Page 1

‫نحو مجتمع مناهض للتعذيب والعنف‬ ‫كانون الثاني ‪ 2010 /‬العدد الرابع والثالثون‬

‫صحيفة شهرية تعنى مبناهضة التعذيب والعنف املنظم‪ ،‬تصدر عن مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‬

‫‪January 2010 / NO 34‬‬

‫االفتتاحية‬ ‫األسرى في السجون اإلسرائيلية ‪..‬‬ ‫واقع مرير ومعاناة بال حدود‬ ‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‬

‫وزارة البيئة اإلسرائيلية ‪ :‬مواد سامة ومسرطنة تجتاح سجن النقب‬

‫معتقلو النقب يخضعون لتجارب بيئية وتأثيرات‬ ‫"مفاعل دميونا" ومخلفاته السامة‬ ‫بقلم عزيزة الظاهر‬

‫أنشئ معتقل النقب على الطريقة النازية من حيث اختيار املكان اجلغرافي والشكل‬ ‫واملضمون وآلية التعامل مع املعتقلني‪.‬‬ ‫أهداف إقامة معتقل النقب في تلك املنطقة عديدة ومنها استخدام املعتقلني في جتارب‬ ‫بيئية وملعرة مدى تأثير "مفاعل دميونا" ومخلفاته السامة على البيئة وحياة البشر هناك‪.‬‬ ‫ولرمبا يكون أقسى وأسوأ من املعتقالت النازية إذا ما أضفنا إلى ذلك كل ما ابتكرته األجهزة‬ ‫األمنية وبدعم من اجلهات السياسية والقانونية اإلسرائيلية من أساليب للتضييق أكثر‬ ‫على املعتقلني هناك‪ .‬حيث جاء في تقرير نشر في صحيفة (هآرتس) اإلسرائيلية بتاريخ‬ ‫‪ ،2009 /12/30‬أن وزارة البيئة اإلسرائيلية وجهت امرا لسلطات اجليش اإلسرائيلي‬ ‫بضرورة قيام اجليش في منطقة النقب بتنظيف القاعدة العسكرية مبا فيها "سجن النقب"‬ ‫من النفايات وامل��واد اخلطرة التي تتسبب مخاطر على سكان املنطقة واجل�ن��ود‪ ،‬وكافة‬ ‫األسرى املوجودين هناك وقد قامت سلطة البيئة اإلسرائيلية‬ ‫بتوجيه ه��ذا األم��ر نتيجة وج��ود آالف األط �ن��ان م��ن م��ادة "االس �ب �س��ت"‪ ،‬ال�ت��ي كانت‬ ‫تستخدم في السابق كأسطح‪ ،‬وبعد ورود تقارير عدة مبضار االسبست وانه يؤدي إلى‬ ‫أم��راض مسرطنة قامت سلطات االحتالل بتفكيكه بشكل عشوائي‪ ،‬وغير سليم‪ ،‬وقامت‬ ‫بتجميعه في منطقة القاعدة العسكرية في سجن النقب‪ .‬وكانت محاوالت وزارة البيئة‬ ‫جلعل سلطات اجليش تقوم بنقل االسبست من مكانه قد باءت بالفشل‪ ،‬كما اخبرت نيابة‬ ‫الدولة املستشار القانوني ل��وزارة األمن أن املسؤوليني عن عدم األخذ بتحذيرات وزارة‬ ‫البيئة ستتم إحالتهم إلى القضاء اجلنائي أن لم تتم معاجلة املوضوع‪.‬‬ ‫وفي أعقاب هذا التقرير طالب مدير وزارة شؤون األس��رى في نابلس سامر سمارو‬

‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‪ ...‬يعنى مبناهضة التعذيب والعنف املنظم‬ ‫مؤسسة أهلية مستقلة غير ربحية‪ ،‬تقدم خدماتها لضحايا التعذيب والعنف‬ ‫املنظم وأسرهم‪ ،‬ومن لهم عالقة بهم ممن يشاركونهم املعاناة املترتبة على‬ ‫األحداث املؤملة التي مروا بها‪.‬‬

‫بضرورة إغالق سجن النقب الصحراوي الذي يقبع فيه ما يقارب ‪ 3000‬أسير فلسطيني‪،‬‬ ‫وذلك على ضوء املخاطر الصحية التي قد يصاب بها األسرى ‪.‬‬ ‫وأشار إلى أن منطقة النقب تستخدمها حكومة إسرائيل لدفن النفايات النووية ملفاعل‬ ‫دميونا ومادة االسبست التي تؤدي إلى اإلصابة بأمراض مسرطنة إضافة إلى استخدام‬ ‫منطقة السجن للتدريبات العسكرية للجيش اإلسرائيلي ‪.‬‬ ‫وأبدى سمارو قلقه على حياة وصحة األسرى في سجن النقب الذي يعتبر أكبر جتمع‬ ‫للمعتقلني الفلسطينيني‪ ،‬وأن هذا السجن املوجود في قلب الصحراء وفي منطقة عسكرية‬ ‫مغلقة يفتقد للمقومات اإلنسانية واملعيشية وقد أقيم باألساس كمنفى وعقاب للمعتقلني‪.‬‬ ‫وأضاف‪" :‬كما قامت إدارة السجون مؤخرا ً ببناء جدران أسمنتية بارتفاع ‪ 8‬أمتار داخل‬ ‫السجن بحيث حولت السجن إلى عدة سجون منفصلة ال يستطيع خاللها األسرى االتصال‬ ‫ببعضهم البعض‪ ،‬ويطلق األسرى على هذه األقسام اآلبار"‪.‬‬ ‫وطالب سمارو بتدخل واض��ح وج��دي من الصليب األحمر الدولي ومنظمة الصحة‬ ‫العاملية ملتابعة تقرير وزارة البيئة اإلسرائيلية حول وجود مواد سامة ومسرطنة في‬ ‫منطقة السجن سيكون لها أثر خطير على صحة األس��رى‪ .‬وحمل املسؤولية عن صحة‬ ‫األس��رى حلكومة إسرائيل التي حتتجز األس��رى في أماكن غير مالئمة إنسانيا ً وصحيا ً‬ ‫وتنتهك بذلك االتفاقيات الدولية خاصة اتفاقيات جنيف التي ال تسمح باألساس لدولة‬ ‫االحتالل بنقل أسرى األراضي احملتلة الى داخل الدولة احملتلة‬ ‫من ناحيته طالب السيد رأفت حمدونة مدير مركز األسرى للدراسات واألبحاث‬ ‫اإلسرائيلية وزارة البيئة الفلسطينية ب��أن ت�ق��وم بتوجيه ك�ت��اب ل ��وزارة البيئة‬ ‫اإلسرائيلية‪،‬‬ ‫التتمة صفحـــ‪8‬ـــــة‬

‫على أع�ت��اب ال�ع��ام اجل��دي��د‪ ،‬ل��ن جت��د الفرحة مكانا‬ ‫لها في القلوب‪ ...‬ولن يجد احلزن مناصا ً من الهرب‪...‬‬ ‫فكأن القلب يطبق على أحزانه وال يستقبل الفرح أبداً‪..‬‬ ‫بل جند املوت يقف متربصا ً بالضحية القادمة‪ ..‬ألوان‬ ‫البؤس واملعاناة تتجلّى بأشد صورها‪ ،‬هنا في فلسطني‬ ‫حدث وال حرج‪ ،‬حيث يتعرض األس��رى الفلسطينيون‬ ‫ف��ي امل �ع �ت �ق�لات اإلس��رائ �ي �ل �ي��ة ل�ل�ع��دي��د م��ن االع� �ت ��داءات‬ ‫واالن�ت�ه��اك��ات‪ ،‬ومت ��ارس إس��رائ�ي��ل بحقهم ك��اف��ة فنون‬ ‫وأش�ك��ال التعذيب والعنف‪ ،‬ويعتبر الضرب والشتم‬ ‫واإله��ان��ات ولسع السجائر في أجسادهم وحرمانهم‬ ‫من النوم ساعات طويلة ومنعهم من استبدال مالبسهم‬ ‫وشد األصفاد على أيديهم وأرجلهم‪ ،‬من األمور اليومية‬ ‫التي متارس ضدهم‪.‬‬ ‫ي��ع��ان��ي األس � � ��رى م���ن امل� �م���ارس���ات وامل��ض��اي��ق��ات‬ ‫اإلسرائيلية املتمثلة في التفتيش الليلي املفاجئ لغرفهم‬ ‫وب�ط��ري�ق��ة م�س�ت�ف��زة ل�ه��م وإره��اب �ه��م ن�ف�س�ي�ا ً وع�ص�ب�ي�اً‪،‬‬ ‫ومي � ��ارس ب�ح�ق�ه��م ال �ت �ع��ذي��ب اجل��س��دي وال �ن �ف �س��ي في‬ ‫أقبية التحقيق وتنتزع منهم اعترافات حتت التهديد‬ ‫والوعيد‪ ،‬وبأساليب إرهابية عنيفة كالشبح الطويل‪،‬‬ ‫وج� �ل ��وس ال �ق��رف �ص��اء‪ ،‬أو ال�ت�ع�ل�ي��ق ب �س �ق��ف ال �غ��رف��ة‪،‬‬ ‫وغيرها من الوسائل املرعبة والقاسية التي تتسبب في‬ ‫حتطيم وتشويه نفسيات األس��رى من أج��ل ه��دم ال��ذات‬ ‫الفلسطينية وتدمير األسير الفلسطيني جسدا ً وروحا ً‬ ‫وإرادة معنوية‪ ،‬فلم تكتف ق��وات االحتالل الصهيوني‬ ‫بأنها تزج في معتقالتها أكثر من ‪ 11‬ألف أسير فلسطيني‪،‬‬ ‫بل عمدت إلى التضييق عليهم مبختلف أنواع التضييق‪،‬‬ ‫فتارة تعمد إلى حرمانهم من الطعام مدة زمنية طويلة‪،‬‬ ‫وأخ ��رى إل��ى حرمانهم م��ن ال�ع�لاج أو إهمالهم لدرجة‬ ‫الوفاة‪ ،‬وثالثة إلى حرمانهم من النوم بفعل إجراءاتها‬ ‫األم�ن�ي��ة امل��زع��وم��ة‪ ،‬إال أن ح ��وادث ال �ص��دام امل�ب��اش��ر مع‬ ‫األسرى تعد قليل ًة ونادر ًة قلما تستعملها قوات االحتالل‬ ‫في التعامل مع األسرى‪ ،‬ولكن هذه احلوادث أخذت تبرز‬ ‫على السطح مع بداية االنتفاضة األخيرة في ح��وادث‬ ‫متعددة في سجون متعددة كان آخرها سجن (عوفر)‬ ‫القريب من مدينة رام الله‪ ،‬حينما أقدمت قوات إسرائيلية‬ ‫متخصصة بقمع األس��رى على استخدام ال�غ��از القاتل‬ ‫واألع �ي��رة املطاطية وال��رص��اص احل��ي وأدوات قمعية‬ ‫أخ ��رى غ�ي��ر آب�ه��ة ب�ح�ي��اة ال �ع �ش��رات م��ن األس ��رى داخ��ل‬ ‫املعتقل‪ .‬فمصلحة السجون اإلسرائيلية تبدع وتتفنن‬ ‫عب َر خطة محكمة في مترير املوت البطيء والعمل على‬ ‫إذالل األسرى بكل الوسائل والطرق املتاحة لها‪ ،‬فما زالت‬ ‫إسرائيل مت��ارس شهوتها املفضلة في القتل والتدمير‬ ‫والتشريد والتكيل بكل ما هو فلسطيني‪ ...‬والعالم احلر‬ ‫املتحضر يقف صامتا ً متفرجا ً ال يحرك ساكناً‪ ،‬وك��أن‬ ‫التتمة صفحـــ‪8‬ـــــة‬

‫تعبر بالضرورة‬ ‫املواد املنشورة في (سنابل) ال ّ‬ ‫عن وجهة نظرها‬


‫في ذكرى «اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان»‬

‫حراك ملحوظ في األراضي الفلسطينية من هيئات حقوقية محلية ودولية‬ ‫وسط دعوات إلى وضع حد للظلم واالنتهاكات ضد حقوق اإلنسان الفلسطيني‬ ‫رام الله ـ خاص بـ «سنابل»‬

‫رام الله ــ خ��اص بـ "سنابل"‪ :‬شهدت األراض��ي الفلسطينية في ذك��رى "اليوم‬ ‫العاملي لإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان"‪ ،‬والتي صادفت العاشر من شهر كانون‬ ‫األول امل��اض��ي‪ ،‬ح��راك�ا ًَ ملحوظا ً من قبل مؤسسات حقوقية محلية ودول�ي��ة‪ ،‬وسط‬ ‫ت��أك�ي��دات على ض��رورة ات�خ��اذ خ�ط��وات عملية حلماية حقوق اإلن�س��ان ف��ي الضفة‬ ‫الغربية وقطاع غزة‪ ،‬ووضع حد للخروق املستمرة التي تتعرض لها هذه احلقوق‪.‬‬ ‫وكانت إيفا توميك‪ ،‬مديرة مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان في األراضي‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬واح ��دة م��ن الشخصيات‪ ،‬التي ل��م ت �ت��ردّد ف��ي انتقاد االنتهاكات‬ ‫اإلسرائيلية حلقوق اإلنسان الفلسطيني‪ ،‬فضالً عن التجاوزات الداخلية لهذه‬ ‫احلقوق في الضفة والقطاع‪.‬‬ ‫وقالت توميك‪ ،‬خ�لال تصريحات صحافية نقلت عنها‪ ،‬م��ؤخ��راً‪ :‬إن حقوق‬ ‫اإلنسان الفلسطيني ال تزال تنتهك سواء على الصعيد الداخلي أو على صعيد‬ ‫االعتداءات اإلسرائيلية‪.‬‬ ‫وتابعت‪ :‬ما زالت غزة حتت حصار مستمر‪ ،‬واألوض��اع فيها سيئة للغاية‪،‬‬ ‫واألدوات املتعلقة بإعادة إعمارها غير موجودة‪ ،‬وتعاني من مشاكل في املياه‪،‬‬ ‫أم��ا في الضفة فاحلواجز ال ت��زال قائم ًة‪ ،‬واجل��دار ما زال يعرقل حركة وحياة‬ ‫امل��واط�ن�ين‪ ،‬وم��ا زال��ت آل�ي��ة احل�ص��ول على تصاريح ملواطني الضفة الغربية‬ ‫للوصول إلى القدس معقد ًة وفيها الكثير من االنتهاكات‪.‬‬ ‫واستدركت‪" :‬نحن نشعر بالقلق إزاء استمرار انتهاكات حقوق اإلنسان‬ ‫هنا‪ ،‬من قبل جميع اجلهات املسؤولة (السلطات املختصة)"‪ ،‬مبينة أن هذه‬ ‫االنتهاكات "تشمل االعتقاالت التعسفية‪ ،‬والتعذيب‪ ،‬وسوء املعاملة‪ ،‬والقيود‬ ‫املفروضة على حرية التعبير‪ ،‬وعنف املستوطنني‪ ،‬فضالً عن طائفة واسعة من‬ ‫احلقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية"‪.‬‬

‫جتاوزات ثالثية األبعاد‬

‫غياب احملاسبة‬

‫واعتبرت أن املساءلة واحملاسبة‪ ،‬موضوعان أساسيان يجب العمل بهما‪ ،‬إذا‬ ‫ما أريد حلقوق اإلنسان أن حتترم‪ ،‬مطالبة بأن تأخذ حقوق اإلنسان على محور‬ ‫اجلد من قبل املستوى السياسي والتشريعي‪.‬‬ ‫ورأت أن بارقة أمل الحت هذا العام‪ ،‬حيث فتح تقرير "غولدستون" الباب‬ ‫أمام مساءلة مجرمي احلرب اإلسرائيليني وتقدميهم للعدالة‪ ،‬مطالب ًة بتحريك‬ ‫التوصيات التي جاءت في التقرير‪.‬‬ ‫وفي اإلط��ار نفسه‪ ،‬اعتبر شعوان جبارين‪ ،‬مدير مؤسسة "احل��ق"‪ ،‬أن ما‬ ‫تضمنه تقرير "غولدستون"‪ ،‬يشكل بداية تطور في الوعي الدولي إزاء انتهاكات‬ ‫حقوق اإلنسان الفلسطيني‪ ،‬واصفا ً موقف املجتمع الدولي إزاء االنتهاكات التي‬ ‫تعرض لها الشعب الفلسطيني على مدار العقود املاضية بـ "املخجل والعاجز"‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬ما بني الذكرى املاضية لإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان والذكرى احلالية‪،‬‬ ‫قتل ‪ 1460‬فلسطينيا ً غالبيتهم من املدنيني‪ ،‬خالل احلرب اإلسرائيلية األخيرة على‬ ‫قطاع غزة‪ ،‬فيما قتل ‪ 26‬فلسطينياً‪ ،‬في الضفة‪ ،‬فضالً عن تدمير ‪ 62‬منزالً‪.‬‬ ‫وبالنسبة إل��ى االن�ت�ه��اك��ات ال��داخ�ل�ي��ة ف��ي ال�ض�ف��ة وال �ق �ط��اع‪ ،‬ق ��ال‪ :‬ال��وض��ع‬ ‫الفلسطيني من سيئ إلى أس��وأ‪ ،‬فالتعذيب ميارس ضد املعتقلني‪ ،‬واالعتقاالت‬ ‫التعسفية قائمة‪ ،‬واجلرائم التي تتم حتت مسمى قضايا الشرف مستمرة‪.‬‬ ‫وق��ال ج�ب��اري��ن‪ :‬إن ال�ق��وان�ين واآلل �ي��ات املتبعة ف��ي احملاسبة ال ترتقي إلى‬ ‫مستوى هذه اجلرائم‪.‬‬ ‫ومبوازاة ذلك‪ ،‬فإن هيئات مختلفة مثل مركز "عالج وتأهيل ضحايا التعذيب"‬ ‫وبالتنسيق مع بعض املؤسسات‪ ،‬اختار منحى آخر‪ ،‬حيث عمد إلى تنظيم عدة لقاءات‬ ‫مناطقية‪ ،‬استهدفت عددا ً كبيرا ً من األطفال وحتديدا ً طلبة املدارس‪.‬‬ ‫ومت خالل هذه اللقاءات‪ ،‬والتي أقيمت في اخلليل‪ ،‬ونابلس وجنني‪ ،‬مبشاركة‬ ‫عدد كبير من املواطنني وممثلني عن املجتمع احمللي‪ ،‬التركيز على االنتهاكات‬ ‫اإلسرائيلية حلقوق اإلنسان‪ ،‬عالو ًة على تقدمي بعض اجلوانب املتعلقة باإلعالن‬ ‫العاملي حلقوق اإلنسان‪ ،‬فضالً عن تنفيذ نشاطات ترفيهية لألطفال‪.‬‬

‫وأشار إلى قضايا العنف ضد النساء‪ ،‬باعتبارها واحدة من القضايا املقلقة‬ ‫لتحقيق امل�س��اواة بني اجلنسني‪ ،‬ومتكني امل��رأة في املنطقة العربية‪ ،‬الفتا ً إلى‬ ‫توقيع الرئيس محمود عباس‪ ،‬على االتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال‬ ‫التمييز ضد املرأة (سيداو)‪.‬‬ ‫وتطرق إلى أن هذا التوقيع يشكل أداة قوية وفعالة‪ ،‬للدعوة من أجل العدالة‬ ‫بني اجلنسني في جميع املجاالت االجتماعية واالقتصادية‪ ،‬والكفاح من أجل‬ ‫وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات‪ ،‬كما أنه يخلق مسؤوليات وصالحيات‬ ‫للسلطة‪ ،‬لتطبيق املبادئ والتدابير املنصوص عليها في االتفاقية‪ ،‬بهدف وضع‬ ‫حد للتمييز بني اجلنسني وحتقيق املساواة‪.‬‬ ‫وط��ال��ب ب��ال��وق��وف إل��ى جانب وك��ال��ة ال�غ��وث‪ ،‬ف��ي دعوتها املجتمع الدولي‬ ‫وأط ��راف ال �ن��زاع ل�لاع�ت��راف بستني ع��ام�ا ً م��ن ال�ظ�ل��م‪ ،‬ال��ذي ح��ل بالفلسطينيني‬ ‫الالجئني‪ ،‬وذلك كخطوة أولى نحو معاجلة عواقب ذلك الظلم؟‪.‬‬ ‫وأورد‪" :‬أن النفي امل��ؤل��م ال ي��زال نصيب الفلسطينيني والالجئني الفلسطينيني‪،‬‬ ‫فاحتالل األراضي احملتلة ما زال مستمراً‪ ،‬وال توجد هناك حتى اللحظة دولة فلسطينية‪،‬‬ ‫إضافة إلى أن حقوق اإلنسان واحلريات األساسية‪ ،‬والتي هي حق للفلسطينيني مبوجب‬ ‫القانون الدولي‪ ،‬ما زالت مسلوبة وغير موجودة‪ ،‬ويستمر تشريد الفلسطينيني القسري‬ ‫في مختلف أنحاء الضفة‪ ،‬حيث يتم طردهم من بيوتهم في القدس الشرقية"‪.‬‬ ‫واس �ت��درك‪" :‬فيما تستمر ح��االت التشريد القسري ف��ي مختلف أن�ح��اء الضفة‬ ‫ال�غ��رب�ي��ة‪ ،‬حيث يتم ط��رد الفلسطينيني م��ن بيوتهم ف��ي ال �ق��دس ال�ش��رق�ي��ة‪ ،‬تطرح‬ ‫(األون��روا) رسالة بسيطة مفادها‪ :‬أن الوقت قد حان إلع��ادة تركيز النقاش‪ ،‬حول‬ ‫أولئك الذين مت تشريدهم وطردهم‪ ،‬لوضع الالجئني في صلب جهود صنع السالم"‪.‬‬ ‫ودعا إلى احترام حقوق الطفل‪ ،‬مشيرا ً إلى أن اعتماد اتفاقية حقوق الطفل في العام‬ ‫‪ ،1989‬أدى إلى حتول في الطريقة التي يعامل‪ ‬وينظر فيها إلى األطفال في أنحاء العالم‪.‬‬

