Issuu on Google+

‫صصوت‬ ‫صصوت القدسس وا’سصرى‬ ‫‪EZZ DINE KHALED‬‬ ‫‪ezz.1966@gmail.com‬‬

‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جويلية ‪ ٢٠١٢‬م الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ العدد ‪١٥٨٤٨‬‬

‫صصرخة أم فلسصطينية‬

‫‪15‬‬

‫مطلوب تدخل دولي‬ ‫إلط‪Ó‬ق سسراح األسسرى‬

‫‪61‬‬


‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫قضسية إاضسراب األسسير أاكرم الريخاوي ل تحظى باإلسسناد المطلوب‬ ‫أ’سصير ألمناضصل أكرم ألرخاوي قرر أ’سصتمرأر باضصرأبه عن ألطعام رغم أ’تفاق ألعام ألذي وقعه أ’سصرى ألمضصربين عن ألطعام مع مصصلحة‬ ‫’سصناد وألدعم ألجماهيري‬ ‫ألسصجون ألصصهيوني وأصصر على موأصصلة أضصرأبه وهو أليوم مضصرب عن ألطعام منذ ‪ 91‬يوم بشصكل مسصتمر و’ يحظى با إ‬ ‫ألمطلوب وألسصبب أنه ’ يوجد تنظيم فلسصطيني مسصاند له في أضصرأبه ‪.‬‬

‫هشسام سساق الله‬

‫محمود السشرسشك الذي سشيتحرر بعد يومين من سشجون الحت‪Ó‬ل الصشهيوني وقف‬ ‫خلف اضشرابه فعاليات وطنيه مختلفه لعل الرياضشين واتحاد كرة القدم والنديه‬ ‫الرياضشيه وكذلك حركة الجهاد من خ‪Ó‬ل دعم مؤوسشسشة مهجة القدسض كانت تسشند‬ ‫الفعاليات بششكل كبير مما اعطى المناضشل دفعات معنويه قويه وانجح اضشرابه ‪.‬‬ ‫اكرم الرخاوي هو ايضشا ابن محافظة رفح الباسشله وقد اقيمت في دوار العوده‬ ‫خيمه تضشامنيه تضشامنا مع الثنين ال ان الفعاليات المقامه في مدينة غزه ضشعيفه‬ ‫جدا والسشبب انه ل يوجد تنظيم يدعم اضشراب هذا الرجل‬ ‫بششكل واضشح وقوي ويقيم فعاليات مسشتمره لسشناده ‪.‬‬ ‫تجاوز هذا المناضشل خط ال ‪ 9١‬يوم ودخل مرحله خطيره‬ ‫وصشعبه قد تؤوثر على حياته وقد تؤودي به الى السشتششهاد اذا‬ ‫لم يتم التدخل من كل من تدخلوا من اجل انهاء اضشراب‬ ‫محمود السشرسشك وكذلك من سشبقه من المضشربين عن الطعام‪.‬‬ ‫أاناششد الرئيسض الفلسشطيني محمود عباسض بالتدخل الششخصشي‬ ‫وإاصشدار تعليماته لم تدخلوا لنهاء معاناة السشرى الذين‬ ‫سشبقوه فهذا الرجل بحاجه الى دعم واسشناد والتدخل من اجل‬ ‫وقف اضشرابه واط‪Ó‬ق سشراحه باسشرع وقت وال سشنفقده‬ ‫وسشيسشقط ششهيد ويكون برقبة كل من تخاذلوا عن اسشناده‬ ‫والوقوف الى جانبه كل باسشمه ولقبه ‪.‬‬ ‫ماذا يريدوا من رجل صشابر وصشامد ومضشرب لكثر من ‪ 9١‬يوم‬ ‫بششكل متواصشل يطالب بالفراج عنه ويتحدى السشجان‬ ‫الصشهيوني برجوله وبسشاله فهو مصشدر فخر وعز لكل تنظيم فلسشطيني وخاصشه‬ ‫تنظيمه الذي يتجاهل بطولته وفروسشيته واسشتمراره في اضشرابه الفتوح عن‬ ‫الطعام‪.‬‬ ‫ليتبنى فعاليات هذا الرجل المناضشل كل التنظيمات الفلسشطينيه وليتم تصشعيد‬ ‫قضشيته اكثر واكثر مما هو عليه الن وتسشليط الضشواء على معاناته بششكل اكثر‬ ‫واكثر حتى يتم تحريك قضشيته العادله واط‪Ó‬ق سشراحه اسشوه بكل من يخوضض هذا‬ ‫الضشراب المفتوح عن الطعام ‪.‬‬

‫وكانت قد أاكدت محامية نادي األسشير على أان األسشير أاكرم الريخاوي مسشتمر في‬ ‫إاضشرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ‪ 9١‬على التوالي‪ ،‬في ظل وضشع صشحي خطير‪.‬‬ ‫وبين األسشير الريخاوي لمحامية النادي أانه أاصشبح ل يقوى على تحريك قدمه‬ ‫اليسشرى‪ ،‬مششيرا إالى أان طبيبة من خارج السشجن زارته‪ ،‬أابلغته أان عدم قدرته على‬ ‫تحريك قدميه ناتج عن نقصض حاد في الفيتامينات‪ ،‬وطالبت بضشرورة تزويد‬ ‫األسشير بالفيتامينات‪.‬‬ ‫ونوه الريخاوي إالى أانه يرفضض البقاء في مسشتششفى مدني بسشبب المعاملة‬ ‫العنصشرية وال‪Ó‬إانسشانية التي يتلقاها‪ ،‬خاصشة أانه يتم التعامل معه كأاسشير وليسض‬ ‫كمريضض‪ ،‬مششددا على أانه سشيقوم باسشتنفاذ كل السشبل القانونية‬ ‫المتاحة حتى يحقق مطلبه‪.‬‬ ‫األسشير الريخاوي يعاني من أازمة حادة في الصشدر (الربو)‬ ‫ويششعر دائماً بالغثيان وضشيق التنفسض ول يقدم له الع‪Ó‬ج سشوى‬ ‫““الكرتزون““‪ ،‬وأاصشبح حديثاً يعاني من مرضض السشكري وارتفاع‬ ‫نسشبة الكلسشترول‪ ،‬ومن القرر أان تجرى له عملية جراحية في‬ ‫العينين نتيجة وجود مياه بيضشاء فيهما‪ ،‬ولتغيير العدسشات‬ ‫الداخلية‪ ،‬وكانت هذه العملية مقررة بتاريخ ‪،٢٠١١-9-١٢‬‬ ‫ولكن تم تأاجيلها عدة مرات‪.‬‬ ‫أاكرم محمد عبد الله الريخاوي والمعتقل منذ تاريخ ‪ 7‬حزيران‬ ‫‪ ٢٠٠٤‬هو ابن الششهيد محمد الريخاوي والذي اسشتششهد‬ ‫مناضش‪ Ó‬في العام ‪ ١99١‬وهو ششقيق الششهيد معتز محمد‬ ‫الريخاوي الذي اسشتششهد في ‪ ٢٨‬نوفمبر ‪ ٢٠٠٤‬خ‪Ó‬ل اجتياح‬ ‫اإلحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي لمدينة رفح وهو ششقيق األسشير ششادي محمد عبد الله‬ ‫الريخاوي الذي أاصشيب بششلل في الجزء السشفلي من جسشده خ‪Ó‬ل إاضشرابه عن‬ ‫‪Ó‬سشرى المضشربين عن الطعام وتنديدا بسشياسشات الموت‬ ‫الطعام تضشامنا وإاسشنادا ل أ‬ ‫اإلسشرائيلية ‪.‬‬ ‫وتدين إاسشرائيل األسشير المضشرب عن الطعام بتهمة نقل اسشتششهاديين تابعين‬ ‫لحركة المقاومة اإلسش‪Ó‬مية (حماسض) خططوا لسشتهداف جنود إاسشرائيليين‪،‬‬ ‫ومجمع سشكني‪.‬‬

‫األسسير معمر الشسحروري من القلم إالى البندقية‬

‫قم وحلق وأترك هذأ ألجسصد ألمكبل بالقيود ‪ ..‬دع ليلهم ألمظلم ‪ ...‬كسصر ألسص‪Ó‬سصل ‪..‬حلق عاليا‪..‬حارب ألوجع ‪..‬ألقهر‪..‬ألحزن ‪ ..‬أ’لم وحلق و‬ ‫لملم أشص‪Ó‬ءك ألمتناثرة ‪...‬أجمع ما تبقى لك من كرأمة ‪..‬وحب ‪ ..‬وأمل وحلق ‪ ..‬أقهر خوفك‪..‬أهزم شصكك‪..‬أطع ربك ‪..‬أغظ شصيطانك ‪..‬وحلق‬ ‫و تذكر دأئما أن أللحظة ألتي يبلغ أ’لم ذروته ’ يصصبح أ’لم ألما أنما يصصبح شصيأا آأخر ’يشصعر به إأ’ ألذي عاشصه‪.‬‬

‫ثامر سسباعنه‬ ‫األسشير معمر فتحي ششريف ششحرور ‪،‬ولد في‬ ‫مدينة طولكرم بتاريخ ‪، ١979/9/٢١‬إانه الفتى‬ ‫الششامخ ‪ ..‬الذي ما ذل‪ s‬رأاسشه لمحتل ‪ ،‬أامسشك‬ ‫الحجر في طفولته وعانق البندقية رج‪ ًÓ‬مغوارا ً ‪،‬‬ ‫نششأا معمر في جو ديني ملتزم فعرف منذ طفولته‬ ‫بالتزامه المسشاجد وبتقواه وورعه فنال حب الجميع‬ ‫له وحب إاخوانه لما يتصشف به من ذكاء ومرح ‪ ،‬بعد‬ ‫حصشوله على الثانوية العامة منعته سشلطات‬ ‫الحت‪Ó‬ل الصشهيوني من السشفر إالى الخارج إلكمال‬ ‫التعليم العالي‪ ,‬فالتحق بكلية خضشوري في طولكرم‬ ‫ليحصشل منها على دبلوم تربية رياضشية‪ ,‬وهناك في‬ ‫الخضشوري بدأا معمر يخط احرفه الولى في‬ ‫صشفوف العمل التنظيمي والحركي اذ انظم الى‬ ‫صشفوف الكتله السش‪Ó‬ميه التي كانت في بدايات‬ ‫العمل الط‪Ó‬بي في الخضشوري ‪ ،‬واسشتطاع معمر مع‬ ‫كوكبه من ششباب الكتلة السش‪Ó‬مية تششكيل النواة‬ ‫الولى للعمل الط‪Ó‬بي السش‪Ó‬مي هناك‪ ،‬وعرف‬ ‫معمر بين جميع الط‪Ó‬ب بنششاطه وعطائه الذي ل‬ ‫يتوقف ‪ ،‬فلم يترك طيلة سشنوات دراسشته ووجوده‬ ‫بالكليه لم يترك أاي نششاط او عمل ال وكان معهم‬ ‫يششاركهم ‪ ،‬بل انه فتح بيته لكل الصشدقاء والط‪Ó‬ب‬ ‫القادمين من المحافظات الخرى ‪ ،‬احبه الجميع‬ ‫في كليته وششارك الجميع فرحهم وحزنهم ‪ ،‬كم كان‬ ‫متواضشعا خدوما محبا لخوانه ودعوته ‪.‬‬

‫من القلم إالى البندقية‬

‫لم يكتفي معمر بششهادته الجامعية ‪ ،‬لكنه اراد ان‬ ‫يواصشل دربه الذي رسشمه منذ فترة طويله ‪ ،‬خاصشة‬ ‫بعد ان بدأات انتفاضشة القصشى وششاهد معمر تغول‬ ‫وبطشض الحت‪Ó‬ل بالششعب الفلسشطيني ‪ ،‬وخسشر معمر‬ ‫الكثير من اصشدقائه وزم‪Ó‬ئه ما بين اسشير في سشجون‬ ‫الحت‪Ó‬ل يقضشي السشنوات الطويلة وششهيد ارتقى الى‬ ‫الع‪ ، Ó‬اراد معمر ان يششارك أاصشدقائه وإاخوانه هذه‬ ‫المعركة وهذا العطاء ‪.‬‬ ‫يقول معمر حول عملية لونا بارك في نتانيا التي‬ ‫وقعت عام ‪ ٢٠٠٢‬وادت الى مقتل ‪ ٣٠‬اسشرائيليا وجرح‬ ‫‪ ١٥٠‬اخرين كانوا يحتفلون بعيد الفصشح ‪ :‬في حوالي‬ ‫السشاعه الواحدة ظهرا ودعت منفذ العملية عبد‬ ‫الباسشط عودة وسشلمت عليه وطلبت منه ان يبلغ من‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫سشبقونا الى الجنة السش‪Ó‬م مؤوكدا باننا جميعا على‬ ‫هذا الطريق انششاء لله متمنيا ان نلتقي قريبا في جنة‬ ‫عدن ‪ ،‬لم يكن وقتا كافيا للوادع ‪ ،‬لقد نظفت الششقة‬ ‫التي اختبأانا فيها من بقايا التجهيز للعملية ورتبت‬ ‫الفوضشى الكبيرة التي سشادت الششقة ‪.‬وبدأا النتظار‬ ‫القاتل‪ ،‬انتظرنا ان نسشمع عن العملية وفي‬ ‫المسشاء ذهبت الى مسشجد طولكرم حيث اديت‬ ‫صش‪Ó‬ة المغرب وبعد فترة بدأا الناسض في الحديث‬ ‫عن وقوع عملية في نتانيا ‪ ،‬وفي لحظة سشماعي‬ ‫عن العملية ششعرت براحة كبيرة واسشتطعت النوم‬ ‫لن العملية التي عملنا عليها جاهدين نجحت‬ ‫وبعد ذلك اصشغيت الى اذاعة الجيشض السشرائيلي‬ ‫لمتابعة التقارير الواردة عن العملية وسشمعت ان‬ ‫عددا كبيرا من القتلة قد سشقطوا فيها ورويدا‬ ‫رويدا بدأات الرقام تتوالى وترتفع ‪٣،١٠،-١،٢‬‬ ‫وحين وصشل الرقم الى ‪ ٢٠‬صشرخت من الفرح‬ ‫وواصشل الرقم ارتفاعه ولم اصشدق اننا حصشلنا‬ ‫على هذه النتيجة حيث خططنا الى عملية‬ ‫قاسشية توقع ‪ ١٥-١٠‬قتي‪. Ó‬‬

‫العتقال والمحاكمة‬

‫بعد مطاردة طال أامدها وفششل المخابرات‬ ‫الصشهيونية في اعتقال البطل معمر أاكثر من مره‪ ,‬كان‬ ‫قدره أان يعتقل في ‪ ٢٠٠٢/٥/9‬تلك الليلة كانت‬ ‫ضشاحية ذنابة على بعد نصشف كيلوا متر ششرقي‬ ‫طولكرم كأانها سشاحة حرب‪ ..‬طائرات في السشماء‬ ‫‪ Ó‬األرضض ومئات الجنود‬ ‫ودبابات واليات مصشفحة تم أ‬ ‫في كل مكان‪ ,‬في الششوارع وعلى األسشطح‪ ,‬فيما‬ ‫مكبرات الصشوت تنادي‪““ :‬معمر‪ ..‬سشلم نفسشك““‪.‬طال‬ ‫حصشاره‪ ..‬فما كان من الجيشض إال أانهم هددوه بأامه‬ ‫وأاخته وأانها معهم وأاجبروهما على مطالبته‬ ‫بالسشتسش‪Ó‬م بعد سشبع سشاعات من الحصشار فما كان‬ ‫من األم الصشامدة الششامخة إال أان نادته ““يا بطل الله‬ ‫يرضشا عليك سشلم نفسشك““فخرج البطل من حصشنه‬ ‫رافعًا رأاسشه مبتسشمًا‪ ,‬يششق طريقه بينهم بششموخ‪.‬‬ ‫تعرضض معمر لتحقيق قاسشي اسشتمر لكثر من ث‪Ó‬ث‬ ‫ششهور ثم حكمت عليه محكمة الحت‪Ó‬ل ب ـ ‪ ٣٢‬مؤوبد ‪،‬‬ ‫وكان احد األسشرى الذين رفضض الحت‪Ó‬ل الفراج‬ ‫عنهم خ‪Ó‬ل صشفقة وفاء الحرار‪ ،‬وقد توفت والدة‬ ‫األسشير معمر خ‪Ó‬ل وجوده بالسشر لكن معمر لزال‬ ‫صشابرا محتسشبا ‪.‬‬ ‫معمر ‪ ...‬حلق كالنسشر بجناحيه الذهبيتين‪ ...‬حلق‬

‫عالًيا فوق كل الجراح واآللم‪ ..‬حلق بكل فخر رافًعا‬ ‫رأاسشك بكل عنفوان‪ ..‬اترك لون الجرح األحمر ولون‬ ‫القيد األسشود‪ ،‬وارسشم بلون الفجر األبيضض ولون األمل‬ ‫األخضشر‪ ،‬وارسشم لوحة للفجر والحرية‪ ...‬ارسشم لوحة‬ ‫للوطن‬

‫عيسسى قراقع‬

‫‪16‬‬

‫الغيتو األخير‬ ‫من يحاصشر من؟ في‬ ‫التاريخ‬ ‫تششابك‬ ‫والجغرافيا والبششر‪،‬‬ ‫وفي اششتباك النصشوصض‬ ‫وأاسشماء األمكنة‪ ،‬وفي‬ ‫ضشجيج الرواية والحجر‬ ‫• من يحاصشر من؟ في‬ ‫معادلة الصشراع على‬ ‫والنبي‬ ‫الملكوت‪،‬‬ ‫ولفائف‬ ‫المنت َظر‪،‬‬ ‫األوراق وآاثار المطر‪،‬‬ ‫وفي مناخ الغيرة‬ ‫علي شسكشسك‬ ‫القديمة ونزق امت‪Ó‬ك‬ ‫أاركيولوجيا الماضشي‪ ،‬ومسشاحات الوعي الحاضشر‪ ،‬ومنابع‬ ‫النفط والمياه‪ ،‬وأاطلسض البلدان‪،‬‬ ‫من يصشادر السشماء واألوراق؟ ويغلق الدرب إالى ناحيةٍ في‬ ‫الدار‪ ،‬ويسشتعير من ششفاهِنا ششفاَهنا لَينطَق األششياء‪،‬‬ ‫ويسشهر على حصشار وقته بحصشار وقتك‪ ،‬ويسشرق حقلك‬ ‫ويصشر على ششرائك الثمار‪ ،‬ويطردك من القدسض ويغلق‬ ‫الطريق في األغوار‪،‬‬ ‫من ُيحاصشر من؟ أاهو الذي يحاصِشره األفق ف‪ Ó‬يرى طريقه‬ ‫لفكّ الحصشار إال بالحصشار‪ ،‬أاهو الذي يطارده أانين الضشحية‬ ‫فيبني حوله األسشوار‪ ،‬أاهو الذي يصشلب المسشيح ثم يششن‬ ‫حروبه لنتظار عودته من السشماء‪،‬‬ ‫أام هو الذي ينفيك ثم يحتمي بك في حروبه اآلتية‪ ،‬أاهو‬ ‫الذي يحاصشرك؟ أام أانت الذي يحاصشر نفسشه بك‪ ،‬وهو‬ ‫الذي يخطط لنقل تجمعاته البششرية المحاصِشرة للبقاء بين‬ ‫تجمعاتك البششرية المحاصَشرة‪ ،‬إاتقاءً إلبادتها واسشتهدافها‬ ‫في حرِبه الوششيكة القادمة‪،‬‬ ‫فَمن يحاصشر منَ في سشياق الصشيرورة الكاملة‪ ،‬والحبل‬ ‫ف على ششريانه‪ ،‬والنص‪t‬ض الذي ينكره‬ ‫الذي يششّده عليك ملت ٌ‬ ‫ب في كتابه‪ ،‬والفضشاءُ الذي يهيمن عليه هو‬ ‫عليك مكتو ٌ‬ ‫فضشاءٌ في فضشائك‪ ،‬والغد الذي يجري إاليه يجري تحت‬ ‫أاقدامك‪،‬‬ ‫من يحاصشر من؟ وهو الذي عندما أاراد أان يقتلك أاطلق‬ ‫على بششريته النار‪ ،‬وعندما أاراد أان ينفيَك أاصشبح نافياً‪،‬‬ ‫وعندما طردك من الذاكرة أاصشبح هاجسشه هاجسشك‪،‬‬ ‫وحتى عندما فتشض عن نفسشه تحت األرضض وجََدك‪ ،‬وكلما‬ ‫ت عليه قيودا ً‪،‬‬ ‫ظ‪s‬ن أانّه سشجَنك تكاثر َ‬ ‫ت فيه سشجونًا‪ ،‬وضشاق َ‬ ‫وكلما أاراد أان ُيسشكتك يرتفع ِذكُرك‪ ،‬ويصشل صشوتك‪ ،‬وكلما‬ ‫ب منه إاليه‪ ،‬وأانك‬ ‫ظّن أانه آامنٌ منك يكتششف اآلن أانك أاقر ُ‬ ‫آامن في السشرب‪ ،‬وأانه قابلٌ للفناء‪ ،‬وفاقٌد للرجاء‪ ،‬وقد‬ ‫حاصشرك وراء جدار سشجنه الكبير الذي بناه لنفسشه‪““ ،‬هذا‬ ‫الجدار الذي سشيكون حجر الزاوية لغيتو أاخير‪ ،‬غيتو ل‬ ‫يمكن الخروج منه إال في اتجاهٍ واحدٍ فقط • غربًا نحو‬ ‫البحر““ كما قال‪ ،‬دان بار أاون‪ ،‬رئيسض قسشم السشلوك في‬ ‫جامعة بن جوريون•‬

‫ناديت عليك فلم تجب‬

‫كأانه كان نائما‪ ،‬عائدا من مسشتششفى الرملة اإلسشرائيلي محمول‬ ‫على غيبوبة صشفراء ‪ ،‬انتظرته حتى منتصشف الليل‪ ،‬جسشد أاثقله‬ ‫المرضض وهدته سشنوات السشجن واألبعاد والمسشافات المغلقة بين‬ ‫سشجن وزنزانة وصشراخ في الصشدى‪.‬‬ ‫السشير زهير لبادة‪ ،‬أابلغه طبيب السشجن عندما تقرر اإلفراج‬ ‫عنه ألسشباب صشحية بأانه في طريقه إالى الموت‪ ،‬لم يصشدق ذلك‬ ‫‪ ،‬ألن في الحرية ششفاء ‪ ،‬وفيها يكتمل الجسشد والهواء ودفقات‬ ‫الدم في الذاكرة‪.‬‬ ‫كانت مدينة نابلسض تنتظره عند حاجز حوارة‪ ،‬نزلت المدينة‬ ‫عن جبليها واسشتعدت لوداع قادم‪ ،‬وتحفزت لوداع سشوف يأاتي‬ ‫بعد قليل‪ ،‬وأاعطت نائبة المحافظ عنان التيري كل تعليماتها‬ ‫للمسشتششفيات وطواقم اإلسشعاف ل‪Ó‬سشتعداد لسشتقبال أاسشير‬ ‫تحطم جسشده مرضشا وقهرا‪ ،‬وأامرت أان يغتسشل زهير لبادة‬ ‫برائحة المدينة العتيقة كي يصشحو ويركضض إالى أاطفاله الصشغار‪.‬‬ ‫زهير لبادة ودع زم‪Ó‬ئه المرضشى بالسشجن ‪ ،‬وقد أاوصشاهم بموت‬ ‫أابيضض‪ ،‬وبصشمت وردي ل يششبه صشمت المسشكنات في األجسشام‬ ‫المخدرة‪ ،‬وقد وعدهم أان يفتح ملفاتهم الطبية التي أاغلقت‪،‬‬ ‫ويحمل بخار أانفاسشهم السشاخنة إالى كل مكان قائ‪ :Ó‬ل املك‬ ‫سشوى أان تنظم جنازة لئقة لكم‪ ،‬ول تموتوا في هذا القبر ب‪Ó‬‬ ‫مششيعين‪.‬وعدهم إان وصشل حيا أان يقول كل ششيء عن حياة‬ ‫اآلخرة في سشجن الرملة اإلسشرائيلي‪ :‬عن رياضض العمور‬ ‫المريضض بالقلب وغيبوباته المتكررة‪ ...‬عن منصشور موقدة‬ ‫المششلول المششغول باألكياسض الب‪Ó‬سشتيكية المتدلية من جسشده‪،‬‬ ‫عن ع‪Ó‬ء حسشونة ذو القلب المفتوح والدقات المتباطئة ‪ ،‬عن‬ ‫معتصشم رداد الذي يعاني من ورم سشرطاني في األمعاء ‪ ،‬عن‬ ‫ناهضض األقرع المبتورة إاحدى سشاقيه والخائف على األخرى‪،‬‬ ‫عن خالد الششاويشض المششلول المششبع بالمسشكنات وجنون اآللم‬ ‫‪ ،‬عن أاحمد سشمارة المصشاب بالسشرطان في غدده الدرقية‪ ،‬عن‬ ‫محمد سشليمان المصشاب بالت‪Ó‬سشيميا‪ ،‬عن ع‪Ó‬ء الهمصض‬ ‫المصشاب بالسشل‪ ،‬عن اششرف أاو دريع ومحمد أابو لبدة المقعدين‪،‬‬

