Page 1

‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫جامعه جنوب الوادى‬ ‫كليه الحقوق‬ ‫الدراسات العليا‬ ‫دبلومه القانون الخاص‬

‫بحث بعنوان‬ ‫التنفيذ العينى‬ ‫تحت اشراف‬ ‫د‪ /‬محمببد يببونس محمببد‬

‫د‪/‬خالببد عبببد‬

‫الرحمن‬ ‫مدرس القببانون المببدنى‬

‫مشببرف قبباعه‬

‫البحث‬ ‫جببامعه جنببوب الببوادى‬ ‫الوادى‬

‫جببامعه جنببوب‬


‫اعداد الباحثه‬ ‫دعاء مصطفى محمود‬

‫محتويات البحث‬ ‫‪‬‬

‫مقدمه البحث‬

‫‪‬‬

‫المبحث الول ‪ :‬ماهيه التنفيذ العينى‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬تعريف التنفيذ العينى‬

‫‪‬‬

‫المطلب الثانى ‪ :‬شروط التنفيذ العينى‬

‫المبحث الثانى ‪ :‬كيفيه التنفيذ العينى‬ ‫‪‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬اللتزام باعطاء‬

‫‪‬‬

‫المطلب الثانى ‪ :‬اللتزام بعمل‬

‫‪‬‬

‫الطلب الثالث‪ :‬المتناع عن العمل‬

‫المبحث الثالث‪ :‬وسائل اكراه المدين على‬ ‫التنفيذ‬ ‫‪‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬الكراه البدنى‬

‫‪‬‬

‫المطلب الثانى ‪ :‬الغرامه التهديديه‬

‫‪‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬خصائص الحكم بالغرامه‬ ‫التهديديه‬

‫‪2‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المقدمة‬ ‫‪3‬‬


‫الصبببل الببببتنفيبببذ الختيببببببببببببببارى ‪ :‬وهو ان يقوم المدين بتنفيذ‬ ‫التزامه اختياريا ‪ ،‬أى بمحض ارادته ودون ان تمارس ضده أى وسائل قانونية‬ ‫لرغامه على ذلك ‪.‬‬ ‫والتنفيذ الختيارى أو الرادى يعنى قيام المدين بتنفيذ التزامه برضائه وبمحض ارادته‬ ‫لن اللتزام متى نشأ فى ذمة المدين وجب تنفيذه فورا حيث ان ذمة المدين ل تبرأ‬ ‫ال بقيامة بتنفيذ التزامه ‪.‬‬ ‫يستوى فى ذلك ان يكون محل اللتزام إعطاء شئ ‪ ،‬أو اللتزام بعمل ‪ ،‬أو المتناع‬ ‫عن عمل وفى معظم الحوال تنتهى رابطة اللتزام بقيام المدين بتنفيذ التزامه‬ ‫وقبول الدائن هذا الببتنفيذ أوالوفاء ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقد ل يبادر المدين الى تنفيذ التزامه طواعيه وبإرادته وباختيبباره وفى هبذه‬ ‫الفبرضيه يلجأ صاحب الحق إلى القضاء طالبا الحماية ول تتحقق هذه الحماية‬ ‫بمجرد حصولبه علبى حكم بحقه‪ ،‬ذلك أن الحصول على حكم ل يعنبببى أن الحق‬ ‫قبببد عبباد لصاحببه‪ ،‬فهو مجبرد تأكيد نظرى له ول تشببع حاجة صاحببه إل حصوله‬ ‫فعل على حقه بأن تتحبول الكلمات المكتوبة في ورقة الحكم إلى شيء أو مبلغ‬ ‫نقدي يحصبل عليبه ويدخل في ذمته المالية و يتم ذلك عن طريق التنفيذ‪ ،‬فل يكفي‬ ‫أن يكسبب الشخص الدعوى أمام محكمة الموضوع بالحصول على حكم يحبمي‬ ‫حقه و إنما ينبغي عليه أن يتابع إجراءات التنفبيذ للحصول على الحماية الفعليبة أو‬ ‫التنفيذية ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬دكتور ‪/‬إبراهيم حمدان قريطم – دكتوراه فى التحكيم من جامعة السربون بفرنسا مدرس قانون المرافعات كلية الحقوق جامعة‬ ‫– دكتور ‪ /‬عثمان محمد عبد القادر – دكتوراه فى القانون الخاص من جامعة السربون بفرنسا مدرس قانون‬ ‫اسيوط ‪.‬‬ ‫المرافعات كلية الحقوق جامعة اسيوط ‪.‬‬ ‫مبببببادئ التنفيذ الجببببببببرى طبقا لحدث التعديلت الجزء الول ص ‪3‬‬

‫‪4‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫فإذا كان الحكم هو نهايبببة المطباف للدعبوى والخبباتمبة الطبببيعيبة لهببا وهببو‬ ‫ثمرتهبا المرجبببوة التببى يسعى صاحب الحق جاهبببدا لنيببببله وهببو بالنسببببة‬ ‫للقاضببى التتببويج المببرتقب لجهبببوده‪ ،‬إل أن هذا الحكم لن تكون لببه قيمببة‬ ‫قانببونية أو عبمليببة إذا ظل مجببرد عبببارات مكببتبببوبببة ‪ ،‬فينتهبببى اللبببتزام دون‬ ‫الحاجة إلى اللجببوء للقضبباء‪ ،‬و تنقضبببى الخصومببة القضائيبببة بانقضبباء عنصر‬ ‫المديبببونية ‪.‬‬ ‫فنجبببببباح القضببببببببباء يقبببباس بببمبببدى تنبببببفيبببذ أحببكببامببببببه ‪ ،‬كببببما‬ ‫جبببباء فبببى كتبباب سببببيدنا عمببببر بن الخطبببباب إلبببى أبى موسببببى –‬ ‫رضببببى ا عنهمببببا ‪ " -‬فبببإنبببه ل ينبفبببع تكبببلم بحبببق ل نفببباذ لببببه" أى‬ ‫‪1‬‬

‫أن وليببببة الحبببق نفبببوذه‪ ،‬فإذا لببم ينفبببذ كان ذلبك عبببزل لببببه عبن وليتببببه‬ ‫تفببريغبببببا لبببه مبن مببضمببونببه ‪ ،‬ومببببراد " عمببببر بن الخطببببباب رضببى‬ ‫ا عبببنببه " التحبببريببض علببببى تنبببببفبيببذ الحببق إذا فببببهمببه الحاكببببم ‪،‬‬ ‫ول ينفببع تكبلمبببه بببه إن لببم يكبببن لبببه قببببببببوة تنببببفيببذه فمن خلل‬ ‫التنفيذ يتحقق التطابق بين المركز القانونببببى لصاحببب الحبببق و بببين المركز‬ ‫الفعلبببببى ‪.‬‬ ‫والصل في التنفيذ أن يكون عبينيا لن للدائن حببقا مكبتسبا في استيفباء حبقه‬ ‫عببينا إل إذا استحال التنفيبذ العينببى فيتحول إلى التنفببيبذ بالتعبويبض كاسببتثنباء‬ ‫عببن الصبل ‪ ،‬وأن الصل فبى التنفيبذ العينببى أن يكبون اختيبباريببا عندمببا يبقوم‬ ‫البمدين بأداء ما عبليه فبى مبوعبده و بإرادتبه ‪ ،‬فببينتهببى اللبتزام دون الحاجة‬ ‫إلببى اللجببوء للقضبباء فتنقضببى الخصومببة القضببائيببة بانقضبباء عببنصر‬ ‫‪ - 1‬اللستاذ الدكتور‪ /‬صل ح الشيخ يمحمود التندى قسم الفقة العام كلية الشريعة والقانون بإلسيوط ‪ -‬القضــاء فى الشريعة اللسليمية دار الكتب المصرية‬ ‫ص ‪. 152 -151‬‬

‫‪5‬‬


‫المديببونيببة ذلببك أن مببن يلبببتزم اتجاه غببيره إنمببا يبكببون مديببنبببا مسببببؤول‬ ‫‪ ،‬والمديببونيببة تببببببفرض علببى البببمديببن أن يفببببى بما التزم به فإن فعل ذلك‬ ‫برءت ذمته وأعفببى من المبببسؤولية‪ ،‬و هبنا يكون المدين قببد وفى بدينه اختياريا‬ ‫أى استجببباب لعنصر المديبببونيببة فى اللببببتزام‪ ،‬و ل يتعببرض للقبهبر أو الجبببار‬ ‫الببذى يفرضه عنصر المببببديبببونيبببة‬ ‫أمببا إذا امتنببببببع المببدين عببببن الوفبببببباء بمببا البببببببتزم بببببه خبببول المشببببببببرع‬ ‫للببببدائن أن يجببببببر المببدين بعببد إعببذاره علببببى التنفيبببذ العينببببى مببادام ذلببك‬ ‫مازال ممكببنا‪ ،‬إل أن الدائن ل يمارس هببذا الحق بنفسبببه لنه ل يجببوز للشخبببص‬ ‫أن يقتضببى حبببقه بنفبسببه ‪ ،‬لذلك تدخل المشرع و منحببببه حمايبببة تنبببفيذيبببببة‬ ‫إلببى جانب الحماية القضائية التبببببى تخببول لبببببه حبببببق اللجببوء للقضبباء لتعببببزيز‬ ‫الحمايببة القانبببونيببببة للحقبببببوق أو المراكببز فببببى حالببببة العببببتداء عببببببليها أو‬ ‫التشكيك فبببيها ‪.‬‬ ‫وتنتهبببى عببادة الحمايبببة القضائيبببة بصدور حكبببببم قبببببد يكبببببون منشبببئبببا أو‬ ‫مقببببببررا أو مبلببزمببببا‪ ،‬فببببإذا كببببان النوعببببين الوليببن مببببن الحكببام )منشببأ أو‬ ‫مقررا ( ليببثيبببر إشبببكببال علبببى أنببه بمجبببرد صدورهبببما تشبع الحاجة مبببببن‬ ‫الحمايبببة فببإن أحبببكام اللبببببببزام علبببببى عكببببس ذلببببك ل تشببببببع هبببببببذه‬ ‫الحاجبببببة مبببن الحمايبببببة ببببل تببحتبببباج للببتنفيببببذ الجبببببببببرى ‪ ،‬لذلببببك تدخببببل‬ ‫المشببرع ومنبببح صاحب هبببذا الحببق نوعبببا آخبببرا مبببن الحمبببايببة وهبببببببى‬ ‫الحمايببة الببتنفيذيببة ‪ ،‬فببإذا كببان صببدور الحكبببام القضائيببة لسيمبببا أحكببببام‬ ‫اللبببزام يشكبببل الخطوة الولى لستيفببباء المتقببباضين حقبببوقهم‪ ،‬فببإن بببببلوغ‬ ‫هبببؤلء هبببدفهببم ل يتأتى إل ببببتنفيذ مببا قضت به تلك الحكام ‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫الغرض من البحث‬ ‫الغببرض من هبببذا الببحبث هبببوالتبأكبيد علببى تنببفببببذ الحبببكبببام القضبببائيببببة‬ ‫والببحث فى التنفيببذ العينببببى ومعبرفبببة كبببيفية البتنفيبببذ ووسببببائل اكببراه المببدين‬ ‫علببى التنببفيبببذ مببن حيببث الكببببراه البببدنى أو الغببببرامة التهببديببببدية لنببببه فببببى‬ ‫الواقببببع ل قببيمبببة للقانبببون بببدون تنببفبيببببذ ول قبيمببببة لحببكبببام القضبببباء‬ ‫بببدون تنبفيببذهببا ول قيمببة لمببدأ البببشرعببية فبببببى الدولبببببة مبببا لببببم يقبببترن‬ ‫بمببببدأ آخببر مضمببونة احبترام أحبكببام القضببباء وضمان تنببفيذهبببا ‪ ،‬وال فمبباذا‬ ‫يجبدى ان يجبتهد القاضى ويبتبكرفبى ايجاد الحلبببول بمببا يتببببلئم وصببون الحقببوق‬ ‫والحريات والمشروعية اذا كانت احكامه مصيرها عدم التنفيذ والموت ‪.‬‬ ‫وما يطمح اليه كل متقاضى مبن رفبع دعبواه ليببس هببو اغبنباء الجبتهباد‬ ‫القضائبببى ببل اسببتصدار حكم لصالحة يحمى حقوقة المعتبدى عليها مع ترجمة‬ ‫منطبوقبة على ارض الواقببع بتنبفيبذة ‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫اسئلة البحث‬ ‫‪-1‬‬

‫عرف التنفببيذ العينبببى ؟ مع ذكر انواع التنفيذ ؟‬

‫‪-2‬‬

‫"الصل فبى الببفقة السلمببى ان يتم التنفببببيذ الختيارى لللبببتزام" وضح‬ ‫صحة هببذه العبارة مبن خلل اراء البفقهاء فى التنفيذ الختيارى والجبرى ؟‬

‫‪-3‬‬

‫بين مدى صحة هذه العبارة " تدل الوثائق التاريخية على ان مصر الفرعونيبة‬ ‫عبرفت نظام اللتزمات والبعقبود منذ عهد السرات الفرعونية الولى ؟‬

‫‪-4‬‬

‫ما هببى شروط التنفببيذ العينببى ؟‬

‫‪-5‬‬

‫تكلبم عن كيفيببة التنفببيذ العينى ؟‬

‫‪-6‬‬

‫تكلم عن وسائل اكراه المدين على التنفببذ العينببى ؟‬

‫‪8‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المبحث الول‬ ‫ماهية التنفيذ العينى‬ ‫‪9‬‬


‫المطلب الول‬ ‫تعريف التنفيذ العينى‬

‫التنفيذ العينى هو الصل‬ ‫التنفيذ هو تحقيق ما ينص عليه سند الدائن‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫فان نص السند على الزام ) أ ( بهدم جدار أقامة فى أرض ) ب ( فهدم هـذا الجدار هـو‬ ‫تنفيذ ما نص علية سند الدائن ‪ ،‬وان نص السند على الزام ) أ( بدفع مبلغ ألف جنية الى‬ ‫)ب( فقيام ) أ( بسداد المبلغ هو تنفيذ ما نص عليه سند الدائن ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫القاعدة هى وجوب التنفيذ العينى طالما أن ذلك ممكن ولكل من الدائن والمدين ان يتمسك بالتنفيذ‬ ‫العينــى لللــتزام فيتقـرر للــدائن حـق التنفـيذ العينى لللــتزام حتــى لـو ع ــرض المدين ال ــتنفيذ بمقابل‬ ‫كما ان للمدين ان يفرض تنفيذ التزامة عينا حتى لو طالب الدائن التعويض كطريق للتنفيذ بمقابل ‪.‬‬ ‫ول مجال للجمع بين الـتنفيذ العينى والـتنفيذ بمقابل عـن طريق التعويض ول يخل ذلك بحـق الدائن‬ ‫فى جميع الحوال فى التعويض عما لحقه من ضرر بسبب تأخر المدين للتزامة ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬حامبببد محمد ابو طالب – أستاذ قانون المرافعات عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الزهر القاهرة ‪ -‬التنفيذ الجبرى ‪-‬‬ ‫ص‪6‬‬

‫‪ - 2‬دكتور ‪ /‬احمد شوقى محمد عبدالرحمن استاذ القانون المدنى وعميد كلية الحقوق جامعة المنصورة سابقا ‪ ،‬الحائز على جائزة‬ ‫الجامعة التقديرية فى القانون ‪ ،‬المحامى امام محكمة النقض – النظرية العامة لللتزام )أحكام اللتزام فى الفقه وقضاء النقض ( ‪-‬‬ ‫الطبعة ‪ 2008‬منشاة المعارف بالسببكندرية – ص ‪7‬‬

‫‪11‬‬


‫التنفيذ الختيارى والتنفيذ الجبرى ‪.‬‬ ‫والصل فبى الفقبه السلمببى أن يتبم البتنفيبذ‬ ‫اخبتيببارا ‪.‬‬ ‫تنفيبببذا لمببببر ا سببببحانه وتبببعالى فى قوله تعبببالببببى )يبأايببها الذيببببن‬ ‫آمبببببنوا أوفببببوا بالعقببببببببود ( ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقولببببه تعبببالببببى )ان ا يأمببببركم ان تببببؤدوا المببببببانات الى اهببببلها (‬

‫‪2‬‬

‫ولقول الرسببول صلى ا علببببيه وسلم عن ابى هبببريرة _رضى ا عنبه‬ ‫)مببطل الغنبببى ظببلم (‬

‫‪3‬‬

‫‪ - 1‬سورة المائدة آية ‪1‬‬

‫‪ -2‬سورة النساء آية ‪58‬‬

‫‪ -3‬للمام أبى عبد ا محمد بن اسماعيل البخارى المتوفى ‪ 256‬ه ترقيم وترتيب الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى تقديم‬ ‫العلمة أحمد محمد شاكر‪ -‬صحيح البخارى وهو المسند الصحيح المختصر من أموار رسول ا صل ا عليه وسلم وسننه‬ ‫وايامه ‪ ،‬دار ابن حزم القاهرة ‪ 12‬باب مطل الغنى ظلم ص ‪. 284‬‬

‫‪12‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫واذا امتنع المدين عن الوفاء اختيارا مع انه ملئ ورفع أمره الى القاضى ‪.‬‬ ‫" قبببال الحببنفية "‬ ‫انبببه ل يجوز الحجر على المدين بسبب الدين لن فى الحجر عليه إهدار لدميته لنه‬ ‫يتمتع بأهلية أداء كاملة والحجر عليه يؤدى إلى حصول الذى به لنه شخص عاقل‬ ‫بالغ حر ولكن يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى لجباره على سداد ديونة ‪ ،‬فإن كان‬ ‫قادرا على البسداد وامتنع يحكببم عليببه القاضبى‬ ‫بالحبس لكى يؤدى ما عليه لدائنه أما إذا كان معسرا غير قادر على سداد دينه فل‬ ‫يحبسبه القاضبى مصداقا لقوله تعالى " وإن كببببان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة "‬ ‫‪.‬‬ ‫ولكببن ان كبببان قادرا وأمتنبببع عبن سداد ديونببه ل يجببوز للقاضبببى أن يحجببر‬ ‫علببيه ويبيببع مبباله جبببرا دون رضاه ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫" يببرى المبببالكية "‬ ‫انببه يجبببببوز حبببببس المببببدين الذى ثببببت عليبببببه الديببببن ال اذا ثبت أنببه‬ ‫معسبببببر‪،‬أما اذا ثبت أنببه موسبببببر فانه يحبببببس حتى يسببببببدد دينة ‪ ،‬او‬ ‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬عبببد الببببارى حمببدان سلبيمان قسم الشريعة السلمية كليببة الحقببوق جببامعبة جنببوب الببوادى – نظرية العقد فى‬ ‫الفقه السلمى )ص ‪.(350‬‬

‫‪13‬‬


‫يببأتى بكبببفيل مبببببالى ‪ ،‬واذا جببببهببببل حببببال المببببببدين فانببببببه يحبببببس‬ ‫حبببتى يثبت انبببه معسبببر ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫" الشافعبببببببية وابببببن حبببببزم وأحمد وأبو يوسف ومحمد‬ ‫يببببرون انببه "‬ ‫للقاضبببى ان يمنع المدين من التصرف فببى مببببباله ‪ ،‬ببببل وان يبببيع هببذا المبببببال‬ ‫ويقسم ثمنبببه قسمة غرمبببباء بين الدائنين ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫" الحنابلبببة يبببببرون انبببه "‬

‫‪ -1‬تأليف ‪ /‬عبد الرحمن بن محمد عـوض الجزيرى ‪ 1360-1299‬هـ ‪ -‬الفقة على المذاهب الربعة ‪ -‬طبعــه جديـدة دار ابن الهيثــم القاهرة‬ ‫)ص ‪. (616‬‬

‫‪ -2‬دكتور حامد محمد ابو طالب أستاذ قانون المرافعات وعميد كلية الشريعة والقانون ‪ -‬مرجع سابق ص ‪8‬‬

‫‪14‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫للحببباكم حبببس المببدين الموسبببببر البببببذى يمتنببع عببن الببببببوفاء ‪ ،‬والحبببببببس‬ ‫للببدين من المبببوار المحببببدثة ‪ ،‬واول من حببببببس علبببببية شبببببببريح ‪ ،‬وهبببببو‬ ‫‪1‬‬

‫مأخوذ مببن قبببوله صببلى ا عليه وسببببلم ‪.‬‬ ‫) مببطبل الببواجببببد ظببلبببم يحبل عببرضببة وعبببقببببوبتببة‬

‫(‪.2‬‬

‫يعبر بعبض البفقة عبببن التنفيد الختيارى بمصطلح البوفبببباء لن المببدين يؤديبببببة‬ ‫اخبتياريبببا ‪ ،‬وعبن‬ ‫التنبفيبببذ الجبببببببرى بمصطلح القتضبببباء لن المدين يبببوفبى باللبببتزام وهبببببو‬ ‫مجببببر علببببى الببببتنفيذ ‪.‬‬ ‫الببببتنفبيبببذ الخببببببتيارى هبببببو ان يقبببوم المدين بتحبببقيبق مببا ينبببص علببببيه‬ ‫سبببببند الدائبن مختببببارا ‪ ،‬ولبببم يضبع القانببببون اجببببراءات مببببعينة يتبببم بهببببا‬ ‫الببتنبفيبذ الخببتيببارى كما لبم يعببين طرقببببا ينبغبببببى اتباعبببها فبببببى ذلبببك _ ال‬ ‫‪ -1‬الفقة على المذاهب الربعة ‪ -‬مرجع سابق ص ‪616‬‬

