Page 1

‫نشرة يومية تصدر عن امللتقى العلمي ملكافحة جرائم املعلوماتية ‪ -‬العدد الثاني ‪ -‬الثالثاء ‪ 24‬شوال ‪ 1430‬هـ‬ ‫ارتباط وثيق بين فقه العقوبات‬ ‫ونظام اإلجراءات الجزائية‬

‫‪3‬‬

‫جرائم اإلنترنت‪...‬‬ ‫كابوس عصر المعلومات‬

‫‪6‬‬

‫القضاء يأخذ بمبدأ التجديد‬ ‫بما يتناسب مع تغ ّيرات العصر‬

‫يف افتتاح أعمال امللتقى العلمي ملكافحة جرائم املعلوماتية أمس‬

‫د‪ .‬خميس الغامدي‪ :‬توحيد الجهود ضرورة ملحة‬ ‫لمكافحة جرائم المعلوماتية‬

‫انطلقت صباح أمس (االثنني) يف فندق‬ ‫الفيصلية بالرياض‪ ،‬أعمال امللتقى العلمي‬ ‫ملكافحة جرائم املعلوماتية‪ ،‬الذي تنظمه‬ ‫هيئة التحقيق واالدعاء العام‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‪ ،‬بدعم‬ ‫من صاحب السمو امللكي األمري نايف بن‬ ‫عبدالعزيز‪ ،‬النائب الثاني لرئيس جملس‬

‫الملتقى يواصل‬ ‫فعالياته اليوم‬ ‫يواصل امللتقى العلمي ملكافحة‬ ‫جرائم املعلوماتية اليوم (الثالثاء)‪،‬‬ ‫فعالياته العلمية بثالث جلسات‪،‬‬ ‫ي��ت�رأس اجل��ل��س��ة األوىل اللواء‬ ‫الدكتور علي اجلحين‪ ،‬ويقدم‬ ‫الدكتور سلطان الدحياني أستاذ‬ ‫علم املعلومات املساعد يف جامعة‬ ‫الكويت خالل اجللسة‪ ،‬حماضرة‬ ‫بعنوان «التحديات اجل��دي��دة يف‬ ‫جمال اجلرائم املعلوماتية»‪.‬‬ ‫وي��ل��ق��ي وك��ي��ل ال��رئ��اس��ة العامة‬ ‫هل��ي��ئ��ة األم����ر ب��امل��ع��روف والنهي‬ ‫ع��ن امل��ن��ك��ر ل��ل��ش��ؤون امليدانية‬ ‫وال��ت��وع��ي��ة ال��دك��ت��ور إبراهيم‬ ‫اهلوميل‪ ،‬حماضرة بعنوان «جرائم‬ ‫ابتزاز الفتيات»‪ ،‬كإحدى صور‬ ‫اجلرائم املعلوماتية ذات التأثري‬ ‫السليب على األم���ن االجتماعي‬ ‫والعالقات االجتماعية واآلداب‬ ‫العامة‪ .‬تتمة ص ‪2‬‬

‫الوزراء ووزير الداخلية‪.‬‬ ‫وبدأت أعمال اجللسة االفتتاحية للملتقى‬ ‫ب��ك��ل��م��ة ال���دك���ت���ور مخ��ي��س ب���ن سعد‬ ‫الغامدي مدير عام إدارة التطوير اإلداري‬ ‫يف اهليئة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وأك���د د‪ .‬مخيس ال��غ��ام��دييف كلمته‪،‬‬ ‫أهمية الثورة التقنية‪ ،‬اليت عاشها العامل‬

‫ً‬ ‫منوها‬ ‫خ�لال السنوات العشر األخ�ي�رة‪،‬‬ ‫بأثرها الفاعل يف جوانب احلياة املختلفة‪،‬‬ ‫واالس��ت��ف��ادة منها يف اجل��وان��ب الصحية‬ ‫واألمنية والتعليمية‪ ،‬على رغم استغالهلا‬ ‫من قبل اجملرمني يف اق�تراف جرائمهم‪،‬‬ ‫إم��ا باستخدامها كوسيلة للجرمية‪ ،‬أو‬ ‫تتمة ص ‪2‬‬ ‫السطو على التقنية ذاتها‪.‬‬

‫اجللسات العلمية انطلقت صباح أمس‬

‫‪ 6‬أوراق بحثية في أول أيام الملتقى‬ ‫بدأت أمس (االثنني)‪،‬‬ ‫الفعاليـــــات العلمــــيــــة‬ ‫للمـــــلتقــــــى العلــــمــي‬ ‫ملكافحــــــة جرائــــــــم‬ ‫املعلوماتية‪ ،‬وذلك عرب‬ ‫ثالث جلسات وورشة‬ ‫ع��م��ل‪ ،‬حيث شهدت‬ ‫اجللســـة األولــى‪ ،‬اليت‬ ‫يرتأســهـا الدكتـــــــــور‬ ‫إبراهيــــــــــم الدخيــــــل‬ ‫حماضرتني‪ ،‬األولـــــــــى للدكتور ناصر‬ ‫املشاري بعنوان «جرائم املعلوماتية‪...‬‬ ‫املفاهيم وال��ت��ح��دي��ات»‪ ،‬ث��م حماضرة‬ ‫ل��ل��دك��ت��ور م��ن��ص��ور اجل���ه�ن�ي عضو‬ ‫هيئة التدريس جبامعة نايف العربية‬ ‫للعلوم األمنية بعنوان «أن���واع جرائم‬ ‫املعلوماتية»‪ ،‬يف حني ناقشت اجللسة‬ ‫ال��ث��ان��ي��ة حم��اض��رت�ين‪ ،‬األوىل بعنوان‬ ‫«األب���ع���اد اإلس�ترات��ي��ج��ي��ة يف مواجهة‬ ‫اجلرائم املعلوماتية»‪ ،‬والثانية بعنوان‬

‫«ان��ت��ح��ال الشخصية اإللكرتونية»‪،‬‬ ‫وت��رأس األستاذ حممد العمران رئيس‬ ‫دائرة قضايا االعتداء على املال يف هيئة‬ ‫التحقيق واالدعاء العام‪ ،‬أعمال اجللسة‬ ‫العلمية الثالثة‪ ،‬وتضمنت حماضرتني‬ ‫حول إجراءات االستدالل والتحقيق يف‬ ‫اجلرائم املعلوماتية‪.‬‬ ‫واختتمت فعاليات اليوم األول بورشة‬ ‫ع��م��ل ب��ع��ن��وان «م��ش��ك�لات إجراءات‬ ‫التحقيق يف اجلرائم املعلوماتية»‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫كلمة‬ ‫الملتقى‬ ‫ح��ال��ة م��ن ال��ت��ق��دي��ر ال��دول��ي ملبادرة‬ ‫اململكة العربية السعودية‪ ،‬وجهودها‬ ‫يف جم���ال حت��ق��ي��ق األم����ن مبفهومه‬ ‫الشامل‪ ،‬يلمسها كل من يتابع أي‬ ‫جتمع ع��رب��ي أو إقليمي أو دولي‪،‬‬ ‫ي���ه���دف اىل م��ك��اف��ح��ة اجلرمية‬ ‫جبميع أشكاهلا وص��وره��ا‪ .‬ويتجلى‬ ‫ه��ذا التقدير يف أروع ص���وره‪ ،‬من‬ ‫خ�ل�ال امل��ل��ت��ق��ى ال��ع��ل��م��ي ملكافحة‬ ‫ج��رائ��م املعلوماتية‪ ،‬ال���ذي انطلقت‬ ‫أعماله أمس (االثنني)‪ ،‬حيث أمجع‬ ‫املشاركون يف هذا احلدث من دول‬ ‫جملس التعاون اخلليجي وبعض الدول‬ ‫العربية واألجنبية على الدور الكبري‬ ‫وال��ف��اع��ل‪ ،‬ال���ذي ت��ق��وم ب��ه اململكة‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة ال��س��ع��ودي��ة‪ ،‬ب��ق��ي��ادة خادم‬ ‫احلرمني الشريفني امللك عبداهلل بن‬ ‫عبدالعزيز‪ ،‬من أجل تنسيق اجلهود‬ ‫على املستويني اإلقليمي والدولي‪،‬‬ ‫للتصدي للجرمية ومح��اي��ة الدول‬ ‫واجملتمعات م��ن أخ��ط��اره��ا‪ ،‬مب��ا يف‬ ‫ذلك جرائم املعلوماتية اليت أضحت‬ ‫يف ظ���ل ال���ت���زاي���د امل���ط���رد يف عدد‬ ‫املستفيدين م��ن تقنيات املعلومات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حقيقيا‪ ،‬ال ميكن مواجهته‬ ‫حتديا‬ ‫من دون تضافر جهود كل اجلهات‬ ‫امل��ع��ن��ي��ة‪ ،‬وت��ب��ادل اخل��ب�رات الدولية‬ ‫حول أفضل إجراءات املواجهة‪ ،‬وهو‬ ‫اهل���دف م��ن م��ب��ادرة هيئة التحقيق‬ ‫واالدعاء العام‪ ،‬بإقامة امللتقى العلمي‬ ‫ملكافحة جرائم املعلوماتية‪ ،‬بالتنسيق‬ ‫م���ع ج��ام��ع��ة ن��اي��ف ال��ع��رب��ي��ة للعلوم‬ ‫األمنية‪ ،‬وال�تي تكشف عن إدراك‬ ‫واع ملخاطر ه��ذه اجل��رائ��م‪ ،‬ورغبة‬ ‫صادقة يف مكافحتها‪ ،‬وحرص على‬ ‫تفعيل التعاون بني اجلهات املختصة‪،‬‬ ‫والباحثني واخلرباء واملهتمني بذلك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫سعيا إىل بناء إسرتاتيجية حلماية‬ ‫األمن املعلوماتي‪ ،‬وهي عناية جديرة‬ ‫ببذل أقصى جهد لتحقيقها‪ ،‬والثناء‬ ‫على كل عمل يؤدي إليها‪.‬‬


‫‬

‫االخبـ ــار‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال‬

‫تتمة افتتاح الملتقى‬

‫وقال الدكتور الغامدي‪ :‬إن خطورة هذه‬ ‫اجلرائم تربز يف عدة مظاهر‪ ،‬أهمها أن‬ ‫اجلانب التنظيمي القانوني مل يشملها‬ ‫بصورة متكاملة‪ ،‬نظراً لتعدد صورها‬ ‫وأشكاهلا والتجدد فيها‪ ،‬م��ا جيعلها‬ ‫يف كثري م��ن األح��ي��ان حت��ت��اج لتحقيق‬ ‫مبدأ املشروعية من الناحية اإلجرائية‬ ‫واملوضوعية املتخذة‪.‬‬ ‫وأض�����اف د‪ .‬ال���غ���ام���دي‪ :‬أن الشبكة‬ ‫العاملية س��اع��دت ك��ث�يراً م��ن اجملرمني‬ ‫على التخفي وراءه���ا‪ ،‬ملمارسة أفعاهلم‬ ‫اجلرمية‪ ،‬ما صعب كثرياً من عمليات‬ ‫مالحقتهم وم��ت��اب��ع��ت��ه��م‪ ،‬ومج���ع األدلة‬ ‫ال�ت�ي مت� ّ‬ ‫�ك��ن اجل��ه��ات ال��ق��ض��ائ��ي��ة من‬ ‫ً‬ ‫تطبيق ال��ع��ق��وب��ات ض��ده��م‪ ،‬م��ع��ت�برا أن‬ ‫ً‬ ‫غالبا ما تتم عرب‬ ‫اجلرائم ذات اخلطر‪،‬‬ ‫شبكة االنرتنت‪ ،‬اليت كانت وال تزال‬ ‫مصدراً هلذه اجلرائم‪ ،‬اليت تهدد األمن‬ ‫بصور شتى‪ ،‬منها الشائعات اليت تثار‪،‬‬ ‫لبث الذعر أو التواصل لتنفيذ اجلرائم‬ ‫اإلرهابية أو تأييدها‪.‬‬ ‫ون ّوه مدير عام التطوير اإلداري بضرورة‬ ‫التعاون‪ ،‬ملكافحة اجلرائم املعلوماتية‪،‬‬ ‫اليت تتطلب توحيد اجلهود وعلى مجيع‬ ‫املستويات ملكافحتها‪ ،‬مؤكداً أن من‬ ‫أهم هذه الوسائل على املستوى اإلقليمي‬ ‫هو اللقاءات‪ ،‬اليت جتمع املهتمني بهذا‬ ‫اجل��ان��ب‪ ،‬س���واء م��ن األك��ادمي��ي�ين‪ ،‬أو‬ ‫احملققني‪ ،‬أو القضاة‪ ،‬أو العاملني يف‬

‫جمال البحث والتحري عن مرتكبيها‪،‬‬ ‫أو املهتمني بوضع النظم والقوانني‪ ،‬اليت‬ ‫تساعد على مكافحتها‪ ،‬ألن من شأن‬ ‫هذه التجمعات املساعدة على االستفادة‬ ‫من اخلربات يف مواجهة هذه اجلرائم‪.‬‬ ‫وامتدح د‪ .‬الغامدي اجلهود الكبرية‪،‬‬ ‫اليت بذلتها اململكة يف شتى اجملاالت‬ ‫ملكافحة اجلرائم املعلوماتية‪ ،‬وتتويج‬ ‫ه��ذه اجل��ه��ود ب��ص��دور امل��رس��وم امللكي‬ ‫الكريم رقم (م‪ )17/‬يف ‪1428/3/7‬هـ‬ ‫بإقرار نظام مكافحة جرائم املعلوماتية‪،‬‬ ‫ال����ذي أظ��ه��ر حت���دي���داً هل����ذه اجلرائم‬ ‫والعقوبات املقررة لكل منها‪ ،‬مبا يؤدي‬ ‫إىل املساعدة يف حفظ احلقوق املرتتبة‬ ‫على االستخدام املشروع للحاسبات اآللية‬ ‫والشبكات املعلوماتية‪ ،‬ومحاية املصلحة‬ ‫العامة واألخالق واآلداب العامة‪ ،‬ومحاية‬ ‫االق���ت���ص���اد ال���وط�ن�ي‪ ،‬وحت��ق��ي��ق األمن‬ ‫املعلوماتي‪ ،‬م��ش�يراً إىل ان��ه ويف سبيل‬

‫تطبيق ه��ذا النظام اجل��دي��د‪ ،‬سارعت‬ ‫هيئة التحقيق واالدعاء العام اىل تدريب‬ ‫أعضاء اهليئة املتعاملني مع هذه اجلرائم‪،‬‬ ‫ف��ض�لا ع���ن ع��ق��د ورش ال��ع��م��ل لبحث‬ ‫العوائق والصعوبات‪ ،‬اليت تواجههم أثناء‬ ‫سري العمل وسبل تذليلها‪.‬‬ ‫وأك����د م��دي��ر ع���ام ال��ت��ط��وي��ر اإلداري‬ ‫د‪ .‬ال��غ��ام��دي كلمته ب��ال��ق��ول‪ ،‬ان هذا‬ ‫التجمع هو احد اجلهود اليت تبذهلا اهليئة‬ ‫ملكافحة ج��رائ��م املعلوماتية‪ ،‬معترباً‬ ‫ً‬ ‫عقوال نرية‬ ‫امللتقى جهداً مثمراً‪ ،‬مجع‬ ‫يف جوانب عملية خمتلفة‪ ،‬بذلت جهوداً‬ ‫م��ش��ك��ورة يف س��ب��ي��ل م��ك��اف��ح��ة هذه‬ ‫اجلرائم اخلطرية‪ ،‬ولعل اللقاء املبارك‬ ‫ي��ك��ون ف��رص��ة ل��ت��ب��ادل اخل��ب��رات بني‬ ‫املشاركني‪ ،‬مبا سيكون هلا حبول اهلل‬ ‫وقدرته‪ ،‬أثر بالغ يف تطور مكافحة هذه‬ ‫اجلرائم على مجيع األصعدة‪.‬‬ ‫واختتم د‪ .‬ال��غ��ام��دي كلمته بتوجيه‬