‫عن أاكرم الريخاوي ومحمود سشلمان وعثمان الخليلي ومناضشل‬ ‫الششرقاوي وعبد السش‪Ó‬م بني عودة‪ ،‬عن أاسشرى فقدوا النظر ‪،‬‬ ‫وأاسشرى زرعت في أاجسشادهم فيروسشات غريبة‪ ،‬عن الطبيب‬ ‫الذي يرتدي زي السشجان‪ ،‬وحبة الدواء التي تأاخرت في كأاسض‬ ‫الماء‪.‬‬ ‫وعدهم ان وصشل حيا أان يفتح باب التابوت‪ ،‬ويجمع الأجسشام‬ ‫الممزقة أامام العالمين‪ ،‬ويقرأا الفاتحة على النصشوصض الدولية‬ ‫وششرائع حقوق اإلنسشان قبل ان يوارى التراب فوق أاوجاع‬ ‫المقهورين المحششورين بين الموت والحياة‪.‬‬ ‫غسشل زهير لبادة كليتيه ونام مؤوقتا فوق هششاششة عظامه عائدا‬ ‫إالى ملكوته اآلخر‪ ،‬وكان يحلم ‪ :‬هناك نجوم في السشماء وليسشت‬ ‫اسشيجة‪ ،‬هناك خيمة في سشاحة دوار نابلسض وأامهات وأاطفال‬ ‫وصشور وأاصشوات وأادوية ‪ ،‬هناك ما ينعشض الفكرة في دمه‬ ‫المسشمم وعسشل أاحمر وفراششات ملونة‪.‬‬ ‫وصشل زهير لبادة المسشتششفى التخصشصشي في نابلسض ‪ ،‬فتح عينيه‬ ‫‪ ،‬رآانا جميعا‪ ،‬ولكنه لم يتكلم ‪ ،‬كل ششيء في أاعماقه سشاكن‬ ‫ومدفون‪ ،‬ناديت عليه فلم يجب‪ ،‬حملق فينا كأانه يقول لنا‪ :‬لقد‬ ‫تأاخرت عليكم وتأاخرتم علي‪ ،‬اتركوا ك‪Ó‬مكم على الششرششف‬ ‫األبيضض وغادروا‪ ،‬لي موعد مع حالي وحوار مع غيبوبتي‬ ‫العنيدة‪.‬‬ ‫ناديت عليه فلم يجب‪ ،‬أاردت أان أاقول له أانت اآلن حر‪ ،‬ليسض‬ ‫حولك ج‪Ó‬دون وسشجانون وأابواب حديد‪ ،‬أانت اآلن بين أاهلك‬ ‫وفي مدينتك التي تحبها‪،‬أاردت أان يتحرر زهير لبادة من كفنه‬ ‫وأالمه ‪ ،‬وينهضض قلي‪ Ó‬ليمششي أاو يضشحك أاو يتنفسض على صشدر‬ ‫أامه‪.‬ظل في غيبوبة لمدة أاسشبوع‪ ،‬لم ينجح األطباء في إايقاظه‬ ‫ووقف نزيفه التاريخي الذي اقتحم جسشده وقلبه ودمر أامنياته‬ ‫الجمي‪Ó‬ت‪ ،‬ربما حاول أان يصشحو فلم يقدر‪ ،‬حاول أان يبعد لون‬ ‫الدواء واألسش‪Ó‬ك ورائحة البنج والدم من حوله ليروي ما أاراد‬ ‫أان يرويه‪ ،‬ولكن لم يقدر ‪ ...‬مات‪ ،‬سشكن الجسشم الصشاحي‪،‬‬ ‫تعانقت عيبال وجرزيم تحولنا إالى ششظايا في سشماء مدينة‬ ‫حاصشروها بالجنازات وبالعاجزين‪..‬‬

‫وزير شسؤؤون األسسرى والمحررين‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫أسصتق‪Ó‬ل ألجزأئر في عيون‬

‫إاياد محمد الفلسسطيني الذي ولد وعاشش وتعلم وتخرج من الجزائر‬ ‫« في ألجزأئر تعلمت دروسس ألحب وألوفاء وأ’نتماء لوطني فلسصطين وحب أهلها ورعاية قيادتها وإأخ‪Ó‬صس مناضصليها ودعمها‬ ‫لقضصيتنا رسصم في مخيلتي ألحلم نحو ألعودة ““‪ ،‬بهذه ألكلمات بدأ ألشصاب ألفلسصطيني أياد محمد (‪35‬عاما ) حديثه ““لصصوت ألشصعب‬ ‫““ في ذكرى إأع‪Ó‬ن أسصتق‪Ó‬ل ألجزأئر ألتي ما زألت تمتلك مسصاحات وأسصعة في قلبه وحياته رغم عودته لفلسصطين حيث لم‬ ‫’رضس ألمحتلة على إأحياء ألمناسصبة ألتي يعتبرها عيدأ وطنيا لكل‬ ‫ينقطع يوما مع عائلته وأصصدقاءه وأبناء شصعبه في أ أ‬ ‫فلسصطيني ‪.‬‬

‫جنين –علي سسمؤدي‬

‫والولء ما دمنا وما دامت األرضض والسشماء ““‪.‬‬

‫الجزائر والوفاء‬

‫عيد الجزائر عيدنا‬

‫اياد العمل ومنذ عودته من الجزائر يعمل رئيسشا لقسشم الع‪Ó‬قات‬ ‫الدولية في المجلسض التششريعي الفلسشطيني في رام الله ‪ ،‬يقول ““ ““عيد‬ ‫الجزائر عيدنا الذي نسشتلهم منه المعاني والعبر في مششوارنا وكيف ل‬ ‫يكون كذلك وفي الجزائر كان اع‪Ó‬ن اسشتق‪Ó‬ل فلسشطين ومي‪Ó‬د الدولة‬ ‫التي قدمت ول زالت الجزائر قيادة وحكومة وششعبا كل الدعم لتحقيق‬ ‫على ارضض الواقع ‪.‬‬

‫القدوة والمنارة‬

‫في حياته اليومية ‪ ،‬ل يتوقف اياد منذ عودته للوطن عن‬ ‫الحديث بفخر واعتزاز عن التجربة النضشالية للجزائر‬ ‫التي تعتبر مصشدر الهام لكل فلسشطيني في نضشاله‬ ‫ضشد الحت‪Ó‬ل ‪ ،‬ويقول““ انها القدوة والمنارة‬ ‫والملهم فهي بلد المليون ونصشف المليون‬ ‫ششهيد والتي لم تبخل يوما بالعطاء لتحرير‬ ‫فلسشطين بل اعتبرها من أاكثر الدول دعما‬ ‫للقضشية الفلسشطينية““‪.‬‬ ‫ويضشيف ““فالجزائر التي عانت من السشتدمار‬ ‫الفرنسشي مدة ‪ ١٣٢‬عام‪ ،‬قامت منذ اسشتق‪Ó‬لها‬ ‫في ‪ ١96٢/7/٥‬بدعم الششعوب المحتلة في‬ ‫إافريقيا وآاسشيا لنيل حريتها واسشتق‪Ó‬لها وكان‬ ‫هذا الدعم جزء أاسشاسشي من سشياسشة الجزائر‬ ‫نحو جيرانها وكافة الششعوب المسشتعمرة‬ ‫اراضشيها من ششرق الرضض الى غربها ‪ ,‬هى‬ ‫الجزائر وكفاها عزا وفخرا وكرامة‪.‬‬

‫الجزائر مع فلسسطين‬

‫أاما بخصشوصض فلسشطين‪ ،‬فيقول اياد ““ في كل لحظة تتردد في ذاكرتنا‬ ‫مقولة الرئيسض الراحل هواري بومدين ““نحن مع فلسشطين ظالمة اأو‬ ‫مظلومة““ وأايضشا مقولة الرئيسض السشابق الششاذلي بن جديد ““نحن مع‬ ‫فلسشطين في الصشراء والضشراء““‪ ،‬ويكمل““ هذه اكبر رسشالة وفاء ودعم‬ ‫لفلسشطين وما زالت الحكومة الجزائرية تعتبر فلسشطين قضشيتها‬ ‫الوطنية وتعمل دائما على كافة األصشعدة من أاجل حصشول الششعب‬ ‫الفلسشطيني على كامل حقوقه المششروعة فللجزائر مواقف مششرفة‬ ‫اتجاه الششعب الفلسشطيني في مختلف المحافل اإلقليمية والدولية““‪.‬‬

‫الجالية‬

‫اياد الذي كان ضشمن ابناء الجالية الفلسشطينية التي احتضشنتها الجزائر‬ ‫يقول ““ حتى الجالية الفلسشطينية في الجزائر التي كانت تعد بعششرات‬ ‫اآللف قبل قيام السشلطة الوطنية الفلسشطينية ومن بقي منهم في‬ ‫الجزائر حتى اليوم‪ُ ،‬يعاملون معاملة جيدة جدا مثلهم مثل اخوانهم‬ ‫المواطنين الجزائريين‪،‬ول يششعرون بأاية تفرقة أاو تمييز ضشدهم““‪،‬‬ ‫واضشاف ““ بينما كانت الدول تحاصشر ششعبنا وتمنعه التنقل والحرية‬ ‫والعمل والتعليم كان الفلسشطيني في الجزائر يعيشض حرا في وطنه‬ ‫الثانى حتى اننا لم نكن نششعر بأاى فرق او تفريق بيننا وبين اخواننا فى‬ ‫الجزائر ““ هى الجزائر وكفى ““ لها منا كما فلسش��ين الحب والوفاء‬

‫رغم مرور السشنوات فان اياد الذي ٌولد وعاشض ودرسض في الجزائر‬ ‫معظم حياته‪ ،‬و تخرج من معهد العلوم السشياسشية والع‪Ó‬قات الدولية في‬ ‫جامعة الجزائر يتذكر ““ من صشور الوفاء حتى في التعليم أان فإان للقضشية‬ ‫الفلسشطينية فى مادة التاريخ حيز كبير ‪ ،‬وحتى في امتحان التوجيهي‬ ‫لهذه المادة هنالك دائما ث‪Ó‬ثة مواضشيع يتم اإلجابة على اثنين منها‬ ‫هي‪ :‬تاريخ الثورة الجزائرية والقضشية الفلسشطينية وموضشوع ثالث يخصض‬ ‫تاريخ الع‪Ó‬قات الدولية‪ ،‬واضشاف اياد““ كما ل أانسشى يوم اع‪Ó‬ن‬ ‫السشتق‪Ó‬ل الوطني لفلسشطين في الجزائر بتاريخ‪ ١9٨٨/١١/١٥‬حيث أان‬ ‫العديد من جيراننا واصشدقائنا الجزائريين ششاطرونا الفرحة بهذا‬ ‫الع‪Ó‬ن ودعمونا وبششرونا بقرب السشتق‪Ó‬ل ‪.‬‬ ‫وتجسشيدا لروح اإلخوة والت‪Ó‬حم والوفاء ‪ ،‬يقول اياد‬ ‫““الجزائر دائما تحتفل وتُحي مختلف المناسشبات‬ ‫الفلسشطينية وبمششاركة رسشمية وششعبية ‪،‬ففي‬ ‫ذكرى اإلنط‪Ó‬قة لهذا العام في‪٢٠١٢/١/١‬‬ ‫كنت في زيارة عائلية للجزائر حيث احيث‬ ‫سشفارة فلسشطين فى الجزائر وحركة فتح‬ ‫““ذكرى انط‪Ó‬قة الثورة الفلسشطينية‬ ‫““وكانت لي الفرصشة أان أاحضشر احتفال‬ ‫فلسشطيني‪-‬جزائري بهذه المناسشبة‬ ‫حضشره العديد من الششخصشيات‬ ‫الجزائرية على رأاسشهم المين العام‬ ‫للمنظمة الوطنية المجاهدين السشيد سشعيد‬ ‫عبادو وأامناء عامين للعديد من األحزاب‬ ‫الجزائرية‬ ‫الوطنية‬ ‫والحركات‬ ‫والفلسشطينية““‪.‬واضشاف ““ ما لفت انتباهي هو أانه‬ ‫ورغم الجتهادات الفكرية التي قد نجدها بين هذه‬ ‫األحزاب والحركات الجزائرية فكلهم أاجمعوا على دعمهم‬ ‫المطلق لفلسشطين و أاولوية الهتمام بها باعتبارها قضشية جزائرية‬ ‫بأامتياز““‪.‬‬

‫بلد الثوار‬

‫وفي ذكرى اع‪Ó‬ن السشتق‪Ó‬ل يقول ““ إان الجزائر بلد الثوار‪ ،‬بقيت حتى‬ ‫بعد اسشتق‪Ó‬لها ثائرة بجانب الششعوب المحتلة وقضشايا األمة العربية‬ ‫وقدمت ليسض فقط الدعم السشياسشي والمادي بل أايضشا قدمت ششهدائها‬ ‫لذلك وهو ما حدث في حرب أاكتوبر عام ‪١97٣‬عندما أارسشلت الجزائر‬ ‫فدائييها الذين حاربوا السشتعمار الفرنسشى وانخرطوا بعد ذلك في‬ ‫الجيشض الوطني الششعبي للوقوف بجانب اخوانهم المصشريين ““‪.‬واضشاف‬ ‫““ كما ل ننسشى مششاركة العديد من الجزائريين في الثورة الفلسشطينية‬ ‫في لبنان وكانوا جنبا الى جنب مع المقاتل الفلسشطيني في سشاحة‬ ‫المعركة““‪.‬‬ ‫ووجه اياد التحية والتهنئة للجزائر في ذكرى اسشتق‪Ó‬لها مؤوكدا ان‬ ‫الششعب الفلسشطيني يواصشل صشموده ونضشاله حتى يحقق حلمة بالعودة‬ ‫والسشتق‪Ó‬ل على خطى الجزائر ليكون احتفاله في العيد الوطني القادم‬ ‫في القدسض عاصشمة فلسشطين لترتفع اع‪Ó‬م الحرية لفلسشطين والجزائر‬ ‫فوق مآاذن وكنائسض القدسض ‪.‬‬

‫يومٌ في سسجني‬

‫األسسير المحرر‪ :‬محمد محمؤد ابؤعرب‬

‫ثارت أاصشواتهم كالعادة وانفجرت حناجرهم(أاصشراخ أام نباح )أام ماذا ل‬ ‫أادري لكن هذا هو صشباح السشجن (عدد عدد) وما أادراكم ما العدد ؟؟؟‪،‬‬ ‫السشاعة اآلن السشادسشة صشباحا ها قد بدأا اليوم الطويل يوم (البوسشطة‬ ‫)أاي يوم هو وأاي وجع وأاي تعب فمن أاقصشى الششمال الى أاقصشى الجنوب‬ ‫ومن سشجن الى آاخر أاكثر من عششر سشاعات في الطريق معاناة ل قبلها‬ ‫ول بعدها و كأان الدنيا ضشاقت عليك بما رحبت ‪ ،‬أا ٍ‬ ‫ف لهم ما أاسشوأا‬ ‫طباعهم وما أاششد أاصشفادهم إانهم زبانية العذاب بالحياة الدنيا أافراد‬ ‫فرقة (نحششون ) كأانهم حمٌر مسشتنفرة فّرت من قسشورة ‪ ،‬أاما ششكل‬ ‫البوسشطة فظاهرها فيه الرحمة وباطنها العذاب األليم قسشمت أاحششائها‬ ‫وقطعت حواششيها بحقد المعادن الصشلبة وظلم اآلدمي الحاقد ‪,‬‬ ‫مقاعدها حديد وجدرانها حديد وكل ششيء فيها حديٌد في حديد وما‬ ‫أان تبدأا رحلة العذاب في طريق اآلآلم حتى يبدأا نوع خاصٌض وفريٌد من‬ ‫الدوار‪ ,‬وغثيانٌ لم تششعر به من قبل ول من بعد ولن تعي أابدا ً ما أاقول‬ ‫ألنه يصشدُق القوُل هنا ل يؤولُم إال من به األلُم وسشكان هذه الرحلة حالهم‬ ‫بين الحياة والموت لهم عاششوا فاسشتراحوا ول هم ماتوا فسشلموا ‪ ،‬أاما‬ ‫رباُن الرحلة فهو من أاسشوأا خلق الله يتفنن ويتلذذ بإايذاء النزلء ‪ ,‬في‬ ‫بداية األمر كنت أاظن أان التفتيشض الدقيق والعاري هو غرضٌض أامني‬ ‫بهدف الحصشول على ششيء ممنوع ولم أاكن ادرك أان المقصشود من ذلك‬ ‫هو إاذلل وامتهان واحتقار األسشرى حيث يتم الجمع بيننا وبين األسشرى‬ ‫الجنائيين من اليهود وغير اليهود أاحدهم مدان بسشرقة وأاحدهم‬ ‫بإاغتصشاب ولواط ومخدرات وجُلهم من أافراد العصشابات والمافيا ‪,‬‬ ‫وذلك كي يفهمونا أانكم بنظرنا سشواء ل فرق بينكم لكن أاميال وأاميال‬ ‫بين الثرى والثريا‪.‬وقد لفت نظري أانهُ كتب على أاصشفاد اليدين صشنع في‬

‫بريطانيا هذه الدولة التي انششأات دولتهم وأاصشفاد القدمين صشنعت في‬ ‫امريكا الدولة التي تعهدت بحمايتهم فعجبت لذلك‪ ،‬وفي لحظة إاعياٍء‬ ‫ت على صشوت تنهيدة حارة وكأانها‬ ‫وهذيان بسشبب طول الطريق أافق ُ‬ ‫خرجت من أاعماق المحيط ‪ ،‬فرفعت رأاسشي وإاذ بإاحدى األسشرى‬ ‫المحكومين مدى الحياه ُيخرج( اآله ) وهو ينظُر من ثقوب النافذة‬ ‫الصشغيرة بأاعلى (البوسشطة ) فوقفت لمعرفة سشر هذا الصشوت وإاذ بنا‬ ‫نسشيُر على ششاطئ البحر األبيضض المتوسشط ففقتُ في نفسشي ( سشبحان‬ ‫الله )‪ ،‬رأايت البحر تارًة يبتسشم لي وكأانه وجد ضشالته ‪ ,‬وتارًة رأايته باكياً‬ ‫من قذارة سشكانه الذين سشكنوه قسشرا‪ ,‬كأانه يقول لي لسشت وحدك مكب ً‬ ‫‪Ó‬‬ ‫فأانا مُذ فارقني أاهلي وانا مكب‪ Ó‬على هذا الحال فعرفت أانه يقصشدنا‬ ‫نحن من تم ترحيلنا عام ‪ ،٤٨‬سشبحان من رفع جبال الكرمل وجعلها‬ ‫أاوتادا ما أاجملها ششامختا خضشراء فقد رأايتني وج ً‬ ‫‪ Ó‬من ششدة هيبتها‬ ‫وعظمتها فقلت كفاني فخرا ً أاني اآلن بين ثناياها وغرابيبها وما ان‬ ‫وصشلنا موقع الحريق الذي ششب قبل عام تقريبا سشمعت الجبال تقول‬ ‫جل حقدي على من سشكنني غصشباً وجبرا ً)‪.‬‬ ‫(هنا اششتد غضشبي وأافرغ ُ‬ ‫ت ُ‬ ‫رغم أان رحلتنا سشوداء مظلمة جاحدة لكن أاجمل ما فيها أانك ترى بأام‬ ‫عينيك فلسشطين المحتلة وتجوب أارضٌض ل زالت مفعمة بالحنان‪ ،‬أاما‬ ‫القدسُض هذه الفرسُض الجموح التي ل تروُم إال الحرية رأايتها باكية حزينة‬ ‫قد مّلت نداء وااااا عرباه وسشئمت من صشراخ يا مسشلمين ولقد ضشاع‬ ‫صشوتها من كثرة العويل والنواح ‪ ،‬وعندما غابت القبة الذهبية عن‬ ‫ناظري نزلت من عيني دمعٌة سشاخنة ل زلت حتى اآلن أاحسُض بحرقتها‬ ‫‪,‬دمعتي لو ُقدر لها أان تسشقط على أارضض جرداء قاحلة ألعادت لها‬ ‫الحياة لكن ‪ :‬لقد أاسشمعت لو ناديت حي ـًا لكن ل حياة لمن تنادي ولو ناٌر‬ ‫نفخت بها أاضشائت لكن أانت تنفخ في رماد‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫‪17‬‬

