Issuu on Google+

‫�ص ‪3‬‬ ‫�ص‪4‬‬

‫املر�أة‪:‬‬

‫واقع املر�أة يف مديرية ال�شعيب وظاهرة الزواج املبكر‬

‫�ص‪7‬‬

‫ن�رشة �شهرية ت�صدر عن مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان م�رشوع (ن�رش ثقافة حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات‬ ‫وتقدمي امل�ساعدة القانونية يف احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية) يف عدن وحلج و�أبني و�شبوة وال�ضالع‬

‫�ص‪5‬‬

‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‬

‫�ص‪6‬‬

‫احلقوق‪:‬‬ ‫التعليم‪ :‬التعليم يف اليمن‪�..‬أزمات وحلول‬ ‫اال�ستطالع ‪ :‬اختتام الربنامج التدريبي ملركز اليمن‬ ‫لدرا�سات حقوق الإن�سان‬ ‫الكتابات‪ :‬حق (احلمري) يف العمل!! رعاية امل�سنني !‬ ‫الطفل‪ :‬اليمن ‪ ..‬طـفـولــة مـعـذبـــة يف جمتمع ال يرحم !!‬

‫�ص ‪2‬‬

‫اتفاقية حقوق الطفل‬

‫كلمتنا‬

‫أول وسام على صدر “ حقوقنا “‬

‫يف العدد ‪ 86‬من �صحيفة ( التحديث ) ال�صادر يف‬ ‫‪� / 17‬أغ�سط�س ‪ 2009 /‬م كتب الأ�ستاذ الدكتور‬ ‫مبارك ح�سن خليفة يف عموده ( بيني وبني القراء)‬ ‫حتت عنوان مرحباً « حقوقنا» ‪� ..‬أورد فيه‬ ‫التايل‪� :‬صدر يف �شهر يونيو العدد الأول من ن�شرة‬ ‫(حقوقنا ) ال�شهرية ‪ ،‬والن�شرة قفزة نوعية يف عامل‬ ‫ال�صحافة اليمنية والعربية‪ ،‬فهي تدافع عن حقوق‬ ‫الإن�سان رج ًال و امر�أة وطف ًال وجماعات‪ ،‬وهي‬ ‫�صادرة عن م�شروع ن�شر ثقافة حقوق الإن�سان‬ ‫ور�صد االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات القانونية‬ ‫يف احلقوق االقت�صادية واالجتماعي والثقافية‬ ‫وهو امل�شروع الذي ينفذه مركز اليمن لدرا�سات‬ ‫حقوق الإن�سان بالتعاون مع م�ؤ�س�سة امل�ستقبل ‪..‬‬ ‫فمرحباً بـ « حقوقنا » يف ميدان ال�صحافة الهادفة‬ ‫والإبداع امل�سئول ‪.‬‬ ‫�إن العددين ال�صادرين من ن�شرة حقوقنا كانا‬ ‫قد لقيا ا�ستح�ساناً كبري ًا من القراء ملا احتويا‬ ‫علي ِهما من مواد �صحفية متنوعة وم�ستمدة من‬ ‫الواقع اليمني ‪ ،‬وهذا النجاح جاء متزامناً مع‬ ‫جناح الدورات التدريبية التي مت اقامتها لفريق‬ ‫العمل املانط به تنفيذ امل�شروع وهي دورات‬ ‫ثالث متتالية ‪:‬الدورة الأوىل املتعلقة باحلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية والدورة‬ ‫الثانية تخطيط و�إدارة امل�شروعات الإمنائية‬ ‫والدورة الثالثة حول ر�صد االنتهاكات والتوثيق‬ ‫مما جعلنا ن�ستب�شر خ�ير ًا يف جن��اح الربنامج‬ ‫ب�أكمله‪ ،‬فطاملا كانت البدايات موفقة فيعترب ذاك‬ ‫م�ؤ�شر ًا على اجلهود املبذولة يف حتقيق النجاح‬ ‫املن�شود وخدمة املجتمع اليمني مبا ي�سهم يف‬ ‫تطويره وتنميته ‪.‬‬ ‫�إن جناح الأعداد التي مت �إ�صدارها من ن�شرتكم‬ ‫« حقوقنا » هو مدعاة للفخر واالعتزاز للقائمني‬ ‫على �إدارة حترير الن�شرة �أو ًال وثانياً ولكل فريق‬ ‫عمل امل�شروع وامل�ساهمني يف الكتابة والتفاعل‬ ‫الإيجابي معها ‪ ..‬ثالثاً ورابعاً ‪ ..‬لكننا ندرك جيد ًا‬ ‫�أن النجاح ال ي�أتي من فراغ فالبد من م�ضاعفة‬ ‫اجلهد لنحافظ على هذا امل�ستوى التي حتقق لنا‬ ‫وباملقابل نرنو ب�أنظارنا �إىل الأفق البعيد والتطلع‬ ‫�إىل كل ما يجعلنا يف القمة خا�صة و�إن الإعداد‬ ‫القادمة من ن�شرة (حقوقنا) �ستكون يف امليدان‬ ‫مع فريق الرا�صدين اخلا�ص مب�شروع ن�شر‬ ‫ثقافة حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات وتقدمي‬ ‫امل�ساعدات القانونية و�سي�شكل ذلك منعطفاً هاماً‬ ‫يف ميدان ال�صحافة التي تهتم بحقوق الإن�سان‬ ‫ور�صد االنتهاكات ‪ ..‬و�أخري ًا �شكر ًا لكل من �شجعنا‬ ‫ودعمنا معنوياً بكلمات بعثت فينا العزمية على‬ ‫اال�ستمرارية‪.‬‬

‫رئي�سة التحرير‬

‫بالتعاون مع م�ؤ�س�سة امل�ستقبل الدولية‬

‫مركز اليمن لدراسات حقوق اإلنسان يختتم برنامجه التدريبي‬ ‫بـ ( إدارة المشروعات التنموية ) و ( رصد وتوثيق االنتهاكات )‬ ‫خا�ص ‪ /‬حقوقنا‪:‬‬ ‫يف الفرتة الواقعة بني ‪� 4-13‬أغ�سط�س ‪2009‬م نظم مركز‬ ‫اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان دورتني تدريبيتني �ضمن م�شروع‬ ‫« ن�شر ثقافة حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات‬ ‫القانونية يف جمال احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية»‬ ‫وي�ستمر ملدة ‪� 17‬شهر ًا‪ ،‬وي�أتي تنظيم هاتني الدورتني يف �إطار‬ ‫ال�شراكة القائمة بني املركز وم�ؤ�س�سة امل�ستقبل الدولية ‪.‬‬ ‫علماً �أن هذا امل�شروع ي�ستهدف خم�س حمافظات «عدن‪-‬حلج‪-‬‬ ‫�أبني‪-‬ال�ضالع‪�-‬شبوة»‪ ،‬وقد �شارك يف الدورتني ‪ 30‬متدرباً من‬ ‫خمتلف املحافظات امل�ستهدفة يف امل�شروع‪ ،‬وميثلون عدد ًا من‬ ‫منظمات املجتمع املدين‪.‬‬ ‫هذا وقد بد�أت الدورة الأوىل يف تاريخ ‪� 4‬أغ�سط�س وا�ستمرت‬ ‫ملدة �أربعة �أيام وتتعلق حول ( �إدارة امل�شروعات التنموية‬ ‫) وق��ام بالتدريب الأ�ستاذ امل�صري ‪ /‬ه�شام العزوين اخلبري‬ ‫اال�ست�شاري الدويل لدى العديد من املنظمات الدولية يف �إدارة‬ ‫برامج وم�شروعات الرعاية والتنمية االجتماعية‪ ،‬وقد قام املدرب‬ ‫بعر�ض مقدمة حول التنمية الب�شرية ومداخلها والتعريف مبفهوم‬ ‫امل�شاركة املجتمعية ومراحل التخطيط للم�شروعات التنموية‬

‫وخالل الأيام الأربعة مت �إلقاء العديد من املحا�ضرات والتطبيقات‬ ‫حول �إعداد اال�سرتاتيجيات وتنفيذها وكيفية �إعداد التقارير‬ ‫واملتابعة‪.‬‬ ‫هذا وقد ح�ضر افتتاح ال��دورة الأخ ‪ /‬طه الرعيني مندوب‬ ‫م�ؤ�س�سة امل�ستقبل الدولية يف اليمن‪ ،‬والأخ حممد قا�سم نعمان‬ ‫امل�شرف العام للم�شروع والأخت �سماح جميل مديرة امل�شروع‪.‬‬ ‫ويف ت�صريح �أدل به الأ�ستاذ حممد قا�سم نعمان امل�شرف‬ ‫العام للم�شروع‪ ،‬نوه �إىل �أن هذه الدورات حتتل �أهمية كبرية‬ ‫يف م�سار تنفيذ امل�شروع كونها دورات ت�ؤهل فريق العمل الذي‬ ‫�سيقوم بتنفيذ امل�شروع للقيام مبهماته على �أح�سن �صورة مبا‬ ‫ي�ضمن تنفيذ خالق لربنامج امل�شروع ي�ؤدي �إىل حتقيق الأهداف‬ ‫املن�شودة‪.‬‬ ‫�أما الدورة التالية وهي الدورة الثالثة والأخ�يرة يف �سياق‬ ‫برنامج التدريبي للمركز والتي �سبق �إقامته يف مقر مركز اليمن‬ ‫لدرا�سات حقوق الإن�سان‪-‬عدن‪ ،‬وتهدف �إىل بناء فريق وطني‬ ‫حملي قادر على اجناز برنامج امل�شروع اخلا�ص بن�شر التوعية‬ ‫حول حقوق الإن�سان االقت�صادية واالجتماعية والثقافية ور�صد‬ ‫االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات القانونية‪ ،‬وقد عقدت هذه الدورة‬

‫يف ‪� 9‬أغ�سط�س ‪2009‬م وكانت حول ( الر�صد وتوثيق االنتهاكات‬ ‫) وا�ستمرت ملدة خم�سة �أيام‪ ،‬وقد قامت بالتدريب ال�سيدة ‪ /‬نينا‬ ‫عطا اهلل «رئي�سة دائرة الر�صد والتوثيق» يف م�ؤ�س�سة احلق وهي‬ ‫م�ؤ�س�سة فل�سطينية متخ�ص�صة بالتوثيق �إ�ضافة �إىل الدرا�سات‬ ‫والأبحاث القانونية ‪.‬‬ ‫وتناولت هذه ال��دورة التدريبية التعريف مبفهوم الر�صد‬ ‫والتوثيق وعنا�صره وكذا �أ�ساليب وعنا�صر املقابلة �إ�ضافة �إىل‬ ‫الت�صاريح امل�شفوعة بالق�سم والتقارير الداخلية وعنا�صرها‬ ‫وكيفية القيام بها والتوثيق املكتبي وعالقته بالتوثيق امليداين‪.‬‬ ‫ويف ت�صريح خا�ص �أدل��ت به الأخ��ت ‪�/‬سماح جميل مديرة‬ ‫امل�شروع‪� ،‬أكدت �أنه من خالل هذه الدورة مت التعرف على طرق‬ ‫و�أ�ساليب الر�صد والتوثيق لالنتهاكات التي �سيواجهها الفريق‬ ‫املكلف مبهمة املتابعة والر�صد وال�سيما ونحن نتعامل مع واقع‬ ‫اجتماعي ال زال يعاين �صنوف خمتلفة من االنتهاكات دون �أن يعلم‬ ‫�أنها انتهاكات حلقوق �إن�سانية ود�ستورية وقانونية نتيجة لغياب‬ ‫الوعي احلقوقي والقانوين لدى معظم �أفراد املجتمع‪.‬‬ ‫وقد �أعقب ختام الدورتني القيام بتوزيع ال�شهادات التقديرية‬ ‫على امل�شاركني ‪.‬‬


‫‪2‬‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫حقوق‬

‫اتفاقية حقوق الطفل‬ ‫اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها ‪ 44/25‬المؤرخ في ‪ 20‬تشرين الثاني ‪ /‬نوفمبر ‪1989‬‬ ‫بدأ نفاذها في ‪ 2‬أيلول ‪ /‬سبتمبر ‪ 1990‬بموجب المادة ‪49‬‬ ‫إذ تشير إلى أن األمم المتحدة قد‬ ‫أعلنت في اإلع�لان العالمي لحقوق‬ ‫اإلنسان أن للطفولة الحق في رعاية‬ ‫ومساعدة خاصتين‪ ،‬واقتناعا منها بأن‬ ‫األسرة‪ ،‬باعتبارها الوحدة األساسية‬ ‫للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو‬ ‫ورفاهية جميع أف��راده��ا وبخاصة‬ ‫األطفال‪ ،‬ينبغي أن تولى الحماية‬ ‫والمساعدة الالزمتين لتتمكن من‬ ‫االض��ط�لاع الكامل بمسؤولياتها‬ ‫داخل المجتمع‪ ،‬وإذ تقر بأن الطفل‪،‬‬ ‫كي تترعرع شخصيته ترعرعا كامال‬ ‫ومتناسقا‪ ،‬ينبغي أن ينشأ في بيئة‬ ‫عائلية في جو من السعادة والمحبة‬ ‫والتفاهم‪ ،‬وإذ ترى أنه ينبغي إعداد‬ ‫الطفل إعداداً كام ً‬ ‫ال ليحيا حياة فردية‬ ‫في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا‬ ‫المعلنة في ميثاق األمم المتحدة‪،‬‬ ‫وخصوصًا ب��روح السلم والكرامة‬ ‫والتسامح والحرية والمساواة واإلخاء‪،‬‬ ‫وإذ تضع في اعتبارها أن الحاجة إلى‬ ‫توفير رعاية خاصة للطفل قد ذكرت‬ ‫في إعالن جنيف لحقوق الطفل لعام‬ ‫‪ 1924‬وف��ي إع�لان حقوق الطفل‬ ‫ال��ذي اعتمدته الجمعية العامة في‬ ‫‪ 20‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر ‪1959‬‬ ‫والمعترف به في اإلع�لان العالمي‬ ‫لحقوق اإلنسان وفي العهد الدولي‬ ‫الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‬ ‫(والسيما في المادتين ‪ 23‬و ‪)24‬‬ ‫وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق‬ ‫االقتصادية واالجتماعية والثقافية‬ ‫(والسيما في المادة ‪ )15‬وفي النظم‬ ‫األس��اس��ي��ة وال��ص��ك��وك ذات الصلة‬ ‫للوكاالت المتخصصة والمنظمات‬ ‫الدولية المعنية بخير الطفل‪ ،‬وإذ‬ ‫تضع في اعتبارها «أن الطفل‪ ،‬بسبب‬ ‫عدم نضجه البدني والعقلي‪ ،‬يحتاج‬ ‫إلى إج��راءات وقاية ورعاية خاصة‪،‬‬ ‫بما في ذلك حماية قانونية مناسبة‪،‬‬ ‫قبل الوالدة وبعدها»‪ ،‬وذلك كما جاء‬ ‫في إع�لان حقوق الطفل‪ ،‬وإذ تأخذ‬ ‫في االعتبار الواجب أهمية تقاليد كل‬ ‫شعب وقيمه الثقافية لحماية الطفل‬ ‫وترعرعه ترعرعا متناسقا‪ ،‬وإذ تدرك‬ ‫أهمية التعاون الدولي لتحسين ظروف‬ ‫معيشة األطفال في كل بلد‪ ،‬والسيما‬ ‫في البلدان النامية‪ ،‬قد اتفقت على ما‬ ‫يلي ‪:‬‬

‫الجزء األول‬ ‫المادة ‪: 1‬‬ ‫ألغ���راض ه��ذه االتفاقية‪ ،‬يعني‬ ‫الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة‬ ‫عشرة‪ ،‬ما لم يبلغ سن الرشد‬ ‫قبل ذلك بموجب القانون المنطبق‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫المادة ‪: 2‬‬ ‫ تحترم ال��دول األط��راف الحقوق‬‫الموضحة في هذه االتفاقية وتضمنها‬ ‫لكل طفل يخضع لواليتها دون أي‬ ‫نوع من أنواع التمييز‪ ،‬بغض النظر‬ ‫عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي‬ ‫القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو‬ ‫لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو‬ ‫غيره أو أصلهم القومي أو اإلثني أو‬ ‫االجتماعي‪ ،‬أو ثروتهم‪ ،‬أو عجزهم‪ ،‬أو‬ ‫مولدهم‪ ،‬أو أي وضع آخر‪.‬‬ ‫‪ 2‬تتخذ ال���دول األط���راف جميع‬‫التدابير المناسبة لتكفل للطفل‬ ‫الحماية من جميع أشكال التمييز أو‬ ‫العقاب القائمة على أس��اس مركز‬

