Issuu on Google+

‫خبرية �إقليمية يف مكافحة االجتار بالب�شر تدرب يف مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬ ‫االقت�صادية و االجتماعية و الثقافية‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫نشرة شهرية تصدر عن مركز اليمن لدراسات حقوق اإلنسان‪-‬مشروع (نشر ثقافة حقوق اإلنسان االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية و رصد االنتهاكات وتقديم املساعدة القانونية يف عدن‪/‬لحج‬

‫ينظم مركز اليمن لدرا�سات‬ ‫حقوق الإن�سان بالتعاون مع‬ ‫م�ؤ�س�سة امل�ستقبل ور�شة عمل‬ ‫تدريبي���ة يف جم���ال مكافحة‬ ‫االجتار بالب�رش �ضمن م�رشوع‬ ‫ن��ش�ر ثقافة حقوق الإن�س���ان‬ ‫االقت�ص���ادية واالجتماعي���ة‬ ‫والثقافية ور�ص���د االنتهاكات‬ ‫وتقدمي امل�ساعدة القانونية‪.‬‬ ‫ت�ستهدف هذه الور�شة فريق‬ ‫عمل امل�رشوع وقيادة املركز‬ ‫من �أجل تعزي���ز معارفهم يف‬ ‫جمال حقوق الإن�سان �سيما و�أن‬ ‫االجتار بالب�رش مت ا�ضافته يف ال�س���نوات الأخرية �ضمن بروتوكول منع‬ ‫وقمع ومعاقبة االجتار باال�شخا�ص وبخا�ص���ة الن�ساء والأطفال و�ضمن‬ ‫�أدبي���ات ال�رشعية الدولية باعتباره �أحد �آخط���ر االنتهاكات التي مت�س‬ ‫حقوق الإن�س���ان والتي �ش���هدت �أخطاره العديد من البلدان وبالذات يف‬ ‫منطقتي ال�رشق الأو�سط وافريقيا‪ ..‬ومن �ضمنها اليمن‪.‬‬ ‫ويقوم بالتدريب يف هذه الور�شة اخلبري الإقليمي يف مكافحة االجتار‬ ‫بالب�رش الدكتورة نهال فهمي‪.‬‬

‫اخلدمات ال�صحية والعالجية بعدن يف حلقة نقا�ش مبركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬

‫�أو�ضاع الت�سر اخلاطر وتعرب عن �صورة بارزة من �صور انتهاك حقوق املواطنني (املر�ضى) يف عدن‬

‫جرت �صباح اليوم يف قاعة مركز اليمن‬ ‫لدرا�س���ات حقوق الإن�س���ان بخور مك�رس‬ ‫مناق�ش���ة �أو�ض���اع ‪ :‬اخلدمات ال�ص���حية‬ ‫والعالجي���ة يف حمافظ���ة عدن يف �ض���وء‬ ‫تقرير الر�ص���د امليداين ال���ذي به فريق‬ ‫الر�صد مل�رشوع ن�رش ثقافة حقوق الإن�سان‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية ور�صد‬ ‫االنتهاكات وتقدمي امل�س���اعدة القانونية‬ ‫والذي ينفذه مركز اليمن لدرا�سات حقوق‬ ‫الإن�سان (‪ )YCFHRS‬بالتعاون مع م�ؤ�س�سة‬ ‫امل�ستقبل (‪.)F.F.F‬‬ ‫وقد ا�ستعر�ضت م�س����ؤوالت فرق الر�صد‬ ‫املي���داين �أو�ض���اع اخلدم���ات ال�ص���حية‬ ‫والعالجية يف حمافظة ع���دن‪ ..‬التقرير‬ ‫الذي قدمته فرق الر�صد ويف �ضوء ذلك ‪ ‬مت‬ ‫ا�ستعرا�ض �أو�ضاع امل�ست�شفيات واملجمعات‬ ‫واملراكز الطبية وال�ص���حية واملختربية‬ ‫والدوائية يف املحافظة حيث بني التقرير‬ ‫الر�صد تردي الأو�ضاع ال�صحية والعالجية‬ ‫يف عدن وو�ص���ولها حد ما ي����ؤمل‪  ‬النف�س‬ ‫ويرفع من درجة القلق حول ما يعينه هذا‬ ‫الرتدي لهذه اخلدمات الإن�سانية املرتبطة‬ ‫بحياة النا�س‪..‬‬ ‫وقد قام فريق الر�ص���د امليداين التابع‬ ‫لهذا امل�رشوع بعمل ميداين �شمل زيارات‬ ‫ملختلف امل�ست�شفيات واملجمعات واملراكز‬ ‫ال�صحية يف خمتلف مديريات م ‪/‬عدن‪..‬‬

‫حورية م�شهور‪:‬‬

‫امل�ؤمتر الوطني الأول حلقوق الإن�سان �سينعقد مطلع‬ ‫دي�سمرب القادم و�سيبحث �إن�شاء الهيئة امل�ستقلة‬

‫وق���د حر����ص ه���ذا الفريق عل���ى جمع‬ ‫املعلومات من خالل اطالع اع�ضائه ب�شكل‬ ‫مبا�رش ب�أو�ضاع هذه املرافق وواجه خالل‬ ‫مهمت���ه هذه العديد من ال�ص���عوبات لعل‬ ‫ابرزها تل���ك املتعلقة يف رف����ض تعاون‬ ‫بع�ض م�س�ؤويل هذه املرافق ورف�ضهم تقدمي‬ ‫املعلومات وخوف بع�ض املنت�سبني لهذه‬ ‫املرافق من اطباء وادرايني وممر�ضني من‬ ‫االجراءات االدارية التي ميكن ان تطالهم‬ ‫فيما اذا حتدثوا او ادلوا مبعلومات تتعلق‬ ‫ب�أو�ضاع مرافقهم ال�صحية‪..‬‬ ‫و�أ�ش���ار التقري���ر ومع ذل���ك كان هناك‬ ‫من حتدى هذه التوجيه���ات وقام بتقدمي‬ ‫املعلومات الت���ي و�إن مل تك���ن كاملة اال‬

‫�أنها اعطت م�ؤ�رشات ميكن اال�س���تناد لها‬ ‫عند الوقوف امام او�ض���اع هذا املرفق �أو‬ ‫ذلك‪..‬‬ ‫‪ ‬و�أو�ضح التقرير �أن النتائج التي خرج‬ ‫بها فريق الر�ص���د ت�ؤكد وتبني بالدالئل‬ ‫واالدلة التي ا�ستطاع �أن يجمعها �أو يوثقها‬ ‫باالرقام وال�صور‪..‬وبح�سب التقرير ف�إن‬ ‫و�ضع اخلدمات ال�ص���حية والعالجية يف‬ ‫حمافظ���ة عدن الت�رس اخلاط���ر بل وتعرب‬ ‫عن �ص���ورة بارزة من �صور انتهاك حقوق‬ ‫املواطنني (املر�ضى) يف حمافظة عدن ‪  ..‬‬ ‫وقال التقرير �أن هن���اك جهود تبذل من‬ ‫قبل كثري من املخل�ص�ي�ن (�إدارات واطباء‬ ‫واداريني وممر�ضني وممر�ضات)‪..‬‬

‫�أو�ضحت الأخت حورية م�شهور‪ ،‬وزيرة‬ ‫حقوق الإن�س���ان �أن امل�ؤمتر الوطني الأول‬ ‫حلقوق الإن�سان الذي �سينعقد مطلع دي�سمرب‬ ‫القادم �سيناق�ش عدد ًا من الق�ضايا �أبرزها‬ ‫�إن�شاء الهيئة امل�س���تقلة حلقوق الإن�سان‬ ‫والتي مت قطع �شوط كبري يف �سبيل �إن�شائها‬ ‫من قبل فريق فني وقانوين عمل على �إعداد‬ ‫م�رشوع القانون اخلا�ص بالهيئة امل�ستقلة‬ ‫حلقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫و�أ�شارت الوزيرة م�شهور يف ت�رصيح لـ‬ ‫«اجلمهورية» �إىل �أن الهيئة �سيتم �إن�شا�ؤها‬ ‫ح�س���ب مبادئ باري�س‪ ،‬و�أن ه���ذه الهيئة‬ ‫�ستتمتع با�س���تقاللية و�صالحيات وا�سعة‬ ‫و�ستحظى مبوارد من الدولة‪.‬‬ ‫وقال���ت وزي���رة حق���وق الإن�س���ان �إنه‬ ‫بالتزامن م���ع �أعم���ال امل�ؤمتر �س���تعقد‬

‫برعاية مركز اليمن ودعم (‪ )MEPI‬وتنفيذ منتدى ال�شباب والطالب ملركز اليمن‬

‫�إن انعقاد ور�شة حول الدولة املدنيةاحلديثة لقيادات �شبابية وطالبية من (‪ )7‬حمافظات‬

‫�أختتمت �صباح اليوم الأحد املوافق ‪ 21‬اكتوبر‪2012‬م‬ ‫يف قاعة فندق رويال كونكورد مبدينة املن�صورة اعمال‬ ‫الور�ش���ة الأوىل بعنوان دور ال�شباب والطالب يف بناء‬ ‫الدولة املدنية الدميقراطية احلديثة واملدرجة �ضمن‬ ‫عدد من الور�ش التدريبية واحلوارية امل�ستهدفة لقيادات‬ ‫�شبابية من االحزاب ال�سيا�س���ية واملنظمات ال�شبابية‬ ‫يف �س���بع حمافظات هي (عدن – �أبني – حلج – ال�ضالع‬ ‫– تعز‪� -‬ش���بوة – ح�رضموت) املحددة �ض���من م�رشوع‬ ‫“دور ال�ش���باب والطالب يف التغيريودع���م التحوالت‬ ‫الدميقراطي���ة” الذي ينفذه منتدى ال�ش���باب والطالب‬ ‫مبركز اليمن لدرا�س���ات حقوق االن�سان بالتعاون مع‬

‫“ برنامج ال�رشاك���ة ال�رشق �أو�س���طية (‪)MEPI‬والتي‬ ‫�أ�ستمرت يومان‪.‬‬

‫وقد افتتح���ت اعمال الور�ش���ة االوىل بح�ض���ور الأخ‬ ‫املهند�س‪ /‬وحيد ر�شيد حمافظ حمافظة عدن وقيادات‬ ‫االح���زاب ومنظم���ات املجتم���ع املدين و�شخ�ص���يات‬ ‫اجتماعية و�سيا�سية يف عدن ‪..‬‬ ‫ابتد�أ االفتتاح ب�آية من الذكر احلكيم من تالوة الطالب‪/‬‬ ‫حممد جنيب ثم حتدث االخ‪ /‬حممد قا�سم نعمان‪ ,‬رئي�س‬ ‫مركز اليمن لدرا�سات حقوق االن�سان م�ؤكد ًا يف كلمته على‬ ‫�أهمية الدور الذي يلعبه ال�شباب يف الثورات ويف التغيري‬ ‫والتحوالت الدميقراطية‪ ،‬الذي مت افتتاح اوىل ان�شطته‬ ‫ا لي���و م‬ ‫و ا ل���ذ ي‬ ‫التتمة �صـ ‪6‬‬

‫حورية م�شهور وزيرة حقوق الإن�سان‬ ‫�سل�سلة من الور�ش �س���تتم خاللها مناق�شة‬ ‫عدد من الق�ضايا مثل م�رشوع قانون العدالة‬ ‫االنتقالية والأ�سباب التي �أعاقت خروج هذا‬ ‫القانون �إىل حيز الوجود‪ ،‬وور�ش���ة حول‬ ‫ق�ض���ية الإجتار بالب�رش والتي �سيكون من‬ ‫�أهم خمرجاتها ت�ش���كيل فري���ق ملكافحة‬ ‫الإجتار بالب�رش‪� ،‬إىل جانب ور�ش���ة عمل‬ ‫حول امل�س�ؤولية االجتماعية والتي تهدف‬ ‫�إىل تعزيز م�ش���اركة القط���اع اخلا�ص يف‬ ‫عملية التنمي���ة خالل هذه الفرتة احلرجة‬ ‫التي متر بها بالدنا‪ ،‬والتي �ست�ش���ارك يف‬ ‫�أعمالها ��ش�ركات قطاع النف���ط والغاز‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إىل ور�شة خا�ص���ة بال�شباب نظر ًا‬ ‫لكونهم مي ّثلون عن�رص ًا رئي�س��� ًا يف عملية‬ ‫التغيري‪ ،‬والتي �س���يتم تنفيذها بدعم من‬ ‫املعهد الدامنركي‪ ،‬وور�شة حول النوع‬ ‫ّ‬ ‫�س�ت�ركز عل���ى حقوق‬ ‫االجتماع���ي التي‬ ‫املر�أة‪ ،‬كما �ستعقد ور�شة خا�صة بالالجئني‬ ‫التتمة �صـ ‪6‬‬


‫‪2‬‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫غاب عنها امل�س�ؤولون‪..‬‬

‫حلقة النقا�ش �أكدت تردي �أو�ضاع اخلدمات ال�صحية والعالجية يف عدن‬

‫إيالمـا واجلهات امل�س�ؤولة واملعنية‬ ‫�س���وءا‪ ،‬ومعاناة املر�ضى ت�ش���تد �‬ ‫ال�صحة يف عدن تزداد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ال تزال ال ت�س���مع‪ ،‬ال ترى وال تريد حتى جمرد �أن ت�س���تمع وت�شارك يف بحث �أ�سبابها و�سبل حلها‬ ‫ومعاجلتها‪ ..‬مركز اليمن لدرا�س���ات حقوق الإن�سان �ض���من م�رشوع “ر�صد االنتهاكات يف جمال‬ ‫حقوق الإن�سان االقت�ص���ادية واالجتماعية والثقافية وتقدمي امل�س���اعدة القانونية الذي ينفذه‬ ‫بالتعاون مع م�ؤ�س�سة امل�س���تقبل الدولة (‪ )F . F . F‬قام بعملية م�س���ح ور�صد ميداين لأو�ضاع‬ ‫اخلدمات ال�ص���حية والعالجية والدوائية يف خمتلف مديريات حمافظة عدن من قبل فرق الر�صد‬ ‫التي قامت بهذه املهمة امليدانية وزارت امل�ست�ش���فيات واملراكز واملجمعات ال�صحية والتقت‬ ‫مب�س�ؤوليها واملواطنني وخرجت بتقرير مهم‪ ،‬كان مثار جدل ومناق�شة يف ور�شة نظمها املركز‬ ‫يف قاعة مقره بخور مك�رس يف ‪� 10‬أكتوبر ‪2012‬م‪ ..‬حتت عنوان ‪“ :‬الور�شة التقييمية اخلا�صة بـ‬ ‫“اخلدمات ال�صحية والعالجية يف حمافظة عدن (الواقع امل�ؤمل ‪ ..‬واملعاجلات املطلوبة)‪ ..‬فقد‬ ‫�أرت�أى مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�س���ان �أن يدر�س هذه الق�ضية احليوية التي تهم املواطن‬ ‫�أو ًال‪ ،‬ثم تتم مناق�ش���تها على الطاولة امل�س���تديرة مع اجلهات املخت�صة واملعنيني واملهتمني‬ ‫باخلدمات ال�صحية والعالجية والدوائية‪ ،‬ولكن للأ�سف مل يلتزم اجلانب الر�سمي بح�ضور هذه‬ ‫الور�شة لتخرج مالحظاته وت�ستمع للتقرير واملناق�شات حوله من �أجل و�ضع معاجلات يف حمافظة‬ ‫عدن‪ ..‬فكانت ل�صحيفة “حقوقنا” لقاءات مع ٍ‬ ‫عدد من امل�شاركني يف حلقة النقا�ش التي عقدت يف‬ ‫مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‪ ..‬ونورد فيما يلي ح�صيلة هذه اللقاءات‪:‬‬ ‫قال الأخ الدكتور ‪ /‬عبدالوهاب �شكري –‬ ‫اخت�صا�صي نف�ساين يف هذا ال�سياق‪:‬‬ ‫م�رسورا حل�ض���ور هذه الور�شة‬ ‫كم كنت‬ ‫ً‬ ‫التي ت�ضمنت حلقة نقا�ش حول “اخلدمات‬ ‫ال�ص���حية والعالجية يف حمافظة عدن‪،‬‬ ‫الواقع امل�ؤمل واحللول املطلوبة”‪.‬‬ ‫هذا احل�ضور املتوا�ضع حللقة النقا�ش‬ ‫كان ي�س���تمع ب�ص���مت �إىل م���ا قدمت���ه‬ ‫تل���ك الفتيات الالتي ي�س���تحقني �ص���فة‬ ‫“املجاهدات” الالت���ي تكلفني بالنزول‬ ‫املي���داين لر�ص���د االنته���اكات وتقدمي‬ ‫امل�ساعدات القانونية‪.‬‬ ‫فخورا بدورهن هذا‪،‬‬ ‫و�أ�ض���اف كم كنت‬ ‫ً‬ ‫وهن ي�ستعر�ض���ن تقارير نزولهن وبثقة‬ ‫كبرية ب�أنف�س���هن‪ ،‬الأمر ال���ذي جعلني‬ ‫�أطلق ال�صفة اجلهادية لهذا الن�شاط الذي‬ ‫قمن به‪ ،‬وه���و جهاد ي�س���تحق التقدير‬ ‫املجتمعي لهن‪ ،‬وه���ن متطوعات‪ ،‬كما‬ ‫يبدو يل ذلك‪.‬‬ ‫و�أ�ش���ار �إىل �أنه يا ليت يح���ذو �أبناءنا‬ ‫ال�شباب؛ لأن يكونوا �أمثال زميالتهن من‬ ‫خالل توا�صلهم مع هذا املركز لدرا�سات‬ ‫حقوق الإن�سان‪ ..‬حتى ينالوا �صفة اجلهاد‬ ‫يف �س���بيل ن�رش هذه الثقاف���ة احلقوقية‬ ‫�سواء �أكانت اقت�صادية �أو ثقافية‬ ‫للإن�سان‬ ‫ً‬ ‫�أو اجتماعية �أو �صحية‪ ،‬من خالل القيام‬ ‫بر�ص���د االنتهاكات يف خمتلف املجاالت‬ ‫احلياتية‪ ..‬و�إن كان���ت هذه احللقة هي‬ ‫جزءا من الأ�ش���كال العامة الذي تعانيه‬ ‫ً‬ ‫حمافظة عدن‪ ،‬التي كانت ت�رضب الأمثال‬ ‫بخدماتها ال�ص���حية‪ ،‬م���ا �إذا عدنا قلي ً‬ ‫ال‬ ‫لنتذكرها – �أنـها امل�أ�ساة فعالً‪“ ..‬ولكنها‬ ‫ٍ‬ ‫وبحاجة كبرية للم�ؤازرة‬ ‫واقع م�ؤمل فعالًن‬ ‫املجتمعية لرف�ض الإحباطات املربجمة‬ ‫والعمل على جتاوزها ب���كل الإمكانيات‬ ‫التي ت�س���اعد النا�س يف هذه املحافظة‪،‬‬ ‫وه���ذه هي جزئي���ة حمددة م���ن احللول‬ ‫العالجية”‪.‬‬ ‫و�أك���د الأخ د‪� .‬ش���كري �أن التوا�ص���ل‬ ‫االجتماع���ي والثق���ايف وال�ص���حي‬ ‫“املجتمعي” �سي�صبح ح ً‬ ‫جزئيـا �سيقلل‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫من ح���دة االحباطات ال�ض���اربة �أطنابها‬ ‫عند النا�س به���ذه املحافظة – من خالل‬ ‫دور ال�ش���باب وال�شابات على ال�سواء من‬ ‫خالل تفعيل هذا الن�ش���اط الإن�ساين بني‬ ‫�أو�ساط ال�شباب‪ ،‬والدفع بهم حتى ينالوا‬ ‫�ص���فة املجاهدين ملحاربة هذا الف�ساد‬

‫لقاء وت�صوير ‪ :‬عادل خد�شي‬ ‫املمر�ضني حتتاج �إىل رفع‪ ،‬حتى يقوموا‬ ‫بدورهم ب�ش���كل �إيجابي‪ ..‬وهناك �أق�سام‬ ‫حتتاج �إىل تو�سع فيها كق�سم الأورام‪.‬‬ ‫و�أك���دت �أن التقري���ر مل يتط���رق �إىل‬ ‫الأخط���اء املهنية اجل�س���يمة للأطباء‪،‬‬ ‫وكذا و�ضع تقرير حول الأخطاء املهنية‬ ‫وو�ضع احللول املنا�سبة ملعاجلتها عرب‬ ‫املحا�سبة ال�شديدة‪.‬‬ ‫و�أ�ش���ارت �إىل �أن عدم رفع املخ�ص�صات‬ ‫�إىل العا�صمة �ص���نعاء يجب ا�ستغاللها‬ ‫ملعاجلة النواق�ص وال�سلبيات التي ترافق‬

