Page 1

‫رمضان ‪..‬‬ ‫بعد أيام قالئل ‪ ,‬يحل علينا الضيف‬ ‫الفضيل ‪ ,‬شهر رمضان املبارك ‪ ,‬وتهل علينا‬ ‫لياليه بالخير والبركة ‪ ,‬فاأليام التي تدور بين‬ ‫الناس ‪ ,‬والزمن الذي يتبدد من بين أصابعنا‬ ‫‪ ,‬يتمهل قليال في رمضان ‪ ,‬يأخذنا من لهاث‬ ‫وضغط الحياة اليومية إلى تجربة تجلو‬ ‫الروح ‪ ,‬وتصفو فيها النفوس املتعبة ‪ ,‬ونبدأ‬ ‫معه رحلة رائعة على مدار ثالثين يوما ‪ ,‬ولهذه‬ ‫الرحلة متعة خاصة ‪ ,‬رحلة مليئة بالحكم‬ ‫واألسرار والقيم و ‪ ..‬الخ ‪ ,‬ففيه املتعة‬ ‫والتلذذ بالتقرب من هللا ‪ ,‬واملبادرة في‬ ‫التعجيل واالسراع بالطاعات ‪ ,‬والخالص من‬ ‫املماطلة والتسويف ‪ ,‬ومحاسبة النفس على‬ ‫ما انجزت وقصرت ‪ ,‬وفيه املداومة على‬ ‫أفعال وأعمال الخير املختلفة ‪ ,‬ففي رمضان‬ ‫السعادة والهناء ‪ ,‬واملبادرة دائما هي أول‬ ‫خطوة على طريق اإلنجاز والنجاح ‪,‬‬ ‫واملحاسبة تودي للنجاة ‪ ,‬واملداومة سر‬ ‫التوفيق والقبول ‪,‬‬

‫يا شهر اإلرادة والتحرير ‪ ,‬في أولك زحف ‪ ,‬وفي‬ ‫أوسطك حسم ‪ ,‬وفي آخرك عيد وانتصار‬

‫براء اجلمعة‬

‫‪www.facebook.com/saraha.magazine‬‬ ‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫نازحون ‪ ,‬الغدفة ‪ ,‬خاص صراحة‬

‫وهاهي رحلة الثورة أيضا ‪ ,‬تنتظر منا في كل‬ ‫يوم املبادرة ثم املبادرة ثم املبادرة ‪ , ..‬فالثورة‬ ‫مبادرة وليس تكليف ‪ ,‬فلنبادر جميعنا كل في‬ ‫مجاله لخدمة هذه الثورة ‪ ,‬وأن نقوم‬ ‫بمحاسبة كل من يس يء اليها باسمها وكل من‬ ‫ينهب من خيراتها وكل ‪ ..‬وكل ‪ ..‬كي نضمن لها‬ ‫الديمومة النقية والنجاة من براثين‬ ‫االستبداد والفساد واالستعباد ‪ ,‬للوصول الى‬ ‫ما نصبو اليه جميعنا ‪ ,‬العيش بانسانية‬ ‫وكرامة في هذه الحياة ‪..‬‬ ‫فاهال بك يا رمضان ‪ ,‬هل هاللك وفي عينيك‬ ‫بشائر ‪ ,‬فلنستعد مع كل بزوغ فجر جديد ‪,‬‬ ‫أن نغسل بصائرنا وبصيرتنا بأنداء العزيمة و‬ ‫األمل ‪ ,‬حتى نتخلص من عاداتنا السيئة ‪,‬‬ ‫ونكون قادرين على مواجهة الحياة بكل حب‬ ‫وود وتفائل ‪ ,‬وبناء الوطن الجميل ‪.‬‬

‫نصف شهرية مستقلة اجتماعية ناقدة منوعة‬ ‫تصدر من الغدفة‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬سيغموند فرويد وبناء الشخصية السورية‬ ‫ّ‬ ‫مما ال شك فيه أن في بلدان العالم‬ ‫الثالث ال تنطبق على ذواتنا‬ ‫الشخصية أي نظرية من نظريات بناء‬ ‫الشخصية االنطباق التام ‪ ,‬بسبب‬ ‫اإلعاقة النفسية والفكرية ‪ ،‬التي‬ ‫تعرضت لها هذه املجتمعات نتيجة‬ ‫فكر استبدادي شخص ي ‪ ,‬أو فكر‬ ‫جمعي خاطئ إلحدى املفاهيم الدينية‬ ‫أو العادات والعرف ‪ ،‬ناهيك عن‬ ‫األوضاع اإلقتصادية املزرية ‪ ،‬التي‬ ‫تؤثر على الشخصية اإلنسانية بشكل‬ ‫كبير ( سلبا غالبا ‪ ،‬إيجابا ) ولكن‬ ‫سنحاول نمذجة إحدى هذه النظريات‬ ‫على الشخصية السورية ‪ ،‬ومن‬ ‫النظريات املشهورة في بناء الشخصية‬ ‫اإلنسانية ‪ ،‬نظرية الفيلسوف‬ ‫النمساوي سيغموند فرويد ‪ ،‬وهذه‬ ‫النظرية تتلخص بما يلي يقول ‪ " :‬يولد‬ ‫الطفل مزودا بمجموعة دوافع هائلة ‪،‬‬ ‫تسعى لتحقيق هدفين ‪:‬‬ ‫املحافظة على ذاته من أخطار العالم‬ ‫الخارجي ‪.‬‬ ‫إشباع الرغبات وتحقيق الذات ‪.‬‬ ‫ووصف فرويد النفس اإلنسانية‬ ‫باملنطقة أو الفراغ ‪ ،‬الذي تموج فيه‬ ‫الرغبات التي يسعى لتحقيقها الكائن‬ ‫الحي ّ‬ ‫وسمى هذه املنطقة بـ ‪ ( :‬الهو ) ‪،‬‬ ‫ولهذا الفراغ رابطين أو ضابطين برتب‬ ‫مختلة ‪ ،‬أطلق عليها حسب ترتيب‬ ‫الرتب بـ ( األنا ) و ( األنا األعلى ) ‪ ،‬وما‬ ‫أطلق عليه فرويد ( األنا ) ما نسميه‬ ‫نحن ‪ ( :‬الضمير ) ‪ ،‬و ( األنا األعلى ) هو‬ ‫الضمير الجمعي للجماعة ‪ ،‬أي العادة‬ ‫أو العرف أو الشريعة التي تعتقد بها‬ ‫هذه الجماعة التي ينتمي لها الفرد ‪.‬‬ ‫ولو ّ‬ ‫مررنا ثالثة عينات من املجتمع‬ ‫السوري ‪ ،‬تحت عدسة فرويد ‪ ،‬لتبين‬ ‫لنا ‪ ،‬وطبعا هذه العينات التي‬ ‫سنختارها أغلبها شاذ ألن الشاذ هو‬ ‫الذي يلفت النظر وليس السوي ‪،‬‬

‫العينة األولى ‪ :‬شخصية ذات نشأة‬ ‫مشبوهة أيام النظام ‪ ،‬وحاضر أسود‬ ‫أيام الثورة ‪ ،‬على فرض أن هذا‬ ‫الشخص كان لصا أيام النظام‬ ‫فاعتمد على السرقة إلشباع اللذات‬ ‫والرغبات ‪ ،‬أو حاجاته األساسية‬ ‫كالطعام ‪ ،‬وهو كفيل نفسه من أخطار‬ ‫العالم الخارجي طاملا البلد في هدنة‬ ‫دائمة ‪ ،‬فهو لن يضطر على أية حال‬ ‫لقتل أي شاهد عيان على جريمته ‪،‬‬ ‫إال إذا اعتدى عليه هذا الشاهد ‪،‬‬ ‫ولكن بعد سقوط النظام في املناطق‬ ‫املحررة ‪ّ ،‬‬ ‫طور نفسه وتحول إلى قاطع‬ ‫طريق أي لص وقاتل في نفس الوقت ‪.‬‬ ‫فـ ( الهو ) عنده منطقة دائمة التوسع‬ ‫‪ ،‬أما األنا ( الضمير ) تحكمه رغبة‬ ‫إشباع جوعه وغريزته ‪ ،‬و األنا األعلى‬ ‫كان النظام سابقا وليس الدين أو‬ ‫العرف ‪ ،‬ألنه تحول إلى قاتل بعد‬ ‫سقوط ( األنا األعلى ) عنده أي‬ ‫النظام ‪ ،‬فهو يخش ى عقاب النظام‬ ‫وليس عقاب الدين أو العرف والعادة‬ ‫‪.‬‬ ‫العينة الثانية ‪ :‬شخصية سوية ايام‬ ‫النظام منحرف أيام الثورة ‪ ،‬بلسان‬ ‫الشارع ( كان كافي الناس خيره وشره‬ ‫ولكن الثورة تجلي الغشاوة عن‬ ‫األبصار) ‪ ،‬بسقوط النظام انحرف‬ ‫وتحول إلى لص تحت اسم العمل‬ ‫الثوري والغطاء الديني غالبا ( إن‬ ‫هذه األموال ملك النظام البائد‬ ‫وحاشيته وحال ل استغاللها وسرقتها )‬ ‫وهذه العينة أخطر من سابقتها ‪ ،‬ألن‬ ‫الفرد فيها يعمل عادة ضمن‬ ‫مجموعات تدعي اإلسالم مما يغري‬ ‫عاطفيا الكثير من املراهقين لالنخراط‬ ‫بها ‪ ،‬بسبب العوز الفكري والعاطفة‬ ‫ُ‬ ‫التي يجب أن تفرغ في مجال ما ‪ ،‬كما‬ ‫ُ‬ ‫تغري من يفكر بعقل غيره ‪.‬‬ ‫الرغبة ‪ :‬زيادة الثروة بوتيرة متسارعة‬