‫عنصرية ومتييز إسرائيلي‬

‫ولفتت إلى أن "حقوق االنسان تنتهك من قبل كافة اجلهات"‪ ،‬في إشارة إلى‬ ‫دولة االحتالل‪ ،‬والسلطة الوطنية في الضفة‪ ،‬واحلكومة املقالة في القطاع‪.‬‬ ‫وكشفت عن نية املكتب‪ ،‬إصدار تقرير يتضمن رصدا ً لالعتداءات التي ارتكبها‬ ‫املستوطنون ف��ي مختلف أن�ح��اء األراض ��ي الفلسطينية‪ ،‬موضح ًة أن��ه سيكون‬ ‫جاهزا ً خالل آذار املقبل‪ ،‬وأن��ه سيركّز على ما يدعى بـ "التجميد املؤقت لبناء‬ ‫املستوطنات في الضفة‪ ،‬والتأكّد من أنه حاصل بالفعل"‪.‬‬ ‫وقالت‪" :‬نحن نشعر بالقلق ألن املدافعني عن حقوق اإلنسان‪ ،‬سواء كانوا‬ ‫في القدس أو في الضفة‪ ،‬أو في القطاع يواجهون باستمرار قيودا ً وعقبات أثناء‬ ‫تأديتهم واجباتهم"‪.‬‬ ‫وأكدت أن انتهاكات حقوق اإلنسان‪ ،‬تتواصل في ظل اإلفالت من العقاب على‬ ‫نطاق واسع في جميع أنحاء األراضي الفلسطينية احملتلة‪ ،‬مشدد ًة على أهمية أن‬ ‫يحاسب كل من ينتهك حقوق اإلنسان‪ ،‬وأالّ يتمتع أحد باحلصانة‪.‬‬ ‫وقالت رندة سنيورة‪ ،‬املديرة التنفيذية للهيئة املستقلة حلقوق اإلنسان‪ :‬إن‬ ‫استمرار حالة االنقسام واستمرار االحتالل ــ والذي هو أساس كل املشاكل ــ أدى‬ ‫إلى تراجع في وضع حقوق اإلنسان عموماً‪ ،‬حيث تشير املعلومات التي تتلقاها‬ ‫حتسن في هذه احلقوق‪.‬‬ ‫الهيئة في كل من الضفة وغزة إلى عدم وجود أي‬ ‫ّ‬ ‫وح� �دّدت ال�ت�ج��اوزات حلقوق اإلن�س��ان باالعتقال التعسفي‪ ،‬وع��دم سالمة‬ ‫اإلج��راءات القانونية‪ ،‬واالستمرار في محاكمة مدنيني أمام القضاء العسكري‪،‬‬ ‫وقيام احلكومة املقالة بالتمييز بني املواطنني احملسوبني على األجهزة األمنية‬ ‫واملوظفني احلكوميني بطلبها منهم إذنا ً بالسفر‪ ،‬في حني ال تطلب هذا اإلجراء من‬ ‫باقي املواطنني‪.‬‬

‫وف��ي املقابل‪ ،‬أص��درت جهات محلية وأممية بيانات ملناسبة ه��ذه الذكرى‪،‬‬ ‫كان من أبرزها البيان الصادر من قبل مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان‬ ‫في األرض الفلسطينية‪ ،‬ومنظمة األمم املتحدة للطفولة (يونيسيف)‪ ،‬وصندوق‬ ‫األمم املتحدة اإلمنائي للمرأة (يونفيم)‪ ،‬ووكالة األمم املتحدة إلغاثة وتشغيل‬ ‫الالجئني (أونروا)‪ ،‬والذي طالب باالحتفال باليوم العاملي حلقوق اإلنسان‪ ،‬من‬ ‫خالل احتضان التنوع واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد للتمييز‪.‬‬ ‫وطالب ب��أن يسود مبدأ ع��دم التمييز‪" ،‬إذ يحق لكل شخص التمتع بكافة‬ ‫حقوق اإلنسان دون استثناء‪ ،‬ولكن بالنسبة لكثير من الفلسطينيني وحتى اآلن‪،‬‬ ‫فإن تلك احلقوق كاحلق في حرية التنقل أو الصحة أو العمل‪ ،‬هي حقوق يستمر‬ ‫جتاهلها يومياً‪ ،‬عبر واق��ع وج��ود اجل��دار واحلصار املفروض على قطاع غزة‪،‬‬ ‫ونظام نقاط التفتيش والطرق االلتفافية‪ ،‬ونظام منح التصاريح"‪.‬‬ ‫ولفت البيان إلى أن األشخاص غير املعرضني للتمييز‪ ،‬يجدون دائما ً صعوب ًة‬ ‫في إدراك املعاناة والذل‪ ،‬اللذين يفرضهما التمييز على رفاقهم من بني البشر‪.‬‬ ‫وأعرب عن القلق إزاء استمرار ارتكاب انتهاكات حقوق اإلنسان في األرض‬ ‫الفلسطينية احملتلة‪ ،‬من قبل جميع اجلهات املسؤولة "السلطات املختصة"‪،‬‬ ‫مطالبا ً بتقدمي جميع املسؤولني عن مثل هذه االنتهاكات إلى العدالة؛ ألن‬ ‫"املساءلة عنصر أساسي لوضع حد النتهاكات حقوق اإلنسان وحرياته األساسية‪،‬‬ ‫ودون املساءلة لن تكون هناك عدالة‪ ،‬ومن دون العدالة سيظل السالم بعيد املنال"‪.‬‬

‫ومب ��وازاة ذل��ك‪ ،‬أص��درت مؤسسات حقوقية فلسطينية بياناً‪ ،‬اتهمت فيه‬ ‫إسرائيل مبواصلة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق اإلنسان األساسية‪.‬‬ ‫وأضافت‪ :‬بعد مرور ‪ 61‬عاماً‪ ،‬على تبني اإلع�لان العاملي حلقوق اإلنسان‪،‬‬ ‫ال ت��زال إسرائيل تنفذ سياسات ومم��ارس��ات ال يخفى توجهها التمييزي ضد‬ ‫املواطنني الفلسطينيني‪.‬‬ ‫واتهمت املجتمع الدولي بالتواطؤ مع اسرائيل ومساندته لها في ممارستها‬ ‫بحق الشعب الفلسطيني‪ ،‬وإفالتها من القانون‪ ،‬وتطبيق العدالة الدولية‪.‬‬ ‫واستذكرت العدوان اإلسرائيلي على قطاع غزة أواخر العام ‪ ،2008‬بداية‬ ‫العام ‪ ،2009‬وال��ذي أدى إل��ى استشهاد نحو ‪ 1400‬مواطن فلسطيني‪ ،‬كانت‬ ‫الغالبية الساحقة منهم من املدنيني‪ ،‬إضافة إلى تدمير كل مقومات البنية التحتية‬ ‫في القطاع‪ ،‬فيما تواصلت بالضفة خالل العام ‪ ،2009‬أعمال توسيع املستوطنات‬ ‫ومصادرة األراضي‪ ،‬واستكمال نحو ‪ 58%‬من مسار اجلدار‪.‬‬ ‫ولفتت إلى أن "السياسات اإلسرائيلية‪ ،‬على مدى األعوام السابقة‪ ،‬أدت إلى‬ ‫نزوح ‪ 70%‬من أبناء الشعب الفلسطيني عن مساكنهم‪ ،‬ولم يتم إيجاد حلول‬ ‫دائمة للمعاناة التي يكابدها هؤالء املهجرون"‪.‬‬ ‫وك��ان البيان قد ص��در عن كل م��ن‪ :‬مؤسسة "احل��ق"‪ ،‬ومؤسسة "الضمير لرعاية‬ ‫األسير وحقوق اإلنسان"‪ ،‬واملركز الفلسطيني ملصادر حقوق املواطنة والالجئني "بديل"‪،‬‬ ‫واحلركة العاملية للدفاع عن األطفال ‪ -‬فرع فلسطني‪ ،‬ومركز "إنسان للدميقراطية وحقوق‬ ‫اإلن�س��ان"‪ ،‬ومركز "ال�ق��دس للمساعدة القانونية وحقوق اإلن�س��ان"‪ ،‬وجلنة مناصرة‬ ‫فلسطني ‪ -‬جنوب إفريقيا‪ ،‬واملركز الفلسطيني حلقوق اإلنسان‪ ،‬ومركز رام الله لدراسات‬ ‫حقوق اإلنسان‪ ،‬ومركز املرأة لإلرشاد القانوني واالجتماعي‪ ،‬ومؤسسة "امليزان"‪.‬‬

‫للمراسالت‬

‫نحو مجتمع خال من التعذيب والعنف املنظم‬

‫لطلب اخلدمة واالستفسار ‪:‬‬

‫رام الله ‪ -‬شارع االرسال ‪ -‬عمارة املاسة ‪ -‬ط ‪3‬‬ ‫البريد االلكتروني‪press@trc-pal.org :‬‬ ‫صندوق بريد ‪468 :‬‬ ‫او عبر فاكس رقم ‪02-2989123‬‬ ‫هاتف ‪-02 2963932 - 2961710 :‬‬

‫املشرف العام‬

‫د‪ .‬محمود سحويل‬

‫تطبع في مطابع االيام‬

‫رئيس التحرير‬

‫فارس عبد الله‬

‫تنديد أممي باالنتهاكات‬

‫ال تدعو احملنة تفقدكم األمل ‪ ...‬ويدا ً بي ٍد لنساعد ضحايا التعذيب‪.‬‬

‫ضحايا التعذيب والعنف ّ‬ ‫بتجارب قاسي ٍة؛ فهل نرضى باستمرار معاناتهم؟!‬ ‫املنظم م ّروا‬ ‫َ‬ ‫وهل نقبل أن مي َّر اآلخرون بالتجارب نفسها؟!‪.‬‬ ‫متخص ٍ‬ ‫ص في مجال الصحة‬ ‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب ــ ومن خالل طاق ٍم‬ ‫ّ‬ ‫النفس ّية واملجتمع ّية ــ يقدّم خدماته النفسية واملجتمعية والطبية املجانية لضحايا‬ ‫التعذيب والعنف ّ‬ ‫املنظم‪( :‬أسر الشهداء‪ ،‬األسرى احمل ّررين وأسرهم‪ ،‬اجلرحى وأسرهم‪،‬‬ ‫من تعرضت منازلهم للقصف‪ ،‬من وجدو في مكان اخلطر‪ ،‬من مروا بأحداث صادمة؛‬ ‫تسببت لهم باأللم واملعاناة)‪.‬‬ ‫املواد املنشورة في (سنابل) ال تع ّبر بالضرورة عن وجهة نظرها‪.‬‬ ‫ترحب (سنابل) بإسهامات الكتـّاب والباحثني ف��ي امل�ج��االت ذات العالقة بأهدافها‬ ‫املناهضة للتعذيب وال�ع�ن��ف امل�ن�ظ��م‪ ،‬وك��ذل��ك القضايا املتعلقة ب��اخل��دم��ات النفسية‬ ‫واملجتمعية‪ ،‬في مختلف األب��واب والدراسات والتجارب اإلنسانية ومراجعات الكتب‬ ‫وملخصات الرسائل اجلامعية وتغطية الندوات ومناقشة األفكار املنشورة فيها‪ ،‬على‬ ‫أالّ يكون قد سبق نشرها أو جزء منها‪ ،‬كما ال يجوز نشرها أو االقتباس منها أو تقدميها‬ ‫للنشر إالّ بعد احلصول على إذن كتابي من إدارة التحرير‪ ،‬وترجو (سنابل) من الكتاب‬ ‫والباحثني الراغبني في نشر أعمالهم أن يرسلوها في ملف (‪ )word‬ــ على أالّ يزيد عدد‬ ‫كلماتها على ‪ 1500‬كلمة ــ إلى العنوان التالي ‪:‬‬ ‫‪Email: press@trc-pal.org‬‬

‫‪2‬‬

‫املقر الرئيسي‬ ‫رام الله‪ -‬شارع اإلرسال – عمارة املاسة – طابق ‪3‬‬ ‫هاتف ‪ 972+ ، 2961710 2 972 2 2963932 :‬فاكس ‪+ 972 2 2989123‬‬ ‫‪Email: press@trc-pal.org www.trc-pal.org‬‬

‫الفـ ــروع‬

‫اخلليل‬ ‫شارع امللك فيصل‪ -‬مقابل التربية والتعليم‪ -‬مجمع خلف التجاري ط‪4‬‬ ‫هاتف ‪ -02 2298020 :‬فاكس ‪-02 2298 021‬‬ ‫جنني‬ ‫حي البساتني‪ -‬عمارة جمعية بيت املسنني‪ -‬ط ‪1‬‬ ‫هاتف ‪ -04 2430363:‬فاكس ‪-04 2430362‬‬ ‫نابلس‬ ‫شارع العدل ‪ -‬عمارة عالول وأبو صاحله ط‪ 7‬هاتف ‪-09 2398143 :‬‬ ‫فاكس ‪-09 2398133‬‬


‫آم ً‬ ‫ال أن يكون ‪ 2010‬عام تحريرهم‬

‫قدورة فارس‪ :‬إسرائيل حتتجز ‪ 7400‬أسير بينهم ‪ 34‬أسير ًة‬ ‫و ‪ 315‬قاصر ًا و‪ 306‬معتقلني إداريني‬ ‫نادي األسير‬

‫ذكر ق��دورة ف��ارس رئيس ن��ادي األسير الفلسطيني‪ ،‬أن ما يزيد على ‪7400‬‬ ‫أسير ًة وأسيرا ً فلسطينيا ً وعربياً‪ ،‬يقبعون في سجون االحتالل ومراكز التوقيف‬ ‫والتحقيق اإلسرائيلية ‪.‬‬ ‫وبينّ فارس أن العدد اإلجمالي لألسرى الذين ال يزالون يقبعون في سجون‬ ‫االح�ت�لال حتى ه��ذا اليوم يقارب ‪ 7415‬أسيرة وأس�ي��را ً فلسطينيا ً وعربيا ً من‬ ‫بيهم ‪ 315‬قاصراً‪ ،‬و‪ 34‬أسيرة‪ ،‬موزعني على سجون (النقب‪ ،‬ومجدو‪ ،‬وهدارمي‪،‬‬ ‫ون�ف�ح��ة‪ ،‬وش �ط��ة‪ ،‬وال��دام��ون‪ ،‬وال��ش��ارون‪ ،‬ومستشفى سجن ال��رم�ل��ة‪ ،‬وع��وف��ر‪،‬‬ ‫وعسقالن‪ ،‬وإيشل‪ ،‬واهلي كيدار‪ ،‬ورميون‪ ،‬و جلبوع)‪ ،‬إضافة إلى مراكز التوقيف‬ ‫في (حوارة‪ ،‬وعتصيون‪ ،‬وسالم)‪ ،‬وفي مراكز التحقيق في (اجللمة‪ ،‬وبيتاح تكفا‪،‬‬ ‫وعسقالن‪ ،‬واملسكوبية) ويعيشون ظروفا ً سيئة للغاية‪ ،‬ومعاملة قاسية من قبل‬ ‫السجانني‪ ،‬يحرمون خاللها من أبسط حقوقهم التي كفلها القانون الدولي‪.‬‬ ‫مبينا ً أن سلطات االح�ت�لال أقدمت على اعتقال ‪ 2820‬أس�ي��را ً خ�لال العام‬ ‫‪ ،2009‬وأن حملة االعتقاالت في هذا العام شهدت ذروتها في شهر كانون األول‪،‬‬ ‫حيث اعتقلت ق��وات االح�ت�لال ما يزيد على ‪ 400‬أسيرمن مختلف محافظات‬ ‫ال��وط��ن‪ ،‬مضيفا ً ف��ي ال��وق��ت نفسه أن ه�ن��اك ‪ 210‬أس��رى ال ي��زال��ون موقوفني‬ ‫ف��ي م��راك��ز التوقيف والتحقيق (ح� ��وارة‪ ،‬وس��ال��م‪ ،‬وعتصيون‪ ،‬بيتاح تكفا‪،‬‬ ‫واملسكوبية‪ ،‬واجللمة‪ ،‬وعسقالن)‪ ،‬وال يزال ‪ 1322‬أسيرا ً موقوفني على ذمة‬ ‫احملكمة ــ حتى انتهاء اإلجراءات القضائية ــ منهم ‪ 10‬أسيراًت‪ ،‬و‪ 77‬أسيرا ً دون‬ ‫سن الـ‪ ،18‬وتسعة أسرى ممن صنفتهم إسرائيل باملقاتلني غير الشرعيني وهم‬ ‫من قطاع غزة‪.‬‬ ‫وأوضح فارس‪ :‬أن التنكيل واإلذالل بحق من اعتقلتهم إسرائيل كان واضحا ً‬ ‫واتخذ عدة أشكال‪ ،‬منها االحتجاز عدة ساعات‪ ،‬أو كيل الشتائم لهم‪ ،‬أو االنهيال‬ ‫عليهم باللكمات‪ ،‬ووصلت بعض احل��االت إل��ى االع�ت��داء على األسير بالضرب‬ ‫املبرح‪ ،‬كما حدث مع ثالثة شبان في قرية الوجلة القريبة من القدس‪ ،‬إثر قيام‬ ‫قوة عسكرية إسرائيلية باحتجاز أربعة شبان وقيامها بكسر أرجل ثالث منهم أما‬ ‫الرابع فقد اقتيد إلى مكان مجهول‪ ،‬وهذه االعتداءات قد تكون في ساعة االحتجاز‬ ‫أو أثناء نقلهم إلى مراكز التوقيف‪ ،‬ناهيك عن تقييدهم ساعات طوال في احلر‬ ‫الشديد أو البرد واملطر‪ ،‬أو القيام بالتصوير مع األسير وتشبيهه باإلرهابي‪،‬‬ ‫وحرمانه أيضا ً من وجبات الطعام فترات طويلة قد تصل إلى ما يزيد على ‪18‬‬ ‫س��اع��ة‪ ،‬وع��دم تقدمي ال�ع�لاج للمرضى منهم‪ ،‬حيث وث��ق ال�ن��ادي ف��ي محافظات‬ ‫ال��وط��ن مئات م��ن ح��االت التعذيب‪ ،‬منها ال�ض��رب امل�ب��رح أو التهديد بالقتل‪ ،‬أو‬ ‫إطالق الرصاص على األسير بعد االعتقال‪ ،‬أو القيام بدهس األسير‪ ،‬ومن هذه‬ ‫احلاالت قيام أحد احملققني في مركز توقيف عتصيون القريب من اخلليل‪ ،‬بضرب‬ ‫األسير حازم أحمد رشدي ضربا ً مبرحاً‪ ،‬ووضع السكني على رقبته وتهديده بأنه‬ ‫سيذبحه إذا لم يتعاون معه ‪.‬‬ ‫ولم تتوقف هذه االنتهاكات‪ ،‬بل امتدت لتشمل العائلة أثناء اعتقال األسرى من‬ ‫بيوتهم‪ ،‬حيث قامت قوات االحتالل في كافة االعتقاالت التي دهمت فيها البيوت‬ ‫بالعبث مبحتويات وأثاث البيوت وتكسيره‪ ،‬وإخراج من كان بالبيت في ساعات‬ ‫الليل البارد‪ ،‬وع��دم السماح لألطفال بالبقاء في داخ��ل غرف املنزل‪ ،‬وإرهابهم‪،‬‬ ‫بحجة التفتيش‪ ،‬باإلضافة إل��ى رمي القنابل الصوتية في البيت قبل االقتحام‬ ‫وإطالق الرصاص على الشبابيك؛ ما ترك حالة من الهلع لدى األطفال والشيوخ‬ ‫والنساء‪ ،‬كما حدث في حالة اعتقال األسير خليل عبد الكرمي فروخ من اخلليل‪،‬‬ ‫وقامت أيضا ً باالعتداء بالضرب على أفراد عائلة األسير سامح الشرباتي أثناء‬ ‫اعتقاله من البيت‪ ،‬وحطمت أث��اث املنزل وسكبت الزيت على الطحني والعدس‬ ‫واألرز في منزل يوسف اخليل أثناء اعتقاله ‪.‬‬ ‫ولفت فارس إلى أن قوات االحتالل لم تكتف باعتقال األصحاء‪ ،‬بل اعتقلت‬ ‫العديد من األس��رى ممن يعانون من أم��راض مزمنة‪ ،‬أو من ك��ان منهم بانتظار‬ ‫إجراء عملية جراحية‪ ،‬أو من يعانون من إصابات بالرصاص‪ ،‬ورغم علم سلطات‬ ‫االحتالل بحاالتهم املرضية إال أنها لم تتوان عن تعذيبهم وحرمانهم من العالج‪،‬‬ ‫واكتفت بإعطائهم املسكنات‪.‬‬ ‫وأشار فارس إلى أن ‪ 5212‬أسيرا ً فقط من إجمالي األسرى يقضون أحكاما ً‬ ‫بالسجن ملدد مختلفة‪ ،‬بينهم ‪ 782‬أسيرا ً صدرت بحقهم أحكام بالسجن املؤبد ملرة‬ ‫واحدة أو ملرات عديدة‪ ،‬من بينهم ‪ 327‬أسيرا ً معتقالً منذ ما قبل اتفاقية (أوسلو)‪،‬‬ ‫وقد مضى أكثر من ‪ 15‬عاما ً على أقل واحد منهم‪ ،‬بينما هناك ‪ 108‬أسرى مضى‬ ‫على اعتقالهم أكثرمن عشرين عاماً‪ ،‬من بينهم ‪ 13‬أسيرا ً مضى على اعتقالهم أكثر‬ ‫من ربع قرن في سجون االحتالل‪ ،‬ومتتد فترة اعتقال أكثرهم ما يزيد على ‪32‬‬ ‫عاما ً كاألسيرين‪ :‬نائل البرغوثي من رام الله املعتقل منذ ‪ ،1978 /4/4‬وفخري‬ ‫البرغوثي املعتقل بتاريخ ‪ ،1978/6/11‬وأكرم منصورمن قلقيلية الذي أمضى‬ ‫ما يزيد على ‪ 30‬عاما ً والذي يعاني من وضع صحي سيئ وترفض إدارة مصلحة‬ ‫السجون اإلفراج عنه رغم أنه تبقى له ما يقارب السنوات األربع بعد أن مت حتديد‬ ‫املؤبد له بـ‪ 35‬عاماً‪ ،‬مشيرا ً في الوقت نفسه إلى وجود ‪ 315‬طفالً‪ ،‬ما بني سن الـ‪14‬‬ ‫و ‪ ،18‬و‪ 34‬أسيرة ‪.‬‬

