Issuu on Google+

‫فرق رصد االنتهاكات في المجاالت االقتصادية واالجتماعية والثقافية تواصل عملها وجهودها في المحافظات الخمس المستهدفة في المشروع‬ ‫مركز اليمن يؤكد حرصها على المشاركة المجتمعية في تنفيذ برنامج المشروع وتحقيق أهدافه‬ ‫معظم القضايا التي تم رصدها تتعلق بانتهاكات الحقوق في مجاالت التربية والتعليم‬ ‫والصحة والعالج والرعاية االجتماعية ومساكن المهمشين والمياه والصرف الصحي‬

‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫ن�رشة �شهرية ت�صدر عن مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان م�رشوع (ن�رش ثقافة حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات‬ ‫وتقدمي امل�ساعدة القانونية يف احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية) يف عدن وحلج و�أبني و�شبوة وال�ضالع‬

‫توا�صل فرق ر�صد االنتهاكات يف كل من حمافظات عدن و�أبني‬ ‫وحلج وال�ضالع و�شبوة جهودها يف حتديد ابرز امل�شكالت التي‬ ‫تواجه املواطنني واملجتمعات يف هذه املحافظات املرتبطة باحلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية ‪...‬‬ ‫حيث تقوم هذه الفرق باالهتمام بامل�شكالت ذات الأولوية يف هذه‬ ‫املحافظات ‪..‬وان كانت هناك م�شكالت متثل قا�سم م�شرتك يف هذه‬ ‫املحافظات وهي املتعلقة بالرتبية والتعليم وال�صحة والعالج‬ ‫و�أو�ضاع امل�ست�شفيات احلكومية ‪ ،‬و�أو�ضاع الفئات الأكرث فقر ًا(‬ ‫املهم�شني ) وبالذات يف عدن و�أبني وحلج ‪...‬‬ ‫وح�سب ماتو�ضحه تقارير املن�سقني يف هذه املحافظات فان هناك‬ ‫جهود تبذل اي�ضاً يف جمال �شرح اهذاف امل�شروع وم�ضمونة يف‬ ‫ن�شر ثقافة حقوق االن�سان وذلك من خالل اللقاءات التي يقوم بها‬ ‫املن�سقني والرا�صدين يف هذه املحافظات مع امل�سئولني املحليني‬ ‫و�أع�ضاء املجال�س املحلية وممثلي الأحزاب ال�سيا�سية واملنظمات‬ ‫االجتماعية ‪...‬‬ ‫وقد �أ�شاد فريق الر�صد يف حمافظة حلج بالتعاون االيجابي الذي‬ ‫يتلقاه من خمتلف اجلهات الر�سمية يف املحافظة والذي يرتبط‬ ‫بالتوجيه الوا�ضح الذي وجهه اال�ستاذ حم�سن النقيب رئي�س‬

‫املجل�س املحلي حمافظة حلج �إىل خمتلف اجلهات احلكومية يف‬ ‫املحافظة للتعاون وت�سهيل عمل الفريق ‪...‬‬ ‫فيما �أ�شاد من�سق فريق الر�صد يف حمافظة �أبني بتعاون احتاد‬ ‫ن�ساء اليمن يف حمافظة �أبني و�أع�ضاء يف املجل�س املحلي يف املحافظة‬ ‫ويف املديريات وممثلي الأحزاب ال�سيا�سية و�شخ�صيات اجتماعية‬ ‫‪...‬‬ ‫فيما �أو�ضح من�سق و�أع�ضاء من�سق فريق الر�صد يف حمافظة عدن‬ ‫ان هناك تعاون مع بع�ض م�سئويل املجال�س املحلية يف املديريات‬ ‫وتفاعل ايجابي من قبل منظمات املجتمع امل��دين و�شخ�صيات‬ ‫اجتماعية يف املحافظة ‪...‬‬ ‫منوهني �أن ابرز ال�صعوبات التي تواجه عمل الفريق هو امتناع‬ ‫عدد من مدراء املدار�س يف املحافظة من التعاون مع فرق الر�صد‬ ‫وت�سهيل مهامه يف املدار�س حتت مربر توجيهات من مدير مكتب‬ ‫الرتبية والتعليم باملحافظة كما نوهوا اي�ضاً �إىل عدم تفاعل‬ ‫بع�ض امل�سئولني احلكوميني يف املحافظة �إال �أنهم �أ�شاروا �إىل �أنهم‬ ‫�سيوا�صلوا التوا�صل معهم ومع اجلميع من اجل حت�سني �شعار‬ ‫“ تنفيذ امل�شروع العمل وال�شراكة مع اجلميع يف تنفيذ امل�شروع‬ ‫وحتقيق �أهدافه ‪...‬‬

‫يف لقاء مع‪..‬رئي�س جمل�س �إدارة هيئة م�ست�شفى اجلمهورية ( النموذجي ) بعدن‪:‬‬

‫المستشفى يعاني من قصور شديد في النظافة‪..‬ويحتاج إلى ترميمات وإعادة تأهيل العديد من األجهزة والمعدات !!‬ ‫اخلدمات التحتية للم�ست�شفى تعبانه جداً ‪ ..‬املاء يت�سرب بني �سقوف الطوابق وحالة املطبخ جزء من هذه امل�شكلة‬ ‫مت ترميم امل�ست�شفى قبل فرتة ‪ ..‬ولكن املقاولني الذين قاموا بذلك عملوا م�شكلة اكرب!!‬ ‫�إجماال ًكل الإ�صالحات التي تقوم داخل امل�ست�شفى هي جمرد ترقيع امليزانية املخ�ص�صة للتغذية �ضعيفة جداً‬ ‫ت�ستعد فرق عمل الر�صد يف املحافظات اخلم�س (عدن‬ ‫‪� /‬أبني ‪ /‬ال�ضالع ‪ /‬حلج ‪� /‬شبوه ) لعقد ور�ش عمل‬ ‫لتقييم م�سار تنفيذ برنامج امل�شروع‪...‬ـ‬ ‫حيث جت��ري حالياً الرتتيبات لإع���داد التقارير‬ ‫املبينة مل�سار تنفيذ برنامج امل�شروع وابرز الق�ضايا‬ ‫(االن��ت��ه��اك��ات) ال��ت��ي مت ر���ص��ده��ا منذ ب��دء تنفيذ‬ ‫امل�شروع‪...‬‬ ‫وح�سب برنامج ه��ذه ال��ور���ش��ة ف�سيتم توجيه‬ ‫الدعوة للم�شاركة مل�سئوولون حكوميني يف املحافظة‬ ‫وم�سئوولني يف املجال�س املحلية يف املديرية واملحافظة‬ ‫وممثلني للأحزاب ال�سيا�سية ومنظمات املجتمع املدين‬ ‫ومناذج ملواطنني ممن واجهوا (االنتهاكات)‪..‬‬

‫لقاء ‪/‬ابتهال ال�صاحلي‬

‫�ص‪4‬‬

‫اتفاقية حقوق الطفل‬

‫( نرب�سته ) ‪ ...‬بني ال�شيخ عثمان ودار �سعد‬

‫حي بال خدمات وسكان بدون هوية ‪!!..‬‬

‫(اجلزء الثاين)‬

‫�ص ‪2‬‬

‫التعليم �أو ًال ‪..‬‬

‫حنان حممد فارع‬

‫ر�صد االنتهاكات تعزز مفاهيم حقوق االن�سان‬

‫حتقيق فواز من�صر – ت�صوير حنان فارع �ص ‪5‬‬

‫عمال النظافة‪ ..‬البع�ض يعمل بالأجر اليومي منذ‪� 25‬سنه!!‬

‫�ص ‪6‬‬

‫�ص ‪8‬‬

‫هل من حق املر�ضى العقليني �أن يعي�شوا حياتهم كغريهم من الب�شر ام يرتكوا يهيمون يف ال�شوارع‬ ‫الأو�ضاع التعليمية والرتبوية‬ ‫بالعيدرو�س‪:‬يف مدر�سة زحمة ياتربية ‪ ..‬ثالث مدار�س يف مدر�سة واحدة ‪ ..‬وف�صول بحاجة �إىل رحمة ‪!!..‬‬ ‫�شم�سان‬ ‫ا�ستطالع اخل�ضرعبداهلل حممد �ص‪3‬‬

‫حممد غالب البن�أ‬

‫والدات غري �آمنة‪..‬‬

‫حتقيق �سو�سن اجلويف‬

‫ا�ستطالع منري م�صطفى مهدي‬

‫�ص ‪8‬‬ ‫�ص ‪7‬‬ ‫�ص ‪6‬‬


‫‪2‬‬ ‫المادة ‪25‬‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫تعترف ال��دول األط��راف بحق‬ ‫الطفل الذي تودعه السلطات‬ ‫المختصة ألغراض الرعاية أو‬ ‫الحماية أو عالج صحته البدنية‬ ‫أو العقلية في مراجعة دورية‬ ‫للعالج المقدم للطفل ولجميع‬ ‫ال��ظ��روف األخ��رى ذات الصلة‬ ‫بإيداعه‪.‬‬

‫اتفاقية حقوق الطفل‬

‫المادة ‪26‬‬

‫‪ - 1‬تعترف ال��دول األط��راف‬ ‫لكل طفل بالحق في االنتفاع‬ ‫من الضمان االجتماعي‪ ،‬بما في‬ ‫ذلك التأمين االجتماعي‪ ،‬وتتخذ التدابير الالزمة‬ ‫لتحقيق اإلعمال الكامل لهذا الحق وفقا لقانونها‬ ‫الوطني‪.‬‬ ‫‪ 2‬ينبغي منح اإلع��ان��ات‪ ،‬عند االقتضاء‪،‬‬‫مع مراعاة م��وارد وظ��روف الطفل واألشخاص‬ ‫المسؤولين عن إعالة الطفل‪ ،‬فضال عن أي اعتبار‬ ‫آخر ذي صلة بطلب يقدم من جانب الطفل أو نيابة‬ ‫عنه للحصول على إعانات‪.‬‬

‫المادة ‪27‬‬

‫‪ - 1‬تعترف الدول األطراف بحق كل طفل في‬ ‫مستوى معيشي مالئم لنموه البدني والعقلي‬ ‫والروحي والمعنوي واالجتماعي‪.‬‬ ‫‪ - 2‬يتحمل الوالدان أو أحدهما أو األشخاص‬ ‫اآلخ��رون المسؤولون عن الطفل‪ ،‬المسؤولية‬ ‫األساسية عن القيام‪ ،‬في حدود إمكانياتهم المالية‬ ‫وقدراتهم‪ ،‬بتأمين ظروف المعيشة الالزمة لنمو‬ ‫الطفل‪.‬‬ ‫‪ - 3‬تتخذ الدول األطراف‪ ،‬وفقا لظروفها الوطنية‬ ‫وفي حدود إمكانياتها‪ ،‬التدابير المالئمة من‬ ‫أجل مساعدة الوالدين وغيرهما من األشخاص‬ ‫المسؤولين عن الطفل‪ ،‬على إعمال هذا الحق‬ ‫وتقدم عند الضرورة المساعدة المادية وبرامج‬ ‫الدعم‪ ،‬والسيما فيما يتعلق بالتغذية والكساء‬ ‫واإلسكان‪.‬‬ ‫‪ - 4‬تتخذ الدول األطراف كل التدابير المناسبة‬ ‫لكفالة تحصيل نفقة الطفل من الوالدين أو من‬ ‫األشخاص اآلخرين المسؤولين ماليا عن الطفل‪،‬‬ ‫سواء داخل الدولة الطرف أو في الخارج‪ .‬وبوجه‬ ‫خاص‪ ،‬عندما يعيش الشخص المسؤول ماليا‬ ‫عن الطفل في دولة أخرى غير الدولة التي يعيش‬ ‫فيها الطفل‪ ،‬تشجع الدول األطراف االنضمام إلى‬ ‫اتفاقات دولية أو إبرام اتفاقات من هذا القبيل‪،‬‬ ‫وكذلك اتخاذ ترتيبات أخرى مناسبة‪.‬‬

‫المادة ‪28‬‬

‫‪ 1‬تعترف ال��دول األط��راف بحق الطفل في‬‫التعليم‪ ،‬وتحقيقا لإلعمال الكامل لهذا الحق‬ ‫تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص‪ ،‬تقوم بوجه‬ ‫خاص بما يلي‪:‬‬ ‫أ) جعل التعليم االبتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا‬ ‫للجميع‪،‬‬ ‫ب) تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي‪،‬‬ ‫سواء العام أو المهني‪ ،‬وتوفيرها وإتاحتها لجميع‬ ‫األطفال‪ ،‬واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال‬ ‫مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند‬ ‫الحاجة إليها‪،‬‬ ‫ج) جعل التعليم العالي‪ ،‬بشتى الوسائل‬ ‫المناسبة‪ ،‬متاحا للجميع على أساس القدرات‪،‬‬ ‫د) جعل المعلومات والمبادئ اإلرشادية التربوية‬ ‫والمهنية متوفرة لجميع األطفال وفي متناولهم‪،‬‬ ‫هـ) اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في‬ ‫المدارس والتقليل من معدالت ترك الدراسة‪.‬‬ ‫‪ 2‬تتخذ الدول األطراف كافة التدابير المناسبة‬‫لضمان إدارة النظام في المدارس على نحو‬ ‫يتمشى مع كرامة الطفل اإلنسانية ويتوافق مع‬ ‫هذه االتفاقية‪.‬‬ ‫‪ 3‬تقوم ال��دول األط��راف في هذه االتفاقية‬‫بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي في األم��ور‬ ‫المتعلقة بالتعليم‪ ،‬وبخاصة بهدف اإلسهام في‬ ‫القضاء على الجهل واألمية في جميع أنحاء العالم‬ ‫وتيسير الوصول إلى المعرفة العلمية والتقنية‬ ‫وإلى وسائل التعليم الحديثة‪ .‬وتراعى بصفة‬ ‫خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد‪.‬‬

‫المادة ‪29‬‬

‫حقوق‬

‫‪ - 1‬توافق الدول األطراف على أن يكون تعليم‬ ‫الطفل موجها نحو‪:‬‬ ‫أ) تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته‬

‫اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها ‪ 44/25‬المؤرخ في ‪ 20‬تشرين الثاني ‪ /‬نوفمبر ‪1989‬‬ ‫بدأ نفاذها في ‪ 2‬أيلول ‪ /‬سبتمبر ‪ 1990‬بموجب المادة ‪49‬‬ ‫العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها‪،‬‬ ‫ب) تنمية احترام حقوق اإلنسان والحريات‬ ‫األساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق األمم‬ ‫المتحدة‪،‬‬ ‫ج) تنمية احترام ذوي الطفل وهويته الثقافية‬ ‫ولغته وقيمه الخاصة‪ ،‬والقيم الوطنية للبلد الذي‬ ‫يعيش فيه الطفل والبلد الذي نشأ فيه في األصل‪،‬‬ ‫والحضارات المختلفة عن حضارته‪،‬‬ ‫د) إع��داد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية‬ ‫في مجتمع ح��ر‪ ،‬ب��روح من التفاهم والسلم‬ ‫والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة‬ ‫بين جميع الشعوب والجماعات اإلثنية والوطنية‬ ‫والدينية واألشخاص الذين ينتمون إلى السكان‬ ‫األصليين‪،‬‬ ‫هـ) تنمية احترام البيئة الطبيعية‪.‬‬ ‫‪ 2‬ليس في نص هذه المادة أو المادة ‪ 28‬ما‬‫يفسر على أنه تدخل في حرية األفراد والهيئات‬ ‫في إنشاء المؤسسات التعليمية وإدارتها‪ ،‬رهنا‪.‬‬ ‫على الدوام بمراعاة المبادئ المنصوص عليها في‬ ���الفقرة أ من هذه المادة وباشتراط مطابقة التعليم‬ ‫الذي توفره هذه المؤسسات للمعايير الدنيا التي‬ ‫قد تضعها الدولة‪.‬‬

‫المادة ‪30‬‬

‫في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية‬ ‫أو لغوية أو أشخاص من السكان األصليين‪ ،‬ال يجوز‬ ‫حرمان الطفل المنتمي لتلك األقليات أو ألولئك‬ ‫السكان من الحق في أن يتمتع‪ ،‬مع بقية أفراد‬ ‫المجموعة‪ ،‬بثقافته‪ ،‬أو اإلجهار بدينه وممارسة‬ ‫شعائره‪ ،‬أو استعمال لغته‪.‬‬