‫عادل األحمد‬ ‫( غنى سريع ) ‪ ( ،‬الهو ) منطقة كانت‬ ‫محبوسة وانفجرت فلن تنضبط باألمر‬ ‫السهل ‪ ( ،‬األنا ) إرضاء الضمير‬ ‫الفردي بفتوى غير مقتنع بها تماما ‪،‬‬ ‫ولكن يتدخل العقل الطموح للتأثير‬ ‫سلبا على الضمير وإسكاته ‪ ،‬لتحقيق‬ ‫الثروة السريعة ‪ ( ،‬األنا األعلى ) هو أنا‬ ‫مستعار فقهي تسوقه املادة كما ( األنا‬ ‫)‪.‬‬ ‫العينة الثالثة ‪ :‬شخصية سوية في‬ ‫املرحلتين ( النظام والثورة ) على‬ ‫املنظور القريب ‪ ،‬ولكنها سلبية في‬ ‫املنظور البعيد ‪ ،‬وهذه الشخصية‬ ‫يسوقها الهوى ‪ ،‬شراعها كبير ‪ ،‬فهي‬ ‫تعمل رهينة ملجموعات تحمل الفكر‬ ‫الجهادي التكفيري دون أدنى تفكير أو‬ ‫تساهل ‪ ،‬من هو القائد ؟ وما الدافع‬ ‫وراء التفجير أو العمل الذي نقوم به‬ ‫طاملا أن هؤالء األفراد بايعوا قائدهم‬ ‫على الحياة واملوت دون تساؤل ‪،‬‬ ‫والطامة الكبرى أن يكون القائد بيدق‬ ‫بيد مافيا عاملية لها مآرب شخصية‬ ‫على األرض السورية ‪ ،‬أو يكون هو‬ ‫ذاته مافيا مرتبطة بالنظام ‪.‬‬ ‫الرغبة هنا للفرد هي رغبة دفينة يريد‬ ‫تحقيقها في العالم اآلخر ( الجنة )‬ ‫حيث الحور العين وأنهار اللبن والخمر‬ ‫‪ ،‬أما ( الهو ) منطقة محبوسة و‬ ‫مكبوتة دنيويا بتأثير الفكر اإلسالمي‬ ‫تأمل بالتحقق في العالم الثاني ‪ ( ،‬األنا‬ ‫) الضمير االسالمي للفرد ذاته ‪ ( ،‬األنا‬ ‫األعلى ) الفكر اإلسالمي كما يفهمه‬ ‫قائد هذه الجماعة فقط ‪.‬‬ ‫ومما سلف نالحظ ‪ :‬أن الطغيان الذي‬ ‫يسببه الفرد ضمن الجماعة أو‬ ‫املجتمع هو أشد خطر من طغيان‬ ‫املجتمع أو الجماعة ككل ‪ ،‬ولو كان‬ ‫العكس صحيح لكن املجتمع أكثر‬ ‫اتزانا ‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬من وكف الوطنيات إلى مزراب الدينيات‬ ‫كلما تقدم الزمن بالثورة السورية برزت‬ ‫مفاهيم و مصطلحات جديدة يتم التعامل‬ ‫معها من زوايا تختلف باختالف عقلية املهتم‬ ‫حتى صار لتلك املفاهيم مريدين أقفلوا‬ ‫نوافذ رؤوسهم الجانبية فنتج ما يمكن‬ ‫تسميته بالكانتونات الفكرية التي راحت‬ ‫تقسم الشعب السوري ‪ .‬و خصوصا أن‬ ‫ّ‬ ‫بعض َّرواد تلك الجزر الفكرية ينظر و‬ ‫يخطط لفرض رؤيته بقوة السالح املتاح و‬ ‫الذي قد يكون لسانه الذي يسبح في لعاب‬ ‫التكفير أو سالحه الذي َي ْع ُمر برصاص القتل‬ ‫و التدمير‪.‬‬ ‫و مع تزايد األمل في قرب سقوط اإلرهابي‬ ‫بشار األسد و نظامه تفتق لدى البعض‬ ‫فكرة إقامة " دولة الخالفة على أرض الشام‬ ‫املباركة" متخذين من حديث النبي صلى هللا‬ ‫عليه و سلم الذي يعدد فيه مراحل الحكم‬ ‫االسالمي حجة لهم‪ ،‬فالحديث ينص على‪:‬‬ ‫" تكون النبوة فيكم ما شاء هللا أن تكون‪ ،‬ثم ي‬ ‫رفعها هللا إذا شاء أن يرفعها‪ ،‬ثم تكون‬ ‫خالفة على منهاج النبوة فتكون ما شاء هللا أن‬ ‫تكون‪ ،‬ثم يرفعها هللا إذا شاء أن يرفعها‪ ،‬ثم تك‬ ‫ون ملكا عاضا فيكون ما شاءهلل أن يكون‪ ،‬ثم ي‬ ‫رفعها إذا شاء هللا أن يرفعها‪ ،‬ثم تكون ملكا جب‬ ‫رية فتكون ما شاء هللا أن تكون‪ ،‬ثم يرفعها هللا‬ ‫إذا شاء أنيرفعها‪ ،‬ثم تكون خالفة على منهاج ا‬ ‫لنبوة‬ ‫بداية‪ ،‬يمكننا القول بأنه من الطبيعي أال‬ ‫يحدد النبي صلى هللا عليه وسلم مدة حكم‬ ‫النبوة ألنه ال يعلم بالغيب‪ ،‬ولكننا و بوفاته‬ ‫صلى هللا عليه و سلم بتنا نعلم ذلك‪ .‬أما‬ ‫مدة الخالفة التالية له و التي هي على‬ ‫منهاج النبوة فقد كانت خالفة الصحابة‬ ‫الخمسة ابو بكر و عمر و عثمان وعلي و‬ ‫الحسن بن علي رض ي هللا عنهم ‪ .‬و من ثم‬ ‫جاءت فترة امللك العاض أو الجبري و التي‬ ‫بدأت بحكم سيدنا معاوية بن ابي سفيان‬ ‫رض ي هللا عنهما‪.‬‬ ‫تتعدد حلقات الخالف في الرأي حول نهاية‬ ‫الفترة الثالثة‪ ،‬و ذلك الن فريقا يقول بأن‬ ‫هذه الفترة انتهت بتولي عمر بن عبد العزيز‬ ‫الحكم كونه أقام خالفة على منهاج النبوة‪،‬‬ ‫و نكون بذلك قد مررنا بكافة مراحل الحكم‬ ‫املذكورة في الحديث الشريف‪ ،‬و من ثم‬ ‫انتقلنا بعد حكم عمر بن عبد العزيز الى‬

‫الحكم الجبري و مازلنا نرزح فيه و سنبقى الى‬ ‫ان يظهر املهدي‪ .‬و الرأي الثاني يقول بأن‬ ‫الفترة الثالثة‪ ،‬أي الجبرية‪ ،‬بدأت بتولي‬ ‫معاوية الحكم حتى هذه اللحظة ‪ .‬و لم تنته ‪.‬‬ ‫فلو أخذنا بالرأي األول فسنكون تحت‬ ‫الحكم الجبري و بانتظار ظهور املهدي ليقيم‬ ‫الخالفة‪ ،‬و يدعم هذا الرأي أن النبي عليه‬ ‫السالم حكم االمة و حيدا‪ ،‬و جاءت الخالفة‬ ‫الراشدة لتحكم االمة كلها برأس واحدة‪ ،‬و‬ ‫جاء امللك العضود ليحكم االمة كلها إلى ان‬ ‫قامت خالفة على منهاج النبوة لتحكم االمة‬ ‫كلها هي االخرى ‪ .‬و إن أخذنا بالرأي الثاني‬ ‫سنقع وفقه في مستنقع الحكم الجبري الذي‬ ‫ّ‬ ‫لم ينته بعد‪ .‬و نذكر بأنه ليس من االيمان‬ ‫باهلل في ش يء ان يجزم أحد ما بأن سقوط‬ ‫بشار االسد هو انتهاء الحكم الجبري ألن تقرير‬ ‫انتهاء الحكم الجبري هو في علم الغيب‪.‬‬ ‫و ال يغيب عن بالنا أن بشار االسد ال يحكم‬ ‫املسلمين كلهم‪ ،‬فالتناسب املنطقي في‬ ‫الحديث يتطلب أن يكون املسلمين أمة‬ ‫واحدة لتقوم عليهم خالفة واحدة على منهاج‬ ‫النبوة‪ .‬و لن يصبح املسلمون أمة واحدة إال‬ ‫بعد سلسلة من االحداث تفض ي إلى ظهور‬ ‫املهدي الذي يؤسس للخالفة‪ .‬و بناءا‬ ‫عليه فمن غير املنطقي و من غير الشرعي‬ ‫استناد من يدعو لقيام الخالفة في بالد‬ ‫الشام على نهج النبوة على الحديث السابق‬ ‫بربطه بسقوط بشار‪.‬‬ ‫و االستنتاج السابق يدعونا للقول بأن من‬ ‫يسعى إلقامة الخالفة باغتصاب االحاديث‬ ‫النبوية ليستخدمها كمستندات يواجه بها‬ ‫الشعب الذي يخش ى هللا بالفطرة و يقدمها‬ ‫له بطريقة غوغائية تعتمد على تخويفه من‬ ‫مغبة رفض الخالفة ملا فيه من مخاطر‬