‫وفيما يتعلق باألسيرات في سجون االحتالل‪ ،‬ذكر قدورة أنه توجد ‪ 34‬أسيرة‪،‬‬ ‫بحيث توجد في سجن ال�ش��ارون ‪ 17‬أس�ي��رة‪ ،‬وف��ي سجن ال��دام��ون ‪ 16‬أسيرة‪،‬‬ ‫وأسيرة في نفي ترستيا‪ ،‬منهن ‪ 20‬أسيرة محكومة‪ ،‬و‪ 10‬أسيراًت موقوفات على‬ ‫ذمة احملكمة‪ ،،‬وثالث أسيراًت رهن االعتقال اإلداري)‪ ،‬من بينهن أسيرة من غزة‬ ‫وهي في العزل‪ ،‬وأسيرتني من األراضي احملتلة ‪ ،48‬وخمس أسيراًت محكومات‬ ‫بالسجن املؤبد وهن أحالم التميمي ‪ 16‬مؤبدا ً و‪ 6‬سنوات‪ ،‬وقاهرة السعدي ثالثة‬ ‫مؤبدات و‪ 30‬عاماً‪ ،‬وآمنه منى مؤبد‪ ،‬وسناء شحادة ثالث مؤبدات و‪ 81‬عاماً‪،‬‬ ‫ودعاء جيوسي ثالثة مؤبدات و‪ 32‬عاماً‪ ،‬أقدمهن األسيرة آمنه منى التي اعتقلت‬ ‫بتاريخ ‪2001/1/20‬م وهي من سكان القدس‪.‬‬ ‫وقال فارس‪ :‬إن إسرائيل لم تتوقف عن سياسة االعتقال اإلداري‪ ،‬والذي يعتبر‬ ‫عقابا ً لألسرى دون أي مبرر قانوني الحتجازهم‪ ،‬فال تزال هي الدولة الوحيدة في‬ ‫العالم التي تتبع سياسة االعتقال اإلداري‪ ،‬مخالفة بذلك كل االتفاقيات الدولية التي‬ ‫وقعت عليها خالفا ً ألحكام املواد ( ‪ )72 ,73 ,43‬من اتفاقية جنيف الرابعة‪ ،‬حيث‬ ‫ال يزال في سجون االحتالل ‪ 306‬أسرى رهن االعتقال اإلداري بينهم ‪ 3‬أسيراًت‪،‬‬ ‫منهم ‪ 102‬أسير أمضوا ما يقل عن ستة شهور في االعتقال اإلداري ولم يفرج عنهم‬ ‫حتى اللحظة‪ ،‬و ‪ 103‬أمضوا ما يزيد على سته شهور حتى السنة‪ ،‬و ‪ 52‬أسيرا ً ما‬ ‫بني السنة والسنة والنصف‪ ،‬و ‪ 41‬أسيرا ً ما بني العام والنصف والعامني‪ ،‬وستة‬ ‫أسرى أمضوا ما يزيد على عامني حتى العامني والنصف‪ ،‬وأسير واحد أمضى ما بني‬ ‫ثالث سنوات والنصف و أربع سنوات‪ ،‬واألسير خالد الكعبي من بالطة الذي أمضى‬ ‫ما يزيد على األرب��ع أع��وام وقد حصل مؤخرا ً على قرار اصطلح عليه إسرائيليا ً (‬ ‫بالتثبيت اجلوهري) أي أن سلطات االحتالل لن تقوم بالتمديد له مرة أخرى ‪.‬‬ ‫وأكد أن سلطات االحتالل ال تزال حتتجز القادة من األسرى وتنكل بهم عبر‬ ‫إجرائها تنقالت لهم من سجن آلخر‪ ،‬وعن طريق عزلهم عن األسرى‪ ،‬حيث حتتجر‬ ‫إسرائيل ‪ 17‬نائباً‪ ،‬ووزيرين‪ ،‬ميضي أكثرهم حكما ً بالسجن عدة مؤبدات وهو‬ ‫النائب عن حركة فتح األسير مروان البرغوثي‪ ،‬يليه األسير أحمد سعدات األمني‬ ‫العام للجبهة الشعبية‪ ،‬واللذين ال ت��زال إسرائيل ترفض املوافقة على اإلف��راج‬ ‫عنهما ضمن صفقة شاليت رغ��م إص��رار آس��ري شاليت على أن يكونا من ضمن‬ ‫الصفقة‪ ،‬ومنهم خمس ن��واب يقبعون في االعتقال اإلداري وه��م النائب (ن��زار‬ ‫رمضان) من اخلليل‪ ،‬والنائب (عزام سلهب) من اخلليل‪ ،‬و(عبد اجلابر فقهاء) من‬ ‫رام الله و(خالد طافش) من بيت حلم‪ ،‬و(أمين دراغمة) من رام الله‪ ،‬وقد اعتقلتهم‬ ‫قوات االحتالل في آذار من العام ‪ 2009‬وجددت لهم االعتقال اإلداري‪ ،‬واثنني من‬ ‫النواب موقوفني منهم النائب عن حركة فتح (جمال الطيراوى) وال��ذي أجلت‬ ‫جلسة محاكمته ‪ 39‬مرة دون النطق باحلكم عليه‪ ،‬أما بقية النواب فيقضون فترة‬ ‫أحكام مختلفة‪ ،‬تتراوح بني ثالث سنوات ونصف وخمس سنوات ونصف‪ ،‬منهم‬ ‫النائب (محمد جمال النتشة) محكوم بالسجن مدة ‪ 8‬سنوات ونصف‪ ،‬والنائب‬ ‫(حسن يوسف) محكوم بالسجن مدة ‪ 5‬سنوات ونصف ‪.‬‬ ‫وباإلضافة إليهم يحتجز االحتالل اثنني من الوزراء السابقني‪ ،‬وهما عيسى‬ ‫اجلعبري من اخلليل وزير احلكم احمللي األسبق ال يزال موقوفاً‪ ،‬ووصفي قبها من‬ ‫جنني وزير األسرى األسبق‪ ،‬وهو رهن االعتقال اإلداري وجدد له ست مرات ‪.‬‬ ‫وذكر فارس أن سجون االحتالل تشهد وجود العديد من احل��االت املرضية‬ ‫بني األس��رى‪ ،‬وهي في ازدي��اد يومي وهناك غياب للطواقم الطبية املتخصصة‪،‬‬ ‫وهناك بعض السجون التي ال يوجد بها طبيب‪ ،‬وفي حال وجوده فإن دوامه في‬ ‫السجن ال يتجاوز الساعتني‪ ،‬وأصبح اإلهمال الطبي في السجون (اإلسرائيلية)‬ ‫أحد األسلحة التي تستخدمها سلطات االحتالل لقتل األس��رى وتركهم فريسة‬ ‫سهلة لألمراض الفتاكة‪.‬‬ ‫وم��ن خ�لال م��راق�ب��ة ال��وض��ع الصحي ل�لأس��رى ات�ض��ح أن مستوى العناية‬ ‫الصحية قد تراجع كثيرا ً وأصبح العالج شكليا ً وشبه معدوم في ظل ازدي��اد‬ ‫عدد املرضى خاصة منذ بداية انتفاضة األقصى وأصبح موضوع عالج األسرى‬ ‫امل��رض��ى موضوعا ً تخضعه إدارة السجون اإلسرائيلية للمساومة واالب�ت��زاز‬ ‫والضغط على املعتقلني وموضوعا ً في غاية اخلطورة في ظل تدهور األح��وال‬ ‫الصحية لألسرى إلى أبعد حد‪.‬‬ ‫وأض��اف‪ :‬كثيرة هي احل��االت املرضية التي مت رصدها من قبل نادي األسير‬ ‫من بينها حاالت خطيرة مصابة بأمراض الكلى‪ ،‬والسرطان‪ ،‬والسكر‪ ،‬والقلب‪،‬‬ ‫والشلل‪ ،‬وفقدان البصر‪ ،‬منهم على سبيل املثال ال احلصر األسير محمد مصطفى‬ ‫عبد العزيز من غزة املعتقل بتاريخ ‪ 2000/7/1‬واحملكوم بالسجن ‪ 12‬عاما ً‬ ‫وهو مصاب بشلل نصفي‪ ،‬وكذلك األسير خالد جمال من جنني املعتقل بتاريخ‬ ‫‪ 2007/5/25‬واحملكوم بالسجن املؤبد‪ ،‬وكذلك األسير أشرف أبو ذريع من‬ ‫اخلليل املعتقل بتاريخ ‪ 2006/5/14‬واحملكوم بالسجن ‪ 6.5‬عام‪ ،‬أما األسير‬ ‫ناهض األق��رع املعتقل بتاريخ ‪ 2007/7/20‬ويعاني من بتر رجله وإصابة‬ ‫األخ��رى وهي األخ��رى مهددة بالبتر‪ ،‬علما ً أنه متهم بتفجير (املركابا) في غزة‬ ‫واعتقل بعد التنسيق له لدخول الضفة الستكمال عالجه ‪.‬‬ ‫وأوض� ��ح ف� ��ارس‪ :‬أن ‪ 201‬أس �ي��ر اس�ت�ش�ه��دوا ب�ع��د االع �ت �ق��ال داخ ��ل سجون‬ ‫ومعتقالت االحتالل‪ ،‬نتيجة اإلهمال الطبي‪ ،‬أو التعذيب‪ ،‬أو القتل العمد‪ ،‬أو نتيجة‬

‫‪3‬‬

‫استخدام الضرب املبرح‪ ،‬أو الرصاص احلي ضد األسرى العزل‪ ،‬ومن بني هؤالء‪،‬‬ ‫‪ 76‬أسيرا ً استشهدوا منذ أواخر العام ‪ ،2000‬وشهد العام ‪ 2007‬أعلى نسبة‬ ‫الستشهاد األس��رى داخل السجون اإلسرائيلية‪ ،‬بحيث استشهد سبعة أسرى‪،‬‬ ‫منهم خمسة أس��رى نتيجة اإلهمال الطبي (وه��م جمال السراحني من اخلليل‪،‬‬ ‫وماهر دن��دن من مخيم بالطة‪ ،‬وعمر ملوح من بيت ع��وا‪ ،‬وف��ادي أب��و ال��رب من‬ ‫قباطية‪ ،‬وشادي السعايدة من املغازي في غزة)‪ ،‬واألسير وائل القراوي والذي‬ ‫استشهد نتيجة التعذيب والضرب املبرح‪ ،‬واألسير محمد صافي نتيجة إصابته‬ ‫بعيار ناري في سجن النقب خالل قمع األسرى من قبل وحدات خاصة‪.‬‬ ‫وآخر من استشهد من احلركة األسيرة في سجون االحتالل األسير عبيدة القدسي‪،‬‬ ‫الذي استشهد بعد عشرين يوما ً من اعتقاله‪ ،‬حيث اعتقل بتاريخ ‪،2009/8/24‬‬ ‫واستشهد بتاريخ ‪ 2009/9/13‬بعد أن قامت قوة من جنود االحتالل مبالحقته في‬ ‫مدينة اخلليل‪ ،‬وقبل أن تصل إليه بأمتار أطلق عليه الرصاص مما أدى إلى إصابته‬ ‫بعدة أعيرة نارية في منطقة البطن واألرج��ل‪ ،‬ومت نقله إل��ى مستشفى (شعاري‬ ‫تصيدق) اإلسرائيلي‪ .‬وقد حذر النادي في وقت سابق الستشهاده من قيام قوات‬ ‫االحتالل بتصفيته أوعدم تقدمي العالج له‪ ،‬حيث لم يسمح حملامي النادي بزيارته‬ ‫أثناء وجوده في املستشفى‪ ،‬وكذلك أفراد عائلته‪.‬‬ ‫مؤكدا ً أن إسرائيل اغتالت في ‪2009/12/26‬م‪ ،‬رائ��د السركجي‪ ،‬وغسان‬ ‫أبو شرخ‪ ،‬وعنان صبح في مدينة نابلس بعد أن احتجزتهم‪ ،‬حيث أقدمت على‬ ‫قتلهم بدم بارد وأمام عائالتهم‪ ،‬وأبقتهم ينزفون ساعات حتى تأكدت من وفاتهم‪،‬‬ ‫وأن إسرائيل في كل يوم مير تثبت للعالم أجمع أن إرهابها املنظم بحجة الدفاع‬ ‫عن النفس‪ ،‬وذل��ك عبر ما ترتكبه من جرائم‪ ،‬وانتهاكات مخالفة بذلك القانون‬ ‫واملواثيق واألعراف الدولية التي تكفل للشعوب العيش بكرامة وحرية ‪.‬‬ ‫وفي سياق متصل‪ ،‬فقد أظهرت إحصائيات نادي األسير الرسمية أن هناك‬ ‫اس�ت�ه��داف�ا ً واض �ح �ا ً للمسيرة التعليمية وال�ق�ض��اء على مستقبل أب�ن��اء الشعب‬ ‫الفلسطيني‪ ،‬وال ميضي أي شهر دون حملة اعتقاالت في صفوف طالب اجلامعات‬ ‫وط�لاب الثانوية العامة (التوجيهي) واستهداف أساتذة اجلامعات ومعلمي‬ ‫مدارس‪ ،‬ولم يسلم األسرى من هذه السياسة حيث حرمتهم إسرائيل هذا العام من‬ ‫تقدمي امتحانات الثانوية العامة كما حرمت العديد منهم من االلتحاق باجلامعة‬ ‫العبرية املفتوحة‪ ،‬دون أدن��ى مبرر لذلك‪ ،‬كما سحبت الكتب وامل��واد التثقيفية‬ ‫من غرف األس��رى وأبقت لكل أسير فقط كتابني ولم تسمح لذويهم أو للصليب‬ ‫األحمر بإدخال الكتب‪ ،‬ومنعتهم في كثير من احلاالت من عقد اجللسات التثقيفية‪،‬‬ ‫وفرضت الكثير من الغرامات عليهم للسبب نفسه ‪.‬‬ ‫وأوضح أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون الدولي‪ ،‬بتشريعها قوانني‬ ‫ملمارسة التعذيب بحق األس��رى وبأساليب محرمة دول�ي�ا ً تتنافى مع اتفاقية‬ ‫مناهضة التعذيب واإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان‪ ،‬وتبدأ مراحل التعذيب مع‬ ‫األسير مع بداية حلظة االعتقال‪ ،‬حيث يتعرض للتعذيب والتنكيل واإلذالل‬ ‫وب �ط��رق وحشية حتى قبل وص��ول��ه إل ��ى م��رك��ز التحقيق‪ ،‬ال�ت��ي مي ��ارس فيها‬ ‫التعذيب بشكل ممنهج وم��دروس من قبل ضباط‪ ،‬للضغط على األسير من أجل‬ ‫كسر شوكته وإجباره على التعاون معهم في كثير من األحيان‪ ،‬وإجباره على‬ ‫االعتراف بأمور لم يقم بها ‪.‬‬ ‫وط��ال��ب ف ��ارس ك��اف��ة م��ؤس�س��ات املجتمع‪ ،‬بالتكاتف م��ع أه��ال��ي األس��رى‬ ‫ونصرتهم والعمل على فضح كافة االنتهاكات التي متارس بحقهم‪ ،‬عن طريق‬ ‫املشاركة باالعتصامات وامل�س�ي��رات‪ ،‬التي ينظمها ال�ن��ادي بشكل دوري في‬ ‫محافظات الوطن‪.‬‬ ‫كما طالب املجتمع الدولي بعدم السكوت على انتهاكات سلطات االحتالل‬ ‫املمارسة بحق األسرى في سجونها‪ ،‬ومطالبة إسرائيل بتطبيق القوانني اخلاصة‬ ‫بهم‪ ،‬وتقدمي العالج للمرضى منهم‪ ،‬وإدخال احتياجاتهم وعدم تأخيرها ‪.‬‬


‫توثيق ‪ 302‬حالة لشهداء محتج ـ ـ ـ ـ‬

‫سـ ـ ـ ـ ــرقـة أعضـ ـ ــاء م ـ ــن جث ـ ـ ــامني الشه ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ‬

‫بقلم إبراهيم أبو كامش‬ ‫عند سماعها فضيحة قيام إسرائيل بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيني في‬ ‫معهد الطب الشرعي "أب��و كبير" اإلسرائيلي‪ ،‬واعتراف مديره املدعو "هس"‬ ‫عبر القناة الثانية للتلفزيون اإلسرائيلي بهذه اجلرمية‪ ،‬سارعت خضرة أبو‬ ‫عيطة من مخيم جنني‪ ،‬أم الطفل الشهيد صالح عبد الله فضيل أبو عيطة‪14( ،‬‬ ‫عاماً)‪ ،‬وال��ذي استشهد بتاريخ ‪ ،2004/10/28‬باالتصال باحلملة الوطنية‬ ‫السترداد جثامني الشهداء‪ ،‬لتقول إن ابنها الطفل فور إطالق النار عليه من قبل‬ ‫جنود االحتالل‪ ،‬قام اجليش اإلسرائيلي باختطافه‪ ،‬رغم وجود سيارة إسعاف‬ ‫فلسطينية في امل��وق��ع‪ ،‬واحتجزوا جثمانه بضعة أي��ام ثم ع��ادوا به جثة فيها‬ ‫فتحات كبيرة‪ ،‬وطالبت أمه خضرة بأن يضم ملف ابنها إلى ملف تقصي سرقة‬ ‫األعضاء من قبل اإلسرائيليني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومثل حالة خضرة‪ ،‬أثارت قضية جرمية سرقة أعضاء الشهداء‪ ،‬شكوكا لدى‬ ‫ذوي الشهداء احملتجزة جثامينهم في مقابر األرق��ام اخلاضعة لسيطرة جيش‬ ‫االحتالل‪.‬‬ ‫يقول وزير شؤون األسرى عيسى قراقع‪ :‬على ضوء االعتراف العلني الوقح‬ ‫لدولة إسرائيل بأنها تقوم بارتكاب جرمية إنسانية وأخالقية بسرقة أعضاء من‬ ‫أجساد شهدائنا الفلسطينيني على مدار السنوات السابقة حسب ما كشفت عنه‬ ‫التقارير اإلسرائيلية نفسها وأحد األشرطة الذي بث وسجله مدير معهد الطب‬ ‫الشرعي في أبو كبير‪.‬‬

‫جلنة تقصي حقائق أممية حول سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيني‬

‫وأضاف استنادا ً إلى ما كان يتوفر لدينا كفلسطينيني من حقائق ومعلومات‬ ‫سواء من أطباء فلسطينيني‪ ،‬في مستشفياتنا الفلسطينية‪ ،‬والذين كانوا يكشفون‬ ‫عن جثامني الشهداء عند تسليمهم أو من خالل عائالت الشهداء‪ ،‬واستنادا ً إلى‬ ‫ما صدر من تقارير صحافية‪ ،‬خاصة تقرير الصحيفة السويدية‪ ،‬وشبكة ‪CNN‬‬ ‫األمريكية‪ ،‬ومن الباحثة األمريكية نانسي شيفر‪ ،‬التي أع��دت كتابا ً عن سرقة‬ ‫األعضاء من أجساد الشهداء الفلسطينيني‪ ،‬استنادا ً إلى كل ذل��ك‪ ،‬شكل مجلس‬ ‫ال��وزراء الفلسطيني‪ ،‬جلنة وزاري��ة لالستمرار في بحث هذه القضية وتقصي‬ ‫وجمع املعلومات واحلقائق املهمة التي تهم شعبنا وحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫وأضاف‪ :‬في هذا الصدد قمنا بإرسال باحثني ميدانيني إلى عدد من عائالت‬ ‫الشهداء‪ ،‬وجمعنا حقائق وبيانات جديدة وشهود عيان لتضاف شهاداتهم إلى‬ ‫كافة التقارير التي توفرت لدينا سواء من مؤسسات حقوق اإلنسان من الشهادات‬ ‫املختلفة التي سمعناها‪ ،‬كي نتوجه وبالتعاون أيضا ً مع جامعة الدول العربية‬ ‫التي اتخذت قرارا ً يوم ‪ ،2009/9/9‬طالبت فيه بتشكيل جلنة تقصي حقائق في‬ ‫إطار األمم املتحدة حول سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيني‪ ،‬حتى نتوجه بهذا‬ ‫امللف إلى جلنة حقوق اإلنسان في جنيف وإلى احملكمة الدولية حملاكمة الدولة‬ ‫العبرية التي قامت بارتكاب هذه اجلرمية وبغطاء وقرار رسمي حكومي‪.‬‬ ‫وأك��د ق��راق��ع‪ ،‬أن ل�ه��ذه اجل��رمي��ة أك�ث��ر م��ن ج��ان��ب‪ ،‬فهي أوالً‪ :‬ج��رمي��ة تنتهك‬ ‫االتفاقيات الدولية خاصة اتفاقيات جنيف التي متنع أي دول��ة مبا فيها دولة‬ ‫االحتالل من أن تقوم مبثل هذه األعمال في أجساد الشهداء الفلسطينيني‪ ،‬ومتنع‬ ‫أيضا ً دولة االحتالل من احتجاز رفات الشهداء سنوات طويلة في مقابر سيئة‬ ‫وبائسة‪.‬‬ ‫وأض ��اف‪ :‬عندنا م��ا يكفي م��ن احلقائق ع��ن قيام إس��رائ�ي��ل ب��إع��دام معتقلني‬ ‫فلسطينيني بعد إلقاء القبض عليهم‪ ،‬وإخفاء الشهداء سنوات طويلة من أجل‬

