيص أوجه قصور الحكم‪ ،‬لذا فقد استثمرت الحكومات ومنظمات‬ ‫المجتمع المدني والجهات المانحة في وضع عمليات لتقييم الحكم وتنفيذها في كافة البلدان المشتركة في برنامج‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي تقريباً‪.‬‬ ‫تتناول هذه المذكرة التطبيقية بإيجاز اإلطار اإلستراتيجي الخاص بدعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي للتقييمات‬ ‫القطرية للحكم الديمقراطي‪ .‬كما توضح المذكرة عمليات التقييم القطري إلدارة الحكم‪ ،‬وتُبرز الدروس المستفادة من‬ ‫عمليات التقييم التي تم إجراؤها ومن العمليات األخرى قيد اإلجراء في البلدان الذي يعمل بها برنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي‪ .‬وتقدم كذلك توجيهات عملية للقائمين على تنفيذ برنامج األمم المتحدة اإلنمائي عبر إرساء إطار عمل يركز‬ ‫على أربعة مجاالت رئيسية لالستفادة منه في اإلجراءات التدخلية المستقبلية‪ .‬كما قد تم إعداد مجموعة توجيهات‬ ‫إضافية تقدم تفاصيل بصورة أكثر منهجية عن نهج برنامج األمم المتحدة اإلنمائي فيما يتعلق بتقييمات إدارة الحكم‬ ‫لدعم هذه المذكرة التطبيقية‪ 2.‬لقد شارك برنامج األمم المتحدة اإلنمائي منذ عام ‪ 2004‬في مناقشات وعمليات تطوير‬ ‫عالمية لالرتقاء بنهج تقييم الحكم الديمقراطي الخاص به‪ ،‬وكان ذلك مع مجموعة متزايدة من مكاتب البلدان الساعية‬ ‫والمخطَط لها‪.‬‬ ‫للحصول على استشارات للقيام بدور مناسب في عمليات تقييم الحكم الجارية‬ ‫ُ‬ ‫لقد أحدثت الجهات المعنية المحلية في البلدان النامية‪ ،‬إلى جانب المستثمرين الدوليين والجهات المانحة‬ ‫للمساعدات اإلنمائية الرسمية ومحللي التنمية واألكاديميين‪ ،‬طفرة هائلة في إنشاء مؤشرات إلدارة الحكم ومقاييسه‬ ‫وتقييماته وفي استخدام تلك المؤشرات والمقاييس والتقييمات‪ .‬وقد شملت هذه الطفرة إنشاء مؤشرات ومقاييس‬ ‫عالمية تُصنف أداء الحكم للبلدان بناءا ً على مجموعة متغايرة من معايير وأُطر عمل تم تكييفها لبلدان محددة من‬ ‫أجل تيسير إجراء مقارنات مع هذه البلدان مع مرور الوقت‪.‬‬ ‫في أواخر عام ‪ 2007‬وأوائل عام ‪ ،2008‬تم عقد مؤتمرين دوليين في مدينة برغن بالنرويج ومدينة لندن بالمملكة المتحدة‬ ‫على الترتيب‪ ،‬وقد جمع المؤتمران الجهات المانحة والشريكة لتسليط الضوء على تقييمات إدارة الحكم في إطار‬ ‫إعالن باريس ‪ 2005‬الخاص بفاعلية المعونات والمبادئ ذات الصلة به كالملكية الوطنية وتنمية القدرات الوطنية‬ ‫والتوافق والتنسيق وإدارة النتائج والمساءلة المشتركة‪ .‬وقد أسفر هذان المؤتمران عن تقارب اآلراء بشأن إعالن باريس‬ ‫الذي تم اإلجماع على أنه قد غيَّر‪ ،‬بوجه خاص‪ ،‬المعايير التي يتم بها تقييم إدارة الحكم‪ ،‬وكان ذلك من ثالثة أوجه‪:‬‬ ‫‪1-1‬التحول من التقييمات الخارجية إلى التقييمات المحلية والوطنية‬

‫‪2-2‬تقليل االعتماد على الخبراء الدوليين وزيادة االعتماد على المؤسسات الوطنية والخبرات المحلية‬ ‫هج الفنية المحضة نحو تكامل أفضل بين القضايا السياسية واإلدارية‬ ‫‪3-3‬االنتقال من النُ ُ‬

‫كما انعكست توجهات واهتمامات إعالن باريس هذه في االستعراض الشامل للسياسات الذي يجرى كل ثالث سنوات‬ ‫والخاص باألنشطة التنفيذية لتطوير الحلول والذي أجرته مؤخرا ً الجمعية العامة في شهر ديسمبر عامي ‪2004‬‬ ‫و‪ ،2007‬وقد أوصى االستعراض الشامل للسياسات بضرورة تحقيق التكامل التام بين األنشطة التنفيذية لبرنامج‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي وبرامج وصناديق األمم المتحدة األخرى من جانب واألولويات واالحتياجات الوطنية من جانب‬ ‫آخر‪ ،‬كما قد أوصى بضرورة توجيه اهتمام األمم المتحدة وبرنامجها اإلنمائي إلى تعزيز القدرات‪ .‬وتعتبر مسألة تعزيز‬ ‫قدرات البلدان بمثابة العنصر المحوري للدعم الذي يقدمه برنامج األمم المتحدة اإلنمائي لعمليات التقييم القطري‬ ‫إلدارة الحكم‪ ،‬حيث من الممكن أن يكون تعزيز قدرات البلدان حافزا ً لمبادرات إصالح وطنية ال سيما إذا ما تمت عن طريق‬ ‫عمليات تشاورية وشاملة لكافة األطراف‪.‬‬ ‫‪ 2‬‬ ‫‪ 3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪www.undp.org/oslocentre/flagship/democratic_governance_assessments.html‬‬

‫يكمن االختالف بين المؤشرات والمقاييس والتقييمات فيما يلي‪ :‬يعتبر المؤشر وحدة قياس مفردة‪ ،‬بينما يشتمل المقياس على أكثر من مؤشر‪،‬‬ ‫يقدم تحليال ً نصيا ً؟‪.‬‬ ‫ويستخدم بصورة أساسية كأداة تصنيف‪ .‬وتعتبر كل من المؤشرات والمقاييس مصادر معلومات مهمة في إعداد تقييم‬ ‫ِّ‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ -2‬القضية وأبعادها‬ ‫يوجد توافق كبير بين المعنيين بتنفيذ برامج التنمية بشأن مدى تأثير إدارة الحكم على التنمية وعلى فعالية التعاون‬ ‫اإلنمائي‪ .‬وقد أدى هذا بدوره إلى زيادة المطالبة بمراقبة جودة إدارة الحكم‪.‬‬ ‫في حين أنه يكمن عدد كبير من الدوافع واألغراض وراء قرارات إجراء تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬فإن معظم التقييمات يتم‬ ‫استخدامها كأدوات تخطيط لتعزيز فعالية المعونات و‪/‬أو تسهيل شروط تقديمها‪ .‬وفي الوقت ذاته‪ ،‬يضطلع‪ ،‬وعلى‬ ‫نحو متزايد‪ ،‬بمسؤولية إجراء تقييمات إدارة الحكم أطراف وطنية فاعلة ومنظمات دولية ألغراض ال تتعلق بمدفوعات‬ ‫المعونات‪ .‬فتتولى منظمات دولية حكومية مثل اللجنة االقتصادية ألفريقيا التابعة لألمم المتحدة والمعهد الدولي‬ ‫للديمقراطية والمساعدة االنتخابية إلى جانب منظمات دولية أخرى كمنظمة الشفافية الدولية ومنظمة فريدوم‬ ‫هاوس وغيرها من المنظمات مسؤولية إجراء هذه التقييمات لزيادة الوعي بقضايا إدارة الحكم وإلحاطة واضعي‬ ‫السياسات الوطنيين بفوارق جودة إدارة الحكم التي تشهدها مجموعات وفئات سكانية مختلفة‪ ،‬فضال ً عن تعزيز‬ ‫المشاركة المدنية في الحوار حول أداء إدارة الحكم‪.‬‬ ‫يتم إجراء معظم التقييمات حتى اآلن لخدمة مجموعة متباينة من األغراض مثل‪:‬‬ ‫„ „إدراك سياق سياسي واقتصادي أكثر اتساعا ً إلدارة الحكم‬

‫„ „تحديد أوجه القصور الديمقراطية في إدارة الحكم لوضع أجندة لإلصالح‬ ‫„ „فهم عوامل ودوافع اإلصالح السياسي‬

‫„ „تزويد الحكومات بأداة لتعزيز تحقيق الديمقراطية‬ ‫„ „تقديم أداة للمناصرة والمشاركة المدنية‬ ‫„ „تقييم فعالية سياسة أو برنامج معين‬

‫„ „دعم الجهات المانحة بأداة لتخصيص المعونات تستند إلى أداء إدارة الحكم‬ ‫مطبوعة برنامج األمم المتحدة اإلنمائي "مؤشرات الحكم"‪ :‬هي دليل مستخدم (إصدار ثا ٍن)‪ 4‬يقدم استعراضا ً عاما ً‬ ‫للتنوع واالتساع متزايد النمو في مصادر المؤشرات المستخدمة في تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬كما يقدم إرشادات‬ ‫توجيهية حول كيفية استخدام مثل هذه المؤشرات‪ .‬ومن المهم أن تكون المكاتب القطرية التابعة لبرنامج األمم‬ ‫المتحدة اإلنمائي على وعي ودراية بمجموعة تقييمات إدارة الحكم المتنوعة الموجودة حالياً‪ ،‬كما أنه من المهم أن‬ ‫تدرك مدى أهمية هذه التقييمات للنظراء الوطنيين الشارعين في إجراء إصالحات إلدارة الحكم‪.‬‬ ‫تعتبر غانا (انظر اإلطار ‪ 1‬أدناه) مثاال ً مفيدا ً على مجموعة تقييمات إدارة الحكم متسعة النطاق بما في ذلك تقييمات‬ ‫اضطلعت بها منظمات إقليمية وأطراف متعددة وجهات مانحة وتقييمات ذاتية‪ .‬ولقد أُجريت تقييمات إدارة الحكم‬ ‫المتعددة هذه على غرار تقييمات أخرى‪ ،‬وكان بعضها استكماال ً لتقييمات سبقت‪ ،‬كما قد شاركت واستفادت من‬ ‫تقييمات أخرى‪ ،‬وحوت أغراضا ً متضاربة‪ .‬وتضمنت األمثلة مقاييس عالمية أو مجموعات بيانات عالمية (مثل المؤشرات‬ ‫العالمية إلدارة الحكم) واستقصاءات أفكار إقليمية (أفروباروميتر) وتقييمات خاصة بغانا ال تسمح بإجراء المقارنات‬ ‫فيما بين البلدان (اآللية األفريقية الستعراض األقران)‪.‬‬

‫‪ 4‬‬

‫‪www.undp.org/oslocentre/docs07/undp_users_guide_online_version.pdf‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪5‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .1‬تقييمات مختارة إلدارة الحكم في غانا‬ ‫„ „اآللية األفريقية الستعراض األقران (‪ :)APRM‬تضمنت اآللية األفريقية الستعراض األقران في غانا‬ ‫تقييما ً ألربعة من أبعاد إدارة الحكم (سياسي واقتصادي ومؤسسي واجتماعي‪-‬اقتصادي)‪.‬‬ ‫ ‬ ‫‪ www.nepad.org/2005/files/aprm/APRMGhanareport.pdf‬‬ ‫„ „مشروع الرصد والدعم للحكم في أفريقيا‪ :‬يعتبر مشروع الرصد والدعم للحكم في أفريقيا مشروعا ً‬ ‫تتبناه شبكة المؤسسات األفريقية التابعة لمبادرة المجتمع المفتوح يهدف إلى تقييم أداء الحكم‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪www.afrimap.org/report.php#Ghana‬‬

‫„ „االستقصاء التشخيصي إلدارة الحكم ومكافحة الفساد على الصعيد القطري‪ :‬يعتبر هذا االستقصاء‬ ‫استقصاء وطنيا ً لألسر المعيشية والموظفين العموميين والمؤسسات‪ ،‬ويشتمل على‬ ‫التشخيصي‬ ‫ً‬ ‫مجموعة من األسئلة ذات الصلة بالحكم ومكافحة الفساد‪ ،‬ويقوم على إجرائه معهد البنك الدولي‪.‬‬ ‫ ‬ ‫‪ www.worldbank.org/wbi/governance/ghana/results.html‬‬ ‫„ „مؤشر المجتمع المدني (‪ :)CSI‬يقيِّم هذا المؤشر حالة المجتمع المدني‪ ،‬وتتولى تطبيقه منظمة‬ ‫المجتمع المدني الدولية "التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (‪.")CIVICUS‬‬ ‫ ‬

‫‪www.civicus.org/new/CSI_country_reports.asp‬‬

‫„ „أنظمة النزاهة الوطنية‪ :‬التقرير القطري لغانا‪ :‬أعد هذا التقرير منظمة مبادرة النزاهة الغانية‪ ،‬فرع‬ ‫منظمة الشفافية الدولية الوطني في غانا‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪www.transparency.org/content/download/1649/8368/file/ghana.pdf‬‬

‫„ „دراسة اللجنة االقتصادية ألفريقيا التابعة لألمم المتحدة عن غانا‪ :‬أجرت اللجنة االقتصادية ألفريقيا‬ ‫التابعة لألمم المتحدة تقييما ً شامال ً إلدارة الحكم لمجموعة محددة من البلدان األفريقية بما فيها غانا‪.‬‬

‫ ‬

‫‪www.uneca.org/agr/‬‬

‫„ „المؤشرات العالمية إلدارة الحكم الخاصة بالبنك الدولي‪ :‬يقدم مشروع المؤشرات العالمية إلدارة‬ ‫الحكم الذي يضطلع به البنك الدولي مؤشرات مجمعة وفردية للحكم في ‪ 212‬بلدا ً بما فيها غانا‪،‬‬ ‫ويتناول ستة من أبعاد إدارة الحكم في الفترة من عام ‪ 1996‬إلى عام ‪.2006‬‬ ‫ ‬

‫‪http://info.worldbank.org/governance/wgi2007/home.htm‬‬

‫„ „مؤشر النزاهة العالمية‪ :‬يقيِّم مؤشر النزاهة العالمية سنويا ً مدى التواجد على األرض لمجموعة من‬ ‫آليات مكافحة الفساد الرئيسية ومدى فعالية هذه اآلليات واستخدام المواطنين لها‪ ،‬ويجري التقييم‬ ‫على مستوى البلدان شامال ً مجموعة متنوعة من البلدان من بينها غانا‪.‬‬

‫ ‬

‫‪www.globalintegrity.org/reports/2006/ghana/index.cfm‬‬

‫„ „أفروباروميتر‪ :‬يجري اتحاد أفروباروميتر دراسات استقصائية لبلدان القارة األفريقية بما فيها غانا‪ ،‬وتتناول‬ ‫دراساته مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلقة بإدارة الحكم والديمقراطية‪.‬‬ ‫ ‬

‫‪www.afrobarometer.org/papers/AfropaperNo2.pdf‬‬

‫„ „دراسة صوت الشعب‪ :‬يضطلع بهذه الدراسة االستقصائية فرع منظمة الشفافية الدولية في غانا‬ ‫مستندا ً في إجرائها إلى تصورات وأفكار األسر المعيشية الحضرية عن الفساد‪.‬‬

‫ ‬

‫‪www.tighana.org/Project_Completion_Report.pdf‬‬

‫„ „دليل محمد إبراهيم لشؤون الحكم في أفريقيا‪ :‬يقيِّم دليل محمد إبراهيم لشؤون الحكم في أفريقيا‬ ‫الحكم في ‪ 48‬بلدا ً في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بما فيها غانا‪ .‬ويتم تقييم البلدان في ضوء ‪58‬‬ ‫مؤشراً‪.‬‬ ‫‪w‬‬ ‫ ‬ ‫‪ ww.moibrahimfoundation.org/index/index.asp‬‬

‫‪6‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫يثير انتشار التقييمات تحديات أمام شركاء برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في بلدان البرنامج‪ .‬وتشمل هذه التحديات‬ ‫ما يلي‪:‬‬ ‫„ „غياب الشفافية‪ .‬يتم إجراء التقييمات في أغلب األحيان دون االستفادة من معرفة أصحاب المصلحة الرئيسيين‬ ‫ويشكل ذلك فرصة ضائعة إلشراك أصحاب المصلحة الوطنيين في نتائج التقييم‪.‬‬ ‫أو دون الوصول إلى النتائج‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫„ „العبء الواقع على كاهل الحكومات‪ .‬عندما تصر الجهات المانحة المختلفة على إجراء تقييمات إدارة الحكم‬ ‫التي تلبي متطلبات برامجها وسياسات تقديم المعونات الخاصة بها‪ ،‬فإن ذلك يفرض عبئا ً كبيرا ً على المؤسسات‬ ‫الحكومية لتوفير مجموعات بيانات بديلة‪.‬‬ ‫„ „قصور الفهم‪ .‬قد يُساء استخدام التقييمات بسبب سوء فهم االفتراضات الواردة في إطار التقييمات أو بسبب‬ ‫تراكمها الهائل الذي يحول دون استخالص االستنتاجات السليمة‪.‬‬ ‫„ „وضع فئات سكانية أو مجموعات معينة‪ .‬إذا لم يتم إبراز وضع تلك الفئات‪ ،‬فلن يتم معالجة شواغلهم بأي‬ ‫من اإلجراءات التصحيحية الالحقة للتقييم‪.‬‬