‫علي األمين السويد‬

‫كفرية ناتجة عن رفض تطبيق الشريعة‬ ‫االسالمية‪ ،‬أو عدم تصديق كالم النبي صلى‬ ‫هللا عليه وسلم‪ ،‬و كل ذلك محاوالت‬ ‫للحصول على السلطة بطريقة أقل ما يقال‬ ‫عنها أنها مكيافيلية‪ .‬و هذا يعني أننا لم ننته‬ ‫بعد من مرحلة بيعنا الوطنيات من قبل‬ ‫النظام االسدي و التي كلفتنا تدمير الوطن و‬ ‫الوطنيات‪ ،‬حتى جاءنا من يبيع دينيات و‬ ‫عينه تنذر بالويل ملن ال يقبل عرضه‪.‬‬ ‫و ختاما سأردد ما أؤمن به دائما و ابدا أال‬ ‫وهو أن ما يتم فرضه بالقوة‪ ،‬سيتم ازالته‬ ‫بقوة أكبر من سابقتها‪ ،‬و أن الدولة التي تقوم‬ ‫على العلم ال يزيلها إال ضياعها في غيابة‬ ‫الجهل‪ .‬و إلقامة الدولة على اسس‬ ‫"دينية"علمية ينتظر من طالب العلم الديني‬ ‫أن يأخذوا دورهم بسالم في بناء الجيل‬ ‫القادم و اقناع ما يمكن من الجيل الحالي‬ ‫بالذهاب الى املساجد عند كل صالة‬ ‫طواعية‪ ،‬و أن ّ‬ ‫سب هللا و رسوله من الكبائر‪،‬‬ ‫و أن دفع الزكاة ال ينقص املال‪ ،‬و أن للمرأة‬ ‫حق في امليراث كما للرجل حقوق‪ ،‬و أن من‬ ‫املضحك ان تقوم الخالفة و الحلف بالطالق‬ ‫و سب االله يعانقان اسماع الخليفة قبل‬ ‫أعنان السماء‪ .‬و أخيرا فليعلم الساعي الى‬ ‫إقامة الخالفة أو غيرها بأنه يستطيع أن‬ ‫يأخذ حصانا الى النهر و لكنه ال يستطيع أن‬ ‫يجعله يشرب املاء مهما كان نوع السالح‬ ‫الذي في يده متطورا‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬الثورة السورية ومأساة المعارضة الداخلية والخارجية‬ ‫ال تكاد تذكر الثورة في سوريا إال ويتبادر‬ ‫لذهنك القتال واملعارك الطاحنة التي تدور‬ ‫على كل األراض ي السورية‪ ،‬والبطوالت التي‬ ‫يحققها الثوار في معاركهم هذه ضد قوات‬ ‫النظام على الرغم من عدم التكافؤ ال بالعتاد‬ ‫وال بالعدة‪ ،‬ويتبادر للذهن أيضا كيف أن‬ ‫النظام زج بهؤالء الطيبون في غمار هذه‬ ‫الحرب ليقتل األخ أخاه والجار جاره والجيش‬ ‫شعبه الذي ولد من صلبه‪ ،‬وفي الطرف اآلخر‬ ‫للمعارضة يتبادر لذهنك املجلس الوطني‬ ‫واالئتالف وما يتبعهما من أطياف معارضة‬ ‫أخرى والذي يكاد يدهش في األمر أكثر انعدام‬ ‫الثقة بين الذين يقاتلون في الداخل فيقتلون‬ ‫ويقتلون والذين أصروا على حل أزمتهم بقوة‬ ‫السالح‪ ،‬وبين السياسين الذين أرادوا أن‬ ‫يظهروا للعالم أن ثورتهم ثورة حق ال باطل‬ ‫فيه ‪.‬‬ ‫لقد أجمع الجميع وبات الكل مقتنع في‬ ‫سوريا أن الثورة تنهض بجناحين أساسين‬ ‫األول هو العسكري والذي يعتمد القوة‬ ‫والذي بات الحل األمثل في حضرة نظام‬ ‫امتهن القتل وخبر االجرام بأصنافه وانواعه‪،‬‬ ‫والجناح اآلخر السياس ي الذي يعبر عن املأرب‬ ‫الذي يسعى إليه هؤالء الثائرون والذي من‬ ‫خالله أيضا ينظر الناس إلى هذه الثورة‬ ‫ويعرفوا آليات عملها ومنهجها واديولوجيتها‬ ‫وبالتالي صورة البلد التي سيكون عليها بعد‬ ‫انتصار هذه الثورة ‪.‬‬ ‫لو فرضنا أن الثوار قد نجحوا بكل الجوانب‬ ‫التي تحملها الثورة وأدوا الغرض األساس ي‬ ‫الذي وجدت الثورة من اجله لكنهم لم‬ ‫يستطيعوا حتى اآلن ان يكونوا صوتا واحد‬ ‫وأن يبنوا فكرا واحدا ووطن واحد يرض ى به‬ ‫الجميع فإن كل ما حققوه سيكون وبال على‬ ‫الشعب والوطن في فترة من الفترات ولعل‬ ‫االختالف في مرحلة كهذه هو حالة صحية‬ ‫كما يرى الكثيرون لكن ما يخيف إلى أين‬ ‫يمض ي هذا الشتات القائم‪.‬‬ ‫منذ زمن وال زال العالم يتحاور مع ممثلي‬ ‫الثورة في الخارج وسواء كان حوارهم يجدي‬ ‫نفعا أو ال فإن للداخل ال رأي له حيال أي‬ ‫قرار يصل إليه املتحاورون‪ ،‬ثم أن كل‬ ‫الكتائب والتشكيالت العسكرية العاملة على‬ ‫األرض وبعد أن فقدت الثقة من مشروع او‬ ‫حوار سياس ي يوصل البلد إلى بر األمان‪،‬‬ ‫وايقنوا تمام أن ما أخذ بالقوة ال يرد إال‬

‫بالقوة وأن الحل السياس ي لألزمة كان من‬ ‫أول أهداف الثورة وأول مظاهرها متمثال‬ ‫باملظاهرات السلمية التي عمت البلد في كل‬ ‫انحاءه‪ ،‬وقبل أن يعرف أحد من هؤالء‬ ‫املتظاهرين شكال للسالح ولم يفكر أي منهم‬ ‫بان يكون حمل السالح هو سبيل لتحقيق‬ ‫مطالبهم وقبل أن يعرف أيضا أحد من هؤالء‬ ‫املمثلين أنه سيأتي يوما ويكون فيه ممثال‬ ‫للثورة أمام العالم‪ ،‬لكن التجربة التي‬ ‫خاضها الثوار في سوريا تجربة عظيمة في هذا‬ ‫االتجاه جعلت نظرتهم للواقع تتجسد بكل‬ ‫قوة وجعلتهم يدركوا بالتالي أن ال حوار مع‬ ‫نظام يخرج الرأس فيه على وسائل االعالم‬ ‫ليقول أكثر عدد قتل في سوريا دفعة واحدة‬ ‫لم يزد عن الثالثين مواطن وبالتالي فإن ذلك‬ ‫يدل أنه لم تستخدم أسلحة كيماوية فكان ال‬ ‫بد من حوار نظام كهذا بالسالح وليس غير‬ ‫السالح‪ ،‬وأيضا بعد أن أصبح واضح للقاص ي‬ ‫والداني والكبير والصغير تآمر العالم بكل‬ ‫أركانه وأطيافه على الثورة وأن كل املؤتمرات‬ ‫وكل ما تبنيه املعارضة السياسية بالخارج‬ ‫وهم قائم على الوهم‪ ،‬فكان ال بد لثوار‬ ‫الداخل من أن يفقدوا الثقة بالعالم بإثره‬ ‫ومن ثم بممثليهم الذين فرضوا أنفسهم‬ ‫ممثلين للشعب الثائر من غير أن يأخذوا‬ ‫رأيهم في ذلك‪.‬‬ ‫اما يجري اليوم حيال الوضع في سوريا‬ ‫اصبح واضح للجميع وطاملا أن املعارضة ال‬ ‫زالت تحمل في جوهرها ما يعرف باملعارضة‬ ‫الداخلية والخارجية فإن املستفيد الوحيد‬ ‫هم أعداء الثورة وعلى رأسهم النظام‬ ‫السوري والخاسر الوحيد هو الشعب‬ ‫السوري ممثال بالثوار املرابطين على الثغور‬ ‫الثورة في سوريا اليوم اصبحت تركة‬ ‫والوص ي عليها في الخارج هو االئتالف‬ ‫واملجلس الوطني وما تبعهم من تكتالت‬ ‫سياسية ناشئة او في طور النشوء وهم‬ ‫بالتالي لن يقبلوا بأحد يساومهم على هذه‬ ‫التركة التي فرضوا أنفسهم أوصياء عليها‪،‬‬ ‫والثوار بالداخل والتكتالت العسكرية وبسبب‬ ‫غياب الكوادر والناس اصحاب الخبرة‬ ‫السياسية والتنظيمية على حد سواء يعتبروا‬ ‫أنفسهم اصحاب حق مشروع في تقرير مصير‬ ‫الثورة وقد يكونوا على حق في ذلك فهم من‬ ‫دفع وال زال يدفع الغالي والرخيص في سبيل‬ ‫انتصار الثورة‪ ،‬والثورة اليوم كل ما تحتاجه‬