‫إخفاء هذه احلقائق والتهرب من مسؤولية القيام بإعدام أسرى بطريقة خارجة‬ ‫عن نطاق القضاء‪.‬‬ ‫واجل��رمي��ة األخ� ��رى‪ ،‬ي�ق��ول ق��راق��ع‪ :‬ه��ي دور األط �ب��اء ال��ذي��ن ق��ام��وا بسرقة‬ ‫األعضاء مبا يخالف أيضا ً القوانني الدولية وع��دم وج��ود محاسبة لألطباء أو‬ ‫مالحقة لهم من قبل دولة إسرائيل‪ ،‬مبعنى أن هذا امللف يستحق أن نقف أمامه‬ ‫كشعب فلسطيني وحكومة ومؤسسات حقوق اإلن�س��ان‪ ،‬ملالحقة ه��ذه الدولة‬ ‫التي تستهتر باملبادئ والقيم والشرائح الدولية‪ ،‬وأن نعمل جاهدين ليس فقط‬ ‫على املستوى القانوني واحلقوقي‪ ،‬وإمنا أيضا ً على املستوى السياسي‪ ،‬حتى‬ ‫يكون ملف املفقودين والشهداء املأسورين في مقابر األرق��ام اإلسرائيلية‪ ،‬ملفا ً‬ ‫قانونيا ً وسياسيا ً وإنسانياً‪ ،‬وأحد االستحقاقات الفلسطينية التي يجب أن تكون‬ ‫مطروحة‪ ،‬إذا ما حصلت في املستقبل أي مفاوضات جدية مع اجلانب اإلسرائيلي‪،‬‬ ‫وأن ال يبقى ملفا ً عابرا ً وثانوياً‪ ،‬وإمنا يجب أن نقف عنده كمطلب سياسي مهم‬ ‫جدا ً لشعبنا‪.‬‬ ‫وجدد قراقع تأكيده أهمية إخضاع األسرى لتجارب طبية‪ ،‬ويقول‪ :‬نكتشف‬ ‫كل ي��وم أن إسرائيل ترتكب جرائم ليس فقط بحق الشهداء وإمن��ا أيضا ً بحق‬ ‫األحياء‪ ،‬فإسرائيل اعترفت وكان يجب أن نقف عند اعتراف إسرائيل كحقوقيني‬ ‫وفلسطينيني وقفة كبيرة‪ ،‬عام ‪ ،97‬عندما اعترفت وزي��رة العلوم اإلسرائيلية‬ ‫آن��ذاك داليا اتسيك‪ ،‬ورئيسة شعبة األدوي��ة في إسرائيل‪ ،‬بأن إسرائيل أجرت‬ ‫أل��ف جتربة طبية على األس��رى الفلسطينيني داخ��ل السجون اإلسرائيلية من‬ ‫خ�لال شركات األدوي��ة اإلسرائيلية‪ ،‬مستدركا ً ك��ان ه��ذا اعترافا ً بالضبط مثل‬ ‫اع�ت��راف القناة الثانية للتلفزيون اإلسرائيلي ح��ول سرقة أعضاء من أجساد‬ ‫الشهداء‪ ،‬وهذا اعتراف رسمي حكومي بأن األسرى يتعرضون لتجارب األدوية‬ ‫اإلسرائيلية‪ ،‬فإذا كانوا يقومون بتجارب طبية على األحياء فكيف ال يقومون‬ ‫باملتاجرة بأعضاء الشهداء خاصة أن إسرائيل‪ ،‬حسب تقرير (‪ ،)CNN‬الذي‬ ‫يقول "إنها أكبر مركز عاملي لتجارة األعضاء البشرية بشكل غير قانوني‪ ،‬وفي‬ ‫تقرير جلريدة (هآرتس) العبرية‪" ،‬فإن إسرائيل تعتبر الدولة الثانية في جتارة‬ ‫األعضاء البشرية في العالم"‪ ،‬وهي بالتالي دولة قراصنة‪.‬‬ ‫ويضيف قراقع إنه يقوم بدراسة ظاهرة وفاة األسرى احملررين‪ ،‬فقبل فترة‬ ‫توفي أسير محرر فجأة في األربعينيات من العمر‪ ،‬مشيرا ً إلى ظاهرة وفاة األسرى‬ ‫احملررين واكتشاف أمراض خبيثة في أجسادهم في وقت متأخر‪ ،‬وبالتي يقول‬ ‫إنه من حقه الرجوع إلى تصريحات دالية اتسيك اخلاصة بالتجارب الطبية‬ ‫على املعتقلني‪ ،‬وإصابتهم بأمراض خبيثة‪ ،‬فهناك وفيات غير عادية لألسرى‬ ‫احملررين‪ ،‬وهناك جرمية حرب كبيرة وقحة وفساد أخالقي في دولة إسرائيل‪،‬‬ ‫حيث تعترف إسرائيل بأن أربعة ضباط عملوا في جهاز "الشاباك" اإلسرائيلي‬ ‫سابقاً‪ ،‬رؤس��اء "الشاباك" اإلسرائيلي في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت‬ ‫أح��رون��وت"‪ ،‬ق��ال��وا‪" :‬نحن كنا س��ادي�ين‪ ،‬م��ع األس��رى الفلسطينيني"‪ ،‬فكانوا‬ ‫ساديني مع األس��رى وحاليا ً ساديني مع الشهداء‪ ،‬وأس��أل دول��ة إسرائيل ملاذا‬ ‫حتتجزون الشهداء هل من أجل املفاوضات واملقايضة‪ ،‬أم ملعاقبة أهل الشهيد‪ ،‬أم‬ ‫ألنكم ارتكبتم جرمية في أجسادهم؟‬ ‫ويؤكد قراقع‪ ،‬أن احلكومة الفلسطينية عندما شكلت اللجنة ستستعني بطاقم‬ ‫فني وقانوني ملتابعة كل املعلومات وكل احلقائق‪ ،‬حيث بدأنا بشكل أولي بجمع‬ ‫املعلومات من الشهود ومن عائالت الشهداء‪ ،‬وهناك تقارير طبية في املستشفيات‬ ‫عند مدراء املستشفيات عندما كانت تسلم بعض جثامني الشهداء بعد احتجازها‬ ‫أسبوعا ًَ إلى أسبوعني‪ ،‬مت فحصها في مستشفياتنا الفلسطينية‪ ،‬وهناك تقارير‬ ‫طبية فلسطينية وأمتنى أن تكون هناك صور‪ ،‬جلمع أكبر قوة من املعلومات في‬ ‫هذه القضية من أجل أن يقدم هذا امللف حملاكمة دولة إسرائيل في األمم املتحدة‪،‬‬ ‫عندما تستكمل كافة املتطلبات القانونية واالستشارة مع كافة احلقوقيني ومن‬ ‫اخلبراء في القانون الدولي‪ ،‬مؤكدا ً وجود تعاون على مستوى كبير جدا ً في هذا‬ ‫اجلانب‪ ،‬من قبل جامعة الدول العربية‪ ،‬كما يحتاج ذلك إلى جهد ووقت ولكن‬ ‫يجب أن ال نكون فقط عاطفيني‪ ،‬وإمن��ا يجب أن نستمر ونتابع هذا امللف املهم‬ ‫واملتكرر‪ ،‬مبعنى إسرائيل لن تتوقف عن ارتكاب مثل هذه اجلرمية‪.‬‬

‫جرمية أخالقية وإنسانية‬

‫وزي� ��ر ال �ص �ح��ة د‪ .‬ف�ت�ح��ي أب ��و م �غ �ل��ي‪ :‬ي��ؤك��د م�ج�م��وع��ة ح �ق��ائ��ق‪ ،‬أه �م �ه��ا أن‬ ‫قضية العبث في جثامني الشهداء وان�ت��زاع أج��زاء منهم الستعمالها للمرضى‬ ‫اإلسرائيليني‪ ،‬جرمية أخالقية اعترف بها مؤخرا ً االحتالل اإلسرائيلي مع أنها‬ ‫معروفة دون أدلة منذ االنتفاضة األولى‪ ،‬وقد متت إثارة هذا املوضوع عدة مرات‪،‬‬ ‫لكن لم يقم املجتمع الدولي بأي جهد من أجل التحقق والتحقيق فيه‪.‬‬ ‫ويضيف د‪ .‬أبو مغلي‪ ،‬عندما جاء الصحافي السويدي دونالد وكتب تقريره‬

‫‪4‬‬

‫ح��ول سرقة أعضاء الشهداء‪ ،‬مت تكذيبه بل وطولبت السويد باعتذار رسمي‬ ‫إلسرائيل‪ ،‬اآلن على إسرائيل أن تعتذر ليس فقط للصحافي والسويد وإمنا‬ ‫لفلسطني وشعبنا واملجتمع الدولي واإلنسانية على هذه اجلرائم البشعة‪.‬‬

‫إقرار رسمي إسرائيلي باجلرمية‬

‫ويستند د‪ .‬أبو مغلي إلى تصريحات املسؤولني اإلسرائيليني‪ ،‬فيقول القائم‬ ‫بأعمال الصحة اإلسرائيلي "إننا لن نعتذر للصحافي السويدي‪ ،‬نحن أوقفنا‬ ‫عملية ان�ت��زاع األع�ض��اء من الشهداء"‪ ،‬إذا ً هو يعترف م��ر ًة أخ��رى بأنهم كانوا‬ ‫يقومون بهذه اجلرمية النكراء‪ ،‬إذا ً اجلرمية ثابتة وما نحتاجه هو حجم هذه‬ ‫اجلرمية‪.‬‬ ‫وي �ع��رب د‪ .‬أب��و مغلي ع��ن خشيته وت�خ��وف��ات��ه م��ن س��رق��ة أع �ض��اء املرضى‬ ‫الفلسطينيني ال��ذي��ن تقوم وزارة الصحة بتحويلهم للعالج ف��ي املستشفيات‬ ‫اإلسرائيلية‪ ،‬ويقول‪ :‬احلقيقة الثانية أننا نشتري خدمات طبية من إسرائيل‪،‬‬ ‫ونقوم بتحويل مرضى إلى املستشفيات اإلسرائيلية‪ ،‬ولنا أسرى في السجون‬ ‫اإلسرائيلية‪ ،‬وبالتالي ما هي الضمانة أن ال يتم إنهاء حياة املرضى واألسرى‬ ‫الن �ت��زاع أع�ض��ائ�ه��م؟ م��ا ه��ي الضمانة ألي م��ري��ض ي�ت��وف��اه ال �ل��ه ف��ي مستشفى‬ ‫إسرائيلي أن ال يتم العبث بجسده وأعضائه‪ ،‬حتت مبررات مختلفة كإجراء‬ ‫األب�ح��اث أو ال��دراس��ات ‪ ...‬إل��خ‪ ،‬وبالتالي يؤكد أب��و مغلي ‪" :‬نحن مسؤولون‬ ‫أخالقيا ً أن نحقق في هذه اجلرمية وأن نعرف أبعادها وأن توجد الضمانات‬ ‫بعدم تكرارها وأن يعاقب كل من شارك بها على كل املستويات"‪.‬‬ ‫وأوض��ح أن هناك آلية سيتبعها مجلس ال��وزراء ال��ذي كان شكّل جلن ًة منذ‬ ‫نشر تقرير الصحافي السويدي وبدأت بجمع املواد‪ ،‬واآلن اإلسرائيليون أنفسهم‬ ‫عبر اعترافاتهم قدموا لنا أدل ًة إضافي ًة‪ ،‬سيتم قريبا ً تقدمي تقرير ملجلس الوزراء‬ ‫حتى يقوم بعد التشاور مع اجلهات القانونية بوضع اآلليات الالزمة ملتابعة هذا‬ ‫املوضوع وملالحقة كافة املسؤولني اإلسرائيليني املتورطني به‪.‬‬ ‫وطالب د‪ .‬أبو مغلي املجتمع الدولي ومجلس حقوق اإلنسان في األمم املتحدة‪،‬‬ ‫بالقيام بدور مبادر وفاعل في التحقق من هذه القضية‪ ،‬وأن تشكل جلنة دولية‬ ‫أيضا ً للحضور إلى املنطقة ومتابعة كل حيثياتها‪ ،‬فهناك مقابر األرقام‪ ،‬موضحا ً‬ ‫أن الشهداء الذين كانوا يسلمون لذويهم‪ ،‬كانوا يسلمون بصناديق مقفلة وكانوا‬ ‫يدفنون باإلكراه ويلزمون األهل بدفنهم غصبا ً ليالً‪ ،‬دون أن يسمح لهم مبشاهدة‬ ‫جثمان الشهيد قبل ال��دف��ن‪ ،‬وال نستطيع اآلن أن نتحقق من ه��ذه اجلثامني إذا‬ ‫كان عبث بها أو انتزع منها شيء‪ ،‬ألن معظمها أصبح عظاما ً وحتللت األجزاء‬ ‫الكبرى منها‪ ،‬وبالتالي أعتقد بأن اعتراف املسؤولني اإلسرائيليني بهذه اجلرمية‬ ‫الشنعاء هو الدليل األكبر ألن االع�ت��راف سيد األدل��ة‪ ،‬وعلى إسرائيل أن تبدأ‬ ‫مبعاقبة املسؤولني وإجراء حتقيق‪ ،‬وعلينا نحن أن نتابع‪ ،‬ومجلس الوزراء جاد‬ ‫في هذه القضية‪ ،‬وعلى املجتمع الدولي أن يأخذ دوره املبادر وأن يتم التعامل مع‬ ‫هذه القضية كقضية جنائية أخالقية سياسية وأن ال يتم استغاللها بأي شكل‬ ‫باستعمال (فيتو) هنا أو هناك‪ ،‬بل على املجتمع الدولي أن يعلم أن من يرتكب‬ ‫مثل ه��ذه اجلرمية بحق الفلسطيني ق��ادر على ارتكابها بحق أي إنسان آخر‪،‬‬ ‫مؤكدا ً أنه في بعض البلدان في العالم مت اكتشاف أن هناك عصابات إسرائيلية‬ ‫تقوم بشراء األعضاء لصالح مرضى إسرائيليني وإسرائيل‪.‬‬ ‫وأضاف‪ :‬كافة مطالباتنا الوطنية من إسرائيل لم تبدأ بعد‪ ،‬وهناك استحقاقات‬ ‫على إسرائيل كدولة احتالل ومنذ انتهاء االنتداب البريطاني أن تدفعها كاملة‪،‬‬ ‫مبا فيها وضع الالجئني بعد القرار املتعلق بعودة الالجئني أو حل قضيتهم حالً‬ ‫ع��ادالً‪ ،‬وبالتالي هناك تعويضات كثيرة على إسرائيل أن تدفعها من ثورة ‪29‬‬ ‫وحتى تاريخ إقامة الدولة الفلسطينية املستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس‬ ‫الشريف‪.‬‬

‫إسرائيل ملزمة باالعتذار عن جرميتها‬

‫وح��ث أهالي الشهداء على البدء برفع شكاوى شخصية على إسرائيل‬ ‫كل بطريقته‪ ،‬ولكن القضايا األع��م نتركها في املستقبل بعد إقامة الدولة‪،‬‬ ‫أما بالنسبة لالعتذار‪ ،‬نعم إسرائيل ملزمة بأن تعتذر للصحافي السويدي‬ ‫وحكومة السويد والشعب الفلسطيني وأن تعتذر لإلنسانية النتهاكها حرمة‬ ‫احلقوق اإلنسانية لكل إنسان‪ ،‬ألن هذه اجلرمية ارتكبتها بحق كل إنسان‬ ‫وليس بحق الفلسطيني فحسب‪ ،‬واالعتذار جزء من العقاب‪ ،‬ويجب معاقبة‬ ‫كل من تعامل مع هذه القضية سواء أكان ذلك تخطيطا ً أم تنفيذا ً أم إجرا ًء طبيا ً‬ ‫أم تعامالً أم حتى صمتا ً على هذه اجلرائم عبر السنوات الطوال‪ ،‬وحتى كل‬ ‫من يصرح اآلن مبثل ما صرح به القائم بأعمال وزير الصحة اليوم‪" ،‬إننا لن‬ ‫نعتذر للسويدي وال للسويد‪ ،‬وإننا أوقفنا هذه العملية وأصبحت جزءا ً من‬


‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــزة جثامينهم في مقابر األرقام‬

‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــداء الفلسـ ــطيني ــني ‪ ..‬جــرمي ــة ح ـ ــرب‬ ‫التاريخ"‪ ،‬معقبا ً أبو مغلي بقوله‪ :‬لن تصبح هذه اجلرمية جزءا ً من التاريخ‪،‬‬ ‫ولن يغلق ملفها‪ ،‬وال بد من فتح التحقيق واستكماله على كافة املستويات‬ ‫وفي كافة احملافل احمللية واإلقليمية والدولية"‪.‬‬

‫سرقة أعضاء الشهداء واملفقودين ترقى إلى جرائم احلرب‬

‫منسق احلملة الوطنية السترداد جثامني الشهداء‪ ،‬سالم خلة‪ :‬يقول في كل‬ ‫لقاءاتهم التي متت على م��دار ع��ام ونصف من عمر احلملة الوطنية السترداد‬ ‫جثامني ال�ش�ه��داء‪ ،‬ك��ان ه��ذا ال�ش��ك واألل ��م واخل ��وف‪ ،‬م �ث��ارا ً م��ن قبل ك��ل عائالت‬ ‫الضحايا احملتجزة جثامينهم‪ ،‬ألن مجرد احتجاز اجلثامني م��ن قبل حكومة‬ ‫عنصرية كحكومة إسرائيل‪ ،‬ليس مستغربا ً على هذه احلكومة أن تقوم مبثل هذه‬ ‫اجلرائم التي ترقى إلى جرائم احلرب‪ ،‬خاصة أن مثار هذه الشكوك لم يأت من‬ ‫فراغ بل عمليات الدفن التي كانت تتم لعدد من الشهداء هناك حاالت موثقة لدى‬ ‫احلملة بأنه كان يتم الدفن ليالً‪ ،‬وأحيانا ً حتت حظر التجول وبعدد محدود من‬ ‫األهالي وبحضور مكثف جليش االحتالل ومبنع ذوي الضحية من الكشف عن‬ ‫جثامينهم‪ ،‬ما و ّلد الشكوك التي لم تأت من فراغ‪ ،‬بل أضيف إن ما كشف‪ ،‬مؤخراً‪،‬‬ ‫ح ّول هذه املخاوف والشكوك إلى قرائن ووقائع‪.‬‬ ‫ويعتقد خلة‪ ،‬بأن ساعة احلقيقة قد دقت ملعاجلة هذا األمر مبنتهى املسؤولية‬ ‫الوطنية واألخالقية واإلنسانية والقانونية‪ ،‬كاشفا ً عن أنهم وثقوا في احلملة‬ ‫الوطنية ‪ 302‬حالة من الشهداء احملتجزة جثامينهم‪ ،‬من املناطق الفلسطينية‬ ‫احمل�ت�ل��ة ف��ي ال�ض�ف��ة ال�غ��رب�ي��ة وق �ط��اع غ ��زة‪ ،‬وه �ن��اك م �ئ��ات أخ ��رى م��ن أبنائنا‬ ‫الفلسطينيني والعرب الذين كانوا يعبرون احلدود في دوريات قتالية لفصائل‬ ‫منظمة التحرير الفلسطينية‪ ،‬وال��ذي��ن نسعى إل��ى استكمال عمليات التوثيق‬ ‫بشأنهم في العام ‪.2010‬‬

‫مسؤولية وطنية وأخالقية وقانونية وإنسانية‬

‫وقال خلة‪ :‬إن متابعة سرقة أعضاء الشهداء واملفقودين‪ ،‬مسؤولية وطنية‬ ‫وأخالقية وقانونية وإنسانية مترتبة على مكونات احلياة الفلسطينية الرسمية‬ ‫منها واأله�ل�ي��ة‪ ،‬مطالبا ً بتحويل اللجنة احلكومية املشكلة ب�ق��رار م��ن مجلس‬ ‫الوزراء إلى جلنة وطنية تندمج فيها طاقات املجتمع املدني‪ ،‬املؤسسات احلقوقية‬ ‫واإلعالميني والوزارات ذات االختصاص‪ ،‬لنأخذ على محمل اجلد هذه القضية من‬ ‫خالل خطوات ملموسة بحاجة إلى التسريع بها‪.‬‬ ‫ودعا إلى استكمال عمليات توثيق كل حالة من احلاالت‪ ،‬ما يتطلب أكبر قدر‬ ‫ممكن من التعاون من قبل األهالي‪ ،‬حاثا ً إياهم على قبول فكرة التشريح حتى‬ ‫يتم توفير قرائن‪ ،‬ووضع أية معلومات متوفرة بني أيدي هذه اللجنة كي تدرس‬ ‫احلاالت التي ميكن أن نعتمدها باالجتاه القانوني‪.‬‬ ‫وأضاف انطالقا ً من جتربة احلملة الوطنية السترداد جثامني الشهداء‪ ،‬حيث‬ ‫عملت فترة زمنية ليست قصيرة إلى أن أصبح لديها هذا الكم الذي اختارت من‬ ‫بينه عددا ً من احلاالت التي ميكن أن تراسل بها اجلهات اإلسرائيلية والتي بلغ‬ ‫عددها ‪ 54‬حالة في منتصف العام ‪ ، 2009‬مؤكدا ً أنه مت تطوير األمر بحاالت‬ ‫أكثر من التي لدى احلملة وثائق خاصة بها‪ ،‬وقدمت فيها التماسات للمحكمة‬ ‫العليا اإلسرائيلية‪ ،‬وانتزعت قرارا ً بشأنها ميكن أن تؤخذ مقياسا ً للذهاب بها إلى‬ ‫احملاكم‪ ،‬لكن هذا غير كاف بالنسبة لعمل جاد فيما يتعلق مبتابعة قضية جثامني‬ ‫الشهداء واألعضاء املسروقة منها‪.‬‬ ‫وشدد على احلاجة املاسة إلى جهد يقيم شبكة من العالقات مع مؤسسات‬ ‫إعالمية وقانونية دولية توجه ضغوطها على حكومة إسرائيل العنصرية كي‬ ‫توقف إسرائيل عن كونها دولة مارقة وفوق القانون‪ ،‬باإلضافة إلى تفعيل كل‬ ‫اجلهاز الدبلوماسي السياسي الفلسطيني في اخلارج كي تكون هذه السفارات‬ ‫وبعثات منظمة التحرير مبا في ذل��ك البعثة الفلسطينية ل��دى مجلس حقوق‬ ‫اإلنسان خاليا عاملة على فضح هذه السياسة العنصرية اإلسرائيلية وجتنيد‬ ‫الرأي العام واملؤسسات الدولية القانونية كي يتم الضغط على حكومة إسرائيل‬ ‫لوقف هذه السياسة من جهة باإلفراج عن جثامني الشهداء احملتجزة‪ ،‬ومن جهة‬ ‫ثانية أن يقدم هؤالء اجلناة القتلة الذين لم يتورع طبيب أبو كبير الشرعي عندما‬ ‫يقول "نحن لم نكن نحصل على مال مقابل األعضاء التي استأصلناها من جثامني‬ ‫الشهداء األسرى ثمنا ً لهذه القطع اآلدمية‪ ،‬نحن أهدانا مستشفى "تل هاشومير"‬ ‫مايكروسكوب‪ ،‬وعلق خلة "ب��ات ثمن اإلنسان الفلسطيني أو أعضاؤه تبادالً‬ ‫باملقايضة‪ ،‬كان مؤملا ً هذا‪ ،‬يجب أن يتوقف‪ ،‬دقت ساعة احلقيقة لوقف إسرائيل‬ ‫عن كل هذه اجلرائم‪ ،‬ولكن هذا بحاجة إلى عمل جتند فيه كل الطاقات الفلسطينية‬ ‫وطنيا ً هنا وف��ي اخل��ارج‪ ،‬ولنذهب بهذه القضية بعد استشارات قانونية مع‬ ‫اجلهات املعنية في املجتمع الدولي إلى محاكمة هؤالء"‪.‬‬

‫ويضيف‪ :‬خاصرة إسرائيل في ه��ذه القضايا رخ��وة وضعيفة‪ ،‬فلم يعد‬ ‫الضمير اإلنساني يقبل هذه االنتهاكات واجلرائم التي ترتكبها إسرائيل على‬ ‫كل صعيد في احلياة الفلسطينية مع الفلسطينيني والعرب باتت موضع إثارة‬ ‫للرأي العام الدولي‪ ،‬هذه ساعات وأيام وأسابيع وشهور مالئمة جدا ً كي نذهب‬ ‫بهذه القضية إلى مداها‪ ،‬لكن دون انفعاالت وبهرجة إعالمية‪ ،‬ودون عمل غير‬ ‫موثق ومدقق وغير مدروس على يد اجلهات املختصة وذلك حتى ننجح في‬ ‫كسب القضية‪.‬‬