‫والدي الطفل أو األوصياء القانونيين‬ ‫عليه أو أعضاء األسرة‪ ،‬أو أنشطتهم أو‬ ‫آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم‪.‬‬ ‫المادة ‪: 3‬‬ ‫‪ - 1‬في جميع اإلجراءات التي تتعلق‬ ‫باألطفال‪ ،‬سواء قامت بها مؤسسات‬ ‫الرعاية االجتماعية العامة أو الخاصة‪،‬‬ ‫أو المحاكم أو السلطات اإلداري��ة أو‬ ‫الهيئات التشريعية‪ ،‬يولى االعتبار‬ ‫األول لمصالح الطفل الفضلى‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تتعهد الدول األطراف بأن تضمن‬ ‫للطفل الحماية والرعاية الالزمتين‬ ‫لرفاهه‪ ،‬مراعية حقوق وواجبات والديه‬ ‫أو أوصيائه أو غيرهم من األف��راد‬ ‫المسؤولين قانونا عنه‪ ،‬وتتخذ‪ ،‬تحقيقا‬ ‫لهذا الغرض‪ ،‬جميع التدابير التشريعية‬ ‫واإلدارية المالئمة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬تكفل الدول األطراف أن تتقيد‬ ‫المؤسسات واإلدارات والمرافق‬ ‫المسؤولة عن رعاية أو حماية األطفال‬ ‫بالمعايير التي وضعتها السلطات‬ ‫المختصة‪ ،‬والس��ي��م��ا ف��ي مجالي‬ ‫السالمة والصحة وفي عدد موظفيها‬ ‫وصالحيتهم للعمل‪ ،‬وكذلك من ناحية‬ ‫كفاءة اإلشراف‪.‬‬ ‫المادة ‪4‬‬ ‫تتخذ الدول األط��راف كل التدابير‬ ‫التشريعية واإلداري���ة وغيرها من‬ ‫التدابير المالئمة إلعمال الحقوق‬ ‫المعترف بها في ه��ذه االتفاقية‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بالحقوق االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية‪ ،‬تتخذ الدول‬ ‫األط��راف ه��ذه التدابير إل��ى أقصى‬ ‫حدود مواردها المتاحة‪ ،‬وحيثما يلزم‪،‬‬ ‫في إطار التعاون الدولي‪.‬‬ ‫المادة ‪: 5‬‬ ‫تحترم الدول األطراف مسؤوليات‬ ‫وحقوق وواجبات الوالدين أو‪ ،‬عند‬ ‫االقتضاء‪ ،‬أعضاء األسرة الموسعة أو‬ ‫الجماعة حسبما ينص عليه العرف‬ ‫المحلي‪ ،‬أو األوصياء أو غيرهم من‬ ‫األشخاص المسؤولين قانونا عن‬ ‫الطفل‪ ،‬في أن يوفروا بطريقة تتفق‬ ‫مع قدرات الطفل المتطورة‪ ،‬التوجيه‬ ‫واإلرش���اد المالئمين عند ممارسة‬ ‫الطفل الحقوق المعترف بها في هذه‬ ‫االتفاقية‪.‬‬ ‫المادة ‪: 6‬‬ ‫‪ - 1‬تعترف الدول األطراف بأن لكل‬ ‫طفل حقا أصيال في الحياة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تكفل الدول األطراف إلى أقصى‬ ‫حد ممكن بقاء الطفل ونموه‪.‬‬ ‫المادة ‪: 7‬‬ ‫‪ - 1‬يسجل الطفل بعد والدته فوراً‬ ‫ويكون له الحق منذ والدته في اسم‬ ‫والحق في اكتساب جنسية‪ ،‬ويكون له‬ ‫قدر اإلمكان‪ ،‬الحق في معرفة والديه‬ ‫وتلقي رعايتهما‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تكفل ال��دول األط��راف إعمال‬ ‫هذه الحقوق وفقا لقانونها الوطني‬ ‫والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية‬ ‫المتصلة بهذا الميدان‪ ،‬والسيما حيثما‬ ‫يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال‬ ‫عدم القيام بذلك‪.‬‬ ‫المادة ‪: 8‬‬ ‫‪ 1‬تتعهد الدول األطراف باحترام‬‫حق الطفل في‪ ،‬الحفاظ على هويته‬ ‫بما في ذلك جنسيته‪ ،‬واسمه‪ ،‬وصالته‬

‫العائلية‪ ،‬على النحو الذي يقره القانون‪،‬‬ ‫وذلك دون تدخل غير شرعي‪.‬‬ ‫‪ 2‬إذا حرم أي طفل بطريقة غير‬‫شرعية م��ن بعض أو ك��ل عناصر‬ ‫هويته‪ ،‬تقدم الدول األطراف المساعدة‬ ‫والحماية المناسبتين من أجل اإلسراع‬ ‫بإعادة إثبات هويته‪.‬‬ ‫المادة ‪: 9‬‬ ‫‪ - 1‬تضمن الدول األطراف عدم فصل‬ ‫الطفل عن والديه على كره منهما‪،‬‬ ‫إال عندما تقرر السلطات المختصة‪،‬‬ ‫رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية‪ ،‬وفقا‬ ‫للقوانين واإلجراءات المعمول بها‪ ،‬أن‬ ‫هذا الفصل ضروري لصون مصالح‬ ‫الطفل الفضلى‪ .‬وقد يلزم مثل هذا‬ ‫القرار في حالة معينة مثل حالة إساءة‬ ‫الوالدين معاملة الطفل أو إهمالهما له‪،‬‬ ‫أو عندما يعيش الوالدين منفصلين‬ ‫ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة‬ ‫الطفل‪.‬‬ ‫‪ - 2‬في أية دعاوى تقام عمال بالفقرة‬ ‫‪ 1‬من هذه المادة‪ ،‬تتاح لجميع األطراف‬ ‫المعنية الفرصة لالشتراك في الدعوى‬ ‫واإلفصاح عن وجهات نظرها‪.‬‬ ‫‪ 3‬تحترم الدول األطراف حق الطفل‬‫المنفصل عن والديه أو عن أحدهما‬ ‫في االحتفاظ بصورة منتظمة بعالقات‬ ‫شخصية وات��ص��االت مباشرة بكال‬ ‫والديه‪ ،‬إال إذا تعارض ذلك مع مصالح‬ ‫الطفل الفضلى‪.‬‬ ‫‪ 4‬في الحاالت التي ينشأ فيها هذا‬‫الفصل عن أي إجراء اتخذته دولة من‬ ‫ال��دول األط��راف‪ ،‬مثل تعريض أحد‬ ‫الوالدين أو كليهما أو الطفل لالحتجاز‬ ‫أو الحبس أو النفي أو الترحيل أو‬ ‫ال��وف��اة (بما ف��ي ذل��ك ال��وف��اة التي‬ ‫تحدث ألي سبب أثناء احتجاز الدولة‬ ‫الشخص)‪ ،‬تقدم تلك الدولة الطرف‬ ‫عند الطلب‪ ،‬للوالدين أو الطفل‪ ،‬أو‬ ‫عند االقتضاء‪ ،‬لعضو آخر من األسرة‪،‬‬ ‫المعلومات األساسية الخاصة بمحل‬ ‫وجود عضو األسرة الغائب (أو أعضاء‬ ‫األسرة الغائبين) إال إذا كان تقديم‬ ‫هذه المعلومات ليس لصالح الطفل‪.‬‬ ‫وتضمن الدول األطراف كذلك أن ال‬ ‫تترتب على تقديم مثل هذا الطلب‪،‬‬ ‫في حد ذاته‪ ،‬أي نتائج ضارة للشخص‬ ‫المعني (أو األشخاص المعنيين)‪.‬‬ ‫المادة ‪: 10‬‬ ‫‪ - 1‬وفقا لاللتزام الواقع على الدول‬ ‫األطراف بموجب الفقرة ‪ 1‬من المادة ‪،9‬‬ ‫تنظر الدول األطراف في الطلبات التي‬ ‫يقدمها الطفل أو والداه لدخول دولة‬ ‫طرف أو مغادرتها بقصد جمع شمل‬ ‫األس��رة‪ ،‬بطريقة إيجابية وإنسانية‬ ‫وسريعة‪ .‬وتكفل ال���دول األط��راف‬ ‫كذلك أال تترتب على تقديم طلب من‬ ‫هذا القبيل نتائج ضارة على مقدمي‬ ‫الطلب وعلى أفراد أسرهم‪.‬‬ ‫‪ - 2‬للطفل الذي يقيم وال��داه في‬ ‫دولتين مختلفتين الحق في االحتفاظ‬ ‫بصورة منتظمة بعالقات شخصية‬ ‫واتصاالت مباشرة بكال والديه‪ ،‬إال في‬ ‫ظروف استثنائية‪ .‬وتحقيقا لهذه الغاية‬ ‫ووفقا اللتزام الدول األطراف بموجب‬ ‫الفقرة ‪ 2‬من المادة ‪ ،9‬تحترم الدول‬ ‫األطراف حق الطفل ووالديه في مغادرة‬ ‫أي بلد‪ ،‬بما في ذلك بلدهم هم‪ ،‬وفي‬ ‫دخول بلدهم‪ .‬وال يخضع الحق في‬ ‫مغادرة أي بلد إال للقيود التي ينص‬ ‫عليها القانون والتي تكون ضرورية‬ ‫لحماية األمن الوطني‪ ،‬أو النظام العام‪،‬‬ ‫أو الصحة العامة‪ ،‬أو اآلداب العامة أو‬

‫حقوق اآلخرين وحرياتهم وتكون‬ ‫متفقة مع الحقوق األخرى المعترف‬ ‫بها في هذه االتفاقية‪.‬‬ ‫المادة ‪: 11‬‬ ‫‪ - 1‬تتخذ ال��دول األط��راف تدابير‬ ‫لمكافحة نقل األطفال إلى الخارج‬ ‫وعدم عودتهم بصورة غير مشروعة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬وتحقيقا لهذا الغرض‪ ،‬تشجع‬ ‫الدول األطراف عقد اتفاقات ثنائية‬ ‫أو متعددة األطراف أو االنضمام إلى‬ ‫اتفاقات قائمة‪.‬‬ ‫المادة ‪12‬‬ ‫‪ - 1‬تكفل الدول األطراف في هذه‬ ‫االتفاقية للطفل القادر على تكوين‬ ‫آرائ��ه الخاصة حق التعبير عن تلك‬ ‫اآلراء بحرية في جميع المسائل التي‬ ‫تمس الطفل‪ ،‬وتولي آراء الطفل‬ ‫االعتبار الواجب وفقا لسن الطفل‬ ‫ونضجه‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ولهذا الغرض‪ ،‬تتاح للطفل‪،‬‬ ‫بوجه خاص‪ ،‬فرصة االستماع إليه‬ ‫في أي إجراءات قضائية وإدارية تمس‬ ‫الطفل‪ ،‬إما مباشرة‪ ،‬أو من خالل ممثل‬ ‫أو هيئة مالئمة‪ ،‬بطريقة تتفق مع‬ ‫القواعد اإلجرائية للقانون الوطني‪.‬‬ ‫المادة ‪: 13‬‬ ‫‪ - 1‬يكون للطفل الحق في حرية‬ ‫التعبير؛ ويشمل ه��ذا الحق حرية‬ ‫طلب جميع أنواع المعلومات واألفكار‬ ‫وتلقيها وإذاعتها‪ ،‬دون أي اعتبار‬ ‫للحدود‪ ،‬سواء بالقول‪ ،‬أو الكتابة أو‬ ‫الطباعة‪ ،‬أو الفن‪ ،‬أو بأية وسيلة أخرى‬ ‫يختارها الطفل‪.‬‬ ‫‪ - 2‬يجوز إخ��ض��اع ممارسة هذا‬ ‫الحق لبعض القيود‪ ،‬بشرط أن ينص‬ ‫القانون عليها وأن تكون الزمة لتأمين‬ ‫ما يلي‪:‬‬ ‫أ) احترام حقوق الغير أو سمعتهم‪،‬‬ ‫ب) حماية األمن الوطني أو النظام‬ ‫العام‪ ،‬أو الصحة العامة أو اآلداب‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫المادة ‪: 14‬‬ ‫‪ - 1‬تحترم الدول األطراف حق الطفل‬ ‫في حرية الفكر والوجدان والدين‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تحترم الدول األط��راف حقوق‬ ‫وواجبات الوالدين وكذلك‪ ،‬تبعا للحالة‪،‬‬ ‫األوصياء القانونيين عليه‪ ،‬في توجيه‬ ‫الطفل في ممارسة حقه بطريقة‬ ‫تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ال يجوز أن يخضع اإلجهار‬ ‫بالدين أو المعتقدات إال للقيود التي‬ ‫ينص عليها القانون والالزمة لحماية‬ ‫السالمة العامة أو النظام أو الصحة‬ ‫أو اآلداب العامة أو الحقوق والحريات‬ ‫األساسية لآلخرين‪.‬‬ ‫المادة ‪: 15‬‬ ‫‪ - 1‬تعترف الدول األطراف بحقوق‬ ‫الطفل في حرية تكوين الجمعيات‬ ‫وفي حرية االجتماع السلمي‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ال يجوز تقييد ممارسة هذه‬ ‫ال��ح��ق��وق ب��أي��ة ق��ي��ود غير القيود‬ ‫المفروضة طبقا للقانون والتي‬ ‫تقتضيها ال��ض��رورة ف��ي مجتمع‬ ‫ديمقراطي لصيانة األمن الوطني أو‬ ‫السالمة العامة أو النظام العام‪ ،‬أو‬ ‫لحماية الصحة العامة أو اآلداب العامة‬ ‫أو لحماية حقوق الغير و حرياتهم‪.‬‬ ‫البقية تتبع في العدد القادم‬


‫‪3‬‬

‫التعليم‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫التعليم يف اليمن‪..‬‬

‫�أزمات وحلول‬ ‫«النظام التعليمي إذا لم يتغيّر جذرياً‪ ،‬فال معنى للحديث عن التنمية »‬

‫د‪ .‬عبد الكريم األرحبي‬

‫استشعار مبكر لبوصلة اإلصالحات الجزئية في سياق االستراتيجيات المتعددة إلصالح العملية التعليمية في اليمن وأهمها مشروع‬

‫زيد يحيى‬ ‫املحب�شي‬

‫تطوير وتوسيع التعليم األساسي (‪2010 – 2005‬م) المُدشّن في ‪2005‬م بدعم المانحين‪ ,‬وهو ما دفع الدكتور عبد الكريم األرحبي‬ ‫قبل عامين في سياق الحديث عن مؤتمر المانحين للتأكيد على ضرورة تغيير النظام التعليمي‪ ,‬بما يتالءم والتحديات التي تعترض‬ ‫العملية التنموية الشاملة في بالدنا‪ ,‬في إشارة واضحة إلى أنه ‪ -‬في وضعه الحالي ‪ -‬بات يشكل عبئاً على الميزانية العامة والتنمية‪،‬‬ ‫السيما وأن العالقة بين التعليم والتنمية عالقة طردية متوازية؛ فالتعليم السليم والهادف والمثمر معناه بناء قاعدة تنموية متينة‬ ‫وسليمة تلبي متطلبات ومتغيرات العصر‪.‬‬