‫‪ - 2‬المراد بالغني المتمكن من الداء واللي بفتح اللم وتشديد الياء وهو المطل والواجد بالجيم الموسر‪ ،‬قال العلماء يحل‬ ‫عرضه بأن يقول‬ ‫ظلمني ومطلني وعقوبته الحبس والتعزير‪ .‬صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬ج ‪ ، 10‬باب تحريم مطل الغني ص‬ ‫‪. 227‬‬

‫‪15‬‬


‫فببببى حالببة امبتنبباع البدائببن عبن تسبلبببم الحبق المطبلوب لببببه ‪ ،‬فهنا يسببمح‬ ‫المشرع للمدين بأن يتخذ إجراءات العرض واليداع المنصببوص عليهببا فببى )المببادة‬ ‫‪ 334‬مدنى ( ) والمادة ‪ 487‬مرافعات مدنية وتجارية ( حيث يبجبب علببى المبديبببببن‬ ‫أن يببودع المطبلوب خبببزانببة المحكببمة بعبببد أن يعبببرضه علببى البدائبببن عرضببا‬ ‫حقبيبقيبا ‪ ،‬ثبم يترتب على القيام بهذه الجراءات إبراء ذمببة المببدين إذا قبببل الببدائن‬ ‫العرض أو صدور حكم نهائى بصحة العرض واليداع ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫التنفيبببذ الجبببببرى اذا لببم يقبببم المببدين بالوفبباء اخببببببتيارا أجببببببرته السبببلطببببة‬ ‫العبببامبة علبببى الببتنبفبيبذ تحببببت اشراف القضاء بعببد طلبببب الببدائن وتحبقببببق‬ ‫شبببببروط مببببعبينة ‪.‬‬ ‫وفـى جميــع الح ـوال يعتــبر التنفيــذ أختياري ا ‪ ،‬ولـو قــام المــدين مــدفوعا بــالخوف مــن قه ـره علــى الوفـاء‬ ‫بواسطة ما أعده التنظيم القانونى من وسائل ‪ ،‬فالتنفيذ حتى فى الحالة يبقى تنفيذا اختياريا ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫التنفيذ الجبرى‬ ‫من المعلوم انه اذا لبم يقبم المدين بتنفبيبذ التزامه مختببارا‪ ,‬كببان للببدائن ان يجببببره‬ ‫على هبذا التنفيذ ‪ ,‬ولكن ليس كل التزام يمتنع المدين عبن الوفاء بببه اختيببارا يكببون‬ ‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬أحمد ماهر زغلول ‪ ،‬أصوال التنفيذ وفقا للمجموعة المدنية والتجارية والتشريعات المرتبطة بها ‪ ،‬طبعة ‪ ، 1994‬ص ‪8‬‬

‫‪ - 2‬دكتور ‪ /‬فتحى والى ‪ ،‬التنفيذ الجبرى ‪ ،‬طبعة ‪ ، 1981‬ص ‪. 4‬‬

‫‪16‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫من شأنه ان يفتبح باب التنفبيذ الجبري امببام الببدائن ‪ ,‬وانمببا يكببون التنفيببذ الجبببرى‬ ‫ممبكنا للبدائن اذا كبان البتزام المدين البتزاما مدينا ولبيس البتزاما طببيعيا‪.‬‬

‫اللتزام المدني ‪:‬‬ ‫هو اللتزام التام او الكايمل الذي يشتمل على عنصرين ‪:‬‬ ‫‪ -1‬عنصرالمديونيه أي ان هناك واجب على المدين الوفاء به أي ان هناك التزام ) دين (‬ ‫على المدين الوفاء به‪.‬‬ ‫‪ -2‬عنصرالمســــؤوليه أى انه يمكـن للدائن قـهــر المديـن علـى الوفاء اذا ايمـــتنـع عـن‬ ‫الوفاء به اختيارا‪.‬‬ ‫ايما اذا تـــوافـر عنصــر المديونيه وانعـــدم عنصـــر المسـئووليه فـى هـــذه الحالـه يـطلـق‬ ‫علــــى اللـــتزام ) الــــتزام طـبيـــعـى (‪.‬‬ ‫اللتزام المدنى ‪ -1:‬عنصرالمديونيه‬

‫‪ -2‬عنصرالمسؤوليه‪.‬‬

‫اللتزام الطبيعى ‪ :‬عنصرالمديونيه فقط‪.‬‬

‫اللتزام الطبيعي ‪:‬‬ ‫) تنص الماده ‪" (199‬على انه ينفذ اللتزام جبرا على المدين ويمع ذلك اذا كان اللتزام‬ ‫طبيعيا فل جبر فى تنفيذه " ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫اللتزام الطبيعى وان كان ل يمكن أن يجبر صاحبه على تنفيذه إل انه إذ أقدم‬ ‫باختياره على تنفيذه فإنه ينفذ ما هو ملتزم به ‪ ،‬ونتيجة لذلك ل يستطيع الموفى‬ ‫بالتزام طبيعيا أن يطالب باسترداد ما أداه باختياره قاصدا أن يوفى التزاما طبيعيا ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬محمد يونس محمد – قسم القانون الخاص كلية الحقوق جامعة جنوب الوادى ‪ ،‬دكتور ‪ /‬ابراهيم عبد العزيز داود – رئيس‬ ‫قسم القانون المدنى كلية الحقوق جامعة طنطا – ) أحكام اللتزام – الجزء الول ( ص ‪7‬‬

‫‪ -2‬دكتور ‪ /‬عيد محمد القصاص ‪ ،‬أصوال التنفيذ الجبرى ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪،‬طبعة ‪ ، 1999‬ص ‪6‬‬

‫‪17‬‬


‫هو التزام قوامه عنصر المديونيه ويتخلف فيه عنصرالمسؤوليه‪ ,‬ومعنى ذلك انه اذا‬ ‫كان المدين به ملتزم بالوفاء فأنه ليمكن اجباره عليه ‪ ,‬أي ان المدين بالتزام‬ ‫طبيعبى ليمبكن اجباره على الوفاء به‪.‬‬ ‫" امببثببلبببببة عببلبببببى اللبببببببببتزام الببببطبيعببببببى " ‪.‬‬ ‫‪-1‬‬

‫تعويض الغير عما اصابه من ضرر علببى الرغببم مببن عببدم توافراركببان‬ ‫المسؤوليه‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫واجب مساعدة القارب الذين لتجب نفقتهم قانونا عليه ‪.‬‬

‫التنفيذ الفردى والتنفيذ الجماعى ‪.‬‬ ‫كـــلهــما تنـــفيذ جــــــبرى وقضائــــى ‪.‬‬ ‫التنفيذ الفردى يهدف الى أداء حق دائن يمعين عنديما يمتنع المدين عن أداء الحق اختيارا ‪ ،‬ولذلك فهو‬ ‫يتم بتحويل يمال يمعين للمدين الى نقود ليوفى يمنها حق الدائن وقد نظم قانون المرافعات هذا النوع يمن‬ ‫التنفيذ ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ - 1‬الستاذ الدكتور ‪ /‬محمد محمود ابراهيم ‪ ،‬أصوال التنفيذ الجبرى ‪ ،‬ص ‪9، 8‬‬

‫‪18‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫التنفيذ الجماعى وهو الفل س فيهدف الى تصفية شايملة لمصلحة جميع الدائنين عنديما يتوقف التاجر‬ ‫عن دفع ديونه ‪.‬‬ ‫فيفترض اعساره وتنشـأ الحاجة الى حماية جميع دائنيـه ‪ ،‬ولذلك يتـم هـذا النوع يمـن التنفيذ بتصفية‬ ‫ذيمة التاجر المدين تصفية كايملة تمهيـدا لتوزيع ناتج التصفية علـى الدائنين قسـمة غريماء وقـد نظـم‬ ‫القانون التجارى هـذا النوع يمـن التنفيـذ ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫مفاهيم التنفيذ العينى‬ ‫‪‬‬

‫هو تنفيذ عين يما التزام به المدين والصل فى التنفيذ الجبرى ان يكون عينيا وهو‬ ‫حق الدائن وواجب المدين فأذا طلبه الدائن فل يجوز للمدين ان يعدل عنه الى‬ ‫التعويض وأذا عرضه المدين فليس للدائن ان يرفضه ‪.‬‬

‫‪ - 1‬الستاذ الدكتور ‪ /‬وجدى راغب ‪ ،‬النظرية العامة للتنفيذ القضائى ‪ ،‬ص ‪21، 20‬‬

‫‪19‬‬


‫ويمن ثم كان يمناط الحكم بالتنفيذ العينى طلبه يمن الدائن او عرضه يمن المدين ‪.‬‬ ‫‪‬‬

‫‪1‬‬

‫هو تحقـيق عيـن يما نص علـيه لسند الدائـن ‪ ،‬فالصل ان ينصب التنفيذ على عيـن يما‬ ‫نـص علـيه السند ‪ ،‬فأذا نص السند على تسليم يمسكن يمعين يكون التنفيذ بتسليم المسكن‬ ‫عينه وأذا نص السند على هدم جدار يمعين او اغل ق يمحل يمعين فالتنفيذ يكون بهدم‬ ‫الجدار ذاته او باغل ق المحل عينه ويسمى هذا التنفيذ عينيا ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪‬‬

‫هو التنـفيذ الذي يجـريه الموظف العـام تحـت إشـراف القضاء ورقـابتِه ‪ ،‬لتنفـيذ حـكم‬ ‫أو لسند تنفيذي آخر ‪ ،‬يعطـيه القانون قوة تنفـيذية ‪ ،‬وبالقوة الجبـرية عند القتضاء ‪،‬‬ ‫فهو اقتضـاء حق لشخص في ذيمة شخص آخر‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أن يتـم اتخاذ لســلسـلة يمن الجـراءات تحـت إشـراف القضـاء ‪ ،‬اقتضــا ًء لحـق‬ ‫شخــص فـى ذيمة شخـص آخر‪ ،‬لتنفيذ حكم قضـائى أو لســند تنفـيـذي يعـطيِه القانـون‬ ‫القـوة التنفـيذية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫هو حق اجرائى يعترف بمقتضاه قانون المرافعات للدائن بمكنة أو لسلطة تحريك‬ ‫الجهاز القضائى فى الدولة لمباشرة إجراءات التنفيذ الجبرى فى يمواجهة المنفذ ضده )‬ ‫المدين فى السند التنفيذى ( ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪ - 1‬الستاذ الدكتور ‪/‬مصطفى الجمال استاذ القانون المدنى وعميد كليه الحقوق جامعتى السكندرية والمارات العربية سابقا) أحكام اللتزام(‬ ‫الفتح للطباعة والنشر ص ‪34‬‬

‫‪ - 2‬دكتور‪ /‬حامد محمد ابو طالب أست ــاذ قانـ ــون المرافعات وعم ــيد كلي ــة الشريعة والقانون جامعة الزه ـ ــر القاهرة – مرجع سابق ص ‪9‬‬

‫‪ - 3‬دكتور ‪ /‬أحمد ماهر زغلول ‪ ،‬أصوال وقواعد المرافعات ‪ ،‬بند ‪ ، 7‬ص ‪19‬‬

‫‪20‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫‪‬‬

‫التنفيذ العينى لللتزام أداء عين أو ذات يما التزم به المدين وفقا للتفا ق أو بالطريقة‬ ‫المحددة له قانونا ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫قد قضت محكمة النقض بأن‬

‫‪:‬‬

‫" يمــــن المقرر أن الصل وفقا لمـا تقضي بـه المادتان ‪ ، 203/1‬ـ ‪ 215‬يمــن القانـون المدني هــــــو‬ ‫تــنـفيــذ اللتزام تنفـــــيـــذا عـــينيـا ول يصــار إلـــى عوضــه أو التنــــــفيذ بطريــق التعــــويض إل‬ ‫إذا الستحــــــال التنفيـــذ العينــــي ‪ ،‬وأن تقــدير تحــــقق تلــك اللســتحالة يممـــــا يســتقل بــه قاضـــــي‬ ‫المـــوضوع يمتــــى أقــــام قضائــــه علـــى ألسباب لسائغة" ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ - 1‬دكتور‪ /‬يمحمد لسعد خليفة ‪ ،‬دكتور‪ /‬عبد الحميد عثمان يمحمد ‪ ،‬دكتور ‪ /‬يمحمد يونس يمحمد على ‪ ) ،‬يمصادر وأحكام اللتزام ( الطبعة )‬ ‫‪ (2009،2010‬ص ‪.425‬‬

‫‪ -1 2‬أحكام محكة النقض )الطعنان ‪ 2517 ، 2469‬السنة ‪57‬ق جلسة ‪. (16/5/1991‬‬

‫‪21‬‬


‫وتدل الوثائق التاريخية على ان مصر الفرعونيبة عبرفت‬ ‫نظام‬

‫اللتزمات‬

‫والبعقبود منذ‬

‫عهد‬

‫السرات‬

‫الفرعونية الولى ‪.‬‬ ‫كمــــا تدل هــــــذه الوثائق ايضا علــــى ان الــــتنفيذ العينـــــى لللتزام كــان هــــــو القاعـــدة التـــى‬ ‫لسـادت هــــــذه الفترة فقــــد كان بالستطاعة الدائــــن فـــى عهـود الـــــنزعـــة الفــــرديـــة ان يطــالب‬ ‫يمدينــه بالـتنـفـيــــذ العينــــى ‪ ،‬وكان ل يلجأ الى الــــتنفيــذ بمقابــل ال اذا تعــذر هـــــذا الـــتنفيـــــذ ‪،‬‬ ‫غـير ان ايمتنـاع المديـن عـــن تــنفـيذ الــتزايمـــه لـــم يكن يسـتتبــع تـــوقيع العـقـــــوبات عــــــليه ‪،‬‬ ‫فقــــد كان اللتجاء الــــى الكـــراه الـــبدنى يمحظـور فـــى هـــذه الفـــترة ولــــم يكـــن بـــولســـــع‬ ‫الدائــــن الــــذى يـــمتنــــع عـــــــن الــــتنـفيــــــــذ لســـــــوى المطالبــــة بفســــــــخ الـــــــعقــــد او‬ ‫التعويـــــض ‪.‬‬ ‫على ان هذه القواعد تغيرت تمايما فــى ظــل النظــام القطــاعى حيــث تــدخل المشــرع فــى تنظيــم اثــار‬ ‫اللتزام بطريقة ل دخل لرادة الفــراد فيهــا فقــد اصــبح الخلل بــاللتزام الناشــئ عــن العقــد بمثابــة‬ ‫اخلل بالنظام العام الذى يقوم عليه المجتمع لذلك فإن جزاء الخلل باللتزام لم يعــد يمــدنيا فقــط كمــا‬ ‫كان اليمر يمن قبـل بـل اختلـط الجـزاء المـدنى بالعقوبـة الجنائيـة او التاديبيـة وقـد تـرك هـذا التحـول‬ ‫الخطير فى القانون الفرعونى بصماته الواضحة على النصوص والنقوش الفرعونية التى ترجع الــى‬ ‫هذا العهد والتى تبين لنا فى وضو ح ان السير كان يمن حقه ان يضرب اتباعه اذا يما اخلو بالتزايمــاتهم‬ ‫قبله ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬عادل جبرى محمد حبيب استاذ القانون المساعد كلية الشريعة والقانون ‪ -‬التنفيذ العينى لللتزامات العقدية دراسة تحليلية‬ ‫تأصيلية مقارنة ‪ -‬الناشر دار الفكر الجامعى ‪ 30‬شارع سوتير السكندرية ص )‪( 50- 49‬‬

‫‪22‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المببطلب الثانببى‬ ‫شبروط التنبفبيذ‬ ‫العبينببببى‬

‫شبروط اقتضاء التنفيذ العينى‬ ‫‪‬‬

‫اول ‪ :‬أن يكبون التنفيذ العينبى ممكبنا ‪.‬‬ ‫‪23‬‬


‫‪‬‬

‫ثانيا‪ :‬أن يطلبه البدائن او يتقبدم به‬ ‫المدين ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ثالثا‪ :‬ال يكبون فبيه ارهباق لبلمبدين او‬ ‫يكبون فيبه ارهباق ولكبن العبدول‬ ‫عنه يلحق بالبدائن ضبررا جسيببمببا ‪.‬‬

‫‪‬‬

‫رابعا‪ :‬ان يعبببذر المديبن ‪.‬‬

‫الشرط الول ‪ :‬أن يبكون التنفيببذ العينببى‬ ‫ممبكنا ‪.‬‬ ‫أن يكون التنفيذ العينى يممكنا فاذا اصبح هذا التنفيذ يمستحيل ‪،‬لسواء رجعت اللستحالة الـى‬ ‫لسبب اجنبى او كانت بخطأ المدين ‪،‬لم تعد هناك جدوى يمن المطالبة بالتنفيذ العينى ويرجـع‬ ‫الدائن بالتعويض اذا كانت اللستحالة بخطأ يمن المدين أو بنقص اللتزام دون تعويض اذا‬ ‫رجعت اللستحالة الى لسبب اجنبى ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ - 1‬دكتور ‪ /‬احمد ابراهيم عطية – دكتوراة فى القانون المدنى كلية الحقوق جامعة القاهرة – النظام القانونى للعلنات فى القانون‬ ‫المدنى – الناشر دار النهضة العربية ‪ -‬طبعة )‪ (2006‬ص ‪451‬‬

‫‪24‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫وايمكان التنفيذ العينى يرجع الى طبيعة اللتزام ويمداه والولسائل المادية اللزيمة لهذا التنفـيذ‬ ‫فهو يكون يممكنا اذا ايمكن تحققـه بحكم القانون كما فى اللتزام بنقـل حـق عينـى ‪ ،‬أو ايمكـن‬ ‫تحققـه بحكـم القاضى كما فـى اللتزام بعمل تسمح طبيعته أن يقـوم حـكم القاضى يمـقام‬ ‫التنفيذ‪.‬‬ ‫( ‪ (1‬يجبر المدين بعد اعذاره طبقا للمادتين ‪ 219‬و ‪ 220‬على تنفيذ التزايمـة تنفيذا عينيـا ‪،‬‬ ‫‪1‬‬

‫يمتى كان يممكنا ‪ (2) .‬على انه اذا كان فى التنفيذ العينى ارهـا ق للمدين جاز لـه ان يقتصر‬ ‫على دفع تعويض نقدى ‪ ،‬اذا كان ذلك ليلحق بالدائن ضررا جسيما ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫ويعتبر التنفيذ العينى غير يممكن أذا كان اجـراءه يقـتضى تـدخل المـدين الشخصى ويـأبى‬ ‫المدين ان يقــوم بـتنفيـذ التزايمة ‪.‬‬ ‫ويتحقق ذلك على وجه خاص فى عمل الرلسام والــممثل والفنان بوجه عـام وفـى كل عمل‬ ‫فنى كعمل الطبيب وعمل المهند س ‪.‬‬ ‫فاذا لـم يلجأ القاضى الى طـريق التهـديد المالـى أو لجأ اليـه ولـم ينتج لــم يـبق ال اعـتـبـار‬ ‫التنفيذ العينـى غـير يمـمكـن ول يمنـاص أذن يمـن يمجاوزتـه واللـتجـاء الى طريـق التعويـض‬ ‫يمـــــــادة )‪ ( 210 – 204‬يمدنى ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -1‬نصت المادة ‪ 210‬مدنى على أنه " فى اللتزام بعمل يقوم حكم القاضى مقام التنفيذ إذا سمحت بهذا طبيعة اللتزام " ‪.‬‬

‫‪ -2‬كود القانون المدنى المصرى مادة ‪. 203‬‬

‫‪ -3‬دكتور ‪ /‬عبدالرازق السنهورى – الوسيط فى شرح القانون المدنى ) آثار اللتزام ( ص ‪711‬‬ ‫‪25‬‬


‫وكثيرا يمـا ترجع اللستحالة الـى يمـيعاد تنـفيذ اللتزام ‪ ،‬ذلك ان اللـتزام ل يكون فـى تنـفـيذة‬ ‫جدوى اذا جاوز تنـفيـذه يمـيعاد يمعـينا ‪.‬‬ ‫كـممثل تخـلف عـن التمثيـل فـى يميعـاد يمعـين ‪ ،‬او ادارة يمعـرض لـم تقـدم لحـد العارضـين‬ ‫يمكانا للعرض حتـى انقضت أيـام العرض ‪.‬‬

‫فـاذا فـات الميعاد الذى يجرى فـيه تـنفيذ اللـتزام ‪ ،‬اصبح التنـفيذ العينـى غـير يممكـنا حكما‬ ‫ول يمناص اذن يمن القتصار على طلب التعويض ‪.‬‬ ‫وقد ل يحدد يميعــاد للــتنفيذ فيستطيع الدائن فـى هـذه الحالـة ان يحـدد للمدين يميعادا يمنالسبا‬ ‫وينذره فـــى الوقــت ذاتـه أن ل يـقبل الـوفاء اذا جـاوز هــذا الميعــاد المحــدد ‪.‬‬ ‫فيمتنع الـتنفيذ العينـى بعد هذا الميعاد اذا اثـبت المدين انه ل ضرر علـى الدائن يمـن التاخــير‬ ‫فـى الـتنفيـذ ‪.‬‬

‫الطعن رقم ‪ 1313‬لسنة ‪ 52‬مكتب فنى ‪ 39‬صفحة رقم ‪ - 1016‬بتاريخ ‪1988 -6 -5‬‬ ‫الموضوع ‪ :‬التزام ‪ -‬الموضوع الفرعي ‪ :‬تنفيذ اللتزام ‪ " -‬فقرة رقم ‪" 2 :‬‬

