Page 5

‫‪347‬‬

‫‪www.alahale.net‬‬

‫‪ 1435/7/28‬املوافق ‪2014/5/27‬‬

‫‪5‬‬

‫قــراءة‬

‫ذكرى الوحدة فـي زمن االنف�صال‬ ‫م��رت‪ ،‬الخميس الماض��ي‪ 22 ،‬مايو‬ ‫الجاري‪ ،‬الذك��رى الـ‪ 24‬لقيام‬ ‫الوحدة اليمنية التي أعلنت في‬ ‫مثل هذا اليوم من عام ‪،1990‬‬ ‫في ظ��رف لم يكن يخطر في‬ ‫ب��ال أحد أن��ه س��تتحقق فيه‬ ‫واح��د ٌة م��ن أعظم إنج��ازات‬ ‫الع��رب السياس��ية حينه��ا‪،‬‬ ‫لكنها تمر هذا العام‪ ،‬وال تزال‬ ‫ٌ‬ ‫كومة من الوعود لم تتحقق‪،‬‬ ‫وأسئلة أخرى‪ ،‬لم تتم اإلجابة‬ ‫عليها‪ ،‬ومش��هد يمن��يٌ يُعيد‬ ‫االنقسام مجدداً‪.‬‬ ‫نبيل البكريي‬ ‫عل���ى الرغم من ح���وار وطني ش���امل‪ ،‬كان يفترض أن‬ ‫يجيب عن بعض تلك األس���ئلة‪ ،‬وخصوص���اً ما تعلّق منها‬ ‫مبصي���ر الوح���دة اليمنية‪ ،‬املأس���ورة مبس���مى «القضية‬ ‫اجلنوبي���ة» التي قامت على أنق���اض حرب صيف ‪1994‬‬ ‫بني ش���ركاء الوحدة حينها‪ ،‬إال أن هذا احلوار‪ ،‬لألس���ف‪،‬‬ ‫لم يضع حلوالً عملية حاسمة وناجعة حتى هذه اللحظة‪،‬‬ ‫واضعاً املشهد اليمني كله مفتوحاً على كل االحتماالت‪.‬‬ ‫وال ميكن فهم مهددات الوح���دة‪ ،‬اليوم‪ ،‬في معزل عن‬ ‫سياقها اليمني اخلاص وسياقها العربي العام‪ ،‬باعتبارها‬ ‫حدث���اً عربياً‪ ،‬احتفى به جمي���ع العرب‪ ،‬وفي حلظة مليئة‬ ‫باإلحب���اط العرب���ي العام‪ ،‬بعد هزائم ونكس���ات وجتارب‬ ‫وحدوية مريرة وفاشلة‪.‬‬ ‫>>‬ ‫صحي���ح أن قضي���ة الوحدة‪ ،‬ش���عاراً وتنظي���راً‪ ،‬مثلت‬ ‫واح���د ًة من أهم جدليات العرب على مدى قرن‪ ،‬وتبلورت‬ ‫تنظي���رات العرب‪ ،‬حصيلة ال بأس به���ا من أدبيات الفكر‬ ‫السياس���ي العربي املعاصر‪ ،‬حتولت إلى ما يشبه العقيدة‬ ‫األيديولوجية‪ ،‬لدى تيار القومي�ي�ن العرب‪ ،‬حيث تبلورت‬ ‫بش���كل أكبر لدى مفكر القومية األبرز‪ ،‬ساطع احلصري‪،‬‬ ‫وكتاب���ات آخرين من دع���اة الوحدة العربي���ة‪ ،‬لكنها ظلت‬ ‫أدبيات نظرية مجردة‪ ،‬ومعزولة عن الواقع‪.‬‬ ‫فش���لت أولى جت���ارب ه���ذه الوحدة مبك���راً‪ ،‬في حالة‬ ‫اجلمهورية العربية املتحدة‪ ،1958 ،‬بني مصر وس���ورية‪،‬‬ ‫ألس���باب موضوعية وسياسية بني ش���ريكيها‪ ،‬وكانت بني‬ ‫فريق�ي�ن أيديولوجي�ي�ن عربيني هم���ا البع���ث والقوميون‬ ‫العرب بزعامة جمال عبد الناصر‪.‬‬ ‫ومثلما فش���لت تلك التجربة‪ ،‬فقد فشل‪ ،‬بعدها‪ ،‬أيضاً‬ ‫مشروع جتربة حزبي البعث العربي االشتراكي‪ ،‬في بغداد‬ ‫ودمش���ق‪ ،‬على الرغم من توحد اإلطار املرجعي والفكري‬ ‫للتجرب���ة‪ ،‬ظاهري���اً‪ ،‬إال أن���ه ال ميك���ن إغف���ال األس���باب‬ ‫الرئيسية لذلك الفشل‪ ،‬ممث ً‬ ‫ال بالعقلية العربية احلاكمة‬ ‫ً‬ ‫ممن‬ ‫التي برزت بعد االس���تقالل‪ ،‬بشكل أش���د استبدادا ّ‬

