Page 1

‫‪4‬‬

‫الدين العام‪ %65 :‬آداء حكومة «الببالوى»‬ ‫ومساعدات «الخليج» منعت كارثة!‬

‫مؤشرالدينالعام‬ ‫ي��دور الدين العام كنسبة من الناجت املحلى‬ ‫اإلجمالى حول ‪ %90‬وفق آخر بيانات متاحة‬ ‫حول قيمة كل من الدين العام والناجت املحلى‬ ‫فى نهاية عام ‪ ،2013‬وهذا يؤشر إلى املستوى‬ ‫اخلطر الذى وصل له الدين العام فى مصر فى‬ ‫ظل صعوده مبعدالت تفوق معدالت صعود الناجت‬ ‫املحلى ذاته‪ ،‬ومن ثم زيادة نسبته من الناجت مع‬ ‫مرور الوقت وهو ما يؤثر سلبا على املركز املالى‬ ‫للدولة‪ ،‬وكذا تقييم املستثمرين ألداء احلكومة‬ ‫واالقتصاد بشكل عام‪ ،‬كما أن احلكومة اعتمدت‬ ‫على سياسات مالية توسعية ع��ادة ما تنعكس‬ ‫على الدين العام باالرتفاع‪ ،‬ولكنها راهنت على أن‬ ‫يحجم هذا االرتفاع من خالل حتقيق معدالت‬ ‫منو عالية فى الناجت املحلى اإلجمالى‪.‬‬ ‫رأىالخبراء‬ ‫يق ّيم اخلبراء أداء احلكومة فى ه��ذا امللف‬ ‫باجليد بنسبة ‪ %65‬نتيجة لتخطيط احلكومة‬ ‫النتهاج سياسات مالية توسعية وجناحها فى‬ ‫متويل ج��زء كبير من ه��ذا التوسع املالى من‬ ‫خارج عجز املوازنة‪ ،‬حيث ال يصب التوسع املالى‬ ‫على عجز املوازنة ويدفع إلى مزيد من الصعود‬

‫فى قيمة الدين العام‪ .‬وأشار اخلبراء إلى أن‬ ‫املساعدات اخلليجية لعبت دورا كبيرا فى هذا‬ ‫امللف‪ ،‬وحتجيم الضغط على الدين العام الداخلى‬ ‫فى مصر من خالل إتاحة مليارات ال��دوالرات‬ ‫لتمويل اخلطط واملشروعات التوسعية للحكومة‪،‬‬ ‫فعلى سبيل املثال فحزمة التحفيز املالى الثانية‬ ‫والتى تتخطى قيمتها ‪ 30‬مليار جنيه أسهمت‬ ‫دولة اإلم��ارات املتحدة وحدها فى متويل هذه‬ ‫احلزمة بنحو ‪ 20‬مليار جنيه على أن تسهم‬ ‫مساعدات دولية وق��روض خارجية أخ��رى فى‬ ‫متويل جزء آخر من احلزمة ليبقى اجلزء الثالث‬ ‫بقيمة بسيطة يتم متويلها عبر عجز املوازنة الذى‬ ‫خططت احلكومة لأِ َن ينخفض إلى ‪ %9.2‬كنسبة‬ ‫من الناجت املحلى اإلجمالى‪.‬‬ ‫بينما لم تتخط نسبة تقييم اخلبراء للحزمة‬ ‫فى هذا امللف حاجز الـ ‪%65‬؛ نظرا إلخفاقها‬ ‫فى حتقيق النمو ال��ذى خططته للناجت املحلى‬ ‫اإلجمالى‪ ،‬خاصة فى النصف الثانى من ‪،2013‬‬ ‫الذى تولت فيه احلكومة شئون البالد‪ ،‬وأعلنت‬ ‫عن تطبيق التوسع املالى خالله‪ ،‬حيث دار معدل‬ ‫النمو االقتصادى املحقق خالل هذا النصف من‬ ‫العام حول ‪ %1.2‬فقط مبا يؤشر لضعف مستوى‬ ‫النمو وضعف نتائج التوسع املالى وبقاء الدين‬

‫العام عند معدالت خطرة‪.‬‬ ‫نصائح لحكومة «محلب»‬ ‫ي��رى اخلبراء من حكومة املهندس إبراهيم‬ ‫محلب ض����رورة ال��ت��وج��ه نحو ترشيد سريع‬ ‫فى فاتورة الدعم وتخفيض بنود اإلنفاق فى‬ ‫البنود الكمالية باملوازنة العامة للدولة؛ حتى‬ ‫تضمن السيطرة على العجز فى املوازنة العامة‬ ‫للدول‪،‬وعدم ارتفاعه ملستويات تقود الرتفاع‬ ‫الدين العام كنسبة من الناجت املحلى االجمالى‬ ‫مبا يضع مصر حتت احتماالت التقييم السلبى‬ ‫للمؤسسات املالية اخلارجية للمركز املالى‬ ‫اخلاص باحلكومة املصرية‪ ،‬فعلى سبيل املثال مع‬ ‫االرتفاع املستمر فى قيمة هذا الدين وكذا نسبة‬ ‫العجز من الناجت املحلى‪ ،‬ال يحتمل أن تتمكن‬ ‫احلكومة فى احلصول على أى مساعدات أو‬ ‫قروض من صندوق النقد الدولى الذى يَشترط‬ ‫مجموعة من اإلج���راءات التى تتعلق بسالمة‬ ‫السياسات املالية‪ ،‬وفى مقدمتها االقتراب من‬ ‫الوصول إلى ميزانية متوازنة للدولة فى أقرب‬ ‫فرصة ممكنة‪ ،‬مبا يؤشر الرتفاع قدرة الدولة‬ ‫واحلكومة على الوفاء بالتزاماتها؛ الداخلية‬ ‫واخلارجية‪.‬‬

Issue 10 12  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you