‫أحمد عاصي‬

‫الحد يرسم لها خط انتصارها ال أحد يحقق‬ ‫لها مشاريع ما بعد سقوط النظام والنظام ال‬ ‫يزال قائم وهذا ما يحصل في أغلب مؤتمرات‬ ‫املعارضة الخارجية‪.‬‬ ‫وبناء على ما تقوم عليه املعارضتان‬ ‫الداخلية والخارجية في نظامهما الداخلي‬ ‫فإنه ال سبيل للتالقي بين الطرفين وأن احد‬ ‫من املعارضة السياسية ليس لديه الوقت‬ ‫لينزل إلى الشارع ويجلس ملدة نصف ساعة‬ ‫مع قادات الثورة الحقيقين الذين يعملون في‬ ‫الساحة والذين يقودون املعارك ويحققوا‬ ‫االنتصارات كل يوم‪ ،‬ألنهم منشغلين‬ ‫باجتماعاتهم ومؤتمراتهم التي ال تثمر وال‬ ‫تغني عن جوع لشعب ألف التشرد وأصبح‬ ‫حلمه الذي يعيش ألجله ان يؤمن قوت يومه‪.‬‬ ‫كما أ احد من قادات الثورة العسكرين‬ ‫العاملين على األرض ال يرى نفسه مستعد‬ ‫للتواصل مع أي من التيارات السياسية التي‬ ‫تعمل باسم الثورة ألنه يرى نفسه في موقع‬ ‫أكبر بكثير من ذلك وألنه يعلم علم اليقين أن‬ ‫أي مشروع يجهز له بعيد عن أزيز الرصاص‬ ‫وهدير املدافع في طريقه إلى الفشل وبالتالي‬ ‫فإن الطريق الذي يسلكه هو الطريق الذي‬ ‫يوصل إلى الحل‪.‬‬ ‫وبين هذا وذاك تتأرجح الثورة السورية‬ ‫ويظن الجميع أن ثورتهم ال زالت ثورة شعب‬ ‫ضد نظام في حين انها تخطت ذلك منذ زمن‬ ‫بعيد وأن ما يلقى على عاتق هذه الثورة وما‬ ‫يؤمل منها أكبر بكثير مما يؤمل من ثورة‬ ‫شعب مضطهد على نظام ظالم‪ ،‬ومن ذلك‬ ‫فقد آن األوان آلن يعلم كل أطياف الثورة أن‬ ‫كل منهم جزء من هذه الثورة وأن أحدهم‬ ‫يكمل اآلخر وال تتم الثورة إال بتمام أجزائها‬ ‫املكونة لها‪ ،‬ويجب أن يعلموا أيضا أن‬ ‫الوطن واحد والثورة واحدة واالعداء كثر وأن‬ ‫الثورة انتصرت ولكن نحن الذين لم ننتصر‬ ‫فما زالت االفكار التي زرعت في رؤوسنا طيلة‬ ‫خمسين عام تزهر في كل املشاهد‪ ،‬بدأت‬ ‫الثورة بشعار (واحد واحد واحد الشعب‬ ‫الثوري واحد) وبقي منها الشعب الواحد‬ ‫والثورة الواحدة ولكن الثائرون‬ ‫أصبحوا آحاد‪.‬‬

‫‪4‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬الطفولة واالستبداد في زمن الثورة السورية‬ ‫ليست الطفولة نقيض للرشد كما قد‬ ‫يظن البعض‪ .‬وال هي نقص للنضج‬ ‫لطاملا ليس النضج نقصا للطفولة‪.‬‬ ‫انا لم اعش في حياتي الطفولة نقصا‬ ‫بل فيضا من الفضول والطاقة‬ ‫والخيال‪ .‬فليست الطفولة سوى‬ ‫الفيض‪ .‬واستثناء كانت طفولتي تماما‬ ‫ككل البشر‪ .‬ولي في ذاكرتي مخزون من‬ ‫االمثلة الحية من غنى واقعي املعاش‪.‬‬ ‫ففي ظهيرة صيفية وعلى سطح بيت‬ ‫جدي مصطفى السليم كنا انا وابن‬ ‫خالي نعيش فيض حبنا لللعب‪ .‬وليس‬ ‫احب على االطفال من اغتيال الوقت‬ ‫لعبا‪ .‬رأينا جدي من فتحة من على‬ ‫سطح بيته الطيني‪ ،‬مستلقيا على‬ ‫ظهره‪ .‬لم يترك من لباسه إال ما خف‬ ‫منه‪ .‬تأكدنا انه قد اغمض عينيه‬ ‫فاتحا فمه قبل ان ينزل كل منا‬ ‫سرواله ليمطره بوابل من البول‪ .‬لم‬ ‫نكن نريد له االذية‪ ،‬كنا فقط نريد ان‬ ‫نلعب‪ .‬لجدي صوت مرعب جعلنا‬ ‫نطير هربا‪ .‬وفي جلسته التحقيقية لنا‬ ‫وسؤاله عن طبيعة ما القينا عليه لم‬ ‫يكن لدينا من اجابة الى ان قدم هو‬ ‫خيارات لنا‪ .‬أكان شخاخا؟ فهززنا‬ ‫رؤوسنا بالنفي‪ .‬أكان ماء؟ فهززنا‬ ‫رؤوسنا باإليجاب‪ .‬وأدرك هو من هزات‬ ‫رؤوسنا املرعوبة الباحثة عن خالص‬ ‫وحسب بأنه كان بوال فقال ضاحكا‪ :‬ال‬ ‫تعيدوها مرة اخرى حتى لو كان ماء‪.‬‬ ‫وحين سألت جدي اآلخر‪ ،‬الشامت بما‬ ‫حصل لجدي مصطفى‪ ،‬عن قول أمي‬ ‫بأنني سأذهب الى النار عقابا لفعلتي‬ ‫هذه اجاب‪ :‬ال تصدق الجدبة امك‪،‬‬ ‫االطفال ال يذهبون الى النار‪.‬‬

‫فلألطفال رخصة ولدت معهم ضمنتها‬ ‫لهم كل الشرائع واألديان‪ .‬والطفولة‬ ‫احيانا نهج وثقافة واعتقاد وطبيعة‬ ‫تنبري االخالق للدفاع عنها‪ .‬فيروى عن‬ ‫املسيح قوله باألطفال‪ :‬لهؤالء ملكوت‬ ‫هللا‪ .‬كما يتناقل ارثنا الديني قول نبي‬ ‫االسالم رسول الرشد‪ :‬اتقوا هللا‬ ‫بالضعيفين املرأة والطفل‪ .‬وللطفولة‬ ‫خصوصية في ثقافتنا تصيغ نفسها‬ ‫ضمن ثناءات مجازية‪ :‬االطفال مالئكة‬ ‫الجنة‪ .‬وأحيانا تأخذ مجازات دنيوية‬ ‫ملؤها املداعبة كأن يقال‪ :‬في طيزه مئة‬ ‫عفريت‪ .‬والطفولة في فيضها اللعبي‬ ‫قد تغدو ثقافة تربوية تحررية خالقة‬ ‫كتلك التي تحدث عنها شلر في تربيته‬ ‫الجمالية‪ .‬واللعب روح الطفولة‪ .‬ولو‬ ‫ملك االطفال دولة لنصوا فقرة‬ ‫واحدة تختزل مبادئ دستورهم‬ ‫الطفولي مفادها‪ :‬كل يلعب على هواه‪.‬‬ ‫وثقافة اللعب هذه هي ثقافة تحررية‬ ‫ال تحتملها اي سلطة استبدادية‪.‬‬ ‫وخير مثال على سلطة ما فتئت تحارب‬ ‫الطفولة هي سلطة البعث‪ .‬فلم تكتف‬ ‫هذه السلطة عبر تاريخها التدجيني‬ ‫املجيد بتفريغ اللعب من مضامينه بل‬ ‫جعلت من االطفال انفسهم موضوع‬ ‫ابتزاز‪ .‬فمن يحتج على قمع نظامه‬ ‫مصيره ومصير اطفاله املوت‪ .‬وإذا كان‬ ‫جدي متسامحا مع من بال عليه‬ ‫فنظام البعث املتخوم بالرجولية‬ ‫النضالية ال يغفر خطأ من هذا‬ ‫القبيل‪ .‬ألطفال درعا سبق بانتهاك‬ ‫املحظور بأن بالوا على النظام غناء‬ ‫فأنشدوا مطالبين بإسقاطه من عليائه‬ ‫فاقتلع لهم اظافرهم‪ .‬ولم يشفع لهم‬

‫أحمد اليوسف‬

‫قولهم‪ :‬لم نكن نقصد ما نقول‪ ،‬كنا‬ ‫فقط نلعب‪ .‬وحين بالغ االطفال في‬ ‫لعبهم كما فعل حمزة الخطيب قطع‬ ‫في عصاب سادي له عضوه الذكري‪.‬‬ ‫لعب االطفال واستبداد النظام‬ ‫ضدان ال يلتقيان‪ .‬يحتم هذا التضاد‬ ‫منا موقفا اخالقيا مفاده‪ :‬اما مع‬ ‫الطفولة وإما مع نظام يصادر عليها‪.‬‬ ‫ان الطفولة براءة‪ ،‬وقتل الطفل هو‬ ‫ليس بمثابة قتل انسان بريء بل‬ ‫بمثابة قتل البراءة ذاتها‪ .‬من هنا ال‬ ‫يالم فقط من يساند نظاما يمعن قتال‬ ‫بالطفولة بل اللوم هو على كل من‬ ‫يسكت عنه‪ .‬ان السكوت عن قتل‬ ‫الطفولة جريمة‬

‫‪5‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫الخبز بين مطرقة الجوع و سندان الغالء‬