‫المادة ‪31‬‬

‫‪ - 1‬تعترف ال��دول األط��راف بحق الطفل في‬ ‫الراحة ووقت الفراغ‪ ،‬ومزاولة األلعاب وأنشطة‬ ‫االستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في‬ ‫الحياة الثقافية وفي الفنون‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تحترم الدول األطراف وتعزز حق الطفل‬ ‫في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية‬ ‫وتشجع على توفير فرص مالئمة ومتساوية‬ ‫للنشاط الثقافي والفني و االستجمامي وأنشطة‬ ‫أوقات الفراغ‪.‬‬

‫المادة ‪32‬‬

‫‪ - 1‬تعترف ال��دول األط��راف بحق الطفل في‬ ‫حمايته من االستغالل االقتصادي ومن أداء أي‬ ‫عمل يرجح أن يكون خطيرا أو أن يمثل إعاقة‬ ‫لتعليم الطفل‪ ،‬أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو‬ ‫بنموه البدني‪ ،‬أو العقلي‪ ،‬أو الروحي‪ ،‬أو المعنوي‪،‬‬ ‫أو االجتماعي‪.‬‬ ‫‪ 2‬تتخذ الدول األط��راف التدابير التشريعية‬‫واإلدارية واالجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ‬ ‫هذه المادة‪ .‬ولهذا الغرض‪ ،‬ومع مراعاة أحكام‬ ‫الصكوك الدولية األخرى ذات الصلة‪ ،‬تقوم الدول‬ ‫األطراف بوجه خاص بما يلي‪:‬‬ ‫أ) تحديد عمر أدن��ى أو أعمار دنيا لاللتحاق‬ ‫بعمل‪،‬‬ ‫ب) وض��ع ن��ظ��ام مناسب ل��س��اع��ات العمل‬ ‫وظروفه‪،‬‬ ‫ج) فرض عقوبات أو ج��زاءات أخ��رى مناسبة‬ ‫لضمان بغية إنفاذ هذه المادة بفعالية‪.‬‬

‫المادة ‪33‬‬

‫تتخذ الدول األطراف جميع التدابير المناسبة‪ ،‬بما‬ ‫في ذلك التدابير التشريعية واإلدارية واالجتماعية‬ ‫والتربوية‪ ،‬لوقاية األطفال من االستخدام غير‬ ‫المشروع للمواد المخدرة والمواد المؤثرة على‬ ‫العقل‪ ،‬حسبما تحددت في المعاهدات الدولية ذات‬ ‫الصلة‪ ،‬ولمنع استخدام األطفال في إنتاج مثل‬ ‫هذه المواد بطريقة غير مشروعة واالتجار بها‪.‬‬

‫المادة ‪34‬‬

‫تتعهد الدول األطراف بحماية الطفل من جميع‬ ‫أشكال االستغالل الجنسي واالنتهاك الجنسي‪.‬‬ ‫ولهذه األغ��راض تتخذ ال��دول األط��راف‪ ،‬بوجه‬ ‫خاص‪ ،‬جميع التدابير المالئمة الوطنية والثنائية‬ ‫والمتعددة األطراف لمنع ‪:‬‬ ‫أ) حمل أو إكراه الطفل على تعاطي أي نشاط‬ ‫جنسي غير مشروع‪،‬‬ ‫ب) االستخدام االستغاللي لألطفال في الدعارة‬ ‫أو غيرها من الممارسات الجنسية غير المشروعة‬ ‫ج) االستخدام االستغاللي لألطفال في العروض‬ ‫والمواد الداعرة‪.‬‬

‫المادة ‪35‬‬

‫تتخذ الدول األطراف جميع التدابير المالئمة‬ ‫الوطنية والثنائية والمتعددة األطراف لمنع اختطاف‬ ‫األطفال أو بيعهم أو االتجار بهم ألي غرض من‬ ‫األغراض أو بأي شكل من األشكال‪.‬‬

‫المادة ‪36‬‬

‫تحمي الدول األطراف الطفل من سائر أشكال‬ ‫االستغالل الضارة بأي جانب من جوانب رفاه‬ ‫الطفل‪.‬‬

‫المادة ‪37‬‬

‫تكفل الدول األطراف‪:‬‬ ‫أ) أال يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من‬ ‫ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الال إنسانية‬ ‫أو المهينة‪ .‬وال تفرض عقوبة اإلعدام أو السجن‬ ‫مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل‬ ‫أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية‬ ‫لإلفراج عنهم‪،‬‬ ‫ب) أال يحرم أي طفل من حريته بصورة غير‬ ‫قانونية أو تعسفية‪ .‬ويجب أن يجري اعتقال الطفل‬ ‫أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون وال يجوز ممارسته‬ ‫إال كملجأ أخير وألقصر فترة زمنية مناسبة؛‬ ‫ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية‬ ‫واحترام للكرامة المتأصلة في اإلنسان‪ ،‬وبطريقة‬ ‫تراعي احتياجات األشخاص الذين بلغوا سنه‪.‬‬ ‫وبوجه خاص‪ ،‬يفصل كل طفل محروم من حريته‬ ‫عن البالغين‪ ،‬ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل‬ ‫الفضلى تقتضي خالف ذلك‪ ،‬ويكون له الحق في‬ ‫البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق المراسالت‬ ‫والزيارات‪ ،‬إال في الظروف االستثنائية‪،‬‬ ‫د) يكون لكل طفل محروم من حريته الحق في‬ ‫الحصول بسرعة على مساعدة قانونية وغيرها من‬ ‫المساعدة المناسبة‪ ،‬فضال عن الحق في الطعن‬ ‫في شرعية حرمانه من الحرية أمام محكمة أو‬ ‫سلطة مختصة مستقلة ومحايدة أخرى‪ ،‬وفي أن‬ ‫يجري البت بسرعة في أي إجراء من هذا القبيل‪.‬‬

‫المادة ‪38‬‬

‫‪ - 1‬تتعهد ال��دول األط��راف بأن تحترم قواعد‬ ‫القانون اإلنساني الدولي المنطبقة عليها في‬ ‫المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن‬ ‫تضمن احترام هذه القواعد‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تتخذ الدول األطراف جميع التدابير الممكنة‬ ‫عمليا لكي تضمن أال يشترك األشخاص الذين لم‬ ‫تبلغ سنهم خمس عشرة سنة اشتراكا مباشرا في‬ ‫الحرب‪.‬‬ ‫‪ - 3‬تمتنع الدول األطراف عن تجنيد أي شخص‬ ‫لم تبلغ سنه خمس عشرة سنة في قواتها‬ ‫المسلحة‪ .‬وعند التجنيد من بين األشخاص الذين‬ ‫بلغت سنهم خمس عشرة سنة ولكنها لم تبلغ‬ ‫ثماني عشرة سنة‪ ،‬يجب على الدول األطراف أن‬ ‫تسعى إلعطاء األولوية لمن هم أكبر سنا‪.‬‬ ‫‪ - 4‬تتخذ ال��دول األط���راف‪ ،‬وفقا اللتزاماتها‬ ‫بمقتضى القانون اإلنساني الدولي بحماية‬

‫السكان المدنيين في المنازعات‬ ‫المسلحة‪ ،‬جميع التدابير الممكنة‬ ‫عمليا لكي تضمن حماية ورعاية‬ ‫األط��ف��ال المتأثرين بنزاع‬ ‫مسلح‪.‬‬

‫المادة ‪39‬‬

‫تتخذ ال���دول األط����راف كل‬ ‫التدابير المناسبة لتشجيع‬ ‫التأهيل ال��ب��دن��ي والنفسي‬ ‫وإع��ادة االندماج للطفل الذي‬ ‫يقع ضحية أي شكل من أشكال‬ ‫اإلهمال أو االستغالل أو اإلساءة‪،‬‬ ‫أو التعذيب أو أي شكل آخر من‬ ‫أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو الال إنسانية‬ ‫أو المهينة‪ ،‬أو المنازعات المسلحة‪ .‬ويجري هذا‬ ‫التأهيل وإعادة االندماج هذه في بيئة تعزز صحة‬ ‫الطفل‪ ،‬واحترامه لذاته‪ ،‬وكرامته‪.‬‬

‫المادة ‪40‬‬

‫‪ - 1‬تعترف الدول األطراف بحق كل طفل يدعى‬ ‫أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك أو يثبت‬ ‫عليه ذلك في أن يعامل بطريقة تتفق مع رفع‬ ‫درجة إحساس الطفل بكرامته وق��دره‪ ،‬وتعزز‬ ‫احترام الطفل لما لآلخرين من حقوق اإلنسان‪،‬و‬ ‫الحريات األساسية وتراعي سن الطفل واستصواب‬ ‫تشجيع إعادة اندماج الطفل وقيامه لدور بناء في‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫‪ 2‬وتحقيقا لذلك‪ ،‬ومع مراعاة أحكام الصكوك‬‫الدولية ذات الصلة‪ ،‬تكفل الدول األطراف‪ ،‬بوجه‬ ‫خاص‪ ،‬ما يلي‪:‬‬ ‫أ) عدم ادعاء انتهاك الطفل لقانون العقوبات‬ ‫أو اتهامه بذلك أو إثبات ذلك عليه بسبب أفعال‬ ‫أو أوجه قصور لم تكن محظورة بموجب القانون‬ ‫الوطني أو الدولي عند ارتكابها‪،‬‬ ‫ب) يكون لكل طفل يدعى بأنه انتهك قانون‬ ‫العقوبات أو يتهم بذلك الضمانات التالية على‬ ‫األقل‪:‬‬ ‫(‪ )1‬افتراض براءته إلى أن تثبت إدانته وفقا‬ ‫للقانون‪،‬‬ ‫(‪ )2‬إخطاره فورا ومباشرة بالتهم الموجهة إليه‪،‬‬ ‫عن طريقة والديه أو األولياء القانونيين عليه‬ ‫عند االقتضاء‪ ،‬والحصول على مساعدة قانونية‬ ‫أو غيرها من المساعدة المالئمة إلعداد وتقديم‬ ‫دفاعه‪،‬‬ ‫(‪ )3‬قيام سلطة أو هيئة قضائية مختصة‬ ‫ومستقلة ونزيهة بالفصل في دعواه دون تأخير‬ ‫في محاكمة عادلة وفقا للقانون‪ ،‬بحضور مستشار‬ ‫قانوني أو بمساعدة مناسبة أخرى وحضور والديه‬ ‫أو األوصياء القانونيين عليه‪ ،‬ما لم تعتبر أن ذلك‬ ‫في غير مصلحة الطفل الفضلى‪ ،‬والسيما إذا أخذ‬ ‫في الحسبان سنه أو حالته‪،‬‬ ‫(‪ )4‬عدم إكراهه على اإلدالء بشهادة أو االعتراف‬ ‫بالذنب‪ ،‬واستجواب أو تأمين استجواب الشهود‬ ‫المناهضين وكفالة اشتراك واستجواب الشهود‬ ‫لصالحه في ظل ظروف من المساواة‪،‬‬ ‫(‪ )5‬إذا اعتبر أنه انتهك قانون العقوبات‪ ،‬تأمين‬ ‫قيام سلطة مختصة أو هيئة قضائية مستقلة‬ ‫ونزيهة أعلى وفقا للقانون بإعادة النظر في هذا‬ ‫القرار وفي أية تدابير مفروضة تبعا لذلك‪،‬‬ ‫(‪ )6‬الحصول على مساعدة مترجم شفوي مجانا‬ ‫إذا تعذر على الطفل فهم اللغة المستعملة أو‬ ‫النطق بها‪،‬‬ ‫(‪ )7‬تأمين احترام حياته الخاصة تماما أثناء جميع‬ ‫مراحل الدعوى‪.‬‬ ‫‪ - 3‬تسعى الدول األطراف لتعزيز إقامة قوانين‬ ‫وإجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا‬ ‫على األطفال الذين يدعى أنهم انتهكوا قانون‬ ‫العقوبات أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك‪،‬‬ ‫وخاصة القيام بما يلي‪:‬‬ ‫أ)‪ .‬تحديد سن دنيا يفترض دونها أن األطفال‬ ‫ليس لديهم األهلية النتهاك قانون العقوبات‪،‬‬ ‫ب) استصواب اتخاذ تدابير عند االقتضاء لمعاملة‬ ‫هؤالء األطفال دون اللجوء إلى إجراءات قضائية‪،‬‬ ‫شريطة أن تحترم حقوق اإلنسان والضمانات‬ ‫القانونية احتراما كامال‪.‬‬ ‫‪ - 4‬تتاح ترتيبات مختلفة‪ ،‬مثل أوامر الرعاية‬ ‫واإلرش���اد واإلش����راف‪ ،‬وال��م��ش��ورة‪ ،‬واالختبار‪،‬‬ ‫والحضانة‪ ،‬وبرامج التعليم والتدريب المهني‬ ‫وغيرها من بدائل الرعاية المؤسسية‪ ،‬لضمان‬ ‫معاملة األطفال بطريقة تالءم رفاههم وتتناسب‬ ‫مع ظروفهم وجرمهم على السواء‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫استطالع‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫بالعقل ميز اهلل اإلنسان عن سائر المخلوقات وكما يقال العقل زينة اإلنسان‬ ‫والمحرك الرئيس ألعضاء الجسد‪ ..‬إن اهلل سبحانه وتعالى منع هذا الجمال الرباني‬ ‫عن أناس ربما واجهتهم ظروف الحياة التي لم يستطع معها عقلهم الباطن تقبلها‬ ‫ويظل السؤال هل من حق هؤالء إن يعيشوا حياتهم كغيرهم من البشر‪ ..‬وان‬ ‫يوفر لهم المأوى والملبس والمأكل؟ فالمريض العقلي أو النفسي هو إنسان يعاني‬ ‫فقدانه لنعمة وهبها اهلل لبني آدم لكن هل من المعدل واإلنصاف أن يظل هذا‬ ‫المريض مهمال من قبل أسرته والمجتمع وكذا الدولة؟ إذاً ما دور الجهات المسئولة‬ ‫ذات االختصاص والمعنية باألمر حيال هؤالء المرض؟‬

‫( ال تبك على من مات وابك على‬ ‫من فقد عقله )‬

‫هل من حق املر�ضى العقليني �أن يعي�شوا حياتهم كغريهم من الب�شر‪..‬‬ ‫�أم يرتكوا يهيمون يف ال�شوارع‪..‬؟؟‬ ‫جمانني يرك�ضون ويفرت�شون الأر�صفة ي�أكلون من �صناديق‬ ‫القمامة يف ال�شوارع لبالدنا احلبيبة اليمن‪ ،‬وينامون على‬ ‫وجوههم يف �أكرث من موقع وترى املر�ضى امل�صابني مبر�ض‬ ‫اجلنون ب�أج�سادهم املنتنة ومالب�سهم البالية املمزقة كانوا‬ ‫على بطونهم املحا�صرة باجلوع وال�ب�رد‪� ،‬إذا ما جتولت‬ ‫ال�شوارع يف وقت مت�أخر من الليل فانك �ستجدها ال تخلو من‬ ‫املجانني وال�سيارات البولي�سية يف النهار ينت�شر املجانني مع‬ ‫الأطفال املت�سولني يف اجلوالت و�أبواب الأ�سواق املزدحمة‬ ‫وقت الظهرية‪ ،‬وميار�سون طقو�سهم اليومية دون اكرتاث مبا‬ ‫حولهم ي�أكلون من �صناديق القمامة وي�شربون من احلنفيات‬ ‫امللوثة‪ ،‬ولهذا ي�صبحون عر�ضة لأمرا�ض مزمنة ت�ضاف �إىل‬ ‫الأمرا�ض النف�سية التي يعانونها ال يدركون ت�صرفاتهم وال‬ ‫يحاولون �إيجاد تربيرات منطقية لها ال يتورع بع�ضهم عن خلع‬ ‫مالب�سه بالكامل �أمام النا�س �إما لق�ضاء حاجته �أو انه مل يعد‬ ‫يدرك �أن اللبا�س من �ضرورات احلياة الب�شرية يظلون يت�أملون‬ ‫مع �أنف�سهم ب�صوت م�سموع ويهمهمون بعبارات مبهمة وغري‬ ‫مفهومة يثريون اخلوف والقلق بنظراتهم احلادة و�أ�صواتهم‬ ‫املرتفعة ناهيك عن بع�ض الأفعال العدوانية على ال�سيارات‬ ‫واملحالت التجارية‪.‬‬