‫‪ 1-2‬استعراض سريع لتقييمات إدارة الحكم‬ ‫هج الخاصة بتقييم إدارة الحكم استنادا ً إلى وضع أصحاب المصلحة الوطنيين في عملية التقييم‪.‬‬ ‫يمكن تصنيف النُ ُ‬ ‫وهناك ثالثة أنواع أساسية للتقييمات هي‪ :‬تقييمات خارجية وتقييمات األقران وتقييمات قطرية‪ .‬وتعتبر األولوية‬ ‫الرئيسية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي هي دعم وتيسير التقييمات القطرية المستندة إلى أولويات متفق عليها‬ ‫وطنيا ً إلدارة الحكم‪.‬‬ ‫„ „التقييمات الخارجية‪ :‬تعد التقييمات الخارجية هي النوع األكثر انتشارا ً من التقييمات‪ ،‬ويندرج تحتها عدد‬ ‫هائل من التقييمات التي يجريها الشركاء اإلنمائيون والمؤسسات البحثية المستقلة‪ .‬ويدرك برنامج األمم‬ ‫المتحدة اإلنمائي مدى أهمية تقييمات إدارة الحكم الخارجية‪ ،‬حيث يقر باألسباب المشروعة التي تدفع الشركاء‬ ‫اإلنمائيين إلى إجراء مثل هذه التقييمات والتي تتعلق بجداول أعمالهم الخاصة وحافظات معوناتهم المختلفة‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬فبالرغم من مشروعية حقوقهم‪ ،‬تفرض طبيعة بعض تقييمات إدارة الحكم الخارجية قيودا ً واضحة على‬ ‫الملكية وتعوق جهود تنمية القدرات الوطنية‪ .‬ويبرز‪ ،‬ضمن مبادرات التقييم التي ترعاها جهات مانحة‪ ،‬إطار تقييم‬ ‫الديمقراطية وإدارة الحكم الخاص بوكالة التنمية الدولية التابعة للواليات المتحدة‪ .‬وبحلول ربيع عام ‪ ،2000‬تم‬ ‫تطبيق إطار التقييم هذا في اثني عشر بلدا ً حول العالم‪ ،‬وخضع للتعديل والتحسين لمدة تجاوزت خمس سنوات‪،‬‬ ‫وال يزال يُطبق حتى اآلن‪ .‬وتجري كل من هولندا والمملكة المتحدة مبادرتين للتقييم الشامل‪ ،‬وهما على الترتيب‬ ‫مبادرة التقييم اإلستراتيجي إلدارة الحكم والفساد ومبادرة التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ .‬كما يأتي ضمن‬ ‫مبادرات التقييم الناشئة األخرى التي تتوالها جهات مانحة مبادرة أشكال إدارة الحكم القطرية التابعة لالتحاد‬ ‫األوروبي ومبادرة تحليل السلطة والنزاع التابعة للحكومة السويدية‪.‬‬ ‫„ „تقييمات األقران‪ :‬يستند استعراض األقران إلى نهج غير إجباري‪ ،‬ويعتبر تقييما ً لبلد من بلد آخر (األقران)‪ .‬ويتضمن‬ ‫إجراء تقييم ذاتي قبل بدء استعراض األقران‪ .‬ويضم هذا النمط من التقييم عددا ً من األطراف الفاعلة من بينها‬ ‫المنظمة أو الهيئة الجماعية التي تصوغ فكرة االستعراض وتنظمه وتنفذه‪ ،‬كما يضم فريق القطر موضع‬ ‫االستعراض وفريق بلدان االستعراض‪ .‬وتتمثل العوامل الحيوية إلنجاح استعراض األقران في الثقة المتبادلة بين‬ ‫األطراف الفاعلة المشتركة إلى جانب االلتزام والثقة في العملية‪ .‬ويعتبر ضغط األقران عامال ً حاسما ً في تحقيق‬ ‫فعالية االستعراض‪ ،‬ويأخذ هذا الضغط شكل "اإللزام الرقيق"‪ ،‬بدال ً من آليات اإللزام القانونية‪ .‬وفيما يلي ثالث‬ ‫مبادرات كبرى الستعراض األقران تركز جميعها على إدارة الحكم‪:‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪7‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫Š Šاآللية األفريقية الستعراض األقران (‪ .)APRM‬تُعد اآللية األفريقية الستعراض األقران هي محور عملية الشراكة‬ ‫الجديدة من أجل تنمية أفريقيا الساعية لتحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية ألفريقيا‪ ،‬كما أنها تُعد أداة‬ ‫طواعية من قِبل الدول األعضاء في االتحاد األفريقي [‪ 25‬بلدا ً حتى اآلن]‪ .‬وقد‬ ‫للرصد الذاتي تم الموافقة عليها‬ ‫ً‬ ‫فعال من خالل المكتب اإلقليمي‬ ‫دعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي اآللية األفريقية الستعراض األقران بشكل َّ‬ ‫ألفريقيا‪ .‬وتقتضي عمليات اآللية األفريقية الستعراض األقران إجراء مراجعات دورية لسياسات وممارسات‬ ‫البلدان المشاركة للتأكد من تقدمها نحو بلوغ األهداف المتفق عليها وامتثالها في نواحي االهتمام األربع‬ ‫التالية‪ :‬الديمقراطية والحكم السياسي؛ الحكم االقتصادي واإلدارة؛ الحكم المؤسسي؛ والتنمية االجتماعية‬ ‫واالقتصادية (‪)www.nepad.org/aprm/‬‬ ‫Š Šاستعراضات األقران لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي (‪ .)OECD‬تقدم منظمة التعاون والتنمية‬ ‫في الميدان االقتصادي لبلدانها األعضاء البالغ عددهم ‪ 30‬بلدا ً إطارا ً خاصا ً الستعراضات األقران يتيح مقارنة‬ ‫التجارب ومشاركتها‪ ،‬وذلك فيما يتعلق بمواضيع سياسات متنوعة تغطي قضايا اقتصادية‪/‬تجارية وسياسية‬ ‫واجتماعية‪ .‬وقد جرى العمل باستعراضات األقران هذه في منظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي منذ‬ ‫إنشائها قبل أكثر من ‪ 40‬عاماً‪)www.oecd.org/peerreview( .‬‬ ‫Š Šاستعراضات األقران المرتبطة باالنضمام لالتحاد األوروبي (‪ .)EU‬يجب أن تفي أي دولة تسعى لنيل عضوية االتحاد‬ ‫األوروبي بمعايير كوبنهاغن لعام ‪ 1993‬التي أرساها المجلس األوروبي بكوبنهاغن ودعمها المجلس األوروبي بمدريد‬ ‫عام ‪ .1995‬وتتضمن هذه المعايير وجود مؤسسات مستقرة تكفل الديمقراطية وتحمي حقوق اإلنسان؛ اقتصاد‬ ‫سوق تنافسي؛ وقدرة على الوفاء بالتزامات االتحاد السياسية واالقتصادية والنقدية‪ .‬ويساند االتحاد الملتحقين به‬ ‫ماديا ً وفنيا ً في تحقيق معايير كوبنهاغن‪ ،‬ويقيِّم تقدمهم بصورة دورية‪.‬‬ ‫„ „التقييمات القطرية‪ :‬يضطلع بمسؤولية التقييم القطري البلد محل إجراء التقييم بمبادرة خاصة منه (انظر‬ ‫عبر ومنهجي لعمليات إدارة‬ ‫القسم ‪ .)2.2‬وتقتضي مبادئ التقييم القطري قيام البلد المعني بإجراء تقييم ُم ّ‬ ‫الحكم الوطنية الخاصة به‪ .‬ويلقى هذا النوع من التقييمات تشجيعا ً وتأييدا ً شديدين من برنامج األمم المتحدة‬ ‫نهج التقييمات القطرية في قدرته على تنمية القدرات المحلية من خالل االستثمار في‬ ‫اإلنمائي‪ .‬وتكمن ميزة ّ‬ ‫"المعرفة" المحلية واالستفادة منها‪ .‬ويمكن إنشاء قواعد بيانات وطنية بحيث يستفيد منها أصحاب المصلحة‬ ‫المحليين في تعزيز المطالب والمصالح‪.‬‬ ‫قد تكون تقييمات إدارة الحكم تقييمات شاملة تركز على مجموعة كبيرة النطاق من قضايا إدارة الحكم أو قد تكون‬ ‫تقييمات خاصة بقطاعات بعينها‪ .‬‬ ‫„ „يركز التقييم الشامل على العديد من أبعاد إدارة الحكم (فيتناول على سبيل المثال قضايا الفساد وحقوق اإلنسان‬ ‫واالنتخابات)‪ ،‬كما قد يكون التقييم تقييما ً قطاعيا ً يستند إلى قطاع معين (مثل الصحة والتعليم والزراعة)‬ ‫لدعم التخطيط على مستوى قطاعات بأكملها‪ .‬ويعتبر أنسب مثال للنوع السابق من التقييمات هو مشروع‬ ‫"حالة الديمقراطية في جنوب آسيا" (‪ .)www.idea.int/democracy/sod.cfm‬ويشمل هذا المشروع إعداد تقرير‬ ‫يستند إلى دراسات استقصائية وحوارات مع نشطاء سياسيين ودراسات حالة تلخص تجارب األشخاص وأفكارهم‬ ‫حول الديمقراطية في خمسة بلدان بجنوب آسيا (بنغالديش والهند ونيبال وباكستان وسريالنكا)‪ .‬وقد يكشف‬ ‫التقييم الشامل كذلك القطاعات التي تتسم بأنها أكثر تدنيا ً وضعفا ً في إدارة الحكم‪ ،‬مما يستدعي إجراء‬ ‫تقييمات لقطاعات معينة لتقديم تشخيص أكثر شموالً‪ .‬ففي إندونيسيا‪ ،‬يدعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫مؤشر الديمقراطية اإلندونيسية [انظر اإلطار ‪ ]8‬الذي يعد بمثابة أداة تُقيِّم بها الحكومة سياستها والتطور‬ ‫الديمقراطي بها‪ .‬ويتيح مؤشر الديمقراطية ألصحاب المصلحة إجراء تقييماتهم حول الديمقراطية‪ ،‬كما يقدم‬ ‫لهم إطارا ً لمقارنة التجارب ومشاركة الدروس المستفادة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫„ „بصورة أخرى‪ ،‬قد تبدأ التقييمات بتوجيه اهتمامها وتركيزها نحو قطاع واحد‪ ،‬كقطاع المياه على سبيل المثال‪ ،‬ثم‬ ‫وسع فيما بعد نطاق اهتمامها وتركيزها ليشمل قطاعات أخرى (كالصحة والزراعة والطاقة والتعليم)‪ .‬ويمكن‬ ‫ت ُ ِّ‬ ‫أن يشكل القبول الوطني الذي تم تأمينه في "المرحلة األولى" من تقييم أحد القطاعات دعما ً ثابتا ً لتوسيع دائرة‬ ‫التقييم لتشمل قطاعات أخرى فيما بعد‪ .‬ويتم إدراج العديد من المداخل في العمليات الوطنية المتعلقة بإجراء‬ ‫هجا ً قطاعية شاملة‪ .‬وقد تحولت‬ ‫تقييمات إدارة الحكم لقطاعات معينة وخصوصا ً في البلدان التي تستخدم ن ُ ُ‬ ‫الجهات المانحة‪ ،‬بصورة متزايدة‪ ،‬من العمليات المستندة إلى مشروعات في البلدان النامية إلى العمل في إطار‬ ‫هج القطاعية الشاملة‪ ،‬حيث تدعم كافة التمويالت الكبرى برنامج إنفاق وسياسة أحادية القطاع في ظل‬ ‫النُ ُ‬ ‫قيادة الحكومة‪ .‬ونظرا ً ألن نظام إدارة القطاعات يعتبر أمرا ً حاسم األهمية بالنسبة ألداء القطاعات‪ ،‬فقد زاد طلب‬ ‫الحكومات والجهات المانحة على أدوات تُيسر تقييم نظام اإلدارة في قطاعات مختلفة‪ .‬‬ ‫أخيراً‪ ،‬باإلضافة إلى قضايا النطاق ووضع المفاهيم‪ ،‬تعتبر التقنيات واإلستراتيجيات المنهجية المستخدمة من‬ ‫العوامل األخرى المهمة فيما يتعلق بتقييمات إدارة الحكم‪ .‬ففي مجال إدارة الحكم‪ ،‬تعتبر المؤشرات المركبة إحدى‬ ‫األدوات الشائعة بفضل تغطيتها شبه الشاملة‪ .‬وتجذب التغطية الواسعة هذه بصورة خاصة الجهات الدولية المانحة‬ ‫للمعونات ومجتمع المستثمرين الدوليين ممن يهتمون غالبا ً بإجراء مقارنات فيما بين البلدان ليكونوا على دراية عند‬ ‫اتخاذ القرارات المتعلقة بتوزيع المعونات أو رأس المال‪ .‬ومن بين أبرز المؤشرات المجمعة أو المركبة‪ ،‬تأتي المؤشرات‬ ‫العالمية إلدارة الحكم الخاصة بالبنك الدولي ومؤشر إبراهيم إلدارة الحكم بأفريقيا (‪www.moibrahimfoundation.‬‬ ‫‪ )org/the-index.asp‬ومؤشر تصورات الفساد الخاص بمنظمة الشفافية الدولية (_‪www.transparency.org/policy‬‬ ‫‪.)research/surveys_indices/cpi‬‬

‫‪ 2-2‬ما المقصود بالتقييم القطري؟‬ ‫تختلف التقييمات القطرية إلدارة الحكم عن التقييمات الخارجية في أن األطراف الفاعلة الوطنية هي من تقوم‬ ‫ببدئها وتنفيذها ودعمها‪ .‬فيتولى أصحاب المصلحة الوطنيون مسؤولية إجراء التقييم ويقرون بشرعيته ويحرصون‬ ‫على مالءمته‪ .‬وفي هذا النوع من التقييمات‪ ،‬ال يمكن القول بأن طرفا ً واحدا ً يمثل "البلد"‪ ،‬مما يعني أنها تستلزم‬ ‫مشاركة فاعلة نشطة من أطراف حكومية وغير حكومية بما في ذلك مشاركة المنظمات غير الحكومية‪ .‬وهذه‬ ‫التقييمات تقتضي وجود مشاركة مستمرة ودعم من عدد متزايد و"تمثيلي" من األطراف الفاعلة الوطنية‪.‬‬ ‫في التقييمات القطرية‪ ،‬تحظى عمليات تقييم الحكم الديمقراطي بنفس مستوى األهمية الذي تحظى به النتائج‪.‬‬ ‫ضمنة في عمليات إنمائية وطنية‬ ‫وإذا كانت نتائج تقييم إدارة الحكم نتائج ليست صادرة عن أطراف محلية‪ ،‬وكانت ُم َ‬ ‫مستمرة‪ ،‬فمن المحتمل أن يتم إهمالها وأال يتم األخذ بها واالستفادة منها في عمليات وضع السياسات‪ .‬ومن ثم‪،‬‬ ‫الفعالة ألصحاب‬ ‫فإن إحدى الميزات المحورية لعمليات تقييم ورصد الحكم الديمقراطي القطرية هي المشاركة‬ ‫َّ‬ ‫المصلحة المحليين والوطنيين في المراحل الرئيسية لعملية التقييم‪ ،‬بما في ذلك المشاركة في تحديد ما يجب‬ ‫تقييمه وكيفية تقييمه وكيفية استخدام التقييم‪ .‬وتعتبر المشاركة المحلية في جميع مراحل عملية التقييم أمر�� ً‬ ‫حاسم األهمية لربط نتائج التقييم باإلجراءات التصحيحية الالزمة ولتأمين الشفافية وتعزيز ارتباط سياسات عملية‬ ‫التقييم‪.‬‬ ‫يوضح الشكل الموجود أدناه الخطوات الرئيسية في إجراء تقييم قطري إلدارة الحكم‪ .‬ويعتبر هذا نموذجا ً بسيطاً؛ وال‬ ‫تعتمد جميع البلدان على مثل هذا النهج الخطي‪ ،‬ولكن تفضل تسلسال ً مختلفا ً أو تشرع في عمليات مختلفة في‬ ‫آ ٍن واحد‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪9‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫تجدر اإلشارة إلى أن هناك عددا ً من الطرق المختلفة التي يمكن سلكها في مستهل التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪.‬‬ ‫وغالبا ً ما تقوم الجهات الحكومية الفاعلة ببدء تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬بيد أن األمر مع مثل هذه التقييمات القطرية‬ ‫فعالة من جهات فاعلة غير حكومية‪ .‬وقد تستهل منظمات غير حكومية هذه التقييمات في إطار‬ ‫يقتضي مشاركة َّ‬ ‫جهود الدعوة التي تبذلها لرفع الوعي بمدى مشكلة إدارة الحكم القائمة ولتضغط على الحكومة التخاذ اإلجراء‬ ‫المناسب‪ .‬كما قد تبدأ مؤسسات بحثية مثل هذه التقييمات لتنقل آراء المجتمع فيما يتعلق بقضية سياسة عامة‬ ‫معينة‪ .‬وفي حين أن أصحاب المصلحة الوطنيين يجب أن يكونوا في مركز قيادة تقييمات إدارة الحكم القطرية‪ ،‬فإن‬ ‫هذا ال يمنع وجود دور مهم للجهات الدولية الفاعلة‪ ،‬بما في ذلك المنظمات متعددة األطراف والمنظمات اإلقليمية‬ ‫مثل برنامج األمم المتحدة اإلنمائي والبنك الدولي والجهات المانحة الثنائية ومنظمات المجتمع المدني الدولية‬ ‫والخبراء‪ .‬وتقدم الجهات الدولية الفاعلة مساهمة مهمة في مشاركة التجارب العالمية واإلقليمية وحشد الموارد‬ ‫فضال ً عن التحقق من صحة التقييمات الوطنية من خالل استخدامها في البرامج والسياسات‪.‬‬

‫الشكل ‪ .1‬الخطوات الرئيسية في إجراء تقييم قطري إلدارة الحكم‬ ‫تحديد أصحاب‬ ‫المصلحة‬ ‫الرئيسيين‬

‫اتخاذ قرار‬ ‫بشأن‬ ‫أخذ عينة‬

‫تحليل النتائج‬

‫تشكيل لجنة‬ ‫توجيهية‬

‫تقرير كيفية‬

‫جمع البيانات‬

‫نشر النتائج‬

‫تحديد مؤسسة وطنية‬ ‫أو منظمة مجتمع مدني‬ ‫لرعاية المبادرة‬

‫تقرير‬ ‫المؤشرات‬

‫إجراء مشاورات بين‬ ‫أصحاب المصلحة‬ ‫المتعددين‬

‫جمع التمويل‬

‫تقرير‬ ‫إطار التقييم‬

‫وضع توصيات بشأن‬ ‫السياسات‬

‫إجراء حوار بين أصحاب‬ ‫المصلحة المتعددين حول‬ ‫أولويات إدارة الحكم‬

‫تحديد نوع‬ ‫التقييم‬

‫إجراء إصالح‬ ‫سياسي أو الدعوة‬ ‫إلصالح معين‬

‫تقرير الجهة‬ ‫التي ستضطلع‬ ‫بإجراء البحث‬

‫إضفاء الطابع‬

‫المؤسسي على التقييم‬ ‫وتكراره على فترات‬ ‫منتظمة‬

‫سوف يتوقف توقيت التقييمات إلى حد كبير على الغرض من إجرائها‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬إذا كان غرض التقييم هو‬ ‫التأثير على الجدل العام الدائر حول الديمقراطية في البلد‪ ،‬فقد يكون من المفيد أن يتم الرجوع إلى الجدول الزمني‬ ‫لالنتخابات‪ .‬وإذا كان الغرض أضيق نطاقا ً كإجراء إصالح دستوري‪ ،‬فسيكون من األفضل مزامنة إجراء التقييم مع جدول‬ ‫زمني موضوع بالفعل للمشاورات العامة‪ .‬وأما إذا كان الغرض هو تقييم اإلصالحات أو البرامج التي يجري تنفيذها‬ ‫بالفعل‪ ،‬فمن األفضل أن يتناسب التقييم مع الجدول الزمني الموضوع رسميا ً عند بداية اإلصالحات ذات الصلة‪.‬‬

‫‪ 3-2‬مبادئ أساسية‬ ‫هناك أربعة مبادئ أساسية للحكم الديمقراطي ترتكز عليها التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪:‬‬

‫‪1-1‬المساءلة‪ :‬تُمثل التقييمات القطرية آلية مهمة للمساءلة ألصحاب المصلحة المحليين فيما يتعلق بأداء إدارة‬ ‫الحكم‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫فرص لإلسهام في المراحل الرئيسية‬ ‫‪2-2‬المشاركة‪ :‬تُتاح لمجموعة عريضة وتمثيلية من األطراف الفاعلة الوطنية‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫من عملية التقييم‪.‬‬ ‫‪3-3‬الشفافية‪ :‬يُتاح لألطراف الفاعلة الوطنية إمكانية الوصول دون تحيز إلى المعلومات أثناء عملية التقييم‪ ،‬كما‬ ‫تُتاح نتائج التقييم للجمهور باعتبارها مصلحة عامة‪.‬‬ ‫‪4-4‬الشرعية‪ :‬توافق األطراف الفاعلة الوطنية على شرعية عملية التقييم ونتائجها‪.‬‬

‫‪ 4-2‬فهم السياق‬ ‫قد ال تكون تقييمات إدارة الحكم القائمة على شراكة بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني مناسبة وفاعلة‬ ‫في بعض البلدان‪ .‬فقد تشعر الحكومات في بعض البلدان بحساسية في هذا الصدد أو ربما ال ترغب في العمل في‬ ‫إطار شراكة مع منظمات المجتمع المدني التي تنظر إليها كخصوم‪ .‬وتفضل هذه الحكومات‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬أن‬ ‫تتولى هي قيادة عملية التقييم بأكملها أو أن تعقد شراكات مع منظمات مجتمع مدني محددة تعتبرها منظمات‬ ‫حليفة جديرة بالثقة‪ .‬وعلى العكس من ذلك‪ ،‬توجد بعض منظمات المجتمع المدني التي ترفض شراكة الحكومات‪،‬‬ ‫بناء على ما سبق‪ ،‬قد ال تؤدي‬ ‫وال تسمح لها بقيادة عملية التقييم‪ ،‬وتفضل االنفراد بقيادة عملية التقييم وحدها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫المتَ َع َمدة إلى شواهد موضوعية وسليمة إلدارة الحكم بحيث يمكن أن يستخدمها‬ ‫التقييمات القطرية المزعومة أو ُ‬ ‫أو يستفيد منها واضعو السياسات‪ ،‬كما أنه يُنظر إلى التقييمات التي ال تضم أطرافا ً غير حكومية فاعلة كتقييمات‬ ‫متحيزة أو مستندة إلى بيانات ومعلومات مثيرة للجدل‪.‬‬ ‫بناء على ما سبق‪ ،‬ال يدعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي سوى تقييمات إدارة الحكم التي تعزز مبادئ المساءلة‬ ‫ً‬ ‫ألصحاب المصلحة المحليين والمشاركة الواسعة والتمثيلية والشفافية من خالل الوصول إلى المعلومات والشرعية‬ ‫فيما يخص عملية التقييم‪ .‬وفي حالة ضعف بعض هذه المبادئ‪ ،‬يلجأ برنامج األمم المتحدة اإلنمائي إلى اختيار‬ ‫مؤسسات "محايدة" تلقى قبول كل من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتدفع عملية التقييم قدما ً وتمد‬ ‫جسور االطمئنان والثقة فيما بين أصحاب المصلحة الرئيسيين‪ .‬ويمكن أن يساعد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫على ضمان المساواة في التمثيل عند مشاركة مؤسسات حزبية في عملية التقييم‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬إذا ضمت‬ ‫عملية التقييم باحثين تابعين لحزب سياسي معين‪ ،‬فإن برنامج األمم المتحدة اإلنمائي يحرص على تمثيل باحثي‬ ‫جميع األحزاب السياسية الكبرى في عملية التقييم‪.‬‬ ‫بالرغم مما سبق‪ ،‬تبقى مخاطر حدوث عملية تقييم فاسدة حقيقة واقعية؛ ومن ثم‪ ،‬يكون من المهم في‬ ‫مثل هذه الحاالت أال يتحقق برنامج األمم المتحدة اإلنمائي أو يُرى على أنه يتحقق من صحة عملية تقييم‬ ‫معيبة من األصل‪ .‬ولمعالجة ذلك‪ ،‬يُنصح بإجراء عمليات تحقق دولية فيما يتعلق بطريقة التقييم وعملية إجرائه‬ ‫بهدف ضمان صحة نتائجه من الناحية العلمية والمنهجية‪ .‬ويمكن أن ييسر برنامج األمم المتحدة اإلنمائي عمليات‬ ‫التحقق الدولية هذه من خالل المساعدة في جمع الخبراء الدوليين الذين سيقومون بفحص طريقة التقييم وعملية‬ ‫إجرائه والذين سيقومون بتقديم اإلرشادات التوجيهية‪ .‬ويمكن‪ ،‬كطريقة أخرى للتغلب على هذه المخاطر‪ ،‬أن يتم بحث‬ ‫جدوى تقييم قطري هادف في سياق قطري محدد على أن يكون ذلك بصورة شاملة قدر اإلمكان‪ .‬وتشتمل العوامل‬ ‫الحاسمة ذات الصلة بتقييم مدى استعداد البلد للتقييمات القطرية على السياق التنموي والسياسي وااللتزام‬ ‫السياسي وقدرات البلد المؤسسية واإلدارية والموارد المتاحة‪ .‬ويسرد اإلطار ‪ 2‬أدناه بعض األسئلة التي يجب طرحها‬ ‫للمساعدة في فهم بيئة التقييم القطري بشكل أفضل‪ .‬وتتطلب األسئلة في بعض الحاالت إجراء أكثر من مراجعة‬ ‫مكتبية سريعة من المكتب القطري لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬كما قد يتعذر إجراء تحقيق شامل مع وجود‬ ‫موارد محدودة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن األسئلة قد تمت صياغتها لتبرز مجموعة القضايا والعوامل التي ستؤثر على التقييم‬ ‫القطري المحتمل‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪11‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .2‬أسئلة رئيسية لتقييم االستعداد القطري‬ ‫السياق السياسي واإلنمائي‪:‬‬

‫يُعد السياق السياسي واإلنمائي للبلد مهما ً لتحديد مداخل التقييم القطري إلدارة الحكم‪ ،‬السيما فيما‬ ‫يتعلق بضمان تدعيم مبادرة ما ألولويات البلد الوطنية في مجالي التنمية وإصالح إدارة الحكم‪ .‬وتهيئ‬ ‫بيئة مواتية بدرجة أكبر إلجراء التقييمات القطرية‪.‬‬ ‫البلدان التي تنعم بثقافة حكم تشاركي منفتح‪،‬‬ ‫ً‬

