Page 1

1

issue 31 / Aug 26th

th

issue 31 / Aug 26 2012


‫‪2‬‬

‫‪issue 31 / Aug 26th‬‬

‫ك ّتاب العدد‬

‫رامي الفجراوي‬ ‫همام البني‬ ‫م�صطفى الكحيل‬ ‫مانيا اخلطيب‬ ‫بوليفار اخلطيب‬ ‫�إميان جان�سيز‬ ‫يامن املغربي‬ ‫�سعدون ال�سعدون‬

‫نذير جنديل الرفاعي‬ ‫�شما�س‬ ‫ملى ّ‬ ‫منار حلب‬ ‫مي�س قات‬ ‫د‪ .‬براء خالد هالل‬ ‫عابد م‪.‬‬ ‫املحامي فوزي مهنا‬ ‫عواد حمدان‬ ‫ّ‬ ‫�أبو الوليد احلم�صي‬

‫‪issue 31 012‬‬ ‫‪26th aug 2‬‬ ‫‪l.com‬‬

‫‪agazine@gmai‬‬ ‫‪email us: sbh.m‬‬ ‫‪ine.com‬‬ ‫‪www.sbhmagaz‬‬

‫إ�خراج وتنفيذ‪ :‬نذير جنديل الرفاعي‬


3

issue 31 / Aug 26th


‫‪4‬‬

‫‪4 issue 28 / june 17th‬‬

‫‪st‬‬ ‫‪issue‬‬ ‫‪issue3129/ Aug‬‬ ‫‪/ Aug261th‬‬

‫‪3‬‬ ‫افتتاحية العدد‬ ‫‪1‬‬ ‫رية اللي بدك ياها؟‬ ‫هي هيي احل‬

‫نقد هدّام‪ ،‬تخوين‪ ،‬مغاالة ب�ألوهية الأ�شخا�ص‪ ،‬مزاودة وطنية‪..‬‬ ‫بع�ض العناوين التي ان‬ ‫احلكم املراقب وا �صب عليها بع�ض الن�شطاء لي�صب جام غ�ضبه على غريه‪ ،‬ويقف موقف‬ ‫حلاكم‬ ‫بالوقت ذاته‪ ،‬يف حني ال عمل وال هم له �سوى التنظري‪ ..‬والتي �أ�صاب بها‬ ‫ر�سام الكاريكاتري جوان زيرو يف �إحدى لوحاته‪.‬‬ ‫تهويل‪ ،‬تكذيب‪ ،‬و�إ�شاعات‪..‬‬ ‫هي ما يطال بع�ض �ص‬ ‫فال م�صدر اخلرب م فحات مواقع التوا�صل الإجتماعي والتي �أ�ضحت بيئة خ�صبة ملا ذكرنا‪،‬‬ ‫وجرائم النظام ب وثوق‪ ،‬وال اخلرب املنقول (ال�صحيح جزئيا) يخلو من التهويل وك�أن ثورتنا‬ ‫حاجة لذلك التهويل‪.‬‬ ‫�أما الإ�شاعات‪ ،‬فما هي �‬ ‫إال من �صنع النظام يقوم البع�ض بن�شرها «دون» الت�أكد من امل�صدر كما‬ ‫ذكرت‪.‬‬ ‫وين عم تروح امل�صاري؟‬ ‫ذكر عبد البا�سط �سيدا‬ ‫دوالر �شهري ًا كحد «� رئي�س املجل�س الوطني ال�سوري �أن �سوريا بحاجة ملبلغ يقارب ‪ 125‬مليون‬ ‫أدنى» ليتمكن ال�سوريون من العي�ش «ب�أدنى» حد من الإن�سانية‪.‬‬ ‫وال تتمكن �سوى دول وحك‬ ‫واجلمعيات الأهليه ومات من ت�أمني هكذا مبلغ‪ ،‬فما بالنا بالفتات الذي ت�ستطيع التن�سيقيات‬ ‫ت�أمينه و�إ�ساله وتوزيعه على �أهلنا يف الداخل‪...‬‬ ‫لي�ش مني هاد فالن؟‬ ‫نا�شط �أو نا�شطة يعمل‬ ‫ب�صمت‪� ،‬أو حتى على العلن‪ ،‬ويقدم ا�ستطاعته من عمل �إغاثي �أو �إعالمي‬ ‫�أو تقني �أو حتى ع�سك‬ ‫تقاع�سه عم فعل ما ري‪ ..‬ويقوم �آخر باال�سهزاء منه والت�صغري بعمله يف �سبيل التغطية على‬ ‫يجب‪ ..‬حبيبي‪� ..‬إيد لوحدا ما بت�صفق‬ ‫رئي�س التحرير‬ ‫نذير جنديل‬


‫‪stth‬‬ ‫‪31 / Aug 1‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪issue 29‬‬

‫إحصائية الثورة‬

‫�ضحايا الثورة جتاوزت‪27,612 :‬‬ ‫�ضحايا الثورة من الأطفال‪2,130 :‬‬ ‫�ضحايا الثورة من الإناث ‪2,047‬‬ ‫�ضحايا الثورة من الع�ساكر‪2,412 :‬‬ ‫�ضحايا الثورة الذين ماتوا حتت التعذيب‪968 :‬‬ ‫املفقودون‪65,000+ :‬‬ ‫املعتقلون حالي ًا حوايل‪216,000+ :‬‬

‫ردود األفعال الدولية‬

‫م� ؤس�ولون �أمريكيون و أ�تراك بحثوا االنتقال �إىل‬ ‫مرحلة ما بعد الأ�سد يف �سورية‬ ‫بريطانيا والواليات املتحدة حتذران �سورية من‬ ‫التهديد با�ستخدام �أ�سلحة كيمائية‬ ‫اجتماع تركي �أمريكي ب�ش�أن �سورية‬ ‫فرن�سا تدر�س إ�قامة منطقة حظر جوي يف �سورية‬ ‫�آمو�س تطلق ندا ًء �إن�ساني ًا جديد ًا ل�صالح ‪2.5‬‬ ‫مليون �سوري‬ ‫الأمم املتحدة تتهم إ�يران بتزويد �سورية‬ ‫بالأ�سلحة‬ ‫الدقبا�سي‪ :‬مهمة الإبراهيمي يف �سورية حمكوم‬ ‫عليها بالف�شل‬ ‫خامنئي ي�أمر فيلق القد�س ب أ�عمال �إرهابية‬ ‫حلماية الأ�سد‬ ‫دعوة لإقامة ممرات �آمنة ب�سورية‬ ‫�إيران‪ :‬اتفاقية الدفاع مع �سورية قائمة‬ ‫م�س�ؤول رو�سي‪ :‬واثقون من �أن �سورية لن‬ ‫ت�ستخدم الأ�سلحة الكيماوية‬ ‫رو�سيا حتذر الغرب من التدخل يف �سورية بعد‬ ‫تهديدات �أوباما‬ ‫الرئي�س الفرن�سي‪ :‬ال ح ًال �سيا�سي ًا يف �سورية دون‬ ‫رحيل الأ�سد‬ ‫�أوباما‪� :‬سنتدخل ع�سكري ًا �إذا حركت دم�شق‬ ‫«الكيميائي»‬ ‫االبراهيمي ي�شيد بدور فرن�سا املهم يف امللف‬ ‫ال�سوري‬ ‫الأردن يحتج على �سقوط قذائف �سورية‬

‫التغطية اإلعالمية‬

‫ال�شرق الأو�سط‪ :‬هل ينجح الإبراهيمي يف ما ف�شل‬ ‫غريه‬ ‫العربية‪ :‬بني �أنان والإبراهيمي‬ ‫االحتاد‪� :‬سورية بني الأم�س واليوم‬ ‫اليوم‪� :‬سورية ويقظة العقل ال�شيعي‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪ :‬حتى لو ا�ستقال الأ�سد‬ ‫املوت‬ ‫اليوم‪� :‬سورية ال م ْوتَ بعدَ ْ‬ ‫االحتاد‪ :‬من ينقذ �سورية‬ ‫اجلارديان‪� :‬سورية لي�ست ليبيا‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪ :‬ر�سالة �إىل �صديقي وزميلي يف‬ ‫اخلارجية ال�سورية‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪ :‬خطف مبا�شر‬ ‫ال�شرق الأو�سط‪ :‬الإعالم ال�سوري وامل�شاهد املمنتجة‬

‫الفروف‪ :‬رو�سيا ترف�ض فكرة فر�ض حظر جوي‬ ‫فوق �سورية‬ ‫وا�شنطن تبدي «ا�ستعدادها لدعم» مهمة‬ ‫االبراهيمي يف �سورية‬ ‫الأمم املتحدة‪ :‬الآالف يفرون من �سورية وتف�شي‬ ‫الإ�سهال قرب دم�شق‬ ‫الدول الغربية ترف�ض امل�شاركة يف اجتماع لالمم‬ ‫املتحدة حول �سورية‬ ‫فرن�سا‪ :‬انتقال الأزمة من �سورية �إىل لبنان مقلق‬ ‫تعيني الأخ�ضر الإبراهيمي موفدا دوليا يف‬ ‫�سورية‬ ‫�إيران تدين قرار تعليق ع�ضوية �سورية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‬ ‫ال�صني تدعو �سورية اىل وقف اطالق النار‬ ‫والقبول بو�ساطة‬ ‫جمل�س الأمن الدويل ينهي اليوم مهمة املراقبني‬ ‫يف �سورية‬ ‫�آمو�س‪ 2.5 :‬مليون �سوري بحاجة للم�ساعدة‬ ‫منظمة التعاون اال�سالمي تعلق ع�ضوية �سورية‬ ‫ب�سبب قمعها العنيف لالنتفا�ضة‬ ‫الأمم املتحدة حت ّمل القوات ال�سورية وميلي�شيات‬ ‫النظام م�س�ؤولية جمزرة احلولة‬ ‫الواليات املتحدة تقول �أن إ�يران تدرب ميلي�شيات‬ ‫�سورية‬ ‫مقاتلون ليبيون ين�ضمون لالنتفا�ضة ال�سورية‬ ‫�ضد الأ�سد‬ ‫أ�مريكا ت�ستبعد حظر ًا جوي ًا على �سورية‬

‫‪5‬‬


‫‪6‬‬

‫‪issue 31 / Aug 26th‬‬

‫خا�ص ‪ /‬منار حلب‬ ‫جب ��ل الأك ��راد هو �أحد �سل�سلة جب ��ال الالذق َّية‬ ‫الواق ��ع �شم ��ال �شرق ��ي املدين ��ة �إىل جانب جبلي‬ ‫�صهي ��ون والرتكمان‪ ،‬حي ��ث ي�ضم جب ��ل الأكراد‬ ‫ناحيتي �سلمى وكن�سبا وقراهما‪ ،‬وقد �أطلق �س َّكان‬ ‫لتحد ِر العديد من‬ ‫املنطقة هذا الأ�سم عليه نظر ًا ًّ‬ ‫�س� � َّكان اجلبل من �أ�صول كرد َّي ��ة على الرغم من‬ ‫عدم حت ُدّثه ��م اللغة الكرد َّي ��ة الآن‪ ،‬ومتتاز قرى‬ ‫اجلبل بن�سيجه ��ا الع�شائري املعقد حيث ي�سكنها‬ ‫امل�سلمون ال�س َّنة وال�شيعة وامل�سيحيون واملر�شدون‬ ‫(طائف ��ة مذهب َّي ��ة)‪ ،‬وجلبل الأك ��راد كغريه من‬ ‫اخلا�صة مع الثورة ال�سور َّية‪.‬‬ ‫ق�صته‬ ‫َّ‬ ‫بقاع �سوريا َّ‬ ‫تهب على جبل الأكراد»‬ ‫«ن�سائم احلر َّية ًّ‬ ‫يف بداي ��ة الث ��ورة كانت بع�ض قرى جب ��ل الأكراد‬ ‫ك�سلم ��ى وعك ��و والك ��رت ‪،‬الت ��ي حتت ��وي عل ��ى‬ ‫مزيج م ��ن الطائفت�ي�ن ال�سن َّية والعلو َّي ��ة‪ ،‬مواكب ًة‬ ‫للح ��راك الث ��وري يف الب�ل�اد كغريه ��ا م ��ن املدن‬ ‫والق ��رى الثائرة‪ ،‬كم ��ا كانت ق� � َّوات الأمن تواجه‬ ‫املظاه ��رات ال�سلم َّي ��ة ب�إط�ل�اق الن ��ار ع�شوائ َّي� � ًا‬ ‫لتفريق املظاهرات كحالها يف باقي املدن والقرى‬ ‫الثائ ��رة‪ ،‬وكان من الغال ��ب �أن ت�صل لهذه القرى‬ ‫تعزي ��زات �أمن َّية ت�ص ��ل �إىل ثالثمئة عن�صر‪ ،‬و�أن‬ ‫يتب ��ع و�صولها بحملة مداعمات واعتقاالت وا�سعة‬ ‫تطال النا�شطني ال�سلميني املناه�ضني للنظام‪.‬‬ ‫«ورقة الطائف َّية حترتق ببطئ يف جبل الأكراد»‬ ‫حاول النظام مرار ًا لعب ورقة الطائف َّية يف العديد‬ ‫م ��ن املدن والق ��رى ال�سور َّي ��ة‪َّ ،‬‬ ‫ولعل أ�ك�ث�ر املواقع‬ ‫عر�ض� � ًة للت�أ ُّثر بالفتنة الطائف َّي ��ة تلك التي متتاز‬ ‫ح�سا�س ومع َّقد‪ ،‬كذلك هو الو�ضع‬ ‫بن�سي ��ج طائفي َّ‬ ‫يف ق ��رى جبل الأك ��راد‪ ،‬حيث عم ��ل النظام على‬ ‫جتيي� ��ش بع�ض ال�شباب العلويني وا�ستخدامهم يف‬ ‫احلواجز للتع ُّرف على النا�شطني املعار�ضني �إىل‬ ‫ولكن‬ ‫جانب �إبعاد ال�شباب العلويني عن احلراك‪َّ ،‬‬ ‫ان�شقاق �ض َّباط و�ض َّباط �صف علويني واختبا�ؤهم‬ ‫يف غابات اجلبل ق ��د �أف�سد َّ‬ ‫جمدّد ًا‬ ‫خطة النظام َ‬ ‫مربز ًا إ�ح ��دى الهتافات ال�شائع ��ة «واحد‪ ،‬واحد‪،‬‬ ‫واحد‪ ،‬ال�شعب ال�سوري واحد»‪.‬‬ ‫«الق�صف بات َّ‬ ‫ق�صة كل منطق ٍة ثائرة»‬ ‫حمط ًة يف َّ‬ ‫ب ��د�أت َّ‬ ‫ر�شا�ش ��ات مروح َّي ��ات اجلي� ��ش ال�س ��وري‬ ‫با�سته ��داف بع� ��ض الق ��رى املعار�ض ��ة يف جب ��ل‬ ‫الأك ��راد وذل ��ك بتاري ��خ (‪ )2012/8/25‬ب�شكل‬ ‫خفيف وغري متوا�ص ��ل‪ ،‬لكن بعد احتدام املعركة‬

‫قــصــــة مــــديــــنــــة‬ ‫يا جبل األكراد‪ ..‬ما يهزك ريح‬

‫بني اجلي�شني احلر والنظامي يف احل َّفة‪ ،‬ان�سحب‬ ‫اجلي� ��ش احل ��ر �إىل جب ��ل الأك ��راد‪ ،‬وذل ��ك بع�ض‬ ‫م�ض ��ي م ��ا يق ��ارب ال�شه ��ر والن�صف م ��ن بداية‬ ‫الق�صف على قرى اجلبل‪.‬‬ ‫عل ��ى الرغم م ��ن ِّ‬ ‫متكن اجلي�ش احل ��ر من �إيقاف‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫الق�صف املروحي حليازته على ر�شا�شات م�ضادة‬ ‫للط�ي�ران‪َ � ،‬اّإل � َّأن الق�ص ��ف على قرى اجلبل الذي‬ ‫أ�شد عنف ًا وكثاف ًة‪،‬‬ ‫حت َّول �إىل ق�ص ��ف مدفعي بات � َّ‬ ‫حيث ا�ستخدم ��ت مرا�صد قرى الب ��ارودة و�أنباتة‬ ‫وعرام ��و و�صلنف ��ة والزوب ��ار و�أ�سرتب ��ة بالإ�ضافة‬ ‫�إىل مدفع َّي ��ة الالذق َّي ��ة واحل َّف ��ة ل ��دك قرى جبل‬ ‫الأك ��راد‪ ،‬حي ��ث �سق ��ط ما يق ��ارب املئ ��ة وخم�سة‬ ‫وثمانون �شهي ��د ًا‪ ،‬بالإ�ضاف ��ة �إىل خم�سة �أمثالهم‬ ‫من اجلرح ��ى‪ ،‬حيث �أ�سعف منهم مئتا جريح �إىل‬ ‫تركي ��ا‪ ،‬ا�ست�شهد ثمانية وع�ش ��رون منهم و�أ�صيب‬ ‫واح ��د على الأق ��ل بعاه ��ة م�ستدمي ��ة‪� ،‬إىل جانب‬ ‫تده ��ور اجلان ��ب الط ِّب ��ي امليداين وح ��رق معظم‬ ‫غابات اجلبل ب�سبب ق�صف ق َّوات النظام‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th‬‬

‫أنا والهيلوكوبتر ‪ ..‬لعبة طميمة‬

‫يو‬

‫الدنيا الع�صر‪ ..‬واليوم هو مبارح بال ‪2012‬‬ ‫اليوم �شيعوا ابن اجلريان‬ ‫ويف عيلة جديدة نزحت لعنا‪ ..‬وعندن بنت �صغري‪ ..‬ا�سما �أمل‪..‬‬ ‫�أمل‪ ..‬كل ما بتجي الهيلوكوبرت بتتخبى‪ ..‬وما بتفرق معا اذا هالطيارة رح تر�ش‪..‬‬ ‫وال ب�س ا�ستطالع‪..‬‬ ‫«اي �شو بدك يانا ن�ضل حمبو�سني بالبيت طول الوقت يا» تقول الطفلة �أمل‪.‬‬

‫ملا كنا �صغار كنا نغني‪:‬‬ ‫«طيارة طارت باجلو‪ ..‬فيها ع�سكر فيها �ضو‪ ،‬فيها ابراهيم هنانو‪ ،‬راكب على ح�صانو»‬ ‫الطيارة طارت باجلو عن جد‪ ،‬وفيها ع�سكر‪ ،‬ب�س ما فيها ابراهيم هنانو‬ ‫بدي ا�س�ألوا‪� ..‬شو عم ي�صري بالعامل اللي حوالينا؟!‬ ‫عني ال�ساحرة بباب الزقاق �صارت نافذة عالعامل‪..‬‬ ‫�أمل ما خافت وما خلت حد يحب�سا من اخلوف‪..‬‬ ‫كل عام وانت بخري‪ ..‬وحرية‪ ..‬و�أمل‬

‫�سوري‬

‫‪7‬‬


‫‪8‬‬

‫‪issue 31 / Aug 26th‬‬

‫جمريات «معركة دم�شق» فغطى �أحداث امليدان والقابون والت�ضامن‬ ‫والريموك واحلجر الأ�سود وغريها الكثري وا�ضع ًا روحه بني كفيه‬ ‫رخي�صة يف �سبيل اهلل ومن ثم الوطن‪ ،‬وكان يتواجد حيث ما تتواجد‬ ‫املعركة و�أحيان ًا ي�سبقها ويتجهز لها‪ ،‬لرتاه يف مقدمة ال�صفوف‪،‬‬ ‫دائم االبت�سامة‪� ،‬شاحذ ًا للهِ مم‪ ،‬رافع ًا للمعنويات‪.‬‬

