Page 1

‫العدد ‪ 485‬نوفمبر ‪ -‬ديسمبر ‪2011‬‬

‫‪Issue No. 485 Nov. - Dec. 2011‬‬

‫توزيع جوائز م�سابقة ملحات من الهند‬


‫في هذا العدد‬

‫العدد ‪ 485‬نوفمبر ‪ -‬ديسمبر‪2011‬‬

‫العدد ‪ 485‬نوفمبر ‪ -‬ديسمبر‬

‫‪ 3‬عزيزي القارئ ‪............................‬‬

‫‪ 28‬المركز الثقافي الهندي يكرم خريجي‬

‫‪ 4‬يوم الهند بكلية طب جامعة عين شمس‬

‫دورات اللغتين الهندية واألردية ‪..............‬‬

‫‪ “ 5‬الديمقراطية في الهند ”‪................‬‬ ‫كلمة سفير الهند بكلية الطب ‪...................‬‬ ‫‪ 8‬فاعليات “ يوم الهند ” بكلية طب جامعة عين‬ ‫شمس (جاليري صور)‪........................‬‬ ‫‪ 10‬دلهي تحتفل بمرور ‪ 100‬عام على‬

‫‪Issue No. 485 Nov. -Dec. 2011‬‬

‫‪WOLM¢ UN∑∞U߸ WO≠UI£ WKπ±‬‬ ‫«∞‪v°dF∞« r∞UF∞«Ë bMN∞« sO° j°«Ëd‬‬

‫‪Issue No. 485 Nov. - Dec. 2011‬‬

‫العدد ‪ 485‬نوفمبر ‪ -‬ديسمبر ‪2011‬‬

‫‪30‬‬

‫سفارة الهند بالقاهرة تحتفل باليوم‬

‫العالمى للدارسين المستفيدين من المنح‬ ‫الدراسية الهندية‪.................................‬‬ ‫‪ 32‬الطريقة الشطارية وتأثرها بالتصوف‬

‫توزيع جوائز م�سابقة ملحات من الهند‬

‫‪…d≥UI∞U° bMN∞« …¸UHº∞ w±ö´ù« eØdL∞« s´ ¸bB¢‬‬ ‫‪d¥d∫∑∞« ˸UA∑º±‬‬

‫‪W±öß bL•√ W±öß‬‬

‫الهندي‪............................................‬‬

‫‪s¥b∞« bFß vßd±‬‬

‫‪ 12‬تــاج محـــــل أسطــورة الحــب الخالــد‬

‫بقلم د‪ .‬وفاء محمود‪.................................‬‬

‫‪r¥dJ∞« b∂´ vM±‬‬

‫(من الصحافة المصرية)‪.......................‬‬

‫‪ 34‬جورو دوت اسم المع في تاريخ السينما‬

‫«∞‪v±U±_« ·öG‬‬

‫‪.................‬‬

‫الهندية‪............................................‬‬

‫«∞‪dOî_« ·öG‬‬

‫‪ 38‬رحيل بيكاسو الهند إف‪ .‬إم حسين‪......‬‬

‫«∞‪dJ≤U® n∫∑L° WI∫KL‬‬

‫بقلم ‪ :‬إس‪.‬كاليداس ‪..................................‬‬

‫«∞‪) vKî«b∞« ( dOî_« ·öG‬‬

‫اختيارها عاصمة الهند‪..........................‬‬

‫بقلم ‪ :‬أفكار الخرادلي ( نصف الدنيا)‬

‫‪ 14‬اإلتقان والجمال يجتمعان في معرض‬ ‫للعرائس الهندية ‪..................................‬‬ ‫‪ 17‬كيف ترتدين الساري‪...................‬‬ ‫‪ 20‬رداء سحري بال خياطة‪...................‬‬ ‫بقلم ‪ :‬رتا كابور شيشتي‪......................................‬‬

‫‪ 42‬من أرشيف صوت الهند ‪..................‬‬ ‫‪ 44‬أدب الطفل في الهند‪.....................‬‬

‫‪Íc}HM∑∞« d¥d∫∑∞« dO¢dJß‬‬

‫‪bMN∞« s± ‹U∫L∞ WI°Uº± ez«u§ l|“u¢‬‬

‫≈•‪W®¸u∞« ‹U´«b°≈ s± WMI∑L∞« fz«dF∞« Èb‬‬

‫≤∑}‪2012 ÂU´ Wπ‬‬ ‫‪:WL§d¢‬‬

‫‪fOº±¸ X•b± - b±U• bL∫±‬‬ ‫‪r¥dJ∞« b∂´ vM± - w§U≤ b∞Uî‬‬

‫‪ 46‬صوت الهند على الفيس بوك‪..............‬‬

‫«‪·öG∞« rOLB¢Ë vMH∞« ëdîù‬‬

‫جوائز لمحات من الهند‪.........................‬‬

‫‪ 47‬أخبار من الهند‪.............................‬‬

‫≠‪s¥dJß u¢u≠ : Ê«u∞_« qB‬‬

‫‪ 26‬االحتفال بأسبوع التكامل الوطني بسفارة‬

‫‪ 48‬مطبخ‪........................................‬‬

‫´‪WKπL∞« Ê«uM‬‬

‫الهند‪...............................................‬‬

‫‪ 50‬من أنشطة السفارة الهندية ‪...............‬‬

‫‹‪23927573 - 23925243 :‬‬

‫‪ 22‬مصطفى حسين يشارك في حفل توزيع‬

‫‪»eF∞« U}∞«œ‬‬

‫©∂‪…d∫∞« WIDML∞«- I.P.H : W´U‬‬

‫عزيزي القارئ‬ ‫ال �شك �أن الدميقراطية‬ ‫وال���ع���دال���ة االج��ت��م��اع��ي��ة‬ ‫واحلرية هي الأ�س�س التي‬ ‫ت�سعى �إليها ال�شعوب لبناء‬ ‫دول���ة ق��ومي��ة‪ ،‬وه���ي تلك‬ ‫امل��ت��ط��ل��ب��ات ال��ت��ي قامت‬ ‫من �أجلها تلك الثورات‬ ‫املجيدة التي �شهدها العامل‬ ‫العربي خالل هذا العام ‪.‬‬

‫وقد استطاعت الهند منذ فترة بعيدة أن تضرب مثال لشعوب العالم ال سيما‬ ‫العالم النامي الذي تنتمي إليه الهند باعتبارها أكبر ديمقراطية في العالم ‪.‬‬ ‫ولعل هذا هو السبب الذي اختارت من أجله كلية الطب جامعة عين شمس‬ ‫موضوع « الديمقراطية في الهند» ليكون هو محور كلمة سفير الهند بجمهورية‬ ‫مصر العربية السيد‪ /‬أر‪ .‬سواميناثان خالل اللقاء الذي جمعه بطالب الكلية‬ ‫وأساتذتها خالل فاعليات يوم الهند الذي استضافته كلية الطب مع أواخر أيام‬ ‫عام ‪. 2011‬‬ ‫وخالل لقاءه بالطالب أشار سفير الهند إلى أن الموضوع الذى اقترحته الكلية‬ ‫مناسب تماما لما تمر به مصر من فترة انتقالية تاريخية نحو الديمقراطية‪.‬‬ ‫وفي بدايه حديثه دعا سعادة السفير الجميع للوقوف دقيقة حدادا على روح‬ ‫الطالب عالء عبد الهادى من كلية طب عين شمس الذى ضحى بحياته وهو‬ ‫يعالج الجرحى فى ميدان التحرير‪.‬‬ ‫وخالل كلمته التي سنتعرض إليها تفصيال على صفحات هذا العدد تحدث‬ ‫السيد السفير عن ديمقراطية الهند‪ ،‬وعن السمة الرئيسية التي تتسم بها الهند‬ ‫وهي الوحدة في التنوع ‪ ،‬حيث إن هذا التنوع هو أصل الحياة فى الهند‪ ،‬كما‬ ‫تحدث السيد السفير عن الدستور الهندي ‪ ،‬وعن قوة نظام الهند السياسي‬ ‫الذي يعتمد على التعددية الحزبية‪ .‬وعن التزام الهند دائماً بمبادئ العلمانية‬ ‫والتعايش السلمى بين كافة الديانات‪.‬‬ ‫وكما استطاعت الهند الحفاظ على دعائم الديمقراطية والمضي بخطى واثقة‬ ‫نحو المستقبل حتى أصبحت اليوم تدخل في مصاف الدول الكبرى ‪ ،‬حرصت‬ ‫الهند على الحفاظ على تراثها الثري بكل ما فيه ‪ ،‬من آثار وعادات وتقاليد ‪،‬‬ ‫وخالل شهر ديسمبر احتفلت الهند بمرور مائة عام على اختيار دلهي عاصمة‬ ‫للهند ‪ ،‬وتعتبردلهي مدينة عريقة بكل ما تضمه من آثار ‪ ،‬وسوف نلقي نظرة‬ ‫سريعة على تاريخ اختيار دلهي عاصمة للهند‪ ،‬كما نطالع معا موضوعا عن‬ ‫كيفية ارتداء الساري الذي يعتبر حتى اليوم الزي الرسمي للمرأة الهندية التي‬ ‫حافظت عليه ضد تيارات الحداثة‪.‬‬ ‫نتمنى أن ينال هذا العدد إعجابكم وحتى نلتقي بكم في العدد القادم وكل عام‬ ‫وأنتم بخير بمناسبة العام الجديد‪.‬‬

‫‪…d≥UI∞«- »d• XFK© Ÿ¸U® 37‬‬ ‫‪www.indembcairo.com‬‬

‫•‪:œbF∞« WLJ‬‬

‫"الب�ساطة هي �أ�صل هذا الكون"‬

‫المهاتما غاندي‬

‫«‪... bMN∞« W±uJ• dE≤ WN§Ë …¸ËdC∞U° fJF¢ ôË UN°U∑Ø dE≤ WN§Ë s´ d∂F¢ ‹ôUIL∞« UNMLC∑¢ w∑∞« ¡«¸ü‬‬

‫∞‪UN° „«d∑®ö∞ Ë√ WKπL∞« vK´ ‰uB∫K‬‬ ‫‪Ê«uMF∞« vK´ WKπL∞U° ‰UB¢ô« w§d¥‬‬ ‫‪Áö´√ W∫{uL∞« ‹U≤uHOK∑∞« ÂUƸ√Ë‬‬

‫‪3‬‬


‫�سفري الهند يلتقي بطالب كلية الطب‬ ‫يف حوار مفتوح‬

‫ترجمة‪ :‬محمد حامد‬

‫يف �إطار �أن�شطته املتنوعة للتعريف بالثقافة الهندية‪ ،‬نظم مركز موالنا �آزاد‬ ‫الثقايف الهندي بالقاهرة “يوم الهند” بكلية الطب بجامعة عني �شم�س الذي‬ ‫ت�ضمن العديد من الفاعليات ‪ ،‬حيث بد�أ اليوم بلقاء جمع بني �سعادة �سفري‬ ‫الهند بالقاهرة ال�سيد �أر‪� .‬سواميناثان ود‪/.‬ع�لاء فايز رئي�س جامعة عني‬ ‫�شم�س و د‪ /.‬ممدوح الكفراوى‪ -‬عميد كلية الطب وبح�ضور عدد من الأ�ساتذة‬ ‫وكذلك ال�سيدة ‪� /‬سو�شيرتا دوراي مديرة مركز موالنا �آزاد الثقايف الهندي‪.‬‬

‫عقب اللقاء تم افتتاح معرض عن العالقات‬ ‫الهندية المصرية ‪ .‬حيث قام السيد السفير‬ ‫والسيد رئيس جامعة عين شمس د‪/‬عالء‬ ‫فايز‪ ،‬والسيد عميد كلية الطب د‪ /‬ممدوح‬ ‫الكفراوى بافتتاح المعرض وتفقد اللوحات‬ ‫المعروضة التي تضمنت مجموعة من‬ ‫ال��ص��ور ال��ن��ادرة التي تؤكد على عمق‬ ‫الصالت بين البلدين خاصة خالل فترة‬ ‫الزعيمين العظيمين “ نهرو وناصر” ‪.‬‬ ‫وخالل فاعليات اليوم التقى سعادة سفير‬ ‫الهند ب��ط�لاب كلية ال��ط��ب حيث ألقى‬ ‫محاضرة تحت عنوان “الديمقراطية في‬ ‫الهند” ‪ ،‬والتي تالها حلقة نقاش مفتوحة‬ ‫أداره��ا د‪ .‬عمرو مبروك وتناولت أسئلة‬ ‫الطالب مختلف القضايا التي تربط بين الهند‬ ‫‪4‬‬

‫ومصر ال سيما كيفىة استفادة مصر في ظل‬ ‫الظروف الراهنة من العملية الديمقراطية‬ ‫في الهند خاصة وهي أكبر ديمقراطية في‬ ‫العالم‪ .‬كما تطرقت المناقشات لسبل دعم‬ ‫التعاون بين البلدين ال سيما في مجال التبادل‬ ‫الطالبي‪.‬‬ ‫وبعد المحاضرة تم توزيع بعض المأكوالت‬ ‫الهندية وكذلك الشاي الهندي على الحضور‬ ‫للتعرف على األطعمة الهندية ‪ ،‬كما حصل‬ ‫الطالب على عدد من المطبوعات التي‬ ‫تتحدث عن الهند ومنها “مجلة صوت الهند”‬ ‫الصادرة عن المركز اإلعالمي لسفارة‬ ‫الهند بالقاهرة باللغة العربية لتعريف العالم‬ ‫العربي بالثقافة الهندية‪ .‬وقد حرص الطالب‬ ‫على التقاط عدد من الصور الجماعية مع‬

‫السيد السفير والسيد رئيس الجامعة والسيد‬ ‫عميد الكلية والسيدة مديرة المركز الثقافي‬ ‫الهندي‪.‬‬ ‫واختتمت فاعليات اليوم بجولة قام بها السيد‬ ‫السفير والسيدة مديرة المركز الثقافي الهندي‬ ‫بمستشفى األطفال الجامعي اصطحبه فيها‬ ‫د‪ .‬عادل الناظر مدير مستشفيات جامعة‬ ‫عين شمس ‪ ،‬والدكتورة‪ /‬جليلة مختار أستاذ‬ ‫ورئيس أقسام طب األطفال بجامعة عين‬ ‫شمس‪.‬‬ ‫وفيما يلي كلمة سعـادة سفيـر الهنـد‬ ‫ل��دى جمهورية مصر العربية السيد‪.‬‬ ‫أر‪ .‬سواميناثان خالل لقائه بطالب كلية‬ ‫الطب‪:‬‬

‫“الدميقراطية يف الهند‟‬ ‫كلمة �سفري الهند خالل فاعليات “يوم الهند‟ بكلية الطب بجامعة عني �شم�س‬ ‫اسمحوا لى فى البداية أن أشكر د‪/‬عالء‬ ‫ف��اي��ز‪ -‬رئيس جامعة عين شمس و د‪/‬‬ ‫ممدوح الكفراوى‪ -‬عميد كلية الطب على‬ ‫كرم الضيافة وحُ سن االستقبال‪ ،‬كما أود أن‬ ‫أشكر أيضا الجامعة على التسهيالت التى‬ ‫تم تقديمها من أجل تنظيم هذا اليوم “يوم‬ ‫الهند” و خصوصا أشكر د‪/‬عمرو مبروك‬ ‫على طرحه فكرة تنظيم هذا اليوم‪ .‬و أود‬ ‫أن أعُ بر عن خالص التعازى ألسرة الطالب‬ ‫عالء عبد الهادى من كلية طب عين شمس‬ ‫الذى ضحى بحياته وهو يعالج الجرحى فى‬ ‫ميدان التحرير‪ ،‬وأنا أدعو الجميع للوقوف‬ ‫دقيقة حدادا على روحه‪.‬‬ ‫إن الهند وم��ص��ر م��ن ال���دول صاحبة‬ ‫الحضارات القديمة وترجع العالقات بين‬ ‫البلدين إلى زمن بعيد فى التاريخ‪ .‬على مدى‬ ‫آالف السنين‪ ،‬كان أجدادنا يركبون السٌ فن‬ ‫فى المحيط الهندى وبحر العرب لتبادل‬ ‫البضائع واألفكار والخبرات‪ .‬واستمرارا‬ ‫لهذا التواصل التقليدى‪ ،‬فإننى متواجد هنا‬ ‫اليوم فى كلية الطب العريقة بجامعة عين‬ ‫شمس التى تعد واحدة من أقدم الجامعات‬ ‫الحكومية فى مصر الحديثة‪ ،‬وسوف أتكلم‬ ‫عن “الديمقراطية الهندية” وهذا الموضوع‬ ‫الذى اقترحته الكلية مناسب لما تمر به مصر‬ ‫من فترة انتقالية تاريخية نحو الديمقراطية‪.‬‬ ‫والهند قد تكون دولة معروفة بالنسبة لطالب‬ ‫هذه الكلية‪ ،‬والسيما الطالب الذين يأخذون‬ ‫قسطا من الراحة من المذاكرة لمشاهدة‬ ‫األفالم الهندية على قناة ‪. Zee Aflam‬‬ ‫ومنذ حصولها على استقاللها منذ ستين‬ ‫عاما أو أكثر‪ ،‬استطاعت الهند‪ -‬التى يبلغ‬ ‫عدد سكانها ‪ 1.2‬مليار نسمة أي حوالى‬ ‫سُ دس سكان العالم‪ -‬أن تحقق تقدما كبيرا‬ ‫فى المجاالت االجتماعية واالقتصادية‪ .‬كما‬ ‫تمكنت الهند من تحقيق االكتفاء الغذائى من‬ ‫اإلنتاج الزراعى‪ ،‬وهى اليوم أيضا من أكبر‬

‫الدول الصناعية فى العالم‪ ،‬وتضم أكبر عدد‬ ‫من العلماء والعمالة الفنية باإلضافة إلى‬ ‫تحقيق تقدم كبير جدا فى مجاالت تكنولوجيا‬ ‫المعلومات و التكنولوجيا الحيوية والفضاء‪.‬‬ ‫والحقيقة األكثر أهمية هي أن الهند تعد‬ ‫أكبر ديمقراطية فى العالم تتميز بالنشاط‬ ‫والحيوية‪ .‬ودائما ما يشعر من يزور الهند‬ ‫بالدهشة للتنوع فى الهند من حيث األعراق‬ ‫والثقافات والديانات‪ ،‬وهذا التنوع هو أصل‬ ‫الحياة فى الهند‪ .‬وتضم الهند عدد كبير من‬ ‫اللغات من تلك الموجودة فى قارة أوروبا‪،‬‬ ‫حيث يذكر الدستور الهندى وجود ‪ 22‬لغة‬ ‫فى الهند وهى لغات لها نصوصها و آدابها‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ذلك هناك آالف اللهجات فى‬ ‫الهند‪.‬‬ ‫وفى فترة التحول فى القرن العشرين‪،‬‬ ‫كان حزب المؤتمر القومى الهندى‪ -‬الذى‬ ‫قاد حركة الكفاح من أجل الحرية‪ -‬منظمة‬ ‫شاملة تجمع كافة اآلراء ووجهات النظر‬ ‫المختلفة‪ .‬وقد انعكس ذلك خالل المناقشات‬ ‫بين زعماء حركة االستقالل فى الهند‪،‬‬ ‫ولكن الجميع صمم على العمل يدا بيد من‬ ‫أجل تحقيق الديمقراطية‪.‬‬

‫ومن الناحية النظرية‪ ،‬فإن الديمقراطية هى‬ ‫أن يحكم الشعب ممثلون انتخبهم الشعب‬ ‫بنفسه لهذه المُهمة‪ .‬فهي باختصار حكومة‬ ‫من بين أبناء الشعب انتخبها الشعب وتعمل‬ ‫لصالح الشعب‪ .‬وفى هذا النظام من الحكم‪،‬‬ ‫يكون للشعب الكلمة العليا والسيادة‪ .‬وتعتمد‬ ‫الديمقراطية على المساواة بين أفراد الدولة‪،‬‬ ‫وتقوم الديمقراطية على الشروط التالية‪،‬‬ ‫أوال ‪:‬التعايش بين األفكار واألحزاب‪ ،‬ثانيا‪:‬‬ ‫الحق فى حرية التعبير‪ ،‬ثالثا حق البالغين‬ ‫فى التصويت فى االنتخابات‪ ،‬رابعا‪ :‬إجراء‬ ‫االنتخابات على فترات محددة‪.‬‬ ‫وحتى قبل استقالل الهند‪ ،‬نجد أن الجمعية‬ ‫التأسيسية ‪ -‬التى ضمت ‪ 217‬عضوا‪-‬‬ ‫كان قد تم انتخاب أعضاءها بصورة غير‬ ‫مباشرة من كل مكان فى الهند‪ .‬وكانت‬ ‫هذه الجمعية مسئولة عن صياغة دستور‬ ‫الهند وكانت أيضا كأول برلمان للهند بعد‬ ‫االستقالل فى عام ‪ .1947‬وتم التأكيد على‬ ‫أن هذه الجمعية التأسيسية تعكس بصورة‬ ‫حقيقة كافة أبناء الهند بما فى ذلك األقليات‬ ‫والطبقات ال ُدنيا من المجتمع‪ .‬على سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬لم يكن رئيس اللجنة المسئولة عن‬ ‫‪5‬‬


‫جانب من الحضور‬ ‫دعا سفير الهند للوقوف دقيقة حداد على شهيد كلية الطب الطالب‪ :‬عالء عبد الهادي الذي استشهد في ميدان التحرير‬