‫لأسسرانا األبطال الصسبر والصسمود‬ ‫ما من ششك بأان سشلطات الحت‪Ó‬ل‬ ‫اإلسشرائيلي تمارسض سشياسشة التعسشف‬ ‫والمماطلة تجاه الششعب الفلسشطيني وتعمل‬ ‫على اسشتخدام أابششع األسشاليب لسشتمرار‬ ‫احت‪Ó‬لها للمدن والقرى والمخيمات‬ ‫الفلسشطينية ول تعترف بوجودها كونها‬ ‫‪Ó‬راضشي الفلسشطينية وترفضض‬ ‫محتلة ل أ‬ ‫تطبيق التفاقيات الدولية بششأان األسشرى‬ ‫وأاسشرى الحرية في السشجون والمعتق‪Ó‬ت‬ ‫والزنازين الحت‪Ó‬لية يعانون اوضشاعاً قاسشية‬ ‫وصشعبة ويعيششون ظروف غير إانسشانية‪ ،‬إاذ أان‬ ‫سشلطات السشجون تمارسض ضشدهم سشياسشة‬ ‫سسري القدوة‬ ‫ممنهجة‪ ،‬سشياسشة القهر والتعذيب والبطشض‬ ‫والتهديد وذلك بهدف النيل من صشمودهم‬ ‫وكسشر ارادتهم وششوكة نضشالهم ومحاولة اإخضشاعهم وإاذللهم إلفراغهم من‬ ‫المضشمون واليمان السشياسشي والعقائدي والتحرري كمقاتلي حرية يكافحون‬ ‫ويناضشلون من اجل انهاء الحت‪Ó‬ل وتحقيق الحلم في الحرية والنعتاق والتحرر‬ ‫وإاقامة الدولة المسشتقلة‪.‬‬ ‫أان السشياسشة التي تنتهجها السشلطات السشرائلية الحت‪Ó‬لية ضشد المعتقلين‬ ‫الفلسشطينيين القابضشين على الجمر منذ عام ‪ ١967‬وحتى يومنا هذا تتناقضض مع‬ ‫األعراف والمواثيق الدولية وتمسض بحقوق النسشان الفلسشطيني السشجين‪ ،‬وكذلك‬ ‫انتهاك للقوانين الدولية وتسشتهدف ليسض الحقوق المدنية والسشياسشية فحسشب بل‬ ‫تسشتهدف باألسشاسض الوجود الفلسشطيني والمششروع الوطني الفلسشطيني بأاكمله ‪,‬‬ ‫وترفضض أايضشًا العتراف بالمواثيق الدولية الصشادرة عن األمم المتحدة تجاه‬ ‫الششعب الفلسشطيني وباتت هذه القضشية في غاية األهمية في هذه المرحلة حيث‬ ‫يتطلب العمل دولًيا على إانهاء الحت‪Ó‬ل والسشعي إالى تطبيق اتفاقيات خارطة‬ ‫الطريق تمهيًدا لتحقيق سش‪Ó‬م متوازن يكفل للششعب الفلسشطيني العيشض بحرية‬ ‫وسش‪Ó‬م وأامن واسشتقرار بالمنطقة‪.‬‬ ‫إان من أاهم أاولويات العمل في هذه المرحلة هو إاط‪Ó‬ق سشراح األسشرى والسشعي‬ ‫دوًما لتحقيق السش‪Ó‬م من خ‪Ó‬ل اللتزام اإلسشرائيلي أاول في إانهاء الحت‪Ó‬ل‬ ‫والسشعي إالى إانهاء مبررات اسشتمرار احتجاز األسشرى في السشجون والمعتق‪Ó‬ت‬ ‫اإلسشرائيلية‪.‬‬ ‫إان بوادر الثقة واسشتمرار الحوار بين الطرفين الفلسشطيني واإلسشرائيلي يتطلب‬ ‫أان تقوم سشلطات الحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي بتفكيك الوحدات الخاصشة وإاع‪Ó‬نها‬ ‫رسشمًيا عن إانهاء احت‪Ó‬لها للمدن الفلسشطينية وإاط‪Ó‬ق سشراح جميع األسشرى‬ ‫الفلسشطينيين والعرب المحتجزين في سشجون الحت‪Ó‬ل دون قيود أاو ششروط‬ ‫مسشبقة ألن هذه الخطوة تم ثل المحور األسشاسشي لبناء الثقة وتفعيل السش‪Ó‬م‬ ‫واسشتمرار الهدنة وصشمودها‪.‬‬ ‫لقد باتت قضشية األسشرى تتطلب التدخل الدولي إلنهاء الحت‪Ó‬ل والسشعي إالى‬ ‫تحقيق سش‪Ó‬م عادل وششامل بالمنطقة بعيًدا عن إاصشرار قيادات الجيشض‬ ‫اإلسشرائيلي على اقتحام المدن الفلسشطينية ومحاصشرة الششعب الفلسشطيني ‪.‬‬ ‫إان الخطوات األسشاسشية لبناء الثقة يجب أان تحددها إاسشرائيل وأان تعمل على‬ ‫تطبيق التفاقيات الدولية بششأان التعامل مع الششعب الفلسشطيني كونها محتلة‬ ‫وأان تفي بالتزاماتها تجاه حقوق األسشرى وال‪Ó‬جئين الفلسشطينيين من أاجل‬ ‫التوصشل إالى سش‪Ó‬م عادل يكفل للششعب الفلسشطيني العيشض بحرية وسش‪Ó‬م وأامن‬ ‫بعيًدا عن القتل والدمار واله‪Ó‬ك ‪.‬‬ ‫اننا نتطلع الي ضشرورة التأاكيد علي حرية ششعبنا وحقوقه الكفاحية والتأاكيد علي‬ ‫أاهمية دعم المقاومة الفلسشطينية بكل إاششكالها طالما ان األرضض الفلسشطينية‬ ‫مغتصشبة وطالما ان الحت‪Ó‬ل باق علي أارضشنا الفلسشطينية والتأاكيد علي حق‬ ‫الششعب الفلسشطيني في مواصشلة مسشيرة كفاحه ومواجهة المخاطر والتحديات‬ ‫اليومية التي يواجهها ششعبنا وفي مقدمتها حالة النقسشام وحرف مسشار النضشال‬ ‫الوطني عن هدفه الحقيقي ال وهو حماية الششعب الفلسشطيني والدفاع عن‬ ‫حقوقه ودعم قضشايا األسشري اإلبطال في سشجون الحت‪Ó‬ل وهذا ما يجب ان‬ ‫يلتقي الجميع عليه اليوم دعما للوطن الواحد ولفلسشطين الواحدة الموحدة‬ ‫القوية ومن اجل حرية وكرامة النسشان الفلسشطيني لنعمل موحدين ولنعلن عن‬ ‫وحدة الششعب الفلسشطيني ومواقفه الحريصشة علي المسشتقبل وإانهاء حالة‬ ‫النقسشام ‪..‬‬ ‫أان الوحدة الوطنية وإانهاء النقسشام هي السشبيل لمواجهة الحت‪Ó‬ل وسشياسشاته‬ ‫العدوانية المتصشاعدة ضشد ششعبنا والتصشدي لسشياسشة الحصشار والسشتيطان‬ ‫وجدار الفصشل العنصشري وسشياسشة التهجير واإلبعاد وهدم المنازل ومحاولت‬ ‫تهويد القدسض واسشتمرار إاسشرائيل في جرائمها ضشد أاسشرانا البواسشل في سشجون‬ ‫الحت‪Ó‬ل‪.‬‬ ‫أان القضشية الفلسشطينية تمر بمنعطف خطير ومن اخطر ما تواجهه القضشية بهذه‬ ‫المرحلة هو حالة النقسشام السشيئ حيث يتطلب من الكل الفلسشطيني توحيد‬ ‫الجهود ورصض الصشفوف ليتمكن ششعبنا من نيل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق‬ ‫العودة وإاقامة الدولة الفلسشطينية وعاصشمتها القدسض الششريف ‪.‬‬ ‫ويجب العمل علي تغليب المصشلحة الوطنية العليا عن المصشالحة الحزبية‬ ‫والفئوية الضشيقة ‪ ,‬وتوحيد كافة الجهود والطاقات لمواجهة الحت‪Ó‬ل الذي‬ ‫يسشتغل حالة النقسشام الفلسشطيني ليتركب جرائمه ضشد ششعبنا الفلسشطيني ‪.‬‬ ‫رسشالة اخيرة‬ ‫في ظل واقع التضشحيات والصشمود البطولي ألسشرانا في سشجون الحت‪Ó‬ل وما‬ ‫حققته سشياسشة الضشراب عن الطعام من نتائج ملموسشة سشجل السشير البطل‬ ‫المفرج عنه محمود السشرسشك اعظم انتصشار واكبر ملحمة لتكون عنوان للتحدي‬ ‫وخوضض معركة الحرية من سشجون الحت‪Ó‬ل ‪ ..‬فتحية له علي صشموده ومقاومته‬ ‫للمحتل ‪ ..‬التحية لكل اسشرانا في سشجون الحت‪Ó‬ل‬ ‫ولنسشتمر في مواجهة المحتل حتى تحقيق الحرية والنتصشار الكبير ‪..‬‬ ‫أسصماء سصجلتها ألذأكرة ألفلسصطينية ونقشصت بحروف من نور في‬ ‫ألتاريخ ألفلسصطيني ولن تنسصاها أ’جيال ‪ ..‬أ’سصير ألمحرر خضصر‬ ‫’سصير ألمحرر محمود‬ ‫’سصيرة ألمحررة هناء ألشصلبي وأ أ‬ ‫عدنان وأ أ‬ ‫ألسصرسصك ‪..‬‬ ‫رئيسس تحرير جريدة ألصصباح ألفلسصطينية‬ ‫‪http://www. alsbah. net‬‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫هذه التي تُسس‪s‬مى إاسسرائيل‬

‫بلون الخطيئة‬

‫مسشلسشل دموي جديد تتجدد فصشوله مع كل حماقة جديدة يرتكبها الحت‪Ó‬ل‬ ‫الصشهيوني‪ ...‬جرائم منظمة يبني بها كيانه المسشخ‪ ,‬تهجير وتششريد وقتل‬ ‫ومجاز بحق العزل واآلمنين‪ ,‬وسشط صشمت عربي وتخاذل دولي‪ ،‬حتى تجرد من‬ ‫‪Ó‬سشرى‬ ‫‪Ó‬نسشانية بقتل المدنين والمتاجرة بأاعضشائهم‪ ،‬وتعذيب ل أ‬ ‫كل معاني ل إ‬ ‫وسشرقة أاعضشائهم لم تكن الحادثة المذكورة سشلوًكا غريًبا تنتهجه سشلطات‬ ‫الحت‪Ó‬ل بحق الششهداء الفلسشطينيين؛ فقد تع‪s‬ودت سشلطات الحت‪Ó‬ل على‬ ‫ارتكاب جرائم أاكثر بششاعة بحق الششعب الفلسشطيني على مدار عقود متواصشلة‬ ‫من الحت‪Ó‬ل واإلهانة والقتل ‪ ،‬انه انتهاك ممنهج ومتجاوز ألبسشط حقوق‬ ‫اإلنسشان والقواعد اإلنسشانية والقانون الدولي اإلنسشاني‪.‬‬ ‫جروح تراكمت وتناسشلت‪ ,‬مششاهد مروعة تنفطر لها القلوب وتقششعر لها‬ ‫األبدان فالجريمة فاقت كل الحدود والقيم والمعايير اإلنسشانية‪.‬‬

‫سسجون سسرية‬

‫فتحت قوات الحت‪Ó‬ل الصشهيوني في معتق‪Ó‬تها أاقسشاما سشرية‪ ،‬تُخفي فيها‬ ‫بعضض المعتقلين‪ ،‬وهي ما تزال تنكر وجود المئات من المعتقلين الفلسشطينيين‬ ‫والعرب في سشجونها ومعتق‪Ó‬تها وهؤولء يطلق عليهم مصشطلح ““ المفقودين ““ ‪،‬‬ ‫كما أان عائ‪Ó‬ت فلسشطينية ومن قبلها لبنانية وأاردنية عديدة قد تقدمت‬ ‫بششكاوى تششير إالى اختفاء أابنائها وكأان األرضض انششقت وابتلعتهم ‪.‬‬ ‫وقد يكون تم قتل بعضشهم عمدا ً بهدف سشرقة أاعضشائهم الداخلية والسشتفادة‬ ‫منها بششكل غير ششرعي ‪ ،‬ومن ثم إاخفاء ما تبقى من الجثة أاو دفنها في ““ مقابر‬ ‫األرقام ““ ‪.‬‬ ‫يمكن الحديث عن عششرات األسشرى الذين اسشتششهدوا داخل سشجون ““إاسشرائيل““‬ ‫ومعتق‪Ó‬تها‪ ،‬وأاعيدت جثامينهم لعائ‪Ó‬تهم بعد احتجازها أليام وسشنوات وعليها‬ ‫أاثر جرح ممتد من أاعلى الرقبة وحتى أاسشفل البطن‪ ،‬وفرضض على عائ‪Ó‬تهم‬ ‫دفنها لي‪ ًÓ‬أاو تحت تهديد السش‪Ó‬ح وحظر التجول‪ ،‬وبمششاركة عدد محدود جًدا‬ ‫من أافراد العائلة من دون التمكن من التدقيق بالجثة‪.‬‬ ‫و«إاسشرائيل““ هي الوحيدة في العالم التي تحتجز جثامين الششهداء وتنتهجها‬ ‫كسشياسشة‪ ،‬وما تزال‪.‬‬ ‫تحتجز قرابة ‪ ٣٠٠‬جثة في مقابر األرقام وترفضض إاعادتها وتسشليمها لعائ‪Ó‬ت‬ ‫الششهداء وقد تحللت جثامينهم اآلن وأاخفيت معالم سشرقة أاعضشائهم البششرية‪.‬‬ ‫منع التششريح‪:‬‬ ‫وذكر من بين أادلة اإلدانة ““المواطنين الذين اسشتششهدوا خ‪Ó‬ل المواجهات‬ ‫واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة‪ ،‬وأاعيدوا بعد تششريح جثثهم من دون‬ ‫السشماح ألطباء فلسشطينيين بالمششاركة في التششريح‪ ،‬ومن ثم إاجبار عائ‪Ó‬تهم‬ ‫على التوقيع على وثيقة اسشت‪Ó‬م الجثة ودفنها في ظروف صشعبة وتحت رقابة‬ ‫عسشكرية““‪.‬‬ ‫أان ““إاسشرائيل““ مدانة ““بسشرقة األعضشاء البششرية لمئات المعتقلين الذين قتلتهم‬ ‫قواتها العسشكرية عمًدا بعد اعتقالهم والسشيطرة عليهم وبعضشهم أاخرجوا من‬ ‫زنازين السشجون أاحياًء وسشيًرا على األقدام لمناطق مجهولة ومن ثم أاعلن نبأا‬ ‫اسشتششهادهم‪ ،‬واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة بهدف إاخفاء آاثار القتل‬ ‫والسشرقة وفرضشت أاجواء صشعبة لتسشليم الجثامين لعائ‪Ó‬تهم““‪.‬‬

‫مقابر األرقام‪:‬‬

‫وفي ذات السشياق فإان دولة الحت‪Ó‬ل هي الوحيدة في العالم التي اعتمدت‬ ‫سشياسشة احتجاز جثامين الفلسشطينيين والعرب بعد موتهم ‪ ،‬وعدم تسشليم‬ ‫جثامينهم لذويهم إلكرامهم ودفنهم وفقاً للششريعة الدينية واإلسش‪Ó‬مية ‪ ،‬في‬ ‫مقابر وأامكنة مؤوهلة لذلك ‪ ،‬وذلك منذ العام ‪ ١967‬كجزء أاسشاسشي في تعاملها‬ ‫مع الفلسشطينيين والعرب ‪ ،‬ول تزال تنتهجها كممارسشة حتى اليوم ‪ ،‬وتصشر على‬ ‫رفضض اإلفراج عن قرابة ( ‪ ٣٠٠‬جثة ) تحتجزها في ما يُعرف بمقابر األرقام‬ ‫منذ سشنوات طويلة ‪ ،‬وهذه الجثامين قد تحللت ونهششتها الك‪Ó‬ب الضشالة ‪ ،‬أاو‬ ‫جرفتها مياه السشيول واألمطار ‪.‬‬ ‫إان اسشتمرار إانكار دولة الحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي وجود هؤولء المفقودين لديها أاو‬ ‫حتى معرفتها بمصشيرهم ‪ ،‬وإاصشرارها على احتجاز المئات من الجثامين منذ‬ ‫سشنوات طويلة ومواصشلتها انتهاج هذه السشياسشة ‪ ،‬إانما يحملها المسشؤوولية كاملة‬ ‫عن حياة كافة المفقودين ويضشعها باسشتمرار في موقع التهام بارتكاب جرائم‬ ‫حرب وسشرقة األعضشاء البششرية ‪ ،‬ما لم تكششف عن مصشير المفقودين وتعيد‬ ‫الجثامين ألصشحابها وأان تتوقف عن ممارسشة سشياسشة القتل العمد واحتجاز‬ ‫الجثامين أليام أاو ششهور وسشنوات‪.‬‬ ‫هناك ترابط وثيق ما بين اختفاء المئات من األسشرى الفلسشطينيين والعرب‪،‬‬ ‫وما بين مقابر األرقام واحتجاز الجثامين وسشرقة األعضشاء البششرية والسشتفادة‬ ‫منها ‪،‬‬

‫مجازر متجددة‬

‫وعند الحديث عن تلك الجرائم فإان الواقع يسشوقنا إالى أاكبر مجزرة ارتكبتها‬ ‫سشلطات الحت‪Ó‬ل بحق الششعب الفلسشطيني‪ ،‬هي الحرب اإلجرامية والمجنونة‬ ‫التي ششنتها على قطاع غزة حيث قتلت آالة الحرب الصشهيونية قرابة ‪١٤٥٠‬‬ ‫ششهيًدا وجرحت أاكثر من سشتة آالف الغالبية العظمى منهم أاطفال ورضشع ونسشاء‬ ‫وششيوخ؛ واسشتخدم الحت‪Ó‬ل خ‪Ó‬ل الحرب األسشلحة الُمح‪s‬رمة دول‪v‬يا؛ منها‬ ‫الفسشفور األبيضض والقنابل الحارقة‪ ،‬والصشواريخ والقنابل العم‪Ó‬قة‪ ،‬إاضشافة إالى‬ ‫اختطاف سشلطات الحت‪Ó‬ل خ‪Ó‬ل حربها عدًدا كبيًرا من األسشرى لينضشموا إالى‬ ‫أاكثر من ‪ ١١‬أالف و‪ 6٠٠‬أاسشير فلسشطيني في جريمة قديمة يتجدد جرحها‬ ‫باسشتمرار معاناتهم في سشجون الحت‪Ó‬ل التي تفتقر إالى أادنى مقومات الحياة‪،‬‬ ‫فالنتهاكات المتواصشلة يتع‪s‬رضض لها هؤولء بعيًدا عن عدسشات الكاميرات‪ ،‬وليسض‬ ‫لهم من أاحد يكششف حجم الجريمة التي ترتكب بحقهم‪ .‬مأاسشاة الفلسشطينيين‬ ‫مسشتمرة باسشتمرار الحت‪Ó‬ل‪ ،‬ولن تزول هذه المأاسشاة إال بزوال الحت‪Ó‬ل عن‬ ‫أارضشهم ويبقى األمل معلًقا في صشمود الفلسشطينيين في وجه الحت‪Ó‬ل ‪.‬‬ ‫تقارير وتحقيقات‪:‬‬ ‫عائ‪Ó‬ت فلسشطينية اسشتلمت جثثا مخاطة ألبنائها في سشرية تامة‬ ‫*اإلسشرائيليون ششرحوا ‪ 69‬جثة من بين ‪ ١٣٣‬ششاب قتلوا سشنة ‪١99٢‬‬ ‫*كبار األطباء في المسشتششفيات متورطون في تجارة األعضشاء بمباركة‬ ‫السشلطات‬

‫كتب‪ :‬دونالد بوسستروم‬

‫يقول ليفي اسشحق روزنباوم من بروكلين إانه من الممكن تسشمية مهنته بـ«صشانع‬ ‫الم‪Ó‬ءمة““‪ ،‬وذلك في تسشجيل سشري مع أاحد عم‪Ó‬ء مكتب التحقيقات الفيدرالي‬ ‫الذي كان يعتقد أانه أاحد الزبائن‪ .‬وبعد عششرة أايام من تسشجيل هذه المكالمة‪،‬‬ ‫في نهاية يوليو الماضشي‪ ،‬اعتقل روزنباوم في قضشية الفسشاد الكبرى المتششابكة‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫بمدينة نيوجرسشي األمريكية‪ ،‬أاعرب‬ ‫الحاخامات عن ثقتهم بالمسشؤوولين‬ ‫المنتخبين‪ ،‬وكانوا يعملون لسشنوات في‬ ‫تبييضض األموال غير المششروعة‪ ،‬ضشمن‬ ‫ششبكات مثل ششبكة سشوبرانو‪ ،‬وكان‬ ‫روزنباوم له صشلة بعملية بيع الكلى من‬ ‫إاسشرائيل إالى السشوق السشوداء‪ ،‬حيث كان‬ ‫يششتري الجثث من المحتاجين في‬ ‫إاسشرائيل بسشعر عششرة آالف دولر‪ ،‬ويبيعها‬ ‫للمرضشى اليائسشين في الوليات المتحدة‬ ‫األمريكية بسشعر ‪ ١6٠‬أالف دولر‪ .‬هذه هي‬ ‫المرة األولى التي يكششف فيها عن التجار‬ ‫باألعضشاء بصشورة موثقة في الوليات‬ ‫المتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫وردا على سشؤوال حول عدد الجثث التي باعها روزنباوم‪ ،‬يجيب مفاخرا بأان‬ ‫الحديث عن العدد كبير جدا‪ ..‬وأان ششركته عملت في هذا المجال منذ مدة‬ ‫طويلة‪.‬‬ ‫وقال فرانسشيسض ديلمونيسشي‪ ،‬أاسشتاذ جراحة زرع األعضشاء وعضشو مجلسض إادارة‬ ‫الكلية الوطنية لمجلسض إادارة المؤوسشسشة‪ ،‬إان التجار باألعضشاء في إاسشرائيل‬ ‫مماثل لما يجري في أاماكن أاخرى من العالم‪ ،‬حيث أان ‪ ٪١٠‬من ‪ 6٣٠٠٠‬عملية‬ ‫زرع الكلى تجرى في العالم بصشورة غير قانونية‪ .‬البلدان ““ال��شاخنة““ لهذا‬ ‫المششروع هي باكسشتان والفلبين والصشين‪ ،‬حيث يعتقد أان األعضشاء تؤوخذ ممن‬ ‫ينفذ فيهم حكم اإلعدام‪ ،‬لكن هناك ششكوكا قوية أايضشا بين الفلسشطينيين أانه‬ ‫يتم اسشتخدام ششبانهم مثلما هو الحال في الصشين وباكسشتان‪ ،‬وهو أامر خطير‬ ‫جدا‪ .‬ويعتقد أان هناك ما يكفي من األدلة للتوجه إالى محكمة العدل الدولية‪،‬‬ ‫ويجب فتح تحقيق فيما إاذا كان هناك جرائم حرب إاسشرائيلية‪.‬‬ ‫إاسشرائيل تسشتخدم الطقوسض ال‪Ó‬أاخ‪Ó‬قية ألسشلوب التعامل مع األعضشاء والزرع‪.‬‬ ‫وهناك عدة دول‪ ،‬بينها فرنسشا‪ ،‬قطعت التعاون الطبي مع إاسشرائيل منذ‬ ‫التسشعينيات‪ ،‬نصشف الكلى الجديدة المزروعة منذ عام ‪ ،٢٠٠٠‬تم ششراؤوها‬ ‫بصشورة غير قانونية من تركيا وششرق أاوروبا وأامريكا ال‪Ó‬تينية‪ ،‬والسشلطات‬ ‫الصشحية اإلسشرائيلية ل تفعل ششيئا إليقافها‪ ،‬في عام ‪ ٢٠٠٣‬كششف في مؤوتمر أان‬ ‫إاسشرائيل هي البلد الغربي الوحيد الذي ل تدين فيه مهنة الطب سشرقة األعضشاء‬ ‫البششرية أاو اتخاذ إاجراءات قانونية ضشد األطباء المششاركين في العملية‬ ‫الجنائية‪ ،‬وإانما العكسض‪ ،‬ويششارك كبار األطباء في المسشتششفيات الكبرى في‬ ‫معظم عمليات الزرع غير القانونية‪ ،‬وفقا لصشحيفة ‪dagen nyheter‬‬ ‫الصشادرة في الخامسض من كانون األول‪ /‬من ديسشمبر ‪ .٢٠٠٣‬وفي محاولة لحل‬ ‫مششكلة النقصض في األعضشاء‪ ،‬قام وزير الصشحة في حينه‪ ،‬إايهود أاولمرت‪ ،‬في‬ ‫صشيف ‪ ،١99٢‬بحملة كبيرة للحصشول على تششجيع اإلسشرائيليين على التبرع‬ ‫باألعضشاء‪ ،‬وتم توزيع نصشف مليون كراسشة على الصشحف المحلية‪ ،‬تضشمنت دعوة‬ ‫المواطنين إالى التبرع بأاعضشائهم بعد وفاتهم‪ ،‬وكان أاولمرت أاول من وقع على‬ ‫بطاقة التبرع‪.‬‬ ‫وبالفعل بعد أاسشبوعين كتبت صشحيفة ““جيروزالم بوسشت““ أان الحملة أاسشفرت عن‬ ‫نتائج إايجابية‪ ،‬حيث أان ما ل يقل عن ‪ ٣٥‬أالف ششخصض قد وقعوا على بطاقة‬ ‫التبرع‪ ،‬علما أان العدد لم يكن يزيد عن ‪ ٥٠٠‬متبرع في الششهر سشابقا‪.‬‬ ‫وفي نفسض المقال كتبت الصشحافية جودي سشيغل أان الفجوة بين العرضض والطلب‬ ‫ل تزال مرتفعة‪ ٥٠٠ ،‬ششخصض بحاجة إالى زراعة كلى‪ ،‬لم يتمكن منهم سشوى ‪١٢٤‬‬ ‫ششخصض من إاجراء العملية الجراحية‪ .‬ومن بين ‪ ٤٥‬ششخصشا كانوا بحاجة إالى‬ ‫زراعة كبد‪ ،‬لم يتمكن سشوى ث‪Ó‬ثة منهم من إاجراء العملية الجراحية‪.‬‬ ‫قصشة ب‪Ó‬ل‪:‬‬ ‫وخ‪Ó‬ل حملة التبرع باألعضشاء اختفى ششاب فلسشطيني‪ ،‬وبعد خمسشة أايام‬ ‫تسشلمت عائلته الجثة لي‪ ،Ó‬بعد تششريحها‪ ،‬وكان هناك حديث بين الفلسشطينيين‬ ‫في الضشفة الغربية وقطاع غزة عن جثث مششرحة وارتفاع حاد في حالت‬ ‫اختفاء ششبان فلسشطينيين‪.‬‬ ‫كنت في المنطقة‪ ،‬أاعمل على كتابة كتاب‪ ،‬وتلقيت اتصشالت من موظفين في‬ ‫األمم المتحدة عدة مرات يعربون فيها عن قلقهم من أان سشرقة األعضشاء‬ ‫تحصشل فع‪ ،Ó‬ولكنهم غير قادرين على فعل ششيء‪ .‬تحدثت مع عدة عائ‪Ó‬ت‬ ‫فلسشطينية أاعربت عن ششكوكها من سشرقة أاعضشاء من أاجسشاد أابنائها قبل قتلهم‪،‬‬ ‫ومثال على ذلك كنت ششاهدا على حالة الششاب راششق الحجارة ب‪Ó‬ل أاحمد‬ ‫غانم‪.‬كانت عقارب السشاعة تقترب من منتصشف الليل عندما سشمع هدير‬ ‫محركات المجنزرات اإلسشرائيلية على مششارف قرية أاماتين ششمال الضشفة‬ ‫الغربية‪ ،‬التي يسشكنها أالفا نسشمة‪ .‬كانت الرؤوية واضشحة‪ ،‬والجيشض قطع الكهرباء‬ ‫وحول القرية إالى منطقة عسشكرية مغلقة‪ ،‬فقبل خمسشة أايام حينها‪ ،‬أاي في ‪١٣‬‬ ‫أايار‪ /‬مايو ‪ ،١99٢‬كانت قوة إاسشرائيلية قد وقعت في كمين‪ ،‬وعندها قررت‬ ‫الوحدة الخاصشة قتل ب‪Ó‬ل غانم (‪١9‬عاما)‪ ،‬أاحد قادة أاطفال الحجارة‪.‬‬ ‫سشار كل ششيء وفقا لخطة القوات الخاصشة اإلسشرائيلية‪ ،‬وكان ب‪Ó‬ل قريبا بما‬ ‫فيه الكفاية منهم‪ ،‬أاطلقوا النار عليه فأاصشابوه في صشدره‪ ،‬وبحسشب سشكان القرية‬ ‫الذين ششاهدوا الحادث‪ ،‬أاطلق عليه النار مرة أاخرى فأاصشابوه في سشاقه‪ ،‬ثم‬ ‫أاصشيب برصشاصشة أاخرى في بطنه‪ ،‬وقامت القوات اإلسشرائيلية بجر ب‪Ó‬ل مسشافة‬ ‫‪ ٢٠‬خطوة‪ ،‬قبل أان يتم تحميله في جيب عسشكري باتجاه مششارف القرية‪ ،‬حيث‬ ‫تم نقله بمروحية عسشكرية إالى مكان مجهول‪.‬‬ ‫بعد خمسشة أايام أاعيدت جثة ب‪Ó‬ل ملفوفة بأاقمششة خضشراء تابعة للمسشتششفى‪.‬‬ ‫وتم اختيار عدد قليل من األقارب لدفن الجثة‪ ،‬وكان واضشحا أانه جرى ششق جثة‬ ‫ب‪Ó‬ل من رقبته إالى أاسشفل بطنه‪ ،‬وبحسشب العائ‪Ó‬ت الفلسشطينية فإانها على ثقة‬ ‫من أانه تم اسشتخدام أابنائها كمتبرعين باألعضشاء غصشبا عنهم‪ ،‬كما قال ذلك‬ ‫أاقارب خالد من نابلسض‪ ،‬ووالدة رائد من جنين‪ ،‬وأاقارب محمود ونافذ في غزة‪،‬‬ ‫وجميعهم تمت إاعادة جثثهم بعد تششريحها‪.‬‬ ‫كان ب‪Ó‬ل غانم واحدا من بين ‪ ١٣٣‬فلسشطيني قتلوا في العام ‪ ١99٢‬بطرق‬ ‫مختلفة‪ ،‬وتم تششريح ‪ 69‬جثة منهم‪ ،‬نحن نعلم أان الحاجة إالى األعضشاء البششرية‬ ‫كبيرة في إاسشرائيل‪ ،‬وأان تجارة األعضشاء غير القانونية منتششرة بششكل واسشع‬ ‫وبمباركة السشلطات وكبار األطباء في المسشتششفيات‪ ،‬ونعلم أايضشا أان جثة ششاب‬ ‫تختفي يتم تسشليمها مششرحة بعد خمسشة أايام‪ ،‬بسشرية تامة لي‪ ....Ó‬حان الوقت‬ ‫لتسشليط الضشوء على العمليات المروعة التي تقوم بها إاسشرائيل في األراضشي‬ ‫المحتلة منذ اندلع النتفاضشة‪.‬‬