‫أريد �أن �أكون مرا�س ًال ميداني ًا ف�أنا �أحب التواجد مع النا�س» كانت‬ ‫«� ُ‬ ‫هذه �أمنية ال�شهيد براء البو�شي يف حياته املهنية ك�صحفي �سوري‬ ‫تخ ّرج من كلية الإعالم يف جامعة دم�شق عام ‪.2010-2009‬‬ ‫اتخذ براء قرار ًا هو الأجر�أ يف حياته وهو يدري �أنه �سي�ضع حياته‬ ‫على املِحك‪ ،‬فان�شق عن �صفوف اجلي�ش العربي ال�سوري يف رتبة‬ ‫مالزم‪ ،‬و�أعلن ب�أنه �سيمار�س دوره ك�صحفي �ضمن �صفوف اجلي�ش‬ ‫ال�سوري احلر‪ ،‬ليف�ضح ممار�سات قوات النظام �أمام الر�أي العام‪.‬‬ ‫ان�شق ال�شاب الو�سيم ذو الـ ‪ 26‬ربيع ًا‪ ،‬ولكنه واجه م�شكلة �أنه ال ميلك‬ ‫املبلغ الكايف ل�شراء �أدوات �إعالمية متكنه من نقل احلقيقة‪ ،‬ف�سارع‬ ‫لبيع �سالحه وما ميلكه من مقتنيات وا�شرتى ما يحتاج �إليه للعمل‬ ‫كمرا�سل حرب‪.‬‬ ‫نا�شط يخرج بال�صوت‬ ‫كان ذو الب�شرة احلنطية ابن مدينة حماه‪� ،‬أول ٍ‬ ‫وال�صورة من قلب العا�صمة ال�سورية دم�شق‪ ،‬وهي املدينة املخنوقة‬ ‫من جميع جوانبها �أمني ًا وع�سكري ًا‪ ،‬ورغم ذلك كله كان هو الأ�سبق‬ ‫والأ�شجع بني اجلميع‪ ،‬ليعلن حربه اخلا�صة به �ضد الظلم‪.‬‬ ‫تنقل �أبو عمر كما يطلق عليه �أ�صدقائه بني �أحياء العا�صمة لينقل‬

‫ومع كرثة ترحاله وتنقله كانت منطقة التل بريف دم�شق التي ت�شهد‬ ‫حملة ع�سكرية عنيفة هي حمطته الأخرية‪ ،‬وعقده الأخري الذي و ّقعه‬ ‫بدمائه ليكون بطاقة عبوره �إىل اجلنة‪ ،‬فكان براء �أحد ركائز نقل‬ ‫احلقيقة و�إخراجها عن حدود منطقة حما�صرة طوال �أيام عدة‪.‬‬ ‫ا�شتد الق�صف ‪ ..‬وا�شتدت عزمية براء معه ‪ ..‬كيف ال وهو �صاحب‬ ‫ق�ضية ا�سمها «وطن» ‪� ..‬أ�سرع ال�شهيد لنقل احلدث ولكن املوت كان‬ ‫�أ�سرع منه مرتقي ًا به �إىل اهلل �شهيد ًا‪� ،‬إثر الق�صف الذي ا�ستهدف‬ ‫املدينة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ُفجع اجلميع باخلرب وتذكروا وجها جميال كان يظهر على �شا�شات‬ ‫الإعالم ينعي �إليهم �أ�سماء ال�شهداء ويخربهم ما حال �سوريا وي�شرح‬ ‫لهم �أنينها ونزيفها امل�ستمر‪.‬‬ ‫برا ٌء مل ينعي نف�سه ‪ ..‬بل نعاه �أ�صدقائه يف مقاعد الدرا�سة والثورة‪،‬‬ ‫مت�أملني على �شاب كان ي�شتعل طموح ًا و�إراد ًة وحتدي ًا‪ ،‬و�شهدوا له‬ ‫�أي�ض ًا بع�شقه لل�شهادة و�صدق نواياه ورقة قلبه‪.‬‬ ‫ويكون بذلك براء قد ختم م�سريته يف احلياة ب�شهادة �أغلى من جميع‬ ‫ال�شهادات التي تو�ضع على اجلدران‪ ،‬كيف ال وهي �شهادة يف �سبيل‬ ‫اهلل‪ ،‬ويكون �أي�ض ًا قد حقق طموحه ب�أن يكون يف امليدان ومع النا�س‪،‬‬ ‫التي ت�صدح با�سمه و�سريته على �صفحات مواقع التوا�صل الإجتماعي‬ ‫منذ علمهم باخلرب‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th‬‬

‫عـروة نـيـربـيـة‬

‫الســينما فـي الســجون‬

‫اختفى املنتج ال�سينمائي ال�سوري عروة النرييبية‬ ‫ع�صر �أم�س اخلمي�س بينما كان على و�شك‬ ‫مغادرة البالد عرب مطار دم�شق الدويل‪ .‬حيث‬ ‫كان متوجها �إىل القاهرة يف اخلام�سة م�سا ًء لكن‬ ‫فقد االت�صال به بعد فرتة وجيزة من و�صوله �إىل‬ ‫املطار وح�سب خطوط الطريان امل�صرية فهو مل‬ ‫ي�صعد �إىل الطائرة مما ي�شري �إىل اعتقاله من‬ ‫قبل ال�سلطات ال�سورية‪.‬‬ ‫‪ ‬عروة النريبية‪ ،‬من مواليد مدينة حم�ص عام‬ ‫‪ ،1977‬عمل كمحرر يف جريدة «ال�سفري‬ ‫اللبنانية» مدّة �ستة �سنوات‪ ،‬يجيد هواية «اخلط‬ ‫العربي» والكتابة الأدبية‪� ،‬أول �أفالمه كمنتج‬ ‫م�ستقل كان «القارورة» ثم قام ب�إنتاج فيلم‬ ‫ت�سجيلي طويل بعنوان «�إمراة من دم�شق» وهو‬ ‫�إنتاج م�شرتك مع �شركة «فاينل كات برودك�شنز»‬ ‫الدمناركية‪ ،‬عمل على �إمتام فيلم وثائقي ق�صري‬ ‫من �إنتاج «برو�آك�شن» فيلم وحمطة «اجلزيرة‬ ‫انرتنا�شيونال» بعنوان «احلالب ال�سوري» و‬ ‫ع�ضو م�ؤ�س�س ومنظم يف اللجنة التنظيمية‬ ‫لتظاهرة �أيام �سينما الواقع ‪DOX BOX‬‬

‫وهي تظاهرة �سينمائية م�ستقلة للفيلم الت�سجيلي‬ ‫منذ العام ‪ . 2008‬خ�ضع «عروة» لتدريب تقني‬ ‫و�إنتاجي احرتايف‪ ،‬يف مقدمته �شهادة ‪AFIC‬‬ ‫من معهد «�إينا» وجامعة «ال�سوربون» بـ «باري�س»‬ ‫‪ .2006‬يتقن «العربية» و»االنكليزية» ويتكلم‬ ‫بع�ض «الفرن�سية» و»الرو�سية»‪.‬‬ ‫�إ�ضاف ًة �إىل �أ ّنه‬ ‫ال�شم�س» الذي‬ ‫ال�سينمائي وهو‬ ‫تتمحور حول‬ ‫الفل�سطينية»‪.‬‬

‫ممثل رئي�سي يف فيلم «باب‬ ‫�شارك يف مهرجان «كان»‬ ‫يتحدّث عن �إ�شكالية ها ّمة‬ ‫ق�ضية «العودة والرحيل‬

‫‪9‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 10‬‬

‫اإلخوان املس��لمون يش��كلون كتائب مسلحة‬ ‫وواجب �شرعي ي�ش ّرف اجلميع”‪.‬‬

‫واملجلس العسكري‬ ‫يب���دي تذ ّم���ره من‬ ‫هذه اخلطوة‬ ‫�سوريانا نت‬ ‫ك�شف الناط ��ق الر�سمي با�سم جماعة “الإخوان‬ ‫امل�سلم�ي�ن” يف �سوري ��ا وع�ض ��و املجل� ��س الوطني‬ ‫ال�س ��وري ملهم الدروب ��ي عن “ت�شكي ��ل الإخوان‬ ‫ومنذ نحو ‪� 3‬أ�شهر لكتائب م�سلحة داخل �سوريا‪،‬‬ ‫هدفه ��ا مقاوم ��ة النظ ��ام ال�س ��وري والعمل على‬ ‫ا�سقاط ��ه”‪ ،‬م�ؤكدا �أن ه ��ذه الكتائب تتبع لقيادة‬ ‫اجلي�ش ال�سوري احلر‪.‬‬ ‫ونقل ��ت �صحيف ��ة “ال�ش ��رق الأو�س ��ط” ع ��ن‬ ‫الدروب ��ي قوله �إن الكتائب الت ��ي �شكلتها جماعته‬ ‫مهمته ��ا “الدف ��اع ع ��ن النف�س وت�أم�ي�ن احلماية‬ ‫للمظلوم�ي�ن”‪ ،‬م�شددا على �أن “هذا حق م�شروع‬

‫و�أو�ض ��ح �أن ه ��ذه الكتائ ��ب منت�ش ��رة يف معظ ��م‬ ‫املناطق واملحافظات ال�سورية وخا�صة “امللتهبة”‬ ‫منها‪ ،‬م�شريا �إىل �أن “هذه الكتائب تابعة للجي�ش‬ ‫احلر وتتعاون وتن�سق معه”‪ ،‬و�أ�ضاف‪“ :‬كما الكل‬ ‫يعلم ف�إن اجلي�ش احلر لي�س جي�شا نظاميا له قادة‬ ‫ميداني ��ون بل هو جتمع وتعاون بني كتائب متعددة‬ ‫منت�شرة ب�شكل غري مركزي”‪.‬‬ ‫ومل يف�ص ��ح الدروب ��ي عن م�ص ��در ال�سالح الذي‬ ‫ميول عنا�صر ه ��ذه الكتائ ��ب �أو طريقة مدّهم به‬ ‫خل�صو�صيات ع�سكرية‪ ،‬و�ش� �دّد على �أن “ال�شعب‬ ‫ال�سوري قادر وحده على الدفاع عن نف�سه و�إ�سقاط‬ ‫النظام وبالتايل هو لي� ��س بحاجة لعنا�صر غريبة‬ ‫تقات ��ل �إىل جانب ��ه”‪ ،‬قائال “�أم ��ا مو�ضوع �ضبط‬ ‫كل الكتائ ��ب امل�سلحة بعد �سق ��وط النظام‪ ،‬فهو ال‬ ‫�ش ��ك حتدٍ يواج ��ه اجلميع وال ب ��د �أن تكون هناك‬ ‫�إ�سرتاتيجي ��ة لهذا الأمر ولكن ال�شعب ال�سوري هو‬ ‫�شع ��ب م�سامل وح�ض ��اري و�سي�سلم �سالحه عندما‬ ‫ي ��زول ال�سبب ال ��ذي جعله يحمل ه ��ذا ال�سالح”‪،‬‬ ‫جازم ��ا ب� ��أن “ال�شرفاء �سيقوم ��ون وعندما يحني‬ ‫الوقت بت�سليم �أ�سلحتهم”‪.‬‬ ‫ي�ش ��ار �إىل �أن �صح ��ف �أجنبية ن�ش ��رت يف عددها‬ ‫ال�ص ��ادر يوم �أم�س‪ ،‬مقاال حم ��ل عنوان “الإخوان‬ ‫امل�سلم ��ون ي� ّؤ�س�س ��ون ميلي�شي ��ا داخ ��ل �سوري ��ا”‪،‬‬ ‫و�أ�ش ��ارت ال�صحيف ��ة �إىل �أن “جماع ��ة الإخ ��وان‬

‫�أن�ش�أت ه ��ذا اجلناح الع�سكري الذي يتمتّع بوجود‬ ‫قوي عل ��ى ال�ساحة ال�سورية ب�شكل عام‪ ،‬خ�صو�صا‬ ‫يف العا�صمة دم�شق ويف املناطق ال�ساخنة كحم�ص‬ ‫و�إدلب” ‪.‬‬ ‫يذك ��ر �أن ا�سم الدروبي قد ط ��رح م�ؤخرا لرئا�سة‬ ‫احلكومة االنتقالية التي اقرتحها اجلي�ش ال�سوري‬ ‫احلر م�ؤخرا لإدارة �سوريا ما بعد الأ�سد‪.‬‬ ‫وكان رئي�س املجل� ��س الع�سكري ال�سوري‪ ،‬الذي مت‬ ‫ت�شكيله م�ؤخرا يف تركيا‪ ،‬العميد الركن م�صطفى‬ ‫ال�شي ��خ‪ ،‬قد ك�شف يف وقت �سابق عن وجود جناح‬ ‫ع�سك ��ري جلماع ��ة “الإخ ��وان امل�سلم�ي�ن” داخل‬ ‫�سوريا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وق ��ال ال�شي ��خ “�إن كان ��وا فعال ملتزم�ي�ن بالدولة‬ ‫املدني ��ة والعم ��ل حت ��ت مظلة اجلي� ��ش احلر كيف‬ ‫يف�س ��رون عمل هيئة حماية املدنيني وهي ذراعهم‬ ‫الع�سكري ��ة يف الداخ ��ل؟ يجمعون له ��ا التربعات‬ ‫ويزودونه ��ا بالإمدادات على ح�ساب اجلي�ش احلر‬ ‫حتى �أنهم اختاروا لها ا�سم ًا م�ضل ًال؟”‪.‬‬ ‫و�إذ اعت�ب�ر �أن جماع ��ة “الإخ ��وان امل�سلم�ي�ن”‬ ‫متمر�س ��ة يف ك�سب ال�شارع بالعمل الإغاثي‪ ،‬و�شدد‬ ‫عل ��ى �أن ��ه �إذا ا�ستم ��رت بع�ض املجموع ��ات تعمل‬ ‫منفردة ف�سين�ش�أ املزيد من الكتائب امل�ستقلة على‬ ‫غرار “اجلي�ش الوطني” و�ستدخل البالد يف نفق‬ ‫ي�صعب اخلروج منه‪.‬‬


‫‪11 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫بع��د أن تخل��ت عنهم الهيئ��ة العلي��ا لإلغاثة‬

‫الكوارث‬ ‫اإلنسانية‬ ‫تالحق الجئي‬ ‫لبنان‬

‫خا�ص ‪ /‬لبنان‬ ‫تزاي ��دت أ�ع ��داد الالجئني ال�سوري�ي�ن �إىل لبنان‪،‬‬ ‫اجلرح ��ى منه ��م والفاري ��ن بع ��د �أن اجتاح ��ت‬ ‫ق ��وات النظ ��ام «بابا عمرو»‪ ،‬وكان ��ت الهيئة العليا‬ ‫للإغاث ��ة اللبناني ��ة تق ��وم بدف ��ع فوات�ي�ر الع�ل�اج‬ ‫للجرحى املوجودين يف م�شايف حمافظة طرابل�س‬ ‫احلدودية‪ ،‬القريبة من حم�ص و الق�صري و تلكلخ‪.‬‬ ‫كما قامت العديد من اجلهات والهيئات الإن�سانية‬ ‫بتحم ��ل تكلف ��ة إ�ج ��راء علمي ��ات نوعي ��ة للحاالت‬ ‫امل�ستع�صي ��ة يف م�شايف لبنان اخلا�ص ��ة‪ ،‬املعروفة‬ ‫بارتف ��اع �أ�سعار العالج فيها‪ ،‬ولكن مع تزايد وترة‬ ‫الق�ص ��ف و التهجري يف الأرا�ضي ال�سورية‪ ،‬وجلوء‬ ‫�أعداد كبرية جد ًا من الأهايل نحو جارتهم لبنان‪،‬‬ ‫توقفت الهيئة العليا للإغاثة عن تقدمي امل�ساعدة‬ ‫لالجئني و اجلرحى ال�سوريني ب�شكل كامل‪ ،‬بحجة‬ ‫ع ��دم توافر الدع ��م املادي ال ��كايف‪ ،‬مما �ضاعف‬ ‫من معاناة الهارب�ي�ن من ق�صف النظام بحث ًا عن‬ ‫الأمان والعالج‪.‬‬ ‫ويعل ��ل املراقبون �إيقاف امل�ساع ��دات الإن�سانية يف‬ ‫لبنان لل�سوريني بالأ�سب ��اب ال�سيا�سية‪ ،‬وذلك بعد‬ ‫�أن قام ��ت جمموع ��ات معروف ��ة بدعمه ��ا للنظام‬ ‫ال�س ��وري يف لبن ��ان بال�ضع ��ط عل ��ى القائم�ي�ن‬

‫بالعم ��ل الإغاث ��ي‪ ،‬ومت منعه ��م ب�أ�سالي ��ب متعددة‬ ‫عن م�ساع ��دة ال�سوريني‪ ،‬واعتق ��ال النا�شط وائل‬ ‫اخلال ��دي مدي ��ر �ش� ��ؤون الالجئ�ي�ن ال�سوريني يف‬ ‫لبنان �أكرب دليل على ذلك‪.‬‬ ‫وحت ��اول بع�ض اجله ��ات املعنية بال�ش� ��أن ال�سوري‬ ‫منها هيئ ��ات �إغاثي ��ة �سوري ��ة وعاملي ��ة بالإ�ضافة‬ ‫لبع� ��ض امل�ؤ�س�س ��ات القطري ��ة كاله�ل�ال الأحم ��ر‬ ‫القط ��ري‪ ،‬و م�ؤ�س�سة عيد القطري ��ة‪� ،‬سد الفجوة‬ ‫الإن�سانية التي خلفتها مواقف احلكومة اللبنانية‪،‬‬ ‫غ�ي�ر �أن تل ��ك امل�ساعدات مل ت�س ��د رمق الالجئني‬ ‫الذي ��ن تتزاي ��د �أعداده ��م كل يوم‪ ،‬خا�ص ��ة �أنهم‬ ‫بحاج ��ة ك ��وادر خمت�صة ب�ش� ��أن الإغاث ��ي ب�شقيه‬ ‫(املادي و الطبي) نظر ًا لغ�ل�اء �آجارات املنازل و‬ ‫ال�سلع اال�ستهالكية واخلدمية‪ ،‬ناهيك عن الغالء‬ ‫الفاح�ش الذي ت�شتكي منه املعدات‬ ‫الطبية‪.‬‬ ‫وي�ش�ي�ر النا�شط ��ون الإن�سانيون يف لبن ��ان �إىل �أن‬ ‫و�ض ��ع الالجئ�ي�ن يف ال�شمال (البق ��اع و عر�سال)‬ ‫�أف�ض ��ل ن�سبي� � ًا‪� ،‬إذا م ��ا متت مقارنت ��ه بالظروف‬ ‫املعي�شي ��ة للجائي�ي�ن يف باقي املحافظ ��ات وب�شكل‬ ‫خا� ��ص ب�ي�روت و بعبل ��ك و �صيدا‪ ،‬حي ��ث ي�صفها‬ ‫النا�شطون بالكارثة الإن�سانية‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 12‬‬

‫في دمش��ق‪« ...‬املراهق الذي ال يعجبك قد يقتلك»‬ ‫أ�سباب‪،‬‬ ‫زمان الو�صل ‪ /‬دم�شق ‪ /‬ملى �شما�س‬ ‫ولذل ��ك ح�س ��ب ما �أ�ش ��ار النا�شط ��ون � ٌ‬ ‫تكم ��ن يف �أن النظ ��ام قد ي�ضط ��ر �إىل �إل�صاق‬ ‫يحاول اجلي�ش النظام ��ي ا�ستعرا�ض ع�ضالته �أفع ��ال جي�ش ��ه و�شبيحت ��ه بظه ��ر الع�صاب ��ات‬ ‫يف �ش ��وارع ح�صن ��ه الأخري؛ دم�ش ��ق‪ ،‬فبعد �أن امل�سلحة‪.‬‬ ‫تهاوت امل ��دن والقرى الأخ ��رى ب�أيدي اجلي�ش‬ ‫احل ��ر �صارت ق ��وات النظ ��ام تتق�ص ��د �إثبات مزاجية ال�شبيحة‪ ..‬ت�ضبط �أمن ال�شام!‬ ‫ح�ضورها غري املرحب به يف املناطق ال�سكنية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ب�شكل ميكن ي ��روي أ�ه ��ايل املدين ��ة ق�ص�ص� �ا كث�ي�رة ع ��ن‬ ‫وال�شوارع الأ�سا�سي ��ة يف العا�صمة ٍ‬ ‫مالحظ ��ة ازدي ��اده خالل أ�ي ��ام عي ��د الفطر‪ ،‬املزاجي ��ة التي حتكم وقوفه ��م على احلواجز‪،‬‬ ‫ويت�س ��اءل نا�شط‪ :‬م ��ن كان يتوق ��ع �أن يقف يف والتي قد ت� ��ؤدي مث ًال �إىل اعتق ��ال �أحد راكبي‬ ‫�ش ��ارع بغداد‪ -‬ع�ص ��ب مركز املدين ��ة‪ -‬ثالثة «ال�سريفي�س» ب�سبب �إجابته على �أ�سئلة ال�شبيح‬ ‫ق�س ��م �أوت�سرتاد املزة بطريق ��ة مل تعجب الأخري‪ ..‬فغي ��اب املنهجية‬ ‫حواجز �أمني� � ّة!؟ �أو �أن ُي ّ‬ ‫حي ��ث ي�سك ��ن ال�ضباط وكب ��ار امل�س�ؤولني بعدد وال�شكلي ��ة يف التفتي� ��ش أ�م ��ران تتف ��ق عليهما‬ ‫من احلواجز امل�سلحة‪ ،‬وكذلك ي�ستهجن �سكان‬ ‫ال�ش ��ام مترك ��ز القنا�ص عل ��ى �أ�سط ��ح الأبنية‬ ‫العالية والهامة‪ ،‬وب�شكل خا�ص املباين الأمنية‪.‬‬ ‫�صفات ي�شرتك بها �شبيحة احلواجز‬ ‫ين�صح الدم�شقيون زوار مدينتهم ب�أال يرتددوا‬ ‫يف التوقف‪� ،‬إذا اعرت�ض طريقهم مراهق مدين‬ ‫م�سل ��ح‪ ،‬فح�س ��ب املث ��ل القائل «احلج ��ر الذي‬ ‫اليعجبك قد يقتلك» ف� ��إن اال�ستخفاف به�ؤالء‬ ‫املراهق�ي�ن الذي ��ن ب ��د�أ ي�ستعني به ��م النظام‬ ‫ويجنده ��م يجيز له ��م القت ��ل‪ ،‬وبالإ�ضافة �إىل‬ ‫ذلك متت ��از احلواجز يف العا�صمة ب�أنه ال �أحد‬ ‫مم ��ن يقف عليه ��ا يلتزم باللبا� ��س الع�سكري‪،‬‬