‫�إال �أن املالحظ هنا غياب الرابط بني ا�سرتاتيجيات �إ�صالح التعليم وانعزالها عن ال�سياق‬ ‫املجتمعي العام وعملية الإ�صالح ال�شاملة‪ ,‬ما �أوجد فجوة بني خمرجات التعليم من جهة‬ ‫واملجتمع والبيئة االجتماعية وحاجة �سوق العمل ومتطلبات التنمية من جهة ثانية‪ ,‬جنم عنها‬ ‫العديد من املظاهر امل�ؤثرة �سلباً يف حياة النا�س ورق ّيهم ومعي�شتهم‪ ,‬وبالتايل زيادة معدالت‬ ‫البطالة والفقر والأمية واحلرمان االجتماعي وغريها من الأزمات املتفاقمة بحيث مل يعد‬ ‫ال�سكوت ممكناً ع َّم يعانيه التعليم من خلل‪ ,‬ملا يرتتب على ذلك من تداعيات تهدد حا�ضر‬ ‫وم�ستقبل العملية التعليمية والتنمية ال�شاملة على ح ٍ ّد �سواء‪.‬‬ ‫عاملياً‪ ،‬تخل�ص الدرا�سات �إىل �أن ‪ 34‬باملائة من النمو االقت�صادي ُيعزى �إىل املعارف العلمية‬ ‫اجلديدة‪ ,‬و�أن ‪ 16‬باملائة من النمو ناجت عن اال�ستثمار يف الإن�سان من خالل التعليم‪� ,‬أي �أن‬ ‫ٌ‬ ‫متوقف على التعليم مبفهومه ال�شامل‪ ,‬ومبعنى �أدق ارتباط‬ ‫‪ 50‬باملائة من النمو االقت�صادي‬ ‫حت�سن حالة النا�س املعي�شية طردياً مبا لديهم من م�ستويات وم�ؤهالت تعليمية‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫�إذن فالتعليم يظل �أحد �أهم جماالت التنمية الب�شرية كون الإن�سان يف املح�صلة النهائية هو‬ ‫الرثوة احلقيقية للأمم‪� ,‬أي �أن مقيا�س التطور احل�ضاري ال يتوقف فقط على االجناز املادي‬ ‫والرثاء النقدي و�إمنا �أي�ضاً على ما مت �إحرازه من �إجنازات علمية ومعرفية‪ ،‬وما �أحدثه‬ ‫التعليم من تطور يف بناء القدرات الب�شرية واملهارات الإن�سانية والقدرات الذهنية والإبداعية‪.‬‬ ‫الكاتب �أحمد الزرقة يف قراءته ملظاهر الأزمة خل�ص �إىل �أن «التعليم وحده ال�ضمان لال�ستثمار يف‬ ‫امل�ستقبل‪ ,‬وال تنمية �أو حداثة �أو تغيري من دون تعليم نوعي‪ ,‬يعزز من �أي جهود لتغيري حياة‬ ‫النا�س واالرتقاء بها وتخفيف الفقر واحلد من البطالة»‪ُ ،‬مبدياً ا�ستغرابه من غياب �إ�سرتاتيجية‬ ‫وا�ضحة ملفهوم التعليم الع�صري واحلديث مبختلف م�ستوياته وجماالته ملعاجلة املخرجات‬ ‫الهزيلة للعملية التعليمية‪ ,‬العاك�سة يف جوهرها ه�شا�شة املدخالت والعنا�صر املكونة لهذه‬ ‫العملية لعدم ارتباط املخرجات بالواقع واملجتمع مبا �سببه من خ�سائر فادحة‪ ،‬ولي�س �أدل‬ ‫على ذلك ارتفاع معدالت الر�سوب ب�صورة مت�صاعدة يف ال�سنوات الأخرية‪ ,‬مكبد ًة خزينة‬ ‫الدولة ‪ 68‬مليون دوالر �سنوياً‪.‬‬ ‫بدوره‪ ،‬بدا الأ�ستاذ عبد الباري طاهر جازماً ب�أن «التعليم العقيم والقرو�سطي يف اليمن ال‬ ‫ينتج معرفة‪ ,‬وال يخلق وعياً‪ ,‬وال يبني �إن�ساناً �سوياً‪� ,‬أو حيا ًة �سليمة‪ ,‬فهذا التعليم ال�شائه‬ ‫والبليد‪ُ ,‬يع ّمق �أزمة املجتمع‪ ,‬ويركب اجلهل‪ ,‬ويو�سع دائرة الفقر‪ ,‬ويخلق حالة زائفة من‬ ‫التح�ضر والتعامل‪ .‬يومياً يزداد عدد املتعلمني ويزداد معه �أعداد الأميني احلقيقيني»‪ ,‬ب�صورة‬ ‫باتت ت َُ�ش ِكّل فيها الأمية بق�سميها الأبجدي واملعريف عائقاً حقيقياً �أمام بناء جمتمع حديث �أو‬ ‫كيان ح�ضاري �أو تنمية حقيقية‪ ،‬ال�سيما و�أن الأمية املعرفية تتجاوز ‪ 75‬باملائة والأبجدية‬ ‫جمتمع ت�سوده‬ ‫‪ 56‬باملائة‪ ,‬ومن لغو القول احلديث عن بناء دميقراطي �أو تنمية �أو حتديث يف‬ ‫ٍ‬ ‫الأمية‪.‬‬

‫حقائق وأرقام‬ ‫ب�صورة عامة ما يزال التعليم‪ ،‬رغم ما �شهده من تطور وتو�سع‪ ,‬ينوء بكل جوانب ال�ضعف‬ ‫والق�صور �سواء يف املدخالت �أو املخرجات �أو التغذية العك�سية‪ ,‬ب�سبب اقت�صار االهتمام على‬ ‫الك ّم و�إهمال اجلودة وهو ما �أحدث خل ًال فاقِعاً بات يهدد عجلة التنمية مبقتل و�سط ت�صاعد‬ ‫التحذيرات من تفاقم الظاهرة‪.‬‬ ‫يف قراءتنا ال�سريعة لأهم الأزمات املعرتية التعليم مب�ستوياته الثالثة (العام‪ ،‬الفني‪ ،‬العايل)‪,‬‬ ‫تبقى الأرقام وحدها �أبلغ تعبري ملا يعانيه من اختالالت‪ ،‬منها على �سبيل املثال وفقاً مل�ؤ�شرات‬ ‫الأعوام الأخرية‪:‬‬ ‫ التعليم العام (الأ�سا�سي والثانوي)‪:‬‬‫يحتوي نحو ‪ 5‬ماليني و‪� 177‬ألف طالب وطالبة موزعني على نحو ‪ 12558‬مدر�سة‬ ‫ومن�ش�أة تعليمية‪ ,‬ومع ذلك ما زالت معدالت االلتحاق به متدنية‪� ،‬إذ ال تتجاوز ملن هم يف �سن‬ ‫ال�ساد�سة ‪ 30‬باملائة وعند ال�سابعة ‪ 59‬باملائة‪� ,‬أي مبتو�سط عام ‪ 64.8‬باملائة للأ�سا�سي‬ ‫و‪ 37.9‬باملائة للثانوي‪ ،‬ون�سبة الت�سرب والتمرد الدرا�سي ‪ 35.2‬باملائة للأ�سا�سي و‪62.1‬‬ ‫باملائة للثانوي‪ ،‬و�سط تنامي ملحوظ للت�سرب يف �أو�ساط من هم يف �سن التعليم الأوىل (‪6-‬‬ ‫‪� 15‬سنة)‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة للمعلمني واملعلمات فهناك نحو ‪� 197‬ألف معلم ومعلمة منهم ‪� 90‬ألف من حملة‬

‫الثانوية ولذا فهم بحاجة ما�سة �إىل التدريب والت�أهيل‪ ,‬كما هي احلاجة لإعادة النظر يف �سيا�سات‬ ‫قبول و�إعداد املعلمني واملعلمات‪,‬وعدد مدراء املدار�س ‪ , 9998‬ومعدل االلتحاق ال�سنوي‬ ‫العام بالتعليم ‪ 65‬يف املائة فقط‪ .‬وفيما يتعلق باملباين واملن�ش�آت التعليمية‪ ,‬ف�إن ال�صالح منها‬ ‫ح�سب امل�سوحات الرتبوية ‪ 30‬باملائة فقط مقابل ‪ 55‬باملائة بحاجة �إىل ترميم و‪ 15‬باملائة‬ ‫غري �صاحلة وحتتاج �إىل هدم و�إعادة بناء‪ ،‬وبالتايل فهناك حاجة ما�سة لبناء ‪� 3‬آالف مدر�سة‬ ‫ملواجهة زحمة الطالب يف ظل النمو ال�سكاين املتزايد‪� .‬أما املناهج فتعاين من النزعة املو�سوعية‬ ‫املعرفية‪ ,‬وال تلبي حاجات املجتمع دون التقليدية‪ ,‬ما ي�ستدعي �ضرورة �ضم التكنولوجيا‬ ‫كق�سم ثالث �إىل الثانوية و�إدخال تقنية الع�صر وعلومه ومتطلباته على املناهج‪ ,‬مع مراعاة‬ ‫متطلبات التنمية الوطنية والفل�سفة والأهداف الرتبوية‪.‬‬ ‫ التعليم الفني واملهني‪:‬‬‫�أ�ستحدث �أ�سا�ساً لتخفيف ال�ضغط على التعليم العام والعايل بهدف تلبية حاجات �سوق‬ ‫العمل‪ ,‬ورغم جتاوز منظومته ‪ 73‬م�ؤ�س�سة تدريبية فيها نحو ‪ 90‬برنامج وتخ�ص�ص يف‬ ‫خمتلف املجاالت الفنية واملهنية �إىل جانب ‪ 6‬كليات جمتمع ت�ستوعب �أكرث من ‪� 20‬ألف طالب‬ ‫وطالبة يف ال�سنة‪ ,‬لكنه يظل حمدود ًا كون االهتمام به �أتى مت�أخر ًا وحتديد ًا بعد �إن�شاء وزارة‬ ‫التعليم الفني عام ‪ ,2001‬لكن امل�شكلة هنا تكمن يف نظرة املجتمع لهذا النوع من التعليم‬ ‫فيما يتعلق باملرتبة واملكانة االجتماعية على عك�س التعليم العايل‪ ,‬وهو ما �أدى �إىل تدين ن�سبة‬ ‫االلتحاق به‪� ,‬أي بواقع ‪ 7.1‬باملائة مقارنة بالتعليم الثانوي‪ ،‬ما يجعل خمرجاته حمدودة‬ ‫للغاية وال تفي باحتياجات �سوق العمل‪.‬‬ ‫والالفت �أن خمرجاته ح�سب املتعارف عليه عاملياً (‪ 4‬فنيني) مقابل (خريج جامعي واحد)‪,‬‬ ‫لكن املعادلة مقلوبة يف اليمن بواقع (خريج فني واحد) مقابل ( ‪ 38‬خريج جامعي)‪ ،‬ولذا يرى‬ ‫اخلرباء �أن طاقته اال�ستيعابية �ستبقى على حالها على الأقل خالل ال�سنوات الع�شر القادمة‪.‬‬ ‫ التعليم العايل (اجلامعي والإبتعاث والدرا�سات العليا)‪:‬‬‫هناك �أكرث من ‪ 16‬جامعة منها ‪ 7‬حكومية بها نحو ‪ 84‬تخ�ص�ص و‪� 286‬ألف طالب وطالبة‪،‬‬ ‫و‪ 9‬جامعات �أهلية يدر�س بها �أكرث من ‪� 16‬ألف طالب‪ ,‬و�سط تزايد ال�ضغط على اجلامعات‬ ‫احلكومية والإبتعاث اخلارجي والذي ي�شمل ‪ 26‬جهة‪.‬‬ ‫واملفارقة هنا اقت�صار االهتمام على التخ�ص�صات الإن�سانية والنظرية امل�ستحوذة على‬ ‫‪ 85‬باملائة من املخرجات دون وجود �أي خطوة للحد من ذلك‪ ,‬و�سط تنامي عدد العاطلني من‬ ‫خريجي اجلامعات‪ ,‬ووجود نحو ‪ 20‬باملائة من املوفدين يف تخ�ص�صات غري نادرة ويوجد‬ ‫لها مناظر يف اجلامعات اليمنية‪ ,‬ناهيك عن الأمناط املكررة للأق�سام والتخ�ص�صات والكليات‬ ‫داخلياً‪ ،‬والتي تتم دون تخطيط �أو درا�سة جدوى اقت�صادية وتعليمية‪.‬‬ ‫والأخطر من هذا ‪ -‬ح�سب الدكتور عادل ال�شرجبي ‪ -‬درا�ستنا تاريخ العلم ولي�س العلم‬ ‫املتطلبة درا�سته التطبيق والنزول امليداين‪ ،‬الأمر الذي ترك ب�صماته على جودة املخرجات‪،‬‬ ‫ناهيك عن ف�شل التعليم العام يف تكوين املعرفة واملهارات الالزمة للتعليم اجلامعي‪.‬‬ ‫ويف املح�صلة‪ ،‬ال تزال التقارير الر�سمية تقرع ناقو�س اخلطر ب�سبب ارتفاع معدالت الأمية‬ ‫ب�شكل غري معقول‪� ,‬إذ و�صلت ن�سبتها �إىل ‪ 49‬باملائة يف الأو�ساط العمرية ‪� 45 10-‬سنة من‬ ‫�إجمايل �سكان اليمن‪ ,‬بينما �ش َكّل ارتفاع ت�سرب الأطفال من املرحلة الأ�سا�سية ب�سبب احلالة‬ ‫املعي�شية عام ًال �إ�ضافياً‪ ,‬وبالتايل جتاوز �أرقام الأمية ‪ 5‬مليون و‪� 545‬ألف ن�سمة ( ‪ 67‬باملائة‬ ‫منهم �إناث)‪ ,‬ومعدل الإملام بالقراءة والكتاب ‪ 25.9‬باملائة‪,‬يف ظل ان�ضمام ن�صف مليون ن�سمة‬ ‫�إىل طابور الأمية �سنوياً‪ .‬ما يعني �أن ن�صف �سكان اليمن يف العام ‪� 2015‬سيكونوا �أميني بدرجة‬ ‫امتياز‪� ،‬أي مبعدل عام ‪ 56‬باملائة م�صحوباً بن�سب متقاربة للفقر والبطالة‪.‬‬ ‫والالفت هنا �إ�شارة تقرير �أ�صدره جمل�س ال�شورى م�ؤخر ًا �إىل وجود مليون طفل غري ملتحقني‬ ‫بالتعليم �ضمن الفئة العمرية ‪� 14 6-‬سنة‪ ،‬علماً �أن الأطفال الذين تقل �أعمارهم عن ‪� 15‬سنة‬ ‫ي�شكلون ‪ 45.7‬باملائة من �سكان اليمن‪ ،‬فيما �أ�ضاف التقرير اال�سرتاتيجي اليمني �إىل �أن هناك‬ ‫‪ 40 - 30‬باملائة من الأطفال ين�ضمون �سنوياً �إىل طابور الأمية‪.‬‬

‫المخارج والحلول‬ ‫�أ�سباب كثرية �أدت �إىل �شلل العملية التعليمية مبا فيها القيود التمويلية لكنها يف نظر اخلرباء‬ ‫مربر غري متما�سك �أمام غياب فل�سفة تربوية وتعليمية وا�ضحة يف ظل الت�شتت الإداري الوا�سع‬

‫املتنازع بني ثالث وزارات ما �سمح للف�ساد بالرتعرع‪ ,‬يف حني ال زالت الر�ؤية العامة مقت�صرة‬ ‫على �إبقاء الدور اخلدمي للم�ؤ�س�سات التعليمية‪ ،‬وهو ما �أوقعها يف هذه الفجوة املتزايدة‬ ‫هوتها‪ ,‬بينما يقت�ضي املنطق لتح�سني �أداء هذه الوزارات حتويلها �إىل وزارات ا�ستثمارية ال‬ ‫خدمية‪ ,‬لأهمية ذلك يف تخفيف العبء املايل‪ ,‬كون الطابع اخلدمي من موروثات بداية القرن‬ ‫ال�سابق وباتت النظريات احلديثة اليوم تقوم على �أ�سا�س �إ�شراك املجتمع والقطاع التجاري يف‬ ‫توفري اخلدمة التعليمية كما ميكن تقدميها مبعايري ال�سوق‪,‬كما ميكن فتح �أق�سام عملية بحتة‬ ‫للمحبطني يف الدرا�سات النظرية كي ال ي�شكلوا بطالة وحتى يجدوا عم ًال يقتاتون منه‪.‬‬ ‫واحلاجة ما�سة �أي�ضاً لتطوير املناهج كخطوة �أوىل مبا يتالءم مع البيئة والظروف االجتماعية‬ ‫كون الت�أ�سي�س القوي للتلميذ ولو كان بطيئاً �سيعطينا قاعدة انطالق متينة للم�ستقبل‪ .‬ناهيك‬ ‫بتو�سع نوعي موازي‪ ،‬ما �أفقد الكمية جزء ًا من قيمتها‪,‬‬ ‫التو�سع الكمي للتعليم ّ‬ ‫عن عدم م�صاحبة ّ‬ ‫وكذا اقت�صار املناهج على املهارات العقلية الدنيا و�إهمال اجلوانب الأخرى‪ ,‬و�ضعف ربطها‬ ‫بق�ضايا املجتمع و�ضعف اهتمامها بتنمية ملك��ت التفكري العلمي واملنطقي احل ّر وامل�ستقل‪.‬‬


‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫‪4‬‬

‫استطالع‬

‫مع اختتام الربنامج التدريبي ملركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬

‫الدورة التدريبية يف جمال «ر�صد االنتهاكات والتوثيق‬ ‫«لبت احتياجات املتدربني و�صقلت مهاراتهم وزادت من خرباتهم»‬