‫ثاروا ضدهم‪.‬‬ ‫صحي���ح أن ثمة جتارب وحدوية عربية أخرى‪ ،‬جنحت‬ ‫في بقائها‪ ،‬كتجربة إمارات اخلليج السبع التي أُعلن عنها‬ ‫في عام ‪ ،1971‬وس���ميت اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬وهي‬ ‫جترب���ة تس���تحق التأمل‪ ،‬على الرغم م���ن غياب أي إطار‬ ‫نظري لها‪ ،‬وارتكازه���ا إلى قيم قبلية موروثة في احلكم‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬ال زالت مستمرةً‪ ،‬ال بكونها مقدساً وطنياً بقدر‬ ‫م���ا أن ظروفها املوضوعية‪ ،‬ممثل��� ًة بالتفاوت االقتصادي‬ ‫الكبير بني تلك اإلمارات‪ ،‬وبعضها ال يزال حاكماً مس���ار‬ ‫عالقاتها البينية في إطار هذا االحتاد‪.‬‬ ‫>>‬ ‫بالعودة إلى الوحدة اليمنية‪ ،‬مثلت االنتكاسات الكبرى‬ ‫الت���ي أصابتها صدم ًة كبير ًة للش���ارع اليمن���ي الذي حلم‬ ‫كثيراً بانعكاس���ات هذه الوحدة عل���ى وضعه العام‪ ،‬وعلى‬ ‫مس���تقبله ومستقبل وطنه معاً‪ ،‬لكن هذه األحالم سرعان‬ ‫«س ّراق» لم يكونوا يعون‬ ‫ما تبخرت أمام مطامع سياسيني ُ‬ ‫معن���ى املنجز الوطني الكبي���ر‪ ،‬إال باعتباره مصدراً ملزيد‬ ‫من الثراء غير املشروع لتلك النخب احلاكمة‪.‬‬ ‫له���ذا‪ ،‬س���رعان م���ا انفج���رت ح���رب أهلي���ة طاحنة‬ ‫وخاطفة‪ ،‬على مش���ارف انته���اء فترة انتقالية اس���تمرت‬ ‫أرب���ع س���نوات‪ ،‬بعد إعالن قي���ام الوح���دة‪ ،‬تخللها إجراء‬ ‫أول انتخاب���ات برملانية تعددية‪ ،1993 ،‬كانت أكثر نزاه ًة‪،‬‬ ‫أعقبه���ا توقيع وثيق���ة العهد واالتفاق ف���ي ع ّمان‪ ،‬وكانت‬ ‫من أفضل ما أنتج العقل السياس���ي اليمني من أفكار‪ ،‬مت‬ ‫نسفها بتفجير احلرب‪.‬‬ ‫وبانته���اء تل���ك احل���رب الت���ي أزاحت ش���ريك حتقيق‬ ‫الوحدة‪ ،‬احلزب االش���تراكي اليمني‪ ،‬القادم من اجلنوب‪،‬‬ ‫كان ذل���ك مبثاب���ة إع�ل�ان التنص���ل وإلغ���اء االتفاقي���ات‬ ‫الوحدوي���ة املوقع���ة بني الطرف�ي�ن‪ :‬احلزب االش���تراكي‬ ‫واملؤمتر الش���عبي العام‪ .‬بعدها‪ ،‬صار واضحاً أنه لم يب َق‬ ‫من الوحدة س���وى اس���مها‪ ،‬فيما روحها أطلقت أنفاسها‬

