Issuu on Google+

‫حياة ومراة‬ ‫في عام ‪2102‬‬ ‫عرضت صحيفة الحياة الجديدة صفحة خاصة بالنوع‬ ‫االجتماعي تختلف بمضمونها عن باقي المؤسسات‬ ‫االعالمية بعرضها جزئيات من هذا المفهوم بما يختص‬ ‫فقط بقضايا المراة‪ ،‬ارادت حياة ومراة ان توضح ان‬ ‫مفهوم النوع االجتماعي يندرج نحو قضايا تختصر‬ ‫بمعادله واحده وهي العدالة االجتماعية الشامله لحياة‬ ‫الرجل والمراة في كافة الجوانب المعتمدة على البيئة‬ ‫والثقافة والزمان لكافة مجاالت الحياة‪.‬‬ ‫كانت هذه الفكرة مقدمة من اعمال الصحفية ربى‬ ‫مهداوي المتخصصه بقضايا النوع االجتماعي‬ ‫ا‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٢‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٩ ٦‬‬ ‫‪Monday 2 April 2012 - No.5896‬‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺗﻨﺎﻗﻀﺖ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺑﻄﺮﺣﻬﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻭﺣﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ‬ ‫ﻻﻗﺘﺼﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺣﻘﺎﺋﻖ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬــﺎ ﺗﺎﺭﻛــﺔ ﺗﻔﺴــﻴﺮ ﺍﻟﻜﻠﻤــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﻟﻠﻄﺎﻟــﺐ ﺑﺎﻋﺘﻤــﺎﺩﻩ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻔﻜــﺮﻱ ﻟﻠﻤﻌﻠﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣﻊ ﺑﻴﺌﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻟﺘﺤﺪﻳــﺪ ﻣﻔﻬــﻮﻡ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻣﺎ ﺧﻠــﻖ ﺗﻔﺎﻭﺗﹰﺎ‬

‫ﺑﺎﻟﻄــﺮﺡ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻟﻐﺔ ﻣﺸــﺘﺮﻛﺔ ﺃﺛﻨــﺎﺀ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴــﺔ ﻟﻴﺤﻘﻖ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﻓﻜﺮﻱ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻌﺰﻳــﺰ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻷﻳﺪﻟﻮﺟﻲ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸــﻜﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸــﻔﻮﻳﺔ ﻭﺗﺬﻣﺮﺍﺕ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻟـ‬ ‫”ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ“ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ‬

‫ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ‬ ‫ﺃﺳﺘﺨﺪﻡ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﺿﻤﻦ ﻭﺣﺪﺓ ”ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ“ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﺭﺱ ‪ 3‬ﻋﺒﺮ‬ ‫‪ 7‬ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ”ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ“ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺫﻛﻮﺭﻱ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ‪ ،‬ﻓﺄﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳﻄﺮ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺿﻤﻦ ﻓﻜﺮ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﺑﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺿﺢ ﺫﻟﻚ ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻨﻤــﻮﺫﺝ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺻﻔﺤﺔ ‪ 46‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨــﻮﺍﻥ ﺍﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻛﺎﻵﺗﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻧﺸﺎﻃﺎ ﺇﻧﺠﺎﺑﻴﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﺇﺫ ﻳﺸــﺘﺮﻙ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻭﻳﺴــﺘﺪﻋﻲ ﻣﻬﻤﺔ‬ ‫ﺗﺮﺑﻴــﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﻭﺑﻨﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﻟﻠﻮﻫﻠــﺔ ﺍﻷﻭﻟــﻰ ﻭﻋﻨــﺪ ﻗــﺮﺍﺀﺓ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘــﺮﺓ ﻗﺪ‬ ‫ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺑﺨﻄﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺟﻤﻠﺔ ”ﺇﺫ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ“‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻛﻤــﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻗﺪ ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻭﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺼﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻲ ﺑﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻣــﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻴﺘﻢ ﺑﻌﺪﻫﺎ‬ ‫ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣــﻦ ﺑﻌــﺾ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﺼــﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺑﻄﺮﺣﻪ ﺗﻜﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻃــﺮﺡ ﺻﻔﺤﺔ ‪ 47‬ﺗﺤﺖ‬ ‫ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﺎﻷﺗﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻋﻤﻞ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﻨﺼﺐ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﻳﻤﻴﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻮﺃ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺑﺎﺳــﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺮﻓﺔ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻓﻴﻨﺤﺼﺮ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺑﺎﺳــﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻘﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ‬ ‫ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻴﺎﺩﻳﺎ‪.‬‬ ‫ﻳﻼﺣﻆ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺃﻋﻄﻲ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻬﺎﻡ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻘﺘﺼﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﻲ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻬﺘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﻳﻜﻤﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻳﻼﺣــﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ‬ ‫ﺩﺍﺋــﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄــﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻓــﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴــﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﻧﻘــﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺣﻘﺎﺋﻖ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺭﻣﻮﺯﻫﺎ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﻘﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻻﻳﺪﻟﻮﻳﺠﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺇﻧﻤﺎ‬ ‫ﺳــﺎﻫﻢ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻟﻬــﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻔﻜــﺮﻱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‬ ‫ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﻹﻧﺠﺎﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﺎﻭﻝ‬ ‫ﺑﻄﺮﺣــﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤــﺪﺙ ﻭﻳﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻣــﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﺳــﻮﻯ ﻭﺍﻗﻊ ﺩﻭﻥ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﺃﻭ ﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﻭﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻭﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﻗــﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻣﻜﻤﻠﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﻤﻴﺰ ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻌﻠﻰ ﺳــﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻃﺮﺡ ﺟﻤﻠﺔ ﺻﻔﺤﺔ ‪ 47‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ”ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺨﺘﺺ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﺎﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ‪ ،‬ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺇﺿﻌﺎﻑ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺿﻌﻒ ﺇﺩﻣﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ“ ﻳﻼﺣﻆ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻀﻄﻬﺪﺓ ﺑﺤﻘﻮﻗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺇﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﹰ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﺭ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﺮﺓ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﻭﻧﺎﺟﺤﺔ ﻟﻴﺘﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﻓﻲ ﻓﻘﺮﺍﺕ‬

‫ﻣﻮﺍﻗــﻊ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﻃــﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﻜﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ”ﻛﺘــﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻣﻌﺎﺻــﺮﺓ“ ﻟﻄﻠﺒــﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬــﻲ‪ ،‬ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻟﺘﺄﻟﻴﻒ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﺲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‪.‬‬

‫ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺑﺸــﻜﻞ ﺗﻨﺎﻗﻀﻲ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘــﺮﺓ ﺃﻋﻼﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻲ ”ﺇﻧﺠﺎﺑﻲ“ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺮﺽ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 47‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻄﺮﺣﻪ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ ﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 2004‬ﻛﺎﻵﺗــﻲ ”ﺍﻟﺼﺤــﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ‪ :‬ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴــﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﺜﻞ ‪ :‬ﻣﺮﺽ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻭﺍﻟﺜﺪﻱ‪ ،‬ﻭﻓﻴﺮﻭﺱ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ )ﺍﻻﻳﺪﺯ(“‪.‬‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﺯﺍﻭﻳــﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻋﺰﺯ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻀــﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﻭﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀــﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﺔ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔــﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﺣــﻪ ﺃﻭ ﻋﺮﺿﻪ‬ ‫ﻟﻮﺿــﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ‬ ‫ﻭﺍﺳــﺘﻀﺎﻓﺖ ﻧﺴــﺎﺀ ﻟﻴﺘﺤﺪﺛﻦ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﺭﺑﻬﻦ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺧﻄﺎﺏ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﺑﺎﻟﻨﻬﺞ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻔــﺢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻗــﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﺍﺗــﻪ ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﺎﹰ ﺫﻛﻮﺭﻳﺎﹰ ﻣﻊ ﺩﻣﺞ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌــﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠــﻮﻝ ﺃﻭ ﻃﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ‬ ‫ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳــﻄﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﺮﺽ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻭﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﺳــﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻃــﺮﺡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﺟﻬﺎﺩ ﺯﻛﺎﺭﻧﺔ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺴــﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻤﻮﺯﻋــﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻭﺳــﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺣﺪﺩﺕ ﻟﺠﻨﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻓﻠﺴــﻔﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‪ ،‬ﻭﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻴﺎ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻩ ﺯﻛﺎﺭﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺘﺄﻟﻴﻔﻬﺎ ﻟﻠﻜﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤــﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺑﻤﺎ ﺗﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣــﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﻷﺳــﺲ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻳﺪﻟﻮﺟﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻫﻮ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻧﻘﻠﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻫﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻡ ﻻ ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺗﻄﺮﺡ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺯﻛﺎﺭﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‬ ‫ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬــﺎ ﻭﺻﻨﺎﻋﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻘﺒﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﺳــﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴــﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻛﻤﻘﺪﻣــﺔ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺵ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻳﻨﻤﻮ ﻧﻤﻮﺍ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺎ ﻭﺳــﻠﻴﻤﺎ ﺑﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﻌﺮﻓﻴﺎ ﻭﻧﻔﺴــﻴﺎ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺗﻢ‬ ‫ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻓﻠﺴــﻔﺘﻪ ﻭﺗﺤﺪﻳــﺪ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ‪ 97‬ﻭﻫﺬﺍ ﻓﻌﻠﻴــﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺘﻘﺪﻣﻮﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻜــﺮ ﻷﻧﻨــﺎ ﻃﺮﺣﻨﺎ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗــﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﺑﻪ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻴﺘﻢ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻋﺎﻡ ‪.2007‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻃﺮﺡ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﻣﺪﻯ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‬ ‫ﺃﻛــﺪ ﺯﻛﺎﺭﻧــﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺳــﻨﻮﻱ ﻟـ ‪ 369‬ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺑﺼﺪﺩ ﺗﻘﻴﻢ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﺣــﻮﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ‬ ‫ﺍﻹﺷــﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺁﺓ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﺪﺭﺝ ﺑﺴــﻴﺎﻗﻬﺎ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺧﻄــﺎﺏ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻛﺪ ﺯﻛﺎﺭﻧﺔ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣــﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺑﺸــﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺎ ﻭﻋﺎﻟﻤﻴﺎ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻨﻘﻞ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺣﻘﺎﺋــﻖ ﻭﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺃﻣﺎ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻓﻬﺬﺍ‬ ‫ﻳﻌــﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﺮﺽ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﻭﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻒ‪.‬‬ ‫ﻣﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﺘﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻪ ﺃﻭﺿــﺢ ﻣﻨﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﻳﻮﺗﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﻗﺴــﻢ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴــﺎ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴــﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﻛــﺰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ‪ /‬ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬

‫ﻛﺘﺎﺏ‪:‬‬ ‫ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺠﺰﻭﺀ ﻭﻣﺰﻳﻒ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻏﻲ‬

‫ﻭﺍﺟﻤــﻊ ﺍﻷﻫﺎﻟــﻲ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫــﺞ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴــﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ‬ ‫ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ‬ ‫”ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴــﺔ“ ﻟﻴﻌﺮﺽ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﻛﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﻣﺼﻐــﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﻣﺪﻯ ﺃﻫﻤﻴﺘــﻪ ﻭﺭﺑﻄــﻪ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‪.‬‬

‫ﻣﻌﺎﺻــﺮﺓ ﺗﻢ ﺗﺄﻟﻴﻔــﻪ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﻁ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻭﻧﺰﻟﺖ‬ ‫ﻟﻠﻤﻴﺪﺍﻥ ﻭﺗﻢ ﺗﺪﺭﻳﺴــﻬﺎ ﻣﻨﺬ ‪ 4‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ‬ ‫ﺍﻗﺘﺼــﺮﺕ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻠﻞ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﻳﻮﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺷﻜﻠﺖ ﻓﺮﻳﻘﺎﹰ ﻣﻦ ‪ 10‬ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺗﻀﻢ ‪ 3‬ﻣﺸﺮﻓﻴﻦ ﻭ‪7‬‬ ‫ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻪ ﺑﻨﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻹﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻪ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺼــﺺ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪.‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤــﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ ﻭﺗﻨﻤﻴﺔ ﺭﺃﻳﻪ ﻭﺗﺤﺪﻳــﺪ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻠﻞ ﺗﺪﺭﻳــﺐ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺣﺼﺼﻲ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ‬ ‫ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﺛﺮﺍﺀ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺮﺍﺭ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ‬ ‫ﺃﺟﻤﻌﺖ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﻃﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻣﻌﺎﺻــﺮﺓ ﻟﻮﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺍﻧﻪ ﻣﺴــﺎﻫﻢ‬ ‫ﺑﺘﻌﺰﻳــﺰ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑــﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗﺘﺼــﺮ ﺑﻌﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻭﺧﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ »ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺪﺭﻳﺴﻬﺎ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺨﺒﺮﺗﻲ‬ ‫ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻄﺮﺡ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻭﺗﺮﺩﺩ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻌﺘﻘﺪﺓ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﺪﺭﺳﻪ ﻫﻮ ﻛﻼﻡ ﻣﻘﺪﺱ ﻭﺑﻌﻴﺪ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ »ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﻭﺿﺢ ﻟﻬﺎ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻘﺴــﻴﻢ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎﻭ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻷﺳﺮﺓ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻲ‪ ،‬ﻻﺗﻔﺎﺟﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﺍﻟﺴﻤﺎﻉ ﻟﻲ ﻷﻧﻨﻲ‬ ‫ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻜﺘﺐ«‪.‬‬ ‫ﻭﺷــﺪﺩﺕ ﺍﻷﻡ ﻋﻠــﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﺤﺘــﻮﻱ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻹﺭﺷــﺎﺩ‬ ‫ﻟﻄﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺍﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨــﺰﻝ ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤــﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ »ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ« ﻫــﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻟﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ »ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ« ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ‬ ‫ﻧﻀــﻮﺝ ﻓﻜﺮﻱ ﺣﻮﻝ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻣــﻊ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺒﻨﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﺣﺪ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺁﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻫﻲ ﻣﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺗﻮﺻﻒ ﺑﺎﻟﻘﺸﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺴﻴﺔ ﻭﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ‬ ‫ﻭﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﻳﻌﺰﺯ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬــﻞ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻮﻋﻴﺘﻪ ﻭﺇﺭﺷــﺎﺩﻩ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻻ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻭﻻ ﺗﺴــﺎﻫﻢ‬ ‫ﺑﻄﺮﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﺣﺪ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺳــﻬﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻕ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺣﻔﻈﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻳﺪﺭﻛﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺃﻭ ﻣﺤﻴﻂ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻻﺳــﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻢ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﺤﻘﻖ‬ ‫ﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴــﺮ ﻭﺇﻧﻤــﺎ ﻓﻘﻂ ﻋﺰﺯ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻗﺪ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴــﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻘﻲ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺳــﺆﺍﻝ ﻣﺎ ﻣﺪﻯ ﺩﺭﺟــﺔ ﺃﻭ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻫﺪﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺮﺳﻢ ﻟﻬﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﺤﺮﻛﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ‬ ‫ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ‪ /‬ﺟﺎ���ﻌﺔ ﺑﻴﺮﺯﻳﺖ‬ ‫ﺩ‪.‬ﺁﻳﻠﻴﻦ ﻛﺘ‪‬ﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻃﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﺑﺎﻷﺷــﺨﺎﺹ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ‬ ‫ﻓﻜــﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻣﺎ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺘﻬﻢ ﻭﺁﺭﺍﺋﻬﻢ‬ ‫ﻭﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﻫﻮ ﺍﺧﻄﺮ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺷﻜﻜﺖ ﻛﺘﺎﺏ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ‬

‫ﻣﺴﺎﺣﻪ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﻧﺺ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ‬ ‫ﻟــﻦ ﺗﻌﻄﻲ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﺡ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ‪ .‬ﻣﺸــﺪﺩﺓ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻫــﺞ ﻻﻥ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌــﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﺍ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‬ ‫ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ‪ .‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﺑﺎﻟﻤﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﺗﺎﺑﻌﺎﹰ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴــﺔ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻣﺪﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺃﻗﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﻧﻈﺮ ﻏﻴﺮ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﻛﺘ‪‬ــﺎﺏ ﺃﻥ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺧﻄــﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺠــﺰﻭﺀ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺑﻨﻴﻮﻱ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳــﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬ ‫ﻭﺍﻻﻃــﻼﻉ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤــﺎﺕ ﺗﺠــﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺬﻛــﻮﺭﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺎﻏﻲ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟــﺪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺀ‬ ‫ﻟﻠﺨﻄﺎﺏ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻻﺳــﺘﺨﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻪ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﻣﺰﻳﻒ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻛﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺧﻄﺎﺑﻪ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻧﺤﻮ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺘﺴــﺎﻭ ﻭﻋﺪﻡ ﺣﺼﺮ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺴــﻌﻲ ﻧﺤﻮ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﻛﺘﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻗﺒﻞ ‪ 10‬ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﺃﻥ‬ ‫ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻟﻴﺲ ﺇﻧﺠﺎﺑﻴﺎﹰ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺇﻧﺘﺎﺟﻲ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺳﻴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻭﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪.‬‬

‫ﺯﻛﺎﺭﻧﺔ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ‬

‫ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻟﻠﺘﺰﻳﻴﻦ ﻳﻤﺰﺝ ﺑﺎﻟﻠﺤﻦ ﻭﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺃﺣﺪﺙ ﻗﺼﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻟﻌﺎﻡ ‪2012‬‬ ‫ﻛﺘﺐ‪ :‬ﻣﺮﺍﺩ ﻳﺎﺳﻴﻦ‬ ‫ﺣﻘــﻖ ﻣﻬﺮﺟــﺎﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴــﻊ ﻭﺍﻟﺘﺰﻳﻴــﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘــﺮﺍﺙ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻧﺠﺎﺣــﺎ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺘﻮﻗــﻊ ﺑﻌﺮﺿــﻪ ﻋﺸــﺮﺍﺕ ﻣــﻦ‬ ‫ﺗﺴــﺮﻳﺤﺎﺕ ﻗﺺ ﺍﻟﺸــﻌﺮ ﻣﺎ ﺷــﻜﻞ‬ ‫ﻟﻮﺣــﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠــﺔ ﻭﻣﺘﻌــﺪﺩﺓ ﻟﻠﻔــﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻠﺤﻦ ﻭﺍﻷﻣﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ‪.‬‬ ‫ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻹﺑﺮﺍﺯ ﺗﺴــﺮﻳﺤﺎﺕ ﻗﺺ ﺷــﻌﺮ ﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 2012‬ﻭﻹﻇﻬــﺎﺭﻩ ﺍﻟﻮﺟــﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟــﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺷــﻬﺪ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ‬ ‫ﻓــﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣــﺪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌــﺮﺽ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟــﺎﻥ ﺃﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﻣﺤﺎﻓــﻆ ﻭﻣﺘﺪﻳﻦ ﻭﻟــﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﺇﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻌــﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻠﻴــﺔ ﺑﻬــﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻘــﺔ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺁﺧــﺮ ﻛﻮﻧﻬــﺎ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻻﻧﻄﺒــﺎﻉ ﺃﻣﺎﻡ‬

‫ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ ﺗﺠــﺮﻱ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﻓﻨﻴﺔ ﻭﻋﻠﻤﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﺍﺣﺪﺙ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻣﻨﺴــﻖ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟــﺎﻥ ﺧﺎﻟــﺪ‬ ‫ﻛﺘﺎﻧــﺔ ﻟـ »ﺣﻴــﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺃﺓ« ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟــﺬﻱ ﻧﻈﻤﺘﻪ ﻧﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺻﺎﻟﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﻼﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‬ ‫ﺇﻇﻬــﺎﺭ ﺍﻟﻠﻮﺣــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴــﺔ ﻭﺍﻹﺑــﺪﺍﻉ‬ ‫ﻟﻠﻤﺰﻳﻨﻴﻦ )ﺍﻟﺤﻼﻗﻴﻦ( ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺣﺪﺙ ﻗﺼﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 2012‬ﻭﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫‪ 1150‬ﻓﻨــﻲ ﺷــﻌﺮ ﻣــﻦ ﻣﺨﺘﻠــﻒ‬ ‫ﻣﺤﺎﻓﻈــﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﻭﻣــﻦ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻭﺍﻟﻨﻘﺐ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﺮﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻛﺘﺎﻧﺔ »ﺑﺮﺯ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ‬

‫ﻭﺍﻟﻔــﻦ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺗﺴــﺮﻳﺤﺎﺕ ﻗﺺ‬ ‫ﺷﻌﺮ‪ 2012‬ﻭﺃﻇﻬﺮﻧﺎ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ‬ ‫ﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠــﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺟﺰﺀ‬ ‫ﻣﻦ ﻧﻀﺎﻟﻨﺎ ﺍﻟﺴــﻠﻤﻲ ﻓــﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ«‪ .‬ﻣﻌﺮﺑﺎ ﻋﻦ ﺃﺳﻔﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﺻــﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﻟﺮﻓﺾ ﺗﺼﺎﺭﻳﺢ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻋﺮﺽ‬ ‫‪ 21‬ﻟﻜﺒﺎﺭ ﻣﺰﻳﻨﻴﻦ ﻭﻣﺼﻔﻔﻲ ﺍﻟﺸــﻌﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﺷــﺘﺪﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺭﺟﺎﻟﻲ ﻭﺗﺴــﺮﻳﺤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻭﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﺴــﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺣﺼــﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻓﺴــﻴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻛــﺰ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﻃﻼﻉ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻓﻮﺯ‬ ‫ﺗﺴﻌﺔ ﻣﺰﻳﻨﻴﻦ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻋﺮﻭﺽ ﻓﻨﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺩﺍﺧﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ‬ ‫ﺍﻝ‪ .48‬ﺇﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ‬ ‫ﻟﻠﺘﺴﺠﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻘﺒــﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻹﻗﺎﻣﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﻛﺘﺎﻧﺔ ﺩﻋﻢ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈــﺔ‪ ،‬ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻢ‬ ‫ﺗﻮﺯﻳــﻊ ﺧﺎﺭﻃــﺔ ﻣﺪﻳﻨــﺔ ﻃﻮﻟﻜــﺮﻡ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟــﺎﻥ‬ ‫ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍ ﻟﻐﺮ ﻓــﺔ‬

‫ﻭﺍﻟﻌــﺮﺱ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻣﻦ‬ ‫ﻛﻞ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬ﻣﺜﻨﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺳــﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻭﺃﺣﺒﺘﻨﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠــﻮﻻﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴــﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ‬ ‫ﻭﺣﻴﻔــﺎ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻــﺮﺓ ﻭﻋــﻜﺎ ﻭﺍﻟﻤﺜﻠــﺚ‬ ‫ﻭﻳﺎﻓﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻭﻃﻨﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻪ‬ ‫ﻋﺒﺮ ﻣﻤﺜﻞ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ‬

‫ﺻﺎ ﻟﻮ ﻧــﺎ ﺕ ﺍ ﻟﺤﻼ ﻗــﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﻓﻲ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ ﺟﻤﺎﻝ ﺑﺪﺭﺍﻥ‬ ‫»ﺇﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﻋﻤﻠﻨــﺎ ﻟﻴﻼ ﻭﻧﻬــﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﺟــﻞ ﺇﺧﺮﺍﺝ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺴــﻦ ﻭﺟــﻪ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺮﺿﺘﻨﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺻﺮﺍﺭﻧــﺎ ﺍﻛﺒﺮ ﻹﻧﺠﺎﺡ ﻣﺴــﻴﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﻲ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﻋﺮﺳــﻨﺎ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻫــﻮ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‬ ‫ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ«‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﺍﺑــﺮﺯ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴــﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﺰﻳﻴﻦ ﻭﻣﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﺯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﺑﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ‪ ،‬ﺷﺎﻛﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‬ ‫ﺫﺍﺗﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬــﺎ ﺩﻭﺭ ﻣﻤﻴــﺰ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻘــﻞ ﻣﻤﺜــﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈــﺔ ﻃﻮﻟﻜــﺮﻡ‬ ‫ﺳــﻤﻴﺮ ﻧﺎﻳﻔﺔ ﺗﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ‬ ‫ﻃــﻼﻝ ﺩﻭﻳــﻜﺎﺕ ﻟﻠﺠﻤﻬــﻮﺭ ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻨﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬

‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻸﻧﺸــﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻘــﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺃﺻﺤــﺎﺏ ﺻﺎﻟﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻼﻗــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍﻣﺘــﺪﺍﺩ ﻣﺤﺎﻓﻈــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺔ‬ ‫ﻭﺳــﺘﺒﻘﻰ ﺟﻤﻴﻠــﺔ ﺭﻏﻤــﺎ ﻋــﻦ ﺍﻧﻒ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺤــﺎﻭﻝ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻛﻞ‬ ‫ﺷــﻲﺀ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺤﻴــﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﻣﻌﺘﺼﻢ ﺟﺮﺍﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺭﺍﺋﻌﺎ‬ ‫ﻭﻣﻤﻴﺰﺍ ﻭﺷــﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻋﺪﺩ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﺗﻨــﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟـ ‪48‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤــﺎﺀ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻀﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺗﻜﻠﻢ‬ ‫ﻛﺜﻴــﺮﺍ ﻋﻦ ﻧﻔﺴــﻪ ﻭﺍﻇﻬــﺮ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻨﻴــﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴــﺮﺓ ﺍﻟﺘــﻲ ﻳﺘﻤﺘــﻊ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺰﻳﻨﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻮﻥ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔــﻦ ﻭﺍﻻﺑﺘــﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﺑﺎﺣﺘﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻌﻘﺪ ﺳــﻮﺍﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﺧﺎﺭﺟﻪ‪،‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨ���ﺎﺑﺔ ﺳــﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻧﺸــﺎﻃﺎﺗﻬﺎ ﻭﺻــﻮﻻ ﺇﻟــﻰ ﺗﺤﻘﻴــﻖ‬

‫‪1150‬‬ ‫ﻓﻨﻲ ﺷﻌﺮ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ‪ .‬ﻭﺍﻟﻨﻘﺐ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﻛﻼ‬ ‫ﺍ ﻟﺴﻴﺎ ﺣﺔ‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ ﺧﺎﻟﺪ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻧﻘﺎﺑــﺔ ﺃﺻﺤــﺎﺏ‬ ‫ﺗﻤﺎﻡ ﻋــﻦ ﺩﻋﻢ‬ ‫ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴــﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻭﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺒﺎﻳﻨﺖ ﺭﺩﻭﺩ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﻣﺆﻳﺪ ﻭﻣﻌﺎﺭﺽ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ ﺣﻴﺚ ﻋﺒﺮ ﺩﻛﺘﻮﺭ‬ ‫ﺍﻷﺳــﻨﺎﻥ ﻭﺍﺋــﻞ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﻴــﻦ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺭﺿﺎﻩ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﻻﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻭﻣﺘﺪﻳﻦ ﻭﻟﻦ‬ ‫ﻳﻘﺒﻞ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻠﻴﺔ‬ ‫ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﻣﺮﺍﻋــﺎﺓ ﺍﻟﻌــﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴــﺪ ﻓﻲ ﺃﻱ‬ ‫ﻣﻬﺮﺟــﺎﻥ ﻳﻘــﺎﻡ ﻋﻠــﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﻃﻦ‬ ‫ﺣﺴﺐ ﺗﺼﻮﺭﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺄﻣﻞ ﺫﻳﺐ ﻋﻤــﺎﺭﺓ ﻣﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻘﻴﻤﻬــﺎ ﻧﻘﺎﺑــﺔ ﺃﺻﺤــﺎﺏ ﺻﺎﻟﻮﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻼﻗــﺔ ﺇﻟــﻰ ﻣﻬﺮﺟﺎﻧــﺎﺕ ﻓﻨﻴــﺔ‬

‫ﻭﻋﻠﻤﻴــﺔ ﺗﻜــﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠــﻰ ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ‬ ‫ﺍﺣــﺪﺙ ﺍﻷﻟــﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟــﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴــﻞ‪ ،‬ﻣﺘﺴــﺎﺋﻼ ﻟﻤــﺎﺫﺍ ﺗﻐﻴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﺿــﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ‬ ‫ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺸــﻜﻼﺕ ﺗﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﺸﻌﺮ‬ ‫ﻣﺜــﻼ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻠﻊ ﺃﻭ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺴــﺎﺣﻴﻖ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴــﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻣﺘــﺪﺍﺩ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃــﻦ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬ‬ ‫ﺍﻟﻜﻠﻤــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﺻــﻼﺕ ﺍﻟﻐﻨﺎﺋﻴــﺔ ‪50‬‬ ‫‪ %‬ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﺭﺍﺋﺪ ﻳﻮﻧــﺲ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻳﻌﺎﺭﺽ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﻨﻄﻠــﻖ ﺩﻳﻨﻲ ﻛﻮﻧــﻪ ﻣﺨﺘﻠﻄﺎﹰ‬ ‫ﻭﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﻤﻜﻦ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻦ‬

‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺣﺴﺐ ﺗﺼﻮﺭﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺩﻟﺒﺢ‬ ‫»ﻳﺠــﺐ ﻋــﺪﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓــﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔــﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﻛﻮﻧﻬــﺎ ﺗﻌﻄــﻲ ﺍﻻﻧﻄﺒــﺎﻉ‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺠﺮﻱ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ‬ ‫ﻭﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻊ ﺷــﻌﺒﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﺿﺪ ﻓﻜــﺮﺓ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﻬﺮﺟــﺎﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ‬ ‫ﻟﻠﺘﺰﻳﻴــﻦ ﻭﺍﻟﺘــﺮﺍﺙ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﺭﺽ ﻣﺪﻳﻨــﺔ ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ ﻭﺣﻖ‬ ‫ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺻﺎﻟﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﻼﻗﺔ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﺯ‬ ‫ﻓﻨﻮﻧﻬــﻢ ﻭﻣﻮﺍﻫﺒﻬــﻢ ﻭﻟﻜﻨــﻪ ﺿﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴــﺖ ﻭﺯﻣﺎﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﻓــﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻤﺮ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٢‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٩ ٦‬‬ ‫‪Monday 2 April 2012 - No.5896‬‬

‫ﻃﻔﻠﺔ ﻳﻨﻐﻤﺲ ﺣﻠﻤﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺗﻜــﺮﺭﺕ ﻣﻄﺎﻟــﺐ ﺍﻟﻄﻔﻠــﺔ ﺷــﻬﺪ ‪5‬‬ ‫ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻟﻠﺬﻫــﺎﺏ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺒﺤــﺮ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺳــﻤﺎﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤــﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬــﺎ ﻭﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴــﺔ‬ ‫»ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﻏﻴﺮﻩ«‪ .‬ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺰﻭﺭ ﻣﺎ‬ ‫ﺗﻌﺘﺒــﺮ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻫﻮ ﻃﻤﻮﺡ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌــﺐ ﻷﻱ ﺷــﺨﺺ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ‪.‬‬ ‫ﺑﺎﺣﺜــﺔ ﺑﻄﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ‬ ‫ﻹﻧﻌﺎﺵ ﺣﻴﺎﺗﻬــﺎ ﻭﺗﻐﺬﻳــﺔ ﻫﻮﺍﻳﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻔﺮﻳﻎ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬــﺎ ﺍﻟﻤﻜﺒﻮﺗﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ‬ ‫ﻣﻨــﻊ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﻭﺍﻟﻤﻨﻊ‬ ‫ﺍﻷﻣﻨﻲ‪ ،‬ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﺏ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﻨﻊ‬ ‫ﺍﻣﻨﻲ ﻳﺼﻌــﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺗﺎﺣــﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫ﻭﻣﺮﺍﻓﻘــﺔ ﻃﻔﻠﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟــﻢ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺰﻫﺔ ﻫﺬﺍ‪.‬‬ ‫ﺻﻤﻤﺖ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﻭﺍﻟﺰﻣﺖ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺗﻪ ﺑﺸﺘﻰ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ‪ ،‬ﻟﻴﺤﺘﺎﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﻳﻬــﺎ ﻛﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﻳﻠﺒﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺼﻌﺐ‪ ،‬ﻭﻟﻴﻌﺘﻘﺪﺍ ﺃﻥ ﺳﻜﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﻗﺪ ﻳﻨﺸﺮﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻟﻘﺎﺋﻬﺎ‬ ‫ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭ ﻭﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ‬ ‫ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﻟﻴﻄﻔﺄ ﺷــﻐﻒ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﺀ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ‬ ‫ﻷﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﻘﻲ ﻋﻄﺸﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺭﺅﻳﺔ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ‪.‬‬ ‫ﺗﻜــﺮﺭ ﻣﻄﻠﺒﻬــﺎ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ‬ ‫ﺭﺍﻓﻀﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣــﻪ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺬﺑﺔ‬ ‫ﺻﻐﻴﺮﺓ‪ .‬ﻟﻴﻔﻜــﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﺍﻥ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﻴﻢ‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﻊ ﻓﻜﺮﺓ ﺳﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺪﺭﺍﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑــﻊ »ﺣﻴــﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺳﻠﺴــﻠﺔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣــﺎﺕ ﺧــﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬــﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﻛﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺴــﻠﻴﻂ‬ ‫ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﻋ ﹼﻠﻬــﺎ ﺗﺪﺭﺱ ﻭﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻘــﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ‬

‫ﺇﺗﺎﺣــﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻــﺔ ﺃﻣــﺎﻡ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﺴــﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟــﺔ‬ ‫ﺑﻜﺎﻓــﺔ ﺃﻧﻮﺍﻋﻬــﺎ ﻓــﻲ ﺍﻟﺸــﻮﺍﺭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ ﺟﺰﺀﺍﹰ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴــﻤﻮﺡ ﺳﻴﺎﻗﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮﻫــﺎ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻣــﻊ ﻃﺮﺡ ﺁﺭﺍﺀ‬ ‫ﻟﺒﻌــﺾ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻗﺒﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻡ ﻻ‪.‬‬

‫ﺿﺤﻰ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺟﻮﺏ‬

‫ﻓﻜــﺮﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻓــﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨــﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﺘﺄﻛــﺪﺓ ﺑﺄﻥ ﺃﻓﺮﺍﺩ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨــﺎ ﻟــﻦ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﺳــﻴﺰﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻬﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺛﻮﺭﺓ ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ‬ ‫ﺃﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ‪.‬‬

‫ﺑﺼﺮﺍﺣــﺔ ﺃﻧﺎ ﻣــﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺃﻥ ‪ % 90‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻫﻼﺕ ﻟﺴــﻴﺎﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻓﻜﻴﻒ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺗﻀﺎﻳﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﺃﺟﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺗﺴــﻮﻕ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﻌﻴﻖ ﺍﻟﺴﻴﺮ‪.‬‬

‫ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﻣﻴﺎﻟﻪ‬

‫ﺩﺭﻭﻳﺶ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺮﻳﺶ‬ ‫ﺍﻻﺑﻨــﺔ ﻟﻦ ﻳﻬﺪﺃ ﺇﻻ ﺑﻌــﺪ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺤﺮ‪،‬‬ ‫ﻓﻘــﺮﺭﺍ ﺍﻟﺬﻫــﺎﺏ ﻭﺍﺻﻄﺤــﺎﺏ ﺍﻻﺑﻨﺔ‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻴــﻦ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺎﻥ ﻟﻠﻄﻔﻠﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺤﺮ‪.‬‬

‫ﺍﻋﺘﻘﺪﺕ ﺍﻻﺑﻨﺔ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺗﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻣــﺎ ﺻﻤﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺪ ﺣﻘﻘﺘﻪ ﻭﻗﺪ‬ ‫ﺣــﺎﻥ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﻃﻤﻮﺣﻬﺎ ﻣﺜــﻞ ﺑﺎﻗﻲ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔــﺎﻝ ﻟﺘﺸــﻌﺮ ﺑــﺎﻥ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻟﻦ‬ ‫ﺗﻤــﻮﺕ ﺃﺑــﺪﺍ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬــﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ‬

‫ﺁﻧﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﻴﺲ ﺧﻄﺄ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﺃﻓﺮﺍﺩ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺩﺍﺋﻤــﺎ ﻧﻈﺮﺗﻬﻢ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺳــﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻧﻬــﺎ ﺗﻮﺍﺟﻪ‬ ‫ﻣﻌﺎﻛﺴــﺎﺕ ﺩﺍﺋﻤــﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺴــﻴﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺳﺘﻮﺍﺟﻪ ﺃﻭ ﺳﺘﺴﻤﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺭﻛﻮﺑﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻀــﻮ ﺑﺮﻟﻤﺎﻥ‬ ‫ﻭﺭﺋﻴــﺲ ﺑﻠﺪﻳــﺔ ﻭﺩﻛﺘــﻮﺭﺓ ﺟﺎﻣﻌﻴــﺔ‬ ‫ﻭﻣﻨﺎﺿﻠﺔ ﻭﺷــﻬﻴﺪﺓ ﻭﺷــﺮﻳﻚ ﻟﻠﺮﺟﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﺪﻳﺮﺓ‬ ‫ﻭﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﻗﺪ ﺗﻐﻤﺲ ﻣــﻊ ﻭﻫﻢ ﻳﺪﻋﻰ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤــﺮ‪ ،‬ﻟﺘﻠﻌــﺐ ﻭﺗﻠﻬــﻮ ﻭﺗﻌــﻮﺩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻭﻟﺘﺤﺪﺙ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻫﺎ ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻣﺘﻌﺘﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﺎﻣﻴﻢ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺻﺮﺧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ‬ ‫ﻛﺘﺐ‪ :‬ﻣﻠﻜﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﺻﺒﺢ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻻﺯﻳﺎﺀ ﻋﻠﻤﺎﹰ ﻳﺪﺭﺱ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻘﺘﺼﺮﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻓﺌﺔ ﺍﻻﻧﺎﺙ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺮﻋﻮﺍ ﺍﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻻﻧﺴــﺎﻥ‬ ‫ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻮﻛﻪ‪.‬‬

‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳــﻼﻣﻴﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﻣﺸــﻜﻼﺕ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴــﺪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﻭﺻﻨﺎﻋــﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ‪ ,‬ﻭﺭﻏﻢ‬ ‫ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴــﻢ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻬــﺎﺭﺍﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﺫﻭﻕ ﺭﻓﻴﻊ‬ ‫ﻭﺧﺒﺮﺓ ﺑﺎﺭﻋﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭﺍﻥ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻋﻨﺪ‬

‫ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﻤﻤﻴﻦ‬ ‫ﺗﺤﺪﺛــﺖ ﺍﻣﺘﻴــﺎﺯ ﺃﺑﻮ ﻋــﻮﺍﺩ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﻭﻣﺪﺭﺳــﺔ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺮﻛــﺰ ﺍﺣﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ‬ ‫ﻟﻠﺘﺪﺭﻳــﺐ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺑﻴﺖ ﻋﻮﺭ ﺍﻟﺘﺤﺘﺎ‬ ‫ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻋﻦ ﺍﺑﺮﺯ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﺼﻤﻤﻲ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪,‬‬ ‫ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻨﻈــﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﺁﻓﺎﻕ ﺗﻄﻮﻳﺮﻩ ﻣﻊ ﺭﺑﻄﻪ‬ ‫ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺰ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺑﻮ ﺷﺨﻴﺪﻡ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻭﺍﻟﺒﻴﺮﺓ »ﺗﻌﻠﻤﺖ‬ ‫ﻣﻬﻨــﺔ ﺗﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻷﺯﻳــﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻼﺑــﺲ‬ ‫ﻓــﻲ ﻛﻠﻴــﺔ ﺍﻟﻌﻠــﻮﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳــﺔ ‪ /‬ﻣﻌﻬﺪ‬ ‫ﺍﻟﻄﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺗﺨﺮﺟﺖ ﻗﺒﻞ ﺳــﺒﻊ ﺳــﻨﻮﺍﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﻋﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﻼﺕ ﺑﻴﻊ ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺑــﺲ ﺑﻤﺪﻳﻨــﺔ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﺍﻻ ﺃﻥ ﺫﻟــﻚ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺸــﺠﻌﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻬﻨﺘﻲ ﻭﻛﻨﺖ ﺍﺷــﻌﺮ ﺑــﺄﻥ ﺟﻬﺪﻱ ﻳﻀﻴﻊ‬ ‫ﻭﺷــﻬﺮﺗﻲ ﻛﻤﺼﻤﻤﺔ ﺃﺯﻳﺎﺀ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﻐﻴﺮﻱ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻴﺘﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﺖ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺲ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﺣﻤﺪ‬ ‫ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺑﻴﺖ ﻋﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺘــﺎ ﻭﺣﺘــﻰ ﺍﻵﻥ ﺍﺩﺭﺱ ﻣــﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﻭﺗﻄﺮﻳﺰ ﺍﻟﺰﻱ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺃﺑﻮ ﻋــﻮﺍﺩ ﺃﻥ ﻣﻬﻨﺘﻬﺎ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﻋﻦ‬ ‫ﻏﻴﺮﻫــﺎ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻷﺧــﺮﻯ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻀﻠﺖ‬ ‫ﺗﻌﻠﻤﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺮﻏــﻢ ﻣــﻦ ﻋﺪﻡ ﺗﺸــﺠﻴﻊ‬ ‫ﺍﻷﻫــﻞ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴــﻦ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻧــﺖ ﺭﻏﺒﺘﻬــﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﺨﺼــﺺ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴــﺔ ﻻﻋﺘﻘﺎﺩﻫــﻢ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﺗﺨﺼــﺺ ﺗﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻻﺯﻳــﺎﺀ ﻳﻌﻨــﻲ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﺎﺭﺿﺔ ﺃﺯﻳﺎﺀ‪ ,‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻱ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﻜﻨﺖ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻋﺎﺷــﻘﺔ ﻣﻬﻨﺔ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﺗﻀﻴــﻒ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ »ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻻﺯﻳﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﻬﻮﺍﻳﺔ‬ ‫ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻬﻨﺘﻲ ﻭﻣﺼﺪﺭ ﺭﺯﻗﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ«‪.‬‬

‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟــﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ‬ ‫ﻋﻘﺒﺎﺕ ﺗﻘﻒ ﺣﺎﺋﻼ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻄﻮﺭﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﺃﻣــﺎﻡ ﻧﻤﺎﺀ ﻭﺍﺯﺩﻫــﺎﺭ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻔــﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ‬ ‫ﺍﻟﺸــﻌﺒﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻟﺘﺘﻮﺍﺯﻯ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺻﺮﺧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣﻊ ﺭﻏﺒﺔ‬

‫ﺻﺮﺧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺃﺑﻮ ﻋــﻮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴــﺘﻮﺣﻲ ﺍﻓﻜﺎﺭﻫﺎ‬ ‫ﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻼﺑــﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﺼــﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻣﻌﺘﺒــﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﻟــﻮﺍﻥ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻮﻝ »ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻟﺘﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ‬ ‫ﻧﻘــﻮﻡ ﺑﺘﻄﻌﻴــﻢ ﺍﻷﻟــﻮﺍﻥ ﺑﺒﻌﻀﻬــﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻃﺒﻴﻌﺘﻨــﺎ ﺗﺴــﺎﻋﺪﻧﺎ ﻛﺜﻴــﺮﺍ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓــﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧــﺖ ﻵﺧﺮ ﺻﺮﻋﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺤﻜﻢ‬ ‫ﺍﻧﻨــﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮﻡ‬ ‫ﺑﺈﺟــﺮﺍﺀ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠــﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻳــﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺮﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺲ ﻷﻥ ﻣﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﻳﻼﺕ ﻣﻦ ﻗﺼﺎﺕ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼﺕ ﻻ‬ ‫ﺗﺘﻼﺀﻡ ﻣﻊ ﻋﺎﺩﺍﺗﻨﺎ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﻳﻌﺸــﻦ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤــﺪﻥ ﻭﺍﻷﺣﻴــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ‬ ‫»ﺃﻓﻀــﻞ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﻔﺴــﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻴﺔ‬ ‫ﻷﻧﻨﻲ ﺍﺷــﻌﺮ ﺑﺎﻟﻤﺘﻌﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻛﻮﻥ ﺍﻋﻤﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺗﻴﻨﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﻤﻞ‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻲ ﻟﺮﺳﻢ ﺷﻜﻞ‬ ‫ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺗﺸﻜﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻤﻴــﻢ ﻣﺮﺓ ﺍﺧــﺮﻯ ﻭﻫﻜــﺬﺍ ﻳﺨﺮﺝ‬ ‫ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ«‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬــﺎ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﺯﻳــﻊ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﻭﺩﻛﺎﻛﻴﻦ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭﺇﻧﻤﺎ‬ ‫ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﺯﻳﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻣﻦ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ‬ ‫ﺑﻴﺌﺘﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﺭﻓﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺤﻀﺮﻩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﺋﺲ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﻟﺘﺼﺎﻣﻴﻢ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻧﺠﻮﻯ ﻛﺮﻡ‬ ‫ﺇﺫ ﺍﻥ ﻓﺴــﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﻧﺠﻮﻯ ﻛﺮﻡ ﺗﻠﻘﻰ ﺍﻗﺒﺎﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﺴــﻦ‪ ،‬ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﻟﻜﻲ‬ ‫ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎﹰ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ‪ ،‬ﻣﻀﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺳــﺒﻖ ﺍﻥ ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻊ ﻣﺤﻼﺕ‬ ‫ﻭﺗﺠﺎﺭ ﻣﻼﺑﺲ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪ ,‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﺎﻓﺴــﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺎﻉ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ﻣﻼﺑﺲ‬

‫ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻘﻤﺎﺵ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﺩﻭﺭﺍ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﻭﺗﻜﻮﻳــﻦ ﺍﻟﻤﻮﺩﻳــﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟــﺬﺍ ﻓﺎﻥ ﻣﺼﻤﻢ ﺍﻷﺯﻳــﺎﺀ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﻤﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺑــﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ ﻟﻴﺤﻮ‪‬ﻝ ﺍﻟﺰﻱ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻭﺗﺼﺎﻣﻴﻢ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﺍﻓﻀﻞ ﻣﺎﺩﻳﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ‪.‬‬ ‫ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻼﺯﻳﺎﺀ‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ﺃﺑﻮ ﻋــﻮﺍﺩ »ﺍﻥ ﺟﺰﺀﺍ ﻛﺒﻴــﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﻳﻤﺘــﺪﺡ ﺗﻌﻠــﻢ ﻭﺗﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻻﺯﻳــﺎﺀ ﻭﻳﺸــﺠﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺿﻴــﺔ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺳــﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘــﺮﻯ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻻﻥ ﻧﺴــﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣــﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﻻ ﻳﻤﻴــﺰ ﺑﻴــﻦ ﺗﺼﻤﻴــﻢ ﺍﻷﺯﻳــﺎﺀ ﻭﻋــﺮﺽ‬ ‫ﺍﻷﺯﻳــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨــﺔ ﻳﺸــﺠﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑــﺎﻥ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﻐﻴﺮ‬ ‫ﻟﻼﻓﻀﻞ ﻭﺳــﺒﻖ ﺍﻥ ﻋﻤﻠــﺖ ﻓﻲ ﻣﺤﻼﺕ‬ ‫ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﻼﺑــﺲ ﺍﻟﻤﺸــﻬﻮﺭﺓ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺭﺍﻡ‬ ‫ﺍﷲ ) ﻫﻴﻮﻟﻮﺑﻮﻟﺲ( ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﺳــﺘﻤﺮ‬ ‫ﻓﻴــﻪ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺤــﻼﺕ ﺃﺧﺮﻯ«‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ »ﺃﻓﻜﺮ ﺃﻻﻥ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺑــﺮﺍﻡ ﺍﷲ ﺑﻌــﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﻋﺮﻭﺿﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺪﺓ ﻣﺤﻼﺕ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺭﺳﻢ‬ ‫) ﺍﻟﺒﺘــﺮﻭﻥ( ﺍﻱ ﺍﻟﻨﻤــﻮﺫﺝ ﻭﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳــﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ‬ ‫ﻭﻳﻄﻠﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳــﻢ )‬ ‫ﺍﻟﺸﺒﻠﻮﻧﺔ(«‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ »ﺇﻥ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ‬ ‫ﺃﻓﻀﻞ ﻓﺼــﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﻴﺚ ﻳﺰﺩﻫﺮ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﻜﺜﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺍﻻﻋﺮﺍﺱ‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻓﺎﻥ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ«‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﺮﻕ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺰ ﻭﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻤﺜﻞ ﻫﻮﻳﺘﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺗﺮﺍﺛﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺃﺑﻮ ﻋــﻮﺍﺩ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺷــﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﺪﺭﺟــﺔ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺻﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺩﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻀﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺭﺳﻤﻬﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺃﻱ ﺍﻟﻔﺴﺎﺗﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺍﻭ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ ﻟﺬﺍ ﺍﻋﻤﻞ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﻊ ﻓﺴﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺼﺘﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﺽ‬ ‫ﻭﺣــﻮﻝ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌــﺎﺭﺽ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﻋﺮﺑﻴﺔ ﺍﺷــﺎﺭﺕ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ ﺇﻟــﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ‬

‫ﺭﻏﺒﺔ‬ ‫ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺗﻘﺘﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻄﺎﺑﻊ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ‬

‫ﺗﺤﻀﺮﻫﺎ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻠﻘﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﺌﺮ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻣﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺷﺎﺭﻛﺖ‬ ‫ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﺽ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻞ ﺍﺑﻴﺐ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﻌﺮﺽ‬ ‫) ﻣﻴﻨﺎ( ﻭﻣﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫ﺑﻤﺪﻳﻨــﺔ ﺍﻟﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻌــﺮﺽ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻄﻴﺮﺓ ﺑﺮﺍﻡ ﺍﷲ ﻭﻣﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘــﺪﺱ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺽ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫ﺍﺣﻤــﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗــﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺲ‬ ‫ﻓﻴﻪ‪ ,‬ﺍﻣﺎ ﺷــﺮﺍﺀ ﺍﻻﻗﺸﻤﺔ ﻓﺎﻧﻲ ﺍﻓﻀﻞ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻟﺘﻮﻓﺮﻫﺎ ﺑﺎﻧﻮﺍﻉ ﻭﺍﺳــﻌﺎﺭ‬ ‫ﺍﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ »ﺇﻥ ﻣﻦ ﺷــﺮﻭﻁ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻣــﺎﺩﺓ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺰ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻛــﺰ ﻭﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﺩﺭﺍﺳــﻲ ﻋﻤﻠــﻲ ﻭﻧﻈﺮﻱ‬ ‫ﻫــﻲ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻧﻬﺖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻﻥ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺣﺴﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭﺇﺷــﻜﺎﻝ ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻋﻦ‬ ‫‪ 16‬ﺳﻨﺔ ﻭﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ‪ 30‬ﺳﻨﺔ ﻓﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﺸﻤﻞ‬ ‫ﻣﺴــﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﻑ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻳــﺰ ﻭﺍﻟﻔﻼﺣﻲ ﻭﺍﻟﻨﺘﺶ‬ ‫ﻭﺍﻟﺨﺮﺯ ﻭﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻷﺯﻳﺎﺀ ) ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻥ( ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﻭﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄﻥ ﺧﺮﻳﺠﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻛــﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻻﻥ ﻳﻌﻤﻠــﻦ ﻭﻋﺪﺩﻫﻦ ‪9‬‬ ‫ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺑﺎﺳــﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﺘﺎﺗﻴﻦ‪ ,‬ﻭﻻ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺎﺳــﻮﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﺑﻞ ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻟﻠﺘﻌــﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺁﺧــﺮ ﺍﻟﻤﻮﺩﻳﻼﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒــﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺼﻤﻴﻤﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ‪ .‬ﻭﺧﻠﺼﺖ ﺃﺑﻮ ﻋﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﻮﻝ »ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺗﻮﻓﺮ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺮﻛﺰﻧﺎ ﻳﺘﻔﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﻣﻬﻨﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ«‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻟﻤﺎﻛﻴﻨﺔ ﺣﻜﻴﺔ ﻭﻫﻲ‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ ﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ‪ ,‬ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺗﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻥ ﺍﻗﻞ ﺍﻻﺧﻄﺎﺀ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﺻﻼﺣﻪ‪.‬‬

‫ﻛﺬﺑﺔ ﻧﻴﺴﺎﻥ‪ ..‬ﻃﺮﻓﺔ ﺃﻡ ﻣﺄﺳﺎﺓ ؟‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﺗﺤﺼﻞ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻃﺮﻳﻒ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﺤﺰﻥ ﺟﺮﺍﺀ ﻛﺬﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ‪ .‬ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ���ﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴــﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ‬ ‫ﻧﻴﺴــﺎﻥ )ﺍﺑﺮﻳﻞ( ﻭﻣﺎ ﺃﺻﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺃﻟﻮﺍﻧﻬﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ‬ ‫ﻭﺛﻘﺎﻓﺎﺗﻬــﻢ‪ .‬ﺫﻫﺒــﺖ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ »ﻛﺬﺑﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ« ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺃﻭﺭﻭﺑﻲ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻳﻘﻮﻡ‬ ‫ﻓﻴــﻪ ﺑﻌــﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺍﻹﺷــﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺼﺪﻕ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﺍﺳﻢ »ﺿﺤﻴﺔ ﻛﺬﺑﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ‪ .‬ﻭﺑﺪﺃﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﺷﺎﺭﻝ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺎﻡ ‪ 1564‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺃﻭﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﻭﺣﺘﻰ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺭﻳــﺦ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﻔــﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴــﻨﺔ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ‪ 21‬ﺁﺫﺍﺭ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻴﺴــﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺪﺍﻳﺎ ﻋﻴﺪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﻋﻴﺪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻇﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﺘﻔﻠﻮﻥ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﻳﻞ‬ ‫ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻣﻊ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺭﺍﺋﺠﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﻠﺘﺮﺍ ﺑﺤﻠﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻤﻜﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﺳﻜﺘﻠﻨﺪﺍ ﻧﻜﺘﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ‪.‬‬

‫ﺃﻳﻤﻦ ﻋﻤﺎﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﺜﻴــﺮ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺃﻋﻤﻠﺘﻬﺎ ﺑﺄﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺬﻛﺮ ﻣﺮﺓ ﺇﻧﻲ ﺑﻠﻐﺖ‬ ‫ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻧﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﺗﻮﻓﻰ ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﻳﺾ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻣــﺮﺓ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﺼﺪﻳﻘﻲ ﻋﺎﻃــﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﺇﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺑﻠﻐﺘﻪ ﺍﻧﻪ ﺑﻜﺮﺓ‬ ‫ﻋﻨــﺪﻩ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻌﻼ ﺭﺍﺡ ﻟﻠﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺒﺴــﻮﻁ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﺍﺗﻔﺎﺟﺄ‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﻣــﺎ ﺭﺟﻊ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺬﺑﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻭﺿﺤﺖ ﺷــﺮﻛﺔ ﺟﻮﺍﻝ ﺇﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﺎ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻪ‪.‬‬

‫ﻭﻳــﺮﻯ ﺁﺧــﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻭﺑﻴﻦ ﻋﻴﺪ »ﻫﻮﻟﻲ« ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻬﻨﺪﻭﺱ ﻓﻲ ‪ 31‬ﻣﺎﺭﺱ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻓﻴﻪ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﺑﻤﻬﺎﻡ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﻟﻤﺠﺮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻠﻬﻮ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻭﻻ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻛﺎﺫﻳﺒﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺇﻻ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺸﺄﺗﻪ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺇﺫ ﺍﻥ ﺷﻬﺮ‬ ‫ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺸــﻔﺎﻋﺔ ﻟﻠﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﻭﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻓﻴﻄﻠﻖ ﺳــﺮﺍﺣﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺸﻬﺮ‬ ‫ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﻌﻘﻼﺀ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻧﺸﺄ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﺳﻢ ﻋﻴﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺎﻟﻌﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﻬﻮﺭ ﺑﺎﺳﻢ ﻋﻴﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴــﻴﻦ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻳﺆﻛﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻛﺬﺑﺔ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﺸﺮ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺳﻊ ﺑﻴﻦ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻒ ﻓﻲ ﻛﺬﺑﺔ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴــﺎﻭﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻌﺎﻟﻴﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻓﻘﺪ ﺣﺪﺙ‬ ‫ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺭﻭﻝ ﻣﻠﻚ ﺭﻭﻣﺎﻧﻴﺎ ﻳﺰﻭﺭ ﺃﺣﺪ ﻣﺘﺎﺣﻒ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺑﻼﺩﻩ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻓﺴﺒﻘﻪ ﺭﺳﺎﻡ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻭﺭﺳﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻗﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﻭﺭﻗﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺃﺛﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻫﺎ ﺃﻣﺮ ﺃﺣﺪ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﻃﻬﺎ‬ ‫ﻓﺄﻭﻣــﺄ ﺍﻟﺤــﺎﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺒﺜﺎ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺳــﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺭﺳــﻢ‬ ‫ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻧﻔﺴــﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺻﻮﺭﺍ ﻟﺴــﺠﺎﺋﺮ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻭﺟﻠﺲ ﻋﻦ ﻛﺜﺐ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﻳﻦ ﻭﻫﻢ‬

‫ﻳﻬﺮﻋﻮﻥ ﻻﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﻞ ﻧﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺨﺸﺒﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺃﺷــﻬﺮ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺷﻬﺮ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﺬﺑﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ‬ ‫ﺃﺑﺮﻳــﻞ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ ‪ 1860‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﺌﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺳﻜﺎﻥ ﻟﻨﺪﻥ ﺑﻄﺎﻗﺎﺕ ﻣﺨﺘﻮﻣﺔ ﺑﺄﺧﺘﺎﻡ ﻣﺰﻭﺭﺓ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺤﻔﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻨﻮﻳﺔ »ﻟﻐﺴــﻞ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺒﻴﺾ« ﻓﻲ ﺑﺮﺝ ﻟﻨﺪﻥ ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻷﺣﺪ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻣﻊ ﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺘﻜﺮﻡ ﺑﻌﺪﻡ‬ ‫ﺩﻓﻊ ﺷــﻲﺀ ﻟﻠﺤﺮﺍﺱ ﺃﻭ ﻣﺴــﺎﻋﺪﻳﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﺳــﺎﺭﻉ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻏﻔﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﺬﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﺝ ﻟﻨﺪﻥ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺤﻔﻠﺔ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟــﻰ ﺟﺎﻧــﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﻀﺤﻜﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺂﺱ ﺑﺎﻛﻴﺔ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﺴــﺒﺐ ﻛﺬﺑﺔ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻓﻘﺪ ﺣﺪﺙ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﺷــﺘﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻄﺒﺦ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴــﻴﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻨﺪﻥ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺷــﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ‬ ‫ﺗﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﺠﺪﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﻟﻨﺠﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺃﺣﺪ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺻﺒﺎﺡ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻫــﺬﻩ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺴــﺐ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﻛﻴﺪ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺻﺤﺘﻬﺎ ﻭﺳــﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺻﺤﻴﺤــﺔ ﻓــﺎﻥ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺃﻭﻝ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻭﻳﻌﻠــﻖ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ‬ ‫ﺷﻬﺮ ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺪﺍﻋﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺡ‪.‬‬

‫ﺣﻴﺪﺭ ﺩﻏﻠﺲ‬

‫ﺷﺎﺩﻱ ﺯﻣﺎﻋﺮﺓ‬

‫ﻣﺎ ﺑﺘﺬﻛﺮ ﺍﻧﻪ ﺣﺪﺙ ﻣﻌﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻀﺤﻚ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻔﺰ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﺮ‪،‬‬ ‫ﺑﺲ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﺑﺘﺬﻛﺮ ﺍﻧﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻛﻨﺖ ﺍﺳﺄﻝ ﺷﻮ ﻳﻌﻨﻲ ﻛﺬﺑﺔ ﻧﻴﺴﺎﻥ‬ ‫ﻓﻜﺎﻥ ﺟﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻻ ﺗﺴــﺎﻝ ﻷﻧﻪ ﺑﻜﺮﺓ ﺑﺪﻧﺎ ﻧﺴــﺎﻓﺮ ﻭﺃﺧﺬﻙ ﻣﻌﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺭﻭﺡ ﺣﻀﺮ ﺣﺎﻟﻚ‪ ،‬ﻭﺛﺎﻧﻲ ﻳﻮﻡ ﺟﻬﺰﺕ ﻧﻔﺴــﻲ ﻣﺸــﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺣﺖ ﻋﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺣﻜﺎﻟﻲ ﺇﺣﻨﺎ ﻣﺎ ﺑﺪﻧﺎ ﺇﻧﺴﺎﻓﺮ ﺑﺲ ﻫﺎﻱ‬ ‫ﻛﺬﺑﺔ ﻧﻴﺴﺎﻥ‪.‬‬

‫ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﺍﻧﻌﻤﻞ ﻓﻲ‪ ‬ﻣﻘﻠﺐ ﺑﺲ ﺃﻧﺎ ﺇﻋﻤﻠﺖ ﺑﺼﺪﻳﻘﻲ ﻣﻘﻠﺐ‪ ،‬ﺍﺗﺼﻠﺖ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﺑﺼﺪﻳﻘﻲ ﻋﺎﻳﺶ ﺑﺎﻷﺭﺩﻥ ﻭﺑﻠﻐﺘﻪ ﺍﻧﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻣﺮﻳﺾ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ‬ ‫ﻭﺑﻄﻠﺐ ﺍﻳﺸــﻮﻓﻪ ﻭﻻﺯﻡ ﻳﺤﻀﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻭﺍﺳــﺘﻘﺒﻠﺘﻪ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﻧﺎ ﺍﻋﻤﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻘﻠﺐ ﻷﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺣﺎﺑﺐ‬ ‫ﺃﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﺭﺟﻴﻠﺔ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٩ /٣‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٦ ٠ ٤ ٨‬‬ ‫‪Monday 3 September 2012 - No.6048‬‬

‫ﻭﻱ‬ ‫ﻬﺪﺍ‬ ‫ﻰﻣ‬ ‫‪ :‬ﺭﺑ‬ ‫ﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻋ‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪21‬‬

‫"ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ" ﺗﻔﺘﺢ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ‪ ..‬ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻦ‪‬‬

‫ﺇﺳﺘﻘﺼﺎﺀ‪ :‬ﺍﻟﺜﺮﻳﺎ ﺭﻣﻀﺎﻥ ‪ -‬ﺗﻮﻧﺲ‪:‬‬ ‫ﻟــﻢ ﺗﻜــﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ ﻳﻮﻣﺎ ﺣﻜــﺮﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪ ،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻜــﻦ ﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﺣﻜــﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻋﺮﻓﻦ ﺍﻟﺴ‪‬ــﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ‬ ‫ﺑــﻦ ﻋﻠــﻲ‪ .‬ﻋﺪﺩﻫﻦ‪ ‬ﺣﺴــﺐ ﺗﻮ ﹼﻗﻌﺎﺕ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻧﺴــﺎﺀ‬ ‫ﺗﻮﻧﺴﻴﺎﺕ ﻳﻨﺎﻫﺰ ﺍﻷﻟﻒ ﺳــﺠﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‪ ‬ﺍﻟﻤﻠ ﹼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻓــﻲ ﺣﻮﺯﺗﻬﻦ‪ ‬ﻟـ ‪ 275‬ﺳــﺠﻴﻨﺔ ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﺒﺤﺚ‬ ‫ﻣﺘﻮﺍﺻــﻼ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤــﺎﻻﺕ‪ .‬ﺗﻜ ﹼﻔﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﻣﺪﺓ ﺑﻤﻠﻔﺎﺕ ﺳﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺑﻮﺭﻗﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ‪،‬‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬــﻦ ﻣﻨﺎﺿﻼﺕ ﻋﺎﻧﻴﻦ ﻭﻳــﻼﺕ ﺍﻟﻘﻤﻊ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﻮ ﹼﻗﻒ ﺑﺘﺮﻛﻬﻦ‪ ‬ﻟﻠﺰﻧﺎﺯﻳﻦ‪ ،‬ﺑﻞ‬ ‫ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻹﻗﺼــﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺎﺑﻌﺘﻬﻦ‪‬‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻠﺘﻲ ﻋﺸﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻦ‪ ‬ﻷﺯﻭﺍﺟﻬﻦ‪” ‬ﻛﻨ‪‬ــﺎ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺑﺘﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﺗﻔﺼﻴﻠــﻲ ﻟﻤﻦ ﺳــﻴﻜﻮﻥ ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻘﺒﻞ“ ﺣﺴــﺐ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻧﺠﺎﺓ ﻋﻴﺸــﺎﻭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺪﻳﺔ‬ ‫ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘﻬﺎ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﺮﺍﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺟﻞ ﺑﻌﺪ ﺷــﻬﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﺠﺎﻥ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ”ﻫــﺬﻩ ﻫﺪﻳﺔ ﺯﻭﺍﺟﻜﻤﺎ“‪ ،‬ﻭﻏﺎﻟﺒــﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺳﺠﻴﻨﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗ‪‬ﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺇﻻ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻈﻬﺎﺭ ﺑﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ ﺳﺠﻨﺎﺀ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ ‪ 14‬ﻳﻨﺎﻳﺮ‪ ،‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺨﺺ‪ ‬ﺳﻮﻯ ﺳــﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﺎﺿﻼﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻴﺴــﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻣﻤ‪‬ﻦ ﻋﺸﻦ‬ ‫ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﺳﺆﺍﻝ ﻃﺮﺣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﺣــﺎﻝ ﺩﺧﻮﻟﻲ ﻟﻠﻤﻘــﺮ‪ ،‬ﺣﻴﻦ ﺭﺃﻳﺖ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﺠﺎﻟﺴــﺎﺕ‬ ‫)ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ(‪” :‬ﺃﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺳــﺠﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻴﺴــﺎﺭﻱ؟“‪،‬‬ ‫ﻓﻜﺎﻥ ﺭﺩﻫــﺎ ﻭﺍﺿﺤــﺎ‪” :‬ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺤﻤﻠــﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ‬ ‫ﻟﺘﺠﻤﻴــﻊ ﺃﻛﺒــﺮ ﻋﺪﺩ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﻭﻓﺘﺤﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﻣﺎﺯﻟﻨﺎ‬ ‫ﻧﻨﺘﻈﺮ‪ ،‬ﻭﻟﺤﺪ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﺼﻠﻨﺎ ﺳــﻮﻯ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺳﺠﻴﻨﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ"‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻻﺑــﺪ‪ ‬ﺇﺫﻥ ﻻﺳــﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴــﻖ‪ ،‬ﻣــﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ‬ ‫ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﻋﻦ ﺳﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻱ ﻭﺳﺆﺍﻟﻬﻦ‪ ‬ﻋﻦ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴــﺄﻟﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ‪ ،‬ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻨﻲ ﻧﺠﻮﻯ ﺍﻟﺮﺯﻗﻲ ”ﻟﻢ‬ ‫ﺃﺭ‪ ‬ﺃﺑــﺪﺍ ﺃﻱ ﺇﻋﻼﻥ ���ﻋﻼﻣﻲ‪ ‬ﻋﻤ‪‬ﺎ ﻳﺨﺺ‪ ‬ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻨﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻧﺴﺎﺀ ﺗﻮﻧﺴﻴﺎﺕ‬ ‫ﻧﻬﺎﺋﻴــﺎ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷــﺎﻫﺪﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻠﻔــﺰﺓ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﺳــﺘﺄﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻷﻥ ﺳﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﻓﻘﻂ ﻫﻦ‪ ‬ﺍﻟﻠﻮﺍﺕ ﺗﺤﺪﺛﻦ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﻦ‪."‬‬ ‫" ﻭﻛﺎﻟــﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ” ﻓﺘﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺸــﺎﺋﻚ‬ ‫ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺜﺮﻳﺎ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﺪﻳﺮﺓ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ‬ ‫ﺭﺣﻠﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﻨ‪‬ﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ‬ ‫ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻣﺮﺭﻥ ﺑﻪ‪ ،‬ﺇ ﹼﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﻤﻊ ﻟﻴﺲ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺅﻳــﺎ‪ ،‬ﻓﺮﺅﻳﺘﻬﻦ‪ ‬ﻳﺘﺤﺪ‪‬ﺛﻦ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣــﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ‪ ،‬ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺪ‪‬ﻱ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﺳــﺘﺒﻄﺎﻥ ﺍﻟﻐﻀــﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ‬ ‫ﻟﻬﻦ‪ ،‬ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻋﻤﻖ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻭﺃﻗﺮﺏ‪.‬‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﺍﻳــﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺧــﻞ ﻣﻘﺮ‪ ‬ﺍﻟﺠﻤﻌﻴــﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﻟﻘﺎﺀ ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺴــﺘﻬﺎ ﺍﺑﺘﻬﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺖ‬ ‫ﻟﻨﺎ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺎﺕ‪ .‬ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺷــﻴ‪‬ﻘﺎ‪ ،‬ﹼ‬ ‫ﻓﻠﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻟﺴﺎﺕ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺗﺴﺘﺤﻖ‪‬‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻜﺘــﺐ‪ ،‬ﺧﺎﺻ‪‬ــﺔ ﹼ‬ ‫ﻭﺃﻥ ﻧﺎﺩﻳﺔ ﺑﻦ ﻋﻤــﺮ ﺣﻴﻦ ﺑﺪﺃﺕ‬ ‫ﺗﺘﺤﺪ‪‬ﺙ ﻟﻢ ﺗﺨﺘﻒ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺛﻐﺮﻫﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺍﺑﺘﺴــﺎﻣﺔ ﺣﺮﻗﺔ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﻲ ﻧﻈــﺮﺓ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣــﺎ ﺣﺼﻞ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻌﺎﺋﻠﺘﻬﺎ‪” .‬ﻛﻨﺖ ﺃﻟﻌﺐ ﻣﻊ ﺃﺧﺘﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺗﻢ‪ ‬ﺗﻮﻗﻴﻔﻲ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﺜﻠﻲ‬ ‫ﺳــﻨ‪‬ﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪ‪ 13 ‬ﺭﺑﻴﻌﺎ‪ ،‬ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺮﺧ‪‬ﺺ ﻓﻴﻬﺎ“‪ .‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺳــﺠﻴﻨﺔ‬ ‫ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺪ‪‬ﺙ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻊ ﺗﻬﻤﺔ ﺗﻤﺲ‪ ‬ﺃﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺃﻣﻦ‬

‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤ ﹼﻘﻖ ﻣﻌﻬﻦ‪ ‬ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﻋﻦ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‪ .‬ﻧﺎﺩﻳﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺗﺤﺪ‪‬ﺛﺖ‬ ‫ﺑﺸــﺠﺎﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻣﺮ‪‬ﺕ ﺑــﻪ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﺰﻳﺠﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ ﻛﺎﻧﺎ ﻭﺍﺿﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺭﺑ‪‬ﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻯ ﻗﺴﻮﺓ ﻣﺎ ﻣﺮ‪‬ﺕ‬ ‫ﺑﻪ‪” .‬ﺃﺧﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ‪ 18‬ﺳﻨﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﻢ‬ ‫ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻣﻀﻴﻘﺔ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ"‪.‬‬ ‫ﺟﻤﻌﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻠﻘﺎﺕ ‪ 200‬ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻛﻦ‪ ‬ﻳﻨﻘﺪﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ”ﺑﺸــﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻲ“‪ ،‬ﻭﺗﻀﻴﻒ‬ ‫ﻧﺎﺩﻳﺔ ”ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺗﻤﺘ‪‬ﻊ ﺑﺤﻴﻮﻳﺔ ﻭﻧﺸــﺎﻁ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﻛﻨــﺖ ﺃﻗﺘﻔﻲ ﺃﺛــﺮ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﻛﻨﺖ ﺳــﻌﻴﺪﺓ ﺟﺪﺍ ﺑﺬﻟﻚ“‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﺷــﻤﻞ ﺍﻷﻡ ﻭﻧﺎﺩﻳﺔ ﻭﺃﺧﺘﻴﻬــﺎ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺥ ﻓﻠﻘﺪ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ )ﺣ‪‬ﺮ‪‬ﻕ‪ (‬ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺇﻳﻄﺎﻟﻴــﺎ‪ .‬ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺏ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‬ ‫ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺔ ﺃﻳﻀﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨ‪‬ﻪ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺣﺴﺐ‬ ‫ﻗﻮﻝ ﻧﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﺃﺧﺬﻫﺎ ﺑﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻠﻴــﺔ ”ﺍﻟــﺮﺍﺯﻱ“ ﺃﻣﻼ ﻓﻲ ﺗﺨﻠﻴﺼﻬﺎ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ‪.‬‬ ‫ﺗﻮﺍﺻــﻞ ﻧﺎﺩﻳﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ ”ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳــﺘﻔﺰ ﺃﺧﺘﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ‪ ،‬ﺷﺘﻤﺖ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﺿﺮﺑﻮﻫﺎ ﺛﻢ‪‬‬ ‫ﺣﻘﻨﻮﻫﺎ ﺑﺤﻘﻨﺔ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺳﺎﻛﻨﺔ ﻟﻤﺪ‪‬ﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﹼ‬ ‫ﺗﺄﺛﺮ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪ .‬ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻗﺎﻣﺖ ﺃﺧﺘﻲ‬ ‫ﺑﺈﺿــﺮﺍﺏ ﺟــﻮﻉ ﺭﺩ‪‬ﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﺣﺼــﻞ ﻟﻌﺎﺋﻠﺘﻨــﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‬ ‫ﺃﺑــﻲ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﺋﻔــﺎ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻮﻗﻒ ﺃﻣــﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻘﺮ‪‬ﺭ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ‬ ‫”ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ“‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺼﻒ ﻧﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ”ﻟﻢ ﺗﻜﺪ‬ ‫ﺃﺧﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﺃﻣﺴــﻜﻮﺍ ﺑﻬــﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺷــﻌﺮﻫﺎ ﻭﺿﺮﺑﻮﻫــﺎ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻛﺴــﺮﻭﺍ ﻋﻈــﺎﻡ ﺣﻮﺿﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻣﻤــﺎ ﺃﺩ‪‬ﻯ ﺇﻟﻰ ﻓﻠﻖ ﺭﺋﺘﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻮﻓﻴــﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸــﻔﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﺍﻟــﺬﻱ ﻧﻘﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛــﺔ“‪ .‬ﺣﻜﺎﻳــﺔ‬ ‫ﻧﺎﺩﻳﺔ ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ‬ ‫ﻫﻨﺎ‪ ،‬ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻗﺎﻣﺖ‬ ‫ﺑﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤــﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑــﺎﺀ ﻋﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻓﺤﻔــﺮﻭﺍ ﺑﺌﺮﺍ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻣﻴﺎﺓ ﻣﻌﻔﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺏ‪ .‬ﻗﻄﻌﺖ‬ ‫ﻛﻞ ﺳــﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺃﻣﻬﻢ ﺗﺠﻤﻊ‬ ‫ﻓﻀﻼﺕ ﺍﻷﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ‬ ‫ﺯﻭﺟﻬــﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ‪ ،‬ﻳﺠﻠﺐ ﻟﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻛﻞ‪ .‬ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫”ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻣﺄﺳﺎﻭﻳﺔ“ ﺣﺴﺐ ﻧﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺍﺻﻠﺖ‬ ‫ﻣﻊ ﻗﺮﺍﺭ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻓﺮﻧﺴﻲ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻋﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺗﻢ‪ ‬ﺗﻬﺪﻳﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﺴــﺠﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ﺇﻥ ﺗﻤ‪‬ــﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺠﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺃﻧﻘﺬ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻮ‬ ‫ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻜﻦ‬ ‫ﻛﺎ ﹼﻓﺔ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯﺍﺕ ﺳــﻔﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻴــﻮﻡ ﻧﺎﺩﻳﺔ ﺗﺮﻳــﺪ ﻓﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻓــﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻘﺘﻞ‬ ‫ﺃﺧﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺃﻗﺼﻰ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﺠﻦ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻓﻜﺎﺭﻙ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻘﺎﺀ ﻣﻊ ﻧﺠﻮﻯ ﺍﻟﺮﺯﻗﻲ‪ ،‬ﻋﻀﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﺤﺪ‪‬ﺛﻨــﺎ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺳــﺠﻮﻥ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﻀ‪‬ﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺷــﻬﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺧ‪‬ﺺ ﻓﻴﻬﺎ‪ .‬ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻧﺠﻮﻯ‪ ،‬ﺃﻗﺴــﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ‪” ،‬ﻟﻘﺪ ﻛﻨ‪‬ﺎ‬ ‫ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺧﺎﺻ‪‬ﺔ ﺟﺪ‪‬ﺍ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺰﺭﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﻦ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﻋﻨ‪‬ﺎ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻱ‪ ‬ﺷﻲﺀ ﻳﻤﺲ‪ ‬ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺃﻭ ﻭﺿﻌﻴﺘﻨﺎ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺗ‪‬ﺤﺠﺰ‪ “.‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻳﺸﻤﻞ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﺴﺠﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ ﻛﻦ ﻳﺨﻀﻌﻦ‬ ‫ﻟﻨﻈــﺎﻡ ﺧــﺎﺹ ﺇﺫ ﻳﺨﺘﺮﻥ ﺑﻴﻦ ﺯﻳــﺎﺭﺓ ﺍﻷﻫﻞ ﻟﻬﻦ‪ ‬ﺃﻭ‬ ‫ﺍﺳﺘﻼﻡ ”ﻗ ﹼﻔﺔ“ ﺍﻷﻛﻞ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﻣﻀﻲ‪ ‬ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺘﻌﺐ ﺍﻷﻫﻞ‪،‬‬

‫ﻭﻳﺨﻴ‪‬ﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﺳﻠﻮﺍ ﺍﻷﻛﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻘﺮﻳﺒﺎﺗﻬﻢ ﺑﺪﻝ‬ ‫ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻦ‪ .‬ﻛﻠﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺮﻫﻘﺎ ﺟﺪﺍ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺆﻻﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺰﻧﺎﺯﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﺴﺪﻱ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﺎﺀ ﻳﻘﻄﺮ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻣﻨﺘﻈﻢ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺴــﺠﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺃﻱ ﺷــﻲﺀ‪” .‬ﻣﺎﺯﻟﺖ‬ ‫ﺃﺫﻛﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺑﺴﺠﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺮﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺻﻤ‪‬ﺎﺀ ﻟﻤﺪ‪‬ﺓ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻛﺎﻣﻞ“‪.‬‬ ‫ﻧﺠﻮﻯ ﺭﻏﺒﺖ ﺑﺸــﺪ‪‬ﺓ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺠﺎﻥ‪ ،‬ﻷﻥ‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺴــﺎﻩ ﺃﺑﺪﺍ‪،‬ﻫﻮ ﺳﺎﺳــﻲ‬ ‫ﻗــ ﹼﻼﻁ‪ .‬ﻟﻢ ﺗﻘﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺴــﻴﺌﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ‪ ‬ﻓﻜﺎﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﻭﻣﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ﺑﺴﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻖ‪‬‬ ‫ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻤــﻦ ﺑﺎﻟﺘﺄﺛﻴــﺮ ﻋﻠﻴﻬﻦ‪ ‬ﻓﻜﺮﻳﺎ‬ ‫ﻭﺳﻴﺎﺳــﻴﺎ ”ﻓﻲ ﺳــﺠﻦ ﻣﻨﻮﺑﺔ ﻛﺎﻧــﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻟﻠﺨﻴﺎﻃــﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺰ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻨﺎﻙ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻓﻠﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺎﺕ‬ ‫ﺗﺨﻀﻌــﻦ ﻟﻠﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺑﻌــﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺓ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‬ ‫ﻧﺠﻮﻯ ﺭﻓﻀﺖ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺃﻧﻬﺖ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ‬ ‫ﻛﺎﻣﻠــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ‬ ‫ﻹﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﺒﺎ‬ ‫ﻛﺎﻓﻴــﺎ ﻟﺘﻬﺪﻳﺪﻫﺎ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺴــﺠﻦ ﺇﻥ‬