‫صياغة الدستورد‪ .‬بي أر ‪ .‬أمبيدكار ينتمى‬ ‫فقط للمعارضة ولكنه أيضا من الطبقات‬ ‫المُهمشة فى المجتمع‪.‬‬ ‫لقد كان حلم من قام بتأسيس الدستور الهندى‬ ‫أن يصيغ دستور يتميز بالجُ رأة السياسية‬ ‫لدرجة كبيرة خصوصا فى ضوء مساحة‬ ‫الهند الكبيرة و التنوع الهائل بها‪ .‬واختارت‬ ‫الهند حق مشاركة البالغين فى التصويت‪-‬‬ ‫بما فى ذلك النساء أيضا‪ -‬فى الوقت الذى‬ ‫كانت فيه أصوات النساء ال يسمع لها أحدا‬ ‫فى بعض ال��دول الصناعية الكبرى فى‬ ‫الغرب‪ .‬وتم التعامل بصورة رائعة مع‬ ‫التنوع الكبير والتناقضات التى تتميز بها‬ ‫الهند من خالل أطول دستور لدولة ذات‬ ‫سيادة فى العالم‪ ،‬وهذا الدستور يضم حاليا‬ ‫‪ 448‬مادة‪ .‬واستطاع من ساهموا فى صياغة‬ ‫الدستور الهندى أن يعتمدوا على أفضل ما‬ ‫جاء فى دساتير دول أخرى مع األخذ فى‬ ‫االعتبار االحتياجات الخاصة لشعب الهند‪.‬‬ ‫لقد وضع الدستور اإلطار الخاص بالمبادئ‬ ‫السياسية األساسية باإلضافة إلى هيكل‬ ‫المؤسسات الحكومية واإلجراءات الخاصة‬ ‫بها وسلطاتها وواجباتها‪ ،‬وأوضح أيضا‬ ‫الحقوق و الواجبات األساسية للمواطنين‪.‬‬ ‫ونجد أن اللوائح و القوانين الصادرة عن‬ ‫المحكمة العُليا تجعل تقريبا من المستحيل‬ ‫‪6‬‬

‫أن تقوم األحزاب السياسية بإحداث تغيير‬ ‫جوهرى للهيكل األساسى للدستور‪.‬‬ ‫وطبقا للدستور‪ ،‬فالهند هى اتحاد من‬ ‫الواليات وهى جمهورية ديمقراطية علمانية‬ ‫اشتراكية ذات سيادة تطبق النظام البرلمانى‬ ‫ف��ى الحكم‪ .‬وه��ذه الجمهورية يحكمها‬ ‫الدستور الذى أقرته الجمعية التأسيسية فى‬ ‫‪ 26‬نوفمبر ‪ 1949‬ودخل حيز التنفيذ فى‬ ‫‪ 26‬يناير ‪.1950‬‬ ‫ويوضح الدستور نظام الحكم البرلمانى‬ ‫الذى يعتمد على الهيكل الفيدرالى مع بعض‬ ‫السمات التى تؤكد على الوحدة و الترابط‬ ‫بين كافة أجزائها‪ .‬ورئيس الهند هو الرئيس‬ ‫الدستورى للسلطة التنفيذية لهذا االتحاد‪.‬‬ ‫وينص الدستور على أن هناك مجلس‬ ‫للوزراء يرأسه رئيس ال��وزراء لمساعدة‬ ‫وتقديم المشورة للرئيس الذى يقوم بعمله‬ ‫وفقا لهذه المشورة‪ .‬أما السلطة التنفيذية‬ ‫الحقيقية فهى فى يد مجلس الوزراء الذى‬ ‫يرأسه رئيس الوزراء‪ .‬و مجلس الوزراء‬ ‫مسئول بصورة جماعية أمام مجلس الشعب‬ ‫“اللوك سابها” و نفس الطريقة مطبقة على‬ ‫مستوى الواليات الهندية‪ ،‬حيث أن حاكم‬ ‫الوالية هو رئيس السلطة التنفيذية بها‪،‬‬ ‫ولكن مجلس وزراء الوالية و رئيس وزراء‬ ‫هذا المجلس هو من يملك السلطة التنفيذية‬

‫الحقيقية‪ .‬ويكون مجلس وزراء الوالية‬ ‫ً‬ ‫مسئوال بصورة جماعية أم��ام المجلس‬ ‫التشريعي للوالية‪.‬‬ ‫وطبقاً للدستور‪ ،‬تتوزع السلطة التشريعية‬ ‫بين البرلمان والهيئات التشريعية للدولة‬ ‫ويتولى البرلمان السلطات األخ��رى‪ .‬كما‬ ‫يختص البرلمان بسلطة تعديل الدستور‬ ‫أيضاً‪ .‬ويكفل الدستور استقالل كل من‪:‬‬ ‫القضاء والجهاز الرقابى ولجان الوظائف‬ ‫العامة و اللجنة العليا لالنتخابات‪.‬ويكفل‬ ‫الدستور لكافة المواطنين‪ ،‬أفراداً وجماعات‪،‬‬ ‫عدداً من الحريات األساسية‪ .‬كما يكفل هذه‬ ‫الحقوق ضمن ستة فئات عامة للحريات‬ ‫األساسية يمكن للقضاء النظر فيها فى حالة‬ ‫انتهاك أى منها‪ .‬وتشمل‪ )1( :‬المساواة‬ ‫أم��ام القانون وحظر التمييز ألى سبب‪،‬‬ ‫(‪ )2‬حرية التعبير واالجتماع‪ )3( ،‬حظر‬ ‫االستغالل‪ )4( ،‬حرية ممارسة الشعائر‬ ‫الدينية‪ )5( ،‬حرية الحفاظ على الثقافة‬ ‫واللغة‪ )6( ،‬الحق فى تعديل الدستور للحفاظ‬ ‫على الحقوق األساسية‪ .‬كما ينص الدستور‬ ‫أيضاً على الواجبات األساسية للمواطنين‪،‬‬ ‫فيُلزم المواطن بعدة أمور من بينها االلتزام‬ ‫بالدستور وقبول وإتباع المثل العليا‪ .‬وتضم‬ ‫الهند ‪ 28‬والية وسبع مناطق اتحادية تابعة‬ ‫للحكم المركزى‪ .‬وتتمتع الواليات بقدر‬

‫كافى من االستقاللية التى يكفلها الدستور‬ ‫فى إطار نظام فيدرالي‪.‬‬ ‫وق��د أجريت أول انتخابات عامة للهند‬ ‫المستقلة فى عام ‪ 1951‬بعد إقرار الدستور‬ ‫الهندى فى ‪ 26‬يناير ‪ .1950‬ومنذ ذلك‬ ‫الحين والهند تنظر دائما لألمام و للمستقبل‪.‬‬ ‫وتعد الهند اليوم أكبر ديمقراطية فى العالم‬ ‫ويبلغ إجمالى عدد الناخبين بها ‪ 714‬مليون‬ ‫ناخب – وهو ما يزيد على مجموع عدد‬ ‫الناخبين فى كل من ال��والي��ات المتحدة‬ ‫األمريكية واالتحاد األوروبي معاً‪.‬‬ ‫والهند بها نظام قوى يعتمد على التعددية‬ ‫الحزبية‪ .‬فهناك ستة أحزاب قومية معترف‬ ‫بها وأكثر من ‪ 40‬حزب إقليمى‪ .‬ومن األمور‬ ‫المهمة أيضا أن الهند هى أول دولة يصل‬ ‫فيها حزب شيوعى إلى السلطة عن طريق‬ ‫االنتخابات – فقد وصلت للحكم حكومات‬ ‫شيوعية فى كل من البنغال الغربية وكيراال‪،‬‬ ‫وهما من الواليات الهندية الهامة‪.‬‬ ‫وتلتزم الهند دائماً بمبادئ العلمانية والتعايش‬ ‫السلمى بين كافة الديانات‪ .‬والهند تقدم مثال‬ ‫حى للوحدة والتنوع‪ .‬وكما سبق وأشرت‪،‬‬ ‫يكفل الدستور الحق فى حرية العقيدة‬ ‫والثقافة باعتبارهما من الحقوق األساسية‪،‬‬ ‫وهو ما يمثل إلى جانب النصوص األخرى‬ ‫فى الدستور الضمانة األساسية للعلمانية فى‬ ‫الهند‪.‬‬ ‫وقد أعطى الدستور الهندى لجنة االنتخابات‬

‫الهندية سلطة اإلشراف على إجراء العملية‬ ‫االنتخابية وتوجيهها ومراقبتها‪ ،‬سوا ًء بالنسبة‬ ‫لالنتخابات البرلمانية والتشريعية للواليات‬ ‫أو االنتخابات الرئاسية أو انتخابات نائب‬ ‫الرئيس فى الهند‪ .‬وتعد اللجنة هيئة دستورية‬ ‫مستقلة‪ .‬وتكفل نصوص الدستور الفصل بين‬ ‫لجنة االنتخابات والمؤسسات التنفيذية وهو ما‬ ‫يضمن استقاللها‪ .‬كما ساعد النظام الفيدرالى‬ ‫ف��ى الهند على دع��م البناء الديمقراطى‪.‬‬ ‫أعطى تشكيل الحكومات المحلية قوة كبيرة‬ ‫للمؤسسات الديمقراطية و ذلك ساعد الشعب‬ ‫على المشاركة ب��ص��ورة أكبر ف��ى الحكم‬ ‫والتعبير عن آرائه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تداوال سلساً للسلطة بين ‪15‬‬ ‫وقد شهدت الهند‬ ‫حكومة تعاقبت على حكم الهند على مدى‬ ‫الستين عاماً الماضية عقب إجراء االنتخابات‬ ‫العامة ‪ 15‬م��رة‪ .‬ويعد اإلع�لام الحر ثانى‬ ‫األعمدة األساسية التى يقوم عليها البناء‬ ‫الديمقراطى فى الهند‪ .‬وباإلضافة إلى أنه‬ ‫الوسيلة التى يستخدمها المرشحون واألحزاب‬ ‫السياسية للوصول إلى الجماهير خالل العملية‬ ‫االنتخابية‪ ،‬فهو أيضا يراقب أداء الحكومة بعد‬ ‫انتخابها‪.‬‬ ‫وفى ظل نظام الفصل بين السلطات‪ ،‬يقوم‬ ‫القضاء المستقل ب��دور حيوى فى العملية‬ ‫الديمقراطية السليمة‪ .‬وتعمل المحاكم القضائية‬ ‫على صيانة الحقوق األساسية للمواطنين التى‬ ‫يكفلها الدستور الهندى وتمثل جزءاً ال يتجزأ‬

‫من العملية الديمقراطية‪.‬وصدر مؤخراً قانون‬ ‫الحق فى تداول المعلومات لعام ‪ 2005‬بهدف‬ ‫تمكين المواطنين وتعزيز الشفافية والمسائلة‬ ‫فى دوائ��ر العمل الحكومى واحتواء الفساد‬ ‫وتفعيل الديمقراطية بشكل حقيقى لخدمة‬ ‫المواطنين‪.‬‬ ‫وتعكس السياسية الخارجية للهند تطلعات‬ ‫الشعب الناتجة عن الديمقراطية‪ .‬وترتبط‬ ‫السياسة الخارجية للهند ارتباطاً وثيقاً بأمن‬ ‫البالد واألولويات الخاصة بالتنمية‪ .‬وتتطلع‬ ‫الهند نحو ن��ظ��ام عالمى يضمن تحقيق‬ ‫مصالح الهند‪ ،‬ويصون استقالليتها فى اتخاذ‬ ‫القرارات‪ ،‬وأن يكون نظاما عالميا يساعد على‬ ‫تحقيق أهداف التنمية االجتماعية واالقتصادية‬ ‫السريعة والمستدامة والشاملة للبالد‪ .‬وللهند‬ ‫تاريخ فريد من حيث إرساء نظام ديمقراطي‬ ‫فى مجتمع يتسم بالتعددية فى األعراق واللغات‬ ‫والديانات والثقافات‪ .‬وعلى الرغم من أن الهند‬ ‫تفخر بتحقيق الكثير من اإلنجازات‪ ،‬إال أنها‬ ‫تواجه عدداً من التحديات‪ .‬وتعد مشكالت الفقر‬ ‫واألمية من أكبر التحديات التى تعوق عملية‬ ‫التنمية فى الهند‪ .‬إننا نعمل من أجل تحقيق‬ ‫التنمية الشاملة فى كافة أنحاء الهند التى يبلغ‬ ‫تعداد سكانها ‪ 1.2‬مليار نسمة‪.‬‬ ‫لقد تحدثت عن خبرات الهند على طريق‬ ‫ً‬ ‫سهال‪ ،‬ولكنه‬ ‫الديمقراطية‪ .‬لم يكن الطريق‬ ‫ساهم فى وصول الهند إلى النجاح‪ .‬وهكذا‪،‬‬ ‫يجب على كل دولة أن تؤسس النظام الذى‬ ‫يتماشى ويتوافق مع طبيعة شعبها‪.‬‬ ‫وفى إطار االحتفاالت بيوم الهند‪ ،‬قامت كل‬ ‫من سفارة الهند ومركز موالنا آزاد الثقافى‬ ‫الهندى بتنظيم معرض للصور الفوتوغرافية‬ ‫عن العالقات الهندية المصرية‪ ،‬ومعرض‬ ‫للكتب عن الهند وغير ذلك من المواد التى‬ ‫تعكس الثقافة الهندية‪ .‬ويُسعدنى أن أرى‬ ‫هذا اإلقبال الكبير من الطالب لحضور هذه‬ ‫االحتفالية اليوم‪ ،‬رغم أنها فترة امتحانات‪.‬‬ ‫أتمنى لكم جميعاً التوفيق فى امتحاناتكم‬ ‫والنجاح فى المستقبل‪.‬‬ ‫شكراً لكم والسالم وعليكم ورحمة هللا‬ ‫وبركاته‪.‬‬ ‫‪7‬‬


‫فاعليات “ يوم الهند‬ ‫بكلية طب جامعة عني �شم�س‬ ‫”‬

‫(جالريي �صور)‬ ‫سفير الهند يقدم مجموعة من الكتب لرئيس الجامعة د‪ .‬عالء فايز وعميد كلية الطب د‪ .‬ممدوح الكفراوي ود‪ .‬عمرو مبروك‬ ‫لقاء سفير الهند السيد ‪ /‬آر‪ .‬سواميناثان برئيس جامعة‬ ‫عين شمس د‪ .‬عالء فايز‬

‫افتتاح معر�ض عن العالقات الهندية امل�صرية بكلية الطب‬ ‫سفير الهند السيد ‪ /‬آر‪ .‬سواميناثان يتسلم درع جامعة عين شمس‬

‫مجموعة من طلبة الكلية في صورة جماعية مع سفير الهند‬

‫�سفري الهند يقوم بجولة يف م�ست�شفي الأطفال اجلامعي ب�صحبة كل من‬ ‫د‪.‬عادل الناظر ود‪.‬جليلة حممود‬

‫�سفري الهند يتحدث عن الدميقراطية يف الهند �أمام ح�شد من طالب و�أ�ساتذة كلية الطب‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬


‫دلهي حتتفل مبرور مائة عام على اختيارها‬ ‫عا�صمة الهند‬ ‫ترجمة خالد ناجي‬ ‫مائة عام مرت على اختيارها عا�صمة قومية للهند املعا�رصة‪ ،‬ففي عام ‪ 1911‬وحتديدا يوم ‪ 12‬دي�سمرب‪ ،‬قررت‬

‫بريطانيا التي كانت حتتل الهند �آنذاك نقل العا�صمة القومية من كولكاتا �إلى دلهي‪ .‬ولذلك‪ ،‬فقد انتقل الثقل‬ ‫ال�سيا�سية �أي�ضا �إلى دلهي و�أ�صبحت حا�رضة احلكم يف �شبه القارة الهندية‪ .‬ومل تكن هذه هي املرة الأولى التي ت�صبح‬ ‫فيها دلهي عا�صمة للبالد حيث كانت هناك �إ�شارة �إلى حدوث ذلك من قبل يف عام ‪ 1450‬قبل التاريخ‪ .‬ويف الفرتة‬

‫بني القرن الثاين ع�رش والقرن التا�سع ع�رش ميالدية كانت دلهي عا�صمة البالد حتت حكم العديد من احلكام‪.‬‬ ‫وهناك كثير من المقاطعات التاريخية التي‬ ‫قام بإنشائها العديد من الحكام عبر تاريخ‬ ‫الهند والتي عرفت باسم المدن السبعة وهي‪:‬‬ ‫سيري‪ ،‬طوغلوقاباد‪ ،‬جاهانابانا‪ ،‬فيروزاباد‪،‬‬ ‫دينباناه‪ ،‬شيرجاراه‪ ،‬وشاهجاهاناباد‪ .‬وقد‬ ‫تم بناء مدينة شاهجاهاناباد في عصر شاه‬ ‫جاهان في الفترة من ‪ 1639‬و ‪1648‬‬ ‫ميالدية وظلت عاصمة اإلمبراطورية‬ ‫المغولية حتى ع��ام ‪ .1857‬أم��ا المدينة‬ ‫الثامنة أو دلهي الجديدة (نيودلهي) فقد‬ ‫قامت بإنشائها اإلمبراطورية البريطانية‬ ‫وهي التي تحتفل اآلن بمرور مائة عام على‬ ‫إنشائها‪.‬‬ ‫لكن يجب أن نفهم سبب اختيار العديد من‬ ‫الحكام لدلهي عاصمة لهم عبر التاريخ‪ .‬وال‬ ‫تخفى اإلجابة عن أحد وتكمن في المناظر‬ ‫الطبيعية ومظاهر السطح التي تتمتع بها‬ ‫دلهي‪ .‬ويوجد بالمدينة سمتين جغرافيتين‬ ‫واضحتين هما نهر يامونا وت�لال دلهي‬ ‫وه��ي السبب ال��ذي الت��زال بسببه تتمتع‬ ‫دلهي بأهميتها‪ .‬وبالنظر لمدينة دلهي على‬ ‫الخريطة نجد أنها عبارة عن مثلث يحده‬ ‫نهر يامونا من الشرق وأجزاء من سلسلة‬ ‫تالل ارافالي في الغرب والجنوب‪.‬‬ ‫وبينما يمد نهر يامونا المدينة بالماء الهام‬ ‫للحياة في أي تجمع سكاني‪ ،‬فإن التالل‬ ‫جعلت دلهي مطمعا ألي شخص يرغب‬ ‫في غزو المدينة‪ ،‬فبقاء دلهي مرتبط بوجود‬

‫القلعة الحمراء‬

‫مسجد فتح بوري‬

‫حصن بورانا قيال الشهير‬

‫‪10‬‬

‫نهر يامونا وتالل دلهي‪ .‬وتمثل التالل الرئة‬ ‫الخضراء التي تنقي هواء المدينة وتوفر‬ ‫مالذا أخضر‪ .‬أما النهر فتجتمع فيه جميع‬ ‫أنواع المياه كالمياه الجوفية و مياه األمطار‬ ‫والمياه السطحية ليستخدمها سكان دلهي‪.‬‬ ‫وتعتبر دلهي أكبر مركزا تجاريا في شمال‬ ‫الهند ولكنها أيضا مركزا كبيرا للصناعات‬ ‫ال��ص��غ��ي��رة‪ .‬وي��س��ه��م ق��ط��اع تكنولوجيا‬ ‫المعلومات وال��غ��زل ال��ي��دوي والموضة‬ ‫والنسيج والصناعات االلكترونية كثيرا في‬ ‫اقتصاد الهند‪.‬‬ ‫ويحيط بدلهي أربعة واليات هي هاريانا‬ ‫وراجستان واوت���ار ب��رادي��ش والبنجاب‬

‫والتي لها تأثيرا قويا على الحياة في دلهي‪.‬‬ ‫وتوصف دلهي بأنها عاصمة عصرية‬ ‫يستوعب سكانها األفكار الجديدة وأساليب‬ ‫الحياة العصرية ‪.‬ويعيش بالمدينة سكان‬ ‫من كافة أنحاء الهند‪ .‬ويتم االحتفال بكافة‬ ‫المهرجانات في الهند في المدينة ويتضح‬ ‫مبدأ ال��وح��دة في التنوع في التجمعات‬ ‫االجتماعية والثقافية‪.‬‬ ‫وتظهر العاصمة مزيجا رائعا يجمع بين‬ ‫القديم وال��ح��دي��ث‪ .‬فيمكنك أن ت��رى في‬ ‫جانب من المدينة المشاهد األثرية القديمة‪،‬‬ ‫والشوارع المزدحمة واألس��واق الغريبة‪،‬‬ ‫وفي الجانب اآلخر يمكنك رؤية المراكز‬

‫التجارية الرائعة والجسور المرتفعة‬ ‫والمباني الحديثة الشاهقة والمساحات‬ ‫الخضراء الشاسعة‪.‬‬ ‫وتعد (القلعة الحمراء) أحد أشهر معالم‬ ‫المدينة‪ ،‬أما بوابة (اله��ور) في الجانب‬ ‫الغربي من القلعة فقد كانت رمزاً‬ ‫ً‬ ‫فاعال في‬ ‫القتال من أجل االستقالل ‪ ،‬وهناك عدد كبير‬ ‫من اآلثار الهامة ومنها ضريح اإلمبراطور‬ ‫هومايون ‪ ،‬و“بوابة الهند” الشهيرة و مبنى‬ ‫“جانتار مانتار” ‪ ،‬وكذلك “قطب مينار”‪.‬‬ ‫كما تشتهر نيودلهي بوجود عدد كبير من‬ ‫الحدائق والمنتزهات وال يمكن أن نغفل‬ ‫“حدائق المغول” الرائعة الجمال‪.‬‬

‫مقبرة همايون‬

‫‪11‬‬


‫تاج حمل‬ ‫�أ�سطورة احلب اخلالد‬

‫بقلم الكاتبة‪:‬‬ ‫أفكار الخرادلي *‬

‫�أ�ساطري احلب والغرام متعددة ‪ ..‬منها احلقيقي ومنها اخليايل ‪ ،‬ولكن‬ ‫مل يخلد �أيهما مثلما خلدت ق�صة ع�شق الأم�ير الهندو�سي “كوارام”‬ ‫ابن الإمرباطور “جهاجنري” وهو من �ساللة “جنكيز خان” والأمرية‬ ‫الفار�سية ال�شيعية “ �أرجوماند بانو بيجوم” اللذين يعرفان يف التاريخ‬ ‫ب�أ�سماء “الإمرباطور �شاه جهان” وزوجته املع�شوقة “ ممتاز حمل”‪.‬‬