‫م���ع آخر طلقة رص���اص في تلك احل���رب‪ ،‬حيث تصرف‬ ‫الرئيس السابق‪ ،‬علي عبد الله صالح‪ ،‬بعقلية املنتصر‪ ،‬ال‬ ‫كرئيس دولة‪ ،‬وإمنا كشيخ قبيلة أباح جنوب اليمن ألركان‬ ‫قبيلته وس���لطته احلاكمة‪ ،‬فعاثوا في اجلنوب فساداً‪ ،‬من‬ ‫نهب األراضي واملؤسس���ات‪ ،‬وإقص���اء كل َمن هو جنوبي‬ ‫من وظيفته في السلكني العسكري واملدني‪.‬‬ ‫األخط���ر جتلّى ف���ي كيفية التعامل مع مي���راث الدولة‬ ‫اجلنوبي���ة وثرواتها التي مت التصرف به���ا كغنائم حرب‪،‬‬ ‫وفقاً للشعور املذهبي للنخبة احلاكمة‪ ،‬فجرى تقاسم كل‬ ‫ش���يء في اجلنوب‪ ،‬م���ن آبار النفط والغاز‪ ،‬إلى س���واحل‬ ‫االصطياد‪ ،‬مروراً بالوديان الزراعية‪ ،‬مثل دلتا أبني‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬لم يكن ذلك يحصل مبعزل عن وجود شخصيات‬ ‫جنوبية شاركت باحلرب ضد اجلنوب‪ ،‬حيث كانت هناك‬ ‫ش���خصيات جنوبية س���اهمت في كل ما حدث‪ ،‬بصمتها‬ ‫املري���ب حيال ما كان يجري في اجلنوب‪ ،‬وهي في مواقع‬ ‫حكومي���ة كان ميكنه���ا أن تعترض‪ ،‬لكنه���ا آثرت الصمت‬ ‫ومشاركة نظام صالح غنيمته‪.‬‬ ‫>>‬ ‫خ���اض اجلنوبيون نضاالً س���لمياً مش��� ّرفاً‪ ،‬س���بقوا به‬ ‫ث���ورات الربيع العربي‪ ،‬في أعوام ما بعد انتخابات ‪2006‬‬ ‫الرئاس���ية بني صالح ومرش���ح القوى الوطنية املعارضة‪،‬‬ ‫املهن���دس فيص���ل بن ش���مالن‪ ،‬ومثل���ت تل���ك الفعاليات‬ ‫اجلنوبية الس���لمية‪ ،‬في بداية انطالقها‪ ،‬مطالب حقوقية‬ ‫واضحة‪ ،‬رفعها ضباط س���ابقون في اجليش‪ُ ،‬س ّرحوا من‬ ‫اخلدمة من دون أي مبرر‪.‬‬ ‫لم يجرِ االس���تماع إلى تلك املطال���ب‪ ،‬والتعاطي معها‬ ‫بروح وطنية مسؤولة‪ ،‬بل ُقبلت مبزيد من القمع والتعاطي‬ ‫األمني اجملرد من أي رؤية وطنية‪ ،‬ما ح ّول تلك املطالب‪،‬‬ ‫حينه���ا‪ ،‬م���ن حقوقية إل���ى مطال���ب سياس���ية واضحة‪،‬‬ ‫وبتفجر ثورة ‪11‬‬ ‫مطالب��� ًة باالنفصال عن نظام صنع���اء‪.‬‬ ‫ّ‬