‫ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻨﺬ ﺗﻮﻗﻴﻔﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳــﺘﻤﺮ ﺷﻬﺮﺍ ﻭ‪ 13‬ﻳﻮﻣﺎ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ‪،‬‬ ‫ﻧﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺼﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻻ ﺗ‪‬ﻄﺎﻕ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﻨﻄﻔﺊ ﺃﺑﺪﺍ‪” .‬ﺗﻢ‪ ‬ﺗﻮﻗﻴﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻟﺜــﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ‪ ،‬ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻋﻮﺍﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺳــﺮﻗﺔ‬ ‫ﻣﻼﺑﺲ ﺃﺧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺻﺪﻩ‪ ،‬ﻓﻀﺮﺏ ﺍﻟﻌﻮﻥ‬ ‫ﺃﺧــﻲ ﻟﻴﺮﺩ‪‬ﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻢ‪ ّ‬ﺇﻳﻘﺎﻓﻪ ﻣﻌﻲ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺗﻴﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ‪ .‬ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺃﺧﻲ‬ ‫ﻗﻀــﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﻳﻤﺴــﺢ ﺩﻣﺎﺀ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ‬ ‫ﺗﻌﺬﻳــﺐ ﺍﻟﺴــﺠﻨﺎﺀ ﻣــﻦ ﺍﻷﺭﺽ‪ “.‬ﺑﻌــﺪ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻦ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﺬﺍﺏ ﻫﺪﻯ ﻓﻠﻘﺪ ﻃﺮﺩﺕ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻓﺎﻟﺘﺠﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﻌ ﹼﻠﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻃﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ”ﻟﻘﺪ‬ ‫ﺧﺠﻠﺖ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﻣﺪﺓ ﺑﻄﺎﻟﺘﻲ ﻭﺃﺣﺴﺴــﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﺻﺮﺕ‬ ‫ﻋﺒﺌــﺎ ﺛﻘﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﻠﺘــﻲ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺬﻣﺮﻭﺍ ﻣﻨﻲ“ ﺗﻘﻮﻝ‬ ‫ﻫﺪﻯ ﻭﻗﺪ ﺍﻏﺮﻭﺭﻗﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳــﻬﺎ‬ ‫ﻟﺘﺴــﺘﻜﻤﻞ ﻗﺼﺘﻬــﺎ ”ﻋﻤﻠﺖ ﺑﻤﺼﻨــﻊ ﻣﻼﺑﺲ ﻭﻛﻨﺖ‬ ‫ﺳــﻌﻴﺪﺓ ﺟﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﺟــﺎﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳــﺘﻌﺎﻧﻲ ﺃﻋﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻷﻣﻦ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻬﺎ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻷﻧﻨﻲ ﺧﻔﺖ ﺃﻥ ﺃﻃﺮﺩ ﻷﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﺠﻨﻲ"‪.‬‬ ‫ﹼ‬ ‫"ﻋ‪‬ﺬﺑــﺖ ﻭﺳ‪‬ــﺠﻨﺖ ﻭﺟ‪‬ﻮ‪‬ﻋﺖ ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻖ‪،‬‬

‫ﻟﻢ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺬﻟﻚ‪ .‬ﺗﻌﻨ‪‬ﺘﺖ ﻣﻤ‪‬ﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺴ‪‬ــﻠﻂ ﺗﻀﻌﻬﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺳــﻨﺔ ‪ 1997‬ﺣﺘﻰ ﺳــﻨﺔ‬ ‫‪ ،2008‬ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺩ‪‬ﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴــﺎ ﺃﻳﻦ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﻋــﻮ‪‬ﺓ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﺪﺧ‪‬ﻞ‪ .‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻋﺎﺩﻳﺎ‪،‬‬ ‫ﺇﺫ ﺃﻭﻗﻔﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻭﺃﺧﺬﻭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻠﻴﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺣ‪‬ﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﺿﺤﻜﺖ ﻧﺠﻮﻯ ﻭﻗﺎﻟﺖ‪:‬‬ ‫”ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻭﻧﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺄﻧ‪‬ﻪ ﻣﺠﺮ‪‬ﺩ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ“‪.‬‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛــﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﺑﻌــﺾ ﹼ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻤــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ‬ ‫ﺗﺘﺤﺮ‪‬ﻙ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﺸﻴﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﺃﻫﻢ‪ ‬ﻣﺎ ﺍﻟﺘﺼــﻖ ﺑﺬﺍﻛﺮﺓ ﻧﺠﻮﻯ‪ ،‬ﻓﻬــﻮ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻫﺮﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﺒ‪‬ﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﻭ‪‬ﺭ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻭﺍﺿﻄــﺮّﺇﻟﻰ ﺩﺧــﻮﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴــﺮﻳﺔ‪ ،‬ﺇﺫ‬ ‫ﺗــﻢ ﺗﻮﻗﻴﻔﻬــﺎ ﻣــﻊ ﺭﺿﻴﻌﻬﺎ ﻣﻘــﺪﺍﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻟــﻢ ﻳﻜﻦ‬ ‫ﻗــﺪ ﺑﻠــﻎ ﻋﻤــﺮﻩ ﺍﻟﺸــﻬﺮ‪ ،‬ﺍﺣﺘﺠﺰﻭﻫﺎ ﻣﻌﻪ ﻓــﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﻗﻴــﻒ‪ ،‬ﻓــﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﺏ ﺳــﻮﻳﻘﺔ‪ ،‬ﻓﺄﺻﻴﺐ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻤ‪‬ﻰ ﻟﻜﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺭﻓﻀــﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﻮﻩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ”ﻣﻤ‪‬ﺎ ﺍﺿﻄﺮ‪‬ﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻉ ﻟﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﻨﻲ ﻭﻋﻤﻞ ﻛﻤ‪‬ﺎﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﻟﻄﻔﻠﻲ“‪ .‬ﻭﺗﻮﺍﺻﻞ ”ﻛﺎﻧﻮﺍ‬ ‫ﻳﻘﺤﻤﻮﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻌﺘﻤﺪﻭﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ“‪ .‬ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺋﻠﺘﻲ ﻛﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ‪‬ﺓ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﺘﻔﺘﻴﺶ‪.‬‬ ‫"ﻭﻗﻔﺖ ﻋﺸــﺮ ﻣﺮ‪‬ﺍﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀــﺎﺀ ﻭﻟﻢ ﺃﺣﺎﻛﻢ ﻟﻜﻨﻨﻲ‬ ‫ﺳــﺠﻨﺖ ﻟﻤﺪ‪‬ﺓ ﺛﻼﺙ ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻱ ﺣﻴﻨﻬﺎ ‪21‬‬ ‫ﺳﻨﺔ“ ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺪﺃﺕ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻬﻤﺎﻣﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳــﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺟﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﻧﺴــﺎﺀ ﺗﻮﻧﺴــﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺤﻜﻲ ﻟﻨﺎ ﻋﻤ‪‬ﺎ ﺣﺼﻞ‬

‫ﻭﻟﻜﻨ‪‬ﻨــﻲ ﻛﻨــﺖ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﹼ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜــﻮﺭﺓ“‪ ،‬ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻜﻠﻤــﺎﺕ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻋﻔــﺎﻑ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻــﺮ ﺣﻜﺎﻳﺘﻬﺎ‪ .‬ﻋﻔﺎﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﺔ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﻃﻠﺒﺔ ﺗﻮﻧﺴﺘﺴﺘﺮﺳــﻞ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ‬ ‫ﹼ‬ ‫”ﺇﻥ ﺍﻳ‪‬ﺎﻡ ﺍﻟﺴ‪‬ــﺠﻦ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻫﻲ ﺃﺻﻌﺐ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘ‪‬ﺠﺮﺑﺔ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴــﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺻــﺪﺭ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺗﻪ‬ ‫ﻟﻤﻮﺍﺻﻠــﺔ ﺍﻟﺘﻨﻜﻴــﻞ ﻭﺍﻹﺫﻻﻝ ﻓﻜﻨــﺖ ﺃﺿــﺮﺏ ﻷﺗﻔﻪ‬ ‫ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺃﺷــﺘﻢ ﻭﻳ‪‬ﻠﻌﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ‪ ‬ﻟﻤﺠﺮ‪‬ﺩ ﺃﻧ‪‬ﻨﻲ ﺑﺪﺃﺕ‬ ‫ﺣﻮﺍﺭﺍ ﻣﻘﺘﻀﺒﺎ ﻣﻊ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ‬ ‫ﺃﻭ ﺳــﻄﻼ ﻓﺎﺭﻏﺎ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﺃﻋﺰﻝ ﺃﻭ ﺃﺣﺮﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺃﻭ ”ﺍﻟﻘﻔﺔ“ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳــﺒﺎﺏ‪ “.‬ﻧﻀﺎﻝ ﻋﻔﺎﻑ‬ ‫ﺑﺪﺃ ﻣﻨﺬ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻤﻴﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ‪ ،‬ﻣﻤ‪‬ﺎ ﺗﺴﺒﺐ‬ ‫ﻓــﻲ ﻃﺮﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﹼ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﻗﻔﺼﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻠﺴــﻠﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻤﺬﻳ‪‬ﺔ ﺳــﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﺮﻳ‪‬ﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻠﻤﺬﻱ ﻭﺗﺤﺴــﻴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﻴ‪‬ﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺪ‪‬ﺩﺓ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳــﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻧــﺲ ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﺎﻣﻨﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺍﻷﻣﻤﻴ‪‬ﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻓﺄﺟﺒﺮﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻹﻟﺘﺤــﺎﻕ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﻴﺮﻭﺍﻥ ﻭﻫﻨــﺎﻙ ﻭﺍﺻﻠﺖ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ‬ ‫ﻛﻴﺴﺎﺭﻳﺔ ”ﻭﻗﺪ ﻛ ﹼﻠﻔﺘﻨﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﺮﺳــﻠﺔ ﻭﺍﻹﻋﺘﺪﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻹﻳﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸــﻮﺍﺋﻴ‪‬ﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺑﻮﻟﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ“ ﺣﺴــﺐ ﻋﻔﺎﻑ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ‬ ‫ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻳــﻮﻡ ‪ 1‬ﺗﺸــﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧــﻲ ﻣــﻦ ﺳــﻨﺔ ‪” ،1994‬ﺗﻤ‪‬ﺖ‬ ‫ﻣﻼﺣﻘﺘﻲ ﻣــﻦ ﺍﻟﻜﻠﻴ‪‬ﺔ ﺣﺘ‪‬ﻰ ﺍﻟﻤﺒﻴــﺖ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺑﺤــﺚ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻷﻣﻦ ﻋﻨ‪‬ﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﻭﺣﻴﻦ ﺃﻟﻘﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲ‪ ‬ﻟﻢ ﻳﻄﺮﺣﻮﺍ ﻋﻠﻲ‪ ‬ﺃﻱ‪ ‬ﺳــﺆﺍﻝ ﺑﻞ ﺑﺎﺩﺭﻭﺍ‬ ‫ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻬﻤﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﻤﻲ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻓﻘﺔ‬

‫ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺳﻨﺠﺎﺭ‪ ..‬ﻭﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ ﻫﺮﺑﺎﹰ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ‬

‫ﺗﺠــﺪ ﺟﻨﺎﻥ ﻣﻴﺮﺯﺍ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻠﺲ ﻭﺍﻟﺪﻫــﺎ ﺑﻘﺮﺑﻬﺎ ﻟﻼﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻃﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺇﺻﺎﺑﺘﻬﺎ ﺑﻄﻠﻖ ﻧﺎﺭﻱ‪.‬‬ ‫»ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴــﺪﺱ ﻣﺤﺸﻮ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ«… ﺗﻘﻮﻝ‬ ‫ﻣﻴﺮﺯﺍ )‪ 16‬ﻋﺎﻣﺎﹰ( ﺑﺎﺭﺗﺒﺎﻙ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴــﺘﺮﻳﺢ ﺗﺤﺖ ﺑﻄﺎﻧﻴﺔ ﺣﻤﺮﺍﺀ‬ ‫ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬــﺎ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻓــﻮﺭ ﺧﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻣﻌﺘﺮﻓــﺔ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ‪ ،‬ﻭﺑﻤﺤﺎﻭﻟﺔ‬ ‫ﻗﺘﻞ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﺑﻤﺴﺪﺱ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻌﺬﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻜﻼﺷﻨﻴﻜﻮﻑ‪» :‬ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻗﺘﻞ ﻧﻔﺴﻲ‪ .‬ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺭﻳﺪ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ‪ .‬ﺍﹸﺟﺒﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ«‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﺑﺘﻘﺎﻟﻴﺪﻩ ﻓﻲ ﺳﻨﺠﺎﺭ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺑــﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ‪ ،‬ﻋﻨﺪ ﺳــﻔﺢ ﺳﻠﺴــﻠﺔ ﺍﻟﺠﺒــﺎﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺳﻮﺭﻳﺎ‪ ،‬ﺃﺻﺒﺢ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﻣﻴﺮﺯﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺴــﺮﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﻴﻮﻋﺎ‪ .‬ﻭﻳﺨﺸــﻰ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺼﻔﻮﻧﻪ‬ ‫ﺑـ»ﻭﺑــﺎﺀ ﺗﻔﺎﻗــﻢ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺘﺤــﺎﺭ«‪ ،‬ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸــﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺬﺑﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻳ‪‬ﺠﺒﺮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﺳﻦ‪ ‬ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻟﺸﺮﻳﻚ‬ ‫ﻻ ﻳﺸﻌﺮﻥ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﺗﺠﺎﻫﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺣﺼﺎﺀﺍﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪،‬‬ ‫ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ‪ 50‬ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻭﻗﻌﺖ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺳﻨﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ‪ 350‬ﺃﻟﻒ ﻧﺴﻤﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻮ ﺭﻗﻢ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ﺿﻌﻒ ﻣﻌﺪﻝ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ‪ ،‬ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ‪ 80‬ﺣﺎﻟﺔ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺳــﺎﻟﻴﺐ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻴﻮﻋﺎﹰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺴــﻴﺮﺍﺕ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻔﻘﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻨــﻮﻥ‪ ،‬ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﺗﻔﺴــﻴﺮﺍ ﺁﺧــﺮ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺳــﻮﺍﻩ‪ :‬ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻹﻧﺘﺮﻧــﺖ ﻭﺍﻟﻘﻨــﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣــﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ‪.‬‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﺸــﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺎﺕ ﻟﻤﺤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﻓﻀﻞ‪،‬‬

‫ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻨﻖ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺿﻴﻘﺔ‬ ‫ﻭﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ‪.‬‬ ‫»ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻨﻐﻠﻘﺎﹰ‪ ..‬ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻴﻨﻔﺘﺢ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎﹰ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ«‪ ،‬ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺧﻴﺮﻱ ﺷﻴﻨﻐﻠﻲ‬ ‫ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ »ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻳﺸــﻌﺮﻥ ﺃﻧﻬﻦ ﻻ ﻳﻌﺸــﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺟﺮﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺩﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﺣﻮﻝ ﻣﺸــﻜﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺳــﻨﺠﺎﺭ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺧﻠﺼﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ »ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ‪ ،‬ﺳﺎﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ«‪ .‬ﺃﻣﺎ ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺤﻞ ﻓﺄﻛﺪ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﻛــﺰ ﺍﻟﺼﺤﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﺤﻘــﻖ »ﺑﻮﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﺤﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ«‪.‬‬ ‫ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﻳﺒﺎﹰ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﺭﺗﻔــﺎﻉ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ‪ ،‬ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴــﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ »ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ«‪ .‬ﺩﺭﺍﻣﺎ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴــﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ ،‬ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴــﻞ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ‪ .‬ﺗﻘﻮﻝ ﻣﻴﺮﺯﺍ ﺇﻧﻬﺎ ﺷــﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴــﻞ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﺖ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ »ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻱ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ«‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺰﻧﻬﺎ ﺑﺪﺍ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻀﻴﻔﺔ »ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﺑﻘﻰ ﻃﻔﻠﺔ‪ ،‬ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﺃﻣﻲ‪ ،‬ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﻲ«‪.‬‬ ‫ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺮﻛﺎﺕ ﺣﺴﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺪ ﻣﻴﺮﺯﺍ‪ ،‬ﺍﻧﻪ ﺳﻴﺤﺘﺮﻣﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ‬ ‫ﺍﻧــﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴــﻦ ﺍﻥ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻜﻦ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺪﻓﺔ‪» .‬ﻋﻘﺪﻧﺎ ﻗﺮﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻬﺎ ﻣﻨﺬ‬ ‫ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ‪ 20‬ﻳﻮﻣﺎ‪ ،‬ﻗﺒﻠﺖ ﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻭﻛﺄﻱ ﺍﺣﺪ ﻗﺪ ﻳﺘﺰﻭﺝ… ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺓ«‪ .‬ﻭﻳﺨﺘﻢ ﻗﺎﺋﻼ »ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻲ‪ .‬ﻟﻢ‬ ‫ﺍﻛﻦ ﺍﺣﺒﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﺑﺨﻴﺮ‪ ،‬ﻧﻌﻴﺶ ﺳﻮﻳﺎﹰ‪ .‬ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺘﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ‬ ‫ﻫﻨﺎ‪ .‬ﻧﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﺭﺑﻨﺎ«‪.‬‬

‫ﻛﺘﺎﺏ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﺻﺪﺭ ﺣﺪﻳﺜﺎ‪ ،‬ﻛﺘﺎﺏ ’ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺻﻨﻊ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‘‪ ،‬ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺆﻟﻔــﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺭﻭﺯ ﺷــﻮﻣﻠﻲ ﻣﺼﻠﺢ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺑﺎﺣﺜﺔ ﺭﺋﻴﺴــﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ‪ ،1982‬ﻭﺃﺩﻳﺒﺔ ﻭﺷﺎﻋﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻧﺎﺷﻄﺔ ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻳﻘﻊ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ‪ 126‬ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻀﻤ‪‬ﻦ ﺳﺘﺔ ﻓﺼﻮﻝ‪،‬‬ ‫ﺇﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻖ‪ .‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺣــﺮﺏ ‪ ،1948‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺗﺸــﻜﻞ ﺍﻟﻬﻮﻳــﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﺠﻴﺮ ﺇﻟﻰ‬ ‫‪ ،1948‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺑﻌﺪ ﻧﻜﺴﺔ ‪1967‬؛‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸــﺘﺎﺕ ﻭﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻋــﺎﻡ ‪ ،1967‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ :‬ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ :‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻄﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ؛ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ‪ :‬ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺘﻀﻤ‪‬ﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﻖ‪ ،‬ﻧﺺ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻟﻠﻮﻓﺎﻕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫ﺃﻳﺎﺭ ‪ ،2006‬ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﺑﺘﺎﺭﻳــﺦ ‪ 2007/7/18‬ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﻭﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧــﻲ‪ ،‬ﻭﻣﺬﻛﺮﺓ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣــﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺮﻛــﺰﻱ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﺑﺘﺎﺭﻳــﺦ ‪ ،2009/12/15‬ﻭﻣﻄﺎﻟﺐ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺻﻴــﺎﺕ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻷﺻﺤﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﻗﻄﺎﻉ ﻏــﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤــﺮ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ ﻓﻲ‬ ‫‪ 2011/06/13‬ﻓﻲ ﻓﻨــﺪﻕ ﺟﺮﺍﻧﺪ ﺑﻼﺱ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ’ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‹‪.‬‬

‫ﺗﻨﺠﺐ ﺗﻮﺃﻣﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﻓﺎﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ‬ ‫ﺃﻧﺠﺒﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺗﻮﺃﻣﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﻓﺎﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻧﻘﻠﺖ‬ ‫ﺟﺮﻳﺪﺓ ”ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ“ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﺃﻥ ﻛﻴﻠﻲ ﺑﺎﻭﻳﻦ ﺃﻧﺠﺒﺖ‬ ‫ﺗﻮﺃﻣــﺎ )ﺍﻧﺜﻰ ﻭﺫﻛﺮ( ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺐ ﺍﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻨﻮﻱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻤﺪ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﻏﺎﻓﻴﻦ ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﺑﺮﻳﻞ ﻋﺎﻡ ‪ ،2008‬ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ‪ .‬ﻭﻭﻟﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺃﻣﺎﻥ ﺭﻭﺑﻲ ﻭﺗﺸﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻟﻠﺘﺨﺼﻴﺐ ﺍﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻪ ﺑﺎﻭﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻭﺿﺤــﺖ ﺑﺎﻭﻳــﻦ ﺇﻥ ﺯﻭﺟﻬــﺎ ﺃﺭﺍﺩﺍ ﺇﻧﺠﺎﺏ ﺃﺥ ﻻﺑﻨﻬﻤــﺎ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺝ‬ ‫ﺗﻮﻓﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺴــﻨﻰ ﻟﻬﻤﺎ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻓﻘﺮﺭﺕ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳــﺎﺋﻠﻪ ﺍﻟﻤﻨﻮﻱ‬ ‫ﻹﻧﺠﺎﺏ ﻃﻔﻞ ﺁﺧﺮ‪.‬‬

‫ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺴﺐ ﻭﺍﻟﺸﺘﻢ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻹﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻠﻮﻳﺢ‬ ‫ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻗﺎﺳــﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺳﺎﻝ‬ ‫ﻣﻨ‪‬ﻲ ﺩﻡ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻻﺣﻈﺘﻪ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﺷﻔﺘﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﻗﺪ ﺟﺮﺣﺖ)ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺃﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻟﺤﺪ‪ ‬ﺍﻟ ﹼﻠﺤﻈﺔ(‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻭﺃﻥ ﺃﺳــﻨﺎﻧﻲ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴ‪‬ﺔ ﻗــﺪ ﺗﺼﺪ‪‬ﻋﺖ“‪ .‬ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺇﺛﺮ‬ ‫ﺍﻻﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻄﻼﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻃﻼﺏ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺭﻓﻀﺎ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ”ﺍﻟﺘﺨﺮﻃﻴﺶ“ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‪ ،‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﺮﺍﺳﺒﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴــﻨﺔ‪ ،‬ﺑﻨﻴ‪‬ــﺔ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ‬ ‫ﺍﻟﻄﻼﺑﻴﺔ‪ .‬ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻋﻔﺎﻑ ﺳــﺮﺩ ﻗﺼﺘﻬــﺎ ”ﺃﺧﺬﻭﻧﺎ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻓﻮﺟﺪﻧﺎ ﺻﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ﺇﺳﺘﻘﺒﻼﻧﺎ‬ ‫ﺑﺤﻔﻞ ﺭﻛﻞ ﻭﺻﻔﻊ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻣﺼﺤﻮﺏ ﺑﺼﻴﺤﺎﺕ ﻭﺻﺮﺧﺎﺕ‬ ‫ﺗﻬﺪﻳــﺪ ﻭﻭﻋﻴﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺳــﺘﻘﺒﺎﻝ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻜــﺮ‪‬ﺭ ﻷﻳ‪‬ﺎﻡ ﺃﺧﺮﻯ ﻛ ﹼﻠﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠــﻰ ﺗﻮﻗﻴﻌﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿــﺮ‪ “.‬ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﹼ‬ ‫”ﺇﻥ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺃﻳ‪‬ﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺸــﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻣﻊ ﻋﺸﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺠﻼﺩﻳــﻦ ﻛﺎﻧــﺖ ﺃﻳ‪‬ﺎﻡ ﺻــﺮﺍﻉ ﺣﻘﻴﻘﻴ‪‬ﺔ ﻣﻊ ﺳــﻄﻮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﻼﺩﻳــﻦ ﻭﻧﺰﻗﻬﻢ ﻭﺳــﺎﺩﻳﺘﻬﻢ ﺃﻳــﻦ ﺗ‪‬ﺤﺮﻣﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﻨ‪‬ﻮﻡ‪ ،‬ﻭﺗ‪‬ﻨﺰﻉ ﻣﻼﺑﺴﻚ ﻭﺗ‪‬ﺠﻠﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﺎ ﹼﻓﺔ‬ ‫ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴــﻤﻚ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﺍﻟﻀــﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳــﻚ ﺣﺪ‪‬‬ ‫ﺍﻹﻏﻤــﺎﺀ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳ‪‬ﻌﺎﻟﺞ ﻫﻮ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺼﺐ‪ ‬ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺜ ﹼﻠﺞ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺰ‪ ‬ﺍﻟﺸــﺘﺎﺀ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ‬ ‫ﺁﺧــﺮ ﻣﻦ ﻭ ﹼﻗــﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻀﺮ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤــﺚ ﺍﻟﻤ‪‬ﺨﺘﻠﻖ ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻧﺼﻴﺒــﻲ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳــﺐ‬ ‫ﺃﻃﻮﻟﻪ ﻭﺃﺷﺪ‪‬ﻩ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ‪‬‬ ‫ﺃﻥ ﺃﺧﻀــﻊ ﹼ‬ ‫ﻟــﻜﻞ ﺃﻣــﺮﺍﺽ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤ ﹼﻘﻘﻴــﻦ ﺍﻟﺬﻳــﻦ ﺃﻧﻬﻮﺍ‬ ‫ﻣــﻊ ﺯﻣﻼﺋﻲ ﻟﻜــﻦ ﻓﻲ ﹼ‬ ‫ﻛﻞ‬ ‫ﻣــﺮ‪‬ﺓ ﻛﻨﺖ ﺃﻟﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺎﻉ ﺃﺣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺎﺕ ﺣﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﻓــﺮﺍﺵ ﻭﻏﻄــﺎﺀ ﻛﻨﺖ‬ ‫ﻣﺮﺗﺎﺣﺔ ﻧﻮﻋﺎ ﻣــﺎ ﺃﻧ‪‬ﻨﻲ ﻟﻢ‬ ‫ﺃﻋﺪ ﺃﺣﺲ‪ ‬ﺑﺄﻭﺟﺎﻉ ﺍﻟﻀﺮﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﻜﻢ ﻭﺍﻟﺼ‪‬ﻔﻊ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﻌﻮ‪‬ﺩ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺑﻮﺟﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴ‪‬ﺔ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺸــﺎﻫﺪ ﺍﻟﺪﻡ‪ ‬ﻋﻠﻰ ﺟﺴﻤﻚ ﻭﺑﻘﺎﻳﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻔﻠﻘﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴــﻚ ﺗ‪‬ﺼﺪ‪‬ﺭ ﺇﻟﻴﻚ ﺁﻻﻣﺎ ﺟﺪﻳــﺪﺓ ﻭﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‪“.‬‬ ‫ﻭﻻ ﺗﻘﻒ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺴﺠﻴﻨﺔ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﺘﺮﻙ ﻟﺘﺘﻌﻔﻦ ﻭﻻ ﺗﺴــﺘﻄﻴﻊ ﺯﻳــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺇﻻ ﻧﺼﻒ‬ ‫ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﻴﺼﻒ ﻟﻬﺎ ﺃﻗﺮﺍﺻﺎ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺼﺪﺍﻉ ﻣﻬﻤﺎ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻧﻮﻉ ﻣﺮﺿﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﺇﻥ ﺿﺒﻄﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺳــﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﺘﺤﺪ‪‬ﺙ‬ ‫ﻣﻌﻬﻦ‪ ‬ﻓﻬﻲ ﺗﻀﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﺎﺣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ﻭﺗ‪‬ﻄﺮﺩ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﺗ‪‬ﺤﻤﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻦ ﺁﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺎﻑ‬ ‫ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﺴﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺎﺕ‬ ‫ﺃﻭ ﺣﺘــﻰ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻨﻬﻦ‪ ،‬ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻛﻦ‪ ‬ﻭﺑﺎﺀ ﻳﺴﺘﺸــﺮﻱ‬ ‫ﺑﺴﺮﻋﺔ‪.‬‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﻗﻀــﺎﺀ ﻣــﺪ‪‬ﺓ ﺍﻟﺤﻜــﻢ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﺳــﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺷــﻬﻮﺭ‪ ،‬ﺧﺮﺟــﺖ ﻋﻔﺎﻑ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﻟﺘﺠﺪ ﻧﻔﺴــﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻟﻔﺮﺽ ﻋﻮﺩﺗﻬﺎ ﻟﻠﻜﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺃﻛﻤﻠﺖ ﺩﺭﺍﺳــﺘﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﺣﺎﻭﻟــﺖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺑـــ ”ﺃﻥ ﻓﻴﺘﻮ ﻗﺪ ﺭ‪‬ﻓﻊ‬ ‫ﻓــﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻛ ﹼﻠﻤــﺎ ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﺣﺘ‪‬ــﻰ ﺃﻧ‪‬ﻬﻢ ﻟﻤ‪‬ﺎ‬ ‫ﻓﻮﺟــﺆﻭﺍ ﺑﺎﻧﺘﺪﺍﺑﻲ ﻛﻤﺪﺭﺳــﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻳﻠــﻮﻝ ‪ 2005‬ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ ﻟﻲ ﺣﺘ‪‬ﻰ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﻭ ﹸﻓﺼﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻔﺴــﻪ ﺑﺤﺠ‪‬ﺔ ﻣﻌﺎﺩﺍﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣ‪‬ﻤﺎ ﺃﺟﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪ‪‬ﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺇﺿﺮﺍﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ‬ ‫ﻋــﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﻏﻴــﺮ ﺍﻟﻔﻮﺭﻳﺔ ﻓﻘﺪﺍﻧﻲ‬ ‫ﻟﺠﻨﻴﻨــﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴــﺪ‪ “.‬ﻭﺣﺘ‪‬ﻰ ﻟﻤ‪‬ﺎ ﺍﺿﻄــﺮﺕ ﻟﻔﺘﺢ ﺩﻛﺎﻥ‬ ‫ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴ‪‬ﺔ ﻟﺘﺘﻔﺎﺩﻯ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﺻﻞ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﺤﺮﻓﺎﺋﻬﺎ ﻭﺗﺄﻟﻴﺐ ﻣﺮﺍﻗﺒﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻷﺳــﻌﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ”ﻣ‪‬ﻤــﺎ ﻋﺮ‪‬ﺿﻨﻲ ﻟﺪﻓﻊ ﺧﻄﺎﻳﺎ‬

‫ﻭﻫﻤﻴ‪‬ــﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺑﻞ ﻭﻗﻊ ﺧﻠﻊ ﹼ‬ ‫ﺩﻛﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﺮ‪‬ﺗﻴﻦ ﻭﺳــﺮﻗﺔ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﺇﻻ ﺑﻀﻊ‬ ‫ﺃﻣﺘﺎﺭ ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﻳﻘﻀﻲ ﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ﺍﻏﻠﺐ ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻲ‪ “.‬ﻣﻮﻛﺐ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﺴــﻠﻢ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺲ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ ﺍﻟﻔﺎﻫﻢ ﺑﻮﻛﺪﻭﺱ‪.‬‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﺰﻣﻦ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ‬ ‫ﻳﻮﻡ ‪ 14‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺰ‪ ‬ﺗﻮﻧﺲ ﻭﻗﻠﺐ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻟﻜــﻦ‪ ‬ﻧﺎﺩﻳﺔ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻟــﻢ ﺗﺤﺲ‪ ‬ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻧﺼﻔﺘﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺇﺫ ﺗﻘــﻮﻝ ”ﺇﻟﻲ ﻃﺎﺡ ﻣﺎ ﻋــﺎﺩﺵ ﻳﺘﺼ ﹼﻠﺢ“‪ .‬ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﺻﺤﻴﺔ ﻛ ﹼﻠﻤﺎ ﺣﺒﻠﺖ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﺴــﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺑﺠﻨﻴﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ‪ ،‬ﻟﻜﻨ‪‬ﻬﺎ ﻻ‬ ‫ﺗﻤﻠﻚ ﺣﺘﻰ ﺩﻓﺘﺮﺍ ﺻﺤﻴﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻴﻪ‪ .‬ﺧﺴﺮﺕ‬ ‫ﻋــﺪ‪‬ﺓ ﺃﺟﻨ‪‬ﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﻧ‪‬ﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌــﺪ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪ ﺗﺠﺮﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ‪” .‬ﻋﻨﺪﻱ ﺃﻣﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‪ ،‬ﻟﻜﻨ‪‬ﻲ‬ ‫ﺻﺪﻣــﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻨــﺎﺱ“ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺨﺘﻢ ﻧﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﻣﻌﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻧﺠﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻧﺎﺩﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﺔ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﺫ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺃﻥ ﺑﻘﺎﻳﺎﻩ ﻣﺎﺯﺍﻟﻮﺍ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪” .‬ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺳــﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﻇــﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻣﻜﺎﺳــﺐ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪“.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻬﻲ ﹼ‬ ‫ﺗﺆﻛﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﻱ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺮ ﻓﻬﻲ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻋﺎﻃﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﺄﺳــﺘﺎﺫﺓ ﻟﻐﺔ‬ ‫ﻋﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻣﺎﻳﺰﺍﻝ ﻣﺮﺍﻗﺒﺎ‪ .‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﻧﻈﺮﺓ‬ ‫ﺗﺤﺪ‪‬ﻱ ﻗﺎﻟﺖ ���ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﺜﻮﺓ ﻃﻮﺍﻝ ﻋﻤﺮﻱ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺃﻓﻘﺪ ﺃﺑﺪﺍ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ‪ .‬ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺣﺼﻠﺖ ﻓﻌﻼ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺴــﺘﻜﻤﻞ‬ ‫ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﻌﺪ‪ ،‬ﻭﺃﻧﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﻋﻈﻴﻢ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﻧﺎﺿﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﻭﻣﺴﺘﻌﺪ‪‬ﺓ ﻟﻠﻨﻀﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻬﻤ‪‬ﺸﻴﻦ ﻭﺍﻟﻜﺎﺩﺣﻴﻦ‪".‬‬ ‫ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻬﻤ‪‬ﺎﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺄﻟﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮ‪‬ﺕ‬ ‫ﺑﻬــﺎ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘــﻮﻝ "ﻟﻢ ﺃﺣﺲ‪ ‬ﺷــﻴﺌﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﺣﺘﺮﻕ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﻮﻋﺰﻳﺰﻱ‪ ،‬ﺑﻞ ﺃﺣﺴﺴــﺖ ﺃﻧــﻪ ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ‬ ‫ﻣﺎ ﻋﺸﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻟﻢ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﻋﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮ ﻓﻠﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺗﻮﺍﺻﻼ ﻟﻤﺴﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﹼ‬ ‫”ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺿﺪ‪‬‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳ‪‬ﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﻧﺴــﻴ‪‬ﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ‪‬ﻻ ﻣــﻦ ﻣﻮﻗﻌــﻲ ﻛﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﺗﺆﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻭﺛﺎﻧﻴﺔ ﻛﺈﻣﺮﺃﺓ ﺗﺮﻯ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺃﻱ‪ ‬ﺗﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ“‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﺘــﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺺ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ”ﻣﺎ ﺃﻻﺣﻈﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻜﻮﺹ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻭﻋﻮﺩﺓ ﻷﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻧﻴ‪‬ﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻓﻲ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳــﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳﺒﻌﺚ ﻓﻲ‪ ‬ﻣﺮﺍﺭﺓ ﻭﻳﻘﻨﻌﻨﻲ ﺑﻮﺟﺎﻫﺔ‬ ‫ﺃﻃﺮﻭﺣــﺔ ”ﺍﻟﺜــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﺻــﺔ“ ﺍﻟﺘﻲ ﻟــﻦ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﹼﺇﻻ‬ ‫ﺑﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﺃﻛﻮﻥ ﹼﺇﻻ ﺩﺍﺧﻠﻪ‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﺻﻔﻮﻓﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ “.‬ﻭﺗﺨﺘــﻢ ﻗﺎﺋﻠﺔ ”ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻗﺪ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﺷــﺎﺭﻛﺖ ﻷﻭ‪‬ﻝ ﻣﺮ‪‬ﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﻛﻤﺘﺮﺷــﺤﺔ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴــﻲ‪ ،‬ﻭﻣﺎﺯﻟــﺖ ﺃﻣﺎﺭﺱ ﺃﻧﺸــﻄﺘﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴ‪‬ﺔ ﹼ‬ ‫ﺑــﻜﻞ ﺣﺮﻳ‪‬ﺔ‪ ،‬ﹼ‬ ‫ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳ‪‬ﺤﺎﻙ ﻣﻦ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ‬ ‫ﺿﺪ‪ ‬ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻲ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻜﺪ‪‬ﺭ ﻋﻠﻲ‪ ‬ﺻﻔﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺘﺼﺎﺭ‬ ‫ﻭﺑﻬﺠﺔ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ‪".‬‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺳــﺠﻨﺎﺀ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﺎﻣﺔ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﺾ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﺗﻨﺎﺯﻻ ﻋﻦ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻓﺎﻟﻨﻀﺎﻝ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺛﻤﻦ‪ .‬ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ‬ ‫ﺑﻤﺪﻯ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻋﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ‪ ،‬ﺗﻘﻮﻝ‬ ‫ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻧﺴﺎﺀ ﺗﻮﻧﺴﻴﺎﺕ‪” :‬ﺑﺪﺃﻧﺎ ﻧﺘﻨ ﹼﻔﺲ‬ ‫ﻭﻧﺨﺮﺝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻟﻜﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ‪،‬‬ ‫ﻭﻧﺤــﻦ ﻻ ﻧﺒﻐﻲ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﻓﻜﻞ ﺃﻣــﻮﺍﻝ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺗﺮﺟﻊ‬ ‫ﺷــﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫــﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﻗﻞ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺟﺒﺮ ﺍﻟﻀﺮﺭ‪ ،‬ﻓﻴﻜﻔﻲ ﻭﺻﺎﻳﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻤﻦ‬ ‫ﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ"‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ‬

‫ﻛﺘﺐ ‪ :‬ﻓﺘﺤﻲ ﺍﺑﻮ ﻣﻐﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻛﻨــﺎ ﻧﺪﺍﻓــﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺿﺪ ﺃﻱ ﻋﻨﻒ ﺟﺴــﺪﻱ ﺃﻭ‬ ‫ﻧﻔﺴــﻲ ﺃﻭ ﺟﻨﺴﻲ ﻗﺪ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺿﺪﻫﺎ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﺪﺍﻓﻊ‬ ‫ﻋﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻣــﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻷﺟﻮﺭ‪ ،‬ﻓﺎﻷﻭﻟﻰ ﺑﻨﺎ ﻭﻗﺒﻞ ﻛﻞ‬ ‫ﺷﻲﺀ ﺃﻥ ﻧﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻟﻘــﺪ ﻭﺿﻌــﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ ﻋــﺎﻡ ‪ 1990‬ﺃﻫﺪﺍﻓﺎﹰ‬ ‫ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻭﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﺑﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻫﺪﺍﻑ‪ ،‬ﺍﻋﺘﻤﺪﻫﺎ‬ ‫ﺯﻋﻤــﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﻄﻠﻮﺏ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ ‪2015‬‬ ‫ﻫــﻲ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺿﻌﻬــﺎ ﻛﻞ ﺑﻠﺪ ﻛﻲ‬ ‫ﺗﻼﺋﻢ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ‪ .‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‬ ‫ﻫــﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﺸــﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻔــﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﻰ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ .‬ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻤﻞ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎﹰ‬ ‫ﻭﻣﻘﺎﺻﺪ ﻣﻌﻨﻴــﺔ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺠــﻮﻉ ﻭﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻷﻃﻔــﺎﻝ ﻭﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴــﺎﺭﻳﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳــﺪﺍﹰ ”ﺍﻻﻳﺪﺯ“‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻼﺭﻳــﺎ ﻭﺍﻟﺴــﻞ ﻭﺍﻟﻤــﺄﻭﻯ ﻏﻴــﺮ ﺍﻟﻤﻼﺋــﻢ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺧﺎﻣﺲ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﻣﻌﺪﻝ‬ ‫ﻭﻓﻴــﺎﺕ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﺑــﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ‬ ‫ﺑﻴﻦ ‪ 1990‬ﻭ‪ 2015‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻧ‪‬ﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻖ ﺃﺛﺮﻫﺎ‬ ‫ﻭﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺨﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻴــﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺭﺻﺪ ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ ﻋــﺐﺀ ﺍﻋﺘﻼﻝ ﺻﺤﺔ‬

‫ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻮﻟﻴــﺪ ﻭﺃﺛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳــﺔ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ﺷــﺮﺍﻛﺎﺕ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤــﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴــﻞ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻬﻮﺩ‬ ‫ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺇﻟــﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﺣﺪ ﻣﻤﻜﻦ‬ ‫ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳــﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺻﺤﺔ‬ ‫ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻌــﺪﻝ ﻭﻓﻴــﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﻣــﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﻣــﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻣﻊ ﻋــﺪﻡ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤــﻮﺙ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘــﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺳــﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻷﻡ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻭﺍﻟﻮﻻﺩﺓ‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﻟﻘــﺪ ﺣﻘﻘﻨﺎ ﻓــﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻗﻔﺰﺓ ﻫﺎﻣﺔ ﻓــﻲ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫ﺗﺨﻔﻴﺾ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﺗﺸــﻴﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻚ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ‪1990‬‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻳﻘــﺪﺭ ﺑـ ‪ 70‬ﻟــﻜﻞ ‪ 100000‬ﻭﻫﻮ ﻭﻓﻖ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤــﺔ ﻟﻌــﺎﻡ ‪ 2011‬ﺍﻧﺨﻔــﺾ ﺇﻟﻰ ‪ 28‬ﻟﻜﻞ‬ ‫‪ 100000‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺠــﺎﺯ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺮﻋﺎﻳــﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻴﺎﺕ ﻭﺣﺚ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻭﺍﻟﻮﻻﺩﺓ ﺣﻔﺎﻇﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ‬ ‫ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ‪ ،‬ﻓﻔﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻘﺒﻮ ﹰ‬ ‫ﻻ ﺃﻥ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻷﻡ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﻲ‬ ‫ﺗﻬﺐ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﻴﺎﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ‪.‬‬


‫‪22‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٩ /٣‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٦ ٠ ٤ ٨‬‬ ‫‪Monday 3 September 2012 - No.6048‬‬

‫ﻗﺘﻠﺖ ﻋﺮﻳﺴﻬﺎ‪ ..‬ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ‬

‫ﺑﺤﺚ ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺤﺘﻜﺮ ﺟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻟﺘﺒﺪﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﻓﺮﺣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬

‫ﺍﻋﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴــﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺑﻨﺴــﻠﻔﺎﻧﻴﺎ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﻗﺘﻞ‬ ‫ﺧﻄﻴﺒﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻣﻮﻋﺪ ﺯﻓﺎﻓﻬﻤﺎ‪ .‬ﻭﺫﻛﺮﺕ ﺷﺒﻜﺔ )ﺃﻳﻪ‬ ‫ﺑﻲ ﺳﻲ ﻧﻴﻮﺯ( ﺃﻥ ﻧﺎﻛﻮﻻ ﺩﺍﺭﺳﻴﻞ ﻓﺮﺍﻧﻜﻠﻴﻦ )‪ 31‬ﻋﺎﻣﺎﹰ( ﻭﺧﻄﻴﺒﻬﺎ‬ ‫ﺑﻴﻠﻲ ﺭﺍﻓﻴﻴﻞ ﺑﺮﻭﺳﺘﻴﺮ )‪ 36‬ﻋﺎﻣﺎﹰ( ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻌﺘﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ )ﺍﻟﺴﺒﺖ(‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺗﺸﺎﺟﺮﺍ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺧﻀﻢ‬

‫ﻛﺸﻔﺖ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺃﻭﻝ‬ ‫ﺟﻴﻦ ﻟﻠﺴــﻌﺎﺩﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻭﺿﺞ ﺑﺎﺣﺜﻮ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳــﺎﻭﺙ ﻓﻠﻮﺭﻳﺪﺍ ﻭﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻮﻃﻨﻰ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﻤﺘﻠﻜﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺷﻌﻮﺭﻫﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺒﻬﺠﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻔﺴﺮ‬ ‫ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺑﺎﻟﻔﺮﺡ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘــﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ”ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻮﻧﻮﺍﻣﻴﻦ ﺍﻭﻛﺴــﻴﺪﻳﺰ ﻫﻮ ﺟﻴﻦ ﺍﻟﺴــﻌﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺎﺀ“‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺸــﻔﺖ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ‪ ،‬ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻥ ’ﺍﻟﻤﻮﻧﻮﺍﻣﻴﻦ ﺍﻭﻛﺴﻴﺪﻳﺰ‘ ﻳﻌﺮﻑ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻷﻭﺳــﺎﻁ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺑــﺄ ﻧﻪ ﺟﻴﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ‪ ،‬ﻭﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺤــﺪﻭﺙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺴــﻠﺒﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻜﺤﻮﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻻﻧﻄﻮﺍﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻪ‬ ‫ﻳﻤﺜﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﺷﺮﺍﻗﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻭﻳﺠﻌﻠﻬﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻌﺎﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻡ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ ‪ 350‬ﺭﺟ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺪﻯ ﺇﺣﺴﺎﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻟﻌﺎﺑﻬﻢ ﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﻓﺤــﺺ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ‪ ،‬ﺍﻟـــ ”ﺩﻱ ﺇﻥ ﺇﻳﻪ“ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ‪ .‬ﻭﻻﺣﻆ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻧﺸﺎﻃﺎ‪.‬‬ ‫ﻧﺸﺎﻃﺎ ﻭﺍﻷﺧﺮ ﺃﻗﻞ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻻﺣﻆ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﺤﻤﻠﻦ ﺍﻟﺠﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺍﻷﻗﻞ ﻧﺸﺎﻃﺎ‬ ‫ﻛﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺧﻀﻌﻦ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳــﺔ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﺤﻤﻠﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﻦ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻋﻠﻴﻬﻦ‪ .‬ﻭﻛﺸﻔﺖ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﻀﻌﻮﺍ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻫﻢ‪.‬‬

‫ﻧﺴﺎﺀ ﺗﻮﻏﻮ ﻳﻀﺮﺑﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ‬

‫ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ‪ :‬ﺍﻗﺘﺮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺰﻭﺟﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‪ ..‬ﻳﺰﻳﺪ ﺷﻮﻗﻪ ﻟﻸﻭﻟﻰ‬ ‫”ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ“ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ‪ ،‬ﺷﻜﻚ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ‬ ‫ﺳــﻌﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ‪-‬ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻄﺐ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ‪ -‬ﻓﻲ ﺻﺤﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﺩﻗــﺔ ﻧﺘﺎﺋﺠﻬــﺎ‪ ،‬ﻣﺆﻛــﺪﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﻨﻄﻘﻴــﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺗﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﻣﻦ ﺩﻭﻟــﺔ ﻷﺧــﺮﻯ ﻭﻓ ﹰﻘــﺎ ﻟﻠﻤﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻟﻪ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻣﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘــﻮﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘــﻮﺭﺓ ﺇﻳﻤــﺎﻥ ﺟــﻼﻝ‬ ‫ﺃﺳــﺘﺎﺫ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺣﻠﻮﺍﻥ ”ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻔﺘﻘﺪ‬ ‫ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻏﻴــﺮ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻻﻃﻼﻕ ﻷﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻣﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﺗﻌــﺪﺩ ﺍﻟﺰﻭﺟــﺎﺕ‪ ،‬ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﺴــﺒﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻵﺧﺮ"‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ ﺧﺒﻴﺮﺓ‬ ‫ﻟﻠﻌﻼﻗــﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﻣﻌﺘﺒــﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻫﻤﻠــﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺗﻠﺘﻔﺖ ﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻷﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‬ ‫ﻣﻌﺎﹰ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﺸﻠﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻛﺸــﻔﺖ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺃﺟﺮﺍﻫــﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎﻥ ”ﻓﺮﺍﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﻍ‪ ,‬ﻭﺑﺮﺍﻭﻥ‬ ‫ﺳــﻤﻴﺚ“ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺮﺟﻞ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﺭﺗﺒــﺎﻁ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﺑﺎﻣــﺮﺃﺓ ﺃﺧــﺮﻯ‬ ‫ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﺷــﺘﻴﺎﻗﻪ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪,‬‬ ‫ﻭﻳﺤﺴــﻦ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤــﺎ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪,‬‬ ‫ﻭﻳﻌﻴــﺪ ﺍﻟﻴﻬــﺎ ﺍﻟﻨﺸــﺎﻁ ﻭﺍﻟﻮﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻣﺜﻴﺮﻳﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺟﺪﻻ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ‬ ‫ﻭﺍﺳﻌﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻠــﺖ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋــﺞ ﺫﻟﻚ ﺑــﺄﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺑﻄﺒﻌﻪ ﻳﻤﻞ ﻣــﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﻓﺘــﺮﺓ‪ ,‬ﺣﻴﺚ ﻳﺼــﺎﺏ ﺑﺎﻟﻔﺘﻮﺭ‪,‬‬ ‫ﻭﻳﺪﺏ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻲ‬ ‫ﺑـ“ﺍﻟﺨﺮﺱ ﺍﻟﺰﻭﺟﻲ“‪ ،‬ﻭﺍﺳﺘﻨﺘﺠﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 700‬ﺣﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻳﺠﺪﺩ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻷﻭﻟﻰ ﻭﻳﺒﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻔﺘﻮﺭ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪,‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟــﻲ ﻓﻬــﻮ ﻳﻌــﻮﺩ ﺑﺎﻟﻨﻔﻊ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻘــﻼ ﻋــﻦ ﺍﺳــﺘﻄﻼﻉ ﻟﺼﺤﻴﻔــﺔ‬

‫ﺍﻟﺠﺪﺍﻝ ﻃﻌﻨﺖ ﻓﺮﺍﻧﻜﻠﻴﻦ ﺑﺮﻭﺳﺘﻴﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺑﺴﻜﻴﻦ ﻣﻄﺒﺦ‪ .‬ﻭﺍﺷﺎﺭ‬ ‫ﻧﺎﺋــﺐ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﻟﻬﻴﻎ ﺳــﺘﻴﻒ ﻟﻮﻛﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﻌﻨــﺎﺕ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺠﺮﺍﹰ ﺣﻴﺚ ﻭﺟــﺪﺕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﺰﻑ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﺗﻢ‬ ‫ﻧﻘﻠــﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸــﻔﻰ ﺣﻴﺚ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ ‪ 7‬ﺳــﺎﻋﺎﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﺯﻓﺎﻓــﻪ‪ .‬ﻭﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻮﻛﺎ ”ﺃﻥ ﺃﻃﻔــﺎﻝ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻲ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺣﻔﻞ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ‬ ‫ﻛﺎﻧــﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨــﺰﻝ“‪ .‬ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﺤﺎﻟﺔ‬ ‫ﻫﺴــﺘﻴﺮﻳﺔ ﻭﺗﺮﻓﺾ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﺪﻳــﻖ ﺃﻥ‬ ‫ﺧﻄﻴﺒﻬــﺎ‬ ‫ﻣﺎﺕ‪.‬‬

‫ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻰ ﺗﻮﺟﻮ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻓﻰ ﺇﺿﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺷﺮﺓ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻦ‬ ‫ﺟﻨﺴﻴﺎ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻰ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻹﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻮﺭﻳﻪ‬ ‫ﺟﻨﺎﺳﻴﻨﺠﺒﻰ ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺫﻛﺮﺕ ﺷــﺒﻜﺔ ”ﺳﻰ ﺑﻰ ﺇﺱ“ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎ ‪ -‬ﺟﺎﺀ ﺑﺪﻋﻮﺓ‬ ‫ﻣــﻦ ﺣﺮﻛــﺔ ”ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻧﻘــﺎﺫ ﺗﻮﺟﻮ“ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌــﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ‪ .‬ﻭﺻﺮﺣﺖ ﺇﻳﺰﺍﺑﻴﻞ ﺃﻣﻴﺠﺎﻧﻔﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺌﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ‬

‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺋﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻷﺳﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻫﻮ ﺣــﺚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ‪ ،‬ﻭﺍﺗﺨــﺎﺫ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻓﻌﺎﻝ‬ ‫ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﻨﺎﺳﻴﻨﺠﺒﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺼﺒﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺎﺑﻌــﺖ ﺇﻳﺰﺍﺑﻴﻞ ‪ -‬ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ‪ -‬ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺪﺍﺕ ﻓﻰ ﺗﻮﺟﻮ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﻴﺮﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻴﺪﺍﺕ‬ ‫ﻟﻴﺒﻴﺮﻳﺎ ﺍﻟﻼﺋﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻦ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻋﺎﻡ ‪ 2003‬ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻰ ﺭﺑﻮﻉ ﻟﻴﺒﻴﺮﻳﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻋﺰﻩ ﺷــﺮﺍﺭﺓ ﺑﻴﻀﻮﻥ ‪ -‬ﺑﻴﺮﻭﺕ ‪ -‬ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻳﺴﻮﺩ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ –‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ -‬ﺗﻬﺘﺪﻱ‬ ‫ﺑﻤﺴــﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺴﺒ‪‬ﺎﻕ ﺩﺍﺋﻤﺎﹰ ﺇﻟﻰ ﺭﺻﺪ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﻭﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ‪ .‬ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﺎﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ‪ ‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺗﺸــﻜﻠﺖ ”ﺍﻟﻬﻴﺌــﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ؛ ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ“ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪1997‬ﻣﻦ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺷــﺨﺼﻴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ )ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺆﻭﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ( ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺿــﻮﻉ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮ‪‬ﻙ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ ،2003‬ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ‪ 6‬ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻳﻤﺘﺎﺯ ﺑﻪ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺃﻳﻀﺎﹰ‪ ،‬ﻫﻮﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﺆﺳ‪‬ﺴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩ‪‬ﺭﺓ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺪ‪‬ﻋﻲ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﺃﻫﻠﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﻟﺘﻠــﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠــﺔ؛ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻫــﻲ ﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸــﺎﺭﻙ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻤ‪‬ﺔ ﻭﺗﻌﻤﻴﻢ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺗﻮﺳﻴﻊ‬ ‫ﻣﺠــﺎﻻﺕ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣــﻊ ﺛﻘﻞ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺣﺠﻢ‬ ‫ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻭﺍﺗﺴﺎﻉ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺎﺀ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪ ﺷﺮﺍﻛﺎﺕ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺗﺪﻋﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ‪ .‬ﻓﻼ ﻧﺠﺪ ﺗﻨﺎﻓﺮﺍﹰ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﻭﻻ‬ ‫”ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ“ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪ‪‬ﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺌﺘﻴﻦ ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺻﺮﺍﻋﺎﹰ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﻤﺸــﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺨﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘــﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻣﺘﻤﻬ‪‬ﻠﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ‬ ‫ﺗﺒﻨــﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺗﻬﺎ ﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ‪ ‬ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﺫﻟــﻚ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﺠﺎﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺔ‪ ،‬ﺃﺳﺎﺳــﺎﹰ‪ ،‬ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻬــﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﺩﺓ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻟﻀﻐــﻮﻁ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ‬ ‫ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﻘﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‪.‬‬

‫ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪،2011‬ﺃﺑــﺮﻡ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﻗﻢ ‪ 2011 /164‬ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻋﺮﻑ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻻﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻷﺷــﺨﺎﺹ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ‬ ‫ﺧﻄــﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻟﻜﻦ ﻏﻴــﺮ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻋﻘﺎﺑﻴﺎﹰ ﻟﻠﻤﻌﺘﺪﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻛﻮﻧــﻪ ﺣﺎﻣﻴﺎﹰ ﻟﻠﻀﺤﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﺇﺛﺒﺎﺕ‬ ‫ﺗﻌﺮ‪‬ﺿﻬــﺎ ﻟﻼﺳــﺘﻐﻼﻝ‪ .‬ﻭﻻ ﺗــﺰﺍﻝ ﺍﻵﻟﻴــﺎﺕ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴــﺔ ﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻪ ﻗﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ‪.‬‬

‫ﺃﻭ ﹰﻻ‪ :‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ‬

‫‪ -3‬ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻭﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ‬

‫‪ - 1‬ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺴــﻌﻴﻨﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻷﻋﻤــﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺼﻔﺖ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻤﺪﺓ ﺧﻤﺲ ﻋﺸــﺮﺓ ﺳــﻨﺔ ) ‪ ،(1990 -1975‬ﻭﻣﻊ ﺇﻃﻼﻕ‬ ‫ﺷــﻜﻠﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﹼ‬ ‫ﻭﺭﺷــﺔ ﺍﻹﻧﻤﺎﺀ ﻭﺍﻹﻋﻤﺎﺭ‪ ،‬ﹼ‬ ‫ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑﺤﻜﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ‪ ،‬ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻧﺴــﺎﺋﻴﺔ ﻣﺴــﺘﻘ ﹼﻠﺔ ﺃﻫﻤﻬﺎ ”ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺸﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ“‪ ،‬ﻭﻭﺣــﺪﺍﺕ ﻣﻨﺪﻣﺠﺔ ﻓﻲ ﺇﻃــﺎﺭ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﻣﺜﻞ ”ﺩﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ“ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸــﺆﻭﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻃﻼﻕ‬ ‫ﻛﺜﻴــﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻓﻲ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠــﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌــﺾ ﻣﺤــﺎﻭﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ‪ .‬ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ )‪ (2005‬ﺑــﺮﺯﺕ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﺣــﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳــﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒــﺔ؛ ﺑــﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻴــﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻱ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺧﻴــﺮ )ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻭﺍﺧــﺮ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ‪ (2009‬ﺗﻌﻬﺪ ﺑــﺄﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ »ﺳــﺘﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﺧﻄﺔ ﻋﻤﻞ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻻﺗ‪‬ﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺑﻬﺪﻑ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ« )ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ‪ 22‬ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻱ(‪.‬‬ ‫ﺗﺸــﻴﺮ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫــﺮ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ‪،‬ﻭﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫”ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ“ ﺿﻤﻨــﺎﹰ‪ ،‬ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻦ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ .‬ﻭﺍﺷــﺘﻤﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻷﻋــﻢ ﺑﺪﺃ ﻳﺄﺧﺬ ﻃﺮﻳﻘﻪ‪،‬‬ ‫ﺗﺒﺎﻋﺎﹰ‪ ،‬ﺇﻟﻰ ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ‪:‬‬

‫‪ -2‬ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺃ‪ -‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ‬ ‫ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻮﻥ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎﹰ ﺧﺎﺻﺎﹰ ﻳﻌﺎﻗﺐ‬ ‫ﻣﻌﻨ‪‬ﻔــﻲ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺫﻭ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﻭﻗﺎﺋــﻲ؛ ﻭﺃﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺧﺎﺹ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺮﺩﻉ ﻓﺤﺴــﺐ )ﺷــﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻛﺎ ﹼﻓﺔ(‪ ،‬ﺑﻞ ﺇﻥ ﺿﺮﻭﺭﺗﻪ ﻧﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﺷﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪ ،‬ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﺎﻡ ﻟﻸﺳﺮﺓ‪ ،‬ﻏﺎﻓ ﹰﻼ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ‬ ‫ﻭﻳﺨﻔﺾ‪ ،‬ﺗﺎﻟﻴﺎﹰ‪ ،‬ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻪ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ‪ .‬ﻭﻳﻘﺎﺑﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺭﺃﻱ ﻣﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻮﺍﺀﻩ ﺟﻬﺎﺕ ﺇﺳــﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻ‪‬ﺔ‪ ،‬ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳــﺮﻱ ﻋﺎﻣ ﹰﻼ ﻣﺨﺮ‪‬ﺑﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻓﺮﺍﺩﻫﺎ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺻﺎﻏﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬ﻭﺑﺄﻥ ﺗﺪﺧ‪‬ﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ‬ ‫ﺑﺸــﺆﻭﻥ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﻌﺪ‪ ‬ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺸــﺮﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﺨﺎﻟﻒ‪ ‬ﺇﺫﺍﹰ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺻﻼﺣﻴﺔ‬ ‫ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻟﺪﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺃﻗــﺮ‪ ‬ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ 2010/4/6‬ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻘﺪ‪‬ﻡ‬

‫ﺑﻪ ”ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ‬ ‫ﺍﻷﺳــﺮﻱ“ ﻭﺃﺣﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫‪ .2010/5/28‬ﻭﺫﻟــﻚ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺿﻴﻒ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﺩﺓ ‪ 26‬ﺗﻘﻀﻲ ﺑﺄﻥ ” ‪....‬‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ ﺗﻄﺒﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻜﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ“‪ .‬ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﺃﺣﺎﻟﻪ‪ ،‬ﺑﺪﻭﺭﻩ‪ ،‬ﺇﻟﻰ ﻟﺠﻨﺔ ﺧﺎﺻ‪‬ﺔ ﻣﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻨﻪ ﻛ ﹼﻠﻔﺖ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺻ‪‬ﻞ – ﻭﺣﺘﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ‪ -‬ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺻﻴﻐــﺔ ﻣﻘﺒﻮﻟــﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺃﻋﻀــﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﻟﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻌﻴــﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪.‬ﻫــﺬﺍ‪ ،‬ﻭﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ‪ ،‬ﻛﻠﻴﺎﹰ‪.‬‬ ‫ﻫــﺬﺍ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺴــﺤﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻜ ﹼﻠﻔﺔ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﻭﺇﻋﻼﻧﺎﹰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺑﺼﻴﻐﺘــﻪ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺒﻴﺮﺍﹰ ﻋﻦ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻨﻒ‬ ‫ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺠﺮ‪‬ﻣﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ؛‬ ‫ﻭﺍﻳﻀﺎﹰ ﺑﺴــﺒﺐ ﻋــﺪﻡ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﻨــﻒ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟــﺬﻱ ﺗﺘﻌﺮ‪‬ﺽ ﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ‪ ،‬ﺳﻮﺍﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻳﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻹﺭﺙ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺗﺘﻘﻀﺎﻩ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺏ‪ -‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻻﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ‬

‫ﺗﻨﺸــﻂ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤــﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻧﺸــﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻸ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣ‪‬ﺔ‪ .‬ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﹼ‬ ‫ﺗﻨﻈﻢ ﺣﻤﻼﺕ‬ ‫ﺇﻋﻼﻧﻴﺔ ﻣﺴــﺘﺨﺪﻣ ﹰﺔ ﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴــﺎﺣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻕ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺃﺳــﻬﻤﺖ ﻭﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﺑﺎﺷــﻜﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ )‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴــﻤﻮﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ( ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ )ﺷــﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ( ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴــﻊ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻭﻟﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻪ ”ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ“ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺳــﻬﻢ ﺇﻋﻼﻣﻴﻮﻥ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻭﻣﻨﺘﺠﻮ ﻣﺴﻠﺴــﻼﺕ ﻭﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﺇﻟﺦ‪.‬‬ ‫ﺑﺈﻧﺘﺎﺝ ﺃﻓﻼﻡ ﻭﺛﺎﺋﻘﻴﺔ ﻭﻋﺮﻭﺽ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻭﻣﺴﻠﺴﻼﺕ ﺗﻠﻔﺰﻳﺰﻧﻴﺔ ﺇﻟﺦ‪..‬‬ ‫ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ .‬ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻫﻴﺌﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺗﻄﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﻭﻻ ﺷﻜﻠﻬﺎ ‪.‬‬

‫‪ -4‬ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺟﻤﺎﻋــﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ‪ ،‬ﻳﺴــﻊ ﺑﻌﻀﻬــﻢ ﺃﻥ ﻳﺮﺻﺪﻭﺍ ﻋﻨﻔﺎﹰ ﺿﺪ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻮﺿﻊ ﺷﻜﻮﻯ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ .‬ﻣﻦ‬ ‫ﻫﺆﻻﺀ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺪﻣﻮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺷﺨﺎﺹ‪ /‬ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ‪ /‬ﻣﺮﺷﺪﻳﻦ ﺩﻳﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣــﻮﻥ ﺇﻟﺦ‪ .‬ﻭﻫﻲ‬ ‫ﺗﻨ ﹼﻔﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻮﺿــﻮﻉ‪ .‬ﻭﺗﻬــﺪﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺴــﻴﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻬﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻛﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻣﻊ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ ﺃﻭ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ‪.‬‬

‫ﺛﺎﻧﻴ ﹰﺎ‪ :‬ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺑﺘﻤﻴﻴﺰ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪ ﻛﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﺮ‪‬ﺿﻦ ﻟﻪ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻧﻮﻋﺎﹰ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺘﻌﺮ‪‬ﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ .‬ﻓﻴﺘﻌﻴ‪‬ﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺷــﻜﻮﻯ ﺷــﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎﹰ ﻟﺪﻯ ﺗﻌﺮ‪‬ﺽ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻟﻠﻌﻨﻒ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻮﺏ‬ ‫ﻋﻦ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﺣﺪ )ﺑﺎﺳــﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻃﺒﻌــﺎﹰ(‪ .‬ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ‪ ،‬ﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻻ ﻟﻤﺮﺷــﺪﺓ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻃﺒﻴﺐ‬ ‫ﺇﻟﺦ ﻣﻤﻦ ﻋﺎﻳﻨﻮﺍ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ‪ ،‬ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ‪ ،‬ﻧﺎﻫﻴﻚ‬ ‫ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺩﻋﻮﻯ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ‪ .‬ﻭﺗﺘﺼﻒ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸــﻜﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪ :‬ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻔﺮ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ‪24‬‬

‫ﺳﺎﻋﺔ ﻟﻠﺸﻜﻮﻯ ﻓﺈﻥ ﺷﻜﻮﺍﻫﺎ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ”ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ“‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺨﻔﺮ‬ ‫ﻣﻠــﺰﻡ‪ ،‬ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟــﺔ‪ ،‬ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﻣﺤﻀﺮ ﻭﺗﺒﻠﻴــﻎ ﺍﻟﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﻏﻀﻮﻥ ‪ 24‬ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺟﻠﺐ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺃﺧﺬ ﺗﻌﻬﺪ ﺧﻄﻲ ﻣﻨﻪ ﺑﺄﻻ ﻳﺘﻌﺮﺽ‬ ‫ﻟﻠﺸــﺎﻛﻴﺔ ﻣﺴــﺘﻘﺒ ﹰﻼ‪ .‬ﻭﻳﺒ ﹼﻠﻎ ﺍﻟﻤﺨﻔﺮ ﺍﻟﻤﺪ‪‬ﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺸــﺮﻋﻲ ﺃﻥ ﻳﻔﺤﺺ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍﹰ ﻃﺒﻴﺎﹰ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻌﻄﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟـ ‪ 10‬ﺍﻳﺎﻡ‪ ،‬ﻳ‪‬ﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﻨ‪‬ﻒ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻟﻮ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻘﺪ‪‬ﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ ﺩﻋﻮﻯ ﺷــﺨﺼﻴﺔ‪ ،‬ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺒﻠﻴﻎ ﺧﻼﻝ ‪ 24‬ﺳــﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺘﻮﺟ‪‬ﺐ ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﺍﻟﺘﻮﺟ‪‬ﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣ‪‬ﺔ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ‪ .‬ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻻ‬ ‫ﺗﺘﻮﺍﻓــﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻌــﺮﺽ‪ /‬ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻄﺮﺩ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺴــﻜﻨﻪ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﺗﺄﻣﺮ ﻟﻠﻀﺤﻴﺔ ﺍﻻﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺮﻱ ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﺘﺔ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ‬ ‫ﻭﻻ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺨﻀﻮﻉ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻲ‪ .‬ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺳﺠﻨﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺣــﺎﻝ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ‪ .‬ﻭﺇﺫﺍ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ‪ /‬ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ‬ ‫ﺍﻟﻜﺒــﺮﻯ‪ .‬ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﻳﻔﺮﺽ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺇﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﻳﺤﻈﺮ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻫﺎ‬ ‫ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻷﺳﺮﺓ‪.‬‬

‫ﺛﺎﻟﺜ ﹰﺎ‪ :‬ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ‬ ‫ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻨ‪‬ــﻒ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺇﻃــﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟــﺬﻱ ﻻ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺒﻪ ﺣﺼﺮﻱ‪.‬‬ ‫ﻓﻠﻮ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻣﺜ ﹰﻼﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ 503‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ‪‬‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪” :‬ﻣﻦ ﺃﻛﺮﻩ ﻏﻴﺮ ﺯﻭﺟﻪ ) ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻫﻨﺎ( ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻉ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺎﻷﺷــﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﹼ‬ ‫ﺍﻷﻗﻞ‪،“...‬‬ ‫ﻓﻼ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺟﺮﻣﺎﹰ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ 522‬ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‬ ‫” ﺇﺫﺍ ﻋﻘــﺪ ﺯﻭﺍﺝ ﺻﺤﻴﺢ ) ﻛــﺬﺍ!( ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻤﺎﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ‪ 503‬ﺇﻟﻰ ‪)“521‬‬ ‫ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ(‪” ،‬ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺃﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺒﻖ‬ ‫ﻭﺻﺪﺭ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋ‪ ‬ﹼﻠﻖ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ“‪ .‬ﻭﻻ‬ ‫ﻳ‪‬ﺠﺮ‪‬ﻡ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺘﺨﺼﺺ‪.‬‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺟﺮﻳﻤــﺔ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻹﻳﺬﺍﺀ ﺍﻟﺘــﻲ ﻋﺎﻟﺠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ‪554‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻳﻠﻴﻬﺎ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻣﻀﻤﺮ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺰﻧﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗ���ﺎﻟﺠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ 487‬ﻭﻣﺎ ﻳﻠﻴﻬﺎ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺻﺮﻳﺢ‪ .‬ﻭﻟﻢ ﺗ‪‬ﻠﻎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ 562‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻮﺑــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻔﻒ ﻋﻦ ﻗﺎﺗﻞ ﻗﺮﻳﺒﺘــﻪ ﺃﻭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ‪،‬‬ ‫ﺇﻻ ﻣﻨﺬ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ‪ .‬ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﺎﻻﺳﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ :‬ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮ‪‬ﺵ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻴﻦ‪ ،‬ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ‪ ،‬ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ‬ ‫ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ) ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﺰﻭﻳﺞ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﺑﻴﻬﺎ‪ -‬ﺃﻱ‪ ،‬ﻭﻛﻴﻠﻬﺎ ‪ -‬ﺯﻭﺍﺟﺎﹰ‬ ‫ﻗﺴﺮﻳﺎﹰ(‪ .‬ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﺤﺪﺩ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻨﺪﻧﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺯﻭﺍﺝ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺮ‪‬ﻡ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ‪.‬‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻝ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻗﺪ ﺻﻴﻐﺖ‬ ‫ﺑﻤﻔــﺮﺩﺍﺕ ﻭﺗﻌﺎﺑﻴــﺮ ﻋﺎﻣ‪‬ــﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻣﺘﻘﺎﺩﻣﺔ‪ ،‬ﻓــﻼ ﻧﺠﺪ ﻭﺻﻔــﺎﹰ ﺩﻗﻴﻘﺎﹰ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﺴــﻤﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﺒﻌــﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋــﻢ‪ ،‬ﻛﺄﻥ ﻳﺪﺭﺝ ﺍﻟﺘﺤﺮ‪‬ﺵ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻲ‪،‬‬ ‫ﻣﺜ ﹰﻼ‪ ،‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ”ﺍﻟﺠﺮﺍﺋــﻢ ﺍﻟﻤﺨﻠﺔ ﺑﺎﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ“؛ ﹸﻛﻤﺎ‬ ‫ﺗﻘﺘﺼﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺍﻷﺷﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‪،‬‬

‫ﻓﻼ ﺗﺴــﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﻦ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻛﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ؛ ﺍﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻻ ﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﻳﺴــﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ”ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ“‪/‬‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﻜﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﺍﻟﺠﺮﻡ‪ .‬ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻟﺠﺮﺍﺋﻢ‬ ‫ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺣﻴﺎﺩﻳﺔ ﺟﻨﺪﺭﻳﺎﹰ‪ ،‬ﺟﻨﺎﺓ ﺃﻭ ﺿﺤﺎﻳﺎ‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﺆﺳﺲ ﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺮﺩﻉ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺠﺪ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻮﻥ ﺃﻥ ”ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ‬ ‫ﻏﺒﺮ‪ ،‬ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﻓﺮﺯ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﻟﺘﺨﺪﻡ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻓﺘﻘﺎﺭﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ“ ﻓﻬﻮ‬ ‫ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺮﻣﺘﻬﺎ‪ ...‬ﻭﻛﺄﻥ ﻟﻠﻈﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺮﻣﺔ‪.‬‬

‫ﺭﺍﺑﻌ ﹰﺎ‪:‬ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﻻ ﺗــﺰﺍﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﹼ‬ ‫ﺗﺘﻠﻜﺄ ﻓﻲ ﺇﻧﺸــﺎﺀ ﻣﻼﺟــﺊ ﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﻨﻒ‬ ‫ﺗﺨﺼﻴﺼﺎﹰ ﺗﺘﻮ ﹼﻟﻰ ﻫﻲ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ‪ .‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﺎﻗﺪﺕ ﻣﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻼﺟﺊ ﺗﻤﻠﻚ‬ ‫ﺛﻼﺛــﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﺧﻴﺮﻳﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔﺗﺆﻭﻱ ﻧﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻦ ﻣﻜﺎﻧﺎﹰ ﻭﻻ‬ ‫ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻬﻦ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﺴﻜﻦ ﺑﺪﻳﻞ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻣﻮﻗﺘﺎﹰ‪ ،‬ﺭﻳﺜﻤﺎ ﻳﺰﻭﻝ ﻋﻨﻬﻦ‬ ‫ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺪﺍﻫﻢ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺟﺊ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻏﺐ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻭﻗﺎﺋﻴﺔ ﻭﺣﻤﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﺗﻤﻨﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻮ ﹼﻓﺮ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﻳﺘﺠــﺎﻭﺯ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺸــﺮﺓ ﻣﻘﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓــﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ‬ ‫ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﺖ‪ ،‬ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻃﺒﻴﺔ ﻭﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻋﺎﻣ‪‬ﺔ‬ ‫ﻭﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﻨﻒ‪ ،‬ﺿﻤﻨﺎﹰ‪ .‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰ ﻭﻳﻔﺘﻘﺪ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺗﺘﻌﺎﻭﻥ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺧﺎﻣﺴ ﹰﺎ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﻤﻌﺘﺪﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻪ‪،‬‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﺠﺮﻡ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‬ ‫ﻻ ﻳﻌﻴ‪‬ﻦ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻟﻠﻀﺤﻴﺔ؛ ﻭﻫﺬﻩ ﻳﺴﻌﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﹰ ﻋﻦ ﻛﻞ‬ ‫ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﻀﺮﺭ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻱ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ‪ ،‬ﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺮﺹ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﺟﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺇﻟﺦ‪ .‬ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ‪ ،‬ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭ ﻟﻠﻀﺤﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﺇﻓﺸﺎﺀ ”ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ“‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻃﻠﺒﺖ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﺦ‪ .‬ﻣﻦ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺭﻣﺰﻳﺔ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ‪ .‬ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪ ،‬ﺑﺄﻥ‬ ‫ﻣ‪‬ﻦ ﻣ‪‬ﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻗﺪ ﺃﻭﻛﻠﺖ ﻣﺤﺎﻣﻴﺎﹰ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻃﺎﻟﺒﺖ ﺑﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ؛ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ‪ .‬ﻣﺎ ﻳﺸــﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﻟﺤﻘﻮﻗﻬﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ‪.‬‬

‫ﺃﺧﻴﺮﺍﹰ‪:‬ﺍﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﺗﺒــﺪﻭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻨﺨﺮﻃــﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺻﻌﺪﺓ ﻣﻌﻴ‪‬ﻨﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺘﺮﺩﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺃﺧﺮﻯ‪ .‬ﻫﻲ‬ ‫ﺗﻨﺤﻮ ﻟﺘﺒﻨ‪‬ﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺠ ﹼﻠﻰ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺻﻮﻍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻭﺧﻄﻂ ﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﻭﺣﺪﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺸــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻋﻘﺪﻫﺎ ﻟﺸﺮﺍﻛﺎﺕ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻤــﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﻏﻴــﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺫﺍﺕ ﺻﻔﺔ ﻭﻗﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺣﻤﺎﺋﻴﺔ ‪ ،‬ﺇﻥ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻧﺸﺮ‬ ‫ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺗﺮﺑﻮﻳﺎﹰ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﺎﹰ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪.‬‬

‫ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺒﺪﻱ ﺗﺮﺩﺩﺍﹰ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺸــﻜﻞ ﺷﺎﻣﻞ‪ .‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻠﻜﺆ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺮﺻﺪ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ‬ ‫ﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ .‬ﻓﻔﻲ ﺣﻴــﻦ ﺻﺪﺭﺕ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻣﺎﺝ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺭﺻﺪ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳــﺮﻱ ﻓﻲ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻹﺣﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﻛــﺰﻱ ﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺑﺤﺠﺞ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺻﻠــﺔ ﺑﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨــﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ .‬ﻓﻨﻔﺘﻘﺪ‪ ،‬ﻓــﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴــﺔ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ‪ ،‬ﺭﻛﻨﺎﹰ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﻣﺴــﻮ‪‬ﻏﺎﺕ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺣﺠ‪‬ﺔ ﺃﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻀﺮﻭﺭﺗﻪ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻳ‪‬ﺒﺪﻱ ﺍﻟﻤﺸــﺮ‪‬ﻉ‬ ‫ﺗﻠﻜــﺆﺍﹰ ﻓﻲ ﺇﻗــﺮﺍﺭ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺩﺳــﺘﻮﺭﻳﺔ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﻟﻠﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‬ ‫ﻣﻜﺘﻔﻴﺎﹰ‪ ،‬ﺭﺑﻤﺎ‪ ،‬ﺑﺘﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤ‪‬ﻀﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ 7‬ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺑﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻴﺔ ﻹﺩﺭﺍﺝ ﻣﻴﺜﺎﻕ ﺍﻷﻣﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺟﺰﺀﺍﹰ ﻻ ﻳﺘﺠﺰ‪‬ﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧــﻲ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻜ ﹼﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳــﺮﻱ ﺗﺒﺪﻱ ﻣﻤﺎﻧﻌﺔ‬ ‫ﺻﺮﻳﺤــﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟــﺬﻱ ﺍﻗﺘﺮﺣﺘﻪ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﻞ‬ ‫ﻫﻲ ﺧﻀﻌﺖ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺃﺑﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺑﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻮﺍﻝ‬ ‫ﺍﻟﻨــﺎﺱ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻠﻜﺆ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻹﺣﺼــﺎﺀ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻟﺮﺻﺪ‬ ‫ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﻳﻨﻄﻮﻳﺎﻥ ﺑﺎﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﺮﻯ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺃﺳﺮﻫﻦ‪ ،‬ﺇﻣﺎ ﺷﺄﻧﺎﹰ ﻣﻦ ﺷﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻛﻮﻧﻪ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﻮﻳﺎﺀ‬ ‫ﻟﻴﺴﺘﺪﻋﻲ‪ ،‬ﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺗﺮﻣﻴﻤﻴﺔ ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ‪ ،‬ﻻ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﺷــﺎﻣﻠﺔ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﺮﻗﻲ‪ ‬ﺑﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺸــﺎﻣﻞ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﺇﻃﺎﺭ ﺍﺳــﺮﻫﻦ ﻟﻴﺲ ﺷــﺄﻧﺎﹰ ﺧﺎﺻﺎﹰ ﺑﺎﻷﺳﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻻ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﹰ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺎﹰ ﻭﻻ‬ ‫ﻋﺮﺿﻴﺎﹰ‪ ،‬ﺑﻞ ﻫﻮ ﺫﻭ ﺻﻠﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻷﺑﻮﻱ ﻭﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ‬ ‫ﻫﻴﻜﻠﻪ‪ .‬ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ‬ ‫ﻗﺪ ﺻﻴﻎ ﻭﻓﻖ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺩﻭﻟﻲ‪،‬ﻓﻘﺪ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻀﺤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻀﻤ‪‬ﻦ ﺃﻭﺟﻪ ﻣﻌﺎﻗﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﻭﺳﺒﻞ ﺗﺄﻫﻴﻠﻪ‪،‬‬ ‫ﺃﻱ ﻣﺎ ﻳﺴــﻤﺢ ﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴــﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ”ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ“ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻓﺎﻋﻞ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪ‪‬ﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﹼ‬ ‫ﻳﺘﻤﺜﻞ‪ ،‬ﺃﺳﺎﺳــﺎﹰ‪ ،‬ﺑـ“ﺍﺯﺩﻫﺎﺭ“‬ ‫ﺍﻟﻄﻮﺍﺋــﻒ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴــﺔ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺩ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻭﺗﺒﻠﻮﺭﻫﺎ ﻛﻘﻮﻯ ﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﻋﻈﻴﻤــﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺩﺃﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺳــﻠﻄﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ‪،‬ﻻ ﺗــﺰﺍﻝ ﺗﺘﻜﺎﺛﺮ‪ ،‬ﻋﺎﻣﻠــﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻨــﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺭﻋﺎﻳﺎ‬ ‫ﺧﺎﺿﻌــﺔ ﻟﻨﻈﻤﻬــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻷﺳــﺮﻱ‪ ،‬ﺧﺎﺻ‪‬ﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺠــﺪ ﻓﻲ ﺗﺪﺧ‪‬ﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠــﺎﻝ ﺗﻌﺪ‪‬ﻳﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬــﺎ ﺍﻟﺘﻲ ”ﻓﻮ‪‬ﺿﻬﺎ“‬ ‫ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ‪ .‬ﻫﻜﺬﺍ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎﹰ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻷﺳﺮﻱ‪ ،‬ﻣﺜ ﹰﻼ‪،‬ﻳﻨﺘﻘﺺ‪ ،‬ﻭﻓﻖ ﻧﻈﺮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ‪ ،‬ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﻛ��� ﺍﻟﻤﺬﻫﺒﻴﺔ‪ -‬ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻷﻋﻠــﻰ ﻓﻴﻬﺎ‪ -‬ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻮﺍﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻨﺎﻝ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷــﺮ‪،‬ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‬ ‫ﻟﻨﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ‪ -‬ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٦ /٤‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٥ ٩‬‬ ‫‪Monday 4 June 2012 - No.5959‬‬