‫انت�شار املر�ضى العقليني يف ال�شوارع‬ ‫انت�شار املر�ضى العقليني يف �شوارع املدن يتزايد يوما بعد‬ ‫يوم ينطوي البع�ض منهم يف مكان ال يربحه احد ولذلك �أ�صبحوا‬ ‫حمل �شك من قبل املواطنني الذين يت�صورون �أنهم خمربون‬ ‫ويطلون على ال�شارع من نافذة اجلنون‪.‬‬

‫ا�ستطالع‪ /‬اخل�ضر عبد اهلل حممد‬ ‫عدوانية املجانني !‬ ‫مواطن يعمل يف حمل جتاري يقول‪ :‬يف �أحد الأيام كنت مع‬ ‫�أ�صدقائي يف �إحدى ال�شوارع مبدينة عدن ور�أيت احد املر�ضى‬ ‫العقليني وا�ستغربت انه كان ينظر �إ ّيل ب�شكل مبا�شر �أبعدت‬ ‫نظري عنه ووا�صلت امل�سري �إال �أنني فوجئت به متجها نحوي‬ ‫وينظر �إىل مبا�شرة ودون �سابق �إنذار تلقيت �صفعة على وجهي‬ ‫منه فلم �أمتالك �أع�صابي ف�صفعته �أي�ضاً �إال �إنني ندمت بعدها‬ ‫لأين �ضربت مري�ضا عقلياً لكن مل اعد افرق بني املري�ض العقلي‬ ‫ومن يت�صنع اجلنون‪.‬‬

‫ملاذا ال يو�ضعون يف امل�صحات ؟‬ ‫مواطنة تتحدث عن موقف �أخافها مع جمنون ومل ت�ستطع �إن‬ ‫تتفوه بكلمة من �شدة اخلوف قالت‪ :‬يف �أحد الأيام كنت قد نزلت‬ ‫من البا�ص ومل التفت �أمامي �إال و�أنا يف اجلهة الأخرى حينها‬ ‫ر�أيت �أحد املر�ضى الذي دفعني ومل ا�ستطع حتى �إن �أتفوه بكلمة‬ ‫من �شدة خويف فلماذا يبقى ه�ؤالء يف ال�شوارع؟ ملاذا ال يو�ضعون‬ ‫يف امل�صحة حتى ال يعر�ضوا �أنف�سهم والآخرين للخطر‪.‬‬

‫هاجمني وكان �أ�شعث �أغرب وحايف القدمني‬ ‫املواطن خليل ح�سن نا�صر قال‪ :‬كنت يف �أحد املقاهي يف مدينة‬ ‫عدن ودخل �أحد الأ�شخا�ص وكان �أ�شعث �أغرب حايف القدمني ومل‬

‫انتبه انه خمتل عقلياً حلظات ومل ا�شعر �إال و�أنا على الأر�ض‬ ‫وكل من يف املطعم يحاول �إبعاد الأ�شعث الأغرب و�أزاحته عني‬ ‫وبعد ا�ستغراب �س�ألت ما به وعرفت �إن مرتادي املقهى يعرفون‬ ‫مبر�ضه‪ ،‬فيجب �أن يو�ضع ه�ؤالء يف امل�صحة ال �أن يتجولوا يف‬ ‫ال�شوارع‪.‬‬

‫ً‬ ‫حزنا‬ ‫ر�ؤيتهم تدمي القلب‬ ‫تدمي القلب حزنا ر�ؤية هذه الأعداد الكبرية من املجانني‬ ‫وهم يجوبون �شوارع مدن بالد اليمن وخا�صة �شوارع عدن‬ ‫احلبيبة بل وعلى الطرق الفرعية والرئي�سية والأغرب من ذلك‬ ‫ر�ؤية بع�ضهم يف قلب �سوق كريرت وبجوار مدار�س املن�صورة‬ ‫وال يخفى على �أحد �إن املجانني بجوار مدر�سة ‪ 22‬مايو التي‬ ‫تقع مبدينة ال�شيخ عثمان قد �أم�سك طالبة كانت تهم بعبور‬ ‫ال�شارع متجهة �صوب منزلها ومل يفلتها من قب�ضته �إال �أوالد‬ ‫احلالل وتراهم �أي�ضاً يف قلب مدينة ال�شيخ عثمان و�آخرون‬ ‫ي�سريون �شبه عراة على طريق اجل�سر امل�ؤدي ملنطقة خور‬ ‫مك�سر فم�شهد املجانني وهم يتجولون يف ال�شوارع ويفرت�شون‬ ‫�أزقتها وطرقها �أ�صبح من امل�شاهد امل�ألوفة تزايد عددهم يف ظل‬ ‫عدم اكرتاث امل�سئولني بالأمر الذي �صار �أ�شبه بظاهرة ف�أين‬ ‫�إدارة م�ست�شفيات الأمرا�ض النف�سية و�أين مكاتب ال�صحة و�أين‬ ‫مدراء �أق�سام ال�شرطة بتلك املناطق من هذه الظاهرة امل�ؤملة ويف‬ ‫الأخري �إن بالد اليمن ال�سعيد من �شماله �إىل جنوبه ال ي�ستحق‬ ‫مثل هذا‪.‬‬

‫رئي�س جمل�س �إدارة هيئة م�ست�شفى اجلمهورية النموذجي بعدن‪ ...‬تتمة �ص ( ‪) 4‬‬ ‫السعة ألسريريه التقديرية للمستشفى ‪520‬‬ ‫سرير ولكن الفعلية الموجودة حالياً ‪ 420‬سرير‪,‬‬ ‫كما استقبلت المستشفى في الفترة من يناير‬ ‫حتى يونيو من العام الجاري‪ ,‬عدد المرضى‬ ‫الذين دخلوا المستشفى لتلقي العالج وخرجوا‬ ‫‪32 /‬الف و‪961‬مريض ‪ /‬معالجات عادية دون‬ ‫الحاجة إلى رقود ‪ ,‬في قسم العيادات الخارجية‬ ‫استقبلت المستشفى ‪22/‬الف و‪ 134‬مريض‪/‬‬ ‫‪ ,‬عدد المرضى المترددين على بنك الدم‬ ‫والمختبر حوالي ‪ 61‬ألف و‪977‬مريض‪ ,‬قسم‬ ‫األشعة استقبل‪11‬الف و‪ 488‬مريض‪ ,‬أجريت‬ ‫ألف و‪ 302‬عمليه في المبنى الرئيسي من غير‬ ‫الحوادث‪ ،‬وألف و‪220‬عملية طارئة في قسم‬ ‫الحوادث‪ ,‬كما استقبل قسم الحوادث ‪648‬حالة‬ ‫عولجت وأخ��رج��ت ف��ي نفس ال��ي��وم و‪596‬‬ ‫خضعت للجراحة الطارئة‪ .‬وغيرها من الحاالت‬ ‫المستقبلة في األقسام األخرى ‪.‬‬

‫ماذا عن الكادر الطبي والخدمي داخل‬ ‫المستشفى‪ ,‬هل عددهم كاف ويلبي‬ ‫كل هذا الكم من المرضى المترددين‬ ‫على المستشفى؟‬

‫عدد الكادر الطبي داخل المستشفى عدد‬ ‫متواضع حيث لدينا ‪ 924‬موظفًا ثابتًا في‬ ‫مختلف التخصصات داخل المستشفى ولدينا‬ ‫أكثر من ‪ 205‬متعاقدين ‪.‬‬

‫ماذا عن مرتبات المتعاقدين وما هي‬ ‫أسباب تأخر توظيفهم؟‬ ‫تتراوح مرتبات المتعاقدين من ‪ 5‬إلى ‪ 7‬آالف‬ ‫وفي أحسن األحوال ‪ 10‬آالف ‪.‬‬

‫في رأيك موظف في مستشفى براتب‬ ‫‪ 10‬آالف ريال كيف سيكون أداؤه؟‬ ‫برأيي هذا سؤال ال يوجه لي !! ألني لست‬ ‫المسئول عن التوظيف داخل المستشفى‪,‬‬ ‫طالبنا الحكومة باعتماد ‪ 320‬وظيفة جديدة‬ ‫ورفضوا على العلم أن التوظيف موقف لدينا‬ ‫منذ عام ‪2004‬م ويكون التوظيف مركزي عبر‬ ‫مكتب الصحة وان وجد بمعدل واحد في السنة‬ ‫وفي أماكن لسنا بحاجتها !! نحن بحاجة إلى‬ ‫موظفين في مجال الخدمات وأعمال الصيانة‪,‬‬ ‫نريد ممرضين مؤهلين ‪.‬‬

‫منذ العام ‪1999‬م كل الموظفين الذين أحيلوا‬ ‫إلى التقاعد أو الذين توفوا لم يحل محلهم‬ ‫موظفون جدد‪ ,‬الخبرات تتناقص وال يوجد لها‬ ‫بديل ال يوجد استالم وتسليم بين الخبرات‬ ‫القديمة والجيل الجديد ‪ ..‬والنتيجة اآلن كل ما‬ ‫هو موجود جيل متوسط الخبرة‪ ,‬اغلب من هم‬ ‫في التمريض وظفوا لظروف خاصة وأوضاع‬ ‫كانت غير مناسبة فالغالبية العظمى منهم غير‬ ‫مؤهل (من بين‪ 205‬تم تأهيل ‪ ) 12‬بجهد ذاتي‬ ‫من أنفسهم‪ ,‬فجميعهم جاء متطوعاً تم تعاقدنا‬ ‫معه على ه��ذا األس��اس ومحسوبين علينا‬ ‫ممرضين لذلك تعتمد اغلب الخدمات المقدمة‬ ‫للمريض في هذا الجانب على الطبيب فهو من‬ ‫يحضر المريض للعملية ومتابعته والممرض‬ ‫يبدأ بالمتابعة بعد هذا كله ‪...‬‬

‫هل تعتقد أن هذا هو السبب في‬ ‫رداءة الخدمات التي تقدم للمريض‬ ‫والتي دائمًا ما يتذمر منها المريض‬ ‫من سوء في المعاملة ؟‬ ‫قد يكون ه��ذا سبب في أن التعامل مع‬ ‫المرضى ليس بالمستوى المطلوب وذلك لعدم‬

‫درايتهم كيفية التعامل مع المرضى‪ ,‬وعندما‬ ‫نطالب بممرضين يقولوا لنا لديكم عدد كاف‪,‬‬ ‫في حين أن هذا العدد هو كمي ويفتقر إلى‬ ‫النوعية ولذلك طالبنا من إدارة المحافظة توزيع‬ ‫هذا الكادر في أماكن أخرى ويأتونا بالبديل‪,‬‬ ‫فقد يفيدوا في المجمعات الصحية أكثر من‬ ‫المستشفيات‪.‬‬

‫ماذا عن مركز الغسيل الكلوي وما‬ ‫نسمع من معاناة مرضاه؟‬ ‫مشكلة قسم الغسيل الكلوي ال يمكن التغافل‬ ‫عنها ‪ ,‬الن الدعم الذي يصلنا من وزارة الصحة‬ ‫كل سنة ‪ 8‬آالف جلسة بينما االحتياج الفعلي‬ ‫داخل القسم ‪12‬جلسة وهذا ما نطالب به منذ‬ ‫سنتين لكن دون جدوى‪.‬‬ ‫ولألسف تأتينا المواد المخصصة للقسم‬ ‫متأخرة بعد أن نكون قد استلفنا من بعض‬ ‫المراكز األخرى من خارج المستشفى‪ ,‬وعند‬ ‫وصول مخصص القسم وبعد أن نرد ما عليه‬ ‫من مديونية يتبقى مخصص ينفذ قبل موعد‬ ‫استالم المخصص الجديد بمدة وهذا هو حال‬ ‫المركز على الدوام !!‬

‫م��ا ه��ي المشاريع المستقبلية‬ ‫المنتظرة ؟‬ ‫من أه��م المشاريع المنتظرة هو مركز‬ ‫الطوارئ حيث يعتبر مشروع حيوي لمدينة‬ ‫عدن خاصة مع تزامنه الستعدادات استقبال‬ ‫خليجي ‪ 20‬وكان من المفترض الشروع في‬ ‫البناء إال انه بسبب بعض األخطاء الفنية ومن‬ ‫المتوقع الشروع في البناء مع بداية العام‬ ‫المقبل وقد رصدت ميزانية تقدر ‪10‬ماليين‬ ‫دوالر من اإلخوة العمانيين ويتكون المبنى من‬ ‫‪ 3‬طوابق يشمل جميع التخصصات وسيستقبل‬ ‫مرضى من جميع المحافظات كما جرت العادة‬ ‫في مستشفى الجمهورية‪.‬‬ ‫كذلك مشروع توسعة مبنى الغسيل الكلوي‬ ‫الذي أنشأه األخ المرحوم خالد بن محفوظ‬ ‫كفاعل خير‪ ,‬وهو اآلن مجهز بكامل أجهزته‬ ‫نأمل أن تُحل اإلشكالية ويتم افتتاحه ‪.‬‬

‫كلمه أخيرة تودون قولها ؟‬ ‫نتمنى في هذا اللقاء أن نكون قد أوضحنا‬ ‫الصورة الحقيقية لوضع المستشفى والخدمات‬ ‫الصحية فيه وأن يتفهم المواطن هذا الوضع‬ ‫وال يرمي كل السلبيات على إدارة المستشفى‬ ‫والموظفين فيها ‪..‬‬ ‫نق ًال عن �صحيفة (‪� 14‬أكتوبر)‬


‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫‪4‬‬

‫لقاءات‬

‫رئي�س جمل�س �إدارة هيئة م�ست�شفى اجلمهورية النموذجي بعدن ‪:‬‬

‫د ‪ .‬جمال خدابخش‬

‫امل�ست�شفى يعاين من ق�صور �شديد يف النظافة‪ ..‬ويحتاج �إىل‬ ‫ترميمات و�إعادة ت�أهيل العديد من الأجهزة واملعدات‬ ‫المشكلة الكبيرة والمهمة ‪ ,‬يجب‬ ‫أن أشير بداية أن المواطن‬ ‫ال���ذي يتذمر م��ن مستوى‬ ‫النظافة داخل المستشفى‬ ‫في أوق��ات كثيرة يكون هو‬ ‫السبب وراء هذا الكم الكبير‬ ‫من المخلفات التي تنتشر‬ ‫في ساحات المستشفى وذلك‬ ‫بسبب عدم وعي المواطن بان‬ ‫هذا مستشفى وله حرمته ويجب‬ ‫المحافظة عليه‪ ،‬فترى مرافقين‬ ‫المرضى والزوار يفترشون الممرات‬ ‫وال��س��اح��ات لتناول الطعام وبعد‬ ‫االنتهاء يذهبون تاركين وراءهم كل‬ ‫بقايا الطعام واألكياس وغيرها‪ ,‬باإلضافة‬ ‫إلى افتراشهم الساحات لتخزين القات ورمي‬ ‫بقايا األوراق وعلب المشروبات وحتى عندما‬ ‫يرمون القات من أفواههم أيضاً تكون على ارض‬ ‫ساحات المستشفى !!!وال يلتزمون بتنظيف مخلفاتهم‬ ‫‪..‬حاولنا أكثر من مرة تنظيف الساحات ولكن في كل مرة يعود‬ ‫الوضع كما كان ‪.‬‬