‫امل�س���ت�رشي الذي �أ�صبحت حمافظة عدن‬ ‫م�ستوطنة للف�ساد بدون منازع – وت�ستحق‬ ‫هذا اجلهاد‪.‬‬ ‫منوهـا ب�أن ذلك �س���وف يكون املجتمع‬ ‫ً‬ ‫بذات���ه هو امل�س����ؤول املبا�رش من خالل‬ ‫�أبنائه الغيورين على تهاوي كل اخلدمات‬ ‫الرئي�سة من �أجل العي�ش بكرامة‪ ،‬وهذا هو‬ ‫مطلبنا الذي ال توهب؛ �إال برفع وترية هذا‬ ‫الن�شاط املجتمعي بني �أو�ساط النا�س‪.‬‬ ‫التقينا الأخ مراد علي حممد مدير دائرة‬ ‫املختربات يف هيئة م�ست�شفى اجلمهورية‬ ‫بعدن فقال‪:‬‬ ‫�س���ارت الور�ش���ة ب�ش���كل جيد‬ ‫و�ص���ادق ج ًدا‪ ،‬ون�ش���كر الطاقم‬ ‫ال���ذي قام بر�ص���د احل���االت يف‬ ‫م�ست�ش���فيات وجممعات حمافظة‬ ‫عدن‪ ،‬وامل�أ�ساة التي �شاهدناها‬ ‫تكم���ن يف النق����ص ال�ش���ديد يف‬ ‫العالج���ات والعناية ال�ص���حية‬ ‫ونق�ص يف الطاقم ال�صحي‪ ،‬وعدم‬ ‫ان�ض���باط الطاقم يف احل�ضور �إىل‬ ‫مراد علي حممد‬ ‫د‪ .‬عبدالوهاب �شكري‬ ‫العم���ل وعدم االهتمام باملر�ض���ى‬ ‫�سري العملية‬ ‫الوافدين‪.‬‬ ‫و�أ�ش���ار �إىل �أن م���ن املفرت�ض ح�ض���ور ال�ص���حية‪ ،‬مو�ض���حة �أن توفري مولدات‬ ‫اجلهات املخت�صة يف املجال ال�صحي يف كهربائية لق�سم غ�س���يل الكلى‪ ،‬وهذا من‬ ‫املحافظة‪ ،‬وذك ملناق�شة وو�ضع احللول احليوي وال�رضوري واملهم‪ ..‬مو�ضحةً‬ ‫أنـه من ال�رضوري و�ضع‬ ‫لل�سلبيات التي ترافق عمل امل�ست�شفيات يف ال�سياق نف�سه � َّ‬ ‫واملجمعات ال�صحية بعدن‪ ،‬وو�ضع حلول تقرير حول الأخطاء املهنية‪ ،‬وو�ض���ع‬ ‫عاجلة لها خلدمة املر�ض���ى‪ ،‬و�أن نعمل احلل���ول ملعاجلته���ا عرب املحا�س���بة‬ ‫ي ًدا بيد للنهو�ض بال�صحة وتقدمي خدمات ال�شديدة‪.‬‬ ‫من جانب �آخر تطرقت الأخت منى ها�شم‬ ‫جيدة للمري�ض‪.‬‬ ‫ومتن���ى الأخ مراد يف خت���ام اللقاء يف �إىل الو�ض���ع احلايل مل�ست�شفى ‪ 22‬مايو‬ ‫موظفـا يف �شهر رم�ضان‬ ‫امل�س���تقبل يجب �أن تكون مناق�ش���ة هذه ك�شاهد عيان �أن‬ ‫ً‬ ‫الأو�ضاع مع امل�س���ئولني عن ال�صحة يف ي�س���تميت للمطالبة بتوفري النواق�ص‪،‬‬ ‫املحافظة‪ ،‬ون�شكر كل من قام بالإ�سهام يف واالحتياج���ات للم�ست�ش���فى‪ ،‬وهذا كان‬ ‫�إجناح هذه الور�شة‪ ،‬ونرجو ر�صد اجلانب يف املحافظة‪ ،‬ومتى �س���يتم توفري هذه‬ ‫االحتياجات ال�رضورية للم�ست�ش���فيات‬ ‫املايل والإداري يف املرافق احلكومية‪.‬‬ ‫والتقينا الأخت منى ها�شم �إ�سماعيل – املركزية الت���ي يعزف عنه���ا املواطن‬ ‫ب�سبب هذا الإهمال‪.‬‬ ‫رئي�سة م�ؤ�س�سة الفار�س بعدن فقالت‪:‬‬ ‫ويف ختام كلمتها �أو�ضحت �أن م�ست�شفى‬ ‫�إذا �أردن���ا �أن نو�ض���ع احلل���ول فيجب‬ ‫�أن نخ�ص �أ�ص���حاب الق���رار‪ ،‬ونخ�ص يف ال�صداقة يحتاج �إىل توفري ٍ‬ ‫بنك للدم‪� ،‬إذ‬ ‫املو�ض���وع املحافظ‪ ،‬وك���ذا تفعيل دور �أن هذا البنك غري متوافر منذ عام ‪1993‬م‪،‬‬ ‫الرقابة والتفتي�ش يف املجال ال�ص���حي بال�شكل املطلوب‪.‬‬ ‫التقينا الدكتورة ثريا علي حممد �سعد –‬ ‫وتخ�ص���ي�ص ق�س���م لل�ش���كاوى (لغر�ض‬ ‫املحا�س���بة)‪ ،‬م�ش�ي�رة �إىل �أن روات���ب رئي�سة ق�سم �صيدلية احلوادث يف م�ست�شفى‬

‫ت��س�رب تل���ك الأدوية ب�ي�ن املحافظات‬ ‫اجلمهورية التعليمي فقالت‪:‬‬ ‫ور�شة العمل هذه التي خ�ص�صت لر�صد القريب���ة – املج���اورة ملحافظة عدن‪،‬‬ ‫انتهاكات حق���وق الإن�س���ان يف املجال وكذا املنافذ البحرية واملوانئ البحرية‬ ‫ال�ص���حي التم�س���نا املجهود الكبري لذا واملطارات ومكافحة انت�ش���ار املهربني‬ ‫العاملني والعامالت يف هذا امل�ض���مار‪ ،‬من جتار ال�ش���نطة للأدوي���ة التي تدخل‬ ‫وبالفعل �ش���عرنا مب���دى املخاطر التي عرب امل�سافرين املر�ض���ى بالإ�ضافة �إىل‬ ‫مروا بها‪ ،‬رغم التعتي���م الكبري من قبل ال�س���ما�رسة التابع�ي�ن له����ؤالء التجار‬ ‫أنـهم �أفادونا مبعلومات وب�شكل م�ستمر‪.‬‬ ‫امل�سئولني؛ �إال � َّ‬ ‫أنـه يتم �إر�سال �أدوية بوا�سطة‬ ‫�‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫أ�شار‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫وال�صور‪.‬‬ ‫أرقام‬ ‫�شبه دقيقة بال‬ ‫َّ‬ ‫و�أ�ض���افت نحن نعرف م���ا يجري لكل املر�ض���ى الوا�ص���لني من الأردن وم�رص‬ ‫�شخ�ص يف جمال عمله‪ ،‬وبالفعل الأو�ضاع والهند‪ ..‬مو�ض���حـا �أن ��ض�رورة وجود‬ ‫ٍ‬ ‫وت���رد ال ي�رس العدو قبل رقابة على ال�صيدليات اخلا�صة وخمازن‬ ‫يف تدهور كبري‬ ‫ال�ص���ديق‪ ..‬مع ذلك هن���ا �أنا�س يريدوا الأدوية يف حما�سبتهم من بيع تلك الأدوية‬ ‫�أن ي�صلحوا ويح�س���نوا م�ستوى املجال من دون و�ص���فة طبية‪ ،‬يف �أ�سواق القات‬ ‫أي�ضـا والأحياء ال�سكنية و�ضبط �أي �سيارة‬ ‫ال�ص���حي‪ ،‬و�أن تكون هذه الأو�ض���اع يف � ً‬ ‫حت�سني م�ستمر قدر امل�ستطاع ك ً‬ ‫ال ح�سب �أو �شاحنة تقوم ببيع الأدوية لل�صيدليات‬ ‫عمله‪ ..‬ولذلك نحن خرجان من ور�ش���ة وخمازن الأدوية من دون مرافق طبي �أثناء‬ ‫العمل‪ ،‬وكلنا �سوف يعمل بن�رش الوعي النزول‪.‬‬ ‫و�أو�ض���ح �أن توف�ي�ر وظائ���ف و�أعمال‬ ‫يحتاج‬ ‫ال�ص���حي يف جماله‪� ،‬أو �أي مكان‬ ‫ُ‬ ‫ريا يف ربنا �أو ًال ويف لل�ش���باب العاطلني عن العمل �سيحد من‬ ‫التوعية فيه؛ و�أم ًال كب ً‬ ‫كل �إن�س���ان يحب وطنه �أن يعمل ل�صالح ا�ست�رشاء هذا الوباء الدخيل على بالدنا‬ ‫بد ًال من الت�س���كع يف الأحياء وال�ش���وارع‬ ‫�أبناء �شعبه‪.‬‬ ‫وا�ستطردت قائلة‪ :‬لكن هناك مالحظة �أود حتى �س���اعات مت�أخرة من الليل‪ ،‬وحث‬ ‫�أ�شري �إليها‪ ،‬وهي “ور�شة العمل كما ذكرت �أولي���اء الأم���ور عل���ى �ض���بط �أوالدهم‬ ‫ال�س���لبيات عليها �أن تذكر الإيجابيات‪ ،‬ومراقبتهم كيف يق�ضون �أوقاتهم ومع من‬ ‫وتوثيقها بال�ص���ور لكي يك���ون العمل الأ�صدقاء وحتذيرهم من مرافقة (�أ�صدقاء‬ ‫ال�سوء) الذين لهم خربة و�إدمان يف تناول‬ ‫متكامل”‪.‬‬ ‫كما التقينا الأخ عبدالكرمي جابر مقبل املخدرات واملهدئات واملنومات‪.‬‬ ‫القطيبي الردفاين – حيث قال‪:‬‬ ‫ويف خت���ام ت�رصيحه لـ “حقوقنا” �أفاد‬ ‫يتطلب الوقوف بحزم �أمام هذه الظاهرة ب�أن ال�شباب الذين يتناولون هذه العقاقري‬ ‫الدخيلة عل���ى بالدنا من قب���ل املجل�س املحرم���ة عل���ى النف�س الذي���ن بدورهم‬ ‫املحلي ملحافظة عدن والقيام بالتوعية �سيقومون بارتكاب جرائم غري �أخالقية وال‬ ‫ب�أ�رضار املخدرات واملهدئات واملنومات �إن�سانية مثل االغت�صاب واللواط وال�رسقة‬ ‫بني �أو�ساط الطالب يف املدار�س االبتدائية والزن���ا والقتل واالعت���داءات املتكررة‬ ‫على الآخرين و�إطالق النار مبنا�س���بة �أو‬ ‫والثانوية واجلامعات‪.‬‬ ‫بدون منا�سبة وغريها من اجلرائم‬ ‫املختلف���ة التي م�ص���درها غياب‬ ‫العقل ع���ن ال�ش���باب املتناولني‬ ‫لهذه العقاقري امل�رضة ب�ص���حته‬ ‫وكذا الإ�رضار باملجتمع‪.‬‬ ‫والتقين���ا الأخت �س���لوى �أحمد‬ ‫ح�س�ي�ن رئي�س ق�س���م عظام ن�ساء‬ ‫فقالت‪:‬‬ ‫�إن ا��لمر����ض ال يلق���ى حقوق���ه‬ ‫بال�ش���كل القان���وين‪ ،‬وال توجد‬ ‫ثريا علي حممد �سعد‬ ‫منى ها�شم ا�سماعيل‬ ‫دورات ت�أهيلية يف جمال الفح�ص‬ ‫الطب���ي للممر����ض‪ ،‬وك���ذا راتب‬ ‫و�أكد �أن الدور الأكرب‬ ‫يربز لدى �أئمة امل�ساجد وعقال احلارات املمر�ض �ض���عيف ال يكفيه‪ ،‬ما ي�ضطره‬ ‫يف الأحياء ال�س���كنية‪ ،‬وو�سائل الإعالم �إىل العمل بامل�ستو�ص���فات اخلا�صة بعد‬ ‫املختلفة املرئية وامل�سموعة واملقروءة فرتة الظهرية‪.‬‬ ‫وتخ�صي�ص برامج �أ�سبوعية على م�ستوى‬ ‫و�أكدت �أن الدرجات الوظيفية ال يح�صل‬ ‫الإعالم كافة الر�س���مية والأهلية بتوعية عليها العامل املمر����ض‪ ،‬ولذلك جتده‬ ‫املجتمع يف جتنب ه���ذه الآفة‪ ،‬وتفعيل يتذمر وال ي�ستطيع �أن يبدل جمهو ًدا �أكرب‬ ‫دور اللجنة ال�صحية والأمنية امل�شرتكة لإعطاء خدمة كافية للمري�ض‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫للرقابة والتفتي�ش على الأدوية املخدرة �إىل �أن املمر�ض يف امل�ست�ش���فى ال يح�صل‬ ‫وامل�ؤثرات النف�سية (املهدئات واملنومات على ن�سبة من م�س���اهمة املجتمع �أ�سوة‬ ‫باملجمع���ات ال�ص���حية التابعة لوزارة‬ ‫ؤخرا‪.‬‬ ‫امل�شكلة بقرار من حمافظ عدن م� ً‬ ‫و�أ�ض���اف �أن وج���ود رقاب���ة قوية على ال�صحة‪.‬‬ ‫والتقينا الأخت زينب ح�سني – م�س�ؤولة‬ ‫املناف���ذ الربي���ة والبحري���ة واجلوية‬ ‫�رضورة ج ًدا ملنع دخول الأدوية املهربة ق�سم عظام رجال يف م�ست�شفى اجلمهورية‬ ‫وامل���زورة واملقل���دة التي من �ض���منها التعليمي بعدن حيث قالت‪:‬‬ ‫�إن عدم تواجد الأطباء يف امل�ست�ش���فى‬ ‫�أدوية املهدئ���ات واملنومات املنت�رشة‬ ‫بني �أو�س���اط ال�ش���باب‪ ،‬وكذا الت�أكد من �سببه انت�شار امل�ست�شفيات اخلا�صة وفتح‬ ‫�أهمية ال�رشكات وامل�ؤ�س�سات وامل�صانع العيادات اخلا�صة‪ ،‬وملتزمون فيها �أف�ضل‬ ‫اخلا�ص���ة بالأدوية التي ت�ستورد وتبيع بكثري من امل�ست�شفيات احلكومية‪.‬‬ ‫و�أو�ض���حت �أن املر�ض���ى يف الأق�س���ام‬ ‫الأدوي���ة باجلمل���ة والتجزئة عرب جتار‬ ‫اخلا�صة قلة وذلك نتيجة وجود �سما�رسة‬ ‫الأدوية‪.‬‬ ‫وقال �إن م���ن ال�رضوريات وجود رقابة يف �أخ���ذ املر�ض���ى �إىل امل�ست�ش���فيات‬ ‫عل���ى املناف���ذ الربية وذل���ك ملكافحة اخلا�صة‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫امل�ستقبل (‪ )F . F . F‬تدعم متكني املر�أة العربية‬

‫املر�أة العربية تبحث عن مكان لها يف املجتمع‬ ‫�صوت جديد يف طليعة االحتجاجات‬

‫���ـهـ َد عام ‪2011‬م ظه���ور لهجة حيوية جديدة م���ن داخل املجتمع‬ ‫َ�ش َ‬ ‫ٍ‬ ‫حتو‬ ‫العربي‬ ‫�صوت املر�أة‪ .‬ففي‬ ‫رئي�سي هو‬ ‫�صوت‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫أحداث‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫�ضمن‬ ‫لت‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫يتم عزل امل���ر�أة يف املجال اخلا�ص بها‪ ،‬وهو‬ ‫كث�ي�ر من الأحيان كان ُ‬ ‫أنـها قادت رياح التغيري بت�ص���درها مقدمة كافة تظاهرات‬ ‫�‬ ‫إال‬ ‫�‬ ‫املطبخ؛‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫بثقة‬ ‫ال�صحوة العربية‪ .‬وقد قادت الن�ساء هذه االحتجاجات ال�سلمية‬ ‫مل ت�شهدها املنطقة من قبل‪ ،‬وبالتايل ا�ستعادت حقها امل�رشوع يف �أن‬ ‫جزءا من املجال العام‪.‬‬ ‫أي�ضـا‬ ‫ً‬ ‫تكون � ً‬ ‫وكانت الن�س���اء يتظاهرن يف كثريٍ من الأحيان مع ال�ش���باب‪ ،‬الذين‬ ‫مهم�ش���ـا يف املجتمع‪ ،‬وقد دعت الن�ساء �إىل �إنهاء‬ ‫قطاعـا �آخر‬ ‫ميثلون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫كجزء‬ ‫الأنظمة القمعية‪ ،‬و�إىل ح�ص���ول ال�شعوب على احلرية والكرامة‬ ‫من حقوق الإن�سان الأ�سا�س���ية‪ ،‬و�إعطاء الفر�ص االقت�صادية للجميع‪.‬‬ ‫َ‬ ‫�سن املعاملة من اجليو�ش‬ ‫تتلق‬ ‫إنـها مل‬ ‫وح ْ‬ ‫دائمـا االحرتام ُ‬ ‫ومع ذلك؛ ف� َّ‬ ‫ً‬ ‫وموظفي الأمن‪ ،‬وكذلك من ال�س���لطات االنتقالية النا�شئة‪ .‬فالن�ضال‬ ‫النا�ش���ئ يف املنطقة من �أجل الدميقراطية‪ ،‬واحلرية واحرتام حقوق‬ ‫الإن�سان �سيكون طوي ً‬ ‫مرادفـا‬ ‫و�ش���اقـا؛ ل َّأن �إ�س���قاط الدكتاتور لي�س‬ ‫ال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وا�ض���حـا بالفعل �أن ن�ضال‬ ‫يبدو‬ ‫ذلك‪،‬‬ ‫ومع‬ ‫أ�رسه‪.‬‬ ‫للإطاحة بالنظام ب�‬ ‫ً‬ ‫املر�أة على وجه اخل�صو�ص �سيكون �أطول و�أ�صعب على الأرجح‪.‬‬ ‫أنـها مل تنزل �إىل ال�ش���ارع لتعود يف ٍ‬ ‫وقت‬ ‫وال تزال املر�أة ت� ُ‬ ‫رص على � َّ‬ ‫الحق حلياتها ال�سابقة‪ ،‬بحيث ت�صبح من�سية ً‬ ‫ٍ‬ ‫مرة �أخرى وتظل م�ستبعدة‬ ‫واقت�صاديـا‪ .‬فاملر�أة مل ت�سع فقط لإزالة ديكتاتور‪ ،‬ولكنها‬ ‫ا‬ ‫�سيا�سيـ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫�سعت ب�ش���كل �أ�سا�س���ي �إىل التحري�ض على و�ض���ع �إطار �سيا�سي عادل‬ ‫يـنظر �إليها على قدم امل�ساواة مع الرجال‪.‬‬ ‫ودميقراطي ُ‬

‫ويف الواقع‪ ،‬فال�ش���ابات اليوم حا�ص�ل�ات على تعليم �أف�ضل بكثري‪،‬‬ ‫ويتزوجن يف ٍ‬ ‫وقت مت�أخر وينجنب ع ًدا � َّ‬ ‫وهن �أكرث عد ًدا يف‬ ‫أقل من الأطفال‪َّ .‬‬ ‫ٍ‬ ‫مبزيد من احلرية وامل�ساواة‬ ‫االحتفاظ بالوظائف‪ ،‬وت�صاعدت مطالبهن‬ ‫يف النوع االجتماعي على مدى �سنوات‪.‬‬

‫دعم الن�ساء يف ق�ضيتهن املهمة‬ ‫وكان متكني املر�أة‪ ،‬وتعزيز امل�س���اواة يف النوع االجتماعي‪ ،‬هو‬ ‫أنـه ال‬ ‫أنـها‬ ‫ُ‬ ‫تعتقد � َّ‬ ‫دائمـا ركيزة �أ�سا�سية يف جدول �أعمال امل�ؤ�س�سة؛ ل َّ‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫مت�ساو لكل من الرجال والن�ساء‪.‬‬ ‫يوجد م�س���تقبل دون وجود جمتمع‬ ‫ويف عام ‪ ،2011‬نا�ضلت امل�ؤ�س�سة �ضد اال�ستبعاد االجتماعي للمر�أة‬ ‫بالبيانات ال�صحفية‪ ،‬وتنظيم حمالت التوعية وور�ش العمل الهادفة‪.‬‬ ‫أنـه من ال�رضوري �أن ت�ش���ارك الن�ساء يف‬ ‫وقد نقلت ر�س���الة مفادها � َّ‬ ‫احلياة ال�سيا�سية لبلدانهن‪ ،‬كناخبات ومر�شحات وممثالت قادرات‬ ‫على الدفاع عن ق�ضيتهن‪ .‬وامل�ؤ�س�سة ت�ؤمن ب�أن ق�ضية املر�أة يجب �أن‬ ‫تكون يف قلب كل املبادرات‪ ،‬وهي ت�سعى جاهدة ل�ضمان � ْأن تت َم توعية‬

‫طور الباحة‪ ..‬تتمة �صـ ‪7‬‬ ‫ماء ال�رشب‪.‬‬ ‫يف بلدة �ش���قبو نحو ‪12‬كم غرب مدينة طور‬ ‫الباحة احلياة �أق�س���ى و�أمر ومتاعب احل�صول‬ ‫على ماء ال�رشب واال�س���تخدام املنزيل لنحو‬ ‫‪2500‬ن�سمة ال ي�ص���دقها عقل‪.،‬يف وادي �شقبو‬ ‫بئرا بدائية قدمية ال احد يعلم تاريخ حفرها‪.‬‬ ‫حينم���ا ت�س���قط الإمط���ار تتجم���ع املياه يف‬ ‫البئر لعدة �أ�س���ابيع ثم جتف‪.‬ورغم رائحتها‬ ‫الكريهة وتلوثها باملخلف���ات وبقايا الدالء‬ ‫واحلبال تعد امل�ص���در الرئي�س ملاء ال�رشب‬ ‫وري املا�ش���ية‪،‬ماء البئ���ر ال يكف���ي �أه���ايل‬ ‫البلدة ‪،‬خا�ص���ة و�أن اغلب �سكانها من الرعاة‬ ‫واالبال���ة‪..‬يف موا�ض���ع متفرقة م���ن البلدة‬ ‫اجلبلية تخل���ف الأمطار ب���رك وجماري مياه‬ ‫وم�س���تنقعات ي�رشب منها الأهايل‪�،‬إذ ر�ص���د‬ ‫الفريق يف �شعب �صغري ي�سمى (الركب الأحمر)‬ ‫مياه �آ�سنة داخل �صفاء �أمل�س‪،‬يف �أ�سفل ال�شعب‬ ‫برك ومياه جارية‪�،‬أفاد الأهايل ب�أنها خملفات‬ ‫الأمطار تدوم قرابة �شهر فقط عقب هطوله ثم‬ ‫جتف‪.‬رغم �إن ماء ذاك ال�شعب �شديد امللوحة‬ ‫ي�رشب منه الأهايل وي�ستخدم لري املا�شية‪ .‬يف‬ ‫مو�ضع ي�سمونه (امركاب) ب�شمال البلدة تخلف‬ ‫الأمطار مياه داخل ما ي�ش���به حو�ض �أمل�س من‬ ‫ال�صخر ي�سمى برك وقالت ت�ستمر لأ�سابيع بعد‬ ‫�سقوط املطر وتعد م�صدرا �آخر ملاء ال�رشب‪.‬‬ ‫مل ت�صل بلدة �شقبو خدمات م�ؤ�س�سة مياه طور‬ ‫الباحة املنهار اليوم‪،‬وال ت�صل �سيارات بيع‬ ‫املاء �إىل تلك البلدة اجلبلية ب�س���بب وعورة‬ ‫الطريق‪،‬وحينما جتف م�صادر املياه البدائية‬ ‫جتلب الن�سوة املاء فوق ر�ؤو�سهن وعلى ظهور‬ ‫احلمري من �آبار املزارعني يف وادي معادن على‬ ‫بعد نحو ‪12‬كم‪ ،‬يقطعنها يف رحلة �شاقة ت�صل‬ ‫�إىل ‪� 5‬ساعات ذهابا و�إيابا وعلى ر�ؤو�سهن دبات‬ ‫ماء �سعة ‪ 20‬لرتا‪،‬وعلى �أكتافهن (ع�رشين) من‬ ‫الدبات ال�صغرية �سعة ‪ 5‬لرتات يف م�شاهد تعب‬ ‫حمزنة‪.‬‬ ‫يف وادي الفجرة جنوب مدينة طور الباحة‬ ‫نحو ‪23‬كم م�شهد ظم�أ و�ش���قاء ال مثيل لهما‪.‬‬ ‫يف قلب الوادي بئر براحة مك�شوفة ‪،‬تناثرت‬