‫حترير جثامني الشهداء األسرى حق من احلقوق الدولية واإلنسانية‬

‫احمل��ام��ي شاهر ال �ع��اروري‪ ،‬شقيق الشهيد مشهور ال �ع��اروري‪ ،‬يقول‪:‬‬ ‫جثمان شقيقي الشهيد مشهور احملتجز ف��ي مقابر األرق ��ام اإلسرائيلية‬ ‫منذ أكثر من ‪ 33‬عاماً‪ ،‬وهو واحد من جثامني مئات الشهداء الفلسطينيني‬ ‫والعرب التي ما زال��ت سلطات االحتالل اإلسرائيلية حتتجزها في مقابر‬ ‫األرق ��ام‪ ،‬وكذلك مئات من املفقودين الذين لم يكشف عن مصيرهم لغاية‬ ‫ه��ذه اللحظة‪ ،‬م��ؤك��دا ً أن العائلة لم تتوقف عن املطالبة بتسليم اجلثمان‬ ‫واسترداده طوال السنوات الفائتة طوال أكثر من ‪ 33‬سنة‪ ،‬ولكن كانت كل‬ ‫هذه املطالبات لوقت قريب دون جدوى وكانت مطالب العائلة دائما ً تقابل‬ ‫بالتنكر والصمت والتجاهل م��ن قبل اإلسرائيليني إل��ى أن وصلنا أخيرا ً‬ ‫وحتديدا ً في السنتني األخيرتني إلى تكثيف املالحقة القانونية للسلطات‬ ‫اإلسرائيلية ومطالبتها بتسليم اجلثمان والتي توجت وبالتنسيق مع مركز‬ ‫القدس للخدمات القانونية واحلملة الوطنية الس�ت��رداد جثامني الشهداء‬ ‫واملفقودين بتقدمي التماس إلى احملكمة العليا اإلسرائيلية‪ ،‬باعتبار ذلك حقا ً‬ ‫نصت عليها اتفاقيات جنيف الرابعة‬ ‫من احلقوق الدولية واإلنسانية التي ّ‬ ‫لسنة ‪ 49‬والتي تلزم دولة االحتالل باحترام كرامة املوتى ومتكني ذويهم‬ ‫من تشييعهم ودفنهم وفقا ً للتقاليد الدينية في األقاليم احملتلة ومبا يليق‬ ‫بالكرامة اإلنسانية لضحايا احلروب‪.‬‬ ‫وي�ض�ي��ف‪ :‬إن م��ا مت م��ن ت �ط��ورات ف��ي ه��ذا االل�ت�م��اس م��ن إق ��رار القائد‬ ‫العسكري ملنطقة الضفة الغربية‪ ،‬ب��وج��ود اجلثمان واالل �ت��زام بتسليم‬ ‫اجلثمان للعائلة من أج��ل دفنه في مسقط رأس��ه في بلدة ع��ارورة ‪ /‬رام‬ ‫الله‪ ،‬يعتبر خطوة أولى وكبيرة على طريق حترير كافة جثامني الشهداء‬ ‫الفلسطينيني والعرب‪ ،‬والكشف عن مصير املفقودين‪ ،‬ويشكل قوة دفع‬ ‫كبيرة للحملة الوطنية لتحرير جثامني الشهداء واملفقودين ويطرح وبقوة‬

‫‪5‬‬

‫على القيادة الفلسطينية وعلى جميع القوى واملؤسسات احلقوقية احمللية‬ ‫والعاملية استنهاض ك��اف��ة طاقاتها وإمكانياتها وعالقاتها السياسية‬ ‫والدبلوماسية واحلقوقية من أجل إنهاء هذه املأساة التي تسبب الكثير من‬ ‫األلم لشعبنا وأهالي الشهداء وذويهم‪ ،‬والذين ما زالت جثامني املئات منهم‬ ‫محتجزة وكذلك املفقودين الذين ترفض إسرائيل لغاية اللحظة الكشف عن‬ ‫مصيرهم‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بقضية سرقة أعضاء الشهداء احملتجزين لدى إسرائيل‪،‬‬ ‫يقول ال�ع��اروري‪ :‬كواحد من األهالي ويشاركني في ذلك كل األهالي‪ ،‬بأننا‬ ‫ندين وبشدة إق��دام أطباء إسرائيليني على سرقة أعضاء الشهداء وف��ق ما‬ ‫اعترف به أحد كبار األطباء اإلسرائيليني في معهد أبو كبير للطب الشرعي‪،‬‬ ‫واعتبار هذه التصرفات واملسلكيات مجردة من األخالق وتتنافى مع األعراف‬ ‫الدولية وتعبر عن عنصرية حاقدة من قبل اإلسرائيليني في إقدامهم على‬ ‫ارتكاب هذه اجلرائم بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيني واستخدامها مبا‬ ‫يخدم مصاحلهم‪.‬‬ ‫إن هذه التصرفات واملسلكيات اخلارجة عن القانون والتي متس مشاعر‬ ‫أهالي الشهداء‪ ،‬تستوجب مبنتهى اجلدية على املستويني القانوني واحلقوقي‬ ‫وف��ي مقدمتها ن�ق��اب��ة احمل��ام�ين الفلسطينيني ب��اع�ت�ب��اره��ا اجل�س��م األك �ب��ر ال��ذي‬ ‫ميثل احلقوقيني الفلسطينيني‪ ،‬أن تأخذ هذه القضية مبنتهى اجلدية واإلع��داد‬ ‫واالستعداد القانوني من أجل رفع القضايا املطلوبة واملالحقة لإلسرائيليني في‬ ‫احملاكم املختصة على املستويني الدولي والداخلي‪.‬‬ ‫ومطالبة احلكومة اإلسرائيلية باالعتذار من الشعب الفلسطيني وألهالي‬ ‫الشهداء على قيامها بهذه اجلرائم واالنتهاكات املخالفة لكل القوانني الدولية‪،‬‬ ‫دون أن ميس أو يجحف أو يتعارض ذلك مع املالحقة القانونية لإلسرائيليني‬ ‫على كافة املستويات‪ ،‬وه��ذا يستوجب من حكومة إسرائيل أن تبادر وبشكل‬ ‫ف��وري ودون أية ش��روط لتسليم كافة جثامني الشهداء احملتجزة لديها والتي‬ ‫هي باملئات من العرب والفلسطينيني وكذلك من املفقودين الذين ميكن أن يكونوا‬ ‫أحياء ولكن تفرض عليهم حكومة إسرائيل تعتيما ً إعالميا ً غير عادي لغاية هذه‬ ‫اللحظة‪.‬‬ ‫هناك حراك جدي شعبي ووطني ورسمي يستوجب أن يأخذ أقصى درجات‬ ‫االستنهاض وأن يتابع بكل جدية من أجل عزل احلكومة اإلسرائيلية ومحو هذه‬ ‫الصورة التي يحاولون أن يتباهوا بها على مستوى العالم من الرقي والتحضر‬ ‫وهم ميارسون أبشع اجلرائم وأكبر االنتهاكات‪.‬‬


‫مليــس وزوجهــا جم ــال وقصـة حـ ـ ـ ـ‬ ‫بقلم امتياز املغربي‬ ‫عندما حكم القاضي عليه ف��ي الثمانينيات بأن‬ ‫يسجن عشر س �ن��وات‪ ،‬وق��ع ق��رار احل�ك��م كالصاعقة‬ ‫على املوجودين داخ��ل قاعة احملكمة‪ ،‬وس��اد الصمت‬ ‫على وج��ه جمال ناجي برهم ومليس اسكندر غريب‬ ‫برهم وأهلهما‪ ،‬لم يصدقا احلكم‪ ،‬كانت الصدمة أقوى‬ ‫ح�ت��ى م��ن ال��دم��وع أو ال��ص��راخ‪ .‬غ ��ادر اجل�م�ي��ع قاعة‬ ‫احملكمة اإلسرائيلية‪ ،‬ولم يكن هناك وداع بني جمال‬ ‫ومليس سوى التقاء العيون بصمت شديد‪ ،‬وكان على‬ ‫مليس بعد فاجعة احلكم أن تقرر إما أن تكون زوجة‬ ‫جل�م��ال وإم��ا أن ت��رف��ض‪ ،‬ولكنها ق��ررت أن تقف إلى‬ ‫جانبه وتدعمه نفسيا ً ومعنوياً‪ ،‬وكانت تلتقيه من‬ ‫خلف سياج العزل عند السماح لها بالزيارة‪ ،‬وكانت‬ ‫أحالمهما بسيطة للغاية‪ ،‬وبعد أن خ��رج جمال من‬ ‫خلف تلك القضبان ال�ت��ي ك��ان��ت متنعه ع��ن معانقة‬ ‫حبيبته مليس‪ ،‬ت��زوج امل��رأة التي انتظرته وانتظرها‬ ‫طويالً‪.‬‬ ‫روت مليس لـ"سنابل"‪ ،‬من داخ��ل بيتها في بيت‬ ‫حلم‪ ،‬فيما يحيطها زوجها وأوالدها‪ ،‬حكاية حبها الذي‬ ‫حكم عليه أن يبقى عشر سنوات خلف قضبان سجن‬ ‫االحتالل اإلسرائيلي‪ ،‬فقالت‪ :‬تعرفت إلى جمال عندما‬ ‫كنت أشاركه في بعض األعمال السلمية للتعبير عن‬ ‫رفضنا االح�ت�لا َل اإلسرائيلي‪ ،‬ول��م يصرح لي بحبه‬ ‫في البداية‪ ،‬ولكن ومع مرور الوقت بدأت أشعر بذلك‪،‬‬ ‫واع �ت��رف ل��ي ب��أن��ه يحبني وال يستطيع العيش من‬ ‫دوني‪ ،‬واعترفت له أنني أحبه أيضاً‪ ،‬واتفقنا على أن‬ ‫يتقدم لطلب يدي من أهلي‪.‬‬ ‫وب�ع��د أن تخرجت م��ن اجل��ام�ع��ة‪ ،‬ق��ام االح�ت�لال‬ ‫اإلسرائيلي باعتقال جمال وحكم عليه بالسجن عشر‬ ‫س �ن��وات‪ ،‬ك��ان��ت ص��دم� ًة ك�ب�ي��ر ًة ل��ي ل��م متكنني حتى‬ ‫من الصراخ في وج��ه ه��ذه الفاجعة‪ ،‬وغ��ادرن��ا قاعة‬ ‫احملكمة دون أن نتكلم ولو حرفا ً واحداً‪ ،‬كنا ننظر إلى‬ ‫بعضنا فقط‪ ،‬كنت مغيبة عن التفكير في حينها‪ ،‬ولم‬ ‫أستطع أن أستوعب مدة احلكم التي قررها القاضي‬ ‫اإلسرائيلي‪.‬‬ ‫وفي طريق العودة إلى البيت مع عائلتي وعائلة‬ ‫جمال قررت أن أذهب إلى عملي في مستشفى املطلع‬ ‫حيث كنت أعمل وبعد أن ارتديت مالبس التمريض‪،‬‬ ‫جاءت إحدى زميالتي‪ ،‬وسألتني ماذا حصل مع جمال؟‬ ‫وكنت أريد أن أقول لها ماذا حصل‪ ،‬ولكنني لم أستطع‬ ‫النطق‪ ،‬ووقعت على األرض‪ ،‬وأخذوني إلى الطبيب‪،‬‬ ‫وبعد أن استفقت طلبت منهم أن يأخذوني إلى بيت‬ ‫جمال‪ ،‬وعندما وصلت تركت الضيوف الذين جاؤوا‬ ‫من أجل مواساة عائلة جمال‪ ،‬ودخلت إلى غرفة جمال‬ ‫ومن��ت على سريره وب��دأت أبكي بشدة‪ ،‬وبعد مضي‬ ‫ساعات متالكت نفسي وخرجت إلى الضيوف‪.‬‬ ‫عندما حكم على جمال كنت محطمة نفسيا ً في‬ ‫البدايات وكنت أبكي بشدة‪ ،‬ولو قمت بعصر وسادتي‬ ‫ف��ي حينها ك��ان��ت ستنزل دم��وع �ا ً ألن�ن��ي كنت أغرقها‬ ‫ب��ال��دم��وع ف��ي ك��ل ل�ي�ل��ة‪ ،‬م��ن ك �ث��رة ب�ك��ائ��ي ع�ل��ى ف��راق‬ ‫جمال‪.‬‬ ‫وبعد ذلك أصبحت أذهب إلى السجن اإلسرائيلي‬ ‫لكي أزور جمال مر ًة أو مرتني في األسبوع‪ ،‬في البداية‬ ‫كان يجب أن أقرر إذا ما كنت سأبقى مع جمال أم أنني‬ ‫س��أت��رك��ه‪ ،‬وج ��اء ق ��راري خ�لال ف�ت��رة بسيطة‪ ،‬وقلت‬ ‫له بعد زي��ارت�ين إل��ى السجن‪ :‬إنني معه ول��ن أتخلى‬ ‫عنه أب��داً‪ ،‬فرح بذلك‪ ،‬ومن ثم بدأنا باإلعداد لتلبيس‬ ‫خوامت اخلطبة داخل السجن‪ ،‬وقد حضر أهلي وأهله‬ ‫وأص��دق��اؤن��ا ف��ي مركبتني كبيرتني‪ ،‬وعندما التقيت‬ ‫جمال وقام بوضع اخلامت في إصبع يدي‪ ،‬وقف جنود‬ ‫االحتالل لكي يروا ذلك املشهد وهم غير مصدقني‪ ،‬ذلك‬ ‫أن حكم جمال عال وأنا سأرتبط به بالرغم من ذلك‪،‬‬

‫وف��ي إح��دى امل ��رات حصل ول��م يتحدث إل��ي باشتياق كما‬ ‫تعودت عليه‪ ،‬فغادرت السجن وأن��ا حزينة وق��ررت أن ال‬ ‫أزوره في املرة القادمة‪ ،‬ولكن شوقي له منعني من االبتعاد‬ ‫عنه‪ ،‬وبعدها أصبح يتحدث لي باشتياق أكثر‪.‬‬ ‫وفي ليال كثيرة كان جمال يسهر حتى ساعات متأخرة‬ ‫من الليل‪ ،‬لكي يكتب رسالة لي‪ ،‬يع ّبر فيها عن مدى شوقه‬

‫وقامت النساء بإطالق الزغاريد داخ��ل السجن وخارجه‪،‬‬ ‫فرحا ً بإمتام اخلطبة‪.‬‬ ‫كنت أزور جمال في كل م��رة‪ ،‬وأح��ادث��ه عما أشعر به‬ ‫جت��اه��ه‪ ،‬وك��ان شوقنا ي��زداد أكثر فأكثر ف��ي ك��ل م��رة نرى‬ ‫فيها بعضنا‪ ،‬وكانت ترافقني أمه أو أخته‪ ،‬وكنت أحب أن‬ ‫يتحدث لي أكثر من اجلميع‪ ،‬وأن يهتم لوجودي أكثر منهم‪،‬‬

‫‪6‬‬

‫لي‪ ،‬ويسرد فيها أمنياته التي يريد أن يحققها معي‪ ،‬كانت‬ ‫الرسائل تصل بشكل كبسولة صغيرة‪ ،‬كنت أضعها في‬ ‫فمي وليس في جيبي وكان يسلمها لي عبر الشيك‪ ،‬واحلمد‬ ‫لله أن جنود االحتالل لم ميسكوا رسائله وهي معي‪ ،‬رغم‬ ‫أننا كنا نخضع دائما ً للتفتيش‪.‬‬ ‫كنت أقوم بكتابة رسائل بخط صغير جدا ً أصف فيها شوقي‬ ‫له دون أن تخضع رسالتي ومشاعري وحبي لرقابة االحتالل‬ ‫اإلسرائيلي‪ ،‬كنت عندما أستلم منه رسالة أسلمه رسالة مني‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬وعندما ينتهي وقت الزيارة ونودع بعضنا‪،‬‬ ‫نذهب لقراءة الرسائل‪ ،‬التي أعطيناها لبعضنا‪ ،‬وكان يتحدث‬ ‫لي دائما ً في رسائله ع ّما سيفعل حلظة لقائه معي‪.‬‬ ‫اليوم أنا بحاجة إلى نظارة طبية لكي أستطيع أن اقرأ‬ ‫ما ك��ان يكتبه لي وم��ا كنت أكتبه ل��ه‪ ،‬وأستغرب كيف كنا‬ ‫نستطيع قراءة هذا اخلط الصغير جداً‪ ،‬والذي أشعر أنني‬ ‫بحاجة إلى مجهر عندما أقرؤه‪ ،‬ولكنني حتى اليوم أحتفظ‬ ‫بكل رسائله وأنظر إليها بني احل�ين واآلخ��ر برفقة جمال‪،‬‬ ‫ون �ع��ود ل�ت��ذك��ر امل��اض��ي وك�ي��ف ك�ن��ا نسهر ل�ك��ي نكتب تلك‬ ‫الرسائل وكيف كنا ننتظر تلك الرسائل بشوق إلى بعضنا‪.‬‬ ‫عندما أطلق سراح جمال قبل املدة احملكوم بها‪ ،‬أي بعد‬ ‫تسع سنوات شاهدته من بعيد أردت أن أركض إليه ولكن‬ ‫مالبسي منعتني من الركض فصرخت عليه مرتني جمال‪،‬‬ ‫جمال‪ ،‬فالتفت وحضنا بعضنا‪ ،‬وإحدى السيدات قالت لي‪:‬‬ ‫إنها بكت على صراخي على جمال‪.‬‬ ‫وك��ان��ت ثمرة زواج�ن��ا ثالثة أوالد‪ ،‬وه��م شهد وناجي‬ ‫وش��ادي‪ ،‬ولو عاد الزمن بي إلى اخللف‪ ،‬فسأختار زوجي‬ ‫جمال مرة أخ��رى‪ ،‬ألنني أحببته بصدق‪ ،‬وسنوات عمري‬ ‫قدمتها هدية له‪ ،‬وأنا أؤمن بقضيتنا وقضية جمال ولذلك‬ ‫وقفت إلى جانبه‪.‬‬


‫ـ ـ ـ ـ ــب م ـ ــن خ ــلف قضبـان الس ـجـن‬

‫‪7‬‬


‫وزير األسرى يقوم بزيارة ملركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‬ ‫قام وفد من وزارة شؤون األسرى برئاسة معالي وزير األسرى السيد عيسى‬ ‫قراقع بزيارة ملركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب في مدينة رام الله‪ ،‬حيث تأتي‬ ‫هذه الزيارة تلبية لدعوات املركز وتعبيرا من ال��وزارة عن التعاون والتنسيق‬ ‫املباشر واملتواصل بني الوزارة واملركز‪.‬‬ ‫معالي الوزير أكد من جانبه على ال��دور الفاعل الذي يؤديه املركز في دعم‬ ‫ضحايا التعذيب وتأهيلهم‪ ،‬كما أش��اد بنوعية اخل��دم��ات التي يقدمها املركز‬ ‫واآلليات التي يتعامل من خاللها في مواضيع العالج والتأهيل واحلرص على‬ ‫تقدمي األفضل دائما للمراجعني الذين يعتبرون من أهم الفئات املجتمعية والتي‬ ‫تعاني في غالب األحيان من التهميش‪.‬‬ ‫كذلك حت��دث قراقع عن أجلهد الكبير ال��ذي يبذله املركز في خدمه ضحايا‬ ‫التعذيب‪ ،‬وكذلك عن عمل املركز الذي ال يقتصر فقط على املراجعات الداخلية‬ ‫وإمنا ميتد ليصل الفئات املستهدفة ملنازلهم وأماكن تواجدهم بغية تقدمي اخلدمة‬ ‫لهم ومساعدتهم على اخلروج من احلالة النفسية السيئة التي يكونوا عليها بعد‬ ‫التعرض لالعتقال والتعذيب على أيدي قوات االحتالل‪.‬‬ ‫من جانبه الدكتور محمود سحويل رئيس املركز والسيد خضر رصرص‬ ‫املدير التنفيذي للمركز رحبا مبعالي الوزير واحلاضرين‪ ،‬واب��دوا سعادتهم‬ ‫بهذا االهتمام من قبل معالي الوزير كما واثنوا على العمل الذي تقوم بة الوزارة‬ ‫من طرفها في دعم ضحايا التعذيب ومناصرتهم وأك��دوا على التنسيق الدائم‬ ‫وامل�ت��واص��ل م��ع ال ��وزارات املختلفة وبالتحديد وزارة األس��رى كونها صاحبه‬ ‫االختصاص‪.‬‬ ‫ثم حتدث الدكتور سحويل بعد ذلك عن نشأة املركز وطبيعة العمل الذي‬ ‫يقوم بة باإلضافة إلى التعريف على أقسام املركز وتقسيماته وطبيعة العمل‬ ‫والبرامج املتخصصة في مناهضة التعذيب والعنف املنظم من خ�لال برامج‬ ‫التوعية واملناصرة واإلعالم والتدريب‪ ،‬باإلضافة إلى برامج املركز الرئيسية في‬ ‫العالج والتأهيل‪.‬‬ ‫في اخلتام أشاد معالي الوزير عن العمل الكبير الذي يقوم بة املركز وحتدث‬ ‫أيضا عن بناء استراتيجيات مشتركة بني الطرفني بغية تقدمي األفضل للضحايا‬ ‫ومساعدتهم ودعمهم في التغلب على املشاكل التي ولدتها الظروف التي مروا‬ ‫بها‪.‬‬

‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب يختتم‬ ‫دورة تدريبية في العالج الروائي‬

‫اخ�ت�ت��م م��رك��ز ع�ل�اج وت��أه�ي��ل ض�ح��اي��ا ال�ت�ع��ذي��ب دور ًة‬ ‫ت��دري �ب �ي � ًة م �ت �خ �ص �ص � ًة ف ��ي ال� �ع�ل�اج ال� ��روائ� ��ي ف ��ي ف�ن��دق‬ ‫ال��روك��ي‪ ،‬مبدينة رام ال�ل��ه‪ ،‬خلمس وعشرين مشاركا ً من‬ ‫االختصاصيني النفسيني واالجتماعيني من موظفي املركز‬ ‫والعاملني في املؤسسات احلكومية واألهلية العاملة في‬ ‫هذا املجال‪.‬‬ ‫وج��اء ه��ذا التدريب ضمن م�ش��روع مم��ول م��ن االحت��اد‬ ‫األوروبي وبالشراكة مع مركز (دلوتش) من أستراليا‪.‬‬ ‫وك��ان ق��د اف� ُت�ت��ح ال�ت��دري��ب بكلمة م��ن امل��دي��ر التنفيذي‬ ‫للمركز السيد خضر رصرص رحب فيها باحلضور مؤكدا ً‬ ‫أهمية هذا التدريب ونوعيته بالنسبة للمشاركني‪ ،‬ومنوها ً‬ ‫ب��أه�م�ي��ة ه��ذا ال �ت��دري��ب امل�ت�خ�ص��ص ع�ل��ى امل�س�ت��وى املهني‬ ‫للعاملني وامل �ش��ارك�ين ف��ي ال �ت��دري��ب؛ األم��ر ال��ذي ينعكس‬ ‫ب��دوره على املؤسسات واملجتمع الفلسطيني‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫خلقه متخصصني في هذا املجال على أعلى املستويات‪.‬‬

‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب يحيي‬ ‫اليوم العاملي حلقوق اإلنسان‬ ‫ف��ي إط� ��ار أن �ش �ط��ة م��رك��ز ع�ل�اج وت��أه �ي��ل ض�ح��اي��ا‬ ‫التعذيب ف��ي مناهضة التعذيب وال�ع�ن��ف املنظم في‬ ‫األراضي الفلسطينية‪ ،‬وتطبيقا ً لرؤيته في مجتمع خا ٍل‬ ‫من التعذيب وملتزم بالقانون الدولي اإلنساني القاضي‬ ‫بحماية حقوق اإلنسان والدفاع عنها عقد املركز ثالثة‬ ‫لقاءات مناطقية مختلفة في اخلليل‪ ،‬ونابلس‪ ،‬وجنني؛‬ ‫إحيا ًء لليوم العاملي حلقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫ففي مدينة نابلس عقد املركز وبالتعاون مع منظمة‬ ‫شباب الغد ورش��ة عمل حتت عنوان اإلع�لان العاملي‬ ‫حلقوق اإلنسان‪ ،‬وقد ش��ارك في اللقاء ‪ 60‬طفالً "من‬ ‫أب�ن��اء األس ��رى‪ ،‬ت��راوح��ت أع�م��اره��م ب�ين ‪ 9‬ـ�ـ ‪ 12‬ع��ام�اً‪،‬‬ ‫باإلضافة إل��ى ع��دد من االختصاصيني واملتطوعني‪ ،‬و‬ ‫في بداية الورشة حتدثت منسقة التوعية املجتمعية‬ ‫منى أبو شمط عن اخلدمات التي يقدمها املركز‪ ،‬معرف ًة‬ ‫املشاركني باتفاقية اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان‬ ‫وتخللت ه��ذه ال��ورش��ة فعاليات كسر احل��واج��ز‬ ‫وال�ت�ع��ارف ب�ين االختصاصيني واألط �ف��ال جميعهم‪،‬‬ ‫وم��ن ث��م مت ع��رض فيلم ل�لأط �ف��ال ب �ع �ن��وان (ح�ق��وق‬ ‫اإلن �س��ان "األط� �ف ��ال") وع ��رض ف�ي�ل��م أخ��ر بعنوان‬ ‫‪.Crawl For Your Right to Water‬‬ ‫وف��ي مدينة اخلليل نظم امل��رك��ز إح�ي��ا ًء لهذا اليوم‬ ‫فعالية استهدفت مدرسة "خشم الدرج"‪ ،‬التابعة ألحد‬ ‫جتمعات عرب الهذالني والواقع على بعد ‪ 50‬كلم جنوب‬ ‫شرقي مدينة اخلليل‪ ،‬علما ً أن هذه التجمعات تواجه‬ ‫خطر التهجير بسبب قربها من مستوطنة (كرمئيل)‪.‬‬ ‫وقد كان اللقاء تضامنيا ً مع املدرسة التي يبلغ عدد‬ ‫طالبها ‪ 167‬طالبا ً وطالب ًة‪ ،‬وذلك ضمن سياسة املركز‬ ‫في استهداف الفئات املتضررة من االح�ت�لال واألكثر‬

‫يشار في هذا الصدد إلى أن العالج الروائي يعد من أهم‬ ‫أنواع العالج املستخدمة حاليا ً في العالم‪ ،‬وقد أعطى نتائج‬ ‫مميزة‪ .‬وهو يستخدم في عالج األف��راد واملجموعات التي‬ ‫تعاني من مشاكل نفسية واجتماعية متنوعة‪ ،‬وقد استقدم‬ ‫املركز لهذا الغرض مختصة في ه��ذا املجال من أستراليا‬ ‫لتدريب للمشاركني على مدار ‪ 14‬يوما ً مقسمة بني تدريب‬ ‫في مدينة رام الله ثم التحول إلى املناطق والقيام بعمليات‬ ‫تركيز مناطقية‪.‬‬ ‫وذك� ��رت ال �س �ي��دة سهير اجل�ع�ب��ة منسقة وح ��دة بناء‬ ‫القدرات أن تنمية قدرات العاملني في مجال تقدمي اخلدمة‬ ‫النفسية واالجتماعية تعد من أه��م أول��وي��ات مركز عالج‬ ‫وت��أه �ي��ل ض�ح��اي��ا ال�ت�ع��ذي��ب وج� ��زءا ً ال ي�ت�ج��زأ م��ن خططه‬ ‫اإلستراتيجية‪ ،‬ف��امل��رك��ز يعمل دوم� �ا ً على تطوير طاقمه‬ ‫ورفع كفاءته من خالل توفير التدريب الالزم في املجاالت‬ ‫املتنوعة‪ ،‬وعبر جلب أحدث أنواع العالج واملتابعة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫تهميشاً‪ ،‬وق��د اشتملت الفعالية على نشاطات كسر‬ ‫احلواجز بني الطلبة وفريق املركز عن طريق مجموعة‬ ‫من األلعاب‪ ،‬وكان النشاط الثاني عبارة عن فعاليات‬ ‫رس���م‪ ،‬اس �ت �ط��اع ال �ط�لاب م��ن خ�لال�ه��ا رس ��م أمنياتهم‬ ‫وت��وق �ع��ات �ه��م‪ ،‬ك �ج��ان��ب م��ن ال �ت �ف��ري��غ ال�ن�ف�س��ي بسبب‬ ‫الضغوط البيئية والسياسية التي يعيشونها‪ ،‬وقد‬ ‫شمل النشاط كذلك تعريف الطالب بحقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫في مدينة جنني‪ ،‬قام املركز وبالتنسيق مع (الهالل‬ ‫األحمر) في املدينة بتنفيذ فعاليات اليوم العاملي حلقوق‬ ‫اإلن �س��ان ف��ي م��رك��ز ع�ل�اج وت��أه �ي��ل ض�ح��اي��ا التعذيب‬ ‫ف��رع جنني‪ ،‬وف��ي ب��داي��ة ه��ذا اللقاء لضحايا التعذيب‬ ‫من النساء افتتح اللقاء بتالوة آي��ات عطرة من الذكر‬ ‫احلكيم ثم عزف السالم الوطني الفلسطيني‪ ،‬وبعد ذلك‬ ‫ألقيت كلمة ترحيب من قبل مركز عالج وتأهيل ضحايا‬ ‫التعذيب‪ ،‬ثم قدم بعد ذلك مسؤول املتطوعني في الهالل‬ ‫األحمر الفلسطيني كلمة عن االنتهاكات اإلسرائيلية‬ ‫امل�س�ت�م��رة حل �ق��وق اإلن��س��ان وامل ��واط ��ن الفلسطيني‪،‬‬ ‫وتطرق السيد يزن صوافطة من الهيئة املستقلة حلقوق‬ ‫اإلنسان إلى اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان وأهم املواد‬ ‫التي نص عليها هذا اإلعالن‪.‬‬ ‫وع �ل��ى ال�ص�ع�ي��د ن �ف �س��ه‪ ،‬ك ��ان اجل��ان��ب التفريغي‬ ‫الترفيهي حاضرا ً في هذا اللقاء من خالل فرقة متطوعي‬ ‫تعنك التي قدمت فقرة من الدبكة الشعبية‪ ،‬تالها تقدمي‬ ‫فرقة متطوعي اليامون سكتش مسرحيا ً حول موضوع‬ ‫حقوق اإلن�س��ان حيث تفاعل احلضور مع ه��ذا املشهد‬ ‫الذي أدخل البهجة والسرور إلى قلوب احلضور‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك قدم الشاعر كامل النورسي قصيد ًة تبني االنتهاكات‬ ‫اإلسرائيلية متناوالً جانبا ً من حقوق اإلنسان‪.‬‬


‫األسرى واألسيرات ‪ ..‬انتهاكات‬ ‫مستمرة حلقوقهم ينبغي أن تتوقف‬ ‫بقلم حلمي األعرج‬

‫ل ��م ي �ت��وق��ف االح� �ت�ل�ال اإلس��رائ��ي��ل��ي حل��ظ�� ًة عن‬ ‫انتهاك حقوق املواطنني الفلسطينيني ومختلف فئات‬ ‫وقطاعات الشعب الفلسطيني غير أن هذه االنتهاكات‬ ‫تزداد شراس ًة عاما ً بعد عام في ظل استمرار احتالل‬ ‫األرض الفلسطينية‪ ،‬وفي السنوات األخيرة ازدادت‬ ‫حدة االنتهاكات كما ً ونوعا ً بحق اإلنسان واألرض‬ ‫الفلسطينية على ح��د س��واء وك��ان ال �ع��دوان السافر‬ ‫على شعبنا ف��ي ق�ط��اع غ��زة ال�ن�م��وذج ال�س��اط��ع على‬ ‫صلف االحتالل ودمويته وضربه بعرض احلائط كل‬ ‫املواثيق واالتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اإلعالن‬ ‫العاملي حلقوق اإلنسان واتفاقيات جنيف‪.‬‬ ‫إالّ أن ال �ش �ع��ب ال�ف�ل�س�ط�ي�ن��ي ال� ��ذي اك��ت��وى ب�ن��ار‬ ‫االح �ت�لال وج��رائ �م��ه ـ �ـ وم�ع��ه مختلف ف�ص��ائ��ل العمل‬ ‫ال ��وط� �ن ��ي واإلس�ل��ام� ��ي وك���ذل���ك ال �س �ل �ط��ة ال��وط �ن �ي��ة‬ ‫ومؤسسات حقوق اإلنسان الفلسطينية ــ بدأ يتلمس‬ ‫ف��ي السنوات القليلة املاضية أهمية تسليط الضوء‬ ‫على مواضيع حقوق اإلنسان التي تنتهك يوميا ً من‬ ‫قبل االح�ت�لال اإلسرائيلي ف��ي األراض ��ي الفلسطينية‬ ‫احملتلة حيث اجلدار واالستيطان ومصادرة األراضي‬ ‫وه��دم البيوت والقتل واالغ�ت�ي��االت واإلع��دام��ات دون‬ ‫محاكمة واالعتقال والتنكيل والتعذيب الذي يتعرض‬ ‫له األسرى الفلسطينيون داخل سجون االحتالل‪.‬‬ ‫وال شك في أنه قد حتققت عدة جناحات ملموسة‬ ‫على ه��ذا الصعيد‪ ،‬منها ال ��رأي االس�ت�ش��اري الصادر‬ ‫عام ‪ 2004‬عن محكمة العدل الدولية في الهاي بشأن‬ ‫جدار الضم والفصل العنصري ورفع قضايا ضد عدد‬ ‫من قادة إسرائيل بصفتهم مجرمي حرب أمام احملاكم‬ ‫اجلنائية األوروب �ي��ة وم��ؤخ��را ً جن��اح التصويت على‬ ‫تقرير غولدستون في املجلس األممي حلقوق اإلنسان‬ ‫الذي يدين اجلرائم اإلسرائيلية على قطاع غزة‪.‬‬ ‫إن ه��ذه النجاحات ـ�ـ ال�ت��ي بحاجة إل��ى متابعات‬ ‫دائ �م��ة وج �ه��ود كبيرة ك��ي نصل بها إل��ى أه��داف�ن��ا في‬ ‫مالحقة مجرمي احل��رب اإلسرائيليني ــ ينبغي لها أن‬ ‫تدفعنا أكثر نحو اإلمساك بأهمية تفعيل آليات حقوق‬ ‫اإلنسان؛ لرفع الظلم والقهر عن اإلنسان الفلسطيني‬ ‫حتى حتني حلظة اخلالص من االحتالل‪.‬‬ ‫فالفرصة م��وات�ي��ة أم��ام�ن��ا للبناء على م��ا حتقق‬ ‫وعلى ما تراكم من خبرات عملية وما تو ّلد من وعي‬ ‫عميق بأهمية متابعة موضوعات حقوق اإلنسان‬ ‫في فضح االنتهاكات اإلسرائيلية أم��ام ال��رأي العام‬ ‫العاملي وع��دم اقتصار ن�ض��ال الشعب الفلسطيني‬ ‫في سبيل حت��رره على املوضوع السياسي فحسب‪،‬‬ ‫وعليه ف��إن امل�ط�ل��وب ف��ي ه��ذه امل��رح�ل��ة إي�ل�اء أهمية‬ ‫خاصة لالنتهاكات الفظة التي يتعرض لها األسرى‬ ‫واألس� �ي ��رات ف��ي ال �س �ج��ون اإلس��رائ�ي�ل�ي��ة ع�ل��ى نحو‬ ‫مخالف التفاقيات جنيف الثالثة ملعاملة األس��رى‪،‬‬ ‫من خالل توثيق هذه االنتهاكات ومتابعتها قانونيا ً‬ ‫وصوالً بها للمحاكم الدولية ألن األسرى على مدار ‪42‬‬ ‫عاما ً يتعرضون النتهاكات ممنهجة من قبل إدارات‬ ‫السجون‪ ،‬إن كان على صعيد اإلهمال الطبي املتعمد‬ ‫وس��وء ال�ط�ع��ام ك�م�ا ً ون��وع �ا ً واحل��رم��ان م��ن زي��ارات‬ ‫األه ��ل وال �ع��زل وال �ع �ق��وب��ات اجل�م��اع�ي��ة والتفتيش‬ ‫العاري وال��رش بالغاز اخلانق واالعتداء بالضرب‬ ‫على األسرى بالهراوات والرصاص املطاطي‪ ،‬أو على‬ ‫صعيد التعذيب الذي يتعرض له األسرى واألسيرات‬ ‫داخل أقبية التحقيق دون أن تكون هناك مالحقة أو‬ ‫إدانة ألي من احملققني سواء في احملاكم اإلسرائيلية‬ ‫أو أمام احملاكم الدولية رغم أن كل الذين يتم اعتقالهم‬ ‫يتعرضون لشتى أنواع التعذيب النفسي واجلسدي؛‬ ‫األم ��ر ال ��ذي يتطلب م��ن م��ؤس�س��ات ح�ق��وق اإلن�س��ان‬ ‫الفلسطينية التوقف مطوالً أمام هذا املوضوع املهم‬ ‫والتنسيق مع املؤسسات احلقوقية الدولية؛ للبحث‬ ‫ف��ي اآلل �ي��ات امل�لائ�م��ة لتخطي ك��ل ال�ص�ع��وب��ات التي‬ ‫تضعها إسرائيل حلماية محققيها ومنع الوصول‬ ‫للحقيقة حول كل ما يجري داخل أقبية التحقيق وإالّ‬ ‫سوف تواصل إسرائيل جرائمها وانتهاكاتها بحق‬ ‫األس��رى واألس�ي��رات في السجون اإلسرائيلية وفي‬ ‫مراكز التحقيق دون أن يجدوا من يحميهم أو يدافع‬ ‫عن حقوقهم اإلنسانية رغم مرور اثنني وأربعني عاما ً‬ ‫على استمرار وتزايد ظاهرة التعذيب‪.‬‬

‫ّ‬ ‫احلياة‪.....‬خيااااااال؟؟؟!!!‬ ‫هكذا هي‬ ‫أري��د ال�ع��ودة إل��ى طبيعتي السابقة املفعمة بالنشاط‬ ‫واحليوية والتفاؤل‪ ،‬أريد أن أمارس حياتي بشكل طبيعي‪،‬‬ ‫وأن أحيا حيا ًة هنيئ ًة يسودها االستقرار‪ ،‬هذا أبسط شيء‬ ‫أحلم به‪ ،‬ولكن‪ ،‬هل حتقيق هذا احللم مجرد خيال؟؟؟!!! ‪.‬‬ ‫لقد سلبوا مني ح��ري�ت��ي‪ ،‬واس �ت �ح��وذوا على أف �ك��اري‪،‬‬ ‫وهددوني بالقتل والتصفية‪ ،‬أية حياة هذه؟؟‪.‬‬ ‫هكذا بدأ األسير احمل��رر (ت‪.‬خ) كلماته وعباراته بعد‬ ‫جتربة االعتقال القاسية التي تعرض لها‪ ،‬عندما كان يبلغ‬ ‫من العمر (‪ 18‬عاماً) فقد اعتقل من منزله بعد منتصف الليل‬ ‫من قبل جنود االحتالل اإلسرائيلي بتاريخ ‪2009/9/4‬‬ ‫ومت اصطحابه إل��ى مركز ح ��وارة‪ ،‬حيث تعرض لإلهانة‬ ‫والشتم‪ ،‬ومن ثم مت اصطحابه إلى مركز التحقيق في (بيتح‬ ‫تيكفا) وقضى فيه ‪ 57‬يوما ً شهد فيها أساليب عديدة من‬ ‫التعذيب كالضرب املبرح والتعذيب النفسي‪ ،‬وبعد ذلك‬ ‫مت احلكم عليه بالسجن ‪ 11‬شهراً‪ ،‬ولكن هذه امل��دة حسب‬ ‫رأي األسير عبارة عن سنوات طويلة‪ ،‬فقد تعرض خاللها‬ ‫لتعذيب نفسي شديد‪ ،‬فبعد مكوث األسير شهرين أصبح‬ ‫يعاني من آالم شديدة في ال��رأس وطلب من دائ��رة السجن‬ ‫أن تعطيه ال�ع�لاج امل�ن��اس��ب‪ ،‬فتم إع �ط��اؤه دوا ًء ال يعرف‬

‫معاناة الطفولة‬ ‫إب��راه �ي��م ط�ف��ل يبلغ م��ن ال�ع�م��ر ‪ 13‬ع��ام �اً‪ ،‬وه��و‬ ‫أح��د املنتفعني ال��ذي��ن تتم متابعتهم م��ن قبل مركز‬ ‫ع�لاج وتأهيل ضحايا التعذيب‪ ،‬يعيش ه��ذا الطفل‬ ‫م��ع وال��دت��ه مبفردهما بعد أن ت��وف��ي وال ��ده عندما‬ ‫ك��ان يبلغ م��ن العمر ‪ 3‬س �ن��وات‪ ،‬يسكن م��ع والدته‬ ‫في غرفة صغيرة في مخيم جنني‪ ،‬تقع هذه الغرفة‬ ‫حتت مستوى األرض مبا يقارب املترين‪ ،‬وضع هذه‬ ‫الغرفة سيئ للغاية حيث الرطوبة وسوء التهوية‬ ‫وعدم وصول أشعة الشمس إلى داخل هذه الغرفة‪،‬‬ ‫كل ه��ذه الصفات جتعل من ه��ذه الغرفة مكانا ً غير‬

‫اسمه‪ ،‬فأثر ذلك عليه بشكل سلبي‪ ،‬فأصبح يعاني من دوار‬ ‫شديد ‪ ،‬وفي بعض األحيان من فقدان الوعي‪ ،‬والنسيان‪،‬‬ ‫ون �ق �ص��ان ش��دي��د ف��ي ال� ��وزن‪ ،‬وال �ت �ص��رف ب�س�ل��وك��ات غير‬ ‫مقبولة اجتماعيا ً دون وعيه بهذه األفعال التي يقوم بها‪،‬‬ ‫عند قدوم أهله لزيارته في بعض األحيان لم يكن يتعرف‬ ‫إليهم وك��ان يسأل م��ن ه��ؤالء؟ بعد ازدي ��اد حالة املريض‬ ‫س��وءا ً أقرت إدارة السجن نقله إلى مستشفى الرملة‪ ،‬لكن‬ ‫األسير يقول إن هذا املكان ليس مبستشفى وإمنا هو مبثابة‬ ‫سجن يشعر فيه األسير بالضيق الشديد‪ ،‬وهناك كان يتم‬ ‫حقن األسير بإبرة بالوريد وبعد ذلك يغيب عن الوعي ومن‬ ‫ثم يتم عمل جلسات كهرباء له بلغ عددها ‪15‬جلسة‪ ،‬كان‬ ‫األسير يشعر بتعب شديد من بعدها لدرجة أنه ال يقوى‬ ‫على احل��راك واملشي ويبقى معظم الوقت يغط في سبات‬ ‫عميق وال يدري ما يدور حوله ‪.‬‬ ‫كما كان األسير يعاني داخل السجن من نوبات حادة من‬ ‫العصبية وأحيانا ً يقوم بالتكسير وض��رب اآلخرين ب��أدوات‬ ‫حادة‪ ،‬كما أنه ع ّرض نفسه للخطر فبينما كان ميكث في الرملة‬ ‫ك��ان يحاول إي��ذاء نفسه ليتخلص من الوضع ال��ذي يعيشه‪،‬‬ ‫فاحلياة داخل السجن صعبة للغاية‪ ،‬يعيش األسير في غرفة‬

‫صغيرة تكاد ال تتسع ألسير ولكن تكون مكتظة مبجموعة من‬ ‫األسرى‪ ،‬كما أن وضع الزنزانة أسوأ‪ ،‬حيث إن لون حيطانها‬ ‫قامت وال يستطيع األسير معرفة الوقت‪ ،‬عوضا ً عن احلرمان‬ ‫من الطعام وال�ش��راب وس��وء املعاملة القاسية والالإنسانية‬ ‫والعديد من األساليب الهمجية كالتفتيش املفاجئ والتعرض‬ ‫لتيارات الهواء البارد والساخن‪.‬‬ ‫مت اإلف� ��راج ع��ن األس �ي��ر ب �ت��اري��خ ‪ 2009/7/13‬ومت��ت‬ ‫متابعته من قبل مركز ع�لاج وتأهيل ضحايا التعذيب‪ ،‬وال‬ ‫ي��زال األسير يعاني من أع��راض عديدة ك��اآلالم الشديدة في‬ ‫الرأس والدوار‪ ،‬وصعوبة باملشي في بعض األحيان‪ ،‬وكذلك‬ ‫ص�ع��وب��ة ال �ن �ط��ق‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل ��ى أع� ��راض م��ا ب�ع��د ال�ص��دم��ة‬ ‫كاألحالم املزعجة التي تتعلق باالعتقال وتكرار هذه األحداث‬ ‫بشكل دائ��م‪ ،‬والشعور بالضيق النفسي الشديد‪ ،‬والشعور‬ ‫بالعزلة‪ ،‬باإلضافة إلى األعراض االكتئابية كالشعور باحلزن‬ ‫وأن املستقبل ال أم��ل فيه وأن��ه غير مشجع والشعور بعدم‬ ‫الرضى والعديد من األعراض‪.‬‬ ‫وم��ا زال األس�ي��ر يتلقى ال�ع�لاج داخ��ل امل��رك��ز ويخضع‬ ‫للعديد من الفحوص الطبية فهو يأمل أن يرجع إلى ما كان‬ ‫عليه في السابق‪.‬‬

‫صالح للسكن وخاص ًة في ظل الوضع الصحي السيئ‬ ‫لهذا الطفل‪ ،‬تعرض هذا الطفل إلى مجموعة من األحداث‬ ‫الصادمة في حياته والتي كان من أبرزها اجتياح مخيم‬ ‫ج�ن�ين ب��اإلض��اف��ة إل��ى ال �ه��دم اجل��زئ��ي مل�ن��زل��ه‪ ،‬وإص��اب�ت��ه‬ ‫مبرض الروماتيزم منذ أكثر من سبعة أشهر‪ ،‬وهذا أثر‬ ‫على ال��وض��ع النفسي للمنتفع حيث يعاني املنتفع من‬ ‫مجموعة من االضطرابات النفسية املتمثلة في التفكير‬ ‫امل�س�ت�م��ر ب ��األح ��داث ال �ص��ادم��ة ال �ت��ي م��ر ب �ه��ا‪ ،‬وم�ش��اع��ر‬ ‫احلزن والشعور باخلوف‪ ،‬وحالة العزلة التي يعيشها‬ ‫املنتفع بسبب وض�ع��ه ال�ص�ح��ي‪ ،‬وخ��وف��ه م��ن املستقبل‬ ‫واستمرار إصابته بهذا امل��رض‪ ،‬ويتم العمل حاليا ً مع‬ ‫املنتفع م��ن خ�ل�ال ت�ق��دمي اخل��دم��ات النفسية العالجية‬ ‫وفق خطة عالجية تشتمل على جلسات التفريغ النفسي‬