‫ال��ش��ك��ر ل��ك��ل م���ن ك��ان��ت ل���ه يد‬ ‫يف دع���م إق��ام��ة ه���ذا امل��ل��ت��ق��ى‪ ،‬وعلى‬ ‫رأسهم صاحب السمو امللكي األمري‬ ‫نايف ب��ن عبدالعزيز‪ ،‬النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية‪،‬‬ ‫والشكر موصول ملعالي رئيس هيئة‬ ‫التحقيق واالدعاء العام الشيخ حممد‬ ‫بن فهد آل عبد اهلل على دعمه لتنظيم‬ ‫هذا امللتقى وإبرازه بالصورة املأمولة‪،‬‬ ‫وملعالي رئ��ي��س جامعة ن��اي��ف العربية‬ ‫للعلوم األم��ن��ي��ة ع��ل��ى ت��ع��اون��ه إلجناح‬ ‫ً‬ ‫علميا‪ ،‬من خ�لال املشاركة‬ ‫امللتقى‬ ‫العلمية الفاعلة للجامعة‪.‬‬ ‫ب��ع��د ذل����ك‪ ،‬أل��ق��ى ال��دك��ت��ور إبراهيم‬ ‫الدخيل من جامعة نايف العربية للعلوم‬ ‫األمنية كلمة‪ ،‬أكد فيها ان إقامة هذا‬ ‫امللتقى ج��اءت استجابة حلاجة ملحة‪،‬‬ ‫للوقوف على هذا النوع من اجلرائم‪ ،‬اليت‬ ‫باتت تشغل اجملتمع الدولي برمته‪ ،‬وأن‬ ‫طرح هذا املوضوع من قبل هيئة التحقيق‬ ‫واالدع���اء العام يف اململكة‪ ،‬دليل على‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وعمليا‪.‬‬ ‫علميا‬ ‫توجه اهليئة حنو التميز‬ ‫وأكد الدخيل أهمية التعاون بني هيئة‬ ‫التحقيق واالدع��اء العام‪ ،‬وجامعة نايف‬ ‫العربية للعلوم األمنية‪ ،‬والذي يعد ً‬ ‫مثاال‬ ‫حيتذى به‪ ،‬مشرياً إىل استعداد اجلامعة‬ ‫ل�لإس��ه��ام يف تنظيم أي ن��ش��اط علمي‬ ‫ل�لأج��ه��زة‪ ،‬األم��ن��ي��ة احمللية واخلليجية‬ ‫والعربية‪.‬‬

‫يف أوىل اجللسات العلمية‬

‫تحديات تواجه جميع‬ ‫المنشآت لحماية أنظمتها‬ ‫المعلوماتية‬ ‫أل��ق��ى د ‪ .‬ن��اص��ر امل��ش��اري رئ��ي��س الفريق‬ ‫االستشاري للقيادة والسيطرة واحلاسب‬ ‫اآلل��ي يف مشروع الدرعية ب��وزارة الدفاع‬ ‫والطريان أمس (االثنني)‪ ،‬حماضرة بعنوان‬ ‫«اجلرائم املعلوماتية‪ ...‬املفاهيم والتحديات»‬ ‫يف مستهل أعمال اجللسة األوىل للملتقى‬ ‫العلمي ملكافحة جرائم املعلوماتية‪.‬‬ ‫وحت�����دث د‪ .‬امل����ش����اري ع���ن واق�����ع أمن‬

‫تتمة‬

‫املعلومات‪ ،‬وما يطرأ من تطور يف عمليات‬ ‫تشغيل األنظمة املعلوماتية داخل املنشآت‬ ‫يف القطاعني احلكومي واخلاص‪ ،‬اليت‬ ‫مل تعد تقتصر على السماح ملنسوبيها‬ ‫فقط بالدخول إىل أنظمتها‪ ،‬بل تعدت‬ ‫ذلك للمستفيدين من خدماتها‪.‬‬ ‫ودلل د‪ .‬املشاري على ذلك التطور بالبنوك‪،‬‬ ‫ال�تي متتلك ع���دداً م��ن ال��ف��روع تربطها‬

‫ويقدم اخلبري الفرنسي رون��ار دومينك يف ثاني جلسات اليوم الثاني من أعمال‬ ‫ً‬ ‫منوذجا»‪ ،‬ويف‬ ‫امللتقى‪ ،‬حماضرة بعنوان «اجلرائم املعلوماتية‪ ...‬اجلرائم املالية‬ ‫االجت��اه ذات��ه يقدم الدكتور عبداهلل عبدالكريم اخلبري ال��دول��ي واملستشار‬ ‫القانوني يف األمم املتحدة‪ ،‬حماضرة بعنوان «استخدامات احلاسب اآللي يف جرائم‬ ‫غسل األموال»‪.‬‬ ‫أما اجللسة الثالثة من فعاليات اليوم الثاني للملتقى‪ ،‬فتشمل حماضرة للخبري باتريك‬ ‫كارني بعنوان «اجلرائم املعلوماتية ً‬ ‫عامليا»‪ ،‬كما سيلقي اخلبري الباكستاني سيد نور‬ ‫احلسني‪ ،‬حماضرة بعنوان «التجارب الدولية يف مكافحة اجلرائم املعلوماتية»‪.‬‬

‫شبكة حاسب آل��ي تتيح اإلمكانيات‬ ‫لعمالئها‪ ،‬لسحب مبالغ من حساباتهم‬ ‫ً‬ ‫حتديا تواجهه‬ ‫من أي مكان‪ ،‬وهذا ميثل‬ ‫مجيع املنشآت‪ ،‬إلتاحتها الفرصة ملوظفني‬ ‫من خارجها للدخول إىل األنظمة‪ ،‬وتوقع د‬ ‫‪ .‬املشاري أن تظهر بعض القوانني‪ ،‬تلزم‬ ‫املنشآت بتوفري بيئة من املعلومات‪ ،‬وليس‬ ‫ً‬ ‫وأيضا‬ ‫أمامها سوى تطبيق هذه القوانني‪،‬‬ ‫هناك ضغوط من العمالء واملنافسني ‪،‬‬ ‫لتوفري نظم معلومات تتيح الوصول إىل‬ ‫خدماتها من أي مكان‪.‬‬ ‫ثم حتدث الدكتور منصور اجلهين األستاذ‬ ‫يف جامعة نايف العربية للعلوم األمنية يف ورقته‬ ‫بعنوان «أن��واع اجلرائم املعلوماتية وصفات‬ ‫مرتكبيها»‪ ،‬وال�ت�ي أك��د فيها أن وزارة‬ ‫الداخلية السعودية أول��ت جرائم املعلوماتية‬ ‫جل اهتمامها‪ ،‬وجندت هلا الطاقات‪ ،‬ووضعت‬ ‫األح���ك���ام ال�ت�ي حت��د م��ن ت��ط��ور اجلرمية‬

‫املعلوماتية‪ ،‬م��ش�يرا اىل إص��داره��ا لنظام‬ ‫مكافحة اجلرائم املعلوماتية‪ ،‬وال��ذي يعد‬ ‫شاهدا على عزمها على اجتثاث هذه اجلرمية‬ ‫والتقليل منها‪ ،‬وع��� ّرف اجل��ه�ني اجلرمية‬ ‫املعلوماتية بأنها كل فعل غري مشروع يكون‬ ‫العلم بتكنولوجيا الكمبيوتر بقدر كبري‬ ‫الزم���ا الرت��ك��اب��ه م��ن ناحية ومالحقته من‬ ‫ناحية أخرى‪ ،‬مشريا إىل انه ليس هناك اتفاق‬ ‫على صفات مرتكيب اجل��رائ��م املعلوماتية‬ ‫ومنفذيها‪ ،‬وال يوجد قالب يتضمن الفئات‬ ‫والسمات‪ ،‬اليت يتسم بها مرتكب اجلرمية‬ ‫املعلوماتية‪ ،‬إال ان هناك صفات ذات دالالت‬ ‫مشرتكة‪ ،‬جيمع املختصون على أنها توجد‬ ‫يف ك��ل األش���خ���اص‪ ،‬ال��ذي��ن مت التحقيق‬ ‫والقبض عليهم يف جرائم من هذا النوع‪.‬‬ ‫وأوض���ح اجل��ه�ني أن ه��ن��اك دواف���ع ذاتية‬ ‫ون��ف��س��ي��ة واج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬ت��ع��ت�بر احملرك‬ ‫الرئيسي حنو ارتكاب اجلرمية ‪.‬‬


‫االخبـ ــار‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال ‬

‫يف ثاني جلسات امللتقى‬

‫تفاوت واضح في قدرات الدول على مكافحة جرائم المعلومات‬ ‫«األبعاد اإلسرتاتيجية يف مواجهة اجلرائم املعلوماتية»‪،‬‬ ‫هي مضمون الورقة البحثية اليت قدمها الرائد حييى أبو‬ ‫مغايض يف أكادميية نايف لألمن الوطين يف الرياض‬ ‫خالل اجللسة العلمية الثانية من أعمال امللتقى أمس‪،‬‬ ‫واليت أكد فيها أن للجرمية املعلوماتية جوانب متعددة‬ ‫جديرة بالبحث والدراسة‪ ،‬كاجلانب التقين واالقتصادي‬ ‫واالجتماعي‪ ،‬إال أن اجلانب األم�ني هو األب��رز‪ ،‬كونه‬ ‫حم��ور االرت��ك��از يف التعامل م��ع اجل��رمي��ة املعلوماتية‪،‬‬ ‫مشرياً إىل أن خمتلف الدول تبذل جهودا كبرية ومستمرة‬ ‫يف معاجلة آثار ونتائج اجلرمية املعلوماتية‪ ،‬بل وحماولة‬ ‫الوصول ألفضل السبل‪ ،‬للوقاية منها ومواجهتها‪ ،‬عرب‬ ‫آليات ووسائل تتواءم وطبيعة اجلرمية املعلوماتية‪ ،‬وتتفاوت‬ ‫نسبة النجاح من دولة ألخرى‪ً ،‬‬ ‫تبعا للكيفية اليت تطبقها‬ ‫كل دولة يف مواجهة اجلرمية املعلوماتية‪.‬‬ ‫وأش���ار ال��رائ��د أب��و مغايض إىل أن م��ش��روع احلكومة‬ ‫االلكرتونية‪ ،‬يعد إسرتاتيجية موجهة حنو حتقيق عدة‬ ‫أه���داف‪ ،‬أب��رزه��ا تنمية ال��ق��درة على مواجهة اجلرمية‬ ‫االلكرتونية‪ ،‬من خالل تنمية قدرات اجملتمع واملنظمات‪،‬‬

‫عرب أبعاد متنوعة يف جمال التقنية املعلوماتية‪.‬‬ ‫وألقى الدكتور فهد بن حميا‪ ،‬رئيس قسم نظم املعلومات‬ ‫يف جامعة امللك سعود‪ ،‬املشرف على كرسي األمري مقرن‬ ‫لتقنية املعلومات‪ ،‬حماضرة خالل اجللسة بعنوان «انتحال‬ ‫الشخصية يف التعامالت االلكرتونية»‪ ،‬أكد فيها أن‬ ‫انتحال الشخصية يعترب من أهم اجلرائم االلكرتونية‬ ‫اليت ينبغي فهمها‪ ،‬والعمل على مقاومتها‪ ،‬وإجياد احللول‬ ‫املناسبة هلا‪ ،‬مشريا إىل أن حدود مشكلة انتحال اهلوية‬ ‫الشخصية هي أم��ور جمهولة إىل اآلن‪ ،‬وال اح��د يعرف‬ ‫بالضبط م��دى انتشارها‪ ،‬وم��ا ه��ي نسبة االحتيال أو وعلى اجلانب اآلخ��ر‪ ،‬واج��ه مستخدمو احلواسيب يف‬ ‫التأثري‪ ،‬الذي قد حتدثه هذه اجلرمية على االقتصاد‪ 215 ،‬دول��ة يف ال��ع��ام‪ ،‬عمليات هجوم الكرتونية‪ ،‬مبا‬ ‫إال أن اإلحصائية الناجتة من دراسة ألمن االنرتنت تشري يقارب ‪ 23.680.646‬مرة‪.‬‬ ‫إىل أن هناك ما يقرب من ‪ 23.508.073‬عملية هجوم وحبسب هذه اإلحصائية‪ ،‬احتلت الدول العربية مراكز‬ ‫الكرتونية صادرة عن ‪ 126‬دولة حول العام‪ 99 ،‬يف املائة متقدمة‪ ،‬إذ احتلت مصر امل��وق��ع الثاني على املستوى‬ ‫من هذه اهلجمات صادرة عن ‪ 20‬دولة حول العام‪ ،‬حيث العاملي‪ ،‬مبعدل ‪ 15.2‬يف املائة من إمجالي اهلجوم‪ ،‬وبذلك‬ ‫حتتل الصني ومن دون منازع املرتبة األوىل‪ ،‬بنسبة ‪ 78‬يف تأتي بعد الصني‪ ،‬ومن ثم اململكة يف املرتبة التاسعة‪،‬‬ ‫املائة‪ ،‬تليها الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬ومن ثم دول مبعدل ‪ 1.213‬يف املائة من إمجالي اهلجوم‪ ،‬وحتتل املغرب‬ ‫املرتبة احلادية عشرة‪ ،‬مبعدل ‪ 972‬يف املائة‪.‬‬ ‫شرق أوروبا‪.‬‬

‫يف ثالث جلسات امللتقى‬

‫ورشة العمل األولى‬ ‫ترصد أبرز صعوبات‬ ‫التحقيق في جرائم‬ ‫المعلوماتية‬

‫ارتباط وثيق بين‬ ‫فقه العقوبات‬ ‫ونظام اإلجراءات‬ ‫الجزائية‬

‫اختتم امللتقى العلمي ملكافحة جرائم املعلوماتية‬ ‫أم��س‪ ،‬فعاليات اليوم األول جبلسة هي الثالثة يف‬ ‫جدول أعماله‪ ،‬ترأسها األستاذ حممد العمران رئيس‬ ‫دائ��رة قضايا االع��ت��داء على امل��ال يف هيئة التحقيق‬ ‫واالدعاء العام‪.‬‬ ‫وتضمنت حماضرة بعنوان «إجراءات االدعاء العام يف‬ ‫اجلرائم املعلوماتية»‪ ،‬ألقاها األستاذ سرور العبدالوهاب‬ ‫عضو هيئة التحقيق واالدع��اء العام‪ ،‬واستعرض فيها‬ ‫القواعد ال�تي حت � ّدد ص��ور الفعل أو االمتناع املعتربة‬ ‫جرمية يف اجملتمع‪ ،‬والعقوبة املقررة لكل منها‪ ،‬واليت‬ ‫ً‬ ‫أصال من أحكام‬ ‫يطلق عليها فقه العقوبات املستمد‬ ‫الشريعة اإلسالمية الغراء والفقه اإلسالمي‪ ،‬كما هو‬ ‫يف احلدود والقصاص‪ ،‬وما قرره املنظم يف اجلرائم اليت‬ ‫ّ‬ ‫تشكل ما يسمى بالتعازير يف الفقه اإلسالمي‪.‬‬ ‫مشريا اىل ان نظام اإلجراءات يتضمن جمموعة القواعد‬ ‫النظامية‪ ،‬اليت تنظم إج��راءات السلطات املختصة يف‬ ‫ضبط اجل��رمي��ة وإج��راءات��ه��ا‪ ،‬وعملية التحقيق فيها‬ ‫وإجراءاتها‪ ،‬وحماكمة مرتكبيها وإجراءاتها‪ ،‬وإنفاذ‬ ‫العقوبة مبرتكبيها وإجراءاتها‪.‬‬ ‫وأك��د العبدالوهاب يف ورقته ان االرت��ب��اط قائم بني‬ ‫فقه العقوبات‪ ،‬ونظام اإلج���راءات اجلزائية‪ ،‬حبيث‬ ‫يعد كل منهما جزءا مكمال لآلخر‪ ،‬حيث ان الفقه‬ ‫اإلسالمي غين بالقواعد اإلجرائية‪ ،‬اليت هي يف األصل‬ ‫تابعة لنظام العقوبات أو فقه العقوبات‪ ،‬كما ان‬ ‫وجود نظام العقوبات أو فقه العقوبات من دون وجود‬ ‫نظام لإلجراءات‪ ،‬قد حُيدث التقصري يف تطبيق فقه‬ ‫العقوبات‪.‬‬