‫ﺭﺍﺟ‬

‫ﺃﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﻊ ﺍﻟ‬ ‫ﻌﺪﺩ‬

‫ﺍﻟ‬ ‫ﺴﺎﺑﻖ‬

‫ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﻟﺪﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺟﺪﺍﻭﻟﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺗﺘﺎﺑــﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺳﻠﺴــﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻛﻞ ﻋــﺪﺩ ﻭﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﺑﻮﺿــﻊ ﺃﺭﺿﻴــﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ‬ ‫ﻛﺎﺳــﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺸﺨﻴﺺ ﺍﻟﺨﻄﻂ‬ ‫ﻭﻣــﺎ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋــﺔ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣــﺎﺕ ﻛﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻋﺮﻳﻀﺔ‬ ‫ﻟﻤﺴــﻨﺎ ﻣﺪﻯ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﻓﻘﺪﻫﺎ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﺮﺿﻨــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠــﻒ ﻟﻠﻌﺪﺩ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻖ ﺃﺭﺑﻌــﺔ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺗﻢ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪﻫــﺎ ﻣﻦ ﻗﺒــﻞ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺧﻄــﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ‪) 2013-2011‬ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻘﺒﻞ(‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻣﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺭﺩﻧﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺤﺎﻟــﻲ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﺍﻷﺧــﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﺗﺘﻌﻠــﻖ ﺑﺈﻃﺎﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻬﺎ ﺑﺪﻣﺠﻬﺎ‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺿﻤﻦ ﺟــﺪﺍﻭﻝ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﺨﺘﺺ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺑﺘﻮﺯﻳــﻊ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﻟــﻜﻞ ﺧﺎﻧﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻘﻄﺎﻋﺎﺕ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳــﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤــﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻘﻠﺺ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺳــﺘﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‪ .‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺮﺍﺯ ﺗﻘﺪﻡ‬ ‫ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻋﻠــﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴــﻮﺩ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻧﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﺑﺘﻮﺯﻳﻌﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﺌﺔ ﻣﻬﻤﺸﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺰﺀﺍ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺧﺎﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺧﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺑﺸــﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻮﺿــﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄــﺔ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺇﻃــﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﺳــﺘﺪﺍﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻘﺪﺕ ﺑﺒﻨﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻼ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩ ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺃﺓ« ‪ /‬ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‬ ‫ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻧﺸــﻄﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻘــﺪﻡ ﻟﻬــﺎ ﺃﻱ ﻣﺒﻠﻎ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺗﻢ ﺇﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸﻒ‬ ‫ﻟــﺪﻯ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻣــﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻭﺣﻤﺎﻳــﺔ ﺍﻟﻌﻤــﺎﻝ ﻓــﻲ ﺻﻔﺤــﺔ ‪88‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺧﺼــﺺ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﻠﻎ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‪31‬‬ ‫ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﺣﺪﺩﺕ ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨــﻰ ﻣﺴــﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻃﻠﻴﻦ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻌﺎﻫﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﻳــﺐ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﻮﻇﻴﻒ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻧﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻫــﻞ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺇﻋــﺪﺍﺩ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﺃﻭ ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﻃﻠﻴــﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﻢ ﺣﺴﺐ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬

‫ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺍﻹﻃﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻭﺣﺴــﺐ‬ ‫ﻣﺎ ﻧﺸــﺮ ﻓــﻲ ﻓﻘــﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴــﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺻﻔﺤــﺔ ‪» 69‬ﻳﺘﻮﻗــﻊ ﻛﺬﻟــﻚ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻧﺴﺒﺔ‬ ‫‪ 25%‬ﺍﻟﺘــﻲ ﻛﺎﻧــﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 2009‬ﺇﻟﻰ ‪ 15%‬ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪،«2013‬‬ ‫»ﺳــﻮﻑ ﺗﺸــﻬﺪ ﺣﺼــﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋــﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ‪36%‬‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ‪ 2013‬ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪.«1994‬‬ ‫ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻫﺘﻤﺖ ﺑﺎﻟﻨﺴﺐ ﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻧﺴﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﻟﻜــﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻄﺤﺐ ﻣﻌﻬﺎ‬ ‫ﺧﻄﻂ ﺃﻭ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﺨــﺮﻭﺝ ﻣــﻦ ﺍﻟﻔﻘــﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗــﻊ‪ ،‬ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮ‬ ‫ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﺼــﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﺃﻭ ﺩﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﺍﺣﺘﻴــﺎﺝ ﻟﺘﻠــﻚ ﺍﻷﺳــﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳــﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻧﻪ ﺗــﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺣﺼﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ‪ 36%‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻫﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﻳﻘﺼــﺪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻗﻄــﺎﻉ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ‬ ‫»ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ« ﻛﻤﺎ ﻫﻞ ﻧﻘﺼﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻮﺭ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻭﺳﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﻪ ﺍﺟﻮﺭ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﺑﺪﺍﺀ ﺃﻱ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺣﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﻣﺪﻯ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ‪.‬‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ ‪» 72‬ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺗﺤﺼﻴﻠﻬﺎ ﻭﺗﻮﺳــﻴﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ«‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻭﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ‬ ‫ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻹﺷــﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺣﺴــﺐ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﻲ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﻏﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺟﺪﻭﻝ )‪ (5-3‬ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ) ﺍﻟﺴــﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻲ(‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﻟﻌﺎﻡ ‪ 2013‬ﺑﻠﻐﺖ ‪ 1.095‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ ‪» 73‬ﺳــﻮﻑ ﻳﺼﺒﺢ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺗﻬﺎ«‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ‬

‫ﻣﻠﺨﺺ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺑﺎﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﺎ‬

‫ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻓﻌﻠﻴﺎ‪ ،‬ﻭﻫﻞ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺴﺎﻫﻢ‬ ‫ﺑﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻩ ﻣﻬﻨﻴﺎ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﻃﻼﻋﻨﺎ ﻭﺣﺴــﺐ ﻣﺎ ﺍﺷــﺮﻧﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺮﺩ‬ ‫ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﻭﻋﺎﻣﻴﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄــﺔ ﻟﻢ ﺗﺪﻣﺞ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣــﻊ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻫﻢ ﺃﻥ ﺧﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻗﺪ ﺧﺼﺺ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ‪ 51.600‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﺧﺎﻧﺔ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﺼﺺ ﻟﻬﺎ ﻣﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ‪ 5.800‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ‬ ‫ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‪ ،‬ﻟﻮ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻜﺎﻓﺔ‬ ‫ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﻤﺎﺷــﻴﻨﺎ ﻣﻊ ﻣﻘﻮﻟﺔ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﻭﻟﻴﺲ‬

‫ﻛﺘــﺐ ‪ :‬ﺣﺴـﻦ ﻋـﻮﺩﺓ‬ ‫ﻓﻌﻼ ﻧﺤﻦ ﺟﻴﻞ ﻣﺘﺴﺮﻉ‪ ،‬ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺷﺨﺺ‬ ‫ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺑﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ‬ ‫ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻋﺪﺓ ﻗﻮﻯ ﻭﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﻠﻒ ﺳﺮﻱ‬ ‫ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻗﺮﺍﺭ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻗﺮﺍﺭ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﻓﻮﺭﺓ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ‪ ،‬ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺎﺗﻬﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺜﺎﻧــﻲ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻛﻞ ﺍﻹﺟــﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻄﻮﻳﻠــﺔ ‪ -‬ﻣﺎ ﺍﻟﻬﺎ ﺩﺍﻋﻲ‪ ، -‬ﻭﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻳﺘﺰﻭﺝ‬ ‫ﻓﺘــﺎﺓ ﻟﻢ ﻳﺮﻫﺎ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻟﺘﺸــﺎﻃﺮﻩ ﻋﻤﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ‬ ‫ﻣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺄﻱ ﻓﺘﺎﺓ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺣﺐ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻟﻪ‪ ،‬ﻳﺮﻣﻲ ﻛﻞ ﺩﻓﺎﺗﺮ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺒﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﺠﻴﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺿﻮﺋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺪ ﻏﻴﺮﻫﺎ‪ ،‬ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻨﺎ ﻣﻘﻠﺐ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﺍﺣﺘﺎﺟﺖ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻧﺠﻤــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺿﺤﺎﻫﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺷــﺨﺺ ﺻﻮﺕ‬ ‫ﺟــﺪ ‪ -‬ﺭﺣﻤــﻪ ﺍﷲ ‪ -‬ﻓﻲ ﺭﻣﻘــﻪ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﺍﺟﻤــﻞ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻪ‬ ‫ﺳــﻮﺑﺮ ﺳــﺘﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﻭﺍﻟﻐﻀﺒﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﺑﻼﺩ ﺭﺍﺣﺖ ﻭﺑﻼﺩ ﺍﺟﺖ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷــﻠﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﺬﻫــﺐ ﻭﻟﻢ ﺗﺄﺕ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣــﺔ ﺗﺘﺒﺪﻝ ﺍﻛﺘﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻨﻄﻠﻮﻧﺎﺗﻲ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ) ﻭﺭﻓﻌﻨﺎ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﺾ ﺩﺭﺟﺎﺕ(‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬

‫ﺩﻋﻢ ﺃﻭ ﻣﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭﺃﺭﺩﻧــﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻴــﺲ‬ ‫ﻣﺪﻯ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺓ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﻟــﻮ ﺟﺪﻧــﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻢ ﺗﺼﺮﻑ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﻟــﻎ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﻧــﺔ ﻣــﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻓﻤﺜــﻼ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺗــﻢ ﺗﻮﺟــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴــﺮ ﻣﻨﻬــﻦ ﺇﻟــﻰ‬ ‫ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻗﺮﻭﺽ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪80%‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﺔ‬ ‫ﻟﻬــﺎ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﺑﺈﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻋــﻦ ﺇﻃــﺎﺭ ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻧﻼ ﺣــﻆ ﻓــﻲ ﺧﺎ ﻧــﺔ‬ ‫»ﺍﻷﻣﻦ« ﺻﻔﺤﺔ ‪ 82‬ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺧﺼﺼﺖ ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄــﺎﻉ ﻣﺒﻠﻐــﺎ ﺑﻘﻴﻤﺔ‬ ‫‪ 2 3 4‬ﻣﻠﻴــﻮ ﻥ ﺩ ﻭ ﻻ ﺭ‬ ‫ﺃﻣﻴﺮﻛــﻲ ﻭﻗــﺪ ﺣــﺪﺩﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧﻼﻟﻬــﺎ ﺃﻫﻤﻴــﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳــﺮ ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ‬ ‫ﺍﻷﻣﻨﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣــﺎﺕ‬ ‫ﺍ ﻟﻄﺒﻴــﺔ ﺍ ﻟﻌﺴــﻜﺮ ﻳﺔ‬ ‫ﻭﺗﺸﻴﻴﺪ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ‬ ‫ﻟﻘﻄــﺎﻉ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ‬ ‫ﺑﻘﺪﺭﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﻓــﻲ ﺇ ﻳﺠــﺎ ﺩ ﺗﻨﻤﻴــﺔ‬ ‫ﻣﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺗﻨﺎ ﺳــﺐ ﺍ ﻟﻈــﺮ ﻭ ﻑ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻃــﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨــﺔ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺣــﺪ ﺳــﻮﺍﺀ ﻻﻥ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﺭﺿﻴﺘﻬﺎ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﺩﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴــﻦ ﻓﻘﺪ ﺗﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴــﺬ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻷﺳﺮﻯ ﻭﺍﻷﺳﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﻳــﻦ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻛﻌﻨﺼﺮ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻭﻫﺎﻡ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺭﺻﺪﺕ ‪ 18‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ‪ ،‬ﺭﻏﻢ‬

‫ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﻮﺿﺢ ﻛﻴﻒ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺗــﻲ ﻳﺮﺃﺳــﻦ‬ ‫ﻣﻨﺎﺯﻟﻬــﻦ ﻳﺘﻮﺟﻬــﻦ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻘــﺮﻭﺽ ﻣﻦ‬

‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺤﻜﻢ‬

‫ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﺷﻤﻠﺖ »ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺤﻜﻢ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ«‬

‫ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬

‫‪ 36‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻷﻣﻦ‬

‫‪ 234‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‬

‫‪ 33‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬

‫‪ 18‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻹﻋﻼﻡ‬

‫‪ 12‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ‬

‫‪ 22‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ‬

‫‪ 332‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ‬

‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‬

‫‪ 9‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻭﻃﻨﻲ‬

‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‬

‫‪ 8‬ﻣﻠﻴــﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﺘﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﺒﻴﻨــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴــﺔ ﻟﻘﻄﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬

‫ﺍﻟﺼﺤﺔ‬

‫‪ 28‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ‬

‫‪ 56‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ‬

‫ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬

‫‪ 16‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ‬

‫‪ 100‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ‬

‫‪ 8‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺑﻴﺌﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ‬

‫‪ 112‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ‬

‫‪ 31‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ‬

‫‪ 178‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬

‫‪ 16‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ‬

‫‪ 49‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ‬

‫ﺍﺟﻞ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻭﺿﻌﻬﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺃﻋﻼﻩ‬ ‫ﻭﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟــﻎ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﻣﻊ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ‬ ‫ﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺣﺴﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺎﻧﺔ ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﻴﺮ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ ﺍﻟﺨﻄﺔ ‪86‬‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺗﻢ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺒﻠﻎ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‪ 16‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﺗﻮﻟﺘــﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺣﺴﺐ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻡ‬

‫ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ‬

‫‪ 85‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ‬

‫‪ 24‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ‬

‫‪ 13‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻹﺳﻜﺎﻥ‬

‫‪ 93‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﻣﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ‬

‫‪ 165‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‬

‫‪ 90‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ‬

‫‪ 134‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﻣﺔ‬

‫‪ 72‬ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ‬

‫ﻓﻌــﻼ ﺍﻧــﻪ ﺟﻴــﻞ ﺳﺮﻳــﻊ‬ ‫ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺻﻮﻻﺕ ﻭﺟﻮﻻﺕ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻼﻗــﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻣﺪﻳﺮﺍ ﻋﺎﻣــﺎ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻱ ﺑﻠــﺪ ﺣﺘــﻰ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺭﺍﺑﻊ ﻟﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﺴــﺮﻋﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻳﺴــﺘﻮﺯﺭ ﺍﻱ ﺷﺨﺼﻦ ﻭﺍﻻﺩﻫﻰ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺎﺳــﺘﻮﺯﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻭﻣﻦ »ﺑﻮﺳﺘﺎﺕ«‬ ‫ﺃﺻﺤــﺎﺏ ﺍﻻﺫﻧﺎﺏ ﺍﻟﺮﺟﺎﺟﺔ‪ ،‬ﻭﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻱ ﺳــﻴﺎﺭﺓ ﺗﻨﺰﻝ‬ ‫ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﻣﻨﺤﺪﺭ ﻋﺮﺿﻪ ﻣﺘﺮﻳﻦ ﻓﻘﻂ ﺗﺘﻨﺤﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ‬ ‫ﻛﻠــﻪ‪ ،‬ﻟﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻻﻱ ﺳــﻴﺎﺭﺓ ﺻﺎﻋــﺪﺓ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ) ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻨﻘﻄــﻊ ﻟﻨﺼﻬﺎ(‪ ،‬ﻭﻃﺒﻌﺎ ﻫﺬﺍ ﻋﺎﺋﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﺗﺎﺑــﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳــﺘﻌﺠﺎﻝ‪ ،‬ﺍﻣــﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺸــﻮﺍﺭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻓﺈﻥ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﻔﻮﺭﺩ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻲ ﺃﺳﺮﻉ‬ ‫ﻣﻦ ﺳــﺎﺋﻖ ﺍﻻﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸــﻐﻞ ﺍﻟﻮﻳﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺎﺿﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤــﻼﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻛﺮﻧﻲ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻷﺷــﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻤﻞ ﺳــﺎﺋﻘﺎ‬ ‫ﻟﻼﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺍﺩ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺧﻄﻴﺒﺘﻪ ﺗﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ‬ ‫ﺫﻟــﻚ‪ ،‬ﻓﻬــﻮ ﻳﻐﺎﺯﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟــﻮﻱ ﻭﻱ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﺍﻟﺤــﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﺻﻌﺐ ﺷــﻲﺀ ﻫﻮ ﺍﻧﻚ ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﻤﻮﻧﺔ ﻟﻠﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﻴــﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺗﺎﻟﻔﺔ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤــﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﺻﻌﺐ‬ ‫ﺷــﻲﺀ ﻣﻤﻜــﻦ ﺍﻥ ﻳﻮﺍﺟﻬﻚ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﺴــﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ‬ ‫ﺷــﺎﺭﻉ ﻓﺮﻋﻲ ﺍﻟﻰ ﺷﺎﺭﻉ ﺭﺋﻴﺴﻲ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻌﻚ ﻛﻞ ﻏﻤﺎﺯﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﻜﻞ ﻣﺴﺘﻌﺠﻞ ﻭﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﻮﻥ ﻟﺴﺒﺐ‬

‫ﺃﺭﺍﺩﺕ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻠﺨﺺ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﻘــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﻋﻠــﻰ ﻣﺪﺍﺭ ‪3‬‬ ‫ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻟﻜﻞ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﺭﺑﻌﺔ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ »ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺤﻜﻢ‪ ،‬ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ‪ ،‬ﻗﻄــﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺒﻴﻨــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ« ﻣﻦ ﺃﺟﻞ‬ ‫ﺍﻹﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻭﻣﻮﺍﻃﻨﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭﻣﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪:‬‬

‫ﻣﻨﻄﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺮﺿﻰ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺟﺮﺍﺣﻴﺔ‬ ‫ﻋﺎﺟﻠــﺔ!!!!‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺴــﺘﻴﻘﻆ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻟﻨﺠﺪ ﺍﻟﻐﺰﻻﻥ‬ ‫ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ ‪ -‬ﺷﻮﻑ ﺍﻟﺮﺗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﻮﻣﻬﺎ ﺗﺮﺍﻛﻢ ﻣﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ‪ ،-‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻈﺮﻑ ﺳﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺍﻧﻘﺮﺿﺖ ﺍﻟﻐﺰﻻﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺑﺴــﺒﺐ ﻓﻼﺣﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺪ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻣﺘﻸ ﻓﻀﺎﺋﻨﺎ ﺍﻟﺮﺣﺐ ﻛﻼﺑﺎ ﺿﺎﻟﺔ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﺻﻄﻴﺎﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﻣﺎﻫﺮﺓ ﺑﺼﻴﺪ ﻣﺎﺷﻴﺘﻨﺎ‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻗﺮﻭﻥ ﻋﺪﺓ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ‪ -‬ﻓﺮﺍﻍ‬ ‫ﺷــﺪﻳﺪ ‪ ،-‬ﻭﺑﻈﺮﻑ ﺳﻨﻴﻦ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﺮ ﺍﻻﻟﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﻨﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺴــﺮﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻬــﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻱ ﻗﻀﻴﺔ ﺑﻴﻊ ﺍﻭ‬ ‫ﺷﺮﺍﺀ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻠﻠﻪ ﺍﻟﻬﻮﻯ‪ ،‬ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻘﻠﺐ‬ ‫ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ‪ ،‬ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻠﺰﻡ ﺟﺪﺗﻲ ﺍﻟﻒ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﺘﻀﻊ ﺑﻀﻌﺔ‬ ‫ﻧﻘﺎﻁ ﻣﻦ » ﺍﻟﺘﺎﺗﻮ« ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ ﺍﺑﺪﺍ ﻋﻦ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻭ ﺫﻗﻨﻬــﺎ ﻟﺘﺒﺪﻭ ﺍﻗــﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺳــﺮﻳﺔ ﻟﻜﻨﺰ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻳﺠﺎﺩﻩ‪ ،‬ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﺗﺒﺪﻝ ﻣﻜﻴﺎﺟﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻓﻴﻌﺘﻘﺪ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺪﻓﻊ‬ ‫ﺛﻼﺛﺔ ﺭﻭﺍﺗﺐ ﻟﺜﻼﺙ ﻣﻮﻇﻔﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻮﺕ‬ ‫‪ 10‬ﺍﻻﻑ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻭﺍﻋﻮﺍﻡ‬ ‫ﻛﻨﺎ ﻧﺒﻜﻴﻬﻢ ﻭﻧﺒﻜﻲ ﻛﺜﺮﺓ ﺟﻮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺳــﻄﻮﺗﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ‬

‫ﻳﻤــﻮﺕ ﻋﺸــﺮﺍﺕ ﺍﻻﻻﻑ ﻟﻤﺠــﺮﺩ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ‬ ‫ﻭﺑﻔﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻗﻴﺎﺳــﻴﺔ ﺗﺴﺒﻖ ﻋﺎﺩ ﹰﺓ ﺣﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻣﻠﻠﻨﺎ ﺳــﺮﻋﺘﻨﺎ ﻭﻣﻠﻠﻨﺎ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻤﺴــﺮﻋﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﺳﺤﻘﺎ ﻟﻤﻦ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻇﺮﻑ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻤﻦ ﺣــﻮﻝ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻄﻠﻮﻥ ﺳــﺎﺣﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻤﻦ ﺍﻫــﺪﺭ ﺗﺮﺍﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼــﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ‬ ‫ﻛﻠﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺳــﺘﺎﺭ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤــﻲ‪ ،‬ﻭﺫﺑﺤﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻗﺪﺍﻡ ﻧﻮﺭ ﻭﻣﻬﻨﺪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺴــﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﻧﺤــﻦ ﻓﻴﻬــﺎ ﺑﺨــﻼﻑ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻﺭﺽ‪ ،‬ﻫﻲ ﺳﺮﻋﺔ ﻭﻗﺤﺔ ﻭﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﻔﻬﻮﻣﺔ ﻭﺑﻼ ﺭﺍﺩﺍﺭ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﻛﻞ ﺷﻌﻮﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ ﻫﻲ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻭﺳﺒﺎﻕ ﺗﺴﻠﺢ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺴﺎﺑﻖ ﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ‪ ،‬ﻟﺬﺍ ﻳﻼﺋﻢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺸــﻌﻮﺏ ﺍﻱ ﺳﺮﻋﺔ ﺛﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﺑﻼ ﻋﺪﺍﺩﺍﺕ‪،‬‬ ‫ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻨﺎ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺴﺘﺤﻖ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺍﻱ‬ ‫ﻧﻮﻉ ﺳﺮﻋﺔ ﻋﺪﺍ ﻋﻦ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺤﺮ‪،‬‬ ‫ﻭﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺴﻴﺮﻳﺎﻟﻲ‪ ،‬ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺳﻜﺒﻨﺎ‬ ‫ﻋﺴﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻢ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﻳﻀﻊ ﺍﺣﺪ ﺳﻤﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻋﺴﻠﻨﺎ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻻ ﺍﺻﻞ ﻟﻪ ﻓﻼ ﻓﺮﻉ ﻟﻪ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٦ /٤‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٥ ٩‬‬ ‫‪Monday 4 June 2012 - No.5959‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪19‬‬

‫ﻭﻣﻀﺎﺕ‬

‫ﻗﺼﺺ ﻭﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﻟﺸﻌﺐ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺟﺜﺚ ﺷﻬﺪﺍﺋﻪ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺸﻐﻒ‬ ‫ﺍﻫﺘﺰﺕ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﺭﺗﻌﺸــﺖ ﺧﻼﻝ ﻣﺮﻭﺭ ﻣﻮﻛﺐ ﺟﺜﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸــﻬﺪﺍﺀ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺻﻮﺕ ﻳﺪﻋﻮﺍ‬ ‫ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻣﻞ ﻟﻦ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺷﻼﺀ ﻣﻦ ﺍﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻗﺪ ﺁﻛﻠﺘﻬﺎ ﺍﻻﻳﺎﻡ‪ ،،‬ﺷﺎﺭﻙ ﺍﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﻓﺮﺣﺘﻬﻢ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺟﺜﺚ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ ﻭﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﻭﺗﺎﻛﻴﺪﺍ ﺍﻥ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺴﻘﻰ ﺑﺪﻣﺎﺀ ﻭﺟﺜﺚ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻦ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺗﻔﻘﺪ ﺑﻌﺪ‪ ،‬ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻨﺔ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻻﻣﻞ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻌﻢ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺭﻓﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺳﺘﺘﺒﺪﺩ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻥ ﻛﺮﺍﻣﺔ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴــﺎﻥ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺭﺍﺋﺤﺘﻬــﺎ ﺗﻔﻮﺡ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌــﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺍﺭﺍﺿﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺑﺎﻛﻤﻠﻬﺎ‬ ‫)ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺭﺍﺿﻲ ‪ ،(48‬ﻭﺍﻥ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺟﺜﺎﻣﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻭ ﻏﺰﺓ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻫﻮ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﺘﺠﺰﺃ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻕ ﻭﻓﻜﺮ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﻭﺍﺑﻨﺎﺀﻫﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻃﻔﺎﻝ ﺑﺮﻳﺌﻴﻦ ﺑﺪﺃﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻧﺘﻬﻚ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﻭﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﻭﻛﻴﺎﻧﻬﻢ ﻣﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،،‬ﻟﻴﺤﻔﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻥ ﺟﺜﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻻﻫﻠﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ‬ ‫ﺣﻖ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،،‬ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﺍﻥ ﻳﺤﺎﻭﺭﻭﺍ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩﻧﺎ ﻫﻮ ﻭﺟﻮﺩﻛﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺣﻴﺎﺗﻜﻢ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ ﻣﺒﺼﻢ ﺑﺎﻧﻔﺎﺳﻨﺎ ﻭﺭﻭﺣﻨﺎ‪ ،،‬ﺍﻋﻴﻦ‬ ‫ﺣﺰﻳﻨﻪ ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺗﺘﻐﻠﻐﻞ ﺑﺄﻋﻴﻦ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻣﺼﻴﺮﻫﻢ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﺸﻌﺐ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻻﺣﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﺳــﻲ‪ ،،‬ﺭﺍﻓﻀﻴﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﻣﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﻣﺴــﺘﻘﺒﻠﻬﻢ‬ ‫ﻗﺪ ﻗﺮﺭ ﻭﺣﺪﺩ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﺎﻳﺾ ﻭﺁﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﻳﺾ ﻳﻘﻔﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺑﻤﻘﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﻪ ﻳﺤﺎﻭﻻﻥ ﺍﻥ ﻳﻌﺒﺮﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺪﻯ ﻓﻘﺪﺍﻫﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﺭﻓﻴﻘﻬﻤﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺫﻳﺎﺏ ﺷﻮﻳﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻣﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ‪ 9‬ﺳﻨﻴﻦ‪ ،،‬ﻳﺤﻤﻼﻥ ﻃﻔﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪ‪ ‬ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ‪،،‬‬ ‫ﺗﻌﻮﺩ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻳﺎﻡ ﺳﺠﻨﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺷﻮﻳﻜﻲ ﻭﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻟــﻪ ﻣﺜﺎﺑــﺔ ﺍﻻﺥ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ‪ ،،‬ﺍﻟﻤﺤﺘﻀﻦ ﻻﺧﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﺭﻭﻗــﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻳﻨﺒﺜﻖ‬ ‫ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﻙ ﺻﻐﻴﺮ ﺭﻏﻢ ﺻﻐﺮ ﺳﻨﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﻧﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺁﻳﻪ ﺍﻥ ﺗﺸــﻌﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻷﻳﺎﻡ ﻗﺪ ﺣﺪﺛﺘﻬﺎ‬ ‫ﻋﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺭﻓﻴﻘﺔ ﺩﺭﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻟﻴﺔ‪ ،،‬ﻟﻢ ﺗﺮﺍﻩ ﺍﻭ ﺗﻠﺘﻘﻲ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻭﺻﻒ ﻟﻪ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺘﻠﻬﻒ ﺑﺎﻥ ﺗﺮﻯ ﺫﺍﻙ‬ ‫ﺍﻟﺠﺴــﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺭﻭﺣــﺎ ﺫﺍﺕ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻛﺮﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﺗﺖ‬ ‫ﺗﻨﺸــﺮ ﺑﺎﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺫﻛﺮﻩ‪ ،،‬ﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﺷﺮﻳﻜﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻋﻦ ﺑﻘﺎﺀ ﺭﻭﺣﻪ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻃﻔﻞ ﻗﺪ ﺣﻤﻞ ﺍﺳــﻤﻪ ﻭﺗــﺮﻙ ﺭﺍﺑﻂ ﻗﻮﻱ ﻳﻐﺬﻱ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﺎﻣﻞ‬ ‫ﻗﺪ ﺑﺎﺕ ﺍﻥ ﻳﺘﺒﺪﺩ ﺑﻠﺤﻈﺔ‪.‬‬ ‫ﺭﺩﺩ ﻣﺤﻤــﺪ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ﻋﺒﺎﺭﺗــﻪ »ﻧﺤﻦ ﺻﺎﺑﺮﻳﻦ ﻭﺛﺎﺑﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻔﻨﺎ‪ ،‬ﻭﺳــﻮﺍﺀ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﻟﻼﺭﻗﺎﻡ ﺍﻡ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ«‪.‬‬

‫ﻛﺒﺎﺭ ﺑﺎﻟﺴﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻬﻬﻢ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﺂﺳﺎﺓ ﺷﻌﺐ ﻗﺪ ﻋﺎﺷﻮﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺷﺒﺎﺑﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ‬ ‫ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻛﺒﺮ ﺳﻨﻬﻢ‪ ،،‬ﻣﻌﻄﻒ ﻓﻼﺣﻲ ﻳﺮﺳﻢ ﺑﻪ ﺭﻣﺰ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺛﻮﺏ ﻣﻄﺮﺯ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﻠﻮﺍ ﻋﻨﻪ‬ ‫ﻣﻌﺒﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﻋﻦ ﺗﻀﺎﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﻢ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪ ،،‬ﻟﻦ ﺗﻔﻘﺪﻫﻢ ﺍﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺍﻭ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ‬ ‫ﻋــﻦ ﺍﻣﻠﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺳــﺘﻘﻼﻝ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻗﺮﻳﺐ‪ ،،‬ﻭﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﺭﻏﻢ ﻛﺒﺮ ﺳــﻨﻬﻢ ﻛﺮﺱ ﻟﻠﺤﻔــﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻬﺎ ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻭﻟﻴﺤﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ‪ ،،‬ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ‬ ‫ﺣﻠﻢ ﻳﺴــﻤﻌﻮﻥ ﻭﻳﺤﻠﻤﻮﻥ ﺑﻪ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺳــﻴﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻻﻳﺎﻡ‪ ،،‬ﺧﺎﺿﻮﺍ ﻣﻌﺮﻛﺘﻬﻢ ﻭﺍﺟﻴﺎﻟﻬﻢ ﺍﺳﺘﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﺘﺠﻔﻒ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﺴﻘﺎﻳﺔ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‪ ،،‬ﺍﻋﻴﻨﻬﻢ ﻋﺒﺮﺕ ﻋﻦ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻔﻘﺪﻭﺍ ﺍﺣﻼﻣﻬﻢ ﻭﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺷﻔﻮﻱ ﺣﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ ﺍﻭ ﺍﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺍﻟﻰ ﻗﺼﺺ ﺻﻐﻴﺮﺓ ‪ ،،‬ﻳﺤﻜﻰ ﺍﻥ‪.‬‬

‫ﺑﻮﻗﻔــﻪ ﺣﺰﻳﻨﻪ ﺟــﺪﺍ ﻭﻋﻴﻮﻥ‬ ‫ﻏﺎﺿﺒﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺑﺸﻐﻒ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﺑــﻼﻝ ‪ 12‬ﻋﺎﻣﺎ ﻣــﻦ ﻗﺒﺎﻃﻴﺔ‬ ‫ﺟﺜــﺔ ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪ ﺣﺴــﻦ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺸــﻬﺪ ﻓﻲ ‪،،2005‬‬ ‫ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻪ ﺍﺑﺪﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ‬ ‫‪ 5‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ‬ ‫ﺍﺑﻦ ﺍﺣــﺪ ﺍﻗﺮﺑــﺎﺀﻩ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ‪ ،،‬ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﺸﺎﻫﺪ‬ ‫ﺟﺜــﺔ ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪ ﺑﻌﺪﻣــﺎ ﺣﺪﺛﻪ‬ ‫ﺍﻫﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻛﻴﻒ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻳﺤﺒــﻪ ﻭﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑــﻪ‪ ،،‬ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻥ‬ ‫ﻳﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻒ‬ ‫ﺑﺎﺧــﻼﻕ ﺟﻤﻴﻠــﻪ‪ ،،‬ﻭﻛﻴﻒ ﺍﻥ‬ ‫ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻟﻪ ﺗﺮﻛﺖ ﺑﺼﻤﺔ ﺟﻤﻴﻠﻪ‬ ‫ﺑﻨﻔﺴــﻪ‪ ،،‬ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻗﺪ‬ ‫ﺳــﺎﻋﺪﺗﻪ ﺑﺎﻥ ﻳﻌــﺮﻑ ﻣﻼﻣﺢ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ‬ ‫ﻳﺮﺳﻢ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻭﺣﺴﺐ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻳﺮﻯ ﺑﻬﺎ ﺍﻣﻞ ﻭﺗﺤﺪﻱ‬ ‫ﻭﺍﺭﺍﺩﺓ ﻭﺗﺼﻤﻴﻢ‪.‬‬

‫ﺷﺒﺎﺏ »ﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ« ﻳﻤﺴﻜﻮﻥ ﻻﻓﺘﺎﺕ ﺗﻀﻢ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﻋﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺭﺳــﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻥ ﺟﺜﺚ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺑﺮﻭﺍﺋﺤﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﻣﺎ‬ ‫ﺯﺍﻟﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﺍﻥ ﺍﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺑﺎﻗﻴﺔ‪ ،،‬ﺍﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﺎﻛﺪﻭﺍ ﺍﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ‬ ‫ﻣــﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﺍﻣﺎﻣﻬــﻢ ﻭﺍﻥ ﺩﻣﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﻀﻴﻊ ﺍﺑﺪﺍ‪ ،،‬ﺍﻧﺘﻈﺮﻭﺍ ﺍﻟﺠﺜﺚ‬ ‫ﺑﺸــﻐﻒ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻋﻄﺎﺀﻫﺎ ﺣﻘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﺑﺘﺴــﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺜــﺚ ﺑﻌﺪ ﺳــﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣــﻦ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ‪،،‬‬ ‫ﻭﺑﻬﺘﺎﻓﺎﺕ »ﺍﷲ ﺍﻛﺒﺮ« ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﺜﺚ ﻟﻴﺪﻓﻨﻮﻫﺎ ﻣﻌﺰﺯﻳﻦ ﻣﻜﺮﻣﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﺮﻫﻢ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ‪ ،،‬ﺑﺄﺭﺽ ﺳﻘﻴﺖ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ ﻃﻮﻳﻠﺔ‪.‬‬

‫ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﻌﺒﺮ ﺣﻨﺎﻥ ﺍﺑﻮ ﺣﻴﻂ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﺭﺿﺖ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺣــﺔ ﻟﺤﺼﻮﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ‪ 9‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺟﺜﺔ ﺍﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪ ﺍﺯﻫﺮ ﺍﺑﻮ‬ ‫ﺣﻴﻂ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﻓﻮﺭﻳﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺼﺔ‬ ‫ﻭﺍﻻﻟــﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺪﺍﻧــﻪ‪ ،،‬ﺭﻏﻢ ﻣﺮﻭﺭ‬ ‫‪ 9‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺸــﻬﺎﺩﻩ ﺍﻻ ﺍﻥ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳــﺎﻡ ﻟﻢ ﺗﻜــﻦ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺷﻬﻴﺪﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﻭﺻﻮﻝ‬ ‫ﺟﺜﺘﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﻀﺎﻧﻬﻢ‪ ،،‬ﺑﺘﻌﺎﺑﻴﺮ ﻭﺟﻪ‬ ‫ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻻﻛﺘﺌﺎﺏ‬ ‫ﺍﻛﺪﺕ ﺍﺑــﻮ ﺣﻴﻂ ﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﺍﺳﺘﺸــﻬﺎﺩ ﺍﺧﻴﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺟﺜﺘﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﻃﻨــﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮ‬ ‫ﺗﻜﻤﻠــﺔ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﺳﺘﺸــﻬﺎﺩﻩ‪ ،،‬ﻋﺒﺮﺕ‬ ‫ﻋﻦ ﻓﺮﺣﺘﻬﺎ ﺍﻥ ﺟﺜﺘﻪ ﻫﻮ ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﺍﺧﻴﻬﺎ ﻟﻴــﺲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ‬ ‫ﻳﻮﺣﻲ ﺍﻧﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﻳﺴﻤﻌﻬﻢ‬ ‫ﻭﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﺍﻓﺮﺍﺣﻬﻢ ﻭﺍﺣﺰﺍﻧﻬﻢ‪.‬‬

‫ﺣﻤﺪﺕ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺷــﻴﺨﻪ ﺣﺪﺍﻳﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺨﻴﻢ‬ ‫ﻃﻮﻟﻜﺮﻡ ﺍﻥ ﺍﺧﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﺸــﻬﺪ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺴــﺮﺓ ﻭﺍﻻﻟﻢ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﺣﺪﺍﻳــﺪﻩ ‪ 23‬ﻋﺎﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪9‬‬ ‫ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﻠﻢ ﺟﺜﺘﻪ‪ ،،‬ﺷﻌﺮﺕ ﺣﺪﺍﻳﺪﻩ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻴﺔ ﺍﻥ ﺍﺧﻴﻬﺎ ﺍﺻﺒﺢ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﺧﻮﺗﻪ ﻭﺧﻮﺍﺗﻪ‪ ،،‬ﺭﻓﻌﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻟﺘﺤﻤﺪﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺟﺜﺘﻪ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻳﺪﻳﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻄﻌﻮﻥ‬ ‫ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﻗﺒﺮﻩ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‪،،‬‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺣﺪﺍﻳﺪﻩ ﺑﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﻼ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺭﺣﻤــﺔ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺨﺎﻃﺒﻬﻢ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺑﺤﺰﻥ‬ ‫ﺗﻄﻠــﺐ ﺟﺜــﺔ ﺍﺑﻨﻬﻢ ﺍﻟﺘــﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻓــﻲ ﻣﻘﺒﺮﺓ‬ ‫ﺍﻻﺭﻗﺎﻡ ﺍﻫﻴﻨﺖ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﻭﺍﻧﺘﻬﻚ ﺣﻘﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﻫﻮ‬ ‫ﻣﻴﺘﺎ‪ ،،‬ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻋﺮﺳﺎ ﻭﻃﻨﻴﺎ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻷﻥ ﺭﻭﺡ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺎﺣﺖ‪.‬‬

‫ﻣـﺎ ﺭﺃﻳــﻚ ﺑــﺄﻥ ﺗﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓــﻲ ﻣﺠــﺎﻝ ﺍﻟﺴﺒــﺎﻛــﺔ ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺳﻠﺴــﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺧــﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ‬ ‫ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺗﺎﺭﺓ‬ ‫ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻋ ﹼﻠﻬﺎ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻭ ﺗﺼﺒﺢ‬ ‫ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻄﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺘﻌﺔ ﻭﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﻋﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺒﺎﻛﺔ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺛﻘﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗــﻪ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ ﻻ ﺗﺘﻘﺒــﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻤﻞ‬

‫ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺰﻳﻦ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺅﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻷ ﻧــﻪ ﻻ ﻳﻨﺎ ﺳــﺒﻬﺎ‬ ‫ﺃﺑــﺪﺍ ﻫﺬﺍ ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧــﺮ‪ ،‬ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻟــﻦ ﻳﺘﻘﺒﻞ‬ ‫ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠــﺎﻝ ﺍﻟﺴــﻴﺊ ﻷﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻗﺪ‬ ‫ﺣﺼــﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑــﺎﺩﻭﺍﺭ‬ ‫ﺗﻘﻠﻴﺪﻳــﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬــﺎ‬ ‫ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻫﻨﺎﺩﻱ ﺑﺪﺭ‬ ‫ﺃﺟــﺪ ﺍﻧــﻪ ﻻ ﻣﺸــﻜﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻥ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻋﻤﻮﻣﻴﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺧــﺎﺹ ﺗﻤﺎﺭﺳــﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻨﺰﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﻓﻬــﻲ ﻣــﻦ‬ ‫ﺗﻌﻤﻞ ﺳﺒﺎﻛﺔ ﻭﺗﺴﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺳــﻴﺮ ﻟﻤﺎ ﺗﺴﻜﺮ‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺗﻔﻴﺾ ﺍﻟﺒﺎﻟﻮﻋﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻤﻨــﺰﻝ‬ ‫ﺗﺘﻌﺎﻣــﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺈﺗﻘﺎﻥ‬ ‫ﻓﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ ﺇﺫﺍ؟‪.‬‬

‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺠــﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻓﻜﻴــﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﻘﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﺒﺎﻛﺔ؟‪ .‬ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺘﻌﺎﻭﻧﻮﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻳﺮﻏﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺳــﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜــﻲ ﻭﻏﻴﺮﻩ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺤﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻮﺟﻬﻦ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻗﺪ ﺣﺮﻣﻬﻦ ﺃﺑﺴــﻂ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺳــﻤﺔ ﺍﻷﻧﻮﺛﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‬

‫ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﺃﻧﻬﻦ ﻧﺴﺎﺀ ﻣﺘﺮﺟﻼﺕ‪.‬‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﻓﻲ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺃﻥ ﻧﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻃﺮﺡ‬ ‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻠﻤﺲ ﻣﺪﻯ ﻗﺒﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻭﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﺤﻘــﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻗﺎﺩﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻧﻮﻋﻪ؟‪.‬‬

‫ﻫﺒﺎ ﺃﺑﻮ ﻓﺨﻴﺪﺓ‬

‫ﺇﺳﻼﻡ ﺣﻤﺪ‬

‫ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﻬــﻢ ﻃﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺃﻭ ﻧﻮﻋﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ‬ ‫ﺍﻷﻫــﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺠﺎﻩ‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻧﺎ‬ ‫ﻣﻊ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﺗﻤﺎﺭﺳــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻟﻪ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺫﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺩﺧﻞ ﺟﻴﺪ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭﻷﺳﺮﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺃﻧﺎ ﻣــﻊ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻱ ﻣﺠــﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺑﻐــﺾ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻮﻋﻪ‬ ‫ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻧﺪﻣﺠﺖ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﻣﺠــﺎﻻﺕ ﻋﺼﺮﻧــﺎ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻄﻰ‬ ‫ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﺗﻌﻤﻞ ﺳﺎﺋﻖ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٣ /٥‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٦ ٨‬‬ ‫‪Monday 5 March 2012 - No.5868‬‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻮﻥ ﺣﺎﺋﺮﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‬

‫ﻋﺪﻡ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ‪ ..‬ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺃﻡ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﻧﻘﺎﺑﻲ؟‬ ‫ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ‪ -‬ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ‪ -‬ﺗﻔﺎﻭﺗﺖ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻣﻌﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‪ .‬ﻭﺍﻛﺪﺕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﻫﻦ‪ .‬ﻭﺍﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻣﻌﻬﻢ‬ ‫ﺑﻨــﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺧﺎﻓﺖ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻬﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺑﺎﻗﻲ‬

‫ﺍﻷﻋﻀــﺎﺀ ﻟﻴﺤﻤﻠﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻦ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴــﺶ ﻟﻐﻴﺎﺑﻬﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻦ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﻦ‬ ‫ﻭﻟﺘﻮﻓﻴــﺮ ﺍﻟﻀﻤــﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻘــﻮﻕ ﻟﻬــﻦ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋــﻦ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻮﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﺟﺪﺍ‪.‬‬ ‫ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﺎ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﺳــﺎﺱ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺑﺼﺪﺩ ﺑﻨﺎﺀ ﺟﺴــﻢ ﻧﻘﺎﺑﻲ ﺑﻌﺪ ﻏﻴﺎﺏ‬ ‫ﻃﻮﻳــﻞ ﺭﻛﺰﻭﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻤﺘﻴﻦ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴــﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳــﺪ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺿﻤﻦ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺷــﺮﻭﻁ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺗﺤﺪﺩ‬

‫ﺩﻭﺭ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﺑﻌﻼﻗﺘﻪ ﻣــﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺰﻭﺭ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻋﻤــﺮ ﻧــﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋــﺐ ﻧﻘﻴــﺐ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻭﻫﻞ ﻳﺘﺎﺑــﻊ ﺗﻌﻤﻴﻤﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺪﺩﺕ‬ ‫ﻭﺍﺧﺒﺎﺭﻫﺎ«‪ .‬ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳــﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﻟﺘﺄﺳــﻴﺲ ﺃﺭﺿﻴــﺔ ﺛﺎﺑﺘــﺔ ﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜــﺎﻝ ﺳــﺠﻞ ﺑــﻪ ‪ 80‬ﺍﻋﻼﻣﻴﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺗﻮﺟﻪ‬ ‫ﻭﻟﺠﻨــﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳــﺔ ﻭﻟﺠﻨــﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ‬ ‫ﻓﻘــﻂ ‪ 6‬ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻭﻟﺠﻨــﺔ ﻣﺎﻟﻴــﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﻧﻈــﺎﻡ ﺩﺍﺧﻠﻲ‬ ‫ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﻢ ﻭﺍﻧﻬﻢ‬ ‫ﻭﻟﺠﻨــﺔ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴــﺮﻱ ﻭﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺧﺬﻭﺍ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﻤﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﻗــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴــﺔ‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺧﻠﻮﺩ ﻋﺴــﺎﻑ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻧﻔــﺬﺕ ﻣﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺗﻤﻮﻳﻠﻴﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﻣــﻦ ﻣﻬــﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﺜــﻞ ﻭﺭﺷــﺎﺕ ﺻﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ‬ ‫ﺍﻧﺒﺜﻖ ﻓﻴﻪ ﻟﺠﻨــﺔ ﺣﺮﻳﺎﺕ ﻭﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﻧﺎﺋﺐ ﻧﻘﻴﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺰﺍﻝ‬ ‫ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﺩﻣﺞ ﺃﺧﻼﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﺿﻤﻦ ﻧﻈــﺎﻡ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻏﺎﺋﺒﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﺗﻤﺖ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺎﻝ«ﺗﻢ ﻋﻘﺪ ‪ 18‬ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺗﻢ ﺩﻋﻮﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺴــﻢ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻣﺒﺎﺩﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻓﻌﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻟﻴﺘﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﻭﻣﺨﺘﺼﻴﻦ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺸــﻜﻞ ﻧﻬﺎﺋــﻲ ﻭﺍﺿﺎﻑ‪» :‬ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺣﺴــﺎﻡ ﻋﺰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺍﻟﺴــﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻣﺸﻴﺮﺍ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ ‪ 8-6‬ﺃﺷﻬﺮ«‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺗﻬﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺘﺠﻴﻴﺶ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺎﻭﻟــﺖ ﺑﺠﻬﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ‬ ‫ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﻘﻮﻕ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺷــﺒﺎﻁ ‪ 2010‬ﺃﺻﺒﺢ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺷﺮﻛﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺿﻤﻦ ﺷﺮﻭﻁ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟــﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺴــﺘﺠﺐ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻗﻠﻴﺔ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﻧﻈﺎﻡ ﻭﻟﻜــﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺗﻜﻤــﻦ ﺑﺘﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻟﻠﻤﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻀﻤــﺎﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺼــﺺ ﻟﻠﻔﺌــﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﻭﺗﺸــﻜﻴﻠﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴــﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳــﺎﻫﻤﺖ ﺍﻷﻣﺎﻧــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟــﻮ ﺣﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻴــﺰﺓ ﺍﻥ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻫﻢ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺑﺎﻋﺪﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻪ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰﻩ ﻭﻹﻗﺮﺍﺭﻩ ﻟﻴﺘﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺻﺤﻔﻴﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﻜﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻛﺎﻧــﺖ ﻣﻘﺼﺮﺓ ﻓــﻲ ﻟﻤﻠﻤــﺔ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﻟﻈﺮﻭﻗﻒ ﻛﺜﻴﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻬﺎﻣﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳــﺪ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺣﺴــﺎﻡ ﻋــﺰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺭﺑﻄــﻪ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺷــﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻌﻤﻞ‬ ‫ﻫــﻲ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻘﻮﻝ »ﻟﻢ ﺗﻮﻓــﺮ ﺃﻭ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺸــﻜﻞ ﺣﺰﺑﻲ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻﺣﺘﻀﺎﻥ‬ ‫ﻟﻲ ﺷــﻴﺌﺎ ﻭﻟﻢ ﺍﺳــﺘﻔﺪ ﻣﻨﻬــﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺃﻭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﻟﻴﺤﻘﻘﻮﺍ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺠــﺎﺯﺍﺕ ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻮﺭﺷــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﺗﻬــﺎ«‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋــﺪ ﻣﻬﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺍﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻋﻤﻠــﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺮﻳﺮ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﻨــﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺃﻭﺳــﺎﻁ ﺍﻟﺴــﺎﺣﺔ ﺑﻌــﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔــﺎﺕ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮﻩ ﻟــﻢ ﺗﺨﻀﻊ ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ‪ .‬ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﻋﺰ ﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻟﻼﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻟــﻢ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﺍ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﺟﺮﺍﺀ ﻋــﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻟﻠﺸﺮﻭﻁ ﺃﻡ ﻻ‪.‬‬ ‫ﺑﻞ ﻷﻧــﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻧﺤﻮ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻋــﺰ ﺍﻟﺪﻳــﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ‬ ‫ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻭﺭﺷــﺎﺕ ﻋﻤﻞ ﺃﻭ ﺟﻠﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻛﻲ ﻟﻔﺘﺢ ﻗــﺎﻡ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻘــﺎﺵ ﺃﻭ ﻣﺆﺗﻤــﺮﺍﺕ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻩ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻃﺮﺡ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻟﺤﺸﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﻢ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ‪ .‬ﻭﺑﺪﻭﺭﻫﺎ »ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﻟﻮﺿﻌﻬــﺎ ﺿﻤــﻦ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬــﻢ‬ ‫ﻭﻣــﺮﺃﺓ« ﺷــﻬﺪﺕ ﺟﻠﺴــﺔ ﻷﺣــﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺗــﺐ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴــﺔ ﻓــﻲ ﺇﺣﺪﻯ‬ ‫ﻏﺎﺋﺒﺔ ﺑﺘﺎﺗﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻗﺪ ﺣﺸﺪﺕ‬ ‫ﻭﻧــﻮﻩ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺭﺍﺋــﺪ ﻋﻤﺮ ﺃﻥ‬ ‫ﻋــﺪﺩﺍ ﻣــﻦ ﻣﻮﻇﻔﻴﻬــﺎ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﺖ ﻣﻌــﻪ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻟﻼﻧﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟــﻰ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﺭﺳﺎﻝ‬ ‫ﻭﻗــﺪ ﺃﻭﺿــﺢ ﺍﺣﺪ ﺃﻋﻀــﺎﺀ ﺣﺮﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﻋــﻮﺍﺕ ﻷﻧﻪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﻓﺘــﺢ ﺃﻥ ﻧﻘﻴــﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻔﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺣﺴﺎﻡ ﻋﺰ ﺍﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﺑﻮﻙ‪ ،‬ﻭﻗﺎﻝ« ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻢ ﺗﻠﺐ ﺃﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻀﻮﻳــﺔ ﺣﻴﻨﻬــﺎ ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻨﺎ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺑﻠﻎ ‪ 5‬ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 25‬ﺷﺨﺼﺎ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﺑﺎﻟﻨﻮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺘﻮﺍﺟﺪ‪ .‬ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﺣﺪ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺤﺮﻛﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺸﺎﺑﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﻓﺘﺢ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﻟﻠﻔﺮﺩ ﻭﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺴــﻌﺮ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ‪ .‬ﻗﺪ ﺣﺸﺪﺕ ﻋﺪﺩﺍ ﻻ ﻳﺴﺘﻬﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﻜﺎﻥ ﺗﻢ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻬﻢ ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﻭﻭﺻﻒ ﻋﺰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻜﻼﻣﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺗﺘﻮﺟﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻫﺴﺘﻴﺮﻱ‬ ‫ﺃﻧﻨﻲ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﺷﺎﺭﻙ ﻭﺍﺳﺠﻞ ﺍﺳﻤﻲ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺑﺸــﺘﻰ ﺍﻟﻄــﺮﻕ ﻓﻘــﻂ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﺑﺎﻟﻮﻗــﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻲ‪ ،‬ﺍﻭ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻷﻭﻟﻮﻳــﺎﺕ ﻃﺮﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ؟‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻧﺎﻫﺪ ﺃﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤﺔ »ﺍﻥ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺣﻖ ﻳﺮﺍﺩ ﻭﻳﻘﻮﻝ »ﻧﺤﻦ ﻟﺴﻨﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺃﻭ ﺿﺪ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﻪ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﺑﻪ ﺑﺎﻃﻞ‪ ،‬ﻭﺍﺫﺍ ﺑﺤﺜﻨﺎ ﻋﻤﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻭ ﻭﻟﻜــﻦ ﻣﺎ ﻧﻄﺎﻟﺒﻪ ﺃﻥ ﻳﻜــﻮﻥ ﺩﻭﺭﻧﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻳﺘﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ« ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌــﺪ ﻋــﻦ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴــﻞ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﻭﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟــﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻫــﻮ ﺍﻟﻄﺎﻏﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺣﻤﺎﻳــﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﺮﺗﻴــﺐ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻢ«‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺧﻠــﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺃﻭ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺷﻤﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻼﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﻄﻮﺍ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻣﻴﺔ ﻭﺿﻌﻒ ﻣﺆﻛــﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻧﻘﺎﺑﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠــﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺰﻭﻓﺎ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﻣﻬﻨﻲ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴــﻞ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ ﺧﻠﻖ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺧﻼﻓﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓــﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻏﺰﺓ‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺔ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻚ ﻣﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﻀﻔــﺔ ﻣﺎ ﺳــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺣﺮﻣﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠــﺲ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻴﺴــﺖ ﺣﻜــﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓــﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻭﺃﺑﻮﺍﺑﻬــﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻤــﻦ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ ﺍﻻﻧﺘﺴــﺎﺏ ﺃﻭ ﻣــﻦ ﺍﺟﻞ‬ ‫ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻌــﺎﻭﻥ ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤــﺔ ﺃﻥ ﻣﻬﺎﻡ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺷﻤﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‬ ‫ﺳــﻴﻜﺮﺱ ﻓﻜــﺮﺓ ﺍﻻﻧﻘﺴــﺎﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﻭﺗﺤﺪﻳــﺪ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺎﻟــﺖ »ﻟﻢ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﻧﻘﺎﺑــﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻗﺎﻟﺖ‪:‬‬ ‫ﻳﺘﻮﺟــﻪ ﺍﺣــﺪ ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫»ﺍﻣﺴــﺎﻙ ﺍﻷﺣــﺰﺍﺏ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﺩﻯ‬ ‫ﻣﺴــﺘﻤﺮ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻣﺘﻘﻄﻊ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﺬ‬ ‫ﻳﻔﻜﺮ ﺃﺑــﺪﺍ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳــﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﻟﻌــﺎﻡ ‪2010‬‬ ‫ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺤﻖ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸــﺎﺭﻛﻮﺍ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﺃﺟﺮﻳــﺖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﻳﻌﺎﺭﺿــﻮﺍ ﺃﻭ ﻳﻨﺘﻘــﺪﻭﺍ«‪ ،‬ﻣﺸــﺪﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﻭﺗــﻢ ﻓــﻮﺯ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ‬ ‫ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺩﻭﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻋﻼﻣﻴﻲ ﻏﺰﺓ‬ ‫ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻫﻲ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴــﺖ‬ ‫ﻟﻴﺘﻢ ﺗﺰﻛﻴﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻋﻼﻣﻴﻲ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﺪﻭﻯ ﺍﻟﻬﻮﺩﻟﻲ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻋﺘﻤــﺎﺩﺍ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺼﺮ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ‪ ،‬ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻧﺸــﺎﻃﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻗﺎﻝ«ﻧﺤﻦ ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺷﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻋﻘﻮﻝ‬ ‫ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻗﺪ ﻋﻤﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻬﻨﻴــﺔ ﻭﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘــﻲ ﻧﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻟﻌﺪﻡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻨﺎ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻳﺰﻭﺭﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﺗﻮﺍﻓــﻖ ﺍﻟﻜﺘــﻞ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻷﻥ ﻛﻼ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺤــﺎﻭﻝ ﺍﻻﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻌﻪ ﻭﻳﻄﻠﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺠﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﻫــﺎ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺗﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺟــﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺧﻼﻟﻪ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻞ »ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻳﻤﻴﻼﺕ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺿﻤــﻦ ﺷــﺮﻭﻃﻬﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻬﺎ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﻭﺑﻌــﺪ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﻭﻛﻞ ﻣــﺎ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﻭﻧﺸــﺎﻃﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻒ ﺗﺴــﻴﻴﺮ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﻜﺘــﺐ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺗﺼﺮ ﻋﻠــﻰ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﻭﺑﻴﺎﻧــﺎﺕ ﻳﻮﺯﻉ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪﻳﺔ ﻓــﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ‪ ،‬ﻣﺆﺷــﺮ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳــﺪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﻋــﻦ ﺍﻟﻀﻔﺔ‬ ‫ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻧﺸــﺮ ﻣﺸــﺎﺭﻳﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ‪ .‬ﻭﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻵﻥ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‪.‬‬

‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ؟‬ ‫ﻭﺍﻛﺪ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻮﻥ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻭﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓــﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻛﺠﺴــﻢ ﻭﺍﺣــﺪ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻮﺯﻳﻊ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﻨﻔﺼﻞ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﻳﻦ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻻ‬ ‫ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﺭﺳﺎﻟﺘﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺃﻥ ﻋﺪﻭﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪ‪ ،‬ﻣﺸــﺪﺩﻳﻦ ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺒﺜﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﻬﻨﻲ ﻭﻏﻴﺮ ﺣﺰﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻛــﺪ ﺻﺤﻔﻴــﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟــﻢ ﺗﺒﺬﻝ ﺃﻱ ﺟﻬﺪ ﻣﺴــﺒﻖ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ‬

‫ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺷﻤﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻫﻮ ﻣﺆﺷﺮ ﻭﺭﺅﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻘﺴــﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻢ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻧﻘﺴــﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺟﺴﻢ‬ ‫ﻣﻮﺣﺪ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ ﺑﻘﻴﺎﺩﺗﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺎﺷــﺪﺕ ﺷــﻤﻌﻮﻥ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺇﻟــﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻭﻣﻨﻊ ﻣﺎ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﺑﺈﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺲ ﻭﻛﻞ‬ ‫ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﺰﺑﻲ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺘ���‬ ‫ﻭﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺘﻨــﺎ ﻭﻋﺪﻭﻧﺎ ﻭﺍﺣــﺪ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻮﻝ »ﻳﺠﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﻜﻮﻥ ﺇﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻬﻨﻴﻴﻦ ﻧﻘﺎﺑﻴﺎ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﻌﻤﻠﻨﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺷــﻤﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗــﻪ ﺃﻥ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴــﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻐﻼﻻ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﺣﺴﺐ‬ ‫ﻇﺮﻭﻓﻬــﻢ ﻭﺭﻏﺒﺘﻬﻢ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﺋﻬﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ‬ ‫ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ«‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺧﻠﻮﺩ ﻋﺴﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻗﺒﺎﻝ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻟﻼﻧﺘﺴﺎﺏ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﺸﻬﺮﻳﻦ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻗﺒﺎﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻟﻼﻧﺘﺴﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﺬﺍﺟﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻓﺘﺮﺍﺽ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﻣﻬﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻭﺍﺑﻌﺎﺩ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺻﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﻣﺴﻴﺴﻴﻦ ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺟﻤﻴﻌﻪ ﻣﺴﻴﺲ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺍ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻟﻢ ﺗﺸﻜﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﺳﺎﺱ ﺣﺰﺑﻲ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻣﻬﻨﻲ ﻭﺧﻄﻮﺓ ﺍﻟﻤﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺘﻴﻦ ﺩﻟﻴﻞ‬ ‫ﻭﺍﺿــﺢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬــﺎ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﻘﺪﻣﻴﺔ ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻳﻘﻮﻝ »ﺍﻥ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺧﻠﻌﺖ ﻋﺒﺎﺀﺓ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺰﻣﻮﺍ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺷــﺨﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﺣﺰﺑﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﻣﻮﺍ ﺷــﻴﺌﺎ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﺗﻢ ﺍﺳــﺘﺜﻨﺎﺅﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠــﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻨــﻲ«‪ .‬ﻭﺃﻛﻤــﻞ »ﻧﺤﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﻗﻮﺍﺋﻢ ﻣﻬﻨﻴﺔ ﻭﺳــﻠﻴﻤﺔ ﻣﺌﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺰﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﻘﺪﻣﻴﺔ ﻭﺻﺤﻴﺤﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ‬ ‫ﺍﻷﻫﻢ ﻫﻞ ﺳﻴﺴــﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺣﺰﺑﻪ ﺃﻡ‬ ‫ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ؟«‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﺠﻴﻴﺶ ﻋﺪﺩ ﻟﻼﻧﺘﺴﺎﺏ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﻗﺒــﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﺎﻟﺘﻌــﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ ﻧﻔﻰ ﻧﺰﺍﻝ‬ ‫ﺫﻟــﻚ ﻭﻗــﺎﻝ‪ :‬ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻷﻭﻟــﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﺎﻻﻧﺘﺴــﺎﺏ ﻭﺍﻥ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣــﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ‪ .‬ﺃﻣﺎ‬ ‫ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﻨﺴﻴﺐ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺗﻤﺜﻴﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻓﻬﺬﺍ ﺣﻖ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﻗﻴﻖ‬ ‫ﺃﻛــﺪ ﻧﺰﺍﻝ ﺍﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻭﻛﻞ ﻋﻀﻮ ﺍﻋﺘﻤﺪ‬ ‫ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺗﻀﻢ ‪ 11‬ﺷﺨﺼﺎ‬ ‫ﻳﻨﻈــﺮ ﺑﺎﻟﻌﻀﻮﻳــﺔ ﻭﻣــﺪﻯ ﺗﻄﺎﺑﻘﻬﺎ ﻭﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨــﺎﻙ ﺃﺧﻄﺎﺀ‬ ‫ﻭﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻓﺎﻧﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺪﻣﻮﺍ‬ ‫ﻛﺘﺒﺎ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻫﻢ ﺻﺤﻔﻴﻮﻥ ﻭﻛﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺑﺬﻟﻚ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺍﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻄﻌﻦ‬ ‫ﺑﺎﻷﻋﻀــﺎﺀ ﻗﺪ ﻓﺘﺢ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺃﺳــﺒﻮﻋﻴﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠــﻰ ﻃﻠﺐ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻻﺷﺮﺍﻑ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺴﻠﻢ ﻃﻌﻮﻧﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‬ ‫ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻟﻢ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺃﻭ ﺑﻌﻤﻞ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺸــﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﻏﺰﺓ ﺃﺷﺎﺭ‬ ‫ﻧــﺰﺍﻝ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﺼﻞ ﻓــﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﻧﺤﻦ ﺫﺍﻫﺒﻴﻦ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻣﺆﺗﻤــﺮ ﻣﻮﺣﺪ ﺳــﻴﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻭﻏﺰﺓ‬ ‫ﻋــﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻛﻮﻧﻔﺮﻧﺲ‪ .‬ﻭﺍﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ‬ ‫ﻳﻘﻮﺩﻭﻥ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺠﻬﺰﻭﻥ ﻛﻞ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﺳﻴﺘﻢ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻫﻞ ﻏﺰﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻨﻊ‬ ‫ﻋﻘﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ ﻧﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﻧﺰﺍﻝ »ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻧﺤﻦ ﺟﺴــﻢ ﺻﺤﻔﻲ ﻭﻟﻦ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭ‬ ‫ﻗــﻮﺓ ﻟﺤــﻞ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻭﻟﻜــﻦ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﻔــﺎﻭﺽ ﻭﻧﺘﻨﺎﻗﺶ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﻧﻘﺎﺑﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺳﻴﺎﺳــﻴﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳــﻒ ﻟﻢ ﻧﻨﺠﺢ ﻣﻊ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ«‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻃﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺪﻡ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ‪ 2010‬ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﻐﺰﺓ ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮ‪‬ﻩ ﺳﺘﻌﺎﺩ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭﺿﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﻏﺰﺓ ﺳــﻮﻑ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺴﺒﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺇﺫﺍ ﻓﺸــﻠﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﺗﺼﺮ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻱ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﻭﻻ ﻳﺤﻖ ﻷﻱ ﺟﻬﺔ ﺃﻥ ﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ‬ ‫ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻃﺮﺡ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻟﻔﻜﺮﺓ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻟﻐﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﺋﻢ ﻭﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻣﻬﻨــﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﻔــﺾ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺘﻞ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﻳﺴــﻤﺢ‬ ‫ﺑﺈﺟــﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﻓﻲ ﻏــﺰﺓ‪ ،‬ﺃﻛﺪ ﻧﺰﺍﻝ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ‬ ‫ﻳﺆﻳــﺪ ﺟﻬﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻣــﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟــﻰ ﻫﻴﻤﻨﺘﻬﻢ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻘﻮﻝ« ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻨﺴــﺒﺔ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻓﺘــﺢ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻃﺮﺡ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻛﻔــﺮﺩ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻘﻮﺍﺋــﻢ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺋﻢ ﺗﻌﻄــﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎﻭ«‪.‬‬ ‫ﺩﻭﺭ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻭﺣــﻮﻝ ﻣﺎ ﻭﻓﺮﺗﻪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺃﻭﺿــﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻟﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣــﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻔــﺬﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﺘﺤﺖ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻧﻀﻤﺎﻡ ﺑﻤﻈﻠﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺸــﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻛﺠﺴﻢ‬ ‫ﺣﺎﺿﻦ ﻟﻬﻦ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺷــﻴﺢ ﺗﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‬ ‫ﺃﻣﻴﺮﺓ ﺣﻨﺎﻧﻴﺎ ﻛﻤﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺣﻴﻨﻬﺎ‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺗﺮﺷــﻴﺢ ﻋﻨﺼﺮ ﻧﺴــﺎﺋﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤــﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺻﺤﻴﺢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻧﻔﺬﺕ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺑﺠﻬﺪ ﺫﺍﺗﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻋﻘﺪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﺷﺎﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺒﺤﺚ‬ ‫ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﺪﻣﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺃﻣﻴــﺮﺓ ﺣﻨﺎﻧﻴﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﻭﺭﺷــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﺒﻠﻎ ﺃﻭ ﺩﻋﻢ ﺃﻭ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠــﻰ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺒﺜﻖ ﺟﺪﻝ‬

‫ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻋﻼﻥ‬ ‫ﻣﻮﻋــﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﺑﺸــﻜﻞ ﺣﺰﺑﻲ ﻣﺎ ﺍﻧﺒﺜﻖ ﻋﻦ‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺧﻼﻓﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﻭﻏﺰﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻮﻥ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‪.‬‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻳﺘﻄﺮﻕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺗﺴــﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺿﻤﻦ ﺳــﺆﺍﻝ‪ :‬ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺭ ﺃﺗﻴﺢ‬ ‫ﻟﻼﻋﻼﻣــﻲ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻠﻼ ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺄﺳﺴﺔ؟‬

‫ﻭﻧﻘﺎﺵ ﻣــﻊ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻣﺆﻛﺪﺍﺕ ﺃﻥ‬ ‫ﻋﻤــﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻦ‬ ‫ﻭﺣﻘﻮﻗﻬــﻦ ﻳﺠــﺐ ﺃﻻ ﻳﻨــﺪﺭﺝ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻭﺗﻤﻮﻳﻼﺕ ﻭﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺒﺮﺭﺍ‬ ‫ﻏﻴــﺮ ﺻﺎﺋﺒــﺎ‪ ،‬ﻭﺩﻟﻴــﻞ ﻋﻠــﻰ ﺿﻌﻒ‬ ‫ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺧﻠــﻮﺩ ﻋﺴــﺎﻑ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻳﺘﺤﻤﻠﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﻟﻌــﺪﻡ ﺗﻔﺎﻋﻠﻬــﻦ ﺃﻭ ﺍﻧﺘﺴــﺎﺑﻬﻦ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺟﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﻦ ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻋﺪﺓ ﻟﻬﻦ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴــﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺼﺎﺩﻑ ﺃﻱ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻧﺎﻫﺪ ﺍﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤﺔ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﻋﺴﺎﻑ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺭﻓﻀﺖ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ‬ ‫ﺑــﺄﻱ ﻣﻠﻒ ﺃﻭ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺗﺘﻌﻠــﻖ ﺑﺎﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻌﺰﺯ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻣﻴــﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﻟﻢ ﺗﺆﺳﺲ‬ ‫ﻟﺠﻨــﺔ ﺃﻭ ﺗﺨﺼﺺ ﻣﻠﻔﺎ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻭﺇﻧﻤــﺎ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻓﻘﻂ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺣــﻮﻝ ﻣﻮﺿــﻮﻉ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺘــﻪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺳــﻮﺍﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺃﻭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﻄﻮﻳﺮﻳﺔ‪ ،‬ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻋﺴﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺪﺩﺍ ﺟــﺪﺍﹰ ﻭﺇﻗﺒﺎﻟﻬﻦ ﻗﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻌﺪﺩﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍ���ﻋﻼﻣﻴﺔ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‬ ‫ﺫﺍﺗــﻪ ﺃﻥ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻭﺭﺵ ﻋﻤﻞ ﺣﻮﻝ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺑﻮﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﺟﺪﺍﹰ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻻ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﻦ ﻟﻬﻜﺬﺍ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺃﻧﺸﻄﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ‬ ‫ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺮﺱ ﺣﺼﺮ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟــﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺩﻭﺭﻫــﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ‪ 210‬ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ ﻭﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣــﻊ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻮ ﻗﻠﻴﻞ‬ ‫ﺟــﺪﺍﹰ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﺩﺍﺋﻬﻦ ﺃﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‬ ‫ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺟﺬﺏ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻃــﺮﺡ ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﺣــﻮﻝ ﺩﻭﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﺗﺠــﺎﻩ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻤﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ »ﻻ ﺍﺳــﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﻧﻨﻲ‬ ‫ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻃﻼﻉ ﺩﺍﺋﻢ ﺑﺎﻟﻮﺭﺷــﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠــﻒ ﻷﻧــﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺼﻤﻴــﻢ ﻣﻬﺎﻣﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ‪ .‬ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺣﻖ ﻟﻜﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺣﺰﺑﻲ ﻷﻧﻬﺎ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻣﻴﺮﺓ ﺣﻨﺎﻧﻴﺎ‬ ‫ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﻳﻄﻐﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺋﻢ‬ ‫ﺑﺎﻷﺣــﺰﺍﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜــﻮﻥ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻨﻪ ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﺰﺑﻬﺎ ﻭﻧﻤﺎ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺫﺍﺗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺳــﻌﺖ‬ ‫ﻛﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺿﻢ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ‬ ‫ﺑﻬﻢ ﻭﺗﺸــﺠﻴﻌﻬﻢ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻟﻼﻧﺘﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻓﺪﻭﻯ ﺍﻟﻬﻮﻟﻲ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺨﻄﻮﺗﻬﺎ‬ ‫ﻧﺤﻮ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻃﺮﺡ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺗﻌﻜﺲ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﺘﻐﻴﻴــﺮ ﺍﻟــﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻗﺒﻞ ﺃﺳــﺒﻮﻉ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﺬ‬ ‫ﻣﻨــﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤــﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻢ ﺗﻮﻓﺮ ﺃﻱ ﺣﻤﺎﻳﺔ‬ ‫ﻟﻺﻋﻼﻣﻴــﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺘﻤﺜﻴﻠﻬﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﻌﺎﻻ‬ ‫ﻭﻣﻤﻴﺰﺍ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻬﻢ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻓﻘــﻂ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﺗﻜــﻮﻥ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻮﺍﺻﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻘﻄﻌﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﺭﻓﻪ ﻣﺴﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻻﻧﺒﺎﺀ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﻓﺎ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻗﺪ ﻳﺘﺤﻤﻠﻦ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﺍﺻﻠﻬﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻫﻲ ﻣــﻦ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺑﺎﺩﺭﺕ‬ ‫ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﺎﻟﺨﺮﻳﺠﻴــﻦ ﻭﺍﻟﺨﺮﻳﺠﺎﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺗﻮﻋﻴﺘﻬﻢ‬ ‫ﻭﺇﺭﺷــﺎﺩﻫﻢ ﻭﺗﺄﻫﻴﻠﻬــﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ‬ ‫ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺩﻓﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﺟــﺄﻭﺍ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﺘﺎﺑﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺇﻟــﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻮﺍﺟﺪﺕ‬ ‫ﻛﺜﻴــﺮﺍﹰ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻭﻟﻜــﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﻭﺗﻮﺍﺟــﺪ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺘﺮﺍﺟﻊ ﺑﺨﻄﻮﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﺴــﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻬﺪ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺭﺍﺋﺪ ﻋﻤﺮ‬ ‫ﺃﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻃــﺮﺡ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﺪﻋﻢ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺁﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﺮﺻﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ‬ ‫ﺗﻌﻮﺩ ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻻ‬ ‫ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻮﺭﺷﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﻋﻲ ﺿﻤﻦ ﻓﺮﻳﻖ ﻭﺍﺣﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺟﻬﺔ ﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺴــﻤﺎﺭ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻫﻮ ﻋﻤﻞ‬

‫ﺗﻄﻮﻋــﻲ ﺣﻘﻴﻘــﻲ ﻭﻫﺪﻓﻨــﺎ ﺇﺛﺒﺎﺕ‬ ‫ﻛﻴﺎﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﺍﻥ ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺴﺎﺏ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ‬ ‫ﺃﻭ ﻓــﻲ ﺍﻟﺨﻄــﻂ ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭ ﺃﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺠﻨﺪﻱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ‬ ‫ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ‪ ،‬ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺧﻠﻖ ﺟﺴﻢ‬ ‫ﻧﻘﺎﺑﻲ ﻳﺤﺘﻀﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻇﻞ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻗــﺪ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻣﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲ‬ ‫ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﻳﻠﺒﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺳﺎﻟﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺷﺒﻜﺔ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﻄﻠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﺎ ﺍﻟﺴﺤﺮﻳﺔ ﻟﻺﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﻧﺎﻫﺪ ﺃﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺟﻴﻪ‬ ‫ﺩﻋــﻮﺓ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﻟﻬــﺎ ﺇﻻ ﻓــﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷــﺘﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﺗﻴــﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﻠﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﻭﺟﻪ ﻟﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ ﺑﺸــﻜﻞ ﺷﺨﺼﻲ‪ .‬ﻭﺗﻘﻮﻝ‬ ‫»ﻻ ﺍﻋﻠــﻢ ﻣﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗــﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻮﺭﺷــﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺸــﺎﻃﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻵﻥ‬ ‫ﻭﻳﻌــﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻳﺘﻢ ﺩﻋﻮﺗﻲ‬ ‫ﺑﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﺷﺘﻴﻦ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺩﻋﻮﺗﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻱ ﻭﺭﺷﺔ‪ ،‬ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ ﺃﻥ ﺯﻣﻴﻼﺗﻲ ﻗﺪ ﺳﺪﺩﻥ ﺫﻟﻚ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺃﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤــﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﺰﻣــﻼﺀ ﻭﺟــﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺔ ﺣﺴــﻨﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻃــﻲ ﻣﻊ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜــﻦ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻌﻬــﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺨﺮﺟﺎﺕ‪ .‬ﻭﻧﻮﻫــﺖ ﺃﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺍﻧﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ﺃﻥ ﺗﺴــﺘﻠﻢ‬ ‫ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﻭﺍﻟﺠﻨــﺪﺭ ﻭﻧﻈــﺮﺍ ﻻﻥ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣــﺞ ﻣﺮﺗﺒــﻂ‬ ‫ﺑﺰﻣﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ ﺷــﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻻﺣﺮﺍﺝ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﻲ ﻟﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ »ﻫﺬﺍ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻗﺎﺗﻞ ﺃﻥ ﻳﺸــﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﺤﺮﺝ ﻭﺍﻥ ﻳﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺮﻭﻉ ﺑﺎﺳــﻢ ﺷــﺨﺺ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻨﺴــﺠﻢ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺳﻴﺎﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ »ﺃﺅﻛﺪ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻣﻘﺒﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻭﻟﻜــﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻟﺖ ﺗﻔﻌﻴﻞ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺃﺑﻮ ﻃﻌﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻄﻠﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻻﻧﺠــﺎﺯﺍﺕ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟــﻰ‬ ‫ﻏﻴــﺎﺏ ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺇﺷــﺮﺍﻙ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻗــﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻌﺪﻡ‬ ‫ﺗﻔﺮﻏﻬــﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﺭﻛﻀﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻــﺔ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﺻﺒﺢ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻭﻗﺖ ﺍﻛﺒﺮ‬ ‫ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﺗﻨﺼــﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻄــﺮﺡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺴﺲ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﻧﺎﺋﺐ ﻧﻘﻴﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺰﺍﻝ ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻋﺎﻣﺔ‬ ‫ﺗﻀﻢ ‪ 3‬ﻧﺴــﺎﺀ ﻳﻤﺜﻠﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ‬ ‫ﺩﻭﺭﻫــﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻣــﻦ ﻭﺭﺵ ﻋﻤــﻞ ﻭﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ‬ ‫ﻭﻧﺸــﺎﻃﺎﺕ ﻭﺟﻮﺍﺋــﺰ‪ .‬ﻣﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﺃﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺘﻤﺜﻴﻞ ‪ ،20%‬ﻭﻗﺪ ﺣﺪﺩﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﻧﺰﺍﻝ » ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﺎﺻﻔﺔ ﻭﺍﻥ ﺗﺼﻞ ﻧﺴﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺷــﻴﺢ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ‪ 50%‬ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻔﺎﺟﺄﻧﺎ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﻣــﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻣــﻦ ‪ 30%‬ﺇﻟﻰ ‪.» 20%‬‬ ‫ﻭﺃﻛﻤﻞ »ﺗﻢ ﺭﺑﻂ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﻀﻮ‬ ‫ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻣﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ«‪.‬‬ ‫ﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴــﺔ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻧﺎﺻﺮ ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻭﺧﺒﻴﺮﺓ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻜﻮﺗﺎ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ ﻓــﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‬ ‫ﻻﻥ ﺍﻟﻜﻮﺗﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺴــﺒﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴــﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠــﻮﺏ ﻭﺣﺘﻰ ﻟﻮ‬ ‫ﺑﻠــﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ ‪ 100‬ﻣﻘﺎﺑﻞ‬ ‫‪ 1000‬ﻻ ﻳﻌﻨــﻲ ﺫﻟــﻚ ﺃﻥ ﺃﻃﺎﻟــﺐ‬ ‫ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﺗﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴــﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺓ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻳﻔﺘﺮﺽ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬــﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺴــﺎﻭﻱ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻓــﻲ ﻛﺜﻴــﺮ ﻣــﻦ ﺍﻷﺣﻴــﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻴــﺔ ﻹﺩﻣــﺎﺝ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻳﺒــﺪﺃ‬ ‫ﺑﺎﻟﻜﻮﺗــﺎ ﻭﻟﻜــﻦ ‪ % 30‬ﻛﺤــﺪ ﺍﺩﻧﻲ‬ ‫ﻟﻴﺸــﺠﻊ ﻣﻦ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗــﻪ ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿــﻮﻉ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤــﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻭﺁﻟﻴــﺔ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻩ ﻟﺘﻘﺪﻳــﻢ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺑﺸــﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺍﻧــﻪ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑ ﻭﺍﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﻦ ﻋﻠﻰ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺗﺄﺗــﻲ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺮﺏ‬ ‫ﻣﻮﻋــﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﺴــﺐ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻫﻮ ﻋﻤﻞ ﺗﺮﺍﻛﻤﻲ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ‪.‬‬

‫ﺍﻋﻼﻣﻴﻮ ﻏﺰﺓ ﻭﺍﻟﻀﻔﺔ ‪ :‬ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٣ /٥‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٦ ٨‬‬ ‫‪Monday 5 March 2012 - No.5868‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺧﻮﺿﻬﺎ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ‬ ‫ﻣﻠﻜــﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻬــﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻌﺜــﺮﺓ ﻭﻣﻠﻔﺎﺗﻬــﺎ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺗﺘﺼﻔﺤﻬــﺎ ﻭﺗﺮﺩﻑ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺎﺣﺜﺔ »ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ« ﺑﻄﺮﺣﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﺿﻌﺔ‬ ‫ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺧﻮﺿﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻓﻌﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺑﻘﻠﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻮﻟﻴﺖ ﻣﺘﺮﻱ ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ«‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺮﻭﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﻤﺤﺎﻣﻴﺎﺕ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 20‬ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻟﺘﻨﻘﻠﻬﺎ ﺑﺘﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻘﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺧﻮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﻫﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻤﺴــﻚ ﺑﺎﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﺑﺰﻋﺰﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ‪.‬‬ ‫ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﺩﺉ ﺗﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺷﺮﻳﻂ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ‬ ‫ﺧﻔﻴﺔ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴــﺎﺕ ﻛﺎﻥ ‪ 7‬ﻣﺤﺎﻣﻴﺎﺕ ﺧﻀﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ‬ ‫ﻭﻭﺍﺟﻬــﻦ ﻣﻌﺎﺭﺿــﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛــﻮﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻌﺪﻡ‬ ‫ﺗﻘﺒﻠﻬــﻢ ﻓﻜــﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩﻫﻦ ﺑﺤﺠــﺔ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ‪ .‬ﻭﻋــﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻧﻬﻦ ﺑﺎﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﺍﺛﺒﺘﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﺮﻕ‬

‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ‬ ‫ﺑﺎﻥ ﻳﺨﺴﺮﻥ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ‪.‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻮﻟﻴﺖ »ﺃﺗﺬﻛﺮ ﻟﻠﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺮﺍﻓﻌﺘﻲ ﺑﺎﺣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺧﺼﻤﻲ ﻛﺎﻥ ﻧﻔﺴــﻪ‬ ‫ﺃﺳﺘﺎﺫﻱ ﻭﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻪ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﻭﺟﻮﺩﻱ‬ ‫ﻛﺨﺼﻢ ﻟﻪ ﺃﻣــﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﺗﺨﻮﻓﻪ ﻣــﻦ ﻗﺪﺭﺍﺗﻲ ﻹﺩﺭﺍﻛﻪ‬ ‫ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺑﻬﺎ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻐﻮﻃﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﻠﺘﻨﺎﺯﻝ‬ ‫ﻋــﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻋــﺪﻡ ﻣﺮﺍﻓﻌﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻧﻨــﻲ ﺑﺬﻟﺖ ﺟﻬﺪﺍ‬ ‫ﻹﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﺃﺛﻤﺮ ﺑﻜﺴﺐ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ »ﻛﺎﻥ ﺷــﻌﻮﺭﻱ ﺟﻤﻴ ﹰ‬ ‫ﻼ ﺣﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻷﻧﻨﻲ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﺗﺤﺪﻯ ﻭﺟﻮﺩﻱ ﻛﺎﻣﺮﺃﺓ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻋﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺛﻘﺘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺍﺗﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺧﻄﻮﺓ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻓﺒﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺃﺳﺘﺎﺫﻱ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﺑﻘﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﺭﺓ ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺮﺭ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺠﺮﻣﻮﻥ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺜﻰ ﻻ ﺍﺳــﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﻛﻬﺬﺍ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻲ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻓﺮﻕ‬ ‫ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﺧﻮﺽ ﺗﺠﺮﺑﺘﻲ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ »ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﺍﺛﺒﺖ ﻛﻴﺎﻧﻲ ﻭﺍﻥ ﺍﻛﺴﺐ‬ ‫ﺣﻀــﻮﺭﺍﹰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﺛﻨــﺎﺀ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺛﺒﺖ ﺟﺪﺍﺭﺗﻲ‬ ‫ﻭﻗﺪﺭﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﻤﻴــﺰ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻟﻠﺘﻬﻤﻴﺶ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺗﻘﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺎﻧﺔ ﺑﺄﺩﻭﺍﺭﻫﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺩﻭﺩ‬ ‫ﻓﻌــﻞ ﺣﻮﻝ ﻛﻴﻒ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﻗﺘﺤﻤﺖ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﻭﺍﻛﺘﺴــﺒﺖ‬ ‫ﺩﻭﺭﺍﹰ ﻣــﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻠــﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻱ ﻣﺒﺘﺪﺉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ«‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺮﺍﻓﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺳــﺎﺧﻨﺔ ﻭﻫﻨــﺎﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻭﻯ‬ ‫ﺗﻜــﻮﻥ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺑﺤﺚ ﻭﺗﺤﺮ ﻳﻜﺸــﻒ ﺑﺎﻥ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻭﺃﻣــﻮﺭﺍﹰ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻗــﺪ ﺗﻌﺮﺿﻨﺎ ﻹﺣﺪﻯ ﺍﻟﺪﻋــﻮﺍﺕ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺻﺮﺍﺭﻱ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﺫﻛﺮ ﻃﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺳــﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻛﺴﺐ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺃﻥ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‬ ‫ﺗﻌﻄﻲ ﻣﺴــﺎﺣﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ‪ .‬ﻭﻗﺎﻟﺖ »ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﻭﺻﻮﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻗﺎﺽ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﺍﻧﻪ ﻭﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ‬ ‫)ﺍﻟﻤﺤﺎﻣــﻮﻥ( ﺃﻳﻀــﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻘﺘﺼــﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ‬ ‫»ﺷــﻌﺮﺕ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻗــﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﺠــﺎﺡ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺍﺗﺎﺳــﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄــﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺨﺬﺗﻬﺎ‬ ‫ﺑﺤﻴﺎﺗﻲ ﻭﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﻧﺪﻡ ﻻﻥ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﺟﻬﺪﻱ ﺃﺛﻤﺮ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻃﻤﻮﺣﻲ ﺑﺎﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻗﺎﺿﻴﺎﹰ ﻭﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ«‪.‬‬ ‫ﻭﻭﺟﻬــﺖ ﻓــﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺣﺪﻳﺜﻬــﺎ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ »ﺫﻛــﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺇﻧــﺎﺙ« ﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﺴــﻠﻤﻮﺍ ﺃﻭ ﻳﺴــﻤﺤﻮﺍ‬ ‫ﺑــﺎﻥ ﺗﻠﻐﻰ ﺷــﺨﺼﻴﺘﻬﻢ ﺁﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺗﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻧﺴــﺨﺎﹰ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺳــﺎﺗﺬﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻷﻧﻪ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﻧﻘﻄﺔ ﺿﻌﻔﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻝ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺧﺼﻮﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ‪.‬‬

‫ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬

‫ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ‬

‫ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺟﺴﻢ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻳﻀﻤﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ‬

‫ﺯﻫﻴﺮ ﻣﺒﺎﺭﻙ‬

‫ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﻘــﻮﻻﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﺴــﺎﻫﻤﺔ ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ‪ -‬ﺭﻏﻢ ﺑﺴﺎﻃﺘﻬﺎ‬ ‫ ﻣــﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟــﺪﺍﺀ ﻛﺄﺣﺪ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤــﺮﺭ ﻭﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ‬‫ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻨــﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﺽ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻻﺻﺮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﻴﺖ ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻮﻱ ﻣﻦ ﺟﻤﻮﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻟﺐ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﻏﻴــﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳــﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻬﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻻﺳﺘﻼﺏ‪.‬‬ ‫ﺗﺮﺗﺪ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‪ -‬ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ‪-‬‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴــﻠﻄﻮﻱ ﻋﻠــﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻷﺳﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎﹰ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺗﺘﻔﺸــﻰ ﻓﻴﻬﺎ‪ :‬ﻛﺎﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ‪،‬‬ ‫ﺗﻤﺲ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻧــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ‪ ،‬ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺳﺮﺓ‪ ،‬ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬــﺎ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻜﻴﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﺳــﺘﻘﻼﻟﻪ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ‪ ،‬ﻛ���ﺎ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﺒﻦ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻻﺗﻜﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺴــﻠﻄﻮﻳﺔ؛ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻓﺮﺩ ﻣ‪‬ﻐﻴﺐ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‬

‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ‪ ،‬ﺑﻞ ﻳﻐﻠــﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺒــﻞ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴــﺒﻘﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻟﺐ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﺓ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺍﻷﺑﻮﻱ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍﹰ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﹰ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﻤ‪‬ﺴﺘﺒﺪ ﻓﻤﻨﺬ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻮﻟــﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﻨﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻮﻱ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﻮﻱ‪ .‬ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎﹰ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻗﻌﺎﹰ ﻳﺤﺎﺻﺮﻩ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻮﺍﻟﺐ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻻ ﺗﻔﺴﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﺮﻏﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻻ ﺗــﺪﻉ ﻟﻔﻜﺮﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻛﻲ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﻭﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻬﺬﺍ؛‬ ‫ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ‪ :‬ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳ‪‬ﻌﺎﻣﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﻘﺴﻮﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻤﻊ ﺍﺭﺍﺩﺗﻪ‪ ،‬ﻳﻌﻄﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‬ ‫ﺑﻪ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻛﺎﺳــﺘﻤﺮﺍﺭ ﻟﻠﻤﻮﻗﻒ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘ‪‬ﺨﺬ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔﻞ‪ .‬ﻳﺘﺠﻠــﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻈﺎﻫــﺮ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻟﺠﻮﺀ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺍﻷﺑﻮﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﺎﹰ ﻳﺠﻌﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺳــﻴﻠﺔ ﺍﺭﻫﺎﺏ ﻭﻗﻤﻊ‪ ،‬ﻭﻟﻴﺲ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻳﻈﻦ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺿــﻮﺀ ﻣﺎ ﺗﻘــﺪﻡ؛ ﻳ‪‬ﻨﺘــﺞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻟﺪﻳﻨﺎ‬ ‫ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺳــﻠﻄﻮﻳﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﺳﻘﺎﻃﻪ‬ ‫ﺍﻣــﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺃﻭ ﻋﻠــﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣــﺎ ﻳﻤﻬﺪ ﻟﺘﺮﻭﻳﺾ‬ ‫ﺍﻟﻔــﺮﺩ ﻭﺍﻓﻘﺎﺩﻩ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻋﻨﺪ »ﺍﻟﻜﺒــﺮ«‪ ،‬ﻓﻌﻨﺪ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﺄﻱ ﻓﻌﻞ‬ ‫ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺤــﺮ ﻋﻦ ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻏﺎﻟﺒﺎ‪ ،‬ﻓﻴﻨﻔﺬ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻮﻱ‬ ‫ﺳﻠﻮﻛﺎﹰ ﻣﺜﺎﻟﻴﺎﹰ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻜﺲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺮﺷﺢ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺻﻔﺘﻬﺎ »ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ« ﻣــﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ‬ ‫»ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟــﻲ«‪ ،‬ﻭﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﻧﻘــﻮﻝ‪ :‬ﻛﻠﻤﺎ ﻃﺒﻘﺖ ﺭﻏﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻮﻱ ﺍﺑﺘﻌﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻋﻦ ﺫﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻵﺗﻴــﺔ‪ :‬ﻛﻠﻤﺎ ﺭ‪‬ﻭﺽ »ﺍﻟﻤﻮﺍﻃــﻦ« ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻘﺒــﻞ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻗﺘﻠﺖ ﻓﻴــﻪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻔﻜﺮ‬ ‫ﻭﺍﻻﺑــﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﺸــﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﻄﺒﻌــﺎﹰ ﻭﻣﺘﺄﻗﻠﻤﺎﹰ ﻣﻊ‬ ‫ﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺤﻘﻪ ﻭﻫﻮ ﻃﻔﻞ‪ ،‬ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺪﺍﻓﻌﺎﹰ ﻋﻦ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳ‪ ‬ﹶﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺣﺮﻳﺘﻪ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸــﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴــﺔ ﺑﻌــﺪ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘــﻼﺯﻡ ﻣﻌﻬﺎ ﻣــﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺍﻟﻔﺮﺩ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻻ‬

‫ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺍﻓﺮ‬ ‫ﺑﻌﺪ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻮﻱ ﻳﻨﺘﺞ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﺑﻮﻳﻴﻦ ﻏﺎﻟﺒﺎﹰ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﻃﻼﺏ ﺃﺑﻮﻳﻴﻦ ﻻﺣﻘﺎﹰ‪.‬‬ ‫ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻼﻗﺢ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﺘﻼﺯﻣﺔ؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻻ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴــﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻻﺷــﺎﺭﺓ‪ ،‬ﺍﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﺤﺮ ﻳﻔﺮﺯ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺣﺮﺓ‪ » ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻐﻰ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﻓﻐﺎﻟﺒﺎﹰ ﻣﺎ ﻳ‪‬ﻨﺘﺞ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﻋﻘﻮﻝ‬ ‫ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻛﺒﺖ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ‪ ،‬ﻭﺗﻜﺒﻴﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﻢ«‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴــﻤﻴﺘﻪ »ﻧﻬﺞ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ«‪،‬‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﺑﺮﺯ ﺃﺩﻭﺍﺗﻪ؟‬ ‫ﺃﺑــﺮﺯ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻗﻤــﻊ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺼﻒ ﺍﻟﺬﻫﻨﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ‪ ،‬ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﻣﺠﺮﺩﺓ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺟﻮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﺩ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻣﺎ ﻳﺤﻔﻆ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﻓﻬﻢ‪ ،‬ﻭﺩﻭﻥ ﺭﺑﻂ ﻣﻨﻄﻘﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻳﻘﺎﻝ‪ :‬ﺍﻧﻪ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺃﺑﺴﻂ‬ ‫ﻣﻘﻮﻣــﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﻌﻼﺋﻘﻲ ﻓــﻲ ﺩﺍﺧﻞ »ﺟﻤﺠﻤﺔ ﺍﻟﺮﺃﺱ« ﻟﻤﺎ‬ ‫ﺗﻢ ﺗﻠﻘﻴﻨﻪ؛ ﻷﻥ ﺭﻫﺒﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻴﺔ ﺗﻔﺮﺽ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﻣﺎ ﹸﻟﻘﻦ ﺑﻪ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺍﻃﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻻ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻪ ﻛﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﻣــﺎ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻖ ﺍﻻ ﺃﻣﻴــﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻈــﺮ ﺃﻥ ﻳﻈﻬﺮ‬ ‫ﺍﺑﺪﺍﻋــﺎﹰ‪ ،‬ﻓﺎﻷﻣﻲ ﻻ ﻳﺒﺪﻉ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﺒــﺎﺭﺩﺓ ﻻ ﺗﻜﺘﺐ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﺑــﺪ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻓﻠﺴــﻔﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺼﻨــﺪﻭﻕ‪ /‬ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺠﺎﻭﺯﻩ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻋﻠﻴﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﻃﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻌﺮﻓﺔ‬ ‫ﻋﻠﻤﻴــﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻬﻨﻮﺗﻴﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻟﺬﺍ؛ ﻳﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻋﺎﺑﺪ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ » ﺃﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ‬ ‫ﻟﻐﺮﺱ ﺷــﺠﺮﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻴﺴــﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻻ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‪ ،‬ﻓﻠﺴﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠــﻢ ﺑﻜﻴﻔﻴــﺔ ﺧﺎﺻﺔ«‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺍﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ‬ ‫ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻣﻨﺒﺖ ﻟﻤﺎ ﺳــﺒﻖ ﺍﻻ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ‬ ‫ﺃﺻﻨﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﺑﻮﻱ ﺍﻻﺳــﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻭﻗﻮﺍﻟﺒﻪ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻻ ﺗﻠﻴــﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻷﺑﻮﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﻨﻮﻳﺮﻳﺔ‬ ‫ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﻭﺍﻟﻬﻴﺎﻛﻞ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎﹰ‪.‬‬

‫ﺗﻌﺎﻧــﻲ ﻧﻬﻴــﻞ ﺃﺑﻮ ﻏﻴــﺚ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ‪ 10‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺴــﺎﺣﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺟﺴــﻢ ﺃﻭ ﻣﻈﻠﺔ ﺗﺤﻤﻴﻬﺎ ﻭﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻬﺎ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ‪.‬‬ ‫ﻧﻬﻴــﻞ ﺃﺑﻮ ﻏﻴــﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺰﺭﻳــﺔ ‪ /‬ﺑﺎﻟﻘــﺪﺱ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ‬ ‫ﺣﺎﺻﻠــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺩﺑﻠﻮﻡ ﺻﺤﺎﻓــﺔ ﻋﺎﻡ ‪ 2002‬ﻣﺎﺭﺳــﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﺍﺿﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻟﺘــﺰﺍﻡ ﺑﺮﺍﺗﺐ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﺃﻭ‬ ‫ﻋﻘــﻮﺩ ﺗﻀﻤﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻣــﺎ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﻐﻼﻝ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻮﻓــﺮ ﺍﺛﺒﺎﺗﺎﺕ ﺗﻀﻤــﻦ ﻟﻬﺎ ﺿﻤﺎﻥ‬ ‫ﻭﻇﻴﻔﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺩﻓــﻊ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﻭﺗﺮﺍﻛﻤﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺪﺍﺭ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﺳــﺘﻤﺮﺕ ﺃﺑــﻮ ﻏﻴﺚ ﺑﺎﻟﻌﻤــﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻣــﻞ ﻭﻭﻋﻮﺩ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺮﺭ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﻴــﺮ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﻔــﺮﺯ ﺭﺍﺗﺐ ﻣﻨﺘﻈﻢ‬ ‫ﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﻟﺘﺴــﺘﻤﺮ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﻌﻬﺪ ﺍﻟﺸــﻔﻮﻱ‪ .‬ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﻟﺘﺨﻮﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺣﻘﻬﺎ‬ ‫ﻭﻟﻌــﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺳــﻮﻕ ﻋﻤﻞ ﻳﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻗﺪ ﻳﺸــﻌﺮﻫﺎ‬ ‫ﺑﺄﻣﺎﻥ‪ ،‬ﻣﻌﺰﺯﺓ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﻃﺎﺑﻊ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﻐﻼﻝ ﻭﺍﻟﻨﺼﺐ ﻻﺳــﻴﻤﺎ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻭﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ﺳﺘﺠﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﺑــﻮ ﻏﻴﺚ »ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺒﺮﺭ‬ ‫ﺃﻧﻨــﻲ ﺧﺮﻳﺠﺔ ﻭﻟﻜــﻦ ﺗﻮﺿﺢ ﻟﻲ ﺍﻧﻪ ﺣﺘــﻰ ﺍﻵﻥ ﻭﻗﺪ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 10‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ )ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﺴــﻜﻮﺕ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ( ﺳــﻴﺒﻘﻮﺍ ﻳﺘﺴــﻠﺤﻮﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺴــﺘﻬﻴﻦ ﺑﻘﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻌﻄﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﺍﻥ ﻣﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﻭﻛﻔﺎﺀﺗﻬﺎ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺿﺎﻓــﺖ »ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺗﺮﻓﺾ ﻋﻘﻮﺩ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﺴــﻠﻢ ﺍﻟﻤﻬــﺎﻡ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ »ﺫﻛﻮﺭﺍﹰ ﻭﺍﻧﺎﺛﺎﹰ« ﻓﻲ ﺍﻷﺷــﻬﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻟــﻮ ﺍﻣﺘﻠﻜﻨﺎ ﺍﻟﻤﻬــﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‬ ‫ﻷﺟﻞ ﺍﺳــﺘﻐﻼﻝ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﺮﻳﺞ ﻟﻴﺘﻢ ﺑﻌﺪﻫﺎ‬ ‫ﻣﺴﺎﻭﻣﺘﻬﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺑﺸﻌﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ«‪ ،‬ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ‬ ‫»ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻﺎﺩﻓﺖ ﻣﺆﺳﺴــﺔ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺩ ﻛﻨﺖ ﺃﻭﻝ‬

‫ﻧﻬﻴﻞ ﺃﺑﻮ ﻏﻴﺚ‬

‫ﺿﺤﻴــﺔ ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﻘــﻊ ﺑﺨﺪﻋﺔ ﺗﻮﻗﻴــﻊ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺷﺮﻁ ﺟﺰﺍﺀ ‪ 10‬ﺍﻵﻑ ﺩﻭﻻﺭ ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺗﻘﺎﺽ‬ ‫ﺭﺍﺗﺒﻲ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ«‪.‬‬ ‫ﻧﻬﻴــﻞ ﺃﺑﻮ ﻏﻴﺚ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻷﻓﻀﻞ‬ ‫ﻣﻘــﺎﻝ ﺻﺤﻔﻲ ﺗﺤــﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ »ﺍﻋﻼﻣﻴــﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﻘﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺒﻄﺎﻟــﺔ ﻭﻣﻘﺎﻋــﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑــﺔ« ﻋﺒﺮﺕ ﻣــﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺪﻳــﺎﺕ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬــﺎ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴــﺔ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‪.‬‬ ‫ﻭﺭﻏــﻢ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﻗﻠﻤﻬــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺍﻛﺘﺴــﺎﺑﻬﺎ ﻫﻮﺍﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺎﺑــﺔ ﻭﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌــﺔ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴــﺒﻖ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻧﺘﺸــﺎﺭ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺔ ﺍﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﺎﺣﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟــﻢ ﺗﻘﺪﺭ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﻤﻮﺫﺟــﺎ ﻣﻦ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴــﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ »ﺫﻛﻮﺭﺍ ﻭﺍﻧﺎﺛــﺎ« ﻗﺘﻠﺖ ﻫﻮﺍﻳﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﻭﺍﺑﺪﺍﻋﺎﺗﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﺧﻮﺿﻬﻢ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻋﻼﻡ‪.‬‬

‫ﻣﺨﺘﺼﻮﻥ ﻳﻨﺘﻘﺪﻭﻥ ﺇﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻭﻟﺠﺎﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻻﺳﺘﻴﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﺭ‬ ‫ﻛﺘﺐ‪ :‬ﻣﻠﻜﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ‬ ‫ﺍﺗﻬﻤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭﻧﺎﺷﻄﻮﻥ ﺣﻘﻮﻗﻴﻮﻥ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺑﺈﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻣﺤﺎﺻﺮﺗﻬﺎ ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﺰﺑﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺘﺒــﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻋﺪﻡ ﺩﻭﺭﻳــﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‬

‫ﺧﺮﻳﺸﺔ‪:‬‬ ‫ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻞ ﺧﺮﻳﺸﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻭﻣﺪﻳﺮﻋــﺎﻡ ﺟﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﻤــﺮ ﺃ ﺓ ﺍ ﻟﻌﺎ ﻣﻠــﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨـــــــﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﻨﻤﻴــﺔ »ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳــﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺍ ﻗﺘﺼﺎ ﺩ ﻳــﺔ‬ ‫ﻭﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ ﺗﻮﺍﺟــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭ ﺗﻘﻴــﺪ ﺣﺮ ﻛﺘﻬــﺎ‬ ‫ﻭﻋﻤﻠﻬــﺎ ﻓﺎﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺎﺋﺪﺓ ﺗﻤﺜﻞ ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺣﺼﺮ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺑﺤﻴﺰ ﺧﺎﺹ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻻﻧﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋــﻦ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠــﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﻧﻀــﺎﻻ ﻣﺘﻮﺍﺻــﻼ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ‬ ‫ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﺼﻮﻟﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ«‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﻋﺰﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﻌﻠﻴــﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠــﺎﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻭﻟﺠــﺎﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﻴﻄﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺯﻝ ﻣﺮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﻭﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﻮﺭﺓ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺜﻘﻴﻔﻴﺔ ﻟﻸﻋﻀﺎﺀ ﺭﺟﺎﻻ ﻭﻧﺴــﺎﺀ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ‬ ‫ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫)ﺍﻟﻬﻨﺪﺳــﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ(‪ .‬ﻣﺆﻛــﺪﺓ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ‬

‫ﻭﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﺩﻯ ﺍﻟــﻰ ﺍﺿﻌــﺎﻑ ﻭﺿــﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﻦ ﺑﺎﻻﺳــﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪ ,‬ﻭﺩﻋﺖ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪﻡ‬

‫ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‬ ‫ﺑﻌﻴــﺪﺍ ﻋــﻦ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﺭﺳــﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﻭﻭﺿــﻊ ﺍﻟﺴــﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺎﻟﺖ‪» :‬ﺍﻗﺼﺪ‬ ‫ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﺳــﺘﺜﻨﺎﺀ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ‬ ‫ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ‬ ‫ﻟﺤﺮﻛﺔ ﻓﺘﺢ ﻋﻠﻰ ﺳــﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻇﻠــﺖ ﺣﻜﺮﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟــﺎﻝ ﻃــﻮﺍﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ‬ ‫‪ 40‬ﻋﺎﻣــﺎ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺗــﻢ‬ ‫ﻣﺆﺧــﺮﺍ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺁﻣﺎﻝ ﺣﻤﺪ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻀﻮﻳــﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳــﺔ‪ ,‬ﻧﺎﻫﻴﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺣﻨﺎﻥ ﻋﺸــﺮﺍﻭﻱ‬ ‫ﻫــﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘــﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳــﺔ ﻟﻤﻨﻈﻤــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺐ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﻃﻮﻳﻠــﺔ«‪ .‬ﻣﻀﻴﻔــﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﻳﻜﺮﺱ ﻧﻬﺞ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻳﻢ ﻭﻻ ﻳﺪﻉ ﻣﺴــﺎﺣﺔ‬ ‫ﻭﺍﺳــﻌﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ‪.‬‬

‫ﺭﺣﺎﻝ‪ :‬ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﻗــﺎﻝ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺣﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴــﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ‬ ‫) ﺷــﻤﺲ( ﻋﻤــﺮ ﺭﺣــﺎﻝ‬ ‫» ﺃ ﻥ ﻣﻌﻈــﻢ ﺍ ﻟﻨﺴــﺎ ﺀ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺎﺕ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻓﻲ‬

‫ﺍﻻﺳــﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻟﺠﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺴــﺘﻘﺒﻼ ﻭﻟﺠﺎﻥ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﺯﻝ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳــﺘﻴﻄﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﺍﻻﻧﺸــﻄﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣــﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻸﺣــﺰﺍﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ .‬ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺴﺎﺀ ﻓﻲ‬

‫ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺧﺪﻣﺎﺗﻴــﺔ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺸــﺎﺭﻛﻦ ﻓــﻲ‬ ‫ﺻﻨــﻊ ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺃﺟﺪ ﻧﻤﻄﻴﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻋﻠﻤﺎ ﺑــﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧــﻲ ﻭﻫــﻮ )‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ(‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭ ﻟﻜــﻦ ﻫﻨﺎ ﻟــﻚ‬ ‫ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﻮﺍﻝ‬ ‫ﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺑﺎ ﻻ ﺿﺎ ﻓــﺔ ﺍ ﻟــﻰ‬ ‫ﺍ ﻋﺘﻤــﺎ ﺩ ﺍ ﻟﻜﻮ ﺗــﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠــﺲ ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺪﻳــﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺳــﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﻬﻤﻴﺶ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻳﺘﻮﺟــﺐ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﻭﺍﻟﻐــﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭﺑﻨﻮﺩﻫﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻣﻨﺴــﺠﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ«‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺿــﺎﻑ »ﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻟﻴــﺲ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻻﻫﻢ ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻤﻌﻴﻖ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺼــﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺤﺮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ‬ ‫ﺷﺮﻁ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻟﺘﺤﺮﺭﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﺍﻟﻌﻜــﺲ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ‬ ‫ﻻ ﻳﻤﻜــﻦ ﻻﻣــﺮﺃﺓ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﻧﺎﺷــﻄﺔ ﻭﻓﺎﻋﻠﺔ‬ ‫ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ‬

‫ﻗﻤﺔ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻳــﺮ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﻋﺪﻡ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺗﺴــﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺑــﺮﺯ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻟﻠﺮﺟﻞ«‪.‬‬ ‫ﻭﺧﻠــﺺ ﺭﺣــﺎﻝ ﻟﻠﻘــﻮﻝ »‬ ‫ﻳﺘﻮﺟــﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ‬ ‫ﻣــﻊ ﺑﻌﻀﻬــﺎ ﺍﻟﺒﻌــﺾ ﻣــﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺩﻋﻢ ﻣﻄﺎﻟــﺐ ﻭﺣﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺃﻳﻀﺎ ﺗﺘﺤﻤﻞ‬ ‫ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ«‪.‬‬

‫ﺍﻣﺴﻴﺢ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻧﺎﻟﺖ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﺎ‬ ‫ﻭﻗﺎﻟــﺖ ﺣﻨﺎﻥ ﺍﻣﺴــﻴﺢ ﻣﺪﻳﺮ‬ ‫ﻋﺎﻡ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺑــﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ«ﻣﻦ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴــﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻳﺘﺒﻴﻦ‬ ‫ﻟﻨــﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻔــﺲ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺟــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ«‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻫﻤﺖ‬ ‫ﺑﺈﻋﻄــﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‪,‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﺜﻼ ﻻ ﻳﻤﻴــﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻓــﻲ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜــﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠــﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺍﻋﻄــﻰ ﺍﻟﻤــﺮﺍﺓ ﺍﻟﺤــﻖ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﺮﺷــﺢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﺷــﻴﺢ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻜﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴــﺔ ﻭﻓــﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ‬ ‫ﻟﻜﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﻘﻮﻗﻬــﺎ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ‬

‫ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ‪ 30%‬ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ‬ ‫ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ .‬ﻭﺍﺿﺎﻓﺖ‪ :‬ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ‬ ‫ﻻ ﻳﻜﻔــﻲ ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟــﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻭﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺮ ﺑﻌــﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺯﻭﺟﻬــﺎ ﺍﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟــﻪ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺳــﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ‬ ‫ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻗﻮﺭﺓ‪ :‬ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﻗﻮﺭﺓ ﻣﺪﻳﺮﻋﺎﻡ ﻃﺎﻗﻢ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ »ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌــﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﺫ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺑــﺎﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺼﺪﺭ‬ ‫ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻳﻀﺎ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﻨﺬ ﺍﺗﻔﺎﻕ‬ ‫ﺍﻭﺳــﻠﻮ ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻭﺍﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺮﻛﺰ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻘﺼﺪ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸــﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻷﺣــﺰﺍﺏ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﺍﻟﺘــﻲ‬ ‫ﺗﺼــﺎﺩﺭ ﺣﻘــﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ‬ ‫ﺑﺈ ﻟﻐــﺎ ﺀ ﺍ ﻟﻜﻮ ﺗــﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻟﺘﺤﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﺼﻒ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻘﺎ ﻋــﺪ ﺑــﺪ ﻻ‬ ‫ﻣــﻦ ﻧﺴــﺒﺔ ‪20%‬‬ ‫ﻓــﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ‬ ‫ﻭ ﺍ ﻟﻤﺆ ﺳﺴــﺎ ﺕ ‪,‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮ ﺓ ﺇ ﻟــﻰ‬ ‫ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﻋﻴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺤﻘﻮﻗﻬﺎ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٢ /٦‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٤ ٠‬‬ ‫‪Monday 6 February 2012 - No.5840‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ‪ ..‬ﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺃﻡ ﺗﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ؟!‬ ‫ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺠﺎﻟﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺗﺪﺧــﻦ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻣﺄﻟﻮﻓﺎ ﻓﻲ ﻧﻤﻂ ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻭﺑﺎﺗــﺖ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﻘــﻮﺱ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠــﺔ ﻟﺪﻳﻬــﺎ‪ ،‬ﺑﻌﺪﻣــﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻮﺟﻬﻮﻥ ﺍﺻﺒﻊ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﺮﺟﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺘﺒﺎﻳــﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺣــﻮﻝ ﺃﺳــﺒﺎﺏ ﺑــﺮﻭﺯ ﺗﻠــﻚ‬ ‫ﺍﻟﻄﻘــﻮﺱ ﻭﺳــﻂ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺘﻤﺴــﻚ ﺑﻌﺎﺩﺍﺗﻪ‬ ‫ﻭﺗﻘﺎﻟﻴــﺪﻩ‪ ،‬ﻓﻬﻨــﺎﻙ ﻣــﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍ���ﻪ‬ ‫ﺑﺴــﺒﺐ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ‬ ‫ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻭﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ‬ ‫ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟــﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺷــﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺧﺘﺎﻡ ﺯﻫﺮﺍﻥ‬ ‫ﻣــﻦ ﺟﻤﻌﻴــﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺗﻮﺟﻪ ﺳــﻮﺍﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ‬

‫ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺑــﺎﺏ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻄﻮﺭ ﻭﺣﻀﺎﺭﺓ‬ ‫ﻭﺍﻧﻪ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﻬﻢ ﻭﻏﻄﺎﺀ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﺴــﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻔﺘﻴــﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﺗﻜــﻮﻥ ﻟــﻪ ﺟﺰﺋﻴــﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄــﻲ ﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻭﻟﻜــﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻭﺍﻷﺯﻣــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸــﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻗﺪ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣﺸﻬﺪﺍ ﻣﺄﻟﻮﻓﺎ ﻟﺪﻯ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﻩ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﻓــﻊ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺘﻬﻢ ﻟﻠﺘﺪﺧﻴﻦ‬ ‫ﻭﺗﺪﺧﻴﻦ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺍﺷــﺎﺭﺕ ﻣﻨﺴــﻘﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻓﻲ ﺷﺒﻜﺔ‬ ‫ﺍﻣﻴﻦ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﻨــﺎﺭ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺩﻳﻨــﻲ ﻭﺻﺤﻲ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﺮﺍﻡ‬ ‫ﻻﻧﻪ ﻣﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺑﻄﻴﺌﺔ‬ ‫ﻭﺑﻴﺪ ﺍﻟﺸــﺨﺺ ﻧﻔﺴﻪ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﻣﻨﻈﺮ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻫﻲ »ﺗﺸــﻔﻂ« ﻧﻔــﺲ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻏﻴﺮ‬

‫ﺣﻀﺎﺭﻱ ﻭﻟﻴــﺲ ﻻﺋﻘﺎ ﻷﻧﻮﺛﺘﻬــﺎ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﺘﻄﺎﺑﻖ ﻣﻊ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ‬ ‫ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﺗﻤﻨﻊ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﺍﻻﻃــﺮﺍﻑ ﻭﻫﻢ ﻓــﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺴــﺘﺪﻳﺮﺓ‬ ‫ﺟﺎﻟﺴــﻮﻥ ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴــﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺪﺧــﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﺴــﺎﻋﺪ ﻋﻠــﻰ ﺍﻥ ﻳﺨﻠﻖ ﻋﺎﻟﻤﺎ‬ ‫ﺧﺎﺭﺟﻴﺎ ﻟﻠﺸــﺨﺺ ﻭﻳﺒﻌﺪﻩ ﻋــﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻮﻟﻪ‪ ،‬ﻣﺸــﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻄــﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘــﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴــﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜــﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌــﻲ ﻳﺠــﺐ ﺃﻻ ﻳﻨﺒﺜﻖ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻐــﺮﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻨﺘﺎﺋﺞ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻛﺪﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ ﺣﻨﺎﻥ ﺍﻟﺮﻓﺎﻋﻲ ﺍﻥ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ‬ ‫ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺗﺨﻠﻖ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﻃﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺨﺺ‬ ‫ﻧﻔﺴــﻪ ﻛﻤﺘﻨﻔــﺲ ﻭﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻠﺠﺄ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﻴــﺪ ﻟﻠﻤﺘﻌــﺔ ﻭﺍﻻﻧﺒﺴــﺎﻁ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤــﺔ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻨﻤﻄﻲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳــﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺸــﺎﺭ‬

‫ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺗﻮﺟــﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟــﻰ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﺭ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺒﻬﺎ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎ‪ .‬ﻭﻧﻮﻫﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟــﻰ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﻋﻨﺼﺮﺍ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠــﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﻛﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺴــﻌﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠــﻰ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ‬ ‫ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻇﻬﺮﺕ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﺎﺕ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺪﺧﻨﻲ ﺍﻻﺭﺟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻫﻲ ﺩﻣﺸــﻖ‬ ‫ﺗﺄﺛﻴــﺮﺍﺕ ﺟﺮﺛﻮﻣﻴــﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﺗﻀﺎﻑ ﺍﻟــﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣﺨﺎﻃــﺮ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ‪ .‬ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺨﻄــﻮﺭﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻟﻸﺭﺟﻴﻠﺔ‬ ‫ﻳﻔــﻮﻕ ﻣﻌــﺪﻝ ﺍﻟﺨﻄــﻮﺭﺓ ﻟــﺪﻯ ﻣﺪﺧﻨــﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺠﺎﺭﺓ ﻓﻬﻨــﺎﻙ ﺍﻛﺜﺮ ﻣــﻦ ‪ 4000‬ﻣﺎﺩﺓ‬ ‫ﺳــﺎﻣﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﻣﻦ‬ ‫‪ 15-10‬ﺳﻴﺠﺎﺭﺓ‪.‬‬

‫ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﺍﺟﺮﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ‪ :‬ﻫﻨﺎ ﺯﻳﻦ‬

‫ﻋﺎﻟﻴﺔ ‪ -‬ﺟﻔﻨﺎ‪:‬‬ ‫ﻣﻊ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﺻﺒﺢ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﺒﻞ ﻟﻔﻜﺮﺓ‬ ‫ﺷﺮﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﻸﺭﺟﻴﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻮﺭ‬ ‫ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣــﻦ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﺪﺧﻨﺔ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻫﻞ‬ ‫ﻟﺪﻳﻬــﻢ ﺍﻧﻔﺘــﺎﺡ ﻭﻳﺘﻘﺒﻠــﻮﻥ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻦ ﺍﺑﻨﺘﻬﻢ‬ ‫ﺃﻣﺎﻣﻬﻢ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺳﺮﺍﹰ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺃﻫﻠﻬﻢ‪.‬‬

‫ﺷﺎﺩﻱ ﺳﻤﺎﻋﻨﺔ‬

‫ﻣﻨﺠﺪ ﺍﺑﻮ ﺑﻜﺮ‬

‫ﺍﻷﺭﺟﻴﻠــﺔ ﺍﺩﻣــﺎﻥ ﻭﻗــﺪ ﺗﻮﻗﻔــﺖ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻃﻠــﺐ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ‬ ‫ﻧﻈــﺮﺍ ﻟﺨﻄﻮﺭﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺟــﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻷﺭﺟﻴﻠــﺔ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺛﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﺗﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟــﻰ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ ﻓﻬﺬﺍ‬ ‫ﻣﻈﻬــﺮ ﺭﺟﻮﻟﻲ ﺗﺤﺖ ﻏﻄــﺎﺀ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ‬ ‫ﺗﺘﺴﺎﻭﻯ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻮﺛﺘﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻮﻟﺘﻪ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻳﺤﻴﻰ‬

‫ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﻧﺠﺎﺹ‬

‫ﻛﻞ ﺍﻧﺴــﺎﻥ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺗﺼﺮﻓﻪ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻳﺠــﺐ ﺍﻥ ﺗــﺪﺭﻙ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻥ ﻫــﺬﺍ ﻣﻀﺮ‬ ‫ﻟﺼﺤﺘﻬــﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤــﺪﻯ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﺳــﻴﺌﺔ‪ .‬ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺃﻱ ﺭﺍﺑﻂ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﺭ‪.‬‬

‫ﺍﻷﺭﺟﻴﻠــﺔ ﻓﻜــﺮﺓ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﺴــﻨﻴﻦ‬ ‫ﻓﺎﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﺎﺑﻠــﺲ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘــﺪﻡ‪ ،‬ﺗﻮﺟﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺗﺪﺧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻫﻮ ﺗﺤﺮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﺩﻣﺎﻥ ﻣﺴﺘﻤﺮ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ‪ :‬ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺭﻣﺰﻳﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻠﻲ‬ ‫ﺣﺎﻭﺭﻫﺎ‪ :‬ﻧﻬﺎﺩ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ‬ ‫ﺃﻛــﺪﺕ ﻓــﺪﻭﻯ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﻋﻀــﻮ ﺍﻟﻤﻨﺘــﺪﻯ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟــﻲ ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻧﺠــﺎﺯ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜــﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠــﻲ ﻗﺪﻡ ﻓﺮﺻــﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻭﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻻ ﺗــﺰﺍﻝ ﻓــﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣــﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻠﻲ‪.‬‬ ‫* ﻣــﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻕ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ؟‬ ‫ ﻳﻌﺘﺒــﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺟــﺰﺀﺍ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ‬‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑــﻲ ﻻ ﻳﻌﻄــﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻘﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺗﻠﻘﺎﺋــﻲ‪ ،‬ﺇﻥ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺭﻗﻢ )‪ (5‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ،1995‬ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻣﻀﻤﻮﻧﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺑﻮﺍﻗﻊ ‪ % 20‬ﻣﻦ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻟﻠﻤﺤﻠﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻫــﻮ ﻋﻼﻣــﺔ ﻓﺎﺭﻗــﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻳﺸــﻜﻼﻥ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎﹰ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎﹰ‬ ‫ﻭﻣﻜﺴــﺒﺎﹰ ﺣﻘﻴﻘﻴﺎﹰ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻄــﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻀﺎ ًﺀ ﻛﺒﻴــﺮﺍ‪ ،‬ﻭﺣﻴﺰﺍ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘــﻜﺎﻙ ﻭﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻭﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺻﻨــﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ‪.‬‬ ‫* ﻫﻞ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﺆﺷﺮﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ؟‬ ‫ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻊ ﻭﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ »ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﺷﺮﺍﻙ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘــﻲ ﻭﺍﻹﺷــﺮﺍﻙ ﺃﻟﺘﺠﻤﻴﻠــﻲ« ﻓﻌﻠــﻰ ﺍﻟﺮﻏــﻢ‬

‫ﻣــﻦ ﺇﻗــﺮﺍﺭ »ﺍﻟﻜﻮﺗــﺎ«‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺛﻼﺙ‬ ‫ﻧﺴــﺎﺀ ﻓــﻲ ﻛﻞ ﺗﺠﻤــﻊ‬ ‫ﺑﻠــﺪﻱ‪ ،‬ﺍﻻ ﺍﻥ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻋﻠــﻰ‪ ،‬ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻲ‪،‬‬ ‫ﺍﻷﺣــﺰﺍﺏ‪ ،‬ﺗﺠﻤﻴﻠﻴــﺎﹰ ‪،‬‬ ‫ﻭﻗــﺪ ﺗﺄﺛــﺮﺕ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﻬــﺬﻩ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻬﻤﻴــﺶ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‪ ،‬ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﻳﺘﺮﺍﺟﻌﻦ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﻏﺒﺔ ﻟﺪﻯ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﺧﻮﺽ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻟﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺸــﻌﻮﺭ ﺑﺎﻹﺣﺒﺎﻁ‪ ،‬ﻭﺧﻴﺒﺔ ﺍﻷﻣــﻞ‪ ،‬ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻊ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻭﺿﻌﻴﺘﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‪.‬‬ ‫* ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ؟‬ ‫ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﻴﻘﺎﺕ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ‬‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻓــﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ‬ ‫ﻳﺮﺗﺒــﻂ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﺑﺎﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻲ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺤﻮﺍﺟــﺰ ﺍﻟﺘــﻲ ﻳﻨﺼﺒﻬﺎ ﻭﺇﻋﺎﻗﺔ ﺗﺤــﺮﻙ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ‬ ‫ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ ،‬ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬ ‫ﻓﻴﻤــﺎ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘــﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﻨﻘــﺺ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟــﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﺯﺍﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺷــﻞ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﻭﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻭﻋــﺪﻡ ���ﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻷﺣــﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ‪ .‬ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻌﻄــﻲ ﻣﺆﺷــﺮﺍ ﻣﻔــﺎﺩﻩ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤﺎﻣــﺎ ﺑﺒﺮﺍﻣــﺞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻬﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜــﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠــﻲ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﺻﻨــﻊ ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭ ﻫــﺬﺍ ﻣــﻦ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺿﻌﻔﺎ‬ ‫ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﻧﺴــﻮﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻋﺎﺋﻖ ﺁﺧﺮ ﻳﻘﻒ‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻴﺴــﺖ ﺑﻬــﺬﻩ ﺍﻟﺒﺴــﺎﻃﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴــﻬﻮﻟﺔ‪ ،‬ﻓﻔﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺴﻤﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪ ،‬ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺻﻌﺒــﺔ ﻭﻣﻌﻘﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻭﺿﻊ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ‪ ،‬ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬ ‫* ﺣﺴــﺐ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈــﺮﻙ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜــﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ؟‬ ‫ ﺃﻥ ﻭﺟــﻮﺩ ﻛﻮﺗﺎ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻗﺪ ﻳﻮﺣﺪ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬‫ﻭﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺘﺘﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻬﺘــﻢ ﻭﺗﻀﻌﻬــﺎ ﺿﻤﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪ ،‬ﻟﺘﺴــﻬﻴﻞ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺗﺒــﺎﻉ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﺪﻻ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬

‫ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻭﺃﺳﺎﺳﻲ‪.‬‬ ‫* ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺗﺠﺮﺑﺘﻚ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻴﻤﻴﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ؟‬ ‫ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‪،‬‬‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳــﺪ ﻓــﻲ ﻋــﺎﻡ ‪ ،1998‬ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧــﺖ ﺗﻘﻀﻲ‬ ‫ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﻴﺌــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴــﺔ‪ ،‬ﺗــﺮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧــﺖ ﺧﻄﻮﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳــﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴــﺢ ﻓــﻲ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺤﻜــﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ‪ ،‬ﻣــﺎ ﺃﻋﻄﻰ ﺻــﻮﺭﺓ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ‬ ‫ﻭﺗﺒﻨــﻲ ﻭﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ‬ ‫ﻋﺎﻧــﺖ ﻣﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻏﻴــﺮ ﻣﻠﺰﻣﺔ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺗــﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻣﻌﻪ )ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ( ﺑﻤﺰﺍﺟﻴﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﻠﺘﺰﻡ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺮﻩ ﺃﻱ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤــﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻫﻨــﺎﻙ ﺃﹲﻗﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﻻﺳــﺘﺠﺎﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠــﻰ ﻣﻀﺾ‪ ،‬ﻭﻛﻨﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ‪ 68‬ﺳﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻣﻦ ﺃﺻﻞ‬ ‫‪ 3736‬ﻋﻀﻮﺍ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﺃﻱ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ‪.% 1.9‬‬ ‫ﻭﻳﺒــﺪﻭ ﺃﻥ ﻓﺮﺣــﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ ﺑﺸــﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗــﻲ ﻭﻗــﻊ ﻋﻠﻴﻬــﻦ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺧــﺎﺹ‪ ،‬ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺣﻴﺚ ﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻊ ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺃﻧﻔﺴــﻬﻦ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﺎ‬ ‫ﻫﻮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻬﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﻜﻠﻴﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﺑﻤﻬﺎﻡ ﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻮﺿــﻊ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺃﺩﺍﺅﻫــﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ‬ ‫ﻟﻴﺴﺎ ﻣﺮﺿﻴﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺒﺎﻥ ﻣﻊ ﺣﺠﻢ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻧﻀﺎﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺭﻣﺰﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺳــﻄﺤﻴﺔ‪ ،‬ﻭ ﻟﻢ ﺗﺼــﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺑﺬﻟﻚ ﺻﺎﻧﻌﺔ ﻗﺮﺍﺭ‪.‬‬

‫ﻭﺿﻊ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ‪ ..‬ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﻊ ﺃﻭ ﺿﺪ؟‬ ‫ﺗﺨﺘﻠــﻒ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸــﺒﻜﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑــﻮﻙ‪ ،‬ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﻔﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ‬

‫ﺑﻴﺌﺔ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺳﻠﺒﻴﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﺮﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ )ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ(‪.‬‬

‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﺤﺎﺫﻳﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻔﻴﺲ‬ ‫ﺑــﻮﻙ ﻗﺎﺋﻤــﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻻﻧــﺎﺙ ﺗﺤﺪﻳــﺪﺍ‪ ،‬ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺿــﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ‬

‫ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ‪ ،‬ﻓﻬﻞ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻳﺮ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺒﺮﺭﻫﺎ؟‬

‫ﺃﺟﺮﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﻪ ﻫﺒﺔ ﻋﻠﻲ‬

‫ﺩﺍﻟﻴﺎ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ‪ -‬ﺭﺍﻡ ﺍﷲ‪:‬‬

‫ﺃﺣﻤﺪ ﺧﻀﺮ‪ -‬ﻛﻮﺑﺮ‪:‬‬

‫ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺣﺮﻳﺔ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ‪ ،‬ﺍﻵﻥ ﺍﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋــﺪﺍﺩﺍﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ‬ ‫ﻟﻠﻔﻴــﺲ ﺑﻮﻙ ﺣﺘــﻰ ﺗﻤﻨﻊ ﺃﻱ‬ ‫ﺷــﺨﺺ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺼﻮﺭ‬ ‫ﻭﺍﺧﺘﺮﺍﻗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺎﺫﺍ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ‬ ‫ﺻﻮﺭﻫﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﺗﻌﻜﺲ‬ ‫ﺻﻮﺭﺓ ﺟﻴﺪﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﻣﺸﻜﻠﺔ‬ ‫ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬

‫ﻳﺮﺟﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ ﺣﻴﺚ ﺍﻥ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﺼﻮﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻴﺲ‬ ‫ﺑﻮﻙ ﺣﺮﻳــﺔ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﺻﺒﺢ‬ ‫ﺍﻵﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋﺪﺍﺩﺍﺕ ﻭﺃﻣﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻟﻠﺤﻤﺎﻳــﺔ ﻭﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴــﺔ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﺣﻴــﺚ ﺍﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ‬ ‫ﻭﺿﻌﺖ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻮﺭ‪.‬‬

‫ﻣﻴﺲ ﺣﻤﺎﺩ ‪ -‬ﺭﺍﻡ ﺍﷲ‪:‬‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﺻﻮﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻴــﺲ ﺑــﻮﻙ ﺧﻄــﺄ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻤﺎ‬ ‫ﻧﺴــﻤﻌﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎﺕ‬ ‫ﻭﺳــﺮﻗﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭ‪ ،‬ﻓﻘــﺪ ﺃﺻﺒﺢ‬ ‫ﻟﻠﻔﻴــﺲ ﺑﻮﻙ ﻣﺨﺎﻃــﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺴــﺒﺐ‬ ‫ﻟﻬــﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴــﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ‪,‬‬ ‫ﺑﺴــﺒﺐ ﺳــﻠﻮﻙ ﻣﻨﺤــﺮﻑ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﺾ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺒﺎﺑﻨﺔ‪ -‬ﺟﻨﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻀــﻊ ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﺻﻮﺭﻫــﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻔﻴــﺲ ﺑــﻮﻙ ﺧﻄﺄ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼــﻮﺭ ﻭﺍﻟﻮﺻــﻮﻝ ﺍﻟﻴﻬــﺎ‬ ‫ﻭﺍﻣﻜﺎﻧﻴــﺔ ﺍﻟﺘﻼﻋــﺐ ﺑﻬــﺎ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﻴﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻫﻤﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺣﺴﻴﻦ ‪ -‬ﺭﺍﻡ ﺍﷲ‪:‬‬ ‫ﺃﻧﺎ ﺿﺪ ﺍﻥ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺻﻮﺭﻫﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻔﻴــﺲ ﺑــﻮﻙ ﺣﺘــﻰ‬ ‫ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ‬ ‫ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻨﺎ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻧﺎ ﻻ ﺗﺴــﻤﺢ‬ ‫ﻟﻠﻔﺘــﺎﺓ ﺑﻮﺿــﻊ ﺻﻮﺭﻫــﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺬﻟــﻚ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺗﺘﻐﻴــﺮ ﻭﻧﺤﻦ‬ ‫ﻧﻜﺘﺴﺐ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ‪.‬‬

‫ﺭﺍﻣﻲ ﺯﻗﻮﺕ‬

‫ﻓﺎﺗﻦ ﺷﺎﻫﻴﻦ – ﻧﺎﺑﻠﺲ‪:‬‬ ‫ﻣــﻦ ﻭﺟﻬــﺔ ﻧﻈــﺮﻱ ﺍﻧــﻪ‬ ‫ﺗﺼﺮﻑ ﺧﺎﻃــﺊ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻀﺮ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻳﺴــﺒﺐ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭ‬ ‫ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺳﺮﻗﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻼﻋــﺐ ﺑﻬــﺎ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴــﺮ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻟﻴﺴــﺖ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﺍﻻﻣــﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻧﻔﺴــﻪ ﻫﻨــﺎﻙ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﻳﻤﺎﺭﺳﻦ ﺗﺪﺧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺟﻴﻠﺔ ﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﻐﺮ ﻭﺑﺴــﺒﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ‬ ‫ﻳﺘﻘﺒﻞ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﺟﻬﻦ‬ ‫ﻟﻪ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻭﺍﻻﻛﺘﺴﺎﺏ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﺣﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ‬ ‫ﺭﻳﻤﺎ ﻧﺰﺍﻝ‬ ‫ﺳﺎﺑﻘﹰﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ‪ ،‬ﺧﺮﺟﺖ‬ ‫ﺍﻟــﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟــﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻟﺘﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ﻟﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﺘﻌﻠﻦ ﺑﻨﺰﻭﻟﻬﺎ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻋﻦ‬ ‫ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻗﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻦ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﻠﺢ‪ ،‬ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺎ‪،‬‬ ‫ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﺃﻧﺠﺰﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﺑﺘﻔﻜﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺇﻃﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺖ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 1978‬ﻭﻟﺪﻯ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺃﻃﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻋﺒﺮﺕ ﺑﺠﺪﻳﺔ ﺻﺎﺧﺒﺔ ﻋﻦ ﺗﻜﺜﻴﻒ ﺇﺭﺍﺩﺗﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ‬ ‫ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻭﺛﻘﻠﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻛﺄﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺩﻭﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺬﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ‪ .‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﻣﻨﺬ ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻌﻪ ﺑﻤﻮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻘﻮﻡ‬ ‫ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﻜﻮﻣﺒﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﻜﻤﻞ ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﺍﺗﺴﻢ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺒﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﻛﺈﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﻜﻬﺎﺕ ﻟﻠﻘ‪‬ﺪﺭ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻣﻤﻴﺰﺓ‬ ‫ﻭﻣﺴﺘﺠﺪﺓ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺃﻭ ﺇﻗﺮﺍﺭ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻟﻤﺸﻬﺪﻫﺎ ﻭﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻮﻱ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻭﺇﻥ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺘﻘﻴﻴﻢ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﻘﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﺳﻨﺠﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺪﺙ ﻗﺪ ﺗﺤﻘﻖ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﻓﻘﹰﺎ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﺒﺪﺋﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﻟﻠﻀﻐﻮﻁ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺴﺘﻮﻋﺒﹰﺎ ﻋﺪﻡ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺄﺣﻘﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺄﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺇ���ﺮﺍﺭ ﻋﺎﻡ ﺑﺠﺪﺍﺭﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﺗــﺮﺍﻭﺡ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﺫﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﻌﻴﺶ ﻣﺆﺧﺮﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﺴﺤﺐ ﻣﻦ ﺭﺻﻴﺪﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﻌﻜﺴﻲ ﺑﺘﺂﻛﻠﻪ‪!..‬‬ ‫ﺍﻧﺤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺿﻤﻮﺭ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻙ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺇﻓﺮﺍﺯﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﻭﺣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻋﻦ ﺍﻧﺤﺼﺎﺭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻟﺼﺎﻧﻌﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ .‬ﻟﻴﺲ ﺗﻘﻠﻴ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﺪﺍﹰ ﺛﻮﺭﻳﹰﺎ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﻨﺒﻴﻬﺎﹰ‬ ‫ﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺗﺄﺑﻴﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻨﺢ ﻛﺸﻜﻞ ﻭﺣﻴﺪ ﻭﻃﺮﻳﻖ ﺃﻭﺣﺪ ﻟﺠﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ‪ ،‬ﺑﺪﻳ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‪،‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺑﺪﻳ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺩﺧﻮﻻ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻞ ﻧﺤﻮ ﻓﺘﺢ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﺭﻳﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻨﺒﻴﻬﹰﺎ ﻭﺍﻧﺘﺒﺎﻫﹰﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﺫﻳﺮ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻛﻌﺎﻣﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺩﺍﺋﻢ ﻭﻣﺪﻣ‪‬ﻦ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻛﻤﻤﺮ ﺇﺟﺒﺎﺭﻱ ﻭﺣﻴﺪ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﺮﺱ ﺃﻳﻀﹰﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻋﻮﺿﹰﺎ ﻋﻦ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‪ .‬ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻﺗﻜﺎﻟﻴﺔ ﺣﺘﻤﹰﺎ ﺳﺘﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﺧﺘﻼﻝ ﻓﻲ ﻫﻴﺎﻛﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺑﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻮﻉ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺮﺫﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺘﺖ ﻭﺇﻟﻰ ﻓﻘﺪ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻘﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ‬ ‫ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ‪.‬‬ ‫ﻣﺆﺧﺮﺍﹰ‪ ،‬ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﺛﻮﺭﺍﻧﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺋﺮ ﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﹰﺎ ﺃﻥ ﻳﺆﺧﺬ ﺑﺎﻻﻋﺘﺒﺎﺭ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﻓﻲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﺍﻥ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻪ ﺳﺎﺑﻘﹰﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ »ﺍﻟﻜﻮﺗﺎ« ﺳﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪..‬‬ ‫ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻮﻳﺐ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻼﺯﻡ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻳﻠﺒﻲ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻙ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﻓﻘﹰﺎ ﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ‬ ‫ﺑﺰﺧﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻣﺪﺍﻓﻌﺔ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺘﻔﺮﺽ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻹﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﺪﻧﺎ‬ ‫ﻭﺗﺤﻮﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻘﻮﻧﺎﺕ ﻭﻣﻨﻜﻬﺎﺕ‪ .‬ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺄﻃﺮﺣﻪ‪ :‬ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻌﺘﺒﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺄﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺇﻻ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺗﻨﻜﺮﻱ ﻟﻬﺎ ﻭﺃﺩﻋﻮ ﻟﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ‪ ..‬ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺼﻨﻊ ﻃﺎﻭﻟﺔ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﻨﻘﺎﺵ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﺳﻠﻤﻬﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ‪ ..‬ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺘﺒﺎﻛﻰ ﻭﻧﺸﻜﻮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺤﺎﻑ ﻭﺍﻹﻗﺼﺎﺀ‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٢ /٦‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٤ ٠‬‬ ‫‪Monday 6 February 2012 - No.5840‬‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫»ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ« ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺘﻘﺸﻒ‪ ..‬ﻭﻓﻴﺎﺽ ﻳﺮﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺮﻫﻞ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‬ ‫ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍ ﺳــﻠﺒﻴﺎ ﻣﺒﺎﺷــﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻟﻐﺎﺋﻬﺎ ﺃﻭ ﺩﻣﺠﻬﺎ ﻣﻊ ﻭﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺃﺧــﺮﻯ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻭﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﺎﺕ ﻣﺮﻫﻮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻭﺗﻐﻴﺮﺍﺗﻪ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻔﻰ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺩ‪ .‬ﺳﻼﻡ ﻓﻴﺎﺽ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺧﺺ ﺑﻪ »ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ« ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸﻒ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴــﺔ ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺴــﻌﻲ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻨﻴﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻮﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﺎﻩ ﺍﻟﺘﺮﻫﻞ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﻓﻘﻂ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﺁﺭﺍﺀ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻟﺠﻬﺎﺕ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﺭﺃﺕ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﺗﻮﺿــﺢ ﻣﺪﻯ ﺗﻐﻴﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺞ ﻫﻤﻮﻡ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﻭﺳﻴﺎﺳــﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻳﻜﺸــﻒ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻟﻀﻌﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻓﻴﺎﺽ‪ :‬ﻟﻦ ﻧﻤﺲ ﺑﺪﻭﺭ ﻭﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻓﻴــﺎﺽ ﻟـ »ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳــﺪﺓ« ﺃﻥ ﺧﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﺗﺄﺗــﻲ ﻓــﻲ ﺇﻃــﺎﺭ ﺍﻹﺻــﻼﺡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﻇﻴﻔــﻲ ﻭﺃﻥ ﺍﻹﺟــﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ‬ ‫ﻭﺗﺮﺷــﻴﺪ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺟــﺮﺍﺀﺍﺕ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ‬ ‫ﻭﻣﺘﻌــﺪﺩﺓ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟــﻚ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈــﺮ ﻓﻲ ﺑﻨﻴﺔ‬ ‫ﻋــﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻟﻦ ﺗﻤﺲ ﺑﺪﻭﺭ ﻭﻣﻬﺎﻡ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ‪ .‬ﻭﻳﻀﻴﻒ‪» :‬ﺇﻥ ﺟﻮﻫــﺮ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﺪﺩﻩ‬ ‫ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻫﻞ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻘــﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺩﻭﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺄﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻭﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠــﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻭﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘــﺪﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺍﺳﺘﺤﺪﺛﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ«‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺿﺎﻑ »ﺳﻌﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺮﺳــﻴﺦ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓــﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻧﻔﺴــﻪ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﻬــﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺑﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺘﻬﺎ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻧﺴــﺒﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺗــﺰﺍﻝ ﻣﺘﺪﻧﻴﺔ ﺟﺪﺍﹰ‪،‬‬ ‫ﺭﻏــﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﻬــﺎ ﻧﺴــﺒﻴﺎﹰ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ‪ .«2010‬ﻣﺸﻴﺮﺍ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟــﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻨﻤﻄﻴﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻨــﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺮﻗﻴــﺎﺕ‬ ‫ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‪،‬‬ ‫ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﺰﻳﺪ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧــﻼﺕ ﺍﻟﻤﺤــﺪﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﻛﻞ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﻤــﺎ ﻳﺴــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺗﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﻣﻬﺎ ﺍﺑﻮ ﺩﻳﺔ‬ ‫ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ‪،‬‬ ‫ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﻠــﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻄﻘــﺔ ﻛﻜﻞ‪ ،‬ﺃﻭ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳــﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﻓﺤﺴــﺐ‪ ،‬ﺑﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎﹰ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‪ :‬ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﻻ ﺗﺘﺤﺴﺲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺃﻥ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ‬ ‫ﺍﻭ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺃﻱ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﺷــﺎﻣﻞ ﻭﻣﻨﺤﺼﺮ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﺍﺗﻬﺎ‪ .‬ﻣﺸــﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺼﺼــﺔ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻻ ﺗﺘﺤﺴــﺲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺃﻭ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺩﻣﺞ ﻭﺣﺪﺍﺗﻬﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺑﺎﻗــﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ‬ ‫ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻳﺔ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﺠﻨﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺪﻳﺮﺓ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﺳﻤﻰ ﻋﻮﻳﻀﺔ‬ ‫ﺍﻋﺘﺒــﺮﺕ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﻭﺧﺎﺻــﺔ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻭ‬ ‫ﺩﻣــﺞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺗﺘﻨﺎﻗــﺾ ﻣﻊ ﺍ���ﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻟﻠﺴــﻠﻄﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺗﺸﻜﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗــﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ‬ ‫ﺳﻴﺪﺍﻭ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻳﺴﺒﺐ ﺿﻌﻔﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫــﺖ ﻋﻮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻰ ﻗــﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺭﺋﻴــﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺳــﻼﻡ ﻓﻴﺎﺽ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠــﻰ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ‬ ‫ﺣﺴﺎﺳــﺔ ﻭﻣﺴــﺘﺠﻴﺒﺔ ﻓــﻲ ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺍﺕ )ﺍﻥ‬ ‫ﺗﺴــﺘﺠﻴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻣﺞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ(‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻠﻞ ﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﺣﺴــﺐ‬ ‫ﻣﺎ ﺗــﺮﻯ ﻋﻮﻳﻀﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻀﻴﻒ‪» :‬ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻦ ﺷــﺎﺭﻙ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟــﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘــﻢ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳــﺔ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻌﻈﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﺷــﺮﺍﻛﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻠﺴــﺎﺕ ﺍﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﺁﺧﺮ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻠﺨﻄﺔ ﻭﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﺗﺨﻄﻴﻂ‬ ‫ﺍﺳﺎﺳﻲ ﺣﻮﻝ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ‬ ‫ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻬﺎ‪ .‬ﻭﻫﻲ ﺍﻻﻧﻌﻜﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﺨﻄﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠــﻰ ﺍﻃﻼﻋﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﺳــﻘﺎﻁ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﻭﺿﻌﻒ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﺳــﺘﻴﻌﺎﺏ‬ ‫ﻣﻔﻬــﻮﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﻩ‪ .‬ﻭﺍﺳــﺘﻬﺠﻨﺖ‬ ‫ﻋﻮﻳﻀــﺔ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﻭﺍﺩﻋــﺎﺀ ﺍﻥ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻭ‬ ‫ﺩﻣﺞ ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﺮﻳــﺢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﻤﻮﻇﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺳﻴﺒﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻋﻤﻠﻬﻦ‪،‬‬ ‫ﺛﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﻄﺖ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺎﺕ ﻣﻤﻮﻟﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﺿــﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺑﻴﺮﺯﻳــﺖ ﺍﻳﻠﻴﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ‬ ‫ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﻨﻴﻮﻱ‬ ‫ﺣﺴــﺐ ﻣﺮﺍﺟﻌﺎﺗﻬــﺎ ﻭﺍﻃﻼﻋﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼــﺔ ﻓــﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ ﺍﻻﺣﻴــﺎﻥ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ ﻟﻴﺴــﺖ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﺗﻮﻓــﺮ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴــﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺣــﻮﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻃﺮﺣﺖ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺗﺮﻗﻴﻊ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻨﻴﻮﻳﺎ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻛﺪﺕ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻥ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﺒﻌﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﺆﺷﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻴﺰ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻒ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‪ .‬ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺣﻜﻴﻤﺔ ﻭﺫﺍﺕ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﺑﻮﻳﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﺍﻭ ﺍﻟﻠﻔﻈﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﺪﻳــﺮ ﻣﻌﻬــﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻠﺒﺤــﻮﺙ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫»ﺍﻭﺭﺍﺩ« ﺩ‪ .‬ﻧﺎﺩﺭ ﺳــﻌﻴﺪ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ‬ ‫ﺃﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣــﺔ ﻓــﻜﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳــﺔ ﻭﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﺨﻄﻴﻄﺎﺗﻬﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟــﻰ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻨﻔﺬﻫﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟــﺔ ﻗﺪﻣﺖ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﻗﺪﺭﺗﻬــﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻭ ﺩﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ‬ ‫ﻭﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ »ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻣﻨﺎﻗﺾ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳﺎﺱ ﻟﻼﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﺗﻬﺎ‬ ‫ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻀﻤﻨــﺖ ﻧﺼﻮﺻﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺟﻨﺪﺭﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺍﻓﻀﻞ«‪ .‬ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺳﻌﻴﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﺭﺋﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻭ‬ ‫ﺩﻣﺠﻬﺎ ﻳﻮﺿــﺢ ﺑﻘﻨﺎﻋﻪ ﺗﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻻ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺇﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺍ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗــﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻣﺴــﻴﻄﺮ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈــﺔ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﻗﺪﺭﺗــﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳــﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻟﻤﺼﺎﻟﺤﻬﻢ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴــﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻻﻃــﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻠﻬــﻢ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳــﺘﻘﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺅﻫﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺒﻨــﻮﺩ ﻭﺍﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺣﻠﻘﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺪﻳﺮﺓ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻼﺭﺷﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻣﻬﺎ ﺍﺑﻮ ﺩﻳﺔ ﺩﻋﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺍﻟﻜﻔــﺎﺀﺍﺕ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﻬــﺎ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻭﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺀ ﺍﻭ‬ ‫ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺿﺮﻭﺭﻱ‬ ‫ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﺔ‪.‬‬ ‫ﺭﺋﻴﺴــﺔ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻟﻴﺴــﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻃﻼﻉ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍ ﻟﻮﺿﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﺗﻤﻮﻳــﻞ ﻛﺎﻑ ﻣﻦ ﺿﻤــﻦ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪،‬‬ ‫ﺭﻏــﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺓ ﺭﻓﻌﺖ ﺧﻄﻄﻬﺎ ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﺮﺣﻴﻞ ﻣﺸــﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻡ‬ ‫‪ 2012‬ﻟﻌــﺪﻡ ﺗﻮﻓــﺮ ﻣﻮﺍﺯﻧــﺔ‪ .‬ﻭﺗﺆﻛــﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﻓــﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺴــﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻛﺪﺕ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﻟﻬﺎ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﺪﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺪﻣﻬﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﺭﺍﻓﻀﺔ ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻻﻟﻐــﺎﺀ ﺍﻭ ﺍﻟﺪﻣــﺞ‪» ،‬ﻓﻮﺟﻮﺩﻫﺎ )ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ( ‪-‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺗﺮﻯ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ‪ -‬ﻳﺴــﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻋــﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﺋﺎﺳــﺔ ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻡ‬ ‫ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ‪،‬‬ ‫»ﻓﺎﻟﻮﺣــﺪﺓ ﻫﺪﻓﻬــﺎ ﺗﻨﻤﻮﻱ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﺫﺍ ﺃﻟﻐﻴﺖ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺳــﻴﺘﻢ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ«‪.‬‬ ‫ﺗﻘﻮﻝ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‪ ،‬ﺃﻛﺪﺕ‬ ‫ﺭﻧﺪﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﺷــﻐﺎﻝ ﺍﻥ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﺷــﻐﺎﻝ ﻻ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴــﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﻟﻴﺴﺘﻤﺮ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺘﻠﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‪ .‬ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺇﺻﺒــﻊ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻘﺼﻴــﺮ ﻟﻮﺣﺪﺍﺗﻪ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﻟﻌــﺪﻡ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻮﺣــﺪﺍﺕ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ‬ ‫ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺩﻭﺭﻫــﺎ‪ .‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻭﺿﺤــﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ‬ ‫ﻣﺴــﺆﻭﻟﺔ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺭﺋﺎﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴــﺖ ﻋﻠــﻰ ﺇﻟﻤﺎﻡ ﺗــﺎﻡ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺴــﻠﻄﺔ ﻭﺣــﻮﻝ ﺑﻨﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺗﻌﺪ ﺧﻄﻄﺎ ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﻟﻜﻞ ﻭﺣــﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ ﻭﺑﻨﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﻳﺘﻢ ﺭﻓﻊ ﻣﻮﺍﺯﻧﺘﻬﻢ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻮﺯﺍﺭﺗﻬــﺎ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌــﺔ ﻟﻬﺎ‪ .‬ﻭﺗﻮﺿﺢ ﺑﺸــﺎﻳﺮ ﻃﻬﺒﻮﺏ‬ ‫ﺭﺋﻴﺴــﺔ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓــﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺘﻢ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻳﻘﺘﺼــﺮ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻃﺮﺡ ﺍﻓﻜﺎﺭ ﺑﺪﻣﺠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒــﺮ ﺷــﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒــﺪ ﺍﷲ ﻣﺪﻳــﺮ ﻓﻲ ﻭﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﺘﺬﺭﻉ ﺑﺄﻥ ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻬﻞ ﺍﻥ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺗﻤﻮﻳــﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺿﻤﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ‬ ‫ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺣﺴﺎﺳــﺔ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﻭﺗﻔﻌﻴــﻞ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺳــﻴﺤﺘﺎﺝ ﺳــﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﻃﻮﺍﻻ‪.‬‬

‫ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﺳــﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻴﻼﻧــﻲ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺓ ﺗﺴــﻌﻰ‬ ‫ﻟﻠﺤﺼــﻮﻝ ﻋﻠــﻰ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﺨــﺎﺭﺝ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌــﺐﺀ ﻭﺍﻟﺠﻬــﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ ﻭﺗﺸــﺘﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﻢ‬ ‫ﺑــﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺪﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍ���ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺘﺤﺴﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺩ‪ .‬ﻓﻴﺎﺽ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻋﻤﻠﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻓــﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺧﻄﺔ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬــﺎ ﻹﻧﻬــﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘــﻼﻝ ﻭﺇﻗﺎﻣــﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻨﻬﺎﺽ ﻛﺎﻣﻞ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﺷﻌﺒﻪ ﺑﻨﺴﺎﺋﻪ ﻭﺭﺟﺎﻟﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﺳــﺎﺭﻋﺖ ﺍﻟﺨﻄﻰ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺪﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺻــﻮﻥ ﺣﻘــﻮﻕ ﺟﻤﻴــﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴــﻦ‬ ‫ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻬــﻢ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺷﻜﻠﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺻﻮﻥ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴــﺔ ﺍﻻﺭﺗﻘــﺎﺀ ﺑﻤﻜﺎﻧﺘﻬــﺎ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻓــﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬــﺔ ﻛﻞ ﻣﺤــﺎﻭﻻﺕ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴــﺶ ﺍﻟﺴــﺎﺋﺪﺓ ﹰ‬ ‫ﺭﺋﻴﺴــﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﻫﺮ‬ ‫ﺣﻠﻘﺔ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨــﺎﺀ ﻭﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﻬﻴﺌــﺔ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘــﻮﻝ‪» :‬ﺍﻟﺪﻭﻟــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴــﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺴــﻴﺪﻫﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺗﻜﺎﻓــﺆ ﺍﻟﻔﺮﺹ‪ ،‬ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﻛﻞ ﺃﺷــﻜﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻌﺮﺽ‬ ‫ﻟﻪ ﻭﺇﺭﺳــﺎﺀ ﺍﻟﻤﻔﻬــﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﺋــﻢ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻫﻲ ﻣﻜﻮﻥ‬ ‫ﺃﺳﺎﺳــﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﻮﻧــﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ‪ ،‬ﺑﻜﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺘﻄﻠﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄﻴــﺔ ﺇﺯﺍﺀ ﻣﻜﺎﻧــﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﺣﻘﻮﻗﻬــﺎ«‪ .‬ﺩﺍﻋﻴﺎ‬ ‫ﻟﻠﺤﻔــﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ‬ ‫ﺣﻘﻮﻗﻬــﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻄﻠــﻖ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﻥ ﺑﺄﻱ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬــﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﻟـ‬ ‫»ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳــﺪﺓ« ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﺸــﺎﻛﻞ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﺪﻡ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺑﺼﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﺨﻄــﻂ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﺎﻋــﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻮ ﺍ ﺯ ﻧــﺔ ﺍ ﻟﻌﺎ ﻣــﺔ‬ ‫ﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺮﺽ‬ ‫ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌــﺾ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻟﻠﺘﻬﻤﻴــﺶ ﻭﺍﻟﻼﻣﺒــﺎﻻﺓ‬ ‫ﻟﻮﺟﻮﺩﻫــﺎ ﺑــﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻥ‬ ‫ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬــﺎ ﺩﻭﺭ ﻣﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌــﺪ ﺍﻟﺘﻨﻤــﻮﻱ ﺍﻟﻌــﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻡ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﺼﺎﺩﻗــﺔ ﺭﺋﺎﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺴــﻬﺎ‬ ‫ﻭ ﺗﺤﺪ ﻳــﺪ ﺍ ﻟﻤﻬﺎ ﻣــﺎ ﺕ‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ﺁﻳﻠﻴﻦ‬ ‫ﻛﺘــﺎﺏ ﺇﻟــﻰ ﺍﻥ ﻇﻬــﻮﺭ‬ ‫ﺩ‪.‬ﺁﻳﻠﻴﻦ ﻛﺘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺟﺎﺀ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻟﻄﻠﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﻴﻦ ﻟﻠﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻣﺘــﺪﺍﺩﺍ ﻟﻠﻨﻤﻮﺫﺝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑــﻲ ﻭﻗــﺪ ﻗﻴﺲ ﻫــﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﻨــﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺑﺘﻮﺟــﻪ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻟﻠﺴــﻌﻲ ﻧﺤــﻮ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺫﺍﺗﻲ‪ ،‬ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺫﻟﻚ ﻣﺆﺷﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﻟﻴــﺲ ﻟﻬــﺎ ﺗﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﺗﺒــﻦ ﺻﺎﺩﻕ ﻭﺟــﺪﻱ ﻟﻠﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺃﻧــﻪ ﺭﻏــﻢ ﻣﺼﺎﺩﻗﺔ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺸــﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻭﺗﺤﺪﻳــﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺍﻻ ﺃﻥ‬ ‫ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻬــﺮﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻻ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﻏﻴــﺮ ﻣﺪﺭﻛﻴﻦ ﻷﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ‬ ‫ﻟﻴﺘﻢ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻋﻤﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻬﻤﻴــﺶ ﺧﻄﻄﻬﺎ‬ ‫ﻧﻮﻋﺎ ﻣــﺎ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ‬ ‫ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺍ ﻋـــﺘـﺒــــﺮ ﺕ ﺃ ﻥ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻣــﺎ ﺯﺍﻟﺖ‬ ‫ﺑﻌﻴــﺪﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌــﺪ‬ ‫ﻋــﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻣﺎ ﺟﺮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺞ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬﺎ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﺑﻌــﺾ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺳــﻌﺖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ‬ ‫ﺩ‪ .‬ﻧﺎﺩﺭ ﺳﻌﻴﺪ‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺗﻬﻤﺖ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﺈﻋﺎﻗﺔ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ‪» ،‬ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺍﻥ ﻋﻤﻠﻨــﺎ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺑﻞ‬ ‫ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳــﺎﺕ ﻭﺧﻄﻂ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﺘﻜــﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ« ﺗﻘﻮﻝ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺍﻗــﺮﺍﺭ ﺍﻟﺨﻄــﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ﻟﻤﻨﺎﻫﻀــﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﺭﻧﺪﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻋﻤﻴﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺮﺭ‬ ‫ﺍﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻳﻨﺼــﺐ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ‪ ،‬ﻣﺘﻬﻤﺔ ﺃﻥ ﺛﻘﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ‬ ‫ﻭﻗﻨﺎﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﺪﻯ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﺪﺕ ﺍﻋﻤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻌﻠﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻮﺍﻓﻘﻬــﺎ ﺍﻟــﺮﺃﻱ ﺩ‪ .‬ﻧــﺎﺩﺭ ﺳــﻌﻴﺪ ﻓــﻲ ﺃﻥ ﺍﻏﻠﺐ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﻋﻤﻴــﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻔﺮﻭﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻣــﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﻠــﺔ ﺗﻮﺍﺟــﻪ ﺗﺤﺪﻳــﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺸــﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻭﻓﻖ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺍﺗﻀﺢ‬ ‫ﺍﻥ ‪ % 51‬ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ »ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺭﺟﺎﻻ«‬ ‫ﻣــﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﻮﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺮﺋﻴﺴــﺔ‬ ‫ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺛﻠﺜﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﺼﻮﺗــﻮﺍ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻜﺲ ﻣﺪﻯ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﺠﺎﻩ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳــﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻥ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﺻﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺳﻌﻴﺪ ﺍﻥ ﺍﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻻ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﻓﺼﻠﻪ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻟﺘﺘﻢ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻨﻌﺰﻟﺔ ﻋﻦ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺗﻬﺎ ﺑﻮﺿﻌﻬــﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ‬ ‫ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺳــﻴﺎﻕ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‪،‬‬ ‫ﺩﺍﻋﻴﺎ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﻊ‬ ‫ﺍﻟــﻰ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺍﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺗﻬﻤــﺖ ﺑﺸــﺎﻳﺮ ﻃﻬﺒــﻮﺏ ﺩﻳــﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴــﻦ‬ ‫ﺑﺘﻬﻤﻴــﺶ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓﻲ ﻓﺘــﺮﺓ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﻴﻦ ﻟﻴﺘﻢ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭﻫــﻢ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻛــﺪﺕ ﺃﺣﺪ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﻃﻠﺐ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺗﻬﺎ ﻟﻌﺪﻡ‬ ‫ﺍﻋﺘﻤــﺎﺩ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺿﻤــﻦ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻻ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻧﻈﺮﺍ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻛﺪﺕ ﺍﺳــﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻴﻼﻧﻲ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺗﻤﻜﻨﺖ‬ ‫ﻣﻦ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﻣﺪﻯ ﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺳــﻌﻮﺍ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﻧﻈﺮﺍ‬ ‫ﻻﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﺑﺮﺳــﺎﻟﺘﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭﺍﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬

‫‪ % 5‬ﺩﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‬ ‫ﺍﺷــﺎﺭﺕ ﻣﺼــﺎﺩﺭ ﺧﺎﺻــﺔ ﺍﻟــﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫‪ 5%‬ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻬﺎ ﺣﺴــﺐ ﺷــﺮﻭﻁ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ‪ ،‬ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ‬ ‫»ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ« ﺟﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻣﻊ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨــﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﻮﺟﻬﺖ »ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ« ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺍﻻﻳﻤﻴﻼﺕ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﺭﻓﻀــﺖ ﺍﻻﺟﺎﺑــﺔ ﺑﺤﺠﺔ‬ ‫ﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻓﻠﺠﺄﺕ »ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ«‬ ‫ﺍﻟــﻰ ﺑﻴﺎﻧــﺎﺕ ﻭﺟــﺪﺍﻭﻝ‬ ‫ﺗﻮﺿــﺢ ﻗﻴﻤــﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﻔﻌﻠﻴــﺔ ﻟﻠﺴــﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ﻭﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ‬ ‫ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺗﻀﺢ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﻨﺸﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﺎﻟﺒﻨﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﺘﻀﻤــﻦ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ‬ ‫ﺗﺸــﻐﻴﻠﻴﺔ ﻭ ﺗﺤﻮ ﻳﻠﻴــﺔ‬ ‫ﻭ ﺭ ﺃ ﺳــﻤﺎ ﻟﻴﺔ ﻭ ﺍ ﻟﻤﻨــﺢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﺑــﺮﺍﺯ ﻭﺟــﻮﺩ ﺑﻨﻮﺩ‬ ‫ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﺍﻭ ﺍﻟﺨﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪ .‬ﻭﺩﻋــﺖ ﺁﻳﻠﻴﻦ‬ ‫ﻛﺘــﺎﺏ ﻟ���ﺤﺪﻳــﺪ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻮﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪ ،‬ﻭﻟﻜــﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟــﻪ ﻧﺤﻮ ﺇﻟﻐــﺎﺀ ﺍﻭ ﺩﻣﺞ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻋﺪﻳــﺪ ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴــﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻃﻼﻉ ﻛﺎﻣــﻞ ﺑﺎﻟﻤﻮﺯﺍﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳــﺎﺱ ﻭﻗﺪ ﺳــﻤﻌﺖ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ‪ % 5‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒــﺮ ﺩ‪ .‬ﻧﺎﺩﺭ ﺳــﻌﻴﺪ ﺍﻥ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ‪5%‬‬ ‫ﺍﻫﺎﻧــﺔ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻤــﺎ ﻓﻴﻪ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﻋﺰﻝ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟــﺢ ﺍﻟﻤﺸــﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ .‬ﻭﺿﻤﻦ‬ ‫ﻣﺼﻠﺤــﺔ ﺍﻓــﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺿﻤﻦ ﺷــﺮﻭﻁ‬ ‫ﻣﻌﻴﻨــﺔ ﺗﻔﺮ ﺿﻬــﺎ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‪.‬‬