‫ومساعدة املنتفع على التخلص من التفكير املستمر‬ ‫ب��األح��داث ال�ص��ادم��ة ب��اإلض��اف��ة إل��ى ت�ق��دمي خدمات‬ ‫الدعم واملساندة ومساعدته على التخلص من حالة‬ ‫العزلة واالنطواء من خالل تشجيعه على اخلروج‬ ‫من املنزل وزيارة األصدقاء‪ ،‬باإلضافة إلى مساعدته‬ ‫على التخلص من مشاعر اخلوف والقلق وزرع بذور‬ ‫األمل والتفاؤل لديه‪ ،‬وقد مت أيضا ً مساعدة املنتفع‬ ‫م��ن خ�لال االت �ص��ال والتشبيك م��ع امل��ؤس�س��ات ذات‬ ‫العالقة في تأمني بعض األدوية التي يتناولها وذلك‬ ‫بسبب ال��وض��ع االق �ت �ص��ادي السيئ ل�ه��ذه األس ��رة‪،‬‬ ‫وم��ا زال امل��رك��ز ي �ق��دم خ��دم��ات��ه وي�ت��اب��ع باستمرار‬ ‫ح��ال��ة املنتفع م��ن خ�لال عقد اجللسات األسبوعية‬ ‫والزيارات املنزلية‪.‬‬

‫تتمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات‬ ‫األسرى في السجون‬

‫إن وض��ع األس ��رى الفلسطينيني ف��ي داخ ��ل السجون‬ ‫اإلسرائيلية ي��زداد ت��ده��ورا ً يوما ً بعد ي��وم‪ ،‬وال يوجد من‬ ‫ميلك الصالحيات التي من شأنها أن حتد من ت��ده��وره‪..‬‬ ‫فيشهد األسرى في هذه األيام حالة من املعاناة لم يشهدوها‬ ‫من قبل‪ ،‬ولعل األجدر بنا أن نبحث في سبب هذه املعاناة‬ ‫سواء أكان خارجيا ً أم داخليا ً وأن نسعى بشتى الوسائل‬ ‫والطرق كي نحد من ه��ذه املعاناة أو نقلل منها ونحسن‬ ‫من أوض��اع األس��رى في الداخل وهذه مسؤولية تقع على‬ ‫عاتقنا جميعا ً أف���رادا ً وم��ؤس�س��ات وم�س��ؤول�ين‪ ..‬فصوت‬ ‫أحدنا ميكن أن يصل إلى من ميلك اإلنسانية قبل أن ميلك‬ ‫القرار‪ ،‬فال جدوى من القرار إذا جترد من اإلنسانية‪ ،‬وفي‬ ‫الوقت نفسه ال تلتقي اإلنسانية مع العنصرية والعمل‬ ‫يجب أن يشمل كل األسرى على اختالف ألوانهم وأجناسهم‬ ‫دون استثناء‪ ،‬فمشهد لقاء يجمع أسيرا ً بأبنائه لهو مشهد‬ ‫يستحق منا البذل والعطاء والعمل بجد أي �ا ً ك��ان الثمن‪،‬‬ ‫علنا في يوم ما نلتقي بهم هنا بيننا ونخلصهم من املعاناة‬ ‫التي يالقونها هناك‪ .‬نعم‪ ،‬ال بد من وقفة حازمة وجريئة‬ ‫ومسؤولة‪ ...‬إذا كان املجتمع الدولي يطالب الفلسطينيني‬ ‫بنبذ العنف وقبول اآلخر فهل ما يتعرض له األس��رى من‬ ‫تعذيب وتنكيل وإذالل يعتبر نبذا ً للعنف واعترافا ً بحق‬ ‫األس��رى الفلسطينني في احلياة ؟ يكفينا جتاهالً لقضية‬ ‫األس� ��رى وواق �ع �ه��م امل��ري��ر‪ ،‬وآن األوان ل��وق�ف��ة ج ��ادة من‬ ‫أجل احلد من معاناتهم أو التخفيف منها‪ ،‬آملني أن يأتي‬ ‫العام القادم وقد حترر جميع أسرانا البواسل من سجون‬ ‫االحتالل اإلسرائيلي‪.‬‬

‫االمر ال يعنيه أو كأن الفلسطينيني يعيشون في كوكب‬ ‫آخر‪ .‬إذا كان من املمكن أن نتخيل املعاناة التي يعايشها‬ ‫األس� ��رى ف��ي ك��ل ي ��وم م��ن أي� ��ام وج ��وده ��م ف��ي معتقالت‬ ‫اإلسرائيليني‪ ...‬ف��إن من الصعب علينا تخيل جتلي تلك‬ ‫املعاناة في أيام املناسبات التي ما زالوا يقضونها بعيدا ً‬ ‫ع��ن أهلهم وذوي��ه��م‪ ...‬تلك امل�ع��ان��اة ال�ت��ي ت�ع��دت الضرر‬ ‫ال�ص�ح��ي واجل �س��دي ال ��ذي يعانيه األس �ي��ر إل��ى امل�ع��ان��اة‬ ‫النفسية التي تلقي بظاللها على مخيلته التي ما برحت‬ ‫تعيش ه�ن��اك إل��ى ج��ان��ب أه�ل��ه وخ�لان��ه وأب �ن��ائ��ه‪ ...‬فمن‬ ‫األسرى من يقضي العيد الستني بعيدا ً عن أحبائه وهذه‬ ‫معاناة حقيقية‪ ...‬بينما يقضي آخرون عيدهم األول الذي‬ ‫ال ميكن لهم أن يتخيلوه عيدا ً دون معانقة األم أو تقبيل‬ ‫ي��د األب‪ ...‬فهل بعد ه��ذا م�ع��ان��اة؟ إن احل��ال��ة اإلنسانية‬ ‫ال�ت��ي تخلفها تلك اإلج� ��راءات اإلسرائيلية امل�م��ارس��ة من‬ ‫قبل إدارة السجون في منع األس��رى من مخاطبة ذويهم‬ ‫في املناسبات اخلاصة بهم كاألعياد واألف��راح واألت��راح‪،‬‬ ‫لهي حالة تدعو إلى النظر بعني املسؤولية واملواجهة‪...‬‬ ‫ف�لا منطق يشرع أن يحرم األس�ي��ر م��ن مخاطبة أهله لو‬ ‫حتى هاتفيا ً ليشاركهم تلك املناسبة‪ ،‬وال مبرر للحجج‬ ‫اإلسرائيلية في منع األس��رى من ذل��ك س��وى السياسات‬ ‫التضييقية والتعسفية والتي في كثير من األحيان تكون‬ ‫مرتبط ًة بالوضع الفلسطيني خارج السجون وليس لها‬ ‫أية صلة بالوضع داخل السجن‪ ..‬فمستغرب جدا ً أن يشكل‬ ‫األسير ال��ذي فقد ارتباطاته بالعالم اخلارجي منذ أكثر‬ ‫من عشرين عاما ً خطرا ً بإجرائه مكاملة هاتفية مع أمه أو‬ ‫أبيه أو حتى مع زوجته أو أح��د أبنائه‪ ..‬غير أن��ه سوف‬ ‫يقضي مكاملته هذه حتت املراقبة املشددة املنافية لألخالق‬ ‫واملنطق وال�ق��ان��ون‪ ..‬ف��أي دول��ة للقانون تدعي إسرائيل‬ ‫نفسها؟ وأي حقوق لإلنسان تلك التي تتغنى بها؟ إنه‬ ‫القانون العنصري ال��ذي يفرق بني إنسان وإنسان على‬ ‫وجه األرض‪ ..‬بني اليهودي وغير اليهودي‪ ..‬فلليهودي‬ ‫األمان وكفى‪ ،‬وللفلسطيني اخلطر حتى لو لم يشكل خطرا ً‬ ‫على أمن الدولة اليهودية‪.‬‬

‫معتقلو النقب‬

‫لالستيضاح أكثر حول هذا املوضوع كما طالب سلطات‬ ‫االح�ت�لال بالكف ع��ن التفنن ف��ي تعذيب األس ��رى‪ ،‬والعمل‬ ‫وبشكل فوري على إبعاد هذه املخلفات عن األسرى‪ ،‬وح ّمل‬ ‫دولة االحتالل املسؤولية عن أية إصابة بأمراض خطيرة‬ ‫لألسرى‪ .‬ودعا املجتمع الدولي واملؤسسات احلقوقية إلى‬ ‫العمل وبشكل فوري على إيفاد جلنة لالطالع على الوضع‬ ‫هناك‪ ،‬وطالب املؤسسات احلقوقية والطبية برفع دعاوى‬

‫‪9‬‬

‫على سلطات االحتالل‪ ،‬ألنها ال تكترث بحياة من تأسرهم‬ ‫من الفلسطينني والعرب‪.‬‬ ‫وق��د ك��ان معتقل النقب ق��د افتتح بتاريخ ‪ 17‬آذار من‬ ‫ال�ع��ام ‪ 1988‬وأغ�ل��ق منتصف ال�ع��ام ‪ ، 1996‬بعد تراجع‬ ‫االع �ت �ق��االت‪ ،‬وق��در ع��دد ن��زالئ��ه ف��ي ال�ف�ت��رة ب�ين ( ‪1988-‬‬ ‫‪ ) 1996‬بقرابة مائة ألف معتقل‪ ،‬فيما أعيد افتتاحه خالل‬ ‫انتفاضة األقصى في األول من نيسان من العام ‪، 2002‬‬ ‫ومنذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم دخله اآلالف من املعتقلني‪،‬‬ ‫واستشهد بداخله ( ‪ ) 9‬معتقلني غالبيتهم نتيجة اإلهمال‬ ‫الطبي ‪ ،‬فيما يوجد به اآلن قرابة ( ‪ 2400‬معتقل) ‪.‬‬ ‫وب�ين حمدونة أن ه��ذه امل��واد املسرطنة سترشح عدد‬ ‫األس��رى املصابني بالسرطان إل��ى ال��زي��ادة حيث بلغ عدد‬ ‫األس��رى املصابني مب��رض السرطان في سجون االحتالل‬ ‫‪ 16‬أسيرا ً‬ ‫ب �ع��د أن ان �ض��م إل���ى ال �ق��ائ �م��ة أس �ي��ر ج��دي��د م�ص��اب‬ ‫ب�ه��ذا امل��رض اخلطير بعد أن ك��ان ع��دد األس ��رى املصابني‬ ‫بالسرطان قد انخفض إلى ‪ 15‬أسيرا ً بعد أن أطلق االحتالل‬ ‫سراح األسير املصاب بالسرطان (فايز عبد املهدي زيدات)‬ ‫من اخلليل بعد تدهور صحته إلى حد اخلطورة القصوى‪.‬‬ ‫ث��م ع��اد وارت �ف��ع ع��دد امل�ص��اب�ين إل��ى «‪ »16‬ح��ال��ة بعد‬ ‫الكشف عن إصابة األسير (حمزة يوسف إبراهيم طرايرة)‬ ‫م��ن اخل�ل�ي��ل ب ��ورم س��رط��ان��ي ف��ي منطقة ال �ف��م‪ ،‬وق��د أطلق‬ ‫سراحه قبل شهرين من سجن عوفر نظرا ً خلطورة حالته‪،‬‬ ‫حيث استقر عدد األس��رى املصابني بالسرطان على (‪)15‬‬ ‫حالة»‪.‬‬ ‫ثم عادت قائمة األسرى املصابني بالسرطان إلى االرتفاع‬ ‫مرة أخرى إلى (‪ )16‬أسيرا ً بعد اكتشاف إصابة احد األسرى‬ ‫بهذا املرض وهو األسير (احمد مصطفى النجار)‪36‬عام من‬ ‫سلواد قضاء رام الله‪ ،‬ويقضي حكما ً بالسجن املؤبد ثمان‬ ‫م��رات‪ ،‬في ‪ ،2006/7/11‬ومتزوج ولديه ابنه‪ ،‬حيث أكد‬ ‫األطباء انه يعانى من ورم سرطاني أصاب حنجرته وأفقده‬ ‫ال�ق��درة على ال�ك�لام‪ ،‬وحالته الصحية ف��ي ت��راج��ع مستمر‬ ‫نظرا ً لعدم تقدمي العالج املناسب له‪ ،‬وكانت إدارة سجن‬ ‫نفحه قد نقلته إلى مستشفى سجن الرملة‪.‬‬


‫وسط تأكيداتهم عدم إمكانية الت ـ ـ ـ ـ ـ‬

‫ممثــلو مؤسس ــات حقـوقيــة يبـدون تـ ـ ـ ـ‬ ‫ملالحقة مجرمي احلرب اإلسرائيـ ـ ـ ـ ـ‬ ‫رام الله – خاص بـ "سنابل"‬ ‫م ّر أكثر من عام على العدوان اإلسرائيلي على قطاع غزة‪ ،‬ورغم ذلك ال‬

‫تزال أسئلة كثيرة تفرض نفسها فيما يتعلق بطبيعة آلية التحرك القانوني‬ ‫الفلسطيني الالزم ملالحقة مجرمي احلرب اإلسرائيليني‪ ،‬خاص ًة بعد أن مت‬

‫إقرار تقرير "غولدستون" من قبل مجلس حقوق اإلنسان في األمم املتحدة‪.‬‬

‫ورغ��م أن بعض األص��وات لم تتردد في املطالبة بالتوجه إل��ى احملكمة‬ ‫اجلنائية الدولية‪ ،‬إالّ أن ممثلي مؤسسات حقوقية يرون أن ذلك غير ممكن‪،‬‬

‫خ��اص � ًة ف��ي ظ��ل غ�ي��اب دول��ة فلسطينية‪ ،‬م��ا يعني ت�ع��ذر ال�ت��وج��ه إل��ى هذه‬ ‫احملكمة‪.‬‬

‫وتستند احملكمة اجلنائية الدولية التي أنشئت قبل ع��دة س�ن��وات‪ ،‬في‬

‫عملها إلى ما يعرف بـ "اتفاقية روما"‪ ،‬ومبا أنه ليست هناك دولة فلسطينية‪،‬‬ ‫ولم يوقع الطرف الفلسطيني على االتفاقية‪ ،‬فهذا يعني عدم قدرته تلقائيا ً‬ ‫على التوجه إلى هذه احملكمة‪ ،‬املختصة بالنظر في جرائم اإلب��ادة‪ ،‬وجرائم‬ ‫احلرب‪ ،‬واجلرائم ضد اإلنسانية‪ ،‬علما ً أن إسرائيل وأميركا من ضمن الدول‬

‫وأض ��اف "ه��ذه ليست مشكلة سياسية‪ ،‬فالشعب الفلسطيني يذبح‪،‬‬

‫واملطلوب من منظمة التحرير‪ ،‬والسلطة الوطنية أن تتبنيا إستراتيجية‬ ‫واضحة ضد مجرمي احلرب اإلسرائيليني"‪.‬‬

‫واع�ت�ب��ر أن ع��دم ت�ق��دم ال��رئ�ي��س ع�ب��اس بقضية ل��دى احملكمة اجلنائية‬

‫مناطق رمادية أو احتكاك بالسياسة"‪.‬‬

‫وأك��د أن "املسؤولني اإلسرائيليني سيصبحون مطاردين في كل دول‬

‫السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية للتوجه إلى احملكمة اجلنائية الدولية‪،‬‬ ‫التي على ما يبدو‪ ،‬لم تكن على علم بحقيقة آلية عمل هذه احملكمة‪ ،‬أو رغبت‬ ‫في تسجيل نقاط لصاحلها‪ ،‬ما ينطبق لرمبا إلى حد كبير على حركة حماس‪،‬‬

‫والتي اتهمت الرئيس محمود عباس‪ ،‬بـ "رفض التعاطي مع نداءات منظمات‬ ‫حقوقية لرفع دع��وى قضائية أم��ام احملكمة اجلنائية الدولية ضد القادة‬

‫السياسيني والعسكريني لالحتالل اإلسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم حرب‬ ‫في حق الشعب الفلسطيني‪.‬‬

‫وقالت "حماس" في بيان لها‪ :‬إن الرئيس الفلسطيني هو املخول األول‬

‫برفع أي قضية من هذا النوع حسب لوائح احملكمة اجلنائية الدولية التي لن‬ ‫تنظر في القضية دون موافقته‪.‬‬

‫كما دعت الهيئات واملنظمات احلقوقية العربية والدولية إلى مواصلة‬

‫عملها "لفضح جرائم احلرب" التي قالت إن اإلسرائيليني يرتكبونها بحق‬

‫املدنيني في العدوان العسكري الذي يشنه الغزاة على قطاع غزة‪ ،‬موضحة‬ ‫أنها "تنتظر من السلطة موقفا ً حقيقيا ً واضحا ً حيال رفع شكوى ضد قادة‬

‫االحتالل الصهيوني مجرمي احلرب‪ ،‬ألن التاريخ لن يرحم من سكت وتواطأ‬

‫مع جرائم االحتالل ولم يسع في الدفاع عن الدم الفلسطيني"‪.‬‬

‫كما أن جلنة من احملامني النرويجيني‪ ،‬عكفت قبل عدة أشهر على إعداد‬

‫من شبكة واسعة من اتفاقيات تبادل مجرمي احلرب"‪.‬‬

‫قضاؤها برفع دعاوى ضد من يرتكبون جرائم حرب خارجها‪ ،‬وتقدمي ملفات‬

‫عن أنهم سيصبحون مالحقني في أكثر من ‪ 42‬دولة في العالم‪ ،‬ملا للنرويج‬

‫نفي فلسطيني‬ ‫بيد أن جهات فلسطينية عديدة‪ ،‬سارعت إلى نفي هذا االتهام‪ ،‬ومن بينها‬

‫في تصريحات صحافية‪ ،‬أن السلطة لم ترفض التعاون مع محامني عرب أو‬ ‫وأوض��ح عريقات في تصريحات صحافية‪ :‬أن الرئاسة الفلسطينية لم‬

‫تتلق أي رسائل أو طلبات بهذا املجال‪ ،‬ولم يصلها أي خطاب من محامني‬ ‫نرويجيني بهذا ال�ص��دد‪ ،‬مضيفا ً "إن السلطة تقوم ب��دراس��ة قانونية اآلن‬

‫وعندما تستكمل كل اجلوانب سيتم اتخاذ اإلجراءات الالزمة"‪.‬‬ ‫وق��ال نقيب احملامني‪ ،‬علي مهنا‪" :‬السلطة الفلسطينية ليست شخصا ً‬ ‫من أشخاص القانون الدولي وهي حتى اآلن عضو مراقب في األمم املتحدة‬ ‫وليس مطلوباُ منها التوقيع على أية وثائق أو اتفاقيات دولية في هذا الشأن‬

‫من أجل حتريك دعاوى دولية"‪.‬‬

‫وأضاف مهنا‪ :‬الرئيس الفلسطيني ليس جهة االختصاص في رفع مثل‬

‫ه��ذه ال��دع��اوى‪ ،‬وإن النقابة طلبت من احت��اد احملامني العرب تشكيل جلنة‬

‫خبراء في القانون الدولي ملالحقة اإلسرائيليني‪.‬‬

‫وأش��ار مهنا إلى أن الرئيس عباس أص��در توجيهاته لوزير العدل علي‬ ‫خشان‪ ،‬لتشكيل جلنة قانونية ملتابعة هذا املوضوع‪ ،‬منوها ً بأن هذه اللجنة‬

‫اجتمعت واتصلت بعدد من املنظمات الدولية‪.‬‬

‫وف��ي اإلط ��ار نفسه‪ ،‬ي��ؤك��د ال�ع��دي��د م��ن القانونيني وممثلي املؤسسات‬

‫احلقوقية الفلسطينية‪ ،‬أن توجه السلطة الوطنية أو القيادة الفلسطينية إلى‬

‫احملكمة اجلنائية الدولية بشكل مباشر‪ ،‬أمر غير ممكن‪ ،‬في ظل عدم وجود‬ ‫دولة فلسطينية‪.‬‬

‫أمامها حملاسبة ومالحقة مجرمي احلرب اإلسرائيليني‪.‬‬

‫مخاطبة احملكمة اجلنائية الدولية‪ ،‬والطلب منها فتح حتقيق في املمارسات‬ ‫اإلسرائيلية بالقطاع‪ ،‬ومالحقة قادة إسرائيل عما وقع من انتهاكات‪.‬‬

‫ويبني أن باإلمكان الطلب من مجلس األمن تشكيل محكمة دولية خاصة‪،‬‬ ‫لكنه يؤكد أن هذا اخليار غير مرجح‪ ،‬نظرا ً إلمكانية تعطيل مثل هذه احملكمة‬

‫من قبل املجلس حتت أية ذريعة‪ ،‬هذا في حال أخذ به أصالً‪.‬‬

‫ويلفت إلى توفر إمكانية للتوجه إلى احملكمة العليا اإلسرائيلية‪ ،‬رغم‬

‫أن كثيرين ال يحبذون ذلك‪ ،‬العتبارات تتعلق بطبيعة هذه احملكمة‪ ،‬فضالً‬ ‫عن أنه في حال اعترفت إسرائيل بجرائمها‪ ،‬فقد حتول جرائم احل��رب إلى‬

‫مسؤولية مدنية‪ ،‬لكن هذا ال يلغي املسؤولية اجلزائية على حد تأكيده‪.‬‬ ‫ويستدرك قائالً‪ :‬لذلك فإن األج��دى بالنسبة إلينا‪ ،‬الدعوة لعقد مؤمتر‬ ‫دولي لألطراف املتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة‪.‬‬

‫بيد أنه يرى وقبل اإلقدام على أي خيار قانوني‪ ،‬أنه ال بد من تنفيذ عملية‬

‫رصد وتوثيق لالنتهاكات واجلرائم اإلسرائيلية‪ ،‬على أن تنسجم مع املعايير‬

‫الدولية في هذا املجال‪.‬‬

‫ويقول موسى‪ :‬إع��داد وتقدمي ملفات ضد مجرمي احل��رب‪ ،‬عملية تستدعي‬

‫إج��راءات طويلة ومعقدة‪ ،‬وبالتالي ال بد من عدم التعجل‪ ،‬وتنفيذها بطريقة‬

‫سليمة‪.‬‬

‫دعوة بال قيمة‬ ‫وفي معرض تناوله للموضوع نفسه‪ ،‬يعتبر ناصر الريس‪ ،‬املستشار‬

‫القانوني ملؤسسة "احلق"‪ ،‬أن الدعوة لتوجه السلطة أو القيادة الفلسطينية‬ ‫للمحكمة اجلنائية الدولية‪ ،‬ليست لها أية قيمة من الناحية القانونية‪.‬‬

‫ويقول الريس‪ :‬حسب النظام األساسي لهذه احملكمة‪ ،‬فإن الدول األطراف‬

‫إشكالية غياب الدولة‬

‫في اتفاقية روما‪ ،‬ميكنها قصد أبواب هذه احملكمة‪ ،‬ومبا أن السلطة أقل من‬

‫وف��ي ه��ذا ال�س�ي��اق‪ ،‬يشير ص�لاح ال��دي��ن م��وس��ى‪ ،‬م�س��ؤول دائ��رة مراقبة‬

‫السياسات والتشريعات في الهيئة الفلسطينية املستقلة حلقوق اإلنسان‬

‫"ع��دم تعاون الرئيس عباس معهم"‪ ،‬قائلني إن��ه رف��ض احلديث معهم أو‬

‫ويقول موسى‪ :‬السلطة ليست دولة‪ ،‬وبالتالي فهي لم توقع على اتفاقية‬

‫وذكر عضو باللجنة‪ ،‬أن احتمال أن تصل هذه القضية إلى القضاء الدولي هو‬ ‫بيد الرئيس عباس‪ ،‬مؤكدا ً أن اللجنة بعثت إليه العديد من الرسائل تطلب منه‬