‫املدربة نينا عطا اهلل‬

‫أختتم مركز اليمن لدراسات حقوق اإلنسان برنامجه التدريبي لفريق الراصدين‬ ‫والفريق القانوني واإلداريين‪ ،‬حول مشروع « نشر ثقافة حقوق اإلنسان‬ ‫ورصد االنتهاكات وتقديم المساعدات القانونية في مجال الحقوق االقتصادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية « ‪ ..‬والدورتين األخيرتين جاءت مباشر ًة بعد الدورة األولى‬ ‫المتعلقة بـ «الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية بين النظرية والتطبيق‬ ‫«وقد خرج المشاركين بانطباعاتك وصفت بالتميز واالستفادة ‪ ،‬حيث كانت‬ ‫الدورة الثانية تتركز في (تخطيط وإدارة المشروعات التنموية) ‪ ،‬والدورة‬ ‫الثالثة واألخيرة وهي موضوع استطالعنا لهذا الشهر تمحورت في (رصد‬ ‫االنتهاكات والتوثيق )‪ ،‬وفي اليوم األخير للدورة التدريبية أجرت‬ ‫«حقوقنا « حوارات مع عدد من المتدربين من راصدين ومنسقين‬ ‫المشروع في ُك ّل من محافظات (عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة)‪،‬‬ ‫وخرجنا بمجموعة من االنطباعات حول طبيعة المادة التدريبية ومدى‬ ‫االستفادة التي خرج منها المتدرب من البرنامج التدريبي الشامل ‪ ..‬فيما يلي سرد لتلك‬ ‫االنطباعات واآلراء المتنوعة ‪:‬‬

‫مرحلة أولية‬

‫�أ�شار الأ�ستاذ حممد غالب عبد اهلل « ع�ضو جمل�س �إدارة مركز اليمن‬ ‫لدرا�سات حقوق الإن�سان ومن�سق فريق الر�صد للم�شروع يف م‪/‬عدن»‬ ‫لـ ‪ ..‬حقوقنا قائ ًال‪� :‬أن الدورات التدريبية التي نظمت يف جمال احلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية واىل الدورة الأخرية اخلا�صة‬ ‫بر�صد االنتهاكات وتوثيقها مثلث املرحلة الأولية من امل�شروع املتعلقة‬ ‫يف تدريب وت�أهيل كادر متخ�ص�ص وعلى �إملام مبدئي باملواثيق والعهود‬ ‫الدولية والد�ستور والقوانني الوطنية كونها �ستكون هي حمور العمل‬ ‫خالل الفرتة التي �سيدون تنفيذ امل�شروع‪.‬‬ ‫و�أكد �أ‪ .‬حممد غالب ‪� :‬أن الدورات حققت الفائدة املن�شودة منها بالذات‬ ‫يف حتديد �آليات و�أ�ساليب العمل القانوين والإن�ساين‪ ،‬و�أ�صبح لدى الرا�صد‬ ‫خليفة حول كيفية التعامل مع �ضحايا االنتهاكات‪ ،‬وكل ما يلزمه هو‬ ‫حتويل املعارف النظرية املكت�سبة من الدورات التدريبية من معارف‬ ‫نظرية �إىل تطبيقية عرب ر�سم اخلطط والربامج والعمل على تنفيذها‬ ‫�ضمن امل�شروع‪،‬وتعترب املواثيق واالتفاقيات الدولية التي �صادقت‬ ‫عليها اليمن ملزمة للحكومة اليمنية كونها �ضمان حقيقي حلقوق كل‬ ‫مواطن ميني‪.‬‬

‫مدربين متمكنين‬ ‫�أما �شفيع حممد العبد « �صحفي ونا�شط حقوقي ومن�سق فريق الر�صد‬ ‫للم�شروع يف م‪� /‬شبوة « اعترب �أن الدورة التدريبية املتعلقة بـ» ر�صد‬ ‫االنتهاكات وتوثيقها» مفيدة جد ًا كونها ارتبطت مبا�شر ًة باحلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية التي يعمل عليها امل�شروع الهادف‬ ‫�إىل (ن�شر ثقافة حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات‬ ‫القانونية) ‪.‬‬ ‫وا�ستمر يف حديثه قائ ًال ‪ :‬كنا�شط يف جمال حقوق الإن�سان فقد �شكلت‬ ‫هذه الدورة �إ�ضافة جيدة �إىل جانب معلوماتي ال�سابقة‪ ،‬و�سارت الور�شة‬ ‫ب�صورة رائعة‪ ،‬ومتيزت باالختيار املنا�سب للمدربني املتمكنني‪ ،‬كما‬ ‫�شهدت تفاعل كبري وحيوية من امل�شاركني وك�شفت عن رغبة حقيقية‬ ‫لديهم يف العمل مبجال حقوق الإن�سان وخا�صة �أن بع�ضهم مل تكن لديهم‬ ‫اخلربات ال�سابقة‪ .‬و�أكد ‪� :‬أنا على ثقة �أن اجلميع قد ا�ستفاد و�سينعك�س‬ ‫ذلك على م�ستوى العمل امليداين ور�صد االنتهاكات‪.‬‬

‫تجهيز الراصدين للعمل الميداني‬ ‫وعلي حيدره النقي ( كاتب ومن�سق فريق الر�صد للم�شروع يف م‪/‬‬ ‫�أبني ) حتدث �إىل حقوقنا قائ ًال ‪ :‬متكنت من خالل الربنامج التدريبي‬ ‫مل�شروع مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان من التميز بني احلقوق‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية والثقافية دون اخللط بينها وبني احلقوق‬ ‫ال�سيا�سية واملدنية �أثناء عملية التطبيق والر�صد‪.‬‬ ‫و�أردف بالقول ‪ :‬تعرفنا من خالل الدورات الثالث على نوعية احلق‬

‫ا�ستطالع ‪ :‬حنان حممد فارع‬ ‫املنتهك وهذا �سي�ساعدنا كثري ًا يف امليدان‪ ،‬ففي دورة ( �إدارة وتخطيط‬ ‫امل�شروعات التنموية ) اكت�سبت مهارات التعرف على امل�شكالت‬ ‫وحتديدها والو�صول �إىل حلول منا�سبة لها وه��ذا يك�سبنا الوقت‬ ‫واجلهد �أثناء العمل‪� ،‬أما الدورة الثالثة والتي متحورت حول ر�صد‬ ‫االنتهاكات وتوثيقها فقد خرجت بفائدة يف �إعداد اال�ستمارة وكتابة‬ ‫الإفادات والتقارير الداخلية‪ ،‬وجاءت هذه الدورة التدريبية لتجهيز‬ ‫الرا�صدين و�إعدادهم للعمل امليداين حتى يخدم اجناز امل�شروع وتعود‬ ‫فائدته على املنتهكني وي�ستفيد املركز يف �إعداد الدرا�سات فيما يخ�ص‬ ‫بحاالت االنتهاك‪ ،‬و�ستكون النتيجة النهائية حت�سني و�ضع حقوق‬ ‫الإن�سان يف اليمن ‪.‬‬

‫ضرورة التنسيق بين الراصدين‬ ‫بينما �أحمد بن �أحمد الزوقري ( نا�شط حقوقي ومن�سق فريق الر�صد‬ ‫للم�شروع يف م‪ /‬ال�ضالع ) �أكد لـ «حقوقنا « ‪ :‬ا�ستفدنا من الدورات‬ ‫التدريبية ومن خربة املدربني الدوليني الذين متكنوا من �إي�صال املادة‬ ‫التدريبية بكل �سال�سة‪،‬ومن خالل جماميع العمل عملنا كفريق واحد‬ ‫رغم �أننا من حمافظات خمتلفة‪ ،‬وكانت الفائدة الأك�بر من الدورة‬ ‫التدريبية الثالثة فقد تو�صلنا �إىل كيفية كتابة التقارير امليدانية وت�صميم‬ ‫اال�ستمارات لأنواع االنتهاكات‪ ،‬فكانت التطبيقات العملية هي الو�سيلة‬ ‫الأمثل لتثبيت املعلومات النظرية ‪.‬‬ ‫وي�ستمر الزوقري يف حديثه قائ ًال‪� :‬أن االنتهاكات يف املحافظات اخلم�س‬ ‫امل�ستهدفة (عدن وحلج وال�ضالع و�أبني و�شبوة) تت�شابه فيما بينها‪ ،‬مما‬ ‫ي�ستلزم التن�سيق بني الرا�صدين واملن�سقني يف املحافظات لأجل تبادل‬ ‫اخلربات واملعلومات‪.‬‬

‫ستخدمنا في الميدان‬ ‫�أما وجدان �صالح ما�سك ( معلمة ونا�شطة حقوقية ورا�صدة للم�شروع‬ ‫من م‪� /‬أبني ) فقد حتدثت قائلة ‪ :‬كان للدورات التدريبية �أهمية كربى يف‬ ‫معرفة احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية وهذا �سيخدمنا يف‬ ‫امليدان كرا�صدين يف حتديد نوعية امل�ساعدة للحاالت املنتهكة وكذلك يف‬ ‫التوعية احلقوقية الالزمة بني �أو�ساط املجتمع اليمني ‪.‬‬ ‫ومن خالل الدورة التدريبية الثانية املتعلقة يف ( تخطيط و�إدارة‬ ‫امل�شروعات التنموية ) تو�صلنا �إىل معرفة كيفية �إعداد خطة ت�شغيلية يف‬ ‫جمال عملنا امليداين ابتدا ًء من حتديد امل�شكلة وحتليلها وحتديد الأهداف‬ ‫وحتليل اال�سرتاتيجيات‪ ،‬مما �سيجعلنا �أكرث دقة يف عملنا القادم‪.‬‬ ‫وت�ستمر وجدان بالقول‪ :‬فيما يخ�ص الدورة التدريبية الثالثة دورة‬ ‫ر�صد االنتهاكات وتوثيقها فهي ا�ستكمال للدورتني ال�سابقتني وتعتمد‬

‫على مدى ا�ستفادة املتدرب من الدورتني واملعارف التي تلقاها لتنعك�س‬ ‫على العمل‪ ،‬بحيث يكون الرا�صد �أكرث مو�ضوعية وحيادية ويواجهه‬ ‫ال�صعوبات يف العمل ب�أ�سلوب علمي مهني ‪.‬‬ ‫وت�ؤكد وج��دان ‪� :‬أن يف جم��ال الر�صد‪ ،‬على الرا�صد الف�صل بني‬ ‫عواطفه وعمله وان ي�سعى �إىل �إجناح امل�شروع الذي ينفذه مركز اليمن‬ ‫لدرا�سات حقوق الإن�سان‪ ،‬وبذرة جناح امل�شروع كانت وا�ضحة يف جناح‬ ‫التدريب‪.‬‬

‫حممد قا�سم نعمان‬

‫حممد غالب‬

‫بدء العمل بالمشروع‬ ‫ومن جانب �آخر ‪ ..‬مع ختام الربنامج التدريبي مل�شروع « ن�شر ثقافة‬ ‫حقوق الإن�سان ور�صد االنتهاكات وتقدمي امل�ساعدات القانونية يف جمال‬ ‫احلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية « ‪� ..‬صرح �أ‪ .‬حممد قا�سم‬ ‫نعمان ( رئي�س مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان وامل�شرف العام على‬ ‫امل�شروع )‪ :‬ب�أنه �سيتم عقد اجتماع دوري كل �شهر بني املركز واملن�سقني‬ ‫والرا�صدين العاملني �ضمن امل�شروع‪ ،‬كما �سيتم �إ�شراك �أع�ضاء من‬ ‫املجال�س املحلية املتجاوبني معنا للإ�سهام يف امل�شروع والوقوف على‬ ‫ق�ضايا املنتهكني حقوقهم‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ‪ :‬يف بداية ال�شهر القادم �سيتم بدء العمل يف امل�شروع‪ ،‬و�سيتم‬ ‫توقيع عقود لكل م�شارك و�ستكون ملدة �شهرين و�إذا وجدنا التفاعل‬ ‫واحليوية من امل�شارك �سيقوم املركز بتجديد العقد معه حتى نهاية‬ ‫امل�شروع التي ي�ستمر قرابة ‪� 18‬شهر‪.‬‬ ‫ونوه �أ‪ .‬حممد قا�سم نعمان �أن للم�شروع مكتب قانوين ا�ست�شاري لتقدمي‬ ‫امل�ساعدات القانونية املطلوبة‪.‬‬

‫علي النقي‬

‫ارتياح وإعجاب‬ ‫�أما مدربة الدورة الثالثة اخلا�صة بـ»ر�صد االنتهاكات والتوثيق» �أ‪.‬‬ ‫نينا عطا اهلل ( رئي�سة دائرة الر�صد والتوثيق يف م�ؤ�س�سة احلق ‪ /‬فل�سطني‬ ‫) �أدلت بت�صريح خا�ص لن�شرة حقوقنا �أو�ضحت ‪� :‬أن امل�شروع التي‬ ‫ينفذه مركز اليمن تعترب دورة الر�صد والتوثيق مهمة يف هذا امل�ضمار‬ ‫وكذلك �ضرورية لأي م�ؤ�س�سة بالذات للعاملني فيها لي�أخذوا الأ�س�س‬ ‫ال�صحيحة يف العمل املنظم‪.‬‬ ‫و�أعربت عطا اهلل عن ارتياحها من التزام امل�شاركني والرغبة يف االطالع‬ ‫والتعليم والن�شاط العايل وتوفري كافة الو�سائل والأ�ساليب املريحة‬ ‫للمدرب واملتدربني من قبل املركز والتي انعك�س ايجابياً على م�ستوى‬ ‫الدورة‪.‬‬ ‫وقد �أبدت املدربة نينا عطا اهلل عن �إعجابها بتواجد والتزام القائمني‬ ‫على امل�شروع يف الدورة مثلهم مثل امل�شاركني مما �ساعد على �إجناح‬ ‫�أعمال الدورة رغم �أن عدد امل�شاركني كبري لكنه مل يكن معيقاً‪.‬‬ ‫ويف الأخري متنت املدربة �أن تكون املادة التدريبية قد غطت اجلوانب‬ ‫كافة االحتياجات يف الر�صد والتوثيق ‪.‬‬

‫�أحمد بن �أحمد الزوقري‬

‫وجدان ما�سك‬


‫‪5‬‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫كتابات‬

‫حق “احلمري” يف العمل!!‪.‬‬ ‫�شفيع حممد العبد‬

‫من بني احلكايات التي يرددها �أبناء �شبوه يف �إطار تهكمهم على الو�ضع‬ ‫وحرمانهم من حقهم يف العمل حكاية ي�ؤكدون �صدقها وواقعيتها حدثت‬ ‫يف �إحدى مديريات املحافظة بطلها احد املقاولني القادمني من املحافظات‬ ‫ال�شمالية ‪ ،‬بينما كان هذا املقاول يبني غرفة لإحدى �شركات الهاتف‬ ‫النقال على احد اجلبال راف�ضاً �إن يعمل لديه �أبناء املديرية بحجة �إن��� ‫لديه كفاية ذاتية من العمالة جاء بها من حمافظته ففي �إحدى الأيام‬ ‫تفاجئ املواطنني باملقاول وعلى منت �سيارته (حمري) ‪..‬وعند �س�ؤالهم‬ ‫عن �سر ذلك اخربهم ب�أنه جلبها من منطقته لتقوم بنقل املواد �إىل ر�أ�س‬ ‫اجلبل كونها (عاطلة عن العمل)!!!؟؟‬ ‫تلك حادثة ن�ست�شف من خالل تعابريها وتفا�صيلها املبكية �سوء‬ ‫احلالة التي و�صلت �إليها الأمور‪�..‬أبناء املحافظة النفطية يحرمون من‬ ‫حقوقهم ‪..‬هم ال يريدون �إن يحلوا حمل اخلربات و�أهل االخت�صا�ص‪..‬‬ ‫هم ي�ؤمنون مببد�أ (�أعط اخلبز خلبازه)‪..‬من يحمل م�ؤهل منهم فليعمل‬ ‫مب�ؤهله ‪..‬ومن ال ميلك �إال (�ساعده) فلتتاح له فر�صة للعمل من منطلق‬ ‫(الأولوية لأبناء املحافظة)‪..‬وهي املقولة التي �أ�صموا بها الآذان �أهل‬ ‫القرار ومل يتحقق منها �سوى مزيد ًا من احلرمان والإبعاد‪..‬يف ظل �سلطة‬ ‫جتيد العمل مبفهوم (املخالفة) حد جلد ال�ضحية بعبارات رنانة تدغدغ‬ ‫العواطف وجتري دمع القهر مدرار َا‪..‬‬ ‫�أمل يكن الأجدى بتوجيهات �صدرت من �أعلى �سلطة يف البلد تق�ضي‬ ‫باعتماد (‪ )130‬درجة وظيفية خلريجي كلية النفط واملعادن باملحافظة‬ ‫على ح�ساب وزارة الرتبية والتعليم �أن يتم اعتمادها على ح�ساب وزارة‬ ‫النفط واملعادن؟ جمرد �س�ؤال يحمل بني ثناياه املفهوم الذي يراد لأبناء‬ ‫املحافظة �إن يعي�شوه ك�أمر واقع‪..‬‬ ‫كان يطمح �أبناء �شبوه بالعمل لدى ال�شركات النفطية التي تعمل‬ ‫بها وتتنوع من حيث طبيعة عملها فمنها ال�شركات االنتاجيه ومنها‬ ‫�شركات امل�سح ‪،‬بالإ�ضافة لل�شركة اليمنية للغاز الطبيعي امل�سيل‬