‫محمؤد سسليم‬

‫أابعاد الجريمة‬

‫نششرت صشحيفة ““أافتونبلدت““ السشويدية تحقيقا قالت فيه إان جنودا إاسشرائيليين‬ ‫يقومون بقتل الششبان الفلسشطينيين في الضشفة الغربية وغزة بعد اعتقالهم‬

‫‪18‬‬

‫بهدف سشرقة أاعضشائهم‪.‬‬ ‫ونقل الصشحفي السشويدي دونالد بوسشتروم عن عائ‪Ó‬ت فلسشطينية في الضشفة‬ ‫وغزة اتهامها للجيشض اإلسشرائيلي القيام بعمليات اختطاف منتظمة لششبان‬ ‫فلسشطينيين ثم إاعادتهم إالى ذويهم جثثا هامدة بعد أان انتزعت منها بعضض‬ ‫األعضشاء‪.‬‬ ‫إانهم ينهبون أاعضشاء أابنائنا‪:‬‬ ‫وتحت عنوان ““إانهم ينهبون أاعضشاء أابنائنا““‪ ،‬اقتبسشت الصشحيفة السشويدية‬ ‫ششهادات ألقارب ششبان من الضشفة وغزة احتجزوا لدى قوات الحت‪Ó‬ل‬ ‫اإلسشرائيلي وأاعيدت جثامينهم لعائ‪Ó‬تهم ناقصشة بعضض األعضشاء‪.‬‬ ‫ويذكر التقرير أان هذه العمليات تعود لعام ‪ -١99١‬خ‪Ó‬ل النتفاضشة األولى‪-‬‬ ‫عندما احتجز الجنود اإلسشرائيليون ششابا فلسشطينيا بعد إاصشابته بأاعيرة نارية‬ ‫في صشدره وسشاقيه وتم نقله في طائرة هيلوكبتر إالى مكان مجهول‪ ،‬ثم أاعيد بعد‬ ‫خمسشة أايام ملفوفا في أاغطية تعود ألحد المسشتششفيات حيث تبين بعد الكششف‬ ‫عن الجثة أانها تعرضشت لسشتئصشال بعضض األعضشاء‪.‬‬

‫شسهود عيان‬

‫وقام اثنان من صشحافيي ““افتونب‪Ó‬ديت““ بالحصشول على معلومات من والدة‬ ‫وششقيق ب‪Ó‬ل غانم الششاب الفلسشطيني الذي كان في الـ‪ ١9‬من العمر عندما قتله‬ ‫جنود إاسشرائيليون قبل ‪ ١7‬سشنة ل‪Ó‬ششتباه في أانه كان من قادة النتفاضشة األولى‪.‬‬ ‫وأاكدت صشديقة غانم والدة ب‪Ó‬ل أانه في ‪ ١٣‬مايو ‪ ١99٢‬نقل الجنود ابنها بعد أان‬ ‫قتلوه بالمروحية إالى إاسشرائيل‪ ,‬وأاعيدت جثة ب‪Ó‬ل إالى ذويه بعد أايام‪ ,‬وقالت‬ ‫والدته إان ““ابنها كان داخل كيسض أاسشود وقد اقتلعت كافة أاسشنانه‪ ,‬وكانت الجثة‬ ‫تحمل جرحا من الحلق وحتى البطن وأاعيدت خياطته بششكل سشيء““‪.‬‬ ‫المحكومون باإلعدام‪:‬‬ ‫وحسشب التحقيق فإان السشلطات الصشهيونية تجبر الششبان الفلسشطينيين الصشادر‬ ‫في حقهم أاحكام باإلعدام على التوقيع على وثائق تفيد بموافقتهم بالتبرع‬ ‫بأاعضشائهم بعد ششنقهم‪.‬‬ ‫وأاششار إالى أان نصشف عمليات زرع الكلى في ““إاسشرائيل““ منذ األلفية الجديدة‪ ،‬تم‬ ‫ششراؤوها بششكل غير قانوني من فلسشطينيين‪ ،‬وأان السشلطات الصشحية في‬ ‫““إاسشرائيل““ اعترفت بذلك‪ ،‬ولم تتخذ أاية إاجراءات لمنع ذلك‪.‬‬ ‫ارتباطات بششبكة نيوجيرسشي‪:‬‬ ‫وربط التحقيق السشويدي هذه العمليات مع الششبكة اليهودية التي تم اعتقالها‬ ‫مؤوخرا بمدينة نيوجيرسشي األمريكية على خلفية تورط بعضض الحاخامات في‬ ‫تبييضض األموال والمتاجرة باألعضشاء البششرية بين إاسشرائيل ودول أاخرى‪.‬‬ ‫وقال إان ضشبط ششبكة دولية لسشرقة األعضشاء البششرية وتبييضض األموال في‬ ‫الوليات المتحدة الششهر الماضشي من بين أاعضشائها حاخامات صشهاينة إانما‬ ‫يؤوششر بقوة على ضشلوع إاسشرائيل رسشميا في سشرقة األعضشاء اآلدمية والمتاجرة‬ ‫بها‪.‬‬ ‫كما يلفت التقرير إالى وجود تجارة رائجة باألعضشاء البششرية في إاسشرائيل‬ ‫بسشبب الحاجة الماسشة إاليها‪ ،‬مششيرا لتورط السشلطات الرسشمية وكبار األطباء‬ ‫في األمر‪.‬‬

‫بنود اإلدانة‬

‫* إاسشرائيل مدانة بإاخفاء المئات من المواطنين الفلسشطينيين والعرب‬ ‫والذين اعتبروا في عداد ““المفقودين““‪ ،‬وإاصشرارها على إانكار معرفتها‬ ‫بمصشيرهم‪ ،‬وهي تتحمل المسشؤوولية الكاملة عن حياتهم ومدانة بإاخفائهم‬ ‫وقتلهم وسشرقة أاعضشائهم البششرية‪.‬‬ ‫لعضشاء البششرية لمئات المعتقلين الذين قتلتهم‬ ‫*إاسشرائيل مدانة بسشرقة ا أ‬ ‫قواتها العسشكرية عمدا ً بعد اعتقالهم والسشيطرة عليهم منذ العام ‪،١967‬‬ ‫لقدام لمناطق‬ ‫وبعضشهم أاخرجوا من زنازين السشجون أاحياء وسشيرا ً على ا أ‬ ‫مجهولة ومن ثم أاعلن نبأا اسشتششهادهم ‪ ،‬واحتجزت جثامينهم لفترات‬ ‫مختلفة بهدف إاخفاء آاثار القتل والسشرقة وفرضشت أاجواء صشعبة لتسشليم‬ ‫الجثامين لعائ‪Ó‬تهم ودفنها‪.‬‬ ‫لسشرى الذين‬ ‫لعضشاء البششرية لعششرات ا أ‬ ‫* إاسشرائيل مدانة بسشرقة ا أ‬ ‫اسشتششهدوا داخل سشجونها ومعتق‪Ó‬تها‪ ،‬وأاعيدت جثامينهم لعائ‪Ó‬تهم بعد‬ ‫ليام وسشنوات وعليها أاثر ندبة ممتدة من أاعلى الرقبة وحتى‬ ‫احتجازها أ‬ ‫أاسشفل البطن‪ ،‬وفرضض على عائ‪Ó‬تهم دفنها لي‪ ًÓ‬أاو تحت تهديد السش‪Ó‬ح‬ ‫وحظر التجوال وبمششاركة عدد محدود جدا ً من أافراد العائلة دون التمكن‬ ‫من التدقيق بالجثة‪.‬‬ ‫* إاسشرائيل مدانة بسشرقة األعضشاء البششرية لكافة الششهداء الذين أاحتجزت‬ ‫جثامينهم منذ العام ‪ ١967‬ولغاية اليوم في ما ُيعرف بـ«مقابر األرقام““ حيث‬ ‫تقوم وحسشب تقديرنا بهذه الخطوة إلخفاء معالم التنكيل وإاط‪Ó‬ق الرصشاصض‬ ‫عن قرب‪ ،‬وآاثار سشرقة األعضشاء الداخلية والنتفاع بها‪ ،‬وأان كافة الجثامين التي‬ ‫أاعيدت كانت متحللة بما يؤوكد صشحة تقديرنا‪ ،‬وبالمناسشبة هي الوحيدة في‬ ‫العالم التي تحتجز جثامين الششهداء وتنتهجها كسشياسش�� ول تزال تحتجز قرابة‬ ‫(‪ ٣٠٠‬جثة) في مقابر األرقام وترفضض إاعادتها وتسشليمها لعائ‪Ó‬ت الششهداء‬ ‫وهؤولء تحللت جثامينهم اآلن وأاخفيت معالم سشرقة أاعضشائهم البششرية‪.‬‬ ‫لعضشاء البششرية لمئات المواطنين الذين‬ ‫* إاسشرائيل مدانة بسشرقة ا أ‬ ‫اسشتششهدوا خ‪Ó‬ل المواجهات واحتجزت جثامينهم لفترات مختلفة وأاعيدوا‬ ‫لششراف‬ ‫لطباء فلسشطينيين بالمششاركة با إ‬ ‫بعد تششريح الجثة دون السشماح أ‬ ‫على التششريح‪ ،‬ومن ثم إاجبار عائ‪Ó‬تهم على التوقيع على وثيقة ““اسشت‪Ó‬م‬ ‫الجثة““ ودفنها في ظروف صشعبة وتحت رقابة عسشكرية‪.‬‬ ‫لعضشاء البششرية لعششرات الششهداء الذين‬ ‫* إاسشرائيل مدانة بقتل وسشرقة ا أ‬ ‫لسشعاف أاو من داخل‬ ‫اختطفتهم وهم مصشابون وجرحى من سشيارات ا إ‬ ‫المششافي الفلسشطينية‪ ،‬ومن ثم أاعلنت نبأا وفاتهم‪ ،‬فيما لم ُتسشلم جثامينهم‬ ‫لهمال‬ ‫لسشرى جراء سشياسشة ا إ‬ ‫مباششرة لعائ‪Ó‬تهم‪ ،‬وأايضشًا قتل العديد من ا أ‬ ‫لسشرى بعد أايام‪.‬‬ ‫الطبي وتششريح جثامينهم وتسشليمها لعائ‪Ó‬ت الششهداء ا أ‬

‫مطالب‬

‫إاسشرائيل مدانة في ارتكاب جرائم ضشد اإلنسشانية وفي سشرقة ومتجارة بأاعضشاء‬ ‫األسشرى والششهداء لذا فإان عليها‪:‬‬ ‫*أان تفتح سشجونها العلنية والسشرية أامام اللجان الدولية ومندوبي المؤوسشسشات‬ ‫الحقوقية واإلنسشانية وبحرية دون قيود ‪.‬‬ ‫*وأان ُتعيد كافة الجثامين المحتجزة لديها إالى عائ‪Ó‬تهم ‪.‬‬ ‫*وأان تتوقف فورا ً عن ممارسشة سشياسشة القتل المتعمد بعد العتقال ‪.‬‬ ‫*وأان تترك جاثمين الششهداء الذين يسشتششهدون خ‪Ó‬ل المواجهات ألصشحابها‬ ‫لسشت‪Ó‬مها مباششرة دون معيقات أاو تأاخير‪.‬‬ ‫وأاخيرا ً أان توافق على تششكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في الجرائم وفي‬ ‫‪Ó‬سشرى والمعتقلين بعد‬ ‫كافة جرائم القتل واإلعدام المباششر وغير المباششر ل أ‬ ‫اعتقالهم مباششرة أاو داخل سشجونها ومعتق‪Ó‬تها ‪ ،‬واسشتمرارها في احتجاز‬ ‫الجثامين باعتبارها انتهاكًا فاضشحًا للقانون الدولي والقيم اإلنسشانية‬ ‫واألخ‪Ó‬قية والدينية ‪.‬‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫فلسسطين إاسسمنت أاو قنبلة‬ ‫من جملة ألحوأرأت ألمبكرة ألتي أجرأها ألقائد ألرأحل هوأري بومدين مع ألكاتب ألمصصري لطفي ألخولي وألتي نشصرها في كتابه [عن ألثورة في ألثورة‬ ‫وبالثورة] مقابلة سصجلت في ألجزأئر في أكتوبر ‪ .1974‬تحدث ألرئيسس ألرأحل هوأري بومدين عما أسصماه ““ألمرحلة ألثانية للثورة ألجزأئرية““ بدءأ من‬ ‫‪ ,1975‬عبر فيها عن قلقه من تنامي ظوأهر أرتدأد في ألمسصتوى ألدولي على ألصصعيد ألثوري من خ‪Ó‬ل أمثلة نكروما في غانا وألليندي في شصيلي وألقلق من‬ ‫’تي ألمرتقب دوليا‪.‬‬ ‫أ آ‬ ‫تكلم بومدين عن نظرية التجاه المعاكسض في الثورة‪،‬‬ ‫فالعالم الثالث كما يراه كان صشيادا عندما ثار على واقع‬ ‫السشتعمار القديم فكانت المبريالية والسشتعمار‬ ‫الجديد في مرمى هدف حركات التحرر‪ ،‬ولكن أافق‬ ‫التجاه المعاكسض تحول إالى أان أاصشبح الصشياُد هو‬ ‫ت الوطنية مصشيدًة‬ ‫السشتعمار بينما أاضشحت الثورا ُ‬ ‫وأابطاُلها أاضشحوا أاهدافاً للصشيد المبريالي‪ .‬يقول‬ ‫بومدين لمحدثه الكاتب المصشري لطفي الخولي معبرا ً‬ ‫عن ذكرياته األليمة عندما التقى بعبد الناصشر عششية‬ ‫هزيمة يونيو ‪ ،١967‬قال عبد الناصشر وهو يتمزق أالما‪:‬‬ ‫(‪ ...‬عرف األمريكان أاخيرا ً كيف يصشطادونني‬ ‫ويصشطادون مصشر‪ ...‬السشمكة الكبيرة‪ ....‬نعم كنا أاكبر‬ ‫قوة عسشكرية‪ ,‬ولكن الجيشض المصشري أاُصشيب بسشكتة‬ ‫قلبية‪ ,‬ل بسشبب رجاله أاو سش‪Ó‬حه‪ ,‬وإانما بسشبب‬ ‫البيروقراطية العسشكرية‪ ،‬ومهمتي اليوم أان أاتحرر من‬ ‫ششباك الصشياد وأاُعيد بناء الجيشض بالششباب)‪.‬‬ ‫يعلق هواري بومدين على قول عبد الناصشر ويرد عن حالة‬ ‫الجزائر‪...( :‬نحن لن نمك‪َu‬ن أاي صشياد من أان يوقعنا في‬ ‫ششبكته‪ ...‬الجزائر اليوم إاحدى السشمكات الكبيرة‪ ،‬طريقنا‬ ‫للحماية والتطور هو الثورة‪ ...‬بدون الثورة سشتأاكلنا ثورة‬ ‫مضشادة)‪ .‬وهكذا كانت الثورة مسشكونة في ذهن هواري‬ ‫بومدين‪ ،‬ومفهومها يمتد من التغيرات الجتماعية في‬ ‫الجزائر إالى األبعاد القومية والعالمية للثورة الجزائرية‪،‬‬ ‫ودور الجزائر الفاعل في حركة التحرر الوطني العربية‬ ‫والعالمية‪ .‬ولما كان الحديث لهواري بومدين مع لطفي‬ ‫الخولي بعد حرب أاكتوبر ‪ ١97٣‬وما تبعها من هدنة‬ ‫ومفاوضشات مع إاسشرائيل‪ ،‬فان قلق هواري بومدين بات‬ ‫واضشحا حول مسشتقبل الثورة الفلسشطينية مع كل ما كان‬ ‫يجري حينها من صشفقات أامريكية إاسشرائيلية لجر مصشر‬ ‫إالى مصشيدة التطبيع‪ .‬خاصشة أان الرئيسض بومدين قد تحدث‬ ‫حينها وبصشراحة مششيرا ً إالى وجود خ‪Ó‬فات في وجهات‬ ‫النظر مع مصشر في المنهج‪ ,‬ومن موقع الرؤوية لمسشتقبل‬ ‫القضشية الفلسشطينية بعد أان سشارت مصشر ششوطا في التسشوية‬ ‫السشلمية مع إاسشرائيل‪ ,‬خصشوصشا أاّن بومدين حرصض‬ ‫ششخصشيا خ‪Ó‬ل مقاب‪Ó‬ته العديدة مع السشادات على متابعة‬ ‫قرار وتوقيت حرب ‪ ١97٣‬وقد باركها ووعد بوضشع‬

‫إامكانيات الجزائر‬ ‫خدمة‬ ‫في‬ ‫المعركة‪ ,‬وقد نفذ‬ ‫بومدين ما وعد به‬ ‫مصشر قبل الحرب‬ ‫وبعدها‪ ،‬وقدمت‬ ‫الجزائر مسشاعدات‬ ‫عسشكرية ومالية‬ ‫وتعبوية مششرفة كما‬ ‫هو معروف لدعم‬ ‫وبعد‬ ‫مصشر‪,‬‬ ‫انكششاف غبار عبد الكاظم العبؤدي‬ ‫سشار‬ ‫المعارك‬ ‫نحو‬ ‫السشادات‬ ‫التطبيع والصشلح مع إاسشرائيل وعبر بومدين عن موقف‬ ‫الجزائر بصشراحة‪ ..( :‬نحن في الجزائر ضشد التهوين من‬ ‫حرب أاكتوبر‪ ،‬كما أاننا ضشد التهويل والمبالغة في ششأانها‪،‬‬ ‫حرب أاكتوبر بداية عظيمة لعمل عربي تحرري قادر على‬ ‫النتصشار في النهاية)‪ .‬وعندما امتدح ““القدرات القتالية‬ ‫العظيمة للمقاتلين المصشريين والسشوريين خاصشة والمقاتلين‬ ‫العرب عامة““ ظل (وبتواضشع القائد) يتجنب اإلششارة إالى‬ ‫امتداح بطولة وحدات جيشض الجزائر التي ششاركت في‬ ‫القتال‪ .‬لكنه أاوضشح درسشاً وخ‪Ó‬صشة لمغزى حرب أاكتوبر‪:‬‬ ‫(إان الحرب أاثبتت أان إاسشرائيل ليسشت بالقوة التي ل تقهر‪،‬‬ ‫وان الحرب فتحت عيوننا على ما نملكه من طاقات‬ ‫وقدرات للتحرير والبناء‪ ،‬لو أاحسشّنا التخطيط الجماعي‬ ‫المششترك الذي يحقق المصشالح المتبادلة للجميع)‪.‬‬ ‫وعما آاَل إاليه مسشتقبل القضشية الفلسشطينية من منظور الحل‬ ‫السشلمي وما طرحته الوليات المتحدة حينها من حلول‬ ‫وتصشورات بششأان قضشية ““الششرق األوسشط““ قال بومدين‪:‬‬ ‫(‪...‬اعتقد بتواضشع أان الجزائر بحركتها وبالدور الذي‬ ‫قامت به وفاًء لواجبها ومسشؤووليتها القومية خ‪Ó‬ل حرب‬ ‫أاكتوبر قد أاكدت أان ُبعد المسشافة بين موقعنا الجغرافي‬ ‫وبين ميدان المعركة ليسض عائقًا لنا أاو لغيرنا للتواجد‬ ‫الفعال والمؤوثر خاصشًة عندما نكون بصشدد معركة قومية‬ ‫ضشد المبريالية والصشهيونية‪ .‬وبهذه الممارسشة المسشؤوولة‬