‫أيهم اإلسماعيل‬

‫لطاملا كان الخبز يشكل املشكلة الهامة والهاجس األكبر للناس وخاصة في الحروب واألزمات ‪ ,‬و في ظل انقطاع التموين الحكومي شبه الكامل ‪ ,‬ومع‬ ‫االنقطاع الكامل للتيار الكهربائي ‪ ,‬وبسبب ويالت الحرب وآثارها ‪ ,‬وخوف الناس املتكرر من تعطل وتوقف املخابز عن انتاج الخبز ‪ ,‬زاد من تخوف‬ ‫الناس من انقطاع هذه املادة التي ال تقل أهمية عن املاء والهواء ‪ ,‬وتصاعدت أزمة الخبز واملخابز خاصة في املناطق املحررة ‪ ,‬آخذين مخبز " الغدفة‬ ‫" كنموذج ألحد املخابز في منطقة املعرة ‪ ,‬بعد إعالن معركة تحرير املنطقة في الشهر التاسع من ‪ , 2012‬أدت املعارك الى تزايد أعداد النازحين‬ ‫القادمين من املعرة وما حولها إلى بلدة الغدفة ‪ ,‬وأدت إلى تعطيل الفرن املركزي ملدينة املعرة ‪ ,‬مما صاعد من أزمة الخبز في مخبز هذه البلدة ‪.‬‬ ‫وفي جولة استطالعية في بلدة الغدفة للتوقف عند أراء الناس وأوجاعهم حول سير عمل الفرن في خضم الوضع الراهن ‪ ,‬وجدنا غالبية الشارع غير‬ ‫اض عن أداء عمل الفرن وخاصة في اآلونة األخيرة ‪ ,‬ومن أهم االنتقادات املوجهة الى اللجنة املسؤولة واملشرفة عن عمل الفرن هي ‪ :‬االنقطاع‬ ‫ر ٍ‬ ‫والتوقف املتكرر للفرن عن انتاج الخبز ‪ ,‬واالرتفاع في سعر ربطة الخبز مؤخرا ‪ ,‬وسوء وفقدان موضوعية آلية التوزيع ‪ ,‬ورداءة جودة الخبز ‪ ,‬وكان‬ ‫هذا األخير األكثر انتقادا من قبل الناس ‪.‬‬ ‫وللتعرف على سير و أداء الفرن ولإلجابة عن انتقادات وأسئلة الشارع ‪ ,‬توجهنا الى فرن " الغدفة " والتقينا أحد أعضاء اللجنة املشرفة واملسؤولة‬ ‫عن الفرن السيد ‪ :‬مصطفى النعنع ‪ ( ,‬الشخص الوحيد املتواجد في الفرن الذي يتحمل معظم األعباء لوحده ‪ ,‬وهذا ما الحظناه من خالل عدة‬ ‫زيارات ومشاهدات للفرن ) فتحدث الينا قائال ‪:‬‬ ‫" منذ األشهر األولى من عمر الثورة‬ ‫قمنا بتشكيل لجنة تشرف على الفرن‬ ‫وتتابع أموره كلها بشكل كامل ‪ ,‬وكانت‬ ‫األمور تسير آنذاك الوقت على ما يرام ‪,‬‬ ‫حيث كانت أغلب مخصصات واحتياجات‬ ‫الفرن متوفرة ومؤمنة ( من طحين ‪,‬‬ ‫وقود ‪ ,‬خميرة ‪ ) ..‬وبالسعر المناسب ‪,‬‬ ‫كنا نقوم بجلب مخصصات الفرن من‬ ‫الطحين بشكل نظامي من مدينة ادلب‬ ‫بشكل يومي ‪ ,‬كان االنتاج اليومي‬ ‫‪ 800‬الى ‪ 1000‬ربطة ‪ ,‬واستمر‬ ‫وضع الفرن على هذه الحال الجيدة ‪,‬‬ ‫إلى أن بدأت معركة تحرير المعرة في‬ ‫الشهر التاسع ‪ , 2012‬حيث على‬ ‫أسرها أغلق فرن المعرة الكبير الذي‬ ‫كان يغطي مدينة المعرة ومعظم القرى‬ ‫والبلدات التابعة لها ‪ ,‬فكانت تصل منه‬ ‫للبلدة يوميا ما يقارب ‪ 600‬الى ‪700‬‬ ‫ربطة ‪ ,‬باإلضافة الى حركة النزوح‬ ‫الغفيرة لألهالي من البلدات القريبة من‬ ‫خط المعارك الى البلدات البعيدة عنها‬ ‫نوعا ما ‪ ,‬وكان نصيب الغدفة الحظ‬ ‫األكبر من أعداد النازحين ‪ ,‬هذا وأيضا‬ ‫عدم توافر مخصصات الفرن كما في‬ ‫السابق من طحين وغيره ‪ ,‬هذه األسباب‬ ‫مجتمعة وغيرها ‪ ..‬أدت الى حصول‬ ‫أزمة كبرى عانى منها الجميع ‪ ,‬وخاصة‬ ‫نحن القائمون والمعنيون والمشرفون‬ ‫على هذا األمر لقد عانينا كثيرا حينها ‪,‬‬ ‫لتأمين كل ما يلزم الفرن لتجاوز‬ ‫وحلحلة هذه األزمة الطارئة ما أمكن ‪,‬‬ ‫عداك أيضا عن وضع هيكلية الفرن‬

‫الفنية السيئة التي تحتاج الى صيانة‬ ‫دائمة ‪ ,‬بداية قمنا بزيادة عدد الربطات‬ ‫المنتجة الى ‪ 1200‬ربطة يوميا ‪ ,‬هنا‬ ‫قامت بعض الكتائب الثورية بمساعدتنا‬ ‫بتأمين ‪ 60‬طن من الطحين بسعر‬ ‫رمزي ‪ ,‬باإلضافة الى جهود العديد من‬ ‫الخيرين كنا نؤمن احتياجات الفرن ما‬ ‫أمكن ‪ ,‬وبسبب غالء كل شيء وارتفاع‬ ‫االسعار ‪ ,‬فعلى سبيل المثال كنا في‬ ‫بداية األمر نشتري قالب الخميرة بـ ‪15‬‬ ‫ل‪.‬س ‪ ,‬اليوم قالب الخميرة غير متوفر‬ ‫بسهولة ونقوم بشرائه بـ ‪ 150‬ل‪.‬س‬ ‫خميرة تركية رديئة ‪ ,‬أيضا كان سعر‬ ‫الوقود المخصص للفرن يأتينا بسعر ‪7‬‬ ‫ل‪.‬س ‪ ,‬اليوم سعر الوقود ‪ 100‬ل‪.‬س‬

‫الفرن ‪ ,‬حيث نقوم اآلن ( بخبز ‪39‬‬ ‫كيس طحين ‪ ,‬بانتاج ‪ 1850‬ربطة )‬ ‫يوميا ‪ ,‬بتكلفة ( ‪ 67‬ل‪.‬س ) للربطة‬ ‫الواحدة ‪ ,‬كنا نقوم ببيع الربطة بسعر‬ ‫(‪ 35‬ل‪.‬س) ‪ ,‬وهذا الفارق بين سعر‬ ‫التكلفة وسعر المبيع ( هذه الخسارة‬ ‫والكسر ) يقوم بتغطيته أهل الخير على‬ ‫نفقاتهم ( وخاصة أهلنا المغتربين في‬ ‫السعودية ) حيث كانوا يرسلون مبلغ‬ ‫شهري لدعم الفرن ومادة الخبز ما‬ ‫يقارب (‪ )20‬ألف لاير ‪ ,‬وقبل ثالثة‬ ‫أشهر قاموا بتخفيض هذا الدعم المادي‬ ‫الى النصف ‪ ,‬مما اضطرنا الى رفع سعر‬ ‫الربطة الواحدة سعر المبيع مؤخرا الى‬ ‫( ‪ 50‬ل‪.‬س ) "‪.‬‬ ‫وأضاف السيد مصطفى النعنع عن‬ ‫كيفية توزيع الخبز وآلية عمل الفرن ‪:‬‬

‫السيد ‪ :‬مصطفى النعنع‬

‫وغير متوفر بسهولة ‪ ,‬وكذلك مادة‬ ‫الطحين وهي مادة أساسية ‪ ,‬نعتمد على‬ ‫ما يأتينا من اغاثات و نقوم بشراء‬ ‫كميات من القمح ‪ ,‬ونقوم بطحنها ‪ ,‬كل‬ ‫هذه األسباب وعلى رأسها الغالء الباهظ‬ ‫لكل شيء ‪ ,‬أدى الى تضاعف األزمة في‬

‫" لدينا في الغدفة ‪ 19‬معتمد يقومون‬ ‫بتوزيع الخبز على أهالي البلدة أجمع‬ ‫باإلضافة الى كل النازحين المتواجدين‬ ‫فيها ‪ ,‬وبالنسبة آللية العمل نحن نقوم‬ ‫باإلشراف الكامل على الفرن ‪ ,‬وصاحب‬ ‫الفرن مع العمال يأخذون على الربطة‬ ‫الواحدة ( ‪ 4‬ل‪.‬س ) وليسوا مسؤولين‬ ‫عن أي شيء آخر "‬ ‫وحووور رءاءة الخبووز وازءيوواء وو و‬ ‫وتذمر الناس كثيراً من هذا‬ ‫األمر واتهام الناس للجنة‬ ‫بالتقصير ووصفهم‬

‫‪6‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫بني األزقـة‬

‫مخبز الغدفة – عدسة أحمد اإلبراهيم – خاص صراحة‬ ‫حلقات التعليم والتوجيه في مسجد الغدفة – مركز اإلمام األلباني – خاص صراحة‬

‫الخبز بأنه يشبه العلف الذي ال يصلح‬

‫الخبز متوفرة ومؤمنة للجميع رغم كل‬

‫" هناك عدة عروض قدمتها جهات‬

‫للبشر على الرغم من ءفعهم ثمن‬

‫ما نعانيه من صعوبات ومعوقات ‪ ,‬لذا‬

‫مختلفة لإلشراف الكامل على الفرن ‪,‬‬

‫الربطة ‪ 50‬ر‪.‬س ‪,‬أجابنا السيد‬

‫نتمنى من الجميع وخاصة األهالي‬

‫وآخرها منذ أسبوع عرض مقدم من‬

‫مصطفى ‪:‬‬

‫التعاون معنا والوقوف الى جانب‬

‫حركة أحرار الشام ‪ ,‬وتجري حاليا‬

‫الفرن الذي هو منهم واليهم ‪ ,‬لحل كل‬

‫مناقشة العرض المقدم بشكل جدي ‪,‬‬

‫مشاكله وتجاوز هذه األزمات التي يمر‬

‫وتطوع أيضا خبير اقتصادي من أهالي‬

‫بها ويعاني منها بين الحين واآلخر "‬

‫البلدة لتقديم دراسة اقتصادية شاملة‬

‫" تعود رداءة جودة الخبز وخاصة في‬ ‫الفترة األخيرة ‪ ,‬الى رداءة نوعية‬ ‫الطحين المتوفرة لدينا اآلن ‪ ,‬باإلضافة‬