‫وال�شركات املقاولة معها‪�..‬إال �إن الطموحات تلك حتطمت على �صخرة‬ ‫(التمييز) القائم على معايري �سيا�سية ومناطقية‪..‬حيث يبدو �إن‬ ‫ن�صيب �أبناء املحافظة من تلك ال�شركات هو تلوث البيئة والإ�صابة‬ ‫بالأمرا�ض‪..‬و(ر�صا�ص) الأ�شاو�س �إن هم اقرتبوا من ال�شركات النفطية‬ ‫(اخلط الأحمر) حد تعبري احلكومة‪..‬وما حادثة وادي العبيالت مبديرية‬ ‫ع�سيالن عنا ببعيد‪..‬‬ ‫منذ وج��دت ه��ذه ال�شركات يف املحافظة‬ ‫ظهرت معاناة العمالة‪..‬والتي ي�أتي يف‬ ‫مقدمتها عدم ا�ستيعاب العمالة من �أبناء‬ ‫املحافظة واال�ستعا�ضة عنهم بعمالة‬ ‫من خارجها وق��د يكون ذل��ك لأ�سباب‬ ‫تتمثل يف �إن تلك ال�شركات مملوكه‬ ‫لأ�شخا�ص من حمافظات �أخ��رى ويحر�صون‬ ‫على ا�ستقدام �أقرباءهم ‪..‬وفيما يخ�ص ال�شركات‬ ‫االجنبيه ف�إن امل�شرفني عليها هم �أي�ضا من خارج‬ ‫املحافظة ‪..‬كذلك فيما يخ�ص ت�شغيل املعدات من‬ ‫�سيارات وو�سائل حفر وغريها يتم ا�ستقدامها‬ ‫من خارج املحافظة‪...‬كما �إن (القاطرات)‬ ‫التي قامت بنقل �أنابيب م�شروع الغاز من‬ ‫ميناء عدن �إىل املحافظة هي كذلك من خارج‬ ‫املحافظة وبن�سبة كبرية جد ًا والحظ ذلك‬ ‫املواطن العادي والذي يكون قادماً من عدن‬ ‫�إىل �شبوه �أو ح�ضرموت �أو �أبني من خالل النظر‬ ‫�إىل اللوحات املرورية للقاطرات والتي حتمل‬ ‫�أرقام(‪� )2،1‬أي الأمانة و�صنعاء‪..‬يف الوقت الذي توجد مثل هذه‬ ‫املعدات لدى �أبناء املحافظة وب�أعداد كبريه‪..‬‬

‫التلوث البيئي و�أثره يف م ‪ /‬حلج‬

‫والنفايات منت�شرة هنا وهناك‪ ،‬كذلك كرثة امل�ستنقعات الناجمة عن‬ ‫تعترب البيئة املالئمة واملنا�سبة هي التي يجب �أن تتوافر فيها كل‬ ‫�أعمال احلفر يف ال�شوارع ت�ؤدي �إىل انت�شار الأوبئة‬ ‫مقومات احلياة من مياه وكهرباء و�صرف �صحي‬ ‫اخلطرية بفعل تكاثر احل�شرات ال�ضارة منها الذباب‬ ‫ونظافة عامة‪ ،‬وتلبي جميع احتياجات الإن�سان من‬ ‫والبعو�ض وت�ؤثر على �صحة الإن�سان وخا�ص ًة‬ ‫م�سكن وم�أكل وتعليم و�صحة وغريها‪ ،‬واالهم �أن‬ ‫الأطفال الذين ميرون يومياً من �أمامها ويتناولون‬ ‫يعي�ش الإن�سان يف بيئة الئقة ويتجنب كل ما قد‬ ‫الأطعمة امللوثة بالبكترييا‪ ،‬وقد تظهر حاالت ت�سمم‬ ‫ي�ضر ب�صحته اجل�سدية والنف�سية ‪.‬‬ ‫غذائي و�أمرا�ض �أخرى مثل الكولريا وما ي�سببه‬ ‫وقد ت�ضمن الد�ستور اليمني يف الن�ص القانوين‬ ‫البعو�ض من �أمرا�ض كاملالريا والتيفوئيد وحمى‬ ‫رقم (‪ )35‬بقوله ‪:‬‬ ‫ال�ضنك‪ ،‬وتنت�شر الروائح الكريهة وي�ؤثر الغاز‬ ‫( حماية البيئة م�س�ؤولية الدولة واملجتمع وهي‬ ‫املنبعث منها ت�أثري ًا نف�سياً على ال�سكان وتظهر‬ ‫واجب ديني ووطني على كل مواطن )‬ ‫حاالت الغ�ضب واالنفعال وتزيد حاالت االختناق‬ ‫وكذا يف العهد الدويل يف مادة (‪:)12‬‬ ‫و الربو‪ ،‬كما �أنها تعيق حركة ال�سكان يف طلب‬ ‫ب‪ -‬حت�سني جميع جوانب ال�صحة البيئية‬ ‫احتياجاتهم ولوازمهم ال�ضرورية‪ ،‬وتق�ضي على‬ ‫وال�صناعية‪.‬‬ ‫املظهر اجلمايل للمنطقة‪.‬‬ ‫ج‪ -‬الوقاية من الأمرا�ض الوبائية واملتوطنة‬ ‫لذلك البد من و�ضع احللول املنا�سبة وال�صحيحة‬ ‫وامل��ه��ن��ي��ة والأم����را�����ض الأخ������رى وع�لاج��ه��ا‬ ‫تهاين ال�سقاف‬ ‫من قبل اجلهات املخت�صة وتكاثف �أبناء املجتمع‬ ‫ومكافحتها‪.‬‬ ‫حلل مثل هذه امل�شاكل واالهتمام بحياة الإن�سان‬ ‫لكن الناظر �إىل حياة النا�س يف جمتمعنا يرى‬ ‫ككائن له حقوقه ويجب مراعاتها للحفاظ عليه‬ ‫العجب‪ ،‬ففي مديرية احلوطة عا�صمة م‪/‬حلج‬ ‫كفرد �سليم خالٍ من الأمرا�ض بعيد ًا عن الأوبئة‪.‬‬ ‫ال يكاد مير يوماً واحد ًا حتى يجد املجاري قد طفحت يف ال�شوارع‬

‫حتى من يبت�سم لهم احلظ من �أبناء املحافظة ويح�صلون على فر�صة‬ ‫للعمل لدى �إحدى ال�شركات ف�أنهم يتعر�ضون للتع�سف من خالل �إجبارهم‬ ‫على التوقيع على عقود عمل دون �إن تتاح لهم �إمكانية الإطالع عليها‬ ‫ومناق�شتها ويتم التوقيع خوفاً من �ضياع فر�صة العمل‪ ،‬وحدث ذلك يف‬ ‫م�شروع الغاز امل�سال ببلحاف وهو ما يتنافى مع احلق يف �شروط عمل‬ ‫عادله ومر�ضيه‪..‬كذلك ي�شكو العمال يف تلك ال�شركات من �ضعف الأجور‬ ‫وغياب ال�ضمان االجتماعي وال�صحي وعدم منحهم الإجازات ‪..‬وعدم‬ ‫اطالعهم على عقود العمل وهو ماي�شكو منه العمال ويتهمون ال�شركات‬ ‫باعطاءهم �أجور غري تلك املحدد لهم من ال�شركة الأم‪.‬‬ ‫ذلك غي�ض من في�ض معاناة �أبناء �شبوه مع ال�شركات النفطية والتي‬ ‫مل يجن �أبناء �شبوه منها �سوى انت�شار �أمرا�ض ال�سرطان وتلبد �سماء‬ ‫املحافظة بالأدخنة ال�سامة‪..‬حيث انت�شرت حاالت الإ�صابة مبر�ض‬ ‫ال�سرطان مبديرية ر�ضوم مبحافظة �شبوه‪ ،‬حيث يقع م�شروع الغاز‬ ‫امل�سال مبنطقة بلحاف‪..‬ويف اح�صائيه �أوليه جتاوزت احلاالت �أمل�صابه‬ ‫الرقم ثالثون‪..‬بينها اثنان وع�شرون حالة وفاة منها خم�س ن�ساء‪...‬وقد‬ ‫تراوحت �أعمار من �أ�صيبوا باملر�ض اخلطري بني(‪ 20-60‬عام)‪..‬‬ ‫ال�س�ؤال ‪� :‬إىل متى �ستبقى معاناة �أبناء املحافظة مع ال�شركات النفطية؟‬ ‫واىل �أي حني �سيبقون يتفرجون على غريهم وهم ي�أخذون �أماكنهم يف‬ ‫العمل ؟ هل ذلك قدر ؟ �أم باطل مفرو�ض؟‬

‫رعاية ُ ّ‬ ‫امل�سنني!‬ ‫هكذا انتهى بها قطار العمر ‪ ،‬فبعد �أن �أعطت كل ما متلك وق�ضت عمرها و�شبابها يف تربيتهم ورعايتهم حتى‬ ‫ي�شبوا ويقوى عودهم ‪ ،‬وانتظرت بفارغ ال�صرب �أن يكملوا تعليمهم لتخف عنها امل�س�ؤولية ويبد�أوا باالعتماد‬ ‫على �أنف�سهم ‪..‬وظلت �سنوات طويلة تعمل لي ًال ونهار ًا على ماكينة اخلياطة لكي توفر لقمة عي�ش كرمية ويتمكن‬ ‫�صغارها من �إكمال درا�ستهم ‪ ،‬وبالفعل مرت ال�سنوات على احلاجة زهرة وحتقق لها ما �أرادت‪ ،‬و�أ�صبح الفتيان‬ ‫ال�صغار رجا ًال قادرين على �إعالتها و�إعالة �أنف�سهم ‪،‬ويتبقى على احلاجة زهرة �أن جتني حم�صول زرعها ‪،‬‬ ‫لكن هيهات ما انتظرته كان �سراباً ‪ ،‬فقد اتفق �أبنا�ؤها بعد زواجهم ورف�ض زوجاتهم االعتناء بها قرروا �إيداعها‬ ‫يف دار خا�صة ب�إيواء امل�سنني‪ ،‬واحلاجة زهرة تتواجد منذ �سبع �سنوات يف دار امل�سنني ول�سان حالها يقول‬ ‫‪ :‬احلمد هلل على ت�أدية الأمانة على �أكمل وجه ‪ ،‬فبالرغم من عقوق �أبنائها ال تخفي فخرها واعتزازها بنف�سها‬ ‫و�إخال�صها لزوج رحل عنها وهي يف ع ّز �شبابها ‪.‬‬ ‫ق�صة احلاجة زهرة واحدة من ق�ص�ص وحكايات كثرية م�ؤملة‬ ‫مل�سنني من رجال ون�ساء فال ي�سعك �سماعها دون �أن ت�شعر بغ�صة‬ ‫وتخنقك العربات وتبتل عيناك بالدموع ‪ ،‬فبعد �أن ذهبت عنهم القوة‬ ‫والعافية التي اعتادوا عليها يف �شبابهم وحان وقت االحتياج للأبناء‬ ‫ال يجدون �سوى اجلحود والق�سوة والنكران ‪ ،‬ففي دار امل�سنني بعدن‬ ‫يقبع حوايل �سبعني م�سناً من خمتلف حمافظات اجلمهورية ‪ ،‬رمبا‬ ‫يرى البع�ض �أن العدد قليل وال ميثل الأمر ظاهرة �أو م�شكلة يف‬ ‫جمتمع تعود على احلفاظ والتم�سك بالعالقات الأ�سرية واعتبارها‬ ‫روابط مقد�سة ‪ ،‬لكن القلة يف العدد تعود �إىل �أن القدرة اال�ستيعابية‬ ‫للدار ال تتجاوز ال�سبعني نزي ًال و�سيكون العدد قاب ًال للزيادة �إذا ما‬ ‫مت تو�سيع الدار ال�ستيعاب �أعداد �أخرى من امل�سنني ‪.‬‬ ‫�إن كل م�سن تخلى عنه �أهله وذووه وان�شغلوا عنه ب�أمور احلياة‬ ‫�أو كل م�سن ال يوجد لديه يف هذه احلياة من يعتني به �سنجد‬ ‫بع�ضاً منهم را�ضني عن �أو�ضاعهم وي�شعرون بالكرامة بعيد ًا‬ ‫حنان فارع‬ ‫عن غدر �أبنائهم وذويهم ‪ ،‬بينما �آخرون تقتلهم الغربة والوح�شة‬ ‫معتربين الدار �سجناً ويتوقون �إىل احلرية واخلروج من حالة العزلة‬ ‫عن املجتمع ‪� ،‬أما االعتقاد الذي يجتمع عليه كافة امل�سنني هو ر�ؤيتهم‬ ‫للدار كمحطة النتظار املوت ‪.‬‬ ‫وتعترب م�س�ألة حماية ورعاية امل�سنني و�إحاطتهم بالعناية ال�شاملة م�س�ؤولية م�شرتكة بني الأ�سرة واملجتمع‬ ‫‪ ،‬فهو مظهر من مظاهر التكافل االجتماعي ويتوجب توفري الرعاية ال�صحية والنف�سية املتكاملة واالعتناء بهم‬ ‫ومتابعتهم با�ستمرار وامل�ساعدة على �إعادة �إدماجهم يف املجتمع عرب �أن�شطة ترفيهية واجتماعية وريا�ضية‬ ‫وثقافية تتيح لهم فر�صة االلتقاء بالآخرين وخلق التوا�صل بني الأجيال و�إثراء تلك الن�شاطات باخلربات‬ ‫املكت�سبة ‪.‬‬ ‫�إن امل�ساهمة يف دعم ورعاية امل�سنني يتطلب منا العمل على �إي�ضاح �أبعاده الإن�سانية واحلقوقية وتطوير‬ ‫الثقافة املجتمعية من �أجل تثمني قيمة امل�سن وتغيري النظرة ال�سلبية ملكانته يف املجتمع واحليلولة دون �شعورهم‬ ‫امل�سنني ‪ -‬بالظلم والي�أ�س وب�أنهم عبء ثقيل على ذويهم وجمتمعهم بعد �أن قدموا �سنوات عمرهم وباتوا بعد‬‫رحلة كفاح مع احلياة ي�ستحقون منا كل االهتمام والتكرمي وفا ًء باملعروف ورد ًا للجميل ‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫الطفل‬

‫اليمن ‪..‬‬

‫طـفـولــة مـعـذبـــة‬ ‫يف جمتمع ال يرحم !!‬ ‫يالحق يا�سر خيال حمدي الذي ر�أى �صورة له يف �إحدى ال�صحف‬ ‫“ كلما �أتذكر حمدي �أقول �أن احلالقة يف املنزل �أف�ضل من �أن يح�صل‬ ‫يل ما ح�صل له‪ ،‬وب�صراحة قد �أر�سب هذا العام لأين مل �أذاكر جيد ًا‬ ‫ف�أنا خائف من كل �شيء”‪.‬‬ ‫لي�س يا�سر وحده الذي �آملته ق�صة الطفل حمدي الذي تعر�ض‬ ‫جلرمية قتل واغت�صاب على يد �أحد احلالقني‪ ،‬فالق�صة بحد ذاتها‬ ‫م�ؤملة للجميع والر�أي العام ظل يرقب هذه الق�صة ‪ ،‬وقد �شهد الآالف‬ ‫تنفيذ عقوبة الإعدام يف حق هذا احلالق الذي �أدانه الق�ضاء بتهمة‬ ‫ارتكاب جرميتي االغت�صاب والقتل‪.‬‬ ‫فقبل �أ�شهر عرثت ال�شرطة على الطفل حمدي وهو مكوم يف حقيبة‬ ‫مدفونة يف �أطراف العا�صمة �صنعاء‪ ،‬بعد �أن �ألقت القب�ض على‬ ‫اجلاين الذي اعرتف بجرميته وتفا�صيلها‪.‬‬ ‫لقد تلقت وحدة متخ�ص�صة يف ر�صد انتهاكات حقوق الطفل يف‬ ‫اليمن خالل �شهرين فقط ثالثني حالة اعتداء على الأطفال‪.‬‬ ‫وتنوعت االعتداءات بني قتل واغت�صاب واحتجاز وتعذيب‬ ‫وعمالة وا�ستغالل وزواج قا�صرات وت�شريد وت�سول وتهريب‪..‬‬ ‫�إنها بحق حرب �ضارية تواجهها الطفولة الربيئة يف اليمن‪.‬‬ ‫هناك عدة اتفاقيات دولية حتمي الأطفال من بينها اتفاقية‬ ‫حقوق الطفل واتفاقية حظر �أ�سو�أ �أ�شكال عمل الأطفال و�إعالن‬ ‫حماية الن�ساء والأطفال يف حاالت الطوارئ واملنازعات امل�سلحة‬ ‫والربوتوكول االختياري التفاقية حقوق الطفل ب�ش�أن ا�شرتاك‬ ‫الأطفال يف املنازعات امل�سلحة والربوتوكول االختياري امللحق‬ ‫باتفاقية حقوق الطفل ب�ش�أن بيع الأطفال وا�ستغالل الأطفال يف‬ ‫البغاء ويف امل��واد الإباحية �إ�ضافة �إىل مواثيق الأمم املتحدة‬ ‫والإعالن العاملي حلقوق الإن�سان‪ ..‬لكن كل تلك االتفاقيات ال متنع‬ ‫ا�ستمرار االعتداءات على الأطفال يف اليمن‪.‬‬

