Page 1

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫املسائل املنتخبة‬ ‫آلية اهلل السيد علي السيستاني‬


‫املسائل املنتخبة‬ ‫آلية اهلل السيد علي السيستاني‬

‫االجتهاد والتقليد‬

‫التقليد‬ ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬

‫الحمد هلل رب العامل ني‪ ،‬والصالة والسالم على محمّد وآله الطاهرين‪ ،‬واللعنة الدائمة على أعدائهم اجمعني ‪.‬‬ ‫وبعد‪:‬‬ ‫يجب على كل مكلف ان يحرز امتثال التكاليف االلزامية املوجهة اليه يف الشريعة املقدسة‪ ،‬ويتحقق ذلك بأحد أمور‪ :‬اليقني‬ ‫التفصيلي‪ ،‬االجتهاد‪ ،‬التقليد‪ ،‬االحتياط‪ ،‬وبما ان موارد ا ليقني التفصيلي يف الغالب تنحصر يف الضروريات‪ ،‬فال مناص للمكلف يف‬ ‫احراز االمتثال فيما عداها من االَخذ باحد الثالثة االَخرية‪.‬‬ ‫االجتهاد ‪ :‬وهو استنباط الحكم الشرعي من مداركه املقررة‪.‬‬ ‫التقليد ‪ :‬ويكفي فيه تطابق العمل مع فتوى املجتهد الذي يكون قوله حجة يف حقه فعالً مع احراز مطابقته لها‪.‬‬ ‫واملقلد قسمان‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ من ليست له أية معرفة بمدارك االحكام الشرعية‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ من له حظ من العلم بها ومع ذلك ال يقدر على االستنباط‪.‬‬ ‫االحتياط ‪ :‬وهو العمل الذي يتيقن معه برباءة الذمة من الواقع املجهول ‪ ،‬وهذا هو االحتياط املطلق ‪ ،‬ويقابله االحتياط النسبي‬ ‫كاالحتياط بني فتاوى مجتهدين يعلم اجماالً بأعلمية أحدهم وسيجيء يف املسألة ( ‪) .81‬‬ ‫واالجتهاد واجب كفائي ‪ ،‬فاذا تصدى له من يكتفي به سقط التكليف عن الباقني‪ ،‬واذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً ‪ ،‬وقد‬ ‫يتعذر العمل باالحتياط على بعض املكلفني‪ ،‬وقد ال ي سعه تمييز موارده ـ كما ستعرف ذلكـ وعلى هذا فوظيفة من ال يتمكن من‬


‫االستنباط هو التقليد ‪ ،‬اال اذا كان واجداً لشروط العمل باالحتياط فيتخري ـ حينئذٍ ـ بني التقليد والعمل باالحتياط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8‬املجتهد مطلق ومتجزئ ‪ ،‬املجتهد املطلق هو (الذي يتمكن من االستنباط يف جميع انواع الفروع الفقهية ) ‪ ،‬املجتهد‬ ‫املتجزئ هو (القادر على استنباط الحكم الشرعي يف بعضها دون بعض)‪ ،‬فاملجتهد املطلق يلزمه العمل باجتهاده أو ان يعمل‬ ‫باالحتياط‪ ،‬وكذلك املتجزئ بالنسبة إىل املوارد التي يتمكن فيها من االستنباط‪ ،‬وأما فيما ال يتمكن فيه من االستنباط فحكمه‬ ‫حكم غري املجتهد‪ ،‬فيتخري فيه بني التقليد والعمل باالحتياط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 2‬املسائل التي يمكن ان يبتلى بها املكلف عادة ـ كجملة من مسائل الشك والسهو ـ يجب عليه ان يتعلم احكامها ‪ ،‬اال‬ ‫اذا احرز من نفسه عدم االبتالء بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 3‬عمل غري املجتهد بال تقليد وال احتياط باطل بمعنى انه ال يجوز له االجتزاء به ‪ ،‬اال اذا احرز موافقته لفتوى من يجب‬ ‫عليه تقليده فعالً ‪ ،‬أو ما هو بحكم العلم باملوافقة كما سيتضح بعض موارده من املسألة (‪).5‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 4‬املقلّد يمكنه تحصيل فتوى املجتهد الذي قلده بأحد طرق ثالثة‪:‬‬ ‫)‪(1‬ان يسمع حكم املسألة من املجتهد نفسه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان يخربه بفتوى املجتهد عادالن أو شخص يثق بنقله‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان يرجع إىل الرسالة العملية التي فيها فتوى املجتهد مع االطمينان بصحتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 5‬إذا مات املجتهد وبقي املكلف على تقليده مدة بعد وفاته من دون ان يقلّد الحيّ ‪ ،‬يف ذلك غفلة عن عدم جواز ذلك ثم‬ ‫رجع إىل الحيّ ‪ ،‬فان جاز له ـ بحسب فتوى الحي ـ البقاء على تقليد املتوفى صحت اعماله التي أتى بها خالل تلك املدة مطلقا ‪ ،‬واال‬ ‫رجع يف االجتزاء بها إىل الحي ‪ ،‬فان عرف كيفيتها ووجدها مطابقة لفتاوى الحي حكم بصحتها ‪ ،‬بل يحكم بالصحة يف بعض موارد‬ ‫املخالفة أيضاً ‪ ،‬وذلك فيما اذا كانت املخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي ‪ ،‬كما اذا اكتفى املقلد بتسبيحة واحدة يف صالته‬ ‫حسب ما كان يفتي به املجتهد املتوفى ولكن املجتهد الحي يفتي بلزوم الثالث ‪ ،‬ففي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحة صالته ‪ ،‬واذا لم‬ ‫يع رف كيفية اعماله السابقة بنى على صحتها ـ أيضاً ـ اال يف موارد خاصة ال يناسب املقام تفصيلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 6‬يجوز العمل باالحتياط ‪ ،‬سواء استلزم التكرار ام ال ‪.‬‬

‫االجتهاد والتقليد »‬ ‫أقسام االحتياط‬


‫االحتياط قد يقتضي العمل ‪ ،‬وقد يقتضي الرتك ‪ ،‬وقد يقتضي الجمع بني أمرين مع التكرار أو بدونه‪:‬‬ ‫أمّا (األوّل) ففيما اذا تردد حكم فعل بني الوجوب وغري الحرمة ‪ ،‬واالحتياط ـ حينئذٍ ـ يقتضي االتيان به‪.‬‬ ‫وأمّا (الثاني) ففيما اذا تردد حكم فعل بني الحرمة وغري الوجوب ‪ ،‬واالحتياط فيه يقتضي الرتك‪.‬‬ ‫وأمّا (الثالث) ففيما اذا تردد الو اجب بني فعلني كما اذا لم يعلم املكلف يف مكان خاص ان وظيفته االتمام يف الصالة أو القصر فيها ‪،‬‬ ‫فإن االحتياط يقتضي ـ حينئذٍ ـ أن يأتي بها مرة قصراً ومرة تماماً‪.‬‬ ‫وأمّا (الرابع) ففيما اذا علم ـ اجماالً ـ بحرمة شيء أو وجوب شيء آخر ‪ ،‬فإنّ االحتياط يقتضي يف مثله أن يرتك األوّل ويأتي‬ ‫بالثاني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 7‬كل مورد ال يتمكن املكلف فيه من االحتياط يتعني عليه االجتهاد أو التقليد ‪ ،‬كما اذا تردد مال شخصي بني صغريين‬ ‫‪ ،‬أو مجنونني ‪ ،‬أو صغري ومجنون فانه قد يتعذر االحتياط يف مثل ذلك فالبُدّ حينئذٍ من االجتهاد أو التقليد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 1‬قد ال يسع املكلف ان يميّز ما يقتضيه االحتياط التام ‪ ،‬مثال ذلك ان الفقهاء قد اختلفوا يف جواز الوضوء والغسل‬ ‫باملاء املستعمل يف رفع الحدث االَكرب ‪ ،‬فاالحتياط يقتضي ترك ذلك‪ .‬اال انه اذا لم يكن عند املكلف غري هذا املاء‪ :‬فاالحتياط‬ ‫يقتضي ان يتوضأ أو يغت سل به ‪ ،‬ويتيمم أيضاً اذا امكنه التيمم ‪ ،‬فاذا عرف املكلف كيفية االحتياط التام يف مثل ذلك كفاه العمل‬ ‫على وفقه‪.‬‬ ‫وقد يعارض االحتياط من جهة االحتياط من جهة اُخرى فيتعذر االحتياط التام ـ وقد يعسر على املكلف تشخيص ذلك ـ مثالً‪ :‬اذا‬ ‫تردد عدد التسبيحة الواجبة يف الص الة بني الواحدة والثالث ‪ ،‬فاالحتياط يقتضي االتيان بالثالث‪ .‬لكنه اذا ضاق الوقت واستلزم هذا‬ ‫االحتياط ان يقع مقدار من الصالة خارج الوقت وهو خالف االحتياط ففي مثل ذلك ينحصر األمر يف التقليد أو االجتهاد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 9‬اذا قلّد مجتهداً يفتي بحرمة العدول ـ حتى إىل املجتهد االّعلم ـ وجب عليه ان يقلّد األعلم يف هذه املسألة ـ سواء‬ ‫أكان هو هذا املجتهد أم غريه ـ وكذا الحال فيما اذا أفتى بجواز تقليد غري األعلم ابتداءً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 81‬يصح تقليد الصبي املميّز ‪ ،‬فاذا مات املجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه فحكمه حكم غريه ـ اآلتي يف املسألة‬ ‫(‪ )84‬ـ اال يف وجوب االحتياط بني القولني قبل البلوغ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 88‬يجوز تقليد من اجتمعت فيه اُمور ‪ )8( :‬البلوغ (‪ )2‬العقل (‪ )3‬الرجولة (‪ )4‬االيمان ـ بمعنى ان يكون إثنا عشرياً ـ‬ ‫(‪ )5‬العدالة (‪ )6‬طهارة املولد (‪ )7‬الضبط بمعنى ان ال يقلّ ضبطه عن املتعارف (‪ )1‬االجتهاد (‪ )9‬الحياة على تفصيل سيأتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 82‬تقليد املجتهد امليت قسمان‪ :‬ابتدائي ‪ ،‬وبقائي ‪ ،‬التقليد االبتدائي‪ :‬هو ان يقلد املكلف مجتهداً ميتاً من دون ان‬ ‫يسبق منه تقليده حال حياته ‪ ،‬والتقليد البقائي‪ :‬هو ان يقلد مجتهداً معيناً شطراً من حياته ويبقى على تقليد ذلك املجتهد بعد‬ ‫موته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 83‬ال يجوز تقليد امليت ابتداءً ‪ ،‬ولو كان أعلم من املجتهدين األحياء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 84‬يجوز البقاء على تقليد امليت ما لم يعلم ـ ولو إجماالً ـ بمخالفة فتواه لفتوى الحي يف املسائل التي هو يف معرض‬


‫االبتالء بها ‪ ،‬واال فان كان امليت أعلم وجب البقاء على تقليده ‪ ،‬ومع كون الحي أعلم يجب الرجوع إليه ‪ ،‬وان تساويا يف العلم أو لم‬ ‫يثبت اعلمية احدهما من اآلخر فإن ثبت ان أحدهما أورع من اآلخر ـ أي أكثر تثبتا واحتياطاً يف مقام االفتاء ـ وجب تقليده ‪ ،‬وان‬ ‫لم يثبت ذلك ايضاً كان امل كلف مخرياً يف تطبيق عمله مع فتوى أيّ منهما وال يلزمه االحتياط بني قوليهما إالّ يف خصوص املسائل‬ ‫التي تقرتن بالعلم االجمالي بحكم الزامي ونحوه ‪ ،‬كما اذا أفتى احدهما بوجوب القصر واآلخر بوجوب االتمام فيجب عليه الجمع‬ ‫بينهما ‪ ،‬أو أفتى احدهما بصحة معاوضة ‪ ،‬واآلخر ببطالنها فانه يعلم بحرمة التصرف يف احد العوضني فيجب عليه االحتياط‬ ‫حينئذٍ‪.‬‬ ‫ويكفي يف البقاء على التقليد ـ وجوباً وجوازاً ـ االلتزام بالعمل بفتوى املجتهد املعيّن ‪ ،‬وال يعترب فيه تعلم فتاواه أو العمل بها حال‬ ‫حياته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 85‬ال يجوز العدول إىل امليت ـ ثا نياً ـ بعد العدول عنه إىل الحي والعمل مستنداً إىل فتواه ‪ ،‬اال اذا ظهر ان العدول عنه‬ ‫لم يكن يف محله ‪ ،‬كما اذا عدل إىل الحي بعد وفاة مقلَّده األعلم فمات أيضاً ‪ ،‬فقلّد من يوجب البقاء على تقليد األعلم فانه يلزمه‬ ‫العود إىل تقليد األول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 86‬األعلم هو‪ :‬األقدر على استنباط األحكام ‪ ،‬وذلك بأن يكون أكثر احاطة باملدارك وبتطبيقاتها من غريه بحيث يوجب‬ ‫صرف الريبة الحاصلة من العلم باملخالفة إىل فتوى غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 87‬يجب الرجوع يف تعيني األعلم إىل الثقة من أهل الخربة واالستنباط املطّلع ـ ولو إجماالً ـ على مستويات من هم يف‬ ‫اطراف شبهة األعلمية يف االُمور الدخيلة فيها ‪ ،‬وال يجوز الرجوع إىل من ال خربة له بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 81‬اذا تعدد املجتهد الجامع للشرائط ففيه صورتان‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ان ال يعلم املكلف االختالف بينهم يف الفتوى يف املسائل التي تكون يف معرض ابتالئه ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجوز له تقليد ايهم‬ ‫شاء وان علم ان بعضهم أعلم من البعض اآلخر‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ان يعلم ـ ولو اجماالً ـ االختالف بينهم يف املسائل التي تكون يف معرض ابتالئه ‪ ،‬وهنا عدة صور‪:‬‬ ‫( األوىل ) ‪ :‬ان يثبت لديه ان احدهم املعني أعلم من الباقني ‪ ،‬ويف هذه الحالة يجب عليه تقليده‪.‬‬ ‫(ا لثانية ) ‪ :‬ان يثبت لديه ان اثنني ـ مثالً ـ منهم أعلم من الباقني مع تساوي االثنني يف العلم ‪ ،‬وحكم هذه الصورة ما تقدم يف‬ ‫املسألة (‪ )84‬يف صورة تساوي املجتهدين املتوفى والحي‪.‬‬ ‫( الثالثة ) ‪ :‬ان يثبت لديه ان احدهم أعلم من الباقني ولكن يتعذر عليه تعيينه بشخصه ‪ ،‬بان كان مردداً بني اثنني منهم ـ مثالً ـ ويف‬ ‫هذه الحالة يلزمه رعاية االحتياط بني قوليهما يف موارد اختالفهما يف األحكام االلزامية ‪ ،‬سواء أكان االختالف يف مسألة واحدة ـ‬ ‫كما اذا افتى احدهما بوجوب الظهر واآلخر بوجوب الجمعة ‪ ،‬ولو مع احتمال الوجوب التخيريي ـ أم يف مسألتني كما اذا افتى‬ ‫أحدهما بالجواز يف مسألة ‪ ،‬واآلخر بالوجوب فيها وانعكس األمر يف مسألة أُخرى ‪ ،‬وأما اذا لم يكن كذلك فالظاهر عدم وجوب‬ ‫االحتياط ‪ ،‬كما اذا لم يعلم االختالف بينهما على هذا النحو اال يف مسألة واحدة ‪ ،‬أو علم به يف أزيد مع كون املفتي بالوجوب مثالً‬


‫يف الجميع واحداً‪.‬‬ ‫هذا كله مع امكان االحتياط ‪ ،‬واما مع عدم امكانه ـ سواء أكان ذلك من جهة دوران األمر بني املحذورين ‪ ،‬كما اذا أفتى احدهما‬ ‫بوجوب عمل واآلخر بحرمته ‪ ،‬أم من جهة عدم اتساع الوقت للعمل بالقولني ـ فالالزم ان يعمل على وفق فتوى من يكون احتمال‬ ‫أعلم يته أقوى من اآلخر ‪ ،‬ومع تساويه يف حق كليهما ‪ ،‬يتخري يف العمل على وفق فتوى من شاء منهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 89‬اذا لم يكن لألعلم فتوى يف مسألة خاصة ‪ ،‬أو لم يمكن للمقلد استعالمها حني االبتالء جاز له الرجوع فيها إىل غريه‬ ‫مع رعاية األعلم فاألعلم ـ على التفصيل املتقدم ـ بمعنى انه اذا لم يعلم االختالف يف تلك الفتوى بني مجتهدين آخرين ـ وكان‬ ‫أحدهما أعلم من اآلخر ـ جاز له الرجوع إىل ايهما شاء ‪ ،‬واذا علم االختالف بينهما لم يجز الرجوع إىل غري األعلم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 21‬يثبت االجتهاد ‪ ،‬أو األعلمية باحد أمور‪ )8( :‬العلم الوجداني ‪ ،‬أو االطمينان الحاصل من املناشئ العقالئية ـ‬ ‫كاالختبار ونحوه ـ وانما يتحقق االختبار فيما اذا كان املقلد قادراً على تشخيص ذلك‪ )2( .‬شهادة عادلني بها ـ والعدالة هي‬ ‫االستقامة العملية يف جادة الشريعة املقدسة الناشئة غالباً عن خوف راسخ يف النفس ‪ ،‬وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون‬ ‫مؤَمِّن ـ ويعترب يف شهادة العدلني ان يكونا من أهل الخربة ‪ ،‬وان ال يعارضها شهادة مثلها بالخالف ‪ ،‬وال يبعد ثبوتهما بشهادة من يثق‬ ‫به من أهل الخربة وان كان واحداً ‪ ،‬ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خربة بحدٍ يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم‬ ‫باملخالفة إىل قول غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 28‬االحتياط املذكور يف هذه الرسالة قسمان‪ :‬واجب ومستحب ‪ ،‬ونعرب عن االحتياط الواجب بـ(األحوط وجوباً ‪ ،‬أو‬ ‫لزوماً ‪ ،‬أو وجوبه مبني على االحتياط ‪ ،‬أو مبني على االحتياط اللزومي أو الوجوبي ونحو ذلك) ويف حكمه ما اذا قلنا (يشكل كذا‪...‬‬ ‫أو هو مشكل ‪ ،‬أو محل اشكال) ‪ ،‬ونعرب عن االحتياط املستحب بـ(األحوط استحباباً) أو (األحوط األوىل‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 22‬ال يجب العمل باالحتياط املستحب ‪ ،‬وأما االحتياط الواجب فالبُدّ يف موارده من العمل باالحتياط ‪ ،‬أو الرجوع إىل‬ ‫الغري ‪ ،‬مع رعاية األعلم فاألعلم ‪ ،‬على التفصيل املتقدم ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الواجبات واملحرمات‬


‫التكاليف االلزامية التي تقدم انه يجب على كل مكلف ان يحرز امتثالها باحد الطرق املذكورة آنفاً على قسمني‪ :‬الواجبات‬ ‫واملحرمات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 23‬من اهم الواجبات يف الشريعة االسالمية‪:‬‬ ‫‪1‬ـ الصالة‪.‬‬ ‫‪2‬ـ الصيام‪.‬‬ ‫‪3‬ـ الحج‪.‬‬ ‫وهذه الثالثة يتوقف اداؤها على تحصيل الطهارة بتفصيل سيأتي بيانه‪.‬‬ ‫‪4‬ـ الزكاة‪.‬‬ ‫‪5‬ـ الخمس‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ االمر باملعروف والنهي عن املنكر‪.‬‬ ‫ويشتمل القسم االول من هذه الرسالة على بيان شطر من أحكام الطهارة والواجبات الستة املذكورة ‪ ،‬كما يشتمل القسم الثاني‬ ‫على بيان شطر من احكام العقود وااليقاعات التي يتعلق بها واجب آخر من أهم الواجبات الشرعية وهو الوفاء بالعقود والشروط‬ ‫والعهود ونحوها من التزامات املكلف على نفسه تجاه ربه تعاىل أو تجاه الناس‪.‬‬ ‫وهناك جملة اخرى من الواجبات الشرعية ذكرت يف هذه الرسالة ‪ ،‬كما ذكر فيها بعض املستحبات واملكروهات احياناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 24‬من أهم املحرمات يف الشريعة االسالمية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ اليأس من روح اهلل تعاىل أي رحمته وفرجه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ األمن من مكر اهلل تعاىل أي عذابه للعاصي‪ .‬واخذه إيّاه من حيث ال يحتسب‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ التعرب بعد الهجرة ‪ ،‬واملقصود به االنتقال إىل بلد ينتقص فيه الدين اي يضعف فيه ايمان املسلم بالعقائد الحقّة أو ال يستطيع‬ ‫ان يؤدي فيه ما وجب عليه يف الشريعة املقدسة أو يجتنب ما حرم عليه فيها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ معونة الظاملني والركون اليهم ‪ ،‬وكذلك قبول املناصب من قبلهم اال فيما إذا كان اصل العمل مشروعاً و كان التصدي له يف‬ ‫مصلحة املسلمني‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ قتل املسلم بل كل محقون الدم ‪ ،‬وكذلك التعدي عليه بجرح أو ضرب أو غري ذلك ‪ ،‬ويلحق بالقتل اسقاط الجنني قبل و لوج الروح‬ ‫فيه حتى العلقة واملضغة فانه محرّم ايضاً‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ غيبة املؤمن ‪ ،‬وهي أن يُذكر بعيب يف غيبته مما يكون مستوراً عن الناس سواء أكان بقصد االنتقاص منه أم ال‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ سبّ املؤمن ولعنه واهانته واذالله وهجاؤه واخافته واذاعة سره وتتبع عثراته واالستخفاف به وال سيما إذا كان فقرياً‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ البهتان على املؤمن وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ النميمة بني املؤمنني بما يوجب الفرقة بينهم‪.‬‬


‫‪ 10‬ـ هجر املسلم ازيد من ثالثة ايام على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫‪ 11‬ـ قذف املحصن واملحصنة ‪ ،‬وهو رميهما بارتكاب الفاحشة كالزناء من دون بينة عليه‪.‬‬ ‫‪ 12‬ـ الغش للمسلم يف بيع أو شراء أو نحو ذلك من املعامالت ‪ ،‬سواء باخفاء الرديء يف الجيد أو غري املرغوب فيه يف املرغوب أو‬ ‫باظهار الصفة الجيدة وهي مفقودة أو باظهار الشيء على خالف جنسه ونحو ذلك‪.‬‬ ‫‪ 13‬ـ الفحش من القول ‪ ،‬وهو الكالم البذيء الذي يستقبح ذكره‪.‬‬ ‫‪14‬ـ الغدر والخيانة حتى مع غري املسلمني‪.‬‬ ‫‪ 15‬ـ الحسد مع اظهار اثره بقول أو فعل ‪ ،‬وأمّا من دون ذلك فاليحرم وان كان من الصفات الذميمة ‪ ،‬وال بأس بالغبطة وهي ان‬ ‫يتمنى االنسان ان يرزق بمثل ما رزق به االخر من دون ان يتمنى زواله عنه‪.‬‬ ‫‪ 16‬ـ الزنا واللواط والسحق واالستمناء وجمي ع االستمتاعات الجنسية مع غري الزوج أو الزوجة حتى النظر واللمس واالستماع‬ ‫بشهوة‪.‬‬ ‫‪ 17‬ـ القيادة وهي السعي بني اثنني لجمعهما على الوطء املحرّم من الزنا واللواط والسحق‪.‬‬ ‫‪ 18‬ـ الدياثة وهي أن يرى زوجته تفجر ويسكت عنها وال يمنعها منه‪.‬‬ ‫‪ 19‬ـ تشبه الرجل باملرأة وبالعكس على االحوط لزوماً واملقصود به صريورة احدهما بهيئة االخر وتزييه بزيّة‪.‬‬ ‫‪ 20‬ـ لبس الحرير الطبيعي للرجال وكذلك لبس الذهب لهم ‪ ،‬بل االحوط لزوماً ترك تزين الرجل بالذهب ولو من دون لبس‪.‬‬ ‫‪ 21‬ـ القول بغري علم أو حجة‪.‬‬ ‫‪ 22‬ـ الكذب حتى ما ال يتضرر به الغري ‪ ،‬ومن اشدّه ح رمة شهادة الزور ‪ ،‬واليمني الغموس والفتوى بغري ما انزل اهلل تعاىل‪.‬‬ ‫‪ 23‬ـ خلف الوعد على االحوط لزوماً ‪ ،‬ويحرم الوعد مع البناء من حينه على عدم الوفاء به حتى مع األهل على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫‪ 24‬ـ أكل الربا بنوعيه املعاملي والقرضي ‪ ،‬وكما يحرم اكله يحرم أخذه آلكله ويح رم اعطاؤه واجراء املعاملة املشتملة عليه ويحرم‬ ‫تسجيل تلك املعاملة والشهادة عليها‪.‬‬ ‫‪ 25‬ـ شرب الخمر وسائر انواع املسكرات واملائعات املحرمة االخرى كالفقاع (البرية) والعصري العنبي املغلي قبل ذهاب ثلثيه وغري‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫‪ 26‬ـ اكل لحم الخنزير وسائر الحيوانات املحرمة اللحم وما اُزهق روحه على وجه غري شرعي‪.‬‬ ‫‪ 27‬ـ الكرب واالختيال وهو ان يظهر االنسان نفسه اكرب وارفع من االخرين من دون مزية تستوجبه‪.‬‬ ‫‪ 28‬ـ قطعية الرحم وهو ترك االحسان اليه بايّ وجه يف مقام يتعارف فيه ذلك‪.‬‬ ‫‪ 29‬ـ عقوق الوالدين وهو االساءة اليهما بايّ وجه يعدّ تنكّراً لج ميلهما على الولد ‪ ،‬كما يحرم مخالفتهما فيما يوجب تأذيهما‬ ‫الناشىء من شفقتهما عليه‪.‬‬ ‫‪ 30‬ـ االسراف والتبذير ‪ ،‬واألول هو صرف املال زيادة على ما ينبغي والثاني هو صرفه فيما ال ينبغي‪.‬‬


‫‪ 31‬ـ البخس يف امليزان واملكيال ونحوهما بان ال يويف تمام الحق فيما إذا كال أو وزن أو عدّ أو ذرع ونحو ذلك‪.‬‬ ‫‪ 32‬ـ التصرف يف مال املسلم ومن بحكمه من دون طيب نفسه ورضاه‪.‬‬ ‫‪ 33‬ـ االضرار باملسلم ومن بحكمه يف نفسه أو ماله أو عرضه‪.‬‬ ‫‪ 34‬ـ السحر ‪ ،‬فعله وتعليمه وتعلّمه والتكسب به‪.‬‬ ‫‪ 35‬ـ الكهانة فعلها والتكسب بها والرجوع إىل الكاهن وتصديقه فيما يقوله‪.‬‬ ‫‪ 36‬ـ الرشوة على القضاء ‪ ،‬اعطاؤها وأخذها وان كان القضاء بالحق ‪ ،‬وأما الرشوة على استنفاذ الحق من الظالم فال بأس بدفعها وان‬ ‫حرم على الظالم أخذها‪.‬‬ ‫‪ 37‬ـ الغناء ويف حكمه قراءة القرآن واالدعية واالذكار بااللحان الغنائية وكذا ما سواها من الكالم غري اللهوي على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫‪ 38‬ـ استعمال املالهي ‪ ،‬كالدق على الدفوف والطبول والنفخ يف املزامري والضرب على االوتار على نحو ينبعث منه املوسيقى املناسبة‬ ‫ملجالس اللهو واللعب‪.‬‬ ‫‪ 39‬ـ القمار سواء أكان باللعب باالآلت املعدة له كالشطرنج والنرد والدوملة أو بغري ذلك ‪ ،‬ويحرم اخذ الرهن ايضاً ‪ ،‬كما يحرم اللعب‬ ‫بالشطرنج والنرد ولو من دون مراهنة وكذلك اللعب بغريهما من اآلت القمار على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫‪ 40‬ـ الرياء والسمعة يف الطاعات والعبادات‪.‬‬ ‫‪ 41‬ـ قتل االنسان نفسه وكذلك ايراد الضرر البليغ بها كازالة بعض االعضاء الرئيسية أو تعطيلها كقطع اليد وشل الرجل‪.‬‬ ‫‪ 42‬ـ اذالل املؤمن نفسه كأن يلبس ما يظهره يف شنعه وقباحة عند الناس‪.‬‬ ‫‪ 43‬ـ كتمان الشهادة ممن أُشهد على أمر ثم طُلب منه اداؤها بل وان شهده من غري إشهاد إذا ميّز املظلوم من الظالم فانه يحرم‬ ‫عليه حجب شهادته يف نصرة املظلوم‪.‬‬ ‫وهناك جملة اخرى من املحرمات ذكر بعضها يف طي هذه الرسالة كما ذكر فيها بعض ما يتعلق بعدد من املحرمات املذكورة من‬ ‫موارد االستثناء وغريها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 25‬ينبغي للمؤمن االستعداد لطاعة اهلل تبارك وتعاىل باتباع أوامره ونواهيه بتزكية النفس وتهذيبها عن الخصال‬ ‫الرذيلة والصفات الذميمة وتحليتها بمك ارم االخالق ومحامد الصفات ‪ ،‬والسبيل إىل ذلك ما ورد يف الكتاب العزيز والسنة الشريفة‬ ‫من استذكار املوت وفناء الدنيا وعقبات اآلخرة ‪ ،‬من الربزخ والنشور والحشر والحساب والعرض على اهلل تعاىل ‪ ،‬وتذكر أوصاف‬ ‫الجنة ونعيمها وأهوال النار وجحيمها وآثار االعمال ونتائجها ‪ ،‬فان ذلك مما يعني على تقوى اهلل تعاىل وطاعته والتوقي عن‬ ‫الوقوع يف معصيته وسخطه ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬


‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫الطهارة‬ ‫تجب الطهارة بأمرين‪ :‬الحدث ‪ ،‬والخبث‪.‬‬ ‫والحدث‪ :‬هي القذارة املعنوية التي توجد يف االنسان فقط بأحد أسبابها اآلتية ‪ ،‬وهو قسمان‪ :‬أصغر وأكرب ‪ ،‬فاألصغر يوجب‬ ‫(الوضوء) ‪ ،‬واألكرب يوجب (ال غُسل‪).‬‬ ‫والخبث‪ :‬هي النجاسة الطارئة على الجسم من بدن االنسان وغريه ويرتفع بالغسل ‪ ،‬أو بغريه من املطهرات اآلتية ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫الوضوء‬ ‫يرتكب الوضوء من أربعة أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬غسل الوجه ‪ ،‬وحدّه ما بني قصاص الشعر والذقن طوالً ‪ ،‬وما دارت عليه االبهام والوسطى عرضاً ‪ ،‬فيجب غسل كل ما دخل يف‬ ‫هذا الحد ـ واالحوط وجوباً ـ ان يكون الغسل من األعلى إىل األسفل ‪ ،‬ويكفي يف ذلك الصدق العريف ‪ ،‬فيكفي صب املاء من األعلى‬ ‫ثم اجراؤه على كل من الجانبني على النهج املتعارف من كونه على نحو الخط املنحني‪.‬‬ ‫)‪ (2‬غسل اليدين من املرفق إىل اطراف األصابع ‪ ،‬واملرفق هو مجمع عظمي الذراع والعضد ‪ ،‬ويجب ان يكون الغسل من األعلى إىل‬ ‫األسفل عرفاً‪.‬‬ ‫)‪ (3‬مسح مقدم الرأس ‪ ،‬ويكفي مسمّاه وان كان ـ األحوط استحباباً ـ أن يمسح بمقدار ثالث أصابع مضمومة ‪ ،‬كما ان ـ األحوط‬ ‫استحباباً ـ ان يكون املسح من األعلى إىل األسفل ‪ ،‬وان يكون بباطن الكف وبنداوة الكف اليمنى‪.‬‬ ‫)‪ (4‬مسح الرجلني ‪ ،‬والواجب مسح ما بني اطراف األصابع إىل الكعب ‪ ،‬وهو املفصل بني الساق والقدم ‪ ،‬ويكفي املسمى عرضاً ‪،‬‬ ‫واالُوىل املسح بكل الكف‪.‬‬


‫ويجب غسل مقدار من األطراف زائداً على الحد الواجب ‪ ،‬وكذلك املسح اذا لم يحصل اليقني بتحقق املأمور به اال بذلك ‪ ،‬والبد يف‬ ‫املسح من ان يكون بالبلة الباقية يف اليد ‪ ،‬فلو جفت ل حرارة البدن أو الهواء أو غري ذلك أخذ البلة من لحيته ومسح بها ـ واألحوط‬ ‫األوىل ـ ان يأخذ البلة من لحيته الداخلة يف حد الوجه وان جاز له األخذ من املسرتسل أيضاً اال ما خرج عن املعتاد ‪ ،‬فإن لم يتيسّر‬ ‫له ذلك أعاد الوضوء ‪ ،‬وال يكتفي باألخذ من بلة الوجه على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ : ) 26‬يجوز النكس يف مسح الرجلني بأن يمسح من الكعب إىل اطراف االصابع ‪ ،‬ـ واألحوط استحباباً ـ مسح الرجل‬ ‫اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى ‪ ،‬وان كان يجوز مسح كل منهما بكل منهما ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫شرائط الوضوء‬ ‫يشرتط يف صحة الوضوء اُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬النية‪ :‬بان يكون الداعي اليه قصد القربة ‪ ،‬ويجب استدامتها إىل آخر العمل ‪ ،‬ولو قصد اثناء الوضوء قطعه أو تردد فى اتمامه‬ ‫ثم عاد اىل قصده األول قبل فوات املواالة ولم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له اتمام وضوئه من محل القطع ‪ ،‬أو الرتدد‪.‬‬ ‫)‪(2‬طهارة ماء الوضوء‪ :‬و يف اعتبار نظافته ـ بمعنى عدم تغيّره بالقذارات العرفية ‪ ،‬كامليتة الطاهرة ‪ ،‬وابوال الدواب والقيح ـ قول ‪،‬‬ ‫وهو ـ احوط وجوباً ـ‬ ‫)‪(3‬اباحة ماء الوضوء بان ال يكون مغصوباً‪.‬‬ ‫ويف حكم املاء املتنجس واملغصوب املشتبه بهما اذا كانت الشبهة محصورة ‪ ،‬وضابطها ان ال تبلغ كثر ة األطراف حداً يكون معه‬ ‫احتمال النجاسة ‪ ،‬أو الغصبية يف كل طرف موهوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 27‬اذا انحصر املاء املباح بما كان مشتبهاً بغريه ولم يمكن التمييز وكانت الشبهة محصورة وجب التيمم ‪ ،‬ولو انحصر‬ ‫املاء الطاهر باملشتبه بغريه بالشبهة املحصورة ‪ ،‬جاز التيمم بعد ال تخلص منهما باالراقة أو نحوها ‪ ،‬ويشكل صحة التيمم قبل ذلك‬ ‫مع التمكن من تحصيل الطهارة املائية ؛ ولو بأن يتوضأ باحدهما ويصلي ‪ ،‬ثم يغسل مواضع اصابة املاء األوّل باملاء الثاني ويتوضأ‬ ‫منه ويعيد الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 21‬اذا توضأ بماء مغصوب ـ نسياناً أو جهالً ـ فانكشف له الحال بعد الفراغ صح وضوؤه اذا لم يكن هو الغاصب ‪ ،‬وأما‬ ‫الغاصب فاليصح منه الوضوء باملاء املغصوب ولو كان ناسياً على ـ األحوط لزوماً ـ‬


‫(مسألة ‪ ) : 29‬الوضوء باملاء املتنجس باطل ولو كان ذلك من جهة الجهل ‪ ،‬أو الغفلة ‪ ،‬أو النسيان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 31‬ال يعترب يف الوضوء اباحة مكان التوضي ‪ ،‬وال اإلناء الذي يتوضأ منه ‪ ،‬وان سقط وجوب الوضوء ووجب التيمم لو‬ ‫انحصر املكان أو االناء يف املغصوب ‪ ،‬ولكن لو خالف املكلف وتوضأ يف املكان املغصوب صح ‪ ،‬وكذا اذا توضأ من اإلناء املغصوب أثم‬ ‫وصح وضوؤه ‪ ،‬من دون فرق بني االغرتاف منه دفعة ‪ ،‬أو تدريجاً والصب منه واالرتماس فيه‪.‬‬ ‫ويجري هذا الحكم يف أواني الذهب والفضة التي يحرم استعمالها يف األكل والشرب ‪ ،‬بل ويف غريهما ايضاً ـ كالطهارة من الخبث‬ ‫والحدث ـ على ـ االحوط وجوباً ـ فانه لو توضأ منها صح وضوؤه ‪ ،‬سواء أكان باالغرتاف تدريجاً ‪ ،‬أو بالصب ‪ ،‬أو باالرتماس‪.‬‬ ‫)‪ (4‬اطالق ماء الوضوء‪ :‬فال يصح الوضوء باملاء املضاف ‪ ،‬ويف حكم املضاف املشتبه به اذا كانت الشبهة محصورة ‪ ،‬وال فرق يف بطالن‬ ‫الوضوء باملاء املضاف بني صورتي العمد وغريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 38‬إذا اشتبه املاء املطلق باملضاف جاز له ان يتوضأ بهما متعاقباً ‪ ،‬واذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك وال‬ ‫يسوغ له التيمم‪.‬‬ ‫)‪ (5‬طهارة اعضاء الوضوء‪ :‬بمعنى ان يكون كل عضو طاهراً حني غسله أو مسحه وال يعترب طهارة جميع األعضاء عند الشروع فيه‬ ‫‪ ،‬فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهريه ‪ ،‬أو طهّره بغسلة الوضوء نفسها ـ حيث يكون املاء معتصماً ـ كفى‪.‬‬ ‫ال لم يصح منه الوضوء ولزمه التيمم‪.‬‬ ‫)‪ (6‬ان ال يكون مريضاً‪ :‬بما يتضرر معه من استعمال املاء ‪ ،‬وإ ّ‬ ‫)‪ (7‬الرتتيب‪ :‬بأن يغسل الوجه أوالً ‪ ،‬ثم اليد اليمنى ثم اليُسرى ثم يمسح الرأس ثم الرجلني ـواألحوط األولىـ رعاية الرتتيب يف‬ ‫مسح الرجلني فيقدم مسح الر جل اليمنى على مسح الرجل اليسرى ‪ ،‬وان كان يجوز مسحهما معاً ‪ ،‬نعم ال يجوز ـ على األحوط ـ‬ ‫تقديم اليسرى على اليمنى‪.‬‬ ‫)‪ (8‬املواالة‪ :‬وهي التتابع العريف يف الغسل واملسح ‪ ،‬ويكفي يف الحاالت الطارئة ـ كنفاد املاء ‪ ،‬وطرو الحاجة والنسيان ـ ان يكون‬ ‫الشروع يف غسل العضو ا لالحق ‪ ،‬أو مسحه قبل ان تجف األعضاء السابقة عليه ‪ ،‬فاذا أخره حتى جفت جميع األعضاء السابقة‬ ‫بطل الوضوء ‪ ،‬وال بأس بالجفاف من جهة الحر ‪ ،‬أو الريح ‪ ،‬أو التجفيف اذا كانت املواالة العرفية متحققة‪.‬‬ ‫)‪ (9‬املباشرة‪ :‬بان يباشر املكلف بنفسه افعال الوضوء اذا امكنه ذلك ‪ ،‬ومع االضطرار إىل االستعانة بالغري يجوز له ان يستعني به ‪،‬‬ ‫بأن يشاركه فيما ال يقدر على االستقالل به ‪ ،‬سواء أكان بعض افعال الوضوء أم كلها ‪ ،‬لكنه يتوىل النية بنفسه ‪ ،‬وان لم يتمكن من‬ ‫املباشرة ولو على هذا الوجه طلب من غريه أن يوضأه ـواألحوط وجوباًـ حينئذٍ ان يتوىل النية كل منهما ويلزم ان يكون املسح بيد‬ ‫نفس املتوضي ‪ ،‬وان لم يمكن ذلك اخذ املعني الرطوبة التي يف يده ومسح بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 32‬من تيقن الوضوء وشك يف الحدث بنى على الطهارة‪ .‬ومن تيقن الحدث وشك يف الوضوء بنى على الحدث ‪ ،‬ومن‬ ‫تيقنهما وشك يف املتقدم واملتأخر منهما وجب عليه الوضوء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 33‬من شك يف الوضوء بعد الفراغ من الصالة بنى على صحتها ـ وتوضأ للصلوات اآلتية ـ حتى فيما اذا تقدم منشأ‬ ‫الشك على الصالة بحيث لو التفت إليه قبلها لشكّ ‪ ،‬كما إذا أحدث ثم غفل ثم صلى ثم شك بعد الصالة يف التوضّي حال الغفلة ‪ ،‬ولو‬


‫شك يف الوضوء اثناء الصالة قطعها واعادها بعد الوضوء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 34‬اذا علم اجماالً بعد الصالة بطالن صالته لنقصان ركن فيها مثالً ‪ ،‬أو بطالن وضوئه وجبت عليه اعادة الصالة فقط‬ ‫دون الوضوء ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫نواقض الوضوء‬ ‫نواقض الوضوء سبعة‪:‬‬ ‫‪2) ، (1‬البول ـ ويف حكم ه ظاهراً البلل املشتبه به قبل االسترباء ـ والغائط ‪ ،‬سواء أكان خروجهما من املوضع األصلي ـ للنوع أو‬ ‫لفرد شاذ الخلقة من هذه الجهة ـ أم من غريه مع انسداد املوضع األصلي ‪ ،‬وأما مع عدم انسداده فال يكون ناقضاً اال اذا كان معتاداً‬ ‫له ‪ ،‬أو كان الخروج بدفع طبيعي ال باآللة ‪ ،‬وان كان ـ األحوط استحباباً ـ االنتقاض به مطلقاً‪.‬‬ ‫وال ينتقض الوضوء بالدم ‪ ،‬أو الصديد الخارج من احد املخرجني مالم يكن معه بول أو غائط ‪ ،‬كما ال ينتقض بخروج املذي وهو‬ ‫الرطوبة الخارجة عند مالعبة الرجل املرأة ونحو ذلك ممّا يُثري الشهوة ‪ ،‬والودي وهو الرطوبة الخارجة بعد البول ‪ ،‬والوذي وهو‬ ‫الرطوبة الخارجة بعد املني‪.‬‬ ‫)‪ (3‬خروج الريح من مخرج الغائط ـ املتقدم بيانه ـ اذا صدق عليها احد االِسمني املعروفني‪.‬‬ ‫)‪(4‬النوم الغالب على السمع‪.‬‬ ‫)‪ (5‬كل ما يزيل العقل ‪ ،‬من جنون ‪ ،‬أو اغماء ‪ ،‬أو سكر ‪ ،‬دون مثل البهت‪.‬‬ ‫)‪(6‬االستحاضة املتوسطة ‪ ،‬والقليلة‪.‬‬ ‫)‪ (7‬الجنابة ‪ ،‬فانها تنقض الوضوء وان كانت ال توجب إالّ الغسل ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬


‫موارد وجوب الوضوء‬ ‫يجب الوضوء لثالثة أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬الصلوات الواجبة‪ :‬ما عدا صالة امليت ‪ ،‬وأما الصلوات املستحبة فيعترب الوضوء يف صحتها كما يعترب يف الصلوات الواجبة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬األجزاء املنسية‪ :‬من الصالة الواجبة وكذا صالة االحتياط ‪ ،‬وال يجب الوضوء لسجدتي السهو وان كان ـ احوط استحباباً ـ‬ ‫)‪ (3‬الطواف الواجب‪ :‬وان كان جزءاً لحجة ‪ ،‬أو عمرة مندوبة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 35‬يحرم على غري املتوضئ أن يمسّ ببدنه كتابة القرآن ‪ ،‬ـ واالحوط وجوباً ـ أن ال يمسّ اسم الجاللة والصفات‬ ‫املختصة به تعاىل ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ الحاق اسماء األنبياء واألئمة والصديقة الطاهره عليهم السالم بها ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام التخلي‬ ‫(مسألة ‪ ) : 36‬يجب على املكلّف حال التخلي ويف سائر األحوال ان يسرت عورته عن الناظر املحرتم ـ الشخص املمّيز ـ ويستثنى من‬ ‫هذا الحكم من له حق االستمتاع منه شرعاً مثل الزوج والزوجة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 37‬ـ األحوط وجوباً ـ عدم استقبال القبلة واستدبارها حال البول أو التغوط ‪ ،‬وكذلك االستقبال بنفس البول أو‬ ‫الغائط وان لم يكن الشخص مستقبالً أو مستدبراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 31‬يستحب للرجل االسترباء بعد البول ‪ ،‬واألوىل يف كيفيته هو املسح باالصبع من مخرج الغائط إىل أصل القضيب‬ ‫ثالث مرات ومسح القضيب باصبعني أحدهما من فوقه ‪ ،‬واآلخر من تحته إىل الحشفة ثالث مرات ‪ ،‬وعصر الحشفة ثالث مرات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 39‬ال يجب االستنجاء ـ أي تطهري مخرج البول والغائط ـ يف نفسه ‪ ،‬ولكنه يجب ملا يعترب فيه طهارة البدن ‪ ،‬ويعترب يف‬ ‫االِستنجاء غسل مخرج البول باملاء وال يجزي غريه ‪ ،‬وتكفى املرة الواحدة مطلقاً وان كان ـ األحوط األوىل ـ يف املاء القليل ان يغسل‬ ‫به مرتني والثالث افضل ‪ ،‬وأما موضع الغائط فان تعدى املخرج تعني غسله باملاء ‪ ،‬وان لم يتعد تخري بني غسله باملاء حتى ينقى‬ ‫ومسحه بحجر ‪ ،‬أو خرقة أو قرطاس أو نحو ذلك من األجسام القالعة للنجاسة ‪ ،‬ويعترب يف املسح بالحجر ونحوه أن اليصيب املخرج‬ ‫نجاسة اُخرى من الخارج ‪ ،‬أو الداخل كالدم ‪ ،‬نعم ال يضر تنجسه بالبول يف النساء ‪ ،‬كما يعترب فيه طهارة املمسوح به ‪ ،‬فال يجزي‬ ‫املسح باألجسام املتنجسة ‪ ،‬وال يعترب فيه مسح املخرج بقطع ثالث اذا زالت النجاسة بقطعة واحدة ـ مثالً ـ وإن كان ذلك ـ أحوط‬


‫إستحباباً ـ نعم إذا لم تزل بها لزم املسح إىل أن تزول ‪ ،‬ويحرم االستنجاء بما هو محرتم يف الشريعة االسالمية ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫الغسل‬ ‫موجبات الغسل ستة‪:‬‬ ‫)‪(1‬الجنابة‪.‬‬ ‫)‪(2‬الحيض‪.‬‬ ‫)‪(3‬النفاس‪.‬‬ ‫)‪(4‬االستحاضة‪.‬‬ ‫)‪(5‬مسّ امليت‪.‬‬ ‫)‪(6‬املوت ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫غسل الجنابة‬ ‫تتحقق الجنابة بأمرين‪:‬‬ ‫)‪ (1‬خروج املني يف الرجل من املوضع املعتاد مطلقاً ‪ ،‬وكذا من غريه اذا كان الخروج طبيعياً ‪ ،‬واال فاألحوط الجمع بني الغسل‬ ‫والوضوء اذا كان محدثاً باألصغر‪.‬‬ ‫ويف حكم املني ظاهراً ‪ ،‬الرطوبة املشتبهة به الخارجة بعد خروجه وقبل االسترباء بالبول وأما الرطوبة املشتبهة غريها فإن كانت‬ ‫جامعةً للصفات الثالثة ( الشهوة ـ الدفق ـ الفت ور ) فهي بحكم املني وإال فال يحكم به ‪ ،‬وأما املرأة فهي وإن لم يكن لها مني باملعنى‬


‫املعروف إالّ أنّ السائل الخارج منها بما يصدق معه االنزال ـ وهو ما ال يحصل عادة إالّ مع شدة التهيّج الجنسي ـ فهو بحكم املني ‪،‬‬ ‫دون البلل املوضعي الذي ال يتجاوز الفرج ويحصل باال ثارة الجنسية الخفيفة فإنّه اليوجب شيئاً‪.‬‬ ‫)‪ (2‬الجماع ـ ولو لم ينزل ـ يف قبل املرأة ودبرها وهو يوجب الجنابة للرجل واملرأة ـ واألحوط وجوباً ـ يف وطء غري املرأة الجمع بني‬ ‫الغسل والوضوء ‪ ،‬للواطئ واملوطوء إذا كانا محدثني باألصغر ‪ ،‬وإالّ كفى الغسل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 41‬يجب غسل الجنابة ألربعة أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬الصالة الواجبة‪ :‬ما عدا صالة امليت‪.‬‬ ‫)‪ (2‬االجزاء املنسية من الصالة‪ :‬وكذا صالة االحتياط ‪ ،‬وال تعترب الطهارة يف سجود السهو وان كان ذلك أحوط‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الطواف الواجب‪ :‬وان كان جزءاً لحجة ‪ ،‬أو عمرة مندوبة‪.‬‬ ‫)‪(4‬الصوم‪ :‬على تفصيل يأتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 48‬يحرم على الجنب أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬مس لفظ الجاللة وكذا سائر اسمائه تعاىل وصفاته املختصة به على ـ االحوط وجوباً ـ ويلحق به مسّ اسماء املعصومني عليهم‬ ‫السالم على ـ االحوط االوىل ـ‪.‬‬ ‫)‪(2‬مسّ كتابة القرآن‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الدخول يف املساجد وان كان ألخذ شيء منها ‪ ،‬نعم ال يحرم اجتيازها بالدخول من باب والخروج من آخر أو نحوه‪.‬‬ ‫)‪(4‬املكث يف املساجد‪.‬‬ ‫)‪ (5‬وضع شيء يف املساجد على ـ األحوط وجوباً ـ وان كان ذلك يف حال االجتياز ‪ ،‬أو من الخارج‪ )6( .‬الدخول يف املسجد الحرام ‪،‬‬ ‫ومسجد النبي صلى اهلل عليه وآله وسلّم وان كان على نحو االجتياز‪.‬‬ ‫)‪ (7‬قراءة احدى العزائم األربع ‪ ،‬وهي اآليات التي يجب السجود لقراءتها ـ واألحوط األوىل ـ ان ال يقرأ شيئاً من السور التي فيها‬ ‫العزائم وهي حَم السجدة ‪ ،‬فصلت ‪ ،‬النجم ‪ ،‬العلق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 42‬املشاهد املشرفة للمعصومني عليهم السالم تلحق باملساجد على االحوط وجوباً ‪ ،‬وال يلحق بها أروقتها ـ فيما لم‬ ‫يثبت كونه مسجداً كما ثبت يف بعضها ـ كما ال يلحق بها الصحن املطهّر وان كان االلحاق ـ أحوط استحباباً ـ ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة‬


‫كيفية الغسل‬ ‫الغسل قسمان ‪ :‬ارتماسي وترتيبي‪.‬‬ ‫‪ 1‬ـ (االرتماسي ) ‪ :‬وهو على نحوين ‪ :‬دفعي وتدريجي ‪ ،‬واألوّل‪ :‬هو تغطية املاء ملجموع البدن وسرته لجميع اجزائه ‪ ،‬وهو امر دفعي‬ ‫يعترب االنغماس التدريجي مقدمة له ‪ ،‬والثاني‪ :‬هو غمس البدن يف املاء تدريجاً مع التحفظ فيه على الوحدة العرفية ‪ ،‬فيكون‬ ‫غمس كل جزء من البدن جزءاً من الغسل ال مقدمة له كما يف النحو األوّل ‪ ،‬ويصح الغس ل بالنحو الثاني كاألوّل‪.‬‬ ‫ويعترب يف الثاني ان يكون كل جزء من البدن خارج املاء قبل رمسه بقصد الغسل ‪ ،‬ويكفي يف النحو األوّل خروج بعض البدن من املاء‬ ‫ثم رمسه بقصد الغسل‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ( الرتتيبي ) ‪ :‬ـ واألحوط وجوباً ـ يف كيفيته ان يغسل اوالً تمام الرأس والرقبة ثم بقية ال بدن ‪ ،‬وال يجب الرتتيب بني الطرفني ‪،‬‬ ‫فيجوز غسلهما معاً ‪ ،‬أو باية كيفية اُخرى وان كان ـ األحوط استحباباً ـ أن يغسل أوالً تمام النصف األيمن ‪ ،‬ثم تمام النصف األيسر‪.‬‬ ‫ويجب يف غسل كل عضو ادخال شيء من اآلخر مما يتصل به اذا لم يحصل العلم بأتيان الواجب إال بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 43‬ـ االحوط وجوباً ـ عدم االكتفاء يف ال غُسل بتحريك البدن تحت املاء بقصد الغسل ‪ ،‬كأن يكون جميع بدنه تحت‬ ‫املاء فيقصد الغسل الرتتيبي بتحريك الرأس والرقبة أوالً ثم الجانبني ‪ ،‬وكذلك تحريك بعض األعضاء وهو يف املاء بقصد غسله‪.‬‬ ‫وايضاً ـ االحوط وجوباً ـ عدم االكتفاء يف الغسل باخراج البدن من املاء بقصد الغسل ‪ ،‬ومثله اخراج بعض األعضاء من املاء بقصد‬ ‫غسله ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫شرائط الغسل‬ ‫يعترب يف الغسل جميع ما تقدم اعتباره يف الوضوء من الشرائط ‪ ،‬ولكنه يمتاز عن الوضوء من وجهني‪.‬‬ ‫)‪ (1‬انه ال يعترب يف غسل أي عضو هنا ان يكون الغسل من األعلى إىل األسفل ‪ ،‬وقد تقدم اعتبار هذا يف الوضوء يف الجملة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬املواالة فانها غري معتربة يف الغسل ‪ ،‬وقد كانت معتربة يف الوضوء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 44‬غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء ‪ ،‬بل يجزئ عنه بقية األغسال الواجبة ‪ ،‬أو الثابت استحبابها أيضاً اال غسل‬ ‫االستحاضة املتوسطة فانه البُدّ معه من الوضوء ـ كما سيأتي ـ واألحوط األوىل ـ ضم الوضوء اىل سائر األغسال ـ غري غسل‬


‫الجنابة ـ ويجوز االتيان به قبلها أو بعدها ‪ ،‬وكذا يف اثنائها اذا جيء بها ترتيبياً‪ .‬نعم يف غسل االستحاضة الكثرية يؤتى به قبله‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 45‬اذا كان على املكلف اغسال متعددة كغسل الجنابة والجمعة والحيض وغري ذلك جاز له ان يغتسل غسالً واحداً‬ ‫بقصد الجميع ويجزيه ذلك ‪ ،‬كما يجوز له ان ينوي خصوص غسل الجنابة وهو أيضاً يجزئ عن غريه ‪ ،‬وأمّا اذا نوى غري غسل الجنابة‬ ‫فال اشكال يف اجزائه عما قصده ‪ ،‬ويف اج زائه عن غريه كالم والصحيح هو االجزاء ‪ ،‬نعم يف اجزاء أيّ غسل عن غسل الجمعة من‬ ‫دون قصده ولو اجماالً اشكال‪.‬‬ ‫ثم ان ما ذكر من إجزاء غسل واحد عن اغسال متعددة يجري يف جميع األغسال الواجبة واملستحبة ـ مكانية أو زمانية ‪ ،‬أو لغاية‬ ‫اخرى ـ ولكن جريانه يف األغسال املأم ور بها بسبب ارتكاب بعض األفعال ـ كمسّ امليت بعد غسله الذي يستحب الغسل له ـ مع‬ ‫تعدد السبب نوعاً ال يخلو عن اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 46‬اذا أحدث باألصغر اثناء غسل الجنابة فله ان يتمه ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ ضم الوضوء اليه حينئذٍ ‪ ،‬وله العدول‬ ‫االستئنايف من الرتتيبي إىل االرتماسي وبالعكس ‪ ،‬وال حاجة حينئذٍ إىل ضم الوضوء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 47‬اذا شك يف غسل الجنابة بنى على عدمه ‪ ،‬واذا شك فيه بعد الفراغ من الصالة لم تجب اعادتها ـ اال اذا كانت‬ ‫موقتة وحدث الشك يف الوقت وصدر منه الحدث االصغر بعد الصالة فان ـ االحوط وجوباً ـ‬ ‫اعادتها حينئذٍ ـ ويجب عليه الغسل لكل عمل تتوقف صحته أو جوازه على الطهارة من الحدث األكرب ‪ ،‬من غري فرق بني الصالة‬ ‫وغريها ‪ ،‬حتى مثل مس كتابة القرآن ‪ ،‬وهذا الغسل يمكن ان يقع على نحوين‪:‬‬ ‫( األوّل) ان يقطع بكونه مأموراً به ـ وجوباً أو استحباباً ـ كأن يقصد به غسل يوم الج معة ‪ ،‬أو غسل الجنابة املتجددة بعد الصالة ‪،‬‬ ‫وحينئذٍ فله االكتفاء به يف االتيان بكل عمل مشروط بالطهارة ‪ ،‬سواء سبقه الحدث األصغر ‪ ،‬أم ال‪.‬‬ ‫( الثاني) ان ال يكون كذلك بان أتى به ملجرد احتمال بقاء الجنابة التي يشك يف االغتسال منها قبل الصالة ‪ ،‬وحينئذٍ يكتفى به يف‬ ‫االتيان بما هو مشروط بالطهارة عن الحدث األكرب فقط ‪ ،‬كجواز املكث يف املساجد ‪ ،‬وأما ما هو مشروط بالطهارة حتى عن الحدث‬ ‫األصغر فال يكتفى فيه بالغسل ‪ ،‬بل يجب ضم الوضوء اليه ان سبقه صدور الحدث منه دون ما لم يسبقه ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫الحيض وشرائطه‬


‫الحيض ‪ :‬دم تعت اده النساء يف كل شهر مرة يف الغالب وقد يكون أكثر من ذلك ‪ ،‬أو أقل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 41‬الغالب يف دم الحيض ان يكون أسود أو احمر ‪ ،‬حاراً عبيطاً يخرج بدفق وحرقة ‪ ،‬وأقله ثالثة أيام ولو ملفقة ‪،‬‬ ‫وأكثره عشرة أيام ‪ ،‬ويعترب فيه االستمرار ـ ولو يف فضاء الفرج ـ يف الثالثة األوىل وكذا فيما يتوسطها من الليالي ‪ ،‬فلو لم يستمر‬ ‫الدم لم تجر عليه احكام الحيض ‪ ،‬نعم فرتات االنقطاع اليسرية املتعارفة ولو يف بعض النساء ال تخل باالستمرار املعترب فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 49‬يعترب التوالي يف االيام الثالثة التي هي أقل الحيض ‪ ،‬فلو رأت الدم يومني ثم انقطع ثم رأت يوماً أو يومني قبل‬ ‫انقضاء عشرة ايام من ابتداء رؤية الدم فهو ليس بحيض ‪ ،‬وان كان ـ األحوط استحباباً ـ يف مثل ذلك الجمع بني تروك الحائض‬ ‫وافعال املستحاضة يف أيّام الدم ‪ ،‬والجمع بني احكام الحائض والطاهرة أيام النقاء ‪ ،‬وسيأتي بيان تروك الحائض ـ أي ما يلزمها‬ ‫تركه ـ يف فصل احكام الحائض كما سيأتي افعال املستحاضة ـ أي ما يجب عليها فعله ـ يف فصل اقسام املستحاضة واحكامها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 51‬يعترب يف دم الحيض ان يكون بعد البلوغ وقبل سن الستني ‪ ،‬فكل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنني ال يكون‬ ‫دم حيض ‪ ،‬وكذا ما تر اه املرأة بعد بلوغها الستني ال تكون له احكامه ـ واألحوط األوىل ـ يف غري القرشية الجمع بني تروك الحائض‬ ‫وافعال املستحاضة فيما بني الخمسني والستني فيما اذا كان الدم بحيث لو رأته قبل الخمسني لحكم بكونه حيضاً كالذي تراه ايام‬ ‫عادتها ‪ ،‬وأما سن اليأس املوجب لسقوط عدة الطالق ـ بعد انقطاع الدم وعدم رجاء عوده لكرب سن املرأة ـ فمحدد بالخمسني على‬ ‫األظهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 58‬يجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره ‪ ،‬نعم ـ األحوط وجوباً ـ أن تجمع الحامل ذات العادة الوقتية‬ ‫بني تروك الحائض وافعال املستحاضة يف صورة واحدة ‪ ،‬وهي ما اذا رأت الدم بعد مضي عشرين يوماً من أوّل عادتها وكان الدم‬ ‫بصفات الحيض ‪ ،‬ويف غري هذه الصورة حكم الحامل وغري الحامل على حد سواء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 52‬ال حد ألكثر الطهر بني الحيضتني ولكنه ال يكون أقل من عشرة أيام وتسع ليال متوسطة بينها ‪ ،‬فاذا كان النقاء بني‬ ‫الدم ني أقل من عشرة أيام‪ .‬فليسا بحيضتني يقيناً ‪ ،‬فلو رأت الدم ثالثاً أو أكثر ثم طهرت سبعاً ‪ ،‬ورأت الدم بعده مرة أخرى لم يعترب‬ ‫الدم الثاني حيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 53‬اذا تردد الدم الخارج من املرأة بني الحيض ودم البكارة استدخلت قطنة يف الفرج وصربت فرتة تعلم بنفوذ الدم فيها‬ ‫‪ ،‬ثم استخرجتها برفق ‪ ،‬فان خرجت مطوّقة بالدم فهو دم البكارة ‪ ،‬وإن كانت منغمسة به فهو دم الحيض ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬


‫اقسام الحائض‬ ‫الحائض قسمان ‪ :‬ذات عادة وغري ذات عادة‪.‬‬ ‫وذات العادة ثالثة اقسام‪:‬‬ ‫)‪(1‬وقتية وعددية‪.‬‬ ‫)‪(2‬عددية فقط‪.‬‬ ‫)‪(3‬وقتية فقط‪.‬‬ ‫وغري ذات العادة‪ :‬مبتدئة ‪ ،‬ومضطربة ‪ ،‬وناسية العدد‪.‬‬ ‫ذات العادة الوقتية والعددية ‪ :‬هي املرأة التي ترى الدم مرتني متماثلتني من حيث الوقت والعدد من غري فصل بينهما بحيضة‬ ‫مخالفة ‪ ،‬كأن ترى الدم يف شهر من أوله إىل اليوم السابع وترى يف الشهر الثاني مثل األوّل‪.‬‬ ‫ذات العادة الوقت ية فقط ‪ :‬هي التي ترى الدم مرتني متواليتني متماثلتني من حيث الوقت دون العدد ‪ ،‬كأن ترى الدم يف الشهر‬ ‫األوّل من أوله إىل اليوم السابع ‪ ،‬ويف الشهر الثاني من أوله إىل اليوم السادس ‪ ،‬أو من ثانيه إىل اليوم السابع ‪ ،‬أو ترى الدم يف‬ ‫الشهر األوّل من اليوم الثاني إىل اليوم السادس ‪ ،‬ويف الشهر الثاني من أوله إىل اليوم السابع‪.‬‬ ‫ذات العادة العددية فقط ‪ :‬هي التي ترى الدم مرتني متواليتني متماثلتني من حيث العدد دون الوقت ‪ ،‬كأن ترى الدم يف شهر من‬ ‫أوله إىل اليوم السابع ‪ ،‬ويف الشهر الثاني من الحادي عشر إىل السابع عشر مثالً‪.‬‬ ‫املبت دئة ‪ :‬هي التي ترى الدم ألوّل مرة‪.‬‬ ‫املضطربة ‪ :‬وهي التي تكررت رؤيتها للدم ولكن ليس لها فعالً عادة مستقرة ال من حيث الوقت وال من حيث العدد‪.‬‬ ‫الناسية ‪ :‬هي التي كانت لها عادة ونسيتها ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام ذات العادة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 54‬ذات العادة الوقتية ـ سواء كانت عددية أيضاً أم ال ـ تتحيض بمجرد رؤية الدم يف أيام عادتها فترتك العبادة ‪ ،‬سواء‬ ‫كان الدم بصفة الحيض أم ال ‪ ،‬وكذا إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومني أو أزيد ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة بحسب‬


‫عرف النساء ‪ ،‬وأما إذا رأت الدم قبل العادة بزمان أكثر مما تقدم ‪ ،‬أو رأته بعدها ولو قليالً فحكمها حكم غريها اآلتي يف املسألة‬ ‫التالية ‪ ،‬ثم انه يف الفرض املتقدم ان انقطع الدم قبل ان تمضي عليه ثالثة أيام كان عليها قضاء ما فات عنها يف أيام الدم من‬ ‫الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 55‬ذات العادة العددية فقط تتحيض بمجرد رؤية الدم إذا كان بصفات الحيض وأما مع عدمها فال تتحيض إالّ من‬ ‫حني العلم باستمراره إىل ثالثة أيام ـ وان كان ذلك قبل اكمال الثالثة ـ واما مع إحتمال االستمرار ـ فاألحوط وجوباً ـ الجمع بني‬ ‫تروك الحائض واعمال املستحاضة‪.‬‬ ‫ثم انه ان زاد الدم على الثالثة ولم يتجاوز عن العش رة جعلت الزائد حيضاً أيضاً وان كان أزيد من عادتها ‪ ،‬وأما إذا تجاوز عن‬ ‫العشرة فعليها ان ترجع يف العدد إىل عادتها ‪ ،‬وأما بحسب الوقت فإنْ كان لها تمييز يوافق عدد العادة رجعت اليه ‪ ،‬وان كان مخالفاً‬ ‫له رجعت اليه أيضاً لكن تزيد عليه مع نقصانه عن عدد العادة حتى ت بلغ العدد وتنقص عنه مع زيادته على عدد العادة حتى‬ ‫تبلغه ‪ ،‬فالنتيجة ان الصفات تحدد الوقت فقط دون العدد ‪ ،‬ومع عدم التمييز تجعل العدد يف أوّل ايام الدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 56‬املقصود بالتمييز ان يكون الدم يف بعض ايامه واجداً لبعض صفات الحيض ويف بعضها اآلخر واجداً لصفة‬ ‫االستحاضة ‪ ،‬كما لو كان يف خمسة ايام اسود أو أحمر ‪ ،‬ويف سبعة مثالً اصفر بشرط ان يكون مابصفة الحيض ثالثة ايام متواليات‬ ‫وهكذا يف سائر الصفات ‪ ،‬واملقصود بكون التمييز موافقاً للعدد ان يكون الدم يف ايام بعدد ايام العادة بصفات الحيض‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 57‬من كانت عادت ها دون العشرة وتجاوز الدم أيامها ‪ ،‬فان علمت بانقطاع الدم قبل تجاوز العشرة حكم بكونه حيضاً ‪،‬‬ ‫وان علمت بالتجاوز عنها وجب عليها بعد مضي ايام العادة ان تغتسل وتعمل عمل املستحاضة ‪ ،‬وان لم تعلم شيئاً من األمرين بان‬ ‫احتملت االنقطاع يف اليوم العاشر أو قبله ـ فاألح وط األوىل ـ ان تستظهر بيوم ثم تغتسل من الحيض وتعمل عمل املستحاضة ‪،‬‬ ‫ولها ان تستظهر ازيد منه إىل تمام العشرة من أول رؤية الدم ( واالستظهار هو االحتياط برتك العبادة ) ‪ ،‬وجواز االستظهار انما‬ ‫ثبت يف الحائض التي تمادى بها الدم كما هو محل الكالم ولم يثبت يف املستحاضة التي اشتبه عليها أيام حيضها ‪ ،‬فان عليها ان‬ ‫تعمل عمل املستحاضة بعد انقضاء أيام العادة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 51‬إذا انقطع دم الحيض قبل انقضاء أيام العادة وجب عليها الغسل والصالة حتى إذا ظنت عود الدم بعد ذلك ‪ ،‬فاذا‬ ‫عاد قبل انقضائها ‪ ،‬أو عاد بعده ثم انقطع يف اليوم العاشر ‪ ،‬أو دونه من أول زمان رؤية الدم فهو حيض ‪ ،‬وإذا تجاوز العشرة فما‬ ‫رأته يف أيام العادة ـ ولو بعد النقاء املذكور ـ حيض والباقي استحاضة ‪ ،‬وأما النقاء املتخلل بني الدمني من حيض واحد ـ فاألحوط‬ ‫وجوباً ـ فيه الجمع بني أحكام الطاهرة والحائض‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 59‬ذ ات العادة الوقتية والعددية إذا رأت قبل العادة وفيها وبعدها دماً مستمراً ‪ ،‬فان لم يكن املجموع أزيد من العشرة‬ ‫فالكل حيض ‪ ،‬وان كان أزيد منها فما كان يف أيام العادة فهو حيض ‪ ،‬وما كان يف طرفيها فهو استحاضة مطلقاً ‪ ،‬حتى فيما إذا رأت‬ ‫الدم السابق قبل العادة بيوم أ و يومني ‪ ،‬من دون أن يكون الدم الالحق واجداً لصفة الحيض ‪ ،‬وكذا عكسه ‪ ،‬بأن رأت الدم قبل زمان‬ ‫عادتها بثالثة أيام أو اكثر وكان الدم الالحق واجداً لصفة الحيض‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 61‬اذا لم تر الدم يف ايام العادة اصالً ورات الدم قبلها ثالثة ايام أو أكثر وانقطع ‪ ،‬يحكم بكونه حيضاً ‪ ،‬وكذا اذا رأت‬ ‫بعدها ثالثة ايام أو أزيد ‪ ،‬وإذا رات الدم قبلها وبعدها فكل من الدمني حيض اذا كان النقاء بينهما ال يقلّ عن عشرة أيام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 68‬إذا رأت الدم قبل أيام العادة واستمر اليها وزاد املجموع على العشرة فما كان يف أيام العادة فهو حيض ـ وان كان‬ ‫بصفات االستحاضة ـ وما كان قبلها استحاضة وان كان بصفة الحيض ‪ ،‬وإذا رأته أيام العادة وما بعدها وتجاوز املجموع العشرة كان‬ ‫ما بعد العادة استحاضة حتى فيما كان منه يف العشرة بصفة الحيض ولم يتجاوزها بهذه الصفة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 62‬إذا شكّت املرأة يف انقطاع دم ا لحيض وجب عليها الفحص ولم يجز لها ترك العبادة بدونه ‪ ،‬وكيفية الفحص ان‬ ‫تدخل قطنة وترتكها يف موضع الدم وتصرب أزيد من الفرتة اليسرية التي يتعارف انقطاع الدم فيها مع بقاء الحيض ـ كما تقدم ـ‬ ‫ثم تخرجها فان كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب عليها االغتسال واالتيان با لعبادة ‪ ،‬واال فال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 63‬املرأة التي يجب عليها الفحص إذا اغتسلت من دون فحص حكم ببطالن غسلها ‪ ،‬اال إذا انكشف ان الغسل كان بعد‬ ‫النقاء وقد اغتسلت برجاء ان تكون نقية ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام املبتدئة واملضطربة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 64‬حكم املبتدئة واملضطربة يف التحيض برؤية الدم هو ما تقدّم يف املسألة (‪ )55‬يف ذات العادة العددية ‪ ،‬كما أنهما‬ ‫تشرتكان معها فيما تقدم يف تلك املسألة من جعل مجموع الدم حيضاً اذا لم يتجاوز العشرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 65‬ما تراه املبتدئة أو املضطربة من الدم إذا تجاوز العشرة فاما ان يكون واجداً للتمييز بان يكون الدم املستمر بعضه‬ ‫بصفة الحيض وبعضه بصفة االستحاضة ‪ ،‬وإما ان يكون فاقداً له بأن يكون ذا لون واحد وان اختلفت مراتبه ‪ ،‬كما إذا كان الكل‬ ‫بصفة دم الحيض وان كان بعضه اسود وبعضه أحمر ‪ ،‬أو كان الجميع بصفة دم االستحاضة ـ أي أصفر ـ وان كان مع اختالف‬ ‫درجات الصفرة‪.‬‬ ‫ففي القسم األوّل‪ :‬تجعل الدم الفاقد لصفة الحيض استحاضة كما تجعل الدم الواجد لها حيضاً مطلقاً إذا لم يلزم من ذلك محذور‬ ‫عدم فصل أقل الطهر ـ أي عشرة أيام ـ بني حيضتني مستقلتني ‪ ،‬واال فاألقوى جعل الثاني استحاضة أيضاً ‪ ،‬هذا إذا لم يكن الواجد‬ ‫أقل من ثالثة أيام وال أكثر من العشرة ‪ ،‬وأما مع كونه أقل أو أكثر فالبُدّ يف تعيني عدد أيام الحيض من الرجوع إىل احد الطريقني‬ ‫اآلتيني يف القسم الثاني بتكميل العدد إذا كان أقل من ثالثة بضم بعض أيّام الدم الفاقد لصفة الحيض وتنقيصه ‪ ،‬إذا كان أكثر من‬


‫العشرة بحذف بعض ايام الدم الواجد لصفة الحيض وال يحكم بحيضية الزائد على العدد‪.‬‬ ‫وأمّا يف القسم الثاني‪ :‬فاملبتدئة تقتدي ببعض نسائها يف العدد ‪ ،‬ويعترب فيمن تقتدي بها أمران‪:‬‬ ‫االَوّل‪ :‬عدم العلم بمخالفتها معها يف مقدار الحيض ‪ ،‬فال تقتدي املبتدئة بمن كانت قريبة من سن اليأس مثالً‪.‬‬ ‫ا لثاني‪ :‬عدم العلم بمخالفة عادة من تريد االقتداء بها مع عادة من يماثلها من سائر نسائها‪.‬‬ ‫وإذا لم يمكن االقتداء ببعض نسائها فالظاهر انها مخرية يف كل شهر يف التحيض فيما بني الثالثة إىل العشرة‪.‬‬ ‫ولكن ليس لها ان تختار عدداً تطمئن بانه ال يناسبها ـ واألحوط استحباباً ـ اختيار السبع إذا لم يكن غري مناسب لها‪.‬‬ ‫وأما املضطربة ـ فاألحوط وجوباً ـ أن ترجع أوالً إىل بعض نسائها فان لم يمكن رجعت إىل العدد على النحو املتقدم فيهما ‪ ،‬هذا كله‬ ‫فيما اذا لم تكن املضطربة ذات عادة اصالً ‪ ،‬واما اذا كانت ذات عادة ناقصة بان كان اليام دمها عدد ( فوق الثالثة ) ال ينقص عنه كأن‬ ‫لم تكن ترى الدم اقل من خمسة ايام ‪ ،‬او كان لها عدد ( دون العشرة ) ال تزيد عليه كأن لم تكن ترى الدم أكثر من ثمانية أيام ‪ ،‬أو‬ ‫كان لها عدد من كال الجانبني ( قلة وكثرة ) كأن لم تكن ترى الدم أقل من خمسة وال أكثر من ثمانية فليس لها ان تأخذ باحد‬ ‫الضوابط الثالثة يف مورد منافاتها مع تلك العادة الناقصة ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام الناسية للعادة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 66‬إذا كانت ذات عادة عددية فقط ونسيت عادتها ‪ ،‬ثم رأت الدم ثالثة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه‬ ‫حيضاً ‪ ،‬وأما إذا تجاوزها فحكمها يف ذلك كله حكم املبتدئة املتقدم يف املسألة السابقة ‪ ،‬ولكنها تمتاز عنها يف موردين‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ما إذا كان العدد الذي يقتضيه احد الضوابط الثالثة املتقدمة أقل من املقدار املتيقن من عادتها ‪ ،‬كما إذا كان العدد املفروض‬ ‫سبعة وهي تعلم ان عادتها املنسية إما كانت ثم انية أو تسعة ‪ ،‬ففي مثل ذلك البـُدّ ان تجعل القدر املتيقن من عادتها حيضاً وهو‬ ‫الثمانية يف املثال‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ما إذا كان العدد املفروض أكرب من عادتها ‪ ،‬كما إذا كان ثمانية وهي تعلم بان عادتها كانت خمسة أو ستة ‪ ،‬ففي ذلك البـُدّ ان‬ ‫تجعل اكرب عدد تحتمل انه كان عادة لها حيضاً وهو الستة يف املثال‪.‬‬ ‫وأما يف غري هذين املوردين فال عربة بالعدد املنسي ‪ ،‬ولكنها إذا احتملت العادة فيما زاد على العدد املفروض ـ فاألحوط األوىل ـ ان‬ ‫تعمل فيه باالحتياط ‪ ،‬بالجمع بني تروك الحائض واعمال املستحاضة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 67‬إذا كانت ذات عادة وقتية فق ط فنسيتها وتجاوز الدم عن العشرة فحكمها ما تقدم يف املبتدئة وقتاً وعدداً من لزوم‬ ‫الرجوع إىل التمييز ‪ ،‬أو الرجوع إىل بعض نسائها ‪ ،‬أو اختيار العدد على التفصيل املتقدم ‪ ،‬وال خصوصية للمقام اال يف موردين‪( :‬‬ ‫األول ) ‪ :‬ما إذا علمت بان زماناً خاصاً ـ أقل من الثالثة ـ ترى فيه الدم فعالً جزء من عادتها الوقتية ولكنها نسيت مبدأ الوقت‬ ‫ومنتهاه ‪ ،‬فحكمها حينئذٍ لزوم التمييز بالدم الواجد للصفات املشتمل على ذلك الزمان ‪ ،‬وأما مع عدم االشتمال عليه فتعترب فاقدة‬ ‫للتمييز فتختار العدد املشتمل عليه على التفصيل املتقدّم ‪ ( ،‬الثاني ) ‪ :‬ما إذا لم تعلم بذلك ولكنها علمت بانحصار زمان العادة يف‬ ‫بعض الشهر كالنصف االول منه ‪ ،‬وحينئذٍ فال أثر للدم الواجد للصفة إذا كان خارجاً عنه ‪ ،‬كما انه ليس لها اختيار العدد يف غريه ‪،‬‬ ‫هذا ـ واألحوط األوىل ـ لها ان تحتاط يف جميع أيام الدم مع العلم باملصادفة مع وقتها اجماالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 61‬إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية فنسيتها ففيها صور‪:‬‬ ‫( األوىل ) ‪ :‬ان تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد ‪ ،‬فان لم يتجاوز الدم العشرة فجميعه حيض وان تجاوزها فالحكم فيها هو‬ ‫الرجوع يف العدد اىل عادتها ‪ ،‬ويف الوقت اىل التمييز على التفصيل ا ملتقدم يف املسألة السابقة ‪ ،‬ومع عدم امكان الرجوع اليه‬ ‫تجعل العدد يف أوّل رؤية الدم اذا امكن جعله حيضاً ‪ ،‬وإالّ فتجعله بعده كما اذا رأت الدم املتجاوز عن العشرة بعد تمام الحيض‬ ‫السابق من دون فصل عشرة ايام بينهما‪.‬‬ ‫( الثانية ) ‪ :‬ان تكون حافظة للوقت وناسية للعدد ‪ ،‬ففي هذه الصورة ـ مع انحفاظ مبدأ الوقت ـ تجعل ما تراه من الدم يف وقتها‬ ‫املعتاد ـ بصفة الحيض أو بدونها ـ حيضاً ‪ ،‬فان لم يتجاوز العشرة فجميعه حيض ‪ ،‬وان تجاوزها فعليها ان ترجع يف تعيني العدد إىل‬ ‫التمييز ان امكن وإالّ فإىل بعض أقاربها ‪ ،‬وان لم يمكن الرجوع إىل األقارب أيضاً فعليها ان تختار عدداً مخرية بني الثالثة إىل‬ ‫العشرة ‪ ،‬نعم ال عربة بشيء من الضوابط الثالثة يف موردين تقدم بيانهما يف املسألة (‪) .66‬‬ ‫( الثالثة ) ‪ :‬ان تكون ناسية للوقت والعدد معاً والحكم يف هذه الصورة وان كان يظهر مما سبق اال أنّا نذكر فروعاً للتوضيح‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً ـ ال تقل عن ثالثة وال تزيد على عشرة ـ كان جميعه حيضاً ‪ ،‬وأما إذا كان أزيد من عشرة ـ ولم‬ ‫تعلم بمصادفته اليام عادتها ـ تحيضت به وترجع يف تعيني عدده إىل بعض أقاربها ‪ ،‬واال فتختار عدداً بني الثالثة والعشرة على‬ ‫التفصي ل املشار اليه يف الصورة الثانية‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ اذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً ال تقل عن ثالثة وال تزيد على عشرة أيام بصفة االستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته من‬ ‫الدم مع أيام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضاً ‪ ،‬وما بصفة االستحاضة استحاضة ‪ ،‬إالّ يف موردين تقدم بيانهما يف املسألة‬ ‫(‪) .66‬‬ ‫‪ 3‬ـ إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام وعلمت بمصادفته أليام عادتها فوظيفتها الرجوع إىل التمييز ان أمكن ‪ ،‬وإالّ فإىل بعض نسائها‬ ‫‪ ،‬فان لم يمكن الرجوع اليهن أيضاً فعليها ان تختار عدداً بني الثالثة والعشرة ‪ ،‬وال أثر للعلم باملصادفة مع الوقت اال يف موردين‬ ‫تقدم التعرض لهما يف املسألة (‪ ، ) 67‬وانما ترجع إىل العدد الذي يقتضيه احد الضوابط الثالثة املتقدمة فيما إذا لم يكن أقل من‬ ‫القدر املتيقن من عددها املنسي وال ازيد من أكرب عدد تحتمل ان تكون عليه عادتها ‪ ،‬واما يف هذين املوردين فحكمها ما تقدم يف‬


‫املسألة (‪) . 66‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام الحائض‬ ‫ال تصح من الحائض الصالة الواجبة واملستحبة ـ وال قضاء ملا يفوتها من الصلوات حال الحيض حتى اآليات واملنذورة يف وقت معني ـ‬ ‫وال يصح منها الصوم أيضاً لكن يجب عليها ان تقضي ما يفوتها من الصوم يف شهر رمضان ـ واألحوط وجوباً ـ قضاء املنذور يف وقت‬ ‫معني ‪ ،‬وال يصح منها أيضاً االعتكاف وال الطواف الواجب وهكذا الطواف املندوب على ـ االحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 69‬يحرم على الحائض كل ما كان يحرم على الجنب ‪ ،‬وقد تقدم ذلك يف املسألة (‪) .48‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 71‬يحرم وطء الحائض يف قبلها أيام الدم ويجوز وطؤها بعد انقطاعه وقبل الغسل ـ واألحوط وجوباً ـ ان يكون ذلك‬ ‫بعد غسل الفرج ‪ ،‬وأما الوطء يف الدبر فيكره ـ كراهة شديدة ـ يف الحائض وغريها مع رضاها ‪ ،‬وأما مع عدمه ـ فاألحوط وجوباً ـ‬ ‫تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 78‬ـ األحوط األوىل ـ للزوج ان يكفِّر عن وطء زوجته حال الحيض مع علمه بذلك ‪ ،‬والكفارة تختلف باختالف زمان‬ ‫الوطء فان أيام الدم تنقسم إىل ثالثة أقسام ‪ ،‬فاذا كان الوطء يف القسم األوّل فكفارته ثماني عشرة حبة من الذهب املسكوك ‪ ،‬وإذا‬ ‫كان يف القسم الثاني فهي تسع حبات منه ‪ ،‬واذا كان يف القسم الثالث فاربع حبات ونصف ‪ ،‬وتجزئ قيمة الذهب عنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 72‬ال يصح طالق الحائض ‪ ،‬وتفصيل ذلك يأتي يف محله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 73‬غسل الحيض كغسل الجنابة من حيث الرتتيب واالرتماس ‪ ،‬والظاهر اغناؤه عن الوضوء كما تقدم ‪ ،‬وان ـ كان‬ ‫األحوط ـ األفضل الوضوء قبله ‪.‬‬

‫احكام الطهارة‬ ‫النفاس‬


‫النفاس ‪ :‬هو الدم الذي يقذفه الرحم عند الوالدة أو بعدها على نحو يستند خروج الدم اليها عرفاً ‪ ،‬وتسمى املرأة يف هذه الحال‬ ‫بالنُفَساء ‪ ،‬وال نفاس ملن لم تر الدم من الوالدة أصالً ‪ ،‬أو رأته بعد فصل طويل ـ بحيث ال يستند اليها عرفاً ـ كما إذا رأته بعد عشرة‬ ‫أيام منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 74‬ال حدّ ألقل النفاس ويمكن ان يكون بمقدار لحظة فقط ‪ ،‬واكثره عشرة أيام وان كان ـ األحوط األوىل ـ فيما زاد‬ ‫عليها إىل ثمانية عشر يوماً الجمع بني تروك النفساء واعمال املستحاضة ‪ ،‬ويالحظ يف مبدأ الحساب أمور‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ان مبدأه اليوم ‪ ،‬فان ولدت يف الليل ورأت الدم كان من النفاس ولكنه خارج عن العشرة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ان مبدأه خروج الدم ال نفس الوالدة ‪ ،‬فان تأخر خروجه عنها كانت العربة يف الحساب بالخروج‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ان مبدأه الدم الخارج بعد الوالدة وان كان الخارج حينها نفاساً أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 75‬النفساء إذا رأت دماً واحداً فهي على أقسام‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ التي ال يتجاوز دمها العشرة ‪ ،‬فجميع الدم يف هذه الصورة نفاس‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية يف الحيض وتعلم مقدار عادتها ‪ ،‬ففي هذه الصورة يكون نفاسها بمقدار‬ ‫عادتها والباقي استحاضة ‪ ،‬وكذلك اذا نسيت مقدار عادتها فانها تجعل أكرب عدد محتم ل عادة لها يف هذا املقام‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ التي يتجاوز دمها العشرة وال تكون ذات عادة عددية يف الحيض أي املبتدئة واملضطربة ‪ ،‬ففي هذه الصورة يكون نفاسها عشرة‬ ‫أيام ‪ ،‬واألظهر انها ال ترجع إىل عادة أقاربها يف الحيض أو النفاس ‪ ،‬وال إىل عادة نفسها يف النفاس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 76‬إذ ا كانت النفساء ذات عادة يف الحيض وتجاوز دمها عن عددها استحب لها االستظهار بيوم ‪ ،‬وجاز لها االستظهار‬ ‫إىل تمام العشرة من حني رؤية الدم ‪ ،‬وقد تقدم معنى االستظهار يف املسألة (‪).57‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 77‬النفساء إذا رأت يف عشرة الوالدة أزيد من دم واحد كأن رأت دمني أو ث الثة أو أربعة وهكذا ـ سواء كان النقاء‬ ‫املتخلل كاملستوعب لقصر زمن الدمني ‪ ،‬أو الدماء أم لم يكن كذلك ـ ففيها صورتان‪:‬‬ ‫األوىل ‪ :‬ان ال يتجاوز االَخري منها العشرة ‪ ،‬ففي هذه الصورة يكون كل ما تراه نفاساً ‪ ،‬وأما النقاء املتخلل ـ فاألحوط وجوباًـ الجمع‬ ‫فيه بني اعما ل الطاهرة وتروك النفساء‪.‬‬ ‫الثانية ‪ :‬ان يتجاوز األخري منها اليوم العاشر وهي على قسمني‪:‬‬ ‫األول ‪ :‬ان ال تكون املرأة ذات عادة عددية يف الحيض وحكمها ما تقدم يف الصورة األوىل ‪ ،‬فما خرج عن العشرة من الدم األخري‬ ‫يحكم بكونه استحاضة‪.‬‬ ‫الثاني ‪ :‬ان تكون املرأة ذات عادة ع ددية فما تراه يف مقدار ايام عادتها نفاس واألحوط وجوباً يف الدم الخارج عن العادة الجمع بني‬ ‫تروك النفساء وأعمال املستحاضة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 71‬تثبت احكام الحائض التي تقدم بيانها يف ص‪ 53‬للنفساء ايضاً ‪ ،‬نعم حرمة جملة من محرمات الحائض على‬ ‫النفساء تبتني على االحتياط اللزومي ‪ ،‬وهي‪:‬‬


‫)‪(1‬قراءة اآليات التي تجب فيها السجدة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬الدخول يف املساجد بغري اجتياز‪.‬‬ ‫)‪(3‬املكث يف املساجد‪.‬‬ ‫)‪(4‬وضع شيء فيها‪.‬‬ ‫)‪(5‬دخول املسجد الحرام ومسجد النبي (ص) ولو على نحو االجتياز ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫االستحاضة‬ ‫االستحاضة ‪ :‬هو الدم الذي تراه املرأ ة حسب ما يقتضيه طبعها غري الحيض والنفاس ‪ ،‬فكل دم ال يكون حيضاً وال نفاساً وال يكون‬ ‫من دم البكارة أو القروح أو الجروح فهو استحاضة ‪ ،‬والغالب يف االستحاضة ان يكون على خالف ما ذكرناه للحيض من الصفة وال‬ ‫حدّ الَقله وال ألكثره ‪ ،‬وال للطهر املتخلل بني افراده ‪ ،‬وال يتحقق قبل البلوغ ‪ ،‬ويف تحققه بعد الستني إشكال ‪ ،‬ـ فاألحوط وجوباً ـ‬ ‫العمل معه بوظائف املستحاضة ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫أقسام االستحاضة وأحكامها‬ ‫االستحاضة على ثالثة أقسام‪ :‬كثرية ‪ ،‬ومتوسطة ‪ ،‬وقليلة‪.‬‬ ‫الكثرية ‪ :‬هي ان يغمس الدم القطنة التي تحملها املرأة ويتجاوزها اىل الخرقة ويلوّثها‪.‬‬ ‫املتوسطة ‪ :‬هي أن يغمسها الدم وال يتجاوزها إىل الخرقة التي فوقها‪.‬‬ ‫والقليلة ‪ :‬هي ان تتلوث القطنة بالدم وال يغمسها‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 79‬يجب على املرأة يف االستحاضة الكثرية ثالثة أغسال ‪:‬‬ ‫غسل لصالة الصبح ‪ ،‬وغسل للظهرين تجمع بينهما ‪ ،‬وغسل للعشاءين كذلك ‪ ،‬ويجوز لها التفريق بني الظهرين أو العشاءين ‪،‬‬ ‫ويجب عليها حينئذٍ الغسل لكل صالة ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ ان تتوضأ قبل كل غسل‪.‬‬ ‫هذا كله اذا كان الدم صبيباً ال ينقطع بروزه على القطنة ‪ ،‬وأما اذا كان بروزه عليها متقطعاً بحيث تتمكن من االغتسال واالتيان‬ ‫بصالة وا حدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرة أخرى ـ فاألحوط وجوباً ـ االغتسال عند بروز الدم ‪ ،‬وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلّت ثم‬ ‫برز الدم على القطنة قبل الصالة الثانية وجب عليها اإلغتسال لها ‪ ،‬ولو برز الدم يف أثنائها أعادت الصالة بعد اإلغتسال ‪ ،‬وليس‬ ‫لها الجمع بني الصالتني بغسل واحد ‪ ،‬ولو كان الفصل بني الربوزين بمقدار تتمكن فيه من االتيان بصالتني أو عدة صلوات لها ذلك‬ ‫من دون حاجة إىل تجديد الغسل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 11‬يجب على املرأة يف االستحاضة املتوسطة ان تتوضأ لكل صالة ‪ ،‬ـ واالحوط وجوباً ـ أن تغتسل كل يوم مرة واحدة ـ‬ ‫مقدماً على الوضوء ـ تأتي به لكل صالة حدثت االستحاضة املتوسطة قبلها ‪ ،‬فاذا كانت االستحاضة متوسطة قبل أن تصلي صالة‬ ‫الفجر اغتسلت ثم توضأت وصلّت ‪ ،‬ويكفي الوضوء لغريها من الصلوات يف ذلك اليوم ‪ ،‬وإذا كانت قبل صالة الظهر اغتسلت وتوضأت‬ ‫لها وصلّت غريها من الصلوات بالوضوء وهك ذا ‪ ،‬والضابط انها تضم إىل الوضوء غسالً واحداً للصالة التي تحدث االستحاضة‬ ‫املتوسطة قبلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 18‬ال يجب الغسل لالستحاضة القليلة ‪ ،‬ولكنه يجب معها الوضوء لكل صالة واجبة أو مستحبة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 12‬ـ األحوط وجوباً ـ للمستحاضة ان تخترب حالها قبل الصالة لتعرف انها من أي قسم من األقسام الثالثة ‪ ،‬وإذا صلّت‬ ‫من دون اختبار بطلت اال اذا طابق عملها الوظيفة الالزمة لها ‪ ،‬هذا فيما اذا تمكنت من االختبار واال تبني على انها ليست‬ ‫بمتوسطة أو كثرية اال اذا كانت مسبوقة بها فتأخذ بالحالة السابقة حينئذٍ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 13‬اذا ا نتقلت املرأة من االستحاضة القليلة إىل املتوسطة جرى عليها حكم املتوسطة بعد االنتقال ‪ ،‬فيجب عليها‬ ‫الغسل مرة يف كل يوم على األحوط ‪ .‬كما مرّ ‪ ،‬واذا انتقلت من القليلة أو املتوسطة إىل الكثرية جرى عليها حكم الكثرية ‪ ،‬فلو كانت‬ ‫االستحاضة قليلة أو متوسطة وصلّت صالة الفجر بالوضوء وحده ‪ ،‬أو مع الغسل ثم انقلبت كثرية قبل صالة الظهر وجب عليها‬ ‫الغسل للظهرين إذا جمعت بينهما ‪ ،‬ولكل منهما إذا فرّقت بينهما على تفصيل قد مرّ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 14‬ـ األحوط وجوباً ـ يف االستحاضة الكثرية تبديل القطنة التي تحملها أو تطهريها لكل صالة اذا تمكنت من ذلك ‪،‬‬ ‫وكذلك الخرقة التي تشدها فوق القطنة ‪ ،‬وأما يف غريها فال يجب تبديل القطنة أو تطهريها وان كان ذلك ـ أحوط استحباباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 15‬يجب على املستحاضة ان تصلي بعد التوضي أو االغتسال من دون فصل طويل ـ وهذا الحكم يف بعض موارده مبني‬ ‫على االحتياط ا للزومي ـ ويجب عليها أيضاً ان تتحفظ من خروج الدم مع األمن من الضرر من حني الفراغ من الغسل إىل ان تتم‬ ‫الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 16‬ال يجب الغسل النقطاع الدم يف املستحاضة املتوسطة ‪ ،‬ويجب يف االستحاضة الكثرية نعم وجوبه مبني على‬


‫االحتياط فيما اذا كانت سائلة الدم ولم يستمر دمها إىل ما بعد الصالة التي اتت بها مع ما هو وظيفتها ‪ ،‬وكذا يف غريها اذا لم‬ ‫يظهر الدم على الكرسف من حني الشروع يف الغسل السابق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 17‬يحرم على املستحاضة مسّ كتابة القرآن قبل طهارتها بالوضوء أو الغسل ‪ ،‬وال يبعد جواز املسّ لها قبل اتمام‬ ‫الصالة دون ما بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 11‬يجوز طالق املستحاضة وال يجري عليها حكم الحائض والنفساء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 19‬ال يحرم وطء املستحاضة ‪ ،‬وال يحرم عليها الدخول يف املساجد ‪ ،‬وال وضع شيء فيها وال املكث فيها ‪ ،‬وال قراءة‬ ‫آيات السجدة ‪ ،‬وهي من االُمور املحرمة على الحائض والنفساء كما تقدم ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫أحكام امليت وغسله‬ ‫(مسألة ‪ ) : 91‬ـ األحوط وجوباً ـ توجيه املؤمن ومن بحكمه حال احتضاره إىل القبلة ‪ ،‬بأن يوضع على قفاه وتمد رجاله نحوها‬ ‫بحيث لو جلس كان وجهه تجاهها ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ للمحتضر نفسه ان يفعل ذلك ان امكنه ‪ ،‬وال يعترب يف توجيه غري الولي اذن‬ ‫الولي ان علم رضا املحتضر نفسه بذلك ـ ما لم يكن قاصراً ـ وإالّ اعترب اذنه على ـ األحوط وجوباً ـ والفرق يف امليت بني الرجل واملرأة‬ ‫والكبري والصغري ‪ ،‬ويستحب االِسراع يف تجهيزه إالّ ان يشتبه أمر موته فإنه يجب التأخري حينئذٍ حتى يتبني موته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 98‬يجب تغسيل امليت وسائر ما يتعلق بتجهيزه من الواجبات التي يأتي بيانها على وليّه ‪ ،‬فعليه التصدي لها مباشرة أو‬ ‫تسبيباً ويسقط مع قيام غريه بها باذنه ‪ ،‬بل مطلقاً يف الدفن ونحوه ‪ ،‬نعم مع فقدان الوليّ يجب تجهيز امليت على سائر املكلفني‬ ‫كفا ية ‪ ،‬وكذا مع امتناعه عن القيام به باحد الوجهني ويسقط اعتبار اذنه حينئذٍ ‪ ،‬ويختص وجوب التغسيل بامليت املسلم ومن‬ ‫بحكمه كاطفال املسلمني ومجانينهم ‪ ،‬ويستثنى من ذلك صنفان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬من قتل رجماً أو قصاصاً بأمر االِمام عليه السالم أو نائبه ‪ ،‬فانه يغتسل ـ واألحوط وجوباً ان يكون غسله كغسل امليت اآلتي‬ ‫تفصيله ـ ثم يحنّط ويكفّن كتكفني امليت ‪ ،‬ثم يقتل فيصلي عليه ويدفن بال تغسيل‪.‬‬ ‫)‪ (2‬من قتل يف الجهاد مع االِمام عليه السالم أو نائبه الخاص ‪ ،‬أو يف الدفاع عن اإلسالم ‪ ،‬ويشرتط فيه ان ال تكون فيه بقية حياة‬ ‫حني يدركه املسلمون ‪ ،‬وان ادركوه وبه رمق وجب تغسيله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 92‬إذا اوصى امليت بتغسيله ‪ ،‬أو بسائر ما يتعلق به من التكفني والصالة عليه والدفن إىل شخص خاص فهو اوىل به من‬


‫غريه ‪ ،‬ومع عدم الوصية فالزوج اوىل بزوجته ‪ ،‬وأما يف غري الزوجة فاألوىل بمرياث امليت من أقربائه ـ حسب طبقات اإلرث ـ أوىل‬ ‫بأحكامه من غريه ‪ ،‬والذكور يف كل طبقة أوىل من اإلناث ‪ ،‬ويف تقديم األب على األوالد ‪ ،‬والجدّ على األخ ‪ ،‬واألخ من األبوين على‬ ‫االَخ من أحدهما ‪ ،‬واألخ من األب على األخ من األم ‪ ،‬والعم على الخال اشكال ـ فاألحوط وجوباً ـ االستيذان من الطرفني يف ذلك ‪،‬‬ ‫وال والية للقاصر ‪ ،‬وال للغائب الذي ال يتيسر اعالمه وتصديه لتجهيز امليت باحد الوجهني ـ مباشرة أو تسبيباً ـ ‪ ،‬واذا لم يكن للميت‬ ‫وارث غري االِمام ـ فاألحوط األوىل ـ االستيذان من الحاكم الشرعي يف تجهيزه وان لم يتيسر الحاكم فمن بعض عدول املؤمنني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 93‬ي جب تغسيل السقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمت له أربعة اشهر ‪ ،‬بل وان لم تتم له ذلك إذا كان مستوي الخلقة‬ ‫على ـ األحوط لزوماً ـ وال تجب الصالة عليه كما انها ال تستحب ‪ ،‬واذا لم تتم له أربعة اشهر ولم يكن مستوي الخلقة ـ فاألحوط‬ ‫وجوباً ـ ان يلّف يف خرقة ويدفن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 94‬يحرم النظر إىل عورة امليت ومسها ‪ ،‬كما يحرم النظر اىل عورة الحي ومسها ولكن الغسل ال يبطل بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 95‬يعترب يف غسل امليت ازالة عني النجاسة عن بدنه ولكن ال يعترب ازالتها عن جميع جسده قبل ان يشرع يف الغسل‬ ‫‪ ،‬بل يكفي ازالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه ‪ ،‬ويستحب ان يوضع امليت مستقبل القبلة حال الغسل كاملحتضر ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫شرائط املغسل‬ ‫يعترب يف من يباشر غسل امليت ان يكون عاقالً مسلماً بل ومؤمناً أيضاً على ـ االحوط وجوباً ـ وال يعترب أن يكون بالغاً ‪ ،‬فيكفي‬ ‫تغسيل الصبي املميز إذا اتى به على الوجه الصحيح‪.‬‬ ‫ويعترب يف املُغسِّل أيضاً ان يكون مماثالً للميت يف الذكورة واألنوثة ‪ ،‬ويستثنى من ذلك موارد‪:‬‬ ‫)‪ (1‬الزوج والزوجة ‪ ،‬فيجوز لكل منهما تغسيل اآلخر اختياراً ‪ ،‬سواء أكان مجرداً أم من وراء الثياب ‪ ،‬وسواء وجد املماثل أم ال‪.‬‬ ‫)‪(2‬الطفل غري املميز ـ واألحوط اس تحباباً ـ أن ال يزيد سنُّه على ثالث سنني ‪ ،‬فيجوز حينئذٍ للذكر واألنثى تغسيله ‪ ،‬سواء أكان ذكراً‬ ‫أم انثى‪.‬‬ ‫)‪ (3‬املَحْرَم ( أي كل من يحرم عليه نكاحه مؤبداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ‪ ،‬دون املحرم بغريها كالزنا واللواط واللعان ) فيجوز له ان‬ ‫يغسل محرمه غري املماثل ‪ ،‬واألوىل ان يكون التغسيل حينئذٍ من وراء الثوب ‪ ،‬هذا اذا لم يوجد املماثل وان وجد ـ فاالحوط وجوباً ـ‬ ‫ان ال يتصدى املحرم غري املماثل للتغسيل‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 96‬إذا غسَّل املسلم غري االثنا عشري من يوافقه يف املذهب لم يجب على االثنا عشري اعادة تغسيله اال ان يكون و ليّه‬ ‫‪ ،‬واذا غسله االثنا عشري وجب عليه ان يغسّله على الطريقة االثنا عشرية يف غري موارد التقية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 97‬إذا لم يوجد مسلم اثنا عشري مماثل للميت أو محرم له ‪ ،‬جاز ان يغسّله املسلم املماثل غري االثنا عشري ‪ ،‬وان لم‬ ‫يوجد هذا أيضاً جاز ان يغسله الكافر الكتاب ي املماثل بان يغتسل هو أوالً ‪ ،‬ثم يغسّل امليت ثانياً ‪ ،‬وان لم يوجد املماثل حتى الكتابي‬ ‫سقط وجوب الغسل ودفن بالغسل ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫كيفية تغسيل امليت‬ ‫يجب تغسيل امليت على الرتتيب اآلتي‪.‬‬ ‫)‪(1‬باملاء املخلوط بالسدر‪.‬‬ ‫)‪(2‬باملاء املخلوط بالكافور‪.‬‬ ‫)‪(3‬باملاء القراح ( الخالص‪) .‬‬ ‫والبُدّ من ان يكون الغسل ترتيبياً ‪ ،‬بأن يغسل الرأس والرقبة ثم الطرف االيمن ثم الطرف االيسر ‪ ،‬وال يكفي االرتماسي مع‬ ‫التمكن من الرتتيبي على األحوط ‪ ،‬واذا كان امليت محرماً ال يجعل الكافور يف ماء غسله اال الحاج اذا مات بعد الفراغ من املناسك‬ ‫التي يحل له الطيب بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 91‬السدر والكافور البُدّ من ان يكونا بمقدار يصدق معه عرفاً ان املاء مخلوط بهما ‪ ،‬ويعترب ان ال يكونا يف الكثرة بحد‬ ‫يخرج معه املاء من االطالق إىل االضافة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 99‬إذا لم يوجد السدر أو الكافور أو كالهما ـ فاألحوط و جوباً ـ ان يغسل حينئذٍ باملاء القراح بدالً عن الغسل بما هو‬ ‫املفقود منهما قاصداً به البدلية عنه مراعياً للرتتيب بالنية ‪ ،‬ويضاف إىل ذلك تيمم واحد أيضاً ‪ ،‬واذا لم يوجد املاء القراح فان تيسر‬ ‫ماء السدر أو الكافور ـ فاألحوط وجوباًـ ان يغسّل به بدالً عن الغسل باملاء القراح ‪ ،‬ويضم اليه التيمم واال اكتفى بالتيمم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ :) 811‬إذا كان عنده من املاء ما يكفي لغسل واحد فقط ‪ ،‬فان لم يوجد السدر والكافور غسل باملاء القراح وضم اليه تيمم‬ ‫واحد على ـ األحوط وجوباًـ وان وجد السدر مع الكافور أو بدونه يغسل امليت بماء السدر ثم يُ يَمَّم مرة واحدة على ـ األحوط وجوبا‬ ‫ًـ وان وجد الكافور فقط غسّل بماء الكافور وضم اليه تيمم واحد أيضاً على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬


‫(مسألة ‪ :) 818‬إذا لم يوجد املاء أصالً ييمم امليت بدالً عن الغسل ويكفي تيمم واحد ‪ ،‬وان كان ـ األحوط األوىل ـ ان ييمم ثالث‬ ‫مرات ويقص د فيها البدلية عن األغسال الثالثة على الرتتيب املعترب فيها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ :) 812‬إذا كان امليت جريحاً أو محروقاً أو مجدوراً وخيف من تناثر لحمه إذا غسل وجب ان ييمم ‪ ،‬ويعترب ان يكون التيمم‬ ‫بيد الحي ـ واألحوط استحباباً ـ مع التمكن الجمع بينه وبني التيمم بيد امليت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ :) 813‬يجوز تغسيل امليت من وراء الثوب وان كان املغسل مماثالً له ‪ ،‬بل ال يبعد ان يكون ذلك افضل من تغسيله مجرداً‬ ‫مستور العورة حتى يف الزوج والزوجة واملحرم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ : ) 814‬يعترب يف غسل امليت طهارة املاء واباحته ‪ ،‬واباحة السدر والكافور ‪ ،‬وال يعترب اباحة الفضاء الذي يشغله الغسل‬ ‫وظرف املاء ‪ ،‬وال مجرى ال غُسالة وال السدة التي يُغسّل عليها ‪ ،‬هذا مع عدم االنحصار ‪ ،‬وأما معه فيسقط الغسل وييمم امليت لكن‬ ‫اذا غسّل صح الغسل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 815‬يعترب قصد القربة يف التغسيل ‪ ،‬وال يجوز اخذ األجرة عليه على ـ األحوط وجوباً ـ وال بأس باخذ األجرة على‬ ‫املقدمات كبذل املاء ونحوه مما ال يجب بذله مجاناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 816‬إذا تنجس بدن امليت ـ اثناء الغسل أو بعده ـ بنجاسة خارجية ‪ ،‬أو من امليت لم تجب اعادة الغسل ‪ ،‬بل وجب‬ ‫تطهري املوضع ـ إذا امكن بال مشقة وال هتك ـ ولو كان ذلك بعد وضعه يف القرب على ـ األحوط وجوباً ـ ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫تكفني امليت‬ ‫يجب تكفني امليت املسلم بقطعات ثالث‪ :‬مئزر ‪ ،‬وقميص ‪ ،‬وازار ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ يف املئزر ان يكون من السرة إىل الركبة ‪،‬‬ ‫واألفضل ان يكون من الصدر إىل القدم ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ يف القميص ان يكون من املنكبني إىل النصف من الساقني ‪ ،‬واألفضل ان‬ ‫يكون إىل القدمني‪ .‬والواجب يف األزار ان يغطي جميع البدن ـ واألحوط وجوباً ـ ان يكون ـ طوالً ـ بحيث يمكن ان يشد طرفاه ‪ ،‬و ـ‬ ‫عرضاً ـ بحيث يقع احد جانبيه على اآلخر ‪ ،‬ويعترب ان يكون الكفن ساتراً ملا تحته ‪ ،‬ويكفي حصول ا لسرت باملجموع وان كان ـ‬ ‫األحوط استحباباً ـ يف كل قطعة ان يكون وحده ساتراً ملا تحته ‪ ،‬واذا لم تتيسر القطعات الثالث اقتصر يف تكفني امليت بما يتمكن‬ ‫منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 817‬إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن لم يدفن عارياً ‪ ،‬بل على املسلمني بذل كفنه على ـ األحوط وجوباً ـ ويجوز‬


‫احتسابه من الزكاة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 811‬يخرج املقدار الواجب من الكفن وكذا الزائد عليه من املستحبات املتعارفة وال سيما الالزمة بالنسبة إىل مثله من‬ ‫اصل الرتكة ‪ ،‬وكذا السدر والكافور واملاء وقيمة األرض التي يدفن فيها ‪ ،‬وأجرة حمل امليت وأجرة حفر القرب إىل غري ذلك مما‬ ‫يصرف يف أي عمل من واجبات امليت ‪ ،‬فان كل ذلك يخرج من أصل الرتكة وان كان امليت مديوناً أو كانت له وصية ‪ ،‬هذا فيما إذا لم‬ ‫يوجد من يتربع بشيء من ذلك وإالّ لم يخرج من الرتكة ‪ ،‬وأما ما يصرف فيما زاد على القدر الواجب وما يلحق به فال يجوز اخراجه‬ ‫من االصل ‪ ،‬وكذا الحال يف قيمة املقدار الواجب وما يلحقه فانه ال يجوز ان يخرج من األصل اال ما هو املتعارف بحسب القيمة ‪ ،‬فلو‬ ‫كان الدفن يف بعض املواضع الالئقة بحال امليت ال يحتاج إىل بذل مال ‪ ،‬ويف البعض اآلخر يحتاج اليه قدم االول ‪ ،‬نعم يجوز اخراج‬ ‫الزائد على ال قدر املذكور من الثلث مع وصية امليت به ‪ ،‬أو وصيته بالثلث من دون تعيني مصرف له كالً أو بعضاً ‪ ،‬كما يجوز اخراجه‬ ‫من حصص الورثة الكبار منهم برضاهم دون القاصرين ‪ ،‬اال مع اذن الولي على تقدير وجود مصلحة تسوغ له ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 819‬كفن الزوجة على زوجها حتى مع يسار ها أو كونها منقطعة او ناشزة ‪ ،‬هذا إذا لم يتربع غري الزوج بالكفن واال‬ ‫سقط عنه ‪ ،‬وكذلك إذا اوصت به من مالها وعمل بالوصية ‪ ،‬أو تقارن موتها مع موته ‪ ،‬أو كان البذل حرجياً على الزوج ‪ ،‬فلو توقف‬ ‫على االستقراض ‪ ،‬أو فك ماله من الرهن ولم يكن فيه حرج عليه تعني ذلك ‪ ،‬واال لم يجب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 881‬يجوز التكفني بما كتب عليه القرآن الكريم أو بعض األدعية املباركة كالجوشن الكبري أو الصغري ‪ ،‬ولكن يلزم ان‬ ‫يكون ذلك بنحو ال يتنجس موضع الكتابة بالدم ‪ ،‬أو غريه من النجاسات كان يكتب يف حاشية االزار من طرف رأس امليت ‪ ،‬ويجوز ان‬ ‫يكتب عل ى قطعة من القماش وتوضع على رأسه أو صدره ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫شروط الكفن‬ ‫يعترب يف الكفن أُمور‪:‬‬ ‫)‪(1‬االباحة‪.‬‬ ‫)‪(2‬الطهارة بان ال يكون نجساً وال متنجساً‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان ال يكون من الحرير الخالص ‪ ،‬وال بأس بما يكون ممزوجاً به بشرط ان يكون حريره أقل من خليطه ـ واألحوط وجوباً ـ ان ال‬ ‫يكون الكفن مُذهَّباً ‪ ،‬وال من أجزاء ما ال يؤكل لحمه ‪ ،‬وال من جلد امليتة وان كان طاهراً ‪ ،‬وال بأس ان يكون مصنوعاً من وبر أو شعر‬


‫مأكول اللحم ‪ ،‬بل البأس ان يكون من جلده مع صدق الثوب عليه عرفاً ‪ ،‬وكل هذه الشروط ـ غري االباحة ـ يختص بحال االختيار‬ ‫و يسقط يف حال الضرورة ‪ ،‬فلو انحصر الكفن يف الحرام دفن عارياً ‪ ،‬ولو انحصر يف غريه من االنواع التي ال يجوز التكفني بها اختياراً‬ ‫كفن به ‪ ،‬فاذا انحصر يف واحد منها تعني ‪ ،‬واذا تعدد ودار األمر بني تكفينه باملتنجس وتكفينه بالنجس قدم األوّل ‪ ،‬وإذا دار األمر‬ ‫بني النج س أو املتنجس ‪ ،‬وبني الحرير قدم الثاني ‪ ،‬ولو دار األمر بني أحد الثالثة وبني غريها قدم الغري ‪ ،‬ومع دوران األمر بني التكفني‬ ‫باملُذهَّب والتكفني بأجزاء ماال يؤكل لحمه تخيّر بينهما ‪ ،‬وان كان االحتياط بالجمع حسناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 888‬الشهيد ال يكفّن بل يدفن بثيابه اال إذا كان بدنه عارياً فيجب تكفينه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 882‬يستحب وضع جريدتني خضراوين مع امليت ‪ ،‬وينبغي ان تكونا من النخل ‪ ،‬فان لم يتيسر فمن السدر ‪ ،‬أو الرمان‬ ‫وان لم يتيسرا فمن الخالف ( الصفصاف ) ‪ ،‬واألوىل يف كيفيته جعل احداهما من الجانب األيمن من عند الرتقوة ملص قة بالبدن ‪،‬‬ ‫واألخرى من الجانب األيسر من عند الرتقوة بني القميص واالزار ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫الحنوط‬ ‫يجب تحنيط امليت املسلم وهو ( إمساس مواضع السجود السبعة بالكافور املسحوق غري الزائلة رائحته ) ويكفي فيه وضع املسمى ‪،‬‬ ‫ويشرتط فيه اباحته فيسقط وجوب التحنيط عند عدم التمكن من الكافور املباح ‪ ،‬كما يعترب طهارته وإن لم يوجب تنجس بدن‬ ‫امليت على ـ األحوط وجوباً ـ واألفضل ان يكون الكافور املستخدم يف التحنيط بمقدار سبعة مثاقيل ويستحب خلطه بقليل من‬ ‫الرتبة الحسينية ‪ ،‬ولكن ال يمسح به املواضع املنافية لالحرتام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 883‬ـ األحوط األوىل ـ ان يكون االمساس بالكف وان يبتدأ من الجبهة ‪ ،‬وال ترتيب يف سائر األعضاء ‪ ،‬ويجوز ان يباشر‬ ‫التحنيط الصبي املميز بل وغريه أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 884‬يسقط التحنيط فيما إذا مات امليت يف احرام العمرة أو الحج فَيُجنَّب من الكافور بل من مطلق الطيب ‪ ،‬نعم اذا‬ ‫مات الحاج بعد الفراغ من املناسك التي يحل له الطيب بعدها وجب تحنيطه كغريه من األموات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 885‬وجوب التحنيط كوجوب التغسيل ‪ ،‬وقد مضى تفصيله يف املسألة (‪). 98‬‬