‫„ „هل ثقافة إدارة الحكم العام في البلد ثقافة مفتوحة أم منغلقة؟ هل المعلومات متاحة للجمهور‪،‬‬ ‫فعالة ومستقلة‪ ،‬وهل هناك مجتمع مدني‬ ‫وهل الحكومة تسلك مسارات شفافة‪ ،‬وهل وسائل اإلعالم َّ‬ ‫متنوع ونظام سياسي متعدد األحزاب؟‬

‫„ „هل البلد خارج من نزاعات؟‬

‫„ „هل يعتمد البلد اعتمادا ً كبيرا ً على المعونة الخارجية؟ ‬

‫„ „هل يندرج إصالح إدارة الحكم كأولوية في الخطط اإلنمائية الوطنية؟ وما أنواع مؤشرات إدارة الحكم‬ ‫المطلوبة في الخطة اإلنمائية الوطنية أو إستراتيجية الحد من الفقر أو في مبادرة إقليمية كاآللية‬ ‫األفريقية الستعراض األقران؟‬ ‫„ „هل يعتبر إصالح إدارة الحكم أولوية بالنسبة للجهات المانحة الخارجية؟‬

‫„ „ما أنواع بيانات إدارة الحكم المتوفرة بسهولة والمعروفة لنطاق عريض من الجهات الفاعلة الوطنية؟‬

‫فعاال ً في رصد إدارة الحكم من‬ ‫„ „هل تؤدي المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني دورا ً َّ‬ ‫خالل مؤشرات موضوعة؟‬ ‫„ „هل تستخدم الجهات المانحة مجموعة من مؤشرات إدارة الحكم لتقييم البلد‪ ،‬على سبيل المثال‪،‬‬ ‫مؤشرات للوصول إلى المساعدات اإلنمائية الرسمية؟ وهل هذه المؤشرات مصنفة؟‬ ‫„ „هل توجد مشاكل مرتبطة بالتنسيق المتدني لمبادرات تقييم إدارة الحكم؟‬

‫ح ِّفزة ومواتية لتقييم إدارة الحكم؟‬ ‫„ „هل هناك حدث‪/‬مناسبة دولية أو إقليمية أو وطنية توفر بيئة ُم َ‬ ‫االلتزام السياسي‪:‬‬

‫فعال‪ .‬ولكي‬ ‫تُعد القيادة السياسية عنصرا ً بالغ األهمية في تطوير واستخدام تقييمات إدارة الحكم بشكل ّ‬ ‫يُستفاد من التقييمات ويُنتفع بها عند وضع سياسات وطنية من جانب األطراف الفاعلة الحكومية وغير‬ ‫فعالة لتسهيل الحوار ما بين‬ ‫الحكومية‪ ،‬يقتضي األمر دعم القيادة السياسية لها‪ ،‬فضال ً عن وجود آليات َّ‬ ‫األطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية‪.‬‬

‫„ „هل هناك اهتمامات ومطالب من أطراف سياسية رئيسية‪ ،‬وخصوصا ً من القادة الحكوميين‪ ،‬في هذه الناحية؟‬

‫„ „هل هناك آليات قائمة بالفعل تعتمد عليها األطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في التفاعل؟‬

‫„ „��ل يمتلك القادة السياسيون القدرة على إدارة العالقات مع أصحاب المصلحة المحليين والخارجيين‬ ‫بصورة غير إقصائية وبناءة؟‬ ‫„ „هل هناك بيئة مواتية تدفع منظمات المجتمع المدني والحكومة إلى العمل بشكل متعاون في إجراء‬ ‫تقييمات إدارة الحكم؟ وهل بإمكان المؤسسات الحيادية أداء دور ريادي ومد جسور االطمئنان والثقة بين‬ ‫األطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية؟‬ ‫القدرات المؤسسية‪:‬‬

‫يعتبر إجراء تقييم قوي للقدرات المؤسسية داخل البلد أمرا ً ضروريا ً للتأكد من أن النظام اإلحصائي الوطني‬ ‫(الهيئة اإلحصائية الوطنية إلى جانب منتجي اإلحصاءات في الوزارات التنفيذية) لديه القدرة الكافية‬

‫‪12‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫لالضطالع بأنشطة جمع البيانات ودعمها‪ .‬وتحظى القدرات على التنسيق بين المؤسسات الحكومية‬ ‫الم ِّعدة لبيانات إدارة الحكم بأهمية بالغة‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬يجب مراعاة قدرات األطراف‬ ‫وغير الحكومية ُ‬ ‫الفاعلة غير الحكومية في تقديم أدلة غير إحصائية‪ .‬وتشمل جوانب االستفسار الضرورية المتعلقة بقدرات‬ ‫تصميم التقييمات وإجرائها واستخدامها‪:‬‬ ‫„ „ما القدرات التي تمتلكها الهيئة اإلحصائية الوطنية لتنسيق بيانات إدارة الحكم وجمعها ومعالجتها‬ ‫منسق بين منتجي اإلحصاءات فيما يتعلق‬ ‫ونشرها؟ وهل لديها خبرة بذلك؟ وهل هناك بالفعل نشاط‬ ‫ّ‬ ‫بمعلومات إدارة الحكم؟‬ ‫„ „ما قدرات وإمكانيات الهيئة اإلحصائية الوطنية فيما يخص حماية خصوصية بيانات إدارة الحكم‬ ‫والحفاظ عليها آمنة؟‬ ‫„ „هل تمتلك الهيئة اإلحصائية الوطنية الموارد البشرية والمهارات الفنية التي تؤهلها لجمع بيانات حول‬ ‫إدارة الحكم من خالل استقصاءات األسر المعيشية مثالً؟‬ ‫تجمع منتجي اإلحصاءات والجامعات عالقات مؤسسية أو شبكات يمكن البناء عليها؟‬ ‫„ „هل‬ ‫ّ‬

‫„ „ما القدرات التي تمتلكها منظمات المجتمع المدني لجمع بيانات إدارة الحكم وتحليلها واستخدامها؟‬ ‫وما القدرات التي تمتلكها المؤسسات األكاديمية ووسائل اإلعالم لتحليل بيانات وإحصائيات إدارة‬ ‫الحكم؟‬

‫القدرات اإلدارية‪:‬‬

‫يعتبر وجود القيادة اإلدارية القادرة على تنفيذ تقييم شامل إلدارة الحكم من األمور ذات األهمية‪ .‬ويجب‬ ‫أن يأخذ الفريق اإلداري أو فريق العمل زمام القيادة في تصميم عملية شاملة تضم أصحاب المصلحة‬ ‫المتعددين لوضع مجموعة من مؤشرات إدارة الحكم تكون جزءا ً من قاعدة بيانات وطنية إلدارة الحكم‪.‬‬ ‫ويتطلب ذلك توفر مهارات سياسية وإدارية أيضاً‪.‬‬

‫„ „ما احتماالت االعتماد على شبكة قائمة من واضعي السياسات ومنظمات المجتمع المدني‬ ‫واألكاديميين يمكنها قيادة مبادرة مؤشرات إدارة الحكم؟‬

‫„ „ما احتماالت تشكيل فريق متعدد االختصاصات يعمل مع بعضه بفاعلية؟‬

‫„ „هل هناك قدرة أو استعداد لتدفق المعارف والمعلومات بال قيد فيما بين الشركاء وعبر الشبكات؟‬

‫الموارد‪:‬‬

‫يجب مراعاة الموارد الالزمة لتمويل المشاورات والحوارات التي يتم إجراؤها بين أصحاب المصلحة المتعددين‪،‬‬ ‫وبناء على ذلك‪ ،‬يجب إجراء التقييمات في‬ ‫فضال ً عن مراعاة الموارد المالية الالزمة لجمع بيانات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫حدود الموارد (الداخلية والخارجية) المحتمل توفرها لتنفيذ المبادرة الوطنية واستمرارها‪.‬‬ ‫„ „كيف يمكن تدبير موارد لمبادرة تقييم إدارة الحكم من خالل برنامج إدارة الحكم الحالي في البلد؟‬ ‫„ „ما حجم الموارد التي يمكن أن تلتزم الحكومة بتقديمها لمبادرة‪/‬برنامج؟‬

‫„ „هل تبدي الجهات المانحة قدرا ً مرتفعا ً من االهتمام بدعم إحدى المبادرات؟‬ ‫„ „ما نوع الموارد التي يمكن حشدها من مصادر خارجية؟ ‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪13‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ 5-2‬التقييمات القطرية في أوضاع ما بعد انتهاء النزاعات‬ ‫هناك عالقة سببية بين إدارة الحكم والنزاعات العنيفة؛ ففي حين يقلل الحكم الرشيد من احتمالية نشوب النزاع‪،‬‬ ‫تزيد إدارة الحكم السيئة أو الضعيفة من احتماالت وقوع أعمال العنف‪ .‬وبنفس المنطق‪ ،‬ترتبط تقييمات إدارة الحكم‬ ‫بتقييمات النزاع‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬يتأثر تحليل حالة إدارة الحكم بصورة جوهرية بالجو العام السائد من السالم أو النزاع‪.‬‬ ‫من االعتبارات الرئيسية التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بتقييمات إدارة الحكم القطرية في أوضاع ما بعد انتهاء‬ ‫النزاعات هو أن مستوى الدمار في أعقاب النزاعات العنيفة مباشرة ً يفرض احتمالية ضعف الحكم الديمقراطي‪.‬‬ ‫وبوجه عام‪ ،‬تفرض أوضاع ما بعد انتهاء النزاعات حضور سمات مشتركة معينة تبدأ بانهيار مؤسسي تتفاوت درجته‬ ‫بناء على طبيعة النزاع وحدته‬ ‫ما بين الكبيرة أو الضئيلة وقصور في تقديم الخدمات؛ وتواجه المؤسسات الحكومية‬ ‫ً‬ ‫أوجه قصور في شرعية المؤسسات وانقسامات اجتماعية وعداوة قد يصبح في ظلها الجدل العام حول الحكم‬ ‫الديمقراطي ُمسيَّسا ً إلى حد كبير‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬قد يحد الدمار المؤسسي واالضطراب االجتماعي من‬ ‫توفر مصادر المعلومات خصوصا ً المعلومات ذات الطبيعة اإلدارية‪ ،‬كما قد تُعاق عملية جمع البيانات بسبب نقص‬ ‫اإلمكانيات واالستقطاب وانعدام الثقة‪.‬‬ ‫عدة ألوضاع خاصة في بيئة معينة بعد انتهاء النزاع مفيدة في توفير‬ ‫مع ذلك‪ ،‬قد تكون تقييمات إدارة الحكم ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫قاعدة المعلومات الالزمة لالستعداد للتدخالت الفورية والتدريجية في إدارة الحكم‪ .‬وتتضمن تدخالت إدارة الحكم‬ ‫ذات األولوية في سياقات ما بعد انتهاء النزاعات وضع الدستور والتصميم الدستوري؛ وإنشاء مؤسسات المراقبة‬ ‫(مثل المؤسسات التي يتم إنشاؤها لإلشراف على تنفيذ اتفاقيات السالم ومراقبة حقوق اإلنسان ومكافحة الفساد)؛‬ ‫وتشكيل لجان تقصي الحقائق وتنظيم إجراءات العدالة الجنائية؛ والحكم المحلي والالمركزية؛ وإصالح القطاع‬ ‫األمني؛ وتشكيل نظم االنتخاب واألحزاب السياسية؛ وتنظيم االنتخابات ومنظمات دعم حقوق اإلنسان‪ .‬ومن المرجح‬ ‫أن تحظى تدخالت إدارة الحكم المشتركة والحاسمة كالتدخالت لمد جسور الثقة وتحقيق المصالحة بدرجة أولوية‬ ‫متقدمة هي األخرى‪.‬‬ ‫تعتبر معظم االعتبارات والتحديات الرئيسية ذات الصلة بالتقييمات في أوضاع ما بعد انتهاء النزاعات جزءا ً جوهريا ً‬ ‫ال يتجزأ من أدوات ومنهجيات تقييم النزاعات الحالية‪ .‬ويمكن االستفادة من هذه المعارف ودمجها عند وضع آليات‬ ‫لتقييم الحكم الديمقراطي في البلدان التي تمر بمرحلة تعافي من آثار النزاعات‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬وتماشيا ً مع‬ ‫تحليل لجنة المساعدة اإلنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي الخاص بتقديم الخدمات‬ ‫في األوضاع الهشة‪ 5،‬اتضح أنه من المهم أن يتم إعداد تقييمات إلدارة الحكم حسب القطاع في حاالت ما بعد انتهاء‬ ‫النزاعات‪ .‬وبهذا يمكن معالجة المشاكل الرئيسية ذات الصلة بتقديم الخدمات العامة في المجتمعات الخارجة من‬ ‫نزاعات عنيفة واألمور المرتبطة بتحديات إدارة الحكم بصورة أفضل‪.‬‬

‫‪ 5‬‬

‫‪14‬‬

‫لجنة المساعدة اإلنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي‪ ،2008 ،‬تقديم الخدمات في األوضاع الهشة‪ :‬مفاهيم أساسية‬ ‫ونتائج ودروس مستخلصة‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ -3‬أساليب اإلجراءات التدخلية الممكنة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫أرست الخطة اإلستراتيجية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي لعام ‪ 2011-2008‬أولويات لدعم الحكم الديمقراطي‬ ‫في ثالثة مجاالت واسعة النطاق هي‪ )1( :‬تعزيز المشاركة الشاملة؛ (‪ )2‬تدعيم المؤسسات المتجاوبة؛ و(‪ )3‬تشجيع‬ ‫سياسات ومبادئ تستند إلى قيم األمم المتحدة المتعلقة بحقوق اإلنسان والمساواة بين الجنسين (‪www.undp.‬‬ ‫‪ .)org/execbrd/word/dp07-43.doc‬وتُعد التقييمات القطرية إلدارة الحكم من بين مجاالت الدعم المهمة التي‬ ‫وردت في الخطة اإلستراتيجية‪ ،‬مشمولة في االحتياجات الثالثة ذات األولوية إلدارة الحكم وداعمة لها‪.‬‬ ‫يتمثل االهتمام الرئيسي لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي بخصوص تقييمات إدارة الحكم في تعزيز ودعم‬ ‫عمليات التقييم التي تنمي قدرات أصحاب المصلحة المحليين لفهم تقييمات إدارة الحكم والمشاركة‬ ‫فيها واستخدامها لتساهم بشكل مباشر في إثراء اإلصالح في البلد وفي تمكين المواطنين والمجموعات‬ ‫من مساءلة الحكومة لتقويم أدائها‪ .‬‬ ‫لم يضع برنامج األمم المتحدة اإلنمائي مؤشرا ً إلدارة الحكم يقوم بتصنيف الدول على غرار مؤشر التنمية البشرية‪.‬‬ ‫وإنما‪ ،‬بدال ً من ذلك‪ ،‬انصب التركيز على مساعدة واضعي السياسات داخل البلد ليس فقط في تحديد قضايا إدارة‬ ‫الحكم التي يجب معالجتها‪ ،‬ولكن أيضا ً في إكسابهم وسائل لتقييم فعالية إصالحات السياسات بحيث تكون تحت‬ ‫تصرفهم ليستخدموها في معالجة هذه القضايا‪ .‬ولكي توفر التقييمات القطرية عمقا ً أكبر في قضية بعينها على‬ ‫صعيد السياسات‪ ،‬والسيما القضايا التي تمس الفقراء‪ ،‬فإنها يجب أن تركز‪ ،‬كما يؤكد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪،‬‬ ‫على الفئات المهمشة والمستضعفة‪ .‬وسوف تساعد المؤشرات القطرية والمصنفة في تحديد تلك المؤسسات‬ ‫والممارسات التي تديم انتفاء العدل وتدني المستوى في تقديم الخدمات لهذه الفئات‪.‬‬ ‫وهكذا ثمة دور رئيسي تلعبه المكاتب القطرية التابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي يتمثل في‬ ‫دعم الشركاء الوطنيين في إجراء واستخدام عمليات تقييم تراعي السياق المعني‪ ،‬تتوافق مع المعايير‬ ‫مكن جميع أصحاب المصلحة من رصد أداء إدارة الحكم‪،‬‬ ‫العالمية‪ ،‬تتأصل في الملكية المحلية‪ ،‬وت ُ ّ‬ ‫السيما أثره على الفئات المستضعفة‪ ،‬داخل بلدانهم وعلى مر الزمن‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى دعم مبادرات التقييم في مجاالت تنظيم إدارة الحكم متقدمة األولوية التي يحددها برنامج األمم‬ ‫المتحدة اإلنمائي (كاالنتخابات والتنمية البرلمانية ومكافحة الفساد والحكم المحلي وما إلى ذلك)‪ ،‬ويعتبر البرنامج‬ ‫العالمي المعني بتنمية القدرات في مجال إجراء تقييمات وقياسات الحكم الديمقراطي برنامجا ً متعدد‬ ‫واسعة أمام المكاتب القطرية لدعم شركائها الوطنيين في إجراء عمليات التقييم‬ ‫السنوات (‪ )2011-2008‬يفتح آفاقا ً‬ ‫ً‬ ‫القطرية باالتساق مع إطار يتألف من ‪ 10‬نقاط موضحة في اإلطار ‪ 3‬أدناه‪.‬‬ ‫يرتكز اإلطار التطلعي على المبادئ األربعة للحكم الديمقراطي الخاصة بالتقييمات القطرية إلدارة الحكم (وهي‬ ‫المساءلة والمشاركة والشفافية والشرعية)‪ ،‬كما يستند إلى نقاط القوة النسبية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫الخاصة بدعم النظراء الوطنيين في بلدان البرنامج‪ .‬ويساعد اإلطار في تحديد مجاالت الدعم الرئيسية لبرنامج األمم‬ ‫هج‬ ‫المتحدة اإلنمائي فيما يتعلق بتقييمات إدارة الحكم‪ ،‬كما يمكن مشاركته مع الشركاء اإلنمائيين لتحسين أُطر ون ُ ُ‬ ‫تقييمات إدارة الحكم‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪15‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .3‬عشرة مؤشرات لتقييمات إدارة الحكم القطرية‬ ‫‪1-1‬يجب أن يرتكز نظام تقييم إدارة الحكم على الخطة اإلنمائية الوطنية أو التزام سياسي وطني مثل‬ ‫وثيقة إستراتيجية الحد من الفقر أو اآللية األفريقية الستعراض األقران أو إستراتيجية إدارة الحكم‪/‬‬ ‫مكافحة الفساد الوطنية‪ .‬‬

‫‪2-2‬يجب أن يراعي التقييم سياق البلد وأن يركز على أولويات إدارة الحكم الوطنية‪.‬‬

‫‪3-3‬يجب أن تتوافق المنهجية المتبعة مع المعايير الدولية من حيث الصالحية الفنية والعلمية‪.‬‬

‫بناء على عملية شفافة تشاركية تشمل كل األطراف‪ ،‬ويجب‬ ‫‪4-4‬يجب اختيار مؤشرات التقييم وصياغتها‬ ‫ً‬ ‫وسع‪.‬‬ ‫أن تشكل عملية التقييم ونتائجه جزءا ً من حوار اجتماعي ُم َ‬

‫‪5-5‬يجب االلتزام بإجراءات تتسم بالطابع المؤسسي في جمع البيانات من مصادرها المتنوعة (كالدراسات‬ ‫االستقصائية والبيانات اإلدارية واإلحصائيات الوطنية والمجتمع المدني)‪ ،‬فضال ً عن ضرورة وجود قاعدة‬ ‫بيانات وطنية لتخزين هذه المعلومات وإتاحتها للجمهور‪.‬‬ ‫‪6-6‬يجب أن يكون التقييم حساسا ً تجاه الفقر والنوع االجتماعي باإلضافة إلى الفئات المستضعفة‬ ‫األخرى في البلد‪.‬‬

‫نهج موجه لتنمية قدرات أصحاب المصلحة الوطنيين بمن فيهم واضعو السياسات‬ ‫‪7-7‬يجب استخدام ّ‬ ‫الحكوميون والمجتمع المدني واألكاديميون ووسائل اإلعالم والبرلمان واألحزاب السياسية‪ .‬كما يجب‬ ‫على وجه الخصوص استهداف الهيئة اإلحصائية الوطنية أو المكتب المسؤول عن جمع البيانات‬ ‫وتخزينها وتحليلها‪.‬‬ ‫فعاال ً من حيث التكلفة؛ ويتحقق ذلك باختيار منهجية تقييم مناسبة‪ ،‬حيث‬ ‫‪8-8‬يجب أن يكون التقييم َّ‬ ‫تُمكن مناسبة منهجية التقييم ومالءمتها من معالجة أولويات إدارة الحكم الحالية واالستجابة لها‬ ‫في حينها‪.‬‬

‫‪9-9‬يجب تعميم نتائج تقييم إدارة الحكم على نطاق واسع وإيصالها إلى أصحاب المصلحة بمن فيهم‬ ‫الفئات المستضعفة‪ ،‬كما يجب استخدامها من جانب نطاق عريض من أصحاب المصلحة إلثراء‬ ‫معلومات القائمين على إصالح سياسات إدارة الحكم‪.‬‬

‫‪1010‬يجب أن تتوفر الموارد لضمان استمرار إجراء التقييم لرصد مدى تحسن‪/‬تدني جودة الحكم الديمقراطي‪.‬‬

‫يستمد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي ميزته النسبية في تشجيع عمليات تقييم إدارة الحكم القطرية ورعايتها من‬ ‫مكانته بوصفه وكالة األمم المتحدة الرئيسية المعنية بالحكم الديمقراطي‪ ،‬ومن تركيزه على تنمية القدرات على‬ ‫المدى الطويل‪ ،‬ومن خبرته وتجربته في مجال الحكم الديمقراطي‪ ،‬ومن خبرته بمؤشرات التنمية البشرية من خالل‬ ‫تقارير التنمية البشرية الوطنية‪ ،‬ومن مشاركته في مراقبة تنفيذ األهداف اإلنمائية لأللفية‪ ،‬ولربما‪ ،‬وهو األهم‪ ،‬من‬ ‫الثقة التي يتمتع بها بين الدول األعضاء في األمم المتحدة‪.‬‬ ‫على وجه الخصوص‪ ،‬أثبت برنامج األمم المتحدة اإلنمائي نقاط قوته في المجاالت التالية‪:‬‬ ‫„ „دعم جهود تنمية القدرات لكل من األطراف الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في عمليات تقييم إدارة الحكم‬