‫لوضع الفرن والخبز في الوقت الحالي‬

‫إلى األعطال الفنية التي تلحق بآليات‬

‫وحور ءور المجلس المحلي للبلدة‬

‫الهدف منها تخفيض سعر الربطة ما‬

‫الفرن بسبب الضغط الهائل والكبير‬

‫في الدعم والمشاركة والمساهمة‬

‫أمكن وتقديمها للمواطن بالجودة‬

‫فوق‬

‫في حل أزمة الخبز ‪ ,‬أجاب السيد‬

‫المناسبة ‪ ,‬حيث يقوم هذا الخبير‬

‫مصطفى ‪:‬‬

‫االقتصادي بالتواصل مع جميع الجهات‬

‫عليه‬

‫حيث‬

‫نقوم‬

‫بتحميله‬

‫استطاعته ‪ ,‬كما أننا نحيط الجميع علما‬ ‫بأن الفرن بآلياته ومعداته في حالة‬ ‫ُيرثى لها ‪ ,‬فهو بحاجة الى صيانة‬ ‫دائمة وشاملة ‪ ,‬أو الى تأمين البديل‬ ‫عنه ‪,‬‬ ‫و مهما عملنا واجتهدنا فإن إرضاء‬ ‫الناس غاية ال تدرك ‪ ,‬نقوم ببذل كل ما‬

‫( المانحة ‪ ,‬العاملة ‪ ,‬المشرفين ‪) ..‬‬ ‫" لم نتلق من المجلس أي شيء ُيذكر‬

‫حتى اآلن ‪ ,‬وأعتقد ان المجلس في‬ ‫وضعه الحالي ‪ ,‬الذي يعاني من ضعف‬

‫وختم السيد مصطفى حديثه إلينا‬

‫اإلمكانات المادية ‪ ,‬غير قادر على‬

‫بتوجيه الشكر واالمتنان لكل أهل الخير‬

‫معالجة أزمة الخبز عالجا شامال «‬

‫في الداخل والخارج لما قدموه‬

‫نستطيع من جهد في سبيل أن يبقى‬ ‫الفرن يعمل باستمرار و تبقى مادة‬

‫بغية الوصول الى األهداف المرجوة "‬

‫ويقدمونه من مد يد العون ‪ ,‬راجيا من‬ ‫أضاف السيد مصطفى أيضاً ‪:‬‬

‫الجميع التعاون والمساهمة البناءة ‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬العس ريان السوريان في مقبرة واحدة‬ ‫الأريد ولدي‪..‬أريد حرية بلدي‪ ،‬بشجيرة‬ ‫الظل هذه‪ ،‬ببساتين الكرز على سهوب‬ ‫الجسد الليلي الفاره في دفتر الليل‬ ‫وشجونه‪ ،‬يمتد العسكري في كل جهة‬ ‫مثل بقعة دم حارة‪ ،‬لغته الحارة‬ ‫بتفضيل الولد على روحه‪ ،‬وتفضيل‬ ‫البلد على الولد‪( ،‬الأريد ولدي ‪..‬أريد‬ ‫حرية بلدي) جملة نبيلة وصادمة‪.‬‬ ‫تعلمت من العسكري ماكنت أجهله‬ ‫ومالم أتعلمه من الكتاب املدرس ي‪.‬‬ ‫وعلمت ماتعلمت غرفتي الباردة في‬ ‫سجني‪ :‬أن الحياة ليست كما أظن‬ ‫وإنما كما يظن هو‪ ،‬معلمي الجديد‪:‬‬ ‫اليد الطولى تبتر بالحديد والنار‬ ‫وأشباههما‪ ،‬وليس بعسل الكالم‬ ‫وطيبه‪ ،‬وللحبيبة وقت آخر ومساحة‬ ‫أخرى ألقبل حلمتها‪ ،‬وأقبلها بأكثر من‬ ‫فم جاف‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫ستاندال‪“ :‬يجعل الحب الحقيقي من‬ ‫املوت اعتيادية‪ ،‬سهلة‪َ ،‬وغير‬ ‫فكرة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫مرعبة‪ .‬يصبح مادة بسيطة للمقايضة؛‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الثمن الذي يكون‬ ‫الواحد مستعدا‬ ‫لدفعه َ‬ ‫لقاء الكثير”‪.‬‬ ‫الحب والحرب يكتب عنهما معا ولكن‬ ‫اليجتمعان في سلة واحدة‪.‬‬ ‫يروح العسكري إلى عدو أمامه ليس‬ ‫عدوه‪ ،‬من خلفه أمه تدفعه ألن َي َ‬ ‫قتل‬ ‫ُ َ‬ ‫واليقتل‪ ،‬واألم ليست شريرة بالقدر‬ ‫الكافي فتحب قتل اآلخر‪ ،‬وإنما ليعود‬ ‫فلذة الكبد ساملا ومعافى‪ ،‬الضير في‬ ‫تفتت كبد نظيرتها في الجبهة الثانية‪،‬‬ ‫هذا لسان حال أمهاتنا األميات اللواتي‬ ‫تعلمن وعلمننا " كلنا من حوا وآدم"‬ ‫و"كلنا من أمة محمد" هكذا درجت‬ ‫الجملة األخيرة برأيهن‪ :‬اليهودي‬ ‫واملسيحي واليزيدي جزء من هذه األمة‬ ‫!‬ ‫يروح العسكري بنبض متسارع وإصبع‬

‫على الزناد‪ :‬سأنتظر ‪ ..‬لن أطلق أوال‪،‬‬ ‫واليطلق ياألخالق الفرسان كم ظننا‬ ‫أنها غابت من غير رجعة!!‪ ،‬على األقل‬ ‫واحد من أثنين اليحظى بهذا النبل‪.‬‬ ‫يرى العسكري املوت في عيني (ابن‬ ‫الدولة) و( حامي الديار ) الذي تدربَّ‬ ‫ليقطع أوصال العدو ويمزقه مثلما‬ ‫مزق الكلب في دورة التدريب‪ .‬وحتى‬ ‫يكون(كلبا) وفيا لدروس التوجيه‬ ‫السياس ي الصباحية‪ ،‬حفظها وذاكر بها‬ ‫جيدا واستحق إجازة على ذلك عشرة‬ ‫أيام يقضيها في قريته‪.‬‬ ‫يقول لن أطلق النار عل أحد‪،‬‬ ‫وسأنتظر‪ ،‬واحد من اثنين سيطلق‬ ‫بالتأكيد‪ ،‬واحد من اثنين يرتجف‬ ‫خوفا مرة من عيني قاتله املفترض‪،‬‬ ‫مرة خوفا من نفسه وأنفاسه تأخذانه‬ ‫إلى يد التقرأ والتكتب الساعة‪ ،‬جاهلة‪،‬‬ ‫ظاملة‪ ،‬عدوة‪ ،‬وتنداح النار من‬ ‫أصابعها‪.‬‬ ‫في الحلم لطاملا رأى ذاته تهبط من‬ ‫مكان َعلي‪ ،‬واألرض تحته واد عميق‬ ‫غامض ومظلم‪ ،‬فيوخز روحه‬ ‫ويوقظها‪ ،‬يفرح بعمر جديد يوهب له‪،‬‬ ‫فالنجاة في الحلم ليست بالضرورة‬ ‫تقود إلى الضد‪ ،‬اليوم ظهرا يرى‬ ‫النجوم يوخز روحه ثانية ويحثها‪ :‬أن‬ ‫عودي‪ ،‬فالتعود‪ ،‬وال تتنصل من إغواء‬ ‫الحديد( الحامي)‪ ،‬يتمنى لو أن سالح‬ ‫قاتله‪ _،‬ليس قاتله‪ ،‬الذي رأى في‬ ‫عينيه موته_ أن يستحيل إلى خشب‬ ‫ولو أن سالحه صار لعبة يحملها مع‬ ‫دفتر الذكريات إلى البيت في أقص ى‬ ‫شماله الشرقي فيما لو كان من ذلك‬ ‫املكان املقهور في الجغرافيا‪ ،‬لكن‬ ‫هيهات‪ ،‬الجدوى من أحالم التتحقق‪.‬‬