‫لقاء ‪/‬ابتهال ال�صاحلي‬ ‫ما هي المعوقات التي صاحبت تحويل المستشفى إلى هيئة؟‬ ‫في ‪ 17‬نوفمبر ‪2008‬م تم تحويل المستشفى إلى هيئه ولكن إلى اآلن لم‬ ‫تعتمد الميزانية المقررة ��ها وذلك بسبب أن قرار تحويل المستشفى إلى هيئة‬ ‫صدر بعد إقرار الميزانية بأسبوع واحد ولذلك سيتم اعتمادها من موازنة‬ ‫‪2010‬م ومع هذا تقدمنا بميزانية طموحة سعينا من خاللها تحقيق مستوى‬ ‫أداء أفضل ولكن صدمنا بواقع مرير وذلك لعدة أسباب منها أن البالد تمر‬ ‫بوضع اقتصادي صعب وأزمة ماليه ومنها حرب صعده وما ترتب عليها من‬ ‫التزامات على الدولة ‪ ,‬فطلب منا تخفيض الميزانية وتحديدها حتى وصل‬ ‫إلى مبلغ ضئيل جداً هو ‪/200/‬مليون بما يعادل ‪ 1 /‬على ‪ /16‬من الميزانية‬ ‫المطروحة سابقاً ومن تم قابلنا رئيس الوزراء واألخ وزير المالية وتم رفعها‬ ‫إلى ‪ /500/‬مليون ‪.‬‬ ‫والسبب اآلخر أن وزارة الصحة ومجلس الوزراء فرخت مجموعة من الهيئات‬ ‫في نفس الوقت وكان في الوقت الذي صدر قرار تحويل مستشفى الجمهورية‬ ‫إلى هيئة فوجئنا انه صدر قرار بتحويل مستشفى تعز إلى هيئة أيضا وبعد‬ ‫ذلك ذمار وآخرها مستشفى الحديدة ‪،‬وهذا كله يترتب علية تخفيض في‬ ‫ميزانية كل هيئة‪ ,‬وهذا كله يلقي بعبء كبير على األخ وزير المالية ونحن هنا‬ ‫نلتمس له العذر الن من الصعب توفير ميزانية ‪ 4‬هيئات في ظرف عام واحد‪,‬‬ ‫وكنا نتمنى لو كان هناك جدولة في تحويل المستشفيات إلى هيئات ويكون‬ ‫تحويل كل سنه هيئة حتى تبدأ بشكل سليم وتؤدي الدور المطلوب والمنتظر‬ ‫منها وتبنى على المقومات األساسية لقيام الهيئة‪.‬‬

‫وماذا عملتم بهذا الموضوع؟‬ ‫نحن قبلنا بالمبلغ المخصص على الرغم من انه لم يكن بالمستوى الذي‬ ‫يمكننا من أن نكون هيئة وليس معنا مقومات هيئة ولكننا سنبذل المستحيل‬ ‫حتى نتمكن من تخصيص هذا المبلغ بشكل جزئي لخلق جو هيئة حتى لو‬ ‫اضطررنا أن نعطي قسم على حساب قسم أخر وهذا ما نسعى لعمله بداية‬ ‫حيث سنحدد قسم أو اثنين سنقوم بالدعم بشكل كبير ونرفع مستوى أداء‬ ‫الخدمات فيهما ونبرزه بحيث يلمس المواطن هذا الفرق‪ ,‬وهذا ما سنحدده في‬ ‫اجتماع الهيئة القادم‪ ,‬وبما يحقق الشروط التي وضعت من قبل رئيس الوزراء‬ ‫ووزير المالية بأن تحدد األقسام التي ستطور ووجوب أن يرفد المستشفى‬ ‫بإيرادات وبالتالي تعود بنفع على ميزانية المستشفى ‪.‬‬

‫بمجرد النظر للمستشفى يوحي أنها تفتقر إلى كثير من‬ ‫مقومات أي مستشفى فكيف اذا كانت هيئة ؟‬ ‫هذا صحيح ولكن مع هذا كله الوضع اآلن أحسن من ذي قبل وان شاء اهلل‬ ‫سيتحسن الوضع أكثر وأكثر خاصة عند اعتماد الميزانية المخصصة لها ‪ ,‬حيث‬ ‫أن المستشفى بحاجة إلى ترميمات وإعادة تأهيل الكثير من األجهزة والمعدات‬ ‫التي عفا عليها الزمن إن توفرت أصال ‪ ,‬كما إننا نأمل أن تتضافر الجهود من‬ ‫وزارة الصحة ووزارة التخطيط بإيجاد الدعم عن طريق المنظمات والبرامج‬ ‫التنموية ‪.‬‬

‫المظهر الخارجي‪ ,‬النظافة‪ ,‬المطبخ ‪ ....‬من سيئ إلى أسوأ‬ ‫لماذا؟‬ ‫في هذا السؤال هناك صورة يجب أن توضح حتى نتمكن من معالجة هذه‬

‫ولكن انتم تتحملون مسؤولية ضبط هؤالء المخالفين لشروط‬ ‫النظافة ‪ ,‬ثم أين حراس المستشفى والمسؤولين عن هذا ؟‬ ‫صحيح ولكن المشكلة أن المسؤولين عن ضبط المواطنين وتصرفاتهم داخل‬ ‫المستشفى يروا كل هذا التجاوزات من قبل المواطنين وكأنهم ال يرون شيء‪,‬‬ ‫بل األكثر من هذا أنهم هم أول من يرمي المخلفات داخل ساحات المستشفى‬ ‫وال يمنعون المواطنين من إدخال القات أو تناوله داخل المستشفى ألنهم هم‬ ‫أنفسهم أول من يفعل ذلك فمع الساعة الثانية ظهراً ستريهم مصفوفين في‬ ‫صف طويل لتناول القات تحت األشجار وكأنهم في رحلة!!‬ ‫تكلمنا كثيراً ووجهنا إنذارات أكثر ولكن ال حياة لمن تنادي ‪..‬‬

‫وماذا عن النظافة داخل المستشفى والروائح التي تزكم‬ ‫األنوف؟‬ ‫النظافة داخل المستشفى تعاني من قصور شديد وذلك بسبب أن شركة‬ ‫النظافة الموجودة لدينا حالياً عليها بعض السلبيات في أدائها وقد وجهنا لهم‬ ‫عدة استفسارات بأن هذا األداء غير سليم وان هذه مستشفى ويجب أن تكون‬ ‫النظافة إحدى المقومات ألرئيسية فيها وان يكون أدائهم أفضل من هذا ولكن‬ ‫عذرهم أن المبالغ التي يستلموها كاعتماد غير كافيه ضئيل جداً وال تلبي أجور‬ ‫العمال أو أدوات ومواد التنظيف‪ ,‬ناهيك عن أن لهم مديونية قديمه متراكمة‬ ‫على المستشفى وفي هذا الموقف ال يسعنا أن نتشرط عليهم !!!‬ ‫ولكن نأمل اآلن بعد أن ترتفع الميزانية سيتحسن الوضع كثيراً وستكون‬ ‫النظافة من أولويات العمل الن هذا المفروض وسنطرح مناقصة لنحل هذه‬ ‫المشكلة‪.‬‬

‫وماذا عن المطبخ وما يقدم ؟‬ ‫الخدمات التحتية للمستشفى تعبانه جداً الماء يتسرب بين سقوف الطوابق‬ ‫وما يسببه من رطوبة وتأكل الجدران‪ ,‬وحالة المطبخ جزء من هذه المشكلة‬ ‫فلو لحظتم أثناء زيارتكم له أن هناك جزءاً منه مقفول وذلك بسبب تسرب‬ ‫الماء من السقف‪ ,‬نتيجة خلل موجود حيث رممت قبل فترة ولكن لألسف ما‬ ‫حدث أن بعض المقاولين الذين قاموا بذلك وبدون ذكر أسماء رمموا الحمامات‬ ‫وعملوا مشكلة اكبر حيث قاموا بإزالة األرضية القديمة األساسية للمستشفى‬ ‫مما تسبب في عملية تسريب للمياه بين هذه الرضيات بين الطوابق‪ ,‬وإجماال‬ ‫كل اإلصالحات التي تقوم داخل المستشفى سواء للمبنى أو لألجهزة ما هي‬ ‫إلى ترقيع وليس ح ً‬ ‫ال جذرياً لمشاكل المستشفى ولكن هذا هو أفضل المتوفر‬ ‫في ظل الميزانية المتوفرة !!‬ ‫أما بخصوص التغذية فالميزانية المخصصة للتغذية ضعيفة جدا وعلى حسب‬ ‫االتفاق بين المستشفى ومقاول التغذية بان يقدم وجبات جيدة ومتنوعة بين‬ ‫(سمك ‪،‬لحم ‪،‬دجاج ) ولكن يجب أن نالحظ أننا نطالبه بنوعية أفضل باستمرار‬ ‫في حين يصل مبلغ الوجبة الواحدة ‪ 270‬ريال وهذا مبلغ متواضع بالنسبة‬ ‫لوجبه رئيسية‪ ،‬كما ألزمناه بتقديم الوجبة في طبق مغلفة بالنايلون على‬ ‫عكس السابق ‪...‬‬

‫وماذا عن الصراصير والفئران والقطط التي تزاحم المرضى‬ ‫والتي وصلت حتى إلى غرف العمليات؟‬ ‫صحيح ولكن هذا في السابق حيث منذ ‪ 4‬أشهر بدأنا بعمل حملة والزلنا‬ ‫لمكافحة الصراصير والقوارض والفئران ونجحنا بنسبة ‪ 85%‬وأالن نحن في‬ ‫المرحلة الثالثة منها لمكافحة ما تبقى من بيوض الحشرات وان شاء اهلل‬

‫سنتخلص من هذه المشكلة المزعجة نهائياً ‪.‬‬

‫ماذا عن مشكلة انقطاع المياه في المستشفى ؟‬ ‫في فترة من الفترات كان مبنى المستشفى يعامل كأنه منزل من منازل‬ ‫خور مكسر حيث كان ينقطع عنه الماء يومين لفترة بين ‪ 14‬إلى ‪ 19‬ساعة‬ ‫في اليوم !!‬ ‫لكن المحافظة حلت هذه اإلشكالية ووفرت خزاناً ارضياً كبيراً يلبي حاجة‬ ‫المستشفى إلى حد كبير وال ننسى أن المحافظة قامت على إنارة المستشفى‬ ‫كذلك وفرت بعض األجهزة الطبية مثل جهاز القلب (االيكو) كذلك تمويل‬ ‫مشروع مولد كهربائي جديد لقسم مرضى الغسيل الكلوي ‪.‬‬

‫أين تذهب مبالغ مساهمات المجتمع؟‬ ‫تصرف ك��روات��ب للمتعاقدين و ك��ع�لاوات وح��واف��ز للمناوبين داخ��ل‬ ‫المستشفى‪.‬‬

‫ك��م ع��دد المرضى ال��ذي��ن تستقبلهم‬ ‫المستشفى ؟‬

‫التتمة �ص ‪3‬‬


‫‪5‬‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫كتابات‬

‫(منرب �ستة)‪ ..‬بني ال�شيخ عثمان ودار �سعد‬

‫حي بال خدمات و�سكان بدون هوية‬ ‫يعيش نحو ‪ 12‬ألف نسمة‪ ،‬منذ قرابة ‪ 20‬عاما‪ ،‬بمحافظة عدن بال ماء وال كهرباء وال تعليم‪ ،‬في‬ ‫منطقة حدودية بين مديريتي الشيخ عثمان ودار سعد‪ .‬هذا الحي يعرف حاليا بـ»نمبر ستة»‪ ،‬وهو‬ ‫اسم تاريخي أطلقه البريطانيون على هذا المكان أثناء احتاللهم لجنوب اليمن‪ ،‬كمنطقة حدودية‬ ‫بين مستعمرة عدن وسلطنة لحج‪.‬‬ ‫سكان هذه المنطقة يصنفون ضمن األسر األشد فقراً‪ ،‬وهم من المغتربين الذين قذفت بهم‬ ‫ويالت حرب الخليج الثانية مطلع تسعينات القرن الماضي إلى مدينة عدن‪ ،‬واتخذوا حينها من‬ ‫منطقة «نمبر ستة» حياً لهم‪ ،‬ونصبوا فيه أكواخهم الصغيرة‪ ،‬وبنى بعضهم منازل خشبية‪ ،‬أو من‬ ‫الصفيح دون أي تخطيط حضري‪.‬‬ ‫اليوم‪ ،‬وبعد مضي أكثر من ‪ 18‬عاما‪ ،‬على عودتهم المشئومة إلى عدن‪ ،‬ما زال سكان هذا الحي‬ ‫يعيشون حياة قاسية جدا‪ ،‬مفتقرين ألبسط مقومات الحياة‪.‬‬ ‫يقع هذا احلي حتديدا �شمال �سوق «ال�سيلة» ال�شعبي‪ ،‬الزائر للمنطقة ي�شاهد مباين فخمة‬ ‫وحمالت جتارية عمالقة‪ ،‬وقد يتبادر �إىل ذهنه ب�أن العا�صمة االقت�صادية والتجارية ت�شهد‬ ‫حراكا جتارياً‪ ،‬غري �أنه ما �أن يدير ب�صره يف املكان‪ ،‬حتى يكت�شف على بعد �أمتار ق�سوة الو�ضع‬ ‫املرتدي الذي تعاين منه �آالف الأ�سر التي تعي�ش يف منازل مبنية من خملفات الكراتني وال�صفيح‪،‬‬ ‫وترزح حتت وط�أة الفقر وحرارة ال�شم�س احلارقة‪ ،‬وحينها �ستتبادر �إىل ذهنه �آالف الأ�سئلة‪،‬‬ ‫عن �أ�سباب �إهمال ه�ؤالء املواطنني‪ ،‬وعن م�س�ؤولية انت�شالهم من و�ضعهم البائ�س‪.‬‬ ‫خالل جتوالنا يف هذا احلي‪ ،‬ا�ستوقفنا �سامل عمر‪� ،‬أحد �سكان احلي‪� ،‬أثناء عودته من العمل‪،‬‬ ‫وحاولنا �أن جند من خالله بع�ض الإجابات على ت�سا�ؤالتنا‪ ،‬ف�أجاب علينا ب�أن هذا احلي يتبع‬ ‫مديرية ال�شيخ عثمان �أمنيا‪� ،‬أما �إداريا وانتخابيا فهو يتبع مديرية دار �سعد‪ ،‬وقال ب�أن �سكان‬ ‫هذه املنطقة �أنا�س كادحون‪ ،‬همهم الأول والأخري هو توفري لقمة العي�ش لأ�سرهم‪ ،‬بعد �أن‬ ‫�صاروا من�سيني من قبل احلكومة‪ ،‬م�شريا �إىل حرمانهم من احلقوق املكفولة لهم د�ستوريا كاملاء‬ ‫والكهرباء والتعليم وال�صحة والوظائف وغريها من احلقوق واخلدمات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫م�أ�ساة ه�ؤالء ال�سكان معاناة ال تنتهي عند هذا احلد‪ ،‬فثمة �أخبار يتداولها النا�س يف هذا‬ ‫«املحوى»‪ ،‬فالأر�ض التي يعي�شون عليها تابعة لأحد امل�ستثمرين من جتار �سوق ال�سيلة‬ ‫املال�صق للحي‪� ،‬إىل جوار عدد كبري من العمارات والهناجر التي ميتلكها هناك‪ ،‬غري �أن ال�سكان‬ ‫ي�ؤكدون ب�أنها ملك لهم‪ ،‬فقد ق�صدوا هذا املكان �أثناء حرب اخلليج‪ ،‬وقاموا ببناء م�ساكنهم‬ ‫فيه دون �أن ينازعهم عليه �أحد يف تلك الفرتة‪ ،‬ولهذا ف�إنهم يتم�سكون ب�أحقيتهم يف امتالك‬ ‫الأر�ض وم�ساكنهم فيها‪.‬‬ ‫يقول �أحد ال�سكان (�أ‪ ،‬م‪� ،‬س) ب�أن وكيل امل�ستثمر بن عتيمان جاء �إىل م�سكنه قبل ثالثة �أعوام‪،‬‬ ‫وطالبه مبغادرة املنزل بحجة �أن الأر�ض تابعة له‪ ،‬و�أ�ضاف ب�أنه واجه هذا الطلب بالرف�ض‪،‬‬ ‫م�ؤكد ًا ب�أنه يعي�ش يف هذا املنزل منذ ‪ 19‬عاما‪.‬‬ ‫وكغريه من �سكان احلي �أ�شار (�أ‪ ،‬م‪� ،‬س) �إىل �أنه بد�أ ي�شعر يف الآونة الأخرية ب�أن �شهية‬ ‫�أطماع رجال املال والأعمال‪ ،‬بد�أت تهدد حياة �سكان احلي‪ ،‬فقد كانت �آخر عملية نفذها �أحد‬ ‫ه�ؤالء امل�ستثمرين �ضد املهم�شني هناك قبل نحو عامني‪ ،‬عندما جاء �أحد رجا�� املال والأعمال‬ ‫برفقة �أطقم �أمنية وقاموا بهدم ثالثة منازل‪ ،‬الأمر الذي �أثار حفيظة ال�سكان الذين احتجوا‬ ‫على هذا االعتداء‪ ،‬وو�صفوا �أطماع ه�ؤالء امل�ستثمرين بغري القانونية‪.‬‬