‫وتواصلت أعمال اجللسة الثالثة أمس مبحاضرة بعنوان‬ ‫«إجراءات التحقيق يف اجلرائم املعلوماتية» للعقيد أمحد‬ ‫ً‬ ‫عرضا ل�لإج��راءات املتبعة يف‬ ‫الكفارين‪ ،‬ال��ذي ق �دّم‬ ‫إثبات اجلرمية املعلوماتية‪ ،‬والتحقق من وقوعها وتقديم‬ ‫الدليل عليها‪.‬‬ ‫وقد أشار يف ورقته إىل ما شهده العامل يف السنوات العشر‬ ‫املاضية من ث��ورة عارمة لالتصاالت والتكنولوجيا‪،‬‬ ‫حيث أصبح معها احلاسب اآللي (الكمبيوتر) وشبكة‬ ‫املعلومات (االن�ترن��ت)‪ ،‬ركيزتني أساسيتني للتقدم‬ ‫والتطور يف شتى مناحي احلياة‪ ،‬سواء االقتصادية منها‬ ‫أو العلمية أو العسكرية‪ ،‬أو غريها من اجملاالت‪ ،‬إال‬ ‫انه ويف مقابل هذه االجيابيات قد جنم عن االستخدام‬ ‫السليب املتزايد لنظم املعلومات والتكنولوجيا‪ ،‬نشوء ما‬ ‫يعرف باجلرائم املستحدثة‪ ،‬مبعنى أن اجلرمية مل تعد‬ ‫ً‬ ‫سابقا‪ ،‬وإمنا مع التطورات العلمية‬ ‫تقليدية كما كانت‬ ‫املتالحقة‪ ،‬اليت أصبح اإلنسان يستخدمها استخداما‬ ‫غ�ير م��ش��روع أح��ي��ان� ً�ا‪ ،‬فقد أصبحت أمن��اط اجلرمية‬ ‫ً‬ ‫تشعبا وتطوراً وتعقيداً‪ ،‬حيث تعددت صورها‬ ‫أكثر‬ ‫وأساليب ارتكابها‪ ،‬ومن هذه اجلرائم االقتصادية‪،‬‬ ‫وجرائم غسيل األموال‪ ،‬واجلرائم املعلوماتية‪.‬‬ ‫مؤكداً أن اجلرائم املعلوماتية هي مبثابة حجر الرحى‬ ‫ملعظم اجل��رائ��م املستحدثة‪ ،‬فعن طريق الكمبيوتر‬ ‫واالن�ترن��ت يتم ارت��ك��اب جرائم غسل األم���وال‪ ،‬وعن‬ ‫طريقهما متارس العصابات املنظمة نشاطها اإلجرامي‪،‬‬ ‫وعن طريقهما يتم االحتيال والتدليس املعلوماتي‪ ،‬وهو‬ ‫األم��ر ال��ذي ألقى بتبعات جسام على أجهزة الشرطة‬ ‫وأجهزة التحقيق‪.‬‬

‫ضمن ج���دول أع��م��ال امللتقى يف ي��وم��ه األول‪،‬‬ ‫ع��ق��دت أم��س ورش���ة عمل ب��ع��ن��وان «مشكالت‬ ‫إج����راءات التحقيق يف اجل��رائ��م املعلوماتية»‪،‬‬ ‫شارك فيها خنبة من أصحاب الفضيلة القضاة‬ ‫يف اجمل��ل��س األع��ل��ى للقضاء ودي����وان املظامل‪،‬‬ ‫وأعضاء هيئة التحقيق واالدع��اء العام‪ ،‬وأجهزة‬ ‫النيابات العامة واالدع���اء العام يف دول جملس‬ ‫ال��ت��ع��اون اخلليجي‪ ،‬إض��اف��ة إىل األكادمييني‬ ‫وخرباء تقنيات االتصاالت واملعلومات‪ ،‬ومنسوبي‬ ‫ع��دد م��ن اجل��ه��ات واهليئات احلكومية‪ ،‬منها‬ ‫وزارة الداخلية‪ ،‬وهيئة األم��ر باملعروف والنهي‬ ‫عن املنكر‪ ،‬ومؤسسة النقد العربي السعودي‪،‬‬ ‫وهيئة االتصاالت وتقنية املعلومات واألمن العام‪،‬‬ ‫ومركز املعلومات الوطين‪ ،‬ووح��دة التحريات‬ ‫املالية‪ ،‬ومعهد اإلدارة العامة‪ ،‬ومركز امللك‬ ‫عبداهلل للبحوث والدراسات االستشارية‪.‬‬ ‫ورص���د امل��ش��ارك��ون يف أع��م��ال ال��ورش��ة‪ ،‬أبرز‬ ‫الصعوبات الفنية واإلج��رائ��ي��ة يف التحقيق يف‬ ‫جرائم املعلوماتية‪ ،‬مع حبث أفضل آليات جتاوز‬ ‫هذه الصعوبات ومتطلبات ذلك‪.‬‬


‫‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال‬

‫درا�ســة‬

‫ضمن فعاليات الملتقى ‪..‬‬ ‫د‪ .‬إبراهيم الهويمل يلقي الضوء على‬

‫جرائـم ابتـزاز الفتيات‬ ‫و وسائـل عالجهـا‬ ‫حت��ت ع��ن��وان «ج��رائ��م اب��ت��زاز ال��ف��ت��ي��ات»‪ ،‬وط���رق اكتشافها‬ ‫والتحقيق فيها‪ ،‬يلقي األستاذ الدكتور إبراهيم بن سليمان‬ ‫اهلوميل وكيل الرئيس العام هليئة األمر باملعروف والنهي عن‬ ‫املنكر ضمن الفعاليات العلمية للملتقى العلمي ملكافحة جرائم‬ ‫املعلوماتية حماضرة‪ ،‬يستهلها مبدخل مفهوم األمن األخالقي‪,‬‬ ‫وجهود اململكة العربية السعودية يف محايته‪.‬‬ ‫وي��ت��ن��اول د‪ .‬اهل��ومي��ل خم��اط��ر اجلرائم‬ ‫األخ�لاق��ي��ة ع��م��وم� ً�ا على أم��ن وسالمة‬ ‫ً‬ ‫مستعرضا ب��ع��ض صور‬ ‫اجمل��ت��م��ع��ات‪،‬‬ ‫االعتداء على األخالق‪ ،‬وحت ّول الفساد‬ ‫األخالقي إىل جتارة راسخة ميثل «ابتزاز‬ ‫الفتيات» أحد مظاهرها‪.‬‬ ‫ويع ّرف د‪ .‬اهلوميل يف حماضرته معنى‬ ‫االب��ت��زاز وأساليبه‪ ،‬وط��رق اكتشافه‬ ‫وع�لاج��ه وال��ت��ح��ق��ي��ق ف��ي��ه‪ ،‬وم���ن هذه‬ ‫األس���ب���اب ال�ت�ي تكشفها شكاوى‬ ‫الفتيات الالتي تعرضن لالبتزاز‪:‬‬ ‫‪1‬ـ العمل املختلط‪ ،‬ما يورث التحرشات‬ ‫اجلنسية‪ ،‬وتبدأ العالقة من خالل تلك‬ ‫األج��واء‪ ،‬وذل��ك بني الرئيس وزميالت‬ ‫العمل‪ ،‬أو م��ن حت��ت إدارت���ه‪ ،‬وخاصة‬ ‫إذا ك��ان له نفوذ يف السلم الوظيفي‬ ‫أو ال��ت��ع��ي�ين‪ ،‬وحب��ك��م ض��ع��ف النفس‬

‫البشرية ي��ب��دأ االب���ت���زاز‪ ،‬وخ��اص��ة من‬ ‫ضعفاء النفوس‪ ،‬وال عجب إذا كان‬ ‫يف ف��رن��س��ا وح��ده��ا أك��ث��ر م��ن أربعة‬ ‫ماليني ام��رأة تعرضن للتحرش خالل‬ ‫عام ‪2007‬م‪ ،‬وقد نشر يف موقع املعهد‬ ‫األمريكي للعنف األسري ما يلي‪:‬‬ ‫‪ %96‬من النساء يعانني من االعتداء يف‬ ‫العمل‪ ،‬و‪ %28‬يرتكن مكان العمل‬ ‫م��ب��ك��راً ب��س��ب��ب امل��ض��اي��ق��ات‪ ،‬و‪%54‬‬ ‫ً‬ ‫خوفا من االعتداء‪،‬‬ ‫يتغينب أيام العمل‬ ‫و‪ 1.7‬مليون حالة عنف يف العمل كل‬ ‫عام‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪2‬ـ وم����ن األس����ب����اب أي���ض���ا مكاتب‬ ‫التوظيف الوهميـة‪،‬اليت ً‬ ‫غالبا يعلن عنها‬ ‫يف ال��ص��ح��ف‪ ،‬وامل����رأة وحب��ك��م حبها‬ ‫للوظيفة واملال عندما تقرأ يف الصحف‬ ‫ع��ن وج����ود وظ��ائ��ف م��ن��اس��ب��ة‪ ،‬تسعى‬ ‫للحصول عليها وتتابع هذه املكاتب‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وغالبا يبدأ االبتزاز من هنا‪ ،‬وخاصة‬ ‫من خالل االتصال للبحث عن الوظيفة‬ ‫أو املقابلة الشخصية يف املكان احملدد‬ ‫هل��ا‪ ،‬فيتم التعارف وينتهي باالبتزاز‪،‬‬ ‫م��ن خ�لال م��ا حيتفظ ب��ه م��ن ص��ور أو‬ ‫مكاملات‪ ،‬ق��د تكون يف أصلها من‬ ‫أجل الوعد بالوظيفة‪.‬‬ ‫‪3‬ـ دافع العوز والفقر والفاقة‪ ،‬وكما‬

‫قيل‪ :‬ك��اد الفقر أن يكون كفراً‪،‬‬ ‫وهناك يف اجملتمع أسر كثرية تعيش‬ ‫حت��ت خ��ط ال��ف��ق��ر‪ ،‬فمنها م��ن فقدت‬ ‫عائلها‪ ،‬أو من ضاقت بها السبل‪ ،‬أو‬ ‫أودع عائلها السجن بسبب املخدرات‪،‬‬ ‫أو غ�يره��ا م��ن األس���ب���اب‪ ،‬م��ا يضطر‬ ‫املرأة إىل البحث عن املال لسد غورها‬ ‫وفقرها‪ ،‬وقد يصل بها احلال إىل ذلك‬ ‫بالسبل احملرمة والطرق امللتوية‪.‬‬ ‫‪4‬ـ م��ا حي���دث يف األم���اك���ن اخلاصة‬ ‫ب��ال��ن��س��اء كمشاغل اخل��ي��اط��ة‪ ،‬اليت‬ ‫اشتهرت بكل شيء إال ما فتحت من‬ ‫أج��ل��ه ‪ -‬وه���ي اخل��ي��اط��ة ‪ -‬فاشتهرت‬ ‫بالتجميل‪ ،‬وعمل الكوافريات واملساج‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أحيانا‬ ‫وغريها من األعمال اليت تتضمن‬ ‫الكشف عن أج��زاء كثرية من جسد‬ ‫امل�����رأة‪ ،‬حب��ي��ث ات��ض��ح يف ك��ث�ير من‬ ‫ال��ق��ض��اي��ا ت��ص��وي��ر امل����رأة م��ن ح��ي��ث ال‬ ‫تشعر‪ ،‬وخاصة عند تعريها ألي عمل‬ ‫من األعمال السابقة‪ ،‬ثم تبدأ مساومتها‬ ‫وابتزازها من قبل القائمني على املشغل‪،‬‬ ‫وق��د ميتد األم���ر إىل ال��ق��وادة عليها‪،‬‬ ‫واستغالهلا كمصدر دخل ثابت هلم‪.‬‬ ‫‪5‬ـ ما حيدث من خالل املواقع املفتوحة ‪-‬‬ ‫ولألسف ‪ -‬على الشبكة العنكبوتية‪،‬‬ ‫وم��ا يسمى ب��غ��رف احمل���ادث���ات‪ ،‬أو ما‬ ‫حي��ص��ل م���ن اق��ت��ح��ام ل��ب��ع��ض املواقع‬ ‫اخل��اص��ة على بعض األس���رار اخلاصة‬ ‫ك��ال��ص��ور وغ�ي�ره���ا‪ ،‬ث��م ت��ب��دأ عملية‬ ‫االبتزاز واملساومة واالسرتقاق‪.‬‬ ‫‪6‬ـ م��ن أه��م األس��ب��اب م��ا تعيشه بعض‬ ‫األسر من التفكك األس��ري‪ ،‬وانعدام‬ ‫الرابطة القوية يف البيت بني الراعي‬ ‫والرعية‪ ،‬بني األب واألم من جهة‪ ،‬أو‬ ‫بني األب واألوالد‪ ،‬أو بني األم واألوالد‪،‬‬ ‫ما ينتج عنه هذا التفكك ألي سبب من‬ ‫األسباب‪.‬‬

‫‪7‬ـ من األسباب عدم وجود رادع قوي‪،‬‬ ‫فعدم كفاية اإلج����راءات ال�تي حتقق‬ ‫ال��ردع والزجر‪ ،‬س��واء كانت عامة أو‬ ‫خاصة‪ ،‬وخاصة يف ما يتعلق بالتشريع‬ ‫والعقوبة من أق��وى أسباب التمادي يف‬ ‫هذه الظاهرة واإلق��دام عليها‪ ،‬وكما‬ ‫قيل‪ :‬من أمن العقوبة أساء األدب‪.‬‬ ‫وي���ق�ت�رح ال���دك���ت���ور اهل���ومي���ل عالج‬ ‫مشكلة اب��ت��زاز الفتيات‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫تفعيل اجل��وان��ب الوقائية‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫األج�����ه�����زة ال���رمس���ي���ة واملؤسسات‬ ‫اجمل��ت��م��ع��ي��ة‪ ،‬واإلف������ادة م���ن املساجد‬ ‫وأج��ه��زة ال�ترب��ي��ة والتعليم واإلعالم‪،‬‬ ‫وامل��واق��ع على الشبكة العنكبوتية‬ ‫وغريها‪ ،‬واإلسراع بإجياد قنوات آمنة‪،‬‬ ‫يصل م��ن خ�لاهل��ا ضحايا ه��ذا النوع‬ ‫م��ن اجل��رائ��م‪ ،‬ملعاجلة أم��ره��ا بصورة‬ ‫س��ري��ة‪ ،‬م��ع ض���رورة ختصيص هاتف‬ ‫جماني موحد‪ ،‬يقوم عليه جمموعة من‬ ‫الثقات‪ ،‬يربط بغرفة عمليات تتوىل‬ ‫تلقي البالغات واملعلومات‪ ،‬والتعامل‬ ‫معها بسرية وبشكل ج���دي‪ ،‬أسوة‬ ‫مبا هو معمول به يف اهلاتف املخصص‬ ‫لإلبالغ عن قضايا املخدرات‪ ،‬وإدراج‬ ‫قضايا االبتزاز ضمن اجلرائم الكبرية‬ ‫املوجبة لإليقاف املدرجة ضمن تعميم‬ ‫مسو وزير الداخلية رقم (هـ‪،)6650/6‬‬ ‫وتاريخ ‪1423/8/20‬ه����ـ‪ ،‬استناداً إىل‬ ‫امل��واد من نظام اإلج���راءات اجلزائية‪،‬‬ ‫وك���ذل���ك إزال�����ة أه���م أس���ب���اب وجود‬ ‫امل��رض‪ ،‬ومنها بيئة العمل املختلطة‪،‬‬ ‫وض��رورة مراعاة املالءمة بني اجلرمية‬ ‫والعقوبة يف ه��ذا ال��ن��وع م��ن القضايا‬ ‫خلطورتها وآث��اره��ا‪ ،‬وذل��ك من خالل‬ ‫التواصل مع اللجنة املشكلة بأمر خادم‬ ‫احلرمني الشريفني هلذا املوضوع‪ ،‬وسن‬ ‫العقوبة الكفيلة بالردع بإذن اهلل‪.‬‬