‫طفولة معذبة‬

‫يف نهاية يناير املا�ضي تعر�ضت الطفلة “�إ ‪� .‬ص” البالغة من العمر‬ ‫خم�س �سنوات جلرمية اغت�صاب ب�شعة �أدت �إىل �إعاقات م�ستدمية يف‬ ‫جهازها التنا�سلي بالإ�ضافة �إىل �أ�ضرار نف�سية كبرية حلقتها جراء‬ ‫ذلك االعتداء الوح�شي وفقاً لتقرير طبي من م�ست�شفى عمران‪.‬‬ ‫ويف املحافظة ذاتها تعر�ضت الطفلة (�سو�سن) جلرمية اغت�صاب‬ ‫من قبل �شخ�ص يبلغ من العمر ‪ 55‬عاماً عندما خرجت لرعي‬ ‫الأغنام‪.‬‬ ‫وحكم على �أب ال�سجن ل�سنوات بعد اتهامه باغت�صاب �أربع من‬ ‫بناته ترتاوح �أعمارهن بني ‪ 7‬و‪ 15‬عاماً‪.‬‬ ‫ومطلع العام اجلاري �ألقى حر�س احلدود القب�ض على الطفلني‬ ‫خالد ‪ 16‬عاماً‪ ،‬ون�سيم ‪� 10‬أعوام يف منفذ حر�ض كانا يف طريقهما‬ ‫�إىل اململكة العربية ال�سعودية يف عملية تعرف بالتهريب �إىل دول‬ ‫اجلوار حيث يتم ا�ستغاللهم من قبل ع�صابات‪.‬‬ ‫وتعر�ضت الطفلة �سونيا ذات ال�سبع �سنوات مبدينة ذمار‬ ‫للتعذيب على يد والدها وزوجته بعد طالق �أمها‪.‬‬ ‫ووفقا للتقرير الطبي ال�صادر من امل�ست�شفى العام بذمار ف�إنه‬ ‫مت تعليق الطفلة من �أرجلها و�إحراقها باحلديد ال�ساخن‪ ،‬ونتج‬ ‫عنه جروح �سطحية وعميقة وك�سور وكدمات وحروق يف خمتلف‬ ‫ج�سدها وبالذات يف اجلهاز التنا�سلي‪.‬‬ ‫الطفل حممد عبد ال��ويل البالغ من العمر ‪ 16‬عاماً و�صل �إىل‬ ‫العا�صمة �صنعاء مكبال بالقيود و�آثارها مرت�سمة على رجليه بعد‬ ‫�أن �أودعه �شيخ نافذ ال�سجن‪.‬‬ ‫�أما الطفل علي ذو الع�شر �سنوات ا�ضطر للفرار من املنزل نظر ًا‬ ‫ل�سوء املعاملة التي يتلقاها من زوجة �أبيه‪.‬‬ ‫وطالبت منظمة (�سياج) وهي خمت�صة بحقوق الأطفال تقدمي‬ ‫�شخ�ص متهم بقتل اثنني من �أطفاله و�أمهما و�إ�صابة اثنني �آخرين‬ ‫�إ�صابات خطرة �إىل الق�ضاء‪.‬‬ ‫ولقي الطفل خري اهلل م�صرعه بر�صا�ص جمهول وهو خارج من‬ ‫مدر�سته ‪ ،‬واختطف الطفل خالد اجلالل �أ�شهر قبل حتريره‪.‬‬ ‫وتلقى منتدى ال�شقائق العربي حلقوق الإن�سان بالغاً بخ�صو�ص‬ ‫اغت�صاب طفل عمرة ‪ 12‬عاماً يعمل بائعاً متجو ًال يف مدينة احلديدة‪،‬‬

‫�أ�سامة غالب ن�صر‬ ‫وي�شري بيان املنظمة �إىل �أن جمهولون اختطفوا الطفل �إىل مزرعة تابعة‬ ‫ملدينة احل�سينية ملدة ثالثة �أيام واالعتداء عليه جن�سياً ‪.‬‬ ‫وتقول املنظمة الوطنية لتنمية املجتمع (نود�س مين) �أنها ر�صدت‬ ‫حالتي عنف وانتهاك للطفولة تعر�ضا لها طفلني من تعز‪.‬‬ ‫وت�شري �إىل �أن الطفلني غالب ( ‪�8‬سنوات)وح�سام( ‪� 5‬سنوات)‬ ‫تعر�ضا لل�ضرب العنيف من قبل والدهم البالغ من العمر ‪� 25‬سنة‬ ‫با�ستخدام ع�صا غليظة وق�صبة مياه بال�ستيكية‪.‬‬ ‫ونظر الق�ضاء يف حمافظة ح�ضرموت يف جرمية اعتداء جن�سي لطفل‬ ‫متخلف عقلياً من قبل �ستة �أ�شخا�ص‪.‬‬ ‫كل تلك الق�ضايا �ساهمت منظمات املجتمع املدين يف ك�شفها‪ ،‬لكن هناك‬ ‫ق�ضايا ال �أحد يعرف عنها �شيء‪.‬‬

‫صمت المجتمع يغذي العنف ضد األطفال‬ ‫ي�صف رئي�س منظمة (�سياج) حلماية الطفولة �أحمد القر�شي العنف‬ ‫�ضد الأطفال ب�أنها “ ظاهرة جمتمعية ازدادت م�ؤخر ًا ب�سبب قلة الوعي‬ ‫لدى العامة بحقوق الطفل وارتفاع معدالت الفقر”‪.‬‬ ‫وي�شري �إىل �أن ارتفاع حاالت الك�شف منظمات املجتمع املدين وتركيز‬ ‫و�سائل الإعالم على اجلرائم �ضد الأطفال وتو�ضيحها للر�أي العام‪،‬‬ ‫�ساهم كثري ًا يف معرفة ويقول “ لقد ولد لدينا ذلك �شعورا بخطورة‬ ‫هذه الظاهرة‪ ،‬وااللتفات �إليها �شيء ايجابي يقود �إىل ت�أييد ومنا�صرة‬ ‫ق�ضايا الطفولة وو�ضع حد لالنتهاكات”‪.‬‬ ‫ويطالب القر�شي ب�ضرورة توعية الأطفال بحقوقهم وعدم ال�سكوت‬ ‫عن �أية حالة انتهاك‪.‬‬ ‫ويقول‪� “:‬صمت املجتمع قد يغذي اجلرائم �ضد الأطفال وكثري ًا ما‬ ‫ينجو املجرمني بح�سن نية ب�سبب اللجوء �إىل بع�ض الأعراف القبلية‬ ‫كـ “الهجر” وغريه‪.‬‬ ‫ويدعو منظمات املجتمع املدين وو�سائل الإعالم بالت�صدي بحزم‬ ‫لالنتهاكات وتهيئة املجتمع لتقبل ال�ضحية والتعامل معه “ ك�ضحية‬ ‫ال كمدان يتوارى من القوم من �سوء ما حل به”‪.‬‬

‫الدور الرسمي مقتصر على الرصد‬ ‫وزارة حقوق الإن�سان فيها �إدارة معنية بالطفولة تقت�صر مهمتها‬ ‫على ر�صد حاالت انتهاكات الطفولة من خالل ما تن�شره ال�صحافة �أو‬ ‫من خالل البالغات ‪ ،‬مثلها مثل �أي منظمة جمتمع مدين ‪ ،‬لكن اجلهة‬ ‫املعنية بحماية الطفولة �إىل حد كبري هو املجل�س الأعلى للأمومة‬ ‫والطفولة‪.‬‬ ‫الأمني العام للمجل�س الدكتورة نفي�سة اجلائفي ت�ؤكد �أن هناك‬ ‫تعديالت قانونية قادمة ومتقدمة ‪ ،‬مبدية عدم ر�ضاها عن ت�أخري‬ ‫مناق�شتها يف جمل�س النواب رغم عدم وجود اعرتا�ض عليها‪.‬‬ ‫ت�شري الأمني العام للمجل�س الأعلى للأمومة والطفولة �إىل �أن املجل�س‬ ‫يحاول ر�صد تلك االنتهاكات والتدخل لدى اجلهات املخت�صة كالنائب‬ ‫العام وبقية �أجهزة الق�ضاء والداخلية لتنفيذ عقوبات ي�ستحقها‬ ‫املنتهكني حلقوق الطفولة‪ ،‬كما �أن املجل�س – ح�سب اجلائفي يقوم‬ ‫بت�أهيل الأطفال الذين يتعر�ضون النتهاكات وتقدمي العون لهم‪.‬‬ ‫وتقول “ نحن �سائرون على الدرب ونطمح لو�ضع �أح�سن و�إجراءات‬ ‫�أف�ضل بتعاون اجلميع”‪.‬‬ ‫وتتوقع انتفا�ضة جمتمعية جت��اه منتهكي الطفولة‪ ،‬م�ضيفة‬ ‫“االنتهاكات بد�أت تظهر �إىل العلن ومل تعد طي الكتمان كال�سابق‬ ‫بفعل التوعية وو�سائل الإعالم ومنظمات املجتمع املدين وهو ك�سر‬ ‫حلاجز ال�صمت ” ‪.‬‬ ‫وزيرة ال�ش�ؤون االجتماعية والعمل رئي�س اللجنة الإ�شرافية مل�سح‬ ‫عمالة الأطفال ‪2009‬م‪� ،‬أمة الرزاق حمد تقول هنا “ �إن امل�شاكل التي‬ ‫يتعر�ض لها الأطفال هي نتيجة الأعمال التي يقومون بها يف املزارع‬ ‫وامل�صانع وال�شوارع جراء الظروف االقت�صادية ال�صعبة التي تعاين‬ ‫منها الأ�سر الفقرية يف اليمن”‪.‬‬

‫لم يستطع الطفل ياسر أن يخفي قلقه وهو‬ ‫يتحدث مع أحد أقرانه عن قصة الحالق الذي‬ ‫أعدم في يوليو الماضي بعد إدانة القضاء له‬ ‫باغتصاب وقتل أحد األطفال‪.‬‬ ‫ياسر وهو يستعد لالنتقال للصف الثامن‬ ‫من التعليم األساسي يعترف أنه كلما تذكر‬ ‫القصة ال يستطيع التركيز في االختبارات‬ ‫النهائية‪ ،‬فهو يقول “ حينما أشعر أن قصة‬ ‫الطفل حمدي الذي اغتصبه حالق وقتله قد‬ ‫تتكرر مع أي طفل وقد أكون أنا الضحية‪..‬ال‬ ‫أثق في أحد” ‪.‬‬

‫حم�صلة ازدياد الفقر يف �أبني‬

‫�أطفال يت�سولون يف �شوارع زجنبار‬ ‫و�آخرون يعملون يف مهن �شاقة‬ ‫�أبني ‪ /‬علي النقي‬ ‫يف مديرية “ زجنبار” عا�صمة حمافظة �أبني ‪ ،‬والتي يبلغ‬ ‫عدد �سكانها وفق الإح�صاءات الر�سمية لعام ‪2004‬م حوايل‬ ‫(‪ )25524‬ن�سمة من �إجمايل �سكان املحافظة البالغ تعداده وفق‬ ‫الإح�صاءات الر�سمية لعام ‪2008‬م حوايل (‪ )476242‬ن�سمة‬ ‫على م�ساحة تقدر بـ (‪2،199‬كم مربع ) يزداد عدد الفقراء‬ ‫يومياً حيث تعد مديرية زجنبار وفق الإح�صاءات الر�سمية‬ ‫من املديريات الأ�شد فقر ًا‪ ،‬والأكرث ن�سبة للفقر يف الغذاء من‬ ‫بقية �سكان املحافظة غري �إن الأكرث معاناة من بني ال�سكان‬ ‫هم “ الأطفال ” والن�ساء والتي تزدحم العا�صمة “ زجنبار”‬ ‫بالع�شرات منهم يجولون �شوارعها ليل نهار ليت�سولوا ما ي�سد‬ ‫رمق جوعهم وت�شاطر البع�ض منهم “ الت�سول” �أمهاتهم‬ ‫والالتي يفرت�شن �أر�صفة ال�شوارع وبجوارهن �أطفال يف عمر‬ ‫الزهور ويف �شهر رم�ضان الف�ضيل على غري عادة ال�شهور الأخرى‬ ‫يت�سولون من بعد �صالة الظهر وحتى �ساعات مت�أخرة من الليل‬ ‫ثم ي�أوون �إىل بيوتهم تارة معهم مايكفي ل�سد حاجاتهم ليوم واحد‬ ‫وتارة �أخرى يعودون وهم يجرون �أذيال اخليبة ‪ ،‬واحلرمان‬ ‫مع قليل �أمل يف غد رمبا يحمل لهم تبا�شري “ فرج ” !! على يد‬ ‫“ حم�سن ”!! دافعه من الكرم الطمع يف “ اجلنة ” والعتق‬ ‫من “ النار ” ‪.‬‬ ‫يف حني يتناف�س ع�شرات �آخرين من الأطفال على ممار�سة‬ ‫“العمل” حيث جتدهم يف �سوق “ ال�سمك ” يعملون مب�شقة‬ ‫يف تقطيع الأ�سماك وبيعها و�أدواتهم “ ال�سواطري ” !! �أو باعة‬ ‫متجولني �أو عمال يف ور�ش �أو مهن �أخرى غري �آمنة تقهر طفولتهم‪،‬‬ ‫وتغت�صب �أحالمهم يف اللعب والرعاية كبقية �أطفال املحافظة !!‬ ‫وال�س�ؤال العجل كيف ميكن للدولة ممثلة بال�سلطة املحلية يف‬ ‫�أبني معاجلة الفجوة �أو الهوة بني الوفاء بالتزاماتها القانونية‬ ‫وبني الواقع وما يعانيه الأطفال يف مديرية‬ ‫زجن��ب��ار ك��ن��م��وذج م��ن جوع‬ ‫وف����اق����ة وح����رم����ان من‬

‫اب�سط احلقوق الإن�سانية ؟!! ال�سيما وان ن�سبة الأ�سر الفقرية يف‬ ‫�أبني والتي حت�صل على الإعالة وفق الإح�صاءات الر�سمية تبلغ‬ ‫حوايل (‪ )36550‬م�ستفيد ًا من �إجمايل �سكان املحافظة مايدل‬ ‫داللة وا�ضحة وان الإعانات الت�صل �إىل الأ�سر الفقرية يف زجنبار‬ ‫وغري زجنبار و�إن و�صلت ف�إنها الت�شمل �إال اجلزء الب�سيط من‬ ‫الفقراء واجلزء الآخر ال يعلم �إال اهلل وحده وامل�س�ؤولني �أين‬ ‫تذهب م�ستحقاتها‪ ،‬ويف �ضوء ذلك فان املراهنة على جيل الغد‬ ‫والأطفال يف احلفاظ “ على الوحدة والدميقراطية “ ال يعدو‬ ‫كونه �ضرباً من الوهم خا�صة وان �أعداد ال توجد �أمامه خيارات‬ ‫�أف�ضل ف�إما ال�سقوط يف براثن “ التطرف والإرهاب ” �أو م�ستنقع‬ ‫جتارة املخدرات التي تفيد “ معلومات ” �صحفية �أنها بد�أت‬ ‫تروج يف املحافظة وي�ستغل جتارها الأطفال املحرومني لالجتار‬ ‫بهم وما خفي غري هذا �أعظم ‪.‬‬ ‫يف ظل ازدي��اد بقية اقر�أنهم ممن ينتظمون يف املدار�س يف‬ ‫الف�صول الدرا�سية حيث ي�صل عددهم يف الف�صل الدرا�سي‬ ‫الواحد �إىل الأربعني وما فوقها تلميذ ًا ناهيك عن قلة توفري‬ ‫الكتاب املدر�سي لهم مع بداية كل عام درا�سي بالإ�ضافة �إىل‬ ‫نق�ص املعلمني وتهالك بع�ض املباين والتي �سقط يف الأ�سبوعني‬ ‫املا�ضيني �سقف �إحدى مدار�س العا�صمة زجنبار اثناء الرتميم‬ ‫وعند ال�س�ؤال عن ذلك قيل لنا “ �أن مواد البناء كانت غري مطابقة‬ ‫للموا�صفات ” ويف ذلك م�ؤ�شر ب�أخطار تتهدد حياة املئات من‬ ‫الأطفال يف املدار�س التي مت ترميمها دون �إ�شراف حقيقي يحفظ‬ ‫�أمن و�سالمة الأطفال‪.‬‬ ‫ويف اجلانب ال�صحي ت�صل ن�سبة التغطية واخلدمات ال�صحية‬ ‫�إىل( ‪ )% 40‬وفق الإح�صاءات الر�سمية ومن ذلك يتبني تدين‬ ‫ن�سبة توفري االحتياجات يف اخلدمات يف اخلدمات ال�صحية‬ ‫للأطفال ويف حال حت�سني الأو�ضاع احلياتية واملعي�شية لل�سكان‬ ‫الفقراء يف زجنبار وغريها ومديد العون لهم من خالل وفاء‬ ‫الدولة بالتزاماتها جتاه مواطنيها واجناز م�شاريع التنمية ف�أنها‬ ‫�ست�شد من ع�ضدهم ومتكنهم من التغلب على املعاناة القا�سية‬ ‫ال��ت��ي يدفع ثمنها الأطفال املحرومني من عي�ش طفولتهم كما‬ ‫ينبغي !!!‬


