Page 16

‫‪347‬‬

‫‪www.alahale.net‬‬ ‫‪email: alahalenet@gmail.com‬‬

‫الثالثاء ‪ 28‬رجب ‪1435‬‬ ‫العدد ‪:‬‬ ‫الموافق ‪ 27‬مايو ‪2014‬‬

‫�أحمد حممد عبدالغني‬

‫خالد الروي�شان‬

‫احلراك ال�شمايل يتجدد!!‬

‫الإدارة بالأزمات‪..‬‬ ‫الطريق �إىل جحيم!‬ ‫ف���ي الوقت ال���ذي تغرق في���ه البالد في ظ�ل�ام دامس‬ ‫يغ���ادر العاصم���ة صنع���اء إل���ى دبي بصم���ت وحتت جنح‬ ‫الظ�ل�ام وبدون إع�ل�ان ثالثمائة وخمس���ون موظفاً دولياً‬ ‫ه���م إجمالي العاملني في املنظمات التابعة لألمم املتحدة‬ ‫في اليمن‪ .‬وليس���ت املش���كلة في املغادرة بحد ذاتها رغم‬ ‫دالالته���ا اخلطيرة‪ ،‬بل في تكلفته���ا املريعة انتقاالً بتذاكر‬ ‫الدرج���ة األول���ى وإقام ًة في فنادق اخلمس���ة جنوم وعلى‬ ‫حساب اليمن أو على وجه الدقة اقتطاعاً من املساعدات‬ ‫الشحيحة ذاتها إذا كان قد بقي منها شيء!‬ ‫يح���دث ذلك في الوق���ت الذي أغلقت فيه الس���فارات‬ ‫إعالن أيضاً!‬ ‫ٍ‬ ‫األوروبية أبوابها في صنعاء وبصمت ودون‬ ‫وفجأةً‪ ،‬وفي هذه اللحظة تهجم القاعدة على س���يئون‬ ‫وحترق وتسرق مؤسسات الدولة مبا فيها بعض البنوك!‪..‬‬ ‫أي���ن اجلي���ش واخملاب���رات واألم���ن القومي والسياس���ي‬ ‫واحملافظ؟ أليس ث ّمة مسؤولية فيما حدث والبالد تعيش‬ ‫حالة طوارئ؟!‬ ‫يحدث ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الشعب سكرات‬ ‫املوت بل هو ميوت بالفعل صبراً واكتئاباً وس���ط الظالم‪..‬‬ ‫واحملزن أنّ س���يناريو األح���داث يتطلب أن يبتس���م امليت‬ ‫قبيل وفاته استبشاراً ولو بالوهم‪ ،‬وانتظاراً الجنالء غبار‬ ‫املعارك التي يسمع عنها وال يراها!‬ ‫اإلدارة باألزم���ات ه���ي الطريق إلى اجلحي���م‪ .‬كما أنّ‬ ‫حبلها قصي ٌر و ُمهترئ وس���رعان ما ينقطع لينفلت ويُفلِت‬ ‫ٍ‬ ‫هاوية بال قرار‪.‬‬ ‫ُك َّل شيء‪ ..‬وإلى‬ ‫ض���د القاعدة‬ ‫يُمنَ���ع املراس���لون م���ن تغطي���ة املعرك���ة‬ ‫ّ‬ ‫إعالمي���اً مبا في ذلك فضائيات الدولة نفس���ها! وحتى لو‬ ‫ُس���مِ َح للفضائيات فلن يراها أحد! ألنّ الظالم والغموض‬ ‫يطبق���ان على كل ش���يء وكأنهما الغاية واله���دف! مع أ ّنه‬ ‫حتى اقتحام خط برليف االس���طوري على قناة الس���ويس‬ ‫في ح���رب اكتوب���ر ‪ 73‬مت تصوي���ره بالكام���ل‪ ..‬فما بالك‬ ‫عصاب���ات مجرمة هوجاء في ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫قرية‬ ‫مبعارك مع مجموعة‬ ‫هنا أو هناك!‬ ‫هل تعرف���ون ما ال���ذي حتتاجه إدارة الدول���ة في هذه‬ ‫أي وقت؟‪ ..‬األمان ُة والش���عور باملسؤولية‬ ‫اللحظة أكثر من ّ‬ ‫وم���ن ذلك الش���عور مبعان���اة الناس‪ ،‬وقبل ذل���ك وبعده أن‬ ‫يتذك���ر الرئي���س قائ��� ُد ه���ذه املعان���اة م���رأى املاليني من‬ ‫مواطنيه قبل س���نتني وه���م يتقاطرون لتزكيت���ه وانتخابه‬ ‫ويغمس���ون أصابعهم في أَ ْحقاقِ األملِ الزرقاءِ ولألس���ف‬ ‫فإن أحقاق االمل تلك تصاع َد اجلِ ُّن األزر ُق منها بعد ذلك‬ ‫الشعب الويالت‬ ‫وأطبقوا على كل شيءٍ في البالد وأذاقوا‬ ‫َ‬ ‫واجملاعات والظالم‪.‬‬ ‫• فيس بوك‬