‫العدد الثاين ‪� /‬شوال ‬ ‫في ثاني أيام الجلسات العلمية‬

‫التحديـات الجديدة في مجال‬ ‫الجرائم المعلوماتية‬ ‫حتت عنوان «التحديات اجلديدة يف‬ ‫جمال اجلرائم املعلوماتية»‪ ,‬يرصد‬ ‫الدكتور سلطان الدحياني أستاذ‬ ‫علم املعلومات املساعد يف جامعة‬ ‫الكويت يف حماضرته أمام امللتقى‬ ‫اليوم‪ ،‬بعض التهديدات األمنية‬ ‫املرتبطة بتطبيقات اجليل الثاني من‬ ‫الويب‪ ،‬واألفعال اإلجرامية الناجتة‬ ‫عن الثغرات األمنية يف التقنية‬ ‫اجلديدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تعريفا ملفهوم «الويب‬ ‫ويقدم د‪ .‬الدحياني‬ ‫‪ ،»2,0‬وتطبيقاته املتمثلة يف مواقع‬ ‫املشابكة االجتماعية‪ ،‬مثل «الفيس‬ ‫بوك واليوتيوب» وغريهما‪ ،‬واليت ال تزال‬ ‫تستقطب املاليني من مستخدمي شبكة‬ ‫االنرتنت‪ ،‬وما يرتتب على ذلك من خماطر‬ ‫تتعلق بأمن املعلومات واملستخدمني‪،‬‬ ‫وتضاعف من مسؤولية األجهزة األمنية‬ ‫وهيئات التحقيق‪.‬‬ ‫وحيدد د‪ .‬الدحياني أهداف حبثه العلمي‪،‬‬ ‫الذي يقدمه خالل امللتقى وتشمل هذه‬ ‫األهداف ما يلي‪:‬‬ ‫ ال��ت��ع��رف ع��ل��ى م��ف��ه��وم «ال��وي��ب ‪»2.0‬‬‫والتطبيقات املتعلقة به‪.‬‬ ‫ البحث يف التهديدات واملخاطر ذات‬‫العالقة‪.‬‬ ‫‪ -‬التع ّرف على خدمات األمن والشرطة‬

‫االفرتاضية‪.‬‬ ‫كما يرصد د‪ .‬الدحياني بعض تطبيقات‬ ‫«الويب ‪ »2.0‬ومنها‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ :‬املدونات‪ ،‬وهي عبارة عن صفحات‬ ‫شخصية‪ ،‬يقوم املستخدم م��ن خالهلا‬ ‫بإثراء احملتوى‪ ،‬من خالل كتابة املقاالت‬ ‫واآلراء والتعليقات وغريها‪ ،‬واليت أيضا‬ ‫تتيح ملستخدمي املوقع التعليق عليها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثانيا‪ :‬الويكي‪ ،‬وهي صفحة ويب تتيح‬ ‫للمستخدميـــن املساهمـــة والتعديل على‬ ‫احملتوى‪ ،‬وهي على عكس املدونات‪،‬‬ ‫إذ إنها حتتوي على صفة خاصة بتاريخ‬ ‫النسخ املتغرية للصفحة اليت مت التعديل‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬خدمات حمتوى الوسائط املتعددة‪،‬‬ ‫وهي مواقع تسمح بالتخزين واملشاركة‬ ‫مب��ل��ف��ات ال���وس���ائ���ط امل���ت���ع���ددة‪ ،‬مثل‬

‫الصور (فلكر)‪ ،‬والفيديو (يوتيوب)‪،‬‬ ‫والبودكاست (أودو)‪.‬‬ ‫راب��ع� ً�ا‪ :‬امللخصات الوافية‪ ،‬وه��ي تتعلق‬ ‫بعمليات جتميع املعلومات من املوقع‪،‬‬ ‫مثل ال�تي تستخدم لتجميع املعلومات‬ ‫اإلخبارية يف مواقع الصحف‪ ،‬وهي تتيح‬ ‫قراءة وتتبع األخبار واملعلومات مباشرة‬ ‫من دون الرجوع إىل املوقع األصلي يف‬ ‫كل م��رة‪ ،‬وميكن قراءتها من خالل‬ ‫برامج قراءة خمصصة لذلك‪.‬‬ ‫خ��ام��س� ً�ا‪ :‬خ��دم��ات واص��ف��ات احملتوى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا بالواصفات أو البطاقات‬ ‫وتسمى‬ ‫االجتماعيــة‪ ،‬ويقصـــد بـها الــواصفات‬ ‫ال��ت�ي ي��ض��ع��ه��ا امل��س��ت��خ��دم��ون لوصف‬ ‫حم��ت��وى حم���دد‪ ،‬م��ث��ل ال��ص��ور واملواقع‬ ‫والوثائق وغريها‪ ،‬وهي واصفات ميكن‬ ‫مشاركتها مع اآلخرين‪ ،‬ما يتيح توفري‬

‫البرنامج العلمي للملتقى العلمي لمكافحة جرائم المعلوماتية‬ ‫الثالثاء املوافق ‪1430 /10/24‬هـ( ‪2009/10/13‬م )‬ ‫‪ 8‬ــ ‪ 9‬ص‬ ‫اجللسة األوىل‬ ‫‪9‬ـ ـ ـ ‪ 10‬ص‬ ‫‪10.00‬ـ ـ ـ ‪10.15‬‬ ‫اجللسة الثانية‬ ‫‪ 10.15‬ـ ـ ‪11.15‬‬ ‫‪11.15‬ـ ـ ـ ‪11.30‬‬

‫التسجيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــل‬ ‫رئيس اجللسة ‪ :‬اللواء الدكتور علي اجلحين‬ ‫حماضرة بعنوان التحديات اجلديدة يف جمال اجلرائم املعلوماتية‬ ‫حماضرة بعنوان ‪.‬جرائم ابتزاز الفتيات‬ ‫اس ـ ـ ـ ـ ـتـ ـ ــراحـ ـ ـ ـ ــة‬ ‫رئيس اجللسة األستاذ الدكتور عبدالرمحن الشاعر‬ ‫حماضرة بعنوان اجلرائم املعلوماتية ( اجلرائم املالية منوذجا )‬ ‫حماضرة بعنوان ‪.‬استخدامات احلاسب اآللي يف غسل األموال‬ ‫اس ـ ـ ـ ـ ـتـ ـ ــراحـ ـ ـ ـ ــة‬

‫اجللسة الثالثة‬

‫رئيس اجللسة‪ :‬اللواء دكتور حممد السرا‬

‫‪11.30‬ـ ـ ‪ 12.30‬م‬

‫حماضرة بعنوان اجلرائم املعلوماتية عامليا‬ ‫حماضرة بعنوان التجارب الدولية يف مكافحة اجلرائم املعلوماتية‬ ‫صالة الظهر‬ ‫ورشة عمل بعنوان « حنو بناء إسرتاتيجية أمنية ملكافحة اجلرائم املعلوماتية «‬

‫‪ 12.30‬ـ ـ ‪ 1‬م‬ ‫‪ 2.30- 1‬م‬

‫د‪ .‬سلطان الدحياني‬ ‫د‪ .‬إبراهيم اهلوميل‬ ‫برنار دومنيك‬ ‫د‪ .‬عبداهلل عبدالكريم‬

‫باتريك كارني‬ ‫سيد نور احلسني‬

‫جمموعات حمتوى موضوعي متخصصة‬ ‫عبارة عن مكتبات ساهم يف تنظيمها‬ ‫املستخدمون‪ ،‬وهي ذات أثر اجيابي يف‬ ‫تنظيم حمتوى االنرتنت‪.‬‬ ‫سادسا‪ :‬الشبكات االجتماعية‪ ،‬وهي‬ ‫من أكثر تطبيقات «الويب ‪ »2.0‬شعبية‬ ‫عند املستخدمني‪ ،‬وي��ق��وم م��ن خالهلا‬ ‫املستخدم بإضافة ملف بيانات يتضمن‬ ‫ب��ي��ان��ات ش��خ��ص��ي��ة‪ ،‬مي��ك��ن لآلخرين‬ ‫ال��ت��ع��رف عليها م��ن ق��ب��ل املشاركني‬ ‫اآلخرين‪.‬‬ ‫ويلخص د‪ .‬الدحياني املخاطر املتعلقة‬ ‫ب��أم��ن امل��ع��ل��وم��ات واملستخدمني ملواقع‬ ‫الشبكات يف ما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬خماطر تتعلق باخلصوصية‪:‬‬ ‫مثل تغيري إعدادات اخلصوصية من قبل‬ ‫املستخدم‪ .‬فالبيانات املتوافرة مثل األمساء‬ ‫وال��ص��ور والعناوين ه��ي ال ش��ك بيانات‬ ‫ه��ام��ة لضعاف ال��ن��ف��وس‪ ،‬وه��ي خاصة‬ ‫بالتعرف على األشخاص من صورهم‪،‬‬ ‫حيث يقوم الكثري م��ن املستخدمني‪،‬‬ ‫بإضافة ص��وره��م الشخصية إىل ملف‬ ‫املستخدم‪ ،‬وبالتالي يستطيع أي شخص‬ ‫ب��اس��ت��خ��دام ه��ذه ال��ص��ور‪ ،‬البحث عن‬ ‫معلومات إضافية يف االنرتنت واملواقع‬ ‫االجتماعية األخرى‪ ،‬من خالل برجميات‬ ‫التعرف ومطابقة الصور‪.‬‬ ‫‪ -2‬خم���اط���ر ت��ق��ل��ي��دي��ة خ���اص���ة بأمن‬ ‫الشبكات واملعلومات‪:‬‬ ‫ح��ي��ث إن ان���ت���ش���ار وش��ع��ب��ي��ة املواقع‬ ‫االجتماعية شجعا على خلق أنواع جديدة‬ ‫من السبامز تسمى بسبامز الشبكات‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وذل��ك بهدف عمل ضغط‬ ‫على هذه الشبكات‪.‬‬ ‫‪ -3‬خماطر تتعلق باهلوية‪:‬‬ ‫وذل��ك م��ن خ�لال امل��واق��ع االجتماعية‪،‬‬ ‫واستغالل املعلومات املتوافرة فيها‪ ،‬مثل‬ ‫االمييالت الشخصية‪.‬‬ ‫‪ -4‬خماطر اجتماعية‪:‬‬ ‫فعندما يقوم املستخدم بوضع معلومات‬ ‫تفصيلية يف ملف البيانات الشخصية‪،‬‬ ‫مثل االس��م احلقيقي والعنوان واإلمييل‬ ‫والصورة الشخصية‪ ،‬تصبح هذه البيانات‬ ‫عرضة لالستخدام من قبل اجملرمني‪،‬‬ ‫يقرتح د‪ .‬الدحياني عدداً من التوصيات‬ ‫لتجنب هذه التهديدات منها‪:‬‬ ‫ العمل على م��ب��ادرة إن��ش��اء مركز‬‫إقليمي لدراسات اجلرائم املعلوماتية‪،‬‬ ‫وإنشاء مركز تدريب إقليمي متخصص‬ ‫يف هذا اجملال ‪.‬‬ ‫ عمل اتفاقات التعاون والتدريب مع‬‫األج��ه��زة األمنية املتخصصة يف الدول‬ ‫املتقدمة‪.‬‬ ‫ تنظيم اللقاءات العلمية واملؤمترات‬‫بشكل دوري مستمر‪ ،‬بهدف اإلحاطة‬ ‫وال��ث��ق��اف��ة املعلوماتية والقانونية حول‬ ‫اجلديد يف جمال اجلرائم املعلوماتية‪.‬‬ ‫ إدخ��ال مواضيع اجل��رائ��م املعلوماتية‬‫واجملاالت الفنية املرتبطة بها ضمن مناهج‬ ‫التعليم والتدريب األمين كموضوعات‬ ‫مستقلة‪.‬‬


‫‬

‫حتقيق‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال‬

‫جرائم اإلنترنت‪...‬‬

‫كابوس عصر المعلومات‬ ‫من الصور اإلباحية‪ ،‬إىل السطو على حسابات البنوك‪ ،‬مروراً بالتشهري باألفراد وإفشاء األسرار‪ ،‬وصو ً‬ ‫ال إىل التغرير بالقصر واالبتزاز‪ ،‬تتنوع‬ ‫اجلرائم املعلوماتية على شبكة اإلنرتنت‪ ،‬حتى أصبحت ظاهرة عاملية يكتوي اجلميع بنارها‪ ،‬وتتسابق الدول إىل ابتكار آليات مواجهتها‪ ،‬واحلد‬ ‫من آثارها السلبية‪« ،‬مكافحة نت» رصدت بعضاً من مناذج اجلرائم‪ ،‬اليت ترتكب عرب اإلنرتنت وجهود مكافحتها‪ ،‬فكان لنا هذا التحقيق‪.‬‬

‫ويف ظل التطورات اهلائلة لتكنولوجيا‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات‪ ،‬ون��ظ��راً للعدد اهل��ائ��ل من‬ ‫األف����راد وامل��ؤس��س��ات ال��ذي��ن يرتادون‬ ‫هذه الشبكة‪ ،‬فقد أصبح من السهل‬ ‫ارتكاب أبشع اجلرائم حبق مرتاديها‪،‬‬ ‫س��واء أكانوا أف���راداً أم مؤسسات أم‬ ‫جمتمعات حمافظة بأكملها‪ ,‬من قبل‬ ‫جمرمني تعدت جرائمهم من التشهري‬ ‫وتشويه مسعة ضحاياهم‪ ،‬إىل السطو‬ ‫على البنوك‪ ،‬واإلره��اب‪ ،‬وهو ما حدا‬ ‫بالعامل للتحرك‪ ،‬حيث وقعت ‪ 30‬دولة‬ ‫على االتفاقية الدولية األوىل ملكافحة‬ ‫اإلجرام عرب اإلنرتنت‪.‬‬ ‫وقد أظهرت هذه االتفاقية مدى القلق‬ ‫العاملي م��ن ج��رائ��م االن�ترن��ت‪ ،‬إال أنها‬ ‫اصطدمت بتيارين‪ ،‬أوهلما حكومي‬ ‫طالبت به أجهزة الشرطة‪ ،‬وهو الرقابة‬ ‫ال��ص��ارم��ة على مستخدمي االنرتنت‪،‬‬ ‫والتيار الثاني رفض املنظمات املدافعة‬ ‫عن حقوق اإلنسان والصناعات املعنية‬ ‫وم����زودي خ��دم��ات اإلن�ترن��ت احل��د من‬ ‫حرية األفراد يف استخدام اإلنرتنت‪.‬‬ ‫وتشري التقارير إىل أن املصارف حول‬ ‫ال��ع��امل ف��ق��دت م��ل��ي��ارات الدوالرات‪،‬‬

‫بسبب االحتيال املصريف‪.‬‬ ‫وإزاء تعدد جرائم االنرتنت‪ ،‬مت إنشاء‬ ‫امل��رك��ز ال���دول���ي‪ ،‬وه���و ك��ن��اي��ة عن‬ ‫نظام التبليغ وإح��ال��ة شكاوى الناس‬ ‫يف ال���والي���ات امل��ت��ح��دة وال���ع���امل أمجع‬