‫جميع احلواجز‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وم ��ن الأ�سئلة التي �ص ��ارت دراجة م�ؤخرا على‬ ‫احلواج ��ز‪ ،‬هي عن عالقة ال�شاب بالفتاة التي‬ ‫ي�صطحبه ��ا معه يف ال�سي ��ارة‪ ،‬ويف حال �أجاب‬ ‫ال�ش ��اب ب�أنها زوجت ��ي‪ ،‬ف�إن ال�شبي ��ح �سيطلب‬ ‫ر�ؤي ��ة دفرت العائل ��ة‪ ،‬وك�أن «اله ��واوي»‪ -‬جميع‬ ‫هوي ��ة‪ -‬التي تدقق عادة به ��ا احلواجز مل تعد‬ ‫كافية‪ ،‬حت ��ى �أن املطالبة بدف�ت�ر العائلة باتت‬ ‫تث�ي�ر �سخري ��ة الدم�شقي ��ون الذي ��ن يخ�ش ��ون‬ ‫م ��ع تطور الأو�ض ��اع �أن ُيج�ب�ر كل مواطن على‬ ‫حم ��ل �صن ��دوق يحتوي عل ��ى �شه ��ادة امليالد‪،‬‬ ‫والبكالوري ��ا‪ ،‬والتا�س ��ع ‪ ..‬كم ��ا ي�ص ��ف نا�شط‬ ‫الأمر‪.‬‬


‫‪13 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫مدافع النظام تقصف األخضر واليابس‬

‫دار الكرامة للعج��زة‪ ..‬يفدي املليحة‬ ‫بقذيفة طائشة‬ ‫خا�ص ‪ /‬ملى �ش ّما�س‬ ‫«لأول م ��رة �أ�شع ��ر بحج ��م �إعاقت ��ي» هكذا‬ ‫اخت�صر احلاج «ح�سن» م�شاعر العجز التي‬ ‫نه�ش ��ت ج�سده املعوق عندم ��ا بد�أت قذائف‬ ‫النظ ��ام تنزل على الطاب ��ق الرابع من بناء‬ ‫دار الكرام ��ة للعج ��زة حيث يقي ��م‪ ،‬يف �آخر‬ ‫�أيام رم�ضان وحتديد ًا يف ليلة القدر‪..‬‬ ‫وي�ص ��ف احل ��اج ال ��ذي يع ��اين م ��ن �إعاقة‬ ‫مت ّمكن ��ة م ��ن �أطراف� � ِه الأربعة‪ ،‬تل ��ك الليلة‬ ‫بقوله‪ :‬كن ��ا ن�سمع �أ�ص ��وات القذائف‪ ،‬وهي‬ ‫تنزل عل ��ى املليحة والغوط ��ة ال�شرقية‪ ،‬لأن‬ ‫ال ��دار موج ��ود يف �أول طري ��ق املليحة‪ ،‬غري‬ ‫�أن �أح ��د ًا مل يخطر بباله �أن قوات الأ�سد قد‬ ‫تتق�صد ق�ص ��ف دار للعجزة!!‪ ..‬ومن ح�سن‬ ‫احل ��ظ �أن الن ��زالء مل يكون ��وا يف الطاب ��ق‬ ‫الأخ�ي�ر من البناء عندما نزلت عليه �إحدى‬ ‫القذائف‪ ،‬فاقتلعته بالكامل‪.‬‬ ‫وي�ضي ��ف وا�صف ًا حالة الذع ��ر التي �أ�صابت‬ ‫الن ��زالء‪ ،‬خا�ص ��ة �أنه ��م غ�ي�ر قادرين على‬ ‫اله ��رب‪ :‬كان ال�صوت رهيب� � ًا‪ ،‬وارجت البناء‬ ‫ب�أكمل ��ه‪ ،‬والأ�صعب �أننا نع ��اين من �إعاقات‬ ‫متنوعة ما مينعنا من الرك�ض �سواء بق�صد‬ ‫اله ��روب �أو ر�ؤية ما يحدث يف البناء‪� ،‬إال �أن‬ ‫امل�ستخدمات وامل�شرفات على �صحة النزالء‬ ‫قم ��ن بالواج ��ب‪ ،‬وحملنن ��ا �إىل قب ��و البناء‬ ‫حيث املطبخ ريثما يهد�أ الق�صف‪..‬‬ ‫ويتاب ��ع‪ :‬يف املطبخ �سيطر ال�صمت واخلوف‬ ‫عل ��ى امل�شه ��د‪ ،‬ف� ��أي كلم ��ة �أو امتعا� ��ض قد‬ ‫تعن ��ي االعتق ��ال �أو ب�أقل تقدي ��ر العزلة!!‪..‬‬

‫فهذا م ��ا هددنا به �سابق ًا من قبل ال�شبيحة‬ ‫الذي ��ن يعملون بالدار‪ ،‬عندم ��ا جتر�أ �أحدنا‬ ‫عل ��ى متابع ��ة الأخبار على قن ��اة اجلزيرة‪،‬‬ ‫فانهال ��ت علي ��ه ال�شتائم‪ ،‬و ُم ّ‬ ‫نن ب� �� َّأن الدولة‬ ‫�أمنت لن ��ا م�سكن ًا‪ ،‬وم� ��أك ًال‪ ..‬واليوم هاهي‬ ‫تق�صف هذا امل�سكن مبن فيه!‪..‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 14‬‬

‫«قدري جميل»‪ :‬معارض مشبوه ومسؤول ُمدان‪..‬‬

‫خا�ص ‪� /‬أبو الوليد احلم�صي‬ ‫قد يك ��ون نائب رئي� ��س جمل�س ال ��وزراء ال�سوري‬ ‫لل�ش� ��ؤون االقت�صادي ��ة ووزير التج ��ارة الداخلية‬ ‫وحماية امل�ستهلك «ق ��دري جميل»‪ ،‬الوحيد الذي‬ ‫مل ُيخ ِّي ��ب الظ ��ن في ��ه خ�ل�ال الث ��ورة ال�سورية‪،‬‬ ‫�إذ �أن �شك ��وك ال�ش ��ارع ال�س ��وري الثائر كانت يف‬ ‫حمله ��ا وربمّ ا مل تفه ح َّقه‪ ،‬فهو مل يكن حم ّل ثقة‬ ‫وت�صدي ��ق ب�شخ�صية املعار� ��ض للنظام ومتاهى‬ ‫�إىل �أق�ص ��ى احل ��دود يف دور «امل�س� ��ؤول» ال ��ذي‬ ‫ك�شف ب�شكل ال لب�س فيه عن حقيقة «معار�ضته»‪.‬‬ ‫وكان ��ت «�سورية ب ��دا حرية» يف معر� ��ض حديثها‬ ‫ع ��ن هيئة التن�سي ��ق الوطني املعار�ض ��ة يف العدد‬ ‫رق ��م ‪� ،....‬أ�ش ��ارت �إىل جمي ��ل باال�سم وحتدّثت‬ ‫ع ��ن مفارقة وجوده ك�شخ�صي ��ة معار�ضة للنظام‬ ‫«بالكالم» �إن مل يك ��ن �أداة بيده وهو ما ت�أ ّكد بعد‬ ‫دخوله احلكوم ��ة كنائب اقت�ص ��ادي‪ ،‬وهو ينتمي‬ ‫�إىل ح ��زب �شيوع ��ي م ��ن املفرت� ��ض �أن يكون من‬ ‫أ�ل ��د �أعداء «احلكم العائل ��ي» اجلاثم على �صدور‬ ‫ال�سوريني‪.‬‬ ‫يتحدّث وك�أنه رك ��ن �أ�صيل يف النظام‬ ‫جمي ��ل بد�أ َ‬

‫ولي� ��س وزي ��ر ًا م�ستج� � ّد ًا‪ ،‬وج ��اءت ت�صريحات ��ه‬ ‫الأخرية يف مو�سكو الت ��ي اعتاد الرتدّد عليها منذ‬ ‫أ�ي ��ام «املعار�ض ��ة» ناطقة ب ��كالم يحتم ��ل الت�أويل‬ ‫على طريق ��ة الناطق با�س ��م اخلارجي ��ة ال�سورية‬ ‫و أ�ب ��واق الإع�ل�ام‪� ،‬إذ رف� ��ض �أي ح ��وار ي�ش�ت�رط‬ ‫«تنح ��ي الأ�سد» م�سبق ًا ومل ي�ستبعد النقا�ش خالل‬ ‫ّ‬ ‫�أي ح ��وار ق ��ادم حول فك ��رة «ا�ستقال ��ة الأ�سد»!!‪،‬‬ ‫وع ّد جميل ال�شروط امل�سبق ��ة للحوار �أمر ًا منافي ًا‬ ‫للدميقراطية!‬ ‫وت ��واردت �أخب ��ار م�س ّربة من م�ص ��ادر اقت�صادية‬ ‫و�أمنية‪� ،‬أن زيارة جميل ملو�سكو برفقة زميله وزير‬ ‫«امل�صاحلة الوطنية» عل ��ي حيدر‪ ،‬مل تكن لغايات‬ ‫�سيا�سي ��ة وح�سب‪ ،‬ولكنها ج ��اءت الكت�ساب بع�ض‬ ‫الغنائم إ�ث ��ر �صفقة جتارية �ضخمة فاز بها جميل‬ ‫وح�ص ��ل مبوجبها على توكي�ل�ات ح�صرية لتوريد‬ ‫م ��واد البن ��اء‪ ،‬وهو نظري� � ًا «يلعبه ��ا �ص ��ح» �إذ �أن‬ ‫م ��واد البناء �ستكون ال�سلع ��ة الرائجة يف امل�ستقبل‬ ‫ال�س ��وري م ��ع تدم�ي�ر اجلي� ��ش «البا�س ��ل» للم ��دن‬ ‫ال�سوري ��ة وحتويلها �إىل ركام‪ ،‬لكن هل �سي�سمح له‬ ‫ال�شعب بذلك؟؟‬ ‫«اجلمي ��ل» يف الأم ��ر �أن �أي ورق ��ة «معار�ض ��ة» �أو‬

‫«مقاوم ��ة وممانعة» كان جميل وم ��ن وااله يختبئ‬ ‫وراءه ��ا قد �سقط ��ت‪ ،‬ومل يعد هن ��اك جدال حول‬ ‫�أه ��داف هذه «املعار�ضة الوطني ��ة» �سواء كانت يف‬ ‫الداخ ��ل «�ضم ��ن احلكوم ��ة»!!‪� ،‬أو يف «املهجر» مع‬ ‫تهري ��ج رئي�سها هن ��اك «امل ّن ��اع» وت�صدّيه لك�شف‬ ‫�أ�سرار ال�شي�شان ودول البلقان يف «�سوري�ستان»!‬ ‫«حك ��ى ق ��دري» كان التعلي ��ق الأك�ث�ر طرافة على‬ ‫امل ؤ�مت ��ر ال�صحفي الأخري جلمي ��ل يف مو�سكو‪ ،‬يف‬ ‫يوجهها‬ ‫ا�ستعارة ذكي ��ة للجملة ال�شهرية التي كان ّ‬ ‫«غ� � ّوار» لغرميه «بدري �أب ��و كلب�شة» يف م�سل�سالت‬ ‫الزمن اجلمي ��ل‪ ،‬وبدورنا ن�ستعري مقطع ًا كوميدي ًا‬ ‫م ��ن م�سرحية «يعي� ��ش يعي�ش» للأخوي ��ن رحباين‬ ‫ر َدّده املو�سيق ��ار فيلمون وهبي وينطبق كثري ًا على‬ ‫جمي ��ل الذي تغ ّلب ��ت مطامع ��ه االقت�صادية ون�سي‬ ‫امل�ستهل ��ك والوط ��ن فلم يك ��ن معار�ض� � ًا ومل يكن‬ ‫م�س�ؤو ًال‪:‬‬ ‫�إيه يا «قدري» يا «قدري»‪..‬‬ ‫�إذا رحت «�شمال»‪ ..‬ال�شعب بيه ُرب « ِقبلي»‪..‬‬ ‫و�إن طلعتلو «عال�س ّلم»‪ ..‬بينزلك ع «احلبلي»‪..‬‬ ‫و�إن رق�صتلو «عالدف»‪ ..‬بريق�صلك ع «الطبلي»‪..‬‬ ‫�أوع ��ا يكون ��وا ي ��ا «ق ��دري»‪ ..‬مفتكرين ��ك �ش ��ي‬ ‫«هبلي»‪...‬‬


‫‪15 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫معارضون سوريون‬

‫فــداء احلــوراني‬ ‫كربيت ‪ /‬مي�س قات‬

‫موالي ��د دم�شق ع ��ام ‪ ،1956‬وهي طبيب ��ة ن�سائية‬ ‫ومتلك م�شفى احلوراين بحماة‪.‬‬ ‫ف ��داء هي ابن ��ة ال�سيا�سي ال�س ��وري ال ّراحل �أكرم‬ ‫احل ��وراين م�ؤ�س�س احل ��زب العرب ��ي الإ�شرتاكي‪،‬‬ ‫ال ��ذي �ض ّم ��ه �إىل ح ��زب مي�شي ��ل عفل ��ق و�صالح‬ ‫البيطار (ح ��زب البعث) ليتوح ��د احلزبان حتت‬ ‫ا�سم “حزب البعث العربي اال�شرتاكي”‪.‬‬ ‫�أُخ ��رج أ�ك ��رم احل ��وراين وجناح ��ه م ��ن احلي ��اة‬ ‫ال�سلطة يف‬ ‫ال�سيا�س ّي ��ة بعد ا�ستالم البع ��ث لزمام ّ‬ ‫�سوري ��ا‪ ،‬ثم تنقل بني عوا�ص ��م عربية وغربية �إىل‬ ‫ح�ي�ن وفات ��ه يف العا�صم ��ة الأردنية‪ ،‬عم ��ان‪ ،‬عام‬ ‫‪ .1996‬وحتم ��ل “حرك ��ة اال�شرتاكي�ي�ن الع ��رب”‬ ‫توجهات ��ه ال�سيا�سية‪ ،‬والتي ان�شق ��ت �إىل جناحني‬ ‫�أحدهم ��ا ع�ض ��و يف اجلبه ��ة الوطنيةالتقدمي ��ة‬ ‫بقيادة البعث‪ ،‬والثاين يف املعار�ضة �ضمن التجمع‬ ‫الوطني الدميقراطي‪.‬‬ ‫يف ع ��ام ‪ 2005‬وقعت أ�ح ��زاب املعار�ضة العلمانية‬ ‫وحركة االخوان امل�سلمني (مقرها يف لندن) بيانا‬ ‫�أطلق ��و عليه “ إ�ع�ل�ان دم�شق” يطال ��ب بـ “تغيري‬ ‫دميوقراط ��ي ج ��ذري” يف �سوري ��ا ومت ت�شكي ��ل‬ ‫جمل�س وطني بداية كانون الأول‪/‬دي�سمرب‪.‬‬

‫انتخبت فداء احل ��وراين رئي�سة للمجل�س الوطني‬ ‫العالن دم�شق بالتواف ��ق‪ ،‬وذلك يف م�ؤمتر ر�سمي‬ ‫ح�ض ��ره ‪ 163‬ممث�ل ً�ا ع ��ن �أطي ��اف املعار�ض ��ة‬ ‫ال�سورية‪.‬‬ ‫اعترب ح�سن عبد العظي ��م (الناطق با�سم اعالن‬ ‫دم�شق) �أن فداء احلوراين انتخبت رئي�سة العالن‬ ‫دم�ش ��ق بالتواف ��ق ك� �ـ “حل و�س ��ط ب�ي�ن التيارين‬ ‫القومي واللي�ب�رايل”‪ ،‬م�ضيف ًا “هي وطنية قومية‬ ‫من جهة وكذلك ت�أخذ باملنطق الليربايل ومقتنعة‬ ‫به‪ .‬فكانت حال و�سط ًا ومت التوافق عليها”‪.‬‬ ‫ّمت اعتق ��ال ‪� 12‬شخ�ص ًا من املوقع�ي�ن على اعالن‬ ‫دم�ش ��ق وهم‪ :‬فداء احل ��وارين الكاتب علي العبد‬ ‫اهلل والطبي ��ب وليد البن ��ي والكاتب والأمني العام‬ ‫للمجل� ��س الوطن ��ي أ�ك ��رم البني والنائ ��ب ال�سابق‬ ‫ريا� ��ض �سي ��ف ا�ضاف ��ة اىل �أحم ��د طعم ��ه وجرب‬ ‫ال�ش ��ويف ويا�س ��ر العيطي وحممد حاج ��ي دروي�ش‬ ‫ومروان الع�ش وفايز �ساره وطالل �أبو دان‪.‬‬ ‫�أقدم ��ت دورية من �شرطة حماة بعد اعتقال فداء‬ ‫احلوراين على توقيف زوجها الطبيب الفل�سطيني‬ ‫غازي عليان م ��ن مكتبه يف م�شفى احلوراين‪ ،‬ومت‬ ‫نقل ��ه مبا�شرة �إىل احلدود ال�سوري ��ة الأردنية‪ ،‬ثم‬ ‫ترحيل ��ه خارج البل ��د على �أ�سا�س �ص ��دور مذكرة‬ ‫ر�سمي ��ة ب�إنهاء فوري لإقامته‪ .‬والدكتور عليان من‬ ‫موالي ��د الكويت ‪ ،1954‬وكان ق ��د تابع درا�سته يف‬ ‫جامعة بغداد حيث تعرف على د‪.‬فداء احلوراين‪،‬‬ ‫وه ��و حا�صل عل ��ى �شه ��ادة االخت�صا� ��ص يف طب‬ ‫الط ��وارئ ‪ ،‬ومقي ��م يف مدين ��ة حم ��اه م ��ع زوجته‬ ‫من ��ذ عام ‪ .1990‬حي ��ث كان يعمل مدي ��را مل�شفى‬ ‫احلوراين الذي متلكه فداء‬ ‫حكمت عليه ��ا حمكمة اجلنايات االوىل يف دم�شق‬ ‫يف ت�شري ��ن االول‪/‬اكتوب ��ر ‪ 2008‬بال�سجن �سنتني‬ ‫ون�صف ال�سنة بتهمة “ا�ضعاف ال�شعور القومي”‬ ‫و”نقل اخب ��ار كاذبة من �ش�أنه ��ا ان توهن نف�سية‬ ‫الأم ��ة”‪ .‬ومت االف ��راج عنه ��ا يف �شه ��ر حزي ��ران‬ ‫‪.2011‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 16‬‬