‫„ „تيسير وعقد حوارات وطنية ضمت أصحاب المصلحة الحكوميين وغير الحكوميين بشأن عمليات تقييم إدارة‬ ‫الحكم الوطنية‬

‫‪16‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫„ „المساعدة في ضمان ربط عمليات تقييم إدارة الحكم بالخطط اإلنمائية الوطنية وإدماجها فيها من خالل تشجيع‬ ‫وتيسير التنسيق والترشيد في إطار عمليات تقييم إدارة الحكم المتعددة داخل البلد‬ ‫يقدم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي دعما ً استشاريا ً وماليا ً لتحفيز عمليات التقييم القطرية في أكثر من ‪ 20‬بلدا ً في‬ ‫جميع المناطق‪ ،‬من بينها أفغانستان والصين ومصر ومالوي ومنغوليا والجبل األسود وباراغواي والفلبين وتونس وزامبيا‪.‬‬ ‫وتمنح اآللية األفريقية الستعراض األقران والمؤتمر الدولي للديمقراطيات الجديدة والمستعادة وعملية االنضمام‬ ‫مهمة يقدم من خاللها برنامج‬ ‫لالتحاد األوروبي أولوية متقدمة للتقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ ،‬كما أنها تعتبر سبال ً‬ ‫ً‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي مساعداته‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬دعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي بقوة متابعة المؤتمر‬ ‫الدولي للديمقراطيات الجديدة والمستعادة لمنغوليا عام ‪ 2003‬عبر تقديم خدمات دعم استشارية لتطوير نظام‬ ‫مؤشرات الحكم الديمقراطي الوطنية (انظر اإلطار ‪ 4‬أدناه)‪ .‬كما شارك برنامج األمم المتحدة اإلنمائي بفعالية في‬ ‫تنظيم ندوات إقليمية ودولية وإعداد مجموعات أدوات ووثائق إرشادية وتوفير فعاليات للتدريب والتعلم في مواضيع‬ ‫تقييم إدارة الحكم‪ ،‬وقد استهدفت هذه األنشطة مجموعات متنوعة ولكنها ركزت بصورة رئيسية على الشركاء‬ ‫‪6‬‬ ‫الوطنيين‪.‬‬

‫اإلطار ‪ .4‬تقييم الديمقراطية في منغوليا‬ ‫شرعت منغوليا في إجراء تقييم قطري إلدارة الحكم في عام ‪ 2003‬مستندة ً في ذلك إلى إطار تقييم‬ ‫الديمقراطية الخاص بالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة االنتخابية كأساس لمنهجية تقييمها‬ ‫(‪ ،)www.idea.int/democracy/da_mongolia.cfm‬وتقوم منغوليا بتعديل إطار التقييم هذا بحيث يتالءم‬ ‫مع سياقها الوطني آخذة في ذلك بإرشادات برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬وقد خلق التقييم توافقا ً وطنيا ً‬ ‫حول مؤشرات الحكم الديمقراطي التي كانت األساس لمتابعة تحقيق الهدف التاسع من األهداف اإلنمائية‬ ‫لأللفية لمنغوليا في مجال الحكم الديمقراطي‪.‬‬ ‫قد كان تطوير إطار مؤشرات الحكم الديمقراطي جزءا ً من متابعة المؤتمر الدولي الخامس للديمقراطيات‬ ‫الجديدة والمستعادة المنعقد في أوالنباتار عام ‪ .2003‬وقد اعتمد المؤتمر إعالن وخطة عمل أوالنباتار التي‬ ‫تلزم الحكومات بإطالق خطط لتعزيز الديمقراطية ووضع آليات لمراقبة التنمية الديمقراطية بمرور الوقت‪.‬‬ ‫قد اضطلع بمسؤولية تطوير إطار مؤشرات الحكم الديمقراطي في منغوليا فريق من الباحثين الوطنيين‬ ‫المعينين من قِبل الحكومة‪ .‬وكان من بين الدروس الرئيسية المستفادة من عملية تطوير إطار مؤشرات‬ ‫الحكم الديمقراطي ما يلي‪:‬‬ ‫„ „يجب أن تكون العملية مملوكة وموجهة من أطراف وطنية وفي الحين ذاته مستندة إلى خبرات دولية‬ ‫„ „يجب تكييف العملية بحيث توافق سياق البلد مع وجوب إبقائها على عنصر مقارنة‬ ‫„ „يجب أن تأخذ بمنهجية مختلطة متعددة التخصصات ‬

‫„ „يجب أن تلتزم بالطابع المؤسسي في وضع اآلليات وإنشاء المؤسسات الوطنية‬

‫تتميز التقييمات القطرية بإمكانيات هائلة في إنتاج المعلومات الالزمة لتشخيص المشكالت وتطوير االستجابات‬ ‫وتقييم تنفيذ البرامج والسياسات في مواضيع الحكم الديمقراطي ذات األولوية الخاصة ببرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي‪ .‬وتتضمن هذه المواضيع قوانين االنتخابات ومؤسساتها وعملياتها؛‬

‫‪ 6‬‬

‫‪www.undp.org/oslocentre/flagship/governance_assessments_paris_declaration.html‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪17‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫والمؤسسات غير الحكومية بما فيها األحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل اإلعالم؛ وإصالح اإلدارة‬ ‫العامة؛ ومؤسسات الحكم المحلي؛ والتنمية البرلمانية؛ وتعزيز سيادة القانون وإقامة العدالة؛ وحقوق اإلنسان؛‬ ‫والمساواة بين الجنسين؛ ومكافحة الفساد‪.‬‬ ‫تعتبر التقييمات مصدرا ً مفيدا ً للمعلومات في برامج األمم المتحدة وكذلك في صياغة إطار المساعدات اإلنمائية‬ ‫لألمم المتحدة‪ ،‬كما توفر التقييمات المعلومات األساسية التي تمس الحاجة إليها في اإلجراءات التدخلية لبرنامج‬ ‫عدة خارجياً‪ .‬وتتيح التقييمات القطرية كذلك‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي بدال ً من االعتماد على التحاليل والبيانات ُ‬ ‫الم َّ‬ ‫فرصا ً لتنمية القدرات الوطنية في الرقابة التشاركية وتقييم برامج إدارة الحكم الخاصة ببرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي وتولي تركيزا ً ملحوظا ً لذلك‪.‬‬ ‫وأخيراً‪ ،‬تعتبر التقارير الوطنية للتنمية البشرية حافزا ً مهما ً لدعم التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ .‬وتحتفظ أُطر‬ ‫التقارير الوطنية للتنمية البشرية بأهمية بالغة في صياغة مؤشرات إدارة الحكم التي تركز على الفقر واعتبارات النوع‬ ‫االجتماعي‪ ،‬ومؤشرات السياسات ذات التوجه العملي‪ ،‬والمؤشرات التشاركية والمملوكة والموجهة من أطراف وطنية‪،‬‬ ‫والمؤشرات السليمة منهجياً‪ .‬وقد أعد ما يزيد على ‪ 30‬بلدا ً تقارير وطنية للتنمية البشرية أولوا فيها تركيزا ً رئيسيا ً‬ ‫للحكم الديمقراطي وتداعياته على صياغة السياسات الوطنية وبناء التوافق بين أصحاب المصلحة (انظر اإلطار ‪5‬‬ ‫أدناه الذي يتناول تجربة بلغاريا)‪ .‬ولقد أتاحت مؤشرات إدارة الحكم التي تضمنتها هذه التقارير لواضعي السياسات‬ ‫رصد ما يتحقق من تقدم وتحديد النواحي ذات األولوية بمزيد من التفصيل‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تعتبر إمكانيات التقارير‬ ‫الوطنية للتنمية البشرية وخبراتها في توفير تحاليل موضوعية مستقلة وإحصائيات وبيانات أخرى ذات صلة من‬ ‫المقومات بالغة األهمية في إنتاج مؤشرات وطنية إلدارة الحكم‪.‬‬

‫اإلطار ‪ .5‬التقرير الوطني للتنمية البشرية لبلغاريا ‪ :2001‬مشاركة المواطنين في‬ ‫إدارة الحكم‬ ‫يظهر التقرير الوطني للتنمية البشرية لبلغاريا لعام ‪ 2001‬مدى إمكانية مساهمة مؤشرات الحكم‬ ‫الديمقراطي في معالجة مشكالت السياسيات من خالل وضع إطار للتنمية البشرية والحكم الديمقراطي‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أن التقرير الوطني للتنمية البشرية هذا يستخدم مؤشرات إلدارة الحكم‪ ،‬أو على أقل‬ ‫تقدير مؤشرات تصورية‪ ،‬إلى أقصى أثر ممكنة‪ .‬ولقد أفضت التصنيفات واألسئلة المبتكرة للمؤشرات‬ ‫إلى تحاليل ونتائج متعمقة‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬القى التأكيد على المشاركة والتمكين دعما ً كبيرا ً من‬ ‫األدلة اإلحصائية لعكس وإبراز مدى شعور المواطنين بقدرتهم على المشاركة في السياسة العامة والتأثير‬ ‫عليها‪ .‬وقد استندت توصيات السياسات في التقرير الوطني للتنمية البشرية إلى مؤشرات إلدارة الحكم‬ ‫عكست الرأي العام (وقد كانت المؤشرات مصنفة حسب االنتماء العرقي والحالة االجتماعية االقتصادية‬ ‫واالنتماء السياسي وما إلى ذلك) بدال ً من اعتمادها على خبراء دوليين‪/‬وطنيين‪ .‬ولقد أتاح مستوى التصنيف‬ ‫العالي لواضعي السياسات وأصحاب المصلحة اآلخرين تحديد المجاالت (المشكالت أو المجاالت المقيدة‬ ‫جغرافيا ً على حد سواء) التي تستحق أن تُولى اهتماما ً بالغاً‪ .‬بالرغم من ذلك‪ ،‬لقد ارتكزت قوة هذا التقرير‬ ‫على متابعة االستقصاءات وجمع البيانات اإلضافية‪ ،‬وهو ما أتاح مراقبة مدى التقدم‪/‬التراجع في جوانب‬ ‫مختلفة‪.‬‬ ‫‪ .‬التقارير الوطنية للتنمية البشرية واستخدام مؤشرات الحكم الديمقراطي (‪ ،)2004‬برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪.‬‬ ‫‪www.undp.org/oslocentre/docs05/cross/NHDR.pdf‬‬

‫‪18‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ -4‬إرشادات توجيهية بشأن دعم خطط برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫يتناول هذا القسم بإيجاز إرشادات تطبيقية حول تنظيم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في أربعة مجاالت رئيسية‬ ‫لدعم المكاتب القطرية في إجراء تقييمات إدارة الحكم‪:‬‬ ‫‪1-1‬تشجيع مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين‬

‫‪2-2‬توافق تقييمات إدارة الحكم مع خطط التنمية الوطنية‬

‫‪3-3‬تعزيز إجراء تقييمات إلدارة الحكم تكون موجهة لصالح الفقراء وحساسة تجاه النوع االجتماعي‬ ‫‪4-4‬دعم وضع السياسات على أساس الشواهد واألدلة‬

‫تضع المجاالت األربعة هذه مسألة تنمية القدرات الوطنية في محور دعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي للتقييمات‬ ‫القطرية إلدارة الحكم‪ .‬ويتسق هذا مع الخطة اإلستراتيجية ‪ 2011-2008‬التي أكدت على أن تنمية القدرات هي‬ ‫المساهمة األساسية التي يمكن أن تقدمها المنظمة للتنمية‪ ،‬كما يتسق هذا مع مذكرة سياسات مارس ‪2008‬‬ ‫"دعم تنمية القدرات‪ :‬نهج برنامج األمم المتحدة اإلنمائي ‪ www.capacity.undp.org/‬التي أتت بخمس خطوات مهمة‬ ‫هي‪ :‬إشراك أصحاب المصلحة في تنمية القدرات؛ وتقييم مقومات القدرات ومتطلباتها؛ واالستجابة لتنمية القدرات؛‬ ‫وتنفيذ االستجابة لتنمية القدرات؛ وتقييم تنمية القدرات‪.‬‬

‫‪ 1-4‬تنمية القدرات كهدف محوري رئيسي‬ ‫فعالة وسليمة فنيا ً باهتمام كبير‪.‬‬ ‫تحظى القدرات المالية والفنية والمؤسسية الالزمة إلجراء تقييمات إدارة حكم َّ‬ ‫ولذلك فمن المهم أن يتم اإللمام واإلحاطة بالقدرات الموجودة في مستهل إجراء مثل هذه التقييمات‪ .‬ويمكن أن‬ ‫يتحقق ذلك بإجراء تقييم للقدرات أو تحليل للقدرات المطلوبة في مقابل القدرات الموجودة‪ ،‬ويبلور مثل هذا التقييم‬ ‫أو التحليل إدراك المختصين فيما يتعلق بمقومات القدرات ومتطلباتها‪ ،‬وهو ما يُثري بدوره عملية تشكيل االستجابة‬ ‫المطلوبة لتنمية القدرات‪.‬‬ ‫تتشكل منهجية تقييم القدرات الخاصة ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي من مجموعة إجراءات وإطار وأدوات دعم‪ ،‬وقد‬ ‫تم تناولها بالتفصيل في دليل مستخدم منهجية تقييم القدرات الخاصة ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ 7.‬وتتسم‬ ‫عملية تقييم القدرات بأنها منهجية ودقيقة وفي الحين ذاته مرنة وقابلة للتعديل بحيث تناسب احتياجات وسياقات‬ ‫مختلفة بما في ذلك مناسبتها لدعم تقييمات إدارة الحكم‪ .‬ويؤدي تطبيق عملية تقييم القدرات هذه إلى إنتاج بيانات‬ ‫ومعلومات نوعية تساهم في دعم تطوير استجابة مالئمة وموجهة لتنمية القدرات‪.‬‬ ‫يتيح إطار تقييم القدرات نظرة شاملة للقضايا التي يمكن معالجتها في تقييم القدرات‪ .‬ويشتمل هذا اإلطار على‬ ‫ثالثة أبعاد‪ ،‬هي‪ :‬‬ ‫‪1-1‬نقاط التدخل‪ :‬يدرك برنامج األمم المتحدة اإلنمائي أن تنمية القدرات تسير في ثالثة مستويات هي البيئة‬ ‫وبناء عليه‪ ،‬يجب التعامل معها في إطار هذه المستويات‪ .‬وقد يكون كل‬ ‫المؤاتية والمؤسسة‪/‬المنظمة والفرد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مستوى من هذه المستويات الثالثة بمثابة نقطة تدخل لتقييم القدرات‪ ،‬ولكن إطار تقييم القدرات الخاص‬ ‫ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي مصمم خصيصا ً ليناسب البيئة المواتية والمستوى المؤسسي‪ .‬وعند تحديد‬ ‫نقطة تدخل‪ ،‬يمكن أن يركز تقييم القدرات على المستوى أو يهمله حسب الحاجة‪ .‬وتتضمن القدرات على‬ ‫المستويين المؤسسي والفردي قدرات فنية محددة كذلك‬

‫‪ 7‬‬

‫‪www.capacity.undp.org/index.cfm?module=Library&page=Document&DocumentID=602‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪19‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪2-2‬القضايا األساسية‪ :‬هناك أربع قضايا تتعلق بالقدرات تعتبر هي القضايا األكثر شيوعا ً في قطاعات القدرات‬ ‫ومستوياتها‪ ،‬وهي تشمل‪ )1 :‬الترتيبات المؤسسية؛ و‪ )2‬القيادة؛ و‪ )3‬المعرفة؛ و‪ )4‬المساءلة‪ .‬وال يُشترط أن يغطي‬ ‫كل تقييم جميع القضايا األربع‪ ،‬ولكن يجب أن يلتفت إليها فريق تقييم القدرات على األقل نظرا ً ألنها تحدد نطاق‬ ‫التقييم‪.‬‬ ‫‪3-3‬القدرات الوظيفية والفنية‪ :‬تعتبر القدرات الوظيفية ضرورية في وضع السياسات والتشريعات واإلستراتيجيات‬ ‫والبرامج وإدارتها‪ .‬وقد استقر برنامج األمم المتحدة اإلنمائي على أهمية وحيوية القدرات الوظيفية التالية‪)1 :‬‬ ‫إشراك أصحاب المصلحة؛ و‪ )2‬تقييم الوضع وتكوين رؤية ووالية؛ و‪ )3‬صياغة السياسات واإلستراتيجيات؛ و‪)4‬‬ ‫تخصيص الميزانية واإلدارة والتنفيذ؛ و‪ )5‬التقييم‪ .‬وقد يتطلب األمر كذلك تقييم قدرات فنية متعددة‪ ،‬ولكن هذا‬ ‫يعتمد على الوضع نظرا ً لعدم إمكانية تحديدها مسبقاً‪.‬‬ ‫يسلط اإلطار ‪ 6‬الضوء على القدرات المهمة لتقييم إدارة الحكم التي تخترق األبعاد الثالثة هذه‪.‬‬

‫اإلطار ‪ .6‬القدرات األساسية المطلوبة في التقييمات القطرية إلدارة الحكم‬ ‫„ „عقد مناقشات بين أصحاب المصلحة المتعددين فيما يتعلق بالتقييم والمراقبة وتيسير إجراء ذلك‬

‫„ „إعداد إحصائيات شاملة حول إدارة الحكم‬

‫„ „التنسيق بين هيئات ومنظمات إعداد البيانات ‬

‫„ „البحث وجمع البيانات‪ :‬الدراسات المكتبية واالستقصاءات ومجموعات التركيز‬ ‫„ „تصنيف البيانات‬ ‫„ „تحليل البيانات‬

‫„ „إدارة قواعد البيانات الخاصة ببيانات إدارة الحكم‬ ‫„ „تحليل مؤشرات إدارة الحكم العالمية‬ ‫„ „تعميم نتائج التقييمات‬ ‫„ „تقديم نتائج التقييمات‬

‫„ „استخدام أدلة إدارة الحكم وشواهده في وضع السياسات‬

‫قدرات الشركاء الحكوميين‬

‫يضطلع الشركاء الحكوميون غالبا ً بمسؤولية توجيه التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ .‬ويقتضي ذلك وجود قدرات‬ ‫إدارية هائلة لضمان شمولية العمليات التشاورية وضمان ضمها لمجموعة أوسع نطاقا ً من أصحاب المصلحة‪.‬‬ ‫وكما سبقت اإلشارة‪ ،‬فإن القيادة اإلدارية المطلوبة إلجراء تقييم شامل إلدارة الحكم تحظى بأهمية بالغة ويمكن أن‬ ‫تتطلب تشكيل فريق عمل يأخذ زمام المبادرة في تصميم عملية شاملة غير إقصائية ألصحاب المصلحة المتعددين‪.‬‬ ‫كذلك‪ ،‬تحظى القدرات ذات الصلة بتنظيم االجتماعات وتنسيقها خالل عملية التقييم بأهمية حيوية‪ .‬ويجب أيضا ً‬ ‫االلتزام بتعميم المعلومات ونشرها على أكمل وجه خالل اجتماعات ومؤتمرات تقييم إدارة الحكم حرصا ً على إتاحة‬ ‫الفرصة ألصحاب المصلحة غير الحكوميين بأن يشاركوا فيما يتم تداوله‪ .‬وتقع كذلك قدرات الشركاء الحكوميين‬ ‫على االستفادة من وسائل اإلعالم في رفع الوعي بشأن عمليات التقييم على قدر عظيم من األهمية ضمانا ً إلجراء‬ ‫عملية تقييم شاملة‪.‬‬ ‫علما ً بأن عمليات تقييم إدارة الحكم تعتمد على مصادر متعددة للمعلومات والبيانات تتيحها اإلدارة‪ ،‬جدير باألهمية‬ ‫الفعال في توفير‬ ‫كذلك أن توضع آليات لتيسير رصد وتقييم وحدات الوزارات واإلدارات فيما يتعلق بالتواصل والتعاون‬ ‫َّ‬ ‫المعلومات لتقييمات إدارة الحكم‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫قدرات النظام اإلحصائي الوطني‬

‫من بين القدرات المهمة التي يجب أن يمتلكها النظام اإلحصائي الوطني والهيئة اإلحصائية الوطنية على وجه‬ ‫الخصوص هي القدرة على تنسيق بيانات إدارة الحكم وجمعها ومعالجتها ونشرها‪ .‬كما يجب أن يمتلك كذلك القدرة‬ ‫فعالة لبيانات إدارة الحكم وقدرة الحفاظ على أمانها‪ .‬ويتألف النظام اإلحصائي الوطني من‬ ‫على تحقيق حماية َّ‬ ‫مؤسسات إعداد اإلحصائيات (بما فيها مؤسسات الوزارات المختصة) إلى جانب الهيئة اإلحصائية الوطنية‪ .‬ويقع‬ ‫على كاهل الهيئة اإلحصائية الوطنية دور حيوي يجب أن تؤديه‪ ،‬ويتعلق هذا الدور بإعداد إحصائيات إدارة الحكم وتنسيق‬ ‫إعدادها‪ ،‬فضال ً عن العمل مع األطراف األخرى للوصول إلى أكثر المؤشرات مالءمة ولحسم مجموعة متناغمة منها‬ ‫ولتحديد أهداف األداء الواقعية التي تعتبر أمرا ً شاقا ً سريع التأثر بالنسبة لتدخالت السياسات‪.‬‬ ‫قد ابتعد عدد كبير من اإلحصائيين الرسميين عن إنشاء مؤشرات الحكم الديمقراطي وتعميمها ألسباب متنوعة‬ ‫اشتملت في المقام األول على نقص البيانات المتوفرة والغياب الملموس والفعلي للخبرة في هذا المجال وحساسية‬ ‫تولي مسؤولية هذا النوع من اإلحصائيات في بعض البلدان‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬هناك العديد من المبادرات التي تعالج في الوقت‬ ‫الحالي القدرات اإلحصائية الوطنية من خالل إستراتيجيات وطنية للتنمية اإلحصائية مثل باريس ‪ 21‬وخطة عمل‬ ‫مراكش لإلحصاء واإلطار اإلستراتيجي اإلقليمي لبناء القدرات اإلحصائية في أفريقيا‪ .‬وتهدف هذه اإلستراتيجيات إلى‬ ‫تعزيز أنظمة البيانات القطرية والقدرات المنهجية اإلحصائية والقدرات التحليلية‪ .‬وفي هذا السياق‪ ،‬يجب االلتفات‬ ‫لمكتب اإلحصاء الوطني باعتباره مؤسسة فائقة األهمية في عمليات تقييم إدارة الحكم ومحور اهتمام لمبادرات‬ ‫تنمية القدرات‪.‬‬ ‫قدرات منظمات المجتمع المدني‬