‫االتفاقيات الدولية‬ ‫تكشف مدى القلق‬ ‫العاملي من جرائم‬ ‫اإلنرتنت‬

‫ضد جرائم اإلنرتنت‪ .‬وخيدم املركز‪،‬‬ ‫بواسطة اس��ت��م��ارة للشكاوى مرسلة‬ ‫على اإلن�ترن��ت‪ ،‬وف��ري��ق م��ن املوظفني‬ ‫واحمل��ل��ل�ين‪ ،‬ووك����االت ف���رض تطبيق‬ ‫ال��ق��وان�ين األم�يرك��ي��ة وال��دول��ي��ة‪ ،‬اليت‬ ‫حتقق يف جرائم اإلنرتنت‪.‬‬ ‫ويشري تقرير مركز شكاوى االحتيال‬ ‫عرب اإلنرتنت إىل أن خسائر االحتيال‬ ‫عرب اإلن�ترن��ت يف ال��والي��ات املتحدة قد‬ ‫وص��ل��ت إىل رق���م ق��ي��اس��ي ب��ل��غ ‪264.6‬‬ ‫مليون دوالر يف العام ‪2008‬م‪ ،‬وكانت‬ ‫اخلسائر بسبب جرائم االحتيال على‬

‫شرعية على اإلن�ترن��ت‪ ،‬وذل���ك بهدف‬ ‫االستفادة من مكانة تلك الشخصية‪،‬‬ ‫أو إلخ���ف���اء ه��وي��ة اجمل�����رم‪ ،‬لتسهيل‬ ‫ارتكابه جلرائمه‪.‬‬ ‫ املضايقة واملالحقة‪ ،‬وهما نوع حديث‬‫م��ن اجل��رائ��م امل��ت��زاي��دة ب��اس��ت��م��رار مع‬ ‫كل حتديث يطاول برامج احلوارات‬ ‫وال��دردش��ة برسائل تهديد وختويف‪،‬‬ ‫إلح���ك���ام ال��س��ي��ط��رة وال��ت��ح��ك��م يف‬ ‫الضحية‪.‬‬ ‫ التغرير واالستدراج‪ ،‬وهما من أشهر‬‫ج��رائ��م اإلن�ترن��ت وأك��ث��ره��ا انتشارا‪،‬‬ ‫وخ��اص��ة ب�ين أوس���اط صغار السن من‬ ‫مستخدمي الشبكة‪ ،‬وه��ذه اجلرمية‬ ‫تقوم على عنصر اإلي��ه��ام يف تكوين‬ ‫عالقات من قبل اجملرمني‪.‬‬ ‫ التشهري وتشويه السمعة‪ ،‬حيث تعترب‬‫شبكة اإلنرتنت مسرحا غري حمدود‪،‬‬ ‫ألنها تتلقى كل ما يدرج عليها من دون‬ ‫قيد أو رق��اب��ة‪ ،‬ل��ذا تنشأ عنها حاالت‬ ‫سلبية ش��اذة من أشخاص مت التشهري‬ ‫بهم عرب إيراد معلومات مغلوطة‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫ صناعة ونشر اإلب��اح��ي��ة‪ ،‬م��ا حيض‬‫ال��ق��اص��ري��ن على أنشطة جنسية غري‬ ‫مشروعة‪ ،‬وصناعة اإلباحية من أشهر‬ ‫الصناعات احلالية وأكثرها رواجا‪،‬‬ ‫وخاصة يف الدول الغربية واآلسيوية‪.‬‬

‫االنرتنت قد بلغت ‪ 239.1‬مليون دوالر يف‬ ‫العام ‪2007‬م‪ ،‬مقارنة حبوالي ‪ 18‬مليون‬ ‫دوالر فقط يف العام ‪2001‬م‪.‬‬ ‫وح��ول طبيعة جرائم االنرتنت‪ ،‬حتدث‬ ‫الدكتور زكريا َّ‬ ‫الزامل عن املقصود‬ ‫جبرائم اإلنرتنت‪ ،‬فقال إنها امتداد ملا‬ ‫ع��رف جب��رائ��م احل��اس��وب‪ ،‬واملقصود‬ ‫جبرائم احلاسوب كل عمل إجرامي‬ ‫(غ�ي�ر ق��ان��ون��ي) ي��رت��ك��ب باستخدام‬ ‫احل���اس���وب ك�����أداة أس���اس���ي���ة‪ .‬ودور‬ ‫احلاسوب يف تلك اجلرائم قد يكون‬ ‫هدفا للجرمية أو أداة هلا‪.‬‬ ‫يف حني يرى املهندس محد بن عبدالعزيز‬ ‫السليم مدير مركز أمن املعلومات يف‬ ‫وحدة خدمات اإلنرتنت يف مدينة امللك‬ ‫عبدالعزيز للعلوم والتقنية‪ ،‬أن جرائم‬ ‫اإلن�ترن��ت ت��ق��ع ض��م��ن ف��ئ��ات متعددة‪،‬‬ ‫حتكمها بعض األس��س واملعايري لعدة‬ ‫معطيات أبرزها‪:‬‬ ‫ جرائم تتعلق مبعطيات احلاسوب‪،‬‬‫كإتالف وتشويه البيانات واملعلومات‬ ‫وبرامج احلاسوب‪ ،‬والتحوير والتالعب‬ ‫باملعلومات املخزنة داخل نظم احلاسوب‬ ‫واس��ت��خ��دام��ه��ا‪ ،‬ك��ت��زوي��ر املستندات‬ ‫املعاجلة آليا واستخدامها‪.‬‬ ‫ جرائم تتعلق بالشخصيات أو البيانات‬‫املتصلة باحلياة اخلاصة‪ ،‬وتشمل جرائم‬ ‫االع���ت���داء ع��ل��ى امل��ع��ط��ي��ات ال��س��ري��ة أو‬ ‫حتفظات منظمات‬ ‫احملمية‪ ،‬وجرائم االعتداء على البيانات‬ ‫الشخصية املتصلة باحلياة اخلاصة‪.‬‬ ‫حقوق اإلنسان حتد‬ ‫ ج���رائ���م ت��رت��ب��ط حب���ق���وق امللكية‬‫من جهود مكافحة‬ ‫ال��ف��ك��ري��ة ل�برام��ج احل��اس��وب ونظمه‬ ‫(جرائم قرصنة الربجميات)‪ ،‬وأشهرها‬ ‫اجلرائم املعلوماتية‬ ‫ن��س��خ وت��ق��ل��ي��د ال�ب�رام���ج والصفحات‬ ‫وامل��ع��ل��وم��ات وال��ت��ص��م��ي��م��ات‪ ،‬وإعادة ‪ -‬ال��ن��ص��ب واالح���ت���ي���ال‪ ،‬ن���ظ���را ألن‬ ‫إنتاجها من دون ترخيص‪ ،‬واالعتداء اإلن�ت�رن���ت جم����ال رح����ب مت�����ارس فيه‬ ‫مجيع أشكال التعامالت‪ ،‬إال ان هذه‬ ‫على العالمة التجارية وبراءة االخرتاع‪.‬‬ ‫‪ -‬انتحال شخصية أخرى بطريقة غري امليزة شابتها سلبيات عديدة‪ ،‬أبرزها‬


‫حتقيق‬ ‫إمكانية النصب واالحتيال خبرق هذه‬ ‫التعامالت‪.‬‬ ‫ويكاد يكون هناك تسليم من اخلرباء‬ ‫ً‬ ‫حتديا جديداً‬ ‫بأن جرائم اإلنرتنت متثل‬ ‫يف ع��امل اجل��رمي��ة‪ ،‬وي��س��رد الدكتور‬ ‫زك��ري��ا ال��زام��ل بعض األس��ب��اب اليت‬ ‫تضفي على هذه اجلرائم تلك الصفة‪،‬‬ ‫ومنها صعوبة التعرف على هوية اجلاني‪،‬‬ ‫فهو ال ي�ترك أث��راً جلرميته‪ ،‬وإن وجد‬ ‫فقد ال يدل عليه‪ ,‬وجود بعض العقبات يف‬ ‫حماكمة اجلاني حال اكتشاف هويته‬ ‫ً‬ ‫جرما‪,‬‬ ‫إذا كان من بلد ال يعترب ما قام به‬ ‫ً‬ ‫فضال عن اتساع شرحية اجلناة‪ ،‬لتشمل‬ ‫ص��غ��ار مستخدمي اإلن�ت�رن���ت‪ ،‬بسبب‬ ‫ت��واف��ر ال��وس��ائ��ل وال�برام��ج املستخدمة‬ ‫يف التخريب لصغار املستخدمني على‬ ‫اإلنرتنت‪ ،‬ما جيعل جرائم اإلنرتنت ال‬

‫صناعة اإلباحية من‬ ‫أخطر جرائم اإلنرتنت‬ ‫وأكثرها شيوعاً‬ ‫تتطلب خربة عالية‪ ,‬ونقص الوعي بسلبية‬ ‫االستخدام السيئ لإلنرتنت‪ ،‬ما جيعل‬ ‫البعض ينظر لألعمال التخريبية على‬ ‫اإلن�ترن��ت ‪ -‬ك��اخ�تراق امل��واق��ع ‪ -‬عمل‬ ‫بطولي‪.‬‬ ‫ومما يؤكد خطورة جرائم اإلنرتنت ‪-‬‬ ‫والكالم ما زال على لسان الدكتور‬ ‫زك��ري��ا ال��زام��ل ‪ -‬أن��ه��ا يف كثري من‬ ‫األحيان ال تتطلب خ�برة فائقة‪ ،‬وهلذا‬ ‫فكثري منها يقع يف فئة الشباب‪ ,‬كما‬ ‫أن اخلسائر يف تلك اجلرائم تشمل كل‬ ‫شيء‪ ،‬بدءاً باألموال‪ ،‬وانتها ًء باألرواح‪,‬‬ ‫فكثري من جرائم اإلنرتنت قد ال تهم‬ ‫ك��ث�يراً م��ن اآلب���اء واألم��ه��ات ال��ذي��ن ال‬ ‫ي��ع�يرون اهتماما للسطو اإللكرتوني‬ ‫على بنك أو ت��دم�ير بيانات شركة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حتما يفزعون إذا م��ا عرفوا‬ ‫لكنهم‬ ‫أنهم ليسوا بعيدين عن هذه اجلرائم‪،‬‬ ‫وب��األخ��ص ف��ل��ذات أك��ب��اده��م‪ ،‬وعلى‬ ‫رغ���م وج���ود حم����اوالت وج��ه��ود لتوفري‬ ‫بيئة نظيفة لإلنرتنت‪ ،‬وذل��ك من قبل‬ ‫ج��ه��ات حكومية وخ��اص��ة‪ ،‬كجهود‬ ‫مدينة امللك عبدالعزيز للعلوم والتقنية‬

‫يف ترشيح املواقع‪ ،‬ووضع قوائم سوداء‬ ‫تستخدم حلجب املواقع السيئة‪ ،‬وجهود‬ ‫أخرى يف ترشيح املواقع‪.‬‬ ‫ومع أهمية استخدام احللول التقنية يف‬ ‫توفري ق��در من احلماية‪ ،‬إال أن��ه ال بد‬ ‫من االهتمام جبانب التوعية واجلانب‬ ‫اإلجرائي على مستوى األسرة واملدرسة‬ ‫وكافة مؤسسات اجملتمع‪ ،‬حبيث تتم‬ ‫توعية أفراده جبرائم اإلنرتنت‪.‬‬ ‫وي��ع��رض د‪ .‬إي��اس اهل��اج��ري اخلبري يف‬ ‫جمال جرائم املعلوماتية يف أهم البحوث‬ ‫اليت تناولت جرائم االنرتنت ألنواع معينة‬ ‫من اجلرائم‪ ،‬ومنها استهداف أشخاص‬ ‫أو جهات بشكل مباشر‪ ،‬كالتهديد أو‬ ‫االبتزاز‪ ،‬حيث يقوم اجملرمون بسرقة‬ ‫أج��ه��زة احل��اس��ب املرتبطة باإلنرتنت‪،‬‬ ‫أو تدمريها مباشرة أو تدمري وسائل‬ ‫االت����ص����ال‪ ،‬ك����األس��ل�اك واألطباق‬ ‫الفضائية وغريها‪.‬‬ ‫ويوضح د‪ .‬اهل��اج��ري أن صناعة ونشر‬ ‫ال��ف�يروس��ات أي��ض��ا م��ن أك��ث��ر جرائم‬ ‫اإلن�ترن��ت ان��ت��ش��اراً وت��أث�يراً‪ ،‬كما أن‬ ‫االخرتاقات تتم من خالل برامج متوافرة‬ ‫على اإلن�ترن��ت‪ ،‬ميكن ملن له خربات‬ ‫تقنية متواضعة أن يستخدمها لشن‬ ‫هجماته على أجهزة الغري‪.‬‬ ‫وي��ش�ير د‪ .‬اهل��اج��ري إىل وج���ود جرائم‬ ‫اإلنرتنت اليت تستهدف جهات‪ ،‬سواء‬ ‫ك��ان��وا أف����راداً أو م��ؤس��س��ات‪ ،‬فمثال‬ ‫جرائم انتحال الشخصية جرمية األلفية‬ ‫اجلديدة‪ ،‬كما مساها بعض املختصني‬ ‫يف أمن املعلومات‪ ،‬وتتمثل هذه اجلرمية‬ ‫يف اس��ت��خ��دام ه��وي��ة شخصية أخرى‬ ‫ب��ط��ري��ق��ة غ�ي�ر ش��رع��ي��ة‪ ،‬وت���ه���دف إما‬ ‫لغرض االستفادة من مكانة تلك اهلوية‬ ‫(أي هوية الضحية)‪ ،‬أو إلخفاء هوية‬ ‫شخصية اجمل���رم‪ ،‬لتسهيل ارتكابه‬ ‫جلرائم أخرى‪ ,‬أما يف ما يتعلق بالتشهري‬ ‫وتشويه السمعة‪ ،‬فان اجملرم يقوم بنشر‬ ‫معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو‬ ‫مغلوطة عن ضحيته‪ ،‬والذي قد يكون‬ ‫ً‬ ‫جمتمعا أو دي��ن� ً�ا أو مؤسسة‬ ‫ف���رداً أو‬ ‫جتارية أو سياسية‪.‬‬ ‫وي��ذك��ر د‪ .‬اهل��اج��ري ص��ن��اع��ة ونشر‬ ‫اإلب���اح���ي���ة ك����إح����دى ص�����ور جرائم‬ ‫االنرتنت‪ ،‬حيث جعل اإلنرتنت اإلباحية‬ ‫بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو‬ ‫وح�����وارات يف م��ت��ن��اول اجل��م��ي��ع‪ ،‬ومن‬ ‫السهل هنا التغرير باألطفال يف أعمال‬ ‫إباحية‪ ،‬أو نشر مواقع تعرض مشاهد‬ ‫إباحية ألطفال‪.‬‬ ‫وب���اإلش���ارة إىل االت��ف��اق��ي��ات الدولية‬ ‫ملكافحة ج��رائ��م املعلوماتية‪ ،‬تتضح‬ ‫م����دى ص��ع��وب��ة ال��ت��ح��ك��م يف محاية‬ ‫مستخدمي االنرتنت من جمرميه‪ ،‬وهذا‬ ‫ما يؤكده املهندس وليد كساب مدير‬ ‫عام شركة ‪ pis‬فيقول‪« :‬ه��ذه مزايا‬ ‫التكنولوجيا‪ ،‬تنشر العلم واملعرفة‬ ‫وامل��ع��ل��وم��ات ب��اجي��اب��ي��ات��ه��ا وسلبياتها‬