‫تد�شني �أعمال اللقاء الت�شاوري ال�سنوي لقادة العمل ال�سياحي‬ ‫أك���د وزي���ر الس���ياحة الدكت���ور‬ ‫قاسم س�ل�ام‪ ،‬أهمية انعقاد اللقاء‬ ‫التش���اوري الس���ابع لق���ادة العمل‬ ‫الس���ياحي ف���ي القطاع�ي�ن الع���ام‬ ‫واخل���اص باعتب���اره ميث���ل فرصة‬ ‫هام���ة لت���دارس ومناقش���ة أب���رز‬ ‫املشكالت والصعوبات التي تواجه‬ ‫الس���ياحة والوق���وف أم���ام آخ���ر‬ ‫التطورات واملس���تجدات في عالم‬ ‫صناعة السياحة ومواكبتها‪.‬‬ ‫واس���تعرض أبرز النتائ���ج التي‬ ‫حصدها اليمن من خالل مشاركاته‬ ‫في املعارض واحملافل الدولية التي‬ ‫تعنى بالس���ياحة والتي من أهمها اإلبقاء على‬ ‫اليمن ضم���ن خارطة الترويج الس���ياحي في‬ ‫املعارض الدولية السياحية‪.‬‬ ‫وق���ال الوزير س�ل�ام ف���ي فعالية تدش�ي�ن‬ ‫أعمال اللقاء التش���اوري الس���ابع لقادة العمل‬ ‫الس���ياحي ف���ي اليم���ن‪ ،‬األحد قب���ل املاضي‪،‬‬ ‫إن التحدي���ات الت���ي تقف في وجه الس���ياحة‬ ‫«بالرغم م���ن حجمها وكثرتها وأبرزها حتدي‬

‫اإلرهاب ال ميكن أن تقهر‬ ‫إمكان���ات اليم���ن وعزمية‬ ‫شعبه وتصميمه على كسر‬ ‫شوكة اإلرهاب»‪.‬‬ ‫«وم���ا‬ ‫وأض���اف‬ ‫التضحي���ات اجلس���يمة‬ ‫والعظيمة التي يس���طرها‬ ‫أبن���اء قواتن���ا املس���لحة‬ ‫واألمن اليوم إال دليل على‬ ‫أن اليمني�ي�ن ل���ن يقبل���وا‬ ‫إال بيم���ن ينع���م باألم���ن‬ ‫واالس���تقرار وتنع���م ب���ه‬ ‫أجيالنا القادمة»‪.‬‬ ‫ب���دوره اس���تعرض وكي���ل وزارة الس���ياحة‬ ‫لقطاع اخلدمات واألنشطة مطهر تقي‪ ،‬أبرز‬ ‫محاور اللقاء التشاوري السابع وفي مقدمتها‬ ‫االرتق���اء بالتعام���ل م���ع التنمي���ة الس���ياحية‬ ‫مبس���ئولية وطنية متكاملة باعتبارها صناعة‬ ‫هامة ف���ي حتريك النم���و االقتصادي وجذب‬ ‫االس���تثمارات إضاف���ة إل���ى تعزيز الش���راكة‬ ‫بني أطراف العمل الس���ياحي وعرض خطط‬