‫عشق خلد في أجمل تحفة معمارية إسالمية‬ ‫شهدها التاريخ ‪ ..‬وواحدة من عجائب الدنيا‬ ‫السبع في العالم القديم والحديث‪ ..‬وهي أهم‬ ‫األثار التي يزورها عشرات اآلالف يوميا‬ ‫من الهنود واألجانب في الهند رغم تعدد‬ ‫اآلثار والمعابد في كل أرجائها المترامية ‪.‬‬ ‫وك��ان “ ت��اج محل ” ‪ ..‬أكبر دليل حب‬ ‫وإخالص بين زوج وزوجته عرفه تاريخ‬ ‫اإلنسانية ‪ .‬يروي التاريخ أن اإلمبراطور‬ ‫شاه جهان تربى في قصر كان االهتمام‬ ‫بالجمال وتقديره يسير جنبا إلى جنب مع‬ ‫القوة والقدرة العسكرية‪ ،‬وكما كان مدربا‬ ‫على فنون القتال ودخل في حروب كثيرة‬ ‫مع الفرس والمغول وانتصر فيها‪ ،‬منح‬ ‫نفسه متع السالم ‪ ..‬وكانت أمنية حياته أن‬ ‫يكون له ولد يرث عرشه ‪ ...‬وتزوج في سن‬ ‫صغيرة كعادات الهنود من امرأة هندوسية‬ ‫ابنه أحد المهراجات ولكنها لم تنجب‪..‬‬ ‫فتزوج من هندية مسلمة ابنه أحد زعماء‬ ‫القبائل ولكنها لم تنجب أيضا‪.‬‬ ‫كان تقديره للهندسة يكمله عشقه للجواهر‬ ‫تماما مثل والده وأجداده ‪ ..‬ويقال أنه كانت‬ ‫لديه ملكة تصميم المجوهرات ‪ ..‬وكان‬ ‫يستخدم األحجار النفسية والكريمة في‬

‫‪12‬‬

‫تصميم أسلحة القصر ‪ ..‬فهو كان مغرما بأن‬ ‫يحاط بالجواهر ‪ ..‬وتحفته المعمارية “تاج‬ ‫محل” كانت تحقيقا لهذا العشق بالجواهر‪.‬‬ ‫وي��روى أن عشقه للجواهر ك��ان طريق‬ ‫معرفته باألميرة الجميلة “أرجوماند” ففي‬ ‫معرض صغير أقيم في القصر بمناسبة‬ ‫االحتفال برأس السنة توقف األمير كورام‬ ‫“شاه جهان ” الحقا أمام جناح تعرض فيه‬ ‫األحجار الكريمة وتقف في ذلك الجناح‬ ‫األميرة “ أرجوماند بانو بيجوم” ‪ ..‬ابنه‬ ‫اخت اإلمبراطورة “ نور جهان ” ‪.‬‬ ‫وقع األمير في غرام الجواهر وفي غرام‬ ‫العارضة الجميلة‪ ،‬وكان الزواج الذي تم‬ ‫بعد أربع سنوات من هذا اللقاء‪ ،‬وكما يروي‬ ‫التاريخ فإن والد ك��ورام نفسه كان شديد‬ ‫اإلعجاب بعروس ابنه حتى أنه هو نفسه‬ ‫أطلق عليها اسم “ ممتاز محل” أي عظيمة‬ ‫القصر‪.‬‬ ‫وبالنسبة لألمير “ كورام” كان هذا الزفاف‬ ‫بداية لعالقة يظلها اإلخالص والتفاني لمدة‬ ‫تسعة عشر عاما هي عمر ه��ذا ال��زواج‪،‬‬ ‫بالرغم مما يكتظ به قصره من حريم وزوجات‬ ‫أخريات ويقال‪ :‬إنه لم يكن يحب أو يهتم بأي‬ ‫واحدة منهن إال “ ممتاز محل” وبادلته هي‬

‫حبا بحب وإخالص بإخالص‪ ،‬كانت ترافقه‬ ‫في كل أسفاره وحروبه ‪ ..‬وهي حامل وتقف‬ ‫إلى جواره وتسانده في مواجهة كل األزمات‬ ‫والمؤامرات السياسية ‪ ،‬وكانت أكثر من يأمن‬ ‫له ‪ ..‬لذا كان اعتماده عليها كبيرا ‪.‬‬ ‫وخ�لال تسعة عشرة عاما أنجبت ممتاز‬ ‫محل اربعة عشر ابنا عاش سبعة فقط منهم‪،‬‬ ‫كانت ترافق زوجها في ميدان القتال حتى‬ ‫وهي حامل وعلى وشك الوضع ومهما‬ ‫كانت ظروف الحرب وشراسة المعارك‬ ‫التي كان يخوضها “شاه جهان” من ترسيخ‬ ‫إمبراطوريته‪.‬‬ ‫وخالل إحدى المعارك وكعادتها في مرافقة‬ ‫زوجها الحبيب وضعت االبن الرابع عشر‪،‬‬ ‫حبس المعسكر كله أنفاسه فعملية الوضع‬ ‫تشهد صعوبة تنذر بكارثة‪ ..‬وبالفعل طلبت‬ ‫“ممتاز محل” عندما شعرت بدنو أجلها‬ ‫زوجها لتحصل منه على وعدين ‪ ..‬أال ينجب‬ ‫أطفاال من غيرها ‪ ،‬وأن يبنى لها مقبرة تدهش‬ ‫العالم وال تنسى ‪ ..‬وهناك من يضيف طلبا‬ ‫ثالثا وهو أن يجعل ابنها األول وريثا للعرش ‪.‬‬ ‫وطبقا للمؤرخ “ عبد الحميد الهوري” فإن‬ ‫لحية شاه جهان ابيضت بياض الثلج في ليلة‬ ‫رحيل حبيبته حزنا على فراقها‪.‬‬

‫غرق شاه جهان في الحزن مدة عامين‬ ‫يرفض فيهما األقل إال قليله وأبسطه ومنع‬ ‫الموسيقى والرقص وكل المتع التي كان‬ ‫معتادا عليها حزنا على زوجته المحبوبة ‪.‬‬ ‫وعندما استطاع الخروج من عزلته التي‬ ‫فرضها على نفسه حزنا عليها بدأ في تحقيق‬ ‫الوعد الذي قطعه له ‪ ..‬وبدأ في بناء المقبرة‬ ‫التي أذهلت العالم ‪.‬‬ ‫جمع ش��اه جهان مهندسي الهندي وبالد‬ ‫فارس‪ ..‬وطلب منهم تصميم مبنى ليس له‬ ‫مثيل على وجه األرض‪ ،‬كان البدء في نباء‬ ‫تاج محل في عام ‪ 1643‬واستمر البناء‬ ‫عشرين عاما ‪ ..‬وعمل فيه عشرون ألف‬ ‫عامل ‪ ..‬واستخدم في بنائه المرمر األبيض‬ ‫ل��ون القمر‪ -‬من جبال الهند وباكستان‬ ‫وأفغانستان وإيران وطعم األحجار الكريمة‬ ‫الملونة من التبت والصين وسيرالنكا وبالد‬

‫فارس وأفغانستان‪ ،‬وهذا الطراز ال يزال‬ ‫يستخدم في الهند حتى اليوم‪.‬‬ ‫وتكلف هذا البناء في ذلك الوقت – أربعين‬ ‫مليون روبية ‪.‬‬ ‫تدخل الملك العاشق في كل تفاصيل بناء‬ ‫القصر حتى يرضي محبوبته خصوصا أنه‬ ‫كان عاشقا للفن ‪ ..‬وكان اختيار لون الرخام‬ ‫بلون القمر الذي تعشقه وتمضي الليل في‬ ‫تأمله ‪.‬‬ ‫واستطاع شاه جهان أن يفي بوعده لممتاز‬ ‫محل وبنى لها أكبر وأجمل ضريح على‬ ‫وج��ه األرض وأه��م م��زارات الهند على‬ ‫اإلطالق التي تثير دهشة العالم وإعجابه‬ ‫ويذكره بقصه الحب الخالد بين شاه جهان‬ ‫وممتاز محل ‪.‬‬ ‫كما نفذ لها وعده بعدم اإلنجاب من غيرها‬ ‫بعدها ‪ ..‬أما وعده يجعل ابنهما األكبر وريثا‬

‫للعرش فلم يتمكن من تحقيقه بسبب تصارع‬ ‫األبناء على السلطة والنه رأي في ثالث‬ ‫األبناء حكمة وشجاعة تؤهله للحكم أكثر من‬ ‫االبن األكبر فما كان من األخير إال أن قتل‬ ‫ثالثه من أخوته وسجن والده في القلعة‪..‬‬ ‫ويعتقد الهنود أن االبن األكبر قتل والده وهو‬ ‫في الخامسة والثمانين من العمر بعد رحيل‬ ‫ممتاز محل بعشرين عاما ‪.‬‬ ‫وسقطت مملكة “ شاه جهان” على أيدي‬ ‫المغول نتيجة تصارع ابنائه وحقد كل منهم‬ ‫على األخ��ر‪ ،‬وتلك هي أجمل قصة حب‬ ‫في التاريخ ظلت خالدة شامخة يشهد عليها‬ ‫العالم من خالل أكبر وأجمل مقبرة في‬ ‫التاريخ وجسدتها ممتاز محل على فراش‬ ‫الموت بقولها “ ال تنس أن تزور قبري‪...‬‬ ‫وال تتزوج بعدي ألنك لن تحب امرأة مثلي‬ ‫‪ ..‬ولن يحبك أحدا مثلما أحببتك” ‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫الإتقان واجلمال يجتمعان يف معر�ض‬ ‫للعرائ�س الهندية‬ ‫اح���ت���ف���اال ب���ذك���رى م��ي�لاد‬ ‫بانديت جواهر الل نهرو‪،‬‬ ‫�أول رئي�س وزراء للهند‬ ‫امل�ستقلة ‪ ،‬نظم مركز موالنا‬ ‫�آزاد الثقايف الهندي برناجما‬ ‫ثقافيا يوم ‪ 14‬نوفمرب ‪2011‬‬ ‫مبنزل �سفري الهند بالزمالك‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫وقد تضمن البرنامج معرضا لمجموعة‬ ‫من العرائس الهندية التي تم تصنيعها‬ ‫بدقة متناهية بـورشة ملحقة بمتحف‬ ‫شانكــر الدولي للعرائـس بنيودلهي ‪ ،‬وهي‬ ‫العرائس التي ف��ازت بجائزة الطاووس‬ ‫الذهبي في مسابقة العرائس الدولية في‬

‫بولندا عام ‪ . 1980‬ويعود الفضل في‬ ‫تأسيس “متحف شانكر للعرائس الدولي”‬ ‫إلى فنان الكاريكاتير الهندي المعروف‬ ‫كيه‪ .‬شانكر بيالي (‪،)1989- 1902‬‬ ‫حيث تولدت الفكرة في رأســه عندما‬ ‫حصل على هدية نادرة كانت عبارة عن‬

‫مجموعة من العرائس المجرية المتقنة‪،‬‬ ‫والتي أوحت إليه بفكرة تجميع عرائس من‬ ‫جميع أنحاء العالم ثم بدأ بعدها في تأسيس‬ ‫المتحف عام ‪ ،1965‬واليوم يضم المتحف‬ ‫‪ 6500‬عروسة من ‪ 85‬دولة‪ ،‬حيث يقدم‬ ‫للجمهور مزيج ثقافي ثري من جميع أنحاء‬ ‫العالم‪.‬‬

‫وقد أظهرت العرائس التي تم عرضها‬ ‫بمنزل سفير الهند بالقاهرة مجموعة من‬ ‫الرقصات الهندية الكالسيكية‪ ،‬وكذلك‬ ‫األزياء التي يرتديها العروسان في مختلف‬ ‫الواليات الهندية‪ ،‬والمالبس الشعبية فى‬ ‫بعض الواليات الهندية ‪ ،‬وكذلك األشكال‬ ‫المختلفة للساري الهندي‪ ،‬كما تضمنت‬

‫العرائس مجموعة كاملة عن كيفية ارتداء‬ ‫الساري الهندي خطوة بخطوة‪ .‬وخالل‬ ‫البرنامج تم عرض فيلم وثائقي قصير عن‬ ‫مدينة باناراس الهندية ‪ ،‬كما قدمت السيدة‬ ‫سوشيترا دوراي مديرة مركز موالنا آزاد‬ ‫الثقافي الهندي عرضا حيا عن مختلف‬ ‫أنواع الساري وكيفية ارتدائه ‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫كيف ترتدين ال�ساري‬ ‫يعترب ال�ساري الهندي من �أقدم الأزي��اء التقليدية التي ا�ستطاعت �أن ت�صمد‬ ‫يف وجه احلداثة وهو حتى يومنا هذا الزي الر�سمي للمر�أة الهندية يف خمتلف‬ ‫املنا�سبات ‪ ،‬وقد ا�ستطاع هذا الزي �أن يناف�س وبقوة يف ظل تقاليع املو�ضة املتغرية‬ ‫حيث ال يخلو �أي عر�ض �أزياء عاملي من مل�سات م�أخوذة عن الزي الهندي التقليدي‪.‬‬

‫مجموعة من العرائس التي تضمنها المعرض‬

‫جانب من سيدات السفارة الهندية خالل عرض الساري‬

‫السيدة سوشيترا دوراي مديرة مركز موالنا آزاد‬ ‫الثقافي تقدم عرضاً عن كيفية ارتداء الساري‬

‫‪16‬‬

‫وتتنوع أشكال الساري الهندي حسب‬ ‫الواليات الهندية‪ ،‬كما يختلف شكله حسب‬ ‫الخامة المصنوع منها والمناسبة التي‬ ‫ترتديه المرأة خاللها ‪ ،‬وكذلك يختلف‬ ‫طوله من نوع ألخر حيث يتراوح طوله‬ ‫من أربعة إلى تسعة أمتار ‪ .‬وقد استمر‬ ‫الساري بأناقته أحد أكثر المالبس التي‬ ‫عبرت عن أنوثة المرأة الهندية‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫ويتكون ال��س��اري من ث�لاث قطع ( بلوزه‬ ‫وتنوره وشال طويل )‪ ،‬فكي ترتدي الساري‬ ‫يجب اختيار تنورة وبلوزة تتماشى مع لون‬ ‫قماش الساري‪ ،‬ويجب ارتداء تنورة طويلة‬ ‫محكمة من عند الوسط ‪ ،‬وللساري نهايتين‪،‬‬ ‫األول��ى التي يتم لفها حول الوسط وتربط‬ ‫بإحكام في التنورة أما الطرف الثاني فيوضع‬ ‫على الكتف األيسر ليتدلى على الظهر ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬

‫لفي طرف الساري حول الوسط من األمام لفة‬ ‫كاملة ثم اتركي باقي القماش منسابا أمام الجسم‪.‬‬

‫اتركي نهاية الساري لتدلى فوق الكتف األيسر كما هو‬ ‫موضح بالصورة‪.‬‬ ‫لفي ما تبقى من القماش حول الجسم ثم ارفعيه‬ ‫العلى من تحت اليد اليمنى الى كتف اليد اليسرى‬ ‫قومي بلف نصف قماش الساري طبقات متساوية العرض‬

‫ثم اربطيها بإحكام في مقدمة التنورة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫الصور المستخدمة هي لمجموعة عرائس تم تصنيعها بالورشة الملحقة بمتحف شانكر الدولي بنيودلهي والذي تأسس في عام‬ ‫‪ ، 1965‬وهي ورشة متخصصة في صناعة العرائس التي ترتدي مختلف األزياء الهندية لتعكس حياة وثقافة شعب الهند ‪.‬‬

‫‪19‬‬


‫رداء �سحري بال خياطة‬

‫بقلم ‪ :‬رتا كاپور شيشتي*‬

‫ميثل ال�ساري الهندي �أ�سا�س �إرثنا الن�سيجي‪ ،‬و يبقى التحدي يف تعزيز هذا‬ ‫الإرث واال�ستمرار فيه كي ي�صبح جزءا من ال�سوق العاملية التناف�سية‪.‬‬ ‫لقد ظل ال��رداء غير المخيط هو المالبس‬ ‫السائدة دائما في شبه القارة الهندية ‪ -‬من‬ ‫كافة سهولها حتى الجنوب‪ ،‬واتخذ هذا‬ ‫الرداء أشكاال عديدة وأسدله الرجال والنساء‬ ‫على أجسادهم بأساليب ال حصر لها ‪-‬‬ ‫سواء كان من قطعة واحدة أو قطعتين أو‬ ‫ثالثة بطول واحد ال خياطة به ليستخدمه‬ ‫الرجل كغطاء للرأس‪ ،‬ويستخدمونه في‬ ‫بعض األحيان مع قطعة قماش للكتف أو‬ ‫ما يسمى ب آنجاڤاسترام بسُ بُل مختلفة لدرء‬ ‫الحرارة عنهم‪ .‬ويُنسج هذا ال��رداء من‬ ‫دون خياطة علي نول بقياس معين للطول‬ ‫والعرض‪ ،‬غير أن ما يميزه عن قطعة نسيج‬ ‫بسيطة مسطحة هو أنه يُعتبر رداء ثالثي‬ ‫األبعاد يتمتع بُسمك يختلف باختالف أجزائه‬ ‫المتنوعة‪.‬‬ ‫ويعد ال��س��اري الهندي نوعا واح��دا من‬ ‫أن��واع ال��رداء غير المخيط‪ ،‬وهو يأخذنا‬ ‫للتصميمات التي تعود إلي آالف السنين‬ ‫مع اختالف أنماط ونسيج و بناء القطع‬ ‫الخارجية منه عن قطع الطرف الخارجي‪،‬‬ ‫باإلضافة لجانبيه اللذين يوفران زينة و قوة‬ ‫و ِثقل‪ ،‬بينما يصب الجسد قالبا لهذا الساري‬ ‫أو الدهوتي حينما يرتديه الرجل أو المرأة‪.‬‬ ‫وبفضل ما تمتلكه المرأة الهندية من شعور‬ ‫عميق باإلرتباط و حس كامل بالهوية وهي‬ ‫ترتدي الساري‪ ،‬نراها تقاوم كل الضغوط‬ ‫عليها بتغيير أسلوبها في اللبس‪ ،‬األمر الذي‬ ‫يمنح استمرارية ألساليب النسج التقليدية‬ ‫التي تنتشر بجميع أنحاء البالد‪ .‬إن الساري‬ ‫يمثل ثقافة ال يعتبر فيها الرداء ‪ -‬بنسيجه‬ ‫وملمسه الخاص الذي ال تثقبه أو تقطعه إبرة‬ ‫الخياطة ‪ -‬مالئما فحسب من حيث الجماليات‬

‫‪20‬‬

‫أشكال مختلفة‪( :‬أعلى) امرأة من والية مهاراشترا ترتدى السارى التقليدى ملفوف بالطريقة المعتادة فى هذه‬ ‫المنطقة (فى الصفحة المقابلة من أعلى إلى أسفل) سيدها باالف ‪ -‬سارى من شمال الهند‪ ،‬والسارى التقليدى‬ ‫فى والية التاميل نادو والمعروف باسم بينكوسوفام‪ ،‬سيدة من قبيلة أوراون من سارجوجا‪ ،‬السارى الحديث‬ ‫واألوسع انتشارا فى المناطق الحضرية بين نساء الهند والمعروف باسم تشاتيسجاراه ونيفى‪.‬‬

‫أو ظ��روف الطقس ولكن ارتدائه يعكس‬ ‫انطباعا غاية في النقاء والبساطة‪ .‬ويتناسب‬ ‫إسدال الساري مع أحوال الطقس بالهند‪،‬‬ ‫حيث يسمح بتدفق الهواء لداخله باستمرار‬ ‫ويوفر غطاءا متبدال رقيقا للجسد يحميه‬ ‫من الشمس الالذعة‪ ،‬كما أنه يغرس حسا‬

‫باإلحتشام يتجانس مع الشخصية والثقافة‬ ‫المحلية‪ .‬ولذا‪ ،‬يُشكل الساري‪ ،‬بطريقة ما‪،‬‬ ‫جلدنا الخارجي وبالتالي ال يبوح فقط بمن‬ ‫نحن عليه ومن أين أتينا ولكن أيضا إلي أين‬ ‫نتجه‪.‬‬ ‫علي الرغم من ه��ذا تأثرت أشكال زي‬