‫بشكل رهيب‪ ،‬وكون هذه املعلومات‬ ‫وس��ي��ل��ة ان��ت��ش��ار ج��ي��دة للكثري‪ ،‬فهي‬ ‫م��ف��ت��وح��ة ع��ل��ى اإلجي���اب���ي والسليب»‪،‬‬ ‫ويضيف‪« :‬ج��رائ��م االن�ترن��ت هلا عالقة‬ ‫بشكل أولي باملواقع اجلنسية‪ ،‬لكن‬ ‫هناك خدمات تتوافر ملنع هذه اجلرائم‬ ‫والتحكم بها‪ ،‬مثل فالتر املواقع»‪.‬‬ ‫ويف حماولة لتفعيل آليات مكافحة جرائم‬ ‫االنرتنت يف اململكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫ي��وض��ح ال��دك��ت��ور إي���اس اهل��اج��ري‪ ،‬أن‬ ‫مجيع ال��دول عملت على إجي��اد أنظمة‬ ‫وقوانني للحد من هذه اجلرائم‪ ،‬وعقوبات‬ ‫سارية على جرائم االنرتنت بشكل عام‪،‬‬ ‫وعلى اجلهات ذات االختصاص االستناد‬ ‫هلذه التشريعات‪ ،‬للتصدي لالستخدام‬ ‫اخلاطئ لتقنية املعلومات ال�تي تنتهك‬ ‫اخلصوصية الفردية لألفراد واملؤسسات‬ ‫ولردع املخالفني‪.‬‬ ‫وأشار د‪ .‬اهلاجري إىل أن جرائم القرصنة‬ ‫واالخ�تراق��ات املعلوماتية هي مشاكل‬ ‫مستمرة‪ ،‬وال ميكن احل��د منها إال‬ ‫بالتوعية األخالقية والرتبوية‪ ،‬إضافة‬ ‫لوجود اجلانب التشريعي والقضائي‪،‬‬ ‫ح��ي��ث ت���وج���د م�����واد وق���وان�ي�ن رادعة‬ ‫خبصوص نظام االخ�تراق��ات االنرتنتية‬ ‫أو اجلرائم املعلوماتية‪ ،‬مبينا أن قوانني‬ ‫مكافحة اجلرائم اإللكرتونية جيب‬ ‫تفعيلها داخل اجملتمع‪.‬‬ ‫م��ن ج��ان��ب آخ���ر‪ ،‬ط��ال��ب ول��ي��د املسند‬ ‫احملامي واملستشار القانوني‪ ،‬بتفعيل‬ ‫وتوعية اجملتمع باجلرائم واالخرتاقات‬ ‫اإللكرتونية‪ .‬وق��ال املسند إن التطور‬ ‫الكبري يف أساليب ارت��ك��اب جرائم‬ ‫االن�ترن��ت حي��ت��اج إىل م��راج��ع��ة ألنظمة‬ ‫مكافحة هذه اجلرائم‪ ،‬السيما يف ما‬ ‫يتعلق جبرائم التصنت على ما هو مرسل‬ ‫عن طريق الشبكة املعلوماتية‪ ،‬أو أحد‬ ‫أجهزة احلاسب اآللي‪ ،‬من دون مسوغ‬ ‫نظامي صحيح أو التقاطه أو اعرتاضه‪.‬‬ ‫وأوضح أن احملادثات اليت تتم عن طريق‬ ‫الوسائل الكتابية من خالل اإلمييل‪،‬‬ ‫أو ع��ن طريق خدمة احمل��ادث��ة الفورية‬ ‫(املاسنجر)‪ ،‬يتم ختزين حمتواها ً‬ ‫آليا‬ ‫يف أجهزة مزودي اخلدمات‪ ،‬األمر الذي‬ ‫يتطلب أن تكون هناك نصوص قانونية‬ ‫حت���دد م���دة احل��ص��ان��ة ال��ق��ان��ون��ي��ة هلذه‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال ‬

‫املعلومات‪ ،‬وحتديد مدة هذا التخزين‪،‬‬ ‫مثل القانون الفرنسي الذي حيدد املدة‬ ‫بسنة‪ ،‬وكذلك القانون األمريكي‪.‬‬ ‫م��ن ج��ان��ب��ه‪ ،‬ي��ؤك��د احمل��ام��ي الدكتور‬ ‫ص���ادق اجل��ب�ران‪ ،‬أن ع��ق��وب��ات اجلرائم‬ ‫االلكرتونية يف اململكة حتتاج لتفصيل‬ ‫أك��ث��ر‪ ،‬خ��ص��وص� ً�ا ب��ع��د احل����وادث اليت‬ ‫شهدتها عدة مناطق سعودية‪ ،‬حبيث تكون‬ ‫ً‬ ‫تفصيال من ناحية اجملرم والشريك‬ ‫أكثر‬ ‫له يف نفس اجلرمية‪ ،‬وأال تكون هناك‬ ‫عقوبات خمففة تنتج عنها مضار كثرية‪،‬‬

‫هناك صعوبات كثرية‬ ‫يف تطبيق اإلجراءات‬ ‫القانونية على مرتكيب‬ ‫جرائم املعلوماتية‬ ‫حبيث ت��ك��ون ه��ن��اك ق��وان�ين وعقوبات‬ ‫ً‬ ‫داعيا‬ ‫صارمة وواضحة لنوعية اجلرمية‪،‬‬ ‫ل��دراس��ة جت��رب��ة ال���دول املتقدمة يف سن‬ ‫وتفعيل التشريعات احمللية اليت تكافح‬ ‫جرائم املعلوماتية‪ ،‬واليت ميكن أن متثل‬ ‫ً‬ ‫مرجعا يف تثقيف القانونيني ورجال الضبط‬ ‫اجل��ن��ائ��ي املختصني بتقنية املعلومات‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك هيئة التحقيق واالدع���اء العام‬ ‫اليت تتوىل مهمة التحقيق يف هذا النوع من‬ ‫اجلرائم‪ ،‬إضافة إىل الشركات واألفراد‬ ‫الذين يستندون هلذه التشريعات‪ ،‬ملواجهة‬ ‫حم��اوالت ابتزازهم أو اخرتاقهم من قبل‬ ‫جمرمي املعلوماتية‪.‬‬


‫‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال‬

‫ّ‬ ‫أكد أهمية مواجهة الخلل في استخدام التقنية‬ ‫الحديثة‪ ...‬الشيخ الدكتور ناصر المحيميد‪:‬‬

‫تطور الجرائم المعلوماتية يتطلب‬ ‫تحديث ًا متواص ًال إلجراءات مواجهتها‬ ‫القضاء في المملكة يأخذ بمبدأ التجديد‬ ‫بما يتناسب مع تغ ّيرات العصر‬ ‫ّ‬ ‫أكد فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن إبراهيم احمليميد‬ ‫رئيس حمكمة االستئناف‪ ،‬ورئيس التفتيش القضائي‬ ‫وخبري الفقه والقضاء يف جامعة الدول العربية‪ ،‬أهمية‬ ‫امللتقى ملكافحة اجلرمية املعلوماتية‪ ،‬وال��ذي تنظمه‬ ‫هيئة التحقيق واالدع���اء ال��ع��ام‪ ،‬بالتعاون العلمي مع‬ ‫جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‪ ،‬ملواجهة أوجه‬ ‫اخللل يف استخدام تقنيات املعلومات واالتصاالت‪.‬‬ ‫وأض���اف فضيلة الشيخ ال��دك��ت��ور ناصر احمليميد يف‬ ‫حديثه بهذه املناسبة‪ ،‬أن إق��ام��ة ه��ذا امللتقى العلمي‬ ‫ب��دع��م م���ن ص��اح��ب ال��س��م��و امل��ل��ك��ي األم��ي�ر ن��اي��ف بن‬ ‫عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس جملس الوزراء ووزير‬ ‫الداخلية‪ ,‬جتسد حرص والة األمر يف اململكة على دعم‬ ‫كافة األنشطة واجلهود العلمية‪ ،‬وتعظيم االستفادة‬ ‫من معطياتها يف خدمة اجملتمع وتطوره‪ ...‬ويف ما يلي‬ ‫تفاصيل احلوار‪:‬‬ ‫* تنظم هيئة التحقيق واالدع���اء العام بالتعاون مع‬ ‫جامعة نايف العربية للعلوم األمنية امللتقى العلمي‬ ‫ملكافحة ج��رائ��م املعلوماتية‪ ,‬كيف تنظرون إىل هذا‬ ‫احلدث؟‬ ‫ حقيقة حنن سعداء بإقامة هذا امللتقى الذي بادرت‬‫هيئة التحقيق واالدع���اء ال��ع��ام‪ ،‬بالتعاون م��ع جامعة‬ ‫نايف العربية للعلوم األمنية بتنظيمه‪ ,‬وذلك ألهميته‬ ‫يف مكافحة كل ما ميكن وصفه باالستخدامات السلبية‬ ‫للتقنيات املعلوماتية‪ ,‬ووقاية اجملتمع من خماطر مثل‬ ‫هذه األمور‪ ,‬وذلك يف ظل التطور الكبري يف وسائل نقل‬ ‫العلوم‪ ،‬والذي يعد مسة هلذا العصر‪ ،‬وسهولة االستفادة‬ ‫من هذه التقنيات‪ ,‬ومن دون إغفال ملا قد يعرتيها من‬ ‫القصور واخل��وارق‪ ،‬اليت تؤثر سلباً يف االستفادة منها‪,‬‬ ‫وميثل هذا امللتقى صورة من اهتمام املعنيني واملختصني‬ ‫والعاملني يف اجمل��ال املعلوماتي والتقين بهذا القصور‬ ‫والعناية به‪ ،‬يف حماولة لتكامل بنية اجملال املعلوماتي‬ ‫ودف���ع خ��وارق��ه‪ ,‬وحن��ن يف ب�لاد اخل�ير والفضل اململكة‬

‫العربية السعودية‪ ،‬جند اهتماماً كبرياً ملواجهة كل‬ ‫أشكال اخللل والقصور يف مجيع شؤون احلياة‪ ،‬ومنها‬ ‫ما كان مستجداً وحادثاً‪.‬‬ ‫* وكيف تنظرون إىل دعم مسو النائب الثاني ألعمال‬ ‫هذا امللتقى؟‬ ‫‪ -‬إن والة األمر يف بالدنا املباركة حريصون على دعم‬

‫والة األمر حريصون على‬ ‫دعم األنشطة العلمية‬ ‫لخدمة المجتمع في جميع‬ ‫المجاالت‬ ‫ورعاية اجمل��االت العلمية النافعة‪ ،‬ودف��ع كل ما يؤدي‬ ‫ل�لإخ�لال ب��ه��ا‪ ،‬وم��ن ذل��ك ه��ذا امللتقى امل��ب��ارك الذي‬ ‫يتوج بدعم م��ن صاحب السمو امللكي النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس الوزراء ووزير الداخلية األمري نايف بن‬ ‫عبدالعزيز آل سعود – حفظه اهلل – الذي يولي مناشط‬ ‫املعرفة والعلم ك��ل العناية وااله��ت��م��ام‪ ،‬م��ا ي��ؤدي إىل‬ ‫االستفادة من هذه املناشط الطيبة‪ ،‬وأداء دورها املؤمل‬ ‫وعملها الناجح‪ ،‬فأسأل اهلل أن يبارك يف اجلهد والعمل‪.‬‬ ‫* ما صحة ما يقال عن وجود صعوبات يف إثبات اجلرائم‬ ‫املعلوماتية باألدلة املادية يف كثري من األحيان؟‬ ‫ مما ال شك فيه أن كل حادث جديد له من اجلوانب‬‫ال��غ��ام��ض��ة وغ�ي�ر امل���درك���ة ال��ش��يء ال��ك��ث�ير‪ ،‬واجلرائم‬ ‫املعلوماتية تتصل جبوانب من التقنية اليت قد يكون‬ ‫العبث بها أو اإلخ�لال بقنواتها‪ ،‬أم��راً غري ملموس وال‬ ‫يرتك أثراً مادياً مشاهداً‪ ،‬لكن أهل االختصاص التقين‬

‫لديهم م��ن امل��ق��وم��ات الفنية وامل��ش��اه��دات املتصلة ما‬ ‫يؤدي ملعرفة جوانب االخرتاق واخللل والعبث‪ ،‬ما يوجد‬ ‫القناعة ل��دى ه���ؤالء ب��أس��ل��وب امل��ع��ت��دي وأوج���ه خلله‪،‬‬ ‫وال��ق��درة على تقديم الدليل على ذل��ك‪ ،‬والقضاء يف‬ ‫مجلته وعلى رأسه القضاء يف الشريعة اإلسالمية قضاء‬ ‫مرن متجدد‪ ،‬يأخذ بكل وسائل اإلثبات املتجددة اليت‬ ‫تبينّ احلق وتظهره‪ ،‬ومنها جاء تعريف البينة يف القضاء‬ ‫اإلس�ل�ام���ي ب��أن��ه��ا م��ا ي��ظ��ه��ر احل���ق وي��وض��ح��ه يف سعة‬ ‫ومشولية واضحتني ال قيود عليهما‪ ،‬كما أن قضاءنا‬ ‫يأخذ مببدأ التجديد يف إحداث األنواع القضائية اليت‬ ‫تالحق الوقائع احلديثة‪ ،‬وكما قيل‪« :‬حيدث للناس من‬ ‫القضاء وفق ما أحدثوه يف الفجور»‪.‬‬ ‫وم��ن هنا ف��ان إثبات ه��ذه اجل��رائ��م بالبينات والقرائن‬ ‫احمل���ق���ق���ة ل���ذل���ك مم���ك���ن ع����ن ط���ري���ق أه�����ل اخلربة‬ ‫واالختصاص‪ ،‬وال يعين صعوبة الوصول إليها من عامة‬ ‫الناس‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫* القرصنة واالعتداء على حقوق امللكية ميثل إحدى‬ ‫صورة اجلرائم املعلوماتية األكثر انتشاراً على املستوى‬ ‫الدولي‪ ،‬كيف ترون حجم انتشار هذه النوعية يف اململكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬وقدرة النظام على مواجهتها يف ظل‬ ‫التطور الكبري يف أساليب ارتكاب هذه اجلرائم؟‬ ‫ إن ال��زم��ان وامل��ك��ان واحل��ال تؤطر لطبيعة اجلرائم‪،‬‬‫وترسم طريقها وحجمها وأسلوبها‪ ،‬ومما ال شك فيه‬ ‫أن ب��ل��داً كاململكة العربية ال��س��ع��ودي��ة يعيش نهضة‬ ‫وتطوراً وانفتاحاً على جماالت التقنية ومالحقة ألوجه‬ ‫تطورها‪ ،‬لذا فإننا لسنا مبعزل عن اجلرائم املعلوماتية‪،‬‬ ‫وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من املعنيني يف مجيع مرافق‬ ‫املنظومة‪ ،‬ال�تي ت��ع��اجل ه��ذه اجل��رائ��م ومنها املنظومة‬ ‫العدلية‪ ،‬اليت يقع عليها عبء التحقيق واحلكم‪ ،‬وهذا‬ ‫األمر ال ميكن أن حيصل إال بعد التصور الكامل واجلهد‬ ‫املتواصل‪ ،‬وحتديث األنظمة والتعليمات ال�تي ختص‬ ‫هذه اجلرائم‪ ،‬وتقرر اجلوانب التكاملية ملعاجلتها‪.‬‬


‫مقاالت‬

‫جرائم المعلوماتية‬ ‫و التصدي لها‬ ‫فهيد بن ناصر اجملماج *‬ ‫التقنية نعمة من نعم العصر‪ ,‬وما‬ ‫يحدث من تطور هائل في مجال تقنية‬ ‫املعلومات واالتصاالت‪ ،‬ساهم من دون‬ ‫شك في تطور احلياة البشرية‪ ،‬وأتاح‬ ‫الفرصة لالستفادة من هذه الثورة‪،‬‬ ‫وتسخيرها خلدمة اإلنسانية في‬ ‫كل اجملاالت‪ ,‬ورمبا أن لكل زمان صفة‬ ‫وخصائص ومجرمني‪ ،‬وكلما تطور الزمن‬ ‫تطورت أساليبهم‪ ,‬مستفيدين من‬ ‫تطور الصناعة‪ ،‬ولهذا ظهر نوع جديد‬ ‫من اجلرائم عبر الشبكة العنكبوتية‬