‫يعتبر المجتمع المدني ُمقيِّما ً (يؤدي وظيفة "المراقب") وموضعا ً للتقييم (تقييم إدارة الحكم) في آن واحد‪ ،‬وفي ضوء‬ ‫تعدد أدوار المجتمع المدني وكثرتها‪ ،‬يعتبر مؤشرا ً مهما ً إلدارة الحكم في البلد‪ .‬ويعد مؤشر المجتمع المدني الخاص‬ ‫بالتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين مثاال ً جيدا ً لذلك (‪ .)www.civicus.org‬ويقيِّم هذا المؤشر حالة‬ ‫المجتمع المدني من أربعة أبعاد هي‪ :‬بنية المجتمع المدني؛ والبيئة السياسية واالجتماعية االقتصادية والثقافية‬ ‫والقانونية؛ ومدى تشجيع المجتمع المدني على قيم اجتماعية إيجابية وممارسته لها؛ وتأثير المجتمع المدني‪.‬‬ ‫هناك دور بالغ األهمية يجب أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في تصميم تقييمات إدارة الحكم وإجرائها‬ ‫واستخدامها‪ .‬وفي الواقع‪ ،‬يستحوذ المجتمع المدني عادة ً على مركز أفضل من أصحاب المصلحة اآلخرين فيما يتعلق��� ‫بالمساهمة في تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬وذلك عبر تقديمه لمصادر بيانات غير رسمية وجمعه آلراء الفقراء والفئات‬ ‫المهمشة وأدائه لدور "مراقب" وتمكينه المجتمعات من الوصول للمعلومات وإرسائه مطالب جماهيرية للمساءلة‬ ‫وتقديم خدمات محسنة‪ .‬إن اإلصالح النابع من الداخل أكثر استدامة من أي تغيير يأتي من الخارج‪ ،‬وهذا ما يؤكد الدور‬ ‫الحيوي الذي يلعبه المجتمع المدني ووسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫بالرغم من ذلك‪ ،‬ال تزال التحديات التي تعوق المساهمات المهمة لمنظمات المجتمع المدني موجودة بكثرة‪ ،‬وتتضمن‬ ‫هذه التحديات المدى المسموح به فيما يخص حرية التعبير والوصول إلى البيانات وتوفر آليات االشتراك في العمليات‬ ‫الرسمية ومناقشة السياسات العامة ومراقبة إدارة الحكم ونتائج التنمية‪.‬‬ ‫الفعالة لمنظمات المجتمع المدني في إجراء تقييمات إدارة الحكم‬ ‫من بين العوامل الحاسمة التي تعرقل المشاركة‬ ‫َّ‬ ‫القدرة على الوصول إلى بيئة المعلومات؛ ونطاق الخبرة الفنية لمنظمات المجتمع المدني والسيما قدراتها على‬ ‫المشاركة في تحاليل مستندة إلى شواهد وأدلة؛ وتدني المصداقية خصوصا ً عند شيوع تصورات بوجود منظمات‬ ‫مجتمع مدني غير شرعية ومنظمات مانحة تفتقد الشرعية التي يمنحها الناخبون والتمثيل؛ وقصور االستقالل‬ ‫السياسي (على سبيل المثال‪ ،‬انتماء منظمات المجتمع المدني لألحزاب السياسية وما إلى ذلك)‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪21‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫االستجابة المطلوبة لتنمية القدرات‬

‫تقدم المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي إرشادات توجيهية حول صياغة استجابات تنمية القدرات‪.‬‬ ‫نهج برنامج األمم المتحدة اإلنمائي الخاص بدعم تنمية‬ ‫بعد إجراء تقييم القدرات وتحديد القدرات المطلوبة‪ ،‬يشدد ّ‬ ‫القدرات على أربعة جوانب ذات أولوية لالستثمار فيها‪:‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪1-1‬الترتيبات المؤسسية‪ :‬على سبيل المثال‪ ،‬دعم المراجعات الوظيفية وتصميم أنظمة إدارة الموارد البشرية وآليات‬ ‫التحفيز النقدية وغير النقدية واإلدارة المستندة إلى النتائج؛‬ ‫‪2-2‬القيادة‪ :‬على سبيل المثال‪ ،‬دعم الرؤى‪ ،‬وتفكير األنظمة‪ ،‬وعمليات التخطيط اإلستراتيجي‪ ،‬وتشجيع عمليات‬ ‫الرصد والمراقبة بين األقران‪ ،‬وبناء التحالفات وتنمية مهارات التفاوض‪ ،‬وتصميم أنظمة إدارة الوظائف؛‬ ‫‪3-3‬المعرفة‪ :‬على سبيل المثال‪ ،‬دعم إستراتيجيات إصالح التعليم لتضمين احتياجات التنمية البشرية في إصالح‬ ‫المناهج؛ وتسهيل عقد الشراكات لالستثمار في إصالح تعليم ما بعد الثانوي؛ ودعم حلول التعلم فيما بين بلدان‬ ‫الجنوب؛ ‬ ‫‪4-4‬المساءلة‪ :‬تصميم ودعم أنظمة للرصد والتقييم وآليات مستقلة لمراجعة الشركاء؛ وتشجيع سياسات‬ ‫وتشريعات اإلفصاح عن المعلومات العامة؛ ودعم التعليم المدني‪.‬‬

‫يشير تحليل الشواهد الخاص ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي إلى أن اإلجراءات المتخذة في هذه الجوانب قد يكون‬ ‫لها أثر مستدام على تنمية القدرات واستمرارها على صعيد مستويات القدرات الثالثة (الفردي والمؤسسي والبيئة‬ ‫المواتية) والقطاعات والمواضيع‪ .‬وباإلضافة لذلك‪ ،‬فإن إجراءات الجوانب األربعة تستخدم عموما ً مجتمعة نظرا ً ألنها‬ ‫تعزز بعضها البعض‪ .‬‬ ‫ملخص بما يمكن أن يقوم به برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬

‫;;التشجيع على تنمية القدرات في تقييمات إدارة الحكم باعتبارها من الشواغل ذات األولوية بالنسبة لنظراء‬ ‫الحكومة الوطنيين والشركاء المانحين‬ ‫;;دعم إجراء تقييمات للقدرات كجزء من مبادرة تقييم إدارة الحكم ‬

‫;;إتاحة فرص للتدريب علما ً بأن التدريب يعتبر ركنا ً متقدم األولوية في البرنامج العالمي لبرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي الخاص بتقييمات الحكم الديمقراطي‪ .‬ويحق للنظراء الوطنيين الحصول على فرص تدريب من خالل‬ ‫مكتب برنامج األمم المتحدة اإلنمائي القطري‪.‬‬ ‫;;دعم أنشطة تقوية القدرات التشخيصية والبحثية الوطنية لتعزيز الكفاءة المهنية والنزاهة والقدرات الفنية‬ ‫لتقييمات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫;;دعم مبادرات التعليم المدني التي تعزز قدرات منظمات المجتمع المدني لتشارك بفعالية في حوارات تقييمات‬ ‫إدارة الحكم ‬ ‫;;االعتماد على االستشاريين المحليين والمؤسسات البحثية المحلية وتشجيع االعتماد عليهم ‬ ‫هج التقييمات القطرية إلدارة الحكم‬ ‫;;إنتاج منتجات معرفية وإرشادات توجيهية حول ن ُ ُ‬

‫‪ 2-4‬تيسير مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين‬ ‫يكمن دور برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في مجال تعزيز وتنفيذ عمليات مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين فيما‬ ‫يتمتع به من خبرة واسعة في تحفيز عمليات التنمية متعددة القطاعات وفيما يلعبه من دور قوي لعقد لقاءات تجمع‬

‫‪ 8‬‬

‫‪22‬‬

‫‪www.capacity.undp.org/index.cfm?module=Library&page=Document&DocumentID=5599‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص‪ .‬وتعتبر عملية مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين‬ ‫عملية ُمنظَمة يتم االعتماد عليها لضمان مشاركة أصحاب المصلحة في إجراء تقييمات إلدارة الحكم باالستناد‬ ‫إلى مبادئ محددة وبهدف إقامة شراكات وشبكات بين أصحاب المصلحة المتعددين‪ .‬وبالتالي‪ ،‬فإن المشاركة ليست‬ ‫مسألة تتعلق بعدد أصحاب المصلحة ونوعهم فحسب‪ ،‬ولكنها تهتم أيضا ً بأدوار أصحاب المصلحة ومدى فعالية‬ ‫دورهم في العملية‪.‬‬ ‫فعالة ألصحاب المصلحة المتعددين في جميع المراحل‬ ‫إن التقييمات القطرية إلدارة الحكم تقوم على مشاركة َّ‬ ‫الرئيسية لعملية التقييم والتي تتضمن‪ :‬رصد الحاجة إلى إجراء تقييم إلدارة الحكم وتحديد الهدف منه؛ ووضع إطار‬ ‫التقييم؛ وتحديد محتواه؛ وتحديد أدوات وطرق البحث ذات الصلة؛ واستيعاب التقييم واستخدامه‪ .‬انظر اإلطار ‪ 7‬أدناه‬ ‫لالطالع على تجربة الصين‪.‬‬ ‫نهج أصحاب المصلحة المتعددين بفعالية‪ ،‬يتطلب األمر ما يلي‪ 9:‬‬ ‫لكي يتم تطبيق ّ‬

‫„ „اقتدار أصحاب المصلحة واستعدادهم للتشارك والتواصل والتعاون مع بعضهم البعض بفعالية؛‬ ‫„ „وجود شبكة من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية يمكن االعتماد عليها في التنفيذ؛‬ ‫„ „وجود توازن في عالقات القوة بين أصحاب المصلحة؛‬

‫„ „وجود مستوى معين من المهارات والقدرات والمعارف لدى مجموعات أصحاب المصالح الكبرى؛‬ ‫„ „تركيز العملية على النتائج مما يضمن وجود موارد والتزام بمتابعة اإلجراءات>‬

‫اإلطار ‪ .7‬بناء التوافق حول تقييم إدارة الحكم في الصين‬ ‫شهدت السياسات اإلنمائية في الصين مؤخرا ً تحوال ً من نموذج النمو إلى االهتمام بالعدالة واإلشراك‬ ‫والتنمية المتوازنة‪ .‬ودعما ً منه لهذا التحول في السياسات‪ ،‬يقوم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي بتيسير‬ ‫إجراء مناقشات وطنية حول ماهية المقومات الرئيسية للحكم الرشيد‪ .‬ويهدف المكتب القطري لبرنامج‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي في الصين بصورة رئيسية إلى دعم الحكومة الصينية في تطوير مؤشرات إلدارة‬ ‫الحكم (‪ .)www.undp.org.cn‬وكانت أولى خطواته في هذه المهمة هو دعم تبادل المعارف التي تم تحصيلها‬ ‫من مبادرات دعمها برنامج األمم المتحدة اإلنمائي ومؤسسات إنمائية دولية أخرى حول أفضل الممارسات‬ ‫والتجارب في مجال تقييمات إدارة الحكم؛ وإتاحة عملية قائمة على المشاركة والتشاور لتحديد القضايا‬ ‫الرئيسية لتقييم إدارة الحكم المناسب ألولويات التنمية في الصين مما يؤدي إلى وضع إطار وطني لتقييم‬ ‫إدارة الحكم في الصين؛ واألهم من ذلك‪ ،‬دعم بناء التوافق بين أصحاب المصلحة الوطنيين فيما يتعلق‬ ‫بإطار تقييم الحكم في الصين‪ .‬وثمة نتيجة مهمة لمساعدات برنامج األمم المتحدة اإلنمائي للصين‬ ‫وهي القيام بصياغة إطار لتقييمات إدارة الحكم وتعميمه على جميع األطراف أصحاب المصلحة بفضل‬ ‫سلسلة من حلقات العمل الوطنية التي جمعت أصحاب المصلحة الرئيسيين كاألكاديميين والمسؤولين‬ ‫الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني والوكاالت اإلنمائية الدولية‪.‬‬

‫‪ 9‬‬

‫عمليات مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين ‪ :‬مورد تنمية القدرات الخاص ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي (‪)UNDP -2006‬‬ ‫‪www.capacity.undp.org/indexAction.cfm?module=Library&action=GetFile&DocumentAttachmentID=1945‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪23‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫من األهمية بمكان‪ ،‬عند تنظيم عملية شاملة ألصحاب المصلحة المتعددين في تقييمات إدارة الحكم‪ ،‬أن يكون‬ ‫جميع األطراف الرئيسيين أصحاب المصلحة على وعي بهدف العملية وعلى دراية بالدور الذي يمكنهم أداؤه والقضايا‬ ‫الباعثة على القلق ووقت ومكان انعقاد حلقات العمل واالجتماعات‪ .‬وتسعى بعض البرامج أو المبادرات إلى تحقيق‬ ‫ذلك بإطالق حملة توعية واسعة في بداية العملية وتقديم تدريبات إعالمية لتيسير التغطية أثناء العملية‪.‬‬ ‫تشمل المجموعات الرئيسية أصحاب المصلحة في تقييمات إدارة الحكم هيئات الحكومة‪ ،‬والمؤسسات الحكومية‪،‬‬ ‫والمسؤولين المنتخبين‪ ،‬واألحزاب السياسية‪ ،‬ومنظمات المجتمع المدني‪ ،‬واألكاديميين‪ ،‬ووسائل اإلعالم‪ ،‬والقطاع‬ ‫الخاص‪ .‬وتتضمن المجموعات أصحاب المصلحة أيضا ً الجهات المانحة والمنظمات اإلقليمية والدولية‪ .‬وتحتفظ‬ ‫المنظمات المتشابكة والجامعة كشبكات منظمات المجتمع المدني وجمعيات األعمال وأجهزة الحكم المحلي‬ ‫بمكانة ذات أهمية خاصة في عمليات أصحاب المصالح المتعددين‪ ،‬حيث تمثل منظمات وفئات عديدة‪.‬‬ ‫تعتبر عالقة الحكم المحلي بالحكم الديمقراطي القطري مسألة مهمة‪ .‬ولهذه العالقة بعدان رئيسيان‪:‬‬ ‫‪1-1‬كيف تدمج تقييمات إدارة الحكم القطرية مقاييس للحكم المحلي؟‬

‫‪2-2‬كيف يشارك أصحاب المصلحة المحليون في تقييمات إدارة الحكم القطرية؟ ‬ ‫جدير باألهمية التأكيد على أن المواقف والمبادئ الديمقراطية الخاصة بدعم التقييمات القطرية إلدارة الحكم تنطبق‬ ‫بشكل مماثل على تقييمات الحكم المحلي‪ .‬كما يوجد عدد متزايد من المبادرات واألدوات تُقيِّم الحكم المحلي‬ ‫والديمقراطية على الصعيد المحلي والالمركزية‪ ،‬ومن بين هذه المبادرات واألدوات تأتي منهجية تقييم الديمقراطية‬ ‫على الصعيد المحلي الخاصة بالمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة االنتخابية أو مؤشر إدارة الحكم في الحضر‬ ‫الخاص بموئل األمم المتحدة‪ 10.‬وينبغي أن يمارس برنامج األمم المتحدة اإلنمائي دوره في التأكد من أن دعم هذه‬ ‫المبادرات ينصب على الملكية المحلية وتنمية القدرات‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬من المهم أن يتضمن التقييم الذي يعتزم رصد جودة إدارة ��لحكم على نحو شامل في بلد ما‪،‬‬ ‫المشكالت التي تعتبر مشكالت خاصة لكنها في الحين ذاته سائدة في إدارة الحكم على الصعيد المحلي ومن‬ ‫وبناء على‬ ‫المهم أيضا ً أن يعكسها ويبرزها (على سبيل المثال‪ ،‬تقديم الخدمات العامة أو جودة االنتخابات المحلية)‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ذلك‪ ،‬إذا تم إهمال تقييم إدارة الحكم على المستوى المحلي في التقييمات القطرية‪ ،‬تكون مثل هذه التقييمات غير‬ ‫مناسبة أو محدودة الفائدة بالنسبة للحكومة المحلية أو األطراف الفاعلة األخرى على المستوى دون الوطني‪.‬‬ ‫يلزم أن تتضمن تقييمات إدارة الحكم القطرية آليات تتيح ألصحاب المصلحة المحليين المشاركة فيها‪ .‬ويُقصد‬ ‫بهذا‪ ،‬على األقل‪ ،‬ضمان تمثيل األطراف الفاعلة المحلية التابعة للحكومة والمجتمع المدني في االجتماعات المهمة‬ ‫إلى جانب ضمان وجود إستراتيجية موجهة لمشاركة المعلومات ورفع الوعي بخصوص التقييمات‪.‬‬ ‫ملخص بما يمكن أن يقوم به برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬

‫;;تقديم المشورة للنظراء الحكوميين فيما يتعلق بتصميم إطار لعملية مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين‪.‬‬

‫;; المساعدة في تشكيل "فريق بحثي" لعملية تقييم إدارة الحكم يضم خبراء في القياس من المؤسسات‬ ‫األكاديمية والنظام اإلحصائي الوطني‪ .‬ويقوم الفريق البحثي بأداء دور المستشار الرئيسي فيما يخص المسائل‬ ‫الفنية وتنفيذ عمليات جمع البيانات ومهام التحليل‪.‬‬ ‫;; تسهيل مشاركة مجموعة واسعة النطاق من الموطنين بما في ذلك الفئات المستضعفة‪ ،‬ويكون ذلك عبر‬ ‫المشاركة في االستقصاءات ومجموعات التركيز‪ .‬وتعتبر االستقصاءات ومجموعات التركيز فرصا ً مهمة‬ ‫لالستماع إلى فئات مختلفة فيما يتعلق بجودة إدارة الحكم‪.‬‬

‫‪ 10‬‬

‫‪24‬‬

‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬دليل المستخدمين حول تقييم إدارة الحكم الالمركزي (مسودة ‪ )2008‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫;;المساعدة في تشكيل مجموعة توجيهية تضم ممثلين عن النظراء الحكوميين والمسؤولين المنتخبين‬ ‫ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات األكاديمية والنظام اإلحصائي الوطني‪ ،‬وتتولى هذه المجموعة‬ ‫مسؤولية صياغة إطار لتقييم إدارة الحكم وتقديمه إلى مجموعة واسعة النطاق من أصحاب المصلحة‪ ،‬فضال ً‬ ‫عن عرض وتعميم نتائج التقييم‬ ‫;;دعم عقد سلسلة من المؤتمرات الوطنية حول التقييم بما في ذلك مؤتمر لزيادة الوعي قبل بدء إجراء التقييم‪،‬‬ ‫ومؤتمر الستعراض إطار التقييم والتحقق من صالحيته‪ ،‬ومؤتمر لمناقشة النتائج‬ ‫;;عقد وإنشاء شراكات بين الخبراء الدوليين والخبراء المحليين‪/‬الوطنيين فيما يتعلق بتقييمات إدارة الحكم‬

‫;;ضمان مشاركة متوازنة ألصحاب المصلحة بما في ذلك الشركاء اإلنمائيون الخارجيون والسيما الجهات المانحة‬ ‫ومنظمات المجتمع المدني (وخصوصا ً المنظمات التي تمثل الفئات المهمشة) وممثلو القطاع الخاص ‬ ‫;;تيسير تبادل الخبرات فيما بين البلدان التي أجرت تقييمات من قبل أو التي تجري في الوقت الحالي‬