‫خ ‪s‬طأانا تلك النظريات التي كانت تقول أاننا نقاتل‬ ‫السشتعمار الصشهيوني والحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي ونحن‬ ‫محتمون في موقعنا الجغرافي الذي يفصشلنا أاربعة آالف‬ ‫كيلومتر عن معمعة القتال‪ ,‬وأاضشاف‪““ ..‬فقط ُأاريد أان‬ ‫أاُسشجل أاننا لم نكن نزايد‪ ،‬ولم نكن نلقي الك‪Ó‬م على‬ ‫عواهنه‪ .‬وأاننا كنا ول زلنا نقصشد كل موقف نتخذه أاو رأاي‬ ‫ننادي به بإاخ‪Ó‬صض قومي وبناء على حسشابات موضشوعية ““‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ويضشيف بومدين‪ ...( :‬بالنسشبة لنا‪ ،‬وداخل ما أاصشبح ُيعَر ُ‬ ‫عالميا باسشم ““أازمة الششرق األوسشط““‪ ،‬فان القضشية‬ ‫الفلسشطينية هي القضشية األم‪ .‬كانت دائما هكذا‪ .‬وسشتظل‬ ‫على هذا المسشتوى حتى تتحقق كاملة‪ .‬لماذا ؟‪ :‬ألن قضشية‬ ‫حل‪.‬‬ ‫حل‪ ،‬وألن قضشية الجولن حتما سَشُت َ‬ ‫سشيناء حتما سَشُت َ‬ ‫الصشراع العربي اإلسشرائيلي جوهره فلسشطين أاو ل فلسشطين‬ ‫‪).‬‬ ‫ويؤوكد بومدين أان الخ‪Ó‬فات العربية حول فلسشطين‬ ‫ل يمكن أان تضشع الجزائر في أاي موقع للخيار بينها‬ ‫وبين الثورة الفلسشطينية وششعبها‪ ،‬وألن الجزائر حسشب‬ ‫بومدين (تختار ب‪ Ó‬تردد‪ ،‬وبدون تحفظ الثورة‬ ‫الفلسشطينية‪ ...‬والحقيقة الموضشوعية التي أاود‬ ‫تسشليط الضشوء عليها‪ ،‬هو أان القضشية الفلسشطينية‬ ‫بطبيعتها أاحد ششيئين‪ ,‬إاما اإلسشمنت وإاما القنبلة‪،‬‬ ‫بين الدول العربية) (هناك قاسشم مششترك بين الثورة‬ ‫الجزائرية والثورة الفلسشطينية‪ ،‬وهناك فارق‬ ‫جوهري‪ ,‬الفارق يتجسشد على األرضض‪ ،‬ظروف الثورة‬ ‫الفلسشطينية أاقسشى وأاصشعب‪ ,‬ليسض فقط بسشبب أان‬ ‫غالبية جسشم الثورة خارج األرضض؛ بل إان رقعة‬ ‫المسشاحة الُمحَتلة نفسشها هي في موقع جغرافي‬ ‫تتمكن منه قبضشة المحتل بسشهولة‪ ،‬فضش‪ Ó‬عن أان‬ ‫السشتعمار السشتيطاني الصشهيوني قد ضشاهى أاو‬ ‫تجاوز في عدده الششعب األصشيل)‪( .‬والقاسشم‬ ‫المششترك هو أان الششعب الفلسشطيني وجد طريقه إالى‬ ‫الكفاح المسشلح المباششر‪ ،‬وسشار عليه بثبات ودفع ثمن‬ ‫الدم‪ ,‬والدم في النهاية يفرضض نفسشه وقيمته وثورته‬ ‫على العدو‪ ،‬وعلى العالم كله‪ .‬وهذا ما هو كائن‬ ‫بالفعل اليوم)‪.‬‬

‫مبروك المؤوبدات ‪ ...‬إابراهيم حامد‬ ‫فؤؤاد الخفشش‬ ‫بالفرح والسشرور والتكبير والتهليل اسشتقبل األسشرى‬ ‫في سشجن هداريم أاخاهم إابراهيم حامد العائد من‬ ‫محكمة سشجن عوفر يحمل على كتفيه حمل المؤوبد‬ ‫ليسض مرة بل ‪ ٥٤‬مرة ‪.‬‬ ‫ل أابالغ ول أامزح وأانا أاصشف الموقف والحالة ‪ ،‬فمن‬ ‫دخل السشجون وعاشض حياة األسشر والتقى بالمؤوبدات‬ ‫وذوي األحكام العالية يتخيل الموقف ويعي الصشورة‬ ‫‪Ó‬سشرى وطريقة تعاملهم مع‬ ‫ويعلم الظل الخفيف ل أ‬ ‫المؤوبدات وخصشوصشًا المعروف أانه سشيواجه الحكم‬ ‫المؤوبد كما هو الحال في قضشية أابي علي ‪.‬‬ ‫ليسض هذا ما أاريد أان أاتحدث عنه وحسشب كما ل أاريد‬ ‫أان أاسشلط الضشوء على ششخصض هذا العم‪Ó‬ق بل أاريد‬ ‫أان أاششير إالى نقاط هامة في موضشوع أابي علي والتي‬ ‫يجب أان ل نغفل عنها لحظة ونحن نتحدث عن حكم‬ ‫الششيخ إابراهيم ‪.‬‬ ‫أاولً ‪ :‬إابراهيم حامد اعتقل بعد فترة طويلة من‬ ‫المطاردة لم يمر بها أاي مطارد فلسشطيني وبذل‬ ‫جهودا ً كبيرة في الختفاء أارهق خ‪Ó‬لها الحت‪Ó‬ل‬ ‫وكلفه م‪Ó‬يين ل عد لها ول إاحصشاء وهي تبحث عن‬ ‫الرجل األسشطورة‪.‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬إابراهيم حامد أامضشى فترة تحقيق قاسشية جدا ً‬ ‫تعرضض خ‪Ó‬لها لكل أاسشاليب التحقيق العسشكري ومن‬ ���دخل السشجون يعلم ماذا يعني تحقيق عسشكري ‪..‬‬ ‫جلسض مع إابراهيم حامد كبار جنرالت التحقيق في‬ ‫محاولة للتعرف على ششخصض الرجل وتفكيره فهو‬ ‫مفكر وأاكاديمي وكاتب وأاسشتاذ جامعي كل هؤولء لم‬ ‫يفلحوا في انتزاع اعتراف من إابراهيم ‪.‬‬ ‫كان يعلم أابو علي أان كل ششيء لديهم جاهز وكان يعلم‬ ‫أايضشاً أان حكم المؤوبد ينتظره ولكن إابراهيم كان يريد‬ ‫أان يوصشل عدة رسشائل ‪...‬‬ ‫‪Ó‬مة جمعاء أان‬ ‫رسشالة أاولى لششعبه وأابناء فلسشطين ول أ‬ ‫العتراف خيانة وأان الصشمود هو األصشل في‬ ‫المواجهة حتى إان كنت مقيدا ً ول تملك من أامرك‬

‫ششيئاً تسشتطيع أان تواجه وتصشبر وتصشمد ‪...‬‬ ‫رسشالة ثانية للمحقق والحت‪Ó‬ل أان اإلرادة أاهم بكثير‬ ‫من القوة وأان من يملك اإلرادة يملك كل ششي وأان‬ ‫الكف الفلسشطيني المقيد وهو مؤومن ينتصشر على‬ ‫المخرز اإلسشرائيلي ‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪ :‬إابراهيم حامد قضشى وقتاً طوي‪ ًÓ‬من محكمة‬ ‫ألخرى وكان يسشتطيع من اليوم األول أان ينهي أالم‬ ‫البوسشطه ويقبل بالحكم ولكن أاراد أان يتعب الحت‪Ó‬ل‬ ‫وأان يحاكمهم هو وليسض هم من يحاكموه ‪ ،‬فالمتابع‬ ‫لملف قضشية إابراهيم يعلم أان أابراهيم ُطلب له في‬ ‫بداية األمر ‪ ١٢٠‬مؤوبدا ً وكان صشاحب أاكبر ملف في‬ ‫تاريخ الحت‪Ó‬ل اسشتمر محاميه بالمرافعة لتزول‬ ‫بعضض التهم ويصشل األمر لثمانين مؤوبدا ً لم يقبل‬ ‫إابراهيم بالحكم ووصشل األمر إالى ‪ ٥6‬مؤوبدا ً قبل أاربعة‬ ‫أايام من إاصشدار الحكم عليه ويوم الحكم دافع هو‬ ‫ومحاميه ليأاخذ منهم مؤوبدين ويصشبح الحكم ‪٥٤‬‬ ‫مؤوبدا ً ‪.‬‬ ‫قد يقول قائل ما هو الفرق بين مؤوبد و‪ ١٠٠‬مؤوبد‬ ‫أاقول له أان رسشالة إابراهيم هي كانت أان ل أاريد أان‬

‫أاسشتسشلم بسشهولة لحكمهم ول أاريد أان يششعروا بالراحة‬ ‫أاريد لهم أان يتعبوا ويأاتوا ويجلسشوا أاما أانا فلن أاعترف‬ ‫في محاكمهم ولن أاقف لهم ‪.‬‬ ‫إابراهيم حامد والمعزول من فترة التحقيق في زنزانة‬ ‫انفرادية أاراد أان يعلم المحتل درسشًا أان الفلسشطيني‬ ‫صشاحب العقيدة ل ُيهزم وإان كنتم تريدون تعذيبنا في‬ ‫سشجننا سشنعذبكم في المحاكمات والمرافعات ولن‬ ‫تأاخذوا مّنا اعترافاً بالترغيب أاو الترهيب ‪.‬‬ ‫إابراهيم األسشتاذ يعلمنا درسشًا في الصشمود والتحدي‬ ‫وعدم السشتسش‪Ó‬م ‪ ،‬درسشًا في الصشبر والتحدي‬ ‫والتجلد درسشًا في كيفية الحياة بششكل كريم ‪.‬‬ ‫إابراهيم األسشتاذ أاصشبح أاكبر في عيون تلك الصشابرة‬ ‫التي ما فتئت تتحدث عنه تششارك في العتصشامات‬ ‫تضشع صشورة زوجها على رأاسشها وتهتف باسشمه واسشم‬ ‫األسشرى إانها الزوجة أاسشماء ‪.‬‬ ‫إابراهيم اليوم في عيون ابنه الوحيد علي وابنته‬ ‫الوحيدة سشلمى الجميلة أاكبر وأاكبر وهو األسشطورة‬ ‫فلك أان تتخيل قول سشلمى الصشغيرة ألمها مؤوبد أافضشل‬ ‫من سشنوات ألن خروجه سشيكون حتميًا أاكثر يا أاماه ‪..‬‬ ‫فمن الذي عّلمها هذا القول يا ترى ؟؟‬ ‫إابراهيم اليوم في عيوننا ذلك القدوة ذلك البطل‬ ‫الذي ننحني أامام هامته وقامته ‪ ،‬إابراهيم الصشورة‬ ‫التي ل نريد أان تموت بداخلنا صشورة الفلسشطيني‬ ‫الثائر ‪.‬‬ ‫إابراهيم اليوم يعطي الدروسض والمسشاقات في سشجنه‬ ‫هداريم ‪ ،‬اليوم إابراهيم يمارسض الرياضشة برنامجه‬ ‫اليومي لن يتوقف بحكمه هذه السشنوات بل سشيكثف‬ ‫من نششاطه ألن موعد الحرية بات أاقرب والله أاعلى‬ ‫وأاعلم ‪.‬‬ ‫أاختم بقولي إاننا اليوم سشيدي تعلمنا منك درسشًا‬ ‫عظيمًا لن نجده في الكتب ولن نسشمعه في المواعظ‬ ‫ولن نسشتطيع الكتابة عنه لكونه فوق الوصشف ‪ ،‬ولكن‬ ‫الرسشالة قد وصشلت ولكم منا كل التحية يا سشيد‬ ‫الرجال ‪.‬‬ ‫كاتب وباحث مختصض في ششؤوون األسشرى‬ ‫الفلسشطينيين‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫‪19‬‬

‫عاد السسرسسك منتصسرا‬ ‫محمول على الكت ـ ـ ـاف‬ ‫فه ـل يع ـ ـ ـود الريخاوي‬ ‫مسسجيا على نعشسه؟‬ ‫محمود‬ ‫عاد‬ ‫السشرسشك منتصشرا‬ ‫امسض وسشط اسشتقبال‬ ‫جماهيري كبير بعد‬ ‫اضشراب متواصشل عن‬ ‫الطعام وحمله وطنيه‬ ‫رياضشيه للتضشامن‬ ‫معه اسشتطاع ان‬ ‫يجبر سشجانيه على‬ ‫سشراحه‬ ‫اط‪Ó‬ق‬ ‫مايسشمى‬ ‫وانهاء‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫غ‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫بالمق‬ ‫هشسام سساق الله‬ ‫ششرعي ولكن السشير‬ ‫اكرم الريخاوي ل امل له في اضشرابه والموت هو‬ ‫ماي‪Ó‬حقه ‪.‬‬ ‫السشير اكرم الريحاوي معتقل منذ عام ‪ ٢٠٠٤‬والمحكوم‬ ‫بالسشجن لمدة ‪ ١٢‬عام من قبل الكيان الصشهيوني وبقي‬ ‫على اط‪Ó‬ق سشراحه عام كامل وليوجد أاي افق قضشائيه‬ ‫للمفاوضشات مع الجانب الصشهيوني بعد ان رفضشت‬ ‫المحكمه اط‪Ó‬ق سشراحه ‪.‬‬ ‫هذا المر يدفعه نحو خوضض معركه ششرسشه سشتتجاوز ال‬ ‫‪ ١٠٠‬يوم وسشيحقق انتصشار وزياده على كل السشرى الذين‬ ‫سشبقوه في معركة المعاء الخاويه ولكن بدون ان يكون له‬ ‫افق ل‪Ó‬نتصشار كغيره في هذه الحرب ضشد الكيان‬ ‫الصشهيوني ومصشلحة السشجون العنصشريه ‪.‬‬ ‫رغم كل المناششدات التي وجهت بالتدخل من اجل اط‪Ó‬ق‬ ‫سشراحه والضشغط على الكيان الصشهيوني ال ان التحركات‬ ‫الششعبيه لزالت ليسشت بمسشتواها المطلوب وحركة حماسض‬ ‫لم تتحرك من اجل تنظيم حمله جماهيريه ششعبيه من‬ ‫اجل تحريك ملفه حتى وان خالف قرارا تنظيميا بفك‬ ‫اضشرابه ليتم الضشامن معه وتحريك الجماهير للتضشامن‬ ‫معه وحين يعود منتصشرا يتم محاسشبته تنظيميا على‬ ‫مخالفته لوامر التنظيم او الحزب ‪.‬‬ ‫هل سشيكون السشير اكرم الرخاوي اول الششهداء الذين‬ ‫سشيسشقطوا بعد ان يتجاوز كل المضشربين عن الطعام في‬ ‫ايام الضشراب الذي سشيمضشيها حينها سشيكون هذا‬ ‫المناضشل البطل الذي يفترضض ان يفتخر فيه تنظيمه‬ ‫لرجولته وقوته وقدرته على تحدي المحتلين الصشهاينة‬ ‫باإلضشراب اليوم منذ ‪ 9٤‬يوم بششكل متواصشل ‪.‬‬ ‫يتوجب التحرك السشريع والجاد فقد حذر المحامي جواد‬ ‫بولصض من سشوء وضشعه الصشحي وانه ليقوى على الوقوف‬ ‫وانه يتوجب انقاذه قبل ان يعود مسشجى على نعششه ششهيدا‬ ‫الى قطاع غزه وحينها من يضشمن ماذا سشيحدث بالسشجون‬ ‫وفي الششارع الفلسشطيني ‪.‬‬ ‫قال مدير الوحدة القانونية في وزارة األسشرى المحامي‬ ‫‪Ó‬سشير أاكرم الريخاوي‬ ‫جواد بولصض‪““ ،‬إان الوضشع الصشحي ل أ‬ ‫هو األخطر بين األسشرى المضشربين عن الطعام‪ ،‬فهو ل‬ ‫يقوى على الحركة““‪.‬‬ ‫وأاوضشح بولصض أان المحكمة العسشكرية سشتبحث خ‪Ó‬ل‬ ‫جلسشة لها األسشبوع المقبل‪ ،‬إالغاء اعتقال األسشير المضشرب‬ ‫عن الطعام سشامر البرق‪ ،‬وعودته ألسشرته خارج الوطن‪.‬‬ ‫وأاضشاف أان النيابة العسشكرية تبحث في تجديد العتقال‬ ‫‪Ó‬سشير المضشرب عن الطعام حسشن الصشفدي‬ ‫اإلداري ل أ‬ ‫لسشتة أاششهر‪ ،‬حيث كان من المقرر أان يتم اإلفراج عنه‬ ‫نهاية الششهر المنصشرم‪.‬‬ ‫األسشير الريخاوي يعاني من أازمة حادة في الصشدر (الربو)‬ ‫ويششعر دائماً بالغثيان وضشيق التنفسض ول يقدم له الع‪Ó‬ج‬ ‫سشوى ““الكرتزون““‪ ،‬وأاصشبح حديثًا يعاني من مرضض‬ ‫السشكري وارتفاع نسشبة الكلسشترول‪ ،‬ومن القرر أان تجرى‬ ‫له عملية جراحية في العينين نتيجة وجود مياه بيضشاء‬ ‫فيهما‪ ،‬ولتغيير العدسشات الداخلية‪ ،‬وكانت هذه العملية‬ ‫مقررة بتاريخ ‪ ،٢٠١١-9-١٢‬ولكن تم تأاجيلها عدة‬ ‫مرات‪.‬‬ ‫أاكرم محمد عبد الله الريخاوي والمعتقل منذ تاريخ ‪7‬‬ ‫حزيران ‪ ٢٠٠٤‬هو ابن الششهيد محمد الريخاوي والذي‬ ‫اسشتششهد مناضش‪ Ó‬في العام ‪ ١99١‬وهو ششقيق الششهيد‬ ‫معتز محمد الريخاوي الذي اسشتششهد في ‪ ٢٨‬نوفمبر‬ ‫لسشرائيلي لمدينة رفح‬ ‫لحت‪Ó‬ل ا إ‬ ‫‪ ٢٠٠٤‬خ‪Ó‬ل اجتياح ا إ‬ ‫لسشير ششادي محمد عبد الله الريخاوي‬ ‫وهو ششقيق ا أ‬ ‫الذي أاصشيب بششلل في الجزء السشفلي من جسشده خ‪Ó‬ل‬ ‫‪Ó‬سشرى‬ ‫إاضشرابه عن الطعام تضشامنا وإاسشنادا ل أ‬ ‫المضشربين عن الطعام وتنديدا بسشياسشات الموت‬ ‫لسشرائيلية ‪.‬‬ ‫ا إ‬ ‫وتدين إاسشرائيل األسشير المضشرب عن الطعام بتهمة نقل‬ ‫اسشتششهاديين تابعين لحركة المقاومة اإلسش‪Ó‬مية (حماسض)‬ ‫خططوا لسشتهداف جنود إاسشرائيليين‪ ،‬ومجمع سشكني‪.‬‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫‪20‬‬

‫المحرر زيد الكي‪Ó‬ني وحكاية الوفاء‬ ‫’لم وألوفاء ‪ ،‬لم تبدأ‬ ‫’مل و أ أ‬ ‫حكاية طويلة من ألعطاء و أ أ‬ ‫با’عتقال ولم تنتهي بالفرأج ‪ ،‬أ’سصير ألمحرر زيد عرسصان‬ ‫حافظ ألكي‪Ó‬ني أ’بن ألبكر لعائلة طيبة من قريه سصيريسس قضصاء‬ ‫جنين‪ ،‬عاشس مع أخوته زياد وزكريا ‪ ،‬عاشس حياته كأاي شصاب‬ ‫فلسصطيني يبحث عن لقمة ألعيشس وألعمل من أجل حياته وحياة‬ ‫أسصرته ‪.‬‬

‫بداية الحكاية‬

‫كانت البداية مع اليام الولى لنتفاضشة القصشى ‪ ،‬عندما خرج زكريا الخ‬ ‫الصشغر لزيد في مسشيرة مع ط‪Ó‬ب جامعة النجاح الوطنيه احتجاجا على‬ ‫دخول ششارون للمسشجد القصشى المبارك ‪ ،‬وهناك ارتقت روح زكريا ششهيدا‬ ‫يروي ثرى ارضشه الطاهره ‪ ،‬فكان حقا على زيد الوفاء لدمع امه و دم اخيه‬ ‫زكريا وهنا اختار زيد ان يغير حياته وان ينتقم لدم اخيه ودم ششهداء‬ ‫فلسشطين ‪ ،‬وبدات حكاية جديده لزيد خطها بعزم واراده ووفاء ‪ ،‬تقول والدة‬ ‫زيد ‪““ :‬ارجوكم ل تدعونا نفقد المل‪ ,‬لنه المل الوحيد لي فيما تبقى من‬ ‫العمر‪ ,‬لقد ودعت ابني ششهيدا‪ ,‬ولكني لم ابك عليه كما ابكي زيد‪ ,‬فمنذ‬ ‫اعتقاله لم يغمضض لي جفن‪““.‬‬

‫الوفاء لدمع امه ودم اخيه‬

‫انتقل زيد للعمل في صشفوف المقاومه واسشتطاع بسشبب معرفته بفلسشطين‬ ‫المحتلة عام ‪ ١9٤٨‬اثناء عمله هناك ‪ ،‬اسشتطاع ان يزرع الرعب والدم في‬ ‫ششوارع وقلوب الحت‪Ó‬ل ‪ ،‬ولم يسشتطع الحت‪Ó‬ل واجهزته التعرف على زارع‬ ‫الموت في ششوراعهم وازقتهم الى ان جاء ذلك اليوم‪ ،‬في ‪, ٢٠٠١/٣/٣‬‬ ‫واثناء نقل زيد لعبوة ناسشفه اوقفه حاجز عسشكري في وداي عارة‪ ,‬وعندما‬ ‫طلب الضشابط الحت‪Ó‬لي من زيد ابراز هويته قام بزيد بتفجير العبوة‬ ‫الناسشفه التي يحملها فقتل فيها ضشابط اسشرائيلي واصشيب اربعة جنود‬ ‫اخرين بجراح‪,‬‬

‫العتقال والمعاناة مع الصسابة وهدم المنزل‬

‫اعتقلت قوات الحت‪Ó‬ل زيد من مكان العملية‪ ,‬ورغم اصشابته البالغة‬ ‫وخطورة حالته الصشحية‪ ,‬لم يعالج‪ ,‬واقتيد لقبية التحقيق ثم حكم‬

‫بالسشجن المؤوبد مدى الحياة اضشافة ل‬ ‫‪ ٤٠‬عام ‪ ،‬ولم يتمكن من الع‪Ó‬ج من‬ ‫معظم إاصشاباته البليغة خ‪Ó‬ل سشنوات‬ ‫سشجنه بسشبب رفضض الحت‪Ó‬ل لذلك ‪ ،‬اثر‬ ‫العملية فقد زيد عينه اليسشرى واصشبح‬ ‫يعاني من ضشعف رؤويا في عينه اليمنى‪,‬‬ ‫كما بت��ت يده اليسشرى وبترت بعضض من‬ ‫اصشابع يده اليمنى‪ ,‬ويعاني من اصشابه‬ ‫في بطنه وجرى وضشع ششبكة في بطنه‬ ‫نتيجة تمزق غششاء البطن ‪ ،‬وحسشب‬ ‫تقارير اطباء مصشلحة السشجون فان زيد‬ ‫ثامر سسباعنه‬ ‫بحاجة لعدة عمليات جراحية‪ ,‬وع‪Ó‬ج‬ ‫ورعاية صشحية مسشتمرة‪ ,‬ورغم ذلك فان‬ ‫ادارة السشجن ل تلتزم حتى بتعليمات‬ ‫وتقارير اطبائه‪ ,‬فلم تجر له العمليات المطلوبة‪ ,‬وحالته كانت من سشيء‬ ‫لسشوأا‪ ,‬لن الع‪Ó‬ج ممنوع بموجب قرار رسشمي يندرج في اطار الحرب‬ ‫وسشياسشة العقاب ضشد اسشرانا‪ .‬داهمت قوات الحت‪Ó‬ل منزل عائلة زيد في‬ ‫مطلع عام ‪ ٢٠٠٢‬وهدمته وششردت اهله‪.‬‬