‫هوية مفقودة‬ ‫حممد مفرح �شاب �أكمل العقد الثاين من عمره‪ ،‬وهو من �سكان حارة «اجلونية» يف هذا احلي‪،‬‬ ‫وقد �أ�صيب ب�صدمة كبرية‪ ،‬لأنه مل يكن يتوقع �أن ترف�ض �إدارة الأحوال املدنية بعدن منحه‬ ‫الهوية اليمنية (البطاقة ال�شخ�صية) بحجة �أن �أ�سرته ال متتلك منزال من «البلوك»‪ ،‬وتعي�ش‬ ‫يف منزل من الكراتني وال�صفيح بدون رقم‪.‬‬ ‫�أ�صيب حممد ب�صدمة حينها‪ ،‬فموظفو الأحوال املدنية رف�ضوا منحه الهوية ب�سبب احلالة‬ ‫املهرتئة للمنزل‪ ،‬وعندما حاول �إقناعهم ب�أن املئات من �سكان «منرب �ستة» بدار �سعد يعي�شون‬ ‫يف منازل من ال�صفيح والكرتون بدون ترقيم‪ ،‬مل يعريوا تو�سالته �أي اهتمام‪.‬‬ ‫و�أو�ضح حممد ب�أنه حظيت قبل حوايل �شهرين بفر�صة عمل يف م�صنع «الفيرب جال�س» بعدن‪،‬‬ ‫وا�شرتطت جهة العمل �أن يوفر مذكرة من عاقل احلارة‪ ،‬وق�سم ال�شرطة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �صورة‬ ‫من بطاقته ال�شخ�صية‪ ،‬غري �أنه عجز عن توفري البطاقة ال�شخ�صية‪ ،‬التي كانت وما تزال تقف‬ ‫حجر عرثة �أمامه للح�صول على �أي فر�صة عمل‪ ،‬كي يعي�ش حياة كرمية وم�ستقرة‪.‬‬ ‫و�أ�شار حممد �إىل �أن الالجئني ال�صوماليني يف «الب�ساتني» يح�صلون على بطائق هوية مينية‪،‬‬ ‫بعد و�صولهم من «ب�صا�صو» بثالث �سنوات‪� ،‬أما اليمنيون يف حي «منرب �ستة» فت�صادر حقوقهم‬ ‫يف احل�صول على هوية مينية دون رقيب �أو ح�سيب‪.‬‬

‫احلمري واملاء‬ ‫ال�صورة امل�ألوفة يف هذا احلي‪� ،‬إىل جانب املنازل الكرتونية‪ ،‬هي م�شاركة ع�شرات‬ ‫احلمري يف نقل املياه‪ ،‬ويقول املواطن ح�سن علي ب�أنه ا�شرتى حمارا لغر�ض نقل املياه‪ ،‬بعد‬ ‫�أن رف�ضت امل�ؤ�س�سة العامة للماه منحه عداد مياه �أ�سوة ب�سكان دار �سعد‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ح�سن ب�أن الع�شرات من �سكان احلي يقومون بنقل املياه على ر�ؤو�سهم من‬ ‫منطقة م�صعبني‪ ،‬فيما �أكد مواطن �آخر ب�أن م�ؤ�س�سة املياه ت�ستحدث ل�سكان هذه الأحياء‬ ‫ال�شعبية عدادات م�شرتكة قرب كل دورة انتخابية برملانية �أو رئا�سية �أو حملية‪ ،‬فمنذ‬

‫حتقيق‪ :‬فواز من�صر ‪ ..‬ت�صوير ‪ :‬حنان فارع‬ ‫�أكرث من عقد ون�صف من الزمن ال زال املئات من �سكان هذا احلي عاجزين عن احل�صول على‬ ‫�أب�سط حقوقهم من قبل م�ؤ�س�سة املياه التي عادة ما تتذرع ب�أن منازلهم مبنية من ال�صفيح‪.‬‬ ‫وخالل جتوالنا يف هذا احلي التقينا وهيب ح�سن ‪ 14‬عاما‪ ،‬برفقه حمار يقود خلفه عربة‬ ‫خزان �سعته ‪ 200‬لرت من املاء‪ ،‬وكان متجها نحو بئر تقع يف منطقة م�صعبني على بعد ‪2‬‬ ‫كيلو مرت‪.‬‬ ‫ترك وهيب الدرا�سة واجته للعمل يف البلدية ب�سبب ظروف �أ�سرته ال�صعبة‪ ،‬التي عجزت‬ ‫عن توفري متطلبات العي�ش الكرمي‪.‬‬

‫عا�صفة رعدية ت�شرد ال�سكان‬ ‫منت�صف �شهر رم�ضان املا�ضي كان �أ�سو�أ يوم يف حياة �سكان هذا احلي‪ ،‬فع�شرات الأ�سر‬ ‫�شردت من منازلها جراء عا�صفة رعدية م�صحوبة ب�أمطار غزيرة‪.‬‬ ‫�أ�سرة �أحمد علي مهدي برفقة �أ�سرتني تعي�شان معه منذ ‪ 19‬عاما ق�ضوا بقية ال�شهر الكرمي‬ ‫دون م�أوى‪ ،‬بعد �أن حتولت منازلهم التي ال تتجاوز م�ساحتها �أربعة يف خم�سة �أمتار‪� ،‬إىل ركام‬ ‫نتيجة عا�صفة رعدية و�أمطار �شديدة �شهدتها مدينة عدن‪ ،‬و�أدت �إىل ذوبان منازلهم‪.‬‬ ‫حاول �أحمد �أن يعمل على �إعادة ما دمرته العا�صفة ولكنه مل يجد �شيئا �سوى الألواح‬ ‫اخل�شبية‪ ،‬وا�ستطاع بعد جهد جهيد �أن يعيد بع�ض ما دمرته العا�صفة من منزله املتوا�ضع‪.‬‬ ‫يتذكر �أحمد �أنه و�أثناء ا�شتداد العا�صفة قام بنقل �أ�سرته و�أ�سرة عمه و�صهره �إىل منزل �أحد‬ ‫�أقربائه الذي ميتلك منزال مبنيا من الربدين‪ ،‬وقال ب�أنه غري قادر على �إعادة بناء منزله ب�سبب‬ ‫�سوء ظروفه املعي�شية‪ ،‬مطالبا اجلهات املعنية وقيادة املحافظة بتقدمي العون له‪ ،‬م�شريا �إىل‬ ‫�أن �سكان هذا احلي دائما من�سيون من قبل ال�سلطة �أ�سوة بغريهم من املواطنني‪.‬‬ ‫وبجوار �أحد املباين الفخمة التي ميتلكها امل�ستثمر بن عثيمان يف احلي نبمر �ستة اتخذ الطفل‬ ‫�صالح جعفر (‪ 13‬عاما) مع اثنني من �أ�شقائه ر�صيف املبنى كم�أوى بعد �أن انهار منزلهم املبني‬ ‫من ال�صفيح والكراتني ب�سبب العا�صفة التي �شهدتها مدينة عدن يف �شهر رم�ضان املا�ضي‪.‬‬ ‫يقول والد �صالح وهو من الأ�سر املنكوبة ب�أنه غري قادر على بناء منزل �آمن من اخل�شب‬ ‫�أو الربدين‪ ،‬لكونه يعمل حماال يف �سوق ال�سيلة ويتقا�ضى �أجرا زهيدا ال يفي باحتياجات‬ ‫�أ�سرته ال�ضرورية‪.‬‬ ‫و�أ�شار احلاج نا�صر قا�سم (‪ 55‬عاما) �إىل �أن هذا الو�ضع من ال�صعب �أن يتخيله �أحد‪� ،‬سكان‬ ‫يعي�شون يف عدن بال ماء وال كهرباء ويف م�ساكن كرتونية �أو خ�شبية �ضيقة تهدد ال�سكان باملوت‬ ‫اجلماعي يف حال ن�شوب �أب�سط حريق يف املخيم ال قدر اهلل نتيجة تال�صق وتقارب امل�ساكن‬ ‫التي تنعدم فيها حتى نوافذ للتهوية تعو�ضهم عن هواء املراوح وهواء املكيفات التي حرموا‬ ‫منها منذ ‪ 19‬عاما‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ب�أنه غري قادر على �إدخال التيار الكهربائي �إىل منزله �أ�سوة‬ ‫بامل�ستثمرين الذين ميلكون الهناجر املجاورة يف منرب �ستة‪.‬‬ ‫و�شاركه احلديث رم��زي ال�شجاع‪ ،‬م��ؤك��دا �أن هناجر‬ ‫امل�ستثمرين بنيت يف الت�سعينات ب�شكل ع�شوائي‬ ‫ولكن �أ�صحابها متكنوا بعد ذلك من‬ ‫التو�سع وبناء هناجر �أخرى‬ ‫بالقوة‪ ،‬وعلى ح�ساب‬ ‫متنف�سات للحي‪،‬‬

‫وو�صل الأمر �إىل زحزحة ال�سكان وت�شريد بع�ض الأ�سر لبناء خمازن جديدة لب�ضائعهم دون‬ ‫رقيب �أو ح�سيب‪ ،‬حتى �أ�صبح بع�ضهم ميتلك �أجزاء كبرية من �أرا�ضي املخيم وخا�صة بعد‬ ‫�أن متكن �أكربهم (بن عتيمان) من �ضم و�إحلاق وهدم وتدمري كثري من املنازل و�إخراج �سكانها‬ ‫منها مقابل خم�سة �آالف ريال ميني �أعطيت للبع�ض منهم حتت �ضغط التهديد بالقوة وبحرا�سة‬ ‫الأطقم الع�سكرية‪.‬‬

‫�أطفال بال تعليم‬ ‫يف حارة يطلق عليها �سكانها ا�سم «اجلونية» التقينا ال�شاب عبد اهلل �شوقي‪ ،‬و�س�ألناه‪ :‬عن‬ ‫التعليم‪ ،‬و�أين يدر�س الأطفال يف هذا «املحوى»‪ ..‬واكتفى ب�إ�شارة من يده �إىل جمموعة من‬ ‫الأطفال يلعبون كرة القدم‪ ،‬ويلهون يف �أحد �أزقة املخيم‪..‬‬ ‫وجهنا ال�س�ؤال �إىل ه�ؤالء الأطفال‪ ،‬ولكنهم �صمتوا‪ ،‬وك�أنه �س�ؤال غريب بالن�سبة لهم‪،‬‬ ‫با�ستثناء الطفل �أجمد (‪ 11‬عاما) الذي �أظهر عالمات الفخر واالعتزاز بنف�سه لكونه الوحيد‬ ‫الذي يدر�س يف ال�صف الثاين االبتدائي‪ ،‬فغالبية الأطفال يف هذا «املحوى» يف�ضلون العمل يف‬ ‫ال�شوارع وجمع العلب البال�ستيكية على الدرا�سة نتيجة �أو�ضاعهم املعي�شية املرتدية‪.‬‬

‫وعود انتخابية ال تنتهي‬ ‫خالل كل حملة انتخابية �سواء كانت حملية �أو رئا�سية �أو برملانية ي�سارع حزب امل�ؤمتر‬ ‫ال�شعبي العام (احلاكم) �إىل ا�ستحداث عدادات وهمية للمياه‪ ،‬فمع بدء احلملة االنتخابية‬ ‫يف ‪ 2006‬مت ا�ستحداث خم�سة عدادات مياه م�شرتكة ل�سكان احلي‪ ،‬ونزل حينها عبد الكرمي‬ ‫�شائف نائب حمافظ عدن ورئي�س فرع امل�ؤمتر ال�شعبي العام �إىل احلي والتقى بعدد من ال�سكان‬ ‫وقطع على نف�سه وعودا بتوفري متطلباتهم الأ�سا�سية �أ�سوة ببقية ال�سكان مقابل انتخابه‬ ‫للأمانة العامة للمجل�س املحلي‪ ،‬وبح�سب �إفادة ال�سكان ف�إن جميع املواطنني ميلكون بطائق‬ ‫انتخابية وانتخبوا احلزب احلاكم‪ ،‬غري �أنه ومنذ ذلك احلني مل ي�أت م�سئول واحد لزيارة‬ ‫املنطقة وتفقد �أحوالها للوفاء بالوعود االنتخابية التي قطعت‪.‬‬ ‫يقول حممد الع�صار ع�ضو املجل�س املحلي ملديرية دار �سعد ب�أن �سكان هذا احلي ال�شعبي‬ ‫من املغرتبني العائدين �إبان �أزمة اخلليج الثانية‪ ،‬واعرتف ب�أن اخلدمات الأ�سا�سية كاملاء‬ ‫والكهرباء مل تتوفر بعد لهذا احلي‪ ،‬م�شريا �إىل �أن امل�ؤ�س�سة العامة للكهرباء قامت با�ستحداث‬ ‫عدادات م�شرتكة قبيل االنتخابات الرئا�سية بثالثة �أيام‪ ،‬وبعد مرور �ستة �أ�شهر من االنتخابات‬ ‫مت �إلغاء هذه العدادات لعدم التزام املواطنني بدفع املبالغ املفرو�ضة عليهم‪ ،‬ومل ي�ستبعد �أن‬ ‫يكون هذا امل�شروع جمرد دعاية انتخابية ا�ستخدمت يف تلك الفرتة‪.‬‬ ‫وحول دور املجل�س املحلي بدار �سعد �إزاء معاناة �سكان هذا احلي قال الع�صار ب�أن املجل�س‬ ‫املحلي عقد اجتماعا خالل العام املا�ضي مع ممثلي م�ؤ�س�ستي الكهرباء واملياه ملناق�شة و�ضع‬ ‫ال�سكان يف هذا احلي‪ ،‬وخرج االجتماع ب�أن يتم تخفي�ض مبالغ اال�شرتاكات �إىل �أكرث من الن�صف‪،‬‬ ‫ومت حتديد مبلغ رمزي لعدادات املياه (‪� 10‬آالف ريال) غري �أنه مل يكن هناك �أي جتاوب‬ ‫من قبل املواطنني‪.‬‬ ‫و�أو�ضح الع�صار ب�أن اجلهود التي بذلت متثلت يف �إدراج عدد كبري من �سكان احلي يف‬ ‫ك�شوفات ال�ضمان االجتماعي‪ ،‬م�شريا �إىل �أن ارتفاع ن�سبة الأمية بني �سكان احلي �سبب �أ�سا�سي‬ ‫يف الفقر املدقع الذي يعانون منه‪ ،‬الأمر الذي �أجرب الكثري من الأ�سر على الدفع ب�أبنائها �إىل‬ ‫�سوق العمل والت�سول بدال من التعليم‪.‬‬ ‫ودعا الع�صار املنظمات املدنية والإن�سانية �إىل التفاعل مع الو�ضع الإن�ساين يف منطقة منرب‬ ‫�ستة‪ ،‬لكون ال�سكان يعي�شون حياة بدائية يف قلب العا�صمة االقت�صادية والتجارية عدن‪.‬‬ ‫توجهنا �إىل الدكتور ف�ضل الربيعي مدير عام مديرية دار �سعد لنقل معاناة �سكان هذا احلي‬ ‫�إليه ف�أجابنا ب�أن املنطقة تقع بني دائرتي ال�شيخ عثمان ودار �سعد‪ ،‬وهي عبارة عن منازل‬ ‫ع�شوائية م�ستحدثة منذ مطلع الت�سعينات‪ ،‬وقال ب�أن بع�ض ال�سكان مت �إح�ضارهم من قبل‬ ‫ناهبي الأرا�ضي بغر�ض حجز‬ ‫الأر�ض‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫أوال‬ ‫التعليم ً‬ ‫التعليم من الو�سائل امل�ساعدة‬ ‫على التغلب و�إ�صالح كافة امل�شكالت‬ ‫املتفاقمة التي تواجه املجتمعات‪،‬‬ ‫فهو اال�ستثمار احلقيقي للم�ستقبل‬ ‫من خالل ا�ستثمار الب�شر وتنمية‬ ‫ال���ق���درات ال��ذات��ي��ة و اكت�ساب‬ ‫امل��ع��ارف وامل���ه���ارات املتعددة‪،‬‬ ‫فالتعليم لي�س فقط �إع��داد �أجيال‬ ‫متتلك الكفاءة املهنية والن�شاط‬ ‫الفعال ��ف جمال العمل‪� ،‬أي�ضاً هو‬ ‫�أداة للحركة والتطور يغر�س قيم‬ ‫املواطنة احلقيقية و�سلوكيتها‬ ‫ويغذي الأجيال باملهارات املطلوبة‬ ‫ملجتمع ع�صري مما ي�ؤدي �إىل جتاوز‬ ‫ال�صعوبات وتخطي املحن ويو�صل‬ ‫الإن�سان �إىل الإعداد ال�شامل‪.‬‬ ‫�إن التعليم ي�شكل حجر الزاوية‬ ‫لأي بنيان نه�ضوي وهذا ما يبدو‬ ‫جلياً يف جتارب الآخرين‪ ،‬فعندما‬ ‫و�ضعت بع�ض الأمم التعليم على‬ ‫ر�أ���س �أولوياتها كالهند وماليزيا‬ ‫و�سنغافورة وك��وري��ا اجلنوبية‬ ‫مت��ك��ن��ت من‬ ‫�إح�����������داث‬ ‫ال��ت��ن��م��ي��ة‬ ‫ا مل�ستد ا مة‬ ‫وخلقت جو ًا‬ ‫مالئماًلإبداع‬ ‫ال�����ش��ب��اب‪،‬‬ ‫وجمتمعاتها‬ ‫ت��ك��اد تكون‬ ‫خ��ال��ي��ة من‬ ‫ال�������ش���ب���اب‬ ‫امل��غ��رر بهم‬ ‫وب������ذل������ك‬ ‫حنان حممد فارع‬ ‫����ض���م���ن���ت‬ ‫احل�����ف�����اظ‬ ‫على الأم��ن‬ ‫وال�سالم داخل �أرا�ضيها ‪.‬‬ ‫�أن معظم امل�شكالت التي يواجهها‬ ‫املجتمع تعود �أ�سبابها �إىل ال�ضعف‬ ‫العام يف مفا�صل التعليم مبراحله‬ ‫املختلفة واملتعددة ( التعليم ما‬ ‫قبل املدر�سي‪ ،‬التعليم املدر�سي‪،‬‬ ‫التعليم اجلامعي‪ ،‬البحث العلمي‪،‬‬ ‫التعليم املهني والفني) �إذ ت�شهد‬ ‫كافة قطاعات التعليم خل ًال وتراجعاً‬ ‫كبريين ناجتاً عن منظومة تعليمية‬ ‫حمبطة اب��ت��دا ًء من رداءة املباين‬ ‫الدرا�سية �إىل ازدح���ام الف�صول‬ ‫وعجز املناهج التعليمية وغياب‬ ‫الكوادر التعليمية امل�ؤهلة واالفتقار‬ ‫لبيئة جاذبة للتعليم من خمتربات‬ ‫وو�سائل تعليمية م�ساعدة و�أن�شطة‬ ‫فنية وريا�ضية وعامة‪ ،‬ي�صل الأمر يف‬ ‫الأخري �إىل ت�سرب الطالب من التعليم‬ ‫�أو تفريخ �أجيال بال هوية وال مالمح‬ ‫ح�ضارية و ُك ّل منهما وقود م�ستقبلي‬ ‫للإرهاب والتطرف ‪.‬‬ ‫حباً بهذا الوطن �أعيدوا النظر يف‬ ‫�إ�صالح التعليم على �ضوء املتغريات‬ ‫وامل�ستجدات الراهنة ومراعاة كل ما‬ ‫يحتاجه املجتمع يف املراحل القادمة‬ ‫لنكون نحن من يقوم بتعبئة ال�شباب‬ ‫بالفكر املرن والت�سامح والعقالنية‬ ‫وحب الوطن‪ ،‬ف�إنقاذ التعليم �سيكون‬ ‫�سفينة النجاة‪.‬‬

‫التعليم‬

‫الأو�ضاع الرتبوية يف مدر�سة �شم�سان بالعيدرو�س‬

‫زحمة يا تربية‪ ..‬ثالث مدار�س يف مدر�سة‬ ‫واحدة وف�صول بحاجة �إىل الرحمة‬ ‫مدرسة العيدروس ‪ ..‬إحدى أقدم المدارس الحكومية على مستوى محافظة عدن لها صوالت وجوالت في تخريج‬ ‫األلوف الطالبات والطالب ‪ ،‬احد المصانع التربوية التي تخرجت منها األجيال تلو األجيال‪.‬‬ ‫واليوم هذه المدرسة لم تعط لها األولوية في المشاريع التربوية إلعادة التأهيل أو الترميم أو إضافة‬ ‫عدد من الفصول الدراسية الجديدة مثلما شهدتها العديد من المدارس األخرى‪ .‬عشر سنوات لم تصلها‬ ‫أيادي الصيانة والترميم‪ ..‬وضعها اليوم يختلف عن األمس ‪ ..‬الكثافة الطالبية تتزايد فبد ً‬ ‫ال من‬ ‫أن تكون مدرسة واحدة أصبحت مدارس في مدرسة واحدة ( مدرسة العيدروس ومدرسة‬ ‫شعب العيدروس ومدرسة الضياء ) كيف يسير األداء الدراسي والتعليمي للطالب وهل‬ ‫عارف جعفر مدير املدر�سة‬ ‫يستطيع المدرس تقديم معلوماته وإيصالها إلى أذهان الطالب في هذا االزدحام والكثافة‬ ‫داخل الفصول ؟ نظافة الفصول تطاولت عليها آفة ( الشمة) وأصبحت تزين السقوف‬ ‫والجدران أمام عيون الطالب الصغار في المراحل االبتدائية ‪ ..‬أين يكمن القصور؟‪.‬‬ ‫أسئلة وضعناها على طاولة األخ ‪ /‬عارف جعفر علي ‪ -‬مدير مدرسة العيدروس للتعليم األساسي ‪ ..‬وبعد أن رافقناه في التجول‬ ‫في كل أرجاء المدرسة‪ ..‬أجاب عن تساؤالتنا قائ ً‬ ‫ال ‪:‬‬

‫ا�ستطالع ‪ /‬منري م�صطفى مهدي‬ ‫عدد الطالب الكلي باملدر�سة ال يتجاوز �ألفاً ومائتي طالب ويف ال�صف ال يتجاوز عدد الطالب‬ ‫‪ 49 - 48‬طالباً ونحن ك�إدارة مدر�سية نراه منا�سباً رغم �إدراكنا ب�أنه عدد كبري ورمبا يربك‬ ‫املدر�س يف تقدمي ح�صته الدرا�سية ب�شكل �أف�ضل فاملدر�سة ت�شهد ازدحاماً‪ ،‬لكننا نحاول قدر‬ ‫امل�ستطاع �أن نخفف من ال�ضغط يف بع�ض ال�صفوف ويف العام الدرا�سي اجلديد فتحنا �صفني‬ ‫يف الغرفة التي كانت للمكتبة املدر�سية مب�ساعدة الأخ عبد اهلل اليزيدي مدير الرتبية يف‬ ‫مديرية �صرية‪ ،‬الذي ي�ؤازر مدر�ستنا دائماً للتغلب على �أي م�شاكل تواجهنا‪.‬‬

‫كثافة طالبية‬ ‫�أهم �أ�سباب الكثافة الطالبية باملدر�سة هذا العام هي �ضم مدر�ستني يف �إطار حي �شعب‬ ‫العيدرو�س �إىل ف�صول مدر�ستنا‪ ..‬فبعد �أن كانت املدر�سة تدر�س طالبها على فرتتني‬ ‫(�صباحية ‪ -‬وم�سائية) كما هو معتاد‪� ،‬أ�صبح طالبنا يدر�سون كلهم يف فرتة ال�صباح‪ ،‬لإف�ساح املجال‬ ‫ملدر�ستي �شعب العيدرو�س وال�ضياء لتدري�س طالبهما وطالبتهما يف نوبة الظهر‪ ..‬ولهذا �أ�صبحت‬ ‫ف�صول مدر�ستنا مزدحمة بالطالب‪.‬‬

‫حماربة بيع الكتب املدر�سية بالأ�سواق‬

‫زهري حممد ح�سن‬

‫فوزية عبداخلالق مقطري‬

‫دينا عبداهلل‬

‫�سبب االزدحام وقوع املدر�سة و�سط الأحياء ال�شعبية‬

‫املعلم زهري حممد ح�سن جعفر ‪� 20 -‬سنة خدمة تربوية ‪� -‬شاركنا يف حديثه قائ ًال‪ :‬مدر�ستنا تقع‬ ‫و�سط �أحياء �شعبية‪ ،‬ولهذا ت�شهد املدر�سة ازدحاماً يف طالبها‪ ،‬وهذا ي�شكل علينا عبئاً كبري ًا كرتبويني‬ ‫يف تنفيذ الأداء الرتبوي الدرا�سي على �أكمل وجه‪ .‬ولكن بف�ضل الإدارة املدر�سية ممثلة بالأ�ستاذ‬ ‫عارف ‪ -‬مدير املدر�سة وجهود زمالئنا املعلمني واملعلمات ا�ستطعنا التغلب نوعاً ما على هذه امل�شكلة‬ ‫وخا�صة يف املواد التي تتطلب تركيز ًا‪� ،‬أكرب من خالل تقدميها يف احل�ص�ص الأوىل ال�صباحية مثل‬ ‫الريا�ضيات واللغة والعلوم لأنها مواد �أكرث �أهمية‪ ،‬ولأن ذهن الطالب يف بداية ال�صباح يكون �صافياً‪..‬‬ ‫ويف نظري كمدر�س �أرى �أنه يتوجب �أن ال يزيد عدد التالميذ يف ال�صف على ‪ 30‬طالباً حتى ي�ستطيع‬ ‫املعلم �إمداد الطالب باملعلومات ب�شكل �أف�ضل‪.‬‬

‫نحن ال نعاين من م�شكلة افتقار الكتب املدر�سية‪ ..‬وزعنا كتباً جديدة بعد �أن �سحبت القدمية يف تاريخ‬ ‫‪�14‬أكتوبر املا�ضي‪ ..‬فم�س�ألة تكدي�س الأ�سواق بالكتب املدر�سية هو �ش�أن خارج �إطار مدر�ستنا وهناك‬ ‫جهات م�س�ؤولة تتحمل م�س�ألة ت�سريب الكتب املدر�سية �إىل الأ�سواق ونرجو حماربة هذه الظاهرة؛‬ ‫لأن هذه الكتب توزع جماناً باملدار�س‪ ..‬فالعلم كما يقال‬ ‫ال يقدر بثمن‪.‬‬ ‫كنا نعاين يف ف�ترات �سابقة م�س�ألة نظافة‬ ‫امل��در���س��ة‪ ،‬لكن ح��ال��ي�اً تغلبنا على هذه‬ ‫ال�صعوبة بتوفري عمال نظافة يعملون‬ ‫يومياً يف مدر�ستنا‪� ..‬أما ظاهرة ال�شمة‬ ‫التي �أ�صبحت ت�شوه �سقوف وجدران‬ ‫بع�ض الف�صول‪ ..‬نحن ك�إدارة مدر�سية‬ ‫�ضبطنا جم��م��وع��ة م��ن ال��ط�لاب‬ ‫لتناولهم �آفة ال�شمة داخل املدر�سة‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إىل �ضبط مورد هذه الآفة �إىل‬ ‫داخل املدر�سة واتخذنا الإجراءات‬ ‫الرادعة واملنا�سبة لهذا املورد وقدم‬ ‫تعهد ًا بعدم �إدخالها �إىل املدر�سة‪..‬‬ ‫ونحن ال نغفل عن مثل هذه الأمور‬ ‫امل�ضرة بحق �أبنائنا الطالب‪ ،‬بل‬ ‫نتابع كل م�شكلة �أو ق�ضية �أكانت‬ ‫تناول الآف���ات امل�ضرة بالطالب‬ ‫(التمبل �أو ال�شمة) �أو الت�سرب‬ ‫من املدر�سة ومتابعة الطالب غري‬ ‫املتفاعلني مع درا�ستهم ورمبا حدث‬ ‫ق�صور يف بداية العام الدرا�سي‬ ‫اجلديد‪ ،‬لكن الأمور ا�ستقرت الآن‬ ‫والدرا�سة ت�سري ب�صورة طبيعة‬ ‫وال نعاين حتى من الأمرا�ض التي‬ ‫واجهة املدر�سة‬ ‫كنا نتخوف منها على طالبنا‪.‬‬

‫كثافة الطالب عائق �أمام املعلمني‬ ‫املعلمة فوزية عبد اخلالق مقطري ‪� -‬سنوات‬ ‫اخلدمة ‪ 27‬عاماً ‪ -‬تدر�س م��ادة الرتبية‬ ‫الإ�سالمية قالت‪ :‬الدرا�سة يف املدر�سة‬ ‫ت�سري ب�شكل جيد لكن كثافة الطالب ت�شكل‬ ‫عائقاً �أمام املعلمني واملعلمات لأنه كلما‬ ‫زاد العدد زاد الإزعاج من قبل الطالب‪،‬‬ ‫واملدر�س ينتظر متى �ستنتهي ح�صته‬ ‫ليغادر ال�صف ب�سبب �إرهاقه ملا يقدمه يف‬ ‫ال�صف �أمام عدد هائل من الطالب‪.‬‬

‫التكرمي واجب‬ ‫امل��ع��ل��م��ة‪ ..‬دي��ن��ا ع��ق�لان ‪ -‬تربوية‬ ‫مقتدرة على و�شك التقاعد ‪ -‬تقول‪:‬‬ ‫من خالل جتربتي باملدر�سة ‪� -‬أقول‪:‬‬ ‫مدر�سة �شم�سان �أف�ضل امل��دار���س يف‬ ‫ت�سيري العملية الرتبوية والدرا�سية‬ ‫لكن ما نتمناه هو �أن جتد هذه املدر�سة‬ ‫اهتماماً متوا�ص ًال بالت�أهيل والرتميم‬ ‫للمبنى والف�صول املدر�سة و�أن يكرم‬ ‫املعلمون واملعلمات الذين لهم ب�صمات‬ ‫تربوية يف هذه املدر�سة من قبل قيادة‬ ‫الرتبية والتعليم‪ ..‬فالتكرمي واجب‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫المرأة‬

‫بحسب اإلستراتيجية الوطنية للصحة اإلنجابية‬ ‫فإن مؤشرات الوفيات بين األمهات واألطفال مازالت‬ ‫عالية‪ .‬وتقول منظمة «اليونيسيف» إن اليمن‬ ‫من الدول التي ترتفع فيها حاالت الوفاة عند الوالدة‬ ‫وبعدها‪ .‬لكن أكاديمية متخصصة تؤكد أن ‪ 40‬بالمائة‬ ‫من الوفيات يمكن تجنبها إذا توفرت الرعاية لألم أثناء‬ ‫الحمل والوالدة‪.‬‬ ‫لم تكن تعلم والدة «أحالم» أن ابنتها التي دخلت أحد‬ ‫المستشفيات الخاصة وسط العاصمة صنعاء لمتابعة‬ ‫روتينية لمراحل الحمل‬ ‫س���ت���خ���رج‬