‫يظه��ر في الصورة الطفل نصر عبدالرحمن جياش م��ن أبناء مدينة ثالء بمحافظة عمران‪،‬‬ ‫أحد ضحايا قذائف الحوثي التي انهالت على المدينة الس��بت الماضي‪ ،‬نصر وش��قيقه عبداهلل‬ ‫ما زاال يرقدان حاليا في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬نصر فقد إحدى عينيه وعبداهلل‬ ‫أصيب بشظايا في بطنه‪.‬‬ ‫تأملوا جيدا في صورة الطفل نصر ‪ ...‬ستالحظون براءة الحوثي في وجه الطفولة‪.‬‬

‫‪ 52‬عاما مرت على ثورة سبتمبر‪،‬‬ ‫وأربعة وعشرون عاما مرت على‬ ‫الوحدة اليمنية‪ ،‬وكما تشاهدون‬ ‫في الصورة فأن تلك هي أول سيارة‬ ‫تحط رحالها في قرية جبيت بمخالف‬ ‫نقذ بوصاب العالي في شهر مايو‬ ‫‪2014‬م‪.‬‬ ‫د‪ .‬حممد ال�شعيبي‬

‫في وقت مبكر بدأت فكرة إنشاء احلراك الشمالي تطرح نفسها تأثراً‬ ‫باخلط���وات التي رافقت مس���ار احل���راك اجلنوبي الس���لمي الذي انطلق‬ ‫من خالل جمعيات املتقاعدين العس���كريني واملدنيني‪ ،‬فالتهميش والظلم‬ ‫السياسي واإلداري كان قد شمل أيضاً الكثير من أبناء املناطق الشمالية‪،‬‬ ‫ولم يبق محصوراً في ناحية جغرافية محددة‪.‬‬ ‫وبالنظر إلى أن البعد احلقوقي هو القاسم املشترك الذي يعطي جميع‬ ‫اليمني�ي�ن ش���رعية املطالبات والطروحات املس���تندة عل���ى حقائق الواقع‬ ‫كتبت حينها س���ت حلقات حتت عن���وان (مرحلة ما بعد‬ ‫وش���واهده‪ ،‬فق���د‬ ‫ُ‬ ‫الرئيس) نشرتها خالل ش���هري فبراير ومارس ‪2008‬م‪ ،‬حيث قدمت في‬ ‫تلك احللقات صورة الواقع وتطوراته منذ منتصف التسعينات وحتى تلك‬ ‫اللحظة‪ ،‬وذلك في إطار استشرافي ملا ميكن أن تصل إليه البالد‪ ،‬باعتبار‬ ‫أن املقدمات تؤدي حتماً إلى النتائج املرتبطة بها‪ ،‬وبالتالي ما الذي يجب‬ ‫أن نفعله كقوى مجتمعية لوقف مسار التدهور؟‪ ،‬وما هو التغيير السياسي‬ ‫واإلداري الذي ننشده الستعادة حقوقنا كأفراد وكمجتمع؟‪ ،‬ألن اإلصالح‬ ‫السياس���ي واإلداري ه���و بواب���ة العب���ور لتحقي���ق اإلص�ل�اح االقتصادي‬ ‫واالجتماعي والثقافي الشامل‪.‬‬ ‫وف���ي إطار النقاش ال���ذي دار بيننا ‪-‬أصحاب الفكرة– عن األس���لوب‬ ‫ال���ذي ميكن من خالله إش���هار وإع�ل�ان (احلراك الش���مالي) حينها أثار‬ ‫البع���ض تخوفاته���م من اس���تغالل الفكرة لش���ق الصف الوطن���ي وتعميق‬ ‫الش���رخ االجتماعي بس���بب حساسية احلديث عن ش���مال وجنوب‪ ،‬حيث‬ ‫س���تبرز املقارنة واملقابلة بني (حراك جنوبي) و(حراك ش���مالي) كمؤشر‬ ‫النفصال نفس���ي جهوي تضيع بني تفاصيله احملددات األساسية للقضية‬ ‫الوطنية‪.‬‬ ‫وفي هذا الس���ياق كان اإلجماع أن تظل فكرة إنشاء احلراك الشمالي‬ ‫قائم���ة ويتجه اجلمي���ع أوالً نحو العمل للتغيير الس���لمي كهدف رئيس���ي‬ ‫وأساسي ألن التغيير كفيل بإحداث اإلصالحات الشاملة لكل اليمنيني‪.