‫حلب ‪ ..‬يوم التعوير و التحرير‬

‫د‪ .‬براء خالد هالل‬


‫‪17 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫احلذر‪ ،‬فلكم افتخر‬ ‫من م�أمنه غالب ًا ما ُي�ؤتى ِ‬ ‫النظام املتهالك ب�إحكام قب�ضته وبـ «�شعبيته»‬ ‫يف حجرتي ف�ؤاد ال�شام دم�شق وحلب‪� ،‬أو قل‬ ‫عيناها اللتان تب�صر بهما النور‪ ،‬ولوالهما ملا‬ ‫قامت للحكم قائمة‪� ،‬أدرك الأ�سد �أو احلمار‬ ‫‪� ،‬أجلكم اهلل ‪ -‬رغم غبائه ‪� -‬أهمية تلكما‬ ‫املدينتني‪ ،‬فح�شد فيها �شبيحته و�أحاط بهما‬ ‫من �أقطارهما وراح يقطع يف �أو�صال البالد‬ ‫�شرق ًا وغرب ًا وطو ًال وعر�ض ًا �آمن ًا من طعنة يف‬ ‫�صميمه من قبل دم�شق وحلب‪.‬‬ ‫كانت حم�ص و�إدلب يف تلك املرحلة يدا‬ ‫الثورة اللتان بهما ت�ضرب وتذب وتدافع‬ ‫عن نف�سها وت�ستمد �أ�سباب بقائها‪ ،‬و العيون‬ ‫تتطلع �إىل عيني ال�شام كما �أ�سلفنا دم�شق‬ ‫وحلب‪ ،‬فانتفا�ضة حلب كانت الأمل بعد �أن‬ ‫خاب الرجاء يف معاين الأخوة و ال�ضمري‬ ‫والإن�سانية والعروبة و اجلوار و العنرتيات‬ ‫التي ما قتلت ذبابة‪.‬‬ ‫حتى ا�ستفاقت ال�ش�آم ذات �صباح وما كانت‬ ‫قد نامت من �آالمها على �إعالن لواء التوحيد‬ ‫املظفر بدء معركة حترير حلب �أو لن ُقل‬ ‫معركة التحرير وكفى‪ ..‬فمعركة حلب هي‬ ‫املرحلة قبل الأخرية من معركة �إ�سقاط‬ ‫النظام بكل جدارة‪� .‬أدرك الثوار �أخري ًا �أنه ال‬ ‫بد من تعوير عيني النظام كما فعل امل�سلمون‬ ‫يف فيلة القاد�سية لتحييدها وجعلها وبا ًال على‬ ‫�أ�صحابها‪ ،‬هي متام ًا كذلك معركة حلب‪.‬‬ ‫�صمت العامل كله ومتالئ على ق�صف حم�ص‬ ‫و�إبادتها وحرق وتدمري مبانيها و�أ�سواقها‬ ‫و�أهليها‪ ،‬لكن عندما بد�أت معركة تعوير عني‬ ‫الأ�سد يف ال�شهباء وجدناهم انتف�ضوا جميع ًا‬ ‫مع النظام الأ�سدي املتهالك يرغون ويزبدون‬ ‫ويحذرون كالذي يتخبطه ال�شيطان من امل�س‬ ‫مرة من �أ�سلحة كيماوية ومرة من ع�صابات‬ ‫مت�شددة ومرة من ( ال�ضراب ال�ساخن)‪،‬‬ ‫فل َع ْم ُر اهلل لقد �أ�صابتهم انتفا�ضة �صولة‬ ‫الأبطال يف حلب مبقتل جميع ًا‪ ،‬ابتداء ًا من‬ ‫�أرنب دم�شق وانتهاء بكذاب البنتاغون‪ ،‬وخب�أ‬ ‫�أ�صحاب التهديد والوعيد ر�ؤو�سهم كالكلب‬ ‫ينبح من وراء داره يف ا�سطنبول وباري�س‬ ‫ومناطق �أخرى ال �أذكرها‪ .‬كانت خطوة ذكية‬

‫�أن بد�أت معركة دم�شق متزامنة مع حلب و�إن‬ ‫كنت ال �أراها �إال متويه ًا لتلك فرتكيز النظام‬ ‫�سين�صب على دم�شق طبع ًا ليتمكن لواء‬ ‫التوحيد من توطئة قدمه يف حلب حيث �سقط‬ ‫�أكرث ‪ 50‬باملئة من �أحياء املدينة مثل الكذب‬ ‫ كما يقال‪ -‬بكل ي�سر و�سهولة‪ ،‬و وجد الثوار‬‫�شق الطريق �إىل تركيا �أ�سهل من ذلك‪ ،‬ثم‬ ‫عاد فر�سان دم�شق ليرتاجعوا تكتيكي ًا بعدما‬ ‫نفذوا املهمة بنجاح‪.‬‬ ‫�ضربتان على الر�أ�س موجعتان‪ ،‬جعلت‬ ‫النظام يتخبط كالثور الهائج‪ ،‬مما مكن‬ ‫الثوار من ال�سيطرة على كافة معابر �سوريا‬ ‫احلدودية‪ .‬رغم �أنه بد�أ يزج بكامل طاقته‬ ‫يف معركة حلب‪ ،‬التي كانت بحق معركة‬ ‫ا�ستنزاف جليلة‪ ،‬فلم تتعر�ض لق�صف‬ ‫وتدمري مثل هذا الذي تواجهه الأن منذ‬ ‫خم�سمئة عام وللمفارقة �أن ذلك التدمري‬ ‫�أي�ض ًا واجهته على يد جد هذا املارق الأخرق‬ ‫وهو ال�شاه �إ�سماعيل ال�صفوي‪ .‬لكن على رغم‬ ‫ماذكر ف�إننا ن�سنتنج �أن النظام يريد ا�ستعادة‬ ‫ال�سيطرة على املدينة ب�أي ثمن و�سيدفع كل‬ ‫طاقته يف �سبيل ذلك و�أنى له؟؟‬ ‫هذا �سيمكن ثوار املناطق الأخرى من التو�سع‬ ‫حتت وط�أة �أقل من قبل معركة حلب التي‬ ‫�ستح�سم قريب ًا �إن �شاء اهلل وخا�صة �إذا‬ ‫تزايدت وترية االن�شقاقات �أو حتى ا�ستمرت‬ ‫على هذا النحو‪ ،‬على �أنها ميكن لها �أن تحُ �سم‬ ‫يف �أيام �أو �ساعات لو متكن اجلي�ش احلر فيها‬ ‫من احل�صول على �صواريخ حرارية لإ�سقاط‬ ‫الطائرات التي كبدت املدينة �أغلب اخل�سائر‪.‬‬ ‫ابق كما �أنت يا ب�شار فما �أراك �إال مقتو ًال ولو‬ ‫على يد واحد من غلمان �أ�سرتك يف جبال‬ ‫زمرتك املارقة على �أح�سن الأحوال‪� ..‬إن مل‬ ‫متت منحور ًا على يد طفل يف �ساحة احلولة �أو‬ ‫القبري �أو البيا�ضة واخلالدية‪ ،‬هذا �إن تركك‬ ‫�أهل امليدان تخرج من دم�شق و فيك عظمة‬ ‫ت�صلح مرود ًا لعاهرات ق�صرك وهن يرق�صن‬ ‫على �أ�شالئك‪� ....‬إنها حلب �أيها الغ ّر!!‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 18‬‬

‫بعد أن د ّمر سورية‪ ..‬هل سيبقى األسد؟‬

‫خا�ص ‪ /‬عابد م‬


‫‪19 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫عام و�ستة �أ�شهر‪ ،‬مدة طويلة ن�سبي ًا لثورة �أي‬ ‫�شعب كنا قر�أنا عنها يف كتب التاريخ ونقول‬ ‫«ن�سبي ًا» كونها مل تتخطى ب�أ�ش ُهرها املرحلة‬ ‫الأوىل من �أية ثورة �أال وهي «�إ�سقاط نظام‬ ‫احلكم»‪ ،‬ولهذا �أ�سباب وبحوث يطول �شرحها‪.‬‬ ‫املبد�أ النف�سي الذي يتبعه النظام اليوم‬ ‫ي�شبه �إىل حدٍ بعيد مزاجية طفل يواجه �أمر ًا‬ ‫حمتوم ًا فيحاول بقدر ما ي�ستطيع �أن يخرب‬ ‫قبل �أن ي�ست�سلم لأمره املحتوم هذا‪ ،‬وكانت‬ ‫الأ�صوات املعار�ضة «مبعظمها» ومنذ بداية‬ ‫الثورة تطالب بتدخل خارجي �سواء كان‬ ‫«ناتو» �أو غريه‪ ،‬ولأننا ب�صدد نظام متمرت�س‬ ‫على مدار �أكرث من �أربعني عام ًا وا�ستطاع �أن‬ ‫«ي�شربك» خيوط املعادلة بني توازنات �سيا�سية‬ ‫وم�صالح ا�سرتاتيجية مل يتدخل �أحد لوقف‬ ‫النزيف ال�سوري (و�إن كان التدخل ب�أي حال‬ ‫من الأحوال نابع من م�صلحة ولي�س من حالة‬ ‫�إن�سانية كونها مل حتدث يف التاريخ �أن تدخل‬ ‫طرف حلماية �شعب بهدف �إن�ساين)‪ ،‬و�إذا‬ ‫ما عرفنا �أن القوى الدولية الطامعة حقيقة‬ ‫مبوقع �سورية وثرواتها التي مل حتددها‬ ‫�إح�صاءات ر�سمية حتى الآن‪� ،‬ستقوم فع ًال‬ ‫بالتدخل عندما تتخلى القوى الكربى عن‬ ‫الأ�سد‪� ،‬إال �أن ذلك �سيكون حينها تثبيت ًا‬ ‫وا�ضح ًا لتلك الأطماع لن ير�ض عنه ال�شهب‬ ‫ال�سوري‪.‬‬ ‫يف بدايات الأزمة تردد احلديث ب�شكل كثيف‬ ‫عن تدخل «الناتو» �أو غريه وقاربت ت�صريحات‬ ‫املعار�ضني الراف�ضني لذلك التدخل حد‬ ‫التخوف من خم�سني �ألف قتيل يف حال مت هذا‬ ‫التدخل‪ ،‬وهو حقيقة رقم خميف �أمام املجتمع‬ ‫الدويل والإعالمي النهم للمزيد من الدماء‪،‬‬ ‫لكن متعن ًا ب�سيط ًا يف تراتبية �أعداد ال�ضايا‬ ‫منذ بدء الثورة يعطين ًا رقم ًا قريب ًا جد ًا لهذا‬ ‫الرقم حتى الآن‪.‬‬ ‫ففي درعا ق�صفت قوات النظام البيوت‬

‫واملنازل وكذلك فعلت يف حم�ص ثم يف بانيا�س‬ ‫والالذقية ثم انتقلت �إىل دير الزور و�أخري ًا‬ ‫�إىل دم�شق وحلب‪ ،‬وكان هناك الق�صف‬ ‫الأعنف يف دليل على ا�ست�شرا�س النظام على‬ ‫اقتالع اجلي�ش احلر الذي امتد على طول‬ ‫احلدود واملدن ال�سورية‪.‬‬ ‫وال يعني االنتقال من حمافظة �إىل حمافظة‬ ‫ترك املحافظة ال�سابقة فما تزال درعا التي‬ ‫ابتد�أ فيها الق�صف من بني املدن ال�سورية‬ ‫تق�صف حتى اللحظة وكذلك بقية املدن‪،‬‬ ‫لتتحول �سورية �إىل كتلة ملتهبة دمرت بناها‬ ‫التحتية ب�شكل �شبه كامل وحققت ما ي�سمى‬ ‫االنهيار ال�شامل لالقت�صاد والغذاء‪.‬‬

‫مرتفع جد ًا خا�صة بعد �أن انخرطت يف �صفوفة‬ ‫جماعات جهادية (جبهة الن�صرة) والتي ما‬ ‫يزال املعار�ضون يف اخلارج والداخل يراهنون‬ ‫على �أنها لي�ست موجودة على الأر�ض و�إمنا من‬ ‫ابتداع النظام‪� ،‬إال �أن امل�شاهدة امليدانية على‬ ‫الأر�ض ال ميكن �أن تكذب وجودهم ف�أحياء‬ ‫«املي�سر‪ ،‬وقا�ضي ع�سكر‪ ،‬وباب احلديد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وطريق الباب‪ ،‬و�شعار» يف حلب تغ�ص به�ؤالء‬ ‫الذين قد ال يعرتفون بقرارة �أنف�سهم باجلي�ش‬ ‫احلر‪ ،‬و�إمنا حتتل نظرية اجلهاد عقولهم‬ ‫ب�شكل وا�سع‪ ،‬وهو ما ميكن �أن ينذر ب�صدامات‬ ‫م�ستقبلية مع ال�ضباط واجلنود املن�شقني من‬ ‫اجلي�ش النظامي بعد �سقوط النظام‪.‬‬

‫الأ�سد وبعد �أن و�صل �إىل هذه املرحلة من‬ ‫الدمار مل يعد �أمامه خيار العودة طبق ًا‬ ‫للقاعدة النف�سية �أعاله‪ ،‬فتدمري املدن‬ ‫ال�سورية بهذه الطريقة ينذر برحيل �شنيع‬ ‫للأ�سد رمبا يقارب فيه م�صري «القذايف»‪،‬‬ ‫ويرى النا�شطون على الأر�ض �أنه «غبي» لأنه‬ ‫مل يهرب خارج �سورية حتى الآن خا�صة بعد‬ ‫�أن رح ّبت عدة دول به و�أعلنت �أنها م�ستعدة‬ ‫ال�ست�ضافته‪� ،‬إال �أن ال�صورة يف الطرف‬ ‫املقابل تبدو خمتلفة متام ًا فال ميكن يف هذه‬ ‫اللحظات مقارنة طريقة تفكريه بطريقة‬ ‫تفكري املواطنني على الأر�ض‪ ،‬فهو له نظرة‬ ‫خمتلفة متام ًا تتبع للتقارير الأمنية التي‬ ‫ت�صله وتتبع للتطمينات الدولية وعلى ر�أ�سها‬ ‫«�إ�سرائيل» وجمموعة من الو�ساو�س التي يبثها‬ ‫قادة �أجهزته الأمنية عن فكرة احل�سم وقربه‬ ‫والوعود باقتالع اجلي�ش احلر خالل �أيام‪.‬‬

‫رواية العنا�صر اجلهادية قد تتفق مع وجهة‬ ‫نظر النظام التي باتت �أ�سطوانة م�شروخة على‬ ‫ل�سان �أبواقه‪� ،‬إال �أنها وللأ�سف حقيقة موجودة‬ ‫على الأر�ض وال يخاف �أ�صحابها من �إعالنها‬ ‫ف�أعالمهم ترفرف يف تلك املناطق عالنية‪،‬‬ ‫وهو ما يجب �أن يعيه الثوار يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫وبالعودة للأ�سد الذي يبدو جلي ًا �أنه فقد عقله‬ ‫بعد �إعالن بدء معركة حترير حلب ف�إنه مل‬ ‫يعد �أمامه خيار �إال املواجهة (بح�سب طريقة‬ ‫تفكريه) �أما ما يحقن الدماء ويوقف كل الذي‬ ‫يحدث فال ميكن �أن يخطر بباله و�إن خطر‬ ‫ف�إنه ال ي�ستطيع تنفيذه �أال وهو التنحي‪.‬‬

‫على الأر�ض‪ ..‬الو�ضع الإن�ساين متدهور ب�شكل‬ ‫كبري وخا�صة يف حلب التي انخرطت م�ؤخر ًا‬ ‫يف دائرة الق�صف‪ ،‬وال يقلل ذلك من نكبة‬ ‫املدن الأخرى التي �سبقتها �إال �أنها تتعر�ض‬ ‫لق�صف ال ميكن �أن يو�صف �إال بالـ عنيف‪� ،‬أما‬ ‫عنا�صر اجلي�ش احلر فهم يف و�ضع معنوي‬

‫الأطماع الدولية كبرية‪ ،‬وودول اخلليج متول‬ ‫وت�سلح وهو ما ينذر بخطر الو�صاية يف‬ ‫امل�ستقبل‪ ،‬والالعبون الكبار يتناحرون يف‬ ‫ملعب ا�سمه �سورية‪ ،‬واخلطر العثماين اجلديد‬ ‫يكرب �شبحه يوم ًا بعد يوم‪ ،‬ونظرية االنف�صال‬ ‫الكردي تلوح يف الأفق‪ ،‬والتق�سيم الطائفي‬ ‫طرح يف �أكرث من منا�سبة‪ ..‬نقاط كثرية وجمة‬ ‫تنتظر حلو ًال يف �سورية‪� ،‬صمامها الوحيد هو‬ ‫ال�شعب ال�سوري الذي يقرر وحده (�إن اتفق)‬ ‫ما ميكن �أن يكون عليه �شكل الدولة القادمة‬ ‫التي ال ميكن التنب أ� مبا ميكن �أن تكون عليه‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 20‬‬

‫االعتراف باآلخر؟‬ ‫املحامي فوزي مهنا‬ ‫أ�ك�ث�ر م ��ن ‪ 42‬عام� � ًا م� � ّرت عل ��ى ذل ��ك‬ ‫الي ��وم‪ ،‬حينما دخل علين ��ا الأ�ستاذ هايل‬ ‫غرف ��ة ال�ص ��ف‪ ،‬كان عددن ��ا ‪ 47‬طالب� � ًا‬ ‫وطالبة عندما قام بتوزيع تلك الكوا�شني‬ ‫(الكو�ش ��ان تع ��داد املا�شي ��ة باجلمل ��ة)‬ ‫و�صرخ قائ�ل ً�ا‪� :‬أيه ��ا الأوالد �أنتم بعثيون‬ ‫اعتب ��ار ًا من الي ��وم‪ ،‬هيا ثبت ��وا �سريتكم‬ ‫الذاتي ��ة عليه ��ا‪ ،‬وتاب ��ع خطبت ��ه املعتادة‬ ‫بحما�س ��ة عن العروب ��ة والوطن واحلزب‬ ‫القائ ��د‪ ،‬والي�س ��ار واليم�ي�ن اخلائ ��ن‬ ‫واال�ستعمار‪ ،‬ولواء ا�سكندرون اخل�صيب‪،‬‬ ‫واجل ��والن‪ ،‬وال�شي ��خ خزع ��ل‪ ،‬وطن ��ب‬ ‫الك�ب�رى وال�صغرى‪ ،‬و�سبت ��ه ومليلة‪� ،‬إنها‬ ‫�أجندة بانتظاركم!‬ ‫هن ��ا ب ��ادر زميلن ��ا �أ�سام ��ة مقاطع� �اً‬ ‫با�ستحياء وق ��ال‪ :‬ا�سمحلي �أ�ست ��اذ !! �أنا‬ ‫ال �أري ��د �أن �أ�صبح بعثي� � ًا‪� ،‬أجابه الأ�ستاذ‬ ‫�صارخ ًا م�ستنكر ًا‪ ،‬ماذا تقول؟ يعني �أنك‬ ‫ال حت ��ب وطنك ؟! هذه خيان ��ة ! ثم �أ�شار‬ ‫�إلينا وق ��ال له‪� :‬أين وجهك م ��ن الرفاق‪،‬‬ ‫نظر �أ�سام ��ة بوجوهنا ويب ��دو �أنه قر�أ ما‬ ‫بها من ا�ستن ��كار‪ ،‬ثم �أطرق ر�أ�سه خج ًال‬ ‫مكرر ًا رف�ضه االنتماء ل «البعث»‪ ،‬عندها‬ ‫م ��ا لبث الأ�ستاذ �أن قط ��ع خطبته بغ�ص ٍة‬ ‫وطلب من ��ه �أن يتبع ��ه �إىل �إدارة املدر�سة‬ ‫كي يعلمه حب الوط ��ن‪ .‬ان�سل �أ�سامة من‬ ‫بينن ��ا‪ ،‬مغادر ًا غرف ��ة ال�صف وهو يرتعد‬ ‫خوف ًا‪ ،‬كان املوقف �أ�شبه بجل�سة حماكمة‬ ‫ميدانية عربية‪ ،‬خل�ص منها اجلميع �إىل‬ ‫�أن موقف زميلنا أ�ق ��رب للخيانة‪ ،‬فتوعد‬ ‫بع� ��ض العتاد منا ب�أن يقوم بت�أنيبه‪ ،‬بينما‬ ‫�آخرون �أق�سموا �أغلظ الإميان مبقاطعته‪،‬‬ ‫يف الي ��وم الت ��ايل مل يح�ض ��ر �أ�سامة �إىل‬ ‫املدر�سة‪ ،‬يبدو �أنه كان بحاجة ال�سرتاحة‬ ‫يف املن ��زل‪ ،‬ك ��ي ي�ستجم ��ع ق ��واه ويلتقط‬ ‫�أنفا�سه‪.‬‬