‫ﺩﻭﺭ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺩ‪ .‬ﻓﻴــﺎﺽ ﺃﻥ‬ ‫ﺍ ﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺗﺴــﻌﻰ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﻋﻤﻠﻬــﺎ‬ ‫ﻟﻠﻨﻬــﻮﺽ ﺑﻮﺍﻗــﻊ‬ ‫ﺍ ﻟﻤــﺮ ﺃ ﺓ ﻭ ﺗﻌﺰ ﻳــﺰ‬ ‫ﻭﺗﻮﺳــﻴﻊ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬــﺎ‬ ‫ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪،‬‬ ‫ﺑﺎ ﻹ ﺿﺎ ﻓــﺔ ﺇ ﻟــﻰ‬ ‫ﺿﻤــﺎ ﻥ ﺣﺼﻮ ﻟﻬــﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺟــﻮﺭ ﻭﻓﻲ ﻓﺮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳــﺐ‪،‬‬ ‫ﻭﻣــﺎ ﻳﺘﻄﻠﺒــﻪ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻛﻠــﻪ ﻣــﻦ ﺗﻄﻮﻳــﺮ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻀﻤــﻦ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻧﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺎﻳــﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻓــﻖ ﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﻉ‬ ‫ﺍﻷﻫﻠﻲ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗــﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺪﻭﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ﺍﻟﻜﺒــﺮﻯ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺇﻧﻬــﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‬ ‫ﻭﺗﻌﻤﻴﻖ ﺟﺎﻫﺰﻳﺘﻨﺎ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﻃﻼﻗﺎﹰ‬ ‫ﺇﻏﻔــﺎﻝ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷــﺮﺓ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ‬ ‫ﻟﻤﻌﺎﻟﺠــﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ‪ ،‬ﻭﺭﻓﺾ ﺃﺷﻜﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻷﺳــﺮﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﺗﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﺟﺘﺜﺎﺙ ﺟــﺬﻭﺭ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠــﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺪﻓﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺛﻤﻨــﻪ ﺍﻷﻛﺒــﺮ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴــﺔ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻣﻨﻴــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺑﺴــﻂ ﺳــﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﻭﻓﺮﺽ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺗﻮﺳﻴﻊ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒــﺮﺕ ﺍﻟﺠﻬــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼــﺔ ﺑﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳــﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﺎﻋــﺲ ﻋﻤــﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺳــﺎﻫﻢ ﺑﺎﻫﻤــﺎﻝ ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﻣﺪﻯ ﺍﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻭﺟﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻛﺪﺕ ﺍﻥ ﺗﺠﻤﻴﺪ‬ ‫ﻭﻋــﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺟﻨﺪﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺍﻗﺮﺍﺭ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺗﺒﻨﻴﻬﺎ ﻟﻠﻔﻜﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺷــﺎﺭﺕ ﺳــﻤﺎ ﻋﻮﻳﻀﺔ ﺍﻟــﻰ ﺍﻥ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﻫﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﺗﻮﻓﺮﺕ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻭ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻣﻤﻮﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺧﻄﻂ‬ ‫ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺕ‬

‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺸﻮﺍﺋﻲ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺩﻋــﺖ ﻋﻮﻳﻀﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﻈﻠﺔ‬ ‫ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺧﻄﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺗﻔﺮﺿﻬــﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴــﺔ ﻭﺍﻻﺟﻨﺒﻴﺔ‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﻣﻦ ﻗﺒــﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺗﻬــﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ‬ ‫ﺑﺤﺎﺟــﺔ ﺍﻟــﻰ ﻣﺮﺣﻠــﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﻭﺍﺭﺍﺩﺓ ﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﺭﻧﺪﺓ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺑﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‬ ‫ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻭﺍﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻓﺮﺽ ﺳﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴــﻖ ﻣــﺎ ﺗﺒﻨﺘﻪ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﻣــﻦ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ‬ ‫ﺣﺴﺎﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺳﺎﻫﻤﺖ‬ ‫ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻭﻋﺪﺕ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺑﺘﻌﻤﻴﻢ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟــﻰ ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ‬ ‫ﺃﻋﺪﺕ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﻓــﻲ ﺍﻟﻔﻘــﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻣــﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﺗﻮﺿﺢ ﺍﻷﺳــﺒﺎﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﻧﺤﻮ ﻋﺪﻡ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳــﺔ ﻭﺯﺍﺭﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺗﻬﺎ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻭﺗﻔﺘﻘﺪ‬ ‫ﻟﻠﺘﺮﻗﻴﺎﺕ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻣﺜــﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ ،‬ﺭﻏــﻢ ﺍﻣﺘﻼﻛﻬﺎ ﻛﻔــﺎﺀﺍﺕ ﻭﺧﺒﺮﺍﺕ‬ ‫ﻋﺎﻟﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺃﻛــﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺨﻄﻮ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣــﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻨﺎﺕ ﻭﺗﺴﻌﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺨﻄﻂ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺰﺍﺭ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺭﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻭﺣﺪﺗﻬــﺎ ﺗﻌﺘــﺰﻡ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺭﺷــﺎﺕ ﻋﻤــﻞ ﺗﻘﻴﻴﻤﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭ‪،‬‬ ‫ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻟﺮﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺮﻓﻊ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺃﻛﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻭﻫﻨــﺎﻙ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺗﻌﻤــﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬــﻮﺭ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻮﺣﺪﺗﻬــﺎ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻨــﺎﻙ ﻭﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺷــﻜﻠﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﻬﻤﻴﺸــﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺃﻭﺿﺤﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﻭﺣﺪﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﺷــﻤﻞ ﺩ ﻣــﺞ ﺍ ﻟﻨــﻮ ﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓــﻲ ﻛﺎﻓــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺨﻄــﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺍ ﻟﺨﺎ ﺻــﺔ ﺑﺎ ﻟــﻮ ﺯ ﺍ ﺭ ﺓ ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ ﺑﺎﻟﺘﻌــﺎﻭﻥ‬ ‫ﻣــﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻧﺸــﺎﺀ‬ ‫ﺗﺪﻗﻴــﻖ ﻣﻨﻈــﻮﺭ ﺍﻟﻨــﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺗﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟــﻰ ﺟﻬــﻮﺩ ﻣﺒﺬﻭﻟﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻣﻞ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‬ ‫ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻤﺰﺍﺟﻴﺔ‬ ‫ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺩﺍﻓﻌــﺖ ﻓﺎﻃﻤــﺔ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ ﺭﺋﻴﺴــﺔ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﻭﺯﺍﺭﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻛﺪﺕ ﺃﻧﻬــﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻘﺎﻋﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻣﺸــﺪﺩﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻧﺸﺎﺀ‬ ‫ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪» ،‬ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺰﻧــﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﻧﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻗﺪ ﻳﺒﻌﺪﻧﺎ‬ ‫ﻭﻳﻮﻗﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﺎﺅﻝ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻧﺠﺰﺗﻢ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻗﺪﻣﺘﻢ؟«‬ ‫ﺗﻘﻮﻝ ﺭﻭﺍﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻀﻴﻒ‪» :‬ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻛﻞ ﻭﺣﺪﺓ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳــﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺍﺗﻬﺎ«‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫــﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬــﻢ ﻭﺯﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ ﻭﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﻭﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﺑﺮﺍﺯ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬــﺎ ﻭﻣﻬﺎﻣﻬــﺎ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺣــﺪﺓ ﻭﺯﺍﺭﺗﻬﺎ‬ ‫ﺃﺛﻤﺮﺕ ﺑﺠﻬﻮﺩﻫﺎ ﺍﻧﺸﺎﺀ ‪ 20‬ﻭﺣﺪﺓ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 24‬ﻭﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬

‫ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺩ‪ .‬ﺳﻼﻡ ﻓﻴﺎﺽ‬

‫ﻣﺘﺤﻴﺰﺓ ﻟﻠﺮﺟﻞ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺸــﺒﻴﻚ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ :‬ﻓﺮﺋﻴﺴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻻ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣــﻦ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻫﻴﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ‪/‬ﺓ ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ‬ ‫ﻟــﺪﻯ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠــﻰ ﻋﻤﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣــﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﻃﻠﺒــﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻤﻴــﻊ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠــﺔ ﻓــﻲ ﻭﺯﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﺮﻓﺪﻫﺎ‬ ‫ﺑﺘﻘﺎﺭﻳــﺮ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﺧﻄﻄﻬــﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﻭﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺴــﺘﺠﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﺑﻨﺸــﺎﻃﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ‪ :‬ﻓﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﻭﻫﻲ‬ ‫ﺿﺌﻴﻠــﺔ ﻟﺒﻌــﺾ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋــﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟــﻲ ﺗﺄﺧــﺬ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺣﺼﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧــﺮﻯ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ‬ ‫ﻣــﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺸــﻄﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻣــﺎ ﺍﺿﻄــﺮ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ ﺑﺎﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠــﻰ ﻣﺼﺎﺩﺭ‬ ‫ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ‪ UNIFEM‬ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ‪ .‬ﻫــﺬﺍ ﺍﻷﻣــﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻊ ﺍﺳــﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ‬ ‫ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺍﺕ ﺗﺤــﺖ‬ ‫ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ﻛﺜــﺮﺓ ﺍﻟﺘﻐﻴــﺮﺍﺕ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳــﺔ ﺗﺆﺛــﺮ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﻮﺣــﺪﺓ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻠﺒــﺎﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻨــﺎﺥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﻭﻫﻮﺍﺋﻴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣــﺪﺓ ﻭﻋــﺪﻡ ﻗﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﺻﻨــﺎﻉ ﺍﻟﻘــﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺑﺄﻫﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﻳﻀﻊ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻚ‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ﺍﻟﻔﺠــﻮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﻔــﻲ ﻣﺮﺣﻠــﺔ ﺩﻣــﺞ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺷــﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣــﺮ ﻃﺮﻳﻘﻪ‬ ‫ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ‬ ‫ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻟﺨﻄﻂ‬ ‫ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ‪ .‬ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺗﻄﺒﻴــﻖ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﻸﻣﺮ ﻻﻥ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻰ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻷﺩﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ ﺣﺪﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ‬ ‫ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻟﺨﻄﻂ ﺗﻨﻔﻴﺬ‪.‬‬ ‫‪ - 6‬ﻛﺜــﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻘﻼﺕ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﻷﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻋﻤــﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻳﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻌــﺮﺽ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ‪/‬ﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬــﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻟﺪﺍﺋــﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﻳﺘﻄﻠﺐ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﻇﻒ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺎﺱ ﻟﻀﻌﻒ‬ ‫ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪.‬‬

‫ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﺑﺤﺎﺙ‬

‫ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ‬

‫ﻭﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﺧﺮﻳﺠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﻟﻠﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻣﻞ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌــﺔ ﺑﻴﺮﺯﻳﺖ ﺗﺤــﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ »ﻭﺣــﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ« ﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ 2011‬ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠــﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺛﻘﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻟﻬــﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺳــﻮﺍﺀ ﺑﺎﻛﺘﺴــﺎﺏ‬ ‫ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺗﺨﺼﻴﺺ‬ ‫ﻣﻴﺰﺍﻧﻴــﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻋﻤﺎﻟﻬــﺎ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺍﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌــﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣــﻦ ﻗﺒــﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻤﻦ ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺣﻤﻠﻦ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﺃﻓــﻜﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻧﺘــﺎﺝ ﻟﻺﺭﺙ ﺍﻟــﺬﻱ ﺗﻌﺰﺯﻩ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺳــﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﻬﺮﻣﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ‬

‫‪ - 1‬ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻚ ﺑﻴﻦ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻧــﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻘﺎﻃﻊ ﻣﻌﻬﻢ ﻓــﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﻮﺑﻲ ﺿﺎﻏﻂ ﻳﺴﺎﻧﺪ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻳﻀﻤﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺣﻮﻝ ﻣﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﺰﻳــﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺣــﻮﻝ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻀﻤﻴــﻦ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﻣﺤﺎﻭﻟــﺔ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﺘﻐﻴﻴــﺮ ﻭﺿﻌﻴــﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ‪ .‬ﻭﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﺴــﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺧﻠﻖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻟﺘﺸــﻜﻞ‬ ‫ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ - 3‬ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺴــﺒﺐ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﻄﻠﻖ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ‬ ‫ﺍﻷﻣــﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜــﻦ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺛﻘﺎﻓــﺔ ﺟﺪﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺟﻴــﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﺪﺭﻛﺔ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻛﻼ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻻﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ‬ ‫ﺣﺼﻠــﺖ »ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ« ﻋﻠﻰ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ »ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻻﻭﻟﻲ ﻟﻠﺴــﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ ‪ 2010‬ﻭﺗﻮﻗﻌﺎﺕ ‪ «2011‬ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫)ﺍﻟﻤﺒﻠــﻎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﺷــﻴﻘﻞ( ﻭﻗﺪ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺻﺎﻓﻲ ﺍﻻﻳــﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻌﺎﻡ ‪ 2011‬ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧــﺔ ‪ 7.951‬ﻭﺍﻥ ﺍﺟﻤﺎﻟــﻲ ﺍﻻﻳــﺮﺍﺩﺍﺕ ‪ 8.339‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻻﻳــﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﻠﻐﺖ‬ ‫‪ ,3.004‬ﻣــﺎ ﺍﺟﻤﺎﻟــﻲ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺻﺎﻓﻲ ﺍﻻﻗﺮﺍﺽ ‪ 11.960‬ﺍﻣﺎ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺑﻠﻐﺖ ‪ 5.043‬ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺗﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ‪ 1.864‬ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺗﻤﻮﻳﻠﻴﺔ ‪ 3.089‬ﻭﻧﻔﻘﺎﺕ‬ ‫ﺭﺃﺳــﻤﺎﻟﻴﺔ ‪ 90‬ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ‪ 1.850‬ﻭﺭﻏﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻻ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴــﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﺪ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻻﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻭﻗﺪ ﺗﺴﺒﺐ ﺧﻠﻼ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻟﻨﺘﺮﻙ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﻠﻘﺎﺭﺉ‪.‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺣﺴــﺐ ﻣــﺎ ﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺩﻳــﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴــﻦ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ‪ /‬ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﻛﻴﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫﻢ ‪ 44‬ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 3‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺷﻐﻞ ‪ 92‬ﻣﻨﺼﺐ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 5‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﻣﺪﻳﺮ‬ ‫ﻋﺎﻡ ‪ A3‬ﺑﻠﻎ ‪ 90‬ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 10‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ .‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ‪ A4‬ﺑﻠﻎ ‪564‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 81‬ﺍﻣﺮﺃﺓ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﻬﻤﻴﺸــﺎ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺯﻧﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺗﻬﺎ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ‬ ‫ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻄﺒﻖ ﺑﺸــﻜﻞ ﺭﺳــﻤﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻧــﺐ ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﺿــﺢ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺨﺼــﺺ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺑﺼﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﺠﻮﺍﺕ ﺑﻴــﻦ ﻣﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪.‬‬


‫‪22‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺃﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٥ /٧‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٣ ١‬‬ ‫‪Monday 7 May 2012 - No.5931‬‬

‫ﻓﺘـﺎﺓ ﺗﻔـﻚ ﻗﻴﻮﺩ ﺳﺠﻨﻬـﺎ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻬـﺎ ﺍﻟﻘﻮﻳـﺔ ﻭﺗﺤـﺪﻱ ﻣﺮﺿﻬـﺎ ﺍﻟﻤﺰﻣـﻦ‬

‫ﻣﺸــﻬﺪ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧــﺮ‪ ،،‬ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ‬ ‫ﺗﻨﺼﺐ ﺑﻘﺼــﺺ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻣﺤﺾ‬ ‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ‪ ،،‬ﺗﺘﺎﺑﻊ ﺑﻤﺄﺳــﺎﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻛﺎﺩﺕ‬ ‫ﺍﻷﻳــﺎﻡ ﺗﺼﺒﺢ ﺳــﺠﻦ ﻣﻜﺒﺔ ﺑﻘﻴــﻮﺩ ﺍﻟﻈﻠﻢ‪،،‬‬ ‫ﻳﺘﺼﺎﺭﻋــﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻌﻠﻬــﻢ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬ ‫ﻓــﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣــﻦ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺳــﺠﻨﻬﻢ ﺣﺘــﻰ ﺗﻀﺎﺀ‬ ‫ﺷــﻤﻌﺔ ﺃﻣﻠﻬﻢ‪ ،،‬ﺭﺍﻓﻌﺔ ﺇﺭﺍﺩﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺣﻴﺎﺓ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻨﺼﺮﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ‪.‬‬ ‫»ﻑ‪،‬ﻱ« ﺯﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﺯﻫﺮﺍﺕ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺗﻌــﺮﺝ ﺍﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳــﻔﻞ‬ ‫ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻇﺎﻓﺮ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺕ ﻳﺆﺛﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻀﺎﺕ ﻭﺗﺤﺮﻙ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﺻﻌﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﺒﺾ ﺃﻭ ﻣﺴﻚ ﺃﺩﺍﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺫﺍﺕ ﻭﺯﻥ ﺧﻔﻴﻒ‬ ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﺮﺽ ﻳﺪﻋﻰ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﺗﻴﺰﻡ‪ ،‬ﻗﺪ ﺗﺸــﻌﺐ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﺟﺴــﻤﻬﺎ ﻟﺘﺼﺒــﺢ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﻫﻮﻧﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺷــﺎﻃﺊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻣﻮﺟــﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫»ﻑ‪،‬ﻱ« ‪ 30‬ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺗﺤﺪﻱ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﺘﻬﺎ‬ ‫ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻭ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ‬ ‫ﺍﺳــﺮﺓ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻌﻴــﺶ ﺍﻟﻬﻨﻴﺌﺔ‬ ‫ﻭﺑﻴــﻦ ﺃﻓــﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺃﺻﺒﺤــﺖ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﺗﺘﺤــﺪﺙ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﻪ ﻟﻦ ﺗﻔﻴﺪﻫــﻢ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﻣﺰﻣﻦ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺣﺎﻻﺕ ﻧﻔﺴــﻴﺔ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺗﺎﺭﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﻬﺒﻂ ﺗﺎﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻻﻧﺰﻭﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﻋﺎﺷــﺖ ﻑ‪،‬ﻱ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻭﺳــﻂ ﺃﻡ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺤﻨــﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒ‪،،‬‬ ‫ﺟﺮﺩﺕ ﻣﺸــﺎﻋﺮ ﺍﻻﻣﻮﻣﻪ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻬــﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻣﺜﻞ ﺃﻱ ﺍﻣﺮﺃﺓ‬ ‫ﻏﺮﻳﺒــﺔ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﺘــﺎﺓ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺑــﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ‪ ،‬ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﺍﻥ ﺗﺒﻌــﺪ ﻑ‪،‬ﻱ ﻋــﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﺑﺘﺪﻋــﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺺ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺫﻳﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﺪﻱ ﻻﻓﺮﺍﺩ ﺍﺳﺮﺗﻬﺎ ﺍﻥ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻻ‬ ‫ﺗﺼﻠﺢ ﺑﺎﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ‪ ،،‬ﺃﺛﺮﺕ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻷﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ‪ ،،‬ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻔﺮﺩ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻓﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﺑﺪﺃﺕ ﺣﻴﺎﺓ ﻑ���،‬ﻱ ﺗﻤﻠﺆﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻘﺴــﻮﺓ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬــﺎ ﻣــﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻣﻬــﺎ ﻛﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺯﻭﺟــﺔ ﺍﻻﺏ‪،‬‬ ‫ﺣﺮﻣﺎﻧﻬــﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﺿﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺰﺍﻣــﺎﺕ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺧﺪﻣــﺔ ﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻣﻊ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﺗﺘﺤﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺁﻣﻠﺔ ﺃﻥ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﺳﺘﺘﺤﺴــﻦ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ ،‬ﺃﺻﺒﺤﺖ‬ ‫ﺗﻘﻀﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻟﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﻌﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻄﻔﺊ ﺍﻻﻡ‬ ‫ﺿــﻮﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺗﺤﺖ ﺣﺠــﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺎﻝ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻘﺸــﻒ ﺑﻤﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻤﻨــﺰﻝ‪ ،‬ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻻﻡ ﺍﻥ‬ ‫ﺗﺤﺒﻂ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﺗﺪﻓﻌﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ‬ ‫ﺗﺤﺪﺗﻬــﺎ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺭﻏﻢ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﺮﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﺼﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ‬ ‫ﺣﺼﺮ ﻣﺼﺮﻭﻓﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻃﺔ ﺑﺎﻥ ﺗﺪﺑﺮ ﺃﻣﻮﺭﻫﺎ ﻭﺃﻥ ﺗﺪﻣﺞ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻣﻊ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ‬ ‫ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻟﻜﻦ‬

‫ﺑﺘﺼﻤﻴﻤﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺪﻯ ﻣﻄﺎﻋﻢ‬ ‫ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺇﻛﻤــﺎﻝ ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﺎ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺼﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﺛﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﻪ ‪ 4‬ﻋﻀﺮﺍ –‬ ‫‪ 10‬ﻟﻴﻼ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺷﻬﺮﻳﺎ ‪ 700‬ﺷﻴﻘﻞ‪ .‬ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌــﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷــﺮﻁ ﻭﻗﻮﻑ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﻛﺎﻧــﺖ ﺗﻔﺎﺟﺌﻬــﺎ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺑﻔــﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ‬ ‫ﻣــﻦ ﻭﺍﺟﺒــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻴﻼ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻬــﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻟﺘﻨﺘﻬﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴــﺎﻋﺔ ‪ 1‬ﻟﻴــﻼ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻞ‬ ‫ﻛﺎﻧــﺖ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻮﺍﻟﺪﻫﺎ ﻟﺘﺒﻠﻐــﻪ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻗﺪ ﺗﺎﺧﺮﺕ‬ ‫ﻟﻴﻼ ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴــﺎﻋﺔ ‪ 11‬ﻟﻴﻼ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺷﺒﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻧــﺖ ﺗﺘﻔﺎﺟﺎ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺳــﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺑﺎﺕ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺍﻫﺎﻧﺎﺕ ﻭﺿﺮﺏ‬ ‫ﻭﺗﻬــﻢ ﺃﺧﻼﻗﻴــﺔ ﻭﻭﻫﻤﻴــﺔ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﺭﻏﻢ‬ ‫ﻣﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﻴﻞ ﻣــﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻻ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻳﺼــﺪﻕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻴﺒﺮﺡ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻻﻫﺎﻧﺔ‬ ‫ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺮﺭ ﺃﻥ ﺃﻣﻬﺎ ﺃﺑﻠﻐﺘﻪ ﺑﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺗﺄﺩﻳﺒﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻻﻳــﺎﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸــﺎﻑ ﻣﺮﺿﻬــﺎ ﻟﻠﻔﺘﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺳــﺮﺓ ﺑﻌﺚ‬ ‫ﻑ‪،‬ﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﺭﻓﻀﻬﻢ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﺃﺷــﺎﻋﺖ ﺍﻷﻡ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﺣﻤﻴﻤﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﺧﺮ‪ ،‬ﻣﺎ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﻃﺮﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺿﺮﺑﻬﺎ ﺑﺸــﺪﺓ ﻭﺻﺮﺧﻬﺎ ﺑﻤﻨﺎﺷﺪﺓ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ‬ ‫ﻻﻧﻘﺎﺩﺫﻫﺎ‪ ،،‬ﻟﺘﺨﺴﺮ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺣﺒﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺍﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﻟﻄﻠﺒﻬﺎ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﺸــﺮﺕ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ‬ ‫ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻟﻴﺒﺘﻌﺪ ﺍﻟﺸﺎﺏ‬ ‫ﻭﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﺃﻥ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺳﻴﺌﺔ‪.‬‬

‫ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﺍﻥ ﺗﺒﺘﻌــﺪ ﻋــﻦ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﻭﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ ﻋﻤﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﺒﻨﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺼﺎﺭﻳﻔﻬﺎ‬ ‫ﻃﻴﻠﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﻬﺘﻢ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺑﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺠﺎﻫﻠﺖ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﺗﺨﺮﺟﻬــﺎ ﻭﺗﻮﻓﺮ ﻋﻤﻞ ﻟﻬــﺎ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﻭﻛﺴــﺐ ﺭﺍﺗﺐ ﺑﻤﺒﻠﻎ ﻭﻗﻴﻤﺘﻪ‬ ‫‪ 1800‬ﺷــﻴﻘﻞ ﻃﻠﺒــﺖ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠــﺔ ﺃﻥ ﺗﻌــﻮﺩ‬ ‫ﺍﺑﻨﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻋﻠﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﻓﻀﻠﺖ ﺍﻟﻌﻴﺶ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ ﻭﺍﻥ ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺂﺳﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ‬ ‫ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻡ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻻﻣﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠــﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﺗﻌﻬﺪﻫﻢ‬ ‫ﺑﻌﺪﻡ ﺍﺫﻳﺘﻬﺎ ﻭﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻗﺮﺭﺕ‬ ‫ﺍﻋﺎﻃﺎﺀﻫﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺗﺘﻔﺎﺟﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻫﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪﻫــﺎ ﻳﻔﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺩﻓﻊ ﺑﻘﻴﻤﺔ ‪ 1200‬ﺷــﻴﻘﻞ ﻣﻦ ﺭﺍﺗﺒﻬﺎ ﺗﺤﺖ‬ ‫ﺣﺠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ‬ ‫ﻛﺜﻴــﺮﺓ ﻭﻻ ﻳﺴــﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺇﻧﻔﺎﻗﻬــﺎ ﻧﺘﻴﺠــﺔ‬ ‫ﻇﺮﻭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﺳــﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﺘــﺮﺓ ﺗﺰﺍﻣﻨﻲ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳــﻢ ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻷﻡ ﻫﺪﻳﺔ ﻻﺑﻨﺘﻬﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ‬ ‫ﺗﻀــﻢ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻡ ﻭﺃﺛﺎﺙ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ‬ ‫‪ 12‬ﺍﻟﻒ ﺷﻴﻘﻞ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﻟﻬﻢ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ‬ ‫ﺑﺴــﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺭﺍﺗﺒﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﻣــﻦ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﺗﺰﻳﻢ‬

‫ﻭﻟﻌــﺪﻡ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻫﻠﻬــﺎ ﺑﻤﺮﺿﻬﺎ ﻭﺗﺨﻠﻮﺍ ﻋﻨﻬــﺎ ﻓﻲ ﺍﺻﻌﺐ‬ ‫ﺍﻟﻈــﺮﻭﻑ ﻟﻴﺘﻢ ﻃﺮﺩﻫﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ‬ ‫ﺍﻧﻬﺎ ﻋﺎﻗﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﺑﺘﻌــﺪﺕ ﺍﻟﻔﺘــﺎﺓ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﻠﺘﻬــﺎ ﻟﺘﺒــﺪﺃ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﻣــﻦ ﺟﺪﻳﺪ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺜﻞ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻛﻞ ﺷــﺎﺏ ﻭﻓﺘــﺎﺓ ﻳﺒﺪﺃﻭﻥ‬ ‫ﻣﺸﻮﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﺍﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ‬

‫ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻭﺑﺎﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻘﻦ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬــﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﻓﺮﺽ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳــﺎﻋﺎﺕ ﻋﻤــﻞ ﺍﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠــﻮﺏ ﺣﺘــﻰ ﻳﺘــﻢ‬ ‫ﺍﺷــﻐﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺩﻭﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻭ ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻻﻣﺎﻥ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳــﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔــﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻟﻌــﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﻣﺮﺍﻗﺒــﺔ ﺍﻭ ﺗﻄﺒﻴــﻖ ﻗﺎﻧــﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻟــﻢ ﺗﺘﻔــﻮﻩ ﺑﻜﻠﻤــﺔ‬ ‫ﻭﺿﻐﻄــﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ‪.‬‬ ‫ﺑﺪﺃﺕ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻟﻌــﺪﻡ ﻣﻤﺎﺭﺳــﺔ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻻﺣــﺪﻯ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻨﺎﺻــﺮ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤــﺮﺍﺓ ﺗﻢ ﺍﺗﻬﺎﻣﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻌﻘــﺪﺓ ﻭﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ‬ ‫ﺧﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﻓﺎﺷــﻠﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ‬ ‫ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﺳﺘﻔﺎﻟﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﻞ ﺍﻥ ﻳﻮﻓﺮ‬ ‫ﺍﷲ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻞ ﺍﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺩﻓــﻊ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﺟﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺳــﺪ‬ ‫ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ‬ ‫ﻋﻼﺝ ﻣﺮﺿﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻌــﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺗﻮﻓــﺮ ﻟﻬﺎ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺁﺧﺮ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﺘﻜﺘﺴــﺐ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺠﻴــﺪﺓ ﻓــﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴــﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤــﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﻴــﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻣــﻦ ﻗﺒــﻞ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ‬ ‫ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﺭﺍﺩﺕ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﺳــﺘﻘﺎﻟﺘﻬﺎ ﻻﻧﻬــﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﺸــﻜﻠﺔ ﺻﺤﻴﺔ ﻗــﺪ ﺍﺛﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﺎ‪ .‬ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﺎﺟﺖ‬ ‫ﻟﻌﻼﺝ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺑﺮ‬ ‫ﻳﺒﻠــﻎ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ‪ 1000‬ﺷــﻴﻘﻞ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠــﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺑﺮ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ‪ 8000‬ﺳــﻴﻘﻞ ﺷــﻬﺮﻳﺎ‪،‬‬ ‫ﺗﻮﺟﻬــﺖ ﺍﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﺟــﻞ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺟﺰﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﺠﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﻮﺍﺳﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻗﻨﺎﻋﻬﺎ ﺑﺎﻥ‬ ‫ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻗﺪﺭ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﺎﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺳﺘﻨﺘﻬﻲ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻣﻞ‬ ‫ﻟﻠﻌﻼﺝ ﻭﺍﻥ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻤﺎ ﺍﻛﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ‬ ‫ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺍﺑﻼﻏﻬﺎ ﺑﺤﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻭ‬

‫ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﺤﺪﺕ »ﻑ‪،‬ﻱ« ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﺍﻥ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﺛﻤﻦ ﺍﻻﺑﺮ ﻟﺘﺠﺪ ﺍﻥ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴــﻤﺎﺀ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻴﺘﻮﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺛﻤﻦ‬ ‫ﺍﻻﺑﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻌﻼﺟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻔﻰ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻭﻣــﻊ ﻣﺮﻭﺭ ‪ 10‬ﺍﺷــﻬﺮ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧــﺔ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻟﺘﺤﺎﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤــﺚ ﻣﺮﺓ ﺍﺧــﺮﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻬــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻮﻧــﺔ ﻟﻬﺎ ﻻﻛﻤﺎﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﻟﻜــﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ‪ .‬ﻭﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﻋﻦ ﺍﻻﺑﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﻭﺍﻻﻋﺸــﺎﺏ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻــﻞ ﻣﻊ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ‬ ‫ﺑﻬﻜﺬﺍ ﻋﻼﺝ ﻋﻦ ﻃﺮﻳــﻖ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺍﻻﺭﺍﺩﺓ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﻌﺎﻟــﺞ ﻧﻔﺴــﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺣﺮﻳــﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺮﻛــﺔ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻥ ﻳﻜﻤﻞ‬ ‫ﻣﺸــﻮﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﻃﻤﻮﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻓــﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺑﻬﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻﺑﺮ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺔ ﺗﺪﻋﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﻨﺎﺻــﺮﺓ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺩﺍﻋﻤﺔ‬ ‫ﻭﻣﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺑﻼﻍ‬ ‫ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﺘﺠــﺎﺯﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ‬ ‫ﺗــﻢ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻬــﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗــﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻘﻮﻗﻬــﺎ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻻ ﻳﻜﻤﻞ ﺣﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸــﺮﻋﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬ ‫ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻝ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﻩ« ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻟﻲ ﻭﺑﺜﻘﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﺩﻭﻥ‬ ‫ﺧﻮﻑ ﺍﻭ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻥ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻻﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻣﺸﻮﺍﺭ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺘﺼﻤﻴﻤﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄ���ﻋﺖ‬ ‫ﺍﻥ ﺗﻜﻤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺍﻥ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺳﺘﻔﺘﺢ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺳﺘﺤﻈﻰ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﻧﺠﺎﺣﻬــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺳﻴﺴــﺎﻋﺪﻫﺎ ﺑــﺎﻥ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺑﺎﺛﺒﺎﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺘﺤﻠﻰ ﺑﺎﺧﻼﻗﻴﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ‬ ‫ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﺘﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺷﺠﺮﺓ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪﻳﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﻓﺘﺎﺓ ﺑﻄﺮﺡ ﺛﻤﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺑﻨﺎﺕ‬ ‫ﺷﺠﺮﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺗﻄﺮﺡ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ »ﺑﻨﺎﺕ«‪ ،‬ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ »‪ ،«nareepol‬ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﻘﻊ ﺗﺜﻴــﺮ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺡ‪ ،‬ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻻ ﻳﺮﻭﻥ ﻏﺮﺍﺑــﺔ ﻓﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻓــﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺑﺪﻭﻟــﺔ ﺗﺎﻳﻠﻨﺪ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﺗﺸــﺒﻪ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ،‬ﻭﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳــﻢ ﺳــﺒﺐ ﺷــﻜﻞ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺔ ﻳﺪﺍﻭﻟﻮﻧﻬﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻋﻦ ﻓﺘﺎﺓ ﺗﻢ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﻇﻠﻤﺎ ﻓﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﻤﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸــﺠﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻻﺣﻘﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺮﻳﺌﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺠﺮﺓ ﺗﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻛﻠﻤﺔ ‪ naree‬ﺗﻌﻨﻰ ﻓﺘﺎﺓ ﺃﻭ ﺍﻣﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﻛﻠﻤﺔ ‪ pol‬ﺗﻌﻨﻰ ﻧﺒﺎﺗﺎ ﺃﻭ ﺷﺠﺮﺓ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ‪.‬‬

‫ﺍﻃﻔﺎﻝ ﻳﺘﻀﺎﻣﻨﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺮﻯ‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٥ /٧‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٣ ١‬‬ ‫‪Monday 7 May 2012 - No.5931‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪23‬‬

‫ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﺭﻭﻗﺔ ﺟﺪﺭﺍﻧﻪ ﻋﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ‬ ‫ﺍﺛﻨــﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺓ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺍﺓ« ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺍﻟﺮﻭﺳــﻲ ﻓــﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﺭﻳﺤﺎ‬ ‫ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺘﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‬ ‫ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷــﻬﺎ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻗﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻣﻊ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﻭﺻﻮﺭ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺯﻣﻦ ﻣﺎﺽ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻧﺒﺬﺓ‬ ‫ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺗﻢ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﻋﻦ ‪ 11‬ﺩﻭﻧﻢ ﻣﺴــﺠ ﹰ‬ ‫ﻼ ﺑﺎﺳــﻢ ﺍﻟﺮﻭﺳــﻴﻴﻦ ﻣﻨﺬ ‪ 140‬ﻋﺎﻣــﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻴــﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺠﺪﻳــﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛــﺮ ﺍﻥ ﺍﻻﺭﺽ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠــﻰ ﺍﺛﺎﺭ ﻗﺪﻳﻤﺔ‬ ‫ﻣﻨﻊ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻦ ﺍﻟﻜﺸــﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻭ ﺍﺑﺮﺍﺯﻫﺎ ﻟﻠﺰﻭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺡ‪ ،‬ﻋﻠﻤﺎ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻦ ﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺗﻢ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﺳﻠﻮ ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﺮﻭﺳﻴﻴﻦ ﺑﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻳﺎﺳﺮ ﻋﺮﻓﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﻴﻦ ﻳﻘﻨﻄﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻨﺬ ‪ 19‬ﻋﺎﻣﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺎﺋﻼﺕ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﺴﻤﺘﻠﻚ ﺍﺭﺍﺿﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ ‪ 150‬ﻋﺎﻣﺎ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺴﻜﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ‪.‬‬ ‫ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﺍﺭﻭﻗﺔ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﺤﻒ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﺘﻌﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺎﺳــﺎﺓ ﺷــﻌﺐ ﻣﻨﺬ ﺳــﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﺒﺮﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮﻯ ﺍﻭ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﻓــﻲ ﻇﻞ ﺍﻻﻧﺘﺪﺍﺏ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ‬ ‫ﻭﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻠﻴﻠﻲ‪ .‬ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺗﻮﺣﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻮﺯ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮﺩﺓ ﻣﻨــﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌــﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺣــﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧــﺎﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ‪ .‬ﻣﻌﺒﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻭﺿﻊ ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻟﺸــﻌﺐ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ‬ ‫ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺼــﻮﺭ ﺍﻥ ﺗﻮﺿــﺢ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻓﻲ ﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻛﻴﻒ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﺄﺻﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺗﺤﺪﻳﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﻠﻰ ﺑﺴــﻤﺔ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻻﺭﺍﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻳــﺔ‪ ،‬ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺨﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ‪.‬‬

‫ﻣـﺎ ﺭﺃﻳـﻚ ﺑـﺄﻥ ﺗﻌﻤـﻞ ﺍﻟﻤـﺮﺃﺓ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺳﻠﺴــﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺧــﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ‬ ‫ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋ ﹼﻠﻬﺎ ﺗﺪ‪‬ﺭﺱ ﻭﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻘﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻌﺎﻣﻠــﺔ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻔﻜــﺮﺓ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ‬

‫ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳــﻮﺍﺀ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺷــﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﻴﺐ‬ ‫ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ‪ ،‬ﻟﻨﺘﻠﻤﺲ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ‬ ‫ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﺃﻡ ﻻ‪.‬‬

‫ﻋﺰﺓ ﺟﺒﺮ‬

‫ﺭﺍﻣﻲ ﻧﻮﻓﻞ‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻳﺤﻴﻰ‬

‫ﻋﻼﺀ ﺟﺎﺩ ﺍﻟﺤﻖ‬

‫ﺃﻛﻴﺪ ﺃﻧﺎ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻭﻟﻴﺲ‬ ‫ﺧﻄــﺄ ﺑﺄﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﺎﻣﻠــﺔ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻟﻘﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻌﺎﺋﻠﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫ﺗﻜﻤﻦ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻓﻬﺬﺍ ﻋﺎﺩﻱ‬ ‫ﻭﻣﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻴــﺮ ﻣﻊ ﻣــﺮﻭﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣــﻊ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﻳــﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄــﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭﻳﺼﺒــﺢ ﺃﻣﺮ ﺭﻭﺗﻴﻦ‬ ‫ﻭﺗﺘﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬

‫ﻟــﻮ ﺃﺭﺩﻧــﺎ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻬــﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻟﻮﺟﺪﻧــﺎﻩ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴــﻬﻞ ﺍﺳــﺘﻴﻌﺎﺏ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺼﻌﻮﺑﺘﻪ ﻋﻠﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻷﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺳــﺎﻋﺘﻴﻦ ﺻﺒﺎﺣﺎ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏــﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﻊ ﺇﻧﺼﺎﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻓــﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻋﻤﻞ ﻣﺮﻣﻮﻗــﺔ ﺗﻠﻴﻖ ﺑﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻻ‬ ‫ﺃﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﻣﺸﻜﻠﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ‬ ‫ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‪ ،‬ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻀــﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪،‬‬ ‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻻ ﺗﻨﺤﺼــﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﺃﻭ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﻗﺴﻢ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ‪.‬‬

‫ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ‪ ،‬ﺃﻧﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺸﻐﻞ ﺃﻱ ﻣﻨﺼﺐ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﻜﺬﺍ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻷﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﺮﺑﺎﻳﺔ ﻧﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﺗﺪﻓﻊ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ‪.‬‬

‫ﺳﻔﻴﺮﺓ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ‪ :‬ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﺈﺑﺪﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﻭﺭﺍﻛﻤﺖ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺃﻃﻠﺖ ﻋﺒﺮ ‪ 70‬ﻗﻨﺎﺓ ﻓﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﺗﺎﺑﻌﻬﺎ‬ ‫ﺧﻼﻟﻪ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪،‬‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺑﻜﻞ ﺣﻤﺎﺱ ﻭﺟﺮﺃﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ‬ ‫‪ ،،‬ﺗﻤﻴــﺰﺕ ﺑﻌــﺮﺽ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻧﺴــﺎﺋﻴﺔ‪ ،،‬ﻣﻨﺠﺰﺍﺕ ﻧﺴــﺎﺀ ﻋﺮﺑﻴﺎﺕ‬ ‫ﺻﻨﻔــﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻦ ﻧﻤــﺎﺫﺝ ﻳﻔﺨﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﻬﻦ ﺑﻤــﺎ ﻗﺪﻣﻨﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﺪﻣﺔ ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻦ‪ ،،‬ﻧﺴﺎﺀ ﻟﻬﻦ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﻣﺸﻬﻮﺩﺓ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ‪ .‬ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺭﺣﺎﺏ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺳﻔﻴﺮﺓ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ »ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ« ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻧﺪ ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺭﺳــﺖ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺻﺤﻴﺤﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﻋﻬﺪﻧﺎﻫﺎ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴــﻠﻌﺔ ﺍﻟﺘﺴــﻮﻳﻘﻴﺔ »ﺍﻟﻤﺮﻭﺟﺔ« ﻭﻛﺎﻥ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ »ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ« ‪ ،‬ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺳــﻴﺲ ﺑﻨﻴﺔ ﺗﺤﺘﻴﺔ‬ ‫ﻣﺘﻴﻨﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﻧﺴــﺎﺋﻴﺔ ﻳﺤﺘﺬﻯ ﺑﻬﻦ ﻣﻤﻦ ﺳﺎﻫﻤﻦ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻦ ‪.‬‬

‫ﻛﻴﻒ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ؟ ﻭﻛﻴﻒ‬ ‫ﺗﻢ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭﻙ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ »ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ« ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺘﺠﻪ‬ ‫ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ؟‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﺍﻳــﺔ ﻛﺎﻧــﺖ ﻣــﻊ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟــﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﻓﻴﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻟﻤﻈﻠﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ‬ ‫ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺴﻨﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺗﺒﺤــﺚ ﻋﻦ ﻣﻈﻠﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻛﺒﻴــﺮﺓ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻈﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻫﻮ ﻋﻤﻞ ﻣﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﻓﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺃﻧﺴﺐ ﺟﻬﺔ‪.‬ﺃﻣﺎ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻫﻮ‬ ‫ﺇﺣﺪﻯ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﻘﺪﻡ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﺭﺩﻧﺎﻩ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻓﻜﺎﻥ ﺷﻲﺀ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻛﻮﻧﻲ ﺳﻔﻴﺮﺓ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻭﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﻴﻨﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻣــﻊ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻋﺎﻡ ‪ 2008‬ﻣﺎ ﺍﻟــﺬﻱ ﻏﻴﺮ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻭﻣﺎ‬ ���ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻴﻚ؟‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘــﺔ ﺃﻧﺎ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ‪ 2005‬ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻗﺮﺭﻧﺎ‬ ‫ﹰ‬ ‫ﺳﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺳــﻼﻣﺔ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺇﻋﻼﻣﺎﹰ ﻧﻈﻴﻔﺎﹰ‬ ‫ﻓﻜﺎﻧــﺖ ﺣﻤﻠــﺔ ﺍﻷﻳــﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘــﻲ ﺇﻧﻄﻠﻘﺖ ﻋــﺎﻡ ‪2008‬‬ ‫ﺑﻤﺸــﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ‪ ,‬ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ,‬ﺩﺭﺍﻣﺎ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ‪ ,‬ﻭﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ‬

‫ﻛﺎﻧﺖ ﺳــﺒﺒﺎﹰ ﺭﺋﻴﺴــﻴﺎﹰ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﻧﻈﺮﺗﻲ ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻲ ﻷﻧﻲ‬ ‫ﺃﺗﻜﻠﻢ ﺑﻠﺴــﺎﻥ ﻛﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣــﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﻣﺎﻫﻲ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ‪ ,‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻣﻨﻲ ﺗﻔﺮﻍ ﻭﺗﺮﻛﻴﺰ‪.‬‬

‫ﻣﺎ ﻫــﻲ ﻧﻈﺮﺗﻚ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ؟‬ ‫ﻧﻈﺮﺗﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻫﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻓﺨﺮ ﻭﺍﻋﺘﺰﺍﺯ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺺ ﻧﺠﺎﺡ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻨﺴﺎﺀ ﺣﻔﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺼﺨﺮ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺪ‪ ,‬ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺃﺷــﺪ ﺳــﻌﺎﺩﺗﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗــﺮﺃ ﻭﺍﻟﺘﻘﻲ ﺑﺼﺎﺣﺒﺎﺕ‬ ‫ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻤﻠــﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺃﻥ ﻧﻈﻬﺮ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻟﻠﻤﻸ ﻭﻧﻘﻮﻝ‬ ‫ﻟﻺﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﻌﺎﺭﺿﺔ‬ ‫ﺃﺯﻳﺎﺀ ﺃﻭ ﻓﻨﺎﻧﺔ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﻣﻔﺨﺮﺓ ﻟﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎﹰ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺗﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻣﻔﺎﺗﻦ ﻭﺟﺴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻬﺎ ﻛﺴﻠﻌﺔ‪.‬‬

‫ﻣــﺎ ﻫﻮ ﺷــﻌﻮﺭﻙ ﺍﻵﻥ ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻵﻥ ﺳــﻔﻴﺮﺓ ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺭﺳﺎﻟﺘﻚ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ؟‬ ‫ﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺷــﻌﻮﺭﻱ ﻫﻮ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺘﻲ ﺍﻵﻥ ﺍﺗﺠــﺎﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻟﻘﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺘــﻲ ﻭﺿﻌﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧــﻪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻛﺒﺮ ﻭ‬

‫ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ ﺑﺸــﻜﻞ ﺃﺳــﺮﻉ ﻷﺣﻘﻖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫــﻮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻲ‬ ‫ﻭﻫﻮ ﻭﺗﺤﺴــﻴﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺗﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ‪ ,‬ﻭﺭﺳﺎﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ‬ ‫ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺬﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ‬ ‫ﺑﺠﺎﻧﺒﻬــﺎ ﻭﻧﺪﻋﻤﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻓﻬﻲ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺐ ﻗﺎﺩﺓ ﻭﻣﺜﻘﻔﻴﻦ‬ ‫ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻟﻸﺳــﻒ ﺳــﻴﺪﻣﺮ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺑﺄﺟﻴﺎﻝ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻓﻴﻬﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻭﻟﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺟﺎﻫﻼﺕ‪ ،‬ﻟﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺃﺳــﺎﺱ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺳــﻠﻴﻢ ﻗﻮﻱ ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺍﻛﺒﺮ‪.‬‬

‫ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ؟‬ ‫ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ ﻣﻴﻞ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺨﻄﻮﺓ‪ ,‬ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻄﻠﻊ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﺎﻡ ‪ 2012‬ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﺗﺴــﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨــﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ‪ ,‬ﻗﺮﻳﺒــﺎﹰ ﺟﺪﺍﹰ ﺳــﻴﺒﺪﺃ ﺑﺚ ﺩﺭﺍﻣﺎ ﺍﻷﻳــﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺼﻮﺭ ﻗﺼﺺ ﻧﺴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺘﻘﻨﻴﺔ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺗﺤﻠﻴــﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺎﹰ ﻭﺑﺜﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺸــﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺒﺚ ﺍﻟﻤﺸــﺘﺮﻙ ﻭﻧﺤﻀﺮ ﺃﻳﻀﺎﹰ ﻟﻺﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺭﺳﻤﻴﺎﹰ‪ ,‬ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﻴﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻟﺜﻼ ﺛــﺎ ﺀ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٨ /٧‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٦ ٠ ٢ ٣‬‬ ‫‪Tuesday 7 August 2012 - No.6023‬‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻻﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻱ‬ ‫ﺍﻋﻠﻨﺖ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﺑﺎﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﻣﺼﺎﺩﻗﺘﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻭﺭﺷﺔ ﻋﻤﻞ ”ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ“ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻭﺍﻟﺒﻴﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﺍﺷــﺮﺍﻑ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺷﺎﺭﻛﺖ ”ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ“ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺭﺻﺪ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻻﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﻭﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺘﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟــﻮﺩ ﻟﻠﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﻨﻈﻮﺭﻫﺎ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻬﺎ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺠﺬﺏ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻭﻟﻴﺼﺒﺢ ﻟﻬﻦ ﺩﻭﺭ‬

‫ﻣﻤﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻭﺍﻋﻄﺎﺀ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻬﻦ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺼﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺗﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﺪﺩﻫﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻃﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺑﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻬﺎ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﺍﺑﺘﻌﺪﻭﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﺧﺮ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻧﺒﺜﻘﺖ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺓ‬ ‫ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺧﺎﺹ ﻟﻠﺪﻋﻢ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻋﺎﻣﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻭﻓﻌﺎﻝ‬ ‫ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺎ ﺍﻭﻗﻌﻨﺎ ﺑﺎﺧﻄﺎﺀ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﺩﺍﺋﻤﺎ‬ ‫ﻭﻻ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻧﺘﻐﺎﺿﻰ ﻋﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﺭﺗﺒﻂ‬ ‫ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪،‬‬

‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﻮﻗﻔﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﻭﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﺳﻨﺠﺪ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻋﻤﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺳﻴﺘﻮﻗﻒ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﻢ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻻﺣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﻘﺪﻡ‬ ‫ﺍﻱ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺗﻤﻮﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻻ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﺎﻻﺳﺎﺱ ﺑﺄﻱ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺑﺄﺭﺿﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﻖ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﻄﺤﻲ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺼﺎﺋﻴﻴﻦ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻗــﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻔﻜﺮﺓ‬ ‫ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﺭﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺣﻮﻝ ﺑﻠﻮﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﻥ ﻧﺤﻠﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭﻧﻘﺪﻡ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺘﻬﺎ ﺍﻭ ﺳﻠﺒﻴﺘﻬﺎ ﻻﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬

‫ﺗﻜﺮﺱ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻭﺗﻬﻤﺶ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﻔﻮﻳﺔ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ‬

‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﺍﻭﺿــﺢ ﻧﻘﻴﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﺍﻥ ﻓﻜﺮﺓ‬

‫ﺻﺤﻔــﻲ ﻭﺻﺤﻔﻴﺔ )‪ 9‬ﺍﻧﺎﺙ ﻭ‪ 2‬ﺫﻛﻮﺭ( ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬

‫ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﺗﺸــﺠﻴﻌﻬﻦ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺎﺛﻴــﺮ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺷﺎﻣﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﻋﻤﻠﻬﻦ ﺣﺴــﺐ ﺍﻟﺘﻮﺯﺭﻳﻊ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﻘــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻃﺎﺭ‬ ‫ﻋﻤﻠﻬــﺎ ﻭﻛﻴــﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜــﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ‪.‬‬ ‫ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻗــﺪﻡ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﺸــﺎﺭﻗﺔ ﺑﺎﺳــﻢ ﻣﺮﻛــﺰ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﻻﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻭﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻛﺨﻄﻮﺓ ﺍﻭﻟﻴﺔ ﻟﺘﺄﺳﻴﺴــﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﻗﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ "ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﻟﻠﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺸــﺆﻭﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ"‬ ‫ﺍﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻻﻧﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘــﺔ ﻏﻴــﺮ ﻣﺒﺎﺷــﺮﺓ ﻋﺒــﺎﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﺗﺮﻛﻴﺒﻴﺔ‬ ‫ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻧﻬﻢ ﻓﺼﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬

‫ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻟﺠﻨﺔ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻪ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻨﺪﺭﺝ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﻟﻬــﺎ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻻﻓﻜﺎﺭ‬ ‫ﺑﻌﻴــﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﺡ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗــﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻭﻛﻤﺎ ﺍﻭﺿﺤ���‬ ‫ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻋﺴﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ‬ ‫ﻋﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ ﻭﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻨﻔــﺬ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻋﻄﺎﺀ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ ﺗﺎﺳــﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺳــﻮﺍﺀ ﺗﺎﺑﻊ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻡ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ‪ .‬ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻟﻴﺴــﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﺄﺳﺲ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﻣﺎ ﻫــﻲ ﺗﺒﺎﻋﻴﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻤﺎ‬ ‫ﺍﻻﻃﺮﻭﺣــﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻗﺸــﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴــﻄﺢ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻤﻖ ﺑﺄﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮﻫﺎ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﻗﺪﻡ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ‪:‬‬ ‫ﺗﻠﻤــﺲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟــﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴــﺔ ﻻﻏﺮﺍﺽ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﺿﻐﻮﻃﺎﺕ ﻣﺜــﻞ ﺍﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒــﺎﺏ ﻧﺆﻛﺪ ﺍﻥ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺸــﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﻭﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺗﻔﺘﻘﺪ ﺍﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻫــﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺩﻣﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺎﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﻲ‬ ‫ﻭﻛﺨﻄــﻮﺓ ﺍﻭﻟﻴــﺔ ﻻﻥ ﻳﻤﺘﻠﻜﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﺜﻞ ﺯﻣﻼﺀﻫﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﻣﺆﻛــﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺧﻄﻮﺓ‬ ‫ﺍﻭﻟﻰﻳﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺷــﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺠﻼﺕ‬ ‫ﺑﻌﻀﻮﻳــﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣــﻊ ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌــﺎﺕ ﻗﻠﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﻧﺴــﺒﺔ ‪ % 20‬ﻋﻠﻤﺎ‬ ‫ﺍﻥ ﻧﺴــﺒﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻗﺪ ﻓﺎﻕ‬ ‫ﻋﺪﺩﻫــﻦ ﺍﺿﻌﺎﻑ ﺍﻻﺿﻌﺎﻑ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﺴــﻌﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻧﺤــﻮ ﺩﻣﺞ ﺍﻛﺒــﺮ ﻋﺪﺩ ﻣــﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓﻲ‬

‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ‬ ‫ﻧــﻮﻉ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﻛﺘﻔــﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺍﻭ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬــﺎ ﺍﻟﻰ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ‬ ‫ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻫﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻡ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ؟ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ؟‪،‬ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻭﻳﻘﺮﺭ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫﺖ ﻋﺴ‪‬ــﺎﻑ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈــﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﻜــﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﻟﺠﺎﻥ ﻣﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣــﻦ ﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻻﺩﺍﺭﺓ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﻣﺼﺎﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻥ‬

‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺍﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ‬ ‫ﺗﺨﺼﺺ ﺍﻋﻼﻡ ﻫﻦ ﺍﻧﺎﺙ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﻣﺴــﺆﻭﻟﺔ ﻟﺠﻨﺔ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺧﻠﻮﺩ ﻋﺴﺎﻑ ﺍﻭﺿﺤﺖ ﺍﻥ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺧﻼﻝ ﻭﺭﺷــﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﺳﺴــﺖ ﻟﺠﻨــﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ‪11‬‬

‫ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺧﻄﻮﺓ ﺍﻭﻟﻴﺔ ﻻﻋﺪﺍﺩ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺷﺎﺭﺕ ﻋﺴ‪‬ــﺎﻑ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻟﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺳــﺘﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺳــﻴﺘﻢ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻭﺭﺷﺎﺕ ﻋﻤﻞ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‬

‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﻌﺎﻟﻢ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻴﺔ ﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ‬ ‫ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺤﺼﺮ ﻭﺧﺎﺹ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺘﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄــﺎ‪ ،‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﻣﺸــﺎﺭﻗﺔ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺤــﺪﺩ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻥ ﻣﻔﻬــﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺳﺎﺳــﻪ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ‪ ،‬ﺍﺗﺒــﻊ ﺑﻨﺼﻮﺻﻪ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺟﻤﻠﺘﻪ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ "ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ‬ ‫ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺗﺤﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ‬ ‫ﻋــﻦ ﺍﻻﻣﺎﻧــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻨﺴــﻴﺐ ﺍﻟﻌﺎﻣــﻼﺕ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﻤﻮﻳــﻞ ﻣﺸــﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺗﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌــﺔ ﺑﻴﺮ ﺯﻳﺖ ﻟﻠﻌﺎﻣﻴــﻦ ‪ ،"2014 2013-‬ﻳﻼﺣﻆ‬ ‫ﺍﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺳــﺎﺱ ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﻭﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻻﺷــﺮﺍﻑ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺆﻛــﺪ ﺍﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﻙ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﻟﻜﻮﻧﻪ ﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳــﺎﺕ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﻂ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺳﺎﺱ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻭﻛﺎﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻻ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻟﺮﺍﺳــﻢ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ ﻭﻗــﻊ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻫﻲ‬ ‫ﻟﺠﻨﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺟﺰﺋﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻴﺠﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻥ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﻩ‬ ‫ﻭﻣــﺎ ﻣﺪﻯ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴــﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻏﻴــﺮ ﻣﺪﺭﻙ ﻟﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﺭﺣﻴﻦ ﻟﻠﻔﻜﺮﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻣﺎ ﻣــﻦ ﺟﻬﺔ ﻃــﺮﺡ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧــﺎ ﺍﻋﻼﻩ‪ ،‬ﺍﻥ‬ ‫ﻓﻜــﺮﺓ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﺎﻟﻤﺸــﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﺑﺎﻻﺳــﺎﺱ ﻗﺎﺗﻞ‬ ‫ﻭﺳﻴﻘﺘﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺩﺍﻋﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺍﺳﺎﺳــﻲ ﻭﻣﺴــﻴﻄﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺸــﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ‪،‬‬ ‫ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻻﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻛﻤﻌﺎﻭﻥ‬ ‫ﻭﻣﺴــﺎﻫﻢ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﺳــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ‬ ‫ﺳﻨﻴﻦ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻻﺩﺍﺭﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻻﺷﺨﺎﺹ ﻛﻤﺎ‬

‫ﺭﻓﻊ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻟﺠﺎﻥ ﻭﺳﻴﺎﺳﺎﺕ‬ ‫ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‪.‬‬ ‫ﺿﻤــﺎﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺖ‬ ‫ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺁﺫﺍﺭ ‪.2012‬‬ ‫ﻭﺑﺸــﻜﻞ ﺍﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻧﺸــﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﻟﻜــﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ ﺑﻤﺴــﻤﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺗﻢ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻟﻠﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻻﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺟﻤﻴﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻳﺮﻛﺰ ﺑﺎﺳﺎﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﻫــﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ ﺍﻭﺿــﺢ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﻥ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋــﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﻦ ﻳﺘﻮﺟﻬﻮﻥ ﺍﻟــﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺷﻜﺎﻭﻱ ﺑﺴــﺒﺐ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻧﻤــﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣــﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻠﻮﺍﺗــﻲ ﻳﺘﻮﺟﻬــﻦ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺷــﻜﺎﻭﻱ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ ﻳﻔﺘﻘــﺪﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑــﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟــﻪ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ‬ ‫ﻭﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻓﺎﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﻥ‬ ‫ﻧﺤﻠﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻙ ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻧﺘﻄﺮﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﻓﻤﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﺷﺎﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻻ‬ ‫ﻳﺜﻘﻦ ﺑﻬﻢ‪ ،‬ﺍﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻻﺧﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﺍﻟﻰ ﺿﻐﻮﻃﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﺍﻭ ﺍﻥ ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻏﻔﻞ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻫــﻮ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﺍﻟﻰ‬

‫ﻧﻼﺣــﻆ ﺍﻥ ﻣــﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﺍﻋــﻼﻩ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺑــﻜﻞ ﻧﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﻋﻼﻡ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ‬ ‫ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻦ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺮﺳــﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠــﺐ ﺍﻥ ﺗﺎﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻭ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻻﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﺸــﺮﻭﻉ ﻭﻟﻼﺳﻒ‬ ‫ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻥ‬ ‫ﻣــﺎ ﻳﻄﺮﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ "ﻳﻤﻜــﻦ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺑﺎﺣﺜﺎﺕ‬ ‫ﻭﻣﺴــﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﺩﺍﺭﻳﺎﺕ ﻟﻤﻨﺴــﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺣﺴﺐ ﺣﺎﺟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ"‪ .‬ﻳﺆﻛــﺪ ﺍﻧﻪ ﻣــﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﻳﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺸﺮﻭﻁ‬ ‫ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻓﻜﻴﻒ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻨﺪﺭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻻﻧﺼﺎﻑ؟ ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﻤﻮﻇﻒ‪/‬ﺓ ﻫﻲ‬ ‫ﺑﺎﻻﺳــﺎﺱ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺒﺪﺍ ﺑﻬﺎ ﺍﺭﺿﻴﺔ‬ ‫ﺍﻧﺸــﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻳﺠــﺐ ﺍﻥ ﺗﺠﺪﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻻﺧﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﻣﺒﺎﺷــﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺸــﻜﻞ ﺍﻟﺴــﻠﻴﻢ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮ ﻟﻠﻨﻘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﺒﻂ‬ ‫ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺟﻌﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺳــﻴﺲ ﺑﺸــﻜﻞ ﺳــﺮﻳﻊ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﻟﻠﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻣﻄﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﺎﺕ‬ ‫ﻧﻼﺣــﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘــﺔ ﺍﻛــﺪﺕ ﻋﻠــﻰ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻻﻥ‪ ،‬ﻫﻞ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟــﺔ ﻭﺍﻻﻧﺼﺎﻑ ﻣــﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‬ ‫"ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ" ﺍﻡ ﻫﻮ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻟﻼﺿﻄﻬﺎﺩ ﺑﺸــﻜﻞ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﻭﺱ؟؟‪.‬‬ ‫ﻃﺎﻟﺒﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺺ‪ ‬ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈــﺔ ﻋﺪﺩﻫﻦ ﻭﻣﻦ ﻫﻦ! "ﺍﻟﺘﻤﺴــﻚ ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﻧﺴــﺒﺔ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴــﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﻴﺌــﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺑﻨﺴــﺒﺔ ﻻ ﺗﻘــﻞ ﻋــﻦ ‪ % 30‬ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺣﻘﻬﻦ ﺑﺎﻟﺘﺮﺷــﺢ‬

‫ﻧﻘﺎﺵ ﻭﺟﺪﻝ ﻃﺎﻝ ﺍﻋﻀﺎﺀ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﻣﺪﻯ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻃﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ!‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻳﻨﻔﺬﻫﺎ ﻓﻘﺪ ﺭﻛﺰﻭﺍ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﻇﻒ‪/‬ﺓ‬ ‫ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻻﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳــﺲ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﻣﺪﻯ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ‪/‬ﺓ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴــﺔ ﻃﺮﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ‪/‬ﺓ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺳﻴﺎﺳــﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻣﻨﺎﺻــﺮﺓ ﻭﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻜﻼ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪ .‬ﻭﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻳﺪﻳﻨﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺳﻠﻢ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪،‬‬ ‫ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ‬ ‫ﺍﻫﺘﻤــﻮﺍ ﻓﻘﻂ ﺑﺘﻜﻮﻳﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﻭﻟﻼﺳــﻒ ﻟﻢ ﻳﺤﻘﻖ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻛﺮﺳﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ ﺍﻫﺘﻤﻮﺍ ﺑﻄﺮﺡ ﺍﻟﻘﺸﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻻﺩﺍﺭﻱ ﺗﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺑﺎﺣﺜﺎﺕ ﻭﻣﺴــﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭﻫــﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ‬

‫ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﺭﺳﻤﻴﺎ"‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ‬ ‫ﻫﻨﺎ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻧﺤﻮ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻻﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻦ ﻳﻮﺿﺢ‬ ‫ﺍﻧﻨﺎ ﻓﺌﺔ ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﻣﻬﻤﺸﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﻧﺤﻦ ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺧﻄﻮﺓ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺻﺤﻴــﺢ ﻓﻘﺪ ﺍﺳــﺘﻄﻌﻦ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﺎﺕ ﺍﻥ ﻳﺘﺨﻄﻴﻦ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺣﻠــﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻀﻐــﻂ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﻧﺼﺎﻑ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﺳﻠﻴﻢ ﻭﺍﺛﺒﺎﺕ ﻧﺴﺒﺔ ‪ 50%‬ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴــﺮ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺣﺠﺔ‬ ‫ﻳﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻻﺧﺮ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻣﺎ ﺯﻟﻦ ﻳﻄﺎﻟﺒﻦ‬ ‫ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺘﺮﺷــﺢ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﺮﺷــﺢ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻤﺴــﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻓﻘﺪ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻮﺟﻪ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﺘﻮﺟﻪ‬ ‫ﻧﺤﻮ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻮﺍﻧــﺐ ﻓﺎﻟﻤﻄﻠــﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺗﻜﺮﻳﺴــﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻫﻮ ﺣﺮﻳــﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ‪/‬ﺓ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺣﺼﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺍﻋﻄﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠــﺎﻝ ﺑﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﻌﻄﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﺎﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ‬ ‫ﻭﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻻﺛﺒﺎﺕ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﻟﻴﺼﺒﺢ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ‬ ‫ﻫﻲ ﻋﺒــﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﻋﻤــﻞ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻧﺸــﺎﺀﻫﺎ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻬﺎﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠــﺐ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﺟﺮﺍﺀﻫﺎ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻭﺍﻻﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﺟــﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬

‫ﺗﺎﺑﻊ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٩‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٠ ٣‬‬ ‫‪Monday 9 April 2012 - No.5903‬‬

‫ﺗﺎ‬ ‫ﺑ‬ ‫ﻊ‬ ‫ﻣ‬ ‫ﻠﻒ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺯ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺓ ﺍﻟ‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﺁﺭﺍﺀ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﺃﻡ ﺷــﻜﻮﻯ ﻟـــ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺣﻮﻝ ﺗﻐﻴﺮ ﺳــﻠﻮﻙ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﺗﺠﺎﻫﻬــﺎ ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻧﻘﻞ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤــﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻓﺮﺓ ﻭﺗﻜﺘﺴــﺐ‬ ‫ﺳﻠﻮﻙ ﻏﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀﻫﺎ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻟﻘﻨﺘﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻻ ﻳﺮﺗﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻔﻠﺘﻴﻦ ﺑﻜﺮﻩ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﻤﺎ ﻭﺭﻓﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻣﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﻘﻮﻝ ﺥ‪ ،‬ﻥ »ﻟﻘﺪ ﻛﺮﻫﻨﻨﻲ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻷﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺭﺗﺪﻱ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺃﻧﻨﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺮﺓ ﻭﻏﻴــﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻟﻬﻦ ﻓــﻲ ﺍﻟﺤﺼﺔ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ‬ ‫»ﻟﻘــﺪ ﺍﺑﺘﻌﺪﻧﺎ ﻋــﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻲ ﻟﻔﺘــﺮﺓ ﻭﺍﺑﺘﺪﻯ ﻋﻠﻴﻬﻤــﺎ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻇﻨﺎ ﺃﻥ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﻛﺎﻓﺮﺓ«‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻀﻴــﻒ »ﺧﺠﻠﺘﺎ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻓﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﻤــﺎ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻧﻘﻠﺘﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺃﺧﺮﻯ«‪ .‬ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺥ‪ ،‬ﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ‬ ‫ﻳﺴﺎﻫﻤﻮﻥ ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‬

‫ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺃﻋﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠــﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻟــﻢ ﺑﻌﻴﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ‬ ‫ﻋﺎﻟــﻢ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻄﻠﺒــﺔ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋــﻦ ﺩﺍﺋﺮﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﺘــﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﺿــﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻨﻼﺣﻈﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﻢ ﺃﺩﻧﺎﻩ‪.‬‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﻃﺮﺣﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﺤﺔ ‪ 8‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺘﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻛﺎﻷﺗﻲ‬ ‫»ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﻥ ﻧﺤﻮ ﻃﻠﺒﺘﻬــﻢ‪ ،‬ﻭﻧﺤﻮ ﺗﻌﻠﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺆﻻﺀ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺗﻴﺴــﻴﺮ ﻧﻤﻮﻫﻢ ﺍﻟﺴــﻮﻱ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﺘﻬﻴﺌﺘﻬﻢ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻣﺴﺘﻘﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ‪ ،‬ﻭﻋــﺎﺩﻝ‪ ،‬ﻭﻣﻌﺘﻤﺪ‪ ،‬ﻭﻣﻨﺴــﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺍﻹﺳــﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻌﻴــﺶ ﻓــﻲ ﻫــﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ«‪» .‬ﻳﺜﻘﻔﻮﻥ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﻋﺎﻣــﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺗﺨﺼﺼﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻠﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻌﻤﻖ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻭﻳﻌﻠﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻭﺗﺠﻌﻠﻪ ﻧﺸــﻄﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺗﺴﺎﻋﺪﻩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ«‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣــﻆ ﻣﻦ ﻫﻨــﺎ ﺃﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠــﻰ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻘﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬــﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻴﺔ ﻧﻘــﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺮﻓــﺔ ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺨﺪﻡ ﺑﻨﻘــﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺟﻴﻞ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺨﺪﻡ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻫﺘﻤﺖ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﻳﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ‬ ‫‪ 12‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸــﺮ ﺑﺘﺎﺭﻳــﺦ ‪ 2012/4/2‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨــﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭﺿﺤﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﻪ ﻭﺍﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻳﻜﻤﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﺃﻭ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫﺓ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺺ ﻟﻠﺘﺤﺴﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻻﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺩ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﺳﻠﻴﻢ ﻭﺿﻤﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﻗﻀﻴﺔ ﻟﻔﻘﺪﺍﻥ ﺧﻄﻄﻬﻢ‬ ‫ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒــﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣــﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎﻩ ﻓــﻲ ﺻﻔﺤﺔ ‪ 20‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨــﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻮﺻﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷــﺎﺭ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺧﺼﺎﺋﺺ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻓــﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺸــﻤﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺑﺮﺍﻣﺞ‬

‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺮﺳﺖ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺳﺎﻣﺔ ﻟﺒﻨﺎﺗﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻷﺧﺬ‬ ‫ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻧﻘﻞ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻐﻤﺴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﻣﺎ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﺣﺪ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺗﻪ‬ ‫ﻭﻓﻜﺮﻩ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻛﻼﻣﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺍﻓﻊ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻨﻘﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻳﺮﺍﻭﺩﻩ ﻟﻴﻼ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻘــﻮﻝ »ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻓــﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻏــﺮﺱ ﺑﺄﻓﻜﺎﺭﻫﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻭﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺗﺼﻮﻳﺮ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺍﻥ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﻜﺎﻓﺔ‬ ‫ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﻣﺤﺎﺳﺒﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﺮﺣﻤﻨﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ‪ ،‬ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﻴﺎﺓ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﺻﺒﺤﻦ ﻳﻌﺸــﻦ ﺑﻜﺎﺑــﻮﺱ ﻟﻴﻠﻲ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ‬

‫ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻴــﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻧﺪﻳﻦ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ‪ ،‬ﺃﻱ ﻣﻌﻠﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻬﻴﻦ ‪ /‬ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﻴﻦ‪ .‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﻣﺘﻨﺎﻏﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴــﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜــﺔ ﺣــﻮﻝ ﻣﻨﺎﻫــﺞ ﺑﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠــﻢ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤــﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ‪ ،‬ﻭ ﻛﻴﻔﻴــﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍ ﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺪﺍﺭﻱ )ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ( ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ«‪ ،‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﺤــﺔ ‪ 23‬ﺗﺤﺖ‬ ‫ﻋﻨــﻮ ﺍ ﻥ ﻃــﺮ ﻕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠــﻢ‬ ‫ﻓــﻲ ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﺃﺷــﺎﺭﺕ‬ ‫ﻛﺎﻵﺗــﻲ »ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻃﺮﻕ‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻭﻭﺍﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﺄﻫﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪) ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳــﺮ‬ ‫ﺑﻮﺍﺳــﻄﺔ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ‪ ،‬ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ‬ ‫ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ(«‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﺭﻛــﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘــﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻨﻮﻋﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ‪.‬‬ ‫ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻥ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﺗﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 20‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ‬ ‫ﺃﻳﻀﺎ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻄﻮﺭ ﻛﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﻫﻮﻳﺔ« ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺼﺼﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻣﺪﺭﺳــﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺤﻴــﺚ ﻳﺘــﻢ ﺗﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﻤــﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺑﺤﻴﺚ ﺗﻄــﻮﺭ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺣﻮﻝ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻣــﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ«‪ .‬ﺭﻏــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 13‬ﺃﺷﺎﺭ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺎﻷﺗﻲ »ﻭﺗﺸــﺘﻤﻞ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺴــﺠﻢ ﻭﺗﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ‪ ،‬ﻛﺎﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻴﺔ ‪ ،2011-2007‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺴــﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻛﺈﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ«‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ‬

‫ﺣﻤﻮﺩﺓ‪:‬‬ ‫ﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﺪﻣﺞ‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬

‫ﺍﻧــﻪ ﺃﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﺴــﺠﻢ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻊ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺃﺧــﺮﻯ ﻣــﻦ ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻣﺜــﻼ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴــﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫــﺞ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜــﺔ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺃﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺑﺎﺕ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﻋﻦ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ‬ ‫ﺇﺗﺎﺣﺔ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻸﺳﺘﺎﺫ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺑﻘﺪﺭﺍﺗــﻪ ﻭﺇﻋﻄــﺎﺀ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺻﻐﻴــﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﺣﺔ ﻟﻠﻄﻠﺒــﺔ ﻓﻲ ﺣــﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻓــﻲ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ‬ ‫ﺿﻤــﻦ ﺍﻹﻋــﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴــﻞ ﻓﻌﻠﻰ ﺳــﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜــﺎﻝ ﺑﺼﻔﺤﺔ ‪ 10‬ﻭﺗﺤــﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺟﻮﺍﻧﺐ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻓﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻜﺎﺗــﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳــﺎﺕ«‪» .‬ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻤﺮ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻴﻤﻦ«‪ .‬ﻭﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻃﺮﺡ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻤــﺰﻭﺩﺓ ﻟﺒﺮﺍﻣــﺞ ﻭﻧﺸــﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄــﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺘﻤﺮ ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻴﻤﻬﺎ‬ ‫ﻟﺤﻔﻆ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ«‪.‬‬ ‫ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺩﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴــﺎﺝ ﺍﻗﺘﺼــﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﻦ ﺍﺷــﻜﺎﻟﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 36‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻮﺻﻴﺎﺕ »ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻠﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺋــﻢ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻭﺿﻊ ﻣﻬﻨــﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﻤﻬﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻬﻨﺎﻟــﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨــﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻦ‪ ،‬ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ‪ ،‬ﺃﻭ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﺃﻭ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘــﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻠﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‪ .‬ﻭﺗﻮﺟﺪ ﺣﺎﺟــﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻋﻤﻠﻴــﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺗﻌﻴﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ«‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻗﺪ ﻛﺮﺳﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ‬ ‫ﻭﺗﺄﻫﻴــﻞ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﻓــﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷــﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﺤــﺔ ‪ 23‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﻣﻨﺎﻫــﺞ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓــﺔ ﺑﺄﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ‪ .‬ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ‪،‬‬ ‫ﺑﺤﻴــﺚ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺳــﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻌﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ‪ ،‬ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻴﺤﻘﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ«‪.‬‬

‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬

‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻮﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺁﻟﻴﺔ ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻭﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻧﻔﺴﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒــﻪ ﺃﻭﺿــﺢ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋــﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻃــﺮﺡ ﺣﻮﻝ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻭﻗﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﺎﺭﺿﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﺡ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ‬ ‫ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﻟﻦ ﻳﺤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﺘﺘﻔﺎﻗﻢ ﺃﻛﺜﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻫﻮ ﺳــﺎﺑﻖ ﻷﻭﺍﻧﻪ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺤﺒﺐ ﺫﻛﺮﻩ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ‬ ‫ﻷﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺩﻭﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘــﻪ ﺃﻭﺿﺢ ﻣﺪﻳــﺮ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻼﺝ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺳــﺎﻡ ﺳــﺤﻮﻳﻞ ﺃﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻣﻘﻠﻘﺔ‬ ‫ﻭﻣﻮﺗﺮﺓ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺼﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺳﺘﺤﺪﺩ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺳﺤﻮﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻣﺪﺍﺩ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻭﻣﻬﻢ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟ���ﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﺑﺈﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﺎﻥ ﻳﺮﻓﻌﻮﺍ‬ ‫ﻣﻌﺪﻻﺗﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﺳﺘﺠﺪ ﻧﻔﺴﻴﺘﻪ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﺎ ﺳﻴﺮﻳﺢ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﺮﺹ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﺴﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﻭﺿﻌﻴﺘﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻳﻘﻠﻞ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻮﺯﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﺧﺮ‪ ،‬ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻌﻮﺍ ﻣﻌﺪﻟﻬﻢ ﻟﻸﻓﻀﻞ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺑﺎﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺳﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﻟﺘﺨﻠﻖ ﺻﻮﺭﺓ ﺫﻫﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻱ‪.‬‬

‫ﻲ‬

‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﻧﺴــﺒﺔ ﻛﻔﺎﺀﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﻴﻦ ﻻ ﻳﺘﻌــﺪﻯ ‪ .30%-33%‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻄﺔ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﺭﺍﺩﺕ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺤﺴــﻦ ﻭﺗﻄــﻮﺭ ﻣــﻦ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﻗﺪﺭﺍﺕ ﻭﺃﺳــﺎﻟﻴﺐ ﺍﻷﺳــﺎﺗﺬﺓ‬ ‫ﺗﺮﺑﻮﻳــﺎ ﻭﺗﺨﺼﻴﺼﻬﻢ ﻋﻠﻤﻴﺎ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃــﻊ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻤﺘﻴﻦ ﺃﺛﻨــﺎﺀ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﻧــﻮﻩ ﺣﻤــﻮﺩﺓ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﺭﻛﺰﺕ ﻓﻲ ﺧﻄﺘﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺗﺤﺪﻳــﺪ ﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﻮﻋﻴــﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻜﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻠﺒــﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟــﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻟــﺐ ﺑﺎﻥ ﻻ‬ ‫ﻳﻜــﻮﻥ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣــﺪ ﺩﻭﺭﻩ ﻣﺘﻠــﻖ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺼﻒ‪ ،‬ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺃﻛــﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺎﻻﺕ ﺗﺤﺪﺩ ﻋﻼﺝ ﻟﻸﺳــﺘﺎﺫ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺸــﻜﻠﺔ ﺗﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺣﺴﺐ ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻪ‬ ‫ﻭﺃﻓــﻜﺎﺭﻩ ﻻﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻱ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺳــﺎﺗﺬﻩ‬ ‫ﻭﺣﺴــﺐ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﻤﻨــﻮﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﻮﺍ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫــﻢ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﺬﻭﻥ ﺃﻭ ﻳﻄﺒﻘﻮﻥ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺑﺸــﻜﻞ ﺳــﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺷــﺨﺼﻴﺘﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺘﺪﺍﺭﻛــﻮﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻥ ﻳﺒﻘــﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺩﺍﺋﻢ ﻣــﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﻭﺍﻷﻫﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪ .‬ﻣﺸــﺪﺩﺍ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻢ ﻣﺮﺁﺗﻪ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪ ﻭﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ‬ ‫ﻭﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪﻡ ﺳﺤﻮﻳﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗــﺾ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺑﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ‬ ‫ﺑﺎﻧﻔﺮﺍﺩ ﻭﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﺭﺷﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫﻩ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﻮﺭﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻠﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ‪.‬‬

‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭ ﻣﺪﻳــﺮ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴــﻖ ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻼﺝ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺳﺎﻡ ﺳﺤﻮﻳﻞ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻳﻤﺮ ﺑﻤﺮﺍﺣــﻞ ﻋﻤﺮﻳﺔ ﻳﺒﺤﺚ‬ ‫ﻓﻴﻬــﺎ ﻋــﻦ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻛﺘﺴــﺎﺏ‬ ‫ﻣﻬــﺎﺭﺍﺕ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻟﻠﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗــﺎﺀﻩ ﺃﻭ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﺸــﺎﻫﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺘﺮﻧــﺖ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﺸــﻜﻞ ﻣﺴــﺎﻟﺔ ﺑﻐﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄــﻮﺭﺓ ﻟﺘﻌﺮﺿﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻗــﺾ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻣﻊ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻩ ﺳــﺤﻮﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀــﺎﺕ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﻭﺁﺭﺍﺀ ﺍﻻﺳــﺎﺗﺬﻩ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﻣــﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ‬