‫ال���وزارة والبرام���ج اخلاصة به���ا للعام ‪2014‬‬ ‫الراه���ن ومراجع���ة وتقييم األداء الس���ياحي‬ ‫ومناقشة القضايا املتصلة بالعمل السياحي‪.‬‬ ‫ف���ي ح�ي�ن أك���د رئي���س االحت���اد اليمن���ي‬ ‫للس���ياحة حس�ي�ن الصباحي ض���رورة إدراج‬ ‫ثقاف���ة الس���ياحة ف���ي املنه���ج املدرس���ي مبا‬ ‫ميك���ن من متهيد الطريق أم���ام ثقافة جديدة‬ ‫مس���تقبال للتعامل مع السائح والسياحة وفق‬ ‫رؤية استراتيجية وطنية تراعي أهمية وأبعاد‬ ‫السياحة كمرتكز اقتصادي على املدى البعيد‬ ‫والقريب‪.‬‬ ‫من جهته أش���ار مدير عام السياحة بأمانة‬ ‫العاصم���ة علي كباس‪ ،‬إلى أهمي���ة اللقاء في‬ ‫بحث قضايا الس���ياحة وهمومها ومناقش���تها‬ ‫والوق���وف بثبات أمام التحدي���ات التي تواجه‬ ‫الس���ياحة واليمن ككل‪ ..‬مش���ددا على أهمية‬ ‫االلتفاف حول القيادة السياسية لتحقيق آمال‬ ‫وتطلعات أبناء اليم���ن ككل وإجناز مخرجات‬ ‫احل���وار الوطني التي تناول���ت تطوير مختلف‬ ‫القطاعات مبا فيها قطاع السياحة‪<.‬‬

