Issuu on Google+

1

issue 44 / jan. 10th

issue 44 / jan 10th 2013


‫‪2‬‬

‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫‪44 10 Jan.2013‬‬ ‫‪th‬‬

‫ﻣﻠﻒ اﻟﻌﺪد‪ :‬اﳉﻴﺶ اﻟﺴﻮري ُﺣﻤﺎة ﺑﺸﺎر‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻌﺪد‪ :‬ﻋﻠﻲ ﻓﺮزات‪ ،‬ﻧﺘﺘﻠﻤﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ اﳉﻴﻞ اﳊﺎﻟﻲ‬ ‫ﺑﺼﺮ اﳊﺮﻳﺮ‪ ..‬ﺑﺼﺮ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‬ ‫)ﻛﺬﺑﺔ أﻧﺎ ﻣﺤﺎﻳﺪ(‪!!..‬‬ ‫رﻏﻢ اﳋﻄﻒ واﻻﻏﺘﻴﺎل واﻻﻋﺘﻘﺎل‪ ..‬اﻟﺴﻮﻳﺪاء ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻴﺢ اﻟﺜﻮرة اﻟﺴﺎﺧﻦ‪..‬‬ ‫إﻳﺪاﻋﺎت اﻟﺴﻮرﻳﲔ ﻓﻲ اﳌﺼﺎرف اﳋﺎﺻﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻤﻴﺔ‪..‬‬ ‫اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺟﻨﻴﻒ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫اﻻﺋﺘﻼف اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﺴﻮري ﻻﺷﻲء ﻓﻲ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﺳﻮى اﻟﻔﺸﻞ‬ ‫اﻟﻘﺘﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ واﻟﺼﻤﺖ اﻟﺪوﻟﻲ ﻣﻀﻤﻮن‬

‫‪»YÉaôdG ‹óæL ôjòf :ò«ØæJh º«ª°üJ‬‬

‫‪www.sbhmagazine.com‬‬ ‫‪info@sbhmagazine.com‬‬


3

issue 44 / jan. 10th


‫‪4‬‬

‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫ا‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫ح‬ ‫ية العدد ‪44‬‬

‫م‬ ‫ش‬ ‫ا‬ ‫ه‬ ‫د‬ ‫ز‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫ر‬ ‫ق‬ ‫ب‬ ‫ل النوم‪..‬‬

‫ي�س�أل ال�ضابط بع�ض املجندين لديه عن يومياتهم‪ ..‬فتكون الإجابة موحدة‪:‬‬ ‫«متارين �صباحية‪ ،‬متارين م�سائية‪ ،‬منطرء زعرت‪ ..‬ومنام»‬ ‫ما عدا �أحدهم فكان جوابه‪..‬‬ ‫«متارين �صباحية‪ ،‬متارين م�سائية‪ .. ،‬وبنام» ف�س�أله ال�ضابط‪�« ،‬إنت ما بتطرء‬ ‫زعرت؟!» ف�أجاب املجند‪ ..‬ال �سيدي‪� ..‬أنا زعرت‪.‬‬ ‫ب�إ�سقاط ب�سيط على و�ضع الالجئني ال�سوريني‪ ،‬نرى �أن املجتمع الدويل ي�أخد دور‬ ‫ال�ضباط‪ ،‬والدول املجاورة ل�سوريا تلعب دور املجندين‪ ،‬بينما الالجئون ال�سوريون‬ ‫وبكل �أ�سف وح�سرة‪ ،‬ميثلون دور‪« ..‬زعرت»‪.‬‬ ‫تدور �أحداث التمثيلية يف جميع قرى‪ ،‬و�ضيع وبراري الدول املجاورة ل�سوريا‪ ،‬حيث‬ ‫تبد أ� التمثيلية بطفل يرك�ض فرح ًا‪ ،‬في�سقط متزحق ًال ب�صقعة الثلج‪ ..‬تبحث والدته‬ ‫عن �شجرة ع ّلها تك�سر غ�صن ًا ليكون لولدها دفئ ًا‪.‬‬ ‫م�شهد �آخر‪� ،‬أب‪� ،‬أم وطفلني‪ ..‬ثياب مهرتئة‪ ،‬و�شعار اليوني�سيف يرفرف من جدار‬ ‫اخليمة املتمزق‪.‬‬ ‫ح�شد غفري‪� ..‬سيارات �سوداء وحرا�س �شخ�صيون يتجهون نحو �إحدى اخليم‪،‬‬ ‫يقبلون �أحد الأطفال‪ ،‬يقوم ال�صحفيون بالت�صوير‪� ..‬شكرا لكم‪ ..‬لن نعود من‬ ‫جديد‪.‬‬ ‫تكرث امل�شاهد‪ ،‬تختلف الأماكن‪ ،‬واملمثلون مت�شابهون‪ ،‬واملتابعون كرث‪ ،‬و�أموال‬ ‫املنتجني ت�سرقها رياح ال�ضابط‪ ..‬واملجندين‪ ..‬ويبقى «زعرت» وحيد ًا يف الزعرتي‪.‬‬ ‫رئي�س التحرير‬ ‫نذير جنديل‬


‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫‪5‬‬

‫بصر احلرير‪ ..‬بصر التحرير‬ ‫بروفايل مدينة‬

‫خا�ص ‪ /‬يا�سمني احلوراين‬ ‫ب�ص ��ر احلري ��ر ‪ :‬ه ��ي �إح ��دى‬ ‫مدن‪ ‬حوران‪ ,‬تق ��ع �إىل ال�ش ��مال م ��ن‬ ‫مدينة‪ ‬درع ��ا‪ ‬و�إىل اجلن ��وب ال�ش ��رقي‬ ‫من‪ ‬دم�ش ��ق‪ ،‬وتبع ��د عنه ��ا ح ��وايل‬ ‫‪ 90‬ك ��م ‪ ،‬وتق ��ع البل ��دة عل ��ى الط ��رف‬ ‫اجلنوبي‪ ‬له�ضبة اللجاة‪.‬‬ ‫يخ�ت�رق البل ��دة طري ��ق ع ��ام يرب ��ط‬ ‫بني‪ ‬ال�ش ��يخ م�س ��كني‪ ‬و �إزرع‪ ‬و ال�سويداء‪،‬‬ ‫وتعت�ب�ر مرك ��ز ًا جتاري ًا ل�س ��كان اللجاة‪.‬‬ ‫تبلغ م�س ��احة البلدة ‪ 650‬هكتار ًا‪ .‬ينتمي‬ ‫�س ��كان البلدة �إىل عائلة احلريري‪ ،‬التي‬ ‫عائالت منها الك�س ��ور‬ ‫تنق�س ��م �إىل عدة‬ ‫ٍ‬ ‫والطر�شان واجلرابعة والعليان والغازي‬ ‫وال�شوايل وال�سليمان‪.‬‬ ‫�س ��ميت قدميا بـ ( ب�سرا ايل ) �أي مدينة‬ ‫ال ��رب و ق ��د ن�س ��ب �إليه ��ا جماع ��ة م ��ن‬ ‫الفقه ��اء و املف�س ��رين يف نهاية الع�ص ��ر‬ ‫العبا�سي‪.‬‬

‫�أ�صل ثاين للت�سمية ( ُب�سر ) ب�ضم الباء و‬ ‫ال ُب�س ��ر نوع من �أنواع التمر ‪� ,‬إال �أن تاريخ‬ ‫املنطقة مل ي�شهد وجودا لأ�شجار النخيل‬ ‫‪ ,‬فمن امل�ؤكد �أن اال�س ��م م�ش ��تق من �أحد‬ ‫اللهجات ال�سامية القدمية‪.‬‬ ‫و ُتن�س ��ب �إىل ال�ش ��يخ ( علي‪ ‬احلريري )‬ ‫فدعيت ( ُب�س ��ر ) و قلبوا ال�س�ي�ن �ص ��ادا‬ ‫ف�س ��موها ب�ص ��ر احلري ��ر و ه ��ذه �إحدى‬ ‫خ�ص ��ائ�ص اللهجة احلورانية التي متيل‬ ‫�إىل حرف ال�ص ��اد �أكرث من ��ه �إىل حرف‬ ‫ال�سني ‪.‬‬ ‫تغ�ص القري ��ة بالآثار التي تعود اىل عدة‬ ‫عهود‪ ,‬ومن �أهم الآثار يف القرية �أديرة ـ‬ ‫ق�صور ـ قلعة ـ مقابر ـ �آبار ـ برك‪.‬‬ ‫كانت ب�ص ��ر احلريري م ��ن �أوائل القرى‬ ‫التي لبت الفزعة لدرعا املحا�صرة‪ ،‬و�أول‬ ‫�ش ��هيد ا�ست�شهد من ب�ص ��ر احلريري هو‬ ‫عو�ض العليان احلريري الذي ا�ست�ش ��هد‬ ‫يف مدين ��ة درع ��ا بتاري ��خ ‪ /4/29‬ت�ل�اه‬ ‫ال�شهيد عدنان غازي احلريري‪.‬‬

‫يف ‪ 2011 / 3/21‬خرج ��ت �أول مظاهرة‬ ‫ن�ص ��رة لأه ��ل درع ��ا امتدت م ��ن رحاب‬ ‫ب�ص ��ر احلريري اىل بلدة ناحتة ومدينة‬ ‫احلراك ‪,‬حيث احت�شد �آالف املتظاهرين‬ ‫منددي ��ن باالنتهاكات التي قام بها �أفراد‬ ‫النظام يف درعا‪.‬‬ ‫ظه ��رت اول مقاوم ��ة م�س ��لحة يف معركة‬ ‫يوم اجلمعة ‪� 25‬آذار‪ ،‬وكانت هذه املعركة‬ ‫نقط ��ة حت ��ول يف الث ��ورة يف املدين ��ة من‬ ‫ال�سلمية �إىل امل�سلحة‪.‬‬ ‫تعر�ض ��ت ب�ص ��ر احلري ��ري للعدي ��د من‬ ‫املجازر املدمية‪ ،‬و قدمت ب�ص ��ر احلرير‬ ‫‪� 117‬ش ��هيد‪ ,‬باال�ض ��افة اىل �أكرث من‪50‬‬ ‫معتق ��ل مازل ��وا �إىل الي ��وم قابع�ي�ن يف‬ ‫ال�سجون اال�سدية‪.‬‬ ‫ه ��ذه االي ��ام تعت�ب�ر حا�س ��مة يف معرك ��ه‬ ‫حترير ب�ص ��ر احلرير التي �أظهر رجالها‬ ‫قوة وا�ستب�س ��ال غري مو�صوف يف الدفاع‬ ‫عنه ��ا وع ��ن �ش ��رف وكرامة �أهلها �ض ��د‬ ‫جي�ش الطاغية‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫ناصر بشارة‪ ...‬ضابط أمن مسيحي قاتل حتت راية «اهلل اكبر»‬ ‫زمان الو�صل‬

‫« أ�ن ��ا �أدرى منك ��م بوح�ش ��ية النظ ��ام و�ش ��هوته‬ ‫للدم ��اء‪ ،‬علين ��ا �أن نخطط كما يخط ��ط « عبارة‬ ‫طامل ��ا كان نا�ص ��ر ب�ش ��ارة يرددها على م�س ��امع‬ ‫رفاقه قبل �أن ي�ست�ش ��هد‪ ،‬ليعي ��د ابن مدينة درعا‬ ‫وبل ��دة خربا التابع ��ة �إداري ًا لل�س ��ويداء بقاطنيها‬ ‫من الطائفة امل�س ��يحية ‪-‬ليعيد‪-‬با�ست�شهاده ليلة‬ ‫امليالد رمزية الثورة و�شرارتها �إىل مهدها الأول‬ ‫ب�س ��احة ال�س ��رايا (الق�ص ��ر الع ��ديل) وح�ض ��ور‬ ‫ال�ش ��باب امل�س ��يحي ويعي ��د ذك ��رى �أول جم ��زرة‬ ‫عرفتها مدينة درعا واحت�ض ��ان احلي ال�ش ��مايل‬ ‫ذي الغالبية امل�س ��يحية ببيوتهم وكني�ستهم مئات‬ ‫اجلرح ��ى والفارين من وح�ش ��ية كان ��ت قد بدت‬ ‫�أوىل معاملها‪.‬‬ ‫من الأمن الع�سكري �إىل «اهلل �أكرب»‬ ‫ولعل رمزية املالزم �أول يف فرع الأمن الع�س ��كري‬ ‫بدم�ش ��ق نا�صر ب�ش ��ارة ونيله ال�ش ��هادة بني رفاق‬ ‫الكف ��اح لنيل احلري ��ة والكرامة يف �أ�س ��خن بقعة‬ ‫يف مدين ��ة درعا ج ��راء اال�ش ��تباكات اليومية بني‬ ‫الثوار من طرف و�ش ��بيحة النظ ��ام من الطائفة‬ ‫ال�ش ��يعية مبدينة ب�ص ��رى ال�شام �إ�ض ��افة �إىل ما‬ ‫يروج عن �س ��يطرة جبهة الن�صرة هناك متزامن ًا‬ ‫مع ت�ص ��ريحات �سيا�س ��ية غري م�سبوقه وخماوف‬ ‫مبتذل ��ه م ��ن �أ�س ��لمة الث ��ورة‪ .‬فال�ش ��هيد من�ش ��ق‬ ‫ومتطوع يف «كتيبة ال�ش ��هيد املقدم الطيار حافظ‬ ‫املق ��داد»‪ ،‬وه ��ي كتيب ��ة ت�ش� � ّكلت بتاري ��خ الثامن‬ ‫ع�ش ��ر من �آذار ‪ 2012‬من ع�س ��كريني ان�شقوا عن‬ ‫النظام‪.‬‬ ‫ومل يكن لدى نا�ص ��ر م�ش ��كلة يف �أن يقاتل �ض ��من‬ ‫كتيبة ترفع �ش ��عار «اهلل �أكرب والعزة هلل ولر�سوله‬ ‫وللم�ؤمن�ي�ن» كم ��ا مل يكن ل ��دى عنا�ص ��ر الكتيبة‬

‫حرج� � ًا يف �ض � ّ�م نا�ص ��ر ب�ش ��ارة اب ��ن ال�س ��ويداء‬ ‫امل�سيحي �إىل �صفوفهم‪ ،‬بل و�أكرث من ذلك �أعطوه‬ ‫�شرف قيادة عملياتهم يف ب�صرى ال�شام‪.‬‬

‫نا�صر يا حبيب اهلل‬ ‫�ص ��باح عيد امليالد �سجي ال�ش ��هيد يف واحدة من‬ ‫�أهم عملي ��ات اجلي�ش احل ��ر يف املنطقة ‪ /‬تدمري‬ ‫كتيبة املجيمر التي تطلق حمم قذائفها على كامل‬ ‫املنطقة ال�ش ��رقية‪ ،‬وحمله رفاق الدرب وامل�ص�ي�ر‬ ‫عل ��ى �أك ّفهم عربوا به احل ��دود يف �آخر املحاوالت‬ ‫لإنقاذ قائده ��م لكن مهمتهم انتهت عند احلدود‬ ‫فغن ��ت لهم حناجر الالجئني بعي ��د ًا عن �أهله ويف‬ ‫موكب هَ ت � َ�ف «ال �إله �إال اهلل نا�ص ��ر يا حبيب اهلل»‬ ‫وبعيد ًا عن �أجرا�س الكنائ�س التي تُقرع يف قريته‪،‬‬ ‫ُ�ش� � ّيع نا�ص ��ر �ش ��هيد ًا �س ��وري ًا يف حمافظة املفرق‬ ‫بالأردن بعد �أن رف�ض ��ت ال�سلطات الأردنية ت�سليم‬ ‫جثمانه و�إعادته �إىل �سوريا‪.‬‬ ‫ويف قريته خربا‪40‬كم �ش ��مال �شرق درعا ‪ /‬كانت‬ ‫وما زالت تنتظر من الإعالم احلر زيارتها‪،‬لترتك‬ ‫كام�ي�رات الن�ش ��طاء ت�ص ��ور احت�ض ��ان الكني�س ��ة‬ ‫والبي ��وت لإخوانهم من الق ��رى املجاورة و مداواة‬ ‫جرحاه ��م‪ ،‬وتوف�ي�ر مقوم ��ات حياة كرمي ��ة تليق‬ ‫ب�أبن ��اء العي�ش امل�ش�ت�رك ب�أفراح ��ه و�أتراحه‪ ،‬و�إن‬ ‫كان ��ت وح�ش ��ية النظام مل تت ��ح �إال لأمثال نا�ص ��ر‬ ‫�أن يع�ب�روا ب�أبهى ال�ص ��ور رف�ض ��هم لبقاء النظام‬ ‫الأ�سدي واخلنوع له‪.‬‬ ‫يقول ن�ش ��طاء بلدة معرب ��ه ال�ش ��قيقة خلربا بلدة‬ ‫نا�ص ��ر لـ»زمان الو�ص ��ل» « نتذكره بكل تفا�ص ��يل‬ ‫حياته كان �ش ��هم ًا ومقداما ويخبئنا ويدفع البالء‬ ‫عنا و يعمل على وحدة ال�ص ��ف بيننا يف كل حلظة‬ ‫من حياته‪.‬‬ ‫كان ي�ض� � ُع على ر�أ�س ��ه ق ّبعة فال وقت ي�سمح له �أن‬

‫ي�ش ّذب �شعره �أو حليته التي تركها تطول مثلما فعل‬ ‫كل رفاقه الذين يقاتل معهم يف اجلي�ش احلر‪.‬‬

‫دليل ثورة �شعب �ضد النفاق العاملي‬ ‫كتائ ��ب املنطقة ال�ش ��رقية يف اجلي� ��ش احلر نعت‬ ‫ال�ش ��هيد وح�ضر القدا�س وال�ص�ل�اة على ال�شهيد‬ ‫الغائب يف �صورة �أرادها الن�شطاء لتخليد ذكراه و‬ ‫بثّ الر�سالة التي متانع القوى العاملية من �سماعها‬ ‫«ه ��ذه ثورة �ش ��عب» يقول النا�ش ��ط احلقوقي عبد‬ ‫املنع ��م الفالح ه ��م يري ��دون �أ�س ��لمتها بت�أخرهم‬ ‫و�س ��ماحهم مبزي ��د م ��ن ال�ش ��هداء م�س ��تذكر ًا �أن‬ ‫مظاهرات درعا يف �ش ��هورها الأوىل وقبل �سيطرة‬ ‫ف ��رق اجلي�ش الأ�س ��دي على قرى وبل ��دات حوران‬ ‫كان ��ت ت�ش ��هد حراك ًا �س ��لمي ًا ي�ش ��مل كل الطوائف‬ ‫امل�س ��يحي وال�ش ��يعي وحتى بع�ض �أف ��راد الطائفة‬ ‫العلوي ��ة لكن �ص ��مت العامل ع ��ن فظائ ��ع النظام‬ ‫ال�س ��وري ي�أخذ منا ثورتنا و�سلميتها �إىل م�سميات‬ ‫و�أو�صاف ما كانت تدور يف خلد �أي مواطن �سوري‪.‬‬ ‫الفال ��ح ي�ش�ي�ر �إىل �أن ال�ش ��هيد نا�ص ��ر كان يق ��ود‬ ‫العملي ��ات بنف�س ��ه وكان من �أوائل املن�ش ��قني عن‬ ‫النظام الأ�سدي ومل ي�سجل «يوتيوب» حر� ًصا على‬ ‫بلدته و�أهله و�صوابية ر�أيه ب�أن تبقى بلدته حا�ضنة‬ ‫لالجئني واجلرحى ‪ ..‬كان نا�صر يقول ‪� »:‬أنا �أدرى‬ ‫منكم بوح�ش ��ية هذا النظام و�شهوته للدماء علينا‬ ‫�أن نخطط كما يخطط «‪.‬‬ ‫رحل نا�ص ��ر ج�س ��د ًا لكنه �س ��يبقى الرمز و�أيقونة‬ ‫تهتدي كتائب احلر يف معاركها و�س ��يبقى نربا�س ًا‬ ‫يهتدي من �أ�ض� � ّل الطريق لكل العامل املت�آمر « كما‬ ‫و�صفه الفالح‪ ،‬حيث مل ُيذكر نا�صر وال حتى بخرب‬ ‫تلفزيوين «نا�ص ��ر دليل �إ�ض ��ايف على ثورة �ش ��عب‬ ‫يتحدى العامل املنافق»‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫‪7‬‬

‫إذا حكى الشعب ‪ ..‬احلكومة تسد بوزها ‪!! ..‬‬

‫(كذبة �أنا حمايد)‪!!..‬‬ ‫دحام‬ ‫خا�ص ‪ /‬الكويت ‪� -‬أبو ّ‬

‫ال�ساكت عن احلق �شيطان �أخر�س ‪..‬‬ ‫احلياد ‪ ..‬م�صطلح ي�ستخدمه البع�ض اليوم‬ ‫يف زمن الثورة ال�سورية لأجل تربير خذالنه‬ ‫وخيانته لل�شعب ال�سوري‪ ،‬واعتبار �أن هنالك‬ ‫(قوتان) تتقاتالن على (ال�سلطة) يف‬ ‫�سوريا‪.‬‬ ‫ت�سطيح االمور �إىل هذه الدرجة من قبل‬ ‫البع�ض (وهم كرث) يزيد الأمور �سوء ًا‬ ‫ويودي بالبلد �إىل الهاوية �أكرث ف�أكرث وهو‬ ‫ن�صرة الظامل على املظلوم �أي� ًضا ‪.‬‬ ‫فلنذكر «ح�شرات» ال�صمت �أن هذا‬ ‫امل�صطلح �أوجدوه لأنف�سهم �أيام املظاهرات‬ ‫ال�سلمية ولي�س يف زمن اجلي�ش احلر‪.‬‬ ‫اليوم نحن ل�سنا �أمام طرفان يتقاتالن‪،‬‬ ‫اجلي�ش احلر (حجة ال�صامت) مل يكن‬ ‫ليوجد لو �أن «ذنب الفر�س» ا�ستجاب ملطالب‬ ‫ال�شعب ال�سوري �أو �أنه مل يقحم اجلي�ش يف‬ ‫�شوارع البلد‪ ،‬وبالت�أكيد �أن اجلي�ش احلر هو‬ ‫ردة فعل ح�صلت‪ ،‬ولي�س فعل مق�صود من‬ ‫�أهل الثورة ال�سورية ال�سلمية ‪.‬‬ ‫تتحدث مع ال�صامت ‪ ،‬جتده تائه يف مواجه‬ ‫�أي ا�ستف�سار منك‪ ،‬ويكتفي بالدعاء للبلد‬ ‫وي�صمت ‪!! ..‬‬ ‫وان نطق ل�سانه‪ ،‬فال ينطق اال كفر ًا ‪ ،‬فلي�س‬ ‫لديه هم �سوى �أنه كان �سيكون مع الثورة لوال‬ ‫ت�صرفات اجلي�ش احلر (وهنا ال�صامت‬ ‫يتعمد التعميم يف بع�ض االخطاء التي‬ ‫ح�صلت) ‪.‬‬ ‫فل�سفلة احلياد ال تكون بدعم �أي طرف ‪ ،‬بل‬ ‫هي دعم احلق دون الت�أثر ب�أي �أمر �آخر‪� ،‬أنا‬ ‫حمياد ‪� ..‬إذا �أنا �أدعم احلق فقط ‪.‬‬ ‫و�أي حياد بني احلق والباطل ‪ !! ..‬املحياد‬ ‫عن احلق هو حتم ًا ين�صر الظلم ‪ ،‬ومن‬ ‫يحايد الظلم هو حتم ًا ين�صر احلق ‪.‬‬ ‫و�إن و�صفت نف�سك باملحايد فهذا يعني �أنه‬ ‫يتوجب عليك ن�صرة احلق مهما كان ر�أيك‬

‫‪� ،‬أما ان ترى الظلم وت�صمت وتقول �أنك‬ ‫حمياد فهذا كفر وا�ستغباء لنف�سك ‪ ،‬فرتك‬ ‫الظامل يقتل ليل نهار ما هو �إال موافقة منك‬ ‫على ظلمه ‪.‬‬ ‫و�أي خري ترجوه لنف�سك وعائلتك و�أنت ترى‬ ‫الدماء ت�سفك‪ ،‬والأعرا�ض تنتهك‪ ،‬واملعابد‬ ‫تهدم‪ ،‬ومن ثم ت�صمت !!‬ ‫كذبة احلياد التي �سئمنا منها حتى بات‬ ‫املحياد ماهو �إال «احلمار» الذي يركبه‬ ‫«ذنب الفر�س» لتربير �أن هنالك فئة كبرية‬ ‫من ال�شعب معه‪ ،‬وكم كنت �أرجو �أن �أرى‬ ‫هذا «املحايد» ال يتواجد يف �ساحات العهر‬

‫اال�سدية �أيام حفالت الرق�ص على دماء‬ ‫ال�شعب ‪!! ..‬‬ ‫املحياد هو من رمى كل توجهاته الدينية‬ ‫واحلزبية والعرقية وو�ضع يديه بيد �أخيه يف‬ ‫الوطن وان�ضم للثورة ‪ ،‬وبعد كل هذه الدماء‬ ‫ال داعي لتربير ملاذا يجب علينا ان نثور و�أن‬ ‫تن�ضم للثورة ‪.‬‬ ‫املحايد عن احلق هو �أننت �أنواع ال�شياطني‬ ‫و�أكرثها قذراة‪.‬‬ ‫بكل فخر �س�أعدل عبارة �أقذر خملوق يف‬ ‫الكون ملعون الروح و�أقول ‪ :‬املحياد ‪� ..‬أقذر‬ ‫من يف الدنيا ‪ ..‬و�أ�سفل بني الب�شر ‪..‬‬


‫‪8‬‬

‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫النازحون السوريون ‪ ..‬غرباء في‬ ‫وطنهم وأوضاعهم تزداد سوء ًا‬ ‫خا�ص ‪ /‬دم�شق ‪ -‬غزل ب�شارة‬

‫مل يجد أ�ب ��و توفيق مكان ًا آ�خ ��ر ي�أوي فيه‬ ‫�أ�س ��رته امل�ؤلفة من زوجته و�أربعة �أطفال‬ ‫�سوى �سيارة ال�س ��وزوكي وحمل �صديقه‪،‬‬ ‫فه ��ذا الرج ��ل ال ��ذي نزح م ��ن منزله يف‬ ‫داري ��ا بع ��د �أن طاله ق�ص ��ف النظام مل‬ ‫يع ��د يج ��د ملج� ��أ �آخر ًا ل ��ه عل ��ى اعتبار‬ ‫�أن �أقربائ ��ه وذوي ��ه بات ��وا نازح�ي�ن مثله‬ ‫فمناطقه ��م الواقعة يف ريف دم�ش ��ق هي‬ ‫الأخ ��رى دمرته ��ا آ�ل ��ة القت ��ل ‪ ،‬لتتح ��ول‬ ‫�س ��يارته �إىل بيت للعائلة خ�ل�ال النهار‪،‬‬ ‫بينم ��ا يلج�أ و�أ�س ��رته �إىل حمل �ص ��ديقه‬

‫التجاري لي ًال‪.‬‬ ‫(غرب ��اء يف وطننا) به ��ذه الكلمات عبرّ‬ ‫أ�ب ��و توفي ��ق ع ��ن حالت ��ه و�أ�س ��رته فعمله‬ ‫متوق ��ف ولي� ��س هناك من م ��ردود مادي‬ ‫ي�س ��اعدهم على �سد رمقهم �أما املعونات‬ ‫التي تق ��دم له من املتربعني هي �س ��بيله‬ ‫الوحيد لإطعام �أطفاله‪ ،‬ليقول باخت�صار‬ ‫�أن حياتهم متوقفة �إىل �أجل غري م�سمى‪،‬‬ ‫�إال �أن �أبو توفيق عاد لي�ش ��كر اهلل بالرغم‬ ‫من كل الظروف ال�ص ��عبة التي يعي�ش ��ها‬ ‫على اعتب ��ار �أنه اليزال يج ��د على الأقل‬ ‫�س ��يارة ت�أويه‪ ،‬و�صديق يقدم له العون يف‬ ‫وق ��ت تلتحف الكثري من الأ�س ��ر ال�س ��ماء‬

‫بهذه الظروف اجلوية القا�سية‪.‬‬ ‫ولع ��ل واق ��ع �أبو توفي ��ق �إمنا ميث ��ل واقع‬ ‫الكثري من الأ�س ��ر النازح ��ة التي خرجت‬ ‫م ��ن منازله ��ا الحتم ��ل �س ��وى �أوراقه ��ا‬ ‫الثبوتي ��ة ب ��دون �أم ��وال �أو �أمتع ��ة ت�ض ��م‬ ‫بع� ًضا من م�س ��تلزمات احلياة‪ ،‬و�إذا كان‬ ‫ف�ص ��ل ال�صيف ي�س ��مح للأ�س ��ر النازحة‬ ‫باللج ��وء �إىل احلدائق يف املناطق الآمنة‬ ‫كملجئ لهم‪ ،‬ف�إن ف�صل ال�شتاء القا�سي‪،‬‬ ‫ومايحمله من �أمطار وبرد قار�ص مل تعد‬ ‫ت�س ��مح لهم يف هذا احل ��ل امل�ؤقت‪ ،‬لتجد‬ ‫الأ�سر النازحة نف�س ��ها �إما يف ال�سيارات‬ ‫ك�أبو توفيق �أو يف الأبنية قيد الإن�شاء‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th‬‬

‫و�أ�ش ��ارت هديل وهي النازحة �أي�ض� � ًا من‬ ‫�إحدى �أرياف �إدلب �إىل ريف دم�ش ��ق ب�أن‬ ‫الن ��زوح باتت �س ��مة من �س ��مات حياتها‬ ‫فـ(ن ��زوح على ن ��زوح) ح�س ��ب تعبريها‪،‬‬ ‫م�ش�ي�رة �إىل �أنه ��ا ج ��اءت م ��ن �إدلب مع‬ ‫ذويها‪ ،‬وجل�أت �إىل �إحدى �أرياف دم�ش ��ق‬ ‫الت ��ي كانت �آمنة لت�ض ��طر بع ��د ذلك �إىل‬ ‫النزوح مرة �أخرى‪ ،‬وا�س ��تئجار منزل يف‬ ‫العا�ص ��مة مع �أقاربها‪ ،‬وهي تنتظر اليوم‬ ‫رحلة نزوح جديدة‪.‬‬ ‫ولفتت �أن �أو�ض ��اع النازحني يف العا�صمة‬ ‫�ص ��عبة ج ��د ًا فه ��م الميلك ��ون امل ��ال‬ ‫والي�س ��تطيعون العم ��ل ويعتم ��دون عل ��ى‬ ‫املعون ��ات الت ��ي تقدم لهم م ��ن الهالل �أو‬ ‫من النا�شطني الذين يعملون يف الإغاثة‪،‬‬ ‫ولكن بالرغم من ذلك ف�إن هذه املعونات‬ ‫مل تعد تكفي حاجات الأ�سر النازحة التي‬ ‫تتزايد يوم ًا بعد �آخر‪.‬‬

‫�أما الأطفال فلهم �أو�ض ��اعهم ال�ص ��عبة‬ ‫�أي�ض� � ًا‪ ،‬ف� ��إن معظمه ��م فاتته ��م �س ��نة‬ ‫درا�س ��ية‪ ،‬على اعتبار �أن مناطق النزوح‬ ‫مل تعد ت�س ��توعبهم‪ ،‬وهنا لفت ��ت �أم رائد‬ ‫والنازح ��ة م ��ن ح ��ي الت�ض ��امن بري ��ف‬ ‫دم�ش ��ق ب� ��أنّ �أطفاله ��ا مل يحرم ��وا م ��ن‬ ‫ال�س ��نة الدرا�س ��ية فقط‪� ،‬إمنا حرموا من‬ ‫طفولته ��م �أي�ض� � ًا التي ق�ض ��وها خائفني‬ ‫من �أ�ص ��وات املدافع والر�ص ��ا�ص‪ ،‬مبينة‬ ‫�أن املدر�س ��ة باتت بالن�سبة ملعظم �أطفال‬ ‫�سوريا حلم بعيد املنال‪.‬‬ ‫ومل يخف ��ي أ�ح ��د النا�ش ��طني يف جم ��ال‬ ‫�إغاثة الأ�س ��ر النازحة‪ ،‬ب�أن �أو�ض ��اع هذه‬ ‫الأ�س ��ر يف مدين ��ة دم�ش ��ق و�أريافها التي‬ ‫التزال �آمنة‪� ،‬ص ��عبة جد ًا وتزداد �س ��وء ًا‬ ‫م ��ع موجة الربد التي جتت ��اح البالد على‬ ‫اعتبار �أن ت�أمني وقود للتدفئة من الأمور‬ ‫امل�ستحيلة‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫وو�ص ��ف النا�ش ��ط ح ��ال بع� ��ض الأ�س ��ر‬ ‫النازح ��ة بامل�أ�س ��اوية فهناك عائالت مل‬ ‫ت�ستطع �إىل الآن �إيجاد م�أوى لها يحيمها‬ ‫و�أطفاله ��ا م ��ن ب ��رد ال�ش ��تاء‪ ،‬يف وق ��ت‬ ‫ت�ضطر جمموعة من الأ�سر املكوث �سوية‬ ‫مبنزل �ص ��غري بال ��كاد ي�س ��توعبهم نظر ًا‬ ‫لعدم توافر منازل للإيجار‪.‬‬ ‫مو�ض ��ح ًا �أنهم يعملون قدر ا�ستطاعتهم‬ ‫مل�س ��اعدة تل ��ك العائ�ل�ات يف ت�أم�ي�ن‬ ‫حاجاته ��ا حي ��ث يقوم ��ون الي ��وم بحملة‬ ‫ل� �ـ (جم ��ع البطاني ��ات) على اعتب ��ار �أن‬ ‫احلاجة ما�س ��ة له ��ا مع تزاي ��د يف حركة‬ ‫النزوح‪.‬‬ ‫وب�ي�ن النا�ش ��ط �أن �أرياف دم�ش ��ق والتي‬ ‫مازال ��ت �آمنة �إىل حد مل تعد ت�س ��توعب‬ ‫مزيد ًا من النازحني حيث باتت خدماتها‬ ‫تفوق �أعداد الوافدين �إليها‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 10‬‬

‫رغم اخلطف واالغتيال واالعتقال‪..‬‬ ‫السويداء على صفيح الثورة الساخن‪..‬‬ ‫خا�ص ‪ /‬ال�سويداء ‪ -‬رنا جمال‬

‫�شهدت حمافظة ال�سويداء خالل ال�شهر‬ ‫الفائت جمموعة من الأحداث املت�سارعة‪،‬‬ ‫حيث عا�شت االغتيال ال�سيا�سي‪ ،‬وتكثيف‬ ‫حم ��اوالت جرها �إىل فتن� � ٍة طائفية‪ ،‬كما‬ ‫�شيعت �ش ��هداء احلرية‪ ،‬وكل ذلك ترافق‬ ‫مظاهرات م�ستمرة‪ ،‬وحملة اعتقاالت‬ ‫مع‬ ‫ٍ‬ ‫مل تتوقف‪.‬‬ ‫كل ه ��ذه الأحداث ر�أى فيها النا�ش ��طون‬ ‫تغري ًا يف م�سار احلراك‪ ،‬لتبد�أ املحافظة‬

‫ب�شكل خمتلف عن‬ ‫بت�سديد فاتورة ثورتها ٍ‬ ‫ال�س ��ابق‪ ،‬ال �سيما بعد اغتيال النا�شطني‪،‬‬ ‫�يل‬ ‫ع�ب�ر �أ�س ��لوب النظ ��ام ذاته‪ ،‬وبتف�ص � ٍ‬ ‫�أك�ث�ر ر�أى أ�ح ��د نا�ش ��طي املحافظ ��ة �أن‬ ‫اغتيال ال�ش ��ابني خلدون وبا�سل �شقري‪ ،‬ال‬ ‫مبعزل عن الأحداث التي‬ ‫ميك ��ن قراءتها‬ ‫ٍ‬ ‫ت�سارعت الحق ًا‪ ،‬و�أ�شارت بع�ض املعلومات‬ ‫امل�س ��ربة من قلب النظام نف�س ��ه �إىل بدء‬ ‫اتباع ��ه لعنملي ��ات ت�ص ��فية للنا�ش ��طني‬ ‫�كل ي�س ��تغل‬ ‫والأحرار يف ال�س ��ويداء‪ ،‬ب�ش � ٍ‬ ‫فيما بعد ل�صالح �إ�شعال الفتنة الطائفية‬ ‫واملناطقية‪ ،‬وليتم توجيه �أ�ص ��ابع االتهام‬

‫�إىل �أبناء درعا‪ ،‬بعد �أن ف�ش ��ل يف �إ�ش ��عال‬ ‫نار الفتنة ب�ي�ن املحافظتني اجلارتني يف‬ ‫�أكرث من منا�سبة �سابقة‪.‬‬ ‫ورغ ��م رغب ��ة النظ ��ام يف الفتن ��ة �إال �أنه‬ ‫�أمر �ص ��عب يقول نا�ش ��ط م ��ن املحافظة‬ ‫وي�ش ��رح �أن احلال ��ة العامة راف�ض ��ة لأي‬ ‫مظهر فتنوي داخل حمافظة ال�س ��ويداء‪،‬‬ ‫�أو ب�ي�ن ال�س ��ويداء وجارته ��ا درع ��ا‪� ،‬أما‬ ‫ث ��وار املحافظ ��ة فق ��د وقف ��وا دائم� � ًا يف‬ ‫مواجهة حماوالت افتعال الفتنة وال زالوا‬ ‫يحارب ��ون ه ��ذه املحاوالت بكل الو�س ��ائل‬ ‫املمكنة‪ ،‬ويذكر النا�ش ��ط مث ً‬ ‫اال على ذلك‬


‫‪11 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫�أنه منذ الأ�س ��ابيع الأوىل للثورة‪ ،‬ا�ستعمل‬ ‫الأمن �أحد رجاالته من �أئمة اجلوامع يف‬ ‫درع ��ا لبث خط ��اب طائفي وقام بن�ش ��ره‬ ‫يف ال�س ��ويداء حتدي ��د ًا لت�ش ��ويه �ص ��ورة‬ ‫الث ��ورة‪ ،‬وم ��ا زال حت ��ى الي ��وم ي�س ��تعمل‬ ‫نف�س الأ�سلوب با�ستعمال �أمناط خمتلفة‬ ‫من �أزالمه امل�أجورين‪ ،‬ابتدا ًء ب�أ�ص ��حاب‬ ‫املكان ��ات العلمي ��ة و�أ�ص ��حاب املنا�ص ��ب‬ ‫منهم‪ ،‬ولي�س انتها ًء بالإرهابيني التابعني‬ ‫لهم‪.‬‬ ‫ومازال ��ت احلادث ��ة الأخ�ي�رة يف عملي ��ة‬ ‫اخلط ��ف املتب ��ادل ال ��ذي ح�ص ��ل ب�ي�ن‬ ‫اجلارتني قيد احل ��ل‪ ،‬وهذا ما مل يعجب‬ ‫النظام وفق ر�أي �أحد النا�شطني املطلعني‬ ‫عل ��ى عملية �إط�ل�اق �س ��راح املخطوفني‪،‬‬ ‫ال ��ذي ي�ؤكد عل ��ى دور العقالء وامل�ش ��ايخ‬ ‫حي ��ث كان له ��م دور كب�ي�ر يف �إخماد نار‬ ‫الفتنة‪ ،‬ومار�سوا �ضغط ًا على النظام من‬ ‫�أجل �إمتام عملية التبادل‪ ،‬وت�سليم اجلثث‬ ‫التي لديه بكونها �سبب ًا لعمليات اخلطف‪،‬‬ ‫فما كان منه �إال �أن ا�س ��تجاب لبع�ض هذه‬ ‫احلاالت وخا�ص� � ًة عندم ��ا وجد �أن الر�أي‬

‫الع ��ام مغاير ملا يريد‪ ،‬وينوه نا�ش ��ط �آخر‬ ‫�إىل �أن حالة التوتر التي حدثت يف الفرتة‬ ‫الأخرية بني ال�سويداء ودرعا كان مفتع ًال‬ ‫بكامل ��ه من قبل النظام و�أي ت�ص ��عيد يف‬ ‫حاالت اخلطف واخلطف املتبادل هدفه‬ ‫افتع ��ال الفتنة بني الأهل و�ض ��رب الثورة‬ ‫يف �ص ��ميم �ش ��عارها الأ�سا�س ��ي (ال�شعب‬ ‫ال�سوري واحد)‪.‬‬ ‫ويف الوق ��ت ال ��ذي يح ��اول النظ ��ام زج‬ ‫املحافظ ��ة يف معركت ��ه �ض ��د ال�ش ��عب‬ ‫املنتف� ��ض‪ ،‬ورغ ��م مظاه ��ر الت�س ��ليح‬ ‫والت�ش ��بيح‪ ،‬التي تعم ��د النظام ن�ش ��رها‬ ‫يف مناك ��ق الأقلي ��ات‪� ،‬إال �أن �ص ��وت ًا �آخر ًا‬ ‫ارتف ��ع يف ال�س ��ويداء منذ بداي ��ة الثورة‪،‬‬ ‫وبد أ� يتبلور ويتمر�س أ�ك�ث�ر ف�أكرث‪ ،‬ولي�س‬ ‫ب�أكرثي ��ة املحافظة الدرزية و�إمنا �أي�ض� � ًا‬ ‫ب�أبنائها م ��ن الطوائف الأخ ��رى‪ ،‬معرب ًة‬ ‫ع ��ن ف�سيف�س ��اء املجتمع ال�س ��وري‪ ،‬وخري‬ ‫�ال يطرح ��ه النا�ش ��ط هو ا�ست�ش ��هاد‬ ‫مث � ٍ‬ ‫ال�شاب امل�سيحي نا�صر ب�شارة‪.‬‬ ‫ورغ ��م كل الت�ض ��ييق عل ��ى النا�ش ��طني‬ ‫وعملي ��ات االعتق ��االت‪ ،‬ا�س ��تمرت‬

‫املظاه ��رات املنددة يف النظام ال�س ��وري‬ ‫طيلة الأيام الفائتة لتتكلل بت�أبني وت�شييع‬ ‫�شهيد املحبة والإن�س ��انية �صالح �صادق‪،‬‬ ‫الذي يعتربه نا�ش ��طون جاء مبثابة �ضرب ٍة‬ ‫قوي ��ة للنظ ��ام حي ��ث �ش ��ارك املئ ��ات يف‬ ‫ت�ش ��ييعه متحدين النظام و�أزالمه بوفقة‬ ‫رجولي ��ة يف مواجه ٍة مع ��ه والذي واجهته‬ ‫قوات الأمن با�س ��تخدم الر�صا�ص والغاز‬ ‫امل�س ��يل للدموع‪ ،‬لينتهي الت�شييع باعتقال‬ ‫‪� 14‬ش ��اب م ��ن �أبن ��اء املحافظ ��ة‪ ،‬ويرى‬ ‫النا�ش ��طون �أن حالة الغليان تعم ال�شارع‬ ‫يف حمافظ ��ة ال�س ��ويداء ال �س ��يما بعد ما‬ ‫حدث يف الت�شييع الأخري‪.‬‬ ‫وبينم ��ا يح ��اول النظ ��ام زرع الأحقاد يف‬ ‫نفو�س الأقليات‪ ،‬ت�أتي ردة فعل معاك�س ��ة‬ ‫متام ًا‪ ،‬حيث حتت�ضن حمافظة ال�سويداء‬ ‫�آالف الأ�س ��ر املهج ��رة‪ ،‬ويتعر�ض كل من‬ ‫يعم ��ل بالإغاث ��ة لالعتق ��ال واملالحق ��ة‪،‬‬ ‫حي ��ث قام ��ت ق ��وات الأمن ي ��وم االثنني‬ ‫باعتق ��ال �ش ��ابني م ��ن �أبن ��اء املحافظ ��ة‬ ‫يقومان ب�إي�صال م�ساعدات للمهجرين‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 12‬‬

‫معوناتكم الكرمية بيد الشبيحة ‪-‬لألسف‪ -‬هنا للبيع‬ ‫خا�ص‪ /‬ورد اليايف و ملى �سوريا‬

‫عندما نت�س ��اءل كي ��ف ت�س ��تطيع النا�س يف‬ ‫املدن والبلدات املحا�صرة ت�أمني احلاجات‬ ‫الأ�سا�س ��ية للحياة من طعام وماء ومازوت‬ ‫وغ ��از ‪...‬الخ‪.‬نت�س ��اءل �أي�ض ��ا ع ��ن ن ��وع‬ ‫امل�س ��اعدات �أو امل ��واد التي ت ��وزع على هذه‬ ‫املدن وان كانت ت�ص ��ل �أو ال ت�ص ��ل �أو رمبا‬ ‫يتم بيعها يف بع�ض الأحوال ‪..‬‬ ‫�س� ��أحاول �أن �أتكل ��م عن �إح ��دى املدن التي‬ ‫تعي� ��ش ح�ص ��ارا م ��ن اجلي� ��ش اال�س ��دي‬ ‫وا�س ��تطاعت �أن ت�ستقبل بع�ض ��ا من �أهايل‬ ‫املناط ��ق الت ��ي تتعر� ��ض للق�ص ��ف اليومي‬ ‫والهمجي من الع�ص ��ابات اال�س ��دية‪..‬ومبا‬ ‫�أن املدن التي ما تزال بفعل الع�س ��كر حتت‬ ‫�س ��يطرة النظام ويكون ذلك ظاهريا فقط‬ ‫فيقوم النظام ب�إر�س ��ال امل�س ��اعدات �إليها‬ ‫وتكون عرب منظمات معروفة ب�أنها اغاثية‪.‬‬ ‫رز ‪� ..‬س ��كر ‪ ..‬برغل ‪ ..‬معكرونة ‪ ..‬معلبات‬ ‫وجمموعة م ��ن االحتياجات الأ�سا�س ��ية ‪..‬‬ ‫تجُ مع و ُتغ َّلف يف علب كرتونية حتمل �ش ��عار‬ ‫منظمة الهالل الأحم ��ر الدولية ‪ ،‬ثم تتجه‬ ‫جن ��وب غ ��رب دم�ش ��ق نح ��و �إح ��دى املدن‬ ‫الري ��ف الدم�ش ��قي ال�س ��اخنة واحلا�ض ��نة‬ ‫لعدد ال ب�أ�س به من نازحي املدن املجاورة‪.‬‬ ‫يق ��ول �أه ��ايل ه ��ذه املدينة �س ��ابقا مل نكن‬ ‫ن�سمع بالهالل الأحمر هنا‪ ،‬لكن م�ؤخرا مت‬

‫�إحداث مركز يف ه ��ذه املدينة ويتم تزويده �أن حمتواه ��ا الفعل ��ي من املواد الأ�سا�س ��ية‬ ‫بقيمة ال تقل عن ‪ 3000‬ل‪�.‬س !‬ ‫باملعونات �شهريا تقريب ًا‬ ‫لك ��ن الغريب يف الأمر �آلي ��ة توزيعها �أو رمبا‬ ‫بقايا م�ساعدات‬ ‫ت�سميتها بالـ معونات»»!‬ ‫واحل ��ق يق ��ال؛ �إنْ تبق ��ى‪ !!!..‬م ��ن حمتوى‬ ‫ال�ش ��احنة بع�ض� � ًا م ��ن املعون ��ات تتاب ��ع �إىل‬ ‫للم�ساعدات �سوق �سوداء‬ ‫ت�ص ��ل ال�ش ��احنة القاطرة واملقط ��ورة على وجهته ��ا الأ�سا�س ��ية �أي قب ��ل ان يت ��م نهبها‬ ‫ا�س ��م املركز «اله�ل�ال الأحم ��ر «بحيث انه و�سرقتها نحو املركز‪ ،‬وهناك يو َّزع ملن �سجل‬ ‫م ��ن الطبيعي �أن يتوجه �أه ��ايل املدينة �إليه ا�س ��مه‪ ،،‬وبالطب ��ع لن نتحدث عن م�ش ��اكل‬ ‫ال�س ��تالم املعون ��ات بع ��د �أن حرمه ��م منها التوزي ��ع وع ��دم �ش ��موليته ل ��كل حمت ��اج �أو‬ ‫النظام ب�ش ��كل مق�صود بهدف العقاب على التحري عن حقيقة حاجته وم�ش ��اكل الدقة‬ ‫م�ش ��اركتهم بالث ��ورة ‪ ،‬لكنها تغ�ي�ر وجهتها يف اجلرد للو�ضع االجتماعي للأهايل‪..‬‬ ‫الأولي ��ة نح ��و مف ��رزة الأمن الع�س ��كري يف امل�ش ��كلة الأ�سا�س ��ية اليوم ت�س ��ليم املعونات‬ ‫املدين ��ة‪ .‬ث ��م يتواف ��د ع ��دد من ال�س ��يارات الإن�س ��انية مل ��ن ينته ��ك كل حقوق الإن�س ��ان‬ ‫املدينة‪ ،‬تحُ ِّمل ا�س ��تطاعتها من «الكرتونات �أ�ص�ل�ا ويقيم حياته على الف�س ��اد وال�سرقة‬ ‫الإغاثية» ‪ ،‬وت�س ��رع على الطريق الع�سكري م ��ن بي ��وت الأه ��ايل ‪-‬لي� ��س املعار�ض�ي�ن‬ ‫�إىل داخل امل�ساكن املكتظة ب�أتباع النظام ‪ .‬فح�س ��ب‪ -‬يف كل مداهم ��ة! �إذ �أن ��ه يعت�ب�ر‬ ‫هن ��اك ال نعلم بال�ض ��بط ماال ��ذي يحدث؟ املدينة م�ستباحة له وله كامل ال�صالحيات‬ ‫ه ��ل ت ��وزع؟ وعل ��ى من؟؟وهل ه ��م بالفعل بفعل �أي �ش ��يء دون ح�ساب او م�ساءلة! وهو‬ ‫بالأ�صل طرف �شر�س يف النزاع‪،‬‬ ‫حمرومون من هذه املواد؟؟!‬ ‫لك ��ن مما ُر�ص ��د م�ؤخ ��ر ًا ومت ت�أكيده؛ بيعت ثم �أن تتوقع ب� َّأن هذه املعونات حتقق الهدف‬ ‫الكرتون ��ة الواح ��دة يف م�س ��اكن الفرق ��ة الإن�ساين املرجو منها بحيادية!‬ ‫العا�ش ��رة بـ ‪ 1000‬ل‪�.‬س حيث كيلو الرز ‪ 25‬ثم �أن تتوقع ب� َّأن هذه املعونات حتقق الهدف‬ ‫ل‪�� �.‬س وربطة ال�س ��باغيتي ‪ 40‬ل‪�.‬س !! علم ًا الإن�ساين املرجو منها بحيادية!‬ ‫ف�إنّ م ��ن يتاجر بالدماء لن يو ِّفر �أي �ش ��يء‬ ‫للمتاجرة به ‪ ..‬وكذل ��ك معوناتكم الكرمية‬ ‫بيد ال�شبيحة ‪-‬للأ�سف‪ -‬هنا للبيع‪.‬‬


13 issue 44 / jan. 10th


‫‪issue 44 / jan. 10th 14‬‬

‫ستؤدي إلى كارثة مالية‬

‫إيداعات السوريني في املصارف اخلاصة غير محمية‪ ..‬واملواطن آخر من يعلم‬ ‫خا�ص ‪ /‬غزل ب�شارة‬ ‫ع ��ورة جدي ��دة م ��ن ع ��ورات ال�سيا�س ��ات‬ ‫االقت�ص ��ادية ال�س ��ورية الفا�ش ��لة والقائم ��ة‬ ‫عل ��ى حماب ��اة امل�ص ��الح‪ ،‬تك�ش ��فها الأزمة‬ ‫االقت�ص ��ادية الت ��ي تعي�ش ��ها �س ��وريا اليوم‪،‬‬ ‫ورمب ��ا �س ��ت�ؤدي �إىل نتائ ��ج مالي ��ة كارثي ��ة‬ ‫كم ��ا ي�ش�ي�ر بع� ��ض اخل�ب�راء‪ ،‬ومفاداها �أن‬ ‫�إيداعات ال�س ��وريني يف امل�ص ��ارف اخلا�صة‬ ‫غري حممية يف حال �أعلنت هذه البنوك عن‬ ‫�إفال�سها‪.‬‬ ‫ويف حتلي ��ل للمو�ض ��وع يق ��ول املحلل ��ون �أن‬ ‫�س ��وريا تعترب البلد الوحيد يف املنطقة التي‬ ‫الت�ضمن فيها حقوق املودعني يف امل�صارف‬ ‫اخلا�صة‪ ،‬الفت ًا �أن ما يزيد من تعقيد الأمور‬ ‫�أكرث �أن امل�س� ��ؤولني يف �س ��وريا قل�صوا وبعد‬ ‫العقوب ��ات االقت�ص ��ادية م ��ن االحتياط ��ات‬ ‫الإجباري ��ة للبن ��وك اخلا�ص ��ة ب ��د ًال م ��ن‬ ‫�إجباره ��م عل ��ى رفعه ��ا‪ ،‬ف�أ�ص ��بح م ��ا لدى‬ ‫البن ��ك ا��لركزي فق ��ط ‪ %5‬م ��ن الإيداعات‬ ‫بد ًال من ‪ % 10‬قبل الثورة‪.‬‬

‫اخل ��وف م ��ن الو�ض ��ع حي ��ث �س ��يحدث ما‬ ‫وتاب ��ع اخلب�ي�ر �أن الأخط ��ر م ��ن ذل ��ك هو يعرف بـ ‪� run to the bank‬أي يعني‬ ‫الت�ش ��ريع ال�س ��وري الذي ال يجرب امل�صرف الهروب من البنوك و�سحب الإيداعات‪.‬‬ ‫الأم على �إنقاذ فروع ��ه املحلية على اعتبار‬ ‫�أن البنوك املحلية عبارة عن �ش ��ركة خا�صة ويرى اخلرباء �أنه ومنذ العمل على الت�شريع‬ ‫ذات م�س� ��ؤولية حم ��دودة وهي الر�أ�س ��مال‪ ،‬الناظم لعمل البنوك اخلا�صة تعالت �أ�صوات‬ ‫وبالتايل فالبع�ض منها ممن يهمه املحافظة االقت�ص ��اديني ح ��ول هذه النقط ��ة بالذات‪،‬‬ ‫عل ��ى �س ��معته يف ال�س ��وق وبالت ��ايل يغط ��ي واخل�س ��ائر الت ��ي �س ��يتكبدها املودع ��ون يف‬ ‫خ�س ��ارته على ح�س ��ابه‪ ،‬بينما هنالك ق�سم ح ��ال �أعلن ��ت تلك البن ��وك �إفال�س ��ها‪ ،‬فال‬ ‫�آخر �سوف يهرب ب�أمواله‪ ،‬متذرع ًا بظروف �ضمانات ت�ض ��من حقوق ال�س ��وريني‪� ،‬إال �أن‬ ‫الفو�ضى التي تعي�شها �سورية حيث لي�س من هذه الأ�ص ��وات ذهب ��ت �أدراج الرياح‪ ،‬على‬ ‫املمكن وقت ذلك مالحقته �أو �ضمان حقوق اعتب ��ار �أن امل�ص ��الح كان ��ت ومات ��زال ه ��ي‬ ‫احلكم والفي�صل يف �أي قانون ي�سن‪.‬‬ ‫املودعني يف هذا البنك‪.‬‬ ‫ولف ��ت اخل�ب�راء �أن البن ��وك‪ ،‬والت ��ي ب ��د�أ اجلدير بالذكر انّ القانون يف لبنان ي�ضمن‬ ‫و�ض ��عها يتع�ث�ر �س ��تقوم بتنبي ��ه املودع�ي�ن ح ��وايل ‪� 3‬آالف دوالر ل ��كل ح�س ��اب يف حني‬ ‫الهامني بالن�س ��بة لها على �س ��حب �أموالهم ي ��زداد الرق ��م يف الأردن‪� ،‬أم ��ا دول اخلليج‬ ‫بينما �س ��يبقى �أولئك الذين الميكلون �أدنى فقد حر�صت على �ضمان كامل املبلغ املودع‬ ‫فك ��رة عن القوان�ي�ن االقت�ص ��ادية �آخر من خا�ص ��ة بعد الأزمة العاملية‪ ،‬يف حني �أن دول‬ ‫يعلم‪ ،‬ليخ�س ��رون يف نهاي ��ة املطاف �أمولهم �أوروب ��ا ت�ض ��من ‪� 50‬أل ��ف يورو من ح�س ��اب‬ ‫املودع ��ة‪ ،‬وه ��و االم ��ر �س ��ينتقل �إىل باق ��ي امل ��ودع أ�م ��ا يف �أمري ��كا فاملبل ��غ ي�ص ��ل �إىل‬ ‫البن ��وك حت ��ى الغ�ي�ر متع�ث�رة منه ��ا بدافع ‪�100‬ألف دوالر‪.‬‬


‫‪15 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫بسبب املالحقات األمنية‪..‬‬ ‫سوريا سجن أبنائها الكبير‪..‬‬ ‫خا�ص‪ /‬دم�شق ‪ -‬رنا جمال‬

‫�جن كب�ي ٍ�ر‬ ‫حتول ��ت �س ��وريا الي ��وم �إىل �س � ٍ‬ ‫لأبنائه ��ا‪ ،‬فمعظ ��م مواطنيه ��ا مالحق�ي�ن‬ ‫ومطلوب�ي�ن لأك�ث�ر من جه ��ازٍ وف ��رع �أمني‪،‬‬ ‫ليك ��ون التخفي والتنقل م�ص�ي�ر الن�ش ��طاء‬ ‫ال�سلميني وغريهم بال ا�ستثناء‪ ،‬وبينهم من‬ ‫ال يجد لنف�سه مكان ًا �أو مالذ ًا يلتجئ �إليه �إال‬ ‫املناطق املحررة من �سلطة النظام‪ ،‬لتكون‬ ‫م�ل�اذ ًا يج ��دون في ��ه �أمانهم‪ .‬ويف �س ��وريا‬ ‫فرع‬ ‫فقط ال يعني دخولك ال�س ��جن ل�صالح ٍ‬ ‫معني �أن ��ك انتهيت من املالحقة‪ ،‬ف�س ��تعاد‬ ‫فرع‬ ‫كالحقتك ومتابعتك و�سجنك ل�صالح ٍ‬ ‫�آخر رمبا ورد ا�س ��مك عنده �ص ��دف ًة �أو رفع‬ ‫�إلي ��ه تقري ��ر ب�ش� ��أنك‪ ،‬وهو حال النا�ش ��ط‬ ‫�سليم‪ ،‬الذي �أم�ضى يف �أقبية ال�سجن ثالثة‬ ‫�هر‪ ،‬بعد �أن �ألقى فرع فل�سطني القب�ض‬ ‫�أ�ش � ٍ‬ ‫علي ��ه بته � ٍ�م متعددة‪ ،‬ج ��اءت عل ��ى خلفية‬ ‫ن�ش ��اطه يف الإغاث ��ة ومعار�ض ��ته للنظ ��ام‬ ‫ال�سوري‪ ،‬وبعد �أن خرج وجد نف�سه مطلوب ًا‬ ‫ومتابع ًا من قبل فرع املخابرات اجلوية‪.‬‬ ‫حقوق م�سلوبة‬ ‫�أما كيف يعي�ش �سليم يف ظل هذه الظروف‬

‫فروع �أمنية‬ ‫�سابق ًا‪ ،‬لكنني ا�س ��تدعيت لعدة ٍ‬ ‫عل ��ى خلفية ن�ش ��اطي من ��ذ بدء الث ��ورة‪ ،‬ما‬ ‫دفعن ��ي �إىل تغيري �س ��كني والعي�ش يف حالة‬ ‫تخف دائمة‪ ،‬ال �أ�س ��تطيع التوا�ص ��ل �إال عرب‬ ‫ٍ‬ ‫الإنرتنت‪ ،‬و�أحاول تقدمي ما �أ�س ��تطيع عليه‬ ‫للث ��ورة‪ ،‬لكنن ��ي باقي ��ة يف �س ��وريا رغم كل‬ ‫ذلك‪.‬‬

‫يجيبنا �أنه ال ي�ستطيع التحرك �أو �إجراء �أية‬ ‫مكامل ��ات �أو ات�ص ��االت‪ ،‬كونه بات معر�ض� � ًا‬ ‫لالعتقال الثاين يف �أية حلظة‪ ،‬كما �أنه غري‬ ‫قادر على توقيع �أي ورقة حكومية‪� ،‬أو املرور‬ ‫يف احلواج ��ز الت ��ي تقطع �أو�ص ��ال �س ��وريا‪،‬‬ ‫وي�ض ��يف �س ��ليم‪ :‬قبل دخويل لل�سجن كنت‬ ‫�أنوي الزواج لكنني حالي ًا ال �أ�س ��تيطع ذلك‪،‬‬ ‫ف�أن ��ا حمرو ٌم من �أب�س ��ط حقوقي يف احلياة‬ ‫لأنن ��ي معار� ��ض للنظام ومالح ��ق من قبل �إما التخفي �أو االنعتاق‬ ‫ق�ص�ص متعددة يرويها النا�شطون يف �سوريا‬ ‫الأجهزة الأمنية‪.‬‬ ‫ال �سيما تلك املتعلقة بانت�شار ال�شبيحة التي‬ ‫متنعهم يف بع�ض الأحيان حتى من اخلروج‬ ‫�صامدون هنا‬ ‫وم ��ع �أن الت�ض ��ييق الأمن ��ي كثي ��ف عل ��ى �ض ��من احلي نف�س ��ه‪ ،‬فف ��ي بع� ��ض املناطق‬ ‫املعار�ض�ي�ن والنا�ش ��طني ‪�:‬س ��لميني �أم املوالي ��ة‪ ،‬باتت اللجان ال�ش ��عبية هي الآمرة‬ ‫م�س ��لحني» �إال �أن غالبيتهم ح�سموا قرارهم الناهي ��ة‪ ،‬وتتوغ ��ل يف انتهاكه ��ا حلرم ��ات‬ ‫يف البق ��اء �ض ��من �س ��وريا واال�س ��تمرار يف البي ��وت بحجة مالحقة النا�ش ��طني‪ ،‬الذين‬ ‫ثورتهم‪ ،‬حتى لو ا�س ��تمروا يف حالة التخفي ب ��د�ؤوا بالتوج ��ه �إىل املناط ��ق املح ��ررة‬ ‫�إىل حني �س ��قوط النظام‪ ،‬ح�س ��ب النا�شطة وامل�س ��يطر عليه ��ا م ��ن قبل اجلي� ��ش احلر‪،‬‬ ‫«حن�ي�ن» الت ��ي ودع ��ت ع ��دد ًا ال ب�أ� ��س ب ��ه حيث يق ��ول �أحم ��د �أ�ش ��عر بانعت ��اقٍ كامل‪،‬‬ ‫م ��ن �أ�ص ��دقائها ممن غ ��ادروا �س ��وريا بعد و�أنا يف الريف الدم�ش ��قي املحرر من �سلطة‬ ‫اعتقاله ��م لع ��دة مرات‪� ،‬إال �أنه ��ا ال ترتاجع النظام و�شبيحته‪ ،‬مطلوب ر�أ�سي لكث ٍري من‬ ‫ع ��ن قراره ��ا بالبقاء يف البل ��د حيث تقول‪ :‬الفروع الأمني ��ة‪ ،‬وها �أنا جنب ًا �إىل جنب مع‬ ‫�إن �أكرث الأ�ش ��ياء التي ت�ش ��عر بالغ�ص ��ة هي الث ��وار يف املناط ��ق املح ��ررة‪ ،‬مل ي�ت�رك لنا‬ ‫فق ��دان الأمان‪ ،‬فلم ي�س ��بق يل �أن �س ��جنت خيار �إال ال�صمود‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 16‬‬

‫مقابلة خاصة‪ :‬علي فرزات‬ ‫خا�ص‪ /‬عمار منال ح�سن‬ ‫ولك ��ن املزيف�ي�ن و الذي ��ن يعان ��وا ت�ش ��وه يف‬ ‫حمزة خ�ضر‬ ‫ ‬ ‫خلقه ��م الدميقراطي و الوطن ��ي ر�أوا بانها‬ ‫م�ش ��روع ت�س ��حب الب�س ��اط من حتت اقدام‬ ‫الذي مييز ثورة ال�شعب ال�سوري انها طيف النظام فقاموا باغالقها و اعطوها �ش ��رف‬ ‫متكامل من جميع فئ ��ات املجتمع وقفوا يف الرباءة من هذا النظام و االنتماء للنا�س‪.‬‬ ‫وجه النظام الوح�ش ��ي امث ��ال الفنان علي‬ ‫ف ��رزات ر�س ��ام الكاريكات�ي�ر العاملي الذي جترب ��ة الدوم ��ري كان ��ت جترب ��ة مغايرة و‬ ‫ع�ب�ر ع ��ن احل ��راك ال�ش ��عبي يف ر�س ��ماته جريئ ��ة و خ�صو�ص ��ا بالن�س ��بة للف�ت�رة التي‬ ‫و ك�س ��ر حاجز اخلوف �س ��اخرا م ��ن را�س �ض ��هرت فيها ما العامل االبرز الذي دفعك‬ ‫النظ ��ام و رموزه االمر ال ��ذي جعل النظام اىل حت ��دي النظام و التغريد خارج �س ��رب‬ ‫ال�س ��وري يق ��وم باالعتداء عليه و �ض ��ربه و االعالم ال�سوري يف ذلك الوقت بالذات‪.‬‬ ‫ايذاء يديه يف حماولة منهم ال�سكات احلق‬ ‫بعد ان اوقف ترخي�ص جملة الدومري التي الفن موق ��ف اخالقي يحمل مب ��ادئ و قيم‬ ‫كانت اول جملة م�ستقلة يف �سوريا منذ عام الفن لي�س كل من حمل ري�ش ��ة ا�صبح ر�سام‬ ‫‪ 1963‬تتكلم با�سم ال�شعب و تنقل همومه و و لي� ��س كل من غنا ا�ص ��بح مط ��رب و الفن‬ ‫تففك اطار �إلوهية النظام مغايرة لالعالم احلقيق ��ي هو موقف اخالق ��ي وطني و لي�س‬ ‫ال�سوري البايل و املهرتئ و يرى فرزات من �سيا�س ��يا اما الفن الذي ال يحمل م�ض ��امني‬ ‫ال�ش ��باب ال�سوري م�ستقبل �سوريا اجلديدة اخالقية وطنية و ان�سانية ن�ستطيع ان نطلق‬ ‫و يطلب منهم الن�صيحة ح�سب قوله‪.‬‬ ‫عليه ا�سم (فننجي) ‪.‬‬ ‫كان لنا اللقاء ال�ص ��حفي التايل مع الفنان كونك ابرز ال�شخ�صيات الفنية و االعالمية‬ ‫علي ف ��رزات الر�س ��ام الكاريكاتري العاملي يف �س ��وريا كيف تتوقع ان يكون تاثري الثورة‬ ‫يف الفعاليات الثقافية ال�سورية االخرية يف ال�سورية على االعالم و الفن يف امل�ستقبل ‪.‬‬ ‫العا�صمة امل�صرية القاهرة ‪...‬‬ ‫الي ��وم االع�ل�ام �ص ��نعته الث ��ورة مل يع ��د‬ ‫بداي ��ة عند احلديث عن عل ��ي فرزات فان كال�سابق اعالم م�ؤ�س�سات دولة فاي فرد يف‬ ‫الذاك ��رة تعود اىل جمل ��ة الدومري احدى ال�شارع هو اعالمي عندما ت�شاهد �شا�شات‬ ‫اجر�أ ال�ص ��رخات يف وجه النظام ال�سوري التلفزي ��ون ت ��رى ان النا� ��س كلها ا�ص ��بحت‬ ‫هل كان للدومري ا�س�ت�راتيجية او خمطط مرا�سلني فلذلك هذا هو االعالم احلقيقي‬ ‫ح ��ت ول ��و عل ��ى امل ��دى البعي ��د للتاث�ي�ر يف ال ��ذي ينب ��ع م ��ن ال�ش ��ارع يحم ��ل مالم ��ح‬ ‫ال�شعب و ال�سطلة‪.‬‬ ‫ال�ش ��ارع لي�س مثل االعالم الذي يو�ض ��ع يف‬ ‫اال�س ��تديوهات مثل �ش ��ريف �شحادة و خالد‬ ‫الدوم ��ري كانت عبارة ع ��ن جريدة حتمل العب ��ود و �س ��واهما االع�ل�ام اجلدي ��د غري‬ ‫مالمح النا�س ت�ش ��به النا�س يف وقت كانت مف�ب�رك لي�س جم�س ��مات يف قطر االعالم‬ ‫كل ال�ص ��حف ظالمية تتكلم با�س ��م نظام اجلديد يحمل مالمح ال�شهادة عند النا�س‬ ‫القمع با�س ��م الديكتاتوري ��ة يف اطار حرية م ��ن اجل احلرية هذا هو االعالم احلقيقي‬ ‫مزيفة عندما ظه ��رت اجلريدة احلقيقية املتفاعل مع ال�شارع ‪.‬‬ ‫و تفاعل ��ت م ��ع النا�س ا�ص ��بحت تب ��اع قبل‬ ‫ان تطب ��ع فلذالك كان م�ش ��روعي جزء من ختام ��ا هل م ��ن كلم ��ة او ن�ص ��يحة تعطيها‬ ‫اعادة مالم ��ح الوطن اىل مكانها الطبيعي للجيل اجلديد م ��ن االعالميني و الفنانني‬

‫الذين هم ابناء هذه الثورة‪.‬‬ ‫ال�صراحة نحن نتمنى ان يعطونا الن�صيحة‬ ‫ه ��ذا اجليل ال ��ذي مل نتوقع من ��ه ان يخرج‬ ‫بهذا الزخم و القوة و العنفوان و ال�ش ��هامة‬ ‫ذهلن ����ا م ��ن موقفه لذل ��ك اطلب م ��ن هذا‬ ‫اجليل اجلديد ان يقدم لنا الن�ص ��يحة و يف‬ ‫كل االحوال �س ��نبقى يدا واحدة �شعب واحد‬ ‫و روح واحدة و الوطن اكرب منا جميعا‪.‬‬


17 issue 44 / jan. 10th


‫‪issue 44 / jan. 10th 18‬‬

‫اتفاقية جنيف الثانية‬ ‫خا�ص‪ /‬الأ�ستاذ املحامي �سامر تامر‬

‫كثري ًا ما ن�س ��مع عن اتفاقية جنيف الثانية‬ ‫اخلا�ص ��ة ب�س ��وريا‪ ،‬ويت�س ��اءل الكث�ي�رون‬ ‫ع ��م ماهية تل ��ك االتفاقي ��ة وبنودها‪ ،‬وهل‬ ‫االتفاقيات ملزمة للأطراف ذات ال�صلة‪,‬‬ ‫يتوجب‬ ‫�أم �أنه ��ا ال تعدو كونها التزام ًا �أدبي ًا ّ‬ ‫على ال ��دول مراعاته ��ا؟؟!! وللإجابة على‬ ‫تلك الأ�س ��ئلة وغريها ‪ ..‬ال ب ّد لنا بداية من‬ ‫التعرف على م�ص ��ادر القانون الذي يحكم‬ ‫عالقات الدول ببع�ض ��ها البع�ض‪ ،‬حيث �أنّ‬ ‫القان ��ون الدويل الع ��ام له ثالثة م�ص ��ادر‬ ‫�أ�سا�سية وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬املعاهدات واالتفاقات الدولية‬ ‫‪ -2‬الأع ��راف والتقالي ��د‪ ،‬والقواعد العامة‬ ‫للقانون‪.‬‬ ‫‪ -3‬القرارات الق�ض ��ائية الت ��ي قد تنطبق‬ ‫كطرق فرعية لتحديد القانون بح�س ��ب ما‬ ‫�أ�ش ��ارت �إليه املادة ‪ 38‬م ��ن قانون حمكمة‬ ‫العدل الدولية‪.‬‬ ‫االتفاقي ��ات الدولية تت�ألف م ��ن الواجبات‬ ‫وااللتزام ��ات الت ��ي تتف ��ق عليه ��ا ال ��دول‬ ‫برغبته ��ا فيم ��ا بينها يف تل ��ك الوثائق وان‬ ‫املعاه ��دات متث ��ل امل�ص ��در الأول املبا�ش ��ر‬ ‫لإن�ش ��اء القواع ��د القانوني ��ة الدولي ��ة‪،‬‬

‫واملعاه ��دات ه ��ي اتفاقات ر�س ��مية تربمها‬ ‫الدول يف �ش�أن من ال�ش� ��ؤون الدولية‪ ،‬وينتج‬ ‫عنها بع�ض الآثار القانونية يحددها القانون‬ ‫الدويل العام‪.‬‬ ‫�أم ��ا الأع ��راف والتقاليد ف�إنها ُت�ش ��تق من‬ ‫املمار�س ��ات امل�س ��تمرة واملتعارف عليها بني‬ ‫ال ��دول‪� ،‬أي اقتن ��اع ال ��دول ب� ��أن املمار�س ��ة‬ ‫امل�ستمرة تتحول �إىل �إلزام قانوين‪ ،‬وكذلك‬ ‫القواعد العام ��ة للقانون فهي تلك القوانني‬ ‫املع�ت�رف به ��ا ب�ش ��كل ع ��ام م ��ن الأنظم ��ة‬ ‫القانونية الرئي�سية يف العامل‪.‬‬ ‫�أما ق ��رارات املحاكم الدولية والدرا�س ��ات‬ ‫القانوني ��ة ف�إنه ��ا أُ�خ ��ذت �أي�ض� � ًا عل ��ى �أنها‬ ‫م�صادر مقنعة للأعراف والقوانني الدولية‪.‬‬ ‫وكثريا م ��ا يكون هناك ت�ل�ازم لفظي لدى‬ ‫البع�ض بني م�ص ��طلحي اتفاقي ��ة ومعاهدة‬ ‫دولي ��ة اال ان هذا االمر غري �ص ��حيح قانون ًا‬ ‫‪ ،‬وذلك لوجود خالف يف الطبيعة القانونية‬ ‫لكل منها وفق ماهو �آتي ‪:‬‬ ‫املعاهدة‪ :‬وهي اتفاق ا�س�ت�راتيجي �سيا�سي‬ ‫�أو ع�س ��كري دويل يعق ��د بالرتا�ض ��ي ب�ي�ن‬ ‫دولتني �أو �أكرث من �أ�شخا�ص القانون الدويل‬ ‫‪ ،‬ومو�ض ��وعه تنظي ��م عالقة م ��ن العالقات‬ ‫التي يحكمها هذا القانون ‪ ،‬ويت�ضمن حقوقا‬ ‫والتزامات تقع على عاتق �أطرافه واملعاهدة‬

‫حتدث نتائج قانونية وتعالج ق�ض ��ايا معينة‬ ‫كت�س ��وية ق�ضية �سيا�س ��ية �أو ان�شاء حلف‪� ،‬أو‬ ‫حتدي ��د حقوق والتزامات كل منها‪� ،‬أو تبني‬ ‫قواع ��د عامة تتعه ��د مبراعاته ��ا �أو حتديد‬ ‫حدود ومعاهدات الهدنة وال�صلح وال�سالم‪.‬‬ ‫وتطل ��ق كلمة «معاه ��دة» عل ��ى االتفاقيات‬ ‫ذات الأهمي ��ة ال�سيا�س ��ية‪ ،‬كمعاه ��دات‬ ‫ال�ص ��لح ومعاهدات التحال ��ف مثل معاهدة‬ ‫حلف «الناتو» احللف الأطل�سي‪.‬‬ ‫�أم ��ا االتفاقية ‪ :‬في�س ��تعمل هذا امل�ص ��طلح‬ ‫لالتفاقي ��ات التي تتناول نواح ��ي فنية تنتج‬ ‫ع ��ن م�ؤثر فن ��ي مهنى وه ��و ع ��رف وتقليد‬ ‫دويل‪ ،‬واالتفاقي ��ة عب ��ارة ع ��ن اتفاق دويل‬ ‫أ�ق ��ل �أهمي ��ة م ��ن املعاه ��دة‪ ،‬وه ��ي تتناول‬ ‫ب�ش ��كل خا�ص الق�ض ��ايا الفنية‪ ،‬كال�ش� ��ؤون‬ ‫االجتماعي ��ة واالقت�ص ��ادية والتجاري ��ة �أو‬ ‫الربيدي ��ة �أو القن�ص ��لية �أو الع�س ��كرية �أو‬ ‫ت�س ��وية نزاع بني الطرفني مع بيان احلقوق‬ ‫واالمتيازات لكل منهما ‪� ،‬أو تت�ضمن مبادئ‬ ‫وقواع ��د دولية عام ��ة ‪ ،‬تتعهد الدول املوقعة‬ ‫باحرتامه ��ا ورعايته ��ا (كاتفاقي ��ات الهاي‬ ‫وغريها) واتفاقيات جنيف الدولية متعددة‬ ‫الأغرا�ض‪.‬‬ ‫ف� ��إذا عرفنا �أن الهدف م ��ن اتفاقية جنيف‬


‫‪19 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫الأوىل والثاني ��ة اخلا�ص ��ة ب�س ��وريا ‪ ..‬ل ��ن‬ ‫يخرج من اطارها القانوين املحدد بو�ضوح‬ ‫يف تعري ��ف االتفاقية وهو ما متار�س ��ه فع ًال‬ ‫املجموع ��ة الدولي ��ة وهو ت�س ��وية النزاع بني‬ ‫الطرفني مع بيان احلقوق وااللتزامات لكل‬ ‫منهما ‪� ...‬ألي�س ��ت هذه ه ��ي فحوى النقاط‬ ‫ال�ست لل�سيد كويف عنان ؟؟؟‬ ‫اذا �أن االتفاقية الدولية التعدو كونها ت�ض ��ع‬ ‫خطوط عام ��ة لقراءة واقع النزاع ا�ض ��افة‬ ‫لر�س ��م خط ��ة الدارة الأزم ��ة ولي� ��س حللها‬ ‫طاملا لي�س هن ��اك �أدوات �إلزام تفر�ض على‬ ‫طريف النزاع ‪.‬‬ ‫ولقد �أثبت املجتمع الدويل والأ�سرة الدولية‬ ‫غ�ي�ر م ّرة فيما يخ�ص ال�ش� ��أن ال�س ��وري �أنه‬ ‫غري قادر على الزام نف�سه قبل غريه ب�أدنى‬ ‫حدود الواجبات االن�س ��انية قبل االلتزامات‬ ‫الدولية ‪.‬‬ ‫و�إن االتفاقي ��ات الدولي ��ة الت ��ي �أ�ص ��بحت‬ ‫�ش ��ماعة يعل ��ق عليها املجتمع ال ��دويل كافة‬ ‫�آماله ووعوده لل�ش ��عب ال�سوري‪ ،‬قد �أ�ضحت‬ ‫م ��ن دون �أدن ��ى �ش ��ك ع ��بء على الأ�س ��رة‬ ‫الدولية‪ ،‬حيث �أنها مل تعد قادرة على الزام‬ ‫نف�س ��ها مبا هو ملقى عليها م ��ن التزامات‪،‬‬ ‫كما انها مل تعد قادرة على ن�سف ونق�ض ما‬ ‫تو�ص ��لت اليه من نقاط رئي�س ��ية يف اتفاقية‬

‫جني ��ف الأوىل والثاني ��ة اخلا�ص ��ة بال�ش� ��أن‬ ‫ال�س ��وري لذل ��ك �أ�ص ��بح االلتف ��اف ح ��ول‬ ‫االلت ��زام هو خري �س ��بيل للتحل ��ل مما �أثقل‬ ‫كاهل الأ�سرة واملجتمع الدوليني‪.‬‬ ‫لقد حاول اجلمي ��ع يف جنيف اظهار النزاع‬ ‫ال�س ��وري وك�أنه نزاع م�سلح بني طرفني على‬ ‫قدر امل�س ��اواة وهذا الأمر المي ��ت للحقيقة‬ ‫والواق ��ع ب�أي �ص ��لة حيث �أن م ��ن يدافع عن‬ ‫�أهل ��ه وعر�ض ��ه وماله امن ��ا هو لي� ��س كمن‬ ‫يعت ��دي عل ��ى النا� ��س والأطف ��ال وال�ش ��يوخ‬ ‫والن�ساء‪.‬‬ ‫ولكن اذا افرت�ض ��نا جد ًال �أن اتفاقية جنيف‬ ‫الثاني ��ة هي �أم ��ر متفق عليه دولي� � ًا فما هي‬ ‫�أدوات تنفيذه والزاميته للجميع‪ ،‬وهنا يجب‬ ‫علين ��ا �أن نق ّي ��م املوق ��ف من خ�ل�ال عر�ض‬ ‫اطراف النزاع وهم على ال�شكل الآتي‪:‬‬ ‫النظام ال�سوري‪.‬‬ ‫املعار�ض ��ة ال�س ��ورية (ممثل� � ًة باالئت�ل�اف‬ ‫الوطني )‪.‬‬ ‫رو�سيا وال�صني و�إيران وحلفاء النظام‪.‬‬ ‫العرب والغرب والواليات املتحدة االمريكية‬ ‫وا�صدقاء ال�شعب ال�سوري‪.‬‬ ‫وهن ��ا ن ��رى �أن جمي ��ع االط ��راف معني�ي�ن‬ ‫بتنفيذ اتفاق جنيف وقرارات جمل�س الأمن‬ ‫ال ��دويل مبا يف ذل ��ك املعار�ض ��ة ال�س ��ورية‬

‫رغم �أنها لي�س ��ت دولة باملفه ��وم التقليدي‪،‬‬ ‫ولكن ما ن�ص ��طدم به فعلي ًا انه ال يوجد قوة‬ ‫الزامية جترب �أحد الأطراف �س ��الفة الذكر‬ ‫على مبا�شرة التنفيذ عنو ًة‪ ،‬خا�صة و�أن هذه‬ ‫الق ��رارات هي خ ��ارج نطاق جمل� ��س الأمن‬ ‫الدويل وال ي�ش ��ملها الف�ص ��ل ال�س ��ابع وهي‬ ‫حتم ��ل ال ��دول ادنى م�س� ��ؤولية‬ ‫الترق ��ى لأن ِّ‬ ‫دولية‪ .‬ناهيك عن وجود عوائق كبرية حتول‬ ‫بني ما تعلنه الدول وما يراد تنفيذه‪ ،‬خا�ص ًة‬ ‫اذا كان ��ت املنفعة ال�سيا�س ��ية هي الفي�ص ��ل‬ ‫يف الزام ال ��دول بتنفيذ وعوده ��ا وعهودها‬ ‫املربمة‪.‬‬ ‫ونتيج ��ة لذلك ف� ��إن قاعدة الوف ��اء بالعهود‬ ‫متث ��ل املكان ��ة العلي ��ا يف النظ ��ام القانوين‬ ‫ال ��دويل فهي �أ�س ��ا�س قوته امللزمة‪ ،‬و�س ��واء‬ ‫كان ��ت ناجتة من القوان�ي�ن �أو املعاهدات �أو‬ ‫االعراف ف�إنها تبق ��ى ملزمة قانوني ًا للدول‬ ‫م ��ا دامت تلك الدول ملزمة لنف�س ��ها بها ‪..‬‬ ‫و�إال ف�ل�ا �إل ��زام حقيقي يرغم ال ��دول على‬ ‫الوفاء وااللتزام‬ ‫و أ�خ�ي�ر ًا ن�س� ��أل اهلل العلي القدي ��ر �أن يكون‬ ‫ه ��و العون واملعني لأهلنا ال�ص ��امدين ‪ ،‬كما‬ ‫ن�س�أل اهلل �أن يجعل املحبة بني �أبناء الوطن‬ ‫ه ��ي الرج ��اء من �أج ��ل بن ��اء �س ��وريا حرة‬ ‫دميقراطية ‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 20‬‬

‫‪‎‬االئتالف الوطني السوري الشيء في شهرين سوى الفشل‬ ‫خا�ص‪� /‬صايف اجلدعان‬

‫‪�‎‬ش ��هدت الدوح ��ة يف الفرتة ب�ي�ن الثامن‬ ‫واحل ��ادي ع�ش ��ر م ��ن �ش ��هر نوفم�ب�ر‪/‬‬ ‫ت�ش ��رين الث ��اين م ��ن الع ��ام املا�ض ��ي‬ ‫�إن�ش ��اء ج�سم �س ��وري �سيا�س ��ي معار�ض‬ ‫ه ��و االئت�ل�اف الوطن ��ي لق ��وى الث ��ورة‬ ‫واملعار�ض ��ة‪ ،‬برعاي ��ة خليجي ��ة وغربية‪،‬‬ ‫وهو ت�ش ��كيل معدل ع ��ن املجل�س الوطني‬ ‫ال�س ��وري ال ��ذي كان قد �ش ��كل قبل ذلك‬ ‫بحوايل ثالثة ع�ش ��ر �ش ��هر ًا وهو التكلتل‬ ‫ال�سيا�س ��ي ال ��ذي فق ��د كل قيم ��ة له ومل‬ ‫ينج ��ح يف حتقيق �أي ه ��دف من �أهدافه‬ ‫بل �شكل عبء على الثورة يف مرحلة من‬ ‫املراحل‪ ،‬واليوم بعد مرور ما يقارب من‬ ‫�شهرين على والدة هذا اجل�سم اجلديد‬ ‫يف العار�ض ��ة ال�س ��ورية‪ ،‬دعونا ن�س ��تقر�أ‬ ‫م ��ا حق ��ق االئت�ل�اف خ�ل�ال ه ��ذه املدة‬ ‫من الأهداف التي �أن�ش� ��أ م ��ن �أجلها ويف‬ ‫املقدمة منها توحيد املعار�ضة ال�سيا�سية‬ ‫والع�س ��كرية متهيدا لك�س ��ب ثق ��ة العامل‬

‫واحل�ص ��ول على ال�سالح النوعي والالزم‬ ‫للجي�ش احلر وهي الفكرة اال�سا�سية التي‬ ‫انطل ��ق منها م�ش ��روع االئتالف بالأ�ص ��ل‬ ‫بالإ�ض ��افة لأهداف �أ�سا�س ��ية اخرى هي‬ ‫احل�ص ��ول عل ��ى الدع ��م املايل وت�ش ��كيل‬ ‫احلكومة االنتقالية‪.‬‬ ‫‪‎‬ولندع جانبا م�س�ألة االعرتاف‪ ،‬فهو هدف‬ ‫مق ��رر م ��ن قبل �إن�ش ��اء االئت�ل�اف وقدم‬ ‫كهدي ��ة لوالدته من جه ��ة ومن جهة ثانية‬ ‫فهو اعرتاف بثوار وبثورة ولي�س اعرتاف‬ ‫بحكوم ��ة �أو دولة ك�شخ�ص ��ية يف املجتمع‬ ‫الدويل فال يرتتب عليه ت�سليم ال�سفارات‬ ‫وال التبادل الدبلوما�س ��ي فال يتعدى كونه‬ ‫من ��ح مرك ��ز قان ��وين دويل يتح ��دد مب ��ا‬ ‫متن ��ح الدول املعرتف للجهة املعرتف بها‬ ‫من حق ��وق وال يرتب للثاني ��ة التزام على‬ ‫الأوىل نتيج ��ة لذل ��ك‪ ،‬زد على ه ��ذا‪� ،‬أن‬ ‫عدد من ال ��دول التي اعرتفت باالئتالف‬ ‫ال ت ��زال تعرتف بنظام الأ�س ��د وحكومته‬ ‫ومل ت�س ��حب االعرتاف بها ب ��ل وحتتفظ‬

‫بتمثيل دبلوما�س ��ي لها يف �أرا�ض ��يها حتى‬ ‫م ��ن ال ��دول العربية الت ��ي نق ��رت �أذاننا‬ ‫مبطالب ��ات رحي ��ل الأ�س ��د ودع ��م الثورة‬ ‫ال�س ��يما الدول العربية كم�ص ��ر والأردن‬ ‫والإمارات‪...‬‬ ‫‪‎‬ولع ��ل الهدف الأب ��رز ال ��ذي حتقق جزء‬ ‫منه هو توحيد عدد املجال�س الع�س ��كرية‬ ‫امل�ش�ت�ركة للمعار�ض ��ة حت ��ت رعاية هيئة‬ ‫الق ��وى الع�س ��كرية ال ��ذي مت يف مدين ��ة‬ ‫انطالية الرتكية يف مطلع ال�شهر احلايل‬ ‫وان�ض ��مامه لالئتالف مما �ش ��كل رديف‬ ‫ع�س ��كري يبدو للوهلة االوىل رديف مهم‬ ‫وفاعل‪ ،‬ولكنما املتمعن بتوازن القوى على‬ ‫االر�ض لن يجد كبري عناء يف تقدير حجم‬ ‫هذا املك�س ��ب‪ ،‬ذل ��ك �أن الق ��وى املنتمية‬ ‫لهذا الت�شكيل تتبع اجلي�ش ال�سوري احلر‬ ‫بالأ�س ��ا�س وه ��ي ال ت�ش ��كل �س ��وا ‪ 50‬اىل‬ ‫‪ 60‬باملي ��ة م ��ن ت�ش ��كيالت اجلي�ش احلر‬ ‫ال ��ذي ال ي�ش ��كل ه ��و نف�س ��ه الإ ‪ 60‬باملية‬ ‫من القوى امل�س ��لحة املعار�ضة يف الداخل‬ ‫ال�س ��وري‪� ،‬أ�ضف �أى ذلك االنق�سام الذي‬


‫‪21 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫خلفته هذه احلركة ال�سيا�س ��ية باال�ص ��ل‬ ‫جله ��از ع�س ��كري فق ��د �أعل ��ن يف مدينة‬ ‫اورف ��ة الرتكية عن ت�ش ��كيل جبهة حترير‬ ‫اجلزيرة والف ��رات والتي �أعلنت يف بيان‬ ‫ت�أ�سي�س ��ها عن عدم اعرتاف ت�ش ��كيالتها‬ ‫املقاتل ��ة والت ��ي تنتم ��ي للجي� ��ش احل ��ر‬ ‫باالئت�ل�اف وال بهيئة القوى الع�س ��كرية‪،‬‬ ‫وه ��ذا يعن ��ي عمليا بق ��اء خم�س�ي�ن باملئة‬ ‫�أو �أكرث من القوى الع�س ��كرية املعار�ض ��ة‬ ‫خارج �إطار االئتالف‪.‬‬ ‫‪�‎‬أم ��ا بالن�س ��بة لت�س ��ليح الث ��وار واجلي� ��ش‬ ‫احلر واحل�ص ��ول على اال�س ��لحة النوعية‬ ‫الق ��ادرة على احلد من �أعداد ال�ش ��هداء‬ ‫اليومية فلم ي�ص ��ل منه �ش ��يء ومل ن�سمع‬ ‫عن ع ��زم �أي م ��ن الدول تقدمي ��ه للثوار‬ ‫وه ��و ال�س ��بب املنطقي يف بطء �س�ي�رورة‬ ‫العمليات الع�سكرية خارج اطار العا�صمة‬ ‫فاجلبهة �ش ��به باردة عبى م�ستوى مدينة‬ ‫حل ��ب وث ��وار دير ال ��زور ال ينق�ص ��هم �إال‬ ‫القلي ��ل م ��ن الذخ�ي�رة لتحري ��ر املط ��ار‬ ‫واالحياء القليل ��ة املتبقية من املدينة �أما‬ ‫معركة حترير ريف حماة فال تقدم يذكر‬ ‫وخ�سارة الثوار حلي دير بعلبة وما ا�صاب‬ ‫اهلها م ��ن جم ��زرة مروعة يع ��ود لنف�س‬

‫ال�سبب (باملنا�سبة مل ن�سمع من االئتالف‬ ‫حت ��ى بيان تندي ��د بهذه املج ��زرة) ف�أين‬ ‫االئت�ل�اف الوطن ��ي وجناحه الع�س ��كري‬ ‫الهيئة الع�سكرية من كل ذلك‪.‬‬ ‫‪�‎‬أما بالن�س ��بة للدعم املايل على امل�س ��توى‬ ‫الدويل فلم يتم منه �شيء على الإطالق‪،‬‬ ‫وه ��ذا ما يعك�س على �أقل تقدير عدم ثقة‬ ‫مب�ؤ�س�س ��ة االئتالف الذي ف�ش ��ل يف بلورة‬ ‫ر�ؤية جتمع ال�س ��وريني حوله ��ا وتقدر عن‬ ‫حت ��رر البالد من �س ��يطرة نظام الأ�س ��د‬ ‫وتكفل حماية خمتلف امل�صالح‪ ،‬فما تزال‬ ‫معظم الدول وامل�ؤ�س�سات الداعمة لل�شعب‬ ‫ال�سوري تف�ض ��ل االت�صال بالعاملني على‬ ‫الح م�ؤخرا‬ ‫الأر�ض مبا�ش ��رة �إىل الآن و�أن َّ‬ ‫م�شروع حل�ص ��ر الدعم املايل عن طريق‬ ‫االئتالف بالدعوة لعقد م�ؤمتر للمانحني‬ ‫يف نهاية هذا ال�شهر يف الكويت‪.‬‬ ‫‪‎‬على م�س ��توى آ�خ ��ر‪ ،‬مل ت�ش ��كل �إىل اليوم‬ ‫حكوم ��ة انتقالية فقد ف�ش ��لت كل اجلهود‬ ‫الت ��ي �س ��بقت اجتم ��اع مراك�ش لت�ش ��كيل‬ ‫حكومة انتقالية يف اجتماع م�صر وبغ�ض‬ ‫النظر عن ال�س ��بب احلقيقي لهذا الف�شل‬ ‫و�إن كانت �أكرث الت�س ��ريبات منطقية هي‬ ‫التنازع على احل�ص ���ص بني الت�شكيالت‬

‫ال�سيا�سية الداخلة يف االئتالف وحماولة‬ ‫هيمنة ف�صيل منها على احلكومة �أو عدم‬ ‫وجود رئي�س حكومة متفق عليه‪ ،‬ف�إن هذه‬ ‫العرثة ت�ض ��اف ل�س ��جل الف�ش ��ل الذي مل‬ ‫يتوقف منذ �إن�شاء االئتالف‪.‬‬ ‫‪‎‬زد عل ��ى كل ه ��ذا‪ ،‬املوق ��ف ال�ش ��عبي يف‬ ‫الداخ ��ل ال�س ��وري‪ ،‬ال ��ذي فق ��د الثق ��ة‬ ‫باملعار�ضة ال�س ��ورية وبات �أكرث الت�صاقا‬ ‫باملقاوم ��ة والعم ��ل امل�س ��لح من ��ه ع ��ن‬ ‫ت�ص ��ريحات ال�سيا�س ��يني على �شا�ش ��ات‬ ‫التلفزة من مقاعدهم و�أ�سرتهم الوثرية‬ ‫يف الفنادق‪ ،‬ما يعني انف�ص ��ال االئتالف‬ ‫ع ��ن �أر� ��ض الواق ��ع ف�ل�ا �ش ��عبية ميك ��ن‬ ‫لالئتالف �أن ي�ستند اليها بل وبات م�صدر‬ ‫للتناف ��ر والتناح ��ر حت ��ى يف مظاه ��رات‬ ‫الداخل ف�أكرث من مظاهرة قد انف�ض ��ت‬ ‫وانق�س ��مت بني م�ؤيد لالئتالف ومعار�ض‬ ‫له ال �س ��يما باجلمعة التي �سمتها �صفحة‬ ‫الثورة ال�س ��ورية على الفي�س ��بوك بجمعة‬ ‫دعم االئتالف الوطني‪.‬‬ ‫‪�‎‬إذن ف�شل على امل�ستوى ال�سيا�سي واملايل‬ ‫والع�س ��كري وال�ش ��عبي‪ ،‬ه ��ي ح�ص ��يلة‬ ‫�شهرين من عمر االئتالف‪.‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 22‬‬

‫اجليش السوري‪ُ :‬حماة بشار (‪)1‬‬ ‫خا�ص ‪� /‬أبو الوليد احلم�صي‬

‫يحت� � ّل اجلي�ش ال�س ��وري املرتب ��ة الرابعة‬ ‫ع�شرة عاملي ًا من حيث عدد �أفراده الذي‬ ‫يقدر بنحو ‪� 320‬ألف ًا‪ ،‬وي�س ��تحوذ اجلي�ش‬ ‫َّ‬ ‫على ن�س ��بة عظمى من امليزانية ال�سورية‬ ‫و�إن كان ��ت الأرق ��ام الر�س ��مية حت�ص ��ر‬ ‫الن�س ��بة ب�أقل من ‪ % 6‬من الناجت املحلي‪،‬‬ ‫�إال �أنه ��ا وفق �أرقام غري ر�س ��مية تتجاوز‬ ‫ن�ص ��ف امليزانية مع ح�ساب خم�ص�صات‬ ‫وزارة الدفاع ككل‪ ،‬وبح�سب �أرقام عاملية‬ ‫ف� ��إن نفقات اجلي�ش ال�س ��وري الر�س ��مية‬ ‫تق ��ارب ملي ��ار دوالر �س ��نوي ًا فيم ��ا تق ّدر‬ ‫امليزاني ��ة الدفاعية العا ّم ��ة مبليار و‪800‬‬ ‫مليون دوالر‪،‬‬ ‫ومل يخ� ��ض «اجلي� ��ش العرب ��ي ال�س ��وري»‬ ‫وفق ت�سميته الر�سمية‪� ،‬أي حرب �إقليمية‬ ‫�أو دولي ��ة ب�ش ��كل معلن ر�س ��مي ًا منذ عام‬ ‫‪ ،1973‬با�ستثناء م�شاركته ذات الدالالت‬

‫الرمزي ��ة أ�ك�ث�ر منه ��ا العملي ��ة يف حرب‬ ‫اخللي ��ج ع ��ام ‪ 1991‬إ�ب ��ان غ ��زو العراق‬ ‫للكويت‪� ،‬إ�ض ��افة للتدخل طويل الأمد يف‬ ‫لبن ��ان الذي ا�س ��تم ّر نح ��و ‪ 20‬عام ًا منذ‬ ‫�أوا�س ��ط ال�س ��بعينيات حت ��ى ع ��ام ‪2005‬‬ ‫وك ّلف �أكرث من ‪� 15‬ألف �ضحية من �أفراد‬ ‫اجلي� ��ش ع ��دا عن اخل�س ��ائر اجل�س ��يمة‬ ‫مادي� � ًا وال�ض ��رر الف ��ادح ال ��ذي و�ص ��م‬ ‫العالقة بني البلدين‪.‬‬ ‫ويع ّد اجلي�ش ال�س ��وري الثالث بني جيو�ش‬ ‫الدول العربية‪ ،‬ويحت ّل املرتبة اخلام�س ��ة‬ ‫والثالث�ي�ن عاملي ًا من حيث الق ّوة بح�س ��ب‬ ‫ت�ص ��نيف موقع «غلوبال فاي ��ر باور» لعام‬ ‫‪� ،2012‬إذ ي�س ��بقه اجلي�ش ��ان امل�ص ��ري‬ ‫(‪ )16‬وال�سعودي (‪ ،)26‬فيما ت�سبقه من‬ ‫الدول الإ�س�ل�امية جيو� ��ش كل من تركيا‬ ‫(‪ )6‬و إ�ي ��ران (‪ )12‬و�إندوني�س ��يا (‪)18‬‬ ‫وماليزيا (‪.)27‬‬ ‫ّ‬ ‫واملطل ��ع عل ��ى ميزاني ��ة وزارة الدف ��اع‬

‫واجلي�ش ال�س ��وري‪ ،‬يخال له �أن الرت�سانة‬ ‫الع�س ��كرية ال�س ��ورية متط� � ّورة‪ ،‬والواق ��ع‬ ‫ي�ش ��ي بعك�س ذل ��ك‪� ،‬إذ �أن معظ ��م �آليات‬ ‫اجلي�ش متهالك ��ة ويف مق ّدمتها الدبابات‬ ‫واملروحي ��ات والطائ ��رات املقاتلة‪ ،‬وكان‬ ‫ان ��دالع الث ��ورة ال�س ��ورية مبثاب ��ة ّ‬ ‫املحك‬ ‫لقدرات ��ه الت ��ي كان البع� ��ض يظ ��نّ �أنها‬ ‫م ّدخرة للعدو الأزيل «�إ�س ��رائيل»‪ ،‬ليت�أ ّكد‬ ‫اجلمي ��ع م ��ع ت ��وايل ف�ص ��ول الث ��ورة �أن‬ ‫الأخ�ي�رة رمب ��ا تك ��ون احلليف الأ�ص ��دق‬ ‫للنظام‪.‬‬ ‫ربية‬ ‫القوات ال ّ‬ ‫ربي ��ة على الق�س ��م‬ ‫وت�س ��تحوذ الق ��وات ال ّ‬ ‫الأكرب من الع ّدة والعتاد‪� ،‬إذ يقارب عدد‬ ‫املقاتل�ي�ن ‪� 200‬ألف ُي�ض ��اف �إليهم نف�س‬ ‫العدد تقريب ًا من املج ّندين حتت اخلدمة‬ ‫الإلزامي ��ة‪ ،‬ويبلغ عدد ال�ض ��باط نحو ‪28‬‬ ‫�ألف ًا‪ ،‬وت�ش�ي�ر م�صادر معار�ض ��ة �أن �أكرث‬


‫‪23 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫من ‪� 22‬ألف� � ًا منهم من الطائف ��ة العلوية‬ ‫الت ��ي تنتمي �إليها عائلة الأ�س ��د احلاكمة‬ ‫للبالد منذ ‪ 43‬عام ًا‪ ،‬ووفق لآخر �إح�صاء‬ ‫ع ��ام ‪ 2011‬يق� � ّدر عدد الالئق�ي�ن للقتال‬ ‫�ض ��من اجلي� ��ش بنح ��و ‪ 9.9‬ملي ��ون من‬ ‫�أ�صل �أكرث من ‪ 23‬مليون ن�سمة هم تعداد‬ ‫ال�سكان يف �سورية‪.‬‬ ‫ربية للجي�ش ال�س ��وري‬ ‫وتتو ّزع الق ��وات ال ّ‬ ‫على ثالث ��ة فيالق قياداتها يف العا�ص ��مة‬ ‫دم�شق وريفها «الزبداين» وحلب‪ ،‬وثماين‬ ‫ف ��رق مد ّرع ��ة «الأوىل والثاني ��ة والثالثة‬ ‫واخلام�سة وال�ساد�سة والثامنة والتا�سعة‬ ‫واحلادية ع�ش ��رة»‪ ،‬وثالث م�ؤللة «منقولة‬ ‫�آلي ًا» «الرابعة وال�سابعة والعا�شرة»‪ ،‬و�أربع‬ ‫�ألوية م�ش ��اة‪ ،‬وفرقتان للقوات اخلا�ص ��ة‬ ‫املد ّرع ��ة «الرابع ��ة ع�ش ��رة واخلام�س ��ة‬ ‫ع�ش ��رة»‪ ،‬ول ��واءان للمدفعي ��ة و�آخري ��ن‬ ‫م�ض ��ادات دروع‪ ،‬وثالث ��ة �ألوية �ص ��واريخ‬ ‫«�أر� ��ض‪� -‬أر� ��ض» ولوائ ��ي دف ��اع بحري‪،‬‬ ‫ولواء حلر� ��س احلدود‪ ،‬وفرق ��ة احلر�س‬ ‫اجلمهوري امل�ؤلفة من ثالثة �ألوية مد ّرعة‬ ‫ول ��واء م�ؤلل وف ��وج مدفعي ��ة‪ ،‬ويقود هذه‬ ‫الفرق ��ة �ش ��قيق الرئي�س ال�س ��وري ماهر‬ ‫الأ�سد الذي يحمل رتبة عميد ولي�س لديه‬

‫ان ��دالع املواجه ��ات ب�ي�ن جي� ��ش النظام‬ ‫�أي من�صب �آخر يف الدولة‪.‬‬ ‫وحتى م ��ا قب ��ل ان ��دالع الثورة ال�س ��ورية واجلي�ش احلر ب�ش ����كل وا�سع وعلى امتداد‬ ‫يف �آذار‪/‬مار� ��س ‪ ،2011‬كان اجلي� ��ش �سورية‪.‬‬ ‫ال�س ��وري ميتلك أ�ك�ث�ر من ‪� 25‬أل ��ف �آلية‬ ‫ع�س ��كرية بري ��ة ويحت ��ل املرتب ��ة الثامنة وعلى الرغم من تف ّوقه النظري بالكثافة‬ ‫بهذا الع ��دد خلف رو�س ��يا والهند وتركيا الناري ��ة‪� ،‬إال �أن ات�س ��اع رقع ��ة املواجهات‬ ‫والوالي ��ات املتح ��دة وم�ص ��ر وال�ص�ي�ن خا�صة منذ دخول حلب يف املعركة مطلع‬ ‫واليون ��ان‪ ،‬منه ��ا ‪ 4950‬دباب ��ة مبختل ��ف ال�ص ��يف املا�ض ��ي �ش� �تّت ق ��وات اجلي�ش‬ ‫الأن ��واع ويحت� � ّل املرك ��ز اخلام� ��س عاملي ًا النظامي ب�شكل كبري‪ ،‬وقد بلغت خ�سائره‬ ‫بعد رو�س ��يا والواليات املتحدة وال�ص�ي�ن �أكرث من ‪ 1000‬دبابة وعربة من خمتلف‬ ‫وكوريا ال�شمالية‪ ،‬كما ميتلك ‪ 6610‬عربة الط ��رز بن�س ��بة تتجاوز ‪ % 10‬م ��ن عتاده‬ ‫جمن ��زرة‪ ،‬و‪ 2160‬عرب ��ة مدفعية‪ ،‬و‪ 486‬وهي �ضربة قا�سية �أجربت القيادات على‬ ‫مدف ��ع متط� � ّور ذات ��ي احلرك ��ة‪ ،‬و‪ 1200‬حتييد الآليات الأكرث تط ّور ًا كدبابة ‪T82‬‬ ‫راجم ��ة �ص ��واريخ‪ ،‬و‪ 1510‬مدف ��ع هاون‪ ،‬و ‪T84‬والتي ا�س ��تخدمت للم ّرة الأخرية‬ ‫و‪ 8490‬قذيفة م�ض ��ادة للدبابات و‪ 3310‬عل ��ى نط ��اق وا�س ��ع يف �ش ��هري �ش ��باط‪/‬‬ ‫قذيف ��ة م�ض ��ادة للطريان‪ ،‬ونح ��و ‪ 9000‬فرباير و�آذار‪/‬مار�س ‪ 2012‬خالل عملية‬ ‫مركب ��ة ع�س ��كرية منها �آليات لوج�س ��تية اقتحام حي بابا عمرو يف حم�ص‪.‬‬ ‫وت�س ��تحوذ حمافظ ��ة �إدلب على الن�س ��بة‬ ‫وعربات نقل اجلنود والذخرية‪.‬‬ ‫الأكرب من الدبابات امل�ستهدفة ومعظمها‬ ‫من طرز ‪ T62‬و ‪ T72‬و ‪ ،T55‬والطراز‬ ‫خ�سائر فادحة‬ ‫وفق تقارير �ص ��حفية متقاطعة «ال ميكن الأخري هو الأ�ض ��عف والذي ت�ش� � ّكل ن�سبة‬ ‫اجل ��زم بد ّقته ��ا يف غي ��اب �أي م�ص ��در ا�س ��تهدافه �أكرث م ��ن ‪ % 60‬من الدبابات‬ ‫م�س ��تقل»‪ ،‬فق ��د تك َّب ��د اجلي�ش ال�س ��وري املد ّم ��رة‪� ،‬إ�ض ��افة للمد ّرع ��ات و�أكرثه ��ا‬ ‫خ�س ��ائر فادحة يف عام ‪ 2012‬الذي �شهد ا�ستهداف ًا ‪.BMP1‬‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 24‬‬

‫القتل مستمر والصمت الدولي مضمون‬ ‫خطاب أقل مايقال في وصفه‪ :‬عالك يتكرر‬ ‫طحان‬ ‫خا�ص ‪ /‬الدكتور جممد جمال ّ‬ ‫اخلطاب ال�سلطوي الإجرامي وا�ضح وب�سيط‪،‬‬ ‫ملخ�ص ��ه �أنه �سي�ستمر يف القتل مبباركة دولية‬ ‫حين� � ًا‪ ،‬وب�ص ��مت دويل �أحيان� � ًا �أخ ��رى ‪ .‬وه ��و‬ ‫ما�ض يف غ ّيه حتى يلقى م�صريه املحتوم الذي‬ ‫ٍ‬ ‫يق�ص ��رعقله ع ��ن ر�ؤيته وع ��ن ر�ؤية و�ض ��وحه‬ ‫وقربه‪� .‬إنه خطاب �شخ�ص منف�صل عن الواقع‬ ‫واليتح ��رك �إ ّال وفق مامتليه علي ��ه الأيدي التي‬ ‫مت�س ��ك ر�س ��نه وتقوده �إىل حيث ت�ش ��اء‪ .‬الفئة‬ ‫احلاكمة يف ايران تتكاتف مع التع ّنت الرو�سي‬ ‫لتمري ��ر م�ش ��اريعهما من خالل ه ��ذا الأراكوز‬ ‫املعت ��وه‪ .‬وتفك�ي�ره ال�ض ��حل يق ��وده �إىل هجوم‬ ‫لفظي على من الي�ستطيع �أن يجابههم باحلجة‬ ‫�أو بالق ّوة‪ ،‬في�ص ��ف �ش ��عبه باجلراثيم وي�صف‬ ‫ثورتهم بالفقاعات‪.‬‬ ‫‪ ‬اخلطاب الأول لب�ش ��ارون املج ��رم عقب مرور‬ ‫ما يقرب من �س ��تة �أ�ش ��هر على انطالق الثورة‬ ‫جاء فق ��ط لتربير تنكيله مبعار�ض ��يه وح�ش ��د‬ ‫م�ؤيدي ��ه لقتالهم والتج�س ���س عليه ��م ‪ .‬ويف كل‬ ‫خطابات ��ه بق ��ي م�ص� � ّر ًا على جتاه ��ل مطالب‬ ‫معار�ضيه بالتنحي‪.‬‬

‫ويف هذيان ��ه الأخ�ي�ر على �شا�ش ��ات التلفزيون‬ ‫‪ ،‬يف�ب�رك جمه ��وره ويعلن رف�ض ��ه �إج ��راء �أي‬ ‫حمادث ��ات م ��ع املعار�ض ��ة امل�س ��لحة‪ ،‬وهذا ما‬ ‫يجع ��ل كل ماج ��اء يف خطاب ��ه (ع�ل�اك) لأنه‬ ‫يتح ��دث والث ��وار على بع ��د مئ ��ات الأمتار من‬ ‫م ��كان خطاب ��ه‪ ،‬وه ��و يتجاهل ه ��ذه احلقيقة‬ ‫كم ��ا يتجاه ��ل �أن ن�س ��بة كبرية من الأرا�ض ��ي‬ ‫ال�س ��ورية مل تع ��د حت ��ت �س ��يطرته ‪ .‬ذلك كله‬ ‫يجع ��ل م ��ن مبادرته‪،‬التي تهدف �إىل ت�ش ��كيل‬ ‫حكومة جديدة و�صياغة د�ستور ي�سقط مبوجبه‬ ‫الد�س ��تور الذي �ص ��يغ العام املا�ض ��ي‪ ،‬م�شروع‬ ‫حمكوم عليه بالف�شل‪.‬‬ ‫‪ ‬وه ��و مل يج ��ر�ؤ يف خطاب ��ه على الإ�ش ��ارة �إىل‬ ‫حقيق ��ة جناح الثوار يف ال�س ��يطرة على �أجزاء‬ ‫كب�ي�رة من املناطق الواقعة يف �ش ��مال و�ش ��رق‬ ‫البالد �أو �إىل ا�س ��تمرار ال�س ��وريني يف املطالبة‬ ‫بتغي�ي�ر نظام ��ه الذي ت ��ورط يف قتل ع�ش ��رات‬ ‫الآالف منهم ‪.‬‬ ‫‪� ‬إن ��ه خطاب ي�س ��تدعي التدخ ��ل اخلارجي لأن‬ ‫يقطع الطريق على �أي مبادرات �سيا�سية كانت‬ ‫تلوح يف الأفق ‪ .‬وبات من الوا�ض ��ح �أنه اليوجد‬ ‫حل �سيا�س ��ي ممكن �إن مل يبد�أ بتنحي املجرم‬

‫عن ال�سلطة ‪.‬‬ ‫لق ��د ات�ض ��حت معاين الإ�ص�ل�اح الت ��ي يتقنها‬ ‫وق ��د متثلت بتدمري البن ��ى التحتية ودك املدن‬ ‫والقرى بالدبابات والطائرات واملدفعية‪ ،‬ونهب‬ ‫املمتلكات ‪ ،‬وتدمري امل�س ��اجد ‪ ،‬ومنع ال�ص�ل�اة‬ ‫فيها والأذان واحتاللها لتكون م�أوى ل�ش ��بيحة‬ ‫الأ�س ��د لذبح النا�س من فوقها ‪ ،‬وابتداع �أب�شع‬ ‫و�سائل التعذيب للمعتقلني ‪ ،‬واغت�صاب الن�ساء‬ ‫والتمثي ��ل بالقتلى ‪ ،‬وقطع امل ��اء والكهرباء عن‬ ‫معظم مناطق �سوريا‪ ،‬واحتكار الغذاء والدواء‪،‬‬ ‫وت�سميم املياه ‪ ،‬ونهب التموين والدواء وتدمري‬ ‫امل�ش ��فيات �أو ال�س ��يطرة عليها لذبح املر�ضى‪،‬‬ ‫وتطوي ��ق امل ��دن والقرى وحما�ص ��رتها ‪ ،‬وقطع‬ ‫الطرق داخل القرى واملدن‪ ،‬وحرق املحا�ص ��يل‬ ‫الزراعية وقتل البقر والغنم واملاعز والدجاج‪.‬‬ ‫وهو يع ّد �س ��ورية مزرعة ل ��ه ولأعوانه‪ ،‬يحق له‬ ‫�أن يفعل بها ما ي�شاء من دون ح�سيب والرقيب‪.‬‬ ‫وه ��و مل ي�س ��مع بقوله تع ��اىل‪َ {:‬ما َظ َن ْن ُت � ْ�م َ أ�نْ‬ ‫َيخْ ُر ُج ��وا َو َظ ُّنوا �أَ َّن ُه ْم َما ِن َع ُت ُه ْم ُح ُ�ص ��و ُن ُه ْم ِمنَ‬ ‫الل َف�أَ َتاهُ ُم َهّ ُ‬ ‫الل ِمنْ َح ْيثُ لمَ ْ َي ْحت َِ�س� � ُبوا َو َق َذ َف‬ ‫َهّ ِ‬ ‫فيِ ُق ُلوبِهِ � ُ�م ال ُّر ْع � َ�ب ُيخْ ِر ُبونَ ُب ُيو َت ُه � ْ�م ِب�أَ ْي ِديهِ ْم‬ ‫الَ ْب َ�صا ِر }‪.‬‬ ‫َو�أَ ْي ِدي المْ ُ�ؤ ِْم ِن َني َف ْاع َتبرِ ُ وا َيا �أُوليِ ْ أ‬ ‫ ‬


25 issue 44 / jan. 10th


‫‪issue 44 / jan. 10th 26‬‬

‫الفقاعة‪ ،،‬واستمرار حالة اإلنكار!!‬ ‫خا�ص‪ /‬املحامي فوزي مهنا‬

‫لي� ��س جديد ًا عل ��ى النظام ال�س ��وري �أن‬ ‫يدفن ر�أ�س ��ه يف ال�ت�راب كالنعامة‪ ،‬كلما‬ ‫ا�ش ��تدت الأزم ��ة و�ض ��اق علي ��ه اخلناق‪،‬‬ ‫مكر�س� � ًا بذلك نه ��ج الإق�ص ��اء والإنكار‬ ‫ال ��ذي �س ��ار عليه من ��ذ �أن ق ��ام بحركته‬ ‫االنقالبي ��ة عل ��ى رفاق الأم� ��س يف العام‬ ‫‪ ١٩٧٠‬الذين �أخذ بالزج بهم يف ال�سجون‬ ‫ومالحقته ��م �أينما وج ��دوا والعمل على‬ ‫ت�ص ��فيتهم حتت ذريعة اليمني الرجعي‬ ‫يف حني �أنه الي�س ��ار التقدمي‪� ،‬أو املزّيف‬ ‫عل ��ى حد و�ص ��ف مني ��ف ال ��ر ّزاز الأمني‬ ‫الع ��ام حل ��زب البع ��ث آ�ن ��ذاك‪ ،‬متنكر ًا‬ ‫بذل ��ك ل ��كل �ش ��يء خ�صو�ص� � ًا كل م ��ن‬ ‫يخالفه الر�أي من مناوئني ومعار�ض�ي�ن‪،‬‬ ‫لذا ال عجب �أن ي�ستمر طيلة هذه العقود‬ ‫عل ��ى نهج ��ه القمع ��ي االق�ص ��ائي ع�ب�ر‬ ‫مالحق ��ة املعار�ض�ي�ن واعتقاله ��م بع ��د‬ ‫اتهامهم ب�ش ��تى الأو�ص ��اف م ��ن تخوين‬

‫وت�آمر و�إ�ضعاف روح الأمة‪.‬‬ ‫واحلقيق ��ة ه ��ي �أنه وبعد م ��رور �أكرث من‬ ‫ثالثة و�أربعني عام ًا على �سيا�س ��ة الطغي‬ ‫واال�س ��تبداد‪ ،‬ورغم ما ح� � ّل بهذا الوطن‬ ‫من م� ٍآ�س وويالت‪ ،‬خ�صو�ص� � ًا منذ واحد‬ ‫وع�ش ��رين �ش ��هر ًا �إال �أن حاالت الإق�صاء‬ ‫والتخوي ��ن والقم ��ع الوح�ش ��ي واالنكار ال‬ ‫زال ��ت على حالها‪ ،‬فما يجري يف �س ��وريا‬ ‫من احتجاجات �سلمية تطالب باحلرية و‬ ‫الكرامة وفق ًا لروايات ال�سلطة ومن يدور‬ ‫بفلكه ��ا م ��ن جوقة امل�ص ��فقني واملطبلني‬ ‫وم ��ا تبقى من فل ��ول القوجمي ��ة‪� ،‬إمنا ال‬ ‫يعدو كونه م�ؤامرة الهدف منها النيل من‬ ‫مواقف �س ��ورية املقاوم ��ة واملمانعة‪ ،‬وهي‬ ‫�أزمة ب�س ��يطة و(خل�ص ��ت) هذا ما د�أب‬ ‫على اج�ت�راره فقهاء النظ ��ام وجالوزته‬ ‫م ��ن �ش ��بيحة االع�ل�ام مم ��ن ينقل ��ون‬ ‫الرواي ��ات املفربك ��ة مهتمني ب�ص ��ياغتها‬ ‫�أكرث من االهتمام بنقل احلقيقة‪.‬‬

‫ه ��ذه الرواي ��ات الت ��ي تب ��د�أ م ��ن مه ��د‬ ‫الثورة درعا فه ��ي خمطط لفتنة طائفية‬ ‫وم�ؤام ��رة خارجي ��ة‪ ،‬وه ��م عب ��ارة ع ��ن‬ ‫ع�ص ��ابة تهريب للأ�سلحة (بثينة �شعبان‬ ‫م�ست�ش ��ارة الرئي� ��س الب ��ي ب ��ي �س ��ي ‪26‬‬ ‫�أبريل ‪� )٢٠١١‬إىل ح�صار درعا ع�سكري ًا‬ ‫ملطاردة جمموعة لديها خمازن �أ�س ��لحة‬ ‫(فاي ��ز عز الدي ��ن اجلزي ��رة ‪� 29‬أبريل)‬ ‫فال�س ��لفية اجلهادي ��ة الإرهابي ��ة الت ��ي‬ ‫ت�س ��عى لإقام ��ة �إم ��ارات �إ�س�ل�امية‪ ،‬ث ��م‬ ‫ع�ص ��ابة الأخوان امل�س ��لمني ث ��م هم من‬ ‫�أتب ��اع خ ��دام‪ ،‬فوج ��ود خمط ��ط يحي ��ك‬ ‫خيوطه تي ��ار امل�س ��تقبل اللبن ��اين وبندر‬ ‫بن �س ��لطان‪� ،‬إىل دور املو�س ��اد �إىل عودة‬ ‫ا�س ��تعمار املنطقة ب�س ��ايك�س بيكو جديد‪،‬‬ ‫ثم هم حثالة قلة ال ميثلون �سوى �أجندات‬ ‫خارجية و�أن الر�أي العام ال�سوري ب�صدد‬ ‫الطل ��ب م ��ن الأم ��ن واجلي�ش ب�س ��حقهم‬ ‫(ب�سام �أبو عبد اهلل اجلزيرة ‪� 29‬أبريل)‬ ‫ث ��م �أن عدد ًا م ��ن القنوات الف�ض ��ائية ال‬ ‫تري ��د ل�س ��ورية �أن تتط ��ور وتتق ��دم وهي‬


‫‪27 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫ب ��دل �أن تدع ��و للخ�ي�ر فهي تدع ��و للقتل‬ ‫والفتنة (ح�س ��ون مفتي اجلمهورية) و�أن‬ ‫هن ��اك �أوامر ت� ِأت م ��ن جمهول لإجها�ض‬ ‫م�ش ��روع الإ�ص�ل�اح (البوطي ) ثم خروج‬ ‫النا� ��س بعد انتهاء �أداء ال�ص�ل�اة يف حي‬ ‫امليدان الدم�شقي كان لالحتفال ب�سقوط‬ ‫املطر (الإخبارية ال�س ��ورية) ثم غ�ض ��ب‬ ‫اه��ل عل ��ى املحتج�ي�ن كان �س ��بب ًا النهمار‬ ‫الأمط ��ار عليهم (حممد الآغ ��ا البي بي‬ ‫�س ��ي ‪� 29‬أبري ��ل) ث ��م �أردوغ ��ان وحزب ��ه‬ ‫ينظ ��رون ل�س ��وريا على �أنه ��ا والية تركية‬ ‫وال نري ��د جمال با�ش ��ا جديد يف �س ��وريا‪،‬‬ ‫وع ��ار عل ��ى �أردوغ ��ان (طال ��ب �إبراهيم‬ ‫العربية ‪ 10‬حزيران) ثم هناك �س ��لفيني‬ ‫�س ��عوديني (جريدة الوطن ال�س ��ورية ‪14‬‬ ‫حزي ��ران) ث ��م �أن الع�ص ��ابات امل�س ��لحة‬ ‫املدعوم ��ة م ��ن حلف الأطل�س ��ي و�ش ��ركة‬ ‫بالكووتر ُ�ض ��ربت يف درعا وتلكلخ وج�سر‬ ‫ال�ش ��غور (ب�سام �أبو عبداهلل البي بي �سي‬ ‫‪15‬حزيران) ثم �أن �أهايل ج�س ��ر ال�شغور‬ ‫عربوا احلدود لزي ��ارة �أقاربهم يف تركيا‬ ‫(�صح ّاف �سورية على حد و�صف �صحيفة‬ ‫الغارديان الربيطاني ��ة رمي حداد مديرة‬ ‫التلفزي ��ون لنف� ��س املحط ��ة) ث ��م هناك‬ ‫جماع ��ات �س ��لفية م�س ��لحة وع�ص ��ابات‬ ‫�إرهابية كانت القوى الأمنية والع�س ��كرية‬ ‫مبواجهته ��م ومل يك ��ن بحوزته ��ا �ش ��فرة‬ ‫حالقة‪ ،‬و�أن �س ��بب وقوف رو�سيا �ضد ما‬ ‫اتخ ��ذ بحق �س ��وريا مبجل� ��س الأمن‪ ،‬لأن‬ ‫�س ��قوط النظ ��ام ال�س ��وري �س ��يجعل هذه‬ ‫املنطقة حتى القوقاز القريبة من رو�سيا‬ ‫م�ش ��فى جمانني (طال ��ب �إبراهيم لنف�س‬ ‫املحط ��ة ‪� 30‬أبري ��ل) ث ��م ه ��م ظالميون‬ ‫من جبهة الن�ص ��رة‪ ،‬و�أخري ًا ولي�س �آخر ًا‬ ‫�إنه ��ا جم ��رد فقاعة وهم عبي ��د ونحن ال‬ ‫نتفاو�ض �سوى مع الأ�سياد!!‬ ‫وبدورنا نقول نعم �إن �س ��ورية م�س ��تهدفة‬ ‫و�ش ��تى امل�ؤام ��رات حت ��اك �ض ��دها نظر ًا‬ ‫ملوقعه ��ا اال�س�ت�راتيجي ومواقفه ��ا‬ ‫التاريخية املناه�ض ��ة للأطم ��اع الأجنبية‬ ‫والتحالف ��ات اال�س ��تعمارية املتكالبة على‬ ‫املنطق ��ة العربي ��ة‪ ،‬لك ��ن باملقاب ��ل م ��اذا‬ ‫فع ��ل ه ��ذا النظ ��ام وقيادات ��ه م ��ن �أجل‬ ‫حت�ص�ي�ن اجلبه ��ة الداخلي ��ة لتف ��ادي‬ ‫هذا اال�س ��تهداف؟ وم ��ا الذي أ�ع� � ّده مع‬

‫كاف ��ة �أبن ��اء ال�ش ��عب للق�ض ��اء على تلك‬ ‫امل�ؤام ��رات؟؟ غ�ي�ر ا�س ��تمرار منهجي ��ة‬ ‫الف�س ��اد والقم ��ع والبط� ��ش واال�س ��تبداد‬ ‫املتناغم ��ة م ��ع لغ ��ة الإق�ص ��اء والتخوين‬ ‫والإن ��كار‪ ،‬م ��ع بق ��اء خط ��اب التطبي ��ل‬ ‫والتزمري على حاله بح�صانة هذه القلعة‬ ‫ورفعة مناعته ��ا واخلندق الأخري املقاوم‬ ‫يف وجه تلك امل�ؤامرات واملخططات‪ ،‬تلك‬ ‫القلعة التي ما لبثت �أن �س ��قطت ب�سهولة‬ ‫يف لعب ��ة التنظيم ��ات امل�س ��لحة‪ ،‬ليت�ض ��ح‬ ‫لع ��داء قب ��ل الأ�ص ��دقاء على‬ ‫عنده ��ا ل أ‬ ‫�أن �س ��ورية مل تكن �س ��وى �أبنية من ورق‪،‬‬ ‫قام ��ت تلك التنظيم ��ات بتهدميها خالل‬ ‫�أيام معدودات‪.‬‬ ‫�أخري ًا وللمدافعني عن هذا النظام املمانع‬ ‫نقول �إن كانت �س ��ورية على هذا ال�ش ��كل‬ ‫م ��ن ال�ض ��عف واله�شا�ش ��ة تن ّق� ��ض عليها‬ ‫جماعات تخريبية م�سلحة فت�سيطر على‬ ‫عدة مدن وتن�ص ��ب فيها احلواجز وتزرع‬ ‫تهجر املاليني‬ ‫الرع ��ب وتقت ��ل وتر ِّوع ث ��م ِّ‬ ‫وتقذف بهم خارج حدود الوطن فتتحول‬ ‫معه ��ا خ�ل�ال �أيام لربمي � ٍ�ل م ��ن البارود‬ ‫يت�ش ��ظى يف كل مكان من ترابه في�س ��قط‬ ‫معه ��ا الوطن و�س ��يادته‪ ،‬نق ��ول �إن كانت‬

‫�س ��ورية على هذه احلال ��ة فماذا بقي من‬ ‫�إجنازات لدى هذا النظام تغ ّنى بها على‬ ‫مدار العقود املا�ضية؟ وبالتايل ماذا بقي‬ ‫�عارات براقة ميكن‬ ‫ل ��ه بعد الي ��وم من �ش � ٍ‬ ‫�أن يرفعه ��ا؟ وهنا ال بد م ��ن التذكري ب�أن‬ ‫البن ��اء الذي تتداعى �أ�سا�س ��اته ال بد من‬ ‫تدعيم ��ه و�إال تهاوى و�س ��قط �أر�ض� � ًا‪ ،‬و�إن‬ ‫كل الأ�ص ��وات الوطني ��ة ال�ش ��ريفة الت ��ي‬ ‫تعالت ود ّقت ناقو�س اخلطر وتك ّلمت عن‬ ‫التق�ص�ي�ر واملح�س ��وبية وحماربة الف�ساد‬ ‫واملف�س ��دين وت�س ��لط النظ ��ام الأمن ��ي‬ ‫والتح�س ��ب ملا نح ��ن علي ��ه الآن‪ ،‬مل يكن‬ ‫ُّ‬ ‫م�ص�ي�رها �س ��وى الطرد م ��ن الوظيفة �أو‬ ‫التهمي�ش �أو الرمي يف غياهب ال�سجون �أو‬ ‫النفي خارج حدود الوطن‪ ،‬يف حني كنتم‬ ‫وال زلت ��م �أيها ال�س ��ادة تنعم ��ون بخرياته‬ ‫وحتتم ��ون بف�س ��اده‪ ،‬م�ص ��فقني مزورين‬ ‫�ص ��امتني‪ ،‬ب ��ل متواطئني عل ��ى ما يحاك‬ ‫له داخلي ًا وخارجي� � ًا‪ ،‬وحقيقة الأمر ف�إن‬ ‫�أمثالك ��م ال ميك ��ن �أن ي�ص ��حى �أو يتع�ض‬ ‫لأن �س ��عادتكم ال تتحق ��ق �إال يف تبجي ��ل‬ ‫ال�س ��لطان وتعظيم ��ه وطاعته كم ��ا قالها‬ ‫اب ��ن �أبي الربي ��ع يف كتابه �س ��لوك املالك‬ ‫منذ بداية القرن التا�سع امليالدي؟؟‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 28‬‬

‫هل‬

‫ثمة‬

‫خا�ص‪ /‬بوليفار اخلطيب‬ ‫ثم ��ة الكث�ي�ر مما نتف ��ق عليه ‪ ،‬ال �ش ��ك يف‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ك�أهمية احلذر امل�ستمر من القنا�ص القذر‬ ‫‪ ،‬و حتدي ��ث اخلرائط يومي ��ا العادة تعيني‬ ‫الط ��رق امل�أمون ��ة ‪ ،‬و �أكرث م ��ا يجب احلذر‬ ‫من ��ه هو ال�ش ��بيح املوت ��ور ال ��ذي يعترب كل‬ ‫ان�سان ‪� ،‬س ��وري او �أي كان طاملا انه ان�سان‬ ‫‪ ،‬عدو طبيعي له ‪.‬‬ ‫االبت�س ��امة له ��ا مفع ��ول ال�س ��حر اال عل ��ى‬ ‫حواج ��ز ب�ش ��ار الأ�س ��د ‪ ،‬هن ��ا عل ��ى ه ��ذه‬ ‫احلواج ��ز ال لغ ��ة للتفاه ��م ‪ ،‬و حقيق ��ة ‪ ،‬ال‬ ‫معنى للحذلق ��ة و الدهاء طاملا �أنها تنطلق‬ ‫م ��ن التفك�ي�ر ال�س ��ليم حكمة الي ��وم ‪ :‬حني‬ ‫تق ��ف عل ��ى احلاجز ‪ ،‬ال تن� ��س �أنك تتعامل‬ ‫مع نوع جديد من الغباء مل تعرفه الب�شرية‬ ‫بع ��د ‪ ،‬فال تتحذلق و حاول قدر االمكان �أن‬ ‫تكون �أحمقا مثلهم ‪.‬‬ ‫عزي ��زي االن�س ��ان ال�س ��وري ال ت�س ��تغرب‬ ‫�ش ��عورك بالغثي ��ان حني ا�س ��تمعت لب�ش ��ار‬ ‫الأ�سد ‪ ،‬و تذكر احلاجز لتدرك ال�سر ‪ :‬من‬ ‫�ص ��فق و رحب بكالم ب�شار ‪ ،‬هو ذاته ذلك‬ ‫الواقف على احلاج ��ز ‪ ،‬و الغبي اجلاهل ال‬ ‫يع�شق اال مثيله ‪.‬‬ ‫يحكى �أنهم حني داهم ��و املدينة اجلامعية‬ ‫يف دم�ش ��ق ذات يوم ال ين�س ��ى ‪ ،‬كان ع�شاق‬ ‫اال�س ��د ‪� ،‬أي �ش ��بيحته ‪ ،‬يداهمون الغرف و‬ ‫يعتدون على الطالب و يقلبون الغرفة ر�أ�سا‬ ‫على عقب و ال�س�ؤال الوحيد الذي يوجهونه‬ ‫ب ��كل ثقة للط�ل�اب ‪ :‬وينو �أخو ال�ش ��رموطة‬ ‫ه ��ادا الفي�س بوك ‪ ...‬اليوم مو طالعني من‬ ‫هون حلتى من�سكو لهالعر�صة ‪.‬‬ ‫حكمة ذلك اليوم الذي ال ين�سى ‪:‬‬ ‫ال�ضابط ‪� :‬شو �صار معكون يا ابني ؟‬ ‫الع�سكري ‪� :‬سكرنا املبنى كلو �سيدي ‪ ،‬و عم‬ ‫نفت� ��ش عل ��ى الفي�س بوك ب ��كل الغرف وين‬ ‫بدو يروح من بني ايدينا �سيدي‬ ‫ال�ض ��ابط ‪ :‬ولك يا حيوان يا جاهل ( وقفة‬ ‫اعرتا�ضية ‪ :‬عزيزي االن�سان انتبه فالكالم‬ ‫الآتي يج�سد احلكمة ب�أبهى ا�شكالها )‬

‫من‬

‫يتساءل‬

‫ال�ض ��ابط ( متابعا بعد الوقفة االعرتا�ضية‬ ‫) ‪ :‬انت ��و �ش ��و بعرفكون ب�ش ��كلو لهاحلقري ‪..‬‬ ‫افح�ص ��و هويات الكل و الل ��ي ما بيعجبكون‬ ‫�شكلو جروه معكون ‪.‬‬ ‫نع ��ود ملا نتف ��ق عليه جميعا ‪ ،‬م ��ن �أن حكمة‬ ‫ذلك ال�ض ��ابط ال�ش ��بيح ‪ ،‬ق ��د حتولت وباال‬ ‫علينا جميعا كانا�س �سوريني لأنه و بب�ساطة‬ ‫معظم �ش ��بيحته ال يعرف ��ون القراءة ‪ ،‬و من‬ ‫امل�ؤكد �أن �أ�شكالنا ال تعجبهم ‪.‬‬ ‫لن ��ا �أن ن�ض ��حك و نح ��ن ن�س ��تمع لب�ش ��ار ‪،‬‬ ‫لن ��ا �أن نفهم مل ��اذا من ال�ص ��عب عليه �أن ال‬ ‫يع ��ود ‪ ،‬يف كل مرة يتكلم به ��ا ‪ ،‬ليتحول اىل‬ ‫جمموع ��ة نك ��ت و نهف ��ات �س ��اخرة ‪ ،‬لنا �أن‬ ‫نفهم ملاذا ال يقدم النظام من يتكلم با�سمه‬ ‫اال العاه ��ات الت�ش ��بيحية مثل ال�ش ��حاطة و‬ ‫طال ��ب ابراهيم ‪ ....‬الخ الخ و هنا ال بد من‬ ‫تذك ��ر املقولة الأ�ش ��هر حاليا ‪ ،‬كل ولف على‬ ‫ولفه يلفي حتى الطيور على �أ�ش ��كالها تقع ‪،‬‬

‫بعد‬

‫؟‬

‫و انطالقا من هذه املقولة نتذكر مبزيد من‬ ‫ال�ض ��حك و ال�سخرية القامة الفنية لل�شبوح‬ ‫النعن ��وع ع ��ارف الطويل ‪ ،‬الع ��ارف على ما‬ ‫يبدو بالهوى اجلن�س ��ي للمعار�ضني ‪ ،‬بحكم‬ ‫التجربة رمبا ‪.‬‬ ‫حني تكلم ب�ش ��ار �أ�س ��د علق �أحد املرا�س ��لني‬ ‫الأجان ��ب ‪ :‬يف ه ��ذه ال�س ��اعة مل �أ�س ��مع اال‬ ‫ال�ض ��حكات يف كل مكان ‪ ...‬و بالنهاية حني‬ ‫قام بع�ض ��هم برتجمة التقفيالت على كالم‬ ‫ب�شار ‪ ،‬مل ا�ستطع التوقف عن ال�ضحك حتى‬ ‫اين خرجت معهم يف املظاهرة ‪.‬‬ ‫اخلال�ص ��ة ‪ :‬من مل يفهم بعد �س ��ر الثورة ‪،‬‬ ‫علي ��ه فقط �أن ي�س ��تمع لب�ش ��ار ‪ ،‬و يتذكر �أن‬ ‫ب�ش ��ار يحمل �ش ��هادة بالطب ‪ ،‬فكيف بباقي‬ ‫�ش ��بيحته ‪ ...‬ه ��ذه م�ص ��يبتنا التي نه�ض ��نا‬ ‫لقلعها ‪ ،‬هل ثمة من يت�ساءل بعد ؟‬


29 issue 44 / jan. 10th


‫‪issue 44 / jan. 10th 30‬‬

‫تقرير الى من يهمه االمر‪...‬‬


‫‪31 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫خا�ص‪ /‬ميخائيل �سعد‬ ‫‪‎‬و�صلتني ر�سالة ق�صرية من م�ؤيد يعي�ش يف‬ ‫�س ��وريا‪ ،‬يقول فيها انني قليل �أ�ص ��ل النني‬ ‫اهاج ��م الوطن الذي ع�ش ��ت م ��ن خرياته‬ ‫و�أتنكر االن لهذه اخلريات‪.‬‬ ‫‪‎‬احلقيق ��ة انن ��ي اح�س�س ��ت يف البداية بنوع‬ ‫م ��ن االحباط وت�أنيب ال�ض ��مري ملا قد اكون‬ ‫مار�س ��ته من قل ��ة �أدب وخيانة لوطني دون‬ ‫انتب ��اه من ��ي‪ .‬اغلق ��ت الكمبيوتر وجل�س ��ت‬ ‫�أعي ��د التفكري مب ��ا مر مع ��ي يف حياتي يف‬ ‫�س ��وريا‪ ،‬و�أعدت التدقي ��ق يف الكلمات التي‬ ‫كتبها الرجل‪ ،‬فماذا وجدت؟‬ ‫‪‎‬ال �أذكر �أب ��دا‪ ،‬انني هاجم ��ت الوطن حتى‬ ‫يف �أ�ش ��د الظ ��روف الت ��ي ع�ش ��تها‪ .‬ويف كل‬ ‫احل ��االت كان الوط ��ن حا�ض ��را بق ��وة يف‬ ‫ذاكرت ��ي‪ ،‬وق ��د عربت مئ ��ات امل ��رات عن‬ ‫ع�ش ��قي له ��ذا الوطن والبناء �س ��وريا‪ ،‬عرب‬ ‫دعم ��ي املطلق‪ ،‬ودون �ش ��روط‪ ،‬لثورته على‬ ‫نظام م�س ��تبد قات ��ل‪ ،‬وع�ب�ر هجومي على‬ ‫افعاله ال�شنيعة‪� .‬إذا رمبا ق�صد هذا ال�سيد‬ ‫ام�� ��زج م ��ا ب�ي�ن الوط ��ن والنظ ��ام القاتل‪،‬‬ ‫فاعترب هجومي على نظام القتل هو هجوم‬ ‫على الوطن‪ ،‬وهذا �شيء معروف ومتداول‪،‬‬ ‫فهو جوهر نظرية �آل اال�سد وم�ؤيديه‪ .‬اذكر‬ ‫جيدا لقائي االجباري مع علي ا�س ��ماعيل‪،‬‬ ‫رئي� ��س فرع حم�ص للمخابرات الع�س ��كري‬ ‫بعد خروجي من ال�س ��جن‪ ،‬وقبل هربي اىل‬ ‫كندا‪ ،‬عندما قال يل‪ :‬انقلع لعند الرائد‪...‬‬ ‫وحاول ان تفيد هذا الوطن قليال‪ .‬وعندما‬ ‫�س� ��ألت الرائ ��د‪ :‬كي ��ف ا�س ��تطيع ان افي ��د‬ ‫الوطن؟ ق ��ال‪ :‬ان تكت ��ب تقاري ��ر ب�أعدائه‬ ‫الذين ميرون على مكتبتك‪.‬‬ ‫‪‎‬هكذا كانوا يفهمون الوطن‪ ،‬ار�سال النا�س‬ ‫اىل ال�سجون بو�شاية‪.‬‬ ‫‪‎‬حاول ��ت ان اتذكر خ�ي�رات الوط ��ن‪ ،‬يعني‬

‫خ�ي�رات اال�س ��د علي خ�ل�ال اربع�ي�ن عاما‬ ‫ع�شتها يف �سوريا‪ ،‬فوجدت‪:‬‬ ‫‪ -‎١‬ت�س ��ريحي من وظيفت ��ي عام ‪ ١٩٧٦‬بناء‬ ‫على املادة ‪ ،٨٥‬التي ت�س ��مح للوزير املخت�ص‬ ‫بت�سريح اي موظف يف وزارته دون تربير‬ ‫‪ -‎٢‬اعتق ��ايل ع ��ام ‪ ١٩٧٦‬دون وجه قانوين‬ ‫مدة ‪� ١٣‬شهرا دون حماكمة‬ ‫‪� -‎٣‬س ��وقي للخدم ��ة االلزامي ��ة مل ��دة ثالث‬ ‫�سنوات‪ ،‬وهي خلدمة النظام ولي�س خلدمة‬ ‫الوطن‬ ‫‪ -‎٤‬منع ��ي م ��ن العم ��ل يف �س ��وريا اال بع ��د‬ ‫موافق ��ة املخاب ��رات‪ ،‬وهذا يعن ��ي ان اكون‬ ‫عميال لهم �ض ��د ا�ص ��دقائي وابناء �شعبي‪،‬‬ ‫فوجدت نف�سي م�ضطرا للبحث عن عمل يف‬ ‫لبنان‪.‬‬ ‫‪ -‎٥‬عودت ��ي ل�س ��وريا بعد احتالل ا�س ��رائيل‬ ‫لب�ي�روت ‪ ،١٩٨٢‬وافتت ��اح مكتب ��ة خا�ص ��ة‬ ‫مب�س ��اعدة مالية من اال�صدقاء وعينية من‬ ‫دور الن�ش ��ر اللبناني ��ة الت ��ي فتح ��ت ابواب‬ ‫م�ستودعاتها �أمامي‪ ،‬وكانت تعطيني الكتب‬ ‫دينا دون دفع ملدة �ستة ا�شهر‪.‬‬ ‫‪ -‎٦‬ت�س ��ريح واعتق ��ال اخ ��ي الكب�ي�ر بنف�س‬ ‫الوقت الذي كنت فيه �س ��جينا دون اي تهمة‬ ‫ودفعه للهجرة واملوت يف مهجره‬ ‫‪� -‎٧‬ضرب والدي حد املوت وادخاله العناية‬ ‫امل�شددة عام ‪ ١٩٨١‬ملجرد حماولته الذهاب‬ ‫لعمل ��ه اثناء ح�ص ��ار االم ��ن الحياء حم�ص‬ ‫بحجة مالحقة االخوان امل�سلمني‪.‬‬ ‫‪ -‎٨‬اعتق ��ايل م ��رة ثانية ‪ ،١٩٨٨‬بعد ر�ش ��وة‬ ‫بع�ض ا�صحاب مكتبات دم�شق ملظهر فار�س‬ ‫رئي�س ف ��رع فل�س ��طني لأخراجي من �س ��وق‬ ‫الكت ��اب‪ ،‬فبقيت �س ��بعة ا�ش ��هر يف �س ��جون‬ ‫لبن ��ان ال�س ��ورية‪ ،‬بتهم ��ة عمالت ��ي للق ��وات‬ ‫اللبنانية‪.‬‬ ‫‪ -‎٩‬توجي ��ه كل ان ��واع االهان ��ات اجل�س ��دية‬ ‫والنف�سية يل‪ ،‬وعلى ر�أ�سها اتهامي بالعمالة‬ ‫حل ��زب لبن ��اين طائف ��ي ملج ��رد ان ا�س ��مي‬

‫م�س ��يحي‪ ،‬مما �أ�س ��اء اىل تكوين ��ي الفكري‬ ‫والوطن ��ي ال ��ذي كان م�ص ��در اعت ��زازي‬ ‫الدائم‪ ،‬دو اي دليل او حماكمة‪.‬‬ ‫‪ -‎١٠‬ال�ض ��غط اليومي الذي مار�س ��ته فروع‬ ‫االم ��ن يف حم� ��ص عل ��ي‪ ،‬كي اك ��ون خمربا‬ ‫عنده ��م‪ ،‬مم ��ا ا�ض ��طرين ل�ت�رك الوط ��ن‬ ‫واللجوء اىل كندا‪.‬‬ ‫‪ -‎١١‬حرماين م ��ن الذهاب اىل وطني على‬ ‫م ��دى ‪ ٢٤‬عام ��ا‪ ،‬مما �ش ��كل خرق ��ا حلقوق‬ ‫االن�سان‪� ،‬سنحا�سب عليه نظام اال�سد امام‬ ‫الق�ضاء الدويل‪.‬‬ ‫‪ -‎١٢‬م�صادرة �شحنة كتب قيمتها ‪ ٣‬ماليني‬ ‫لرية �س ��ورية كانت يف طريقه ��ا من حم�ص‬ ‫اىل دم�ش ��ق‪ ،‬رغ ��م قانونية كل كت ��اب فيها‪،‬‬ ‫وار�س ��ال تهدي ��د لزوجتي اذا ا�ص ��رت على‬ ‫املطالب ��ة بهذه الكتب باتهامه ��ا ب�آنها كانت‬ ‫تتاجر باحل�شي�ش‪.‬‬ ‫‪‎‬ه ��دا ملخ� ��ص �س ��ريع للخريات الت ��ي انعم‬ ‫علي به ��ا الوطن(النظام) وتنكرت لها كما‬ ‫تقول ايها امل�ؤيد الغيور على �س�ل�امة الوطن‬ ‫واملواطنني من امل�ؤامرة العاملية‪..‬‬ ‫‪�‎‬ش ��كرا ايه ��ا امل�ؤيد‪ ،‬ال ��ذي تري ��د‪ ،‬رغم كل‬ ‫م ��ا فعله نظام ��ك احلبيب ب ��ي وبغريي من‬ ‫ال�س ��وريني‪ ،‬اال�س ��تمرار يف تعطي ��ل عقل ��ك‬ ‫وعبادة اال�سد ونظامه النه �سمح يل باحلياة‬ ‫فقط‪ ،‬كم ��ا تفعل انت‪ .‬لق ��د اعلنت‪ ،‬واعلن‬ ‫انن ��ي لن اك ��ون عب ��دا‪ .‬واذا كان هناك من‬ ‫نظام يف العامل ي�س ��تحق االجالل والتقدير‬ ‫م ��ن قبلي فه ��و بالت�أكي ��د النظ ��ام الكندي‪،‬‬ ‫كنظام اجتماعي و�سيا�س ��ي‪ ،‬الذي ال يحتاج‬ ‫االن�س ��ان في ��ه ان يك ��ون عب ��دا ك ��ي يعي�ش‪،‬‬ ‫الن ه ��ذا البل ��د بحاج ��ة ملواطن�ي�ن يعرفون‬ ‫حقوقه ��م وواجباتهم‪ ،‬وقد كنت‪ ،‬بكل فخر‪،‬‬ ‫هكذا‪ .‬واحلم ان ن�ص ��ل مع الثورة ال�س ��ورية‬ ‫اىل وطن يحرتم فيه االن�س ��ان بغ�ض النظر‬ ‫عن دينه ولونه وافكاره‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 32‬‬

‫إميانيات جديدة‬ ‫�إميان جان�سيز‬ ‫• عم فكر بهامل�س ��كينة‪ ..‬البنت ال�س ��يالنية اللي عم ت�س ��اعدين بكوام ال�ش ��غل‬ ‫املتلتلة‪� ..‬ش ��و �ش ��عورها و�أنا عم ب�س ��مع م ��وال عراقي من النوع التقي ��ل‪ ...‬رايحة‬ ‫جاي ��ة عم تطلع فيني من دون ماتفهم �ش ��و املو�ض ��وع‪ ..‬لقيته ��ا فج�أة عم حتكيلي‬ ‫بعربيتها التقيلة �أنو مبارح بال�سعودية مواطن قتل خادمة �سيالنية‪ ..‬قطع را�سها‬ ‫لأن بنتو ال�ص ��غرية‪ ..‬ت�ش ��رد�أت باحلليب ومات ��ت‪ ..‬قدرت ب�إح�سا�س ��ها تفهم �أنو‬ ‫املو�ضوع اللي بي�ستدعيه هاملوال‪� ..‬أليم‪�..‬أليم لدرجة �أنو ا�ستنتجت �أنو �إلو عالقة‬ ‫بامل ��وت والفقد والظلم‪ ..‬كيف لكان �أخواننا من حلمنا ودمنا ماعم يفهمو ؟!! مع‬ ‫�أنو عم نحكي نف�س اللغة؟!!! كيف ماعم ي�ش ��عرو بوجعنا‪ ..‬و�آهات والدنا و�أمهاتنا‬ ‫ورجالنا �أ�صدق و�أوجع من �أي موال حزين؟!!! عجبي‪ ...‬وجعي‪..‬‬ ‫• بال�س ��وق‪ ..‬ع ��م بتفرج عالب�ض ��ايع‪ ..‬يااهلل �أدي�ش يف �أ�ش ��ياء بت ��ديف‪ ..‬جرابات‬ ‫�سماك‪ ..‬وجاكيتات فرو‪..‬وكنزات �ص ��وف‪ ..‬متل الأطفال اللي بيحلمو ببيت كللو‬ ‫حلويات‪ ..‬بحلم ي�صري معي م�صاري كتري‪ ..‬و�أ�شرتين كللن‪ ..‬لوالدنا الربدانني‪..‬‬ ‫• لعل الكثري من �أهلنا الي�س ��معون املو�س ��يقى الكال�س ��يكية‪ ..‬اليعرفون بيتهوفن‬ ‫وموزارت وباخ‪ ..‬لكن لهم �س ��يمفونيتهم اخلا�ص ��ة‪ ..‬اخلالدة يف كل �ضمري حي‪..‬‬ ‫�ألفوها بدمائهم وحلمهم‪ ..‬بجوعهم وبردهم‪ ..‬ب�صربهم ووحدتهم ‪ ..‬غنوها وهم‬ ‫يعرفون �أنها الأغني ��ة الأخرية‪ ..‬وهم مدركون �أن الثمن هو اقتالع حناجرهم‪...‬‬ ‫�أوبرا ال�س ��وريني هي ال�شارع‪ ..‬ومامن م�س ��تمعني �إال البيوت واحلجارة‪ ..‬فالعامل‬ ‫ال�صامت الي�سمع‪..‬‬ ‫• �ص ��ورة �ش ��ب ما�س ��ك بالونات ملونني متل عيونو احللوة‪ ..‬ب�ص ��ورة تانية‪ ..‬والد‬ ‫عم ي�ض ��حكو م ��ن قلنب ‪ ..‬ومتعم�ش ��قني فيه‪ ..‬عامل�ي�ن قطار‪ ..‬وه ��وي الكابنت‪...‬‬ ‫توت توت‪ ..‬عبريوت‪..‬ب�ص ��ورة تالتة‪� ..‬شايل �ص ��ندوق كرز‪...‬رح يطعمي منو نا�س‬ ‫كتري‪ ..‬ب�ص ��ورة رابعة �شفت الكابنت بتابوت‪ ..‬حممول عكتاف النا�س اللي مان�سيو‬ ‫طعم كرزاتو‪� ..‬ص�ل�اح �صادق‪� ..‬شهيد الإن�سانية‪ ..‬اللي كانت تذكرتو من ال�سويدا‬ ‫حللب‪ ..‬وهلأ �ص ��ارت تذكرتو على ملكوت �أبي�ض متل قلبو‪..‬راح الكابنت‪ ..‬و�ض ��ل‬ ‫القطار عم يلف‪ ..‬توت توت‪ ..‬حاجي موت‪ ..‬توت توت‪ ..‬عاحلرية بدنا نروح‪..‬‬


‫‪33 issue 44 / jan. 10th‬‬

‫عـرس الـشـهـيـد‬

‫‪‎‬حممود عادل بادجنكي‪‎‬‬

‫�أكـرمـنـي الـيـوم عـ�ص� �ـر ًا‪ ..‬بـعـ�ض �أ�ص� �ـدقـائـي الـمـحـامـيـن بـدعـ ��وة‪ ..‬لـم �أتـبـيـن‬ ‫وجـهـتـهـا �سـوى فـي مـنـتـ�صـف الـطـريـق‪ ..‬هـي زيـارة عـزاء ل�شـهـيـد فـي حـريـتـان‪..‬‬ ‫ا�سـمـه (عـثـمـان الـحـوري)‪!..‬‬ ‫و�ص� �ـلـنـا كـمـجـمـوعـ ��ة كـبـيـ ��رة‪ ..‬فـوجـدنـا الـنـا�س يـ�س� �ـتـقـبـلـونـنـا بـالـعـرا�ض� �ـة!!‬ ‫ِح� � ْرتُ فـي عـبـ ��ارة الـعـزاء الـتـي �س� ��أقـولـهـا لـ ��ذوي الـ�ش� �ـهـيـد‪..‬فـوجـ ُدتـنـي �أقـول‬ ‫لـهـم‪(:‬مــبــروك)!!‬ ‫جـلـ�سـنـا و�سـط التـكـبـيـرات‪ ..‬وتـعـاقـُب الـخـُطـبـاء عـلـى الـخـطـابـة فـي الـ�شـهـادة‪..‬‬ ‫ـبـات كـهـذه!!‬ ‫والـظـُلـم �إلـى �آخـر مـا يـٌقال فـي مـنـا�س ٍ‬ ‫لـكـنّ مـا �أدهـ�ش� �ـنـا �آخـر الـخـطـبـاء‪ ..‬فـ�إذا هـ ��و (مـُلـتـَ ٍح)‪ ..‬و يـخ ِـطب بـالـعـامـيـّة!!‬ ‫فـحـ�ضـّرتُ نـفـ�سـي لـخـُطـبـة مـُمـلـّة!! لـكـنـّه كـان أ�بـلـغ الـمـتـكـلـّمـني!!‬ ‫ذكـ َر فـ�ض� �ـل الـ�ش� �ـهـيـد‪ ..‬و تـمـنـّى الـ�ش� �ـهـادة لـنـفـ�س� �ـه‪ ..‬و حـ ّذ َر �أقـارب الـ�شـهـيـد‬ ‫مـن ردود الـفـعـل غـيـر الـمـحـ�س� �ـوبـة‪ ..‬كـ�إحراق الـمـراكـز الـر�سـمـيـّة والـحـكـومـيـّة‬ ‫والـ�ش� �ـرطـة‪ ..‬و اكـّد عـلـى �س� �ـلـمـيـّة الـتـحــ ّرك حـتـى ر ّد الـمـظـالـم والـحـقـوق إ�لـى‬ ‫�أهـلـهـا‪..‬‬ ‫ـوري �إلـى � ّأي جـهـة انـتـمـى‪ ..‬و عـلـى‬ ‫و ركـّز بـ�ش� �ـكـل كـبـيـر عـلى حـُرمـة الـدم الـ�س� � ّ‬ ‫وجـوب احـتـرام الـ�س� �ـوري‪ ..‬و مـعـامـلـتـه بـالـمـواطـنـة دون � ّأي اعـتـبـا ٍر لـعـرقـه‪� ..‬أو‬ ‫ديـنـ ��ه‪� ..‬أو طـائـفـتـه‪� ..‬أو مـذهـبـه‪� ..‬أو مـنـطـقـتـه‪ ..‬طـالـمـا أ�نـّه يـحـتـرم وجـودنـا و‬ ‫يـحـ�صـن دمـاءنـا‪..‬‬ ‫عـلـِمـتُ قـبـل �أن يـغـاد َر هـذا الـ�شـخـ�ص‪� ..‬أنـّه مـن �أحرار (عـنـدان)!!!‬ ‫ارتـحـْ ��تُ كـثـيـ ��ر ًا لـخـطـابـ ��ه‪ ..‬بـعـ ��د الـهـواجـ�س الـكـثـيـ ��رة الـتـ ��ي تـر ّددهـا بـعـ�ض‬ ‫و�س ��ـائـل الإعـ�ل�ام عـن الـثـ� � ّوار‪ ..‬و عـمـالـتـهـ ��م‪ ..‬و �س� �ـلـفـيـّتـهـم‪ ..‬و تـ�ش� �ـ ّددهـم‪..‬‬ ‫�رب عـلـى هـ�ؤالء‪..‬‬ ‫لـكـ ّ ��ن هـ ��ذ الزيـارة كـانـت بـغـايـ ��ة الـفـائـدة لـي لأتـعـ ّرف عـن قـُ � ٍ‬ ‫ـوري‬ ‫و عـلـى مـ�س� �ـتـقـبـل الـوحـ ��دة الـوطـنـيـّة‪ ..‬و عـلـى الـوعـي عـنـد الـمـواطـن الـ�س� � ّ‬ ‫ابـ ��ن هـذه الـحـ�ض ��ـارة الـعـريـقـة‪ ..‬و �أنـ ّ ��ه لـيـ�س هـنـاك خ ٌ‬ ‫ـوف (كـمـ ��ا يـعـتـقـد �أحـ ُد‬ ‫�أ�ص� �ـدقـائي الـ ��ذي يـُدعـى «ريـمـون») مـ ��ن أ�بـنـاء الـريـف‪ ..‬كـونـهـ ��م مل يـخـالـطـوا‬ ‫بـقـيـّة الـطـوائـف!!‬ ‫�أقـول لـ�ص� �ـديـقـي «ريـمـون»‪ :‬اطـمـئـنّ لـقـد ر أ�يـْتُ فـي هـذه الـزيـارة مـا يـبـعـث عـلـى‬ ‫االرتـيـاح الـ�شـديـد‪ ..‬بـل لـقـد تـعـلـّمـتُ در�س ًـا فـي الـوطـنـيـّة لـن أ�نـ�سـاه!!‬


‫‪issue 44 / jan. 10th 34‬‬

‫‪Fawzy Mohanna‬‬

‫مط ٌر �أ�سود ‪ ،‬ثل ٌج �أ�سود ‪ ،،‬يت�ساقطان هذا العام على ال�سوريني ‪ ،،‬فيما قلوبهم تقطر �سواد ًا‬

‫‪Mohamad Dughmosh‬‬

‫يف بالدي �سوريا حتى بيا�ض الثلج مت�آم ٌر مع الطاغية!!‬

‫‪Hakam Al Waheb‬‬

‫هذا و تتقدم وزارة اخلارجية الإيرانية بالعرفان و ال�ش ��كر اجلزيل جلهود �س ��فريها املخل�ص يف �س ��وريا‬ ‫ال�سيد ب�شار الأ�سد على جهوده احلثيثة و التي توجت بالإفراج عن رعايانا املخطوفني هناك‬ ‫‪Bassam F Ballan‬‬

‫يوم الأحد يلتقي وزراء اخلارجية العرب ملناق�ش ��ة �س ��بل �إغاثة الالجئني ال�س ��وريني ال�س ��ابحني يف الربد‬ ‫وال�س ��يول والثل ��وج‪� ..‬أعتقد �أن العا�ص ��فة الثلجية ل ��ن تنتظرهم لي ��وم الأحد املقبل‪ ..‬فالي ��زال يف قلب‬ ‫الطبيعة �شيء من الرحمة‪..‬‬ ‫‪Ahmad Alshammery‬‬

‫لو �أن املجتمع الدويل يريد حقيقة �أن مينح بع�ض ال�شرعية لالئتالف الوطني ‪ ...‬لكانت ذكرت ا�سمه يف‬ ‫�صفقة تبادل الأ�سرى ‪ ..‬و�أعطته بع�ض الدور ‪ ...‬حتى و�إن كان وهم ّي ًــا ‪...‬‬ ‫‪Osama Jumran‬‬

‫ذكر �أخبارهم ب�ص ��يغة مبهمة مثل مداهمة جمموعات �إرهابية �أو الق�ضاء على جمموعة من الإرهابيني‬ ‫وذكر اجلي�ش احلر النت�صاراته ب�صورة تف�صيلية م�ؤ�شر وا�ضح على حتول مراكز القوة‬ ‫عزيزي املنحبكجي ‪ ....‬وين عقلك‬ ‫‪Louise Abdulkareem‬‬

‫ياطري خذين على وطني �سوريا ‪ ..‬ل كحل عيني برتاب �سوريا‬ ‫ياطري غني بلغات احلرية ‪ ..‬غني �أزادي باللغة الكردية‬ ‫خذين عالفيحاء حر�ستا و دايا ‪ ..‬ب�شامنا الن�صر ‪ ..‬من �سقبا لقد�سيا‬ ‫‪Muhannad S. Al-Asa›ad‬‬

‫عالء وق�صي �ضلوا باحلارة !!‬ ‫قلتلوا لك يا اهلل مني عالء وق�صي؟ قلتلو لك ما هدول ايل كانوا يلعبوا حد بيتكون؟‬ ‫قلي يا عيني عليك ‪� ...‬سكت �شوي وقلي‪ :‬بتتذكر وقت كنا نقول عنهم والد ‪..‬‬ ‫وبعدا �ضحك �ضحكة من هدول ايل بيوجعوا �أكرت من البكي !!‬ ‫‪Imad Almasri‬‬

‫قد يظن من يقر�أ عبارات التحدي �أن �ص ��احبها يحمل �سالح ًا فتاك ًا‪ ،‬لأنه ال يقر�أ � اّإل حروف مكتوبة دون‬ ‫الغو�ص يف �سبب تلك الكلمات‪،،،‬‬ ‫ُمعظم عبارات التحدي ت�أتي نتيجة تدهور احلقوق الإجتماعية وغال ًبا ال�صراخ ي�أتي من �أ�صحاب الأمل‪.‬‬ ‫‪Eman Jansiz‬‬

‫كثري ًا ما�أ�ص ��ادف ر�ؤى افرتا�ضية �أو اقرتاحات خمتلفة ملا�ستكون عليه �سوريا اجلديدة‪� ..‬أجتاوزها كلها‬ ‫دون �أن �ألقي عليها جمرد نظرة‪� ..‬أريدها فقط �أن تكون �سوريا ال�سوريني‪...‬ال�سوريا الأ�سد‪.‬‬


‫‪rdth‬‬ ‫‪44 / jan. 3‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪35 issue 43‬‬

‫ماشي احلال!‬ ‫حرام يا شاطر ‪ ...‬افهما !‬ ‫خا�ص ‪ /‬بوليفار اخلطيب‬ ‫ و اهلل يا معلم نق�شت مع م�سعود‬‫ لي�ش �شو �صار‬‫ مبارح كنت عندو‪ ،‬طلع مدبر وا�س ��طة و‬‫متوظف باجلمارك‬ ‫ ايه و �شو يعني ‪ ..‬ب�شو نق�شت معو‪ ،‬رفعولو‬‫راتبو مثال‬ ‫ لك له‪ ،‬بع ��دو راتبو متل ما هو ب�س املهم‬‫الرباين اللي �صار يجيه‬ ‫ ايواه هل ��ق فهمت عليك‪ ،‬قدي�ش �ص ��رلو‬‫موظف هنيك‬ ‫ �صرلو �شي تالت �شهور‬‫ و حلق يبل�ش يطلعلو براين‬‫ لكان حبيب‪ ،‬مو اول ما فات عملولو دورة‬‫‪ ...‬و اهلل يا زملة حالل عال�شاطر‬ ‫ كيف زبطت معك هي‬‫ �شو هي اللي كيف زبطت معي‬‫ هي تبعيت حالل عال�شاطر‬‫ ق ��وم ولو يف�ض ��ح عينك �ش ��و و�ش فقر‪ ،‬و‬‫لك حبيبي هادا الزمان هيك بدو و متل ما‬ ‫قلتلك حالل عال�شاطر‬ ‫ و ل ��ك ي ��ا فهيم‪ ،‬م ��ا حكينا �ش ��ي ‪ ،‬هادا‬‫الزمان بدو هيك ‪ ،‬و ال�ش ��اطر بيدبر را�سو‬ ‫‪ ،‬و ان مل تك ��ن كلبا مدري ذئبا ‪ ....‬ب�س �أنا‬ ‫ق�صدي كيف زبطت معك كلمة حالل‬ ‫‪ - .....‬ما فهمت عليك �شو ق�صدك‬ ‫ ولك ي ��ا دب ‪ ...‬هادا الرباين مو ر�ش ��وة‬‫و �سرقة‬ ‫ يعني هيك بي�سموها الهبل اللي متلك‬‫ طيب ما�شي‪ ،‬و هادا الرباين مو حرام‬‫ اي حرام‬‫ �شفت �شلون‬‫‪� ..‬شفت �شو �شفت ‪ ..‬كيف يعني ‪-‬‬ ‫ و لك �ش ��اطر اي‪ ،‬ح ��رك اي‪ ،‬ملعون اي‪،‬‬‫بيع ��رف يدب ��ر حال ��و اي‪ ،‬مال ��و قلي ��ل اي‪،‬‬ ‫حمربق اي ‪ ....‬ب�س ما بتظبط تقول حالل‬ ‫عليه‪ ،‬و لك هادا حرام فهمت و ال ل�سا‬ ‫‪ -‬روح عنا يااا ‪ ..‬العما �شو معقد‬

‫وعد يا جامعتي‬ ‫�سوبر مان هو ال�ش ��خ�ص يلي كل يوم بفيق‬ ‫‪...‬‬ ‫بين�سج من خيالو كزبة وبقوال لأهلو ‪...‬‬ ‫م�شان يقدر يطلع من البيت‬ ‫وياحزركن لي�ش بدو يطلع من البيت ؟؟؟‬ ‫لأن ��و هو بعيون ��و ‪ ...‬يف حل ��م ‪..‬بيحلم ببلد‬ ‫�أف�ضل‪...‬‬ ‫وطالع ينا�ضل م�شان هاحللم ‪...‬‬ ‫ب�س لي�ش بكزب ؟؟؟‬ ‫بكزب م�شان مايغلي قلب �أهلو عليه ‪...‬‬ ‫وم�شان مايحملن م�س�ؤوليتو ‪ ...‬ومايفورلن‬ ‫قلبو ‪...‬‬ ‫�س ��وبر مان هاد ‪...‬بنف�س الوقت بكون عم‬ ‫يدر�س باجلامعة‪...‬‬ ‫ليحقق حلمو ال�شخ�ص ��ي‪ ،‬ويب�سط �أهلو �أنو‬ ‫�أبنن دار�س‬ ‫ويعمل �شي لنف�س البلد يلي عم يثور م�شانو‬ ‫�سوبر مان ‪...‬‬ ‫فوق الدرا�سة والثورة ‪...‬‬ ‫بي�شتغل ‪ ...‬بي�شتغل ليطلع م�صروفو ‪...‬‬ ‫م�شان يخفف �ضغط عن �أهلو ‪...‬‬ ‫�سوبر مان نف�سو ‪...‬‬

‫هو ال�شخ�ص يلي بيجي عالبيت امل�سا‪...‬‬ ‫منهنه وفط�سان من التعب ‪...‬‬ ‫وبيجي عالبيت وكلو تفا�ؤل ‪...‬‬ ‫وببو�س وبيح�ض ��ن �أبو و�أمو وهو عم يبت�س ��م‬ ‫‪...‬‬ ‫�سوبر مان الهلكان هو يلي‬ ‫بالقي وقت بعد كل هاد ويفتح نت ‪...‬‬ ‫وي�شوف �شو �آخر الأخرب ‪...‬‬ ‫ويتابع كل�شي جديد ‪..‬‬ ‫وهو ال�شخ�ص املبدع يلي دائما بطالع �أفكار‬ ‫جديدة ^_^‬ ‫ر�سائل بحر‬ ‫‪ ............‬حكيتل ��و عن الفرح عن التغيري‬ ‫ع ��ن الوعد اجلاية امل ��زروع بقلب ��ي قلتلو يا‬ ‫بحر �س�أكون ما �أريد!‬ ‫حكيتلو عن م�س ��ار النجاح يلي ر�سمويل ياه‬ ‫وعن م�سار تاين عم �إر�سمو حلايل‪.‬‬ ‫حطي ��ت كل احلكي والفيديوهات وال�ص ��ور‬ ‫والكلمات بفال�ش ��ة وجهزت ح ��ايل لإرميها‬ ‫بالبح ��ر وق ��ف البح ��ر وقلي �ش ��يل �ش ��يل ال‬ ‫ترمي!‬


issue 44 / jan. 10th 36

/sbh.magazine @sbhMagazine1 info@sbhmagazine.com www.sbhmagazine.com


العدد ٤٤ من مجلة سورية بدا حرية