‫محمد المطرود‬

‫(فالسيد الرئيس ) في حكومة الحرب‬ ‫منشقا رئيس وزرائها‪ ،‬يعلن أن المكان‬ ‫لإلرهابيين واملارقين‪ ،‬هؤالء الذين‬ ‫تطاولوا على هيبته‪ ،‬في وقت سعى ألن‬ ‫يلقى أحد أثنين يقول في مساررة‬ ‫لآلخر(ال) مصيرا مجهوال‪ ،‬في بلدي‬ ‫تفرع الجمعان إلى مخبر ومعتقل‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫حماية امللك واإلقطاعيات واملزارع‬ ‫تقتض ي من املحاربين األشداء أن‬ ‫يحملوا على أعدائهم مااستطاعوا من‬ ‫القوة والضغينة واألكاذيب‪.‬‬ ‫يكتب ناشط على جدار في القامشلي ‪:‬‬ ‫في بلدي صار شعبي فريقين والجيش‬ ‫جيشين ‪،‬والعلم علمين وللعسكري‬ ‫سؤاله األصيل ‪ :‬هل ستتوقف الحرب‪،‬‬ ‫كالهما (الذي مع) و( الذي ضد)‪،‬‬ ‫األول يستبسل مع كل طلعة(ميغ) أو‬ ‫دفعة براميل(ت ن ت) ‪ ،‬والثاني مع كل‬ ‫طائرة تقذف بعيدا قائدها(املؤمن)‬ ‫َّ‬ ‫ليخر مثل عصفور متهالك‪.‬‬ ‫الش يء عادل هنا سوى أن (مع ) و(‬ ‫ضد) يدفنان في مقبرة واحدة‪ ،‬ربما‬ ‫ينصب بيت عزاء لكليهما‪ ،‬يقول زوربا‬ ‫‪ ":‬سيدي الرئيس أن مايجري على‬ ‫األرض غير عادل ‪ ...‬غير عادل" غير أن‬ ‫املستمع ّ‬ ‫سد أذنيه وأغمض عينيه‬ ‫وأطلق النار عشوائيا" و" من تصب‬ ‫تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم"‪.‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪7‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬لم تقولون ما ال تفعلون‬ ‫ّ‬ ‫إن هللا عز وجل قد نادى املؤمنين في‬ ‫سورة الصف بثالثة نداءات‬ ‫متالزمات فيها استفهامان وأمر ‪ ,‬فعن‬ ‫أي ش يء يستفهم موالنا وبماذا يأمر ؟‬ ‫هذا ما نعرفه في هذه النداءات ‪.‬‬ ‫أولها ‪ " :‬يا أيها الذين آمنوا لم‬ ‫تقولون ما ال تفعلون ؟ " قيل في‬ ‫ّ‬ ‫سبب نزولها ‪ :‬إن نفرا من األنصار‬ ‫فيهم عبد هللا بن رواحة قالوا في‬ ‫ّ‬ ‫مجلس ‪ :‬لو نعلم ّ‬ ‫أحب‬ ‫أي األعمال‬ ‫إلى هللا لعملنا به حتى نموت فلما‬ ‫نزل الجهاد كرهوه فأنزل هللا هذه‬ ‫اآلية ‪ ،‬فقال عبد هللا بن رواحة ‪ :‬ال‬ ‫أبرح حبيسا في سبيل هللا حتى أموت‬ ‫‪ ,‬فقتل شهيدا في مؤته ‪ ,‬ثم قال تعالى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يحب الذين يقاتلون في‬ ‫‪ " :‬إن هللا‬ ‫سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " ‪,‬‬ ‫فاهلل ّ‬ ‫يحب املجاهدين الذين يقاتلون‬ ‫في سبيله صفا واحدا ‪ ,‬وهذا يدل‬ ‫على وجوب الثبات في الجهاد في‬ ‫سبيل هللا ولزوم املكان والثبات فيه‬ ‫كلزوم البناء في املكان وثباته فيه ‪,‬‬ ‫قال سعيد بن جبير ‪ :‬ال يجوز‬ ‫الخروج من الصف إال لحاجة‬ ‫تعرض لالنسان ‪ ,‬أو في رسالة يرسلها‬ ‫اإلمام أو القائد ‪ ,‬أو منفعة تظهر في‬ ‫ُ‬ ‫املقام املتنقل إليه كفرصة تنتهز ‪,‬‬ ‫وعن أبي سعيد الخدري رض ي هللا‬ ‫عنه أن رسول هللا (ص) قال ‪ " :‬ثالثة‬ ‫يضحك هللا إليهم ‪ ,‬الرجل يقوم من‬ ‫الليل ‪ ,‬والقوم إذا صفوا للصالة ‪,‬‬ ‫والقوم إذا صفوا للقتال " رواه ابن‬ ‫ماجة ‪ .‬وقال سعيد بن جبير في قوله‬ ‫ّ‬ ‫إن هللا يحب الذين يقاتلون‬ ‫تعالى ‪" :‬‬ ‫في سبيله صفا " كان رسول هللا (ص)‬ ‫َّ‬ ‫ال يقاتل العدو إال أن َيصافهم التزاما‬

‫بقوله تعالى ‪ " :‬كأنهم بنيان مرصوص‬ ‫"‪.‬‬ ‫ثانيها ‪ " :‬يا أيها الذين آمنوا هل‬ ‫ُ‬ ‫عذاب‬ ‫أدلكم على تجارة تنجيكم من‬ ‫ٍ‬ ‫أليم ‪ ,‬تؤمنون باهلل ورسوله‬ ‫وتجاهدون في سبيل هللا بأموالكم‬ ‫وأنفسكم وذلكم خير لكم إن كنتم‬ ‫تعلمون " ‪ .‬واالستفهام هنا تقريري‬ ‫وفيه ترغيب وتشويق ‪ ,‬يشوق فيه‬ ‫هللا عز وجل عباده املؤمنين إلى‬ ‫التجارة التي فيها الربح والفوز‬ ‫والنجاة ويرغبهم بها ‪ ,‬وعند ترغيبهم‬ ‫بها وتشويقهم إليها كأنهم قالوا ‪ :‬ماهي‬ ‫هذه التجارة ؟ ماذا نصنع ؟ كيف‬ ‫ّ‬ ‫نعمل ؟ فأتى البيان اإللهي أن هذه‬ ‫التجارة الرابحة واملنجية من عذاب‬ ‫هللا هي اإليمان باهلل ورسوله أوال ثم‬ ‫الجهاد في سبيل هللا باملال والنفس ‪,‬‬ ‫وقد قدم املال على النفس لتقدمها‬ ‫في الجهاد ‪ ,‬فالجهاد يبدأ باإلعداد له‬ ‫أوال بالتهيئة والتعبئة وهذا يحتاج إلى‬ ‫املال ثم إلى النفس ‪ ,‬وقال بعضهم ‪:‬‬ ‫قدم ذكر املال ألن االنسان ربما‬ ‫ّ‬ ‫يضن بنفسه فإذا كان له مال يؤخذ‬ ‫منه لتجهيز نفس أخرى للغزو‬ ‫والجهاد ‪.‬‬ ‫وقد بين هللا عز وجل في هذه اآلية‬ ‫فوائد الجهاد العظيمة وفوائده‬ ‫دنيوية وآخروية كما بينها هللا ‪ ,‬أما‬ ‫الدنيوية ‪ :‬فهي النصر والعلو‬ ‫للمجاهدين على الكفر وأهله‬ ‫والتمكين لهم في األرض ‪ ,‬وأما‬ ‫اآلخروية ‪ :‬فهي مغفرة الذنوب والفوز‬ ‫بالجنة والنجاة من النار ‪.‬‬ ‫ثالثها ‪ " :‬يا ايها الذين آمنوا كونوا‬ ‫أنصار هللا ‪ " ..‬ومن نصر هللا نصره‬

‫عامر خلف العساف‬ ‫هللا كما قال تعالى ‪ " :‬إن تنصروا هللا‬ ‫ينصركم ويثبت أقدامكم " وقال ‪" :‬‬ ‫ّ‬ ‫ولينصرن هللا من ينصره " في هذه‬ ‫اآلية يحث هللا املؤمنين أن يكونوا‬ ‫حواريين كما كان من بني اسرائيل‬ ‫حواريين لعيس ى عليه السالم ‪،‬‬ ‫حواريوا عيس ى هم الذين قالوا له ‪:‬‬ ‫نحن أنصار هللا على ما أرسلت به ‪,‬‬ ‫ومؤازروك على ذلك ‪ ,‬وذلك عندما‬ ‫قال لهم عيس ى عليه السالم ‪ " :‬من‬ ‫الذي ينصرني ويعينني في الدعوة إلى‬ ‫هللا ومن منكم يتولى نصري وإعانتي‬ ‫فيما يقرب إلى هللا ؟‬ ‫وهذه ما فعله األنصار من األوس‬ ‫والخزرج في بيعة العقبة ‪ ,‬وقد قال‬ ‫السهيلي عن األنصار ‪ ,‬كانوا أنصار‬ ‫هللا فكانوا أنصارا وكانوا حواريين‬ ‫وكان له عليه الصالة والسالم‬ ‫حواريون من املهاجرين أيضا‬ ‫كالخلفاء والراشدين وعثمان بن‬ ‫مظعون وحمزة وجعفر والزبير ‪ ,‬فقد‬ ‫روى الشيخان أن النبي (ص) قال ‪" :‬‬ ‫ّ‬ ‫إن لكل نبي حواريا وحوار ّي الزبير "‬ ‫فشبهه بهم في النصرة ‪.‬‬ ‫هذه سورة الصف وبهذا نادى هللا‬ ‫املؤمنين فهل من مجيب لنداء هللا‬ ‫فنكون ممن يقاتلون في سبيله صفا‬ ‫كأنهم بنيان مرصوص ‪ ,‬ونجاهد في‬ ‫سبيل هللا بأموالنا وأنفسنا ونكون‬ ‫من أنصار هللا وحواريي النبي (ص) في‬ ‫نصرة دينه ‪ ,‬لنكون خير خلف لخير‬ ‫سلف فيؤيدنا هللا كما أيدهم "‬ ‫فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم‬ ‫فأصبحوا ظاهرين " ‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬النزف أ‬

‫اله وكيفية اإلسعاف‬

‫النزف ‪ :‬هو خروج الدم من وعاء دموي‬ ‫نتيجة تفرق اتصال في هذا الوعاء ‪ ,‬وهو إما‬ ‫داخلي أو خارجي ‪ ،‬أو حسب نوع الوعاء‬ ‫املصاب فإما شرياني أو وريدي أو شعري ‪.‬‬ ‫أشكال النزوف ‪:‬‬ ‫نزوف شريانية ‪ :‬وهي خروج الدم من وعاء‬ ‫شرياني ‪.‬‬ ‫نزوف وريدية ‪ :‬وهي خروج الدم من وعاء‬ ‫وريدي ‪.‬‬ ‫النزوف الشريانية ‪ :‬صفاتها ‪:‬‬ ‫‪-1‬لون الدم أحمر قاني ‪.‬‬ ‫‪ -2‬يندفع الدم بشكل موجات من الوعاء‬ ‫تواقت ضربات القلب ‪.‬‬ ‫‪ -3‬يكون ضغط الدم املندفع من الشريان‬ ‫الكبير كبيرا وقويا ‪.‬‬ ‫‪ -4‬تبقى شفتا الجرح الشرياني مفتوحتين‬ ‫وتتراجعا بعيدا عن بعضهما ‪.‬‬ ‫‪ -5‬له تشكل خثرة ‪.‬‬ ‫‪ -6‬النزف خطير للغاية وخاصة في حالة‬ ‫الشرايين الكبيرة القطر ‪ ,‬كاألبهر والسباتي‬ ‫والحرقفي ‪ ,‬أما في حالة النزف الشرياني من‬ ‫الشرايين املتوسطة القطر كشرايين‬ ‫األطراف فإنها تبقى خطرة إذا لم نلجأ‬ ‫لإلسعاف األولي فورا ‪.‬‬ ‫النزوف الوريدية ‪ :‬صفاتها ‪:‬‬ ‫يكون الدم بلون أحمر قاتم او احمر غامق ‪.‬‬ ‫يكون سيالن الدم مستمرا ‪.‬‬ ‫تميل شفتا الوعاء املصاب إلى اإلنغالق ‪.‬‬ ‫تتشكل العلقة الدموية بعد فترة من الوقت‬ ‫‪.‬‬ ‫النزوف الشعرية ‪:‬تحدث بسبب خروج الدم‬ ‫من أوعية شعرية وهي على أشكال منها ‪:‬‬ ‫الفرفرية ‪ :‬يكون النزف بشكل نقطي ‪.‬‬ ‫السمجات ‪ :‬وهي نزوف شعرية سطحية‬ ‫تالية آللة كاشطة لسطح جلدي خارجي ‪.‬‬ ‫الخدوش ‪ :‬وهي جروح متقطعة ‪.‬‬ ‫ال تحتاج النزوف الشعرية الناتجة عن‬ ‫الرضوض سوى الى رباط أو ضماد ‪.‬‬ ‫واجبات املسعف تجاه النزف الشرياني‬ ‫والوريدي ‪:‬‬