‫مل‬ ‫يعلم‬ ‫�أ�سامة أ�ن ��ه �أقحم نف�سه‬ ‫باملحرم ��ات‪ ،‬و�أنه يطع ��ن باملقد�س‪،‬‬ ‫و�أن ع�صتا االدارة �ستتك�سر على جانبيه‬ ‫‪ ،‬لأن ��ه يف دي ��ار العرب �أوط ��ان ال وجود‬ ‫�سوى لل ��ون الواحد والنوع الواحد فقط‪،‬‬ ‫مل يعلم ب�أن املدخل �إىل حب الوطن �إمنا‬ ‫يج ��ب �أن مير ع�ب�ر هذا احلب ��ل ال�سري‬ ‫ح�ص ��ر ًا (ح ��زب البع ��ث)‪� ،‬أو جبهت ��ه‬ ‫التقدمية‪ ،‬التي مل تك ��ن �إال ديكور‪ ،‬حني‬ ‫دربها عل ��ى التبعية وحرمه ��ا من جميع‬ ‫حقوقه ��ا �إال حقه ��ا بالت�صفيق‪ ،‬ف�أدخلها‬ ‫غرف ��ة العناي ��ة امل�ش ��ددة‪ ،‬وم ��رت بحال‬ ‫م ��وت �سري ��ري ب ��دت وك�أنه ��ا تعي�ش يف‬ ‫غرب ��ة عن هذا الوطن‪ ،‬مع �أنها ت�شاطره‬ ‫جمي ��ع كرنفاالت ��ه‪ ،‬وبالت ��ايل مل جت ��د‬ ‫من ��ه‪ ،‬كما يقول املفك ��ر مي�شيل كيلو غري‬ ‫بع� ��ض «الطبطبة» عل ��ى الظهر واجرتار‬ ‫بع� ��ض ال�شع ��ارات م ��ن دون تطبيق‪ ،‬مل‬ ‫يعلم زميلنا ب� ��أن م�ستقبله حتطم‪ ،‬حتى‬ ‫ل ��و ح�صل على إ�ج ��ازة جامعية بامتياز‪،‬‬ ‫ذل ��ك ما دع ��اه ملغادرة ه ��ذا الوطن عله‬ ‫يظف ��ر ول ��و بحل ��م �صغ�ي�ر‪ ،‬بينم ��ا تهمة‬ ‫اخليانة ظلت ت�ؤرقه واخلوف والكوابي�س‬


‫‪21 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫بقيت تط ��ارده حتى وهو قاب ��ع بعيد ًا يف‬ ‫بالد املهجر‪ ،‬هكذا رافق اخلوف والقلق‬ ‫الراح ��ل حمم ��د املاغوط بقول ��ه‪« :‬لأين‬ ‫من ��ذ الطفولة وحت ��ى الآن كلما حتركت‬ ‫�ستارة‪� ،‬سرتت �أوراقي بيدي كبغي �ساعة‬ ‫املداهمة»‪.‬‬

‫والإف ��راج ع ��ن معتقل ��ي ال ��ر�أي كاف ��ة‪،‬‬ ‫و�إلغاء املادة الثامنة م ��ن الد�ستور‪ ،‬التي‬ ‫تعطي حل ��زب البعث احلق بتملك البالد‬ ‫والعب ��اد‪ ،‬واحلد من تغ� � ّول �أجهزة الأمن‬ ‫وتدخلها بكل مفا�صل احلياة‪� ،‬إىل جانب‬ ‫تفعيل مب ��د�أ ف�صل ال�سلط ��ات‪ ،‬احلا�ضر‬ ‫الغائب‪ ،‬الذي ي�ضم ��ن ا�ستقالل الق�ضاء‬ ‫والع ��ودة ملنط ��ق القانون‪ ،‬تل ��ك الرباعم‬ ‫الت ��ي عم ��ل �أ�صح ��اب الر�ؤو� ��س احلليقة‬ ‫عل ��ى دو�سها قبل �أن تزهر وقبل �أن ي�شتد‬ ‫عوده ��ا‪ ،‬فهي �أ�شواك يج ��ب �سحقها قبل‬ ‫ف ��وات الأوان‪ ،‬احلكم ��ة الإ�سباني ��ة تقول‬ ‫«عندم ��ا ينبت ال�شوك يف الربيع ي�ستطيع‬ ‫الإن�سان ال�سري عليه حايف القدمني‪ ،‬لكن‬ ‫عندم ��ا ي أ�ت ��ي ال�صيف ف� ��إن قطيع� � ًا من‬ ‫الفيلة يعجز عن ال�سري عليه»‪.‬‬

‫�أكرث من ‪ 42‬عام ًا مرت وال يزال «هايل»‬ ‫يطل علينا حمتفظ ًا مبف ��ردات قامو�سه‬ ‫املزودة ب�شت ��ى �أنواع االته ��ام والتخوين‬ ‫لإل�صاقه ��ا ب ��كل م ��ن يخالف ��ه ال ��ر�أي‪،‬‬ ‫�شاهدته يف ربي ��ع «�آذار» هذا العام وهو‬ ‫يت�ص ��دى لرباعم احلرية‪ ،‬التى اعتقدت‬ ‫ب� ��أن ف�ضاء ه ��ذا الوطن مل ��ك للجميع‪،‬‬ ‫وكل م ��ا كانت ت�سعى �إلي ��ه هو رفع �سيف‬ ‫الظلم املتمث ��ل يف �سيء ال�صيت (قانون‬ ‫الطوارئ) ال ��ذي يجثم على �صدر‬ ‫ه ��ذا ال�شعب من ��ذ قرابة �إنه ��ا ف�ضيحة ح�ضاري ��ة‪ ،‬فلن�ستيقظ من‬ ‫«‪ 50‬عام� � ًا» ه ��ذا اللي ��ل ال ��ذي طالت ظلمت ��ه‪ ،‬فلحق‬ ‫العرب من ��ه تخلف� � ًا وانح ��دار ًا باتوا فيه‬ ‫عل ��ى �شف�ي�ر هاوية! �أج ��ل �إنه ��ا ف�ضيحة‬ ‫�إن�ساني ��ة �أن نطف ��ئ كل �شمعة ق ��ام �أحد‬ ‫احلاملني ب�إ�شعالها كي تنري �سماء الوطن‪،‬‬ ‫ف�ضيح ��ة �أن تهدر دم ��اء �شبابنا التواقني‬ ‫لتل ��ك احلري ��ة التي جعلها ح ��زب البعث‬ ‫ث ��اين �أهداف ��ه الت ��ي �سع ��ى لتحقيقه ��ا‪،‬‬ ‫واحلري ��ة ه ��ي مطل ��ب �أ�سا�س ��ي يف حياة‬ ‫ال�شعوب‪ ،‬نحن نعي� ��ش يف القرن ال «‪»21‬‬ ‫وحماكم التفتي� ��ش �أ�صبحت من املا�ضي‪،‬‬ ‫ومن �أب�سط حقوق الإن�سان �صون كرامته‬ ‫و�ضم ��ان ممار�س ��ة حريت ��ه‪ ،‬وال غراب ��ة‬ ‫يف الأم ��ر �أن تك ��ون الطي ��ور واحل�شرات‬ ‫تعي� ��ش بروح جماعي ��ة متعاونة‪ ،‬ومتار�س‬ ‫الدميوقراطي ��ة ع ��ن طري ��ق الت�ش ��اور‬ ‫اجلماعي‪ ،‬ه ��ذا ما تو�صل ��ت �إليه درا�سة‬ ‫جامعي ��ة يف بروك�س ��ل‪ ...‬و�أخ�ي�ر ًا نختتم‬ ‫مبا قال ��ه الراحل حممد املاغوط‪�« :‬ألي�س‬ ‫م ��ن العار بعد كل هذا التطور احل�ضاري‬ ‫والعلم ��ي ال ��ذي حققت ��ه الب�شري ��ة‪ ،‬وبعد‬ ‫مئات اجلمعيات و�آالف املدار�س الرتبوية‬ ‫والفني ��ة والأدبية وامل�سرحي ��ة والفندقية‬ ‫الت ��ي تغطي �أر�ض الوطن العربي �أن تظل‬ ‫لغة احلوار الوحيدة بني ال�سلطة واملواطن‬ ‫هي الرف�س واللبط و�شد ال�شعر»‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 22‬‬

‫آخر ملاذا انح��از األب باولو للثوار‬

‫باولو أخ‬ ‫للس ّنة وبوصلة‬ ‫للمسيحيني‬ ‫الثوريني‬

‫خا�ص ‪ /‬ع ّواد حمدان‬ ‫ال زل ��ت �أذك ��ر كالم �أح ��د النا�شطني الذي‬ ‫�أخربين �أن �أحد ًا م ��ن رجال الدين ال يمُ ثله‬ ‫با�ستثن ��اء رج ��ل واح ��د ال يحم ��ل اجلن�سية‬ ‫ال�سوري ��ة‪ ،‬لكن ��ه يق ��ول‪« :‬وطن ��ي �سوري ��ا»‪،‬‬ ‫وكان يق�ص ��د الأب باولو داليال ��و الإيطايل‬ ‫املوطن‪..‬ال�سوري املُ�شتهى‪.‬‬ ‫مزيج نادر‬ ‫�أ�صب ��ح الراه ��ب الي�سوع ��ي بول� ��ص ال ��ذي‬ ‫َقط ��ن يف دير مار مو�سى احلب�شي يف النبك‬ ‫لثالثة عق ��ود معروف ًا لدى �أغلب ال�سوريني‪،‬‬ ‫لأن ��ه انخرط بكل و�ض ��وح يف �صفوف العمل‬ ‫الإن�س ��اين للمت�ضرري ��ن من ج ��راء ق�صف‬ ‫ق ��وات النظام للمدن ال�سوري ��ة‪ ،‬ولأنه �أعلن‬ ‫موقف ��ه يف «فنح ��از للح ��ق وملطال ��ب الثورة‬ ‫ال�سورية‪ ...‬منح ��از للحرية والدميقراطية»‬ ‫وف ��ق تعبريه‪ ،‬وتو ّقع باولو ُعنف النظام حني‬ ‫ُ�سئ ��ل مطلع عام ‪ 2011‬ع ��ن �إمكانية و�صول‬ ‫ري ��اح التغيري �إىل �سوري ��ا ف�أجاب‪« :‬يف حال‬ ‫حدوث �ش ��يء من هذا القبيل ف�إنه لن يكون‬ ‫ق�صري ًا وال �سه ًال»‪.‬‬ ‫ومن َخبرِ َ باولو ـ الذي يعد نف�سه �سوري ًا من‬ ‫�أ�صل �إيطايل ـ عن قرب يعرف �أنه لي�س من‬ ‫دع ��اة التعاي�ش امل�سيح ��ي الإ�سالمي الذين‬

‫يتبجحون بذلك �أمام كام�ي�رات التلفزيون‬ ‫ال�س ��وري‪� ،‬أو يف املنا�سب ��ات الر�سمي ��ة �أمام‬ ‫الفتات �أعدت �سلف ًا مكت ��وب عليها‪« :‬الدين‬ ‫هلل والوطن للجمي ��ع»‪ ،‬بل اختار ذلك عي�ش ًا‬ ‫حقيقي ًا يف الدير الذي �أ ّمه و�أقام فيه احلياة‬ ‫الرهبانية مطلع ثمانينيات القرن املا�ضي‪.‬‬ ‫دير مارمو�سى ه ��ذا املكان املرتبع يف جبال‬ ‫القلم ��ون عل ��ى بواب ��ة ال�صح ��راء‪ ،‬مبقدار‬ ‫ارتباط ��ه بالأر� ��ض والتاري ��خ‪� ،‬ص ��ار ـ من ��ذ‬ ‫�أن �سكن ��ه باول ��و‪ ،‬ورمم ��ه‪ ،‬و�أحي ��اه ـ �شديد‬ ‫االرتباط ب�شخ�صه وا�سمه‪.‬‬ ‫ا�س ٌم يدرك الزائر خالل �ساعات �أن �صاحبه‬ ‫مل ُيق ��م للحي ��اة امل�شرتكة م ��ع امل�سلمني �أي‬ ‫و�سيل ��ة تعليمية �أو توجيهي ��ة لإعطاء �صورة‬ ‫م�شرقة عن تداخلهم مع امل�سيحيني وتداخل‬ ‫امل�سيحي�ي�ن معهم يف خمتل ��ف �أنحاء البالد‬ ‫�أم ��ام �أعني ال�سي ��اح الأجان ��ب الذين كانوا‬ ‫ينا�صف ��ون عدد ال�سي ��اح ال�سوريني والعرب‬ ‫يف الدير‪.‬‬ ‫باولو اخت ��ار �سوريا ـ بكل ب�ساط ��ة ـ لأنه تبع‬


‫‪23 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫نداء قلبه‪ ،‬وو�ض ��ع ر�سائل الدير الذي يقيم‬ ‫في ��ه مع الرهب ��ان والراهب ��ات انطالق ًا من‬ ‫البيئ ��ة التي عاي�شه ��ا يف النبك ومل ت�أته من‬ ‫�أي خلفي ��ة �أخرى؛ �أي‪� :‬إن ��ه مل ير ّوج لنف�سه‬ ‫من خ�ل�ال مو�ض ��وع ي�ستف ��ز في ��ه امل�شاعر‬ ‫الإيجابي ��ة كم ��ا يحدث مع رج ��ال دين كرث‬ ‫يف �سوري ��ا‪ ،‬فهناك م ��ن دع ��اة التعاي�ش يف‬ ‫امل�سلمني وامل�سيحيني م ��ن �أخل�صوا للنظام‬ ‫ب�ش ��دة يف ه ��ذا الأمر‪ ،‬ولكن ��ه مل يكن عم ًال‬ ‫�صادق� � ًا‪ ،‬بل ممث ًال‪ ..‬و�شتان ما بني «بهورة»‬ ‫بع�ض يف جمال�سهم امل�شرتكة حني ي�شبكون‬ ‫اله�ل�ال بال�صلي ��ب لنج ��اح املنا�سب ��ة وبني‬

‫ِ�صدق باولو وقوة بحثه الد�ؤوب يف جملدات‬ ‫احلوار امل�سيحي الإ�سالمي‪.‬‬ ‫و�ضع باولو فور و�صوله �إىل �سوريا ـ و�إىل دير‬ ‫مار يعقوب املُقطع يف بل ��دة قارة بالتحديد‬ ‫ـ امل�صاحل ��ة الإ�سالمي ��ة امل�سيحي ��ة هدف� � ًا‬ ‫وطني� � ًا �أ�سا�سي ًا‪ ،‬وال نق�ص ��د هنا امل�صاحلة‬ ‫بعد ع ��داء بني الطرفني بقدر امل�صاحلة يف‬ ‫املفاهي ��م‪ ،‬وكان يتحدث بعمق �شديد داخل‬ ‫الدي ��ر ع ��ن الإ�س�ل�ام‪ ،‬وحت ��ى داخ ��ل عظة‬ ‫القدا�س كان ي�أتي ب�شواهد قر�آنية يعزز بها‬ ‫قوله‪.‬‬ ‫عا� ��ش باولو يف الدير حي ��ا ًة ب�سيطة للغاية‪،‬‬ ‫لكنه كان قريب ًا من كل ما يحدث يف العامل‪،‬‬ ‫يت�أث ��ر وي�ؤثر يف احلياة ال�سورية االجتماعية‬ ‫واملدنية‪ ،‬ومن حت ّدث �إليه قبيل اندالع ثورة‬ ‫احلرية بقرابة �سنة يلم�س مدى القهر الذي‬ ‫عاي�شه م ��ن ال�سلطات ال�سورية التي �ض ّيقت‬ ‫عليه كث�ي�ر ًا لأ�سباب �أمني ��ة‪ ،‬وح ّدت الكثري‬ ‫م ��ن �أن�شطت ��ه‪ ،‬كما ادع ��ت �أن الدي ��ر يقوم‬ ‫مب ��ا يخال ��ف الأنظم ��ة والقوان�ي�ن ال�سورية‬ ‫مم ��ا ا�ضطر الكاهن امل�س� ��ؤول عن دير مار‬

‫مو�س ��ى �أن يكت ��ب بيان ًا �صحفي� � ًا بليغ ًا وبلغة‬ ‫عربية ت�ضاهي لغة كبار م�ست�شاري الرئي�س‬ ‫ال�س ��وري‪ ،‬ف�أر�سل ل ��ه باولو �أك�ث�ر من ع�شر‬ ‫ر�سائ ��ل يف ال�سن�ي�ن املا�ضي ��ة دون �أن ينجح‬ ‫يف فتح ثغرة يف ج ��دار االنغالق والتح�صن‬ ‫والت�شبث بال�سلطة لديه‪.‬‬ ‫باولو مع الثورة والإن�سان‬ ‫مع بداي ��ة الأحداث يف �سوري ��ا حتدثت �إىل‬ ‫باولو فوجدته منح ��از ًا بو�ضوح �إىل ال�شعب‬ ‫ال�س ��وري املطال ��ب بحريت ��ه‪ ،‬كان حراك ��ه‬ ‫ناعم� � ًا؛ �إذ مل يت�ضم ��ن يف البداي ��ات �سوى‬ ‫ال�ص�ل�اة من �أجل الذين ُفق ��دوا‪ ،‬ومن �أجل‬ ‫املجروح�ي�ن وامل�شردين‪ ،‬ثم دع ��ا �إىل وقف‬ ‫العن ��ف من قب ��ل ال�سلطة‪ّ ،‬‬ ‫وح�ض ��ر لأ�سبوع‬ ‫«جه ��اد روحي» يتخلله ال�ص ��وم‪ ،‬وال�صالة‪،‬‬ ‫وق ��راءة الإجني ��ل املقد�س‪ ،‬وت�ل�اوة القر�آن‬ ‫الك ��رمي‪ .‬وكان هناك قبل ذلك نداء امليالد‬ ‫و�صلوات �سالم عدة ل�سوريا‪.‬‬ ‫تحُ‬ ‫يف ه ��ذه الأثن ��اء كان ��ت ال�سلط ��ات ّ�ضر‬ ‫لإق�ص ��اء بول�ص عن عمل ��ه وت�سفريه خارج‬ ‫البالد‪ ،‬حتا�شي ّا الزدياد ن�شاطه وا�ستقطاب‬ ‫امل�سيحي�ي�ن حوله‪ ,‬هنا هبت حمالت �شعبية‬ ‫ت�ضامني ��ة م ��ع الكاه ��ن ال�ستين ��ي‪ ،‬حت ��ت‬ ‫عناوي ��ن و�شع ��ارات ع ��دة ُتلخ� ��ص مبغذى‬ ‫واحد هو «ال لطرد الأب باولو»‪.‬‬ ‫يف ال�ساد�س ��ة م ��ن م�ساء ‪� 22‬شب ��اط ‪2012‬‬ ‫اقتحم قرابة ثالثني م�سلح ًا ـ وك ّلهم مل ّثمون‬ ‫�إال قائده ��م ـ موق َع موا�شي الدير حيث كان‬ ‫بع� ��ض املوظف�ي�ن‪ ،‬فقل ��ب ه� ��ؤالء امل�سلحون‬ ‫املوق ��ع ر�أ�س� � ًا عل ��ى عقب �سائل�ي�ن عن الأب‬ ‫امل�س� ��ؤول وباحثني عن ال�س�ل�اح واملال‪ ،‬كما‬ ‫زعموا‪ ،‬فما كان من الأب �إال �أن رفع ال�صوت‬ ‫عالي ًا و�أم�ضى �أ�سابيعه الأخرية مع الثوار يف‬ ‫مدينة الق�صري بالقرب من حم�ص ليحاول‬ ‫�أن ي�ص ��ون العي� ��ش امل�شرتك ب�ي�ن امل�سلمني‬ ‫وامل�سيحيني‪.‬‬ ‫و�أخت ��م مقايل هذا بت�صري ��ح �أدىل به باولو‬ ‫جلريدة احلياة عن خامتته قبيل طرده من‬ ‫�سوريا بقليل �إذ يقول‪�« :‬أما �أين هو منتهاي؟‬ ‫ف�إنن ��ي �أذكر �أنه يف ذكرى اجلمعة العظيمة‬ ‫العام املا�ضي خرجنا من الدير �إىل الوادي‬ ‫باجتاه مقربة الرهبان بالقرب من �صخرة‬ ‫�ضخمة‪ ،‬هناك الحظت مكان ًا �ضيق ًا بطويل‬ ‫تقريب� � ًا‪ ،‬ميتد بني �شق �صخري وبني �شجرة‬ ‫زيت ��ون زرعه ��ا أ�ح ��د الرهب ��ان ونمَ َ � ْ�ت بني‬ ‫ال�صخ ��ور‪ ،‬فقل ��ت للجماع ��ة‪� :‬إذا �أراد اهلل‬ ‫وترح ��م عل � ّ�ي فهن ��ا مث ��واي‪� ..‬إن �شاء اهلل‬ ‫�أجابني �إىل هذه الأمنية»‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 24‬‬