‫المرأة الهندية علي مدى العقدين الماضيين‬ ‫بسبب حاجتها للتنقل العملي والتأثيرات‬ ‫العالمية‪ ،‬وأصبحت السيدات اليوم يفضلن‬ ‫بصفة متزايدة الثياب المخيطة والمالبس‬ ‫الغربية المصنوعة من أقمشة يسهل الحفاظ‬ ‫عليها وغسلها وارتدائها‪ .‬ولكنهن سبق‬ ‫أن امتطين الجياد بالساري في چهانسي‬ ‫في أوتار پراديش‪ ،‬بل ونزلن للسباحة في‬ ‫األنهار والبحيرات والساري ملتصق بين‬ ‫أقدامهن علي نحو أشبه كثيرا بالسراويل‬ ‫القصيرة ولكن من دون خياطة‪ .‬وال يتمتع‬ ‫الساري بعدة مسميات أخري فحسب (لوجدا‬ ‫أو دهوتي أو پاتا أو سيري أو سادلو أو‬ ‫كاپاد) في شتى أنحاء البالد‪ ،‬بل و يجسد‬ ‫استخدامات وع��ادات متنوعة من خالل‬ ‫تنوع أشكاله وتشكيله‪ ،‬فهو قطعة من القماش‬ ‫طويلة أو قصيرة‪ ،‬عريضة أو ضيقة بحسب‬ ‫طريقة ارتداءه‪.‬‬ ‫وواقع األمر هو أنه ليس هناك نوع واحد‬ ‫للساري‪ ،‬فهو يتنوع ب��داي��ة م��ن س��اري‬ ‫األقطان الخشنة ثقيلة المهام والذي ترتديه‬ ‫المرأة الريفية وكل من تعمل بالمزارع‪،‬‬ ‫وحتى أرق أنواع نسيج الموسلين والذي‬ ‫كان يُنقع قديما في النشا ثم يُطبق ‪ -‬قبل‬ ‫ظهور المكواة التي جلبها الفرنسيون في‬ ‫البنغال‪ -‬وكان الساري دقيق النسج يُصنع‬ ‫في األصل و بالضرورة معتما بحيث يمكن‬ ‫ارتداءه من دون تنورة تحتانية‪.‬‬ ‫إن للساري أنواعا غفيرة مذهلة‪ ،‬تنطلق‬ ‫بمدى هائل من الثقيل للخفيف ومن الخشن‬ ‫للرقيق‪ ،‬ومدى ال حصر له من المالمس‬ ‫واألنماط وأنواع األقطان والحرير واألنواع‬ ‫المازجة لخامات القطن والحرير‪ ،‬فتترجم‬ ‫كل والية‪ ،‬أو باألحرى كل هوية إقليمية‪،‬‬ ‫حيث أن ال��والي��ات ال تمثل بالضرورة‬ ‫المجموعات الثقافية القديمة‪ ،‬تترجم الساري‬ ‫بطريقتها الخاصة‪ ،‬ألنه ال حصر للقدرة‬ ‫علي الجمع بين الخامات وإعادة صياغة‬ ‫إب��داع ال��زخ��ارف بداية من وردة واح��دة‬ ‫من القطن وحتى كرمات ال��ورود وشتى‬ ‫األنماط التعريشية واألشكال الهندسية‪،‬‬ ‫كما أنها تميز كل إقليم عن اآلخر‪ .‬وهكذا‪،‬‬

‫تتسع اللوحة الفنية بداية من األقطان شديدة‬ ‫الشفافية واألورجانزا الحريرية في غرب‬ ‫البنغال مرورا بالڤينكاتجيري في آندهارا‬ ‫پراديش والتشانديري في مادهيا پراديش‬ ‫وحتى أقمشة الماهيشواري النصف شفافة‬ ‫في مادهيا پراديش‪.‬‬ ‫لقد كان الساري‪ ،‬أو الدهوتي أو الپاجدي أو‬ ‫السافا‪ ،‬هو ما يمثل أساس اإلرث النسيجي‬ ‫الهندي‪ ،‬حيث دعم هذا الرداء غير المخيط‬ ‫وعزز من مهارات النسيج الرائعة‪ ،‬حتى أن‬ ‫أكبر مراكز النسيج التجارية ڤاراناسي في‬ ‫أوتار پراديش وموشيداباد في غرب البنغال‬ ‫ومايصور في كارناتاكا وكانشيپورام في‬ ‫تاميل نادو وغيرها من المراكز التجارية‬ ‫الشهيرة قد نشأت بفضل دعمها إلنتاج‬ ‫أنواع النسيج‪ ،‬السيما الساري‪ .‬عالوة علي‬ ‫ذلك أصبحت هذه المراكز هي القنوات التي‬ ‫تصل التأثيرات عبرها‪ ،‬سواء من داخل‬ ‫البالد أو خارجها‪ ،‬تصل للغازل والناسج‬ ‫والصباغ والمصمم المحلي فيساعدهم علي‬ ‫التوسع المستمر في مفرداتهم للتصميم‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫ويكمن التحدي اليوم في دعم هذا اإلرث‬ ‫النسيجي واالس��ت��م��رار به ك��آداة جديرة‬ ‫بالتطوير المتجانس وف��ي الوقت نفسه‬ ‫جديرة بأن تكون جزء من السوق التنافسي‬ ‫العالمي‪ ،‬فهذه المنافسة العالمية‪ ،‬في ظل‬ ‫ديمقراطية الهند‪ ،‬ستؤل لصالحها بفضل ما‬ ‫تتمتع به من قوة أعداد و تنوع مستويات‬ ‫التنمية اإلقتصادية‪ ،‬واأله��م من كل ذلك‬ ‫توفر المهارات اليدوية التي تمنحها مزيدا‬ ‫من القوة‪ .‬وهكذا‪ ،‬يستطيع ال��رداء غير‬ ‫المخيط‪ ،‬و الذي ربما ال يستخدم بالضرورة‬ ‫بشكله التقليدي‪ ،‬أن يكون أساسا للتطورات‬ ‫المستقبلية من خالل تطويعه علي نحو‬ ‫عصري أكثر‪.‬‬ ‫*رت��ا كاپور شيشتي هو م��ؤرخ لعالم‬ ‫النسيج‪ ،‬ومؤلف مشارك وجامع للمجلدات‬ ‫الهندية عن الساري‪.‬‬ ‫الصور‪ :‬أنوع السارى الهندي تم نشرها‬ ‫بواسطة دار ويزدم ترى للنشر وهى من‬ ‫إهداء الدار‪.‬‬ ‫‪21‬‬


‫‪1‬‬

‫‪Maulana Azad Centre for Indian Culture‬‬

‫∞‪b‡MN∞« s± ‹U‡∫L‬‬

‫الفنان م�صطفى ح�سني �ضيف �شرف حفل توزيع‬ ‫جوائز “ملحات من الهند”‬ ‫تد�شني كتيب بالأعمال الفائزة للعام الثاين على التوايل‬

‫‪22‬‬

‫‪Glimpses of India‬‬

‫بني الوجوه الهندية املعربة ‪ ،‬ورم��وز الهند الوطنية‪ ،‬ومعاملها ال�شهرية ‪ ،‬وفنونها‬ ‫املتميزة تنوعت الأعمال التي قدمها �أطفال املدار�س امل�رصيةعن الهند من خالل‬ ‫م�شاركتهم يف م�سابقة الر�سم ال�سنوية “ملحات من الهند” التي نظمها املركز الثقايف‬ ‫الهندي يف الفرتة من ‪�9‬إل��ى ‪� 19‬أكتوبر ‪ ،2011‬بحدائق الأورم��ان باجليزة ‪ ،‬قد وقع‬ ‫اختيار املركز الثقايف الهندي هذا العام على الفنان امل�رصي املبدع “ م�صطفى ح�سني‬ ‫“ ليكون �ضيف �رشف حفل توزيع اجلوائز ال��ذي �أقيم مب�رسح اجلمهورية خالل �شهر‬ ‫نوفمرب املا�ضي بح�ضور الفائزين وعدد كبري من �أولياء الأمور ومدر�سي الرتبية الفنية‬ ‫وكذلك م�ست�شار الرتبية الفنية ب��وزارة الرتبية والتعليم ال�سيد‪� /‬سمري عبد القادر‪.‬‬

‫‪23‬‬


‫بدأت االحتفالية بافتتاح معرض للرسومات‬ ‫الفائزة بقاعة الفنون التشكيلية بمسرح‬ ‫الجمهورية‪ ،‬حيث قام سعادة سفير الهند‬ ‫لدى جمهورية مصر العربية السيد آر‪.‬‬ ‫سواميناثان والفنان المصري مصطفى‬ ‫حسين بتفقد اللوحات الفنية التي قدمت‬ ‫الهند بعيون أطفال مصر‪ .‬حيث علق الفنان‬ ‫مصطفى حسين على األعمال قائال‪ :‬لقد‬ ‫شاهت اليوم مجموعة رائعة من األعمال‬ ‫الفنية التي تنبئ ببذور فنية رائعة بحاجة‬ ‫للرعاية ‪.‬‬ ‫وعقب افتتاح المعرض توجه سعادة سفير‬ ‫الهند والفنان المصري مصطفى حسين‬ ‫إلى خشبة مسرح الجمهورية لبدء برنامج‬ ‫الحفل‪ ،‬وقد استهل سعادة السفير كلمته التي‬ ‫وجهها للحضور بشكر الفنان المصرى‬

‫‪24‬‬

‫مصطفى حسين للمشاركة فى حفل توزيع‬ ‫الجوائز‪ ،‬قائال‪ :‬أود أن أشكر الفنان الكبير‬ ‫مصطفى حسين الذى وافق على الحضور‬ ‫اليوم والمشاركة فى حفل توزيع الجوائز‬ ‫على الفائزين فى مسابقة لمحات من الهند‪.‬‬ ‫وأنا أعرف أنه من أشهر فنانين الكاريكاتير‬ ‫فى مصر‪.‬‬ ‫وأضاف سعادة السفير ‪ :‬إننى سعيد جدا وأنا‬ ‫أرى هذا الحشد الكبير من الفنانين الصغار‬ ‫م��ن ط�لاب ال��م��دارس المصرية الذين‬ ‫حضروا اليوم هذا الحفل مع أسرهم‪ .‬وخالل‬ ‫هذا العام شارك فى المسابقة ‪ -‬إلى جانب‬ ‫الطالب المصريين ‪ -‬بعض الطالب من‬ ‫دول أفريقية أخرى يقيمون حاليا ويدرسون‬ ‫فى مصر حيث شاركوا فى المسابقة الخاصة‬ ‫التى أقيمت على هامش القمة الثانية لمنتدى‬

‫الهند ‪ -‬أفريقيا التي استضافتها العاصمة‬ ‫األفريقية أديس أبابا فى مايو الماضى‪ .‬‬ ‫وإننى سعيد أيضا بالمشاركة الكبيرة من‬ ‫جانب ال��ط�لاب المصريين ف��ى مسابقة‬ ‫الرسم السنوية “لمحات من الهند” التى‬ ‫نظمها المركز الثقافى الهندى على مدى‬ ‫‪ 17‬عاما الماضية‪ .‬وتعكس األعمال الفنية‬ ‫التى رأيتها منذ قليل فى معرض اللوحات‬‫الفائزة‪ -‬المهارة الفنية العالية للطالب‪.‬‬ ‫وخ�لال الحفل ق��ام سعادة سفير والفنان‬ ‫مصطفى حسين بتدشين كتيب “لمحات من‬ ‫الهند” الذي يضم كل اللوحات الفائزة‪ .‬كما‬ ‫تضمن الحفل مجموعة من الفقرات الفنية‬ ‫المتميزة ‪ ،‬حيث قدم طالب مدرسة المستقبل‬ ‫للغات بالعباسية ومدرسة كلية البنات القبطية‬ ‫فقرة استعراضية على أنغام أغنية “ حالوة‬

‫شمسنا” ‪ ،‬واستعراض هندى على أنغام‬ ‫أغنية “أجا ناتشلي”‪ .‬بعد ذلك قام الفنان‬ ‫مصطفى حسين والسيد‪ /‬أر سواميناثان‬ ‫والسيدة سوشيترا دوراي بتوزيع الجوائز‬ ‫على الطالب الفائزين‪.‬‬ ‫وخالل الحفل ذكر الفنان مصطفى حسين‬ ‫إلى أن ما تقوم به سفارة الهند تقليد رائع‬ ‫حيث يساعد على تشكيل الوعي الفني‬ ‫والثقافي لدى األطفال‪ ،‬خاصة أن األطفال‬ ‫يتعرفون على ثقافة دولة لها تاريخ عريق‬ ‫وحضارة عظيمة مثل الهند‪ .‬كما يساعد في‬ ‫توطيد أواصر الصداقة بين مصر والهند‪.‬‬ ‫كما دعا الفنان مصطفى حسين المراكز‬ ‫الثقافية األجنبية كي تحذو حذو المركز‬ ‫الثقافي الهندي في إقامة مثل هذه المسابقات‪.‬‬ ‫ومن جانبها ذكرت السيدة ‪ /‬سوشيترا دوراي‬

‫مديرة مركز موالنا آزاد الثقافي الهندي‬ ‫أن المركز يحرص على تنظيم مسابقة‬ ‫الرسم “لمحات من الهند” منذ حوالى‬ ‫سبعة عشر عاما بين طالب المدارس فى‬ ‫مصر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم‬ ‫المصرية‪ ،‬وذلك فى شهر نوفمبر من كل‬ ‫عام لالحتفال بذكرى ميالد المهاتما غاندى‪،‬‬ ‫وجواهرالل نهرو‪ ،‬وموالنا أبو الكالم آزاد‪.‬‬ ‫وتهدف المسابقة إلى تنمية المهارات الفنية‬ ‫لهؤالء الطالب والطالبات وكذلك تعريفهم‬ ‫بحضارة وثقافة الهند‪ ،‬وخصوصا فى ظل‬ ‫العالقات القوية بين الهند ومصر والتى‬ ‫ترجع إلى عصر الفراعنة‪.‬‬ ‫وذكرت السيدة دوراي أن مسابقة هذا العام‬ ‫شهدت مشاركة ما يزيد على ‪ 2200‬طالب‬ ‫من مختلف المراحل التعليمية بمدارس‬

‫القاهرة والجيزة وكذلك عدد من األطفال‬ ‫من ذوي االحتياجات الخاصة ‪.‬‬ ‫وقد وجهت السيدة دوراي الشكر لوزارة‬ ‫التربية والتعليم بجمهورية مصر العربية‬ ‫لدعمها المستمر لهذه المسابقة‪ ،‬والمسؤولين‬ ‫المعنيين ب��وزارة الزراعة وخاصة مدير‬ ‫حديقة األورمان والذي سمح بإقامة المسابقة‬ ‫بين أشجار الحديقة‪.‬‬ ‫أما األستاذ سمير عبد القادر مستشار التربية‬ ‫الفنية فقد علق قائال إن مثل هذه المسابقات‬ ‫تساعد الطالب المصريين على التعبير عن‬ ‫الهند بمعالمها الثقافية والسياحية والدينية‬ ‫والثقافية ‪ ،‬كما تعد إحدى النقاط القوية التي‬ ‫يتفوق بها المركز الثقافي الهندي والتي تدل‬ ‫على التحضر الهندي‪.‬‬

‫‪25‬‬


‫االحتفال ب�أ�سبوع التكامل الوطني الهندي‬

‫نظم مركز موالنا �آزاد الثقايف الهندي بالقاهرة م�سابقة الر�سم ال�سنوية‬ ‫الثالثة لطالب املدار�س من الهنود املقيمني مب�رص وذلك يف �إطار االحتفال‬ ‫ب�أ�سبوع التكامل الوطني‪ ،‬وقد �أقيمت امل�سابقة بحديقة ال�سفارة الهندية ‪.‬‬ ‫ويقوم أبناء الهند في الداخل والخارج‬ ‫باالحتفال بهذا األسبوع خالل الفترة من‬ ‫‪ 25-19‬نوفمبر من كل عام‪ ،‬من أجل‬ ‫االحتفاء بفكرة الوحدة في التنوع والتي‬ ‫تعد مكونا أساسيا من القيم واألخالقيات‬ ‫الهندية ‪.‬‬ ‫وقد شارك في مسابقة هذا العام ما يقرب‬

‫أعمال الفائزين للفنانين الصغار‬

‫سوميا سوديب‬

‫من ‪ 25‬طالبا وطالبة يتراوح أعمارهم ما‬ ‫بين ‪ 17 -5‬عام ‪ .‬وعقب انتهاء األطفال‬ ‫من الرسم اختارت لجنة التحكيم المكونة‬ ‫من ثالثة أعضاء تسعة أعمال لتفوز‬ ‫بجوائز المسابقة ‪.‬‬ ‫وخالل االحتفالية‪ ،‬قدم عدد من األطفال‬ ‫الهنود برنامج ثقافي فني كنوع من الترفيه‬

‫للمشاركين وأسرهم‪ ،‬وتضمنت الفقرات‬ ‫عزف موسيقى ‪ ،‬وتقديم بعض األغاني‬ ‫الوطنية وكذلك الرقصات الهندية‪.‬‬ ‫وفي نهاية االحتفالية قام سعادة سفير الهند‬ ‫بالقاهرة السيد‪ /‬أر‪ .‬سواميناثان بتوزيع‬ ‫الجوائز على الفائزين ‪،‬وكذلك شهادات‬ ‫التقدير على كل الفائزين في المسابقة‪.‬‬

‫بهارتي جورچار‬

‫أڤيناش بالچي كيشواي‬

‫موهيت شارما‬

‫أومكار بالچي‬ ‫سوهام براج بانيكار‬

‫‪26‬‬

‫أروچ شارما‬

‫ريشكا تاير‬

‫أنوراچ شارما‬

‫‪27‬‬


‫املركز الثقايف الهندي يحتفل بخريجي‬ ‫دورات اللغتني الهندية والأردية‬ ‫قام �سعادة �سفري الهند مب�رص ال�سيد‪� /‬أر‪� .‬سواميناثان بت�سليم �شهادات التخرج حلوالى ‪ 100‬من الطالب‬ ‫الذين اجتازوا بنجاح دورات اللغتني الهندية والأردية التي نظمها املركز خالل العام املا�ضى‪.‬‬ ‫وقد جاء ذلك خالل االحتفالية التي نظمها‬ ‫مركز موالنا آزاد الثقافى الهندى بسفارة‬ ‫الهند بالقاهرة لتكريم دارسي اللغتين الهندية‬ ‫واألردية‪ .‬وخالل االحتفالية‪ ،‬قام كل من مديرة‬ ‫المركز السيدة‪ /‬سوشيترا دوراى ومدرسة‬ ‫اللغة الهندية السيدة‪ /‬أكشاى شارما ومدرس‬ ‫اللغة األردية د‪ /‬عبد المجيد حبيب هللا بإلقاء‬ ‫كلمة‪ ،‬كما قام الطالب المصريون الدارسون‬ ‫بالمركز بإلقاء بعض األشعار واألحاديث عن‬ ‫الهند‪ .‬وخالل الحفل‪ ،‬تم توزيع بعض الكتب‬ ‫باللغتين الهندية واألردية على الطالب‪.‬‬ ‫وي��ق��وم المركز منذ تأسيسه ع��ام ‪1992‬‬ ‫بتدريس اللغتين الهندية واألردي��ة‪ .‬ويتزايد‬ ‫اإلقبال على تعلم هاتين اللغتين وخاصة بين‬ ‫الشباب المصرى‪ .‬واعتباراً من العام الماضى‪،‬‬ ‫تم زي��ادة مستويات دورات اللغتين الهندية‬ ‫واألردية التى يقوم المدرسون الهنود بتدريسها‬ ‫فى المركز إلى ثالثة مستويات – اثنان فى‬ ‫مستوى المبتدئين مدة كل منهما ستة أشهر‬ ‫ودورة للحصول على دبلوم فى اللغة مدتها‬ ‫عام‪ .‬ويبلغ عدد دارسي اللغات الهندية بالمركز‬ ‫حوالى ‪ 150‬طالب‪.‬‬ ‫ويتم ترشيح ال��ط�لاب الشباب المتميزين‬ ‫للحصول على منح لدراسة اللغة الهندية مقدمة‬ ‫من المعهد المركزى للغة الهندية فى أجرا‬ ‫بالهند‪ .‬وخالل عام ‪ ،2011‬تم اختيار ثالثة‬ ‫طالب مصريين بالمركز لاللتحاق بمنحة‬ ‫دراسية مدتها ‪ 9‬أشهر فى الهند‪ .‬كما يقوم‬ ‫المركز أيضاً بعرض األفالم الهندية باللغتين‬ ‫الهندية واألردية المصحوبة بالترجمة العربية‬ ‫مرتين أسبوعياً‪ ،‬ويضم مكتبة ضخمة تحوى‬ ‫كتباً باللغتين الهندية واألردية‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫سعادة سفير الهند يكرم مدرس اللغة األردية د‪ .‬عبد المجيد حبيب هللا‬

‫ويكرم مدرسة اللغة الهندية السيدة‪ /‬أكشاي شارما‬

‫السيدة‪ /‬سوشيترا دوراي مديرة مركز موالنا آزاد الثقافي تلقي كلمة خالل االحتفالية‬

‫جانب من تسليم الشهادات للدارسين‬

‫صورة جماعية للطالب الدارسين مع السيد السفير والسيدة مديرة المركز الثقافي ومدرسي اللغتين الهندية واألردية‬

‫‪29‬‬


‫ال�صداقة من خالل الثقافة‬

‫�سفارة الهند حتتفل باليوم العاملى للدار�سني‬ ‫امل�ستفيدين من املنح الدرا�سية الهندية‬ ‫احتفاال بذكرى ميالد موالنا �أبو الكالم �آزاد (الذي يوافق ‪ 11‬نوفمرب)‪� -‬أول وزير‬ ‫للتعليم فى عهد الهند امل�ستقلة تقوم حكومة الهند �سنويا ب�إقامة مهرجان للدار�سني من‬ ‫خمتلف �أنحاء البالد داخل وخارج الهند حتت عنوان «ال�صداقة من خالل الثقافة»‪.‬‬ ‫وفى �إطار ذلك املهرجان‪ ،‬يحتفل مركز موالنا �آزاد الثقايف الهندى بالقاهرة �سنويا‬ ‫باليوم العاملى للدار�سني امل�ستفيدين من املنح الدرا�سية الهندية ‪.‬‬