‫الزواج والمنع من الزيارة‬

‫زيد اعتقل بعد ‪ ٢٠‬يوم من زواجه وقد رفضشت زوجته ( سشهاد) النفصشال‬ ‫عنه وهي تعلم أانه محكوم بالسشجن المؤوبد‪ ،‬ولديه إاصشابات بليغة وظلت‬ ‫تعيشض على أامل اإلفراج عنه متمسشكة به في وفاء قل حدوثه‪ ،‬ولم يكتفي‬ ‫الحت‪Ó‬ل باعتقال زيد بل بل ورفضشت السشماح لزوجته بزيارته على مدار ‪9‬‬ ‫سشنوات ‪ ,‬بذريعة السشباب المنية ‪.‬‬ ‫الفراج والبعاد الى غزة‪:‬‬ ‫من الله سشبحانه على زيد بالفراج ضشمن صشفقة وفاء الحرار ‪ ،‬ولكن‬ ‫الفرحة لم تكتمل فقد قرر الحت‪Ó‬ل ابعاد زيد الى غزة ‪ ،‬وبالفعل خرج زيد‬ ‫مع األسشرى المبعدين الى غزة ‪ ،‬وبدأات معاناة الهل الذين وجدوا صشعوبه‬

‫ومنع من قبل الحت‪Ó‬ل يمنعهم من السشفر والنتقال من الضشفة الغربية الى‬ ‫غزة ‪ ،‬وبعد عدة محاولت اسشتطاعت العائلة السشفر والجتماع بزيد من‬ ‫جديد ‪.‬‬

‫حكاية الوفاء والحب لم تنتهي‬

‫لما أافرج عن زيد مبعدا إالى قطاع غزة في الدفعة األولى من صشفقة وفاء‬ ‫األحرار‪ ،‬مكثت سشهاد مع زوجها في غزة في سشعادة غامرة وفي حلم جميل‪،‬‬ ‫ولكن زيد كان بحاجة إالى عمليات جراحية عديدة من أاثر اإلصشابة التي كان‬ ‫قد اصشيب بها يوم العتقال ‪،‬و لما تعذر إاجراؤوها في مصشر‪ ،‬أاصشرت الزوجه‬ ‫سشهاد على نقل زوجها للع‪Ó‬ج في األردن ‪ ،‬حيث دخ‪ Ó‬األردن ‪ ،‬لكن في يوم‬ ‫‪٢٠١٢ - ٥-٢9‬م وبينما كان زيد وزوجته يسشيران في العاصشمة األردنية عمان‬ ‫صشدمتهما مركبة مسشرعة فأاصشيبا بششكل بالغ ولكن إاصشابة الزوجة سشهاد‬ ‫كانت حرجة للغاية ‪ ،‬يقول زيد‪““ :‬فقدت الوعي فور وقوع الحادث لسشتيقظ‬ ‫بعد أايام في المسشتششفى وأاتذكر آاخر مششهد رأايته وهو زوجتي سشهاد ممددة‬ ‫على األرضض وبغيبوبة كاملة““‪ .‬وأاضشاف‪ :‬أاول ما تبادر لذهني السشؤوال عن‬ ‫زوجتي ‪ ،‬فصشدمت حين رأايتها ما زالت في غرفة العناية المركزة وفي‬ ‫غيبوبة كاملة‪ ،‬وأاخبرني األطباء أان إاصشابتها حرجة وأان رحلة ع‪Ó‬جها‬ ‫سشتكون طويلة‪.‬‬ ‫واسشتطرد زيد قائ‪ :Ó‬لقد وقفت زوجتي إالى جانبي خ‪Ó‬ل فترة اعتقالي ولم‬ ‫تتخلى عني‪ ،‬وأانا سشأاكرسض كل حياتي من أاجل ع‪Ó‬جها‪ ،‬سشأانقلها إالى أافضشل‬ ‫‪Ó‬بد ألسشد جزءا من دينها في‬ ‫المراكز الطبية‪ ،‬وسشأاقف إالى جانبها ل أ‬ ‫عنقي‪.‬ويقول زيد‪ :‬أان ع‪Ó‬جه لم يعد اليوم أاولوية بالنسشبة له‪ ،‬وأان ما كان‬ ‫سشينفقه على ع‪Ó‬جه سشينفقه على ع‪Ó‬ج زوجته‪ ،‬مؤوكدا أان أامله في الله كبير‬ ‫أان يمن عليه بششفائها كما من عليهما باإلفراج عنه‪ .‬ويضشيف‪ :‬كان التفكير‬ ‫بلقائنا بعد اعتقالي مجرد حلم رأاى كثيرون أان مسشتحيل التحقق‪ ،‬واليوم‬ ‫آاملي كبير بأان يكون هناك حلم جديد يتحقق وهو أان تتماثل زوجتي للششفاء‬ ‫وما ذلك على الله بعزيز‪.‬‬ ‫حكاية المحرر زيد حكاية امتزج فيها الحب بالوفاء باللم ‪ ،‬حكاية رائعه‬ ‫ترسشم صشورة العطاء الذي لينتهي و إاخ‪Ó‬صض ل يعرف الكلل والتعب‪.‬‬

‫صصدمة جديدة تفرضصها سصلطات أ’حت‪Ó‬ل‬ ‫على أ’سصيرة ورود ألقاسصم بعد رفضس منحها فترة ألتخفيضس أ’دأري‬ ‫علي سسمؤدي‬

‫صشدمة جديدة تعرضشت لها السشيرة ورود ماهر قاسشم قاسشم (‪ ٢٥‬عاما ) بعدما‬ ‫رفضشت السشلطات السشرائيلية الفراج عنها ومنحها فترة التخفيضض الداري‬ ‫رغم وعود سشابقة بتنفيذ ذلك ‪.‬‬ ‫وبينما كانت القاسشم وعائلتها في مدينة الطيرة في الداخل الفلسشطيني‪،‬‬ ‫يسشتعدون للحظة الفراج عنها كما ابلغتها ادارة السشجن في ‪ ، 7-٤‬فوجيء‬ ‫الجميع بالقرار الجديد الذي حول لحظات الفرح لحزن والم جديدة ‪ ،‬وتقول‬ ‫والدتها ام المجد ““ منذ ايام ونحن نسشتعد لسشتقبال ورود التي غيبها الحت‪Ó‬ل‬ ‫وسشجونه عنا لسشتة سشنوات تجرعنا فيها كل صشنوف المرارة والعذاب بسشبب‬ ‫العقوبات وسشياسشة النتقام منها ومنا وجراء مرضشها واهمال ع‪Ó‬جها ““‪،‬‬ ‫واضشافت ““ والششد مرارة تكرار ماسشاة ششطب اسشمها وعدم الفراج عنها طوال‬ ‫السشنوات الماضشية من الفراجات والصشفقات رغم الوعود المتكررة ““‪.‬‬ ‫ماسصاة جديدة‬ ‫ورغم الصشدمات والماسشي ‪ ،‬فان الوالدة ام مجد وعائلتها وبعد وعود بمنحها‬ ‫فترة التخفيضض اسشتكملت كافة السشتعدادات كما تقول ““ لنسشتقبل ابنتنا ونفرح‬ ‫لول مرة بعدما عششنا ايام مريرة طوال فترة اعتقالها ‪ ،‬نسشينا كل اللم والماسشي‬ ‫السشابقة وبدات احصشي الدقائق وكلي امل ان اعانق ابنتي صشبيحة يوم الربعاء‬ ‫الماضشي الذي اعتبرته عيدا لي ولسشرتي ولبنتي التي صشمدت وتحملت‬ ‫وناضشلت رغم كل المعاناة ““‪.‬‬ ‫ألصصدمة ألكبيرة‬ ‫لم نختلف تفاصشيل المششهد في قسشم السشيرات في سشجن ““هششارون ““‪ ،‬فبعد‬ ‫الوعود بدات ورود بانتظار صشبيحة اليوم الموعود حتى لم تتمكن من النوم في‬ ‫اليام السشابقة وهي تعيشض كما تقول ““ بين الفرح والسشعادة والخوف والقلق فقد‬ ‫عودتنا ادارة السشجون على الصشدمات في اخر لحظة ““‪.‬‬ ‫وتضشيف لمحامي نادي السشير الذي زارها امسض في السشجن ““ششعرت ببعضض‬ ‫الطمئنان خاصشة أان إادارة السشجن ابلغتني انني سشاحصشل على التخفيضض‬ ‫اإلداري وسشيتم إاط‪Ó‬ق سشراحي يوم ‪ ،““ 7-٤‬وتضشيف ““مع مرور الوقت ‪ ،‬اصشبحت‬ ‫يوميا اراجع الدارة وفي اخر مرة أاكدا لي مسشئولة القسشم انه سشيفرج عني ‪،‬‬ ‫وعندما أاجرى أاخي اتصشال هاتفيا مع ادارة السشجن بتاريخ ‪ ٠7/٠٣‬ابلغته انه‬ ‫سشيطلق سشراحها غدا (الربعاء ) ويمكنهم الحضشور لسشت‪Ó‬مها ‪.‬‬ ‫لحظات ألحزن‬ ‫لم يغمضض جفن لورود يوم الثنين الماضشي وهي تنتظر اللحظة الحاسشمة التي‬ ‫عندما وصشلت اليها تحولت لحزن كبير ‪ ،‬وتقول لمحامي نادي السشير ““ مسشاء‬ ‫يوم الث‪Ó‬ثاء فوجئت بحضشور مسشئولة القسشم وإابلغتني انه لن يتم إاط‪Ó‬ق‬ ‫سشراحي وانه تم التصشال بأاهلي وإاب‪Ó‬غهم بذلك ‪ ،‬وذلك بحجة انني ل اسشتحق‬ ‫الحصشول على التخفيضض اإلداري‪ ،‬مع العلم أان إادارة السشجن هي التي أاخبرتني‬ ‫بعكسض ذلك في اليوم السشابق ““‪.‬‬ ‫وافاد محامي نادي السشير ‪ ،‬ان ورود تعيشض صشدمه قاسشية وبدى ذلك‬ ‫واضشحا على معالم وجهها خ‪Ó‬ل الزيارة وفي حديثها لنه بموجب القرار‬ ‫الجديد عليها ان تمضشي فترة حتى نهايتها بعد ث‪Ó‬ثة ششهور ونصشف ‪ ،‬وقالت‬ ‫األسشيرة ورود““ أان مصشلحة السشجون تت‪Ó‬عب بمششاعر األسشرى و أاهاليهم ول‬ ‫تفي بوعودها وتضشرب بكل التزاماتها بعرضض الحائط ول تلتفت ألحد““‪،‬‬ ‫واضشافت ““ والدليل على ذلك انها لم تلتزم بما وقعت عليه مع لجنة‬ ‫اإلضشراب باإلضشراب األخير وتنصشلت من كل وعودها ‪ ،‬ولذك تمادت ولم‬ ‫تقم بإاط‪Ó‬ق سشراحها ولو علمت مصشلحة السشجون انه سشيكون هناك من‬ ‫يقف بوجهها إاذا أاخلت باتفاقياتها ووعودها لما تراجعت عن إاط‪Ó‬ق‬ ‫سشراحها بعد أان وعدتها وأاكدت وعودها ““‪.‬‬

‫صصدمات متتالية‬ ‫ورود المعتقل منذ ‪ ، ٢٠٠6-١٠-٤‬عبرت عن تاثرها بسشبب الصشدمات المتتالية‬ ‫التي تعرضشت لها والسشيرة لينا الجربوني اقدم اسشيره جراء رفضض الفراج‬ ‫عنهما في كافة الصشفقات والفراجات ‪ ،‬وقالت لمحامي نادي السشير ““ انها‬ ‫عقوبة اقسشى من السشجن وسشنوات حكمي وتؤوكد اسشتهدافنا كوننا اسشيرات من‬ ‫الداخل فقد تلقيت عدة ضشربات بالسشابق وخاصشة عندما تم إاط‪Ó‬ق سشراح‬ ‫جميع األسشيرات بالمرحلة الولى من صشفقة ششاليط ولم يتم إاط‪Ó‬ق سشراحي‬ ‫““‪،‬وتضشيف ““ بعد ذلك وعدت أان يتم إاط‪Ó‬ق سشراحي بالدفعة الثانية ولم يتحقق‬ ‫ذلك‪ ،‬ثم وعدوني بالفراج عني بلجنة الثلث ورفضض طلبي ““‪ ،‬وتتابع ““ بعد ذلك‬ ‫وعدت أان يتم إاط‪Ó‬ق سشراحي بالتخفيضض اإلداري ولم يتم ذلك ‪ ،‬فخ‪Ó‬ل اقل‬ ‫من سشنة تلقت األسشيرة عدة ضشربات ولكن كل ذلك لن يزديني إال قوة وعزيمة‬ ‫““‪.‬‬ ‫ألى متى‬ ‫اما والدتها ام المجد ‪ ،‬فعبرت عن تاثرها وقلقها وقالت ““ نفخر بان ابنتي قوية‬ ‫وتتمتع بمعنويات عالية ولكني حزينة وقلبي ل يحتمل هذه المعاناة فالى متى‬ ‫سشيبقى الحت‪Ó‬ل يتحكم بحياة ابنتي ‪ ،‬ششطبوها من الصشفقات واليوم نحرم‬ ‫منها حتى نهاية محكوميتها انه ظلم ولكن لم نسشمع كلمة او احتجاج ““‪ ،‬واضشافت‬ ‫““ تلقينا وعود عدة من الراعي المصشري لصشفقة‬ ‫ششاليط بمتابعة قضشية ابنتي لنه عندما اعلنت‬ ‫الصشفقة قالوا انها سشتششمل كل السشيرات ولكن بعد‬ ‫‪ 9‬ششهور عاد ششاليط لسشرته ول زالت ابنتي اسشيرة‬ ‫فمن يتحمل المسشؤوولية ؟‪ ،‬ولماذا ل تثار القضشية وما‬ ‫ذنب ابنتي لتعاقب لكونها من الداخل ؟« ‪ ،‬واكملت ““‬ ‫انه الفترة المتبقية سشتكون اصشعب من كل مرحلة‬ ‫العتقال وفي كل لحظة اصشلي لتنتهي معاناة ابنتي‬ ‫وتعود الينا ““‪.‬‬ ‫وتقول السشيرة ورود ““ ما زلنا نتسشاءل عن سشبب‬ ‫عدم ششمول الصشفقة لنا رغم الوعود التي تلقيناها ‪،‬‬ ‫ووضشعي الصشحي صشعب والصشعب منه مرارة الششعور‬ ‫الذي ما زلنا نعيششه لن الصشفقة انتهت دون‬ ‫تحريرنا وعدم التزام الجميع بالوعود التي قطعت‬ ‫لنا ““‪ ،‬واضشافت ““ صشدمة الصشفقة والمرضض اثرت على وضشعي الصشحي وما زلت‬ ‫ولينا ننتظر وكلنا امل بان يكون دور للراعي المصشري لتبييضض السشجون من‬ ‫حرائر فلسشطين ““‪.‬‬ ‫معاناة ألمرضس‬ ‫ومما يضشاعف خوف وقلق العائلة ‪ ،‬الحالة المرضشية التي تعاني منها وردود التي‬ ‫قالت لمحامي نادي السشير ““ ان ادارة السشجون ترفضض ع‪Ó‬جها رغم معاناتها‬ ‫من الم ششديد في العظام والمفاصشل ‪ ،‬واضشافت ““ بعد تاخير وتاجيل متعمد‬ ‫وتدهور حالتي الصشحية بعدما اصشبحت غير قادرة على ممارسشة حياتي بششكل‬ ‫طبيعي نقلوني لجراء فحصض دم لمعرفة السشبب ولكنهم رفضشوا اب‪Ó‬غي بالسشبب‬ ‫رسشميا ‪ ،‬غير ان احد الطباء اكد اصشابتي بنقصض فيتامين ““‪.‬‬ ‫ووسشط معاناتها المسشتمرة ‪ ،‬رفضشت ادارة السشجون السشماح لطبيب متخصشصض‬ ‫لمقابلة ورود واجراء الفحوصشات لها وتحديد الدواء لها ‪ ،‬وتقول ورود ““ عدة‬ ‫مرات قدم المحامي طلبات لسشلطات الحت‪Ó‬ل لمنح لجنة طبية موافقة‬ ‫لمعاينتي ولكنها ما زالت ترفضض ““‪.‬‬ ‫السشيرة في سشطور‬ ‫في مدينة طيرة بني صشعب في المثلث الجنوبي ابصشرت ورود النور في ‪-٨-٢٠‬‬

‫‪ ١9٨6‬في كنف اسشرة فلسشطينية صشمدت في ارضشها وتمسشكت بها ‪ ،‬وتقول‬ ‫والدتها ““ كانت مميزة عن باقي السشرة بكل ششيء حبها للحياة وعائلتها ووطنها‬ ‫واخ‪Ó‬صشها وتفوقها ونجاحها في المدرسشة حتى حصشلت على الثانوية العامة‬ ‫بنجاح في عام ‪.““ ٢٠٠٤‬‬ ‫لم تتمكن ورود من تحقيق حلم الدراسشة الجامعية لعامين ‪ ،‬وتقول والدتها ““‬ ‫كانت حسشاسشة جدا لذلك ششعرت مع عائلتنا بالظروف القتصشادية وقررت‬ ‫العمل لتوفير اقسشاط دراسشتها ثم التحقت بالجامعة ““‪.‬‬ ‫أ’عتقال وألعقاب‬ ‫فجر ‪ ، ٢٠٠6-١٠-٤‬اقتحمت قوات الحت‪Ó‬ل منزل عائلة ورود واعتقلتها ‪،‬‬ ‫وتقول والدتها ““ كانت صشدمه لنا فلم يسشبق ان عششنا تجربة العتقال خاصشة في‬ ‫الفترة التي تلت اعتقالها مع انقطاع اخبارها خ‪Ó‬ل مرحلة التحقيق القاسشية‬ ‫وكانت هجمة ششرسشة عليها لنها من الداخل ““ ‪ .‬و بعد رحلة تعذيب طويلة‬ ‫حوكمت ورود بالسشجن الفعلي لمدة سشتة سشنوات بتهمة التعاون والنتماء‬ ‫لتنظيم ““معاد وإارهابي““‪ ،‬وتجنيد أاعضشاء بفصشائل فلسشطينية والضشلوع في‬ ‫نششاطات مقاومة ل‪Ó‬حت‪Ó‬ل منها نقل عبوة ناسشفة إالى داخل الخط الخضشر‪،‬‬ ‫وتقديم المسشاعدة لتجنيد ششخصض ‪.‬‬ ‫وتقول والدتها ““ لم يكن الحكم كافيا ‪ ،‬فالحت‪Ó‬ل مارسض بحقها كل اششكال‬ ‫العقاب من عزل ومنع زيارات ولكن اخطر‬ ‫محطة بعد مرضشها فبعد سشنوات من‬ ‫العتقال عانت من الم في معدتها وبسشبب‬ ‫عدم الع‪Ó‬ج اصشيبت بمضشاعفاته واصشبحت‬ ‫تسشتفرغ كل الطعام الذي تتناوله‪،‬وتناقصض‬ ‫وزنها بششكل كبير‪ ،‬واصشيبت بالهزال لقلة‬ ‫الرعاية الصشحي‪ ،‬إاضشافة إالى معاناتها من‬ ‫الم األسشنان الحاد التي اضشيف اليها مؤوخرا‬ ‫مراضض العظام خاصشة في مفاصشلها ““‪،‬‬ ‫واضشاف ““ في المرحلة الولى من مرضشها‬ ‫سشاومتها الدارة على الع‪Ó‬ج مقابل العزل‬ ‫النفرادي لث‪Ó‬ثة ششهور لدى احتجازها في‬ ‫سشجن الدامون ولكنها رفضشت وما زالت‬ ‫تقاوم المرضض والسشجن وباذن الله سشتحرر‬ ‫ولن يغلق سشجن بابه على احد ‪.‬‬ ‫اما ورود ‪ ،‬فختمت حديثها لمحامي نادي السشير بالقول ““ صشحيح اننا نعيشض‬ ‫في السشجن ونعاني بسشبب ظلم وتعسشف السشجان ولكن هذه السشجون الى زوال ‪،‬‬ ‫فكل ششيء قضشاء وقدر واحمد الله على كل ششيء ‪ ،‬وباذن الله تعالى سشاعود‬ ‫لسشرتي واعانق الحرية انا وكل السشيرات فما بعد الضشيق ال الفرج وبعد الصشبر‬ ‫الحرية ما دمنا نتمسشك بالكرامة ““‪.‬‬ ‫نموذج نضصال‬ ‫من جانبه ‪ ،‬قال رئيسض نادي السشير قدورة فارسض ““ ان السشيرة ورود تمثل‬ ‫نموذج للبطولة والتحدي الذي تششكله اسشيرات الحرية فقد سشطرت عبر سشنوات‬ ‫اعتقالها صشفحات يفخر بها ششعبنا الذي لن يتوقف نضشاله حتى تحرير كافة‬ ‫السشيرات والسشرى ““‪ ،‬واضشاف ““ من المؤولم جدا ما تعرضشت له ورود ولينا في‬ ‫الصشفقة وكنا نتامل ع‪Ó‬ج ذلك ولكن لم يعلن حتى اليوم عن الحقيقة بينما‬ ‫تتجدد معاناة ورود بعد رفضض الفراج عنها ‪ ،‬لكنها بمعنوياتها وصشمودها تؤوكد‬ ‫ان ارادة الفلسشطيني وخاصشة ماجداتنا المناضش‪Ó‬ت اقوى من الحت‪Ó‬ل وسشجونه‬ ‫ورغم الجراء التعسشفي المدان والمرفوضض فاننا سشنحتفل قريبا بحريتها لنؤوكد‬ ‫ان هذه السشجون الى زوال ““‪.‬‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫أ’سصير حسصن ألصصفدي ‪:‬‬