‫سقوط العسكر في سوريا‬ ‫خا�ص ‪ /‬رامي الفجراوي‬ ‫القمع مل ي�أت فقط من ر�أ�س النظام ب�شار الأ�سد‪,‬‬ ‫ب ��ل هو ناجت عن النظام ال�س ��وري بكليته ‪ .‬فهدفنا‬ ‫لي� ��س �إزاحة ر�أ�س النظام عل ��ى طريقة م�صر‪ .‬بل‬ ‫اجتثاث النظام من جذوره‪ .‬فنظام جديد يحكمه‬ ‫ع�سكر لن يك ��ون خمتلف ًا عن نظ ��ام الأ�سد وجند‬ ‫هذا املث ��ال وا�ضح ًا يف املجل�س الع�سكري امل�صري‬ ‫الذي م ��ا زال يحاول حماي ��ة �أركان نظام مبارك‬ ‫و�إبقائهم يف ال�سلطة‪.‬‬ ‫فالث ��ورة التي تطالب باحلري ��ة ال يجب �أن تنخدع‬ ‫بحلول قد تطر أ� على م�سارها بوجوه جديدة تريد‬ ‫قي ��ادة �سوريا انتقالي ًا‪ .‬املرحلة ال�سورية االنتقالية‬ ‫يج ��ب �أن تك ��ون ب أ�ي ��دي املدني�ي�ن ولي� ��س ب أ�ي ��دي‬ ‫ع�سكريني حتى لو كانوا من اجلي�ش احلر‪ .‬فمهمة‬ ‫اجلي�ش احلر هو حماية م ��ا يقرره املدنيني ولي�س‬ ‫ب�أخذ القرار عنهم‪.‬‬ ‫ب ��رز يف هذه الف�ت�رة وج ��ه مناف طال� ��س ك�إ�سم‬ ‫مط ��روح ليق ��ود املرحل ��ة االنتقالي ��ة بع ��د �سقوط‬ ‫النظ ��ام‪ ،‬لي� ��س لن ��ا م�شكل ��ة �شخ�صية م ��ع مناف‬ ‫طال� ��س‪ ,‬بل مع العقلية الع�سكرية عندما تعمل يف‬ ‫غ�ي�ر جماله ��ا‪ ،‬فالع�سكر عندما يق ��ودون مدنيني‬

‫لن ي�ستطيع عقلهم اخل ��روج عن جملة «ا�ستارح‪-‬‬ ‫ا�ستاعد‪ -‬ان�صرف» �أي �إعطاء الأوامر دون �سماع‬ ‫نقا� ��ش من الط ��رف الآخر‪ .‬وهذا متام� � ًا ما ثارت‬ ‫علي ��ه الثورة ال�سورية العظيم ��ة متحدي ًة الدبابات‬ ‫والطائرات واملجرمني‪.‬‬ ‫عل ��ى ن�شطاء الث ��ورة املدني�ي�ن واملتظاهرين عدم‬ ‫الإذعان لأي حتول ع�سكري يريد �أن يحكم �سوريا‬ ‫م ��ن اجلي�ش احلر �أو النظامي‪ ,‬علم� � ًا �أن ال�شباب‬ ‫الثوار امل�سلحني ال ي�شكلون �سوى ‪� % 0,1‬أو �أقل من‬ ‫ال�شباب ال�سوري املعار� ��ض‪ .‬فاجلي�ش احلر الذي‬ ‫�أبجل ��ه واحرتمه و�أ�صدقائي �أع�ض ��اء فيه‪ ,‬مهمته‬ ‫ع�سكري ��ة بحت ��ة حلماي ��ة الث ��ورة و�أهدافه ��ا‪ ,‬وال‬ ‫تتج ��اوز هذه احلالة الإن�ساني ��ة النبيلة‪� .‬أما قيادة‬ ‫الدول ��ة فه ��ي مهم ��ة املفكري ��ن واالخت�صا�صي�ي�ن‬ ‫واحلقوقيني الأحرار الذين ي�سعون حلرية اجلميع‬ ‫يف دولة للجميع‪.‬‬ ‫الث ��ورة يف مرحلة حرج ��ة فا�صلة‪ .‬فكم ��ا يبدو �أن‬ ‫النظام قد بد أ� مرحل ��ة النهاية وخ�صو�ص ًا بعد ما‬ ‫�س� � ّرب �أن ب�شار الأ�سد ق ��د مت االنقالب عليه و�أنه‬

‫حتت الإقامة اجلربية‪ ,‬واالنقالبيون هم من يقود‬ ‫يف اخلف ��اء م ��ع املحافظة على هال ��ة وجود الأ�سد‬ ‫خوف� � ًا م ��ن انهي ��ار كامل مفاج ��ئ للنظ ��ام‪ .‬هذه‬ ‫املرحلة احلرجة قد يت ��م التحايل عليها ب�أ�ساليب‬ ‫كثرية ولكن الثورة �أقوى‪.‬‬ ‫ق ��د �أتخ ��وف من م�ستقب ��ل اجلي�ش احل ��ر وقناعة‬ ‫كتائب ��ه مبهم ��ة اجلي� ��ش احل ��ر نف�سه وذل ��ك بعد‬ ‫�سقوط النظ ��ام‪ .‬لكنني قد �أك ��ون مت�شائم ًا كثري ًا‬ ‫بهذا االفرتا�ض نظر ًا لأن كتائب املقاومة ال�شعبية‬ ‫املنت�شرة على كامل �سوريا ظهرت حلماية الثورة‪.‬‬ ‫( وقد ال �أكون)‬ ‫للع�سك ��ر دور وللحكوم ��ة دور يج ��ب �أن ال يلع ��ب‬ ‫أ�ح ��د دور آ�خ ��ر ‪ .‬واجلي�ش مهمت ��ه حماية احلدود‬ ‫واحلكومة‪.‬واحلكوم ��ة مهمته ��ا قي ��ادة الدول ��ة‬ ‫وجي�شها‪.‬‬


‫‪25 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫املركز السوري للدراسات‬ ‫االستراتيجيه والسياسية‬ ‫خا�ص ‪� /‬سورية بدا حرية‬ ‫تعت�ب�ر جتري ��ة مراك ��ز البح ��وث والدرا�س ��ات‬ ‫الإ�سرتاتيجي ��ة امل�ؤثر الفاع ��ل يف نه�ضة ال�شعوب‬ ‫والأمم والت ��ي تلق ��ي ال�ضوء عل ��ى �أدق التفا�صيل‬ ‫لبع�ض املو�ضوعات الت ��ي مل يكن النظر �إليها ذو‬ ‫�أهمية بحثية‪.‬‬ ‫املرك ��ز ال�س ��وري للدرا�س ��ات اال�سرتاتيجي ��ه‬ ‫وال�سيا�سي ��ة مرك ��ز م�ستق ��ل غ�ي�ر حكوم ��ي‪،‬‬ ‫غ�ي�ر حزب ��ي‪ ،‬ت�أ�س� ��س ع ��ام ‪ ،2008‬ويه ��دف‬ ‫ب�ش ��كل رئي�س ��ي �إىل ت�شجيع وتعمي ��ق الدرا�سات‬ ‫والبحوث ال�سيا�سي ��ة واالقت�صادية واالجتماعية‬ ‫واال�سرتاتيجي ��ة املتعلق ��ة ب�سورية ب�ش ��كل خا�ص‬ ‫ومنطة ال�شرق الأو�سط ب�شكل عام‪.‬‬ ‫وذل ��ك م ��ن خ�ل�ال برام ��ج‪� ،‬أبح ��اث‪ ،‬درا�سات‪،‬‬ ‫�إ�ص ��دارات‪ ،‬حما�ضرات‪ ،‬وور�ش عم ��ل يف العلوم‬ ‫االجتماعي ��ة وال�سيا�سي ��ة التطبيقي ��ة منه ��ا‬ ‫والنظري ��ة‪ .‬كما يه ��دف املرك ��ز �إىل ترجمة �أهم‬ ‫الكت ��ب والأبح ��اث الت ��ي حتل ��ل احلال ��ة ال�سورية‬ ‫يف خمتل ��ف املج ��االت االقت�صادي ��ة‪ ،‬ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫االجتماعية‪ ،‬والثقافية‪.‬‬ ‫يق ��دم موق ��ع املرك ��ز جمموع ��ة م ��ن املق ��االت‬ ‫التحليلية لواقع الثورة ال�سورية يف كافة الأ�صعدة‬ ‫والنواحي م ��ن حتاليل لواق ��ع االقت�صاد ال�سوري‬ ‫وت أ�ث ��ره باملرحل ��ة احلالية‪ ،‬مرورا مبق ��االت ر�أي‬ ‫ح ��ول واقع اجلي�ش احلر وعملياته يف بع�ض املدن‬

‫كم ��ا يف مقالة «معركة ال�سيط ��رة على حلب» التي‬ ‫كتبها �سامي املبي�ض‪.‬‬ ‫يدي ��ره كل من ر�ضوان زيادة وه ��و هو باحث زائر‬ ‫يف معه ��د درا�سات ال�ش ��رق الأو�سط (‪)IMES‬‬ ‫يف كلية �إلي ��وت لل�ش�ؤون الدولي ��ة يف جامعة جورج‬ ‫وا�شنطن كمدير تنفيذي للمركز‪.‬‬ ‫وير�أ�س ��ه الدكت ��ور �أ�سام ��ة قا�ض ��ي وه ��و م�ست�شار‬ ‫اقت�ص ��ادي و ع�ض ��و املجل� ��س الوطن ��ي ال�سوري و‬ ‫رئي� ��س كلي ��ة كونكورديا الكندية للعل ��وم ال�صحية‬ ‫والتكنولوجية والأعمال‪.‬‬ ‫ويف هيئت ��ه الإ�ست�شاري ��ة ع ��دد م ��ن املفكري ��ن‬ ‫والأ�ساتذة يف يف ال�سيا�سة وتاريخ ال�شرق الأو�سط‬ ‫والإقت�صاد‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 26‬‬

‫تفكير املنتصر!!‬ ‫خا�ص ‪ /‬همام البني‬

‫دائم ��ا و عل ��ى م ��ر الع�ص ��ور كان ��ت هناك‬ ‫مع ��ارك و ثورات غ�ي�رت التاري ��خ و انت�صر‬ ‫به ��ا ال�ضعيف �صاحب احل ��ق على الطاغية‬ ‫الظ ��امل و على الواق ��ع احلتمي للق ��وة التي‬ ‫يظنها البع�ض لن تهزم‪.‬‬ ‫كي ��ف فك ��ر املنت�ص ��ر؟ ماه ��ي التفا�صي ��ل‬ ‫ال�صغ�ي�ر التي �صنعت الن�ص ��ر ؟ كيف فكر‬ ‫ا�صح ��اب العق ��ول العظيم ��ة يف اللحظ ��ات‬ ‫احلا�سمة‬ ‫كيف هزم ‪ 36‬الف مقاتل ‪ 250‬الف مقاتل ؟‬ ‫«ال ��وداع‪ ،‬وداع� � ًا اخ�ي�ر ًا ي ��ا �سوري ��ا‪ ،‬ي ��ا‬ ‫حمافظت ��ي اجلميلة‪ ،‬ان ��ت درة العدو الآن‪،‬‬ ‫ار�ض جميلة‬ ‫فلتنعمي بال�سالم يا �سوريا‪ ،‬اي ٍ‬ ‫�ستكون�ي�ن لهم» بهذه الكلم ��ات غادر هرقل‬ ‫حم�ص و�سوريا نهائيا وقلبه ينفطر حزنا يف‬ ‫معركة الريموك كان جي� ��ش االمرباطورية‬ ‫البيزنطية من �أقوى جيو�ش العامل يومئذ‪.‬‬ ‫جاء الق ��رار من « القائ ��د ال�سيا�سي « عمر‬ ‫بن اخلط ��اب بتعني ابو عبي ��دة بن اجلراح‬ ‫قائ ��دا للجي� ��ش بدال م ��ن خالد ب ��ن الوليد‬ ‫القائد الذي مل يهزم مبعركة‪ ,‬عزله « عمر‬ ‫« ك ��ي ال يظ ��ن بع� ��ض �ضعيفي االمي ��ان ان‬ ‫الن�ص ��ر من خالد ال م ��ن رب خالد و ل�سبب‬

‫اخ ��ر هو «�شدته « رحم ًة بالنا�س كما مل يرد‬ ‫«عم ��ر» ان يك ��ون ل ��دى اخلليف ��ة واجليو�ش‬ ‫ذات ال�ش ��دة ‪ ,‬فق ��د كان �أب ��و بك ��ر – ر�ضي‬ ‫اهلل عنه – لينا فنا�سبه خالد‪ ،‬اما الفاروق‬ ‫املعروف ب�شدته‪ ،‬فكما ذكرنا قد نا�سبه لني‬ ‫ابا عبيدة ال �شدة خالد‬ ‫ل ��دى ا�ستالم ابا عبيدة كتاب امري امل�ؤمنني‬ ‫بتعيينه قائ ��دا للجي�ش‪� , ،‬أخف ��ى االمر عن‬ ‫خال ��د اىل ان انته ��ى م ��ن املعرك ��ة حمرزا‬ ‫الن�ص ��ر ثم ابلغ ��ه مبا ج ��اء‪ ،‬ف�س�أله خالد «‬ ‫رحمك اهلل �أبا عبيدة‪ ,‬مامنعك ان تخربين‬ ‫‪ ,‬وق ��د �صليت خلفي و انت القائد و االمري ؟‬ ‫« ف�أجاب �أبو عبي ��دة « اين كرهت �أن �أك�سر‬ ‫عليك حربك‪ ,‬و ما �سلطان الدنيا نريد ‪ ,‬وال‬ ‫لدنيا نعمل‪ ,‬و كلنا يف اهلل �أخوة «‪.‬‬ ‫ماه ��ي ردة فعل « خالد « �سيف اهلل امل�سلول‬ ‫ال ��ذي مل يه ��زم مبعركة ط ��وال حياته ؟؟؟‬ ‫اجتهد اكرث يف القتال بعد ان ا�صبح جندي‬ ‫ع ��ادي يف جي� ��ش امل�سلم�ي�ن و ق ��ال كلمت ��ه‬ ‫ال�شهرية ملن جاء يرجوا الفتنة و ما اكرثهم‬ ‫الي ��وم يف ثورتن ��ا « �إمنا �أفت ��ح ال�شام هلل‪ ،‬ال‬ ‫�أفتحها لعمر بن اخلطاب «‪.‬‬ ‫ك ��م ه ��ي م ��ن مواقف كب�ي�رة لرج ��ال دولة‬ ‫حكم ��وا الع ��امل بزم ��ن قيا�س ��ي كان همهم‬

‫الأول و االخ�ي�ر ر�ضا اهلل و �سعادة الإن�سان‪.‬‬ ‫و ب� ��أن « الن�ص ��ر» ال ي�أت ��ي اال بالت�ضحي ��ة و‬ ‫العم ��ل هلل و مل�صلحة اجلمع ال االفراد‪� ,‬أرى‬ ‫و �أ�سم ��ع الكث�ي�ر من بط ��والت جي�شنا احلر‬ ‫و تفانيه ��م م ��ن اجل وطنهم ال ه ��م لهم اال‬ ‫الن�صر‬ ‫ال يه ��م م ��ن يق ��ود اجلي� ��ش و املعار�ضة اذا‬ ‫كان اجلي� ��ش مهزوم ��ا و املعار�ضة مفككة و‬ ‫ال م ��ن يحكم دول ��ة اذا كانت �ضعيفة ‪ ,‬ففي‬ ‫التاريخ مل يبق ��ى طاغية �إىل الأبد بل بقيت‬ ‫مواقف الرجال ‪ ,‬واجبنا �أن نتعلم من ه�ؤالء‬ ‫الرج ��ال لنعمل و نبني معا �سوريا احل�ضارة‬ ‫و الدميقراطي ��ة ‪� ,‬سوري ��ا االن�س ��ان‪� ,‬سوريا‬ ‫وطن اجلميع‪.‬‬


‫‪27 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫احمل سالحك واتبعني او ابقى مكانك وامنحني االمل‬ ‫خا�ص ‪ /‬م�صطفى الكحيل‬ ‫إ�ن ��ه زم ��ن يبكي في ��ه الرج ��ال ال�سوري�ي�ن منهم‬ ‫خا�ص ��ة فمن ��ذ �أك�ث�ر من �سن ��ة ون�ص ��ف مازالوا‬ ‫يتعر�ضون لأ�صعب حمن ��ة تواجههم كثمن لكلمة‬ ‫واحدة �أطلقوها ف�أطل ��ق عليهم حاكمهم قذائف‬ ‫احلقد متبوع ��ة بقذائف الن ��ار ‪.‬اليبكي ال�سوري‬ ‫لأن منزل ��ه ته ��دم مبق ��دار م ��ا يبكي قه ��را على‬ ‫جثث م�شوهة و�أ�شالء كانت ابت�سامات �أ�صحابها‬ ‫ل الأر� ��ض فرحا وتف ��ا�ؤال‪ ،‬لكن‬ ‫و�ضحكاته ��م مت أ‬ ‫ه� ��ؤالء الرجال ال متنعه ��م دموعهم املتدفقة من‬ ‫ال�سري عل ��ى طري ��ق �أحبائهم طري ��ق الثورة من‬ ‫�أجل احلري ��ة والكرامة ‪.‬ه ��ذه الث ��ورة امل�ستمرة‬ ‫التي حتتاج كل جهد مهما كان قليال ‪.‬‬ ‫�إن ال�شهور املمتدة التي مرت بها الثورة و�ضعتها‬ ‫�أمام احتياجات هائل ��ة وو�ضعت النا�شطني �أمام‬ ‫خي ��ارات و�أولوي ��ات ت�صن ��ف جميعه ��ا على ذات‬ ‫امل�ست ��وى م ��ن الأهمي ��ة ك�أوىل الأولوي ��ات ولك ��ن‬ ‫ع ��دم تغطية الواردات لالحتياج ��ات �شكل عقبة‬ ‫كب�ي�رة �أمام النا�شطني ‪.‬وهذا ما �سمح للإحباط‬ ‫بالت�س ��رب لي�سيطر على بع�ضه ��م وي�ؤدي لرتاجع‬ ‫ن�شاطه ��م ف�أي عق ��ل يحتمل ه ��ذا الواقع ‪.‬يرغب‬ ‫كل نا�ش ��ط ل ��و �أن ل ��ه املق ��درة على ح ��ل م�شاكل‬ ‫ومعان ��اة ال�سوري�ي�ن دفع ��ة واح ��دة بالرغ ��م من‬ ‫�أن حج ��م ه ��ذه املعان ��اة ال تق ��وى دول على حلها‬ ‫منفردة‪.‬ال حاجة للتذك�ي�ر هنا ب�أعداد النازحني‬ ‫والالجئني وامل�شردين والأرامل واليتامى وكذلك‬ ‫املعذب�ي�ن منذ �شهور يف �سج ��ون القمع ‪.‬لكن هذا‬ ‫الواقع املعقد للمعان ��اة ال�سورية ال يجب �أن يدفع‬ ‫بع� ��ض ال�شبان النا�شطني �إىل االنكفاء عن تقدمي‬ ‫جهوده ��م املخل�ص ��ة وق ��ول الكلمة الطيب ��ة التي‬ ‫تع ��زز املعنوي ��ات ‪ .‬فبع�ض النا� ��س يطلق ر�صا�ص‬ ‫النقد و�سهام الل ��وم والعتب على �أي جمهود بدال‬ ‫من العم ��ل على امل�ساهمة في ��ه وت�صويبه �إن كان‬