‫العدول عن التنفيذ العينى إلى التعويض النقدى رخصه لقاضى الموضع يجب للستعمالها عدة‬ ‫شروط يمن أهمها أل يكون هذا التنفيذ يمرهقا ً للمدين و بشرط أل يلحق بالدائن ضررا ً جسيما ً ‪،‬‬ ‫و تقدير يمدى الرها ق الذى لسيصيب المدين نتيجة تنفيذ إلتزايمه عينا ً هو يمما يدخل فى السلطة‬ ‫التقديرية لمحكمة الموضوع ‪.‬‬ ‫الطعن رقم ‪ 1780‬لسنة ‪ 53‬مكتب فنى ‪ 41‬صفحة رقم ‪ - 233‬بتاريخ ‪1990-01-23‬‬ ‫الموضوع ‪ :‬التزام ‪ -‬الموضوع الفرعي ‪ :‬تنفيذ اللتزام ‪ -‬فقرة رقم ‪1 :‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ - 1‬أحكام محكمة النقض ) الطعن رقم ‪ 52‬لسنة ‪ 1313‬ق ‪ ،‬جلسة ‪.( 1988/6/5‬‬

‫‪26‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫النص فى المادة ‪ 1/203‬يمـن القانون المدنى علـى أن " يجـبر المدين بعـد إعـذاره ‪ ....‬علـى‬ ‫تنفيذ إلتزايمه عينا ً يمتى كان ذلك يممكـنا ً ‪ " .....‬و فـى المادة ‪ 215‬يمنه علـى أنه " إذا إلستحـال‬ ‫على المدين أن ينـفذ اللتزام عـينا ً حكم عـليه بالتعويض لعـدم الـوفاء بإلـتزايمـه ‪ "........‬يدل‬ ‫وعـلى يمـا جرى بـه قـضاء هـذه المحكمة – علـى أن الصـل هـو تنـفيـذ اللـتزام تـنــفـيـذا ً‬ ‫عـينيـا ً يمتـى كـان ذلـك يممكـنـا ً و ل يصار إلـى الـتنفيـذ بطريـق التعويـض إل إذا إلسـتـحـــال‬ ‫التنفيـذ الـعينـى بخطـأ المدين أو كـان هـذا التنفيذ يمرهقا ً له دون أن يكون العدول عـنه ضارا ً‬ ‫بالدائن ضررا ً جسـيما ً ‪ ،‬فـإذا لجـأ الدائن إلى طلـب التعويـض و عـرض المدين القيـام بـتنفيـذ‬ ‫إلتزايمه عـينـا ً ‪ -‬و كان ذلـك يممكـنا ً و جادا ً – إنتفـى يمنـذ هـذا التاريخ يمـوجب التعويـض عـن‬ ‫عـدم الـتنفيـذ لســواء قبل الدائـن ذلك الـتنفيـذ أو لـم يقـبله و كان الحكم المطعون فـيه قــد إلتزم‬ ‫هـذا النظر فـى قضائـه ‪ -‬إذ الــبيـن يمـن الورا ق أن الجـهـتيـن الـمطعـون ضدهـمـا عرضـتـا‬ ‫بمذكرتهما المقديمة لجلسة ‪ ....‬أن تقويمـا بتنفيذ إلتزايمهما عينا ً و هـو يما ل يعـد طلـبا ً جـديدا ً‬ ‫فـى اللسـتئنـاف ‪ ،‬و قـد خلت الورا ق يمما يـدل علــى عـدم جـدية هـذا العرض ‪ ،‬و كـان‬ ‫الحـكـم المطعـون فيه قـد أقـام قضــاءه علـى أن الـتنفيـذ العينــى يمـمكـن ‪ ،‬و هـو يمـا ل يتغير‬ ‫أثــره برفـض الطاعـن هـذا الـتنفيـذ ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪ -‬أحكام يمحكمة النقض )الطعن رقم ‪ 1780‬لسنة ‪ 53‬يمكتب فنى ‪ 41‬صفحة رقم ‪ - 233‬بتاريخ ‪ - 1990-01-23‬فقرة رقم ‪(1 :‬‬

‫‪27‬‬


‫الشرط الثانى ‪ :‬أن يطلب الدائن التنفيذ‬ ‫العينى او يتقدم به المدين ‪.‬‬ ‫اذا طلب الدائن التنفيذ العينـى وكان يممكـنا فليـس للمدين ان يمتنع عـن ذلك يمقتصرا علـى‬ ‫التعويض ‪ ،‬بل يجـبر علـى التنـفيـذ العينـى وهـوعـين يما الـتزام بـه ‪.‬‬ ‫وكــذلك اذا تقــدم المدين بطلـب الـتنفيــذ العينـى ‪ ،‬وكــان يممـكـنـا بطبيـعـة الحال فليـس للـدائـن ان‬ ‫يرفـضه ويطلب التعويض يمكـانــه ‪.‬‬

‫بل تبرأ ذيمـة المديـن بالـتنفـيـذ العيـنـى الكايمـل لسـواء رضـى بـه الدائــن ام ابـــاه ‪ ،‬فاذا لم يطلب‬ ‫الدائن الـتنفيـذ العينــى حتى اذا كان يممكـنا واقتصرعلـى طلب التعويـض ولــم يعرض المدين يمن‬ ‫جـهته ان يقـوم بـتنفيذ الـتزايمة عينا ‪.‬‬ ‫فانه يستعاض عـن التنفيذ العينـى بالتعـويض ويقوم هـذا بناء على السا س اتفا ق ضـمنـى بيـن الدائن‬ ‫والمدين ‪ ،‬فمادام الدائـن لم يطلب التنفيـذ العينـــى وطلـب التعـــويض يمكانــه فكانمــا ارتضى هذا‬ ‫يمكان ذلك ‪ ،‬ويمـدام المدين لـم يعرض الـتنفيــذ العينـــى فيكـون قــــد ارتضى دفـــع التعـويض يمكانـه‬ ‫‪ ،‬فيـقـع التفـا ق بين الطرفيـن علـى ارتضاء التعـويـض بدل يمـن التنفــيـذ العينــى ‪.‬‬ ‫التعــويض بذلـك ليـس التزايمـا تخـييريــا ول الـتزايمـا بــدليا عـن الـتنـفيــذ العينـى فـليس لللتزام‬ ‫لسـوى يمحـل واحــد ‪ ،‬وهـو عيـن يمــا التـزام بـه المـدـين وهـو الـتنفـيـذ العينــى ‪ ،‬وليـس للدائـن‬ ‫وحــده او المـديـن وحــده ان يقـتـر ح طــلب التعـويـض بـدل يمـن الـتنفـيــذ العينـــى لللتـزام ‪،‬‬ ‫فالتعـويـض ليـس التزايمـا تخـييـريــا ول يملك المـدين وحـده الـتقـدم بالتعـويض بدل يمن التنفيــذ‬ ‫العـينـى فالتعويـض اذن ليـس بالـتزام بدلـى ‪ ،‬ولكن يجوز ان يستبـدل التنفـيـذ العينــى بـدل يمـن‬ ‫التنفيـذ النقـدى ‪.‬‬

‫‪28‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫ل بأرادة الـدائـن وحـــده ول بـأرادة المديـن وحــده ولكـن باتفـاقهـما يمـعـا اذا بقـى الـتنـفيـذ العينـى‬ ‫او بحكـم القانون اذا اصبح اللتزام يمستحيل بخطــأ المدين ‪ ،‬وفـى هاتيـن الحالـتـين ل يـكـون‬ ‫التعويض النقدى ال بديل عن التنفـيـذ العينـــى ‪.‬‬

‫فالتـزام هـو هـو لـم يتـغير ‪ ،‬وانما الستبـدل بمحل آخـر باتفـا ق الطـرفين او بحـكـم القـانـون ‪،‬‬ ‫ايمـا اذا كـان تنفيـذ اللتـزام يمستحيل بخطأ المدين فقـد انقضـى اللتـزام لن يمـحله اصـبح يمـستحيل‬ ‫بالستحالة التنـفيـذ العينــى ول يمحل للتـعويض النـــقدى لنتفــاء المسئولية ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫هذا ويستقل قاضى الموضوع بتقديرالعتبارات فى يمعنى الرها ق هل هو زيادة الكلفة نتيجة ارتفاع‬ ‫اللسعار أو الرلسوم أو فرض ضرائب جديدة ‪ ،‬وقد فسرت يمحكمة النقض يمعنى الرها ق بأنه "‬ ‫العنت الشديد أو الخسارة الفادحة ول يكفى فيه يمجرد العسر والضيق والكلفة " ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الستاذ الدكتور ‪ /‬عبد الرازق السنهورى ‪ -‬مرجع سابق ص ‪.714‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -‬نقض مدنى ‪ ، 9/5/1991‬مجموعة المكتب الفنى السنة ‪ ، 42‬الجزء الول رقم ‪ ، 68‬ص ‪60 48‬‬

‫‪29‬‬


‫الشرط الثالث ‪ :‬ال يكون فيه ارهاق للمدين او‬ ‫يكون فيه ارهاق ولكن العدول عنه يلحق‬ ‫بالدائن ضررا جسيما ‪.‬‬ ‫وأن كان فيه إ رها ق فان العدول عنه يلحق بالدائن ضررا جسيما‪.‬‬ ‫وعلى ذلك فإ ذا كان التنفيذ العينى يدخل فى حدود اليمكان فمن حق الدائن ان يعرض القيام‬ ‫به ‪ ,‬واذا ايمتنع المدين عن التنفيذ العينى يمع ايمكانه كان للدائن أن يجبره بعد إعذاره على‬ ‫تنفيذ اللتزام تنفيذا عينيا يمستعينا فى ذلك بالسلطة العايمة ويسمى التنفيذ حينئذ " بالتنفيذ‬ ‫المباشر " ‪.‬‬ ‫أيما اذا كان التنفيذ العينى غير يممكن أو كان فيه ارها ق للمدين فإن حق الدائن يتحول الى‬ ‫التزام بمبلغ يمن النقود ويتحول التنفيذ العينى الى تنفيذ بمقابل ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقـد يكون التنفيذ العينـى يممكنا ويمع هـذا ل يمكن اجراؤه ال اذا قام به المدين ذاته ‪ ،‬كأن‬ ‫يكون المدين يملتزيما بالقيام بعمل يلزم لتنفيذه أن يتم عن طريق المدين ذاته ‪ ،‬كالتزام طبيب‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ -‬الستاذة الدكتورة ‪ /‬امنية النمر ‪ ،‬التنفيذ الجبرى ‪ ،‬الطبعة الولى ‪ ،‬ص ‪6‬‬

‫‪30‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫يماهـر بأجراء عمليه ‪ ،‬أو التزام فنان بعمل لوحة فـنية زيتية ‪ ،‬أو التزام فنان بالـقيام بدور‬ ‫يمعين فى يمسرحية ‪ ،‬إن لم يكن يمن يمصلحة الدائن ان يتم هذا العمل عن طريق طبيب آخر او‬ ‫فنان آخر بأن كان المقصود ان يتم هذا العمل عن طريق المدين ذاته ‪.‬‬ ‫وكذلك كأن يلتزم شخص بتسليم كشف حساب تحت يده ‪ ،‬أو بتسليم يمستند أو دليل يمعين تحت‬ ‫يده ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقــد يكون التنـفيـذ العيـنـى يممكـنا ويمـع ذلـك يعدل عـنه المديـن بـأرادته ويقتصـر علــى‬ ‫التعويض النقدى وذلـك بتوافر شرطان هما ‪:‬‬ ‫اول‪ :‬ان يكون فى التـنفيـذ العيـنـى ارها ق للمدين ‪ ،‬والرها ق ينطوى على يمعنى العنت‬ ‫ل يكفى فية يمجرد العسرالكلفة والمشقة والضيق ‪.‬‬ ‫الشديد‬ ‫بل يجـب ان يكـون التنفـيـذ العيـنـى يمـن شــأنه ان يلحـق المـدين ضـرارا جســيم وخسـارة‬ ‫فـادحـه وتقـديـر ذلـك يمـتروك للقاضـى ‪.‬‬

‫الطعن رقم ‪ 0585‬لسنة ‪ 52‬مكتب فنى ‪ 36‬صفحة رقم ‪ - 1178‬بتاريخ ‪1985-12-24‬‬ ‫الموضوع ‪ :‬التزام ‪ -‬الموضوع الفرعي ‪ :‬تنفيذ اللتزام "فقرة رقم ‪" 2 :‬‬ ‫تـوافر الرها ق الذى يـهدد بخسارة فادحة أو عدم توافره و يمعياره يموضوعى بالنسبة للصفقة‬ ‫المعقودة ذاتها ‪ -‬يمن يمسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون رقابة عليه فى‬ ‫ذلك يمن يمحكمة النقض يمـا دام إلستخلصه لسائـغا ً و يمسـتمدا ً يمما له أصل ثابت بالورا ق ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫ وسائل اكراه المدين على التدخل لجراء التنفيذ بنفسه فى القانون المصرى ‪ ،‬بحث للمؤلف على الله الناسخة بمكتبة كلية الشريعة‬‫والقانون القاهرة ‪ ،‬ص ‪،3 ،1،2‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -‬أحكام محكمة النقض الطعن رقم ‪ 0585‬لسنة ‪ 52‬يمكتب فنى بتاريخ ‪1985-12-24‬‬

‫‪31‬‬


‫الشبرط الرابع ‪ :‬اعبذار المبدين ‪.‬‬ ‫واعـذار المـدين واجـب فـــى التنـــفيذ العينـــى اذا كـــان يمتصــور ان يكــون هــذا التنـــفيذ قهريــا‬ ‫بطريق الجبار )م ‪ 203‬فقرة اولى يمدنى ( ‪.‬‬ ‫ويأتـــى العذار بمعنى إنذار المدين بالوفــاء ‪ ،‬حيــث أن تراخــى المــدين فــــى التنــــفيذ بعـــــد‬ ‫الجـــل المحـــدد ل يجعــله يمسئول ‪ ،‬ويحمــل لسكـوت الدائن علـــى الرضـا والتســـايمــح ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ايمـا اذا كـان التنـفيذ العينـــى يتحقــق بحكــم القـــانون ‪ ،‬اوقــام بــه المـــدين يمختــارا غيــر يمجــبر‪،‬‬ ‫فظاهـر انـه لـيس بحاجه الى العذار فى هاتين الحالتين ‪.‬‬ ‫ومن احكـام محكمــة النقــض بشـــأن اعــذار الـدين مــا يلـــى الــطعن رقــــم ‪ 0306‬لســــنة ‪32‬‬ ‫مكتـــــــــــــــــب فنـــــــــــــــــى ‪ 17‬صـــــــــــــــــفحة رقـــــــــــــــ م ‪ - 955‬بتاريــــــــــــــــخ ‪1966-04-28‬‬ ‫الموضوع ‪ :‬التزام ‪ -‬الموضوع الفرعي ‪ :‬تنفيذ ال لـتزام ‪ -‬فقرة رقم ‪1 :‬‬ ‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬محمد يونس الفشنى – الحماية المدنيبة للمستهلك من العلنبببببببات التجببارية الخبادعة " دراسة مقارنة" ‪ -‬كلية‬‫الحقوق جامعة جنوب الوادى ص ‪192‬‬

‫‪32‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫العـــــذار هـو وضع المدين يموضع المـتأخر فى تنفيـذ إلتزايمــه ‪.‬والصـل فـى العــذار‬ ‫أن يكـون بإنذار المدين علـى يـد يمحـضر بالوفـاء باللـتزام " م ‪ 219‬يمدنـى" ويقـوم يمقـام‬ ‫النذار كـل ورقـة رلسـمية يدعـو فيـها الـدائن المدين إلـى الـوفـاء بإلتزايمــه ويسـجل علـيه‬ ‫التأخير فـى تنـفيـذه على أن تعلن هـذه الورقة إلى المدين بنـاء علـى طلب الدائن ‪ .‬وإذ‬ ‫كان قرار يمحكمة الحوال الشخصية بإلزام الوصى بإيداع المتبقـى فى ذيمته للقاصر فى‬ ‫الميعاد المحـدد بـهذا القـرار ‪ ،‬ليعدو أن يكون ـ على يما يستفاد يمـن نص المادة ‪ 1014‬يمن‬ ‫قانـون المرافعات ـ أيمرا ً بإلـزام الوصى بالداء يمقررا ً حق القاصر فـى ذيمته وقاطعا ً للنزاع‬ ‫بشانه فيـما بـين الوصى والقاصر ويمنشـئا ً لسند رلسمى قابل للـتنفـيذ الجبرى على الوصى‬ ‫المحكوم عليـه ‪ ،‬فان القرار بهذا المثابة ل يتضمن إعـذارا للوصى بالمعنى المقصود بالعذار‬ ‫الذى تجرى يمن تاريخه الفـوائد طبقا ـ ً للمادة ‪ 2/706‬يمن القانون المدنى ذلـك لنـه لم يوجه‬ ‫يمـن الدائن أو نائـبه ولـم يعلن إلـى المديـن كما أنـه يمهمـا كان لمحكـمة الحوال الشخـصية‬ ‫يمـن لسلطة الشراف على أيمـوال القاصرـ فانه ليـس يمـن وظيـفتـها إتخـاذ يمـثل هـذا الجـراء‬ ‫نيابة عنه ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫العببذار ‪.‬‬ ‫هــو تنبيه يوجه يمـن الدائـن إلـى المديـن ينبـهه فيـه الـى انـه يمتاخر فـى تنـفيـذ الـتزايمـه ‪،‬‬ ‫بحيث تتــرتب يمســؤوليته عـن الضرار التى تصـيب الـدائن جـزاء تأخره فـى التنـفيـذ ‪،‬‬ ‫ويقع العذار بإنذار المدين بورقة رلسمـية بوالسطة كاتب العدل أو بأي طلب كتابي آخر‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬أحكام يمحكمة النقـض بشـأن اعـذار الدين يما يلـى الـطعن رقـــم ‪ 0306‬لســـنة ‪ 32‬يمكتب فنى ‪ 17‬صفحة رقم ‪ - 955‬بتاريخ ‪1966-04-28‬‬

‫‪33‬‬


‫الحبالت المستثناة مبن العبذار ‪.‬‬ ‫هناك حالت يعتبر فيها إعذار المدين غير ضرورى وإنما يعتبببر مجببرد حلببول اللببتزام‬ ‫إعلنا‬ ‫كافيا للمدين بوجوب البتنفيذ وإل كان مسبئول عبن التعببويض وهبببذه الحببالت قبببد‬ ‫ترجع إما‬ ‫إلى اتفاق المتعاقدين أو إلى نص القانون أو إلى طبيعة اللتزام نفسه ‪.‬‬

‫‪ – 1‬التفا ق على العفاء يمن العذار ‪.‬‬ ‫وهذا التفا ق قد يكون صريحا كما قد يكون ضمنيا ويمن ايمثلة التفا ق الضمنى يمــا جــرى بــه القضــاء‬ ‫الفرنسى يمن انه إذا اشترط فى عقد يمقاولة وجوب انتهاء المقاول يمن عمله فى تاريــخ يمعيــن ‪ ،‬او إذا‬ ‫اشترط فى عقد توريد وجوب التسليم فور الوقت كان الدائن غير يملزم بإعذار المدين ‪.‬‬ ‫أيما التفا ق على شرط جزائى فى العقد فى حالة تخلف المدين عن الوفــاء بــالتزايمه أو تــأخره فيــه فل‬ ‫يستفاد يمنه إعفاء الدائن يمن واجب العذار ‪.‬‬

‫‪ – 2‬الحالت المستثناه بنص القانون ‪.‬‬ ‫‪34‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫هناك حالت ينص المشرع فيها على اعتبار المدين يمعذرا دون حاجه الى أى إجــراء وهــذه الحــالت‬ ‫هى ‪:‬‬ ‫ إذا كان اللتزام رد شئ يعلم المدين أنه يمسرو ق والعلة يمن ذلك ترجع إلى لسوء نيــة المــدين وهــذا‬‫يما نص عليه القانون المدنى فى المادة )‪(220‬‬ ‫‪1‬‬

‫ إذا كان يمحل اللتزام تعويضــا ترتــب علــى عمــل غيــر يمشــروع ‪ ،‬كمــا نصــت علــى ذلــك المــادة )‬‫‪/222‬ب( يمدنى ففى هذه الحالة يظهر جليا أن المدين بارتكابه الفعــل الضــار كــان يمقصــرا يمنــذ نشــأة‬ ‫اللتزام بالتعويض ‪ ،‬فمصدر اللتزام هو ارتكاب خطأ لسبب ضررا لذلك رأى المشرع فى ذلك لسببا‬ ‫كافيا لعفاء الدائن يمن العذار ‪.‬‬ ‫ إذا صر ح المدين كتابة أنه ل يريد القيام بالتزايمة فهنا ل يجب على الــدائن القيــام بالعــذار لنــه ل‬‫جدوى يمنه ‪.‬‬ ‫ويلحظ أن العذار ل يكون إل يمن وقت تصريح المــدين بــأنه ل يريــد القيــام بــالتزايمه وقــد اشــترط‬ ‫المشرع أن يكون التصريح كتابة ‪ ،‬فل يكفى التصريح أيمام الشهود وهذا يما نــص عليــه المشــرع فــى‬ ‫المادة )‪/222‬د يمدنى ( ول حاجه للعذار بصفه عايمة إذا أصــبح تنفيــذ اللــتزام غيــر يممكــن أو غيــر‬ ‫يمجد بفعل المدين ‪.‬‬ ‫ يما جاء فى شـأن فسـخ عقـد بيـع المنقـول حيـث نصـت )المـادة ‪ 461‬يمـدنى ( علـى أنـه " فـى بيـع‬‫العروض وغيرها يمن المنقولت إذا اتفق على يميعاد لدفع الثمن وتســليم المــبيع يكــون الــبيع يمفســوخا‬ ‫دون حاجه الى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك وهذا يمالم يوجــد اتفــا ق‬ ‫على غيره " فحماية البائع يمن تعدد أخطار الظروف القتصادية والتجاريــة ‪ ،‬جعلــت المشــرع يعتــبر‬ ‫البيع يمفسوخا دون حاجه إلى إعذار بمجرد تأخر المشترى فى الوفاء بالثمن ‪.‬‬ ‫‪ -‬يما جاء فى يمواضع يمتفرقة يمن القانون المدنى يمن الستحقا ق الفوائد دون حاجه الى إعذار ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬محمد يونس محمد – قسم القانون الخاص كلية الحقوق جامعة جنوب الوادى ‪ ،‬دكتور ‪ /‬ابراهيم عبد العزيز داود – رئيس‬‫قسم القانون المدنى كلية الحقوق جامعة طنطا – ) أحكام اللتزام – الجزء الول ( ص ‪31/32‬‬