‫‪ 3-4‬توافق تقييمات إدارة الحكم مع الخطط الوطنية‬ ‫يمتلك كثير من المؤسسات متعددة األطراف والجهات المانحة بعض أشكال تقييمات إدارة الحكم التي يستخدمونها‬ ‫في البلدان إلثرائهم بالمعلومات أثناء تحديد أولوياتهم اإلنمائية وبرامج عملهم‪ .‬‬ ‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬يستخدم البنك الدولي مجموعة متنوعة من األدوات تتضمن تقييم السياسات والمؤسسات‬ ‫القطرية واالستقصاءات التشخيصية القطرية إلدارة الحكم ومكافحة الفساد؛ وتستخدم المفوضية األوروبية شكال ً‬ ‫معيّنا ً من أشكال إدارة الحكم؛ وتستخدم وزارة التنمية الدولية البريطانية تحليال ً قطريا ً إلدارة الحكم‪.‬‬ ‫خاصة به لتقييم أنظمة إدارة الحكم في البلدان الشريكة‪ .‬وبالرغم‬ ‫ً‬ ‫لكن لم يطور برنامج األمم المتحدة اإلنمائي أداة ً‬ ‫من ذلك‪ ،‬يهتم البرنامج اهتماما ً واضحا ً بسياق الحكم الوطني ويراعيه عند تحديد البرامج مع أصحاب المصلحة‬ ‫الوطنيين‪ .‬وتقتضي وثائق عديدة من وثائق األمم المتحدة‪/‬برنامج األمم المتحدة اإلنمائي إجراء "تحليل لألوضاع" أو‬ ‫استعراض وجيز إلدارة الحكم‪ ،‬ويدخل في هذا النطاق التقييم القطري المشترك وإطار عمل األمم المتحدة للمساعدة‬ ‫اإلنمائية وخطة عمل البرنامج القطري ووثائق برامج إدارة الحكم‪ .‬وتتضمن هذه البرامج عادة ً مؤشرات محددة إلدارة‬ ‫الحكم‪ ،‬ونادرا ً ما تتضمن مؤشرات وطنية‪ .‬وتتكامل برامج إدارة الحكم الخاصة باألمم المتحدة وبرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي مع التقييمات القطرية إلدارة الحكم التي تتيح لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي تحديد أولويات برامجه‬ ‫وإرساء خطوط أساسية ُمتفق عليها ونقاط مرجعية مشتركة للرصد مع النظراء الحكوميين‪.‬‬ ‫إن توافق تقييمات إدارة الحكم مع الخطط اإلنمائية الوطنية هو أحد أكثر الطرق فعالية لضمان تأثير نتائج تقييمات‬ ‫إدارة الحكم في إصالح السياسات وكذلك إلدماج إصالح إدارة الحكم بشكل خاص ضمن األهداف اإلنمائية األوسع‬ ‫نطاقا ً للبلد‪ .‬وأحد المداخل الرئيسية هو استخدام عنصر إدارة الحكم الخاص بالخطة اإلنمائية الوطنية إلى جانب‬ ‫صياغة المؤشرات واختيارها لعنصر إدارة الحكم كأساس لتقييم قطري إلدارة الحكم‪ .‬ويحقق ذلك تناغم مبادرات‬ ‫تقييم إدارة الحكم المتعددة في الدولة مع أولويات إدارة الحكم المتفق عليها وطنياً‪ ،‬فضال ً عن تحقيق االستفادة من‬ ‫طلع على تجارب إندونيسيا ومالوي على‬ ‫مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين الحاليين‪ .‬انظر اإلطارين ‪ 8‬و‪ 9‬أدناه لت ّ‬ ‫الترتيب‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪25‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .8‬مؤشر الديمقراطية اإلندونيسية‪ :‬مساعدة حكومة إندونيسيا في‬ ‫التخطيط القائم على الشواهد واألدلة‬ ‫يقوم مؤشر الديمقراطية اإلندونيسية على أساس الملكية الوطنية‪ .‬فبعد االنتقال إلى الديمقراطية في‬ ‫عام ‪ ،1998‬أدرجت خطة التنمية الوطنية طويلة األجل التي وضعتها الوكالة الوطنية للتخطيط اإلنمائي‬ ‫(بابيناس) هدفا ً يتمثل في "إرساء الديمقراطية في إندونيسيا على أساس سيادة القانون"‪ .‬ثم ُكلفت‬ ‫الوكالة بالتخطيط لبرامج حكومية تعزز الجهود الرامية إلى ترسيخ الديمقراطية وتعميق جذور الثقافة‬ ‫الديمقراطية في المجتمع‪ .‬ومع ذلك لم يكن لدى الوكالة‪ ،‬في سعيها للقيام بذلك‪ ،‬أدوات تمكنها من قياس‬ ‫حالة الممارسات الديمقراطية أو قياس تقدمها أو تراجعها على مر الزمن في مختلف المقاطعات‪ .‬لذا طُلب‬ ‫من مكتب برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في إندونيسيا مساعدة الوكالة الوطنية في إعداد أداة من هذا‬ ‫القبيل‪.‬‬ ‫يتناول مؤشر الديمقراطية اإلندونيسية ثالثة جوانب‪ ،‬هي‪ :‬الحريات المدنية والحقوق السياسية والمؤسسات‬ ‫الديمقراطية التي ترمز إلى الحياة الديمقراطية في مختلف مناطق إندونيسيا‪ .‬ومن ثم تنقسم هذه‬ ‫الجوانب إلى ‪ 13‬متغيرا ً منها حرية االعتقاد‪ ،‬والتحرر من التمييز‪ ،‬ومعدل المشاركة العامة‪ ،‬واالنتخابات الحرة‬ ‫الفعالة‪ ،‬واستقالل القضاء‪ ،‬ودور اإلعالم‪ .‬وتُجمع البيانات بواسطة عدد من األنشطة‪،‬‬ ‫والنزيهة‪ ،‬والبرلمانات‬ ‫َّ‬ ‫كاستعراض التقارير اإلعالمية والوثائق ذات الصلة‪ ،‬ومناقشات مجموعات التركيز‪ ،‬ومقابالت متعمقة مع‬ ‫أصحاب المصلحة المحليين بمن فيهم اإلدارة المحلية والبرلمان ومؤسسات إنفاذ القانون والمجتمع‬ ‫المدني واألكاديميون ووسائل اإلعالم واألقليات‪ .‬ويضطلع بعملية جمع البيانات طرف ثالث متعاقد‪ ،‬ولكن‬ ‫هذا العمل سيُنفذ مستقبال ً بواسطة مكتب اإلحصاءات المركزي في جمهورية إندونيسيا‪.‬‬ ‫وبعد ذلك‪ ،‬سوف تستخدم الوكالة الوطنية للتخطيط اإلنمائي ووكاالت التخطيط في كافة مقاطعات‬ ‫إندونيسيا البالغ عددها ‪ 33‬مقاطعة‪ ،‬المؤشر بوصفه أداة قياس تضع مالمح التخطيط لبرامج التنمية‬ ‫السياسية التابعة للحكومة‪ .‬ويعول على المؤشر أن يكون قادرا ً على إطالع مخططي التنمية على مواطن‬ ‫القوة في كل منطقة على حدة من حيث الجوانب الثالثة ومتغيراتها‪ .‬‬

‫يجب أن تدعم المكاتب القطرية التابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي الخطة اإلنمائية الوطنية لتكون األساس‬ ‫لتقييمات إدارة الحكم القطرية‪ ،‬كما يجب أن تعمل مع النظراء الحكوميين لمساعدة الجهات المانحة في استقصاء‬ ‫الفرص المتاحة لتوافق تقييماتها مع خطة اإلنمائية الوطنية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬توجد تحديات في هذا النهج‪ ،‬من بينها ما‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫„ „مواجهة كثير من البلدان النامية معوقات هائلة بشأن الموارد البشرية والمادية والفنية التي تؤهلها للقيام‬ ‫بأنشطة من هذا القبيل‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يُكثف توحيد المعايير في جمع البيانات إنتاج الموارد بصورة خاصة‪،‬‬ ‫ولكنه في الحين ذاته يعد أمرا ً ضرورياً‪.‬‬ ‫„ „جسامة قصور التنسيق بين الوزارات المسؤولة عن تنفيذ الخطة اإلنمائية الوطنية وبين تلك الوزارات والوزارات‬ ‫التنفيذية األخرى‪ ،‬فضال ً عن قصور التنسيق بين أنظمة الرصد والتقييم على مختلف مستويات الحكومة‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫هج وأغراض واهتمامات مواضيعية‬ ‫وجود عدد كبير من األطراف الفاعلة الخارجية‪ ،‬في بعض البلدان النامية‪ ،‬لها ن ُ ُ‬ ‫مختلفة فيما يتعلق بإجراء التقييمات؛ فعلى سبيل المثال‪ ،‬تحتاج الدول التي انضمت إلى اآللية األفريقية الستعراض‬ ‫األقران ومؤسسة التصدي لتحديات األلفية إلى قدرات هائلة لتتمكن من تحقيق التناغم والتنسيق بين هذه التقييمات‬ ‫المختلفة‪.‬‬

‫اإلطار ‪ .9‬مؤشرات إدارة الحكم في إستراتيجية النمو والتنمية في مالوي‬ ‫كانت الفترة من ‪ 2002‬إلى ‪ 2003‬هي البداية إلجراء عمليات تقييم عديدة إلدارة الحكم في مالوي‪ ،‬وقد‬ ‫جاء ذلك بعد إتمام مالوي عقدا ً من تطبيق الحكم الديمقراطي فيها‪ .‬وقد أجرى خالل هذه الفترة عدد من‬ ‫الشركاء اإلنمائيين على المستويين الثنائي ومتعدد األطراف إلى جانب بعض المؤسسات البحثية‪ ،‬عمليات‬ ‫لتقييم إدارة الحكم في البلد بمسميات مختلفة مثل "المراجعة" أو "القياس" أو "التقييم" أو "بطاقات‬ ‫قياس األداء"‪ .‬وكانت إحدى الخطوات الرئيسية نحو تحقيق المواءمة فيما بين الجهات المانحة في مالوي‬ ‫أن تم اعتماد نهج مشترك لمساندة الميزانيات استنادا ً إلى المبادئ األساسية المتمثلة في الحد من الفقر‬ ‫واإلدارة االقتصادية الكلية السليمة والحكم الرشيد بما في ذلك اإلدارة المالية السليمة والمساءلة وبرامج‬ ‫الفعالة‪ .‬وقد أس��ت مجموعة الجهات المانحة التابعة للنهج المشترك لمساندة‬ ‫مكافحة الفساد‬ ‫َّ‬ ‫الميزانيات لجنة مختصة بإدارة الحكم لتنسيق أنشطة الجهات المانحة في مجال إدارة الحكم‪ ،‬كما تم‬ ‫عقد اجتماعات شهرية منتظمة لقياس مدى التقدم المحرز في الوفاء بهذه االلتزامات‪.‬‬ ‫قد تم وضع إطار تقييم األداء الذي ضم مجموعة متفقا ً عليها من المؤشرات‪ ،‬كما قد تم اإلفصاح عن‬ ‫التزام سياسي بتحقيق تكامل هذا اإلطار مع إستراتيجية النمو والتنمية لمالوي‪ .‬وتدرك إستراتيجية النمو‬ ‫والتنمية لمالوي‪ ،‬التي أطلقها الرئيس في ‪ 25‬يوليو‪/‬تموز ‪ ،2007‬أهمية إدارة الحكم باعتبارها محرك التنمية‬ ‫والنمو االقتصادي في مالوي‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تحدد إستراتيجية النمو والتنمية لمالوي مؤشرات رئيسية‬ ‫ومؤشرات خاصة‪ ،‬كما تقدم إطارا ً مؤسسيا ً للرصد والتقييم يهدف إلى تحقيق تكامل إدارة رصد الحكم مع‬ ‫النظام الوطني للرصد‪ .‬وتقوم إدارة الحكم هنا على سبعة محاور فرعية هي بالتحديد استقرار االقتصاد‬ ‫الكلي‪ ،‬وإدارة القطاع العام‪ ،‬والالمركزية‪ ،‬والعدالة‪ ،‬وسيادة القانون‪ ،‬واألمن‪ ،‬وإدارة الحكم المؤسسي‪ ،‬وحقوق‬ ‫اإلنسان‪ .‬وقد أدرجت إستراتيجية النمو والتنمية لمالوي عناصر مواضيعية فرعية أسفل كل من هذه المحاور‪،‬‬ ‫إلى جانب أهداف طويلة األجل ونواتج متوقعة متوسطة األجل ومجموعة مبادرات لكل محور فرعي‪ .‬‬ ‫بدعم من برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في مالوي ومركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي‪ ،‬نظمت وزارة التخطيط االقتصادي والتنمية حلقة عمل جمعت أصحاب المصلحة المتعددين‬ ‫لالتفاق على مؤشرات إدارة الحكم في إستراتيجية النمو والتنمية لمالوي‪ ،‬وقد ضمت حلقة العمل ممثلين‬ ‫من الوزارات الحكومية والمؤسسات الحكومية بما فيها اللجنة الوطنية لحقوق اإلنسان بمالوي ومكتب‬ ‫مكافحة الفساد ومكتب اإلحصاء الوطني والمجتمع المدني والمؤسسات األكاديمية‪.‬‬ ‫تقترح إستراتيجية النمو والتنمية لمالوي وجود عملية متواصلة لجمع مؤشرات إدارة الحكم على أساس‬ ‫تحديدات قصيرة ومتوسطة األجل كجيل أول وثا ٍن من المؤشرات‪ ،‬أعني المؤشرات التي يجب جمعها حاليا ً‬ ‫وعلى أساس دوري وتلك التي من المقرر جمعها في فترة تمتد لسنتين أو ثالث سنوات‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪27‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫في سياقات قطرية متزايدة‪ ،‬تسنح أمام الشركاء اإلنمائيين فرص لتحقيق مواءمة وتناغم برامج التنمية لتتوافق مع‬ ‫األولويات القطرية باالتساق مع االلتزامات المندرجة في إعالن باريس‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬قد ال يكون التناغم التام لتقييمات إدارة‬ ‫الحكم أمرا ً مرغوبا ً أو ممكنا ً نظرا ً للتنوع الكبير في أغراض التقييمات والتباينات في محور االهتمام المواضيعي لها‪.‬‬ ‫تعتبر زامبيا [انظر اإلطار أدناه] نموذجا ً مفيدا ً في توضيح خطوات تحقيق مواءمة وتناغم تقييمات إدارة الحكم‪ .‬وتجدر‬ ‫اإلشارة إلى أن بلدان مانحة عديدة قد وقعت إستراتيجية مساعدة مشتركة تجعلها تشارك تقييما ً شامال ً إلدارة‬ ‫الحكم‪.‬‬

‫اإلطار ‪ .10‬نحو تقييمات إدارة حكم مشتركة في زامبيا‬ ‫واستجابة لهذه الخطة‪ ،‬أعدت‬ ‫في بداية يناير ‪ ،2007‬أطلقت زامبيا خطتها الوطنية الخامسة للتنمية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الوكاالت المانحة إستراتيجية مساعدة مشتركة لزامبيا ووقعت عليها‪ .‬وقد هدفت الخطة إلى ترشيد‬ ‫وتحقيق المواءمة فيما يتعلق بتدخالت الجهات المانحة في البلد بما يتوافق مع إعالن باريس‪ .‬ومن جهتها‪،‬‬ ‫التزمت الحكومة بنشر تقرير سنوي "عن حالة إدارة الحكم في زامبيا"‪ .‬وتجدر اإلشارة إلى أن هناك حاجة إلى‬ ‫بعض البيانات األساسية لتحليل التقدم الذي تم تحقيقه بخصوص االلتزامات الواردة في فصل إدارة الحكم‬ ‫في الخطة الوطنية الخامسة للتنمية‪ .‬وباإلضافة إلى دور الحكومة‪ ،‬تتولى أمانة إدارة الحكم المنشأة‬ ‫حديثاً‪ ،‬والتي تتخذ من وزارة العدل مقرا ً لها‪ ،‬مسؤولية وضع إطار رصد وتقييم إلدارة الحكم في ظل الخطة‬ ‫الوطنية الخامسة للتنمية‪ .‬ويعد وضع طريقة منهجية لقياس إدارة الحكم أحد العناصر القيِّمة في إطار‬ ‫الرصد والتقييم األوسع ألمانة إدارة الحكم‪.‬‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬أجرت وكاالت مانحة متعددة أو اعتزمت إجراء تقييمات إلدارة الحكم بأشكال مختلفة‪:‬‬ ‫„ „سمات إدارة الحكم للمفوضية األوروبية‬

‫„ „التحليل القطري إلدارة الحكم لوزارة التنمية الدولية البريطانية‬ ‫„ „االستعراض الدانماركي لبرنامج إدارة الحكم‬

‫„ „دراسة مقارنة حول سياسات مكافحة الفساد (بيرغن‪ ،‬النرويج)‬ ‫„ „تقييم السياسات والمؤسسات القطرية للبنك الدولي‬ ‫„ „التقييم القطري النرويجي للمساعدات اإلنمائية‬

‫„ „التحليل الهولندي إلدارة الحكم إلى جانب التحليل اإلستراتيجي الموسع إلدارة الحكم والفساد‬ ‫إن التنوع الهائل في محاور االهتمام القائم بين هذه الدراسات ليس بالضرورة مشجعا ً على المواءمة والتناغم‬ ‫التام‪ .‬فعلى الرغم من ذلك‪ ،‬تتداخل بعض هذه التقييمات‪ ،‬إن لم يكن كلها‪ ،‬إلى حد ما‪ ،‬كما أنها تحلل بشكل‬ ‫وبناء على ذلك‪ ،‬يدعم برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫جزئي أبعادا ً مماثلة أو مطابقة من أبعاد إدارة الحكم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بزامبيا والمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة االنتخابية قدرات أصحاب المصلحة الوطنيين بما في‬ ‫ذلك منظمات المجتمع المدني والمؤسسات األكاديمية لتشارك بصورة أوسع نطاقا ً في تقييمات إدارة‬ ‫الحكم‪ .‬ويدخل في نطاق ذلك تحديد أصحاب المصلحة المتعددين ووضع عملية شاملة إلعداد المؤشرات‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫هناك ثالث فرص رئيسية لتحقيق المواءمة والتناغم في تقييمات إدارة الحكم تكمن في‪:‬‬

‫‪1-1‬محتوى التقييم‪ :‬يمكن أن تحاول الجهات المانحة والحكومات ومنظمات المجتمع المدني تحقيق المواءمة‬ ‫والتناغم في عمليات التقييم باستهداف مجاالت ذات اهتمام مشترك‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬إذا ركزت ثالثة أُطر‬ ‫لتقييمات إدارة الحكم على الفساد‪ ،‬فهناك إمكانية أن تحدث مواءمة وتناغم بشأن مؤشرات قياس الفساد‬ ‫المحددة‪ .‬وهناك إمكانية للمواءمة والتناغم أيضا ً تكمن في أُطر المساءلة التي تسعى إلى تقييم مؤشرات إدارة‬ ‫الحكم في البيئات التي يأتيها دعم مباشر للميزانية‪.‬‬

‫‪2-2‬أنشطة جمع البيانات‪ :‬في حالة إجراء تقييمات إدارة حكم متعددة في توقيت واحد ببلد ما‪ ،‬قد تُتاح فرص‬ ‫إلحداث مواءمة وتناغم في جمع البيانات‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن جمع المعلومات الالزمة لمشروعين تقييم‬ ‫باستخدام نفس األدوات‪ .‬‬ ‫‪3-3‬تعميم النتائج‪ :‬يمكن التوافق بشأن توقيت تعميم مبادرات تقييم إدارة الحكم المتعددة بحيث يتم إصدار‬ ‫التقارير في يوم واحد‪ ،‬األمر الذي يتيح فرصا ً لمشاركة النتائج ويضمن وصولها إلى قاعدة أوسع نطاقا ً من الجمهور‪.‬‬

‫ملخص بما يمكن أن يقوم به برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬

‫;;دعم النظراء الحكوميين في تنظيم حلقات عمل حول مؤشرات إدارة الحكم ألصحاب المصلحة المتعددين ضمن‬ ‫الخطة اإلنمائية الوطنية‬ ‫هج تقييم مشتركة ‬ ‫;;دعم النظراء الوطنيين في تشجيع الجهات المانحة على ترشيد التقييمات من خالل ن ُ ُ‬

‫;;تنظيم حوارات بين النظراء الحكوميين والجهات المانحة لبحث إستراتيجيات وخيارات تحقيق توافق التقييمات‬ ‫مع الخطة اإلنمائية الوطنية وتيسير تنظيم مثل هذه الحوارات‬ ‫;;دعم ممارسات التخطيط ألنشطة تقييم إدارة الحكم في البلد وتعميم التخطيط على نطاق واسع لرفع الوعي‬ ‫وزيادة الشفافية‬ ‫هج القطاعية الشاملة التي تضم جهات مانحة‬ ‫;;دعم تقييمات إدارة الحكم في النُ ُ‬

‫‪ 4-4‬تعزيز وتشجيع تقييمات موجهة لصالح الفقراء وحساسة تجاه النوع االجتماعي‬ ‫تعتبر تقييمات إدارة الحكم الموجهة لصالح الفقراء والحساسة تجاه النوع االجتماعي أحد الشواغل ذات األولوية‬ ‫بالنسبة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬كما أنها تُشكل محور اهتمام كبير بالنسبة للشركاء اإلنمائيين الوطنيين‪.‬‬ ‫ويجب أن تركز تقييمات إدارة الحكم تركيزا ً واضحا ً على الفئات المستضعفة في المجتمع وعلى التجارب واآلثار‬ ‫المختلفة التي يحتفظ بها الرجال والنساء فيما يتعلق بمؤسسات إدارة الحكم وعملياته‪ .‬ويقوم هذا االهتمام على‬ ‫بـنهج التنمية‬ ‫مبادئ المساواة وعدم التمييز المشاركة وعدم اإلقصاء‪ ،‬كما يعزز التزام برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫ّ‬ ‫القائم على مراعاة حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫يقوم المنظور المهتم بحقوق اإلنسان بصورة رئيسية على قيم ومعايير ومبادئ ميثاق األمم المتحدة واإلعالن العالمي‬ ‫لحقوق اإلنسان واتفاقيات‪/‬معاهدات الحقة حول حقوق اإلنسان تعتبر ُملزِمة قانوناً‪ .‬وقد ترجم هذا المنظور احتياجات‬ ‫الناس إلى حقوق‪ ،‬معتبرا ً إياهم الموضوع الحيوي وأصحاب الحق في هذا الصدد‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬حدد المنظور‬ ‫واجبات والتزامات هؤالء الذين قد يُقام (من جانب الدولة) في حقهم دعاوى ليضمن احترام حقوقهم وعدم انتهاكها‪.‬‬ ‫ويؤمن المنظور بأن التنمية البشرية والحد من الفقر ومعالجة مواطن الضعف هي مشاكل تتطلب مشاركة الفقراء‬ ‫‪11‬‬ ‫والضعفاء واالستماع إليهم في مجتمعاتهم‪.‬‬