‫ل تراجع عن اضسرابي حتى الحرية مهما واجهت من عقوبات‬ ‫«في ألمرة أ’ولى أضصرأب أبني ‪ 73‬يوما أحتجاجا على أعتقاله أ’دأري ألظالم ‪ ،‬فالى متى سصيبقى يخوضس أليوم معركة أ’معاء ألخاوية بعدما‬ ‫تنصصلت أدأرة ألسصجون من أ’تفاق ومددت أعتقاله للمرة ألثالثة ““‪ ،‬بهذه ألكلمات أسصتهلت ألوألدة أم فريد حديثها وسصط مشصاعر ألخوف‬ ‫وألقلق على حياة أبنها أ’سصير حسصن ألصصفدي (‪ 33‬عاما ) ألذي أسصتانف أضصرأبه ألمفتوح عن ألطعام في سصجن هدأريم بعد سصلمته سصلطات‬ ‫أ’حت‪Ó‬ل قرأر بتجديد أعتقاله أ’دأري ضصاربة عرضس ألحائط أ’تفاق ألذي أبرم بين أ’سصرى وأدأرة ألسصجون برعاية مصصرية وتضصمن‬ ‫تعهدأ با’فرأج عنه فور أنتهاء حكمه أ’دأري ““‪.‬‬ ‫وبينما كانت ام فريد تسشتعد مع اسشرتها لسشتقبال‬ ‫حسشن في الموعد المحدد ل‪Ó‬فراج عنه في ‪، 6-٢9‬‬ ‫تلقت الخبر المؤولم والقاسشي ‪ ،‬وتقول ““ حمدنا الله‬ ‫كثيرا بعدما نجا ابني من الموت خ‪Ó‬ل الضشراب‬ ‫الول و تحقق مطلبه وبدات احصشي الدقائق وكل‬ ‫ثانية وكلي امل ان اعانقه حرا ويعود لمنزلنا ولكن‬ ‫قبل ‪ ٣‬ايام من الموعد المحدد صشدر القرار الجديد‬ ‫الذي ششكل صشدمة كبيرة لنا وله ““‪.‬‬ ‫أنتهاك صصارخ‬ ‫لم تختلف حالة حسشن عن عائلته ‪ ،‬وقال لمحامي‬ ‫نادي السشير ““ انه كان ينتظر اليوم الموعود‬ ‫ل‪Ó‬فراج عنه عندما انتزعت المخابرات فرحته‬ ‫وسشلمته حتى قبل نهاية المدة القرار الذي يعتبر‬ ‫انتهاك صشارخ ل‪Ó‬تفاق الذي وقع برعاية مصشرية‬ ‫والذي اثره اوقفت اضشرابي ““‪ ،‬واضشاف ““ عندما‬ ‫تسشلمت القرار ششعرت بنفسض اللم والحزن الذي‬ ‫انتابني لدى اعتقالي وكانه صشدر قرار اعتقالي‬ ‫مجددا بل انه اقسشى واصشعب صشدمه تلقيتها في‬ ‫كافة فترات اعتقالي ““‪.‬‬ ‫من جانبه ‪ ،‬افاد مدير الوحدة القانونية في نادي‬ ‫السشير المحامي جواد بولسض‪،‬أان تجديد اعتقال‬ ‫حسشن خرق اسشرائيلي واضشح ل‪Ó‬لتزام الذي كان‬ ‫قدم له ولرفاقه الربعة الذين خاضشوا إاضشرابا‬ ‫طوي‪ Ó‬عن الطعام حتى ليلة ‪ ، ٢٠١٢\٥\١6‬واضشاف‬ ‫““ في تلك الليلة وبعد اجتماع طويل معهم في‬ ‫““عيادة سشجن الرملة ““ بحضشور ممثلين عن الهيئة‬ ‫‪Ó‬ضشراب واألمن اإلسشرائيلي ومصشلحة‬ ‫العليا ل إ‬ ‫السشجون اإلسشرائيلية أاوقفوا إاضشرابهم عن الطعام‬ ‫ووعدو بأان يتم اإلفراج عنهم مع انتهاء األوامر التي‬ ‫كانت قائمة في ذلك الوقت““‪.‬‬ ‫عقوبات جديدة‬ ‫امام الصشدمة القاسشية ‪ ،‬رد حسشن في ‪ 6 -٢١‬على‬

‫القرار بالضشراب عن الطعام فعاقبته الدارة بعزله‬ ‫في الزنازين النفرادية ‪ ،‬وتقول والدته ““ القرار‬ ‫الظالم لم يكن كافيا ل‪Ó‬نتقام من ابني وعقابه‬ ‫فعزلوه ومارسشوا بحقه الضشغوط لفك اضشرابه ولكنه‬ ‫ارسشل لنا من سشجنه مؤوكدا انه لن يتراجع عن قراره‬ ‫حتى الفراج عنه واضشرابه متواصشل ما دام اسشيرا ‪.‬‬ ‫وامام اصشراره ‪ ،‬نقلت ادارة السشجون الصشفدي‬ ‫لعيادة سشجن الرملة وحظرت على عائلته زيارته ‪،‬‬ ‫بينما تعرضض لضشغوط مكثفة وعزل عن‬ ‫السشرى‪،‬وقال ““ ان الدارة تعزلني لتضشييق الخناق‬ ‫علي فهي تعاقبني وترفضض تقديم اجابة حول‬ ‫تسشاؤولتي عن اسشباب التنصشل من التفاق رغم ان‬ ‫قرار تجديد اعتقال اداري حدد الفترة بسشتة ششهور‬ ‫وهذا مرفوضض ولن اخضشع لضشغوطهم حتى حريتي‬ ‫او ششهادتي ““‪.‬‬

‫لكل أاسشير خلف تلك األسش‪Ó‬ك التي تحولهم عن‬ ‫عائ‪Ó‬تهم عالم خاصض به‪ ,‬لن يراه أاو يتذوق حلوه‬ ‫ومره سشوى هو‪ ,‬فيكون أامامه بحر يهدر بآالم تلك‬ ‫المعاناة التي تتفرع منها هموم مختلفة‪ ,‬وهناك‬ ‫هموم صشنعتها مرارة فراق الزوجة واآلباء‪ ,‬سشيما‬ ‫أان األسشير المتزوج واألب تتضشاعف أاوجاعه آالف‬ ‫المرات عن زم‪Ó‬ئه رغم أان الحياة واحدة‪.‬‬ ‫«مركز أاحرار لدراسشات األسشرى وحقوق اإلنسشان““‬ ‫ينقل في سشطوره التالية مششاعر أاسشرى آاباء وأازواج‬ ‫تمكن من الوصشول إاليهم‪:‬‬ ‫تقتل ألوأحد ألف مرة‬ ‫في السشجن حكايات كثيرة لهذا المثيل‪ ,‬فأاغلب‬ ‫األسشرى أازواج وآاباء‪ ,‬ولعل الدكتور أامجد قبها بن‬ ‫بلدة برطعه واحدا ً من آالف تلك النماذج‪ ,‬حيث‬ ‫أامضشى في السشجن عششرة أاعوام تخللتها آالم من‬ ‫هذا النوع والتي وصشفها بأانها تقتل الواحد أالف‬ ‫مرة‪ ,‬حيث كان قد تزوج عدة ششهور وما أان تم‬ ‫اعتقاله في تموز ‪ ٢٠٠7‬رزق بطفلته الوحيدة‬ ‫““تسشنيم““ بعد ششهر‪ ,‬ليبدأا في معاناة جديدة‬ ‫مرارتها هي حرمان الطفلة من والدها‪.‬‬ ‫يقول لمركز أاحرار لدراسشات األسشرى ‪ «:‬أان تصشبح‬ ‫أاب من خلف القضشبان‪ ,‬وأان تأاتي زوجتك العروسض‬ ‫وعلى يديها طفلتك لزيارتك‪ ,‬ول تجد أامامك‬ ‫سشوى ‪ ٤٥‬دقيقة لتعطي زوجتك اهتمام الزوج‬ ‫وطفلتك حب األب فالمر صشعباً للغاية‪ ,‬فلم أاجد‬ ‫ششيئًا سشوى أان أاطلب من زوجتي أان تعطي تسشنيم‬ ‫كل ما تريد ول تجعل في خاطرها ششيء إال‬ ‫وتحققه لها““‪.‬‬ ‫ولم تقل المعاناة عن الزوجة المسشكينة التي تبكي‬ ‫زوجها المغيب ول تعلم كيف حاله‪ ,‬أام عبء الحمل‬ ‫الولدة بعيدا ً عنه‪ ,‬أام تربية الطفلة لوحدها‪ ,‬وكما‬ ‫تصشف أام تسشنيم قبها (ألحرار ) فإان معاناة المرأاه‬ ‫الفلسشطينية المتزوجة كبيرة جدا ً والحمل الملقى‬ ‫على عاتقها أاكبر من غيرها‪ ,‬ولكن هو حال األسشرة‬ ‫الفلسشطينية‪ ,‬فالمرأاه في ب‪Ó‬دنا إاما ان تكون زوجة‬ ‫أاسشير‪ ,‬او أاخت ششهيد أاو أام مطارد ‪.““...‬‬ ‫’بناء وأ’حفاد‬ ‫فرأق أ أ‬ ‫األسشير الصشفحي نواف العامر‪ ,‬هو اآلخر تكبت‬

‫قلبه نيران الفراق الذي وضشعته القضشبان‪ ,‬وحالت‬ ‫بينه وبين أابنائه ليسض فحسشب بل أايضشًا احفاده‪,‬‬ ‫يقول لمركز أاحرار‪ «:‬اعتقلت أاكثر من مرة وأابعدت‬ ‫إالى مرج الزهور‪ ,‬وفي كل سشجن كان عدد أاولدي‬ ‫كما كانت تزيد آالمي لبعدي عنهم““‪ ,‬مضشيفًا‪«:‬‬ ‫واليوم أاصشبحت جدا ً‪ ,‬فابنتي البكر رزقت بطفلة‪,‬‬ ‫لقد باتت مششاعري اليوم أاكثر ششوقًا لحتضشان‬ ‫أابنائي وأاحفادي““‪.‬‬ ‫لم يجد األبناء وسشيلة للتواصشل مع آابائهم والتعبير‬ ‫لهم عما تختلج صشدورهم من حب واششتياق سشوى‬ ‫برامج األسشرى التي تبثها اإلذاعات المحلية‪,‬‬ ‫والتي هي أايضشًا تششبع ششيئاً من ششغف اآلباء هناك‬ ‫خلف القضشبان‪ ,‬يقول عامر‪ «:‬لكل طفل من‬ ‫أاطفالي معزة ومكانة ومحبة‪ ,‬وحينما أاسشمع‬ ‫أاصشواتهم وهم يتحدثون إالي عبر اإلذاعات المحليه‬ ‫ويطيرون التحيات لي‪ ,‬يزداد ششوقي لهم‪ ,‬حقًا‬ ‫األسشير المتزوج واألب يتأالم آالم مضشاعفة عن غيره‬ ‫مع أاننا في ظروف واحدة““‪.‬‬ ‫ك‪ Ó‬ألحالتين‬ ‫أاما األسشير ع‪Ó‬ء أابو خضشر من قرية الجديدة في‬ ‫جنين‪ ,‬فقد ذاق مرارة األسشر في ك‪ Ó‬الحالتين‪,‬‬ ‫أامضشى ‪ ١6‬عامًا في سشجون الحت‪Ó‬ل قبل الزواج‪,‬‬ ‫واليوم يقضشي اعتقاًل إادارياً وهو زوج وأاب‬ ‫لطفلين‪ ,‬حدثنا عن الفرق‪ «:‬الفرق ما بين أاسشر‬ ‫النسشان وهو متزوج‪ ,‬وأاسشره وهو أاعزب ل يمكن‬ ‫المقارنه بينهما‪ ,‬فهو كبير بكل ما تعني الكلمة “���‪,‬‬ ‫مضشيفًا‪ «:‬بصشدق إان ال‪ ١6‬عامًا التي مرت وأانا‬ ‫بالسشجن وأاعزب‪ ,‬أاسشهل من هذه الششهور السشت‬ ‫التي تركت بها زوجة وطفلين‪ ,‬فصشورتهم ل‬ ‫تفارقني‪ ,‬بينما القلق عليهم والتفكير بحالهم له‬ ‫حكاية أاخرى تؤولمني““‪.‬‬ ‫ويضشيف‪ «:‬حتى األح‪Ó‬م في المنام باتت تختلف‬ ‫وأانا متزوج عني وأانا أاعزب وأاسشير ‪ ،‬كنت في‬ ‫السشابق ل أاحلم أابدا ً‪ ,‬أاما اليوم فأارى مسشلسشل من‬ ‫الذكريات التي كنت بها أالعب أابنائي وأاحضشر لهم‬ ‫الحاجيات““ ‪.‬‬ ‫تلك هي صشورة من ذلك الهم الثقيل‪ ,‬فمرارة األسشر‬ ‫ششيئًا وعذاب القلب لفراق األحباب ششيئًا آاخر‬ ‫ينغصض قلب األسشير‪.‬‬

‫الزوجة والطفل‪....‬هم ثقيل يجزع الزوج األسسير‬ ‫أاسسماء محسسن‬

‫‪ 10‬سصنوأت في أ’سصر‬ ‫تبكي ام فريد كلما سشمعت رسشائل حسشن رغم‬ ‫اعتزازها الدائم ببطولته وتضشحياته ‪ ،‬وتقول ““ لم‬ ‫اعد افارق نششرات الخبار وانا انتظر اية انباء عن‬ ‫حسشن واششعر برعب وقلق كلما رن الهاتف ففي هذه‬ ‫اليام اعيشض كوابيسض ل تنتهي وحتى عندما‬ ‫اسشتششهد ابني فريد في هبة النفق عام ‪ ١996‬لم‬ ‫احزن بهذه الطريقة ““‪ ،‬وتضشيف ““ حسشن انتزع من‬ ‫منزله دون سشبب ويسشتمر مسشلسشل اعتقاله بذريعة‬ ‫الملف السشري الذي يعتبر حكم بسشجن اقسشى من‬ ‫المؤوبد ففيه كل ششيء مؤوجل وغير واضشح وعلينا ان‬ ‫نعيشض رهائن لسشياسشة المخابرات التي لم تتوقف‬ ‫عن اسشتهداف اسشرتي فاضشافة لحسشن ابنائي وابنتي‬ ‫نيللي وزوجها تعرضشوا ايضشا ل‪Ó‬عتقال ““‪.‬‬ ‫ام فريد التي نقلت للمسشتششفى اثر تلقيها نبا‬ ‫تجديد اعتقال ابنها ‪ ،‬تقول ““ ل يوجد فرق بين‬ ‫سشجن حسشن وحياتي فانا اسشيره مثله وادفع ثمن‬ ‫سشياسشاتها الظالمة التي اغتصشبت من عمر ابني ‪١٠‬‬ ‫سشنوات في اعتقالته المتعددة ““‪.‬‬ ‫وتضشيف ““ امضشى حسشن ‪ ١٠7‬ششهور من اعتقالته‬ ‫اداريا ولم يتمكن من د راسشة او تاسشيسض حياة او‬ ‫العمل فكلما تحرر اعادوا اعتقاله وكان السشجن‬ ‫جزء من حياته ““‪.‬‬ ‫فجر يوم ‪ ، ٢٠٠١-6-٢9‬يعتبر اسشوا تاريخ في حياة‬ ‫ام فريد ‪ ،‬وتقول ““ رغم معاناتنا في كل مرة يعتقل‬ ‫فيها ابني ولكن يوم اعتقاله الخير مؤولم واصشلي ليل‬ ‫نهار لنصشل لنهايته بسش‪Ó‬مة ونجاة ابني فكل يوم‬ ‫يمضشي يوازي دهر خاصشة مع حرماننا من زيارته ‪،‬‬ ‫لقد قرعت كل البواب وتدخلت جميع المؤوسشسشات‬ ‫لكن ما زلنا محرومين من رؤويته والطمئنان عليه ““‪.‬‬ ‫تاجيل ألمحكمة‬ ‫وكوالدته ‪ ،‬يعيشض حسشن اقسشى اللحظات خاصشة‬ ‫بعدما رفضشت المحكمة العسشكرية اإلسشرائيلية في‬ ‫““عوفر““ اصشدار قرار باللتماسض الذي قدمه‬ ‫المحامي بولسض ضشد القرار الجديد وتاجيل‬ ‫الجلسشة لموعد غير محدد ‪ .‬واكد بولسض ‪ ،‬ان النادي‬ ‫يبذل جهود مكثفة لتفنيد المزاعم التي اوردتها‬ ‫النيابة في قرار التمديد والصشرار على المطالبة‬ ‫بالفراج عنه بناء على اللتزام السشابق ‪ ،‬موضشحا‬ ‫انه رغم موافقة المحكمة على فحصض البينات التي‬ ‫قدمها ال انه ل يمكن الرهان على القرار لن‬ ‫المحكمة تنفذ سشياسشات جهاز المن السشرائيلي‬ ‫وهو الذي اصشدر القرار التعسشفي الجديد ‪.‬‬ ‫رسصالة حسصن‬ ‫في النتظار ‪ ،‬اعلنت ام فريد دعمها لقرار ابنها‬ ‫الذي وجه من من سشجنه رسشالة الى كافة‬ ‫المؤوسشسشات والقوى والفصشائل اكد فيها أانه لن‬ ‫يتوقف عن اإلضشراب حتى يتم الغاء سشياسشة‬ ‫العتقال اإلداري‪ .‬واضشاف ““ لن تتكرر الخديعة‬ ‫وإاضشرابي هذه المرة ليسض ششخصشيا ‪ ،‬وإانما إلنقاذ‬ ‫حياة ومصشير المئات من األسشرى اإلداريين لوقف‬ ‫سشياسشة العتقال اإلداري بششكل كامل‪ ،‬وأان مششروع‬ ‫إاضشرابي اسشتراتيجي حتى لو أادى إالى اسشتششهادي““‪.‬‬ ‫ودعا حسشن إالى تجديد حملة إالغاء سشياسشة العتقال‬ ‫اإلداري على كافة المسشتويات اإلقليمية والدولية‪،‬‬ ‫معتبرا أان إاسشرائيل تت‪Ó‬عب بالقانون وتسشتغله‬ ‫بطريقة غير ششرعية وتنتهك كافة مواثيق حقوق‬ ‫اإلنسشان ‪.‬‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫‪21‬‬

‫شسهداء الث‪Ó‬ثاء الحمراء‬ ‫‪»eÉ°ûdG ≈Ø£°üe ¿É°ùZ‬‬ ‫هي الحكاية ‪ ...‬حكاية بطعم الششهادة وبرائحة الدماء‬ ‫الطاهرة الذكية نسشجت حروفها في سشجن عكا المركزي‬ ‫يوم الث‪Ó‬ثاء الموافق ‪ ١7‬يونيو‪ /‬حزيران عام ‪١9٣٠‬م عندما‬ ‫أاعدمت القوات البريطانية الششبان الث‪Ó‬ثة الششهد فؤواد‬ ‫حجازي من مدينة صشفد والششهيد محمد خليل جمجوم من‬ ‫الخليل والششهيد عطا الزير من الخليل ‪ ..‬وها نحن اليوم‬ ‫وبعد ‪ ٨٢‬عاما من رحيلهم عنا‪ ،‬ورائحة جهادهم تفوه‬ ‫ششذاها في سشماء فلسشطين المباركة‪ ،‬وتتجدد مع هذه‬ ‫الرائحة العطرة مقاومة أابطالنا وأاسشرانا البواسشل في‬ ‫لسشرائيلي وهم يحققون اليوم اأسشمى‬ ‫سشجون الحت‪Ó‬ل ا إ‬ ‫آايات البطولة والنتصشار على العدو الصشهيوني ‪...‬‬ ‫لبطال أاسشاطير بطولة‬ ‫لقد كانت دماء الششهداء الث‪Ó‬ثة ا أ‬ ‫وفداء فاحت رائحتها الغناء في سشماء عكا الغراء وانتششرت‬ ‫مداها في كل فلسشطين الششهباء وأاعلنت تحديا في وجه‬ ‫الحت‪Ó‬ل البريطاني‪ ،‬وسشطرت تاريخا كتب بماء الذهب في‬ ‫لبناء فلسشطين الأوفياء ‪..‬‬ ‫صشفحات الجهاد أ‬ ‫في ذلك الزمن البعيد ششهدت فلسشطين محاكمة لث‪Ó‬ثة من‬ ‫لبرار ‪ ..‬قدموا أارواحهم الطاهرة في‬ ‫لوفياء ا أ‬ ‫أابنائها ا أ‬ ‫‪Ó‬رضض المقدسشة المباركة معلنين رفضشهم‬ ‫سشبيل الله وفداء ل أ‬ ‫لية تفاهمات ومفاوضشات‬ ‫ل‪Ó‬حت‪Ó‬ل البريطاني ورفضشهم أ‬ ‫معه وكأانهم يقول ما أاخذ بالقوة ل يرد إال بالقوة ‪ ..‬هي‬ ‫معادلة فهمها ششهداؤونا الث‪Ó‬ثة وطبقوها عمليا‪ ..‬فقد كانوا‬ ‫قناديل الجهاد والششهادة وششحذوا الهمم لتحرير اأرضشنا‬ ‫المقدسشة من دنسض المحتلين‪ ،‬فلم تفهم عقولهم معنى‬ ‫‪Ó‬رضض‬ ‫النتداب البريطاني على فلسشطين سشوى أانه احت‪Ó‬ل ل أ‬ ‫لرضض الطاهرة‪،‬‬ ‫وتمهيدا وتسشهي‪ Ó‬لحت‪Ó‬ل بني يهود لهذه ا أ‬ ‫هي معادلة نسشجت وسشيقت تفاهماتها بين الششبان الث‪Ó‬ثة‬ ‫جمجوم وحجازي الزير بصشيغة المقاومة والتحرير وعقدوا‬ ‫النية على الجهاد حتى تحرير فلسشطين‪ ،‬وبدؤووا بجهودهم‬ ‫المباركة في قتال اليهود إالى أان اعتقلتهم سشلطات ““‬ ‫النتداب البريطاني ““ ليكونوا أاول رجال ينفذ بهم حكم‬ ‫لعدام العلني على أارضض فلسشطين الطاهرة ‪..‬‬ ‫ا إ‬ ‫لجرامي‬ ‫لعدام ا إ‬ ‫أاما أامهات فلسشطين فقد قابلوا حدث ا إ‬ ‫بالزغاريد الفلسشطينية وششعارات البطولة والفداء‪ ،‬فقد‬ ‫كانت والدة الششهيد محمد جمجوم تزور ابنها في السشجن‬ ‫لبطال العزيمة والفداء من‬ ‫وتقوي في نفسشه هو وأاصشحابه ا أ‬ ‫لرضض وتششد من همتهم في مواجهة ظلمة السشجن‬ ‫أاجل ا أ‬ ‫وجبروت السشجان‪ ..‬هي لحظات تاريخية ٌتسشجل بماء‬ ‫الذهب على جدار المقاومة‪ ...‬هي لحظات لبد أان يعرفها‬ ‫أابنائنا صشغار وكبار وحتى الششيوخ نعيدها في ذاكرتهم لتحيا‬ ‫بها قلوبهم حبا وعششقا لفلسشطين الأرضض والوطن لفلسشطين‬ ‫الششعب والهوية لفلسشطين الحضشارة والتاريخ والوجدان‬ ‫الثوري ‪..‬‬ ‫* حكاية ششهداءنا الث‪Ó‬ثة بدأات عندما قامت قوات‬ ‫النتداب البريطاني باعتقال مجموعة من الششبان‬ ‫لحداث بدأات‬ ‫الفلسشطينيين إاثر أاحداث البراق ‪ ،‬هذه ا أ‬ ‫لنجاسض مظاهرة بتاريخ ‪ ١٤‬آاب ‪١9٢9‬م‬ ‫عندما نظم اليهود ا أ‬ ‫في ““ ذكرى تدمير هيكل سشليمان““ ‪ -‬حسشب عقيدتهم‬ ‫الواهية ‪ -‬أاتبعوها في اليوم التالي ‪/١٥‬آاب بمظاهرة كبيرة‬ ‫في ششوارع القدسض حتى وصشلوا إالى حائط البراق ورفعوا‬ ‫العلم الصشهيوني وراحوا ينششدون ““ النششيد القومي‬ ‫الصشهيوني““ وششتموا المسشلمين ‪ -‬وكان اليوم التالي هو يوم‬ ‫الجمعة ‪/١6‬آاب الذي صشادف ذكرى المولد النبوي الششريف‪,‬‬ ‫حيث توافد المسشلمين للدفاع عن حائط البراق الذي كان‬ ‫في نية اليهود السشتي‪Ó‬ء علية‪ ..‬فحدث صشدام بين العرب‬ ‫والصشهاينة ‪ ،‬وقامت القوات البريطانية باعتقال ‪٢6‬‬ ‫فلسشطينيًا ممن ششاركوا في الدفاع عن حائط البراق‬ ‫لعدام وقد تم تخفيف هذه العقوبة إالى‬ ‫وحكمت عليهم با إ‬ ‫السشجن المؤوبد عن ‪ ٢٣‬منهم مع الحفاظ على عقوبة‬ ‫لعدام بحق الششهداء الث‪Ó‬ثة ‪ ,‬محمد جمجوم وفؤواد‬ ‫ا إ‬ ‫حجازي وعطا الزير‪ ،‬فيما حدد يوم الث‪Ó‬ثاء الموافق ‪/١7‬‬ ‫لعدام وعندما اأبلغت‬ ‫‪ ١9٣٠ /6‬موعدا ً لتنفيذ أاحكام ا إ‬ ‫لبطال موعد تنفيذ الحكم‬ ‫القوات البريطانية الثائرون ا أ‬ ‫بدءوا بإانششاد نششيد‪““ :‬يا ظ‪Ó‬م السشجن خيم““‪ ،‬ثم اسشتقبلوا‬ ‫زائريهم قبل إاعدامهم بسشاعة وهم وقوف بم‪Ó‬بسض السشجن‬ ‫الحمراء‪ ،‬وفي السشاعة التاسشعة من يوم الث‪Ó‬ثاء الموافق‬ ‫‪١9٣٠/6/١7‬م طلب الششهيد البطل عطا الزير حناء ليخضشب‬ ‫بها يديه على عادة أاهل الخليل في أاعراسشهم وأافراحهم‪ ،‬أاما‬ ‫الششهيد البطل فؤواد حجازي فقد كان يقول لزائريه‪ ““ :‬إاذا‬ ‫كان إاعدامنا نحن الث‪Ó‬ثة يزعزع ششيئًا من كابوسض النكليز‬ ‫لعدام في عششرات‬ ‫لمة العربية الكريمة فليحل ا إ‬ ‫على ا أ‬ ‫للوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوسض عنا تمامًا ““‪ .-‬وقد‬ ‫ا أ‬ ‫كتب الششهيد فؤواد وصشيته وبعث بها إالى صشحيفة اليرموك‬ ‫نششرت في اليوم التالي قال فيها ““إان يوم ششنقي يجب أان‬ ‫يكون يوم سشرور وابتهاج‪ ,‬وكذلك يجب إاقامة الفرح‬ ‫والسشرور في يوم ‪ ١7‬حزيران من كل سشنة‪ ،‬إان هذا اليوم يجب‬ ‫أان يكون يومًا تاريخيًا ‪““ ...‬‬ ‫هكذا سشطر الششهداء الث‪Ó‬ثاء حياتهم بم‪Ó‬حم بطولية‬ ‫لجيال جي‪ Ó‬بعد‬ ‫ومواقف جهادية عظيمة يتحدث عنها ا أ‬ ‫جيل ‪..‬‬