‫‪7‬‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد (‪) 2‬‬

‫المرأة‬

‫واقع املر�أة يف مديرية ال�شعيب وظاهرة الزواج املبكر‬

‫لقد كرم الإ�سالم املر�أة و�ضمن الد�ستور حقوقها‪� ،‬إال‬ ‫�أن العادات والتقاليد املجتمعية ال�سائدة مل ت�سمح لها‬ ‫بالتمتع بتلك احلقوق وممار�سة ن�شاطها املتوقع داخل‬ ‫املجتمع‪ ،‬وال يزال جمتمعنا اليمني �أ�سري ًا لتلك العادات‬ ‫والتقاليد حتى هذه اللحظة؛ ونتيجة للحالة املعي�شية‬ ‫ال�صعبة والأو�ضاع املرتدية التي يعاين منها املجتمع‬ ‫اليمني وخ�صو�صاً الأ�سر ذوي الدخل املحدود وال يكفي‬ ‫دخلها ل�سد رمقها و�شراء متطلباتها الأ�سا�سية‪ ،‬انعك�س‬ ‫هذا الو�ضع على امل��ر�أة وقاد �إىل ت�سرب الفتيات من‬ ‫املدار�س قهر ًا وحرمانها _الفتيات‪ -‬من موا�صلة تعليمها‬ ‫هذا ناهيك عن نظرة التق�صري من الدولة‪.‬‬ ‫�أما الفتاة الريفية �إ�ضافة �إىل الأعباء واملهام املكلفة‬ ‫بها يف الواقع الريفي مقارنة بزميالتها من ن�ساء املدينة‪،‬‬ ‫فقد واجهت الإهمال وعدم تهيئة الظروف املالئمة لأخذ‬ ‫حقوقها امل�شروعة يف التعليم وال�صحة والعمل‪ ،‬فكانت‬ ‫املر�أة الريفية �أكرث خ�ضوعاً للعادات والتقاليد ومن تلك‬ ‫العادات التي خ�ضعت لها كان (الزواج املبكر)‪.‬‬ ‫ظاهرة ال��زواج املبكر للفتيات‪ ،‬من العادات التي‬ ‫تهدد حياة امل��ر�أة من النواحي ال�صحية والنف�سية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬ملا حتويه هذه الظاهرة من �أ�ضرار‬ ‫نف�سية وج�سمانية و�صحية ت�ؤدي يف �أحياناً كثرية �إىل‬ ‫الوفاة‪ ،‬وتكمن اخلطورة يف حمل الفتاة ال�صغرية وعدم‬

‫عبد اخلالق نا�صر حممد‬ ‫االهتمام بالتغذية اجليدة وال�سليمة‪،‬‬ ‫وتعترب مديرية ال�شعيب يف م‪ /‬ال�ضالع‬ ‫واحدة من القرى التي تعاين من تبعات هذه‬ ‫الظاهرة‪ ،‬هذا �إ�ضافة �إىل املوقع اجلغرايف‬ ‫لهذه املديرية باعتبارها تقع يف �سل�سلة‬ ‫جبلية وعرة مما ي�صعب �إ�سعاف املر�ضى‬ ‫وامل�صابني و�إنقاذ حياتهم‪ ،‬وي�شكل ذلك‬ ‫خطر ًا على الفتيات احل��وام��ل فقد‬ ‫تلفظن �أنفا�سهن الأخرية ويفارقن‬ ‫احل���ي���اة‬ ‫ق�������ب�������ل‬ ‫و�صولهن �إىل‬ ‫املركز ال�صحي‬ ‫يف امل���دي���ري���ة‬ ‫�أو امل��ح��اف��ظ��ة‪.‬‬ ‫�إىل ج���ان���ب ذل��ك‬ ‫ف���إن امل��ر�أة احلامل ال‬ ‫حت�صل على التغذية‬ ‫امل��ط��ل��وب��ة‪،‬‬ ‫ن��ت��ي��ج��ة‬

‫من‬ ‫الشواهد والوقائع الملموسة على‬ ‫صعيد المجتمع اليمني بأن هنالك نقلة نوعية متطورة‬ ‫شهدتها بعض شرائح المجتمع اليمني وقطاعاته منذ الوهلة التي أعقبت‬ ‫قيام وانتصار ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين‪ ،‬حيث شهد قطاع المرأة في اليمن‬ ‫تطورات ملموسة دلت على العناية الفائقة التي توليها الدولة للقطاع النسوي ونظراً‬ ‫للمكانة التي تحتلها المرأة على صعيد الواقع جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل واعتبارها‬ ‫تمثل نصف المجتمع وعنصر من عناصر مكونات البناء االجتماعي وتتمتع بميزات فريدة‬ ‫بحكم المستوى والمكانة التي أضحت تتمتع بها في جوانب وبناء الحياة االجتماعية‪،‬‬ ‫مما جعلها تُخص باهتمام خاص ومتميز في مجريات العملية االجتماعية‬ ‫بكافة نواحيها المختلفة‪ ،‬حيث أصبحت المرأة تمثل نصف المجتمع‬ ‫والنواة األولى لبناء األسرة والمجتمعات‪.‬‬ ‫ع���دم ت��وف��ر الأغ��ذي��ة‬ ‫ال�صحية مثل ‪ ( :‬احلليب‪،‬‬ ‫اللحم‪ ،‬البي�ض‪ ،‬الفواكه‪ ،‬اخل�ضروات‬ ‫) وم��رد ذل��ك ت��دين م�ستوى دخ��ل الفرد‬ ‫وانعدامه يف اغلب الأحيان مما ينعك�س‬ ‫على امل�ستوى ال�صحي وال��ب��دين‬ ‫واجل�سماين‪ ،‬مما ال �شك فيه �أن ذلك‬ ‫�سي�ؤثر على قدرات وو�ضع الن�ساء‬ ‫احلوامل ‪.‬‬ ‫واجلدير بالقول �أن الفئة‬ ‫العمرية مابني ‪35_20‬‬ ‫عاماً‪ ،‬هي الفئات العمرية‬ ‫امل�ل�ائ���م���ة ل���ل���زواج‬ ‫والإجن��اب حيث‬ ‫�أن امل���ر�أة قبل‬ ‫�سن الع�شرين ال‬ ‫تكون ج�سمانياً‬ ‫ونف�سياً قادرة‬ ‫ع����ل����ى حت��م��ل‬ ‫اعباء احلمل والوالدة‬

‫هل تعرفني حقوقك يف العمل ؟ وهل تطالبني بها ؟‬ ‫يف ظل �صعوبة العمل يف القطاع احلكومي ‪،‬‬ ‫وا�ستنزاف القطاع اخلا�ص ملجهودك ‪ ،‬هل تعرفني‬ ‫حقوقك يف العمل ؟ وهل تطالبني بها ؟ هذا ال�س�ؤال‬ ‫طرح على عدد من العامالت ‪.‬‬ ‫جتيب �سميحة عبده ( حما�سبة) قائلة ‪� :‬أعرف‬ ‫حقي يف العمل جيد ًا ودائماً �أطالب به‪ ،‬وغالباً ال‬ ‫�أجد موافقة عليها خا�صة �إذا تعلق الأمر باحلقوق‬ ‫املادية‪ ،‬فالقطاع اخلا�ص ي�ستنزف حقوق املوظفني‬ ‫ب�أقل �أجر ممكن ‪ ،‬ويف املقابل �أنا �أعرف واجباتي‬ ‫جيد ًا و�أ�ؤديها على �أكمل وجه ‪.‬‬ ‫�أما �إمي��ان ح�سني‪ ،‬فهي على وعي تام بجميع‬ ‫حقوقها يف العمل‪ ،‬وتقول ‪� :‬أدرك جيد ًا حقوقي مثل‬ ‫حقي يف التعيني والت�أمني ال�صحي واالجتماعي‬ ‫و�سبق يل وقر�أت قانون العمل وطالبت ب�إجازة‬ ‫الأم���وم���ة وح��ق��ي يف ال��ت���أخ�ير ب�سبب احلمل‬ ‫والر�ضاعة‪ ،‬وح�صلت عليها فع ًال ‪ ،‬ولكن عند‬ ‫انتقايل �إىل عملي اجلديد مل �أعرف من حقوقي �إال‬ ‫الإجازات الذي كفلها القانون للعاملني بالقطاع‬ ‫اخلا�ص �أما زيادة الراتب فم�س�ألة ع�شوائية ال‬ ‫تخ�ضع لالئحة والرتقيات فحركة الرتقيات �شبه‬ ‫متوقفة والأمور ت�سري فيها ب�شكل ع�شوائي ‪ ،‬لكن‬ ‫بالت�أكيد لو يل حق يجب �أن �آخذه طاملا �أنني �أعطي‬ ‫العمل حقه ‪.‬‬ ‫�أما �سماء حممد فهي غري مهتمة بحقوق الأم‬

‫العاملة لأنها غري متزوجة ‪ ،‬كما تقول �إن العمل‬ ‫بالن�سبة لها يتوقف �أو ًال على الراحة النف�سية و�إن‬ ‫مل تتوافر ترتك العمل على الفور وال تتم�سك به ‪.‬‬ ‫�أما هناء عامر فال ت�سعى وراء �أي حق من حقوقها‬ ‫يف القطاع اخلا�ص ‪ ،‬وتقول ‪ :‬للأ�سف ال�شديد �أب�سط‬ ‫حقوقي يف العمل مهدورة زيادة الرواتب بانتظام‬ ‫وعلى �أ�سا�س وا�ضح ‪ ،‬ومفرو�ض �أن تكون حركة‬ ‫طبيعية وتلقائية مقابل عملي ‪ ،‬ولكن ما �ضاع حق‬ ‫وراءه مطالب ‪.‬‬

‫تعرفي على حقوقك‬ ‫ك ُال منا ي�صل �إىل هذه الدنيا مزود ًا بحزمة من‬ ‫احلقوق التي ال ميكن �أن ت�سلب منه بوا�سطة �أي‬ ‫�شخ�ص �أو دولة دون �سبب عادل‪ ،‬و�أننا وحدنا منلك‬ ‫احلق يف الت�صرف ب�ش�ؤون حياتنا فهي توجهنا‬ ‫وت�ضعنا على امل�سار كل يوم وكل �ساعة ‪.‬‬ ‫عزيزتي ‪ ..‬ال تخجلي من املطالبة بحقوقك‬ ‫يف العمل كاملة بعد التعرف عليها ‪ ،‬لذا نقدم لكِ‬ ‫الن�صائح التالية ‪:‬‬ ‫• �أقرئي جيد ًا �شروط العمل قبل املوافقة‬ ‫والتوقيع على العقد ‪.‬‬ ‫• ا�س�أيل عن نظام املكاف�أة والزيادة املالية يف‬ ‫عملك‪.‬‬ ‫• ا�س�أيل عن حقوقك يف الإجازات‪.‬‬

‫• اطلعي على قانون العمل واللوائح التي تعمل‬ ‫بها م�ؤ�س�ستك �أو �شركتك‪.‬‬ ‫• يف حالة حملك راجعي الربنامج ال�صحي‬ ‫و�إجازة الأمومة‪ ،‬فال يحق ل�صاحب العمل ف�صلك‬ ‫�أو مطالبتك بالعمل �ساعات �إ�ضافية �أو يف �أيام‬ ‫أنت حامل‪.‬‬ ‫الراحة الأ�سبوعية �أو �ساعات الليل و� ِ‬ ‫• ث��م ح��ددي بال�ضبط م��دة الإج����ازة التي‬ ‫ت�ستحقينها براتب وبدون راتب ‪ .‬قد ت�ستحقني‬ ‫�إجازة بدون راتب ولكنها تت�ضمن بع�ض الفوائد‬ ‫‪ .‬حتدثي �إىل �أ�شخا�ص �آخرين ممن �أخذوا �إجازات‬ ‫ب���دون رات���ب ‪ ،‬ف��ه���ؤالء ي�ستطيعون ت��زوي��دك‬ ‫باملعلومات عن �سيا�سة �آجرك من الناحية النظرية‬ ‫ومن الناحية العملية ‪.‬‬ ‫• تذكري �أنه يحق لكِ مطالبة رب العمل ب�إنهاء‬ ‫�سيا�سة التمييز املتبعة يف مكان العمل و م�ساواتك‬ ‫مع العامل الذي يعمل معك يف نف�س الوظيفة فيما‬ ‫يتعلق بالأجر ‪.‬‬ ‫• واعلمي �أن القانون يحا�سب �صاحب العمل‬ ‫�أو امل�س�ؤول عن العمل بارتكاب فعل التحر�ش‬ ‫اجلن�سي‪.‬‬ ‫• من حقوقك الأخرى يف العمل احل�صول على‬ ‫برامج للتدريب والت�أهيل ورفع القدرة والكفاءة‬ ‫لتح�سني الأداء ‪.‬‬ ‫«نق ًال عن �شبكة لهن بت�صرف»‬

‫والعناية باملولود‪ ،‬وقد‬ ‫ت�صاب ب���أم��را���ض �شتى مثل‬ ‫املالريا‪� ،‬ضغط ال��دم‪ ،‬ال�سكري‪ ،‬فقر ال��دم‪� ،‬أمر���ض‬ ‫القلب وغريها من الأمرا�ض الناجمة عن الزواج املبكر‬ ‫للفتيات ‪.‬‬ ‫�أن احلمل قبل �سن ‪ 20‬ع��ام��اً ‪-‬ه��ذا م��ا يحدث يف‬ ‫اغلب املناطق الريفية‪ -‬ي�ضعف من التكوين ال�صحي‬ ‫واجل�سماين للمر�أة وقد ينهي حياتها ب�سرعة‪ ،‬ومن خالل‬ ‫االطالع على بع�ض الإح�صائيات‪ ،‬ف�إننا جند �أن معدل‬ ‫وفيات الأمهات الناجمة عن م�ضاعفة احلمل والوالدة‬ ‫ت�صل �إىل ‪ 266‬لكل ‪000‬ر‪ 100‬والدة حية و‪42%‬‬ ‫من وفيات الن�ساء تعود �أ�سبابها �إىل م�ضاعفات احلمل‬ ‫والوالدة منها الوالدة املبكرة واحلمل املتتابع و�سوء‬ ‫التغذية لالم احلامل وعليه ف�أن مديرية ال�شعيب التابعة‬ ‫ملحافظة ال�ضالع ال زالت تعي�ش و�ضعاً �صحياً مرتدياً‬ ‫يف ظل الكثافة ال�سكانية التي تتميز بها هذه املديرية‬ ‫والأو�ضاع القا�سية التي تعانيها �أدى �إىل نزوح كثري‬ ‫من الأ�سر والهجرة �إىل املدينة للح�صول على اخلدمات‬ ‫واملتطلبات الأ�سا�سية التي حتتاجها الأ�سر والعي�ش‬ ‫بحرية وكرامة‪.‬‬


‫األخيرة‬

‫(ماحتويه �صفحات هذه الن�شرة تعرب عن �آراء كتابها وتقع حتت �إ�شراف وم�س�ؤولية مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‪ .‬ولي�س مل�ؤ�س�سة امل�ستقبل �أية تبعات)‬

‫دورة حياة الحقوق في‬ ‫حياة المواطن اليمني‬

‫شهر يوليو‪ -‬العدد ( ‪) 1‬‬

‫امل�شرف العام للم�شروع‬

‫رئي�س مركز اليمن لدرا�سات حقوق الإن�سان‬

‫حممد قا�سم نعمان‬ ‫رئي�سة التحرير‬ ‫�سكرتري التحرير‬

‫حنان حممد فارع‬ ‫هاين �أحمد‬

‫تلفون‪ 233899:‬فاك�س ‪271302 :‬‬ ‫الربيد االليكرتوين ‪ycfhrs_8@yahoo.com :‬‬ ‫اجلمهورية اليمنية مديرية خور مك�سر‪-‬م‪/‬عدن ‪-‬املدينة البي�ضاء �شارع ال�سلفادور‬