‫لقد وصل العامل إىل ثورة تقنية‬ ‫هائلة يف جمال تبادل املعلومات‬ ‫اإللكرتونية‪ ،‬سواء عن طريق‬ ‫استخدام احلاسب اآللي‪ ،‬أو عن‬ ‫طريق وسائط ختزين املعلومات‪،‬‬ ‫أو أجهزة االتصال املز ّودة خبدمة‬ ‫التخزين‪ ،‬ما سهّل كثرياً من‬ ‫التعامالت املالية أو اخلدمية‪،‬‬ ‫واستفاد الكثري من املؤسسات‬ ‫احلكومية وأجهزة الدولة من‬ ‫هذه النهضة‪ ،‬بتوفري بنية‬ ‫احلكومة اإللكرتونية تيسراً‬ ‫للمواطن‪ ،‬وتقديم خدمة ذات‬ ‫معيار مأمول وجودة عالية‪،‬‬ ‫ونظراً لإلساءة اليت تطرق إىل هذه اخلدمة‪،‬‬ ‫ومنعاً لتفشي ممارسة اجلرمية عن طريق‬ ‫عدة قنوات مل تأل اجلهات التنظيمية‬ ‫باململكة جهداً يف سن أنظمة وتعليمات حتد‬ ‫من استشراء اجلرمية‪ ،‬ففي عام ‪1417‬هـ‪،‬‬ ‫مت تشكيل جلنة عليا من اثنيت عشرة جهة‬ ‫حكومية حتت مسمى «جلنة اإلنرتنت‬ ‫العليا»‪ ،‬بأمر من املقام السامي رقم (‪)163‬‬ ‫وتاريخ ‪1417/10/24‬هـ‪ ،‬تداولت شروط‬ ‫إصدار وبيع هذه الوسائط‪ ،‬وآلية استخدام‬ ‫اإلنرتنت يف األماكن العامة‪ ،‬وربطت ذلك‬ ‫مبدينة امللك عبدالعزيز للعلوم والتقنية‪،‬‬ ‫ويف عام ‪1428‬هـ‪ ،‬مت إصدار نظامني لرسم‬ ‫سياسة التعامالت اإللكرتونية‪ ،‬حيث‬ ‫صدر املرسوم السامي امللكي رقم (م‪)18/‬‬ ‫وتاريخ ‪1428/3/8‬هـ باملوافقة على نظام‬ ‫التعامالت اإللكرتونية‪ ،‬ويهدف هذا النظام‬

‫بأساليب مبتكرة‪ ،‬مستغلني معرفتهم‬ ‫بأسرار التقنية‪ ،‬ومن هذه اجلرائم ما‬ ‫يتعلق بجهاز احلاسب اآللي‪ ،‬كإتالف‬ ‫وتشويه البيانات‪ ،‬والتالعب باملعلومات‬ ‫اخملزنة‪ ،‬أو ما يتعلق بالبيانات املتعلقة‬ ‫باحلياة اخلاصة‪ ،‬إضافة إلى جرائم‬ ‫ترتبط بحقوق امللكية الفكرية لبرامج‬ ‫احلاسوب أو باملضايقة واملالحقة‬ ‫والتغرير واالستدراج والتشهير‪ ،‬وأيضا ً‬ ‫صناعة اإلباحية بكل صورها وألوانها‪،‬‬ ‫عالوة على عمليات النصب واالحتيال‪،‬‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال ‬ ‫إجراءات معامالتهم بكل يسر‪ ،‬فصدر‬ ‫قرار مجلس الوزراء رقم (‪ )235‬في ‪8/30‬‬ ‫‪1425/‬هـ‪ ,‬بتوجيه اجلهات احلكومية‬ ‫باستخدام الوسائل االلكترونية‪ ،‬بدال ً‬ ‫من املستندات والوسائل التقليدية‪,‬‬ ‫وسنت األنظمة التي حتمي املتعاملني‬ ‫مع هذه التقنية‪ ،‬فصدر نظام «مكافحة‬ ‫اجلرائم املعلوماتية»‪ ،‬ليضع حدا ً لكل‬ ‫من يسيء استخدام هذه التقنية‪ ،‬وجاء‬ ‫بعقوبات صارمة تصل إلى السجن إلى‬ ‫عشر سنوات‪ ،‬والغرامة إلى خمسة‬ ‫ماليني ريال‪ ,‬وذلك بحسب نوع اجلرم‬ ‫املرتكب‪ ,‬وما هذا امللتقى العلمي إال‬ ‫إحدى الوسائل‪ ،‬التي تساعد على‬ ‫مكافحة جرائم املعلوماتية‪ ،‬وتسليط‬ ‫الضوء على اجلرائم املستحدثة‪.‬‬ ‫وختاما ً أمتنى للقائمني واملشاركني في‬ ‫املؤمتر‪ ،‬املزيد من التفوق والنجاح‪.‬‬

‫وذلك باختراق مواقع البنوك والدخول‬ ‫إل��ى احلسابات اخل��اص��ة بالعمالء‬ ‫والتحويل منها‪ ,‬وانتشار مواقع‬ ‫املنظمات اإلرهابية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ومبا أن التقنية أصبحت جزءا من احلياة‬ ‫ومن التطور احلضاري في هذا القرن‪،‬‬ ‫حيث ال ميكن االستغناء عنها‪ ،‬السيما‬ ‫بعد ارتباط العالم ببعضه‪ ،‬لهذا كان‬ ‫على الدول سن أنظمة وقوانني جديدة‬ ‫تتصدى لهذه اجلرائم املستحدثة‪،‬‬ ‫فسارعت معظم دول العالم إلى‬ ‫سن أنظمة وقوانني حتمي املتعاملني‬ ‫بالتقنية من هذه اجلرائم‪ ،‬واململكة‬ ‫العربية السعودية من الدول التي تبنت‬ ‫التقنية كخيار استراتيجي‪ ،‬وأوجدت لها‬ ‫جهة ترعاها‪ ،‬ممثلة في «هيئة االتصاالت‬ ‫وتقنية املعلومات»‪ ،‬لتقدمي اخلدمات‬ ‫واملعامالت احلكومية الكترونياً‪ ،‬وهي‬ ‫جادة بصدد إنشاء احلكومة االلكترونية‪،‬‬ ‫ملا لها من التيسير والتسهيل على *رئيس فرع هيئة التحقيق واالدعاء‬ ‫املستفيدين من هذه اخلدمة في إنهاء العام في منطقة مكة املكرمة‬

‫في ظل التهديدات األمنية اإللكترونية‬

‫من جهود المملكة في مكافحة‬ ‫جرائم المعلوماتية‬ ‫بقلم إبراهيم بن عبداهلل اخلضريي *‬

‫إىل حتسني أداء بيئة احلكومة اإللكرتونية‪،‬‬ ‫ووضع صياغة قانونية للتعامالت تضع‬ ‫من خالهلا الصبغة الرمسية والقانونية‪،‬‬ ‫وأشار النظام يف املادة الثالثة والعشرين‬ ‫إىل املخالفات اجملرمة‪ ،‬كنشر املعلومات‬ ‫وإفشائها‪ ،‬أو استغالهلا عن طريق شخص‬ ‫غري خمتص‪ ،‬والعقوبات املرتتبة عليها‪،‬‬ ‫وصدر املرسوم السامي امللكي رقم (م‪)17/‬‬ ‫وتاريخ ‪1428/3/8‬هـ‪ ،‬وقد تداول هذا النظام‬ ‫حتديد مفهوم مصطلح (احلاسب اآللي)‪،‬‬ ‫حيث انه أداة اجلرمية املستخدمة‪ ،‬أو‬ ‫الواقع عليها الفعل اإلجرامي‪ ،‬كما تناول‬ ‫هذا النظام أهم األهداف‪ ،‬اليت أعد من‬ ‫أجلها كتحقيق األمن املعلوماتي‪ ،‬وحفظ‬ ‫احلقوق ومحاية املصاحل العامة‪ ،‬كما‬ ‫أن النظام مل يغفل إحدى أهم الظواهر‬ ‫املستجدة يف الساحة‪ ،‬وهي جرائم االعتداء‬

‫شبكة املعلومات اإللكرتونية (اإلنرتنت)‪،‬‬ ‫وعدم اإلفصاح عن معلوماتهم الشخصية‬ ‫أو بياناتهم‪ ،‬أو ما يتعلق بهم من صور‬ ‫وحنوه ألية جهة‪ ،‬حتى ال يقعوا ضحية‬ ‫االبتزاز‪ ،‬أو يتلقوا معلومات أو برامج‬ ‫جتعلهم حتت طائلة املساءلة والتحقيق‪،‬‬ ‫وإيضاح الطرق الصحيحة للتعامل مع‬ ‫هذه الشبكة‪.‬‬ ‫وعقد مثل هذا املؤمتر هو أحد روافد‬ ‫التوعية بهذه اجلرمية واألنظمة الصادرة‬ ‫بشأنها‪ ،‬ملا تستقطبه من أصحاب خربات‬ ‫وجهات ذات عالقة توفر املعلومة بشكل‬ ‫واضح وتعزز الكفاءات‪ ،‬واهلل اهلادي إىل‬ ‫سواء السبيل‪.‬‬

‫على حرمة احلياة اخلاصة‪ ،‬وترويج املواد‬ ‫والشبكات املتعلقة باملواد اإلباحية‪ ،‬ووضع‬ ‫النظام عقوبات صارمة للحد من تفشي‬ ‫هذه اجلرمية‪ ،‬كما حدد اجلهات مقدمة‬ ‫اخلدمة‪ ،‬للوصول إىل مرتكب اجلرمية‪،‬‬ ‫وأوعز مهمة التحقيق واالدعاء هليئة‬ ‫التحقيق واالدعاء العام‪.‬‬ ‫وحيتاج هذان النظامان وقتاً وجهداً‪،‬‬ ‫حتى يؤديا أهدافهما املرجوة‪ ،‬وذلك من‬ ‫خالل بث الوعي الثقايف واملعلوماتي عند‬ ‫املواطنني‪ ،‬والتعريف بهما وبأهدافهما‪،‬‬ ‫والعقوبات املرتتبة على خمالفتهما‪ ،‬لردع‬ ‫ذوي النفوس الضعيفة‪.‬‬ ‫كما جيب توعية عموم املواطنني‪ ،‬عن‬ ‫طريق وسائل اإلعالم ممن له عالقة‬ ‫باحلاسب اآللي‪ ،‬وذلك بأهمية احلذر من * رئيس دائرة التحقيق يف قضايا االعتداء‬ ‫التعامالت اإللكرتونية املشبوهة عن طريق على املال بفرع منطقة القصيم‬


‫‪10‬‬

‫�آراء‬

‫العدد الثاين ‪� /‬شوال‬

‫عضو هيئة التحقيق واالدعاء العام في‬ ‫جدة د‪ .‬سرور عبدالوهاب‪:‬‬

‫المستشار اإلقليمي في األمم المتحدة‪...‬‬ ‫د‪ .‬عبداهلل عبدالكريم‪:‬‬

‫المملكة كانت سباقة في التنبيه لمخاطر‬ ‫جرائم اإلنترنت وتفعيل جهود مكافحتها‬ ‫أثنى الدكتور عبداهلل عبدالكريم اخلبري‬ ‫اإلقليمي يف األم��م املتحدة واملستشار على‬ ‫مبادرة اململكة العربية السعودية‪ ،‬ممثلة‬ ‫يف هيئة التحقيق واالدع����اء ال��ع��ام بتنظيم‬ ‫امللتقى العلمي ملكافحة جرائم املعلوماتية‪،‬‬ ‫م��ؤك��داً أن ه��ذه امل��ب��ادرة ال��رائ��دة يف هذا‬ ‫ً‬ ‫واستيعابا ملخاطر‬ ‫اجملال‪ ،‬تعكس إدراكا‬ ‫ه��ذه النوعية من اجل��رائ��م‪ ،‬ال�تي أصبحت‬ ‫من اجلرائم األكثر احرتافية يف تنفيذها‪،‬‬ ‫يف ظل تطور اجلرمية املنظمة‪ ،‬وما يتطلبه‬ ‫ذلك من ضرورة تطوير آليات مالحقة هذه األوىل منه هو اللقاء لتبادل اخلربات واملعرفة‬ ‫اجل��رمي��ة‪ ،‬فاجلرمية املعلوماتية تستخدم واملعلومات ح��ول مكافحة ه��ذا النوع من‬ ‫التقنيات احلديثة‪ ،‬ما يستوجب أن يكون اجلرمية‪ ،‬ألنه من دون هذا التعاون وهذا‬ ‫هناك أيضا اس��ت��خ��دام للتقنيات احلديثة اللقاء‪ ،‬فلن تستطيع دولة أو هيئة أن تكافح‬ ‫ملكافحتها‪.‬‬ ‫هذه اجلرمية العابرة للحدود»‪.‬‬ ‫وأكد د‪ .‬عبدالكريم أن اململكة العربية وح��ول آليات تفعيل ق��درات اجلهات املعنية‬ ‫ال��س��ع��ودي��ة م���ن ال�����دول ال����رائ����دة يف هذا مب��ك��اف��ح��ة ج���رائ���م امل��ع��ل��وم��ات��ي��ة‪ ،‬أكد‬ ‫امل��وض��وع‪ ،‬وه��ي صاحبة امل��ب��ادرة يف تنبيه ال��دك��ت��ور ع��ب��دال��ك��ري��م أن ذل���ك اهلدف‬ ‫كثري من ال��دول إىل أن مثة نشاطا جرميا يتحقق من خالل التدريب املستمر على ما‬ ‫ي��س��ت��خ��دم يف اخل��ف��اء ش��ب��ك��ة االنرتنت‪ ،‬هو حديث‪ ،‬واالستفادة من اخلربات املتاحة‬ ‫وخاصة يف جم��ال غسيل األم���وال‪ ،‬إلخفاء يف كافة ال��دول العربية‪ ،‬وت��ب��ادل املعرفة‬ ‫العوائد املالية اليت تنتج عن األنشطة غري حوهلا‪ ،‬والتعاون مع اخلربات األجنبية‪ ،‬وتتبع‬ ‫املشروعة بطريقة سهلة‪ ،‬عن طريق استخدام املعرفة يف هذا اجملال‪ ،‬فأي خربة أو معرفة‬ ‫التقنيات احلديثة‪ ،‬ما يستدعي اخذ املبادرة جديدة جيب أن نستفيد منها ونتدرب عليها‪،‬‬ ‫ومتابعتها جلمع هيئات التحقيق واالدعاء وكذلك أي اجناز ألي هيئة جيب أن تعممه‬ ‫ال��ع��ام أو النيابات ال��ع��ام��ة‪ ،‬ألنهم األكثر شقيقاتها يف النيابات العامة حتى تستفيد‬ ‫اتصاال باملوضوع‪،‬وحول واق��ع التعاون بني م��ن��ه‪ ،‬ي��ل��ي ذل���ك ض����رورة ع��ق��د اجتماعات‬ ‫جهات التحقيق واالدعاء والنيابات العامة يف منتظمة بني النيابات العربية بشكل عام‪،‬‬ ‫ال��دول العربية يف جمال مكافحة اجلرائم تكون دول جملس التعاون اخلليجي هي‬ ‫املعلوماتية‪ ،‬قال عبدالكريم‪« :‬يف احلقيقة نواتها‪ ،‬ودائما تشارك فيها وتعمم جتربتها‬ ‫إن التعاون بني هذه اجلهات موجود‪ ،‬ولكن على بعض ال��دول العربية األخ���رى‪ ،‬لكي‬ ‫دائما يرجتى أكثر من ذلك‪ ،‬فأي جتمع بني تستفيد من التجربة الرائدة للتعاون يف دول‬ ‫النيابات العامة أو أي مجع عربي‪ ،‬الفائدة جملس التعاون اخلليجي يف هذا اجملال‪.‬‬

‫عضو هيئة التدريس في جامعة‬ ‫نايف العربية د‪ .‬منصور الجهني‪:‬‬ ‫أك���د األس���ت���اذ ال��دك��ت��ور منصور‬ ‫اجل���ه�ن�ي ع���ض���و ه��ي��ئ��ة التدريس‬ ‫يف ج��ام��ع��ة ن��اي��ف ال��ع��رب��ي��ة للعلوم‬ ‫األمنية‪ ،‬أن م��ب��ادرة هيئة التحقيق‬ ‫واالدعاء العام إلقامة امللتقى العلمي‬ ‫ملكافحة جرائم املعلوماتية بالتعاون‬ ‫م��ع اجل��ام��ع��ة‪ ,‬متثل إض��اف��ة كبرية‬ ‫لتعزيز وتطوير جهود مكافحة هذه‬ ‫اجل���رائ���م‪ ،‬وان��ط�لاق��ة ج��دي��دة جتاه‬ ‫مح��اي��ة األم���ن امل��ع��ل��وم��ات��ي‪ ,‬مؤكداً‬