‫وقد شارك فى االحتفال هذا العام (والذي‬ ‫وافق يوم ‪ 18‬ديسمبر ‪ )2011‬سعادة وكيل‬ ‫أول وزارة التعليم العالى بجمهورية مصر‬ ‫العربية الدكتور‪ /‬جالل الجميعى الذي حضر‬ ‫نيابة عن سعادة د‪ /‬حسين مصطفى موسى‬ ‫وزير التعليم العالى‪ ،‬وكذلك عدد كبير من‬ ‫الدارسين المصريين الذين استفادوا من‬ ‫المنح الدراسية التى قدمتها الحكومة الهندية‪.‬‬ ‫وفي كلمته خالل االحتفالية ذكر سعادة‬ ‫سفير الهند السيد‪ /‬أر‪ .‬سواميناثان أن التبادل‬ ‫العلمى من العوامل الهامة فى عالقات‬ ‫الصداقة القوية بين الهند ومصر‪ .‬حيث‬ ‫سافر الدارسون من الهند إلى مصر على‬ ‫مدار قرون طويلة لدراسة اللغة العربية‬ ‫والدراسات اإلسالمية فى جامعة األزهر‬ ‫العريقة‪ ،‬كما ب��دأ ال��دارس��ون من مصر‬ ‫يسافرون إل��ى الهند في اآلون��ة األخيرة‬ ‫لدراسة العلوم المختلفة مثل اإلدارة والعلوم‬ ‫السياسية والهندسة وغيرها من العلوم‬ ‫األخرى‪.‬‬ ‫وأشار السيد السفير إلى أن شباب الهند‪،‬‬ ‫الذين يأتون إلى مصر للدراسة وكذلك‬ ‫شباب مصر الذين يسافرون للدراسة فى‬ ‫الهند‪ ،‬هم فى الحقيقة يمثلون بالدهم وثقافتها‬ ‫ويعتبرون سفرا ًء لها ويقومون بدور فعال‬ ‫فى دعم الصداقة والتفاهم بين شعبى البلدين‪.‬‬ ‫‪30‬‬

‫وعن برامج المنح الدراسية المختلفة التى‬ ‫تقدمها الهند‪ ،‬ذكر السيد السفير أن الهند تقدم‬ ‫خالل عام ‪ 2012‬أيضا عشر منح دراسية‬ ‫فى إطار برنامج التبادل الثقافى بين الهند‬ ‫ومصر باإلضافة إلى عشر منح دراسية‬ ‫أخرى فى إطار برنامج أفريقيا‪ .‬ويشرف‬ ‫على تقديم هذه المنح الدراسية المجلس‬ ‫الهندى للعالقات الثقافية ‪ .‬وفى إطار مبادرة‬ ‫أخرى جديدة تهدف لدعم التعاون العلمى بين‬ ‫الهند وأفريقيا تم اعتمادها خالل قمة منتدى‬ ‫الهند‪-‬أفريقيا التى تم عقدها فى إبريل ‪،2008‬‬ ‫قامت اإلدارة الهندية للعلوم والتكنولوجيا‬

‫بتدشين برنامج ‪ C.V. Raman‬للزمالة‬ ‫الدولية للباحثين من أفريقيا فى مجال العلوم‬ ‫والتكنولوجيا‪ .‬وللعام الثانى على التوالى‪،‬‬ ‫تم تخصيص ثمانية أماكن لمصر وسوف‬ ‫يسافر الدارسون المصريون إلى الهند فى‬ ‫يناير وفبراير ‪ .2012‬وباإلضافة إلى ذلك‪،‬‬ ‫هناك برنامج التعاون الفنى واالقتصادى‬ ‫الهندى (‪ )ITEC‬والذي تقدم الهند فى إطاره‬ ‫بعض دوارات تدريب للجانب المصرى‬ ‫فى مختلف المجاالت مثل التدريب الفنى‬ ‫واإلدارة والممارسات اإلعالمية‪ .‬وقد‬ ‫استفاد من هذا البرنامج‪ -‬أيتك‪ -‬أكثر من‬

‫‪ 300‬دارساً من مصر وسوف يستفيد هذا‬ ‫العام أكثر من ‪ 100‬دارس من مصر من‬ ‫ال��دورات التدريبية التى يقدمها برنامج‬ ‫‪.ITEC‬‬ ‫وقد وجه السيد السفير الشكر للدكتور‬ ‫جالل الجميعى وكيل أول وزارة التعليم‬ ‫العالى وفريق العمل التابع له الهتمامهم‬ ‫الشخصى بالتأكيد على استفادة الدارسين‬ ‫المصرين من هذه البرامج والمنح الدراسية‬ ‫التى يقدمها الجانب الهندى‪.‬‬ ‫ومن جانبها رحبت السيدة سوشيترا دوراي‬ ‫مديرة مركز موالنا آزاد الثقافي الهندي‬ ‫بالحضور‪ ،‬وذك��رت أن االحتفالية تقام‬ ‫في ذك��رى شخصية عظيمة وه��و موالنا‬ ‫أبو الكالم آزاد أول وزير للتعليم في عهد‬ ‫الهند المستقلة والرئيس المؤسس للمجلس‬ ‫الهندى للعالقات الثقافية‪ ،‬كما كان آزاد‬ ‫أيضا شاعرا وصحفيا وسياسيا بارزا‪ ،‬وقد‬ ‫سمي المركز الثقافي الهندي بالقاهرة باسمه‬ ‫تخليدا لذكراه‪ ،‬كما تقام هذه االحتفالية تكريما‬ ‫للدارسين المصريين المستفيدين من المنح‬ ‫الدراسية الهندية‪ ،‬والذين يشارك عدد كبير‬ ‫منهم في االحتفالية‪ ،‬ويشاركون الحضور‬ ‫تفاصيل تجاربهم في الهند من خالل الحديث‬ ‫عن ذكريات األيام التى قضوها هناك‪ ،‬وهو‬ ‫ما يعطي العالقات الثنائية بين البلدين زخما‬ ‫وقوة ‪.‬‬ ‫وقد أعرب د‪.‬ج�لال الجميعي عن سعادته‬ ‫بالمشاركة في فعاليات االحتفال بالذكرى‬ ‫السنوية لميالد موالنا أبو الكالم أزاد‪،‬‬ ‫وذلك في ظل ما تتسم به العالقات المصرية‬ ‫الهندية من خصوصوية وعمق يعكسها‬ ‫وضع االهتمام المتبادل من الجانبين بتدعيم‬ ‫العالقات الثناية وتعزيز مجاالت التعاون‬ ‫الثقافية واألكاديمية‪ .‬كما أشار إلى الدور‬ ‫الفعال الذي يقوم به المركز الثقافي الهندي‬ ‫بالقاهرة تجاه توسيع نطاق عرض الثقافة‬ ‫الهندية باعتباره حجر الزاوية لتنفيذ برامج‬ ‫التبادل الثقافي وتحقيق التواصل بين شعبي‬ ‫البلدين‪ ،‬وتوجه بالشكر للسيدة سوشيترا‬ ‫دوراي على دورها الفعال وتعاونها الدائم‬ ‫تجاه االتفاق على وضع آلية تنسيقية بين‬

‫المركز الثقافي الهندي ووزارة التعليم‬ ‫العالي المصرية ممثلة في قطاع الشئون‬ ‫الثقافية والبعثات بشأن اإلجراءات الخاصة‬ ‫بتنفيذ المنح المتبادلة بين الجانبين في إطار‬ ‫البرنامج التنفيذي بين الدولتين‪ ،‬وذلك في‬ ‫سبيل تحقيق االستفادة القصوى من تلك‬ ‫المنح ‪.‬‬ ‫وخالل االحتفالية تحدث عدد من الدارسين‬ ‫المصريين الذين سافروا إل��ى الهند عن‬ ‫تجاربهم هناك حيث تحدث د‪ .‬سيد مشالي‬ ‫من كلية الهندسة جامعة اإلسكندرية ‪ ،‬عن‬ ‫حصوله على الدكتوراه من معهد التكنولوجيا‬ ‫الهندي بدلهي‪ ،‬وعن تغير مفهومة تماما‬ ‫عن الهند قبل سفره إليها وعودته منها‪،‬‬ ‫وعن سعادته بهذه التجربة نظرا لتقدم الهند‬ ‫الملحوظ في شتى العلوم كما أش��ار إلى‬ ‫حصول زوجته على الماجستير في علوم‬ ‫الحاسب اآللي من الهند‪ ،‬وخالل كلمته طلب‬ ‫د‪ .‬مشالي من سعادة السفير زي��ادة المنح‬ ‫المقدمة للمصريين لما فيها فائدة عظيمة‬ ‫تعود على مصر من خ�لال مواقع عمل‬ ‫هؤالء الدارسين‪.‬‬ ‫في حين تناول د‪ .‬سيد مكاوي ( كلية اآلداب‬ ‫جامعة المنوفية) موضوع الديمقراطية‬ ‫الهندية قائال أن الهند تُعد درس��اً يجب أن‬ ‫نتعلم منه جميعا خاصة في ظل الظروف‬ ‫التي تمر بها مصر‪ ،‬والتي ترتبط ارتباطا‬ ‫وثيقا بمبادئ وأفكار موالنا أبو الكالم آزاد‪.‬‬ ‫ك��م��ا ت��ح��دث د‪.‬ع��اط��ف ش��ن��ودة (م��رك��ز‬

‫بحوث الفلزات) عن تجربته في السفر‬ ‫إلى الهند مرتين المرة األول��ى خالل عام‬ ‫‪ 2006/2005‬لمدة ستة شهور من خالل‬ ‫منحة ممولة من أكاديمية العلوم الهندية‪،‬‬ ‫أما المرة الثانية فمن خالل منحة ممولة من‬ ‫اتحاد غرف الصناعات الهندية ‪ ،‬وقد تمحور‬ ‫موضوع التدريب حول بطاريات الليثيوم‬ ‫المستخدمة في التليفونات المحمولة وهي‬ ‫صناعة غير متوفرة بمصر حالياً ‪ .‬وخالل‬ ‫كلمته دعا الدكتور شنودة لزيادة التبادل‬ ‫بين مصر والهند في مجاالت التدريب مما‬ ‫يتيح فرصة تبادل الخبرات‪ ،‬كما أكد في‬ ‫حديثه عن سعادته بتجربة في السفر إلى‬ ‫الهند لما لمسه من روح الود والمحبة التي‬ ‫يتمتع بها الهنود والتناغم والتجانس بين‬ ‫فئات وطوائف الشعب على تنوعها ‪ ،‬وهو‬ ‫نفس األمر الذي أكد عليه د‪ .‬حسن شوقي‬ ‫(معهد بحوث التناسليات الحيوانية) من‬ ‫خالل تجربته في السفر للهند وقيامه بتدريب‬ ‫مجموعة من البيطريين على كيفية اكتشاف‬ ‫الحمل والتعرف على المبيض النشط من‬ ‫عدمه في أحد مزارع تربية األغنام‪ ،‬ولكنه‬ ‫أعرب عن أمنيته في زي��ادة مدة التدريب‬ ‫ألنها لم تكن كافية بالنسبة له‪.‬‬ ‫وفي نهاية االحتفالية دعت السيدة سوشيترا‬ ‫الحضور لتناول بعض األطعمة الهندية‪ ،‬كما‬ ‫التقط الحضور صورة جماعية مع سعادة‬ ‫سفير الهند ود‪.‬جالل الجميعي والسيدة مديرة‬ ‫المركز الثقافي الهندي‪.‬‬ ‫‪31‬‬


‫الطريقة ال�شطارية وت�أثرها بالت�صوف الهندي‬ ‫من طرق ال�صوفية التي لقيت انت�شار وا�سع يف الهند االطريقة ال�شطارية التي‬ ‫تن�سب �إيل ال�شيخ “عبد اهلل ال�شطار اخلرا�ساين”‪ ،‬الذي قدم من �إيران �إيل‬ ‫الهند يف �أوائل القرن التا�سع الهجري ‪ /‬اخلام�س ع�رش امليالدي‪ ،‬وا�ستوطن‬ ‫“مندو”‪ ،‬وتويف بها �سنة ‪832‬هـ ‪1428 /‬م‪ ،‬وقد كان يعي�ش حياة الأمراء‪،‬‬ ‫وامتاز بالت�أثري ال�شديد علي مريديه‪ ،‬و�أخذ عنه الطريقة كثري من امل�شايخ‪،‬‬ ‫وانت�رشت طريقته يف الهند ب�رسعة فائقة‪.‬‬

‫بقلم‪:‬‬ ‫د‪ .‬وفاء محمود عبد الحليم*‬

‫َ‬ ‫“جناكده” سنة ‪929‬هـ ‪1522 /‬م‪ ،‬وكان‬ ‫في بادية‬

‫“كنز الوحدة في أس��رار التوحيد”‪ ،‬وفيه يقسم‬

‫عندئ ٍذ في الثانية والعشرين من عمره‪ ،‬وقد ورتبه‬ ‫ترتيباً حسناً بعد ذلك في سنة ‪956‬هـ ‪1549 /‬م‪.‬‬

‫اإليمان إلي خمسة أقسام‪ :‬األول تكليفي وهو األعم‬ ‫ويضم كل إنسان‪ :‬مسلم أو كافر‪ ،‬والثاني تقليدي‬

‫الكرامات وخوارق العادات ما يبهر العقول مما‬

‫أم��ا عن محتويات ه��ذا الكتاب فهي‪ :‬الجوهر‬

‫وهو يشمل المؤمنين كلهم‪ ،‬والثالث االستداللي‬

‫أدي إلي هجوم العلماء عليه‪ ،‬وخاصة عندما ادعى‬

‫األول في عبادة العابدين وطريقتهم‪ ،‬والجوهر‬

‫وهو يختص بالعلماء من المؤمنين‪ ،‬والرابع‬

‫أنه عرج إلي السماء‪ ،‬وظل يُخرج من بلد إلي‬ ‫بلد حتي قام العالم َ‬ ‫الكجراتي الشهير “وجيه الدين‬

‫الثاني في زهد العابدين وطريقتهم‪ ،‬الجوهر‬

‫الحقيقي وهو أخص من سابقه ويشمل األولياء‪،‬‬

‫الثالث في دعوة الداعين وطريقتهم‪ ،‬والجوهرين‬

‫والخامس العيني الذاتي وصاحبه يختص بالوالية‬

‫العلوي” بنصرته‪ ،‬فكف العلماء عنه‪ ،‬وحصل‬ ‫علي مكانة كبيرة َ‬ ‫بالكجرات وأقام بها فترة‪ ،‬وانتفع‬

‫الرابع والخامس في ورثة الحق وعمل المحققين‬

‫المحمدية وهو المالحظ للوحدانية المطلقة‪ ،‬توفي‬

‫وطريقتهم‪ ،‬ويالحظ في هذا الكتاب التأثير الذي‬

‫به كثير من المشايخ في “أحمدآباد”‪ ،‬فأخذ عنه‬

‫تركته الفلسفات والعقائد الهندية ـ وخاصة اليوجا‬

‫“محمد غوث” في رمضان سنة ‪970‬هـ ‪1562 /‬م‬ ‫“أكره” ونقلوا جثمانه إلي َ‬ ‫بمدينة َ‬ ‫“كوالير” حيث‬

‫“وجيه الدين العلوي” وكان من أعلم أهل وقته‬

‫ـ علي الطرق الصوفية في الهند وبصفة أخص‬

‫دفن بها‪ ،‬وقد ترك وراءه كثيراً من الخلفاء في‬

‫في التصوف‪ ،‬وتلقي علي يديه كثير من المشايخ‬

‫الطريقة الشطارية‪.‬‬

‫الطريقة الشطارية‪ ،‬باإلضافة إلي ذريته األجالء‬

‫الطريقة الشطارية في خالل هذه الفترة‪.‬‬ ‫ولكن “محمد غ��وث َ‬ ‫الكواليري” ما لبث أن‬

‫ويتضمن الكتاب أق��وال الصوفية‪ ،‬ويضيف‬

‫الذين توارثوا منصب المشيخة الشطارية في بلده‬ ‫َ‬ ‫“كوليار”‪.‬‬

‫“صالة األحزاب” و”صالة العاشقين” وصالة‬

‫وم��ن أه��م المشايخ الذين أخ��ذوا عن “محمد‬ ‫الكواليري” العالم َ‬ ‫َ‬ ‫الكجراتي الشهير “وجيه الدين‬

‫الشيخ “علي المتقي” الذي أصدر فتوي يحث‬

‫المختلفة واألدعية الخاصة بها‪ ،‬وقد جمع “محمد‬ ‫غوث َ‬ ‫الكواليري” في الجوهر الثاني األسماء‬

‫أحمد بن نصير هللا العلوي َ‬ ‫الكجراتي”‪ ،‬ولد في‬ ‫“چانبانير” في محرم سنة ‪910‬هـ ‪ /‬يونيو ‪1504‬م‪،‬‬

‫‪1536‬م ‪961 :‬هـ ‪1553 /‬م) علي قتل “محمد‬

‫األكبرية التي تحتوي فيما تحتويه علي دعاء‬

‫ونشأ في “أحمد آباد” وتتلمذ علي كبار علماء‬

‫غوث” لمخالفته للشريعة اإلسالمية‪ ،‬ولكن العالم‬ ‫َ‬ ‫الكجراتي “وجيه الدين العلوي” تدخل لسحب هذه‬

‫يسمي “ بشمخ” الذي ذكرت فيه أسماء المالئكة‬

‫عصره‪ ،‬وقد كان من العلماء الراسخين في العقيدة‬

‫باللغتين العبرانية والسريانية وقدمت بحروف‬

‫العاملين بالكتاب والسنة‪ ،‬وألف أكثر من مؤلف‬

‫النداء‪ ،‬والكتاب كله مؤسس علي الدعاء بأسماء‬

‫حواش وشروح للكتب الشهيرة في‬ ‫متنوع أغلبهم‬ ‫ٍ‬

‫هللا الحسني‪ ،‬وهو يعتقد أن لهذه األسماء حفظه‬

‫مختلف العلوم الشرعية واللغوية والعقلية‪ ،‬ومن‬

‫موكلين يعرفون حقيقتها وماهيتها‪ ،‬كما ذكر‬ ‫حروف الهجاء والموكلين بها أيضاً‪ ،‬وفيه دعاء‬ ‫جاء فيه هذه العبارة “ناد علياً مظهر العجائب”‬

‫مصنفاته في التصوف شرح “جام جهان نما”‬ ‫باللغة الفارسية‪ ،‬ومن مصنفاته في التصوف‬ ‫أيضاً رسالة بعنوان “الحقيقة المحمدية”‪ ،‬رتبها‬

‫مما يدل علي تأثره باألفكار الشيعية‪.‬‬

‫علي مقدمة وبابين وتكملة‪ ،‬وقد تضمنت المقدمة‬

‫وقد ألف “محمد بن غ��وث” كتابه “الجواهر‬

‫الحديث عن الذات اإللهية‪ ،‬وطريق الوصول إلي‬

‫الخمسة” بالفارسية‪ ،‬ونقله إلي العربية مريده‬ ‫َ‬ ‫الكجراتي الشهير “صبغة‬ ‫العالم والصوفي‬

‫هللا ‪ ،‬وآراء أهل السنة والجماعة‪ ،‬وآراء علماء‬ ‫الكالم وآراء الصوفية في ذلك‪ ،‬وقد قام بشرح‬

‫هللا البروجي”‪ ،‬وقد حشد الكتاب بمصطلحات‬

‫الوالية ومراتب األولياء في آخر الرسالة‪ ،‬توفي‬

‫الصوفية وعلم النجوم‪ ،‬مع السلوك والرياضات‬

‫“وجيه الدين العلوي” في “أحمدآباد” في محرم‬

‫العلماء هاجموه فلم يحظ بقبول لدي “اإلمبراطور‬ ‫أكبر” فرجع إلي َ‬ ‫“كوالير”‪ ،‬وقنع بإقطاع له كان‬

‫الصوفية‪ ،‬مما أدي إلي صعوبة فهمه للقارئ الغير‬ ‫ملم بأدب التصوف‪ ،‬ويالحظ أيضاً تأثر المؤلف‬

‫سنة ‪998‬هـ ‪ /‬فبراير ‪1580‬م‪.‬‬ ‫ويظهر لنا من ذلك مشاركة الطريقة الشطارية‬

‫الكبير بالتصوف الهندي‪ ،‬وخاصة في ربطه‬

‫غيرها من الطرق الصوفية في الهند في التأثر‬

‫الرياضات الصوفية بحركة النجوم‪.‬‬ ‫ومن مصنفاته أيضاً “الضمائر والبصائر” في‬

‫بالتصوف الهندي واليوجا‪ ،‬فقد واجه الصوفيّة‬ ‫الوافدون من الخارج اليوجيين المحنّكين الّذين‬ ‫كانوا قد ضاعفوا قوة نفوسهم ومخيّلتهم عن طريق‬ ‫حبس األنفاس والتأمالت اليوجيّة المعروفة لديهم‪،‬‬ ‫فتعلّم بعض المتصوفة المسـلمين منـهم هذا الفن‬

‫“شيرشاه السوري” علي سلطنة دلهي‪ ،‬أوجس‬ ‫“محمد غوث” منه شراً فخرج إلي َ‬ ‫الكجرات‪،‬‬ ‫وهناك افتتن الناس به‪ ،‬وظهر على يديه من‬

‫وتقوم الطريقة الشطارية على التوبة والزهد‬

‫َ‬ ‫الكجراتي” الذي أخذ عنه “صبغة هللا بن روح‬

‫بهم اقتبسوها من التصوف الهندوسي مباشرة‪،‬‬

‫والتوكل والقناعة والعزلة والذكر والتوجه إلى‬

‫هللا الحسيني البروجي” الذي هاجر إلي المدينة‬

‫ومن المرجح اقتباسها من رسائل األبنيشاد‪.‬‬

‫هللا والصبر والمراقبة‪ ،‬وقد مدحها الشيخ “نجم‬

‫المنورة فوصلت بذلك الطريقة الشطارية إلي‬

‫الدين الكبري” (‪918‬هـ ‪1512 /‬م) في رسالته‬

‫الجزيرة العربية‪ ،‬وينتمي الفرع الثاني إلى شيخ‬

‫أما أهم مشايخ الطريقة الشطارية في الهند‪ :‬‬ ‫الشيخ الكبير “محمد غوث َ‬ ‫الكواليري” من كبار‬

‫“األص��ول النجمية العشرة” بقوله “أن طريق‬

‫“علي بن ق��وّام الجنبوريّ ” ‪ -‬المعروف بشيخ‬

‫األخيار وطريق األب��رار هو طريق الشطار”‪،‬‬

‫“علي عاشقان السرائي ميري” ‪ -‬بينه وبين الشيخ‬ ‫ّ‬ ‫الشطاري” واسطتان‪.‬‬ ‫“عبد هللا‬

‫مشايخ الطريقة الشطارية في ذلك العصر‪ ،‬ولد سنة‬ ‫‪906‬هـ ‪1500 /‬م‪ ،‬ونشأ بمدينة َ‬ ‫“كوالير”‪ ،‬وتلقي‬ ‫العلم علي الشيخ “فريد الدين أحمد العطاري”‪،‬‬

‫في رسالته “الشطارية”‪ ،‬تمسكهم بالشريعة‬

‫وقد تأثرت الطريقة الشطارية بالتصوف الهندي‪،‬‬

‫وأخذ عنه علوم الدعوة الشيعية اإلسماعيلية‪،‬‬

‫اإلسالمية‪ ،‬وتحدث في رسالته عن سلسلة الطريقة‬

‫فقد مزجت هذه الطريقة ألول مرة تعاليم “اليوجا”‬

‫وقد أخذ الطريقة الشطارية عن الشيخ “حميد بن‬

‫الفتوي‪ ،‬ألنه كان من مريدي شيخ “محمد غوث”‬

‫الشطارية‪.‬‬ ‫وتعد الطريقة الشطارية شعبة من السلسلة‬

‫بالتعاليم الصوفية‪ ،‬واختارت من األولى بعض‬ ‫س‪ ،‬ولقنت هذه‬ ‫الرياضات واألوراد‪ ،‬وحبس الن َف ِ‬

‫ظهور الحق الشطاري” بعد أن الزمه وخدمه مدة‬

‫ومن كبار أنصاره والمدافعين عنه‪ ،‬وألن “وجيه‬ ‫الدين العلوي” كان من كبار مشايخ َ‬ ‫الكجرات‬

‫الطيفورية المنسوبة إلي الصوفي الشهير أبي يزيد‬

‫التعاليم المريدين والسالكين‪ ،‬وقد جاءت تفاصيل‬

‫البسطامي‪ ،‬فسلسلة الشيخ “عبد هللا الشطار” في‬

‫كما ذكر الشيخ “بهاء الدين” (‪921‬هـ ‪1515 /‬م)‬

‫مديدة‪ ،‬ففاض عليه جواهر العلوم الباطنية وأمره‬ ‫َ‬ ‫“جناركده” ‪ ،‬فاعتكف‬ ‫بالخلوة بمغارة في بادية‬ ‫هناك ثالث عشرة سنة وبضعة أشهر‪ ،‬وعمل في‬

‫دخل في مواجهة مع علماء السنة والصوفية‬ ‫المعتدلين في َ‬ ‫الكجرات‪ ،‬والذين يأتي علي رأسهم‬ ‫فيها السلطان “محمود شاه الثالث” (‪943‬هـ ‪/‬‬

‫في ذلك الوقت فقد قبل العلماء وساطته‪ ،‬وخرج‬ ‫“محمد غوث” من َ‬ ‫الكجرات‪.‬‬

‫إليها تجاربه الشخصية ‪ ،‬ويذكر في هذا الكتاب‬ ‫تنوير القبر” والصلوات المخصوصة لألشهر‬

‫هذه األوراد وش��روح الرياضات الخاصة في‬ ‫ّ‬ ‫“الشطارية” الّتي ألَّفها الشيخ “بهاء الدين‬ ‫الرسالة‬

‫تلك المدة بما أمره به شيخه‪ ،‬وكان يتغذى خالل‬

‫الشيخ “محمد عاشق ابن الشيخ خداقلي” عن والده‬

‫بن إبراهيم األنصاري القادري”‪.‬‬

‫هذه الفترة علي أوراق الشجر‪ ،‬فحصل له هناك‬

‫ولما رجع السلطان “همايون شاه” من إيران سنة‬ ‫‪961‬هـ ‪1553 /‬م رجع شيخنا إلي َ‬ ‫“كوالير” سنة‬

‫الشيخ “خداقلي الما وراء النهري” عن القطب‬

‫كما تأثرت الطريقة الشطارية بفكرة وحدة الوجود‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الشطاري” في‬ ‫ويثبت ذلك قصيدة للشيخ “محمّد‬

‫التجليات وعجائب األح��وال ما ذكر بعضه في‬

‫‪963‬هـ ‪1555 /‬م‪ ،‬ولكن “همايون شاه” توفي‬

‫كتاب ( الدرجات )‪ ،‬وألف في هذه الفترة كتابه‬

‫موالنا ترك الطوسي” عن الخوجه “األعرابي‬

‫كتابه “كليد مخازن” ـ أي مفتاح الخزائن ـ ذكر‬

‫(الجواهر الخمس ) فعرضه على شيخه الذي اطلع‬

‫قبل وصول الشيخ إلي بالده‪ ،‬فمكث ببلدته فترة‪،‬‬ ‫ثم دخل َ‬ ‫“أكره” سنة ‪966‬هـ ‪1558 /‬م فأكرمه‬

‫يزيد العشقي” عن الخوجه “محمد المغربي”‬

‫فيها وحدة الوجود‪ ،‬وعدم التفريق بين البشر‪،‬‬

‫عليه كله وفرح به كثيرا وألبسه قميصه وقال له‬

‫عن سلطان العارفين “أب��ي يزيد البسطامي”‬

‫وبذلك يتضح أن الطريقة الشطارية اعتقدت ـ‬

‫عن روحانية اإلمام “جعفر الصادق” عن أبيه‬

‫مثل سائر الطرق الصوفية في ذلك الوقت ـ بعقيدة‬

‫‪ :‬وصلت إلى منتهى الهمة‪ ،‬ومدح كتاب الجواهر‬ ‫جدا‪ ،‬وقد تولي “محمد غوث َ‬ ‫الكواليري” رئاسة‬

‫اإلمبراطور “أكبر شاه” (‪963‬هـ ‪1556 /‬م ‪:‬‬ ‫‪1064‬هـ ‪1605 /‬م) وعين له وظيفة وراتباً‪ ،‬ولكن‬

‫“محمد الباقر” عن أبيه “زين العابدين” عن أبيه‬

‫وحدة الوجود‪ ،‬وقد جاء في آداب هذه الفرقة ما‬

‫الطريقة من بعده‪ ،‬وبذلك أخذ سنده في الطريقة‬

‫“الحسن” عن أبيه اإلمام “علي” (رضي هللا عنه)‬

‫يقلل من قيمة العلم والعبادات‪ ،‬في مقابل االرتفاع‬

‫عن الشيخ “ظهور الحق لحاجي” عن الشيخ “أبي‬

‫عن النبي (صل هللا عليه وسلم)‪.‬‬

‫بالحب اإللهي والسكر‪ ،‬والتجرد عن كل ما يتصل‬

‫الفتح هدية هللا سر بست” عن الشيخ “قاضي‬

‫يدر عليه تسعمائة ألف من النقود الفضية‪ ،‬كما‬ ‫امتلك أربعين ً‬ ‫فيال‪ ،‬وعدداً ال يحصي من الخدم‪،‬‬

‫ولهذه الطريقة فرعان بالهند‪ :‬الفرع األول ينتمي‬ ‫إلي الشيخ الكبير “محمد غوث َ‬ ‫الكواليري” الذي‬

‫بالمادة والجسم والحياة الدنيا‪.‬‬

‫التصوف ومبادئه ومقاصده‪ ،‬و“كليد مخازن”‬

‫كما تأثر الطريقة الشطارية بسلوك الصوفية‬

‫الشطاري” عن الشيخ “عبد هللا الشطاري” ‪.‬‬ ‫وقد ذاعت شهرة “محمد غوث َ‬ ‫الكواليري” في‬

‫وكان “محمد غوث” وقوراً‬ ‫ً‬ ‫جليال عظيم الهيبة ذا‬ ‫سخاء شديد مع تواضعه لكل الناس‪ ،‬فكان يسلم‬

‫وهي رسالة في المبدأ والميعاد‪ ،‬ويالحظ تأثره‬

‫كان له دور كبير في نشرها بالهند‪ ،‬وقد أخذها‬

‫الهندوس‪ ،‬ويظهر ذلك في العيش في الكهوف‬

‫الهند‪ ،‬وحصل علي القبول العام‪ ،‬وأصبح مرجعاً‬

‫بثالثة وسائط بينه وبين الشيخ “عبد هللا الشطار”‪،‬‬

‫والغابات‪ ،‬وال يأكلون إال قليل من الفاكهة وأوراق‬

‫للناس‪ ،‬وكانت أبهته تضاهي أبهة وفخفخة الملوك‪،‬‬

‫وينحني لكل من يقابله سواء مسلم أو هندوسي‪،‬‬ ‫فكان ذلك مما ينكره عليه العلماء أيضاً‪.‬‬

‫بعلوم الشيعة وخاصة فرقة اإلسماعيلية في هذه‬ ‫الرسالة أيضاً‪ ،‬وله أيضاً رسالة تسمي “بحر‬

‫وقد أخذ عنه علماء ال يحصون سيرد ذكرهم‬

‫الشجر‪ ،‬ويقومون بالرياضات المجهدة‪ ،‬وال‬

‫وقربه اإلمبراطور “همايون شاه” إليه وأخذ عنه‬

‫وقد صنف “محمد غوث” العديد من المؤلفات‬

‫بالتفصيل أهمهم الشيخ “وجيه الدين العلوي‬

‫يتكلمون أثنائها بأي لغة‪ ،‬ولهم مصطلحات خاصة‬

‫الطريقة‪ ،‬ولما خرج إلي إيران وتولي السلطان‬

‫من أشهرها كتابه “الجواهر الخمسة”‪ ،‬وقد صنفه‬

‫الحياة” يتناول فيها أحوال طائفتين من الصوفية‬ ‫الهنود هم الجوكية والسناسية‪ ،‬وهناك أيضاً كتابه‬

‫الطريقة هي‪ :‬عن الشيخ الكبير” المنيري” عن‬

‫“أبي الحسن الخرقاني” عن الشيخ “أبي المظفر‬

‫‪32‬‬

‫إذ أن الهند كانت منذ آالف السنين مركز اليوجا‬ ‫والتنسّ ك والرهبانية‪.‬‬

‫‪33‬‬


‫جورو دوت ‪� ...‬إبداع اقرتن مب�أ�ساة‬ ‫(‪)1964 - 1925‬‬

‫فنان متميز قدم العديد من الأفالم ال�سينمائية‬ ‫التي تنوعت بني الكوميديا اخلفيفة التي‬ ‫يغلب عليها الطابع الرومان�سي �إل��ى الأف�لام‬ ‫اجلادة التي تغو�ص بعمق يف الظروف الإن�سانية‪،‬‬ ‫والتي تعترب اليوم �ضمن �أف�ضل الأفالم لي�س‬ ‫فقط يف الهند بل يف �شتى �أنحاء العامل ‪.‬‬ ‫وهو رجل – حسبما تصفه األوساط الفنية‪-‬‬ ‫سبق عصره ‪ ،‬فبالرغم من أن األفالم التي‬ ‫قدمها ال تتعدى خمسين فيلما إال أنها تعد‬ ‫ضمن أفضل األف�لام التي ترجع لعصر‬ ‫بوليوود الذهبي ‪ ،‬حيث تميزت بقدرتها على‬ ‫الوصول للعامة ‪ ،‬وبمحتواها الفني‪.‬‬ ‫جورو دوت نجم له مكانة فريدة في تاريخ‬ ‫السينما الهندية‪ ،‬جمع بين مواهب متعددة‬ ‫كالتمثيل واإلخراج وتصميم الرقصات‪ .‬وفي‬ ‫وقت كانت األفالم الهندية يغلب عليها طابع‬ ‫واحد يتمثل في قيامها على سيناريوهات‬ ‫متشابهة يحتشد باألغاني والرقصات‪،‬‬ ‫وضع ج��ورو دوت بصمته الخاصة في‬ ‫إضافة معاني جديدة ترتبط بالواقع اإلنساني‬ ‫من حزن وألم وإحباط وفشل‪ ،‬وبالرغم من‬ ‫عبقريته إال أن حياته الشخصية والفنية قد‬ ‫غلفتها مسحة من الحزن واألسى‪.‬‬ ‫ولم تكن أفالمه تنتمي لنوعية للسينما الفنية‬ ‫مئة بالمائة إال أنها كانت تحقق صدى واسع‬ ‫وقت عرضها‪ .‬وقد قدم للسينما العديد من‬ ‫األفالم التجارية التي حققت إيرادات باهرة‬ ‫ونذكر من بينها أفالم مثل “بازي” و“جال”‬ ‫و“أر بار” و“السيد والسيدة ‪ ”55‬و“سي‪.‬‬ ‫أي‪ .‬دي” ‪ ،‬وقد أتاح له ذلك النجاح الباهر‬

‫‪34‬‬

‫أن يبدأ في تقديم نوعية األفالم التي يحلم بها‬ ‫بالطريقة التي يراها ‪ ،‬حيث قدم مجموعة‬ ‫من أهم كالسيكيات السينما الهندية في‬ ‫فترة الخمسينات والسيتنات ومنها “ بياسا‬ ‫(الظمآن ) ‪ ، ”1957-‬و“ كاجاز كى بهول‬ ‫( أوراق الزهور) ‪ ،”1959-‬و“تشاودهيفن‬ ‫كى تشاند (قمر ‪“ ،”1960- )14‬وصاهب‬ ‫بيبي أور غ�ل�ام (ال��ص��دي��ق والحبيب‬ ‫والخادم)‪. ”1962-‬‬ ‫ويعتبر فيلمي “بياسا” و” كاجاز كى بهول”‬ ‫من أعظم األفالم في تاريخ السينما الهندية‪،‬‬ ‫حيث اختارتهما مجلة “ تايم” ضمن أفضل‬ ‫‪ 100‬فيلم في تاريخ السينما ‪ .‬كما اختير‬ ‫دوت ضمن أعظم المخرجين في االستفتاء‬ ‫المعروف باسم “استفتاء ساوند أند اليت‬

‫للنقاد والمخرجين” ‪ .‬بل أحيانا يشار إليه‬ ‫باسم “ أورس��ن ويلز الهند” ‪ .‬وفي عام‬ ‫‪ 2010‬اختارته البي بي سي ضمن أفضل‬ ‫‪ 25‬مخرج أسيوي ‪.‬‬ ‫ولد فاساناث كومار شيفشانكر بادوكون‬ ‫ال��ذي ع��رف فيما بعد باسم ج��ورو دوت‬ ‫في بنجالور بجنوب كارناتكا في عام‬ ‫‪،1925‬ول���م تكن طفولته سعيدة بسبب‬ ‫طبيعة العالقة بين أبويه ‪ ،‬ولكنه انتقل بعد‬ ‫ذلك إلى كالكتا حيث حصل وال��ده على‬ ‫وظيفة هناك‪ ،‬وبعد انتهاء سنوات الدراسة‪،‬‬ ‫التحق دوت بالمركز الثقافي الهندي الذي‬ ‫كان يوفر تدريبات على الرقص والموسيقى‬ ‫والدراما‪ ،‬وهناك تلقى تدريبه على الفنون‬ ‫األدائية على يد مايسترو الرقص أوداي‬

‫شانكر وهو األخ األكبر للفنان بانديت رافي‬ ‫شانكر‪ ،‬ولعل الثالث سنوات التي قضاها‬ ‫دوت في المركز قد أثرت فيه وانعكست‬ ‫بوضوح في نوعية األغنيات والرقصات‬ ‫التي تضمنتها أفالمه فيما بعد‪ ،‬ومما ال شك‬ ‫فيه أنه استطاع توظيف تلك الفنون األدائية‬ ‫بحرفية عالية من خالل العمل الدرامي ‪،‬‬ ‫وهو ميزة تحسب لجورو دوت حيث كان‬ ‫صناع األفالم في مومباي ينظرون لموسيقى‬ ‫األف�لام واألغاني باعتبارها فقرات فنية‬ ‫فاصلة في القصة المقدمة تمنح المشاهدين‬ ‫بعض المتعة والراحة من األكشن الذي‬ ‫يشاهدونه‪ ،‬أو في بعض األحيان األخرى‬ ‫كعامل جذب للجمهور ‪.‬‬ ‫ول��ذا أصبحت العديد من األغنيات التي‬

‫استخدمهــــــا دوت في أفالمه أعماال فنية‬ ‫خالـــــــدة في حد ذاتها ‪ ،‬فمـــن ال يذكــــر‬ ‫“‪”Tadbeer se Bigdi Taqdeer Bana Le‬‬ ‫التي غنتها جيتا دوت ضمن أحداث فيلم “بازي‬ ‫ ‪ ”1951‬و“‪Ya Raat Ya Chandni‬‬‫‪ ”Phir Kahan‬في فيلم “جال” ‪1951‬‬ ‫التي غناها هيمانت كومار وهما األغنيتان‬ ‫اللتان لحنهما الملحن الكبير إس‪ .‬دي‬ ‫بورمان ‪ ،‬والتي ال ي��زال عدد كبير من‬ ‫عشاق الموسيقى يتغنون بها ويستمعون‬ ‫إليها حتى بعد مرور خمسين عاما على‬ ‫إطالقهما‪.‬‬ ‫ونعود بالحديث إلى مشوار دوت الفني‪ ،‬حيث‬ ‫دخل عالم السينما الهندية في عام ‪،1944‬‬ ‫وعمل مصمما للرقصات باستوديوهات‬

‫‪35‬‬


‫برابهات ‪ ،‬وه��ن��اك نشأت ص��داق��ة بينه‬ ‫وبين ديف أناند ورحمن‪ .‬وتلك الصداقات‬ ‫المبكرة ساعدته في تمهيد الطريق أمامه في‬ ‫بوليوود‪ ،‬وبعد ذلك انتقل جورو دوت إلى‬ ‫مومباي حيث عمل مع اثنين من المخرجين‬ ‫ال��ب��ارزي��ن ف��ي ذل��ك ال��وق��ت وهما “أميا‬ ‫شاكربارتي” في فيلم “مدرسة البنات” عام‬ ‫‪ ،1949‬وكذلك “جيان موكهرجي” في‬ ‫فيلم “سانجرام” ‪.1946‬‬ ‫حصل دوت على فرصته الذهبية عندما‬ ‫وجه إليه ديف أناند الدعوة ليخرج فيلما في‬ ‫شركته التي أسسها حديثا “نافكيتان فيلمز”‪،‬‬ ‫وبدأ دوت مشواره في عالم اإلخراج بفيلم‬ ‫“بازي” ‪ ، 1951‬بطولة ديف أناند ‪ ،‬وينتمي‬ ‫هذا الفيلم لنوعية أفالم الجريمة والتشويق ‪،‬‬ ‫إال أنه ومع ذلك يحمل عناصر أخرى أكدت‬ ‫أنه يختلف عن كونه مجرد محاكاة ألفالم‬ ‫هوليوود‪ .‬وحقق هذا الفيلم نجاحا كبيرا‬ ‫وأصبح نموذجا يحذو حذوه صناع أفالم‬ ‫الجريمة في الهند‪ .‬وعلى الصعيد الشخصي‬ ‫التقى دوت من خالل هذا الفيلم بزوجته جيتا‬ ‫دوت التي قامت باألداء الصوتي ألغنيات‬ ‫الفيلم ‪ ،‬وقد تزوجا بعد ذلك في عام ‪.1953‬‬ ‫بعد ذلك أخرج دوت فيلم “جال” (‪،)1952‬‬ ‫إال النجاح الحقيقي لدوت جاء من خالل‬ ‫فيلم “آر بار” (‪ ،)1954‬وهو فيلم ينتمي‬ ‫ألفالم الجريمة ‪ ،‬ثم بعد ذلك فيلم “السيد‬ ‫‪36‬‬

‫والسيدة ‪ ،) 1955 ( ”55‬وهو فيلم كوميدي‬ ‫رومانسي يتناول موضوع حقوق المرأة ‪،‬‬ ‫ثم فيلم سي‪ .‬أي‪ .‬دي (‪ )1956‬وهو فيلم أخر‬ ‫من أفالم الجريمة والتشويق وهو الفيلم الذي‬ ‫ظهرت من خالله النجمة وحيدة رحمن‬ ‫ألول مرة‪ ،‬والتي سحرت الجمهور الهندي‬ ‫بعد ذلك لسنوات بأعمالها الخالدة‪.‬‬ ‫أما فيلميه التاليين وهما “بياسا” ‪1957‬‬ ‫وفيلم “ك��اج��از ك��ى ب��ه��ول” ‪، 1959‬‬ ‫فيعتبران من أفضل األعمال التي أخرجها‪،‬‬ ‫حيث يدور رائعته بياسا “ الظمآن” حول‬ ‫شاعر يحاول أن يحقق النجاح في العالم‬ ‫الذي يتصف بالبرود والالمباالة ‪ ،‬وشاعت‬ ‫فيه القيم المزيفة‪ ،‬وأصبح المال هو السبيل‬ ‫الوحيد لتقييم األشياء‪.‬‬ ‫بطل الفيلم فيجاي (ج��ورو دوت) شاعر‬ ‫مرهف اإلحساس يالقي الرفض من عائلته‬ ‫ومن المجتمع ‪ ،‬وال يستطيع أن يجد وظيفة‬ ‫كما ترفض دور النشر أشعاره التي يدين‬ ‫فيها المجتمع المادي الظالم‪ ،‬فيضطر أن‬ ‫يبيع تلك األشعار لبائع كتب وأوراق قديمة‪،‬‬ ‫ويدمن فيجاي الخمر حتى يلتقي بجوالبا‬ ‫فتاة الليل التي تغني أشعاره‪ ،‬والتي تملك‬ ‫قلبا ذهبيا يفيض بالحب على عكس أخوته‪.‬‬ ‫وتتوالى األحداث ويعتقد الناس أنا فيجاي‬ ‫توفي في حادث ‪ ،‬وتكمن المفارقة في تهافت‬ ‫دور النشر على نشر تلك األعمال بعد موت‬