‬‬ ‫وبالفعل اس���تطاع النضال السياسي واإلعالمي لكل القوى واألحزاب‬ ‫السياسية خالل األعوام (‪2008‬م – ‪2009‬م – ‪2010‬م) أن يهيئ الساحة‬ ‫اليمنية لقيام الثورة الش���بابية الش���عبية الس���لمية (فبراير ‪2011‬م) وكان‬ ‫لهذا النش���اط السياس���ي واإلعالم���ي الوطني دوره في الدف���ع بالقضية‬ ‫اجلنوبي���ة إلى واجهة املش���هد واعتباره���ا مفتاح احلل للقضي���ة الوطنية‬ ‫الشاملة‪.‬‬ ‫وهكذا تالحقت األحداث والتط���ورات حتى وصلنا إلى محطة مؤمتر‬ ‫احل���وار الوطني الش���امل‪ ،‬حيث ج���اءت مخرجاته لتمث���ل خارطة طريق‬ ‫واقعي���ة حلل مجمل االش���كاالت والعقبات املعيقة ملس���يرة الوطن اليمني‬ ‫وحركت���ه نحو املس���تقبل اآلم���ن الذي يحق���ق جلميع اليمني�ي�ن تطلعاتهم‬ ‫املشروعة في التقدم والتطور والرفاه‪.‬‬ ‫ومع األس���ف بدا واضحاً منذ نهاي���ة مؤمتر احلوار (‪ 25‬يناير ‪2014‬م)‬ ‫أن���ه لن يتم التعامل مع مخرج���ات املؤمتر كحزمة متكاملة‪ ،‬بل أن الرئيس‬ ‫عبدرب���ه منصور هادي أخذ يتعامل بانتقائي���ة في تنفيذ اخملرجات‪ ،‬وهو‬ ‫ما يعيدنا إلى املربع األول‪.‬‬ ‫وخط���ورة هذه االنتقائي���ة أنها تأخذ أبعاداً سياس���ية وأبع���اداً جهوية‬ ‫وتعم���ل على زرع أش���واك وعقب���ات جديدة وكأنن���ا أمام ثنائي���ة تداولية‪،‬‬ ‫حيث كانت سياس���ات الرئيس السابق سبباً في نش���وء القضية اجلنوبية‬ ‫وظهور احلراك اجلنوبي كحامل نضالي لها‪ ،‬وها هي سياس���ات الرئيس‬ ‫التوافق���ي عبدربه منص���ور أخذت تعمل جاهدة عل���ى خلق قضية وطنية‬ ‫ش���مالية تفرض على احلراك الشمالي أن يتجدد ليكون حاملها النضالي‬ ‫الس���لمي‪ ،‬ألن الس���كوت على ما يجري من مظالم سياس���ية وإدارية ومن‬ ‫تهميش جهوي مقصود وممنهج س���يعمل بالضرورة على السير بالقضية‬ ‫الوطنية نحو هاويات تدميرية أبعد عمقاً وأكثر مأساوية‪..‬‬ ‫وبالتأكيد إذا كان تفعيل دور احلراك الشمالي قد أصبح ضرورة ملحة‬ ‫في ضوء ما يجري على أرض الواقع‪ ،‬فإن اعتماد نظام األقاليم س���يعطي‬ ‫لهذا احلراك عنصر التنوع اجلغرافي واملوضوعي‪.‬‬ ‫ويس���تطيع هذا احل���راك بأهدافه االس���تراتيجية ومطالبه احلقوقية‬ ‫وتطلعاته املستقبلية أن يساهم في بناء الدولة املدنية عبر إحقاق احلقوق‬ ‫ورد املظالم ألصحابها‪ ،‬وترسيخ قواعد النظام والقانون ومفاهيم العيش‬ ‫املشترك والعدالة في توزيع السلطة والثروة وإتاحة الفرص املتكافئة لكل‬ ‫أبناء اليمن بدون متييز أو متايز وبدون محاباة أو حتيز‪<.‬‬ ‫‪Ahmdm75@yahoo.com‬‬

صحيفة الأهالي العدد 347  

صحيفة الأهالي العدد 347 جريدة الأهالي العدد 347

صحيفة الأهالي العدد 347  

صحيفة الأهالي العدد 347 جريدة الأهالي العدد 347

Advertisement