‫فبراير‪ /‬ش���باط السلمية‪ ،‬كان شباب اجلنوب في مقدمة‬ ‫صف���وف الثورة‪ ،‬منذ يومها األول‪ ،‬حيث س���قط الش���هيد‬ ‫العلوان���ي في ع���دن‪ ،‬وهو يرفع علم الوح���دة‪ ،‬وليس علم‬ ‫االنفص���ال الذي كانت ترفعه معظم الفعاليات اجلنوبية‪،‬‬ ‫قبل ثورة فبراير‪.‬‬ ‫علق اجلميع‪ ،‬ش���ماالً وجنوباً‪ ،‬أحالمه���م الكبيرة على‬ ‫ث���ورة ‪ 11‬فبراير‪ ،‬وكان رهانهم الكبي���ر على أنها وحدها‬ ‫ميكنه���ا أن توق���ف عجلة التش���ظي الوطن���ي‪ ،‬باعتبار أن‬ ‫صالح ونظام���ه أعداء الوحدة و َمن أفس���دوها‪ ،‬ودمرتها‬ ‫سياساتهم الهمجية والعدمية‪ .‬لكن احلاصل اليوم‪ ،‬وبعد‬ ‫عام�ي�ن من ث���ورة ‪ 11‬فبراير‪ ،‬هو فترة ه���دوء تام للمزاج‬ ‫اجلنوب���ي املُطال���ب باالنفص���ال‪ ،‬وخصوصاً م���ع صعود‬ ‫ش���خصيات جنوبي���ة إلدارة مين ما بع���د ‪ 11‬فبراير‪ ،‬من‬ ‫رئي���س اجلمهورية إلى رئيس الوزراء إلى زير الدفاع إلى‬ ‫قادة كثيرين في اجليش ومسؤولني حكوميني‪.‬‬ ‫ومع هذا‪ ،‬عادت أصوات جنوبية للمطالبة باالنفصال‪،‬‬ ‫تعبيراً عن حالة سخط تام من سياسة احلكومة التوافقية‬ ‫االنتقالي���ة الراهن���ة‪ ،‬املش���لولة والعدمي���ة ف���ي التعاطي‬ ‫مع ملف���ات كثيرة للمرحل���ة الراهنة في أبس���ط صورها‬ ‫احلياتية‪ ،‬كاملاء والكهرباء واملشتقات النفطية واالنفالت‬ ‫األمني‪ ،‬وغيرها من اخملاطر املتفاقمة‪.‬‬ ‫إن الن���اس تنظ���ر إلى الوح���دة على أنه���ا دولة تصون‬ ‫حرياته���م وكراماته���م‪ ،‬وحتقق لهم مطالبهم املش���روعة‪،‬‬ ‫كاألم���ن واالس���تقرار‪ ،‬وتوفي���ر االحتياج���ات الضرورية‬ ‫والكمالية‪ ،‬من خدمات وغيرها‪ ،‬وال ش���أن لها‪ ،‬بعد ذلك‪،‬‬ ‫بأي شيء آخر‪ ،‬كرنفالي أو شعاراتي تهريجي‪.‬‬ ‫له���ذا‪ ،‬ت���زداد‪ ،‬اليوم‪ ،‬األص���وات املطالب���ة باالنفصال‬ ‫ح���دةً‪ ،‬حينما ت���رى أنه لم يختلف ش���يء عن عهد صالح‪،‬‬ ‫وأن هناك ب�ي�ن القادة اجلنوبيني َمن ح��� ّول قضيتهم إلى‬ ‫ورق���ة ابت���زاز ألجل مصاحل���ه الش���خصية والفئوية‪ ،‬وال‬ ‫يس���عى إلى وضع معاجلات وحلول حقيقية ملش���كالتهم‪،‬‬ ‫التي قطعاً لن يحلها نظام الفيدرالية االعتباطي‪ ،‬في ظل‬ ‫فش���ل حكومي كبير داخلياً وتدخل إقليمي ودولي صارخ‪،‬‬ ‫في كل تفاصيل املشهد‪.‬‬ ‫عدا ع���ن ذلك‪ ،‬تص ّر بع���ض مراكز النظ���ام االنتقالي‬ ‫الراه���ن‪ ،‬هرباً م���ن عدم حتقي���ق أي إجن���از يفترض أن‬ ‫حتقق���ه‪ ،‬إل���ى إيج���اد مع���ارك جانبي���ة‪ ،‬كاحل���رب عل���ى‬ ‫اإلره���اب‪ ،‬أو إدارة مزي���د من األزم���ات والصراعات بني‬ ‫فرقاء الس���احة السياس���ية‪ ،‬جلر املش���هد إل���ى مزيد من‬ ‫الت���أزمي الذي حتماً يؤدي إلى عدم تنفيذ أي اس���تحقاق‪،‬‬ ‫مثل تنفيذ مخرجات احلوار الوطني‪ ،‬وإجناز الدس���تور‪،‬‬ ‫ثم الذهاب إلى االنتخابات‪.‬‬ ‫وحينها‪ ،‬أعتقد جازماً أنه لن توقف تصريحات الرئيس‬ ‫عبد ربه منصور هادي الدائمة‪ ،‬بأنه لن يس���مح «بتشظي‬ ‫اليمن في عهده» هذا التش���ظي ال���ذي غدا حقائق ماثلة‬ ‫عل���ى األرض‪ ،‬متجاوزاً التش���ظي اجلغرافي بني ش���مال‬ ‫ٍّ‬ ‫تش���ظ طائفي خطي���ر‪ ،‬متارس���ه جماعة‬ ‫وجن���وب‪ ،‬إل���ى‬ ‫احلوثي املذهبية املسلحة في الشمال‪ ،‬وتشاطرها الفكرة‬ ‫نفس���ها‪ ،‬وإ ْن ببع���د آخر‪ ،‬جماع���ة القاعدة ف���ي اجلنوب‬ ‫والشمال‪ ،‬على حد سواء‪.‬‬ ‫األخط���ر من هذا كله‪ ،‬أن يأت���ي َمن يتعاطى مع قضية‬ ‫الوحدة‪ ،‬وكأنها ذكرى سنوية لالحتفاء الكرنفالي اجملرد‪،‬‬ ‫معزول���ة عن أي ش���يء آخر‪ ،‬يلمس���ه الناس ف���ي واقعهم‬ ‫اليوم���ي املع���اش‪ ،‬ويقيس���ون‪ ،‬من خالل���ه‪ ،‬وحدويتهم‪ ،‬أو‬ ‫انفصاليتهم‪<.‬‬ ‫• املصدر‪ :‬العربي اجلديد‬