‫كتاب الطهارة »‬ ‫الصالة على امليت‬ ‫تجب الصالة على كل مسلم ميت وان كان فاسقاً ‪ ،‬ووجوبها كوجوب التغسيل ‪ ،‬وقد مر يف املسألة (‪).98‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 886‬ال تجب الصالة على اطفال املسلمني اال من عقل منهم الصالة ‪ ،‬ومع الشك يف ذلك فالعربة ببلوغه ست سنني ‪،‬‬ ‫ويف استحباب الصالة على من لم يعقل الصالة اشكال ـ واألحوط وجوباً ـ عدم االتيان بها اال رجاءً‪.‬‬ ‫(مسأ لة ‪ ) : 887‬تصح الصالة على امليت من الصبي املميز ‪ ،‬ويجزي عن البالغني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 881‬يجب تقديم الصالة على الدفن ‪ ،‬اال انه إذا دفن قبل ان يصلى عليه عصياناً أو لعذر فال يجوز ان ينبش قربه للصالة‬ ‫عليه ‪ ،‬ولم تثبت مشروعية الصالة عليه وهو يف القرب ـ فاالحوط وجوباً ـ االتيان بها رجاءً ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫كيفية صالة امليت‬ ‫يجب يف الصالة على امليت خمس تكبريات والدعاء للميت عقيب احدى التكبريات األربع األول ‪ ،‬وأما الثالثة الباقية فيتخري فيها بني‬ ‫الصالة على النبي صلى اهلل عليه وآله والشهادتني ‪ ،‬والدعاء للمؤمنني والتمجيد هلل تعاىل ‪ ،‬ولكن ـ األحوط استحباباً ـ ان يكبّر أوالً‬ ‫ويقول ( أشْهَدُ اَنْ ال إلهَ إالّ اهللُ وَأنَّ مُحمّداً رَسولُ اهلل) ثم يكرب ثانياً ‪ ،‬ويصلي على النبي وآله ‪ ،‬ثم يكرب ثالثاً ‪ ،‬ويدعو للمؤمنني‬ ‫واملؤمنات ‪ ،‬ثم يكرب رابعاً ‪ ،‬ويدعو للميت ‪ ،‬ثم يكبّر خامساً وي نصرف‪.‬‬ ‫ك لَهُ وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ‪ ،‬أرسله بالحق‬ ‫واألفضل أن يقول بعد التكبرية األوىل‪ ( :‬أشهدُ أنْ ال إلهَ إالّ اهلل وَحْدَهُ ال شَري َ‬ ‫بشرياً ونذيراً بني يدي الساعة‪).‬‬ ‫وبعد التكبرية الثانية‪ ( :‬اللهم صلِّ على محمّد وآل محمد ‪ ،‬وارحم محمداً وآل محمّد ‪ ،‬كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على‬ ‫إبراهيم وآل إبراهيم ‪ ،‬انك حميد مجيد وصل على جميع األنبياء واملرسلني والشهداء والصديقني وجميع عباد اهلل الصالحني‪).‬‬


‫وبعد التكبرية الثالثة‪ ( :‬اللهم اغفر للمؤمنني واملؤمنات ‪ ،‬واملسلمني واملسلمات ‪ ،‬األحياء منهم واألموات ‪ ،‬تابع ا للّهم بيننا وبينهم‬ ‫بالخريات انك مجيب الدعوات انك على كل شيء قدير‪).‬‬ ‫وبعد الرابعة‪ ( :‬اللّهم ان هذا املسجّى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن امتك نزل بك وانت خري منزول به ‪ ،‬اللّهم إنا ال نعلم منه إالّ خرياً‬ ‫وانت اعلم به منا ‪ ،‬اللّهم ان كان محسناً فزد يف احسانه ‪ ،‬و ان كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته واغفر له ‪ ،‬اللّهم اجعله عندك يف أعلى‬ ‫عليني واخلف على اهله يف الغابرين وارحمه برحمتك يا ارحم الراحمني ) ثم يكبّر ‪ ،‬وبها تتم الصالة‪.‬‬ ‫والبُدّ من رعاية تذكري الضمائر وتأنيثها حسب اختالف جنس امليت ‪ ،‬وتختص هذه الكيفية بما إذا كان ا مليت مؤمناً بالغاً ‪ ،‬ويف‬ ‫الصالة على اطفال املؤمنني يقول بعد التكبرية الرابعة‪ :‬اللّهم اجعله ألبويه ولنا سلفاً وفرطاً وأجراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 889‬يعترب يف صالة امليت اُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان تكون بعد الغسل والتحنيط والتكفني ‪ ،‬واال بطلت والبُدّ من اعادتها ‪ ،‬واذا تعذر غسل امل يت أو التيمم بدالً عنه ‪ ،‬وكذلك‬ ‫التكفني والتحنيط لم تسقط الصالة عليه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬النية بان يقصد بها القربة ‪ ،‬مع تعيني امليت على نحو يرفع االبهام‪.‬‬ ‫)‪(3‬القيام مع القدرة عليه‪.‬‬ ‫)‪ (4‬أن يكون رأس امليت على يمني املصلي‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أن يوضع على قفاه عند الصالة عليه‪.‬‬ ‫)‪(6‬استقبال ا ملصلي للقبلة حال االختيار‪.‬‬ ‫)‪ (7‬أن يكون امليت أمام املصلي‪.‬‬ ‫)‪ (8‬أن ال يكون حائل بينهما من سرت أو جدار على نحو ال يصدق الوقوف عليه ‪ ،‬وال يضر السرت بمثل النعش أو ميت آخر‪.‬‬ ‫)‪ (9‬املواالة بني التكبريات واألذكار ‪ ،‬بان ال يفصل بينها بمقدار تنمحي به صورة الصالة‪.‬‬ ‫)‪ (10‬أن ال يكون بني امليت واملصلي بعد مفرط اال مع اتصال الصفوف يف الصالة جماعة ‪ ،‬أو مع تعدد الجنائز يف الصالة عليها‬ ‫دفعة واحدة‪.‬‬ ‫)‪ (11‬أن ال يكون احدهما اعلى من اآلخر علواً مفرطاً‪.‬‬ ‫)‪ (12‬أن يكون امليت مستور العورة ـ اذا تعذر الكفن ـ ولو بحجر أو لبنة ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬


‫دفن امليت‬ ‫يجب دفن امليت املسلم ومن بحكمه ووجوبه كوجوب التغسيل وقد مر يف املسألة (‪ ، )98‬وكيفية الدفن ان يوارى يف حفرية يف‬ ‫االرض ‪ ،‬فاليجزي البناء عليه وال وضعه يف بناء أو تابوت مع القدرة على املواراة يف االَرض ‪ ،‬وتكفي مواراته يف الحفرية بحيث يؤمّن‬ ‫عل ى جسده من السباع وايذاء رائحته للناس ولو لعدم وجود السباع أو من تؤذيه رائحته من الناس أو بسبب البناء على قربه بعد‬ ‫مواراته ‪ ،‬ولكن ـ االحوط استحباباً ـ ان تكون الحفرية بنفسها على كيفية تمنع من انتشار رائحة امليت ووصول السباع إىل جسده ‪،‬‬ ‫ويجب ان يوضع يف قربه على طرفه األيمن موجهاً وجهه اىل القبلة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 821‬يجب دفن الجزء املبان من امليت ‪ ،‬وإن كان شعراً أو سناً أو ظفراً على ـ األحوط وجوباً ـ نعم لو عثر عليها قبل دفنه‬ ‫يجب جعلها يف كفنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 828‬من مات يف السفينة ‪ ،‬ولم يمكن دفنه يف الرب ‪ ،‬ولو بتأخريه لخوف فساده أو غري ذلك يغسّل ويكفن ويحنط‬ ‫ويُصلى عليه ثم يوضع يف خابية ونحوها ويشد رأسها باستحكام ‪ ،‬أو يشد برجله ما يثقله من حجر ‪ ،‬أو حديد ثم يلقى يف البحر ـ‬ ‫واألحوط استحباباً ـ اختيار الوجه األول مع االمكان ‪ ،‬وكذلك الحال يف ميت خيف عليه من ان يخرجه العدو من قربه ويحرقه أو‬ ‫يمثّل به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 822‬ال يجوز دفن امليت يف مكان يستلزم هتك حرمته كالبالوعة واملواضع القذرة ‪ ،‬كما ال يجوز دفنه يف مقابر الكفار ‪،‬‬ ‫وال يجوز دفن الكافر يف مقربة املسلمني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 823‬يعترب يف موضع الدفن االباحة ‪ ،‬فال يجوز الدفن يف مكان مغصوب ‪ ،‬أو فيما وقف لجهة خاصة كاملدارس‬ ‫والحسينيات ونحوهما وان لم يكن مضراً بالوقف أو مزاحماً لجهته على ـ االحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 824‬إذا دفن امليت يف مكان ال يجوز دفنه فيه وجب نبش قربه واخراجه ودفنه يف موضع يجوز دفنه فيه ‪ ،‬إالّ يف بعض‬ ‫املوارد املذكو رة يف (العروة الوثقى) وتعليقتنا عليها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 825‬إذا دفن امليت بال غسل أو كفن ‪ ،‬أو حنوط مع التمكن منها وجب اخراجه مع القدرة الجراء الواجب عليه ودفنه‬ ‫ثانياً بشرط ان ال يستلزم ذلك هتكاً لحرمته ‪ ،‬واال ففيه اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 826‬ال يجوز نبش قرب املسلم إ الّ يف موارد خاصة تقدم بعضها ‪ ،‬ومنها ما لو اوصى امليت بنقله اىل املشاهد املشرفة‬ ‫فدفن عصياناً أو جهالً أو نسياناً يف غريها ‪ ،‬فانه يجب النبش والنقل ما لم يفسد بدنه ولم يوجب النقل أيضاً فساد بدنه وال محذوراً‬ ‫آخر ‪ ،‬وأما لو اوصى بنبش قربه ونقله بعد مدة اىل األماكن املشرفة ففي صحة وصيته اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 827‬إذا كان املوجود من امليت يصدق عليه عرفاً انه ( بدن امليت ) كما لو كان مقطوع األطراف ـ الرأس واليدين‬ ‫والرجلني ـ كالً أو بعضاً ‪ ،‬أو كان املوجود جميع عظامه مجردة عن اللحم ‪ ،‬أو معظمها بشرط ان تكون من ضمنها عظام صدره ‪ ،‬ففي‬ ‫مثل ذلك تجب الصالة عليه وكذا ما يتقدمها من التغسيل والتحنيط ـ ان وجد بعض مساجده ـ والتكفني باالزار والقميص بل‬


‫وباملئزر أيضاً ان وجد بعض ما يجب سرته به‪.‬‬ ‫واذا كان املوجود من امليت ال يصدق عليه انه بدنه بل بعض بدنه ‪ ،‬فلو كان هو القسم الفوقاني من ال بدن أي الصدر وما يوازيه من‬ ‫الظهر سواء كان معه غريه أم ال وجبت الصالة عليه ‪ ،‬وكذا التغسيل والتكفني باالزار والقميص وباملئزر ان كان محله موجوداً ـ ولو‬ ‫بعضاً ـ على ـ األحوط وجوباً ـ ولو كان معه بعض مساجده وجب تحنيطه على ـ األحوط وجوباً ـ ويلحق بهذا يف الحكم ما إذا وجد‬ ‫جميع عظام هذا القسم أو معظمها على ـ األحوط وجوباً ـ وإذا لم يوجد القسم الفوقاني من بدن امليت كأن وجدت اطرافه كالً أو‬ ‫بعضاً مجردة عن اللحم أو معه ‪ ،‬أو وجد بعض عظامه ولو كان فيها بعض عظام الصدر فال يجب الصالة عليه ‪ ،‬بل وال تغسيله‬ ‫والتكفينه وال تحني طه ‪ ،‬وان وجد منه شيء ال يشتمل على العظم ولو كان فيه القلب فالظاهر انه ال يجب فيه أيضاً شيء مما تقدم‬ ‫عدا الدفن ـ واألحوط وجوباً ـ ان يكون ذلك بعد اللف بخرقة ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫صالة ليلة الدفن‬ ‫روي عن النبي صلى اهلل عليه وآله انه قال‪ :‬ال يأتي على امليت أشدّ من أول ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة ‪ ،‬فان لم تجدوا فليصّل‬ ‫احدكم ركعتني له ‪ ،‬يقرأ يف األوىل بعد الحمد آية الكرسي ‪ ،‬ويف الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ‪ ،‬فيقول بعد السالم‪:‬‬ ‫اللّهم صل على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها اىل قرب فالن ‪ ،‬ويسمي امليت ورويت لهذه الصالة كيفية اخرى أيضاً ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫غسل مسّ امليت‬ ‫يجب الغسل على من مسّ امليت بعد برده وقبل اتمام غسله ‪ ،‬والفرق بني ان يكون املسّ مع الرطوبة أو بدونها ‪ ،‬كما ال فرق يف‬ ‫املمسوس واملاس بني ان يكون مما تحله الحياة وما ال تحله كالسن والظفر ‪ ،‬نعم ال يبع د عدم العربة بالشعر ‪ ،‬سواء كان ماساً أم‬


‫ممسوساً ‪ ،‬وال يختص الوجوب بما إذا كان امليت مسلماً ‪ ،‬فيجب يف مسّ امليت الكافر أيضاً ‪ ،‬بل وال فرق يف املسلم بني من يجب‬ ‫تغسيله ومن ال يجب كاملقتول يف املعركة يف جهاد ‪ ،‬أو دفاع عن االسالم أو املقتول بقصاص أو رجم بعد االغتسال على ـ األحوط‬ ‫وجوباً ـ فيهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 821‬يجوز ملن عليه غسل املس دخول املساجد واملشاهد واملكث فيها وقراءة العزائم ‪ ،‬نعم ال يجوز له مسّ كتابة‬ ‫القرآن ونحوها مما ال يجوز للمحدث ‪ ،‬وال يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصالة اال بالغسل ـ واألحوط استحباباً ـ ضم‬ ‫الوضوء اليه إذا كان محدثاً باألصغر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 829‬ال يجب الغسل بمسّ القطعة املبانة من امليت أو الحي وإن كانت مشتملة على العظم واللحم معاً وان كان الغسل‬ ‫ـ أحوط استحباباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 831‬إذا يمم امليت بدالً عن تغسيله لعذر فالظاهر وجوب الغسل بمسّه ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫االغسال املستحبة‬ ‫قد ذكر الفقهاء (قدس اهلل اسرارهم) كثرياً من األغسال املستحبة ولكنه لم يثبت استحباب جملة منها ‪ ،‬والثابت منها ما يلي‪:‬‬ ‫)‪ (1‬غسل الجمعة‪ :‬وهو من املستحبات املؤكدة ‪ ،‬ووقته من طلوع الفجر إىل الغروب ‪ ،‬واألفضل االتيان به قبل الزوال ـ واألحوط‬ ‫األوىل ـ ان يؤتى به فيما بني الزوال إىل الغروب من دون قصد األداء والقضاء ‪ ،‬ويجوز قضاؤه إىل غروب يوم السبت ‪ ،‬ويجوز تقديمه‬ ‫يوم الخميس رجاءً إذا خيف اعواز املاء يوم الجمعة ‪ ،‬وتستحب اعادته إذا وجد املاء فيه‪.‬‬ ‫‪(2‬ـ ‪ ) 7‬غسل الليلة االوىل ‪ ،‬والليلة السابعة عشرة ‪ ،‬والتاسعة عشرة والحادية والعشرين ‪ ،‬والثالثة والعشرين ‪ ،‬والرابعة‬ ‫والعشرين ‪ ،‬من شهر رمضان املبارك‪.‬‬ ‫‪(8‬ـ ‪ )9‬غسل يوم العيدين الفطر واألضحى ‪ ،‬ووقته من طلوع الفجر إىل غروب الشمس على األظهر ‪ ،‬واألفضل ان يؤتى به قبل‬ ‫صالة العيد‪.‬‬


‫‪(10‬ـ ‪ ) 88‬غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة الحرام ‪ ،‬واألفضل يف اليوم التاسع ان يؤتى به عند الزوال‪.‬‬ ‫)‪(12‬غسل االحرام‪.‬‬ ‫)‪(13‬غسل دخول الحرم املكي‪.‬‬ ‫)‪(14‬غسل دخول مكة‪.‬‬ ‫)‪(15‬غسل زيارة الكعبة املشرفة‪.‬‬ ‫)‪(16‬غسل دخول الكعبة املشرفة‪.‬‬ ‫)‪(17‬غسل النحر والذبح‪.‬‬ ‫)‪(18‬غسل الحلق‪.‬‬ ‫)‪(19‬غسل دخول حرم املدينة املنورة‪.‬‬ ‫)‪(20‬غسل دخول املدينة املنورة‪.‬‬ ‫)‪(21‬غسل دخول مسجد النبي صلى اهلل عليه وآله‪.‬‬ ‫)‪(22‬الغسل لوداع قرب ال نبي صلى اهلل عليه وآله‪.‬‬ ‫)‪(23‬غسل املباهلة مع الخصم‪.‬‬ ‫)‪(24‬غسل االستخارة‪.‬‬ ‫)‪(25‬غسل االستسقاء‪.‬‬ ‫)‪(26‬غسل من مسّ امليت بعد تغسيله‪.‬‬ ‫واألظهر ان هذه االغسال تجزي عن الوضوء ‪ ،‬وأما غريها فيؤتى بها رجاءً ‪ ،‬والبُدّ معها من الوضوء فنذكر جملة منها‪:‬‬ ‫)‪(1‬الغسل يف ليالي اال فراد من شهر رمضان املبارك وتمام ليالي العشرة األخرية‪.‬‬ ‫)‪ (2‬غسل آخر يف الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان املبارك قريباً من الفجر‪.‬‬ ‫)‪(3‬غسل الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام‪.‬‬ ‫)‪(4‬غسل يوم النريوز ( اول ايام الربيع‪).‬‬ ‫)‪(5‬غسل يوم النصف من شعبان‪.‬‬ ‫)‪(6‬الغسل يف أول رجب وآخره ونصفه ‪ ،‬ويوم املبعث وهو السابع والعشرون منه‪.‬‬ ‫)‪ (7‬الغسل لزيارة كل واحد من املعصومني عليهم السالم من قريب أو بعيد‪.‬‬ ‫)‪(8‬غسل اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ‪.‬‬


‫كتاب الطهارة »‬ ‫احكام الجبائر‬ ‫الجبرية هي‪ ( :‬ما يوضع على العضو من األلواح أو الخ رق ونحوها إذا حدث فيه كسر ‪ ،‬أو جرح ‪ ،‬أو قرح ) ويف ذلك صورتان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان يكون شيء من ذلك يف مواضع ال غَسل كالوجه واليدين‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان يكون يف مواضع املسح كالرأس والرجلني ‪ ،‬وعلى التقديرين فان لم يكن يف غَسل املوضع أو مسحه ضرر أو حرج وجب غسل‬ ‫ما يجب غسله ومسح ما يجب مسحه ‪ ،‬واما إذا استلزم شيئاً من ذلك ففيه صور‪:‬‬ ‫( األوىل ) ‪ :‬ان يكون الكسر أو الجرح أو القرح يف احد مواضع الغسل ‪ ،‬ولم تكن يف املوضع جبرية بان كان مكشوفاً ‪ ،‬ففي هذه‬ ‫الصورة يجب غسل ما حول الجرح والقرح ـ واألحوط األوىل ـ مع ذلك ان يضع خرقة على املوضع ويمسح عليها وان يمسح على‬ ‫نفس املوضع أيضاً إذا تمكن من ذلك ‪ ،‬وأما الكسر املكشوف من غري أن تكون فيه جراحة فاملتعني فيه التيمم‪.‬‬ ‫( الثانية ) ‪ :‬ان يكون الكسر أو الجرح أو القرح يف احد مواضع الغسل ‪ ،‬وكانت عليه جبرية ‪ ،‬ففي هذه الصورة يغسل ما حوله ـ‬ ‫واألحوط وجوباً ـ ان يمسح عل ى الجبرية وال يجزي غسل الجبرية عن مسحها‪.‬‬ ‫( الثالثة ) ‪ :‬ان يكون شيء من ذلك يف احد مواضع املسح وكانت عليه جبرية ‪ ،‬ففي هذه الصورة يتعني املسح على الجبرية‪.‬‬ ‫( الرابعة ) ‪ :‬ان يكون شيء من ذلك يف احد مواضع املسح ولم تكن عليه جبرية ‪ ،‬ويف هذه الصورة يتعني التيمم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 838‬يعترب يف الجبرية أمران‪:‬‬ ‫)‪ (1‬طهارة ظاهرها ‪ ،‬فإذا كانت الجبرية نجسة لم يصلح ان يمسح عليها فان امكن تطهريها أو تبديلها ولو بوضع خرقة طاهرة عليها‬ ‫بنحو تعد جزءاً منها وجب ذلك فيمسح عليها ويغسل اطرافها ‪ ،‬وان لم يمكن اكتفى بغسل أطرافها ‪ ،‬هذا إذا لم تزد الجبرية على‬ ‫الجرح بأزيد من املقدار املتعارف ‪ ،‬وأما لو زادت عليه فإن أمكن رفعها رفعها وغسل املقدار الصحيح ثم وضع عليها الجبرية الطاهرة‬ ‫‪ ،‬أو طهّرها ومسح عليها ‪ ،‬وإن لم يمكن ذلك اليجابه ضرراً على الجرح مسح على الجبرية ‪ ،‬وإن كان ألمر آخر كاالضرار باملقدار‬ ‫الصحيح وجب عليه التيمم إن لم تكن الجبرية يف مواضع التيمم ‪ ،‬وإالّ ـ فاألحوط لزوماً ـ الجمع بني الوضوء والتيمم‪.‬‬ ‫)‪ (2‬إباحتها ‪ ،‬فال يجوز املسح عليها إذا لم تكن مباحة ‪ ،‬ولو مسح لم يصح وضوؤه على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 832‬يعترب يف جواز املسح على الجبرية أمور‪:‬‬ ‫( األول ) ‪ :‬ان يكون يف العضو كسر أو جرح أو قرح ‪ ،‬فإذا لم يتمكن من غسله أو مسحه ألمر آخر ‪ ،‬كنجاسته مع تعذر ازالتها ‪ ،‬أو‬ ‫لزوم الضرر من استعمال املاء أو لصوق شيء ـ كالقري ـ بالعضو ولم يتمكن من ازالته بغري حرج ففي جميع ذلك ال يجري حكم‬


‫الجبرية بل يجب ال تيمم ‪ ،‬نعم إذا كان الالصق بالعضو دواءً يجري عليه حكم الجبرية ‪ ،‬ولو كان الالصق غريه وكان يف مواضع التيمم‬ ‫تعني الجمع بينه وبني الوضوء‪.‬‬ ‫( الثاني ) ‪ :‬ان ال تزيد الجبرية على املقدار املتعارف ‪ ،‬واال وجب رفع املقدار الزائد وغسل املوضع السليم تحته إذا كان مما يغسل‬ ‫ومسحه إذا كان مما يمسح ‪ ،‬وان لم يتمكن من رفعه‪ ،‬أو كان فيه حرج ‪ ،‬أو ضرر على املوضع السليم نفسه سقط الوضوء ووجب‬ ‫التيمم إذا لم تكن الجبرية يف مواضعه ‪ ،‬وإالّ ـ فاالحوط وجوباً ـ الجمع بينه وبني الوضوء ‪ ،‬ولو كان رفعه وغسل املوضع السليم ‪ ،‬أو‬ ‫مسحه يستلزم ضرراً عل ى نفس املوضع املصاب لم يسقط الوضوء فيمسح على الجبرية‪.‬‬ ‫( الثالث ) ‪ :‬ان يكون الجرح أو نحوه يف نفس مواضع الوضوء فلو كان يف غريها وكان مما يضر به الوضوء تعني عليه التيمم ‪ ،‬وكذلك‬ ‫الحال فيما إذا كان الجرح أو نحوه يف جزء من اعضاء الوضوء وكان مما يضر به غسل جزء آخ ر اتفاقاً ‪ ،‬كما إذا كان الجرح يف اصبعه‬ ‫واتفق انه يتضرر بغسل الذراع ‪ ،‬فانه يتعني التيمم يف مثل ذلك أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 833‬إذا كانت الجبرية مستوعبة للعضو ‪ ،‬كما إذا كان تمام الوجه أو احدى اليدين أو الرجلني مجبَّراً جرى عليها حكم‬ ‫الجبرية غري املستوعبة على األظ هر ‪ ،‬وأما مع استيعاب الجبرية لتمام األعضاء ‪ ،‬أو معظمها ـ فاألحوط وجوباً ـ الجمع بني الوضوء‬ ‫مع املسح على الجبرية وبني التيمم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 834‬إذا كانت الجبرية يف الكف مستوعبة لها ومسح املتوضئ عليها بدالً عن غسل العضو ‪ ،‬فالالزم ان يمسح رأسه‬ ‫ورجليه بهذه الرطو بة ال برطوبة خارجية ـ واألحوط األوىل ـ فيما إذا لم تكن مستوعبة لها ان يمسح بغري موضع الجبرية ( ‪.‬مسألة‬ ‫‪ ) : 835‬إذا برئ ذو الجبرية يف ضيق الوقت اجزأه وضوؤه سواء برئ يف اثناء الوضوء ام بعده ‪ ،‬قبل الصالة أو يف اثنائها أو بعدها ‪،‬‬ ‫والتجب عليه اعادته لغري ذات الو قت كالصلوات اآلتية يف املوارد التي كان تكليفه فيها الوضوء جبرية واما يف املوارد التي جمع‬ ‫فيها بني الجبرية والتيمم فالبُدّ من اعادة الوضوء لالعمال االتية ‪ ،‬وهكذا الحكم فيما لو برئ يف سعة الوقت بعد اتمام الوضوء ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا برئ يف اثنائه فالبُدّ من استيناف الو ضوء ‪ ،‬أو العود إىل غسل البشرة التي مسح على جبريتها ان لم تفت املواالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 836‬إذا اعتقد الضرر من غسل العضو الذي فيه جرح أو نحوه فمسح على الجبرية ثم تبني عدم الضرر فالظاهر صحة‬ ‫وضوئه ‪ ،‬وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل ثم تبني انه كان مضراً وكانت وظيفته الج برية ـ فاالحوط وجوباً ـ اإلعادة ‪ ،‬وكذا إذا اعتقد‬ ‫الضرر ولكن ترك الجبرية وتوضأ ثم تبني عدم الضرر وان وظيفته غسل البشرة ‪ ،‬وأما إذا اعتقد الضرر يف غسل العضو العتقاده ان‬ ‫فيه قرحاً أو جرحاً أو كسراً فعمل بالجبرية ثم تبني سالمة العضو فالظاهر بطالن وضوئه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 837‬يجري حكم الجبرية يف األغسال ـ غري غسل امليت ـ كما كان يجري يف الوضوء ولكنه يختلف عنه يف الجملة ‪ ،‬فان‬ ‫املانع عن الغسل إذا كان قرحاً أو جرحاً ـ سواء كان املحل مجبوراً أم مكشوفاً ـ تخري املكلف بني الغسل والتيمم ‪ ،‬واذا اختار الغسل‬ ‫وكان املحل مكشوفاً ف له االجتزاء بغسل اطرافه وان كان ـ االحوط استحباباً ـ ان يضع خرقة على موضع القرح ‪ ،‬أو الجرح ويمسح‬ ‫عليها ‪ ،‬وأما إذا كان املانع كسراً فان كان محل الكسر مجبوراً تعني عليه االغتسال مع املسح على الجبرية ‪ ،‬وأما إذا كان مكشوفاً ‪ ،‬أو‬ ‫لم يتمكن من املسح على الجبرية تعني عليه التيمم ‪.‬‬


‫كتاب الطهارة »‬ ‫التيمم واحكامه‬ ‫يصح التيمم بدالً عن الغسل ‪ ،‬أو الوضوء يف سبعة مواضع‪:‬‬ ‫( االول ) ‪ :‬ما إذا لم يجد من املاء مقدار ما يفي بوظيفته األولية من غسل أو وضوء ولو لكون املوجود منه فاقداً لبعض الشرائط‬ ‫املعتربة فيه ‪ ،‬ويجب الفحص عنه ع لى الحاضر إىل حني حصول اليأس منه ‪ ،‬وكذلك السعي اليه ما لم يكن بعيداً عنه بحيث يصدق‬ ‫عرفاً انه غري واجد للماء ‪ ،‬وال يسوغ للمسافر ان يتيمم بمجرد عدم علمه بوجود املاء لديه ‪ ،‬بل البُدّ له من احراز عدمه بالفحص‬ ‫عنه يف مظانه إىل ان يحصل له االطمينان بالعدم ‪ ،‬فلو ا حتمل وجود املاء يف رحله ‪ ،‬أو يف القافلة ‪ ،‬أو عند بعض املارة وجب عليه‬ ‫الفحص عنه ‪ ،‬ولو كان يف فالة وجب عليه الفحص فيما يقرب من مكانه ويف الطريق ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ الفحص يف املساحة التي‬ ‫حوله على نحو الدائرة غلوة سهم يف األرض الحزنة ( الوعرة ) وغلوة سهمني يف األرض السهلة ‪ ،‬وال يجب الفحص أكثر من ذلك اال‬ ‫اذا اطمأن بوجوده خارج الحد املذكور بحيث ال يبعد عنه بمقدار يصدق عرفاً انه غري واجد للماء ‪ ،‬ويسقط وجوب الفحص عند‬ ‫تضيق الوقت بمقدار ما يتضيق منه وكذا إذا خاف على نفسه ‪ ،‬أو ماله املعتد به من لصّ ونحوه ‪ ،‬أو كان يف الفحص حرج ال يتحمل‬ ‫عادة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 831‬إذا تيمم من غري فحص ـ فيما يلزم فيه الفحص ـ ثم صلى يف سعة الوقت برجاء املشروعية لم يصح تيممه‬ ‫وصالته وان تبني عدم املاء على ـ االحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 839‬إذا انحصر املاء املوجود عنده بما يحرم التصرف فيه كما إذا كان مغصوباً لم يجب الوضوء ووجب التيمم ‪ ،‬واملاء‬ ‫املوجود حينئذٍ بحكم املعدوم‪.‬‬ ‫( الثاني ) ‪ :‬عدم تيسر الوصول إىل املاء املوجود إما للعجز عنه تكويناً لكرب ونحوه ‪ ،‬أو لتوقفه على ارتكاب عمل محرم كالتصرف يف‬ ‫اإلناء املغصوب ‪ ،‬أو لخوفه على نفسه ‪ ،‬أو عرضه ‪ ،‬أو ماله ا ملعتد به من سبع ‪ ،‬أو عدو أو لص ‪ ،‬أو ضياع أو غري ذلك ‪ ،‬ولو انحصر املاء‬ ‫املباح بما كان يف أواني الذهب والفضة ـ حيث يحرم استعمالها يف الطهارة عن الحدث والخبث على األحوط كما تقدم يف املسألة‬ ‫(‪ ) 31‬ـ فان امكن تخليصه منها بما ال يعد استعماالً يف العرف وجب الوضوء ‪ ،‬وإالّ ففي سقوط الوضوء ووجوب التيمم اشكال‪.‬‬ ‫( الثالث ) ‪ :‬كون استعمال املاء مضراً به ‪ ،‬كما إذا خاف حدوث مرض أو امتداده أو شدته ‪ ،‬وانما يشرع التيمم يف هذه الصورة إذا لم‬ ‫تكن وظيفته الطهارة املائية مع املسح على الجبرية واال وجبت ‪ ،‬وقد مر تفصيل ذلك‪.‬‬


‫(الرابع ) ‪ :‬خوف العطش على نفسه ‪ ،‬أو على غريه ممن يرتبط به ويكون من شأنه التحفظ عليه واالهتمام بشأنه ولو من غري‬ ‫النفوس املحرتمة انساناً كان أو حيواناً ‪ ،‬ولو خاف العطش على غريه ممن ال يهمه أمره ولكن يجب عليه حفظه شرعاً ‪ ،‬أو يقع يف‬ ‫الحرج بهالكه عطشاً اندرج ذلك يف غريه من املسوّغات‪.‬‬ ‫( الخامس ) ‪ :‬استلزام الحرج واملشقة إىل حد يصعب تحمله عليه ‪ ،‬سواء كان يف تحصيل املاء ‪ ،‬كما إذا توقف على االستيهاب‬ ‫املوجب لذله وهوانه ‪ ،‬أو على شرائه بثمن يضر بحاله ـ واال وجب الشراء وان كان باضعاف قيمته ـ أم يف نفس استعماله لشدة‬ ‫برودته ‪ ،‬أو لتغري ه بما يتنفر طبعه منه أم فيما يالزم استعماله كما لو كان قليالً ال يكفي للجمع بني استعماله يف الوضوء وبني‬ ‫تبليل الرأس به مع فرض حاجته اليه لشدة حرارة الجو مثالً بحيث يقع لواله يف الحرج واملشقة‪.‬‬ ‫( السادس ) ‪ :‬ما إذا استلزم تحصيل املاء أو استعماله وقوع الصالة أو بعضها خارج الوقت‪.‬‬ ‫( السابع ) ‪ :‬ان يكون مكلفاً بواجب أهم أو مساوٍ يستدعي صرف املاء املوجود فيه كازالة الخبث عن املسجد فانه يجب عليه التيمم‬ ‫وصرف املاء يف تطهريه ‪ ،‬وكذا إذا كان بدنه أو لباسه متنجساً ولم يكف املاء املوجود عنده للطهارة الحدثية والخبثية معاً فانه يتعني‬ ‫صرفه يف ازالة الخبث وان كان األوىل فيه ان يصرف املاء يف ازالة الخبث أوالً ‪ ،‬ثم يتيمم بعد ذلك ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫ما يصح به التيمم‬ ‫يجوز عند تعذر الطهارة املائية التيمم بمطلق وجه االرض من تراب أو رمل ‪ ،‬أو حجر أو مدر ‪ ،‬ومن ذلك ارض الجص والنورة وهكذا‬ ‫الجص املطبوخ ‪ ،‬واآلجر والخزف ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ تقديم الرتاب على غريه مع اإلمكان ‪ ،‬ويجوز التيمم بالغبار املجتمع على‬ ‫الثوب ونحوه إذا عدّ تراباً دقيقاً بان كان له جرم بنظر العرف وان كان ـ األحوط استحباباً ـ تقديم غريه عليه ‪ ،‬واذا تعذر التيمم‬ ‫باألرض وما يلحق بها تيمم بالوحل وهو الطني الذي يلصق باليد ـ واألحوط وجوباً ـ عدم ازالة شيء منه اال ما يتوقف على ازالته‬ ‫صدق املسح باليد ‪ ،‬واذا تعذر التيمم بالوحل أيضاً تعني التيمم بالشيء املغرب ـ أي ما يكون الغبار كامناً فيه ـ أو ال يكون له جرم‬ ‫بحيث يصدق عليه الرتاب ا لدقيق ـ كما تقدم ـ واذا عجز عنه أيضاً كان فاقداً للطهور وحينئذٍ تسقط عنه الصالة يف الوقت ويلزمه‬ ‫القضاء خارجه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 841‬إذا كان طني وتمكن من تجفيفه وجب ذلك وال تصل معه النوبة ‪ ،‬إىل التيمم بالطني أو الشيء املغرب ‪ ،‬وال بأس‬ ‫بالتيمم باألرض الندية وان كان األوىل ان يتيمم باليابسة مع التمكن‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 848‬ـ األحوط وجوباً ـ اعتبار علوق شيء مما يُتيمم به باليد فال يجزي التيمم على مثل الحجر االملس الذي ال غبار‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 842‬ال يجوز التيمم بما ال يصدق عليه اسم األرض وان كان اصله منها كالنباتات ‪ ،‬وبعض املعادن كالذهب والفضة ‪،‬‬ ‫ورماد غري األرض ونحوها ‪ ،‬واذا اشتبه ما يصح به التيمم بشيء من ذلك لزم تكرار التيمم ليتيقن معه االمتثال ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫كيفية التيمم وشرائطه‬ ‫(مسألة ‪ ) : 843‬يجب يف التيمم أُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ضرب باطن اليدين على األرض ‪ ،‬ويكفي وضعهما عليها أيضاً ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ ان يفعل ذلك دفعة واحدة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬مسح الجبهة ‪ ،‬وكذا الجبينني ـ على األحوط وجوباً ـ باليدين من قصاص الشعر إىل طرف األنف األعلى واىل الحاجبني ـ‬ ‫واألحوط األوىل ـ مسحهما أيضاً‪.‬‬ ‫)‪ (3‬املسح بباطن اليد اليسرى تمام ظاهر اليد اليمنى من الزند إىل اطراف االصابع ‪ ،‬واملسح بباطن اليمنى تمام ظاهر اليسرى ـ‬ ‫واالحوط وجوباً ـ رعاية الرتتيب بني مسح اليمنى واليسرى‪.‬‬ ‫ويجتزئ يف التيمم سواء كان بدالً عن الوضوء ‪ ،‬أم الغسل بضرب اليدين أو وضعهما على األرض مرة واحدة ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ ان‬ ‫يضرب بهما ‪ ،‬أو يضعهما مرة أخرى على األرض بعد الفراغ من مسح الوجه واليدين ‪ ،‬فيمسح ظاهر يده اليمنى بباطن اليسرى ‪ ،‬ثم‬ ‫يمسح ظاهر اليسرى بباطن اليمنى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 844‬يشرتط يف التيمم أُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان يكون املكلف معذوراً عن الطهارة املائية ‪ ،‬فال يصح التيمم يف موارد األمر بالوضوء أو الغسل‪.‬‬ ‫)‪(2‬إباحة ما يتيمم به‪.‬‬ ‫)‪ (3‬طهارة الرتاب ونحوه ـ واالحوط وجوباً ـ اعتبار الطهارة يف الشيء املُغربَ أيضاً ‪ ،‬كما أن ـ االحوط لزوماً ـ أن يكون ما يتيمم به‬ ‫نظيفاً عرفاً‪.‬‬ ‫)‪ (4‬أن ال يمتزج بغريه مما ال يصح التيمم به كالتنب أو الرماد ‪ ،‬نعم البأس بذلك إذا كان املزيج مستهلكاً‪.‬‬ ‫)‪ (5‬طهارة اعضاء التيمم على املشهور ‪ ،‬ولكن الظاهر عدم اعتبارها ‪ ،‬نعم يعترب ان ال تكون النجاسة حائلة ‪ ،‬أو متعدية إىل ما‬


‫يتيمم به‪.‬‬ ‫)‪ (6‬أن ال يكون حائل بني املاسح واملمسوح‪.‬‬ ‫)‪ (7‬أن يكون املسح من األعلى إىل األسفل على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫)‪(8‬النية على ت فصيل مر يف الوضوء ـ واألحوط لزوماً ـ ان تكون مقارنة للضرب ‪ ،‬أو الوضع‪.‬‬ ‫)‪ (9‬الرتتيب بني األعضاء على ما مر‪.‬‬ ‫)‪ (10‬املواالة‪ :‬واملناط فيها ان ال يفصل بني األفعال ما يخل بهيئته عرفاً‪.‬‬ ‫)‪(11‬املباشرة مع التمكن منها‪.‬‬ ‫)‪ (12‬أن يكون التيمم بعد دخول وقت الصالة على ـ األ حوط استحباباً ـ وان كان يصح قبله أيضاً مع عدم رجاء زوال العذر يف‬ ‫الوقت ‪ ،‬وأما مع رجاء زواله فال يجوز التيمم حتى بعد دخول الوقت كما سيأتي ‪ ،‬واذا تيمم ألمر واجب أو مستحب قبل الوقت ولم‬ ‫ينتقض تيممه حتى دخل وقت الصالة لم تجب عليه اعادة التيمم وجاز ان يصلي مع ذلك التيمم إذا كان عذره باقياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 845‬ال يجوز التيمم للصالة املوقتة مع العلم بارتفاع العذر والتمكن من الطهارة املائية قبل خروج الوقت ‪ ،‬بل ال يجوز‬ ‫التيمم مع عدم اليأس عن زوال العذر أيضاً ـ اال اذا احتمل طرو العجز عن التيمم مع التأخري ـ ‪ ،‬وأما مع اليأس منه فال اشكال يف‬ ‫جواز البدار ‪ ،‬ولو صلّى معه لم تجب اعادتها حتى مع زوال العذر يف الوقت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 846‬إذا تيمم لصالة فصالها ثم دخل وقت صالة اخرى فمع عدم رجاء زوال العذر والتمكن من الطهارة املائية تجوز له‬ ‫املبادرة اليها يف سعة وقتها وال تجب عليه اعادتها لو ارتفع عذره بعد ذلك ‪ ،‬وأما مع رجاء زوال العذر وعدم احتمال طرّو العجز‬ ‫عن الصالة متيمماً ـ فاالَحوط لزوماً ـ التأخري ‪ ،‬ولو وجد املاء يف اثناء الصالة مضى يف صالته وصحت مطلقاً ‪ ،‬نعم ـ األحوط االوىل ـ‬ ‫االستيناف مع الطهارة املائية إذا كان الوجدان قبل الركوع ‪ ،‬بل أو بعده ما لم يتم الركعة الثانية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 847‬إذا صلّى مع التيمم الصحيح لعذر ‪ ،‬ثم ارتفع عذره يف الوقت ‪ ،‬أو يف خارجه صحت صالته وال تجب اعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 841‬إذا تيمم املحدث بالحدث األكرب لعذر ‪ ،‬ثم احدث بالحدث االصغر لم ينتقض تيممه فيتوضأ ان أمكن ‪ ،‬واال‬ ‫فيتيمم بدالً عن الوضوء ـ واألحوط األوىل ـ ان يجمع بني التيمم بدالً عن الغسل وبني الوضوء مع التمكن ‪ ،‬وان يأتي بتيممه‬ ‫بقصد ما يف الذمة إذا لم يتمكن من الوضوء ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬


‫احكام دائم الحدث‬ ‫من استمر به البول أو الغائط أو النوم ونحو ذلك يختلف حكمه باختالف الصور اآلتية‪:‬‬ ‫( االوىل)‪ :‬أن يجد فرتة يف جزء من الوقت يمكنه ان يأتي فيه بالصالة متطهراً ـ ولو مع االقتصار على واجباتها ـ ففي هذه الصورة‬ ‫يجب ذلك ويلزمه التأخري إن كانت الفرتة يف اثناء الوقت أو يف آخره ‪ ،‬نعم إذا كانت الفرتة يف أوّل الوقت أو يف اثنائه ـ ولم يصلّ حتى‬ ‫مضى زمان الفرتة ـ صحت صالته اذا عمل بوظيفته الفعلية وان أثم بالتأخري‪.‬‬ ‫( الثانية)‪ :‬أن ال يجد فرتة اصالً ‪ ،‬أو تكون له فرتة يسرية ال تسع الطهارة وبعض الصالة ففي هذه الصورة يتوضأ ‪ ،‬أو يغتسل أو يتيمم‬ ‫حسبما يقتضيه تكليفه الفعلي ثم يصلي ‪ ،‬وال يعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل الصالة أو يف اثنائها وهو باق على طهارته ـ ما لم‬ ‫يصدر منه حدث غري حدثه املبتلى به ‪ ،‬أو نفس هذا الحدث غري مستند إىل مرضه ولو قبل حصول الربء ـ وتصح منه الصلوات‬ ‫األخرى أيضاً الواجبة واملستحبة ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ ان يتطهر لكل صالة وان يبادر اليها بعد الطهارة‪.‬‬ ‫( الثالثة)‪ :‬ان تكون له فرتة تسع الطهارة وبعض الصالة ‪ ،‬ـ واألحوط وجوباً ـ يف هذه الصورة تحصيل الطهارة واالتيان بالصالة يف‬ ‫الفرتة ‪ ،‬ولكن اليجب تجديد الطهارة إذا فاجأه الحدث اثناء الصالة ‪ ،‬أو بعدها اال ان يحدث حدثاً آخراً بالتفصيل املتقدم يف الصورة‬ ‫الثانية ـ واألحوط استحباباً ـ وال سيما للمبطون ان يجدد الطهارة كلّما فاجأه الحدث اثناء صالته ويبني عليها ما لم يكن التكرار‬ ‫كثرياً بحيث يكون موجباً للحرج نوعاً ‪ ،‬أو لفوات املواالة املعتربة بني اجزاء الصالة بسبب استغراق الحدث املفاجئ ‪ ،‬أو تجديد الطهارة‬ ‫‪ ،‬أو هما معاً زمناً طويالً كما ان ـ األحوط استحباباً ـ إذا احدث بعد الصالة ان يجدد الطهارة لصالة اخرى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 849‬يجب على املسلوس واملبطون ان يتحفظ من تعدي النجاسة إىل بدنه ولباسه مع القدرة عليه بوضع كيس أو‬ ‫نحوه ‪ ،‬وال يجب تبديله لكل صالة وان وجب ـ على األحوط ـ تطهري ما تنجس من بدنه لكل صالة مع التمكن منه ‪ ،‬كما يف غري‬ ‫الصورة الثانية من الصور املتقدمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 851‬إذا احتمل حصول فرتة يمكنه االتيان فيها بالصالة متطهراً لم يجب تأخريها إىل ان ينكشف له الحال ‪ ،‬نعم لو‬ ‫بادر اليها وانكشف بعد ذلك و جود الفرتة لزمته اعادتها على ـ األحوط وجوباً ـ وكذلك الحال فيما إذا اعتقد عدم الفرتة ‪ ،‬ثم‬ ‫انكشف خالفه ‪ ،‬نعم ال يضر بصحة الصالة وجود الفرتة خارج الوقت ‪ ،‬أو برؤه من مرضه فيه ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬


‫النجاسات واحكامها‬ ‫النجاسات عشر‪:‬‬ ‫‪(1‬ـ ‪ )2‬البول والغائط‪ :‬من االِن سان ومن كل حيوان له نفس سائلة وال يحل أكل لحمه باألصل ‪ ،‬أو بالعارض كالجالل ‪ ،‬وموطوء‬ ‫االِنسان من البهائم ‪ ،‬وأما محلل األكل فبوله وخرؤه طاهران ‪ ،‬وكذا خرء ما ليست له نفس سائلة ‪ ،‬ـ واألحوط لزوماً ـ االجتناب عن‬ ‫بوله إذا عدّ ذا لحم عرفاً ‪ ،‬ويستثنى من الحيوان املحرم اكله الطائر ‪ ،‬فان بوله وخرءه طاهران وان كان ـ األحوط استحباباً ـ االجتناب‬ ‫عنهما وال سيما بول الخفّاش‪.‬‬ ‫)‪ (3‬املني‪ :‬من الرجل ‪ ،‬ومن ذكَرِ كل حيوان له نفس سائلة ‪ ،‬وان كان مأكول اللحم على ـ األحوط لزوماً ـ ويف حكم املني املاء الذي‬ ‫ينزل من املرأة بشهوة ويوجب جنابتها ـ حسب ما ذكرناه يف باب الجنابة فراجع‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ميتة االِنسان وكل حيوان له نفس سائلة ‪ ،‬ويستثنى منها الشهيد ومن إغتسل الجراء الحد عليه ‪ ،‬أو القصاص منه ‪ ،‬وال بأس‬ ‫بما ال تحله الحياة من اجزاء امليتة كالوبر والصوف والشعر والظفر والقرن والعظم ونحو ذلك ‪ ،‬ويف حكم امليتة القطعة املبانة من‬ ‫الحي إذا كانت مما تحله الحياة ‪ ،‬وال بأس بما ينفصل من األجزاء الصغار ‪ ،‬كالثالول والبثور ‪ ،‬والجلدة التي تنفصل من الشفة ‪ ،‬أو‬ ‫من بدن األجرب ونحو ذلك ‪ ،‬كما ال بأس باللنب يف الضرع واالنفحة من الحيوان امليتة ‪ ،‬وال ينجس اللنب بمالقاة الضرع النجس وان‬ ‫كان ـ األحوط االوىل ـ االجتناب عنه خصوصاً يف غري مأكول اللحم ‪ ،‬وأما األنفحة فيجب غسل ظاهرها ملالقاته اجزاء امليتة مع‬ ‫الرطوبة إالّ إذا ثبت أنّ املتعارف كونها مادّةً سائلةً أو شبه سائلة ال تقبل الغسل فهي محكومةٌ بالطهارة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 858‬يطهر امل يت املسلم بتغسيله ‪ ،‬فال يتنجس ما يالقيه مع الرطوبة وقد تقدم يف ص (‪ )75‬وجوب غسل مس امليت‬ ‫بمالقاته بعد برده وقبل اتمام تغسيله ‪ ،‬وان كانت املالقاة بغري رطوبة‪.‬‬ ‫)‪ (5‬الدم‪ :‬الخارج من االِنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة ‪ ،‬ويستثنى من ذلك الدم املتخلف يف الحيوان امل ذكى بالذبح أو النحر ‪،‬‬ ‫فانه محكوم بالطهارة بشرط ان يكون الحيوان ماكول اللحم على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 852‬الدم املتكون يف صفار البيض طاهر ‪ ،‬وأما دم العلقة املستحيلة من النطفة فنجس على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫‪(6‬ـ ‪ )7‬الكلب والخنزير الربيان بجميع اجزائهما‪.‬‬ ‫)‪ (8‬الكافر‪ :‬وهو من لم ينتحل ديناً ‪ ،‬أو انتحل ديناً غري االسالم ‪ ،‬أو انتحل االسالم وجحد ما يعلم انه من الدين االِسالمي بحيث رجع‬ ‫جحده إىل انكار الرسالة ولو يف الجملة ‪ ،‬بان يرجع إىل تكذيب النبي صلى اهلل عليه وآله وسلم يف بعض ما بلغه عن اهلل تعاىل يف‬ ‫العقائد ـ كاملعاد ـ أو يف غريها كاألحكام الفرعية مثل الفرائض ومودة ذي القربى ‪ ،‬وأما إذا لم يرجع جحده إىل ذلك بان كان بسبب‬ ‫بعده عن البيئة االسالمية وجهله باحكام هذا الدين فاليحكم بكفره‪.‬‬ ‫وأما الفرق الضالة املنتحلة لالسالم فتختلف الحال فيهم‪:‬‬ ‫(فمنهم) الغالة‪ :‬وهم على طوائف مختلفة العقائد ‪ ،‬فمن كان منهم يذهب يف غلوه إىل حد ينطبق عليه التعريف املتقدم للكافر حكم‬


‫بنجاسته دون غريه‪.‬‬ ‫و(منهم) النواصب‪ :‬وهم املعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السالم وال اشكال يف نجاستهم‪.‬‬ ‫و(منهم) الخوارج‪ :‬وهم على قسمني ففيهم من يعلن بغضه ألهل البيت ع يلهم السالم فيندرج يف النواصب ‪ ،‬وفيهم من ال يكون‬ ‫كذلك وان عدّ منهم ـ التباعه فقههم ـ فال يحكم بنجاسته ‪ ،‬هذا كله يف غري الكافر الكتابي واملرتد‪.‬‬ ‫وأمّا الكتابي‪ :‬فاملشهور بني الفقهاء (رض) نجاسته ولكن ال يبعد الحكم بطهارته وإن كان ـ االحتياط حسناً ـ وأما املرتد فيلحقه‬ ‫حكم الطائفة التي لحق بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 853‬ال فرق يف نجاسة الكافر والكلب والخنزير بني الحي وامليت ‪ ،‬وال بني ما تحله الحياة من اجزائه وغريه‪.‬‬ ‫)‪ (9‬الخمر‪ :‬واملراد به املسكر املتخذ من العصري العنبي ‪ ،‬وأما غريه من املسكر والكحول املائع باالصالة ـ ومنه االسربتو بجميع انواعه‬ ‫ـ فمحكوم بالطهارة وان كان رعاية االحتياط أوىل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 854‬العصري العنبي‪ :‬ال ينجس بغليانه بنفسه أو بالنار أو بغري ذلك ‪ ،‬ولكنه يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو‬ ‫بغريها ‪ ،‬فاذا ذهب ثلثاه صار حالالً إذا لم يحرز صريورته مسكراً ـ كما ادعي فيما إذا غلى بنفسه ـ واال فال يحل اال بالتخليل ‪ ،‬وأما‬ ‫عصري التمر ‪ ،‬أو الزبيب فال ينجس وال يحرم بالغليان ‪ ،‬وال بأس بوضعهما يف املطبوخات مثل املرق واملحشي ‪ ،‬والطبيخ وغريها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 855‬الدن الدسم ال بأس بان يجعل فيه العنب للتخليل إذا لم يعلم اسكاره بع د الغليان ‪ ،‬أو علم وكانت الدسومة‬ ‫خفيفة ال تعد عرفاً من األجسام ‪ ،‬وأمّا إذا علم اسكاره وكانت الدسومة معتداً بها ‪ ،‬فالظاهر انه يبقى على نجاسته ‪ ،‬وال يطهر‬ ‫بالتخليل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 856‬الفقاع ـ وهو قسم من الشراب يتخذ من الشعري غالباً وال يظهر اسكاره ـ يحرم شربه بال اشكال واألحوط لزوماً ان‬ ‫يعامل معه معاملة النجس‪.‬‬ ‫)‪ (10‬عرق اإلبل الجالّلة ‪ ،‬وكذلك غريها من الحيوان الجالّل على ـ االحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 857‬عرق الجنب من الحرام طاهر وتجوز الصالة فيه ‪ ،‬وان كان ـ األحوط األوىل ـ االجتناب عنه فيما إذا كان التحريم‬ ‫ثابتاً ملوجب الجنابة بعنوانه ‪ ،‬كالزنا واللواط ‪ ،‬ووطء الحائض ‪ ،‬دون ما اذا كانت حرمته لعنوان آخر كاالفطار يف شهر رمضان ‪ ،‬ولو‬ ‫اجنب بالحرام مع الجهل بالحرمة أو الغفلة عنها فال اشكال يف طهارة عرقه ويف جواز الصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 851‬ينجس املالقي للنجس مع الرطوبة امل سرية يف احدهما ‪ ،‬وكذلك املالقي للمتنجس بمالقاة النجس ‪ ،‬بل وكذا‬ ‫املالقي للمتنجس بمالقاة املتنجس فيما لم تتعدد الوسائط بينه وبني عني النجاسة واال ففي تنجسه نظر بل منع وان كان هو ـ‬ ‫األحوط استحباباً ـ مثالً إذا القت اليد اليمنى البول فهي تتنجس ‪ ،‬فاذا القتها ا ليد اليسرى مع الرطوبة يحكم بنجاستها أيضاً ‪ ،‬وكذا‬ ‫إذا القت اليد اليسرى مع الرطوبة شيئاً آخر كالثوب فانه يحكم بنجاسته ‪ ،‬ولكن إذا القى الثوب شيء آخر مع الرطوبة سواء كان‬ ‫مائعاً أم غريه فالحكم بنجاسته محل اشكال بل منع ‪.‬‬


‫كتاب الطهارة »‬ ‫ما تثبت به الطهارة والنجاسة‬ ‫كل ما شك يف نجاسته مع العلم بطهارته سابقاً فهو طاهر ‪ ،‬وكذلك فيما إذا لم تعلم حالته السابقة ‪ ،‬وال يجب الفحص عما شك يف‬ ‫طهارته ونجاسته وان كان الفحص لم يحتج إىل مؤنة ‪ ،‬وأما إذا شك يف طهارته بعد العلم بنجاسته سابقاً فهو محكوم بالنجاسة‪.‬‬ ‫وتثبت النجاسة بالع لم الوجداني ‪ ،‬وباالطمينان الحاصل من املناشئ العقالئية ‪ ،‬وبالبينة العادلة ‪ ،‬بشرط ان يكون مورد الشهادة‬ ‫نفس السبب ‪ ،‬وباخبار ذي اليد ‪ ،‬ويف ثبوتها باخبار العدل الواحد فضالً عن مطلق الثقة اشكال ما لم يوجب االطمينان ‪ ،‬وال تثبت‬ ‫النجاسة بالظن ‪ ،‬وتثبت الطهارة بما تث بت به النجاسة ‪ ،‬نعم يعترب يف ثبوتها باخبار ذي اليد ان ال يكون متهماً ‪.‬‬

‫كتاب الطهارة »‬ ‫املطهرات‬ ‫أهم املطهرات إثنا عشر‪:‬‬ ‫( األوّل) املاء املطلق‪ :‬وهو الذي يصح اطالق املاء عليه من دون اضافته إىل شيء ‪ ،‬وهو على أقسام‪ :‬الجاري ‪ ،‬ماء املطر ‪ ،‬ماء البئر ‪،‬‬ ‫الراكد الكثري (الكر وما زاد) ‪ ،‬الراكد القليل (ما دون الكر‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 859‬املاء املضاف ‪ :‬ـ وهو الذي ال يصح اطالق املاء عليه من دون إضافة ‪ ،‬كماء العنب ‪ ،‬وماء الرمان ‪ ،‬وماء الورد ونحو‬ ‫ذلك ـ ال يرفع حدثاً وال خبثاً ‪ ،‬ويتنجس بمالقاة النجاسة وال اثر لكريته يف عاصميته ‪ ،‬ويستثنى من ذلك ما إذا جرى من العالي إىل‬ ‫السافل ‪ ،‬أو من السافل إىل العالي بدفع ‪ ،‬ففي مثل ذلك ينجس املقدار املالقي للنجس فقط ‪ ،‬مثالً إذا صب ما يف االبريق من ماء‬ ‫الورد على يد كافر محكوم بالنجاسة لم يتنجس ما يف االبريق وان كان متصالً بما يف يده‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 861‬املاء الجاري‪ :‬ال ينجس بمالقاة النجس وان كان قليالً اال إذا تغري احد اوصافه (اللون والطعم والريح) ‪ ،‬والعربة‬ ‫بالتغري باوصاف النجس وال بأس بالتغري باوصاف املتنجس ‪ ،‬ويعترب يف صدق عنوان (الجاري) وجود مادة طبيعية له ‪ ،‬والجريان ولو‬


‫بعالج ‪ ،‬والدوام ولو يف الجم لة ‪ ،‬وال يعترب فيه اتصاله باملادة بمعنى انه يكفي االستمداد الفعلي منها فال يضر االنفصال الطبيعي ‪،‬‬ ‫كما لو كانت املادة من فوق ترتشح وتتقاطر فانه يكفي يف عاصميته‪ .‬نعم يضر االنفصال العارضي كما لو طرأ مانع من النبع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 868‬يطهر املاء املتنجس ـ غري املت غري بالنجاسة فعالً ـ باتصاله باملاء الجاري ‪ ،‬أو بغريه من املياه املعتصمة ‪ ،‬كاملاء البالغ‬ ‫كراً ‪ ،‬وماء البئر واملطر بشرط امتزاجه به بمقدار معتد به ‪ ،‬هذا اذا لم يكن يف اناء وإالّ تنجس ـ على االحوط لزوماً ـ بعد انفصال‬ ‫املاء املعتصم عنه ملا سيأتي من انه يعترب يف تطهري االناء غسله باملاء ثالثاً وان كان معتصماً على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ : ) 862‬املطر معتصم ال ينجس بمجرد مالقاة النجس إذا نزل عليه ما لم يتغري احد اوصافه ـ على ما تقدم آنفاً يف املاء‬ ‫الجاري ـ وكذا لو نزل اوالً على ما يعد ممراً له عرفاً ـ ولو ألجل الشدة والتتابع ـ كورق الشجر ونحوه ‪ ،‬وأما إذا نزل على ما ال يعد‬ ‫ممراً فاستقر عليه ‪ ،‬أو نزا منه ثم وقع على النجس كان محكوماً بالنجاسة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 863‬ال يتنجس ماء البئر بمالقاة النجاسة وان كان قليالً ‪ ،‬نعم إذا تغري احد اوصافه املتقدمة يحكم بنجاسته ويطهر‬ ‫بزو ال تغريه بنفسه بشرط امتزاجه بما يخرج من املادة على ـ االحوط لزوماً ـ أو بنزح مقدار يزول به التغري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 864‬املاء الراكد ينجس بمالقاة النجس وكذا املتنجس ـ على التفصيل املتقدم يف املسألة (‪ )851‬ـ إذا كان دون الكر ‪،‬‬ ‫اال ان يكون جارياً على النجس من العا لي إىل السافل ‪ ،‬أو من السافل إىل العالي بدفع ‪ ،‬فال ينجس حينئذٍ اال املقدار املالقي للنجس‬ ‫كما تقدم آنفاً يف املاء املضاف ‪ ،‬وأما إذا كان كراً فما زاد فهو ال ينجس بمالقاة النجس فضالً عن املتنجس إالّ إذا تغري احد اوصافه ـ‬ ‫على ما تقدم ـ ويف مقدار الكر بحسب الحج م أقوال‪ :‬واملشهور بني الفقهاء (رض) اعتبار ان يبلغ مكعبه ثالثة وأربعني شرباً إالّ ثمن‬ ‫شرب وهو ـ األحوط استحباباً ـ وان كان يكفي بلوغه ستة وثالثني شرباً (وهو ما يعادل ‪ 314‬لرتاً تقريباً) ‪ ،‬وأما تقديره بحسب الوزن‬ ‫فال يخلو عن اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 865‬يعترب يف الت طهري باملاء القليل ـ يف غري املتنجس ببول الرضيع الذي سيأتي بيان حكمه ـ مضافاً إىل استيالء املاء‬ ‫على املتنجس على نحو تنحل فيه القذارة عرفاً ـ حقيقة أو اعتباراً ـ مروره عليه وتجاوزه عنه على النحو املتعارف ‪ ،‬بان ال يبقى منه‬ ‫فيه اال ما يعدّ من توابع املغسول ‪ ،‬وهذا ما يعرب عنه بلزوم انفصال الغسالة ‪ ،‬فاذا كان باطن الشيء متنجساً وكان مما ينفذ فيه‬ ‫املاء بوصف االطالق فالبُدّ يف تطهريه من اخراج الغسالة منه بالضغط عليه بعصر ‪ ،‬أو غمز أو نحوهما ‪ ،‬أو بسبب تدافع املاء أو‬ ‫توالي الصب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 866‬الغسالة باملعنى املتقدم محكومة بالنجاسة مطلقاً حتى يف الغسلة التي تتعقبها طهارة املحل ‪ ،‬أو الغسلة غري‬ ‫املزيلة لعني النجاسة على ـ االحوط لزومًا ـ يف املوردين‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 867‬غسالة االستنجاء محكومة بحكم سائر الغساالت ولكن ال يجب االجتناب عن مالقيها اال يف صور‪:‬‬ ‫)‪(1‬أن تتميز فيها ع ني النجاسة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن تتغري باحد اوصاف النجاسة (اللون والطعم والريح‪).‬‬ ‫)‪ (3‬أن تتعدى النجاسة من املخرج على نحو ال يصدق معها االستنجاء‪.‬‬


‫)‪ (4‬أن تصيبها نجاسة اخرى من الداخل أو الخارج‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 861‬تختلف كيفية التطهري باختالف املتنجسات ‪ ،‬وماتنجست به واملياه وهذا تفصيله‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ اللباس أو البدن املتنجس بالبول يطهر بغسله يف املاء الجاري مرة ‪ ،‬والبُدّ من غسله مرتني إذا غسل يف غريه كالكرّ واملاء القليل ‪،‬‬ ‫ويعترب يف الغسل باملاء القليل انفصال الغسالة عنه كما مر يف املسألة (‪).865‬‬ ‫‪ 2‬ـ األواني املتنجسة بالخمر البُدّ يف طهارته ا من الغسل ثالث مرات ‪ ،‬سواء يف ذلك املاء القليل وغريه ‪ ،‬واألوىل ان تغسل سبعاً‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ يكفي يف طهارة املتنجس ببول الصبي أو الصبية ـ ما دام رضيعاً لم يتغذ بالطعام ـ صب املاء عليه وإن كان قليالً مرة واحدة‬ ‫بمقدار يحيط به ‪ ،‬وال حاجة معه إىل العصر ‪ ،‬أو ما بحكمه فيما إذا كان املتنجس لباساً أو نحوه‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ االناء املتنجس بولوغ الكلب يغسل ثالثاً أوالهن بالرتاب وغسلتان بعدها باملاء ‪ ،‬واملقصود بولوغ الكلب شربه املاء ‪ ،‬أو أي مايع‬ ‫آخر بطرف لسانه ‪ ،‬وإذا لطع االناء كان ذلك بحكم الولوغ يف كيفية التطهري ـ واالحوط وجوباً ـ يف مطلق مباشرته بغري اللسان ‪ ،‬أو‬ ‫وقوع لعابه أو شعره ‪ ،‬أو عرقه ‪ ،‬الغسل بالرتاب مرة وباملاء ثالث مرات‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ االناء املتنجس بولوغ الخنزير ‪ ،‬أو بموت الجرذ فيه البُدّ يف طهارته من غسله سبع مرات ‪ ،‬من غري فرق بني املاء القليل وغريه‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ إذا تنجس داخل االناء ـ بغري الخمر وولوغ الكلب ‪ ،‬أو الخنزير وموت الجرذ فيه من النجاسات ـ وجب يف تطهريه باملاء القليل‬ ‫غسله ثالث مرات ‪ ،‬وهكذا تطهريه بالجاري ‪ ،‬أو الكر ‪ ،‬أو املطر ـ على األحوط لزوماً ـ ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس االناء بمالقاة‬ ‫املتنجس أيضاً ‪ ،‬ويدخل يف ذلك ما إذا تنجس باملتنج س بالخمر أو بولوغ الكلب ‪ ،‬أو الخنزير أو موت الجرذ‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ يكفي يف طهارة املتنجس ـ غري ما تقدم ـ ان يغسل باملاء مرة واحدة ‪ ،‬وان كان قليالً ـ واألحوط استحباباً ـ الغسل مرتني ‪ ،‬والبُدّ‬ ‫يف طهارة اللباس ونحوه من انفصال الغسالة عند الغسل باملاء القليل كما مر يف املسألة (‪).865‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 869‬املاء القليل املتصل بالكر ـ وان كان االتصال بوساطة انبوب ونحوه ـ يجري عليه حكم الكر فال ينفعل بمالقاة‬ ‫النجاسة ‪ ،‬ويقوم مقام الكر يف تطهري املتنجس به ‪ ،‬وأما الراكد املتصل بالجاري فال يكون له حكم الجاري يف عدم انفعاله باملالقاة‬ ‫الن جس واملتنجس ‪ ،‬فالحوض املتصل بالنهر بساقية ينجس باملالقاة إذا كان املجموع أقل من الكر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 871‬إذا تنجس اللباس املصبوغ ‪ ،‬يغسل كما يغسل غريه فيطهر بالغسل باملاء الكثري إذا بقي املاء على اطالقه إىل ان‬ ‫ينفذ إىل جميع اجزائه ويستولي عليها ‪ ،‬بل بالقليل أي ضاً إذا كان املاء باقياً على اطالقه إىل ان يتم عصره أو ما بحكمه ‪ ،‬وال ينايف‬ ‫يف الفرضني التغري بوصف املتنجس ما لم يوجب االضافة ‪ ،‬سواء أكان التغري قبل النفوذ أو العصر أو بعدهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 878‬ما ينفذ املاء فيه بوصف االطالق ولكن ال يخرج عن باطنه بالعصر وشبهه ـ كالحب والكوز ونحوهما ـ يكفي يف‬ ‫طهارة اعماقه ان وصلت النجاسة اليها ان يغسل باملاء الكثري ويصل املاء إىل ما وصلت اليه النجاسة ‪ ،‬وال حاجة إىل ان يجفف أوالً‬ ‫ثم يوضع يف الكر ‪ ،‬أو الجاري ‪ ،‬وأما تطهري باطنه باملاء القليل فغري ممكن على ـ االحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 872‬ما ال ينفذ فيه املاء بوصف االطالق مثل الصابون والطني ال يمكن تطهري باطنه ان وصلت النجاسة اليه ‪ ،‬الباملاء‬ ‫الكثري والالقليل وان جفف أوالً‪.‬‬


‫( الثاني من املطهرات)‪ :‬األرض ‪ ،‬وهي تطهر باطن القدم والنعل باملشي عليها أو املسح بها ‪ ،‬بشرط ان تزول عني النجاسة بهما ‪ ،‬ولو‬ ‫زالت النجاسة قبل ذلك ففي كفاية تطهري موضعها باملسح بها أو املشي عليها اشكال ‪ ،‬ويعترب يف األرض الطهارة والجفاف ‪،‬‬ ‫واألحوط االقتصار على النجاسة الحادثة من املشي على األرض النجسة ‪ ،‬أو الوقوف عليها ونحوه ‪ ،‬وال فرق يف األرض بني الرتاب‬ ‫والرمل والحجر ‪ ،‬بل الظاهر كفاية املفروشة باآلجر ‪ ،‬أو الجص ‪ ،‬أو النورة أو السمنت ‪ ،‬وال تكفي املفروشة بالقري ونحوه على ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ‪.‬‬ ‫( الثالث من املطهرات)‪ :‬الشمس‪ :‬وهي تطهر األرض وما يستقر عليها من البناء ‪ ،‬ويف الحاق ما يتصل بها من األبواب واألخشاب‬ ‫واألوتاد واألشجار ‪ ،‬وما عليها من األوراق والثمار والخضروات والنباتات اشكال ‪ ،‬نعم ال يبعد االلحاق يف الحصر والبواري سوى‬ ‫الخيوط التي تشتمل عليها ‪ ،‬ويعترب يف التطهري بالشمس ـ مضافاً إىل زوال عني النجاسة وإىل رطوبة املوضع رطوبة مسرية ـ‬ ‫الجفاف املستند إىل االشراق عرفاً وان شاركها غريها يف الجملة كالريح‪.‬‬ ‫( الرابع من املطهرات)‪ :‬االستحالة ‪ ،‬وهي تبدل شيء إىل شيء آخر يخالفه يف الصورة النوعية عرفاً ‪ ،‬وال اثر لتبدل االسم والصفة‬ ‫فضالً عن تفرق األجزاء ‪ ،‬فيطهر ما احالته النار رماداً أو دخاناً ‪ ،‬سواء كان نجساً كالعذرة أو متنجساً كالخشبة املتنجسة ‪ ،‬وكذا ما‬ ‫صريته فحماً إذا لم يبق فيه شيء من مقومات حقيقته السابقة وخواصه من النباتية والشجرية ونحوهما‪.‬‬ ‫وأما ما احالته النار خزفاً ‪ ،‬أو آجراً أو جصاً أو نورة ‪ ،‬ففيه اشكال ـ واألحوط لزوماً ـ عدم طهارته ‪ ،‬وأما مجرد تفرق اجزاء النجس أو‬ ‫املتنجس بالتبخري فال يوجب الحكم بطهارة املائع املصعد فيكون نجساً ومنجساً ‪ ،‬نعم ال ينجس بخارهما ما يالقيه من البدن والثوب‬ ‫وغريهما‪.‬‬ ‫( الخامس من املطهرات)‪ :‬االنقالب‪ :‬ويختص تطهريه بمورد واحد وهو ما إذا انقلب الخمر خالً ‪ ،‬سواء أكان االنقالب بعالج أم كان‬ ‫بغريه ‪ ،‬ويلحق به يف ذلك العص ري العنبي إذا انقلب خالً فانه يحكم بطهارته لو قلنا بنجاسته بالغليان‪.‬‬ ‫( السادس من املطهرات) ‪ :‬االنتقال ‪ :‬ويختص تطهريه بانتقال دم االنسان والحيوان إىل جوف ما ال دم له عرفاً من الحشرات ‪ ،‬كالبق‬ ‫والقمل والربغوث ‪ ،‬ويعترب فيه ان يكون على وجه يستقر النجس املنتقل يف جوف املنتقل اليه بحيث يكون يف معرض صريورته‬ ‫جزءاً من جسمه ‪ ،‬وأما اذا لم يعد كذلك ‪ ،‬أو شك فيه لم يحكم بطهارته وذلك كالدم الذي يمصّه العلق من االنسان على النحو‬ ‫املتعارف يف مقام املعالجة فانه ال يطهر باالنتقال ـ واألحوط االوىل ـ االجتناب عما يمصه البق أو نحوه حني مصه‪.‬‬ ‫( السابع من املطهرات)‪ :‬االِسالم‪ :‬فانه مطهر لبدن الكافر من النجاسة الناشئة من كفره ‪ ،‬وأما النجاسة العرضية ـ كما اذا القى بدنه‬ ‫البول مثالً ـ فهي ال تزول باالسالم ‪ ،‬بل البد من ازالتها بغسل البدن ‪ ،‬وال فرق يف طهارة بدن الكافر باالسالم بني الكافر االصلي‬ ‫وغريه ‪ ،‬فاذا تاب املرتد ولو كان فطرياً يحكم بطهارته‪.‬‬ ‫( الثامن من املطهرات)‪ :‬التبعية‪ :‬وهي يف عدة موارد‪:‬‬ ‫)‪ (1‬اذا اسلم الكافر يتبعه ولده الصغري يف الطهارة بشرط كونه محكوماً بالنجاسة تبعاً ـ ال بها اصالة وال بالطهارة كذلك ‪ ،‬كما لو‬ ‫كان مميزاً واختار الكفر أو ا السالم ـ وكذلك الحال فيما اذا اسلم الجد أو الجدة أو األم ‪ ،‬وال يبعد اختصاص طهارة الصغري بالتبعية‬


‫بما اذا كان مع من اسلم ‪ ،‬بان يكون تحت كفالته أو رعايته ‪ ،‬بل وان ال يكون معه كافر اقرب منه اليه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬اذا اسر املسلم ولد الكافر غري البالغ فهو يتبعه يف الطهارة ا ذا لم يكن معه أبوه أو جده ‪ ،‬والحكم بالطهارة ـ هنا أيضاً ـ مشروط‬ ‫بما تقدم يف سابقه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬اذا انقلب الخمر خالً يتبعه يف الطهارة االناء الذي حدث فيه االنقالب ‪ ،‬بشرط ان ال يكون االناء متنجساً بنجاسة اخرى‪.‬‬ ‫)‪ (4‬اذا غسل امليت تتبعه يف الطهارة يد الغاسل ‪ ،‬والسدة ال تي يغسل عليها ‪ ،‬والثياب التي يغسل فيها ‪ ،‬والخرقة التي يسرت بها‬ ‫عورته ‪ ،‬وأما لباس الغاسل وبدنه وسائر آالت التغسيل فالحكم بطهارتها تبعاً للميت محل اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 873‬اذا تغري ماء البئر بمالقاة النجاسة فقد مر انه يطهر بزوال تغريه بنفسه بشرط االمتزاج ‪ ،‬أو بنزح مقدار منه ‪،‬‬ ‫وقد ذكر بعض الفقهاء (رض) انه اذا نزح حتى زال تغريه تتبعه يف الطهارة اطراف البئر والدلو والحبل وثياب النازح ‪ ،‬اذا اصابها‬ ‫شيء من املاء املتغري ولكنه مشكل ـ واالحوط لزوماً ـ عدم تبعيتها يف الطهارة‪.‬‬ ‫( التاسع من املطهرات)‪ :‬غياب املسلم البالغ ‪ ،‬أ و املميز ‪ ،‬فاذا تنجس بدنه أو لباسه ونحو ذلك مما يف حيازته ثم غاب يحكم بطهارة‬ ‫ذلك املتنجس إذا احتمل تطهريه احتماالً عقالئياً وان علم انه ال يبالي بالطهارة والنجاسة كبعض افراد الحائض املتهمة ‪ ،‬وال‬ ‫يشرتط يف الحكم بالطهارة للغيبة ان يكون من يف حيازته املتنجس عاملاً بنجاسته ‪ ،‬وال ان يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة ‪،‬‬ ‫كأن يصلي يف لباسه الذي كان متنجساً بل يحكم بالطهارة بمجرد احتمال التطهري كما سبق ‪ ،‬ويف حكم الغياب العمى والظلمة ‪،‬‬ ‫فاذا تنجس بدن املسلم ‪ ،‬أو ثوبه ولم ير تطهريه لعمى ‪ ،‬أو ظلمة يحكم بطهارته بالشرط املتقدم‪.‬‬ ‫( العاشر من املطهرات)‪ :‬زوال عني النجاسة‪ :‬وتتحقق الطهارة بذلك يف موضعني‪ :‬األوّل ـ بواطن االنسان غري املحضة كباطن األنف‬ ‫واألذن والعني ونحو ذلك ‪ ،‬فاذا اصاب داخل الفم مثالً نجاسة خارجية طهر بزوال عينها ولو كانت النجاسة داخلية ـ كدم اللّثة ـ لم‬ ‫ينجس بها اصالً ‪ ،‬وأما البواطن املحضة لالنسان ‪ ،‬وكذا الحيوان فال تتنجس بمالقاة النجاسة وان كانت خارجية ‪ ،‬الثاني ـ بدن الحيوان‬ ‫‪ ،‬فاذا اصابته نجاسة خارجية أو داخلية فانه يطهر بزوال عينها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 874‬مطبق الشفتني من الباطن وكذا مطبق الجفنني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 875‬املالقي للن جس يف البواطن املحضة لإلنسان أو الحيوان ال يحكم بنجاسته اذا خرج وهو غري ملوّث به ‪ ،‬فالنواة أو‬ ‫الدود ‪ ،‬أو ماء االحتقان الخارج من اإلنسان كل ذلك ال يحكم بنجاسته اذا لم يكن ملوثاً بالنجس ‪ ،‬ومن هذا القبيل االبرة املستعملة‬ ‫يف التزريق اذا خرجت من بدن اإلنسان وهي غري ملوثة بالدم ‪ ،‬وأما املالقي للنجس يف باطن الفم ونحوه من البواطن غري املحضة‬ ‫فالبُدّ من تطهريه فيما اذا كان املالقى واملالقى خارجيني ‪ ،‬كاألسنان الصناعية اذا القت الطعام املتنجس‪.‬‬ ‫( الحادي عشر من املطهرات)‪ :‬استرباء الحيوان ‪ ،‬فكل حيوان مأكول اللحم إذا صار جال الً ـ أي تعوَّد أكل عذرة االنسان ـ يحرم اكل‬ ‫لحمه ولبنه ‪ ،‬فينجس بوله ومدفوعه وكذا عرقه كما تقدم ‪ ،‬ويحكم بطهارة الجميع بعد االسترباء ‪ ،‬وهو ان يمنع الحيوان عن اكل‬ ‫النجاسة ملدة يخرج بعدها عن صدق الجالّل عليه ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ مع ذلك ان يراعى يف االسترباء مضي املدة املعينة لها يف‬ ‫بعض األخبار ‪ ،‬وهي للدجاجة ثالثة أيام ‪ ،‬وللبطة خمسة ‪ ،‬وللغنم عشرة ‪ ،‬وللبقرة عشرون ‪ ،‬وللبعري اربعون يوماً‪.‬‬


‫( الثاني عشر من املطهرات)‪ :‬خروج الدم عند تذكية الحيوان ‪ ،‬فانه بذلك يحكم بطهارة ما يتخلف منه يف جوفه ـ واالحوط لزوماً ـ‬ ‫اختصاص ذلك بالحيوان املأكول اللحم كما مر بيان ذلك يف الصفحة (‪). 92‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫الصالة‬ ‫الصلوات الواجبة يف زمان غيبة امام الع صر ـ عجل اهلل فرجه الشريف ـ خمسة انواع‪:‬‬ ‫)‪ (1‬الصلوات اليومية وتندرج فيها صالة الجمعة كما سيأتي‪.‬‬ ‫)‪ (2‬صالة اآليات‪.‬‬ ‫)‪ (3‬صالة الطواف الواجب‪.‬‬ ‫)‪ (4‬الصالة الواجبة باالجارة والنذر ‪ ،‬والعهد واليمني ونحو ذلك‪.‬‬ ‫)‪ (5‬الصالة على امليت ‪ ،‬وتضاف إىل هذه‪ :‬الصالة الفائتة عن ال والد فان ـ األحوط وجوباً ـ ان يقضيها عنه ولده األكرب على تفصيل‬ ‫يأتي يف محله ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫صالة الجمعة‬


‫وهي ركعتان كصالة الصبح ‪ ،‬وتجب قبلها خطبتان يلقيهما اإلمام ففي األُوىل‪ :‬منهما يقوم ويحمد اهلل ويثني عليه ويوصي بتقوى‬ ‫اهلل ‪ ،‬ويقرأ سورة قصرية من الكتا ب العزيز ثم يجلس قليالً ‪ ،‬ويف الثانية يقوم ويحمد اهلل ويثني عليه ويصلي على محمد صلى اهلل‬ ‫عليه وآله وعلى أئمة املسلمني ـ واألحوط استحباباً ـ أن يضم إىل ذلك االستغفار للمؤمنني واملؤمنات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 876‬ـ األحوط لزوماً ـ إتيان الحمد والصالة من الخطبة باللغة العربية ‪ ،‬وأما غريهما من أجزائها كالثناء على اهلل‬ ‫والوصية بالتقوى فيجوز إتيانها بغري العربية أيضاً ‪ ،‬بل ـ األحوط لزوماً ـ فيما إذا كان أكثر الحضور غري عارفني باللغة العربية أن‬ ‫تكون الوصية بتقوى اهلل تعاىل باللغة التي يفهمونها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 877‬صالة الجمعة و اجبة تخيرياً ‪ ،‬ومعنى ذلك ان املكلف يوم الجمعة مخري بني االتيان بصالة الجمعة على النحو الذي‬ ‫تتوفر فيه شروطها اآلتية ‪ ،‬وبني االتيان بصالة الظهر ولكن اإلتيان بالجمعة أفضل ‪ ،‬فإذا أتى بها بشروطها أجزأت عن الظهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 871‬تعترب يف صحة صالة الجمعة الجماعة ‪ ،‬فالتصح فرادى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 879‬يشرتط يف جماعة الجمعة عدد خاص وهو خمسة نفر أحدهم االمام ‪ ،‬فال تصح الجمعة ما لم يكن املجتمعون‬ ‫خمسة نفر من املسلمني أحدهم اإلمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 811‬يشرتط يف صحة صالة الجمعة استجماعها لألمور اآلتية املعتربة يف صالة الجماعة ‪ ،‬ومنها ان يكون اإلمام جامعاً‬ ‫لشروط اإلمامة من العدالة وغريها ‪ ،‬فال تصح الجمعة إذا لم يكن االمام جامعاً للشروط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 818‬تعترب يف صحة الجمعة يف بلد أن ال تكون املسافة بينها وبني جمعة اخرى اقل من فرسخ ( ½‪ 5‬كم تقريباً ) ‪ ،‬فلو‬ ‫اقيمت جمعة اخرى فيما دون فرسخ بطلتا جميعاً إن كانتا مقرتنتني زماناً ‪ ،‬وأما إذا كانت أحداهما سابقة على االُخرى ولو بتكبرية‬ ‫االحرام صحت السابقة دون الالحقة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 812‬اقامة الجمعة إنما تكون مانعة عن جمعة اخرى يف تلك املسافة إذا كانت صحيحة وواجدة للشرائط ‪ ،‬وأما إذا لم‬ ‫تكن واجدة لها فال تمنع عن ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 813‬إذا اقيمت الجمعة يف بلد واجدة للشرائط فإن كان من اقامها االمام عليه السالم أو من يمثله وجب الحضور فيها‬ ‫تعييناً ‪ ،‬وان كان غريه لم يجب الحضور ‪ ،‬بل يجوز االتيان بصالة الظهر ولو يف اول وقتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 814‬ال يجب الحضور على امل رأة وال على املسافر ـ وإن كانت وظيفته االتمام ـ وال على املريض ‪ ،‬وال على األعمى ‪ ،‬وال‬ ‫على الشيخ الكبري ‪ ،‬وال على من كان بينه وبني الجمعة اكثر من فرسخني (‪ 88‬كم تقريباً) وال على من كان الحضور عليه حرجياً‬ ‫ملطر ‪ ،‬أو برد شديد ‪ ،‬أو نحوهما ‪ ،‬فهؤالء جميعاً ال يجب عليهم الحضور يف صالة الجمعة حتى يف فرض وجوبها تعييناً الذي تقدم‬ ‫بيانه يف املسألة السابقة ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫النوافل اليومية‬ ‫يستحب التنفل يف اليوم والليلة بأربع وثالثني ركعة‪ :‬ثمان ركعات لصالة الظهر قبلها ‪ ،‬وثمان ركعات لصالة العصر كذلك ‪ ،‬وأربع‬ ‫ركعات بعد صال ة املغرب ‪ ،‬وركعتان بعد صالة العشاء من جلوس وتحسبان بركعة ‪ ،‬وثمان ركعات نافلة الليل ـ واألحوط األوىل ـ‬ ‫االتيان بها بعد منتصف الليل واألفضل اداؤها قريباً من الفجر الصادق ‪ ،‬وركعتا الشفع بعد صالة الليل ‪ ،‬وركعة الوتر بعد الشفع ‪،‬‬ ‫وركعتان نافلة الفجر قبل فريضته ‪ ،‬وال يبعد ان يكون مبدأ وقتها مبدأ وقت صالة الليل ـ بعد مضي مقدار يتمكن املكلف من االتيان‬ ‫بها ـ ويمتد إىل قبيل طلوع الشمس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 815‬النوافل ركعتان ركعتان ـ إالّ صالة الوتر فإنها ركعة واحدة ويجوز االتيان بها متصلة بالشفع أيضاً ـ ويستحب‬ ‫فيها القنوت ول كن يؤتى به يف صالة الشفع رجاءً ‪ ،‬ويجوز االكتفاء فيها بقراءة الحمد من دون سورة ‪ ،‬كما يجوز االكتفاء ببعض‬ ‫انواعها دون بعض ‪ ،‬بل يجوز االقتصار يف نوافل الليل على الشفع والوتر بل على الوتر خاصة ‪ ،‬ويف نافلة العصر على أربع ركعات‬ ‫بل ركعتني ‪ ،‬وإذا اريد التبعيض يف غري هذه املوارد ـ فاألحوط لزوماً ـ االتيان به بقصد القربة املطلقة حتى يف االقتصار يف نافلة‬ ‫املغرب على ركعتني‪.‬‬ ‫واألوىل أن يقنت يف صالة الوتر بالدعاء اآلتي‪ « :‬ال إلهَ إالّ اهللُ الحَليمُ الكَريم ‪ ،‬ال إله إالّ اهللُ العَليّ العَظيم ‪ ،‬سُبْحانَ اهللِ رَبِّ‬ ‫السمواتِ السَبْع ‪ ،‬وَربّ االَرضنيَ السبع ‪ ،‬وَما فيهن وما بَيْنَهُنّ ‪ ،‬وَرَبُّ العَرش العَظيم ‪ ،‬والحَمدُ هللِ رَبِّ العا لَمني ‪ ،‬وصلّى اهلل على‬ ‫محمّد وآله الطاهرين» ‪ ،‬وان يدعو ألربعني مؤمناً ‪ ،‬وان يقول‪« :‬أَسْتَ غْفِرُ اهللَ رَبّي وَأَتوبُ إليه» سبعني مرة ‪ ،‬وأن يقول‪« :‬هذا مَقامُ‬ ‫العائِذِ بِكَ مِنَ النّار» سبع مرات ‪ ،‬وأن يقول‪« :‬العفو» ثالثمائة مرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 816‬تسقط ـ يف السفر ـ نوافل الظهر والعصر بل والعشاء أيضاً ‪ ،‬وال تسقط بقية النوافل ‪ ،‬ويجوز أن يأتي بنافلة‬ ‫العشاء رجاءً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 817‬صالة الغفيلة ركعتان ما بني فرضي املغرب والعشاء ‪ ،‬يقرأ يف الركعة األوىل بعد سورة الحمد ( وَ ذَا النّونِ إ ذْ ذَهَبَ‬ ‫مُغاضِباً فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَليه ‪ ،‬فَنَادى يف الظُّـلُماتِ اَنْ ال إلهَ إالّ أنت سُبْحانَك إنّي كُنْتُ من الظّا لِمني ‪ ،‬فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجّيْناهُ مِنَ ال غَمّ‬ ‫َوكَذَ لِكَ نُنْجي املُؤمِنني ) ويقرأ يف الركعة الثانية بعد سورة الحمد ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ ال غَيبِ ال يَعْلَمُها إالّ هو ‪ ،‬وَيَعْلَمُ مَا يف البَرِّ والبَحرِ ‪،‬‬ ‫وما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إالّ يَعْلَمُها ‪ ،‬وال حَبّةٍ يف ظُلُماتِ االَرضِ ‪ ،‬وال رَطْبٍ وال يابِسٍ إالّ يف كِتَابٍ مُبِني ) ثم يقنت فيقول‪ « :‬اللّهُمَّ إنّي‬ ‫أَسْأَ لُكَ بِمَفاتِحِ ال غَيبِ التي ال يَعْلَمُها إالّ أَنْتَ أنْ تُصلي عَلى مُحمد وَآل مُحمد » ويطلب حاجته ويقول‪ « :‬اللّهم أنت وَليّ نِعْمَتي‬


‫والقادِرُ على طَلِبَتي تَعْلَمُ حاجَتي فَاسألك بح ق محمد وآله عليه وعليهم السالم ملّا قضيتها لي » ويجوز أن يأتي بهاتني الركعتني‬ ‫بقصد نافلة املغرب أيضاً فتجزى عنهما جميعاً ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫مقدمات الصالة‬ ‫مقدمات الصالة خمس‪:‬‬

‫‪1‬ـ الوقت‬ ‫(مسألة ‪ ) : 811‬وقت صالة الظهرين من زوال الشمس إىل الغروب ‪ ،‬وتختص صالة الظهر من أوله بمقدار أدائها ‪ ،‬كما تختص‬ ‫صالة العصر من آخره بمقدار ادائها ‪ ،‬وال تزاحم كل منهما االَُخرى وقت اختصاصها ‪ ،‬ولو صلى الظهر قبل الزوال معتقداً دخول‬ ‫الوقت ثم علم بدخوله وهو يف الصالة صحت صالته ‪ ،‬وجاز له االتيان بصالة العصر بعدها وإن كان ـ األحوط استح باباً ـ إتمامها‬ ‫وإعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 819‬يعترب الرتتيب بني الصالتني ‪ ،‬فال يجوز تقديم العصر على الظهر عمداً ‪ ،‬نعم إذا صلى العصر قبل ان يأتي بالظهر‬ ‫لنسيان ونحوه صحت صالته ‪ ،‬فإن التفت يف اثناء الصالة عدل بها إىل الظهر وأتم صالته وإن التفت بعد الفراغ صحت عصراً وأتى‬ ‫بالظهر بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 891‬ـ األحوط لزوماً ـ عدم تأخري صالة الظهرين إىل سقوط قرص الشمس ‪ ،‬نعم مع الشك يف سقوط القرص‬ ‫واحتمال اختفائه باألبنية ونحوها يجوز التأخري واالتيان بهما قبل زوال الحمرة املشرقية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 898‬وقت صالة العشاءين للمختار من أ ول املغرب إىل نصف الليل (منتصف ما بني غروب الشمس والفجر) وتختص‬ ‫صالة املغرب من أوله بمقدار أدائها ‪ ،‬كما تختص العشاء من آخره بمقدار أدائها نظري ما تقدم يف الظهرين ‪ ،‬وأما املضطر لنوم أو‬ ‫نسيان ‪ ،‬أو حيض أو غريها فيمتد وقتهما له إىل الفجر ‪ ،‬وتختص العشاء من آخره بمقدار أدائها ‪ ،‬ويعترب الرتتيب بينهما ‪ ،‬ولكنه لو‬ ‫صلى العشاء قبل أن يصلي املغرب لنسيان ونحوه ولم يتذكر حتى فرغ منها صحت صالته ‪ ،‬وأتى بصالة املغرب بعدها ولو كان يف‬ ‫الوقت املختص بالعشاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 892‬ال يجوز تقديم صالة املغرب على زوال الحمرة املشرقية عند ا لشك يف سقوط قرص الشمس واحتمال استتاره‬


‫بحاجب كالجبال ‪ ،‬واألبنية واألشجار بل ـ األحوط لزوماً ـ عدم تقديمها عليه حتى مع العلم بسقوط القرص ‪ ،‬واألوىل عدم‬ ‫تأخريها عن ذهاب الشفق وهو الحمرة املغربية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 893‬إذا دخل يف صالة العشاء ‪ ،‬ثم تذكر انه لم يصلّ امل غرب عدل بها إىل صالة املغرب إذا كان تذكره قبل ان يدخل يف‬ ‫ركوع الركعة الرابعة ‪ ،‬وإذا كان تذكره بعده صحت صالته عشاءً ويأتي بعدها بصالة املغرب ‪ ،‬وقد مرّ آنفاً حكم التذكر بعد الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 894‬إذا لم يصل صالة املغرب أو العشاء إختياراً حتى انتصف الليل ـ فاألحوط وجوباً ـ ان يصليها قبل أن يطلع الفجر‬ ‫بقصد ما يف الذمة ‪ ،‬من دون نية األداء أو القضاء ‪ ،‬ومع ضيق الوقت يأتي بالعشاء ثم يقضيها بعد قضاء املغرب ـ احتياطاً وجوبياً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 895‬وقت صالة الفجر من الفجر إىل طلوع الشمس ‪ ،‬ويعرف الفجر باعرتاض البياض يف االُفق املتزايد وضوحاً وجالءً‬ ‫ويسمى بالفجر الصادق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 896‬وقت صالة الجمعة أول الزوال عرفاً من يوم الجمعة ‪ ،‬ولو لم يصلها يف هذا الوقت لزمه االتيان بصالة الظهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 897‬يعترب يف جواز الدخول يف الصالة ان يستيقن بدخول الوقت ‪ ،‬أو تقوم به البينة ‪ ،‬ويجتزأ باالطمينان الحاصل من‬ ‫اذان الثقة العارف بالوقت ‪ ،‬أو من اخباره أو من سائر املناشىء العقالئية ‪ ،‬وال يكتفى بالظن وان كان للمكلف مانع شخصي عن‬ ‫معرفة الوقت ‪ ،‬كالعمى والحبس ‪ ،‬بل وان كان املانع نوعياً ـ كالغيم ـ على ـ األحوط لزوماً ـ فال بد يف الحالتني من تأخري الصالة إىل‬ ‫حني االطمينان لدخول الوقت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 891‬إذا صلى معتقداً دخول الوقت بأحد األمور املذكورة ثم انكشف له أنّ الصالة وقعت بتمامها خارج الوقت بطلت‬ ‫صالته ‪ ،‬نعم إذا علم أنّ الوقت قد دخل وهو يف الصالة صحت صالته ‪ ،‬وإذا صلى غافالً وتبني دخول الوقت يف األثناء لم تصح ولزمه‬ ‫اعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 899‬ال يجوز تأخري الصالة عن وقتها اختياراً ‪ ،‬وال بد من االتيان بجميعها يف الوقت ‪ ،‬ولكنه لو أخرها عصياناً أو نسياناً‬ ‫حتى ضاق الوقت وتمكن من االتيان بها فيه ولو بركعة وجبت املبادرة إليها وكانت الصالة اداءً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 211‬يجوز التنفّل يف وقت الفريضة ـ واألحوط األوىل ـ االتيان بالفريضة أ ّوالً يف غري النوافل اليومية السابقة على‬ ‫الفريضة‪.‬‬

‫‪2‬ـ القبلة وأحكامها‬ ‫(مسألة ‪ ) : 218‬يجب استقبال القبلة مع االمكان يف جميع الفرائض وتوابعها من األجزاء املنسية ‪ ،‬وصالة االحتياط ‪ ،‬دون‬ ‫سجدتي السهو ‪ ،‬وأما النوافل فال يعترب فيها االستقبال حال املشي أو الركوب ـ واألحوط وجوباً ـ اعتباره فيها حال االستقرار ‪،‬‬ ‫والقبلة هي املكان الواقع فيه البيت الشريف ويتحقق استقباله بمحاذاة عينه مع التمكن من تمييزها ‪ ،‬واملحاذاة العرفية عند عدم‬ ‫التمكن من ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 212‬ما كان من الصلوات واجبة زمان حضور االمام عليه السالم كصالة العيدين يعترب فيها استقبال القبلة وان كانت‬


‫مستحبة فعالً ‪ ،‬وأما ما عرض عليه الوجوب بنذر وشبهه فال يعترب فيه االستقبال حال املشي والركوب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 213‬يجب العلم باستقبال القبلة ‪ ،‬وتقوم البينة مقامه إذا كانت مستندة إىل املبادىء الحسية أو ما بحكمها ‪،‬‬ ‫كاالعتماد على اآلالت املستحدثة لتعيني القبلة ‪ ،‬والظاهر حجيّة قول الثقة من أهل الخربة يف تعيني القبلة ‪ ،‬وان لم يفد الظن‬ ‫حتى مع التمكن من تحصيل العلم بها ‪ ،‬ومع عدم التمكن من تحصيل العلم أ و ما بحكمه يجب ان يبذل املكلف جهده يف معرفتها‬ ‫ويعمل على ما يحصل له من الظن ‪ ،‬ومع عدم التمكن منه أيضاً يجزئ التوجه إىل ما يحتمل وجود القبلة فيه ـ واألحوط استحباباً‬ ‫ـ ان يصلي إىل أربع جهات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 214‬إذا ثبت له بوجه شرعي ان القبلة يف جهة فصلى إليها ‪ ،‬ثم إنكشف له الخالف فان كان انحرافه عنها لم يبلغ حد‬ ‫اليمني أو اليسار توجه إىل القبلة وأتم صالته فيما إذا كان االنكشاف اثناء الصالة ‪ ،‬وإذا كان بعد الفراغ منها لم تجب االعادة ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا بلغ االنحراف حد اليمني أو اليسار أو كانت صالته إىل دبر القبلة ‪ ،‬فان كان االنكشاف قبل مضي الوقت أعادها ‪ ،‬وال يجب القضاء‬ ‫إذا انكشف الحال بعد مضي الوقت وان كان ـ أحوط استحباباً ـ‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ الطهارة يف الصالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 215‬تعترب يف الصالة طهارة ظاهر البدن حتى الظفر والشعر وطهارة اللباس ‪ ،‬نعم ال بأس بنجاسة ما ال تتم فيه‬ ‫الصالة من اللباس كالقلنسوة ‪ ،‬والتكة ‪ ،‬والجورب ‪ ،‬بشرط أن ال يكون متخذاً من امليتة النجسة ‪ ،‬والنجس العني ‪ ،‬كالكلب على ـ‬ ‫األحوط وجوباً ـ وال بأس بحمل النجس واملتنجس يف الصالة كان يضع منديله املتنجس يف جيبه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 216‬ال بأس بنجاسة البدن أو اللباس من دم القروح أو الجروح قبل الربء ‪ ،‬وال سيما إذا كان التطهري أو التبديل حرجياً‬ ‫نوعاً ‪ ،‬نعم يعترب يف الجرح أن يكون مما يعتد به وله ثبات واستقرار ‪ ،‬وأما الجروح الجزئية فيجب تطهريها إالّ فيما سيأتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 217‬ال بأس بالصالة يف الدم إذا كان اقل من الدرهم ـ أي ما يساوي عقد االبهام ـ بال فرق بني اللباس والبدن ‪ ،‬وال بني‬ ‫اقسام الدم ‪ ،‬ويستثنى من ذلك دم الحيض ‪ ،‬ويلحق به ـ على األحوط لزوماً ـ دم نجس العني وامليتة والسباع ‪ ،‬بل مطلق غري مأكول‬ ‫اللحم ‪ ،‬ودم النفاس واالستحاضة فال يعفى عن قليلها أيضاً ‪ ،‬وإذا شك يف دم انه أقل من الدرهم أم ال بنى على العفو عنه ‪ ،‬إالّ إذا‬ ‫كان مسبوقاً باألكثرية عن املقدار املعفو عنه ‪ ،‬وإذا علم انه اقل من الدرهم وشك يف كونه من الدماء املذكورة املستثناة فال بأس‬ ‫بالصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 211‬إذا صلى جاهالً بنجاسة البدن أو اللباس ‪ ،‬ثم علم بها بعد الفراغ منها صحت صالته إذا لم يكن شاكاً فيها قبل‬ ‫الصالة ‪ ،‬أو شك وفحص ولم يحصل له العلم بها ‪ ،‬وأما الشاك غري املتفحص ـ فاالحوط لزوماً ـ فيما إذا وجد النجاسة بعد الصالة ان‬ ‫يعيدها يف الوقت ويقضيها يف خارجه ‪ ،‬وإذا علم بالنجاسة يف األثناء فان احتمل حدوثها بعد الدخول يف الصالة وتمكن من‬ ‫التجنب عنها بالتبديل أو التطهري ‪ ،‬أو النزع على نحو ال ينايف الصالة فعل ذلك وأتم صالته وال شيء عليه ‪ ،‬وان لم يتمكن منه فان‬ ‫كان الوقت واسعاً استأنف الصالة على ـ االحوط لزوماً ـ وان كان ضيقاً اتمها مع النجاسة وال شيء عليه ‪ ،‬وإن علم ان النجاسة كانت‬


‫قبل الصال ة ـ فاألحوط لزوماً ـ استينافها مع سعة الوقت ‪ ،‬وأما مع ضيقه حتى عن ادراك ركعة فإن أمكن التجنب عن النجاسة‬ ‫بالتبديل أو التطهري أو النزع ‪ ،‬من غري لزوم املنايف فعل ذلك واتم الصالة ‪ ،‬وإالّ صلى معها وتصح صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 219‬إذا علم بنجاسة البدن أو اللباس فنسيها وصلى ‪ ،‬فان كان نسيانه ناشئاً عن االهمال وعدم التحفظ ـ فاألحوط‬ ‫لزوماً ـ أن يعيد الصالة ‪ ،‬سواءً تذكر يف اثنائها أم بعد الفراغ منها ‪ ،‬وهكذا لو تذكر بعد مضي الوقت ‪ ،‬وأما إذا لم يكن منشأ نسيانه‬ ‫االهمال فحكمه حكم الجاهل باملوضوع وقد تقدم يف املسألة السابقة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 281‬تجب يف الصالة الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل أو التيمم ‪ ،‬وقد مرّ تفصيل ذلك يف مسائل الوضوء‬ ‫والغسل والتيمم‪.‬‬

‫‪4‬ـ مكان املصلي‬ ‫(مسألة ‪ ) : 288‬ال تصح الصالة يف املكان املغصوب على ـ األحوط لزوماًـ وان كان الركوع والسجود باالِيماء ‪ ،‬ويختص هذا الحكم‬ ‫بالعالم العامد ‪ ،‬فلو صلى من املغصوب غافالً أو جاهالً بغصبيته ‪ ،‬أو ناسياً لها ولم يكن هو الغاصب صحت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 282‬إذا أوصى امليت بصرف الثلث من تركته يف مصرف ما وعيّن الثلث من دار أو بستان أو دكان ونحوها لم يجز‬ ‫التصرف فيه قبل اخراج الثلث ‪ ،‬فال يجوز الوضوء أو الغسل ‪ ،‬أو الصالة يف ذلك املكان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 283‬إذا كان امليت مشغول الذمة بدين أو زكاة أو نحوهما من الحقوق املالية ـ عدا الخمس ـ لم يجز التصرف يف تركته‬ ‫بما ينايف أداء الحق منها ‪ ،‬سواء أكان مستوعباً لها أم ال ‪ ،‬وأما التصرف بمثل الصالة يف دا ره فالظاهر جوازه باذن الورثة‪ .‬وإذا كان‬ ‫مشغول الذمة بالخمس فان كان ممن يدفع الخمس جرى عليه ما تقدم ‪ ،‬وان كان ممن ال يدفعه ـ عصياناً أو اعتقاداً منه بعدم‬ ‫وجوبه ـ لم يجب على وارثه املؤمن ابراء ذمته وجاز له التصرف يف الرتكة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 284‬ال تجوز الصالة وال سائر التصرفات يف مال الغري إالّ برضاه وطيب نفسه ‪ ،‬وهو يستكشف بوجوه‪:‬‬ ‫)‪(1‬اإلذن الصريح من املالك‪.‬‬ ‫)‪ (2‬اإلذن بالفحوى ‪ ،‬فلو أذن له بالتصرف يف داره ـ مثالً ـ بالجلوس واألكل والشرب والنوم فيها ‪ ،‬وقطع بكونه مالزماً لالذن بالصالة‬ ‫جاز له أن يصلي فيها ‪ ،‬وان لم يأذن للصالة صريحاً‪.‬‬ ‫)‪ (3‬شاهد الحال ‪ ،‬وذلك بأن تدل القرائن على رضا املالك بالتصرف يف ماله ولو لم يكن ملتفتاً إليه فعالً لنوم أو غفلة بحيث يعلم او‬ ‫يطمأن بانّه لو التفت ألذن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 285‬ال بأس بالصالة يف األراضي املتسعة اتساعاً عظيماً ‪ ،‬كما ال بأس بالوضوء من مائها وان لم يعلم رضا املالك به ‪،‬‬ ‫بل وان علم كراهته ـ سواء أكان كامالً أم قاصراً ‪ ،‬صغرياً أم مجنوناً ـ وبحكمها أيضاً األراضي غري املحجبة كالبساتني التي ال سور لها‬ ‫وال حجاب فيجوز الدخول إليها والصالة فيها وإن لم يعلم رضا املالك ‪ ،‬نعم إذا علم كراهته أو كان قاصراً ـ فاألحوط لزوماً ـ االجتناب‬ ‫عنها ‪ ،‬وال بأس أيضاً بالصالة يف البيوت املذكورة يف القرآن واألكل منها ما لم يحرز كراهة املالك ‪ ،‬وتلك البيوت بيوت األب واألم ‪،‬‬


‫واألخ واالخت ‪ ،‬والعم والعمة ‪ ،‬والخال والخالة والصديق ‪ ،‬والبيت الذي يكون مفتاحه بيد االنسان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 286‬األرض املفروشة ال تجوز الصالة عليها إذا كان الفرش أو االَرض مغصوباً ‪ ،‬ولو صلى بطلت على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 287‬األرض املشرتكة ال تجوز فيها الصالة وال سائر التصرفات ‪ ،‬إذا لم يأذن جميع الشركاء ‪ ،‬ولو صلّى بطلت على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 281‬العربة يف األرض املستأجرة باجازة املستأجر دون املؤجر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 289‬إذا كانت األرض اململوكة متعلقة لحق الغري وكان الحق مما ينافيه مطلق التصرف يف متعلقه حتى بمثل الصالة‬ ‫فيه ـ كحق السكنى ـ فال بد يف جواز التصرف فيها من اجازة املالك وذي الحق معاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 221‬املحبوس يف األرض املغصوبة ـ إذا لم يتمكن من التخلص من دون ضرر أو حرج ـ تصح صالته فيها ‪ ،‬ويصلي صالة‬ ‫املختار إذا لم تستلزم تصرفاً زائداً على الكون فيها على الوجه املتعارف ‪ ،‬وإالّ صلى بما يمكنه من دون تصرف زائد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 228‬يعترب يف مكان املصلي ان ال يكون نجساً على نحو تسري النجاسة منه إىل اللباس أو البدن نجاسة غري معفو عنها ‪،‬‬ ‫ومع عدم السراية كذلك ال بأس بالصالة عليها ‪ ،‬نعم تعترب الطهارة يف مسجد الجبهة كما سيأتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 222‬ال يجوز استدبار قبور املعصومني ‪ :‬يف حال الصالة وغريها إذ ا عدّ هتكاً لحرمتهم واساءة لألدب معهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 223‬ـ األحوط لزوماً ـ عدم تقدم املرأة على الرجل والمحاذاتهما يف الصالة يف مكان واحد فيلزم ‪ ،‬تأخرها عنه ـ ولو‬ ‫بمقدار يكون مسجد جبهتها محاذياً لركبتيه يف حال السجود ـ أو يكون بينهما حائل ‪ ،‬أو مسافة أكثر من عشرة اذرع بذراع اليد (‬ ‫½‪ 5‬مرتاً تقريباً‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 224‬تستحب الصالة يف املساجد للرجال والنساء ‪ ،‬وان كان األفضل للمرأة ان تختار الصالة يف املكان األسرت حتى يف‬ ‫بيتها‪.‬‬

‫‪5‬ـ لباس املصلي‬ ‫(مسألة ‪ ) : 225‬يعترب يف الصالة سرت العورة ‪ ،‬وهي يف الرجل القبل ( القضيب والبيضتان ) والدبر ‪ ،‬ويف املرأة جميع بدنها غري‬ ‫الوجه ـ باملقدار الذي ال يسرته الخمار عادة مع ضربه على الجيب ـ واليدين إىل الزند ‪ ،‬والرجلني إىل أول جزء من الساق ‪ ،‬وال يعترب‬ ‫سرت الرأس وشعره والرقبة يف صالة غري البالغة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 226‬يكفي يف الساتر الصالت ي يف حال االختيار مطلق ما يخرج املصلي عن كونه عارياً ‪ ،‬كالورق والحشيش ‪ ،‬والقطن‬ ‫والصوف غري املنسوجني ‪ ،‬بل الطني إذا كان من الكثرة بحيث ال يصدق معه كون املصلي عارياً ‪ ،‬وأما يف حال االضطرار فيجزي‬ ‫التلطخ بالطني ونحوه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 227‬إذا انكشف له اثناء الصالة ان عورته لم تسرت فعالً وجبت املبادرة إىل سرتها ـ مع عدم االشتغال بشيء من‬ ‫الصالة يف حال االنكشاف على ـ االحوط لزوماً ـ وتصح صالته ‪ ،‬كما تصح أيضاً إذا كان االنكشاف بعد الفراغ من الصالة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 221‬إذا لم يتمكن املصلي من الساتر بوجه فإن تمكن من الصالة قا ئماً مع الركوع والسجود بحيث ال تبدو سوأته للغري‬ ‫املميِّز ـ إما لعدم وجوده أو لظلمة ـ أو نحوها ـ اتى بها كذلك ‪ ،‬ولو اقتضى التحفظ على عدم بدوّ سوءته ترك القيام والركوع‬ ‫والسجود صلى جالساً مومياً ‪ ،‬ولو اقتضى ترك واحد من الثالثة تركه واتى ببدله فيومي بالرأس بدالً عن الركوع والسجود ‪ ،‬ويجلس‬ ‫بدالً عن القيام ‪ ،‬ـ واألحوط لزوماً ـ للعاري سرت السوأتني ببعض اعضائه كاليد يف حال القيام ‪ ،‬والفخذين يف حال الجلوس ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫شرائط لباس املصلي‬ ‫يشرتط يف لباس املصلي امور‪:‬‬ ‫( األول )‪ :‬الطهارة وقد مرّ تفصيله يف املسألة ( ‪ ) 215‬وما بعدها‪.‬‬ ‫( الثاني )‪ :‬اباحته على ـ األحوط لزوماً ـ فيما كان ساتراً للعورة فعالً واستحباباً يف غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 229‬إذا صلى يف ثوب جاهالً بغصبيته ثم انكشف له ذلك صحت صالته ‪ ،‬وكذلك إذا كان ناسياً وتذكر بعد الصالة إذا لم‬ ‫يكن هو الغاصب وإالّ ـ فاألحوط وجوباً ـ إعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 231‬إذا اشرتى ثوباً بما فيه الخمس كان حكمه حكم املغصوب ‪ ،‬وأما إذا اشرتى بما فيه حق الزكاة فال يلحقه حكمه‬ ‫كما سيأتي يف املسألة ( ‪).558‬‬ ‫( الثالث )‪ :‬أن ال يكون من اجزاء امليتة التي تحلها الحياة من دون فرق بني ما تتم الصالة فيه وما ال تتم فيه الصالة على األحوط‬ ‫وجوباً ‪ ،‬ويختص هذا الحكم بامليتة النجسة وان كان ـ األحوط األوىل ـ االجتناب عن امليتة الطاهرة أيضاً ‪ ،‬وأما ما ال تحله الحياة من‬ ‫ميتة حيوان يحل أكل لحمه ـ كالشعر والصوف ـ فال بأس بالصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 238‬يجوز حمل ما تحله ال حياة من اجزاء امليتة النجسة يف الصالة وان كان ملبوساً ‪ ،‬كأن يضع الثوب املتخذ من جلد‬ ‫امليتة يف جيبه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 232‬اللحم أو الجلد ونحوهما املأخوذ من يد املسلم يحكم عليه بالتذكية ويجوز اكله بشرط اقرتانها بما يقتضي تصرفه‬ ‫فيه تصرفاً يناسب التذكية ‪ ،‬ويف حكم ا ملأخوذ من يد املسلم ما صنع يف أرض غلب فيها املسلمون ‪ ،‬وما يوجد يف سوق املسلمني إذا‬ ‫لم يعلم ان املأخوذ منه غري مسلم ‪ ،‬وأما ما يوجد مطروحاً يف أرضهم فيحكم بطهارته وال يحكم بحليته على ـ االحوط لزوماً ـ إالّ مع‬ ‫االطمينان بسبق احد األمور الثالثة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 233‬اللحم أو الجلد ونحوهما املأخوذ من يد الكافر أو املجهول إسالمه ‪ ،‬وما وجد يف بالد الكفر ‪ ،‬وما اخذ من يد املسلم‬ ‫مما علم انه قد أخذه من يد الكافر ولم يحرز تذكيته ال يجوز أكله ‪ ،‬ولكن يجوز بيعه ويحكم بطهارته وبجواز الصالة فيه إذا احتمل‬ ‫ان يكون مأخوذاً من الحيوان املذكى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 234‬تجوز الصالة يف ما لم يحرز انه جلد حيوان ‪ ،‬وان اخذ من يد الكافر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 235‬إذا صلى يف ثوب ثم علم بعد الصالة أنه كان متخذاً من امليتة النجسة صحت صالته ‪ ،‬إالّ اذا كان شاكاً ولم يفحص‬ ‫قبل الدخول يف الصالة حسبما تقدم يف املسألة ( ‪ ، ) 211‬واما إذا نسي ذلك وتذكره بعد الصالة ـ فاالحوط لزوماً ـ إعادتها ـ سواء‬ ‫أكان الثوب مما تتم فيه الصالة أم ال ـ إذا كان نسيانه ناشئاً من اهماله وعدم تحفظه وإالّ فال شيء عليه‪.‬‬ ‫( الرابع )‪ :‬ان ال يكون من اجزاء السباع ‪ ،‬بل مطلق ما ال يؤكل لحمه من الحيوان على ـ األحوط وجوباً ـ ويختص املنع بما تتم‬ ‫الصالة فيه وان كان االجتناب عن غريه أيضاً ـ أحوط استحباباً ـ وتجوز الصالة يف جلد الخز والسنجاب ووبرهما وإن كانا من غري‬ ‫مأكول اللحم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 236‬ال بأس بالصالة يف شعر االنسان ‪ ،‬سواء أكان من نفس املصلي أو من غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 237‬ال بأس بالصالة يف الشمع والعسل ‪ ،‬والحرير غري الخالص ودم البق والربغوث والقمل ونحوها من الحيوانات التي‬ ‫ال لحم لها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 231‬ال بأس بالصالة يف ما يحتمل انه من غري مأكول اللحم ‪ ،‬وكذلك ما ال يعلم انه من أجزاء الحيوان‪ .‬وما ال يعلم كون‬ ‫الحيوان املتخذ منه ذا لحم عرفاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 239‬إذا صلى يف ما ال يؤكل لحمه جهالً أو نسياناً حتى فرغ من الصالة صحت صالته إالّ إذا كان جاهالً بالحكم عن‬ ‫تقصري فانه تجب عليه االعادة‪.‬‬ ‫( الخامس )‪ :‬ان ال يكون لباس الرجل من الذهب الخالص ‪ ،‬أو املغشوش دون املموه واملطلي الذي يعد الذهب فيه لوناً محضاً ‪ ،‬واملراد‬ ‫باللباس هنا كل ما يطلق على استعماله عنوان ( اللبس ) عرفاً وان لم يكن من الثياب كالخاتم والزناجري املعلقة ‪ ،‬والساعة اليدوية ‪،‬‬ ‫نعم ال بأس بحمل الذهب يف الصالة ‪ ،‬ومن هذا القبيل حمل الساعة الذهبية الجيبية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 241‬يحرم لبس الذهب للرجال يف غري حال الصالة أيضاً ‪ ،‬واألحوط لزوماً ترك التزيُّن به مطلقاً حتى فيما ال يطلق‬ ‫عليه اللبس عرفاً كجعل ازرار اللباس من الذهب ‪ ،‬أو جعل مقدم االسنان منه ‪ ،‬نعم ال بأس بشدها به أو جعل األسنان الداخلية‬ ‫منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 248‬إذا شك يف فلزّ ولم يعلم انه من الذهب جاز لبسه يف نفسه وال يضر بالصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 242‬ال فرق يف حرمة لبس الذهب وابطاله الصالة بني أن يكون ظاهراً أو ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 243‬إذا صلى يف فلزّ لم يعلم انه من الذهب أو نسيه ثم التفت إليه بعد الصالة صحت صالته‪.‬‬ ‫(السادس )‪ :‬ان ال يكون لباس الرجل الذي تتم فيه الصالة من الحرير الخالص ‪ ،‬وأما إذا امتزج بغريه ولم يصدق عليه الحرير‬


‫الخالص جاز لبسه والصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 244‬ال بأس بأن يكون سجاف الثوب ونحوه من الحرير الخالص ـ واألحوط استحباباً ـ ان ال يزيد عرضه على أربعة‬ ‫اصابع مضمومة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 245‬ال بأس بحمل الحرير يف الصالة ‪ ،‬وان كان مما تتم الصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 246‬ال يجوز للرجال لبس الحرير الخالص يف غري حال الصالة أيضاً ‪ ،‬نعم ال بأس به يف الحرب والضرورة والحرج‬ ‫كالربد واملرض ونحوهما ‪ ،‬ويف هذه املوارد تجوز الصالة فيه أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 247‬إذا صلى يف الحرير جهالً أو نسياناً ‪ ،‬ثم انكشف له الحال بعد الصالة صحت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 241‬إذا شك يف لباس ولم يعلم انه من الحرير ‪ ،‬جاز لبسه والصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 249‬تختص حرمة لبس الذهب والحرير بالرجال ـ كما تقدم ـ وال بأس به للنساء يف الصالة ويف غريها ‪ ،‬وكذلك‬ ‫األطفال الذكور فيجوز للولي ان يلبسهم الذهب والحرير وتصح صالتهم فيهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 251‬يحرم لبس لباس الشهرة ‪ ،‬وهو اللباس الذي يظهر املؤمن يف شنعة وقباحة وفظاعة عند الناس ‪ ،‬لحرمة هتك‬ ‫املؤمن نفسه واذالله اياها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 258‬األحوط وج وباً ان ال يتزيّ اي من الرجل واملرأة بزيّ اآلخر يف اللباس ‪ ،‬وأما لبس الرجل بعض مالبس املرأة لغرض‬ ‫آخر ـ وكذا العكس ـ فال بأس به ‪ ،‬وفيما إذا حرم اللبس لم يضر بصحة الصالة مطلقاً وإن كان ساتراً له حالها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 252‬إذا انحصر لباس املصلي باملغصوب أو الحرير ‪ ،‬أو الذهب أو السباع صلى عارياً ‪ ،‬وإذا انحصر بما عدا السباع من‬ ‫غري مأكول اللحم من الحيوان ـ فاألحوط وجوباً ـ الجمع بني الصالة فيه والصالة عارياً ‪ ،‬وإذا انحصر يف النجس جاز الصالة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 253‬ـ األحوط لزوماً ـ تأخري الصالة عن أول الوقت إذا لم يكن ع نده ساتر واحتمل حصوله عليه يف آخر الوقت ‪ ،‬أما لو‬ ‫يئس عن حصوله عليه فله ان يصلي عارياً وال تلزمه اعادتها لو صادف فحصل على الساتر يف الوقت ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫األذان واإلقامة‬ ‫يستحب األذان واألقامة يف الفرائض اليومية اداءً وقضاءً‪.‬‬ ‫وكيفية االَذان أن يقول‪:‬‬


‫(اهلل أكرب ) أربع مرات‪.‬‬ ‫( أشهد أن ال اله إالّ اهلل ) مرتني‪.‬‬ ‫( أشهد أنّ محمداً رسول اهلل ) مرتني‪.‬‬ ‫(حيّ على الصالة ) مرتني‪.‬‬ ‫(حيّ على الفالح ) مرتني‪.‬‬ ‫(حيّ على خري العمل ) مرتني‪.‬‬ ‫(اهلل اكرب ) مرتني‪.‬‬ ‫(ال إله إالّ اهلل ) مرتني‪.‬‬ ‫وكيفية االقامة ان يقول‪:‬‬ ‫(اهلل ا كرب ) مرتني ثم يمضي على ترتيب األذان إىل ( حيّ على خري العمل ) وبعد ذلك يقول‪:‬‬ ‫(قد قامت الصالة ) مرتني‪.‬‬ ‫(اهلل اكرب ) مرتني‪.‬‬ ‫(ال إله إالّ اهلل ) مرة واحدة‪.‬‬ ‫والشهادة بوالية أمري املؤمنني عليه السالم مكملة للشهادة بالرسالة ومستحبة يف نفسها وان لم تكن جزءاً من األذان وال االقامة‬ ‫وكذا الصالة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 254‬يتأكد استحباب األذان واإلقامة يف خصوص املغرب والصبح من الفرائض اليومية ‪ ،‬كما يتأكدان للرجال‬ ‫وأشدّهما تأكيداً لهم االقامة ‪ ،‬بل ـ األحوط استحباباً ـ لهم عدم تركها ‪ ،‬وال يتأكدان بالنسبة للنساء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 255‬يسقط األذان واألقامة يف موارد منها ما يأتي‪:‬‬ ‫) ‪ ( 1‬ما إذا دخل يف الجماعة التي اُذّن لها واقيم ‪ ،‬سواء كان الداخل هو اإلمام أم املأموم‪.‬‬ ‫) ‪ ( 2‬ما إذا دخل املسجد للصالة وقد انتهت صالة الجماعة ولكن لم تتفرق صفوفها بعد ‪ ،‬فإنه إذا أراد الصالة منفرداً لم يتأكد له‬ ‫األذان واإلقامة ـ بل ـ األحوط األوىل ـ أن ال يأتي باألذان إالّ سرّاً ـ وإذا أراد اقامة جماعة اخرى لم يشرع له األذان واألقامة ‪،‬‬ ‫ويشرتط يف السقوط وحدة املكان عرفاً وصحة الجماعة السابقة ‪ ،‬وان يكونوا قد اذنوا لصالتهم واقاموا‪.‬‬ ‫) ‪ ( 3‬ما إذا سمع اقامة واذان غريه للصالة ‪ ،‬فإنه يجزي عن اذانه واقامته فيما إذا لم يقع بني صالته وبني ما سمعه من األذان‬ ‫واالقامة فصل كثري ‪ ،‬والفرق يف ذلك بني أن يكون اآلتي بهما اماماً أو مأموماً أو منفرداً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 256‬يسقط األذان للصالة الثانية من املشرتكتني يف الوقت إذا جمع بينهما عند استحباب الجمع ـ كما يف الظهرين‬ ‫يوم عرفة يف وقت صالة الظهر ‪ ،‬والعشاءين ليلة العيد بمزدلفة يف وقت صالة العشاء ـ بل يف مطلق موارده ‪ ،‬فمتى جمع بني‬ ‫الفرضني أداءً سقط أذان الثانية ‪ ،‬وكذا إذا جمع بني قضاء الفوائت يف مجلس واحد فإنّه يسقط األذان عما عدا األوىل ‪ ،‬ـ واالحوط‬


‫وجوباً ـ تركه يف الجميع بداعي املشروعية بل ال يؤتى به يف املوردين األولني مطلقاً ولو رجاءً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 257‬يعترب يف األذان واإلقامة النية والرتتيب ‪ ،‬واملواالة ودخول الوقت ‪ ،‬ويعترب يف اإلقامة الطهارة والقيام وينبغي‬ ‫عدم التكلم يف أثنائهما ‪ ،‬ويكره التكلم بعد قوله ( قد قامت الصالة ) إالّ فيما يتعلق بالصالة ‪ ،‬كتسوية الصف ونحوه ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫أجزاء الصالة وواجباتها‬ ‫وهي امور‪:‬‬ ‫( األول ) النية ‪ ،‬وهي من األركان ‪ ،‬فتبطل الصالة بنقصانها ولو كان عن سهو ‪ ،‬ومعنى النية القصد إىل العمل متعبداً به ‪ ،‬أي‬ ‫باضافته إىل اهلل تعاىل اضافة تذللية كاالتيان به بداعي امتثال امره ‪ ،‬وال يعترب التلفظ بها وال اإلخطار بالبال بل يكفي وجود‬ ‫الداعي القلبي ‪ ،‬نعم يعترب فيها االستمرار بمعنى انه البد من وقوع جميع اجزاء الصالة بالقصد املذكور بحيث لو التفت إىل نفسه‬ ‫لرأى انه يصلي عن قصد قربي ‪ ،‬كما يعترب فيها االخالص؛ فإذا انضم الرياء إىل الداعي االلهي بطلت الصالة ‪ ،‬وأما الضمائم األخرى‬ ‫غري الرياء فان كانت راجحة ‪ ،‬أو مباحة وكان الداعي إليها قصد القربة ـ كما إذا اتى بالصالة قاصداً تعليم الغري أيضاً قربة إىل اهلل‬ ‫تعاىل ـ لم تضر بالصحة ‪ ،‬وأما إذا لم يكن الداعي إىل الضميمة قصد القربة أدّى ذلك إىل بطالن الصالة ان لم يكن الداعي االلهي‬ ‫محركاً وداعياً باالستقالل ‪ ،‬بل وان كان كذلك على ـ االحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 251‬إذا تردد املصلي يف اتمام صالته ‪ ،‬أو عزم على قطعها ولو بعد ذلك أو نوى االتيان بالقاطع مع االلتفات إىل كونه‬ ‫مبطالً فان لم يأت بشيء من اجزائها يف الحال ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إىل نيته األوىل واتمام صالته ‪ ،‬وأما إذا اتى‬ ‫ببعض األجزاء ثم عاد إىل النية االُوىل فان قصد به جزئية الواجب وكان فاقداً للنية املعتربة ‪ ،‬كما إذا اتى به بداعوية األمر‬ ‫التشريعي بطلت صالته ‪ ،‬وان لم يقصد به الجزئية فالبطالن موقوف على كونه فعالً كثرياً ماحياً لصورة الصالة ‪ ،‬أو مما تكون زيادته‬ ‫ولو بغري قصد الجزئية مبطلة ‪ ،‬وسيأتي ضابطه يف احكام الخلل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 259‬إذا دخل يف صال ة معينة ‪ ،‬ثم قصد بسائر األجزاء صالة أخرى غفلة واشتباهاً صحت صالته على ما نواه اوالً ‪ ،‬وال‬ ‫فرق يف ذلك بني ان يلتفت إىل ذلك بعد الفراغ من الصالة أو يف اثنائها ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا شرع يف فريضة الفجر ثم تخيل انه يف نافلة الفجر‬ ‫فاتمها كذلك ‪ ،‬أو انه التفت إىل ذلك قبل الفراغ فاتمها على النية األوىل صحت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 261‬إذا شك يف النية وهو يف الصالة ‪ ،‬فان علم بنيته فعالً وكان شكه يف االجزاء السابقة مضى يف صالته ‪ ،‬كمن شك‬


‫يف نية صالة الفجر حال الركوع مع علمه بانه قد اتى بالركوع بنية صالة الفجر ‪ ،‬وأما إذا لم يعلم بنيته حتى فعالً فال بد له من اعادة‬ ‫الصالة ‪ ،‬هذا يف غري املرتتبتني الحاضرتني ‪ ،‬وأما فيهما فلو لم يكن آتياً باألوىل أو شك يف اتيانه بها وكان يف وقت تجب عليه ‪ ،‬جعل‬ ‫ما بيده االُوىل وأتمها ثم أتى بالثانية ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫تكبرية االحرام‬ ‫(الثاني ) تكبرية االحرام ‪ ،‬وهي أيضاً من األركان ‪ ،‬فتبطل الصالة بنقصانها عمداً أو سهواً ‪ ،‬واما زيادتها السهوية فال توجب البطالن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 268‬الواجب يف التكبرية ان يقول ( اهلل أكرب ) على النهج العربي مادة وهيئة ‪ ،‬فلو قال ( اهلل واكرب ) أو قال ( اهلل اكبار )‬ ‫باشباع فتحة الباء حت ى تولد االلف او شدّد راء ( اكرب ) بطل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 262‬الجاهل بالتكبرية يلقنه غريه أو يتعلم ‪ ،‬فان لم يمكن ولو لضيق الوقت اجتزأ بما امكنه منها وان كان غلطاً ما لم‬ ‫يكن مغرياً للمعنى ‪ ،‬فان عجز جاء بمرادفها ‪ ،‬وان عجز فبرتجمتها على ـ األحوط وجوباً ـ يف الصورتني األخريتني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 263‬األخرس لعارض مع التفاته إىل لفظة التكبرية يأتي بها على قدر ما يمكنه ‪ ،‬فان عجز حرك بها لسانه وشفتيه‬ ‫حني اخطارها بقلبه واشار باصبعه إليها على نحو يناسب تمثيل لفظها اذا تمكن منها على هذا النحو وإالّ فبأيِّ وجه ممكن ‪ ،‬وأما‬ ‫األخرس األ صم من األول فيحرك لسانه وشفتيه تشبيهاً بمن يتلفظ بها مع ضم االشارة باالصبع إليها أيضاً ‪ ،‬وكذلك حالهما يف‬ ‫القراءة وسائر اذكار الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 264‬يعترب يف تكبرية االحرام يف الصالة الفريضة القيام التام واالستقرار ومع عدم التمكن من أي منهما يسقط‬ ‫وجوبه ـ واألحوط وجوباً ـ رعاية االستقالل أيضاً بان ال يتكئ على شيء مثل العصا مع التمكن من تركه ‪ ،‬وإذا دار األمر بني القيام‬ ‫مستنداً والجلوس مستقالً تعني األول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 265‬إذا كبّر وهو غري قائم بطلت صالته وان كان عن سهو ‪ ،‬وال تبطل بعدم االستقرار إذا لم يكن عن عمد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 266‬ـ األحوط وجوباً ـ ان يكون القيام على القدمني جميعاً والبأس بأن يجعل ثقله على إحداهما اكثر منه على‬ ‫االُخرى ‪ ،‬ويعترب ان اليكون التباعد بني الرجلني فاحشاً بحيث ال يصدق معه القيام عرفاً ‪ ،‬بل وان لم يخرج عن صدقه على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسأ لة ‪ : ) 267‬إذا لم يقدر على ما يصدق عليه القيام عرفاً بلحاظ حاله ـ ولو منحنياً أو منفرج الرجلني ـ كبّر وصلّى جالساً ‪ ،‬فان‬


‫لم يتمكن صلى مضطجعاً على الجانب االيمن أو األيسر ـ واألحوط لزوماً ـ تقديم األيمن على األيسر مع اإلمكان ‪ ،‬فان لم يتمكن‬ ‫منهما صلّى مستلقياً على قفاه على وجه لو جلس كان وجهه إىل القبلة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 261‬إذا شك يف تكبرية اإلحرام بعد الدخول يف االستعاذة أو القراءة لم يعتن به ‪ ،‬ويجب االعتناء به قبله ‪ ،‬وإذا شك‬ ‫يف صحتها بعد الفراغ منها لم يعتن به وان لم يدخل فيما بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 269‬يجزي إلفتتا ح الصالة تكبرية واحدة ‪ ،‬ويستحب االتيان بسبع تكبريات ـ واألحوط األوىل ـ ان يجعل السابعة‬ ‫تكبرية االحرام مع االتيان بغريها بقصد القربة املطلقة ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫القراءة‬ ‫( الثالث ) القراءة ‪ ،‬وهي واجبة يف الصالة ‪ ،‬ولكنها ليست بركن ‪ ،‬وهي عبارة عن قراءة سورة الفاتحة وسورة كاملة بعدها على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ إالّ يف املرض واالستعجال ‪ ،‬وكذا يف ضيق الوقت والخوف ونحوهما من موارد الضرورة وان كانت عرفية ‪ ،‬فإنّه يجوز‬ ‫االقتصار فيها على قراءة الحمد وترك السورة ‪ ،‬بل يجب ذلك يف صورة ضيق الوقت وبعض موارد الخوف‪.‬‬ ‫ومحل القراءة ا لركعة االُوىل والثانية من الفرائض اليومية ‪ ،‬وإذا قدم السورة على الحمد فإن كان متعمداً بطلت صالته ‪ ،‬وان كان‬ ‫ناسياً وذكر قبل الركوع اعادها بعد الحمد ‪ ،‬وان كان قد ذكر بعد الركوع صحت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 271‬يجب أن يأتي بالقراءة صحيحة فيجب التعلم مع االمكان ‪ ،‬ومن ال يقدر على قراءة الحمد إالّ على الوجه امللحون‬ ‫واليستطيع ان يتعلم اجزأه ذلك إذا كان يحسن منه مقداراً معتداً به ‪ ،‬وإالّ ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يضم إىل قراءته ملحوناً قراءة‬ ‫شيء يحسنه من سائر القرآن ‪ ،‬وإالّ فالتسبيح‪.‬‬ ‫وأمّا القادر على التعلم إذا ضاق وقته عن ت علم جميعه فان تعلم بعضه بمقدار معتد به بحيث يصدق عليه ( قراءة القرآن ) عرفاً‬ ‫اجزأه ذلك ‪ ،‬وان لم يتعلم املقدار املذكور قرأ من سائر القرآن بذلك املقدار ‪ ،‬وان لم يعرف أجزأه ان يسبح ‪ ،‬ويف كلتا الصورتني إذا‬ ‫اتى بما سبق صحت صالته واليجب عليه االئتمام ‪ ،‬نعم من ته اون يف تعلم القراءة مع القدرة عليه فهو وان صحت منه الصالة على‬ ‫الوجه املتقدم إالّ أنّه يجب عليه عقالً االئتمام تخلصاً من العقاب‪.‬‬ ‫هذا كله يف الحمد ‪ ،‬واما السورة فتسقط عن الجاهل بها مع العجز عن تعلمها‪.‬‬ ‫ثم ان األنسب أن تكون القراءة على طبق املتعارف من القراءات السبع ‪ ،‬وتكفي القراءة على النهج العربي وان كانت مخالفة لها يف‬


‫حركة بنية أو اعراب ‪ ،‬نعم ال يجوز التعدي عن القراءات التي كانت متداولة يف عصر األئمة عليهم السالم فيما يتعلق بالحروف‬ ‫والكلمات ـ واألحوط األوىل ـ ترك الوقف بالحركة ‪ ،‬والوصل بالسكون يف القراءة ‪ ،‬وكذا يف سائر األذكار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 278‬إذا نسي القراءة يف الصالة حتى ركع مضى يف صالته وال شيء عليه ـ واألحوط األوىل ـ ان يسجد سجدتني‬ ‫للسهو بعد الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 272‬تجب قراءة البسملة يف سورة الفاتحة ألنها جزء منها ‪ ،‬ـ واالحوط لزوماً ـ االتيان بها يف سائر ا لسور ـ غري سورة‬ ‫التوبة ـ مع عدم ترتيب آثار الجزئية عليها ‪ ،‬كاالقتصار على قراءتها بعد الحمد يف صالة اآليات مثالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 273‬ال يجوز تفويت الوقت بقراءة السور الطوال ‪ ،‬فان قرأها ولو سهواً بطلت صالته إذا استلزم عدم ادراك ركعة من‬ ‫الوقت ‪ ،‬بل وإن أدرك ركعة منه إذا أتى باملقدار املفوّت عمداً ‪ ،‬بل وان شرع فيه عمداً على ـ األحوط لزوماً ـ وأما ان أتى به سهواً‬ ‫وادرك ركعة من الوقت فصالته صحيحة‪.‬‬ ‫ومن قرأ يف الصالة الفريضة احدى سور العزائم حتى آية السجدة ‪ ،‬وجب عليه السجود للتالوة فإن سجد اعاد صالته على ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ إالّ إذا أتى به ساهياً ‪ ،‬وإن عصى ولم يسجد فله اتمام صالته وال تجب عليه اإلعادة ‪ ،‬وهكذا الحكم فيما إذا قرأها نسياناً‬ ‫وتذكر بعد قراءة آية السجدة فإنه ان سجد نسياناً أيضاً اتم صالته وصحت ‪ ،‬وان التفت قبل السجود جرى عليه ما تقدم يف القراءة‬ ‫العمدية ‪ ،‬ومن قرأ احدى العزائم يف الصالة النافلة وجب عليه السجود اثناءها عند قراءة آية السجدة فيسجد ثم يعود إىل صالته‬ ‫فيتمها ‪ ،‬وال يجوز له تأخري السجدة حتى الفراغ منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 274‬يجب السجود فوراً على من قرأ آية السجدة أو أصغى إىل قراءتها ‪ ،‬وأما من سمعها بغري اختيار فال يجب عليه‬ ‫السجود ‪ ،‬ولو استمع إىل آية السجدة وهو يف صالة الفريضة ـ فاالحوط لزوماً ـ ان يومي إىل السجدة وهو يف الصالة ‪ ،‬ثم يأتي بها‬ ‫بعد الفراغ منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 275‬يجوز قراءة أكثر من سورة يف الركعة الواحدة من الصالة ‪ ،‬ولكن يكره ذلك يف الفريضة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 276‬ال يكره القران بني سورتي ( الفيل ) و( اإليالف ) وكذا بني سورتي ( الضحى ) و( الم نشرح ) ‪ ،‬بل ـ األحوط وجوباً ـ‬ ‫عدم االجتزاء بواحدة منهما يف الصاله فيجمع بينهما مرتّبة مع البسملة الواقعة بينهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 277‬ال يجب تعيني البسملة حني قراءتها وانها الَ ي سورة ‪ ،‬ولكن لو عينها لسورة ثم اراد قراءة غريها ـ فاالحوط لزوماً‬ ‫ـ اعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 271‬يجوز العدول اختياراً من سورة إىل سورة اخرى ما لم يبلغ نصفها ‪ ،‬واال لم يجز العدول على ـ األحوط لزوماً ـ هذا‬ ‫يف غري سورتي ( التوحيد والكافرون ) وأما فيهما فال يجوز ا لعدول عنهما إىل سورة اخرى وإن لم يبلغ النصف ‪ ،‬ويستثنى من هذا‬ ‫الحكم مورد واحد وهو ما إذا قصد املصلي يف يوم الجمعة قراءة سورة الجمعة يف الركعة األوىل وقراءة سورة املنافقون يف الركعة‬ ‫الثانية إالّ أنّه ذهل عما نواه فقرأ سورة اخرى وبلغ النصف ‪ ،‬أو قرأ سورة التوح يد أو الكافرون بدل إحداهما فإنّه يجوز له ان يعدل‬ ‫حينئذ إىل ما نواه ـ واألحوط لزوماً ـ عدم العدول عن سورتي التوحيد والكافرون يوم الجمعة فيما إذا شرع فيهما عمداً ‪ ،‬كما ـ ان‬


‫األحوط لزوماً ـ عدم العدول عن سورتي الجمعة واملنافقون يوم الجمعة إىل غريهما حتى إىل س ورتي التوحيد والكافرون ‪ ،‬نعم ال‬ ‫بأس بالعدول إىل إحداهما مع الضرورة والحكم نفسه يف النوافل أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 279‬إذا لم يتمكن املصلي من اتمام السورة لضيق الوقت عن اتمامها ـ فاالحوط لزوماً ـ ان يعدل إىل سورة اخرى وان‬ ‫كان قد بلغ النصف منها ‪ ،‬وأما إذا كان عدم تمكنه من االتمام لنسيان بعض السورة فيجوز له االكتفاء بما قرأ كما يجوز له العدول‬ ‫إىل سورة اخرى وان بلغ النصف ‪ ،‬أو كان ما شرع فيه سورة التوحيد أو الكافرون‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 211‬يجب املدّ عند علماء التجويد يف موردين‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ان يقع بعد الواو املضموم ما قبلها ‪ ،‬أو الي اء املكسور ما قبلها ‪ ،‬أو األلف املفتوح ‪ ،‬ما قبلها سكون الزم يف كلمة واحدة مثل (‬ ‫اتحآجّوني ) وفواتح السور كـ ( ص‪).‬‬ ‫‪ 2‬ـ ان تقع بعد أحد تلك الحروف همزة يف كلمة واحدة ‪ ،‬مثل جآء وجَيء ‪ ،‬وسَوء ‪ ،‬وال تتوقف صحة القراءة على املدّ يف شيء من‬ ‫املوردين ‪ ،‬وان كان ـ األ حوط استحباباً ـ رعايته وال سيما يف األول ‪ ،‬نعم إذا توقف عليه اداء الكلمة كما يف ( الضا لّني ) حيث يتوقف‬ ‫التحفظ على التشديد واأللف على مقدار من املد وجب بهذا املقدار ال ازيد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 218‬إذا اجتمع حرفان متجانسان اصليان يف كلمة واحدة وجب االدغام ( كمدّ ‪ ،‬وردّ ) إالّ فيما ثبت فيه جواز القراءة‬ ‫بوجهني كقوله تعاىل ( من يرتدّد منكم عن دينه ) ـ واألحوط األوىل ـ االدغام فيما إذا وقعت النون الساكنة أو التنوين قبل حروف‬ ‫يرملون ( ي ر م ل و ن‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 212‬ال يجب شيء من املحسنات التي ذكرها علماء التجويد ‪ ،‬بل ان بعضاً منها ال يخلو عن اشكال وهذا كاإلدغام يف‬ ‫كلمتي ( سلككم ) و ( خلقكم ) بادغام الكاف أو القاف يف الكاف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 213‬يجب ـ على األحوط ـ على الرجل فيما إذا صلى منفرداً أو كان اماماً ان يجهر بالقراءة يف فريضة الفجر ويف‬ ‫الركعتني االوليني من املغرب والعشاء ‪ ،‬وان يخافت بها يف الظهرين ‪ ،‬ويستحب له الجهر بالبسملة فيهما ‪ ،‬ويأتي حكم قراءة املأموم‬ ‫يف احكام صالة الجماعة ‪ ،‬ويجب ـ على األحوط ـ على املرأة أن تخفت يف الظهرين ‪ ،‬وتتخري يف غريهما مع عدم سماع األجنبي‬ ‫صوتها ‪ ،‬وأما معه ـ فاألحوط وجوباً ـ خفوتهن فيما إذا كان ا السماع محرماً كما إذا كان موجباً للريبة ‪ ،‬والعربة يف الجهر والخفوت‬ ‫بالصدق العريف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 214‬ـ األحوط وجوباً ـ الجهر بالقراءة يف صالة الجمعة ويستحب ذلك يف األوليني من صالة الظهر يوم الجمعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 215‬إذا جهر يف القراءة موضع الخفوت ‪ ،‬أو خفت موضع الجهر ـ جهالً منه بالحكم أو نسياناً ـ صحت صالته ‪ ،‬وإذا علم‬ ‫بالحكم أو تذكر اثناء القراءة صح ما مضى ويأتي بوظيفته يف الباقي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 216‬ال بأس بقراءة الحمد والسورة يف املصحف يف الفرائض والنوافل ‪ ،‬سواء أتمكن من الحفظ أو االئتمام ‪ ،‬أو املتابعة‬ ‫للقارئ ام ل م يتمكن من ذلك ‪ ،‬وان كان ـ األحوط استحباباً ـ االقتصار يف ذلك على حال االضطرار ‪ ،‬وال بأس بقراءة األدعية‬ ‫واالَذكار يف القنوت وغريه يف املصحف وغريه‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 217‬يتخري املصلي ـ إماماً كان أم مأموماً ـ يف الركعة الثالثة من املغرب ‪ ،‬ويف األخريتني من الظهرين والعشاء بني‬ ‫قراءة الحمد والتسبيح ـ واألحوط لزوماً ـ الخفوت بهما يف هذه الركعات ‪ ،‬ولكن يجوز بل يستحب الجهر بالبسملة فيما إذا اختار‬ ‫قراءة الحمد إالّ يف القراءة خلف اإلمام فان ـ األحوط لزوماً ـ ترك الجهر بالبسملة فيها ‪ ،‬ويجزي يف التسبيح ان يقول‪ ( :‬سبحان اهلل‬ ‫والحمد هلل وال اله إالّ اهلل واهلل اكرب ) مرة واحدة ‪ ،‬ـ واألحوط استحباباً ـ ثالث مرات ‪ ،‬واألوىل االستغفار بعد التسبيحات ولو بان‬ ‫يقول ( اللهم اغفر لي‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 211‬إذا لم يتمكن من التسبيح تعيَّن عليه قراءة الحمد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 219‬يجوز التفريق يف الركع تني األخريتني بأن يقرأ يف إحداهما فاتحة الكتاب ويُسبّح يف االُخرى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 291‬من نسي قراءة الحمد يف الركعة األوىل والثانية ـ فاألحوط األوىل ـ أن يختارها على التسبيحات يف الركعة‬ ‫الثالثة أو الرابعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 298‬من نسي القراءة أو التسبيحة حتى ركع فال شي عليه ‪ ،‬ـ واالحوط األوىل ـ ان يسجد سجدتني للسهو بعد الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 292‬حكم القراءة والتسبيحات من جهة اعتبار القيام والطمأنينة واالستقالل فيها كما مر يف تكبرية االحرام ‪ ،‬وما‬ ‫ذكرناه من الفروع هناك يجري بتمامه هنا ‪ ،‬غري انهما يفرتقان من جهتني‪:‬‬ ‫)‪(1‬إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح فقرأ أو سبح جالساً فان تذكره قبل الركوع ـ فاألحوط وجوباً ـ أن يتداركه ‪ ،‬وان تذكر‬ ‫بعد ما قام وركع عن قيام صحت صالته‪.‬‬ ‫)‪ (2‬إذا لم يتمكن من القيام يف تمام القراءة أو التسبيح وجب القيام فيهما باملقدار املمكن فإذا عجز جلس ‪ ،‬وكذ لك إذا لم يتمكن‬ ‫من الجلوس يف تمام القراءة ‪ ،‬أو االضطجاع على الجانب األيمن ‪ ،‬أو األيسر على الرتتيب الذي ذكرناه يف املسألة (‪).267‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 293‬إذا شك يف القراءة فان كان شكه يف صحتها ـ بعد الفراغ منها ـ لم يعتن بالشك ‪ ،‬وكذلك إذا شك يف نفس‬ ‫القراءة بعدما هوى إىل الركوع أو دخل يف القنوت ‪ ،‬وأما إذا شك فيها قبل ذلك لزمت عليه القراءة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 294‬إذا شك يف قراءة الحمد ـ بعدما دخل يف السورة ـ لم يعتن بالشك ‪ ،‬وكذا إذا دخل يف جملة وشك يف جملة‬ ‫سابقة عليها ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫الركوع‬


‫(الرابع) الركوع ‪ ،‬وهو من األركا ن أيضاً ‪ ،‬وتبطل الصالة بنقيصته عمداً أو سهواً ‪ ،‬وكذلك تبطل الفريضة بزيادته عمداً ‪ ،‬بل وسهواً‬ ‫على ـ األحوط لزوماً ـ إالّ يف صالة الجماعة ـ على تفصيل يأتي ان شاء اهلل تعاىل ـ ويجب الركوع يف كل ركعة مرة واحدة إالّ يف‬ ‫صالة اآليات ‪ ،‬ففي كل ركعة منها خمسة ركوعات ‪ ،‬وسيأتي بيان ذلك ان شاء اهلل تعاىل ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫واجبات الركوع‬ ‫يجب يف الركوع أمور‪:‬‬ ‫( األول)‪ :‬ان يكون اإلنحناء بمقدار تصل اطراف األصابع إىل الركبة ‪ ،‬فال يكفى االنحناء دون ذلك يف الرجل ‪ ،‬وكذا يف املرأة على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ واألحوط األفضل للرجل ان ينح ني بمقدار تصل راحته إىل ركبته ـ ومن كانت يده طويلة ‪ ،‬أو قصرية يرجع يف‬ ‫مقدار االنحناء إىل مستوي الخلقة‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬القيام قبل الركوع ‪ ،‬وتبطل الصالة برتكه عمداً ‪ ،‬ويف تركه سهواً صورتان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يتذكر القيام املنسي بعد دخوله يف السجدة الثانية ‪ ،‬أو بعد الفراغ منها ‪ ،‬ففي هذه الصورة تبطل الصالة أيضاً على ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان يتذكره قبل دخوله يف السجدة الثانية فيجب عليه حينئذٍ القيام ثم الركوع وتصح صالته ‪ ،‬ـ واألحوط استحباباً ـ ان يسجد‬ ‫سجدتي السهو إذا كان تذكره بعد دخوله يف السجدة األوىل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 295‬إذا لم يتمكن من الركوع عن قيام وكانت وظيفته الصالة قائماً يومي إليه برأسه ان امكن ‪ ،‬واال فيومي بعينيه‬ ‫تغميضاً له وفتحاً للرفع منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 296‬إذا شك يف القيام قبل الركوع فان كان شكه يف حال كونه منحنياً بمقدار الركوع لم يعتن به ومضى يف صالته ‪،‬‬ ‫وان كان قبل ذلك لزمه اإلنتصاب ثم الركوع‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬الذكر ‪ ،‬من تسبيح أو تحميد أو تكبري أو تهليل ـ واألحوط األوىل ـ اختيار التسبيح ‪ ،‬ويجزى فيه (سبحان ربي العظيم‬ ‫وبحمده) مرة واحدة او (سبحان اهلل) ثالث مرات ‪ ،‬ولو اختار غري التسبيح ـ فاألحوط وجوباً ـ ان يكون بقدر الثالث الصغريات من‬ ‫التسبيح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 297‬يعترب املكث يف حال الركوع بمقدار اداء الذكر الواجب ‪ ،‬كما يعترب فيه استقرار بدن املصلي ‪ ،‬فال يجوز االخالل به‬


‫مع القدرة عليه قبل رفع الرأس منه ولو يف حال عدم االشتغال بالذكر الواجب على ـ األحوط لزوماً ـ وإذا نسي الذكر أو االستقرار‬ ‫حتى رفع راسه من الركوع صحت صالته وال شيء عليه ‪ ،‬وإذا تذكر عدم االستقرار وهو يف حال الركوع اعاد الذكر على ـ األحوط‬ ‫األوىل ـ‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬القيام بعد الركوع ‪ ،‬ويعترب فيه االنتصاب وكذا الطمأنينة على ـ األحوط لزوماً ـ وإذا نسيه حتى خرج عن حد الركوع لم‬ ‫يلزمه الرجوع وان كان ذلك ـ أحوط استحباباً ـ ما لم يدخل يف السجود‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 291‬إذا شك يف الركوع أو يف القيام بعده وقد دخل يف السجود لم يعتن بشكه ‪ ،‬وكذلك إذا شك يف الركوع وقد هوى‬ ‫إىل السجود أو شك يف القيام وقد هوى إليه كان ـ األحوط استحباباً ـ فيه الرجوع وتدارك القيام املشكوك فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 299‬إذا نسي الركوع حتى دخل يف السجدة الثانية بطلت صالته على األحوط ‪ ،‬وان تذكره قبل ذلك رجع وتداركه ـ‬ ‫واألحوط األوىل ـ أن يسجد سجدتي السهو لزيادة السجدة الواحدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 311‬من كان على هيئة الراكع يف اصل الخلقة ‪ ،‬أو لعارض فان تمكن من القيام منتصباً ولو بأن يتكئ على شيء لزمه‬ ‫ذلك قبل الركوع ‪ ،‬وإالّ فان تمكن من االنتصاب بمقدار يصدق عرفاً على االنحناء بعده عنوان الركوع ولو يف حقه تعني ذلك ‪ ،‬وإال‬ ‫اومأ للركوع برأسه وإن لم يمكن فبعينيه ‪ ،‬وما ذكر من وجوب القيام التام ولو باالس تعانة والقيام الناقص مع عدم التمكن يجري‬ ‫يف حال التكبرية والقراءة والقيام بعد الركوع أيضاً ‪ ،‬ومع عدم التمكن من الجميع يقدم القيام قبل الركوع على غريه ‪ ،‬ومع دوران‬ ‫األمر بني القيام حال التكبرية ‪ ،‬والقيام حال القراءة ‪ ،‬أو بعد الركوع يقدم األول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 318‬يعترب يف االنحناء ان يكون بقصد الركوع ‪ ،‬فلو انحنى بمقداره ال بقصد الركوع بل لغاية اخرى ـ كرفع شيء من‬ ‫األرض ـ ال يكفي يف جعله ركوعاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 312‬إذا انحنى للركوع فهوى إىل السجود نسياناً ففيه صور اربع‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يكون نسيانه قبل ان يصل إىل حد الركوع ‪ ،‬ويلز مه حينئذٍ االنتصاب قائماً واالنحناء للركوع‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكون نسيانه بعد الدخول يف الركوع ولكنه لم يخرج عن حد الركوع حني هويه إىل السجود ‪ ،‬ويلزمه حينئذٍ ان يبقى على‬ ‫حاله وال يهوي اكثر من ذلك ويأتي بالذكر الواجب‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن يكون نسيانه بعد توقفه شيئاً ما يف حد الركوع بقصده ‪ ،‬بان نسي حاله فهوى اىل السجود حتى خرج عن حد الركوع ‪ ،‬ففي‬ ‫هذه الصورة صح ركوعه ‪ ،‬ويجري عليه حكم ناسي ذكر الركوع والقيام بعده‪.‬‬ ‫)‪ (4‬أن يكون نسيانه قبل توقفه يف حد الركوع حتى هوى إىل السجود وخرج عن حد الركوع ‪ ،‬فيلزمه ان يرجع إىل القيام ثم ينحني‬ ‫إىل الرك وع ثانياً ـ واألحوط استحباباً ـ يف هذه الصورة اعادة الصالة أيضاً ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫السجود‬ ‫( الخامس)‪ :‬السجود ‪ ،‬ويجب يف كلِّ ركعة سجدتان ‪ ،‬وهما معاً من األركان ‪ ،‬فتبطل الصالة بنقيصتهما عمداً أو سهواً ‪ ،‬كما تبطل‬ ‫الفريضة بزيادتهما عمداً ‪ ،‬بل وسهواً أيضاً على ـ األحوط وجوباً ـ وسيأتي حكم زيادة السجدة الواحدة ونقصانها‪.‬‬ ‫ويجب يف السجود أمور‪:‬‬ ‫( األول)‪ :‬وضع املساجد السبعة على األرض‪ :‬وهي الجبهة ‪ ،‬والكفان والركبتان ‪ ،‬واالبهامان من الرجلني ‪ ،‬وتتقّوم السجدة بوضع‬ ‫الجبهة ـ أو ما يقوم مقامها من الوجه كما سيأتي ـ على املسجَد مع االنحناء الخاص ‪ ،‬وأما وضع غريها من األعضاء املذكورة على‬ ‫مساجدها فهو وان كان واجباً حال السجود اال انه ليس بركن ‪ ،‬فال يضر بالصالة تركه من غري عمد وان كان الرتك يف كلتا‬ ‫السجدتني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 313‬ال يعترب يف مسجَد الجبهة اتصال اجزائها ‪ ،‬فيجوز السجود على ا لسبحة إذا كانت مصنوعة مما يصح السجود‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 314‬الواجب وضعه على املسجَد من الجبهة مسماها ولو بقدر طرف األنملة ـ واألحوط وجوباً ـ وضع املسمى من‬ ‫وسط الجبهة (اي السطح املحاط بخطني موهومني متوازيني بني الحاجبني إىل الناصية) والواجب وضعه من الكفني استيعاب‬ ‫باطنهما عرفاً مع االمكان على ـ األحوط وجوباً ـ ومن الركبتني بمقدار املسمى ‪ ،‬ومن االبهامني وضع املسمى ولو من ظاهرهما ‪ ،‬او‬ ‫باطنهما وإن كان ـ األحوط استحباباً ـ وضع طرفيهما ‪ ،‬وال يعترب يف وضع هذه املواضع ان يجعل ثقله عليها ازيد من املقدار الذي‬ ‫يصدق معه السجود عليها عرفاً ‪ ،‬ويعترب ان يكون السجود على النحو املتعارف ‪ ،‬فلو وضعها على األرض وهو نائم على وجهه لم يجزه‬ ‫ذلك ‪ ،‬نعم ال بأس بالصاق الصدر والبطن باألرض حال السجود ‪ ،‬ـ واألحوط استحباباً ـ تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 315‬يشرتط يف الكفني وضع باطنهما مع االختيار ‪ ،‬ومع الضرورة يجزي الظاهر ‪ ،‬واألحوط وجوباً ـ ملن قطعت يده‬ ‫من الزند ـ أو لم يتمكن من وضع كفه لسبب آخر ان يضع ما هو األقرب إىل الكف فاالَقرب من الذراع والعضد ‪ ،‬وملن قطع ابهام‬ ‫رجله ان يضع سائر اصابعها‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬أن ال يكون مسجَد الجبهة أعلى من موضع الركبتني واالبهامني وال أسفل منه بما يزيد على اربعة اصابع مضمومة ‪ ،‬وال‬ ‫يرتك االحتياط بمراعاة ذلك بني املسجَد واملوقف أيضاً ‪ ،‬فلو وضع جبهته على مكان مرتفع لعذر من سهو أو غريه فان لم يصدق‬ ‫عليه السجود عرفاً لزمه ان يرفع رأسه ويسجد ‪ ،‬وان صدق عليه ذلك فان التفت بعد الذكر الواجب لم يجب عليه الجر إىل املوضع‬


‫املساوي ‪ ،‬وان التفت قبله وجب عليه الجر واالتيان بالذكر بعده ‪ ،‬وان لم يمكن الجر إليه اتى به يف هذا الحال ومضى يف صالته‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬يعترب يف مسجَد الجبهة ان يكون من األرض أو نباتها غري ما يؤكل أو يلبس ‪ ،‬فال يصح السجود على الحنطة والشعري‬ ‫والقطن ونحو ذلك‪.‬‬ ‫نعم ال بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات ‪ ،‬وعلى النبات الذي ال يؤكل بنفسه بل يشرب املاء الذي ينقع أو يطبخ فيه ‪،‬‬ ‫كاصل السوس وعنب الثعلب ‪ ،‬وورد لسان الثور ‪ ،‬وورق الشاي ‪ ،‬كما يصح السجود على ورق الكرم بعد أوان اكله ‪ ،‬وعلى قشر الجوز ‪،‬‬ ‫أو اللوز بعد انفصاله عن اللب ‪ ،‬وعلى نواة التمر وسائر النوى حال انفصالها عن الثمرة‪.‬‬ ‫ويصح السجود اختياراً على القرطاس املتخذ من الخشب ونحوه مما يصح السجود عليه ‪ ،‬بل يصح السجود على القرطاس املتخذ‬ ‫من القطن أو الكتان ايضاً ‪ ،‬دون املتخذ من غريهما مما ال يصحّ السجود عليه كالحرير‪.‬‬ ‫والسجود على األرض أفضل من السجود على غريها ‪ ،‬والسجود على الرتاب افضل من السجود على غريه ‪ ،‬وافضل من الجميع الرتبة‬ ‫الحسينية على مشرفها اآلف التحية والسالم‪.‬‬ ‫وال يصح السجود على الذهب والفضة وسائر الفلزات ‪ ،‬وعلى الزجاج والبلور ‪ ،‬وعلى ما ينبت على وجه املاء ‪ ،‬وعلى الرماد وغري ذلك‬ ‫مما ال يصدق عليه األرض أو نباتها‪.‬‬ ‫ـ واألحوط لزوماً ـ عدم السجود على القري والزفت ‪ ،‬ولكن يقدّمان على غريهما عند االضطرار‪.‬‬ ‫ويصحّ السجود على الفحم والخزف واآلجر ‪ ،‬وعلى الجص والنورة ولو بعد طبخهما ‪ ،‬وعلى املرمر والع قيق ‪ ،‬والفريوزج والياقوت ‪،‬‬ ‫واملاس ونحوها من األحجار الكريمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 316‬ال يصح السجود على ما يؤكل يف بعض البلدان إذا عدّ مأكوالً يف غريه وان لم يتعارف اكله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 317‬إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لفقدانه أو من جهة الحر أو الربد ‪ ،‬أو غري ذلك سجد على‬ ‫القري أو الزفت ‪ ،‬فان لم يتيسر له سقط هذا الشرط لعدم ثبوت بدل خاص له ‪ ،‬وإن كان ـ األحوط استحباباً ـ تقديم ثوبه على غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 311‬إذا سجد سهواً على ما ال يصح السجود عليه والتفت يف األثناء فان كان ذلك بعد االتيان بالذكر الواجب مضى‬ ‫وال شيء عليه ‪ ،‬وان كان قبله فان تمكن من جر جبهته إىل ما يصح السجود عليه فعل ذلك ومع عدم االمكان يتم سجدته وتصح‬ ‫صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 319‬ال بأس بالسجود على ما ال يصح السجود عليه اختياراً حال التقية ‪ ،‬وال يجب التخلص منها بالذهاب إىل مكان‬ ‫آخر ‪ ،‬وال تأخري الصال ة إىل زوال سببها‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬يعترب االستقرار يف املسجَد ‪ ،‬فال يجزي وضع الجبهة على الوحل والطني أو الرتاب الذي ال تتمكن الجبهة عليه ‪ ،‬وال بأس‬ ‫بالسجود على الطني إذا تمكنت الجبهة عليه ‪ ،‬ولكن إذا لصق بها شيء من الطني أزاله للسجدة الثانية إذا كان مانعاً عن مباشرة‬ ‫الجبهة للمسجد‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬يعترب يف مسْجَد الجبهة الطهارة وكذا اإلباحة على األحوط لزوماً ‪ ،‬وتجزي طهارة الطرف الذي يسجد عليه ‪ ،‬وال تضر‬


‫نجاسة الباطن أو الطرف اآلخر ‪ ،‬والالزم طهارة املقدار الذي يعترب وقوع الجبهة عليه يف السجود ‪ ،‬فال بأس بنجاسة الزائد عليه ‪،‬‬ ‫و قد تقدم الكالم يف اعتبار االباحة يف مكان املصلي يف املسألة (‪).288‬‬ ‫( السادس)‪ :‬يجب الذكر يف السجود ‪ ،‬والحال فيه كما ذكرناه يف ذكر الركوع ‪ ،‬إالّ أن التسبيحة الكربى هنا ( سبحان ربي األعلى‬ ‫وبحمده‪) .‬‬ ‫( السابع)‪ :‬يجب الجلوس بني السجدتني ‪ ،‬وأما جلسة االسرتاحة بعد السجدة الثانية فوجوبها مبني على االحتياط‪.‬‬ ‫( الثامن)‪ :‬يعترب املكث يف حال السجود بمقدار اداء الذكر الواجب ‪ ،‬كما يعترب فيه استقرار بدن املصلي ‪ ،‬فال يجوز االخالل به مع‬ ‫القدرة عليه قبل رفع الرأس منه ولو يف حال عدم االشتغال بالذكر الواجب على ـ األحوط لزوماً ـ نعم ال بأس بتحريك بعض‬ ‫األطراف كاصابع اليد ما لم يضر بصدق االستقرار عرفاً ـ واألحوط األوىل ـ اعادة الذكر لو تحرك حاله من غري عمد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 381‬من لم يتمكن من االنحناء التام للسجود فان امكنه االنحناء بحد يصدق معه السجود عرفاً وجب عليه ان يرفع ما‬ ‫يسجد عليه إىل حد يتمكن من وضع الجبهة عليه ‪ ،‬فان لم يتمكن من االنحناء بذلك املقدار أومأ برأسه للسجود وجعل ايماءه له‬ ‫اكثر من ايمائه للركوع ـ واليلزمه رفع ما يصح السجود عليه إىل الجبهة وان كان أوىل ـ ومع العجز عنه أومأ بعينيه غمضاً له‬ ‫وفتحاً للرفع منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 388‬إذا ارتفعت الجبهة من املسجد قهراً فان كان يف السجدة االوىل اتى بالسجدة الثانية ‪ ،‬وان كان يف السجدة الثانية‬ ‫مضى يف صالته وال شيء عليه ‪ ،‬وإذا ارتفعت الجبهة قهراً ثم عادت كذلك لم يحسب سجدتني ‪ ،‬نعم إذا كان االرتفاع قبل االتيان‬ ‫بالذكر ـ فاألحوط استحباباً ـ ان يأتي به بعد العود ال بقصد الجزئية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 382‬إذا كان بجبهته دمل أو نحوه مما ال يتمكن من وضعه على األرض ولو من غري اعتماد لتعذر أو تعسّر أو تضرر ‪،‬‬ ‫فان لم يستغرق الجبهة سجد على املوضع السليم ولو بان يحفر حفرية ليقع السليم على األرض ـ واألحوط وجوباًـ تقديم وسط‬ ‫الجبهة ‪ ،‬وقد مر بيانه يف املسألة (‪ ، ) 318‬وان استغرقها وضع شيئاً من وجهه على األرض ـ واألحوط لزوماً ـ تقديم الذقن على‬ ‫الجبينني ـ أي طريف الجبهة باملعنى األعم ـ وتقديمهما على غريهما من أجزاء الوجه ‪ ،‬فإن لم يتمكن من وضع شيء من الوجه ولو‬ ‫بعالج أومأ برأسه ‪ ،‬أو بعينه ‪ ،‬على التفصيل املتقدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 383‬من نسي السجدتني حتى دخل يف الركوع بعدهما بطلت صالته على ـ األحوط لزوماً ـ وان تذكرهما قبل ذلك‬ ‫رجع وتداركهما ‪ ،‬ومن نسي سجدة واحدة فان تذكرها قبل الركوع رجع وتداركها ‪ ،‬وان ذكرها بعد ما دخل يف الركوع مضى يف‬ ‫صالته وقضاها بعد الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 384‬من نسي السجدتني من الركعة األخرية حتى سلم ‪ ،‬فان ذكرهما قبل ان يأتي بما ينايف الصالة عمداً وسهواً‬ ‫كالحدث رجع وتداركهما واتم صالته وسجد سجدتني لزيادة السالم سهواً على ـ األحوط وجوباً ـ وأما إذا ذكرهما بعد اإلتيان بشيء‬ ‫من املنافيات بطلت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 385‬من نسي سجدة من الركعة األخرية وذكرها بعد السالم قبل االتيان بما ينايف الصالة عمداً وسهواً رجع وتداركها‬


‫واتم صالته وسجد سجدتي السهو لزيادة السالم سهواً على ـ األحوط وجوباً ـ وإذا ذكرها بعد اإلتيان باملنايف قضاها ـ واألحوط‬ ‫استحباباً ـ ان يأتي بسجدتي السهو‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 386‬من نسي وضع عضو من األعضاء السبعة ـ غري الجبهة ـ على األرض وذكره بعد رفع الجبهة صحت صالته وال‬ ‫شيء عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 387‬إذا ذكر ـ بعد رفع الرأس من السجود ـ ان مسْجَده لم يكن مما يصح السجود عليه ‪ ،‬أو انه كان أعلى أو أسفل من‬ ‫موضع ركبتيه مثالً بما يزيد على اربع اصابع مضمومة مضى يف صالته وال شيء عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 381‬إذا نسي الذكر أو الطمأنينة حال السجود وذكره بعد رفع الرأس من السجود صحت صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 389‬إذا نسي الجلسة بني السجدتني حتى سجد الثانية صحت صالته ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫التشهد‬ ‫( السادس) التشهد ‪ ،‬وهو واجب يف الركعة الثانية يف جميع الصلوات ‪ ،‬ويف الركعة الثالثة من صالة املغرب ‪ ،‬ويف الرابعة من‬ ‫الظهرين والعشاء ‪ ،‬ولكل من صالة االحتياط ـ وان كانت ركعة واحدة ـ وصالة الوتر إذا اتى بها منفصلة كما هو األفضل تشهد واحد‬ ‫‪ ،‬ـ واألحوط لزوماً ـ يف كيفيته ان يقول ( اشهد ان ال اله إال اهلل وحده ال شريك له ‪ ،‬واشهد ان محمداً عبده ورسوله ‪ ،‬اللهم صل‬ ‫على محمّد وآل محمد ) ويجب تعلم التشهد مع االمكان ولو بان يتبع غريه فيلقنه ‪ ،‬وإذا لم يتمكن لضيق الوقت ونحوه من التعلم‬ ‫اتى بما ي قدر عليه مع صدق الشهادة عليه وبرتجمة الباقي على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 321‬يجب يف التشهد أُمور‪:‬‬ ‫)‪(1‬أداؤه صحيحاً‪.‬‬ ‫)‪ (2‬الجلوس حاله مع القدرة عليه ‪ ،‬وال تعترب يف الجلوس كيفية خاصة‪.‬‬ ‫)‪(3‬الطمأنينة عند اشتغاله بالذكر‪.‬‬ ‫)‪ (4‬املواالة بني اجزائه ‪ ،‬بان يأتي بها متعاقبة على نحو يصدق عليه عنوان التشهد ‪ ،‬وال يضر الفصل بينها باألذكار املأثورة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 328‬إذا نسي التشهد األول وذكره قبل ان يدخل يف الركوع الذي بعده لزمه الرجوع لتداركه ‪ ،‬ولو تذكره بعد الدخول‬ ‫يف الركوع مضى يف صالته ويأتي بسجدتي السهو بعدها ـ واأل حوط استحباباً ـ أن يقضى التشهد أيضاً ‪ ،‬وإذا نسي الجلوس يف‬


‫التشهد األول تداركه مع االمكان بان كان تذكره قبل الدخول يف الركوع ‪ ،‬واال مضى يف صالته ـ واألحوط استحباباً ـ أن يأتي‬ ‫بعدها بسجدتي السهو ‪ ،‬واذا نسي الطمأنينة فيه ـ فاألحوط األوىل ـ تداركها مع التمكن ومع عدمه فال شيء عليه ‪ ،‬وإذا نسي‬ ‫التشهد األخري حتى سلم فان ذكره قبل االتيان بما ينايف الصالة رجع وتداركه ثم اتى بسجدتي السهو للسالم الزائد على ـ األحوط‬ ‫وجوباً ـ وان ذكره بعد االتيان باملنايف فعليه سجدتا السهو فقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 322‬إذا تشهد فشك يف صحته لم يع تن بشكه ‪ ،‬وكذا إذا شك يف االتيان بالشهادتني حال ( الصالة على محمد وآل‬ ‫محمد ) أو شك يف مجموع التشهد والصالة على محمد وآله ‪ ،‬أو يف خصوص الصالة عليهم بعدما قام ‪ ،‬أو يف حال النهوض أو حني‬ ‫السالم ‪ ،‬فانه ال يعتنى بشكه يف مثل ذلك ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫السالم‬ ‫(السابع )‪ :‬السالم ‪ ،‬وهو واجب يف كل صالة وآخر أجزائها ‪ ،‬ويعترب اداؤه صحيحًا حال الجلوس مع الطمأنينة كما يف التشهد ‪ ،‬وله‬ ‫صيغتان هما ( السالم علينا وعلى عباد اهلل الصالحني ) و( السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته ) ويكفي يف الصيغة الثانية ( السالم‬ ‫عليكم ) بحذف الباقي ـ و األحوط وجوباً ـ عدم ترك هذه الصيغة وان اتى باألوىل ‪ ،‬ويستحب الجمع بينهما وان يقول قبلهما (‬ ‫السالم عليك أيها النبيُّ ورحمة اهلل وبركاته‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 323‬من نسي السالم تداركه إذا ذكره قبل أن يأتي بشيء من منافيات الصالة ‪ ،‬وان ذكره بعد ذلك كأن يذكره بعدما‬ ‫ص در منه الحدث ‪ ،‬أو بعد فصل طويل مخل بهيئة الصالة صحت صالته وال شيء عليه ‪ ،‬وان كان ـ األحوط استحباباً ـ اعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 324‬إذا شك يف صحة السالم ـ بعد االتيان به ـ لم يعتن بالشك ‪ ،‬وكذلك إذا شك يف اصله بعدما دخل يف صالة اخرى‬ ‫‪ ،‬أو اتى بشيء من املنافيات ‪ ،‬أو اشتغل بالتعقيب‪ .‬وإالّ لزمه التدارك ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬


‫الرتتيب واملواالة‬ ‫يجب االتيان بواجبات الصالة مرتبة على النحو الذي ذكرناه ‪ ،‬فاذا خالف الرتتيب عمداً بطلت صالته ‪ ،‬وقد تقدم حكم املخالفة سهواً‬ ‫يف املسائل املتقدمة ‪ ،‬وتجب املواالة بني اجزاء الصالة بأن ي ؤتى بها متوالية على نحو ينطبق على مجموعها عنوان الصالة ‪ ،‬وال يضر‬ ‫باملواالة تطويل الركوع أو السجود أو القنوت ‪ ،‬أو االكثار من األذكار ‪ ،‬أو قراءة السور الطوال ونحو ذلك ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫القنوت‬ ‫يستحب القنوت مرة واحدة يف جميع الصلوات اليومية ـ فريضة كانت أو نافلة ـ بل يف جميع النوافل غري الشفع فان ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ االتيان به فيها رجاءً ‪ ،‬ويستحب القنوت يف صالة الجمعة مرتني‪ :‬مرة يف الركعة األوىل قبل الركوع ‪ ،‬ومرة يف الركعة الثانية‬ ‫بعده ‪ ،‬ويتعدد القنوت يف صلوات العيدين واآليات ‪ ،‬ومحله يف بقية الصلوات قبل الركوع من الركعة الثانية‪ .‬ويف صالة الوتر قبل ما‬ ‫يركع ‪ ،‬ويتأكد استحباب القنوت يف الصلوات الجهرية ‪ ،‬وال سيما صالة الفجر وصالة الجمعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 325‬ال يعترب يف القنوت ذكر مخصوص ‪ ،‬ويكفي فيه كل دعاء أو ذكر ‪ ،‬ويف تحقق وظيفة القنوت بالدعاء امللحون ‪ ،‬أو‬ ‫بغري العربية ا شكال وان كان ال يقدح ذلك يف صحة الصالة ‪ ،‬واألوىل ان يجمع فيه بني الثناء على اهلل والصالة على النبي وآله‬ ‫والدعاء لنفسه وللمؤمنني ‪ ،‬نعم قد وردت اذكار خاصة يف بعض النوافل فلتطلب من مظانها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 326‬من نسي القنوت حتى ركع يستحب له أن يأتي به بعد الركوع ‪ ،‬وان ذكره بعدما سجد يستحب أن يأتي به بعد‬ ‫الصالة ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫مبطالت الصالة‬


‫مبطالت الصالة أحد عشر أمراً‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ان تفقد الصالة شيئاً من اجزائها او شروطها ‪ ،‬على التفصيل املتقدم يف املسائل املتعلقة بها‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ان يحدث املصلي أثناء صالته ولو يف اآلنات املتخللة فانه يوجب بطالنها ولو كان وقوعه سهواً أو اضطراراً بعد السجدة األخرية‬ ‫على ـ األحوط لزوماً ـ وقد تقدم حكم دائم الحدث يف مسائل الطهارة ‪ ،‬كما مر حكم ناسي السالم حتى احدث يف املسألة (‪).323‬‬ ‫‪ 3‬ـ التكفري على األحوط لزوماً ـ يف غري حال التقية ـ سواء قصد به الجزئية أم ال ‪ ،‬والتكفري هو ان يضع املصلي احدى يديه على‬ ‫االُخرى خضوعاً وتأدباً ‪ ،‬وال بأس بالوضع املزبور لغرض آخر كالحك ونحوه‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ االلتفات عن القبلة من دون عذر بحيث يوجب االخالل باالستقبال املعترب يف الصالة ‪ ،‬وأما االلتفات عن عذر كسهو أو قهر كريح‬ ‫ونحوه ‪ ،‬فإما أن يكون فيما بني اليمني واليسار ‪ ،‬وإما أن يكون أزيد من ذلك ومنه ما يبلغ حد االستدبار‪.‬‬ ‫أمّا األول‪ :‬فال يوجب االعادة ـ فضالً عن القضاء ـ ولكن إذا زال العذر يف األثناء لزم التوجه إىل القبلة فوراً‪.‬‬ ‫وأما الثاني‪ :‬فيوجب البطالن يف الجملة‪ :‬فان الساهي إذا تذكر يف وقت يتسع لالستيناف ولو بإدراك ركعة من الوقت وجبت عليه‬ ‫االعادة وإال فال ‪ ،‬وان تذكر بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء ‪ ،‬وأما املقهور فان تمكن من ادراك ركعة بال التفات وجب عليه‬ ‫االستيناف وان لم يتمكن أتم صالته وال يجب عليه قضاؤها‪.‬‬ ‫هذا يف االلتفات عن القبلة بكل ا لبدن ‪ ،‬ويشرتك معه يف الحكم االلتفات بالوجه إىل جهة اليمني أو اليسار التفاتاً فاحشاً بحيث‬ ‫يوجب ليّ العنق ورؤية جهة الخلف يف الجملة ‪ ،‬واما االلتفات اليسري الذي ال يخرج معه املصلي عن كونه مستقبالً للقبلة فهو ال يضر‬ ‫بصحة الصالة وان كان مكروهاً‪.‬‬ ‫‪5‬ـ التكلم يف ا لصالة متعمداً ‪ ،‬ويتحقق بالتلفظ ولو بحرف واحد إذا كان مفهماً إما ملعناه مثل (ق) أمراً من الوقاية ‪ ،‬أو لغريه كما لو‬ ‫تلفظ بـ (ب) للتلقني ‪ ،‬أو جواباً عمن سأله عن ثاني حروف املعجم ‪ ،‬وأما التلفظ بغري املفهم مطلقاً فال يرتك االحتياط باالجتناب عنه‬ ‫إذا كان مركباً م ن حرفني فما زاد ‪ ،‬وال فرق فيما ذكر بني صورتي االختيار واالضطرار على ـ األحوط لزوماً ـ بمعنى ان مبطلية‬ ‫التكلم االضطراري فيما إذا لم يكن ماحياً لصورة الصالة تبتني على االحتياط‪.‬‬ ‫وقد استثني من مبطلية التكلم ما إذا سلَّم شخص على املصلي فانه يجب عليه ان يرد سالمه بمثله بأن ال يزيد عليه ‪ ،‬وكذا ال يقدم‬ ‫الظرف إذا سلَّم عليه مع تقديم السالم على ـ األحوط وجوباً ـ بل األحوط األولي أن يكون الرد مماثالً للسالم يف جميع خصوصياته‬ ‫حتى يف التعريف والتنكري والجمع واإلفراد فإذا قال ( السالم عليك ) ردّه بمثله ‪ ،‬وكذلك إذا قال ( س الم عليك ) أو ( سالم عليكم ) أو‬ ‫( السالم عليكم ) نعم لو سلم عليه بصيغة الجواب اي (عليكم السالم) تخري بني الرد باملثل وتقديم السالم‪.‬‬ ‫ثم ان هذا االستثناء يختص بما إذا وجب الرد على املصلي ‪ ،‬وأما فيما إذا لم يجب عليه كان رده مبطالً لصالته ‪ ،‬وهذا كما إذا لم‬ ‫يقص د املسلِّم بسالمه تحية املصلي وانما قصد به أمراً آخر من استهزاء أو مزاح ونحوهما ‪ ،‬وكما إذا سلَّم املسلِّم على جماعة منهم‬ ‫املصلي فرد عليه واحد منهم فانه لو ردّ املصلي عليه سالمه بطلت صالته على ـ االحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 327‬ال بأس بالدعاء يف الصالة ولكن ـ االحوط لزوماً ـ عدم مخاطبة الغري به كقوله (غفر اهلل لك) ‪ ،‬كما ال بأس بذكر‬


‫اهلل سبحانه وبقراءة القرآن فيها ‪ ،‬وال يندرج شيء من ذلك يف الكالم املبطل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 321‬ال تبطل الصالة بالتكلم أو بالسالم فيها سهواً ‪ ،‬وانما تجب بذلك على االحوط سجدتان للسهو بعد الصالة‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ القهقهة متعمداً ‪ ،‬وهي تبطل الصالة وان كانت بغري اختيار إذا كانت مقدمتها اختيارية ‪ ،‬بل وان كانت غري اختيارية على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ إذا وسع الوقت لالعادة وإالّ لم تبطل الصالة ‪ ،‬كما ال تبطل بها إذا كانت عن سهو ‪ ،‬والقهقهة هي الضحك املشتمل‬ ‫على الصوت واملدّ والرتجيع‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ البكاء متعمداً ألمر من امور الدنيا ‪ ،‬فانه يبطل الصالة ـ على األحوط ـ سواء املشتمل منه على الصوت وغري املشتمل عليه ‪،‬‬ ‫وسواء ما كان عن اختيار وما كان بدونه على التفصيل املتقدم يف القهقهة ‪ ،‬وال تبطل الصالة به إذا كان عن سهو كما ال بأس به‬ ‫اختياراً إذا كان ألمر اخروي كالخوف من العذاب ‪ ،‬أو الطمع يف الجنة ‪ ،‬او كان خضوعاً هلل سبحانه ولو ألجل طلب امر دنيوي ‪،‬‬ ‫وكذلك البكاء لشيء من مصائب اهل البيت سالم اهلل عليهم ألجل التقرب به إىل اهلل‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ كل عمل يخلّ بهيئة الصالة عند املتشرعة ‪ ،‬ومنه األكل والشرب إذا كان على نحو تنمحي به صورة الصالة ‪ ،‬وال فرق يف بطالن‬ ‫الصالة بذلك بني العمد والسهو ـ واألحوط لزوماً ـ االجتناب عن األكل والشرب يف الصالة وان لم يكونا ماحيني للصورة‪ .‬نعم ال بأس‬ ‫بابتالع السكر املذاب يف الفم وما تخلف من الطعام يف فضاء الفم أو خالل االسنان ‪ ،‬كما ال بأس ايضاً باألعمال اليسرية كاإليماء‬ ‫باليد ‪ ،‬أو التصفيق للتنبيه على أمر ما ‪ ،‬وكحمل الطفل أو ارضاعه ‪ ،‬وعد الركعات بالحصى ‪ ،‬ونحوها فان كل ذلك ال يضر بالصالة‬ ‫كما ال يضر بها قتل الحية أو العقرب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 329‬من كان مشتغال بالدعاء يف صالة الوتر عازماً على الصوم جاز له أن يتخطى إىل املاء الذي امامه بخطوتني أو‬ ‫ثالث ليشربه إذا خشي مفاجأة الفجر وهو عطشان ‪ ،‬بل يجوز ذلك يف غري حال الدعاء بل يف كل نافلة‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ التأمني ‪ ،‬وهو قول (آمني) بعد قراءة سورة الفاتحة ‪ ،‬وهو مبطل للصالة إذا اتى به املأموم عامداً يف غري حا ل التقية وأما إذا أتى‬ ‫به سهواً أو يف حال التقية فال بأس به ‪ ،‬وأما غري املأموم فبطالن صالته به مبني على االحتياط اللزومي ‪ ،‬نعم ال اشكال يف حرمته‬ ‫تشريعاً إذا اتى به بعنوان الوظيفة املقررة يف املحل شرعاً‪.‬‬ ‫‪ 10‬ـ الشك يف عدد الركعات على تفصيل سيأتي‪.‬‬ ‫‪11‬ـ الزيادة العمدية ‪ ،‬فانها تبطل الصالة سواء قصد بها الجزئية أم ال وسواء أكان قوالً أم فعالً ‪ ،‬من اجزاء الصالة ام مسانخاً لها‬ ‫غري ذكر اهلل تعاىل وذكر رسوله صلى اهلل عليه وآله والقرآن والدعاء ‪ ،‬وتبطل الصالة أيضاً بزيادة جزء فيها سهواً إذا كان ركعة ‪ ،‬بل‬ ‫ولو كان ركوعاً أو سجدتني من ركعة واحدة على ـ األحوط لزوماً ـ وإالّ فال تبطل ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫احكام الشك يف الصالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 331‬من شك يف االتيان بصالة يف وقتها لزمه االتيان بها ‪ ،‬وال يعتني بالشك إذا كان بعد خروج الوقت ويستثنى من‬ ‫ذلك الوسواسي فانه ال يعتني بشكة ولو يف الوقت ‪ ،‬وكذلك كثري الشك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 338‬من شك يف االتيان بصالة الظهر ـ بعد ما صلى العصر ـ أو شك يف االتيان بصالة املغرب ـ بعدما صلى العشاء ـ‬ ‫لزمه االتيان بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) :332‬من شك يف االتيان بالظهرين ولم يبق من الوقت اال مقدار فريضة العصر لزمه االتيان بها ـ واألحوط لزوماً ـ‬ ‫قضاء صالة الظهر أيضاً ‪ ،‬ولو كان عاملاً بعدم اداء صالة العصر كفاه االتيان بها ولم يجب عليه قضاء صالة الظهر ‪ ،‬وكذلك الحال يف‬ ‫العشائني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 333‬من شك يف صحة صالته بعد الفراغ منها لم يعتن بشكه ‪ ،‬وكذا إذا شك يف صحة جزء من الصالة بعد االتيان به ‪،‬‬ ‫وكذا إذا شك يف اصل اإلتيان به بعد ما دخل فيما ال ينبغي الدخول فيه شرعاً مع اإلخالل باملشكوك فيه عمداً ‪ ،‬وأما إذا كان الشك‬ ‫قبل الدخول فيه لزمه اإلتيان باملشكوك فيه ( وقد مر تفصيل ذلك يف مسائل واجبات الصالة ‪) .‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫الشك يف عدد الركعات‬ ‫إذا شك املصلي يف عدد ركعات الصالة جاز له قطعها واستينافها ‪ ،‬وال يلزمه عالج ما هو قابل للعالج إذا لم يستلزم محذور فوات‬ ‫الوقت واال لم يجز له ذلك ـ واألحوط وجوباً ـ عدم االستيناف قبل االتيان باحد القواطع كاالستدبار مثالً ‪ ،‬وما يذكر يف املسائل‬ ‫الثالث اآل تية يف بيان كيفية العالج فيما يقبل العالج من الشكوك انما يتعني العمل به يف خصوص ما اذا استلزم القطع‬ ‫واالستيناف فوات الوقت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 334‬من شك يف صالة الفجر أو غريها من الصلوات الثنائية أو يف صالة املغرب ـ ولم يحفظ عدد ركعاتها ـ فان غلب‬ ‫ظنه على أحد طريف الشك بنى عليه ‪ ،‬وإالّ بطلت صالته‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 335‬من شك يف عدد ركعات الصلوات الرباعية فان غلب ظنه على احد الطرفني بنى عليه ‪ ،‬واال فإن كان شكه بني‬ ‫الواحدة واألزيد ‪ ،‬أو بني االثنتني واألزيد قبل الدخول يف السجدة الثانية بطلت صالته ‪ ،‬وإالّ عمل بوظيفة الشاك يف املواضع‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ من شك بني اإلثنني والثالث بعد الدخول يف السجدة الثانية ( بوضع الجبهة على املسجد ولو قبل الشروع يف الذكر ) بنى على‬ ‫الثالث وأتمّ صالته ثم أتى بركعة من قيام احتياطاً‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ من شك بني الثالث واالَربع ـ أينما كان الشك ـ بنى على األربع ‪ ،‬وأتمّ صالته ثم أتى بركعتني من جلوس أو بركعة من قيام‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ من شك بني اإلثنني واألربع بعد الدخول يف السجدة الثانية بنى على األربع وأتى بركعتني من قيام بعد الصالة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ من شك بني االثنني والثالث واألربع بعد الدخول يف السجدة الثانية بنى على األربع وأتمّ صالته ‪ ،‬ثم أ تى بركعتني قائماً ثم‬ ‫بركعتني جالساً‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ من شك بني األربع والخمس ـ بعد الدخول يف السجدة الثانية ـ بنى على األربع وسجد سجدتي السهو بعد الصالة وال شيء‬ ‫عليه ‪ ،‬ويجري هذا الحكم يف كل مورد يكون الطرف األقل هو األربع كالشك بينها وبني الست ‪ ،‬كما يكفى يف كل مورد شك فيه بني‬ ‫األربع واألقل منها واألزيد بعد الدخول يف السجدة الثانية العملُ بموجب الشكني بالبناء على األربع واالتيان بصالة االحتياط‬ ‫الحتمال النقيصة ‪ ،‬ثم بسجدتي السهو الحتمال الزيادة‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ من شك بني األربع والخمس ـ حال القيام ـ هدم قيامه واتى بوظيفة الشاك بني الثالث واألربع‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ من شك بني الثالث والخمس ـ حال القيام ـ هدم قيامه واتى بوظيفة الشاك بني االثنتني واألربع‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ من شك بني الثالث واألربع والخمس ـ حال القيام ـ هدم قيامه واتى بوظيفة الشاك بني االثنتني والثالث واألربع‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ من شك بني الخمس والست ـ حال القيام ـ هدم قيامه واتى بوظيفة الشاك بني األربع والخمس بعد الدخول يف السجدة‬ ‫الثانية ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ يف املواضع األربعة األخرية أن يسجد سجدتي السهو بعد صالة االحتياط ألجل القيام الذي هدمه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 336‬إذا شك يف صالته ‪ ،‬ثم انقلب شكه اىل الظن ـ قبل ان يتم صال ته ـ لزمه العمل بالظن ‪ ،‬وال يعتني بشكه األول ‪،‬‬ ‫واذا ظن ثم انقلب إىل الشك لزمه ترتيب أثر الشك ‪ ،‬وإذا انقلب ظنه إىل ظن آخر ‪ ،‬أو انقلب شكه إىل شك آخر لزمه العمل على طبق‬ ‫الظن أو الشك الثاني ‪ ،‬وعلى الجملة يجب على املصلي أن يراعي حالته الفعلية وال عربة بحالته ا لسابقة ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا ظن ان ما بيده‬ ‫هي الركعة الرابعة ثم شك يف ذلك لزمه العمل بوظيفة الشاك ‪ ،‬وإذا شك بني االثنتني والثالث فبنى على الثالث ثم انقلب شكه إىل‬ ‫الظن بانها الثانية عمل بظنه ‪ ،‬وإذا انقلب إىل الشك بني االثنتني واألربع لزمه ان يعمل بوظيفة الشك الثاني ‪ ،‬وإذا ظن ان ما بيده‬ ‫الركعة الثانية ‪ ،‬ثم تبدل ظنه بالظن بانها الثالثة بنى على انها الثالثة وأتم صالته ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫الشكوك التي ال يعتني بها يف الصالة‬ ‫ال يعتنى بالشك يف ستة مواضع‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل ‪ ،‬كما إذا شك بعد القراءة يف صح تها ‪ ،‬أو شك بعدما صلى الفجر يف انها كانت ركعتني أو‬ ‫أقل أو أكثر‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت ‪ ،‬كما إذا شك يف االتيان بصالة الفجر بعدما طلعت الشمس‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ما إذا كان الشك يف االتيان بجزء بعدما دخل فيما ال ينبغي الدخول فيه شرعاً مع االخالل باملشكوك فيه عم داً سواء أكان جزءاً‬ ‫أم غريه‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ ما إذا كثر الشك ‪ ،‬فإذا شك يف االتيان بواجب بنى على االتيان به ‪ ،‬كما إذا شك بني السجدة والسجدتني ‪ ،‬فانه يبني ـ حينئذٍ ـ‬ ‫على انه اتى بسجدتني ‪ ،‬وإذا شك يف االتيان بمفسد بنى على عدمه ‪ ،‬كمن شك كثرياً يف صالة الفجر بني االثنتني والثالث فانه يبني‬ ‫على انه لم يأت بالثالثة ويتم صالته وال شيء عليه ‪ ،‬وال فرق يف عدم االعتناء بالشك إذا كثر بني ان يتعلق بالركعات ‪ ،‬أو األجزاء ‪،‬‬ ‫أو الشرائط ‪ ،‬وعلى الجملة‪ :‬ال يعتنى بشك كثري الشك ويبني معه على صحة العمل املشكوك فيه ‪ ،‬وتتحقق كثرة الشك بعروض‬ ‫الشك أزيد مما يتعارف عروضه للمشاركني مع صاحبه يف اغتشاش الحواس وعدمه زيادة معتداً بها عرفاً ‪ ،‬فإذا كان الشخص يف‬ ‫الحاالت العادية ال تمضي عليه ثالث صلوات إال ويشك يف واحدة منها فهو من أفراد كثري الشك‪.‬‬ ‫ثم ان كثرة الشك ان اختصت بموضع بان كانت من خواصه وسماته ‪ ،‬فال بد من ان يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغريه من‬ ‫املكلفني ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا كانت كثرة شكه يف خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ‪ ،‬فإذا شك يف االتيان بالركوع أو السجود أو غري ذلك‬ ‫مما لم يكثر شكه فيه لزمه االتيان به إذا كان الشك قبل الدخول يف الغري ‪ ،‬وأما إذا لم يكن كذ لك كما إذا تحقق مسمى الكثرة يف‬ ‫فعل معني كالركوع ‪ ،‬ثم شك يف فعل آخر أيضاً كالسجود فالظاهر عدم االعتناء به أيضاً‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ ما إذا شك االمام وحفظ عليه املأموم وبالعكس ‪ ،‬فاذا شك االمام بني الثالث واألربع ـ مثالً ـ وكان املأموم حافظاً لم يعتن االمام‬ ‫بشكه ورجع إىل امل أموم ‪ ،‬وكذلك العكس ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني الشك يف الركعات والشك يف األفعال ‪ ،‬فإذا شك املأموم يف االتيان‬ ‫بالسجدة الثانية ـ مثالً ـ واالمام يعلم بذلك رجع املأموم إليه ‪ ،‬وكذلك العكس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 337‬ال فرق يف رجوع الشاك من االمام أو املأموم إىل الحافظ منهما بني ان يكون حفظه على نحو اليقني ‪ ،‬وان يكون‬ ‫على نحو الظن ‪ ،‬فالشاك منهما يرجع إىل الظان كما يرجع إىل املتيقن ‪ ،‬وإذا اختلفا بالظن واليقني عمل كل منهما بوظيفته ‪ ،‬مثالً‪:‬‬


‫إذا ظن املأموم يف الصلوات الرباعية ان ما بيده هي الثالثة ‪ ،‬وجزم االمام بأنها الرابعة وجب على املأموم ان يضم إليها ركعة متصلة‬ ‫‪ ،‬وال يجوز له ان يرجع إىل االمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 331‬إذا اختلف االمام واملأموم يف جهة الشك فان لم تكن بينهما جهة مشرتكة عمل كل منهما بوظيفته ‪ ،‬كما إذا شك‬ ‫املأموم بني االثنتني والثالث ‪ ،‬وشك االمام بني األربع والخمس ‪ ،‬وإالّ بأن كانت بينهما جهة مشرتكة أخذ بها ‪ ،‬والغى كل منهما جهة‬ ‫االمتياز من طرفه ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا شك االمام بني الثالث واألربع وكان شك املأموم بني االثنتني والثالث بنيا على الثالث فان املأموم يرجع‬ ‫إىل االمام يف ان ما بيده ليست بالثانية واالمام يرجع إىل املأموم يف انها ليست بالرابعة ‪ ،‬وال حاجة حينئذٍ إىل صالة االحتياط‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ ما إذا كان الشك يف عدد ركعات النافلة ‪ ،‬فان هذا الشك ال يعتنى به ‪ ،‬واملصلي يتخري بني البناء على األقل والبناء على األكثر‬ ‫فيما إذا لم يستلزم البطالن ‪ ،‬ويتعني البناء على األقل فيما إذا استلزمه ‪ ،‬كما إذا شك بني االثنتني والثالث ‪ ،‬واألفضل البناء على‬ ‫األقل يف موارد التخيري ‪ ،‬هذا يف غري صالة الوتر ‪ ،‬وأما فيها فاألحوط اعادتها إذا شك فيها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 339‬يعترب الظن يف عدد الركعات من الفريضة وكذلك يف النافلة على ـ األحوط لزوماً ـ بمعنى انه ال يتخري معه يف‬ ‫البناء على األقل واألكثر ‪ ،‬وال عربة بالظن فيما إذا تعلق باألفعال يف النافلة أو الفريضة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 341‬إذا وجبت النافلة لعارض ـ كنذر وشبهه ـ جرى عليها حكم الشك يف النافلة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 348‬إذا ترك يف صالة النافلة ركناً ـ سهواً ـ ولم يمكن تداركه بطلت ‪ ،‬وال تبطل بزياد ة الركن فيها سهواً ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫صالة االحتياط‬ ‫صالة االحتياط هي ما يؤتى بها بعد الصالة تداركاً للنقص املحتمل فيها ‪ ،‬ويعترب فيها أُمور‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ أن يؤتى بها بعد الصالة قبل االتيان بشيء من منافياتها ‪ ،‬وإالّ لم تصح على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫‪2‬ـ أن يؤتى بها تامة األجزاء والشرائط على النحو املعترب يف اصل الصالة ‪ ،‬غري أن صالة االحتياط ليس لها أذان وال اقامة وليس‬ ‫فيها سورة ـ غري فاتحة الكتاب ـ وال قنوت‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ أن يخفت يف قراءتها على ـ األحوط لزوماً ـ وان كانت الصالة األصلية جهرية ‪ ،‬ـ واألحوط األوىل ـ الخفوت يف البسملة أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 342‬من أتى بشيء من املنافيات قبل صالة االحتياط لزمته إعادة أصل الصالة على ـ األحوط لزوماً ـ وال حاجة معها‬ ‫إىل صالة االحتياط‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 343‬إذا علم قبل ان يأتي بصالة االحتياط ان صالته كانت تامة سقط وجوبها ‪ ،‬وإذا علم انها كانت ناقصة وعلم مقدار‬ ‫النقص لزمه تدارك ما نقص ‪ ،‬ثم االتيان بسجدتي السهو لزيادة السالم على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 344‬إذا علم بعد صالة االحتياط نقص صالته باملقدار املشكوك فيه لم تجب عليه االعادة ‪ ،‬وقامت صالة االحتياط‬ ‫مقامه ‪ ،‬مثالً إذا شك بني الثالث واألربع فبنى ع لى األربع وأتم صالته ‪ ،‬ثم تبني له بعد صالة االحتياط ان صالته كانت ثالثاً صحت‬ ‫صالته وكانت الركعة من قيام أو الركعتان من جلوس بدالً عن الركعة الناقصة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 345‬إذا شك يف االتيان بصالة االحتياط فان كان شكه بعد خروج الوقت لم يعتن بشكه ‪ ،‬وأما إذا كان بعد االتيان بما‬ ‫ينايف الصالة عمداً وسهواً ـ فاألحوط لزوماً ـ استيناف الصالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 346‬إذا شك يف عدد الركعات من صالة االحتياط بنى على األكثر إالّ إذا استلزم البناء عليه بطالنها فيبني حينئذٍ على‬ ‫األقل ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا كانت وظيفة الشاك االتيان بركعتني احتياطاً ‪ ،‬فشك فيها بني الواحدة واالثنتني بنى على االثنتني ‪ ،‬وإذا كانت‬ ‫وظيفته االتيان بركعة واحدة ‪ ،‬وشك فيها بني الواحدة واالثنتني بنى على الواحدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 347‬إذا شك يف شيء من افعال صالة االحتياط جرى عليه حكم الشك يف افعال الصالة االصلية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 341‬إذا نقص ركناً من صالة االحتياط ـ عمداً أو سهواً ـ او زاده فيها عمداً بطلت كما يف الصالة األصلية ‪ ،‬وهكذا فيما‬ ‫إذا زاد ركناً فيها سهواً على ـ األحوط لزوماً ـ ويجتزي حينئذٍ باعادة اصل الصالة ‪ ،‬وال تجب سجدتا السهو بزيادة غري األركان أو‬ ‫نقصانه فيها سهواً ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫قضاء االجزاء املنسية‬ ‫(مسألة ‪ ) : 349‬من ترك سجدة واحدة سهواً ولم يمكن تداركها يف الصالة قضاها بعدها ـ واألحوط األوىل ـ أن يأتي بسجدتي‬ ‫السهو أيضاً ‪ ،‬ويجري هذا الحكم فيما إذا كان املنسي سجدة واحدة يف اكثر من ركعة ‪ ،‬ويعترب يف قضاء السجدة ما يعترب يف ادائها‬ ‫من الطهارة واالستقبال وغري ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 351‬ـ االحوط وجوباً ـ يف قضاء السجدة ان يؤتى بها بعد الصالة قبل صدور ما ينافيها ‪ ،‬ولو صدر املنايف جاز االكتفاء‬ ‫بقضائها وان كان ـ األحوط استحباباً ـ اعادة الصالة أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 358‬ـ األحوط لزوماً ـ ت قديم قضاء السجدة على االتيان بسجدتي السهو ألي سبب كان ‪ ،‬كما ان ـ األحوط لزوماً ـ‬


‫تقديم صالة االحتياط على قضاء السجدة لو وجبا جميعاً على املكلف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 352‬من شك يف االتيان بقضاء السجدة قبل خروج وقت الصالة وجب االتيان بها ‪ ،‬وهكذا إذا كان الشك بعد خروج‬ ‫الوقت على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 353‬إذا نسي قضاء السجدة وتذكر بعد الدخول يف صالة فريضة تخري بني قطع الصالة وقضاء السجدة وبني تأخري‬ ‫قضائها إىل ما بعد الصالة ‪ ،‬وان تذكر بعد الدخول يف صالة نافلة قضاها يف اثنائها وله البناء على صالته ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫سجود السهو‬ ‫تجب سجدتان للسهو يف موارد ‪ ،‬ولكن ال تتوقف صحة الصالة على االتيان بهما ‪ ،‬وهذا املوارد هي‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ما إذا تكلم يف الصالة سهواً على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ما إذا سلّم يف غري موضعه على ـ األحوط لزوماً ـ كما إذا اعتقد ان ما بيده هي الركعة الرابعة فسلم ثم انكشف انها كانت‬ ‫الثانية ‪ ،‬واملراد بالسالم هو جملة ( السالم علينا وعلى عباد اهلل الصالحني ) او جملة ( السالم عليكم ) مع اضافة ( ورحمة اهلل‬ ‫وبركاته ) او بدونها ‪ ،‬وأمّا جملة ( السالم عليك أيها النبيُّ ورحمة اهلل وبركاته ) فزيادتها سهواً ال توجب سجدتي السهو‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ما إذا نسي التشهد يف الصالة ‪ ،‬على ما مر يف املسألة (‪).349‬‬ ‫)‪ (4‬ما إذا شك بني األربع والخمس أو ما بحكمه ‪ ،‬على ما مر يف املسألة (‪).332‬‬ ‫)‪ (5‬ما إذا علم اجماالً ـ بعد الصالة ـ انه زاد فيها او نقص ‪ ،‬مع كون صالته محكومة بالصحة فانه يسجد سجدتي السهو على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫ـ واألحوط األوىل ـ ان يأتي بسجدتي السهو فيما لو نسي سجدة واحدة كما مر يف املسألة (‪ ، )349‬وفيما إذا قام يف موضع‬ ‫الجلوس أو جلس يف موضع القيام سهواً ‪ ،‬بل ـ األحوط األوىل ـ ان يسجد لكل زيادة ونقيصة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 354‬إذا تعدد ما يوجب سجدتي السهو لزم االتيان بهما بتعداده ‪ ،‬نعم إذا سلم يف غري موضعه بكلتا الجملتني‬ ‫املتقدمتني ‪ ،‬او تكلم سهواً بكالم طويل لم يجب االتيان بسجدتي السهو اال مرة واحدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 355‬تجب املبادرة اىل سجدتي السهو ‪ ،‬ولو أخرهما عمداً لم تسقطا على ـ األحوط وجوباً ـ فيأتي بهما فوراً ففوراً ‪ ،‬ولو‬ ‫أخرهما نسياناً اتى بهما متى تذكر‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 356‬كيفية سجدتي السهو أن ينوي ثم يسجد ـ وال حاجة إىل التكبري قبل السجود وان ـ كان احوط استحباباً ـ ثم يرفع‬ ‫رأسه ويجلس ثم يسجد ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهد الصالة ‪ ،‬ثم يقول ( السالم عليكم ) واألوىل ان يضيف اليه جملة ( ورحمة‬ ‫اهلل وبركاته ) كما ان ـ األحوط استحباباً ـ ان يقول يف كل من السجدتني ( بسم اهلل وباهلل السالم عليك أيها النبي ورحمة اهلل‬ ‫وبركاته‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 357‬ـ األحوط وجوباً ـ يف سجود السهو ان يكون على ما يصح السجود عليه يف الصالة ‪ ،‬وال تعترب فيه بقية شرائط‬ ‫السجود أو الصالة وان كان ـ األحوط استحباباً ـ رعايتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 251‬من شك يف تحقق ما يوجب سجدتي السهو لم يعتن به ‪ ،‬ومن شك يف االتيان بهما مع العلم بتحقق موجبهما‬ ‫وجب عليه االتيان بهما مع عدم فوات املبادرة بل ـ األحوط لزوماً ـ االتيان بهما مع فوات املبادرة أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 359‬إذا علم بتحقق ما يوجب سجدتي السهو وشك يف األقل واألكثر بنى على األقل ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا علم انه سلّم يف غري‬ ‫موضعه ولم يدر انه كان مرة واحدة أو مرتني ‪ ،‬او احتمل انه تكلم ايضاً لم يجب عليه إال االتيان بسجدتي السهو مرة واحدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 361‬إذا شك يف االتيان بشيء من أجزاء سجدتي السهو وجب االتيان به ان كان شكه قبل تجاوز محله ‪ ،‬واال لم يعتن‬ ‫به ‪ ،‬وكذا ال يعتني به إذا كان الشك بعد الفراغ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 368‬إذا شك ولم يدر أنّه أتى بسجدتني أو ثالث لم يعتن به ‪ ،‬سواء شك قبل دخوله يف ال تشهد أم شك بعده ‪ ،‬وإذا علم‬ ‫أنه أتى بثالث اعاد سجدتي السهو‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 362‬إذا نسي سجدة واحدة من سجدتي السهو فإن أمكنه التدارك بان ذكرها قبل ان يتحقق فصل طويل لزمه التدارك‬ ‫‪ ،‬واال أتى بسجدتي السهو من جديد ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫صالة الجماعة‬ ‫تستحب الجماعة يف ال صلوات اليومية ‪ ،‬ويتأكد استحبابها يف صالة الفجر ويف العشاءين ‪ ،‬وينبغي تقديم األفضل ففي الحديث (‬ ‫قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وآله ) إمام القوم وافدهم إىل اهلل تعاىل ‪ ،‬فقدّموا يف صالتكم أفضلكم ) ‪ ،‬وكلما زاد عدد الجماعة زاد‬ ‫فضلها ‪ ،‬وتجب الجماعة يف صالة الجمعة كما تقدم يف بيان شرائط صالة الجمعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 363‬قد تجب الجماعة يف الصلوات اليومية ‪ ،‬وهو يف موارد‪:‬‬


‫)‪ (1‬ما إذا أمكن املكلف تصحيح قراءته وتسامح حتى ضاق الوقت عن التعلم والصالة ‪ ،‬وقد تقدم يف املسألة (‪).271‬‬ ‫)‪ (2‬ما إذا ابتلي املكلف بالوسواس لحدّ تبطل معه الص الة كلما صلى وتوقف دفعه على أن يصلي جماعة‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ما إذا لم يسع الوقت ان يصلي فرادى ووسعها جماعة ‪ ،‬كما إذا كان املكلف بطيئاً يف قراءته أو ألمر آخر غري ذلك‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ما إذا تعلق النذر أو اليمني أو العهد ونحو ذلك بأداء الصالة جماعة ‪ ،‬واذا أمر أحد الوالدين ولده بالصالة جماعة ـ فاألحوط‬ ‫األوىل ـ امتثاله ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫موارد مشروعية الجماعة‬ ‫تشرع الجماعة يف جميع الفرائض اليومية ‪ ،‬وان اختلفت صالة االمام وصالة املأموم من حيث الجهر والخفوت ‪ ،‬أو القصر والتمام ‪،‬‬ ‫أو القضاء واألداء ‪ ،‬ومن هذا القبيل ان تكون صالة االمام ظهراً وصالة املأموم عصراً وبالعكس وكذلك يف العشاءين‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 364‬ال تشرع الجماعة فيما إذا اختلفت صالة االمام وصالة املأموم يف النوع كالصلوات اليومية ‪ ،‬واآليات ‪ ،‬واألموات ‪،‬‬ ‫نعم يجوز أن يأتم يف صالة اآليات بمن يصلي تلك الصالة وان اختلفت اآليتان ‪ ،‬بأن كانت إحد ى الصالتني للكسوف اداءً ‪ ،‬واالُخرى‬ ‫للخسوف قضاءً ‪ ،‬أو بالعكس ولم تثبت مشروعية االئتمام يف صالة الطواف وال يف صالة اآليات يف غري الكسوفني ولو كان بمن‬ ‫يصلي تلك الصالة ‪ ،‬فال ترتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 365‬ال يجوز االئتمام يف الصلوات اليومية بمن يصلي صالة االحتياط ـ واألحوط وجوباً ـ ترك االئتمام يف صالة‬ ‫االحتياط حتى بمن يصلي صالة االحتياط وان كان االحتياط يف كلتي الصالتني من جهة واحدة ‪ ،‬فإذا شك كل من االمام واملأموم‬ ‫بني الثالث واألربع وبنيا على األربع انفرد كل منهما يف صالة االحتياط على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 366‬يجوز لم يريد اعادة صالته من جهة االحتياط الوجوبي أو االستحبابي ان يأتم فيها ‪ ،‬وال يجوز لغريه ان يأتم به‬ ‫فيها ‪ ،‬ويستثنى من هذا الحكم ما إذا كانت كل من صالتي االمام واملأموم احتياطية وكانت جهة احتياط االمام جهةً الحتياط‬ ‫املأموم أيضاً ‪ ،‬كما إذا صلّيا عن وضوء بماء مشتبه باملضاف غفلة ولزمتهما اعادة الوضوء والصالة لالحتياط الوجوبي ‪ ،‬أو صلّيا مع‬ ‫املحمول النجس اجتهاداً أو تقليداً وأرادا اعادة الصالة لالحتياط االستحبابي ‪ ،‬ففي مثل ذلك يجوز ألحدهما أن يأتم باآلخر يف‬ ‫صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 367‬ال تشرع الجماعة يف النوافل األصلية ـ على ـ األحوط لزوماً ـ يف بعض مواردها ـ وال فرق يف ذلك بني ما وجبت‬


‫بنذر أو شبهه وغريه ‪ ،‬كما ال فرق بني أن يكون كل من صالتي االمام واملأموم نافلة ‪ ،‬وان تكون إحداهما نافلة ‪ ،‬وتستثنى من ذلك‬ ‫صالة االستسقاء فان الجماعة مشرو عة فيها ‪ ،‬وكذا ال بأس بها فيما صار مستحباً بالعارض فتجوز يف صالة العيدين مع عدم توفر‬ ‫شرائط الوجوب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 361‬يجوز ملن يصلي عن غريه ـ تربعاً أو استيجاراً ـ ان يأتم فيها مطلقاً ‪ ،‬كما يجوز لغريه ان يأتم به إذا علم فوت‬ ‫الصالة عن املنوب عنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 369‬من صلى منفرداً استحب له أن يعيد صالته جماعة ـ اماماً ‪ ،‬أو مأموماً ـ ويشكل جوازه فيما إذا صلّيا منفردين ثم‬ ‫أرادا اعادتها جماعة بائتمام احدهما باآلخر من دون ان يكون يف الجماعة من لم يؤد فريضته ‪ ،‬بل يشكل ذلك أيضاً ملن صلى‬ ‫جماعة ـ اماماً أو مأموماً ـ فاراد أن يعيدها جماعة ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫شرائط االمامة‬ ‫تعترب يف اإلمامة أُمور‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ بلوغ اإلمام‪ :‬فال يجوز االئتمام بالصّبي حتى للصّبي ‪ ،‬نعم يحتمل جواز االئتمام بالبالغ عشراً ولكن ـ األحوط لزوماً ـ تركه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ عقله‪ :‬فال يجوز االقتداء باملجنون وان كان ادوارياً ‪ ،‬نعم ال بأس باالقتداء به حال إفاقته‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ إيمانه ‪ ،‬وعدالته‪ :‬وقد مرّ تفسري العدالة يف املسألة (‪ ، )21‬ويكفي يف احرازها حسن الظاهر ‪ ،‬وتثبت بشهادة عدلني ‪،‬‬ ‫وبالشياع املفيد لليقني ‪ ،‬أو االطمينان ‪ ،‬بل يثبت باالطمينان الحاصل من أي منشأ عقالئي كشهادة عدل واحد‪.‬‬ ‫‪4‬ـ طهارة املولد‪ :‬فال يجوز االئتمام بولد الزنا‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ صحة قراءته‪ :‬فال يجوز ائتمام من يجيد القراءة بمن ال يجيدها وان كان معذوراً يف عمله ‪ ،‬بل ال يجوز ائتمام من ال يجيد‬ ‫القراءة بمثله اذا اختلفا يف املحل بل ـ األحوط لزوماً ـ تركه مع اتحاد املحل أيضاً ‪ ،‬نعم ال بأس باالئتمام بمن ال يجيد القراءة يف‬ ‫غري املحل الذي يتحمله االمام عن املأموم ‪ ،‬كأن يأتم به يف الركعة الثانية بعد أن يركع ‪ ،‬أو يف الركعتني األخريتني ‪ ،‬كما ال بأس‬ ‫باالئتمام بمن ال يجيد األذكار كذكر الركوع والسجود والتشهد والتسبيحات األربع إذا كان معذوراً من تصحيحها‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ ذكورته‪ :‬إذا كان املأموم ذكراً ‪ ،‬وال بأس بائتمام املرأة باملرأة ‪ ،‬وإذا أمتّ املرأة النساء ـ فاألحوط وجوباً ـ ان تقف يف صفهن دون ان‬ ‫تتقدم عليهن‪.‬‬


‫‪ 7‬ـ أن ال يكون ممن جرى عليه الحد الشرعي على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ أن تكون صالته عن قيام إذا كان املأموم يصلي عن قيام ‪ ،‬وال بأس بإمامة الجالس للجالسني ـ واألحوط وجوباً ـ عدم االئتمام‬ ‫باملستلقي أو املضطجع ـ وان كان املأموم مثله ـ وعدم ائتمامهما بالقائم والقاعد‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ توجهه إىل الجهة التي يتوجه إليها املأموم ‪ ،‬فال يجوز ملن يعتقد ان القبلة يف جهة أن يأتم بمن يعتقد انها يف جهة اُخرى ‪ ،‬نعم‬ ‫يجوز ذلك إذا كان االختالف بينهما يسرياً تصدق معه الجماعة عرفاً‪.‬‬ ‫‪ 10‬ـ صحة صالة االمام عند املأموم ‪ ،‬فال يجوز االئتمام بمن كانت صالته باطلة بنظر املأموم اجتهاداً أو تقليداً ‪ ،‬مثال ذلك‪.‬‬ ‫)‪ (1‬إذا تيمم االمام يف موضع باعتقاد ان وظيفته التيمم فال يجوز ملن يعتقد ان الوظيفة يف ذلك املوضع هي الوضوء أو الغسل ان‬ ‫يأتم به‪.‬‬ ‫)‪ (2‬إذا علم ان اإلمام نسي ركناً من األركان لم يجز االقتداء به وان لم يعلم االمام به ولم يتذكره‪.‬‬ ‫)‪ (3‬إذا علم ان املاء الذي توضأ به االمام كان نجساً لم يجز له االقتداء به وان كان اال مام يعتقد طهارته ‪ ،‬نعم إذا علم بنجاسة بدن‬ ‫االمام أو لباسه ـ وهو جاهل به ـ جاز ائتمامه به وال يلزمه إخباره وذلك ألن صالة االمام حينئذٍ صحيحة يف الواقع ‪ ،‬وبهذا يظهر‬ ‫الحال يف سائر موارد االختالف بني االمام واملأموم فيما إذا كان املأموم يعتقد صحة صالة اإلمام بالنسبة اليه لكون الخلل الواقع‬ ‫فيها مما ال يضر بالصحة مع االعتماد فيه على حجة شرعية ومن أمثلة ذلك‪:‬‬ ‫)‪ (1‬إذا رأى االمام جواز االكتفاء بالتسبيحات األربع يف الركعة الثالثة والرابعة مرة واحدة ‪ ،‬فانه يجوز ملن يرى وجوب الثالث ان‬ ‫ياتم به‪.‬‬ ‫)‪(2‬إذا اعتقد االمام عدم و جوب السورة يف الصالة فانه يجوز ملن يرى وجوبها ان يأتم به بعدما دخل يف الركوع ‪ ،‬وكذلك الحال يف‬ ‫بقية املوارد إذا كان االختالف من هذا القبيل ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫شرائط صالة الجماعة‬ ‫يعترب يف صالة الجماعة أُمور‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قصد املأموم االئتمام ‪ ،‬وال يعترب فيه ان يكون ا الئتمام بقصد القربة فال بأس باالئتمام بداع آخر غريها ‪ ،‬كالتخلّص من‬ ‫الوسواس ‪ ،‬أو سهولة األمر عليه اذا قصد بذلك القربة ‪ ،‬واال لم تصح على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬


‫وال يعترب قصد االمامة اال يف ثالث صلوات‪:‬‬ ‫)‪ (1‬الصالة املعادة جماعة فيما إذا كان املعيد إماماً (‪ )2‬صالة الجمعة (‪ )3‬صالة العيدين حني وجوبها‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ تعيُّن االمام لدى املأموم ‪ ،‬ويكفي تعينه اجماالً ‪ ،‬كما لو قصد االئتمام باالمام الحاضر وان لم يعرف شخصه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 371‬إذا ائتم باعتقاد ان االمام زيد فظهر بعد الفراغ انه عمرو صحت صالته وجماعته ‪ ،‬سواء اعتقد عدالة عمرو‬ ‫أيضاً أم لم يعتقدها ‪ ،‬وإذا ظهر له ذلك يف األثناء ولم يُحرز عدالته انفرد يف صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 378‬ال يجوز للمأموم ان يعدل يف صالة الجماعة عن إمام إىل آخر اال أن يحدث لالمام األول ما يعجز به عن اكمال‬ ‫صالته ‪ ،‬أو االستمرار يف االمامة ‪ ،‬كما لو صار فرضه الجلوس وهم قيام ‪ ،‬أو اكمل صالته دونهم لكون فرضه القصر وفرضهم التمام‬ ‫‪ ،‬ويف مثله يجوز للمأمومني تقديم غريه واتمام الصالة معه ـ واالحوط األوىل ـ ان يكون االمام احدهم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ عدم كون االمام مأموماً ‪ ،‬فال يجوز االئتمام بمن ائتم يف صالته بشخص آخر‪.‬‬ ‫‪4‬ـ ان يكون االئتمام م ن أول الصالة ‪ ،‬فال يجوز ملن شرع يف صالة فرادى ان يأتم يف اثنائها‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ ان ال ينفرد املأموم يف اثناء الصالة من غري عذر واال فصحة جماعته محل اشكال ‪ ،‬سواء أنوى االنفراد من أول األمر ‪ ،‬أم بدا له‬ ‫ذلك يف األثناء ‪ ،‬ولكنه ال يضر بصحة الصالة اال مع االخالل بوظيفة امل نفرد فان ـ األحوط لزوماً ـ حينئذٍ اعادة الصالة ‪ ،‬نعم إذا اخل‬ ‫بما يغتفر االخالل به عن عذر فال حاجة إىل االعادة وهذا فيما إذا بدا له العدول بعد فوات محل القراءة أو بعد زيادة سجدة واحدة‬ ‫للمتابعة مثالً‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ إدراك املأموم االمام حال القيام قبل الركوع أو يف الر كوع وان كان بعد الذكر ‪ ،‬ولو لم يدركه حتى رفع االمام رأسه من الركوع‬ ‫لم تنعقد له الجماعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 372‬لو ائتم باالمام حال ركوعه وركع ولم يدركه راكعاً بان رفع االمام رأسه قبل ان يصل املأموم إىل حدّ الركوع جاز‬ ‫له اتمام صالته فرادى ‪ ،‬وكذا لو شك يف ادراكه اال مام راكعاً مع عدم تجاوز املحل ‪ ،‬وأما مع التجاوز عنه كما لو شك يف ذلك بعد‬ ‫الركوع فتصح صالته جماعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 373‬لو كبّر بقصد االئتمام واالمام راكع ورفع االمام رأسه من الركوع قبل ان يركع املأموم فله أن يقصد االنفراد‬ ‫ويتم صالته ‪ ،‬ويجوز له أيضاً متابعة اال مام يف السجود بقصد القربة املطلقة ثم تجديد التكبري بعد القيام بقصد األعم من االفتتاح‬ ‫والذكر املطلق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 374‬لو ادرك االمام ـ وهو يف التشهد من الركعة األخرية ـ جاز له أن يكبّر بنية الجماعة ويجلس قاصداً به التبعية ‪،‬‬ ‫ويجوز له ان يتشهد بنية القربة املط لقة ولكن ال يسلّم على ـ األحوط وجوباً ـ فإذا سلم االمام قام وأتم صالته من غري استئناف‬ ‫للنية والتكبري ويكتب له ثواب الجماعة‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ ان ال ينفصل االمام عن املأموم ـ إذا كان املأموم رجالً ـ بحائل يمنع عن مشاهدته بل مطلق الحائل وان لم يمنع عنها كالزجاج ‪،‬‬ ‫وكذا بني بعض املأمومني مع اآلخر ممن يكون واسطة يف اتصاله باالمام كمن يف صفه من طرف االمام ‪ ،‬أو قدامه إذا لم يكن يف‬


‫صفه من يتصل باالمام‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ أن ال يكون موقف االمام أعلى من موقف املأموم ‪ ،‬وال بأس باملقدار اليسري الذي ال يعد علّواً عرفاً ‪ ،‬كما ال بأس بالعلّو التسريحي‬ ‫( التدريجي ) اذا لم يناف صدق انبساط األرض عرفاً ‪ ،‬واال فالبد من مالحظة أن ال يكون موقف االمام أعلى من موقف املأموم‬ ‫بمقدار معتد به ‪ ،‬وال بأس بأن يكون موقف املأموم أعلى من موقف االمام بكثري وان كان العلّو دفعياً ما لم يبلغ حداً ال يصدق معه‬ ‫الجماعة‪.‬‬ ‫‪9‬ـ أن ال يكون الفصل بني املأموم واالمام ‪ ،‬أو بينه وبني من هو سبب االتصال باالمام كثرياً يف العادة ‪ ،‬ـ واألحوط لزوماً ـ أن ال يكون‬ ‫بني موقف االمام ومسجد املأموم أو بني موقف السابق ومسجد الالحق أزيد من أقصى مراتب الخطوة ‪ ،‬واألفضل بل األحوط‬ ‫استحباباً أن ال يكون بني املوقفني أزيد مما يشغله انسان متعارف حال سجوده ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫أحكام صالة الجماعة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 377‬ـ األحوط لزوماً ـ ترك املأموم القراءة يف الركعة األوىل والثانية من الظهرين ‪ ،‬ويستحب له أن يشتغل بالتسبيح‬ ‫أو التحميد ‪ ،‬أو غري ذلك من األذكار ‪ ،‬ويجب عليه تر ك القراءة يف صالة الفجر ‪ ،‬ويف الركعتني األوليني من العشاءين إذا سمع صوت‬ ‫االمام ولو همهمته ـ واألحوط األوىل ـ حينئذٍ أن ينصت ويستمع لقراءة االمام وال ينافيه االشتغال بالذكر ونحوه يف نفسه ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا لم يسمع شيئاً من القراءة وال الهمهمة فهو بالخيار إن شاء قرأ مع الخفوت وإن شاء ترك والقراءة أفضل ‪ ،‬هذا كله فيما إذا كان‬ ‫االمام يف الركعة األوىل أو الثانية من صالته ‪ ،‬وأما إذا كان يف الركعة الثالثة أو الرابعة فال يتحمل عن املأموم شيئاً ‪ ،‬فالبد للمأموم‬ ‫من أن يعمل بوظيفته فان كان يف الركعة األوىل أو الثانية لزمته القر اءة ‪ ،‬وإن كان يف الركعة الثالثة أو الرابعة تخري بني القراءة‬ ‫والتسبيحات ‪ ،‬والتسبيح أفضل ‪ ،‬وال فرق يف بقية األذكار بني ما إذا أتى بالصالة جماعة ‪ ،‬وبني ما إذا أتى بها فرادى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 371‬يختص سقوط القراءة عن املأموم يف الركعة االَُوىل والثانية بما إذا استم ر يف ائتمامه ‪ ،‬فاذا انفرد اثناء القراءة‬ ‫لزمته القراءة من أولها ‪ ،‬وال تجزيه قراءة ما بقي منها على ـ األحوط لزوماً ـ وكذا إذا انفرد ال لعذر بعد القراءة قبل أن يركع مع‬ ‫االمام فتلزمه القراءة حينئذٍ على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 379‬إذا ائتم باالمام وهو ر اكع سقطت عنه القراءة وإن كان االئتمام يف الركعة الثالثة أو الرابعة لالمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 311‬لزوم القراءة على املأموم يف الركعة االوىل والثانية له ـ إذا كان االمام يف الركعة الثالثة أو الرابعة ـ يختص بما‬


‫إذا أمهله االمام للقراءة ‪ ،‬فان لم يمهله جاز له أن يكتف ي بقراءة سورة الفاتحة ويركع معه ‪ ،‬وإن لم يمهله لذلك أيضاً بأن لم يتمكن‬ ‫من ادراك االمام راكعاً إذا أتم قراءته جاز له قطع الحمد والركوع معه وإن كان ـ األحوط األوىل ـ ان ينفرد يف صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 318‬تعترب يف صالة الجماعة متابعة االمام يف األفعال ‪ ،‬فاليجوز التقدم عليه فيها ‪ ،‬بل األوىل التأخر عنه يسرياً ‪ ،‬ولو‬ ‫تأخر كثرياً بحيث أخلّ باملتابعة يف جزء بطل االئتمام يف ذلك الجزء ‪ ،‬بل مطلقاً على ـ األحوط لزوماً ـ إذا لم يكن اإلخالل بها عن‬ ‫عذر وإالّ لم يبطل االئتمام ‪ ،‬كما إذا أدرك االمام قبل ركوعه ومنعه الزحام عن اال لتحاق به حتى قام إىل الركعة التالية فانه يجوز‬ ‫له أن يركع ويسجد وحده ويلتحق باالمام بعد ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 312‬إذا ركع املأموم أو سجد باعتقاد ان االمام قد ركع ‪ ،‬أو سجد فبان خالفه اتى بالذكر الواجب فيهما ثم يلزمه ـ‬ ‫على األحوط ـ أن يرجع ويتابع االمام يف ركوعه ‪ ،‬أو سجوده ـ واألحوط األوىل ـ أن يأتي بذكر الركوع أو السجود عند متابعة االمام‬ ‫أيضاً ‪ ،‬وليس له االخالل بالذكر الواجب ألجل متابعة االمام يف ركوعه وسجوده بل يأتي به ثمّ يلحق باإلمام وتصح جماعته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 313‬إذا رفع املأموم رأسه من الركوع ـ باعتقاد أن اإلما م قد رفع رأسه ـ لزمه على األحوط العود اليه ملتابعة االمام‬ ‫وال تضره زيادة الركن ‪ ،‬فان لم يرجع ففي صحة صالته جماعة اشكال ‪ ،‬وإذا رفع رأسه قبل االمام متعمداً بطلت جماعته وينفرد‬ ‫يف صالته ‪ ،‬وكذلك الحال يف السجود‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 314‬إذا رفع املأموم رأسه من السجود فر أى االمام ساجداً واعتقد أنّها السجدة األُوىل فسجد للمتابعة ‪ ،‬ثم انكشف‬ ‫أنّها الثانية حُسبت له سجدة ثانية وال تجب عليه السجدة األُخرى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 315‬إذا رفع املأموم رأسه من السجدة فرأى االمام يف السجدة واعتقد انها الثانية فسجد ‪ ،‬ثم انكشف انها كانت‬ ‫األُوىل لم تحسب له الثانية ‪ ،‬ولزمته سجدة اُخرى مع االمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 316‬ال تجب متابعة اإلمام يف األقوال ‪ ،‬ويجوز التقدم عليه فيها ‪ ،‬سواء يف ذلك األقوال الواجبة واملستحبة ‪ ،‬من دون‬ ‫فرق بني حالتي سماع صوت االمام وعدمه ‪ ،‬وتستثنى من ذلك تكبرية االحرام فال يجوز التقدم فيها على االمام بان يشرع فيها قبل‬ ‫االمام ‪ ،‬أو يفرغ منها قبله ‪ ،‬بل ـ األحوط استحباباً ـ أن يأتي بها بعد انتهاء االمام منها ‪ ،‬ويجوز ترك املتابعة يف التشهد األخري لعذر‬ ‫‪ ،‬فيجوز أن يتشهد ويسلِّم قبل االمام ‪ ،‬كما ال تجب رعايتها يف التسليم الواجب مطلقاً ‪ ،‬فيجوز أن يسلِّم قبل االمام وينصرف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 317‬ال يجب على من يريد الدخول يف الجماعة ان ينتظر حتى يكبّر أوالً من هو واسطة يف اتصاله باالمام كالواقف‬ ‫يف الصف املتقدم فيجوز ان يكبّرا جميعاً دفعة واحدة ‪ ،‬بل يجوز ان يكرب املتأخر قبل ان يكرب املتقدم إذا كان متهيئاً له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 311‬إذا كبّر املأموم قبل االمام سهواً كانت صالته فرادى ويجوز له قطعها واستينافها جماعة ‪ ،‬ويف مشروعية العدول‬ ‫بها إىل النافلة مع كونه بانياً على قطعها اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 319‬إذا ائتم واالمام يف الركعة الثانية من الصلوات الرباعية لزمه التخلف عن االمام ألداء وظيفة التشهد مقتصراً‬ ‫فيه على املقدار الواجب من غري توانٍ ثم يلتحق باالمام وهو قائم ‪ ،‬فإن لم يمهله للتسبيحات األربع اكتفى باملرة ولحقه يف الركوع‬ ‫أو السجود حسبما يتيسر له‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 391‬إذا ائتم واالمام قائم ولم يدر أنه يف الركعة األوىل ‪ ،‬أو الثانية لتسقط القراءة عنه ‪ ،‬أو أن االمام يف الثالثة أو‬ ‫الرابعة لتجب عليه القراءة ـ فاألحوط لزوماً ـ له اإلتيان بالقراءة قاصداً بها القربة املطلقة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 398‬إذا ائتم واالمام يف الركعة الثانية ‪ ،‬تستحب متابعته يف القنوت والتشهد ـ واألحوط وجوباً ـ له ا لتجايف حال‬ ‫التشهد ‪ ،‬وهو أن يضع يديه على األرض ويرفع ركبتيه عنها قليالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 392‬ال تجب الطمأنينة على املأموم حال قراءة االمام ولكنها ـ أحوط استحباباً ـ‬ ‫(مسألة ‪ ) : 393‬إذا انكشف للمأموم بعد الصالة فسق االمام صحت صالته وجماعته ‪ ،‬وإذا انكشف له ذلك يف األثناء انفرد يف‬ ‫صالته ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫أحكام صالة املسافر‬ ‫يجب على املسافر التقصري يف الصلوات الرباعية ‪ ،‬وهو أن يقتصر على الركعتني األوليني ويسلم يف الثانية ‪ ،‬وللتقصري شروط‪:‬‬ ‫( الشرط األول) قصد املسافة ‪ ،‬بمعنى احراز قطعها ولو من غري إرادة ‪ ،‬فإذا خرج غري قاصد للمسافة لطلب ضالة أو غريم ونحوه لم‬ ‫يقصر يف ذهابه ‪ ،‬وإن كان املجموع مسافة أو أزيد ‪ ،‬نعم إذا قصد املسافة بعد ذلك ـ ولو بالتلفيق مع مسافة الرجوع ـ لزمه التقصري‬ ‫من حني الشروع فيها ‪ ،‬وهكذا الحكم يف النائم واملغمى عليه إذا سوفر بهما من غري سبق التفات‪.‬‬ ‫وامل سافة هي ثمانية فراسخ ‪ ،‬والفرسخ ثالثة أميال ‪ ،‬وامليل أربعة اآلف ذراع بذراع انسان عادي ‪ ،‬وعليه فاملسافة تتحقق بما يقارب‬ ‫(‪ )44‬كيلومرتاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 394‬يتحقق طي املسافة بأنحاء‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يسري ثمانية فراسخ مستقيماً‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يسريها غري مستقيم ‪ ،‬بأن يكون سريه يف دائرة أو خط منكسر‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن يسري أربعة فراسخ ويرجع مثلها ‪ ،‬ويف حكمه ما إذا كان الذهاب أو الرجوع أقل من أربعة فراسخ إذا بلغ مجموعهما ثمانية‬ ‫فراسخ ‪ ،‬وان كان ـ األحوط األوىل ـ يف ذلك الجمع بني القصر والتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 395‬ال يعترب يف املسافة امللفقة أن يكون الذ هاب واالياب يف يوم واحد ‪ ،‬فلو سافر أربعة فراسخ قاصداً الرجوع وجب‬ ‫عليه التقصري ما لم تحصل االقامة القاطعة للسفر وال غريها من قواطعه ‪ ،‬وإن كان ـ األحوط استحباباً ـ يف غري ما قصد الرجوع‬


‫ليومه الجمع بني القصر واالتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 396‬تثبت املسافة بالعلم ‪ ،‬وبش هادة عدلني ‪ ،‬وباالطمينان الحاصل من املبادى العقالئية كالشياع ‪ ،‬وخرب العادل‬ ‫الواحد ‪ ،‬أو مطلق الثقة ونحو ذلك ‪ ،‬وإذا لم تثبت املسافة بشيء من هذه الطرق وجب التمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 397‬إذا قصد املسافر محالً خاصاً واعتقد أن مسريه ال يبلغ املسافة ‪ ،‬أو أنه شك يف ذلك فأتم صالته ثم انكشف إنه‬ ‫كان مسافة أعادها قصراً فيما إذا بقي الوقت ‪ ،‬ووجب عليه التقصري فيما بقي من سفره ‪ ،‬وإذا اعتقد انه مسافة فقصر صالته ثم‬ ‫انكشف خالفه اعادها تماماً ‪ ،‬سواء كان االنكشاف يف الوقت ‪ ،‬أم يف خارجه ويتمها فيما بقي من سفره ما لم ينشئ سفراً جديداً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 391‬تحتسب املسافة من املوضع الذي يعد الشخص بعد تجاوزه مسافراً عرفاً وهو آخر البلد غالباً ‪ ،‬وربما يكون آخر‬ ‫الحي ‪ ،‬أو املحلة يف بعض البالد الكبرية جداً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 399‬إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ أثناءها قصر يف صالته وإن كان الباقي من سفره ال يبلغ املسافة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 411‬ال يعترب االستقالل يف قصد املسافة ‪ ،‬فمن سافر بتبع غريه ـ باختيار أو باكراه ـ من زوج أو والد أو غريهما وجب‬ ‫عليه التقصري إذا علم أن مسريه ثمانية فراسخ ‪ ،‬وإذا شك يف ذلك لزمه االتمام وال يجب االستعالم وإن تمكن منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 418‬إ ذا اعتقد التابع أن مسريه ال يبلغ ثمانية فراسخ ‪ ،‬أو أنه شك يف ذلك فاتم صالته ‪ ،‬ثم انكشف خالفه لم تجب‬ ‫عليه االعادة ويجب عليه التقصري إذا كان الباقي بنفسه مسافة وإالّ لزمه االتمام ‪ ،‬نعم إذا كان قاصداً محالً خاصاً معتقداً أنه ال‬ ‫يبلغ املسافة ثم انكشف الخالف جر ى عليه حكم غريه املتقدم يف املسألة (‪).397‬‬ ‫( الشرط الثاني) استمرار القصد ولو حكماً ‪ ،‬بمعنى أنه ال ينافيه اال العدول عنه أو الرتدد فيه ‪ ،‬فلو قصد املسافة وعدل عنه ‪ ،‬او‬ ‫تردد قبل بلوغ االربعة اتم صالته ‪ ،‬نعم إذا كان عازماً على الرجوع وكان ما سبق منه قبل العدول مع ما يقطعه يف الرجوع بمقدار‬ ‫املسافة بقي على تقصريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 412‬إذا سافر قاصداً للمسافة فعدل عنه ثم بدا له يف السفر ففي ذلك صورتان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يبلغ الباقي من سفره مقدار املسافة ولو كان بضميمة الرجوع اليه ‪ ،‬ففي هذه الصورة يتعني عليه التقصري‪.‬‬ ‫)‪(2‬أن ال يكون الباقي مسافة ولكنه يبلغها بضم مسريه األول إليه ‪ ،‬وال يبعد وجوب القصر يف هذه الصورة أيضاً وإن كان ـ األحوط‬ ‫استحباباً ـ أن يجمع بينه وبني االتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 413‬إذا قصد املسافة وصلى قصراً ثم عدل عن سفره ـ فاألحوط لزوماً ـ أن يعيدها أو يقضيها تماماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 414‬ال يعترب يف قصد املسافة أن يقصد املسافر موضعاً معيناً ‪ ،‬فلو سافر قاصداً ثمانية فراسخ مرتدداً يف مقصده‬ ‫وجب عليه التقصري ‪ ،‬وكذلك الحال فيما إذا قصد موضعاً خاصاً وعدل يف الطريق إىل موضع آخر وكان املسري إىل كل منهما‬ ‫مسافة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 415‬لو عدل من ا ملسري يف املسافة االمتدادية إىل املسري يف املسافة التلفيقية أو بالعكس بقي على التقصري‪.‬‬ ‫( الشرط الثالث) أن ال يتحقق أثناء املسافة شيء من قواطع السفر‪ ( :‬املرور بالوطن على ما سيجيء ‪ ،‬قصد االقامة عشرة أيام ‪،‬‬


‫التوقف ثالثني يوماً يف محل مرتدداً وسيأتي تفصيل ذلك ) فلو خرج قاصداً طي املسافة االمتدادية ‪ ،‬أو التلفيقية وعلم أنه يمرّ‬ ‫بوطنه وينزل فيه أثناء املسافة ‪ ،‬أو أنه يقيم أثناءها عشرة أيام لم يشرع له التقصري من األول ‪ ،‬وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصداً‬ ‫املسافة واحتمل أنه يمرّ بوطنه وينزل فيه ‪ ،‬أو يقيم عشرة أيام أثناء املسافة ‪ ،‬أو أنه يبقى أثناءها يف محل ثالثني يوماً مرتدداً فإنه‬ ‫يف جميع ذلك يتم صالته من أول سفره ‪ ،‬نعم إذا اطمأن من نفسه أنه ال يتحقق شيء من ذلك قصر صالته وإن احتمل تحققه‬ ‫ضعيفاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 416‬إذا خرج قاصداً املسافة واتفق أنه مرّ بوطنه ونزل فيه أو قصد اقامة عشرة أيام ‪ ،‬أو أقام ثالثني يوماً مرتدداً ‪ ،‬أو‬ ‫أنه احتمل شيئاً من ذلك اثناء املسافة احتماالً ال يطمأن بخالفه ‪ ،‬ففي جميع هذه الصور يتم صالته ‪ ،‬وما صاله قبل ذلك قصراً‬ ‫يعيده أو يقضيه تماماً على ـ األحوط وجوباً ـ وال بد يف التقصري بعد ذلك من انشاء السفر ملسافة جديدة واال أتم فيما بقي من‬ ‫سفره أيضاً‪.‬‬ ‫نعم يف الصورة األخرية إذا عزم على املضي يف سفره ـ بعد أن إحتمل قطعه ببعض القواطع ـ يجري عليه ما تقدم يف املسألة‬ ‫(‪).412‬‬ ‫( الشرط الرابع) أن يكون سفره سائغاً ‪ ،‬فإن كان السفر بنفسه حراماً ‪ ،‬أو قصد الحرام بسفره أتم صال ته ‪ ،‬ومن هذا القبيل ما إذا‬ ‫سافر قاصداً به ترك واجب كسفر الغريم فراراً من أداء دينه مع وجوبه عليه ‪ ،‬ومثله السفر يف السيارة املغصوبة إذا قصد الفرار بها‬ ‫عن املالك ‪ ،‬ويدخل فيه أيضاً السفر يف األرض املغصوبة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 417‬العاصي بسفره يجب عليه التقصري يف ايابه إذا لم يكن االياب بنفسه من سفر املعصية ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني من‬ ‫تاب عن معصيته ومن لم يتب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 411‬إذا سافر سفراً سائغاً ‪ ،‬ثم تبدل سفره إىل سفر املعصية أتم صالته ما دام عاصياً ‪ ،‬فإن عدل عنه إىل سفر الطاعة‬ ‫قصر يف صالته سواء كان الباقي مسافة أم ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 419‬إذا كانت الغاية من سفره أمرين‪ :‬أحدهما مباح واآلخر حرام أتم صالته ‪ ،‬إالّ إذا كان الحرام تابعاً وكان الداعي إىل‬ ‫سفره هو األمر املباح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 481‬اتمام الصالة ـ إذا كانت الغاية محرمة ـ يتوقف على تنجز حرمتها ‪ ،‬فإن لم تتنجز ‪ ،‬أو لم تكن الغاية محرمة يف‬ ‫نفس األمر لم يجب االتمام ‪ ،‬مثالً إذا سافر لغاية شراء دار يعتقد إنها مغصوبة فانكشف ـ اثناء سفره أو بعد الوصول إىل املقصد ـ‬ ‫خالفه كانت وظيفته التقصري ‪ ،‬وكذلك إذا سافر قاصداً شراء دار يعتقد جوازه ثم انكشف إنها مغصوبة ‪ ،‬نعم ال يضر باالتمام عدم‬ ‫تحقق الغاية املحرمة صدفة‪.‬‬ ‫( الشرط الخامس)‪ :‬أن ال يكون سفره للصيد لهواً ‪ ،‬وإالّ أتم صالته يف ذهابه ‪ ،‬وقصر يف إيابه إذا لم يكن كالذهاب للصيد لهواً ‪ ،‬وإذا‬ ‫كان الصيد لقوت نفسه ‪ ،‬أو عياله وجب التقصري ‪ ،‬وكذلك إذا كان الصيد للتجارة‪.‬‬ ‫(الشرط السادس)‪ :‬أن ال يكون ممن ال مق رّ له كالسائح الذي يرتحل من بلد إىل بلد وليس له مقرّ يف أي منها ‪ ،‬ومثله البدو الرحّل‬


‫ممن يكون بيوتهم معهم ‪ ،‬ولو كانت له حالتان كأن يكون له مقر يف الشتاء يستقر فيه ورحلة يف الصيف يطلب فيها العشب والكأل ‪،‬‬ ‫مثالً كما هو الحال يف بعض أهل البوادي كان لكل منهما ح كمه ‪ ،‬فيقصر لو خرج إىل حد املسافة يف الحالة االوىل ‪ ،‬ويتم يف‬ ‫الثانية‪.‬‬ ‫( الشرط السابع)‪ :‬أن ال يكون كثري السفر إما باتخاذ عمل سفري مهنة له كالسائق ‪ ،‬واملالح أو بتكرر السفر منه خارجاً وان لم يكن‬ ‫مقدمة ملهنته ‪ ،‬بل كان له غرض آخر منه كالتنزه والزيارة ‪ ،‬فاملعيار كثرة السفر ولو تقديراً كما يف القسم األول ‪ ،‬ولو سافر السائق‬ ‫أو شبهه يف غري عمله وجب عليه التقصري كغريه من املسافرين إالّ مع تحقق الكثرة الفعلية يف حقه ‪ ،‬وسيأتي ضابطها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 488‬الحطاب ‪ ،‬أو الراعي ‪ ،‬أو السائق ‪ ،‬أو نحوهم إذا كان عمله فيما دون املسافة واتفق أنه سافر ولو يف عمله يقصر‬ ‫يف صالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 482‬من كان السفر عمله يف أكثر أيام السنة أو يف بعض فصولها ‪ ،‬كمن يدور يف تجارته ‪ ،‬أو يشتغل باملكاراة ‪ ،‬أو‬ ‫املالحة أيام الصيف فقط يتم صالته حينما يسافر يف عمله ‪ ،‬وأما من كان السفر عمله يف فرتة قصرية ـ كثال ثة أسابيع ـ من كل‬ ‫عام وإن زاد على مرة واحدة كمن يؤجر نفسه للنيابة يف حج أو زيارةٍ ‪ ،‬أو لخدمة الحجاج أو الزائرين ‪ ،‬أو الرائتهم الطريق ‪ ،‬أو‬ ‫للسياقة أو املالحة ‪ ،‬ونحوهما أياماً خاصة فيجب القصر عليهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 483‬ال يعترب تعدد السفر يف من اتخذ العمل السفر ي مهنة له ‪ ،‬فمتى ما صدق عليه عنوان السائق أو نحوه وجب‬ ‫عليه االتمام ‪ ،‬نعم إذا توقف صدقه على تكرار السفر وجب التقصري قبله ‪ ،‬والظاهر توقف صدق عنوان السائق مثالً على العزم على‬ ‫مزاولة مهنة السياقة مرة بعد اُخرى على نحو ال تكون له‪ .‬فرتة غري معتادة ملن يتخذ تلك ا ملهنة عمالً له ‪ ،‬وتختلف الفرتة طوالً‬ ‫وقصراً بحسب اختالف املوارد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 484‬تتحقق كثرة السفر يف حق من يتكرر منه السفر خارجاً لكونه مقدمة ملهنته ‪ ،‬أو لغرض آخر إذا كان يسافر يف كل‬ ‫شهر ما ال يقل عن عشر مرات من عشرة أيام منه ‪ ،‬أو يكون يف حال السفر فيما ال يقل عن عشرة أيام يف الشهر ولو بسفرين أو‬ ‫ثالثة ‪ ،‬مع العزم على االستمرار على هذا املنوال مدة ستة أشهر مثالً من سنة واحدة ‪ ،‬أو مدة ثالثة أشهر من سنتني فما زاد ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا كان يسافر يف كل شهر أربع مرات مثالً او يكون مسافراً يف سبعة أيام منه فما دون فحكمه القصر ‪ ،‬ولو كان يسافر ثمان مرات‬ ‫يف الشهر الواحد ‪ ،‬أو يكون مسافراً يف ثمانية أيام منه أو تسعة ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يجمع بني القصر والتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 485‬إذا أقام مَنْ عَمَلُهُ السفر يف بلده ‪ ،‬أو يف غريه عشرة أيام بنية اإلقامة لم ينقطع حكم عملية السفر فيتم الصالة‬ ‫بعده حتى يف سفره األول ‪ ،‬وال يبعد جريان هذا الحكم حتى يف املكاري وان كان األحوط استحباباً له الجمع بني القصر واالتمام يف‬ ‫سفره األول‪.‬‬ ‫( الشرط الثامن ) ‪ :‬أن يصل إىل حد الرتخص ‪ ،‬فال يجوز التقصري قبله ‪ ،‬وحدّ الرتخص هو املكان الذي يتوارى املسافر بالوصول إليه‬ ‫عن أنظار أهل البلد بسبب ابتعاده عنهم ‪ ،‬وعالمة ذلك غالباً تواريهم عن نظره بحيث ال يراهم ‪ ،‬والعربة يف عني الرائي وصفاء الجو‬ ‫باملتعارف مع عدم االستعانة باآلالت املتداولة ملشاهدة األماكن البعيدة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 486‬ال يعترب حد الرتخص يف االياب كما يعترب يف الذهاب ‪ ،‬فاملسافر يقصّر يف صالته حتى يدخل بلده وال عربة‬ ‫بوصوله إىل حد الرتخص وإن كان األوىل رعاية االحتياط بتأخري الصالة إىل حني الدخول يف البلد ‪ ،‬أو الجمع بني القصر والتمام إذا‬ ‫صلى بعد الوصول إىل حد الرتخص‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 487‬إنما يعترب حد الرتخص ذهاباً فيما إذا كان السفر من بلد املسافر ‪ ،‬وأما إذا كان من املكان الذي أقام فيه عشرة‬ ‫أيام ‪ ،‬أو بقي فيه ثالثني يوماً مرتدداً فالظاهر أنه يقصر من حني شروعه يف السفر ‪ ،‬وال يعترب فيه الوصول إىل حد الرتخص ولكن‬ ‫رعاية االحتياط أوىل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 481‬إذا شك املسافر يف وصوله إىل ح د الرتخص بنى على عدمه وأتم صالته ‪ ،‬فإذا انكشف بعد ذلك خالفه وكان‬ ‫الوقت باقياً أعادها قصراً ‪ ،‬وال يجب القضاء لو انكشف بعده وكذلك الحال يف من اعتقد عدم وصوله حد الرتخص ثم بان خطاؤه ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫قواطع السفر‬ ‫إذا تحقق السفر واجداً للشرائط الثمانية املتقد مة بقي املسافر على تقصريه يف الصالة ما لم يتحقق أحد االمور (القواطع) اآلتية‪:‬‬ ‫( األول‪ :‬املرور بالوطن) فإن املسافر إذا مرّ به يف سفره ونزل فيه وجب عليه االتمام ما لم ينشيء سفراً جديداً ‪ ،‬وأما املرور اجتيازاً من‬ ‫غري نزول ففي كونه قاطعاً اشكال ـ فاألحوط وجوباً ـ ان يجمع بعده بني القصر والتمام ما لم يكن قاصداً للمسافة ولو بالتلفيق مع‬ ‫ما يطويه يف الرجوع‪.‬‬ ‫واملقصود بالوطن أحد املواضع الثالثة‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ مقره األصلي الذي ينسب إليه ‪ ،‬ويكون مسكن أبويه ومسقط رأسه عادة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ املكان الذي اتخذه مقراً ومسكناً دائمياً لنفسه بحيث يري د أن يبقى فيه بقية عمره‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ املكان الذي اتخذه مقراً لفرتة طويلة بحيث ال يصدق عليه أنه مسافر فيه ‪ ،‬ويراه العرف مقراً له حتى إذا اتخذ مسكناً موقتاً يف‬ ‫مكان آخر ملدة عشرة أيام أو نحوها ‪ ،‬كما لو أراد السكنى يف مكان سنة ونصف السنة أو أكثر فانه يلحقه حكم الوطن بعد شهر من‬ ‫اقامته فيه بالنية املذكورة وأما قبله فيحتاط بالجمع بني القصر والتمام‪.‬‬ ‫ثم انه ال فرق يف الوطن االتخاذي (القسمني األخريين) بني أن يكون ذلك باالستقالل ‪ ،‬أو يكون بتبعية شخص آخر من زوج أو غريه ‪،‬‬ ‫وال تعترب إباحة املسكن يف أي من األقسام الثالثة ويزول ع نوان الوطن فيها بالخروج معرضاً عن سكنى ذلك املكان‪.‬‬


‫وقد ذكر بعض الفقهاء نحواً آخراً من الوطن يسمى بالوطن الشرعي ويقصد به املكان الذي يملك فيه منزالً قد أقام فيه ستة أشهر‬ ‫متصلة عن قصد ونية ‪ ،‬ولكن لم يثبت عندنا هذا النحو‪.‬‬ ‫ثم إنه يمكن أن يتعدد الوطن االتخاذي و ذلك كأن يتخذ االنسان على النحو املذكور مساكن لنفسه يسكن أحدها ـ مثال ـ أربعة أشهر‬ ‫أيام الحر ‪ ،‬ويسكن ثانيها أربعة أشهر أيام الربد ويسكن الثالث باقي السنة‪.‬‬ ‫( الثاني‪ :‬قصد اإلقامة يف مكان معني عشرة أيام) وبذلك ينقطع حكم السفر ويجب عليه التمام ‪ ،‬ونعني بقصد اإلقامة اطمئنان‬ ‫املسافر باقامته يف مكان معني عشرة أيام ‪ ،‬سواء أكانت االقامة اختيارية ‪ ،‬أم كانت اضطرارية أم اكراهية ‪ ،‬فلو حبس املسافر يف‬ ‫مكان وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام وجب عليه االتمام ‪ ،‬ولو عزم على اقامة عشرة أيام ولكنه لم يطمئن بتحققه يف الخارج بأن‬ ‫احتمل سفر ه قبل اتمام اقامته ألمر ما وجب عليه التقصري وإن اتفق أنه أقام عشرة أيام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 489‬من تابع غريه يف السفر واالقامة كالزوجة والخادم ونحوهما إن اعتقد أن متبوعه لم يقصد االقامة ‪ ،‬أو أنه شك‬ ‫يف ذلك قصر يف صالته ‪ ،‬فإذا انكشف له اثناء االقامة أن متبوعه كان ق اصداً لها من أول األمر بقى على تقصريه ‪ ،‬إالّ إذا علم أنه‬ ‫يقيم بعد ذلك عشرة أيام ‪ ،‬وكذلك الحكم يف عكس ذلك فإذا اعتقد التابع أن متبوعه قصد االقامة فاتم ثم انكشف أنه لم يكن‬ ‫قاصداً لها فالتابع يتم صالته حتى يسافر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 421‬إذا قصد املسافر االقامة يف بلد مدة محددة وشك يف انها تبلغ عشرة أيام أم ال كان حكمه القصر ‪ ،‬وإن تبني بعد‬ ‫ذلك أنها تبلغ العشرة ‪ ،‬مثال ذلك‪ :‬ما إذا دخل املسافر بلدة النجف املقدسة يف اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان عازماً على‬ ‫االقامة إىل يوم العيد ولكنه شك يف نقصان الشهر وتمامه فلم يدر أنه يقيم فيها تسعة أيام ‪ ،‬أو عشرة قصر يف صالته وإن اتفق أن‬ ‫الشهر لم ينقص ‪ ،‬وهكذا الحال فيما إذا تخيل ان ما قصده ال يبلغ عشرة أيام ثم انكشف خطاؤه ‪ ،‬كما اذا دخل النجف ـ يف املثال‬ ‫املذكور ـ يف اليوم الرابع عشر من الشهر وعزم على االقامة إىل نهاية ليالي القدر مع تقداً أن اليوم الذي دخل فيه هو اليوم الخامس‬ ‫عشر وأن مدة اقامته تبلغ تسعة أيام فانه يقصر يف صالته وإن انكشف له بعد ذلك أن دخوله كان يف اليوم الرابع عشر منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 428‬ال يعترب يف قصد اإلقامة وجوب الصالة على املسافر ‪ ،‬فالصبي املسافر إذا قصد االقامة يف بلد وبلغ اثناء اقامته‬ ‫اتم صالته وإن لم يقم بعد بلوغه عشرة ايام ‪ ،‬وكذلك الحال يف الحائض أو النفساء إذا طهرت أثناء اقامتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 422‬إذا قصد االقامة يف بلد ثم عدل عن قصده ففيه صور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يكون عدوله بعدما صلى صالة ادائية تماماً ‪ ،‬ففي هذه الصورة يبقى على حكم التمام ما بقي يف ذلك البلد‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكون عدوله قبل أن يصليها تماماً ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب عليه التقصري‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن يكون عدوله أثناء ما يصليها تماماً ‪ ،‬ففي هذه الصورة يعدل بها إىل القصر ما لم يدخل يف ركوع الركعة الثالثة ويتم صالته‬ ‫ـ واألحوط األوىل ـ أن يعي دها بعد ذلك ‪ ،‬وإذا كان العدول بعدما دخل يف ركوع الثالثة بطلت صالته على ـ األحوط لزوماً ـ ولزمه‬ ‫استئنافها قصراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 423‬ال يعترب يف قصد االقامة أن ال ينوي الخروج من محل االقامة ‪ ،‬فال بأس بأن يقصد الخروج لتشييع جنازة أو‬


‫لزيارة قبور املؤمنني أو للتفر ج وغري ذلك ما لم يبلغ حد املسافة ولو ملفقة ولم تطل مدة خروجه بمقدار ينايف صدق االقامة يف‬ ‫البلد عرفاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 424‬إذا نوى الخروج أثناء اقامته تمام النهار ‪ ،‬أو ما يقارب تمامه فال اشكال يف عدم تحقق قصد االقامة ووجوب‬ ‫التقصري عليه وكذا لو نوى الخروج تمام ا لليل ‪ ،‬وأما لو نوى الخروج نصف النهار والرجوع ولو ساعة بعد دخول الليل فهو ال ينايف‬ ‫قصد االقامة ما لم يتكرر بحد تصدق معه االقامة يف أزيد من مكان واحد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 425‬يشرتط التوالي يف األيام العشرة ‪ ،‬وال عربة بالليلة األوىل واألخرية ‪ ،‬فلو قصد املسافر اقامة عشرة أيام كاملة مع‬ ‫الليالي املتوسطة بينها وجب عليه االتمام ‪ ،‬والظاهر كفاية التلفيق أيضاً ‪ ،‬بأن يقصد االقامة من زوال يوم الدخول إىل زوال اليوم‬ ‫الحادي عشر مثالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 426‬إذا قصد اقامة عشرة أيام يف بلد وأقام فيها أو أنه صلى تماماً ‪ ،‬ثم عزم على الخروج إ ىل ما دون املسافة ففي ذلك‬ ‫صور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يكون عازماً على االقامة عشرة أيام بعد رجوعه ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب عليه االتمام يف ذهابه وإيابه ومقصده‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكون عازماً على االقامة أقل من عشرة أيام بعد رجوعه ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب عليه االتمام أيضاً يف االياب والذهاب‬ ‫واملقصد‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن ال يكون قاصداً للرجوع وكان ناوياً للسفر من مقصده ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب عليه التقصري من حني خروجه من بلد‬ ‫االقامة‪.‬‬ ‫)‪ (4‬أن يكون ناوياً للسفر من مقصده ‪ ،‬ولكنه يرجع فيقع محل اقامته يف طريقه ‪ ،‬وحكمه يف هذه الصورة وجوب القصر أيضاً يف‬ ‫الذهاب واملقصد ومحل االقامة‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أن يغفل عن رجوعه وسفره ‪ ،‬أو يرتدد يف ذلك فال يدري أنه يسافر من مقصده أو يرجع إىل محل االقامة ‪ ،‬وعلى تقدير رجوعه‬ ‫ال يدري باقامته فيه وعدمها ففي هذه الصورة يجب عليه االتمام ما لم ينشيء سفراً جديداً‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬بقاء املسافر يف محل خاص ثالثني يوماً ‪ ،‬فإذا دخل املسافر بلدة اعتقد أنه ال يقيم فيها عشرة أيام ‪ ،‬أو تردد يف ذلك ولكنه‬ ‫بقي فيها حتى تم له ثالثون يوماً وجب عليه االتمام بعد ذلك ما لم ينشيء سفراً جديداً ‪ ،‬والظاهر كفاية التلفيق هنا كما تقدم يف‬ ‫اقامة عشرة أيام ‪ ،‬وال يكفي البقاء يف أمكنة متعد دة ‪ ،‬فلو بقي املسافر يف بلدين كالكوفة والنجف ثالثني يوماً لم يرتتب عليه حكم‬ ‫االتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 427‬ال يضر الخروج من البلد لغرض ما اثناء البقاء ثالثني يوماً بمقدار ال ينايف صدق البقاء يف ذلك البلد ـ كما تقدم‬ ‫يف اقامة عشرة أيام ـ وإذا تم له ثالثون يوماً وأ راد الخروج إىل ما دون املسافة فالحكم فيه كما ذكرناه يف املسألة السابقة ‪ ،‬والصور‬ ‫املذكورة هناك جارية هنا أيضاً ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫أحكام الصالة يف السفر‬ ‫(مسألة ‪ ) : 421‬من أتم صالته يف موضع يتعني فيه التقصري عاملاً عامداً بطلت صالته ‪ ،‬ويف غري ذلك صور‪:‬‬ ‫)‪(1‬أ ن يكون ذلك لجهله بأصل مشروعية التقصري للمسافر أو كونه واجباً ‪ ،‬ففي هذه الصورة تصح صالته ‪ ،‬وال تجب اعادتها‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكون ذلك لجهله بالحكم يف خصوص املورد وإن علم به يف الجملة‪ :‬وذلك كمن أتم صالته يف املسافة التلفيقية لجهله‬ ‫بوجوب القصر فيها وإن علم به يف املساف ة االمتدادية ‪ ،‬ويف هذه الصورة ـ األحوط وجوباً ـ اعادة الصالة اذا علم بالحكم يف الوقت‬ ‫وال يجب قضاؤها اذا علم به بعد خروج الوقت‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن يكون ذلك لخطأه واشتباهه يف التطبيق مع علمه بالحكم ‪ ،‬ففي هذه الصورة تجب االعادة يف الوقت ‪ ،‬وال يجب القضاء اذا‬ ‫انكشف له الحا ل بعد مضي الوقت‪.‬‬ ‫)‪ (4‬أن يكون ذلك لنسيانه سفره أو وجوب القصر على املسافر ‪ ،‬ففي هذه الصورة تجب االعادة يف الوقت وال يجب القضاء إذا تذكر‬ ‫بعد مضي الوقت‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أن يكون ذلك ألجل السهو أثناء العمل مع علمه بالحكم واملوضوع فعالً ‪ ،‬ففي هذه الصورة تجب االعادة يف الوقت فإن لم يتذكر‬ ‫حتى خرج الوقت ـ فاألحوط وجوباً ـ قضاؤها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 429‬إذا قصر يف صالته يف موضع يجب فيه االتمام بطلت ولزمته االعادة ‪ ،‬أو القضاء من دون فرق بني العامد‬ ‫والجاهل والناسي والخاطئ ‪ ،‬نعم إذا قصد املسافر االقامة يف مكان وقصر يف صالته لجهله بأن حكمه االتمام ثم علم به كان الحكم‬ ‫بوجوب االعادة عليه مبنياً على االحتياط الوجوبي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 431‬إذا كان يف أول الوقت حاضراً فأخر صالته حتى سافر يجب عليه التقصري حال سفره ‪ ،‬ولو كان أول الوقت مسافراً‬ ‫فأخر صالته حتى أتى بلده ‪ ،‬أو قصد االقامة يف مكان وجب عليه االت مام ‪ ،‬فالعربة يف التقصري واالتمام بوقت العمل دون وقت‬ ‫الوجوب ‪ ،‬وسيأتي حكم القضاء يف هاتني الصورتني يف املسألة (‪). 431‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫التخري بني القصر واالتمام‬ ‫يتخري املسافر بني التقصري واالتمام يف مواضع أربعة‪ :‬مكة املعظمة واملدينة املنورة ‪ ،‬والكوفة ‪ ،‬وحرم الحسني عليه السالم ‪،‬‬ ‫فللمسافر السائغ له التقصري أن يتم صالته يف هذه املواضع بل هو أفضل وإن كان التقصري ـ أحوط استحباباً ـ وذكر جماعة‬ ‫اختصاص التخيري يف البالد الثالثة بمساجدها ‪ ،‬ولكنه ال يبعد ثبوت التخيري فيها مطلقاً وإن كان االختصاص ـ أحوط استحباباً ـ‬ ‫وا لظاهر أن التخيري ثابت يف حرم الحسني عليه السالم فيما يحيط بالقرب الشريف بمقدار خمسة وعشرين ذراعاً ( أي ما يقارب‬ ‫‪ 88|5‬مرتاً ) من كل جانب فتدخل بعض األروقة يف الحد املذكور ويخرج عنه بعض املسجد الخلفي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 438‬إذا شرع املسافر يف الصالة يف مواضع التخيري قاصداً بها التقصري جاز له أن يعدل بها إىل االتمام ‪ ،‬وكذلك‬ ‫العكس ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫قضاء الصالة‬ ‫من لم يؤد الفريضة اليومية ‪ ،‬أو أتى بها فاسدة حتى ذهب وقتها يجب عليه قضاؤها خارج الوقت ـ إالّ صالة الجمعة فإنه إذا خرج‬ ‫وقتها يلزم االتيان بصالة الظهر ـ وال فرق يف ذلك بني العامد والناسي والجاهل وغريهم ‪ ،‬ويستثنى من هذا الحكم موارد ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ما فات من الصلوات من الصبي أو املجنون‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ما فات من املغمى عليه إذا لم يكن االغماء بفعله واختياره ‪ ،‬وإالّ وجب عليه القضاء على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ما فات من الكافر األصلي فال يجب عليه القضاء بعد اسالمه ‪ ،‬وأما املرتد فيلزمه القضاء‪.‬‬ ‫)‪ (4‬الصلوات الفائتة من الحائض أو النفساء فال يجب قضاؤها بعد الطهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 432‬إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر ‪ ،‬أو أفاق املجنون أو املغمى عليه ‪ ،‬أو طهرت الحائض أو النفساء ‪ ،‬يف أثناء الوقت فان‬ ‫لم يتس ع ألداء الصالة ولو بادراك ركعة من الوقت فال شيء عليه أداءً وال قضاءً ‪ ،‬وأما ان اتسع ولو لركعة منها فيجب اداؤها وان لم‬ ‫يصلها وجب القضاء يف خارج الوقت ‪ ،‬نعم وجوب األداء مع عدم سعة الوقت إالّ للصالة مع الطهارة الرتابية ‪ ،‬أو مع عدم سعته‬ ‫لتحصيل سائر الشرائط مبن ى على االحتياط ‪ ،‬وكذلك وجوب القضاء يف مثل ذلك اذا لم يصلّ حتى فات الوقت‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 433‬من تمكن من أداء الصالة يف أول وقتها مع الطهارة ولو كانت ترابية ولم يأت بها ثم جنّ ‪ ،‬أو اغمي عليه حتى‬ ‫خرج الوقت وجب عليه القضاء ‪ ،‬وهكذا املرأة اذا تمكنت بعد دخول الوقت من تحصيل الطهارة ولو الرتابية واداء الفريضة ولم تفعل‬ ‫حتى حاضت وجب عليها القضاء ‪ ،‬وال فرق يف املوردين بني التمكن من تحصيل بقية الشرائط قبل دخول الوقت وعدمه على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ يف الصورة األخرية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 434‬فاقد الطهورين ـ املاء والرتاب ـ يجب عليه الق ضاء ويسقط عنه األداء وان كان ـ األحوط استحباباً ـ الجمع‬ ‫بينهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 435‬من رجع إىل مذهبنا من سائر الفرق االسالمية ال يجب عليه أن يقضي الصلوات التي صالها صحيحة يف مذهبه ‪،‬‬ ‫أو على وفق مذهبنا مع تمشي قصد القربة منه ‪ ،‬بل ال تجب إعادتها إذا رجع وقد بقي من الوقت ما يسع إعادتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 436‬الفرائض الفائتة يجوز قضاؤها يف أي وقت من الليل أو النهار يف السفر أو يف الحضر ‪ ،‬ولكن ما يفوت يف الحضر‬ ‫يجب قضاؤه تماماً وإن كان يف السفر ‪ ،‬وما يفوت يف السفر يجب قضاؤه قصراً وإن كان يف الحضر ‪ ،‬وما فات املسافر يف مواضع‬ ‫التخيري يجب قضاؤه قصراً على ـ األحوط لزوماً ـ وإن كان القضاء يف تلك املواضع ‪ ،‬وأما ما يفوت املكلف من الصلوات االضطرارية‬ ‫كصالة املضطجع والجالس فيجب قضاؤه على نحو صالة املختار ‪ ،‬وكذا الحكم يف صالة الخوف وشدته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 437‬من فاتته الصالة وهو مكلف بالجمع بني القصر والتمام ـ ألجل االحتياط الوجوبي ـ وجب عليه الجمع يف‬ ‫القضاء أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 431‬من فاتته الصالة ـ وقد كان حاضراً يف أول وقتها ومسافراً يف آخره أو بعكس ذلك ـ وجب عليه يف القضاء رعاية‬ ‫آخر الوقت ‪ ،‬فيقضي قصراً يف الفرض األول ‪ ،‬وتماماً يف الفرض الثاني ـ واألحوط استحباباً ـ الجمع يف كال الفرضني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 439‬ال ترتيب يف قضاء الفرائض ‪ ،‬فيجوز قضاء املتأخر فوتاً قبل قضاء املتقدم عليه ‪ ،‬وإنْ كان ـ األحوط استحباباً ـ‬ ‫رعاية الرتتيب ‪ ،‬نعم ما كان مرتباً من أصله كالظهرين ‪ ،‬أو العشاءين من يوم واحد وجب الرتتيب يف قضائه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 441‬إذا لم يعلم بعدد الفوائت ‪ ،‬ودار أمرها بني األقل واألكثر جاز أن يقتصر على املقدار املتيقن ‪ ،‬وال يجب عليه قضاء‬ ‫املقدار املشكوك فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 448‬إذا فاتته صالة واحدة وترددت بني صالتني مختلفتي العدد ‪ ،‬كما إذا ترددت بني صالة الفجر وصالة املغرب وجب‬ ‫عليه الجمع بينهما يف القضاء ‪ ،‬وإن ترددت بني صالتني متساويتني يف العدد كما إذا ترددت بني صالتي الظهر والعشاء جاز له أن‬ ‫يأتي بصالة واحدة عما يف الذمة ‪ ،‬ويتخري بني الجهر والخفوت إذا كانت احداهما اخفاتية دون االُخرى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 442‬وجوب الق ضاء موسّع فال بأس بتأخريه ما لم ينته إىل املسامحة يف أداء الوظيفة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 443‬ال ترتيب بني الحاضرة والفائتة ‪ ،‬فمن كانت عليه فائتة ودخل عليه وقت الحاضرة تخري يف تقديم أيهما شاء إذا‬ ‫وسعهما الوقت ‪ ،‬ـ واألحوط استحباباً ـ تقديم الفائتة وال سيما إذا كانت فا ئتة ذلك اليوم ‪ ،‬ويف ضيق الوقت تتعني الحاضرة وال‬ ‫تزاحمها الفائتة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 444‬إذا شرع يف صالة حاضرة وتذكر أن عليه فائتة جاز له أن يعدل بها إىل الفائتة إذا أمكنه العدول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 445‬يجوز التنفّل ملن كانت عليه فائتة ‪ ،‬سواء يف ذلك النوافل املرتبة وغريها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 446‬من كان معذوراً عن تحصيل الطهارة املائية ـ فاألحوط لزومًا ـ ان ال يقضي فوائته مع التيمم اذا كان يرجو زوال‬ ‫عذره فيما بعد ذلك ‪ ،‬وهكذا من ال يتمكن من الصالة التامة لعذر فانه ال يجوز له على االحوط أن يأتي بقضاء الفوائت ‪ ،‬إذا علم‬ ‫بارتفاع عذره فيما بعد ‪ ،‬وال بأس به إذا اطمأن ببقاء عذره وعدم ارتفاعه ‪ ،‬بل ال بأس به مع الشك أيضاً ‪ ،‬إالّ أنه إذا ارتفع عذره‬ ‫لزمه القضاء ثانياً على ـ األحوط وجوباً ـ ويستثنى من ذلك ما إذا كان عذره يف غري األركان ‪ ،‬ففي مثل ذلك ال يجب القضاء ثانياً‬ ‫وصح ما أتى به أوالً ‪ ،‬مثال ذلك‪:‬‬ ‫إذا لم يتمكن املكلف من الركوع أو السجود ملانع واطمأن ببقائه إىل آخر عمره ‪ ،‬أو أنه شك يف ذلك فقضى ما فاته من الصلوات مع‬ ‫االيماء بدالً عن الركوع أو السجود ‪ ،‬ثم ارتفع عذره وجب عليه القضاء ثانياً ‪ ،‬وأما إذا لم يتمكن من القراءة الصحيحة لعيب يف‬ ‫لسانه وا طمأن ببقائه ‪ ،‬أو شك يف ذلك فقضى ما عليه من الفوائت ثم ارتفع عذره لم يجب عليه القضاء ثانياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 447‬ال يختص وجوب القضاء بالفرائض اليومية بل يجب قضاء كل ما فات من الصلوات الواجبة حتى املنذورة يف وقت‬ ‫معني على ـ األحوط لزوماً ـ وسيأتي حكم قضاء صالة اآليات يف محله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 441‬من فاتته الفريضة لعذر ولم يقضها مع التمكن منه حتى مات ـ فاألحوط وجوباً ـ أن يقضيها عنه ولده األكرب إن‬ ‫لم يكن قاصراً حني موته ـ لصغر أو جنون ـ ولم يكن ممنوعاً من ارثه ببعض أسبابه ‪ ،‬كالقتل والكفر ‪ ،‬وإالّ لم يجب عليه ذلك ـ‬ ‫واألحو ط األوىل ـ القضاء عن األُم أيضاً ‪ ،‬ويختص وجوب القضاء بما وجب على امليت نفسه ‪ ،‬وأمّا ما وجب عليه باستيجار ونحو ذلك‬ ‫فال يجب على الولد األكرب قضاؤه ‪ ،‬ومن هذا القبيل ما وجب على امليت من فوائت أبيه ولم يؤده حتى مات فإنه ال يجب قضاء ذلك‬ ‫على ولده‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 449‬إذا تعدد الولد األكرب وجب ـ على األحوط ـ القضاء عليهما وجوباً كفائياً ‪ ،‬فلو قضى أحدهما سقط عن اآلخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 451‬ال يجب على الولد األكرب أن يباشر قضاء ما فات أباه من الصلوات ‪ ،‬بل يجوز أن يستأجر غريه للقضاء ‪ ،‬بل لو تربع‬ ‫أحد فقضى عن امليت سقط الوجوب عن الولد األكرب ‪ ،‬وكذلك إذا أوصى امليت باستيجار شخص لقضاء فوائته كانت وصيته نافذة‬ ‫شرعاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 458‬إذا شك الولد األكرب يف فوت الفريضة عن أبيه لم يجب عليه القضاء ‪ ،‬وإذا دار أمر الفائتة بني األقل واألكثر‬ ‫اقتصر على األقل ‪ ،‬وإذا علم بفوتها وشك يف قضاء أبيه لها وجب عليه القضاء على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 452‬ال تخرج اجرة قضاء ما فات امليت من الصلوات من أصل الرتكة ‪ ،‬فلو لم يكن له ولد ‪ ،‬ولم يوص بذلك لم يجب‬ ‫االستيجار على سائر الورثة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 453‬ال يحكم بفراغ ذمة الولد األكرب وال ذمة امليت بمجرد االس تيجار ما لم يتحقق العمل يف الخارج ‪ ،‬فإذا مات األجري‬ ‫قبل االتيان بالعمل ‪ ،‬أو منعه مانع عنه وجب على الولي القضاء بنفسه ‪ ،‬أو باستيجار غريه على ـ األحوط لزوماً ـ كما مر ‪.‬‬


‫كتاب الصالة »‬ ‫صالة االستيجار‬ ‫يجب على املكلف أن يقضي بنفسه ما فاته من الصلوات كما مرّ ‪ ،‬فإن لم يفعل ذلك وجب عليه أن يتوسل إىل القضاء عنه بااليصاء ‪،‬‬ ‫أو باخباره ولده األكرب ‪ ،‬أو بغري ذلك ‪ ،‬وال يجوز القضاء عنه حال حياته باستيجار أو تربع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 454‬ال تعترب العدالة يف األجري ‪ ،‬بل يكفي الوثوق بصدور العمل منه نيابة مع احتمال صحته ـ واألحوط لزوماً ـ‬ ‫اعتبار البلوغ فيه ‪ ،‬وال تعترب املماثلة بني القاضي واملقضي عنه ‪ ،‬فالرجل يقضي عن املرأة وبالعكس ‪ ،‬والعربة يف الجهر والخفوت‬ ‫بحال القاضي ‪ ،‬فيجهر يف القراءة يف الصلوات الجهرية فيما إذا كان القاضي رجالً ‪ ،‬وإن كان القضاء عن املرأة ‪ ،‬وتتخري املرأة فيها بني‬ ‫الجهر والخفوت ‪ ،‬وإن كان القضاء عن الرجل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 455‬يجب على األجري ان يأتي بالعمل على النحو املتعارف إذا لم تشرتط يف عقد االجارة كيفية خاصة ‪ ،‬وإالّ لزمه‬ ‫العمل بالشرط ‪.‬‬

‫كتاب الصالة »‬ ‫صالة اآليات‬ ‫تجب صالة اآليات بالكسوف والخسوف ‪ ،‬وكذا بالزلزلة على ـ األحوط وجوباً ـ وإن لم يحصل الخوف بشيء من ذلك ‪ ،‬ـ واألحوط‬ ‫األوىل ـ االتيان بها لكل حادثة سماوية مخوفة الغلب الناس ‪ ،‬كهبوب الريح السوداء ‪ ،‬أو الحمراء ‪ ،‬أو الصفراء ‪ ،‬وظلمة الجو‬ ‫الخارقة للعادة والصاعقة ونحو ذلك ‪ ،‬وكذا يف الحوادث األرضية املخوفة كذلك ‪ ،‬كخسف األرض وسقوط الجبل ‪ ،‬وغور ماء البحر‬ ‫ونحو ذلك ‪ ،‬وتتعدد صالة اآليات بتعدد موجبها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 456‬وقت صالة اآليات يف الكسوف والخسوف من ابتداء حدوثهما إىل تمام االنجالء ـ واألحوط األوىل ـ عدم تأخريها‬


‫عن الشروع يف االنجالء ‪ ،‬وأما يف غريهما فتجب املبادرة بمجرد حصول اآلية مع ضيق زمانها ‪ ،‬وأما مع سعته فال يجب البدار ‪ ،‬وان‬ ‫لم يصلّ حتى مضى الزمان املتصل باآلية سقط وجوبها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 457‬صالة اآليات ركعتان ‪ ،‬ويف كل ركعة منها خمسة ركوعات ‪ ،‬وكيفية ذلك أن يكبّر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة‬ ‫غريها ‪ ،‬ثم يركع فإذا رفع رأس ه من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة ‪ ،‬ثم يركع وهكذا إىل أن يركع الركوع الخامس ‪ ،‬فإذا‬ ‫رفع رأسه منه هوى إىل السجود وسجد سجدتني كما يف الفرائض اليومية ‪ ،‬ثم يقوم فيأتي يف الركعة الثانية بمثل ما أتى به يف‬ ‫الركعة االوىل ‪ ،‬ثم يتشهد ويسلم كما يف سائر الصلوات‪.‬‬ ‫ويجوز االقتصار يف كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة اُخرى ‪ ،‬بأن يقرأ بعد سورة الفاتحة شيئاً من السورة ـ‬ ‫بشرط أن يكون آية كاملة أو جملة تامة على ـ األحوط لزوماً ـ ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع يقرأ جزءاً آخراً من تلك السورة‬ ‫من حيث قطعها ثم ير كع ‪ ،‬وهكذا ‪ ،‬ويتم السورة بعد الركوع الرابع ثم يركع ‪ ،‬وكذلك يف الركعة الثانية‪.‬‬ ‫ويجوز له التبعيض بأن يأتي بالركعة األوىل على الكيفية األوىل ‪ ،‬ويأتي بالركعة الثانية على الكيفية االُخرى ‪ ،‬أو بالعكس ‪ ،‬ولها‬ ‫كيفيات أخر الحاجة إىل ذكرها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 451‬يستحب القن وت يف صالة اآليات قبل الركوع الثاني والرابع ‪ ،‬والسادس ‪ ،‬والثامن ‪ ،‬والعاشر ‪ ،‬ويجوز االكتفاء‬ ‫بقنوت واحد قبل الركوع العاشر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 459‬ـ األحوط وجوباً ـ عدم االقتصار على قراءة البسملة بعد الحمد يف صالة اآليات كما تقدم يف املسألة (‪).299‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 461‬يج وز االتيان بصالة اآليات للخسوف والكسوف جماعة ‪ ،‬كما يجوز أن يؤتى بها فرادى ‪ ،‬ولكن إذا لم يدرك االمام‬ ‫يف الركوع األول من الركعة األُوىل ‪ ،‬أو الركعة الثانية أتى بها فرادى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 468‬ما ذكرناه يف الصلوات اليومية من الشرائط واملنافيات واحكام الشك والسهو ك ل ذلك يجري يف صالة اآليات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 462‬إذا شك يف عدد الركعات يف صالة اآليات ولم يرجح أحد طرفيه على اآلخر بطلت صالته ‪ ،‬وإذا شك يف عدد‬ ‫الركوعات لم يعتن به إذا كان بعد تجاوز املحل ‪ ،‬وإالّ بنى على األقل وأتى باملشكوك فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 463‬إذا علم بالكسوف أو الخسوف ولم يصلّ عصياناً ‪ ،‬أو نسياناً حتى تم االنجالء وجب عليه القضاء ‪ ،‬بال فرق بني‬ ‫الكلي والجزئي منهما ـ واألحوط وجوباً ـ االغتسال قبل قضائها فيما إذا كان كلياً ولم يصلها عصياناً ‪ ،‬وإذا لم يعلم به حتى تم‬ ‫االنجالء ‪ ،‬فإن كان الكسوف أو الخسوف كلياً بأن احرتق القرص كله وجب القضاء وإالّ فال ‪ ،‬واألحوط األوىل االتيان بها يف غري‬ ‫الكسوفني ‪ ،‬سواء أعلم بحدوث املوجب حينه ‪ ،‬أم لم يعلم به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 464‬ال تصح صالة اآليات من الحائض والنفساء واألحوط األوىل أن تقضياها بعد طهرهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 465‬إذا اشتغلت ذمة املكلف بص الة اآليات وبالفريضة اليومية ‪ ،‬تخري يف تقديم ايتهما شاء إن وسعهما الوقت ‪ ،‬وإن‬ ‫وسع إحداهما دون االَُخرى قدّم املضيَّق ثم أتى باملوسَّع ‪ ،‬وإن ضاق وقتهما قدم اليومية ‪ ،‬وإذا اعتقد سعة وقت صالة اآليات فشرع‬ ‫يف اليومية ‪ ،‬فانكشف ضيق وقتها قطع اليومية وأتى باآليات ‪ ،‬وإذا اعتقد سعة وقت اليومية فشرع يف صالة اآليات فانكشف ضيق‬


‫وقت اليومية قطعها وأتى باليومية وعاد إىل صالة اآلية من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غري الفصل باليومية ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫الصوم وشرائط وجوبه‬ ‫يجب على كل انسان ان يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط‪:‬‬ ‫)‪ (1‬البلوغ ‪ ،‬فال يجب على غري البالغ من أول الفجر ‪ ،‬وان كان األحوط االوىل اتمامه إذا كان ناوياً للصوم ندباً فبلغ اثناء ا لنهار‪.‬‬ ‫‪ 3) ، (2‬العقل وعدم اإلغماء ‪ ،‬فلو جنّ أو اغمي عليه بحيث فاتت منه النية املعتربة يف الصوم وافاق اثناء النهار لم يجب عليه صوم‬ ‫ذلك اليوم ‪ ،‬نعم إذا كان مسبوقاً بالنية يف الصورة املذكورة ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يتم صومه‪.‬‬ ‫)‪(4‬الطهارة من الحيض والنفاس ‪ ،‬فال ي جب على الحائض والنفساء وال يصح منهما ولو كان الحيض أو النفاس يف جزء من النهار‪.‬‬ ‫)‪ (5‬عدم الضرر ‪ ،‬مثل املرض الذي يضر معه الصوم ال يجابه شدته أو طول برئه أو شدة أمله ‪ ،‬كل ذلك باملقدار املعتد به الذى لم‬ ‫تجر العادة بتحمل مثله ‪ ،‬وال فرق بني اليقني بذلك والظن به و االحتمال املوجب لصدق الخوف املستند إىل املناشئ العقالئية ‪ ،‬ففي‬ ‫جميع ذلك ال يجب الصوم ‪ ،‬وإذا أمن من الضرر على نفسه ولكنه خاف من الضرر على عرضه أو ماله مع الحرج يف تحمله لم يجب‬ ‫عليه الصوم ‪ ،‬وكذلك فيما إذا زاحمه واجب مساوٍ ‪ ،‬أو اهم كما لو خاف على عرض غريه ‪ ،‬أو ماله مع وجوب حفظه عليه‪.‬‬ ‫)‪ (6‬الحضر أو ما بحكمه ‪ ،‬فلو كان يف سفر تقصر فيه الصالة لم يجب عليه الصوم ‪ ،‬بل وال يصح منه أيضاً ‪ ،‬نعم السفر الذي يجب‬ ‫فيه التمام ال يسقط فيه الصوم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 466‬األماكن التي يتخري املسافر فيها بني التقصري واالتمام يتعني عليه فيها االفطار وال يصح منه الصوم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 467‬يعترب يف جواز االفطار للمسافر ان يتجاوز حد الرتخص الذي يعترب يف قصر الصالة ‪ ،‬وقد مر بيانه يف ص‬ ‫(‪).898‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 461‬يجب ـ على االحوط ـ اتمام الصوم على من سافر بعد الزوال ويجتزي به ‪ ،‬وأما من سافر قبل الزوال فال يصح منه‬ ‫صوم ذلك اليوم على ـ األحوط لزوماً ـ وان لم يكن ناوياً للسفر من الليل ـ فيجوز له االفطار بعد التجاوز عن حد الرتخص ‪ ،‬وعليه‬


‫قضاؤه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 469‬إذا رجع املسافر إىل وطنه أو محل يريد فيه االقامة عشرة ايام ففيه صور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان يرجع اليه قبل الزوال أو بعد ه وقد افطر يف سفره ‪ ،‬فال صوم له يف هذه الصورة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان يرجع قبل الزوال ولم يفطر يف سفره ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب عليه ـ على االحوط ـ ان ينوي الصوم ويصوم بقية النهار‬ ‫ويصح منه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان يرجع بعد الزوال ولم يفطر يف سفره ‪ ،‬وال يجب عليه الصوم يف هذه الصورة ‪ ،‬بل ال يصح منه على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 471‬إذا صام املسافر جهال بالحكم وعلم به بعد انقضاء النهار صح صومه ولم يجب عليه القضاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 478‬يجوز السفر يف شهر رمضان ولو من غري ضرورة ‪ ،‬والبد من االفطار فيه ‪ ،‬وأما يف غريه من الواجب املعني فال يجوز‬ ‫السفر إذا كان واجباً بايجار ونحوه ‪ ،‬وكذا الثالث من ايام االعتكاف ‪ ،‬ويجوز السفر فيما كان واجباً بالنذر ‪ ،‬ويف الحاق اليمني والعهد‬ ‫به اشكال ـ فاالحوط لزوماً ـ عدم السفر فيهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 472‬ال يصح الصوم الواجب من املسافر سفراً تقصر الصالة فيه ـ مع العلم بالحكم ـ إالّ يف ثالثة مواضع‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ صوم الثالثة ايامٍ وهي جزء من العشرة التي تكون بدل هدي التمتع ملن عجز عنه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ صوم الثمانية عشر يوماً التي هي بدل البدنة كفارة ملن افاض من عرفات قبل الغروب عامداً‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ صوم النافلة يف وقت معني املنذور ايقاعه يف السفر أو يف األعم من ا لسفر والحضر ‪ ،‬دون النذر املطلق ‪ ،‬وكما ال يصح الصوم‬ ‫الواجب يف السفر يف غري املواضع املذكورة ‪ ،‬كذلك ال يصح الصوم املندوب فيه ‪ ،‬إالّ ثالثة ايام للحاجة يف املدينة املنورة ـ واألحوط‬ ‫لزوماً ـ ان يكون يف األربعاء والخميس والجمعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 473‬يعترب يف صحة صوم النافلة ان ال تكون ذمة املكلف مشغولة بقضاء شهر رمضان ‪ ،‬وال يضر بصحته ان يكون عليه‬ ‫صوم واجب الجارة أو قضاء نذر مثالً أو كفارة أو نحوها ‪ ،‬فيصح منه صوم النافلة يف جميع ذلك ‪ ،‬كما يصح منه صوم الفريضة عن‬ ‫غريه ـ تربعاً أو باجارة ـ وان كان عليه قضاء شهر رمضان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 474‬الشيخ والشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما االفطار ويُكفِّران عن كل يوم بمدّ من الطعام ‪ ،‬وال يجب عليهما‬ ‫القضاء ‪ ،‬وإذا تعذر عليهما الصوم سقط عنهما وال يبعد سقوط الكفارة حينئذٍ أيضاً ‪ ،‬ويجري هذا الحكم على ذي العطاش ( من به‬ ‫داء العطش ) أيضاً ‪ ،‬فإ ذا شق عليه الصوم كفّر عن كل يوم بمد ‪ ،‬وإذا تعذر عليه الصوم سقطت عنه الكفارة أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 475‬الحامل املقرب إذا خافت الضرر على نفسها ‪ ،‬أو على جنينها جاز لها االفطار ـ بل قد يجب كما إذا كان الصوم‬ ‫مستلزماً لالضرار املحرم باحدهما ـ وتُكفِّر عن كل يوم بمد ويجب عليها القضاء أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 476‬املرضع القليلة اللنب إذا خافت الضرر على نفسها ‪ ،‬أو على الطفل الرضيع جاز لها االفطار ـ بل قد يجب كما مر‬ ‫يف املسألة السابقة ـ وعليها القضاء والتكفري عن كل يوم بمد ‪ ،‬وال فرق يف املرضع بني األُم واملستأجرة واملتربعة ـ واألحوط لزوماً ـ‬ ‫االقتصار يف ذلك على ما إذا انحصر اإلرضاع بها ‪ ،‬بان لم يكن هناك طريق آخر إلرضاع الطفل ولو بالتبعيض من دون مانع وإالّ لم‬


‫يجز لها االفطار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 477‬يكفي يف املدّ اعطاء ثالثة ارباع الكيلو غرام تقريباً ‪ ،‬واألوىل ان يكون من الحنطة ‪ ،‬أو دق يقها وإن كان يجزى‬ ‫مطلق الطعام حتى الخبز ‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫ثبوت الهالل يف شهر رمضان‬ ‫يعترب يف وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهالل بأحد هذه الطرق‪:‬‬ ‫)‪(1‬ان يراه املكلف نفسه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان يتيقن او يطمئن لشياع أو نحوه برؤيته يف بلده ‪ ،‬أو فيما يلحقه حكماً كما سيأتي بيانه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬مضي ثالثني يوماً من شهر شعبان‪.‬‬ ‫)‪ (4‬شهادة رجلني عادلني بالرؤية (وقد مرّ معنى العدالة يف الصفحة ‪ )86‬وتعترب فيها وحدة املشهود به ‪ ،‬فلو ادعى احدهما الرؤية‬ ‫يف طرف وادعى اآلخر رؤيته يف طرف آخر لم يثبت الهالل بذلك ‪ ،‬كما يعترب فيها عدم العلم أو االطمينان باشتباههما وعدم وجود‬ ‫معارض لشهادتهما ـ ولو حكماً ـ كما لو استهل جماعة كبرية من أهل البلد فادعى الرؤية منهم عدالن فقط ‪ ،‬أو استهل جمع ولم‬ ‫يدع الرؤية إالّ عدالن ولم يره اآلخرون وفيهم عدالن يماثالنهما يف معرفة مكان الهالل وحِدَّة النظر مع فرض صفاء الجو وعدم‬ ‫وجود ما يحتمل ان يكون مانعاً عن رؤيتهما ‪ ،‬ففي مثل ذلك ال عربة بشهادة العدلني ‪ ،‬وال يثبت الهالل بشهادة النساء إالّ إذا حصل‬ ‫اليقني او االطمينان به من شهادتهن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 471‬ال يثبت الهالل بحكم الحاكم ‪ ،‬وال بتطوّقه ليدل على انه لليلة السابقة ‪ ،‬وال بقول املنجم ونحوه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 479‬إذا افطر املكلف ثم انكشف ثبوت الهالل بأحد الطرق املزبورة وجب عليه القضاء ‪ ،‬وإذا بقي من النهار شيء وجب‬ ‫عليه االمساك فيه على األحوط ‪ ،‬وان لم يكن قد افطر وكان ثبوته له قبل الزوال نوى الصوم وصح منه وان كان بعده ـ فاالحوط ـ‬ ‫الجمع بني االمساك بقصد القربة املطلقة والقضاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 411‬يكفي ثبوت الهالل يف بلد آخر وان لم ير يف بلد الصائم إذا توافق افقهما ‪ ،‬بمعنى كون الرؤية يف البلد األول‬ ‫مالزمة للرؤية يف البلد الثاني لوال املانع من سحاب أو جبل أو نحوهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 418‬البد يف ثبوت هالل شوال م ن تحقق أحد االُمور املتقدمة ‪ ،‬فلو لم يثبت بشيء منها لم يجز االفطار‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 412‬إذا صام يوم الشك يف انه من شهر رمضان أو شوال ‪ ،‬ثم ثبت الهالل اثناء النهار وجب عليه االفطار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 413‬ال يجوز ان يصوم يوم الشك يف انه من شعبان او من شهر رمضان بنية انه من شهر رمضان ‪ ،‬نعم يجوز صومه‬ ‫استحباباً ‪ ،‬أو قضاءً فإذا انكشف ـ حينئذٍ ـ اثناء النهار انه من رمضان عدل بنيته واتم صومه ‪ ،‬ولو انكشف الحال بعد مضي الوقت‬ ‫حسب له صومه وال يجب عليه القضاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 414‬املحبوس أو األسري إذا لم يتمكن من تشخيص شهر رمضان وجب عليه التحري حسب االمكان فيعمل بما غلب‬ ‫عليه ظنه ‪ ،‬ومع تساوي االحتماالت يختار شهراً فيصومه ‪ ،‬ويجب عليه ان يحفظ الشهر الذي صامه ليتسنى له ـ من بعد ـ العلم‬ ‫بتطابقه مع شهر رمضان وعدمه ‪ ،‬فان انكشفت له املطابقة فهو ‪ ،‬وإن انكشف خالفها ففيه صورتان‪:‬‬ ‫(األوىل) ان ينكشف ان صومه وقع بعد شهر رمضان ‪ ،‬فال شيء عليه يف هذه الصورة‪.‬‬ ‫( الثانية) ان ينكشف ان صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه يف هذه الصورة ان يقضي صومه إذا كان االنكشاف بعد شهر‬ ‫رمضان ‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫نية الصوم‬ ‫يجب على املكلف قصد االمساك عن املفطرات املعهودة من أول الفجر إىل الغروب متقرباً به إىل اهلل تعاىل ‪ ،‬ويجوز االكتفاء بقصد‬ ‫صوم تمام الشهر من أوله ‪ ،‬فال يعترب حدوث القصد املذكور يف كل ليلة ‪ ،‬أو عند طلوع الفجر وان كان يعترب وجوده عنده ولو‬ ‫ارتكازاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 415‬كما تعترب النية يف صيام شهر رمضان تعترب يف غريه من ال صوم الواجب ‪ ،‬كصوم الكفارة والنذر والقضاء ‪،‬‬ ‫والصوم نيابة عن الغري ‪ ،‬ولو كان على املكلف اقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيني زائداً على قصد القربة ‪ ،‬نعم ال حاجة‬ ‫إىل التعيني يف شهر رمضان ألن الصوم فيه متعني بنفسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 416‬يكفي يف نية الصوم ان ينوي ا المساك عن املفطرات على نحو االجمال ‪ ،‬وال حاجة إىل تعيينها تفصيالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 417‬إذا لم تتحقق منه نية الصوم يف يوم من شهر رمضان لنسيان منه مثالً ولم يأت بمفطر ‪ ،‬فان تذكر بعد الزوال‬ ‫وجب عليه على ـ األحوط وجوباً ـ االمساك بقية النهار بقصد القربة املطلقة وا لقضاء بعد ذلك ‪ ،‬وان كان التذكر قبل الزوال نوى‬ ‫الصوم واجتزأ به ‪ ،‬وكذا الحال يف غريه من الواجب املعني ‪ ،‬واما الواجب غري املعني فيمتد وقت نيته إىل الزوال ـ واألحوط لزوماً ـ‬


‫عدم تأخريها عنه ‪ ،‬وأما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إىل الغروب بمعنى ان املكلف إذا لم يكن قد اتى بمفطر جاز له ان يقصد صوم‬ ‫النافلة ويمسك بقية النهار ولو كان الباقي شيئاً قليالً ويحسب له صوم هذا اليوم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 411‬لو عقد نية الصوم ثم نوى االفطار يف وقت ال يجوز تأخري النية اليه عمداً ثم جدد النية لم يجتزىء به على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 419‬إذا نوى ليالً صوم الغد ‪ ،‬ثم نام ولم يستيقظ طول النهار صح صومه ‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫املفطرات‬ ‫وهي اُمور‪:‬‬ ‫( األول والثاني ‪ :‬تعمد األكل والشرب ) وال فرق يف املأكول واملشروب بني املتعارف وغريه ‪ ،‬وال بني القليل والكثري ‪ ،‬كما ال فرق يف‬ ‫االكل والشرب بني أن ي كونا من الطريق العادي أو من غريه ‪ ،‬فلو شرب املاء من انفه بطل صومه ‪ ،‬ويبطل الصوم ببلع األجزاء الباقية‬ ‫من الطعام بني األسنان اختياراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 491‬ال يبطل الصوم باألكل أو الشرب بغري عمد ‪ ،‬كما إذا نسي صومه فأكل أو شرب ‪ ،‬كما ال يبطل بما إذا وُجِرَ يف‬ ‫حلقه بغري اختياره ونحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 498‬ال يبطل الصوم بزرق الدواء أو غريه باإلبراة يف العضلة أو الوريد ‪ ،‬كما ال يبطل بالتقطري يف األذن ‪ ،‬أو العني ولو‬ ‫ظهر أثر من اللون أو الطعم يف الحلق ‪ ،‬وكذلك ال يبطل باستعمال البخاخ الذي يسهل عملية التنفس اذا كانت املادة ا لتي يبثها‬ ‫تدخل املجرى التنفسي ال املري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 492‬يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه ‪ ،‬بل يجوز له جمعه يف فضائه ثم بلعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 493‬ال بأس على الصائم ان يبلع ما يخرج من صدره ‪ ،‬أو ينزل من رأسه من األخالط ما لم يصل إىل فضاء الفم ‪ ،‬وإالّ ـ‬ ‫فاألحوط استحباباً ـ تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 494‬يجوز للصائم االستياك ‪ ،‬لكن إذا أخرج املسواك اليرده إىل فمه وعليه رطوبة اال ان يبصق ما يف فمه من الريق‬ ‫بعد الرد أو تستهلك الرطوبة التي عليه يف الريق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 495‬يجوز ملن يريد الصوم ترك تخليل األسنان ب عد األكل ما لم يعلم بدخول شيء من األجزاء الباقية بني األسنان إىل‬


‫الجوف يف النهار ‪ ،‬واال وجب التخليل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 496‬ال بأس على الصائم ان يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان ‪ ،‬وان يذوق املرق ونحو ذلك مما ال يتعدى إىل الحلق ‪ ،‬ولو‬ ‫اتفق تعدي شيء من ذلك إىل الحلق من غري قصد وال علم بانه يتعدى قهراً أو نسياناً ‪ ،‬لم يبطل صومه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 497‬يجوز للصائم املضمضة بقصد الوضوء ‪ ،‬أو لغريه ما لم يبتلع شيئاً من املاء متعمداً ‪ ،‬وينبغي له بعد املضمضة ان‬ ‫يبزق ريقه ثالثاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 491‬إذا ادخل الصائم املاء يف فمه للتمضمض أو غ ريه فسبق إىل جوفه بغري اختياره ‪ ،‬فان كان عن عطش كأن قصد‬ ‫به التربيد وجب عليه القضاء ‪ ،‬وأما يف غري ذلك من موارد ادخال املايع يف الفم أو األنف وتعديه اىل الجوف بغري اختيار فال يجب‬ ‫القضاء ‪ ،‬وان كان هو ـ األحوط األوىل ـ فيما إذا كان ذلك يف الوضوء لصالة النافلة بل مطلقاً إذا لم يكن لوضوء صالة الفريضة‪.‬‬ ‫( الثالث من املفطرات ‪ :‬على األحوط لزوماً تعمد الكذب على اهلل ‪ ،‬أو على رسوله ‪ ،‬أو على أحد األئمة املعصومني عليهم السالم )‬ ‫وتلحق بهم على ـ األحوط األوىل ـ الصديقة الطاهرة وسائر األنبياء واوصيائهم عليهم السالم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 499‬إذا اعتقد الصائم صدق خربه عن اهلل ‪ ،‬أو عن أحد املعصومني عليهم السالم ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه‬ ‫‪ ،‬نعم إذا أخرب عن اهلل أو عن أحد املعصومني ‪ :‬على سبيل الجزم غري معتمد على حجة شرعية مع احتمال كذب الخرب وكان كذباً‬ ‫يف الواقع جرى عليه حكم التعمد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 511‬من يلحن يف قراءة القرآن املجيد تجوز له قراءته من دون قصد الحكاية عن القرآن املنزل ‪ ،‬وال يبطل بذلك صومه‪.‬‬ ‫( الرابع من املفطرات ‪ :‬ـ على املشهور بني الفقهاء (رض) ـ تعمد االرتماس يف املاء ) ولكن األظهر انه ال يضر بصحة الصوم ‪ ،‬بل هو‬ ‫مكروه كراهة شد يدة ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني رمس تمام البدن ورمس الرأس فقط ‪ ،‬وال بأس بوقوف الصائم تحت املطر ونحوه وان‬ ‫احاط املاء بتمام بدنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 518‬ـ األحوط استحباباً ـ للصائم يف شهر رمضان ويف غريه عدم االغتسال برمس الرأس يف املاء‪.‬‬ ‫( الخامس من املفطرات ‪ :‬تعمد الجماع املوجب للجنابة ) واليبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد‪.‬‬ ‫( السادس من املفطرات ‪ :‬االستمناء بمالعبة أو تقبيل أو مالمسة أو غري ذلك ) بل إذا أتى بشيء من ذلك ‪ ،‬ولم يطمئن من نفسه‬ ‫بعدم خروج املني فاتفق خروجه بطل صومه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 512‬إذا احتلم يف شهر رمضان جاز له اال سترباء بالبول وان تيقن بخروج ما بقي من املني يف املجرى ‪ ،‬من غري فرق بني‬ ‫كونه قبل الغسل أو بعده وان كان ـ األحوط استحباباً ـ الرتك يف الثاني‪.‬‬ ‫( السابع من املفطرات ‪ :‬تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر ) ويختص ذلك بصوم شهر رمضان )‪ (1‬وبقضائه ‪ ،‬وأما يف‬ ‫غريه ما من اقسام الصوم فال يضر ذلك ‪ ،‬وان كان ـ األحوط استحباباً ـ تركه يف سائر اقسام الصوم الواجب ‪ ،‬كما أن ـ األحوط‬ ‫األوىل ـ عدم قضاء شهر رمضان يف اليوم الذي يبقى فيه على الجنابة حتى يطلع الفجر من غري تعمد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 513‬البقاء على حدث الحيض أو النفاس مع التم كن من الغسل أو التيمم مبطل لصوم شهر رمضان ‪ ،‬بل ولقضائه‬


‫أيضاً على ـ األحوط لزوماً ـ دون غريهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 514‬من أجنب يف شهر رمضان ليالً ‪ ،‬ثم نام قاصداً ترك الغسل فاستيقظ بعد طلوع الفجر جرى عليه حكم تعمد‬ ‫البقاء على الجنابة وهكذا الحكم فيما لو نام مرتدداً يف االتيان بالغسل على ـ األحوط لزوماً ـ وأما اذا كان ناوياً للغسل مطمئناً‬ ‫باالنتباه يف وقت يسع له ـ إلعتياد أو غريه ـ فاتفق انه لم يستيقظ اال بعد الفجر فال شيء عليه وصح صومه ‪ ،‬نعم اذا استيقظ ثم‬ ‫نام ولم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء ‪ ،‬وكذلك الحال يف النومة الثالثة ‪ ،‬إالّ أن ـ األحوط األوىل ـ فيه اداء الكفارة‬ ‫أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 515‬اذا اجنب يف شهر رمضان ليال وأراد النوم ولم يكن مطمئناً باالستيقاظ يف وقت يسع االغتسال قبل طلوع الفجر‬ ‫ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يغتسل قبل النوم ‪ ،‬فان نام ناوياً للغسل ولم يستيقظ فاألحوط وجوباً القضاء حتى يف النومة األوىل ‪ ،‬بل ـ‬ ‫األحوط األوىل ـ اداء الكفارة أيضاً وال سيما يف النومة الثالثة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 516‬اذا علم بالجنابة ونسي غسلها حتى طلع الفجر من نهار شهر رمضان كان عليه قضاؤه ‪ ،‬ولكن يجب عليه امساك‬ ‫ذلك اليوم ـ واألحوط لزوماً ـ ا ن ينوي به القربة املطلقة ‪ ،‬وال يلحق صيام غري شهر رمضان به يف هذا الحكم حتى قضائه كما مر ‪،‬‬ ‫واذا لم يعلم بالجنابة ‪ ،‬أو علم بها ونسي وجوب صوم الغد حتى طلع الفجر صح صومه وال شيء عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 517‬اذا لم يتمكن الجنب من االغتسال ليالً وجب عليه ان يتيمم قبل ا لفجر بدالً عن الغسل فان تركه بطل صومه ‪،‬‬ ‫وال يجب عليه ان يبقى مستيقظاً بعده حتى يطلع الفجر وان كان ذلك أحوط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 511‬حكم املرأة يف االستحاضة القليلة حكم الطاهرة ‪ ،‬وهكذا يف االستحاضة املتوسطة والكثرية ‪ ،‬فال يعترب الغسل‬ ‫يف صحة صومهما ‪ ،‬وان كان ـ األحو ط استحباباً ـ ان تراعيا فيه االتيان باألغسال النهارية التي للصالة‪.‬‬ ‫( الثامن من املفطرات ‪ :‬تعمد ادخال الغبار ‪ ،‬أو الدخان الغليظني يف الحلق على ـ األحوط لزوماً ـ ) وال بأس بغري الغليظ منهما ‪،‬‬ ‫وكذا بما يتعسر التحرز عنه عادة كالغبار املتصاعد باثارة الهواء‪.‬‬ ‫(ا لتاسع من املفطرات ‪ :‬تعمد القيء ولو للضرورة ) ويجوز التجشؤ للصائم وان احتمل خروج شيء من الطعام أو الشراب معه ‪ ،‬ـ‬ ‫واألحوط لزوماً ـ ترك ذلك مع اليقني بخروجه ما لم يصدق عليه التقيأ واال فال يجوز‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 519‬لو خرج شيء من الطعام ‪ ،‬أو الشراب بالتجشؤ ‪ ،‬أو بغ ريه إىل حلق الصائم قهراً فابتلعه ثانياً بطل صومه على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫( العاشر من املفطرات‪ :‬تعمد اإلحتقان باملاء ‪ ،‬أو بغريه من املائعات ولو للضرورة ) وال بأس بغري املائع ‪ ،‬كما ال بأس بما تستدخله‬ ‫املرأة من املائع أو الجامد يف مهبلها‪.‬‬ ‫( تذييل )‬


‫املفطرات ا ملتقدمة ـ عدا األكل والشرب والجماع ـ انما تبطل الصوم اذا ارتكبها العالم بمفطريتها ‪ ،‬أو الجاهل املقصر ‪ ،‬وكذا غري‬ ‫املقصر اذا كان مرتدداً ‪ ،‬وال توجب البطالن اذا صدرت عن املعتمد يف عدم مفطريتها على حجة شرعية ‪ ،‬أو عن الجاهل املركب اذا‬ ‫كان قاصراً‪.‬‬

‫‪1.‬بالنظر إىل احتمال ان يكون وجوب القضاء يف تعمد البقاء على الجنابة إىل طلوع الفجر يف شهر رمضان عقاباً مفروضاً على‬ ‫الصائم ال من جهة بطالن صيامه فالالزم ان يراعي االحتياط يف النية بأن يمسك عن املفطرات يف ذلك اليوم بقصد القربة املطلقة‬ ‫من دون تعيني كونه صوماً شرعياً أو ملجرد التأدب‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫من أحكام املفطرات‬ ‫(مسألة ‪ ) : 581‬تجب الكفّارة على من افطر يف شهر رمضان باألكل أو الشرب ‪ ،‬أو الجماع أو االستمناء ‪ ،‬أو البقاء على الجنابة مع‬ ‫العمد واالختيار من غري كره وال اجبار ‪ ،‬ويتحقق التكفري حتى يف االفطار باملحرّم ـ بتحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعني ‪ ،‬او‬ ‫اطعام ستني مسكيناً بتوضيح سيأتي يف احكام الكفارات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 588‬إذا اكره الصائم زوجته على الجماع يف نهار شهر رمضان وهي صائمة تضاعفت عليه الكفارة على ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ ويعزّر بما يراه الحاكم الشرعي ‪ ،‬ومع عدم االكراه ورضا الزوجة بذلك فعلى كل منهما كفارة واحدة ‪ ،‬ويعزران بما يراه‬ ‫الحاكم أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 582‬من ارتكب شيئاً من املفطرات يف نهار شهر رمضان فبطل صومه ـ فاألحوط وجوباً ـ ان يمسك بقية ذلك النهار ‪،‬‬ ‫بل األحوط لزوماً ان يكون امساكه برجاء املطلوبية يف االفطار بادخال ال دخان أو الغبار الغليظني يف الحلق ‪ ،‬أو الكذب على اهلل‬ ‫ورسوله ‪ ،‬وال تجب الكفارة اال بأول مرة من االفطار ‪ ،‬وال تتعدد بتعدده حتى يف الجماع واالستمناء ‪ ،‬فإنه ال تتكرر الكفارة‬ ‫بتكررهما وان كان ذلك ـ أحوط استحباباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 583‬من أفطر يف شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة وان كان سفره قبل الزوال‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 584‬يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم ‪ ،‬وال كفارة على الجاهل القاصر ‪ ،‬ومثله الجاهل املقصر اذا لم يكن مرتدداً ـ‬ ‫واال لزمته الكفارة على األحوط وجوباً ـ فلو استعمل مفطراً واثقاً بانه ال يبط ل الصوم لم تجب عليه الكفارة وان اعتقد حرمته يف‬ ‫نفسه ‪ ،‬كما لو استمنى متعمداً عاملاً بحرمته ولكن واثقاً ـ ولو لتقصري ـ بعدم بطالن الصوم به فانه ال كفارة عليه ‪ ،‬نعم ال يعترب يف‬ ‫وجوب الكفارة العلم بوجوبها ‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫موارد وجوب القضاء‬ ‫(مسألة ‪ ) : 585‬من افطر يف شهر رمضان لعذر من سفر أو مرض ونحوهما وجب عليه القضاء يف غريه من أيام السنة إالّ يومي‬ ‫العيدين (الفطر واالضحى) فال يجوز الصوم فيهما قضاءً وغري قضاء من سائر اقسام الصوم حتى النافلة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 586‬من اكره يف نهار شهر رمضان على االكل أو الشرب ‪ ،‬أو ال جماع أو اقتضت التقية ارتكابها ‪ ،‬أو اضطر اليها ‪ ،‬أو إىل‬ ‫القيء ‪ ،‬أو االحتقان جاز له االفطار بها ـ مع االقتصار فيه على مقدار الضرورة على ـ األحوط وجوباً ـ ولكن يبطل صومه ويجب‬ ‫عليه القضاء ‪ ،‬بل ـ األحوط لزوماً ـ القضاء يف اإلكراه واالضطرار إىل االفطار بغري املذكورات أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 587‬تقدمت جملة من املوارد التي يجب فيها القضاء فقط والبقية كما يلي‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ما إذا اخلّ بالنية يف شهر رمضان ولكنه لم يرتكب شيئاً من املفطرات املتقدمة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ما إذا ارتكب شيئاً من املفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر ‪ ،‬فانكشف طلوعه حني االفطار ‪ ،‬فإنه يجب عليه القضاء ـ مع‬ ‫االمساك بقية يومه برجاء املطلوبية على ـ األحوط لزوماً ـ وأما إذا فحص ولم يظهر له طلوع الفجر فأتى بمفطر ثم انكشف طلوعه‬ ‫صح صومه وال شيء عليه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ما إذا اتى بمفطر معتمداً على من أخربه ببقاء الليل ‪ ،‬أو على الساعة ونحوها ثم انكشف خالفه ‪ ،‬فإنه يجب عليه القضاء مع‬ ‫االمساك يف بقية النهار برجاء املطلوبية على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ما إذا اخرب بطلوع الفجر فأتى بمفطر بزعم ان املخرب انما اخرب مزاحاً ثم انكشف ان الفجر كان طالعاً ‪ ،‬وحكمه ما تقدم يف‬ ‫الفقرة (‪).3‬‬ ‫)‪(5‬ما إذا اخرب من يعتمد على قوله شرعاً ـ كالبينة ـ عن دخول الليل فافطر وانكشف خالفه ‪ ،‬وأما إذا كان املخرب ممن ال يعتمد‬ ‫على قوله ومع ذلك افطر اهماالً وتسامحاً وجبت الكفارة أيضاً اال إذا انكشف ان االفطار كان بعد دخول الليل‪.‬‬


‫)‪ (6‬ما إذا افطر الصائم باعتقاد دخول الليل ثم انكشف عدمه ‪ ،‬حتى فيما إذا كان ذلك من جهة الغيم يف السماء على ـ األحوط‬ ‫لزوماً ـ ‪.‬‬

‫كتاب الصوم »‬ ‫احكام القضاء‬ ‫(مسألة ‪ ) : 581‬ال يُعترب الرتتيب وال املواالة يف القضاء ‪ ،‬فيجوز التفريق فيه ‪ ،‬كما يجوز قضاء ما فات ثانياً قبل ان يقضي ما فاته‬ ‫اوالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 589‬ـ األحوط اال وىل ـ أن يقضي ما فاته يف شهر رمضان لعذر أو بغري عذر اثناء سنته إىل رمضان اآلتي ‪ ،‬وال يؤخره‬ ‫عنه ‪ ،‬ولو أخره عمداً وجب ان يكفر عن كل يوم بالتصدق بمدّ من الطعام ‪ ،‬سواء فاته صوم شهر رمضان لعذر ام بدونه؛ على ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ يف الصورة الثانية ‪ ،‬كما ان ـ األحوط وجوباً ـ اداء الكفارة مع التأخري يف القضاء بغري عمد يف الصورتني ‪ ،‬ولو فاته‬ ‫الصوم ملرض واستند التأخري يف قضائه إىل استمرار املرض اىل رمضان اآلتي ‪ ،‬بحيث لم يتمكن املكلف من القضاء يف مجموع‬ ‫السنة سقط وجوب القضاء ولزمته الفدية فقط ‪ ،‬وهي بمقدار الكفارة املذكورة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 521‬يجوز االفطار يف قضاء شهر رمضان قبل الزوال واليجوز بعده ‪ ،‬ولو افطر لزمته الكفارة ‪ ،‬وهي اطعام عشرة‬ ‫مساكني يعطي كل واحد منهم مداً من الطعام ‪ ،‬فلو عجز عنه صام بدله ثالثة أيام ‪ ،‬هذا اذا لم يكن القضاء من ذلك اليوم متعيناً‬ ‫عليه بنذر أو نحوه ‪ ،‬واال لم يجز االفطار فيه مطلقاً ‪ ،‬كما هو الحكم يف غريه من الواجب املعني بل قد ترتتب الكفارة على ذلك‬ ‫كاالفطار يف الصوم املعني بالنذر ‪ ،‬وأما الواجب املوسّع ـ غري القضاء عن النفس ـ فيجوز االفطار فيه قبل الزوال وبعده واألوىل ان ال‬ ‫يفطر بعد الزوال ‪ ،‬وال سيما اذا كا ن الواجب هو قضاء صوم شهر رمضان عن غريه باجارة أو غري اجارة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 528‬من فاته صيام شهر رمضان لعذر او غريه ولم يقضه مع التمكن منه حتى مات ـ فاألحوط وجوباً ـ ان يقضيه عنه‬ ‫ولده األكرب بالشرطني املتقدمني يف املسألة (‪ )441‬ـ ويجزى عن القضاء التصدق بمدّ من الطعام عن كل يوم ـ واألحوط األوىل ـ‬ ‫ذلك يف االم أيضاً ‪ ،‬وما ذكرناه يف املسألة (‪ )441‬إىل املسألة (‪ )453‬من األحكام الراجعة إىل قضاء الصلوات يجري يف قضاء‬ ‫الصوم أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 522‬إذا فاته صوم شهر رمضان ملرض ‪ ،‬أو حيض او نفاس ولم يتمكن من قضائه كأن مات قبل الربء من املرض ‪ ،‬او‬ ‫النقاء من الحيض او النفاس ‪ ،‬أو بعد ذلك قبل مضي زمان يصح منه قضاؤه فيه لم يقض عنه ‪.‬‬


‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الحج »‬ ‫احكام الحج‬ ‫الحج من أهم الفرائض يف الشريعة االسالمية ‪ ،‬قال اهلل تعاىل ( وهلل على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيال ومن كفر فان‬ ‫اهلل غني عن العاملني ) ويف املروي عن االمام الصادق عليه السالم أنه قال ‪ ( :‬من مات ولم يحج حجة االسالم لم يمنعه من ذلك‬ ‫حاجة تُجحف به أو مرض ال يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 523‬يجب الحج على البالغ العاقل املستطيع ‪ ،‬وتتحقق االستطاعة بتوفر االمور التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ سالمة البدن ‪ ،‬بمعنى ان يكون متمكناً من مباشرة الحج بنفسه ‪ ،‬فاملريض أو الهرم ـ اي كبري السن ـ الذي ال يتمكن من اداء الحج‬ ‫إىل اخر عمره ‪ ،‬أو كانت مباشرته الداء الحج موجبةً لوقوعه يف حرج شديد اليتحمل عادة ال يجب عليه الحج بنفسه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ تخلية السرب‪ :‬ويقصد بها ان يكون الطريق مفتوحاً ومأموناً ‪ ،‬فال يكون فيه مانع ال يمكن معه من الوصول إىل اماكن اداء‬ ‫املناسك ‪ ،‬وكذلك ال يكون خطراً على النفس أو املال أو العرض واال لم يجب الحج‪.‬‬ ‫وإذا كان طريق الحج مغلقاً أو غري مأمون اال ملن يدفع مبلغاً من املال فان كان بذله مُجحِفاً بحال الشخص لم يجب عليه ذلك واال‬ ‫وجب وان كان املبلغ معتداً به‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ النفقة ‪ ،‬ويقصد بها كل ما يحتاج اليه يف سفر الحج من تكاليف الذهاب واالياب ـ أو الذهاب فقط ملن ال يريد الرجوع إىل بلده ـ‬ ‫واجور املسكن وما يصرف خالل ذلك من املواد الغذائية واالدوية وغري ذلك‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ الرجوع إىل الكفاية ‪ ،‬وهو ان يتمكن بالفعل أو بالقوة من اعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع إذا خرج إىل الحج وصرف ما عنده‬ ‫يف نفقته بحيث ال يحتاج إىل التكفف وال يقع يف الشدة والحرج بسبب الخروج إىل الحج وصرف ما عنده من املال يف سبيله‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ السعة يف الوقت ‪ ،‬بان يكون له متسع من الوقت للسفر إىل االماكن املقدسة واداء مناسك الحج فلو حصل له املال الكايف الداء‬ ‫الحج يف وقت متأخر ال يتسع لتهيئة متطلبات السفر إىل الحج ـ من تحصيل الجواز والتأشرية ونحو ذلك ـ أو كان يمكن ذلك ولكن‬


‫بحرج ومشقة شديدة ال تتحمل عادة ففي هذه الحالة ال يجب عليه الحج يف هذا العام ‪ ،‬وعليه أن يحتفظ بماله الداء الحج يف‬ ‫عام الحق إذا كان محرزاً تمكنه من ذلك من دون عوائق اخرى وكان التصرف فيه يخرجه عن االستطاعة بحيث ال يتيسر له‬ ‫التدارك ‪ ،‬واما مع عدم احراز التمكن من الذهاب الحقاً أو تيسر تدارك املال فال بأس بصرفه وعدم التحفظ عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 524‬إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج ولكنه كان مديناً بدين مستوعب ملا عنده من املال أو كاملستوعب بان لم يكن‬ ‫وافياً لنفقاته لو اقتطع منه مقدار الدين ـ لم يجب عليه الحج ‪ ،‬اال إذا كان مؤجالً بأجل بعيد جداً كخمسني سنة مثالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 525‬إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غريها من الحقوق الواجبة لزمه اداؤها ولم يجز له تأخريها‬ ‫الجل السفر إىل الحج ‪ ،‬ولو كان ساتره يف الطواف أو يف صالة الطوف من املال الذي تعلق به الخمس أو نحوه من الحقوق لم يصحا‬ ‫على االحوط لزوماً ‪ ،‬ولو كان ثمن هدية من ذلك املال لم يجزئه إالّ إذا كان الشراء بثمن يف الذمة والوفاء من ذلك املال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 526‬تجب االستنابة يف الحج اي ارسال شخص للحج عن غريه يف حاالت ثالث ‪:‬‬ ‫أ ـ إذا كان الشخص قادراً على تأمني نفقة الحج ولكنه كان يف حال ال يمكنه معها فعل الحج ملرض ونحوه‪.‬‬ ‫ب ـ إذا كان متمكناً من ادائه بنفسه فتسامح ولم يحج حتى ضعف عن الحج وعجز عنه بحيث ال يأمل التمكن منه الحقاً‪.‬‬ ‫ج ـ إذا كان متمكناً من اداء الحج ولم يحج حتى مات فيجب ان يستأجر من تركته من يحج عنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 527‬الحج على ثالثة أنواع‪ :‬حج التمتع ‪ ،‬وحج االفراد ‪ ،‬وحج القران ‪ ،‬واالول هو وظيفة كل من كان محل سكناه يبعد‬ ‫عن مكة املكرمة اكثر من ثمانية وثمانني كيلومرتا ‪ ،‬واالخران وظيفة من كان من اهل مكة أو من كانت املسافة بني محل سكناه‬ ‫ومكة اقل من املقدار املذكور كاملقيمني يف جدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 521‬يتألف حج التمتع من عبادتني االوىل ( العمرة ) والثانية ( الحج ) وتجب يف عمرة التمتع خمسة امور حسب‬ ‫الرتتيب اآلتي‪:‬‬ ‫‪1‬ـ االحرام بالتلبية‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ الطواف حول الكعبة املعظمة سبع مرات‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ صالة الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السالم‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ السعي بني الصفا واملروة سبع مرات‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ التقصري بقص شيء من شعر الرأس أو اللحية أو الشارب‪.‬‬ ‫ويجب يف حج التمتع ثالثة عشر أمراً‪:‬‬ ‫‪1‬ـ االحرام بالتلبية‪.‬‬ ‫‪2‬ـ الوقوف يف عرفات يوم التاسع من ذي الحجة من زوال الشمس إىل غروبها‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الوقوف يف املزدلفة مقداراً من ليلة العيد إىل طلوع الشمس‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ رمي جمرة العقبة يوم العيد سبع حصيات‪.‬‬


‫‪ 5‬ـ الذبح او النحر يف يوم العيد وفيما بعده إىل آخر ايام التشريق يف منى‪.‬‬ ‫‪6‬ـ حلق شعر الرأس او التقصري يف منى‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ الطواف بالبيت طواف الحج‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ صالة الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السالم‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ الطواف بالبيت طواف النساء‪.‬‬ ‫‪ 11‬ـ صالة طواف النساء‪.‬‬ ‫‪ 12‬ـ املبيت يف منى ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر من ذي الحجة‪.‬‬ ‫‪ 13‬ـ رمي الجمار الثالث يف اليوم الحادي عشر والثاني عشر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 529‬يتألف حج االفراد من االمور الثالثة عشر املذكور لحج التمتع باستثناء (الذبح والنحر) فانه ليس من اعماله ‪،‬‬ ‫كما يشرتك حج القرآن مع حج االفراد يف جميع األعمال باستثناء أن املكلف يصحب معه الهدي وقت احرامه لحج القران ‪ ،‬وبذلك‬ ‫يجب الهد ي عليه ‪ ،‬واالحرام له كما يصح ان يكون بالتلبية يصح ان يكون باإلشعار والتقليد‪.‬‬ ‫ثم ان من تكون وظيفته حج االفراد أو حج القران يجب عليه اداء العمرة املفردة ايضاً إذا تمكن منها بل إذا تمكن منها ولم يتمكن‬ ‫من الحج وجب عليه اداؤها ‪ ،‬وإذا تمكن منهما معاً يف وقت واحد فاالحوط لزوماً تقديم الحج على العمرة املفردة‪.‬‬ ‫وتشرتك عمرة املفردة مع عمرة التمتع يف االمور الخمسة املذكورة ويضاف اليها ‪ :‬الطواف بالبيت طواف النساء وصالة هذا الطواف‬ ‫خلف مقام إبراهيم ويتخري الرجل فيها بني التقصري والحلق وال يتعني عليه التقصري كما يف عمرة التمتع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 531‬كل واحد من افعال العمرة والحج ـ باقسامهما املذكورة ـ عمل عبادي ال بد من ادائه تخضعاً هلل تعاىل ‪ ،‬ولها‬ ‫الكثري من الخصوصيات واالحكام مما تكفلت لبيانها رسالة ( مناسك الحج ) فعلى من يروم ادائها ان يتعلم احكامها بصورة وافية‬ ‫لئال يخالف وظيف ته فينقص أو يبطل حجّه أو عمرته ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الزكاة »‬


‫زكاة االموال‬ ‫الزكاة من الواجبات التي اهتم الشارع املقدس بها ‪ ،‬وقد قرنها اهلل تبارك وتعاىل بالصالة يف غري واحد من اآليات الكريمة ‪ ،‬وهي‬ ‫احدى الخمس التي بني عليها اإلسالم ‪ ،‬وقد ورد أن الصالة ال تقبل من مانعها ‪ ،‬وإنَّ من منع قرياطاً من الزكاة فليمت ان شاء يهودياً‬ ‫أو نصرانياً ‪ ،‬وهي على قسمني‪ :‬زكاة االموال ‪ ،‬وزكاة األبدان ( زكاة الفطر ة ) وسيأتي بيان القسم الثاني بعد ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 538‬تجب الزكاة يف اربعة اشياء‪:‬‬ ‫)‪ (1‬يف األنعام‪ :‬الغنم بقسميها املعز والضأن ‪ ،‬واالبل ‪ ،‬والبقر ومنه الجاموس‪.‬‬ ‫)‪(2‬يف النقدين‪ :‬الذهب والفضة‪.‬‬ ‫)‪ (3‬يف الغالّت‪ :‬الحنطة والشعري ‪ ،‬والتمر والزبيب‪.‬‬ ‫)‪(4‬يف مال التجارة على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫ويعترب يف وجوبها يف الجميع أمران‪:‬‬ ‫( األول)‪ :‬امللكية الشخصية ‪ ،‬فال تجب يف األوقاف العامة ‪ ،‬وال يف املال الذي أوصى بان يصرف يف التعازي أو املساجد ‪ ،‬أو املدارس‬ ‫ونحوها‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬ان ال يكون محبوساً عن مالكه شرعاً ‪ ،‬فال تجب الزكاة يف الوقف الخاص ‪ ،‬واملرهون وما تعلق به حق الغرماء ‪ ،‬وأما املنذور‬ ‫التصدق به فتجب فيه الزكاة ولكن يلزم اداؤها من مال آخر لكي ال ينايف الوفاء بالنذر ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫زكاة الحيوان‬ ‫(مسألة ‪ ) : 532‬يشرتط يف وجوب الزكاة يف األنعام امور‪ :‬فال تجب بفقدان شيء منها‪:‬‬ ‫)‪(1‬استقرار ا مللكية يف مجموع الحول ‪ ،‬فلو خرجت عن ملك مالكها اثناء الحول لم تجب فيها الزكاة ‪ ،‬واملراد بالحول هنا مضي احد‬ ‫عشر شهراً والدخول يف الشهر الثاني عشر ـ وان كان الحول الثاني يبدأ من بعد انتهائه ـ وابتداء السنة فيها من حني تملكها ويف‬ ‫نتاجها من حني والدتها‪.‬‬ ‫)‪(2‬تم كن املالك ‪ ،‬أو وليّه من التصرف فيها يف تمام الحول ‪ ،‬فلو غصبت أو ضلت ‪ ،‬أو سرقت فرتة يعتد بها عرفاً لم تجب الزكاة فيها‪.‬‬


‫)‪ (3‬السوم ‪ ،‬فلو كانت معلوفة ـ ولو يف بعض السنة ـ لم تجب فيها الزكاة ‪ ،‬نعم ال يقدح يف صدق السوم علفها قليالً ‪ ،‬والعربة فيه‬ ‫بالصدق العريف ‪ ،‬وتحسب مدة رضاع النتاج من الحول وان لم تكن امهاتها سائمة‪.‬‬ ‫)‪(4‬بلوغها حد النصاب ‪ ،‬وسيأتي بيانه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 533‬صدق السائمة على ما رعت من األرض املستأجرة ‪ ،‬او املشرتاة للرعي محل اشكال ‪ ،‬فثبوت الزكاة فيها مبني على‬ ‫ـ االحتياط اللزومي ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 534‬ال يشرت ط يف وجوب الزكاة يف البقر واالبل زائداً على كونها سائمة ان ال تكون عوامل على ـ األحوط لزوماً ـ فلو‬ ‫استعملت يف السقي ‪ ،‬أو الحرث ‪ ،‬أو الحمل ‪ ،‬أو نحو ذلك فال يرتك االحتياط باخراج زكاتها ‪ ،‬وإذا كان استعمالها من القلة بحد‬ ‫يصدق عليها انها فارغة ـ وليست بعوامل ـ وجبت فيها الزكاة بال اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 535‬يف الغنم خمسة نصب‪:‬‬ ‫)‪(1‬اربعون ‪ ،‬وفيها شاة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬مائة واحدى وعشرون ‪ ،‬وفيها شاتان‪.‬‬ ‫)‪ (3‬مائتان وواحدة ‪ ،‬وفيها ثالث شياه‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ثالثمائة وواحدة ‪ ،‬وفيها اربع شياه‪.‬‬ ‫)‪ (5‬اربعمائة فصاعداً ففي كل مائة شاة ‪ ،‬وما بني النصابني يف حكم النصاب السابق ـ واألحوط لزوماً ـ يف الشاة املخرجة زكاة ان‬ ‫تكون داخلة يف السنة الثالثة ان كانت معزاً ‪ ،‬وان تكون داخلة يف السنة الثانية ان كانت ضأناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 536‬يف اإلبل اثنا عشر نصاباً‪:‬‬ ‫)‪(1‬خمس ‪ ،‬وفيها شاة‪.‬‬ ‫)‪(2‬عشرة ‪ ،‬وفيها شاتان‪.‬‬ ‫)‪(3‬خمس عشرة ‪ ،‬وفيها ثالث شياه‪.‬‬ ‫)‪(4‬عشرون ‪ ،‬وفيها اربع شياه‪.‬‬ ‫)‪(5‬خمس وعشرون ‪ ،‬وفيها خمس شياه‪.‬‬ ‫)‪ (6‬ست وعشرون ‪ ،‬وفيها بنت مخاض ‪ ،‬وهي الداخلة يف السنة الثانية‪.‬‬ ‫)‪ (7‬ست وثالثون ‪ ،‬وفيها بنت لبون ‪ ،‬وهي الداخلة يف السنة الثالثة‪.‬‬ ‫)‪ (8‬ست واربعون ‪ ،‬وفيها حقة ‪ ،‬وهي الداخلة يف الس نة الرابعة‪.‬‬ ‫)‪ (9‬احدى وستون ‪ ،‬وفيها جذعة ‪ ،‬وهي التي دخلت يف السنة الخامسة‪.‬‬ ‫)‪ (10‬ست وسبعون ‪ ،‬وفيها بنتا لبون‪.‬‬ ‫)‪(11‬احدى وتسعون وفيها حقتان‪.‬‬


‫)‪ (12‬مائة واحدى وعشرون فصاعداً ‪ ،‬وفيها حقة لكل خمسني ‪ ،‬وبنت لبون لكل اربعني ‪ ،‬بمعنى انه يتعني عدها باألربعني اذا كان‬ ‫ع ادَّاً لها بحيث اذا حسبت به لم تكن زيادة وال نقيصة ‪ ،‬كما اذا كانت مائة وستني رأساً ‪ ،‬ويتعني عدها بالخمسني اذا كان عاداً لها ـ‬ ‫باملعنى املتقدم ـ كما اذا كانت مائة وخمسني رأساً ‪ ،‬وان كان كل من األربعني والخمسني عاداً كما اذا كانت مأتي رأس تخري املالك‬ ‫يف العدّ باي منهما ‪ ،‬وان كانا معاً عادين لها وجب العد بهما كذلك كما اذا كانت مأتني وستني رأساً فيحسب خمسينني واربع‬ ‫اربعينات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 537‬يف البقر نصابان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ثالثون ‪ ،‬وزكاتها ما دخل منها يف السنة الثانية ـ واألحوط لزوماً ـ ان يكون ذكراً‪.‬‬ ‫)‪(2‬اربعون ‪ ،‬وزكاتها مسنّة ‪ ،‬وهي الداخلة يف السنة الثالثة ‪ ،‬ويف ما زاد على اربعني يعد بثالثني أو أربعني على التفصيل املتقدم ‪،‬‬ ‫وما بني النصابني يف البقر واالبل يف حكم النصاب السابق كما تقدم يف الغنم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 531‬اذا توىل املالك اخراج زكاة ماله لم يجز له اخراج املريض زكاة ا ذا كان جميع النصاب يف االنعام صحاحاً ‪ ،‬كما ال‬ ‫يجوز له اخراج املعيب اذا كان النصاب باجمعه سليماً ‪ ،‬وكذلك ال يجوز له اخراج الهرم اذا كان كان الجميع شباباً ‪ ،‬بل األمر كذلك‬ ‫مع االختالف على ـ األحوط لزوماً ـ نعم إذا كان جميع افراد النصاب مريضاً ‪ ،‬أو معيباً أو هرماً جاز له االخراج منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 539‬اذا ملك من األنعام بمقدار النصاب ثم ملك مقداراً آخر بنتاج او شراء او غري ذلك ‪ ،‬ففيه صور‪:‬‬ ‫( األوىل)‪ :‬ان يكون ملكه الجديد بعد تمام الحول ملا ملّكه أوالً ‪ ،‬ففي هذه الصورة يبتدئ الحول للمجموع ‪ ،‬مثالً إذا كان عنده من‬ ‫اال بل خمس وعشرون ‪ ،‬وبعد انتهاء الحول ملك واحدة فحينئذٍ يبتدئ الحول لست وعشرين‪.‬‬ ‫( الثانية)‪ :‬ان يكون ملكه الجديد اثناء الحول ‪ ،‬وكان هو بنفسه بمقدار النصاب ‪ ،‬ففي هذه الصورة ال ينضم الجديد إىل امللك االول ‪،‬‬ ‫بل يعترب لكل منهما حول بانفراده ـ وان كان امللك الجديد مك مالً للنصاب الالحق على االحوط لزوماً ـ ‪ ،‬فإذا كان عنده خمس من‬ ‫االبل فملك خمساً اخرى بعد مضي ستة اشهر ‪ ،‬لزم عليه اخراج شاة عند تمام السنة االوىل ‪ ،‬واخراج شاة اخرى عند تمام السنة‬ ‫من حني تملكه الخمس االخرى ‪ ،‬واذا كان عنده عشرون من االبل وملك ستة يف اثناء حولها فاالحوط لزوماً ان يعترب للعشرين‬ ‫حوالً وللستة حوالً آخر ويدفع على رأس كل حول فريضته ‪.‬‬ ‫( الثالثة)‪ :‬ان يكون ملكه الجديد مكمال للنصاب الالحق وال يعترب نصاباً مستقالً ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب اخراج الزكاة للنصاب األول‬ ‫عند انتهاء سنته ‪ ،‬وبعده يضم الجديد اىل السابق ‪ ،‬ويعترب لهما حوال واحداً ‪ ،‬فاذا ملك ثالثني من البقر ‪ ،‬ويف اثناء الحول ملك احد‬ ‫عشر رأساً من البقر وجب عليه ـ بعد انتهاء الحول ـ اخراج الزكاة للثالثني ويبتدئ الحول لالربعني‪.‬‬ ‫( الرابعة)‪ :‬ان ال يكون ملكه الجديد نصاباً مستقالً وال مكمالً للنصاب الالحق ‪ ،‬ففي هذه الصورة ال يجب عليه شيء مللكه الجديد ‪،‬‬ ‫وان كان هو بنفسه نصاباً لو فرض انه لم يكن مالكاً للنصاب السابق ‪ ،‬فاذا ملك اربعني رأساً من الغنم ثم ملك اثناء الحول اربعني‬ ‫غريها لم يجب شيء يف ملكه ثانياً ما لم يصل إىل النصاب الثاني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 541‬إذا كان مالكاً للن صاب ال أزيد ـ كاربعني شاة مثالً ـ فحال عليه ‪ ،‬احوال فان اخرج زكاته كل سنة من غريه تكررت‬


‫لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب ‪ ،‬وان اخرجها منه أو لم يخرجها اصالً لم تجب اال زكاة سنة واحدة ‪ ،‬ولو كان عنده ازيد من النصاب‬ ‫ـ كأن كان عنده خمسون شاة ـ وحال عليه احوال لم ي ؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنني اىل ان ينقص عن‬ ‫النصاب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 548‬ال يجب اخراج الزكاة من شخص األنعام التي تعلقت الزكاة بها ‪ ،‬فلو ملك من الغنم اربعني جاز له ان يعطي شاة‬ ‫من غريها زكاة ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫زكاة النقدين‬ ‫يعترب يف وجوب الزكاة يف الذهب والفضة أمور‪:‬‬ ‫( األول)‪ :‬كمال املالك بالبلوغ والعقل ‪ ،‬فال تجب الزكاة يف النقدين من اموال الصبي واملجنون‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬بلوغ النصاب ‪ ،‬ولكل منهما نصابان ‪ ،‬وال زكاة فيما لم يبلغ النصاب األول منهما ‪ ،‬وما بني النصابني بحكم النصاب السابق ‪،‬‬ ‫فنصابا الذهب‪ :‬خمسة عش ر مثقاالً صريفياً ‪ ،‬ثم ثالثة فثالثة ‪ ،‬ونصابا الفضة‪ :‬مائة وخمسة مثاقيل ‪ ،‬ثم واحد وعشرون ‪ ،‬فواحد‬ ‫وعشرون مثقاالً وهكذا ‪ ،‬واملقدار الواجب اخراجه يف كل منهما ربع العشر ( ‪%).2‚5‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬ان يكونا من املسكوكات النقدية التي يتداول التعامل بها سواء يف ذلك السكة اال سالمية وغريها ‪ ،‬فال تجب الزكاة يف‬ ‫سبائك الذهب والفضة ‪ ،‬والحلي املتخذة منهما ‪ ،‬ويف غري ذلك مما ال يكون مسكوكاً او يكون من املسكوكات القديمة الخارجة عن‬ ‫رواج املعاملة‪.‬‬ ‫وبذلك يعلم انه ال موضوع لزكاة الذهب والفضة يف العصر الحاضر الذي ال يتداول فيه التعامل بالعمالت النقدية الذهبية‬ ‫والفضية‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬مضي الحول ‪ ،‬بان يبقى يف ملك مالكه واجداً للشروط تمام الحول ‪ ،‬فلو خرج عن ملكه اثناء الحول ‪ ،‬أو نقص عن النصاب ‪،‬‬ ‫او الغيت سكته ـ ولو بجعله سبيكة ـ لم تجب الزكاة فيه ‪ ،‬نعم لو ابدل الذهب املسكوك بمثله ‪ ،‬أو بالفضة املسكوكة ‪ ،‬أو ابدل الفضة‬ ‫املسكوكة بمثلها ‪ ،‬أو بالذهب املسكوك كالً أو بعضاً بقصد الفرار من الزكاة وبقي واجداً لسائر الشرائط اىل تمام الحول فال يرتك‬ ‫االحتياط باخراج زكاته حينئذٍ ‪ ،‬ويتم الحول بمضي احد عشر شهراً ‪ ،‬ودخول الشهر الثاني عشر‪.‬‬ ‫(الخامس)‪ :‬تمكن املالك من التصر ف فيه يف تمام الحول ‪ ،‬فال تجب الزكاة يف املغصوب واملسروق ‪ ،‬واملال الضائع فرتة يعتد بها‬


‫عرفاً ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫زكاة الغالت االربع‬ ‫يعترب يف وجوب الزكاة يف الغالت األربع أمران‪:‬‬ ‫( األول‪ :‬بلوغ النصاب ) ولها نصاب واحد وهو ثالثمائة صاع ‪ ،‬وهذا يقارب ـ فيما قيل ـ ثمانمائة وسبعة واربعني كيلو غراماً )‪، (1‬‬ ‫وال تجب الزكاة يف ما لم يبلغ النصاب ‪ ،‬فاذا بلغه وجبت فيه ويف ما يزيد عليه ‪ ،‬وان كان الزائد قليالً‪.‬‬ ‫( الثاني‪ :‬امللكية حال تعلق الزكاة بها ) فال زكاة فيها اذا تملكها االنسان بعد تعلق الزكاة بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 542‬تتعلق الز كاة بالغالت حينما يصدق عليها اسم الحنطة أو الشعري ‪ ،‬أو التمر أو العنب ‪ ،‬إالّ أن املناط يف اعتبار‬ ‫النصاب بلوغها حده بعد يبسها ‪ ،‬حني تصفية الحنطة والشعري من التنب ‪ ،‬واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ‪ ،‬فاذا كانت الغلة حينما‬ ‫يصدق عليها احد هذه العناوين بحد النصاب ‪ ،‬ولكنها ال تبلغه حينذاك لجفافها لم تجب الزكاة فيها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 543‬ال تتعلق الزكاة بما يؤكل ويصرف من ثمر النخل حال كونه بُسراً (خالالً) أو رطباً وإن كان يبلغ مقدار النصاب لو‬ ‫بقي وصار تمراً ‪ ،‬وأمّا ما يؤكل ويصرف من ثمر الكرم عنباً فيجب إخراج زكاته لو كان بحيث لو بقي وصار زبيباً لبلغ حد النصاب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 544‬ال تجب الزكاة يف الغالت األربع إالّ مرة واحدة ‪ ،‬فاذا ادى زكاتها لم تجب يف السنة الثانية ‪ ،‬وال يشرتط فيها‬ ‫الحول املعترب يف النقدين واألنعام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 545‬يختلف مقدار الزكاة يف الغالت باختالف الصور اآلتية‪:‬‬ ‫( األوىل)‪ :‬ان يكون سقيها باملطر ‪ ،‬أو بماء النهر ‪ ،‬أو بمصّ عروقها املاء من األرض ونحو ذلك مما ال يحتاج السقي فيه إىل العالج ‪،‬‬ ‫ففي هذه الصورة يجب اخراج عشرها (‪ )%81‬زكاة‪.‬‬ ‫( الثانية)‪ :‬ان يكون سقيها بالدلو والرشا ‪ ،‬والدوالي واملضخات ونحو ذلك ‪ ،‬ففي هذه الصور ة يجب اخراج نصف العشر (‪%).5‬‬ ‫( الثالثة)‪ :‬ان يكون سقيها باملطر أو نحوه تارة ‪ ،‬وبالدلو أو نحوه تارة اُخرى ‪ ،‬ولكن كان الغالب احدهما بحد يصدق عرفاً انه سقي به ‪،‬‬ ‫وال يعتد باآلخر ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجري عليه حكم الغالب‪.‬‬ ‫( الرابعة)‪ :‬ان يكون سقيها باألمرين على نحو االش رتاك ‪ ،‬بان ال يزيد احدهما على اآلخر ‪ ،‬أو كانت الزيادة على نحو ال يسقط بها‬ ‫اآلخر عن االعتبار ‪ ،‬ففي هذه الصورة يجب اخراج ثالثة ارباع العشر (‪%).7.5‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 546‬املدار يف التفصيل املتقدم يف الثمرة عليها ال على شجرتها ‪ ،‬فاذا كان الشجر حني غرسه يسقى بالدالء مثال فلما‬ ‫بلغ اوان اثمارها صار يمص ماء النزيز بعروقه وجب فيه العشر ‪%.81‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 547‬إذا زرع األرض حنطة ـ مثالً ـ وسقاها باملضخات أو نحوها ‪ ،‬فتسرّب املاء إىل ارض مجاورة فزرعها شعرياً فمصّ‬ ‫املاء بعروقه ولم يحتج اىل سقي آخر فمقدار الزكاة يف الزرع األول ‪ %5‬ويف الزرع الثاني ‪ %81‬على ـ األحوط لزوماً ـ ومثل ذلك ما‬ ‫إذا زرع األرض وسقاها بعالج ثم حصده وزرع مكانه شعرياً مثال فمصّ املاء املتخلف يف األرض ولم يحتج اىل سقي جديد فان ـ‬ ‫األحوط لزوماً ـ ثبوت الزكاة فيه بنسبة ‪%.81‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 541‬ال يعترب يف بلوغ الغالت حدّ النصاب استثناء ما صرفه املالك يف املؤن قبل تعلق الزكاة وبعده ‪ ،‬فلو كان الحاصل‬ ‫يبلغ حد النصاب ولكنه إذا وضعت املؤن لم يبلغه وجبت الزكاة فيه ‪ ،‬بل األحوط لزوماً إخراج الزكاة من مجموع الحاصل من دون‬ ‫وضع املؤن ‪ ،‬نعم ما تأخذه الحكومة من اعيان الغالت ال تجب زكاته على املالك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 549‬اذا تعلقت الزكاة بالغالت ال يتعني على املالك تحمل مؤونتها إىل أوان الحصاد أو االجتناء ‪ ،‬فان له املخرج عن ذلك‬ ‫بان يسلمها اىل مستحقها ‪ ،‬أو الحاكم الشرعي وهي على الساق ‪ ،‬أو على الشجر ثم يشرتك معه يف املؤن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 551‬ال يعترب يف وجوب الزكاة أن تكون الغلة يف مكان واحد ‪ ،‬فلو كان له نخيل أو زرع يف بلد لم يبلغ حاصله حد‬ ‫النصاب ‪ ،‬وكان له مثل ذلك يف بلد آخر ‪ ،‬وبلغ مجموع الحاصلني يف سنة حد النصاب وجبت الزكاة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 558‬إذا ملك شيئاً من الغالت وتعلقت به الزكاة ثم مات وجب على الورثة إخراجها ‪ ،‬وإذا مات قبل تعلقها به انتقل‬ ‫املال باجمعه اىل الورثة ‪ ،‬فمن بلغ نصيبه حد النصاب ـ حني تعلق الزكاة به ـ وجبت عليه ‪ ،‬ومن لم يبلغ نصيبه حده لم تجب عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 552‬من ملك نوعني من غلة واحدة كالحنطة الجيدة والرديئة ‪ ،‬جاز له اخراج الزكاة منهما مراعياً للنسبة ‪ ،‬وال يجوز‬ ‫اخراج تمامها من القسم الرديء على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 553‬إذا اشرتك اثنان أو أكثر يف غلة ـ كما يف املزارعة وغريها ـ لم يكف يف وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حد‬ ‫النصاب ‪ ،‬بل يختص الوجوب بمن بلغ نصيبه حده‪.‬‬

‫‪1.‬ان نصاب ال غالت قد حدد يف النصوص الشرعية باملكاييل التي كانت متداولة يف العصور السابقة وال تعرف مقاديرها اليوم‬ ‫بحسب املكاييل السائدة يف هذا العصر ‪ ،‬كما ال يمكن تطبيق الكيل على الوزن بضابط عام يطرد يف جميع انواع الغالت النها‬ ‫تختلف خفة وثقالً بحسب طبيعتها ولعوامل اُخرى ‪ ،‬فالشعري اخف وزناً من الحنطة بكثري كما ان ما يستوعبه املكيال من التمر غري‬ ‫املكبوس أقل وزناً مما يستوعبه من الحنطة الختالف افرادهما يف الحجم والشكل مما تجعل الخلل والفُرَج الواقعة بني أفراد التمر‬ ‫ازيد منها بني افراد الحنطة ‪ ،‬بل ان نفس افراد النوع الواحد ت ختلف يف الوزن بحسب اختالفها يف الصنف ويف نسبة ما تحملها من‬ ‫الرطوبة ‪ ،‬ولذلك ال سبيل إىل تحديد النصاب بوزن موحد لجميع االنواع واالصناف ‪ ،‬ولكن الذي يسهل االمر ان املكلف اذا لم يحرز‬


‫بلوغ ما ملكه من الغلة حد النصاب ال يجب عليه اخراج الزكاة منه ومع كونه باملقدار املذكور يف املتن يقطع ببلوغه النصاب على‬ ‫جميع التقادير واملحتمالت‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫زكاة مال التجارة‬ ‫وهو املال الذي يتملكه الشخص بعقد املعاوضة قاصداً به االكتساب واالسرتباح ‪ ،‬فيجب ـ على األحوط ـ اداء زكاته ‪ ،‬وهي ربع‬ ‫العشر (‪ )%2.5‬مع استجماع الشرائط التالية‪:‬‬ ‫(ا ألول)‪ :‬كمال املالك بالبلوغ والعقل‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬بلوغ املال حد النصاب وهو نصاب احد النقدين املتقدم يف ص (‪).229‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬مُضيِّ الحول عليه بعينه من حني قصد االسرتباح‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬بقاء قصد االسرتباح طول الحول ‪ ،‬فلو عدل عنه ونوى به القنية ‪ ،‬أو الصرف يف املؤونة مثالً يف األثناء لم تجب فيه الزكاة‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬تمكن املالك من التصرف فيه يف تمام الحول‪.‬‬ ‫( السادس)‪ :‬ان يطلب برأس املال أو بزيادة عليه طول الحول ‪ ،‬فلو طلب بنقيصة اثناء السنة لم تجب فيه الزكاة ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫احكام الزكاة‬ ‫يجب قصد القربة يف اداء الزكاة حني تسليمها ا ىل املستحق ‪ ،‬أو الحاكم الشرعي ‪ ،‬أو العامل املنصوب من قبله ‪ ،‬أو الوكيل يف ايصالها‬ ‫اىل املستحق ـ واألحوط استحباباً ـ استمرار النية حتى يوصلها الوكيل ‪ ،‬وان ادى قاصداً به الزكاة من دون قصد القربة فاألظهر‬


‫تعيّنه واجزاؤه وإن أثم ‪ ،‬واألوىل تسليم الزكاة إىل الحاكم الشرعي ليصرفها يف مصارفها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 554‬ال يجب اخراج الزكاة من عني ما تعلقت به فيجوز اعطاء قيمتها من النقود ‪ ،‬دون غريها على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 555‬من كان له على الفقري دين جاز له ان يحتسبه زكاة ‪ ،‬سواء يف ذلك موت املديون وحياته ‪ ،‬نعم يعترب يف املديون‬ ‫امليت ان ال تفي تركته باداء دينه ‪ ،‬أو يمتنع الورثة عن ادائه ‪ ،‬او يتعذر استيفاؤه لسبب آخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 556‬يجوز اعطاء الفقري الزكاة من دون إعالمه بالحال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 557‬إذا أدى الزكاة اىل من يعتقد كونه مصرفاً لها ثم انكشف خالفه اسرتدها إذا كانت عينها باقية ‪ ،‬وكان له اسرتداد‬ ‫بدلها إذا تلفت العني وقد علم اآلخذ ان ما اخذه زكاة ‪ ،‬وأما إذا لم يكن اآلخذ عاملاً بذلك فال ضمان عليه ‪ ،‬ويجب على املالك حينئذٍ‬ ‫وعند عدم امكان االسرتداد يف الصورة االوىل اخراج بدلها ‪ ،‬نعم اذا كان أداؤه بعد الفحص واالجتهاد ‪ ،‬أو مستنداً اىل الحجة‬ ‫الشرعية فوجوب اخراج البدل مبني على االحتياط ‪ ،‬وإذا سلَّم الزكاة اىل الحاكم الشرعي فصرفها يف غري مصرفها باعتقاد انه‬ ‫مصرف لها برئت ذمة املالك ‪ ،‬وال يجب عليه اخراجها ثانياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 551‬يجوز نقل الزكاة من بلد إىل بلد آخر ‪ ،‬وإذا كان يف بلد الزكاة مستحق كانت اجرة النقل على املالك ‪ ،‬ولو تلفت‬ ‫الزكاة بعد ذلك ضمنها ‪ ،‬وإذا لم يجد املستحق يف بلده فنقلها لغاية االيصال إىل مستحقه استجاز الحاكم الشرعي ‪ ،‬أو وكيله يف‬ ‫احتساب األُجرة على الزكاة لم يضمنها إذا تلفت بغري تفريط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 559‬يجوز عزل الزك اة من العني أو من مال آخر فيتعني املعزول زكاة ويكون أمانة عنده ‪ ،‬وال يضمنه حينئذٍ اال إذا فرط‬ ‫يف حفظه أو أخر أداءه مع وجود املستحق من دون غرض صحيح ‪ ،‬ويف ثبوت الضمان إذا كان التأخري لغرض صحيح كما إذا أخّره‬ ‫النتظار مستحق معني ‪ ،‬أو لإليصال اىل املستحق تدريجاً اشكال فال يرتك مراعاة االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 561‬ال يجوز للمالك أن يسرتجع من الفقري ـ بشرط ‪ ،‬أو بدونه ـ ما دفعه اليه من الزكاة مع عدم طيب نفسه بذلك ‪،‬‬ ‫كما ال يجوز للفقري ان يصالح املالك على تعويض الزكاة بشيء قبل تسلمها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 568‬اذا اتفق تلف ش يء من األنعام اثناء الحول فان نقص الباقي عن النصاب لم تجب الزكاة فيه ‪ ،‬واال وجبت الزكاة‬ ‫فيما بقي منها ‪ ،‬ولو كان التلف بعد تعلق الزكاة به فان نقص به النصاب حسب التالف من الزكاة ومن مال املالك بالنسبة اذا لم يكن‬ ‫بتفريط منه ‪ ،‬وان لم ينقص به النصاب كان التلف م ن املالك فحسب على ـ األحوط لزوماً ـ ويجري نظري هذا الحكم يف النقدين‬ ‫والغالت أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 562‬إذا باع املالك ما تعلقت به الزكاة قبل اخراجها صح البيع ‪ ،‬سواء وقع على جميع العني الزكوية ‪ ،‬أو على بعضها‬ ‫املعني أو املشاع ‪ ،‬ويجب على البائع اخراج الزكاة ولو م ن مال آخر ‪ ،‬وأما املشرتي القابض للمبيع فان اعتقد ان البائع قد اخرجها‬ ‫قبل البيع ‪ ،‬أو احتمل ذلك لم يكن عليه شيء واال فيجب عليه اخراجها ‪ ،‬فان اخرجها وكان مغروراً من قبل البائع جاز له الرجوع‬ ‫بها عليه ‪.‬‬


‫الزكاة »‬ ‫موارد صرف الزكاة‬ ‫تصرف الزكاة يف ثمانية موارد‪:‬‬ ‫( األول والثاني ‪ :‬الفقراء واملساكني ) واملراد بالفقري من ال يملك مؤونة سنته الالئقة بحاله لنفسه وعائلته ‪ ،‬ال بالفعل وال بالقوة ‪ ،‬فال‬ ‫يجوز اعطاء الزكاة ملن يجد من املال ما يفي ـ ولو بالتجارة واالستنماء ـ بمصرفه ومصرف عائلته مدة سنة ‪ ،‬أو كانت له صنعة أو‬ ‫حرف ة يتمكن بها من اعاشة نفسه وعائلته وان لم يملك ما يفي بمؤونة سنته بالفعل ‪ ،‬واملسكني أسوأ حاالً من الفقري كمن ال يملك‬ ‫قوته اليومي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 563‬يجوز اعطاء الزكاة ملن يدعي الفقر إذا علم فقره سابقاً ولم يعلم غناه بعد ذلك ‪ ،‬ولو جهل حاله من أول أمره ـ‬ ‫فاألحوط لزوماً ـ عدم دفع الزكاة اليه اال مع الوثوق بفقره ‪ ،‬وإذا علم غناه سابقاً فال يجوز ان يعطى من الزكاة ما لم يثبت فقره بعلم‬ ‫أو بحجة معتربة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 564‬ال يضر بصدق عنوان (الفقري) التمكن من تأمني مؤونته بالتكسب بمهنة ‪ ،‬أو صنعة ال تناسب شأنه ‪ ،‬كما ال يضر‬ ‫به كونه مالكاً رأس مال ال يكفي ربحه بمؤونته وان كانت عينه تكفي لذلك ‪ ،‬وكذلك ال يضرُّ به تملكه داراً لسكناه واثاثاً ملنزله‬ ‫وسائر ما يحتاج اليه من وسائل الحياة الالئقة بشأنه ‪ ،‬نعم إذا كان له من ذلك اكثر من مقدار حاجته وكانت تفي بمؤونته لم يعد‬ ‫فقرياً ‪ ،‬بل لو كا ن يملك داراً فخمة ـ مثالً ـ تندفع حاجته باقل منها قيمة وكان التفاوت بينهما يكفيه ملؤونته لم يعد فقرياً اذا بلغت‬ ‫الزيادة حد االسراف بان خرج عما يناسب حاله كثرياً واال لم يمنع من ذلك‪.‬‬ ‫ومن كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة يفي مدخولها بمؤونته ال يجوز له ـ على األحوط ـ ترك التعلم واألخذ من الزكاة ‪ ،‬نعم يجوز‬ ‫له األخذ منها يف فرتة التعلم ‪ ،‬بل يجوز له األخذ ما لم يتعلم وإن كان مقصراً يف تركه ‪ ،‬وكذلك من كان قادراً على التكسب وتركه‬ ‫تكاسالً وطلباً للراحة حتى فات عنه زمان االكتساب بحيث صار محتاجاً فعالً اىل مؤونة يوم ‪ ،‬أو ايام فانه يجوز له ان يأخذ من الزكاة‬ ‫وان كان ذلك العجز قد حصل بسوء اختياره‪.‬‬ ‫( الثالث ‪ :‬العاملون عليها ) من قبل النبي صلى اهلل عليه وآله أو االمام عليه السالم أو الحاكم الشرعي أو نائبه‪.‬‬ ‫( الرابع ‪ :‬املؤلفة قلوبهم ) وهم طائفة من الكفار يتمايلون اىل االسالم ‪ ،‬أو يعاونون املسلمني بإعطائهم الزكاة ‪ ،‬أو يُؤمَن بذلك من‬ ‫شرهم وفتنتهم ‪ ،‬وطائفة من املسلمني شكاك يف بعض ما جاء به النبي صلى اهلل عليه وآله فيعطون من الزكاة ليحسن اسالمهم‬ ‫ويثبتوا على دينهم ‪ ،‬أو قوم من املسلمني ال يدينون بالوالية فيعطون من الزكاة لريغبوا فيها ويثبتوا عليها ‪ ،‬وال والية للمالك يف‬


‫صرف الزكاة على املذكورين يف املورد الثالث والرابع ‪ ،‬بل ذلك منوط برأي االمام عليه السالم أو نائبه‪.‬‬ ‫( الخامس ‪ :‬العبيد ) فانهم يعتقون من الزكاة ‪ ،‬على تفصيل مذكور يف محله‪.‬‬ ‫( السادس ‪ :‬الغارمون ) فمن كان عليه دين وعجز عن اد ائه جاز اداء دينه من الزكاة ‪ ،‬وان كان متمكناً من إعاشةِ نفسه وعائلته‬ ‫سنة كاملة بالفعل أو بالقوة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 565‬يعترب يف الدين ان ال يكون قد صرف يف حرام ‪ ،‬واال لم يجز اداؤه من الزكاة ـ واألحوط لزوماً ـ اعتبار استحقاق‬ ‫الدائن ملطالبته ‪ ،‬فلو كان عليه دين مؤج ل لم يحل اجله فال يرتك االحتياط بعدم ادائه من الزكاة ‪ ،‬وكذلك ما إذا قنع الدائن بادائه‬ ‫تدريجاً وتمكن املديون من ذلك من دون حرج‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 566‬ال يجوز اعطاء الزكاة ملن يدعي الدين ‪ ،‬بل ال بد من ثبوته بعلم أو بحجة معتربة‪.‬‬ ‫( السابع ‪ :‬سبيل اهلل ) ويقصد به املص الح العامة للمسلمني كتعبيد الطرق ‪ ،‬وبناء الجسور واملستشفيات ‪ ،‬ومالجىء للفقراء ‪،‬‬ ‫واملساجد واملدارس الدينية ‪ ،‬ونشر الكتب االسالمية املفيدة وغري ذلك مما يحتاج اليه املسلمون ‪ ،‬ويف ثبوت والية املالك على صرف‬ ‫الزكاة فيه اشكال ‪ ،‬فاليرتك االحتياط باالستئذان من الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫( الثامن ‪ :‬ابن السبيل ) وهو املسافر الذي نفدت نفقته ‪ ،‬أو تلفت راحلته وال يتمكن معه من الرجوع اىل بلده وان كان غنياً فيه ‪،‬‬ ‫ويعترب فيه ان ال يجد ما يبيعه ويصرف ثمنه يف وصوله اىل بلده ‪ ،‬وان ال يتمكن من االستدانة بغري حرج ‪ ،‬بل ـ األحوط لزوماً ـ‬ ‫اعتب ار ان ال يكون متمكناً من بيع ‪ ،‬او ايجار ماله الذي يف بلده ‪ ،‬ويعترب فيه أيضاً ان ال يكون سفره يف معصية ؛ فإذا كان شيء من‬ ‫ذلك لم يجز ان يعطى من الزكاة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 567‬يجوز للمالك دفع الزكاة اىل مستحقيها مع استجماع الشرائط اآلتية‪:‬‬ ‫)‪(1‬االيمان ‪ ،‬وال فرق يف امل ؤمن بني البالغ وغريه ‪ ،‬ويصرفها املالك على غري البالغ بنفسه ‪ ،‬أو بتوسط أمني ‪ ،‬أو يعطيها لوليه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ان ال يصرفها اآلخذ يف حرام ‪ ،‬فال يعطيها ملن يصرفها فيه ‪ ،‬بل ـ األحوط لزوماً ـ اعتبار ان ال يكون يف الدفع اليه اعانة على‬ ‫اإلثم واغراء بالقبيح ‪ ،‬وان لم يكن يصر فها يف الحرام ‪ ،‬كما ان ـ األحوط لزوماً ـ عدم اعطائها لتارك الصالة أو شارب الخمر ‪ ،‬أو‬ ‫املتجاهر بالفسق‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان ال تجب نفقته على املالك ‪ ،‬فال يعطيها ملن تجب نفقته عليه كالولد واألبوين ‪ ،‬والزوجة الدائمة ‪ ،‬وال بأس باعطائها ملن تجب‬ ‫نفقته عليهم ‪ ،‬فإذا كان الوالد فقرياً وكانت له زوجة تجب نفقتها عليه جاز للولد ان يعطي زكاته لها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 561‬يختص عدم جواز اعطاء املالك الزكاة ملن تجب نفقته عليه بما إذا كان االعطاء بعنوان الفقر ‪ ،‬فال بأس باعطائها‬ ‫له بعنوان آخر ‪ ،‬كما إذا كان مديوناً أو ابن سبيل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 569‬ال ي جوز اعطاء الزكاة للزوجة الفقرية اذا كان الزوج باذالً لنفقتها ‪ ،‬أو كان قادراً على ذلك مع امكان اجباره عليه ‪،‬‬ ‫كما أن ـ األحوط لزوماً ـ عدم اعطاء الزكاة للفقري الذي وجبت نفقته على شخص آخر مع استعداده للقيام بها من دون منة ال‬ ‫تتحمل عادة‪.‬‬


‫)‪(4‬ان ال يكون هاشمياً ‪ ،‬فال يجوز اعطاء الزكاة للهاشمي من سهم الفقراء أو من غريه ‪ ،‬وهذا شرط عام يف مستحق الزكاة وان كان‬ ‫الدافع اليه هو الحاكم الشرعي ‪ ،‬وال بأس بأن ينتفع الهاشمي ـ كغريه ـ من املشاريع الخريية املنشأة من سهم سبيل اهلل ‪ ،‬ويستثنى‬ ‫مما تقدم ما إذا كان املعطي هاشمياً ‪ ،‬فال تحرم على الهاشمي زكاة مثله ‪ ،‬وأما إذا اضطر الهاشمي إىل زكاة غري الهاشمي جاز له‬ ‫األخذ منها ولكن ـ األحوط لزوماً ـ تحديده بعدم كفاية الخمس ونحوه واالقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع االمكان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 571‬ال بأس بان يعطى الهاشمي ـ غري الزكاة ـ من الصدقات الواجبة أو املستحبة ‪ ،‬وان كان املعطي غري هاشمي ـ‬ ‫واألحوط األوىل ـ ان ال يعطى من الصدقات الواجبة كاملظالم والكفارات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 578‬ال تجب على املالك قسمة الزكاة على جميع املوارد التي يجوز له صرفها فيها ‪ ،‬بل له ان يقتصر على صرفها يف‬ ‫مورد واحد منها فقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 572‬يجوز ان يعطى الفقري ما يفي بمؤونته ومؤونة عائلته سنة واحدة ‪ ،‬وال يجوز ان يعطى اكثر من ذلك دفعة واحدة‬ ‫على ـ األحوط لزوماً ـ وأما إذا اعطي تدريجاً حتى بلغ مقدار مؤونة سنة نفسه وعائلته فال يجوز اعطاؤه الزائد عليه بال اشكال ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫زكاة الفطرة‬ ‫تجب الفطرة على كل مكلف بشروط‪:‬‬ ‫)‪(1‬البلوغ‪.‬‬ ‫)‪(2‬العقل وعدم اإلغماء‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الغنى ـ وهو يقابل الفقر الذي تقدم معناه يف ص (‪ ) 257‬ـ ويعترب تحقق هذه الشرائط آناً ما قبل الغروب إىل أول جزء من ليلة‬ ‫عيد الفطر على املشهور ‪ ،‬ولكن ال يرتك االحتياط يف ما إذا تحققت الشرائط مقارناً للغروب بل بعده أيضاً ما دام وقتها باقياً ‪،‬‬ ‫ويجب يف ادائها قصد القربة على النحو املعترب يف زكاة املال وقد مر يف الصفحة (‪).254‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 573‬يجب على املكلف اخراج الفطرة عن نفسه وكذا عمن يعوله يف ليلة العيد سواء يف ذلك من تجب نفقته عليه‬ ‫وغريه وسواء فيه املسافر والحاضر ‪ ،‬والصغري والكبري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 574‬ال يجب اداء زكاة الفطرة عن الضيف إذا لم يعد عرفاً ممن يعوله مضيفه ـ ولو موقتاً ـ سواء أنزل بعد دخول ليلة‬ ‫العيد أم نزل قبل دخولها ‪ ،‬وأما إذا عدّ كذلك فيجب األداء عنه بال اشكال فيما إذا نزل قبل دخول ليلة العيد وبقي عنده ‪ ،‬وكذلك‬


‫فيما إذا نزل بعده على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 575‬ال تجب الفطرة على من تجب فطرته على غريه ‪ ،‬لكنه إذا لم يؤدها من وجبت عليه وجب على األحوط اداؤها‬ ‫على نفسه إذا كان مستجمعاً للشرائط املتقدمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 576‬الغني الذي يعيله فقري تجب فطرته على نفسه مع استجماعه لسائر الشروط ‪ ،‬ولو اداها عنه املعيل الفقري لم‬ ‫تسقط عنه ولزمه إخراجها على ـ األحوط وجوباً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 577‬ال يجب أداء الفطرة عن األجري ‪ ،‬كالبناء ‪ ،‬والنجار والخادم إذا كانت معيشتهم على انفسهم ولم يعدوا ممن يعولهم‬ ‫املستأجر وإالّ فيجب عليه اداء فطرتهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 571‬ال تحل فطرة غري الهاشمي للهاشمي ‪ ،‬والعربة بحال املعطي نفسه ال بعياله ‪ ،‬فلو كانت زوجة الرجل هاشمية‬ ‫وهو غري هاشمي لم تحل فطرتها لهاشمي ‪ ،‬ولو انعكس األمر حلت فطرتها له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ : ) 579‬يستحب للفقري اخراج ا لفطرة عنه وعمن يعوله ‪ ،‬فإن لم يجد غري صاع واحد جاز له ان يعطيه عن نفسه ألحد‬ ‫عائلته وهو يعطيه إىل آخر منهم ‪ ،‬وهكذا يفعل جميعهم حتى ينتهي إىل األخري منهم وهو يعطيها إىل فقري غريهم ‪.‬‬

‫الزكاة »‬ ‫مقدار الفطرة ونوعها‬ ‫الضابط يف جنس زكاة الفطرة ان يكون قوتاً شاي عاً ألهل البلد ‪ ،‬يتعارف عندهم التغذي به وان لم يقتصروا عليه ‪ ،‬سواء أكان من‬ ‫األجناس األربعة ( الحنطة ‪ ،‬والشعري ‪ ،‬والتمر ‪ ،‬والزبيب ) أم من غريها كاألرز والذرة ‪ ،‬وأما ما ال يكون كذلك ـ فاألحوط لزوماً ـ‬ ‫عدم اخراج الفطرة منه وان كان من األجناس األربعة ‪ ،‬كما أنّ ـ األحوط لزوماً ـ ان ال تخرج الفطرة من القسم املعيب ‪ ،‬ويجوز‬ ‫اخراجها من النقود عوضاً عن األجناس املذكورة ‪ ،‬والعربة يف القيمة بوقت اإلخراج ومكانه ‪ ،‬ومقدار الفطرة صاع وهو أربعة أمداد ‪،‬‬ ‫ويكفي فيها اعطاء ثالث كيلوغرامات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 511‬تجب زكاة الفطرة بدخول ل يلة العيد على املشهور بني الفقهاء (رض) ويجوز تأخريها إىل زوال شمس يوم العيد‬ ‫ملن لم يصل صالة العيد ـ واألحوط لزوماً ـ عدم تأخريها عن صالة العيد ملن يصليها ‪ ،‬وإذا عزلها ولم يؤدها إىل الفقري لنسيان ‪ ،‬أو‬ ‫النتظار فقري معني مثالً جاز أداؤها إليه بعد ذلك ‪ ،‬وإذا ل م يعزلها حتى زالت الشمس لم تسقط عنه على ـ االحوط لزوماً ـ ولكن‬ ‫يؤديها بقصد القربة املطلقة من دون نية األداء والقضاء‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 518‬يجوز اعطاء زكاة الفطرة بعد دخول شهر رمضان ‪ ،‬وان كان ـ األحوط إستحباباً ـ أن ال يعطيها قبل حلول ليلة‬ ‫العيد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 512‬تتعني زكاة الفطرة بعزلها ‪ ،‬فال يجوز تبديلها بمال آخر ‪ ،‬وان تلفت بعد العزل ضمنها إذا وجد مستحقاً لها واهمل‬ ‫يف ادائها إليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 513‬يجوز نقل زكاة الفطرة إىل اإلمام عليه السالم أو نائبه وان كان يف البلد من يستحقها ‪ ،‬واألحوط عدم النقل إىل‬ ‫غريهما خارج ا لبلد مع وجود املستحق فيه ‪ ،‬ولو نقلها ـ والحال هذه ـ ضمنها ان تلفت ‪ ،‬وأما إذا لم يكن فيه من يستحقها ونقلها‬ ‫ليوصلها إليه فتلفت من غري تفريط لم يضمنها ‪ ،‬وإذا سافر من بلده إىل غريه جاز دفعها فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 514‬ـ األحوط لزوماً ـ اختصاص مصرف زكاة الفطرة بفقراء املؤمنني ومساكينهم مع استجماع الشرائط املتقدمة يف‬ ‫املسألة (‪ ، ) 567‬وإذا لم يكن يف البلد من يستحقها منهم جاز دفعها إىل غريهم من املسلمني ‪ ،‬وال يجوز اعطاؤها للناصب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 515‬ال تعطى زكاة الفطرة لشارب الخمر ‪ ،‬وكذلك لتارك الصالة ‪ ،‬أو املتجاهر بالفسق على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 516‬ال تعترب املباشرة يف اداء زكاة الفطرة فيجوز ايصالها إىل الفقري من غري مباشرة ‪ ،‬واألوىل اعطاؤها للحاكم‬ ‫الشرعي ليضعها يف موضعها ـ واألحوط استحباباً ـ ان ال يدفع للفقري من زكاة الفطرة أقل من صاع إالّ إذا اجتمع جماعة ال‬ ‫تسع هم ‪ ،‬واكثر ما يدفع له منها ما ذكرناه يف زكاة املال يف املسألة (‪).572‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 517‬األوىل تقديم فقراء األرحام والجريان على سائر الفقراء وينبغي الرتجيح بالعلم والدين والفضل ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الخمس »‬ ‫الخمس‬ ‫وهو يف أصله من الفرائض املؤكدة املنصوص عليها يف القرآن الكريم ‪ ،‬وقد ورد االهتمام بشأنه يف كثري من الروايات املأثورة عن أهل‬ ‫بيت العصمة سالم اهلل عليهم ‪ ،‬ويف بعضها اللعن على من يمتنع عن ادائه وعلى من يأكله بغري استحقاق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 511‬يتعلق الخمس بانواع من املال‪:‬‬


‫( األول ‪ :‬ما يغنمه املسلمون من الكفار يف الحرب من األموال املنقولة وغريها ) إذا كانت الحرب باذن االمام عليه السالم وإالّ فجميع‬ ‫الغنيمة له ‪ ،‬نعم األراضي التي ليست من األنفال يفء للمسلمني مطلقاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 519‬يف جواز تملك املؤمن مال الناصب واداء خمسه اشكال ـ فاألحوط لزومّاً ـ تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 591‬ما يؤخذ من الكفار سرقة ‪ ،‬أو غيلة ونحو ذلك ـ مما ال يرتبط بالحرب وشؤونها ـ ال يدخل تحت عنوان الغنيمة؛‬ ‫ولكنه يدخل يف ارباح املكاسب ويجري عليه حكمها ( وسيأتي بيانه يف الصفحة ‪ ، ) 254‬هذا إذا كان األخذ جائزاً وإالّ ـ كما إذا كان‬ ‫غدراً ونقضاً لألمان املمنوح لهم ـ ـ فاألحوط لزوماً ـ رده إليهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 598‬ال تجري احكام الغنيمة على ما يف يد الكافر إذا كان املال محرتماً كأن يكون ملسلم أو ل ذمي أَودعه عنده‪.‬‬ ‫( الثاني ‪ :‬املعادن ) فكل ما صدق عليه املعدن عرفاً بان تعرف له مميزات عن سائر اجزاء األرض توجب له قيمة سوقية ـ كالذهب‬ ‫والفضة والنحاس والحديد ‪ ،‬والكربيت والزئبق ‪ ،‬والفريوزج والياقوت ‪ ،‬وامللح والنفط والفحم الحجري وامثال ذلك ـ فهو من األنفال (‬ ‫أي إنّها مملوكة لالِمام عليه السالم ) وان لم يكن ارضه منها ‪ ،‬ولكن يثبت الخمس يف املستخرج منه ويكون الباقي للمخرج إذا كان‬ ‫يف ارض مملوكة له ‪ ،‬او كان يف ارض خراجية مع اذن ولي املسلمني ‪ ،‬او كان يف أرض األنفال ولم يمنع عنه مانع شرعي ‪ ،‬وان‬ ‫استخرجه من أرض مملوكة للغري بدون اذنه ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يرتاضيا بشأن ما زاد على الخمس منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 592‬يعترب يف وجوب الخمس فيما يستخرج من املعادن بلوغه حال االخراج ـ بعد استثناء مؤونته ـ قيمة النصاب‬ ‫األول يف زكاة الذهب ( أي خمسة عشر مثقاالً صريفياً من الذهب املسكوك ) ف إذا كانت قيمته أقل من ذلك ال يجب الخمس فيه‬ ‫بعنوان املعدن ‪ ،‬وإنما يدخل يف أرباح السنة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 593‬انما يجب الخمس يف املستخرج من املعادن بعد استثناء مؤونة االخراج وتصفيته ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا كانت قيمة‬ ‫املستخرج تساوي ثالثني مثقاالً من الذهب املسكوك وقد صرف عليه ما يساوي خمسة عشر مثقاالً وجب الخمس يف الباقي وهو‬ ‫خمسة عشر مثقاالً‪.‬‬ ‫( الثالث ‪ :‬الكنز ) فعلى من ملكه بالحيازة ان يخرج خمسه ‪ ،‬وال فرق فيه بني الذهب والفضة املسكوكني وغريهما ‪ ،‬ويعترب فيه بلوغه‬ ‫نصاب أحد النقدين يف الزكاة ‪ ،‬وتستثنى منه أيضاً مؤونة االخراج على النحو املتقدم يف املعادن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 594‬إذا ملك ارضاً ووجد فيها كنزاً فان كان لها مالك قبله ـ وكان ذا يدٍ عليها واحتمل كونه له احتماالً معتداً به ـ‬ ‫راجعه فان ادعاه دفعه إليه وإالّ راجع من ملكها قبله كذلك وهكذا ‪ ،‬فان نفاه الجميع جاز له تملكه وأخرج خمسه‪.‬‬ ‫( الرابع ‪ :‬الغوص ) فمن اخرج شيئاً من البحر ‪ ،‬أو األنهار العظيمة مما يتكون فيها ‪ ،‬كاللؤلؤ واملرجان ‪ ،‬واليسر بغوص وبلغت قيمته‬ ‫ديناراً ( اي ‪ 3/4‬ثالثة ارباع املثقال الصرييف من الذهب املسكوك ) وجب عليه اخراج خمسه ‪ ،‬وكذلك إذا كان بآلة خارجية على‬ ‫األحوط ‪ ،‬وما يؤخذ من سطح املاء ‪ ،‬أو يلقيه البحر إىل الساحل ال يدخل تحت عنوان الغوص ويجري عليه حكم ارباح املكاسب ‪ ،‬نعم‬ ‫يجب اخراج الخمس من العنرب املأخوذ من سطح املاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 595‬الحيوان املستخرج من البحر ـ كالسمك ـ ال يدخل تحت عنوان الغوص ‪ ،‬وكذلك إذا استخرج سمكة ووجد يف‬


‫بطنها لؤلؤاً أو مرجاناً ‪ ،‬وكذلك ما يستخرج من البحر من األموال غري املتكونة فيه ‪ ،‬كما إذا غرقت سفينة وتركها اربابها واباحوا ما‬ ‫فيها ملستخرجه فاستخرج شخص لنفسه شيئاً منها فان كل ذلك يدخل يف األرباح‪.‬‬ ‫( الخامس ‪ :‬الحالل املخلوط بالحرام ) يف بعض صوره وتفصيلها انه‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إذا علم مقدار الحرام ولم تتيسر له معرفة مالكه ـ ولو اجماالً يف ضمن اشخاص معدودين ـ يجب التصدق بذلك املقدار عن‬ ‫مالكه قلّ أو كثر ـ واألحوط وجوباً ـ االستجازة يف ذلك من الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ إذا لم تتيسر له معرفة مقدار الحرام وعلم مالكه ‪ ،‬فان امكن الرتا ضي معه بصلح أو نحوه فهو ‪ ،‬وإالّ اكتفى برد املقدار املعلوم‬ ‫إليه إذا لم يكن الخلط بتقصري منه ‪ ،‬وإالّ لزم رد املقدار الزائد إليه أيضاً على ـ األحوط لزوماً ـ هذا إذا لم يتخاصما وإالّ تحاكما إىل‬ ‫الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ إذا لم تتيسر له معرفة مقدار الحرام وال مالكه وعلم انه ال يبلغ خمس املال وجب التصدق عن املالك باملقدار الذي يعلم انه‬ ‫حرام إذا لم يكن الخلط بتقصري منه ‪ ،‬وإالّ ـ فاألحوط وجوباً ـ التصدق باملقدار املحتمل أيضاً ولو بتسليم املال كله إىل الفقري قاصداً‬ ‫به التصدق باملقدار املجهول مالكه ثم يتصالح هو والفقري يف تعيني حصة كل منهما ـ واألحوط لزوماً ـ أن يكون التصدق باذن من‬ ‫الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ إذا لم تتيسر له معرفة مقدار الحرام وال مالكه وعلم انه يزيد على الخمس فحكمها حكم الصورة السابقة وال يجزي اخراج‬ ‫الخمس من املال‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ اذا لم تتيسر له معرفة مقدار الحرام وال مالكه وا حتمل زيادته على الخمس ونقيصته عنه يجزئ اخراج الخمس وتحل له بقية‬ ‫املال ـ واألحوط وجوباًـ اعطاؤه بقصد األعم من الخمس والصدقة عن املالك إىل من يكون مصرفاً للخمس ومجهول املالك معاً‪.‬‬ ‫( السادس ‪ :‬األرض التي تملكها الكافر من مسلم ببيع ‪ ،‬أو هبة ونحو ذلك ) على املشه ور بني الفقهاء (رض) ‪ ،‬ولكن ثبوت الخمس‬ ‫فيها بمعناه املعروف ال يخلو عن اشكال‪.‬‬ ‫( السابع ‪ :‬أرباح املكاسب ) وهي كل ما يستفيده االنسان بتجارة أو صناعة ‪ ،‬أو حيازة أو أي كسب آخر ‪ ،‬ويدخل يف ذلك ما يملكه‬ ‫بهدية أو وصية ومثلهما على ـ األحوط لزوماً ـ ما يأخذه من الصدقا ت الواجبة واملستحبة من الكفارات ‪ ،‬ومجهول املالك ورد املظالم‬ ‫وغريها عدا الخمس والزكاة ‪ ،‬وال يجب الخمس يف املهر وعوض الخلع وديات األعضاء ‪ ،‬واليف ما يملك باالرث عدا ما يجوز اخذه‬ ‫للمؤمن بعنوان ثانوي كالتعصيب ـ واألحوط وجوباً ـ اخراج خمس املرياث الذي ال يحتسب من غري األب واالبن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 596‬يختص وجوب الخمس يف األرباح ـ بعد استثناء ما صرفه من مال مخمّس ‪ ،‬أو ممّا لم يتعلّق به الخمس يف‬ ‫سبيل تحصيلها ـ بما يزيد على مؤونة سنته لنفسه وعائلته ‪ ،‬ويدخل يف املؤونة املأكول واملشروب ‪ ،‬واملسكن واملركوب ‪ ،‬وأثاث البيت‬ ‫‪ ،‬وما يصرفه يف تزويج نفسه أو من يتعلق به ‪ ،‬ويف الزيارات واألسفار والهدايا واإلطعام ونحو ذلك ‪ ،‬ويختلف كل ذلك باختالف‬ ‫األشخاص ‪ ،‬والعربة يف كيفية الصرف وكميته بما يناسب شأن الشخص نفسه ‪ ،‬فإذا كان شأنه يقتضي أن يصرف يف مؤونة سنته‬ ‫مائة دينار لكنه صرف أزيد منها على نح و يعد سفهاً واسرافاً منه عرفاً وجب عليه الخمس فيما زاد على املائة ‪ ،‬وأما إذا قتّر على‬


‫نفسه فصرف خمسني ديناراً وجب عليه الخمس فيما زاد على الخمسني ‪ ،‬ولو كان املصرف راجحاً شرعاً ولكنه غري متعارف من مثل‬ ‫املالك؛ وذلك كما إذا صرف جميع ارباحه اثناء سنته يف عمارة املساجد أو الزيارات ‪ ،‬أو االنفاق على الفقراء ونحو ذلك ـ فاألحوط‬ ‫وجوباً ـ أن يدفع خمس الزائد على املقدار املتعارف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 597‬العربة يف املؤونة املستثناة عن الخمس بمؤونة سنة حصول الربح ‪ ،‬فال يُستثنى مؤن السنني الالحقة ‪ ،‬فمن حصل‬ ‫لديه ارباح تدريجية فاشرت ى يف السنة األوىل عرصة لبناء دار ‪ ،‬ويف الثانية حديداً ‪ ،‬ويف الثالثة مواد انشائية أخرى وهكذا ‪ ،‬ال‬ ‫يكون ما اشرتاه من املؤن املستثناة ألنه مؤونة للسنني اآلتية التي يحصل فيها السكنى فعليه تخميس تلك األعيان ‪ ،‬نعم إذا كان‬ ‫املتعارف ملثله بحسب العرف الذي يعيش فيه تحصيل الدار تدريجاً على النحو املتقدم بحيث انه لو لم يفعل ذلك لعدّ مقصراً يف‬ ‫حق عائلته ومتهاوناً بمستقبلهم مما ينايف ذلك شأنه عدّ ما اشرتاه يف كل سنة من مؤونته يف تلك السنة‪.‬‬ ‫ومثل ذلك ما يتعارف إعداده لزواج األوالد خالل عدة سنوات إذا كان تركه منافياً لشأن األب أو األم ولو لعجزهما عن تحصيله لهم‬ ‫يف اوانه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 591‬الظاهر أن رأس مال التجارة ليس من املؤونة املستثناة فيجب اخراج خمسه إذا اتخذه من ارباحه وإن كان مساوياً‬ ‫ملؤونة سنته ‪ ،‬نعم إذا كان بحيث ال يفي االتجار بالباقي ـ بعد اخراج الخمس ـ بمؤونته الالئقة بحاله فالظاهر عدم ثبوت الخمس‬ ‫فيه ‪ ،‬إالّ إذا امكنه دفعه تدريجاً ـ بعد نقله إىل الذمة بمراجعة الحاكم الشرعي ـ فانه ال يعفى عن التخميس يف هذه الصورة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 599‬إذا آجر نفسه سنني كانت األجرة الواقعة بازاء عمله يف سنة االجارة من ارباحها ‪ ،‬وما يقع بازاء العمل يف‬ ‫السنني اآلتية من ارباح تلك السنني ‪ ،‬وأما إذا باع ثمرة بستانه سنني كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع ‪ ،‬ووجب فيه الخمس‬ ‫بعد املؤونة وبعد استثناء ما يجرب به النقص الوارد على البستان من جهة كونه مسلوب املنفعة يف املدة الباقية بعد انتهاء السنة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 611‬إذا اشرتى بربحه شيئاً من املؤن فزادت قيمته ولو لزيادة متصلة تستوجبها لم يجب فيه الخمس ‪ ،‬نعم إذا باعه‬ ‫خالل سنته أو استغنى عنه فيها مطلقاً ـ فاألحوط لزوماً ـ اداء خمسه ‪ ،‬إذا زاد على مؤونته السنوية مثالً‪ :‬إذا اشرتى بشيء من‬ ‫أرباحه فرساً لركوبه واستخد مه يف ذلك فزادت قيمته السوقية لم يجب الخمس فيه ما لم يبعه خالل سنته ‪ ،‬أو يستغن عنه فيها‬ ‫باملرة وإالّ ـ فاألحوط وجوباً ـ اداء خمسه مع زيادته على مؤونته ‪ ،‬ولو باعه خالل سنته ‪ ،‬أو بعدها وربح فيه فال اشكال يف ثبوت‬ ‫الخمس يف الربح إذا كان زائداً على مؤونة سنة حص وله‪ .‬وأما الزيادات املنفصلة فهي داخلة يف األرباح ‪ ،‬فيجب فيها الخمس ان لم‬ ‫تصرف يف املؤونة ‪ ،‬فإذا ولد الفرس ـ يف مفروض املثال ـ كان النتاج من األرباح ‪ ،‬ومن هذا القبيل ثمر األشجار واغصانها املعدة‬ ‫للقطع ‪ ،‬وصوف الحيوان ووبره وحليبه وغري ذلك ‪ ،‬ويف حكم الزيادة امل نفصلة الزيادة املتصلة إذا عدت عرفاً مصداقاً لزيادة املال كما‬ ‫لو سمن الحيوان املعّد لالستفادة من لحمه كاملسمى بـ (دجاج اللحم‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 618‬من اتخذ رأس ماله مما يقتنى لالكتساب بمنافعه مع املحافظة على عينه ـ كالفنادق واملحالت التجارية وسيارات‬ ‫األجرة والح قول الزراعية ‪ ،‬واملعامل االنتاجية ‪ ،‬وبعض اقسام الحيوان كاألبقار التي يكتسب بحليبها ـ لم يجب الخمس يف زيادة‬ ‫قيمته السوقية ‪ ،‬إذا كان متخذاً من مال مخمس ‪ ،‬أو غري متعلق للخمس ‪ ،‬نعم لو كان قد ملكّه باملعاوضة كالشراء فباعه بالزائد‬


‫تدخل الزيادة يف ارباح سنة البيع ‪ ،‬كما انه تدخل يف األرباح زيادته املنفصلة ‪ ،‬وكذا املتصلة امللحقة بها حكماً فيما يفرض له‬ ‫مثلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 612‬األموال املعدة لالتجار بعينها كالبضائع املعروضة للبيع تعد زيادة قيمتها السوقية ربحاً وان لم يتم بيعها بعدُ‬ ‫بالزيادة ـ وكذلك ما يفرض لها من زيادة منفصلة ‪ ،‬أو ما بحكمها من الزيادة املتصلة ـ فلو اشرتى كمية من الحنطة قاصداً االكتساب‬ ‫ببيعها فحلّ رأس سنته الخمسية وقد زادت قيمتها عما اشرتاها به وجب اخراج خمس الزيادة إذا كان بمقدوره بيعها واخذ قيمتها‬ ‫اثناء السنة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 613‬إذا اشرتى ما ليس من املؤون ة بالذمة أو استدان مبلغاً الضافته إىل رأس ماله ونحو ذلك لم يجب فيه الخمس ما‬ ‫لم يؤد دينه ‪ ،‬فإن أدّاه من ارباح سنته وكان بدله موجوداً عدّ البدل من ارباح هذه السنة فيجب تخميسه بعد انقضائها اذا كان زائداً‬ ‫على مؤونتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 614‬رأس سنة املؤونة فيمن ال مه نة له يتعاطها يف معاشه ـ كالذي يعيله شخص آخر ـ وحصل له فائدة اتفاقاً أول‬ ‫زمان حصولها ؛ فمتى حصلت جاز له صرفها يف مؤونته الالحقة إىل عام كامل ‪ ،‬وأما من له مهنة يتعاطاها يف معاشه كالتاجر‬ ‫والطبيب ‪ ،‬واملوظف والعامل ‪ ،‬واضرابهم ـ فرأس سنته حني الشروع يف االكتساب فيجوز له احتساب املؤن املصروفة بعده من الربح‬ ‫الالحق ‪ ،‬وال يحق له صرف شيء من الربح الحاصل قبل نهاية السنة يف مؤونة السنة التالية إالّ بعد تخميسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 615‬إذا كان لديه مال ال يجب فيه الخمس ‪ ،‬كما لو كان عنده ارث من أبيه لم يجب عليه صرفه يف مؤونته ‪ ،‬وال‬ ‫توزيع املؤونة عليه وعلى االرباح ‪ ،‬بل جاز له ان يصرف ارباحه يف مؤونة سنته ‪ ،‬فإذا لم تزد عنها لم يجب فيها الخمس ‪ ،‬نعم إذا‬ ‫كان عنده ما يغنيه عن صرف الربح كأن كانت عنده دار لسكناه فسكنها مدة لم يجز له احتساب اجرتها من املؤونة واستثناء‬ ‫مقدارها من الربح ‪ ،‬كما ليس له ان يشرتي داراً أخرى من األرباح ويحسبها من املؤن إذا كانت الدار األوىل تفي بحاجته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 616‬إذا اشرتى بربحه شيئاً من املؤن فاستغنى عنه بعد مدة؛ فان كان االستغناء عنه بعد سنته لم يجب الخمس فيه‬ ‫إال إذا باعه بأزيد مما اشرتاه فان الزيادة تعدّ من ارباح سنة البيع فيجب اخراج خمسها إذا لم تصرف يف مؤونة تلك السنة ‪ ،‬وان‬ ‫كان االستغناء عنه يف اثناء سنته فان كان مما يتعارف اعداده للسنني اآلتية كالثياب الصيفية والشتوية لم يجب الخمس فيه‬ ‫أيضاً ‪ ،‬وإالّ ـ فاألحوط وجوباً ـ اداء خمسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 617‬إذا ربح ثم م ات اثناء سنته وجب اداء خمسه الزائد عن مؤونته إىل زمان املوت وال ينتظر به إىل تمام السنة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 611‬إذا ربح واستطاع اثناء سنته ‪ ،‬أو كان مستطيعاً قبلها ولم يحج جاز له ان يصرفه يف سفر الحج وال يجب فيه‬ ‫الخمس ‪ ،‬لكنه إذا لم يحج بعصيان أو غريه ـ حتى انتهت ا لسنة ـ وجب فيه الخمس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 619‬إذا ربح ولكنه لم يف بتكاليف حجه لم يجز ابقاؤه بال تخميس للحج يف السنة الثانية إال مع استقرار حجة‬ ‫االسالم يف ذمته وعدم تمكنه من أدائها الحقاً إال مع ابقاء الربح بتمامه ملؤونتها فانه ال يجب عليه حينئذٍ اخراج خمسه عند‬ ‫انتهاء سنته ‪ ،‬بل يجوز له إبقاؤه ليصرف يف تكاليف حجه‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 681‬ما يتعلق بذمته من األموال بنذر أو دين ‪ ،‬أو كفارة ونحوها ‪ ،‬سواء كان التعلق يف سنة الربح ‪ ،‬أم كان من السنني‬ ‫السابقة يجوز أداؤه من ربح السنة الحالية ‪ ،‬نعم إذا لم يؤد دينه إىل ان انقضت السنة وجب الخمس من دون استثناء مقداره من‬ ‫ربحه ‪ ،‬إال ان يكون ديناً ملؤونة تحصيل الربح من دون وجود بدل له ‪ ،‬أو يكون ديناً ملؤونته يف تلك السنة فان مقداره يكون مستثنى‬ ‫من الربح‪.‬‬ ‫ثم ان ادّى دينه يف السنة التالية من نفس هذا الربح املستثنى فهو ‪ ،‬وان اداه من ارباح تلك السنة فان كان بعد تلف هذا املال ‪ ،‬او‬ ‫صرفه يف مؤونته فال شيء عليه وان كان هذا املال باقياً بنفسه ‪ ،‬او ببدله كما لو اشرتى به بضاعة للبيع فان دفع دينه من ربح غري‬ ‫مخمس عدّ هذا املال من ارباح هذه السنة فيجب تخميسه ان لم يُصرف يف مؤونتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 688‬اعتبار السن ة يف وجوب الخمس انما هو من جهة االرفاق باملالك ‪ ،‬وإال فالخمس يتعلق بالربح من حني ظهوره‬ ‫ويجوز للمالك اعطاء الخمس قبل انتهاء السنة ‪ ،‬ويرتتب على ذلك جواز تبديل حوله بان يؤدي خمس أرباحه يف أي وقت شاء‬ ‫ويتخذ مبدأ سنته الشروع يف االكتساب بعده ‪ ،‬أو حصول الفائدة الجديدة ملن ال كسب له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 682‬ما يتلف اثناء السنة من األموال على اقسام‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان ال يكون التالف من مال تجارته وال من مؤنه ‪ ،‬فال يجوز يف هذا القسم تداركه من ارباح سنة التلف ‪ ،‬اي ال تستثنى منها‬ ‫قيمة التالف قبل اخراج خمسها‪.‬‬ ‫)‪(2‬ان يكون التالف من مؤنه كال دار التي يسكنها ‪ ،‬واللباس الذي يحتاج اليه وغري ذلك ‪ ،‬ويف هذا القسم ايضاً ال يتدارك التالف من‬ ‫ارباح سنة التلف ‪ ،‬نعم يجوز له تعويضه منها اذا احتاج إليه فيما بقي من السنة ويكون ذلك من الصرف يف املؤونة املستثناة من‬ ‫الخمس‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان يكون التالف من اموال تجارته ويت حقق له ربح فيها ايضاً ‪ ،‬ويف هذا القسم يجوز تدارك التالف من ارباح سنته ‪ ،‬اي ال يثبت‬ ‫الخمس إال يف الزائد منها على قيمة التالف ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني ان تنحصر تجارته يف نوع واحد أم تتعدد ‪ ،‬كما إذا كان يتجر‬ ‫بانواع من األمتعة ‪ ،‬فانه يجوز تدارك التالف من أي نوع بر بح النوع اآلخر ‪ ،‬ويف حكم التالف يف جواز التدارك يف كال الفرضني ما‬ ‫إذا خسر يف تجارته احياناً ‪ ،‬مثالً إذا كان يتجر ببيع السكر فاتفق ان تلف قسم منه يف أثناء السنة بغرق أو غريه ‪ ،‬أو انه خسر يف‬ ‫بيعه فانه يجوز له تدارك التالف أو الخسران من ارباحه يف معاملة السكر أو غريها يف تلك السنة ‪ ،‬سواء أكان الربح سابقاً على‬ ‫الخسارة أو الحقاً لها ‪ ،‬ويجب الخمس يف الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك ‪ ،‬نعم إذا كانت لديه تجارات متعددة مستقلة بعضها‬ ‫عن بعض بان تمايزت فيما يرتبط بشؤون التجارة من رأس املال والحسابات ‪ ،‬واألرباح والخسائر ونحوها كان حكم ما يقع يف‬ ‫بعضها من التلف أو الخسران حكم القسم الرابع اآلتي‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ان يكون التالف وما بحكمه من مال التجارة وكان له ربح يف غري التجارة من زراعة أو غريها فال يجوز ـ على األحوط ـ يف هذا‬ ‫القسم تدارك خسران التجارة بربح الزراعة وكذلك العكس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 683‬يتخري املالك بني اخراج الخمس من العني ‪ ،‬واخراجه من النقود بقيمته‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) :684‬إذا تعلق الخمس بمال ولم يؤده املالك ال من العني وال من قيمتها ثم ارتفعت قيمتها السوقية لزمه اخراج‬ ‫الخمس من العني أو من قيمتها الفعلية ‪ ،‬وال يكفي اخراجه من قيمتها قبل ا الرتفاع ‪ ،‬وإذا نزلت القيمة قبل االخراج يجزي اداء‬ ‫القيمة الفعلية أيضاً ‪ ،‬إال اذا كان املال معداً لالتجار بعينه فزادت قيمته يف اثناء السنة وامكنه بيعه واخذ قيمته فلم يفعل وبعدها‬ ‫نقصت القيمة فانه يضمن خمس النقص على ـ األحوط لزوماً ـ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 685‬ال يجوز للمالك ان يتصرف فيما تعلق به الخمس بعد انتهاء السنة وقبل ادائه ‪ ،‬ويجوز ذلك بمراجعة الحاكم‬ ‫الشرعي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 686‬اذا لم يحاسب الشخص نفسه مدة وقد حصل خاللها على ارباح واشرتى اعياناً ثم اراد اخراج ما وجب عليه من‬ ‫الخمس فيها ؛ فالواجب ان يخمّس ما اشرتاه من ار باح نفس سنة الشراء إما من عينه ‪ ،‬او بقيمته حني التخميس إال ما استخدمه‬ ‫يف مؤونته يف سنة حصول الربح فانه يعفى عن التخميس‪.‬‬ ‫وأما ما اشرتاه بثمن يف الذمة ودفع الثمن من ارباح سنة سابقة فيضمن خمس ما دفعه وال يجب عليه الخمس يف ارتفاع قيمة‬ ‫العني املشرتاة إال اذا كا نت معدة لالتجار بنفسها فانه يثبت الخمس يف ارتفاع قيمتها ايضاً ‪ ،‬واذا شك يف متاع انه اشرتاه يف اثناء‬ ‫السّنة ليجب خمس نفسه املرتفع قيمته على الفرض ‪ ،‬أو انه اشرتاه بثمن يف الذمة ـ ثم ادى الثمن من ارباح سنة سابقة ـ لئال‬ ‫يجب الخمس إالّ من مقدار الثمن امكنه الرج وع اىل الحاكم الشرعي ‪ ،‬أو املأذون من قبله إلجراء املصالحة معه بنسبة االحتمال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 687‬يجب على املرأة اخراج خمس ما تربحه بكسب ‪ ،‬أو غريه يف آخر السنة إذا لم تصرفه يف مؤونتها لقيام زوجها أو‬ ‫غريه بها ‪ ،‬بل اذا علمت بعدم الحاجة إليه يف اثناء السنة ـ فاأل حوط وجوباً ـ املبادرة إىل اخراج خمسه وكذلك غري املرأة إذا علم‬ ‫بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 681‬ال يشرتط يف ثبوت الخمس كمال املالك بالبلوغ والعقل ‪ ،‬فيثبت يف أرباح الصبي واملجنون ‪ ،‬وعلى الولي اخراجه‬ ‫منها ‪ ،‬وان لم يخرجه وجب عليهما ذلك بعد البلوغ واالفاقة ‪ ،‬نعم إذا كان ا لصبي املميز مقلداً ملن ال يرى ثبوت الخمس يف مال غري‬ ‫البالغ فليس للولي اخراجه منه ‪.‬‬

‫الخمس »‬ ‫مستحق الخمس‬


‫يقسم الخمس نصفني نصف لالمام عليه السالم خاصة ‪ ،‬ويسمى ( سهم اإلمام ) ونصف لأليتام الفقراء من الهاشميني واملساكني ‪،‬‬ ‫وابناء السبيل منهم ويسمى ( سهم السا دة ) ونعني بالهاشمي من ينتسب إىل هاشم جد النبي األكرم صلى اهلل عليه وآله من جهة‬ ‫األب ‪ ،‬وينبغي تقديم الفاطميني على غريهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 689‬يثبت االنتساب اىل هاشم بالعلم ‪ ،‬واالطمينان الشخصي ‪ ،‬وبالبينة العادلة ‪ ،‬وباشتهار املدعي له بذلك يف بلده‬ ‫األصلي ‪ ،‬أو ما بحكمه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 621‬يجوز للمالك دفع سهم السادة إىل مستحقيه من الطوائف الثالث مع استجماع ما عدا الشرط الرابع من‬ ‫الشرائط املتقدمة يف املسألة (‪ )556‬من الزكاة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 628‬ال يجب تقسيم نصف الخمس على هذه الطوائف بل يجوز اعطاؤه لشخص واحد ـ واألحوط لزوماً ـ ان ال يعطى‬ ‫ما يزيد على مؤونة سنته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 622‬ال يتعني الخمس بمجرد عزل املالك ‪ ،‬بل يتوقف ذلك على إذن الحاكم الشرعي ونحوه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 623‬يجوز نقل الخمس من بلده اىل بلد آخر مع عدم وجود املستحق بل مع وجوده ايضاً إذا لم يكن النقل تسامحاً‬ ‫وتساهالً يف‬ ‫ا داء الخمس ‪ ،‬واذا نقل الخمس فتلف ـ قبل ان يصل اىل مستحقه ـ ضمنه ان كان يف بلده من يستحقه على ـ األحوط لزوماً ـ وإن‬ ‫لم يكن فيه مستحق ونقله لاليصال اليه فتلف من غري تفريط لم يضمنه ‪ ،‬وقد مر نظري هذا يف الزكاة يف املسألة (‪).551‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 624‬تقدم انه يجوز للد ائن ان يحسب دينه زكاة ويشكل هذا يف الخمس بال اجازة من الحاكم الشرعي ‪ ،‬فان اراد‬ ‫الدائن ذلك ـ فاألحوط لزوماً ـ ان يتوكّل عن الفقري الهاشمي يف قبض الخمس ويف ايفائه دينه أو انه يوكل الفقري يف استيفاء دينه‬ ‫واخذه لنفسه خمساً ‪.‬‬

‫الخمس »‬ ‫سهم االمام عليه السالم‬ ‫البدّ يف سهم اإلمام عليه السالم من اجازة الحاكم الشرعي يف صرفه ‪ ،‬أو تسليمه اياه ليصرفه يف وجوهه ـ واألحوط لزوماً ـ ان‬ ‫يكون هو املرجع األعلم املطّلع على الجهات العامة ‪ ،‬ومحل صرفه كل مورد أحرز فيه رضا االمام عليه السالم ‪ ،‬كدفع ضرورات‬ ‫املؤمنني املتدينني ‪ ،‬بال فرق يف ذلك بني الهاشميني وغريهم ‪ ،‬ومن أهم مصارفه اقامة دعائم الدين ورفع اعالمه وترويج الشرع‬


‫املقدس ‪ ،‬ونشر تعاليمه واحكامه ‪ ،‬ويندرج يف ذلك تأمني مؤونة اهل العلم الصالحني؛ الباذلني انفسهم يف تعليم الجاهلني ونصح‬ ‫املؤمنني ووعظهم وارشادهم واصالح ذات بينهم ونحو ذلك مما يرجع اىل صالح دينهم وتكميل نفوسهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 625‬ـ األحوط لزوماً ـ اعتبار قصد القربة يف اداء الخمس ‪ ،‬ولكن يجزي اداؤه مجرداً عنه أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 626‬ما ذكرناه يف املسألة (‪ ) 561‬من عدم جواز إسرتجاع املالك من الفقري ما دفعه زكاة إليه مع عدم طيب نفسه‬ ‫بذلك وعدم جواز مصالحة الفقري مع املالك على تعويض الزكاة بشيء قبل تسلمها ‪ ،‬يجري يف الخمس حرفاً بحرف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 627‬إذا ادى الخمس اىل من يعتقد استحقاقه ثم انكشف خالفه ‪ ،‬أو اداه اىل الحاكم فصرفه كذلك جرى فيه ما ذكرناه‬ ‫يف الزكاة ف ی املسألة (‪ ، )559‬ولكن هنا ال يتعني عليه يف الصورة األوىل اسرتداد عني ما اداه خمساً ‪ ،‬بل يتخري بني اسرتدادها مع‬ ‫االمكان واداء الخمس ثانياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 621‬إذا مات ويف ذمته شيء من الخمس جرى عليه حكم سائر الديون فيلزم اخراجه من اصل الرتكة مقدماً على‬ ‫الوصية واالرث ‪ ،‬واذا كان الخمس يف عني ماله لزم اخراجه مقدماً على سائر الحقوق ‪ ،‬نعم إذا كان امليت ممن ال يعتقد الخمس ‪ ،‬أو‬ ‫ممن ال يعطيه فال يبعد تحليله للوارث املؤمن يف كلتا الصورتني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 629‬ال بأس بشركة املؤمن مع من ال يخمّس لعدم اعتقاده بوجوبه ‪ ،‬أو لعصيانه وعدم مباالته بأمر الدين ‪ ،‬وال يلحقه‬ ‫وزر من قبل شريكه ‪ ،‬ويجزيه ان يخرج خمسه من حصته من الربح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 631‬ما يأخذه املؤمن من الكافر ‪ ،‬أو من املسلم الذي ال يعتقد بالخمس كاملخالف ‪ ،‬بارث أو معاملة أو هبة أو غري ذلك ال‬ ‫بأس بالتصرف فيه ولو علم اآلخذ ان فيه الخمس ‪ ،‬فان ذلك مرخصّ له من قبل اإلمام عليه السالم ‪ ،‬بل الحكم كذلك يف ما يأخذه‬ ‫املؤمن ممن يعتقد بالخمس ولكنه ال يؤديه عصياناً ‪ ،‬واألوىل ان يحتاط يف هذه الصورة باخراج الخمس‪.‬‬ ‫قد تم القسم األول يف احكام العبادات ويتلوه القسم الثاني يف أحكام املعامالت‪.‬‬ ‫والحمد هلل أوالً وآخراً‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫االمر باملعروف والنهي عن املنكر‬


‫ان من اعظم الواجبات الدينية هو ( االمر باملعروف ) و ( النهي عن املنكر ) قال اهلل تعاىل ‪ ( ،‬ولتكن منكم امة يدعون إىل الخري‬ ‫ويأمرون باملعروف وينهون عن املنكر واولئك هم املفلحون‪) .‬‬ ‫وعن النبي ( صلى اهلل عليه وآله وسلم ) انه قال‪ :‬ال تزال امتي بخري ما امروا باملعروف ونهوا عن املنكر وتعاونوا على الرب ‪ ،‬فاذا لم‬ ‫يفعلوا ذلك نزعت منهم الربكات وسُلّط بعضه م على بعض ولم يكن لهم ناصر يف االرض وال يف السماء ) ‪ ،‬وعن أمري املؤمنني (عليه‬ ‫السالم) انه قال‪ ( :‬ال ترتكوا االمر باملعروف والنهي عن املنكر فيُولَّى عليكم شراركم ثم تدعون فال يستجاب لكم‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 638‬يجب االمر باملعروف والنهي عن املنكر إذا كان املعروف واجباً واملنكر حراماً ‪ ،‬ووجوبه عندئذ كفائي يسقط بقيام‬ ‫البعض به ‪ ،‬نعم وجوب اظهار الكراهة قوالً أو فعالً من ترك الواجب أو فعل الحرام عينيٌ ال يسقط بفعل البعض ‪ ،‬قال أمري املؤمنني‬ ‫(ع) (امرنا رسول اهلل (ص) ان نلقي أهل املعاصي بوجوه مكفهرة‪).‬‬ ‫وإذا كان املعروف مس تحباً يكون االمر به مستحباً ويلزم أن يراعي فيه ان ال يكون على نحو يستلزم ايذاء املأمور أو اهانته ‪ ،‬كما ال بد‬ ‫من االقتصار فيه على ما ال يكون ثقيالً عليه بحيث يزهده يف الدين ‪ ،‬وهكذا يف النهي عن املكروه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 632‬يشرتط يف وجوب االمر باملعروف والنهي عن املنكر امور‪:‬‬ ‫أ ـ معرفة املعروف واملنكر ولو اجماالً ‪ ،‬فال يجب االمر باملعروف على الجاهل باملعروف ‪ ،‬كما ال يجب النهي عن املنكر على الجاهل‬ ‫باملنكر ‪ ،‬نعم قد يجب التعلم مقدمة لالمر باالول والنهي عن الثاني‪.‬‬ ‫ب ـ احتمال إئتمار املأمور باملعروف باالمر ‪ ،‬وانتهاء امل نهي عن املنكر بالنهي ‪ ،‬فلو علم انه ال يباىل وال يكرتث بهما فاملشهور بني‬ ‫الفقهاء (رض) انه ال يجب شيء تجاهه ولكن ال يرتك االحتياط بابداء االنزعاج والكراهة لرتكه املعروف أو إرتكابه املنكر وان علم‬ ‫عدم تأثريه فيه‪.‬‬ ‫ج ـ ان يكون تارك املعروف أو فاعل املنكر بصدد اال ستمرار يف ترك املعروف وفعل املنكر ولو عُرِف من الشخص انه بصدد ارتكاب‬ ‫املنكر أو ترك املعروف ولو ملرة واحدة وجب امره أو نهيه قبل ذلك‪.‬‬ ‫د ـ ان ال يكون فاعل املنكر أو تارك املعروف معذوراً يف فعله للمنكر أو تركه للمعروف ‪ ،‬إلعتقاد ان ما فعله مباح وليس بحرام ‪ ،‬أو‬ ‫ان ما تركه ليس بواجب ‪ ،‬نعم إذا كان املنكر مما ال يرضى الشارع بوجوده مطلقاً كقتل النفس املحرتمة فال بد من الردع عنه ولو لم‬ ‫يكن املباشر مكلفاً فضالً عما إذا كان جاهالً‪.‬‬ ‫هـ ـ ان ال يخاف اآلمر باملعروف والناهي عن املنكر ترتب ضرر عليه يف نفسه أو عرضه أو ماله باملقدار املعتد به وال يستلزم ذلك‬ ‫وقوعه يف حرج شديد ال يتحمل عادة ‪ ،‬اال إذا احرز كون فعل املعروف أو ترك املنكر بمثابة من االهمية عند الشارع املقدس يهون‬ ‫دونه تحمل الضرر والحرج‪.‬‬ ‫وإذا كان يف االمر باملعروف أو النهي عن املنكر خوف االضرار‬ ‫ببعض املسلمني يف نفسه أو عرضه أو ماله املعتدّ به سقط وجوبه ‪ ،‬نعم إذا كان املعروف واملنكر من االمور املهمة شرعاً فال بد من‬ ‫املوازنة بني الجانبني من جهة درجة االحتمال واهمية املحتمل فربما ال يحكم بسقوط الوجوب‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 633‬لالمر باملعروف والنهي عن املنكر عدة مراتب‪:‬‬ ‫(االوىل)‪ :‬ا ن يأتي املكلف بفعل يظهر به انزجاره القلبي وتذمّره من ترك املعروف أو فعل املنكر كاألعراض عن الفاعل وترك الكالم‬ ‫معه‪.‬‬ ‫( الثانية)‪ :‬ان يأمر باملعروف وينهى عن املنكر بقوله ولسانه ‪ ،‬سواء أكان بصورة الوعظ واالرشاد أم بغريهما‪.‬‬ ‫( الثالثة)‪ :‬أن يتخذ اجراءات عملية لاللزا م بفعل املعروف وترك املنكر كفرك االذن والضرب والحبس ونحو ذلك‪.‬‬ ‫ولكل مرتبة من هذه املراتب درجات متفاوتة شدة وضعفاً ‪ ،‬ويجب االبتداء باملرتبة االوىل أو الثانية مع مراعاة ما هو اكثر تأثرياً‬ ‫واخف ايذاءً ثم التدرج إىل ما هو اشد منه‪.‬‬ ‫وإذا لم تنفع املرتبتان االوىل والثانية تصل النوبة إىل املرتبة الثالثة واألحوط لزوماً استحصال االذن من الحاكم الشرعي يف إعمالها‬ ‫‪ ،‬ويتدرج فيها من االجراء االخف ايذاءً إىل االجراء االشد واالقوى من دون ان يصل إىل حد الجرح أو الكسر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 634‬يتأكد وجوب االمر باملعروف والنهي عن املنكر يف حق املكلّف بالنسبة إىل أهله ‪ ،‬فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون‬ ‫يف بعض الواجبات كالصالة أو الصيام أو الخمس أو بقية الواجبات أن يأمرهم باملعروف على الرتتيب املتقدم ‪ ،‬وهكذا إذا رأى منهم‬ ‫التهاون يف بعض املحرمات كالغيبة والكذب ونحوهما فانه يجب ان ينهاهم عن امل نكر وفق الرتتيب املار ذكره ‪ ،‬نعم يف جواز االمر‬ ‫باملعروف والنهي عن املنكر بالنسبة إىل االبوين بغري القول اللني وما يجري مجراه من املراتب املتقدمة اشكال فال يرتك مراعاة‬ ‫االحتياط يف ذلك ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام التجارة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 635‬ينبغي للمكلف أن يتعلم أحكام التجارة التي يتعاطاها ‪ ،‬بل يجب عليه ذلك إذا كان يف معرض الوقوع يف مخالفة‬ ‫تكليف إلزامي بسبب ترك التعلم ‪ ،‬ويف امل روي عن الصادق عليه السالم ‪ ( :‬من أراد التجارة فليتفقه يف دينه ليعلم بذلك ما يحل له‬ ‫مما يحرم عليه ‪ ،‬ومن لم يتفقه يف دينه ثم اتجر تورط يف الشبهات‪) .‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 636‬إذا شك يف صحة املعاملة وفسادها بسب الجهل بحكمها لم يجز له ترتيب آثار أيّ من الصحة والفساد ‪ ،‬فال يجوز‬ ‫له التصرف فيما أخذه من صاحبه وال فيما دفعه إليه ‪ ،‬بل يتعني عليه اما التعلم أو االحتياط ولو بالصلح ونحوه ‪ ،‬نعم إذا أحرز‬ ‫رضاه بالتصرف يف املال املأخوذ منه حتى على تقدير فساد املعاملة جاز له ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 637‬يجب على املكلف التكسب لتحصيل نفقة من تجب نفقته عليه كالزوجة واألوالد إذا لم يكن واجداً لها ‪ ،‬ويستحب‬ ‫ذلك لالُمور املستحبة ‪ ،‬كالتوسعة على العيال ‪ ،‬وإعانة الفقراء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 631‬يستحب يف التجارة ـ فيما ذكره الفقهاء رضوان اهلل عليهم ـ أمور منها‪:‬‬ ‫)‪ (1‬التسوية بني املبتاعني يف الثمن االّ ملرجّح كالفقر‪.‬‬ ‫)‪ (2‬التساهل يف الثمن اال اذا كان يف معرض الغنب‪.‬‬ ‫)‪(3‬الدفع راجحاً والقبض ناقصاً‪.‬‬ ‫)‪(4‬االقالة عند االستقالة‪.‬‬ ‫ويكره يف املعامالت ـ على ما ذكره الفقهاء قدس اهلل أسرارهم ـ أمور منها‪:‬‬ ‫)‪ (1‬مدح البائع سلعته وذم املشرتي لها‪.‬‬ ‫)‪(2‬الدخول يف سوم املسلم‪.‬‬ ‫)‪(3‬الربح على املؤمن زائداً على مقدار الحاجة‪.‬‬ ‫)‪ (4‬الحلف يف املعاملة إذا كان صادقاً وإالّ حرم‪.‬‬ ‫)‪ (5‬البيع يف موضع يسترت فيه العيب ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫املعامالت املحرمة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 639‬املعامالت املحرمة ـ وضعاً أو تكليفاً ـ كثرية‪ :‬منها ما يلي‪:‬‬ ‫)‪(1‬بيع املسكر املاي ع والكلب غري الصيود والخنزير ‪ ،‬وكذا امليتة النجسة ـ على األحوط لزوماً ـ ‪ ،‬ويجوز بيع غري هذه األربعة من‬ ‫األعيان النجسة إذا كانت له منفعة محللة كالعذرة للتسميد والدم للتزريق ‪ ،‬وان كان األحوط استحباباً تركه‪.‬‬ ‫)‪(2‬بيع املال املغصوب‪.‬‬


‫)‪(3‬بيع ما ال مالية له ـ على األحوط لزوماً ـ ‪ ،‬كالسباع إذا لم تكن لها منفعة محللة معتد بها‪.‬‬ ‫)‪ (4‬بيع ما تنحصر منفعته املتعارفة يف الحرام كآالت القمار واللهو املحرم‪.‬‬ ‫)‪(5‬املعاملة الربوية‪.‬‬ ‫)‪ (6‬املعاملة املشتملة على الغش ‪ ،‬وهو على أنواع منها‪ :‬مزج املبيع املرغوب فيه بغريه مما يخفى من دون إعالم كمزج الدهن‬ ‫بالشحم ‪ ،‬ومنها‪ :‬إظهار الصفة الجيدة يف املبيع مع أنها مفقودة واقعاً كرش املاء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة ‪ ،‬ويف‬ ‫النبوي‪ ( :‬ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ماكره ) ويف آخر‪ ( :‬من غش أخاه املسلم نزع اهلل بركة رزقه ‪ ،‬وسد عليه معيشته ‪،‬‬ ‫ووكله اىل نفسه‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 641‬ال بأس ببيع املتنجس القابل للتطهري كالفراش ‪ ،‬وكذا غري القابل له مع عدم توقف منافعه املتعارفة السائغة‬ ‫على الطهارة كالنفط ‪ ،‬بل حتى مع توقفها عليها ـ كالدبس والعسل ـ إذا كانت له منفعة محللة معتد بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 648‬يجب على البائع إعالم املشرتي بنجاسة املتنجس إذا كان مع عدم االعالم يف معرض مخالفة تكليف إلزامي‬ ‫تحريمي ـ كاستعماله يف األكل والشرب ـ أو وجوبي ـ كاستعمال املاء املتنجس يف الوضوء والغسل وإتيان الفريضة بهما ـ بشرط‬ ‫احتمال تأثري االعالم يف حقه ‪ ،‬بان لم يحرز كونه غري مُبال بالدين مثالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 642‬ال يجوز بيع لحم الحيوان املذبوح على وجه غري شرعي وكذلك جلده وسائر أجزائه التي تحلّها الحياة فانه يف‬ ‫حكم امليتة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 643‬يجوز بيع الجلود واللحوم والشحوم ومشتقاتها إذا احتمل ان تكون مأخوذة من الحيوان املذكى ـ وان لم يجز االكل‬ ‫منها ما لم ي حرز ذلك ـ واالحوط لزوماً مع عدم إحراز تذكيتها اعالم املشرتي بالحال فيما إذا احتمل استخدامه لها فيما يشرتط‬ ‫فيه التذكية مع احتمال تأثري االعالم يف حقه‪.‬‬ ‫وتحرز تذكية اللحم ونحوه فيما إذا وجدت عليه احدى االمارت التالية‪.‬‬ ‫‪ 1‬ـ يد املسلم مع اقرتانها بما يقتضي تصرفه فيه تصرفاً يناسب التذكية كعرض اللحم لألكل واعداد الجلد للبس والفرش‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ سوق املسلمني سواء أكان فيها بيد املسلم أم مجهول الحال‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الصنع يف بالد االسالم ‪ ،‬كاللحوم املعلبة واملصنوعات الجلدية‬ ‫من االحذية وغريها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 644‬ما يستورد من البالد غري االسال مية وسائر ما يؤخذ من يد الكافر من لحم وشحم وجلد يجوز بيعه اذا احتمل‬ ‫كونه مأخوذاً من الحيوان املذكى مع اعالم املشرتي بالحال ـ كما سبق ـ ولكن ال يجوز األكل منه ما لم يحرز تذكيته ولو من جهة‬ ‫العلم بكونه مسبوقاً باحدى األمارات الثالث املتقدمة ‪ ،‬وال يجدي يف الحك م بتذكيته اخبار ذي اليد الكافر بكونه مذكى ‪ ،‬وهكذا‬ ‫الحال فيما يؤخذ من يد املسلم إذا علم انه قد أخذه من يد الكافر من غري استعالم عن تذكيته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 645‬بيع املال املغصوب باطل ‪ ،‬ويجب على البائع ردّ ما أخذه من الثمن اىل املشرتي‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 646‬إذا لم يكن من قصد املشرتي إعطاء الثمن للبائع ‪ ،‬أو قصد عدمه لم يبطل البيع إذا كان قاصداً للمعاملة جداً ‪،‬‬ ‫ويلزمه اعطاؤه بعد الشراء ‪ ،‬وكذلك إذا قصد أن يعطي الثمن الكلي من الحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 647‬يحرم بيع آالت اللهو املحرم مثل العود والطنبور واملزمار واألحوط لزوماً االجت ناب عن بيع املزامري التي تصنع‬ ‫للعب األَطفال ‪ ،‬وأما اآلالت املشرتكة التي تستعمل يف الحرام تارة ويف الحالل أُخرى وال تناسب صورتها الصناعية التي بها قوام‬ ‫ماليتها عند العرف ان تستخدم يف الحرام خاصة كالراديو واملسجل والفيديو والتلفزيون فال بأس ببيعها وشرائها كما ال بأس‬ ‫باقتنائها واستعمالها يف منافعها املحللّة ‪ ،‬نعم ال يجوز اقتناؤها ملن ال يأمن من انجرار نفسه أو بعض أهله اىل استخدامها يف الحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 641‬يحرم بيع العنب والتمر إذا قصد ببيعهما صنع‬ ‫املسكر ‪ ،‬وال بأس به مع عدم القصد وان علم البائع ان املشرتي يصرفهما فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 649‬يحرم ـ على االحوط ـ تصوير ذوات األرواح من انسان وغريه ان كان مجسماً كالتماثيل املعمولة من الحجر‬ ‫والشمع والفلزات ‪ ،‬واما غري املجسم فال بأس به ‪ ،‬كما ال بأس باقتناء الصور املجسمة وبيعها وشرائها وان كان يكره ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 651‬ال ي صح شراء املأخوذ بالقمار ‪ ،‬أو السرقة ‪ ،‬أو املعامالت الباطلة ‪ ،‬وان تسلّمه املشرتي وجب عليه ان يردّه اىل‬ ‫مالكه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 658‬ال يصح بيع أوراق اليانصيب وشراؤها ‪ ،‬كما ال يجوز إعطاء املال عند أخذها بقصد البدلية عن الفائدة املحتملة ‪،‬‬ ‫واما إذا كان االعطاء مجاناً فال بأس به ‪ ،‬كما إذا كان بقصد االعانة على مشروع خريي ‪ ،‬كبناء مدرسة أو جسر أو نحو ذلك ‪ ،‬وعلى‬ ‫كل تقدير ال يجوز التصرف يف املال املعطى لِمَن اصابت القرعة باسمه من دون اذن الحاكم الشرعي اذا كان املتصدي لها شركة‬ ‫حكومية يف الدول االسالمية ‪ ،‬واما اذا كان شركة ا هلية فال بأس بالتصرف يف املال املُعطى ما لم يعلم باشتماله على الحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 652‬الغش وان حرم ال تفسد املعاملة به ‪ ،‬لكن يثبت الخيار للمغشوش بعد االطالع ‪ ،‬إالّ يف إظهار الشيء على خالف‬ ‫جنسه كبيع املطلي بماء الذهب أو الفضة على أنه منهما ‪ ،‬فانه يبطل فيه ا لبيع ويحرم الثمن على البائع ‪ ،‬هذا اذا وقعت املعاملة‬ ‫على شخص ما فيه الغش‪ .‬واما إذا وقعت على الكلي يف الذمة وحصل الغش فى مرحلة الوفاء فللمغشوش ان يطلب تبديله بفرد‬ ‫آخر ال غش فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 653‬يحرم بيع املكيل واملوزون باكثر منه كأن يبيع كيلوغرام من الحنطة بكيلو غرامني منها ‪ ،‬ويعم هذا الحكم ما إذا‬ ‫كان أحد‬ ‫العوضني صحيحاً واآلخر معيباً ‪ ،‬أو كان احدهما جيداً واآلخر رديئاً ‪ ،‬أو كانت قيمتهما مختلفة ألمر آخر ‪ ،‬فلو أعطى الذهب املصوغ‬ ‫وأخذ اكثر منه من غري املصوغ فهو رباً وحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 654‬ال يعترب يف الزيادة أن ي كون الزائد من جنس العوضني ‪ ،‬فإذا باع كيلو غرام من الحنطة بكيلو غرام منها ودرهم‬ ‫فهو أيضاً رباً وحرام ‪ ،‬بل لو كان الزائد من األعمال ـ كأن شرط أحد املتبايعني على اآلخر أن يعمل له عمالً ـ فهو أيضاً رباً وحرام ‪،‬‬ ‫وكذلك إذا كانت الزيادة حكمية كأن باع كيلو غرام من الحنطة نقداً بكيلو غرام منها نسيئة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 655‬ال بأس بالزيادة يف أحد الطرفني إذا أضيف اىل االخر شيء كأن يبيع كيلوغرام من الحنطة مع منديل بكيلو‬ ‫غرامني من الحنطة؛ بشرط ان تكون املعاملة نقديه ويقصد املتبايعان كون املنديل بازاء املقدار الزائد من الحنطة وكذلك ال بأس‬ ‫بالزيادة إذا كانت اإلضافة يف الطرفني كأن باع كيلو غرام من الحنطة مع منديل بكيلو غرامني ومنديل وتصح املعاملة نقداً ونسيئة‬ ‫إذا قصدا كون املنديل يف كل طرف بازاء الحنطة يف الطرف اآلخر ‪ ،‬وكذا تصح نقداً إذا قصدا كون املنديل يف طرف الناقص بازاء‬ ‫املند يل والكيلو غرام الزائد من الحنطة يف الطرف اآلخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 656‬يجوز يف ما يباع باملساحة أو العد ‪ ،‬كاألقمشة والكتب بيعه باكثر منه نقداً ونسيئة مع اختالفهما جنساً ‪ ،‬واما‬ ‫مع االتحاد يف الجنس فاالحوط لزوماً ترك بيعه باألكثر كأن يبيع مرتاً من الحرير بمرتين منه اىل شهر واحد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 657‬األوراق النقدية بما أنها من املعدود يجوز بيع بعضها ببعض متفاضالً مع اختالفهما جنساً نقداً ونسيئة ‪ ،‬فيجوز‬ ‫بيع خمسة دنانري كويتية بعشرة دنانري عراقية مطلقاً ‪ ،‬واما مع االتحاد يف الجنس فيجوز التفاضل يف البيع بها نقداً واما نسيئة‬ ‫فاالحوط لزوماً تركه ‪ ،‬وال بأس بتنزيل الصكوك نقداً بمعنى ان املبلغ املذكور فيها إذا كان الشخص مديناً به واقعاً جاز خصمها يف‬ ‫املصارف وغريها بأن يبيعه الدائن بأقل منه حاالً ويكون الثمن نقداً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 651‬ما يباع يف غالب البلدان بالكيل أو الوزن يجوز بيعه نقداً باكثر منه يف البلد الذي يباع فيه بالعد ‪ ،‬وما يختلف‬ ‫حاله يف البالد من غري غلبة فحكمه يف كل بلد يتبع ما تعارف فيه ‪ ،‬فال يجوز بيعه بالزيادة يف بلد يباع فيه بالكيل والوزن ‪ ،‬ويجوز‬ ‫نقداً فيما يباع فيه بالعدّ ‪ ،‬واما إذا اختلف حاله يف بلد واحد فاالحوط وجوباً عدم بيعه فيه بالتفاضل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 659‬إذا كان العوضان من املكيل أو املوزون ولم يكونا من جنس واحد جاز أخذ الزيادة ان كانت املعاملة نقدية ‪ ،‬واما يف‬ ‫النسيئة فاالحوط لزوماً تركه كأن يبيع كيلو غرام من األُرز بكيلو غرامني من الحنطة اىل شهر واحد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 661‬املشهور بني الفقهاء (رض) انه ال يجوز التفاضل بني العوضني املأخوذين من أصل واحد ‪ ،‬فال يجوز بيع كيلو غرام‬ ‫من الزُبد بكيلو غرامني من الجنب ‪ ،‬ولكن إطالق هذا الحكم مبني على االحتياط اللزومي ‪ ،‬وال يجوز التفاضل يف بيع الرطب من‬ ‫فاكهة بالجاف منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 668‬تعترب الحنطة والشعري من جنس واحد يف باب الربا ‪ ،‬فال يجوز بيع كيلو غرام من أحدهما بكيلو غرامني من اآلخر‬ ‫‪ ،‬وكذا ال يجوز بيع كيلو غرام من الشعري نقداً بكيلو غرام من الحنطة نسيئة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 662‬ال ربا بني الوالد والولد وال بني الرجل وزوجته فيجوز لكل منهما أخذ الزيادة من االخر ‪ ،‬وكذا ال ربا بني املسلم‬ ‫والكافر غري الذمي اذا أخذ املسلم الزيادة ‪.‬‬


‫أحكام املعامالت »‬ ‫شرائط املتبائعني‬ ‫(مسألة ‪ ) : 663‬يشرتط يف املتبايعني ستة أمور‪:‬‬ ‫)‪(1‬البلوغ‪.‬‬ ‫)‪(2‬العقل‪.‬‬ ‫)‪(3‬الرشد‪.‬‬ ‫)‪(4‬القصد‪.‬‬ ‫)‪(5‬االختيار‪.‬‬ ‫)‪(6‬ملك العقد ‪ ،‬فال تصح معاملة الصبي واملجنون والسفيه والهازل واملكره والفضولي ‪ ،‬على تفصيل يف بعض ذلك يأتي يف املسائل‬ ‫االتية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 664‬ال يجوز استقالل غري البالغ يف املعاملة على أمواله وإن أذن له الولي ‪ ،‬اال يف األشياء اليسرية التي جرت العادة‬ ‫بتصدي الصبي املميز ملعاملتها فانه تصح معاملته فيها ‪ ،‬وإذا كانت املعاملة من الولي وكان املميز وكيالً عنه يف مجرد إنشاء الصيغة‬ ‫جازت ‪ ،‬وكذا تجوز معاملته بمال الغري بأذنه وان لم يكن بأذن الولي كما ال مانع من وساطة الصبي يف إيصال الثمن أو املبيع اىل‬ ‫البائع أو املشرتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 665‬إذا ا شرتى من غري البالغ شيئاً من أمواله ـ يف غري املورد الذي تصح معاملته فيه ـ وجب رد ما اشرتاه اىل وليه ‪،‬‬ ‫وال يجوز رده اىل الطفل نفسه ‪ ،‬وإذا اشرتى منه ماالً لغريه من دون اجازة املالك وجب رده اليه أو اسرتضاؤه فان لم يتمكن من‬ ‫معرفة املالك تصدق باملال عنه ‪ ،‬واألح وط وجوباً أن يكون ذلك باذن الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 666‬لو اكره أحد املتعاملني على املعاملة ‪ ،‬ثم رضي بها صحت ‪ ،‬وال حاجة إىل إعادة الصيغة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 667‬اذا باع مال الغري فضوالً اي من دون إذنه ‪ ،‬ثم اجازه بعد ذلك صح من حني العقد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 661‬يجوز لكل م ن االب والجد من طرف االب ان يبيع مال غري البالغ ومن بلغ مجنوناً أو سفيهاً او يشرتي باموالهم اذا‬ ‫لم يكن فيه مفسدة لهم ‪ ،‬ويجوز ذلك أيضاً لوصيّ االب والجد ولكن عليه ان يراعي مصلحتهم وال يكفي عدم املفسدة ‪ ،‬ومع فقد‬ ‫الجميع يجوز للمجتهد العادل ووكيله يف ذلك ـ ولل عدل من املؤمنني عند عدم التمكن من الوصول إليهما ـ ان يبيع اموال هؤالء‬ ‫ومال الغائب او يشرتي باموالهم اذا اقتضت مصلحتهم ذلك ‪ ،‬وان كان االحوط استحباباً االقتصار على ما اذا كان يف تركه الضرر‬ ‫والفساد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 669‬إذا بيع املال املغصوب ‪ ،‬ثم أجازه املالك صح ‪ ،‬وكان املال ومنافعه من حني املعاملة للمشرتي والعوض ومنافعه‬


‫للمالك األصيل ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني أن يبيعه الغاصب لنفسه أو للمالك ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫شرائط العوضني‬ ‫(مسألة ‪ ) : 671‬يشرتط يف العوضني خمسة أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬العلم بمقدار كل منهما بما يتعارف تقديره به ع ند البيع من الوزن أو الكيل أو العدّ أو املساحة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬القدرة على إقباضه ‪ ،‬وإالّ بطل البيع ـ إالّ ان يضم إليه ما يتمكن من تسليمه ـ ويكفي تمكن من انتقل اليه العوض من‬ ‫االستيالء عليه ‪ ،‬فإذا باع الدابة الشاردة وكان املشرتي قادراً على أخذها صح البيع‪.‬‬ ‫)‪(3‬معرفة جنسه وخصوصياته التي تختلف بها القيم‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ان ال يتعلق به ألحدٍ حق يقتضي بقاء متعلقه يف ملكية مالكه ‪ ،‬والضابط فوت الحق بانتقاله اىل غريه ‪ ،‬وذلك كحق الرهانة ‪،‬‬ ‫فال يصح بيع العني املرهونة اال بموافقة املرتهن أو مع فك الرهن‪.‬‬ ‫)‪ (5‬ان يكون املبيع من األعيان وان كانت يف الذمة ‪ ،‬فال تصح بيع املنافع ‪ ،‬فلو باع منفعة الدار سنة لم يصح ‪ ،‬نعم ال بأس بجعل‬ ‫املنفعة ثمناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 678‬ما يباع يف بلد بالوزن أو الكيل ال يصح بيعه يف ذلك البلد اال بالوزن أو الكيل ‪ ،‬ويجوز بيعه باملشاهدة يف البلد‬ ‫الذي يباع فيه باملشاهدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 672‬ما يباع بالوزن يجوز بيعه بالكيل ‪ ،‬إذا كان الكيل طريقاً اىل الوزن ‪ ،‬وذلك كأن يجعل مكيال يحوي كيلو غرام من‬ ‫الحنطة ‪ ،‬فتباع الحنطة بذلك املكيال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 673‬إذا بطلت املعاملة لفقدانها شيئاً من الشروط املتقدمة ـ‬ ‫عدا الشرط الرابع ـ ومع ذلك رضي كل من امل تبايعني بتصرف اآلخر يف ماله من العوضني جاز له التصرف فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 674‬يجوز بيع الوقف إذا خرب بحيث سقط عن االنتفاع به يف جهة الوقف ‪ ،‬أو صاال ذا منفعة يسرية ملحقة باملعدوم‬ ‫وذلك كالحصري املوقوف على املسجد إذا خلق وتمزق بحيث ال يمكن االنتفاع به منفعة معتد بها فانه يجوز عندئذ بيعه للمتولي‬ ‫ومن بحكمه ‪ ،‬ومثل ذلك ما اذا طرأ على الوقف ما يستوجب ان يؤدي بقاؤه اىل الخراب املسقط للمنفعة املعتد بها ولكن الالزم‬ ‫حينئذ تأخري البيع اىل آخر أزمنة امكان االنتفاع به‪ .‬واالحوط لزوماً يف كل ذلك ان يشرتى بثمن الوقف ملك ويوقف على نهج‬


‫الوقف االول ‪ ،‬بل االحوط لزوماً ان يكون الوقف الجديد معنوناً بعنوان الوقف االول مع االمكان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 675‬لو وقع الخالف بني املوقوف عليهم على وجه يظن بتلف املال أوالنفس إذا بقي الوقف على حاله ‪ ،‬ففي جواز بيعه‬ ‫وصرفه فيما هو أقرب اىل مقصود الواقف إشكال فال يرتك مراعاة مقتضي االحتياط فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 676‬لو شرط الواقف بيع الوقف إذا اقتضت املصلحة كقلة املنفعة أو وقوع الخالف بني املوقوف عليهم ونحو ذلك جاز‬ ‫بيعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 677‬يجوز بيع العني املستأجرة من املستأجر وغريه ‪ ،‬وإذا كان البيع لغري املستأجر لم يكن له انتزاع العني من‬ ‫املستأجر ‪ ،‬ولكن يثبت له الخيار إذا كان جاهالً بالحال ‪ ،‬وكذا الحال لو علم بااليجار لكنه اعتقد قصر مدته فظهر خالفه ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫عقد البيع‬ ‫(مسألة ‪ ) : 671‬ال تشرتط العربية يف صيغة البيع ‪ ،‬بل يجوز إنشاؤه بأية لغة كانت ‪ ،‬بل يصح باألخذ واإلعطاء بقصده من دون‬ ‫صيغة أصالً ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫بيع الثمار‬ ‫(مسألة ‪ ) : 679‬يصح بيع الفواكه والثمار قبل االقتطاف من االشجار إذا استبان حالها وأنّ بها آفة أم ال بحيث أمكن تعيني‬ ‫مقدارها بالخرص ‪ ،‬ويجوز بيعها بعد ظهورها وان كان قبل ان يستبني حالها يف الصور التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ان يكون املبيع ثمر عامني فما زاد‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ أن يكون املبيع نفس ما هو خارج منها فعالً ـ بشرط ان تكون له مالية معتد بها ـ وان لم يشرتط على املشرتي ان يقتطفها يف‬


‫الحال‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ان يضم اليها بعض نباتات األرض أو غريه ‪ ،‬واألحوط وجوباً يف الضميمة ان تكون بحيث يتحفظ معها على رأس مال املشرتي إن‬ ‫لم تخرج الثمرة ‪ ،‬وأما يف غري هذه الصور الثالث فجواز البيع محل اشكال‪ :‬فاليرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيه‪.‬‬ ‫واما بيعها قبل ظهورها فال يجوز إذا كان لعامٍ واحد وبغري ضميمة ‪ ،‬وال بأس به إذا كان مع الضميمة أو لعامني فما زاد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 611‬يجوز بيع التمر على النخل ‪ ،‬ويلزم ان ال يجعل عوضه تمراً من ذلك النخل أو غريه ‪ ،‬اال أن يكون لشخص نخلة يف‬ ‫دار شخص‬ ‫آخر يشق دخوله اليها ‪ ،‬فانه يجوز تخمني مقدار تمرها وبيعه من صاحب الدار بذلك املقدار من التمر ‪ ،‬وال يجوز بيع ثمر غري النخل‬ ‫بثمره أيضاً ويجوز بيعه بثمر غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 618‬يجوز بيع الخيار والباذنجان ونحوهما من الخضروات التي تلتقط وتجّز كل سنة مرات عديدة فيما لو ظهرت وعني‬ ‫عدد اللقطات يف اثناء السنة ‪ ،‬وال يجوز بيعها قبل ظهورها على األحوط وجوباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 612‬ال يجوز بيع سنبل الح نطة بالحنطة ولو من غريه ‪ ،‬كما ال يجوز بيع سنبل غري الحنطة من الحبوب بحبّ منه ‪،‬‬ ‫واالحوط استحباباً عدم بيع سنبل الشعري بالشعري من غريه ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫النقد والنسيئة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 613‬يجوز لكل من املتبايعني يف املعاملة النقدية مطالبة اآلخر تسليم عوض ما له بعد املعاملة يف الحال ‪ ،‬والتسليم‬ ‫الواجب يف املنقول وغريه هو التخلية برفع يده عنه ورفع املنافيات بحيث يتمكن من التصرف فيه ‪ ،‬ويختلف صدقها بحسب اختالف‬ ‫املوارد واملقامات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 614‬يعترب يف النسيئة ضبط األجل بحيث ال يتطرق إليه احتمال الزيادة والنقصان ‪ ،‬فلو جعل األجل وقت الحصاد‬ ‫مثالً لم يصح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 615‬ال يجوز مطالبة الثمن من املشرتي يف النسيئة قبل األجل ‪ ،‬نعم لو مات وترك ماالً فللبايع مطالبته من ورثته قبل‬ ‫األجل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 616‬يجوز مطالبة الثمن من املشرتي يف النسيئة بعد انقضاء األجل ‪ ،‬ولو لم يتمكن املشرتي من أدائه فللبائع إمهاله أو‬


‫فسخ البيع وارجاع شخص املبيع إذا كان موجوداً ‪ ،‬وان كان تالفاً استقر يف ذمة املشرتي بدله من املثل أو القيمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 617‬اذا عيّن عند املقاولة لبضاعته ثمناً نقداً وآخر مؤجالً بأزيد منه فابتاعها املشرتي باحدهما املعني صحّ ‪ ،‬واما لو‬ ‫باعها بثمن نقداً وباكثر منه مؤجالً بايجاب واحد ـ بأن قال مثالً بعتك هذا الكتاب بعشرة نقدا وبعشرين مؤجالً اىل شهر ـ وقبل‬ ‫املشرتي فيحتمل صحة البيع بأقلّ الثمنني مؤجالً ولكن املشهور بني الفقهاء (رض) بطالنه فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 611‬إذا باع شيئاً نسيئة وبعد مضي مدة من األجل تراضيا على تنقيص مقدار من الثمن وأخذه نقداً فال بأس به ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫بيع السلف‬ ‫(مسألة ‪ ) : 619‬بيع السلف هو ( ابتياع كلي مؤجل بثمن حال ) عكس النسيئة ‪ ،‬فلو قال املشرتي للبائع ‪ ( :‬اعطيك هذا الثمن‬ ‫على ان تسلمني املتاع بعد ستة اشهر ) وقال البائع ‪ ( :‬قبلت ) ‪ ،‬أو ان البائع قبض الثمن من املشرتي وقال‪ ( :‬بعتك متاع كذا ‪ ،‬على‬ ‫ان اسلمه لك بعد ستة أشهر ) فهذه املعاملة صحيحة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 691‬ال يجوز بيع الذهب أو الفضة سلفاً بالذهب أو الفضة ويجوز بغريهما ‪ ،‬ك ما يجوز بيع غري الذهب والفضة سلفاً‬ ‫بالذهب أو الفضة أو بمتاع آخر ـ على تفصيل يأتي يف االَمر السابع من شرائط بيع السلف ـ واألحوط األوىل ان يجعل بدل املبيع‬ ‫يف السلف من النقود ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫شرائط بيع السلف‬ ‫(مسألة ‪ ) : 698‬يعترب يف بيع السلف سبعة أمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يكون املبيع مضبوطاً من حيث الصفات املوجبة الختالف القيمة وال يلزم االستقصاء والتدقيق ‪ ،‬بل يكفي الضبط عرفاً ‪ ،‬وال‬


‫يصح فيما ال يمكن ضبط اوصافه مما ال ترتفع الجهالة فيه إالّ باملشاهدة‪.‬‬ ‫)‪(2‬قبض تمام الثمن قبل افرتاق املتبايعني ‪ ،‬ولو كان البائع مديوناً للمشرتي بمقدار الثمن وكان الدين حاالً أو حلّ قبل افرتاقهما‬ ‫وجعل ذلك ثمناً كفى ‪ ،‬ولو قبض البائع بعض الثمن صح البيع بالنسبة اىل املقدار املقبوض فقط ‪ ،‬وثبت الخيار له يف فسخ أصل‬ ‫البيع‪.‬‬ ‫)‪ (3‬تعيني زمان تسليم املبيع مضبوطاً ‪ ،‬فال يصح جعله وقت الحصاد مثالً‪.‬‬ ‫)‪(4‬ا ن يتمكن البائع من تسليم املبيع عند حلول األجل سواء كان نادر الوجود أم ال‪.‬‬ ‫)‪ (5‬تعيني مكان تسليم املبيع مضبوطاً على األحوط لزوماً ‪ ،‬إذا لم يكن تعيّن عندهما ولو النصراف ونحوه‪.‬‬ ‫)‪ (6‬تعيني وزن املبيع أو كيله أو عدده ‪ ،‬واملتاع الذي يباع باملشاهدة يجوز بيعه سلفاً ‪ ،‬ولكن يلزم أن يكون التفاوت بني أفراده غري‬ ‫معتنى به عند العقالء كبعض أقسام الجوز والبيض‪.‬‬ ‫)‪ (7‬أن ال يلزم منه الربا ‪ ،‬فاذا كان املبيع سلفاً من املكيل أو املوزون لم يجز ان يجعل ثمنه من جنسه ‪ ،‬بل وال من غري جنسه من‬ ‫املكيل واملوزون على األحوط لزوما ‪ ،‬وإذا كان من املعدود فاالحوط وجوباً ان ال يجعل ثمنه من جنسه بزيادة عينية ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام بيع السلف‬ ‫(مسألة ‪ ) : 692‬ال يجوز بيع ما اشرتاه سلفاً من غري البائع قبل انقضاء األجل ‪ ،‬ويجوز بعد انقضائه ولو لم يقبضه ‪ ،‬نعم ال يجوز‬ ‫بيع الحنطة والشعري وغريهما مما ي باع بالكيل أو الوزن ـ عدا الثمار ـ قبل القبض اال ان يبيعه بمقدار ثمنه الذي اشرتاه به أو‬ ‫بوضيعة منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 693‬لو سلم البائع املبيع على طبق ما قرر بينه وبني املشرتي يف بيع السلف بعد حلول األجل وجب على املشرتي قبوله‬ ‫‪ ،‬ومنه ما إذا كان واجداً لصفة لم يشرتط وجودها أو انتفاؤها فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 694‬إذا سلّمه املبيع قبل األجل ‪ ،‬أو فاقداً للصفة التي اشرتطها لم يجب القبول ‪ ،‬وكذا إذا اعطاه زائداً على املقدار‬ ‫املقرر بينهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 695‬إذا قبل املشرتي تسلم املبيع قبل حلول األجل ‪ ،‬أو رضي بما دفعه اليه البائع و ان لم يطابق املقرر بينهما ـ كماً أو‬ ‫كيفاً ـ جاز ذلك‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 696‬إذا لم يوجد املبيع سلفاً يف الزمان الذي يجب تسليمه فيه فللمشرتي أن يصرب اىل أن يتمكن منه ‪ ،‬أو يفسخ البيع‬ ‫ويسرتجع العوض أو بدله وكذا اذا دَفَعَ البعض وعجز عن الباقي ‪ ،‬وال يجوز له أن يبيعه من البائع أكثر مما اشرتاه به على األحوط‬ ‫لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 697‬إذا باع متاعاً يف الذمة مؤجال اىل مدة بثمن مؤجل بطل البيع ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫بيع الذهب والفضة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 691‬ال يجوز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة مع الزيادة ‪ ،‬سواء يف ذلك املسكوك وغريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 699‬ال بأس ببيع الذهب بالفضة وبالعكس نقداً ‪ ،‬وال يعترب تساويهما يف الوزن ‪ ،‬وأما بيع أحدهما باالخر نسيئة فال‬ ‫يجوز مطلقاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 711‬يشرتط يف بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة تقابض العوضني قبل االفرتاق وإالّ بطل البيع ‪ ،‬ولو قبض‬ ‫البائع ت مام الثمن وقبض املشرتي بعض املبيع أو بالعكس وافرتقا صح البيع بالنسبة اىل ذلك البعض ويبطل البيع بالنسبة اىل‬ ‫الباقي ‪ ،‬ويثبت الخيار يف أصل البيع ملن لم يتسلم التمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 718‬ال يجوز أن يشرتي من الصائغ أو غريه خاتماً أو غريه من املصوغات الذهبية أو الفض ية بجنسِهِ مع زيادة بمالحظة‬ ‫اُجرة الصياغة ‪ ،‬بل اما ان يشرتيه بغري جنسه أو باقل من مقداره من جنسه مع الضميمة على ما تقدم يف كيفية التخلص من‬ ‫الربا‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 712‬اذا كان له دراهم يف ذمة غريه فقال له حوِّلها دنانري يف ذمتك فقبل املديون صحّ ذلك وتحوَّل ما يف الذمة اىل‬ ‫دنانري ‪ ،‬وهكذا الحكم يف غريهما من العمالت النقدية اذا كانت يف الذمة فيجوز تحويلها من جنس إىل آخر بال قبض ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬


‫الخيارات‬ ‫(مسألة ‪ ) : 713‬الخيار هو «ملك فسخ العقد» وللمتبايعني الخيار يف أحد عشر مورداً‪:‬‬ ‫)‪(1‬قبل ان يتفرق املتعاقدان ‪ ،‬فلكل منهما فسخ البيع قبل التفرق ‪ ،‬ولو فارقا مجلس البيع مصطحبني بقي الخيار لهما حتى يفرتقا‬ ‫‪ ،‬ويسمى هذا الخيار بـ (خيار املجلس‪).‬‬ ‫)‪ (2‬ان يكون أحد املتبايعني مغبوناً ـ بان يكون ما انتقل اليه اقل قيمة مما انتقل عنه بمقدار ال يتسامح به عند غالب الناس ـ‬ ‫فللمغب ون حق الفسخ بشرط وجود الفرق حني الفسخ أيضاً وأمّا مع زوال الفرق اىل ذلك الحني فثبوت الخيار لهُ محل إشكال فال‬ ‫يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك ‪ ،‬وهذا الخيار يسمى بـ ( خيار الغنب ) ويجري يف غري البيع من املعامالت التي ال تبتني على‬ ‫اغتفار الزيادة والنقيصة كا الجارة وغريها ‪ ،‬وثبوته انما هو بمناط الشرط االرتكازي يف العرف العام ‪ ،‬فلو فرض مثالً كون املرتكز يف‬ ‫عرف خاص ـ يف بعض أنحاء املعامالت أو مطلقاً ـ هو اشرتاط حق اسرتداد ما يساوي مقدار الزيادة وعلى تقدير عدمه ثبوت الخيار‬ ‫يكون هذا املرتكز الخاص هو املتبع يف مورد ه ‪ ،‬ويجري نظري هذا الكالم يف كل خيار مبناه على الشرط االرتكازي‪.‬‬ ‫)‪ (3‬اشرتاط الخيار يف املعاملة للطرفني أو ألحدهما أو ألجنبي اىل مدة معينة ‪ ،‬ويسمّى بـ ( خيار الشرط‪) .‬‬ ‫)‪ (4‬تدليس أحد الطرفني باراءة ماله أحسن مما هو يف الواقع لريغب فيه الطرف األخر أو يزيد رغبة فيه ‪ ،‬فانه يثبت الخيار حينئذٍ‬ ‫للطرف االخر ‪ ،‬ويسمى بـ ( خيار التدليس‪) .‬‬ ‫)‪ (5‬ان يلتزم أحد الطرفني يف املعاملة ‪ ،‬بأن يأتي بعمل أو بأن يكون ما يدفعه ـ إن كان شخصياً ـ على صفة مخصوصة ‪ ،‬وال يأتي‬ ‫بذلك العمل أو ال يكون ما دفعه بتلك الصفة ‪ ،‬فلآلخر حق الفسخ ويسمى بـ ( خيار تخلف الشرط‪) .‬‬ ‫)‪ (6‬أن يكون أحد العوضني معيباً ‪ ،‬فيثبت الخيار ملن انتقل اليه املعيب ‪ ،‬ويسمى بـ ( خيار العيب‪) .‬‬ ‫)‪ (7‬أن يظهر ان بعض املتاع لغري البائع ‪ ،‬وال يجيز مالكه بيعه ‪ ،‬فللمشرتي حينئذٍ فسخ البيع ‪ ،‬ويسمى هذا بـ ( خيار تبعض‬ ‫الصفقة‪) .‬‬ ‫)‪(8‬أن يع تقد املشرتي وجدان العني الشخصية الغائبة حني البيع لبعض الصفات ـ إما الخبار البائع ‪ ،‬أو اعتماداً على رؤية سابقة ـ‬ ‫ثم ينكشف أنها غري واجدة لها ‪ ،‬فللمشرتي الفسخ ويسمى هذا بـ ( خيار الرؤية‪) .‬‬ ‫)‪ (9‬أن يؤخر املشرتي الثمن وال يسلمه اىل ثالثة ايام ‪ ،‬وال يسلم البائ ع املتاع اىل املشرتي ‪ ،‬فللبائع حينئذٍ فسخ البيع ‪ ،‬هذا إذا‬ ‫أمهله البايع يف تأخري تسليم الثمن من غري تعيني مدة االمهال صريحاً أو ضمناً بمقتضى العرف والعادة ‪ ،‬واال فان لم يمهله اصالً‬ ‫فله حق فسخ العقد بمجرد تأخري املشرتي يف تسليم الثمن ‪ ،‬وان أمهله مدة معينة أو اشرتط املشرتي عليه ذلك ـ يف ضمن العقد ـ‬ ‫لم يكن له الفسخ خاللها سواء كانت أقل من ثالثة أيام أو أزيد ويجوز له بعدها‪.‬‬ ‫ومن هنا يعلم أن يف املبيع الشخصي إذا كان مما يتسرّع اليه الفساد ـ كبعض الفواكه ـ فاالمهال فيه محدود طبعاً باقل من ثالثة‬ ‫ايام من الزمان الذي ال يتعرض خالله للفساد فيثبت للبائع الخيار بمضي زمانه ‪ ،‬ويسمى هذا بـ ( خيار التأخري‪) .‬‬


‫)‪ (10‬إذا كان املبيع حيواناً ‪ ،‬فللمشرتي فسخ البيع اىل ثالثة أيام ‪ ،‬وكذلك الحكم إذا كان الثمن حيواناً ‪ ،‬فللبائع حينئذٍ الخيار اىل‬ ‫ثالثة أيام ‪ ،‬ويسمى هذا بـ ( خيار الحيوان‪) .‬‬ ‫)‪ (11‬أن ال يتمكن البائع من تسليم املبيع ‪ ،‬كما إذا شرد الفرس الذي باعه ‪ ،‬فللمشرتي فسخ املعاملة ويسمى هذا بـ ( خيار تعذر‬ ‫التسليم‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 714‬اذا لم يتمكن البايع من تسليم املبيع لتلفه بآفة سماوية او ارضية فالخيار للمشرتي بل البيع باطل من أصله‬ ‫ويرج ع الثمن إىل املشرتي ـ ومثله ما إذا تلف الثمن قبل تسليمه اىل البايع فانه ينفسخ البيع ويرجع املبيع اىل البايع ـ ويف حكم‬ ‫التلف تعذر الوصول اليه عادة كما لو انفلت الطائر الوحشي أو وقع السمك يف البحر أو سرق املال الذي ال عالمة له ونحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 715‬ال بأ س بما يسمى بـ ( بيع الشرط ) ‪ ،‬وهو بيع الدار ـ مثالً ـ التي قيمتها الف دينار بمائتي دينار ‪ ،‬مع اشرتاط‬ ‫الخيار للبائع لو أرجع مثل الثمن يف الوقت املقرر اىل املشرتي ‪ ،‬هذا إذا كان املتبائعان قاصدين للبيع والشراء حقيقة ‪ ،‬واال لم‬ ‫يتحقق البيع بينهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 716‬يصح بيع الشرط وان علم البائع برجوع املبيع اليه ‪ ،‬حتى لو لم يسلِّم الثمن يف وقته اىل املشرتي ‪ ،‬لعلمه بان‬ ‫املشرتي يسمح له يف ذلك ‪ ،‬نعم إذا لم يسلِّم الثمن يف وقته ليس له بعد ذلك أن يطالب املبيع من املشرتي ‪ ،‬أو من ورثته على‬ ‫تقدير موته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 717‬لو ا طلع املشرتي على عيب يف املبيع الشخصي ‪ ،‬كأن اشرتى حيواناً فتبني انه كان أعمى ‪ ،‬فله الفسخ إذا كان‬ ‫العيب ثابتاً قبل البيع ‪ ،‬ولو لم يتمكن من االرجاع لحدوث تغيري فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد ‪ ،‬فله ان يسرتجع من الثمن‬ ‫بنسبة التفاوت بني قيمتي الصحيح واملعيب ‪ ،‬مثالً‪ :‬املتاع املعيب املشرتى بأربعة دنانري إذا كانت قيمته ساملاً ثمانية دنانري ‪ ،‬وقيمة‬ ‫معيبه ستة دنانري ‪ ،‬فاملسرتجع من الثمن ربعه ‪ ،‬وهو نسبة التفاوت بني الستة والثمانية‪.‬‬ ‫واذا كان املبيع كلياً فاطلع املشرتي على عيب يف الفرد املدفوع له منه لم يكن له فسخ البيع أو املطالبة بالتفاوت بل له املطالبة‬ ‫بفرد آخر من املبيع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 711‬لو اطلع البائع بعد البيع على عيب يف الثمن الشخصي سابق على البيع فله الفسخ ‪ ،‬وارجاعه اىل املشرتي ‪ ،‬ولو‬ ‫لم يجز له الرد للتغري أو التصرف فيه املانع من الرد فله ان يأخذ من املشرتي التفاو ت من قيمة السالم من العوض ومعيبه ( بالبيان‬ ‫املتقدم يف املسألة السابقة‪) .‬‬ ‫واذا كان الثمن كلياً ـ كما هو املتعارف يف املعامالت ـ فاطلع البائع على عيب يف الفرد املدفوع منه لم يكن له الفسخ وال املطالبة‬ ‫بالتفاوت بل يستحق املطالبة بفرد آخر من الثمن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 719‬لو طرأ عيب على املبيع بعد العقد وقبل التسليم ثبت الخيار للمشرتي إذا لم يكن طرو العيب بفعله ‪ ،‬ولو طرأ على‬ ‫الثمن عيب بعد العقد وقبل تسليمه ثبت الخيار للبائع كذلك ‪ ،‬واذا لم يتمكن من االرجاع جازت املطالبة بالتفاوت بني قيمتي‬ ‫الصحيح واملعيب‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 781‬الظاهر اعتبار الفورية العرفية يف خيار العيب بمعنى عدم التأخري فيه أزيد مما يتعارف عادة حسب اختالف‬ ‫املوارد ‪ ،‬وال يعترب يف نفوذه حضور من عليه الخيار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 788‬ال يجوز للمشرتي فسخ البيع بالعيب وال املطالبة بالتفاوت يف أربع صور‪:‬‬ ‫)‪(1‬ان يعلم بالعيب عند الشراء‪.‬‬ ‫)‪(2‬ان يرضى باملعيب بعد البيع‪.‬‬ ‫)‪ (3‬ان يُسقط حقه عند البيع من جهة الفسخ ومطالبته بالتفاوت‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ان يتربأ البائع من العيب ‪ ،‬ولو تربأ من عيب خاص فظهر فيه عيب آخر فللمشرتي الفسخ به ‪ ،‬وإذا لم يتمكن من الرد أخذ‬ ‫التفاوت على ما تقدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 782‬إذا ظهر يف املبيع عيب ‪ ،‬ثم طرأ عليه عيب آخر بعد القبض فليس له الرد وله أخذ التفاوت ‪ ،‬نعم لو اشرتى‬ ‫حيواناً معيباً فطرأ عليه عيب جديد يف االيام الثالثة التي له فيها الخيار فله الرد وان قبضه ‪ ،‬وكذلك الحال يف كل مورد طرأ على‬ ‫املعيب عيب جديد يف زمان كان فيه خيار آخر للمشرتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 783‬إذا لم يطَّلع البائع على خصوصيات ماله بل أخربه بها غريه ‪ ،‬فباعه على ذلك او باعه باعتقاد انه على ما رآه‬ ‫سابقاً ‪ ،‬ثم ظهر انه كان أحسن من ذلك فله الفسخ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 784‬إذا أعلم البائع املشرتي برأس املال فال بد أن يخربه أيضاً ـ حذراً من التدليس ـ بكل ما أوجب نقصانه أو زيادته‬ ‫مما ال يستغنى عن ذكره النصراف ونحوه ‪ ،‬فان لم يفعل كأن لم يخربه بانه اشرتاه نسيئة أو مشروطاً بشرط ‪ ،‬ثم اطلع املشرتي على‬ ‫ذلك كان له فسخ البيع ‪ ،‬ولو باعه مرابحة ـ اي بزيادة على رأس املال ـ ولم يذكر انه اشرتاه نسيئة كان للمشرتي مثل األجل الذي‬ ‫كان له ‪ ،‬كما أن له حق فسخ املعاملة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 785‬إذا اخرب البائع املشرتي برأس املال ثم تبني كذبه يف إخباره ‪ ،‬كما إذا اخرب ان رأس ماله مائة دينار وباع بربح‬ ‫عشرة دنانري ويف الواقع كان رأس املال تسعني ديناراً تخيَّر املشرتي بني فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن املذكور يف العقد وهو‬ ‫مائة وعشرة دنانري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 786‬ال يجوز للقصاب ان يبيع لحماً على أنه لحم الخروف ويسلّم لحم النعجة ‪ ،‬فان فعل ذلك ثبت الخيار للمشرتي إذا‬ ‫كانت املعاملة شخصية ‪ ،‬وله املطالبة بلحم الخروف إذا كان املبيع كلياً يف الذمة ‪ ،‬وكذلك الحال يف نظائر ذلك كما إذا باع ثوباً على‬ ‫ان يكون لونه ثابتاً فسلم اىل املشرتي ما يزول لونه ‪.‬‬


‫أحكام املعامالت »‬ ‫خاتمة يف االقالة‬ ‫وهي فسخ العقد من أحد املتعاملني بعد طلبه من اآلخر ‪ ،‬والظاهر جريانها يف عامة العقود الالزمة حتى الهبة الالزمة ‪ ،‬نعم ال‬ ‫تجري يف النكاح ويف جريانها يف الضمان والصدقة إشكالٌ فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك ‪ ،‬وتقع بكل لفظ يدل على‬ ‫املراد وان لم يكن عربياً ‪ ،‬بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ‪ ،‬فاذا طلب أحد املتبايعني مثالً الفسخ من صاحبه فدفع اليه ما أخذه منه‬ ‫كان فسخاً وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما يف يده من العوض اىل صاحبه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 787‬ال تجوز االقالة بزيادة عن الثمن أو املثمن أو نقصان ‪ ،‬فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضني على ملك‬ ‫مالكه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 781‬إذا جعل له ماالً خارجياً او يف الذمة ليقيله بان قال له أقلن ي ولك هذا املال ‪ ،‬أو أقلني ولك عليّ كذا صحّ ذلك‬ ‫فيستحق املال بعد االقالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 789‬لو أقال بشرط مال عني أو عمل كما لو قال للمستقيل‪ :‬أقلتك بشرط أن تعطيني كذا ‪ ،‬أو تخيط ثوبي فقبل صح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 721‬ال يقوم وارث املتعاقدين مقامهما يف صحة االقالة فال ي نفسخ العقد بتقايل الوارثني‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الشفعة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 728‬إذا باع أحد الشريكني حصته على ثالث كان لشريكه ـ مع اجتماع الشرائط اآلتية ـ حق أن يتملك املبيع بالثمن‬ ‫املقرر له يف البيع ‪ ،‬ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه بالشفيع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 722‬تثبت الشفعة يف البيع وما يفيد فائدته كالهبة املعوضة والصلح بعوض ‪ ،‬كما تثبت يف املنقول وغري املنقول سواء‬ ‫قَبِل القسمة أم لم يقبلها ‪ ،‬وتثبت أيضاً يف الوقف فيما يجوز بيعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 723‬يشرتط يف ثبوت الشفعة أن تكون العني املبيعة مشرتكة بني اثنني ‪ ،‬فإذا كانت مشرتكة بني ثالثة فما زاد وباع‬ ‫أحدهم لم تكن ألحدهم شفعة ‪ ،‬وكذا إذا باعوا جميعاً اال واحداً منهم ويستثنى مما تقدم ما إذا كانت داران يختص كل منهما‬


‫بشخص وكانا مشرتكني يف طريقهما فبيعت احدى الدارين مع الحصة املشاعة من الطريق ‪ ،‬ففي مثل ذلك تثبت الشفعة لصاحب‬ ‫ال دار االخرى ‪ ،‬ويجري هذا الحكم أيضاً يف صورة تعدد الدور وإختصاص كل واحدة منها بواحد على الشرط املتقدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 724‬يعترب يف الشفيع االسالم ‪ ،‬إذا كان املشرتي مسلماً فال شفعة للكافر على املسلم وإن اشرتى من كافر ‪ ،‬وتثبت‬ ‫للمسلم على الكافر وللكافر على مثله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 725‬يشرتط يف الشفيع أن يكون قادراً على أداء الثمن فال تثبت للعاجز عنه وان بذل الرهن أو وجد له ضامن اال ان‬ ‫يرضى املشرتي بذلك ‪ ،‬نعم إذا طلب الشفعة وادعى غيبة الثمن أُجِّل ثالثة أيام فان لم يحضره بطلت شفعته فان ذكر أن املال يف بلد‬ ‫آخر أُجّل بمقدار وصول‬ ‫املال اليه وزيادة ثالثة أيام فان انتهى فال شفعة ‪ ،‬ويكفي يف االيام الثالثة التلفيق ‪ ،‬كما ان مبدأها زمان األخذ بالشفعة ال زمان‬ ‫البيع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 726‬الشفيع يتملك املبيع باعطاء قدر الثمن ال باكثر منه وال بأقل ‪ ،‬وال يلزم ان يعطي عني الثمن يف فرض التمكن‬ ‫منها بل له أن يعطي مثله ان كان مثلياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 727‬يف ثبوت الشفعة يف الثمن القيمي بان يأخذ املبيع بقيمة الثمن إشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 721‬يلزم املبادرة اىل األخذ بالشفعة ‪ ،‬فيسقط مع املماطلة والتأخري بال عذر ‪ ،‬وال يسقط إذا كان التأخري عن عذر ـ‬ ‫ولو كان عرفياً ـ كجهله بالبيع أو جهله باستحقاق الشفعة أو توهمه كثرة الثمن فبان قليالً ‪ ،‬أو كون املشرتي زيداً فبان عمراً ‪ ،‬أو انه‬ ‫اشرتاه لنفسه فبان لغريه أو العكس ‪ ،‬أو انه واحد فبان اثنني أو العكس ‪ ،‬أو ان املبيع النصف بمائة دينار فتبني انه الربع بخمسني‬ ‫ديناراً ‪ ،‬أو كون ال ثمن ذهباً فبان فضة ‪ ،‬أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه ‪ ،‬وأمثال ذلك من االعذار ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الشركة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 729‬تطلق الشركة على معنيني‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ كون شيء واحدٍ الثنني أو أزيد بأرث أو عقد ناقل أو حيازة أو امتزاج أو غري ذلك‪.‬‬ ‫‪2‬ـ العقد الواقع بني إثنني أو أزيد على االشرتاك فيما يحصل لهم من ربح وفائدة من االتجار أو االكتساب أو غريهما ‪ ،‬وتسمى بـ (‬ ‫الشركة العقدية ) وتقع على انحاء بعضها صحيح وبعضها فاسد كما يأتي‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 731‬لو اتفق شخصان ـ مثالً ـ على االتجار والتكسب بعني أو أعيان مشاعة بينهما على أن يكون بينهما ما يحصل من‬ ‫ذلك من ربح أو خسران كانت الشركة صحيحة ‪ ،‬وتسمى هذه بـ ( الشركة االذنية ) ولو انشأ شخصان ـ مثالً ـ املشاركة يف رأس مال‬ ‫مكوّن من مالهما لالتجار والتكسب به وفق شروط معينة كانت الشركة صحيحة أيضاً وتسمى بـ ( الشركة املعاوضية ) لتضمنها‬ ‫انتقال حصة من مال كل منهما اىل اآلخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 738‬لو قرر شخصان ـ مثالً ـ االشرتاك فيما يربحانه من أُجرة عملهما ‪ ،‬كما لو قرر حالقان ان يكون كل ما يأخذانه من‬ ‫اجرة الحالقة مشرتكاً بينهما كانت الشركة باطلة ‪ ،‬نعم لو صالح احدهما اآلخر بنصف منفعته اىل مدة معينة ـ كسنة مثالً ـ بازاء‬ ‫نصف منفعة اآلخر اىل تلك املدة وقبل اآلخر صح واشرتك كل منهما فيما يحصله اآلخر يف تلك املدة من االَُجرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 732‬ال يجوز إشرتاك شخصني ـ مثالً ـ على أن يشرتي كل منهما متاعاً نسيئة لنفسه ويكون ما يبتاعه كل منهما بينهما‬ ‫‪ ،‬فيبيعانه ويؤديان الثمن ويشرتكان فيما يربحانه منه ‪ ،‬نعم ال بأس بان يوكل كل منهما صاحبه يف أن يشاركه فيما اشرتاه بان‬ ‫يشرتي لهما ويف ذمتهما ‪ ،‬فإذا اشرتى شيئاً كذلك يكون لهما ويكون الربح والخسران أيضاً بينهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 733‬يعترب يف عقد الشركة ـ مضافاً اىل لزوم إنشائها بلفظ أو فعل يدل عليها ـ توفر الشرائط اآلتية يف الطرفني‪:‬‬ ‫البلوغ والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬وعدم الحجر ـ لسفه أو فلس ـ فال يصح شركة الصبي واملجنون واملكره والسفيه الذي يصرف امواله يف‬ ‫غري موقعه واملفلس فيما حجر عليه من أمواله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 734‬ال بأ س باشرتاط زيادة الربح عما تقتضيه نسبة املالني ملن يقوم بالعمل من الشريكني ‪ ،‬أو الذي يكون عمله أكثر‬ ‫أو أهم من عمل األخر ‪ ،‬ويجب الوفاء بهذا الشرط ‪ ،‬وهكذا الحال لو اشرتطت الزيادة لغري العامل منهما أو لغري من يكون عمله أكثر‬ ‫أو أهم من عمل صاحبه ‪ ،‬ولو اشرتطا ان يكون تمام الربح الحدهما أو يكون تمام الخسران على أحدهما ففي صحة العقد اشكال‬ ‫فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 735‬إذا لم يشرتطا ألحدهما زيادة يف الربح ‪ ،‬فان تساوى املاالن تساويا يف الربح والخسران ‪ ،‬واال كان الربح‬ ‫والخسران بنسبة املالني ‪ ،‬ف لو كان مال أحدهما ضعف مال اآلخر كان ربحه وضرره ضعف اآلخر ‪ ،‬سواء تساويا يف العمل أو اختلفا أو‬ ‫لم يعمل أحدهما أصالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 736‬لو اشرتطا يف عقد الشركة أن يشرتكا يف العمل كل منهما مستقالً ‪ ،‬أو يعمل أحدهما فقط ‪ ،‬أو يعمل ثالث‬ ‫يستأجر لذلك وجب العمل على طبق الشرط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 737‬إذا لم يعيِّنا العامل فان كانت الشركة اذنية لم يجز اليّ منهما التصرف يف رأس املال بغري إجازة اآلخر ‪ ،‬وان كانت‬ ‫الشركة معاوضية جاز تكسب كل منهما برأس املال على نحو ال يضرّ بالشركة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 731‬يجب على من له العمل ان يكون عمله على طبق ما هو املقرر بينهما ‪ ،‬فلو قررا ـ مثالً ـ أن يشرتي نسيئة ويبيع‬ ‫نقداً ‪ ،‬أو يشرتي من املحل الخاص وجب العمل به ‪ ،‬ولو لم يعني شيء من ذلك لزم العمل‬ ‫بما هو املتعارف على وجه ال يضر بالشركة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 739‬لو تخلّف العامل عما شرطاه ‪ ،‬أو عمل على خالف ما هو املتعارف يف صورة عدم الشرط أثم ولكن تصح املعاملة ‪،‬‬ ‫فان كانت رابحة اشرتكا يف الربح وان كانت خاسرة أو تلف املال ضمن العامل الخسارة أو التلف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 741‬الشريك العامل يف رأس املال أمني ‪ ،‬فال يضمن التالف كالً أو بعضاً من دون تعدٍّ أو تفريط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 748‬لو ادعى العامل التلف يف مال الشركة فان كان مأموناً عند صاحبه لم يطالبه بشيء ‪ ،‬واال جاز له رفع امره اىل‬ ‫الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 742‬لو جعال للشركة أجالً فان كانت معاوضية لزم مطلقاً ‪ ،‬وان كانت اذنية لم يلزم؛ فيجوز لكل منهما الرجوع قبل‬ ‫االنقضاء ‪ ،‬نعم لو اشرت طا عدم فسخها اىل أجل معني صحّ الشرط ووجب العمل به ولكن مع ذلك تنفسخ بفسخ أي منهما وان كان‬ ‫الفاسخ آثماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 743‬إذا مات أحد الشركاء لم يجز لالخرين التصرف يف مال الشركة ‪ ،‬وكذلك الحال يف الجنون واالغماء والسفه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 744‬لو اتجر أحد الشريكني بم ال الشركة ثم ظهر بطالن عقد الشركة ‪ ،‬فان لم يكن االذن يف التصرف مقيداً بصحة‬ ‫الشركة صحت املعاملة ويرجع ربحها اليهما ‪ ،‬وان كان االذن مقيداً بصحة العقد كان العقد بالنسبة اىل اآلخر فضولياً ‪ ،‬فان أجاز‬ ‫صح واال بطل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 745‬ال يجوز لبعض الشركاء التصرف يف ا ملال املشرتك اال برضا الباقني ‪ ،‬ومتى طلب أحدهم القسمة فان كانت قسمة‬ ‫ردّ ( أي يتوقف تعديل السهام على ضم مقدار من املال اىل بعضها ليعادل البعض االخر ) او كانت مستلزمة للضرر لم يجب على‬ ‫الباقني القبول وإالّ وجب عليهم ذلك ‪ ،‬ولو طلب احدهم بيع ما يرتتب على قسمته ضرر ليقسم الثمن تجب اجابته ويجرب عليه‬ ‫املمتنع ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الصلح‬ ‫(مسألة ‪ ) : 746‬الصلح هو ( التسالم بني شخصني على تمليك عني أو منفعة أو على إسقاط دين أو حق بعوض مادي أو مجاناً ) ‪.‬‬ ‫وال يشرتط كونه مسبوقاً بالنزاع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 747‬يعترب يف امل تصالحني البلوغ ‪ ،‬والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬والقصد ‪ ،‬كما يعترب فيمن تقتضي املصالحة ان يتصرف يف‬ ‫ماله من الطرفني ان ال يكون محجوراً عليه من ذلك لسفه أو فلس‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 741‬ال يعترب يف الصلح صيغة خاصة ‪ ،‬بل يكفي فيه كل لفظ أو فعل دال عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 749‬ال يعترب يف الصلح العلم باملصالح به ‪ ،‬فاذا اختلط مال أحد الشخصني بمال اآلخر جاز لهما ان يتصالحا على‬ ‫الشركة بالتساوي او باالختالف ‪ ،‬كما يجوز الَحدهما ان يصالح االخر بمال خارجي معني ‪ ،‬وال يفرق يف ذلك بني ما اذا كان التمييز‬ ‫بني املالني متعذراً وما اذا لم يكن متعذراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 751‬اسقاط الحق أو الدين ال يحتاج اىل قبول ‪ ،‬واما املصالحة عليه فال بد فيها من القبول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 758‬لو علم املديون بمقدار الدين ‪ ،‬ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل منه لم يحل الزائد للمديون ‪ ،‬اال ان يعلم برضا‬ ‫الدائن باملصالحة حتى لو علم بمقدار الدين أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 752‬إذا كان شخصان لكل منهما مال يف يد اآلخر أو على ذمته وعلمت زيادة أحدهما على اآلخر ‪ ،‬فان كان املاالن‬ ‫بحيث ال يجوز بيع أحدهما باالخر الستلزامه الربا لم يجز التصالح على املبادلة بينهما‬ ‫أيضاً ‪ ،‬الن حرمة الربا تعم الصلح على هذا النح و ‪ ،‬وهكذا الحكم يف صورة احتمال الزيادة وعدم العلم بها على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫ويمكن االستغناء عن الصلح باملبادلة بني املالني بالصلح على نحو آخر بان يقول احدهما لصاحبه يف الفرض األول ( صالحتك على‬ ‫ان تهب لي ما يف يدي وأهب لك ما يف يدك ) فيقبل اآلخر ‪ ،‬ويقول يف الف رض الثاني ( صالحتك على أن تربأني مما لك يف ذمتي‬ ‫وابرأك ممّا لي يف ذمتك ) فيقبل اآلخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 753‬ال بأس باملصالحة على مبادلة دينني على شخص واحد أو على شخصني فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر يف‬ ‫املسألة السابقة ‪ ،‬مثالً إذا كان أحد الدينني الحا لّني من الحنطة الجيدة واآلخر من الحنطة الرديئة وكانا متساويني يف املقدار جاز‬ ‫التصالح على مبادلة أحدهما باآلخر ‪ ،‬وال يجوز ذلك يف صورة عدم التساوي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 754‬يصح الصلح يف الدين املؤجل بأقل منه إذا كان املقصود ابراء ذمة املديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً‬ ‫ال املعاوضة بني الزائد والناقص ‪ ،‬هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غريهما يف املكيل أواملوزون ‪ ،‬وأما يف غري‬ ‫ذلك كالعمالت الورقية فتجوز املعاوضة عنه ـ صلحاً وبيعاً ـ باالقل نقداً؛ سواء من املديون وغريه ومن ذلك خصم الصكوك وتنزيل‬ ‫الكمپياالت من املصارف وغريها كما مر يف املسألة (‪).653‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 755‬ينفسخ الصلح برتاضي املتصالحني بالفسخ ‪ ،‬وكذا إذا فسخ من جعل له حق الفسخ منهما يف ضمن الصلح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 756‬ال يجري خيار املجلس وال خيار الحيوان يف الصلح ‪ ،‬كما ال يجري خيار الغنب يف الصلح الواقع يف موارد قطع‬ ‫النزاع والخصومات بل وال يف غريه على االحوط لزوماً ‪ ،‬وكذلك ال يجري يف‬ ‫الصلح خيار التأخري على النحو املتقدم يف البيع ‪ ،‬نعم لو أخّر تسليم املصالح به عن الحد املتعارف ‪ ،‬أو اشرتط تسليمه نقداً فلم‬ ‫يعمل به فلآلخر أن يفسخ املصالحة ‪ ،‬واما بقية الخيارات الت ي سبق ذكرها يف البيع فهي تجري يف الصلح أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 757‬لو ظهر العيب يف املصالح به جاز الفسخ ‪ ،‬واالحوط لزوماً عدم املطالبة بالتفاوت بني قيمتي الصحيح واملعيب‬ ‫عند عدم امكان الرد‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 751‬يجوز للمتنازعني يف دين أو عني أو منفعة أن يتصالحا بشيء من املدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار املدعى‬ ‫عليه ‪ ،‬ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ‪ ،‬وكذا يسقط حق اليمني الذي كان للمدعي على املنكر ‪ ،‬فليس للمدعي بعد ذلك تجديد‬ ‫املرافعة ‪ ،‬ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً وال يحل لغري املحق ما يأخذه بالصلح اال مع رضا صاحب الحق بذلك واقعاً ال ملجرد استنقاذ‬ ‫بعض حقه أو تخلصاً من الدعوى الكاذبة ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام االجارة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 759‬االجارة هي ( املعاوضةُ على املنفعة عمالً كانت أو غريه ) واالول مثل اجارة الخياط للخياطة والثاني مثل اجارة‬ ‫الدار للسكنى ‪ ،‬ويعترب يف املؤجر واملستأ جر البلوغ والعقل واالختيار والرشد ‪ ،‬وال تصح إجارة املفلس امواله التي حجر عليها ‪ ،‬ولكن‬ ‫تصح اجارته نفسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 761‬ال تصح االجارة اذا لم يكن املؤجر مالكاً للمنفعة أو بحكمه ولم يكن ولياً على املالك وال وكيالً عنه ‪ ،‬نعم تصح إذا‬ ‫تعقبت باالجازة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 768‬إذا آجر الولي مال الطفل مدة ‪ ،‬وبلغ الطفل أثناءها كانت صحة االجارة بالنسبة اىل ما بعد بلوغه موقوفه على‬ ‫اجازته حتى فيما إذا كان عدم جعل ما بعد البلوغ جزءاً من مدة االيجار على خالف مصلحة الطفل ‪ ،‬وهكذا الحكم فيما إذا آجر‬ ‫الولي الطفل نفسه اىل مدة فبلغ أثن اءها ‪ ،‬نعم إذا كان امتداد مدة االيجار اىل ما بعد البلوغ مقتضى مصلحة ملزمةً شرعاً بحيث‬ ‫يعلم عدم رضا الشارع برتكها صح االيجار كذلك باذن الحاكم الشرعي ولم يكن للطفل ان يفسخه بعد بلوغه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 762‬ال يجوز استيجار الطفل الذي ال ولي له ـ من االب أو الجد من طرفه أو الوصي الحدهماـ إالّ بأجازة املجتهد‬ ‫العادل أو وكيله ‪ ،‬وإذا لم يتمكن من الوصول إليه جاز استيجاره باجازة بعض عدول املؤمنني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 763‬ال تعترب العربية يف صيغة االجارة ‪ ،‬بل ال يعترب اللفظ يف صحتها ‪ ،‬فلو سلّم املؤجر ماله للمستأجر بقصد االيجار‬ ‫وقبض ه املستأجر بقصد االستيجار صحت االجارة ‪ ،‬وتكفي يف األخرس االشارة املفهمة لاليجار واالستيجار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 764‬لو استأجر دكاناً أو داراً أو بيتاً بشرط أن ينتفع به هو بنفسه لم يجز ايجاره للغري على وجه ينتفع به الغري ‪ ،‬ويجوز‬ ‫لو كان على نحو يرجع االنتفاع به لنفس املستأجر األول ‪ ،‬كأن تستأجر إمراة داراً ثم تتزوج فتؤجر الدار لزوجها لسكناها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 765‬إذا استأجر عيناً فله أن يؤجرها من غريه ـ اال إذا اشرتط عليه عدم ايجارها صريحاً أو كان االيجار غري متعارف‬


‫خارجاً بحيث أغنى ذلك عن التصريح باشرتاط عدمه ـ ولكن االحو ط لزوماً عدم تسليم العني اىل املستأجر الثاني من دون رضا‬ ‫املؤجر املستكشف ولو من قرائن الحال ‪ ،‬وعلى هذا فلو استأجر سيارة للركوب أو لحمل املتاع مدة معينة فآجرها يف تلك املدة أو يف‬ ‫بعضها من آخر صحّ ولكن يستأذن املالك يف تسليمها اليه أو ال يسلِّمها بل يبقى فيها وان ركبها ذلك اآلخر أو حَمَّلها متاعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 766‬لو جاز للمستأجر ان يؤجر العني املستأجرة واراد ان يؤجرها بأزيد مما استأجرها به فال بد ان يحدث فيها شيئاً‬ ‫كالرتميم أو التبييض أو يغرم فيها غرامة ولو لحفظها وصيانتها ‪ ،‬واال لم يجز له ذلك‪.‬‬ ‫هذا يف الدار وا لسفينة والحانوت ‪ ،‬وكذا يف غريها من االعيان املستأجرة ـ حتى االراضي الزراعية ـ على األحوط لزوماً ‪ ،‬وال فرق يف‬ ‫عدم جواز االيجار باالزيد بني ان يؤجرها بنفس الجنس الذي استأجرها به أو بغري ذاك الجنس سواء كان من النقود أم من غريها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 767‬لو اشرتط يف اال جارة ان يكون عمل االجري لشخص املستأجر لم يجز له إيجاره ليعمل لشخص آخر ‪ ،‬ويجوز ذلك‬ ‫مع عدم االشرتاط أو ما بحكمه كما مر ‪ ،‬اال انه ال يجوز أن يؤجره بأزيد مما استأجره سواء أكانت االجرتان من جنس واحد أم ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 761‬إذا آجر نفسه لعمل من دون تقييد باملبا شرة وال مع االنصراف اليها لم يجز له أن يستأجر غريه لذلك العمل‬ ‫بعينه باالقل قيمة من االجرة يف اجارة نفسه ‪ ،‬نعم ال بأس بذلك إذا أتى ببعض العمل ولو قليال فاستأجر غريه للباقي باالقل قيمة‬ ‫من االجرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 769‬إذا استأجر الدكان ـ مثالً ـ ملدة وانتهت املدة لم يجز له البقاء فيه من دون رضا املالك ‪ ،‬اال إذا كان قد اشرتط عليه‬ ‫يف ضمن عقد االجارة أو يف عقد الزم آخر أن يكون له أو ملن يعينه مباشرة أو بواسطة حق اشغال الدكان واالستفادة منه ازاء مبلغ‬ ‫معني سنوياً أو ازاء ما يعادل اجرته املتعارفة يف كل سنة ‪ ،‬فانه يف هذه الصورة يجوز للمستأجر أو ملن يعينه البقاء يف الدكان ولو‬ ‫مِنْ دون رضا املالك وال يحق للمالك اال أن يطالب باملبلغ الذي اتفقا عليه ازاء الحق املذكور املسمى يف عرفنا بـ ( السرقفلية‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 771‬يعترب يف العني املستأجرة أُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬التعيني ‪ ،‬فلو قال آجرتك إحدى دوري لم تصح االجارة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬املعلومية ‪ ،‬بأن يشاهد املستأجر العني املستأجرة ‪ ،‬أو توصف له خصوصيتها التي تختلف فيها الرغبات ولو كان ذلك بتوصيف‬ ‫املؤجر ‪ ،‬وهكذا فيما لو كانت كلية‪.‬‬ ‫)‪ (3‬التمكن من التسليم ‪ ،‬ويكفي تمكن املستأجر من االستيالء عليها ‪ ،‬فتصح اجارة الدابة الشاردة ـ مثالً ـ إذا كان املستأجر قادراً‬ ‫على أخذها‪.‬‬ ‫)‪ (4‬إمكان االنتفاع بها مع بقاء عينها ‪ ،‬فال تصح إجارة النقود ونحوها لالتجار بها‪.‬‬ ‫)‪ (5‬قابليتها لالنتفاع املقصود من االجارة ‪ ،‬فال تصح إجارة االرض للزراعة إذا لم يكن املطر وافياً ولم يمكن سقيها من النهر أو غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 778‬يصح إيجار الشجر لالنتفاع بثمرها غري املوجود فعالً ‪ ،‬وكذلك إيجار الحيوان لالنتفاع بلبنه أو البئر لالستقاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 772‬يجوز للمرأة إيجار نفسها لالرضاع من غري حاجة اىل إجازة زوجها ‪ ،‬نعم لو أوجب ذلك تضييع حقه توقفت صحة‬ ‫االجارة على إجازته‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 773‬تعترب يف املنفعة التي يستأجر املال ألجلها أُمور أربعة‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان تكون محللة ‪ ،‬فلو انحصرت منافع املال يف الحرام أو اشرتط االنتفاع بخصوص املحرّم منها أو اوقع العقد مبنياً على ذلك‬ ‫بطلت االجارة ‪ ،‬كما لو آجر الدكان بشرط ان يباع أو يحفظ فيه الخمر ‪ ،‬أو آجر السيارة بشرط أن يحمل الخمر عليها‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن تكون لها مالية يبذل املال بازائها عند العقالء على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫)‪ (3‬تعيني نوع املنفعة ‪ ،‬فلو آجر سيارة تصلح للركوب ولحمل األثقال وجب تعيني حق املستأجر من الركوب أو الحمل أو كليهما‪.‬‬ ‫)‪ (4‬تعيني مقدار امل نفعة ‪ ،‬وهو اما بتعيني املدة كما يف إجارة الدار والدكان ونحوهما ‪ ،‬واما بتعيني العمل كخياطة الثوب املعني على‬ ‫كيفية معينة أو سياقة السيارة إىل بلد معلوم من طريق معني واما بتعيني املسافة كركوب السيارة ملسافة معلومة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 774‬يحرم حلق اللحيّة وأخذ االجرة عليه على األحوط لزوماً إالّ إذا كان مكرهاً على الحلق أو مضطراً إليه لعالج أو‬ ‫نحوه أو خاف الضرر من تركه أو كان تركه حرجياً عليه بحدٍّ ال يتحمل عادةً ‪ ،‬ففي هذه املوارد يجوز الحلق كما يجوز للحالق أخذ‬ ‫االجرة عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 775‬ال بد من تعيني الزمان يف موار د تعيني املنفعة باملدة ـ كسكنى الدار ـ أو باملسافة ـ كركوب السيارة ـ اال اذا كان‬ ‫هناك قرينة على التعيني كاالطالق الذي هو قرينة على أن ابتداءها من حني اجراء العقد ‪ ،‬وال يعترب تعيني املدة يف االجارة على‬ ‫ال إذا وُجدت‬ ‫االعمال كالخياطة اال إذا اختلفت االغراض باختالف االزمنة التي يقع فيها العمل فال بد من تعيني الزمان فيه أيضاً إ ّ‬ ‫قرينة عليه كاالطالق الذي يقتضي التعجيل على الوجه العريف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 776‬لو آجر داره سنة ‪ ،‬وجعل إبتداءها بعد مضي شهر ـ مثالً ـ من إجراء الصيغة صحت االجارة ‪ ،‬وان كانت العني عند‬ ‫اجراء الصيغة مستأجرة للغري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 777‬ال تصح االجارة إذا لم تتعني مدة االيجار فلو قال ( آجرتك الدار كل شهر بدينار مهما أقمت فيها ) لم تصح ‪ ،‬وإذا‬ ‫آجرها شهراً معيناً بدينار وقال ( كلما أقمت بعد ذلك فبحسابه ) صحت االجارة يف الشهر األول خاصة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 771‬الدور املعدة القامة الغرباء والزوار إذا لم يعلم مقدار مكثهم فيها ‪ ،‬وحصل االتفاق على اداء مقدار معني عن‬ ‫إقامة كل ليلة ـ مثالً ـ يجوز التصرف فيها ‪ ،‬ولكن ال يصح ذلك إجارة حيث ال يعلم مدة االيجار بل يكون من االباحة املشروطة‬ ‫بالعوض فللمالك إخراجهم متى ما أراد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 779‬ال بأس بأخذ االجرة على ذكر مصيبة سيد الشهداء وسائر األئمة عليهم السالم وذكر فضائلهم والخطب‬ ‫املشتملة على املواعظ ونحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 711‬تجوز االجارة عن امليت يف العبادات الواجبة عليه نظري الصالة والصيام والحج ‪ ،‬وال يجوز ذلك عن الحي اال يف‬ ‫الحج عن املستطيع العاجز عن املباشرة أو من استقر عليه الحج ولم يتمكن من املباشرة ‪ ،‬وتجوز االجارة عن الحي وامليت يف بعض‬ ‫املستحبات العبادية كالحج املندوب وزيارة األئمة عليهم السالم ‪ ،‬وما يتبعهما من الصالة ‪ ،‬وال بأس باتيان املستحبات واهداء ثوابها‬ ‫اىل االحياء كما يجوز ذلك يف االموات‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 718‬ال تجوز ـ على األحوط ـ االجارة على تعليم مسائل الحالل والحرام وتعليم الواجبات مثل الصالة والصيام‬ ‫ونحوهما مما كان محل االبتالء دون غريه ‪ ،‬واالحوط لزوماً عدم أخذ االجرة على تغسيل االموات وتكفينهم ودفنهم ‪ ،‬نعم ال بأس‬ ‫بأخذ اال جرة على خصوصية زائدة فيها على املقدار الواجب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 712‬يعترب يف االجرة أن تكون معلومة ‪ ،‬فلو كانت من املكيل أو املوزون قدرت بهما ‪ ،‬ولو كانت من املعدود كالنقود‬ ‫قدرت بالعد ‪ ،‬وإن كانت مما تعترب مشاهدته يف املعامالت لزم ان يشاهدها املؤجر أو يبني املستأجر خصوصياتها له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 713‬يجوز لألجري على الخياطة ونحوها أن يحبس العني التي استؤجر للعمل فيها بعد اتمام العمل اىل أن يستويف‬ ‫االجرة ‪ ،‬واذا حبسها لذلك فتلفت من غري تفريط لم يضمن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 714‬ال يستحق املؤجر مطالبة االجرة قبل تسليم العني املستأجرة ‪ ،‬وكذلك االجري ال يستحق مطالبة االجرة قبل‬ ‫اتيانه بالعمل اال إذا جرت العادة بتسليمها مسبقاً ـ كاالجري للحج ـ أو اشرتط ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 715‬إذا سلّم املؤجر العني املستأجرة وجب على املستأجر تسليم االجرة ‪ ،‬وان لم يتسلّم العني املستأجرة أو لم ينتفع‬ ‫بها يف بعض املدة أو تمامها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 716‬إذا آجر نفسه لعمل وسلّم نفسه اىل املستأجر ليعمل له استحق االجرة ‪ ،‬وان لم يستوفه املستأجر ‪ ،‬مثالً‪ :‬إذا آجر‬ ‫نفسه لخياطة ثوب يف يوم معني ‪ ،‬وحضر يف ذلك اليوم للعمل وجب على املستأجر اعطاء االجرة وان لم يسلمه الثوب ليخيطه ‪،‬‬ ‫وال فرق يف ذلك بني ان يكون االجري فارغاً يف ذلك اليوم أو مشتغالً بعمل آخر لنفسه أو لغريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 717‬لو ظهر بطالن االجارة بعد انقضاء مدتها وجب على املستأجر اداء اجرة املثل ‪ ،‬فلو استأجر داراً سنة بمائة دينار‬ ‫وظهر بطالنها بعد مضي املدة ‪ ،‬فان كانت اجرته املتعار فة خمسني ديناراً لم يجب على املستأجر أزيد من خمسني ديناراً ‪ ،‬نعم لو‬ ‫كانت االجرة املتعارفة مائتي دينار مثالً وكان املؤجر هو املالك أو وكيله املفوض اليه أمر تحديد االجرة‬ ‫ـ وكان عاملاً باجرة املثل ـ لم يكن له أخذ الزائد على االُجرة املسماة وهي املائة دينار ‪ ،‬ولو ظهر بطالن االجارة اثناء املدة فحكمه‬ ‫بالنسبة اىل ما مضى حكم ظهور البطالن بعد تمام املدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 711‬إذا تلفت العني املستأجرة لم يضمنها املستأجر إذا لم يتعدّ ولم يقصر يف حفظها ‪ ،‬وكذلك الحال يف تلف املال‬ ‫عند األجري كالخياط ‪ ،‬فانه ال يضمن تلف الثوب إ ذا لم يكن منه تعدّ أو تفريط ‪ ،‬نعم إذا أفسده بعمله فيه كان ضامناً له وان لم يكن‬ ‫عن قصدٍ ‪ ،‬ومثله كل من آجر نفسه لعمل يف مال غريه اذا افسد ذلك املال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 719‬إذا ذبح القصاب حيواناً بطريق غري مشروع فهو ضامن له ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني االجري واملتربع بعمله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 791‬إذا استأجر سيارة لحمل كمية معلومة من املتاع فحمّلها اكثر من تلك الكمية ‪ ،‬فعابت كان عليه ضمانها ‪ ،‬وكذا‬ ‫إذا لم تعني الكمية وحملها اكثر من املقدار املتعارف ‪ ،‬وعلى كال التقديرين يجب عليه دفع اجرة الزائد أيضاً سواء عابت السيارة أم‬ ‫ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 798‬لو آجر دابة لحمل الزجاج ـ مثالً ـ فعثرت فانكسر الزجاج لم يضمنه املؤجر ‪ ،‬إالّ إذا كانت عثرتها بسببه كما لو‬


‫ضربها ضرباً غري متعارف فعثرت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 792‬الختّان إن قصّر أو أخطأ يف عمله كأن تجاوز عن الحد املتعارف فتضرر الطفل أو مات كان ضامناً ‪ ،‬وان تضرر أو‬ ‫مات بأصل الختان لم يكن عليه ضمان إذا لم يعهد اال اجراء عملية الختان ـ دون تشخيص ما اذا كان الطفل يتضرر بها أم ال ـ ولم‬ ‫يكن يعلم بتضرره مسبقاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 793‬لو عالج الطبيب املريض مباشرة أو وصف له الدواء حسب ما يراه ‪ ،‬فاستعمله املريض وتضرر أو مات كان ضمانه‬ ‫عليه وان لم يكن مقصراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 794‬لو تربأ الطبيب من الضمان ومات املريض أو تضرر بطبابته لم يضمن إذا كان حاذقاً وقد أعمل دقته واحتاط يف‬ ‫املعالجة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 795‬تنفسخ االجارة بفسخ املؤجر واملستأجر إذا تراضيا على ذلك ‪ ،‬وكذلك تنفسخ بفسخ من اشرتط له حق الفسخ‬ ‫يف عقد االجارة من املؤجر أو املستأجر أو كليهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 796‬إذا ظهر غنب املؤجر أو املستأجر كان له خيار الغنب ـ على تفصيل تقدم نظريه يف البيع ـ ولو اسقط حقه يف‬ ‫ضمن العقد أو بعده لم يستحق الفسخ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 797‬إذا غصبت العني املستأجرة قبل التسليم اىل املستأجر فله فسخ االجارة واسرتجاع االجرة ‪ ،‬وله أن ال يفسخ‬ ‫ويطالب الغاصب بعوض املنفعة الفائتة ‪ ،‬فلو استأجر سيارة شهراً بعشرة دنانري وغصبت عشرة أيام ‪ ،‬وكانت اجرتها املتعارفة يف‬ ‫العشرة أياماً خمسة عشر ديناراً جاز للمستأجر ان يطالب الغاصب بخمسة عشر ديناراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 791‬إذا منع املستأجر من تسلّم العني املستأجرة أو غصبت منه بعد تسلمها أو منع من االنتفاع بها لم يجز له الفسخ‬ ‫‪ ،‬وكانت له املطالبة من الغاصب بعوض املنفعة الفائتة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 799‬ال تبطل االجارة ببيع املؤجر العني املستأجرة قبل انقضاء امل دة من املستأجر أو من غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 111‬تبطل االجارة بسقوط العني املستأجرة عن قابلية االنتفاع منها باملنفعة الخاصة اململوكة ‪ ،‬فإذا استأجر داراً سنة‬ ‫ـ مثالً ـ فانهدمت قبل دخول السنة أو بعد دخولها بال فصل بطلت االجارة ‪ ،‬وإذا انهدمت اثناء السنة تبطل االجار ة بالنسبة اىل املدة‬ ‫الباقية وكان للمستأجر الخيار يف فسخ االيجار ‪ ،‬فان فسخ رجع على املؤجر بتمام االجرة املسماة وعليه له أجرة املثل بالنسبة اىل‬ ‫املدة املاضية ‪ ،‬وان لم يفسخ قسطت االجرة بالنسبة وكان للمالك حصة من االجرة بنسبة املدة املاضية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 118‬إذا استأجر داراً فانهدم قسم منها ‪ ،‬فان كانت بحيث لو اعيد بناء القسم املهدوم على الوجه املتعارف لعدت بعد‬ ‫التعمري مغايرة ملا قبله يف النظر العريف كان حكمه ما تقدم يف املسألة السابقة ‪ ،‬وان لم تعد كذلك فان أقدم املؤجر على تعمريها‬ ‫فوراً على وجه ال يتلف شيء من منفع تها عرفاً لم تبطل االجارة ولم يكن للمستأجر حق الفسخ ‪ ،‬وان لم يقدم على ذلك وكان قادراً‬ ‫عليه فللمستأجر الزامه به ‪ ،‬فان لم يفعل كان له مطالبته باجرة مثل املنفعة الفائتة كما ان له الخيار يف فسخ االجارة رأساً ـ ولو‬ ‫مع التمكن من الزامه ـ فإن فسخ كان عليه للمؤجر اجرة مثل ما استوفاه من املنافع ويرجع عليه بتمام االجرة املسماة ‪ ،‬وان لم‬


‫يقدم على تعمريها على الوجه املذكور لتعذره ولو يف حقه فتلف مقدار من منفعة الدار بطلت االجارة بالنسبة اىل املنافع الفائتة ‪،‬‬ ‫وكان للمستأجر حق فسخ اصل االجارة فان فسخ جرى عليه ما تقدم يف ا لصورة السابقة عند الفسخ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 112‬الظاهر ان موت املؤجر أو املستأجر ال يقتضي بنفسه بطالن االجارة مطلقاً ‪ ،‬نعم قد يقتضيه من جهة اخرى ‪ ،‬كما‬ ‫إذا لم يكن املؤجر مالكاً للعني املستأجرة بل مالكاً ملنفعتها ما دام حياً ـ بوصية أو نحوها ـ فمات اثناء مدة االجار ة فانها تبطل حينئذٍ‬ ‫بالنسبة اىل املدة الباقية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 113‬لو وكل شخصاً يف أن يستأجر له عماالً فاستأجرهم بأقل مما عني املوكل حرمت الزيادة على الوكيل ووجب‬ ‫ارجاعها اىل املوكل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 114‬اذا استأجره على عملٍ مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلةٍ أو وصفٍ فجاء به على خالف القيد لم يستحق‬ ‫شيئاً على عمله ‪ ،‬فان لم يمكن االتيان بالعمل ثانياً تخيّر املستأجر بني فسخ االجارة وبني مطالبة االجري باجرة املثل للعمل‬ ‫املستأجر عليه ‪ ،‬فان طالبه بها لزمه اعطاؤه اجرة املثل ‪ ،‬وان أمكن اداء العمل ثانياً وجب االتيان به على النهج الذي وقعت عليه‬ ‫االجارة ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الجعالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 115‬الجعالة‪ :‬هو ( االلتزام بعوض معلوم ولو يف الجملة على عمل معلوم كذلك ) كأن يلتزم شخص بدينار لكل من‬ ‫يجد ضالته ‪ ،‬ويسمى امللتزم ( جاعال ) ومن يأتي بالعمل ( عامالً ) ‪ ،‬ومما تفرتق به عن االجارة وجوب العمل على األجري بعد العقد‬ ‫دون العامل ‪ ،‬كما تشتغل ذمة املستأجر لألجري قبل العمل باالُجرة ‪ ،‬وال تشتغل ذمة الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 116‬يعترب يف الجاعل‪ :‬البلوغ ‪ ،‬والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬وعدم الحجر لسفه أو فلس ‪ ،‬فالسفيه الذ ي يصرف ماله فيما ال‬ ‫يجدي ال تصح الجعالة منه ‪ ،‬وكذا املفلس فيما حجر عليه من امواله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 117‬يعترب يف الجعالة أن ال يكون العمل محرماً ‪ ،‬أو خالياً من الفائدة ‪ ،‬فال يصح جعل العوض لشرب الخمر ‪ ،‬أو‬ ‫الدخول ليالً يف محل مظلم ـ مثالً ـ إذا لم يكن فيه غرض عقالئي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 111‬ال يعترب يف الجعالة تعيني العوض بخصوصياته ‪ ،‬بل يكفي أن يكون معلوماً لدى العامل بحد ال يكون معه‬ ‫االقدام على العمل سفهياً فلو قال ( بع هذا املال بأزيد من عشرة دنانري والزائد لك ) صح ‪ ،‬وكذا لو قال (من رد فرسي فله نصفها أو‬


‫له كذا مقدار من الحنطة‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 119‬إذا كان العوض يف الجعالة مجهوالً محضاً كما لو قال ( من ردّ فرسي فله شيء ) بطلت ‪ ،‬وللعامل اجرة املثل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 181‬ال يستحق العامل شيئاً إذا اتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها تربعاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 188‬يجوز للجاعل الرجوع عن الجعالة قبل الشروع يف‬ ‫العمل ‪ ،‬واما بعد الشروع فاالحوط لزوماً عدم الرجوع اال بالتوافق مع العامل‬ ‫(مسألة ‪ ) : 182‬الجعالة ال تقتضي وجوب اتمام العمل على العامل إذا شرع فيه ‪ ،‬نعم قد تقتضيه لجهة اخرى ‪ ،‬كما إذا اوجب‬ ‫تركه االضرار بالجاعل أو من يكون له العمل ‪ ،‬كأن يقول ‪ ( :‬كل من عالج عيني فله كذا ) فشرع الطبيب باجراء عملية يف عينه ‪،‬‬ ‫بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه االتمام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 183‬ال يستحق العامل شيئاً من العوض إذا لم يتم العمل الذي جعل بازائه ‪ ،‬فإذا جعل العوض على ردّ الدابة الشاردة‬ ‫مثالً فجاء بها اىل البلد ول م يوصلها اليه لم يستحق شيئاً ‪ ،‬وكذا لو جعل العوض على مثل خياطة الثوب فخاط بعضه ولم يكمله ‪،‬‬ ‫نعم لو جعله موزعاً على اجزاء العمل من دون ترابط بينها يف الجعل ‪ ،‬استحق العامل منه بنسبة ما اتى به من العمل ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام املزارعة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 184‬امل زارعة هي ( االتفاق بني مالك األرض او من له حق التصرف فيها وبني الزارع على زرع االرض بحصة من‬ ‫حاصلها‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 185‬يعترب يف املزارعة امور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬االيجاب من املالك والقبول من الزارع بكل ما يدل عليهما من لفظ‪ :‬كأن يقول املالك للزارع ( سلمت اليك األرض لتزرعها )‬ ‫فيقول الزارع (قبلت) ‪ ،‬أو فعلٍ دالٍ على تسليم األرض للزارع وقبوله لها‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكونا بالغني عاقلني مختارين غري محجورين ‪ ،‬نعم يجوز أن يكون الزارع محجوراً عليه لفلس إذا لم تقتض املزارعة تصرفه‬ ‫يف امواله التي حجر عليها‪.‬‬ ‫)‪ (3‬أن يجعل لكل واحد منهما نصيب من الح اصل وان يكون محدداً بالكسور كالنصف والثلث ‪ ،‬فلو لم يجعل الحدهما نصيب أصالً ‪،‬‬ ‫أو عيّن له مقدار معني كطن مثالً ‪ ،‬أو جعل نصيبه ما يحصد يف االيام العشرة االوىل من الحصاد والبقية لالخر لم تصح املزارعة ‪،‬‬


‫نعم ال بأس أن يشرتط اختصاص أحدهما بنوع ـ كالذي يحصد أوالً ـ واالخر بنوع آخر ‪ ،‬فلو قال املالك ( ازرع ولك النصف االول من‬ ‫الحاصل ‪ ،‬أو النصف الحاصل من القطعة الكذائية ) صحت املزارعة‪.‬‬ ‫)‪ (4‬تعيني املدة بمقدار يدرك الزرع فيه عادة ‪ ،‬ولو عينا اول املدة وجعال آخرها إدراك الحاصل كفى‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أن تكون االرض قابلة للزرع ولو بالعالج واالصالح‪.‬‬ ‫)‪ (6‬تعيني املزروع من حيث نوعه ‪ ،‬وانه حنطة أو شعري أو رز أو غريها ‪ ،‬وكذا تعيني صنفه إذا كان للنوع صنفان فاكثر تختلف فيها‬ ‫االغراض‬ ‫ويكفي يف التعيني االنصراف املغني عن التصريح ـ لتعارف أو غريه ـ ولو صرحا بالتعميم صح ويكون للزارع حق اختيار أي نوع أو‬ ‫صنف شاء‪.‬‬ ‫)‪ (7‬تعيني االرض فيما إذا كانت للمالك قطعات مختلفة يف مستلزمات الزراعة وسائر شؤونها ‪ ،‬واما مع التساوي فال يلزم التعيني‪.‬‬ ‫)‪ (8‬تعيني ما عليهما من املصارف إذا لم يتعني مصرف كل منهما بالتعارف خارجاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 186‬لو اتفق املالك مع الزارع على أن يكون مقدار من الحاصل الحدهما ‪ ،‬ويقسم الباقي بينهما بنسبة معينة بطلت‬ ‫املزارعة وان علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك املقدار ‪ ،‬نعم يجوز االتفاق على إستثناء مقدار الخراج (الضريبة) وكذا‬ ‫مقدار البذر ملن كان منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 187‬إذا حددا للمزارعة امداً معيناً يدرك الزرع خالله عادة ‪ ،‬فانقضى ولم يدرك ‪ ،‬فان لم يكن للتحديد املتفق عليه‬ ‫بينهما اطالق يشمل صورة عدم ادراك الزرع على خالف العادة الزم املالك ببقاء الزرع يف األرض اىل حني االدراك ‪ ،‬وان كان له‬ ‫اطالق من هذا القبيل فمع تراضي املالك والزارع على بقاء الزرع ـ بعو ض أو مجاناً ـ ال مانع منه ‪ ،‬وان لم يرض املالك به فله أن يجرب‬ ‫الزارع على ازالته وان تضرر الزارع بذلك ‪ ،‬وليس له إجبار املالك على بقاء الزرع ولو باجرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 181‬اذا ترك الزارع االرض بعد عقد املزارعة فلم يزرع حتى انقضت املدة فان كانت االرض يف تصرفه ضمن اجرة‬ ‫مثلها للمالك ‪ ،‬وان لم تكن يف تصرفه بل يف تصرف املالك فال ضمان عليه اال مع جهل املالك بالحال ‪ ،‬هذا اذا لم يكن ترك الزرع‬ ‫لعذر عام كانقطاع املاء عن األرض واال كشف ذلك عن بطالن املزارعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 189‬عقد املزارعة من العقود الالزمة وال ينفسخ اال برضا ال طرفني ‪ ،‬نعم لو اشرتط يف ضمن العقد استحقاق املالك أو‬ ‫الزارع أو‬ ‫كليهما للفسخ جاز الفسخ حسب الشرط ‪ ،‬وكذا لو خولف بعض الشروط املأخوذة فيه من أحدهما على االخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 121‬ال تنفسخ املزارعة بموت املالك أو الزارع بل يقوم الوارث مقام مورثه ‪ ،‬اال إذا قيدت بمباشرة الزارع للعمل فمات‬ ‫قبل انتهائه منه فانها تنفسخ بموته ‪ ،‬واذا كان العمل املستحق على الزارع كلياً مشروطاً بمباشرته لم تنفسخ املزارعة بموته ـ وان‬ ‫كان للمالك حق فسخها ـ كما ال تنفسخ إذا مات الزارع بعد االنتهاء مما عليه من العمل مباشرة ولو قبل ادراك الزرع ‪ ،‬فتكون‬ ‫حصته من الحاصل لوارثه ‪ ،‬كما ان له سائر حقوقه ‪ ،‬ويحق له ايضاً إجبار املالك على بقاء الزرع يف ارضه حتى انتهاء مدة املزارعة‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 128‬إذا ظهر بطالن املزارعة بعد الزرع ‪ ،‬فان كان البذر للمالك فالحاصل له ‪ ،‬وعليه للزارع ما صرفه ‪ ،‬وكذا أُجرة‬ ‫عمله واجر ة اآلالت التي استعملها يف األرض ‪ ،‬وان كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أُجرة االرض وما صرفه املالك وأُجرة‬ ‫آالته التي استعملت يف ذلك الزرع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 122‬إذا كان البذر للزارع فظهر بطالن املزارعة بعد الزرع فان رضي املالك والزارع على ابقاء الزرع يف االرض باجرة أو‬ ‫مجاناً جاز واال فاالحوط لزوماً للمالك عدم اجبار الزارع على إزالة الزرع لو اراد ابقاءه يف األرض باجرة ‪ ،‬ولو اراد الزارع قلعه‬ ‫فليس للمالك اجباره على ابقائه ولو مجاناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 123‬الباقي من اصول الزرع يف االرض بعد الحصاد وانقضاء املدة إذا إ خضر يف السنة الجديدة وادرك فحاصله ملالك‬ ‫البذر إن لم يشرتط يف املزارعة اشرتاكهما يف االصول واال كان بينهما بالنسبة ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام املضاربة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 124‬املضاربة ‪ :‬هي ( عقد واقع بني شخصني على أن يدفع احدهما إىل االخر ماالً ليتّجر به ويكون ا لربح بينهما )‬ ‫ويعترب فيها اُمور‪:‬‬ ‫( االول)‪ :‬اإليجاب والقبول ‪ ،‬ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬البلوغ والعقل والرشد واالختيار يف كل من املالك والعامل ‪ ،‬وأما عدم الحجر من فلس فهو إنّما يعترب يف املالك دون العامل‬ ‫إذا لم تقتض املضاربة تصرفه يف أمواله التي حجر عليها‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬تعيني حصة كل منهما بالكسور من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ـ االّ أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه اإلطالق ـ وال‬ ‫يجوز تعيني حصة أي منهما بغري ذلك ‪ ،‬كأن تعني حصة املالك بمائة دينار يف كل شهر ‪ ،‬نعم يجوز بعد ظهور الربح ان يصالح‬ ‫أحدهما االخر عن حصته منه بمبلغ محدد‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه ألجنبي لم تصح املضاربة االّ إذا اشرتط عليه عمل متعلق بالتجارة‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬ان يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان املقصود مباشرته للعمل ‪ ،‬فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح‪.‬‬ ‫هذا إذا أخذت املباشرة قيداً ‪ ،‬وأما إذا كانت شرطاً لم تبطل املضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط‪.‬‬ ‫وأما إذا لم يكن ال هذا وال ذالك وكان العامل عاجزاً من التجارة حتى بالتسبيب بطلت املضاربة ‪ ،‬وال فرق يف البطالن بني تحقق‬


‫العجز من األوّل وطروه بعد حني فتنفسخ املضاربة من حني طرو العجز‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 125‬العامل أمني ال ضمان عليه لو تلف املال أو تعيب تحت يده اال مع التعدي أو التفريط ‪ ،‬كما أنّه ال ضمان عليه من‬ ‫جهة الخسارة يف التجارة بل هي واردة على صاحب املال ‪ ،‬ولو اشرتط املالك على العامل ان يكون شريكاً معه يف الخسارة كما يكون‬ ‫شريكاً معه يف الربح بطل الشرط ‪ ،‬ولو اشرتط أن يكون تمام الخسارة على ذمته صحّ الشرط ولكن يكون تمام الربح ايضا للعامل‬ ‫من دون مشاركة املالك فيه ‪ ،‬ولو اشرتط عليه أن يعوضه عما تقع من الخسارة يف رأس املال ـ كالًّ أو بعضاً ـ صحّ الشرط ولزم‬ ‫العامل الوفاء به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 126‬املضاربة االذنية عقد جائز من الطرفني بمعنى أن للمالك أن يسحب إذنه يف تصرف العامل يف ماله متى شاء ‪،‬‬ ‫كما أن للعامل أن يكف عن العمل متى ما أراد سواء أكان قبل الشروع يف العمل أم بعده ‪ ،‬وسواء كان قبل تحقق الربح أو بعده ‪،‬‬ ‫وسواء كان ا لعقد مطلقاً أو مقيداً إىل أجل خاص ‪ ،‬نعم لو اشرتطا عدم فسخه إىل أجل معني صح الشرط ووجب العمل به ولكن مع‬ ‫ذلك ينفسخ بفسخ أي منهما وان كان الفاسخ آثماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 127‬يجوز للعامل مع اطالق عقد املضاربة التصرف حسب ما يراه مصلحة من حيث البائع واملشرتي ونوع الجنس ‪،‬‬ ‫نعم ال يجوز له أن يسافر به إىل بلدٍ آخر إالّ إذا كان أمراً متعارفاً بحيث يشمله االطالق أو يستأذن املالك فيه بالخصوص ‪ ،‬ولو سافر‬ ‫من دون اذنه وتلف املال أو خسر ضمن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 121‬تبطل املضاربة االذنية بموت كل من املالك والعامل ‪ ،‬أما على األوّل فلفرض انت قال املال إىل وارثه بعد موته‬ ‫فابقاء املال بيد العامل يحتاج إىل مضاربة جديدة ‪ ،‬وأما على الثاني فلفرض اختصاص االذن به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 129‬يجوز لكل من املالك والعامل أن يشرتط على اآلخر يف عقد املضاربة ماالً أو عمالً كخياطة ثوب ونحوها ‪ ،‬ويجب‬ ‫الوفاء بالشرط ما دام العقد باقياً لم يفسخ سواء تحقق ربح أم ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 131‬ما يرد على مال املضاربة من خسارة أو تلف ـ بحريق او سرقة او غريهما ـ يجرب بالربح ما دامت املضاربة باقية من‬ ‫دون فرق يف ذلك بني الربح الالحق والسابق ‪ ،‬فملكية العامل لحصته من الربح السابق متزلزلة كلها أو بعضها بعروض الخسران أو‬ ‫التلف فيما بعد ‪ ،‬واليحصل االستقرار إال بانتهاء أمد املضاربة أو حصول الفسخ ‪ ،‬نعم إذا اشرتط العامل على املالك يف ضمن العقد‬ ‫عدم كون الربح جابراً للخسران أو التلف املتقدّم على الربح أو املتأخر عنه صح الشرط وعمل به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 138‬يجوز ايقاع الجعالة على استثمار االموال بطرقه املشروعة بجزء من الربح العائد منه ‪ ،‬بان يدفع ماالً إىل‬ ‫شخص ويقول له (استثمر هذا املال يف العمل الكذائي ـ كالتجارة ـ ولك نصف الربح) فيكون جعالة تفيد فائدة املضاربة ‪.‬‬


‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام املساقاة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 132‬املساقاة ‪ :‬هي ( اتفاق شخص مع آخر على رعاية أشجار ونحوها واصالح شؤونها إىل مدة معينة بحصة من‬ ‫حاصلها‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 133‬يعترب يف املساقاة امور‪:‬‬ ‫( االول)‪ :‬االيجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ‪ ،‬فيكفي دفع املالك أشجارهُ ـ مثالً ـ للفالح وتسلمه أيّاها بهذا‬ ‫القصد‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬البلوغ والعقل واالختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس يف كل من املالك والفالح ‪ ،‬نعم ال بأس بكون الفالح محجوراً عليه‬ ‫لفلس إذا لم تقتض املساقاة تصرفه فى أمواله التي حجر عليها‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬أن تكون اصول االشجار مملوكة عيناً ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه فيها نافذاً بوالية أو وكالة‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬تعيني مدة العمل بمقدار تبلغ فيها الثمرة عادة ‪ ،‬ولو عني أولها وجعل آخرها إدراك الثمرة صحّت‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬ان يجعل لكلٍّ منهما نصيب من الحاصل محدداً باحد الكسور كالنصف والثلث ‪ ،‬وال يعترب يف الكسر أن يكون مشاعاً يف‬ ‫جميع الحاصل كما تقدّم نظريه يف املزارعة ‪ ،‬وان اتفقا على ان يكون طن من الثمرة للمالك والباقي للفالح بطلت املساقاة‪.‬‬ ‫( السادس)‪ :‬تعيني ما على املالك من االمور وما على الفالح من االعمال ‪ ،‬ويكفي االنصراف ـ إذا كان ـ قرينة على التعيني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 134‬ال يع ترب يف املساقاة أن يكون العقد قبل ظهور الثمرة فتصح إذا كان العقد بعده أيضاً ‪ ،‬إذا كان قد بقي عمل‬ ‫يتوقف عليه اكتمال نمو الثمرة أو كثرتها أو جودتها أو وقايتها عن االفات ونحو ذلك ‪ ،‬وأمّا إذا لم يبق عمل من هذا القبيل وان‬ ‫احتيج اىل عمل من نحو آخر كاقتطاف الثمرة وحراستها أو ما يتوقف عليه تربية االشجار ففي الصحة إشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 135‬تصح املساقاة يف االصول غري الثابتة ‪ ،‬كالبطيخ والخيار ‪ ،‬كما تصح يف االشجار غري املثمرة إذا كانت لها حاصل‬ ‫آخر من ورد أو ورق ونحوهما مما له مالية يعتد بها عرفاً كشجر الحناء الذي يستفاد من ورقه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 136‬تصح املساقاة يف االشجار املستغنية عن السقي باملطر أو بمص رطوبة االرض إن احتاجت إىل أعمال اخر مما‬ ‫تقدّم يف املسألة (‪).134‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 137‬عقد املساقاة الزم ال يبطل وال ينفسخ إالّ بالتقايل والرتاضي او الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلف بعض‬ ‫الشروط التي جعالها يف ضمن العقد أو بعروض مانع يوجب البطالن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 131‬ال تنفسخ املساقاة بموت املالك ‪ ،‬ويقوم ورثته مقامه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 139‬إذا مات الفالح قام وارثه مقامه ‪ ،‬ان لم تؤخذ املباشرة يف العمل قيداً وال شرطاً ‪ ،‬فان لم يقم الوارث بالعمل وال‬


‫استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الفالح من يقوم بالعمل ‪ ،‬ويقسم الحاصل بني املالك ووراث الفالح ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا أخذت املباشرة يف العمل قيداً انفسخت املعاملة ‪ ،‬كما أنها إذا أخذت شرطاً كان املالك بالخيار بني فسخ املعاملة والرضا بقيام‬ ‫الوارث بالعمل مباشرة أو تسبيباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 141‬إذا اتفّق املالك والفالح على ان يكون تمام الحاصل للمالك وحده لم يصح العقد ولم يكن مساقاة ‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫يكون تمام الحاصل للمالك ‪ ،‬وليس للفالح مطالبته باالجرة النّه اقدم على العمل مجاناً ‪ ،‬ولو بطلت املساقاة لفقد شرط آخر وجب‬ ‫على املالك أن يدفع للفالح اجرة ما عمله على النحو املتعارف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 148‬تجب الزكاة على كل من املالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان‬ ‫الوجوب وإالّ فالزكاة على املالك فقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 142‬املغارسة جائزة وهي أن يدفع أر ضاً إىل الغري ليغرس فيه أشجاراً على أن يكون الحاصل لهما ‪ ،‬سواء اشرتط كون‬ ‫حصة من االرض أيضاً للعامل أم ال ‪ ،‬وسواء كانت االصول من املالك أم من العامل ‪ ،‬واألحوط األوىل ترك هذه املعاملة ‪ ،‬ويمكن‬ ‫التوصل إىل نتيجتها بمعاملة ال اشكال يف صحتها كايقاع الصلح بني الطر فني على النحو املذكور ‪ ،‬أو االشرتاك يف االصول بشرائها‬ ‫بالشركة ثم اجارة الغارس نفسه لغرس حصة صاحب االرض وسقيها وخدمتها يف مدة معينة بنصف منفعة أرضه إىل تلك املدة أو‬ ‫بنصف عينها مثالً‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الحجر‬ ‫(مسألة ‪ ) : 143‬ال ينفذ تصرف غري البالغ يف ماله وال يف ذمته مستقالً ولو كان يف كمال التمييز والرشد ‪ ،‬وال يجدي يف الصحة‬ ‫إذن وليه ‪ ،‬ويستثنى من ذلك موارد منها‪ :‬االشياء اليسرية التي جرت العادة بتصدي الصبي املميز ملعاملتها كما مرَّ يف املسألة‬ ‫(‪ ، )664‬ومنها‪ :‬وصيته لذوي ارحامه ويف املربّات والخريات العامة كما سيأتي يف املسألة (‪ ، )8291‬وعالمة البلوغ يف االنثى‬ ‫اكمال تسع سنني هاللية ‪ ،‬ويف الذكر احد االمور الثالثة‪ )8( :‬نبات الشعر الخشن على العانة ‪ ،‬وهي بني البطن والعورة‪ )2( .‬خروج‬ ‫املني‪ )3( .‬إكمال خمس عشرة سنة هاللية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 144‬نبات الشعر الخشن يف الخ د ويف الشارب عالمة للبلوغ ‪ ،‬وأما نباته يف الصدر وتحت االبط ‪ ،‬وكذا غلظة الصوت‬


‫ونحوها فليست امارة عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 145‬ال ينفذ تصرف املجنون ولو كان ادوارياً حال جنونه يف ماله وال يف ذمته ‪ ،‬وكذا ال ينفذ تصرف السفيه يف ماله أو‬ ‫ذمته إال باذن وليه أو إجازته ‪ ،‬و هكذا املفلس إذا حجر عليه الحاكم لم تنفذ تصرفاته يف امواله التي حجر عليها إالّ باذن غرمائه أو‬ ‫اجازتهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 146‬الوالية يف مال الطفل وكذلك يف املجنون والسفيه إذا بلغا كذلك لالب والجد له ‪ ،‬فان فقدا فللقيم من قبل‬ ‫احدهما ‪ ،‬فان فقد أيضاً فالوالية للحاكم الشرعي ‪ ،‬وأما السفيه واملجنون اللذان عرض عليهما السفه والجنون بعد البلوغ ففي كون‬ ‫الوالية عليهما للجد واالب أيضاً أو للحاكم خاصة اشكال ‪ ،‬فاالحوط وجوباً توافقهما معاً ‪ ،‬وأما املفلس فللحاكم الوالية عليه يف بيع‬ ‫أمواله التي حجر عليها لتسديد ديونه ان هو أبى من ب يعها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 147‬يجوز للمالك صرف ماله يف مرض موته يف االنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على ضيوفه ويف حفظ شأنه‬ ‫واعتباره والتصدق الجل عافيته وشفائه وغري ذلك مما يليق به وال يعد سرفاً وتبذيراً ‪ ،‬وكذا يجوز له بيع ماله بالقيمة املتعارفة‬ ‫واجارتها كذلك ‪ ،‬وأم ا تصرفه يف ماله بمثل الهبة والوقف واالبراء والصلح بال عوض ونحوها من التصرفات التربعية ‪ ،‬وكذا بيع ماله‬ ‫واجارته باالقل من املتعارف فحكمه حكم وصاياه يف نفوذه بمقدار الثلث فما دونه ‪ ،‬وأما بالنسبة إىل االكثر منه فال يصح اال مع‬ ‫اجازة ورثته ‪ ،‬ويقتصر يف املرض الذي يطول بصاحبه فرتة طويلة على أواخره القريبة من املوت فالتصرفات التربعية الصادرة قبل‬ ‫ذلك نافذة من االصل ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الوكالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 141‬الوكالة هي ‪ ( :‬تسليط الشخص غريه على معاملة من عقد أو ايقاع أو ما هو من شؤونهما كالقبض واالقباض )‬ ‫كأن يوكل شخصاً يف بيع داره ‪ ،‬أو قبض الثمن له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 149‬ال تعترب الصيغة يف الوكالة ‪ ،‬بل يصح انشاؤها بكل ما دل عليها ‪ ،‬فلو دفع ماله إىل شخص لبيعه وقبضه الوكيل‬ ‫بهذا العنوان صحت الوكالة ‪ ،‬وهكذا لو كتب إىل شخص بأنه قد وكلّه يف بيع ماله فقبل ذلك فإنّه تصح الوكالة ‪ ،‬وان كان الوكيل يف‬ ‫بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 151‬يعترب يف املوكل والوكيل‪ :‬العقل والقصد واالختيار ‪ ،‬ويعترب يف املوكل أيضاً البلوغ إالّ فيما تصح مباشرته من‬


‫الصبي املميز ‪ ،‬كما يعترب فيه أن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه فال يصح توكيل ا ملحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما‬ ‫فيه دون غريه كالطالق ونحوه ‪ ،‬ويعترب يف الوكيل أيضاً كونه متمكناً عقالً وشرعاً من مباشرة ما وكلّ فيه فاملُحرِم ال يجوز أن يتوكل‬ ‫يف عقد النكاح النّه يحرم عليه اجراء العقد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 158‬يعترب يف متعلق الوكالة أن ال ي كون مما يعترب ايقاعه مباشرة كاليمني والنذر والعهد والشهادة واالقرار ‪ ،‬كما‬ ‫يعترب أن يكون امراً سائغاً يف نفسه فال تصح الوكالة يف املعامالت الفاسدة كالبيع الربوي والطالق الفاقد للشروط الشرعية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 152‬يصح التوكيل العام يف جميع االعمال التي ترجع إىل ا ملوكل وال يصح التوكيل يف عمل غري معني منها ‪ ،‬نعم‬ ‫يجوز التوكيل يف الجامع بني امرين أو أكثر كأن يقول‪ :‬وكلتك يف بيع داري أو إجارتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 153‬تبطل الوكالة ببلوغ العزل إىل الوكيل ‪ ،‬والعمل الصادر منه قبل بلوغ العزل إليه بطريق معترب شرعاً صحيح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 154‬للوكيل ان يعزل نفسه وان كان املوكل غائباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 155‬ليس للوكيل أن يوكل غريه يف ايقاع ما توكل فيه ال عن نفسه وال عن املوكل ‪ ،‬اال أن يأذن له املوكل يف ذلك ‪،‬‬ ‫فيوكل يف حدود اذنه ‪ ،‬فإذا قال له‪ ( :‬اخرت وكيالً عني ) فال بد أن يوكل شخصاً عنه ‪ ،‬ال عن نفسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 156‬ال يعترب التنجيز يف الوكالة ‪ ،‬فيجوز تعليقها على شيء كأن يقول مثالً ( إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي يف بيع‬ ‫داري‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 157‬إذا وكله يف بيع سلعةٍ أو شراء متاع ولم يصرح بكون البيع أو الشراء من غريه أو مما يعم نفسه جاز للوكيل أن‬ ‫يب يع السلعةِ من نفسه أو يشرتي املتاع من نفسه إالّ مع انصراف االطالق إىل غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 151‬إذا وكل شخص جماعة يف عمل على أن يكون لكل منهم القيام بذلك العمل وحده جاز لكل منهم ان ينفرد به ‪،‬‬ ‫وان مات احدهم لم تبطل وكالة الباقني ‪ ،‬وان وكلهم على أن يكون لكل واحد منهم القيام بالعمل بعد موافقة االخرين لم يجز لواحد‬ ‫منهم ان ينفرد به ‪ ،‬وان مات احدهم بطلت وكالة الباقني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 159‬تبطل الوكالة بموت الوكيل أو املوكل وكذا بجنون احدهما أو إغمائه ان كان مطبقاً ‪ ،‬واما ان كان ادوارياً فبطالنها‬ ‫يف زمان الجنون أو االغماء ـ فضالً عما بعده ـ محل إشكال فال يرتك مراعاة االحتياط يف مثل ذلك ‪ ،‬وتبطل أيضاً بتلف مورد‬ ‫الوكالة كالحيوان الذي وكل يف بيعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 161‬لو جعل املوكل عوضاً للعمل الذي يقوم به الوكيل وجب دفعه إليه بعد إتيانه به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 168‬إذا لم يقصر الوكيل يف حفظ املال الذي دفعه املوكل إليه ولم يتصرف فيه بغري ما اجازه املوكل فيه ‪ ،‬فتلف اتفاقاً‬ ‫لم يضمنه ‪ ،‬وأما لو قصر يف حفظه ‪ ،‬أو تصرف فيه بغري ما اجازه املوكل فيه وتلف ضمنه ‪ ،‬فلو لبس الثوب الذي وكل يف بيعه وتلف‬ ‫حينذاك لزمه عوضه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 162‬لو تصرف الوكيل يف امل ال الذي دفعه املوكل إليه بغري ما اجازه لم تبطل وكالته ‪ ،‬فيصح منه اإلتيان بما هو وكيل‬ ‫فيه ‪ ،‬فلو توكل يف بيع ثوب فلبسه ثم باعه صح البيع ‪.‬‬


‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام القرض‬ ‫(مسألة ‪ ) : 141‬الوكالة هي ‪ ( :‬تسليط الشخص غريه على معاملة من عقد أو ايقاع أو ما هو من شؤونهما كالقبض واالقباض )‬ ‫كأن يوكل شخصاً يف بيع داره ‪ ،‬أو قبض الثمن له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 149‬ال تعترب الصيغة يف الوكالة ‪ ،‬بل يصح انشاؤها بكل ما دل عليها ‪ ،‬فلو دفع ماله إىل شخص لبيعه وقبضه الوكيل‬ ‫بهذا العنوان صحت الوكالة ‪ ،‬وهكذا لو كتب إىل شخص بأنه قد وكلّه يف بيع ماله فقبل ذلك فإنّه تصح الوكالة ‪ ،‬وان كان الوكيل يف‬ ‫بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 151‬يعترب يف املوكل والوكيل‪ :‬العقل والقصد واالختيار ‪ ،‬ويعترب يف املوكل أيضاً البلوغ إالّ فيما تصح مباشرته من‬ ‫الصبي املميز ‪ ،‬كما يعترب فيه أن يكون جائز التصر ف فيما وكل فيه فال يصح توكيل املحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما‬ ‫فيه دون غريه كالطالق ونحوه ‪ ،‬ويعترب يف الوكيل أيضاً كونه متمكناً عقالً وشرعاً من مباشرة ما وكلّ فيه فاملُحرِم ال يجوز أن يتوكل‬ ‫يف عقد النكاح النّه يحرم عليه اجراء العقد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 158‬يعترب يف متعلق الوكالة أن ال يكون مما يعترب ايقاعه مباشرة كاليمني والنذر والعهد والشهادة واالقرار ‪ ،‬كما‬ ‫يعترب أن يكون امراً سائغاً يف نفسه فال تصح الوكالة يف املعامالت الفاسدة كالبيع الربوي والطالق الفاقد للشروط الشرعية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 152‬يصح التوكيل العام يف جميع االعمال التي ترجع إىل املوكل وال يصح التوكيل يف عمل غري معني منها ‪ ،‬نعم‬ ‫يجوز التوكيل يف الجامع بني امرين أو أكثر كأن يقول‪ :‬وكلتك يف بيع داري أو إجارتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 153‬تبطل الوكالة ببلوغ العزل إىل الوكيل ‪ ،‬والعمل الصادر منه قبل بلوغ العزل إليه بطري ق معترب شرعاً صحيح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 154‬للوكيل ان يعزل نفسه وان كان املوكل غائباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 155‬ليس للوكيل أن يوكل غريه يف ايقاع ما توكل فيه ال عن نفسه وال عن املوكل ‪ ،‬اال أن يأذن له املوكل يف ذلك ‪،‬‬ ‫فيوكل يف حدود اذنه ‪ ،‬فإذا قال له‪ ( :‬اخرت وكيالً عني ) فال بد أن يوكل شخصاً عنه ‪ ،‬ال عن نفسه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 156‬ال يعترب التنجيز يف الوكالة ‪ ،‬فيجوز تعليقها على شيء كأن يقول مثالً ( إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي يف بيع‬ ‫داري‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 157‬إذا وكله يف بيع سلعةٍ أو شراء متاع ولم يصرح بكون البيع أو الشراء من غريه أو مما يعم نفسه جاز للوكيل أن‬


‫يبيع السلعةِ من نفسه أو يشرتي املتاع من نفسه إالّ مع انصراف االطالق إىل غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 151‬إذا وكل شخص جماعة يف عمل على أن يكون لكل منهم القيام بذلك العمل وحده جاز لكل منهم ان ينفرد به ‪،‬‬ ‫وان مات احدهم لم تبطل وكالة الباقني ‪ ،‬وان وكلهم على أن يكون لكل واحد منهم القيام بالعمل بعد موافقة االخرين لم يجز لواحد‬ ‫منهم ان ينفرد به ‪ ،‬وان مات احدهم بطلت وكالة الباقني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 159‬تبطل الوكالة بموت الوكيل أو املوكل وكذا بجنون احدهما أو إغمائه ان كان مطبقاً ‪ ،‬واما ان كان ادوارياً فبطالنها‬ ‫يف زمان الجنون أو االغماء ـ فضالً عما بعده ـ محل إشكال فال يرتك مراعاة االحتياط يف مثل ذلك ‪ ،‬وتبطل أيضاً بتلف مورد‬ ‫الوكالة كالحيوان الذي وكل يف بيعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 161‬لو جعل املوكل عوضاً للعمل الذي يقوم به الوكيل وجب دفعه إليه بعد إتيانه به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 168‬إذا لم يقصر الوكيل يف حفظ املال الذي دفعه املوكل إليه ولم يتصرف فيه بغري ما اجازه املوكل فيه ‪ ،‬فتلف اتفاقاً‬ ‫لم يضمنه ‪ ،‬وأما لو قصر يف حفظه ‪ ،‬أو تصرف فيه بغري ما اجازه املوكل فيه وتلف ضمنه ‪ ،‬فلو لبس الثوب الذي وكل يف بيعه وتلف‬ ‫حينذاك لزمه عوضه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 162‬لو تصرف الوكيل يف املال الذي دفعه املوكل إليه بغري ما اجازه لم تبطل وكالته ‪ ،‬فيصح منه اإلتيان بما هو وكيل‬ ‫فيه ‪ ،‬فلو توكل يف بيع ثوب فلبسه ثم باعه صح البيع‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الحوالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 179‬الحوالة هي ( تحويل املدين ما يف ذمته من الدين إىل ذمة غريه بإحالة الدائن عليه ) فهي متقومة بأشخاص‬ ‫ثالثة‪ ( :‬املحيل ) وهو املديون و( املحال ) وهو الدائن و( املحال عليه ) وإذا تحققت الحوالة وفق شروطها الشرعية برئت ذمة املحيل ‪،‬‬ ‫وانتقل الدين إىل ذمة املحال عليه ‪ ،‬فليس للدائن مطالبة املديون االول بعد ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 111‬يعترب يف الحوالة االيجاب من املحيل والقبول من املحال واملحال عليه سواء كان بريئاً أم مديناً ‪ ،‬ويكفي يف‬ ‫اإليجاب والقبول كل قول وفعل دال عليهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 118‬يعترب يف الحوالة أن يكون الدين ثابتاً يف ذمة املحيل فال تصح يف غري الثابت يف ذمته وان وجد سببه كمالِ‬


‫الجعالة قبل العمل فضالً عمّا إذا لم يوجد سببه كالحوالة بما سيقرتضه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 112‬يستحق املحال عليه الربئ ان يطالب املحيل باملحال به ولو قبل ادائه ‪ ،‬نعم إذا كان الدين املحال به مؤجّالً لم يكن‬ ‫له مطالبة املحيل به إالّ عند حلول أ جله وان كان قد أدّاه قبل ذلك ‪ ،‬ولو تصالح املحال مع املحال عليه على أقل من الدين لم يجز له‬ ‫أن يأخذ من املحيل إالّ األقلّ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 113‬الحوالة عقد الزم فليس للمحيل وال املحال عليه فسخها ‪ ،‬وكذلك املحال وان اُعسر املحال عليه بعدما كان‬ ‫مؤسراً حني الحوالة ‪ ،‬بل ال يجوز فسخها مع إعسار املحال عليه حني الحوالة إذا كان املحال عاملاً بحاله ‪ ،‬نعم لو لم يعلم به ـ حينذاك‬ ‫ـ كان له الفسخ إالّ إذا صار املحال عليه غنياً حني استحقاق املحال عليه للدين فان يف ثبوت حق‬ ‫الفسخ له يف هذه الصورة اشكاالً فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 114‬يجوز اشرتاط حق الفسخ للمحيل واملحال واملحال عليه أو ألحدهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 115‬إذا أدى املحيل الدين ‪ ،‬فان كان بطلب من املحال عليه وكان مديوناً للمحيل فله أن يطالب املحال عليه بما أداه ‪،‬‬ ‫وان لم يكن بطلبه أو لم يكن مديوناً فليس له ذ لك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 116‬ال فرق يف املحال به بني كونه عيناً يف ذمة املحيل وبني كونه منفعة أو عمالً ال يعترب فيه املباشرة ‪ ،‬كما ال فرق فيه‬ ‫بني كونه مثلياً كالنقود أو قيميّاً كالحيوان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 117‬تصح الحوالة مع اختالف الدين املحال به مع الدين الذي على املحال عليه جنساً ونوعاً كما تصح مع إتّحادهما‬ ‫يف ذلك ‪ ،‬فلو كان على ذمته لشخص دنانري وله على ذمة غريه دراهم جاز أن يحيله عليه بالدراهم أو بالدنانري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 111‬إذا أحال البائع دائنه على املشرتي بدينه وقبلها املشرتي على أساس كونه مديناً للبائع بالثمن ثم تبيّن بطالن‬ ‫البيع بطلت الحوالة ‪ ،‬وهكذا اذا أحال املشرتي البائع بالثمن على شخص آخر ثم ظهر بطالن البيع فإنّه تبطل الحوالة أيضاً بخالف‬ ‫ما إذا انفسخ البيع بخيار أو باإلقالة فإنّه تبقى الحوالة وال تتبع البيع فيه ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الرهن‬ ‫(مسألة ‪ ) : 119‬ال رهن ‪ :‬هو (جعل عني وثيقة للتأمني على دين أو عني مضمونة‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 191‬الرهن عقد مركب من ايجاب من الراهن وقبول من املرتهن ‪ ،‬وال يعترب فيه أن يكون املديون هو الراهن ـ وان كان‬


‫هذا هو الغالب ـ بل يصح أن يكون غريه بأن يجعل شخص ماله رهناً لدين آخر ‪ ،‬كما ال يعترب فيه القبض ‪ ،‬نعم مقتضى اطالقه كون‬ ‫العني املرهونة بيد املرتهن االّ أن يشرتط كونها بيد ثالث أو بيد الراهن فيصح ما لم يناف التأمني املقوّم له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 198‬ال تعترب الصيغة يف الرهن ‪ ،‬بل يكفي دفع املديون ـ مثالً ـ ماالً للدائن بقصد الرهن ‪ ،‬واخذ الدائن له بهذا القصد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 192‬يعترب يف الراهن واملرتهن البلوغ ‪ ،‬والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬وعدم كون الراهن سفيهاً وال محجوراً عليه لفلس إالّ إذا‬ ‫لم تكن العني املرهونة ملكاً له أو لم تكن من أمواله التي حجر عليها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 193‬يعترب يف العني املرهونة جواز تصرف ال راهن فيها ولو بالرهن فقط ‪ ،‬فإذا رهن مال الغري فصحته موقوفة على‬ ‫اجازة املالك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 194‬يعترب يف العني املرهونة أن تكون عيناً خارجية مملوكة يجوز بيعها وشراؤها فال يصح رهن الخمر ونحوه ‪ ،‬وال رهن‬ ‫الدين قبل قبضه وال رهن الوقف ولو كان خاصاً إالّ مع وجود أحد مسوغات بيعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 195‬منافع العني املرهونة ملالكها ـ سواء أكان هو الراهن أم غريه ـ دون املرتهن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 196‬يجوز ملالك العني املرهونة أن يتصرف فيها بما ال ينايف حق الرهانة بأن ال يكون متلفاً لها أو موجباً للنقص يف‬ ‫ماليّتها أو مخرجاً لها عن ملك ه ‪ ،‬فيجوز له االنتفاع من الكتاب بمطالعته ومن الدار بسكناها ونحو ذلك ‪ ،‬وأما التصرف املتلف أو‬ ‫املنقص ملاليتها فغري جائز إالّ بإذن املرتهن ‪ ،‬وكذلك التصرف الناقل فيها ببيع أو هبة أو نحوهما فإنّه ال يجوز إالّ بإذنه ‪ ،‬وان وقع‬ ‫توقفت صحته على اجازته فإن أجاز بطل ا لرهن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 197‬لو باع املرتهن العني املرهونة قبل حلول االجل باذن املالك بطل الرهن وال يكون ثمنها رهناً بدالً عن األصل ‪،‬‬ ‫وكذلك لو باعها فاجازه املالك ‪ ،‬ولو باعها املالك باذن املرتهن على أن يجعل ثمنه رهناً فلم يفعل بطل البيع إالّ أن يجيزه املرتهن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 191‬إذا حان زمان قضاء الدين وطالبه الدائن فلم يؤده جاز له بيع العني املرهونة ‪ ،‬واستيفاء دينه إذا كان وكيالً عن‬ ‫مالكها يف البيع واستيفاء دينه منه ‪ ،‬وإالّ لزم إستجازته فيهما ‪ ،‬فإن لم يتمكن من الوصول إليه استجاز الحاكم الشرعي على‬ ‫األحوط وجوباً ‪ ،‬وإذا امتنع من االجازة رفع امره اىل الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع ‪ ،‬فإن تعذر على الحاكم الزامه باعها عليه‬ ‫بنفسه أو بتوكيل الغري وعلى التقديرين لو باعها وزاد الثمن على الدين كانت الزيادة أمانة شرعيه يوصلها إىل مالكها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 199‬إذا كانت العني املرهونة من مستثنيات الدين كدار السكنى وأثاث املنزل جاز للمرتهن بيعها واستيفاء دينه من‬ ‫ثمنها كسائر الرهون ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬


‫أحكام الضمان‬ ‫(مسألة ‪ ) : 911‬الضمان هو ( التعهد بمال آلخر ) وهو على نحوين‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ نقل الدين من ذمة املضمون عنه ( املدين ) إىل ذمة الضامن للمض ون له ( الدائن ) ومقتضاه إستغال ذمة الضامن بنفس املال‬ ‫املضمون ‪ ،‬فلو مات قبل وفاتِهِ اخرج من تركته مقدماً على االرث كسائر ديونه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ التزام الضامن للمضمون له باداء مال إليه ونتيجته وجوب االداء تكليفاً دون إشتغال الذمة وضعاً فلو مات قبل االداء لم يخرج‬ ‫من ترك ته إالّ إذا أوصى بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 918‬يعترب يف الضمان االيجاب من الضامن والقبول من املضمون له بلفظ أو فعل مفهم ـ ولو بضميمة القرائن ـ‬ ‫للتعهد باملال من األوّل ورضا الثاني بذلك ‪ ،‬وال يعترب رضا املديون للمضمون عنه ويشرتط يف الضامن واملضمون له‪ :‬البلوغ ‪ ،‬والعقل‬ ‫واالختيار وعدم السفه كما يعترب يف الدائن املضمون له ان ال يكون محجوراً عليه لفلس ‪ ،‬وال يعترب شيء من ذلك يف املديون‬ ‫املضمون عنه فلو ضمن شخص دين الصغري أو املجنون صح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 912‬إذا علق الضامن يف النحو االول ضمانه على أمر كعدم أداء املضمون عنه ونحو ذلك لم يصح على األحوط لزوماً ‪،‬‬ ‫وأما يف النحو الثاني فال مانع من التعليق بمثل ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 913‬يعترب يف الضمان على النحو االول أن يكون الدين ثابتاً حني الضمان وإالّ لم يصح كأن يطلب شخص قرضاً من‬ ‫آخر فيضمنه ثالث قبل ثبوته ‪ ،‬ويصح الضمان على النحو الثاني يف مثل ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 914‬يتعرب يف الضمان تعيني املضمون له واملدين املضمون عنه ‪ ،‬واملال املضمون فإذا كان أحد مديوناً لشخصني فضمن‬ ‫شخص الحدهما ال على التعيني لم يصح الضمان وهكذا إذا كان شخصان مديونني الحد فضمن شخص عن احدهما ال على‬ ‫التعيني ‪ ،‬كما أنّه إذا كان شخ ص مديوناً الحد بكيلو غرام من الحنطة وبدينار فضمن شخص أحد الدينني ال على التعيني لم يصح‬ ‫الضمان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 915‬إذا أبرأ الدائن املضمون له الضامن فليس للضامن مطالبة املديون املضمون عنه بشيء وإذا أبرأ بعضه فليس له‬ ‫مطالبته بذلك البعض‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 916‬عقد الضم ان على النحو األوّل الزم فال يجوز للضامن فسخه وال املضمون له ‪ ،‬كما ال يصحّ اشرتاط حق الفسخ‬ ‫فيه على االحوط لزوماً ‪ ،‬ولو اشرتط الحدهما وفسخ فال بد من مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك ‪ ،‬وأما الضمان على النحو الثاني‬ ‫فهو الزم من طرف الضامن ويجوز للمضمون له ابراء الضامن من الضمان فيسقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 917‬إذا كان الضامن حني الضمان قادراً على أداء املال املضمون فليس للدائن املضمون له فسخ الضمان ومطالبة‬ ‫املديون املضمون عنه ولو عجز الضامن عن االداء بعد ذلك ‪ ،‬وكذلك إذا كان الدائن املضمون له عاملاً بعجز الضامن ورضي بضمانه ‪،‬‬ ‫واما إذا كان جاهالً بذلك ففي ثبوت حق الفسخ له اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 911‬ليس للضامن مطالبة املديون املضمون عنه بالدين إذا لم يكن الضمان باذن منه وطلبه وإالّ فله مطالبته به ولو‬ ‫قبل وفائه ‪ ،‬وإذا ادى الدين من غري جنسه لم يكن له اجبار املديون املضمون عنه باالداء من خصوص الجنس الذي دفعه إىل الدائن‬ ‫املضمون له‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الكفالة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 919‬الكفالة هي (التعهد لشخص باحضار شخص اخر له حق عليه عند طلبه ذلك) ويسمى املتعهدّ (كفيال‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 981‬تصح الكفالة باال يجاب من الكفيل بلفظ أو بفعل مفهم ـ ولو بحسب القرائن ـ بالتعهد املذكور وبالقبول من‬ ‫املكفول له واالحوط لزوماً اعتبار رضا املكفول بل كونه طرفاً للعقد بان يكون عقدها مركباً من ايجاب من الكفيل وقبولني من‬ ‫املكفول له واملكفول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 988‬يعترب يف الكفيل وامل كفول له‪ :‬البلوغ ‪ ،‬والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬واالحوط لزوماً اعتبار ذلك يف املكفول أيضاً ‪ ،‬كما‬ ‫يعترب يف الكفيل القدرة على إحضار املكفول ‪ ،‬وعدم الحجر عليه من التصرف يف ماله ـ لسفه أو فلس ـ إذا كان احضار املكفول‬ ‫يتوقف على التصرف فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 982‬تبطل الكفالة بأحد امور خمسة‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ان يسلِّم الكفيل املكفول للمكفول له ‪ ،‬أو يبادر املكفول إىل تسليم نفسه إليه ‪ ،‬أو يقوم املكفول له بأخذ املكفول بحيث يتمكن من‬ ‫استيفاء حقه أو احضاره مجلس الحكم‪.‬‬ ‫)‪(2‬قضاء حق املكفول له‪.‬‬ ‫)‪ (3‬اسقاط املكفول له لحقه على املكفول ‪ ،‬أو نقله إىل غريه إذا كان قابالً للنقل كما يف الدين‪.‬‬ ‫)‪ (4‬موت الكفيل أو املكفول ‪ ،‬وأما موت املكفول له فال يوجب بطالن الكفالة بل ينتقل حقه إىل ورثته‪.‬‬ ‫)‪ (5‬ابراء املكفول له الكفيل من الكفالة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 983‬من خلص غريماً من يد صاحبه قهراً أو حيلة وجب عليه تسليمه اياه أو أداء ما عليه ان كان قابالً لالداء كالدين ‪،‬‬ ‫ولو خلي القاتل عمداً من يد ولي الدم لزمه احضاره ويحبس لو امتنع من ذلك ‪ ،‬فان تعذّر االحضار ملوت أو غريه دفع إليه الديّة ‪.‬‬


‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام الوديعة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 984‬الوديعة ‪ :‬هي (جعل الشخص حفظ عني وصيانتها على عهدة غريه) ويقال لذلك الشخص (املودع) ولذلك الغري‬ ‫(الودعي) وتحصل الوديعة بايجاب من املودع بلفظ أو فعل مفهم ملعناها ـ ولو بحسب القرائن ـ ولقبول من الودعي دال على التزامه‬ ‫بالحفظ والصيانة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 985‬يعترب يف املودع والودعي‪ :‬البلوغ والعقل واالختيار والقصد ‪ ،‬فال يجوز استقالل الصبي بايداع ماله عند آخر وان‬ ‫كان مميزاً واذن وليه يف ذلك ‪ ،‬كما ال يصح استيداعه مطلقاً ‪ ،‬نعم يجوز ان يودع الطفل املميز مال غريه باذنه كما مر نظريه يف‬ ‫البيع ‪ ،‬ويعترب يف املودع أيضاً أن ال يكون سفيهاً وال محجوراً عليه لفلس إالّ إذا لم تكن الوديعة من امواله التي حجر عليها ‪ ،‬كما‬ ‫يعترب يف الودعي ان ال يكون محجوراً عليه يف ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة الوديعة وحفظها تتوقف على التصرفات الناقلة‬ ‫أو املستهلكة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 986‬ال يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله ومن أموال غريه بدون اذن مالكه ‪ ،‬فان تسلمه الودعي ضمنه ووجب ردّ‬ ‫مال الطفل إىل وليه ‪ ،‬وردّ مال الغري إىل مالكه ‪ ،‬نعم لو خيف على ما يف يد الطفل من التلف والهالك جاز أخذه منه حسبة ووجب‬ ‫رده إىل الولي أو املالك وال يضمنه اآلخذ حينئذٍ من دون تعد وال تفريط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 987‬من ال يتمكن من حف ظ الوديعة ال يجوز له قبولها ‪ ،‬ولو تسلمها كان ضامناً ‪ ،‬نعم مع علم املودع بحاله يجوز له‬ ‫القبول وال ضمان عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 981‬إذا طلب شخص من آخر ان يكون ماله وديعة لديه فلم يوافق على ذلك ولم يتسلمه منه ومع ذلك تركه املالك‬ ‫عنده ومضى فتلف املال لم يكن ضامناً وان كان األوىل ان يحفظه بقدر االمكان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 989‬الوديعة جائزة من الطرفني وان كانت مؤجلّة ‪ ،‬فيجوز لكل منهما فسخها متى شاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 921‬لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه ان يوصل املال فوراً إىل صاحبه أو وكيله أو وليه أو يخربه بذلك ‪ ،‬وإذا لم يفعل‬ ‫من دون عذر شرعي وتلف فهو ضامن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 928‬إذا لم يكن للودعي محل مناسب لحفظ الوديعة وجبت عليه تهيئته على وجه ال يقال يف حقه إنه قصر يف‬ ‫حفظها ‪ ،‬فلو أهمل وقصر يف ذلك ضمن‬


‫(مسألة ‪ ) : 922‬ال يضمن الودعي املال إالّ بالتعدي أو التفريط ‪ ،‬والتعدي هو ان يتصرف فيه بما لم يأذن له املالك كأن يلبس‬ ‫الثوب أو يفرش الفراش ونحو ذلك إذا لم يتوقف حفظها على التصرف ‪ ،‬والتفريط هو ان يقصر يف حفظه بأن يضعه ـ مثالً ـ يف‬ ‫محل ال يأمن عليه من السرقة ‪ ،‬فلو تعدى أو فرط ضمنه ‪ ،‬ولو رجع عن تعديه أو تفريطه ارتفع الضمان ‪ ،‬ومعنى كونه مضموناً‬ ‫علي ه بالتعدي والتفريط كون بدله عليه لو تلف وان لم يكن تلفه مستنداً إىل تعديه أو تفريطه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 923‬لو أخذت الوديعة من يد الودعي قهراً بأن انتزعت من يده او أمره الظالم بدفعها إليه بنفسه فدفعها كرهاً لم‬ ‫يضمنها ‪ ،‬ولو تمكن من دفع الظالم بالوسائل املشروعة امل وجبة لسالمة الوديعة وجب ‪ ،‬حتى إنه لو توقف دفعه عنها ‪ ،‬على انكارها‬ ‫كاذباً بل الحلف على ذلك جاز بل وجب فإن لم يفعل ضمن ‪ ،‬ولكن مع التفاته إىل التورية وتيسرها له فاالحوط وجوباً اختيارها‬ ‫بدالً عن الكذب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 924‬إذا عني املودع للوديعة محالً معيناً وكان ظ اهر كالمه ـ ولو بحسب القرائن ـ انّه ال خصوصية لذلك املحل عنده‬ ‫وإنّما كان تعيينه نظراً إىل أنه احد موارد حفظه فللودعي أن يضعه يف محل آخر أحفظ من املحل االول أو مثله ولو تلف املال ـ‬ ‫حينئذٍ ـ لم يضمن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 925‬إذا اودع الغاصب ما غصبه عند أحد ال يجوز له ردّه عليه من مع االِمكان بل يكون امانة شرعيّة يف يده فيجب‬ ‫عليه ايصاله إىل صاحبه أو اعالمه به ‪ ،‬هذا إذا عرفه وإالّ عرّف به فان يأس من الوصول إليه تصدّق به عنه مع االستجازة يف ذلك‬ ‫من الحاكم الشرعي على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 926‬إذا مات املالك املودع بطل ت الوديعة فان انتقل املال إىل وارثه من غري ان يكون متعلقاً لحق الغري وجب على‬ ‫الودعي ايصاله إىل الوارث أو وليه أو اعالمه بذلك ـ بخالف ما إذا لم ينتقل إليه أصالً كما لو أوصى بصرفه يف الخريات وكانت وصيّته‬ ‫نافذة أو انتقل متعلقاً لحق الغري كأن يكون عيناً مرهونة اتفق الراهن واملرتهن على إيدعها عند ثالث ـ فإن أهمل ال لعذر شرعي‬ ‫ضمن ومن العذر عدم علمه بكون من يدعي االرث وارثاً أو انحصار الوارث فيه ‪ ،‬فان يف مثل ذلك يجوز له التأخري يف رد املال الجل‬ ‫الرتوي والفحص عن حقيقة الحال وال يكون عليه ضمان مع عدم التعدي والتفريط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 927‬لو مات املودع وتعدد مستحق املال وجب على الودعي أن يدفعه إىل جميعهم أو إىل وكيلهم يف قبضه فلو دفع‬ ‫تمام الوديعة إىل أحدهم من دون اجازة الباقني ضمن سهامهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 921‬لو مات الودعي أو اغمي عليه مطبقاً بطلت الوديعة ووجب على من بيده املال اعالم املودع به فوراً أو ايصاله إليه‬ ‫‪ ،‬وأما لو كان‬ ‫إغماؤه موقتاً ففي بطالن الوديعة به اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 929‬إذا أحس الودعي بامارات املوت يف نفسه ولم يكن وكيالً يف تسليمها اىل غريه فان امكنه ايصالها إىل صاحبها أو‬ ‫وكي له أو وليه أو اعالمه بذلك تعني عليه ذلك على األحوط لزوماً وان لم يمكنه لزمه االستيثاق من وصولها إىل صاحبها بعد وفاته‬ ‫ولو باإليصاء بها واالستشهاد على ذلك واعالم الوصي والشاهد باسم صاحب الوديعة وخصوصياته ومحله ‪ ،‬ولو لم يعمل بما تقدم‬


‫كان ضامناً للوديعة ‪ ،‬وان برئ من املرض أو ندم بعد مدة وعمل بما تقدم ارتفع عنه الضمان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 931‬االمانة على قسمني مالكية وشرعية‪:‬‬ ‫أمّا األوّل‪ :‬فهو ما كان باستيمان من املالك واذنه ‪ ،‬سواء أكان عنوان عمله ممحضاً يف الحفظ والصيانة كالوديعة ام كان بتبع عنوان‬ ‫آخر مقصود بالذات كما يف الرهن والعارية واإلجارة واملضاربة‪.‬‬ ‫وأمّا الثاني‪ :‬فهو ما لم يكن االستيالء فيه على العني باستيمان من املالك واذنه وقد صارت تحت اليد ال على وجه العدوان ‪ ،‬بل إمّا‬ ‫قهراً كما إذا أطارت الريح الثوب إىل بيت الجار فصار يف يده ‪ ،‬وأما بتسليم املالك لها من دون اطالع منهما كما إذا تسلم البايع أو‬ ‫املشرتي زائداً على حقّهما من جهة الغلط يف الحساب ‪ ،‬واما برخصة الشارع كاللقطة والضالة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب‬ ‫من مال الغري حسبة لاليصال إىل صاحبه ‪ ،‬فإن العني يف جميع هذه املوارد تكون تحت يد املستولي عليها امانة شرعية يجب عليه‬ ‫حفظها ‪ ،‬فان كان يعرف صاحبها لزمه اعالمه بكونها عنده والتخلية بينها وبينه بحيث لو أراد أن يأخذها أخذها ‪ ،‬وأما لو كان‬ ‫صاحبها مجهوالً كما يف اللقطة فيجب الفحص عن املالك على ما سيأتي من التفصيل يف ذلك ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام العارية‬ ‫(مسألة ‪ ) : 938‬العارية ‪ ( :‬تسليط الشخص غريه على عني ليستفيد من منافعها مجاناً‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 932‬تحصل العارية بااليجاب من املعري والقبول من املستعري ‪ ،‬وال يعترب أن يكونا لفظيني فلو دفع ثوبه لشخص بقصد‬ ‫االعارة وقصد اآلخذ بأخذه االستعارة صحت العارية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 933‬يعترب يف املعري أن يكون مالكاً للمنفعة أو من بحكمه فال تصح اعارة ما يملك عينه وال يملك منفعته إال باذن‬ ‫مالك املنفعة أو مع العلم برضاه ولو من قرائن الحال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 934‬تصح اعارة املستأجر ما أستأجره من االعيان إذا لم يشرتط عليه استيفاء املنفعة بنفسه ‪ ،‬ولكن ليس له تسليم‬ ‫العني املستأجرة إىل املستعري من غري اذن مالكها على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 935‬ال تصح اعارة الطفل واملجنون مالهما ‪ ،‬كما ال تصح اعارة السفيه ماله إال بإذن الولي ‪ ،‬وكذلك ال تصح اعارة‬ ‫املفلس ماله الذي حجر عليه إال بإذن الغرماء وإذا رأى ولي الطفل مصلحة يف اعارة ماله جاز أن يكون الطفل وسيطاً يف ايصاله اىل‬ ‫املستعري‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 936‬ال يضمن املستعري العارية إالّ أن يقصر يف حفظها أو يتعدى يف االنتفاع بها ‪ ،‬نعم لو اشرتط ضمانها ضمنها ‪،‬‬ ‫وتضمن عارية الذهب والفضة ‪ ،‬إالّ إذا اشرتط عدم ضمانها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 937‬حكم العارية يف بطالنها بموت املعري حكم الوديعة يف ذلك وقد تقدّم يف املسألة (‪).985‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 931‬العارية جائزةٌ من الطرفني وان كانت مؤجلّة فلكل منهما فسخها متى شاء ‪ ،‬نعم مع اشرتاط عدم فسخها إىل أجل‬ ‫معيّن يصح الشرط ويـجب الوفاء به ولكن مع ذلك تنفسخ بالفسخ وان كان الفاسخ آثماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 939‬يعترب يف العني املستعارة ان تكون مما يمكن االنتفاع بها منفعة محللة مع بقاء عينها ‪ ،‬فال تصح اعارة األطعمة‬ ‫لألكل وال إعارة النقود لالتجار بها ‪ ،‬كما ال تصح اعارة ما تنحصر منافعه املتعارفة يف الحرام لينتفع به يف ذلك كآالت القمار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 941‬يجب على املستعري االقتصار يف نوع املنفعة على ما عيّنها املعري ‪ ،‬فال يجوز له التعدّي إىل غريها ولو كانت أدنى‬ ‫ضرراً على املعري ‪ ،‬كما يجب أن يقتصر يف كيفية االنتفاع على ما جرت به العادة ‪ ،‬فلو أعاره سيّارة للحمل لم يجز له أن يحمِّلها إال‬ ‫القدر املعتاد بالنسبة إىل تلك السيارة وذلك املحمول والزمان واملكان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 948‬ال يتحقق رد العارية إالّ بردها إىل مالكها أو وكيله أو وليه ‪ ،‬ولو ردّها إىل حرزها الذي كانت فيه بال يد للمالك وال‬ ‫اذن منه كما إذا رد الدابة إىل االصطبل وربطها فيه فتلفت أو اتلفها متلف ضمنها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 942‬حكم العارية يف وجوب االعالم بالنجاسة يف اعارة املتنجس حكم البيع يف ذلك وقد تقدّم يف‬ ‫(مسألة ‪ ) : 943‬ال يجوز للمستعري اعارة العني املستعارة من غري اذن مالكها وتصح مع اذنه وال تبطل العارية الثانية ـ حينئذٍ ـ‬ ‫بموت املستعري االول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 944‬إذا علم املستعري بان العارية مغصوبة وجب عليه ارجاعها إىل مالكها ‪ ،‬ولم يجز دفعها إىل املعري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 945‬إذا استعار ما يعلم بغصبيته فللمالك ان يطالبه أو يطالب الغاصب بعوضه إذا تلف ‪ ،‬كما ان له أن يطالب كالً‬ ‫منهما بعوض ما استوفاه املستعري أو تلف يف يده أو االيادي املتعاقبة عليها من املنافع ‪ ،‬وإذا استوفى املالك العوض من املستعري‬ ‫فليس للمستعري الرجوع به على الغاصب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 946‬إذا لم يعلم املستعري بغصبية العارية وتلفت يف يده ‪ ،‬ورجع املالك عليه بعوضها فله ان يرجع على املعري بما‬ ‫غ رمه للمالك إالّ إذا كانت العارية ذهباً أو فضة أو اشرتط املعري ضمان العارية عليه عند التلف ‪ ،‬وإن رجع املالك عليه بعوض املنافع‬ ‫جاز له الرجوع إىل املعري بما دفع ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬


‫أحكام الهبة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 947‬الهبة ‪ :‬هي ( تمليك عني من دون عوض عنها ) وهي ع قد يحتاج إىل ايجاب من الواهب وقبول من املوهوب له‬ ‫بلفظ أو فعل يدل على ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 941‬يعترب يف الواهب البلوغ والعقل والقصد واالختيار وعدم الحجر عليه من التصرف يف املوهوب لسفه أو فلس ‪،‬‬ ‫وتصح الهبة من املريض يف مرض املوت على تفصيل تقدم يف املسألة (‪).147‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 949‬تصح الهبة يف األعيان اململوكة وان كانت مشاعة وال تصح هبة املنافع ‪ ،‬وتصح هبة ما يف الذمة لغري من هو‬ ‫عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه ‪ ،‬ولو وهبه ما يف ذمته قاصداً به اسقاطه كان إبراءاً وال يحتاج إىل القبول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 951‬يشرتط يف صحة الهبة القبض والبد فيه من اذن الواهب إالّ أن يهبه ما يف يده فال حاجة حينئذٍ إىل قبض جديد‬ ‫وان كان األحوط لزوماً اعتبار االذن يف القبض بقاءاً ‪ ،‬وال تعترب الفورية يف القبض وال كونه يف مجلس العقد فيجوز فيه الرتاخي‬ ‫عن العقد بزمان كثري ‪ ،‬ومتى تحقق القبض صحت الهبة من حينه ‪ ،‬ف إذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة‬ ‫كان للواهب دون املوهوب له ‪ ،‬وإن أوهبه شيئني فقبض املوهوب له أحدهما دون اآلخر صحت الهبة يف املقبوض دون غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 958‬لألب والجدّ والية القبول والقبض عن الصغري واملجنون إذا بلغ مجنوناً ‪ ،‬اما لو جن بعد البلوغ فاألحوط لزوماً أن‬ ‫يتم‬ ‫القبول والقبض بالتوافق مع الحاكم الشرعي ‪ ،‬ولو وهب ولي الصغري أو املجنون ما بيده اىل أحدهما لم يحتج إىل قبض جديد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 952‬يتحقق القبض يف املنقول وغري املنقول باستيالء املوهوب له على املوهوب وصريورته تحت يده وسلطانه ويختلف‬ ‫صدق ذلك بحسب اختالف املوارد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 953‬ليس للواهب الرجوع يف هبته بعد اإلقباض إذا قصد بها القربة ووجه اهلل تعاىل ‪ ،‬أو كانت لذي رحم ‪ ،‬كما ال‬ ‫يحق له الرجوع لو عوّضه املوهوب له عنها أو نقل املال املوهوب إىل غريه أو تصرف فيه تصرفاً مغيّراً للعني كما لو صبغ الدار أو فصلّ‬ ‫القماش للخياطة ‪ ،‬وله الرجوع يف غري ذلك كما يف لبس الثوب وفرش الفراش ‪ ،‬فان رجع وكانت العني معيبة فليس له أن يطالب‬ ‫بالتفاوت وان كانت لها زيادة منفصله كالولد أو زيادة متّصلة قابلة لالنفصال كالصوف والثمرة فهي للموهوب له وان كانت زيادة‬ ‫مت صلة غري قابلة لالنفصال كالسمن والطول فهي تابعة للعني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 954‬املقصود بذي رحم الواهب من يعد من أقاربه عرفاً وال يلحق به الزوج والزوجة وان كان األحوط استحباباً لهما‬ ‫عدم الرجوع فيها ولو قبل القبض‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 955‬لو مات الواهب قبل القبض بطلت الهبة وا نتقل املوهوب إىل وارث الواهب ‪ ،‬وكذا تبطل بموت املوهوب له قبل‬ ‫القبض ويبقى املوهوب يف ملك الواهب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 956‬لو مات الواهب أو املوهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس للواهب الرجوع اىل ورثة املوهوب له بعد موته كما‬


‫انه ليس لورثة الواهب بعد موته الرجوع إىل املوهوب له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 957‬ال يعترب يف صحة الرجوع اطالع املوهوب له فيصح الرجوع من دون علمه أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 951‬يف الهبة املشروطة يجب على املوهوب له العمل بالشرط فإذا وهب شيئاً بشرط أن يهبه شيئاً وجب على املوهوب‬ ‫له العمل بالشرط ‪ ،‬فإذا تعذر أو امتنع من الع مل بالشرط جاز للواهب الرجوع يف الهبة ـ ولو لم يكن املوهوب قائماً بعينه ـ بل يجوز‬ ‫الرجوع يف الهبة املشروطة قبل العمل بالشرط أيضاً ‪ ،‬نعم إذا كان تدريجياً وشرع فيه املوهوب له لم يكن للواهب الرجوع إالّ مع‬ ‫عدم اإلكمال يف املدّة املضروبة أو املتعارفة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 959‬يف الهبة املطلقة ال يجب التعويض وان كان من األدنى إىل األعلى ‪ ،‬كما ال يجب على الواهب قبول العوض لو بذله‬ ‫املوهوب له ولكن لو قبل واخذه لزمت الهبة ولم يجز له الرجوع فيما وهبه كما ال يجوز للموهوب له الرجوع فيما أعطاه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 961‬العوض املشروط ان كان معيناً تعني وان كان غري معني فان اتفقا على شيء فهو ‪ ،‬وإالّ فاألحوط لزوماً ان يعوض‬ ‫باملساوي من مثل أو قيمة االّ إذا كانت قرينة من عادة أو غريها على االجتزاء باليسري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 968‬ال يعترب يف التعويض أن يكون العوض هبة ‪ ،‬بل يجوز أن يكون غريها من العقود أو االيقاعات كبيع شيء على‬ ‫الواهب أو أبراء ذمته من دين له عليه ونحو ذلك ‪ ،‬بل يجوز أن يكون عمالً خارجياً ـ ولو يف العني املوهوبة ـ يتعلق به غرض الواهب‬ ‫كأن يشرتط على املوهوب له أن يبني يف األرض املوهوبة مدرسة أو مسجداً أو غريهما ‪.‬‬

‫أحكام املعامالت »‬ ‫أحكام االقرار‬ ‫(مسألة ‪ ) : 962‬االقرار ‪:‬هو ( إخبار الشخص عن حق ثابت عليه أو نفي حق له سواء كان من حقوق اهلل تعاىل أم من حقوق الناس‬ ‫) وال يعترب فيه لفظ خاص فيكفي كل لفظ مفهم له عرفاً ‪ ،‬بل ال يعترب ان يكون باللفظ فتكفي اإلشارة املفهمة له أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 963‬ال يعت رب يف تحقق االقرار واخذ املقر به داللة الكالم عليه باحد طرق الداللة اللفظية ( املطابقة والتضمن‬ ‫وااللتزام ) وال كونه مقصوداً باإلفادة ‪ ،‬فيؤخذ املتكلم بلوازم كالمه وان لم ينعقد له ظهور فيها بل وحتى مع جهله باملالزمة أو غفلته‬ ‫عنها ‪ ،‬فإذا نفى االسباب الشرعية ال نتقال مال إليه واحداً بعد واحد كان ذلك اعرتافاً منه بعدم مالكيته له فيلزم به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 964‬يعترب يف املقرّ به ان يكون مما لو كان املقرّ صادقاً يف اخباره ألمكن الزامه به شرعاً ‪ ،‬وذلك بان يكون املقر به ماالً‬ ‫يف ذمته أو عيناً خارجية أو منفعة أو عمالً أو ح قاً كحق الخيار والشفعة وحق االستطراق يف ملكه أو اجراء املاء يف نهره أو نصب‬


‫ميزاب على سطح داره أو يكون فعالً مستوجباً للحد شرعاً كالزنا وشرب الخمر وما شاكل ذلك ‪ ،‬وأما إذا أقرّ بما ال يمكن الزامه به‬ ‫شرعاً فال أثر له فإذا أقر بان عليه لزيد شيئاً من ثمن خنزير ونحو ذلك لم ينفذ اقراره‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 965‬إذا أقرّ بشيء ثم عقبه بما يضاده وينافيه ينفذ اقراره وال أثر للمنايف فلو قال لزيد عليّ عشرون ديناراً ثم قال ال‬ ‫بل عشرة دنانري الزم بالعشرين ‪ ،‬وليس االستثناء من التعقيب باملنايف بل يكون املقرّ به ما بقي بعد االستثناء إن كان االستثناء من‬ ‫املثبت ونفس املستثنى ان كان االستثناء من املنفي فلو قال هذه الدار التي بيدي لزيد إالّ الغرفة الفالنية كان اقراراً بالدار ما عدا‬ ‫الغرفة ولو قال ليس لزيد من هذه الدار االّ الغرفة الفالنية كان اقراراً له بالغرفة خاصة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 966‬يعترب فى املقر البلوغ والعقل والقصد واالختيار ‪ ،‬فال ينفذ اقرار الصبي واملجنون والسكران وكذا الهازل والساهي‬ ‫والغافل واملكره ‪ ،‬نعم ال يبعد صحة اقرار الصبي إذا تعلّق بما يحق له أن يفعله كبيع االشياء اليسرية وال ينفذ اقرار السفيه يف‬ ‫امواله وما يلحق بها وينفذ يف غري ها كالطالق ونحوه ‪ ،‬وأما املفلس فال ينفذ اقراره فيما يتعلق بماله الذي حجر عليه وينفذ فيما عدا‬ ‫ذلك كدار سكناه واثاث بيته ونحوهما وكذا ينفذ اقراره يف الدين سابقاً والحقاً ولكن ال يشارك املقر له الغرماء ‪ ،‬وأما املريض فينفذ‬ ‫اقراره كالصحيح إالّ يف مرض املوت مع ا لتهمة فال ينفذ اقراره فيما زاد على الثلث سواء أقر لوارث أو أجنبي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 967‬إذا اقر بولد أو أخ أو اخت أو غري ذلك نفذ اقراره مع احتمال صدقه فيما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو‬ ‫مشاركة يف ارث ونحو ذلك ‪ ،‬وأما بالنسبة إىل غري ذلك مما عليه من األحكام ففيه تفصيل ‪ ،‬فان كان االقرار بالولد وكان صغرياً‬ ‫وتحت يده ثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه عادة وشرعاً وعدم املنازع وال يشرتط فيه تصديق الصغري وال يلتفت إىل انكاره‬ ‫بعد بلوغه ويثبت بذلك النسب بينهما وكذا بني اوالدهما وسائر الطبقات على اشكال ال يرتك معه مراعاة االحتياط يف ذلك ‪ ،‬واما‬ ‫يف غري الولد الصغري فال أثر لالقرار إال مع تصديق اآلخر فان لم يصدق اآلخر لم يثبت النسب وان صدقه ـ وال وارث غريهما ـ توارثا‬ ‫‪ ،‬ويف ثبوت التوارث مع الوارث االخر ان لم يكن مقراً اشكال واالحتياط ال يرتك وكذلك يف تعدي التوارث إىل غريهما وال يرتك‬ ‫االحتياط أيضاً فيما لو أقر بولد أو غريه ثم نفاه بعد ذلك ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫النكاح »‬ ‫أحكام النكاح‬


‫(مسألة ‪ ) : 961‬النكاح ( عقد بني الرجل واملرأة يحل بسببه كل منهما على االخر‪) .‬‬ ‫وهو على قسمني‪:‬‬ ‫دائم ومنقطع ‪ ،‬والعقد الدائم هو ( عقد ال تعيّن فيه مدة الزواج ) وتسمى الزوجة بـ ( الدائمة ) والعقد غري الدائم هو ( ما تعيّن‬ ‫فيه املدة ) كساعة أو يوم أو سنة أو اكثر أو اقل وتسمى الزوجة بـ ( املتمتع بها واملنقطعة ‪) .‬‬

‫النكاح »‬ ‫أحكام االعقد‬ ‫(مسألة ‪ ) : 969‬يشرتط يف النكاح ـ دواماً ومتعة ـ االيجاب والقبول اللفظييان ‪ ،‬فال يكفي فيه مجرد الرتاضي القلبي كما ال يكفي‬ ‫ـ على االحوط لزوماً ـ االيجاب والقبول بالكتابة ‪ ،‬ويجوز لكل من الطرفني توكيل الغري ـ رجالً كان أو إمراة ـ يف اجراء الصيغة كما‬ ‫يجوز لهما املباشرة فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 971‬اذا وكال الغري فى اجراء الصيغة لم تجز لهما االستمتاعات الزوجية حتى النظر الذي ال يحل لهما قبل الزواج ما‬ ‫لم يطمئنا باجراء الوكيل عقد النكاح وال يكفي مجرد الظن ‪ ،‬ولو اخرب الوكي ل بذلك فان حصل االطمينان بخربه كفى واال فال عربة‬ ‫به على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 978‬يجب على الوكيل ان ال يتعدى عما عيّنه املوكل من حيث املهر والخصوصيات االخرى وان كان على خالف مصلحة‬ ‫املوكل حسب اعتقاده ‪ ،‬فان تعدى كان فضولياً موقوفاً على اجازته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 972‬يجوز ان يكون شخص واحد وكيالً عن الطرفني كما يجوز ان يكون الرجل وكيالً عن املرأة يف ان يعقدها لنفسه وان‬ ‫كان األحوط ـ استحباباً ـ ان ال يتوىل شخص واحد كال طريف العقد‪.‬‬

‫النكاح »‬


‫صيغة العقد الدائم‬ ‫(مسألة ‪ ) : 974‬اذا باشر الطرفان العقد غري الدائم بع د تعيني املدة واملهر فقالت املرأة ( زوجتك نفسي يف املدة املعلومة على املهر‬ ‫املعلوم ) وقال الرجل من دون فصل معتد به ( قبلت التزويج ) صح العقد ولو وكال غريهما فقال وكيل املرأة‪ ( :‬زوجت موكلك موكلتي‬ ‫أو زوجت موكلتي موكلك يف املدة املعلومة على املهر املعلوم ) وق ال وكيل الرجل من دون فصل معتد به ( قبلت التزويج ملوكلي هكذا‬ ‫) صح أيضاً ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫صيغة العقد غري الدائم‬ ‫(مسألة ‪ ) : 974‬اذا باشر الطرفان العقد غري الدائم بعد تعيني املدة واملهر فقالت املرأة ( زوجتك نفسي يف املدة املعلومة على املهر‬ ‫املعلوم ) وقال الرجل من دون فصل معتد به ( قبلت التزويج ) صح العقد ولو وكال غريهما فقال وكيل املرأة‪ ( :‬زوجت موكلك موكلتي‬ ‫أو زوجت موكلتي موكلك يف املدة املعلومة على املهر املعلوم ) وقال وكيل الرجل من دون فصل معتد به ( قبلت التزويج ملوكلي هكذا‬ ‫) صح أيضاً ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫شرائط العقد‬ ‫(مسألة ‪ ) : 975‬يشرتط يف عقد الزواج أُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬العربية ـ مع التمكن منها ـ على األحوط لزوماً ‪ ،‬ويكفي غريها من اللغات املفهمة ملعنى النكاح والتزويج لغري املتمكن منها وان‬ ‫تمكن من التوكيل‪.‬‬


‫)‪ (2‬القصد اىل ايجاد مضمون العقد ‪ ،‬بمعنى ان تقصد املرأة بقولها‪( :‬زوجتك نفسي) ايقاع الزواج وصريورتها زوجة له كما ان‬ ‫الرجل يقصد بقوله (قبلت) انشاء قبول زوجيتها له ‪ ،‬وهكذا الوكيالن‪.‬‬ ‫‪ 4) ، (3‬ان يكون العاقد ـ موجباً كان أم قابالً ـ عاقالً وكذا بالغاً على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫)‪ (5‬تعيني الزوج والزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غريه باالسم أو الوصف أو االشارة فلو قال‪ ( :‬زوجتك احدى بناتي ) بطل ‪،‬‬ ‫وكذا لو قال ( زوجت بنتي احد ابنيك أو احد هذين‪) .‬‬ ‫)‪ (6‬رضا الطرفني واقعاً ‪ ،‬فلو اذنت املرأة متظاهرة بالكراهة مع العلم برضاها القلبي صح العقد ‪ ،‬كما انه اذا علمت كراهتها واقعاً‬ ‫وان تظاهرت بالرضا بطل الع قد اال ان تجيز بعده‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 976‬اذا لحن يف الصيغة بحيث لم تكن معه ظاهرة يف املعنى املقصود لم يكف ‪ ،‬واال كفى وان كان اللحن يف املادة ‪،‬‬ ‫فيكفي (جوزتك) يف اللغة الدارجة بدل ( زوجتك ) اذا كان املباشر للعقد من اهل تلك اللغة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 977‬اذا كان مجري الص يغة عاملاً بمعناها اجماالً وقاصداً لتحقق املعنى صح العقد ‪ ،‬وال يشرتط علمه به تفصيالً بان‬ ‫يكون مميزاً للفعل والفاعل واملفعول مثالً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 971‬العقد الواقع فضولياً اذا تعقب باالجازة صح سواء أكان فضولياً من الطرفني أم كان فضولياً من أحدهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 979‬لو اكره الزوجان على العقد ثم رضيا بعد ذلك واجازا العقد صح ‪ ،‬وكذلك الحال يف اكراه احدهما ‪ ،‬واالحوط‬ ‫االوىل اعادة العقد يف كلتا الصورتني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 911‬االب والجد من طرف االب لهما الوالية على الطفل الصغري والصغرية واملتصل جنونه بالبلوغ ‪ ،‬فلو زوجهم الولي‬ ‫صح اال انه يحتمل ثبوت الخيار للصغري والصغرية بعد البلوغ والرشد ‪ ،‬فاذا فسخا فال يرتك االحتياط بتجديد العقد أو الطالق ‪ ،‬هذا‬ ‫اذا لم تكن يف العقد مفسدة على القاصر بنظر العقالء يف ظرف وقوعه واما مع املفسدة فيكون العقد فضولياً وال يصح اال مع‬ ‫االجازة بعد البلوغ والرشد أو االفاقة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 918‬يشرتط يف نكاح البالغة الرشيدة البكر اذن ابيها أو جدها من طرف االب اذا لم تكن مالكة ألمرها ومستقلة يف‬ ‫شؤون حياتها ‪ ،‬بل االحوط لزوماً اشرتاط اذن احدهما اذا كانت مستقلة ايضاً ‪ ،‬وال تشرتط اجازة االم واالخ وغريهما من االقارب‪.‬‬ ‫وال فرق فيما ذكر بني الزواج الدائم واملوقت ولو مع اشرتاط عدم الدخول يف متن العقد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 912‬يصح زواج البالغة الرشيدة البكر من غري استئذان من أبيها أو جدها ‪ ،‬اذا تعقب باالجازة من أحدهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 913‬ال يعترب اذن االب والجد اذا كانت البنت ثيباً ‪ ،‬و كذلك اذا كانت بكراً ومنعاها عن الزواج بكفؤها شرعاً وعرفاً‬ ‫مطلقاً ‪ ،‬أو اعتزال التدخل يف امر زواجها مطلقاً ‪ ،‬أو سقطا عن اهلية االذن لجنون أو نحوهِ ‪ ،‬وكذا اذا لم تتمكن من استئذان‬ ‫احدهما لغيابهما مثالً فانه يجوز لها الزواج حينئذ مع حاجتها امللحة اليه فعالً من دون اذن أيّ منهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 914‬املقصود بالبكر ـ هنا ـ من لم يدخل بها زوجها ‪ ،‬فمن تزوجت ومات عنها زوجها او طلقها قبل ان يدخل بها فهي‬ ‫بكر ‪ ،‬وكذا من ذهبت بكارتها بغري الوطء من وثبة أو نحوها ‪ ،‬واما ان ذهبت بالزناء او بالوطء شبهة فهي بمنزلة البكر ‪ ،‬واما من دخل‬


‫بها زوجها فهي ثيبة وان لم يفتض بكارتها ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫موجبات خيار الفسخ من العيب والتدليس‬ ‫(مسألة ‪ ) : 915‬يثبت للزوج خيار العيب اذا علم بعد العقد بوجود احد العيوب الستة اآلتية يف الزوجة حني العقد فيكون له‬ ‫الفسخ من دون طالق‪:‬‬ ‫)‪(1‬الجنون ولو كان أدوارياً ‪ ،‬وليس منه االغماء والصرع‪.‬‬ ‫)‪(2‬الجذام‪.‬‬ ‫)‪(3‬الربص‪.‬‬ ‫)‪(4‬العمى‪.‬‬ ‫)‪(5‬العرج ولو لم يبلغ حد االقعاد‪.‬‬ ‫)‪ (6‬العفل وهو لحم أو عظم ينبت يف الرحم سواء منع من الحمل أو الوطء يف القبل أم ال‪.‬‬ ‫ويف ثبوت خيار العيب للزوج فيما لو علم بكون زوجته مفضاة حني العقد اشكال فلو فسخ فاالحوط لزوماً لهما عدم ترتيب اثر‬ ‫الزوجية او الفرقة اال بعد تجديد العقد أو الطالق‪.‬‬ ‫وال يثبت الخيار للزوج يف العيوب املتقدمة اذا حدثت بعد العقد وان كان قبل الوطء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 916‬يثبت خيار العيب للزوجة إذا كان الزوج مجبوباً ( اي مقطوع الذكر بحيث لم يبق منه ما يمكنه الوطء به ) أو‬ ‫مصاباً بالعنن ( وهو املرض املانع عن انتشار العضو بحيث ال يقدر معه على االيالج ) سواء كان الجب أو العنن سابقاً على العقد أم‬ ‫كان حادثاً بعده أو بعد العقد والوطء معاً‪.‬‬ ‫وهل يثبت للزوجة خيار العيب يف جنون الزوج سواء كان سابقاً على العقد أ م حادثاً بعده أو بعد العقد والوطء أم ال ؟ فيه اشكال ‪،‬‬ ‫وكذا فيما لو كان خصياً حني العقد ( الخصاء هو اخراج االنثيني ) أو وجّياً ( الوجاء رض االنثيني بحيث يبطل اثرهما ) أو مجذوماً أو‬ ‫ابرص ‪ ،‬فان اختارت الفسخ فال يرتك االحتياط يف جميع ذلك بعدم ترتيب اثر الزوجية أو الفرقة اال بعد تجديد العقد أو الطالق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 917‬يجوز للرجل الفسخ بعيب املرأة من دون إذن الحاكم وكذا املرأة بعيب الرجل ‪ ،‬نعم مع ثبوت العنن إذا لم ترض‬ ‫املرأة بالصرب معه ال يحق لها الفسخ اال بعد رفع امرها اىل الحاكم الشرعي فيؤجل الزوج بعد املرافعة س نة فان وطئها أو وطىء‬


‫غريها يف اثناء هذه املدة فال فسخ ‪ ،‬واالّ كان لها التفرد بالفسخ عند انقضاء املدة وتعذر الوطء من دون مراجعة الحاكم ‪ ،‬واذا علم‬ ‫بشهادة الطبيب االخصائي املوثوق به ان الزوج سوف ال يقدر على الوطء ابدًا جاز لها الفسخ من دون االنتظار إىل تمام ا لسنة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 911‬إذا فسخ الرجل بأحد عيوب املرأة فان كان الفسخ بعد الدخول استحقت املرأة تمام املهر وعليها العدة كما يف‬ ‫الطالق وان كان الفسخ قبله لم تستحق شيئاً وال عدة عليها‪ .‬هذا إذا لم يكن تدليس ‪ ،‬واما مع التدليس ( املتحقق بتوصيف املرأة‬ ‫للرجل عند اراد ة الزواج بالسالمة من العيب مع العلم به او بالسكوت عن بيان العيب ممن عليه البيان مع اقدام الزوج بارتكاز‬ ‫السالمة منه ) فان كان املدلس نفس املرأة لم تستحق املهر إذا اختار الرجل الفسخ وان اختار البقاء فعليه تمام املهر لها ‪ ،‬وان كان‬ ‫املدلس غري الزوجة فاملهر امل سمى يستقر على الزوج بالدخول ولكن يحق له بعد دفعه اليها ان يرجع به على املدلس‪.‬‬ ‫واذا فسخت املرأة بعيب الرجل استحقت تمام املهر ان كان بعد الدخول وان كان قبله لم تستحق شيئاً اال يف العنن فانها تستحق‬ ‫عليه فيه نصف املهر املسمى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 919‬يثبت يف النكاح خيا ر التدليس ـ يف غري العيوب التي مر انه يثبت بسببها خيار العيب ـ عند التسرت على عيب يف‬ ‫احد الزوجني ( سواء كان نقصاً عن الخلقة االصلية كالعور ونحوه أو زيادة عليها كاللحية للمرأة ) أو االيهام بوجود صفة كمال ال‬ ‫وجود لها كالشرف والنسب والجمال والبكارة ونحوها‪.‬‬ ‫فل و خطب امرأة وطلب زواجها على انه من بني فالن فتزوجته املرأة على ذلك فبان انه من غريهم كان لها خيار التدليس فان فسخت‬ ‫فلها املهر إذا كان بعد الدخول وان كان قبله فال شيء لها ‪ ،‬وانما يتحقق التدليس املوجب للخيار فيما إذا كان عدم العيب أو وجود‬ ‫صفة الكمال مذكوراً يف العقد بنحو االشرتاط أو التوصيف ويلحق بهما توصيف الزوج أو الزوجة بصفة الكمال أو عدم العيب أو‬ ‫إراءته متصفاً بها قبل العقد عند الخطبة واملقاولة ثم ايقاع العقد مبنياً عليه ‪ ،‬وال يتحقق بمجرد سكوت الزوجة ووليها مثالً مع‬ ‫اعتقاد الزوج عدم العيب أو وجود صفة الكمال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 991‬اذا تزوج امراة على انها بكر فبانت ثيباً ففسخ ـ حيث يكون له الفسخ ـ فان كان قبل الدخول فال مهر ‪ ،‬وان كان‬ ‫بعده استقر املهر ورجع به على املدلس ‪ ،‬وان كانت هي املد لّس لم تستحق شيئاً ‪ ،‬واذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ ـ كما يف‬ ‫صورة اعتقاد البكارة من دون اشرتاط أو توصيف أو بناء ـ كان له ان ينقص من مهرها بنسبة ما به التفاوت بني مهر مثلها بكراً وثيباً ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫أسباب التحريم‬


‫(مسألة ‪ ) : 998‬يحرم الزواج من جهة النسب باالم وان علت ‪ ،‬وبالبنت وان نزلت ‪ ،‬وباالخت ‪ ،‬وببنات االَخ واالخت وان نزلن ‪،‬‬ ‫وبالعمات وبالخاالت وإن علون ‪ ،‬اي عمة االب واالم وخاالتهما وهكذا‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 992‬تحرم من جهة املصاهرة أم الزوجة وجداتها من طرف االب أو االم ‪ ،‬فال يجوز الزواج بهن وان لم يدخل بزوجته ‪،‬‬ ‫وكذلك تحرم بنت الزوجة املدخول بها ‪ ،‬سواء أكانت بنتها بال واسطة أو مع ا لواسطة ‪ ،‬وسواء أكانت موجودة يف زمان زوجية االم أم‬ ‫ولدت بعد طالق االم وتزوجها برجل آخر ‪ ،‬وال تحرم بنت الزوجة ما لم يدخل بأُمها ‪ ،‬نعم ال يصح نكاحها ما دامت امها باقية على‬ ‫الزوجية على األحوط لزوماً ‪ ،‬فلو تزوجها لم يحكم بصحة نكاح البنت وال ببقاء زوجية االم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 993‬يحرم الزواج بمعقودة األب أو احد األجداد كما يحرم التزويج بمعقودة االبن ‪ ،‬أو احد األحفاد أو األسباط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 994‬يحرم الجمع بني االختني ‪ ،‬فاذا عقد على احداهما حرمت عليه الثانية ما دامت االوىل باقية على زواجها ‪ ،‬ولو‬ ‫عقد عليهما يف زمان واحد بطال ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني العقد الدائم واملنقطع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 995‬إذا طلق زوجته ـ رجعياً ـ لم يجز له نكاح اختها فى عدتها ‪ ،‬وإذا كان الطالق بائناً صح ذلك ‪ ،‬واذا تزوج بامرأة‬ ‫بعقد منقطع فانتهت املدة أو ابرأها فاالحوط لزوماً عدم الزواج باختها يف عدتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 996‬إذا عقد على امرأة لم يجز له ان يتزوج ببنت اخيها أو ببنت اختها اال باذنها ‪ ،‬ولو عقد بدون اذنها توقفت صحته‬ ‫على اجازتها فان أجازته صح واال بطل ‪ ،‬وان علمت بالزواج فسكتت ثم أجازته صح أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 997‬لو زنى بخالته أو عمته قبل ان يعقد على بنتها حرمت عليه البنت على األحوط لزوماً ‪ ،‬ولو زنى بالعمة أو الخالة‬ ‫بعد العقد على البنت لم تحرم عليه وان كان الزنى قبل الدخول بها ‪ ،‬ولو زنى بغري العمة والخالة لم تحرم عليه بنتها وان كان‬ ‫االحوط ـ استحباباً ـ أن ال يتزوج بنتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 991‬ال يجوز للمسلمة أن تتزوج دواماً أو متعة من الكافر وان كان كتابياً ‪ ،‬وكذلك ال يجوز للمسلم أن يتزوج بغري‬ ‫الكتابية من اصناف الكفار مطلقاً ‪ ،‬ويجوز له الزواج متعة من اليهودية والنصرانية اذا لم تكن له زوجة مسلمة ‪ ،‬واال لم يجز له‬ ‫الزواج منهما من دون اذن املسلمة بل وال باذنها على االحوط وجوباً ‪ ،‬كما ال يجوز ـ على االحوط ـ ان يتزوج منهما دواماً وال من‬ ‫املجوسية ولو متعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 999‬ال يجوز للمؤمن أو املؤمنة ان يتزوج دواماً أو متعة بعض املنتحلني لدين االسالم ممن يحكم بنجاستهم كالنواصب‬ ‫‪ ،‬ويجوز زواج املؤمن من املخالفة غري الناصبية ‪ ،‬كما ي جوز زواج املؤمنة من املخالف غري الناصبي على كراهة ‪ ،‬نعم اذا خيف عليه أو‬ ‫عليها الضالل حرم وان صحّ العقد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8111‬لو زنى بذات بعل أو بذات العدة الرجعية حرمت عليه مؤبداً على األحوط لزوماً ‪ ،‬أما الزنا بذات العدة غري‬ ‫الرجعية فال يوجب حرمة املزني بها ‪ ،‬فللزاني الزواج بها بعد انقضاء عدتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8118‬لو زنى بامرأة ليس لها زوج وليست بذات عدة رجعية لم يجز له ان يتزوجها اال بعد توبتها على األحوط وجوباً ‪،‬‬ ‫ويجوز لغريه ان يتزوجها قبل ذلك اال ان تكون امرأة مشهورة بالزنا ‪ ،‬فان األحوط وجوباً عدم الزواج بها ق بل ان تتوب ‪ ،‬كما ان‬


‫األحوط وجوباً عدم الزواج بالرجل املشهور بالزنا اال بعد توبته ‪ ،‬واألحوط األوىل استرباء رحم الزانية من ماء الفجور بحيضة قبل‬ ‫التزوج بها ‪ ،‬سواء ذلك بالنسبة اىل الزاني وغريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8112‬يحرم الزواج باملرأة دواماً أو متعة يف عدتها من ال غري ‪ ،‬رجعية كانت أو غري رجعية ‪ ،‬فلو علم الرجل أو املرأة‬ ‫بانها يف العدة وبحرمة الزواج فيها وتزوج بها حرمت عليه مؤبداً وان لم يدخل بها بعد العقد ‪ ،‬واذا كانا جاهلني بانها يف العدة أو‬ ‫بحرمة الزواج فيها وتزوج بها بطل العقد ‪ ،‬فان كان قد دخل بها يف عدتها حرمت عليه مؤبداً أيضاً ‪ ،‬واال جاز الزواج بها بعد تمام‬ ‫العدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8113‬لو تزوج بامرأة عاملاً بانها ذات بعل حرمت عليه مؤبداً ـ دخل بها أم لم يدخل ـ ولو تزوجها مع جهله بالحال‬ ‫فسد العقد ولم تحرم عليه لو لم يدخل بها حتى مع علم الزوجة بالحال ‪ ،‬واما لو دخل بها فتحرم عليه مؤبداً على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8114‬ال تحرم الزوجة على زوجها بزناها ‪ ،‬وان كانت مصرة على ذلك ‪ ،‬واألوىل ـ مع عدم التوبة ـ ان يطلقها الزوج‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8115‬إذا تزوجت املرأة ثم شكت فى ان زواجها وقع يف العدة أو بعد انقضائها لم تعتن بالشك‪.‬‬ ‫(مسأ لة ‪ ) : 8116‬إذا الط البالغ شرعاً بغري البالغ فأوقب ولو ببعض الحشفة حرمت على الالئط أمّ امللوط واخته وبنته ‪ ،‬واالحوط‬ ‫لزوماً ثبوت هذا الحكم فيما إذا كان الالئط غري بالغ أو كان امللوط بالغاً أو كان اللواط بعد الزواج باحدى املذكورات ‪ ،‬وال يحكم‬ ‫بالتحريم مع الشك يف الدخول بل وال مع الظن به أيضا‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8117‬ال تحرم على الالئط بنت اخت امللوط وال بنت اخيه ‪،‬‬ ‫كما ال تحرم على امللوط ام الالئط وال بنته وال اخته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8111‬يحرم الزواج حال االحرام وان لم تكن املرأة محرمة ‪ ،‬ويقع العقد فاسداً حتى مع جهل الرجل املحرم بالحرمة ‪،‬‬ ‫ومع علمه بالحرمة تحرم عليه مؤبداً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8119‬ال يجوز للمحرمة ان تتزوج برجل ولو كان محالً ‪ ،‬ولو فعلت بطل العقد مطلقاً ‪ ،‬ومع علمها بالحرمة تحرم عليه‬ ‫مؤبداً على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8181‬إذا لم يأت املحرم او املحرمة بطواف النساء يف الحج أو العمرة املفردة لم تحل لهما املمارسات الجنسية التي‬ ‫حرمت عليهما باإلحرام ‪ ،‬وإذا أتيا به يف أي وقت بعد ذلك ارتفعت الحرمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8188‬ال يجوز الدخول بالزوجة قبل اكمالها تسع سنني ولكنه لو فعل لم يحرم عليه وطؤها بعد بلوغها وان كان قد‬ ‫افضاها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8182‬تحرم املطلقة ثالثاً على زوجها املطلق لها ‪ ،‬نعم لو تزوجت بغريه ودخل بها فطلقها حلت لزوجها االول ـ على‬ ‫تفصيل يأتي يف احكام الطالق ـ واما لو طلقها تسعاً فهي تحرم عليه مؤبداً ‪.‬‬


‫النكاح »‬ ‫أحكام العقد الدائم‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8183‬يحرم على الزوجة الدا ئمة ان تخرج من دارها من دون اذن زوجها وان لم يكن ذلك منافياً لحقه يف االستمتاع‬ ‫بها ويجب عليها ان تمكن زوجها من نفسها متى شاء ‪ ،‬وليس لها منعه من املقاربة ونحوها من املمارسات الجنسية املتعارفة اال لعذر‬ ‫شرعي ‪ ،‬فاذا عملت بوظيفتها استحقت النفقة على زوجها من الغ ذاء واللباس واملسكن وسائر ما تحتاج اليه بحسب شانها بالقياس‬ ‫اليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8184‬إذا نشزت الزوجة على زوجها بان منعت نفسها عنه مطلقاً لم تستحق النفقة عليه سواء خرجت من عنده أم ال‬ ‫‪ ،‬واما إذا منعت نفسها عنه يف بعض االحيان ال لعذر مقبول شرعاً أو خرجت من بيتها بغري اذنه من دون مسوغ شرعي فاألحوط‬ ‫لزوماً عدم سقوط نفقتها بذلك ‪ ،‬واما املهر فهو ال يسقط بالنشوز بال اشكال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8185‬ال يستحق الزوج على زوجته خدمة البيت وما شاكلها وان كان يستحب لها ان تقوم بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8186‬إذا استصحب الزوج زوجته يف سفره كانت نفقتها عليه وان كانت اكثر من نفقتها يف الحضر ‪ ،‬كما يجب عليه‬ ‫بذل أجور سفرها ونحوها مما تحتاج اليه من حيث السفر ‪ ،‬وهكذا الحكم فيما لو سافرت الزوجة بنفسها يف سفر ضروري يرتبط‬ ‫بشؤون حياتها كأن كانت مريضة وتوقف عالجها على السفر اىل طبيب ‪ ،‬واما يف غري ذلك من السفر الواجب كسفر الحج او السفر‬ ‫غري الواجب الذي اُذن فيه الزوج لها فليس عليه بذل أجوره ‪ ،‬ولكن يجب عليه بذل نفقتها فيه كاملة وان كانت ازيد من نفقتها يف‬ ‫الحضر ‪ ،‬نعم إذا علق الزوج اذنه لها يف السفر غري الواجب على اسقاطها لنفقتها فيه كالً أو بعضاً وقبلت هي بذلك لم تستحقها‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8187‬لو امتنع الزوج املوسر عن بذل نفقة زوجته املستحقة لها مع مطالبتها جاز لها ان تأخذها من ماله بدون اذنه‬ ‫ويجوز لها رفع امرها اىل الحاكم الشرعي الجباره على االنفاق ‪ ،‬فان لم يتيسر لها هذا وال ذاك‪ .‬واضطرت اىل اتخاذ وسيلة لتحصيل‬ ‫مع اشها لم يجب عليها اطاعة زوجها حال اشتغالها بتلك الوسيلة ‪ ،‬واالحوط لزوماً ان ال تمتنع عن القيام بحقوقه يف غري تلك‬ ‫الحال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8181‬ال يعترب يف استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها وحاجتها بل تستحقها عليه وان كانت غنية غري‬ ‫محتاجة ‪ ،‬واذا لم تحصلها ـ ك الً او بعضاً ـ لفقر الزوج أو امتناعه بقي ما لم تحصله دينا على ذمته يؤديه متى ما تمكن ‪ ،‬ويصح ان‬ ‫تسقط عنه ما تستحقه عليه فعالً أو يف األزمنة املستقبلة بشرط أو بدونه‪.‬‬


‫واذا كان للزوج مالٌ ال يفي بنفقته ونفقة زوجته جاز له تأمني نفقته منه فان زاد صرفه اليها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8189‬يثبت لالبوين حق االنفاق على االبن ‪ ،‬كما يثبت للولد ذكراً كان أو انثى حق االنفاق على ابيه ‪ ،‬واالحوط لزوماً‬ ‫ثبوت حق االنفاق لالبوين على البنت وثبوته لهما مع فقد الولد او اعساره على اوالد االوالد اي ابناء االبناء والبنات وبناتهم االقرب‬ ‫فاالقرب‪.‬‬ ‫وكذلك االحوط لزوماً ثبوت حق االنفاق للولد مع فقد االب او اعساره على جده ألبيه وان عال االقرب فاالقرب ‪ ،‬وثبوته مع فقد‬ ‫الجد او‬ ‫اعساره على امه ومع فقدها او اعسارها على الجد او الجدة من قبلها ومن قبل ام االب أو الجد مِن طرفه وان علوا مع مراعاة‬ ‫االقرب فاالقرب إليه‪.‬‬ ‫واذا تعدد من يثبت عليه حق االنفاق كما لو كان للشخص اب مع ابن او كان له اكثر من ابن واحد فيحتمل ثبوت الحق على كل‬ ‫واحد كفاية كما يحتمل اشرتاك الجميع فيه بالسوية فاالحوط لزوما فيما إذا لم يقم البعض منهم بما يلزمه على تقدير االشرتاك‬ ‫ان يقوم به البعض االخر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8121‬يشرتط يف ثبوت االنفاق بالقرابة فقر املنفق عليه بمعنى ان ال يتوفر له ما يحتاج اليه فعالً من معيشته من‬ ‫طعام او لباس او مسكن او دواء او نحوها وال يتمكن ايضا من توفريه باالكتساب ألالئق بشأنه وال باالقرتاض من دون حرج ومشقة‬ ‫مع التمكن من الوفاء الحقاً‪.‬‬ ‫وال يشرتط يف ثبوت االنفاق بها كمال املنفق بالعقل والبلوغ فيجب على الولي ان ينفق من مال الصبي واملجنون على من يثبت له حق‬ ‫االنفاق عليه ‪ ،‬نعم يشرتط تمكن املنفق منه بعد نفقة نفسه وزوجته الدائمة فلو كان له من املال قدر كفاية نفسه وزوجته خاصة‬ ‫لم يثبت ع ليه االنفاق على اقاربه ولو زاد صرفه يف االنفاق عليهم ‪ ،‬واالقرب منهم مقدم على االبعد فالولد مقدم على ولد الولد ‪،‬‬ ‫ولو تساووا وعجز عن االنفاق عليهم جميعاً وجب توزيع امليسور عليهم بالسوية اذا كان مما يقبل التوزيع ويمكنهم االنتفاع به وإالّ‬ ‫تخري يف االنفاق على ا ي منهم شاء‪.‬‬ ‫واذا امتنع من وجبت نفقة قريبه عن بذلها جاز ملن له الحق اجباره عليه ولو باللجوء اىل الحاكم وان كان جائراً ولكن ان لم ينفق حتى‬ ‫مضى زمانه سقط عنه وان كان آثماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8128‬اذا اضطر شخص اىل التصرف يف مال غريه من طعام أو دواء أو ثياب او سالح أو غريها النقاذ نفسه من الهالك‬ ‫أو ما يدانيه وجب على املالك مع حضوره وعدم اضطراره اليه ان يبذله له بعوض او بدونه ‪ ،‬ويجوز للمضطر مع غياب املالك‬ ‫التصرف يف ماله بقدر الضرورة مع ضمانه العوض‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8122‬االحوط وجوباً ان ينفق املالك على ما لديه من الحيوان او ينقله اىل غريه او يذكيه بذبح أو غريه اذا كان من‬ ‫املذكى ولم يعد ذلك تضييعاً للمال ‪ ،‬وال يجوز له حبسه من دون االنفاق عليه حتى يموت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8123‬اذا كان للرجل زوجتان دائمتان أو ازيد فبات عند احداهن ليلة ثبت لغريها حق املبيت ليلة من اربع ليال ‪ ،‬وال‬


‫يثبت حق املبيت للزوجة على زوجها ـ سواء كانت واحدة أو ازيد ـ يف غري هذه الصورة ‪ ،‬نعم األحوط األوىل ملن عنده زوجة دائمة‬ ‫واحدة ان يقسم لها ليلة من كل اربع ليال وملن عنده زوجتان كذلك ان يقسم لها ليلتني وهكذا ‪ ،‬وال يثبت حق املبيت للصغرية وال‬ ‫للمجنونة حال جنونها وال للناشزة كما يسقط حال سفر الزوج وفيما لو اسقطته الزوجة بعوض أو بدونه ‪ ،‬وال يجوز متاركة الزوجة‬ ‫الدائمة رأساً وجعلها كاملعلقة ال هي ذات بعل وال هي مطلقة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8124‬ال يجوز ترك وطء الزوجة الشابة اكثر من أربعة اشهر اال لعذر كالحرج والضرر أو مع رضاها أو نشوزها أو‬ ‫اشرتاط تركه عليها حني العقد واالحوط لزوماً شمول هذا الحكم للزوجة املنقطعة وملا اذا كان الزوج مسافراً فال يحق له أن يطيل‬ ‫السفر من دون عذر شرعي اذا كان يفوت على الزوجة حقها‪.‬‬ ‫هذا واذا لم تقدر الزوجة على الصرب اىل اربعة اشهر بحيث خاف الزوج وقوعها يف ا لحرام اذا لم يقاربها فاالحوط وجوبا املبادرة اىل‬ ‫مقاربتها‬ ‫قبل تمام االربعة أو طالقها وتخلية سبيلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8125‬اذا كان املهر حاالً فللزوجة االمتناع من التمكني قبل قبضه سواء كان الزوج متمكناً من االداء أم ال ‪ ،‬ولو مكنته‬ ‫من نفسها فليس لها االمتناع بعد ذلك الجل ان تقبضه ‪ ،‬واما لو كان املهر كله أو بعضه مؤجالً ـ وقد اخذت بعضه الحال ـ لم يكن‬ ‫لها االمتناع من التمكني وان حلّ األجل ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫النكاح املنقطع‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8126‬يصح النكاح املنقطع ‪ ،‬وان كان الداعي اليه امراً آخر غري االستمتاع كحصول املحَرمية ‪ ،‬وال بد فيه من تعيني‬ ‫املهر واملدة ‪ ،‬فان لم يتعينا بطل العقد ‪ ،‬وال حد للمدة قلة وكثرة ‪ ،‬نعم يبطل العقد مع العلم بعدم وفاء عمر احد الزوجني أو‬ ‫كليهما للمدة املعينة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8127‬يجوز للمرأة يف النكاح املنقطع ـ وكذا الدائم ـ ان تشرتط على زوجها عدم الدخول بها ‪ ،‬فلو اشرتطت عليه‬ ‫ذلك لم يجز له مقاربتها ويجوز له ما سوى ذلك من االستمتاعات ‪ ،‬نعم لو رضيت الزوجة بعد ذلك بمقاربتها جازت له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8121‬ال تجب نفقة الزوجة يف النكاح املنقطع وان حملت من زوجها وال تستحق من زوجها املبيت عندها ‪ ،‬وال توارث‬ ‫بينها وبني زوج ها ‪ ،‬ولو شرط ثبوت االرث لهما أو الحدهما ففي نفوذ الشرط اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيه‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8129‬يصح العقد املنقطع ولو مع جهل الزوجة بعدم استحقاقها النفقة واملبيت ‪ ،‬وال يثبت لها حق على الزوج من‬ ‫جهة جهلها ‪ ،‬ويحرم عليها الخروج بغري اذن زوجها ‪ ،‬اذا كان خروجها منافياً لحقه ‪ ،‬ال مع عدم املنافاة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8131‬لو وكلت املراة رجالً يف تزويجها ملدة معينة بمهر معلوم فخالف الوكيل فعقدها دواماً أو متعة لغري تلك املدة أو‬ ‫بغري ذلك املهر ‪ ،‬فان اجازت العقد صح واال بطل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8138‬لو زوج األب أوال جد من طرفه بنته الصغرية أو ابنه الصغري لفرتة قصرية ال لغاية االستمتاع بل لغاية اخرى من‬ ‫حصول املحرمية ونحوه صح العقد مع عدم ترتب مفسدة عليه ‪ ،‬نعم مع عدم قابلية املدة املعينة لالستمتاع من الصغرية أو‬ ‫الستمتاع الصغري فيها بوجه فصحة العقد ال تخلو من اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8132‬لو وهب الزوج مدة زوجته املنقطعة بعد الدخول بها لزمة تمام املهر ‪ ،‬وينتصف املهر اذا كانت الهبة قبل‬ ‫الدخول‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8133‬ال بأس على الزوج يف الزواج من املتمتع بها يف عدتها منه دواماً أو منقطعاً ‪ ،‬ولكن ال يصح تجديد العقد‬ ‫عليها دائماً أو منقطعاً قبل انقضاء االجل أو بذل املدة ‪.‬‬

‫النكاح »‬ ‫مسائل متفرقة يف النكاح‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8134‬ال يجوز للرجل ان ينظر إىل ما عدا الوجه والكفني من جسد املرأة األجنبية وشعرها ‪ ،‬وكذا الوجه والكفني منها‬ ‫إذا كان النظر بتلذذ شهوي أو مع خوف الوقوع يف الحرام ‪ ،‬بل األحوط ـ استحباباً ـ تركه بدونهما أيضاً ‪ ،‬وكذلك الحال يف نظر املرأة‬ ‫اىل الرجل األجنبي على األحوط لزوماً يف غري ما جرت السرية على عدم اإللتزام بسرته كالرأس واليدين والقدمني ونحوها ‪ ،‬واما‬ ‫نظرها اىل هذه املواضع منه فالظاهر جوازه م ن دون تلذذ شهوي وعدم خوف الوقوع يف الحرام وان كان األحوط ـ استحباباً ـ تركه‬ ‫أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8135‬يجوز النظر اىل النساء املبتذالت الالتي ال ينتهني إذا نهني عن التكشف بشرط ان ال يكون بتلذذ شهوي وال‬ ‫يخاف الوقوع يف الحرام ‪ ،‬وال فرق يف ذلك بني نساء الكفار وغ ريهن ‪ ،‬كما ال فرق فيه بني الوجه والكفني وبني سائر ما جرت عادتهن‬ ‫على عدم سرته من بقية أعضاء البدن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8136‬يجب على املرأة ان تسرت شعرها وما عدا الوجه والكفني من بدنها عن غري الزوج واملحارم من البالغني مطلقاً ‪،‬‬


‫بل األحوط لزوماً ان تتسرت عن غري البال غ أيضاً إذا كان مميزاً وأمكن ان يرتتب على نظره اليها ثوران الشهوة فيه ‪ ،‬واما الوجه‬ ‫والكفان فيجوز لها ابداؤها إالّ مع خوف الوقوع يف الحرام أو كونه بداعي ايقاع الرجل يف النظر املحرم فيحرم االبداء حينئذٍ حتى‬ ‫بالنسبة اىل املحارم‪ .‬هذا يف غري املرأة املسنة التي ال ترجوا النكاح واما هي فيجوز لها ابداء شعرها وذراعها ونحوهما‬ ‫مما ال يسرته الخمار والجلباب عادة ـ من دون ان تتربج بزينة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8137‬يحرم النظر إىل عورة الغري ـ غري الزوج والزوجة ـ سواء كان النظر مباشرة أم من وراء الزجاج أو يف املرآة أو يف‬ ‫املاء الصا يف ونحو ذلك ‪ ،‬نعم حرمة النظر اىل عورة الكافر املماثل يف الجنس والصبي املميز تبتني على االحتياط اللزومي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8131‬يجوز لكل من الرجل واملراة ان ينظر اىل بدن محارمه ـ ما عدا العورة منه ـ من دون تلذذ ‪ ،‬وأما النظر مع التلذذ‬ ‫فال فرق يف حرمته بني املحارم وغريهم ‪ ،‬واملقصود باملحارم كل من يحرم عليه نكاحه مؤبداً لنسب أو رضاع أو مصاهرة دون املحرم‬ ‫بغريها كالزنا واللواط واللعان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8139‬ال يجوز لكل من الرجل واملرأة النظر اىل مماثله بقصد التلذذ الشهوي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8141‬األحوط لزوماً ترك النظر اىل صورة امل رأة االجنبية غري املبتذلة اذا كان الناظر يعرفها ‪ ،‬ويستثنى من ذلك الوجه‬ ‫والكفان فيجوز النظر اليهما يف الصورة من دون تلذذ شهوي وعدم خوف الوقوع يف الحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8148‬اذا دعت الحاجة اىل ان يحقن الرجل رجالً أو امرأة غري زوجته أو أن يغسل عورتهما لزمه التحفظ مع االمكان‬ ‫من ملس العورة بيده أو النظر اليها ‪ ،‬وكذلك املرأة بالنسبة اىل املرأة أو الرجل غري زوجها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8142‬اذا اضطرت املرأة اىل العالج من مرض وكان الرجل االجنبي ارفق بعالجها جاز له النظر اىل بدنها ومسه بيده‬ ‫اذا توقف عليهما معالجتها ‪ ،‬ومع امكان االكتفاء باحدهما ـ النظر واملس ـ ال يجوز اآلخر ‪ ،‬فلو تمكن من املعالجة بالنظر فقط ال‬ ‫يجوز له املس وكذلك العكس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8143‬لو اضطر الطبيب يف معالجة املريض غري زوجته اىل النظر اىل عورته فاألحوط لزوماً ان ال ينظر اليها مباشرة‬ ‫بل يف املرآة‬ ‫وشبهها ‪ ،‬اال ا ذا اقتضى ذلك النظر لفرتة اطول أو لم تتيسر املعالجة بغري النظر مباشرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8144‬يجب الزواج على من ال يستطيع التمالك على نفسه عن الوقوع يف الحرام ـ كاالستمناء ـ بسبب عدم زواجه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8145‬ال يجوز الخلوة باملرأة االجنبية مع عدم االمن من الفساد و ان تيسر دخول الغري عليهما ‪ ،‬وال بأس بها مع االمن‬ ‫منه تماماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8146‬لو تزوج امرأة على مهر معني وكان من نيته ان ال يدفعه اليها صح العقد ووجب عليه دفع املهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8147‬املرتد وهو من خرج عن االسالم واختار الكفر على قسمني‪ :‬فطري وملي ‪ ،‬والفطري من ولد على اسالم ابويه أو‬ ‫احدهما واختار االسالم بعد ان وصل اىل حد التمييز ثم كفر ‪ ،‬ويقابله امللي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8141‬لو ارتد الزوج عن ملة أو ارتدت الزوجة عن ملة أو فطرة بطل النكاح ‪ ،‬فان كان االرتداد قبل الدخول بها أو‬


‫كانت الزوجة يائسة أو صغرية لم تكن عليها ع دة ‪ ،‬واما اذا كان االرتداد بعد الدخول وكانت املرأة يف سن من تحيض وجب عليها ان‬ ‫تعتد عدة الطالق واذا رجع عن ارتداده اىل االسالم قبل انقضاء العدة بقي الزواج على حاله‪ .‬ويأتي مقدار عدة الطالق يف بابه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8149‬اذا ارتد الزوج عن فطرة حرمت عليه زوجته ووجب عليها ان تعتد عدة الوفاة وثبوت العدة حينئذ على غري‬ ‫املدخول بها واليائسة والصغرية مبني على االحتياط اللزومي ‪ ،‬وان رجع عن ارتداده يف اثناء العدة فاالحوط وجوباً عدم ترتيب‬ ‫آثار الفرقة وال الزوجية اال بعد الطالق أو تجديد العقد ‪ ،‬ويأتي مقدار عدة الوفاة يف باب ا لطالق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8151‬اذا اشرتطت املرأة يف عقدها ان ال يخرجها الزوج من‬ ‫بلدها مثالً وقبل ذلك زوجها لم يجز له اخراجها منه بغري رضاها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8158‬اذا كانت لزوجة الرجل بنت من غريه جاز له ان يزوجها من ابنه من زوجة غريها وكذلك العكس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8152‬اذ ا حملت املرأة من السفاح لم يجز لها ان تسقط جنينها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8153‬لو زنا بامرأة ليست بذات بعل وال يف عدة الغري ثم تزوج بها فولدت ولم يعلم ان الولد من الحالل أو الحرام فهو‬ ‫يلحق بهما شرعاً ويحكم عليه بأنه من الحالل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8154‬لو تزوج بامرأة جاهالً ب كونها يف العدة بطل العقد ‪ ،‬وان كان قد دخل بها يف عدتها تحرم عليه مؤبداً كما مر ‪،‬‬ ‫وان ولدت بعد ذلك فان امكن لحوق الولد به دون الزوج االول أُلحِق به وكذلك العكس ‪ ،‬وان امكن لحوقه بكلٍّ منهما ـ كما لو مضى‬ ‫من وطء كل منهما ستة اشهر فاكثر ولم يتجاوز اقصى مدة الحم ل ـ اقرع بينهما ان لم يمكن رفع االشتباه بالرجوع اىل طريقة‬ ‫علمية بينة ال تتخللها االجتهادات الشخصية كما يدعى ذلك بشان بعض الفحوصات الحديثة‪.‬‬ ‫هذا يف لحوق الولد بابيه ‪ ،‬واما لحوقه بامه فان كانت املراة جاهلة بكونها يف العدة أو بحرمة التزويج فيها لحق الولد بها ‪ ،‬وإن كانت‬ ‫عاملة بذلك لم يلحق بها شرعاً فإنها زانية حينئذٍ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8155‬لو ادعت املرأة انها يائسة لم تسمع دعواها ولو ادعت انها خلية من الزوج صدقت اال اذا كانت متهمة يف‬ ‫دعواها فان االحوط لزوماً عدم الزواج منها اال بعد الفحص عن حالها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8156‬لو تزوج بامرأة ادعت انها خلية وادعى ـ بعد ذلك ـ مدع انها زوجته لم تسمع دعواه اال بالبينة ‪ ،‬فان اقامها‬ ‫حكم له بها واالّ فليس له طلب توجيه اليمني اليهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8157‬حضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون يف مدة الرضاع ـ اعني حولني كاملني ـ‬ ‫من حق ابويه بالسوية ‪ ،‬فاليجوز لالب ان يفصله عن أُمه خالل هذه املدة وان كان انثى واالحوط االوىل عدم فصله عنها حتى يبلغ‬ ‫سبع سنني وان كان ذكراً‪.‬‬ ‫واذا افرتق االبوان بطالق ونحوه قبل أن يبلغ الولد السنتني لم يسقط حق االم يف حضانته ما لم تتزوج من غريه ‪ ،‬فال بد من‬ ‫توافقهما على حضانته بالتناوب ونحوه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8151‬ينبغي ان ال يردّ الخاطب اذا كان ممن يرضى خلقه ودينه فعن رسول اهلل صلى اهلل عليه واله وسلم ‪ :‬اذا جاءكم‬


‫من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إالّ تفعلوا تكن فتنة يف األرض وفساد كبري‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8159‬إذا صا لحت املرأة زوجها على أن ال يتزوج عليها ويكون له مهرها صحت املصالحة ووجب على زوجها أن ال يتزوج‬ ‫عليها كما ليس لها أن تطالب زوجها باملهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8161‬املتولد من ولد الزنى اذا لم يكن الحمل به بالزنى فهو ولد حالل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8168‬اذا جامع زوجته حراماً كما يف نهار شهر رمضان أو يف حيضها ارتكب معصية اال انها اذا حملت فولدت يعترب‬ ‫الولد ولداً شرعياً لهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8162‬اذا تيقنت زوجة الغائب بموت زوجها فتزوجت بعد ما اعتدت عدة الوفاة ثم علمت بحياة زوجها االول انفصلت‬ ‫عن زوجها الثاني بغري طالق ‪ ،‬وهي محللة لزوجها االول ‪ ،‬ثم أن الثاني ان كان دخل بها لزمه مهر مثلها ويجب عليها االعتداد من‬ ‫وطئها شبهة فال يجوز لزوجها االول مقاربتها أيام عدتها واما سائر االستمتاعات فيجوز لَهُ ‪ ،‬وال تجب على الواطىء نفقتها يف مدة‬ ‫العدة وانما هي على زوجها ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الرضاع »‬ ‫أحكام الرضاع‬ ‫اذا أرضعت امرأة ولداً لغريها اوجب ذلك حرمة النكاح بني عدد من الذكور واالناث ‪ ،‬وتفصيل ذلك يف املسائل االتية‪:‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8163‬تح رم على املرتضع عدة من النساء‪:‬‬ ‫)‪ (1‬املرضعة النها امه من الرضاعة ‪ ،‬كما ان صاحب اللنب ابوه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ام املرضعة وان علت نسبية كانت أم رضاعية النها جدته‪.‬‬ ‫)‪ (3‬بنات املرضعة والدة النهن أخواته ‪ ،‬واما بنات املرضعة رضاعاً اذا ارتضعن بلنب رجل آخر فال يحرمن على هذا املرتضع‪.‬‬ ‫)‪ (4‬البنات النسبيات والرضاعيات من اوالد املرضعة والدة ذكوراً واناثاً الن املرتضع اما ان يكون عمهن أو خالهن من الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪ (5‬اخوات املرضعة وان كن رضاعيات ‪ ،‬النهن خاالت املرتضع‪.‬‬


‫)‪ (6‬عمات املرضعةُ وخاالتها وعمات آبائها وامهاتها نسبيات كنّ أم رضاعيات ‪ ،‬فانهن عمات املرتضع وخاالته من الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪ (7‬بنات صاحب اللنب النسبيات والرضاعيات بال واسطة أو مع الواسطة الن املرتضع اما ان يكون اخاهن أو عمهن أو خالهن من‬ ‫الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪ (8‬امهات صاحب اللنب النسبيات والرضاعيات النهن جدات املرتضع من الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪(9‬اخوات صاحب اللنب النسبيات والرضاعيات النهن عمات املرتضع‪.‬‬ ‫)‪ (10‬عمات صاحب اللنب وخاالته وعمات وخاالت آبائه وامهاته النسبيات والرضاعيات النهن عمات املرتضع وخاالته من‬ ‫الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪(11‬حالئل صاحب اللنب النهن حالئل أبيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8164‬تحرم املرتضعة على عدة من الرجال‪:‬‬ ‫)‪ (1‬صاحب اللنب النه ابوها من الرضاعة ‪ ،‬واملقصود به االب الشرعي للولد الذي در اللنب بوالدته‪.‬‬ ‫)‪ (2‬آباء صاحب اللنب واملرضعة من النسب أو الرضاع النهم اجدادها من الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪ (3‬اوالد صاحب اللنب من النسب أو الرضاع وان نزلوا النها تكون اختهم أو عمتهم أو خالتهم وكذلك اوالد املرضعة والدة واوالدهم‬ ‫نسباً أو رضاعاً ‪ ،‬واما اوالد املرضعة رضاعاً فان لم يكونوا اوالداً لصاحب اللنب نسباً او رضاعاً لم يحرموا عليها‪.‬‬ ‫)‪ (4‬اخوة صاحب اللنب من النسب او الرضاع النهم اعمامها من الرضاعة‪.‬‬ ‫)‪ (5‬اعمام صاحب اللنب واخواله واعمام آبائه وامهاته من النسب والرضاع النهم اما ان يكونوا اعمامها أو اخوالها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8165‬تحرم بنات املرتضع ـ أو املرتضعة ـ النسبيات والرضاعيات وان نزلت على آبائه واخوته واعمامه واخواله من‬ ‫الرضاعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8166‬تحرم على ابناء املرتضع أو املرتضعة امهاته واخواته وخاالته وعماته من الرضاعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8167‬ال يجوز ان يتزوج ابو املرتضع أو املرتضعة بنات املرضعة النسبيات وان نزلن ‪ ،‬واالوىل ان ال يتزوج بناتها‬ ‫الرضاعيات وان كان يحرم عليه ان ينظر منهن اىل ما ال يحل النظر اليه لغري املحارم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8161‬ال يجوز ـ على االحوط ـ ان يتزوج ابو امل رتضع أو املرتضعة بنات صاحب اللنب النسبيات والرضاعيات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8169‬ال تحرم اخوات املرتضع واملرتضعة على صاحب اللنب وال على آبائه وأبنائه واعمامه واخوانه ‪ ،‬وان كان األوىل‬ ‫ان ال يتزوج صاحب اللنب بهن‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8171‬ال تحرم املرضعة وبناتها وسائر اقاربها من النساء على اخوة املرتضع واملرتضعة ‪ ،‬كما ال تحرم عليهم بنات‬ ‫صاحب اللنب وسائر اقاربه من النساء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8178‬اذا تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه بنتها الرضاعية ‪ ،‬كما تحرم عليه بنتها النسبية ‪ ،‬واذا تزوج امراة حرمت‬ ‫عليه امها الرضاعية وان لم يكن دخل بها كما تحرم عليه امها النسبية‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8172‬ال فرق يف نشر الحرمة بالرضاع بني ما إذا كان الرضاع سابقاً على العقد وما اذا كان الحقاً له مثالً‪ :‬اذا زوّج‬ ‫الولي صغرياً من صغرية فارضعتها ام الصغري أو زوجة ابيه او جدته صاحب اللنب بطل العقد وحرمت الصغرية عليه النها تكون‬ ‫اخته أو عمته أو خالته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8173‬اذا ارضعت املرأة طفالً لزوج بنتها سواء أكان الطفل من بنتها أم من ضرتها بطل عقد البنت وحرمت على زوجها‬ ‫مؤبداً النه يحرم على أبي املرتضع بنات املرضعة النسبيات كما مر ‪ ،‬واما اذا ارضعت املرأة طفالً البنها لم يبطل عقد االبن على‬ ‫زوجته ولم تحرم عليه نعم يرتتب عليه سائر االثار كحرمة املرتضع او املرتضعة على اوالد عمه وعمته لصريورته عمّا او عمة‬ ‫الوالد عمه وخاالً أو خالة الوالد عمته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8174‬اذا ارضعت زوجة الرجل بلبنه طفالً لزوج بنته سواء أكان الطفل من بنته أم من ضرتها بطل عقد البنت وحرمت‬ ‫على زوجها مؤبداً بناءاً على انه يحرم على أبي املرتضع بنات صاحب اللنب وقد مر يف املسألة ‪ .8164‬انه مبني على االحتياط‬ ‫ومقتضاه االنفصال عنها مع الطالق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8175‬ليس للرضاع اثر يف التحريم ما لم تتوفر فيه شروط ثمانية وهي‪:‬‬ ‫)‪(1‬حيا ة املرضعة ‪ ،‬فلو كانت املرأة ميتة حال ارتضاع الطفل منها الرضعات كلها أو بعضها لم يكن لهذا الرضاع أثر‪.‬‬ ‫)‪ (2‬حصول اللنب للمرضعة من والدة شرعية وان كانت بوطء شبهة ‪ ،‬فلو درّ اللنب من املرأة من دون والدة أو ولدت من الزنا فأرضعت‬ ‫بلبنها منه طفالً لم يكن الرضاعها أثر‪.‬‬ ‫)‪ (3‬االرتضاع باالمتصاص من الثدي ‪ ،‬فاذا القي اللنب يف فم الطفل أو شرب اللنب املحلوب من املرأة ونحو ذلك لم يكن له أثر‪.‬‬ ‫)‪ (4‬خلوص اللنب ‪ ،‬فاملمزوج يف فم الطفل بشيء آخر مائع أو جامد كاللنب والسكر ال أثر له‪.‬‬ ‫)‪ (5‬كون اللنب الذي يرتضعه الطفل منتسباً بتمامه اىل رجل واحد ‪ ،‬فلو طلق الرجل زوجته وهي حامل أو بعد والدتها منه فتزوجت‬ ‫شخصاً آخر وحملت منه وقبل ان تضعٍ حملها ارضعت طفالً بلنب والدتها السابقة من زوجها االول ثمان رضعات مثالً واكملت بعد‬ ‫وضعها لحملها بلنب والدتها الثانية من زوجها األخري بسبع رضعات لم يكن هذا الر ضاع مؤثراً ‪ ،‬ويعترب أيضاً وحدة املرضعة فلو كان‬ ‫لرجل واحد زوجتان ولدتا منه فارتضع الطفل من احداهما سبع رضعات ومن االخرى ثمان رضعات ـ مثالً ـ لم يكن لرضاعه أثر‪.‬‬ ‫)‪ (6‬تعذي الطفل بالحليب فلو ارتضع ثم قاء الحليب ملرض أو نحوه لم يرتتب اثر على تلك الرضعة‪.‬‬

‫)‪(7‬بلو غ الرضاع حدّ انبات اللحم وشدّ العظم ‪ ،‬ويكتفي مع الشك يف حصوله برضاع يوم وليلة (‪ 24‬ساعة) أو بما بلغ خمس‬ ‫عشرة رضعه ‪ ،‬واما مع القطع بعدم حصوله وتحقق احد التقديرين ـ الزماني والكمي ـ فال يرتك مراعاة مقتضى األحتياط‪.‬‬ ‫ويالحظ يف التقدير الزماني ـ أي اليوم والليلة ـ ان يكون ما يرتضعه الطفل من املرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة تلك املدة بحيث‬ ‫يرتضع منها متى احتاج اليه أو رغب فيه ‪ ،‬فلو منع منه يف بعض املدة أو تناول طعاماً آخر أو لبناً من مرضعة اخرى لم يؤثر ‪ ،‬نعم ال‬ ‫بأس بتناول املاء أو الدواء أو الشيء اليسري من االكل بدرجة ال يصدق عليه الغذاء عرفاً ‪ ،‬واألحوط وجوباً اعتبار ان يكون الطفل يف‬


‫اول املدة جائعاً ـ لريتضع كامالً ـ ويف آخرها روّياً‪.‬‬ ‫كما يالحظ يف التقدير الكمي ـ أي الخمس عشرة رضعة ـ توالي الرضعات بان ال يفصل بينها رضاع من امرأة اخرى وال يضر تخلل‬ ‫غري الرضاع وان تغذى به بشرط ان يرتضع بعده جائعاً فريتوي من اللنب فقط ‪ ،‬ويالحظ فيه أيضاً ان تكون كل واحدة منها رضعة‬ ‫كاملة بان يكون الصبي جائعاً فريتضع حتى يرتوي ‪ ،‬فال تندرج الرضعة الناقصة يف العدد وال تعترب الرضعات الناقصة املتعددة‬ ‫بمثابة رضعة كاملة ‪ ،‬نعم إذا التقم الصبي الثدي ثم رفضه ال بقصد االعراض عنه ‪ ،‬بل لغرض التنفس أو االنتقال من ثدي اىل آخر‬ ‫ونحوهما ثم عاد اليه اعترب عوده استمراراً للرضعة وكان الكل رضعة واحدة كاملة‪.‬‬ ‫)‪ (8‬عدم تجاوز الرضيع للحولني ‪ ،‬فلو رضع أو أكمل الرضاع بعد ذلك لم يؤثر شيئاً ‪ ،‬واما املرضعة فال يلزم يف تأثري ارضاعها ان‬ ‫يكون دون الحولني من والدتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8176‬يعترب يف تحقق االخوة الرضاعية بني مرتضعني اتحاد صاحب اللنب فاذا ارضعت امرأة صبياً رضاعاً كامالً ‪ ،‬ثم‬ ‫طلقها زوجها وتزوجت من آخر وولدت منه وتجدد لديها اللنب ـ الجل ذلك ـ فارضعت به صبية رضاعاً كامالً لم تحرم هذه الصبية‬ ‫على ذلك الصبي وال اوالد احدهما على اوالد اآلخر الختالف اللبنني من ناحية تعدد الزوج ‪ ،‬واما إذا ولدت املرأة مرتني لزوج واحد‬ ‫وارضعت يف كل مرة واحداً منهما اصبح الطفالن أخوين وحرم احدهما على اآلخر كما يحرم الرضيع على املرضعة والرضيعة على‬ ‫زوجها ‪ ،‬وكذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان ولدتا منه وارضعت كل منهما واحداً منهما ‪ ،‬فان احد الطفلني يحرم على االخر كما‬ ‫يحرمان على املرضعتني وزوجهما ‪ ،‬فاملناط ـ اذن ـ يف حرمة احد الطفلني على اآلخر بالرضاعة وحدة الرجل املنتسب اليه اللنب‬ ‫الذي ارتضعا منه ‪ ،‬سواء اتحدت املرضعة أم تعددت ‪ ،‬نعم يعترب ان يكون تمام الرضاع املحرم من امرأة واحدة كما تقدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8177‬إذا حرم احد الطفلني على اآلخر بسبب ارتضاعهما من لنب منتسب اىل رجل واحد لم يؤد ذلك اىل حرمة اخوة‬ ‫احدهما على اخوات االخر ‪ ،‬وال اىل حرمة االخوة على املرضعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8171‬ال يجوز الزواج ببنت أخي الزوجة وبنت اختها من الرضاعة اال برضاها ‪ ،‬كما ال يجوز الزواج بهما من النسب اال‬ ‫برضاها فان الرضاع بمنزلة النسب ‪ ،‬وكذلك االخت الرضاعية بمنزلة االخت النسبية فال يجوز الجمع بني االختني الرضاعيتني كما‬ ‫ال يجوز الجمع بني االخت ني النسبيتني ‪ ،‬ويحرم على من ارتكب فاحشة اللواط بنت امللوط وامه واخته الرضاعيات كما هو الحال يف‬ ‫النسبيات على التفصيل املتقدم من املسألة (‪).8116‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8179‬ال تحرم املرأة على زوجها فيما إذا ارضعت بلبنه من اقربائها اخاها أو اوالد اخيها ‪ ،‬أو اختها أو اوالد اختها ‪ ،‬أو‬ ‫عمها أو خالها أو اوالدهما أو عمتها أو خالتها أو اوالدهما أو ابن ابنها ‪ ،‬وكذلك ال تحرم املرأة على زوجها فيما إذا ارضعت بلبنه من‬ ‫اقربائه اخاه أو اخته أو عمه أو عمته أو خاله أو خالته أو ولد بنته من زوجته االخرى أو ولد اخته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8111‬ال ت حرم على الرجل امرأة أرضعت طفل عمته أو طفل خالته وان كان األحوط االوىل ترك الزواج منها ‪ ،‬كما ال‬ ‫تحرم عليه زوجته إذا ارتضع ابن عمها من زوجة اخرى له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8118‬ال توارث يف الرضاع فيما يتوارث به من النسب ‪.‬‬


‫الرضاع »‬ ‫الرضاع وآدابه‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8112‬اال م أحق بارضاع ولدها من غريها ‪ ،‬فليس لالب تعيني غريها الرضاع الولد ‪ ،‬اال إذا طالبت باجرة وكانت غريها‬ ‫تقبل االرضاع باجرة أقل أو بدون اجرة فان لالب حينئذٍ ان يسرتضع له اخرى ‪ ،‬وان كان األفضل ان ال يفعل ذلك ويرتكه مع امه‬ ‫النها خري له وارفق به كما ورد يف الخرب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8113‬ينبغي ان يختار لرضاع الولد املرضعة املسلمة العاقلة ذات الصفات الحميدة خَلقاً وخُلقاً ففي الخرب عن علي (‬ ‫عليه السالم ) ‪ ( :‬انظروا من يرضع اوالدكم فان الولد يشب عليه ) وال ينبغي ان تسرتضع الكافرة والحمقاء والعشماء وقبيحة‬ ‫الوجه ‪ ،‬كما يكره اسرت ضاع الزانية من اللنب الحاصل من الزنا أو املرأة املتولدة من الزنا‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8114‬يحسن إرضاع الولد واحداً وعشرين شهراً وال ينبغي ارضاعه أقل من ذلك ‪ ،‬كما ال ينبغي ارضاعه فوق حولني‬ ‫كاملني ‪ ،‬ولو اتفق ابواه على فطامه قبل ذلك كان حسناً ‪.‬‬

‫الرضاع »‬ ‫مسائل متفرقة يف الرضاع‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8115‬األوىل امتناع النساء من االسرتسال يف ارضاع االطفال حذراً من نسيانهن وحصول الزواج املحرم بال التفات‬ ‫اىل العالقة الرضاعية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8116‬ال يجوز للزوجة ارضاع ولد الغري إذا زاحم ذلك حق زوجها اال أن يأذن لها يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8117‬ذكر بعض الفقهاء ( رضوان اهلل عليهم ) انه يمكن الحد االخوين ان يجعل نفسه محرماً على زوجة االخر عن‬ ‫طريق الرضاع ‪ ،‬وذلك بان يتزوج طفلة ثم ترضع من زوجة اخيه لتصري املرضعة أم زوجته ‪ ،‬وبذلك تندرج يف محارمه فيجوز له‬


‫النظر اليها فيما يجوز النظر اىل املحارم ‪ ،‬وال يجب عليها التسرت عنه مثلما يلزمها التسرت عن االجنبي ولكن هذا محل اشكال اال اذا‬ ‫كان الرضاع بلنب رجل آخر غري االخ فانه يحقق الغرض املذكور كما لو كان للمرأة زوج سابق قد ارضعت صبية بلبنه فتزوجها اخو‬ ‫زوجها الثاني فانه تحرم عليه املرضعة اى زوجة االخ النها تصبح أم زوجته من الرضاعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8111‬إذا اعرتف الرجل بحرمة امرأة اجنبية عليه بسبب الرضاع وامكن صدقه لم يسعه ان يتزوجها ‪ ،‬وإذا ادعى‬ ‫حرمة املراة عليه ـ بعد أن عقد عليها ـ وصدقته املرأة حكم ببطالن العقد وثبت لها مهر املثل إذا كان قد دخل بها ولم تكن عاملة‬ ‫بالحرمة وقتئذٍ ‪ ،‬واما إذا لم يكن قد دخل بها أو كان قد دخل بها مع علمها بالحرمة فال مهر لها ‪ ،‬ونظري اعرتاف الرجل بحرمة املرأة‬ ‫اعرتاف املرأة بحرمة رجل عليها قبل العقد أو بعده‬ ‫فيجري فيه التفصيل االنف الذكر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8119‬يثبت الرضاع املحرم بأمرين‪:‬‬ ‫(االول)‪ :‬اخبار شخص أو أكثر يوجب العلم أو االطمينان بوقوعه‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬شهادة عدلني على وقوع الرضاع املحرم بالتفصيل املتقدم كأن يشهدا على خمس عشرة رضعة متوالية ونحو ذلك ‪ ،‬ويف‬ ‫ثبوته بشهادة رجل مع امراتني أو نساء اربع اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط يف مثله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8191‬إذا لم يعلم بوقوع الرضاع أو كماله حكم بعدمه ‪ ،‬وان كان األحتياط مع الظن بوقوعه كامالً ـ بل مع احتماله ـ‬ ‫حسناً ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot. com/‬‬

‫الطالق »‬ ‫احكام الطالق‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8198‬يُشرتط يف املطلق اُمور‪:‬‬ ‫)‪ (1‬البلوغ ‪ ،‬فال يصح طالق الصبي املميز ان لم يبلغ عشر سنني ‪ ،‬واما طالق من بلغها فال يرتك مقتضى االحتياط فيه‪.‬‬


‫)‪ (2‬العقل ‪ ،‬فال يصح طالق املجنون وان كان جنونه ادواريًا اذا كان الطالق يف دور جنونه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬االختيار ‪ ،‬فال يصح طالق املكره ومَن بحكمه وان تعقبه الرضا‪.‬‬ ‫)‪ (4‬قصد الفراق حقيقة بالصيغة ‪ ،‬فال يصح الطالق إذا صدرت الصيغة من السكران ونحوه ممن ليس له قصد معتد به ‪ ،‬كما ال‬ ‫تصح لو تلفظ بها يف حالة النوم ‪ ،‬أو هزالً ‪،‬أو سهواً ‪ ،‬أو نحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8192‬اذا طلق ثم ادعى عدم القصد فيه أو االكراه عليه فان صدقته املرأة فهو واال لم يسمع منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8193‬ال يجوز الطالق ما لم تكن املطلقة طاهرة من الحيض والنفاس ‪ ،‬وتستثنى من ذلك موارد‪:‬‬ ‫( االول)‪ :‬ان ال يكون الزوج قد دخل بزوجته‪.‬‬ ‫(الثاني)‪ :‬ان تكون الزوج ة مستبينة الحمل ‪ ،‬فان لم يستنب حملها وطلقها زوجها ـ وهي حائض ـ ثم علم انها كانت حامالً ـ وقتئذٍ ـ‬ ‫بطل طالقها وان كان االوىل رعاية االحتياط يف ذلك ولو بتطليقها ثانياً‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬ان يكون الزوج غائباً أو نحوه ‪ ،‬واملناط انفصاله عن زوجته بحيث ال يعلم حالها من ح يث الطهر والحيض ‪ ،‬فانه يصح منه‬ ‫طالقها حينئذٍ وان صادف أيام حيضها ‪ ،‬ولكن مع توفر شرطني‪( :‬احدهما) ان ال يتيسر له استعالم حالها ولو من جهة االطمينان‬ ‫الحاصل من العلم بعادتها الوقتية أو بغريه من االمارات الشرعية (ثانيهما) ان تمضي على انفصاله عنها مدة شهر واحد على‬ ‫األحوط وجوباً واحوط منه مضي ثالثة أشهر ‪ ،‬ولو طلقها ولم يتوفر الشرطان وصادف أيام حيضها لم يحكم بصحة الطالق‪.‬‬ ‫وإذا انفصل الزوج عن زوجته وهي حائض لم يجز له طالقها اال بعد مضي مدة يقطع بانقطاع ذلك الحيض وعدم طرو حيض آخر ‪،‬‬ ‫ولو طلقها بعد ذلك يف زمان لم يعلم بك ونها حائضاً صح طالقها بالشرطني املتقدمني‪.‬‬ ‫وإذا طلق الزوج زوجته يف غري هذه الصور الثالث ـ وهي حائض ـ لم يجز الطالق ‪ ،‬وان طلقها باعتقاد انها حائض فبانت طاهرة صح‬ ‫الطالق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8194‬كما ال يجوز طالق املرأة يف الحيض والنفاس كذلك ال يجوز طالقها يف طهر قاربها فيه ولو بغري انزال ‪ ،‬فلو قاربها‬ ‫يف طهر او قبل طهرها لزمه االنتظار حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بدون مواقعة ‪ ،‬ويستثنى من ذلك الصغرية واليائسة فانه يجوز‬ ‫طالقهما يف طهر املواقعة ‪ ،‬وكذلك الحامل املستبني حملها ‪ ،‬ولو طلقها قبل ذلك ثم ظهر انها كانت حامالً بطل طالقها وان كان‬ ‫األوىل رعاية االحتياط يف ذلك ولو بتطليقها ثانياً ‪ ،‬وأما املسرتابة التي ال تحيض ومثلها تحيض فال يجوز طالقها إذا واقعها الزوج‬ ‫إال بعد ان يعتزل عنها ثالثة أشهر‪.‬‬ ‫وإذا انفصل الزوج عن زوجته يف طهر واقعها فيه لم يجز له طالقها ما دام يعلم بعدم انتقالها من ذلك الطهر اىل طهر آخر ‪ ،‬واما مع‬ ‫الشك فيجوز له طالقها بالشرطني املتقدمني يف املسألة السابقة وان انكشف وقوعه يف طهر املواقعة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8195‬ال يقع الطالق إالّ بالصيغة الخاصة الدالة على تعيني املطلقة واملشتملة على لفظ ( طالق ) كان يقول الزوج‬ ‫مثالً ( زوج تي فالنه طالق ) او يخاطب زوجته ويقول ( انت طالق ) أو يقول وكيله ( زوجة موكلي فالنة طالق ) وإذا كانت الزوجة‬ ‫معينة لم يلزم ذكر اسمها ‪ ،‬وال يقع الطالق بما يرادف الصيغة املذكورة من سائر اللغات مع القدرة على ايقاعه بتلك الصيغة ‪ ،‬واما‬


‫مع العجز عنه وعدم تيسر التو كيل أيضاً فيجزي ايقاعه بما يرادفها باي لغة كانت ‪ ،‬ويشرتط يف صحة الطالق ايقاعه بمحضر‬ ‫عدلني ذكرين مجتمعني يسمعان االنشاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8196‬ال يصح طالق املستمتع بها ‪ ،‬بل فراقها يتحقق بانقضاء املدة أو بذله لها ‪ ،‬بان يقول الرجل ‪ ( :‬وهبتك مدة املتعة‬ ‫) وال يعترب يف صحة البذل االشهاد ‪ ،‬وال خلوها من الحيض والنفاس ‪.‬‬

‫الطالق »‬ ‫عدة الطالق‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8197‬ال عدة على الصغرية التي لم تكمل التسع وان دخل بها زوجها ‪ ،‬وكذلك اليائسة ـ وهي التي بلغت خمسني‬ ‫سنة قمرية وقد انقطع عنها الدم وال يرجى عوده لكرب السن ـ ‪ ،‬فيسمح لهما بالزواج بمجرد الطالق ‪ ،‬وكذلك من لم يدخل بها‬ ‫زوجها وان كانت بالغة اال إذا دخل ماؤه‬ ‫يف فرجها بجذب أو نحوه فان عليها العدة منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8191‬إذا طلق الرجل زوجته املدخول بها ومن بحكمها ـ غري الصغرية واليائسة ـ وجبت عليها العدة ‪ ،‬وعدة غري‬ ‫الحامل ـ التي يكو ن الطهر الفاصل بني حيضتني منها اقل من ثالثة أَشهر ـ ثالثة اطهار ‪ ،‬ويحسب الطهر الفاصل بني الطالق‬ ‫وحيضها ولو كان لحظة طهراً واحداً ‪ ،‬فتنقضي عدتها برؤية الدم الثالث‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8199‬املطلقة الحامل عدتها مدة حملها ‪ ،‬فتنقضي بوضع الحمل تاماً أو سقطاً ـ حتى العل قة ـ ولو كان بعد الطالق‬ ‫بساعة ‪ ،‬ولكن يعترب يف ذلك الحاق الولد بذي العدة ‪ ،‬فلو لم يلحق به كما لو حملت من الزنا لم يكن وضعه موجباً للخروج عن العدة‬ ‫منه ‪ ،‬بل تكون عدتها باالقراء أو الشهور‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8811‬إذا حملت باثنني فانقضاء عدتها بوضع االخري منهما‪.‬‬ ‫(مسأ لة ‪ ) : 8818‬املطلقة غري الحامل إذا كانت مسرتابة وهي التي ال تحيض مع كونها يف سن من تحيض ولو النقطاع حيضها‬ ‫ملرض أو رضاع أو استعمال دواء ونحو ذلك عدتها ثالثة اشهر ومثلها من يكون الطهر الفاصل بني حيضتني منها ثالثة اشهر او ازيد ‪،‬‬ ‫فإذا طلقها يف أول الشهر اعتدت اىل ثالثة اشهر هاللية ‪ ،‬وإذا طلقها يف اثناء الشهر اعتدت بقية شهرها وشهرين هالليني آخرين‬ ‫ومقداراً من الشهر الرابع تكمل به نقص الشهر االول ثالثني يوماً على األحوط ‪ ،‬فمن طلقت يف غروب اليوم العشرين من شهر‬ ‫رجب ـ مثالً ـ وكان الشهر تسعة وعشرين يوماً وجب عليها ان تعتد اىل اليوم الحادي والعشرين من شوال ليكتمل بضمه اىل أيام‬


‫العدة من رجب ثالثون يوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8812‬عدة املتمتع بها إذا كانت بالغة مدخوالً بها غري يائسة حيضتان كاملتان وال تكفي حيضة واحدة على األحوط‬ ‫لزوماً ‪ ،‬واما من ال تحيض ملرض او رضاع ونحوه فعدتها خمسة واربعون يوماً ‪ ،‬وعدة الحامل املتمتع بها وضع حملها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8813‬ابتداء عدة الطالق من حني وقوعه ‪ ،‬فلو طلقت املرأة ـ وهي ال تعلم به ـ فعلمت به والعدة قد انقضت جاز لها‬ ‫الزواج دون ان تنتظر مضي زمان ما ‪ ،‬وإذا علمت بالطالق ـ اثناء العدة ـ اكملتها ‪ ،‬ومثلها املتمتع بها فان ابتداء عدتها من حني‬ ‫انقضاء املدة او هبتها وان لم تعلم بهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8814‬إذا تويف الزوج وجبت على زوجته العدة مهما كان عمر الزوجة فتعتد الصغرية والبالغة واليائسة على السواء‬ ‫من دون فرق بني الزوجة املنقطعة والدائمة واملدخول بها وغريها ‪ ،‬ويختلف مقدار العدة تبعاً لوجود الحمل وعدمه ‪ ،‬فإذا لم تكن‬ ‫الزوجة حامالً اعتدت اربعة اشهر وعشرة أيام ‪ ،‬وإذا كانت حامالً كانت عدتها ابعد األجلني من هذه املدة ووضع الحمل فتستمر‬ ‫الحامل يف عدتها اىل ان تضع ثم ترى ‪ ،‬فان كان قد مضى على وفاة زوجها ـ حني الوضع ـ أربعة اشهر وعشرة أيام فقد انتهت‬ ‫عدتها ‪ ،‬واال استمرت يف عدتها اىل ان تكمل هذه املدة ‪ ،‬ومبدأ عدة الوفاة ـ فيما اذا لم يبلغها خرب وفاته اال بعد مدة لسفر او مرض‬ ‫أو حبس او غري ذلك ـ من حني بلوغ خرب املوت اىل الزوجة دون زمان الوفاة واقعاً على اشكال يف املجنونة والص غرية فال يرتك مراعاة‬ ‫مقتضى االحتياط فيهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8815‬كما يجب على الزوجة ان تعتد عند وفاة زوجها ‪ ،‬كذلك يجب عليها إذا كانت بالغة عاقلة الحداد برتك ما يُعدّ‬ ‫زينة لها سواء يف البدن او الثياب ‪ ،‬فيحرم عليها لبس االحمر واالصفر ونحوهما واستخدام الحلي والتزين بالكحل والطيب‬ ‫والخضاب وما اىل ذلك مما يعد زينة الزوجات بحسب العرف االجتماعي الذي تعيشه املرأة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8816‬إذا غاب الزوج عن زوجته ‪ ،‬وبعد ذلك تأكدت الزوجة لقرائن خاصة من موت زوجها يف غيبته ‪ ،‬كان لها ان‬ ‫تتزوج بآخر بعد انتهاء عدتها ‪ ،‬فلو تزوجت شخصاً آخ ر ودخل بها ثم ظهر ان زوجها االول مات بعد زواجها من الثاني وجب عليها‬ ‫االنفصال من زوجها الثاني واالعتداد منه عدة وطء الشبهة (وهي تماثل عدة الطالق) ومن االول عدة الوفاة ‪ ،‬وال تتداخل العدتان‬ ‫على االحوط وجوباً وعليه فإذا كانت حامالً اعتدت منه عدة وطء الشبهة اىل ان تضع حملها ثم تعتد أربعة اشهر وعشراً عدة‬ ‫الوفاة لزوجها االول ‪ ،‬واما إذا لم تكن حامالً فتعتد اوالً عدة الوفاة للزوج االول ثم تعتد عدة وطء الشبهة للثاني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8817‬إذا ادعت املرأة انقضاء عدتها قبلت دعواها ويجوز الزواج بها ما لم تكن متهمة على األحوط لزوماً كان تكون‬ ‫دعواها مخالفة للعادة الجارية بني النساء كما لو ادعت انها حاضت يف شهر واحد ثالث مرات فانها ال تصدق اال إذا شهدت النساء‬ ‫من بطانتها بان عادتها كانت فيما مضى كذلك ‪.‬‬


‫الطالق »‬ ‫الطالق البائن والرجعي‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8811‬الطالق البائن ما ليس للزوج بعده الرجوع اىل الزوجة إالّ بعقد جديد وهو ستة‪:‬‬ ‫)‪(1‬طالق الصغرية التي لم تبلغ التسع‪.‬‬ ‫)‪(2‬طالق اليائسة‪.‬‬ ‫)‪(3‬الطالق قبل الدخول‪.‬‬ ‫)‪ (4‬الطالق الذي سبقه طالقان إذا وقع منه رجوعان ـ أو ما بحكمهما ـ يف البني دون ما لو وقعت الثالثة متوالية‪.‬‬ ‫)‪(5‬طالق الخلع واملباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت وإال كانت له الرجعة كما سيأتي‪.‬‬ ‫)‪ (6‬طالق الحاكم زوجة املمتنع عن الطالق وعن االنفاق عليها ‪ ،‬وستمر عليك احكام تلك االقسام ‪ ،‬واما غري االقسام املذكورة فهو‬ ‫طالق رجعي وهو الذي يحق للمطلق بعده ان يراجع املطلقة ما دامت يف العدة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8819‬تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية يف العدة ويجب عليها ان تمكنه من نفسها يف االستمتاعات التي‬ ‫يستحقها الزوج ويستحب لها التزين له ويحرم عليها ان تخرج من دارها بدون اذنه اال يف حاجة الزمة ‪ ،‬كما يحرم عليه اخراجها‬ ‫من دار سكناها عند الطالق اال ان تأتي بفاحشة مبينة وابرزها الزناء ‪.‬‬

‫الطالق »‬ ‫الرجعة وحكمها‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8881‬الرجعة عبارة عن ( رد املطلقة الرجعية يف زمان عدتها اىل نكاحها السابق ) فال رجعة يف البائنة وال يف‬ ‫الرجعية بعد انقضاء عدتها ‪ ،‬وتتحقق الرجعة بأحد أمرين‪:‬‬ ‫(االول) ان يتكلم بكالم د ال على انشاء الرجوع كقوله‪( :‬راجعتك) ونحوه‪.‬‬ ‫( الثاني) ان يأتي بفعل يقصد به الرجوع اليها ‪ ،‬فال يتحقق بالفعل الخالي عن قصد الرجوع حتى مثل النظر بشهوة ‪ ،‬نعم يف تحققه‬ ‫باللمس والتقبيل بشهوة من دون قصد الرجوع اشكال فال يرتك مراعاة االحتياط بتجديد العقد أو الطالق ‪ ،‬واما الوطء فالظاهر‬


‫تحقق الرجوع به مطلقاً وان لم يقصد به ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8888‬ال يعترب االشهاد يف الرجعة وان كان افضل ‪ ،‬كما ال يعترب فيها اطالع الزوجة عليها ‪ ،‬وعليه فلو رجع بها عند‬ ‫نفسه من دون اطالع احد صحت الرجعة وعادت املرأة اىل نكاحها السابق‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8882‬إذا طلق الرجل زوجته طالقاً رجعياً ثم صالحها على ان ال يرجع اليها بازاء مال اخذه منها صحت املصالحة‬ ‫ولزمت ‪ ،‬ولكنه مع ذلك لو رجع اليها بعد املصالحة صح رجوعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8883‬لو طلق الرجل زوجته ثالثاً مع تخلل رجعتني أو‬ ‫عقدين جديدين أو عقد جديد ورجعة يف البني حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غريه ‪ ،‬ويعترب يف زوال التحريم بالنكاح الثاني أُمور‪:‬‬ ‫(االول) ان يكون العقد دائماً ال متعة‪.‬‬ ‫( الثاني) ان يطأها الزوج الثاني واألحوط لزوماً ان يكون الوطء يف القبل‪.‬‬ ‫( الثالث) ان يكون الزوج الثاني بالغاً حني الوطء فال يكفي كونه مراهقاً على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫( الرابع) ان يفارقها الزوج الثاني بموت أو طالق‪.‬‬ ‫( الخامس) انقضاء عدتها من الزوج الثاني ‪.‬‬

‫الطالق »‬ ‫الطالق الخلعي‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8884‬الخلع هو ( الطالق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها ) يعترب فيه بلوغ كراهتها حداً يحملها على تهديد زوجها‬ ‫بعدم رعاية حقوقه الزوجية وعدم اقامة حدود اهلل فيه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8885‬صيغة الخلع ان يقول الزوج ـ بعد ان تقول الزوجة لزوجها‪ :‬بذلت لك مهري او الشي الفالني على ان تطلقني (‬ ‫زوجتي فالنه طالق على ما بذلت ) او يقول ( زوجتي فالنة خالعتها أو مختلعة ـ بالكسر ـ على ما بذلت ) واألحوط األوىل عندئذ ان‬ ‫يعقبه بكلمة ( هي طالق ) ‪ ،‬وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر اسمها يف الخلع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8886‬إذا وكلت املرأة احداً يف بذل مهرها لزوجها ووكله زوجها أيضاً يف طالقها قال الوكيل ( عن موكلتي فالنه بذ لْتُ‬ ‫مهرها ملوكلي فالن ليخل عها عليه ) ويعقبه بقوله ( زوجة موكلي طالق او خالعتها أو مختلعة ـ بالكسر ـ على ما بذلت ) ولو وكلت‬ ‫الزوجة شخصاً يف بذل شيء آخر غري املهر لزوجها يذكره الوكيل مكان كلمة املهر مثالً إذا كان املبذول مائة دينار قال الوكيل ( عن‬


‫موكلتي بذلتُ مائة دينار ملوكلي فالن ليخلعها عليه ) ثم يعقبه بما تقدم ‪.‬‬

‫الطالق »‬ ‫املباراة وحكمها‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8887‬املباراة هي ( طالق الزوج الكاره لزوجته بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها ) فالكراهة يف املباراة تكون من‬ ‫الطرفني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8881‬صيغة املباراة ان يقول الزوج ـ بعد ان تقول الزوجة لزوجها بذلت لك مهري أو الشيء الفالني لتطلقني ـ (‬ ‫زوجتي فالنه طالق على ما بذلت) او يقول‪ ( :‬بارأت زوجتي فالنة على ما بذلت ) واألحوط لزوماً يف الصيغة الثانية ان يعقبها بقوله (‬ ‫فهي طالق ) ‪ ،‬ولو وكلّ غريه يف اجراء هذا الطالق يقول الوكيل ( زوجة موكلي فالنه طالق على ما بذلت ) او يقول ( بارأت زوجة‬ ‫موكلي فالنه على ما بذلت فهي طالق ) وإذا كانت املرأة معينة لم يلزم ذكر اسمها يف املباراة كما عرفت نظريه يف الخلع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8889‬تعترب العربية الصحيحة يف صيغتي الخلع واملباراة مع القدرة على ايقاعهما بها ‪ ،‬واما مع العجز عن ذلك وعن‬ ‫التوكيل فيجزى ما يرادفهما باي لغة كانت ‪ ،‬وال تعترب العربية يف بذل الزوجة مالها للزوج ليطلقها بل يقع ذلك بكل لغة مفيدة‬ ‫للمعنى املقصود‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8821‬لو رجعت الزوجة عن بذلها يف عدة الخلع واملباراة‬ ‫جاز للزوج أيضاً ان يرجع اليها ‪ ،‬فينقلب الطالق البائن رجعياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8828‬يعترب يف املباراة ان ال يكون املبذول اكثر من املهر بل االحوط االوىل ان يكون اقل منه ‪ ،‬وال بأس بزيادته يف‬ ‫الخلع ‪.‬‬

‫الطالق »‬


‫مسائل متفرقة يف الطالق‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8822‬إذا وطئ الرجل امرأة شبهة باعتقاد انها زوجته اعتدت عدة الطالق ـ على التفصيل املتقدم ـ سواء تخيلت املرأة‬ ‫أن الرجل زوج لها أم علمت بكونه أجنبيّاً عنها ‪ ،‬ومبدأ عدة وطء الشبهة املجردة عن الزواج حني الفراغ من الوطء ‪ ،‬وأما اذا كان مع‬ ‫الزواج الفاسد فمبدؤها من حني تبني الحال على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8823‬إذا زنى بام رأة ـ أي وطأها مع العلم بكونها أجنبية ـ لم تجب عليها العدة مع علمها بالحال أيضاً ‪ ،‬وأما إذا‬ ‫اعتقدت أنه زوجها فاألحوط لزوماً ثبوت العدة عليها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8824‬لو اشرتطت الزوجة على زوجها يف عقد الزواج ان يكون اختيار الطالق بيدها مطلقاً أو إذا سافر أو إذا لم ينفق‬ ‫عليها بطل الشرط ‪ ،‬وأما إذا اشرتطت عليه أن تكون وكيلة عنه يف طالق نفسها مطلقاً أو إذا سافر أو إذا لم ينفق عليها صح الشرط‬ ‫وصح طالقها حينئذٍ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8825‬طالق زوجة املجنون املطبق ـ سواء بلغ كذلك أو عرض عليه الجنون بعد البلوغ ـ بيد ابيه وجده ألبيه ف يجوز‬ ‫لهما الطالق مع مراعاة مصلحته فان لم يكن له اب وال جد كان األمر بيد الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8826‬إذا زوج الطفل أبوه أو جده من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما بذل مدة زوجته مع املصلحة ‪ ،‬ولو كانت املدة تزيد‬ ‫على زمان صباه ‪،‬‬ ‫كما إذا كان عمر الصبي أربع عشرة س نة وكانت مدة املتعة سنتني مثالً ‪ ،‬وليس لهما تطليق زوجته الدائمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8827‬لو اعتقد الرجل بعدالة رجلني وطلق زوجته عندهما جاز لغريه ان يتزوجها بعد انقضاء عدتها وان لم يحرز هو‬ ‫عدالة الشاهدين ‪ ،‬بل يكفي ان يحتمل احراز املطلق عدالتهما فيبني على صحة الطالق ما لم ينكشف الخالف وال يجب الفحص عن‬ ‫حالهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8821‬ال يعترب يف صحة الطالق إطالع الزوجة عليه فضالً عن رضاها به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8829‬املفقود املنقطع خربه عن أهله الذي ال تعلم زوجته حياته وال موته ان كان له مال ينفق منه عليها أو يقوم وليه‬ ‫باالنفاق عل يها من مال نفسه لزمها الصرب واالنتظار إىل أن يرجع إليها أو يأتيها خرب موته أو طالقه وليس لها املطالبة بالطالق قبل‬ ‫ذلك وان طالت املدة‪.‬‬ ‫وأما إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وال ولي يُنفِق عليها من مال نفسه جاز لها ان ترفع امرها إىل الحاكم الشرعى‬ ‫فيؤج لها أربع سنني ويأمر بالفحص عنه خالل هذه املدة فان انقضت السنوات االربع ولم تتبني حياته وال موته أمر الحاكم وليه‬ ‫بطالقها فان لم يقدم على الطالق ولم يمكن إجباره عليه طلّقها الحاكم بنفسه أو بوكيله فتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام فاذا خرجت‬ ‫من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج ممن تشاء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8831‬إذا رفعت زوجة املفقود أمرها إىل الحاكم الشرعي بعد أربع سنوات مثالً من فقد زوجها مع قيامها بالفحص عنه‬


‫خالل تلك املدة‬ ‫أمر الحاكم بتجديد الفحص عنه مقداراً ما ـ مع احتمال ترتب الفائدة عليه ـ فإذا لم يبلغ عنه خرب أمر بطالقها على ما تقدم‪.‬‬ ‫واذا تبني بعد الطالق وإنقضاء العدة عدم تحقق الفحص على وجهه ـ أو تبني عدم وقوع بعض املقدمات االُخرى على الوجه املعترب‬ ‫شرعاً ـ لزم التدارك واالستيناف ‪ ،‬وإذا كان ذلك بعد تزوجها من الغري كان باطالً وان كان الزوج الثاني قد دخل بها جاهالً بالحال‬ ‫حرمت عليه أبداً على االحوط ‪ ،‬نعم إذا تبني ان العقد عليها وقع بعد موت زوجها املفقود وقبل ان يبلغ خربه إليها فالعقدُ وإن كان‬ ‫باطالً إالّ انه ال يوجب الحرمة االبدية حتى مع الدخول ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الغصب »‬ ‫أحكام الغصب‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8838‬الغصب هو ( استيالء االنسان عدواناً على مال الغري أو حقه ) وهو من كبائر املحرمات ‪ ،‬وقد ورد التشديد بشأنه‬ ‫كثرياً ‪ ،‬وعن النبي االكرم صلى اهلل عليه و آله انه قال‪ ( :‬من غصب شرباً من األرض طوقه اهلل من سبع ارضني يوم القيامة‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8832‬االستيالء على األوقاف العامة وما فيه الناس شرع سواء كاملساجد والشوارع والقناطر ونحوها ومنع الناس من‬ ‫االنتفاع بها مثل االستيالء على االمالك الخاصة غصبٌ محرّم ‪ ،‬ومن سبق إىل مكان يف املسجد للصالة أو لغريها من االغراض‬ ‫الراجحة كالدعاء وقراءة القرآن والتدريس لم يجز لغريه ازاحته عن ذلك املكان ومنعه من االنتفاع به ‪ ،‬سواء توافق السابق مع‬ ‫املسبوق يف الغرض أم تخالفا فيه ‪ ،‬نعم يحتمل عند التزاحم تقدم الطواف على غريه فيما يتعارف اتخاذه مطافاً حول الكعبة‬ ‫املعظمة ‪ ،‬كما يحتمل تقدم الصالة على غريها يف سائر املساجد ‪ ،‬فال يرتك االحتياط للسابق بتخلية املكان للمسبوق يف مثل ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8833‬لو استوىل على انسان فحبسه ظلماً لم يعدّ غاصباً ـ وان كان آثماً بذلك ـ فلو اصابه ضرر أو مات تحت استيالئه‬ ‫من غري استناد اليه لم يضمنه ‪ ،‬كما ال يضمن منافعه إالّ إذا كان كسوباً فتوقف عن كسبه بسبب الحبس فانه يضمن عندئذٍ اجرة‬ ‫مثله من حيث تفويت منافعه عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8834‬يتقوم الغصب ـ كما تقدم ـ باستيالء الغاصب على املغصوب وصريورته تحت يده عرفاً ‪ ،‬ويختلف ذلك باختالف‬


‫املغصوبات ‪ ،‬فيتحقق يف املتاع والطعام والنقود ونحوها بأخذها بيده أو نقلها إىل ما تحت يده من بيت ونحوه ولو بأمر الغري بذلك ‪،‬‬ ‫ويتحقق يف مثل السيارة بركوبها وقيادتها مثالً ويف مثل الدار بالسكنى فيها مع عدم حضور املالك أو كونه ضعيفا ال يقدر على‬ ‫مدافعته وإخراجه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8835‬يجب على الغاصب رفع اليد عن املغصوب وردّه إىل املغصوب منه وإن كان يف ردّه مؤنه ‪ ،‬بل وإن استلزم الضرر‬ ‫عليه‪ .‬وإذا كان املغصوب من االموال ـ عيناً أو منفعة ـ وجب عليه ردّ عوضه إليه على تقدير تلفه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8836‬نماء املغصوب من االعيان الخارجية ـ كالولد واللنب ـ ملك ملالكه ‪ ،‬فيجب على الغاصب ردّه إليه ما دام باقياً وردّ‬ ‫عوضه على تقدير تلفه ‪ ،‬واما منافعه االخرى ـ كسكنى الدار وركوب السيارة فيجب على الغاصب ان يعوض املالك عنها سواء‬ ‫استوفاها أم تلفت تحت يده كما لو بقيت الدار معطلة لم يسكنها أحد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8837‬املال املغصوب من الصبي أو املجنون أو السفيه يرد إىل وليهم ومع التلف يرد إليه عوضه ‪ ،‬وال يرتفع الضمان‬ ‫بالرد إليهم انفسهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8831‬إذا اشرتك اثنان يف الغصب فان اشرتكا يف االستيالء على جميع املال كان كل منهما ضامناً لجميعه ‪ ،‬سواءاً‬ ‫كان أحدهما أو كالهما متمكناً لوحده من االستيالء على جميعه أم كان بحاجة يف ذلك إىل مساعدة اآلخر وتعاونه ‪ ،‬فيتخري املالك‬ ‫يف الرجوع إىل ايهما شاء مثل ما سيأتي يف املسألة ‪.8851‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8839‬لو كان املغصوب باقياً لكن نزلت قيمته السوقية ردّه ولم ي ضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان‬ ‫العني ‪ ،‬ولو بزوال صفة كمال منها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8841‬إذا غصب قالدة ذهبية أو نحوها فتلفت عنده هيئتها كأن اذابها مثالً لزمه رد عينها إىل املالك وعليه األرش أيضاً‬ ‫ـ أي ما تتفاوت به قيمتها قبل تلف الهيئة وبعده ـ ولو طلب ا لغاصب ان يصوغها ثانياً كما كانت سابقاً فراراً عن اعطاء األرش لم‬ ‫يجب على املالك القبول ‪ ،‬كما ان املالك ليس له اجبار الغاصب على الصياغة وارجاع املغصوب إىل حالته االوىل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8848‬لو اوجد يف العني املغصوبة أثراً محضاً تزيد به قيمتها كما إذا غصب ذهباً فصاغه قرطاً أو قالدة ‪ ،‬وطلب املالك‬ ‫ردها اليه بتلك الحالة وجب ردها اليه ‪ ،‬وال شيء له بازاء عمله ‪ ،‬بل ليس له ارجاعها إىل حالتها السابقة من دون اذن مالكها ‪ ،‬ولو‬ ‫ارجعها من دون اذنه إىل ما كانت عليه سابقاً أو إىل حالة اخرى ال تكون فيها أقل مالية من حالتها االوىل ففي ضمانه لالرش اشكال‬ ‫ال يرتك معه مراعاة االحتياط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8842‬لو تصرف الغاصب يف العني املغصوبة بما تزيد به قيمتها عما قبل وطلب املالك ارجاعها إىل حالتها السابقة‬ ‫وجب وال يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصفة ‪ ،‬ولكن لو نقصت القيمة االولية للعني بذلك ضمن ارش ال نقصان ‪ ،‬فالكتاب الذي قام‬ ‫بتجليده إذا طلب املالك اعادته‬ ‫إىل ما كان عليه سابقاً فاعاده الغاصب على ما كان عليه فنقصت قيمته عما كانت عليه قبل التجليد ضمن النقص‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8843‬لو غصب ارضاً فغرسها أو زرعها فالغرس والزرع ونماؤهما للغاصب ‪ ،‬وإذا لم يرض املالك ب بقائها يف األرض ـ‬


‫مجاناً أو باجرة ـ وجب عليه ازالتهما فوراً وان تضرر بذلك ‪ ،‬كما ان عليه أيضاً طم الحفر وأجرة األرض ما دامت مشغولة بهما ‪ ،‬ولو‬ ‫حدث نقص يف قيمة األرض بالزرع أو القلع وجب عليه أرش النقصان ‪ ،‬وليس له إجبار املالك على بيع االرض منه أو اجارتها إياه ‪،‬‬ ‫كما ان املالك لو بذلك قيمة الغرس والزرع لم تجب على الغاصب اجابته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8844‬اذا تلف املغصوب وكان قيمياً ‪ ،‬وهو ما ال يكثر وجود مثله يف الصفات التي تختلف باختالفها الرغبات ـ‬ ‫كاالحجار الكريمة وغالب انواع الحيوان كالبقر والغنم ـ وجب رد قيمته بحسب الن قد الرائج يف بلد التلف ‪ ،‬فان تفاوتت قيمته من‬ ‫يوم الغصب إىل يوم االداء كانت العربة بقيمته يوم التلف ‪ ،‬نعم اذا كان النقد الرائج يف يوم التلف اكثر مالية منه يف يوم االداء‬ ‫فالالزم احتساب قيمته بما يتقدر به يف زمن االداء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8845‬اذا غصب قيمياً فتلف ول م تتفاوت قيمته السوقية يف زماني الغصب والتلف ‪ ،‬إالّ انه حصل فيه يف االثناء ما‬ ‫يوجب ارتفاع قيمته فان لم يكن بفعل الغاصب كما اذا كان الحيوان مريضاً حني غصبه ثم صار صحيحاً ثم عاد مرضه فمات ضمن‬ ‫قيمته حال صحته ‪ ،‬وان كان بفعله كما لو كان الحيوان مهزوالً فاعلفه ك ثرياً واحسن طعامه حتى سمن ثم عاد إىل الهزال وتلف لم‬ ‫يضمن قيمته حال سمنه‪.‬‬

‫(مسألة ‪ ) : 8846‬املغصوب التالف اذا كان مثلياً ‪ ،‬وهو ما يكثر وجود مثله يف الصفات التي تختلف باختالف الرغبات ـ كالحنطة‬ ‫والشعري وغريهما من الحبوب وغالب منتجات املصانع يف هذا العصر ـ وجب رد مثله ‪ ،‬أي ما يكون مطابقاً له يف جميع الخصوصيات‬ ‫النوعية والصنفية ‪ ،‬فال يجزى الرديء من الحنطة ـ مثالً ـ عن جيدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8847‬اذا وجد املثل بازيد من ثمن املثل وجب على الغاصب تحصيله ودفعه إىل املالك ‪ ،‬نعم إذا كانت الزيادة كثرية‬ ‫بحيث عدّ املثل متعذراً عرفاً لم يجب ذلك ‪ ،‬بل يكفي دفع قيمته املتعارفة يف يوم االداء كما هو الحال يف سائر موارد تعذر املثل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8841‬لو وجد املثل ولكن تنزل قيمته لم يكن على الغاصب إالّ اعطاؤه ‪ ،‬وليس للمالك مطالبته بالقيمة وال بالتفاوت‬ ‫‪ ،‬ولو سقط املثل عن القيمة تماماً فا ن تراضيا على االنتظار إىل زمان أو مكان يؤمّل ان يكون للمثل فيه قيمة فال اشكال ‪ ،‬وإالّ‬ ‫فللغاصب دفع قيمة املغصوب إىل املالك وليس للمالك االمتناع عن قبولها ‪ ،‬وهل يراعى يف القيمة زماناً ومكاناً وعاء الغصب أو‬ ‫التلف او أدنى القيم وهو قيمته يف الزمان أو املكان امل تصل بسقوطه عن املالية ؟ وجوه واألحوط لزوماً التصالح‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8849‬الفلزات واملعادن املنطبعة كالذهب والفضة والحديد والنحاس من املثليات ‪ ،‬وهل املصنوع منها يعدّ مثلياً أو‬ ‫قيمياً أو انه مثليّ بحسب مادته وقيمي بحسب هيئته ‪ ،‬الظاهر هو التفصيل بني املوارد ‪ ،‬فانه اذا كانت الصنعة بمثابة من النفاسة‬ ‫واالهمية تكون هي يف االساس محطّ انظار العقالء ومورد رغباتهم كاملصنوعات االثرية القديمة جداً يعدّ املصنوع قيمياً ‪ ،‬واذا لم‬ ‫تكن كذلك ‪ ،‬فان كان يكثر وجود مثله يف الصفات التي تختلف باختالفها الرغبات ـ كغالب املصنوع يف معام ل هذا العصر ـ فهو‬ ‫مثلي ‪ ،‬واذا لم يكن املصنوع من القسمني كغالب انواع الحلي واملصوغات الذهبية والفضية فهو مثلي بمادته وقيمي بهيئته ‪ ،‬فلو‬ ‫غصب قرطاً ذهبياً كان وزنه عشر غرامات فتلف عنده ضمن عشر غرامات من الذهب مع ما به التفاوت بني قيمته مصوغاً وقيمته‬


‫غري مصوغ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8851‬اذا غصبت العني من مالكها ‪ ،‬ثم غصبها آخر من الغاصب ‪ ،‬فتلفت عنده فللمالك مطالبة أي منهما ببدلها من‬ ‫املثل أو القيمة ‪ ،‬كما ان له مطالبة أي منهما بمقدار من العوض‪.‬‬ ‫ثم انه اذا أخذ العوض من الغاصب االول فلالول مطالبة الغاصب الثاني بما غرمه للمالك ‪ ،‬وأما اذا اخذ العوض من الغاصب الثاني‬ ‫فليس له ان يرجع إىل االول بما دفعه إىل املالك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8858‬اذا بطلت املعاملة لفقدها شرطاً من شروطها ‪ ،‬كما إذا باع ما يباع بالوزن من دون وزن فان علم كل من الطرفني‬ ‫برضا الطرف اآلخر بتصرفه يف ماله حتى على تقدير فساد املعاملة جاز لهما التصرف يف املبيع والثمن ‪ ،‬وإالّ فما يف يد كل منهما‬ ‫من مال صاحبه كاملغصوب يجب رده إىل مالكه ‪ ،‬فلو تلف تحت يده وجب دفع عوضه اليه سواء أعلم ببطالن املعاملة ام ال ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫اللقطة »‬ ‫أحكام اللقطة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8852‬اللقطة هي‪ ( :‬املال املأخوذ املعثور عليه بعد ضياعه عن مالكه املجهول‪) .‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8853‬إذا لم تكن للمال امللتقط عالمة يصفه بها من يدعيه ـ كاملسكوكات املفردة ـ جاز للملتقط أن يتملكه وإن بلغت‬ ‫قيمته درهماً ( ‪ 82|6‬حمصة من الفضة املسكوكة ) أو زادت عليه ‪ ،‬ولكن األحوط استحباباً أن يتصدق به عن مالكه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8854‬إذا كانت للقطة عالمة يمكن أن يصفها بها من يدعيها وكانت قيمتها دون الدرهم لم يجب تعريفها والفحص‬ ‫عن مالكها ‪ ،‬واالحوط وجوباً ان ال يتملكها امللتقط بل يتصدق بها عن مالكها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8855‬اللقطة اذا كانت لها عالمة يمكن الوصول بها إىل مالكها وبلغت قيمتها درهماً فما زاد وجب على امللتقط‬ ‫تعريفها يف مجامع الناس أو ما بحكمها سنة كاملة من يوم االلتقاط سواء أكان مالكها مسلماً أو كافراً محرتم املال ‪ ،‬وال تعترب‬


‫املباشرة يف التعريف ‪ ،‬بل للملتقط االستنابة فيه مع االطمينان بوقوعه ‪ ،‬ويسقط وجوبه عنه مع تربع غريه به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8856‬يسقط وجوب التعريف فيما إذا كان امللتقط يخاف من التهمة والخطر ان عرّف باللقطة ‪ ،‬كما يسقط مع‬ ‫االطمينان بعدم الفائدة يف تعريفها أو يف االستمرار فيه‪ .‬ولو ألجل احراز أن مالكها قد سافر إىل بلد بعيد ال يصله خربها وإن‬ ‫عرّفها ‪ ،‬ويف مثل ذلك األحوط وجوباً أن يحتفظ باللقطة ملالكها ما دام لم ييأس من الوصول إليه ـ ولو الحتمال أنه بنفسه يتصدى‬ ‫للتعريف بماله الضائع ليصل إىل امللتقط خربه ـ ومع حصول اليأس من ذلك يتصدق بها عن املالك باذن الحاكم الشرعي وال ينتظر‬ ‫بها حتى تمضي سنة ‪ ،‬ولو صادف مجيء املالك كان بالخيار بني أن يرضى بالتصدق وبني أن يطالبه ببدلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8857‬إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة يف الحرم ـ أي حرم مكة زادها اهلل شرفاً ـ فاالحوط‬ ‫لزوماً أن يتصدق بها عن مالكها ‪ ،‬وأما إذا كانت يف غري الحرم تخري امللتقط بني أن يحفظها ملالكها ـ ولو بااليصاء ما لم ييأس من‬ ‫ايصالها اليه ـ وله حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على عينها ‪ ،‬وبني أن يتصدق بها عن مالكها ‪ ،‬واألحوط وجوباً عدم تملكها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8851‬لو عرّف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها فقصد التحفظ بها للمالك فتلفت من دون تعدٍ وال تفريط لم يضمنها‬ ‫ملالكها وان ظفر به ‪ ،‬وأما اذا كان قد تصدق بها عن مالكها ثم توصل اليه كان املالك بالخيار بني أن يرضى بالتصدق وبني أن يطالبه‬ ‫ببدلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8859‬لو أخّر تعريف اللقطة عن أول زمن االلتقاط عصى إالّ إذا كان لعذر ‪ ،‬وال يسقط عنه وجوبه على كل تقدير ‪،‬‬ ‫فيجب تعريفها بعد ذلك إالّ إذا كان التأخري بحد ال يرجى معه العثور على مالكها وإن عرّف بها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8861‬إذ ا كان امللتقط صبياً أو مجنوناً وكانت اللقطة ذات عالمة وبلغت قيمتها درهماً فما زاد فللولي أن يتصدى‬ ‫لتعريفها ـ بل يجب عليه ذلك مع استيالئه عليها ـ فإذا لم يجد مالكها جرى عليها التخيري املتقدم يف املسألة (‪).8857‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8868‬لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة ‪ ،‬فإن لم يخلّ باملبادرة إىل التعريف ولم يتعد يف حفظها ولم يفرط لم يكن‬ ‫عليه شيء ‪ ،‬وإالّ ضمن عوضها ويجب عليه االستمرار يف التعريف فاذا عثر على املالك دفع اليه العوض من املثل أو القيمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8862‬لو عثر على مال وحسب أنه له فأخذه ثم ظهر أنه مال ضائع للغري كان لقطة وتجرى عليه أحكامها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8863‬يعترب يف التعريف أن يكون على نحو لو سمعه املالك الحتمل ـ احتماالً معتداً به ـ أن يكون املال املعثور عليه‬ ‫له ‪ ،‬وهذا يختلف بحسب اختالف املوارد ‪ ،‬فقد يكفي أن يقول ( من ضاع له شيء أو مال ) وقد ال يكفي ذلك بل البد أن يقول ( من‬ ‫ضاع له ذهب ) أو نحوه ‪ ،‬وقد ال يكفي هذا أيضاً بل يلزم اضافة بعض الخصوصيات إليه ‪ ،‬كأن يقول ( من ضاع له قرط ذهب ) مثالً ‪،‬‬ ‫ولكن يجب على كل حال االحتفاظ بابهام اللقطة فال يذكر جميع صفاتها حتى ال يتعني بل األحوط لزوماً عدم ذكر ما ال يتوقف‬ ‫عليه التعريف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8864‬لو ادّعى اللقطة أحد ولم يعلم أنها له سئل عن أوصافها وعالماتها فإذا توافقت الصفات والعالئم التي ذكرها‬ ‫مع الخصوصيات املوجودة فيها ‪ ،‬وحصل االطمئنان بانها له ـ كما هو الغالب ـ اعطيت له ‪ ،‬وال يعترب أن يذكر األوصاف التي ال‬ ‫يلتفت إليها املا لك غالباً ‪ ،‬وأما مع عدم حصول االطمينان فال يجوز دفعها اليه‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8865‬اللقطة ذات العالمة إذا لم يعمل امللتقط فيها بما تقدم ضمنها ‪ ،‬فلو وضعها يف مجامع الناس كاملسجد والزقاق‬ ‫فأخذها شخص آخر أو تلفت ضمن بدلها للمالك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8866‬لو كانت اللقطة مما ال يبقى سنة لزم امللتقط أن يحتفظ بها ألطول مدة تبقى محتفظة بصفاتها الدخيلة يف‬ ‫ماليتها ‪ ،‬واألحوط وجوباً أن يعرف بها خالل ذلك فإن لم يظفر بمالكها كان بالخيار بني أن يقوّمها على نفسه ويتصرف فيها بما يشاء‬ ‫وبني أن يبيعها ويحفظ ثمنها ملالكها ‪ ،‬وال يسقط عنه بذلك ما سبق من التعريف ‪ ،‬فعليه أن يحفظ خصوصياتها وصفاتها ويُتمّ‬ ‫تعريفها سنة كاملة ‪ ،‬فإن وجد صاحبها دفع بدلها إليه وإالّ عمل فيه بما تقدم يف املسألة (‪).8857‬‬ ‫هذا فيما إذا اختار امللتقط ان يقوّمها على نفسه أو تيسر بيعها فباعها ‪ ،‬ومع عدم األمرين يجب عليه أن يتصدق بها ‪ ،‬وال يلزمه‬ ‫تعريفها بعد ذلك ولو عثر على مالكها لم يضمن له قيمتها ‪ ،‬واألحوط وجوباً أن يكون التقويم والبيع والتصدق يف املوارد املتقدمة‬ ‫باجازة الحاكم الشرعي أو وكيله إن أمكنت‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8867‬ال تبطل الصالة بحمل اللقطة حالها وإن لم يكن من قصده دفعها إىل ا ملالك على تقدير الظفر به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8861‬إذا تبدل حذاء الشخص بحذاء غريه جاز له التصرف فيه بكل نحو يحرز رضا صاحبه به ‪ ،‬ولو علم أنه قد تعمد‬ ‫التبديل ظلماً وعدواناً جاز له أن يقابله باملثل فيأخذ حذاءه بدالً عن حذاء نفسه بشرط أن ال تزيد قيمة املرتوك على قيمة املأخوذ‬ ‫وإالّ فالزيادة من مجهول املالك‬

‫وترتتب عليه أحكامه ‪ ،‬وهكذا الحكم فيما لو علم أنه قد اشتبه أوالً ولكنه تسامح وتهاون يف الرد بعد االلتفات إىل اشتباهه ‪ ،‬وأما‬ ‫يف غري هاتني الصورتني ـ سواء علم باشتباهه حدوثاً وبقاءاً أم احتمل االشتباه ولم يتيقنه ـ فتجرى على املرتوك حكم مجهول املالك‬ ‫اآلتي يف املسألة الالحقة ‪ ،‬هذا فيما إذا لم يكن الشخص هو الذي بدّل ماله بمال غريه ـ عمداً أو اشتباهاً ـ وإالّ فال يجوز له التقاص‬ ‫منه بل يجب عليه ردّه إىل مالكه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8869‬إذا وقع املال املجهول مالكه ـ غري اللقطة ـ بيد شخص فإن علم رضا مالكه بالتصرف فيه جاز له التصرف على‬ ‫النحو الذي يحرز رضاه به ‪ ،‬وإالّ وجب عليه الفحص عنه ما دام يحتمل الفائدة يف ذلك ‪ ،‬وأما مع العلم بعدم الفائدة يف الفحص فإن‬ ‫لم يكن قد يئس من الوصول إىل املالك حفظ املال له ‪ ،‬ومع اليأس يتصدق به أو يقوّمه على نفسه أو يبيعه ويتصدق بثمنه ‪،‬‬ ‫واألحوط لزوماً أن يكون ذلك باجازة الحاكم الشرعي ‪ ،‬ولو صادف فجاء املالك ولم يرض بالتصدق ضمنه له على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8871‬إذا وجد ماالً يف دار سكناه ولم يعلم انه له أو لغريه فان لم يكن يدخلها أحد غريه أو يدخلها قليل من ا لناس فهو‬ ‫له وان كان يدخلها كثري كما يف املضائف والدواوين ونحوهما جرى عليه حكم اللقطة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8878‬إذا وجد حيوان مملوك يف غري العمران كالرباري والجبال واآلجام والفلوات ونحوها فإن كان الحيوان يحفظ‬ ‫نفسه ويمتنع عن صغار السباع كالذئب والثعلب لكرب جثته أو س رعة عدوه أو قوته كالبعري والفرس والجاموس والثور ونحوها لم‬ ‫يجز أخذه سواء أكان يف كالء وماء‬


‫أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على السعي اليهما ‪ ،‬فإن أخذه الواجد حينئذٍ كان آثماً وضامناً له وتجب عليه نفقته وال‬ ‫يرجع بها على املالك ‪ ،‬وإذا استوفى شيئاً من نمائ ه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته وإذا ركبه أو حمله حمالً كان عليه أجرته‬ ‫وال تربأ ذمته من ضمانه إالّ بدفعه إىل مالكه وال يزول الضمان ولو بإرساله يف املوضع الذي أخذه منه ‪ ،‬نعم إذا يئس من الوصول‬ ‫إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8872‬اذا كان الحيوان املذكور ال يقوى على االمتناع من صغار السباع ـ سواء كان غري ممتنع أصالً كالشاة أم لم يبلغ‬ ‫حد االمتناع كصغار اإلبل والخيل أو زال عنه لعارض كاملرض ونحوه ـ جاز أخذه ‪ ،‬فإن أخذه عرّفه يف موضع االلتقاط إن كان فيه‬ ‫نزّال ‪ ،‬فإن لم يعرف املالك جاز ل ه تملكه والتصرف فيه باألكل والبيع ونحو ذلك ولكن اذا وجد صاحبه وجب عليه دفع قيمته إليه‬ ‫لو طالبه بها ‪ ،‬ويجوز له أيضاً ابقاؤه عنده إىل أن يعرف صاحبه مادام لم ييأس من الظفر به وال شيء عليه حينئذٍ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8873‬إذا وجد الحيوان يف العمران ـ وهي مواضع يكون الحيوان مأموناً فيها من السباع عادة كالبالد والقرى وما‬ ‫حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه ـ لم يجز أخذه ‪ ،‬ومن أخذه ضمنه ويجب عليه حفظه من التلف واالنفاق عليه بما يلزم‬ ‫وليس له الرجوع على صاحبه بما انفق ‪ ،‬كما يجب عليه تعريفه ويبقى يف يده مضموناً إىل أن يؤديه إىل مالكه ‪ ،‬فإن يئس منه‬ ‫تصدق به بإذن الحاكم الشرعي على األحوط لزوماً ‪ ،‬نعم إذا كان غري مأمون من التلف لبعض الطوارئ كاملرض ونحوه جاز له أخذه‬ ‫لدرء الخطر عنه وال ضمان عليه ويجب عليه أيضاً الفحص عن مالكه ‪ ،‬فإن يئس من الوصول إليه تصدق به كما تقدم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8874‬إذا دخلت الدجاجة أو السخلة مثالً يف دار انسان ولم يعرف صاحبها لم يجز له أخذها ‪ ،‬ويجوز له أخراجها من‬ ‫الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها ‪ ،‬وأما إذا أخذها فيجرى عليها حكم مجهول املالك وقد تقدم يف املسألة (‪ ، )8869‬نعم‬ ‫يجوز تملك الحمام ونحوه من الط يور اذا ملك جناحيه ولم يعرف صاحبه من دون فحص عنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8875‬إذا احتاجت الضالة إىل النفقة فإن وجد متربع بها انفق عليها ‪ ،‬وإالّ انفق عليها من ماله فإن كان يجوز له‬ ‫أخذها ولم يكن متربعاً يف االنفاق عليها جاز له الرجوع بما انفقه على املالك وإالّ لم يجز له ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8876‬إذا كان للضالة نماء أو منفعة جاز لآلخذ ـ إذا كان ممن يجوز له أخذها ـ أن يستوفيها ويحتسبها بدل ما انفقه‬ ‫عليها ‪ ،‬ولكن البد أن يكون ذلك بحساب القيمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8877‬اللقيط ـ وهو الطفل الذي ال كافل له وال يستقل بنفسه على السعي فيما يصلحه ودفع ما يضرّه ـ يستحب‬ ‫أخذه بل يجب ذلك كفاية اذا توقف عليه حفظه ‪ ،‬ويجب التعريف به اذا احرز عدم كونه منبوذاً من قبل أهله واحتمل الوصول اليهم‬ ‫بالفحص والتعريف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8871‬من أخذ اللقيط فهو أحق من غريه بحضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته إىل أن يبلغ ‪ ،‬فليس ألحد ـ غري‬ ‫أبويه وأجداده ووصي االب أو الجد ـ أن ينتزعه من امللتقط ويتصدى لحضانته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8879‬ال يجوز للملتقط أن يتبنى اللقيط ويلحقه بنفسه ولو فعل لم يرتتب على ذلك شيء من أحكام البنوة واالبوة‬ ‫واالمومة ‪.‬‬


‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب اال لكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الذباحة »‬ ‫أحكام الذباحة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8811‬الحيوان وحشياً كان أم أهلياً ـ غري املحرّم أكله ولو لعارض وسيأتي بيان املحرّم أكله يف أحكام األطعمة‬ ‫واألشربة ـ إذا ذكّ ي بالذبح على الرتتيب اآلتي يف هذا الباب وخرجت روحه يحل أكله ‪ ،‬هذا يف غري اإلبل والسمك والجراد ‪ ،‬وأما‬ ‫هذه الثالثة فتذكى بغري الذبح على ما سيتضح يف املسائل اآلتية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8818‬الحيوان الوحشي املحلل لحمه ـ كالغزال ـ والحيوان األهلي املحلل إذا استوحش ـ كا لبقر ـ يحل لحمهما‬ ‫باالصطياد أيضاً ‪ ،‬وأما الحيوانات املحللة األهلية كالشاة والدجاجة والبقر غري املتوحش ونحوها ‪ ،‬وكذلك الحيوانات الوحشية إذا‬ ‫تأهلت فال يحكم بطهارة لحمها وال بحليتها باالصطياد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8812‬الحيوان الوحشي الحالل أكله إنما يحكم بحليته وطهار ته باالصطياد فيما إذا كان قادراً على العدو أو ناهضاً‬ ‫للطريان ‪ ،‬فولد الوحش قبل أن يقدر على الفرار وفرخ الطري قبل أن ينهض للطريان ال يحالن باالصطياد وال يحكم بطهارتهما حينئذٍ‬ ‫فلو رمى ظبياً وولده غري القادر على العدو فماتا حل الظبي وحرم الولد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8813‬الحيوان املحلل لحمه الذي ليست له نفس سائلة كالسمك إذا مات بغري تذكية حرم أكله لكنه طاهر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8814‬الحيوان املحرم أكله إذا لم تكن له نفس سائلة ـ كالحية ـ ال أثر لذبحه أو صيده ألن ميتته طاهرة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8815‬الكلب والخنزير ال يقبالن التذكية فال يحكم بطهارتهما وال بحليتهما بالذبح أو الصيد ‪ ،‬وأما السباع وهي ما‬ ‫تفرتس الحيوان وتأكل اللحم كالذئب والنمر فهي قابلة للتذكية فلو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه حكم بطهارة لحومها وجلودها‬ ‫وإن لم يحل أكلها بذلك ‪ ،‬نعم إذا اصطيدت بالكلب الصائد ففي تذكيتها اشكال فاالحوط لزوماً عدم طهارتها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8816‬ال يبعد أن يكون حكم القرد والفيل والدبّ حكم السباع فيما مر ‪ ،‬وأما الحشرات واملقصود بها هي الدواب‬ ‫الصغار التي تسكن باطن األرض كالضب والفار فهي ال تقبل التذكية ‪ ،‬فإن كانت لها نفس سائلة وذبحت ـ مثالً ـ لم يحكم بطهارة‬ ‫لحومها وجلودها‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8817‬لو خرج الجنني ميتاً من بطن أمه يف حال حياتها لم يحل أكله ‪.‬‬

‫الذباحة »‬ ‫كيفية الذباحة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8811‬الكيفية املعتربة يف الذبح هي‪ :‬أن تقطع األوداج األربعة تماماً ‪ ،‬فال يكتفى ـ على األحوط لزوماً ـ بشقها عن‬ ‫قطعها وال بقطع ال حلقوم وحده ‪ ،‬وال يتحقق قطع األوداج إالّ إذا كان القطع من تحت العقدة املسماة بـ ( الجوزة ) ‪ ،‬واألوداج‬ ‫األربع هي املريء ( مجرى الطعام والشراب ) والحلقوم ( مجرى النفس ) والعرقان الغليظان املحيطان بالحلقوم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8819‬يعترب يف قطع األوداج األربعة باالضافة إىل قصد الذبح به‪ :‬أن يكون يف حال حياة الحيوان ‪ ،‬فلو قطع الذابح‬ ‫بعضها وارسله فمات لم يؤثر قطع الباقي ‪ ،‬وال يعترب فيه التتابع فلو قطع األوداج قبل زهوق روح الحيوان إالّ أنه فصل بينها بما هو‬ ‫خارج عن املتعارف املعتاد لم يضرّ بحليته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8891‬لو قطعت ا ألوداج األربعة على غري النهج الشرعي ـ كأن ضربها شخص بآلة فانقطعت أو عضها الذئب فقطعها‬ ‫بأسنانه أو غري ذلك ـ وبقيت حياة الحيوان فإن لم يبق شيء من األوداج اصالً أو لم يبق شيء من الحلقوم يصلح للذبح فال يحل اكله ‪،‬‬ ‫وهكذا إذا بقي مقدار من الجميع معلقة بالرأس أو م تصلة بالبدن على األحوط لزوماً ‪ ،‬نعم إذا كان املقطوع غري املذبح وكان‬ ‫الحيوان حياً حل أكله بالذبح ‪.‬‬

‫الذباحة »‬ ‫شرائط الذبح‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8898‬يشرتط يف تذكية الذبيحة أُمور‪:‬‬ ‫( األول) أن يكون الذابح مسلماً ـ رجالً كان أو امرأة أو صبياً مميزاً ـ فال تحل ذبيحة غري املسلم حتى الكافر الكتابي وإن سمى على‬


‫األحوط لزوماً ‪ ،‬كما ال تحل ذبيحة املنتحلني لالسالم املحكومني بالكفر ومنهم الناصب املعلن بعداوة أهل البيت عليهم السالم‪.‬‬ ‫( الثاني) أن يكون الذبح بالحديد مع االمكان فال يكفي الذبح بغريه حتّى الحديد املخلوط بالكروم ونحوه املسمى بـ ( استالس ستيل‬ ‫) على االحوط لزوماً ‪ ،‬نعم إذا لم يوجد الحديد جاز ذبحها بكل ما يقطع األوداج من الزجاجة والحجارة الحادة ونحوهما حتى إذا لم‬ ‫تكن هناك ضرورة تدعو إىل االستعجال يف ذبحها كالخوف من تلفها بالتأخري‪.‬‬ ‫( الثالث) االستقبال بالذبيحة حال الذبح إىل القبلة ‪ ،‬ويتحقق االستقبال فيما إذا كان الحيوان قائماً أو قاعداً بما يتحقق به استقبال‬ ‫االنسان حال الصالة يف الحالتني ‪ ،‬وأما إذا كان مضطجعاً على األيمن أو األيسر فيتحقق باستقبال املنحر والبطن وال يعترب استقبال‬ ‫الوجه واليدين والرجلني ‪ ،‬وتحرم الذبيحة باالخالل باالستقبال متعمداً ‪ ،‬وال بأس برتكه نسياناً أو خطاءاً أو للجهل باالشرتاط ـ‬ ‫كمن ال يعتقد لزومه شرعاً ـ أو لعدم العلم بجهتها أو عدم التمكن من توجيه الذبيحة إليها ولو من جهة خوف موت الذبيحة لو‬ ‫اشتغل بتوجيهها إىل القبلة‪.‬‬ ‫( الرابع) التسمية ‪ ،‬بأن يذكر الذابح اسم اهلل وحده عليها بنية الذبححني الشروع فيه أو متصالً به عرفاً ‪ ،‬ويكفي يف التسمية‬ ‫االتيان بذكر اهلل تعاىل مقرتناً بالتعظيم مثل (اهلل أكرب) و(بسم اهلل) بل يكتفى بمجرد ذكر لفظ الجاللة ولو بما يرادفه يف سائر‬ ‫اللغات ‪ ،‬كما يكتفى بذكر بقية االسماء الحسنى وان كان األ حوط استحباباً عدم االكتفاء بذلك ‪ ،‬وال أثر للتسمية من دون نية‬ ‫الذبح ‪ ،‬ولو أخل بها نسياناً لم تحرم الذبيحة ولو تركها جهالً حرمت‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬خروج الدم املتعارف ‪ ،‬فال تحل إذا لم يخرج منها الدم أو كان الخارج قليالً ـ باالضافة إىل نوعها ـ بسبب انجماد الدم يف‬ ‫عرو قها أو نحوه ‪ ،‬وأما إذا كانت قلته ألجل سبق نزيف الذبيحة ـ لجرح مثالً ـ لم يضر ذلك بتذكيتها‪.‬‬ ‫( السادس) أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسرية ‪ ،‬بأن تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تركض برجلها ‪ ،‬هذا فيما إذا‬ ‫شك يف حياتها حال الذبح وإالّ فال تعترب الحركة اصالًْ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8892‬االحوط لزوماً عدم إبانة الرأس عمداً قبل خروج الروح من الذبيحة وإن كانت ال تحرم بذلك ‪ ،‬وال فرق يف ذلك‬ ‫بني الطيور وغريها ‪ ،‬كما ان االحوط لزوماً عدم كسر رقبة الذبيحة أو أصابة نخاعها عمداً قبل أن تموت وان لم تحرم بذلك أيضاً ‪،‬‬ ‫والنخاع ه و الخيط األبيض املمتد يف وسط الفقار من الرقبة إىل الذنب‪.‬‬ ‫واألحوط استحباباً أن يكون الذبح يف املذبح من القدام وإن جاز الذبح من القفا أيضاً ‪ ،‬كما أن األحوط استحباباً وضع السكني على‬ ‫املذبح ثم قطع األوداج وإن كان يكفي أيضاً ادخال السكني تحت االَوداج ثم قطعها من خلف ‪.‬‬

‫الذباحة »‬


‫نحر االبل‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8893‬يعترب يف حلية لحم اإلبِل وطهارته ـ مضافاً إىل الشروط الستة املتقدمة يف الذبح ـ أن تنحر بان يدخل سكيناً‬ ‫أو رمحاً أو غريهما من اآلالت الحادة الحديدية يف لبتها وهي املوضع املنخفض الواقع بني أصل العنق والصدر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8894‬يجوز نحر اإلبل قائمة وباركة وساقطة على جنبها واألوىل نحرها قائمة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8895‬لو ذبح اإلبل بدالً عن نحرها أو نحر الشاة أو البقرة أو نحوهما بدالً عن ذبحها حرم لحمها وحكم بنجاستها ‪ ،‬نعم‬ ‫لو قطع األوداج األربعة من اإلبل ثم نحرها قبل زهوق رو حها أو نحر الشاة مثالً ثم ذبحها قبل أن تموت حلّ لحمهما وحكم‬ ‫بطهارتهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8896‬لو تعذر ذبح الحيوان أو نحره الستعصائه أو لوقوعه يف بئر أو موضع ضيق ال يتمكن من الوصول إىل موضع‬ ‫ذكاته وخيف موته هناك جاز أن يعقره يف غري موضع الذكاة بشيء من الرمح والسكني ونحوهما ‪ ،‬فإذا مات بذلك العقر طهر وحل‬ ‫أكله وتسقط فيه شرطية االستقبال ‪ ،‬نعم البد من أن يكون واجداً لسائر الشروط املعتربة يف التذكية ‪.‬‬

‫الذباحة »‬ ‫آداب الذباحة والنحر‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8897‬ذكر الفقهاء رضوان اهلل عليهم أنه يستحب عند ذبح الغنم أن تربط يداه وإحد ى رجليه ‪ ،‬وتطلق االُخرى‬ ‫ويمسك صوفه أو شعره حتى يربد ‪ ،‬وعند ذبح البقر أن تعقل يداه ورجاله ويطلق ذنبه ‪ ،‬وعند نحر اإلبل أن تربط يداها ما بني‬ ‫الخفني إىل الركبتني أو إىل االبطني وتطلق رجالها ‪ ،‬هذا إذا نحرت باركة ‪ ،‬أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة‬ ‫‪ ،‬وعند ذبح الطري أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف ‪ ،‬ويستحب عرض املاء على الحيوان قبل أن يذبح أو ينحر ‪ ،‬ويستحب أن يعامل‬ ‫مع الحيوان عند ذبحه أو نحره ما يبعده عن األذى والتعذيب ‪ ،‬بأن يحد الشفرة ويمر السكني على املذبح بقوة ويجد يف االسراع‬ ‫وغري ذلك ‪.‬‬


‫الذباحة »‬ ‫مكروهات الذباحة والنحر‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8891‬يكره يف ذبح الحيوانات ونحرها ـ كما ورد يف جملة من الروايات ـ أُمور‪:‬‬ ‫( االَول) سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها‪.‬‬ ‫( الثاني) أن تكون الذباحة يف الليل أو يف يوم الجمعة قبل الزوال من دون حاجة‪.‬‬ ‫(الثالث) أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر من جنسه‪.‬‬ ‫( الرابع) أن يذبح ما ربّاه بيده من النعم ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الصيد »‬ ‫أحكام الصيد بالسالح‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8899‬ي شرتط يف تذكية الوحش املحلل أكله إذا اصطيد بالسالح أُمور‪:‬‬ ‫( األول) أن تكون اآللة كالسيف والسكني والخنجر وغريها من االسلحة القاطعة ‪ ،‬أو كالرمح والسهم والعصا مما يشاك بحده ويخرق‬ ‫جسد الحيوان سواء كان فيه نصل ـ من حديد أو فلز غريه ـ كالسهم أو صنع خارقاً وشائكاً بنفسه كاملعراض ‪ ،‬ولكن يعترب فيما ال‬ ‫نصل فيه أن يخرق بدن الحيوان وال يحل فيما لو قتله بالوقوع عليه ‪ ،‬وأما ما فيه نصل فال يعترب فيه ذلك فيحل الحيوان لو قتله وإن‬ ‫لم يجرحه ويخرق بدنه ‪ ،‬ولو اصطيد الحيوان بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غريها من اآلالت التي ليست بقاطعة وال‬ ‫شائكة حرم أكله وحكم بنجاسته ‪ ،‬وإذا اصطاد بالبندقية فإن كانت الطلقة تنفذ يف بدن الحيوان وتخرقه حل أكله وهو طاهر ‪ ،‬وأما‬ ‫إذا لم تكن كذلك بأن قتلته بسبب ضغطها أو بسبب ما فيها من الحرارة املحرقة لم يحل أكله ولم يكن طاهراً على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫( الثاني)‪ :‬أن يكون الصائد مسلماً أو بحكمه كالصبي املميز امللحق به ‪ ،‬وال يحل صيد الكافر وكذا املنتحل لالسالم املحكوم بالكفر‬


‫كالناصب املعلن بعداوة أهل البيت عليهم السالم على ما مرّ يف الذبح‪.‬‬ ‫( الثالث)‪ :‬قصد اصطياد الحيوان املحلل بالصيد ‪ ،‬فلو رمى هدفاً أو عدو اً أو خنزيراً أو شاة فاصاب عزاالً مثالً فقتله لم يحل‪.‬‬ ‫( الرابع)‪ :‬التسمية عند استعمال السالح يف االصطياد ‪ ،‬ويقوى االجتزاء بها قبل اصابة الهدف أيضاً ‪ ،‬ولو أخل بها متعمداً لم يحل‬ ‫صيده وال بأس باالخالل بها نسياناً‪.‬‬ ‫( الخامس)‪ :‬أن يدركه ميتاً ‪ ،‬أو يدركه وهو حي ولك ن لم يكن الوقت متسعاً لتذكيته ‪ ،‬فلو أدركه حياً وكان الوقت متسعاً لذبحه ولم‬ ‫يذبحه حتى خرجت روحه لم يحل أكله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8211‬لو اصطاد اثنان صيداً واحداً ولم تتوفر الشروط املتقدمة إالّ يف أحدهما فقط كأن سمّى أحدهما ولم يسم‬ ‫اآلخر متعمداً لم يحل أكله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8218‬يعترب يف حلية الصيد أن تكون اآللة مستقلة يف قتله فلو شاركها شيء آخر كما إذا رماه فسقط الصيد يف املاء‬ ‫ومات وعلم استناد املوت إىل كال األمرين لم يحل ‪ ،‬وكذا الحال فيما إذا شك يف استناد املوت إىل الرمي بخصوصه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8212‬ال يعترب يف حلية الصيد اباحة اآللة فلو اصطاد حيواناً بالكلب أو السهم املغصوبني حل الصيد وملكه الصائد‬ ‫دون صاحب اآللة أو الكلب ‪ ،‬ولكن الصائد ارتكب معصية ويجب عليه دفع اجرة الكلب أو اآللة إىل صاحبه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8213‬لو أبانت آلة الصيد كالسيف ونحوه عضواً من الحيوان مثل اليد والرجل كان العضو املبان ميتة يحرم أكله ويحل‬ ‫أكل الباقي مع اجتماع شروط التذكية املتقدمة يف املسألة (‪ ، )8811‬ولو قطعت اآللة الحيوان نصفني فإن لم يدركه حياً أو أدركه‬ ‫حياً إالّ أن الوقت لم يتسع لذبحه تحل كلتا القطعتني مع توفر الشروط املذكورة ‪ ،‬وأما إذا أدركه حياً وكان الوقت متسعاً لذبحه‬ ‫فالقطعة الفاقدة للرأس والرقبة محرمة والقطعة التي فيها الرأس والرقبة طاهرة وحالل فيما إذا ذبح على النهج املقرر شرعاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8214‬لو قسم الحيوان قطعتني بالحبالة أو الحجارة ونحوهما مما ال يحل به الصيد حرمت القطعة الفاقدة للرأس‬ ‫والرقب ة ‪ ،‬وأما القطعة التي فيها الرأس والرقبة فهي طاهرة وحالل فيما إذا أدركه حياً واتسع الوقت لتذكيته وذبحه مع الشروط‬ ‫املعتربة وإالّ حرمت هي أيضاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8215‬الجنني الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة حياً إذا وقعت عليه التذكية الشرعية حل أكله وإالّ حرم سواء اتسع‬ ‫الوقت لتذكيته أم ال‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8216‬الجنني الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة ميتاً طاهر وحالل بشرط عدم سبق موته على تذكية امه ‪ ،‬وعدم‬ ‫استناد موته إىل التواني يف اخراجه على النحو املتعارف ‪ ،‬وكونه تام الخلقة وقد أشعر أو أوبر ‪.‬‬


‫الصيد »‬ ‫حكم الصيد بالكلب‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8217‬إذا اصطاد كلب الصيد حيواناً وحشياً محلل اللحم فقتله فالحكم بطهارته وحليته بذلك يتوقف على شروط‬ ‫ستة‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن يكون الكلب معلماً ‪ ،‬بحيث يسرتسل ويهيج إىل الصيد متى أغراه صاحبه به وينزجر عن الهياج والذهاب إذا زجر ‪ ،‬نعم ال‬ ‫يضر عدم انزجاره بزجره إذ ا قرب من الصيد ووقع بصره عليه كما هو الغالب يف الكالب املعلمة ‪ ،‬وال يعترب أن تكون من عادته أن ال‬ ‫يأكل من الصيد شيئاً حتى يصل إليه صاحبه ‪ ،‬كما ال بأس بأن يكون معتاداً بتناول دم الصيد ‪ ،‬نعم االحوط لزوماً ان يكون بحيث‬ ‫اذا اراد صاحبه أخذ الصيد منه ال يمتنع وال يحول دونه‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أن يكون صيده بإرساله لالصطياد ‪ ،‬فال يكفي اسرتساله بنفسه من دون ارسال ‪ ،‬كما ال يكفي اذا اسرتسل بنفسه واغراه صاحبه‬ ‫بعد االسرتسال حتى فيما إذا أثّر فيه االغراء ـ كما إذا زاد يف عَدْوه بسببه ـ على األحوط لزوماً يف هذه الصورة‪.‬‬ ‫)‪(3‬أن يكون املرسل مسلماً على ما مرّ يف شروط الصيد بالسالح‪.‬‬ ‫)‪ (4‬تسمية املرسل عند ارساله أو قبل االصابة ‪ ،‬ولو تركها متعمداً حرم الصيد وإن سمى غريه ‪ ،‬وال يضر تركها نسياناً‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أن يستند موت الحيوان إىل جرح الكلب وعقره ‪ ،‬فلو مات بسبب آخر كخنقه واتعابه يف العدو أو ذهاب مرارته من شدة خوفه لم‬ ‫يحل‪.‬‬ ‫)‪ (6‬أن ال يدرك صاحب الكلب الصيد إالّ بعد موته أو إذا أدركه حياً ال يتسع الوقت لذبحه بشرط أن ال يستند ذلك إىل توانيه يف‬ ‫الوصول إليه ‪ ،‬فلو تمكن من ادراكه حياً وذبحه أو ادركه كذلك واتسع الوقت لتذكيته فلم يفعل حتى مات لم يحل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8211‬إذا أدرك مرسل الكلب الصيد حياً والوقت متسع لذبحه ‪ ،‬ولكنه اشتغل عن التذكية بمقدماتها من سل‬ ‫السكني ونحوه على النهج املتعارف فمات قبل تذكيته حل ‪ ،‬وأما إذا استند تركه التذكية إىل فقد اآللة كما إذا لم يكن عنده‬ ‫السكني ـ مثالً ـ حتى ضاق الوقت ومات الصيد قبل تذك يته لم يحل على األحوط لزوماً ‪ ،‬نعم لو تركه على حاله إىل أن قتله الكلب‬ ‫وازهق روحه بعقره حل أكله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8219‬لو أرسل كالباً متعددة لالصطياد فقتلت صيداً واحداً فان كانت الكالب املسرتسلة كلها واجده للشروط املتقدمة‬ ‫يف املسألة (‪ )8217‬حل الصيد وإن لم يكن بع ضها واجداً لتلك الشروط لم يحل ‪ ،‬نعم اذا استند القتل إىل الكلب الواجد للشروط‬ ‫حلّ كما اذا سبق أحد الكالب فاثخن بالجراح واشرف على املوت ثم جاء اآلخر فاصابه يسرياً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8281‬إذا أرسل الكلب إىل صيد حيوان محلل بالصيد كالغزال وصاد الكلب حيواناً آخر كذلك فهو طاهر وحالل ‪ ،‬وكذا‬ ‫الحال فيما إذا أرسله إىل صيد حيوان فصاده مع حيوان آخر‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8288‬لو كان املرسل متعدداً بأن أرسل جماعة كلباً واحداً ولم يسم أحدهم متعمداً حرم صيده ‪ ،‬وكذا الحال فيما إذا‬ ‫تعددت الكالب ولم يكن بعضها معلماً على النحو املتقدم يف املسأ لة (‪ )8217‬فإن الصيد حينئذٍ نجس وحرام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8282‬ال يحل الصيد إذا اصطاده غري الكلب من أنواع الحيوانات كالعقاب والصقر والباشق والنمر وغريها ‪ ،‬نعم إذا‬ ‫أدرك الصائد الصيد وهو حي ‪ ،‬ثم ذكّاه على النهج املقرر يف الشرع حل أكله ‪.‬‬

‫الصيد »‬ ‫صيد السمك والجراد‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8283‬لو أخذ من املاء أو من خارجه حياً السمك الذي له فلس يف االصل وان زال بالعارض حل أكله وهو طاهر ‪ ،‬ولو‬ ‫مات داخل املاء فهو طاهر ولكن يحرم اكله ‪ ،‬وأما ما ال فلس له من االسماك فيحرم اكله مطلقاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8284‬لو وثبت السمكة خارج املاء أو نبذت ها األمواج إىل الساحل أو غار املاء وبقيت السمكة وماتت قبل أخذها حرمت‬ ‫‪ ،‬نعم إذا نصب الصائد شبكة أو صنع حظرية فدخلتها السمكة فماتت فيها قبل أن يستخرجها الصائد حلّ أكلها ‪ ،‬وهكذا الحال لو‬ ‫أخذها من املاء بآلة اُخرى فماتت قبل ان يخرجها منه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8285‬إذا اخرج السمكة من املاء ثم أعادها إليه كأن وضعها يف صحن من املاء فماتت فيه حرم لحمها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8286‬إذا طفا السمك على وجه املاء بسبب إبتالعه ما يسمى بـ (الزهر) مثالً فان أخذه حياً حل أكله وان مات قبل ذلك‬ ‫حرم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8287‬لو شوى سمكة حية أو قطعها خارج املاء قبل أن تموت حل أكلها وإن كان االجتناب عنه أوىل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8281‬إذا قطعت من السمكة الحية بعد أخذها قطعة واعيد الباقي إىل املاء حيّاً حلت القطعة املبانة عنها سواء أمات‬ ‫الباقي يف املاء أم ال يمت ‪ ،‬ولكن االجتناب أحوط استحباباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8289‬ال يعترب يف صائد السمك االسالم ‪ ،‬وال يشرتط يف تذكيته التسمية فلو أخذه الكافر حلّ لحمه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8221‬السمكة امليتة اذا كانت يف يد املسلم يحكم بحليتها وان لم يعلم أنها ماتت يف خارج املاء بعد أخذها أو يف آلة‬ ‫الصيد قبل اخراجها أو انها ماتت على وجه آخر ‪ ،‬وهكذا يحك م بحليتها وان لم يعلم كونها من ذوات الفلس اذا كان ذو اليد املسلم قد‬ ‫عرضها لألكل ولم يكن ممن يستحل غري ذوات الفلس من االسماك‪.‬‬ ‫واذا كانت السمكة امليتة يف يد الكافر لم يحكم بحليتها وان أخرب باصطيادها على الوجه املوجب للحلية اال أن يحرز ذلك ولو من‬


‫جهة االطمينا ن باصطيادها بسفن الصيد التي تعتمد اخراج االسماك من املاء قبل‬ ‫موتها ويندر ان يختلط بها شيء من امليتة‪.‬‬ ‫وهكذا ال يحكم بحلية ما يف يد الكافر من السمك إذا شك يف كونه من ذوات الفلس وان أخرب بكونه منها اال أن يطمئن بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8228‬الجراد اذا استقل بالطريا ن وأخذ حياً باليد أو بغريها من اآلالت حلّ أكله ‪ ،‬وال يعترب يف تذكيته اسالم اآلخذ‬ ‫وال التسمية حال أخذه ‪ ،‬نعم لو وجده يف يد كافر ميتاً ولم يطمئن انه أخذه حياً لم يحل وان اخرب بتذكيته كما مرّ يف السمك ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫االطعمة واالشربة »‬ ‫أحكام االطعمة واالشربة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8222‬يحل من الطيور كل ما كان ذا ريش اال السباع ‪ ،‬فيحل الحمام والدجاج والعصفور بجميع اصنافها ‪ ،‬كما يحل‬ ‫الدراج والقبج وال كردان والحبارى والكركي ‪ ،‬ويحل الهدهد والخطاف والشقراق والصرد والصوام وان كان يكره قتلها ‪ ،‬وتحل النعامة‬ ‫والطاووس أيضاً‪.‬‬ ‫وأما السباع وهي كل ذي مخلب سواء أكان قوياً يتمكن به على افرتاس الطري كالبازي والصقر أو ضعيفاً ال يقوى به على ذلك كالنسر‬ ‫والبغاث فهي محرمة االَكل ‪ ،‬ويلحق بها الغراب بجميع أنواعه حتى الزاغ على االحوط لزوماً ‪ ،‬ويحرم أيضاً كل ما يطري وليس له‬ ‫ريش كالخفاش وكذلك الزنبور والفراشة وغريهما من الحشرات الطائرة ـ عدا الجراد ـ على األحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8223‬الظاهر أن كل طائر يكون صفيفه أكثر من دفيفه ـ أي يكون بسط جناحيه عند الطريان أكثر من تحريكهما ـ‬ ‫يكون ذا مخلب فيحرم لحمه بخالف ما يكون دفيفه أكثر من صفيفه فانه محلل اللحم‪.‬‬ ‫وعلى هذا يتميز املحرّم من الطيور عن غريه بالنظر إىل كيفية طريانها ‪ ،‬كما يتميز ما ال يعرف طريانه بوجود ( الحوصلة أو القانصة‬ ‫أو ال صيصية ) يف بدنه ‪ ،‬فما يكون له احدى الثالث يحل أكله دون غريه‪.‬‬ ‫والحوصلة ما يجتمع فيه الحب وغريه من املأكول عند الحلق ‪ ،‬والقانصة ما يجتمع فيه الحصاة الدقاق التي يأكلها الطري ‪،‬‬ ‫والصيصيةُ شوكة يف رجل الطري خارجه عن الكف‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8224‬يحل من حيوان البحر السم ك الذي له فلس يف االصل وان زال بالعارض ـ كما تقدم ـ ويحرم غريه من انواع‬ ‫الحيوانات البحرية كالبقر البحري والضفدع والسرطان والسلحفاة وكذلك ما ليس له فلس من السمك كالجري والزمري‪.‬‬ ‫نعم الطيور املسماة بطيور البحر ـ من السابحة والغائصة وغريهما ـ يحل منها ما يحل م ثلها من طيور الربّ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8225‬يحل من البهائم الربية الغنم والبقر واالبل والخيل والبغال والحمري بجميع أقسامها سواء الوحشية واألهلية ‪،‬‬ ‫وكذلك الغزال ‪ ،‬نعم يكره اكل لحم الخيل والبغال والحمري االهلية‪.‬‬ ‫ويحرم من البهائم السباع وهي ما كان مفرتساً وله ظفر أو ناب ‪ ،‬قوياً كان كاألسد والنمر والفهد أو ضعيفاً كالثعلب والضبع ‪ ،‬وكذلك‬ ‫يحرم الكلب والهر واالرنب والخنزير والقرد والفيل والدبّ ‪ ،‬ويحرم الدواب الصغار التي تسكن باطن األرض كالضب والفأر والريبوع‬ ‫والقنفذ والحية ونحوها ‪ ،‬وتحرم الديدان حتى ديدان الفاكة ـ على األح وط لزوماً ـ اال ما ال يتسري ازالته فيجوز أكل الفاكهة معها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8226‬ما وطئه االنسان من البهائم ان كان مما يؤكل لحمه كالبقر والغنم واالبل حرم لحمه وكذا لبنه ونسله املتجدد‬ ‫بعد الوطء على االحوط لزوماً ‪ ،‬ووجب ان يذبح ويحرق ‪ ،‬فان كان لغري الواطئ وجب عليه ان يغرم قيمته ملالكه ‪ ،‬وأما إذا كان مما‬ ‫يركب ظهره كالخيل والبغال والحمري وجب نفيه من البلد وبيعه يف بلد آخر ‪ ،‬ويغرم الواطئ اذا كان غري املالك قيمته ويكون الثمن‬ ‫له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8227‬كل حيوان محلل االكل حتى الطري والسمك اذا صار جالالً حرم لحمه ولبنه وبيضه ‪ ،‬فاذا استربئ حلّ ‪ ،‬وقد‬ ‫تقدم معنى الجلل وكيفية االسترباء يف املطهرات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8221‬يحرم الجدى وهو ولد املعز اذا رضع من لنب الخنزيرة حتى اشتد لحمه وعظمه ويحرم بذلك نسله ولبنه أيضاً ‪،‬‬ ‫ولو لم يشتد فاالحوط لزوماً ان يستربأ سبعة أيام بلنب طاهر إن لم يكن مست غنياً عن الرضاع واال استربئ بالعلف والشعري ونحوهما‬ ‫ثم يحل بعد ذلك‪.‬‬ ‫ويلحق بالجدى العجل واوالد سائر الحيوانات املحلل لحمها على االحوط لزوماً ‪ ،‬وال يلحق بالرضاع من الخنزيرة الرضاع من سائر‬ ‫الحيوانات املحرم لحمها ‪ ،‬كما ال يحرم الحيوان املحلل لحمه بشربه شيئاً من املائع النجس كالبول والدم ‪ ،‬نعم اذا شرب من الخمر‬ ‫حتى سكر فذبح يف تلك الحال فاالحوط لزوماً ان ال يؤكل ما يف جوفه من االمعاء والكرش والقلب والكبد وغريها وان غسل واما‬ ‫لحمه فيجوز اكله ولكن البد من غسل ما القته النجاسة مع بقاء عينها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8229‬يحرم من ا لحيوان املحلل لحمه‪ :‬الدم ‪ ،‬والروث ‪ ،‬والقضيب ‪ ،‬والفرج ‪ ،‬واملشيمة ‪ ،‬والغدد وهي كل عقدة يف‬ ‫الجسم مدورة شبه البندق ‪ ،‬والبيضتان ‪ ،‬وخرزة الدماغ وهي حبة بقدر الحمصة يف وسط الدماغ ‪ ،‬والنخاع وهو خيط ابيض كاملخ‬ ‫يف وسط فقار الظهر ‪ ،‬والعلباوان ـ على االحوط لزوماً ـ وه ما عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إىل الذنب ‪ ،‬واملرارة ‪،‬‬ ‫والطحال ‪ ،‬واملثانة ‪ ،‬وحدقه العني وهي الحبةِ الناظرة منها ال جسم العني كله‪.‬‬ ‫هذا يف غري الطيور والسمك والجراد ‪ ،‬اما الطيور فيحرم ما يوجد فيها‬ ‫من املذكورات‪ :‬الدم والرجيع ‪ ،‬واالحوط لزوماً االجتناب عن غريهما أيضاً ‪ ،‬كما أن االحوط وجوباً االجتناب عن رجيع السمك‬


‫ودمه ورجيع الجراد ‪ ،‬نعم ال بأس بما يف جوفهما من ذلك اذا اكل معهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8231‬يحرم اكل الطني واملدر وكذلك الرتاب والرمل على االحوط لزوماً ‪ ،‬ويستثنى من ذلك مقدار حمصة متوسطة‬ ‫الحجم من تربة سي د الشهداء عليه السالم لالستشفاء ال لغريه ‪ ،‬واالحوط وجوباً االقتصار فيها على ما يؤخذ من القرب الشريف أو‬ ‫مما يقرب منه امللحق به عرفاً ‪ ،‬وفيما زاد على ذلك يمزج بماء ونحوه بحيث يستهلك فيه ويستشفى به رجاءً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8238‬ال يحرم بلع النخامة واالخالط الصدرية إىل فضاء الفم ‪ ،‬وكذا بلع ما يخرج بتخليل االسنان من بقايا الطعام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8232‬يحرم تناول كل ما يضرّ االنسان ضرراً بليغاً ‪ ،‬سواء أكان موجباً للهالك أم موجباً لتعطيل بعض األعضاء أو‬ ‫فقدان بعض الحواس‪ .‬ويحرم أيضاً تناول ما يحتمل فيه ذلك اذا كان االحتمال معت داً به عند العقالء ولو من جهة االهتمام‬ ‫باملحتمل بحيث يصدق معه الخوف عندهم ‪ ،‬حتى لو كان الضرر املرتتب عليه غري عاجل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8233‬يحرم استعمال الرتياق ومشتقاته وسائر أنواع املواد املخدرة اذا كان مستتبعاً للضرر البليغ بالشخص سواء‬ ‫أكان من جهة زيادة املقدا ر املستعمل منها أو من جهة ادمانه ‪ ،‬بل االحوط لزوماً االجتناب عنها مطلقاً اال يف حال الضرورة‬ ‫فتستعمل بمقدار ما تدعو الضرورة إليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8234‬يحرم شرب الخمر وغريه من املسكرات ‪ ،‬ويف بعض الروايات أنه من أعظم املعاصي ‪ ،‬وروي عن الصادق عليه‬ ‫السالم إنه قال ( إن الخمر أُم الخبائث ورأس كل شر ‪ ،‬يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فال يعرف ربه وال يرتك معصية إالّ ركبها وال‬ ‫يرتك حرمة إالّ انتهكها وال رحماً ماسة إالّ قطعها وال فاحشة إالّ أتاها وإن شرب منها جرعة لعنه اهلل ومالئكته ورسله واملؤمنون‬ ‫وإن شربها حتى سكر منها نزع روح االيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ولم تقبل صالته أربعني يوماً‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8235‬يحرم عصري الزبيب اذا غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس فان لم يصر بذلك مسكراً تزول حرمته بذهاب ثلثيه ‪،‬‬ ‫وأما إذا صار مسكراً فال تزول حرمته اال بالتخليل‪.‬‬ ‫واذا طبخ العنب نفسه فان حصل العلم بغليان ما يف جوفه من املاء حرم على األحوط واال لم يحرم ‪ ،‬كما ال يحرم ما يسمى بالعصري‬ ‫الزبيبي وان غلى اال ان يصري مسكراً فيحرم عندئذٍ وال تزول حرمته اال بالتخليل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8236‬يحرم الفقاع وهو شراب معروف يوجب النشوة عادة ال السكر ويسمى اليوم بالبرية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8237‬يحرم الدم من الحيوان ذي النفس السائلة حتى الدم يف البيضة وما يتخلف يف االجزاء املأكولة من الذبيحة ‪،‬‬ ‫نعم ال اشكال مع استهالكه يف املرق ونحوه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8231‬يحرم لنب الحيوان املحرم أكله ـ ولو لعارض ـ وكذلك بيضه ‪ ،‬واما لنب االنسان فاالحوط ترك شربه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8239‬يحرم األكل من مائدة يشرب عليها شيء من الخمر أو املسكر ‪ ،‬بل يحرم الجلوس عليها أيضاً على األحوط‬ ‫لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8241‬إذا أشرفت نفس محرتمة على الهالك أو ما يدانيه لشدة الجوع أو العطش وجب على كل مسلم انقاذها بأن‬ ‫يبذل لها من الطعام أو الشراب ما يسد به رمقها ‪.‬‬


‫االطعمة واالشربة »‬ ‫آداب االكل والشرب‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8248‬قد عدّ من آداب أكل الطعام أُمور‪ :‬أن يغسل يديه معاً قبل الطعام وبعده وينشفهما باملنديل بعده ‪ ،‬وأن يبدأ‬ ‫صاحب الطعام قبل الجميع ويمتنع بعد الجميع ‪ ،‬وأن يب دأ يف الغسل قبل الطعام بصاحب الطعام ثم بمن على يمينه إىل أن يتم‬ ‫الدور على من يف يساره ‪ ،‬وأن يبدأ يف الغسل بعد الطعام بمن على يسار صاحب الطعام إىل أن يتم الدور على صاحب الطعام ‪،‬‬ ‫وأن يسمّي عند الشروع يف الطعام ولو كانت على املائدة الوان من الطعام استحبت التس مية على كل لون بانفراده ‪ ،‬وأن يأكل‬ ‫باليمني ‪ ،‬وبثالث أصابع أو أكثر وال يأكل باصبعني ‪ ،‬وان يأكل مما يليه إذا كانت على املائدة جماعة وال يتناول من قدام اآلخرين ‪،‬‬ ‫وان يص غّر اللقم ويطيل األكل والجلوس على املائدة ‪ ،‬ويجيد املضغ ‪ ،‬وأن يحمد اهلل بعد الطعام ‪ ،‬وأن يلعق األصابع ويمصها ‪،‬‬ ‫ويخلّل بعد الطعام وال يكون التخلل بعودة الريحان وقضيب الرمان والخوص والقصب ‪ ،‬وأن يلتقط ما يتساقط خارج السفرة ويأكله‬ ‫إالّ يف الرباري والصحاري فإنّه يستحب فيها أن يدع املتساقط عن السفرة للحيوانات والطيور ‪ ،‬وأن يكون أكله غداة وعشياً ويرتك‬ ‫األكل بينهما ‪ ،‬وأن يستلقي بعد األكل على القفا ويجعل الرجل اليمنى على اليسرى ‪ ،‬وأن يفتتح ويختتم بامللح وأن يغسل الثمار‬ ‫باملاء قبل أكلها ‪ ،‬وال يأكل على الشبع ‪ ،‬وال يمتلئ من الطعام ‪ ،‬وال ينظر يف وجوه الناس لدى األكل ‪ ،‬وال يأكل الطعام الحار ‪ ،‬وال‬ ‫ينفخ يف الطعام والشراب ‪ ،‬وال ينتظر بعد‬ ‫وضع الخبز يف السفرة غريه ‪ ،‬وال يقطع الخبز بالسكني ‪ ،‬وال يضع الخبز تحت االناء ‪ ،‬وال ينظف العظم من اللحم امللصق به على نحو‬ ‫ال يبقى عليه شيء من اللحم ‪ ،‬وال يقشر الثمار التي تؤكل بقشورها ‪ ،‬وال يرمي الثمرة قبل أن يستقصي أكلها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8242‬قد عدّ من آداب شرب املاء أُمور‪ :‬أن يشرب املاء مصاً العباً ‪ ،‬ويشربه قائماً بالنهار وال يشربه قائماً بالليل ‪ ،‬وان‬ ‫يسمّي قبل شربه ويحمّد بعده ويشربه بثالثة أنفاس وعن رغبة وتلذذ ‪ ،‬وأن يذكر الحسني وأهل بيته عليهم السالم ويلعن قتلته‬ ‫بعد الشرب ‪ ،‬وأن ال يكثر من شرب املاء ‪ ،‬وال يشربه على األغذية الدسمة ‪ ،‬وال يشرب من محل كسر الكوز ومن محل عروته ‪ ،‬وال‬ ‫يشرب بيساره ‪.‬‬


‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫النذر ـ اليمني ـ العهد »‬ ‫احكام النذر‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8243‬النذر هو (ان يجعل الشخص هلل على ذمته فعل شيء أو تركه‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8244‬ال ينعقد النذر بمجرد النية بل البد فيه من الصيغة ويعترب يف صيغة النذر اشتمالها على لفظ (هلل) أو ما‬ ‫يشابهه من اسمائه املختصة به ‪ ،‬فلو قا ل الناذر مثالً (هلل عليَّ أن آتي بنافلة الليل) أو قال (للرحمان عليّ أن اتصدق بمائة دينار)‬ ‫صح النذر ‪ ،‬وله أن يؤدي هذا املعنى بأية لغة اُخرى غري العربية ‪ ،‬ولو اقتصر على قوله (علي كذا) لم ينعقد النذر وان نوى يف نفسه‬ ‫معنى (هلل) ‪ ،‬ولو قال (نذرت هلل أن اصوم) أو (هلل عليّ نذر صوم) ففي انعقاده اشكال فال يرتك مراعاة االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8245‬يعترب يف الناذر البلوغ والعقل واالختيار والقصد وعدم الحجر عن التصرف يف متعلق النذر ‪ ،‬فيلغو نذر الصبي‬ ‫وإن كان مميزاً ‪ ،‬وكذلك نذر املجنون ـ ولو كان ادوارياً ـ حال جنونه ‪ ،‬واملكره ‪ ،‬والسكران ‪ ،‬ومن اشتد به الغضب إىل أن سلبه القصد‬ ‫أو االختيار ‪ ،‬واملفلس إذا تعلق نذره بما تعلق به حق الغرماء من امواله ‪ ،‬والسفيه سواء تعلق نذره بمال خارجي أو بمال يف ذمته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8246‬يعترب يف متعلق النذر من الفعل أو الرتك أن يكون مقدوراً للناذ ر حني العمل ‪ ،‬فال يصح نذر الحج ماشياً ممن‬ ‫ليس له قدرة على ذلك ‪ ،‬وكذلك يعترب فيه أن يكون راجحاً شرعاً حني العمل كأن ينذر‬ ‫فعل واجب أو مستحب أو ترك حرام أو مكروه ‪ ،‬وأما املباح فإن قصد به معنى راجحاً كما لو نذر أكل الطعام قاصداً به التقوّي على‬ ‫العبادة مثالً ا نعقد نذره وإالّ لم ينعقد ‪ ،‬كما ينحل فيما إذا زال رجحانه لبعض الطوارئ كما لو نذر ترك التدخني لتتحسن صحته‬ ‫ويقوى على خدمة الدين ثم ضرّه تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8247‬ال يصح نذر الزوجة بدون إذن زوجها فيما ينايف حقه يف االستمتاع منها ‪ ،‬ويف صحة نذرها يف مالها من دون‬ ‫اذ نه ـ يف غري الحج والزكاة والصدقة وبرّ والديها وصلة رحمها ـ اشكال فال يرتك مقتضى االحتياط فيه ‪ ،‬ويصح نذر الولد سواء أذن‬ ‫له الوالد فيه أم ال ‪ ،‬ولكن إذا نهاه أحد األبوين عما تعلق به النذر فلم يعد بسببه راجحاً يف حقه انحل نذره ولم يلزمه الوفاء به ‪،‬‬ ‫كما ال ينعق د مع سبق توجيه النهي إليه على هذا النحو‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8241‬إذا نذر املكلف االتيان بالصالة يف مكان بنحو كان منذوره تعيني هذا املكان لها ال نفس الصالة ‪ ،‬فإن كان يف‬


‫املكان جهة رجحان بصورة أولية ـ كاملسجد ـ أو بصورة ثانوية طارئة مع كونها ملحوظة حني النذر كما إذا كان املكان أفرغ للعبادة‬ ‫وأبعد عن الرياء بالنسبة إىل الناذر صح النذر وإالّ لم ينعقد وكان لغواً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8249‬إذا نذر الصالة أو الصوم أو الصدقة يف زمان معني وجب عليه التقيد بذلك الزمان يف الوفاء ‪ ،‬فلو أتى بالفعل ـ‬ ‫قبله أو بعده ـ لم يعترب وفاءً ‪ ،‬فمن نذ ر أن يتصدق على الفقري إذا شفي من مرضه ‪ ،‬أو أن يصوم اول كل شهر ‪ ،‬ثم تصدق قبل شفائه‬ ‫‪ ،‬أو صام قبل اول الشهر أو بعده لم يتحقق الوفاء بنذره‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8251‬إذا نذر صوماً ولم يحدده من ناحية الكمية كفاه صوم يوم واحد ‪ ،‬وإذا نذر صالة من دون تحديد كيفيتها أو‬ ‫كميته ا كفته صالة واحدة حتى مفردة الوتر ‪ ،‬وإذا نذر صدقة ولم يحددها نوعاً وكماً اجزأه كل ما يطلق عليه اسم الصدقة ‪ ،‬وإذا‬ ‫نذر التقرب إىل اهلل بشيء ـ على وجه عام ـ كان له أن يأتي بأيّ عمل قربي ‪ ،‬كالصوم أو الصدقة أو الصالة ولو ركعة الوتر من صالة‬ ‫الليل ‪ ،‬ونحو ذلك من طاعات وقربات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8258‬إذا نذر صوم يوم معني جاز له أن يسافر يف ذلك اليوم ولو من غري ضرورة فيفطر ويقضيه وال كفارة عليه ‪،‬‬ ‫وكذلك إذا جاء عليه اليوم وهو مسافر فإنه ال يجب عليه قصد االقامة ليتسنى له الصيام ‪ ،‬بل يجوز له االفطار والقضاء ‪ ،‬وإذا لم‬ ‫يسافر فإن صادف يف ذلك اليوم أحد موجبات االفطار كمرض أو حيض أو نفاس أو اتفق احد العيدين فيه أفطر وقضاه ‪ ،‬أما إذا‬ ‫أفطر فيه ـ دون موجب ـ عمداً فعليه القضاء والكفارة ‪ ،‬وهي كفارة حنث النذر اآلتي بيانها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8252‬إذا نذر املكلف ترك عمل يف زمان محدود لزمه تركه يف ذلك الزمان فقط ‪ ،‬وإذا نذر تركه مطلقاً أي قاصداً‬ ‫االلتزام برتكه يف جميع األزمنة لزمه تركه مدة حياته ‪ ،‬فإن خالف وأتى بما التزم برتكه عامداً أثم ولزمته الكفارة وقد بطل نذره‬ ‫وال إثم وال كفارة عليه فيما أتى به خطأ أو غفلة أو نسياناً أو اكراهاً أو اضطراراً ‪ ،‬وال يبطل بذلك نذره فيجب الرتك بعد ارتفاع‬ ‫العذر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8253‬إذا نذر املكلف التصدق بمقدار معني من ماله ومات قبل الوفاء به ‪ ،‬لم يخرج ذلك املقدار من أصل الرتكه ‪،‬‬ ‫واالحوط استحباباً لكبار الورثة اخراجه من حصصهم والتصدق به من قبله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8254‬إذا نذر الص دقة على فقري لم يجزه التصدق بها على غريه ‪ ،‬وإذا مات الفقري املعني قبل الوفاء بالنذر لم يلزمه‬ ‫شيء وكذلك إذا نذر زيارة أحد األئمة عليهم السالم معيناً فإنه ال يكفيه أن يزور غريه وإذا عجز عن الوفاء بنذره فال شيء عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8255‬من نذر زيارة أحد األئمة ( ع) ال يجب عليه الغسل لها وال اداء صالتها اال إذا كان ذلك مقصوداً له يف نذره‬ ‫والتزامه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8256‬املال املنذور ملشهد من املشاهد املشرفة إذا لم يقصد الناذر له مصرفاً معيناً يصرف يف مصالحه ‪ ،‬فينفق منه‬ ‫على عمارته أو انارته ‪ ،‬أو لشراء فراش له أو الداء أُ جور خدمه والقائمني على حفظه وصيانته وما إىل ذلك من شؤون املشهد ‪ ،‬فان‬ ‫لم يتسري صرفه فيما ذكر واشباهه أو كان املشهد مستغنياً من جميع الوجوه صرف يف معونة زواره ممن قصرت نفقتهم أو قطع‬ ‫بهم الطريق أو تعرضوا لطارئ آخر‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8257‬املال املنذور لشخص صاحب امل شهد ـ من دون أن يقصد الناذر له مصرفاً معيناً ـ يصرف على جهة راجعة إىل‬ ‫املنذور له كأن ينفق على زواره الفقراء أو على مشهده الشريف أو على ما فيه احياء ذكره ونحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8251‬لو نذر التصدق بشاة معينة ـ مثالً ـ فنمت نمواً متصالً كالسمن كان النماء تابعاً لها يف اختصاصها بالجهة‬ ‫املنذورة لها ‪ ،‬وإذا نمت نمواً منفصالً كما إذا اولدت شاة اخرى أو حصل فيها لنب فالنماء للناذر إالّ إذا كان قاصداً للتعميم حني انشاء‬ ‫النذر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8259‬إذا نذر املكلف صوم يوم إذا برئ مريضه أو قدم مسافره فتبني برء املريض وقدوم املسافر قبل نذره لم يكن عليه‬ ‫شيء‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8261‬إذا نذر األب أو األم تزويج بنتهما من هاشمي أو من غريه يف أوان زواجها لم يكن لذلك النذر أثر بالنسبة إليها‬ ‫وعدّ كأن لم يكن ‪.‬‬

‫النذر ـ اليمني ـ العهد »‬ ‫أحكام اليمني‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8268‬اليمني على ثالثة أنواع‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لألخبار عن تحقق أمرٍ أو عدم تحققه يف املاضي أو الحال أو االستقبال ‪ ،‬وااليمان من هذا النوع أما‬ ‫صادقة وأما كاذبة ‪ ،‬وااليمان الصادقة ليست محرمة ولكنها مكروهة بحد ذاتها ‪ ،‬فيكره للمكلف أن يحلف على شيء صدقاً أو ان‬ ‫يحلف على صدق كالمه ‪ ،‬و أما االيمان الكاذبة فهي محرمة ‪ ،‬بل قد تعترب من املعاصي الكبرية كاليمني الغموس وهي اليمني الكاذبة‬ ‫يف مقام فصل الدعوى ‪ ،‬ويستثنى منها اليمني الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عن نفسه أو عن سائر املؤمنني ‪ ،‬بل قد‬ ‫تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن آخر أو عرضه ‪ ،‬ولكن اذا التفت إىل إمكان التورية وكان عارفاً بها‬ ‫ومتيسرة له فاألحوط وجوباً ان يورّي يف كالمه ‪ ،‬بان يقصد بالكالم معنى غري معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده ‪ ،‬فمثالً إذا‬ ‫حاول الظالم االعتداء على مؤمن فسألة عن مكانه وأين هو؟ يقول ( م ا رأيته ) فيما إذا كان قد رآه قبل ساعة ويقصد انه لم يره‬ ‫منذ دقائق‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ما يقرن به الطلب والسؤال ويقصد به حث املسؤول على انجاح املقصود ويسمى بـ ( يمني املناشدة ) كقول السائل‪ ( :‬اسألك‬ ‫باهلل ان تعطيني ديناراً ) ‪ .‬واليمني من هذا النوع ال يرتتب عليها شيء من اثم وال كفارة ال على الحالف يف احالفه وال على املحلوف‬


‫عليه يف حنثه وعدم انجاح مسؤوله‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ما يقع تأكيداً وتحقيقاً ملا بنى عليه والتزم به من ايقاع امر أو تركه يف املستقبل ويسمى ( يمني العقد ) كقوله ( واهلل ال صومنّ‬ ‫غداً ) أو ( واهلل التركن التدخني‪) .‬‬ ‫وهذا الي مني هي التي تنعقد عند اجتماع الشروط اآلتية ويجب الوفاء بها وترتتب على حنثها الكفارة وهي عتق رقبة أو إطعام‬ ‫عشرة مساكني أو كسوتهم ‪ ،‬ويف حال العجز عن هذه االمور يجب صيام ثالثة ايام متواليات‪.‬‬ ‫واليمني من هذا النوع هي املوضوع للمسائل اآلتية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8262‬يعت رب يف إنعقاد اليمني ان يكون الحالف بالغاً عاقالً مختاراً قاصداً غري محجور عن التصرف يف متعلق اليمني ‪،‬‬ ‫نظري ما تقدم يف النذر‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8263‬ال تنعقد اليمني اال باللفظ أو ما هو بمثابتة كاالشارة من األخرس ‪ ،‬وتكفي أيضاً الكتابة من العاجز عن التكلم‬ ‫بَلْ ال يرتك االحتياط يف الكتابة من غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8264‬ال تنعقد اليمني اال اذا كان املحلوف به هو الذات االلهية سواء بذكر اسمه املختص به كلفظ الجاللة (اهلل) وما‬ ‫يلحقه كلفظ (الرحمن) ‪،‬أو بذكر وصفه أو فعله املختص به الذي ال يشاركه فيه غريه (مقلب القلوب واالبصار) و(الذي فلق الحبة وبرأ‬ ‫النسمة) ‪ ،‬أو بذكر وصفه أو فعله الذي يغلبُ إطالقه عليه بنحو ينصرف اليه تعاىل وإن شاركه فيها غريه بل يكفي ذكرُ فعله أو‬ ‫وصفه الذي ال ينصرف اليه يف حد نفسه ولكن ينصرف إليه يف مقام الحلف كالحي والسميع والبصري‪.‬‬ ‫واذا كان املحلوف به بعض الصفات اإللهية أو ما يلحق بها كما لو‬ ‫قال ( وحق اهلل ‪ ،‬أو بجالل اهلل أو بعظمة اهلل ) لم تنعقد اليمني إالّ إذا قصد ذاته املقدسة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8265‬ال يحرم الحلف بالنبي صلى اهلل عليه وآله واألئمة عليهم السالم وسائر النفوس املقدسة والقرآن الشريف‬ ‫والكعبة املعظمة وسائر االمكنة املحرتمة ولكن التنعقد اليمني بالحلف بها ‪ ،‬وال يرتتب على مخالفتها إثم وال كفارة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8266‬يعترب يف متعلق اليمني أن يكون مقدوراً يف ظرف الوفاء بها ‪ ،‬فلو كان مقدوراً حني اليمني ثم عجز عنه املكلف ـ‬ ‫ال لتعجيز نفسه ـ فان كان معذوراً يف تأخريه ول و العتقاد قدرته عليه الحقاً انحلت يمينه وإالّ أثم ووجبت عليه الكفارة ‪ ،‬ويلحق‬ ‫بالعجز فيما ذكر الضرر الزائد على ما يقتضيه طبيعة ذلك الفعل أو الرتك والحرج الشديد الذي ال يتحمل عادة ‪ ،‬فانه تنحل اليمني‬ ‫بهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8267‬تنعقد اليمني فيما اذا كان متعلقها را جحاً شرعاً كفعل الواجب واملستحب وترك الحرام واملكروه ‪ ،‬وتنعقد أيضاً‬ ‫اذا كان متعلقها راجحاً بحسب االغراض العقالئية الدنيوية أو مشتمالً على مصلحة دنيوية شخصية للحالف بشرط ان ال يكون‬ ‫تركه راجحاً شرعاً‪.‬‬ ‫وكما ال تنعقد اليمني فيما اذا كان متعلقها مرجوحاً كذلك تنحل فيما اذا تعلقت براجح ثم صار مرجوحاً ‪ ،‬كما لو حلف على ترك‬ ‫التدخني أبداً ثم ضرّه تركه بعد حني فانه تنحل يمينه حينئذٍ ‪ ،‬ولو عاد إىل الرجحان لم تعد اليمني بعد انحاللها‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8261‬ال تنعقد يمني الولد مع منع الوالد ‪ ،‬وال يمني الزوجة مع منع الزوج ‪ ،‬وال يعترب يف إنعقاد يمينهما اذن الوالد‬ ‫والزوج فلو حلف الولد أو الزوجة ولم يطلعا على حلفهما أو لم يمنعا مع علمهما به صح حلفهما ووجب الوفاء به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8269‬إذا ترك املكلف الوفاء بيمينه نسياناً أو اضطراراً أو اكراهاً أو عن جهل يعذر فيه لم تجب عليه الكفارة ‪ ،‬مثالً اذا‬ ‫حلف الوسواسي على عدم االعتناء بالوسواس ‪ ،‬كما اذا حلف ان يشتغل بالصالة فوراً ‪ ،‬ثم منعه وسواسه عن ذلك فال شيء عليه‬ ‫اذا كان الوسواس بالغاً إىل درجة يسلبه االختيار واال لزمته الكفارة ‪.‬‬

‫النذر ـ اليمني ـ العهد »‬ ‫احكام العهد‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8271‬ال ينعق د العهد بمجرد النية بل يحتاج إىل الصيغة ‪ ،‬فال يجب العمل بالعهد القلبي وان كان ذلك احوط‬ ‫استحباباً ‪ ،‬وصيغة العهد ان يقول ( عاهدت اهلل ‪ ،‬أو عليّ عهد اهلل أن أفعل كذا أو اترك كذا‪).‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8278‬يعترب يف منشئ العهد ان يكون بالغاً عاقالً مختاراً قاصداً غري محجور عن التصرف يف متعلق العهد على حذو‬ ‫ما تقدم اعتباره يف النذر واليمني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8272‬ال يعترب يف متعلق العهد ان يكون راجحاً شرعاً كما مرّ اعتباره يف متعلق النذر ‪ ،‬بل يكفي ان ال يكون مرجوحاً‬ ‫شرعاً مع كونه راجحاً بحسب االغراض الدنيوية العقالئية أو مشتمالً على مصلحة دنيوية شخصية مثل ما مرّ يف متعلق اليمني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8273‬اذا انشأ العهد مطلقاً أي غري مُعلِّق على تحقق امرٍ وجب الوفاء به على أي حال ‪ ،‬واذا انشاه معلقاً على قضاء‬ ‫حاجته مثالً كما لو قال (عليّ عهد اهلل أن أصوم يوماً اذا برئ مريضي) وجب عليه الوفاء به اذا قضيت حاجته‪.‬‬ ‫ومتى خالف املكلف عهده بعد انعقاده لزمته الكفارة ‪ ،‬وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعني أو اطعام ستني مسكيناً ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.bl ogspot.com/‬‬


‫الوقف »‬ ‫أحكام الوقف‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8274‬الوقف هو ( تحبيس االصل وتسبيل املنفعة ) واذا تمّ بشروطه الشرعية خرج املال املوقوف عن ملك الواقف‬ ‫واصبح مما ال يوهب وال يورث وال يباع اال يف موارد معينة يجوز فيها البيع كما تقدم يف املسألة (‪ )659‬وما بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8275‬ال يتحقق الوقف بمجرد النية ‪ ،‬بل البد من انشائه بلفظ كـ ( وقفت هذا الفراش على املسجد ) أو بفعل كاعطاء‬ ‫الفراش إىل قيمّ املسجد بنية وقفه ‪ ،‬ومثله تعمري جدار املسجد أو بناء أرض على طراز ما تُبنى به املساجد بقصد كونه مسجداً فانه‬ ‫يكون وقفاً بذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8276‬يعترب يف الواقف‪ :‬البلوغ ‪ ،‬والعقل ‪ ،‬واالختيار ‪ ،‬والقصد ‪ ،‬وعدم الحجر عن التصرف يف املوقوف لسفه أو فلس ‪،‬‬ ‫فال يصح وقف الصبي واملجنون واملكره والغافل والساهي واملحجور عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8277‬يعترب يف الوقف امور‪:‬‬ ‫أ ـ عدم توقيته بمدة ‪ ،‬فلو قال ( داري وقف على الفقراء إىل سنة) بطل وقفاً ‪ ،‬ويصح حبساً اذا قصد ذلك‪.‬‬ ‫ب ـ ان يكون منجزاً ‪ ،‬فلو قال (هذا وقف بعد مماتي) لم يصح ‪ ،‬نعم اذا فهم منه عرفاً انه اراد الوصية بالوقف وجب العمل بها اذا‬ ‫كانت الوصية نافذة فيجعل وقفاً بعد وفاته‪.‬‬ ‫ج ـ ان ال يكون وقفاً على نفس الواقف ولو يف ضمن آخرين ‪ ،‬فلو وقف أرضاً الن يدفن فيها لم يصح ‪ ،‬ولو وقف دكاناً ألن تصرف‬ ‫منافعه بعد موته على من يقرأ القرآن على قربه ويهدي اليه ثوابه صحّ ‪ ،‬واذا وقف بستاناً على الفقراء لتصرف منافعه عليهم وكان‬ ‫الواقف فقرياً حني الوقف أو أصبح كذلك بعده جاز له االنتفاع بمنافعه كغريه اال اذا كان من قصده خروج نفسه‪.‬‬ ‫د ـ قبض العني املوقوفة إذا كان من االوقاف الخاصة ‪ ،‬فال يصح الوقف إذا لم يقبضها املوقوف عليه أو وكيله أو وليّه ‪ ،‬نعم يكفي‬ ‫قبض الطبقة املوجودة عن الطبقات الالحقة ‪ ،‬بل يكفي قبض املوجود من الطبقة االوىل عمن يوجد منها بعد ذلك ‪ ،‬وإذا وقف على‬ ‫اوالده الصغار واوالد اوالده وكانت العني يف يده كفى ذلك يف تحقق القبض ولم يحتج إىل قبض آخر‪.‬‬ ‫وال يعترب القبض يف صحة الوقف على العناوين العامة ‪ ،‬فلو قال ( وقفت هذه االرض مقربة للمسلمني ) صارت وقفّا وان لم تقبض‬ ‫من قبل املتولي أو الحاكم الشرعي‪.‬‬ ‫هـ ـ ان يكون املوقوف عيناً خارجية ومما يمكن االنتفاع بها مدة معتداً بها منفعة محللة مع بقاء عينها ‪ ،‬فال يصح وقف الدين وال‬ ‫وقف االطعمة ونحوها مما ال نفع فيه اال باتالف عينه وال وقف الورد للشم مع انه ال يبقى اال مدة قصرية ‪ ،‬وال وقف اآلت اللهو‬ ‫املحرّم‪.‬‬


‫و ـ وجود املوقوف عليه حال الوقف إذا كان من االوقاف الخاصة ‪ ،‬فال يصح الوقف على املعدوم يف حني الوقف ‪ ،‬كما إذا وقف على‬ ‫من سيولد له من االوالد ‪ ،‬ويف صحة الوقف على الحمل قبل ان يولد اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيه ‪ ،‬نعم إذا لوحظ‬ ‫الحمل بل املعدوم تبعاً ملن هو موجود بالفعل بان يجعل طبقة ثانية أو مساوياً للموجود يف الطبقة بحيث لو وجد لشاركه صح‬ ‫الوقف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8271‬ال يعترب قصد القربة يف صحة الوقف وال سيما يف الوقف الخاص كالوقف على الذرية ‪ ،‬كما ال يعترب القبول يف‬ ‫الوقف بجميع انواعه وان كان اعتباره احوط استحباباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8279‬يجوز للواقف يف وقف غري املسجد ان يجعل يف ضمن انشاء الوقف تولية الوقف ونظارته لنفسه مادام الحياة أو‬ ‫اىل مدة محددة وكذلك يجوز ان يجعلها لغريه ‪ ،‬كما يجوز ان يجعل أمر التولية لنفسه أو لشخص آخر بان يكون املتولي كل من يعينه‬ ‫نفسه أو ذلك الشخص ‪ ،‬ولو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول سواء أكان حاضراً يف مجلس ايقاع الوقف أم كان غائباً ثم‬ ‫بلغه ذلك ‪ ،‬ولو قبل التولية تعني ووجب عليه العمل بما قرره الواقف من الشروط ‪ ،‬ولكن له ان يعزل نفسه عن التولية بعد ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8211‬يعترب يف متولي الوقف ان تكون له الكفاية الدارة شؤونه ولو باالستعانة بالغري ‪ ،‬كما يعترب ان يكون موثوقاً به‬ ‫يف العمل وفق ما يقتضيه الوقف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8218‬إذا لم يجعل الواقف متولياً للوقف ولم يجعل حق نصبه لنفسه أو لغريه فالعني املوقوفة ان كانت وقفاً على أفراد‬ ‫معي نني على نحو التمليك كاوالد الواقف ـ مثالً ـ جاز لهم التصرف فيها بما يتوقف عليه انتفاعهم منها من دون اخذ اجازة أحد فيما‬ ‫إذا كانوا بالغني عاقلني رشيدين ‪ ،‬وان لم يكونوا كذلك كان زمام ذلك بيد وليّهم الشرعي ‪ ،‬وأما التصرف يف العني املوقوفة بما يرجع‬ ‫اىل مصلحة الو قف ومراعاة مصلحة البطون الالحقة من تعمريها واجارتها على الطبقات الالحقة فاالمر فيه بيد الحاكم الشرعي أو‬ ‫املنصوب من قبله‪.‬‬ ‫وإذا كانت العني املوقوفة وقفاً على جهة عامة أو خاصة أو عنوان كذلك كالبستان املوقوف على الفقراء أو الخريات فاملتولي له يف‬ ‫حال عدم نصب ال واقف احداً للتولية وعدم جعل حق النصب لنفسه أو لغريه هو الحاكم الشرعي أو املنصوب من قبله‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8212‬تختص املساجد بانه ال تولية الحد عليها ‪ ،‬فليس لواقف االرض مسجداً ان ينصب متولياً عليه ‪ ،‬نعم تجوز‬ ‫التولية ملوقوفات املسجد من بناء وفرش واآلت انارة وتربيد وتدفئة ونحوها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8213‬إذا ظهرت خيانة من املتولي للوقف كعدم صرفه منافع الوقف يف املوارد املقررة يف الوقفية ضمّ اليه الحاكم‬ ‫الشرعي من يمنعه عنها ‪ ،‬وأن لم يمكن ذلك عزله ونصب شخصاً آخر متوليّا له‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8214‬إذا خرب املسجد لم تخرج عرصته عن ال وقفية وال يجوز بيعها وان تعذر تعمريه إىل االبد ‪ ،‬واما غري املسجد من‬ ‫االعيان املوقوفة مثل البستان والدار فتبطل وقفيتها بالخراب املوجب لزوال العنوان إذا كانت الوقفية قائمة بذلك العنوان كوقف‬ ‫البستان مادام كذلك وعندئذٍ يرجع ملكاً للواقف ومنه إىل ورثته حني موته ‪ ،‬وهذا بخالف ما إذا كان امللحوظ يف الوقفية كالًّ من‬ ‫العني والعنوان ـ كما هو الغالب ـ فانه إذا زال العنوان فان امكن تعمري العني املوقوفة واعادة العنوان من دون حاجة إىل بيع بعضها ـ‬


‫كأن يصالح شخص على اعادة تعمريها على أن تكون له منافعها ملدة معينة ولو كانت ط ويلة نسبياً ـ لزم ذلك وتعني ‪ ،‬وان توقف‬ ‫اعادة عنوانها على بيعِ بعضها ليعمر الباقي فاالحوط لزوماً تعينه ‪ ،‬وان تعذر‬ ‫اعادة العنوان اليها مطلقاً ولكن أمكن إستنماء عرصتها بوجه آخر فهو املتعني ‪ ،‬وان لم يمكن بيعت ‪ ،‬واالحوط لزوماً ان يشرتى‬ ‫بثمنها ملك آخر ويوقف على نهج وقف االول ‪ ،‬بل االحوط لزوماً أن يكون الوقف الجديد معنوناً بعنوان الوقف االول مع االمكان وإال‬ ‫فاالقرب اليه ‪ ،‬وان تعذر هذا ايضاً صرف ثمنها على الجهة املوقوفة عليها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8215‬ما يوقف على املساجد واملشاهد ونحوهما من آالت االنارة والتكييف والفرش ونحوها ال يجوز نقلها إىل محل‬ ‫آخر مادام يمكن االنتفاع بها يف املكان الذي وقفت عليه ‪ ،‬وأما لو فرض استغناؤه عنها باملرة بحيث ال يرتتب على ابقائها فيه إال‬ ‫الضياع والتلف نقلت إىل محل آخر مماثل له ‪ ،‬بان يجعل ماللمسجد ملسجدٍ آخر وما للحسينية يف حسينية اخرى ‪ ،‬فان لم يوجد‬ ‫املماثل أو استغنى عنه باملرة جعل يف املصالح العامة‪.‬‬ ‫هذا إذا امكن االنتفاع به باقياً على حاله ‪ ،‬واما لو فرض انه ال ينتفع إال ببيعه بحيث لو بقي لضاع وتلف بيع وصرف ثمنه يف ذلك‬ ‫املحل املوقوف عليه ان كان يف حاجة اليه وإال ففي املماثل ثم املصالح العامة مثل ما مرّ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8216‬ال يجوز صرف منافع املال املوقوف على ترميم مسجد معني يف ترميم مسجد آخر ‪ ،‬نعم إذا كان املسجد املوقوف‬ ‫عليه يف غنى عن الرتميم إىل أمد بعيد ولم يتيسر تجميع عوائد الوقف وادخارها إىل حني احتياجه فاالحوط لزوماً صرفها فيما هو‬ ‫االقرب إىل مق صود الواقف من تأمني سائر احتياجات املسجد املوقوف عليه أو ترميم مسجد آخر حسب اختالف املوارد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8217‬إذا احتاجت االمالك املوقوفة إىل التعمري أو الرتميم‬ ‫الجل بقائها وحصول النماء منها ‪ ،‬فان لم يكن لها ما يصرف عليها يف ذلك صرف جزء من نمائها وجوباً مق دماً على حق املوقوف‬ ‫عليهم ‪ ،‬وإذا احتاج إىل تمام النماء يف التعمري أو الرتميم بحيث لواله ال يبقى للطبقات الالحقة صرف النماء بتمامه يف ذلك وان‬ ‫أدى إىل حرمان الطبقة املوجودة‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8211‬إذا أراد املتولي للوقف بيعه بدعوى وجود املسوغ للبيع لم يجز الشراء منه إال بعد التثبت من وجوده ‪ ،‬واما لو‬ ‫بيعت العني املوقوفة ثم حدث للمشرتي أو لطرف ثالث شك يف وجود املسوغ للبيع يف حينه جاز البناء على صحته ‪ ،‬نعم إذا تنازع‬ ‫املتولي واملوقوف عليه مثالً يف وجود املسوغ وعدمه فرفعوا أمرهم إىل الحاكم الشرعي فحكم بعدم ثبوت املسوغ وبطالن البيع لزم‬ ‫ترتيب آثاره ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬


‫الوصية »‬ ‫أحكام الوصية‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8219‬الوصية على قسمني‪:‬‬ ‫أ ـ الوصية التمليكية وهي ان يجع ل االنسان شيئاً مما له من مال أو حق لغريه بعد وفاته‪.‬‬ ‫ب ـ الوصية العهدية وهي ان يعهد االنسان بتولي شخص بعد وفاته أمراً يتعلق به أو بغريه كدفنه يف مكان معني أو تمليك شيء‬ ‫من ماله الحد أو القيمومة على صغاره ونحو ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8291‬يعترب يف املوصي البلوغ وال عقل والرشد االختيار ‪ ،‬فال تصح وصية املجنون واملكره ‪ ،‬وال وصية السفيه يف امواله‬ ‫وتصح يف غريها كتجهيزه ونحوه مما ال تعلق له بمال ‪ ،‬وكذا ال تصح وصية الصبي إال إذا بلغ عشر سنني فانه تصح وصيته يف‬ ‫املربات والخريات العامة كما تصح وصيته الرحامه وأقربائه ‪ ،‬وأما الغ رباء ففي نفوذ وصيته لهم اشكال ‪ ،‬كما يشكل نفوذ وصية‬ ‫البالغ سبع سنني يف الشيء اليسري ‪ ،‬فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيهما‪.‬‬ ‫ويعترب يف املوصي أيضاً أن ال يكون قاتل نفسه متعمداً على وجه العصيان ‪ ،‬فاذا اوصى بعد ما احدث يف نفسه ما يجعله عرضة‬ ‫للموت من جرح أو تنا ول سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته يف ماله وتصح يف غريه من تجهيز ونحوه مما ال تعلق له باملال ‪ ،‬وكذا‬ ‫تصح فيما إذا فعل ذلك خطأ أو سهواً أو على غري وجه العصيان مثل الجهاد يف سبيل اهلل أو مع ظن‬ ‫السالمة فاتفق موته به ‪ ،‬وكذا إذا عويف ثم أوصى ‪ ،‬أو أوصى بعد ما فعل الس بب ثم عويف ثم مات ‪ ،‬أو أوصى قبل أن يحدث يف نفسه‬ ‫ذلك ثم احدث فيها وان كان قبل الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8298‬ال يعترب يف صحة الوصية التلفظ بها أو كتابتها ‪ ،‬بل يكفي كل ما يدل عليها حتى االشارة املفهمة للمراد وإن‬ ‫كان الشخص قادراً على ال نطق ‪ ،‬ويكفي يف ثبوت الوصية وجود مكتوب للميت يعلم من قرائن االَحوال أنه اراد العمل به بعد موته ‪،‬‬ ‫وأما إذا علم أنه كتبه ليوصي على طبقه بعد ذلك فال يلزم العمل به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8292‬إذا ظهرت لالنسان عالمات املوت وجب عليه اُمور‪:‬‬ ‫(منها) ردّ األمانات إىل أصحابها أ و اعالمهم بذلك على تفصيل تقدم يف املسألة ‪.929‬‬ ‫و( منها ) االستيثاق من وصول ديونه إىل أصحابها بعد مماته ‪ ،‬ولو بالوصية بها واالستشهاد عليها ‪ ،‬هذا يف ديونه التي لم يحل‬ ‫اجلها بعد أو حلّ ولم يطالبه بها الديان أو لم يكن قادراً على وفائها وإالّ فتجب املبادرة إىل أدائها فوراً وإن لم يخف املوت‪.‬‬ ‫و( منها ) الوصية بأداء ما عليه من الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة واملظالم إذا كان له مال ولم يكن متمكناً من ادائها فعالً أو لم‬ ‫يكن له مال واحتمل ـ احتماالً معتداً به ـ أن يؤدي ما عليه بعض املؤمنني تربعاً واحساناً ‪ ،‬وأما إذا كان له مال وكان متمكناً من‬


‫األداء وجب عليه ذلك فوراً من غري تقيد بظهور امارات املوت‪.‬‬ ‫و( منها ) ‪ :‬االستيثاق من اداء ما عليه من الصالة والصوم والكفارات ونحوها بعد وفاته ولو بالوصية به إذا كان له مال ‪ ،‬بل إذا لم‬ ‫يكن له مال واحتمل ـ احتماالً معتداً به ـ أن يقضيها شخص آخر عنه تربعاً وجبت عليه الوصية به أيضاً ‪ ،‬وربما يغني االخبار عن‬ ‫االيصاء كما لو كان له من يطمئن بقضائه ملا فات عنه ـ كالولد األكرب ـ فيكفي حينئذٍ اخباره بفوائته‪.‬‬ ‫و( منها ) ‪ :‬اعالم الورثة بما له من مال عند غريه أو يف ذمته أو يف محل خفي ال علم لهم به إذ ا عد تركه تضييعاً لحقهم ‪ ،‬وال يجب‬ ‫على األب نصب القيم على الصغار إالّ إذا كان اهمال ذلك موجباً لضياعهم أو ضياع أموالهم فإنه يجب على األب والحالة هذه جعل‬ ‫القيم عليهم ‪ ،‬ويلزم أن يكون أميناً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8293‬الحج الواجب على امليت باالستطاعة والحقوق املالية ـ وهي االموال التي اشتغلت بها ذمته كالديون والزكاة‬ ‫واملظالم ـ تخرج من أصل املال سواء اوصى بها امليت أم ال ‪ ،‬نعم إذا اوصى باخراجها من ثلثة تخرج من الثلث كما سيأتي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8294‬إذا زاد شيء من مال امليت ـ بعد اداء الحج واخراج الحقوق املالية ان وجب ـ فان كان قد اوصى باخراج الثلث أو‬ ‫االقل منه فال بد من العمل بوصيته ‪ ،‬واال كان تمام الزائد للورثة وال يجب عليهم صرف شيء منه عليه حتى يف ابراء ذمته مما‬ ‫تعلق بها من الواجبات املتوقفة على صرف املال كالكفارات والنذورات املالية والصالة والصيام استيجاراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8295‬ال تنفذ الوصية بغري حجة االسالم والحقوق املالية فيما يزيد على ثلث الرتكة ‪ ،‬فمن اوصى بنصف ماله مثالً‬ ‫لزيد أو للصرف يف االستيجار للصالة والصيام عنه توقف نفوذها يف الزائد على الثلث على امضاء الورثة ‪ ،‬فان امضوا يف حياة‬ ‫املوصي أو بعد موته ولو بمدة صحت الوصية ‪ ،‬واال بطلت يف املقدار الزائد ‪ ،‬ولو امضاها بعضهم دون بعض نفذت يف حصة املجيز‬ ‫خاصة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8296‬إذا أوصى باداء الخمس والزكاة وغريهما من الديون وباستئجار من يقضي فوائته من الصالة والصيام وبالصرف‬ ‫يف االمور املستحبة كاطعام املساكني كل ذلك من ثلث ماله ‪ ،‬وجب اداء الديون اوالً ‪ ،‬فان بقي شيء صرف يف اجرة الصوم والصالة ‪،‬‬ ‫فان زاد صرف الزائد يف املصارف املستحبة ‪ ،‬فاذا كان ثلثه بمقدار دينه فقط ولم يجز الوارث وصيته يف الزائد على الثلث بطلت‬ ‫الوصية يف غري الدين‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8297‬إذا اوصى باداء ديونه وباالستئجار للصوم و الصالة عنه وباالتيان باالمور املستحبة ولم يذكر اخراج ذلك من ثلث‬ ‫ماله وجب اداء ديونه من اصل املال ‪ ،‬فان بقي منه شيء صرف الثلث يف االستئجار للصالة والصوم واالتيان باالمور املستحبة اذا‬ ‫وفى الثلث بذلك ‪ ،‬واال فان أجاز الورثة الوصية يف املقدار الزائد وجب العمل بها ‪ ،‬وان لم يجزها الورثة وجب االستئجار للصالة‬ ‫وللصيام من الثلث ‪ ،‬فان بقي منه شيء يصرف يف املستحبات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8291‬إذا اوصى بوصايا متعددة وكلها من الواجبات التي ال تخرج من االصل أو كلها من التربعات والخريات فان زادت‬ ‫على الثلث ولم يجز الورثة جميعها ورد ال نقص على الجميع بالنسبة مالم تكن قرينة حالية أو مقالية على تقديم بعضها على‬ ‫البعض عند التزاحم‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8299‬إذا اوصى باخراج ثلثه ولم يعني له مصرفاً خاصاً عمل الوصي وفق ما تقتضيه مصلحة امليت ‪ ،‬كاداء ما علُقَ‬ ‫بذمته من الواجبات مقدماً على املستحبات ‪ ،‬بل يلز مه مراعاة ما هو اصلح له مع تيسر فعله على النحو املتعارف ‪ ،‬ويختلف ذلك‬ ‫باختالف االموات ‪ ،‬فربما يكون االصلح‬ ‫اداء العبادات االحتياطية عنه وربما يكون االصلح فعل القربات والصدقات‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8311‬إذا اوصى باخراج ثلثه ‪ ،‬فان نصّ على ارادة ابقاء عينه وصرف منافعه أو وجدت قرينة حالية أو مقالية على‬ ‫ذلك تعيّن العمل بموجبه ‪ ،‬واال وجب اخراج الثلث عيناً أو قيمة وصرفه يف موارده من غري تأخري يف ذلك وان توقف على بيع الرتكة‬ ‫‪ ،‬نعم إذا وجدت قرينة على عدم ارادة املوصي التعجيل يف االخراج جاز التأخري فيه بمقدار ما تقتضيه القرينة ‪ ،‬مثالً لو أوصى‬ ‫باخراج ثلثه مع االلتفات إىل أن االسراع فيه يتوقف على بيع الدار السكنية لورثته املؤدي إىل تشردّهم ـ وهو ما ال يرضى به يقيناً‬ ‫ـ كان ذلك قرنية على اذنه يف التأخري إىل الزمان الذي يتمكن فيه الورثة أو وليهّم من تحصيل مسكن لهم ولو بااليجار‪.‬‬ ‫(مسأ لة ‪ ) : 8318‬إذا اوصى من ال وارث له اال االمام عليه السالم بجميع ماله للمسلمني واملساكني وابن السبيل لم تنفذ اال‬ ‫بمقدار الثلث منه كما هو الحال فيما إذا اوصى بجميعه يف غري االمور املذكورة وسبيل الباقي سبيل سهم االمام عليه السالم من‬ ‫الخمس‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8312‬إذ ا اوصى بوصيةٍ تمليكية أو عهدية ثم رجع عنها بطلت ‪ ،‬فلو اوصى لزيد مثالً بثلث ماله ثم عدل عن وصيته‬ ‫بطلت الوصية ‪ ،‬وإذا اوصى إىل شخص معني ليكون قيّماً على صغاره ثم اوصى إىل غريه بذلك بطلت الوصية االوىل وتصح الثانية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8313‬يكفي يف الرجوع عن الوصية كل ما يدل عليه ‪ ،‬فلو اوصى بداره لزيد مثالً ثم باعها بطلت الوصية ‪ ،‬وكذا اذا‬ ‫وكلّ غريه يف بيعها مع التفاته إىل وصيته‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8314‬إذا اوصى بثلثه لزيد ثم اوصى بنصف ثلثه لعمرو كان‬ ‫الثلث بينهما بالسوية ‪ ،‬ولو اوصى بعني شخصية لزيد ثم اوصى بنصفها لعمرو كانت الثانية مبطلة لالوىل بمقدار النصف‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8315‬إذا وهب بعض امواله يف مرض موته واقبضه واوصى ببعضها اآلخر ثم مات ‪ ،‬فان وفى الثلث بهما أو امضاهما‬ ‫الورثة صحّا جميعاً ‪ ،‬وإالّ يحسب املال املوهوب من الثلث فان بقي شيء حسب منه املال املوصى به‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8316‬إذ ا اعرتف يف مرض املوت بدين عليه فان لم يكن متّهماً يف اعرتافه يخرج املقدار املعرتف به من اصل الرتكة ‪،‬‬ ‫ومع االتهام يخرج من الثلث ‪ ،‬واملقصود باالتّهام وجود امارات يُظن معها بكذبه ‪ ،‬كأن يكون بينه وبني الورثة معاداة يظن معها بانه‬ ‫يريد بذلك اضرارهم ‪ ،‬أو كان له محبة شديدة مع املقرّ له يظن معها بانه يريد بذلك نفعه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8317‬إذا اوصى لشخص بمال فقبل املوصى له الوصية ملك املال بعد موت املوصي وان كان قبوله يف حياته ‪ ،‬وال يكفي‬ ‫مجرد عدم رفضه للوصية يف دخول املال يف ملكه بوفاة املوصي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8311‬إذا لم يردّ املوصى له الوصية ومات يف حياة املوصي أو بعد موته قامت ورثته مقامه فاذا قبلوا الوصية ملكوا‬ ‫املال املوصى به إذا لم يرجع املوصي عن وصيته‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8319‬ال يعترب يف الوصية العهدية وجود املوصى له يف حال الوصية أو عند موت املوصي ‪ ،‬فلو اوصى باعطاء شيء من‬ ‫ماله اىل من سيوجد بعد موته ـ كولد ولده ـ فان وُجد أُعطي له واال كان مرياثاً لورثة املوصي ‪ ،‬نعم إذا فهم منه ارادة صرفه يف مورد‬ ‫آخر اذا لم يوجد املوصى له صرف يف ذلك املورد ولم يكن ارثاً‪ .‬وأما الوصية التمليكية فال تصح للمعدوم إىل زمان موت املوصي ‪ ،‬فلو‬ ‫اوصى بشيء من ماله ملا تحمله زوجة ابنه بعد وفاته لم تصح ‪ ،‬وتصح للحمل حني وجود الوصية فان ولد حياً ملك املال بقبول وليه‬ ‫وإال بطلت ورجع إىل ورثة املوصي‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8381‬إذا عيّن املوصي شخصاً لتنفيذ وصيته تعيّن ويسمى ( الوصي ) ‪ ،‬ويعترب ان يكون عاقالً ويطمأن بتنفيذه للوصية‬ ‫إذا تضمّنت اداء الحقوق الواجبة عن املوصي بل مطلقاً على االحوط لزوماً ‪ ،‬واملشهور بني الفقهاء ( رضي اهلل عنهم ) انه ال تصح‬ ‫الوصاية إىل الصبي منفرداً وان كان كذلك إذا اراد منه التصرف يف حال صباه مستقالً ‪ ،‬ولكن هذا ال يخلو من اشكال ‪ ،‬فلو اوصى اليه‬ ‫كذلك فاالح وط لزوماً توافقه مع الحاكم الشرعي يف التصرف ‪ ،‬واما إذا اراد ان يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع اذن الوليّ فال بأس‬ ‫بذلك‪.‬‬ ‫وإذا كان املوصي مسلماً اعترب ان يكون الوصي مسلمًا ايضاً على االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8388‬يجوز للموصي ان يوصي إىل اثنني أو أكثر ‪ ،‬ويف حالة تعدد االوصياء ان نصّ املوصي على أنّ لكل منهم صالحية‬ ‫التصرف بصورة مستقله عن االخرين أو على عدم السماح لهم بالتصرف اال مجتمعني اخذ بنصّه ‪ ،‬وكذا إذا كان ظاهر كالمه احد‬ ‫االمرين ولو لقرينة حالية أو مقالية ‪ ،‬وإال فال يجوز اليّ منهم االستقالل بالتصرف وال بدّ من اجتماعهم‪.‬‬ ‫وإذا تشاح الوصيان بشرط االنضمام ولم يجتمعا بحيث كان يؤدي ذلك إىل تعطيل العمل بالوصية فان لم يكن السبب فيه وجود‬ ‫مانع شرعي لدى كل واحد منهما عن اتباع نظر االخر اجربهما الحاكم الشرعي على االجتماع ‪ ،‬وان تعذر ذلك او كان السبب فيه‬ ‫وجود املانع عنه لدى ك ليهما ضمّ الحاكم إىل احدهما شخصاً آخر حسب ما يراه من املصلحة وينفذ تصرفهما‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8382‬ال يجب على من يعينه املوصي لتنفيذ وصيته قبول الوصاية بل له ان يردها يف حياة املوصي بشرط ان يبلغه‬ ‫الرد ‪ ،‬بل االحوط لزوماً اعتبار تمكنه من االيصاء إىل شخص آخر ايضاً ‪ ،‬فلو كان الردّ بعد موت املوصي أو قبل موته ولكن لم يبلغه‬ ‫حتى مات فال أثر له وتكون الوصاية الزمة ‪ ،‬وكذلك إذا بلغه الردّ ولم يتمكن من االيصاء إىل غريه لشدّة ‪ ،‬املرض مثالً على االحوط‬ ‫وجوباً ‪ ،‬نعم إذا كان العمل بالوصية حرجياً على املوصى اليه جاز له ردّها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8383‬ليس للوصي ان يفوض امر الوصية إىل غريه بمعنى ان يعزل نفسه عن الوصاية ويجعلها له ‪ ،‬كما ليس له ان‬ ‫يجعل وصياً لتنفيذها بعد موته إال إذا كان مأذوناً من قبل املوصي يف االيصاء ‪ ،‬نعم له ان يوكّل من يثق به يف القيام بما يتعلق‬ ‫بالوصية ممالم يكن مقصود املوصي مباشرة الوصي له بشخصه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8384‬إذا اوصى إىل اثنني مجتمعني ومات احدهما أو طرأ عليه جنون أو غريه مما يوجب إرتفاع وصايته أقام الحاكم‬ ‫الشرعي شخصاً آخر مكانه ‪ ،‬واذا ماتا معاً نصب الحاكم اثنني ويكفي نصب شخص واحد ايضاً إذا كان كافياً بالقيام بشؤون ا لوصية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8385‬إذا عجز الوصي عن انجاز الوصية ـ لكرب السنّ ونحوه ـ حتى على سبيل التوكيل او االستيجار ضمّ اليه الحاكم‬


‫الشرعي من يساعده يف ذلك‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8386‬ال بأس بااليصاء إىل عدة اشخاص على الرتتيب ‪ ،‬كأن يقول ( زيد وصيي فأن مات فعمرو وصيي ) ‪ ،‬فو صاية‬ ‫عمرو تتوقف عندئذٍ على موت زيد‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8387‬الوصي امني ‪ ،‬فال يضمن مايتلف يف يده اال مع التعدي او التفريط ‪ ،‬مثال‪ :‬إذا اوصى امليت بصرف ثلثه على‬ ‫فقراء بلده فنقله الوصي إىل بلد آخر وتلف املال يف الطريق ضمنه لتفريطه بمخالفة الوصية‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8381‬تثب ت دعوى مدعي الوصية له بمال بشهادة مسلمني عدلني ‪ ،‬وبشهادة مسلم عادل مع يمني املدعي ‪ ،‬وبشهادة‬ ‫مسلم عادل مع مسلمتني عادلتني ‪ ،‬وبشهادة اربع مسلمات عادالت ‪ ،‬ويثبت ربع الوصية بشهادة مسلمة عادلة ونصفها بشهادة‬ ‫مسلمتني عادلتني وثالثة ارباعها بشهادة ثالث مسلمات عادال ت كما تثبت الدعوى االنفة الذكر بشهادة رجلني ذميني عدلني يف‬ ‫دينهما عند الضرورة وعدم تيسّر عدول املسلمني‪.‬‬ ‫واما دعوى القيمومة على الصغار من قبل ابيهم او جدهم او الوصاية على صرف مال امليت فال تثبت اال بشهادة عدلني من الرجال‬ ‫وال تقبل فيها شهادة النساء منفردات وال منضمات إىل الرجال ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫الكفارات »‬ ‫أحكام الكفارات‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8389‬الكفارات على خمسة أقسام‪ :‬فانها اما ان تكون معينة أ و مرتبة أو مخرية أو ما اجتمع فيها الرتتيب والتخيري أو‬ ‫تكون كفارة الجمع ‪ ،‬وفيما يلي امثلة للجميع‪:‬‬ ‫أ ـ كفارة القتل خطأً مرتبة وهي عتق رقبة فان عجز صام شهرين متتابعني فان عجز اطعم ستني مسكيناً ‪ ،‬وايضاً كفارة من افطر يف‬ ‫قضاء شهر رمضان بعد الزوال مرتبة وهي اطعام عشرة مساكني فان عجز صام ثالثة ايام‪.‬‬ ‫ب ـ كفارة من تعمد االفطار يف يوم من شهر رمضان أو خالف العهد مخرية ‪ ،‬وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعني أو اطعام‬ ‫ستني مسكيناً‪.‬‬


‫ج ـ كفارة حنث اليمني والنذر اجتمع فيها التخيري والرتتيب وهي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكني أو كسوتهم فان عجز صام‬ ‫ثالثة ايام متواليات‪.‬‬ ‫د ـ كفارة قتل املؤمن عمداً وظلماً كفارة جمع وهي عتق رقبة وصيام شهرين متتابعني واطعام ستني مسكيناً‪.‬‬ ‫هـ ـ كفارة من حلف بالرباءة من اهلل أو من رسوله صلى اهلل عليه وآله أو من دينه أو من االئمة عليهم السالم ثم حنث كفارة معينة‬ ‫وهي اطعام عشرة مساكني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8321‬إذا اشرتك جماعة يف القتل العمدي وجبت الكفارة على كل واحد منهم ‪ ،‬وكذلك يف قتل الخطأ‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8328‬إذا ثبت على مسلم حدّ يوجب القتل كالزاني املحصن والالئط فقتله غري االمام أو املأذون من قبله وجبت الكفارة‬ ‫على القاتل ‪ ،‬نعم ال كفارة يف قتل املرتد إذا لم يتب‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8322‬لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فاالحوط وجوباً ان يتصدق لكل يوم بمدّ ( ‪ 751‬غراماً تقريباً ) من الطعام‬ ‫على مسكني ‪ ،‬أو يدفع له مدين ( ‪ 8|5‬كيلو غراماً تقريباً ) من الطعام ليصوم عنه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8323‬العجز عن العتق املوجب لالنتقال إىل الصيام ثم االطعام يف الكفارة املرتبة متحقق يف هذا الزمان لعدم الرقبة‬ ‫اململوكة ‪ ،‬واما العجز عن الصيام املوجب لتعني الطعام فيتحقق بالتضرر به أو بكونه شاقاً مشقة ال يتحمل عادة ‪ ،‬واما العجز عن‬ ‫االطعام واالكساء يف كفارة ا ليمني ونحوها املوجب لالنتقال إىل الصيام فيتحقق بعدم تيسر تحصيلهما ولو لعدم توفر ثمنهما أو‬ ‫احتياجه إليه يف نفقة نفسِهِ أو واجبي النفقة عليه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8324‬املدار يف الكفارة املرتبة على حال االداء ‪ ،‬فلو كان قادراً على الصوم ثم عجز أطعم وال يستقر الصوم يف ذمته ‪،‬‬ ‫ويكفي يف تحقق العجز املوجب لالنتقال إىل البدل فيها العجز العريف يف وقت التكفري فلو كان عجزه ملدة قصرية كاسبوع مثالً لزمه‬ ‫االنتظار ‪ ،‬ولو صدق العجز عرفاً فأتى بالبدل ثم طرأت القدرة اجتزأ به ‪ ،‬بل يكفي الشروع فيه ‪ ،‬فاذا عجز عن الصوم فدخل يف‬ ‫االطعام ثم تمكّن منه اجتزأ باتمام االطعام‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8325‬يجب التتابع يف صوم الشهرين من الكفارة املخرية واملرتبة وكفارة الجمع ‪ ،‬كما يجب التتابع بني صيام االيام‬ ‫الثالثة يف كفارة اليمني والنذر ‪ ،‬واملقصود بالتتابع عدم تخلّل االفطار وال صوم آخر غري الكفارة بني ايامها ‪ ،‬فال يجوز الشروع يف‬ ‫الصوم يف زمان يعلم انه ال يسلم له بتخلل العيد أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر اال إذا كان ذلك الصوم مطلقاً ينطبق على صوم‬ ‫الكفارة كما لو نذر قبل تعلق الكفارة بان يصوم اليوم االول من شهر رجب فان صومه ال يضرُّ بالتتابع بل يحسب من الكفارة ايضاً‬ ‫مع قصدها ‪ ،‬بخالف ما إذا نذر ان يصومه شكراً ـ مثالً ـ فانه يضرّ بالتتابع‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8326‬انما يضر االفطار يف االثناء بالتتابع فيما إذا وقع على وجه االختيار ‪ ،‬فلو وقع لعذر كاملرض وطرّو الحيض‬ ‫والنفاس ـ ال بتسبيب منه ـ والسفر االضطراري دون االختياري ونسيان ا لنية إىل فوات وقتها لم يجب االستيناف بعد زوال العذر بل‬ ‫يبني على ما مضى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8327‬يكفي يف تتابع الشهرين من الكفارة صيام شهر ويوم واحد متتابعاً ‪ ،‬ويجوز له التفريق بعد ذلك اليّ عارض‬


‫يعدُّ عذراً عرفاً وان لم يبلغ درجة الضرورة ‪ ،‬واما التفريق إختياراً ال لعذر اصالً فاالحوط لزوماً تركه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8321‬من وجب عليه صيام شهرين يجوز له الشروع فيه يف اثناء الشهر ولكن االحوط وجوباً حينئذٍ ان يصوم ستني‬ ‫يوماً وان كان الشهر الذي شرع فيه مع تاليه ناقصني أو مختلفني ‪ ،‬وأما لو شرع فيه من أول الشهر فيجزيه شهران هالليان وان كانا‬ ‫ناقصني‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8329‬يتخري يف االطعام الواجب يف الكفارات بني تسليم الطعام إىل املساكني واشباعهم ‪ ،‬وال يتقدر االشباع بمقدار‬ ‫معني بل املدار فيه عرض الطعام الجاهز عليهم بمقدار يكفي الشباعهم مرة واحدة قل أو كثر ‪ ،‬واما نوعه فيجب ان يكون مما‬ ‫يتعار ف التغذي به لغالب الناس من املطبوخ وغريه وان كان بال ادام وهو ما جرت العادة باكله مع الخبز ونحوه ‪ ،‬واالفضل ان يكون‬ ‫مع االدام وكل ما كان اجود كان افضل‪.‬‬ ‫واما يف التسليم فاقل ما يجزي تسليم كل واحد منهم مد (‪ 751‬غراماً تقريبًا ) واالفضل بل االحوط استحباباً مدان ( ‪ 8|5‬كيلو‬ ‫غرام تقريباً ) ويكفي فيه مطلق الطعام كالتمر واالرز والزبيب واملاش والذرة والحنطة وغريها ‪ ،‬نعم االحوط لزوماً يف كفارة اليمني‬ ‫والنذر االقتصار على تسليم الحنطة أو دقيقها‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8331‬التسليم إىل املسكني تمليك له وتربأ ذمة املكفر بمجرد ذلك ‪ ،‬و ال تتوقف على اكله الطعام فيجوز له بيعه عليه‬ ‫أو على غريه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8338‬يتساوى الصغري والكبري يف االطعام إذا كان بنحو التسليم ‪ ،‬فيعطى الصغري مد كما يعطى الكبري وان كان الالزم‬ ‫يف الصغري التسليم إىل وليّه الشرعي ‪ ،‬واما إذا كان االطعام بنحو االشباع فالالزم احتساب االثنني من الصغار بواحد إذا كانوا‬ ‫منفردين بل وان اجتمعوا مع الكبار على االحوط وجوباً ‪ ،‬وال يعترب فيه اذن من له الوالية والحضانة إذا لم يكن منافياً لحقه‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8332‬يجوز التبعيض يف التسليم واالشباع فيشبع البعض ويسلم إىل الباقي ‪ ،‬وال يجوز التكرار مطلقاً بان يشبع‬ ‫واحداً مرات متعددة أو يدفع اليه امداداً متعددة من كفارة واحدة ويجوز من عدة كفارات ‪ ،‬كما لو افطر تمام شهر رمضان فيجوز‬ ‫له اشباع ستني مسكيناً معينني يف ثالثني يوماً أو تسليم ثالثني مداً من الطعام لكل واحد منهم‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8333‬اذا تعذر اكما ل العدد الواجب يف االطعام يف البلد وجب النقل إىل غريه ‪ ،‬وان تعذر لزم االنتظار وال يكفي‬ ‫التكرار على العدد املوجود على االحوط وجوباً‪.‬‬

‫(مسألة ‪ ) : 8334‬الكسوة لكل مسكني ثوب وجوباً ‪ ،‬وثوبان استحباباً ‪ ،‬وال يكتفى فيها بكسوة الصغري جداً كابن شهرين على‬ ‫االحوط لزوماً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8335‬ال تجزي القيمة يف الكفارة ال يف االطعام وال يف الكسوة بل ال بد يف االطعام من بذل الطعام اشباعاً أو تمليكاً‬ ‫‪ ،‬كما انه ال بد يف الكسوة من بذلها تمليكاً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8336‬يجب يف الكفارة املخرية التكفري بجنس واحد ‪ ،‬فال يجوز ان يكفر بجنسني كأن يصوم شهراً ويطعم ثالثني‬


‫مسكيناً يف كفارة االفطار يف شهر رمضان‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8337‬املراد باملسكني الذي هو مصرف الكفارة هو الفقري املستحق للزكاة ‪ ،‬ويشرتط فيه االسالم بل االيمان على‬ ‫االحوط لزوماً ‪ ،‬ولكن يجوز دفعها إىل الضعفاء من غري أهل الوالية ـ عدا النُ صّاب ـ إذا لم يجد املؤمن ‪ ،‬وال يجوز دفعها إىل واجب‬ ‫النفقة كالوالدين واالوالد والزوجة الدائمة ‪ ،‬ويجوز دفعها إىل سائر االقارب بل لعله أفضل‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8331‬من عجز عن بعض الخصال الثالث يف كفارة الجمع اتى بالبقية وعليه االستغفار على االحوط لزوماً ‪ ،‬وان عجز‬ ‫عن الجميع لزمه االستغفار فقط‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8339‬اذا عجز عن االطعام يف كفارة القتل خطأً فاالحوط وجوباً ان يصوم ثمانية عشر يوماً ويضم اليه االستغفار ‪،‬‬ ‫فان عجز عن الصوم اجزأه االستغفار وحده‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8341‬إذا عجز عن الخصال الثالث يف الكفارة املخرية الفطار شه ر رمضان عمداً فعليه التصدق بما يطيق ‪ ،‬ومع‬ ‫التعذر يتعني عليه االستغفار ‪ ،‬ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفري على االحوط وجوباً‪.‬‬ ‫وإذا عجز عن الخصال الثالث يف الكفارة املخرية لحنث العهد فليصم ثمانية عشر يوماً ‪ ،‬فان عجز لزمه االستغفار‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8348‬إذا عجز عن صيام ثالثة ايام يف كفارة االفطار يف قضاء شهر رمضان بعد الزوال ‪ ،‬ويف كفارة اليمني والنذر‬ ‫فعليه االستغفار ‪ ،‬وهكذا الحال لو عجز عن اطعام عشرة مساكني يف كفارة الرباءة‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8342‬يجوز التأخري يف اداء الكفارة املالية وغريها بمقدار ال يع ّد توانياً وتسامحاً يف اداء الواجب ‪ ،‬وان كانت املبادرة‬ ‫إىل االداء احوط استحباباً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8343‬يجوز التوكيل يف اداء الكفارات املالية وال يجزئ التربع فيها على االحوط لزوماً أي ال يجزي اداؤها عن شخص‬ ‫من دون طلبه ذلك ‪ ،‬كما ال يجزي التربع عنه من الكفارة البدنية أي الصيام و ان كان عاجزاً عن اداءه ‪ ،‬نعم يجوز التربع عن امليت يف‬ ‫الكفارات املالية والبدنية مطلقاً ‪.‬‬

‫تم تجميع هذه الرسالة بمكتبة احلى الكتب االلكرتونية‬

‫‪http://a7laalktooob.blogspot.com/‬‬

‫االرث »‬


‫احكام االرث‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8333‬األرحام يف اإلرث ثالث طبقات‪ ،‬فال يرث أحد األقرباء يف طبقة إال إذا لم يوجد للميت أقرباء من الطبقة‬ ‫السابقة عليها‪ ،‬وترتيب الطبقات كما يلي‪:‬‬ ‫( الطبقة االَُوىل)‪ :‬األبوان واألوالد مهما نزلوا‪ ،‬فالولد وولد الولد كالهما من الطبقة األوىل‪ ،‬غري أن الولد يمنع الحفيد والسبط عن‬ ‫اإلرث عند اجتماعهما مع الولد‪.‬‬ ‫( الطبقة الثانية)‪ :‬األجداد والجدات مهما تصاعدوا‪ ،‬واألخوة واألخوات أو أوالدهما عند فقدهما‪ ،‬وإذا تعدد أوالد األخ منع األقرب‬ ‫منهم األبعد عن املرياث‪ ،‬فإبن األخ مقدم يف املرياث على حفيد األخ‪ ،‬وهكذا كما أن الجد يتقدم على أبي الجد‪.‬‬ ‫( الطبقة الثالثة)‪ :‬األعمام واألخوال والعمات والخاالت‪ ،‬وإذا لم يوجد أحد منهم قام أبناؤهم مقامهم ولوحظ فيهم األقرب فاألقرب‪،‬‬ ‫فال يرث االبناء مع وجود العم أو الخال أو العمة أو الخالة إال يف حالة واحدة‪ ،‬وهي أن يكون للميت عم الب أي يشرتك مع أبي امليت‬ ‫يف األب فقط‪ ،‬وله ابن عم من األبوين أي يشارك أبا امليت يف الوالدين معاً‪ ،‬فإن ابن العم ـ يف هذه الحالة ـ يقدم على العم بشرط ان‬ ‫ال يكون معهما عم لالبوين وال لالم وال عمة وال خال وال خالة‪ ،‬ولو تعدد العم لألب أو ابن العم لالبوين أو كان معهما زوج أو زوجة‬ ‫ففي جر يان الحكم املذكور اشكال فال يرتك مقتضى االحتياط يف ذلك‪.‬‬ ‫وإذا لم يوجد للميت أقرباء من هذه الطبقات ورثته عمومة أبيه وامه وعماتهما وأخوالهما وخاالتهما وابناء هؤالء مع فقدهم‪ ،‬وإذا‬ ‫لم يوجد للميت أقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جده وجدته واخوالهما وعماتهما وخاال تهما‪ ،‬وبعدهم أوالدهم مهما تسلسلوا‬ ‫بشرط صدق القرابة للميت عرفاً واألقرب منهم يقدم على األبعد‪.‬‬ ‫وهناك بإزاء هذه الطبقات الزوج والزوجة‪ ،‬فإنهما يرثان بصورة مستقلة عن هذا الرتتيب على تفصيل يأتي ‪.‬‬

‫االرث »‬ ‫إرث الطبقة االوىل‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8334‬إذا لم يكن للميت ق ريب من الطبقة االوىل إالّ ابناؤه ورثوا املال كله‪ ،‬فإن كان له ولد واحد ـ ذكراً كان أو انثى ـ‬ ‫كان كل املال له‪ ،‬وإذا تعدد أوالده وكانوا جميعاً ذكوراً أو اناثاً تقاسموا املال بينهم بالسوية‪ ،‬وإذا مات عن أوالد ذكور واناث كان للولد‬ ‫ضعف البنت‪ ،‬فمن مات عن ولد وبنت واحدة قسم ماله ثالثة أسهم واعطي للولد سهمان‪ ،‬وللبنت سهم واحد‪.‬‬


‫(مسألة ‪ ) : 8335‬إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة االوىل غري أحد ابويه فقط أخذ املال كله‪ ،‬ومع وجود األبوين معاً يأخذ األب‬ ‫ثلثي املال وتأخذ االم الثلث مع عدم الحاجب‪ ،‬ومع وجود الحاجب من األقرباء ين قص سهم االم من الثلث إىل السدس ويعطى‬ ‫الباقي لألب‪ ،‬واملقصود بالحاجب ان يكون للميت اخوة أو أخوات تتوفر فيهم الشروط اآلتية‪ ،‬فانهم عندئذٍ وإن لم يرثوا شيئاً إالّ أنهم‬ ‫يحجبون االم عن الثلث فينخفض سهمها من الثلث إىل السدس‪ ،‬والشروط هي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ وجود األب حني موت الولد‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ أن ال يقلوا عن اخوين‪ ،‬أو اربع اخوات‪ ،‬أو أخ واختني‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ أن يكونوا اخوة امليت ألبيه وامه أو لألب خاصة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ أن يكونوا مولودين فعالً‪ ،‬فال يكفي الحمل‪.‬‬ ‫‪5‬ـ أن يكونوا مسلمني‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ أن يكونوا احراراً‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8336‬لو اجتمع األبوان مع األوالد فلذلك صور‪:‬‬ ‫(من ها) أن يجتمع األبوان مع بنت واحدة وال تكون للميت اخوة تتوفر فيهم الشروط املتقدمة للحجب فيقسم املال خمسة أسهم‪،‬‬ ‫فلكل من األبوين سهم واحد وللبنت ثالثة أسهم‪.‬‬ ‫و(منها) أن يجتمع األبوان مع بنت واحدة وللميت اخوة تجتمع فيهم الشروط املتقدمة للحجب فذهب بعض الفقهاء (رض) إىل ان‬ ‫حكمها حكم الصورة السابقة فيقسم املال خمسة أسهم ايضاً وال أثر لوجود االخوة‪ ،‬ولكن املشهور قالوا ان االخوة يحجبون االم‬ ‫فيقسم املال اسداساً‪ ،‬وتعطى ثالثة اسهم كاملة منها للبنت كما تعطى ايضاً ثالثة أرباع سدس آخر‪ ،‬وتنخفض حصة االم إىل‬ ‫السدس فتكون حصة األ ب السدس وربع السدس‪ ،‬فبالنتيجة يقسم املال أربعة وعشرين حصة‪ :‬تعطى أربعة منها لالم وخمسة‬ ‫منها لألب‪ ،‬والباقي ـ وهو خمس عشرة حصة ـ للبنت‪ ،‬واملسألة ال تخلو عن اشكال فال يرتك مراعاة مقتضى االحتياط فيما به‬ ‫التفاوت بني الخمس والسدس من حصة االم‪.‬‬ ‫و(منها) أن يجتمع األ بوان مع ابن واحد‪ ،‬فيقسم املال إىل ستة أسهم‪ ،‬يعطى كل من األبوين منها سهماً‪ ،‬ويعطى الولد سهاماً أربعة‪،‬‬ ‫وكذلك الحال إذا تعدد األوالد مع وجود األبوين‪ ،‬فإن لكل من األب واالم السدس وتعطى السهام األربعة لألوالد يتقاسمونها بينهم‬ ‫بالسوية إن كانوا جميعاً ذكوراً أو اناثاً وإالّ قسمت بينهم للذكر ضعف ما لالنثى‪.‬‬ ‫(مسألة ‪ ) : 8337‬إذا اجتمع احد األبوين مع األوالد فله صور ايضاً‪:‬‬ ‫( منها)‪ :‬أن يجتمع أحد األبوين مع بنت واحدة‪ ،‬فيعطى ربع املال لألب أو االم‪ ،‬ويعطى الباقي كله للبنت‪.‬‬ ‫و(منها)‪ :‬أن يجتمع أحد األبوين مع ابن واحد أو عدّة ابناء للميت‪ ،‬ويف هذه الحالة يعطى أحد األبوين سدس املال والباقي لالبن‪،‬‬ ‫ومع التعدد يقسم بينهم بالسوية‪.‬‬ ‫و(منها)‪ :‬أن يجتمع أحد األبوين مع بنات للميت‪ ،‬فيأخذ األب أو االم خمس املال ويكون الباقي للبنات يقسم بينهن بالسوية‪.‬‬