‫الشاعر وهي التي رفضتها في حياته وعندما‬ ‫تكشف األح��داث عن عدم موته‪ ،‬وعودته‬ ‫مرة أخرى للحياة يتنكر أقرب الناس إليه‬ ‫ويصر أخوته على أن يجعلوه ضمن عداد‬ ‫الموت رغم أنه حي يرزق وال يجد في ظل‬ ‫تلك الظروف إال جوالبا التي تقف بجانبه‪.‬‬ ‫ومع نهاية الفيلم وبعد أن يجبر الناس على‬ ‫االعتراف بوجوده يعلن “فيجاى” أنه ليس‬ ‫فيجاى الحقيقي ‪ ،‬في محاولة منه للتخلص‬ ‫من نفاق العالم المحيط ويرحل ليبدأ حياة‬ ‫جديدة مع جوالبا ‪.‬‬ ‫أما الفيلم الثاني “ كاجاز كى بهول” (أوراق‬ ‫الزهور) فيدور حول قصة مخرج األفالم‬ ‫سوريش سينها (جورو دوت) الذي يعاني‬ ‫من الفشل في حياته الزوجية نظرا ألن عائلة‬ ‫زوجته الثرية تنظر إلى صناعة السينما‬ ‫كمهنة تفتقر إلى المكانة االجتماعية ‪ ،‬ولذا‬ ‫يحرمونه من رؤية ابنته بامي ويرسلونها‬ ‫إلى مدرسة داخلية ‪ .‬وفي إحدى الليالي‬ ‫الممطرة يلتقي مصادفة بشانتي ( وحيدة‬ ‫رحمن) ويعطيها معطفه ليقيها من البرد ‪،‬‬ ‫وتذهب شانتي إلى األستديو لتعيد المعطف‬ ‫إليه ويتصادف مرورها أمام الكاميرا أثناء‬ ‫التصوير وهنا يدرك سينها أن لديها طاقات‬ ‫تمثيلية هائلة ويمنحها فرصة العمل كممثلة‬ ‫وبالفعل تتألق شانتي وتصبح نجمة في‬ ‫وقت قصير وترتبط عاطفيا بسينها ويجمع‬

‫بينها االحساس بالوحدة ‪ ،‬ولكن مع انتشار‬ ‫الشائعات في الصحف تتصل االبنة بشانتي‬ ‫وتتوسل إليها أن تبتعد عن والدها وتمنح‬ ‫أبويها فرصة العودة مجددا ‪ ،‬وبالفعل تبتعد‬ ‫شانتي عن حياة سينها ويجد نفسه وحيدا‬ ‫ويصاب بإحباط شديد يفضي به إلى الموت‬ ‫مع نهاية الفيلم في األستوديو وحيداً على‬ ‫كرسي المخرج ‪.‬‬ ‫إن المأساة التي جسدها جورو دوت في‬ ‫هذين الفيلمين تقترب إلى حد كبير من‬ ‫تفاصيل حياته الشخصية ‪ ،‬حيث يقال أن‬ ‫هذا الفيلم األخير هو شبه سيرة ذاتية ‪ ،‬وأن‬ ‫دوت جسد مأساته الشخصية في تفاصيل‬ ‫ه��ذا الفيلم ‪ ،‬ففي تلك الفترة ك��ان زواج‬ ‫دوت بجيتا يمر بوقت عصيب بسبب تعلقه‬ ‫بوحيده رحمن‪ ،‬وهو ما جعل دوره في الفيلم‬ ‫يشبه دوره في الحياة ال سيما وأنه كمخرج‬ ‫كان يلعب دور مخرج في الفيلم‪ ،‬كذلك فإن‬ ‫حياته في الواقع انتهت نهاية مأساوية تماما‬ ‫كما حدث في الفيلم ‪ ،‬فبعد عدة سنوات وجد‬ ‫ميتا في شقته عام ‪ 1964‬وهو في التاسعة‬ ‫والثالثين من عمره‪ ،‬أثر جرعة زائدة من‬ ‫الخمور والحبوب المخدرة‪ ،‬ويقال أنها‬ ‫محاولة انتحار سبقتها محاوالت أخرى‬ ‫فاشلة‪.‬‬ ‫والغريب أن فيلم “ كاجاز كى بهول”‬ ‫المأسوي ‪ ،‬ألقى بظالله على حياة دوت‪ ،‬فقد‬ ‫فشل هذا الفيلم فشال ذريعا ولم يحقق أي‬ ‫إيرادات تذكر آن عرضه ‪ ،‬وقد أدى ذلك‬ ‫لشعور دوت – الذي وضع كثير من روحه‬ ‫في هذا الفيلم‪ -‬باإلحباط وقرر إنهاء مشواره‬ ‫في عالم اإلخراج‪ ،‬رغم استمراره فيما بعد‬ ‫في عالم التمثيل ‪.‬‬ ‫بعد ذلك ش��ارك دوت في تمثيل وإنتاج‬ ‫عدة أفالم ‪ ،‬ورغم أنها لم تكن من إخراجه‬ ‫إال أن النقاد كانوا دائما يرون بصمته في‬ ‫إخراج تلك األعمال‪ .‬ففي عام ‪ 1960‬أنتج‬ ‫فيلم “تشاودهيفن كى تشاند (قمر ‪)14‬‬ ‫‪ ،”1960‬ال��ذي ش��ارك بالتمثيل فيه مع‬‫وحيدة رحمن ‪ ،‬ورحمن وت��دور أحداث‬ ‫الفيلم خالل فترة الحكم اإلسالمي وتحديدا‬ ‫فترة ن��واب لكناو ‪ ،‬ويتناول الفيلم قصة‬

‫حب ثالثية‪ ،‬حيث يقع اثنين من األصدقاء‬ ‫في حب نفس المرأة ‪ .‬وقد حقق هذا الفيلم‬ ‫نجاحا جماهيريا باهرا ‪ ،‬وأنقذ جورو دوت‬ ‫من اإلفالس بل وأعاد إليه مجده السينمائي‪.‬‬ ‫بعد ذلك شارك دوت في فيلم “ صاهب ‪،‬‬ ‫بيبي أور غالم” الذي تناول مأساة امرأة‬ ‫تدعى شوتي باهو ( لعبت ال��دور مينا‬ ‫كوماري) ‪ ،‬في عالم أصحاب األراضي‬ ‫اإلقطاعيين‪ ،‬ويدور الفيلم من خالل الحكاية‬ ‫التي يرويها بهوتناث (جورو دوت) الخادم‬ ‫الذي يقترب من حياة زوجة سيده ‪ ،‬ويروي‬ ‫تفاصيل مأساتها‪ .‬وقد حصل هذا الفيلم على‬ ‫أربع جوائز فيلم فير الشهيرة‪.‬‬ ‫وتماما كأشعار فيجاى في فيلمه “بياسا” لم‬ ‫تنال أعمال جورو دوت التقدير الكافي وهو‬

‫على قيد الحياة ‪ ،‬ففيلم “ كاجاز كى بهول”‬ ‫الذي فشل أثناء عرضه‪ ،‬نال تقدير النقاد‬ ‫والسينمائيين بعد وفاة دوت حيث يعتبر‬ ‫هذا الفيلم عالمة في تاريخ السينما بل وأحد‬ ‫أهم‪ 100‬فيلم ‪ .‬وبعد رحيل دوت عن ذلك‬ ‫العالم المادي الذي صوره في فيلم بياسا ‪،‬‬ ‫بدأ العالم كله ينظر ألفالمه باعتبارها أعماال‬ ‫خالدة وبدأ عرضها مجددا في المهرجانات‬ ‫العالمية‪.‬‬ ‫لقد كانت إب��داع دوت مرتبطا ارتباطا‬ ‫حتميا بالمأساة التي جسدها في عدد من‬ ‫أفالمه ونفذها القدر ب��ذات اإلب���داع في‬ ‫حياته الشخصية ‪ ،‬ليخلد ذكراه بين أعظم‬ ‫المبدعيين السينمائيين‪.‬‬

‫‪37‬‬


‫رحيل بيكا�سو الهند‬ ‫�إم‪�.‬أف‪ .‬ح�سني‬ ‫فر�شاة جريئة تنب�ض باحلياة‬

‫ميثل الفنان مقبول فيدا ح�سني قيمة فنية كبرية ناب�ضة باحلياة جت�سد الثقافة الهندو�سية‪-‬‬ ‫الإ�سالمية‪ .‬وتبدو �أعماله الفنية �شديدة االرتباط بالهند من حيث ال�شكل ولكنها على غرار �أعمال‬ ‫الفنان بيكا�سو ذات طابع عاملى من حيث القبول والت�أثري‪ .‬حتية �إجالل وتقدير لهذا الفنان العظيم‪.‬‬ ‫بقلم‪ :‬إس‪ .‬كاليداس‬

‫توفى مقبول فيدا حسين (‪)2011-1915‬‬ ‫أحد الرموز الفنية الكبيرة المعاصرة‪ -‬فى‬‫إحدى المستشفيات فى لندن فى ‪ 9‬يونيو‬ ‫الماضي‪ .‬وقد ولد حسين فى عام ‪ 1915‬فى‬ ‫مدينة باندهاربور الشهيرة بالمعابد فى والية‬ ‫مهاراشترا‪ .‬وينتمى إم‪.‬أف‪ .‬حسين إلى أسرة‬ ‫سوليمانى المسلمة وهى إحدى أسر الطبقة‬ ‫الدنيا من الطبقة المتوسطة‪ ،‬وت��درج فى‬ ‫المناصب حتى أصبح أشهر رسام فى الهند‬ ‫متخصص فى رسم األشخاص واألماكن‬ ‫والمناسبات المختلفة‪ .‬حتى عندما تقدم به‬ ‫العمر وبلغ عامه السادس والتسعين‪ ،‬استمر‬ ‫حسين فى نشاطه الفنى بكل حماسة وتناول‬ ‫فى أعماله الموضوعات الملحمية مثل‪:‬‬ ‫تاريخ السينما الهندية والحضارة العربية‪،‬‬ ‫والرامايانا وذلك خالل الفترات التى قضاها‬ ‫فى لندن ودبى وقطر‪ ،‬واألخيرة التى قبل‬ ‫جنسيتها العام الماضى بعد أن ترك الهند‬ ‫ليعيش فى عزلة طواعية فرضها على نفسه‬ ‫هناك منذ عام ‪.2006‬‬ ‫‪38‬‬

‫وتفتقت موهبة الرسم عند حسين فى القرن‬ ‫العشرين وأصبح من الرسامين المعاصرين‬ ‫من أصحاب الصيت وص��ار يعبر عن‬ ‫الضمير القومى للبالد‪ .‬وبعد ظهور حسين‬ ‫للمرة األول��ى على الساحة الفنية الهندية‬ ‫فى الفترة التى أعقبت حصول الهند على‬ ‫استقاللها‪ ،‬أصبح أكثر الرموز الفنية شهرة‬ ‫لتجسيده فكرة نهرو النموذجية المتمثلة‬ ‫فى االعتدال العلماني‪ .‬ولعل شهرة حسين‬ ‫بهذه الفكرة جعلته مستهدفا دائما على مدى‬ ‫ثالثة عقود من الزمان بعد ذلك من جانب‬ ‫الجماعات المتطرفة األمر الذى أدى به إلى‬ ‫فرض عزله على نفسه والعيش فى منفى‬ ‫من اختياره بعيدا عن الهند‪.‬‬ ‫والجدير بالذكر أن حسين كان قد تلقى تعليمه‬ ‫فى كلية إندوريه للفنون وكلية جيه‪.‬جيه‪.‬‬ ‫للفنون فى مومباى‪ .‬وتميز حسين بمهاراته‬ ‫الفنية العالية وال��ذك��اء الحاد الممزوج‬ ‫بالفضول الكبير لمعرفة الكثير والكثير عن‬ ‫العالم‪ .‬وعلى الرغم من شهرة حسين الكبيرة‬ ‫وثروته الضخمة‪ ،‬إال أنه لم يتأثر سلبيا بأى‬ ‫منهما على المستوى الشخصى‪ .‬وكان‬ ‫يشعر بالسعادة واالسترخاء عندما يتناول‬ ‫كوبا من الشاى تماما كما لو كان يتناول‬ ‫وجبة باهظة الثمن فى فندق خمسة نجوم‪.‬‬ ‫لقد كان شخصية تتميز بالكرم الشديد‪،‬‬ ‫وكان أيضا إنسان غير تقليدى حيث كان‬ ‫له أسلوب خاص فى ملبسه وسلوكه‪ .‬فعلى‬ ‫سبيل المثال‪ ،‬توقف حسين فى عام ‪1947‬‬ ‫عن انتعال الحذاء كنوع من التقدير للشاعر‬ ‫الهندى الكبير جاجانان مادهاف موكتيبود‬ ‫واعتاد على السير حافى القدمين حتى فى‬ ‫أهم االحتفاالت والتجمعات وفى زياراته‬ ‫‪39‬‬


‫إلى النـــوادى فى شتـــى أنحـــاء العــالـــم‪.‬‬ ‫وقد وصل حسين إلى مدينة مومباى فى‬ ‫بداية الثالثينات من القرن العشرين وكان‬ ‫مفلسا لكن يملؤه الحماس والطاقة وصفات‬ ‫أخرى اتسم بها طيلة حياته الطويلة المبهجة‪.‬‬ ‫فى بداية مشواره‪ ،‬كان حسين يعرض رسم‬ ‫بورتريرهات لألشخاص فى البازارات‬ ‫المكتظة بالناس فى المدن الكبرى مقابل‬ ‫‪ 25‬روبية‪ .‬وبعد ذلك بفترة قصيرة تحول‬ ‫حسين إلى رسم أفيشات األفالم السينمائية‪.‬‬ ‫فى البداية عمل لصالح أستوديوهات فى‪.‬‬ ‫شانتارام ببرابهات و بعد ذلك عمل لصالح‬ ‫نيو سيترز‪.‬‬ ‫وبعد أن حط به الرحال فى تلك الفترة فى‬ ‫ذلك المكان‪ ،‬تعلم حسين كيف يركز على‬ ‫الرغم من الضوضاء والفوضى المحيطة‬ ‫به فى الشوارع باإلضافة إلى تحمل الشمس‬ ‫الحارقة للعديد من السنوات‪ .‬ويقول حسين‪:‬‬ ‫“ لكن حتى فى ذلك الوقت الذى عرفت فيه‬ ‫أننى سوف أكون فنانا فى يوم من األيام‪.‬‬ ‫كان هناك فترة من حياتى قمت خاللها‬ ‫بدهان األثاث فى النهار وممارسة عملى‬ ‫الفنى فى الليل بال انقطاع‪”.‬‬ ‫وقد أثرت السينما فى حياة حسين بصورة‬ ‫كبيرة وبعد عدة عقود من تلك الفترة قام‬ ‫حسين بصناعة العديد من األف�لام التى‬ ‫‪40‬‬

‫أحدثت حراكا كبيرا ومن بين تلك األفالم‬ ‫“عبر عيون الفنان” ع��ام ‪ 1967‬الذى‬ ‫حصل على جائزة الدب الذهبى فى مهرجان‬ ‫برلين السينمائى ولكن من أشهر األفالم‬ ‫التى قام بصناعتها على اإلطالق هو فيلم‬ ‫“ جاجا جامينى” عام ‪ 2000‬الذى صور‬ ‫ملكة بوليوود مادهورى ديكسيت كمصدر‬ ‫لإللهام بالنسة له‪.‬‬ ‫وقد فطن الفنان فرانسيس نيوتون سوزا‬ ‫(‪ – )2002-1924‬إلى موهبة حسين‬ ‫في الفن الهندى‪ ،‬فقام على الفور بضمه إلى‬ ‫مجموعة الفنانيين التقدمين المعاصرين فى‬ ‫عام ‪ .1947‬وكانت أعمال حسين ملفتة‬ ‫للنظر منذ المرة األولى التى عرض فيها‬ ‫أعماله‪ .‬والقى تشجيعا كبيرا من الناقد الفنى‬ ‫األلمانى رودى فون ليدين‪ .‬وأق��ام حسين‬ ‫معرضه األول الفردى فى مومباى فى عام‬ ‫‪ 1950‬وحقق نجاحا كبيراً حيث كان أسعار‬ ‫اللوحات تتراوح ما بين ‪ 50‬إلى ‪300‬‬ ‫روبية‪ .‬ويقول حسين عن ذلك فى وقت‬ ‫الحق‪ “ :‬لقد كنت األفضل مبيعا منذ بداية‬ ‫مشوارى الفنى‪”.‬‬ ‫واألمر الذى يفرق حسين عن باقى الفنانيين‬ ‫التقدميين المعاصرين من أبناء جيله أنه كان‬ ‫مرتبط بالهوية الهندية حيث كانت أعماله‬ ‫احتفاء بالحياة والشعب الهندى‪ .‬وكان‬

‫يستلهم أعماله فى بعض األحيان من النقوش‬ ‫فى المعابد (مثل مثورا وخاجوراهو)‬ ‫والصور المجسدة الصغيرة فى بهارى‬ ‫والفن الفلكورى الهندى‪.‬‬ ‫وف��ى منتصف الخمسينات م��ن القرن‬ ‫العشرين‪ ،‬حصل حسين على تقدير قومي‬ ‫على خلفية عمليه الفنيين على القماش وهما‬ ‫“زامين”‪ ،‬و“بين العنكبوت والمصباح”‪.‬‬ ‫لقد تأثر فى عمله “زامين” بعمل بيمال روى‬ ‫المعروف “دو بيجها زامين” (‪)1955‬‬ ‫ولكن بدال من التركيز على الفقر فى الريف‪،‬‬ ‫قدم ذلك العمل احتفال رمزى بالعيش فى‬ ‫المناطق الريفية فى الهند بصورة سلسلة‬

‫لم يشهدها أحد من قبل‪ .‬ولم يعرف حسين‬ ‫فى أى وقت من األوقات مشاعر القلق عن‬ ‫استمرار الوجود‪ .‬وفى العام التالى‪ ،‬قام‬ ‫حسين برسم لوحته الرائعة “ بين العنكبوت‬ ‫والمصباح” و التى اعتبرها النقاد الفنيين‬ ‫بأنها أفضل األعمال الفنية فى تلك الفترة‪.‬‬ ‫وأص��ب��ح حسين ف��ى ف��ت��رة م��ن الفترات‬ ‫النموذج الحى الذى يجسد الثقافة الهندوسية‪-‬‬ ‫اإلسالمية واكتسب فنه الطابع الهندى‬ ‫بصورة كبيرة سواء من حيث الشكل أو‬ ‫المحتوى فى الوقت ال��ذى كانت أعماله‬ ‫كأعمال الفنان العالمى الشهير بيكاسو‬ ‫فى قبولها على المستوى الدولى‪ .‬وعالوة‬

‫على ذلك‪ ،‬استطاع حسين أن يعطى أهمية‬ ‫خاصة ألعماله الفنية من خالل إضفاء‬ ‫الموضوعات المختلفة مثل موضوعات‬ ‫الصحف‪ .‬لقد كان دائما حاضرا بصورة‬ ‫اليوم سواء أكانت ترصد رجال فوق سطح‬ ‫القمر فى عام ‪ 1969‬أو إنديرا غاندى فى‬ ‫أعقاب الحرب البنجالديشية فى عام ‪.1971‬‬ ‫واكتسب حسين كفنان هندى معاصر شهرة‬ ‫كبيرة خالل فترات السبعينات والثمانينات‬ ‫واعتلى قمة الفنانين فى السوق‪ .‬وكانت‬ ‫شخصيته المرحه وجنوحه الدائم إلى ما‬ ‫هو غير تقليدى من أهم النقاط التى ركزت‬ ‫عليها الدوائر اإلعالمية‪ .‬وكان حسين دائما‬

‫ما يقول‪“ :‬إن الحياة بدون دراما تكون رتيبة‬ ‫للغاية‪”.‬‬ ‫وهناك أع��داد هائلة من محبى المقتنيات‬ ‫الفنية الذى يحرصون على جمع أعمال‬ ‫الفنان حسين‪.‬‬ ‫وال توجد ص��ورة تامة ترصد أى من‬ ‫مالحم الساجا‪ .‬ولكن مع ذلك كان الفنان‬ ‫حسين صاحب شهرة كبيرة فى إبداعاته‬ ‫الفنية الملحمية‪ .‬ومن الواضح أن فن حسين‬ ‫وشخصيته سوف تلقى دائما التقدير بوصفه‬ ‫أكثر فنانى شبه القارة الهندية موهبة وهو‬ ‫يستحق ذلك عن جدارة واضحة‪.‬‬

‫‪41‬‬


‫أر�شيف �صوت الهند‬ ‫�‬ ‫من‬ ‫ً‬

‫(�صوت ال�شرق �سابقا) العدد ‪ - 78‬مار�س ‪1959‬‬

‫‪42‬‬

‫‪43‬‬


‫�أدب الطفل فى الهند‬ ‫�أدب الطفل كما تعر ّفه الدكتوره هدى حممد قناوى ‪ :‬هو كل‬ ‫خربه لغوية لها �شكل فنى ممتعه و�ساره مير بها الطفل ويتفاعل‬ ‫معها فت�ساعد على �إرهاف ح�سه الفنى وال�سمو بذوقه الأدبى‬ ‫ومن��وه املتكامل فت�سهم بذلك فى بناء �شخ�صيته وحتديد‬ ‫هويته وتعليمه فن احلياة‪.‬‬