‫‪ 11‬‬

‫نهج التنمية القائم على مراعاة حقوق اإلنسان الخاص ببرنامج األمم المتحدة اإلنمائي ‪ -‬إضافة‬ ‫انظر منشورات برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ّ :‬‬ ‫هج التنمية القائمة على حقوق اإلنسان في برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ :‬دليل المستخدمين (‪.)2006‬‬ ‫المؤشرات وحلقات الوصل المفقودة لنُ ُ‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪29‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫مسألة بالغة األهمية‪.‬‬ ‫تعتبر قدرة البلدان على إنشاء قاعدة أدلة وشواهد حساسة تجاه الفقراء والنوع االجتماعي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫هج والعمليات التي يجب استخدامها من األسئلة‬ ‫وتعتبر األسئلة المتعلقة بأفضل الطرق إلنجاز ذلك وماهية النُ ُ‬ ‫المحورية في أي تقييم من تقييمات إدارة الحكم الوطنية‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬يوفر منشور برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫"تقييم الحكم الديمقراطي‪ :‬إطار النتقاء مؤشرات موجهة لصالح الفقراء وحساسة تجاه النوع االجتماعي (‪UNDP‬‬ ‫‪)2006‬‏‪ ،‬توجيهات مفيدة في اإلجابة عن هذه األسئلة‬ ‫(‪)www.undp.org/ oslocentre/docs06/Framework%20paper%20-%20entire%20paper.pdf‬‬ ‫قد تخفي البيانات المجمعة حقائق ووقائع بقدر ما تكشف‪ :‬فقد ال تتم مالحظة التفاوتات الفئوية الصارخة في بلد‬ ‫ما إذا تم تقديم البيانات بصورة مجمعة فقط‪ .‬ومن ثم‪ ،‬وحرصا ً على إثراء عملية وضع السياسات‪ ،‬يجب تناول هذه‬ ‫القضية على وجه الدقة‪ .‬فبالنسبة للمؤشرات التي تتعمق في مسألة معينة على صعيد السياسات‪ ،‬يجب أن تقدم‬ ‫معلومات مصنفة عن "الفئات المهملة" بحيث تلقى اهتماما ً خاصا ً في عمليات وضع السياسات‪ .‬إن معظم البيانات‬ ‫التي تستند إليها المؤشرات تعكس تجارب عامة السكان‪ ،‬وبالتالي‪ ،‬فمن المهم تصنيف هذه البيانات وفقا ً للدخل‪،‬‬ ‫ونوع الجنس‪ ،‬والريف والحضر والعاصمة وغيرها من المدن‪ ،‬والفئات المهمشة ذات الصلة‪.‬‬ ‫إن تصنيف البيانات هو مجرد وسيلة لتسليط الضوء على أوضاع فئات خاصة في تقييمات إدارة الحكم‪ .‬ومن الممكن‬ ‫جعل التقييم ذاته أكثر حساسية تجاه الفقراء والنوع االجتماعي عبر تحقيق التكامل بين مجموعة أساليب تشاركية‬ ‫تتضمن االستقصاءات ومجموعات التركيز التي تتيح فرصة للفقراء والنساء أن يبدوا آراءهم في القضايا ذات االهتمام‪.‬‬ ‫ويجب أيضا ً أن تشتمل تقييمات إدارة الحكم على مؤشرات محددة لها صلة خاصة بالفئات المهمشة‪ .‬فعلى سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬يمكن تضمين مؤشر لقياس عدد ساعات فتح أماكن االقتراع خالل فترات االنتخابات في تقييمات إدارة الحكم؛‬ ‫وتكون زيادة عدد ساعات فتح أماكن االقتراع مؤشرا ً إلتاحة فرص أكثر أمام العمالة المؤقتة وعمال المناوبات لإلدالء‬ ‫بأصواتهم دون خسارة دخلهم‪ .‬إن تقييمات إدارة الحكم يجب أن تكون أكثر اهتماما ً بالفئات المهمشة‪ ،‬وذلك بالحرص‬ ‫على تمثيل مثل هذه الفئات في عملية التقييم كأحد أصحاب المصلحة األساسيين وإتاحة الفرصة لهم ليشاركوا‬ ‫في اختيار المؤشرات (انظر صفحة ‪ 27‬حول الشراكات مع منظمات المجتمع المدني)‪.‬‬ ‫ملخص بما يمكن أن يقوم به برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬

‫هج الحساسة إزاء النوع االجتماعي والفقر في تقييمات إدارة الحكم‬ ‫;;تعزيز تكامل النُ ُ‬

‫;;تقديم تدريب للشركاء الوطنيين في مجال إجراء تقييمات حساسة تجاه الفقر والنوع االجتماعي من خالل‬ ‫البرنامج العالمي المعني بتنمية القدرات في إجراء تقييمات وقياسات الحكم الديمقراطي التابع لبرنامج األمم‬ ‫المتحدة اإلنمائي‪ .‬‬ ‫;;دعم االستقصاءات والدراسات الموجهة إلنتاج بيانات إضافية ُمصنَفة ‬

‫;;تقديم المساعدة للفئات المهمشة بحيث تنعكس أصواتهم وآراؤهم في الحوارات التي تجمع أصحاب المصلحة‬ ‫المتعددين في التقييمات القطرية إلدارة الحكم‬

‫هج القائمة على مراعاة حقوق اإلنسان‪www.undp.org/governance/( ،‬‬ ‫;; االعتماد على أدوات وإرشادات النُ ُ‬

‫‪ )programmes/hurist.htm‬وعقد مشاورات وطنية أو دون وطنية مع مجموعة واسعة النطاق من أصحاب المصلحة‬ ‫وتيسير ذلك لتحليل االتجاهات وتحديد أوجه التفاوت والفئات المستضعفة التي تم تجاهلها أو إقصاؤها‬

‫‪30‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ 5-4‬دعم وضع السياسات على أساس الشواهد واألدلة‬ ‫تتيح الشواهد العملية صياغة وتنفيذ سياسات أفضل وأكثر توجيهاً‪ ،‬ويدخل في نطاقها سياسات الحكم الديمقراطي‬ ‫والسيما السياسات التي تضمن أن تساهم إصالحات الحكم الديمقراطي في تحسين حياة الفئات المستضعفة‬ ‫والمهمشة‪ .‬ويمكن أن تساعد تقييمات إدارة الحكم الشاملة والدقيقة التي تتسم بجودة تصنيفها ووثاقة صلتها‬ ‫ومالءمتها من حيث التوقيت‪ ،‬مع وجود ثقافة وضع السياسات على أساس الشواهد واألدلة‪ ،‬في صياغة قرارات أكثر‬ ‫استنارة وفي زيادة الوعي بجودة الحكم الديمقراطي في البلد‪.‬‬ ‫وهناك عددٌ من العوامل يؤثر في استخدام تقييمات إدارة الحكم الوطني في وضع السياسات‪ ،‬من بينها‪:‬‬ ‫„ „إشراك واضعي السياسات في تقييمات إدارة الحكم‪ :‬فيما يتعلق بالتقييمات التي تهدف إلى إثراء السياسات‬ ‫والمساعدة في وضعها‪ ،‬من الضروري أن تكون هذه التقييمات سليمة وموثوقة ومفيدة بالنسبة لهؤالء الذين‬ ‫سيستخدمونها وهم واضعو السياسات وأصحاب المصلحة اآلخرون (انظر اإلطار ‪ 11‬أدناه)‪ .‬وعندما يشترك واضعو‬ ‫السياسات في إجراء التقييمات في مرحلة مبكرة وعندما يتم التوصل مبكرا ً إلى فهم مشترك حول ما يجب أن‬ ‫ٍ‬ ‫فعندئذ يزيد احتمال قبول هذه المجموعة لنتائج التقييم وتزيد فرص مشاركتها‬ ‫يتضمنه تقييم إدارة الحكم‪،‬‬ ‫وبناء على ذلك‪ ،‬يجب إعداد إستراتيجية إلشراك واضعي السياسات في عملية تقييم إدارة الحكم‬ ‫مشاركة بناءة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫من البداية‪.‬‬ ‫„ „عرض التقييم‪ :‬من األهمية بمكان أن يمتلك واضعو السياسات ووسائل اإلعالم القدرة على استيعاب تقييمات‬ ‫بناء من المهارات‬ ‫إدارة الحكم واستخدامها‪ .‬كما أن إتاحة فرصة الوصول إلى التقييمات وإمكانية نقدها نقدا ً‬ ‫ً‬ ‫الضرورية التي يجب أن يمتلكها واضعو السياسات والمتخصصون اإلعالميون على حد سواء‪ .‬ومن ثم‪ ،‬فإن عرض‬ ‫تقييمات إدارة الحكم في صيغة سهلة االستخدام يعد عامال ً أساسيا ً في استيعاب التقييمات واستخدامها‪ ،‬كما‬ ‫أن استخدام أدوات أكثر ابتكارا ً تعرض بيانات الحكم بصورة مرئية يعد أمرا ً متزايداً‪.‬‬ ‫„ „وضوح الرسالة‪ :‬يجب أن يعمل الباحثون معا ً مع واضعي السياسات ليكونوا على وعي تام بنوعية األسئلة التي‬ ‫مالءمة التي من شأنها أن تساعد في حل مشكالت‬ ‫يجب اإلجابة عنها وليستقروا على أكثر أنواع األدلة والشواهد‬ ‫ً‬ ‫السياسات‪ .‬ويعني ذلك وجود نهج إستراتيجي لتطوير السياسات وتشكيل فرق متكاملة من المسؤولين عن‬ ‫السياسات والباحثين‪ ،‬متى أمكن ذلك‪.‬‬ ‫„ „تصورات مشتركة حول األدلة‪ :‬تزيد احتمالية استخدام التقييمات في عملية وضع السياسات إذا كان هناك‬ ‫اتفاق بين واضعي السياسات والباحثين وداخل األوساط البحثية فيما يتعلق بصالحية المؤشرات وبياناتها‬ ‫األساسية‪ .‬وبالعكس‪ ،‬ويمكن أن تؤدي الخالفات المحتملة فيما بين الباحثين بخصوص أفضلية أو دونية البيانات‬ ‫الكمية في مقابل البيانات النوعية أو بخصوص الطرق التجريبية‪ ،‬إلى إيجاد شواهد فائقة الجودة من الناحية‬ ‫الفنية إال أنها عديمة الجدوى لواضعي السياسات‪.‬‬ ‫„ „تحقيق "قبول" مالئم‪ :‬يقتضي قبول واضعي السياسات لتقييمات إدارة الحكم وقبول استخدامها أن يتم‬ ‫إلزامهم بذلك عند أكثر مستويات العملية مالءمة‪ .‬ويعني ذلك‪ ،‬في حالة كون الحكومة مركزية‪ ،‬أن يتم إلزام‬ ‫الوزراء وكبار مسؤولي السياسات بالتقييمات التي يتم إجراؤها والشواهد التي تدعمها‪ .‬ويقتضي هذا أيضا ً أن‬ ‫يلتزم واضعو السياسات باستخدام النتائج حتى وإن كانت مخالفة لتوقعاتهم‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪31‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .11‬فهم استخدام واضعي السياسات لتقييمات إدارة الحكم في الفلبين‬ ‫قامت جامعة الفلبين (الكلية الوطنية لإلدارة العامة والحكم) ومجلس تنسيق اإلحصاءات بالفلبين‪ ،‬بدعم‬ ‫من برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬بتحديد وفحص مصادر مؤشرات إدارة الحكم في البلد واستقصاء مدى‬ ‫استخدام واضعي السياسات وصناع القرار بالفلبين لهذه المؤشرات‪.‬‬ ‫قد ثبتت فعالية التقرير في تحقيق مالءمة المؤشرات للمتطلبات السياسية بعد تقديم معلومات أساسية‬ ‫عن المؤسسات المشتركة في صياغة وتحديد مؤشرات إدارة الحكم المستخدمة بوجه عام في الفلبين‪:‬‬ ‫(‪.) www.undp.org/oslocentre/docs07/gip_philipines_users_guide.pdf‬‬ ‫لقد جمع استقصاء السياسات نحو ‪ 150‬مسؤوال ً من واضعي السياسات‪/‬صانعي القرار بالفلبين لتقييم‬ ‫مدى استخدام مؤشرات إدارة الحكم وما إذا كانت توجد اختالفات بشأن كيفية تطبيق المصادر على مختلف‬ ‫المستويات الحكومية‪:‬‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/docs07/gip_philipines_ rapid_assessment_report.pdf‬‬

‫يقوم التقرير تحديدا ً بتقييم ما يلي‪:‬‬

‫„ „مصادر مؤشرات الحكم (إن وُجدت) التي يستخدمها واضعو السياسات وصناع القرار الوطنيين في‬ ‫عملهم‬ ‫„ „معرفة واضعي السياسات‪/‬صانعي القرار وفهمهم لمصادر المؤشرات الوطنية‪/‬العالمية‬

‫„ „احتياجات صانعي القرار واتجاهاتهم فيما يتعلق بالمصادر الوطنية الحالية وإمكانية تطوير مصادر‬ ‫جديدة‬ ‫„ „تحديد أوجه القوة والضعف‪/‬القصور في المصادر الحالية للمساعدة في اطالع أصحاب المصلحة‬ ‫بالبيانات الجديدة التي يجب توفيرها‬

‫ملخص بما يمكن أن يقوم به برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬ ‫;;دعم وضع إستراتيجية تستهدف إشراك واضعي السياسات في عمليات تقييم إدارة الحكم‬

‫;;إدراج واضعي السياسات ووسائل اإلعالم في فعاليات التدريب الخاصة بتقييمات إدارة الحكم من خالل حلقات‬ ‫العمل والندوات‬ ‫;;دعم تشكيل فرق متكاملة من مسؤولي السياسات والباحثين‬

‫;;دعم أنشطة تزيد الوعي بوجود مؤشرات وتقييمات إلدارة الحكم‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬بفحص مؤشرات إدارة الحكم‬ ‫المستخدمة في البلد‬ ‫;;دعم استطالعات آراء واضعي السياسات لفهم طريقة استخدام بيانات إدارة الحكم في عمليات وضع السياسات‬ ‫ولمعرفة مصادر المعلومات التي يتم االستناد إليها في الغالب‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ 6-4‬وضع البرامج‬ ‫والفعالة لعمليات التنفيذ واإلدارة حاسمة األهمية في نجاح دعم برنامج األمم المتحدة‬ ‫تعد الترتيبات المناسبة‬ ‫َّ‬ ‫اإلنمائي للتقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ .‬وتقتضي التقييمات القطرية التزاما ً شديدا ً باإلدارة العليا داخل المكاتب‬ ‫القطرية التابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪.‬‬ ‫يعد الدعم السياسي واسع النطاق كذلك أمرا ً ضروريا ً في نجاح تصميم تقييمات إدارة الحكم وتنفيذها‪ .‬ومن المحتمل‬ ‫أن تتغير القيادة في المؤسسات الشريكة الوطنية عند نقطة ما أثناء تنفيذ أحد التقييمات‪ ،‬حيث يمكن أن تتسبب‬ ‫مثل هذه التغييرات في إحداث تحول في األهداف واألولويات أو تؤثر على مستوى االلتزام بالبرنامج الموضوع‪ .‬ومن طرق‬ ‫التغلب على هذه المشكلة وضمان استمرار واستقرار القيادة هو تشكيل فريق عمل أو لجنة لتوجيه البرنامج أو إدارته‬ ‫أو العمل مع فرقة عمل أو لجنة قائمة بالفعل‪ .‬إن وجود مثل هذه اللجنة سيعزز الشعور بالمسؤولية تجاه البرنامج‬ ‫وسيضفي طابعا ً مؤسسيا ً على نتائج المشروع‪ ،‬حيث إنها تعد بمثابة منتدى يضم أصحاب المصلحة المتعددين في‬ ‫مناقشاتهم حول تقييمات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫يتم تشجيع المكاتب القطرية على طلب الدعم من شبكة مستشاري شؤون السياسات بالمنظمة داخل فريق‬ ‫الحكم الديمقراطي‪ ،‬بما في ذلك المكاتب اإلقليمية ومركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪.‬‬ ‫الشراكات‬

‫على الصعيد العالمي‪ ،‬يُتيح البرنامج العالمي المعني بتنمية القدرات في إجرا�� تقييمات وقياسات الحكم الديمقراطي‬ ‫أساسا ً لعقد شراكات جديدة مركزا ً بوجه خاص على تحديد الشركاء المحتملين ودعمهم في البلدان النامية إلى‬ ‫جانب ترتيب أولويات عقد الشراكات مع اللجان االقتصادية التابعة لألمم المتحدة والمنظمات الحكومية اإلقليمية‬ ‫األخرى والشبكات والهيئات الفنية اإلقليمية (على سبيل المثال‪ ،‬شبكات المكاتب اإلحصائية) والمراكز اإلقليمية‬ ‫التابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬كما يرتب برنامج األمم المتحدة اإلنمائي أولويات دعم الشراكات بين بلدان‬ ‫الجنوب حيث يمكن أن يتشارك أصحاب المصلحة الوطنيون واألطراف الفاعلة المعارف والتجارب فيما بينهم في‬ ‫مجال تقييمات إدارة الحكم‪ .‬وتعتبر الشراكات اإلقليمية بما في ذلك الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (نيباد) واآللية‬ ‫األفريقية الستعراض األقران الخاصة بها من الشراكات المهمة على المستوى القطري‪.‬‬ ‫على الصعيد القطري‪ ،‬سيعقد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي شراكاته الرئيسية في مجال تقييمات إدارة الحكم‬ ‫مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمكاتب اإلحصائية الوطنية والجهات المانحة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬يحظى برنامج‬ ‫األمم المتحدة اإلنمائي بوضع جيد للغاية يؤهله لالستفادة من حضوره على الصعيد العالمي وربط الشركاء الوطنيين‬ ‫بالخبرات الدولية‪ .‬ويعتبر ذلك أمرا ً بالغ األهمية لتنمية القدرات الوطنية والتأكيد على السالمة الفنية للتقييمات‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬تعتبر شراكات المكاتب القطرية مع منظمات المجتمع المدني من المسائل حاسمة األهمية التي‬ ‫تضمن إبراز تقييمات إدارة الحكم الحتياجات وتطلعات الفئات المستضعفة وتحسين أوضاع الفقراء والمهمشين‪،‬‬ ‫ويعتبر ذلك الهدف األسمى لوجود برنامج األمم المتحدة اإلنمائي كمؤسسة إنمائية‪ .‬إن التعاون من منظمات المجتمع‬ ‫المدني التي تُعبر عن احتياجات الفقراء وتطلعاتهم يعد شرطا ً الزما ً للممارسة الجيدة؛ ومع ذلك‪ ،‬فإن التباينات الهائلة‬ ‫في تاريخ منظمات المجتمع المدني الوطنية وتكويناتها المتنوعة وعالقاتها الداخلية ومواقف الدولة منها تقتضي‬ ‫من برنامج األمم المتحدة اإلنمائي أن يختار بحرص المنظمات التي يمكن التعاون معها ويرسم طريق هذا التعاون‪.‬‬ ‫ويوصي برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬في إطار دعمه األوسع نطاقا ً لتعزيز دور المجتمع المدني‪ ،‬بإجراء فحص دوري‬ ‫لمنظمات المجتمع المدني تضطلع به المكاتب القطرية لتنشئ قاعدة إلعادة تقييم أهداف إستراتيجية الشراكة‬ ‫ومحور اهتمامها‪ :‬مع من تعقد شراكات‪ ،‬وما الهدف اإلنمائي؟ وللمساعدة في عملية االختيار‪ ،‬جدير باألهمية أن يتم‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪33‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫إجراء تقييمات ووضع معايير وثيقة الصلة ونشرها لتحديد أطراف المجتمع المدني الفاعلة التي يجب إشراكها ودوافع‬ ‫الشراكة‪ .‬ومن بين العوامل المهمة التي تحسم عملية االختيار التواجد المحلي الكثيف والوالية الموثوقة والشرعية‬ ‫‪12‬‬ ‫والكفاءة والخبرة والمساءلة‪.‬‬ ‫اختيار شريك ُمنفّ ذ‬

‫نفذ‪،‬‬ ‫الم ّ‬ ‫الم ّ‬ ‫نفذ إلى حد كبير على مسائل القدرات وحجم البرنامج ومداخله‪ .‬وقد يكون الشريك ُ‬ ‫يعتمد اختيار الشريك ُ‬ ‫في أي من مشاريع برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬أحد الخيارات األربعة التالية‪:‬‬ ‫‪1-1‬كيان حكومي‪ :‬يُعرف ذلك بالتنفيذ الوطني (ويُصطلح عليه في المصطلحات المتخصصة بالتنفيذ الوطني‬ ‫أو ‪.)NEX‬‬ ‫‪2-2‬وكالة تابعة لألمم المتحدة أو مؤسسة متعددة األطراف‪.‬‬

‫‪3-3‬منظمة غير حكومية لها صفة قانونية تؤهلها للعمل في موقع أو مواقع المشروع‬ ‫‪4-4‬تنفيذ مباشر بواسطة برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫يوضح اإلطار ‪ 12‬الموجود في الصفحة التالية بعض القضايا التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بكل خيار من خيارات‬ ‫التنفيذ‪.‬‬ ‫الموارد‬

‫هناك عدد من خيارات التمويل والموارد التي يمكن االعتماد عليها في التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ ،‬وهي‪)1( :‬‬ ‫أدوات التمويل المشترك القطرية؛ و(‪ )2‬البرنامج العالمي المعني بتنمية القدرات في إجراء تقييمات وقياسات الحكم‬ ‫الديمقراطي التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي؛ و(‪ )3‬الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم الديمقراطي التابع‬ ‫لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي؛ و(‪ )4‬صندوق األمم المتحدة للديمقراطية‪.‬‬ ‫„ „أدوات التمويل المشترك‪ :‬تعتبر ترتيبات التمويل المشترك من اآلليات المهمة لبرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي في دعم تنفيذ التقييمات القطرية إلدارة الحكم‪ .‬ويمتلك برنامج األمم المتحدة اإلنمائي آليتين في هذا‬ ‫الصدد‪ ،‬هما‪ :‬أدوات تقاسم التكاليف والصناديق االستئمانية (انظر قسم الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم‬ ‫الديمقراطي أدناه)‪ .‬وتقاسم التكاليف هو عندما تساهم حكومة بلد ما أو شريك آخر كحكومة مانحة مثال ً في‬ ‫تقديم موارد لبرامج أو مشروعات معينة تابعة لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬ويعتبر تقاسم التكاليف مع‬ ‫الحكومات والمنظمات غير الحكومية خيار تمويل مهما ً لدعم شعور أصحاب المصلحة المتعددين بالمسؤولية‬ ‫عن عمليات تقييم إدارة الحكم‪ .‬ويمكن أن يؤدي برنامج األمم المتحدة اإلنمائي دورا ً مهما ً في دمج المصادر‬ ‫الوطنية للتمويل مع المصادر التي توفرها األمم المتحدة أو أي جهة أخرى‪.‬‬ ‫„ „البرنامج العالمي المعني بتنمية القدرات في إجراء تقييمات وقياسات الحكم الديمقراطي التابع‬ ‫لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ :‬إدراكا ً منه ألهمية وجود أدوات أكثر داللة وفعالية لتقييم إدارة الحكم‪ ،‬يقدم‬ ‫هج لتقييم ورصد إدارة الحكم‪.‬‬ ‫البرنامج العالمي (‪ )2011-2008‬تمويالت للبلدان المؤهلة لتطوير وتطبيق طرق ون ُ ُ‬ ‫ويشتمل البرنامج على ثالث نوافذ للتمويل‪ )1( :‬نافذة المستوى القطري والتي تتضمن تمويل أربعة أنواع من‬ ‫األنشطة داخل البلدان المستفيدة‪ ،‬وهي بالتحديد (أ) التخطيط لمؤشرات إدارة الحكم الحالية؛ و(ب) تطوير أُطر‬ ‫لتقييمات إدارة الحكم؛ و(ج) جمع البيانات؛ و(د) إنشاء قواعد بيانات إلدارة الحكم واستخدام مؤشرات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫(‪ )2‬نافذة المستوى اإلقليمي وتتضمن تمويل كل من (أ) التدريب اإلقليمي؛ و(ب) تطوير منتجات معرفية إقليمية‬ ‫خاصة؛ و(ج) عقد مؤتمرات إقليمية‪ )3( .‬نافذة المستوى العالمي وتتضمن تمويل (أ) الخدمات المعرفية؛ و(ب)‬ ‫تنمية القدرات؛ و(ج) وتطوير السياسات وتعزيزها‪ .‬وتُنصح المكاتب القطرية باالتصال باختصاصي إدارة الحكم في‬ ‫مركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي للحصول على معلومات حول كيفية الحصول على‬ ‫تمويالت في إطار البرنامج العالمي‪.‬‬