‫الدولية‪ ،‬ولكن وفي املقابل‪ ،‬من األجدى للسلطة والقيادة دعوة كافة األطراف‬

‫أن يقدم شكوى إلى املدعي العام باحملكمة الدولية‪ ،‬لكنها لم تتلق منه رداً‪.‬‬

‫كما يشير إلى إمكانية التوجه إلى احملاكم الوطنية في الدول‪ ،‬التي يسمح‬

‫كذلك يشير إلى أن باإلمكان حث دول موقعة على "اتفاقية روما"‪ ،‬على‬

‫الئحة اتهام ضد مسؤولني سياسيني وعسكريني إسرائيليني بتهم ارتكاب‬

‫إعطاءهم فرصة للتنسيق من أجل رفع القضية أمام اجلنائية الدولية‪.‬‬

‫القطاع مبثابة عمل دفاعي عن الذات‪ ،‬وبالتالي علينا كشف وإبراز حقيقة أن‬

‫االحتاد األوروبي مبوجب اتفاقيات التعاون التي لدى النرويج معها‪ ،‬فضالً‬

‫"ديوان املظالم"‪ ،‬إلى أنه ليس مبقدور السلطة أو أي طرف فلسطيني آخر‬

‫جرائم حرب في القطاع‪ ،‬أب��دى عدد من أعضائها استياءهم مما وصفوه بـ‬

‫ويقول في هذا الصدد‪ :‬ال بد من السعي إليجاد لوبي عاملي ضاغط لتغيير‬

‫إسرائيل تقترف جرائم حرب‪ ،‬وجرائم ضد اإلنسانية‪.‬‬

‫بالشأن القانوني ال يحبذون اللجوء إلى هذا اخليار‪ ،‬حتى لو كان باإلمكان‬

‫إضافة إلى مدنيني احتموا مبدارس وكالة غوث وتشغيل الالجئني (أونروا)‪،‬‬ ‫واستخدام أسلحة محرمة دولياً‪ ،‬إلى غير ذلك ــ تنامي اجلهات التي تدعو‬

‫ويلفت إلى أن التحرك ضد االنتهاكات واجلرائم التي ترتكبها إسرائيل‬ ‫ف��ي األراض ��ي الفلسطينية ع��ام��ة‪ ،‬والقطاع خ��اص��ة‪ ،‬تستدعي عمالً مضنيا ً‬

‫الصورة التي تقدمها إسرائيل عن نفسها‪ ،‬وما روجته من أن عدوانها على‬

‫اإلسرائيليني هنا في النرويج‪ ،‬ألن القضاء النرويجي متني وبعيد عن أي‬

‫أجانب لوضع الئحة اتهام ضد قادة إسرائيليني‪.‬‬

‫اجلرائم اإلسرائيلية في القطاع ــ والتي شملت قصف وقتل طواقم طبية‪،‬‬

‫واحملاسبة وإيقاع عقوبات على إسرائيل من قبل هذه األطراف‪.‬‬

‫ومتواصالً وطويل األمد على أكثر من صعيد‪.‬‬

‫التي لم توقع على االتفاقية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتنظر هذه احملكمة عموما في قضايا ضد األفراد‪ ،‬وليس الدول‪ ،‬ما يعني‬

‫تنفيذه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وق��د ك��ان م��ن ال�لاف��ت خ�لال فترة ال �ع��دوان‪ ،‬وحت��دي��دا م��ع ارت�ف��اع وتيرة‬

‫لم حتترم بنود االتفاقية‪ ،‬فحينها سيكون باإلمكان تفعيل آليات الرقابة‬

‫جعل احملامني النرويجيني يحصرون القضية في قضاء ب�لاده��م‪ ،‬مضيفا ً‬ ‫"نحن واثقون أننا سنفعل شيئا ً في مالحقة القادة السياسيني والعسكريني‬

‫دائرة املفاوضات في منظمة التحرير‪ ،‬حيث أكد رئيسها د‪ .‬صائب عريقات‪،‬‬

‫عدم إمكانية مقاضاة إسرائيل كدولة‪ ،‬األمر الذي يجعل كثيرا ً من املختصني‬

‫وي�س�ت��درك‪ :‬إذا ح��دث ذل��ك أي عقد مثل ه��ذا امل��ؤمت��ر‪ ،‬وتبني أن إسرائيل‬

‫طرق أبواب احملكمة اجلنائية الدولية مباشرة‪.‬‬

‫روم ��ا‪ ،‬م��ا يعني ب��اإلج�م��ال أن��ه ال ميكنها االس�ت�ف��ادة م��ن احملكمة اجلنائية‬ ‫السامية املتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة‪ ،‬إلى مؤمتر دولي‪ ،‬حلمل هذه‬ ‫الدول على إلزام إسرائيل باحترام نصوص هذه االتفاقية‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫دولة‪ ،‬فال يحق لها أن تذهب إليها‪.‬‬

‫ويشير إلى عدم اكتراثه باحملكمة اجلنائية الدولية‪ ،‬ألنها تعتبر محكمة‬

‫مكملة للمحاكم الوطنية في الدول‪ ،‬عدا أنه ميكن ملجلس األمن وقف إجراءات‬ ‫التقاضي أمامها‪.‬‬

‫ويضيف‪ :‬باعتقادي فإن اخليار املمكن بالنسبة إلينا‪ ،‬هو التوجه إلى‬

‫احمل��اك��م الوطنية‪ ،‬لكن قبل أن نفعل ذل��ك‪ ،‬علينا أن ن�ق��وم بعملية توثيق‬

‫للجرائم اإلسرائيلية‪.‬‬ ‫وميضي قائالً‪ :‬عملية التوثيق يجب أن تستند إلى أسس علمية دقيقة‬

‫وموضوعية‪ ،‬وأن يشارك فيها خبراء محايدون‪.‬‬


‫ـ ـ ـ ـ ــوجه للمحكمة الجنائية الدولية‬

‫ـ ـ ــأييدهم اللجوء إلى احملاكم الوطنية‬ ‫ـ ـ ـ ــليني رد ًا على العدوان على القطاع‬ ‫ويشير الريس إلى أهمية مبادرة السلطة الوطنية إلى العمل على تشكيل‬

‫طواقم مختصة لتنفيذ عملية التوثيق املطلوبة‪ ،‬والتي يلفت أن إعدادها يفوق‬

‫قدرة املؤسسات احلقوقية املوجودة‪.‬‬

‫مؤشر استباقي‬ ‫وف��ي تعليقه على امل��وض��وع نفسه‪ ،‬يذكر سميح محسن‪ ،‬منسق أعمال‬

‫امل��رك��ز الفلسطيني حل�ق��وق اإلن �س��ان ف��ي الضفة ال�غ��رب�ي��ة‪ ،‬أن ع��دم توقيع‬

‫احلرب اإلسرائيليني‪.‬‬ ‫ويستدرك قائالً‪ :‬حتى يتم اللجوء إلى أي خيار نريد‪ ،‬ينبغي على منظمات‬

‫حقوق اإلنسان الفلسطينية‪ ،‬مواصلة جهودها وحتركاتها من أجل مالحقة‬ ‫مجرمي احلرب اإلسرائيليني من خالل نظام الوالية القضائية‪ ،‬وحتديدا ً في‬

‫ال��دول األوروبية التي جتيز قوانينها محاكمة أشخاص من غير مواطنيها‬

‫ارتكبوا جرائم حرب خارج أراضيها‪ ،‬فهذا اخليار من وجهة نظري هو املدخل‬

‫املناسب ملالحقة مجرمي احلرب اإلسرائيليني‪.‬‬

‫تنسيق اجلهود الفلسطينية‬ ‫ويضيف بقوله‪ :‬جرائم احلرب ال تسقط بالتقادم‪ ،‬ولذا فإن على السلطة‬

‫الوطنية ومنظمات حقوق اإلنسان الفلسطينية العمل على هذا امللف بشكل‬ ‫جيد ومدروس‪.‬‬

‫ويتابع‪ :‬أعتقد أن هناك وضوحا ً كبيرا ً في جرائم احل��رب اإلسرائيلية‬

‫بالقطاع‪ ،‬ولذا على الطرف الفلسطيني في هذه املرة‪ ،‬أال يتقاعس وأال يفوت‬ ‫هذه الفرصة في حمل املجتمع الدولي على التحرك ملعاقبة إسرائيل‪ ،‬وبالتالي‬ ‫ع��دم ت�ك��رار التجربة السابقة عندما‬ ‫وق �ع��ت م �ج��زرة مخيم ج �ن�ين‪ ،‬حينما‬

‫مت ال �ت �ن��ازل ألس �ب��اب غ �ي��ر م �ع��روف��ة‪،‬‬

‫ع��ن جلنة تقصي احلقائق ال�ت��ي كان‬ ‫يفترض أن تذهب إلى املخيم‪.‬‬ ‫وي �س �ت��درك ق ��ائ�ل ً‬ ‫�ا‪ :‬ه �ن��اك الكثير‬ ‫م��ن النشطاء واحمل��ام�ين واجلمعيات‬ ‫احل� �ق ��وق� �ي ��ة ال� �ع ��رب� �ي ��ة ال� �ت���ي أب� ��دت‬

‫اس�ت�ع��داده��ا ملالحقة مجرمي احل��رب‬ ‫اإلسرائيليني‪ ،‬ل��ذا علينا فتح قنوات‬

‫ب��اجت��اه احل��رك��ة ال�ع��رب�ي��ة احلقوقية‬ ‫هذه‪ ،‬كما أن علينا التواصل مع احلركة‬

‫العاملية‪ ،‬ولذا ال بد من تنسيق اجلهد‬

‫ال��رس�م��ي والشعبي‪ ،‬ليكون حتركنا‬ ‫وعملنا منظما ً في هذا املجال‪.‬‬

‫ويقول‪ :‬يعتقد البعض أن منظمات‬

‫حقوق اإلنسان الفلسطينية‪ ،‬تأخرت‬

‫في رفع دعاوى ضد القادة العسكريني‬ ‫والسياسيني اإلسرائيليني‪ ،‬لكن هذا‬ ‫ليس صحيحاً‪ ،‬ألن عملية رف��ع مثل‬

‫هذه القضايا‪ ،‬تستدعي القيام بجملة‬ ‫م��ن اخل�ط��وات لقبول ه��ذه القضايا‪،‬‬

‫ألن املدعني العامني في ال��دول التي‬ ‫ت�س�م��ح ق��وان�ي�ن�ه��ا مب�ح��اك�م��ة ال �ق��ادة‬ ‫اإلسرائيليني وغيرهم‪ ،‬إذا ملسوا أن‬ ‫هناك خلالً في أي ملف مقدم‪ ،‬يقومون‬

‫برفضه‪ ،‬ولذا فإن مثل هذه القضايا‬

‫حتتاج إلى عمل منظم ودقيق‪.‬‬ ‫إس��رائ�ي��ل وأم�ي��رك��ا على "اتفاقية روم ��ا"‪ ،‬م��ؤش��ر استباقي على رغبتهما‬ ‫بالتهرب من احملاسبة القانونية سلفاً‪ ،‬مضيفا ً "أميركا تريد أن تتهرب من‬

‫جرائمها في العراق‪ ،‬بينما إسرائيل تريد التنصل من جرائمها املتواصلة بحق‬ ‫الشعب الفلسطيني"‪.‬‬

‫ويلفت محسن‪ ،‬إلى ضرورة التفكير مليا ً قبل التوجه إلى القضاء الدولي‪،‬‬

‫وإن لفت إل��ى أن��ه "ف��ي ح��ال تلقى املدعي العام للمحكمة اجلنائية الدولية‬ ‫مجموعة من الشكاوى‪ ،‬حتمل ق��درا ً من الشكوك بخصوص اقتراف جرائم‬ ‫حرب في منطقة ما من العالم‪ ،‬فإنه يبادر بالتحرك"‪.‬‬

‫وي��رى أن بإمكان السلطة الوطنية األخ��ذ مبقترح طلب عقد اجتماع‬

‫للجمعية العامة لألمم املتحدة‪ ،‬لدفعها باجتاه اتخاذ قرار من أجل الطلب‬ ‫من احملكمة اجلنائية الدولية االنعقاد بغية العمل على مالحقة مجرمي‬

‫ويتابع بقوله‪ :‬املركز الفلسطيني حلقوق اإلنسان جرب هذه املسألة من‬

‫قبل‪ ،‬حيث رفع دعاوى ضد مسؤولني عسكريني وسياسيني إسرائيليني في‬ ‫بريطانيا‪ ،‬ونيوزيلندا‪ ،‬وإسبانيا‪ ،‬واستطاع استصدار ق��رارات من محاكم‬

‫فيها باعتقال العديد من القادة العسكريني والسياسيني اإلسرائيليني‪ ،‬في‬

‫حال وطأت أقدامهم أراضيها‪.‬‬

‫ويقول محسن‪ :‬صحيح أنه لم يتم القبض على أي من هؤالء القادة حتى‬

‫اللحظة‪ ،‬وق��د ال يحدث ذل��ك ف��ي املستقبل ال�ق��ري��ب‪ ،‬ك��ون وزارة اخلارجية‬

‫اإلسرائيلية تنبه ه��ؤالء القادة‪ ،‬وتطلب منهم عدم الذهاب إلى ال��دول التي‬

‫تصدر فيها ق��رارات باعتقالهم‪ ،‬إال أن ص��دور مثل هذه ال�ق��رارات‪ ،‬يسهم في‬

‫شل حركة هؤالء القادة إلى حد كبير‪ ،‬ويشعرهم بأن جرائمهم لن متر دون‬ ‫عقاب‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫وي �ض �ي��ف‪ :‬م �ث��ل ه ��ذه ال�ق�ض��اي��ا‪،‬‬

‫تستدعي بذل جهود ميدانية مضنية‪ ،‬ما يشمل جمع إف��ادات من شهود‬ ‫عيان‪ ،‬بخصوص اجلرائم التي يعتقد بأنها تشكل جرائم حرب‪ ،‬وكذلك‬ ‫من الضحايا ممن تعرضوا مثال إلى تدمير منازلهم‪ ،‬عالوة على جمع كل‬ ‫ما صدر من تصريحات صحافية من قبل القادة العسكريني والسياسيني‬

‫اإلسرائيليني فيما يتعلق ب��ال�ع��دوان على القطاع‪ ،‬وتوثيقه بالصوت‬ ‫والصورة‪.‬‬

‫ويقول‪ :‬إعداد امللفات املتعلقة بجرائم احلرب‪ ،‬ينبغي أن يتم بشكل محكم‬

‫ووفق املعايير الدولية ذات الصلة‪ ،‬وبالتالي فاملسألة حتتاج إلى جهد وعمل‬ ‫مضن‪ ،‬ونحن كمركز شرع محامونا في القطاع بإعداد ملفات بهذا الشأن‪،‬‬ ‫متهيدا ً ألية خطوة قادمة سيقوم بها املركز‪.‬‬


‫أعدموا ابنتيه وأصابوا الثالثة بجروح خطرة‬

‫خالد عبد ربه ‪ ..‬رغبة جامحة في الصراخ طلب ًا للعدل املفقود‬

‫خاص بـ « سنابل»‬

‫غ��زة‪ :‬ما زال املواطن خالد عبد ربه من عزبة عبد رب��ه‪ ،‬شرق جباليا‪،‬‬ ‫يتذكر النكبة التي حلت بأسرته قبل عام حني شنت إسرائيل حربها املجنونة‬ ‫على غزة‪.‬‬ ‫كل شيء ما زال ماثالً أمام عينيه فهو يتذكر بوضوح كيف أعدم جنود‬ ‫االحتالل ابنتيه أمام عينية وأصابوا الثالثة بجروح خطرة ستبقيها على‬ ‫قيد احلياة لكن طريحة الفراش بعد إصابتها بشلل نصفي‪.‬‬ ‫أمام بقايا منزله املدمر في عزبة عبد ربه شرق جباليا فقال عبد ربه إنه‬ ‫كان يعتقد أنه سيكون في مأمن من عمليات القتل والتدمير التي ستقوم بها‬ ‫قوات االحتالل أثناء احلرب املجنونة على غزة‪.‬‬ ‫وت��اب��ع‪ :‬ب�ع��د أي ��ام م��ن ال��ع��دوان اإلس��رائ�ي�ل��ي ع�ل��ى غ��زة وحت��دي��دا عند‬ ‫الساعة الثانية عشر ظهرا ً من اليوم السابع من الشهر اجل��اري انهار هذا‬ ‫االعتقاد سريعا ً بعد أن وجه جنود االحتالل بنادقهم اآللية ليعدموا بناتي‬ ‫الصغيرات أمام عيني بدم بارد ودون أن يهتز لهم رمش‪.‬‬ ‫"لقد أعدموا بناتي بدم بارد وأخذوا يضحكون " بهذه العبارات خلص‬ ‫املواطن عبد رب��ه ما ارتكبته ق��وات االحتالل من قتل بدم ب��ارد بحق بناته‬ ‫سعاد (‪ 7‬أعوام) وأمل (عامان) "واإلصابة البالغة التي حلقت بابنته سمر‬ ‫(‪ 4‬أعوام) التي نقلت للعالج في بلجيكيا لصعوبة وخطورة إصابتها‪.‬‬ ‫ويؤكد عبد ربه وهو يقف أمام منزله يراقب حركة العمال وهم يزيلون‬ ‫األنقاض ‪ :‬لم نشأ ترك املنزل منذ بداية احلرب وفضلنا البقاء وكنا شهودا ً‬ ‫على كثير من أعمال القتل واإلره��اب لكننا لم نكن نعرف أن دورنا سيأتي‬ ‫بعد حني‪.‬‬

‫وكانت ثالثة دبابات رابطت على بعد ‪ 10‬أمتار من منزل عبد ربه وتصرف‬ ‫جنودها بعنجهية كبيرة ومارسوا أعمال قتل وتدمير بتلذذ‪.‬‬ ‫وبعد اشتداد الضرب والتدمير أراد عبد ربه اخلروج وعائلته من املنزل للنجاة‬ ‫بأنفسهم فخرجت أمه وبناته الثالث وهن يرفعن الرايات البيضاء والعائلة خلفهن‬ ‫فنزل أحد اجلنود من الدبابة وأطلق عليهن النار ليعود إلى دبابته وهو يضحك و‬ ‫بصوت عال غير مبال بالدماء التي كانت تسيل من أمه وبناتها‪.‬‬ ‫وبصوت حزين قال إن جنود االحتالل أطلقوا النار على صدور بناته وأمه‬ ‫وتعمدوا قتلهن حيث كان نصيب أمل وسعاد ‪ 12‬رصاصة في صدر كل واحدة‬ ‫منهن مؤكدا ً أنه توسل للجنود كي يسمحوا لهم باخلروج إلسعاف املصابات‬ ‫فرفضوا‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬بقيت أمي وبناتي ينزفن ما يزيد على الساعة لفظت خاللها ابنتي‬ ‫سعاد أنفاسها األخيرة بني يدي لنسمع بعدها صوت أحد اجلنود وهو يصرخ‬ ‫بنا للذهاب إلى اإلسعاف فخرجنا أنا وزوجتي نحمل ابنتي الشهيدة واألخريات‬ ‫املصابات وفي الطريق استشهدت أمل وهي بني يدي لكننا واصلنا املسير وابنتي‬ ‫سمر تقول أبي خذني لإلسعاف الدماء تسيل مني وما أن خرجنا حتى هدموا‬ ‫البيت وجعلوه أثرا ً بعد عني ليدمروا ما تبقى لنا من ذكريات وآمال ‪.‬‬ ‫حتى اآلن وبعد مرور عام على احلرب ال يزال عبد ربه ال يعرف ملاذا أطلق‬ ‫جنود االحتالل النار على أمه وبناته ولم يطلقوا النار عليه‪...‬متسائالً عن الذنب‬ ‫الذي اقترفه ليعيش طيلة الوقت مع ذكريات جرمية بشعة كهذه‪.‬‬ ‫بقاء عبد ربه وأهله في املنزل رغم فرار جميع جيرانه جاء العتقاده أن احلرب‬ ‫املجنونة تشبه تلك التوغالت التي كانت حتدث مرارا ً والتي كانوا غالبا ً يدخلون‬ ‫املنزل دون أن يلحقوا األذى به أو بأهله‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫وف��ي عزبة عبد رب��ه التي ميلئها ال��دم��ار هناك كثير م��ن قصص القتل‬ ‫املشاهة التي يتناقلها الناس بغضب كبير‪.‬‬ ‫ودمرت قوات االحتالل ما يزيد على ‪ % 90‬من املنازل في عزبة عبد ربه‬ ‫بذريعة وج��ود خنادق ومنصات إلط�لاق الصواريخ محلية الصنع األمر‬ ‫الذي ينفيه السكان وتساءل عبد ربه ‪ :‬هل كانت أمل وسعاد يطلقن القنابل‬ ‫والصواريخ ليتم إعدامهن بهذه الوحشية؟‬ ‫وكانت قوات االحتالل مارست سادية كبيرة في أعمال القتل عن سبق إصرار‬ ‫وترصد وكأنهم قد خرجوا في رحلة قتل هدفها اصطياد األطفال والنساء ‪.‬‬ ‫ويؤكد عبد ربه أن أطقم اإلسعاف والطوارئ الفلسطينية اكتشفت في‬ ‫اليوم األول إلعالن وقف إطالق النار ‪ 25‬جثة في عزبة عبد ربه‪.‬‬ ‫ول��م تكتف ق��وات االحتالل بالقتل ال��ذي مارسته بحق سعاد وأم��ل بل‬ ‫أقدمت على هدم بيتهن الذي شهد كل أحالم الطفولة‪.‬‬ ‫وقال عبد ربه إن املنزل كان مقاما على مساحة كبيرة من األرض ومكون‬ ‫م��ن طابقني وب �ج��واره م��زرع��ة دواج ��ن حت�ت��وي على م��ا ي��زي��د على ‪ 3‬آالف‬ ‫دجاجة‪.‬‬ ‫احل��دي��ث ع��ن جت��رب��ة عبد رب��ه يثير داخ �ل��ه رغ�ب��ة محمومة بالصراخ‬ ‫ومواجهة اجلندي الذي أطلق النار على ابنتيه ليقول له ملاذا أطلقت النار‬ ‫عليهن ولم توجه رصاصاتك إلى صدري؟‬ ‫وزاد‪ :‬ك��ل ي��وم أش�ع��ر برغبة ش��دي��د ف��ي أن أص��رخ ف��ي ال �ش��وارع طلبا ً‬ ‫للعدالة اإلنسانية‪.‬‬ ‫عبد ربه ال يتوقف عن احلديث عن قصته لكنه يحلم بتقدمي القتلة إلى‬ ‫محاكم دولية عادلة ليقتص من الذي أحال حياته إلى جحيم ال يطاق‪.‬‬

Sanabil 34  

Sanabil 34

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you