‫بقلم‪ :‬يحيى طلعت محمد*‬

‫ومن هنا يمكن القول بأنه ينبغى على‬ ‫من يكتب أى عمل للطفل أن يحرص‬ ‫ً‬ ‫أوال على مدى تذوق الطفل لهذا العمل‬ ‫وعلى أهمية أن يضع في اعتباره المرحلة‬ ‫العمرية التى يقدم لها عمله األدبى ومن ثم‬ ‫يختار الطريقه واألسلوب والمنهج الذى‬ ‫يناسب هذه المرحله العمريه وان ما يكتبه‬ ‫األديب للطفل يعبر عن حياته وأحالمه‪.‬‬ ‫وقد كان الهنود قديمًا بارعين فى هذا‬ ‫األمر وكانت الكتابه للطفل متميزة منذ‬ ‫القدم عند أهل الهند فكان من المعروف‬ ‫أن حكام الهنود قبل الميالد يعلمون‬ ‫أوالده��م عن طريق القص والحكايه ‪،‬‬ ‫وقد ضرب لنا الملك (دبشليم) مثاال على‬ ‫ذلك عندما أمر معلم أبنائه أن يعلمهم‬ ‫عن طريق القصص والحكايات كما‬ ‫قصصا‬ ‫أمره الملك بتأليف كتاب يضم‬ ‫ً‬ ‫على ألسنه الطيور والحيوانات حتى‬ ‫يستمتع بها األطفال والعامة ويستفيد‬ ‫منها الخاصة لما تتضمنه من أمور‬ ‫فى الحكم وشتى مناحى الحياة فألف‬ ‫المعلم كتابًا بهذه الصورة باللغه‬ ‫(السنسكريتيه) فيما بين القرن‬ ‫الرابع والخامس قبل الميالد والذى‬ ‫ع��رف باسم (ﭙن��چ تنترا) ونقله‬ ‫الفرس إلى اللغه البهلويه فى عهد‬ ‫(كسرىا انوشيروان) على يد‬ ‫الطبيب (برزويه) والذى نقله (عبد هللا‬ ‫‪44‬‬

‫بن المقفع) إلى اللغة العربيه باسم (كليلة‬ ‫ودمنه) ‪.‬‬ ‫وكما كان من المعروف تأثر اللغة األردية‬ ‫بالفارسيه ‪ ،‬فقد تعرفت األردي��ه ً‬ ‫أيضا‬ ‫على أدب الطفل من خالل اللغه الفارسيه‬ ‫وكانت بداية األرهاصات فى أدب الطفل‬ ‫مع أشهر من امتدحوا الهند فى أشعاره‬ ‫(امير خسرو) والذى كتب األلغاز بطريقة‬ ‫شعريه لألطفال والعامه حتى يتسنى لهم‬ ‫الترويح عن أنفسهم‪.‬‬ ‫وقد نظم العديد من الشعراء المثنويات‬ ‫لألطفال ومنهم (ميرتقى مير) الذى‬ ‫كتب مثنويات لألطفال ت��واف��رت فيها‬ ‫كل أدوات ترغيب األطفال فى اللغه‬ ‫واألسلوب والموضوع مثل (موهنى بلى)‬ ‫ً‬ ‫أيضا‬ ‫و(مورنامه) و(كهتمل) وهناك‬ ‫الشاعر الذى كانت له مكانه عظيمه فى‬ ‫األرديه (نظير أكبر آبادى) والذى أراد‬ ‫أن يكتب لألطفال الشعر بأسلوب سهل‬ ‫وبسيط ومحبب لألطفال وق��ام بتنقيه‬ ‫شعره من األلفاظ السنسكريتيه الثقيله‬ ‫على األطفال‪ ،‬ولقد تناولت أشعاره العديد‬ ‫من موضوعات القيم والمبادئ والثوابت‬ ‫التى على الطفل أن يتمسك بها مثل حب‬ ‫الوطن واألخالق واألمانه ومن أشعاره‬ ‫التى تعتبر ثروه أدبيه قيمة لألطفال (ايام‬ ‫طفلى ‪ -‬ﮔلهرى كابحه)‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من أن بداية الكتابة لألطفال‬ ‫كانت عن طريق الشعر والشعراء اال أن‬ ‫كتّاب اللغة األردية كان لهم دور بارز ال‬ ‫يمكن إنكاره‪ ،‬ومن هؤالء (نذير أحمد)‬ ‫وهو أحد أكبر أدباء اللغة األرديه والذين‬ ‫كتبوا للطفل فى النصف الثانى من القرن‬ ‫الثامن عشر الميالدى ومن أشهر مؤلفاته‬ ‫(منتخب الحكايات وحكايات لقمان) وظهر‬ ‫ً‬ ‫فى ذلك الوقت ً‬ ‫مؤلفا شعريًا من‬ ‫أيضا‬ ‫أفضل أعمال أدب الطفل لألديب (شبلى‬ ‫نعمانى) وهو (عدل جهانـﮔير) وهو نظم‬ ‫من النوع التاريخى الذى تناول فيه عدل‬ ‫وانصاف الحاكم المغولى (جهانكير) وال‬

‫يجب أن ننسى (محمد حسين آزاد) الذى‬ ‫كتب كتبًا نثريه لألطفال مثل (اينه صحت‬ ‫– قصص هند)‪.‬‬ ‫وظلت األشعار والمؤلفات لألطفال تتوالى‬ ‫ولكن ليس بصورة كبيره حتى أسست‬ ‫الجامعة المليه اإلسالمية بنيودلهى عام‬ ‫‪1922‬م والتى زادت من اهتمامها بأدب‬ ‫الطفل إذ كان كثير من القائمين عليها‬ ‫ممن يهتمون بأدب الطفل مثل الدكتور‬ ‫(ذاك��ر حسين) ومن قصصه (مرغى)‬ ‫(كـﭽهواروخرﮔوش) كما كتب الدكتور‬ ‫قصصا ومسرحيات للطفل‬ ‫(محمد نجيب)‬ ‫ً‬ ‫نشرت فى مجلة (ﭙيام تعليم) أى رسالة‬ ‫التعليم كما كتب ً‬ ‫أيضا فى هذه الفترة العديد‬ ‫من األدب��اء مثل األدي��ب المتميز (ﭙرﭙم‬ ‫ﭽند) وله العديد من القصص المعروفة‬

‫مثل (جيل ‪ ،‬شكار ‪ ،‬نوك جهونك) ولقد‬ ‫كان هؤالء من أهم من ساهموا إسهامًا‬ ‫كبيرً ا فى أدب الطفل فى اللغة األردية‬ ‫وأرادوا أن يهتموا بالموضوعات‬ ‫التاريخية والتعليميه واألخالقيه ليس من‬ ‫أجل تسليه الطفل فقط ولكن من أجل‬ ‫ً‬ ‫جيال قادرً ا على النهوض ببلده‬ ‫صناعة‬ ‫وقيادتها نحو التقدم والرقى ولكى يعطوا‬ ‫العالم درسً ا فى فنون أدب الطفل وكيفية‬ ‫تربيته وتنشأته واآلن شباب الهند الذين‬ ‫كانوا أطفال األمس هم الذين تعلموا من‬ ‫هذه المؤلفات واألشعار ‪.‬‬ ‫* طالب بقسم اللغة األردية‬ ‫كلية اللغات والترجمة ‪ -‬جامعة األزهر‬

‫‪45‬‬


‫جملة �صوت الهند على الفي�س بوك‬ ‫●‬

‫الآن ميكن الإطالع على جملة �صوت الهند‬ ‫من خالل �صفحتنا على الفي�س بوك‬ ‫ان�ضموا �إلينا و�شاركونا �آرائكم واقرتاحتكم‬

‫الهند ت�ساعد �إثيوبيا‬ ‫يف رفع حجم الإنتاج‬ ‫الزراعي‬

‫�شاهدوا �أحدث الفيديوهات على موقعنا على قناة اليوتيوب‬

‫‪http://www.youtube.com/user/IndianEmbassyCairo‬‬

‫حفل توزيع ال�شهادات على طالب اللغتني‬ ‫الهندية والأردية باملركز الثقايف الهندي‬

‫معر�ض للعرائ�س مبنزل ال�سفري الهندي بالقاهرة‬

‫‪46‬‬

‫االحتفال ب�أ�سبوع التكامل الوطني بال�سفارة الهندية‬

‫توزيع جوائز م�سابقة ملحات من الهند‬

‫وقعت المؤسسة اإلثيوبية للبحوث الزراعية‬ ‫مذكرة تفاهم مع المؤسسة الهندية للبحوث‬ ‫الزراعية إلج��راء بحوث زراع��ي��ة‪ .‬ومن‬ ‫المتوقع أن تؤدي هذه االتفاقية إلى زيادة‬ ‫حجم االنتاج وتحسين الجودة في المحاصيل‬ ‫الزراعية في تلك البالد ‪ .‬وتعتبر مؤسسة‬ ‫البحوث الزراعية الهندية مؤسسة رائدة قامت‬ ‫بدور مهم في إنجاح الثورة الخضراء في‬ ‫الهند خالل السبعينات ‪ .‬وقد أكد وزير الزراعة‬ ‫اإلثيوبية «وونديراد مانديفرو» أن االتفاقية‬ ‫ستساعد في تعزيز العالقات الثنائية بين‬ ‫ّ‬ ‫ستوفر فرصا لكلتا المؤسستين‬ ‫البلدين كما أنها‬ ‫إلجراء البحوث المشتركة في مجال الزراعة‬ ‫لزيادة حجم االنتاج الزراعي ‪.‬‬

‫الهند ت�ستعد ال�ست�ضافة قمة‬ ‫جمموعة «‪ »BRICS‬يف �شهر مار�س‬ ‫املقبل‬

‫بدأت الهند االستعدادات الالزمة الستضافة‬ ‫زعماء الدول الخمسة لمجموعة «‪»BRICS‬‬ ‫التي تضم كال من البرازيل وروسيا والهند‬ ‫والصين وجنوب أفريقيا‪ ،‬وذل��ك في شهر‬ ‫مارس المقبل‪ ،‬وتعتبر هذه القمة هي الرابعة‬ ‫لمجموعة «‪ »BRICS‬التي تجمع زعماء عدد‬ ‫من الدول ذات االقتصاديات البارزة لمناقشة‬ ‫مجموعة من القضايا العالمية ‪ .‬وجدير بالذكر‬ ‫أن الهند ستستضيف هذه القمة ألول مرة منذ‬ ‫أن تم عقد القمة األولى لهذه المجموعة في‬ ‫روسيا في شهر يونيو عام ‪ ،2009‬حيث لم‬ ‫تكن جنوب أفريقيا عضوا بالمجموعة‬ ‫وكانت تسمى المجموعة الرباعية‬

‫آنذاك بـ ‪ BRIC‬لتمثل االقتصاديات األربعة‬ ‫الجديدة ذات النمو السريع في العالم‪ .‬يشار‬ ‫إلى أن جنوب أفريقيا انضمت إلى مجموعة‬ ‫«‪ »BRIC‬في شهر أبريل عام ‪ 2011‬في‬ ‫قمة المجموعة التي عقدت في الصين‪ ،‬ومنذ‬ ‫ذلك الوقت أصبحت المجموعة تعرف باسم‬ ‫مجموعة «‪. »BRICS‬‬

‫رئي�س الوزراء الهندي يدعو‬ ‫�إلى ا�ستخدام تكنولوجيا نظيفة‬ ‫وفاعلة لتوليد الطاقة‬

‫ذكر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج‬ ‫أن الهند يجب أن تحقق نموا اقتصاديا مرتفعا‬ ‫«لفترة طويلة» ضمن االستراتيجيات التي‬ ‫تطبقها البالد لمواجهة تحديات الفقر ‪ ،‬كما‬ ‫دعا إلى تحقيق مبدأ كفاءة الطاقة من خالل‬ ‫«التكنولوجيات الحساسة والدقيقة جدا الفائقة‬ ‫لتوليد الطاقة»‪ ..‬وقد ج��اءت تصريحات‬ ‫رئيس ال���وزراء الهندي خ�لال االحتفال‬ ‫باليوم الوطني للمحافظة على الطاقة حيث‬ ‫قال مانموهان سينج «إذا كانت الهند تتطلع‬ ‫إلى تحقيق نجاح كبير في مجال تحديات‬ ‫الفقر والجوع والمرض وتحسين نوعية‬ ‫الحياة لمواطنيها ‪ ،‬فإنه يجب تحقيق نمو‬ ‫اقتصادي عالي ومستمر لفترة من الزمن»‪.‬‬ ‫كما أش��ار إل��ى أن ارت��ف��اع معدل النمو‬ ‫االقتصادي يتطلب استهالك الطاقة بكميات‬ ‫أكبر ما يعني أهمية تكثيف الجهود في هذا‬ ‫المجال‪ .‬وأض��اف «يجب علينا أن نشجع‬ ‫زيادة استخدام التكنولوجيات الحيوية لتوليد‬ ‫الطاقة‪ .‬وقال رئيس الوزراء أن هذا من شأنه‬ ‫أن يسهم أيضا في دعم جهود البالد للتعامل‬ ‫مع مشكلة تغير المناخ عن طريق خفض‬ ‫انبعاثات الكربون»‪ .‬وشدد على القول «نحن‬ ‫ملتزمون بزيادة نسبة الطاقة النظيفة»‪.‬‬

‫�ستة هنود يف قائمة‬ ‫‪ 100‬مفكر عاملي‬ ‫تم اختيار الناشط االجتماعي «أنـّا‬ ‫هزاري» ورجل الصناعة البارز «عظيم‬ ‫بريمجي» وأربعة هنود آخرين ضمن قائمة‬ ‫أبرز مائة مفكر في العالم لعام ‪،2011‬‬ ‫والتي أصدرتها مجلة السياسة الخارجية‬ ‫التي تتخذ من ال��والي��ات المتحدة مقرا‬ ‫لها‪ .‬كذلك تم اختيار كل من االقتصادي‬ ‫«أبهيجيت سينج» والكاتبة المعروفة «‬ ‫أروندهاتي روى» والباحثة «ديبا نارايان»‬ ‫والباحث «أرفيند سوبراماريام» بذات‬ ‫القائمة ‪ .‬وقد جاء أن اختيار بريمجي ال‬ ‫يرجع لثروته الهائلة فقط‪ -‬حيث يعتبر ثالث‬ ‫أغنى مواطن هندي وتقدر ثروته ب‪13‬‬ ‫مليار دوالر حسب ما ذكرته مجلة فوربس‪-‬‬ ‫ولكن لألعمال الخيرية التي يقوم بها حتى‬ ‫أنه يقارن برجل التكنولوجيا األمريكي بيل‬ ‫جيتس الذي توجه لألعمال الخيرية ‪ .‬أما‬ ‫الناشط االجتماعي «ه��زاري»‪ ،‬فهو يقود‬ ‫حملة شعبية تتمثل في المطالبة بوضع‬ ‫قوانين من أج��ل الحد من تفشي الفساد‬ ‫في الهند ‪ .‬ويشار إل��ى أن االقتصادي‬ ‫«أبهيجيت بانرجي» الذي يقوم بالتدريس‬ ‫في معهد ماسشوتس للتكنولوجيا احتل‬ ‫المرتبة الـ‪ 60‬إلى جانب زميله االقتصادي‬ ‫المدعو «إستثير دوفلو»‪ ،‬وذل��ك بفضل‬ ‫كتابهما «اقتصاديات ضعيفة»‪.‬‬ ‫● ً‬ ‫نقال عن موقع ‪ :‬الهند اليوم‬

‫‪47‬‬


‫جمموعة متنوعة من ال�صل�صات الهندية‬ ‫ت�شتهر الهند بوجود عدد كبري من ال�صل�صات التي تقدم مع �أن��واع خمتلفة من الأطعمة فت�ضفي عليها‬ ‫مذاقا خا�صا‪ ،‬وعادة ما حتتوي هذه ال�صل�صات على التوابل املختلفة‪ ،‬مبا يف ذلك ال�شطة‪ .‬وهناك عدد‬ ‫متنوع من ال�صل�صات ومنها �صل�صة الكزبرة‪ ،‬و�صل�صة النعناع‪ ،‬والتمر الهندي ‪ ،‬و�صل�صة جوز الهند‪،‬وغريها‬ ‫و�سوف نقدم يف هذا العدد جمموعة من ال�صل�صات الهندية ومنها ‪:‬‬

‫املقادير‬

‫�صل�صة النعناع وجوز الهند‬

‫> ‪ 50‬جرام أوراق نعناع طازجة‪.‬‬ ‫> ‪ 6‬مالعق كبيرة جوز هند مجفف‪.‬‬ ‫> ملعقة كبيرة زيت سمسم ‪.‬‬ ‫> ‪ 14‬ملعقة صغيرة ملح‪.‬‬ ‫> ‪ 34‬فنجان زبادي قليل الدسم‪.‬‬

‫> ‪ 115‬جرام أوراق كزبرة خضراء طازجة‪.‬‬ ‫> قرن فلفل أخضر‪.‬‬ ‫> ‪ 2‬قرن ثوم مفري جيدا‪.‬‬ ‫> ملعقة ملح صغيرة ‪ 12 > .‬ملعقة صغيرة سكر‪.‬‬ ‫> ‪ 1 12‬ملعقة عصير ليمون‬

‫الطريقة‬

‫> قطعي أوراق الكزبرة باستخدام سكينة حادة ‪.‬‬ ‫> انزعي البذر من ثمرة الفلفل وقطعيها إلى قطع صغيرة‪.‬‬ ‫> ضعي كافة المكونات في ماكينة تقطيع الطعام مع ‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫فنجان ماء واخلطيها حتى تمتزج جيدا ‪.‬‬ ‫> غطي المقادير واتركيها في الثالجة‪.‬‬ ‫‪48‬‬

‫املقادير‬ ‫> ‪ 4‬ثمرات طماطم‪.‬‬ ‫> قرن فلفل أحمر‪.‬‬ ‫> ‪ 2‬قرن فلفل أخضر مفري‪.‬‬ ‫> ‪ 14‬ملعقة صغيرة ملح‪.‬‬ ‫> ‪ 12‬ملعقة صغيرة سكر‪.‬‬ ‫> ملعقة كبيرة شطة‪.‬‬ ‫> ‪ 3‬مالعق كبيرة طماطم مهروسة‪.‬‬ ‫> ملعقة كبيرة كزبرة طازجة مفرية‪.‬‬

‫> قطعي الطماطم قطعا صغيرة‪.‬‬ ‫> انزعي البذر من الفلفل األحمر وقطعيه‪.‬‬ ‫> ضعي كل المقادير في ماكينة تقطيع‬ ‫الطعام مع ‪ 2‬ملعقة كبيرة ماء واخليطيها‬ ‫معا حتى تمتزج جيدا ‪.‬‬ ‫> غطي المقادير واتركيها معا حتى تبرد‪.‬‬

‫�صل�صة الكزبرة‬

‫تعتبر هذه الصلصة من األطباق الجانبية المحببة‪ ،‬وهي تصنع باستخدام الكزبرة الطازجة ‪.‬‬

‫املقادير‬

‫إذا كنت من محبي الطعام الحريف فإن هذه الصلصة هي األنسب لك‪.‬‬

‫الطريقة‬

‫الطريقة‬ ‫> قطعي أوراق النعناع باستخدام سكين حاد‪.‬‬ ‫> ضعي كافة المكونات في ماكينة تقطيع الطعام‬ ‫واخليطهم معا حتى تمتزج تماما ‪.‬‬ ‫> غطي الخليط وضعيه في الثالجة حتى يبرد‪.‬‬

‫�صل�صة الطماطم والفلفل الأحمر‬

‫خليط الزبادي واخليار‬

‫املقادير‬ ‫> ثمرة خيار‪.‬‬ ‫> ‪ 1‬ثمرة فلفل أخضر منزوعة البذر‬ ‫ومقطعة ‪.‬‬ ‫> ‪ 1 12‬فنجان زبادي قليل الدسم‪.‬‬ ‫> ‪ 14‬ملعقة ملح‪.‬‬ ‫> ‪ 14‬ملعقة كمون مطحون‪.‬‬

‫الطريقة‬ ‫>‬ ‫>‬ ‫>‬ ‫>‬ ‫>‬

‫قطعي ثمرة الخيار إلى مكعبات صغيرة وضعيها في إناء عميق‪.‬‬ ‫اضيفي الفلفل األخضر‪.‬‬ ‫اضيفي الزبادي واخفقيها جيدا حتى يمتزج الخليط‪.‬‬ ‫أضيفي الملح والكمون‪.‬‬ ‫ضعي الخليط في الثالجة حتى يبرد‪.‬‬

‫‪49‬‬


‫من �أن�شطة ال�سفارة الهندية‬ ‫�سفري الهند يلتقي مبحافظ القاهرة‬ ‫في إطار العالقات الهندية المصرية المشتركة ‪ ،‬يقوم سعادة سفير الهند بالقاهرة‬ ‫السيد‪ .‬أر‪ .‬سواميناثان بلقاءات دورية مع المسئولين المصريين لبحث سبل التعاون‬ ‫المشتركة‪ ،‬وفي هذا اإلطار التقى سعادة سفير الهند بسعادة الدكتور عبد القوي خليفة‬ ‫محافظ القاهرة وذلك يوم ‪ 1‬ديسمبر ‪2011‬‬

‫و يلتقي بوزير البرتول‬ ‫كما التقى كذلك بمعالي وزير البترول والثروة المعدنية م‪ .‬عبد المنعم غراب وذلك‬ ‫يوم ‪ 21‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫ملحات من احتفاالت الهند بعيد الأ�ضحى‬

‫‪50‬‬


52

Sawtulhind magazine issue no 485 (Nov.-Dec. 2012 issue)  

Now you can read the new issue of sawtulhind magazine published by the Indian Embassy in Cairo

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you