‫الممرض ‪ :‬محمد العبد الرحمن‬

‫يجب على املسعف إيقاف النزف فورا عن‬ ‫طريق ربط الطرف األعلى من الشريان من‬ ‫ناحية القلب ‪.‬‬ ‫النزف الوريدي يربط بعيدا عن القلب‬ ‫برباط مطاطي ضاغط أو غيره ‪ ,‬على أن ال‬ ‫يبقى الرباط أكثر من ساعتين ‪.‬‬ ‫وضع رباط ضاغط على الجرح أو املنطقة‬ ‫املصابة ‪.‬‬ ‫نقل املصاب بالسرعة املمكنة إلى املركز‬ ‫الطبي ملعالجة األمر وتدبيره ‪.‬‬ ‫معالجة الصدمة عند املصابين ‪:‬‬ ‫خفض الرأس إلى األسفل ‪.‬‬ ‫فك األزرار أو أربطة العنق وتحرير املصاب‬ ‫من كل لباس ضيق ‪.‬‬ ‫تدفئة املصاب بوضع غطاء عليه ‪.‬‬ ‫عدم اللجوء إلى رش املاء البارد أو تجليس‬ ‫املريض أو القيام بأعمال قد تشكل خطرا‬ ‫عليه ‪.‬‬ ‫تطمين املريض من الناحية النفسية ‪.‬‬ ‫مالحظة ‪ :‬إن الضغط املباشر ورفع العضو‬ ‫املصاب هما أفضل وسيلتين لوقف النزف ‪.‬‬ ‫أنواع النزوف من حيث تواجد الدم ‪:‬‬ ‫النزوف الخارجية ‪ :‬وهي النزوف التي تحدث‬ ‫من األوعية ويسيل الدم فيها إلى خارج‬ ‫الجسم حيث يمكن رؤيتها مثل الجروح ‪,‬‬ ‫السمجات ‪ ,‬الكسور املفتوحة ‪.‬‬ ‫النزوف الداخلية ‪ :‬هي النزوف التي تحدث‬ ‫من األوعية وال يمكن مشاهدة الدم النازف‬ ‫ألنه يتسرب إلى داخل الجسم أو تحت‬ ‫الجلد ‪ ,‬ولكن يمكن معرفتها من أعراضها‬ ‫وعالماتها ( الصدمة ) ‪.‬‬ ‫النزوف الداخلية في الصحف ‪ :‬وهي تالية‬ ‫لنزيف دماغي وأهم أعراضها ‪:‬‬ ‫الصداع ‪ ,‬اإلقياء ‪ ,‬غياب الوعي ‪ ,‬االختالجات‬ ‫‪.‬‬ ‫ال تحدث صدمة بسبب نقص الكتلة‬ ‫الدموية ‪ ,‬ألن كتلة الدم النازفة داخل‬ ‫الدماغ غير كبيرة لتؤدي لنقص حجم ما‬ ‫ولكن قد تحدث صدمة قلبية بسبب‬ ‫الضغط على مراكز التحكم بالقلب في‬ ‫الدماغ ‪.‬‬

‫النزوف داخل الصدر ‪ :‬تتجلى أعراضها‬ ‫بضيق التنفس املتزايد وآالم الصدر مع‬ ‫عالمات الصدمة ‪.‬‬ ‫النزوف داخا البطن ‪ :‬يسبب إصابة‬ ‫األحشاء الداخلية كالكبد والطحال واملعدة‬ ‫بمرض أو رض ويدل ذلك ‪ :‬زيادة ألم البطن‬ ‫‪ ,‬زيادة حجم البطن ‪ ,‬صالبة جدران البطن ‪,‬‬ ‫حالة الصدمة عند املصاب ‪.‬‬ ‫الرعاف ‪:‬‬ ‫يحدث ألسباب عديدة رضية أو مرضية (‬ ‫مثل ارتفاع ضغط الدم ‪ ,‬اضطراب عوامل‬ ‫التخثر ) لذلك أمام كل رعاف نقيس‬ ‫الضغط ونسأل عن األدوية املتناولة ‪.‬‬ ‫إليقاف النزف ‪:‬‬ ‫يجلس املصاب أمام املسعف ورأسه مائل‬ ‫إلى األمام قليال ثم ُيطلب من املصاب مسك‬ ‫أسفل األنف بين السبابة واإلبهام لفترة ( ‪5‬‬ ‫– ‪10‬دقائق ) ‪.‬‬ ‫يجب أن ال يحاول املصاب جلب العلقة‬ ‫املتشكلة في األنف إلى الفم أو محاولة‬ ‫كشط داخل األنف بأصبعه ‪.‬‬ ‫إذا لم يتوقف النزف يلجأ إلى دك األنف‬ ‫بقطعة شاش طويلة رفيعة ومبللة بمحلول‬ ‫اإلردنالين األلفي أو األنتي بيرين ‪.‬‬ ‫يلجأ أخيرا إلى كي النزف بنترات الفضة ( في‬ ‫مركز صحي متخصص ) ‪.‬‬

‫‪10‬‬


‫صراحة ‪ /‬العدد (‪ - 1 - )7‬تموز ‪2013‬‬

‫‪ ‬إننا ال نعادي املخالفني لنا ألنهم ضد الفضيلة أو ضد اإلميان واحلق‪ ،‬ولكن ألنهم ضدنا‪.‬‬ ‫إنهم خمطئون ألن إرادتهم ومصاحلهم تُناقِض مصاحلنا وإرادتنا‪.‬‬ ‫‪ ‬إن احتماالت ثورة املغامر ضد احلاكم الفاضل أقوى من احتماالت ثورته ضد احلاكم الشرير‪.‬‬ ‫‪ ‬إننا قد جنرؤ على اصطياد احليوان الفاضل أكثر من جرأتنا على اصطياد احليوان املفرتس‪.‬‬ ‫‪ ‬إذا كان الفساد ال يقتل فكيف يقتل النقد؟!‬ ‫‪ ‬إن الشيخ الذي ميأل لسانه باهلل وتسبيحاته‪ ،‬وميأل تصوراته باخلوف منه ومن جحيمه‪ ،‬ثم ميأل أعضائه‬ ‫وشهواته بالكذب واخليانة والصغائر وعبادة األقوياء‪ ،‬هلو أكفر من أيِّ زنديق يف هذا العامل‪.‬‬ ‫‪ ‬إننا حنب حياتنا وأنفسنا بقدر ما نستطيع‪ ،‬ال بقدر ما نعرف‪ .‬إننا مل نعرف شيئًا‪.‬‬ ‫‪ ‬إنه ال يوجد منطق يف أن خنلق املرض لكي نتعاجل منه‪ ،‬أن نسقط يف البئر لكي نناضل للخروج منها‪.‬‬ ‫وليست حياة اإلنسان‪ ،‬يف كلِّ أساليبها ومستوياتها‪ ،‬سوى سقوط يف البئر ثم حماولة اخلروج منها‪.‬‬ ‫‪ ‬إن من أسوأ ما يف املتديِّنني أنهم يتساحمون مع الفاسدين وال يتساحمون مع املفكرين‪.‬‬ ‫‪ ‬أكثر الناس خروجًا على التعاليم هم أقوى مَن وضعوا التعاليم‪ .‬إن أفسق احلكام واملعلِّمني هم أقوى‬ ‫الناس دعوةً إىل األديان واألخالق‪.‬‬ ‫‪ ‬إن الناس ال يؤمنون باألفضل واألخالق‪ ،‬بل باألكثر صخبًا وجتاوبًا مع األعصاب املتعبة‪.‬‬ ‫‪ ‬الناس ال يتحدثون عن األشياء كما هي‪ ،‬بل كما يريدونها‪.‬‬ ‫ي املخالفني ودينُهم خطأ‪.‬‬ ‫‪ ‬قتلي لعدوِّي عدل‪ ،‬وقتلُ عدوِّي لي ظلم‪ .‬رأيي وديين صواب‪ ،‬ورأ ُ‬ ‫هذا منطق كلِّ األذكياء – وكلِّ األغبياء‪.‬‬ ‫مختارات من كتاب أيها العقل من رآك؟ لل اتب والمف ر السعوءي عبد اهلل القصيمي‬

‫‪11‬‬


‫مصدر الكاريكاتير ‪ :‬صفحات الفيس بوك‬

‫ترحب أسرة صراحة باستقبار الموضوعات والمقاالت ‪ ،‬فعلى الراغبين بالنشر في الصحيفة‬ ‫تقديم أعمالهم باليد إلى ( محل مطيع الجمعة لالتصاالت ) أو عبر البريد اإلل تروني ‪ ،‬في‬

‫انتظار نقدكم ‪ ،‬أعمال م ‪ ،‬مشاركات م ‪ ،‬تعليقات م ‪:‬‬ ‫البريد االل تروني ‪:‬‬

‫هاتف ‪566327 :‬‬

Saraha 7