‫الملتقى تأكيد ألسبقية المملكة في‬ ‫مكافحة جرائم المعلوماتية‬

‫أع����رب األس���ت���اذ س����رور ب���ن حممد‬ ‫العبدالوهاب عضو هيئة التحقيق‬ ‫واالدع����اء ال��ع��ام يف دائ���رة التحقيق‬ ‫واالدع��اء العام يف جدة عن شكره‬ ‫حلكومة خادم احلرمني الشريفني‪،‬‬ ‫ممثلة يف وزارة الداخلية‪ ،‬ملبادرتها‬ ‫بدعم جهود هيئة التحقيق واالدعاء‬ ‫العام إلقامة امللتقى العلمي ملكافحة‬ ‫جرائم املعلوماتية‪ ،‬بالتعاون مع جامعة‬ ‫نايف العربية للعلوم األمنية‪ ,‬بدعم من‬ ‫صاحب السمو امللكي األمري نايف‬ ‫بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس‬ ‫جملس الوزراء وزير الداخلية‪.‬‬ ‫وق��ال األس��ت��اذ س��رور يف تصرحيات‬ ‫لنشرة «مكافحة ن��ت»‪ ،‬إن مبادرة‬ ‫اململكة ممثلة فئي هيئة التحقيق‬ ‫واالدع��اء العام لتنظيم هذا امللتقى‪،‬‬ ‫تأتي تأكيداً ألسبقية اململكة يف‬ ‫إص���دار وتفعيل ق��وان�ين مكافحة‬ ‫ج��رائ��م املعلوماتية‪ .‬وأوض���ح عضو‬ ‫هيئة التحقيق واالدع���اء ال��ع��ام‪ ،‬أن‬ ‫مثل هذه امللتقيات تهدف إىل تعريف‬ ‫العاملني يف األجهزة العدلية‪ ،‬سواء‬

‫ج��ه��ة ال��ت��ح��ق��ي��ق أو االس����ت����دالل أو‬ ‫القضاء‪ ،‬بكيفية إجراءات التحقيق‬ ‫واإلج�����راءات اجلنائية يف اجلرائم‬ ‫املعلوماتية‪.‬‬ ‫وعن اختالف األنظمة والقوانني من‬ ‫دول��ة ألخ��رى يف مكافحة اجلرائم‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات��ي��ة‪ ،‬ق����ال عبدالوهاب‪:‬‬ ‫«ب��ال��ن��س��ب��ة ل����دول جم��ل��س التعاون‬ ‫اخلليجي‪ ،‬يالحظ ع��دم وج��ود أي‬ ‫اختالف يف أنظمة مكافحة جرائم‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات��ي��ة‪ ،‬وإمن����ا ه��ن��اك توافق‬ ‫إىل ح��د كبري ب�ين اململكة ودولة‬ ‫اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫سلطنة عمان‪ ،‬وتعترب دول اخلليج‬ ‫العربية من أوائ��ل ال��دول العربية يف‬ ‫مواجهة وإص���دار قوانني مكافحة‬ ‫اجلرائم املعلوماتية»‪.‬‬ ‫وحول تفعيل قدرات اجلهات املعنية‬ ‫مبكافحة اجلرائم املعلوماتية‪ ،‬يف‬ ‫ظل التطور الكبري يف نوعية هذه‬ ‫اجلرائم‪ ،‬قال عضو هيئة التحقيق‬ ‫واالدع����اء ال��ع��ام يف دائ���رة التحقيق‬ ‫واالدع����اء ال��ع��ام يف ج���دة‪« :‬إن ذلك‬ ‫يتطلب االط�لاع على كل تطور أو‬ ‫تغيرّ يف أمناط هذه اجلرائم‪ ،‬وتبادل‬ ‫اخل�برات يف مواجهتها‪ ،‬باعتبارها‬ ‫سلوكا إجراميا أو أفعاال ترتكب‬ ‫باستخدام احلاسب اآللي والشبكة‬ ‫املعلوماتية»‪.‬‬ ‫وأكد األستاذ سرور أن من اخطر‬ ‫اجل��رائ��م ال�تي ترتكب ع��ن طريق‬ ‫اجلرائم املعلوماتية‪ ،‬جرائم اإلرهاب‬ ‫أو ما يسمى باملنظمات اإلرهابية‪.‬‬

‫الملتقى العلمي لمكافحة جرائم المعلوماتية‬ ‫إضافة كبيرة لجهود تحقيق األمن الشامل‬

‫أن التعاون بني اهليئة واجلامعة هو‬ ‫مثرة شراكة إسرتاتيجية قائمة على‬ ‫رؤي���ة ورس��ال��ة م��ش�ترك��ة‪ ،‬وأضاف‬ ‫اجلهين يف تصرحيات على هامش‬ ‫مشاركته يف أع��م��ال امللتقى‪ ،‬أن‬ ‫إقامة ملتقى جرائم املعلوماتية بدعم‬ ‫م��ن ص��اح��ب السمو امللكي األمري‬ ‫نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية‬ ‫هي امتداد جلهود مسوه الكريم يف‬

‫دع��م ورع��اي��ة ك��ل األن��ش��ط��ة‪ ،‬اليت‬ ‫ختدم الوطن واملواطن وحتفظ األمن‬ ‫واالستقرار‪ ،‬مؤكداً ضرورة تكامل‬ ‫جهود كافة املؤسسات اجملتمعية‪،‬‬ ‫ل��ت��ح��ق��ي��ق م��ف��ه��وم األم�����ن الشامل‬ ‫والتصدي لكل ما ميثل تهديداً له‪,‬‬ ‫مبا يف ذلك اجلرائم املعلوماتية اليت‬ ‫تتنوع أشكاهلا‪ ،‬وختتلف أهداف‬ ‫مرتكبيها‪ ،‬ومتتد خماطرها إىل‬ ‫شرائح اجتماعية كبرية‪.‬‬


‫العدد الثاين ‪� /‬شوال ‪11‬‬

‫عدسة‬ ‫الملتقى‬


‫االخرية‬

‫المشاركون في الملتقى يزورون جامعة نايف‬

‫قام املشاركون يف امللتقى العلمي ملكافحة جرائم‬ ‫املعلوماتية مساء أمس بزيارة اىل جامعة نايف للعلوم‬ ‫األمنية‪ ،‬وذلك يف إطار الربنامج االجتماعي‪ ،‬الذي‬ ‫أعدته إدارة امللتقى للمشاركني من داخل اململكة‬ ‫وخارجها‪.‬‬ ‫ومشلت الزيارة كلية األدلة اجلنائية يف اجلامعة وكلية‬ ‫العلوم الشرطية‪ ،‬ومعرض مكافحة املخدرات‪ ،‬وعددا‬

‫من األقسام األخرى‪.‬‬ ‫وكان يف استقبال املشاركني د‪ .‬صقر املقيد مدير‬ ‫إدارة التعاون الدولي يف جامعة نايف للعلوم األمنية‪،‬‬ ‫والدكتور منصور اجلهين أستاذ القانون يف اجلامعة‪.‬‬ ‫واستمع املشاركون يف امللتقى خ�لال ال��زي��ارة إىل‬ ‫شرح حول أنشطة اجلامعة وإسهاماتها يف دعم جهود‬ ‫اجلهات املعنية مبكافحة اجلرمية‪.‬‬

‫عبرّ عن سعادته بزيارة اململكة‬

‫د‪ .‬مايكل بارك‪ :‬نتطلع إلى إقامة ملتقى‬ ‫عالمي لمكافحة الجريمة اإللكترونية‬ ‫وأضاف د‪ .‬مايكل‪« :‬لكل دولة قانونها‬ ‫ع�ّب�رّ ال��دك��ت��ور مايكل ب��ارك العميل‬ ‫اخل���اص بها يف مكافحة اجلرمية‪،‬‬ ‫اخلاص األول يف إدارة األمن القومي يف‬ ‫ك��م��ا ان هل��ا إس�ترات��ي��ج��ي��ة خ��اص��ة يف‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية عن سعادته‬ ‫مكافحة اجلرمية‪ ،‬وجيب أال يكون‬ ‫ب��زي��ارة اململكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اختالف هذه االسرتاتيجيات عائقا أمام‬ ‫واملشاركة يف امللتقى العلمي ملكافحة‬ ‫التعاون الدولي ملكافحة هذه اجلرائم‪،‬‬ ‫جرائم املعلوماتية‪ ،‬وقال‪« :‬أسجل إعجابي‬ ‫كما ينبغي أن يكون احملقق على دراية‬ ‫ودهشيت مما رأيته من حسن تنظيم‪،‬‬ ‫بطرق مكافحة اجلرمية اإللكرتونية‪،‬‬ ‫وأن تكون اجلرمية اإللكرتونية من‬ ‫وعلى اط�لاع كامل بكل التحديثات‬ ‫ضمن االهتمامات‪ ،‬اليت تتم مناقشتها‬ ‫هنا يف السعودية‪ ،‬ف��اإلن�ترن��ت غ�ّي�رّ ال��ن��اس لألفضل‪ ،‬اليت تصاحب هذه اجلرمية»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يتشكل يف وجود اجلرمية واختتم د‪ .‬مايكل تصرحيه‪« :‬من املبهج إقامة مثل هذه‬ ‫سلبيا‬ ‫جانبا‬ ‫ولكن هناك‬ ‫اإللكرتونية‪ ،‬وهذا ميثل إحدى السلبيات اليت أصبحت امللتقيات‪ ،‬ولكنها جيب أن تعمم‪ ،‬وأن تكون على‬ ‫ضريبة هلذه املعرفة‪ ،‬لذا جيب علينا التعريف باجلرمية مستوى عاملي‪ ،‬وإن تتخذ فيها قرارات موحدة ملكافحة‬ ‫مثل هذه اجلرائم»‪.‬‬ ‫اإللكرتونية‪ ،‬وبيان خطرها على اجملتمع»‪.‬‬

‫نصائح أساسية لحماية الجهاز الشخصي من مخاطر االنترنت‬ ‫أصدر املركز اإلرشادي ألمن املعلومات‬ ‫بهيئة االت��ص��االت وتقنية املعلومات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫توعويا ملستخدمي‬ ‫دليال‬ ‫رالسعودية‬ ‫االن��ت�رن����ت ي��ت��ض��م��ن مث��ان��ي��ة نصائح‬ ‫أساسية حلماية اجلهاز الشخصي من‬ ‫خماطر االنرتنت وأوىل هذه النصائح‬ ‫هي حتصني اجلهاز ضد الفريوسات‬ ‫والربامج التخريبية‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫تركيب برامج مكافحة الفريوسات‬ ‫األصلية‪ ،‬وعدم فتح ملحقات الربيد‬ ‫اإللكرتوني دون التأكد من هوية‬ ‫امل���رس���ل‪ ،‬ك��ذل��ك حت��دي��ث نظام‬

‫رئيس التحرير‬ ‫مخيس بن سعد الغامدي‬ ‫د‪َّ .‬‬

‫مدير التحرير‬ ‫عثمان بن سليمان العيسى‬

‫التشغيل ومتصفح االنرتنت ‪.‬‬ ‫وحيذر الدليل من برامج التجسس‬ ‫وال��دع��اي��ة وال��ت�ي ت��س��ت��خ��دم جلمع‬ ‫معلومات عن مستخدم اجلهاز دون‬ ‫علمه ‪ ,‬كما ينصح الدليل باحملافظة‬ ‫على كلمات السر وجتنب كلمات‬ ‫السر السهلة الكسر ‪.‬‬ ‫ومن النصائح اليت يقدمها الدليل‬ ‫ض���رورة حتصني ج��ه��ازك باجلدار‬ ‫الناري ( ‪ ) Firewall‬وال��ذي مينع‬ ‫امل��خ�ترق�ين م��ن االت���ص���ال باجلهاز‬ ‫الشخصي عرب االنرتنت‪.‬‬

‫هذا‬ ‫الملتقى‪:‬‬ ‫المرامي‬ ‫واألهداف‬ ‫بقلم‪ :‬أ‪ .‬د‪ .‬عبد العزيز بن صقر الغامدي *‬ ‫يف إطار التعاون بني هيئة التحقيق واالدعاء العام‬ ‫يف اململكة العربية السعودية وجامعة نايف‬ ‫العربية للعلوم األمنية بصفتهما من املؤسسات‬ ‫ال�تي تعنى بتحقيق األم��ن مبفهومه الشامل‪،‬‬ ‫وحتقيق األمن الفكري‪ ،‬والعدالة االجتماعية؛‬ ‫ج��اء تنظيم امللتقى العلمي ملكافحة جرائم‬ ‫املعلوماتية للتعريف جبرائم املعلوماتية وأنواعها‬ ‫وطبيعتها مع اإلشارة إىل املخاطر املرتتبة عليها؛‬ ‫إىل جانب استعراض التوجهات احلديثة يف‬ ‫جمال مكافحة جرائم املعلوماتية واحل��د من‬ ‫آث��اره��ا‪ ،‬واإلش���ارة إىل م��دى كفاية القوانني‬ ‫ً‬ ‫حمليا ودول��ي� ً�ا) يف مواجهة‬ ‫واألنظمة املتبعة(‬ ‫اجلرمية املعلوماتية‪.‬‬ ‫وما من شك يف أن النظام الذي وضعته اململكة‬ ‫العربية السعودية ملكافحة جرائم املعلوماتية‬ ‫خطوة مهمة للمحافظة على حقوق اآلخرين‬ ‫واحلد من التجاوزات غري النظامية؛ ما يدعم‬ ‫االستثمار يف املشاريع اإللكرتونية‪ ،‬ويصب يف‬ ‫صاحل التعاون العربي والتجارة اإللكرتونية‬ ‫العاملية‪.‬‬ ‫وي��أت��ي ه���ذا امل��ل��ت��ق��ى ت��أك��ي��داً حل���رص هيئة‬ ‫التحقيق واالدع����اء ال��ع��ام باململكة العربية‬ ‫السعودية وجامعة نايف العربية للعلوم األمنية‬ ‫على حتقيق األمن مبفهومه الشامل؛ وجتسيداً‬ ‫للتعاون العلمي املثمر ب�ين اجل��ه��ات الرمسية‬ ‫لتبادل اخل�برات ونقل املعارف واملعلومات يف‬ ‫إطار التقاء الباحثني ودراستهم للتوظيف األمثل‬ ‫الستخدامات تقنية املعلومات يف اجملاالت األمنية‬ ‫مبا خيدم األمن الوطين مبفهومه الشامل‪.‬‬ ‫وم��ن اجلدير بالذكر أن ه��ذا امللتقى جيسد‬ ‫استشعار هيئة التحقيق واالدع����اء ال��ع��ام يف‬ ‫اململكة العربية السعودية خلطورة اجلرائم‬ ‫املعلوماتية وم��ا ت��ف��رزه م��ن آث��ار تهدد مصاحل‬ ‫األف��راد وتهدد األمن االقتصادي واالجتماعي‬ ‫والنفسي للمواطنني؛ ويأتي ‪-‬أيضا‪ -‬استمرارا‬ ‫جلهود جامعة نايف العربية للعلوم األمنية يف‬ ‫مواجهة اجلرائم املستحدثة وإكساب األجهزة‬ ‫األمنية العربية امل��ه��ارات املعرفية واإلبداعية‬ ‫املناسبة ملواجهة تلك اجلرائم حتقيقا للعدالة‬ ‫وإرساء لألمن مبفهومه الشامل‪.‬‬ ‫* رئيس جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‬

‫هيئة التحرير‬ ‫أمني سيد حممد عمر الشنقيطي‬ ‫ي���ا س���ر ب���ن عب���د اهلل الثني���ان‬ ‫علـــــ���ي عبـــ���د الوهـــ���اب س���بــــار‬

‫إعداد وإخراج‬

eCrimes Conference الجرائم الرقميه  

ملتقي الجرائم الرقميه