‫حولها الأوح���ال وروث املا�ش���ية‪�،‬إنها بئر‬ ‫الفجرة امل�شهورة بقدمها بعمق ‪ 35‬مرتا‪،‬ال احد‬ ‫يعرف متى حفرت‪ ،‬تعد امل�صدر الرئي�س ملاء‬ ‫ال�رشب يف الفجرة التي حرمت من �سابق من‬ ‫تغذية م�ؤ�س�سة املياه احلكومي قبل انهياره‪.‬‬ ‫يف الفج���رة كل �ش���يء بدائي وخ���ارج نطاق‬ ‫الع�رص‪،‬حمري‪�،‬أبل‪ ،‬بئر مياه مك�شوفة‪ ،‬مياه‬ ‫ملوثة ‪،‬دالء مهرتئة خيطت مبا ي�شبه البالون‬ ‫م���ن تيوبات التائ���رات ( بالون���ات �إطارات‬ ‫ال�س���يارات) اغلبها متهالك‪،‬ربطت بر�شا من‬ ‫حبال النايلون‪ ،‬كثريا ما ت�رصمت هي وحبالها‬ ‫�إىل قعر البئر لتتحلل وتغدو من مكونات ماء‬ ‫ال�رشب‪.‬ن�سوة‪،‬و�أطفال �أج�سادهم ذابلة مي�ضها‬ ‫التعب‪،‬جافة كجفاف بيئتها تتزاحم ليل نهار‬ ‫فوق خ�شبة مددت على فوهة البئر‪.‬الكل ينتظر‬ ‫دوره ليربح بـ (( دلوه )) مياه ملوثة‪.‬ناقالت‬ ‫املاء م���ن احلمري والإبل ترابط قرب البئر يف‬ ‫انتظار تعبئة حمولتها لتبد�أ رحلة العودة نحو‬ ‫القرى واملبعرثات ال�سكانية‪،‬بع�ض���ها يقطع‬ ‫الرحلة لأكرث من ‪� 8‬ساعات ذهابا و�إيابا‪ .‬ن�سوة‬ ‫‪،‬طفالت يحملن فوق ر�ؤ�ؤ�س���هن ويت�أبطن على‬ ‫�أكتافهن دبات م���اء خمتلفة الأحجام والأنواع‬ ‫ال تعرف النظافة �إليها طريقا‪�.‬أطفال يف عمر‬ ‫الزهور هجروا املدر�سة ومل يعد لهم من �شاغل‬ ‫�سوى جلب املاء على ظهور نوقهم وحمريهم‪.‬‬ ‫يف بلدة الفجرة طريق �س���الك ل�س���يارات بيع‬ ‫املاء‪،‬غري �أن الظ���روف املادية لأغلب �أهايل‬ ‫البلدة‪ ،‬وارتفاع �س���عر امل���اء ال متكنهم من‬ ‫�رشاء‪.‬‬ ‫بئر الفجرة زودت يف ‪85‬م مب�ضخة ارتوازية‬ ‫نهبها (جي�ش ال�رشعية) �أثناء عبوره م�ض���يق‬ ‫الفجرة الحت�ل�ال مدينة ط���ور الباحة‪ .‬ويف‬ ‫‪2002‬م زودتها منظمة اليوني�س���يف مب�ضخة‬ ‫طاقة �شم�سية‪ ،‬لكنها مل تعمل �سوء ب�ضعة �أ�شهر‬ ‫ثم تعطلت وانتزعتها خمال�����ب النهب ‪،‬فعاد‬ ‫�أهل الفج���رة �إىل �ص�ي�رورتهم الأوىل‪،‬عادوا‬ ‫�إىل الدلو والر�ش���ا والرباحة‪.‬يف ‪2002‬م كان‬ ‫هناك م��ش�روع بدعم من البنك الدويل لتغذية‬ ‫مناطق‪:‬الفجرة ‪،‬قرية القا�ضي‪،‬واخلطابية‪.،‬‬

‫من خالل حتلية مياه الآب���ار االرتوازية التي‬ ‫حفرتها م�ؤ�س�س���ة مياه طور الباحة يف وادي‬ ‫الفجرة لكن امل�رشوع حت���ول �إىل �رساب بـ (‬ ‫وادي فجرة )‬

‫عني ماء كدر �صفوها �ضعفاء‬ ‫نفو�س‬

‫يف قرية عركبة ذنوبة ـ ‪32‬كم غرب مدينة طور‬ ‫الباحة ـ ي�ستحيل و�صول �سيارات بيع املاء �إىل‬ ‫تلك القرية اجلبلية الوعرة الفتقارها لطريق‬ ‫�صالح‪.‬يف ح�ضن جبل ارف املطل على عركبة‬ ‫عني ماء �صغرية ي�سمونها جمازا( نهر امد�شان)‬ ‫�أفاد اهايل عركبة ب�أن تل���ك العني الطبيعية‬ ‫تن�س���اب تلقائيا من ح�ض���ن اجلبل على مدار‬ ‫العام منذ زمن قدمي ال تعرف بدايته‪.‬ال تبعد‬ ‫العني �س���وى ‪ 4‬كم عن القرية‪� ،‬إال �أن موقعها‬ ‫يف خا�رصة اجلبل الوع���ر‪ ،‬ووعورة الطريق‬ ‫يكلف الن�ساء واحلمري م�شقة ع�سرية يف جلب‬ ‫املاء‪�.‬أفاد الأهايل ب�أن ماء تلك العني نادر يف‬ ‫نقاوته وعذوبته وي�ش���كل م�صدرا وحيدا ملاء‬ ‫ال�رشب وري املا�ش���ية غري �أن كميته ال تكفي‬ ‫حاجتهم‪� .‬شكا �أهايل عركبة من عربدة نافذين‬ ‫�أعاقوا �إي�ص���ال ماء العني �إىل قريتهم‪،‬حينما‬ ‫تربع فاعل خري لتعميق عني املاء وبناء خزان‬ ‫لتجميع من�س���وب مائها و�إ�سالته عرب �أنابيب‬ ‫�إىل القرية‪،‬لكن ف�س���اد وتداعي �سلطة الدولة‬ ‫وتقاع�سها عن واجباتها �شجع �ضعفاء النفو�س‬ ‫على تعطيل ذلك امل�سعى الإن�ساين‪.‬‬ ‫ال يوجد م�ص���در �آخر للماء �سوى تلك العني‬ ‫الطبيعية الت���ي يعتمد عليها �س���كان عركبة‬ ‫والرعاة الرحل‪.‬‬ ‫يف قرية املجيح���ار ـ ‪8‬كم غرب مدينة طور‬ ‫الباح���ة وثق فريق الر�ص���د حماقن وجماري‬ ‫مياه �ص���غرية وم�س���تنقعات تخلفها الأمطار‬ ‫وال�س���يول ‪،‬لكن �رسعان ما ت�صري ماحلة‪،‬مع‬ ‫ذلك تعد م�ص���درا ملياه ال�رشب واال�س���تخدام‬ ‫املنزيل‪�.‬أ�س���فل القرية توجد بئران �صغريان‬ ‫متتلئان باملاء عند �سقوط الأمطار �رسعان ما‬ ‫تطغى علي���ة امللوحة‪،‬مع ذلك يربح وي�رشب‬ ‫ما�ؤها لأ�سابيع قبل �أن تن�ضب‪.‬مل حترم قرية‬ ‫املجيحار من طريق �س���الك طبيعيا ل�سيارات‬

‫كل ال�شباب والنا�شطني حول �أهمية امل�ساواة يف النوع االجتماعي‪.‬‬

‫تقدمي امل�ساعدة التقنية‬ ‫�إحدى اخلطوات التي اتخذتها امل�ؤ�س�س���ة يف ع���ام ‪ 2011‬لتمكني‬ ‫املر�أة‪ ،‬كانت االنتهاء من ور�شة عمل تدريبية لـ ‪� 10‬أع�ضاء وموظفي‬ ‫�شبكة �سيدات الأعمال يف ال�رشق الأو�سط و�شمال �أفريقيا‪ ،‬التي عقدت‬ ‫عمـان يف �رشاكة مع فايتال فوي�سي�س‪ .‬وكان الهدف من ور�شة العمل‬ ‫يف َّ‬ ‫هو تزويد �سيدات الأعمال باملعارف واملهارات الالزمة للنجاح يف‬ ‫تنفيذ جميع مراحل دورة �إدارة امل�رشوع‪.‬‬ ‫كما � َّأن م�ؤ�س�سة امل�ستقبل هي داعمة ملركز “متكني” منذ فرتة طويلة‪،‬‬ ‫وهي منظمة �أردنية تتنامى مع الوقت وتخ�ص�ص جهودها للدفاع عن‬ ‫حقوق العمال املهاجرين ال�س���يما العامالت باملنازل‪ ،‬وحت�س�ي�ن‬ ‫الإطار القانوين املتعلق بحقوقهن يف الأردن‪ .‬وتفخر امل�ؤ�س�سة خا�صة‬ ‫أنـها ق َّدمت امل�ساعدة لهذا املركز �أثناء ن�ش�أته املبكرة‪.‬‬ ‫ب� َّ‬

‫بيع امل���اء �إليها �إذا ما ا�س���تطاع �أهلها حتمل‬ ‫قيمته‪.‬‬ ‫تع���د بلدة ال�ص���ميتة واخلطابي���ة الواقعة‬ ‫جن���وب مدينة طور الباحة من �أ�ش���هر مناطق‬ ‫ط���ور الباح���ة‪�،‬إذ ت�ض���م البل���دة عديد قرى‬ ‫متناثرة على �ض���فتي وادي ال�صميتة امل�شهور‬ ‫بالأرا�ضي الزراعية اخل�ص���بة التي تروى من‬ ‫جبال حيفان واملقاطرة و�أرف واخمرف‪.‬رغم‬ ‫�أن ال�ص���ميتة ال تبعد كثريا عن خزان م�ؤ�س�سة‬ ‫املي���اه احلكومي ظلت حمروم���ة من خدمات‬ ‫امل�ؤ�س�سة التي انهارت اليوم‪.‬فقد ظلت البلدة‬ ‫لأ�سباب مثرية لال�ستغراب لأكرث من ‪ 25‬عاما‬ ‫خارج نط���اق تغطيه املي���اه احلكومي �إبان‬ ‫ازدهاره ‪،‬يف حني و�صلت خدماته �إىل مناطق‬ ‫نائية يف �ش���مال و�رشق املدينة بع�ضها يبعد‬ ‫�أكرث من ‪ 24‬كم‪،‬بينما حرمت من خدمات املياه‬ ‫قرى ال�صميتة التي ال تبعد �سوى ‪ 16‬كم‪،‬رغم‬ ‫موقعها يف منطقة �سهلية وعلى جانبي طريق‬ ‫طور الباحة ـ عدن امل�سفلت‪.‬الأطرف هو �أن فرع‬ ‫م�ؤ�س�س���ة املياه احلكومي خالل احت�ضاره مد‬ ‫بدعم منظمة ترجنل قدره ‪25‬مليون ريال �أنابيب‬ ‫املي���اه �إىل بلدتي ال�ص���ميتة واملعامية‪،‬ثم‬ ‫�س���وف وماطل حتى لفظ �أنفا�سه قبل �أن ي�ضخ‬ ‫قطرة ماء واحدة يف �أنابيب ال�صميتة وجارتها‬ ‫املعامية‪.‬‬ ‫منذ الأزل كان وما زال �أهايل بلدة ال�صميتة‬ ‫يعتمدون على م�ص���ادر مي���اه ملوثة لل�رشب‬ ‫تخلفها الأمطار �أو من �آبار الرباحة‪،‬ويتحملون‬ ‫مبالغ كبرية ثمنا للماء من �سيارات بيعه ‪.‬يف‬ ‫و�سط وادي ال�صميتة ال�شهري توجد بئر براحة‬ ‫قدمية ال يعرف من حفرها �أو متى حفرت‪،‬لكن‬ ‫ال�صميتة توارثوها جيال بعد جيل وعملوا على‬ ‫تغزيرها و�صيانتها‪،‬غري �أن مياه البئر ال تكفي‬ ‫حاجتهم‪،‬وتن�ضب عند ا�شتداد اجلفاف‪.‬حاولوا‬ ‫ا�ستخدام الطاقة ال�شم�سية دون جدوى‪�.‬أجمعت‬ ‫�أحاديث الأهايل بان الن�ساء يربحن املاء ليل‬ ‫نهار من البئر لتخفيف تكاليف �رشائه‪ .‬بلدة‬ ‫ال�صميتة الأكرث �سكانا والأهم موقعا والأجدى‬ ‫اقت�ص���ادا �أوىل باهتمام ورعاية فاعلي اخلري‬ ‫لتوفري مياه ال�رشب لنحو ‪� 8‬آالف �إن�سان‪.‬‬ ‫يف بلدة ال�شعبة ‪ 15‬كم جنوب �رشق عا�صمة‬ ‫طور الباحة بئ���ران قدمي���ان �أحداهما جفت‬

‫والأخرى تربح بال���دالء لتوفري مياه ال�رشب‬ ‫واال�س���تخدام املنزيل‪.‬يف �شمال البلدة تخلف‬ ‫مياه الأمطار برك وحماقن وم�ستنقعات �صغرية‬ ‫ت�ستمر عدة �أيام‪،‬لكن �رشاء املاء من �سيارات‬ ‫بيعه يعد امل�ص���در الرئي�س ملاء �رشب �أهايل‬ ‫ال�شعبة‪.‬‬ ‫عل امتداد وادي �شعب قوافل الن�ساء واحلمري‬ ‫ال تنقطع جللب املاء من بئري براحة ‪،‬ثمة بئر‬ ‫ارتوازية يف قرية �ش���اغث ت�ضخ كميات قليلة‬ ‫من املاء تتكد�س حولها �س���يارات بيع املاء‬ ‫والن�س���وة والأطفال واحلمري بحثا عن املاء‬ ‫الذي ال يكفي جميع قرى ال���وادي التي يزيد‬ ‫عدد �س���كانها عن ‪� 9‬آالف ن�سمة في�ضطرون �إىل‬ ‫�رشائه من �سيارات البيع‪.‬‬ ‫تقع بلدة الفر�شة ‪ 25‬كم جنوب �رشق مدينة‬ ‫طور الباحة‪ ،‬ظلت هذه البلدة وما زالت تئن‬ ‫حتت وطاه انعدام مياه ال�رشب‪.‬حتى مياه �آبار‬ ‫الرباحة القدمية يف البلدة �شديد امللوحة‪،‬ما‬ ‫اجرب كثري من �س���كانها عل���ى النزوح‪.‬كانت‬ ‫الفر�شة تتغذى من فرع م�ؤ�س�سة املياه احلكومي‬ ‫بطور الباحة لكن حينما داهمه الن�ضوب وعاث‬ ‫الف�س���اد مبكوناته كانت �أول �ضحايا الظم�أ‪.‬‬ ‫انقطعت التغذية قبل �أن تنقطع عن مدينة طور‬ ‫الباحة ب�أك�ث�ر من عام‪.‬رغم حفر الأهايل عدة‬ ‫�آبار يدوية مل يعرثوا �سوى على مياه �شديدة‬ ‫امللوحة‪.‬عانى �أهلها من �رشاء املاء مببالغ‬ ‫هي الأعلى تكلفة يف املنطقة‪،‬تعالت �رصخات‬ ‫�أهايل الفر�ش���ة من الظم�أ وملا مل ي�ستجب لها‬ ‫احد بد�أ النزوح الق��س�ري عن البلدة وب�إعداد‬ ‫هي الأعلى‪ .‬يفيد الأهايل ب����أن مياه املنطقة‬ ‫كلها ماحلة ال ت�ص���لح لل�رشب‪ .‬منذ ‪� 3‬أ�ش���هر‬ ‫�رشعت منظمة �إن�سانية مب�سعى لإنقاذ الفر�شة‬ ‫من العط�ش ووقف هج���رة �أهلها بالبحث عن‬ ‫م�صدر ماء و�إقامة م�رشوع ‪،‬لكن مل يتحدد حتى‬ ‫ال�ساعة نوعية امل�رشوع‪،‬وال من �أين �ستغذى‬ ‫الفر�شة باملياه ال�صاحلة لل�رشب‪.‬‬ ‫ثمة قرى �ص���غرية يف تقار والرجاع و�شوار‬ ‫والغريق وذنوبة والبي�ض���اء لديها م�شاريع‬ ‫�أهليه تع�ص���م �أهلها من الظم����أ والتعب �إذا ما‬ ‫كتب لها البقاء وال�سالمة من غوائل التخريب‬ ‫والعبث كالذي �أ�ص���اب فرع م�ؤ�س�س���ة املياه‬ ‫احلكومي‪.‬‬

‫غ‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫‪0‬‬ ‫ع‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫�‬


‫‪4‬‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫جمهورية اليمن الدميقراطية ال�شعبية‬ ‫املذكرة الإي�ضاحية اجلديدة لقانون الأ�رسة رقم ‪ 1‬لعام ‪1974‬م‬ ‫قرار وزاري رقم ‪ 80‬لعام ‪1976‬م ب�ش�أن �إ�صدار املذكرة الإي�ضاحية اجلديدة‬ ‫لقانون الأ�رسة‬ ‫وزير العدل والأوقاف‪،‬‬

‫بع���د الإط�ل�اع على امل���ادة (‪ )50‬من قان���ون الأ�رسة رق���م (‪ )1‬لعام‬ ‫‪1974‬م‪،‬‬ ‫وعلى القرار الوزاري رقم (‪ )5‬لعام ‪1974‬م‪ ،‬ب�ش����أن �إ�صدار املذكرة‬ ‫الإي�ضاحية لقانون الأ�رسة‪،‬‬ ‫وعلى القرار الوزاري رقم (‪ )19‬لعام ‪1975‬م‪ ،‬ب�ش����أن ت�شكيل اللجنة‬ ‫اال�ست�شارية لقانون الأ�رسة‪،‬‬ ‫وبناء على ما رفعته اللجنة اال�ست�شارية لقانون الأ�رسة‪،‬‬

‫املذكرة الإي�ضـاحية لقانون الأ�ســــــــــــــــ‬ ‫متهيد‪:‬‬ ‫يف ‪ 5‬يناير ‪1974‬م‪� ،‬أ�صدر الأخ رئي�س جمل�س الرئا�سة القانون رقم‬ ‫(‪ )1‬لعام ‪1974‬م ب�ش�أن الأ�رسة‪ .‬وكان �صدور القانون بعد تطورات‬ ‫وحتوالت اجتماعية واقت�ص����ادية و�سيا�سية وثقافية يف املجتمع‬ ‫تنفي ًذا لربنامج مرحلة الثورة الوطني����ة الدميقراطية‪ .‬كما كان‬ ‫ن�صـت عليه املادة (‪ )119‬من الد�ستور‪،‬‬ ‫�صدور القانون تنفي ًذا ملبد�أ َّ‬ ‫التي جاء فيها‪“ :‬ت�ض����من الدولة وحدة الق�ضاء وت�صدر تدريجي ًا‬ ‫قانونـ ًا مدني ًا دميقراطي ًا وقانون العمل وقانون العائلة والقانون‬ ‫وفقـا ملبادئ هذا الد�ستور”‪.‬‬ ‫اجلنائي‬ ‫ً‬ ‫قبل اال�ستقالل مل يكن هناك ت�رشيع موحد ينظم عالقات الأ�رسة‪..‬‬ ‫وكانت املحاكم تنظر ق�ضايا الأ�رسة وتف�صل فيها‪ ،‬وفقـ ًا ملا ن�صت‬ ‫عليه كتب �أجنبية �أو ح�سب �أعراف خمتلفة للغاية – �إىل جانب تطبيق‬ ‫�آراء املذاهب الفقهية – ما �أدى �إىل تناق�ضات يف الأحكام‪.‬‬ ‫وا�ستمر احلال بالطريقة نف�سها يف الفرتة من نوفمرب ‪1967‬م حتى‬ ‫نوفمرب ‪1970‬م‪ ،‬وا�ستمرت املحاكم ت�صدر �أحكامـ ًا يف ق�ضايا الأ�رسة‬ ‫بناء على اجتهادات �شخ�صية وقواع�� قدمية ومتخلفة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وقد جاء يف برنامج مرحلة الثورة الوطنية الدميقراطية حول‬ ‫امل�ساواة بني الرجل واملر�أة ما يلي‪-:‬‬ ‫“� َّإن التغيري اجلذري لطبيعة احلياة املختلفة التي تعي�شها املر�أة‬ ‫اليمنية‪ ،‬وم�س����اواتها بالرجل‪ ،‬والدفع به����ا‪ ،‬لأن ت�أخذ مكانها‬ ‫الطبيعي يف احلياة العامة وال�سيا�س����ية واالجتماعية اجلديدة‪،‬‬ ‫وكذلك م�شاركتها يف عملية الإنتاج ودعم وت�شجيع منظمة االحتاد‬ ‫العام لن�ساء اليمن وحركة املر�أة اليمنية يف الإقليم وما تطرحه‬ ‫يف ن�شاطاتها االجتماعية من برامج وخمططات تهدف �إىل تطوير‬ ‫املر�أة والأ�رسة اليمنية – � َّإن ذلك �سوف ي�ضيف قوى جديدة عاملة‬ ‫�إىل �ص����فوف الثورة‪ ،‬ت�س����اهم ب�إمكانيات كبرية يف خدمة الثورة‬ ‫وتطورها”‪.‬‬ ‫كما � َّأن الد�ستور الوطني الدميقراطي ال�صادر يف نوفمرب ‪1970‬م‬ ‫ت�ضمن مبادئ هامة حول امل�ساواة والأ�رسة هي‪:‬‬