‫‪2‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬محمد يونس محمد – قسم القانون الخاص كلية الحقوق جامعة جنوب الوادى ‪ ،‬دكتور ‪ /‬ابراهيم عبد العزيز داود – رئيس‬‫قسم القانون المدنى كلية الحقوق جامعة طنطا – ) مرجع سابق ( ص ‪33 / 32‬‬

‫‪35‬‬


‫آثار العذار‬ ‫‪.1‬‬

‫التزام المدين بالتعويض عن التأخير في التنفيذ اعتبارا ً يمن وقت العذار‪.‬‬

‫تحول يد الضايمن إلى أيمانة أو العكس قيد البائع على المبيع قبل التسليم هي يد ضمان إل أنها‬ ‫‪.2‬‬ ‫تتحول إلى يد أيمانة يمن تاريخ إعذار المشتري بوجوب تسلم المبيع‪.‬‬ ‫وقد تتحول يد اليمانة إلى ضمان بالعذار حيث أن يد المستأجر على المأجور يد أيمانة ولن بعد‬ ‫إعذاره بالتسليم عند انتهاء يمدة اليجار تتحول يده إلى يد ضمان‪.‬‬ ‫صاحب يد الضمان يسأل يمن هلك الشيء أو أن كان بسبب أجنبي‪.‬‬ ‫صاحب يد اليمانة ل يسأل عن هلك الشيء إذا كان بسبب أجنبي وإنما يسأل إذا كان الهلك بتعدي‬ ‫صادر يمنه‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫وقد وردت فى بعض كتب القانون ثلث شروط‬ ‫للتنفيذ العينى هى ‪:‬‬ ‫التنفيذ العينى ممكن للمدين‬

‫‪-1‬‬

‫ل يمجال للتنفيذ العينى اذا اصبح تنفيذ اللتزام يمستحيل ‪ ،‬ويستوى فى ذلك ان تكون اللستحالة‬ ‫اجنبى او بفعل المدين وتنحصر اهمية اللستحالة فيما يترتب عليها يمن آثار فاللستحالة‬ ‫لسبب‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬تاليف واعداد الستاذ ‪ /‬عمر سالم محمد اللتزامات فى القانون المدنى على الوجه المبسط ص ‪28-27‬‬

‫‪36‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫لسبب اجنبى تؤدى الى انقضاء اللتزام أيما اذا كانت اللستحالة ترجع الى فعل المدين فأنه يلزم‬ ‫بالتنفيذ بمقابل بطريق التعويض ويتقرر لقاضى الموضوع لسلطة تقدير تحقق اللستحالة ‪.‬‬ ‫وفى جميع الحوال فإن اللتزام بمبلغ يمن النقود يكون دائما يممكنا حتى لو كان المدين يمعسرا إذا‬ ‫يتماثل التنفيذ بمقابل كتعويض نقدى يمع التنفيذ العينى للتزام نقدى ‪.‬‬ ‫وينحصريمجال التعويض عن التأخير فى التنفيذ وتتباين صورالستحالة التنفيذ وفقا لنوع اللتزام ‪:‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪-‬‬

‫ففى اللتزام بإعطاء حيث يتعلق بشئ كألتزام بنقل الملكية فيستحيل تنفيذ المدين للتزايمه عند‬ ‫هلك الشئ بفعل المدين أو انتقال يملكيته إلى شخص آخر ‪ ,‬فيلزم هذا المدين بالتنفيذ بمقابل ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وفى اللتزام بعمل فإنه يستحيل التنفيذ العينى إذا كان الداء زيمنيا حـيث ل يمـكن تدارك يما‬ ‫فات يمن زيمن أو عند فوات الوقـت المنالسب لداء الـعمل كما لـو الـتزم المحايمى بالـطعـن‬ ‫باللستئنـاف ثـم فـوت يمواعيده ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وفى اللتزام باليمتناع عن عمل يستحيل التنفيذ العينى بالنسبة للفترة التى تم فيها الخلل‬ ‫باللتزام أيما بالنسبة للمستقبل فيجـوز التنفيذ العينـى بإزالة يما تـم يمخالفا لللــتزام إل إذا‬ ‫الستحالت الزالة أو انقضت يمدة التقيد بهذا اللتزام ‪.‬‬

‫التنفيذ العينى غير مرهق للمدين‬ ‫إذا كان التنفيذ العينى يمرهقا للمدين بحيث يترتب عليه إصابته بضرر جسيم ‪ ،‬فإن يمطالبة الدائن‬ ‫بالتنفيذ العينى يعتبر تعسفا فى الستعمال الحق يمن جانبه إذ يسعى يمن ذلك إلى تحقيق يمصلحة قليلة‬ ‫الهمية ل تتنالسب البته يمع يما يصيب الغير يمن ضرر بسببها ) م ‪ /5‬ب يمدنى (‬ ‫‪37‬‬


‫وعلى ذلك فقد نصت المادة )‪ (2/ 203‬يمدنى على انه " اذا كان فى التنفيذ العينى ارها ق للمدين‬ ‫جاز له ان يقتصر على دفع تعويض نقدى إذا كان ذلك ل يلحق بالدائن ضررا جسيما ‪.‬‬ ‫وينتفى التعسف فى الستعمال الحق عند المطالبة بالتنفيذ العينى ‪ ،‬رغم يما يترتب عليه يمن ارها ق‬ ‫للمدين ‪ ،‬إذا كان عدم حصول الدائن على عين يما التزم به المدين الذى اصابه ضرر جسيم ‪،‬‬ ‫فترجح يمصلحة الدائن على يمصلحة المدين ويخضع تقدير ذلك لسلطة قاضى الموضوع ‪.‬‬ ‫ويمن أيمثلة التنفيذ العينى المرهق للمدين قيايمة بالبناء على يمساحة تتجاوز بقدر يسير الحدود‬ ‫المقررة إذا أن التنفيذ العينى بهدم البناء فى المساحة الزائدة يؤدى إلى إصابة المدين بضرر‬ ‫جسيم يفو ق بكثير يما يعود على الدائن ‪.‬‬

‫‪38‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫التنفيذ العينى ل يمس الحرية الشخصية للمدين‬

‫‪-3‬‬

‫اذا كان قيام التنفيذ العينى لللتزام يقتضى تدخله الشخصى بعمل يتصل بشخصه فليس للدائن‬ ‫المطالبة بالتنفيذ العينى لللتزام حيث يتضمن ذلك يمسالسا بحريتـة الشخـصية كالتزام فنان برلسم‬ ‫لوحـة او باداء دور تمثيلــى فـل لسبيـل للدائن فى اجبار المدين على تنفيذ هـذا العمل لتصالـه‬ ‫بشخـصه وقـد يحكـم القاضى بالغرايمة التهديدية كولسيله غير يمباشرة لجبار المدين على التنفيذ‬ ‫العينى بالزايمة بمبلغ نقدى عن كل فترة تأخير فى التنفيذ فإذا اجبر المدين على يموقفه انحصرت‬ ‫لسلطة القاضى فى الحكم عليه بتعويض نقدى ‪.‬‬ ‫وفى حالة يمطالبة الدائن تنفيذ اللتزام عينا وثبت انتفاء شروطة كما لو كان غير يممكن او يؤدى الى‬ ‫ارها ق المدين فيجوز له الحكم بالتعويض يراعى فيه قيمة المال ويما لحق بالدائن يمن خسارة ويما فاته‬ ‫يمن كسب وقت صدور الحكم القضائى دون ان يعتبر ذلك قضاء بما لم يطلبه الخصوم ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬احمد شوقى محمبد عبدالرحبمن استاذ القانون المدنبى وعبميد كلبية البحقوق جامعة المنصورة سابقا ‪ ،‬الحائبز على‬‫جبببائزة الجامبعة البتقديبرية فى القانون ‪ ،‬المحامى امام محكمة النقض ‪ -‬النظرية العامة لللتزام )أحكام اللتزام فى الفقة وقضاء‬ ‫النقض – الطبعة ‪ 2008‬منشاة المعارف بالسكندرية – )ص ‪( 12 -11 - 10 -9‬‬

‫‪39‬‬


‫المبحث الثانى‬

‫‪40‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫كبيفيبة‬ ‫البتنفيبذ العينبببببى‬

‫تعريف اللتزام‬ ‫اللـتزام لغـة ‪ :‬الوجـوب والثبــوت ‪ ،‬فيقــال لــزم الشــئ اى ثبــت ودام ‪.‬‬ ‫وقــد يتعـدى بالهمــزة فيقــال ‪ :‬الزيمتة ‪،‬اى اوجبت عليه ‪.‬‬ ‫وفــى فـقــه القــانـــون اللــتزام هــــو ‪:‬‬

‫‪41‬‬


‫" رابطــة قانــونيـة توجـب علـى شخص يمعـين أن ينقـل حقـا عينيـا ‪ ،‬أو أن يقوم بعمـل أو أن يمتنـع‬ ‫عـن عمــل "‪.‬‬ ‫وفــــى الشــــريعــة اللســـليميـــة اللـــتزام هــــو‪:‬‬ ‫" الــزام الشخــص نفـــسه يمـا لـــم يكـــن لزيمـــا لـــه "‬

‫‪1‬‬

‫وعــرفه جـانب يمـن الفقــة بـقولـة ‪:‬‬ ‫" اللـتزام ايجـاب نفســه أيمـا باختيـاره وارادتــه يمــن تلقـــاء نفســـه ‪ ،‬وايمـا بـالـزام الشـــرع إيـــاه ‪،‬‬ ‫فـيلــتزيمـــه لن الشــــــرع الـــزيمه بـه ايمتثـــال وطـاعة ليمــر الشـــــرع " ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫تعريف اللــــتزام بأنــه " واجــــــب قـانـونــــــى علــى شخـــــص يمعـــــين هـــو المـديـن يفـرض‬ ‫عليـه نقـل حقـا عينيـا أو اداء عمـل أو اليمتنـــاع عنه ‪ ،‬لصـالح شخـص آخـر هـــــو الـدائـــــن الـــذى‬ ‫يخـولـه القـانـون ولسـائل الجبار علــــــى تنـفيـذ يمـا يجـب عليـــــه " ‪.‬‬ ‫هذا التعريـــــف يبرز اهم خصـائص ويمميزات اللــــــــتزام يمـن ناحيتين همـا ‪:‬‬ ‫الولــى ‪ :‬طبيعـة اللـتزام باعتبارة رابطة قانونية بين شخصين أحدهما دائــن والخر يمدين ‪.‬‬ ‫الثانيـــة ‪:‬عناصـراللــتزام وهمـــا المديونيــــة ) شغل ذيمة المدين بالـوفاء بـه (‬ ‫والمســـئـولية ) الولسائل التــى خولهــا القــانــون للـدائـن لجبـار المـدين علــــى الـوفـــاء بـــه فــــى‬ ‫حـــالة عـدم الـوفــاء بـه اخـتيارا ( ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬عبدا مبروك النجار أسببتاذ القانون المدنى بجامعة الزهبببر وعضو مجمع البحوث السبلمية بالزهبر الشريف –‬‫مصادر اللتزام الرادية وغير الرادية ‪ -‬الطبعة الثانية ‪ 2002- 2001‬الناشببر دار النهضة العربية ‪ 32‬شارع عبد الخالق ثروت‬ ‫القاهرة –‬ ‫)ص ‪. (10 -9‬‬

‫‪2‬‬

‫ الشيخ أحمد ابراهيم – اللبببتزامبببات ومببا يبتعلق بهبببا مبن الحكببببام فببببببى الشببببببرع السبببلمببى – طبعة‬‫‪ 1945‬م ص ‪.21‬‬

‫‪42‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫يعرف اللتزام بأنه ‪ 00‬رابطة قانونية بين شخصـين تخـول لحــداهما وهــو الــدائن أن يقتضــــي يمــن‬ ‫الخر وهو المدين أداء يماليا يمعينا وقد يتمثل هذا الداء المــالي فــي الــتزام المــدين بإعـــطاء أو بـــأداء‬ ‫عمـل أو باليمتنـاع عـن أداء عمـل واللـتزام بعـدم المنافـسة ‪.‬‬ ‫وتقوم فكرة اللتزام وفق تعريفها على يمفترض يمبدئي وعدة خصائص ‪-:‬‬ ‫المفترض المبدئي هو شرط أن يكون الداء يممكـنا أى غـــير يمســتحيل وقـــد نصــت المــادة ‪ 132‬يمـــن‬ ‫القانون المدني المصري صراحة على أنه إذا كان يمحل اللتزام يمستحيل فــي ذاتــه كــان العقــد بــاطل‬ ‫وهـو يمفترض يتفق يمع المبدا العام الذى يقـرر أن ل تكليف بمستحـــيل واللستحالـــة المــذكورة تحــول‬ ‫دون يميلد اللتزام اصل إذا كانت الستحـالة يمـبتـدأة يسـتوى فـى ذلك أن تعـود هـــذه اللستحـــالة إلـــى‬ ‫الستحالة يمحل اللتزام عند انعقاد التصرف أو ان تعود إلى الستحالة تتعلــق بشــرط وجـــوده أو نشـــأته‬ ‫أيما إذا كانت اللستحالة طارئة بعد نشؤ اللتزام فإن اللتزام يكون قد ولــد صــحيحا ولكــن اللستحـالـــة‬ ‫الطارئة تؤدي إلى انقضائه وذلك لسبب يمنطقي أنه ل يتصور تنفيــذ الـتزام صـار يمستحــيل فالــتزام‬ ‫البائع بتسليم الشي المبيع ينقضي بهلك هذا الشئ بل أن هذه اللســتحالة ل ترتــب تعويضــا للــدائن إذا‬ ‫كانت راجعة إلى قوة قاهرة أو لسبب اجنبي ل يد للمدين فيه‪.‬‬ ‫المقصود بإللتزام القانوني في بعض العصور القديمة في رويما قبل لسنة ‪ 428‬ق ‪.‬م ‪ 00‬إعطاء لســلطة‬ ‫يمادية علـى شخص المدين أقرب إلى لسلطة الحق العيني على الشياء بمــا كــان يعطــي للــدائن لســلطة‬ ‫وضع المدين في الغل ق ويمعايملته كما لو كان شيئا أو عبدا على نحو يستطيع يمعه أن يبعــه كعبــد أو‬ ‫أن يقتله احيانا وبالتالي لم تكن فكرة الرابطة بين شخصين قائمــة فــي هــذه العلقــة ولــم تكــن المقابلــة‬ ‫ايضـــا واضـــحة بيـــن حـــق عينـــي يـــرد علـــى الشـــياء ورابطـــة الـــتزام تقـــوم بيـــن اشـــخاص ‪.‬‬ ‫وقد اعتبر هذا التطورنقلة حضارية اقتصر يمعها يمفهـوم اللـتزام علـى يمعنـى الرابطـة القانونيـة بيـن‬ ‫الشخاص وقد ترتب على هذا التطور أن اصبح المفهوم القــانوني لرابطــة اللــتزام يســمح للــدائن أن‬ ‫يلجأ للسلطة العايمة لجبر المدين على الوفــاء لسـواء كــان هـذا الوفـاء تنفيــذا عينيــا يمباشـرا أو بطريـق‬ ‫الحجز على أيموال المدين وبيعها جبرا عنه وفاء لما عليه يمن ديون وانطلقا يمن هذا المفهوم بدأ الفقه‬ ‫خاصة الفقه اللماني يحلل رابطة اللتزام إلى عنصرين هما ‪-:‬‬ ‫العنصر الول وهو المديونية ‪:‬‬

‫‪3‬‬

‫ دكتببور ‪ /‬محببمببد يببببببونبببببببببس الفبببشنببى قسم القانون الخاص كلية الحقوق – القانبببون المبببدنى مصببببادر‬‫اللبببببتزام ‪ -‬جامعة جنوب الوادى ص ‪7‬‬

‫‪43‬‬


‫ فهي تمثل ذلك الواجب القانوني الملقى على عاتق المدين بأن يــؤدي عمل أو ان يمتنــع عــن عمــل‬‫لمصلحة الدائن وقد كانت المادة ‪ 121‬يمن المشروع التمهيدي للقانون المدني توضح هذا المعنى حيــن‬ ‫تعرف اللتزام بأنه حالة قانونية بمقضاها يجب على الشخص ان ينقل حقا عينــا او أن يقــوم بعمــل أو‬ ‫أن يمتنع عن عمل وقـد حـذف هـذا النـص تجنبـا للتعريفـات بقـدر اليمكـان وحـتى ل يكـون فـي هـذا‬ ‫التعريف قطع برأي في يمسالة يمن الخلف في الفقه الحــديث غيــر قليــل وهـو الخلف حـول المــذهب‬ ‫الشخصــــــــــــــــــي والمــــــــــــــــــذهب المــــــــــــــــــادي فــــــــــــــــــي اللــــــــــــــــــتزام ‪.‬‬ ‫غير ان الواجب الذي يتضمن اللتزام الكايمل بالمعنى المقصود في القانون المدني هــو واجــب يمحــدد‬ ‫على عاتق يمدين أو يمدينين يمحددين ويتمثل كما لسبق القول فــي القيــام بنقــل حــق عينــي أو فــي القيــام‬ ‫بعمل أو اليمتناع عن عمل لصالح المدين وعلى هذا النحو يتخـذ اللـتزام يمعنـى ضـيقا نسـبيا فالحيـاة‬ ‫الجتماعية بعلقاتها المتشعبة حافلــة بالواجبــات الخــرى الــتي ل تــدخل فــي نطــا ق اللــتزام المــدني‬ ‫كواجبات حسن اللياقة أو وواجبات المجايملت أو الواجبات الدينية البحتة لذلك يبدو صحيحا أن فكرة‬ ‫يما يتعين على المرء لياقة أن يقوم به عمويما هي ارحب نطاقا يمن فكــرة الــواجب فــي يمفهويمهــا العــام‬ ‫أيضا وأن فكرة الواجب في هذا المفهوم العام أكثر اتساعا يمن فكرة اللتزام فــاللتزام يتضــمن واجبــا‬ ‫ولكن وفق يمفهوم يمحدد وضيق نسبيا فكل التزام يتضمن واجبا ولكن ليس كل واجب يحتــوي التزايمــا‬ ‫بالمعنى القانوني ‪.‬‬ ‫العنصر الثاني فهو عنصر المسئولية ‪:‬‬ ‫ يمفــاده وجود جـزاء توقعه الدولـة بوالسطــة اجهـزتــها ويمحاكمهـا المختلفـة علـى يمـن يتخلـف عـن‬‫الوفاء باللتزام وعلى هذا النحو تظهر التفرقة واضحة‬ ‫يمن ناحية بين اللتزام بالمعنى القـانون الكايمـل وبيـن غيـره يمــن الواجبـات الخـرى والخلقيــة أو‬ ‫الجتماعية أو الدينية ويمـن ناحية أخرى فـإن بعــض الواجبــات القانونيــة قـــد تفقــد عنصــر المســئولية‬ ‫وتبقى حايملة لمضمون المديونية بمعنـــى وجــوب الداء المالـــى لمصــلحة يمــدين يمحــدد وتمثـــل هـــذه‬ ‫الحالة يما يسمى باللتزام الطبيعى ‪.‬‬

‫‪44‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المطلب الول‬ ‫اللتبببببببببببزام‬ ‫بإعطببببببببببباء‬

‫‪45‬‬


‫مفهوم اللتزام بإعطاء‬ ‫اللـــتزام بإعـطاء ‪ :‬هــــو الــتزام يمحـــله نقـل يملكـــية شيـئ أو اى حـــــق عــيـنـــى آخـــر وذلـك‬ ‫كالـــتزام البائـــع بنــقل يملكـــية الشــــيئ المـــبيع الـــى الــمشتــرى ‪ ،‬والتزام الواهــب بنقـل يملكــية‬ ‫الشـيـئ الموهـوب الى الموهـوب لــه ‪ ،‬وكـالـتزام يمالك الـعقـار بتــقريـر حــق ارتفا ق علــى يمـلكــه‬ ‫لمــصلحة عقــار آخــر يمجــاور لــــه ‪ ،‬أو اللــتزام بإنــشــاء رهــــن علـــى الــعقـــار لمصـــلحة‬ ‫الــدائـن ‪.‬‬ ‫كـما يتـمثل اللـتزام بإعــطاء ‪ ،‬فــى دفــع يمبـلــغ يمـن الـنقــود وكالـتزام الـمستأجر بدفـــع الجـــرة‬ ‫والــتزام المشــترى بــدفــع الــثمن ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫على ذلك يكون التنفيذ العينى فى اللتزام باعطاء ان يلتزم المدين بإعطاء عمل يمعين يتمثل فى انشاء‬ ‫حق عينى او نقل حق عينى وارد على شئ ‪.‬‬ ‫فأللتزام بإعطاء إذن هو اللتزام بعمل يتعلق بشئ وقد يكون هذا الشئ يمنقول او عقار او يتحدد‬ ‫التنفيذ العينى لللتزام بإعطاء بناء على طبيعة الشئ الذى تعلق به هذا اللـــــتــزام ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫اللتزام بإعطاء هو اللتزام بنقل يملكية او حق عينى آخر ‪ ،‬يجب ان نميز بين حالتين هما ‪:‬‬ ‫الولــــى ‪ :‬ان يكـون يمحل اللتزام شيئا يمعين بالذات يملكه الملتزم ‪.‬‬ ‫الثـانـــية ‪ :‬ان يكـون يمحل اللتزام شيئا لم يعين ال بنوعه ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫أول ً ‪ :‬الشـيء المعـين بذاتــه ‪ /‬قـد يكــون يمنقول ً أو عقارا ً فإذا كان يمحـل اللـتزام بنقـل الملكية او‬ ‫حـق عينــي آخـــر يمنقــول ً يمعـينــا ً بذاتـه يمملـوكــا للمـديــن فــيتـم تنــفيـــذ اللــتــزام تـلــقائــيا ً‬ ‫‪1‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬عبدا مبروك النجار أسببتاذ القانون المدنى بجامعة الزهبببر وعضو مجمع البحوث السبلمية بالزهبر الشريف – مرجع‬‫سابق ‪ -‬الطبعة الثانية ‪ 2002- 2001‬الناشببر دار النهضة العربية ‪ 32‬شارع عبد الخالق ثروت القاهرة – ص ‪.‬‬