‫مثل هذه الأخطاء‬ ‫ال��ت��ي �أ���ص��ب��ح��ت‬ ‫«�أحالم» واحدة‬ ‫م���ن �ضحاياها‬ ‫جعلت «�أ�سماء»‬ ‫ت�صر على الوالدة‬ ‫يف منزلها‪.‬‬ ‫«�أ�سماء» حملت‬ ‫بعد �سنوات طويلة‬ ‫وعانت الكثري‪ ،‬فكانت‬ ‫رحلة عالجها متعبة ومكلفة‪.‬‬ ‫تقول‪« :‬كنت �أ�سمع من جارتي �أنها تعر�ضت �أثناء الوالدة‬ ‫يف امل�ست�شفى لل�ضرب وال�صفع �أثناء �صراخها من الأمل‪ ،‬فاتبعت‬ ‫ن�صيحتها ب�أن تكون والدة طفلي الأول �ستكون يف البيت و�س�أ�صرب‬ ‫على الأمل»‪.‬‬ ‫ت�ضيف‪« :‬حان موعد والدتي وتع�سرت ورف�ضت �أي ن�صيحة‬ ‫بالذهاب �إىل امل�ست�شفى‪ ،‬ويف الأخري خرج الطفل ميتا بعد اختناقه‬ ‫باحلبل ال�سري»‪.‬‬ ‫خ�سرت «�أ�سماء» ما كانت تنتظره‪ ،‬ب�سبب وعيها املتدين يف‬ ‫جانب الوالدة امل�أمونة؛ لكن ما كان يقال لها لي�س حقيقة ولي�س‬ ‫كذبا‪ ،‬ف�أخطاء امل�ست�شفيات تذهب �أدراج الرياح ويبقى الأمل‪،‬‬ ‫فلي�س هناك من ي�ساءل‪.‬‬

‫�ضغط وازدحام‬ ‫�سلمى �إبراهيم رافقت �أختها بعد قرار الأطباء �إجراء عملية‬ ‫قي�صرية لإخراج طفلها‪ .‬تقول‪« :‬هناك كثري من جوانب الق�صور‬ ‫يف بع�ض امل�ست�شفيات‪ ،‬بالذات فيما يتعلق بالنظافة والتعقيم‪،‬‬ ‫وهو ما ي�ؤثر �سلبا على تقدمي اخلدمة ال�صحية والرعاية الالزمة‬ ‫للأم والطفل»‪.‬‬ ‫ت�ضيف �سلمى‪« :‬امل�ست�شفى يعج بن�ساء من �أرياف املحافظات‬ ‫يفتقرن لأب�سط الرعاية ال�صحية‪� ،‬سواء �أثناء احلمل �أو بعد‬ ‫الوالدة‪ ،‬ولأن رعاية الأم احلامل تكاد تكون معدومة يف الأرياف‬ ‫يجعل هناك �ضغط على امل�ست�شفيات يف املدن ما ي�ؤدي �إىل عجزها‬ ‫عن تقدمي خدماتها بال�صورة املطلوبة»‪.‬‬ ‫وهو ما ت�ؤكده �إحدى املمر�ضة يف امل�ست�شفى فتقول‪�« :‬إن‬ ‫ال�ضغط الذي يواجهه امل�ست�شفى يف م�س�ألة التوليد كبري مقارنة‬ ‫ب��إم��ك��ان��ي��ات��ه و�إن ك���ان هناك‬ ‫بع�ض الق�صور �إال �أن‬ ‫التوليد والعمليات‬ ‫القي�صرية يقوم‬ ‫بها امل�ست�شفى‬ ‫ل���ي���ل ن���ه���ار‪،‬‬ ‫و ا مل�شكلة‬ ‫�أنه ال توجد‬ ‫م�ست�شفيا ت‬ ‫ح����ك����وم����ي����ة‬ ‫م��ت��خ�����ص�����ص��ة يف‬ ‫ه��ذا اجل��ان��ب‪ .‬هناك‬ ‫ع��دد من امل�ستو�صفات‬ ‫واملراكز اخلا�صة وكذلك‬ ‫امل�ست�شفيات تقوم بالتوليد‬ ‫و�إجراء العمليات‪ ،‬لكن‬ ‫احل������االت ال��ت��ي‬

‫محمولة على نعش الموتى‪.‬‬ ‫أقنعت ممرضات المستشفى «أحالم»‪ ،‬التي كانت في‬ ‫الشهر التاسع من حملها‪ ،‬أن الطفل في بطنها في وضع‬ ‫خطر وأنه في ساعاته األخيرة‪ ،‬وأنهم سينقذونه بعملية‬ ‫توليد تعرف بـ»الطلق الصناعي»‪.‬‬ ‫اقتنعت «أحالم» بما قيل لها في المستشفى‪ ،‬ودخلت غرفة‬ ‫التوليد‪ ،‬وبدأت الممرضات القيام بما يعتقدن أنه الواجب‪ ،‬يعلن‬ ‫المستشفى ألهلها أنها فارقت الحياة ‪.‬‬ ‫عرف األه��ل السبب بعد ذل��ك؛ فقوة جرعة الطلق‬ ‫الصناعي التي استخدمتها الممرضات أدت إلى‬ ‫انفجار الرحم‪.‬‬

‫اخلدمات‬ ‫وال�����س��ل��ع‬ ‫ال�������ص���ح���ي���ة‬ ‫الأول���ي���ة‪ ،‬والتغذية‬ ‫ب�سبب الفقر والتهمي�ش‬ ‫اجلغرايف وال�سيا�سي»‪.‬‬

‫من �أجل والدة �آمنة‬ ‫امل�ست�شفيات‬ ‫ا حلكو مية‬ ‫علىقلتها‪-‬‬‫�ضعيفة جدا فيما يخ�ص‬ ‫توفري الأدوية ومتطلبات‬ ‫ال��والدة جمانا‪ ،‬وخا�صة عند‬ ‫حدوث تدخل جراحي»‪.‬‬

‫ت�صلها يف ال�شهر الواحد ما يعادل حاالت‬ ‫الوالدة يف يوم واحد عندنا»‪.‬‬ ‫وح��ول تعامل بع�ض املمر�ضات ال�سلبي مع الأمهات تقول‪:‬‬ ‫«هناك كثري من املري�ضات ال يتبعن التعليمات وي�صدر منهن كثري‬ ‫من الت�صرفات والألفاظ غري الالئقة فت�ضطر بع�ض املمر�ضات‬ ‫ل��ل��رد‪ ،‬خ�����ص��و���ص��ا �إذا كانت‬ ‫احلقيقة املرة‬ ‫املمر�ضة تعاين من �ضغط كبري‬ ‫حتقيق ‪� :‬سو�سن اجلويف‬ ‫يف العمل»‪.‬‬ ‫منذ �أن اعتمد امل�ؤمتر العاملي‬ ‫وت��ن��ف��ي امل��م��ر���ض��ة ح�صول‬ ‫لل�سكان ع���ام ‪ 1994‬مفهوم‬ ‫ح��االت �ضرب للأمهات الالتي‬ ‫ال�صحة الإجنابية التزم اليمن‬ ‫يخ�ضعن للتوليد‪ .‬وحول ال�ضغط الكبري على امل�ست�شفيات تقول‬ ‫بذلك‪ ،‬واعترب ال�صحة الإجنابية �أحد املرتكزات الأ�سا�سية يف جمال‬ ‫ا�ست�شارية �أمرا�ض الن�ساء والوالدة مب�ست�شفى ال�سبعني الدكتورة‬ ‫ال�صحة العامة‪ .‬وال�صحة الإجنابية تعني حالة ال�سالمة البدنية‬ ‫�أمة الكرمي احلوري‪� ،‬إن طوارئ امل�ست�شفى ت�ستقبل يوميا مبتو�سط‬ ‫والعقلية واالجتماعية الكاملة‪ ،‬ولي�س جمرد انعدام املر�ض والعجز‬ ‫‪� 40‬إىل ‪ 50‬حالة والدة وما ال يقل عن ‪ 5‬حاالت قي�صرية‪ ،‬وت�صل‬ ‫يف جميع الأمور املتعلقة باجلهاز التنا�سلي ووظائفه وعملياته‪.‬‬ ‫�أحيانا ع�شر حاالت‪.‬‬ ‫وبرغم التقدم الوا�ضح الذي ح�صل يف خدمات ال�صحة الإجنابية‬ ‫وت�ضيف‪« :‬ت�صل بع�ض احلاالت وهي بحاجة ما�سة للتدخل‬ ‫يف اليمن خالل العقد املا�ضي‪ ،‬والذي �أظهرته الدرا�سات وامل�سوحات‬ ‫اجلراحي الطارئ لإنقاذها و�إنقاذ اجلنني‪ ،‬مثل حاالت نزيف ما‬ ‫يف هذا املجال‪� ،‬إال �أن امل�ؤ�شرات احلالية مازالت حتتاج �إىل املزيد من‬ ‫قبل ال��والدة وتع�سر ال��والدة ووج��ود عملية قي�صرية يف والدة‬ ‫اجلهد والعمل للنهو�ض بخدمات ال�صحة الإجنابية‪.‬‬ ‫�سابقة ونخ�شى من ح�صول انفجار للرحم �أو ارتفاع ال�ضغط‬ ‫وبح�سب الإ�سرتاتيجية وخطة العمل الوطنية لل�صحة الإجنابية‬ ‫وت�سمم احلمل»‪.‬‬ ‫فم�ؤ�شرات الوفيات مازالت عالية‪ ،‬خا�صة بني الأمهات والأطفال‪.‬‬ ‫ويقدر معدل وفيات الأمهات بني ‪ 800‬و‪ 1400‬لكل مائة �ألف‬ ‫ق�صور وقلة �إمكانيات‬ ‫مولود حي‪ ،‬وهناك ‪ 42‬يف املائة من وفيات الن�ساء يف �سن الإجناب‬ ‫�سببه خماطر احلمل والوالدة‪.‬‬ ‫لكن �أخ�صائية الن�ساء والوالدة الطبيبة لينا حممد تعرتف هنا‬ ‫فيما ت�صل وفيات حديثي الوالدة �إىل ‪ 38‬وفاة لكل ‪ 1000‬مولود‬ ‫بوجود ق�صور يف امل�ست�شفيات العامة والأهلية‪ ،‬وتقول‪« :‬هناك‬ ‫حي‪ ،‬ووفيات الر�ضع ‪ 75.5‬وفاة لكل ‪ 1000‬مولود‬ ‫م�شكلة حقيقية فيما يخ�ص الرعاية الأ�سا�سية وتقدمي اخلدمات‬ ‫حي‪ ،‬ووفيات الأطفال دون �سن اخلام�سة‬ ‫التوليدية وتوفري �أدوات �آمنة و�صحية تكفل �أدنى الظروف املطلوبة‬ ‫‪ 105‬وفيات لكل ‪ 1000‬طفل حي‪.‬‬ ‫ل�صحة الأم واملولود»‪.‬‬ ‫تقرير منظمة اليوني�سيف ي�صف‬ ‫وت�ضيف‪�« :‬إذا حتدثنا عن امل�شايف و�أمان التوليد ف�إن �أول ما يجب‬ ‫ال��ي��م��ن بالبلد ال��ف��ق�ير يف تقدمي‬ ‫احلديث فيه هو �أبجدية الأمان الطبي‪ ،‬التي تبد�أ ب�أول حرف‪ ،‬وهو‬ ‫اخلدمات الطبية العامة والرعاية‬ ‫التعقيم‪ ،‬الذي ال يوجد يف جميع امل�شايف والعيادات‪ ،‬ب�سبب الكلفة‬ ‫للحوامل والن�ساء �أثناء الو�ضع‬ ‫العالية له وعدم القدرة على تطبيق املعايري الدولية فيه»‪.‬‬ ‫وبعده‪ ،‬وكذلك الأط��ف��ال‪ .‬ويقول‬ ‫وت�ؤكد هنا �أنه يف حال تطبيق تلك املعايري ف�إن جميع امل�شايف‬ ‫التقرير �إن ذلك «جعل اليمن من‬ ‫�ستغلق؛ «فالتعقيم لي�س م�سح الأر�ض باملطهرات‪ ،‬بل هو عملية‬ ‫ال���دول ال��ت��ي ترتفع فيها ح��االت‬ ‫معقدة ومكلفة وتطبيق بع�ض معايريها يرفع �سعر وكلفة تقدمي‬ ‫ال��وف��اة عند ال���والدة وبعدها‪،‬‬ ‫اخلدمة الطبية»‪.‬‬ ‫وكذلك وفيات الأطفال دون �سن‬ ‫وت�شري �إىل وجود ق�صور حقيقي يف تقدمي خدمة الوالدة الآمنة‪،‬‬ ‫اخلام�سة»‪.‬‬ ‫لكنها ت�ؤكد �أن التطور احلا�صل عرب تدريب القابالت وات�ساع دائرة‬ ‫وي�شري تقرير اليوني�سيف‬ ‫مقدمي اخلدمات يخفف من املخاطر وي�ضمن �سالمة الوالدة‪.‬‬ ‫�إىل �أن املعدالت العالية لوفيات‬ ‫وت��ق��ول‪« :‬ه��ن��اك كثري م��ن ال��ل��وائ��ح وال��ن��ظ��م وال��ق��وان�ين بل‬ ‫الأم���ه���ات والأط���ف���ال يف اليمن‬ ‫واال�سرتاتيجيات الوطنية التي ت�ؤكد �ضمان توفري خدمات طبية‬ ‫يعود �إىل «�شح املوارد املتوفرة‬ ‫وعالجية للحوامل والأطفال والن�ساء �أثناء عمليات الو�ضع‬ ‫للخدمات ال�صحية والتغذية‬ ‫وبعدها‪ ،‬خا�صة تلك التي تتم يف ظروف �صعبة للأم ك�إجراء‬ ‫وعدم مالءمتها ثقافيا‪ ،‬وانعدام‬ ‫اجلراحة القي�صرية �أو والدة طبيعية لأم م�صابة بفقر دم‬ ‫الأمن الغذائي‪ ،‬واملمار�سات الغذائية غري‬ ‫�أو �أمرا�ض �أخرى»‪.‬‬ ‫الوافية‪ ،‬واالفتقار �إىل املرافق ال�صحية الكافية‪،‬‬ ‫وعن قرار رئي�س اجلمهورية توفري خدمة الوالدة جمانا‪،‬‬ ‫والنظافة ال�صحية‪ ،‬وعدم توفر مياه �صاحلة لل�شرب‪،‬‬ ‫تقول الدكتورة لينا حممد‪« :‬القرار يواجه �صعوبات كثرية‪،‬‬ ‫وانت�شار الأمية بني الإناث‪ ،‬واحلمل املبكر‪ ،‬والتمييز‪،‬‬ ‫حيث �أن املبالغ املح�صلة من هذه اخلدمات الطبية كبرية‪،‬‬ ‫وا�ستبعاد الأمهات والأط��ف��ال من فر�ص احل�صول على‬ ‫وي�صعب التخلي عنها من قبل امل�ست�شفيات‪ ،‬كما �أن قدرة‬

‫ومن �أجل والدة �آمنة تقول الأ�ستاذ امل�ساعد‬ ‫يف كلية الطب بجامعة �صنعاء‪ ،‬الدكتورة �أمة الكرمي‬ ‫علي احل��وري‪« :‬وج��د �أن بني ‪� 30‬إىل ‪ 40‬باملائة من وفيات‬ ‫الأطفال ميكن جتنبها �إذا توفرت الرعاية للأم �أثناء احلمل‬ ‫والوالدة‪ ،‬وحني تتم والدة �سليمة حتت رعاية طبية �آمنة تقل‬ ‫امل�ضاعفات للأم والطفل»‪.‬‬ ‫وت�ضيف‪« :‬الأمومة امل�أمونة �صمام �أمان الأ�سرة ال�سعيدة‪.‬‬ ‫فالأ�سرة هي اللبنة الأوىل للمجتمع‪ ،‬وي�شرتك �أفرادها يف ال�صفات‬ ‫الوراثية والبيئية واالجتاهات العامة و�أ�ساليب احلياة‪ ،‬وت�ؤدي‬ ‫دورا هاما يف احلفاظ على ال�صحة‪ .‬وكثريا ما ي�ؤدي نق�ص عناية‬ ‫الأم بطفلها والتقليل من الر�ضاعة الطبيعية �إىل وفاة الطفل‪ ،‬حتى‬ ‫عندما تظل املر�أة على قيد احلياة ف�إن نق�ص �صحة الأمومة يقلل‬ ‫كثري ًا من احتماالت بقاء الطفل الوليد على احلياة»‪.‬‬ ‫وت�شري الدكتورة احلوري �إىل �أن امل�ضاعفات املر�ضية ب�سبب‬ ‫احلمل والوالدة ت�ؤدي غالبا �إىل �أمرا�ض مزمنة‪ ،‬وت�ؤدي �إىل عجز‬ ‫وظيفي دائم‪ ،‬ما ي�ؤدي �إىل تدهور قدرة املر�أة على العمل والك�سب‬ ‫وينعك�س على الأ�سرة كلها‪.‬‬ ‫الدكتورة �أمة الكرمي علي احلوري‪ ،‬وهي ا�ست�شارية �أمرا�ض‬ ‫الن�ساء وال��والدة ‪ ،‬تطرح هنا بع�ض احللول لتح�سني �صحة‬ ‫الأمومة يف ظل �شحه الإمكانات‪ .‬فتقول‪« :‬ال بد �أن يكون هناك‬ ‫التزام �سيا�سي قوي‪ ،‬وتن�سيق اجلهود بني احلكومة والوكاالت‬ ‫الدولية واملنظمات الأهلية واجلهات املمولة لرعاية �صحة‬ ‫الأمومة والطفولة‪ ،‬ور�صد خم�ص�صات لال�ستثمار يف خدمات‬ ‫رعاية �صحة الأمومة وتوفريها‪ ،‬خا�صة يف املناطق الفقرية‬ ‫والريفية‪ ،‬وتقوية �إمكانية املراكز ال�صحية وامل�ست�شفيات‪،‬‬ ‫وخا�صة م�ست�شفيات الأمومة والطفولة‪ ،‬والعمل مع القطاع‬ ‫اخلا�ص لتوفري خدمات‬ ‫الأم���وم���ة امل ��أم��ون��ة‬ ‫وتو�سيع دائرة الت�أمني‬ ‫ال�صحي لي�شمل هذه‬ ‫اخلدمات»‪.‬‬