‫(املادة ‪:)29‬‬ ‫ُ‬ ‫تعمل الدولة على دعم الأ�رسة وحتم���ي الأم والطفل‪ ..‬وتقوم بالإجراءات‬ ‫تكوينـا‬ ‫أ�رسة‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫لتكوين‬ ‫الالزمة‬ ‫والثقافية‬ ‫واالجتماعية‬ ‫واالقت�صادية‬ ‫ال�سيا�سية‬ ‫ً‬ ‫�صحيحـا لتقوم بوظائفها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫(املادة ‪:)36‬‬ ‫حقوقـا مت�ساوية للرجال والن�ساء يف جميع جماالت احلياة‬ ‫ت�ضمنُ الدولة‬ ‫ً‬ ‫ال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية وتوفر ب�شكل تقدمي ال�رشوط الالزمة‬ ‫لتحقيق تلك امل�ساواة‪.‬‬ ‫(املادة ‪:)58‬‬ ‫توحد منظمة الن�ساء والفتيات بهدف تطوير وعي املر�أة ال�سيا�سي‪ ،‬لكي‬ ‫إنتاجيـا يف املجتم���ع‪ ،‬لتحقيق املهام الرتبوية‬ ‫دورا �‬ ‫تتمكن م���ن �أن تلعب ً‬ ‫ً‬ ‫والثقافية �ضمن العائلة وملعاونتها على اال�ستفادة من حقوقها املب َّينة يف‬ ‫الد�ستور على �أ�سا�س متكافئ مع الرجل‪.‬‬ ‫ويف �شهر مايو عام ‪1973‬م‪� ،‬أ�صدر الأخ رئي�س جمل�س الرئا�سة م�سودة قانون‬ ‫الأ�رسة‪ ..‬وجاء �ضمن املقدمة ما يلي‪:‬‬ ‫أ�سا�سـا باحلياة‬ ‫�‬ ‫املرتبطة‬ ‫أ�سا�سية‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫القوانني‬ ‫“�إن م�سودة قانون الأ�رسة من‬ ‫ً‬ ‫االجتماعية واالقت�ص���ادية لعموم جماهري اليمن الدميقراطية‪ ..‬ف�إذا كانت‬ ‫يخدم لي�س‬ ‫قوانني و�إجراءات الثورة تخدم غالبية ال�شعب؛ ف�إنّ قانون الأ�رسة‬ ‫ُ‬ ‫يخدم كل �أ�رسة يف جمتمعنا”‪..‬‬ ‫الغالبية العظمى‪ ،‬ولكن‬ ‫ُ‬ ‫وظلت امل�سودة خا�ضعة للنقا�ش من قبل جماهري اليمن الدميقراطية حتى‬ ‫كان �صدور القانون يف ‪ 5‬يناير عام ‪1974‬م‪ ..‬وكان الهدف من �إ�صداره هو نقل‬ ‫عالقات الأ�رسة من جمال اخل�ضوع لالجتهادات �إىل جمال التنظيم القانوين‬ ‫الكامل واملوحد الذي ينظر �إىل عالقات الأ�رسة على �أنـها عالقات اجتماعية‬ ‫بالدرجة الأوىل تخ�ضع يف تطورها وغريها وثباتها �إىل العوامل التاريخية‬

‫امل�ؤثرة يف تطور املجتمعات ال �إىل جمرد قواعد قدمية وجامدة‪ .‬كما احتوى‬ ‫القانون على �أحكام تنظيم عالق���ات الأ�رسة مبا يتفق مع دورها ومكانها يف‬ ‫مرحلة الثورة الوطنية الدميقراطية‪ ،‬ومقدمة قانون الأ�رسة جاءت معربة‬ ‫عن هذا الهدف‪.‬‬ ‫قانونـا‬ ‫يعترب‬ ‫الذي‬ ‫الد�س���تور‬ ‫هو‬ ‫القانون‬ ‫و�ضع‬ ‫يف‬ ‫أ�سا�س���ي‬ ‫واملرجع ال‬ ‫ً‬ ‫ملزمـا‪ ،‬ويف الوقت نف�س���ه َّ‬ ‫مت اال�سرت�ش���اد بقوانني الأ�رسة يف بع�ض البالد‬ ‫ً‬ ‫العربية واال�شرتاكية‪ ،‬وبع�ض مواد القانون ا�س���تندت �إىل الآراء اجليدة يف‬ ‫ال�رشيعة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫َ‬ ‫�ص���يغ بحي���ث تكون مواده يف عب���ارات عامة قدر‬ ‫أنـه‬ ‫وميتازُ القانون ب� َّ‬ ‫الإمكان على � ْأن ترتك التفا�ص���يل واجلزئيات للق���رارات املنفذة‬ ‫واملف�سة‬ ‫ِرّ‬ ‫ملواد القانون‪ ،‬التي ي�ص���درها الأخ وزير الع���دل والأوقاف من ٍ‬ ‫وقت لآخر‪،‬‬ ‫مبوجب �ص�ل�احيته حتت املادة (‪ ..)50‬وهذه ال�ص�ل�احية �رضورية لإعطاء‬ ‫ُ‬ ‫تكفل �سالمة التطبيق دون اللجوء �إىل التعديل‬ ‫القانون املرونة الالزمة‪ ،‬التي‬ ‫َ‬ ‫العالقات الأ�رسية‪..‬‬ ‫امل�ستمر‪ ..‬وروعي يف تبويب القانون � ْأن‬ ‫ي�شمل معظم َ‬ ‫ن�ص عليه برنامج املرحلة‬ ‫جاءت معظم مواده جت�سي ًدا ملبد�أ امل�ساواة الذي َّ‬ ‫والد�ستور‪.‬‬ ‫و�أهم ميزات قانون الأ�رسة هي‪-:‬‬ ‫ن�ص عليه القانون هو‬ ‫‪ . 1‬مل ي�شرتط القانون الكفاءة يف الزواج‪ ..‬وكل ما َّ‬ ‫� َّأن “الزواج عقد بني رجل وامر�أة مت�ساويني يف احلقوق والواجبات‪”..‬‬ ‫‪ . 2‬منع القانون �أهل الفتاة ُ‬ ‫املراد خطبتها من االنفراد باملوافقة على اخلطبة‬ ‫دون ا�ست�شارتها و�أخذ موافقتها‪.‬‬ ‫�سنـا حمددة لأهلية الزواج لكل من الرجل واملر�أة ‪)18( -‬‬ ‫‪ . 3‬و�ضع القانون ً‬ ‫أنـه و�ضع ح ًدا لفارق ال�سن بني الرجل‬ ‫�‬ ‫كما‬ ‫–‬ ‫للفتاة‬ ‫�سنة للرجل و(‪� )16‬سنة‬ ‫َّ‬ ‫عامـا؛ �إال �إذا بلغت املر�أة (‪� )35‬سنة من العمر‪.‬‬ ‫واملر�أة وهو ع�رشون‬ ‫ً‬ ‫‪� . 4‬ألغى القانون التمييز بني املر�أة والرجل يف ال�شهادة يف عقد الزواج‪،‬‬ ‫وكل ما يتطلبه القانون هو ح�ض���ور �شخ�صني عاقلني بالغني – ومل ي�شرتط‬ ‫الذكورة �أو الأنوثة‪.‬‬ ‫‪ . 5‬جعل القانون الزواج من زوجة واحدة هي القاعدة العامة‪ ،‬وجعل الزواج‬ ‫من ثانية اال�س���تثناء‪ ،‬وقيده ب�رضورة احل�صول على �إذن كتابي من املحكمة‬ ‫اجلزئية املخت�ص���ة‪ ،‬وذلك بتوافر �أحد ال�رشطني الوارد ذكرهما يف املادة‬ ‫(‪.)11‬‬ ‫ن�ص القانون على ا�ش�ت�راك الزوجني يف حتمل نفقات الزواج‪ ،‬وتوفري‬ ‫‪َّ . 6‬‬ ‫متطلبات منزل الزوجية‪ ،‬وحتمل تكاليف حياتهما امل�شرتكة بعد الزواج‪،‬‬ ‫والإنفاق على �أطفالهما – وذلك ح�سب قدراتهما‪ ،‬ف�إذا كان �أحدهما غري قادر‬ ‫ملزمـا بتحمل امل�س�ؤولية لوحده‪.‬‬ ‫كان االخر‬ ‫ً‬ ‫‪ . 7‬و�ضع القانون ح ًدا �أعلى للمهر ال يجوز جتاوزه ب�أي ٍ‬ ‫حال من الأحوال – هو‬ ‫– ‪ 100‬دينار ب�رشطيه املعجل وامل�ؤجل‪ .‬ومنع القانون ب�شكل وا�ضح و�رصيح‬ ‫دفع �أية مبالغ �أخرى ب�سبب الزواج �سوى املهر املذكور واملحدد‪ .‬ولهذا ف� َّإن‬ ‫ما ُيعرف بـ (ال�صبحية �أو فكة الوجه) يعترب خمالفة للقانون‪.‬‬ ‫‪� . 8‬أبغ�ض احلالل �إىل الله الطالق‪ ،‬وتنظيم الطالق – للحد منه قدر امل�ستطاع‬ ‫أمر يتفقُ ونية امل�رشوع‪ .‬ولهذا علق القانون الطالق على احل�صول على �إذن‬ ‫–� ٌ‬ ‫املحكم���ة اجلزئية التي ال يجوز �أن ت�أذن ب�أكرث من طلقة واحدة يف كل مرة‪،‬‬ ‫املكم���ل للثالث الطلقات املتفرقات‬ ‫رجعيـا‪� ،‬إال‬ ‫واعترب القانون كل طالق‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫امل�أذون بها من قبل املحكمة‪ ،‬وبا�ستطاعة الرجل واملر�أة – على ٍ‬ ‫حد �سواء‬ ‫العالقة الزوجية‪ ،‬وح َّدد‬ ‫– يف ظل القانون التق���دم �إىل املحكمة بطلب �إنهاء َ‬ ‫القانون الأ�سباب التي تربر الطالق والتفريق الق�ضائي‪.‬‬ ‫‪ . 9‬ف�صل القانون مدد العدة ل�رضورتها ملنع اختالط الأن�ساب وملنح فر�ص‬ ‫املحرمات من الن�ساء‪.‬‬ ‫املراجعة للزوجني‪ ..‬كما � َّأن القانون و�ضح مو�ضوع‬ ‫َّ‬ ‫‪� . 10‬أنهى القانون الطاعة والن�شوز‪.‬‬ ‫‪ . 11‬ح َّدد القانون �سبل ثبوت الن�سب‪ ،‬كما راعى م�صلحة املولود‪ ،‬فيكفي‬ ‫�إثبات االت�صال اجلن�سي بني الرجل واملر�أة ليثبت به الن�سب �رشيطة �أن تكون‬ ‫والدته �ضمن املدة املقررة‪.‬‬ ‫تزوجت ب�ش���خ�ص �آخر – يف‬ ‫‪َّ . 12‬‬ ‫ن�ص القان���ون على حق الأم – حتى ولو َّ‬ ‫ح�ضانة ولدها حتى ال�سن العا�رشة‪ ،‬وابنتها حتى �سن اخلام�سة ع�رشة‪ ،‬وجعل‬ ‫مدار احلكم يف احل�ضانة يدور حول م�صلحة الأطفال يف �ضوء وقائع الق�ضية‬ ‫املدعمة ببحث اجتماعي‪.‬‬ ‫ممكنـا – و�أ�رشك‬ ‫‪ . 13‬ركز القانون على مبد�أ التوفيق وال�صلح متى كان ذلك‬ ‫ً‬

‫املنظمات اجلماهريية يف حماوالت التوفيق وال�ص���لح‪ ،‬وبالتايل يف‬ ‫احلفاظ على متا�سك الأ�رسة‪.‬‬ ‫املادة ‪:1‬‬ ‫إنـما‬ ‫مبا � َّأن‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫فقط‪،‬‬ ‫والرجل‬ ‫أة‬ ‫�‬ ‫املر‬ ‫القة‬ ‫ع‬ ‫يحكم‬ ‫ال‬ ‫املذك���ور‬ ‫القانون‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫العالقات الأ�رسية‪ ،‬مبا فيها الرجل واملر�أة والأطفال فيما‬ ‫يحكم جميع َ‬ ‫ُيعرف بالأ�رسة – لهذا ُ�سمي بقانون الأ�رسة‪.‬‬ ‫املادة ‪:2‬‬ ‫أنـه عقد‪ ،‬وبذلك ي�ستلزم‬ ‫ُ‬ ‫يت�ض���ح من تعريف الزواج يف هذه املادة � َّ‬ ‫توافر ال�رشوط كافة‪ ،‬التي ال يقوم �أي عقد �إال بوجودها‪ ،‬و�أهمها اجتماع‬ ‫�إرادتني – �إحداهما متثل جانب الإيجاب والأخرى متثل جانب القبول –‬ ‫مع مراعاة بقية ال�رشوط الواردة يف املواد ‪،12 ،11 ،9 ،8 ،7 ،6 ،5‬‬ ‫‪ 14 ،13‬و‪ 15‬يف هذا القانون‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫�رشعـا‪.‬‬ ‫التزاوج‬ ‫لهما‬ ‫يحل‬ ‫أة‪،‬‬ ‫�‬ ‫وامر‬ ‫رجل‬ ‫بني‬ ‫وعقد الزواج ال يكون؛ �إال‬ ‫ً‬ ‫وتطبيقـ ًا ملبد�أ امل�ساواة فقد ا�ش�ت�رطت املادة �أن يكون طرفا العقد –‬ ‫الرجل واملر�أة – مت�ساويني يف احلقوق والواجبات‪ ،‬فال امتياز لأحدهما‬ ‫على الآخر لأي �سبب كان‪ ،‬وال ي�ستطيع �أحد �أن يتدخل ملنع زواج رجل‬ ‫وامر�أة بحجة عدم الت�ساوي من حيث الن�سب �أو املكانة االجتماعية �أو‬ ‫الدخل املادي �أو طبيعة املهنة‪.‬‬ ‫ومن �أُ ِ‬ ‫�س�س الزواج الرئي�سة التفاهم واالحرتام املتبادل‪ ،‬والهدف من‬ ‫الزواج هو خلق الأ�رسة املتما�سكة باعتبارها اللبنة الأ�سا�سية للمجتمع‪،‬‬ ‫وذلك يعني حماربة االجتار بالزواج الذي ال ي�س���تهدف منه �إال الك�سب‬ ‫عي يدفعه‪،‬‬ ‫تـ�س َلّم للرجل مقابل ثمن ُم نَّ‬ ‫املادي‪ ،‬فلي�س���ت املر�أة �سلعة ُ‬ ‫بل هي عن�رص �إيجابي ت�شرتك مع الرجل يف خلق �أ�رسة متما�سكة ت�ؤدي‬ ‫وظيفتها يف املجتمع‪ ،‬وترتتب على ذلك نتائج قانونية مهمة �أبرزها‬ ‫عدم االعرتاف بزواج املتعة والزواج امل�ؤقت‪.‬‬ ‫املادة ‪:3‬‬ ‫أنـها اتفاق ي�سبق عادة عقد الزواج‪ .‬ومل‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫اخلطبة؛‬ ‫املادة‬ ‫هذه‬ ‫عرفت‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫تتطرق املادة �إىل �ش���كل هذا االتفاق ومدته‪ ،‬فتلك �أمور ُيرتك تقديرها‬ ‫�شفويـا �أو بوا�سطة‬ ‫مكتوبـا �أو‬ ‫للخطيبني‪ ،‬في�س���توي �أن يكون االتفاق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الغري‪ ،‬كما ي�ستوي �أن تكون اخلطبة من قبل الرجل �أو من قبل املر�أة‪.‬‬ ‫ح���دد املادة فرتة زمنية مع َّينة‪ ،‬يت���م خاللها العقد؛ ل َّأن طول‬ ‫تـ ِّ‬ ‫ومل ُ‬ ‫فرتة اخلطبة �أو ق���صها يرجع يف مبا�رشة الأ�سا�س �إىل الظروف الذاتية‬ ‫لكال اخلطيبني‪.‬‬ ‫والهدف من اخلطبة هو توفري الظروف املالئمة للطرفني الراغبني يف‬ ‫وليتعرف اخلطيبان على‬ ‫�ضمانـا لإن�شاء حياة زوجية م�ستقرة‪،‬‬ ‫الزواج‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫بع�ض���هما ليتم لكل منهما الت�أكد من �شخ�صية الآخر و�أخالقه و�أفكاره‪،‬‬ ‫عل���ى � ْأن يت َم ذلك يف �إطار الآداب واحل�ش���مة‪ ..‬ولهذا ن�ص امل�رشع على‬ ‫جواز العدول عنها من قبل �أي من اخلطيبني دون �أن يرتتب على ذلك �أية‬ ‫التزامات مادية �أو �أدبية‪.‬‬ ‫تتم يف �أغلب احلاالت‬ ‫ومراعاة للظروف الراهنة‪ ،‬حي���ث � َّأن اخلطبة ُ‬ ‫مهمـا وهو منع �أهل اخلطيبني من‬ ‫بوا�سطة الأهل‪ ،‬فقد و�ضعت املادة قي ًدا‬ ‫ً‬ ‫االنفراد باملوافقة على اخلطبة دون ا�ست�شارتهما و�أخذ موافقتهما‪.‬‬ ‫املادة ‪:4‬‬ ‫مو�ضوع املادة الهدايا الرمزية التي يت�سلمها �أحد اخلطيبني من الآخر‪،‬‬ ‫وحك���م تلك الهدايا عند العدول عن اخلطبة م���ن قبل �أي من الطرفني‪،‬‬ ‫فاملادة جتيز للطرفني �أن يهديا لبع�ضهما هدايا رمزية‪ ،‬وعند العدول‬ ‫عن اخلطبة ال ت�سرتد تلك الهدايا ب�رصف النظر عن الطرف الذي عدل عن‬ ‫ن�صت على � َّأن للجهة املخت�صة بتنفيذ القانون‬ ‫اخلطبة؛ �إال � َّأن ملادة قد َّ‬ ‫(وهي الوزير مبقت�ضى ن�ص املادة ‪� )50‬أن ت�صدر قرار ًا �أو قرارات تو�ضح‬ ‫احلد الأعلى للهدايا الرمزية مبا يتفق مع م�س���توى املعي�شة وعادات‬ ‫أي�ض���ـا لتحديد ما يدخل وما ال‬ ‫املنطقة التي يقطن فيها اخلطيبان‪ ،‬و�‬ ‫ً‬ ‫يدخل يف نطاق الهدايا الرمزية‪.‬‬ ‫وم���ا ال يدخل يف نطاق الهدايا الرمزي���ة ال ي�رسى عليه حكم الهدايا‬ ‫الرمزية للخطبة‪ ،‬وعلى الطرف الذي ت�سلمها � ْأن يعيدها عند العدول‬ ‫عن اخلطبة – مع احتفاظه بحقه يف املطالبة بتعوي�ض �إذا �أُ�صيب ب�رضر‪،‬‬


‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫�أ�صدر القرار التايل‪:‬‬ ‫املادة ‪ : 1‬يعمل باملذكرة الإي�ضاحية اجلديدة واال�ستمارات امللحقة‬ ‫بها املرفقة بهذا القرار‪.‬‬ ‫املادة ‪ : 2‬يلغى الق���رار الوزاري رقم (‪ )5‬لع���ام ‪1974‬م‪ ،‬واملذكرة‬ ‫الإي�ضاحية املرفقة به‪.‬‬

‫املادة ‪ : 3‬يعمل بهذا القرار من تاريخ ‪� 10‬سبتمرب ‪1976‬م‪.‬‬ ‫املادة ‪ : 4‬ين�رش هذا القرار يف اجلريدة الر�سمية‪.‬‬ ‫�صدر يف ‪ 10 :‬رم�ضان ‪1396‬هـ ‪ /‬املوافق ‪� 4 :‬سبتمرب ‪1976‬م‬ ‫عبدالله �أحمد غامن‬ ‫وزير الأوقاف‬