‫‪2‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬احمد شوقى محمد عبدالرحمن استاذ القانون المدنى وعميد كلية الحقوق جامعة المنصورة سابقا ‪ ،‬الحائز على جائزة‬‫الجامعة التقديرية فى القانون ‪ ،‬المحامى امام محكمة النقض – مرجع سابق ‪ -‬الطبعة ‪ 2008‬منشاة المعارف بالسكندرية ‪ -‬ص ‪13‬‬

‫‪46‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫بقــوة القانـون أي يتــم العـطاء لحظة نـشوء اللــتزام أيمـا إذا كان عـقارا ً فــل يكفـي أن يعـّين‬ ‫بذاتـه )تعـيين = تحديد ( حتـى ينـشـأ الحـق العينــي بـل يجـب اتبـــاع قـــواعـــد شـهـر العـقـــار‬ ‫والـذى ينــص علــى أن الحقــــو ق الـعـينيــــة الصـلــية لتـنـتقــل إل بالتسـجـيل وليحـتـج بـها‬ ‫إل بــقـيد‪.‬‬ ‫) اللتزام بنقل الملكية او اى حق عينى اخر ينقل يمن تلقاء نفسه هـذا الحق ‪ ،‬اذا كان يمحـل‬ ‫اللـتزام شيئـــا يمـعينــا بالــذات يملـكــه الملـتزم وذلـك دون اخـلل بالقـواعـــد المتعـلقــة‬ ‫بالتـسجــيل ( ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ثانيا ً ‪ :‬الشــيــاء المــعينــة بنوعهــا ‪ /‬إذا ورد اللـتزام بإعــطاء شـــىء لـم يعــين إل بـنوعــه‬ ‫ويكـون غالبا ً يمـن المنقــولت فـإن يملـكـيتـه لتنتـقـل إل بإفـــرازه والفــراز يعنــى التعــيين‬ ‫والتحــديــد ‪ ،‬فل يتــم تنـفـيذ اللـتزام بمجرد نشـأتـه لن الشــيء غــير يمعـــروف قــبل تعــيينــه‪.‬‬ ‫)‪ (1‬اذا ورد اللتزام بنقل حق عينى على شىء لم يعين ال بنوعه فـل ينتقل الحق ال بافراز هــذا‬ ‫الشىء ‪ ،‬وإذا كان الشئ الذى لم يعين ال بنوعه نقودا التزم المدين بدفعها دون زيادة او نقصان ول‬ ‫تنتقل يملكية تلك النقود ال بالقبض حيث ل يكفى الفراز فى هذه الحاله ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪ -‬دكتور ‪/‬عبد الرازق السنهورى ‪ -‬مرجع سابق ‪ -‬ص ‪720‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪ -‬كود القانون المدنى مادة )‪(204‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -‬دكتور ‪ /‬رمضان أبو السعود ‪ ،‬أحكام اللتزام ‪ ،‬طبعة ‪ ، 1998‬ص ‪62‬‬

‫‪47‬‬


‫)‪ (2‬فاذا لم يقم المدين بتنفيـذ التزايمه ‪ ،‬جاز للدائن ان يحصل علـى شـىء يمـن النوع ذاته علـى نفقـة‬ ‫المدين بعد السستئذان القاضى او دون الستئـذانه فى حالة اللستعجال ‪ ،‬كما يجوز لـه ان يطالب بقيمة‬ ‫الشـــــىء يمـــن غــير اخـــلل فـــى الحالــتين بحقــه فـــى الـــتعـويــض‪(.‬‬ ‫‪3‬‬

‫) اللتزام بنقل حق عينى يتضمن اللتزام بتسليم الشىء والمحافظة عليه حتى التسليم (‬

‫‪3‬‬ ‫‪ -‬كود القانون المدنى مادة )‪(205‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -‬كود القانون المدنى مادة )‪(206‬‬

‫‪48‬‬

‫‪2‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المطلب الثانى‬ ‫اللببببتزام ببعمببببببل‬

‫اللتزام بعمل‬ ‫هــو اللتزام الذى يتعهد فيه المدين ان يقوم بعمل ايجابى لمصلحة الدائن ‪ ،‬كالـتزام المقاول ببـنــاء‬ ‫بيت لشخص يمعين ‪.‬‬ ‫وكالـتزام الممثل بالتمثيل فى رواية يمعينـة بمقتضـى اتفـا ق بينـه وبيـن المسـر ح‪ ،‬وكـالتزام الــمطرب‬ ‫بالغناء ‪ ،‬والتزام المؤجر بتسليم العين المؤجرة الى المستأجر‪ ،‬والتزام المحايمى بالدفاع عن المتهم ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫) فى اللـتـزام بعمــــل ‪ ،‬اذا نـــص التفــــا ق او السـتوجـــبت طـبيعــــة الـديــن ان ينــفــذ المـــــدين‬ ‫اللـــتزام بنفــسه جـاز للدائــن ان يـرفض الوفـــــاء يمن غـــير المديـــن(‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪ -‬الدكتور‪ /‬احمد محمد معدوى مدرس القانون المدنى بكليه الحقوق جامعه بنها ‪ ,‬المدخل للعلوم القانونية " نظرية الحق " ص ‪29‬‬

‫‪2‬‬

‫ مادة )‪(208‬من القانون المدنى ‪.‬‬‫‪49‬‬


‫(فى اللــتزام بعمــــــــل ‪ ،‬اذا لــم يقــم المــدين بتنفيــذ الــتزايمه ‪ ،‬جــاز للــدائن ان يطلــب تريخصــا يمــن‬ ‫القضاء فى تنفيذ يممكنا ‪ .‬ويجــوز فى حالة اللستعجال ان ينفــذ الــدائن اللــــتزام علــى نفقــة المــدين ‪،‬‬ ‫دون ترخيص يمن القضاء ‪) .‬‬ ‫‪1‬‬

‫) فـــى اللـــــتزام بعمـــــل يقــوم حكــم القاضــى يمقــام التنفيــذ ‪ ،‬اذا لســمحت بهــذا طبيعــة اللــتزام( ‪.‬‬ ‫) فـى اللــــتزام بعمـــل ‪ ،‬اذا كــان المطلــوب يمــن المــدين هـــو ان يحــافظ علــى الشـــىء او ان يقــوم‬ ‫بادارته او يتوخى الحيطة فى تنفيذالتزايمه فأن المدين يكون قد وفى بــالاتزام اذا بــذل فــى تنفيــذه يمــن‬ ‫العناية كل يما يبذله الشخص العادى ‪ ,‬ولو لم يتحقق الغــرض المقصــود ‪ .‬هــذا يمــالم ينــص القــانون او‬ ‫التفا ق على خللف ذلك (‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫امثلة على اللتزام بعمل‬ ‫يمثال اذا الـتزم يمقـاول باقـايمـة بنـاء ولـم يقـم ببنائـه كان للدائن ان يطـلب يمـن يمقاول اخـر باقايمـة‬ ‫البناء علـى نفقـة المديـن ويتحمـل المـدين الـنفقـات حتـى ولـو كـانـت اكـبر وهـذا بشـرط ان يكـون‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬مادة )‪(209‬من القانون المدنى ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬مادة )‪ (210‬من القانون المدنى ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ -‬مادة )‪(211‬من القانون المدنى ‪.‬‬

‫‪50‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫العمـل يممكـن ان يقوم به شخص اخر وان يحصل على اذن يمـن القضاء ولكن فــى حـال الضرورة‬ ‫ويعفـى يمـن الذن ‪.‬‬ ‫يمثال في حالة الضرورة ‪ :‬اذا اخل المؤجر بالتزايمه باجراء الصلحات والتريميمات الضروريه جاز‬ ‫لمستأجر ان يقوم بهذه الصلحات بنفسه وعلى نفقة المؤجر ودون إذن يمن القضاء في حالة‬ ‫الضرورة ‪.‬‬

‫المطلب الثالث‬ ‫اللبتزام بالمتناع عن‬ ‫عمل‬ ‫‪51‬‬


‫ثالثا ‪ :‬المتناع عن عمل ‪.‬‬ ‫فـى هـذا النــوع يمـن اللـــتزام يتعهد المدين بعـدم الــقيام بعمــل يمعــين كالــتزام أحد الشخاص‬ ‫بعدم إقايمة جدار في أرضه لن إقايمته لستؤدي إلى حجب الهواء والنــور عــن جــاره‪ ،‬فهــذا الشــخص‬ ‫يكون يمنفذا ً للتزايمه تنفيذا ً عينيا ً طالما لم يقم ببناء هــذا الجــدار ‪ ،‬أيمــا إذا قــام بالبنــاء فيكـــــون يمخــــل‬ ‫باـلــتزايمه ويمكن للدائن في هذه الحالة المطالبة بإلزايمه بإزالة هذا البناء‪.‬‬ ‫على ذلك يكون اللتزام باليمتناع عن عمل هو التزام بتحقيق نتيجة ‪،‬وليس التزام ببذل عناية فإذا‬ ‫خالف المدين اللتزام انعقدت يمسئوليتة ‪ ،‬وهو كغيره يمن انواع اللــتزام يقبــل تحقيــق التنفيــذ العينــى‬ ‫جبرا عن المدين بإزالة يما وقع يمخالفا لللتزام ‪.‬‬ ‫فــاذا الـتزم شخـص قـبــل اخر بعـدم فتــح يمحل تجارى يمـن نــوع يمعــين فــى يمكــان يمعــــين وهــــو‬ ‫يمما يطلق علـيه باليمتناع عـن المنافسة وهـو صورة لللتزام باليمتنــاع عـــن عـــمل جــاز للــدائن اذا‬ ‫اخـل المدين بالـتزايمـه ان يطلب يمـن المـــحكمه الحكـــــم بالزالــــة وتتمثــــل فـــى غـلـــق المحــــل او‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬خليل حسن قدارة ‪ ،‬الوجيز فى شرح القانون المدنى الجزائرى )الجزء الثانى أحكام اللتزام ( طبعة ‪ 1992‬ص‬‫‪22‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -‬دكتور ‪ /‬حسام الدين الهوانى ‪ ،‬النظرية العايمة لللتزام ‪ ،‬الجزء الثانى )أحكام اللتزام ( طبعة ‪ ، 1996‬ص ‪.33‬‬

‫‪52‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫فـى هـــدم البنــاء وللدائن ان يطــلب ترخيصا يمـن القضــــاء ان يــقـــــوم بـهـــذه الزالــة علــى نـفقـــة‬ ‫المديـن ‪.‬‬ ‫فإذا ايمتنع المدين عن القيام بالفراز ‪ ،‬كان للدائن بعد أن يفرزه أن يحصل على شــئ يمــن النــوع ذاتــه‬ ‫على نفقة المدين بعد الستئذان القاضى أو دون الستئذانه فى حالة اللستعجال ‪.‬‬ ‫وان يطـالـب ايضـا بالتعــويـض التــى تمـت بـه جـزاء هـــذه المخالــفه ) الــمــــال( ولكـــن لبـــد او‬ ‫يحصـل الدائـن علـى اذن يمـن القضــاء لزالــه هـــذه المخــالفه وحتـــى فـــى حالــةاللستعجــــال يجــب‬ ‫علـى الدائن ان ياخــذ اذن يمـن القضــاء لزالــة المخالفــة ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫" إذا الــتزم المـــدين بالمـــتنــاع عـــن عــــمـل وأخـــل بـهذا اللـــتزام جــاز للدائـــن أن يطلـــــب‬ ‫إزالـــة مـــا وقــع مخالفـاً لللتــزام ولـــه أن يـطــلب مــن الـقضــاء ترخيصــاً فــى أن يقـــوم بهــذه‬ ‫الزالـة على نفقـة المدين" ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫الخلل بببالببتزام بببالمتنبباع عبببن عمببل‬ ‫ويمــادام المديــن يممتنعــا عـن العمــل الـذى الــتزام باليمـتنــاع عــنه ‪ ،‬فهــــو قائــم بتنــفيــذ‬ ‫الـــتزايمـــة عــينا ‪.‬‬ ‫ويتغــــير المواقف اذا اخــل بالتزام واتــى العمــل الممنـوع عنـد ذلك ل يكون هناك يمجال ال‬ ‫التعويض ‪ ،‬ايما التنفيذ العينى نفسه فقد اصبح يمستحيل بمجرد الخلل بالتزام ‪.‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪ -‬دكتور أنوار سلطان ‪،‬النظرية العامة لللتزام ‪ ،‬الجزء الثانى ‪ ،‬طبعة ‪ ) ، 1995‬ص ‪. ( 31‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪ -3‬المادة )‪ ( 213‬من القانون المبدنببى المصرى ‪.‬‬

‫‪53‬‬


‫وقــد ل يكون هناك ال التعويض النقدى ‪ ،‬كما اذا افشى المحايمـــى او الطبيــب لسر المهنـــة فل‬ ‫يكون هنــاك يمجال ايمام الدائن ال التعويــض النقـــدى ‪ ،‬وقــــد يكـون التعويـــض عينــــا ل‬ ‫نقــديــــا ويتــــــم ذلـك بــإذالــة المخالفة التى وقعـدت اخـلل بالـتزام ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫المبحث الثالث‬ ‫‪3‬‬ ‫‪ -‬دكتور ‪ /‬عبد الرازق السنهورى مرجع سابق ) ص ‪(747‬‬

‫‪54‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫وسائل اكراه المدين‬ ‫على التنفيذ‬

‫شـــــهدت المـجتمعات النســانيــة تـطورات عــميقة فى يمــواجهة ظاهــرة الخروج على القانـــون‬ ‫فى صورة اليمتناع عن الـوفاء وقـد اختـلـفت ولســائـل حل هــذه المشكـلة بقدر يما اتيح للمجتمع يمن‬ ‫نهضة حضارية وفكرية ‪.‬‬ ‫لكن القالسم المشترك بينهما جميعا هــو قيايمها على عنصر الــتهديـد والضغـط على ارادة المدين‬ ‫لحمله على الوفاء فإن لم يقم به اختيارا جرى تنفيذه جبرا عنه ‪.‬‬ ‫ويــــعتمد القانــــون لتحـــقيق هــدفــــه فى حمل المدين على الوفـــــــــــاء على فكـــــــــــــــرة‬ ‫الجـــــــبار عن طريق الكراه البدنى أو الغرايمة الـــتهديـديه ‪ ،‬والجــبار هــو نــشاط قضائى‬ ‫تنفيذى يتخذ يمن ذيمة المدين المالية يمحل له بقصد أزالة آثار المخالفة عن طريق وضع الجزاء‬ ‫الناشئ عن المخالفة يموضع التطبيق الفعلى ويزاول القضاء نشاطة عن طريق يمجموعة يمن‬ ‫الجراءات التى يتولى ايمرها بنفسه وتريمى الى احداث تغيير فى يمراكز الطراف الواقعية ‪.‬‬ ‫يمثال لو اخل المدين بالتزام يمن اللتزايمات كأن يكون التزام بأداء يمبلغ يمن النقود أو بتسليم يمنقول أو‬ ‫عقار فإن القضاء يقوم بنفسه باقتضاء هذا المبلغ يمن ايمواله أو بتسليم العقار أو المنقول دون أن يقيم‬ ‫وزنا لرادته أو يمطالبته بسلوك ايجابى يمعين ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬ ‫ دكتور ‪ /‬إبراهيم امين النفياوى كلية الحقوق جامعة المنصورة ‪ -‬منازعات التنفيذ الجبرى دراسة فى قانون المرافعات لتصور فكرة‬‫منازعات التنفيذ وتحديد اطارها ونظامها القانونى وتمييزها الى موضوعية وقتية ‪ -‬الطبعة الولى الناشر دار النهضة العربية ) ص ‪( 5‬‬

‫‪55‬‬


‫المطلب الول‬ ‫الكراه البدنى‬ ‫الكراه البدنى‬ ‫•‬

‫هـو ولسيلة تريمى الـــى اكـــراه المدين علــى تنفـيذ تعهــداتـه بحــريمانــه يمؤقتـا يمـن حـريــــته‬ ‫وهـــو بهــذا المعنـى ولسيلة غيــر يمباشـــرة للتنفيـــذ العينــــى الجـــبرى وليــس عقـــوبة جـــزئية‬ ‫وذلـك لحمل المـدين عـلى التنفيذ والضغط علــيه ‪.‬‬ ‫‪56‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫والكـراه لــه صبغــــه خاصة فهــــو ليـس عقـــوبـه اصليـه او اضافـة يحكـم بـها بجانـــب العقــــوبة‬ ‫الصلـيه ‪.‬‬ ‫وتــذهب التشـــريعات الحديثـــة الــى تحـــريم فكـــرة الكـــراه البــدنى ونبـــذها وذلـــك لكونهــا تخالـــف‬ ‫المبـادئ المـدنيه وتتـنافـى يمـع كـرايمة النسـان واديمـيته باعـتبـار ان العلقــه بـين الــدائـــن والمــدين‬ ‫هى عـلقه بيــن ذيمـتـــين يمالـتـــين ويمـــن ثـــم فــأن ايمـــوال المـــدين ضايمـــنه لـديـــونه ول علقـــه لهــا‬ ‫بشـخـصه وباعـتبار ان حبـس المدين لسيعـطل يمــن نشاطــه ولســـيصبح فــى وضـع يسـتحــيل يمعـــه‬ ‫تنفيذ اللتزام الـى ان التجاه فى نبـذ فكـره الكـراه البـدنى يمـنتقـد وذلـــك لن المديـــن الـــذى ايمتنـــع‬ ‫يمن تنفيذ التزايمه يكـون قـد اهـدر كرايمته بنفسه فـل يمحل لـرعاتيـه وحمايته والمــدين الـــذى يمتنــع‬ ‫عن الوفـــاء وهـــو قــادر عليهــا او الـــذى يقـــوم بتهـــريب ايمـوالـــه يســـتحق العقـــاب فـــى كــتير يمـــن‬ ‫الصور ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫أيما فى الشريعة اللسليمية فانه يمـن المبادئ المقرره فى هـذه الشــريعه تكريــم النســان وتحـــريم كــل‬ ‫يمـا يمس كرايمته واديمـيته وقـــد جــاء فـى اليــة الكريمــــــة ‪.‬‬ ‫"وان كان ذو عسرة فنظرة الى يميسرة " ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫بالنســــبة للقضاء الفرنســـى فقــــــد وردت قـــــــــرارات عـــــن الغـــرفـــــــة الـجنــائـيـــــة ‪ ،‬يمنهــــا‬ ‫الـــقـــرار المــــــــؤرخ فــــى‬ ‫‪ ، 1953 / 6/ 17‬و القــــرار المـــؤرخ فــى ‪ ،1960/ 5/ 12‬والقــــرار المـــؤرخ فى ‪/7 / 30‬‬ ‫‪1960‬‬ ‫"يمفـــــــادهـا أن الكــــــــــــــــراه البدنــــــــــى ليـــس بعقـــوبـــــة ولكـن ولسـيلــــة تنــــفــيــذ " ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪1‬‬ ‫الستاذ الدكتور ‪ /‬أحمد ابو الوفاء ‪ ،‬إجراءات التنفيذ ‪ ،‬الطبعة الولى ‪ ،‬ص ‪13‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬سورة البقبببرة آية " ‪. " 279‬‬