‫األخيرة‬

‫(ماحتويه �صفحات هذه الن�شرة تعرب عن �آراء كتابها وتقع حتت �إ�شراف وم�س�ؤولية مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‪ .‬ولي�س مل�ؤ�س�سة امل�ستقبل �أية تبعات)‬

‫رصد االنتهاكات تعزز‬ ‫مفاهيم حقوق اإلنسان‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫امل�شرف العام للم�شروع‬

‫رئي�س مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬

‫حممد قا�سم نعمان‬ ‫رئي�سة التحرير‬ ‫�سكرتري التحرير‬

‫حنان حممد فارع‬ ‫هاين �أحمد‬

‫تلفون‪ 233899:‬فاك�س ‪271302 :‬‬ ‫الربيد االليكرتوين ‪ycfhrs_8@yahoo.com :‬‬ ‫اجلمهورية اليمنية مديرية خور مك�سر‪-‬م‪/‬عدن ‪-‬املدينة البي�ضاء �شارع ال�سلفادور‬

‫مفكرتي الوردية‬

‫انحناءات غري مربرة‬

‫تعليق‪ :‬فاروق ال�سامعي ‪ ..‬عد�سة‪ :‬ريا�ض ال�سامعي‬ ‫هذا النهم بني ر�صيفني لي�س جمرد هام�ش والوجوه‬ ‫الذي متر عليه لها عيون مفتوحة لكنها ال تحُ دق‬ ‫بب�صريتها �إىل �أبعد من رمو�شها‪ ،‬تتناول هذا املتكون‬ ‫و�سط جمموعة مكعبات �إ�سمنتية و�سقف مفتوح على‬ ‫ال�شم�س بده�شتي ال�سخرية وال�شفقة‪ ،‬وبال اكرتاث‬ ‫يوا�صلون ال�سري وك�أنا �أج�سادهم ال حتمل �سواء علب‬ ‫فارغة حم�شوة بذواكر مثقوبة ون�سيانات مربرة ‪.‬‬ ‫قبل ال�سقوط بل قبل �أن تتحول العالقات الإن�سانية‬ ‫�إىل عوالق ومكايدات ود�س كان هذا الهام�ش مبدعا‬ ‫�شام ًال تنهج الأل�سن والأقالم واملحابر يف الت�شبيه‬ ‫والثناء عليه وعلى �إبداعاته والتغني بتميزه وتفرده‬ ‫بذلك النتاج وكانت الأكف ال تكف عن الت�صفيق له‬ ‫وكل ما يقدمه من �إنتاج �إبداعي هدفه ومادته الإن�سان‬

‫شهر أكتوبر‪ -‬العدد ( ‪) 4‬‬

‫�أو ًال و�أخري ًا ‪.‬‬ ‫وذات انحنى –مل يكن يعلم �أنها الأخرية‪ -‬كان‬ ‫يواجه بها عا�صفة الت�صفيق التي قوبل بها عمله على‬ ‫خ�شبة م�سرح عا�صمي ويف مهرجان خا�ص مبعاقني‬ ‫و�أمام قيادات تربوية مل يدرك حينها �أن هذه الأكف‬ ‫كانت تدبر وتخطط جلعل هذه االنحناءات �أبدية‬ ‫�إال حني قد وجدها قد وقعت على قطع لقمة عي�شه‬ ‫وراتبه حتت ر�سم غياب وانقطاع وظيفي يدركون‬ ‫مربراته متاماً ومازالت احلرارة املت�صاعدة من‬ ‫اكفهم �شاهدة عليه ‪.‬‬ ‫ه��ذا النهم لي�س �سواء جم��رد الفنان وال�شاعر‬ ‫وامل�سرحي وامللحن �صربي ال�سقاف حاولوا �أن‬ ‫تتذكروه فقط ‪.‬‬

‫يف �صباح يوم االثنني وبعد ا�ستيقاظي من النوم �شعرت بفرحة ال تو�صف اليوم‬ ‫�س�أعرف �صديقاتي يف املدر�سة على �صورة خطيبي (م�صطفى) “نعم خطيبي”‬ ‫�أخذت معي �صديقتي وهي مفكرتي العزيزة وقد �أخفيت بداخلها �صورة خطيبي‬ ‫(م�صطفى)‪ ،‬مفكرتي وردية اللون �أهداها يل خطيبي وهي �أول هدية قيمة اح�صل‬ ‫عليها منذ زمن بعيد‪ ،‬و�شعرت يف ذلك اليوم ب�أين ا�سعد �إن�سانه يف الكون الن اهلل‬ ‫عز وجل حقق �أحالمي �شيئاً ف�شيئاً‪ ،‬لقد خطبني من �أحببت وهو ح�سن ال�سرية‬ ‫وال�سلوك ويخاف اهلل عز وجل‪ ،‬وعلى و�شك الو�صول �إىل الثانوية العامة وان‬ ‫�شاء اهلل تتحقق الأمنية احلقيقية الأخرى ب�أن �أكون طبيبة يف امل�ستقبل لعالج‬ ‫والدتي املري�ضة ‪.‬‬ ‫وعند و�صويل �إىل املدر�سة �شاهدن زميالتي يف ال�صف �صورة خطيبي وفرحوا يل‬ ‫كثري‪ ،‬و�أثناء ح�صة الهند�سة‪� ،‬شاهدت املعلمة املفكرة وقالت يل ممكن انظر فيها �إال‬ ‫�أين رف�ضت ذلك و�أ�صرت هي على ر�ؤيتها و�أعطيتها �إياها ب�شرط �إعادتها ب�سرعة‪،‬‬ ‫ول�سوء احلظ ر�أت املعلمة �صورة خطيبي و�س�ألتني من يكون؟‬ ‫ف�أجبت انه خطيبي وطلبت منها �إرجاع املفكرة ولكن املعلمة رف�ضت وقالت‬ ‫اذهبي لأخذها من الإدارة (�إدارة املدر�سة )‪ ،‬ورجوتها لإعادة املفكرة ولكنها‬ ‫رف�ضت وتفاجئت با�ستدعاء من الإدارة لإح�ضار ويل �أمري ال�ستالم املفكرة والت�أكد‬ ‫من �صاحب ال�صورة‪.‬‬ ‫وح�ضر والدي �إىل املدر�سة لي�ؤكد �أقوايل وعدنا �إىل املنزل فقام والدي ب�ضربي‬ ‫ب�سبب �سوء ت�صرفاتي‪ ،‬وبدعوة الإ�ساءة �إىل عائلتي وب�أين �إن�سانه افتقد �إىل الرتبية‬ ‫اجليدة ‪.‬‬ ‫ومت بعد ذلك �إع��ادة دبلة اخلطوبة ورف�ض العري�س وحرمني من الدرا�سة‬ ‫والزمني املنزل لرعاية والدتي املري�ضة وحتول اليوم اجلميل �إىل �أ�سوء �أيام عمري‬ ‫ومتنيت املوت على العي�ش يف احلرمان ‪.‬‬ ‫(الق�صة حقيقة )‬ ‫وردة عمر بن �سميط‬

‫البع�ض يعمل بالأجر اليومي منذ ‪� 25‬سنة‬

‫ُع ّمال النظافة‪ ..‬من يلتفت �إليهم ‪..‬من يثبّتهم ؟‬ ‫عمال النظافة يف عدن الذين يبلغ عددهم قرابة ‪ 3000‬عامل ‪ ،‬ويعملون لي ًال نهار ًا يف تنظيف ال�شوارع‬ ‫من �أكوام املخلفات‪ ،‬ويتعر�ضون للعديد من املخاطر ال�صحية يف ظل عدم وجود ما يقيهم �شر‬ ‫الإ�صابة من الأمرا�ض بفعل جمع خملفات ال�شوارع واملنازل وامل�ست�شفيات م�ستقبلهم‬ ‫وم�ستقبل �أ�سرهم على كف عفريت ولن تطمئن �أنف�سهم حتى يتم تثبيتهم ‪ ،‬يعملون مببالغ‬ ‫زهيدة ال يتجاوز �ستة ع�شر �ألف ريال فقط يف ال�شهر‪ ،‬ويتحدث �إحدى العمال قائ ًال‪ “ :‬نحن‬ ‫نحمد اهلل ورا�ضون بهذا املبلغ الزهيد‪ ،‬وكل ما نطلبه هو �أن يتم تثبيتنا خا�صة و�أن هناك‬ ‫الكثري من العمال لهم �أكرث من ع�شرين �سنة وخم�سة وع�شرين �سنة ومازالوا يعملون‬ ‫بالأجر اليومي” ‪.‬‬ ‫ننا�شد اجلهات امل�س�ؤولة االلتفات لهذا ال�شريحة امله�ضومة التي لوالها لغرقنا يف �أكوام‬ ‫القمامة‪.‬‬

‫يعترب م�شروع ن�شر ثقافة حقوق الإن�����س��ان ور�صد‬ ‫االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات القانونية يف جمال احلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‪ ،‬هو �أول م�شروع يف‬ ‫املنطقة العربية يهتم بهذه احلزمة من احلقوق والتزامات‬ ‫الدولة الوطنية يف هذه املجاالت باعتبار هذه احلقوق‬ ‫مرتبطة بوجود الإن�سان والتنمية الوطنية وتعك�س مدى‬ ‫التزام الدول بتح�سني احلياة املادية والروحية للإن�سان من‬ ‫جهة والتزامها بتنفيذ الد�ستور والقوانني املحلية وال�شرعة‬ ‫الدولية من جهة ثانية‪.‬‬ ‫وقد اعتاد املهتمون بحقوق الإن�سان الرتكيز على احلقوق‬ ‫ال�سيا�سية واملدنية‪ ،‬ومل ُتفعل احلقوق االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية حتى من قِبل املنظمات الدولية‪،‬‬ ‫ويف ال�سنوات الأخرية نتيجة تدهور الأو�ضاع االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية للنا�س وكرثة االنتهاكات لهذه احلقوق وما‬ ‫حملته العوملة من �إجراءات �أدت �إىل فقدان قطاعات وا�سعة‬ ‫من النا�س حلقوقهم االقت�صادية واالجتماعية املكت�سبة �أو‬ ‫التي كانوا يتمتعون بها وتعددت االنتهاكات لتلك احلقوق‬ ‫كونها مت�س حياة كل �إن�سان‪ ،‬جاء م�شروعنا هذا بالتعاون مع‬ ‫م�ؤ�س�سة امل�ستقبل الدولية لريكز على هذه اجلوانب ويدرك‬ ‫كل �إن�سان ما هي‬ ‫حقوقه ويدافع‬ ‫عنها‪.‬‬ ‫و احل���ق���وق‬ ‫االق��ت�����ص��ادي��ة‬ ‫واالج��ت��م��اع��ي��ة‬ ‫وال���ث���ق���اف���ي���ة‬ ‫ت�ت�رك���ز يف حق‬ ‫العمل وال�ضمان‬ ‫االج���ت���م���اع���ي‬ ‫وال��غ��ذاء الكايف‬ ‫وح���ق ال�صحة‬ ‫وال�����رع�����اي�����ة‬ ‫حممد غالب البنا‬ ‫ال�صحية وحق‬ ‫جمانية التعليم‬ ‫وت��وف�يره وحق‬ ‫ال�سكن واحلق يف بيئة نظيفة وحق احل�صول على مياه نقية‬ ‫واحلق يف توفري اخلدمات كالكهرباء وال�صرف ال�صحي‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إىل حقوق املر�أة والطفل‪ ،‬وهناك حقوق متفرعة عن‬ ‫كل حق عام ومبجملها ترتبط بع�ضها البع�ض‪ ،‬و�أي انتهاك‬ ‫مق�صود ب�صورة �أو ب�أخرى لهذه احلقوق ال ينبغي مواجهته‬ ‫بالإهمال وال�سكوت عنه‪ ،‬كاخلط�أ الطبي مث ًال وما قد ينتج‬ ‫عنه من �أ�ضرار للمري�ض ومع ذلك يتم ال�سكوت عنه وعدم‬ ‫االهتمام ورمبا ذلك يرجع لعدم االطالع على الن�صو�ص‬ ‫الد�ستورية والقانونية وال�شرعة الدولية‪� ،‬إن الوعي باحلقوق‬ ‫من قبل كل �شخ�ص معني بها وكذا اجلماعات واملجتمع يلتزم‬ ‫اجلهات الر�سمية بااللتزام يف تطبيق الن�صو�ص الد�ستورية‬ ‫والقانونية‪.‬‬ ‫وبالتايل البد �أن ُتخلق هناك �شراكة جمتمعية وعمل‬ ‫م�شرتك وتعاون مبا�شر بني منظمات املجتمع املدين املعنية‬ ‫بحقوق الإن�سان والتنمية وبني املجال�س املحلية وال�سلطات‬ ‫التنفيذية يف كل مديرية وعلى م�ستوى املحافظات لأن الهدف‬ ‫�سيكون واحد ‪.‬‬ ‫ومركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان وما ينفذه من‬ ‫م�شروع ف�أننا ن�سعى يف عملنا �إىل حتديد الق�ضايا التي حتتاج‬ ‫�إىل الرعاية واالهتمام من اجلهات املحلية والتنفيذية وتقدمي‬ ‫امل�ساعدة لها يف حتقيق براجمها التنموية التي تعك�س تلبية‬ ‫احلقوقاالقت�صاديةواالجتماعيةوالثقافيةلل�سكان‪،‬فعندما‬ ‫نهتم بالتعليم �إمنا نحن ن�ساعد اجلهات امل�س�ؤولة ووزارة‬ ‫الرتبية والتعليم يف معرفة �أماكن النق�ص ون�سهل عليها عملية‬ ‫الت�صحيح للأخطاء‪ ،‬وهي عملية رقابية من جهة وتقييميه‬ ‫من جهة �أخرى بهدف حت�سني اخلدمة املُقدمة وفقاً للقانون‬ ‫واللوائح الرتبوية‪ ،‬وهذا احلال ينطبق على بقية املجاالت‬ ‫الأخرى كال�صحة وحقوق العمل واملر�أة والطفل ‪....‬‬ ‫ور�سالتنا للمواطن ت�أتي يف الدرجة الأوىل يف التعرف‬ ‫على حقوقه‪ ،‬ف�إذا عرف �أن احلق معه �سيدافع عنه‪ ،‬ويف‬ ‫م�شروع ر�صد االنتهاكات مند يد امل�ساعدة والعون للجميع‪،‬‬ ‫و�سوف نتعامل مع كافة اجلهات يف �شراكة جمتمعية تهدف‬ ‫�إىل حت�سني م�ستوى احلياة واخلدمات التي تقدم جلمهور‬ ‫النا�س‪.‬‬


the monthly bulletin (our rights)