‫وذلك مبوجب املبادئ املعمول بها يف القانون املدين‪� ..‬أما �إذا َّ‬ ‫مت عقد‬ ‫الزواج فتعترب الهدايا غري الداخل���ة يف نطاق الهدايا الرمزية يف حكم‬ ‫الهبة وال ت�سرتد‪.‬‬ ‫�أمثلة على الهدايا الرمزية‪ :‬عطر �أو قطعة قما�ش �أو مالب�س جاهزة‪.‬‬ ‫املادة ‪:5‬‬ ‫مو�ضوع املادة هو الزواج و�رشوطه‪ ،‬فالأمر الأ�سا�سي يف الزواج هو ر�ضا‬ ‫خاليـا‬ ‫و�صحيحـا‬ ‫تامـا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الطرفني ب�إجرائه‪ ،‬وذلك ي�ستلزم �أن يكون الر�ضاء ً‬ ‫من �أية عيوب من عيوب الر�ضاء – كالإكراه والغ�ش والتدلي�س والغلط‪.‬‬ ‫ولأن الزواج عقد مهم لبناء الأ�رسة املتما�سكة فيجب �أن يتم على �أكمل‬ ‫وجه دون �أية عيوب من عيوب الر�ضاء‪ ،‬ف�إذا �أكره �أحد طرفيه على �إجرائه‬ ‫ب�إكراه مادي �أو معنوي انتفى الر�ضا ال�ص���حيح‪ ،‬و�أ�صبح الزواج بدون‬ ‫�أ�سا�س �صحيح‪ ،‬وعليه يتوجب با�ستمرار الت�أكد من وجود الر�ضا التام‬ ‫بالزواج‪.‬‬ ‫و�ش���كل التعبري عن ذلك الر�ض���ا هو �أما النطق �أو الكتابة �أو الإ�شارة‬ ‫املفهومة للعاجز عن النطق‪ ،‬والعاج���ز عن النطق قد يكون قادر ًا على‬ ‫الكتابة‪ ،‬قد تكون لديه – ف�ض ًال عن ذلك – �إ�شارته املفهومة يعرب بوا�سطتها‬ ‫عما يريد‪ :‬فهل ي�ص���ح زواج الأخر�س مث ًال �إذا كان يح�سن الكتابة؟ املادة‬ ‫قادرا‬ ‫تقيد العاجز عن النطق ب�رضورة التعبري عن ر�ضاه بالكتابة �إذا كان ً‬ ‫عليها‪ ،‬وال يقبل منه �أن ُيعب ِّـر عن ر�ضاه ب�إ�شارته املفهومة‪� ،‬إال �إذا كان‬ ‫غري قادر على الكتابة‪.‬‬ ‫يتم بها التعبري عن الإرادة‪ ،‬فهي ال‬ ‫وتتطرق املادة �إىل الألف���اظ التي ُ‬ ‫ن�صت على � َّأن‬ ‫ت�شرتط ا�ستعمال �ألفاظ حمددة كلفظ الزواج �أو النكاح‪ .‬بل َّ‬ ‫أنـه ُيالحظ � َّأن الزواج‬ ‫تـفيد معنى الزواج؛ �إال � َّ‬ ‫الزواج ينعقد ب�أي���ة �ألفاظ ُ‬ ‫وي�ستح�سن – �إذا ا�ستعمل غري‬ ‫والنكاح‪،‬‬ ‫الزواج‬ ‫يتم عادة با�ستعمال لفظي‬ ‫ُ‬ ‫هذين اللفظ�ي�ن – �أن توجد قرينة على داللة ذلك اللفظ على الزواج‪،‬ل َّأن‬ ‫العرف جرى على � َّأن لفظي الزواج والنكاح هما امل�ستعمالن عادة للداللة‬ ‫ُ‬ ‫على معنى الزواج‪.‬‬ ‫املادة ‪: 6‬‬ ‫تن�ص املادة على وجوب ت�سجيل عقد الزواج �أمام امل�أذون الر�سمي �أو‬ ‫ُ‬ ‫من يقوم مقامه‪ ،‬وتوقيع الزوجني �أو من ينوب عنهما على �سجل الزواج‬ ‫اخلا�ص بامل�أذون‪ ،‬وذلك لكي يكون العقد ناف ًذا‪.‬‬ ‫ومل ت�شرتط املادة �إجراء عقد الزواج نف�سه �أمام امل�أذون الر�سمي �أو من‬ ‫ً‬ ‫مراعاة للظروف العملية يف كثريٍ م مناطق جمهوريتنا‪،‬‬ ‫يقوم مقامه‪ ،‬وذلك‬ ‫امل�رشع ب�أن يكون‬ ‫حيث ال يتواجد م�أذونون ر�س���ميون‪ .‬لهذا فقد اكتفى‬ ‫ِّ‬ ‫الت�سجيل ولي�س �إجراء العقد �أمام امل�أذون الر�سمي �أو من يقوم مقامه‪،‬‬ ‫�رشطـا ل�صحته‪ .‬والزواج‬ ‫�رشطـا لنفاذ العقد ولي�س‬ ‫وهذا يجعل الت�سجيل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫امل�سجل لدى امل�أذون ال يكون ناف ًذا‪ ،‬ولكن من حيث االنعقاد يكون‬ ‫غري‬ ‫َّ‬ ‫منعق ًدا �إذا توافرت ال�رشوط املن�صو�ص عليها يف هذا القانون‪.‬‬ ‫وعليه �إذا مل يجرِ عقد الزواج �أمام امل�أذون وجب على طريف العقد ومن‬ ‫�أجراه ت�سجيل ذلك لدى امل�أذون خالل مدة �أق�صاها �شهر واحد من �إجرائه‪،‬‬ ‫وعدم الت�سجيل خالل هذه املدة يعترب خمالفة ُيعاقب مرتكبوها مبوج‬ ‫املادة (‪ )49‬من هذا القانون‪.‬‬ ‫وا�شرتطت املادة توقيع الزوجني �أو من ينوب عنهما على �سجل الزواج‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫أنـه ال ُي�ش�ت�رك توقيع‬ ‫وي‬ ‫وهو ما يجري عليه واقع احل���ال‪ُ .‬‬ ‫الحظ هنا � َّ‬ ‫الزوجني نف�س���يهما على �سجل الزواج‪ ،‬وذلك ل َّأن امل�رشع �أجاز التوكيل‬ ‫يف عقد الزواج مبوجب املادة (‪ )10‬م���ن هذا القانون‪ ،‬ويف هذه احلالة‬ ‫�سيوقع الوكيل من وكله‪.‬‬ ‫وامل�أذون الر�سمي �أو من يقوم مقامه هو ال�شخ�ص ُ‬ ‫عي مبوجب قرار‬ ‫امل نَّ‬ ‫وفقـا للمادة (‪ )50‬من هذا القانون‪.‬‬ ‫من وزير العدل والأوقاف‬ ‫ً‬ ‫املادة ‪:7‬‬ ‫ُ‬ ‫تن�ص عليه املادة‬ ‫ُي‬ ‫�شرتط النعقاد العقد و�صحته – ف�ض ًال عن الر�ضا الذي ُ‬ ‫(‪ )5‬من القانون – �أن يبلغ الطرفان �سن �أهلية الزواج‪ ،‬وهو �أن تبلغ املر�أة‬ ‫�سن ال�ساد�سة ع�رشة والرجل �س���ن الثامنة ع�رشة من العمر‪ ،‬و�أن يكونا‬ ‫بكامل قواهما العقلية‪ ،‬ف�إذا كان �أحد الطرفني مل يبلغ �سن الزواج املذكور‬ ‫�أعاله ال ينعقد الزواج ويكون باطالً‪� .‬أما �إذا مت الدخول فترتتب عليه �آثار‬ ‫الزواج غري ال�صحيح املن�صو�ص عليها يف املادة (‪ )16‬من القانون – ف�ض ًال‬

‫عن توقيع العقوبة املن�صو�ص عليها يف املادة (‪ )49‬من هذا القانون‪.‬‬ ‫ويتم التثبت من �س���ن الزوجني عن طريق �إبراز �ش���هادات امليالد الر�سمية‬ ‫ُ‬ ‫للم�أذون الر�سمي �أو من يقوم مقامه قبل �إجراء العقد‪ ،‬ف�إذا مل يكن الزوجان‬ ‫ُ‬ ‫يحمل �ش���هادة ميالد ر�سمية‪ ،‬كان على امل�أذون �أو من يقوم مقامه‬ ‫�أو �أحدهما‬ ‫املخت�صة‬ ‫الطبية‬ ‫اجلهات‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫�أن يحيله‬ ‫ممكنـا – لتحديد‬ ‫ذلك‬ ‫كان‬ ‫ما‬ ‫متى‬ ‫–‬ ‫ً‬ ‫أنـه يف املناطق النائية التي ال توجد بها جهات طبي للقيام بهذا‬ ‫�‬ ‫على‬ ‫ال�سن‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫العمل كان على الأطراف االت�صال ب�أقرب مكتب لل�سجل املدين للح�صول على‬ ‫�شهادة ميالد ر�سمية‪.‬‬ ‫املادة ‪:8‬‬ ‫تن�ص املادة على وجوب ح�ضور �شاهدين بالغني عاقلني‪ ،‬وذلك عند �إجراء‬ ‫ُ‬ ‫وت�سجيل عقد الزواج‪ ،‬و� َّأن يوقعا على ال�سجل املن�صو�ص عليه يف املادة (‪)6‬‬ ‫ُ‬ ‫�شرتط العدد فقط‪،‬‬ ‫�أعاله‪ ،‬وال ت�ش�ت�رط الذكورة �أو الأنوثة يف ال�ش���هود بل ُي‬ ‫فيجوز �أن يكون ال�شاهدان رجلني �أو رج ًال وامر�أة �أو امر�أتني‪.‬وال�رشط الوحيد‬ ‫يف ال�شهود �أن يكونوا قد �أمتوا �سن الثامنة ع�رشة وبكامل قواهم العقلية‪.‬‬ ‫ويالحظ � َّأن �إجراء الزواج وت�سجيله بدون ح�ضور ال�شهود يجعل ذلك الزواج‬ ‫ُ‬ ‫زواجـا غري �ص���حيح‪ ،‬وال ترتتب عليه �إال الآثار املن�صو�ص عليها يف املادة‬ ‫ً‬ ‫عر�ض مرتكبوه للعقوبة املن�صو�ص عليها يف املادة‬ ‫(‪ )16‬من القانون‪ ،‬كما ُي َّ‬ ‫(‪ )49‬من القانون‪.‬‬ ‫املادة ‪:9‬‬ ‫ً‬ ‫مينع الزواج الذي يوجد فيه تفاوت يف ال�سن‪ ،‬كما‬ ‫ا‬ ‫عامـ‬ ‫�‬ ‫أ‬ ‫مبد‬ ‫املادة‬ ‫ت�ضع‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ا�ستثناء لذلك املبد�أ‪ ،‬واملبد�أ العام هو �إلزام امل�أذون الر�سمي �أو من يقوم‬ ‫ت�ضع‬ ‫ً‬ ‫مقامه بعدم �إجراء �أو ت�سجيل �أي عقد زواج يظهر فيه تفاوت يف ال�سن يتجاوز‬ ‫زواجـا فيه مثل ذلك التفاوت‬ ‫ويعاقب كل من يجري �أو ي�سجل‬ ‫الع�رشين عام ًا‪ُ .‬‬ ‫ً‬ ‫بالعقوبة املن�صو�ص عليها يف املادة (‪ )49‬من القانون‪.‬‬ ‫ن�صت عليه هذه املادة مبد�أ �صحيح؛ ل َّأن‬ ‫ومما ال �شك فيه � َّأن املبد�أ العام الذي َّ‬ ‫التفاوت يف ال�س���ن الذي يزيد على الع�رشين عام ًا قد ي�ؤدي �إىل �أ�رضار كبرية‬ ‫وعدم خلق الأ�رسة املتما�سكة ال�سليمة التي �رشع من �أجلها هذا القانون‪.‬‬ ‫واال�ستثناء الذي جتيزه املادة ب�إجراء الزواج الذي فيه تفاوت بني �أعمار‬ ‫عامـا هو عند بلوغ املر�أة اخلام�سة والثالثني‬ ‫الزوجني مبا يزيد على ع�رشين‬ ‫ً‬ ‫حرم‬ ‫ال‬ ‫حتى‬ ‫أة‬ ‫�‬ ‫املر‬ ‫لتلك‬ ‫واملادي‬ ‫النف�سي‬ ‫الو�ضع‬ ‫من العمر و�سببه مراعاة‬ ‫تـ ُ‬ ‫ُ‬ ‫طوال حياتها من الزواج‪.‬‬ ‫املادة ‪:10‬‬ ‫جتيز املادة التوكي���ل يف عقد الزواج‪ ،‬كما هو جائ���ز يف عقود متنوعة‪،‬‬ ‫فالتوكيل يف الزواج �ص���حيح‪ ،‬وال تـ�ش�ت�رط املادة وجود �شهود على وقوع‬ ‫ٍ‬ ‫لكث�ي�ر من املناطق يف‬ ‫التوكيل‪ ،‬وذلك مت�ش���يـ ًا مع الظروف املو�ض���وعية‬ ‫اجلمهورية ولوجود بع�ض املهاجرين يف اخلارج‪.‬‬ ‫نـا للزواج منه‪ ،‬كما قد‬ ‫ي‬ ‫مع‬ ‫�شخ�صـا‬ ‫عامـا فال ُيحدد املوكل‬ ‫والتوكيل قد يكون‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫عي بالذات‪ ،‬فكال النوعني �صحيح‬ ‫يكون التوكيل مقي ًدا بالزواج من‬ ‫�شخ�ص ُم نَّ‬ ‫وجائز‪.‬‬ ‫نـا لإجراء العقد نيابة عنها‪ ،‬ويوكل‬ ‫كما يجوز للمر�أة �أن توكل‬ ‫�شخ�صـا ُم َّ‬ ‫عيـ ً‬ ‫ً‬ ‫الرجل ال�شخ�ص نف�سه (الوكيل نف�سه) لإجراء العقد نياب ًة عنه‪ :‬وذلك ك� ْأن يكون‬ ‫الرجل واملر�أة ال يعي�شان يف منطقة واحدة‪ ،‬ولكن ُيالحظ يف هذه احلالة � َّأن‬ ‫الوكيل عن الطرفني يجب �أن ُيثبت وكالته عن الطرفني للم�أذون الر�س���مي �أو‬ ‫من يقوم مقامه‪.‬‬ ‫يزوج نف�س���ه من ال�ش���خ�ص الذي وكله‪ ،‬و�إذا قام بذلك‬ ‫وال يجوز للوكيل � ْأن ِّ‬ ‫ً‬ ‫تعر�ضه‬ ‫أ�ص�ل�ا‪ ،‬و�أية خمالفة لل�صالحيات‬ ‫فال ينعقد العقد �‬ ‫َ‬ ‫املخولة للوكيل ُّ‬ ‫للم�س�ؤولية املدنية‪.‬‬ ‫ويالحظ � َّأن امل�أذون الر�سمي ميكنُ � ْأن يكون وكي ًال للمر�أة �أو للرجل‪ ،‬وذلك‬ ‫ُ‬ ‫�إذا َّ‬ ‫مت توكيله من قبل �أي منهما‪.‬‬ ‫املادة ‪:11‬‬ ‫وهو‬ ‫القانون‬ ‫مو�ضوعات‬ ‫أهم‬ ‫�‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫مو�ضوعـ‬ ‫املادة‬ ‫تـعالج‬ ‫تعدد الزوجات‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ونظرا لأهمية مو�ضوع املدة فقد �أفردت له عدة �أحكام‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فاملب���د�أ العام الذي جاءت به املادة هو من���ع الرجل املتزوج من الزواج‬ ‫بزوجة ثانية‪ .‬وحكمة هذا املنع وا�ض���حة وهي الق�ضاء على ا�ستغالل الرجل‬ ‫العالقات الإن�سانية‬ ‫للمر�أة خا�ص ا�ستغالل �ضعفها املادي وعدم حتويل �أقد�س َ‬ ‫�إىل �سلعة يف �سوق العر�ض والطلب‪ ،‬فمن لديه مقدرة مالية ي�ستطيع �أن يتزوج‬ ‫كيفما �شاء‪.‬‬

‫احللقلة الأوىل‬

‫ـــرةال�صادر عام (‪ )1974‬يف اجلنوب‬

‫كما � َّأن هناك �أ�رضار ًا �أخرى يف ما يتع َّلق بوجود الأ�رسة امل�ستقرة ومتا�سكها‬ ‫تتلخ�ص يف �إثارة الكراهية ال�شديدة بني الزوجات وانتقال البغ�ضاء �إىل الأبناء‪،‬‬ ‫موزعـا بني �أكرث من‬ ‫وتعر�ضهم للت�رشد وعدم الرعاية؛ ل َّأن رب الأ�رسة �سيكون‬ ‫ً‬ ‫منزل‪ ،‬وبالتايل يت�شتت دخله ووقته وتفكريه‪.‬‬ ‫ومبا � َّأن الزواج َعالقة �إن�س���انية قائمة على املودة والرحمة واملحبة؛ ف� َّإن‬ ‫ُ‬ ‫رصا تتح َّكم‬ ‫العالقة‬ ‫التعدد يناق�ض هذه َ‬ ‫ويجعل من عن�رص املودة واملحبة عن� ً‬ ‫فيه الرغبة واال�شتهاء‪.‬‬ ‫العالقات اال�س���تغاللية وللأ�رضار‬ ‫لذلك ت�ض���ع املادة ح ًدا نهائي ًا لتل���ك َ‬ ‫ٍ‬ ‫ب�صورة مبدئية‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وت�ؤ�س�س َعالقات �أكرث �إن�سانية وتقدمية‪ ،‬فتمنع‬ ‫الزواج ب�أكرث من زوجة‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫جتع���ل بع�ض الأفراد‬ ‫�إال � َّأن امل���ادة مل تغفل بع����ض احلاالت الفردية التي‬ ‫ي�ضطرون �إىل الزواج من ثانية – لذلك جاءت با�ستثناء للمبد�أ العام ال�سالف‬ ‫الذكر هو ال�سماح للرجل بالتزوج من زوجة ثانية يف حاالت ُمع َّينة حددتها‬ ‫حرا يف الزواج بثانية بل عليه �أن يتوجه �إىل املحكمة‬ ‫املادة‪ .‬فالرجل لي�س ً‬ ‫اجلزئية املخت�صة‪ ،‬ويطلب منه الإذن كتابة يف الزواج من ثانية‪ ،‬واملحكمة‬ ‫لن تعطي ذلك الإّذن الكتابي املطلوب منها‪� ،‬إال �إذا ثبت لديه ب�شكل قاطع �أحد‬ ‫ٍ‬ ‫مبر�ض‬ ‫الأمور املن�صو�ص عليها يف هذه املادة – وهي عقم الزوجة �أو �إ�صابتها‬ ‫مزمن �أو ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫معد‪.‬‬ ‫ف�أما عقم الزوجة فيجب �أن يثبت بتقرير طبي ر�س���مي‪ .‬كما � َّأن طلب الزوج‬ ‫عاملـا بعقم الزوجة‬ ‫الزواج من زوجة ثانية‪ ..‬يجب �أن يرف�ض �إذا كان الزوج‬ ‫ً‬ ‫قبل الزواج بها‪ .‬والعقم املق�ص���ود هنا هو عدم قدرة الزوجة على الإجناب‬ ‫إطالقـا‪ ،‬على �أن يثبت ذلك بتقرير طبي ر�سمي‪.‬‬ ‫�‬ ‫ً‬ ‫وحكمة هذا اال�ستثناء هي �أن حب الأوالد غريزة يف النف�س الب�رشية – فلي�س من‬ ‫طبائع الب�رش املعتادة البقاء بدون �إجناب الأطفال‪ .‬لذلك �أعطى امل�رشع فر�صة‬ ‫الطبيعية‪� ،‬آخذ ًا‬ ‫للزوج ب�أن يتزوج من �أخرى يف مثل هذه احلالة �إر�ضاء لرغبته‬ ‫ِّ‬ ‫يف االعتبار الع�رشة الإن�سانية بينه وبني زوجته الأوىل‪ ،‬ف�سمح ب�إبقاء العالقة‬ ‫الزوجية بينهما �إذا كانت الزوجة ال تمُ انع ب�أن تبقى معه يف و�ضعه اجلديد‪،‬‬ ‫مراعيـا يف ذلك الظروف االجتماعية املوجودة يف جمتمعنا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫�أما احلالة الثانية التي يجوز فيها للزوج � ْأن يتزوج على زوجته الأوىل فهي‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ثابت بتقرير طبي ر�س���مي‪،‬‬ ‫عـ ٍد‬ ‫مبر�ض‬ ‫�أن تكون الزوجة مري�ض���ة‬ ‫مزمن �أو ُ‬ ‫مـ ْ‬ ‫�رشيطة �أن تقتنع املحكمة با�ستحالة ِ‬ ‫الع�رشة الزوجية نتيجة لذلك املر�ض‪..‬‬ ‫فال�صالحية للمحكمة لتقرر – بعد الإطالع على التقرير الطبي الر�سمي والبي ِّـنات‬ ‫ُ‬ ‫املقدمة لها كافة – ما �إذا كان املر�ض املزمن �أو املعدي يف الزوجة ي�ستوجب‬ ‫ال�سماح بالزواج من �أخرى �أم ال‪..‬‬ ‫وحكمة الإباحة يف هذه احلالة هي � َّأن �إ�صابة الزوجة مبثل ذلك املر�ض رمبا‬ ‫يجعل ا�ستمرار ِ‬ ‫الع�رشة الزوجية مع الزوجة م�ستحي ًال‪ ،‬وي�صبح معه الزوج‬ ‫خميـ ًرا بني الإبقاء عليها بحالتها تلك �أو‬ ‫التقدم بطلب لتطليقها‪ .‬وال �شك � َّأن‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬ ‫ال�سماح للزوج بالتزوج من �أخرى مع �إبقاء الزوجة املري�ض يف ع�صمته فيه‬ ‫ً‬ ‫ومروة وذكرى ومودة‪.‬‬ ‫وفاء‬ ‫تلك احلالتان اللتان يجوز مبوجبهما الزواج من زوجة ثانية‪.‬‬ ‫أنـ���ه يجب �أن نالح���ظ � َّأن للزوجة يف هذه احلال���ة مبوجب املادة (‪)29‬‬ ‫�إال � َّ‬ ‫تزوج عليها‪ ،‬فهي �إن‬ ‫الفق���رة (�أ) من القانون �أن تطلب طالقه من زوجها الذي َّ‬ ‫كانت ت�شعر بامتهان كرامتها وعدم مقدرتها على اال�ستمرار يف احلياة الزوجية‬ ‫مع ذلك الزوج ت�س���تطيع �أن تتق َّدم بطلب لتطليقها منه �إىل املحكمة اجلزئية‬ ‫املخت�صة‪.‬‬ ‫تن�ص الفقرة (ب) من املادة (‪ )11‬على � َّأن الإذن الكتابي الذي ت�صدره‬ ‫و�أخ ًَ‬ ‫ريا ُ‬ ‫وفقـا لأحكام الفقرة (�أ) من املادة نف�سها‪ ،‬ميكنُ الطعن فيه‬ ‫املخت�صة‬ ‫املحكمة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫�شرتط لقبول ذلك الطعن � ْأن‬ ‫�أي ا�ستئنافه �إىل املحكمة الأعلى درجة – ولكن ُي‬ ‫ٍ‬ ‫ُيق َّدم �إىل املحكمة الأعلى خالل فرتة ال تزيد على �شهرٍ‬ ‫واحد من تاريخ �صدور‬ ‫الإذن الكتابي من املحكمة اجلزئية املخت�صة‪.‬‬ ‫ويف كثريٍ من احلاالت يحاول بع�ض النا�س االحتيال على هذا القانون عندما‬ ‫يتقدمون بطلباتهم �إىل املحاكم ويزعمون � َّأن الزوجة ت�أذن لوجها بالزواج من‬ ‫�أخرى دون �أي من املربرات القانونية املذكورة‪ .‬لذا يجب على املحاكم �أن ال‬ ‫تلتفت �إىل �أمثال هذه احليل وتتنبه للأغرا�ض املغلفة التي يحاول بع�ض النا�س‬ ‫مربرا للوج من �أخرى؛ ل َّأن‬ ‫بها االلتفاف حول هذا القانون‪ .‬ف�إذن الزوجة لي�س‬ ‫ً‬ ‫الزوجة نف�س���ها ال متلك هذا احلق‪ ،‬بل متلكه املحكمة اجلزئية املخت�صة يف‬ ‫احلاالت املن�صو�ص عليها يف هذه املادة‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫مقدمة‬

‫و�ض���عت منظمة العفو الدولية‪ ،‬باال�ش�ت�راك مع م�س����ؤويل ال�رشطة‬ ‫واخلرباء من �شتى البلدان‪ ،‬املعايري الع�رشة الأ�سا�سية يف جمال حقوق‬ ‫الإن�س���ان‪ ،‬واملوجهة �إىل املوظفني املكلفني ب�إنف���اذ القوانني‪ ،‬وهي‬ ‫القائمة على مواثيق الأمم املتحدة اخلا�ص���ة ب�إنفاذ القوانني والعدالة‬ ‫اجلنائية وحقوق الإن�سان‪ .‬واملق�صود بها �أن تكون وثيقة ي�سهل الرجوع‬ ‫�إليها‪ ،‬وب�رسعة‪ ،‬ال �أن تكون �رشح ًا كام�ل�اً �أو تعليق ًا وافي ًا على �إمكان‬ ‫تطبيق املواثيق الدولية حلقوق الإن�سان املتعلقة ب�إنفاذ القوانني‪.‬‬ ‫وترمي هذه الوثيقة �إىل رفع م�ستوى الوعي بني امل�سئولني احلكوميني‬ ‫و�أع�ض���اء الربملان وال�ص���حفيني واملنظمات غ�ي�ر احلكومية ببع�ض‬ ‫يجب على رجال ال�رشطة �أو ال�سلطات املخت�صة الأخرى‬ ‫�أن تكفل قواع���د املعلومات الدقيقة اخلا�ص���ة بالقب�ض‬ ‫على الأ�شخا�ص ومكان احتجازهم ونقلهم من مكان ملكان‬ ‫والإفراج عنهم يف املكان الذي ي�ستطيع �أقاربهم وغريهم‬ ‫ممن يعنيهم الأمر �أن يطلعوا عليها فيه‪ .‬ويجب �أن يكفلوا‬ ‫عدم �إعاقة الأقارب عن احل�ص���ول على هذه املعلومات‪،‬‬ ‫و�أن يكفلوا معرفتهم ذلك املكان ) �أنظر �أي�ض ًا التعليق على‬ ‫املعيار الأ�سا�سي الثامن)‪.‬‬ ‫•يجب متكني �أقارب ال�ش���خ�ص املحتج���ز وغريهم من‬ ‫زيارته يف �أقرب فر�صة بعد احتجازه‪ ،‬وال�سماح لهم بتبادل‬ ‫اخلطابات معه القيام باملزيد من الزيارات �إليه ب�صورة‬ ‫منتظمة للت�أكد من �أنه ال يزال يف �أح�سن حال‪.‬‬ ‫•يجب �إبالغ ال�ش���خ�ص املحتجز بعد القب�ض عليه فور ًا‬ ‫بحقه يف توكي���ل �أحد املحام�ي�ن‪ ،‬ويجب �أن ت�س���اعده‬ ‫ال�سلطات يف ممار�سة هذا احلق‪ .‬كما يجب متكني كل �شخ�ص‬ ‫حمتجز من االت�صال ب�صفة منتظمة مبحاميه‪ ،‬و�أن يحادثه‬ ‫يف �رسية‪ ،‬مبا يف ذلك عقد لقاءات معه على مر�أى من �أحد‬ ‫احلرا�س �أو رجال ال�رشطة‪ ،‬ال على م�سمع من �أيهما‪ ،‬حتى‬ ‫ي�ساعده املحامي يف �إعداد دفاعه ويف ممار�سة حقوقه‪.‬‬ ‫•يجب �أن يقوم طبيب م�ستقل‪ ،‬على وجه ال�رسعة ب�إجراء‬ ‫فح�ص طبي دقيق لل�شخ�ص املحتجز بعد احتجازه من �أنه‬ ‫يف �ص���حة جيدة‪ ،‬ومن �أنه ال يتعر�ض للتعذيب �أو �س���وء‬ ‫املعاملة‪ ،‬مبا يف ذلك االغت�ص���اب والإ�ساءات اجلن�سية‪،‬‬ ‫ويجب بعد ذلك توفري الرعاية الطبية والعالج حيثما كان‬ ‫�رضوري ًا‪ .‬ومن حق كل �شخ�ص حمتجز �أو من حق حماميه‬ ‫�أن يطلب �إجراء فح�ص طبي �آخر �أو اال�سرت�ش���اد بر�أي طبي‬ ‫�آخر‪ .‬ويجب االمتناع يف جميع الأحوال عن �إجراء التجارب‬ ‫الطبية �أو العلمية التي قد ت�رض باحلالة ال�صحية على �أي‬ ‫�شخ�ص حمتجز حتى ولو كان يوافق على ذلك‪.‬‬ ‫•يجب �أن يكون لكل �أنثى حمتجزة احلق يف الفح�ص الطبي‬ ‫مبعرفة �إحدى الطبيبات‪ ،‬ويجب تقدمي كل ما تتطلبه من‬ ‫رعاية وعالج قبل الوالدة وبعدها‪ ،‬ويجب عدم ا�ستعمال‬ ‫القيود مع احلوامل �إال �إذا مل يكن هناك مفر من ذلك‪ ،‬ويجب‬ ‫يف �أي م���ن الأحوال �أال تعر�ض هذه القيود �س�ل�امة الأم �أو‬ ‫اجلنني للخطر‪ ،‬ويجب عدم ا�ستعمال القيود مطلق ًا �أثناء‬ ‫الوالدة‪.‬‬ ‫من امل�صادر‪« :‬جمموعة املبادئ املتعلقة بحماية جميع‬ ‫الأ�شخا�ص الذين يتعر�ضون لأي �شكل من �أ�شكال االحتجاز �أو‬ ‫ال�سجن »(املبادئ ‪،)22،24،25،29، 8،11،14،18،20‬‬

‫املواثيق الأ�سا�س���ية التي يجب �أن متثل جانب ًا من جوانب �أي تدريب يف‬ ‫جمال ال�سيا�سات وممار�سات ال�رشطة‪ .‬ومن امل�أمول �أن تتمكن �سلطات‬ ‫ال�رشطة من ا�ستخدام هذه املعايري الأ�سا�س���ية الع�رشة كنقطة انطالق‬ ‫لإعداد الإر�شادات التف�صيلية لأ�ساليب التدريب واملراقبة ل�سلوك العاملني‬ ‫بال�رشطة‪ .‬وال �ش���ك �أن من واجب جميع رجال ال�رشطة�أن يكلفوا التزام‬ ‫جميع زمالئهم باملعاي�ي�ر الأخالقية ملهنتهم‪ ،‬فاملعايري املبينة هنا‬ ‫ذات �أهمية �أ�سيا�سية للنهو�ض بتلك امل�س�ؤولية‪.‬‬ ‫منظمة العفو الدولية ‪ -‬وثيقة رقم‪POL 30 / 04 / 1998 :‬‬ ‫ن�رشة (حقوقنا) ن�رشت يف العدد ال�س���ابق اثنني م���ن هذه التعايري‪،‬‬ ‫وتوا�صل يف هذا العدد ن�رش (‪ )4‬معايري �أخرى هي يف التايل‪:‬‬

‫والنتيجة رقم ‪ 44‬للجنة التنفيذية يف املفو�ض���ية العليا‬ ‫ل�ش�ؤون الالجئني التابعة للأمم املتحدة‪.‬‬

‫املعيار الأ�سا�سي ‪8‬‬

‫يجب معاملة جميع املحتجزين معاملة �إن�سانية‪.‬‬ ‫يجب حتا�ش���ي ارتكاب �أي عمل من �أعم���ال التعذيب �أو‬ ‫�سوء املعاملة‪� ،‬أو احل�ض عليه �أو التغا�ضي عنه مهما تكن‬ ‫الظروف‪ ،‬ويجب ع�صيان �أي �أمر بارتكابه �أو باحل�ض عليه‬ ‫�أو بالتغا�ضي عنه‪.‬‬ ‫املعر�ض���ة لل�رضر بحكم‬ ‫ُيعترب املحتجزون من الفئات‬ ‫َ‬ ‫و�ضعها‪� ،‬إذ يخ�ضعون ل�سيطرة املوظفني املكلفني ب�إنفاذ‬ ‫القوانني والذين عليهم‪ ،‬من ثم‪،‬‬ ‫�أن يحموا املحتجزين �أي انتهاك‬ ‫حلقوقهم عن طري���ق املراعاة‬ ‫ال�صارمة للإجراءات التي تهدف‬ ‫�إىل احرتام الكرامة املت�أ�صلة يف‬ ‫ويعترب االحتفاظ‬ ‫كل �إن�س���ان‪ُ .‬‬ ‫ب�س���جالت دقيقة من العنا�رص‬ ‫الأ�سا�س���ية الالزم���ة ل�ل��إدارة‬ ‫ال�س���ليمة لأماكن االحتجاز‪� ،‬إذ‬ ‫�إن توافر ال�س���جالت الر�س���مية‬ ‫و�إتاحة االط�ل�اع عليها للجميع‬ ‫ي�ساعد على حماية املحتجزين‬ ‫م���ن �س���وء املعامل���ة‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك التعذيب‪ .‬وتنفيذ املعيار‬ ‫الأ�سا�سي الثامن يقت�ضي‪ ،‬فيما‬ ‫يقت�ضي‪ ،‬ما يلي‪:‬‬ ‫•ال يجوز �إخ�ض���اع �أي �شخ�ص‬ ‫يتعر�ض لأي �ش���كل من �أ�ش���كال االحتج���از للتعذيب �أو‬ ‫للمعامل���ة �أو العقوبة �أو الال�إن�س���انية �أو املهينة‪ ،‬ومن‬ ‫حق املوظفني املكلفني ب�إنف���اذ القوانني بل من واجبهم‬ ‫�أن يع�ص���وا الأوامر التي ت�صدر �إليهم بذلك‪ .‬وال يجوز لأي‬ ‫موظف من املوظفني املكلفني ب�إنفاذ القوانني �أن يرتكب �أو‬ ‫يح�ض �أو يتغا�ضى عن �أي عمل من �أعمال التعذيب �أو غريه‬ ‫من �رضوب املعاملة �أو العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو‬ ‫املهينة‪ ،‬وال �أن يتذرع ب�أوامر الر�ؤ�ساء وال بوجود ظروف‬ ‫ا�س���تثنائية مثال حالة احلرب �أو خطر ن�شوب احلرب‪� ،‬أو‬ ‫عدم اال�س���تقرار ال�سيا�سي �أو غري ذلك من حاالت الطوارئ‬ ‫العامة كمربر الرتكاب مثل هذه الأعمال‪.‬‬

‫من ن�ش���طاء حقوق الإن�سان يف الداخل‬ ‫م�شهور‪:‬‬ ‫تتمات ‪ ..‬تتمات ‪ ..‬تتمات تتمات ‪ ..‬تتمات ‪..‬‬ ‫حورية ‪..‬‬ ‫تتمات‬ ‫واخلارج واملنظمات الدولية والكثري‬ ‫تتمات‬ ‫‪..‬‬ ‫تتمات‬ ‫من املنظمات العاملة يف بالدنا‪ ،‬و�إن‬ ‫يف اليمن‪.‬‬ ‫و�أ�ضافت م�شهور‪� :‬إن فعاليات وور�ش خمرجات هذه الور�ش وامل�ؤمتر ب�شكل‬ ‫�ستج�س���د يف خطة الوزارة للعام‬ ‫امل�ؤمتر �ستعقد بدعم وم�شاركة عدد كبري عام‬ ‫ّ‬ ‫من ن�ش���طاء حقوق الإن�سان يف الداخل ‪2013‬م‪.‬‬ ‫واخلارج واملنظمات الدولية والكثري‬ ‫من املنظمات العاملة يف بالدنا‪ ،‬و�إن‬ ‫برعاية مركز‪..‬‬ ‫خمرجات هذه الور�ش وامل�ؤمتر ب�شكل‬ ‫�ستج�س���د يف خطة الوزارة للعام‬ ‫عام‬ ‫ّ‬ ‫يجرى تنفيذه بالتعاون مع برنامج‬ ‫‪2013‬م‪.‬‬ ‫ال�رشاكة ال�رشق �أو�سطية (ميبي) مو�ضحا‬ ‫املعه���د الدامنركي‪ ،‬وور�ش���ة حول تفا�صيل حمتوياته والتي تن�صب يف خلق‬ ‫الن���وع االجتماعي التي �س�ت�ركّ ز على املعارف العلمية للقيادات ال�ش���بابية‬ ‫حقوق املر�أة‪ ،‬كما �ستعقد ور�شة خا�صة والطالبي���ة امل�س���تهدفة من امل�رشوع‬ ‫بالالجئني يف اليمن‪.‬‬ ‫وامل�ش���اركة يف اوىل فعاليات���ه وهي‬ ‫و�أ�ضافت م�شهور‪� :‬إن فعاليات وور�ش الور�ش���ة التدريبية – احلوارية حول‬ ‫امل�ؤمتر �ستعقد بدعم وم�شاركة عدد كبري دور ال�ش���باب والطالب يف بناء الدولة‬

‫•يجب التنبيه على املوظفني املكلفني ب�إنفاذ القوانني‬ ‫ب�أن اغت�صاب الن�س���اء املحتجزات لديهم ي�شكل عم ًال من‬ ‫�أعمال التعذيب لن يتم الت�س���امح مع���ه‪ .‬ويجب التنبيه‬ ‫عليهم �أي�ض��� ًا ب�أن �أي �ص���ورة من �ص���ور الإيذاء اجلن�سي‬ ‫الأخرى قد ت�شكل �رضب ًا من التعذيب �أو املعاملة القا�سية‬ ‫�أو الال�إن�سانية �أو املهينة‪ ،‬و�أن مرتكبيها �سوف ُيحالون‬ ‫�إىل العدالة‪.‬‬ ‫•يجب تف�سري م�صطلح »املعاملة �أو العقوبة القا�سية �أو‬ ‫الال�إن�س���انية �أو املهينة « بحيث ّ‬ ‫يوفر �أو�سع نطاق ممكن‬ ‫من احلماية من الأذى البدين منه �أو النف�سي‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫احتجاز املعتقل يف ظروف قد حترمه‪ ،‬ولو ب�صفة م�ؤقتة‪،‬‬ ‫من ا�ستعمال �إحدى حوا�سه الطبيعية مثل ال�سمع والب�رص‬ ‫�أو من الوعي باملكان �أم مبرور‬ ‫الزم���ن‪ .‬وااللت���زام باملبادئ‬ ‫الأ�سا�س���ية الأخرى اخلا�ص���ة‬ ‫ب�إنفاذ القوانني من ال�ضمانات‬ ‫الأ�سا�س���ية �أي�ض��� ًا لعدم وقوع‬ ‫التعذيب و�سوء املعاملة‪.‬‬ ‫•ال يج���وز �إرغ���ام ال�ش���خ�ص‬ ‫املحتج���ز عل���ى الإدالء ب����أي‬ ‫اعرتاف‪� ،‬أو على جترمي نف�س���ه‬ ‫ب�أي �ص���ورة �أخ���رى‪ ،‬وال على‬ ‫الإدالء ب�أي �شهادة �ضد �أي �شخ�ص‬ ‫�آخر‪ ،‬وال يجوز �أثناء التحقيق‬ ‫مع ال�ش���خ�ص املحتجز توجيه‬ ‫التهديد با�ستعمال العنف معه‪،‬‬ ‫�أو با�ستعمال الأ�ساليب التي من‬ ‫�ش�أنها انتقا�ص طاقته على اتخاذ‬ ‫قرار ما �أو احلكم على الأ�شياء‪.‬‬ ‫ويجب �إجراء التحقيق مع املحتجزات بح�ضور حار�سات‪،‬‬ ‫و�أن ُيعهد �إليهن دون غريهن مب�س����ؤولية �إجراء التفتي�ش‬ ‫الذاتي للمحتجزات‪.‬‬ ‫•يجب ع���دم احتجاز الأطفال �إ ّال �إذا مل يكن من ذلك مفر‪،‬‬ ‫ويجب �أن يكون احتجازهم لأق��ص�ر فرتة ممكنة‪ .‬ويجب‬ ‫�أن تتاح لهم فر�صة االت�ص���ال فور ًا بالأقارب واملحامني‬ ‫والأطباء‪ ،‬كما يجب �إبالغ �أقاربهم �أو الأو�صياء عليهم فور ًا‬ ‫مبكان وجودهم‪ .‬ويجب الف�ص���ل يف احلجز بني الأحداث‬ ‫وبني البالغني‪ ،‬ويجب احتجازهم يف م�ؤ�س�سات منف�صلة‪.‬‬ ‫ويجب حمايتهم من التعذيب و�سوء املعاملة‪ ،‬مبا يف ذلك‬

‫املدنية احلديثة مو�ضحا بع�ض عناوين‬ ‫الور�ش االخ���رى وه���ي ( كيفية قيام‬ ‫احلكم الر�ش���يد وماهي معايري احلكم‬ ‫الر�شيد ودور ال�شباب والطالب يف قيام‬ ‫احلكم الر�شيد ) م�ؤكدا هنا ب�أنه الميكن‬ ‫للفل�سدين ان يكونوا طرفا ايجابيا يف‬ ‫قيام احلكم ال�شيد‪ ..‬وال مكان للفا�سدين‬ ‫يف ظل احلكم الر�شيد ‪.‬‬ ‫كما القى الأخ املهند�س وحيد ر�ش���يد‬ ‫حمافظ حمافظة عدن والذي تناول يف‬ ‫كلمت���ه اهمية االرتق���اء بالتعليم كون‬ ‫التعليم هو ا�سا�س حتقيق اي حتوالت‬ ‫وتطورات الي جمتمع وان بناء الدولة‬ ‫املدنية احلديثة تعن���ي ان البد من ان‬ ‫يكون ال�سيادة فيها للنظام والقانون‪..‬‬ ‫و�أكد يف كلمت���ه على اهمية الدور الذي‬ ‫ميك���ن ان يلعبه ال�ش���باب والطالب يف‬

‫املرحلة القادمة املرتبطة ببناء اليمن‬ ‫اجلديد ‪ ،‬والدول���ة املدنية احلديثة‬ ‫م�ؤكدا اي�ض���ا على اهمية احرتام الآخر‬ ‫والقبول بالآخر وعدم التع�صب الأعمى‬ ‫باعتبار ذلك هو من اهم متطلبات الدولة‬ ‫احلديثة‪.‬‬ ‫ويف اخلتام �أعرب الأخ‪� /‬سامي حممد‬ ‫قا�سم‪ ،‬رئي�س منتدى ال�شباب والطالب‬ ‫عن �ش���كره للح�ض���ور وامل�شاركني يف‬ ‫الدورة التدريبة وكذا عن �أهمية الدورة‬ ‫يف ظل التغريات احلا�ص���لة يف الوطن‬ ‫العربي امل�س���مى بالربيع العربي‪..‬‬ ‫ونوه يف كلمته �أن هذه الدورة هي امتداد‬ ‫لدورات �أخ���رى �س���يتم تنفيذها خالل‬ ‫الأ�ش���هر القادمة‪ ..‬وبعدها مت التقاط‬ ‫�ص���ورة تذكارية اطغت طابعة الفرحة‬ ‫لدى امل�شاركني‪.‬‬

‫احلقلة الثالثة‬

‫‪ 10‬معايري أ�سا�سية حلقوق الإن�سان موجهة �إىل املوظفني املكلفني ب�إنفاذ القوانني‬

‫االغت�صاب والإيذاء اجلن�سي �سواء من جانب امل�س�ؤولني �أو‬ ‫غريهن من املحتجزين‪.‬‬ ‫•يجب عدم احتجاز الالجئني وطالبي اللجوء ال�سيا�سي‪،‬‬ ‫ممن ُيعتقلون لأ�سباب غري جنائية‪ ،‬يف نف�س �أماكن احتجاز‬ ‫املحبو�سني على ذمة ق�ض���ايا جنائية‪ ،‬ويجب معاملتهم‬ ‫معاملة �إن�س���انية مبا يف ذلك �أحوال احلجز التي يجب �أن‬ ‫تكون مالئمة لأو�ضاعهم باعتبارهم الجئني‪.‬‬ ‫•يجب الف�ص���ل ب�ي�ن املعتقل�ي�ن وال�س���جناء‪ ،‬ويجب‬ ‫اال�ستجابة �إىل من يطلب منهم �أن ُيحتجز يف معتقل قريب‬ ‫من مكان �إقامته املعتاد‪ .‬ويجب متكني جميع املعتقلني‬ ‫من ارتداء مالب�سهم اخلا�ص���ة �إذا كانت نظيفة ومالئمة‪،‬‬ ‫�أن تُ خ�ص����ص لهم غرف نوم فردية‪� ،‬أن ُيقدم لهم الطعام‬ ‫املنا�س���ب و�أن ُي�س���مح لهم ب�رشاء الكت���ب �أو تلقيها من‬ ‫غريهم‪ ،‬وكذلك ال�ص���حف ومواد الكتاب���ة وغري ذلك من‬ ‫و�سائل الن�شاط التي ال تتعار�ض مع م�صلحة العدالة‪.‬‬ ‫•يج���ب االحتف���اظ ب�س���جالت للمعتقل�ي�ن يف جمي���ع‬ ‫�أماكن احتجازهم مبا يف ذل���ك خمافر ال�رشطة والقواعد‬ ‫الع�سكرية‪.‬‬ ‫ويجب �أن يكون ال�سجل كتاب ًا جملد ًا و�أن تكون �صفحاته‬ ‫مرقم���ة بحي���ث ال ميكن العبث ب���ه‪ ،‬ويجب �أن تت�ض���من‬ ‫املعلومات الواردة فيه ما يلي‪:‬‬ ‫ �إ�سم وهوية كل �شخ�ص معتقل‪.‬‬‫ �أ�سباب القب�ض على كل منهم �أو احتجازه‪.‬‬‫ �أ�س���ماء وهوية املوظفني الذين قب�ضوا على ال�شخ�ص‬‫املحتجز �أو قاموا بنقله‪.‬‬ ‫تاريخ ووقت القب�ض عليه ونقله �إىل مكان االحتجاز‪.‬‬‫وقت ومكان وطول مدة كل حتقيق يجري معه وا�س���م‬‫ال�ش���خ�ص �أو �أ�س���ماء الأ�ش���خا�ص الذين �أجروا معه ذلك‬ ‫التحقيق‪.‬‬ ‫ وق���ت مثول املعتقل لأول مرة �أمام �إحدى ال�س���لطات‬‫الق�ضائية‪.‬‬ ‫ معلومات دقيقة ب�ش�أن مكان االحتجاز‪.‬‬‫ تاريخ ووقت وظروف الإفراج عن ال�شخ�ص املحتجز‬‫�أو نقله �إىل مكان �آخر‪.‬‬ ‫ومن التدابري الأخرى التي ت�س���اهم يف توفري املعاملة‬ ‫املالئمة للمحتجزين ما يلي‪:‬‬ ‫•يجب على رجال ال�رشطة وال�سلطات املخت�صة الأخرى‬ ‫�أن ت�س���مح ملمثلي نقابة املحامني ونقابة الأطباء‪ ،‬على‬ ‫امل�ستوى املحلي �أو الوطني‪ ،‬وكذلك �أع�ضاء الربملان‪،‬‬ ‫على �أي من امل�ستويني والهيئات الدولية �أو امل�س�ؤولني‬ ‫الدوليني ممن يعنيهم الأمر‪ ،‬بزيارة جميع خمافر ومرافق‬ ‫ال�رشطة مبا يف ذلك �أماكن االحتج���از دون قيود بغر�ض‬ ‫التفتي�ش‪.‬‬ ‫•يجب ال�سماح لهذه الهيئات وه�ؤالء امل�س�ؤولني بالقيام‬ ‫بزيارات مفاجئة‪.‬‬ ‫•يجب ال�سماح لهذه الهيئات وه�ؤالء امل�س�ؤولني بدخول‬ ‫جميع �أجزاء مكان االحتجاز وزيارة جميع املحتجزين‪،‬‬ ‫و�إج���راء املقاب�ل�ات معه���م بحرية تامة ودون ح�ض���ور‬ ‫�شهود‪.‬‬ ‫•يجب ال�سماح لهذه الهيئات وه�ؤالء امل�س�ؤولني بتكرار‬ ‫زياراتهم متى �شاءوا‪.‬‬ ‫•يجب ال�سماح لهذه الهيئات وه�ؤالء امل�س�ؤولني بتقدمي‬ ‫تو�صيات �إىل ال�سلطات ب�ش�أن معاملة املحتجزين‪.‬‬ ‫•يجب االلت���زام يف معاملة املحتجزي���ن‪ ،‬كحد �أدنى‪،‬‬ ‫باملعايري ال���واردة يف »القواع���د ‪m‬النموذجية الدنيا‬ ‫ملعاملة ال�سجناء « و »جمموعة املبادئ « وكلتا الوثيقتني‬ ‫�أ�صدرتهما الأمم املتحدة‪.‬‬ ‫من امل�صادر‪« :‬مدونة لقواعد �سلوك املوظفني املكلفني‬ ‫ب�إنف���اذ القوانني » (امل���ادة ‪،)5‬و «جمموع���ة املبادئ‬ ‫املتعلق���ة بحماية جميع الأ�ش���خا�ص الذين يتعر�ض���ون‬ ‫لأي �ش���كل من �أ�ش���كال االحتج���از �أو ال�س���جن »(املبادئ‬ ‫‪ ،)1،2،6،12،21،23‬و «اتفاقي���ة مناه�ض���ة التعذيب‬ ‫وغريه من ��ض�روب املعامل���ة �أو العقوبة القا�س���ية �أو‬ ‫الال�إن�س���انية �أو املهين���ة » (امل���ادة ‪ ،)2‬و «القواع���د‬ ‫النموذجي���ة الدني���ا ملعامل���ة ال�س���جناء» (القواع���د‬ ‫‪ ،)55،85،86،88،91،92،93‬و«العهد الدويل اخلا�ص‬ ‫باحلقوق املدنية وال�سيا�سية» (املادة ‪ ،)10‬و «اتفاقية‬ ‫حقوق الطفل» (امل���ادة ‪ ،)37‬وجميع الوثائق �ص���ادرة‬ ‫ع���ن الأمم املتحدة والنتيجة ‪ 44‬التي �أ�ص���درتها اللجنة‬ ‫التنفيذية يف املفو�ضية العليا ل�ش�ؤون الالجئني التابعة‬ ‫للأمم املتحدة‪.‬‬ ‫جملة موارد العدد (‪ )18‬ال�صادرة عن منظمة العفو الدولية‬