‫‪ 12‬‬

‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي ومنظمات المجتمع المدني‪ :‬مذكرة تطبيقية عن المشاركة‬ ‫‪www.undp.org/partners/cso/publications/UNDP%20CSO%20Policy.doc‬‬

‫‪34‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫اإلطار ‪ .12‬شركاء التنفيذ‬ ‫التنفيذ الوطني‪:‬‬

‫يُستخدم التنفيذ الوطني عند امتالك هيئات وطنية لقدرات كافية تؤهلها لالضطالع بوظائف البرنامج أو‬ ‫نفذة أن تمتلك قدرات‬ ‫الم ّ‬ ‫المشروع وأنشطته‪ .‬ويقتضي تنفيذ المشاريع من المؤسسة الوطنية الشريكة ُ‬ ‫الفعال للمدخالت المطلوبة لتحقق النواتج‬ ‫فنية وإدارية تؤهلها لالضطالع بمسؤولية التعبئة والتنفيذ‬ ‫َّ‬ ‫المتوقعة‪ .‬وتختلف الهيئة الوطنية المناسبة باختالف الوضع في البلد‪ ،‬ولكن يوصى بأن تكون الهيئة‬ ‫نفذة هي نفس الهيئة التي تضطلع بمسؤولية تنفيذ الخطة اإلنمائية الوطنية لتعظيم فرص تحقيق‬ ‫الم ّ‬ ‫ُ‬ ‫توافق تقييم إدارة الحكم مع العمليات التشاورية للخطة اإلنمائية الوطنية‪ ،‬فضال ً عن رصد وتقييم أهداف‬ ‫الخطة وغاياتها‪ .‬ويستحسن برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬من منطلق خبرته في تنفيذ برامج تقييم إدارة‬ ‫الحكم‪ ،‬العمل مع لجان فاعلة تضم أصحاب المصلحة الوطنيين لصناعة القرارات اإلستراتيجية والمراقبة‪.‬‬ ‫وتتمثل إحدى طرق التغلب على محدودية القدرات التي قد تصاحب التنفيذ الوطني في االستعانة بجهة‬ ‫تنفيذ خارجية مثل مكتب األمم المتحدة لخدمات المشاريع ليضطلع بتنفيذ أكثر األنشطة تعقيدا ً في‬ ‫نفذ وطنياً‪.‬‬ ‫الم َّ‬ ‫إطار عمل المشروع ُ‬ ‫التنفيذ المباشر بواسطة برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪:‬‬

‫قد يتم االلتفات إلى التنفيذ المباشر بواسطة برنامج األمم المتحدة اإلنمائي في حال أن‪( :‬أ) يوجد موقف‬ ‫يقتضي اإلنجاز السريع وصناعة القرارات حيث يعتبر تولي برنامج األمم المتحدة اإلنمائي لإلدارة ضرورة‬ ‫الزمة لتعبئة الموارد؛ (ب) تفتقر الهيئات الحكومية للقدرات التي تؤهلها لتنفيذ المشروع؛ (ج) يتعذر تنفيذ‬ ‫المشروع بواسطة أي من وكاالت األمم المتحدة األخرى؛ (د) يمتلك مكتب برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬ ‫القطري القدرات الكافية التي تؤهله إلدارة النواتج المتوقعة للمشروع وتقريرها وإنجازها‪ .‬إن برنامج األمم‬ ‫المتحدة اإلنمائي ال يمتلك حاليا ً إال خبرة محدودة في مجال التنفيذ المباشر لمبادرات تقييم إدارة الحكم‪.‬‬ ‫ومن ثم‪ ،‬يجب إيالء اهتمام متأ ٍن إلى الطبيعة السياسية لتقييم إدارة الحكم الذي يضم أصحاب مصلحة‬ ‫متعددين قبل االستقرار على خيار التنفيذ هذا‪ .‬ويجب أن تلتفت المكاتب القطرية إلى كيفية تأثير التنفيذ‬ ‫نفذة و‪/‬أو حيادية األمم المتحدة كما‬ ‫الم ّ‬ ‫المباشر على عالقات مكتب األمم المتحدة اإلنمائي مع الجهة ُ‬ ‫تراها األطراف الفاعلة اإلنمائية والجهات المانحة‪.‬‬ ‫التنفيذ بواسطة المنظمات غير الحكومية‪:‬‬

‫يجب االلتفات إلى خيار التنفيذ عبر المنظمات غير الحكومية في مشاريع التقييم القطرية‪ ،‬والسيما‬ ‫المشاريع التي تتضمن تفاعال ً وثيقا ً مع مجموعات مستهدفة كالفقراء والمستضعفين وهؤالء الذين‬ ‫يتحتم اإلنصات إلى خبراتهم عند استخدام األساليب التشاركية‪ .‬وقد يكون خيار التنفيذ عبر المنظمات غير‬ ‫الحكومية خيارا ً مفيدا ً بالنسبة لألنشطة البحثية الموجهة وأنشطة التدريب في تقييمات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫التنفيذ بواسطة وكالة تابعة لألمم المتحدة أو منظمة متعددة األطراف‪:‬‬

‫يتصف التنفيذ بواسطة الوكاالت بنفس المزايا والعيوب التي يتصف بها غيره من البرامج في مجال تقييم‬ ‫إدارة الحكم‪ .‬وتكمن إحدى مزاياه في أنه يستعين بطرف فاعل خارجي ومحايد على طاولة صناعة القرار‪ .‬على‬ ‫العكس من ذلك‪ ،‬ال يُستعان بأي هيئة فنية متخصصة في إجراء تقييمات إدارة الحكم‪ .‬على سبيل المثال‪،‬‬ ‫طورت إدارة الشؤون السياسية باألمم المتحدة قدراتها الخاصة لتضطلع بإجراء التحليالت السياسية في‬ ‫بعض البلدان‪ ،‬ولكنها ال تمتلك إال خبرة محدودة في دعم وتسهيل التقييمات القطرية‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪35‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫„ „الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم الديمقراطي (‪ :)DGTTF‬يتولى إدارة الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم‬ ‫الديمقراطي (‪ )www.undp.org/governance/ttf.htm‬فريق الحكم الديمقراطي بمكتب السياسات اإلنمائية في‬ ‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬وتتمثل مهمته الرئيسية في تزويد المكاتب القطرية بتمويالت غير مشروطة‬ ‫هج مبتكرة ومعالجة قضايا في مجاالت حساسة من الناحية السياسية حيث قد يكون استخدام‬ ‫الستكشاف ن ُ ُ‬ ‫التمويل الرئيسي أكثر إثارة للمشاكل وأكثر بطئاً‪ .‬ويتم تشجيع المكاتب القطرية التابعة لبرنامج األمم المتحدة‬ ‫اإلنمائي على التقدم للحصول على تمويالت من الصندوق اإلئتماني لمجاالت الحكم الديمقراطي لتمويل مبادرات‬ ‫تقييم إدارة الحكم‪.‬‬ ‫„ „صندوق األمم المتحدة للديمقراطية‪ :‬يتمثل الهدف الرئيسي لصندوق األمم المتحدة للديمقراطية في‬ ‫دعم إرساء الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم‪ .‬ويمول صندوق األمم المتحدة للديمقراطية مشروعات‬ ‫بناء وتعزيز المؤسسات الديمقراطية‪ ،‬ويدعم حقوق اإلنسان‪ ،‬ويحرص على مشاركة جميع الفئات في العملية‬ ‫الديمقراطية‪ .‬ويقدم الصندوق مساعدات للمنظمات الحكومية وغير الحكومية والوطنية واإلقليمية والدولية‪.‬‬ ‫وقد دعم الصندوق أنشطة تقييم الديمقراطية المدفوعة باعتبارات البلدان مثل األنشطة التي جرت في منغوليا؛‬ ‫للحصول على مزيد من المعلومات‪ ،‬انظر ‪www.un.org/democracyfund/‬‬

‫‪36‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫‪ -5‬ثبت المراجع ومصادر المعرفة‬ ‫‪ 1-5‬منشورات برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫Š Šالخطة اإلستراتيجية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي (‪ :)2011-2008‬تسريع التقدم العالمي في التنمية‬ ‫البشرية (‪)www.undp.org/ execbrd/word/dp07-43.doc‬‬ ‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬مؤشرات إدارة الحكم‪ :‬دليل المستخدم (‪ ،2007‬اإلصدار الثاني)‏‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/docs07/undp_ users_guide_online_version.pdf‬‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬قياس الحكم الديمقراطي‪ :‬إطار النتقاء مؤشرات موجهة لصالح الفقراء‬ ‫وحساسة تجاه النوع االجتماعي (‪.)2006‬‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/docs06/Framework%20paper%20-%20entire%20paper.pdf‬‬ ‫ ‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬سلسلة أدلة المستخدم لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬هذه السلسلة‬ ‫عبارة عن مجموعة أدلة مواضيعية عن تقييمات إدارة الحكم تتضمن ما يلي‪ :‬دليل مستخدم لقياس الفساد‬ ‫‪www.undp.org/oslocentre/flagship/users_guide_measuring_corruption.html‬؛ وقياس إدارة الحكم‬ ‫الالمركزي (سيصدر قريباً)؛ وتقييم إصالح اإلدارة العامة (سيصدر قريباً)؛ ودليل المستخدم عن تعارض وهشاشة‬ ‫هج والتكاليف والمزايا‬ ‫تقييم مصادر المؤشرات (سيصدر قريباً)؛ وتخطيط تقييمات إدارة الحكم‪ :‬ودليل النُ ُ‬ ‫(سيصدر قريباً)‪ .‬وسيتم نشر جميع هذه المنشورات وشيكة اإلصدار على‬ ‫(‪ )www.undp.org/oslocentre/flagship/democratic_governance_ assessments.html‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šالمذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي حول تقييم القدرات‬ ‫(‪)http://capacity.undp.org/index.cfm?module=Library&page=Document&DocumentID=6004‬‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬دليل المستخدم عن منهجية تقييم القدرات (‪)2007‬‬ ‫(‪)www.capacity.undp.org/index.cfm?module=Library&page=Document&DocumentID=6022‬‬

‫نهج برنامج األمم المتحدة اإلنمائي (‪.)2007‬‬ ‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬دعم تنمية القدرات‪ّ :‬‬ ‫(‪)http://capacity.undp.org/indexAction.cfm?module=Library&action=GetFile&DocumentAttachmentID=2141‬‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي ومنظمات المجتمع المدني‪ :‬مذكرة تطبيقية حول المشاركة‬ ‫(‪)www.undp.org/partners/cso/publications/UNDP%20CSO%20Policy.doc‬‬ ‫Š Šمذكرات تطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي حول الحكم الديمقراطي‬ ‫(‪)www.undp.org/governance/practice-notes.htm‬‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬قياس التنمية البشرية‪ :‬مقدمة تمهيدية (‪)2007‬‬ ‫(‪ )http://hdr.undp.org/en/nhdr/support/primer/‬‬

‫Š Šبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي ومعهد كريستيان ميكلسين‪ .‬تقييمات إدارة الحكم وإعالن باريس‪ :‬فرص للمشاركة‬ ‫الشاملة والملكية الوطنية‪ ،‬تقرير منبثق عن ندوة‪ ،‬سبتمبر‪/‬أيلول ‪.2007‬‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/docs07/BergenSeminar.pdf‬‬ ‫ ‬

‫Š Šهسبات هوالن‪ .‬تقييم الحكم الديمقراطي في منغوليا‪ ،‬ورقة ُم َعدة لندوة بيرغن عن تقييمات إدارة الحكم برعاية‬ ‫برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪/‬معهد كريستيان ميكلسين‪.‬‬ ‫(‪www.undp.org/oslocentre/docs07/bergen_2007/Governance%2 0Assessments%20Mongolia%20‬‬ ‫ ‬ ‫‪)Case%20Study.pdf‬‬ ‫قدمة في ندوة بيرغن ‪ 2007‬عن تقييمات إدارة‬ ‫Š Šغوران هايدن‪ .‬تحديات إجراء تقييمات إدارة الحكم الوطنية‪ ،‬ورقة ُم َ‬ ‫الحكم برعاية برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪/‬معهد كريستيان ميكلسين‪ ،‬سبتمبر‪/‬أيلول ‪2007‬‬ ‫(‪) www.undp.org/oslocentre/docs07/bergen_2007/Key%20Note%20speech%20Goran%20Hyden.pdf‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šاليزا راكنار وفيبيك وانج‪ .‬تقييمات إدارة الحكم وإعالن باريس‪ .‬ورقة قضايا معهد كريستيان ميكلسين‪ُ ،‬م َعدة ألجل‬ ‫ندوة بيرغن عن تقييمات إدارة الحكم برعاية برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪/‬معهد كريستيان ميكلسين (‪.)2007‬‬ ‫(‪)www.undp.org/ oslocentre/docs07/CMI%20paper.pdf‬‬ ‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪37‬‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫Š Šجامعة ساسيكس وبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬دراسة استقصائية تمهيدية عن استخدام الجهات المانحة‬ ‫قدمة في ندوة بيرغن ‪ 2007‬عن تقييمات إدارة الحكم برعاية برنامج األمم المتحدة‬ ‫لتقييمات إدارة الحكم‪ ،‬ورقة ُم َ‬ ‫اإلنمائي‪/‬معهد كريستيان ميكلسين‪ ،‬سبتمبر‪/‬أيلول ‪2007‬‬ ‫( ‪www.undp.org/oslocentre/docs07/bergen_2007/Survey%20of%20Donor%20Use%20of%20‬‬ ‫ ‬ ‫‪)Governance%20 Assessments.pdf‬‬ ‫‪ 2-5‬موارد برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫Š Šيتولى مركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ ،‬والذي يعد جزءا ً من فريق الحكم الديمقراطي‬ ‫بمكتب السياسات اإلنمائية مسؤولية‪ ،‬إدارة البرنامج العالمي المعني بتنمية القدرات في مجال إجراء تقييمات‬ ‫وقياسات الحكم الديمقراطي ومسؤولية تطوير دعم سياسات برنامج األمم المتحدة اإلنمائي وبرامجه في مجال‬ ‫تقييمات إدارة الحكم‪ .‬وكجزء من عمله‪ ،‬يمتلك المركز بوابة معرفية تختص بتقييمات إدارة الحكم‪ ،‬ويقوم بتيسير‬ ‫التدريب وأنشطة تنمية القدرات األخرى في هذا الصدد‪ ،‬كما يحتفظ بقاعدة بيانات عن خبراء في مجال تقييمات‬ ‫وقياسات إدارة الحكم‪:‬‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/flagship/democratic_governance_assessments.html‬‬ ‫ ‬ ‫‪ 3-5‬منشورات جهات غير برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫Š Šكريستينا أرندت وتشارلز عمان‪ .‬استخدامات وإساءات استخدام مؤشرات إدارة الحكم‪ .‬دراسات مركز التنمية في‬ ‫منظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي (‪)2006‬‬ ‫(‪)www.oecd.org/dev/publications/governanceindicators‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šيحتفظ مركز أوسلو للحكم التابع لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي بمجموعة مراجع يزيد عددها على ‪ 200‬منشور‬ ‫في مجال تقييمات إدارة الحكم وقياساته على‬ ‫(‪)www.undp.org/oslocentre/flagship/ democratic_governance_assessments.html‬‬ ‫ ‬ ‫‪ 4-5‬مصادر جهات غير برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫Š Šيعتبر مشروع ميتاغورا (‪ ،)www.metagora.org‬الذي استضافه برنامج باريس ‪ 21‬في باريس‪ ،‬مبادرة إحصائية‬ ‫تجريبية دولية يدعمها البنك الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي واألمم المتحدة واالتحاد‬ ‫األوروبي‪ .‬ويركز المشروع على األساليب واألدوات واألُطر الخاصة بتقييم الديمقراطية وحقوق اإلنسان وإدارة‬ ‫الحكم‪ .‬ويتضمن برنامج عمل المشروع إجراء دراسات استقصائية تجريبية في قضايا حقوقية محددة وإنشاء‬ ‫قواعد بيانات وفحص المؤشرات وإجراء تحليالت تركز على السياسات‪ .‬وقد ساهم مشروع ميتاغورا في إعداد مواد‬ ‫تدريبية وإرشادية تتعلق بتقييم إدارة الحكم واستخدام بيانات إدارة الحكم‪.‬‬ ‫(‪.)www.metagora.org/training/‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šتعد اآللية األفريقية الستعراض األقران هي المحور المركزي في عملية الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا‬ ‫الرامية لتحقيق التنمية االجتماعية واالقتصادية في أفريقيا‪)www.nepad.org/aprm/( .‬‬

‫Š Šيعتبر المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة االنتخابية منظمة حكومية دولية تتخذ من العاصمة السويدية‬ ‫ستوكهولم مقرا ً لها‪ ،‬وقد أعدت هذه المؤسسة إطارا ً لتقييمات المواطنين حول الديمقراطية ودعمت تنفيذ‬ ‫مثل هذه التقييمات (‪.)www.idea.int/democracy/index.cfm‬‬

‫Š Šأدرجت لجنة المساعدة اإلنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان االقتصادي (لجنة المساعدة‬ ‫اإلنمائية ‪ )DAC، www.oecd.org/dac‬التي تعتبر الهيئة الرئيسية التي تتعامل منظمة التعاون والتنمية في‬ ‫الميدان االقتصادي من خاللها مع القضايا ذات الصلة بالتعاون مع الدول النامية‪ ،‬في برنامج عملها قضايا‬ ‫تتعلق بتناغم وتنسيق تقييمات إدارة الحكم‪ .‬ويقوم على تنفيذ هذا العمل شبكة لجنة المساعدة اإلنمائية‬ ‫الخاصة بإدارة الحكم‪ ،‬وهي عبارة عن منتدى دولي يجمع الممثلين التنفيذيين عن مؤسسات التعاون اإلنمائي على‬ ‫المستويين الثنائي ومتعدد األطراف على السواء‪ ،‬فضال ً عن الخبراء من الدول الشريكة؛ وقد بدأ هذا العمل بمؤتمر‬ ‫للجهات المانحة حول تقييمات إدارة الحكم في فبراير‪/‬شباط عام ‪2008‬‬ ‫(‪)www.oecd.org/document/14/0,3343,en_2649_34565_39869902_1_1_1_1,00.html‬‬ ‫ ‬

‫‪38‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬


‫دعم التقييمات القطرية للحكم الديمقراطي‬

‫Š Šيتولى معهد البنك الدولي إدارة مشروع المؤشرات العالمية إلدارة الحكم الذي أسفر عن إنتاج مؤشرات مجمعة‬ ‫وفردية لنحو ‪ 212‬بلدا ً وإقليما ً في الفترة من عام ‪ ،2006-1996‬متناوال ً ‪ 6‬من أبعاد إدارة الحكم‪ .‬وتجمع هذه‬ ‫المؤشرات بين آراء المؤسسات والمواطنين والمشاركين من ذوي الخبرة في االستقصاءات في البلدان المتقدمة‬ ‫والنامية‪ .‬وتُستقى مصادر البيانات الفردية التي تُشكل أساس المؤشرات المجمعة من مجموعة متنوعة من‬ ‫مؤسسات مختصة بإجراء االستقصاءات ومراكز بحثية ومنظمات غير حكومية ومنظمات دولية‬ ‫(‪.)http://info.worldbank.org/governance/ wgi2007/‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šتقدم المنظمة الدولية لتنمية القدرات التابعة للوكالة األلمانية تدريبا ً في مجال تقييم إدارة الحكم من خالل‬ ‫برامجها لتنمية القدرات التي تركز على اإلحصائيات‪ .‬وتستهدف البرامج ممثلي المنظمات المحلية العاملة في‬ ‫مجال إحصائيات إدارة الحكم في البلدان النامية (‪.)www.inwent.org‬‬

‫Š Šيعتبر موقع الويب ‪ WorldPublicOpinion.Org‬موردا ً مستندا ً إلى الويب يتضمن استقصاءات مختلفة للرأي العام‬ ‫يتم إجراؤها على مستوى العالم في موضوعات إدارة الحكم وحقوق اإلنسان وموضوعات أخرى‬ ‫(‪)www.worldpublicopinion.org/ ?nid=&id=&lb=hmpg‬‬ ‫ ‬ ‫Š Šتعتبر مؤسسة ‪ )www.afrobarometer.org( Afrobarometer‬مشروعا ً بحثيا ً يُقيِّم االتجاهات والمواقف العامة في‬ ‫المسائل االقتصادية والسياسية واالجتماعية في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بأفريقيا‪ .‬ويتم تنفيذ المشروع‬ ‫عبر شراكة بين معهد الديمقراطية في جنوب أفريقيا (‪ )www.idasa.org‬ومركز غانا للتنمية الديمقراطية انظر‬ ‫(‪ .)www.cddghana.org‬وتستند نتائج ‪ Afrobarometer‬إلى مقابالت تُجرى وجها ً لوجه ومقابالت شاملة غير‬ ‫إقصائية‪.‬‬

‫المذكرة التطبيقية لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي‬

‫‪39‬‬



practicenote-Ar