‫‪ 65‬مليون عربي فقري‪ ..‬واليمن وم�صر يف املقدمة‬ ‫�أفاد تقرير الأمم املتحدة للتنمية الب�شرية العربية للعام ‪ 2009‬بان‬ ‫هناك ‪ 65‬مليون عربي يعي�شون يف حالة فقر م�شريا �إىل �أن البطالة تعد من‬ ‫امل�صادر الرئي�سية النعدام الأمن االقت�صادي يف معظم البلدان العربية‪.‬‬ ‫وت�صدرت اليمن وم�صر الدول الفقرية بن�سبة ‪ 59.9%‬و‪ % 41‬على‬ ‫التوايل‪ ،‬فيما تراوحت معدالت الفقر العام ما بني ‪ 28.6‬و‪% 30‬يف‬ ‫لبنان‪ ،‬و�سوريا‪.‬‬ ‫امل�صدر ‪ :‬وكالة رويرتز‬ ‫وا�ستند التقرير يف تقيمه بان ‪ 65‬مليون عربي يعي�شون يف حالة‬ ‫فقر‪� ،‬إىل عينة متثل ‪ % 65‬من �إجمايل ال�سكان العرب التي ترجح‬ ‫بان تكون الن�سبة الكلية ملعدالت الفقر يف م�ستوى اخلط الأعلى‬ ‫�ستكون يف حدود ‪.% 39.9‬‬ ‫وبالن�سبة للبطالة‪� ،‬أ�شار التقرر �إىل �أن معدل البطالة بني ال�شباب‬ ‫يف العامل العربي يبلغ ما يقرب من �ضعف ما هو عليه يف العامل‬ ‫ب�أ�سره‪ ،‬وتتفاوت ن�سبة البطالة بدرجة ملمو�سة بني بلد و�آخر‪،‬‬ ‫�إذ ترتاوح بني ‪ % 2‬يف قطر‪ ،‬والكويت‪ ،‬فيما ت�صل �إىل ‪% 22‬‬ ‫يف موريتانيا‪.‬‬ ‫ومتثل البطالة حتديا جديا م�شرتكا يف العديد من البلدان‬ ‫العربية نظرا لأنها تعد احد امل�صادر الرئي�سية النعدام الأمن‬ ‫االقت�صادي يف معظم البلدان‪.‬‬ ‫ووفقا للتقرير حتتاج البلدان العربية بحلول العام ‪2020‬‬

‫شهر أغسطس‪ -‬العدد ( ‪) 2‬‬

‫�إىل ‪ 51‬مليون فر�صة عمل جديدة ‪ ،‬مع اجتاهات البطالة ومعدالت‬ ‫منو ال�سكان‪.‬‬ ‫وح�سب بيانات منظمة العمل العربية «‪ »2008‬كان املعدل‬ ‫الإجمايل لن�سبة البطالة يف البلدان العربية ‪ % 14.4‬من القوى‬ ‫العاملة يف العام ‪ 2005‬مقارنة ب ‪ % 6.3‬على ال�صعيد العاملي‪،‬‬ ‫وبالن�سبة �إىل البلدان العربية ككل ‪ ،‬وبا�ستخدام عدد العاطلني عن‬ ‫العمل يف العام ‪ 2005‬و�صل املعدل املثقل لنمو البطالة �إىل نحو‬ ‫‪.% 1.8‬‬ ‫وتتجاوز معدالت البطالة للن�ساء يف البلدان العربية نظريتها‬ ‫للرجال وهي من املعدالت الأعلى يف العامل اجمع‪.‬‬ ‫ودعا التقرير الدول العربية �إىل الرتكيز على �إعادة هيكلة النظام‬ ‫الرتبوي التعليمي من اجل �سد فجوات املهارة‪.‬‬ ‫و�أكد �أن الدرجة العالية من التقلب يف منو االقت�صاد العربي دلي ًال‬

‫وا�ضحاً على �ضعف هذا االقت�صاد العربي‪ ،‬م�شري ًا �إىل �أن الأمن‬ ‫االقت�صادي يف املنطقة العربية املرتبط بتقلبات �أ�سواق النفط‬ ‫العاملية كان وال يزال رهينة تيارات خارجية املن�ش�أ‪.‬‬ ‫وانتقد التقرير توجه بع�ض البلدان العربية املنتجة للبرتول‬ ‫جانباً كبري ًا من العائدات �إىل القطاعني الع�سكري والأمني‪ ،‬قائ ًال انه‬ ‫ذلك النمط اجلديد من اال�ستثمار من �ش�أنه �أي�ضاً �أن يعر�ض بلدان‬ ‫جمل�س التعاون اخلليجي على نطاق �أو�سع من ال�سابق لنوبات‬ ‫االنكما�ش االقت�صادي العاملي‪.‬‬ ‫وقال �أن الرثوة النفطية اخليالية لدى البلدان العربية تعطي‬ ‫�صورة م�ضللة عن الأو�ضاع االقت�صادية لهذه البلدان؛ لأنها تخفي‬ ‫مواطن ال�ضعف البنيوي يف العديد من االقت�صاديات العربية وما‬ ‫ينجم عنها من زعزعة يف الأمن االقت�صادي للدول واملواطنني على‬ ‫حد �سواء‪.‬‬

‫‪ 2675‬الجيء �صومايل دخلوا اليمن خالل �أغ�سط�س فقط تلوث القات ي�صيب ‪� 20‬ألف ميني بالأمرا�ض ال�سرطانية‬ ‫ك�شفت الأجهزة الأمنية يف املحافظات ال�ساحلية �إن عدد الالجئني ال�صومال الذين و�صلوا �إىل‬ ‫ال�شواطئ اليمنية خالل �شهر �أغ�سط�س قد بلغ ‪ 2675‬الجئ �صومايل بينهم ما يزيد عن الألف امر�أة‬ ‫وقرابة ‪100‬طفل‪.‬‬ ‫و�أو�ضح مركز الإعالمي الأمني �إن �شهر �أغ�سط�س �شهد موجة جلوء يومية �إىل ال�سواحل اليمنية‬ ‫وب�أعداد تراوحت بني ‪ 40-60‬الجئ يف بداية ال�شهر ثم اخذ هذا العدد يرتفع منذ منت�صف ال�شهر‬ ‫لي�صل عدد الالجئني فيه ما بني ‪ 100 80-‬الجئ يوميا نزل معظمهم على‬ ‫�سواحل مديرية ذباب بحافظة تعز فيما ا�ستقبلت �شواطئ احور يف �أبني‬ ‫ور�ضوم يف حمافظة �شبوة بالإ�ضافة �إىل �سواحل حمافظة ح�ضرموت‬ ‫العدد املتبقي منهم‪.‬‬ ‫و �أرجعت الأجهزة الأمنية نزوح هذا العدد الكبري من الالجئني‬ ‫ال�صومال على ال�سواحل اليمنية �إىل تدهور‬ ‫الأو�ضاع الأمنية يف ال�صومال وا�ستمرار احلرب‬ ‫على �أرا�ضية‪.‬‬ ‫و�أعربت عن قلقها من ا�ستمرار تدفق موجة‬ ‫اللج�ؤ ال�صومالية �إىل الأرا���ض��ي اليمنية وبهذه‬ ‫الإع��داد الكبرية التي ت�شكل عبئا حقيقياً على‬ ‫اليمن‪ ،‬و�إ�ضافة قائلة �إن عدد الالجئني ال�صومال‬ ‫املوجودين على الأرا���ض��ي اليمنية قد جاوز‬ ‫املليون الجئ وهو الأمر الذي يفوق قدرة اليمن‬ ‫على التعامل مع م�شكلة بهذا احلجم ‪ ,‬مطالبة‬ ‫املجتمع الدويل حتمل م�س�ؤولياته جتاه الالجئني‬ ‫ال�صومال والوقوف �إىل جانب اليمن يف حتمل �أعباء‬ ‫هذه امل�شكلة الإن�سانية‪.‬‬ ‫امل�صدر ‪ :‬نب�أنيوز‬

‫ك�شفت امل�ؤ�س�سة الوطنية ملكافحة ال�سرطان يف اليمن‬ ‫عن �أن �إجمايل الإ�صابات اجلديدة بالأمرا�ض ال�سرطانية‬ ‫يف البالد بلغت ‪� 20‬ألف حالة �إ�صابة خالل العام املا�ضي‪،‬‬ ‫فيما بلغ عدد الوفيات ‪� 10‬آالف حالة يف العام نف�سه‪.‬‬ ‫ويعزو �أطباء مينيون زيادة انت�شار مر�ض ال�سرطان يف‬ ‫اليمن �إىل ا�ستخدام املبيدات الكيماوية يف خمتلف �أنواع‬ ‫املزروعات‪ ،‬وخا�صة نبتة «القات» املخدرة التي يتعاطاها‬ ‫اليمنيون ب�شكل يومي‪ .‬علما ب�أن عديدا من حاالت الوفاة‬ ‫مبر�ض ال�سرطان يف اليمن ال يتم ر�صده‪ ،‬خا�صة التي‬ ‫ت�صيب مينيني خارج البالد‪.‬‬ ‫و�أكد الأطباء �أن امل�ؤ�س�سة الوطنية ملكافحة ال�سرطان‬ ‫بالتعاون مع وزارة ال�صحة العامة وال�سكان‪ ،‬ت�سعى‬ ‫�إىل �إن�����ش��اء خم�سة م��راك��ز منوذجية‬ ‫ل���������ع����ل����اج الأورام‬

‫ال�سرطانية يف حمافظات �صنعاء‪ ،‬عدن‪ ،‬احلديدة‪� ،‬إب‪،‬‬ ‫وح�ضرموت‪.‬‬ ‫وبح�سب تقارير �صحية ر�سمية‪ ،‬ف�إن اليمن تعد الدولة‬ ‫الأوىل على م�ستوى العامل العربي من حيث انت�شار مر�ض‬ ‫ال�سرطان‪ .‬وتعد امل�ؤ�س�سة الوطنية لدعم مراكز عالج‬ ‫ال�سرطان يف اليمن هي الأوىل يف البالد‪ ،‬حيث �أن�ش�أت مركز‬ ‫الأورام يف امل�ست�شفى اجلمهوري يف �صنعاء بتكلفة تزيد‬ ‫على مليار ريال ميني (خم�سة ماليني دوالر) وهو املركز‬ ‫الوحيد يف اليمن‪ ،‬كما �أن�ش�أت وحدة �أورام‪ ،‬و�أخذت على‬ ‫عاتقها حمل ر�سالة �إن�سانية لعالج ه�ؤالء املر�ضى‪.‬وي�شري‬ ‫معظم �أطباء ال�سرطان يف اليمن �إىل تف�شي ظاهرة �سرطان‬ ‫الفم والوجه يف �أو�ساط �سكان ال�ساحل الغربي لليمن على‬ ‫نطاق كبري خالل ال�سنوات الأخرية‪ .‬و�أرجعوا ذلك �إىل‬ ‫تعاطي �سكان هذه املناطق ال�ساحلية ملا يعرف مبادة‬ ‫ال�شمة املكونة من التبغ املطحون وامللح الكيني‪.‬‬

‫تنبعث من �أقا�صي �أعماق النف�س الب�شرية �شرارة‬ ‫البحث عن احلق منذ بدء احلياة و خا�صة منذ‬ ‫املرحلة الأوىل وهي مرحلة الطفولة فالطفل له احلق‬ ‫يف �أن يتنف�س �أو يبكي مع �أف�ضلية ان يبكي بكاء مر ًا‬ ‫لأنه �سريى �أيام �سوداء و هو يلهث وراء حقوقه‪.‬‬ ‫و قد يرى الأوالد �أن حقوقهم �صارت تتناق�ص يف‬ ‫مرحلة املدر�سة فمث ًال فال يجد الكرا�سي والطاولة‬ ‫التي �سيدر�س عليهما‪ ،‬وقد يحالفه احلظ يف احل�صول‬ ‫على كتب ممزقة فهذا �أف�ضل من عدم وجودها‪ ،‬وقد‬ ‫يدر�س يف مدر�سة حتت ال�شجرة‪ ،‬ويف �أح�سن الأحوال‬ ‫�سيكون �سقف ف�صله �أي��ل لل�سقوط‪ ،‬و�سيحظى‬ ‫مبدر�سني ال طاقة لهم على الرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫و تتنا�سب اخذ احلقوق و�سلبها يف مرحلة املراهقة‬ ‫تنا�سباً طردياً حيث يبد�أ املراهق يف البحث عن‬ ‫حقوقه يف البيت و حماولة تعريفهم ب�أنه انتقل من‬ ‫مرحلة الطفولة �إىل مرحلة ال�شباب و لكن اال�صطدام‬ ‫لن يكون مع زمالئه بل مع �أهله و خا�صة والديه‬ ‫فاملراهق يرى �إن له احلق يف الدخول و اخلروج �إىل‬ ‫البيت وانتقاء الأ�صدقاء بينما الأهل يحاولون تقييد‬ ‫هذه احلرية خ�شية من االنفالت الأخالقي يختارون‬ ‫�أ���ص��دق��اءه من‬ ‫منطلق املقولة‬ ‫ال�������س���ائ���دة‬ ‫(ال�����ص��اح��ب‬ ‫�ساحب) فلذا‬ ‫�أ�����ش����رت �أن‬ ‫ه��ن��اك ن�سبة‬ ‫وتنا�سب ‪.‬‬ ‫وعندما ت�أتي‬ ‫مرحلة ال�شباب‬ ‫تبد�أ احلقوق‬ ‫ب���ال���ت���زاي���د و‬ ‫يبد�أ احللم يف‬ ‫احل�صول على‬ ‫حقوق ال�شباب عمر �أحمد اجلرموزي‬ ‫امل��خ��ت��ل��ف��ة يف‬ ‫�أكمال التعليم‬ ‫واحل�صول على الوظيفة و الزواج و التعبري عن‬ ‫ال��ر�أي (حط خط حتت كلمة التعبري عن الر�أي)‬ ‫و �أهم �شي احلق يف العي�ش الكرمي و هنا ت�أتي لنا‬ ‫�إ�شكالية كيفية احل�صول على احلقوق ال�سابقة فهي‬ ‫جمرد حلم لكل �شاب ميني ‪.‬‬ ‫فبعد ن�ضال مرير يف �سنوات اجلامعة يتح�صل على‬ ‫ال�شهادة اجلامعية وعندها ينتقل �إىل حق العمل و‬ ‫البحث عنه و كما يقول �إخواننا امل�صريني (�أبقى‬ ‫قابلني) و لكن باجلهد واملثابرة قد يح�صل على‬ ‫الوظيفة بعد الوقوف يف طابور البطالة ل�سنوات‪ ,‬و‬ ‫لو �أ�سقطنا فعلياً �أن كل ما قيل قد مت ‪ .‬نرى �أن قد حان‬ ‫الوقت لل�شاب يف تكوين عائلة ويجد �شريكة حياته و‬ ‫لكن يجب �أن ينتقل �إىل احلق يف العي�ش الكرمي ‪ .‬وهذا‬ ‫احلق قد ال يتوفر يف �سوق احلياة وال حتى ال�سوق‬ ‫ال�سوداء الن العي�ش الكرمي و خا�صة يف اليمن يجب‬ ‫�أن تكون له مقومات مثل الأمن وال�ستقرار و هذه‬ ‫النقاط يكذب من يقول انه يجدها يف بالدنا لأنها ال‬ ‫ت�أتي �إال يف ظل حق التعبري عن ال��ر�أي واحلقوق‬ ‫الأخ��رى مثل حق احل�صول على الغداء واملاء‬ ‫وال�صحة‪.‬‬ ‫و تبد�أ مرحلة االنحدار يف احل�صول على احلقوق‬ ‫عندما يبد�أ املواطن بالبحث عن حق املوت يف �سالم‬ ‫بدون اطفاءات الكهرباء املتكررة �أو اخلدمات الطبية‬ ‫املتدهورة و �أحيانا قد يورث �صاحبنا “رحمه اهلل”‬ ‫لأوالده حق البحث عن مقربة لن تنب�ش من جديد‬ ‫لكي ينفذوا عليها م�شاريع ا�ستثمارية �أو حتى‬ ‫طرقات عامة ‪.‬‬ ‫و هكذا نرى �إن دورة حياة احلقوق اليمنية تبد�أ‬ ‫من اليوم الأول حلياة املواطن و �إىل اليوم الأخري‬ ‫و لكن يف ظني �أن حق التعبري عن الر�أي يف الأمن‬ ‫و اال�ستقرار وال يكون �إال يف �إحدى اال�سرتاحات‬ ‫الأمنية ‪.‬و من وجهة نظري ف�أن اال�ست�سالم �إحدى‬ ‫اخليارات التي �أف�ضلها لذا ف�أن الباحثني عن احلقوق‬ ‫�س�أ�شجعهم على اخذ حقوقهم باحلكمة القائلة (موت‬ ‫يا حمار)‬


the monthly bulletin (our rights)