‫‪7‬‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫طور الباحة تئن حتت وط�أة �أزمة املياه‪ ..‬ومركز اليمن ير�صد معاناة‬ ‫ملواطنني حرموا من مياه ال�شرب واال�ستخدام املنزيل‬

‫اعتم���د الفري���ق خالل ر�ص���ده على الن���زول امليداين‬ ‫واللقاءات مع امل�س���تهدفني (املواطنني ) واجلهات ذات‬ ‫العالقة وجمع املعلومات من البيانات والوثائق‪،‬وتق�صي‬ ‫احلقائ���ق والتحري امليداين وتوثي���ق مظاهر انتهاكات‬ ‫حق���وق املواطنني ومنها حرمانهم م���ن املياه وحتديد‬ ‫امل�شكالت وال�ص���عوبات التي تواجههم يف احل�صول على‬ ‫مياه ال�رشب والنظافة واال�ستخدام املنزيل‪.‬وكذا حتري‬ ‫�أو�ض���اع املي���اه البدائي���ة وامللوثة التي ي��ش�رب منها‬ ‫املواطنون‪.‬كما ا�ستطلع الفريق �أو�ضاع فرع م�ؤ�س�سة املياه‬ ‫احلكومي املعطل عن العمل منذ ‪� 3‬أعوام وعددا من القرى‬ ‫والبلدات التي يعاين �سكانها من انتهاك حقوقهم بحرمانهم‬ ‫من احل�صول على املياه‪.‬‬ ‫تركزت حماور تقرير فريق الر�ص���د حول واقع املياه‬ ‫وحقوق الإن�سان‪،‬وانتهاكاتها يف منطقة الر�صد‪ ،‬وال�سيما‬ ‫انتهاكات حقوق املواطن�ي�ن بحرمانهم من مياه ال�رشب‬ ‫والنظافة واال�س���تخدام املنزيل‪،‬لي�س ال�صالح والنظيف‬ ‫التي ت�ض���منه ال�رشعة الدولية عدم وجود ماء من �أ�صله‪.‬‬ ‫�إ�ض���افة �إىل اثر الف�س���اد و�س����ؤ الإدارة يف تعطل خدمات‬ ‫فرع م�ؤ�س�س���ة املياه احلكومي‪ .‬وعرقل���ة تنفيذ م�رشوع‬ ‫مياه �إ�سعايف منذ ‪� 6‬س���نوات‪،‬وتداعيات �أزمة املياه على‬ ‫املنطقة واالنتهاكات ال�صارخة حلقوق عمال وموظفي فرع‬ ‫م�ؤ�س�سة املياه احلكومي وحرمانهم من عملهم ومرتباتهم‬ ‫وم�ستحقاتهم‪.‬‬ ‫وتعزيزا ل�رشاكة مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬ ‫واملعنيني بالأهداف التي يعمل من اجل حتقيقها‪،‬و�إ�سهاما‬ ‫يف معاجلة امل�شكالت املر�ص���ودة �أجرى الفريق لقاءات‬ ‫مع م�سئولني يف ال�سلطة املحلية لتحفيزهم على معاجلة‬ ‫االنتهاكات الت���ي طالت حقوق املواطن�ي�ن وبالذات ما‬ ‫يتعلق بحرمانهم من احل�ص���ول على حاجاتهم من املياه‬ ‫النقية ‪ ،‬ومتاعبهم يف البحث عنه���ا وجلبها من مناطق‬ ‫بعيدة‪،‬وتكبده���م مبالغ باهظة ل�رشائها وكذا مناق�ش���ة‬ ‫م�ش���اكل تعطل خدمات فرع م�ؤ�س�س���ة املي���اه احلكومي‬ ‫ونهب ممتلكاته و�أ�صوله ومناق�شة ال�سبل املتخذة لإعادة‬ ‫تفعيل خدمات فرع م�ؤ�س�س���ة املياه ‪�.‬إ�ضافة �إىل مناق�شة‬ ‫تعرث م�رشوع مياه الراجع اال�سعايف‪،‬وبحث �سبل معاجلة‬ ‫االنته���اكات التي طال���ت حقوق عم���ال وموظفي املياه‬ ‫احلكومي‪.‬‬

‫فريق الر�صد يلتقي م�أمور مديرية‬ ‫طور الباحة‬

‫التقى فريق الر�ص���د املي���داين التاب���ع ملركز اليمن‬ ‫لدرا�س���ات حقوق الإن�س���ان بالأخ عمر ال�ص���ماتي مدير‬ ‫عام مديرية ط���ور الباحة ملناق�ش���ة ما مت ر�ص���ده فرد‬ ‫املديربالقول‪ (:‬بد�أ املق���اول بالعمل يف تنفيذ امل�رشوع‬ ‫عق���ب �إجازة عيد الفط���ر يف بناء خزان بقرية القا�ض���ي‬ ‫ومد ال�ش���بكة الفرعية منها �إىل منطقة اخلطابية ومن ثم‬ ‫مد اخلط الناقل م���ن دار القدميي �إىل خ���زان التجميعي‬ ‫الرئي�س بعا�صمة املديرية بطول ‪20‬كم‪ ..‬اجناز م�رشوع‬ ‫املياه اال�سعايف �سيحل �أزمة املياه التي تع�صف باملنطقة‬ ‫و�سيعيد تفعيل ن�شاط فرع املكمه املتوقف منذ �سنوات‪...‬‬ ‫زاد ال�صماتي )وعن نهب معدات م�ؤ�س�سة املياه احلكومي‬ ‫‪،‬والإجراءات املتخذة قال ( اتخذت الإجراءات بحق عمال‬ ‫يف فرع م�ؤ�س�سة اتهموا بال�سطو على معدات الفرع والياته‬ ‫بتوقيف رواتبهم والق�ض���ية لدى نيابة الأموال العامة)‪.‬‬ ‫وب�ش���ان توقف مرتبات عمال فرع املياه �أو�ض���ح (هناك‬ ‫توجيهات من وزير املياه ي�رصف ‪ 5‬ماليني ريال لتغطية‬ ‫م�س���تحقات رواتب العمال ومع �إعادة ت�شغيل فرع املياه‬ ‫�ستحل هذه امل�شكلة نهائيا)‪.‬‬

‫و�ضع املياه وخدماتها يف املنطقة‬

‫اليم���ن من �أك�ث�ر البلدان الت���ي تعاين م���ن �أزمة مياه‬ ‫حادة‪،‬ج���راء �ش���ح الأمطار‪،‬و�ش���ح املي���اه ال�س���طحية‬ ‫واملخزون اجلويف‪،‬واال�ستنزاف اجلائر للمياه‪.‬حيث بلغ‬ ‫عجزها املائي ال�سنوي منذ خم�س �سنوات �أكرث من مليار‬ ‫مرت مكعب‪.‬ومن البديهي �أن ه���ذا العجز مل يرتاجع ولن‬ ‫ي�س���تقر عند هذا امل�ؤ�رش املخيف‪،‬بل ت�صاعد �أكرث بفعل‬

‫يف �إطار ن�رش ثقافة احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية ور�صد االنتهاكات وتقدمي‬ ‫امل�س����اعدة القانونية (عدن ـ حلج ) والذي ينفذه مركز اليمن لدرا�س����ات حقوق الإن�س����ان‬ ‫بالتعاون مع م�ؤ�س�سة امل�ستقبل قام فريق الر�صد التابع ملركز حمافظة حلج مبديريات( طور‬ ‫الباحة‪،‬امل�ضاربة ور�أ�س العارة‪ ،‬املقاطرة ‪ ،‬القبيطة وكر�ش) بر�صد حاالت االنتهاكات التي‬ ‫مت�س حقوق املواطنني يف �إحدى املناطق امل�ستهدفة بالر�صد (طور الباحة)‪ ،‬حيث مت ر�صد‬ ‫حاالت االنتهاك املتعلقة بحرمانهم من حق احل�صول على مياه نقية لل�رشب و�صاحلة للنظافة‬ ‫واال�ستخدام املنزيل وفق ما ت�ض����منته الت�رشيعات الوطنية و�إالعالنات واملواثيق الدولية‬ ‫املعنية بحقوق الإن�س����ان ومنها العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية ال�ص����ادر عن الأمم املتحدة ‪ 16‬دي�س����مرب ‪1966‬م‪ .‬والذي تل����زم �إحدى مواده على‬ ‫�رضورة �أن تعمل الدولة على توفري و�ضمان املياه النقية للمواطنني ‪ ..‬باعتبار ذلك حق‬ ‫�إن�ساين من حقوق الإن�سان ‪.‬‬

‫عوامل ت�سهم يف رفع م�ؤ�رشه بوترية �أ�رسع‪،‬ال يدفع ثمنها‬ ‫جيل احلا�رض فح�س���ب‪،‬و�إمنا �أجيال احلا�رض وامل�ستقبل‬ ‫معا‪�،‬أبرز هذه العوامل‪،‬النمو ال�سكاين املرتفع ‪،‬تو�سع‬ ‫العمران‪،‬احلف���ر الع�ش���وائي وغ�ي�ر املقونن‪،‬ت�ص���اعد‬ ‫اال�س���تنزاف اجلائر‪�،‬ش���ح ا لأمطار‪،‬التغي�ي�رات‬ ‫الدميوغرافية‪،‬وه�شا�شة احلكومات التي تعاقبت على �إدارة‬ ‫البلد‪،‬كما �أن تفاقم اال�ض���طرابات ال�سيا�سية والنزاعات‬ ‫امل�سلحة التي تع�صف بالبلد‪،‬وا�س���ت�رشاء الف�ساد عك�س‬ ‫نف�سه على خدمات املياه‪،‬وت�سبب بانهيار وتخريب وا�سع‬ ‫لبناها التحتية‪.‬‬

‫مديرية طور الباحة‬

‫مديرية ط���ور الباح���ة امل�س���تهدفة بالر�ص���د �إحدى‬ ‫املديريات الريفية مبحافظة حلج وتعد من اكرب مديريات‬ ‫املحافظة‪�،‬إذ تبلغ م�س���احتها نح���و ‪ 1883‬كم‪،2‬ويربو‬ ‫عدد �س���كانها ع���ن ‪� 60‬ألف ن�س���مة‪.‬تقع يف �ش���مال غرب‬ ‫املحافظة‪،‬وتبعد عن عا�صمتها احلوطة بنحو ‪ 90‬كم‪.‬‬ ‫‪،‬مثلها مثل كثري من مناطق البل���د تعاين طور الباحة‬ ‫من �ش���ح م�ص���ادر املياه‪.‬فهي تعاين من فق���ر املخزون‬ ‫اجلويف‪،‬و�ش���ح الأمطار واملياه ال�سطحية‪�،‬إ�ض���افة �إىل‬ ‫الف�ساد الذي �أدى �إىل االنهيار التام لفرع م�ؤ�س�سة املياه‬ ‫احلكومي والق�ضاء على خدماته‪.‬هذه العوامل جعلت من‬ ‫�أزمة املياه اعقد م�شاكلها‪�.‬إذ تئن املنطقة حتت وط�أة �أزمة‬ ‫مياه ال�رشب والنظافة واال�ستخدام املنزيل‪ ،‬ناهيكم عن‬ ‫مياه الري الزراعي‪�.‬إذ �أكدت عديد درا�س���ات ب�أن املنطقة‬ ‫ال تعاين من ندرة املخ���زون اجلويف فقط و�إمنا من ندرة‬ ‫املخزون ال�س���طحي �أي�ض���ا‪،‬فال يزيد من�سوب املياه يف‬ ‫�أعمق �آبار املنطقة عن ‪ 40‬مرتا‪.‬ويف حني تفتقر املنطقة‬ ‫للحواج���ز املائية وال�س���دود التي حتفظ مي���اه الإمطار‬ ‫لتغذية اخلزانني اجلويف وال�سطحي‪.‬ف�أن �آبار املزارعني‬ ‫ن�ضب بع�ضها وبع�ضها مل يعد ي�ضخ �سوى كميات قليلة من‬ ‫املاء‪،‬ت�س���تهلك غالبيته جمانا ل�رشب املواطنني‪.‬بينما‬ ‫ع�رشات الآبار حفرت ومل يعرث فيها على ماء‪.‬‬

‫ملحة عن فرع م�ؤ�س�سة املياه احلكومي‬ ‫قبل توقفه!!‬

‫�أي���ن ذهبت مالي�ي�ن الري���االت �إ�ض���افة �إىل املعدات‬ ‫والآليات‬ ‫ت�أ�س����س فرع م�ؤ�س�س���ة املياه احلكومي بط���ور الباحة‬ ‫عام ‪1980‬م ‪،‬وقد وفر مياه ال�رشب للمدينة وبع�ض قرى‬ ‫�ض���واحيها‪،‬وما لبثت خدماته �أن تو�س���عت يف ال�سنوات‬ ‫الالحقة حتى غطت مناطق وقرى وا�سعة‪.‬‬ ‫غري �أن البنية التحتية لفرع امل�ؤ�س�س���ة تعر�ضت خالل‬ ‫حرب ‪94‬م لنهب وا�س���ع‪ ،‬ت�سبب بانهيار خدماته متاما‪.‬‬ ‫وخالل اخلم�س ال�سنوات الالحقة توا�صل نهب جل ما تبقى‬ ‫من �آلياته ومعداته‪ ،‬وتهالكت معظم خطوط النقل الرئي�سة‬ ‫والفرعية‪.‬‬ ‫بعد ‪� 5‬سنوات من التوقف مدت امل�ؤ�س�سة العامة للمياه‬ ‫وال�رصف ال�ص���حي بعدن يد العون النت�ش���ال مياه طور‬ ‫الباحة من م�ستنقع الرتدي‪.‬منحته كثريا من �إمكانياتها‬ ‫ودعمها املادي لإنعا�شه و�إعادة جاهزيته‪.‬بدعم االحتاد‬

‫�أبو بكر اجلبويل‬

‫الأوربي واملنظمات املانحة ‪ ،‬من���ح مئات املاليني من‬ ‫الرياالت والآلي���ات واملعدات لتحدي���ث وتطوير بنيته‬ ‫التحتي���ة وتو�س���يع خدماته‪.‬رفد مبح���ركات ومولدات‬ ‫كهربائية جديدة وم�ضخات غاط�سة مع جميع ملحقاتها‪.‬‬ ‫�أعيد جاهزية ‪ 8‬حمركات مع م�ضخاتها ومولداتها‪،‬وتركيب‬ ‫�ش���بكات التوزيع وخطوط ال�ض���خ الرئي�س���ية وعدادات‬ ‫اال�ستهالك‪� .‬ص���ينت الآبار القدمية مما زاد من �إنتاجها‪.‬‬ ‫حف���رت ثالث �آبار ارتوازية جنح���ت منها واحدة‪ .‬حدثت‬ ‫اخلطوط الناقلة و�شبكات التو�صيل الرئي�سية والفرعية‬ ‫ب�أنابي���ب جدي���دة من خمتل���ف الأقطار‪� .‬ش���مل التجديد‬ ‫والتحديث معظم �أ�ص���وله ومكوناته‪� .‬إ�ض���افة �إىل رفده‬ ‫بعمالة جدي���دة‪ ،‬وتدريب بع�ض عمال���ه و�إدارييه لرفع‬ ‫كفاءاتهم يف اجلوانب الفنية واملالية والإدارية‪.‬‬ ‫بنيت �إدارة جديدة من طابقني وم�ستودع خلزن الرتكيبات‬ ‫واملعدات‪،‬و�أن�شئت حمطة �إعادة �ضخ مركزية‪،‬بني خزان‬ ‫جتميعي ا�س�ت�راتيجي �س���عته التخزينية ‪500‬م‪ 3‬جلمع‬ ‫ح�ص���اد �أربع �آبار وتوزيعه مبا�رشة عرب خطوط الإ�سالة‬ ‫�إىل مناطق جنوب اخلزان‪،‬وقد متثلت ابرز مزايا اخلزان‬ ‫توحيد متوين �أرب���ع �آبار بطاقة كهربائية من مولد واحد‬ ‫خف�ض ‪ % 75‬من ا�س���تهالك الطاقة واملحروقات‪،‬وخف�ض‬ ‫‪ % 50‬من عمال ال�ضخ‪.‬‬ ‫كما �شغلت خم�سة حمركات �ض���خ كهربائية جديدة مع‬ ‫ملحقاتها من عدادات قيا�س ال�ضخ ‪،‬وكبالت الربط من موقع‬ ‫اخلزان التجميعي‪،‬لت�شغيلها من موقع واحد بـ (الرميوت‬ ‫كنرتول )‪.‬رفد ب�صهريج لنقل املحروقات‪،‬وحفار لت�صفية‬ ‫الآبار‪،‬و�آليات و�س���يارات حديثة‪.‬وا�ش���تملت التو�س���عة‬ ‫والتجديد على ع�رشي���ن �ألف مرت من الأنابيب من خمتلف‬ ‫الأنواع والأقطار والأحجام‪�.‬أ�صبحت ‪� 8‬آبار جاهزة ت�ضخ‬ ‫يوميا �أكرث من ‪2290‬م‪، 3‬وو�صل عدد امل�شرتكني �إىل ‪3514‬‬ ‫م�شرتكا‪.‬‬ ‫مع حلول عام ‪2004‬م اخذ فرع م�ؤ�س�سة املياه ي�ستعيد‬ ‫كامل ن�شاطاته �إىل جميع املناطق التي انقطع عنها خالل‬ ‫الت�سعينات‪.‬عادت املياه �إىل مناطق ظلت ت�رصخ وت�ستغيث‬ ‫من العط�ش‪،‬وو�ص���لت �إىل مناطق نائية فقدت حتى احللم‬ ‫بعودته بعد �أن انقطع عنها ل�سنوات‪.‬و�صل �إىل قرى جديدة‬ ‫لأول مرة ي���ذوق �أهلها ماء نظيف يتدف���ق �إىل منازلهم‪.‬‬ ‫ماء �ص���الح لل�رشب واال�س���تخدام املنزيل ال ينتزعه دلو‬ ‫من قعر بئر موحلة‪�،‬أو يحمله حمار �أو ر�أ�س امر�أة لثالث‬ ‫�ساعات‪،‬وال ي�شرتى من خزان �سيارة فتته ال�صد�أ‪� .‬أو داخل‬ ‫دبات بال�ستيكية زرقاء مل ي�سالوا �أكانت �صاحلة حلفظ ماء‬ ‫ال�رشب ‪�،‬أم ملوثة ببقايا مواد كيماوية قاتلة‪.‬‬

‫الف�ساد يعطل خدمات فرع املياه‬ ‫ويق�ضي على ممتلكاته‬

‫مل يدم احلال �إذ اطل �شبح الف�ساد ون�ضوب الآبار‪،‬وعادت‬ ‫مرة �أخرى �أيدي النهب والف�س���اد تنهب وتعبث مبكوناته‬ ‫و�أ�صوله‪،‬و�ألياته ومعداته وم�ضخاته‪ .‬مع حلول ‪2008‬م‬ ‫م بد�أت خدماته ترتاجع و�آباره تن�ضب‪،‬وموارده املالية‬ ‫تنزف ‪،‬ومل مي�ض عام حتى تهاوت خدماته يف م�س���تنقع‬

‫ال�سقوط‪.‬‬ ‫نخر داء الف�ساد ج�سده حتى بات فعليا يف موت �رسيري‬ ‫ال نب�ض يف ج�سده املنهك �س���وى انتظار النعي الر�سمي‬ ‫‪ .‬جفت �آباره وتوقفت م�ض���خاته‪.‬مل يعد ي�ضخ قطرة ماء‬ ‫واحدة‪.‬توقفت التغذية عن املنطقة بكاملها مبا فيها مدينة‬ ‫طور الباحة ومرافقها اخلدمية‪.‬مل يعد يح�صل رياال واحدا‬ ‫من �إيراداته‪�.‬أ�ص���بح عماله ب���دون مرتبات‪�،‬أجربت �أ�رس‬ ‫عديدة على النزوح من موطنه���ا �إىل مواطن جتد بها ماء‬ ‫ال�رشب‪ .‬مع هذه العا�ص���فة املدمرة التي مر بها‪،‬وخالل‬ ‫تعطله الذي ما زال حتى اليوم مل تر فيه مافيا الف�ساد من‬ ‫خمتلف العيارات �سوى فري�سة مغرية ي�سيل لها لعابها‪،‬‬ ‫ف�رشعت حتوم حولها للظفر بن�صيبها من الفري�سة‪ ،‬مثله‬ ‫مثل كثري من امل�ؤ�س�سات واملرافق التي ابتلعتها وحمتها‬ ‫من الوجود‪.‬‬ ‫�أخ���ذت وحو�ش ال�س���طو والنهب تتحف���ز للوثوب على‬ ‫�أ�شالء فرع املياه‪،‬ا�ستطاعت �أقذر خمالب ال�سطو والف�ساد‬ ‫نه�ش �أثمن ممتلكاته من معدات و�آليات‪.‬اختفت م�ضخات‬ ‫حديثة وحمركات جديدة‪،‬و�ص���هريج نق���ل املحروقات‬ ‫و�آليات‪،‬و�س���يارات و�آالف الأنابيب‪،‬واملعدات املختلفة‬ ‫يقول خلدون البايل رئي�س ق�سم بالفرع (تعر�ض كثري من‬ ‫ممتلكات فرع املياه لل�رسقة والنهب جهارا نهارا ومازلت‬ ‫تتعر�ض دون �أن ي�ساءل احد‪....‬كلما ت�أخر �إعادة تفعيل‬ ‫ن�ش���اطه كلما زاد خط���ر تعر�ض بقية �آلياته وم�ض���خاته‬ ‫لل�سطو والنهب )‪.‬‬