‫ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ‪ ..‬ﻣﻘﺒﻮﻝ ﺃﻡ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺎ ؟‬ ‫ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺑﺘﻤﺪﻳﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ »ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ«‬

‫ﻴ‬ ‫ﻢ ﺍﻟﻌ ﻟﺎ‬

‫ﻭﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ«‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺃﻛﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓــﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻮﺿﻊ‬ ‫ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻳﻔﺘﻘﺪﻭﻥ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺃﻧﻬﻢ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻻﻣﺘﻼﻙ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬــﺎ ﺃﺭﺍﺩﺕ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺁﺓ« ﻃﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻨﻘﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺳﻠﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ‪ ،‬ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺧﻄﺎﺏ ﻭﻓﻜﺮ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺣﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‬ ‫ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﻗﻊ‬ ‫ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬

‫ﺃﻭﺿﺢ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺆﻫﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻋﻠﻤﻴــﺎ ﻭﺗﺮﺑﻮﻳــﺎ ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﻨﻬــﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺳــﻮﺍﺀ ﻣــﻦ ﻧﺎﺣﻴــﺔ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺃﻭ‬

‫ﺘﺮ‬ ‫ﺑ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠ‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٩‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٠ ٣‬‬ ‫‪Monday 9 April 2012 - No.5903‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻓﻜﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺕ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻸﺳﺮﺓ ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺴﻠﻢ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺣﻀﺎﻧﺘﻪ‪ .‬ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻡ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻷﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻧﺎﺛﺎ ﺃﻡ ﺫﻛﻮﺭﺍ؟‪.‬‬ ‫ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺸــﺮﻃﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﻣﺮﻳﺤﺔ ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺿﻤﻦ ﻃﻘﻮﺱ ﺻﺤﻴﺔ ﻭﻧﻔﺴــﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ‪ .‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻏﺮﻑ ﻧﻮﻡ ﻣﻊ ﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻮﻉ ﺧﺎﺹ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ ﻭﺍﻻﻡ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺭﺷﺎﺩﻫﺎ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺸﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺿﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺤﻖ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻀﻦ ﻃﻔﻞ ﺭﺿﻴﻊ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﻣﺎﺩﺓ ‪ 29‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ ‪ 6‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ 1998‬ﺑﺸﺎﻥ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ »ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ«‬ ‫ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻔﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺸﺮﻃﻴﺔ ﺗﻀﻢ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺩﻭﺭ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻭﺟﻨﻴﻦ ﻭﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ ﻭﺃﺭﻳﺤﺎ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ‪ 3‬ﻣﻨﺎﻃــﻖ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻓــﺔ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ »ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ« ﻭﺍﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﻴــﺖ ﻟﺤﻢ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﺃﻥ ﻣﺒﻨﻰ‬ ‫ﺍﻹﻧﺸﺎﺋﻲ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﺻﻐﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻭﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪ ﺑﺸــﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻏﺮﻑ ﻭﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻤﺮﺿﻌﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻛﻞ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻭﺿﻌﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻲ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻭﺣﺴــﺐ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﻣﻞ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻦ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺘﺨﺼﺺ ﻣﻜﺎﻥ‬ ‫ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﻬﻦ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﺰ���ﻠﺔ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻐﺮﻑ ﺧﺎﺻﺔ‪.‬‬

‫ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﺏ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺤﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺗﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻹﺩﺭﺍﻛﻬــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻔــﺎﻅ ﻋﻠــﻰ ﺧﺼﻮﺻﻴــﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎﻫﺎ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺳــﻠﻢ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﻫﻮ ﺣﻖ‬ ‫ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻫﻜــﺬﺍ ﺗﻮﻓﺮ ﺣﻘﻮﻕ ﻟﻠﻨﺴــﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ ﻫﻮ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺗﺘﺒﺎﻳــﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗــﺔ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ »ﺍﻟﻨــﺰﻻﺀ« ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬــﺎ‬ ‫ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻟﺪﻳﻬــﻢ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺑﺸﺎﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺃﻭﺿــﺢ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ‬ ‫ﻭﻗﺒﻞ ﻭﻻﺩﺗﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﺭﺷــﺎﻫﺎ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺮﺿﻴــﻊ ﻟﻴﺘﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺿــﻊ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻣﻮﺿــﻮﻉ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻌﺎﻣــﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺏ ﻟﺪﻳﻪ ﻃﻔﻞ ﺃﻭ ﻃﻔﻠﺔ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻴﺘﻢ ﺍﺣﺘﻀﺎﻧﻪ ﺇﻻ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‬ ‫ﺫﺍﺗــﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻌﺮ‪‬ﻑ ﻟﻼﻡ ﻟﺬﻟــﻚ ﺗﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‬ ‫ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ‬ ‫ﺗﻮﻓــﺮﺕ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛــﻮﺭﺓ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺘﺤﺘﻀﻨﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺣﻖ‬

‫ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﺑﺤﻜﻢ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ«‪.‬‬ ‫ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻺﺭﺷﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧــﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺭﺍﻧﻴﺔ ﺻــﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﺪ ﺗﻮﺿﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻦ ﻟﻴﺤــﻖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬــﺎﺀ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺿﺎﻋــﺔ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫــﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻤﺮ ﻳــﻮﻡ ﻟﺴــﻨﺘﻴﻦ ﻳﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﻋﺎﻃﻔﻴﺎ ﺑﺎﻻﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺭ ﻭﺍﺳــﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺃﻣﺎﻥ‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟــﺪﻯ ﺍﻷﺏ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴــﺔ‬ ‫ﺗﺸــﻤﻞ ﺍﻵﺑــﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻬﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻟﺬﻟــﻚ ﻳﺤــﻖ ﻟــﻸﺏ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺤﺘﻀﻦ ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺮ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ« ﺑﺤﺎﻝ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺣﻀﻦ ﺍﻷﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻻ ﻧﻜــﺮﺱ ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﺃﺳﺎﺳــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬

‫ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻟﻸﻡ‬ ‫»ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ« ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻮﻥﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬

‫ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﺗﻨﺘﻘﻞ‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻷﻡ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ« ﻻ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻠﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﻫــﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﻮﻓــﺮ ﺑﻌﺎﻟﻢ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ‪ .‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻻ ﻳﺴــﻤﺢ ﺑﺈﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﺃﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﺘﺴــﺐ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺳﻴﺌﺔ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻦ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺃﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ«‬ ‫ﺣﺴــﻦ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻙ ﺗﻤﻨﺢ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﻓﻖ‬

‫ﻣﺎﺩﺓ ‪ 57‬ﻛﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷــﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺷــﺮﻳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ‬ ‫ﺃﻣﻀــﺖ ﺭﺑﻊ ﻣــﺪﺓ ﻣﺤﻜﻮﻣﺘﻴﻬﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻠﻬﺎ ﺷــﺨﺺ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﻀﻤﻦ ﺇﺟﺎﺯﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻗﺘﺮﺡ ﺭﺋﻴﺲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ‬ ‫ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺴﺒﺎﺗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﺜﺮ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺟﺎﺯﺍﺕ‬ ‫ﺩﻭﺭﻳﺔ ﺇﻣﺎ ﺷــﻬﺮﻳﺎ ﺃﻭ ﺃﺳــﺒﻮﻋﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻮﺍﺻــﻞ ﻣــﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳــﺔ‬ ‫ﺑــﺪﻻ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﺣﺘﻀــﺎﻥ ﺍﻟﻢ ﻷﻭﻻﺩﻫﺎ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ‪ 5 – 2‬ﺳــﻨﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺃﺷــﺎﺭﺕ‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺁﺓ« ﺑﻄﺮﺣﻬــﺎ‪ .‬ﻭﻧﻮﻩ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﺎﺗﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻣــﻊ ﺍﻷﻡ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻋﻤﺮ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﺁﺛﺎﺭ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‬ ‫ﻭﺣﻴﺎﺗﻬــﻢ ﻫﺬﺍ ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧــﺮ‪ ،‬ﻳﺠﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﻮﻓــﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳــﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸــﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺤﻞ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻴــﻦ ﻣــﻦ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬــﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﺭﺅﻳــﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻻﺑﺎﺀﻫــﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ﺳــﺎﻋﺘﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﻟﻬــﻢ ﻏﺮﻑ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺮﻳﺤﺔ ﻻ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺄﺟﻮﺍﺀ ﺳــﺠﻮﻥ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ‬ ‫ﻣﻼﺑــﺲ ﻣﺪﻧﻴــﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘــﻢ ﺗﺨﻮﻳﻒ ﻭﺗﺮﻋﻴــﺐ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻳﺤﺎﻭﻝ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺃﻓﻀﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺰﻻﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬

‫ﺗﻮﻓﺮ ﺳــﺠﺎﻧﺔ ﻣﺮﺷﺪﺓ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺃﺟﻮﺍﺀ‬ ‫ﻫﺎﺩﺋــﺔ ﻭﻣﺮﻳﺤﺔ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻲ‬ ‫ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺗﺠﺴــﺪ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ‬ ‫ﺗﺘﺮﻙ ﺛﻐﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺍﻟﺠﻬــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴــﺔ ﺃﻥ ﺃﻣﻴــﺮﻛﺎ ﻻﺣﻈــﺖ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺷﺮﻃﻴﺎﺕ ﻭﻫﻦ ﻣﺮﺷــﺪﺍﺕ ﻧﻔﺴﻴﺎﺕ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻻ ﻳﻨﻤﻮ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺃﻭ ﻋــﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺟﺮﺍﺀ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺃﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ‬ ‫ﻭ ﺳﺮﻗﺔ ﻣﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻷﺏ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ«‬ ‫ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﺸﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻨﻲ‬

‫ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ‬

‫ﺃ ﺷــﺎ ﺭ ﺕ ﻣﺆ ﺳﺴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺰﻳﻼﺕ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﻠــﻎ ‪ 2 9‬ﺗﺘﻀﻤــﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﺍﻹﺻــﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴــﻞ‬ ‫ﺑﺎﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫــﻦ ‪ ،13‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻓــﺎﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ‬ ‫ﺑﻠﻎ ‪ 16‬ﻧﺰﻳﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺰﻳﻼﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ‪:‬‬ ‫ﻡ‪.‬‬

‫ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻓﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‬

‫‪1‬‬

‫ﺭﺍﻡ ﺍﷲ‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2‬‬

‫ﺟﻨﻴﻦ‬

‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪12‬‬

‫‪3‬‬

‫ﺃﺭﻳﺤﺎ‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪29‬‬

‫ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺁﺓ« ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺧﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺪﺭﺱ ﻭﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻘﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻔﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻭﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ ﻣﻊ ﻃﺮﺡ‬ ‫ﺁﺭﺍﺀ ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻡ ﻻ‪.‬‬

‫ﺳﺎﻣﻲ ﺳﺎﻋﻲ‬

‫ﺑﺸﺎﺭ ﻧﺎﺻﺮ‬

‫ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ‬

‫ﺟﻤﻌﺔ ﺭﻓﺎﻋﻲ‬

‫ﻣﺎﻫﺮ ﻓﻘﻪ‬

‫ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺤﻘﻘﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻜﻮﻥ ﺃﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺩﻧﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫــﺔ‪ ،‬ﻻﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﻋﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﻲ‪ .‬ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺫﻛﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬

‫ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﺑﻔﻜﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻓﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﺧﻄﺎ ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻄــﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﻛﺄﻧﻨــﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﺑﺒﻠﺪ‬ ‫ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ‪ ،‬ﻓﻤﺜﻼ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺃﻱ ﻧﻮﺍﺩﻱ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺨﺮﺟــﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫــﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ‬ ‫ﺷــﻮﺏ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺗﻠ��� ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺈﺣﺘﺮﺍﻡ‪.‬‬

‫ﺃﻧــﺎ ﺑﻼﺣﻆ ﺍﻧﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺟــﺪﺍ ﻋﺎﺩﻳﻪ ﻭﻣﺎ ﺑﺪﻫﺎ ﻃﺮﺡ‬ ‫ﻛﻮﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺃﺻﺒﺤﻦ ﻳﺸﺎﺭﻛﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺑــﻜﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻓــﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﻜﺲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﻭﻧﺴــﺄﻝ ﻣﺎ ﺭﺃﻳــﻚ ﺑﺠﻠﻮﺱ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ؟؟‪.‬‬

‫ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﺩﻳﻨﻴﻪ ﻛﺬﻟﻚ‪ ،‬ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻹﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ‪ ،‬ﻓﻜﻴﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٩‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٠ ٣‬‬ ‫‪Monday 9 April 2012 - No.5903‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻓﻜﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺕ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻸﺳﺮﺓ ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺴﻠﻢ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺣﻀﺎﻧﺘﻪ‪ .‬ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻡ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻷﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻧﺎﺛﺎ ﺃﻡ ﺫﻛﻮﺭﺍ؟‪.‬‬ ‫ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺸــﺮﻃﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﻣﺮﻳﺤﺔ ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺿﻤﻦ ﻃﻘﻮﺱ ﺻﺤﻴﺔ ﻭﻧﻔﺴــﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ‪ .‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻏﺮﻑ ﻧﻮﻡ ﻣﻊ ﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻮﻉ ﺧﺎﺹ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ ﻭﺍﻻﻡ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺭﺷﺎﺩﻫﺎ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺸﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺿﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺤﻖ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻀﻦ ﻃﻔﻞ ﺭﺿﻴﻊ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﻣﺎﺩﺓ ‪ 29‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ ‪ 6‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ 1998‬ﺑﺸﺎﻥ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ »ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ«‬ ‫ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﻔﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺸﺮﻃﻴﺔ ﺗﻀﻢ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺩﻭﺭ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻭﺟﻨﻴﻦ ﻭﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ ﻭﺃﺭﻳﺤﺎ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ‪ 3‬ﻣﻨﺎﻃــﻖ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻓــﺔ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ »ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ« ﻭﺍﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﻴــﺖ ﻟﺤﻢ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﺃﻥ ﻣﺒﻨﻰ‬ ‫ﺍﻹﻧﺸﺎﺋﻲ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﺻﻐﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻭﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪ ﺑﺸــﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻏﺮﻑ ﻭﺣﻤﺎﻣﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻤﺮﺿﻌﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻛﻞ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻭﺿﻌﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻲ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻭﺣﺴــﺐ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﻣﻞ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻦ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺘﺨﺼﺺ ﻣﻜﺎﻥ‬ ‫ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﻬﻦ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻐﺮﻑ ﺧﺎﺻﺔ‪.‬‬

‫ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﺏ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺤﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺗﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻹﺩﺭﺍﻛﻬــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻔــﺎﻅ ﻋﻠــﻰ ﺧﺼﻮﺻﻴــﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎﻫﺎ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺳــﻠﻢ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﻫﻮ ﺣﻖ‬ ‫ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻫﻜــﺬﺍ ﺗﻮﻓﺮ ﺣﻘﻮﻕ ﻟﻠﻨﺴــﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ ﻫﻮ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺗﺘﺒﺎﻳــﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗــﺔ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ »ﺍﻟﻨــﺰﻻﺀ« ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬــﺎ‬ ‫ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻟﺪﻳﻬــﻢ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺑﺸﺎﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺃﻭﺿــﺢ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ‬ ‫ﻭﻗﺒﻞ ﻭﻻﺩﺗﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﺭﺷــﺎﻫﺎ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺮﺿﻴــﻊ ﻟﻴﺘﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺿــﻊ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻣﻮﺿــﻮﻉ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻌﺎﻣــﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺏ ﻟﺪﻳﻪ ﻃﻔﻞ ﺃﻭ ﻃﻔﻠﺔ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻴﺘﻢ ﺍﺣﺘﻀﺎﻧﻪ ﺇﻻ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‬ ‫ﺫﺍﺗــﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻌﺮ‪‬ﻑ ﻟﻼﻡ ﻟﺬﻟــﻚ ﺗﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‬ ‫ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ‬ ‫ﺗﻮﻓــﺮﺕ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛــﻮﺭﺓ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺘﺤﺘﻀﻨﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺣﻖ‬

‫ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ ﺑﺤﻜﻢ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ«‪.‬‬ ‫ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪﺓ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻺﺭﺷﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧــﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺭﺍﻧﻴﺔ ﺻــﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﺪ ﺗﻮﺿﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴــﺠﻦ ﻟﻴﺤــﻖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻬــﺎﺀ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺿﺎﻋــﺔ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫــﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻤﺮ ﻳــﻮﻡ ﻟﺴــﻨﺘﻴﻦ ﻳﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﻋﺎﻃﻔﻴﺎ ﺑﺎﻻﻡ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺭ ﻭﺍﺳــﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺃﻣﺎﻥ‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟــﺪﻯ ﺍﻷﺏ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴــﺔ‬ ‫ﺗﺸــﻤﻞ ﺍﻵﺑــﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻬﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻟﺬﻟــﻚ ﻳﺤــﻖ ﻟــﻸﺏ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺤﺘﻀﻦ ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺮ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ« ﺑﺤﺎﻝ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺣﻀﻦ ﺍﻷﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻻ ﻧﻜــﺮﺱ ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﺃﺳﺎﺳــﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬

‫ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻟﻸﻡ‬ ‫»ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ« ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺠﻮﻥﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬

‫ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﺗﻨﺘﻘﻞ‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻷﻡ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ« ﻻ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﻠﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﻫــﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﻮﻓــﺮ ﺑﻌﺎﻟﻢ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ‪ .‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻻ ﻳﺴــﻤﺢ ﺑﺈﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﺃﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﺘﺴــﺐ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺳﻴﺌﺔ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻦ‬ ‫ﻋﺎﻟﻢ ﺃﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻠﺔ«‬ ‫ﺣﺴــﻦ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻙ ﺗﻤﻨﺢ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﻓﻖ‬

‫ﻣﺎﺩﺓ ‪ 57‬ﻛﻞ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷــﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺷــﺮﻳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ‬ ‫ﺃﻣﻀــﺖ ﺭﺑﻊ ﻣــﺪﺓ ﻣﺤﻜﻮﻣﺘﻴﻬﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻠﻬﺎ ﺷــﺨﺺ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﻀﻤﻦ ﺇﺟﺎﺯﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻗﺘﺮﺡ ﺭﺋﻴﺲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ‬ ‫ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺴﺒﺎﺗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﺜﺮ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺟﺎﺯﺍﺕ‬ ‫ﺩﻭﺭﻳﺔ ﺇﻣﺎ ﺷــﻬﺮﻳﺎ ﺃﻭ ﺃﺳــﺒﻮﻋﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻮﺍﺻــﻞ ﻣــﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳــﺔ‬ ‫ﺑــﺪﻻ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﺣﺘﻀــﺎﻥ ﺍﻟﻢ ﻷﻭﻻﺩﻫﺎ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ‪ 5 – 2‬ﺳــﻨﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﺃﺷــﺎﺭﺕ‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺁﺓ« ﺑﻄﺮﺣﻬــﺎ‪ .‬ﻭﻧﻮﻩ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﺎﺗﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﻣــﻊ ﺍﻷﻡ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻋﻤﺮ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻣﻦ‬ ‫ﺁﺛﺎﺭ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‬ ‫ﻭﺣﻴﺎﺗﻬــﻢ ﻫﺬﺍ ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧــﺮ‪ ،‬ﻳﺠﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﻮﻓــﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧــﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳــﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸــﺆﻭﻥ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺤﻞ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻴــﻦ ﻣــﻦ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬــﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﺭﺅﻳــﺔ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻻﺑﺎﺀﻫــﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺑﺸــﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ﺳــﺎﻋﺘﻴﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﻟﻬــﻢ ﻏﺮﻑ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺮﻳﺤﺔ ﻻ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺄﺟﻮﺍﺀ ﺳــﺠﻮﻥ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ‬ ‫ﻣﻼﺑــﺲ ﻣﺪﻧﻴــﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘــﻢ ﺗﺨﻮﻳﻒ ﻭﺗﺮﻋﻴــﺐ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﻳﺤﺎﻭﻝ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺃﻓﻀﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺰﻻﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺴــﺠﻴﻨﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬

‫ﺗﻮﻓﺮ ﺳــﺠﺎﻧﺔ ﻣﺮﺷﺪﺓ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺃﺟﻮﺍﺀ‬ ‫ﻫﺎﺩﺋــﺔ ﻭﻣﺮﻳﺤﺔ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻲ‬ ‫ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺗﺠﺴــﺪ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ‬ ‫ﺗﺘﺮﻙ ﺛﻐﻮﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺍﻟﺠﻬــﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴــﺔ ﺃﻥ ﺃﻣﻴــﺮﻛﺎ ﻻﺣﻈــﺖ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺷﺮﻃﻴﺎﺕ ﻭﻫﻦ ﻣﺮﺷــﺪﺍﺕ ﻧﻔﺴﻴﺎﺕ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻻ ﻳﻨﻤﻮ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺃﻭ ﻋــﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ‬ ‫ﻓﻲ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺟﺮﺍﺀ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺃﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﺮﻳﻤﺔ‬ ‫ﻭ ﺳﺮﻗﺔ ﻣﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻷﺏ »ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ«‬ ‫ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻭﻓﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﺸﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻷﻣﻨﻲ‬

‫ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ‬

‫ﺃ ﺷــﺎ ﺭ ﺕ ﻣﺆ ﺳﺴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺰﻳﻼﺕ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﻠــﻎ ‪ 2 9‬ﺗﺘﻀﻤــﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﺍﻹﺻــﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴــﻞ‬ ‫ﺑﺎﻟﻀﻔــﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫــﻦ ‪ ،13‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻓــﺎﺕ ﻓــﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ‬ ‫ﺑﻠﻎ ‪ 16‬ﻧﺰﻳﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺰﻳﻼﺕ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ‪:‬‬ ‫ﻡ‪.‬‬

‫ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﻮﻓﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‬

‫‪1‬‬

‫ﺭﺍﻡ ﺍﷲ‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪12‬‬

‫‪2‬‬

‫ﺟﻨﻴﻦ‬

‫‪5‬‬

‫‪7‬‬

‫‪12‬‬

‫‪3‬‬

‫ﺃﺭﻳﺤﺎ‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪29‬‬

‫ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺁﺓ« ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺧﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺪﺭﺱ ﻭﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻘﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻔﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻭﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ ﻣﻊ ﻃﺮﺡ‬ ‫ﺁﺭﺍﺀ ﻟﺒﻌﺾ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﻡ ﻻ‪.‬‬

‫ﺳﺎﻣﻲ ﺳﺎﻋﻲ‬

‫ﺑﺸﺎﺭ ﻧﺎﺻﺮ‬

‫ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺗﺮﻛﻴﺎ‬

‫ﺟﻤﻌﺔ ﺭﻓﺎﻋﻲ‬

‫ﻣﺎﻫﺮ ﻓﻘﻪ‬

‫ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺤﻘﻘﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻜﻮﻥ ﺃﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺩﻧﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫــﺔ‪ ،‬ﻻﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﻋﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﻲ‪ .‬ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺫﻛﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬

‫ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﺑﻔﻜﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻷﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ﻓﻤﻦ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﺗﺸــﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻱ ﺧﻄﺎ ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻄــﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﻛﺄﻧﻨــﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﺑﺒﻠﺪ‬ ‫ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ‪ ،‬ﻓﻤﺜﻼ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺃﻱ ﻧﻮﺍﺩﻱ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺨﺮﺟــﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫــﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ‬ ‫ﺷــﻮﺏ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺈﺣﺘﺮﺍﻡ‪.‬‬

‫ﺃﻧــﺎ ﺑﻼﺣﻆ ﺍﻧﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺟــﺪﺍ ﻋﺎﺩﻳﻪ ﻭﻣﺎ ﺑﺪﻫﺎ ﻃﺮﺡ‬ ‫ﻛﻮﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺃﺻﺒﺤﻦ ﻳﺸﺎﺭﻛﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺑــﻜﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻓــﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜــﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﻜﺲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺆﺍﻝ ﻭﻧﺴــﺄﻝ ﻣﺎ ﺭﺃﻳــﻚ ﺑﺠﻠﻮﺱ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ؟؟‪.‬‬

‫ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻭﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﺩﻳﻨﻴﻪ ﻛﺬﻟﻚ‪ ،‬ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﻓﻲ ﺷﻮﺏ‬ ‫ﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻤﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻹﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ‪ ،‬ﻓﻜﻴﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٩ /١ ٠‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٦ ٠ ٥ ٥‬‬ ‫‪Monday 10 September 2012 - No.6055‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪17‬‬

‫ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺗﻜﺮﺱ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ‬ ‫ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺭﺷﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨــﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﺱ ﻣﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺷــﻌﺎﺭ‬ ‫ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺭﺳــﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺷــﺠﺮﺓ‬ ‫ﺧﻀــﺮﺍﺀ‪ ،‬ﺗﺄﻛﻴــﺪﺍ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ‬ ‫ﻭﺍﻵﻣــﺎﻝ ﺳــﺘﺘﺤﻘﻖ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﻄــﺎﺀ‬ ‫ﺳﻴﺰﺩﺍﺩ ﻭﺳﻴﺜﻤﺮ ﻋﻤﻞ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺑﻮﺟــﻮﺩ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻋﺎﻣــﺔ‬ ‫ﺩﺍﻋﻤﺔ ﻭﻣﺴــﺎﻧﺪﺓ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺣﺎﺿﻨــﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﻓــﻜﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺗﺄﺳﻴﺴــﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪ ،‬ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻳﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺗﻪ‬ ‫ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻪ ﻭﻋﻤﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﻟﻘﺐ‬ ‫ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻌﻤﻴــﺪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟـ "ﺣﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﺮﺃﺓ" ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺨﺪﻣــﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﺕ‬

‫ﺍﻷﻣــﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨــﻲ ﺃﻥ ﺗﺪﻣــﺞ ﺍﻟﻨــﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺑﻤــﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻭﻳﺘﻼﺋﻢ‬

‫ﻣــﻊ ﻋﻤﻞ ﻗــﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﻟﻤــﺎ ﻳﻤﺘﻠﻚ‬ ‫ﺑﻨﺼﻮﺻــﻪ ﻣــﻦ ﻣﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻟﻠﺬﻛــﻮﺭ‬

‫ﻭﺍﻹﻧــﺎﺙ ﻣﻊ ﺍﻷﺧــﺬ ﺑﻌﻴــﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬

‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻛﺮﺱ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺑﻮﻱ ﻗﺪ ﻋﺮﻗﻞ‬ ‫ﻋﻤــﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣــﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻏﻄﻰ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻨﻪ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤــﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺮﺓ‬ ‫ﻟﻠﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺑﺎﺣﺘﻀﺎﻥ ﻛﻤﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺎﺙ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ‬ ‫ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺒﻠــﻎ ﻋﺪﺩﻫــﻦ ﻓــﻲ ﻗﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻘﻂ ‪ % 1‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪،‬‬ ‫ﻣﻮﺿﺤــﺔ ﺃﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻻ ﻳﺴــﺘﻮﻋﺐ‬ ‫ﻓﻜــﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﺪﻣﺞ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﺴــﻜﺮﻱ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ‬ ‫ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠــﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﺤﺎﻭﻝ‬ ‫ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ‬ ‫ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﺴــﺘﻘﻄﺐ ﻋﺪﺩﺍ‬ ‫ﻛﺒﻴــﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴــﺎﺕ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺘﻘﺒﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﺞ‬ ‫ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠــﻢ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻬــﻦ ﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﺴــﻜﺮﺗﺎﺭﻳﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ‬ ‫ﺃﺻﺒــﺢ ﻟﻬﻦ ﺍﻟــﺪﻭﺭ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻟﻠﺨﻮﺽ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫــﺖ ﺍﻟﻌﻤﻴــﺪ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ‪ 26‬ﻓﺘﺎﺓ‬ ‫ﺍﻧﺘﺴــﺒﻦ ﻟﻠﻌﻤــﻞ ﻓﻲ ﻗــﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻟﻺﻟﺘﺤﺎﻕ‬ ‫ﺑﺎﻟــﺪﻭﺭﺍﺕ ﻣــﻊ ﺍﻟﺬﻛــﻮﺭ ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮﻫــﻦ ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺑﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺎﺙ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﻢ ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﺑﺼــﺪﺩ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺧﻄــﺔ ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺩﻣــﺔ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻓﻴﻬــﺎ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ‬

‫ﻋﺎﻡ ﻛﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﻈﺮﻭﻓﻬﻢ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﺪﻳــﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ‪ ،‬ﺃﻥ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﺄﺳﺴــﺖ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﺎﻡ‬

‫‪ 2012‬ﻭﺗــﻢ ﺍﻧﻄﻼﻗﺘﻬــﺎ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ‬ ‫ﻋﻨﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻣﻨﺎﺳــﺒﺔ ﻳــﻮﻡ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻤــﻲ ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺷــﻌﺎﺭ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ‬ ‫ﻧﺎﺷﻄﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺭﺋﻴﺴﺔ ﻭﺣﺪﺓ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺇﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ ﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﺗــﻮﺍﺯﻱ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﻴﻦ‬ ‫ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻬ‪‬ﺎ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴ‪‬ﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ‪ .‬ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ‬ ‫ﻭﺛﻘﺖ ﺑﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻤﻴ‪‬ﺰﻫﺎ ﻓﻲ ﻋﻄﺎﺀﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﺭﺥ ﺑﺈﺳــﻤﻬﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺤﻖ ﻛﻞ ﻭﺟﻪ ﺃﻧﺜﻮﻱ‪.‬‬ ‫ﻟــﻢ ﺗﺨﻒ‪ ‬ﺧﻴﺒﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﻘﻴــﺖ ﺗﻨﺎﺿﻞ ﻟﺪﻋﻤﻬﺎ ﻭﺣﺜﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸــﻮﺩ‪ .‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩﺩ ﺩﻭﻣﺎ "ﺍﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺻﻨﺎﻋــﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺃﻣﺮ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻓﻨﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻗﺪﻭﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪ ،‬ﻭﻧﺴــﻌﻰ ﺑﻜﻞ‬ ‫ﺟﺪﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴــﺘﺤﻘﻪ ﻭﻻ ﻳﻬﻤﺶ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ"‪ .‬ﻫﻲ ﺃﺩﺭﻯ ﺑﻤﺎ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺇﺟﺤﺎﻑ‪ ،‬ﻓﺪﺭﺍﺳــﺘﻬﺎ ﻟﻌﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ‬

‫ﻋﺒﺚ��� ،‬ﻓﺘﻌﻤﻘﺖ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺳــﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻷﻣﺲ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ‪.‬‬ ‫ﻋﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻔﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﺘﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓــﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺨﻮﺽ ﻏﻤﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ‬ ‫ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺸــﺘﺖ ﺟﻬﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﻤﺎﺳﻬﻦ ﻭﺭﻏﺒﺘﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻈــﻮﻅ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻦ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻼﻓﺖ ﻓﻲ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻫــﻮ ﺟﺮﺃﺗﻬﺎ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ‬ ‫ﺑﺎﻟﻮﺍﻗــﻊ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻭﻭﺿــﻊ ﺍﻹﺻﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﺡ‪ ،‬ﻓﻬﻲ‬ ‫ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻥ ﺩﺭﺏ ﺍﻷﻟﻒ ﻣﻴﻞ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺨﻄﻮﺓ‪ .‬ﻭﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﻋﺎﻟﻢ ﻳﺤﺎﻛﻲ ﻃﻤﻮﺡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻳﺴــﺎﻧﺪﻫﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠــﻒ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ‪ .‬ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻟﺒﻨﻰ ﺃﻥ‬

‫ﺩﻭﺭ ﻭﺣﺪﺓ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ‬ ‫ﻓﻘﻂ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻣﻨﺒﺮ‪‬ﺍ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ‬ ‫ﻳﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﻌﺘﺪﻝ‬ ‫ﺗﺆﻣــﻦ ﻟﺒﻨــﻰ ﺑﺄﻧــﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻜﻮﻳــﺖ ﺃﻥ ﺗﻮﺣﺪ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻭﺗﺘﺒﻨﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﺸــﺘﺮﻛﺔ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋــﺞ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‪ .‬ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻜﻤﻦ‬ ‫ﺃﻫﻤﻴــﺔ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻭﺭﺵ ﻋﻤﻞ ﻣﻜﺜﻔــﺔ ﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﺄﻫﻴﻠﻬﺎ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺣﺮﺻﺖ ﻭﺣﺪﺓ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ‪ .‬ﻫﻲ ﺗﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻟﻦ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺈﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺼﻤﺖ‬ ‫ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺎﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪ .‬ﻓﺒﻴﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻘﻠﻴﺺ ﺩﻭﺭﻫﺎ‬

‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﺷﻮﺍﻁ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻻ ﺑﺪ‪ ‬ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺼــﺎﺭ ﺑﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻄﻼﻗﺎ‬ ‫ﻣــﻦ ﺫﻟــﻚ ﺷــﻬﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﻻﺩﺓ ﻣﺮﻛــﺰ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬ ‫ﻧﻌﻢ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻫﻨــﺎﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴــﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠــﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻬﺎﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﻟﺒﻨﻲ ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﺕ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﺻﺤﻴــﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﻛﺘﺌــﺎﺏ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘــﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺃﺳــﺮﺗﻬﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ‪ .‬ﻓﻬﻨﺎﻙ‬ ‫‪ 70%‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﻟﻠﻌﻨﻒ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﹼ‬ ‫ﺃﻥ ﺣﺴﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺪﻝ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬ ‫ﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺳﻢ ﻟﻤﻊ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻣــﻞ ﺍﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ‬ ‫ﺟﺰ ًﺀﺍ ﻣﻦ ﻋﺰﻡ ﻭﺟﺮﺃﺓ ﻟﺒﻨﻰ ﻓﻲ ﻃﺮﺡ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻪ‪.‬‬

‫ﺿﻤﻦ ﺣﻠﻘﺔ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ‬

‫ﻧﻘﺎﺵ ﺍﻇﻬﺮ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﺿﻌﻔﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺎﺕ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ‪-‬ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ– ﻧﺎﺋﻞ ﻣﻮﺳﻰ‪:‬‬ ‫ﺃﻃﻬــﺮ ﻧﻘﺎﺵ ﻣﻌﻤــﻖ ﻧﻈﻤﻪ ﺻﻨﺪﻭﻕ‬ ‫ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺴــﻜﺎﻥ "‪UNFPA‬‬ ‫" ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻭﺯﺍﺭﺗــﻲ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺨﻄﻴــﻂ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴــﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳــﺔ‪ ،‬ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﻦ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻭﻃﻨﻴــﺎ ﻻﻓﺘﺎ ﺃﺣﺮﺯ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻃﺮﻳــﻖ ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺭﺍﺿــﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺧﻮﺻــﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻄﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈــﺮﻱ ﻗﺎﺑﻠــﻪ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻋﻤﻠﻴــﺔ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ‬ ‫ﻣﺘﻮﺍﺿﻌــﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﺟﺪﺩ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﻧﺠﺎﻋﺔ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪.‬‬ ‫ﻭﻛﺸــﻔﺖ ﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ ﺭﺻــﺪ ﺗﻌﺰﻳــﺰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺛﺎﻟﺚ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ‬ ‫ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻟﻠﺒﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺮﺍﺣﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺘﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺣﻠــﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣــﻊ ﻣﻴﻞ ﻃﻔﻴﻒ‬ ‫ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﻜﻔﺔ ﺗﺮﺟﺢ ﻟﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﺍﻹﻧﺎﺙ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧــﻮﻱ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻌﻨــﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻤﻴﺔ‬ ‫ﺗﺤﻘﻘــﺖ ﻓﻲ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺸــﻖ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎ ﻗﺒﻞ ‪ 3‬ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺣﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ‬ ‫‪ 2015‬ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ‪.‬‬ ‫ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺗﺮﺍﻓﻖ ﻣﻊ‬ ‫ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻘﺪﺭ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑ ﻓﻲ ﺣﺼﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋــﻒ ﻣﺪﻓﻮﻋﺔ ﺍﻷﺟــﺮ ﺧﺎﺭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ‪ 4‬ﻧﺴﺐ‬ ‫ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻓﻲ ‪ 10‬ﺳــﻨﻮﺍﺕ‪ ،‬ﻣﻦ ‪% 13,6‬‬ ‫ﻋﺎﻡ ‪ 2000‬ﺇﻟﻰ ‪ 17.5‬ﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ‪،2010‬‬ ‫ﻭﺗﻀﺎﻋﻒ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻐﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ )ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻲ( ﻣــﻦ ‪ 5,7‬ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ‪ 12,9‬ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪ .‬ﻭﻫﻮ ﺍﻧﺠــﺎﺯ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ ﺧﻄﻮﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺴــﻴﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ ﻣﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﺟــﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺃﻭﺿــﺢ ﺍﻟـــ ‪ UNFPA‬ﺃﻥ ﺍﻟﻬــﺪﻑ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻠﻘــﺔ ﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ ﻣــﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴــﻦ ﺑﺤﻀــﻮﺭ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻫﻮ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ‬ ‫ﻣﺴــﻴﺮﺓ ﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴــﺔ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿــﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺳــﻌﻲ ﻟﺒﻠﻮﺭﺓ‬ ‫ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺷــﺮﺍﻛﺔ ﻣﺴــﺆﻭﻟﺔ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﻼﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﻠﺪﻓﻊ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻌــﺪ ﺣﻠﻘــﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﺘــﻲ ﻧﻈﻤﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﻨــﺪﻭﻕ ﻓــﻲ ﻓﻨــﺪﻕ "ﻣﻮﻓﻨﺒﻴــﻚ"‬ ‫ﺑﻤﺪﻳﻨــﺔ ﺭﺍﻡ ﺍﷲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳــﺒﻮﻉ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻷﻭﻟــﻰ ﻣــﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻃــﺎﺭ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻋﻮﻳﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻲ‬ ‫‪ ،" "MDG‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﻔﺬﻩ ﺳﺖ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺗﺎﺑﻌــﺔ ﻟﻸﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ﻭﺑﺘﻤﻮﻳــﻞ ﻣــﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺎﹰ ﻭﺳﻴﺎﺳــﻴﺎﹰ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﹰ‪ ،‬ﺇﻟﻰ‬

‫ﺟﺎﻧﺐ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺴــﺎﺋﺪﺓ‬ ‫ﺣﻮﻝ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ .‬ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺑﺎﻗــﻲ ﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ‬ ‫ﻳﺘﻄﻠــﻊ ﺇﻟــﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸــﺮﻭﻉ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ ‪.2015‬‬ ‫ﻭﺭﻛــﺰ ﺍﻟﻠﻘــﺎﺀ ﻋﻠــﻰ ﺃﺟﻨــﺪﺓ ﺗﻨﻤﻮﻳــﺔ‬ ‫ﻋﺎﻟﻤﻴــﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴــﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺑﺎﻷﻫــﺪﺍﻑ‬ ‫ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴــﺔ ﻟﻸﻟﻔﻴــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟــﻪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﺤﺎﻟﺔ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻬــﺪﻑ ﺍﻟﺜﺎﻟــﺚ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻌــﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤــﻮﻥ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﻓﺘﺢ‬ ‫ﻭﺇﺗﺎﺣﺔ ﻧﻘﺎﺵ ﻣﻌﻤﻖ ﻣﻊ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻣﻮﺳﻌﺔ‬ ‫ﻭﻣﻤﺜﻠﺔ ﻣــﻦ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﻓــﻲ ﺃﻥ ﻳﻘــﻮﻡ ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﺑــﺪﻭﺭﻩ ﻛﺸــﺮﻳﻚ ﺃﺳﺎﺳــﻲ ﻓــﻲ ﺗﻨﺎﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸــﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ‬ ‫ﻓــﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫــﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻧﻄﻼﻗــﺎ ﻣــﻦ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫــﻢ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﻭﺗﺄﺛﻴــﺮﻩ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﻌــﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻬﻞ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ‬ ‫ﺗﻄﻠــﻊ ﺇﻟﻰ ﺗﻌــﺎﻭﻥ ﻭﺷــﺮﺍﻛﺔ ﻹﺣﺪﺍﺙ‬ ‫ﺍﻟﺘﻐﻴﻴــﺮ ﺍﻟﻤﺮﺟــﻮ ﻓــﻲ ﺍﻟــﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌــﺎﻡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺜﺒﻄﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎ‬ ‫ﻟﺼﺎﻟــﺢ ﺣﻘــﻮﻕ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻋﺮﺑﺖ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺭﺑﻴﺤﺔ‬ ‫ﺫﻳﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺴــﺘﻬﻞ ﻛﻠﻤــﺔ ﺣﻴﺖ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎﺕ‬ ‫ﺧﺼﻮﺻــﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﻠﻬﺎ ﺑــﺎﻥ ﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ‬ ‫ﺷــﺮﺍﻛﺔ ﻧﻄﻤــﺢ ﺍﻟﻴﻬــﺎ ﻭﺗﻌــﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺫﻳﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﻴــﺮ ﺑﺄﺛﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ‪،‬‬ ‫"ﻧﺆﻣﻦ ﺍﻧــﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﻨــﺎﻭﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻓــﻦ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺣﺘﻤﺎ‬ ‫ﺳــﺘﻜﻮﻥ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻜــﺲ ﺻﺤﻴﺢ"‪،‬‬ ‫ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻧــﻪ ﻓﻲ ﻇــﻞ ﺛــﻮﺭﺓ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‬ ‫ﺍﻻﺗﺼــﺎﻻﺕ ﻭﺗﺪﻓــﻖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣــﺎﺕ ﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻓﻲ‬

‫ﻧﻄﺎﻕ ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻭﺗ���ﺎﻭﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺍﻧﺎ ﺍﺣﺪﺙ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻭﺟﺬﺭﻱ ﻭﺳــﺎﻃﻊ ﻳﺆﺩﻱ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﻭﺃﻛﻤﻠــﺖ "ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﻬﻢ ﻳﺴــﻌﻰ ﺇﻟــﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨــﺎ ﻭﺍﻧﻪ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺤﺜﻴﺜﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻄﻠــﻖ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺭﺍﺳــﺦ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﻘﻘﻨــﺎ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﻠﻤﻮﺳــﺔ ﺑﺎﺗﺠــﺎﻩ ﺑﻠﻮﻍ‬ ‫ﺃﻫــﺪﻑ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘــﻊ ﺿﻤﻦ ﺁﻟﻴﺎﺕ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺗﻔﺎﻗﻴــﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺷــﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‬

‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺳــﺘﻮﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ‪ ،‬ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻄﻤﺢ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺴــﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻔﺘــﺖ ﺫﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺕ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻭﻣﻨــﻊ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴــﺰ ﻋﻠــﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﺍﻟﻨــﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻟﻴﺴــﺖ ﻏﺮﻳﺒــﺔ ﺁﻭ ﺩﺧﻴﻠﺔ‬ ‫ﻭﻻ ﺟﺪﻳــﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴــﺔ ﻭﺗﻀﻤﻨﺘﻬــﺎ ﺑﻮﺿــﻮﺡ ﻭﺛﻴﻘﺔ‬ ‫ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻋﺎﻡ ‪ 1988‬ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﺳــﻲ ﻭﺑﺎﻗــﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴــﻦ ﻭﻓــﻲ‬

‫ﺫﻳﺎﺏ ‪ :‬ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺩﻋﻮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ‬ ‫ﺿﺪ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ "ﺳــﻴﺪﺍﻭ" ﻟﻠﻮﺻــﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤــﻊ ﺗﺴــﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟــﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸــﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﻳﻐﻴﺐ ﺭﺟﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻭﺍﻹﺟﺤﺎﻑ"‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺳﻬﺒﺖ "ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻋﻤﻞ ﺍﺟﺘﻬﺪ ﻃﻮﺍﻝ ‪ 3‬ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺑﻮﺳﻌﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻃــﺮﺡ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻤﻠﻪ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠــﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻣﺎ‬ ‫ﻧﻄﻤــﺢ ﺇﻟﻴﻪ ﻓــﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ"‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘــﻮﻝ ﺫﺍﺏ "ﻻﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﻣﻬــﻢ‬ ‫ﻭﻻﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺩﺧﻠﺖ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺘــﺮﻙ ﺑﻘﻮﺓ‪ ،‬ﻣﻬﺬﺍ ﻳﻌﻄﻴﻨﺎ ﺩﻓﻌﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﻜﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﺳــﻮﻳﺎ ﻹﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠــﻮﺏ‪ ،‬ﻋﺒــﺮ ﺍﻟﺮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ ﺃﺧــﺮﻯ ﻣﻬﻤﺔ ﻻ ﻧﻐﻔﻠﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻷﻓــﻼﻡ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻘﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻹﻳﺼﺎﻝ‬ ‫ﺭﺳﺎﻟﺘﻨﺎ"‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻟﻮﺯﻳــﺮﺓ ﺇﻥ ﺍﻹﻋــﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈــﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﺴــﻠﻄﺔ ﺭﺍﺑﻌﺔ ﺣﻘﻖ‬ ‫ﻗﻔﺰﺍﺕ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻭﺃﺣﺮﺯ ﺗﻘﺪﻡ ﺿﻤﻦ ﺑﺎﻗﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺎﺕ ﻟﻤﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻣﻬﻢ ﻭﻣﺆﺛﺮ‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﻧﺤــﻦ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﻧﻮﺍﺻﻞ ﻭﻧﺘﻄﻠﻊ ﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﺍﻛﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﻣﻠــﺔ ﻭﺑﻤــﺎ ﻳﻨﺴــﺠﻢ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴــﺎﺕ‬

‫ﻣﻘﺪﻣﺘﻬــﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑــﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧــﺐ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺫﻛﺮﺕ ﺫﻳﺎﺏ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻭﻣﻨــﺬ ﺍﻟﻴــﻮﻡ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺃﻭﺻﻠﺖ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﻣﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﻭﺑﻮﺳــﻌﻬﺎ ﺑﻠﻮﻍ ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺍﺭﻓﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﺻــﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳــﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﺷــﺤﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣــﺔ ﺳــﻤﻴﺤﺔ ﺧﻠﻴــﻞ ﻟﻤﻨﺼﺐ‬ ‫ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻋﺎﻡ ‪ 1996‬ﻛﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪ ﻳﺎﺳﺮ ﻋﺮﻓﺎﺕ ﺭﻏﻢ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﻟــﻦ ﺗﻔــﻮﺯ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌــﺪﺩ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻــﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﻨﻬﺎ ﻧﺴــﺎﺀ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺣﻘﻘﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺳﻮﺍﺑﻖ‪.‬‬ ‫ﻭﺭﺃﺕ ﺫﻳــﺎﺏ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜــﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﻭﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴــﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤــﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻳﻌﺒﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﺧﻄــﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻋﻠــﻰ ﻏﻴﺮ ﺻﻌﻴﺪ‬ ‫ﻳﻮﺟﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻟﻪ ﻟﻠﺤﻴﻠﻮﻟﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻜﻮﺹ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ‪ ،‬ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺭﺑﻤﺎ‬ ‫ﺃﻛﺜــﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻀــﻰ ﻓﻲ ﺗﻮﺿﻴﺢ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺃﻳﻦ ﻧﺤﻦ ﻭﺍﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻧﺴﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺎﺑﻌﺖ "ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺆﻣــﻦ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺮ ﻧﻈــﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﺗﺠــﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎﹰ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬

‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺇﻗﺎﻣــﺔ ﻣﺠﺘﻤــﻊ ﻣﺴــﺘﻘﺮ ﻭ ﺧــﺎﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻨــﻒ"‪ .‬ﻭﺃﻛﻤﻠــﺖ "ﻛــﻲ ﻻ ﻧﻬﺪﻡ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﻧﺠﺰ ﻧﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻟﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ‬ ‫ﻭﻋﺎﺻﻤﺘــﻪ ﺍﻟﻘــﺪﺱ‪ ،‬ﻟﻨﺮﺍﻛــﻢ ﻓﻴﻬــﺎ‬ ‫ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻨــﺎ ﻭﻧﺤﻘﻖ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤــﻊ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨــﻒ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‬ ‫ﻭﺗﺴﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ"‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ "ﻧﺤﻦ ﺣﻘﻘﻨﺎ‬ ‫ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﺍﻟﺤﺎﻓــﻆ ﻋﻠﻰ ﻣــﺎ ﺗــﻢ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠﻴــﻪ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠــﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻔﻬﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸــﺮﺍﻛﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳــﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺑﻐﺾ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈــﺮ ﻋﻦ ﻭﺟــﻮﺩ ﻣﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻣﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨــﺎﺭﺝ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻥ‬ ‫ﺭﺍﺳــﺦ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺃﻫﺪﺍﻓﻨﺎ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ"‪.‬‬ ‫ﻭﺩﻋﺖ ﺫﻳــﺎﺏ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴــﺰ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠــﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻣﺆﻛــﺪﺓ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻠﻘــﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟــﻮﺭﺵ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻵﻓــﺎﻕ ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ﻣﺰﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻌــﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴــﻴﻖ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‬ ‫ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺑﺪﻭﺭﻫــﺎ‪ ،‬ﺷــﻜﺮﺕ ﻣﻤﺜﻠــﺔ ﺻﻨــﺪﻭﻕ‬ ‫ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺴــﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﺮﺑﺮﺍ ﺟﻮﺭﺟﻲ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭﻫﻢ‪ ،‬ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻋﺮﺿﺎﹰ ﻟﻸﻫﺪﺍﻑ‬ ‫ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﻟﺘــﺰﺍﻡ ﺑﺘﺤﻘﻴــﻖ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ‪ ،‬ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔــﺎﻭﺕ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋــﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ‪.‬‬ ‫ﻭﻋــﺪﺩﺕ ﺟﻮﺭﺟــﻲ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻷﻟﻔﻴــﺔ‬ ‫ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴــﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭ‪ 18‬ﻏﺎﻳﺔ‬ ‫ﻭ‪ 48‬ﻣﺆﺷــﺮ ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﺤﻘــﻖ ﻣﻊ ﻋﺎﻡ‬ ‫‪ 2015‬ﻋﺎﻟﻤﻴــﺎ ﻭﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻔﻘــﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗــﻊ ﻭﺍﻟﺠــﻮﻉ‪ ،‬ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ‪ ،‬ﻭﺗﺨﻔﻴﺾ‬ ‫ﻣﻌﺪﻝ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﺳﻴﺔ "ﺻﺤﺔ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ‪ ،‬ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ‬ ‫ﻓﻴــﺮﻭﺱ ﻧﻘــﺺ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋــﺔ ﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺐ "ﺍﻻﻳﺪﺯ" ﻭﺍﻟﻤﻼﺭﻳﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻹﻣــﺮﺍﺽ‪ ،‬ﺿﻤــﺎﻥ ﺃﺳــﺒﺎﺏ ﺑﻘﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺌــﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻗﺎﻣــﺔ ﺷــﺒﻜﺎﺕ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪﻡ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺴــﻜﺎﻥ‬ ‫ﻓــﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴــﻂ ﻣﺤﻤــﻮﺩ ﻋﻄﺎﻳﺎ‬ ‫ﺃﺭﻗــﺎﻡ ﻭﻣﻌﻄﻴــﺎﺕ ﻭﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ ﺣــﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺠﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻣﻠﻤﻮﺳــﺔ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﻓﺎﻗﺖ ﺍﻟﺘﻮﻗﻊ‬ ‫ﻭﺣﻘﻘــﺖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻓــﻲ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻭﺃﺧﺮﻯ‬ ‫ﺷﺎﺑﻬﺎ ﻗﺼﻮﺭ ﻭﺛﻐﺮﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﻓﻴﺔ ﺗﻌﺪﺩ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻬــﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺗﺸــﺨﻴﺺ ﺃﺳــﺒﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﻗــﺪﻡ ﺃﻣﻴﻦ ﻋﺎﺻﻲ ﺣــﻮﻝ ﻋﺮﺿﺎ‬ ‫ﻣــﺎ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﻣــﺔ ﺗﻌﺰﻳــﺰ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻘﺼﺪ ﻣﻌــﺮﻑ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻹﻧﺠﺎﺯ‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸــﻮﺩ ﻛﻤــﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺑﺤﻠﻮﻝ‬ ‫‪ .2015‬ﻭﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ‬ ‫ﻟﻠﻔﺘﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺴــﻌﻰ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺼﺘﻬﻦ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋــﻒ ﻓﻲ ﺳــﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺣﻨﺎ ﻧﺨﻠﺔ "ﻳﻬﺪﻑ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘــﺎﺀ ﺇﻟــﻰ ﺗﻌﺮﻳــﻒ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻷﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴــﺔ‬ ‫ﻟﻸﻟﻔﻴــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤــﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬

‫ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺎ"‪.‬‬ ‫ﻭﻃــﺮﺡ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﻮﻥ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋــﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣــﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴــﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻭﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ‪ .‬ﻭﺃﺧﺮﻯ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﻓﻌﺎﻟﻴــﺎﺕ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ‬ ‫ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﺍﻷﻫــﺪﺍﻑ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻟﻠﺠﻨﺴﻴﻦ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺇﻳﻤﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺴــﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﻌــﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀــﺔ ﻭﺍﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻭﺗﻮﺳــﻴﻊ ﻧﻄﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﻋﻤﻮﻣﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺇﺩﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻋﻮﺿﺎ ﻋﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺳــﻤﻲ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺗﻨﺴﻴﻖ‬ ‫ﻳﺘﻼﻓﻰ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻭﺗﺒﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺎﻝ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﺷﻜﺮ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴــﻮﻥ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‬ ‫ﻟﻠﺴــﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴــﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺸــﺮﻭﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺟﻬﻮﺩﻩ ﻭﻋﻠﻰ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻟﻬﻢ ﻟﻔﺘﺢ ﻧﻘﺎﺵ‬ ‫ﻣﻌﻤﻖ ﻭﻣﻔﺘﻮﺡ ﺣــﻮﻝ ﻗﻀﻴﺔ ﻫﻲ ﺑﻜﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴــﺲ ﺣﻴﻮﻳــﺔ ﻣﻦ ﺍﺟــﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﻣﺪﻧﻨــﻲ ﻣﻔﺘﺢ ﻭﺃﻛﺜــﺮ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﻭﺟﺎﻫﺰﻳﺔ‬ ‫ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻋﻠﺔ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﻨﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ﺑﺠﻬﻮﺩ‬ ‫ﻭﺇﻣﻜﺎﻧــﺎﺕ ﺑﻨﺎﺗــﻪ ﻭﺃﺑﻨﺎﺋــﻪ ﻋﻠــﻰ ﻗﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‪ ..‬ﻣﺬﻛﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﻘﺒﺔ ﺍﻟﻌﻀﺎﻝ‬

‫ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠــﺔ ﺑﺄﺧــﺮ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﻋﻠــﻰ ﻭﺟﻪ‬ ‫ﺍﻷﺭﺽ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘــﻮﻝ ﻣﺪﻳــﺮ ﺗﺨﻄﻴــﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺎﺕ‬ ‫ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﺎﺗﻦ ﻭﻇﺎﺋﻔﻲ "ﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﺍﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﺗﺮﻓﺎ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﻣﻮﺳــﻤﻴﺎ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻋﻤﻴﻖ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﻛﺐ‬ ‫ﻣﺴــﻴﺮﺓ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳــﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻫﻮ‬ ‫ﺭﺍﺳــﺦ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﺔ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻔــﺮﺩ ﻟﻬــﺎ ﺑﺎﺑﺎ‬ ‫ﻗﺎﺋﻤــﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻣﻌﺮﺑﺔ ﻋــﻦ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺸــﻜﻞ ﺍﻟﻠﻘــﺎﺀ ﻓﺎﺗﺤﺔ ﻟﺠﻬــﺪ ﺇﻋﻼﻣﻲ‬ ‫ﺿﻤــﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗــﻪ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﻗﺪﻣــﺎ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻤﻜــﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺼﻌﺪ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻭﺑﻤﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺫﻟــﻚ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺴــﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻳﺸــﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ‪ 189‬ﺩﻭﻟــﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺍﻷﻋﻀــﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘــﺖ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ ﻣــﻦ ﻋﺎﻡ ‪ 2000‬ﻓﻲ‬ ‫ﻗﻤــﺔ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﻭﺍﻋﺘﻤــﺪﺕ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌــﺔ‪ ،‬ﺗﺨﻔﻴﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﻭﻓﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻷﻡ‪ ،‬ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻼﺭﻳﺎ ﻭﺍﻻﻳﺪﺯ‪.‬‬ ‫ﻭﻫــﻲ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﺫﻛــﺮ ﻣﺪﻳــﺮ ﺍﻟﻠﻘــﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﻴﻦ ﺇﺯﺍﺋﻬﺎ ﺑﻤﻘﻮﻟــﺔ ﻟﻼﻣﻴﻦ‬ ‫ﻋــﺎﻡ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ ﺑﺎﻥ ﻛــﻲ ﻣﻮﻥ‬ ‫"ﻓﺎﻟﺘﺤﺪﺩ ﺃﻫــﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻴــﺔ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ‬ ‫ﺑﻐﺎﻳﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺯﻣﻨﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺠﺴــﺪ‬ ‫ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ‬ ‫ﺍﻷﺭﺽ ﻓــﻲ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺄﻭﻯ‬ ‫ﻭﺍﻷﻣــﻦ‪ ،‬ﺍﻥ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻃﻤﻮﺣﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﻫــﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ‬ ‫ﻣــﻊ ﺣﻄﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺸــﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴــﻴﺮ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺟﻬــﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻔﻘﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ ‪."2015‬‬ ‫)ﺗﻄﻤﻴﻨــﺎﺕ ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍﺕ ﺗــﺮﺩﺩﺕ ﻣﻠﺊ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻣــﻊ ﺭﺟﻊ ﺻﺪﻯ ﺳــﺆﺍﻝ ﻣﺎﻓﺘﺊ‬ ‫ﻳﺬﻛــﺮ ﺍﻷﻣﻴــﻦ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﺑﺎﻥ ﻫﻨــﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳــﻴﺪﺓ ﺍﻷﺭﺽ‪ ..‬ﻣﺎﺟﺪﺍﺕ ﺷﻌﺐ ﺗﺤﺖ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻳﻨﺸﺪ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﻣﺒﺎﺩﺉ‬ ‫ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ ﺣﺮﻳﺔ ﻭﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ‬ ‫ﻭﺩﻭﻟــﺔ ﺳــﻴﺪﺓ ﻳﻨﺠﺰ ﺗﺤــﺖ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ﻃﺮﺯﺗﻬﺎ‬ ‫ﺃﻧﺎﻣﻠﻬﻦ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳﺮ(‪.‬‬


‫‪16‬‬ ‫ﺍﻋ‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺪﺍ‬ ‫ﺩ‪ :‬ﺭﺑ‬

‫ﻰﻣ‬

‫ﻬﺪ‬ ‫ﺍﻭﻱ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٩ /١ ٠‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٦ ٠ ٥ ٥‬‬ ‫‪Monday 10 September 2012 - No.6055‬‬

‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪ ..‬ﻓﻜﺮﻳﺎ ﺃﻡ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺣﻤﻴﻤﺔ؟‬

‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ‪ ..‬ﻏﺮﻑ ﻣﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﺇﺯﺩﺍﺩﺕ ﻇﺎﻫــﺮﺓ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴــﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻣﺎ ﻓﺎﻗــﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻚ‬ ‫ﺍﻷﺳﺮﻱ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴــﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳــﻬﺎ ﺳــﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴــﻴﺔ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬــﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻧﻌــﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪.‬‬

‫ﻓﻘﺪ ﺷــﻬﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ ﺑﺘﻌﺪﺩ ﺃﺳــﺒﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﺭﺍﺩﺕ‬ ‫"ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ" ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻭﻣﻀﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺸــﺎﻫﺪ‬ ‫ﻟﻠﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻣــﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻃﺮﺡ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﻃﺮﺡ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ‬

‫ﺣﻮﻝ ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ‪ .‬ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺃﺟﻤﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺗﺘﺤﻤﻞ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺔ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﺘﻘﺼﻴﺮﻫــﺎ ﺑﺄﺩﺍﺀ‬ ‫ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ ﻭﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ‬ ‫ﻣﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺯﻭﺟﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍ‬ ‫ﻭﻣﻀﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫*ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ "ﺱ‪.‬ﺹ" ﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ‬ ‫ﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣــﻊ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴــﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻔﻴﺲ‬ ‫ﺑــﻮﻙ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻢ ﺗﺄﺑﻪ ﻟﻬﺬﺍ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﻌــﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺍﻛﺘﺸــﻔﺖ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﺣﺪﺍﻫﻦ ﻭﻳﺘﺤﺎﻭﺭ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺎ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻷﻧﻪ ﺃﻫﺎﻥ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ‪.‬‬

‫*ﻋﺎﺭﺿﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ "ﻝ‪.‬ﻡ" ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﺤﺪﺙ‬ ‫ﻣــﻊ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻔﻴــﺲ ﺑﻮﻙ ﻭﻳﺘﺒﺎﺩﻝ ﻣﻌﻬﺎ‬ ‫ﻓﻘــﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺸــﻌﺮ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣــﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ‬ ‫ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻨﻌﻬــﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺮﻱﺀ ﻭﻏﻴﺮ ﻫﺎﺩﻑ ﻭﻟﻴﺲ‬ ‫ﻟــﻪ ﺑﺄﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﻢ ﺗﺜﻖ ﺑﻜﻼﻣﻪ‬ ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺑﻬﺎ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺯﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻷﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻛﻮﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﺣﻤﻴﻤﺔ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ‪ .‬ﻣﺎ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﺎ ﻭﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﻪ‪.‬‬

‫*ﺗﻌــﺮﺽ ﺃﺣــﺪ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ "ﻡ‪.‬ﻭ" ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻧﻔﺴــﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺯﻭﺟﺘﻪ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺗﻔﺎﺟﺄ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﻴﻒ ﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ‬ ‫ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺃﻱ ﻣﺸــﻜﻠﺔ‬ ‫ﻣﻌﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﻥ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﻛﻤﺎ ﺃﺷــﺎﺭ ﻟـ "ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ" ﻭﺣﺴﺐ ﻗﻮﻟﻬﺎ ﻟﻪ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺳــﺒﺎﺏ "ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳــﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﺤﺐ"‪.‬‬ ‫ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻪ ﺳــﻮﻯ ﺍﻟﻄــﻼﻕ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻀﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻷﻭﻻﺩ‪ .‬ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ‪ 6‬ﺣﺎﻻﺕ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ "ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ" ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬

‫ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻓﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺨــﺮﺍﺯ ﻟـــ "ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺁﺓ" ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻳﻤﺎﺭﺳــﻬﺎ ﻛﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﻳﻌــﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻮﺍﻛﺒﺘﻬــﻢ ﺍﻟﺤﻀــﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴــﺎ ﻭﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ‬ ‫ﻓــﻲ ﻇﻞ ﻣﺠﺘﻤــﻊ ﺷــﺮﻗﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﻴــﺎﺓ ﻣﻐﻠﻘﺔ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻛﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﺸــﺎﻫﺪﻫﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺳــﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﺜــﻞ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻭﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻓﺘــﺢ ﻣﺠــﺎﻝ ﺍﻻﺗﺼــﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻــﻞ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺒﺎﺑﻴﺔ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺻﻒ ﻓــﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﺸــﺮﻗﻲ ﺑﺎﻟﻌﻴﺐ‪،‬‬ ‫ﻟﺘﻤﺎﺭﺱ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳــﻠﺒﻴﺔ ﻣﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻬــﻢ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﻩ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻇﺎﻫــﺮﺓ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻔﺎﻗﻤﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻧﺴــﺒﺘﻬﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﻭﺍﺿﺢ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺨﺮﺍﺯ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺃﺳــﺒﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺗﻌﻮﺩ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟــﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﺯﻭﺍﺝ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎﺕ‪ ،‬ﻷﻧﻬﻤﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻀﻮﺝ ﻭﻏﻴﺮ ﻣــﺪﺭﻛﺎﻥ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﻭﻟﻴــﺲ ﻟﻌــﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺳــﻮﺀ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﻴــﺎﺭ‪ .‬ﻣﺆﻛــﺪﺓ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴــﺔ‬ ‫ﺃﺳــﺒﺎﺑﻬﺎ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄــﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‬ ‫ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ‪ ---‬ﺍﻟﺦ‪ ،‬ﻟﻴﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﺮﺀ‬ ‫ﺑﻌــﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻧﻪ ﻳﻌﻴــﺶ ﺑﺼﺮﺍﻉ ﻓﻜﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ‬ ‫ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭﻓﻜﺮﻩ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺠﺪﻩ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﺘﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫــﺖ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺑﺜﻘﺎﻓﺘــﻪ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻪ‬ ‫ﻭﺗﻘﺎﻟﻴــﺪﻩ ﻳﻜــﺮﺱ ﻓﻜــﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ‬ ‫ﺗﺮﺗﺒــﻂ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ ﻭﺍﻧــﻪ ﻭﺍﺟﺐ ﻓﻘﻂ‬ ‫ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ ﺑﻤﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺧﺎﺭﺟﺎ‬ ‫ﻋﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤــﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒــﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫــﻢ ﻭﺍﻟﻨﺎﺗــﺞ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻨﻀــﻮﺝ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻜﻼ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤــﺎ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻜﻴﻴﻒ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣﻊ ﻓﻜﺮ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺧــﺮﺍﺯ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸــﻜﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴــﺔ‬ ‫ﺗﻜﻤﻦ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻷﻧﻔﺴﻬﻤﺎ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﺑﺘﻌﺎﺩﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺟــﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺗﺤﺖ‬ ‫ﻣﺒﺮﺭ ﻭﺣﺴــﺐ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﺸــﺮﻗﻲ "ﻳــﻮﻡ ﺇﻟﻚ ﻭﻳﻮﻡ‬ ‫ﻟﻮﻟﺪﻙ" ﻷﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺔ ﻛﺮﺳــﺖ‬ ‫ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻭﻻﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻨﺎﺳﻰ ﻛﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﺸــﺎﻋﺮﻫﻤﺎ ﺃﻭ ﺑﺄﻧﻔﺴــﻬﻤﺎ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻨﻄﺒﻖ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﻻﻥ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﻨﻐﻤــﺲ ﺑﻤﺤﻴﻂ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻳﻀﻊ‬ ‫ﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺎ ﺗﻀﻌﻒ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺃﺑﺤﺎﺙ‬ ‫ﺃﺭﺍﺩﺕ "ﺣﻴــﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺃﺓ" ﺃﻥ ﺗﺠﻤــﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻــﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺼﻌﻴــﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠــﻲ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺭﻛــﺰﺕ‬ ‫ﺑﻤﻀﺎﻣﻴﻨﻬــﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻗــﻊ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﺗﻮﻓﺮﻫــﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴــﺎ ﻭﻋﺎﻟﻤﻴــﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ‬

‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺳــﺘﻬﺠﻨﺖ "ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ" ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑــﺄﻥ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺗﻌﻮﺩ ﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻳﻤﺎﺭﺳــﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺷﺮﻳﻚ ﺩﺍﻓﻊ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ‪ ،‬ﺳــﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎﺭﺳﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺃﻭ ﻣﺠــﺮﺩ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﺗﻬــﺎﻡ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗــﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﺯﻭﺟﻬﺎ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻄــﺮﻕ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻃﺮﺡ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺣﻮﻝ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ‬ ‫ﻭﺗﻮﺟﻬﻬــﻢ ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺳــﺒﺎﺏ‬ ‫ﻧﻔﺴــﻴﺔ ﺃﻭ ﻭﺭﺍﺛﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺳــﻮﺍﺀ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺃﻭ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻬﻤﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﺳــﺒﺎﺏ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻓﻘﺪﺍﻧــﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟــﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺗﻮﻣﻴﺴﻮﻥ ﺃﻛﺪ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﺼــﻒ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ ﻳﺨﻮﻧــﻮﻥ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﺓ ﺳﻮﺍﺀ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ﺃﻭ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺃﺧﻄﺮ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﻦ )ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ(‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﻳﺸــﻌﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﺇﺯﺍﺀ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻴﺒﺪﺃ‬ ‫ﻓــﻲ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﻓﺤﻮﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ‬ ‫ﻭﻳﺼﺒﺢ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻛﻮﻳﺘﻴﺔ ﺃﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ‬ ‫ﺑﻤﺮﻛــﺰ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺑﺠﺎﻣﻌــﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻣﻨــﻰ ﻏﺮﻳﺐ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﺧﺼﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ‬ ‫ﻭﺍﻟﻜﺂﺑــﺔ ﻭﺍﻟﺤــﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﺘﻜــﺮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴــﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﺼﻴــﺐ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻫــﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳــﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﺭﺗــﻜﺎﺏ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺑﺤﻖ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔــﺲ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ‪ .‬ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬــﻢ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺠﺎﺏ ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤــﺐ ﻟﻠﻌﺸــﻴﻘﺎﺕ ﻭﻗــﺪ ﺗﻜــﺮﺱ ﺍﻟﻌــﺮﻑ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻬــﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻭﺍﻧﺘﺸــﺮﺕ ﻇﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪ .‬ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ‬ ‫ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻭ ﻓﻌﻞ ﻃﺎﻗﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﺗﻨﺘﺸــﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺭﺟﻞ ﺁﺧﺮ ﻳﺨﻮﻥ‬ ‫ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺑﻜﻞ ﺭﺟﻮﻟﺔ ﻭﻓﺨﺮ‬ ‫ﻓﺘﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌــﺪﻭﻯ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻳﻘﻠﺪﻩ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﺏ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻧﺴــﺠﺎﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺝ ﺁﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴــﻮﺭ ﺗﻴﻢ ﺳﺒﻴﻜﺘﻮﺭ ﻣﻦ ﻭﺣﺪﺓ‬ ‫ﺃﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺘﻮﺍﺋﻢ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺳﺎﻧﺖ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﺑﻠﻨﺪﻥ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﺟﻴﻨﻴﺎ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻘﻮﻝ "ﺃﻥ‬ ‫ﻟﺪﻳــﻪ ﺃﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻨﺼﺮ ﺟﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺘﻮﺃﻣﻴﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻓﺮﺹ ﺃﻥ ﻳﻘﻊ ﺍﻷﺥ ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ‪ 55‬ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ‪،‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﺃﻥ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻹﺧــﻼﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﻗﻮﻯ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﻣﺘﻄﺎﺑﻘﺔ"‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺳــﺒﻴﻜﺘﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺩ ﺟﻴﻨﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ‪،‬‬ ‫ﻣﺆﻛــﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨــﺎﻙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣــﻦ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ‬

‫ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﻭﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺸﺄ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺷﺎﻫﺪ ﺃﻭ ﻋﺮﻑ ﺍﻻﺑﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻳﺨﻮﻥ ﺃﻣﻪ‪ ،‬ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺟﺪﺍﹰ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺪﻩ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻭﻳﺨﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺯﻭﺟﺘﻪ‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺩﺑﻲ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ‪110‬‬ ‫ﺣــﺎﻻﺕ ﻃﻼﻕ ﻛﺎﻧــﺖ ﻗﺪ ﺳــﺠﻠﺘﻬﺎ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺩﺑﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ‪ ،2011‬ﺑﺴــﺒﺐ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺪﺭﺟﺖ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‪ 4%‬ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻓﻲ ﺩﺑﻲ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴــﺔ ﻳﻨــﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺑﺸــﻜﻞ‬ ‫ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺩﻱ‬ ‫ﻟﻠﻄﻼﻕ ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﻣ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﹰ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺳــﺒﺐ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻼﻕ‪ ،‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺗﻘﺼﺪ ﺑﻬﺎ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﻃﺮﻑ ﺁﺧﺮ ﺧﺎﺭﺟﻲ‪ .‬ﻭﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﺴــﻤﻮﻉ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﺒﺮ‬ ‫ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ‪ ،‬ﺃﻭ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺮﺳــﺎﺋﻞ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺻﻮ ﹰﻻ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮ‪‬ﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ‬ ‫ﻫﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺴــﺒﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺩﻱ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻥ ﺟــﺰﺀﺍﹰ ﻛﺒﻴﺮﺍﹰ ﻣﺎ ﻳﺴــﻤﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ‬ ‫ﺗﺄﺗــﻲ ﺑﺤﺴــﻦ ﻧﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻘﺼــﺪ ﺑﻬــﺎ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ‪ ،‬ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﻟﺘﺒﺪﺃ ﺑﺮﺳــﺎﻟﺔ ﻋﺎﺩﻳــﺔ ﻭﻋﺎﺑﺮﺓ‬ ‫ﺗﺤﻤــﻞ ﻓﻲ ﻃﻴﺎﺗﻬﺎ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﻧﺼﺎﺋﺢ‪ ،‬ﺛﻢ‬ ‫ﺗﺘﻜــﺮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳــﺎﺋﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺎﻟﺮﺩ ﻭﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻖ‪ ،‬ﻭﺻﻮ ﹰﻻ ﺇﻟﻰ ﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴــﺔ ﺗﺘﺪﺍﺧــﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﺎﻟــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻑ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻃﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴــﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺗﺴــﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺍﻟﺒﺴــﻴﻄﺔ‪ ،‬ﻟﺘﺘﻔﺎﻋﻞ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺫﻟــﻚ ﻭﺗﺘﻄﻮﺭ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ‪ ،‬ﺗﺴــﻘﻂ‬ ‫ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﺮﺫﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺼﺒﺢ ﻭﺍﻗﻌﺎﹰ ﻣﺆﻟﻤﺎﹰ ﺑﻔﻀﻞ‬ ‫ﻏﺮﻑ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﺳــﻌﺎﹰ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻵﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪ ،‬ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫‪ % 37‬ﻣــﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳــﻦ ﻳﺮﺗﺎﺩﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻑ‬ ‫ﻳﻌﺘﺮﻓــﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻋﻼﻗــﺎﺕ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻣﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺎﺩﺛﻮﻫﻦ ﻫﻨــﺎﻙ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﺪﻧﻰ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺇﻟﻰ ‪% 22‬‬ ‫ﻟﻠﻨﺴــﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻧﻔﺴــﻬﺎ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ‪،‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺤــﺎﻝ ﻟﻴﺴــﺖ ﺃﻓﻀﻞ‪ ،‬ﻷﻥ ‪ % 24‬ﻣــﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﻴــﻦ‪ ،‬ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬــﻢ ﺧﺎﻧﻮﺍ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﻣــﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺧﻼﻝ ﺯﻭﺍﺟﻬﻢ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺎﺕ‬ ‫ﻗﻤــﻦ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺑﻨﺴــﺒﺔ ‪ % 14‬ﻣﻨﻬــﻦ‪ ،‬ﻳﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻳﻀﺎ‪ ،‬ﺇﺫ ﺃﻥ‬ ‫‪ % 46‬ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻘــﻂ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺇﻥ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺗﺘﺪﻧﻰ ﺇﻟﻰ ‪35‬‬ ‫‪ %‬ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ .‬ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺗﺒﺮﺭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺑﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﻋﻘﻞ ﺃﻭ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ‬ ‫ﻛﺮﺍﻣﻪ ﻭﺃﺧﻼﻕ‪.‬‬ ‫ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻣﻔﻬــﻮﻡ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪ ،‬ﺗﺒــﺪﻝ ﻭﺗﻄﻮﺭ ﻛﺜﻴــﺮﺍﹰ ﻋﺒﺮ‬

‫ﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﺟﻬﺎﺯ ﻳﻜﺸﻒ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ‬ ‫ﺍﺑﺘﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺟﻬﺎﺯ ﺟﺪﻳﺪ‬ ‫ﻟﻔﻀﺢ ﺧﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋــﻦ ﺟﻬﺎﺯ ﻣﻨﺰﻟﻲ‬ ‫ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻔﺤﺺ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺑﺤﺜﺎﹰ ﻋﻦ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺋﻞ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺟﺴﺪ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﺻﺎﻟﺢ ﻹﺟﺮﺍﺀ‬ ‫ﺧﻤﺴــﺔ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﺷــﻌﺔ ﻓﻮﻕ‬ ‫ﺑﻨﻔﺴــﺠﻴﺔ ﻭﻧﻮﻋﻴــﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻭﻓﻘــﺎ ﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ ﺃﺟﺮﻳــﺖ‬ ‫ﻣﺆﺧﺮﺍ ﺣــﻮﻝ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺣﺐ‬ ‫ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺒﻴــﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻷﺷــﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻌﺪﺍﺀ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﻟﺮﻏﺒﺘﻬﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳــﻊ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺑﺚ‬ ‫ﺃﻟــﻦ‪ ،‬ﺑﺎﺣﺜﺔ ﻓــﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺩﻧﻔﺮ "ﺍﻷﺷــﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﻔﺘﺮﺿﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴــﻴﺪﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺴــﻤﻌﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺯﻳﺠﺎﺕ‬ ‫ﺳــﻴﺌﺔ ﻫﻦ ﻓﻘــﻂ ﺍﻟﻼﺗﻲ‬ ‫ﻳﻘﺪﻣــﻦ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ‪،‬‬

‫ﻣﺨﻄﺌﻮﻥ"‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺮﻛﺰ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ���ﺎﻟﻴﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴــﺔ‪ ،‬ﻓﻘــﺪ ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﻭﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﺷــﺨﺎﺹ ﻻ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺇﻣﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻞ‬

‫ﺍﻟﻔﻜــﺮﺓ ﺃﻭ ﺑﺴــﺒﺐ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﻢ ﻟﻸﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺗﺴــﺒﺒﻪ‬ ‫ﺧﺴﺎﺭﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺇﺣــﺪﻯ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﺳــﺘﻌﺮﺽ ﻋﻠﻤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻓﻴﺮﻣﻮﻧﺖ ‪ 180‬ﺯﻭﺟﺎ‪ 98 ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛــﻮﺭ ﻭ‪ 80‬ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺎﺙ ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ ﺇﻗﺎﻣﺔ‬ ‫ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺣﻤﻴﻤﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‬ ‫ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸــﻬﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘــﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜــﻮﻥ ﺇﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣــﺪ‬ ‫ﺗﻘﺮﻳﺒــﺎ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺫﻟــﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﺘﺤﺪﺙ‬ ‫ﺍﻷﺷــﺨﺎﺹ ﺣﻮﻝ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻨﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺑﻌــﺾ ﺍﻷﺯﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀــﺎﺕ ﻭﻳﻔﻬﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﺭﺍﻣﺎ‬ ‫ﺩﺍﺧﻠﻴــﺔ ﻻ ﺗﻨــﺬﺭ ﺑــﺄﻱ ﺣــﺎﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﺣــﻮﺍﻝ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﺣــﺐ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﻌﻜﺲ ﺃﻳــﺔ ﺣﺎﺟــﺔ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻊ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻓــﺈﻥ ﺃﺯﻭﺍﺟﺎ ﻣﻀﺖ ﺳــﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺟﻴﺪﺍ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺟﺔ ﻭﻳﻤﺰﺣﻮﻥ‬ ‫ﻣﻊ ﺃﻧﻔﺴــﻬﻢ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ‪.‬‬