‫‪3‬‬

‫ أحكام القضاء الفرنسى ‪.‬‬‫‪57‬‬


‫المشرع الجرائي الجزائري يموضوع الكراه البدني في الباب الثايمن يمن الكتاب الســاد س فــي تنفـــيذ‬ ‫أحكام القضاء فـى المــواد يمــن ‪ 407‬إلـــى ‪ 412‬يمــن قــانون الجـــراءات المدنيـــة كطـريـــق الســتثنائي‬ ‫يمحدود‪ ،‬المشرع الجزائـرى يمثـله يمـــثل التـــشريعات المقارنـــة اعـــتبر الكــراه البدنـــى ولســيلة تنفيــذ‬ ‫وليس عقوبة تماشيا يمع المبادئ العايمة المجسدة لفكـــرة أن العقـــوبة ترتبــط بمفهـــوم الــذنب الجزائــى‬ ‫)الجريمة ( أكثر يمن الذنب المدنـى و المكره بدنيـا يكـره فـى جسـمه بالحـبس لرغـايمه علــى الوفــاء‬ ‫وليس لعقـابه كونه لم يسدد يما علـيه‪.‬‬ ‫هــــــو طريــق يمـن طر ق الـتنفـيذ يلجأ فــيها إلــى تهديـــد المحكوم عليه فى جسـمه بتحقيـق حبــسه‬ ‫إرغايما لـه على الوفاء بما هـو يملزم به قضاءا بموجب أيمر أو حكم أو قرار‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫" أو هــــو ولســــيلة ضغط لجبار المحكوم علـيه علــى الوفـــاء بما فـــى ذيمته " ‪.‬‬ ‫هــــناك بعـــــض التشــــريعات جعلـت يمــــن طبيعـة الكــــراه البـدني يمزدوجــة حســب السلطــــة‬ ‫التــــى أيمرت به‬ ‫فإذا صدر عن جهة الحكم فهــو يعـــتبر جـــزاءا جنــائيا يتضمن يمــعـنى العقــوبـة ‪ ،‬وإذا أيمـــرت بـه‬ ‫لسـلطة‬ ‫التنفـيذ أي النيابة العايمة اعتبر ولسيلة تنفيذ وليس جزاء‪.‬‬ ‫إل أن هذا الـــرأى يعاب عليـه فى أن الكـراه البدنــى يمجرد ولسـيلة للـــتنفيذ لغير يمهما اختلــــــفت‬ ‫الجــهة التي أيمرت به أو النص الذي نظـم أحكــايمه‪ ،‬ورغـــم أن تنفـــيذه لســيودع الشخـــص الســـجن و‬ ‫يسـلبه حريتـه إل أنـه ل يعــد عقـوبـــة و يخـتلـــف عــن الحبــس الـوارد فـــى المـــواد الجزائيـــة يمـــن‬ ‫حـيـث السبب والغاية‪ ،‬فالحبس التنفيذي أو الكراه البــدني لســببه اليمتنــاع عـــن الوفــاء والغايـــة يمنهــا‬ ‫إجبار المدين على الوفاء أيما الحـبس الجزائـى فـسـببه إخلل الجريمـة بالـنظام العـام واليمـــن العــــام‬ ‫للمجتمع ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -‬الستاذ ‪ /‬مصطفى غافرى القاضى بابتدائية الدار البيضا – مجلة المحاكم المغربية العدد ‪ – 62‬ص ‪. 62‬‬

‫‪58‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫و بالرجوع لنص المادة ‪ 599‬يمن قـانون الجـراءات الجزائيـة نجـدها تنـص "يجـوز تنفــيذ الحكــام‬ ‫الصادرة بالدانة و برد يما يلزم رده والتعويضــات المدنيـــة والمصــاريف بطـــريق الكـــراه البدنـــى‬ ‫وذلك بغض النظـر عـن المتابعات على اليموال حسبما هـــو يمنصــوص عليــه فــي المــادة ‪ " 597‬ثـــم‬ ‫تنص المادة ‪" 610‬يجوز أن ينـفذ الكـراه البدني يمن جديد علــى المــدين الـــذى لــم ينفـــذ اللتزايمـــات‬ ‫التي أدت إلى إيقاف تنفيذ الكراه البدني عليـه و ذلك بالنسبة لـمقدار المبــالغ الباقيــة فـــى ذيمتــه‪ ،‬فـــلو‬ ‫كانت عقـوبة لما أكـره المحكوم علـيه ثانية لنفـس اللـتزام الذي أكـره يمـن أجـله فـــى المــرة الولـــى‬ ‫لنــه يمــن المبــادئ القانونيــة أن الشــخص ل يعــاقب علــى نفــس الوقــائع المتــابع يمــن أجلهــا يمرتيــن‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫كما ورد في تقرير يمجلس الشيوخ الول في إطار التعليق علـى نص المــادة ‪ 520‬إجـــراءات جنائـــية‬ ‫أن "الكراه البدني ليس عقوبة و إنما هو طريقة تنفيذ و ل يوجد يمحكوم عليه بالكراه البدني"‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫والكراه البدنى يكون بإيذاء المدين فـى جسمة كضـربة وحبـــسة وتعـذيبــــة ‪ ،‬لجبــاره علـــى تنـــفيذ‬ ‫اللـتزام وتقـر بعـض التشريعات هـــذه الولســـيلة ‪ ،‬ولكـــن فـــى بعــض التشريعـــات الحديثـــة أصـبـــح‬ ‫الكـراه البدنـى كقاعـدة عـايمـة غـير يمشـروع لعتبـارات يمنها ‪:‬‬ ‫أن ايمـوال المدين هـى الـتى تضـمن ديونه ‪ ،‬فاقـتضاء الدين إنما يكـون يمـن يماله ل يمـــن جـــسمه إلــى‬ ‫جانب أن حبس المدين يعطل نـشاطة ‪ ،‬ولو ترك حرا قد يربح أيموال يوفى يمنها ديونه ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫ويلحظ أن المشرع المصـرى يســمح فــى حـالت الستثنـائــية بـالكراه الـبدنـــى كولســـيلة لجــبار‬ ‫المدين عـلـى وفـاء بعض الديـون فنـــص علـــى أنـــه " إذا ايمتنــع المحكــوم عليـــة يمـــن تنفيــذ الحكــم‬ ‫الصـادر فــى النـفقــات وأجــرة الحضـانــة أو الرضاعــة أو المسـكن يرفــع ذلــك إلــــى المـحكمــة‬ ‫‪1‬‬

‫ المشرع الجرائي الجزائري يموضوع الكراه البدني في الباب الثايمن يمن الكتاب الساد س في تنفيذ أحكام القضاء في المواد يمن ‪ 407‬إلى ‪412‬‬‫يمن قانون الجراءات المدنية ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬تقرير مجلس الشيوخ تعليقا على المادة ‪ 520‬من قانون الجراءات الجنائية ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ الستاذ الدكتور‪ /‬رمزى سيف ‪ ،‬قواعد تنفيذ الحكام ‪ ،‬ص ‪. 11‬‬‫‪59‬‬


‫الجزئية التى أصدرت الحكم او التى بدائـرتها يمحل التنـفيـذ ويمتـى ثبت لديها أن المحكوم عليـه قــادر‬ ‫علـى القيام بما حكم به وايمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه " ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫والحبـس هنـا ولسـيلة لجبار المـدين علـى الـوفاء وليس تنفيذا جبريا للدين فالحبس ل يبرئ ذيمة‬ ‫المديـن يمـن الدين بل يظـل لصاحـب الشـأن الحـق فـى التنفـيـذ بجميع الطـر ق العــتياديـة ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -4‬الستاذ الدكتور ‪ /‬وجدى راغب ‪ ،‬النظرية العامة للتنفيذ القضائى ‪ ،‬ص ‪. 17‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪ -‬الستاذ ‪/‬أحمد نصر الجندى ‪ ،‬التعليق على نصوص لئحة المحاكم الشرعية ‪ ،‬ص ‪. 113‬‬

‫‪60‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫المطلب الثانى‬ ‫الغرامة‬ ‫التهديديه‬

‫الغرامة التهديدية‬ ‫كان المدين في العصور القديمة يلتزم بالدين في جسمه ل في يماله‪ ،‬فكان القانون الرويماني القديم‬ ‫يبيح للدائن أن يتملك المدين الذي ل يفي بدينه فيسترقه بل و يقتله‪ ،‬ثم تطور القانون الرويماني فلم‬ ‫يصبح للدائن إل حق حبس المدين و إجباره على العمل لمصلحته ‪ ،‬ثم تحول اللتزام يمن الجسم إلى‬ ‫المال فلم يصبح للدائن إل حق التنفيذ على أيموال المدين‪ ،‬إل أن حبس هذا الخير في الدين كإجراء‬ ‫تهديدي للضغط عليه وإجباره على الوفاء بدينه إذا كان غير قادر على ذلك بقي يمدة طويلة‪،‬و انتقل‬ ‫إلى التقنين المدني الفرنسي نفسه فنصت المواد ‪ 2059‬إلى ‪ 2070‬يمن هذا التقنين على التنفيذ بطريق‬ ‫الكراه البدني و في أي الديون يكون ذلك ‪.‬‬ ‫ونصت المواد ‪ 1265‬إلى ‪ 1270‬يمن التقنين المدني الفرنسي على طريقة يتفادى بها المدين الكراه‬ ‫البدني و هـى النزول عن جميع أيمواله التي يستولي الدائنون على ربعها ويبيعونها للستيفاء‬ ‫حقوقهم ‪ ،‬و ل تبرأ ذيمة المدين إل بقدر يما الستوفى الدائنون يمن هذه الحقو ق ‪.‬‬ ‫وبقي اليمر على هذا الحال في القانون الفرنسي إلى أن ألغي التنفيذ بطريق الكراه البدني في المواد‬ ‫المدنية و التجارية بقانون ‪ 22‬جويلية ‪ 1986‬و لم يبق له تطبيق إل في المواد الجنائية ‪ ،‬و بذلك حل‬ ‫نظام الكراه المالي أو يما يسمى بنظام الغرايمة التهديدية يمحله ‪.‬‬ ‫‪61‬‬


‫يمن خلل ذلك يتضح ان نــظـــــام الغـــــــــرايمة التهـديـديـة هـــى يمـن ابتداع القضــــاء الفرنســــــى‬ ‫الــذى دأب علــى تطبيقهــا يمنــذ الحكــم الــذى اصـــدرته يمحكمــة النقــض الفرنسيــــة رغــم النتقــــادات‬ ‫المـوجهه اليه انــذاك لفتقاره وقـتــــها الــى السنـــــد التشــريعى حـتى جـاء القانــــــون رقــم ‪ 72‬لسـنه‬ ‫‪ 5/7/1972‬الذى نظــم هذه الولسيــلة واعطـــاها السنــد القانونى ‪.‬‬ ‫حيث يرى المشرع الفرنسى أن التهديد يمثل عنصرا جوهريا يتحدد به الحكم الصادر بغرايمة تهديدية‬ ‫واذا كان هذا هو الثر جواهر الغرايمة التهديدية فلبد ان يجئ الوقت الذى يعيــد فيــه القاضــى النظــر‬ ‫الى يمقدارها ‪.‬‬ ‫" الغرايمة التهديدية القطعية تعد اجراء عديم المعنى ذلك ان يمن طبيعة الغرايمة التهديدية انهــا ليســت‬ ‫بأكثر يمن تهديد تخضع دائما لعادة النظر فى يمقدارها الى حين القيام بتصفيتها النهائية " ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ولقد خطـت يمختـلف التـشريعـات العـربيه خـــطى القضـاء الفرنــسى واخــدت يمنه نظـــام الغــــرايمة‬ ‫التهــديديــة وادرجتــها ضــمن قوانينـها التــشريعيه ‪ ,‬فالمــــشرع الجزائــرى قــد نــص علــى الغرايمــة‬ ‫التهديدية اذا نظمــها وبيـــن احكايمــــها العـــايمـــــــه فــى المــــادتين ‪ 175-174‬يمــن القانـــــون المــدنى‬ ‫والمادتين ‪ 471-340‬يمن القانــــون المــدنى الى جانب بعض الحكام الخــــاصه والمتعلقــه بالقضــاء‬ ‫الجتماعى وتســـــويه المنازعات الفـــــــــرديه ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫فـــــى حيــن نظمهـــا المشـــرع المصـــرى فــــى الـــمادتين)‪ ( 214 – 213‬يمــن التقنيــن المدنــــى‬ ‫المصــرى وكان القضاء المصــرى فــى عهــد التقنين الـسابق كالقضــاء الفرنســى يجـرى أحكــــام‬ ‫التهــديد المالى دون نص تشريعــــى ‪ ،‬وعانــــى كليهمـــا فــــى لســــبيل التمــــا س لســــند تشريعـــى لــــم‬ ‫يكـــن يمـوجـودا ‪ ،‬فـقـنن التقنين المدنــى الجديد هـذا القضــاء فـــى النصوص )‪. (214-213‬‬ ‫و نظـم المشـرع المدني الـسورى نظـام الغرايمـة التهـديدية فـى المادتـين ) ‪ (215 – 214‬وتستند إلى‬ ‫نــص يمــن نصــوص التشــريع بــل إنهــا وليــدة اجتهــاد القضــاء‪.‬همــا يمطابقتــان لمــادتي التقنيــن المــدني‬ ‫المصري ‪،‬و المشرع الليــبي فــي المـادة ) ‪ ، (217 – 216‬فــى حيــن نظمهـا الموجيبــات والعقــود‬ ‫اللبناني في المادة ) ‪. (251‬‬ ‫أ‬ ‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬عادل جبرى محمد حبيب ‪ -‬استاذ القانون المدنى المساعد كلية الشريعة والقانون – مرجع سابق ‪ -‬دار الفكر الجامعى ‪30‬‬‫شارع سوتير السكندرية – ص ‪446‬‬

‫‪2‬‬

‫ دكتور ‪ /‬نبيل ابراهيم سعد والنظريه العامة لللتزام – احكام اللتزام – الناشر دار الجامعه الجديده ‪,‬ص ‪36‬‬‫‪62‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫مببدى ارتببباط الحبببكببم‬

‫بالغببرامبة‬

‫التهبديبديبة ببفكرة‬

‫التنببفيبذ العينببى‪.‬‬ ‫تقوم فكرة التنفيذ العينى لللتزام فى يمجال تطبيق الغرايمة التهديديــة علــى ان الغــرض المقصــود يمــن‬ ‫الحكم بها هو اجبار المدين على تنفيذ التزايمة عينا لسواء كان هذا اللتزام لزال أيمره يمعروضا علــى‬ ‫المحكمة فى خصويمة قائمة او صدر به حكم يتضمن الزام المدين بتنفيذ عيــن يمــا الــتزم بــه وأن ذلــك‬ ‫يفترض ابتداء وجود التزام على عاتق المــدين وان يكــون تنفيــذ هــذا اللــتزام عينــا لزال يممكنــا لن‬ ‫الغرض أن المدين لسيمتنع عن تنفيذ هذا اللتزام عينا او تنفيذ يمقتضى الحكم الصادر به فيأتى التهديد‬ ‫المالى ليكون ولسيلة غير يمباشرة للجبار على التنفيذ ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ الدكتور‪ /‬عبد الرزاق أحمد السنهوري ‪ :‬نظرية اللتزام بوجه عام الطبعة الثالثة منشورات الحلبي الحقوقية بيروت لبنان ‪1997‬ص‬‫‪63‬‬


‫بالتالى يجب ان يكون هناك التزام على عاتق المدين يمن ناحيــة وان يكــون تنفيــذ هــذا اللــتزام لزال‬ ‫يممكنا يمن ناحية اخرى لن وجود اللتزام هو يما تفرضه طبيعة الحكم بالغرايمة التهديدية ‪.‬‬

‫فإذا لم يوجد التزام فل يمحــل للتهديــد المــالى ويمــن ثــم ل يجــوز ان يحكــم بغرايمــة تهديديــة علــى احــد‬ ‫الخصوم فى دعوى لكراهه على الحضور ايمــام المحكمــة اذ ل يوجــد الــتزام علــى الخصــم بوجــوب‬ ‫الحضور لن قانون المرافعات قد رلســم جــزاء خــاص لــذلك بــأن ابــا ح للمحكمــة ان تحكــم فــى غيبــة‬ ‫الخصم ان كان يمدعى عليه او ان يشطب الدعوى ان كان هو المدعى كذلك ل يجوز الحكم بالغرايمــة‬ ‫التهديدية اذا كان اللتزام بعد وجودة قد انتهى لى لسبب يمن السباب النقضــاء ‪ ،‬وان وجــود اللــتزام‬ ‫بالمعنى المتقدم ل يكفى وحدة لتبرير الحكم بالغرايمة التهديدية بــل يجــب ان يكــون تنفيــذه عينــا لزال‬ ‫يممكنا لن الغرض يمن التهديد المالى هو الحصول على التنفيذ العينى ويمن ثــم اذا يمــا الســتحال التنفيــذ‬ ‫زال يمبرر الحكم فيه ‪،‬اذا ل تكليف بما هو يمستحيل ول اجبار ال على تأديه يمقدور ‪.‬‬

‫وانطلقا يمن ذلك ل يمجال للحكم بالغرايمة التهديدية اذا الستحال التنفيذ العينى لللتزام او الستحال تنفيذ‬ ‫الحكم الصادر به باعتباره فى هذه الحالــه ايمرا غـير يمجـد لنـه لسيكون دافعا الى يما ل يمكن فعله ‪.‬‬ ‫اذ ل يكفى ان يكون اللتزام قائما فى ذيمة المدين بل يلزم ان يكـون فـى السـتطاعه القيـام بتنفيـذه عينـا‬ ‫ويمن ثم اذا يما الستحال على المدين الوفاء العينـى لللـتزام ‪ ،‬فـإنه ل يمجـال للحكـم بالغرايمـة التهديديـة‬ ‫ويتعين على المحكمة رفض الحكم بها لنعدام الفائدة يمنها لن الهدف المقصــود يمــن الحكــم بالغرايمــة‬ ‫التهديدية هو الحصول على الوفاء العينى لللــتزام ايمــا وقــد الســتحال ويمكــن تصــور الســتحالة الوفــاء‬ ‫العينى لللتزام فى كل يمـن اللـتزام بعمـل واللـتزام باليمتنـاع عـن عمـل ‪ ،‬إذ يصـبح الوفـاء العينـى‬ ‫لللتزام يمستحيل إذا كان واجب الداء فى يميعاد يمعين ولكن المدين قد فوت هــذا الميعــاد فل جــدوى‬ ‫يمن المطالبه بالتنفيذ العينى فى هذه الحاله لرتباط هذا التنفيذ بعنصر الزيمن كمغنى تخلف عن الغنــاء‬ ‫فى يمنالسبة يمعينة ‪ ،‬وكذا الحال عند انعدام الولسائل المادية اللزيمة لمباشرة العمل يمحــل اللــتزام كمــا‬ ‫هو فى اللتزام بتقديم كشف حساب وهلك المستندات التى يبنى عليها كشف الحساب وكــذلك يصــبح‬ ‫الوفاء العينى فى اللتزام باليمتناع عن عمل يمستحيل فــى حالــة إذا يمــا قــام المــدين بالعمــل المخــالف‬

‫‪64‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫ودون ان يترك اثرا يماديا يمكن ازالته كإفشاء الطبيب أو المحايمى لسـر يمهنتــه ‪ ،‬فـإنه ل يتصــور فـى‬ ‫هذه الحاله تنفيذ اللتزام عينا ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬بخيت محمد بخيت على – دكتوراه فى قانون المرافعات جامعة السكندرية ‪ -‬الغرامببة التهبديدية أمام القضاء المدنى‬‫الجوانبب الموضوعيبة والجرائيببة دراسة تحليليببة مقبارنة فى فكببرة الحكببم التهببديبدى ‪ -‬الناشر دار الجامعة الجديدة ص ) ‪– 94‬‬ ‫‪( 95‬‬

‫‪65‬‬


‫الغببرامبببة‬

‫التهبببديبببديببة‬

‫كبوسبببيلببة‬

‫لضمببان‬

‫تنفيببذ بعض احببكام القضبببباء‬ ‫ان احترام احكام القضاء فى اى دوله يمن الدول يعبر عن يمدى تقدم هذه الدوله ‪ ,‬ففــــى انجــــلترا يمثل‬ ‫اصدر احد القضاة اثناء الحرب العالميه الثانيه حكــم يمنــع الطــائرات يمــن الســتخدام المطــار المجــاور‬ ‫للمحكمة اثناء انعقاد جلساتها وذلك نظرا لليزيز القوى للطــائرات ونظــرا للضــرار الجســيمة الــتى‬ ‫لسببها الحكم قايمت الجهات الحكويمية بعرض اليمر على رئيس الحكويمة" ونستون تشرشل "‬ ‫فقــــــــال عبـــــــــــارته الحكيـــمة الخـــــــــــــــــــــالدة ‪:‬‬ ‫" لبـــد مــن تنفيــذ الحـــكم ‪ ,‬فــانــه اهـــون ان يــكــتـب التــاريــــخ ان انــجــلـــترا قــــد هزمــــت‬ ‫فى الحـــرب ‪ ,‬من ان يـــكــتب فــيه ان انــجلترا امتنــعت عن تنفيـــذ حكم قضـــائى "‬ ‫‪1‬‬

‫شـــــروط الغــرايمــــة التهــــديــديــة‬ ‫‪-1‬‬

‫أن يــكون التنفيــذ العينــي لزال يممـــكنا ً ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫أن يــكون التنفيــذ العينــي غير يممكنا ً إل إذا قام المــدين به بنفســه ‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫أن ليــــــكون في الـــــحكم بالغــرايمـــــــــة يمســـا س بالــحق الدبـــي للـــمؤلف ‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫ان يلـــجأ الـــدائــن الى المطالبه بالغـــرايمة التهـــديــــديـــة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫دكتور ‪ /‬منصور محمد احمد – الغرامة التهديديه كجزاء لعدم تنفيذ احكام القضاء الدارى الصاده ضد الداره ‪ ,‬دار‬ ‫الجامعه الجديده للنشر ‪) 2002,‬ص ‪. (1‬‬ ‫‪66‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫التعريف الفقهى للغرامة التهديديه‬ ‫بالرجـوع الى الفقـــه القانــــونى نجـد ان نظـــام الغـــرايمة التهديديــــة يعـــد يمـن بيـن‬ ‫المــواضيع تناولها عدد كبير يمن الفقهاء ولكن بشـكل يموجز ويمقتضــب نــــضمن العديــــد يمــن‬ ‫الكـــتب القانـــونيه المتعــلقه باحكام اللتزام ‪.‬‬ ‫ال ان جلها تـــورد تعريفات يمتشابهه لــذلك لســــــنكتفى بالـــــبعض يمنهــا فقــد عرفــت‬ ‫الغـــرايمة التهديـــديـــة بانــــها " يمبلـغ يمن النقود يحكـــــم بــه القاضــي للضــغط علـــى إرادة‬ ‫المــدين الممـتنع عـن التنفـيـــذ العينـــي ‪ ,‬فيلـتزم المـديــن بهذا المبلغ عـن كل فــــترة يمـــتنع‬ ‫فيـهـــا عـن تنفـيـــذ إلـتزايمــــه ‪ ,‬وذلـك بهـــدف حـثه علــى الوفــــاء بالتزايمــــه وإذا أصـــر‬ ‫المــدين على ايمتناعـــه جـــاز للمحكمة زيـــادة يمقـدار الغرايمـــة "‬ ‫‪1‬‬

‫كمـــا ان هنـــاك يمن عرفها " بأنــها يمبلغ يمن النقــــود يحكم بيه القاضــى على المدين‬ ‫عن كل فتره زيمنيه يمعينه ل يتم فيها تنفيــذ المــدين للــتزايمه عينــا حيــث يكــون التنفيــذ العينــى‬ ‫يقتضى تدخل شخصيا يمن جانبه "‬ ‫‪2‬‬

‫كـــما ان هنــــاك يمن عرفـــــها بانـــها " عنديمــــا يخـــل المـــدين بتنفيــــذ التزايمــــه‬ ‫وكـــانت شخصيته يمحــل اعتبــار في تنفيـــذ اللتـزام فلدائن أن يطـلب يمن القضاء الحـــــــكم‬ ‫عليه بغــــرايمة التهديــديــة وهــــي عبـــارة عن يمبــــلغ نقـــــدي يقـــــدره القاضــــي عــن كــل‬ ‫وحـــدة زيمنيــــة )يوم أو ألسبوع( يتأخــــر فيهــا المدين عـن تنــفيذ التزايمـه علـــما ً أن قــرار‬ ‫الحـــكم هــذا غـــير قابل‬ ‫التنفيـــــذ لغــايـة انـكشاف يمــــوقف المـــدين حــيث يحكــــم بعدهـا بتعويـــض نهائــي يراعــي فــي‬ ‫تقديـــره العنت )العناد( الذي ظــهر يمن المدين"‬ ‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬جلل على العدوى ‪,‬اصول احكام اللتزام والثبات ‪ -‬منشأة المعارف السكندريه سنه ‪ 1996‬ص ‪81‬‬‫‪2‬‬

‫ دكتور ‪ /‬فتحى عبد الرحيم عبدا – دكتور ‪ /‬احمد شوقى محمد عبد الرحمن – شرح النظريه العامة لللتزام ‪-‬‬‫ص ‪15‬‬ ‫‪67‬‬


‫الغرايمة التهديدية ليست لسوى " تنبية يموجة الــى المـــدين بــإنه اذا لـــــم يقــــم بـالتنفيــــذ فــــى الفــترة‬ ‫المحددة بالحكم فإن يمبلــغ التعويض الذى يقوم بدفعه لسيتم حسابه بدقه وفقا لمعدل يمحدد يمؤقتــا بمبلــغ‬ ‫يمقدر عــلى السا س كل يوم تأخير " ‪.‬‬ ‫على ذلك الغرايمة التهديدية تمر بمرحلتين هما ‪:‬‬ ‫المرحلة الولى ‪ :‬تهديدية يمؤقتة ‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية ‪ :‬قطعية ول يمكن تعديلها ‪.‬‬ ‫" الغرايمة التهديدية تعد حكما يماليا يمشــروطا يمؤقتــا يصــيب المــدين لســئ الرادة دون نظــر الــى قــدر‬ ‫الضرر الذى تسبب فيه بمقاويمته " ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ايما اللســــــتاذ عبد الرزا ق الســـــنهورى فقد عـــرف الغــرايمة التهديــديــة بانها ‪.‬‬ ‫" كــــوحده قانونيــــــــة اذ يتمثــل فى ان القضـــــاء يلزم المــــدين بتنفيــــذ التزام يمعيـــن فى خلل‬ ‫يمده يمعينـــــه فاذا تأخر فى التنفيــــذ كان يملزم بدفع غرايمـــه تهديـــديـــــة عـــن هـــذا التــأخير بمبلغــا‬ ‫يمعينا عن كل يــــــوم او كـل الســــــبوع او كل شـــــــهر او اى وحــــــــده اخـــــرى يمـن الزيمـن او‬ ‫عـن كل يمره يــاتى عمل يخل بالتـــــزايمه ولــــــذلك الـى ان يقــوم بالـتنفيــــــذ العينــــــى او الـــى ان‬ ‫يمتنـع نهائيــــــا عـن الخـــــلل باللــتزام ثـم يرجع الـى القرار فـى يما تراكـم علــى المــــدين يمـن‬ ‫الغرايمــــات التهديـــديـــة ويجـــــوز للـقاضـــــى ان يخفــض هـذه الغرايمــــات او ان يمحــوهـا "‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫ تأليف الستاذ‪ /‬عمر سالم محمد مرجع سابق ) ص ‪(27‬‬‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬عادل جبرى محمد حبيب ‪ -‬استاذ القانون المدنى المساعد كلية الشريعة والقانون – مرجع سابق – ص ‪447‬‬‫‪2‬‬

‫ دكتور ‪ /‬عبد الرزاق السنهورى –الوسيط فى شرح القانون المدنى الجديد – نظرية اللتزام بوجه عام ‪,‬منشورات الحلبى‬‫الطبعه الثالثه لسنه ‪ 2005‬بيروت لبنان ص ‪807‬‬ ‫‪68‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫كما عرفها اللستاذ لسليمان يمرقس ‪ " :‬الكراه المالي ولسيلة غير يمباشرة للوصول إلى التنفيذ في‬ ‫الحوال التي يكون فيها تنفيذ اللتزام تنفيذا عينيا يقتضي تدخل شخصيا يمن المدين" ‪.‬‬ ‫ويبدو أن الفقه قد ألسهب في تعريف الغرايمة التهديدية‪ ،‬فجاء تعريفها أنها " تعتبر الغرايمة التهديدية‬ ‫ذلك اليمر الذي يصدره القاضي بإلزام المدين بأداء يمبلغ يمن المال ‪ ،‬عن كل وحدة زيمنية قد تكون‬ ‫يويما‪،‬ألسبوعا‪ ،‬شهرا ليمتناعه عن تنفيذ التزايمه عينا"‬ ‫كما عرفت بأنها‪":‬عقوبة يمالية تبعية تحدد بصفة عايمة عن كل يوم تأخير‪،‬يصدرها القاضي بقصد‬ ‫ضمان حسن تنفيذ حكمه‪ ،‬أو حتى يقصد ضمان تنفيذ أي إجراء يمن إجراءات التحقيق‪ ".‬إل أن هذا‬ ‫التعريف يمنتقد على ألسا س أن الغرايمة التهديدية ليست عقوبة وهو يما لسنتطر ق له لحقا‪.‬‬ ‫إل انه ورغم تعدد التعريفات إل أنها تصب كلها في قالب واحد فهي ولسيلة يمنحها المشرع للقاضي‬ ‫للضغط على المدين لتنفيذ التزايمه عينا‪.‬‬ ‫وبناءا عليه فإن الغرايمة التهديدية أو يما يطلق عليه بالتهديد المالي تتلخص ولسيلته في أن‬ ‫القضاء يلزم المدين بتنفيذ التزايمه عينا في يمدة يمعينة‪ ،‬فإذا تأخر في التنفيذ كان يملزيما بدفع غرايمة‬ ‫تهديدية عن هذا التأخر‪.‬‬ ‫وانطلقا يمن التعــريـــفات الســـابقه المتعلقه بالغرايمة التهديدية يمكن الستخراج اهــم يمميزاتهــا والــتى‬ ‫يمكن حصرها فى ثلث نقـــــــــــــاط الســالســـــية‬ ‫•‬

‫ذات طــابع تحكمى و تهديــــدى‬

‫•‬

‫تـــقدر عن كل وحـــدة يمن الزيمن‬

‫•‬

‫ذات طــــابع يمـــــؤقت‬

‫الغببببرامبببة التهبديبببديببة ذات طبببببببابع تحببكمببى‬ ‫و تهبببديببببدى ‪.‬‬ ‫فالغرايمــة التهــديــديــة يقــدرها القـــاضى تقـــديرا تـحكميا ل يتقيـــد فـيـــــه ال بمــــراعاة قـــــدرة‬ ‫المــدين علـى المقــاويمـــة او المماطلــه فـى التنفيــذ والقــدر الـذى يـرى انـــه يمنتـــج فــــى تحقـيــــق‬ ‫غايتــها وهــى اخضــاع المــدين وحملــه على ان يقوم بـتنفيــذ التزايمــه عينا‬ ‫‪1‬‬

‫فســـلطة القــاضى فــى هــذا الجــانب والســـعه جـــدا فقــــد يحـــــدد القــاضـــى يمبلــــغا للغـرايمــــــــة‬ ‫التهـديــديـــة ل يتنالسب يمـع الضـــــرر ‪ ,‬بـل وقـــد ل يشــــترط وجـــود الضـــــرر اصــل ‪ ,‬واكـــثر‬ ‫‪1‬‬

‫ دكتور ‪ /‬عبد الرزاق السنهورى ‪ -‬المرجع السابق )ص ‪( 813‬‬‫‪69‬‬


‫يمن ذلك انه يجوز للقاضى ان تبين له ان المبلغ المحكوم بـه كغـرايمـــة تهـــديـــديـــــة غـيـــــر كـــاف‬ ‫لحمل المدين علـى الـتنفيــذ ان يرفـــع يمن قيمته يمتــى طلـــب الدائــــــن ذلــك ‪ ,‬وكـــــل هــــذا بغيــــة‬ ‫الضغــط على المــدين واجباره علـى التنفيـــــذ العينـــى وهـــــو يما يجعـــل الغرايمــــة التهــديــديــــه‬ ‫ذات طــابـع تهـديـدى ‪.‬‬ ‫الـــــغرايمـــــــــــــة التهــــــــديـــديـــة تقـدر علـى عـن كـل وحـــــده يمـن الزيمـــــــــــن فالغرايمـــــة‬ ‫التهـــديـــدية تحـــدد عن كـــل فــتره او وحــــــدة زيمنيــــــة يتاخــــــر فيـــــها المـــــدين عــن تـنفيـــــــذ‬ ‫الـتزايمـــــه ولــــذلك فـــل يـــــــمكن تحــــديــــــد يمقـــــــدارهـــا الجـــمالـــى او النــــهــائـــى يـــــــوم‬ ‫صــــــدور الحكم بــــها ‪ ,‬لن ذلك يمتــــوقــف علــى يمــــوقــف المــــدين ‪ ,‬فمـــقدارهــــا النـــــهائى‬ ‫يرتفـــــــع يمـع كــــــل يـــــــــوم يـــمضى دون قيـــــايمـــه بالـتنفيــــــذ ‪.‬‬ ‫اذن فالغـــرايمــة التهــديــديــة ل تقـــدر بمـبلــغ يمجمـــدا دفــــعه واحــــــدة ‪,‬وذلـــك حــتـــى يتحـقـــق‬ ‫يمعــــنى التهـــديــد ‪,‬بحـيث يحــــث المـــدين انــــه كلما طــــال وقـــت تاخــره عــن التنفيـــــذ كلــــما‬ ‫زاد يمبلـــغ الغرايمـــة التهـــديــديــه المــحكوم بـــه ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫الغــــرايمــــــة التهـــديــــديــــة ذات طابـــــــع يمـــــؤقـــــت فــالــــحكم بالغــرايمــــة التهــديـــديـــــة ل‬ ‫يــــكون واجـــب الــتنفيـــــذ حـــتــى وان صـــــدر عــــن ايمـــــا بــوفـــائــــه باللــــــتزام وايمـــــــا‬ ‫باصـــــراره علـــــى التـخـلــــف و يمـــــتى الســــتبــان هــــــذا الـمـــوقف فــان القــــاضى لســـيقــوم‬ ‫بتصفيــــة الغـــرايمـــــة التهــــديـــديــــة فـــهـى ليـــسـت ال وصـــفا يمــؤقـــتا يمصـــــيره الـــــزوال ‪,‬‬ ‫لــــذلـك ل يســـــتطـيع الدائـــــن ان يقــــوم بالـتتنفــيـــــذ ليحصـــــل على يمبـــــلغ الغـــــرايمــــــات‬ ‫المــــــاليـه المــــحكوم بــــها‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫ الماده ‪ 174‬من القانون المدنى ‪.‬‬‫‪2‬‬

‫ دكتور ‪ /‬جلل محمد ابراهيم – النظريه العامة لللتزام ) احكام اللتزام ( – مطبعه السراء طبعه ‪)2000‬ص ‪(102‬‬‫‪70‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫التميز بين الغرامة التهديدية والعقوبة‬ ‫ان الغرايمة التهديدية ليست عقوبة ‪ ,‬وان كانت تسميتها قد تؤدى الــى العتقــاد انهــا كــذلك ففــى هــــذه‬ ‫السيا ق تجدر الشاره الى ان القضاء الفرنسى يمختلف التشــريعات اعتمــدت يمصــطلح التهديــد المــالى‬ ‫للدللة على نظام الغرايمة التهديدية تجنبا لى لبس بينها وبين العقوبة‬ ‫وعلى كل حال يمهما كان المصطلح المستعمل لسواء كان الغرايمة التهديـديـة او التهديـــد المالـــى فــانه‬ ‫يختلف عن العقوبة رغم ان يمجلس الدوله صر ح ف احدى قرارته ان الغرايمة التهديدية الــتزام ينطــق‬ ‫به القاضى كعقوبة وبالتالى فانه يبنغى ان يطبق عليه يمبدأ قانونيه الجرائم والعقوبات ويمكــن التفرقــه‬ ‫بينهم " بمبدأ قانونيه الجرائم والعقوات وبالتالى يجب لسنها بقانون‬ ‫‪1‬‬

‫ان العقوبه نهائيه ويجب تنفيذها كما نطق بيها ايما الغرايمة التهديدية فهى ذات طابع وقتى ول تنفــذ ال‬ ‫عنديما تتحول الى تعويض نهائى وخلل هذا التحول قد تنقص قيمتها او تلغى والذى ينفـذ فى الواقـــع‬ ‫يمن اليمر ليس الغرايمة التهديدية الوقتيه بل هو التعويض النهائى ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫ مجله مجلس الدوله ‪ 2003‬عدد ‪ - 3‬قرار مجلس الدوله رقم ‪ 014989‬لسببببببببببببنه ‪) 2003‬ص ‪. (177‬‬‫‪71‬‬


‫واذا كان القاضى لسياخد فى الحسبان عند تقـديم التعويض النهائـى عنصر العنت الظاهر يمـن المــدين‬ ‫فيزيد فى يمقداره ال انه ل يجب ان تفسر هذه الزياده على انها عقوبة بل يجب ردها الى فكره الخطــأ‬ ‫وجسمته والتى تأثر فى تقدير القاضى لتعويض النهائى ‪.‬‬ ‫‪3‬‬

‫التميز بين الغرامة التهديدية و التعويض‬ ‫تـــختلف الــغرايمـــة عـن التعــويض يمـن حيــث الــــغرض ‪ :‬فغــرض التعـــــويض هـــــو اصــــل ح‬ ‫الضـرر ايمـــا هــدف الــغرايمـــة التهـديـديـة هـــو اكــــــراه الــمدين الممتنع عـن تنفيذ اللـتزام ‪.‬‬ ‫و يمــــن حيث تقديــــر المبلغ المحكوم به فالتعـــويض يهـــدف الـى تـــغطية للخســـــارة اللحــــــقة‬ ‫والكــسب الفائت وهما يمن عناصــر الضـــرر الذي يجب التعــويض عنهم ايما بالنســـــبة للغــرايمــــة‬ ‫ل تنالســب بين يمبلــغ الــغرايمـــة والضــرر المتحقق يمن تــعنت الـــمدين لنه يصــدر عــــــادة بــــما‬ ‫يــفو ق الضــرر وقـــد يحكم بــها بدون وجـود ضـــــــرر ‪ ،‬ويمـــــن حيــث الســـــبب فعلــى القاضــــي‬ ‫تســبيب حكمـــه بالتعـــــويض ول يمحــــل لتســــــبيب الحكم بالغــــــرايمة التهـديـديـــة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬دكتور ‪ /‬عبدالرازق السنهورى المرجع السابق )ص ‪. ( 816‬‬

‫‪3‬‬

‫دكتور‪ /‬انور سلطان – النظريه العامه لللتزام )احكام اللتزام ( – دار المطبوعات الجامعية السكندرايه ‪ ) 1997‬ص ‪. ( 165‬‬ ‫‪72‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫تطبيقات قضائيه للغرامة التهديدية‬ ‫الغرايمـة التهديـدية كما يدل علـيه السـمـها وتقـــتضـيه طبيـعـتــها هـــى كـالكـــراه البــدنــى ليـــــس‬ ‫فيــهـا أي يمــــعنى يمن المعاني الملحوظة فى العقــوبة كما أنـــــه ليــــس فــــــتها يمعــنـــى التعــــويض‬ ‫عن الضرر وإنما الغــرض يمنها هـو إجبار المدين علـــى تنــفــيذ الــتزايمه علـــــى الوجـــــه الكمــل‬ ‫وهـى ل تدور يمـع الضرر وجـــودا ً وعــــديمــا ً ول يــعـــتبـــر الــــتجـــاوز عـنـــــــها فــــى ذاتـــــه‬ ‫تجــــاوز بالـضــــرورة عــــن ضـــــرر حـاصـــــل أو تنـــــــــازل ً عــــــن تعـــــويـــــض الــــــضرر‬ ‫بـــــــعـــد الســتحـــقــاقــــــه خصـــــوصــــــا ً إذا اقــتــــضـــى عـــــــدم التــــمســـك بهـــا دواعــــــى‬ ‫العــدالـــة أو دوافـــع المصـــلحـة كمـــــــا أن ورودهـــــــا فــى القيـــــود الدفـــتريــــــة الحســــــابية‬ ‫للمـــنشأة ل يغــــير يمـــن طبــــيعــــتهـا التـــهديــــديـة لالتـعــويضية وذلــك للعــلــــة المتـــقديمــــة ‪،‬‬ ‫ولن يمـــــن القــيــــود الدفــــــترية يمــــا هــــــو حســـابـــــات نظـــايميـــــــة بحــــته ل تمــــــثل ديون ـا ً‬ ‫حقــيقيـة ويمنـها يما هــو عـن ديون تـحـت التسوية والمراجعة وإذا كان ذلـك نتيجـة الجريمـة المسـندة‬ ‫إلى المتهم هـى الضرار بمـصالــح الجهة صاحبة الحق في التمســك بالغــــرايمة التهـديــــدية ‪ ،‬تعـــين‬ ‫ابتـداء أن يـثبــت الحكم وقـوع الضرر بما ينحســم بــــه أيمـــــره لنــه ل يســـتفاد بقـــوة الشـــياء يمـــن‬

‫‪73‬‬


‫يمجرد عـدم التــمسك بإيـقاع تلك الغرايمة ول يســتفاد كذلك بإدراج يمبــلغها فـى دفاتر المنشأة وذلــك‬ ‫كـله بفرض أن المتهم صاحب الشأن فـى إيقاعها أو التنازل عن التمسك بــها ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫)يمجموعة يمحكمة النقض ‪20‬ص ‪ 1056‬جلسة ‪(13/10/1969‬‬ ‫)الطعن رقم ‪ 10‬لسنة ‪ 43‬ق جلسة ‪(25/1/1983‬‬ ‫)الطعن رقم ‪ 232‬لسنة ‪ 54‬ق جلسة ‪(5/6/1991‬‬ ‫حكم اللزام بدفع الغرايمة التهديدية – وهي ل تعدو بدورها وبحسب طبيعتها أن تكون حكما ً‬ ‫تهديديا ً بتعويض يمؤقت للتغيير والتقدير طبقا ً للمادة ‪ 213‬يمن القانون المدني ويمن ثم ل يجوز‬ ‫الـتنفيذ به جبرا ً على المدين ‪.‬‬ ‫تطبيقات قضائية للغرايمة التهديدية )‪ - (1‬حكم قديم للقضاء المصري )يمحكمة اللسكندرية‬ ‫الجزئية ‪ 14‬ديسمبر ‪(1931‬‬ ‫الوقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائع‪:‬‬ ‫أقام السيدان )‪ (Pyrillis and Constantlndis‬عدة حفلت يمولسيقية في إطار عقــد للداء العلنــي‬ ‫يمبرم يمع الشركة المدنية للمؤلفين والملحنين وناشري المولسيقى )لسالسم( وذلك فــي يمنشــأتيهما جرائــد‬ ‫تريلنــون )‪ (Grand Trianon‬وبيــتي تريــانون )‪ ،(Petit Trianon‬وكــانت الحفلت تعــزف فيهــا‬ ‫يمولسيقى الفنــان )‪ (Mascagni‬وكــان أن تحلــل يمالكــا التريــانون يمــن التزايمهمــا بســداد حقــو ق الداء‬ ‫العلني طبقا ً للعقد‪ ،‬فوجهت إليهما )لسالسم( إنذارا ً رلســميا ً نبهــت عليهمــا بمــوجبه باليمتنــاع عــن الداء‬ ‫العلني لمولسيقى هذا الفنان إل أنهما أقايما عشــر حفلت فــي الفــترة يمــن ‪ 11‬يمــن أغســطس ‪ /‬آب لســنة‬ ‫‪1929‬م حتى ‪ 28‬م أيلول لسنة ‪1930‬م يمن بينها ثلث حفلت )إحداها بالستقبال بث إذاعي لراديو يمن‬ ‫بوخارلست(‪ .‬لجأت )لسالسم( إلى القضاء يمطالبة بمبلغ قدره يمائة جنيه نظير حقو ق المؤلــف المولســيقي‬ ‫والتمست يمن المحكمة حظر قيايمهما بأي أداء علني يمستقبلي لي يمن المصنفات الخاصة بـ )لسالســم(‪،‬‬ ‫أو أيا ً كان السبب أو الولسيلة‪ ،‬وفرض غرايمــة تهديديــة قــدرها عشــر جنيهــات يمصــرية عــن كــل أداء‬ ‫علني بما ل يجاوز يمائة جنيه يمصري بحيث يكون لـ )لسالسم( أن تطالبهما بغرايمــات تهديديــة إضــافية‬ ‫في حالة تجاوز هذا المبلغ‪ .‬لم يجحد المدعي عليهما بالنسبة لسبع حفلت يمولسيقية وطالبا بمحالسبتهما‬ ‫على ألسا س يما كان قد ورد في العقد وبما يتفق يمع الضرر الذي لحق بـ )لسالســم( أيمــا الحفلت الثلثــة‬ ‫الخرى فقد تمسكا بأن الدعاء بإقايمتها هو يمجرد أقوال يمرلسلة بغير دليل‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ )مموعة ممكمة النقض ‪20‬ص ‪1056‬جلسة ‪(13/10/1969‬‬‫‪74‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫الحكم ‪:‬‬ ‫قضت المحكمة بأن قواعد العدالة تقتضي حماية حقو ق المؤلفين على الرغم يمن عدم صــدور تشــريع‬ ‫خـاص بـذلك فـي يمصــر‪ ،‬وأن الحفلت الثلثــة المتنـازع فيهــا لـم تقــم )لسالسـم( الـدليل علـى إقايمتهـا‪،‬‬ ‫وبالنسبة لشقي الدعوى كان الحكم كالتي‪ :‬فيمــا يتعلــق بــالتعويض عــن الحفلت الــتي تمــت‪ ،‬قــدرت‬ ‫المحكمة التعويض عن لسبع حفلت ‪ 3‬جنيهات عن كل حفل‪ ،‬بمجموع قدره واحد وعشرون جنيه ًا‪ .‬و‬ ‫فيما يتعلق بالغرايمة التهديدية عن الحفلت المستقبلية‪ ،‬قدرت المحكمة يمبلغا ً قدره ‪ 4‬جنيهات عــن كــل‬ ‫حفل‪ ،‬وبحد أقصى يمائة جنيه‪ ،‬على أن يكون لـ )لسالسم( الحق في المطالبة بمبالغ عند بلوغ هــذا الحــد‬ ‫القصى‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫ووفقا لهذه الحكام يذهب جانب يمن المشرعين إلى أنه ل يجب اللجوء الى الغرايمة التهديدية فى حالة‬ ‫المسا س بحرية المدين فى البداع ‪ ،‬فإجبار المدين فنــان برلســم لوحــة يمعينــة أو يمؤلــف بتــأليف قصــة‬ ‫يمحددة فيه يمسا س بالحق الدبى للمؤلف ‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫المطلب الثالث‬ ‫‪1‬‬

‫‪ -‬تطبيقات قضائية للغرامة التهديدية ‪ -‬حكم قديم للقضاء المصري )محكمة السكندرية الجزئية ‪ 14‬ديسمبر ‪.(1931‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -‬دكتور ‪ /‬إسماعيل غانم ‪ ،‬أحكام اللتزام ‪ ،‬الجزء الول ‪ ،‬ص ‪249‬‬

‫‪75‬‬


‫خصائص‬

‫الحكم‬

‫بالغرامة التهديببديببة‬ ‫خصائص الغرامة التهديدية ‪.‬‬ ‫تتحدد خصائص الحكم بالغرامة التهديدية على الوجه التى ‪:‬‬ ‫‪-1‬‬

‫تتقرر الغرايمة التهديدية بمقتضى حكم قضائى ‪.‬‬ ‫تتقرر الغرايمـة التهديــديـة بمقتضى حكـم قضائى وتمسك الدائن بالغرايمة التهديدية ل يعتبر‬ ‫طلبا جديدا ويجوز بالتالى ابداوه فى ايه حالة كانت عليها الدعوى ولو لول يمرة ايمام يمحكمة‬ ‫اللستئناف ‪.‬‬ ‫ويتمتع قاضى الموضوع بسلطة تقديرية فى الحكم بالغرايمة التهديدية فقد يحكم بها او ل‬ ‫يحكم بها فإذا حكم بالغرايمة التهديــديــة فإنه يخضع لرقابــة يمحكمة الـنقض يمن حيث يمـدى‬ ‫توافـر الشروط اللزيمة للحكم بها باعتبار ذلك يمسألة قانـــونية ‪.‬‬ ‫واذا طلب الدائن التنفيذ العينى للتزام المدين فاللمحكمة أن تقضى بالغرايمة التهديدية يمن تلقاء‬ ‫نفسها باعتبار انها ولسيلة لزيمة لنفاذ حكمها بالتنفيذ العينى ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫الحكم بالغرايمة التهديدية ينبى على التهديد وليس على التعويض ‪.‬‬ ‫الحكم بالغرايمة التهديدية ليس تعويضا عن ضرر يصيب الدائن فل تقا س بالتالى بناء على‬ ‫يمقدار الضرر الذى يلحق به ‪.‬‬ ‫‪76‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫والمقصود بالغرايمة التهديدية فى الواقع هو اكراه المدين بوالسطة التهديد المالى على التنفيذ‬ ‫العينى للتزايمة وتقدر قيمتها بالتالى وفقا للمركز المالى للمدين وبالقدر الذى تدفعه الى التنفيذ‬ ‫فما يكفى لحث يمدين فقير على التنفيذ قد ل يكون كافيا بالنسبة لمدين ثرى ‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫الحكم بالغرايمة التهديدية يمؤقت ‪.‬‬ ‫يعتبر الحكم الصادر بالغرايمة التهديدية يمؤقتا حيث ل يتحدد بقتضاه لللتزام النهائى للمدين ‪.‬‬ ‫ويترتب على ذلك نتيجتان هما ‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫جواز تعديل قيمة الغرايمــة ‪.‬‬ ‫فيجوز للقاضى بناء على نص المادة )‪ (213/2‬يمدنى أن يزيد فى الغرايمة كلما راى داعيا‬ ‫للزيادة ‪ ،‬إذا راى ان يمقدار الغرايمة ليس كافيا لكراه المدين الممتنع عن التنفيذ ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وجوب تصفية الغرايمة التهديدية ‪.‬‬ ‫فيتحدد يمدى اللتزام النهائى للمدين وفقا للوقت الذى يتخذه ‪ ،‬حيث ينبى عن يمدى التزايمه‬ ‫بالتعويض ‪:‬‬ ‫فقد يسأل عن التأخير فى التنفيذ أو اليمتناع عن التنفيذ ويراعـى القاضى فى تـقدير قـيمة‬ ‫التعـويض يمقــدار الضرر الذى لحق بالدائـن فضل عن يمـدى الـعنت الذى بـدا يمن المدين‬ ‫إزاء الحكم الصادر بالغرايمة التهديدية ‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫الحكم بالغرايمة التهديدية غير واجب التنفيذ ‪.‬‬ ‫الحكم بالغرايمة التهديدية غير واجب التنفيذ نظرا لن الحكم بالغرايمة التهديدية يمؤقت ل‬ ‫يتحدد به التزام المدين بصفة نهائية لذا فإنه حكم غير واجب التنفيذ حيث إن قيمة الغرايمة ل‬ ‫تمثل دينا يمحققا فى ذيمة المدين ‪.‬‬ ‫ايما الحكم الواجب التنفيذ فهو الذى يصدر نهائيا بإلزام المدين التعويض عن التأخير أو عدم‬ ‫التنفيذ ‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪77‬‬


‫ دكتور ‪ /‬احمد شوقى محمد عبدالرحمن استاذ القانون المدنى وعميد كلية الحقوق جامعة المنصورة سابقا ‪ ،‬الحائز على جائزة‬‫الجامعة التقديرية فى القانون ‪ ،‬المحامى امام محكمة النقض – مرجع سابق ‪ -‬الطبعة ‪ 2008‬منشاة المعارف بالسكندرية )ص ‪(28-27‬‬

‫‪78‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫الخاتمة‬

‫‪79‬‬


‫المصادر والمراجع‬ ‫‪-1‬‬

‫دكتور ‪/‬إبراهيم حمدان قريطم – دكتوراه فى التحكيم يمن جايمعة السربون بفرنسا‬ ‫يمدر س قانون المرافعات كلية الحقو ق جايمعة السيوط‬ ‫– دكتور ‪ /‬عثمان يمحمد عبد القادر دكتوراه فى القانون الخاص يمن جايمعة‬ ‫السربون بفرنسا يمدر س قانون المرافعات كلية الحقو ق جايمعة السيوط " يمبادئ‬ ‫التنفيذ الجبرى " الجزء الول ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫دكتور ‪ /‬إبراهيم ايمين النفياوى كلية الحقو ق جايمعة المنصورة ‪ -‬يمنازعات‬ ‫التنفيذ الجبرى درالسة فى قانون المرافعات لتصور فكرة يمنازعات التنفيذ وتحديد‬ ‫اطارها ونظايمها القانونى وتمييزها الى يموضوعية وقتية ‪ -‬الطبعة الولى الناشر‬ ‫دار النهضة العربية ‪.‬‬ ‫النظرية العام دكتور ‪ /‬احمد شوقى يمحمد عبدالرحمن الستاذ القانون المدنى‬ ‫وعميد كلية الحقو ق جايمعة المنصورة لسابقا ‪ ،‬الحائز على جائزة الجايمعة‬ ‫التقديرية فى القانون ‪ ،‬المحايمى ايمام يمحكمة النقض – النظرية العايمة لللتزام‬ ‫) أحكام اللتزام فى الفقة وقضاء النقض ( الطبعة ‪ 2008‬يمنشاة المعارف‬ ‫باللسكندرية ‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫دكتور ‪ /‬احمد ابراهيم عطية – دكتوراة فى القانون المدنى كلية الحقو ق جايمعة‬ ‫القاهرة – النظام القانونى للعلنات فى القانون المدنى – الناشر دار النهضة‬ ‫العربية ‪ -‬طبعة )‪(2006‬‬ ‫الستاذ ‪/‬أحمد نصر الجندى ‪ ،‬التعليق على نصوص لئحة المحاكم‬ ‫الشرعية ‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬أحمد ماهر زغلول ‪ ،‬أصوال وقواعد المرافعات ‪ ،‬بند ‪. 7‬‬ ‫دكتور ‪ /‬أحمد ماهر زغلول ‪ ،‬أصوال التنفيذ وفقا للمجموعة المدنية‬ ‫والتجارية والتشريعات المرتبطة بها ‪ ،‬طبعة ‪. 1994‬‬

‫‪-8‬‬

‫احكام القضاء الفرنسى ‪.‬‬

‫‪-9‬‬

‫دكتور‪ /‬إسماعيل غانم ‪ ،‬أحكام اللتزام ‪ ،‬الجزء الول ‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫‪-5‬‬

‫‪-6‬‬ ‫‪-7‬‬

‫‪-10‬‬

‫الشيخ أحمد ابراهيم – اللـــتزايمـــات ويمــا يـتعلق بهـــا يمـن الحكــــام فــــــى‬ ‫الشــــــرع اللســـليمــى ‪.‬‬ ‫‪80‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫‪-11‬‬

‫الستاذ الدكتور ‪ /‬أحمد ابو الوفاء ‪ ،‬إجراءات التنفيذ ‪ ،‬الطبعة الولى ‪.‬‬ ‫احكام يمحكة النقض )الطعنان ‪ 2517 ، 2469‬السنة ‪ 57‬ق جلسة ‪(16/5/1991‬‬

‫‪-12‬‬

‫‪.‬‬ ‫‪-13‬‬ ‫‪-14‬‬

‫‪-15‬‬

‫‪-16‬‬ ‫‪-17‬‬

‫‪-18‬‬

‫‪-19‬‬

‫احكام يمحكة النقض )الطعنان ‪ 2517 ، 2469‬السنة ‪ 57‬ق جلسة ‪(16/5/1991‬‬ ‫دكتور‪ /‬انور لسلطان – النظرية العايمة لللتزام ) احكام اللتزام ( دار المطبوعات‬ ‫الجايمعية – اللسكندرايه ‪. 1997‬‬ ‫دكتور ‪ /‬انوار سلطان ‪ ،‬النظرية العامة لللتزام ‪ ،‬الجزء الثانى ‪ ،‬طبعة‬ ‫‪. 1995‬‬ ‫الستاذة الدكتورة ‪ /‬امنية النمر ‪ ،‬التنفيذ الجبرى ‪ ،‬الطبعة الولى ‪.‬‬ ‫المشرع الجرائي الجزائري يموضوع الكراه البدني في الباب الثايمن يمن الكتاب‬ ‫الساد س في تنفيذ أحكام القضاء في المواد يمن ‪ 407‬إلى ‪ 412‬يمن قانون‬ ‫الجراءات المدنية ‪.‬‬ ‫دكتور‪ /‬بخيت يمحمد بخيت على – دكتوراة فى قانون المرافعات جايمعـة‬ ‫اللسكندرية ‪ -‬الغرايمــة التهـديدية أيمام القضاء المدنى الجوانـب الموضوعيـة‬ ‫والجرائيــة درالسة تحليـليــة يمقـارنة فى فكــرة الحكــم التهــديـدى ‪ -‬الناشـر‬ ‫دار الجايمعة الجديدة ‪.‬‬ ‫تقرير يمجلس الشيوخ تعليقا على المادة ‪ 520‬يمن قانون الجراءات الجنائية ‪.‬‬

‫‪-20‬‬

‫دكتور‪.‬جلل يمحمد ابراهيم – النظـرية العايمة لللتزام ) احكام اللتزام ( ‪.‬‬ ‫دكتور‪ /‬جلل على العدوى ‪,‬اصول احكام اللتزام والثبات ‪.‬‬ ‫دكتور‪ /‬حايمـــد يمحمـد ابــو طالب ألستاذ قانـون المرافعـات وعميد كـلية الشريعة‬ ‫والقاـنــون جايمعة الزهر ‪ -‬يمن كتاب التنفيذ الجـبرى ‪.‬‬ ‫حكم قديم للقضاء المصري )يمحكمة اللسكندرية الجزئية ‪ 14‬ديسمبر ‪. (1931‬‬

‫‪-24‬‬

‫دكتور ‪ /‬حسام الدين الهوانى ‪ ،‬النظرية العايمة لللتزام ‪ ،‬الجــزء الثــانى ‪) ،‬أحكــام‬ ‫اللتزام ( طبعة ‪. 1996‬‬

‫‪-25‬‬

‫دكتور ‪ /‬خليل حسن قدارة الوجيز فى شر ح القانون المدنى الجزائرى الجزء‬ ‫الثانى احكام اللتزام ‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬ريمضان ابو السعود ‪ ،‬أحكام اللتزام ‪ ،‬طبعة ‪.1998‬‬ ‫الستاذ الدكتور‪ /‬رمزى سيف ‪ ،‬قواعد تنفيذ الحكام ‪.‬‬

‫‪-21‬‬ ‫‪-22‬‬

‫‪-23‬‬

‫‪-26‬‬ ‫‪-27‬‬

‫‪81‬‬


‫‪-28‬‬

‫صحيح يمسلم بشر ح النووي ‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬ج ‪ ، 10‬باب تحريم يمطل الغني ‪.‬‬ ‫صحيح البخارى ‪ 12‬باب يمطل الغنى ظلم ‪.‬‬ ‫اللستاذ الدكتور ‪ /‬صل ح الشيخ يمحمود التندى قسم الفقة العام كلية الشريعة‬ ‫والقانون بإلسيوط ‪ -‬كتاب القضاء فى الشريعة اللسليمية ‪.‬‬

‫‪-31‬‬

‫دكتور ‪/‬عادل جبرى يمحمد حبيب الستاذ القانون المدنى المساعد كليه الشريعة‬ ‫والقانون التنفيذ العينى لللتزيمات العقدية درالسة تحليلية تأصيلية يمقارنه‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬عبــد البـــارى حمــدان لسلـيمان ‪ -‬نظريــة العقــد فــى الفقـــة‬ ‫اللسليمـــى ‪ -‬قسم الشريعة اللسليمية كليــة الحقــو ق جــايمعـة جنــوب الــوادى ‪.‬‬ ‫اللستاذ الدكتور ‪/‬عبدالراز ق السنهورى" الولسيط فى شر ح القانون المدنى " ‪.‬‬ ‫دكتور‪/‬عبد الرزا ق السنهورى "الولسيط فى شر ح القانون المدنى الجديد " نظرية‬ ‫اللتزام بوجه عام ‪,‬يمنشورات الحلبى الطبعه الثالثه لسنه ‪ 2005‬بيروت لبنان ‪.‬‬ ‫تأليف عبد الرحمن بن يمحمد عـوض الجزيرى ‪ -‬الفقة على المذاهب الربعة ‪-‬‬ ‫‪ 1360-1299‬هـ ‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬عبـــدا يمــبروك النجــار ألســتاذ القانون المدنى بجايمعة الزهـــر‬ ‫وعضو يمجمع البحوث اللسـليمية بالزهـر الشريف " يمصــادر اللـــتزام‬ ‫الدارديـــة وغــير الراديـــة" ‪.‬‬ ‫تاليف واعداد اللستاذ ‪ /‬عمر لسالم يمحمد " اللتزايمات فى القانون المدنى على‬ ‫الوجه المبسط " ‪.‬‬ ‫دكتور ‪/‬عيد يمحمد القصاص ‪ ،‬اصوال التنفيذ الجبرى ‪ ،‬دار النهضة العربية ‪،‬‬ ‫طبعة ‪.1999‬‬ ‫دكتور ‪ /‬فتحى عبد الرحيم عبدا – د‪ .‬احمد شوقى يمحمد عبد الرحمن – شر ح‬ ‫النظريه العايمة لللتزام ‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬فتحى والى ‪ ،‬التنفيذ الجبرى ‪ ،‬طبعة ‪. 1981‬‬ ‫قرآن كريم لسورة النساء آية ‪.58‬‬ ‫كود القانون المدنى المصرى يمادة ‪.203‬‬ ‫يمجله يمجلس الدوله ‪ 2003‬عدد ‪ - 3‬قرار يمجلس الدوله رقم ‪014989‬‬ ‫لســــــــــــنه ‪,2003‬‬ ‫دكتور‪ /‬يمحمد لسعد خليفة ‪ ،‬دكتور‪ /‬عبد الحميد عثمان يمحمد ‪ ،‬دكتور ‪ /‬يمحمد‬ ‫يونس يمحمد على ‪ ) ،‬يمصادر وأحكام اللتزام ( الطبعة )‪. (2009،2010‬‬

‫‪-29‬‬ ‫‪-30‬‬

‫‪-32‬‬ ‫‪-33‬‬ ‫‪-34‬‬ ‫‪-35‬‬ ‫‪-36‬‬

‫‪-37‬‬ ‫‪-38‬‬ ‫‪-39‬‬ ‫‪-40‬‬ ‫‪-41‬‬ ‫‪-42‬‬ ‫‪-43‬‬

‫‪-44‬‬

‫‪-45‬‬

‫‪-46‬‬

‫الستاذ الدكتور ‪ /‬محمد محمود ابراهيم ‪ ،‬أصوال التنفيذ الجبرى ‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬محمد يونس محمد – قسم القانون الخاص كلية الحقوق‬ ‫جامعة جنوب الوادى ‪ ،‬دكتور ‪ /‬ابراهيم عبد العزيز داود – رئيس قسم‬ ‫القانون المدنى كلية الحقوق جامعة طنطا – ) أحكام اللتزام – الجزء‬ ‫الول (‬ ‫‪82‬‬


‫التنفيــذ العينــــــي‬

‫‪-47‬‬

‫دكتور‪ /‬يمحمد يونس الفشنى كلية الحقو ق جايمعة جنوب الوادى‪ -‬الحمايــة‬ ‫المدنيـــة للمستهلك يمــن العلنــات التجارية الخادعة " درالسة يمقارنة " ‪.‬‬

‫‪-48‬‬

‫دكتــور ‪ /‬يمحــمــد يــــــونـــــــــس الفـــشنــى قسم القانون الخاص كلية الحقو ق –‬ ‫جايمعة جنوب الوادى ‪ -‬القانون المدنى يمصادر اللـــــــتـزام ‪.‬‬

‫‪-49‬‬

‫اللستاذ الدكتور ‪ /‬يمصطفى الجمال الستاذ القانون المدنى وعميد كليه الحقو ق‬ ‫جايمعتى اللسكندرية واليمارات العربية لسابقا ‪ " -‬احكام اللتزام "‪.‬‬ ‫لللستاذ ‪ /‬يمصطفى غا فرى القا ضى بابتدائية الدار البيضا –" يمجلة المحاكم‬ ‫المغربية "‪.‬‬ ‫ دكتور‪ /‬يمنصور يمحمد احمد – الغرايمة التهديديه كجزاء لعدم تنفيذ احكام القضاء‬‫الدارى الصاده ضد الداره‪.‬‬ ‫دكتور ‪ /‬نبيل ابراهيم لسعد والنظريه العايمة لللتزام ) احكام اللتزام ( ‪.‬‬ ‫كود القانون المدنى المصرى )مادة ‪.( 210 – 203‬‬

‫‪-50‬‬ ‫‪-51‬‬ ‫‪-52‬‬ ‫‪-53‬‬

‫‪-54‬‬

‫‪-55‬‬

‫‪-56‬‬

‫نقض مدنى ‪ ، 9/5/1991‬مجموعة المكتب الفنى السنة ‪ ، 42‬الجزء‬ ‫الول )رقم ‪. ( 68‬‬ ‫الستاذ الدكتور ‪ /‬وجدى راغب ‪ ،‬النظرية العامة للتنفيذ القضائى ‪.‬‬ ‫وسائل اكراه المدين على التدخل لجراء التنفيذ بنفسه فى القانون‬ ‫المصرى ‪ ،‬بحث للمؤلف على الله الناسخة بمكتبة كلية الشريعة‬ ‫والقانون القاهرة ‪.‬‬

‫‪83‬‬

Profile for sayedelpoop

بحث التنفيذ العينى copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy (  

بحث التنفيذ العينى copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy copy (  

Advertisement