‫م�صادر مياه �شرب بدائية وملوثة‬

‫ك�ش���ف الفريق احلقوقي �ص���ورا م�ؤملة من م�شاهد �أزمة‬ ‫املياه يلتف حبلها ح���ول عنق اغلب مناطق ال�ص���بيحة‬ ‫وي�ضيق اخلناق على رقاب �أبنائها‪،‬وي�ضعهم �أمام خيارين‬ ‫�أحالهما مر‪�،‬إما الهالك ظم�أ و�إما النزوح عن الديار‪.‬‬ ‫وبني الفريق �أن �أهايل قرى وبلدات وخا�ص���ة يف غرب‬ ‫وجنوبي غرب طور الباحة يعي�ش���ون حياة �ضنك وب�ؤ�س‬ ‫ال تختلف عن حياة الع�صور البدائية يف �أ�ساليب وطرائق‬ ‫احل�صول على املاء‪.‬ومل يجد �أهايل تلك املناطق مفرا من‬ ‫�رشب مياه �شديدة التلوث و�أخرى �شديدة امللوحة ال ت�صلح‬ ‫حتى ل�رشب احليوان‪.‬‬

‫م�شاهد م�ؤملة ملظاهر �أزمة املياه‬

‫ثمة م�ش���اهد جمة ملظاهر انتهاكات حقوق الإن�سان يف‬ ‫احل�صول على مياه ال�رشب واال�ستخدام املنزيل يف املنطقة‬ ‫ك�شفها فريق مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‪.‬فبينما‬ ‫بني تقرير الفريق بان �س���كان القرى القريبة من املدينة‬ ‫يح�ص���لون على املاء من �آبار املزارع�ي�ن و�آبار الرباحة‬ ‫مبتاعب كبرية‪،‬وي�س���تطيعون �رشائه من �سيارات البيع‬ ‫ب�س���عر قد يكون معقوال‪،‬يتحمل �سكان املناطق والبلدات‬ ‫اجلبلية والنائية متاعب م�ض���اعفة يف احل�صول على ماء‬ ‫ال�رشب م���ن �آبار املزارع�ي�ن البعيدة ع���ن بلداتهم‪،‬وال‬ ‫ت�صل �سيارات بيع املاء �إىل مناطقهم �إال ب�سعر م�ضاعف‪،‬‬ ‫في�ضطرون �إىل �رشب مياه ملوثة من الآبار املفتوحة‪،‬ومما‬ ‫تخلفه الأمطار وال�سيول من برك واح�ساء ومثاريب وقالت‬ ‫وحماقن ‪.،‬‬ ‫على بعد نحو ‪20‬كم غرب مدينة طور الباحة تقع قرية‬ ‫الوقار اجلبلية النائية‪،‬يف وادي الوقار مياه جارية وبرك‬ ‫�آ�سنة واح�ساء �صغرية تخلفها الإمطار لعدة �أ�شهر‪ .‬رغم �أن‬ ‫هذه املياه �ش���ديدة التلوث مع ذلك تعد امل�صدر الوحيد‬ ‫ل�رشب الإن�س���ان واحليوان يف الوقار وال م�صدر غريها‪.‬‬ ‫الفتقار تلك املنطقة الوعرة الطريق �صالح لل�سيارات وال‬ ‫ت�ستطيع �سيارات بيع املاء الو�صول �إليها‪،‬الث�أر القبلي‬ ‫بدوره زاد الطني بله حينما فر�ض ح�صارا دائما على �أهايل‬ ‫الوقار منذ �أكرث من عقدين من الزمن ‪.‬ب�صفة دائمة يقطن‬ ‫الوقار وال�سل�س���لة اجلبلية املت�ص���لة بها عدد من الأ�رس‬ ‫التي متتهن رعي املا�ش���ية وتربية النحل‪،‬وعند ا�شتداد‬ ‫اجلف���اف ينظم �إليهم رعاه من مناط���ق جماورة بحثا عن‬

‫التتمة �صـ ‪3‬‬


‫الأخرية‬

‫ما حتتويه �صفحات هذه الن�شرة تعرب عن �آراء كتابها ‪،‬تقع حتت �إ�شراف وم�س�ؤولية مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان ولي�س مل�ؤ�س�سة امل�ستقبل �أية تبعات‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫امل�شرف العام للم�شروع‬ ‫رئي�س مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬

‫حممد قا�سم نعمان‬

‫شهر سبتمبر ‪ /‬أكتوبر ‪ 2012‬م العدد ( ‪) 13‬‬

‫رئي�س التحرير‪:‬‬

‫�سماح جميل عبده‬

‫�سكرتري التحرير‪:‬‬

‫هاين �أحمد حممد‬

‫فاك�س‪ - 271302 :‬هاتف‪ / 00967-2-232264:‬املوقع الإلكرتوين‪ / www.ycfhrs.org:‬الربيد الإليكرتوين‪ycfhrs_8@yahoo.com:‬‬ ‫اجلمهورية اليمنية‪-‬مديرية خور مك�رس‪ -‬م‪/‬عدن ‪� -‬شارع فحمان ‪ -‬فيلال رقم ‪3‬‬

‫درا�سة‬

‫املر�أة اليمنية ت�ساهم يف االقت�صاد بن�سبة ‪% 9.7‬‬

‫ك�شفت درا�سة اقت�ص���ادية حديثة حول “�أولويات‬ ‫الن�س���اء يف الف�ت�رة االنتقالية يف جم���ال التمكني‬ ‫االقت�ص���ادي” �أع َّدها الباحث االقت�صادي نبيل حممد‬ ‫الطريي عن � َّأن مع َّدل امل�س���اهمة االقت�ص���ادية للمر�أة‬ ‫اليمنية و�ص���ل �إىل (‪ )% 9,7‬فقط‪ ،‬ومبتو�سط �سنوي خالل الفرتة‬ ‫‪2010 – 2004‬م ما يقارب ‪.% 10,1‬‬ ‫و�أظه���رت الدرا�س���ة‬ ‫� َّأن مع��� َّدل امل�س���اهمة‬ ‫االقت�صادية للمر�أة يقل‬ ‫عن مع َّدل امل�س���اهمة‬ ‫االقت�ص���ادية للرج���ل‬ ‫مبقدار ثمانية �أ�ضعاف‬ ‫تقريبـا‪� ،‬إذ بلغ مع َّدل‬ ‫ً‬ ‫امل�ساهمة االقت�صادية‬ ‫للرجل ملتو�سط الفرتة‬ ‫‪2010 – 2004‬م زه���اء‬ ‫‪ ،% 74,1‬ما ي�شري �إىل‬ ‫ٍ‬ ‫تدن يف معدل امل�شاركة‬ ‫االقت�صادية يف اليمن‪،‬‬ ‫الذي بل���غ ‪ % 41,8‬يف‬ ‫عام ‪2010‬م‪ ،‬وبتو�سط ‪ % 42,5‬خالل الفرتة نف�سها‪.‬‬ ‫وقالت الدرا�سة � َّإن مع َّدل م�س���اهمة املر�أة يف االقت�صاد ارتفع من‬ ‫‪ % 9,6‬عام ‪2004‬م �إىل ‪ % 10,8‬ك�أعل���ى مع َّدل يف العام ‪2006‬م‪،‬‬ ‫أنـه تناق�ص خالل الفرتة ‪2010 – 2007‬م لي�ص���ل �إىل ‪% 9,7‬‬ ‫غري � َّ‬ ‫عام ‪2010‬م‪.‬‬ ‫و�أ�شارت الدرا�سة �إىل حمدودية م�ش���اركة املر�أة اليمنية يف قوة‬ ‫العمل ال�سيما عند مقارنتها مبثيالتها يف العديد من الدول العربية‬ ‫والإ�س�ل�امية والعاملية‪� ،‬إذ � َّأن مع َّدل امل�ساهمة االقت�صادية للمر�أة‬

‫اليمنية ما ي���زال عند �أدنى امل�س���تويات على امل�س���توى العربي‬ ‫والعاملي‪.‬‬ ‫و�أفادت الدرا�سة ب� َّأن مع َّدل امل�ساهمة االقت�صادية للمر�أة اليمنية‬ ‫اقت�صاديـا‪� ،‬أي ن�سبة قوة‬ ‫هو الن�سبة املئوية للن�ساء النا�ش���طات‬ ‫ً‬ ‫العمل للن�ساء “�إجمايل الن�ساء امل�شتغالت واملتعطالت” �إىل �إجمايل‬ ‫عامـا ف�أكرث”‪.‬‬ ‫القوة الب�رشية للن�ساء “الن�ساء ‪15‬‬ ‫ً‬ ‫وع���زت الدرا�س���ة �إىل‬ ‫ٍ‬ ‫تدن يف معدل امل�شاركة‬ ‫االقت�ص���ادية للمر�أة يف‬ ‫اليمن �إىل ع���دة عوامل‬ ‫�أهمها‪�“ :‬ض����آلة ن�س���بة‬ ‫امللمـَ���ات بالق���راءة‬ ‫ّ‬ ‫والكتابة وم�س���تويات‬ ‫تعليم الإناث‪ ،‬وارتفاع‬ ‫مع َّدالت اخل�صوبة وزواج‬ ‫ِّ‬ ‫املبك���ر‪ ،‬وهال‬ ‫الإناث‬ ‫مرافق ال ُبنية التحتية‪،‬‬ ‫ال�س���يما يف املناط���ق‬ ‫الريفي ف�ض ًال عن متادي‬ ‫الروا�س���ب الثقافي���ة‬ ‫املقيدة لتعاطي املر�أة مع بع�ض �أنواع العمل”‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫و�أكدت الدرا�س���ة �أن من بني ٍ‬ ‫عدد من العوامل العامة امل�ؤثرة يف‬ ‫م�شاركة ال�سكان بوجه عام يف االقت�صاد “معدالت النمو االقت�صادي‬ ‫وتردي‬ ‫واالدخار‪ ،‬وتزايد عدد ال�سكان‬ ‫ملتدنية‪ ،‬و�ضعف اال�ستثمار‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫م�ستويات التعليم‪ ،‬و�ضعف الإنتاجية‪ ،‬وارتفاع مع َّدالت البطالة‪،‬‬ ‫و�ضعف القطاع اخلا�ص‪ ،‬وتباط�ؤ االقت�صاد العاملي عام ًة‪� ،‬إذ � َّأن هذه‬ ‫العوامل ت�ؤثر كليها يف �أداء اليمن االقت�صادي ويف م�ؤ�رش امل�شاركة‬ ‫االقت�صادية فيها‪.‬‬

‫مركز اليمن يرعي م�رسحية (كدا حرام)‬

‫برعاية مركز اليمن لدرا�سات‬ ‫حقوق الإن�س���ان ودعم م�ؤ�س�سة‬ ‫امل�س���تقبل (‪ )F.F.F‬قام���ت‬ ‫الفرقة امل�رسحية (�أجيال الغد)‬ ‫بعر�ض م�رسحيتها (كدا حرام)‬ ‫على م�رسح (�صرية الند) مبدينة‬ ‫كريرت خالل �أيام عيد الأ�ضحى‬ ‫املبارك‪..‬‬ ‫وقد تناولت هذه امل�رسحية‬ ‫عدد من الق�ض���ايا املجتمعية‬ ‫املرتبط���ة بحق���وق النا����س‬ ‫االقت�ص���ادية واالجتماعي���ة‬ ‫والثقافية‪..‬‬ ‫وت�أت���ي رعاية مرك���ز اليمن‬ ‫ودع���م م�ؤ�س�س���ة امل�س���تقبل‬ ‫لهذه امل�رسحية �ض���من �أن�شطة‬ ‫وفعاليات م�رشوع ن�رش ثقافة‬ ‫حقوق الإن�س���ان االقت�ص���ادية‬ ‫واالجتماعي���ة والثقافي���ة‬ ‫ور�ص���د االنته���اكات وتق���دمي‬ ‫امل�س���اعدة القانوني���ة الت���ي‬ ‫ينفذه املركز بدعم من م�ؤ�س�سة‬ ‫امل�ستقبل (‪ )F.F.F‬وح�سب هذا‬ ‫الربنامج �سيتم رعاية عدد من‬ ‫امل�رسحيات الأخ���رى الهادفة‬ ‫�إىل ن�رش ثقافة حقوق الإن�سان‬ ‫االقت�ص���ادية واالجتماعي���ة‬ ‫والثقافية ومواجهة االنتهاكات‬ ‫التي يتعر�ض لها املواطنني‪.‬‬

‫مركز اليمن يهنئ (�أوباما) ب�إعادة انتخابه‬

‫يتقدم مركز اليمن لدرا�س���ات حقوق الإن�س���ان بتهانيه‬ ‫احلارة للرئي�س الأمريكي (باراك �أوباما) مبنا�سبة �إعادة‬ ‫انتخابه من قب���ل ال�ش���عب الأمريكي‪ ..‬تقدي���ر ًا جلهود‬ ‫وجناحاته يف مواجه���ة وحل كثري من امل�ش���كالت التي‬ ‫واجهت ال�شعب الأمريكي وكفاءة و�سيا�ساته االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية يف الداخل الأمريكي و�سيا�س���اته اخلارجية‬ ‫وبالذات دعم ال�شعوب العربية من �أجل الإ�صالح والتغيري‬ ‫والدميقراطية واحرتام حقوق الإن�سان‪ ..‬متمنيني �أن ت�شهد‬ ‫رئا�سته الثانية حتول يف املوقف الأمريكي ل�صالح ق�ضية‬ ‫ال�شعب الفل�س���طيني العادلة وحقه يف احلياة والكرامة‬ ‫وتقرير امل�صري وبناء دولته الفل�سطينية احلرة‪.‬‬

‫كورنيليو �سوماروغا‬ ‫رئي�س جمل�س الإدارة‬

‫نبيلة حمزة‬

‫رئي�سة م�ؤ�س�سة امل�ستقبل‬

‫بداية مل�ستقبل واعد‬ ‫الأ�صدقاء وال�رشكاء الأعزاء‬ ‫والتطورات بالن�سبة ملنطقة ال�رشق الأو�سط‬ ‫أحداث‬ ‫ل‬ ‫با‬ ‫مليئـا‬ ‫لقد كان عام ‪2011‬م‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫و�شمال �إفريقيا‪ ...‬وبالن�سبة مل�ؤ�س�سة امل�ستقبل!‬ ‫فقد كانت متابعة حركة املجتمع املدين و�شعوب املنطقة وهي تواجه حتديات‬ ‫حياتية �أكرث �صعوبة‪ ...‬جترِ بة رائعة‪ .‬وبينما كان “الربيع العربي” يبحر عرب‬ ‫احلدود‪ ،‬ويقوم ب�إ�سقاط الطغاة وامل�ستبدين يف بع�ض البلدان‪ ،‬وي�ؤدي لزيادة‬ ‫رغبة ال�شعوب و�سعيها للح�صول على املزيد من احلريات يف بلدان �أخرى‪ ،‬وجدت‬ ‫امل�ؤ�س�س���ة � َّأن الظروف املحفزة على التغيري ال�سيا�س���ي قد �أ�صبحت مواتية مبا‬ ‫ن�سبيـا نحو الدميقراطية‪.‬‬ ‫�صاحبها من قفزات �رسيعة‬ ‫ً‬ ‫وقد �أدت هذه التطورات �إىل تعزيز موقع م�ؤ�س�سة امل�ستقبل يف املنطقة بالنظر‬ ‫�إىل م�س�ؤوليتها الإ�سرتاتيجية وواليتها ذات ال�صلة جتاه هذه املنطقة امل�ضطربة‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫وميكن‬ ‫ك�رشيك موثوق به‪،‬‬ ‫وا�ض���ح �إىل تعزيز و�ضعها‬ ‫دعم‬ ‫ٍ‬ ‫كما �أدى ما تقدمه من ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫للتحول‬ ‫أداة‬ ‫�‬ ‫ك‬ ‫دورها‬ ‫ذلك‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫�ض���اف‬ ‫ي‬ ‫املدين‪.‬‬ ‫للمجتمع‬ ‫كن�ص�ي�ر‬ ‫االعتماد عليه‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫الدميقراطي‪ ،‬وذلك عرب تعزيزها ملبادئ حقوق الإن�سان‪ ،‬وامل�شاركة املنية‪،‬‬ ‫وامل�ساواة يف النوع االجتماعي‪ ،‬و�سيادة القانون‪ .‬ونحن حمظوظون ب�شكل خا�ص‬ ‫لأننا �شهدنا �رسعة ا�س���تجابة امل�ؤ�س�سة لهذه املرحلة ال�صعبة واحلرجة‪ ،‬التي‬ ‫جت�سدت يف الدخول مبجاالت جديدة وحتقيق تقدم ملمو�س وطويل الأجل يف حياة‬ ‫َّ‬ ‫املواطنني ال�سيا�سية باملنطقة‪.‬‬ ‫م�رشوعـا يف خمتلف‬ ‫ومن���ذ بدء عملياتن���ا يف عام ‪2007‬م‪ ،‬قمن���ا بدع���م ‪169‬‬ ‫ً‬ ‫مت ذلك‬ ‫�‬ ‫ا‬ ‫دوالر‬ ‫�أنحاء املنطق���ة‪ ،‬بلغت قيمتها الإجمالية ‪ 20‬ملي���ون‬ ‫أمريكيـا‪ ،‬و َّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عرب عملية اختيار �صارمة للمبادرات والإجراءات ذات ال�صلة‪ .‬ويف الوقت نف�سه‬ ‫قدمت امل�ؤ�س�سة م�ساعدات فنية لل�رشكاء بهدف تعزيز قدراتهم‪ ،‬مما و�ضع �أ�س�س‬ ‫مت تطوير امل�شاريع على �أ�سا�س احتياجات‬ ‫لإجنازات �أف�ضل ذات ت�أثري �أو�سع‪ .‬وقد َّ‬ ‫عمومـا حتت بنود‬ ‫ت�صنيفها‬ ‫ميكن‬ ‫التي‬ ‫املحلية‪،‬‬ ‫الفئات امل�ستهدفة يف املجتمعات‬ ‫ً‬ ‫حقوق الإن�سان‪ ،‬واحلكم الدميقراطي‪ ،‬وامل�شاركة املدنية ومتكني املر�أة‪.‬‬ ‫لنعرب عن امتناننا العميق جلميع الدول وامل�ؤ�س�سات‬ ‫ونود �أن ننتهز هذه الفر�صة‬ ‫َ‬ ‫دعم مايل مما جعل م�ساهمات و�إجنازات امل�ؤ�س�سة ممكنة‬ ‫املانحة ملا قدمته من ٍ‬ ‫أي�ضـا انتهاز هذه املنا�سبة لنجدد دعوتنا لهذه اجلهات‬ ‫وقابلة للتحقيق‪ .‬ونود � ً‬ ‫املانحة وغريها �إىل جتديد دعمها للم�ؤ�س�س���ة وتقدمي املزيد من املخ�ص�ص���ات‬ ‫لدعم مبادرات املجتمع املدين ذات ال�ص���لة‪� .‬إن دعمكم له دور حيوي يف ن�شوء‬ ‫بيئة دميقراطية يف ظل قيم حقوق الإن�سان الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫ويجدر الت�أكيد على �أن م�شاركتنا مع منظمات املجتمع املدين‪ ،‬يف جميع �أنحاء‬ ‫منطقة ال�رشق الأو�سط و�ش���مال �إفريقيا‪ ،‬تقوم على نهج ي�ستند �إىل احلوار الذي‬ ‫بع�ضـا‪ .‬فنحن ن�س���اعد �رشكائنا من املجتمع املدين على حت�سني‬ ‫يعزز بع�ض���ه‬ ‫ً‬ ‫قدراتهم والت�أثري يف ال�سيا�س���ات‪ ،‬وتطبيق �أف�ضل املمار�سات‪ ،‬ف�ض ً‬ ‫ال عن تعزيز‬ ‫احلاكمية الداخلية‪ ،‬وال�ش���فافية والإدارة‪ .‬ونح���ن نرحب بكل االقرتاحات التي‬ ‫ميكن �أن ت�ساعد يف حت�سني عملنا‪ ،‬وندعو م�ؤ�س�سات املجتمع املدين واملواطنني‬ ‫لإ�رشاكنا يف �أفكارهم البناءة واملبتكرة‪ .‬وبرغم و�ص���ول هذا العام ال�ش���يق �إىل‬ ‫أ�سا�سيـا‬ ‫حتديـا �‬ ‫نهاية؛ �إال �أن مهمتنا مل تنتهي بعد‪ ،‬خا�صة و� َّأن املنطقة تواجه الآن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جدي ًدا باجتاه حتقيق مطالب الربيع العربي‪ :‬الذي يتمثل يف الكرامة والعدالة‬ ‫وامل�ساواة والإن�صاف‪.‬‬ ‫وينبغي متكني منظمات املجتمع املدين من القيام مبهام و�أدوار جديدة داخل‬ ‫كوالي�س النظم ال�سيا�س���ية اجلديدة‪ .‬ويف ال�س���نوات القليلة املقبلة‪� ،‬سيحتاج‬ ‫املجتمع املدين �إىل �ص���ون وتعزيز دوره التقليدي كاحلار�س الذي يحافظ على‬ ‫نتائج االنتفا�ض���ات‪ ،‬وي�ض���من وجود نظم جديدة و�ش���املة جلميع الف�صائل يف‬ ‫املجتمع‪ ،‬بغ�ض النظر عن اجلن�س �أو العرق �أو الدين �أو الآراء ال�سيا�سية‪ .‬و�سوف‬ ‫نظل ملتزمني وم�شاركني لل�شعوب يف جتاوبنا مع دعواتهم املتزايدة للح�صول‬ ‫على الدعم من �أجل حتقيق اال�س���تقرار وانت�شار الدميقراطية يف عام ‪2012‬م وما‬ ‫بعده‪.‬‬ ‫ومع اقرتاب واليتي ب�ص���فتي ع�ض���و جمل�س الإدارة ورئي�س من نهايتها‪� ،‬أمتنى‬ ‫خللفي‪ ،‬ومل�ؤ�س�سة امل�ستقبل النجاح الكبري يف امل�ستقبل!‬ ‫ومتعة حقيقية يل �أن �أتعاون مع هذه امل�ؤ�س�س���ة لأكرث من �ست‬ ‫لقد كان‬ ‫�رشفـا ُ‬ ‫ً‬ ‫�سنوات”‪.‬‬


the monthly bulletin (our rights)