‫«الأق�صى» ُتطلق حملة لدعم امل�شاريع ال�صحية الفل�سطينية‬

‫أط���ل���ق���ت جمعية‬ ‫األق��ص��ى حملة لدعم‬ ‫املشاريع الصحية في‬ ‫قطاع غ��زة واألراضي‬ ‫الفلسطينية الواقعة‬ ‫حت��������ت اإلح������ت���ل��ال‬ ‫الصهيوني ومخيمات‬ ‫ال��ل��ج��وء ب��ال��ت��زام��ن مع‬ ‫ال���ذك���رى ال��س��ن��وي��ة ‪ 66‬لنكبة‬ ‫الفلسطينيني ال��ك��ب��رى ال��ت��ي تصادف‬ ‫اخلميس الـ ‪ 15‬من مايو اجلاري‪.‬‬ ‫وتهدف اجلمعية من خالل احلملة إلى‬ ‫جمع الدعم من أج��ل بناء مستشفيات‬ ‫وض��م��ان ك��ف��االت طيبة ألس��ر الفقراء‬ ‫واجلرحى والشهداء‪ ،‬إضافة إلى جتهيز‬ ‫املراكز واملستوصفات والوحدات الطبية‬ ‫باألجهزة واملعدات وسيارات االسعاف‬ ‫واألدوية وتأهيل ما دمره العدوان املستمر‬ ‫للكيان الصهيوني الغاصب‪.‬‬ ‫وتسعى احلملة التي دشنت بفعاليات‬ ‫في عموم محافظات اجلمهورية واملدن‬ ‫الرئيسية إلى التذكير مبأساة ومعاناة‬ ‫ونكبة الشعب الفلسطيني وح��ق��ه في‬

‫ال���ع���ودة إل���ى أرض����ه التي‬ ‫طردته منها العصابات‬ ‫الصهيونية االرهابية‬ ‫في عام ‪.1948‬‬ ‫وح����������ث ع�����دن�����ان‬ ‫امل��ن��ت��ص��ر‪ ،‬م��دي��ر عام‬ ‫ج��م��ع��ي��ة األق����ص����ى‪ ،‬كل‬ ‫احمل���س���ن�ي�ن وأه�������ل اخل���ي���ر‬ ‫اليمنيني على م��د ي��د ال��ع��ون إلخوتهم‬ ‫الفلسطينيني في القدس وغ��زة والضفة‬ ‫وف��ي ك��ل األراض���ي الفلسطينية احملتلة‪،‬‬ ‫ومخيمات الالجئني دع��م�اً لصمودهم‪،‬‬ ‫وللحد من تفاقم معاناتهم املستمرة‪ ،‬مذكرا‬ ‫بالواجب الديني واالنساني الذي يحتم على‬ ‫أه��ل اإلمي��ان واحلكمة وامل��دد اإلستمرار‬ ‫مبساعدة الشعب الفلسطيني حتى عودة‬ ‫الجئيه وحترر كامل أرض فلسطني‪.‬‬ ‫يشار إلى أن جمعية األقصى نفذت‬ ‫خالل العقدين املاضيني ما يقارب ‪40‬‬ ‫مشروع طبي للفلسطينيني في الداخل‬ ‫واخلارج‪ ،‬أهمها مستشفى اليمن السعيد‬ ‫بقطاع غزة الذي بلغت تكلفته أكثر من ‪3‬‬ ‫ماليني دوالر‪<.‬‬

صحيفة الأهالي العدد 347  

صحيفة الأهالي العدد 347 جريدة الأهالي العدد 347

صحيفة الأهالي العدد 347  

صحيفة الأهالي العدد 347 جريدة الأهالي العدد 347

Advertisement