‫‪ ١٢ ¢ù«ªîdG‬جوان ‪ ٢٠١٢‬م‬ ‫الموافق لـ ‪ ٢٢‬ششعبان ‪ ١٤٣٣‬ه ـ‬

‫العدد‬ ‫‪١٥٨٤٨‬‬

‫مع فلسصطين ظالمة أو مظلومة‬

‫‪22‬‬

‫الع‪Ó‬ن عن محافظة الخليل محافظة منكوبة اعتقاليا وتحتاج الى حماية دولية ‪..‬‬ ‫أعلن أمجد ألنجار مدير نادي أ’سصير في‬ ‫محافظة ألخليل‪،‬ألمدينة منكوبة أعتقاليا ‪،‬‬ ‫مطالبا بحماية دولية للموأطنين في ظل‬ ‫أسصتمرأر سصياسصة أ’عتقا’ت ألوأسصعة ألتي‬ ‫ترأفق حم‪Ó‬ت ألبطشس وألتنكيل وألقمع بحق‬ ‫أبناء ألمحافظة‪.‬‬ ‫جاء ذلك خ‪Ó‬ل المؤوتمر الصشحفي الذي عقد في مقر‬ ‫نادي السشير في الخليل امسض ‪ ،‬وبين النجار ان الجيشض‬ ‫السشرائيلي اعتقل خ‪Ó‬ل النصشف الول من العام‬ ‫الحالي (‪ )٥٣٣‬مواطنا في المحافظة وفق سشياسشتها‬ ‫الممنهجة التي تهدف لقمع الششعب الفلسشطيني‬ ‫ومطاردة كوادره واعتقالهم وزجهم في السشجون تحت‬ ‫غطاء الحفاظ على األمن ومنع وقوع عمليات ضشدهم‪.‬‬ ‫واوضشح ‪ ،‬ان قوات الحت‪Ó‬ل ششتت حم‪Ó‬ت العتقال‬ ‫التعسشفية في كافة ارجاء محافظة الخليل مسشتخدمة‬ ‫الك‪Ó‬ب البوليسشية ‪ .‬وذكر انه جرى تحويل (‪ )٤9‬معتق‪Ó‬‬ ‫‪Ó‬عتقال الداري و (‪ )7٤‬الى تحقيق عسشق‪Ó‬ن‬ ‫ل إ‬ ‫المركزي و (‪ )٢6‬الى تحقيق المسشكوبية و ( ‪ ) 6‬الى‬ ‫تحقيق الجلمة و ( ‪ )١٢‬الى تحقيق بتح تكفا ‪ ،‬موضشحا‬ ‫ان عدد السشرى الطفال الذين اعتقلوا خ‪Ó‬ل السشتة‬ ‫ششهور (‪ )٨6‬طف‪ Ó‬اعمارهم اقل من ثمانية عششر عاما‪،‬‬ ‫كما جرى اعتقال (‪ )6٨‬اسشيرا يعانون من امراضشا‬ ‫مختلفة ومنهم من يعاني من امراضض خطيرة جدا‬ ‫واعتقاله بمثابة حكم بالعدام عليه كون الع‪Ó‬ج الطبي‬ ‫داخل السشجون معدوم نهائيا ‪ ،‬وجرى اعتقال فتاتين‬ ‫نقلهن الى قسشم السشيرات في سشجن هششارون ‪ ،‬واششار‬ ‫الى اعتقال (‪ )١٣٨‬طالبا ‪ .‬يؤوكد خطة الحت‪Ó‬ل‬ ‫اسشتهداف التعليم ضشد ابناء ششعبنا الفلسشطيني ‪.‬‬ ‫وكشض النجار ‪ ،‬ان الجيشض مارسض خ‪Ó‬ل حم‪Ó‬ت‬ ‫العتقال أابششع أاسشاليب التنكيل ‪ ،‬بينما لعبت الحواجز‬ ‫العسشكرية السشرائيلية المنتششرة بين المدن والقرى‬ ‫الفلسشطينية دورا ً في عملية اعتقال وتوقيف المواطنين‬ ‫ووضشعهم تحت رحمة الجنود الذين ابدعوا في اذلل‬ ‫السشكان بأاسشاليب حاطة بالكرامة النسشانية ‪،‬وششارك‬ ‫المسشتوطنين في كثير من الحالت الجنود‬ ‫السشرائيليون في عمليات العتداء على المواطنين‪.‬‬ ‫أسصتهدأف ألمرضصى‬ ‫واوضشح النجار ‪ ،‬ان الجنود اعتقلوا مرضشى والعدد‬ ‫الكبر منهم بحاجة الى رعاية خاصشة ومتابعة طبية‬ ‫حثيثة ‪ ،‬وكان يرفضض الجنود اثناء عمليات العتقال‬ ‫السشماح ل‪Ó‬سشير باحضشار الدواء معه ‪ ،‬اضشافة للمعاملة‬ ‫القاسشية تحديدا ل‪Ó‬سشرى الجرحى على اعتبار انهم‬ ‫كانوا مششاركين في نششاطات ضشد الحت‪Ó‬ل ‪.‬‬ ‫ووثق النجار ششهادة السشير حسشين عبد العزيز ابو‬ ‫حديد من منطقة الخليل والبالغ من العمر‪ 6٠‬عاما‬ ‫ويعاني من امراضض بالقلب والذي قال ““ انه تم اعتقاله‬ ‫وهو في حالة فقدان للوعي وتم ادخاله الى الزنزانة‬ ‫على نقالة وهو في غيبوبة اسشتيقظ منها في اليوم‬ ‫التالي بوضشع صشحي صشعب للغاية حيث تعرضض للضشرب‬ ‫الششديد اثناء عملية اعتقاله ولم يقدم له الع‪Ó‬ج‬

‫المناسشب““‪ .‬وكذلك‬ ‫السشير ليث ربحي‬ ‫عبد الهادي مششعل‬ ‫من منطقة حلحول‬ ‫نقل وهو مصشاب‬ ‫بجروح بالغة الى‬ ‫مسشتششفى هداسشا‬ ‫مع العلم بان السشير‬ ‫هو مريضض نفسشي ““‬ ‫يعاني من اضشطراب‬ ‫نفسشي ““ وحاول‬ ‫النتحار اكتر من‬ ‫علي سسمؤدي‬ ‫مرة ‪ .‬واكد ان‬ ‫هنالك عدد من‬ ‫السشرى الذين يعانون من امرا ضض نفسشية وعصشبية‬ ‫منهم معاذ فايز ابراهيم النجار و خالد محمود عبد‬ ‫المجيد جبرين و تيسشير طالب عثمان ابو سشنينة و‬ ‫محمود محمد جمعة جبارات و بهاء محمود ابراهيم‬ ‫العصشافرة‪،‬بالضشافة الى عدد من السشرى المرضشى‬ ‫والجرحى وهم جرحى سشابقين حيث تعامل الجنود مع‬ ‫السشرى الجرحى والمرضشى بوحششية خ‪Ó‬فا““ للمادة (‬ ‫‪ )9١‬من اتفاقية جنيف الرابعة بخصشوصض معاملة‬

‫اعتقل اسشرى المرضشى مصشابين بامراضض الكلى ومنهم‬ ‫ع‪Ó‬ء فهمي محمد الزعاقيق و يوسشف محمود محمد‬ ‫حسشنية و محمد احمد محمد جبريل ‪،‬وكذلك اعتقال‬ ‫عدة حالت تعاني من مرضض السشرطان وعدد كبير من‬ ‫هؤولء السشرى المرضشى يعانون من مششاكل في القلب‬ ‫وبحاجة الى متابعة طبية دائمة واسشتمرار اعتقالهم‬ ‫يششكل خطر على حياتهم ‪.‬‬ ‫أسصتهدأف أ’طفال‬ ‫واكد النجار‪ ،‬ان اعتقال الطفال هي ظاهرة لزمت‬ ‫الحت‪Ó‬ل ول يتردد جنوده في انتهاك كافة العراف‬ ‫اضشافة ال ان الحت‪Ó‬ل يحدد سشن الطفل انه مادون ال‬ ‫‪ ١6‬عاما““ مخالفا““ بذلك اتفاقية الطفل ‪.‬ووثق نادي‬ ‫السشير مئات النتهاكات بحق السشرى الطفال من‬ ‫الضشرب المبرح وممارسشة التحرشض بهم حيث يحرم‬ ‫الطفال السشرى من ابسشط الحقوق مثل معرفة سشبب‬ ‫العتقال وحق عائلته ان تعرف مكان اعتقاله فورا‪.‬‬ ‫كما افاد الطفل السشير محمد يوسشف عوضض والذي‬ ‫تعرضض للضشرب الششديد اثناء عمليه اعتقاله ان الجنود‬ ‫كانوا يمارسشون الضشرب بطريقة سشادية وكذلك الطفل‬ ‫السشير ماجد تيسشير عبد الرحمن الطيطي ‪.‬‬ ‫أ’عتقال أ’دأري‬ ‫واوضشح النجار ‪،‬اسشتمرار الحت‪Ó‬ل في فرضض سشياسشة‬

‫السشرى الجرحى والمرضشى وضشرورة تقديم الع‪Ó‬ج‬ ‫الطبي المناسشب ‪ .‬واورد نماذج من الحالت تعاني من‬ ‫مششاكل مرضشية كالسشكري منهم سشليمان محمد سشليمان‬ ‫البطاط من منطقة الظاهرية و رائد احمد مصشلح‬ ‫عادي‪ ،‬بالضشافة الى عدد كبير من السشر المصشابين‬ ‫بامراضض الروماتزوم والمفاصشل اللذين تعدى عددهم‬ ‫‪٢٠‬حالة منهم منصشور اسشماعيل عوضض ابو قبيطة و‬ ‫محمد حسشين اسشماعيل الدغامي و محمد موسشى‬ ‫عليان العدم و عيسشى عزام ابراهيم الزعتري ‪ .‬كما‬

‫العتقال الداري او العدو المجهول كما يطلق عليه من‬ ‫قبل السشرى ‪ ،‬مؤوكدا ان اسشرائيل لزالت الدولة‬ ‫الوحيدة في العالم التي تتبع سشياسشة العتقال الداري‬ ‫مخالفة بذلك كل التفاقيات الدولية التي وقعت عليها‬ ‫خ‪Ó‬فا““ لحكام المواد ( ‪ )7٢ ,7٣ ,٤٣‬من اتفاقية‬ ‫محكمة الحت‪Ó‬ل‬ ‫جنيف الرابعة ‪ .‬واوضشح ان‬ ‫اصشدرت ‪ ٤9‬قرار اداري بحق اسشرى من محافظة‬ ‫الخليل خ‪Ó‬ل النصشف الول من هذا العام ‪ ،‬علما ان‬ ‫عدد منهم تم التحقيق معهم في مراكز التحقيق‬

‫المركزية ولم يتم اثبات أاي ششيء بحقهم ورغم ذلك تم‬ ‫تحويلهم الى العتقال الداري بحجة انهم يششكلون‬ ‫خطرا““ على امن اسشرائيل‬ ‫أ’سصيرأت‬ ‫واششار الى ان اسشتهداف المرأاة الفلسشطينية خ‪Ó‬ل‬ ‫انتفاضشة القصشى اخذ ابعادا كثيرة وخطيرة ‪،‬و بلغ‬ ‫عدد اللواتي تم اعتقالهن من محافظة الخليل منذ‬ ‫بداية العام ‪( ٢٠١٢‬تسشع اسشيرات) وافرجن عن بعضشهن‪،‬‬ ‫ولتزال السشيرة اسش‪Ó‬م حسشن يحيى البششيتي من‬ ‫منطقة بيت اول والسشيرة افنان اسشماعيل سش‪Ó‬مة‬ ‫رمضشان من منطقة الخليل اضشافة لباقي السشيرات‬ ‫يعانين من ظروف اعتقالية صشعبة ويتعرضشن للقمع‬ ‫بششكل متواصشل من قبل ادارة السشجن ولتراعى‬ ‫الوضشاع الصشحية لبعضشهن اللواتي يعانين من امراضض‬ ‫وليسشمح لهن بادخال بعضض الغراضض الخاصشة وعدم‬ ‫مراعاة حاجتهن لطبيبة نسشائية متخصشصشة لفحصشهن ‪.‬‬ ‫سصياسصة فرضس ألغرأمات ‪:‬‬ ‫واوضشح النجار ‪ ،‬ان الحت‪Ó‬ل فرضض غرامات باكثر من‬ ‫اربعمائة الف ششيقل خ‪Ó‬ل النصشف الول من عام ‪٢٠١٢‬‬ ‫ضشد اسشرى محافظة الخليل فقط ‪،‬ورصشد نادي السشير‬ ‫ا اكثر من ‪ 79‬حكما بالسشجن والغرامة المالية والتي‬ ‫ترواحت بين ( ‪ ٢٠٠٠‬ششيقل حتى ‪ ١٠٠٠٠‬ششيقل ) وهذه‬ ‫الغرامات هي سشرقة اموال ذوي السشرى عن طرق‬ ‫قانون محكمة عوفر بحق السشرى وعائ‪Ó‬تهم وهو‬ ‫بمثابة عقاب لعائلة السشير‬ ‫أسصتهدأف ألمسصيرة ألتعليمية ‪:‬‬ ‫وقال النجار ““ أاظهرت احصشائياتنا الرسشمية في نادي‬ ‫السشير ان هناك اسشتهداف واضشح للمسشيرة التعليمية‬ ‫والقضشاء على مسشتقبل ابناء الششعب الفلسشطيني ف‪Ó‬‬ ‫يمر ششهر دون حملة اعتقالت في صشفوف ط‪Ó‬ب‬ ‫الجامعات وط‪Ó‬ب الثانوية العامة ( التوجيهي )‬ ‫وتحديدا قبل موعد المتحانات النهائية““‪ ،‬واضشاف ““‬ ‫يهدف الحت‪Ó‬ل الى اعاقة المسشيرة التعليمية ومنع‬ ‫الط‪Ó‬ب من اسشتكمال دراسشتهم الجامعية من اجل‬ ‫جعلهم عمال في داخل اسشرائيل والقضشاء على مطاهر‬ ‫الفكر والثقافة““‪ .‬وذكر انه رغم ذلك اسشتطاع السشرى‬ ‫داخل السشجون تخريج اجيال كثيرة اسشتثمرت وجودها‬ ‫خلف القضشبان بالهتمام بالدراسشة والتعلم ودراسشة‬ ‫حضشارات العالم ومنهم من اصشبح الن ورغما عن‬ ‫الحت‪Ó‬ل من قادة الششعب الفلسشطيني وهذا يدل على‬ ‫صشلب الرادة الفلسشطينية في مواجهة خطط الحت‪Ó‬ل‬ ‫الهادفة الى تمدير مسشتقبله في بناء دولته المسشتقلة ‪.‬‬ ‫واكد التجار ‪ ،‬ان اسشرائيل تصشرفت كدولة فوق‬ ‫القانون الدولي بتششريعها قوانين لممارسشة التعذيب‬ ‫بحق السشرى وبأاسشاليب محرمة دوليا تتنافى مع‬ ‫اتفاقية مناهضشة التعذيب والع‪Ó‬ن العالمي لحقوق‬ ‫النسشان‪ ،‬موضشحا تصشاعد سشياسشة التعذيب بحق‬ ‫المعتقلين مؤوخرا وهذا يدل على مسشتوى التدهور‬ ‫الخطير للمؤوسشسشة المنية السشرائيلية ‪.‬‬

‫ألمحرر ألسصرسصك‪:‬‬

‫فكرة اإلضسراب عن الطعام ليسست كلمة تقال في الهواء‬ ‫أاكد األسشير المحرر محمود السشرسشك والذي أافرجت‬ ‫سشلطات الحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي عنه بعد خوضشه إاضشراب‬ ‫عن الطعام دام ‪ 96‬يوماً‪,‬اليوم الث‪Ó‬ثاء‪ ,‬أان فكرة‬ ‫اإلضشراب عن الطعام ليسشت كلمة تقال في الهواء ويجب‬ ‫أان يتم التفكير مائة مرة قبل القيام بها‪.‬‬ ‫وأاضشاف السشرسشك في مقابلة مع ““فضشائية فلسشطين‬ ‫اليوم““ من داخل منزل عائلته في مدينة رفح جنوب‬ ‫قطاع غزة ““ نتنسشم الحرية من غزة الحرة األبية التي‬ ‫تعصشى على الجراح““‪ ,‬موضشحاً أان فكرة اإلضشراب عن‬ ‫الطعام هي وسشيلة جيدة لفضشح ممارسشات الحت‪Ó‬ل‬ ‫اإلسشرائيلي وسشياسشة التنكيل التي يقوم بها تجاه األسشرى‬ ‫الفلسشطينيين في السشجون‪.‬‬ ‫وأاششار إالى الحرب اإلسشرائيلية على قطاع غزة في‬ ‫أاواخر العام ‪ ٢٠٠٨‬لكل من عاششها بقوتها وقسشوتها قائ‪ًÓ‬‬ ‫““ ما يدور داخل السشجون اإلسشرائيلية ضشد األسشرى‬ ‫الفلسشطينيين هي أاعتى وأاششد منها‪““.‬‬ ‫وأاوضشح بأانه كان مّصشر على إاسشتمرار إاضشرابه حتى نيل‬ ‫طلبه بالحرية‪ ,‬لكي ““أارسشل رسشالة فلسشطين للعالم‬ ‫اجمع‪ ,‬بأامعائي وجوعي وعطششي‪ ,‬لفضشح كافة‬ ‫سشياسشات الحت‪Ó‬ل اإلسشرائيلي““‪.‬‬ ‫وقال المحرر السشرسشك ““إاضشرابي وإاصشراري جاء ألثبت‬ ‫للعالم كله أان الرياضشي الفلسشطيني قادر على صشنع‬ ‫المعجزات‪ ,‬وهذا ما حصشل بتضشامن التحاد الدولي‬ ‫لكرة القدم معي‪ ,‬وكذلك أامم أاوروبا‪ ,‬فكان ذلك وسشيلة‬

‫لفضشح سشياسشات الحت‪Ó‬ل وكذلك أاننا ششعب مظلوم““‪.‬‬ ‫وأاكد أان السشجون اإلسشرائيلية التي يحتجز داخلها‬ ‫األسشرى الفلسشطينيين‪,‬هي ذات غرف رديئة وكذلك‬ ‫ذات درجة حرارة ورطوبة عاليتين‪ ,‬مششيرا ً إالى أان‬ ‫الممرضشين في ““مسشتششفى سشجن الرملة““ الذي كان يقبع‬ ‫فيه هم أاقسشى من المحققين اإلسشرائيلين انفسشهم‬ ‫وعندما يدخل أاي من هؤولء الممرضشين على أاي أاسشير‬ ‫يقوم بعملية تفتيشض أاششد من التي يقوم بها المحقق‬ ‫نفسشه‪.‬‬ ‫وقال إان““ الحقن التي يقوم الممرضشين بإاعطائها‬ ‫‪Ó‬سشرى إلدخال الدواء عبرها للجسشم‪ ,‬هي أاسشوء أانواع‬ ‫ل أ‬ ‫الحقن ويتم إاسشتخدامها ث‪Ó‬ث مرات‪ ,‬وأان كافة‬ ‫اإللتهابات التي تظهر في دماء األسشرى هي من تلك‬ ‫الحقن الملوثة‪““.‬‬ ‫وش��كر المحرر السشرسشك كل من تضشامن معه أاثناء فترة‬ ‫إاضشرابه عن الطعام‪ ,‬وأاولهم الرئيسض الفلسشطيني‬ ‫محمود عباسض راعي المششروع الوطني‪ ,‬وكذلك‬ ‫مؤوسشسشة مهجة القدسض‪ ,‬وكل الرياضشيين في العالم‬ ‫وكذلك الحقوقيين‪ ,‬وكل من قام بحم‪Ó‬ت التضشامن‬ ‫معه ومنها حملة ““كلنا محمود السشرسشك وأاكرم‬ ‫الريخاوي““‪.‬‬ ‫كان السشرسشك قد خاصض اضشرابا عن الطعام هو األطل‬ ‫في العالم امتد ‪ 96‬يوما احتجاجا على اعتقاله اداريا‬ ‫تحت قانون ““ مقاتل غير ششرعي““ قبل التوصشل الى‬

‫اتفاق بينه وبين مصشلحة السشجون السشرائيلية قبل ث‪Ó‬ثة‬ ‫اسشابيع قضشى بوقف اضشرابه والفراج عنه في العاششر‬ ‫من تموز‪/‬يوليو‪.‬‬ ‫واعتقل السشرسشك في تموز‪/‬يوليو ‪ ٢٠٠9‬على معبر بيت‬ ‫حانون ““ايرز““ ششمال قطاع غزة اثناء توجهه الى الضشفة‬ ‫الغربية لتوقيع عقد احترافي مع فريق كرة قدم في‬ ‫الضشفة‪ ،‬وششارك السشرسشك قبل اعتقاله في مباريات‬ ‫عدة مع المنتخب الفلسشطيني في دول عربية واوروبية‪.‬‬ ‫وكان وصشل األسشير المحرر محمود السشرسشك‪ ,‬ظهر‬

‫الث‪Ó‬ثاء‪ ،‬إالى قطاع غزة‪ ،‬عبر معبر بيت حانون ““إايرز““‬ ‫ششمال( القطاع)‪ ،‬وسشط اسشتقبال جماهيري حاششد من‬ ‫عائلته وأاقاربه وعدد من القيادات الفلسشطينية‬ ‫والششخصشيات الفصشائلية‪.‬‬ ‫ونقل السشرسشك على الفور بسشيارة اسشعاف إالى مجمع‬ ‫الششفاء الطبي بغزة إلجراء عدد من الفحوصشات الطبية‬ ‫بعد اإلضشراب األطول عن الطعام الذي خاضشه في‬ ‫السشجون اإلسشرائيلية‪ ،‬لينقل بعد ذلك الى منزل عائلته‬ ‫في رفح وسشط اسشتقبال حاششد‪.‬‬


ملحق الاسير