‫ب ��ه خط�أ‪.‬فه ��ل يعقل �أن يع ��زل بع� ��ض ال�سوريني‬ ‫�أنف�سه ��م عن االنخ ��راط الكامل يف ه ��ذه الثورة‬ ‫املجي ��دة وينتق ��د كل نتائجه ��ا احلالي ��ة ويتململ‬ ‫منتظ ��را انتهائه ��ا دون �أن مين ��ح نف�س ��ه �ش ��رف‬ ‫امل�ساهمة فيها ولو مببل ��غ ب�سيط من املال يدفعه‬ ‫‪.‬ه ��ل يعقل �أن هناك ق�سما م ��ن ال�سوريني مازال‬ ‫بعيدا عن حالة التكاتف والت�ضامن التي ت�سيطر‬ ‫على �شرائح وا�سعة من �أهل الثورة ‪.‬‬ ‫يقول بع�ضهم «�إما �أن تع ��ودوا �إىل املدن املنكوبة‬ ‫وتواجهوا الدبابات و�إما �أن ت�صمتوا فكل �أموالكم‬ ‫وتربعاتك ��م ال تع ��ادل تلك الوقفة ث ��م ما الدليل‬ ‫عل ��ى �أن ه ��ذه التربعات ت�ص ��ل �إىل م�ستحقيها»‬ ‫‪.‬كالم يب ��دو خ ��ارج �سياق الزمن ب ��كل املقايي�س‬ ‫وم ��ا ه ��و �إال ته ��رب م ��ن حتم ��ل �أدنى ج ��زء من‬ ‫امل�س�ؤولي ��ة جتاه معان ��اة ال تو�صف بكلمات ‪.‬وك�أن‬ ‫ه ��ذا ال�سوري املطرود من وطنه يخ�شى املواجهة‬ ‫‪.‬لكن من ق ��ال �أن االنخراط يف هذه الثورة يعني‬ ‫فق ��ط حمل البندقية يف مواجهة ع�صابات القتل‬ ‫والتدم�ي�ر ‪.‬وه ��ل يكون ال�س�ل�اح فق ��ط بندقية‪.‬‬ ‫�ألي� ��س الإعالمي ��ون يف الثورة ه ��م الهدف االول‬ ‫للع�صاب ��ة القاتل ��ة ‪.‬كم �صحفي مواط ��ن قتل لأنه‬ ‫كان ي�صور املظاه ��رات لينقلها للعامل �أجمع ‪.‬ثم‬ ‫ه ��ذه البندقية وهذه الكامريا وكل �أنواع الأ�سلحة‬ ‫ه ��ل ه ��ي باملج ��ان �أال حتت ��اج مل ��ن يعم ��ل ويتربع‬ ‫بالثمن ال�ل�ازم ل�شرائها خ�صو�ص ��ا و�أن اجلي�ش‬ ‫احلر عان ��ى كثريا جلهة ت�أم�ي�ن االموال الالزمة‬ ‫لتموي ��ل �أدواته حت ��ى متكن من انت ��زاع �شرعيته‬ ‫الت ��ي م ��ازال هن ��اك م ��ن ي�ستب�س ��ل يف حماول ��ة‬ ‫النيل منها ‪.‬بالرغم م ��ن ق�ص�ص الت�ضحية التي‬ ‫ي�صعب اخت�صارها بالكلم ��ات واملتمثلة يف عودة‬ ‫بع�ض ال�شبان ال�سوريني من دول املال واالغرتاب‬ ‫والدرا�س ��ة لالنخراط يف �صف ��وف اجلي�ش احلر‬

‫وحمل ال�س�ل�اح ثم اال�ست�شه ��اد يف �سبيل الوطن‬ ‫‪�.‬إال �أن ه ��ذه اخلط ��وة ق ��د ال يك ��ون م ��ن املمكن‬ ‫الإقدام عليها من جميع ال�سوريني خ�صو�صا و�أن‬ ‫كثريين ي�ستطيعون دعم الثورة من االماكن التي‬ ‫يتواج ��دون فيها مع الت�أكيد عل ��ى �أن هذه الثورة‬ ‫حتتاج ملن يحم ��ل البندقية متاما كما حتتاج ملن‬ ‫يحم ��ل القلم والكام�ي�را وكذلك م ��ن يعمل على‬ ‫جم ��ع املعون ��ات و�إي�صالها للداخل ‪.‬ب ��ل حتى ان‬ ‫حمل ��ة البن ��ادق يطالب ��ون الداعمني له ��م باملال‬ ‫باحلفاظ على دعمه ��م وعدم ا�ستبداله بالنزول‬ ‫�إىل �ساحات املواجهة امل�سلحة ‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 28‬‬

‫التفوق األخالقي للثورة السورية‬


‫‪29 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫خا�ص ‪ /‬مانيا اخلطيب‬ ‫تتعر� ��ض ثورتنا احلبيب ��ة اليتيمة وهي على‬ ‫م�شارف الن�صر املحتوم‪� ،‬إىل حملة �شر�سة‬ ‫لت�شويه �سمعتها و�إل�صاق �أمور ال متت ب�صلة‬ ‫جلوهرها وحقيقتها النبيلة‪.‬‬ ‫من يقود احلملة هذه امل ��رة‪ ،‬لي�س فقط �آلة‬ ‫النف ��اق والدج ��ل والت�ضليل لإع�ل�ام طغمة‬ ‫احلكم الفا�س ��دة‪ ،‬التي �ص ��ارت موا�ضيعها‬ ‫وتعابريه ��ا الدميمة مادة للتندر وال�سخرية‬ ‫حتى عند م ��ن ي�سكن ��ون يف �أق�صى �أقا�صي‬ ‫الأر�ض‪ ،‬ومل ي�سمعوا عن �سورية �إال من كتب‬ ‫اجلغرافية‬ ‫و�إمن ��ا ه ��ذه احلمل ��ة اخلبيثة م ��ن �أطراف‬ ‫عدي ��دة مم ��ا ي�سم ��ى «املجتم ��ع ال ��دويل»‬ ‫وها نحن ن ��راه وهو يتحدث ب ��كل نفاق عن‬ ‫«القاعدة» يف �سوريا‬ ‫وحتاول هنا وهن ��اك و�سائل �إعالم الرتويج‬ ‫له ��ذه الأكذوبة‪ ،‬وطبع� � ًا ال�سب ��ب وا�ضح �أن‬ ‫«املجتم ��ع ال ��دويل» ال يري ��د له ��ذه الث ��ورة‬ ‫�أن تنج ��ح لأنه ��ا �ستعي ��د حم ��اور الأم ��ور‬ ‫�إىل ن�صابه ��ا مب ��ا ال يتنا�س ��ب �إطالق� � ًا مع‬ ‫م�صاحله‪ ،‬و�أوىل هذ الق ��وى تلك الإقليمية‬ ‫منه ��ا وخ�صو�ص� � ًا التي تدعي دع ��م الثورة‬

‫وه ��ي متام ًا �ض ��د جناحه ��ا وال تدعمها يف‬ ‫احلقيقة على االط�ل�اق‪ ،‬بل حتاول الإ�ساءة‬ ‫له ��ا بكل الطرق حتى �ص ��ارت متر نقا�شات‬ ‫�شاق ��ة ج ��د ًا مع �أط ��راف غربي�ي�ن‪ ،‬يكيلون‬ ‫للث ��ورة كل التهم التي حت ��اول عبث ًا و�صفها‬ ‫ب�أنها �ستحول �سوريا �إىل دويلة طالبان وهم‬ ‫يثبتون بهذا جهلهم املطبق بحقيقة ال�شعب‬ ‫ال�س ��وري اجلميلة‪ ،‬ثم ت ��رى املتنطحون من‬ ‫بع� ��ض �أبن ��اء ال�شع ��ب ال�س ��وري �أنف�سهم ‪-‬‬ ‫وقد �أخ ��ذ منهم اجله ��د كل م أ�خ ��ذ‪ ،‬ورمبا‬ ‫�أحيان ًا العجز بعد كل هذه املدة الطويلة من‬ ‫التنكي ��ل والعذاب ‪ -‬ي�ست�سهل ��ون االنخراط‬ ‫يف املبالغة بانتق ��ادات ما يحلو لهم ت�سميته‬ ‫«انته ��اكات اجلي� ��ش ال�س ��وري احل ��ر» على‬ ‫�أ�سا� ��س �أنه ��م يتوخون احليادي ��ة املهنية يف‬ ‫تقييم الأمور !!!‬ ‫وه ��م �أك�ث�ر م ��ن يعلم ��ون حمدودي ��ة وعدم‬ ‫منهجي ��ة هذه الأفعال‪ ،‬وله ��ذا فكما يقولون‬ ‫«كلم ��ة ورد غطاه ��ا» �أخالقية ه ��ذه الثورة‬ ‫ت�أخذ حد ًا ي�صل �إىل درجة اخللود واملجد‪.‬‬ ‫ه ��ي ثورة لي�ست ككل الث ��ورات‪ ،‬فمن يعرف‬ ‫حق املعرفة ما مر على �سورية وان�سانها من‬ ‫ممار�سات جتعل حت ��ى ال�شياطني يف حرية‬ ‫من �أمره ��م‪ ،‬وان �شعب ًا يقف ه ��ذه الوقفة‪،‬‬

‫وحي ��د ًا �إال من �إميانه‪ ،‬ب ��دون دعم وال حتى‬ ‫�إعالمي حقيقي‪� ،‬إال م ��ن ي�أخذهم واجبهم‬ ‫الإن�س ��اين والأخالق ��ي يف بع� ��ض الأحيان‪،‬‬ ‫حت ��ى �إىل حتفه ��م مثلما ح�ص ��ل م�ؤخر ًا مع‬ ‫ال�صحفية اليابانية «ميكا ياماموتو» و�شعب‬ ‫يتجاوز �آالف الأفخاخ الطائفية التي تو�ضع‬ ‫له بدون كلل �أو ملل ويواجه كل هذا البط�ش‬ ‫والعنف والقهر‪ ،‬ومع كل هذا يتدفق ابداع ًا‪،‬‬ ‫و�صحاف ًة‪ ،‬ور�سم ًا‪ ،‬وغن ��ا ًء‪ ،‬ويفر�ض �إرادته‬ ‫عل ��ى الع ��امل رغ ��م كل املح ��اوالت ‪-‬حت ��ى‬ ‫الدولية ‪ -‬احلثيثي ��ة لاللتفاف على �إرادته‪،‬‬ ‫و�آخره ��ا املهمة الت ��ي �أوكل ��ت �إىل الأخ�ضر‬ ‫الإبراهيم ��ي والت ��ي �ستلح ��ق ب�سابقاته ��ا‬ ‫م ��ن «املب ��ادرات» بع ��د �أن ت�سب ��ب ‪ -‬كذلك‬ ‫ك�سابقاته ��ا ‪ -‬مزي ��د ًا م ��ن الأمل والفجائ ��ع‬ ‫لل�شعب ال�سوري‪.‬‬ ‫ف إ�ن ��ه يثب ��ت اثبات ًا جازم� � ًا ال لب� ��س فيه وال‬ ‫غمو� ��ض‪� ،‬أنه ي�سري باجتاه حتمي مثل النهر‬ ‫اجل ��ارف ال ��ذي ينظ ��ف كل م ��ا تر�سب من‬ ‫�أو�ساخ يف جوفه �إىل م�ستقبل جميل تفر�ض‬ ‫في ��ه الث ��ورة ال�سوري ��ة املبارك ��ة �أخالقه ��ا‬ ‫املتفوق ��ة الت ��ي طامل ��ا تقن ��ا �إىل �سيادتها ‪..‬‬ ‫وهي الآن ت�سود‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 30‬‬

‫جوان زيرو‪ ،‬املأساة في ثالثة ألوان‬


‫‪31 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫خا�ص ‪� /‬سورية بدا حرية‬ ‫ر�س ��ام الكاريكات�ي�ر ال�شاب‬ ‫�أثبت ��ت لوحات ّ‬ ‫احلم�ص ��ي الأ�ص ��ل ج ��وان زي ��رو‪ ،‬قدرت ��ه‬ ‫الكبرية على ن�ش ��ر الفكر النقدي والتوعوي‬ ‫الهادف‪ ،‬وحتمل خطوط ��ه الب�سيطة الكثري‬ ‫من الأمل واملعاناة التي يعي�شها ال�سوريون يف‬ ‫ثورتهم‪ ،‬كما حتم ��ل يف الوقت نف�سه الكثري‬ ‫م ��ن الأم ��ل والإن�ساني ��ة الت ��ي طامل ��ا حاول‬ ‫النظام الق�ضاء عليها‪.‬‬ ‫وتتم ّي ��ز لوح ��ات الفن ��ان املقي ��م حالي� � ًا يف‬ ‫القاه ��رة عن غريه ��ا باعتمادها اخلطوط‬ ‫الب�سيط ��ة لإي�ص ��ال املغزى �س ��واء يف ر�سم‬ ‫ال�شخ�صي ��ات �أو مك ّونات اللوح ��ة الأخرى‪،‬‬ ‫وه ��ذا ما ال جنده ل ��دى �أقران ��ه‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫لقربه من واقع الث ��ورة يف ال�شارع‪ ،‬فهو ابن‬ ‫البلد الذي عا�ش جمي ��ع تفا�صيلها من حلو‬ ‫ومر‪.‬‬ ‫النقد الالذع هو بع�ض ما م ّيز لوحات جوان‬

‫وخا�صة جت ��اه بع�ض �شخ�صي ��ات املعار�ضة �إىل ه ��ذا الف ��ن ال ��ذي يح ّق ��ق م�آربه ��م يف‬ ‫نا�شط�ي�ن �أو �سيا�سي�ي�ن وحت ��ى معتقل�ي�ن ال�سخري ��ة والتعر� ��ض للحاك ��م وكل ذي‬ ‫�سابق�ي�ن مثل هدي ��ل كوكي وم ��روة الغميان �سلطة م�ستب ّدة‪ ،‬ف ��كان الفرعوين ي�ستخدم‬ ‫احليوان ��ات والرموز الب�سيط ��ة للتعبري عن‬ ‫وغريهم كثريون‪.‬‬ ‫ر�أيه احلقيقي يف �أ�صحاب العرو�ش‪.‬‬ ‫وجن ��د يف جميع لوحات ��ه ال ��وردة الب�سيطة‬ ‫التي ترمز للإن�ساني ��ة والأمل و�سط الدمار وت أ�ت ��ي الر�س ��وم الكاريكاتوري ��ة يف �أغلبه ��ا‬ ‫الهائل والدماء‪ ،‬ومت ّثل توقيع ًا مميز ًا بعيد ًا مهموم ��ة بال�سيا�س ��ة والث ��ورة‪ ،‬مع�ّب�ررّ ة عن‬ ‫ع ��ن بع�ض م ��ا ينت�ش ��ر م ��ن �أف ��كار هدامة احلالة التي يعي�شها النظام ال�سوري يف ظل‬ ‫ومنحرفة عن �إن�سانية الثورة وجماليتها‪ .‬حكم الطاغية ب�شار الأ�سد‪.‬‬ ‫فن الكاريكاتير‬ ‫ف ��ن �ساخر من فن ��ون الر�سم‪ ،‬وه ��و �صورة‬ ‫تبال ��غ يف �إظهار حتري ��ف املالمح الطبيعية‬ ‫�أو خ�صائ� ��ص ومميزات �شخ� ��ص �أو ج�سم‬ ‫ما‪ ،‬به ��دف ال�سخرية �أو النق ��د االجتماعي‬ ‫وال�سيا�س ��ي‪ ،‬له القدرة عل ��ى النقد ما يفوق‬ ‫املقاالت والتقارير ال�صحفية �أحيان ًا‪.‬‬ ‫يعت�ب�ر قدم ��اء امل�صريني ه ��م �أول من تنبه‬

‫الكاريكاتير السياسي‬ ‫مه َّمت ��ه حتري�ضي ��ة بحت ��ة لنق ��د الواق ��ع‬ ‫ال�سيا�س ��ي املحلي �أو العامل ��ي‪ ،‬والكاريكاتري‬ ‫املحل ��ي ي�صلح �أن يكون به تعليق �أما العاملي‬ ‫ف ُي َّ‬ ‫ف�ض ��ل �أن يكون مفهوم� � ًا ومعرب ًا بالر�سم‬ ‫فق ��ط‪ ،‬فاحلوار قد يكون غ�ي�ر مجُ ٍد ب�سبب‬ ‫الرتجمة التي قد ت� ��ؤدي �إىل فقدان احلوار‬ ‫معناه املُ�ستمد من �أر�ضية ثقافية معينة‪.‬‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 32‬‬

‫سلسلة اسكتشات ثورة ‪2‬‬ ‫خا�ص ‪ /‬بوليفار اخلطيب‬

‫القاتل لي�س له �أن ينكر‬ ‫يف حقيقة الأمر هو مل يحاول يوما االنكار‪ ،‬بل على‬ ‫العك� ��س من ذل ��ك كان يتكلم و يحك ��ي متذكرا كل‬ ‫�شيء‪ ،‬مل يغفل �شيئا و مل ين�س حلظة �أو كلمة‪.‬‬ ‫حتى �أنه يتذكر تفا�صيل الوجوه و النظرات رغم �أنه‬ ‫مل ي ��ر معظمها‪ ..‬مل يح ��اول انكار م�س�ؤوليته يف كل‬ ‫م ��رة حكى احلكاية ‪ ،‬اعرتف و ب�شجاعة نادرة ب�أنه‬ ‫ت�سب ��ب بكل ما جرى‪� ،‬أو على الأقل مل يحاول منعه‪.‬‬ ‫مل ينك ��ر رغ ��م �أن ال �أحد بقي ليتهم ��ه �أو يغري من‬ ‫روايته‪.‬لكن ما جرى قد جرى‪ ،‬هكذا يهم�س احل�شد‬ ‫و النا�س يف كل مرة يعيد احلكاية‪.‬‬ ‫بع� ��ض النا�س يع� ��ض على �شفتي ��ه و بع�ضهم يدير‬ ‫وجه ��ه ليخفي دموعه‪ ،‬كل تلك الدم ��وع والت�أوهات‬ ‫مل تزده اال �شهوة لإع ��ادة احلكاية و ك�أنه ي�ستعذب‬ ‫بكاءهم و ي�ستجدي لعناتهم‪.‬‬

‫مل يب ��ق أ�ح ��د مل يلعن ��ه بع�ضهم‬ ‫ب�ص ��ق يف وجه ��ه و بع�ضه ��م انتق ��ل م ��ن احلي‬ ‫بكامله‪�.‬ص ��ار يح� ��س بكرهه ��م يف اله ��واء ال ��ذي‬ ‫يتنف�س ��ه‪ ،‬و لكنه ظل م�صر ًا على التوبة فكان يعيد‬ ‫احلكاي ��ة مرة بعد م ��رة‪ ،‬و يبكي ي�ص ��رخ ي�ضرب‬ ‫ج�سده ال�ضعيف‪ ،‬و هم واقفون يت�أملونه ب�صمت و‬ ‫حقد‪.‬‬ ‫كان ي ��دور بينه ��م ي�ص ��رخ ب�أ�سمائه ��م ي�ستجدي‬ ‫عطفهم و رحمتهم‪ ،‬لكن اللعنات كانت ت�صب على‬ ‫ر�أ�سه مع �أنفا�سهم مع نظراتهم و ت�أوهاتهم‪.‬‬ ‫يف كل م ��رة هناك يد ما متتد الي ��ه تهزه بعنف‪ ،‬و‬ ‫ح�ي�ن ت�سرتجعه م ��ن كوابي�سه يفتح عيني ��ه فورا‪،‬‬ ‫ينظ ��ر يف وجه موقظه غري م�صدق ثم يعيد نظره‬ ‫اىل ج�سده مي ��د يده مي�سح وجهه‪ ،‬تب ��د�أ ابت�سامة‬ ‫لئيم ��ة بالت�شكل يتمتم ( كان حلما اذا ‪ )...‬تتحول‬ ‫االبت�سام ��ة اىل �ضحك ��ة ه�ستريي ��ة‪ .‬يرت ��دي بزته‬ ‫الع�سكرية و يغادر بيته اىل رحلة قتل جديدة‬


‫‪33 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫م�شان اهلل يا�أمي‪..‬حاج ت�س�أليني كيفك‪..‬منيحة‪..‬‬ ‫ب� ��س مافيني قلك �أنو ماحدا بدق باب بيتي‪ ..‬و�أنو‬ ‫كل وين ووين لرين جر�س الباب‪ ..‬مافيني قلك �أنو‬ ‫بفرح ملا ب�شوف �سط ��ل الزبالة تبع جارتي‪ ..‬هيك‬ ‫ب�س بعرف �أنها موجودة‪..‬‬ ‫عاي�ش ��ة ب�س م�ضيع ��ة ريحتك‪..‬بتتذك ��ري املرهم‬ ‫اللي كنت �أدهنلك �ضهرك وتعلق ريحتو ع�إيديي؟؟‬ ‫هلأ كل ماب ��دي �أ�ستح�ضر ريحتك بفتحو وب�صري‬ ‫�شم ��و‪�..‬آخ يا�أمي‪..‬من وق ��ت بطلتي حتطي را�سك‬ ‫عرجليي و عد ال�شيب ��ات برا�سك‪� ..‬صرت خربط‬ ‫بالعد‪..‬‬ ‫ع ��م يقول ��و العي ��د يا�إمي �ص ��ار عالب ��واب‪ ..‬طيب‬ ‫كيف؟ وال�ضل يف بواب وال�ضل يف بيوت‪ ..‬و�إذا دق‬ ‫مني بدو يفتحلو؟؟؟‪..‬‬ ‫ع ��م بت�شق ��ف يا�أمي‪..‬م�شتهية �ش ��م ريحة معمول‬ ‫العي ��د‪ ..‬م�شتهي ��ة يرج ��ع الزم ��ن لورا‪..‬و�أ�صحى‬ ‫ع�ص�ل�اة ال�صبح القيكي �شاطف ��ة البيت وجمهزة‬ ‫القهوة املرة وطاول ��ة احللو‪..‬وماتخلينا مند �إيدنا‬ ‫حلتى يرجع البابا م ��ن ال�صالة‪..‬بدي قلك �سر‪..‬‬ ‫كن ��ت �أنا اللي �أ�سرق ملب�س بي� ��ض احلمام و�آكلو!!‬ ‫وبدي �أعرتفل ��ك كمان �أنو كن ��ت �أ�ست�صعب بو�سة‬ ‫�إيد البابا مل ��ا عايدو‪�..‬أنت علمتيني ماوطي را�سي‬ ‫مهم ��ا كان ال�سبب‪..‬م�شتاقة يا أ�م ��ي �أ�سمع الأدان‪:‬‬ ‫لبي ��ك الله ��م لبيك‪..‬طالع من ك ��ذا جامع ‪.‬جامع‬ ‫الأن ��وار وجام ��ع اجل ��وري وجام ��ع الفرق ��ان‪...‬‬ ‫و�ص ��وت الفتي� ��ش الل ��ي كن ��ت �أنزع ��ج منو‪..‬ه�ل��أ‬ ‫�صارت الفتي�شة كبرية كتري‪..‬و�صارت متوت بدال‬ ‫مات�ضوي وتفرح‪..‬و�صوت املرجوحة‪..‬وهني الوالد‬ ‫مكو�شني حواليا وع ��م يغنو‪ :‬ياحج حممد ‪..‬يويا‪..‬‬ ‫ع�ي�رين ح�صانك‪..‬يويا‪..‬تا �ش ��دو و�أركب‪..‬يويا‪..‬‬ ‫و�أحلق ا�سكندر ‪..‬يويا‪..‬ب�س هلأ املراجيح �صارت‬ ‫م�شانق‪..‬م�شتاق ��ة لأبوكرمو‪..‬وعربايتو اخل�ضرا‪..‬‬ ‫يات ��رى وين ��و وب� ��أي �أر�ض‪�..‬شب ��اك غرفتن ��ا أ�ن ��ا‬ ‫والبن ��ات اللي كنت كاتبة عليه‪ :‬بقولو احلب بيقتل‬ ‫الوق ��ت‪..‬كان مي ��رر كل الأ�ص ��وات والألوان‪..‬ب�س‬ ‫ل علبة الكربيت الل ��ي عاي�شة فيها مابت�سمعني‬ ‫ه أ‬ ‫�إال �ص ��وت املكيف‪..‬ب�ضل يطن ب� ��إدين ليل ونهار‪..‬‬ ‫ولأين بعلبة كربي ��ت‪ ..‬ب�صري �شعل عود ورا عود‪..‬‬ ‫عود برجعني لعندك‪..‬وع ��ود برجعني عاحلارة‪..‬‬ ‫عودبرجعني �صغرية عم تبكي بدها تياب جديدة‬ ‫للعيد‪..‬وع ��ود برج ��ع احلي ��اة وال ��والد والزحمة‪..‬‬ ‫وعود بعب ��ي الطاولة حلوي ��ات العيد‪..‬وهيك حلى‬ ‫�آخر عود يرجعن ��ي عالعلبة‪..‬ومع �أنو بقولو الوقت‬ ‫بيقت ��ل احلب‪..‬ب� ��س ع ��م ح�س أ�ن ��و ع ��م يقتلني‪..‬‬ ‫ويحيي احلب فيني‪.‬‬

‫كل عام وانتي بخير يا إمي‪..‬‬ ‫إميان جانسيز‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 34‬‬

‫�إعزاز‬ ‫ق�صيدة بلون بالدي‪..‬قمحية‬ ‫كان ميكن لهذه الق�صيدة‬ ‫�أن يولد منها الف �شاعر‪..‬‬ ‫و كان ميكن‬ ‫لهذه الطفلة التي دفنت داخل حروفها‬ ‫�أن تكون �سمراء مم�شوقة القوام‬ ‫تقاوم و تنت�صر و تعطي لهذا ال�شرق هوية‬ ‫كان ميكن لهذا ال�شاب الذي اعتقل‪..‬‬ ‫ان يكون م�صدر نور و حب و ن�ضال‬ ‫�إعزاز‬ ‫�إعزاز لي�ست ق�صيدة عادية‬ ‫�إعزاز‬ ‫ق�صيدة يتامر عليها العامل‬ ‫يخاف حروفها‬ ‫يحارب قوافيها‬ ‫يجفف بحور �شعرها‬ ‫يغت�صبها العامل بر�صا�ص بندقية‬ ‫�إعزاز �صبية حلوة‬ ‫عينيها حرية‬ ‫و�صوتها حرية‬ ‫حجارة ار�صفتها حرية‬ ‫�إعزاز اليوم كانت ال�ضحية‪..‬‬ ‫�إعزاز مل تقاوم بعينيها املخرز‪..‬‬ ‫مل توقعه ار�ضا‪..‬‬ ‫بب�ساطة‬ ‫�إعزاز �ستت�ضع املخرز يف عني القاتل‬ ‫و املغت�صب‬ ‫و ال�سارق‬ ‫لتنت�صر الق�ضية‪!..‬‬

‫قصيدة اسمها اعزاز‬ ‫كربيت ‪ /‬يامن املغربي‬


‫‪35 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫معاوية دمشق!‬ ‫�سعدون ال�سعدون‬ ‫�أين �أنت يا معاوية لرتى ما حل بدم�شق‬ ‫�أين �أنت يابن الوليد لتى ما حل بحم�ص‬ ‫ن ��زار قباين �أبى اال �أن ي�شارك الث ��ورة بق�صيدة كتبت قبل تتمخ�ض من رحم‬ ‫ال�شقاء‬ ‫فر�شت فوق ثراك الطاهـر الهدبـا فيا دم�شـق‪ ...‬ملاذا نبـد�أ العتبـا؟‬ ‫حبيبتي أ�نـت‪ ...‬فا�ستلقي ك�أغنيـ ٍة على ذراعي‪ ،‬وال ت�ستو�ضحي ال�سببا‬ ‫�أنت الن�ساء جميع ًا‪ ..‬ما من امـر�أ ٍة �أحببت بعدك‪� ..‬إال خلتها كـذبا‬ ‫يا �شام‪� ،‬إن جراحي ال �ضفاف لها فم�سحي عن جبيني احلزن والتعبا‬ ‫و�أرجعيني �إىل �أ�سـوار مدر�سـتي و�أرجعي احلرب والطب�شور والكتبا‬ ‫كنز طمرت بها وكم تركت عليها ذكريات �صـبا‬ ‫تلك الزواريب كم ٍ‬ ‫ً‬ ‫وكم ر�سمت على جدرانها �صـورا وكم ك�سرت على �أدراجـها لعبا‬ ‫�أتيت من رحم الأحزان‪ ...‬يا وطني �أقبل الأر�ض والأبـواب وال�شـهبا‬ ‫حبي هـنا‪ ..‬وحبيباتي ولـدن هـنا فمـن يعيـد يل العمر الذي ذهبا؟‬ ‫�أنا قبيلـة ع�شـاقٍ بكامـلـها ومن دموعي �سقيت البحر وال�سحبا‬ ‫فكـل �صف�صافـ ٍة حولتها امـر�أ ًة و كـل مئذنـ ٍة ر�صـعتها ذهـبا‬ ‫هـذي الب�ساتـني كانت بني �أمتعتي ملا ارحتلـت عـن الفيحـاء مغرتبا‬ ‫فال قمي�ص من القم�صـان �ألب�سـه �إال وجـدت على خيطانـه عنبا‬ ‫وهارب من ق�ضاء احلب ما هـربا‬ ‫كـم مبح ٍـر‪ ..‬وهموم الرب ت�سكنه‬ ‫ٍ‬ ‫يا �شـام‪ ،‬أ�يـن هما عـينا معاوي ٍة و�أيـن من زحموا باملنكـب ال�شهبا‬ ‫فال خيـول بني حمـدان راق�صـ ٌة زهــو ًا‪ ...‬وال املتنبي ٌ‬ ‫مالئ حـلبا‬ ‫ـم�ص نالم�سـه فـريجف القبـر من زواره غـ�ضبا‬ ‫وقبـر خالد يف ح ٍ‬ ‫ميت‪ ..‬على �أقدامـه انت�صـبا‬ ‫ورب‬ ‫ـه‬ ‫ن‬ ‫م�سك‬ ‫القرب‬ ‫يا رب ح ٍـي‪ ..‬رخام‬ ‫ٍ‬ ‫يا ابن الوليـد‪� ..‬أال �سي ٌـف ت�ؤجره؟ فكل �أ�سيافنا قد �أ�صبحـت خ�شـبا‬ ‫دم�شـق‪ ،‬يا كنز �أحالمي ومروحتي �أ�شكو العروبة �أم �أ�شكو لك العربا؟‬ ‫�أدمـت �سياط حزيران ظهورهم ف�أدمنوها‪ ..‬وبا�سوا كف من �ضربا‬ ‫وطالعوا كتب التاريخ‪ ..‬واقتنعوا متى البنادق كانت ت�سكن الكتبا؟‬


‫‪issue 31 / Aug 26th 36‬‬

‫‪Nawar Bulbul‬‬

‫ال�سلطات العراقيه تغلق املعابر �أمام الالجئني ال�سوريني ‪....‬‬ ‫ب�سيطه يا عراق ‪ ...‬العد�س برتابو وكل �شي بح�سابو ‪....‬‬ ‫‪Hanady Alkhatib‬‬

‫واهلل أ�ن ��ا مفك ��رة �أنو الثورة لح تظبطلي كل �أموري مبا فيها وج ��ع را�سي‪ ..‬ب�س الظاهر �أنو را�سي مو من‬ ‫اخت�صا�صها‪ ..‬قالتلي اليوم بيكفي اين لح رجعلك كرامتك ال تكون يطماعة‬ ‫انا مايل طماعة خلي را�سي عم يوجعني العمر كلو ب�س ترجعلي كرامتي قبالنة‪..‬‬ ‫‪Ghassan Aboud‬‬

‫بعدم ��ا تعرف ال�سوريون عل ��ى الفي�س بوك ولوال �أن الثورة ال�سورية �أ�صبحت همنا وعملنا وفكرنا الدائم‬ ‫لكن ��ا ر�أينا الأورب ��ي والأمريكي والالتين ��ي وال�شرق �أ�سي ��وي وكل الأر�ض ينقلون بو�ست ��ات مرتجمة عن‬ ‫م�شرتكني �سوريني! ملا لهذا ال�شعب من امتداد ح�ضاري وروحانية عالية وح�س فكاهي! والذي لديه �شك‬ ‫ي ��زور لن�ص ��ف �ساعة �صفحة حممد كنج الدند�ش ��ي �أوال �أو لقمان ديركي‪ ،‬يلع ��ن روح الأ�سديني حرمونا‬ ‫من كل جميل!‪ ...‬بح�ضارتنا برقينا بروحانيتنا بابداعنا ب�سخريتنا بنا‪� ...‬ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــوريـة حـرة‪.‬‬ ‫‪Najati Al Jundi‬‬

‫�أجملكي يا كلمة وطن ‪...........‬‬ ‫‪Molham Aldrobi‬‬

‫مع تزايد اعداد �شهداء ثورة �شعبنا لتفوق مائتني كل يوم ومع ا�ستخدام املجرم �سالح الطريان احلربي‬ ‫�أ�صب ��ح واجب ��ا علينا طلب التدخل الأجنبي الع�سكري بكل قوة‪ ،‬مل يع ��د هناك عذر مل تعد هناك حجة‪،‬‬ ‫حتى هذه اللحظة مل ا�سمع ومل �أقر�أ بيانا ر�سميا من املجل�س الوطني ال�سوري يطالب بهذا ب�شكل وا�ضح‪،‬‬ ‫التباط� ��ؤ يف ه ��ذا الطلب يعترب تق�صريا يحا�سب عليه املق�صرون‪ ،‬بغ� ��ض النظر ان كان املجتمع الدويل‬ ‫�سيلبي ام ال‪.‬‬ ‫‪Dlshad Othman‬‬

‫فرن�سا و امريكا تعاين من الدميقراطية النها م�صنوعة من ا�شخا�ص و لي�س من اخلالق‪..‬‬ ‫‪Mohannad Faysal‬‬

‫لو عنا جهة ثورية وحدة و موحدة ؟؟‬ ‫لو عنا اعالم ثوري واحد و موحد ؟؟؟‬ ‫لو عنا جهة اغاثية وحدة و موحدة ؟؟‬ ‫لو عنا جي�ش وكتائب ثورية موحدة و حتت قيادة وحدة ؟؟؟‬ ‫�صدقوين �ساعتها ‪ ....‬ما ب�ضل �شي باالحتالل على حاله خالل �شهر واحد ب�س ‪..‬‬ ‫ب�س متل ما بقلولوا ‪ ....‬كلمة لو ما بتطعمي خبز ‪...‬‬ ‫‪Ola Malas‬‬

‫بكرة احلى ايها ال�سوري اجلميل‬ ‫كما انت دوم ًا‪..‬ان�سان‬ ‫حر رغم انوفهم ‪...‬حر يا ا�صيل‬ ‫احلرية ملحمد عمر او�سو وعائلته‬ ‫‪Ahmad Alshammery‬‬

‫رفيقت ��ي «علوية» كانت متخوفة كتري من ال�سلفية ‪ ...‬مل ��ا التقت فيهم ‪ ...‬وحكت معهم ‪ ...‬ع�شقت واحد‬ ‫منن ‪ ...‬وهوي كمان بادال نف�س ال�شعور ‪...‬‬ ‫عم ادعيلن ي�شكلوا وحده وطنية عن قريب ‪):‬‬


‫‪37 issue 31 / Aug 26th‬‬

‫شروي غروي‬

‫�أنا بحكي �شروي غروي‪ ..‬وبدي حرية‬

‫واهلل هاخلربط ��ة الل ��ي �صاي ��رة بالفي� ��س ب ��وك‬ ‫ممت ��ازة ‪� ...‬صاي ��ر الواحد اذا كت ��ب �شي بو�ست‬ ‫�سخيف وما �إجاه اليكات بيقول ‪ ...‬اهلل يلعن ابوك‬ ‫يامارك روحتلي ابداعاتي‬ ‫يف �ش ��ي تف�سري لي�ش القاع ��دة والإرهابيني ماعاد‬ ‫فجروا �سي ��ارات مفخخة ؟ بجوز رم�ضنوا ببالدن‬ ‫وهلأ بعد العيد بريجعوا‬ ‫على فكرة �أحلى ‪ 3‬روائح ‪:‬‬ ‫ريح ��ة �سلق احلم� ��ص ‪ ...‬ودواء الغ�سيل (�آريال )‬ ‫وخبز اخلبز‬ ‫ت�صري ��ح اللبن ��اين املف ��رج عنه اليوم ع ��ن ح�سن‬ ‫معامل ��ة اخلاطفني لهم ‪� ...‬أثبت مبا اليدع جماال»‬ ‫لل�ش ��ك �أن جمي ��ع عنا�صر اجلي�ش احل ��ر �سوريون‬ ‫والوجود ملقاتلني �أجانب ‪ ...‬هذه الأخالق �أعرفها‬ ‫جيدا» �سورية ا�صيلة �أبا» عن جد‬

‫واح ��د م ��ن ال�شب ��اب و ّقف ��و وقلو ب ��دي منك طلب‬ ‫�شيخي‬ ‫قالو خري ب�شو بقدر �ساعدك‬ ‫قالو يا�شيخي بدي تتو�صطلي مع بيت حمايي‬ ‫اتخانقت مع مرتي ‪� ،‬أخ ِــدت الــوالد و راحــت‬ ‫قالو ال�شيخ ‪ :‬وين راحت ؟؟ �إي حم�ص كلها انهدت‬ ‫قالو و اهلل يا �شيخي راحـت ِحردت مبدر�ســة �أهال‬

‫�أكد م�صدر مطلع ل�شروي غروي �أن فاروق ال�شرع‬ ‫موج ��ود يف الأردن ‪ ...‬ب�س ماعرفن ��ا ل�سا �إن�شقاق ب�سبب الت�ضييق االمني عالفي�سبوك‬ ‫هناك حاالت نزوح كبرية اىل تويرت وجوجل‬ ‫وال ق�سطرة‬ ‫هاي ا�صالحاتك يا مارك؟‬ ‫انا في�سبوكي م ��اين (ما في�سبوكي) وهالعامل كال‬ ‫الفرند اللي بيجيك منو الريح ‪ ...‬بلوكو وا�سرتيح متلي‬ ‫النظ ��ام يح ��اول ت�سويق منتج رو�س ��ي ردئ جتميع‬ ‫�سوريا عن طريق مندوب مبيعات فا�شل ‪...‬‬ ‫قدري جميل ي�سوق طاولة احلوار‬ ‫م ��دري لي�ش حا�س� ��س �أنو يف ح ��رب عاملية قادمة‬ ‫‪ ...‬بني م�ؤيدي الأ�س ��د ومعار�ضيه و�ست�ستمر هذه‬ ‫احل ��رب دون �أن ينت�ص ��ر �أي ط ��رف حتى تتدخل‬ ‫و�ساطة من كوكب عط ��ارد وتحٌ ل الق�ضية بطائف‬ ‫عاملي ب�ي�ن م�ؤيدي الأ�س ��د ومعار�ضيه حول العامل‬ ‫‪ ...‬ق�سما» باهلل �شي بيحط العقل بالكف‬

‫يف برنامج عالعربية عن االعتقال يف �سوريا ‪...‬‬ ‫تهم االعتقال الأكرث غرابة ‪:‬‬ ‫ تهمة التخابر مع اوباما ‪...‬بعد التعذيب اعرتف‬‫بالتخابر ف�س�ألوه وملاذا مل تعد تخابره ؟ فقال لهم‬ ‫ان وحداته خل�صت‬ ‫ تهمة نية التظاهر ‪...‬كان واقفا على باب حمله‬‫ومرت املظاهرة من �أمامه‬ ‫تهمة م�صلي عدد زائد ‪� ...‬صلى يف م�سجد ممتلئ‬ ‫وتخ ��رج من ��ه مظاه ��رات ولأن امل�سج ��د ممتل ��ئ‬ ‫فاتهموه انه م�صلي زائد وينوي التظاهر‬

‫واخ�ي�را» �ألف حمد و�ألف �شك ��ر وعلى حياة عيني‬ ‫أ�ح ��د امل�شايخ كان ع ��م يتف َّقد مدر�س ��ة للنازحني �شفت اجن ��از �سوري بعد دورة املتو�سط ‪� ...‬سوريا‬ ‫حتت ��ل املرك ��ز الأول عاملي ��ا» ك�أخطر م ��كان لعمل‬ ‫بالوعر‬

‫ال�صحفيني ‪ ...‬اهلل يرحمك يا �أحمد عيد‬ ‫ب�صفح ��ات امل�ؤيدي ��ن اك�ث�ر ث�ل�اث م�صطلح ��ات‬ ‫م�ستعملة‬ ‫اجلهات املخت�صة‬ ‫جم�سمات‬ ‫فوتو�شوب‬ ‫هلأ زاد �صديق جديد لل�صفحة فتحت عما �شوف‬ ‫�صورت ��ه وال حاطط �صورة ال�صحفية اليابانية ‪...‬‬ ‫و�أن ��ا ن�سي ��ت مني ه ��ي ‪� ...‬صفنت بال�ص ��ورة قلت‬ ‫واهلل هال�ش ��روي غروي دخل ��ت للعاملية و�صار عنا‬ ‫�أ�صدقاء يابانيني !!!!!!‬ ‫ال�شب ��اب املعار�ض�ي�ن الأ�شاو� ��س اللي عم ��ا ينزلوا‬ ‫على ادلب ويت�صوروا �شي مع دبابة و�شي مع دبابة‬ ‫ورو�سي ��ة ‪ ...‬ذكروين ب�ستودي ��و ال�شني كنت تفوت‬ ‫ب ��دك تت�صور تالقي عن ��ده بدل ��ة ع�سكرية ورتب‬ ‫وبريي ��ه واللي ب ��ده حطة وعق ��ال واللي ب ��ده جلد‬ ‫خاروف للوالد ‪...‬‬ ‫ب� ��س ال�س�ؤال بادلب حاطيلهن م�شط ومراية جنب‬ ‫الدبابة ؟‬ ‫ل اللي بين�شق كيف بيعرف �أنو عالأردن ملا على‬ ‫ه أ‬ ‫تركيا ؟‬ ‫معقول بي�ستلم فرزه من النبك ‪...‬‬ ‫‪www.facebook.com/ShrwyGhrwy‬‬


issue 31 / Aug 26th 38

/sbh.magazine @sbhMagazine1 sbh.magazine@gmail.com www.sbhmagazine.com

العدد ٣١ من مجلة سورية بدا حرية  

مجلة أسبوعية سياسية ثقافية فكرية.. تعنى بشؤون الثورة السورية.. ميدانيا وفكرياً نوثق الحدث.. ونعرضه من كافة الجوانب.. همنا وجهات النظر.. تحلي...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you