‫*ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟــﺔ "ﺡ‪.‬ﺩ" ﺃﻥ ﺗﻄﻠــﺐ ﺍﻟﻄــﻼﻕ‬ ‫ﺑﻌﺪﻣــﺎ ﺍﻛﺘﺸــﻔﺖ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﻬــﺎ ﻳﺨﻮﻧﻬــﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺻﺪﻳﻘﺘﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸــﻔﺖ ﺃﻥ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ‬ ‫ﻗــﺪ ﺍﺳــﺘﻐﻠﺖ ﺍﻟﺨﻼﻓــﺎﺕ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‬ ‫ﻭﻋﻠﻤﺖ ﺑﻜﻞ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻣﺒﺮﺭ ﺍﻟــﺰﻭﺝ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﻢ ﺗﻘﺪﺭﻩ ﻭﺗﺤﺪﺩ‬ ‫ﻣﺎﻫﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﻭﺍﻥ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺍﺳــﺘﻄﺎﻋﺖ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺪﺭﻛﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻌﺼــﻮﺭ‪ ،‬ﺇﻻ ﺍﻧﻪ ﺑﻘﻲ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺷﺎﺳــﻌﺎﹰ‪ ،‬ﺇﻥ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜــﻦ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀــﺎﹰ‪ ،‬ﺑﻴﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻚ ﻭﺍﻟﺸــﺮﻳﻜﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻏﺎﻟﺒــﺎﹰ ﻣﺎ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺻــﻒ ﺑﺎﻟﺨﺎﺋﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺘــﻢ ﺗﺤﻤﻴﻠﻬﺎ ﻛﺎﻣﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺌﻮﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺣﺘــﻰ ﻓــﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺷــﺮﻳﻜﻬﺎ‬ ‫ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻚ‪ ،‬ﺗﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺭﺟﻮﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﻓــﻲ ﺑﻌــﺾ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌــﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺃﺳــﻮﺃ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻤــﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻧﺰﻭﺓ ﻋﺎﺑــﺮﺓ ﻭﻣﻘﺒﻮﻟــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼــﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ‪ ،‬ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﺻﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ‬ ‫ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺳﻤﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﻛﺜﻴﺮﺍ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﻓــﺎﺀ ﺍﻟﺨــﺮﺍﺯ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﺧــﻼﻑ ﺣــﻮﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﺃﺷــﻜﺎﻟﻬﺎ ﻓﻬﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺗﻘﺘﺼﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺷــﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺧﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴــﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺳــﻮﺍﺀ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﻨــﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﺟﺪﻝ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﻣــﺎ ﻫــﻲ ﺍﻟﺤــﺪﻭﺩ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ‬ ‫ﺗﺤــﺪﺩ ﺣﺴــﺐ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌــﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘــﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴــﺔ ﻭﻣــﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﻵﺧــﺮ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﻄﺮﻕ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﺗﺠــﺪ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ‬ ‫ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﺨﻔﺎﺀ ﻭﻟﻴﺲ ﻇﺎﻫﺮﻳﺎ ﻭﻫﺬﻩ‬ ‫ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﻭﻟﻴﺲ‬ ‫ﺃﻓﺮﺍﺩ‪.‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺧــﺮﺍﺯ ﺃﻥ ﺃﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻫﻮ ﻓﻜــﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺴــﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭﺣﻴﺎﺗﻪ‬ ‫ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ‬ ‫ﻭﻧﻔﺴﻴﺘﻪ‪.‬‬ ‫ﻛﻴﻒ ﺗﻜﺸﻒ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ؟‬ ‫ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺩﺭﺍﺳــﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺗﺒﺮﺯ‬ ‫ﺩﻻﺋﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴــﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻗﺪ‬ ‫ﻻ ﺗﻈﻬــﺮ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻤــﻸ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬــﺎ‬ ‫ﺗﺒــﺪﻭ ﺟﻠﻴ‪‬ﺔ ﻟﻤــﻦ ﻳﺮﺍﻗﺐ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ‬ ‫ﻟﻠﺸﺮﻳﻚ ﺍﻵﺧﺮ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﺪﻝ‬ ‫ﻓﺠــﺄﺓ ﻭﺟﺬﺭﻳﺎﹰ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﺗﺠﺎﻫﻴــﻦ‪ ،‬ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻳﺒــﺪﺃ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻚ‪،‬‬ ‫ﺑﺎ ﻻ ﻫﺘﻤــﺎ ﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ ﺑﻨﺼﻔﻪ‬ ‫ﺍﻵﺧــﺮ ﻛﺘﻐﻄﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻭﺷﻌﻮﺭﺍﹰ‬ ‫ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ‪ ،‬ﻓﻴﻐﺪﻕ‬ ‫ﻋﻠﻴــﻪ ﺑﺎﻟﻬﺪﺍﻳــﺎ‬ ‫ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺴــﺆﺍﻝ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤــﺔ‪ ،‬ﻭﻫــﺬﺍ‬ ‫ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣــﺎ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻳﻐﻄــﻲ‬ ‫ﺑﺨﻴﺎ ﻧﺘــﻪ ﻋﻠــﻰ‬

‫* ﻃﺎﻟﺒــﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟــﺔ "ﻥ‪.‬ﺕ" ﺍﻟﻄــﻼﻕ ﻣــﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﺪﻣــﺎ ﺍﻋﺘﺒــﺮﺕ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑــﻮﻙ ﺑﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ‬ ‫ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻬﻦ‬ ‫ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﺇﻫﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺗــﻪ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻫــﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﻋــﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﻮﻳــﻞ ﻣﻠــﻲﺀ ﺑﻌﺜﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﺑﻌﻴــﺪﺍﺕ ﺑﺄﺳــﻠﻮﺑﻬﻦ ﻭﻃﺮﻳﻘــﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﻬــﻦ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ‪.‬‬

‫ﺷﺮﻳﻜﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﺍﻟﻤﻔﺮﻃﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﺳــﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻــﻞ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴــﻦ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ‪ ،‬ﻳﺒﺪﻭ ﺣﺴﺎﺳﺎﹰ ﻛﺜﻴﺮﺍﹰ ﻟﺪﻯ ﺳﺆﺍﻟﻪ‬ ‫ﻋﻦ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻓﺮﺍﻏﻪ ﻓﻴﺒﺎﺩﺭ ﻓﻮﺭﺍﹰ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﺃﻱ ﺗﺄﺧﻴﺮ‪،‬‬ ‫ﺑﻮﺍﺑﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﺔ ﺃﻭ ﻳﺴﺎﺭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻓﺘﻌﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﻜﻼﺕ ﻣﻦ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻫﺮﺑﺎﹰ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻭﻗﻄﻌﺎﹰ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻓﺠﺄﺓ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺜﻴﺎﺏ‪،‬‬ ‫ﻓﻴﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻧﺔ ﻧﻔﺴــﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺰﻭﺝ‬ ‫ﻏﺎﻟﺒﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻷﻣــﺮ ﻳﺒﺪﻭ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ‪ ،‬ﻗﺪ ﻓﻘﺪ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﺴﻂ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻴﺠﺪ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﻣﺘــﻼﻙ ﺃﻱ ﺣﻖ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﺠــﺎﺝ ﻭﺗﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ‪،‬‬ ‫ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺬﻧﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴــﻒ ﻗﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻫــﻲ ﺃﺳــﺎﺱ ﺍﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺗﻜــﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺮﺍﺭﺍﹰ‬ ‫ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍ‪ .‬ﻓﺎﻹﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﻳﻜﻴﻦ‪ ،‬ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ‬ ‫ﺍﻷﻓﻀــﻞ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴــﻦ‪،‬‬ ‫ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻞ‬ ‫ﻗﺎﺳــﻴﺎ ﻭﻣﺪﻣــﺮﺍ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻤــﺎ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻚ‬ ‫ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ‬

‫*ﻭﺍﺟــﻪ ﺍﻟــﺰﻭﺝ "ﺩ‪.‬ﺱ" ﻣﺸــﻜﻠﺔ ﺧﻴﺎﻧــﺔ ﺯﻭﺟﺘــﻪ‬ ‫ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺳــﻤﻌﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺷــﺨﺺ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻋﺒﺮ‬ ‫ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻄﺮﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻊ‬ ‫ﺃﻭﻻﺩﻫــﺎ‪ ،‬ﻟﺘﺆﻛﺪ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺤﺪﺙ‬ ‫ﻣــﻊ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬــﺎ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺤــﻮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻄﻴــﻒ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺟﻪ‬ ‫ﻟﺼﺎﺣﺒﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺪﺧــﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺭﻏﻢ ﻋﺪﻡ ﺛﻘﺘﻪ‬ ‫ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟــﻜﻼﻡ ﺃﻋﺎﺩﻫﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺸــﺪﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻟﻜﺴﺮ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪.‬‬

‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﻜﻞ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻭﺳﻼﻡ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ‬ ‫ﺷﺪﺩﺕ ﻭﻓﺎﺀ ﺧﺮﺍﺯ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ‬ ‫ﻟﻠﻔﺌﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻭﺗﻌﺮﻳﻔﻬﻢ ﻟﻤﻌﻨﻰ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ ﻭﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ‬ ‫ﻫــﻲ ﺧﻄــﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻌﻴــﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻣﺆﻛﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻣــﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻓﺆ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﺘﺴــﻨﻰ ﻟﻜﻼﻫﻤﺎ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠــﻰ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺧــﻮﻝ ﻓﻲ ﻃﺮﻕ ﻗﺪ ﺗﺆﺩﻱ ﺑﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺑﺼﻤﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻷﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺧــﺮﺍﺯ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻭﻗﺒــﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ‬ ‫ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺜﻘﻴﻔﻬﻢ ﺟﻨﺴﻴﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺳــﺮ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺿﻴــﺢ ﻟﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ‬ ‫ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻋﺮ‬ ‫ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺷــﺪﺩﺕ ﺧﺮﺍﺯ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟــﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻭﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﻔﺌﺔ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﺳــﺘﻴﻌﺎﺏ ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﻭﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨــﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻨﻀﻮﺝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﻣﻦ ﺟﻬــﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧــﺔ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻓﻘــﺪ ﻃﺮﺣﺖ‬ ‫ﻋﻼﺟﺎ ﻟﻠﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻜﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪ ،‬ﺑﺎﻥ ﻳﻮﺍﺟﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﻤــﺎ ﻭ ﻳﻄﺮ ﺣــﺎ‬ ‫ﺃﺳــﺒﺎﺏ ﺗﻮﺟــﻪ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻳﺄﺧــﺬ ﺑﻌﻴﻦ‬ ‫ﺍ ﻻ ﻋﺘﺒــﺎ ﺭ ﻭ ﻃــﺮ ﺡ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻭﻓﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ ﺍﻟﻌــﻮﺩﺓ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺳــﺮﻳﺔ‬ ‫ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٤ /٩‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٠ ٣‬‬ ‫‪Monday 9 April 2012 - No.5903‬‬

‫ﺗﺎ‬ ‫ﺑ‬ ‫ﻊ‬ ‫ﻣ‬ ‫ﻠﻒ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺯ‬ ‫ﺍ‬ ‫ﺭ‬ ‫ﺓ ﺍﻟ‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫���ﺭﺍﺀ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﺃﻡ ﺷــﻜﻮﻯ ﻟـــ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺣﻮﻝ ﺗﻐﻴﺮ ﺳــﻠﻮﻙ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﺗﺠﺎﻫﻬــﺎ ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻧﻘﻞ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣــﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤــﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻓﺮﺓ ﻭﺗﻜﺘﺴــﺐ‬ ‫ﺳﻠﻮﻙ ﻏﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀﻫﺎ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻟﻘﻨﺘﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻻ ﻳﺮﺗﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻔﻠﺘﻴﻦ ﺑﻜﺮﻩ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﻤﺎ ﻭﺭﻓﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻣﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﻘﻮﻝ ﺥ‪ ،‬ﻥ »ﻟﻘﺪ ﻛﺮﻫﻨﻨﻲ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻷﻧﻨﻲ ﻻ ﺍﺭﺗﺪﻱ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺃﻧﻨﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺮﺓ ﻭﻏﻴــﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻟﻬﻦ ﻓــﻲ ﺍﻟﺤﺼﺔ«‪ ،‬ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ‬ ‫»ﻟﻘــﺪ ﺍﺑﺘﻌﺪﻧﺎ ﻋــﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻲ ﻟﻔﺘــﺮﺓ ﻭﺍﺑﺘﺪﻯ ﻋﻠﻴﻬﻤــﺎ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻇﻨﺎ ﺃﻥ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﻛﺎﻓﺮﺓ«‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻀﻴــﻒ »ﺧﺠﻠﺘﺎ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻓﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﻤــﺎ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺗﺪﺍﺭﻛﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻧﻘﻠﺘﻬﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺃﺧﺮﻯ«‪ .‬ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺥ‪ ،‬ﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ‬ ‫ﻳﺴﺎﻫﻤﻮﻥ ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺘﻬﻢ‬

‫ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺃﻋﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠــﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﻟــﻢ ﺑﻌﻴﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ‬ ‫ﻋﺎﻟــﻢ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻄﻠﺒــﺔ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋــﻦ ﺩﺍﺋﺮﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﺘــﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﺿــﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺸــﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻨﻼﺣﻈﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﻢ ﺃﺩﻧﺎﻩ‪.‬‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﻃﺮﺣﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﺤﺔ ‪ 8‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺘﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻛﺎﻷﺗﻲ‬ ‫»ﻳﻠﺘﺰﻣﻮﻥ ﻧﺤﻮ ﻃﻠﺒﺘﻬــﻢ‪ ،‬ﻭﻧﺤﻮ ﺗﻌﻠﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺆﻻﺀ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺗﻴﺴــﻴﺮ ﻧﻤﻮﻫﻢ ﺍﻟﺴــﻮﻱ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﺘﻬﻴﺌﺘﻬﻢ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻣﺴﺘﻘﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ‪ ،‬ﻭﻋــﺎﺩﻝ‪ ،‬ﻭﻣﻌﺘﻤﺪ‪ ،‬ﻭﻣﻨﺴــﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺍﻹﺳــﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻌﻴــﺶ ﻓــﻲ ﻫــﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ«‪» .‬ﻳﺜﻘﻔﻮﻥ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﻋﺎﻣــﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺗﺨﺼﺼﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻠﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻌﻤﻖ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻭﻳﻌﻠﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻭﺗﺠﻌﻠﻪ ﻧﺸــﻄﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺗﺴﺎﻋﺪﻩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﻗﺪ«‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣــﻆ ﻣﻦ ﻫﻨــﺎ ﺃﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠــﻰ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﻘﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣــﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻬــﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻴﺔ ﻧﻘــﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺮﻓــﺔ ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺨﺪﻡ ﺑﻨﻘــﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺟﻴﻞ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺨﺪﻡ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻫﺘﻤﺖ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﻳﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ‬ ‫‪ 12‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸــﺮ ﺑﺘﺎﺭﻳــﺦ ‪ 2012/4/2‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨــﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻟﻠﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭﺿﺤﺖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﻪ ﻭﺍﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻳﻜﻤﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﺃﻭ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫﺓ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻨﻘــﺎﺵ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺺ ﻟﻠﺘﺤﺴﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﺭﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻻﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺩ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﺳﻠﻴﻢ ﻭﺿﻤﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺝ ﻗﻀﻴﺔ ﻟﻔﻘﺪﺍﻥ ﺧﻄﻄﻬﻢ‬ ‫ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒــﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣــﺎ ﻻﺣﻈﻨﺎﻩ ﻓــﻲ ﺻﻔﺤﺔ ‪ 20‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨــﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻮﺻﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷــﺎﺭ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺧﺼﺎﺋﺺ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻓــﻲ ﻣﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺸــﻤﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺑﺮﺍﻣﺞ‬

‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺮﺳﺖ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺳﺎﻣﺔ ﻟﺒﻨﺎﺗﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻤﺎﺫﺝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻷﺧﺬ‬ ‫ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻧﻘﻞ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻐﻤﺴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺃﻭ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫﺓ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﻣﺎ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﺣﺪ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﻌﻜﺲ ﺻﻮﺭﺗﻪ‬ ‫ﻭﻓﻜﺮﻩ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻛﻼﻣﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺍﻓﻊ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻨﻘﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻳﺮﺍﻭﺩﻩ ﻟﻴﻼ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻘــﻮﻝ »ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻓــﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻏــﺮﺱ ﺑﺄﻓﻜﺎﺭﻫﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻭﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺗﺼﻮﻳﺮ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺍﻥ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﻜﺎﻓﺔ‬ ‫ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﻣﺤﺎﺳﺒﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻦ ﻳﺮﺣﻤﻨﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ‪ ،‬ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﻴﺎﺓ ﺑﻨﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﺻﺒﺤﻦ ﻳﻌﺸــﻦ ﺑﻜﺎﺑــﻮﺱ ﻟﻴﻠﻲ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ‬

‫ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻴــﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻧﺪﻳﻦ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ‪ ،‬ﺃﻱ ﻣﻌﻠﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻬﻴﻦ ‪ /‬ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﻴﻦ‪ .‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﻣﺘﻨﺎﻏﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻴــﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜــﺔ ﺣــﻮﻝ ﻣﻨﺎﻫــﺞ ﺑﺮﺍﻣﺞ‬ ‫ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠــﻢ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤــﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ‪ ،‬ﻭ ﻛﻴﻔﻴــﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍ ﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺪﺍﺭﻱ )ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ( ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ«‪ ،‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﺤــﺔ ‪ 23‬ﺗﺤﺖ‬ ‫ﻋﻨــﻮ ﺍ ﻥ ﻃــﺮ ﻕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠــﻢ‬ ‫ﻓــﻲ ﺑﺮﺍﻣــﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﺃﺷــﺎﺭﺕ‬ ‫ﻛﺎﻵﺗــﻲ »ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻃﺮﻕ‬ ‫ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻭﻭﺍﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﺄﻫﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪) ،‬ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳــﺮ‬ ‫ﺑﻮﺍﺳــﻄﺔ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ‪ ،‬ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ‬ ‫ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ(«‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﺭﻛــﺰﺕ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘــﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻨﻮﻋﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ‪.‬‬ ‫ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻥ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﺗﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 20‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ‬ ‫ﺃﻳﻀﺎ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻄﻮﺭ ﻛﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ »ﻫﻮﻳﺔ« ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺼﺼﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻣﺪﺭﺳــﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺤﻴــﺚ ﻳﺘــﻢ ﺗﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﻤــﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸــﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺑﺤﻴﺚ ﺗﻄــﻮﺭ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺣﻮﻝ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻣــﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ«‪ .‬ﺭﻏــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 13‬ﺃﺷﺎﺭ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺎﻷﺗﻲ »ﻭﺗﺸــﺘﻤﻞ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺴــﺠﻢ ﻭﺗﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ‪ ،‬ﻛﺎﻟﺨﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻴﺔ ‪ ،2011-2007‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‪ ،‬ﻭﻣﻊ ﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺴــﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻛﺈﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ«‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ‬

‫ﺣﻤﻮﺩﺓ‪:‬‬ ‫ﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﺪﻣﺞ‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬

‫ﺍﻧــﻪ ﺃﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﺴــﺠﻢ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻊ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺃﺧــﺮﻯ ﻣــﻦ ﺟﻮﺍﻧــﺐ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻣﺜــﻼ ﻭﺟ���ﺩ‬ ‫ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﺠﻴﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴــﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫــﺞ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜــﺔ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺃﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺑﺎﺕ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﻋﻦ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺃﻣــﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ‬ ‫ﺇﺗﺎﺣﺔ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻟﻸﺳﺘﺎﺫ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺑﻘﺪﺭﺍﺗــﻪ ﻭﺇﻋﻄــﺎﺀ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺻﻐﻴــﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﺣﺔ ﻟﻠﻄﻠﺒــﺔ ﻓﻲ ﺣــﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻓــﻲ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ‬ ‫ﺿﻤــﻦ ﺍﻹﻋــﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴــﻞ ﻓﻌﻠﻰ ﺳــﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺜــﺎﻝ ﺑﺼﻔﺤﺔ ‪ 10‬ﻭﺗﺤــﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺟﻮﺍﻧﺐ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺪﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻓﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻜﺎﺗــﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳــﺎﺕ«‪» .‬ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻤﺮ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻴﻤﻦ«‪ .‬ﻭﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻃﺮﺡ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﻤــﺰﻭﺩﺓ ﻟﺒﺮﺍﻣــﺞ ﻭﻧﺸــﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄــﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺘﻤﺮ ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﺑﺸــﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻴﻤﻬﺎ‬ ‫ﻟﺤﻔﻆ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ«‪.‬‬ ‫ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺩﺭﺍﺳــﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻴــﺎﺝ ﺍﻗﺘﺼــﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﻦ ﺍﺷــﻜﺎﻟﻴﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺔ‬ ‫‪ 36‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺗﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻮﺻﻴﺎﺕ »ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻠﻞ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺋــﻢ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻭﺿﻊ ﻣﻬﻨــﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻛﻤﻬﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻓﻬﻨﺎﻟــﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨــﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻦ‪ ،‬ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ‪ ،‬ﺃﻭ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﺃﻭ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘــﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻠﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‪ .‬ﻭﺗﻮﺟﺪ ﺣﺎﺟــﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺴــﻴﻦ ﻋﻤﻠﻴــﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺗﻌﻴﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ«‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻗﺪ ﻛﺮﺳﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ‬ ‫ﻭﺗﺄﻫﻴــﻞ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﻓــﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴــﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺷــﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﻔﺤــﺔ ‪ 23‬ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ‬ ‫ﻣﻨﺎﻫــﺞ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻛﺎﻵﺗﻲ »ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓــﺔ ﺑﺄﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ‪ .‬ﻭﺃﻫﺪﺍﻑ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ‪،‬‬ ‫ﺑﺤﻴــﺚ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺳــﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻌﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ‪ ،‬ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻴﺤﻘﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ«‪.‬‬

‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‬

‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻮﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺁﻟﻴﺔ ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻭﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻧﻔﺴﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒــﻪ ﺃﻭﺿــﺢ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋــﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻃــﺮﺡ ﺣﻮﻝ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺳــﻨﺘﻴﻦ ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻭﻗﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﺎﺭﺿﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﺡ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ‬ ‫ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﻟﻦ ﻳﺤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﺘﺘﻔﺎﻗﻢ ﺃﻛﺜﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻫﻮ ﺳــﺎﺑﻖ ﻷﻭﺍﻧﻪ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺤﺒﺐ ﺫﻛﺮﻩ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ‬ ‫ﻷﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺩﻭﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘــﻪ ﺃﻭﺿﺢ ﻣﺪﻳــﺮ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻼﺝ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺳــﺎﻡ ﺳــﺤﻮﻳﻞ ﺃﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻣﻘﻠﻘﺔ‬ ‫ﻭﻣﻮﺗﺮﺓ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺼﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺳﺘﺤﺪﺩ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻫﻞ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ‪ .‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺳﺤﻮﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻣﺪﺍﺩ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ‬ ‫ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻭﻣﻬﻢ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ﺳﺘﺴﺎﻋﺪ ﺑﺈﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﺎﻥ ﻳﺮﻓﻌﻮﺍ‬ ‫ﻣﻌﺪﻻﺗﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﺳﺘﺠﺪ ﻧﻔﺴﻴﺘﻪ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﺎ ﺳﻴﺮﻳﺢ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻓﺮﺹ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﺴﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﻭﺿﻌﻴﺘﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻻﻥ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻳﻘﻠﻞ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻮﺯﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﺧﺮ‪ ،‬ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻓﺮﺻﺔ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻌﻮﺍ ﻣﻌﺪﻟﻬﻢ ﻟﻸﻓﻀﻞ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺔ ﺃﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺑﺎﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺳﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﻟﺘﺨﻠﻖ ﺻﻮﺭﺓ ﺫﻫﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻱ‪.‬‬

‫ﻲ‬

‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓــﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﻧﺴــﺒﺔ ﻛﻔﺎﺀﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﻴﻦ ﻻ ﻳﺘﻌــﺪﻯ ‪ .30%-33%‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻄﺔ ﺍﻹﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﺭﺍﺩﺕ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺤﺴــﻦ ﻭﺗﻄــﻮﺭ ﻣــﻦ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﻗﺪﺭﺍﺕ ﻭﺃﺳــﺎﻟﻴﺐ ﺍﻷﺳــﺎﺗﺬﺓ‬ ‫ﺗﺮﺑﻮﻳــﺎ ﻭﺗﺨﺼﻴﺼﻬﻢ ﻋﻠﻤﻴﺎ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃــﻊ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻤﺘﻴﻦ ﺃﺛﻨــﺎﺀ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﻧــﻮﻩ ﺣﻤــﻮﺩﺓ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﺭﻛﺰﺕ ﻓﻲ ﺧﻄﺘﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺗﺤﺪﻳــﺪ ﻣﺆﺷــﺮﺍﺕ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﻮﻋﻴــﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﻜﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻠﺒــﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟــﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻟــﺐ ﺑﺎﻥ ﻻ‬ ‫ﻳﻜــﻮﻥ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣــﺪ ﺩﻭﺭﻩ ﻣﺘﻠــﻖ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺼﻒ‪ ،‬ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺤﺴــﺲ ﺑﻘﻀﺎﻳــﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺃﻛــﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﺃﻭ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤــﺎﻻﺕ ﺗﺤﺪﺩ ﻋﻼﺝ ﻟﻸﺳــﺘﺎﺫ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺸــﻜﻠﺔ ﺗﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺣﺴﺐ ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻪ‬ ‫ﻭﺃﻓــﻜﺎﺭﻩ ﻻﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻱ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺳــﺎﺗﺬﻩ‬ ‫ﻭﺣﺴــﺐ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﻤﻨــﻮﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﻮﺍ‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫــﻢ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﺬﻭﻥ ﺃﻭ ﻳﻄﺒﻘﻮﻥ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫ﺑﺸــﻜﻞ ﺳــﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺷــﺨﺼﻴﺘﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺘﺪﺍﺭﻛــﻮﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻥ ﻳﺒﻘــﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﺩﺍﺋﻢ ﻣــﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ ﻭﺍﻷﻫﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪ .‬ﻣﺸــﺪﺩﺍ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻢ ﻣﺮﺁﺗﻪ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻘﻠﻴﺪﻫﻢ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷــﺪ ﻭﺍﻷﺳــﺘﺎﺫ‬ ‫ﻭﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪﻡ ﺳﺤﻮﻳﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗــﺾ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺑﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ‬ ‫ﺑﺎﻧﻔﺮﺍﺩ ﻭﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﺭﺷﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫﻩ‪ .‬ﻣﺸﺪﺩﺍ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﻮﺭﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻠﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ‪.‬‬

‫ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭ ﻣﺪﻳــﺮ ﻭﺣــﺪﺓ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴــﻖ ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻼﺝ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺳﺎﻡ ﺳﺤﻮﻳﻞ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻳﻤﺮ ﺑﻤﺮﺍﺣــﻞ ﻋﻤﺮﻳﺔ ﻳﺒﺤﺚ‬ ‫ﻓﻴﻬــﺎ ﻋــﻦ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻛﺘﺴــﺎﺏ‬ ‫ﻣﻬــﺎﺭﺍﺕ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻟﻠﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗــﺎﺀﻩ ﺃﻭ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﺸــﺎﻫﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺘﺮﻧــﺖ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﺸــﻜﻞ ﻣﺴــﺎﻟﺔ ﺑﻐﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄــﻮﺭﺓ ﻟﺘﻌﺮﺿﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻗــﺾ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻣﻊ‬ ‫ﻧﻔﺴﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻩ ﺳــﺤﻮﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀــﺎﺕ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﻣﺤﻴﻄﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﻭﺁﺭﺍﺀ ﺍﻻﺳــﺎﺗﺬﻩ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ ﻣــﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ‬

‫ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ‪ ..‬ﻣﻘﺒﻮﻝ ﺃﻡ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺎ ؟‬ ‫ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﻟـ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺑﺘﻤﺪﻳﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻟﻤﺮ���ﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ »ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ«‬

‫ﻴ‬ ‫ﻢ ﺍﻟﻌ ﻟﺎ‬

‫ﻭﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ«‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺃﻛﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓــﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻮﺿﻊ‬ ‫ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻳﻔﺘﻘﺪﻭﻥ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺃﻧﻬﻢ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻻﻣﺘﻼﻙ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬــﺎ ﺃﺭﺍﺩﺕ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺁﺓ« ﻃﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻨﻘﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺳﻠﺒﻲ ﺃﻭ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ‪ ،‬ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺧﻄﺎﺏ ﻭﻓﻜﺮ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺿﻴﺢ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺣﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ‬ ‫ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﻗﻊ‬ ‫ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ‬

‫ﺃﻭﺿﺢ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺳــﻌﺎﺩﺓ ﺣﻤﻮﺩﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺆﻫﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴــﻦ ﻋﻠﻤﻴــﺎ ﻭﺗﺮﺑﻮﻳــﺎ ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﻨﻬــﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﺳــﻮﺍﺀ ﻣــﻦ ﻧﺎﺣﻴــﺔ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺃﻭ‬

‫ﺘﺮ‬ ‫ﺑ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺔ‬ ‫ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﻠ‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٦ /١ ١‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٦ ٦‬‬ ‫‪M o n d a y 11 J u n e 2 0 1 2 - N o . 5 9 6 6‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪17‬‬

‫ﻣــﻦ ﻳﻌﺎﻧــﻲ ﻣــﻦ ﻓﻘــﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛــﺮﺓ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﺃﻡ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ؟‬ ‫ﺗﺘﺎﺑﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺳﻠﺴــﻠﺔ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺧــﻼﻝ ﺻﻔﺤﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﻛﻞ ﻋــﺪﺩ ﻣــﻦ ﺃﺟــﻞ‬ ‫ﺗﺴــﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻣﻀــﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ‬ ‫ﻋﻴﻨﻲ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﺗﺎﺭﺓ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﻋ ﹼﻠﻬﺎ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗــﻊ ﺃﻭ ﺗﺼﺒــﺢ ﺟــﺰﺀﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻧﻄﺮﺡ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔــﺔ ﻋــﻦ ﺍﻹﻃﺮﻭﺣــﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺴــﺎﺑﻘﺔ ﺣﻮﻝ ﺟﺪﻝ ﺣﺎﺩ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻳﺘﻌﻠــﻖ ﺑﻔﻘــﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﻛــﺮﺓ ﻭﻣــﻦ ﻳﺘﻌــﺮﺽ‬ ‫ﻟﻠﻨﺴــﻴﺎﻥ ﺃﻛﺜــﺮ ﺍﻟﺮﺟــﺎﻝ ﺃﻡ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻧﻼﺣــﻆ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ‬ ‫ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺩﺍﺋﻢ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺠﻬﻮﺩ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ‬ ‫ﻓﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﻄﺮﺣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻟﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻹﻟﺰﺍﻣﻬﻢ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳــﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ »ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ« ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺳــﻮﻯ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻳﻄﺮﺡ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺟﺎﺯﻣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻟﺘﺤﻤﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺐﺀ ﺍﻷﻛﺒﺮ‬ ‫ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﻗﺪ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺃﻛﺜﺮ‪.‬‬

‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺎﺕ ﻭﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﻛﺸــﻔﺖ ﺃﻥ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺧﺼﻮﺻﺎ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻭﻭﻋﻮﺩ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ‪.‬ﻓﻘﺪ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﺩﻣﺎﻍ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺧﻠﻖ‬ ‫ﻟﻴﺸﻌﺮ ﻭﻳﺘﺬﻛﺮ ﺍﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﺑﺪﻗﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﻍ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﻏﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸــﻂ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻼﺳﺘﺜﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﻓﻬﻢ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﻋﻠﻤــﺎﺀ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺳــﺘﺎﺗﻨﻔﻮﺭﻭﺩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﺴــﺐ ﻣﺎ ﻧﺸــﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ ﺃﺣﺪﺍﺙ‬ ‫ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﺪﺓ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪،‬‬

‫ﺣﺴﻦ ﺳﻠﻴﻢ‬

‫ﻳﻮﺳﻒ ﻣﺤﺎﻣﺮﻩ‬

‫ﻭﺳﺎﻡ ﺭﺿﻮﺍﻥ‬

‫ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻷﻧﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺸــﺒﻜﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﻭﺗﺨﺰﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺑﻤﺨﺘﻠــﻒ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﺎﻓﻆ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣــﺔ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﻍ ﻣﺎ ﺳــﺒﻘﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺤﻜﻢ‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﻋﻘﻠﻪ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻗﻲ‪.‬‬

‫ﺣﺴــﺐ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ‪ ،‬ﺃﻻﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺗﺘﻌﺮﺽ‬ ‫ﻟﻔﻘــﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛــﺮﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺤﻜﻢ ﺇﺷــﻐﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﻭﻫﻤﻮﻣﻬﺎ ﻭﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻗﻤﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜــﻦ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻻ ﻳﺘﻌﺮﺿــﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻓﻘﺪﺍﻥ‬ ‫ﺫﺍﻛﺮﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪.‬‬

‫ﻻ ﺃﺟﺪ ﺃﻥ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﻧﺴــﺒﺘﻪ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ‪ ،‬ﻷﻥ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺣﺴــﺐ‬ ‫ﺍﻟﻈــﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺍﻻﻧﺸــﻐﺎﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳــﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻤﺮﺓ ﺗﺴــﺒﺐ ﻓﻘــﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ‬ ‫ﻟﻜﻼﻫﻤﺎ‪.‬‬

‫ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺻــﻮﺭ ﻣﺆﺛﺮﺓ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳــﺎﺑﻴﻊ‬ ‫ﻣــﻦ ﻣﺸــﺎ ﻫﺪ ﺗﻬﺎ‬ ‫ﻷﻭﻝ ﻣــﺮﺓ )ﺗﺤﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺼــﻮﺭ ﺍﻟﺸــﻌﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﻨﺎ ﺗﺠــﺔ ﻋــﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻮﻳــﺮ ﺑﺎﻟﺮﻧﻴــﻦ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻐﻨﺎ ﻃﻴﺴــﻲ‬ ‫ﻷﺩﻣﻐﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳــﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﻢ ﻟﻠﺼﻮﺭ(‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺃﻛﺜــﺮ‬ ‫ﺩﻗــﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﺘﺬﻛــﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﻨﺴــﺒﺔ‬ ‫ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ‪15 - 10‬‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸــﺎﻫﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﺸﺎﻃﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺩﻣﺎﻍ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎ‬ ‫ﻟﻺﺩﺭﺍﻙ ﻭﺗﺬﻛﺮﺍﹰ ﻟﻸﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻃﻒ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺘﺬﻛﺮﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺜﺎﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪ .‬ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ‬ ‫ﺍﻷﺳــﺎﺱ ﺍﻟﺒﻴﻮﻟﻮﺟﻲ ﻷﺳــﺒﺎﺏ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻻﻛﺘﺌﺎﺏ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪،‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﻳﻦ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻟﻼﻛﺘﺌــﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻻﺟﺘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺃﻱ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻟﻤﺔ‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺗﻠﻮ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪.‬‬

‫ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﻳﺎﺳﻴﻦ "ﺃﻧﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﻨﺒﺖ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺟﻌﹰﺎ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ"‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﻖ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ‪ ،،‬ﻣﻦ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻷﻣﻮﻳﻴﻦ‪ ،،‬ﺃﻗﺪﻡ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ‪ ،،‬ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻭﻗﺎﺻﺔ ﻭﻛﺎﺗﺒﺔ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺧﺎﺹ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ‪ ،،‬ﻓﻲ‬ ‫ﺃﺳﻠﻮﺑﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺟﺬﺏ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ‪ ،،‬ﺃﺷﺒﻪ ﺑﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮﺓ‪ ،،‬ﺃﺳﻠﻮﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﺲ ﺍﻟﻬﺎﺩﺭ ﻛﻨﻬﺮ ﺟﺎﺭﻱ‪ ،،‬ﻭﻧﺒﻊ ﻋﻄﺎﺀ ﺃﺩﺑﻲ ﻻ ﻳﻨﻀﺐ ﺑﺸﺎﻋﺮﻳﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ‬ ‫ﻳﺠﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﺒﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻻﺕ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺫﺍﺕ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻭﻭﻗﻊ ﻛﺒﻴﺮ‬ ‫* ﻟﺒﻨﻰ‪ ..‬ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺪﻣﻴﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﻋﺎﺩﺓ؟‬ ‫ﻋﺎﺩﺓ ﺗﻘﺪﻣﻨﻲ ﻧﺼﻮﺻﻲ‪ ،‬ﻭﻻ ﺃﻗﺪﻡ ﻧﻔﺴﻲ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ‬ ‫ﻓﺄﻧﺎ ﺇﻧﺴــﺎﻧﺔ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ‪ ،‬ﻭﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﻗﻠﺒﻬــﺎ ﻳﻨﺒﺖ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺟﻌــﺎﹰ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ‪ ،‬ﺗﺤﻤﻞ ﻗﻠﻤﻬﺎ ‪-‬ﻫﺒﺔ‬ ‫ﺍﷲ ﻟﻬﺎ‪ -‬ﺳــﻼﺣﺎﹰ ﺿﺪ ﺍﻟﻘﺒﺢ‪ ،‬ﻭﺳــﻨﺪﺍﹰ ﻟﻠﺠﻤﺎﻝ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺘﺮﻙ ﺃﺛﺮﺍﹰ ﺟﻤﻴ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻠﻤﻬﺎ ﻭﺭﻳﺸــﺘﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺠﻬﻞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﺮﺳــﻢ ﺃﻳﻀﺎﹰ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻥ ﻟﻲ ﻣﺴــﺎﻫﻤﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺩﺭﺳــﺖ ﺍﻟﺮﺳﻢ ﻭﺍﻟﻨﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ "ﺃﺩﻫﻢ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ"‬ ‫ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﻌــﺪ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻃﻮﻳﻞ ﻋﺎﻭﺩﺕ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻳﺸــﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻨﺬ‬ ‫ﻓﺘــﺮﺓ ﻭﺃﻧــﺎ ﺃﺩﺭﺱ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻠــﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺳــﻢ‪،‬‬ ‫ﻭﻃﻮﺭﺕ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺍﺗﻲ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪،‬‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺳﻨﺤﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺑﺈﺗﺒﺎﻉ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻴﻚ‪ ،‬ﺳﺎﻋﺪﺗﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍﹰ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﺑﻘﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻢ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻌ ﹰ‬ ‫ﻼ ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺘﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻲ ﻟﻠﺮﺳــﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻔﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ؟ ﻭﻣﻦ ﻭﻗﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻣﺸــﺠﻌﺎ؟ ﻭﻣﺎ‬ ‫ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ؟‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﺟﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻗﺼﺺ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺃﻧﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ‪ ،‬ﻭﻧﺸﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ‬ ‫ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳــﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻛﻞ ﻣﺪﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻬﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺩﺭﺍﺳﺘﻲ ﺷﺠﻌﻨﻨﻲ ﺑﺄﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺸــﺮﻧﻨﻲ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻛﺘﺎﺑﻲ ﺑﺎﻫﺮ‪ ،‬ﺃﺑﻲ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻭﺃ���ﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺸﺠﻴﻌﺎﹰ ﻟﻲ‪ ،‬ﺃﺭﺍﻧﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺩﻳﺒﺔ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻌ ﹰ‬ ‫ﻼ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻤﻮﻫﺒﺘﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺨﺮﻩ‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺰﺍﺯﻩ ﺑﻲ ﻭﺑﻘﻠﻤﻲ‪ ،‬ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺻﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺩﻳﺒﺔ ﻭﺍﻋﺪﺓ ﺳــﺄﻗﺪﻡ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﻼﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻵﺭﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ‪ ،‬ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻬﺪﺕ‬ ‫ﻟﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻭ ﺑﺄﺧﺮﻯ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﻄﺒــﻊ ﻛﻮﻧــﻲ ﺃﻧﺤﺪﺭ ﻣــﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺗﻬﺘــﻢ ﺑﺎﻟﻔﻦ ﻭﺍﻷﺩﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﺔ‪ ،‬ﺳــﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻓﻌﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠــﺎﻩ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺃﻣﻲ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟــﻦ ﻓﻲ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺳــﻮﺭﻳﺎ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺳــﻢ‪ ،‬ﺃﺑﻲ ﺷــﺎﻋﺮ ﻭﺻﺤﻔﻲ ﻭﺳﻴﺎﺳــﻲ‪،‬‬ ‫ﺃﺧﺘﻲ ﻓﻨﺎﻧﺔ ﺗﺸﻜﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ‪ ،‬ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ‬ ‫ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻲ ﺣﺘﻤﻴﺎﹰ‪.‬‬

‫* ﻣــﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨــﻲ ﻟﻚ ﺍﻟﻘﺼﺔ؟ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻗﺮﺑﻬــﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﺍﻟﻘﺼﺔ‬ ‫ﺃﻡ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ؟‬ ‫ ﻻ ﺃﺳــﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﻟﻲ‪ ،‬ﻫﻲ ﻧﺎﻓﺬﺗﻲ‪،‬‬‫ﻭﺿﻮﺋﻲ‪ ،‬ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻨﻲ ﻛﺘﺒﺖ ﺍﻟﺸــﻌﺮ ﻭﺍﻟﻘﺼﺔ ﻃﺒﻌﺎﹰ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ‬ ‫ﺃﻛﺘــﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺳــﻦ ﻣﺒﻜﺮ ﺟــﺪﺍﹰ‪ ،‬ﺃﻭﻝ ﻗﺼﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ‬ ‫ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻧﺸــﺮﺗﻬﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴــﺔ ﻋﺸــﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻤﺮﻱ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ "ﺛﻘﺎﻓﺔ"‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺑﺎﻷﺩﺏ‪،‬‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧــﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻭﻻﺩﺓ ﻗﻠﻤﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺼﺼﻴﺔ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷــﻲﺀ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ‬

‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ‪ ،،‬ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﺖ ﻭﺍﻷﺻﻞ‪ ،،‬ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻨﺎﻳﺎ ﻗﺼﺼﻬﺎ‪ ،،‬ﺧﻔﺎﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺮ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻐﺮﻕ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻘﺪﻡ‪ ،،‬ﻣﻦ ﺩﻣﺸﻖ ﺃﻗﺪﻡ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺃﻋﺮﻗﻬﺎ ﺃﺻﻮ ﹰ‬ ‫ﻻ ﺗﻨﻘﻞ‬ ‫ﺻﻮﺭﺓ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺗﺤﺎﻛﻲ ﺧﻠﺠﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺼﻤﻢ ﻟﻠﺤﺐ ﻟﻮﺣﺎﺕ ﻋﺸــﻖ ﻣﻮﺷــﺤﺔ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸــﻮﻕ ﺍﻟﻤﻔﻌﻢ ﺑﺎﻷﻣﻞ‪ ،،‬ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺍﻷﺭﻳﺒﺔ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸــﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻟﺒﻨﻰ‬ ‫ﻳﺎﺳﻴﻦ‪.‬‬

‫ﺣﺎﻟﺔ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻤﺺ ﻟﺤﺎﻻﺕ ﺇﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﻭﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻳﺘﻮﺭﻁ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺑﻄﻠﻪ‪ ،‬ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﺻﺒﺎﺣﺎﹰ ﻟﻴﻔﻜﺮ ﺑﻪ‪ ،‬ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﺠﺎﻟﺴﻪ‪،‬‬ ‫ﻳﺼﺒﺢ ﺷــﺨﺼﺎﹰ ﻣﺮﺋﻴــﺎﹰ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺮﺋــﻲ‪ ،‬ﻳﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺳــﺮﻳﺮﻩ‪،‬‬ ‫ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﺩﻭﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻳﻘﺎﻃﻊ ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻪ‪ ،‬ﻳﺸﺎﻛﺴﻪ‪ ،‬ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺣﺎﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺟﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻭﺃﻧﺎ ﻧﻔﺴــﻲ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺳــﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻣﻴﺰ ﺃﻳﻬﻤﺎ‬ ‫ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺎ ﻭﻟﺪﻳﻦ ﻟﻲ‪.‬‬

‫*ﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﺑﺮﺃﻳﻚ؟‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ‪" ،‬ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﺒﻜﺔ‬ ‫ﻭ‪ ،"....‬ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺃﻫﻢ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﺔ‪ ،‬ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ‬ ‫ﺑﺮﻓﻘــﺔ ﺍﻟﻘــﺎﺭﺉ ﺣﺘﻰ ﺳــﻄﺮﻫﺎ ﺍﻷﺧﻴــﺮ‪ ،‬ﻛﻘﺎﺭﺋــﺔ‪ ،‬ﺣﺪﺙ‬ ‫ﻭﺃﻣﺴــﻜﺖ ﻛﺘﺒﺎﹰ ﻧﺎﻟﻨﻲ ﺍﻟﻀﺠﺮ ﻭﺃﻧــﺎ ﻣﺎ ﺃﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻷﻭﻟــﻰ‪ ،‬ﻭﻟــﻢ ﺃﺳــﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺃﻛﻤﻠﻬــﺎ‪ ،‬ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻨــﺎﻙ ﺍﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺑﺎﻷﺫﻭﺍﻕ ﺑﻴﻦ ﻗﺎﺭﺉ ﻭﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﻳﺐ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻅ ﺑﺎﻟﺼﺤﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺮ ﺳﻄﻮﺭﻩ‪.‬‬

‫ﻫــﻞ ﺗﺘﻔﻘﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘــﻮﻝ‪ :‬ﺇﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔــﻦ ﺍﻷﻛﺜــﺮ ﻣﻼﺋﻤــﺔ ﻟﻠﻘــﺮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺧﺎﺻــﺔ ﻭﺃﻧﺖ‬ ‫ﺗﻤﺎﺭﺳﻴﻦ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ؟‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﺳــﻨﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻼﺋﻤﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺃﻗﺘﺮﺡ‬ ‫ﻣــﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈــﺮﻱ ﺍﻟﻘﺼــﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ‪ ،‬ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺎﺳــﺐ‬ ‫ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺴــﺮﻳﻊ ﻟﻠﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻘــﺎﺭﺉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠــﺮﻱ ﺣﺘــﻰ ﺁﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔ‪ ،‬ﻟﻜــﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻴــﺲ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻹﻃــﻼﻕ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻴﺲ ﺛﻤــﺔ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻋﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺍﻳــﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﻭﺍﺟﺎﹰ ﺑﺴــﺒﺐ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﻮﻳﻠﻬــﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺳــﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﺃﻭ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧــﻲ‪ ،‬ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻋﺼــﺮ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﻗﺎﻧــﻮﻥ‪ ،‬ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺎﺭﺉ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﻨﺪﻣﺞ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺭﻭﺍﻳﺔ‪ ،‬ﻫﻲ ﺃﺫﻭﺍﻕ ‪ ,‬ﻻ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻳﺆﻛــﺪ ﺍﻟﺒﻌــﺾ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸــﺮﻕ ﻭﻣﺴــﺎﻭﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺟــﻞ ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺷــﻤﻮﻟﻴﺔ ﺃﻱ ﺃﻥ ﻟﻬــﺎ ﻋﻼﻗــﺔ ﺑﺎﻷﻭﺿﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ‪.‬‬

‫ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳــﻴﻦ ﻛﺄﺩﻳﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﺣﺮﻛﺖ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﻜﺘﺎﺑﺎﺗﻬﺎ؟‬ ‫ﻛﺘﺒﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﻤﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺴــﺄﻟﺔ‬ ‫ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻇﻠﻢ‪ ،‬ﺃﻭ ﺟﻮﺭ‪ ،‬ﻳﻠﺘﻘﻄﻪ‬ ‫ﻗﻠﻤــﻲ ﻭﻳﺒــﺪﺃ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻮﻟــﻪ‪ ،‬ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻠﺪﺍﻧﻨﺎ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﺭﺑﻤﺎ ﻧﺎﻟﺖ ﻗﺴﻄﺎﹰ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻲ‪،‬‬ ‫ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺣﺘــﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺿﺤﻴــﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ‬ ‫ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻳﻮﻟــﺪ ﺩﻳﻜﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺃﺻﻐــﺮ ﻭﺃﺻﻐﺮ‪ ،‬ﻭﻳﺼﺒﺢ‬ ‫ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻴﻪ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺴــﺘﻄﻴﻊ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺯﻣﺎﻡ‬ ‫ﺃﻣﻮﺭﻫــﻢ‪ ،‬ﻟﺬﻟــﻚ ﻓﺎﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺎ‪،‬‬ ‫ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ‪ ،‬ﺳﺒﺒﻪ‬ ‫ﺣﻜــﻢ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ﻹﻧﺴــﺎﻥ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺣــﺪﻭﺩﻩ‪ ،‬ﻓﻴﺘﺠﺎﻭﺯﻫﺎ‬

‫ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﻮﺓ‪ ،‬ﻻ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻷﺣﻘﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻛﻮﻧــﻚ ﻛﺎﺗﺒﺔ ﺗﺨﻮﺽ ﺍﻟﻔﻌــﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻣﺎ‬ ‫ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺘﻚ ﺑﺎﻟﺴــﻠﻄﺔ؟ ﻭﻛﻴــﻒ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ؟‬ ‫ﻋﻼﻗﺘﻲ ﺑﺎﻟﺴــﻠﻄﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ‪ ،‬ﻓﺄﻧﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻷﺳﺒﻖ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺟﻌﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻬﺰﻟﺔ ﻣﻀﺤﻜﺔ ﻣﺒﻜﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺿــﺪ ﺍﻟﻨﻈــﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﺪﺳــﺘﻮﺭ ﻟﻌﺒﺔ ﻷﺟﻞ‬ ‫ﺃﻥ ﻳ‪‬ﺴــﺘﺤﻞ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ‪ ،‬ﻟﻴﺼﺒﺢ‬ ‫ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺎﹰ ﻣﻠﻜﻴﺎﹰ ﻓﻲ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻬﺬﺍ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻞ ﺑﺄﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ‪،‬‬ ‫ﻣﻨﻬﻴﺎﹰ ﺣﻘﺒﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﻮﺭﻳﺎ‪ ،‬ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺍﻵﻥ‬ ‫ﻳﻘﻔﻮﻥ ﺿــﺪ ﺃﻧﻈﻤﺘﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣــﻦ ﺇﺑﺪﺍﺀ ﺁﺭﺍﺋﻬﻢ‬ ‫ﺃﺧﻴﺮﺍﹰ‪ ،‬ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﺑﺎﻟﺴــﻠﻄﺔ‪ ،‬ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﺇﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ‪ ،‬ﺃﻭ ﺟﺮﻯ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻬﻢ‪ ،‬ﺃﻭ ﺗﻢ ﺗﻬﺪﻳﺪﻫﻢ ﺑﺸــﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷــﺮ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺫﻭﻳﻬﻢ ﻭﻣﻌﺎﺭﻓﻬﻢ‪.‬‬

‫ﺗﺘﻤﻴــﺰ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗــﻚ ﺍﻟﻘﺼﺼﻴﺔ ﺑﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺷــﺎﻋﺮﻳﺔ‬ ‫ﻣﻤﻴــﺰﺓ ﺗﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﺴــﺘﻐﺎﻧﻤﻲ‬ ‫‪ ،‬ﻫــﻞ ﻳﺴــﻤﺢ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻧﻚ ﺍﻣﺘــﺪﺍﺩ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺁﺧﺮ؟‬ ‫ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻴﺔ ﺃﺣﻼﻡ ﻣﺴــﺘﻐﺎﻧﻤﻲ ﺟﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ‬ ‫ﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺧــﻼﻝ ﺛﻼﺛﻴﺘﻬﺎ‪ ،‬ﺃﻋــﺎﺩﺕ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ‬ ‫ﺫﺍﺗﻬــﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺴــﺮﺏ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﺇﻟــﻰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻟــﻮ ﻟﻮﻫﻠﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﻫﻲ ﻧﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻐﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻨﺎ‪،‬‬ ‫ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺘﺴــﺎﺅﻝ ﻣﺸــﺮﻭﻋﺎﹰ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻟﻚ‪ ،‬ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺃﺳــﻠﻮﺑﻬﺎ ﻭﻟﻲ ﺃﺳﻠﻮﺑﻲ‪ ،‬ﻟﺴﺖ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍﹰ ﻟﻬﺎ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻛﻨﻪ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻭﻟﺘﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻣﻌﺠﺒﺔ‬ ‫ﺟﺪﺍﹰ ﺑﻘﻠﻤﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻧﺠﺎﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺭﻭﺍﻳﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﺎﻻﻣﺘﺪﺍﺩﺍﺕ ﻭﺍﻻﺷﺘﻘﺎﻗﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﺑﺼﻤﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﺸــﺎﺑﻬﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎﹰ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸــﺎﺑﻪ‪ ،‬ﺳــﺘﺠﺪ ﺍﺧﺘﻼﻓــﺎﹰ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻣﻌﻨﺖ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺟﻴﺪﺍﹰ‪.‬‬

‫ﻣﺎ ﻣﺪﻯ ﺇﻗﺘﺮﺍﺑﻚ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ؟‬ ‫ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺷﻌﺮﺍﹰ ﻭﻗﺼﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺳﻠﻔﺖ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻃﻐﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻤﻲ‪ ،‬ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺃﺳــﻠﻮﺑﻲ ﻓــﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺑﻘﻲ‬ ‫ﺷــﻌﺮﻳﺎﹰ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺭﺣﻤــﻪ ﺍﷲ‪ ،‬ﻋﺎﺩ ﻗﻠﻤﻲ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎﹰ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺸــﻌﺮ‪ ،‬ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺯﺧﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻋﺮ ﺗﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸــﻌﺮ ﻟﻜﻲ ﺗﺨــﺮﺝ‪ ،‬ﺃﻧﻬﻴﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻴﻦ ﺷــﻌﺮﻳﺘﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﺳﺄﻃﺒﻌﻬﻤﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎﹰ‪ ،‬ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﷲ‪.‬‬

‫ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻷﺳــﻠﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳــﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻟﻤﻦ ﺗﻘﺮﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ؟‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﻌﻴﻦ‪ ،‬ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﻛﺘﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤــﻮﺯﻭﻥ ﺃﻳﻀــﺎﹰ‪ ،‬ﻭﺃﻗﺮﺃ ﻟﻠﻜﺜﻴﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻻ ﻣﺠــﺎﻝ ﻟﻠﺤﺼﺮ ﻫﻨﺎ‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺸــﺪﻧﻲ ﻓﻌﻼ ﻭﻻ ﺃﻗﺎﻭﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻫﻮ‬

‫ﻗﻠﻢ ﻧــﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻤﻴﻌﺔ ﻋﺒﺎﺱ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ ﺩﺭﻭﻳﺶ‪ ،‬ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻣﻄﺮ‪.‬‬

‫ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺿﺎﺀﺕ ﻣﺨﻴﻠﺔ‬ ‫ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﻭﺗﺄﺛﺮﺕ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺯﻟﺖ‬ ‫ﺗﻘﺮﺃ ﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ؟‬ ‫ﻛﻞ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﻭ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺃﻗﺮﺅﻫﺎ ﺗﻀﻲﺀ‬ ‫ﺷﻴﺌ ﹰﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ‪ ،‬ﻻ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻷﻋﺪﺩ‬ ‫ﺍﻷﺳــﻤﺎﺀ‪ ،‬ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﻸﺳﻤﺎﺀ‬ ‫ﺑﻘــﺪﺭ ﻣﺎ ﻫــﻲ ﺍﻟﻨﺼــﻮﺹ ﻫﺎﻣﺔ‪،‬‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺼﻮﺹ ﺗﻨﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺠﺪ ﻟﻬﺎ ﻏﺮﻓ ﹰﺎ ﻗﺼﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛ���ﺓ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻳﻌﺠﺒﻚ ﻧﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻜﺎﺗﺐ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺮﻭﻕ‬ ‫ﻟﻚ ﻏﻴﺮﻩ‪.‬‬ ‫* ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﻛﺄﺩﻳﺒﺔ؟‬ ‫ﻻ ﺃﺛــﻖ ﺑﻬــﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍﹰ ﺑﻌــﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺎﻟﺖ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺗﺸــﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻞ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻴﻢ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻣﺮﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﻻ ﻳﺴــﺘﺤﻖ ﺑﺴــﺒﺐ ﺿﺤﺎﻟﺔ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺧﻠﻮﻩ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻮﻫﺒــﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺴــﻤﺢ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻪ ﻟﻘﺐ ﺃﺩﻳــﺐ ﺃﻭ ﻛﺎﺗﺐ‪،‬‬ ‫ﻟﻴﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺃﺩﺑﻲ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻨــﻲ ﻻ ﺃﺳــﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻋﻤﻢ‪ ،‬ﻓﻜﻞ ﺟﺎﺋــﺰﺓ ﻟﻬﺎ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﻜﻴﻤﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ‪.‬‬

‫*ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺃﺩﺑﻲ‬ ‫ﻛﻲ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺑﺠﺪﺍﺭﺓ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺔ ﺃﺧﺮﻯ؟‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻤﻴﺰﺍﹰ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﻭﻃﺮﺣﻪ‪ ،‬ﻣﺨﺘﻠﻔﺎﹰ ﺑﺄﺳــﻠﻮﺑﻪ‪،‬‬ ‫ﻳﺸــﺪ ﺍﻟﻘــﺎﺭﺉ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ ﺳــﻔﻴﺮ ﻷﺩﺑﻨــﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ‪ ،‬ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻻﺋﻘﺎﹰ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﻛﻬﺬﺍ‪.‬‬

‫ﻫﻞ ﺗﺮﺟﻤﺖ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻚ ﺇﻟﻰ ﻟﻐﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ؟‬ ‫ﻧﻌــﻢ ﺗﺮﺟﻤــﺖ ﺇﻟــﻰ ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴــﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻜﺮﺩﻳــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻭﺭﺩﻭ‪ ،‬ﻭﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻴــﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻹﺳــﺒﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺳﺄﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺭﻭﺍﻳﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭﺕ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ "ﺭﺟﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﺸﻤﺔ" ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﷲ‪.‬‬

‫*ﻳﻘﺎﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﻚ؟‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺩﻭﻥ ﻣﻬﻨﺔ ﻭﺇﻻ ﺗﻌﻄﻞ‬ ‫ﺃﻛﺜــﺮ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻻ ﺗﻄﻌﻢ ﺧﻴــﺰﺍﹰ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﺪﻓﻊ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮﺍﹰ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ‬ ‫ﻫﻮ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻔﺮﻏﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ‬ ‫ﺗﺴــﺮﻕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﺠﻬﺪ‪ ،‬ﻟﻜــﻲ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺮﺍﺗﺐ ﻳﻘﻀﻲ‬ ‫ﺑﻪ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺗﻪ ﻭﻣﺴــﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ‬ ‫ﻟﻤﺎﺕ ﺟﻮﻋﺎﹰ ﻭﻧﺴﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﺕ ﻳﻮﻣﻪ‪.‬‬

‫*ﻫﻞ ﺗﻔﻜﺮ ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ؟‬

‫ﻭﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﻳﺸﻐﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻫﺎ؟‬ ‫ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﻴﺴــﺖ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺃﺑــﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﺗــﺐ ﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻪ ﻣﺴــﺎﺣﺔ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺎﻟﻘــﺎﺭﺉ‪ ،‬ﺭﺑﻤﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻓﺄﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ‪ ،‬ﺃﺗﺮﻙ‬ ‫ﻣﻘﻌﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ‪ ،‬ﻷﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ‪ ،‬ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ‪ ،‬ﻫﻞ ﺃﻭﻓﻴﺖ ﺣﻖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﺘﺼﻠﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺷــﻜﻠﻬﺎ ﺍﻷﻣﺜــﻞ؟ ﺃﻣﺎ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﻓــﻼ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﺎﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻗﺎﺭﺉ‪ ،‬ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﻣﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﺺ‪ ،‬ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺸــﻌﺮ ﺑﺎﻟﺒﻄﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﻣﻌﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻤﺺ ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ‪ ،‬ﻭﻳﺮﻳﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺗﻔﺎﺟﺌﻪ‪.‬‬

‫*ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺎﺭﺉ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻤﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻭﻳﻨﺸﺮ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻚ؟‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺒﺔ ﻣﺘﺮﺩﻳﺔ ﺟﺪﺍﹰ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﻴﺲ ﺷﻌﺒﺎﹰ ﻗﺎﺭﺋﺎﹰ‪،‬‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺇﺷــﻐﺎﻟﻪ ﺑﻠﻘﻤﺔ ﻋﻴﺸﻪ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﻼ ﺁﻟﻴﺎﹰ‬ ‫ﻟﻠﺒﻘــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﺻﻨﻌﺖ ﻣﻨــﻪ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﺭﺟ ﹰ‬ ‫ﻳﺤﻜﻤــﻪ ﺍﻟﺨــﻮﻑ ﻭﺍﻟﻘﻠــﻖ‪ ،‬ﻭﻻ ﻭﻗﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﻟﻴﻘــﺮﺃ‪ ،‬ﺑﻞ ﺃﻛﺎﺩ‬ ‫ﺃﺯﻋﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﻓﺎﻫﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﻳﺪﻩ‪،‬‬ ‫ﺃﻛﺜــﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ‪ ،‬ﻟﻜﻲ ﻳﻐﻄﻲ ﻧﻔﻘﺎﺕ‬ ‫ﻋﺎﺋﻠﺘــﻪ‪ ،‬ﻫﻞ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﺜﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﻄﺎﻉ ﻭﻗﺖ ﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻗﺼﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﻗﺼﻴﺪﺓ؟؟‬

‫*ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻯ ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻷﺩﺑﻲ؟‬ ‫ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﺇﺳﻤﻪ ﺍﻟﻨﻘﺪ‪ ،‬ﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺟﻬﻮﺩ ﺷــﺨﺼﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺻﺪﻳﻘﺎﹰ ﻳﻤﺘﺪﺡ‪ ،‬ﺃﻭ‬ ‫ﻋﺪﻭﺍﹰ ﺗﺘﻢ ﻣﻬﺎﺟﻤﺘﻪ ﻷﻏﺮﺍﺽ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺷﺒﻪ ﻣﻐﻴﺐ‪ ،‬ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻧﺸﻐﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘــﺎﺩ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳــﺲ ﺃﻭ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺟﻞ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ‪.‬‬

‫*ﻣﺎ ﺟﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﺔ ﻟﺒﻨﻰ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺣﺎﻟﻴﺎ؟‬ ‫ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ"ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﺸﻤﺔ"‪ ،‬ﺗﻤﺖ ﻃﺒﺎﻋﺘﻬﺎ‬ ‫ﻋﻨــﺪ ﺩﺍﺭ "ﺍﻟﻐﺎﻭﻭﻥ"ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺤــﺖ ﺍﻟﻄﺒﺎﻋﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﺷــﻌﺮﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ"ﺗﺮﺍﺗﻴﻞ ﺍﻟﻨﺎﻱ ﻭﺍﻟﺸﻐﻒ"‪ ،‬ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ "ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻷﺻﻔﺮ"‪.‬‬


‫‪16‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭ ﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٦ /١ ١‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٩ ٦ ٦‬‬ ‫‪M o n d a y 11 J u n e 2 0 1 2 - N o . 5 9 6 6‬‬

‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻓﻲ ﺭﺻﺪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻓﺎﻕ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬

‫ﺍﺑﺘﻌــﺪ ﺗﻘﺮﻳــﺮ ﺣﻮﻝ »ﺭﺻــﺪ ﺍﻻﻋﻼﻣــﻲ ﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ« ﻋــﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺑﺎﺳﻠﻮﺏ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﻜﻤﻲ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺑﻠﻮﺭﺓ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳــﺎﺕ ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻛﺮﺱ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺑﻨﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﺳــﺎﺱ ﻭﺟﻮﺩ ﺻــﺮﺍﻉ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﻔﺮﺽ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻤﺴﻨﺎﻩ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺑﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺘﻜﺮﺭﻩ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﺭﺑﻂ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺓ‬ ‫ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪﺩ ﺑﻴﻦ‬

‫ﻫﺪﻑ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺣﺴــﺐ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻥ ﻳﺘﻴﺢ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺗﺸﺨﻴﺺ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ‪ 5‬ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ »ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪ ،‬ﻋﻴﺪ ﺍﻻﻡ‪ ،‬ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺭﺽ‪،‬‬ ‫ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪ ،‬ﺍﻋﻼﻥ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ«‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻭ ﺍﺳــﺎﺱ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻲ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺸــﺮﻭﻉ‬ ‫ﺧﺎﺹ ﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻟﻢ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻛﻤﺎ ﺍﺷــﺎﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺠﻴﺘﻪ ﺍﻭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗﺮﻛﻴﺰﻩ ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﻐﻄﻴــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﻪ »ﺍﻟﻜﻤﻲ« ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻣﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﻛﻴﻘﻔﻴــﺔ ﻋﺮﺽ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺿﻤﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺗﻢ ﺍﻻﺷــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﺳﺘﻤﺎﺭﺓ ﻟﺮﺻﺪ‬ ‫ﻛﻤــﻲ ﻭﺍﺧﺮﻯ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻻﻟﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﻤــﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﺳــﺘﺒﻴﺎﻧﻪ ﺍﻭ ﺗﻮﺿﺢ ﺷــﺎﻣﻞ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴــﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻭ ﺣﺘﻰ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﺭﺓ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﺪﻯ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺧﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﺑﻮﺟــﻮﺩﻩ ﺍﻭ ﻓــﻲ ﺧﻄﺎﺑــﻪ‪ ،‬ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠــﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻻﺳﺎﺳــﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺑﻴــﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸــﺔ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻓﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﺷــﻤﻞ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻓــﻲ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴــﻪ ﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺧﺎﻻ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺗﻨﻤﻴﻂ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺫﺍﺗﻪ ﺳﺎﻋﺪ ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻴﻦ‬

‫ﺍﻟﻔﻜــﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴــﺔ ﺑﻤﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻜــﻦ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺗﻜﻔﻞ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻣﺸــﻜﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻣﺘﻼﻛﻬﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻠﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﻭﺍﻫﺘﻢ‬ ‫ﺑﻌﺪﺩ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺮﺯ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻛﻤﺸﺎﺭﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ »ﺍﻻﻋﺪﺍﺩ« ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬

‫ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺘﻘﺮﻳﺮ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻨﻈــﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗــﻢ ﺗﻔﺼﻴﻠﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﻋــﺮﺽ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺗﻮﺿﺢ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺘﺼﻨﻴﻔﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﻜﺲ ﺗﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻻﻋﻼﻣﻴــﺔ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳــﺮ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻭﺗﺮﻛﻴﺰﻫﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﻭﺗﻢ ﺣﺼﺮ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﺍﻭ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻻﻟــﻮﺍﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻣﻘﺎﺭﻧﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ‪ ،‬ﻭﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴــﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻻﺳﺎﺳــﻲ‬ ‫ﻭﺍﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﺟﻨﺪﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺗﻌﺰﺯ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻄﺎﺏ ﻧﺴﻮﻱ ﺑﺤﺖ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺍ���ﺘﻘﺎﺩ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻜﺮﺭ ﻭﺑﻌﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ‬ ‫ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ ﺍﻻﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻗﺪ ﻧﺎﺧﺬ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺟﺰﺋﻴﺔ‬ ‫ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻛﺜﺮﺓ ﻟﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺳــﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴــﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻬــﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻘــﺎﺭﺉ ﻭﺍﻟﺘــﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻋﻼﻗــﺔ ﻃﻔﻴﻔﺔ‬ ‫ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻨﻮﻉ ﻭﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻭ ﺍﺣﺪﺍﺙ‬ ‫ﺍﻭ ﻗﻀﺎﻳــﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻠﻮﻧﻬﺎ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﻳﻌﺮﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟــﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻣــﻦ ﺍﻻﻓﻀــﻞ ﺑﺘﺮﻛﻴــﺰﻩ ﻋﻠــﻰ ﻛﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﺧﺒــﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﻗــﺖ ﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ‬ ‫ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟــﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﻭﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﻧﻪ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻻﺧﺒــﺎﺭ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺒﻌﺖ ﺍﺳــﻠﻮﺏ‬ ‫ﺧﻄــﺎﺏ ﻧﺴــﻮﻱ ﺍﻭ ﺫﻛــﻮﺭﻱ‪ .‬ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﺣﺼﺎﺀ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺎﺕ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻻﺧﺒــﺎﺭ ﺍﻭ ﺑﺎﻗــﻲ ﺍﻻﻟــﻮﺍﻥ‪ .‬ﻻﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺨــﺎﺹ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻱ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘــﺮﺽ ﺍﻥ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻤﻲ‬ ‫ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﺮﺟــﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻴﻦ ﺑﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻥ ﻫﻨﻠﻚ‬ ‫ﺧﻠــﻞ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﺍﻥ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﻗﺪ ﻓﺎﻕ ﺑﺎﻻﺳــﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣــﻆ ﺍﻧــﻪ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺰﺍﻭﻳﺔ ﺣﻀــﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﻃــﺮﺡ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭ‪ ،‬ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺬﻫﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺮﺱ ﻓﻲ ﺍﺫﻫﺎﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺗﻮﺿﺢ ﺑﻌﺮﺿﻬﺎ ﻣﺪﻯ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ‬

‫ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ﺍﻭﺿﺤﺖ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﺧﻠﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺤﻘﻖ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺍﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻥ ﻳﺒﺮﺯﻭﺍ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﺟــﻞ ﺑﻄﺮﻳﻘــﺔ ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻟــﻚ ﺗﻬﻤﻴــﺶ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺏ‬

‫ﺍﻻﺳﻄﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﻟﻠﻤﺤﻠﻞ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﺍﻥ »ﺣﻴــﺎﺓ ﻭﻣــﺮﺍﺓ« ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻃﻼﻋــﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻞ‬ ‫»ﺍﻟﻤﻌﺪ« ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻥ ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻤــﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﺳــﻬﺐ ﻛﺜﻴــﺮﺍ ﺑﺎﺟﻤﺎﻉ‬ ‫ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﺗﻘﻴﻴﻤﻬﺎ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻭﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﻗﻠﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﻳﺆﻛــﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻬﻤﻴﺸــﻬﺎ ﺟﺎﺯﻣﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻻﺑﺪ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﺎﺗﻪ ﻳﺴــﺘﺨﺪﻡ ﺧﻄﺎﺏ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻭﺑﻌﻴﺪﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﺴــﺐ ﻣﻔﻬﻮﻣﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬ ‫ﺍﻟــﺬﻱ ﻫﻮ ﻛﺮﺟﻞ ﻗﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺣﻮﻝ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺧﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻣﻤﺎ ﻋﻜﺲ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺧﻠﻞ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺑﻄﺮﺣﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻪ‪.‬‬

‫ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻧﻪ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ‬ ‫ﺍﻵﻥ ﻫﻞ ﻳﻌﻨﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﺍﻡ ﻻ؟‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺳﻌﻰ ﻧﺤﻮ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻀﻴﺔ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺼــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻭﻟﻜــﻦ ﺧﺎﺭﺟﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻃﺎﺭ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ‪.‬‬ ‫ﻓﻌﻠــﻰ ﺳــﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜــﺎﻝ ﺭﻛﺰ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳــﺒﺎﺕ ﺍﻛﺪﺕ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺍﺓ ﻫﻨﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﻡ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺴﺎﻭﻳﻬﺎ‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ ﺍﻷﺧــﺮﻯ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟــﻞ‪ ،‬ﻭﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻗﺘﻞ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻥ ﺍﺟﻤﻞ‬ ‫ﻣــﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻻﻡ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻋﺮ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳــﺮﺓ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻬــﺎ ﺗﺠﺎﻩ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻷﺧــﺮﻯ ﻛﻤــﺎ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻓــﻲ ﺗﺤﻠﻴﻠــﻪ ﻟــﻢ ﻳﺮﻛــﺰ‬ ‫ﺣــﻮﻝ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴــﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﺳﺮﺓ »ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ« ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ‬ ‫ﺍﻷﺧــﺮﻯ ﺿﻤﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺸــﺮﺍﻛﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻛﺘﻔــﻰ ﺑﺈﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺮﺭﺕ ﻭﻃﺎﻟﺖ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻄــﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﻟﻢ ﻳﺴــﺎﻫﻢ ﺑﺎﺭﺗﻘﺎﺀ ﻣــﻦ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺃﻭ ﻧﻬﻀﺘﻬــﺎ ﻓــﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴــﺎﺓ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻋــﺰﺯ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ‬ ‫ﺣﺼــﺔ ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﻟﺸــﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻠﺮﺟﻞ‬ ‫ﺗﺤﺖ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﺩ‪.‬‬ ‫ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻭﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺨﻠﻖ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻃﺮﻭﺣﺎﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴــﻞ ﺍﻥ ﻳﺜﺒــﺖ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟﻤــﺮﺍﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﻪ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳــﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻭﻓــﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻﻟﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻔﻨﻴــﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻲ ﺑﻄﺮﺣﻪ‬ ‫ﻻﻧــﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻭﻛﻤﺎ ﺍﻭﺿﺢ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳــﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﻪ ‪ :‬ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﻗﺪ ﻫﻤﺸﺖ ﻃﺮﺣﻬﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳــﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠــﺔ ﻟﻠﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳــﻮﺍﺀ ﻟﻴﺘــﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻫﻤﺎﻝ ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻟﻄﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻭﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﻛﻞ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴــﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻫﻨﺎ ﺍﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻓﻤﺜﻼ ﻟﻮ‬ ‫ﺗﻢ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ‬ ‫ﻓﻘــﻂ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻭﻟﻴــﺲ ﻣﻮﺍﻃﻨﻪ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻧﺘﻘــﺎﺩ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟــﺔ ﻭﻟﻜــﻦ ﺗﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﻛﻴــﺰ ﺍﻟﻀــﺮﻭﺭﺓ ﻋﻠــﻰ ﺗﻜﺮﻳــﺲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﻟﻠﻤــﺮﺍﺓ ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﺳﺎﺳــﻪ ﻋﻠــﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻻ ﻃﺮﺡ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻃﺮﺡ ﻭﻟﻜﻦ ﻏﻔﻞ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻋﻦ ﺫﻛﺮﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻮﺿﺢ ﻭﻣﻔﺴﺮ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ‬

‫ﻋﺪﻡ ﻭﺿﻮﺡ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺳﺎﻫﻢ ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻭﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ‬

‫ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‬ ‫ﺑﻤﻀﺎﻣﻴﻨﻪ‬ ‫ﺍﻻﻋــﻼﻡ ﻟﺘﺤﻘﻴــﻖ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﺟﺎﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻋــﻲ ﻭﺑﺘﺤﻠﻴﻠﻴﻪ‬ ‫ﻳﻮﺿﺢ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧــﺎﺙ ﻓﻲ ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻻﺻﻌﺪﺓ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺸﻄﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺿﻤــﻦ ﻣﺎ ﻳﺪﻋــﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺳــﺎﻫﻢ‬ ‫ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﻔﺼــﻞ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻋﺮﺿــﻪ ﻭﺭﺑﻂ ﻭﺟــﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﺪﺩ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻬﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣــﻆ ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﺍﻧﻪ ﺭﻛﺰ ﻋﻠــﻰ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺓ‬

‫ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻓﻘﺪﺕ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺑﻤﻀﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‬

‫ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺑﺎ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ‪ ،‬ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺑﻌﻤﻮﺩﺍﻥ ﻣﺜﻼ ﺍﻡ ﺑﻤﺴﺎﺣﺔ ﺃﻋﻤﺪﺓ‬ ‫ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺑﺈﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺃﻡ ﺃﺳﻔﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﻞ‬ ‫ﺍﻻﻫﺘﻤــﺎﻡ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻫﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻡ ﻻ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ‬

‫ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴــﻮﻱ ﺍﻋﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻧﺘــﺎﺝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ‬ ‫ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺫﻛﺮ ﻋــﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻣﻘﺎﺭﻧﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺸــﻜﻞ ﺷــﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻗﺪ‬ ‫ﻏﻔﻠــﺖ ﺫﻛــﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳﺎﺋﺪﺓ ﻋﻔﺎﻧﺔ ﺗﻜﺸﻒ ﺣﻜﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺛﺎﺭ‬ ‫ﺇﻣــﺮﺃﺓ ﺇﺳــﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻋﺮﻓــﺖ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨــﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻸﻣــﺔ ﺇﺭﺛﻬﺎ ﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ‪ ،‬ﻭﺃﺩﺭﻛﺖ‬ ‫ﻗﻴﻤﺘﻪ ﻟﻸﺟﻴــﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣــﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻳﻘﻨﺖ ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﻳﻘــﺪﺭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻧﻲ ﻟﻸﻣﻢ‪ ،‬ﻻ ﺑــﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﺸــﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺲ ﺍﻟﻤﺮﻫــﻒ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﺩﺓ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻛﺪ ﺑﺄﻥ ﻣــﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﺟــﺪﺍﺩ ﻭﺇﺭﺛﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤــﻮﺭﻭﺙ ﻟﻸﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣــﺔ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺻﻴ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻣﻐﺮﻗــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻋﺮﻳﻖ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺐ ﺳــﻠﻴ ﹰ‬ ‫ﻼ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﻋﺮﻳﻘﺔ ﺗﻘﺪﺭ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﻣﺎ ﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﺴــﻠﻒ ﻟﻠﺨﻠﻒ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳــﺎﺋﺪﺓ ﻋﻔﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺸــﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳــﻂ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺩﻧﻴــﺔ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﻋﻤﺎﻥ‪ ،‬ﺣﺎﺻﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺎﺯﺓ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﺗﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﻙ »ﺍﻟﺠﺰﺀ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺑﺾ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ«‪ ،‬ﻭﺷــﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻴﺴﺎﻧﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺍﻻﺭﺩﻧﻴــﺔ ﻋــﺎﻡ ‪ 84‬ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﺟﻴﺪ ﺟﺪﺍ ﺗﺨﺼﺺ »ﺁﺛﺎﺭ«‪ ،‬ﻭﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴــﺘﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ ﺗﺨﺼﺺ »ﺁﺛﺎﺭ ﻛﻼﺳﻴﻜﻴﺔ«‪.‬‬ ‫ﻃﻤﻮﺣﻬــﺎ ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ ﻳﻌﺎﻧﻖ ﺍﻟﺴــﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺭﺣﺒــﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺃﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟــﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺤﺼــﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘــﻮﺭﺍﺓ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ‬ ‫ﺩ ﻋﻔﺎﻧــﺔ ﺩﻋﺘﻨﺎ ﻟﻨﻜﺘﺸــﻒ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺣﻴــﺎﺓ ﻋﺎﻟﻤﺔ ﺁﺛﺎﺭ‬ ‫ﻟﻬــﺎ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺧــﺎﺹ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻃﻼﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻣﻦ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻠﻨﺘﺎﺑﻊ ‪-:‬‬ ‫* ﻳﺼﻒ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻥ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ‬ ‫ﻋﻠﻮﻡ ﻣﻴﺘﺔ‪ ،‬ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ؟‬ ‫ﺗﻌﻠﻤــﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﺸــﻌﻮﺏ ﻻ ﺗﺘﻄــﻮﺭ ﺇﻻ ﺑﻮﻋﻴﻬــﺎ ﺑﻤﺎﺿﻴﻬــﺎ‬ ‫ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻬــﺎ ﻭﺣﻔﺎﻇﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫــﺎ ﻭﺗﺮﺍﺛﻬــﺎ ﻓﻬــﺬﺍ‬ ‫ﻫــﻮ ﻣــﺎ ﻳﻜــﻮﻥ ﺫﺍﻛــﺮﺓ ﺍﻟﺸــﻌﻮﺏ ﻭﻳﺤﻔــﻆ ﻟﻬــﺎ ﻫﻮﻳﺘﻬــﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺫﺍﺑﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺗـ ﺑﻞ ﺃﻥ‬ ‫* ﻣــﺎ ﻫﻮ ﻫﺪﻓﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴــﻌﻴﻦ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻪ ﻣــﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ‬ ‫ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ؟‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺰﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻼﺏ‬ ‫ﻋﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻯ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺭﺝ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺮﺳﻴﺨﻬﺎ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻤﺎﺋﻬﻢ ﻻﺳﺮﻫﻢ ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻉ‪ *،‬ﻛﻴﻒ‬

‫ﺟﺎﻣﻌــﺎﺕ ﻗﻠــﺐ ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻓﺤﻠﻘــﺖ ﺑﻄﻤﻮﺣﻬــﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺼــﺮ »ﺃﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ«‬ ‫ﻣﻬــﺪ ﺍﻟﺤﻀــﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴــﺔ‪ ،‬ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﻌﺎﻧﻖ ﺛﻘﺎﻓــﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ ﻭﺗﺤﺘﻮﻳﻬﺎ‬ ‫ﻟﺘﺒﻘــﻰ ﺃﺻﻴﻠﺔ ﻋﻠــﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻋﺒــﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ‪.‬ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﺳــﺎﺋﺪﺓ‬ ‫ﻋﻔﺎﻧﻪ ﺣﻄﺖ ﺭﺣﺎﻟﻬﺎ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻻﺳــﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﻓﺴــﺠﻠﺖ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻻﺳﻜﻨﺪﺭ ﺍﻻﻛﺒﺮ‬ ‫ﺣﻴــﺚ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻼﺳــﻴﻜﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﺘﻠﻤــﺬﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺳــﺘﺎﺫﺓ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﻜﻼﺳــﻴﻜﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺒــﺮﻭﺍ ﻣﺮﺍﺟﻊ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓــﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ﺃﺣﺒــﺖ ﺍﻻﺳــﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ﻛﻮﻃﻦ ﺛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻮﺟــﺪﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺫﺍﺗﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﺍﻡ‬ ‫ﻣﺼــﺮ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒــﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣــﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘــﻮﺭﺍﺓ ﻋــﺎﻡ ‪ 1994‬ﻭﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠــﻰ ﺗﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﻣﻤﺘﺎﺯ ﻣﻊ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺸــﺮﻑ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴــﻜﻮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ‬ ‫ﻓــﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ ﺃﻧﻪ ﺳــﺎﻫﻢ ﻓــﻲ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ ﻟﺠﻮﺍﻧــﺐ ﻋﺪﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳــﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺩﻳﻨﻴﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴــﻜﻮﻛﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﺛﻢ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺒﺎﺣﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻶﺛﺎﺭ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ ‪ 1994‬ﻭﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﺗﺔ ﻋﺎﻡ ‪ ،1994‬ﻓﻌﻤﻠﺖ ﻛﺄﺳﺘﺎﺫ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ‬

‫ﺗﻘﻴﻤﻴــﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﺒــﺮ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ‪،‬ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻭﺃﻧﻪ‬ ‫ﻋ‪‬ﺮﻑ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻻﻭﺳــﺎﻁ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴــﺔ ﺑﺘﺮﻛﻴﺰﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺑﺤﺎﺛﻚ ؟‬ ‫ﻧﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ‪،‬ﺷــﺌﻨﺎ ﺃﻭ ﺍﺑﻴﻨﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ‬ ‫ﻭﺗﻄــﻮﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ‪،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﺻﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺃﺑﺤﺎﺛﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻓﺘﺶ ﻋــﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﻋﺒــﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺼﺼﺖ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳــﺘﻬﺎ ﺳــﻮﺍﺀ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳــﻲ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻭﺻﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺳــﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜــﺎﻝ ﺍﻟﻰ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃــﻮﺭﺓ ﺗﺤﻜﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳــﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻘــﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ‬ ‫ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﺣﻜﻤــﺖ ﻓﻴﺔ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃــﻮﺭﺓ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺷــﺮﻗﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻤــﺺ )ﺟﻮﻟﻴــﺎ ﺩﻭﻣﻨــﺎ ( ﻭﺑﻌــﺪ ﺫﻟﻚ ﺣﻜﻤــﺖ ﺍﺧﺘﻬــﺎ )ﺟﻮﻟﻴﺎ‬ ‫ﻣﻴﺴﺎ( ﻭﻗﺪ ﺳــﺒﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻄﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﺩﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺊ ﻓﺎﻧﺔ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﺳﻤﺤﻲ ﻟﻲ‬ ‫ﺃﻥ ﺃﺫﻛﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﺑﻤﻠﻜﺔ ﺳــﺒﺄ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ‬ ‫ﻭﺑﺰﻧﻮﺑﻴــﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳــﺘﻘﻠﺖ ﻋــﻦ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳــﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬

‫ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ ‪ 2009‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺣﺎﺻﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻻﺛﺎﺭ‬ ‫ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ ،‬ﺛﻢ ﺍﻧﺘﺪﺑﺖ ﻛﺄﺳﺘﺎﺫ ﺯﺍﺋﺮ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ ﺑﻌﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ‬ ‫ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺣﻴﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﺗﻌﻤﻞ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺣﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠــﺔ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﻃﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑــﻲ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺣﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﺮﻳﺞ ﻃــﻼﺏ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺼﺪﺭﺍ‬ ‫ﻫﺎﻣــﺎ ﻟﻠﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ‪ .‬ﺗﺆﻛﺪ ﺩ‪.‬ﺳــﺎﺋﺪﺓ ﻋﻔﺎﻧﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻃــﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﺛﺮﻭﺓ‬ ‫ﻭﻣﺨــﺰﻭﻥ ﺗﺮﺍﺛﻲ ﻫﺎﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﻣــﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻧﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﻟﻪ‬ ‫ﺳــﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﺑــﺪ ًﺀ ﻣﻦ ﺍﻗﺪﻡ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﺸــﺮﻕ‬ ‫ﺍﻻﺩﻧﻰ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ‪.‬‬ ‫ﻓــﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﺗﺎﺣــﺖ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻣﻜﻨﻮﻧﺎﺕ ﺩ‪.‬ﺳــﺎﺋﺪﺓ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻋﻔﺎﻧﺔ ﻟﻠﻐﻮﺹ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻭﻱ ﻟﻨﺎ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻐﺎﺑﺮﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺳــﻤﺤﺖ ﻟﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﻧﻨﻘــﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻐﻠﻔﺔ ﺑﺄﻭﺭﺍﻕ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺮ ﻭﺳــﻠﻔﺮ‬ ‫ﻣﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻄﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ‪.‬‬

‫ﺗﻌــﺪ ﺑﺎﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﺍﻟﻘــﻮﺓ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟــﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻭﺿﻌﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺣﻴﺚ ﻋﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ‬ ‫ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴــﺎﻋﺪ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻣــﻮﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻠﺤﺮﺏ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺪﻫﺶ ﻭﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﻤﻦ ﻳﻤﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻟﺘﺤﺎﻕ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺷﺎﺭﻛﺖ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸــﻮﺭﻯ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺳــﺠﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﻜﻮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺍﻻﺑﺎﻃﺮﺓ ﻭﺍﺧﻮﺍﺗﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻘﻦ ﺑﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻭ ﺻ‪‬ﻮﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻳﻀﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺗﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺗﺎﺕ ﺍﻟﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺷﻮﺍﻫﺪ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ‪.‬‬ ‫* ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻳﻦ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻣﺒﺪﺃ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻌــﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ؟‬ ‫ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺧﺒﺮﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻹﻥ ﻗﺪ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ‬

‫ﻧﻈﻴﺮﺗﻬــﺎ ﻗﺪ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺳــﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻭﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﻴﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻨﺸﺄ ﻧﻔﺲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻛﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺳﻮﺍﺀ ﺭﺟﻞ ﺃﻭ ﺇﻣﺮﺃﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻨــﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴــﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻦ ﺗﻌﺎﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﺴﺎﻕ ﻭﺭﺍﺀ‬ ‫ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺗﺄﺧﺬﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ‪.‬‬ ‫*ﻛﻴﻒ ﺗﺴــﺎﻫﻢ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻮﺛﻴــﻖ ﺍﻟﻠﻘﻴﺎﺕ ﺍﻻﺛﺮﻳﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠــﻰ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ‬ ‫ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ؟‬ ‫ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺗﺮﻣﻴﻢ‬ ‫ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻭﺗﻮﺛﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻻﺑﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﻧﺤﺘﻔﻆ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ‪ ،‬ﻹﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﻀﻤﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺗﺤﻔﻆ‬ ‫ﻟﻨﺎ ﺍﻻﺛﺮ ﻟﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﺴــﺮﻗﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﻟﻠﺴــﺠﻼﺕ ﺳــﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻗﺮﺍﺹ‬ ‫ﺍﻭ ﺳــﺠﻼﺕ ﻭﺭﻗﻴﺔ ﻭﺃﻗﺮﺏ ﻣﺜﺎﻝ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ‬

‫ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ‪.‬‬ ‫* ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻭﺩﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺩ ﺳــﺎﺋﺪﺓ ﻋﻔﺎﻧﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺍﺙ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ؟‬ ‫ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺟﻬﻮﺩ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻭﻋﻤﻞ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﻟﺤﻔــﻆ ﺗﺮﺍﺛﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻻﺻﻴﻞ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺛــﺮﻭﺓ ﻭﻣﺨﺰﻭﻥ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ‬ ‫ﻟﻠﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺣﻔﻈﺎﹰ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ‪ ،‬ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻻﺳــﺘﻔﺎﺩﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻻﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻓﻲ ﺟﻤﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻭﺗﺮﻣﻴﻢ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ‬ ‫ﻣــﺎ ﻫﻮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﺬﻟــﻚ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺄﻫﻴــﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳــﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻭﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺃﺣﻠﻢ ﺩﻭﻣﺎ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﻋﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺗﺠﻤــﻊ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺗﺮﺍﺙ ﻭ ﻣﺘﺎﺣﻒ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺘﺤــﻒ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺮﻭﻱ ﻗﺼﺔ ﺣﻀﺎﺭﺗﻨــﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﻘﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ‬ ‫ﻭﻳﻌــﺮﺽ ﺃﺭﺛﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﻟﻴﻜــﻮﻥ ﺃﺭﺛﺎ ﺗﻔﺨﺮ ﺑﻪ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺰ ﻟﺘﺒﻨﻲ ﻣﺠﺪﺍﹰ ﺍﻟﺘﻠﻴﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﻧﺘﺒﺎﻫﻰ‬ ‫ﺑﻬــﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ ﺃﺟﻤﻞ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺘﺎﺣــﻒ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺠﺴــﺪ ﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻭﺣﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺑﻬﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺔ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٣ /١ ٢‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٧ ٥‬‬ ‫‪Monday 12 March 2012 - No.5875‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﻌﻄﻠﺔ ‪ 8‬ﺁﺫﺍﺭ »ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ؟«‬ ‫ﺧﻠــﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺫﻛــﺮﻯ ‪ 8‬ﺁﺫﺍﺭ ﻋﺎﻡ ‪1908‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﺃﺣﺮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺃﺳــﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴــﺔ ‪ 129‬ﻋﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻭﺍﺷــﻨﻄﻦ ﻷﺣﺪ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﺍﻟﻨﺴــﻴﺞ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﻦ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻭﺗﻘﻠﻴﻞ ﻋﺪﺩ ﺳــﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﻦ ‪ 12‬ﺳﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ‪ 9‬ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺗﺤﺴﻴﻨﺎ ﻟﻈﺮﻭﻓﻬﻦ‬ ‫ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺷــﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭﻳﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﺷﺮﺍﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ‪.‬‬ ‫ﻟــﻢ ﻳﺮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺻﺎﺣــﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻱ ﺣﻔﺎﻇﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﺑــﺎﺡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﻋﺮﻕ ﻭﺟﻬﺪ ﻫﺆﻻﺀ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﺭﺍﻓﻀﺎ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ‬

‫ﺇﻧﺴــﺎﻧﻴﺎ ﻭﺑﺪﻧﻴــﺎ‪ ،‬ﻟﺘﻠﺠــﺄ ﺍﻟﻌﺎﻣــﻼﺕ ﺇﻟــﻰ ﺍﻹﺿــﺮﺍﺏ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﺘﺼــﺎﻡ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻤﺼﻨــﻊ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋــﻦ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﻴﺠﻲ‪ .‬ﻟﻴﺘﺠﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻟﻴﻼ ﺇﻟﻰ ﺇﻏﻼﻕ ﺑﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﻭﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﻴﺎﻡ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ‬ ‫ﺑﺈﺩﺍﻧﺔ ﻭﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻭﺷﺠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻨﻈﻤﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻻﺗﺤــﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻣﺆﺗﻤــﺮﺍ ﻋﺎﻟﻤﻴــﺎ ﻟﺘﺨﻠﻴــﺪ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺗﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ‪ 8‬ﺁﺫﺍﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎ‬ ‫ﻛﻴــﻮﻡ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻋﺎﻟﻤــﻲ ﺃﻭ ﻋﻴﺪ ﻟﻠﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺎﻥ‬

‫ﺗﺘﻘﺎﺿﻰ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺇﺟﺎﺯﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺣﺜﺖ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺃﻃﻴﺎﻓﻬﺎ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳــﺎﺗﻬﺎ ﻭﺃﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻀﺎﻣﻦ‬ ‫ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻣﻊ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﻛﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻥ‬ ‫ﺑﻐــﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻟﻮﻧﻪ ﻭﺟﻨﺴــﻪ ﻭﻧﻮﻋﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻭﺍﺻﻠــﻪ ﺍﻟﻘﻮﻣــﻲ ﻭﻟﻐﺘــﻪ ﻭﻣﺬﻫﺒﻪ ﻭﺩﻳﺎﻧﺘــﻪ ﻭﻣﻜﺎﻥ‬ ‫ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺃﻭ ﻋﻤﻠﻪ؟‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺒــﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟ‬ ‫ﻤﻨﺎﺳــﺒﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳــﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺣﻈﻴﺖ ﺑﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‬

‫ﻟﻴﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻘﻬــﺎ ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ‬ ‫ﺟﻨﺴــﻬﺎ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳــﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﺗﺤﺘﻔﻲ ﺑﻪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺳــﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﺍﺳــﺘﻄﻼﻉ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻹﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻟﻘﻴﺎﺱ ﻣﺪﻯ ﺗﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫‪ 8‬ﺁﺫﺍﺭ ﻋﻄﻠﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﺑﺎﻟﻄﺮﺡ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‪.‬‬

‫ﺭﺍﻣﻲ ﻧﻮﻓﻞ‬

‫ﻓﺎﺩﻳﺔ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ‬

‫ﺭﺃﻳــﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬

‫ﺍﻧﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻳﺘﻢ‬

‫ﺍﻧﺎ ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻴﺪ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﺮﺟﻞ‬

‫ﺗﺤﺪﻳــﺪ ﻳــﻮﻡ ﻣﻌﻴــﻦ ﻟﻬــﺎ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ‬

‫ﺗﻜﺮﻳــﺲ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﺮﺗﺒﻂ‬

‫ﺃﻭ ﺍﻷﺏ ﻻﻥ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﻋﻴﺪ ﺣﺐ‬

‫ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻓﻬﻮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬

‫ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﺎ ﻓــﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻻ‬

‫ﻭﻋﻴــﺪ ﺍﻷﻡ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪،‬‬

‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻬﻀﻮﻣﺔ‬

‫ﻧﺮﻳﺪ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ‬

‫ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﺅﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻤﻴﺰ‬

‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪ .‬ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﺴﻨﺎ‬

‫ﻫﺬﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻜﺮﻣﻬﺎ‬

‫ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫــﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬

‫ﺿﺪ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻣﻤﻴﺰ ﻟﻸﻡ‬

‫ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﻴــﺪﺍ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻝ‬

‫ﻭﺍﻷﺧﺖ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ‪.‬‬

‫ﺭﻣﺰﻱ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ‬

‫ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻨﺎﺿﻠﺔ‬ ‫ﻣﻨــﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳــﻞ ﻭﻛﺜﻴــﺮﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﺎ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ‪.‬‬

‫ﻟﻴﻠﻰ ﻳﻮﺳﻒ‬

‫ﻋﻨﺎﻳﺔ ﺣﺎﻣﺪ‬

‫ﺟﻌﻔﺮ ﺻﺪﻗﺔ‬

‫ﺍﻧــﺎ ﻟﺴــﺖ ﺿﺪ ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻟﻜــﻦ ﺑﺮﺃﻳﻲ‬

‫ﺍﺭﻓﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﻥ ﺍﺣﺪﺩ ﺍﻧﻪ ﺗﻜﺮﻳﻢ‬

‫ﻻ ﻳﻌﺒــﺮ ﻋــﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬

‫ﻭﺗﻘﺪﻳــﺮ ﻟﻬــﺎ ﻭﻫﻲ ﻓــﻲ ﺑﺎﻗــﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ‬

‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻷﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟــﻰ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﻭﻭﻋﻲ‬

‫ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﺔ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻝ‬

‫ﺃﻥ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬــﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺗﺘﻌﺰﺯﺍﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬

‫ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻴﺲ‬

‫ﺗﻤﻴﻴــﺰ ﻟﻠﻨﺴــﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀــﻞ ﺗﻜﺮﻳﻢ‬

‫ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﺪﻯ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ‬

‫ﻓﻘــﻂ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳــﺪ ﻓﻲ ﺩﺍﺧــﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ‬

‫ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬

‫ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﺷــﻤﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻧــﺎ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺄﻥ ﺗﺘﺨﺼﺺ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻌﻬﺎ‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻄﻠــﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺳــﺮﻳﺔ ﻭﻟﻴــﺲ ﻟﻬﺎ ﺃﻱ‬

‫ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻲ‪.‬‬

‫ﺑﺴﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺮﺏ‬

‫ﺭﻭﻻ ﺷﻬﻮﺍﻥ‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻛﺮﻡ‬

‫ﻳﺠــﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﺮﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻛﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ‬

‫ﺷــﺎﻋﺮ ﺍﻧﻪ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻬﻀﻮﻣﺔ‬

‫ﺃﻭ ﺣﻔــﻞ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺃﻭ ﺗﻤﻴﺰ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻻ‬

‫ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﺮﻓﻊ ﺷــﻌﺎﺭ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﻣﻬﻀﻮﻣﺔ‬

‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻣــﺎ ﻟﻬﺎ ﻣــﻦ ﺩﻭﺭ ﺭﻳﺎﺩﻱ‬

‫ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳــﺒﺔ ﺑﺪﻻ‬

‫ﻭﻫــﻲ ﺗﻔﻀﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ ،‬ﻟﻤــﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ‬

‫ﻭﻧﻀﺎﻟﻲ ﺷــﻬﺪﻧﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺳــﻨﻮﺍﺕ‬

‫ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺃﺳﺮﻳﺔ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ‬

‫ﻋﻄﻠﺔ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓــﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ‬

‫ﺍﻟﺼــﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸــﻬﻴﺪﺓ‬

‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ‪.‬‬

‫ﻧﺤﻦ ﻣﻊ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﺷــﻜﺎﻟﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻃــﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴــﺎﻭﺍﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﺸــﻜﻞ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬

‫ﻭﺍﻷﺳﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺧﻄﻄﻬﺎ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬

‫ﺇﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ‬ ‫ﻋﻼﺀ ﻋﻘﻞ‬

‫ﻣﻌﺎﺑﺮ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﺨﺼﺺ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻭﺗﺴﻬﻴﻼﺕ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻹﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ‬

‫ﺗﻌــﺰﺯﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻃﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﻄﻄﻬﺎ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎﺗﻬــﺎ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴــﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ‬ ‫ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﻜﺎﻥ ﺧﺎﺹ ﻭﺗﺴﻬﻴﻼﺕ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻧﺸــﺄﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣــﻊ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ‬ ‫ﺑﺘﻄﻮﻳــﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ ﻏﺮﻓــﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑــﺬﻭﻱ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﻟﻠﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ »ﺍﻹﻋﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ« ﺇﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﺎﻓﻼﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺴــﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ‬ ‫ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺴــﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻻ‬

‫ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ‪.‬‬ ‫ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺩﻭﺍﺑﺸﺔ ﻣﺪﻳﺮ ﺷﺮﻃﺔ ﻣﻌﺒﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ ﻣــﻦ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﺴــﻬﻴﻼﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﻠﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺧﺼﻮﺻﻴــﺔ ﻟﻠﻌﺪﻳــﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧــﻲ ﺣﺮﻛﻴﺎ ﻟﻌﺪﻡ‬ ‫ﻗﺪﺭﺗﻬــﻢ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﺘﻨﻘــﻞ‪ ،‬ﻭﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺟﺎﻫﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﻧﺴــﺎﻋﺪﻫﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻨﻘﻞ ﻋﺒﺮ ﺳــﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹﺳــﻌﺎﻑ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﺍﻻﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻭﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﺑﺤﺜﻨﺎ ﺿﻤﻦ ﺧﻄﺔ ﺇﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﻃﺔ ﻋﻦ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﺘﻴﻦ ﻟﻴﺘﻢ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻘﻬــﺎ ﻋــﺎﻡ ‪ 2012‬ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ ﺗﺨﺼﻴــﺺ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻟﻬﻢ‬ ‫ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺳــﻴﺎﺭﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻀﻢ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺭﻛﺎﺏ ﺑﺤﺠﻢ ﻣﺘﻮﺳــﻂ‪.‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻘﺎﻋــﺪﺓ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﻨﺰﻳﻠﻬﺎ‬

‫ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﺴــﻬﻴﻞ ﻣﻬﻤﺔ ﻧﺰﻭﻝ ﺃﻭ ﺭﻓﻊ‬ ‫ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻧــﻮﻩ ﺩﻭﺍﺑﺸــﺔ ﺇﻟــﻰ ﺍﻧﻪ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴــﻴﻖ ﻣــﻊ ﻧﻘــﺎﻁ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ‬ ‫ﻟﻠﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻﺳــﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻭﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻠﺤﺎﻟﺔ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻳﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﺷﺨﺺ ﻳﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﻟﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻣــﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺗﻨﺴــﻖ ﻣﻊ ﺣﺎﻓﻠــﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻑ‬ ‫ﺍﻵﺧــﺮ ﺑﻌﺪ ﺗﻌــﺪﻱ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴــﺶ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺩﻭﺍﺑﺸﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ‬ ‫ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﺎﻻﺕ ﻭﻣﻌﺪﺍﺕ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ‬

‫ﻟــﺪﻯ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫــﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ ﻭﺗﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺴــﻨﺔ‪ .‬ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺷﻤﻠﻬﺎ ﻟﻘﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻﻣﺘﻼﻛﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ‬ ‫ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﺘﻢ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻇﺮﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺩﻭﺍﺑﺸــﺔ ﺃﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﺸــﻤﻞ‬ ‫ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻬﺪﻓﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺿﻤــﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺴــﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﻣﻦ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ‪.‬‬

‫ﻫﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﺘﺤﺴﺲ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ؟‬ ‫ﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ‬

‫ﺇﻥ ﺃﺷــﻤــﻞ ﻭﺃﺟــﻤــﻞ ﺗﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﻟﻺﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑــﺎﻥ ﻛﻞ‬ ‫ﺷــﻲﺀ ﺟﻤﻴﻞ ﺃﺳــﺎﺱ ﻭﺟــﻮﺩﻩ‬ ‫ﺷﻲﺀ ﻣﻨﺎﻗﺾ ﻟﺸﻲﺀ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻣﺜﻼ‬ ‫ﻗــﻮﺱ ﻗــﺰﺡ ﻭﺟــﻮﺩﻩ ﻟﻨﻘﻴﺾ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻄﺮ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﻨﻘﻴﺾ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﻼﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﻤﺎﺀ‬ ‫ﻣﻊ ﻧﻘﻴﻀﻪ ﺍﻟﻴﺎﺑﺲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﻮﻥ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻋﻼﻗﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﻧﻘﻴﻀﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﻻ‬ ‫ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻻﺳﺘﻐﻨﺎﺀ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ‪ .‬ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﻨﻘﻴﻀﻲ‬ ‫ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﻫﺬﻩ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ‪ .‬ﻭﺍﻷﺟﻤﻞ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﻌﻘﻞ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻳﺨﻔﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻭﺍﻗﻊ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻮﻗﺖ‬ ‫ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﻟﻔﻬﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﻐﻠﺘﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻔﻬﻢ‬ ‫ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ‪ .‬ﺍﻟﻴﺲ ﺃﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﻔﻬﻢ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﺟﻴﺪ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ‪.‬‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ‬ ‫ﻗﺪ ﺳﻠﺒﺖ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﻮﺍﺳﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳﺘﺒﺪﻟﺘﻬﺎ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻫﻮ ﻣﻠﻤﻮﺱ ﻟﻠﺤﻮﺍﺱ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﺍﻟﺨﻤﺲ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﺠﺮﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺩﺓ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻛﺎﻓﺔ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﻳﺴﻬﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﺮﺩﻭﺩ ﻓﻌﻠﻬﺎ‪ ،‬ﺇﺫ ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﺮﺩﻭﺩ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺣﺐ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﺠﺮﺩ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﻘﺎﻝ ﺃﻭ ﻭﺭﺩﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﺗﻬﺪﻯ ﻟﻠﺤﺒﻴﺐ‪ .‬ﻭﻣﻊ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻷﻣﺮﻳﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻭﻻ ﻧﻨﻜﺮ ﺫﻟﻚ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻨﻜﺮ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﺑﻌﻴﻨﻪ‪ .‬ﻓﻤﺜﻼ ﺗﺠﺪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺤﺐ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﻈﻬﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺸﺘﻜﻲ ﻣﻨﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ؛ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﺃﺣﺒﻚ ﺃﻭ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺤﻀﺮ ﻟﻬﺎ ﻭﺭﺩﺓ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺳﺦ‬ ‫ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻮﺭﺩﺓ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﺤﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺩﺓ‬ ‫ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻪ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺃﻡ ﺻﻐﻴﺮﺍ‪ ،‬ﺫﻛﺮﺍ ﺃﻡ ﺃﻧﺜﻰ‪ ،‬ﻏﻨﻴﺎ ﺃﻡ ﻓﻘﻴﺮﺍ‪ ،‬ﻣﺆﻣﻨﺎ ﺃﻡ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻣﻦ‪ ،‬ﻋﺮﺑﻴﺎ ﺃﻡ ﺃﺟﻨﺒﻴﺎ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻮﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ‪ .‬ﺭﻏﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺙ‪ :‬ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫ﻭﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻳﻌﻄﻲ ﺩﺍﻓﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺇﻧﺸﻐﺎﻝ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻣﻨﺎ ﺑﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺁﺭﺍﺋﻬﻢ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﻮﺟﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺻﺤﻴﺢ‬ ‫ﺃﻭ ﺧﺎﻃﺊ‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺍﻟﻠﻮﻥ‬ ‫ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ‪ .‬ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻻ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ‪ ،‬ﻓﻬﻲ‬ ‫ﺃﺫﻭﺍﻕ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻵﺧﺮ‪ ،‬ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺅﻛﺪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻫﺰﺓ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻣﻐﻴﺮﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬


‫‪24‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٣ /١ ٢‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٧ ٥‬‬ ‫‪Monday 12 March 2012 - No.5875‬‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪ :‬ﺭﺑﻰ ﻣﻬﺪﺍﻭﻱ‬

‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺎﻟﻔﻀﻔﺎﺽ‬

‫ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ‪ .‬ﺧﻂ ﻓﺎﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺗﻜﺮﺭﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻫﺪ ﺣﻮﻝ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻓﺼﻠﻬﺎ ﺗﻌﺴــﻔﻴﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺷﻬﻮﺭ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺃﻭ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺇﻋﻼﻥ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻟﻠﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺭﺍﺗﺐ ﺷﻬﺮﻱ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﺱ‪ .‬ﻉ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻭﺍﺟﻬﻦ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﻭﻓﺼﻞ ﺗﻌﺴﻔﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﺑﻼﻍ ﺻﺎﺣﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻧﻬﺎ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﺘﺘﻢ ﺇﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﻋﻘﺪﻫﺎ ‪-‬ﺭﻏﻢ ﻋﺪﻡ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ -‬ﺗﺤﺖ ﻣﺒﺮﺭﺍﺕ ﺗﻄﻌﻦ ﺑﻤﻬﻨﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻢ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻪ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻴﻪ‬ ‫ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻟﻪ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻕ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺱ‪ .‬ﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻔﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﻭﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪ .‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ‬

‫ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺗﻜﺮﺭﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﻫﺪ ﺣﻮﻝ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻋﻪ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺇﻟﻰ‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺷــﻜﻮﻯ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ‬ ‫ﻭﺁﻟﻴــﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣــﻞ ﻣﻌﻬــﻦ ﺑﻤــﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﻧﺘﻘــﺎﺹ ﻟﺤﻘﻬﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻋــﺪﻡ ﺗﻄﺒﻴــﻖ‬ ‫ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤــﻞ‬ ‫ﻭ ﺗﻬﺪ ﻳﺪ ﻫــﻦ‬ ‫ﻟﻔﺼــﻞ‬ ‫ﺑﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺷﺮﻭﻃﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭﺕ ﻥ‪ .‬ﺭ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣــﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻳﺤﺘﻜﺮﻫﺎ‬ ‫ﻓــﻲ ﺩ ﺍ ﺧــﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻟﺪﺭﺟــﺔ‬ ‫ﺃ ﻥ ﺍ ﻟﻤﻨﺎ ﺳــﺒﺎ ﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴــﺔ ﻭﺣﺘــﻰ‬ ‫ﻋﻄﻠــﺔ ﺭ ﺃ ﺱ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺪ ﺣﺮﻣﺖ‬ ‫ﻣﻨﻬــﺎ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ‬ ‫ﺃﻧﻬﻢ ﻗﻄﺎﻉ ﺧﺎﺹ‬ ‫ﺍﻳﻤﺎﻥ ﻋﺴﺎﻑ‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺤــﻖ ﻟﻬــﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺤﺼــﻞ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻏﻴــﺮ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ‪ ،‬ﻭﺗﻘﻮﻝ »ﺃﻧﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﺴــﺎﻋﺪﺓ ﺯﻭﺟﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪﺓ‪ ،‬ﻟﺬﻟــﻚ ﺍﺿﻄــﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺍﻋﻤﻞ ﻓــﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﺨــﺎﺹ ﻭﺑﻌﺪﺩ ﺳــﺎﻋﺎﺕ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋــﻦ ‪ 8‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻃﻴﻠﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﺳــﺒﻮﻉ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ«‪،‬‬ ‫ﻭﺗﻜﻤــﻞ »ﺣﺎﻭﻟــﺖ ﻣﻨﺎﻗﺸــﺘﻪ ﺑﺤﻘﻮﻗــﻲ ﻓــﻲ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻳﺘﻢ ﺗﻬﺪﻳﺪﻱ ﺑﺈﻗﺎﻟﺘﻲ‬ ‫ﻋــﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻳﺘﻤﻨﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻲ ﻧﺘﻴﺠــﺔ ﻇﺮﻭﻓﻬﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ«‪.‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﻬﺘﻬــﺎ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺹ‪.‬ﺽ ﺃﻥ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺻــﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴــﺔ ﺍﺳــﺘﻐﻨﺖ ﻋــﻦ ﻋﻤﻠﻬــﺎ ﻭﻓﺼﻠﺘﻬﺎ‬ ‫ﺗﻌﺴــﻔﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﻢ ﺑﺤﺼﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺑﺪﻭﻥ‬ ‫ﺭﺍﺗﺐ ﻟﻤﺪﺓ ‪ 3‬ﺃﺷــﻬﺮ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺪﻫﻮﺭ‬ ‫ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺇﺑﻌﺎﺩﻫﺎ‬ ‫ﻋــﻦ ﺟﻬﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠــﻰ ﺣﻤﻠﻬﺎ‪ .‬ﻭﺗﻘﻮﻝ‬ ‫»ﻟﻘﺪ ﺗــﻢ ﺇﺟﻬﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤــﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﺑﺬﻝ ﺟﻬﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻻﻥ ﺟﺴﻤﻲ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺭﺍﺣﺔ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻷﺷــﻬﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﺤﻤﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻟﻲ ﻧﺼﻴﺤﺔ‬

‫ﻗﺮﺍﺭﻩ ﻭﻗﺪﻡ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﻩ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻱ ﺍﺩﻧﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺣﻮﻝ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺱ‪.‬ﻉ »ﻟﻘﺪ ﺃﺑﻠﻐﺘﻬﻢ ﺑﻌﺪ ‪ 5‬ﺷﻬﻮﺭ ﺃﻧﻨﻲ ﺣﺎﻣﻞ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺬﻟﻚ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺍﻧﻪ ﺗﻤﺖ ﺇﻗﺎﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻷﺳﺒﺎﺏ‬ ‫ﺧﺎﺻــﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺭﻓﻀــﺖ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻨﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﺍﻫﺎﻧﺔ ﻟــﻲ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺠﺘﻬﻢ‬ ‫ﺻﺎﺋﺒﺔ ﻻﻥ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻢ ﻟﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﻀﻴﺖ ﺃﺭﺑﻊ ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ«‬ ‫ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ »ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺍﻧﻪ ﻣﻨﺼﻒ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﻭﺍﻥ ﺟﻬﻠﻨﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻧﺠﻬﻞ ﺣﻘﻮﻗﻨﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻛﺘﺸــﻔﺖ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﻛﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ‬

‫ﺑﻀــﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﺑﺘﻌــﺎﺩ ﻋــﻦ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺍﻟﻤﺠﻬــﺪ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﺵ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺷــﻬﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﻞ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﺃﺑﻠﻐﺖ ﺷــﺮﻛﺘﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﺬﺭﻭﺍ ﻭﺭﻓﻀﻮﺍ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﻏﻴــﺮ ﺭﺍﺗﺐ«‪ .‬ﻭﺗﻜﻤﻞ »ﺗﻤﺖ ﻣﺴــﺎﻭﻣﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻘﺎﻟﺘﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻀــﻮﻉ ﻟﺮﻓﻀﻬــﻢ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﻘﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻻ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ‬ ‫ﺍ ﻻ ﻋﺘﺒــﺎ ﺭ ﻇــﺮ ﻭ ﻑ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﻣــﻞ‪،‬‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺿﻄﺮﺭﺕ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳــﻢ ﺍﺳــﺘﻘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻟﻠﻤﺤﺎ ﻓﻈــﺔ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﻣﻮﻟــﻮﺩﻱ ﻭﺗﻮﻛﻠــﺖ‬ ‫ﺑﺮﺯﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﷲ«‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻝ‪.‬ﺭ ﺭﻓﻀﺖ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺨﻀــﻊ ﻟﺼﺎﺣﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻌــﺪ ﺇﻗﺎﻟﺘﻬﺎ‬ ‫ﻷﻧﻬــﺎ ﺣﺎﻣــﻞ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ‬ ‫ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺑﻤﺒﺎﻟﻎ‬ ‫ﺭﻣﺰﻳﺔ ﻣﺘﻮﺟﻬﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀــﺎﺀ ﻣــﻦ ﺍﺟــﻞ‬ ‫ﺗﺤﺼﻴــﻞ ﻣﻜﺎ ﻓــﺄ ﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴــﻔﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑــﻞ ﺃﺭﺍﺩﺕ‬ ‫ﺟﻬــﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﺼــﺺ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻝ‪.‬ﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺭﻓﺾ ﻭﻗﺪﻡ ﻣﺒﺮﺭﺍﺕ‬ ‫ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺩﺍﻋﻴﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻫﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺗﻘﺼﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺟﻬﺪ ﻣﻦ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺣﻤﻠﻬــﺎ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﺎﻟﻤﺒــﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴــﺔ ﺗﻢ ﺗﺤﺼﻴﻞ‬ ‫ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﻋﺴ‪‬ﺎﻑ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‬ ‫ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻮﺩ ﺗﻌﻄﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﻤﺒــﺮﺭﺍﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﻢ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴــﻔﻲ‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﺜﻞ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻋﺴ‪‬ﺎﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺪ ﻳﺴﺎﻫﻢ‬ ‫ﺑﺎﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺤﺐ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻟــﻢ ﺗﻜﻤﻞ ‪ 6‬ﺃﺷــﻬﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﺴــﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﺇﻟﺰﺍﻣﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ‪.‬‬

‫ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺣﺮﻣﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴــﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺑﻨﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﺗﻌﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﺤــﻖ ﺑﺬﻟﻚ«‪ ،‬ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ »ﺍﺭﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺠﻴﻢ ﺩﻭﺭﻱ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻧﻨﻲ‬ ‫ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﺃﻣ‪‬ﺎ ﻷﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻬﻤﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ«‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺱ‪.‬ﻉ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻣــﻮﺍ ﻟﻬــﺎ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﺑﻪ ﻭﺧﺼﻢ ﺇﺟﺎﺯﺍﺗﻬﺎ ﺭﻏﻢ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺄﻥ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﺭﺍﺗﺐ ‪ 3‬ﺃﺷــﻬﺮ ﻟﻜﻞ ﺳــﻨﺔ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺘﻌﺮﺽ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﻬﺎﺩ ﺃﻭ ﻓﺼﻞ ﺗﻌﺴﻔﻲ ﺗﺤﺖ ﺣﺠﺔ ﻗﻄﺎﻉ ﺧﺎﺹ ﻷﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺑﻨﻮﺩ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻬﺎ‪.‬‬

‫ﻭﺃﻭﺿﺤــﺖ ﻋﺴ‪‬ــﺎﻑ ﺃﻥ ﻫﻨــﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‬ ‫ﻳﺘﻌﺮﺿﻦ ﺇﻟﻰ ﻓﺼﻞ ﺗﻌﺴــﻔﻲ ﻭﻳﺘﻢ ﺣﻞ ﻣﺸــﻜﻠﺘﻬﻦ‬ ‫ﻭﺩﻳ‪‬ﺎﹰ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻳﻠﺰﻡ ﺑﺪﻓﻊ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺄﺓ ﺃﺿﻌﺎﻓﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻭﻓﻖ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻟﺪﻳﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ‬ ‫ﻋﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﺳــﻨﻮﺍﺕ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ ﺑﻘﺮﺍﺭﻩ ﻭﻳﻌﻴﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻳﻔﻀﻞ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺈﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭﺕ ﻋﺴ‪‬ــﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺘﻨﺎﺯﻟﻮﻥ ﻋﻦ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺄﺓ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻴﺔ‬ ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳــﺔ ﻟﻠﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ‪ .‬ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺣﻘﻬﻢ ﻭﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻮﻫﺖ ﻋﺴ‪‬ــﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺘﺸــﻐﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺗﻤﺖ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﻗﺺ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻨﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﻣﺸــﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‪ ،‬ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ‬ ‫ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺇﺟﺎﺯﺓ‬ ‫ﺃﻣﻮﻣــﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻣﺴــﺎﻫﻤﺎﺕ ﻳﻘﺪﻡ‬ ‫ﻟﻬــﻦ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺣــﺪﻩ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫــﺔ ﺍﻧﻪ ﺗــﻢ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴــﺄﻟﺔ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﺍﺩﻧﻰ ﻟﻸﺟﺮ ﻷﻧﻪ‬ ‫ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺍﺳــﺘﻐﻼﻟﻬﻦ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺮﺍﺗﺐ ﻗﻴﻤﺘﻪ ‪600 – 500‬‬ ‫ﺷﻴﻘﻞ‪ ،‬ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺭﺍﺗﺐ ﺗﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻒ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻧﻘﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻋﻤﺎﻝ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ‪ /‬ﺃﺭﻳﺤﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻨﺘﺮﻳﺴﻲ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻀﻔﺎﺽ ﺟﺪﺍ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﺠﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻠﺘﻔــﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻴــﻪ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻣﻮﺿﺤــﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ‬ ‫ﻣﺒــﺮﺭﺍﺕ ﺃﻥ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻗﺪ ﻗﻠﺖ ﻭﺑﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺺ ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﻢ ﺇﻋﻄﺎﺅﻩ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﺘﺘﻢ ﺇﻗﺎﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﻤﺴــﺘﺤﻘﺎﺕ ﺣﺴــﺐ ﻣﺎ ﺳﻦ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺃﻥ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﺗﻤﺖ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺗﻌﺴــﻔﻲ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺘــﻢ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺄﺓ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‪.‬‬ ‫ﺛﻐﺮﺍﺕ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺇﺳــﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﻤ‪‬ﺎﺩ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺤﻤــﻞ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﻀﺮ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﺮﺍﻋﻴــﺎﹰ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣــﻞ‪ .‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﺒﺔ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬﻩ ﻭﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻻﺋﺤﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﻪ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧــﻮﻥ ﻫــﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﺁﺧﺮ ﺍﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬

‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺧﺼﺼــﺖ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺗﻔﺘﻴﺶ ﻛﺪﻭﺭﻳﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻓﺘﺮﺓ‬ ‫ﻭﺃﺧــﺮﻯ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﻟﻜﻨﻬــﺎ ﻟﻢ ﺗﺨﺼﺺ‬ ‫ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺿﺨﻤﻪ ﺃﻭ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﻹﺗﻤﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺣﻤﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﻢ ﺳﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺭﺯﻣــﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸــﺮﻳﻌﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺍﺣﺘﻴــﺎﺝ ﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﺑﺸــﻜﻞ ﻋــﺎﻡ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ‬ ‫ﺇ ﻟــﻰ ﺃ ﻥ ﺍ ﻟﻘﺎ ﻧــﻮ ﻥ‬ ‫ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺇﻋــﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺳــﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺟﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﺑﻤــﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳــﺐ ﻣــﻊ‬ ‫ﻭﺍﻗﻊ ﺍﺣﺘﻴــﺎﺝ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳــﺪﺍﺕ ﻭﻣﺨﺮﺟﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﺳــﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﻓــﻲ ﻗﻄــﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤــﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠــﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿــﺢ ﺣﻤ‪‬ــﺎﺩ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﻤﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ‬ ‫ﻳﺘــﻢ ﺇﻧﻘــﺎﺹ ﺣﻘﻬﻢ‬ ‫ﺳــﻮﺍﺀ ﻣــﻦ ﻧﺎﺣﻴــﺔ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴــﻦ ﺍﻟﺼﺤــﻲ ﺃﻭ ﺍﻷﺟــﻮﺭ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ‪ ،‬ﻣﺆﻛﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﻮﺍﻓﻘﻮﻥ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻘﺎﺑﻞ ‪ 10‬ﺃﻳﺎﻡ ﺇﺟﺎﺯﺓ‬ ‫ﺭﻏــﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪ ﻭﻓﺮ ﻟﻬــﻢ ‪ 15‬ﻳﻮﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣــﻞ ﺣﻴﻨﻬــﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﻳﺮﻓﺾ ﺣﺘــﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟــﻮﺩﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻧﺘﻘﺎﺻﺎ‬ ‫ﺑﺤﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﺑﺎﻃﻼ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴــﺎ‪ .‬ﻣﻮﺿﺤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺭﺑﻄﻪ ﺑﺨﻂ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﻗﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻟﻠﻔﺮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺇﺟــﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﻓﻘﺪ ﺃﻛﺪ ﺣﻤ‪‬ﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻠﻌﻤﺎﻝ ﺑﺈﺟﺎﺯﺍﺕ ﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﺎ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﺭ ﺑـ ‪10‬‬ ‫ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻓﻘﺪﻫﺎ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻟﺮﺑﻄﻬﺎ ﻣﻊ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻤﻞ‬ ‫‪ 180‬ﻳﻮﻣــﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ‪.‬‬ ‫ﻣﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ‪ 180‬ﻳﻮﻣﺎ‬ ‫ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻳﺘﻢ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻦ ﻣﻦ ﺇﺟﺎﺯﺓ‬ ‫ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ﻣﺪﻓﻮﻉ ﺍﻷﺟﺮ ﺃﻭ ﺇﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻳﻌﺘﻤــﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬

‫ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﻣﻨﺎﺻﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻀﻐﻂ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴــﺔ ﻣﻨﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺟﻬﺎﺕ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺗﺨﺼﺺ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺣﻤ‪‬ﺎﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤــﺎﻝ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﺤﺞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﻓــﺎﺓ ﻭﺍﻷﻣﻮﻣــﺔ ﻭﺍﻟــﺰﻭﺍﺝ ﻭﻟﻜــﻦ ﻳﺘــﻢ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬــﻢ ﻭﻻ ﻳﻘﺪﻡ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‪ .‬ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ‬ ‫ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺸﻐﻠﻪ‬ ‫ﻓــﻲ ﻇــﻞ ﺍﻟﺤــﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ ﻟﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﻄﻞ ﺍﻟﺮﺳــﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﻳﺤﺎﺳﺐ ﺻﺎﺣﺐ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺎﺭ ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺳﻮﻕ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﻏﻴــﺮ ﻣﻨﻈﻤــﺔ ﻻ‬ ‫ﺗﻤﺘﻠــﻚ ﺭﺧﺼــﺔ‬ ‫ﻣــﻦ ﻗﺒــﻞ ﻭﺯﺍﺭﺓ‬ ‫ﺍ ﻟﻌﻤــﻞ ﻟﻬــﺬ ﻩ‬ ‫ﻟﺬﻟــﻚ ﻻ ﻳﻄﺒــﻖ‬ ‫ﺻﺎﺣــﺐ ﺍﻟﻌﻤــﻞ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧــﻮﻥ ﺇﺿﺎﻓــﺔ‬ ‫ﺇﻟــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤــﺎﻝ‬ ‫ﻳﺤﺮﻡ ﺗﺴــﺠﻴﻠﻬﻢ‬ ‫ﻓــﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻛﻌﺎﻣــﻞ ﻟﻴﺘﻢ ﺇﺑﻼﻏﻬــﻢ ﺑﻜﻞ ﻣﺴــﺘﺠﺪﺍﺕ ﻭﺗﻐﻴﺮﺍﺕ‬ ‫ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺇﺿﺎﻓــﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴــﻖ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺸــﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ‬ ‫ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺿﻤﺎﻥ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﻔﺤﻮﺻــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳــﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺿــﺮﻭﺭﺓ ﺇﺧﻀﺎﻋﻬﻢ‬ ‫ﻟﻠﺘﺎﻣﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺇﻃﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗــﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻣﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﺠﺎﺏ ﻭﻃﺮﺡ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻭﻣﺒﺮﺭﺍﺕ ﻻ ﺗﻨﺪﺭﺝ‬ ‫ﺃﻭ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺳــﺒﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻫﻮ ﻣﺮﻓﻮﺽ‬ ‫ﻛﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﺴﺐ ﻣﺎﺩﺓ ‪ 16‬ﻭﻣﻮﺍﺩ ﻋﺪﻳﺪﺓ‬ ‫ﻳﺤﻈــﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻓﻲ ﺷــﺮﻭﻁ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻗﻄــﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ‪ .‬ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺇﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻌﺴــﻔﻲ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻓﻊ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﺍﻟﻀﻌﻔﻴﻦ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺣﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ‬ ‫ﻣﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺒﺬﻟﻮﻥ ﺟﻬﺪ ﺣﺜﻴﺚ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻌﺪﻳﻞ‬ ‫ﻗﺎﻧــﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤــﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺑﺸــﻜﻞ ﻋﺎﻡ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺑﺸــﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺑﻤــﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬

‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺑﺄﺭﻭﻗﺔ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‬

‫ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﺪﻋﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﺨﻄﺘﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻭﺟﻬــﺖ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺭﺑﻴﺤﺔ ﺫﻳﺎﺏ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳــﺒﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻤــﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻃﻨﻴﺎ ﻳﺤﺘﻔﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﺃﺳﺎﺳــﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺟﻨﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣﻊ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ .‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻷﺧﺘﻨﺎ ﺍﻷﺳﻴﺮﺓ ﻫﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻠﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻟﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻌﺴﻒ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺿﺪﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺯﻓﺖ ﺑﺸﺮﻯ‬

‫ﺣﺪﺛﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﻛﻔﻠﺴﻄﻴﻦ؟‬ ‫ﺗﻘــﻮﻡ ﺍﻷﻣــﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻛﻞ ﻋــﺎﻡ ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﺎﻡ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ﺩﻭﺭﺓ ﻓــﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﻮﺿﺤﻮﺍ ﻣﺎ ﻫــﻲ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻬﻢ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻷﻣــﻢ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻣﻦ ﻛﺎﻓــﺔ ﻗﺎﺭﺍﺕ ﻭﺩﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ‪ .‬ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠــﻢ ﺃﻥ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺑــﺮﻭﺯﺍ ﻟﻄﺮﺡ‬ ‫ﻗﻀﻴﺘﻬــﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻤــﺎﻝ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻈﺮﻭﻓﻬﺎ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ .‬ﻭﻗﺪﻣﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﺗﻮﺿﺢ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻧﺠﺎﺯﺍﺕ‬ ‫ﻭﻋﻠــﻰ ﻣﺴــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣــﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺴــﺎﻋﺪﺍﺕ ﻋﺪﻳــﺪﺓ‪ .‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺠــﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻭﺻﻮﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺑﺈﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ ﻭﺗﺸﻜﻴﻞ‬ ‫ﻧــﻮﺍﺓ ﻓﺮﻳﻖ ﻭﻃﻨﻲ ﻟﻠﺘﺪﻗﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟــﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺗﺤﺴﺴــﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﺗﺸــﻜﻴﻞ‬ ‫ﻓﺮﻳــﻖ ﻟﻠﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳــﺔ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺭﺋﺎﺳــﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻤﺖ ﺍﻹﺷــﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺍﻟﻌﺬﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﻔﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺗﺤﺖ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺯﻑ ﻟﻬﻢ ﺑﺸﺮﻯ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﺘﻨﺴﻴﺐ‬ ‫ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷــﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﻳﻜــﻮﻥ ‪ 8‬ﺁﺫﺍﺭ ﻋﻴﺪﺍ ﻭﻃﻨﻴﺎ‬ ‫ﺷــﺎﻣﻼ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻔﻠﺴــﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺤــﻦ ﺃﻭﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺳــﺒﺎﻗﻴﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻣــﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺻﺪﻯ ﻛﺒﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺑﺎﻟﺸــﻜﺮ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ‬

‫ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺘﻨﺴﻴﺐ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻫﻮ ﻋﻴﺪ ﻭﻃﻨﻲ‬ ‫ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻟﻨﺼﺒﺢ ﺃﻭﻝ ﺩﻭﻝ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺳﺒ‪‬ﺎﻗﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻓــﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﺧﺎﺹ ﻣﻊ »ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺗﺤﺪﺛﺖ ﺫﻳﺎﺏ ﻋﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ‬ ‫ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺻﺪﻯ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻗﺪ ﻋﻼ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﻤﺎ ﺗﻤﻴﺰ ﻣﻦ ﺟﻬﻮﺩ ﻭﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻳﺤﺬﻯ‬ ‫ﺑﻬﺎ‪ .‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺎﻃﻒ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺩﻋﻤﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻛﺪﻭﻟﺔ ﻭﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ‪.‬‬

‫ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣــﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬــﻢ ﻭ ﺍﻷﺧﺺ ﺩﻭﻟﺔ‬ ‫ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧــﺖ ﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﻤﻮﻗﻔﻬﺎ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻔﻮﺍ ﻣﻌﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﻮﺩ‬ ‫ﻋﺒــﺎﺱ ﺃﻥ ﺗﻜــﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﺩﻭﻟــﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻋﻀﻮﻳــﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤــﺪﺓ‪ .‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺪﺍﺧﻠﺔ ﻭﻗﻮﻳﺔ ﺃﺷــﻴﺪ ﺑﻬﺎ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻧﺤﻮ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﺃﻥ‬ ‫ﻳﺒــﺪﺃ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬــﻢ ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟــﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ ﺑﻪ‬ ‫ﻳﺘﻤﺴــﻚ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻧﺤــﻦ ﻻ ﻧﻠﻮﻡ ﺍﻟﺮﺟــﺎﻝ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺴــﺘﻬﺪﻑ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺘﻴــﻦ ﻷﻧﻨــﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓــﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺻﻌﺒﺔ ﻭﻣﺸــﺘﺮﻛﺔ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟــﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﻫﺎ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻭﺑــﺪﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺠﻬﺘﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻫﻞ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﻠﻤﺘــﻚ ﺗﻤﻴﺰﻧﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﻧﻜﻮﻥ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻳﺤﺘﺬﻯ ﺑﻬﺎ؟‬ ‫ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﻗﺒﻞ ﺇﻧﺸــﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﺻﻘﻠﺖ ﺷﺨﺼﻴﺘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺎﺿﻞ ﻭﻛﻴﻒ‬ ‫ﺗﺤﻤﻠﺖ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﻘﺎﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ‬ ‫ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻭ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺎﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻫﻢ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺤﻮﺍ ﻣﻌﺎﻗﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺷــﺪﺕ ﺭﻏﻢ ﻗﺼﺮ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ‬ ‫ﻓﺘــﺮﺓ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻻ ﺍﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﻧﺠﺎﺯ‬ ‫ﻣﻬﻤــﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ‪ .‬ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻻﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺫﻟــﻚ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺠﺰ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻌﻨﺎ ﻟﺬﻟﻚ‪ .‬ﻭﺃﺿﺤﺖ‬ ‫ﺗﺨــﻮﻑ ﺃﻥ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﺪﻣﺮ ﻭﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ‬ ‫ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﻃﻠﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻧﺴﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻫﻴﺌﺎﺕ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻟﻘﺪ ﺃﺷــﺮﺕ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺘﻲ ﻋﻦ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻋﺒﺮ‬

‫ﺍﻟﻘﻄﺎﻋــﻲ ﻟﻠﻨــﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻭﺍﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﻤﻨﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳــﺘﺼﺒﺢ ﻧﻤﻮﺫﺟــﺎ ﻳﺤﺘﺬﻯ ﺑﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟــﻢ‪ .‬ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﺭﻏــﻢ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‬ ‫ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﻧﻜﻮﻥ ﺟﺎﻫﺰﻳﻦ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺴــﻴﺎﺩﺓ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻛﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‪ .‬ﻭﺩﻋﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻀﺎﻓﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴــﺎﻧﺪﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺸﻜﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻳﺴﻮﺩﻩ ﺍﻷﻣﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗــﻪ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﺙ ﻋــﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃ��� ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ‪ .‬ﻭﺷﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﺗﻤﺖ ﺍﻹﺷــﺎﺭﺓ ﺇﻟــﻰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴــﺘﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﺖ ﻭﻫﻞ ﺗﻌﻮﺩ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻟﻨﺎ؟‬ ‫ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﻛﺎﻧــﺖ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺧﻄﻄﻬــﺎ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻠﻤﺎﺗﻬــﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻠــﺔ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻲ ﺃﻛﺪﺕ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﻫــﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻳﻦ ﻧﺤﻦ؟‪ .‬ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻐﻠﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺿﻤﻦ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ‪ ،‬ﻭﻛﻴﻒ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﺳــﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﻭﻛﻴﻒ ﻃﺒﻘﻮﺍ ﺟﺰﺋﻴﺎﺕ ﻣﻨــﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻧﺤﻦ ﻛﻴﻒ ﻧﻌﻄﻲ‬ ‫ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺸــﻮﻫﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺳــﻼﻡ‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﺡ ﺩﻗﻴﻖ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴــﻨﻮﻳﺔ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ‬ ‫ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ‬

‫ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؟‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺸــﺒﻴﻚ ﻣــﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ‬ ‫ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻬﺎﻓﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳــﺪ ﻣــﻦ ﺍﻟﻤﺸــﺎﺭﻛﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺟــﻞ ﻓﺘﺢ ﺁﻓﺎﻕ ﺗﻌــﺎﻭﻥ ﻟﻸﻣﺎﻡ‬ ‫ﻣﻊ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻫــﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ‪،‬‬ ‫ﻭﻣــﻦ ﺟﺎﻧــﺐ ﺁﺧــﺮ ﻛﺎﻥ ﻫﻨــﺎﻙ‬ ‫ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ‬ ‫ﻟﻤﺼﺮ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﻣﻴﺮﻓﺖ ﺍﻟﺘﻼﻭﻱ‬ ‫ﻗﺪ ﺩﻋــﺖ ﻻﺟﺘﻤــﺎﻉ ﺩﻭﻝ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻻﻧﺤﻴــﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘــﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﻔﺎﺭﺓ ﻟﻨﻘﺎﺵ‬ ‫ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺘﺐ ﻟﺪﻭﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ‬ ‫ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﻤﺸــﺎﺭﻛﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴــﻔﺮﺍﺀ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﻳــﺮﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻀــﺮﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻫﻲ ﺃﻧﺎ ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﻢ ﺇﺷــﺮﺍﻙ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﺸــﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﻻ ﺳــﻴﻤﺎ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﻭﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ .‬ﻭﺷﺪﺩﺕ‬ ‫ﺧــﻼﻝ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴــﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﺩﻭﻝ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻻﻧﺤﻴــﺎﺯ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺑﻘﻮﺓ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧــﺖ ﻟﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﺎ ﻫﻲ ﺭﺳــﺎﻟﺔ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻭﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؟‬ ‫ﺣﺎﻭﻟــﺖ ﻣﻤﺜﻠﺘﻬــﻢ ﺃﻥ ﺗﻮﺿــﺢ ﺃﻧﻬــﻢ ﻻ ﻳﻌﺎﻧــﻮﻥ ﻣــﻦ‬ ‫ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻥ ﺷــﻌﺒﻬﻢ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﺎﺳــﺘﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﻓــﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﻢ‪ ،‬ﻭﻓــﻲ ﺟﺎﻧــﺐ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺃﺷــﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻬــﻢ ﻳﻌﺰﺯ ﻭﻳﻜﺮﺱ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳــﺔ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻳﻬﻮﺩﻱ ﻋﺮﺑﻲ ﺃﻭ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺷــﺮﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﻣﻦ‬

‫ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴــﻮﻓﻴﻴﺘﻲ ‪...‬ﺍﻟﺦ ﻣﺎ ﻧﺘﺞ ﺗﻔﺮﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ‪ .‬ﻭﺃﺷــﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻳﻌﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺸــﺎﻛﻞ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻬﻤﻴﺸــﻬﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻧﺘﻘــﺪﺕ ﻣــﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻓﻴﻪ ﻋــﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓــﻲ ﻇﻞ ﻗﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻗﺘﻞ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠــﺪﺭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻬﻮﻳــﺪ ﻓــﻲ ﺍﻟﻘــﺪﺱ ﻭﺳــﺮﻗﺔ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴــﺮ‪ .‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻨﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺯﻭﺩﻫﻢ ﺑﻮﺛﺎﺋﻖ ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺤﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻬﻲ ﺑﺤﺪﻳﺜﻚ ﺑﻤﻨﺎﺳــﺒﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ؟‬ ‫ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﺨﻴﺮ ﻭﺣﻘﻘﺖ ﺁﻣﺎﻟﻬﻦ ﻓﻲ ﻇﻞ‬ ‫ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻠﺴــﻄﻴﻦ ﻭﻋﺎﺻﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻓﻬﻲ ﺟﺰﺀ‬ ‫ﺃﺳﺎﺳــﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﺟﻨﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣــﻊ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪ .‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻷﺧﺘﻨﺎ ﺍﻷﺳــﻴﺮﺓ ﻫﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻠﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺨــﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻋــﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴــﺠﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻼﻟﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻌﺴــﻒ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺎﺭﺱ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻟﻘﺮﻳﺐ‪.‬‬


‫ﺍ ﻻ ﺛﻨﻴــﻦ ‪ - ٢ ٠ ١ ٢ /٢ /١ ٣‬ﺍ ﻟﻌــﺪ ﺩ ‪٥ ٨ ٤ ٧‬‬ ‫‪Monday 13 February 2012 - No.5847‬‬

‫ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ‬

‫‪25‬‬

‫ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻻﻋﻼﻧﻴﺔ‪ ..‬ﻫﻞ ﻫﻮ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻟﻠﺪﻭﺭ ﺍﻻﻧﺠﺎﺑﻲ ﻭﺍﻷﺳﺮﻱ؟‬ ‫ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﻼﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺤﺴﺲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﺳﺔ ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺳﺦ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﻭﺍﻷﺳﺮﻱ ﻭﺍﻟﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫»ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻣﺮﺃﺓ« ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻄﺮﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ‪ -‬ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﺎﺟﺄ ﺍﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻃﺮﺣﻪ ﻭﻛﺄﻧﻚ ﺗﺘﻜﻠﻢ‬ ‫ﺑﻠﻐﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻚ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ‪ -‬ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻛــﺪﻭﺍ ﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻻ ﺗﺪﺭﻛﻪ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺃﻭ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻻﻋﻼﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﻗﻄﻦ‬ ‫ﻣﺤﻤــﺪ ﻣﺮﻗﻄــﻦ ﺍﺧﺼﺎﺋــﻲ ﺗﺴــﻮﻳﻖ ﻓــﻲ‬ ‫ﺷــﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺸــﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ »ﻛــﻮﻛﺎ ﻛﻮﻻ«‬ ‫ﻗﺎﻝ‪ :‬ﺍﻟﺸــﺮﻛﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻫــﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﺍﻧﺠﺬﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻟﻠﺴــﻠﻌﺔ‪ .‬ﻭﺃﺿﺎﻑ‪ :‬ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‬ ‫ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴــﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓــﻲ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻭﻋــﺪﻡ‬ ‫ﺧﺮﻭﺟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻳﺘﻘﺒــﻞ ﻓﻜــﺮﺓ ﺍﻹﻋــﻼﻥ‬ ‫ﻭﻳﻨﺠﺬﺏ ﻟﻠﺴﻠﻌﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻧــﻮﻩ ﻣﺮﻗﻄــﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ‬ ‫ﺍﻻﻋﺘﺒــﺎﺭ ﺑﺎﻋﻼﻧﺎﺗﻬــﺎ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈــﺎﺕ ﻭﻣﺪﻯ‬ ‫ﺗﻘﺒﻠﻬــﺎ ﻟﻮ ﺟــﻮ ﺩ‬ ‫ﺍ ﻟﻤــﺮ ﺃ ﺓ ﺩ ﺍ ﺧــﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇ ﻟــﻰ ﻣﺮ ﺍ ﻋــﺎ ﺓ‬ ‫ﺍ ﻹ ﻋﻼ ﻧــﺎ ﺕ‬ ‫ﺍ ﻟﻌﺎ ﻟﻤﻴــﺔ‬ ‫ﻭﺗﺼﺎﻣﻴﻤﻬــﺎ‬ ‫ﻭ ﺍ ﻻ ﻋﺘﻤــﺎ ﺩ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﺸــﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘــﻲ ﺗﺤــﺪﺩ ﻧﻮﻋﻴــﺔ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻘﺒﻠﺔ ﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﺼﺎﺋﺮ ﺃﻭ ﻣﺎﺀ‬ ‫ﻧﻘﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻭﺏ ﻛﻮﻛﺎ ﻛﻮﻻ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺿﺎﻑ ﻣﺮﻗﻄﻦ‪ :‬ﺍﻥ ﻓﻜــﺮﺓ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﺗﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴــﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ‬

‫ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﺩ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﺎ ﺑﻤﻔﺮﺩﻫﺎ ﺃﻭ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺘﻢ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻣﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗــﺪ ﺗﻨﻌﺶ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺗﻌﻄﻴﻪ ﻃﺎﻗﺔ‬ ‫ﻭﻗﻮﺓ ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﻣﺮﻗﻄﻦ ﺍﻧــﻪ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺔ‬ ‫ﺷــﺮﻭﻁ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺗﺒﻨﻰ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺃﺳﺎﺳــﻬﺎ‬ ‫ﺍ ﺧﺘﻴــﺎ ﺭ‬ ‫ﺍ ﻟﻔﺌــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ‪،‬‬ ‫ﻛﻤــﺎ ﺃ ﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺗﻬﺘﻢ‬ ‫ﺑﺎ ﻷ ﺳــﺎ ﺱ‬ ‫ﺑﻀــﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻓﻜــﺮﺓ‬ ‫ﺳــﻠﻌﺘﻬﺎ ﻭﻣــﺪﻯ‬ ‫ﺍ ﻟﻘــﺪ ﺭ ﺓ ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﺍﻻﻧﺠﺬﺍﺏ ﻟﻬــﺎ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻷﻥ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻧــﺎﺕ ﺗﺴــﺘﻬﺪﻑ‬ ‫ﺑﺘﺼﻤﻴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ‬ ‫ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟﻔﺌــﺎﺕ ﺣﺴــﺐ‬ ‫ﻧﻮﻋﻴــﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘــﻮﺝ ﻭﺍﻟﻔﺌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ‪.‬‬

‫ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻮﺍﺩ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻮﺍﺩ ﻣﻮﻇــﻒ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬

‫ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺳﻜﺎﻱ ﻗﺎﻝ‪ :‬ﻧﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻋﻼﻧﺎﺗﻨﺎ‬ ‫ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﻟﻠﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻠﻤﻨﺘﺠــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ‬ ‫ﺑﻌﺎﻟــﻢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻋــﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ‪،‬‬ ‫ﻭﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺿــﺎﻑ‪ :‬ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﻣﻬــﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ )ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺻــﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ(‪ .‬ﻭﻳﻘﻮﻝ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺨﻠﻴــﻞ ﻭﻗﻄــﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻣﺜﻼ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ‬ ‫ﺇﻋﻼﻧــﺎﺕ ﺗﺤﺘــﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻧﺴــﺎﺀ ﺇﻃﻼﻗﺎ‬ ‫ﻷﻧــﻪ ﺃﻣــﺮ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻓﻲ ﺗﻠــﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﻫﻮ‬ ‫ﺃﻣﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺗﻀﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺴﻜﻦ ﻭﻏﻴﺮﻩ‪ .‬ﻭﺃﻭﺿﺢ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻋﻼﻧــﺎﺕ ﺍﻟﺸــﺮﻛﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﺛﻨــﺎﺀ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ‬ ‫ﺑﻌﻴــﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒــﺎﺭ ﺍﻟﻌــﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴــﺪ ﻭﻋــﺪﻡ‬ ‫ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺨﻄــﻮﻁ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﺔ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪.‬‬

‫ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺧﺪﺍﺵ‬ ‫ﻣﻨﺴﻖ ﻣﺸــﺮﻭﻉ »ﺃﺑﻲ ﺇﻗﺮﺃ ﻟﻲ« ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﺗﺎ ﻣــﺮ ﻗــﺎ ﻝ ‪:‬‬ ‫ﺧــﺪﺍﺵ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴــﺔ‬ ‫ﺣﻤﻠﺘﻨــﺎ ﻟــﻢ ﺗﻜــﻦ‬ ‫ﻋﻠــﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍ ﻻ ﺟﺘﻤﺎ ﻋــﻲ‬ ‫ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬــﺎ ﻭﺇﻧﻤــﺎ‬ ‫ﻋﻠــﻰ‬ ‫ﺑﻨــﺎ ﺀ‬ ‫ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺸــﻜﻠﺔ‬ ‫ﻓﻴﻬــﺎ ﻣﺼﻠﺤــﺔ‬ ‫ﻟﻸﻃﻔــﺎﻝ ﻭﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻘﺮﺏ‬ ‫ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻣــﻦ ﻭﺍﺟﺒﻪ‬ ‫ﺍ ﻟﺘﻮ ﺍ ﺻــﻞ‬ ‫ﻣﻊ ﺃﻃﻔﺎﻟﻪ‬ ‫ﻭﺍﻻﺑﺘﻌــﺎﺩ ﻋــﻦ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ﻓــﺮﺽ ﻭﻭﺍﺟــﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﻭﺍﺿــﺎﻑ‪ :‬ﺍﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ‬ ‫ﻫﻲ ﺑﺎﻷﺳﺎﺱ ﺗﺪﻣﺞ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺸــﺒﺎﺏ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﻢ‬ ‫ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫــﻢ ﻟﻠﺤﻤﻼﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴــﺔ ﻳﻄﺒﻖ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ‪.‬‬

‫ﺇﻳﺎﺩ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺧــﻼﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﺸــﺮﻛﺔ‬ ‫ﻣﻌﻬــﺪ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴــﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣــﺎﺕ ‪ NIT‬ﺣــﻮﻝ‬ ‫ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺩﻭﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ »ﺷﻴﻒ« ﻟﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ‪،‬‬ ‫ﺃﺷــﺎﺭ ﻣﺪﻳــﺮ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺇﻳﺎﺩ ﺍﻟﻨــﻮﺭ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺍﻻﻋــﻼﻥ ﺟــﺎﺀﺕ ﻣــﻦ ﺇﻋــﺪﺍﺩ ﺩﺭﺍﺳــﺔ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﻤﻌﻬــﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤــﺮﺃﺓ ﺗﻨﻘﺼﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻠﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻷﻛﻼﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﺭ‪ :‬ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻹﻧﺠﺎﺑــﻲ )ﺃﻱ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ( ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺿــﺎﻑ‪» :‬ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺟــﻞ ﻗــﺎﺩﺭ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﻳﻄﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻳﻘﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ‬ ‫ﻟﺪﻳﻬــﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻴــﺎﺭ ﺍﻷﻛﻼﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ«‪.‬‬

‫ﺑﺸﻴﺮ ﺷﺮﻳﺘﺢ‬ ‫ﻣﺪﻳﺮ ﺷــﺮﻛﺔ »ﻟﻤﺴــﺎﺕ« ﻟﻠﺪﻋﺎﻳــﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ‬ ‫ﺑﺸــﻴﺮ ﺷــﺮﻳﺘﺢ ﻗﺎﻝ‪ :‬ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ‬ ‫ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻴﻌــﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻧﺤﺼﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿــﻮﻉ ﺑﺎﻷﻛﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺸــﺮﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻓﻴﻪ‪ .‬ﻟﻜﻨﻪ‬ ‫ﺃﺿﺎﻑ‪ :‬ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻫــﻲ ﺳــﻠﻌﺔ ﺃﻭ ﻫــﺪﻑ‬ ‫ﻟﻠﺘﺮ ﻭ ﻳــﺞ‬ ‫ﻭ ﺇ ﻧﻤــﺎ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌــﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﻤﻮ ﺿــﻮ ﻉ‬ ‫ﻫــﻲ ﺍ ﻟﺘــﻲ‬ ‫ﺗﻔــﺮﺽ ﺫﻟﻚ‪،‬‬ ‫ﻣﺸــﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺇﺑﻌــﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻭ ﻳﺘــﻢ‬ ‫ﻋﻨﻬــﺎ‬ ‫ﺍ ﺳــﺘﺨﺪ ﺍ ﻡ ﺻــﻮ ﺭ‬ ‫ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺻﻮﺭ ﺭﺟﺎﻝ‬ ‫ﺣﺴــﺐ ﺍ ﻟﻤﻔﺎ ﻫﻴــﻢ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﺍ ﻟﺜﻘﺎ ﻓﻴــﺔ‬

‫ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻮﻥ؟‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻓﺮﺍﺱ ﻃﻨﻴﻨﻪ ﺃﺷــﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬

‫»ﻗﻤﺔ ﻳﺎﻫﻮ«‪ :‬ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ‬

‫ﻣﺸﺎﺭﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻤﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺎﺙ ﻭﻭﺿﻌﻬﻦ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻏﻴﺮ ﺑﺎﺭﺯﺓ ﻛﺄﻧﻬﻦ‬ ‫ﺳﺒﺐ ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻟﻠﻔﺸﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻟﻘــﺖ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﺩﺍﻧﻴﺎ ﺑﺸــﻴﺮ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﺑﻼﺩﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﺰﻭﻝ ﻟﻠﺘﻈﺎﻫﺮ‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋﻢ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻊ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﺷــﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺑﺎﻟﺴﻼﺡ‪ ،‬ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﺳﻴﺸــﺎﺭﻛﻦ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ‬

‫ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‪ :‬ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﺗﻜﺮﺱ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻓﺪﺍﺀ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻳﻜﺮﺱ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﻟﻸﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ‪ .‬ﻭﺍﻭﺿﺤﺖ ﺍﻥ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫»ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﻛﺮﺳﺖ ﻓﻜﺮﺓ‬ ‫ﺧﻠﻘــﺖ ﻟﻠﺮﻋﺎﻳــﺔ ﻭﻷﺩﺍﺀ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻹﻃــﺎﺭ ﺍﻟﺨــﺎﺹ ﻭﻫــﻮ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺗﻴــﺐ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻓــﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻄﻌــﺎﻡ ﻭﺍﻟﻐــﺬﺍﺀ«‬ ‫ﻣﻨﻮ ﻫــﺔ ﺇ ﻟــﻰ ﺃ ﻥ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻮﺟــﻮﺩﺓ ﺩﺍﺧــﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴــﺎﺕ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﺃﻱ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﻂ‬ ‫ﻳﻀﻊ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ‬ ‫ﻣــﻦ ﻗﺒــﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴــﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿــﺎﺕ ﻓــﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤــﻊ ﻷﻥ ﻫــﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﻌﺰﺯ ﺍﻟﺘﻘﺴــﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺩﺍﺧﻞ‬ ‫ﺍﻹﻃــﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺩﺍﺧــﻞ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻭﺫﻟــﻚ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﺍﻓﻌﻴﺔ‬

‫ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎ ﻟﻠﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ‪» :‬ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻟﻴﺴﺖ‬ ‫ﺩﺍﺋﻤــﺎ ﺍﻻﻧﺠﺮﺍﺭ ﻓــﻲ ﺍﻹﻋﻼﻧــﺎﺕ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻫﻮ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫ﻟﻠﺘﻐﻴﻴــﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺣﺮﺍﻙ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‬ ‫ﻧﺤــﻮ ﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻤ‪‬ﺎ ﻫﻮ ﺳــﺎﺋﺪ ﻓــﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ«‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺿﺎﻓﺖ‪» :‬ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ‬ ‫ﺭﻣﺰﻳــﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺆﺩﻱ ﺭﺳــﺎﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﺆﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺐ ﻓﻜــﺮ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﺤﻮ‬ ‫ﺍ ﻟﻄﺎ ﻗــﺎ ﺕ‬ ‫ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻋــﺎﺕ‬ ‫ﻟــﺪﻯ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻟــﻮ ﺃﺗﻴــﺢ ﻟﻬــﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭﺍﻟﻔﺮﺹ‬ ‫ﻟﻤﺎ ﺭ ﺳــﺖ ﺩ ﻭ ﺭ ﺍ‬ ‫ﻏﻴــﺮ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ‬ ‫ﻭ ﺍ ﻟﻤﻀﺎ ﻣﻴــﻦ‬ ‫ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴــﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻷﻥ ﺃﻱ ﻧﺠﺎﺡ ﻷﻱ ﻓﺌﺔ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﻧﺠﺎﺡ ﻟﻠﻔﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ«‪.‬‬

‫ﺧﺮﻳﺠﻮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻳﺒﻨﻮﻥ ﺃﺣﻼﻣﻬﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺮﻳﺮ‪ ..‬ﺳﻤﺮ ﻧﺎﺻﺮ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ‬

‫ﺃﻛﺪﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﻹﻧﺘﺮﻧــﺖ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﺑﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴــﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺷــﺎﺭﻛﺖ‬ ‫ﺑﺈﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟــﺖ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓــﻲ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻗﻤﺔ »ﻳﺎﻫﻮ‬ ‫ﻣﻜﺘﻮﺏ« ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺴــﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴــﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﻷﻥ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ‬ ‫ﻓﻘــﻂ ﺑﻞ ﻭﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌــﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ‪.‬‬ ‫ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤــﺪ ﻧﺎﺻــﻒ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴــﺲ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳــﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ‬ ‫»ﻳﺎﻫﻮ« ﺍﻟﺸــﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳــﻂ ﻭﺇﻳﺒﻠﻴﻲ ﺃﻭﻛﻮﺑــﻲ ﻣﺪﻳﺮﺓ ﻗﻤﺔ‬ ‫»ﻳﺎﻫــﻮ« ﻟﻸﻋﻤــﺎﻝ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴــﺎﻥ ﺍﻓﺘﺘﺤــﺎ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 35‬ﺳﻴﺪﺓ ﻭﻓﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﺍﺋــﺪﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺔ‬ ‫»ﻓﺎﻳﺘﺎﻝ ﻓﻮﻳﺴﺰ«‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﺎﺷــﻄﺔ ﺍﻟﺴــﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻨﺎﻝ ﺍﻟﺸــﺮﻳﻒ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ‬ ‫ﺳــﻴﺎﺭﺗﻬﺎ ﻣﺘﺤﺪﻳــﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﺎ‪ :‬ﺇﻥ ﺍﻟﺴــﻌﻮﺩﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﺳــﺘﻄﻌﻦ ﻫﺪﻡ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻦ ﻭﺗﺼﻮﻳﺮ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻭﺑﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﺼﻠﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺣﺮﻣﻦ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻛﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ‪ ،‬ﻣﺸــﻴﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﺴﺠﻦ‬ ‫ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺃﻟﻬﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴــﺔ ﻣﺎﺭﻳﺎ ﺍﻟﻤﺴــﻨﻲ ﺩﻭﺭ ﻣﻮﺍﻃﻨﺘﻬﺎ‬ ‫ﺗــﻮﻛﻞ ﻛﺮﻣــﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﺓ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﺍﻟﻌــﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻐﻴﻴــﺮ ﺻــﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴــﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴــﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻟــﺖ‪» :‬ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﺍﻷﺳــﺮ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧــﺮ ﺑﺄﺑﻨﺎﺋﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﻧﺎﺙ ﻟﻜﻦ ﻓﻮﺯ ﺗﻮﻛﻞ ﺟﻌﻞ‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻛﻠﻪ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ«‪.‬‬ ‫ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺃﻭﺿﺤــﺖ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧــﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺩﺍﻟﻴﺎ ﺯﻳــﺎﺩﺓ ﺩﻭﺭ‬ ‫ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻦ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﺛﻮﺭﺓ ‪ 25‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻦ‬ ‫ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ‪ ،‬ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﺒﺮﺕ ﻋﻦ ﺇﺣﺒﺎﻃﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺳــﻮﺍﺀ ﺇﺳــﻼﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﻣﻊ‬

‫ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﻳﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ‬ ‫ﻣﻔﺎﺗﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﻏﺮﺍﺋﺰ ﺍﻟﺮﺟﻞ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺑﺸــﻜﻞ ﺳﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﺑﻌﻴــﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘــﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ‪ ،‬ﻭﻫــﺬﺍ ﻳﻄﻌﻦ‬ ‫ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻣــﻦ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻗــﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺟﻤــﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﺭﻭﺭﻱ‪:‬‬ ‫ﺍﻥ ﺃﻏﻠــﺐ ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋــﻲ ﻷﻧﻬــﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟــﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﺮﻛﺰ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﺴــﻠﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻓــﻲ ﻣﻮﺍﺿﻴﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎﺿﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫــﺎ ﺗﺠﺪﻫﺎ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻗﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪ ﺍﻟﻌﺎﺭﻭﺭﻱ ﺍﻥ »ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺑﺎﻷﺳــﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻜــﺮﺓ ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﻭﺳــﺎﻁ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺑﺎﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﻳﻌﺪ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻟﻠﻤﺸﺎﻫﺪ«‬ ‫ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﺗﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﺍﻹﻧﺠﺎﺑﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ ﻭﻣﻔﺎﺗﻴــﺢ ﺍﻹﻋﺎﻟﺔ ﻟﻠﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛــﺪﺕ ﺍﻟﺒﺮﻏﻮﺛــﻲ ﺍﻥ »ﺍﻟﺘﻘﺴــﻴﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔــﻲ‬ ‫ﻣﻘﺒــﻮﻝ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴــﺎ ﻷﻧــﻪ ﻻ ﻳﺨﻠــﻖ ﺻﺮﺍﻋﺎ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴــﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻟﻴﺠﻌﻞ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴــﻴﻦ ﻳﺆﺩﻱ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺴــﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﻭﺟﻪ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﻣﻔﻬﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﺎﻷﺩﻭﺍﺭ«‪ .‬ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻥ »ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﻢ‬ ‫ﺑﻬــﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴــﺎﺣﺔ ﺗﻘﺪﻡ‬ ‫ﻟــﻜﻞ ﻓﺮﺩ ﻣــﻦ ﺃﻱ ﺟﻨﺲ ﻭﻣــﻦ ﺃﻱ ﻃﺒﻘﺔ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻩ‬ ‫)ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ( ﻣﻨﺎﺳــﺒﺎ ﻹﻃﻼﻕ ﻃﺎﻗــﺎﺕ ﻭﺇﺑﺪﺍﻋﺎﺕ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﺴﺐ ﻛﻔﺎﺀﺗﻪ‬ ‫ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺧﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻠﺒﻲ‬ ‫ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳــﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ‬ ‫ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻭﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ«‪.‬‬

‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺜﻞ ﻓﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻭﺗﻮﻳﺘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺗﺸــﺠﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺑﻼﺩﻫﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪.‬‬

‫ﻛﺘﺒﺖ‪ :‬ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺰﻳﻦ‬ ‫ﻭﺍﺟﻬــﺖ ﺃﻟــﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺑﺎﺑﺘﺴــﺎﻣﺔ ﺃﻣﻞ‪ ..‬ﻟﻢ‬ ‫ﻳﻘﺘﻠﻬــﺎ ﺍﻟﻴــﺄﺱ ﻓﻲ‬ ‫ﻳــﻮﻡ ﻣــﻦ ﺍﻷﻳــﺎﻡ‪..‬‬ ‫ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﻗﺎﻣﻮﺳﻬﺎ‬ ‫ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻠﻤﺴــﺘﺤﻴﻞ‪..‬‬ ‫ﻭﺍﺛﻘــﺔ ﻣﻦ ﻧﻔﺴــﻬﺎ‪..‬‬ ‫ﺍ ﻛﺘﺴــﺒﺖ ﺍ ﻹ ﺭ ﺍ ﺩ ﺓ‬ ‫ﻭ ﺍ ﻹ ﺻــﺮ ﺍ ﺭ ﻟﺘﻌﻴــﻞ‬ ‫ﺃﺳــﺮﺗﻬﺎ ﻣــﻦ ﺧــﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟــﻪ ﻟﺒﻴــﻊ ﺃﺩﻭﺍﺕ‬ ‫ﻣﻨﺰﻟﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﺴﻄﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺑﺮﺍﻡ ﺍﷲ‬ ‫ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻛﺴﺐ ﻟﻘﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ ﻭﺣﺼﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷــﻬﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﻮﺭﻳﺲ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ‪.‬‬ ‫ﺳــﻤﺮ ﻧﺎﺻﺮ)‪ 26‬ﻋﺎﻣﺎ(‪ ..‬ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺄﻟﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‬ ‫ﺭﺅﻳﺘﻪ‪.‬‬ ‫»ﺍﷲ ﻛﺮﻳــﻢ‪ ،‬ﺍﷲ ﻛﺮﻳــﻢ«‪ ،‬ﻛﻠﻤــﺎﺕ ﺗﺮﺩﺩﻫــﺎ‬ ‫ﻛﻞ ﺻﺒــﺎﺡ ﻭﻫــﻲ ﺗﻘــﻮﻡ ﺑﺘﺮﺗﻴﺐ ﺑﺴــﻄﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌــﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ‪ ،‬ﻓﻤﻨﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺮﻣﻲ ﻟﻬﺎ ﺑﺘﻌﻠﻴﻖ ﺳﺎﺧﺮ‪ ،‬ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻘﻒ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺁﺑﻬﺔ ﻟﻜﻞ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﺣﻠﻢ ﺑﺴــﻴﻂ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺳــﻤﺮ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﺑﻌﺪ‪،‬‬ ‫ﺗﻤﻨــﺖ ﻟﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻮﻇﻒ ﺑﺸــﻬﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﺘﺼﺒ