Page 1

‫الريادة املجتمع ّية يف ال�شرق الأو�سط‬ ‫نحو تنمية م�ستدامة جليل امل�ستقبل‬

‫�إيهاب عبده‬ ‫�أمينة فهمي‬ ‫ديانا غرينوالد‬ ‫جاين نيل�سون‬


‫معلومات عن امل� ّؤ�س�سات‬ ‫مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط هي م�رشوع م�شرتك �أطلقه مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز‬ ‫احلكومية‪ .‬وهي تهدف �إىل تعزيز الإدماج االقت�صادي واالجتماعي لل�شباب‬ ‫بالتعاون مع كل ّّية دبي للإدارة‬ ‫ّ‬ ‫العربي‪ .‬جدير بالذكر �أن املبادرة تركّ ز جهودها ومواردها ب�شكل �أ�سا�سي على الدول العربية‪ ،‬ولكن ت�شمل‬ ‫بع�ض م�رشوعاتها دول �أخرى مثل �إيران‪.‬‬ ‫يف حزيران‪ /‬يونيو من العام ‪ ،2008‬دخلت مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط يف �رشاكة مع «�صلتك» لإطالق‬ ‫وت�شجع الريادة‪،‬وذلك‬ ‫أ�سا�سية تعالج م�شكلة بطالة ال�شباب‬ ‫م�رشوع «تقييم» الذي من �ش�أنه توليد حلول �‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من خالل تعزيز املعرفة القائمة على البحث العلمي واالبتكار والتعلم عرب احلدود‪ .‬ملزيد من املعلومات‬ ‫عن املركز‪ ،‬ميكن زيارة املوقع ‪www.shababinclusion.org‬‬ ‫مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز � ّأ�س�سه عام ‪ 2006‬د‪ .‬جامي�س ولفن�سون‪ ،‬الرئي�س ال�سابق للبنك‬ ‫كيفية دمج املوارد واملعرفة وقدرات‬ ‫الدويل وع�ضو يف جمل�س �أمناء بروكنغز‪ .‬يعمل املركز على حتليل ّ‬ ‫تغي �إجتماعي و�إقت�صادي �شامل يف عامل يتق ّدم وفق �رسعات �أربعة‬ ‫التطبيق للتو�صل �إىل �إر�ساء رّ‬ ‫(‪ .)four- speed world‬ملزيد من املعلومات عن املركز‪ ،‬ميكن زيارة املوقع‬ ‫‪www.brookings.edu/wolfensohncenter‬‬

‫كلّ ّية دبي للإدارة احلكوم ّية هي م� ّؤ�س�سة بحثية وتعليمية تركّ ز على ال�سيا�سات العامة يف الوطن العربي‪ .‬‬ ‫ت� ّأ�س�ست الكل ّّية عام ‪ 2005‬برعاية كرمية من �صاحب ال�سمو ال�شيخ حممد بن را�شد �آل مكتوم نائب رئي�س‬ ‫احلكومية عن طريق‬ ‫إمكانيات الإدارة‬ ‫الدولة رئي�س جمل�س الوزراء حاكم دبي‪ .‬وتهدف الكل ّّية لتعزيز �‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فعالة‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪ ،‬تتعاون الكل ّّية مع كل ّّية كينيدي‬ ‫زيادة قدرات املنطقة على اعتماد �سيا�سات عامة ّ‬ ‫وعاملية �أخرى لتنفيذ برامج البحث والتدريب كما تنظم الكلية‬ ‫إقليمية‬ ‫ّ‬ ‫بجامعة هارفارد ومع م� ّؤ�س�سات � ّ‬ ‫العامة يف الوطن العربي‪.‬‬ ‫دولية لت�شجيع تبادل الأفكار والنقا�ش حول ال�سيا�سات‬ ‫منتديات وم�ؤمترات ّ‬ ‫ّ‬ ‫ملزيد من املعلومات عن الكل ّّية‪ ،‬ميكن زيارة املوقع ‪www.dsg.ae‬‬ ‫لتلبي الإحتياجات ا ُ‬ ‫ملل َِّحة لتوليد وظائف وفر�ص جديدة‬ ‫إبداعية‪� ،‬أن�شئت ّ‬ ‫�صلتك هي م� ّؤ�س�سة جمتمعية � ّ‬ ‫العملية الوطن العربي‪ ،‬يف وقت تبلغ فيه التح ّديات ذروتها على م�ستوى العامل‪.‬‬ ‫لل�شباب الذي يبد�أ حياته‬ ‫ّ‬ ‫ال�سمو ال�شيخة موزة‬ ‫ال�سمو ال�شيخ حمد بن خليفة �آل ثاين �أمري دولة قطر‪ ،‬وحرمه �صاحبة‬ ‫وكان �صاحب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بنت نا�رص امل�سند ‪ ،‬وراء �إن�شاء م� ّؤ�س�سة «�صلتك»‪.‬‬ ‫ق�ضية بطالة ال�شباب على ثالثة‬ ‫طورت «�صلتك» جمموعة من امل�رشوعات التي ترمي �إىل معاجلة‬ ‫ّ‬ ‫وقد ّ‬ ‫الفكرية‪ ،‬و�إتاحة الفر�ص‪ .‬ومن خالل تلك الركائز‪ ،‬تدعم «�صلتك»‬ ‫رئي�سية‪ :‬ال�سيا�سات‪ ،‬احلالة‬ ‫م�ستويات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إيجاد فر�ص عمل على نطاق وا�سع‪ ،‬والريادة‪ ،‬وتوفري الفر�ص لل�شباب للح�صول على ر�ؤو�س الأموال‬ ‫والو�صول �إىل الأ�سواق‪.‬‬ ‫ملزيد من املعلومات عن امل� ّؤ�س�سة‪ ،‬ميكن زيارة املوقع ‪www.silatech.com‬‬ ‫ ‬

‫توطئة‬ ‫متنوعة‪ ،‬تتناول‬ ‫جماالت‬ ‫يف‬ ‫وكتب‬ ‫أبحاث‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫من�شورات‬ ‫إ�صدار‬ ‫�‬ ‫على‬ ‫انطالقها‬ ‫منذ‬ ‫العربي‬ ‫الفكر‬ ‫�سة‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫م‬ ‫ّ‬ ‫د�أبت ّ‬ ‫واالقت�صادية كافة‪ .‬و�إميان ًا منها بدور‬ ‫والفكرية‬ ‫والثقافية‬ ‫االجتماعية‬ ‫عدداً من الق�ضايا يف املجاالت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪ ،‬وبناء منوذج تنمية �إيجابي وم�ستدام‪ ،‬قامت م� ّؤ�س�سة‬ ‫املجتمعية يف تطوير املجتمعات‬ ‫الريادة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفكر العربي برتجمة هذا الكتاب «الريادة املجتمع ّية يف ال�رشق الأو�سط‪ :‬نحو تنمية م�ستدامة جليل‬ ‫امل�ستقبل»؛ وذلك بعد احل�صول على ت�رصيح من مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز‪ ،‬الذي �أطلق هذا‬ ‫احلكومية‪ ،‬و م� ّؤ�س�سة �صلتك‪.‬‬ ‫كلية دبي للإدارة‬ ‫ّ‬ ‫البحث‪ ،‬بالتعاون مع ّ‬ ‫ ‬ ‫ت�أتي هذه اخلطوة تعزيزاً لأهداف م� ّؤ�س�سة الفكر العربي ال�ساعية �إىل تفعيل التوا�صل والتن�سيق مع املنظّ مات‬ ‫املعنية بالت�ضامن العربي الثقايف والفكري‪ ،‬وتفعي ًال حلملتها الداعمة ال�ستخدام اللغة‬ ‫الدولية‬ ‫والهيئات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية واحلفاظ عليها‪ ،‬من خالل ن�رش الدرا�سات والأبحاث والتقارير حول الوطن العربي باللغة العربية‪.‬‬ ‫وال �شكّ � ّأن الأحداث املت�سارعة التي ي�شهدها الوطن العربي خالل الأ�شهر املا�ضية‪ ،‬ويف الوقت نف�سه الذي‬ ‫أهمية هذا التقرير يف حتفيز ال�شباب على العمل الريادي‪ ،‬وخلق‬ ‫ك ّنا نرتجم فيه هذا التقرير‪ ،‬لهو دليل على � ّ‬ ‫الوظائف‪ ،‬وحماربة البطالة‪ ،‬وخلق البيئة املالئمة للعمل والريادة املجتمعية‪ .‬لذا‪ ،‬ف�إن هذا التقرير يكت�سب‬ ‫االجتماعية وحتفيز ال�شباب‬ ‫امللحة للريادة‬ ‫ّ‬ ‫�أهمية كبرية يف هذا الوقت بالذات‪ ،‬و�إطالقه الآن ي�ؤكد ال ّ‬ ‫أهمية ّ‬ ‫على العمل لبناء �أوطانهم‪.‬‬ ‫ ‬ ‫وت�شكّل ترجمة هذا التقرير جت�سيداً لقناعة امل� ّؤ�س�سة وعملها على ا�ستثمار ر�أ�س املال الب�رشي بغية جتاوز‬ ‫أخ�ص‬ ‫ال�صعوبات والتح ّديات التي تواجه الوطن العربي‪ ،‬ومتا�شي ًا مع متطلّبات امل�ستقبل‪ .‬وهي ت�ستهدف بال ّ‬ ‫حتث‬ ‫�رشيحة ال�شباب العربي الذي مي ّثل بالن�سبة للم� ّؤ�س�سة ر�أ�س مال ب�رشي غني ً و�أمل‬ ‫م�ستقبلي‪ ،‬بحيث ّ‬ ‫ّ‬ ‫العمرية على امل�شاركة وامل�ساهمة يف جماالت التنمية‪ ،‬من خالل �إطالق الإمكانات‬ ‫امل� ّؤ�س�سة هذه الفئة‬ ‫ّ‬ ‫واملواهب الهائلة الكامنة لديها‪ ،‬وا�ستثمارها يف جماالت الإبداع والريادة املجتمعية‪ ،‬للم�ساهمة يف بناء‬ ‫ور�سم م�ستقبل الوطن العربي‪.‬‬ ‫فمن خالل هذا التقرير نهدف �إىل بناء قاعدة عري�ضة من جمتمع الأعمال امل�ؤمن ب�أهمية زيادة الوعي‬ ‫االجتماعية‪ ،‬و�رضورة ت�شجيع مناذج ممار�سات وبرامج‬ ‫واملحلي مب�رشوعات الريادة‬ ‫يل‬ ‫واالهتمام الدو ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وم�رشوعات ناجحة‪ ،‬ت�شكّل منوذج ًا لت�أهيل املجتمع العربي باخلربات الالزمة التي متك ّنه من ابتكار‬ ‫وتلبي بالتايل حاجات جمتمعنا‪ ،‬كما وت�سهم يف مكافحة‬ ‫جمتمعية‬ ‫م�رشوعات‬ ‫تكون �أداة فاعلة‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ريادية ّ‬ ‫الفقر وخلق فر�ص عمل لل�شباب‪.‬‬ ‫تربعات‬ ‫من هنا تق ّدم م� ّؤ�س�سة الفكر العربي ‪ -‬التي تقوم على وقف من �أع�ضاء جمل�س �أمناء امل� ّؤ�س�سة‪ ،‬وعلى ّ‬ ‫ؤولية‬ ‫خم�ص�صة للم�رشوعات التي تطلقها ‪ -‬يف ترجمتها لهذا التقرير‪ ،‬خري دليل على قناعتها بامل�س� ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحلالية‬ ‫املجتمعية النا�شئة‬ ‫االجتماعية لر�أ�س املال يف النهو�ض بق�ضايا ال ّأمة‪ ،‬ودعمها للم�رشوعات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي ت�ساعد على �إعالء قيم االجتهاد والإبداع لدى �أبناء اجليل القادم‪.‬‬ ‫املجتمعية يف الوطن العربي‪،‬‬ ‫أهمية الريادة‬ ‫ّ‬ ‫و �أخرياً‪ ،‬نحن ن�أمل �أن ي� ّؤ�س�س هذا التقرير خللق مفهوم �أف�ضل ل ّ‬ ‫و�أن يح ّفز خلق بيئة مالئمة النخراط كا ّفة �أعالم املجتمع يف ت�شجيع الدرا�سات والأبحاث واملبادرات التي‬ ‫من �ش�أنها ر�سم م�ستقبلنا العربي‪.‬‬ ‫و ّفق اهلل اجلميع لتحقيق الأهداف امل�رشوعة وامل�ستح ّقة لهذه ال ّأمة‪...‬‬ ‫العماري‬ ‫حمد بن عبداهلل ّ‬ ‫الأمني العام امل�ساعد مل� ّؤ�س�سة الفكر العربي‬ ‫املدير التنفيذي مل�ؤمترات فكر‬


‫قائمة بالر�سوم والأطر واجلداول‬ ‫الر�سم رقم ‪� :1‬صايف امل�ساعدات التنموية الر�سمية للوطن العربي‬ ‫الر�سم رقم ‪� :2‬رشائح امل�سثمرين القادرين على خلق ت�أثري‬ ‫الرواد املجتمعيون املتعارف عليهم دولي ًا امل�صنفون وفق امل�ستوى التعليمي الأعلى املنجز‬ ‫الر�سم رقم ‪ّ :3‬‬ ‫الرواد املجتمعيون املتعارف عليهم دولي ًا امل�صنفون وفق التوزيع اجلغرايف‬ ‫الر�سم رقم ‪ّ :4‬‬ ‫الر�سم رقم ‪� :5‬سل�سلة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية (املر ّتبة وفق �شكلها القانوين وم�صدر دخلها)‬ ‫الرواد املجتمعيون املعرتف بهم دولي ًا امل�صنفون وفق نوع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫الر�سم رقم ‪ّ :6‬‬ ‫الر�سم رقم ‪ :7‬النظام البيئي للريادة املجتمعية‬ ‫الر�سم رقم ‪� :8‬أنواع ودرجات �إنخراط احلكومة يف الريادة املجتمعية‬ ‫التجارية بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫الر�سم رقم ‪ :9‬مناذج التزام قطاع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الإطار رقم ‪ :1‬م�ساهمات الريادة املجتمعية يف �إ�صالح النظام التعليمي يف الوطن العربي‬ ‫الإطار رقم ‪ :2‬خمتلف النماذج التنظيمية للم� ّؤ�س�سات االجتماعية‬ ‫الإطار رقم ‪ :3‬نظام التو�أمة واال�ستدامة املالية بجمعية عل�شانك يا بلدي‬ ‫املكونات الأ�سا�سية‬ ‫الإطار رقم ‪ :4‬النظام البيئي للريادة املجتمعية‪ :‬و�صف‬ ‫ّ‬ ‫الإطار رقم ‪ :5‬ال�رشكات ذات الهدف االجتماعي‪� :‬رشكات م�صالح املجتمع وال�رشكات ذات‬ ‫امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة‬ ‫الإطار رقم ‪ :6‬الدعم احلكومي للم� ّؤ�س�سات االجتماعية يف اململكة امل ّتحدة‬ ‫اجلن�سية مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من خالل قنوات خمتلفة‬ ‫الإطار رقم ‪� :7‬أمثلة عن التزام ال�رشكات املتع ّددة‬ ‫ّ‬ ‫الإطار رقم ‪ :8‬امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف التعليم‬ ‫اجلدول رقم ‪� :1‬أ�سئلة حول نظرة ال�شباب �إىل احلوكمة (الن�سبة املئوية للإجابة الإيجابية)‬

‫الفهر�س‬ ‫‪‎‬‬

‫املق ّدمة‬

‫‪‎‬‬

‫موجز تنفيذي‬

‫‪ I.‎‬مق ّدمة‬ ‫احلاجة لإطار تنمية جديد يف ال�رشق الأو�سط‬ ‫املبادئ الأ�سا�سية للريادة املجتمعية‬ ‫امل�ؤ�س�سات املجتمعية يف ال�رشق الأو�سط‬ ‫�أهداف امل�رشوع ومنهجيته‬ ‫‪ II‎.‬نطاق الريادة املجتمعية يف ال�رشق الأو�سط‬ ‫قطاع نا�شئ‬ ‫رواد امل�ؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة؟‬ ‫من هم ّ‬ ‫الن�شاطات الأ�سا�سية والقطاعات املعنية‬ ‫النماذج الت�شغيلية والكيانات القانونية‬ ‫التحديات �أمام الرائد املجتمعي يف املنطقة‬ ‫‪� II‎I.‬أبرز اجلهات امل�ؤ�س�ساتية الفاعلة وفر�ص التعاون‬ ‫دور احلكومات‬ ‫دور قطاع الشركات‬ ‫دور املستثمرين والوسطاء والهيئات الدولية املانحة‬ ‫املؤسسات التربويّة والتعليمية ‬ ‫دور‬ ‫ّ‬ ‫‪ VI.‬التوصيات‬ ‫‪‎‬امللحق‪ :‬األفراد واملنظمات املشاركة‬ ‫‪‎‬تعليقات ختامية‬


‫متهيد‬

‫‪ .I‬املق ّدمة‬

‫بني �أيديكم الن�سخة العربية من تقرير “الريادة املجتمعية يف ال�رشق الأو�سط‪ :‬نحو تنمية م�ستدامة جليل‬ ‫امل�ستقبل” والذى �صدرت الن�سخة الإنكليزية منه فى ني�سان‪�/‬أبريل ‪ 2010‬والتى نتم ّنى �أن تكون م�ساهمة‬ ‫ت�ساعد فى تو�ضيح الر�ؤية والإطار العام للريادة املجتمعية فى الوطن العربي‪ .‬يعترب هذا التقرير هو الأول‬ ‫من نوعه من ناحية التغطية اجلغرافية والعمق فى الوقت ذاته عن مو�ضوع الريادة املجتمعية‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫�إىل �إبراز بع�ض النماذج الناجحة دولي ًا و�إقليمي ًا يقدم التقرير ‪ -‬وبناء على البحث والتحليل امليدانى –‬ ‫مقرتحات عملية لكل الأطراف املعنية حمدداً النماذج والأدوار املتوقعة منها لتعظيم الفائدة من قطاع‬ ‫ال�سيما‬ ‫الإبداع املجتمعى ودوره املمكن يف امل�ساهمة يف حل الكثري من التحديات التى تواجه املنطقة ّ‬ ‫حتديات تنمية ال�شباب كالبطالة والتحديات الأخرى‪.‬‬ ‫ي�سعد مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط (املتمثلة فى مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز بالتعاون‬ ‫مع كلية دبي للإدارة احلكومية) وبال�رشاكة مع م� ّؤ�س�سة �صلتك �أن تتعاون فى هذا الإطار مع واحدة من‬ ‫�أكرث امل� ّؤ�س�سات ريادة و�إبداع ًا فى املنطقة‪ ،‬كما ن�شكر م� ّؤ�س�سة الفكر العربى لال�ضطالع بهذا املجهود‬ ‫وم�ساهمتها فى �إخراج الن�سخة العربية بهذا ال�شكل الالئق‪.‬‬ ‫جمرد بداية فقط لتعاون ا�سرتاتيجى طويل الأمد مع‬ ‫وي�شكّل هذا التقرير‪ ،‬و�إ�صدار الن�سخة العربية منه‪ّ ،‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سة‪ ،‬فى الإطار الر�ؤية امل�شرتكة للنهو�ض وامل�ساهمة فى تنمية ال�شباب فى املنطقة‪ ،‬من خالل دعم‬ ‫قطاع الريادة واالبداع املجتمعى‪ .‬ونحن‪� ،‬إذ ن�أمل �أن ت�ساهم هذه الن�سخة العربية فى الو�صول لقاعدة‬ ‫�أكرب من القائمني على القطاعات املختلفة فى املنطقة �سواء القطاعات احلكومية و�صانعي القرار �أو‬ ‫الأكادميية والتعليمية �أو املجتمع املدين �أو قطاع الأعمال وقطاع الإعالم‪ ،‬نتم ّنى �أن يح ّقق الهدف املرجو‬ ‫منه للم�ساهمة‪ ،‬ولو ب�شكل ب�سيط‪ ،‬فى طرح الأفكار والنماذج واحللول املقرتحة‪ ،‬التي من املمكن لو مت‬ ‫فعال فى تنمية منطقتنا وخلق م�ستقبل �أف�ضل من �أجل �شبابنا وب�أيدينا‬ ‫تبنيها وتطبيقها �أن ت�ساهم ب�شكل ّ‬ ‫و�أيدي �شبابنا‪.‬‬

‫العربي بتحديد امل�شكلة‪ :‬فبالرغم من‬ ‫ك� ّأي درا�سة‪ ،‬بد�أنا �أبحاثنا حول الريادة املجتمعية يف الوطن‬ ‫ّ‬ ‫� ّأن ال�شباب يف املنطقة يواجهون جمموعة من التح ّديات املع ّقدة واملختلفة‪� ،‬إ ّال � ّأن املع�ضلة الأ�سا�سية‬ ‫تكمن يف نق�ص امل�سارات املهنية الواعدة‪� ،‬أي بعبارة �أكرث �شمولية‪ ،‬يف الفر�ص االقت�صادية املحدودة‪.‬‬ ‫ويف املتو�سط‪ ،‬يعاين ‪ 25‬باملئة تقريب ًا من �شباب الوطن العربي ذوي الن�شاط االقت�صادي الذين ترتاوح‬ ‫العربية‬ ‫�أعمارهم ما بني ‪ 15‬و‪� 24‬سنة من البطالة‪ .‬ويعني ذلك � ّأن ما يزيد عن ‪ 10‬ماليني �شاب يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫يعي�شون حالة من الإق�صاء والإحباط يف �سوق العمل‪ ،‬ناهيك عن ماليني الأ�شخا�ص الذين يعملون يف‬ ‫وظائف حتتاج �إىل مهارات �أقل من مهاراتهم �أو الذين يعملون يف وظائف بعدد �ساعات �أقل مما يرغبون‬ ‫فيه‪� ،‬أو الذين اختاروا االن�سحاب كلي ًا من �سوق العمل‪.‬‬ ‫ال �شكّ � ّأن العمل املجزي يعترب �رشط ًا �أ�سا�سي ًا ي�سمح لل�شباب باكت�ساب روح املواطنة وحتقيق الذات‪،‬‬ ‫وي�ساهم يف الإدماج االقت�صادي على املدى البعيد‪ ،‬غري � ّأن العقود االجتماعية التقليدية‪ ،‬التي كانت ت�سمح‬ ‫للمواطن العربي املتعلّم �أن يعتمد على وظيفة حكومية وعلى احلماية االجتماعية‪ ،‬بد�أت تندثر �شيئ ًا ف�شيئ ًا‬ ‫يف معظم �أرجاء املنطقة‪ .‬وعليه بات ال�شباب ال�ساعي للح�صول على وظيفة‪ ،‬والراغب بت�أمني ا�ستقالليته‬ ‫مهب الريح يف �أوقات عدم اال�ستقرار والتغيري تلك‪ .‬ف�سواء‬ ‫املادية لالنتقال �إىل مرحلة الر�شد‪ ،‬عالق ًا يف ّ‬ ‫تخرج ال�شباب من م� ّؤ�س�سات التعليم العايل �أو برامج التدريب املهنية‪ ،‬ف�إ ّنه يجد نف�سه مفتقراً �إىل املهارات‬ ‫ّ‬ ‫ال�رضورية التي متكّنه من احل�صول على وظيفة تناف�سية على امل�ستوى العاملي‪ .‬وبغياب الوظيفة الثابتة‪،‬‬ ‫يدرك ال�شباب ت�أثر جميع جوانب انتقاله �إىل مرحلة الر�شد ‪ -‬مثل امتالك امل�سكن والزواج وت�أ�سي�س عائلة‬ ‫حتمل نفقاتها‪ ،‬وبالتايل ي�ضطر �إىل ت�أجيلها‪.‬‬ ‫ والتي يعجز عن ّ‬‫وتقر احلكومات ومنظّ مات املجتمع املدين وامل� ّؤ�س�سات اخلريية اخلا�صة بالتح ّديات امللحة التي تعرت�ض‬ ‫ّ‬ ‫ال�شباب يف املنطقة‪ .‬وقد تعاونت جمتمع ًة يف ال�سنوات القليلة املا�ضية يف اال�ضطالع بجهود حت�سني‬ ‫الفر�ص �أمام ال�شباب‪ .‬ولكن هذه اجلهود يجب �أن ت�ستمر‪ .‬وذلك حيث �أن حجم التح ّديات ي�ستدعي‪ ،‬عرب‬ ‫اال�ستعانة بالعديد من الأ�ساليب‪ ،‬اعتماد مناذج تنمية جديدة كفيلة بتمكني املنافع االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬و�إي�صالها �إىل الأ�شخا�ص الأكرث ا�ستبعاداً وتهمي�شاً‪ ،‬مع اال�ستفادة يف الوقت عينه من قدرات‬ ‫ر�أ�س املال الب�رشي لغري املهم�شني وامل�ستبعدين‪.‬‬ ‫� ّإن الريادة املجتمعية‪� ،‬أي اال�ستعانة ب�أ�ساليب ت�ستخدم يف عامل الأعمال للتو�صل �إىل �أثر اجتماعي �إيجابي‬ ‫من�صة واحدة ميكن الإنطالق منها لبناء منوذج تنمية �إيجابي وم�ستدام‪.‬‬ ‫وم�ستدام‪ ،‬توفر ّ‬ ‫� ّإن الريادة املجتمعية لي�ست مفهوم ًا حديثاً‪ ،‬غري �أن عدداً من امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الدولية الناجحة‪ ،‬التي‬ ‫تعمل يف قطاعات تبد�أ من التمويل الأ�صغر والتعليم و�صو ًال �إىل الطاقة اخل�رضاء وال�صديقة للبيئة والرعاية‬ ‫ال�صحية‪ ،‬كانت قد �رشعت يف ال�سنوات الأخرية املا�ضية يف ت�سليط ال�ضوء على هذا النوع من االبتكار‪.‬‬ ‫فهذه امل� ّؤ�س�سات قادرة على امل�ساعدة لتوليد فر�ص العمل‪ ،‬و�صياغة حلول تنمية مبتكرة‪ ،‬ودفع ال�شبان‬ ‫الت�رصف كمواطنني منتجني اقت�صادي ًا ومنخرطني اجتماعياً‪ -‬وكل ذلك من �أجل حتقيق‬ ‫وال�شابات �إىل‬ ‫ّ‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬متكّنت بع�ض �أجنح‬ ‫الهدف الأ�سمى‪ ،‬وهو تعزيز كرامة الإن�سان وتر�سيخ العدالة االجتماعية‪ .‬ف� ً‬ ‫حتولت �رشكات ال�شباب‬ ‫وبالتايل‬ ‫ال�رشكات من تكرار منوذجها على امل�ستوى املحلي والدويل والإقليمي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫�إىل و�سائل تخترب من خاللها احللول الإمنائية اجلديدة وتقوم بتعديلها وتطبيقها‪.‬‬ ‫العربية‪،‬‬ ‫ويف هذا ال�صدد‪ ،‬ت�ؤمن امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ركيزة جديدة للتنمية االجتماعية واالقت�صادية‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيما من حيث التح ّديات التي تواجه ال�شباب يف املنطقة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬من الطبيعي � اّأل ترغب �أو تتمكّن كافة‬ ‫ّ‬ ‫ال�رشكات من لعب دور امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬فالريادة التقليدية‪ ،‬التي تن�شد الربح املادي � ّأو ًال عو�ض ًا عن‬ ‫حترك تنمية ر�أ�س املال الب�رشي والتنمية االقت�صادية يف‬ ‫امل�ساهمة االجتماعية ت�شكّل قوة دفع رئي�سية ّ‬ ‫�أي نظام اقت�صادي‪ .‬وعليه لن تتمكّن الريادة املجتمعية‪ ،‬وال يجب عليها بالأ�صل‪� ،‬أن حت ّل حم ّل احلكومات‬ ‫�أو �رشكات الأعمال �أو القطاع غري الربح التقليدي‪ .‬مع ذلك‪ ،‬نرى �أن النماذج الناجحة التي جتمع ما بني‬ ‫�أف�ضل املمار�سات ل�رشكات الأعمال اخلا�صة ون�شاطات التنمية االجتماعية العامة قادرة على امل�ساهمة‬ ‫ب�شكل كبري يف �إر�ساء تنمية اقت�صادية م�س�ؤولة يف املنطقة‪.‬‬


‫كلمة �شكر‬ ‫ح ّتى الآن مل نلم�س �أي مبادرة �شاملة لتحديد حجم الريادة املجتمعية يف الوطن العربي‪ ،‬ولر�صد الأ�ساليب‬ ‫الكفيلة بت�شجيع االبتكارات الناجحة على امل�ستويني املحلي والإقليمي‪ .‬لذا ي�سعى هذا التقرير �إىل ال�رشوع‬ ‫فى �سد الثغرات و�إطالق مناق�شة عامة حول ال�سيا�سات واملمار�سات التي من �ش�أنها متكني امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية الواعدة من االزدهار‪ ،‬مركّ زاً ب�شكل خا�ص على م�رشوعات ال�شباب‪� ،‬سواء تلك التي تقوم على‬ ‫مبادرة من ال�شباب‪� ،‬أو التي تخدم م�صاحلهم‪.‬‬ ‫وبالرغم من �أن هذا التقرير لي�س �سوى نقطة االنطالق لدرا�سة ا�ستق�صائية �شاملة وطموحة‪ ،‬نرجو �أن ينجح‬ ‫بت�أ�سي�س فهم �أف�ضل لأهمية الريادة املجتمعية يف الوطن العربي‪ .‬كما �إننا نعي جيداً �رضورة �إجراء املزيد‬ ‫من الأبحاث يف هذا احلقل اجلديد التي ي�شهد منواً بوترية �رسيعة‪ .‬و�سعي ًا لال�ستفادة الق�صوى من قدرات‬ ‫تت�ضمن‬ ‫الريادة املجتمعية‪ ،‬ي�سلّط ك ّتاب هذا التقرير ال�ضوء على الدور الأ�سا�سي الذي قد تلعبه بيئة داعمة‪ّ ،‬‬ ‫م� ّؤ�س�سات تو ّفر امل�ساعدة الفنية �إزاء التح ّديات االجتماعية والقانونية والتعليمية واملالية التى يواجهها‬ ‫معمقة لتحديد �سبل و�أوجه دعم الأفراد‬ ‫الرواد املجتمعيني‪ .‬فكل من هذه التح ّديات‬ ‫ّ‬ ‫ي�ستحق درا�سة ّ‬ ‫ه�ؤالء ّ‬ ‫وامل� ّؤ�س�سات للأجيال القادمة من املبدعني املجتمعيني‪.‬‬

‫طارق يو�سف‬ ‫عميد وزميل باحث �أول‬ ‫يف كلية دبي للإدارة احلكومية‬

‫ريك ليتل‬ ‫الرئي�س التنفيذي‬ ‫�صلتك‬

‫�سامانثا كون�ستانت‬ ‫املدير امل�شارك‬ ‫مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط‬ ‫مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد‬ ‫بروكنغز‬

‫� ّإن هذا امل�رشوع هو ثمرة �إ�سهام العديد من املنظّ مات والأ�شخا�ص الذين مل يبخلوا علينا بجهودهم �أو‬ ‫بوقتهم‪ .‬وبالرغم من � ّأن امل�ؤلّفني هم وحدهم امل�س�ؤولني عن حمتوى هذا التقرير وعن �أي �إغفال فيه‪ ،‬فنحن‬ ‫ندين بالكثري ملجموعة من الأ�شخا�ص الذين لوال دعمهم وم�ساهمتهم ملا كان �إجناز هذا امل�رشوع ممكناً‪.‬‬ ‫كوناها‪،‬‬ ‫نود �أن ّ‬ ‫نتوجه بال�شكر � ّأو ًال �إىل ال�سادة جامي�س و�إيلني ولفن�سون لدعمهما املتوا�صل‪ ،‬وللر�ؤية التي ّ‬ ‫ّ‬ ‫واللتزامهما جتاه تنمية ال�شباب يف الوطن العربي‪ .‬كما نرغب �أن نعبرّ عن عميق امتناننا �إىل كلية دبي‬ ‫للإدارة احلكومية و“�صلتك” مل�ساهماتهما الفكرية ودعمهما على ال�صعيد املادي وعلى م�ستوى الربنامج‪،‬‬ ‫وذلك لإمتام هذه الأبحاث خا�صة ومبادرة “تقييم” عامة‪.‬‬ ‫أخ�صائيني ملراجعتهم الدقيقة واحلثيثة لعملنا‪ ،‬وهم‪� :‬إميان بيرب�س‪� ،‬سامانثا‬ ‫كما ن�شكر زمالءنا وال ّ‬ ‫كون�ستانت‪ ،‬بول داير‪ ،‬طارق حامت‪ ،‬باربره �إبراهيم‪ ،‬ليلى ا�سكندر‪ ،‬جوهان�س لني‪ ،‬بوان باتيل‪ ،‬جا�ستني‬ ‫�سايك�س‪ ،‬رماكانت فيمباتي‪ ،‬وجون ويتمان‪.‬‬ ‫ن�شكر �أي�ض ًا نافتيج ديلون‪ ،‬هومي خارا�س‪ ،‬ماري كرايت�ش‪ ،‬جون لوي �رسبيب‪ ،‬ونوام �أنغر لدعمهم‬ ‫وم�ساعدتهم يف خمتلف املراحل العملية‪.‬‬ ‫خا�ص ًا للأ�ستاذة هبة �شعبان يف كل ّّية دبي للإدارة احلكومية جلهودها وملراجعتها الدقيقة‬ ‫ونوجه �شكراً ّ‬ ‫ّ‬ ‫للن�سخة العربية‪.‬‬ ‫كما نذكر هنا � ّأن “مبادرة امل�س�ؤولية االجتماعية لل�رشكات”‪ ،‬يف كلية‏كينيدي يف جامعة هارفارد م ّثلت‬ ‫قيمة عرب توجيهاته و�إر�شاداته و�آرائه املحكمة حول دور القطاع اخلا�ص يف �صياغة‬ ‫�رشيك ًا م ّدنا مب�ساعدة ّ‬ ‫نظمناها يف مدينة وا�شنطن‪.‬‬ ‫م�ستقبل �أكرث ازدهاراً يف الوطن العربي‪ ،‬ويف انعقاد الطاولة امل�ستديرة التي ّ‬ ‫خ�ص�صته لنا والعون‬ ‫نتوجه بال�شكر على وجه اخل�صو�ص �إىل �شانون موريف للوقت الذي ّ‬ ‫ويف هذا ال�صدد‪ّ ،‬‬ ‫الذي �أم ّدتنا به‪ ،‬كما نعبرّ عن �صادق امتناننا �إىل ك ّل من �شارك يف الطاولة امل�ستديرة‪.‬‬ ‫ونخ�ص بال�شكر �أي�ض ًا مكتب �أ�شوكا الوطن العربي يف القاهرة‪ ،‬و“ن�سيج” ‪ -‬مبادرة التنمية ال�شبابية‬ ‫ّ‬ ‫الإقليمية يف عمان‪ ،‬ومعهد ع�صام فار�س لل�سيا�سة العامة وال�ش�ؤون الدولية يف اجلامعة الأمريكية يف‬ ‫تكرموا وا�ست�ضافوا حلقات الطاولة امل�ستديرة يف م�رص والأردن ولبنان على التوايل‪ .‬كما‬ ‫بريوت‪ ،‬الذين ّ‬ ‫ن�شكر كا ّفة الذين �شاركوا يف هذه احللقات (�أنظر امللحق للح�صول على الئحة امل�شاركني)‪ .‬وال نن�سى كذلك‬ ‫املنظّ مني وامل�شاركني يف م�ؤمتر “�أف�ضل املمار�سات يف الريادة املجتمعية” الذي نظّ مته كلية دبي‬ ‫للإدارة احلكومية يف �شهر نوفمرب ‪ ،2009‬مل�ساهماتهم القيمة يف جمال الريادة املجتمعية‪.‬‬ ‫الربحية (‪International Center for‬‬ ‫�أخرياً‪ ،‬نتوجه بال�شكر �إىل املركز الدويل لقوانني املنظّ مات غري‬ ‫ّ‬ ‫‪ )Non-for-profit Law‬على مذكّ رة املعلومات الأ�سا�سية التي �أم ّنها حول الإطار القانوين والتنظيمي‬

‫للريادة املجتمعية يف منطقة ال�رشق الأو�سط‪.‬‬


‫الريادة املجتمع ّية يف ال�رشق الأو�سط‬ ‫نحو تنمية م�ستدامة جليل امل�ستقبل‬ ‫تنفيذي‬ ‫موجز‬ ‫ّ‬

‫على الرغم من الوعود بازدياد ن�سبة تعلّم ال�شباب‪ ،‬تبقى “طفرة �أعداد ال�شباب” (‪ )Youth Bulge‬م�صدر �ضغطٍ على الأنظمة التعليمية‬ ‫اخلا�صة والعامة املحدودة‪ ،‬تبدو �أطر‬ ‫و�أ�سواق العمل واملوارد الب�رشية كما على البنية الأ�سا�سية‪ .‬من هذا املنطلق‪ ،‬و�إزاء املوارد‬ ‫ّ‬ ‫ت�ضم احلكومات املحلية والهيئات‬ ‫التي‬ ‫التنمية التقليدية يف الوطن العربي غري مالئمة وبحاجة ما�سة للتبديل‪ .‬ف�ضمن البيئة املع ّقدة‬ ‫ّ‬ ‫الدولية املانحة‪ ،‬وال�رشكات اخلا�صة والأفراد القائمني ب�أعمال خريية‪ ،‬قد يكون منوذج الريادة املجتمعية النا�شئ‪ ،‬بالإمكانات‬ ‫والفر�ص التي ي� ّؤمنها‪ ،‬قادراً على معاجلة التح ّديات يف خمتلف القطاعات التي تعرت�ض اجليل العربي ال�شاب‪.‬‬ ‫ي�ستند هذا التقرير �إىل امل�ؤلّفات واملن�شورات املتو ّفرة حول هذا املو�ضوع‪ ،‬لكي ي�سلّط ال�ضوء على مبادئ �أربعة �أ�سا�سية خا�صة‬ ‫بالريادة املجتمعية‪.‬‬ ‫هم�شتها �أو �أبعدتها جهات فاعلة يف ال�سوق‪،‬‬ ‫ •حتقيق �أثر اجتماعي �إيجابي‪ :‬الريادة املجتمعية ّ‬ ‫تلبي حاجات املجتمعات التي ّ‬ ‫وم� ّؤ�س�سات ال تعتمد على ال�سوق‪.‬‬ ‫حتو ًال‬ ‫�سماه جوزيف �شومبرت “التدمري اّ‬ ‫ •التفكري غري التقليدي‪ :‬تهدف الريادة املجتمعية �إىل �إجناز ما ّ‬ ‫اخللق”‪ ،‬وهو لي�س �سوى ّ‬ ‫فيطبق على‬ ‫ثوريا يف �أمناط الإنتاج الذي غالب ًا ما يرتبط مبفهوم الريادة يف نطاقها الوا�سع‪ّ � ،‬أما يف حال الريادة املجتمعية‬ ‫ًّ‬ ‫ّ‬ ‫التح ّديات االجتماعية‪.‬‬ ‫تت�ضمن �إ�سرتاتيجية حت ّقق اال�ستدامة املالية‪ ،‬كك�سب الدخل على �سبيل‬ ‫ •ا�ستعمال الأ�ساليب امل�ستدامة‪ :‬على الريادة املجتمعية �أن‬ ‫ّ‬ ‫املثال‪.‬‬ ‫ال�سباقة القابلة للتطبيق على نطاق وا�سع‪ ،‬ت�ستطيع‬ ‫للتكيف والقادر على ّ‬ ‫ •الإبداع القابل ّ‬ ‫تخطي النطاق املحلي‪ :‬من خالل الأفكار ّ‬ ‫وال�سباق‪.‬‬ ‫الريادة املجتمعية �أن ت�ساهم يف التغيري النظامي‬ ‫ّ‬ ‫متخ�ص�صة لكي تن ّفذ‬ ‫غالب ًا ما تتطلّب الريادة املجتمعية �أكرث من �شخ�ص لتحقيق الأثر املن�شود‪ ،‬و�أحيان ًا �أخرى حتتاج �إىل منظّ مة‬ ‫ّ‬ ‫مبهمة و�إ�سرتاتيجية اجتماعية وا�ضحة‪ ،‬وجتمع ما بني الدراية‬ ‫عملها من خاللها‪ .‬وامل� ّؤ�س�سة املجتمعية عبارة عن منظّ مة تتم ّتع‬ ‫ّ‬ ‫مما ي� ّؤمن اال�ستدامة املالية‪ .‬ميكن للم� ّؤ�س�سات املجتمعية �أن تتب ّنى جمموعة من الأمناط القانونية والتنظيمية‪،‬غري �أنها‬ ‫والإبداع‪ّ ،‬‬ ‫عادة ما تق�سم �إىل �أربعة �أنواع‪:‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املدعومة التي ال تن�شد الربح ‪ :Leveraged nonprofits‬وهي التي تعتمد على الدعم واملنح املالية من خالل عدد من‬ ‫اجلهات املعنية‪ ،‬كي تعمل وت�ضمن الدعم املتوا�صل‪ ،‬م�ستندة على حمفظة متويل و�رشاكات متنوعة‪.‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح ‪ :Enterprising Non profit‬وهي التي متلك عن�رص متويل ذاتي ي�ساهم يف ا�ستدامة املنظّ مة ما ّد ًّيا‪.‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املختلطة ‪ :Enterprises Hybrid‬جتمع مظاهر النماذج القانونية للم� ّؤ�س�سات التي ت�سعى للربح وتلك التي ال تن�شد‬ ‫الربح‪ ،‬وذلك � ّإما من خالل بنية قانونية مبتكرة �أو من خالل اللجوء �إىل �إن�شاء �رشكة تابعة ت�سعى للربح من �أجل دعم الن�شاطات‬ ‫االجتماعية للم�ؤ�س�سة التي ال تن�شد الربح‪.‬‬

‫‪1‬‬


‫ال�رشكات املجتمعية ‪ :Social Businesses‬هي امل�رشوعات‬ ‫القادرة على �إظهار �أداء مايل وتناف�سية مب�ستوى ال�سوق‪ ،‬مع‬ ‫�إظهار امل�ستوى نف�سه‪� ،‬أو م�ستوى �أعلى من االلتزام بهدف‬ ‫اجتماعي‪.‬‬ ‫العديد من االتجّ اهات يف املنطقة ت�شري �إىل الدور املهم الذي‬ ‫ميكن للريادة املجتمعية �أن تلعبه من ناحية اال�ستفادة من‬ ‫ح�سهم املتزايد بااللتزام‬ ‫طفرة �أعداد ال�شباب‪ ،‬مبا يف ذلك ّ‬ ‫االجتماعي الذي تعبرّ عنه �أعداد ال�شباب املتنامية‪ ،‬وال�سهولة‬ ‫املتزايدة يف اال�ضطالع بالأعمال يف العديد من البلدان‪،‬‬ ‫والتوجه الإ�سرتاتيجي املتنامي الذي يعتمده حالي ًا املانحني‬ ‫ّ‬ ‫لرواد‬ ‫يف املنطقة‪ .‬ت�شكّل هذه العنا�رص جمتمعة �إجتاهات واعدة ّ‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الذين يبحثون عن املواهب ور�ؤو�س‬ ‫الأموال من �أجل �إن�شاء م� ّؤ�س�ساتهم اخلا�صة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬لن تتمكّن‬ ‫الريادة املجتمعية من النمو لتغدو �أداة قادرة على �صنع التغيري‬ ‫يف جمال تنمية ال�شباب االقت�صادية � اّإل بوجود بيئة م� ّؤ�س�ساتية‬ ‫م�ؤاتية‪.‬‬

‫ملحة عامة عن امل� ّؤ�س�سات املجتمع ّية يف‬ ‫الوطن العربي‬

‫العربية منطقة �ضعيفة التواجد يف املطبوعات‬ ‫تبقى املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫التي تتناول الريادة املجتمعية والتي تكرث يوم ًا بعد يوم‪ .‬لذلك‬ ‫من ال�رضوري تخ�صي�ص وقت �أطول‪ ،‬و�إجراء مزيد من الأبحاث‬ ‫الرواد املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف‬ ‫من �أجل حتديد ّ‬ ‫املنطقة‪.‬‬ ‫لتاريخه‪ ،‬يعمل يف الوطن العربي ما يقارب ‪ 78‬رائداً جمتمعي ًا‬ ‫معرتف ًا بهم‪ .‬لذا يعمد هذا التقرير �إىل حتليل هذه املجموعة‬ ‫بهدف درا�سة الأمناط واالتجّ اهات التي تعتمدها‪ .‬وبالنظر �إىل‬ ‫خلفية كل منها و�إىل �إجنازاتها املهنية‪ ،‬ميكن ا�ستخال�ص ميزات‬ ‫�سبعة م�شرتكة‪:‬‬ ‫ •هي جمموعة ذات تعليم عالٍ و�أغلبها من احلا�صلني على‬ ‫م� ّؤهالت جامعية ودرا�سات عليا‪.‬‬ ‫ •ك�شباب و�أطفال‪� ،‬إنخرط معظم ه�ؤالء الأفراد يف ن�شاطات‬ ‫خارجة عن مناهجهم الدرا�سية‪ ،‬مبا يف ذلك الريا�ضة‪،‬‬ ‫والفنون واملنظّ مات ال�شبابية‪.‬‬ ‫ •ثلث هذه املجموعة در�ست �أو عا�شت �أو عملت يف خارج‬ ‫املنطقة‪ ،‬وهم يذكرون خربتهم يف اخلارج كعن�رص �ساهم‬ ‫يف �صياغة ر�ؤيتهم وتو ّقعاتهم املهنية‪.‬‬ ‫ •�أغلبهم يتم ّتع بفهم عميق للم�شاكل التي يحاولون حلّها �أو‬ ‫خربة �شخ�صية حللّها‪.‬‬ ‫ •�أغلبهم ي�سعى �إىل �إحداث تغيري منهجي ومنظّ م كما ي�سعى‬ ‫للتوا�صل مع احلكومات لتحقيق �أثر م�ستدام ووا�سع النطاق‪.‬‬ ‫�سباقون من ناحية اختيار املجاالت اجلديدة لت�سليط‬ ‫ •هم ّ‬ ‫‪2‬‬

‫ال�ضوء عليها‪ ،‬و�أ�ساليب تقدمي اخلدمات �أو املنتجات �ضمن‬ ‫جمموعة وا�سعة من القطاعات‪.‬‬ ‫نظراً مل�سائل تتعلّق بالأولويات التنظيمية والتمويلية‪ 73 ،‬من‬ ‫�أ�صل ‪ 78‬رائداً جمتمعي ًا معرتف بهم دولي ًا يتواجدون يف خم�س‬ ‫بلدان يف املنطقة‪ :‬م�رص‪ ،‬ال�ضفة الغربية وغزة‪ ،‬الأردن‪ ،‬لبنان‬ ‫واملغرب‪.‬‬ ‫العربية عدداً من التح ّديات‪،‬‬ ‫املجتمعية‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫اد‬ ‫رو‬ ‫ّ‬ ‫يواجه ّ‬ ‫ّ‬ ‫بع�ض منها يعرت�ض نظرائهم يف �أنحاء العامل‪ ،‬و�أخرى خا�صة‬ ‫حتديات ميكن جمعها وو�ضعها ب�شكل عام‬ ‫ببيئة املنطقة؛‬ ‫ّ‬ ‫حتت فئات ثالث‪ :‬التح ّديات املرتبطة ب�صنع ال�سيا�سات واحلكم‬ ‫ال�سليم‪ ،‬احلاجة لتعزيز الدعم امل� ّؤ�س�ساتي والت�شغيلي واملايل‪،‬‬ ‫ُنجز‪.‬‬ ‫والنق�ص يف الوعي االجتماعي والثقايف وتقدير العمل امل َ‬

‫دور اجلهات الفاعلة امل� ّؤ�س�ساتية الأ�سا�سية‬

‫ازدهرت الريادة املجتمعية يف العامل حيثما كانت اجلهات‬ ‫الفاعلة االقت�صادية وامل� ّؤ�س�ساتية منخرطة بجدية يف �إر�ساء‬ ‫بيئة مالئمة تدعم وتغذي الأفكار اجلديدة اخلا�صة بالبلد‬ ‫واملمار�سات املبتكرة‪.‬‬

‫ح�سا�س ًا يف تعزيز منو هذا امليدان‬ ‫تلعب احلكومات دوراً هام ًا ّ‬ ‫النا�شئ من خالل ‪� )i‬إيجاد وتطبيق الإطار التنظيمي املالئم‬ ‫لعمل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ‪ )ii ،‬التعاون مع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية ومكاف�أة النجاح عرب الإقرار والتمويل وال�رشاكات‪ ،‬و‬ ‫‪ )iii‬تطوير ودعم نظام الريادة املجتمعية بنطاقه الأو�سع‪.‬‬ ‫العربية‪ ،‬مبا فيها امل� ّؤ�س�سات‬ ‫تعتِرب ال�رشكات يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫مدربة‬ ‫عاملة‬ ‫قوة‬ ‫إيجاد‬ ‫�‬ ‫املجدي‬ ‫املتع ّددة اجلن�سيات‪� ،‬أ ّنه من‬ ‫َّ‬ ‫تدريب ًا جيداً مع ت�أمني �أر�ض خ�صبة للريادة واالبتكار‪ .‬ولهذه‬ ‫الغاية‪ ،‬ميكن للإنخراط االجتماعي �أن يتخذ �أ�شكا ًال ثالث‪:‬‬ ‫‪ )i‬امل�ساعدات اخلريية التقليدية من ال�رشكات‪ )ii ،‬ال�رشاكات‬ ‫اال�سرتاتيجية يف املجال االجتماعي و ‪ )iii‬تطوير مناذج �أعمال‬ ‫�شاملة وقادرة على اال�ستمرار اجتماعياً‪� .‬ضمن كل من الفئات‬ ‫الثالثة هذه‪ ،‬من املمكن الإف�ساح يف املجال لتعاون وتن�سيق‬ ‫الرواد املجتمعيني املتواجدين فعلي ًا على الأر�ض‪.‬‬ ‫�أكرب مع ّ‬ ‫بالإ�ضافة �إىل االهتمام الكبري من امل�ستثمرين يف املجال‬ ‫االجتماعي‪ ،‬تق ّدم جمموعة وا�سعة من املنظّ مات الدولية �أكرث‬ ‫من جمرد ر�ؤو�س الأموال �إىل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬فامل� ّؤ�س�سات‬ ‫الو�سيطة توفر جمموعة خدمات من �ش�أنها �أن ت� ّؤمن ج�رساً‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫يربط ّ‬ ‫بر�ؤو�س الأموال واخلدمات التي يحتاجون �إليها من �أجل بناء‬ ‫تدر مبنفعة كربى على امل�ستثمرين‬ ‫م� ّؤ�س�ساتهم‪ .‬هذه امل� ّؤ�س�سات ّ‬

‫قيمة حول خماطر اال�ستثمار وكيفية‬ ‫�أي�ضاً‪� ،‬إذ مت ّدهم مبعلومات ّ‬ ‫التخفيف منها‪ .‬تن�شط بع�ض الهيئات الدولية املانحة والداعمة‬ ‫العربية غري �أن امتدادها يتخطّ ى‬ ‫لرواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ب�ضع بلدان يف املنطقة‪.‬‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬قليلة هي �شبكات اال�ستثمار واملي�سرّ ين‬ ‫ف� ً‬ ‫يتخ�ص�صون فى خدمة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫واحلا�ضنني يف ال�سوق‪ ،‬والذين‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية يف املنطقة ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫ت�ساهم امل�ساعدات التنموية الر�سمية الدولية ب�شكل رئي�سي‬ ‫يف التنمية االقت�صادية يف �أجزاء عدة يف املنطقة على غرار‬ ‫م�رص والعراق والأردن والأرا�ضي الفل�سطينية واليمن‪ .‬ونظراً‬ ‫لهذا التواجد‪ ،‬ميكن للمانحني الدوليني وغريهم من اجلهات‬ ‫الفاعلة الدولية �أن ي�ضطلعوا بدور نا�شط يف تعزيز �إبداع ال�شباب‬ ‫وتنميتهم من خالل بناء �رشاكات مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫املتواجدة على ال�ساحة‪.‬‬ ‫يف خمتلف �أنحاء الوطن العربي‪ ،‬بد�أت م� ّؤ�س�سات التعليم العايل‪،‬‬ ‫بدعم درا�سة وممار�سة الريادة املجتمعية التقليدية من خالل‬ ‫امل�سابقات والربامج الأكادميية وتوفري احلا�ضنني‪ .‬وتعد هذه‬ ‫أ�سا�سية لتعزيز الريادة املجتمعية وال بد من اعتمادها‬ ‫املبادرات �‬ ‫ّ‬ ‫و�إدراجها يف جامعات املنطقة كافة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬من املهم �أي�ض ًا‬ ‫�أن يتم �إدراج مكون يخت�ص بالريادة املجتمعية والذي ال يزال‬ ‫حتى الآن مفقوداً‪ .‬ذلك �أن امل� ّؤ�س�سات التعليمية قادرة على لعب‬

‫دور �أ�سا�سي يف جمال ‪ )I‬تعزيز الوعي وبناء قاعدة معرفة حول‬ ‫الريادة املجتمعية‪ )ii ،‬ن�رش ثقافة الريادة املجتمعية وتطوير‬ ‫املهارات‪ ،‬و ‪ )iii‬توفري اخلدمات وحتديد ال�سبل الكفيلة بتنمية‬ ‫القطاع‪.‬‬

‫زمن الفر�ص‬

‫يف الوطن العربي‪ ،‬يعتمد �أي تق ّدم ُيحرز يف جمال تنمية اجليل‬ ‫ال�شاب على التعاون الوثيق بني امل� ّؤ�س�سات على امل�ستوى‬ ‫املحلي‪ ،‬وعلى تعاون مع ّزز بني البلدان على امل�ستوى الإقليمي‪.‬‬ ‫�إنه زمن الفر�ص �أمام اجلهات الفاعلة الدولية لكي ت�ؤثر وتعزز‬ ‫املن�صات التي‬ ‫هذه ال�رشاكات‪ .‬متثل الريادة املجتمعية �إحدى‬ ‫ّ‬ ‫يجب اال�ستناد �إليها لتحقيق هذا الهدف‪ .‬يتطلّب ذلك تعاون كافة‬ ‫اجلهات الفاعلة الرئي�سية لإيجاد بيئة داعمة للإبداع والنمو‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬على احلكومات‬ ‫يف جمال التنمية امل�ستدامة‪ .‬ف� ً‬ ‫وال�رشكات وقادة املجتمعات املدنية �أن يجدوا طرق ًا جديدة‬ ‫من �ش�أنها �أن حت ّدد ثم تهيئ املمار�سات اجليدة النا�شئة يف‬ ‫املنطقة والعامل‪ .‬تهدف التو�صيات الواردة يف هذا التقرير �إىل‬ ‫ت�سهيل تطوير الإئتالفات امل� ّؤ�س�ساتية الواجب تواجدها من �أجل‬ ‫اال�ستفادة من الريادة املجتمعية وتعزيز الفر�ص االقت�صادية‬ ‫�أمام ال�شباب العرب وتهيئة املنطقة لكي تنخرط ب�شكل كامل يف‬ ‫اقت�صاد عاملي يت�شكل ويتغري بوترية �رسيعة‪.‬‬

‫التو�صيات‬

‫ت�ستهدف التو�صيات التالية العديد من امل� ّؤ�س�سات والأطراف املعنية على امل�ستوى الإقليمي واملحلي‪ ،‬وهي م�ستخل�صة من املقابالت‬ ‫امليدانية واال�ست�شارات مع املخت�صني يف املنطقة‪.‬‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :1‬حتديد تعريف وم�سمى وا�ضح للريادة املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫التو�صية ‪ :2‬و�ضع املعايري املرجعية لقيا�س العائدات والآثار االجتماعية والبيئية‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :3‬دعم حا�ضنات امل� ّؤ�س�سات املجتمعية و�صناديق الأموال الإبتدائية التي ت�ستهدف امل� ّؤ�س�سات املجتمعية النا�شئة التي‬ ‫يديرها ال�شباب‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :4‬تقييم اجلدوى االقت�صادية الن�شاء �صناديق وطنية لدعم تعميم ون�رش التجارب الناجحة‪.‬‬ ‫التو�صية ‪� :5‬إن�شاء منتدى �إقليمي للإ�ستثمار املجتمعي لتو�سيع نطاق املبادرات ال�شبابية‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :6‬حت�سني تن�سيق جهود �أ�صحاب امل�صالح املتعددين‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :7‬عقد جل�سات احلوار يف جمال ال�سيا�سات الوطنية والإقليمية ب�ش�أن �أطر العمل القانونية‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :8‬تعزيز الطلب على والتوعية يف جمال الريادة املجتمعية فيما بني ال�شباب واملجتمعات‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪3‬‬


‫مقدمة‬ ‫يعي�ش يف الوطن العربي ‪ 110‬مليون �شاب تقريب ًا بني �سن‬ ‫اخلام�سة ع�رش والتا�سعة والع�رشين ي�شكلون ما يزيد عن ‪30%‬‬ ‫من �سكان املنطقة‪ 1.‬يف الوقت نف�سه‪ ،‬ت�سجل �أعداد ال�شباب‬ ‫امل�سجلني يف املدار�س يف املرحلة الثانوية وحتى يف اجلامعات‬ ‫ّ‬ ‫�إزدياداً م�ستمراً‪ .‬ونظراً لالرتفاع املتوا�صل يف �أعداد ال�شباب‬ ‫البالغني �سن الن�ضج‪ ،‬ف�إن التوقعات مهمة �سواء يف �صفوف‬ ‫ال�شباب �أنف�سهم الذين ي�سعون وراء الفر�ص الهادفة والقادرة‬ ‫على �إحداث تغيري اقت�صادي واجتماعي‪� ،‬أو يف �صفوف املدافعني‬ ‫عن الإ�صالحات يف املنطقة‪ ،‬الذين يتو ّقعون من هذا اجليل‬ ‫ال�شديد الثقافة واملُعومل �أن مي ّهد الطريق �أمام التنمية امل�ستدامة‬ ‫واال�ستقرار يف املنطقة‪.‬‬ ‫ينتج عن “طفرة ال�شباب” يف املنطقة بالرغم من �إمكانياتها‬ ‫الهائلة‪� ،‬ضغط ًا على الأنظمة التعليمية و�أ�سواق العمالة‪ ،‬والرعاية‬ ‫ال�صحية‪ ،‬واملوارد الطبيعية‪ ،‬والبنية الأ�سا�سية‪ .‬ولرمبا ت�صبح‬ ‫هذه ال�ضغوطات جلية ب�شكل �أكرب حني ينظر املرء �إىل �أ�سواق‬ ‫العمل الإقليمية‪ ،‬حيث جند �أن حواىل ربع ال�شباب النا�شطني‬ ‫اقت�صادي ًا عاطل عن العمل‪ .‬وب�شكل عام‪ ،‬يبلغ معدل البطالة‬ ‫يف الوطن العربي �ضعف معدل البطالة يف العامل تقريباً‪ .‬وبناء‬ ‫على تقديرات برنامج الأمم املتحدة الإمنائي وتقديرات جامعة‬ ‫الدول العربية‪ ،‬ت�شري االتجّ اهات احلالية للعمالة‪ ،‬التي ُت�ضاف‬ ‫�إليها مع ّدالت منو ال�سكان‪� ،‬إىل �أن البلدان العربية وحدها حتتاج‬ ‫‪1‬‬ ‫تنم‬ ‫�إىل حواىل ‪ 51‬مليون وظيفة جديدة بحلول العام ‪ّ . 2020‬‬ ‫النتائج امل�ستخ�صلة من �أ�سواق العمل هذه عن احلاجة امللحة‬ ‫لتعاون القطاعني العام واخلا�ص من �أجل توليد وظائف جديدة‬ ‫تدبر جمموعة �أو�سع من‬ ‫وفر�ص حقيقية للعمل‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل ّ‬ ‫اخلدمات التي يحتاج �إليها اجليل ال�شاب‪.‬‬ ‫يف الوقت نف�سه‪ ،‬جتد املنطقة نف�سها حتت وط�أة عددٍ من التح ّديات‬ ‫من حيث املوارد الطبيعية املهمة اخلا�صة بتغري املناخ ومنو‬ ‫ال�سكان‪ .‬فبالن�سبة �إىل العديد من الدول يف املنطقة‪ ،‬لقد تقل�صت‬ ‫املواردالنفطية‪ ،‬التي �شكلت يف ما م�ضى الأ�س�س التي ا�ستندت‬ ‫عليها احلكومات لت�أمني فر�ص العمل واخلدمات العامة‪ ،‬ب�شكل‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬تواجه معظم البلدان يف املنطقة حت ّديات‬ ‫كبري‪ .‬ف� ً‬ ‫والت�صحر‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫والتلوث‪،‬‬ ‫املياه‪،‬‬ ‫ب�شح‬ ‫ترتبط‬ ‫متعاظمة‬ ‫ّ‬ ‫يزيد من تعقيد التوازن بني حتقيق الأهداف على املدى الق�صري‬ ‫واال�ستثمار يف التنمية امل�ستدامة م�ستقبال‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫احلاجة لإطار تنمية جديد يف املنطقة‬ ‫العربية‬ ‫ّ‬ ‫ت�سلّط هذه التح ّديات‪ ،‬مقرونة بالفر�ص الهائلة التي مي ّثلها‬ ‫اجليل العربي ال�شاب‪ ،‬ال�ضوء على احلاجة لإر�ساء مناذج تنمية‬ ‫جديدة يف املنطقة‪ .‬ويف الوقت الذي حتافظ جهات التنمية‬ ‫االقت�صادية التقليدية يف املنطقة‪� ،‬أي احلكومات والقطاع‬ ‫اخلا�ص وامل�ساعدات اخلارجية واال�ستثمارات اخلارجية‬ ‫املبا�رشة وامل�ساعدات اخلريية من القطاع اخلا�ص‪ ،‬على‬ ‫�أدوارها املهمة من حيث امل�ساعدة على متكني اجليل النا�شئ‬ ‫أخ�صائيني �أن‬ ‫من اجلهات االقت�صادية الفاعلة‪ ،‬على القادة وال ّ‬ ‫توجهات جديدة لإجناز ذلك بفعالية‪.‬‬ ‫يعتمدوا ّ‬

‫نحو حكم �أف�ضل‬

‫لطاملا لعبت احلكومات يف املنطقة دوراً �أ�سا�سيا يف التنمية‬ ‫االقت�صادية ويف ت�أمني اخلدمات االجتماعية‪ .‬وبا�ستثناء‬ ‫الفاعلني يف املجتمع املدين واخلا�ص‪ ،‬كانت احلكومات‬ ‫الإقليمية رائدة يف و�ضع ال�سيا�سات االقت�صادية واال�ستثمار‬ ‫يف تنمية ر�أ�س املال الب�رشي وتوليد فر�ص العمل لغالبية‬ ‫�سكان املنطقة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬و�إزاء التح ّديات التي تفر�ضها املوارد‬ ‫الطبيعية والدميوغرافية يف املنطقة‪ ،‬يزداد عجز احلكومات‬ ‫�أكرث ف�أكرث عن ت�أمني �شبكة ال�سالمة التي اعتادت يف ما م�ضى‬ ‫توفريها ل�سكانها‪ .‬فقدرة احلكومات على توفري التعليم والرعاية‬ ‫ال�صحية املدعومة بالكامل وغريها من اخلدمات لأعداد ال�سكان‬ ‫املتزايدة باتت حم�صورة‪ .‬كما �أن ال�ضغوطات امللقاة على هذه‬ ‫املجاالت التي كانت حتظى تقليدي ًا بالدعم احلكومي‪ ،‬قد ح ّدت‬ ‫واخللق مع التح ّديات‬ ‫الفعال‬ ‫اّ‬ ‫من قدرة احلكومة على التعاطي ّ‬ ‫النا�شئة كندرة املياه على �سبيل املثال وغريها من امل�شكالت‬ ‫البيئية‪� .‬سبيل املثال وغريها من امل�شاكل البيئية‪.‬‬ ‫�إزاء تعاظم هذه ال�ضغوطات‪ ،‬ا ّتخذت ك ّل احلكومات تقري ًبا يف‬ ‫الوطن العربي خطوات متكّن القطاع اخلا�ص من �أن يع ّزز دوره‬ ‫يف الإنتاج االقت�صادي وتوفرياخلدمات وبالتايل يف حتفيز‬ ‫التنوع االقت�صادي والتنمية امل�ستدامة‪� .‬أطلقت احلكومات عدداً‬ ‫من الإ�صالحات ا�ستهدفت بيئة الأعمال التنظيمية‪ .‬واعرتاف ًا‬ ‫بهذه اجلهود‪ ،‬اعترب تقرير ‪ Doing Business‬الأخري ال�صادر‬ ‫عن البنك الدويل وم� ّؤ�س�سة التمويل الدولية (‪International‬‬ ‫عربي ًا‬ ‫‪ّ � )Finance Corporation‬أن ‪ 16‬من �أ�صل ‪ 19‬بلداً‬ ‫ّ‬ ‫�أدخلوا �إ�صالحات �إىل بيئة الأعمال لديهم بني حزيران ‪/‬يونيو‬ ‫‪ 2008‬و�أيار‪/‬مايو ‪ ،2009‬جاعلني بذلك املنطقة من �أهم‬ ‫النا�شطني يف اعتماد هذه الإ�صالحات‪ .3‬خالل ال�سنة نف�سها‪ ،‬مت‬

‫اختيار بلدين عربيني ‪ ،‬الإمارات العربية املتحدة وم�رص‪“ ،‬ك�أهم‬ ‫امل�ؤدين يف جمال الإ�صالحات”‪.4‬‬ ‫بالرغم من �أن هذه التغيريات تب�شرّ ب�آفاق واعدة لقطاع الأعمال‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬مازالت البيئة التنظيمية التي ترعى اجلهات الفاعلة‬ ‫يف املجتمع املدين‪ ،‬مبا فيها كيانات امل�ساعدات اخلريية‪ ،‬تتق ّدم‬ ‫بوترية بطيئة‪ .‬فمن ال�رضوري اعتماد �إطار تنموي جديد يف‬ ‫تتفرد احلكومات بتخطيط التنمية‪ ،‬بل تكون‬ ‫املنطقة حيث ال ّ‬ ‫مما ي�ضمن بيئة داعمة و�إدارة �سليمة‬ ‫آخرين‪،‬‬ ‫�أحد ال�رشكاء �ضمن �‬ ‫ّ‬ ‫للمبادرات اخلا�صة التي من �ش�أنها تعزيز منو االقت�صاد ككل‬ ‫وتوليد فر�ص عمل وحتقيق الأثر املجتمعي املرجو‪.‬‬

‫قطاع اخلا�ص ال�شاملة‬

‫تو�سع القطاع‬ ‫�شجعت جهود‬ ‫يف الوقت الذي ّ‬ ‫التحرر االقت�صادي ّ‬ ‫ّ‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬وكان لها دور �أ�سا�سي يف حتفيز النمو االقت�صادي‬ ‫ال�سيما خالل �أعوام االزدهار االقت�صادي‪� ،‬أي بني‬ ‫ب�شكل عام ّ‬ ‫عام ‪ 2002‬و‪ ،2008‬بقي ت�أثري النمو املُح ّفز من القطاع‬ ‫اخلا�ص املحلي على التنمية االقت�صادية واالجتماعية يف‬ ‫املنطقة حمدوداً‪ .‬ت�شري الأبحاث �إىل �أن النمو االقت�صادي املرتفع‬ ‫الذي �شهدته املنطقة خالل الأعوام املن�رصمة مل يع ّزز ب�شكل‬ ‫مهم ال يف النمو وال فى الفر�ص العادلة املتاحة �أمام العديد‬ ‫من �شباب املنطقة‪ 5.‬فنتيجة الروابط ال�ضعيفة ما بني الأنظمة‬ ‫التعليمية يف املنطقة وحاجات املوارد الب�رشية لدى القطاع‬ ‫اخلا�ص النا�شئ‪ ،‬يجد اجليل ال�شاب نف�سه مبعداً �أكرث ف�أكرث عن‬ ‫فر�ص العمل املتو ّفرة �ضمن القطاع اخلا�ص الر�سمي‪.‬‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬يح ّتم �إطار التنمية اجلديد انخراط ًا �أكرب من‬ ‫ف� ً‬ ‫جهة القطاع اخلا�ص يف املنطقة‪ ،‬لنقل املهارات �إىل ال�شباب‬ ‫وتعزيز الإبداع واخللق والطموح الريادي لديهم‪ .‬كما يجب على‬ ‫تر�سخ ج�سور التوا�صل الأكرث‬ ‫ال�رشكات وامل� ّؤ�س�سات اخلا�صة �أن ّ‬ ‫رحابة وا�سرتاتيجية مع القطاع االجتماعي‪ ،‬بعيداً عن ال�رشاكات‬ ‫وامل�ساعدات اخلريية التقليدية واملحدودة‪.‬‬

‫نحو امل�ساعدات التنموية واال�ستثمارات الأجنبية‬ ‫الأكرث فعالية‬

‫مهما يف تقوية‬ ‫لطاملا لعبت امل�ساعدات التنموية الر�سمية دوراً ًّ‬ ‫قدرات احلكومات املحلية على توفري اخلدمات وتلبية احتياجات‬ ‫ت�ستمر تلك امل�ساعدات فى الإ�سهام يف التنمية‬ ‫�شعوبها‪ ،‬كما‬ ‫ّ‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية ب�شكل عام‪� .‬إال �أن دور امل�ساعدات‬ ‫يف حت�سني نتائج التنمية يعترب مع ّقداً نتيجة عن�رصين مهمني‬ ‫نوردهما يف ما يلي‪.‬‬ ‫ال�سيما امل�ساعدات‬ ‫‬‫الر�سمية‬ ‫امل�ساعدات‬ ‫�أوالً‪ّ � ،‬إن معظم‬ ‫ّ‬ ‫خم�ص�صة للبلدان التي يوجد للمانحني م�صلحة‬ ‫الثنائية‪،‬‬ ‫ّ‬

‫ا�سرتاتيجية فيها‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬جند �أن معظم امل�ساعدات‬ ‫التي ق ّدمتها الواليات املتحدة �إىل بلدان يف املنطقة (با�ستثناء‬ ‫العراق) بني �أعوام ‪ 1980‬و‪ 2008‬ذهبت �إىل م�رص والأردن‬ ‫وال�سلطة الفل�سطينية‪ ،‬وهي مرتبطة باملواقف التي ا ّتخذتها‬ ‫هذه البلدان بالن�سبة �إىل عملية ال�سالم يف ال�رشق الأو�سط‪ .6‬ومنذ‬ ‫مت توجيه الن�صيب الأكرب من امل�ساعدات املق ّدمة‬ ‫عام ‪ّ 2005‬‬ ‫العربية مل�صلحة �إ�ستقرار الو�ضع يف العراق (الر�سم‬ ‫�إىل املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫‪ .)1‬كما �أن املخاطر الأمنية التي ر�صدت م� ّؤخراً يف اليمن زادت‬ ‫املخ�ص�صة لهذه الدولة ‪ -‬هذه‬ ‫ب�شكل �رسيع امل�ساعدات التنموية‬ ‫ّ‬ ‫امل�ساعدات كان من املمكن لها �أن تكون �أكرث فعالية لو �سلّمت‬ ‫قبل ر�صد هذه التح ّديات الأمنية‪ .‬علم ًا �أن الأهداف اال�سرتاتيجية‬ ‫التي ت�صبح �سبب ًا �أ�سا�سي ًا يف تخ�صي�ص هذه امل�ساعدات‬ ‫و�رصفها هي غالب ًا ما ت�أتي على ح�ساب اال�ستثمار يف حلول‬ ‫التنمية امل�ستدامة‪.‬‬ ‫ثانياً‪ ،‬العديد من الأ�سئلة ُتطرح حول فعالية امل�ساعدات التنموية‬ ‫الر�سمية ب�شكل عام حلل حت ّديات التنمية على الأمد الطويل‪ .‬فمن‬ ‫ناحية �أوىل‪ ،‬غالب ًا ما تعترب امل�ساعدات �رسيعة التقلّب ومرتبطة‬ ‫بالدورة االقت�صادية ‪ .7Procyclical‬يعترب خارا�س �أن فعالية‬ ‫امل�ساعدات حمدودة ب�سبب الأعباء الإدارية امللقاة على املتل ّقي‪،‬‬ ‫و�ضعف التن�سيق خالل تطبيق امل�ساعدات والن�سب املحدودة‬ ‫أي�ضا‬ ‫التي ت�صل �إىل من هم �أكرث حاجة‪ .‬قد يلعب الف�ساد دوراً � ً‬ ‫يف تخفي�ض املبالغ التي ت�صل فعلي ًا �إىل املتل ّقي امل�ستهدف‪.‬‬ ‫كذلك الأمر‪ ،‬لطاملا اعتربت اال�ستثمارات الأجنبية املبا�رشة‬ ‫التحول التكنولوجي وتعزيز التنمية‬ ‫(‪ )FDI‬و�سيلة لتحفيز‬ ‫ّ‬ ‫يح�سن بالتايل الرفاهية‬ ‫مما‬ ‫امل�ستدامة يف الوطن العربي‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ممن يقيم باملنطقة‪.‬‬ ‫االقت�صادية العامة لل�شباب وغريهم ّ‬ ‫وبالفعل‪ ،‬كان لال�ستثمارات الأجنبية املبا�رشة دور مهم يف‬ ‫االقت�صادات الإقليمية منذ العام ‪� .2002‬إال �أنها مع ذلك بدت‬ ‫�أي�ض ًا �رسيعة التقلب؛ ففي الواقع‪ ،‬ونتيجة املناخ االقت�صادي‬ ‫العام‪ ،‬زادت تد ّفقات اال�ستثمارات الأجنبية املبا�رشة �إىل‬ ‫املنطقة مبا يزيد عن ‪� 6‬أ�ضعاف بني عامي ‪ 2007‬و ‪.92008‬‬ ‫كما متحورت اال�ستثمارات الأجنبية يف املنطقة �ضمن قطاعات‬ ‫كالبيرتوكيميائيات والعقارات‪ ،‬التي ال تع ّد من املجاالت‬ ‫الأن�سب لتح�سني م�ستويات العمالة �أو ت�سهيل االبتكار الذى‬ ‫ي�ساهم يف تنمية املجتمع ب�شكل مبا�رش‪.‬‬

‫امل�ساعدات التنموية الر�سمية للمنطقة العرب ّية‬

‫ال �شكّ �أن امل�ساعدات التنموية الر�سمية واال�ستثمارات الأجنبية‬ ‫املبا�رشة �ستبقى من العوامل امل�ؤثرة يف تنمية املنطقة‪ .‬ذلك �أنه‬ ‫عرب تعزيز التن�سيق وااللتزام ب�أهداف التنمية على‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪5‬‬


‫العربية‬ ‫الر�سم رقم ‪� :١‬صايف امل�ساعدات التنموية الر�سمية للمنطقة‬ ‫ّ‬ ‫‪30,000‬‬

‫‪Net ODA to‬‬ ‫‪region‬‬ ‫‪(excluding‬‬ ‫)‪Iraq‬‬

‫‪20,000‬‬ ‫‪15,000‬‬ ‫‪10,000‬‬ ‫‪5,000‬‬

‫‪1997 1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2007 2008‬‬

‫‪Constant 2007 USD millions‬‬

‫‪Net ODA to‬‬ ‫‪region‬‬

‫‪25,000‬‬

‫‪0‬‬

‫‪Source: OECD DAC database‬‬

‫الأمد الطويل‪ ،‬ميكن لهذين العاملني �أن ي�ضطلعا بدور �أهم‬ ‫لت�شجيع التنمية االقت�صادية واالجتماعية ال�شاملة‪� .‬أمر يتطلّب‬ ‫من املانحني وامل� ّؤ�س�سات املتع ّددة اجلن�سيات �أن ينخرطوا‬ ‫ب�شكل �أ�سا�سي ومتناغم مع املجتمعات‪ ،‬م�ستهدفني ب�شكل �أويل‬ ‫احلركات املجتمعية‪.‬‬

‫ُو ِ�ضعت يف �إطار م� ّؤ�س�ساتي‪ .10‬مع ذلك‪ ،‬بقيت هذه امل� ّؤ�س�سات‬ ‫القائمة تقليدي ًا على امل�ساعدات اخلريية كامنة �إىل حد ما �أو‬ ‫حمظورة ب�سبب تطورات تاريخية ارتبطت مبوازين القوى بني‬ ‫هذه امل� ّؤ�س�سات والدولة‪� ،‬أو �أق�صيت نتيجة دور الدولة املهيمن‬ ‫يف تقدمي اخلدمات االجتماعية‪.‬‬

‫نحو مزيد من امل�ساعدات اخلريية اال�سرتاتيجية من القطاع‬ ‫اخلا�ص‬ ‫تدخل القطاع العام واال�ستجابة غري املبا�رشة وحتى‬ ‫تراجع‬ ‫�إزاء‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضعيفة غالب ًا من القطاع اخلا�ص يف التعاطي مع م�سائل‬ ‫حيز امل�ساعدات اخلريية يتعاظم يوم ًا‬ ‫التنمية االجتماعية‪� ،‬أخذ ّ‬ ‫بعد يوم‪ .‬و�شهدنا هذه احلالة ب�شكل خا�ص يف ال�سنوات الأخرية‪،‬‬ ‫حيث ترك الك�سب ال�ضخم واملفاجئ الناجت عن االزدهار‬ ‫االقت�صادي بني ‪ 2002‬و‪ 2008‬العديد من قادة القطاع اخلا�ص‬ ‫خ�ص�صوها ملعاجلة التح ّديات االجتماعية‪،‬‬ ‫مع موارد فائ�ضة ّ‬ ‫هذه املوارد التي اجتهت �أكرث ف�أكرث نحو املنظّ مات واجلمعيات‬ ‫اخلريية‪.‬‬

‫ي�شري مركز جون د‪ .‬جريهارت للأعمال اخلريية وامل�شاركة‬ ‫املدنية التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة �إىل الزيادة يف‬ ‫امل�ساعدة اخلريية النظامية واال�سرتاتيجية يف املنطقة العربية‪،‬‬ ‫جمرد الإح�سان‪ .‬فعلى‬ ‫و�أن الأفراد وال�رشكات يذهبون �أبعد من ّ‬ ‫�سبيل املثال‪ ،‬بع�ض الكيانات النا�شئة مثل م� ّؤ�س�سة “�صلتك”‬ ‫خلقة ومبدعة لدعم ومتويل التنمية‬ ‫بالدوحة تخترب طرق ًا اّ‬ ‫االجتماعية‪ .‬بع�ض امل� ّؤ�س�سات الأخرى ت�سعى �إىل �إعادة �إحياء‬ ‫بع�ض من تقاليد املنطقة يف جمال امل�ساعدات اخلريية على‬ ‫غرار م� ّؤ�س�سة وقفية املعادي اخلريية بالقاهرة‪ ،‬التي حتاول‬ ‫�إحياء الإرث الثقايف الإ�سالمي املعروف بالوقف‪ .‬مع ذلك‪،‬‬ ‫ال�سيما التربعات‬ ‫تبقى امل� ّؤ�س�سات اخلريية اخلا�صة ب�شكل عام ‪ّ ،‬‬ ‫الدينية‪ ،‬املوجهة للتنمية امل�ستدامة حم�صورة وحمدودة نتيحة‬ ‫املمار�سات والتف�سريات القانونية والدينية ال�ض ِّيقة‪ .‬غري �أن‬ ‫طرح �إطار تنمية جديد �سي�ساهم بالت�أكيد فى ت�شجيع الإبداع‬ ‫واملقاربات اال�سرتاتيجية بني امل� ّؤ�س�سات اخلريية يف املنطقة‬ ‫يتميز‬ ‫لكي تتمكن من م�ضاعفة م�ساهمتها من �أجل تنمية قطاع ّ‬ ‫بالفعالية والإ�ستجابة ملتطلبات وم�ستج ّدات‬

‫امل�ساعدات اخلريية من القطاع اخلا�ص لي�ست بجديدة يف‬ ‫املنطقة ذلك �أن التقاليد والعادات التي تفر�ض امل�ساعدة‬ ‫للمنفعة العامة تعترب را�سخة ومت� ّأ�صلة يف املمار�سات‬ ‫الدينية والثقافية يف املنطقة‪ .‬وعليه يندرج دفع الع�شور لدى‬ ‫امل�سيحيني والزكاة وال�صدقات لدى امل�سلمني �ضمن العادات‬ ‫ال�شائعة‪ ،‬كما �أن قنوات جمع هذه الأموال وتوزيعها غالب ًا ما‬ ‫‪6‬‬

‫املبادئ الأ�سا�سية للريادة املجتمعية‬ ‫خالل العقدين املن�رصمني‪ ،‬دخل مفهوم الريادة املجتمعية �أكرث ف�أكرث يف التداول العام‪ .‬غري �أن هذا املفهوم ال يزال بطبيعته عر�ضة‬ ‫لتف�سريات متع ّددة‪ .‬مثال‪� ،‬إىل �أي حد على الريادة املجتمعية �أن ترتكز على الأفراد بد ًال من املنظّ مات؟ كيف ميكن جلهود الرائد‬ ‫املجتمعي �أن تت�سم باال�ستدامة؟ ما هي ال�صفات امل�ؤهلة للت�صنيف ك�أثر �إجتماعي �إيجابي‪ ،‬ووفق �أي �سلم يجب حتقيق هذا الأثر؟‬ ‫جاءت الإجابات على هذه الأ�سئلة متفاوتة وخمتلفة‪.‬‬ ‫ركّ ز العديد من الإقرتاحات التي ُق َّدمت لتعريف الريادة املجتمعية ‪ ،‬على عنا�رص معينة من هذه الظاهرة على غرار تغيري �إجتماعي‬ ‫“متح ٍ ّد للأمناط” ‪� ،‬أو “نظامي” �أو “دائم”؛ �أو االبتكار يف الريادة �أو اال�ستدامة املالية‪ .11‬لذلك‪ ،‬عو�ض ًا عن حماولة �إيجاد تعريف‬ ‫أ�سا�سية‬ ‫ي�صب تركيزه على �أربعة مبادئ �‬ ‫ف�ضل هذا التقرير �أن ي�ستند على املطبوعات املوجودة و�أن‬ ‫جديد يف حقل حافل بالتعريفات‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتعلّق بالريادة املجتمعية‪:‬‬ ‫هم�شتها جهات فاعلة يف ال�سوق‬ ‫ •حتقيق �أثر �إجتماعي �إيجابي‪ :‬امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ّ‬ ‫تلبي حاجات املجتمعات والفئات التي ّ‬ ‫وم� ّؤ�س�سات ال تعتمد على ال�سوق‪.‬‬ ‫اخللق”‪ ،‬وهو لي�س �سوى حتول‬ ‫ • التفكري غري التقليدي‪ :‬تهدف الريادة املجتمعية �إىل �إجناز ما �سماه جوزيف �شومبرت “التدمري اّ‬ ‫يطبق‬ ‫ثوري يف منط �إنتاج غالب ًا ما يرتبط مبفهوم الريادة املجتمعية بنطاقها الوا�سع‪ ،‬ولكن يف حال الريادة املجتمعية‪ّ ،‬‬ ‫املفهوم على التح ّديات االجتماعية‪.‬‬ ‫تت�ضمن �إ�سرتاتيجية حت ّقق اال�ستدامة املالية كك�سب الدخل على �سبيل‬ ‫ •�إ�ستعمال الأ�ساليب امل�ستدامة‪ :‬على الريادة املجتمعية �أن‬ ‫ّ‬ ‫املثال‪.‬‬ ‫ال�سباقة القابلة للتطبيق على نطاق وا�سع‬ ‫أفكار‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫املحلي‪:‬‬ ‫النطاق‬ ‫ى”‬ ‫“يتخط‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫والقادر‬ ‫ف‬ ‫للتكي‬ ‫القابل‬ ‫ •الإبداع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال�سباق‪.‬‬ ‫ت�ستطيع الريادة املجتمعية �أن ت�ساهم يف التغيري النظامي‬ ‫ّ‬ ‫متوجه ًا نحو النتائج”‪ ،‬و�أن ي�ستند على‬ ‫ويكون‬ ‫والفطنة‬ ‫إبداع‪،‬‬ ‫ل‬ ‫“ا‬ ‫بح�س‬ ‫ّ‬ ‫وفق هذه املبادئ‪ ،‬من البديهي �أن يتحلّى الرائد املجتمعي ّ‬ ‫يطور الإ�سرتاتيجيات التي تع ّزز الأثر املجتمعي �أ ق�صى‬ ‫“التفكري املثايل يف عامل الأعمال ويف عامل املنظّ مات التي ال تن�شد الربح لكي ّ‬ ‫تعزيز‪ 12”.‬غالب ًا ما ُينظر �إىل الرائد املجتمعي ك�شخ�ص يتم ّتع مبجموعة فريدة من املميزات‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬تعترب م� ّؤ�س�سة �أ�شوكا‬ ‫�أ ّنها تبحث عن “�أندرو كارنيغي وهرني فورد و�ستيف جوب�س يف قطاع املواطنة‪� 13”.‬إن املنظّ مات على غرار �أ�شوكا‪� ،‬أو م� ّؤ�س�سة �شواب‬ ‫الرواد املجتمعيني والريادة املجتمعية ب�شكل عام يف العامل‪� .‬إال �أن بع�ض ًا‬ ‫للريادة املجتمعية وم� ّؤ�س�سة �سكول كانت ّ‬ ‫ال�سباقة يف دعم ّ‬ ‫يف�س كتدبري ح�رصي مبالغ فيه من املمكن‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫ميكن‬ ‫ن‬ ‫املميزي‬ ‫املجتمعيني‬ ‫اد‬ ‫الرو‬ ‫وراء‬ ‫يعترب �أن �سعي هذه املنظّ مات ب�شكل �أ�سا�سي‬ ‫رَّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني املحتملني‪ 14.‬وهنا تدور مناق�شات حول ما �إذا كانت الريادة املجتمعية تتعلّق �أكرث بالفرد �أو باملنظّ مة‬ ‫�أن يعيق ّ‬ ‫(�أو بالفريق)‪ .‬وعلى هذا ال�س�ؤال ميكن للثقافة ‪ -‬وما يرتبط بها من تركيز على الفرد مقابل املجموعة ‪� -‬أن تلعب دوراً يف حتديد‬ ‫كيفية تف�سري الريادة املجتمعية وا�ستيعابها‪.‬‬ ‫يحاول هذا التقرير �أن يثبت �أنه ميكن ح�صاد ثمار الريادة املجتمعية يف �أي �أر�ض ُتزرع فيها‪� :‬سواء كانت �شبكة �أو جمموعة غري‬ ‫ر�سمية موجودة �أو منظّ مة ال تن�شد الربح �أو �رشكة ت�سعى وراء الربح �أو هيئة حكومية‪� .‬إال �أ ّنه يف الغالب حتتاج الريادة املجتمعية‬ ‫لأكرث من �شخ�ص لكي حت ّقق �أثراً‪ ،‬كما تتطلّب �شكل م�ؤ�س�سي لكي متار�س ن�شاطاتها من خالله‪ .‬لذلك‪ ،‬ميكن تعريف امل�رشوع املجتمعي‬ ‫مما ي�سمح لها باال�ستدامة املالية‪.‬‬ ‫كمنظّ مة ذات هدف اجتماعي و�إ�سرتاتيجية وا�ضحني كما جتمع ما بني الفطنة واالبتكار‪ّ ،‬‬ ‫للتو�صل �إىل تغيري‬ ‫ال ميكن للريادة املجتمعية �أن حت ّقق النجاح من دون ا�ستثمار اجتماعي �أو من دون املوارد املالية املطلوبة‬ ‫ّ‬ ‫اجتماعي �إيجابي‪ .‬وبالرغم من � ّأن املح ّفز الأ�سا�سي للم�ستثمر املجتمعي هو الأثر الإيجابي املحقق واملن�شود‪ � ،‬اّإل � ّأن بع�ض ًا ُيدخل‬ ‫يعرف معهد مونيتور ‪The Monitor Institute‬‬ ‫يف تعريف اال�ستثمار املجتمعي ح ًّدا �أدنى من العائد املايل‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ّ ،‬‬ ‫اال�ستثمار الهادف �إىل حتقيق الأثر ب�أ ّنه “ا�ستثمار ر�أ�س املال يف �أعمال و�صناديق ت�ؤّمن منفعة �إجتماعية و‪�/‬أو بيئية وتعود على‬ ‫امل�ستثمر بالر�أ�س املال الإ�سمي على الأقل” (�أنظر الر�سم ‪ّ � .15)2‬أما تقريرنا هذا فيعطي امل�ستثمر املجتمعي تعريف ًا �أو�سع النطاق‪� ،‬إذ‬ ‫يعترب �أ ّنه ذلك الذي يلج �أي ميدان �سواء بهدف حتقيق النتائج االجتماعية البحتة فقط �أو و�صو ًال �إىل العائدات التي متزج املنفعة‬ ‫االجتماعية واملالية‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪7‬‬


‫امل� ّؤ�س�سات املجتمع ّية يف الوطن العربي‬ ‫العربية‬ ‫الر�سم رقم ‪� :٢‬صايف امل�ساعدات التنموية الر�سمية للمنطقة‬ ‫ّ‬

‫حمفز ل�صناعة نا�شئة (�سان فران�سي�سكو‪ ،‬معهد مونيتور‪،‬‬ ‫امل�صدر‪ :‬معهد مونيتور‪ ،‬اال�ستثمار لتحقيق �أثر اجتماعي وبيئي‪ :‬ت�صميم ّ‬ ‫‪32 ،)2009‬‬

‫لذلك‪ ،‬قد يكون الطلب على اال�ستثمار املجتمعي وا�ضح ًا وجلياً‪ ،‬غري �أن املح ّفزات الواجب ت�أمينها لي�ست كذلك‪� .‬إن حل هذا اللغز �أو‬ ‫املع�ضلة‪ ،‬كما يزعم البع�ض‪ ،‬يكمن يف مقاربة جديدة تك�شف العائدات الناجتة من اال�ستثمار‪ .‬تتجلّى ثالث �آليات قادرة على حتديد‬ ‫القيمة املالية واالجتماعية من خالل املح�صلة الثالثية (‪ ،)Triple Bottom Line‬واقرتاح القيمة املختلطة (‪Blended Value‬‬ ‫‪ )proposition‬والعائدات االجتماعية من اال�ستثمار (‪.)Social Return on Investment‬‬

‫مت تطويره بال�رشاكة مع غالوب‪� ،‬إىل � ّأن ما يزيد عن ‪70‬‬ ‫الذي ّ‬

‫�سعي ًا ل�س ّد حاجات اجليل ال�شاب يف الوطن العربي وحاجات‬ ‫يتوجه �صانعو ال�سيا�سات والقادة‬ ‫التنمية بنطاقها الوا�سع‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫�أكرث ف�أكرث نحو الريادة املجتمعية‪ .‬و�إذا بالربامج وال�سيا�سات‬ ‫تروج ك�أداة قادرة على ت�سليح اجليل ال�شاب‬ ‫التي تع ّزز الريادة ّ‬ ‫باملهارات املطلوبة كي يولّدوا ب�أنف�سهم فر�ص عملهم بالإ�ضافة‬ ‫�إىل فر�ص عمل جديدة لغريهم‪ .‬تندرج يف الواقع هذه اجلهود‬ ‫التي ت�أتي �ضمن جمموعة من برامج التنمية والإ�صالحات‬ ‫ال�سيا�سية الهادفة �إىل مواكبة حقبة جديدة من التناف�سية يف‬ ‫املنطقة ت�ستند على �أ�سا�س تنمية ر�أ�س املال الب�رشي‪.‬‬ ‫التوجه النا�شئ �صوب الريادة‬ ‫� ّإن الفر�ص التي ي�ؤّمنها هذا‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية‪ ،‬ال تنتهي بتوليد فر�ص العمل وزيادة التناف�سية‬ ‫االقت�صادية‪ .‬فالريادة املجتمعية قد ت�ضطلع بدور مهم بالن�سبة‬ ‫�إىل جمموعة التح ّديات التنموية التي تعرت�ض املنطقة بنطاقها‬ ‫الوا�سع‪ .‬فمن خالل معاجلة هذه التح ّديات‪ ،‬ت�صبح الريادة‬ ‫املجتمعية على القدر نف�سه من الأهمية �إذا قارنناها ب�إقامة‬ ‫امل�رشوعات احلرة التقليدية‪ .‬ومتام ًا كما يعمد القائمون على‬ ‫امل�رشوعات احلرة اىل اختبار االبتكارات وت�أ�سي�س �رشكات‬ ‫جديدة‪ ،‬تركز االبتكارات يف حال الريادة املجتمعية على مدى‬ ‫تلبية احلاجات العامة ب�أجنح طريقة ممكنة‪ ،‬وت�أمني اخلدمات‬ ‫الأ�سا�سية وحتقيق التنمية العادلة‪� .‬ضمن البيئة احلالية النامية‬ ‫للحكومات الوطنية والأعمال اخلا�صة وامل� ّؤ�س�سات اخلريية‬ ‫وتدفقات املوارد اخلارجية‪� ،‬سواء اخلا�صة �أو العامة منها‪ ،‬ال‬ ‫بد من �إر�ساء منوذج جديد للريادة املجتمعية وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية يوفر الإمكانات لدعم تنمية ال�شباب وت�أمني فر�ص‬ ‫العمل لهم وي�ساعد يف حل التح ّديات التنموية الأخرى‪.‬‬ ‫وخلقة‬ ‫تعترب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف الوطن العربي ن�شطة اّ‬ ‫يف عدد من القطاعات وال�صناعات‪ .‬علم ًا �أن الق�سم الأكرب من‬ ‫يتوجه �إىل تنمية ر�أ�س املال‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية احلالية‬ ‫ّ‬ ‫الب�رشي‪� ،‬إذ �أن العديد منها ينكّب على تنمية جيل من القادة‬ ‫يتحلون باملهارات واخلربات ال�رضورية مع حتقيق �أهداف‬ ‫اجتماعية يف ذات الوقت‪ .‬تنم االتجّ اهات يف املنطقة عن دور‬ ‫و�إمكانات متعاظمة الأهمية تخدم هذه الن�شاطات وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية ب�شكل عام‪ .‬ت�شمل هذه الأخرية االهتمام املتزايد من‬ ‫التطوعية‬ ‫اجليل ال�شاب لتحقيق الأثر املجتمعي وزيادة الأعمال‬ ‫ّ‬ ‫يف �صفوف ال�شباب‪.‬‬ ‫االهتمام املتزايد لدى جيل ال�شباب بتحقيق الأثر املجتمعي‪:‬‬ ‫ت�شري درا�سات و�أبحاث �أجريت حديث ًا �أن جيل ال�شباب يف‬ ‫املنطقة ملتزم بتحقيق الأثر املجتمعي‪ ،‬وهو ي�سعى وراء ال�سبل‬ ‫التي تع ّزز من معنى �أعماله‪ .‬ي�شري م�ؤ�رش �صلتك لعام ‪،2009‬‬

‫‪8‬‬

‫باملئة من اجليل ال�شاب الذي �شملته الدرا�سة يف البحرين‬ ‫رواد‬ ‫والعراق و�سوريا والإمارات العربية املتحدة يعتقد � ّأن ّ‬ ‫الأعمال ي�ساهمون يف توليد فر�ص العمل‪ � .‬اّإل � ّأن ‪ 72‬باملئة من‬ ‫ال�شباب الفل�سطيني و‪ 65‬باملئة من ال�شباب اليمني يوافقون على‬ ‫“رواد امل�رشوعات يق ّدمون م�صاحلهم اخلا�صة على‬ ‫مقولة � ّأن ّ‬ ‫�أي م�صالح �أخرى‪ ”.‬بالرغم من ذلك‪ ،‬يبدو � ّأن العديد من �شباب‬ ‫تواق للإبداع يف جمال الأعمال‪ ،‬وحتقيق ما يتع ّدى‬ ‫املنطقة ّ‬ ‫الربح ال�شخ�صي البحت‪.‬‬ ‫زيادة الأعمال التط ّوعية يف �صفوف ال�شباب‪ :‬مع زيادة الأعمال‬ ‫التطوعية يف �صفوف ال�شباب يف املنطقة‪ ،‬عديدة هي الإ�شارات‬ ‫ّ‬ ‫التي تظهر التزام ال�شباب بامل�س�ؤولية االجتماعية‪ .‬فحني‬ ‫قامت م� ّؤ�س�سة الإمارات (‪ )Emirates Foundation‬ومعهد‬ ‫نقطة �أمل (‪ )Point of Light Institute‬الأمريكي بت�أ�سي�س‬ ‫للتطوع الوطني “تكاتف” بهدف امل�ساعدة يف‬ ‫مركز الإمارات‬ ‫ّ‬ ‫املتطوعني �إىل منظّ مات املجتمع املدين‪ ،‬فاقت �أعداد‬ ‫تقريب‬ ‫ّ‬ ‫املتطوعني الإ�ضافيني الذين مل يجدوا مكان ًا لهم يف املنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫ت�صور‪ 17.‬وحاليا ُتبذَل جهود حثيثة لتحويل هذه الزيادة‬ ‫كل‬ ‫ّ‬ ‫املتطوعني من جمرد حادثة مفاجئة �إىل دليل كمي‪.‬‬ ‫أعداد‬ ‫�‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫فقد بد�أ املركز الدويل لت�شجيع الإبداع يف امل�شاركة املدنية‬ ‫(‪International Center for Innovations in Civic‬‬ ‫‪ )Participation‬يف الواليات املتحدة باال�شرتاك مع مركز‬

‫جريهارت بو�ضع خارطة وقاعدة بيانات ملبادرات االنخراط‬ ‫املجتمعي يف املنطقة‪ ،‬وقد �أعل ّنا‪ ،‬عقب الأبحاث املكتبية ال ّأولية‬ ‫عن “�أعداد متزايدة من مبادرات االلتزام املجتمعي لل�شباب‬ ‫‪18‬‬ ‫املبدع‪”.‬‬ ‫احل�س املفرط بااللتزام املجتمعي لدى جيل ال�شباب‪،‬‬ ‫�إ ّن‬ ‫ّ‬ ‫مقرون ًا بالتقدم يف املجاالت املذكورة �أعاله واخلا�صة بتقلي�ص‬ ‫ضال عن‬ ‫تكاليف تنفيذ الأعمال (املال‪ ،‬والوقت واملوارد) ف� ً‬ ‫التوجه الإ�سرتاتيجي من قطاع م� ّؤ�س�سات النفع االجتماعي‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪ ،‬قد ي�ساعد املنطقة على اال�ستفادة‬ ‫املنطقة‬ ‫يف‬ ‫اخلا�صة‬ ‫ّ‬ ‫من حركة الريادة املجتمعية بنطاقها ال�شامل‪ .‬فهذه العنا�رص‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫جمتمعة ت�شكل اجتاهات واعدة �أمام ّ‬ ‫يف املنطقة الذين ي�سعون لت�أ�سي�س �رشكاتهم اخلا�صة والذين‬ ‫يبحثون عن ر�أ�س املال واملهارات واملوهبة ال�رضورية‪ .‬ولكن‬ ‫من املهم �أن تتمكّن هذه االتجّ اهات من املحافظة على ازدهار‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ب�شكل دائم‪.‬‬ ‫جتدر الإ�شارة �إىل � ّأن الريادة املجتمعية لها حتديداتها وال يجب‬ ‫اعتبارها عالج ًا �شافي ًا يداوي حتديات التنمية كافة‪ .‬فعلى‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪9‬‬


‫�سبيل املثال‪ ،‬من ال�رضوري توفري االلتزام والدعم من احلكومة‬ ‫لرواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية بالإ�ضافة لأهمية‬ ‫وقطاع ال�رشكات ّ‬ ‫تب ّني ابتكاراتهم على نطاق وا�سع‪ .‬كما �أ ّنه ي�صعب قيا�س‬ ‫العائدات املجتمعية ويتطلّب تقييمها وحتليل �أثرها على الأمد‬ ‫الطويل �أدوات �إبتكارية‪.‬‬ ‫� ّإن و�ضعنا هذا جانباً‪ ،‬ميكن �أن ت�شكل الريادة املجتمعية‬ ‫حتولية‪ ،‬قادرة على جلب االزدهار االقت�صادي والتقدم‬ ‫�أداة ّ‬ ‫االجتماعي‪ّ � .‬إن املجتمع الذي يتم ّتع ببيئة م� ّؤ�س�ساتية وثقافية‬ ‫م�شجعة للأفراد‪،‬‬ ‫نا�ضجة لتبني الريادة املجتمعية ي�شكّل بيئة ّ‬ ‫بحيث متكّنهم من معاجلة احلاجات االجتماعية بطرق م�ستدامة‬ ‫وت�شجع �رشكات الأعمال للدخول يف �رشاكات مع‬ ‫ومبتكرة؛‬ ‫ّ‬ ‫التو�صل �إىل‬ ‫املجموعات واملنظّ مات االجتماعية‪ ،‬بهدف‬ ‫ّ‬ ‫التنمية الفاعلة؛ وحيث يدخل التمويل اال�ستثماري املجتمعي‪،‬‬ ‫�سواء من خالل امل�ساعدات اخلريية التقليدية �أو النماذج‬ ‫االبتكارية املركّ بة ‪ ،‬يف �إطار م� ّؤ�س�ساتي ويتم ت�شجيعه؛ وحيث‬ ‫تقر احلكومات وت� ّؤيد جهود التنمية التي يبذلها الأفراد كما‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعات‪ ،‬وتدخل يف �رشاكات معهم‪ ،‬وتعتمد �إبتكاراتهم على‬ ‫امل�ستوى الوطني واملحلي وتقوم بتو�سيعها‪ .‬بالرغم من حداثة‬ ‫القطاع يف املنطقة‪ ،‬ن�شهد �أمثلة ومناذج واعدة يف جماالت‬ ‫التنمية الإيجابية‪ .‬بعد هذه املناق�شة املوجزة لأهداف هذا‬ ‫البحث ومنهجيته‪ ،‬ت�سلّط الفقرة التالية ال�ضوء على بع�ض من‬ ‫هذه الأمثلة‪.‬‬

‫�أهداف امل�رشوع ومنهج ّيته‬

‫من جتاربها‪ .‬كما يحاول التقرير �أن يركّ ز على ن�شاطات اخلرباء‬ ‫و�أ�صحاب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وخرباتهم ومعرفتهم‪ ،‬وكذلك‬ ‫على درا�سات احلالة الإقليمية‪ .‬وعليه‪ ،‬يراد من هذا التقرير‬ ‫�أن ي�شكّل خطوة �أوىل نحو �إر�ساء �أ�س�س الريادة املجتمعية‬ ‫يف الوطن العربي‪ ،‬وتعزيز “�شبكة من املمار�سني للمجال ”‬ ‫(‪.)Community of Practice‬‬

‫لإجراء الأبحاث يف هذا التقرير‪ ،‬توج ّه امل�ؤلّفون �إىل الأفراد‬ ‫وامل� ّؤ�س�سات التي تتعاطى مع الريادة املجتمعية واال�ستثمارات‬ ‫املجتمعية يف املنطقة‪ .‬وبني متوز‪/‬يوليو ‪ 2009‬و�آذار‪/‬مار�س‬ ‫‪ ،2010‬قام امل�ؤلّفون بجهود خمتلفة منها‪:‬‬ ‫ •حتديد املنظّ مات وال�رشكات التي متار�س الريادة‬ ‫وتروج لهما‪.‬‬ ‫املجتمعية واال�ستثمار املجتمعي يف املنطقة ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ •مراجعة املطبوعات املتو ّفرة عن ّ‬ ‫املجتمعية الثمانية وال�سبعني املحتفى بهم من قبل‬ ‫منظّ مات دولية واملعروفني يف املنطقة (بتاريخ �صياغة‬ ‫هذا التقرير)‪ ،‬ودرا�سة و�ضع كل منهم لتحديد االتجّ اهات‬ ‫والتح ّديات والفر�ص امل�شرتكة بينهم‪.‬‬ ‫ •درا�سة البيئة التنظيمية والقانونية و�آليات التمويل‬ ‫الداعمة للريادة املجتمعية يف املنطقة من خالل الأبحاث‬ ‫واملقابالت والطاوالت امل�ستديرة‪.‬‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ •تنظيم الطاوالت امل�ستديرة مع ّ‬ ‫واملانحني ومنظّ مات الدعم وامل�ستثمرين يف م�رص‬ ‫والأردن ولبنان والإمارات العربية امل ّتحدة‪ ،‬و�إجراء مزيد‬ ‫من املقابالت مع �أفراد من البلدان ال�سابقة الذكر بالإ�ضافة‬ ‫مت تنظيم �ست طاوالت‬ ‫�إىل املغرب وال�ضفة الغربية وغزة‪ّ ( .‬‬ ‫م�ستديرة‪ ،‬ح�رض كل منها ‪� 10‬إىل ‪ 15‬من �أ�صحاب العالقة‬ ‫‪20‬‬ ‫كمعدل‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل ‪ 20‬مقابلة معمقة)‪.‬‬ ‫جمع �صانعي ال�سيا�سات واملانحني الدوليني والقطاع اخلا�ص‬ ‫وقادة املجتمع املدين يف وا�شنطن من �أجل مناق�شة الريادة‬ ‫املجتمعية يف الوطن العربي‪ ،‬ودور تلك امل� ّؤ�س�سات ومدى‬ ‫�إهتمامها والتزامها بدعم تلك الربامج يف املنطقة العربية‬ ‫(هذا احلدث مت �أدارته بالتعاون مع مبادرة م�س�ؤولية ال�رشكات‬ ‫االجتماعية يف كلية كينيدي للإدارة احلكومية بجامعة هارفرد‬

‫تتلخ�ص �أهداف “مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط” و “�صلتك”‬ ‫ّ‬ ‫فيما يلي‪:‬‬ ‫ •توليد املعرفة لبناء م�ضمار الريادة املجتمعية ودعم‬ ‫اعتماد �أف�ضل املمار�سات يف الوطن العربي على م�ستوى‬ ‫اقليمي وحملي‪.‬‬ ‫ •تعزيز الوعي وح�شد الت�أييد عن �إمكانات الريادة املجتمعية‬ ‫لدى خمتلف �أ�صحاب العالقة وم ّتخذي القرار؛‬ ‫ •ا�ستك�شاف الآليات الكفيلة ب�ضمان اال�ستدامة الطويلة الأمد‬ ‫يف جمال الريادة املجتمعية يف الوطن العربي وبالإ�ضافة‬ ‫(‪Corporate Social Responsibility Initiative at the‬‬ ‫�إىل تطوير هذه الآليات‪.‬‬ ‫‪ )Harvard Kennedy School (HKS‬وجمعت حواىل ‪ 40‬من‬ ‫�أبرز الأطراف املعنية حول الطاولة امل�ستديرة)‪.‬‬ ‫يعترب هذا التقرير مبثابة اخلطوة الأوىل على درب حتقيق‬ ‫لقد ارتكزت مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط وم�ؤ�س�سة “�صلتك”‬ ‫هذه الأهداف‪ّ � .‬أما الغاية منه فتعترب ثنائية الأوجه‪ :‬ت�أمني‬ ‫على البحث الأ�سا�سي الذي �أجراه املركز الدويل لقانون املنظّ مات‬ ‫ملحة عامة عن الريادة املجتمعية يف ال�رشق الأو�سط وتقدمي‬ ‫غري الهادفة للربح من �أجل توثيق البيئة القانونية والتنظيمية‬ ‫التو�صيات لتطويرها‪ .‬ي�ستند التقرير على املمار�سات العاملية‬ ‫الراعية للمنظّ مات غري الهادفة للربح‪ ،‬التي تعد يف الوقت الراهن‬ ‫الف�ضلى والأمثل امل�ستخل�صة من هذا امل�ضمار مبا �أنها على‬ ‫ال�شكل ال�سائد الذي تعتنقه امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة‪.‬‬ ‫عالقة وثيقة بالريادة املجتمعية يف املنطقة وميكن اال�ستفادة‬

‫‪10‬‬

‫�إجراءات االنت�ساب �إىل معظم هذه املنظّ مات تتطلّب �إتقان اللغة‬ ‫‪.II‬‬ ‫مما يح ّد من قدرة هذه امل� ّؤ�س�سات على الو�صول �إىل‬ ‫االنكليزية ّ‬ ‫يكر�س النطباع خاطئ لدى‬ ‫مهمة من �سكّان املنطقة ّ‬ ‫ن�سبة ّ‬ ‫مما ّ‬ ‫مركب ودخيل‬ ‫ال�سكّان املحلّيني � ّأن الريادة املجتمعية هي ُمن�شَ �أ َّ‬ ‫نام من‬ ‫قطاع نا�شئ‬ ‫ب�صورة كبرية‪ 25.‬بالرغم من ذلك‪ ،‬ت�شري الأدلة �إىل عدد ٍ‬ ‫الرواد املجتمعيني العرب‪ ،‬العديد منهم يعملون على نطاق‬ ‫نواة ّ‬ ‫حيزاً حمدود‪ ،‬وبالتايل ال تر�صدهم �أو تعرتف بهم املنظّ مات العاملية‪.‬‬ ‫ال �شكّ � ّأن االعرتاف بالريادة املجتمعية وممار�ستها ي ّتخذان ّ‬ ‫�أكرب على �صعيد عاملي‪ .‬فكل �سنة‪ ،‬جند منظّ مات مثل “�أ�شوكا” لذلك‪ ،‬ال ب ّد من تخ�صي�ص وقت �أطول و�أبحاث �أعمق من �أجل‬ ‫و“م� ّؤ�س�سة �سكول” و“م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية” تعتمد حتديد ور�صد هذه املجموعات وقادتها‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني‪ .‬كما �أ ّنه خالل ال�سنوات‬ ‫على املزيد من ّ‬ ‫املا�ضية‪ ،‬ا�ستعملت الو�سائل الإعالمية التقليدية عبارة “الريادة ا�ستند البحث ال ّأويل هذا بجزء منه على عمل بع�ض من امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية” ب�شكل متزايد‪ 21.‬وكذلك ت�ضاعفت يف كافة �أنحاء املجتمعية يف املنطقة غري املعروفة على نطاق وا�سع‪ � .‬اّإل � ّأن‬ ‫العامل الربامج الأكادميية ومراكز الأبحاث املتخ�ص�صة بهذا الأق�سام التالية تعتمد �أ�سا�س ًا على خربات الرواد املجتمعيني‬ ‫املعرتف بهم على �صعيد عاملي من قبل �أ�شوكا وم� ّؤ�س�سة �شواب‬ ‫‪22‬‬ ‫املو�ضوع‪.‬‬ ‫للريادة املجتمعية وبرنامج �سيرنجو�س للمبدعني االجتماعيني‬ ‫على الرغم من االهتمام املتزايد الذي حظي به مفهوم الريادة يف العامل العربي (‪Synergos Arab World Social‬‬ ‫املجتمعية وتطبيقها‪ ،‬ال زالت املنطقة العربية عن املطبوعات ‪ )Innovators Program‬وجمعية �إكوينغ غرين (‪Echoing‬‬ ‫ّ‬ ‫العربية حالي ًا ‪ 78‬رائداً جمتمعي ًا‬ ‫يف هذا املجال‪ ،‬با�ستثناء قلة من درا�سات احلالة املعرتف بها ‪ .)Green‬ت�ضم املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫على غرار مبادرة �سيكيم يف م�رص‪ 23.‬ف�إن �أجرينا بحث ًا على معرتف بهم من قبل هذه املنظّ مات الدولية‪ .‬مت ّثل حالة ك ّل منهم‬ ‫الإنرتنت عن عبارات الريادة االجتماعية �أو الريادة املجتمعية دلي ًال وا�ضح ًا عن اجلهود امل�ستمرة لإحداث التنمية االجتماعية‬ ‫�أو الإبداع االجتماعي يف املنطقة العربي (�سواء باللغة العربية يف املنطقة باعتماد �أ�ساليب مبتكرة وم�ستدامة‪.‬‬

‫نطاق الريادة املجتمعية يف‬ ‫املنطقة العرب ّية‬

‫تتطرق �إىل‬ ‫�أو االنكليزية) ‪ ،‬لن‬ ‫ّ‬ ‫نتو�صل � اّإل �إىل بع�ض النتائج التي ّ‬ ‫املو�ضوع‪ 24.‬غري � ّأن ذلك ال يعني مطلق ًا � ّأن الريادة املجتمعية من هم ر ّواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة؟‬ ‫لي�ست موجودة يف الوطن العربي‪� ،‬إنمّ ا املفهوم هو الذي مل ي�صبح‬ ‫الرواد‬ ‫جزءاً من اخلطاب املث ّقف �أو ً‬ ‫جزءا من الثقافة ال�سائدة كما هي � ّإن درا�سة اخللفيات ال�شخ�صية والإجنازات املهنية لأهم ّ‬ ‫‪27‬‬ ‫املجتمعيني يف املنطقة ت�شري �إىل �سبع ميزات م�شرتكة‪:‬‬ ‫احلال لدى العامل الناطق بالإنكليزية‪.‬‬ ‫فبا�ستثناء مكتب “�أ�شوكا” يف القاهرة (وهو �أي�ض ًا فرع �إقليمي‬ ‫مقرها الواليات املتحدة)‪ ،‬تتواجد كل امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ملنظّ مة عاملية ّ‬ ‫للرواد املجتمعيني العرب يف بلدان غربية‪ .‬كما �أن‬ ‫الداعمة ّ‬

‫“تغدو الريادة املجتمعية را�سخة كموهبة وجمال �أ�سا�سي لال�ستق�صاء‪ ،‬لي�س يف‬ ‫الواليات املتحدة الأمريكية وكندا و�أوروبا فح�سب‪ ،‬بل �أي�ضا يف �آ�سيا و�أفريقيا‬ ‫و�أمريكا الالتينية حيث ت�شهد منواً متزايداً‪”.‬‬ ‫ دايفيد برون�ستاين‪ ،‬كيف نغري العامل‪ :‬الر ّواد‬‫املجتمعيون وقوة الأفكار اجلديدة (نيويورك‪،‬‬ ‫من�شورات جامعة �أك�سفورد‪.3،)2007 ،‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪11‬‬


‫الرواد املجتمعيون العرب املتعارف عليهم على‬ ‫� اًأول‪ ،‬يتمتع ّ‬ ‫�صعيد دويل‪ ،‬ب�شكل عام‪ ،‬بدرجة ثقافة عالية‪ .‬فالأفراد كلهم يف‬ ‫هذه املجموعات قد �أنهوا تعليمهم الأ�سا�سي والغالبية العظمى‬ ‫منهم حائزة على �شهادات جامعية (الر�سم ‪ ،)3‬جزء كبري منهم‬ ‫خ�ضع لدورات وتدريب �إ�ضافيني ل�شحذ مهاراتهم يف جماالت‬ ‫خمتلفة مرتبطة بالأعمال‪ .‬كما � ّأن ما يزيد عن واحد من �أ�صل‬ ‫خم�سة منهم حائز على �شهادات درا�سات عليا مبا فيها عدد من‬ ‫الرواد املجتمعيون الذين ينتمون‬ ‫�شهادات الدكتوراه‪ .‬ويعترب ّ‬ ‫خللفيات �أقل تعلّماً‪� ،‬أ ّنه كان لثقافتهم دور �أ�سا�سي يف منوهم‬ ‫ال�شخ�صي ويف تفانيهم للريادة املجتمعية‪ .‬كما �أن بع�ض ًا‬ ‫منهم يرى يف م� ّؤ�س�ستهم املجتمعية �سبي ًال ي� ّؤمنون عربه فر�ص‬ ‫التنمية والتعليم �إىل الأ�شخا�ص الأقل حظوة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ ،‬ك�شباب و�أطفال‪� ،‬إنخرط معظم ه�ؤالء الأفراد يف ن�شاطات‬ ‫ً‬ ‫خارجة عن مناهجهم الدرا�سية وبرعوا فيها‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫واملنظمات ال�شبابية املختلفة‪ .‬وقام العديد‬ ‫الريا�ضة‪ ،‬والفنون‬ ‫ّ‬ ‫�ضيق قبل �أن‬ ‫منهم بن�شاطات �إمنائية واجتماعية على نطاق ّ‬ ‫يتو�صلوا �إىل ابتكاراتهم االجتماعية التي نالت التقدير واجلوائز‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫با�ستثناء قلة منهم فقط‪ ،‬مت ّتع معظهم بخربة مهنية ‪� -‬سواء يف‬ ‫القطاع اخلا�ص التقليدي‪� ،‬أو القطاع العام �أو يف املنظّ مات التي‬ ‫ال تن�شد الربح‪ ،‬قبل �أن ينتقلوا �إىل مبادراتهم اخلا�صة‪.‬‬ ‫ثالثً ا‪ ،‬ما يزيد عن ثلث هذه املجموعة در�ست �أو عا�شت �أو عملت‬ ‫الرواد املجتمعيني يعتربون �أن تفاعلهم مع‬ ‫يف اخلارج‪ .‬عدد من ّ‬ ‫ح�ضارات خمتلفة واختبار �أنظمة تعليم جديدة �ساهما �إىل ح ّد‬ ‫ممن مل يدر�سوا �أو يعي�شوا‬ ‫منوهم ال�شخ�صي‪ّ � .‬أما القلّة ّ‬ ‫كبري يف ّ‬ ‫يف اخلارج يرتكزون على املطبوعات والثقافة الأجنبية كم�صدر‬ ‫من م�صادر الإلهام لهم �أو كو�سيلة من �ضمن و�سائل �أخرى‬ ‫كثرية لدعم عملهم‪.28‬‬ ‫رابعا‪ ،‬كافة الأفراد يف املجموعة يتمتعون بفهم عميق‬ ‫ً‬ ‫للم�شاكل التي يحاولون حلها‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬جند ت�سعة‬ ‫من �أ�صل امل�رشوعات الع�رشة التي تو ّفر حلو ًال ومنتجات مبتكرة‬ ‫للأ�شخا�ص ذوي االحتياجات اخلا�صة‪ ،‬يعود ابتكارها �إىل �أفراد‬ ‫هم ب�أنف�سهم يعانون الإعاقة �أو �أهلهم من ذوي احتياجات‬ ‫خا�صة كانوا حمبطني من ق�صور اخلدمات التي كانت متاحة‬ ‫لهم �أو لذويهم‪ .‬وعلى نحو مماثل‪ ،‬العديد من الذين يعملون‬ ‫توجهوا �إىل هذا احلقل نتيجة �رصاعهم اخلا�ص مع‬ ‫يف التعليم ّ‬ ‫�أنظمة التعليم املحلية‪ .‬ففريوز عمر‪ ،‬وهي �إحدى زميالت �أ�شوكا‪،‬‬ ‫التي تعمل على �إعادة �إحياء اال�ست�شارات النف�سية املهنية يف‬ ‫املدار�س احلكومية امل�رصية‪ ،‬ت�أ ّثرت بتجربتها ال�شخ�صية‬ ‫كمراهقة حني انتقلت من مدر�سة خا�صة �إىل مدر�سة حكومية‬

‫‪12‬‬

‫ووجدت من ال�صعب الت�أقلم �إزاء نق�ص التوجيه للطالب يف‬ ‫املدرا�س احلكومية‪.29‬‬ ‫الرواد املجتمعيني ي�سعون وراء �إحداث تغيري‬ ‫خام�ساً ‪ ،‬معظم ّ‬ ‫يتوجهون نحو اجلهات احلكومية من �أجل‬ ‫نظامي‪ ،‬والعديد منهم ّ‬ ‫حتقيق ت�أثري وا�سع االمتداد واملدى‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬قام الرائد‬ ‫املجتمعي امل�رصي والزميل يف “�أ�شوكا” ع�صام غنيم بتدريب‬ ‫أخ�صائيي التغذية لتوظيفهم يف املدار�س وتعاون‬ ‫املئات من � ّ‬ ‫يف ذلك مع حمافظ الإ�سكندرية ووزاراتي التعليم والت�ضامن‬ ‫االجتماعي من �أجل حت�سني برامج التغذية يف خم�سني مدر�سة‬ ‫�إبتدائية‪� .30‬سامي جميل‪ ،‬زميل �آخر من زمالء �أ�شوكا يف م�رص‪،‬‬ ‫يدفع عددا من الوزارات احلكومية مل�شاركته يف جهوده لتح�سني‬ ‫�إمكانات الذين يعانون �إعاقات يف �سمعهم من خالل مدهم‬ ‫مبهارات تقنية وتكنولوجيا املعلومات‪ .‬نتيجة جهوده احلثيثة‬ ‫بالتعاون مع وزارة الدفاع‪ ،‬بات اجلي�ش امل�رصي يقبل الذين‬ ‫يعانون �إعاقة �سمعية يف �صفوف التكنولوجيا التي ينظمها‪.31‬‬ ‫�سباقون من ناحية الولوج �إىل مناطق جديدة للرتكيز‬ ‫�ساد�ساً ‪ّ ،‬‬ ‫عليها‪ ،‬ومن ناحية �أ�ساليب ت�سليم اخلدمات �أو املنتجات �ضمن‬ ‫للرواد املجتمعيني‬ ‫جمموعة وا�سعة من القطاعات‪ .‬يعود الف�ضل ّ‬ ‫يف العديد من امل�رشوعات “اال�ستباقية” يف املنطقة كالربنامج‬ ‫ال�سباق يف اعتماد مهارات الأعمال يف املدار�س العامة‬ ‫التعليمي ّ‬ ‫ال�سباقة التي جتمع‬ ‫(�إجناز العرب)‪ ،‬وخدمة الهاتف الن ّقال‬ ‫ّ‬ ‫من�صة برجميات ر�سائل‬ ‫ال�شباب مع فر�ص العمل من خالل ّ‬ ‫ق�صرية (�سوق تل)‪ ،‬ومركز العيادات اخلارجية ال�سباق يف �إعادة‬ ‫ت�أهيل املدمنني من ال�شباب يف لبنان (�سكون)‪ .‬لقد متكّن عدد‬ ‫من هذه املبادرات من تبديل الأ�ساليب التقليدية لتنفيذ الأعمال‬ ‫يف قطاعات كل منها وهي حم ّددة ب�شكل �أو�ضح يف ما يلي (�أنظر‬ ‫فقرة “الن�شاطات الأ�سا�سية والقطاعات املعنية”)‪.‬‬ ‫�سابعً ا‪ ،‬الق�سم الأكرب من هذه املجموعة متواجد يف خم�سة بلدان‬ ‫(وت�ضم ‪ 43‬رائداً جمتمعياً)‪ ،‬ال�ضفة‬ ‫فح�سب يف املنطقة‪ :‬م�رص‬ ‫ّ‬ ‫الغربية وغزة (‪ ،)12‬الأردن (‪ ،)8‬لبنان(‪ ،)6‬املغرب (‪( )4‬الر�سم‬ ‫الرواد اخلم�سة املتبقني‪ ،‬من �أ�صلهم �أربع �شابات‪ ،‬هم‬ ‫‪� .)4‬أما ّ‬ ‫من الكويت (‪ )3‬واململكة العربية ال�سعودية (‪ )1‬والبحرين (‪.)1‬‬ ‫وعليه‪ ،‬قد تف�سرّ مناطق الرتكيز اجلغرافية للم� ّؤ�س�سات التي متنح‬ ‫اجلوائز وغالب ًا املانحني لهذه اجلوائز‪ ،‬ولو ب�شكل جزئي‪ ،‬التمثيل‬ ‫املفرط يف بع�ض البلدان والتمثيل القليل �أو املنعدم فى بع�ض‬ ‫البلدان الأخرى‪.32‬‬

‫الرسم رقم ‪ :3‬الرواد اجملتمعيون املتعارف عليهم دوليا ً املصنفون وفق املستوى التعليمي األعلى املنجز‬

‫‪٤‬‬

‫‪١٠‬‬

‫ﺍﳌﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‬ ‫ﻭ‪-‬ﺃﻭ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬

‫‪١١‬‬

‫ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﻮﺭﻳﻮﺱ‬ ‫ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﳌﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‬ ‫ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ‬

‫‪٥٣‬‬ ‫الرسم رقم ‪ :4‬الرواد اجملتمعيون املتعارف عليهم دوليا ً املصنفون وفق التوزيع اجلغرافي‬ ‫‪١‬‬ ‫‪١‬‬ ‫‪٣‬‬ ‫ﻣﺼﺮ‬

‫‪٤‬‬ ‫‪٦‬‬

‫ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﹼﺓ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﻟﺒﻨﺎﻥ‬ ‫ﺍﳌﻐﺮﺏ‬ ‫ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ‬

‫‪٨‬‬ ‫‪٤٣‬‬

‫ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ‬ ‫ﺍﳌﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ‬

‫‪١٢‬‬

‫امل�صدر‪ :‬تقديرات امل�ؤلفني‪ ،‬باال�ستناد �إىل املواد املتوفرة على املواقع الإلكرتونية ال�شوكا‪ ،‬وم� ّؤ�س�سة “�سكول”‪ ،‬وم� ّؤ�س�سة “�شواب”‪،‬‬ ‫و“�سيرنغو�س”‪ ،‬و“�إكونيغ غرين”‬

‫الر ّواد املجتمعيون املتعارف عليهم دول ّي ًا م�صنفون وفق‬ ‫التوزيع اجلغرايف‬ ‫ال يزال تعاطي املنظّ مات الدولية التي ت�شجع الريادة املجتمعية‬ ‫الرواد املجتمعيني املوهوبني يف املنطقة حمدوداً وب�سيط ًا‬ ‫مع ّ‬ ‫جداً‪ .‬فكما �سبق �أن ذكرنا‪ ،‬يبقى الكثري لإجنازه من �أجل حتديد‬ ‫ور�صد م�رشوعات الريادة املجتمعية‪ ،‬ال�سيما يف البلدان‪،‬‬ ‫واملناطق �ضمن البلدان التي تفتقر �إىل التمثيل الالزم حالياً‪.‬‬ ‫فتوثيق هذه االبتكارات �سي�ساعدنا على فهم كيف ميكن ملمار�سة‬ ‫الريادة املجتمعية �أن تتغيرّ بني �أمناط جغرافية وثقافية خمتلفة‪.‬‬ ‫أ�سا�سي لكي ندرك كيف ميكننا �أقلمة‬ ‫فهذا النوع من املعرفة هو �‬ ‫ّ‬ ‫االبتكارات املحلية وو�ضعها يف النطاق املطلوب‪.‬‬

‫الن�شاطات الأ�سا�سية والقطاعات املعنية‬ ‫الرواد املجتمعيني الثمانية وال�سبعني الذين �شملهم‬ ‫يغطّ ي عمل ّ‬ ‫البحث جمموعة كبرية من ميادين العمل‪ � ،‬اّإل � ّأن الق�سم الأكرب‬ ‫وال�صحة‬ ‫ي�صب اهتمامه على التعليم وتنمية املهارات‬ ‫منهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتنمية املجتمع واالنخراط املدين والتنمية االقت�صادية‬ ‫وتوليد الدخل‪ .‬وكما �ستظهر الأمثلة التالية‪ ،‬غالب ًا ما تتداخل‬ ‫الرواد‬ ‫هذه الن�شاطات وترتبط يف ما بينها‪ ،‬علم ًا �أن بع�ض ًا من ّ‬ ‫املجتمعيني يعملون عرب ميادين �شتى ومتنوعة فى الوقت ذاته‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫التعليم وتنمية املهارات‬ ‫العربية يندرج يف‬ ‫�أحد �أهم م�ساهمات امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن املبادرات ت�أمني التعليم‬ ‫جمال تنمية ر�أ�س املال الب�رشي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫التطوعية‬ ‫الر�سمي وغري الر�سمي وتنمية املهارات والفر�ص‬ ‫ّ‬

‫لت�شكل ج�رساً ي�سمح باكت�ساب املهارات ال�رضورية يف احلياة‬ ‫الرواد املجتمعيني ال‬ ‫واخلربات املهنية‪ .‬يف هذا املجال‪ ،‬معظم ّ‬ ‫يق ّدمون معطيات معزولة‪ ،‬كرتميم املدار�س �أو ت�أمني �أ�ساتذة‬ ‫�إ�ضافيني‪ ،‬بل ي�صبون اهتمامهم على �إ�صالح النظام التعليمي‪،‬‬ ‫مما يكون له ت�أثري �أكرب ومدى �أو�سع‪ ،‬وبالتايل ي�ستطيعون تلبية‬

‫حاجات سوق العمل بشكل أكبر‪( .‬أنظر اإلطار رقم ‪.)1‬‬

‫الإطار رقم ‪ :١١‬م�ساهمات الريادة املجتمعية يف �إ�صالح النظام التعليمي يف املنطقة العرب ّية‬ ‫العربية النا�شئة تتعاون ا�سرتاتيجي ًا مع القطاع اخلا�ص واملجتمع املدين �سعي ًا �إىل تعزيز التعليم‬ ‫عدد من النماذج االبتكارية‬ ‫ّ‬ ‫العام‪ .‬تتع ّدى هذه النماذج احلدود التقليدية التي كانت ترعى الن�شاطات التعليمية اخلا�صة باملنظّ مات اخلريية والأفراد‪ ،‬حيث كان‬ ‫ي�صبون �إهتمامهم ب�شكل ح�رصي على ت�أمني الدعم على م�ستوى البنى الأ�سا�سية التعليمية على غرار توفري تكنولوجيا‬ ‫املانحون ّ‬ ‫املعلومات واالت�صاالت‪ .‬بالرغم من �أهمية هذه اال�ستثمارات‪ ،‬ت ّتخذ املبادرات اجلديدة مقاربة ا�سرتاتيجية ونظامية ب�شكل مع ّزز‪.‬‬ ‫م� ّؤ�س�سة “�إجناز” هي �أحد هذه الأمثلة‪ .‬فمن خالل هذا الربنامج‪ ،‬جنحت ثريا ال�سلطي ب�إدخال منوذج م� ّؤ�س�سة جونيور �أ�شيفمانت‬ ‫وورلدوايد (‪ )U.S Based Junior Achievement Worldwide‬الأمريكية �إىل الوطن العربي‪ .‬حني �أطلقت ال�سلطي م� ّؤ�س�سة �إجناز‬ ‫أردنيني مبهارات‬ ‫يف الأردن عام ‪ ،1999‬ارتكزت على �رشاكة مع‬ ‫متطوعني من القطاع اخلا�ص ووزارة التعليم من �أجل م ّد الأطفال ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ت�ساعدهم يف احلياة على غرار العمل اجلماعي‪ ،‬والتفكري الريادي وبرامج التدريب التي ت� ّؤهلهم للعمل‪ .‬متكّنت “�إجناز”‪ ،‬عرب اجلهود‬ ‫التي بذلتها‪ ،‬من احل�صول على دعم القادة الأردنيني‪ ،‬مبن فيهم جاللة امللكة رانيا‪ ،‬والحق ًا حازت على دعم القادة من البلدان العربية‬ ‫حتولت �إجناز �إىل “�إتحّ اد �إقليمي” بات معروف ًا بت�سمية “�إجناز العرب”‪ ،‬يعمل مبوجب �إتفاقيات تعاونية مع‬ ‫الأخرى‪ّ � .‬أما اليوم فقد ّ‬ ‫وزارات الرتبية مع دعم القطاع اخلا�ص يف ‪ 12‬بلداً عربياً‪ .‬حتى تاريخه‪ ،‬ا�ستفاد من �إجناز العرب ما يزيد عن ‪� 165,000‬شاب عربي‪.‬‬ ‫مت‬ ‫طور حممد الأندل�سي‪ ،‬وهو زميل من زمالء “�أ�شوكا” يف املغرب‪ ،‬منوذج ًا كام ًال ل�رشاكة �شاملة يف التعليم‪ّ .‬‬ ‫على نحو مماثل‪ّ ،‬‬ ‫“تبني” املجتمعات للمدار�س العامة يف مدينة الدار‬ ‫اعتماد هذا النموذج يف منظّ مة اجل�رس التي �أ�س�سها الأندل�سي‪ ،‬التي ترعى برامج ّ‬ ‫البي�ضاء‪ .‬من خالل هذا الربنامج‪ ،‬تدخل ال�رشكات يف �رشاكات مع املدار�س احلكومية لتق ّدم للمدر�سة وقتها وخرباتها ومواردها ما‬ ‫بني ال�سنتني واخلم�س �سنوات‪ .‬تعمل جلان دعم املدار�س مع قادة ال�رشكات الراعية‪ ،‬ومع الأهل‪ ،‬ومدراء املدار�س واملعلمني من �أجل‬ ‫حتديد حاجات كل مدر�سة واملوارد التي ميكن لكل م� ّؤ�س�سة �أن تو ّفرها بطريقة ت�شاركية‪ .‬ت�صل “منظّ مة اجل�رس” اليوم �إىل �أكرث من‬ ‫‪ 170‬مدر�سة حكومية‪ ،‬وقد بد�أت تنت�رش وتق ّدم منوذجها فى مدن �أخرى يف املغرب‪ .‬متكّن الأندل�سي من تو�سيع منوذجه من خالل‬ ‫�إقامة عالقات مع �أكرب م� ّؤ�س�سة �أعمال يف املغرب وهي االحتاد العام ملقاوالت املغرب (‪La Confederation Generale des‬‬ ‫‪ .)Entreprise du Maroc‬كما حاز على دعم جاللة ملك املغرب الذي ي�شغل من�صب الرئي�س الفخري يف املجل�س‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل‬ ‫تعاون وزارة الرتبية ووكاالت احلوكمة املحلية‪.‬‬ ‫امل�صادر‪ :‬املعلومات عن “�إجناز” �أخوذة من‪“ :‬م� ّؤ�س�سة �سكول” “احلائزون على جوائز �سكول للريادة املجتمعية‪”،‬‬ ‫‪http://www.skollfoundation.org/grantees/index.asp#h_537%23p_home‬‬

‫و“م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية”‪“ ،‬ال�سلطي ثريا”‬

‫‪http://www.schawbfoundation.org/sf/SOcialEntrepreneurs/profiles/Index.htm?sname=160568&orga،‬‬ ‫‪� .naztion=0&sarea=0&ssector=0&stype=0‬أنظر �أي�ضا املوقع الإلكرتوين لإجناز العرب‪:‬‬ ‫‪ .http://www.injazalarab.org‬املعلومات عن “منظّ مة اجل�رس” م�ستخل�صة من املقابلة مع “منظّ مة اجل�رس”‪ 23 ،‬دي�سمرب ‪2009‬؛ و“�أ�شوكا‬ ‫العامل العربي”‪“ ،‬حممد عبا�س الأندل�سي‪� .http://www.ashoka-arab.org/ashoka/contentPage.php?page=942 ”،‬أنظر‬ ‫�أي�ضا املوقع الإلكرتوين لـ “منظّ مة اجل�رس”‪http://www.aljisr.ma :‬‬

‫‪14‬‬

‫ال�صحة‬ ‫ّ‬

‫�سباقة يف القطاع ال�صحي‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيون العرب جهوداً ّ‬ ‫بذل ّ‬ ‫فـ “م� ّؤ�س�سة �سكون” اللبنانية كما �سبق �أن ذكرنا‪ ،‬تعترب رائدة‬ ‫يف جمال �إعادة الت�أهيل‪ .‬ويف القاهرة‪ ،‬تعمل “جمعية الرعاية‬ ‫باملحبة” (‪ )Care with Love‬على تدريب اخلريجني اجلدد‬ ‫على ت�أمني خدمات الرعاية ال�صحية املنزلية لكي يتمكّنوا من‬ ‫خدمة امل�س ّنني وغريهم من ذوي احلاجات‪ ،‬كما �أدخلت م� ّؤخراً‬ ‫هذا النموذج يف مدن �أخرى يف م�رص‪� .‬أطلقت امل� ّؤ�س�سة امل�رصية‬ ‫ملكافحة �رسطان الثدي (‪Breast Cancer Awareness‬‬ ‫‪ )Foundation‬حمالت توعية‪ ،‬و� ّأمنت موارد معلوماتية �إىل‬ ‫العامة من �أجل ت�شجيع الت�شخي�ص املبكر وحتديد �رسطان الثدي‪،‬‬ ‫يف الوقت التي جهدت فيه “جمعية زكاة الدم” للت�أثري على‬ ‫ال�سيا�سيات من �أجل تعزيز الوعي لأهمية التربع بالدم وت�شجيع‬ ‫املمار�سات الآمنة للتربع بالدم‪.‬‬

‫ج�رس يربط خربات الن�ساء الريفيات من ناحية ت�صنيع املنتجات‬ ‫الطبية ومواد التجميل الطبيعية يف املغرب باملعار�ض التجارية‬ ‫الدولية واملحلية (جمعية التنمية امل�ستدامة ‪Association -‬‬ ‫‪ ،)for Sustainable Development‬هذا بالإ�ضافة �إىل �إدخال‬ ‫اجلوجوبا (�أو كمح�صول �صناعي جديد يحتاج �إىل يد عاملة‬ ‫كثرية ي�صلح يف البيئات ال�صحراوية ويولد فر�ص العمل يف م�رص‬ ‫(ال�رشكة امل�رصية للزيوت الطبيعية ‪Egyptian Company -‬‬ ‫‪.)For Natural Oils‬‬

‫بع�ض املبادرات الأخرى تعمل على تطوير مناذج لالندماج‬ ‫االقت�صادي يف املراكز احل�رضية ت�ستهدف ال�شباب العاطل عن‬ ‫العمل واملجتمعات املتد ّنية الدخل‪ .‬ميكن الإ�شارة هنا على �سبيل‬ ‫املثال �إىل �سوكتيل‪ ،‬التي تربط ما بني ال�شباب وفر�ص العمل من‬ ‫خالل تكنولوجيا الهاتف الن ّقال‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل جمعية عل�شانك‬ ‫يا بلدي للتنمية امل�ستدامة التي ت�ؤّمن قرو�ض ًا �صغرية وتدريب ًا‬ ‫وفر�ص عمل لل�شباب والن�ساء والعائالت ذات الدخل املتدنيّ يف‬ ‫تنمية املجتمع واالنخراط املدين‬ ‫منكبون على تنمية القاهرة‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫عدد من ّ‬ ‫املجتمع مرتكزين على انخراطهم املدين الن�شط‪ .‬نذكر من هذه‬ ‫اخللقة تلك التي �أطلقتها زميلة “�أ�شوكا” فى ال�سعودية يبقى التمويل الأ�صغر �أحد املجاالت املهملة ب�شكل كبري من‬ ‫النماذج اّ‬ ‫�سعدية الوايف واملبدع املجتمعي الأردين ربيع زريقات‪� .‬أ�س�ست م� ّؤ�س�سات دعم الريادة املجتمعية يف املنطقة‪ .‬ذلك �أن رائداً‬ ‫ّ‬ ‫الوايف ما عرف “مبجال�س الأقاليم املدنية” الأوىل يف البلد‪ ،‬وهي جمتمعي ًا واحداً فقط من �أ�صل الثمانية وال�سبعني يعمل ب�شكل‬ ‫عبارة عن هيكلية ت�سمح لأع�ضاء املجتمعات املهم�شة �أن يح ّددوا معرتف به يف �صناعة التمويل الأ�صغر‪ .‬غري �أن هذا القطاع‪ ،‬الذي‬ ‫ّ‬ ‫اخلا�صة ويعملوا على ا�ستيفائها بالتعاون مع املانحني يعترب مثا ًال �شائع ًا ومهم ًا عن �إمكانات الريادة املجتمعية‪ ،‬بد�أ‬ ‫حاجاتهم‬ ‫ّ‬ ‫وامل�س�ؤولني احلكوميني واملتطوعني‪� .‬أما زريقات فقد �أ�س�س ينمو يف الوطن العربي‪ .‬فقد ذكرت “م� ّؤ�س�سة �سنابل”‪ ،‬وهي منظّ مة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منوذج ًا من العمل “التطوعي” ي�سمح لل�شباب املتطوع الوافد من مظلّة للتمويل الأ�صغر ت�ضم ما يزيد عن ‪ 60‬م� ّؤ�س�سة للتمويل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عمان �أن مي�ضي يوم ًا يف املجتمعات املهم�شة واملتد ّنية الدخل الأ�صغر يف املنطقة العربية‪ ،‬ذكرت �أنه يف العام ‪ 2008‬زاد عدد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ليعمل يف ن�شاطات تعاونية‪ ،‬ت�شمل الفنون واحلرفيات والن�شاطات طالبي القرو�ض ال�صغرية عن ‪ 3.1‬مليون مقرت�ض يف ع�رشة بلدان‬ ‫ال�سياحية التي يقوم بها ال�شباب يف املجتمعات‪ .‬ي�س ّدد املتطوعون منها م�رص والعراق والأردن ولبنان واملغرب وفل�سطني وتون�س‬ ‫ّ‬ ‫ر�سم ًا لقاء امل�شاركة يف الن�شاطات وت�ستثمر احل�صيلة لت�أمني وال�سودان و�سوريا واليمن‪ .34‬وقد ُق ِّدر متو�سط حمفظة القرو�ض‬ ‫الإجمالية يف البلد الواحد بقيمة ‪ 7.5‬مليون دوالر �أمريكي يف‬ ‫القرو�ض ال�صغرية لل�شباب لكي ين�شئوا م�رشوعاتهم اخلا�صة‪.‬‬ ‫العام ‪ ،2007‬يف حني كانت ‪ 4.9‬مليون دوالر �أمريكي قبل عام‬ ‫واحد‪ .‬والأهم من ذلك‪ ،‬يلعب التمويل الأ�صغر دوراً �شديد الأهمية‬ ‫التنمية االجتماعية وتوليد الدخل‬ ‫لقد مت حتديد النمو الداعم للفقراء (‪ )Pro-Poor Growth‬كهدف يف متكني الن�ساء اللواتي ي�ستحوذن على ن�سبة ‪ 75‬باملئة �أو �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫�أ�سا�سي اعتمدته �سيا�سات وبرامج التنمية‪ .‬وهو يعترب عن�رصاً مهم ًا من جمموع املقرت�ضني يف م�رص والأردن وال�سودان واليمن‪.35‬‬ ‫م�ستقرة تتحلّى بالإن�صاف يف املنطقة‪ .33‬من‬ ‫ل�ضمان جمتمعات‬ ‫ّ‬ ‫هذا املنطلق‪ ،‬بد�أت الريادة املجتمعية تق ّدم مناذج خالقة لإدماج‬ ‫مت‬ ‫الرواد الذين ّ‬ ‫املهم�شني �إقت�صادياً‪ ،‬علم ًا �أن ً‬ ‫ّ‬ ‫جزءا مهم ًا من ّ‬ ‫التطرق �إليهم يف هذه الفقرة يعملون يف هذا املجال‪.‬‬

‫الرواد املجتمعيني على متكني املجتمعات الريفية‬ ‫يعمل عدد من ّ‬ ‫والزراعية من خالل تعريفها على تكنولوجيات مبتكرة ومنتجات‬ ‫تت�ضمن مبادراتهم بناء‬ ‫جديدة ميكن ت�سويقها على نطاق وا�سع‪ .‬كما‬ ‫ّ‬

‫على الرغم من ازدهار هذه ال�صناعة‪ ،‬يبقى التمويل الأ�صغر مركً زاً‬ ‫ب�شكل مكثف يف بع�ض الأجزاء دون غريها يف املنطقة‪ .‬فعلى �سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬يف العام ‪ 85 ،2005‬باملئة من املقرت�ضني الن�شطني و‪67‬‬ ‫ضال‬ ‫باملئة من القرو�ض القائمة تركّ زت يف املغرب وم�رص‪ .36‬ف� ً‬ ‫تتفرد بالتمويل الأ�صغر الهيئات‬ ‫عن ذلك‪ ،‬يف العديد من البلدان‪ّ ،‬‬ ‫التنظيمية التي ترعى القطاع‪ .‬فغالبية م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر‬ ‫يف املنطقة م�سجلّة قانون ًا كمنظّ مات ال تن�شد الربح‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪15‬‬


‫النماذج الت�شغيلية والكيانات القانونية‬ ‫وبالتايل‪ ،‬ال ُي�سمح لها با�ستالم و�إدارة ودائع الإدخار التي تتيح‬ ‫عادة �إىل م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر بزيادة ر�أ�س مالها‪ .‬فحتى‬ ‫يف �سوريا واليمن‪ ،‬حيث ُي�سمح مل� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر تقدمي‬ ‫خدمات االدخار‪ ،‬يبقى ا�ستعمال هذه اخلدمات حمدوداً‪ ،‬مبا �أنها‬ ‫ت�شكّل �أ�سواق جديدة‪ .‬وهنا‪ ،‬ال ب ّد مل� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر �أن‬ ‫تع ّزز م�صداقيتها مع العمالء قبل �أن تبد�أ بجذب امل�شاركات‬ ‫وامل�ساهمات على نطاق وا�سع‪.37‬‬

‫ميكن للم� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وباال�ستناد �إىل �شكلها القانوين‬ ‫وم�صادر دخلها �أن تق�سم �إىل فئات �أربعة‪ :‬امل� ّؤ�س�سات املدعومة‬ ‫التي ال تن�شد الربح ‪ ،‬امل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح‪ ،‬امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املختلطة وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪�( .‬أنظر الإطار ‪ .38)2‬ميكن‬ ‫ترتيب الأنواع الأربعة لهذه امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وفق ت�سل�سل‬ ‫جند يف الطرف الأول منها املنظّ مات اخلريية وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫التقليدية غري الربحية ويف الطرف الثاين امل�رشوعات التجارية‪،‬‬

‫الرسم رقم‪ :5‬سلسلة املؤسسات اجملتمعية (املرتّبة وفق شكلها القانوني ومصدر دخلها(‬

‫مبي يف الر�سم رقم ‪.5‬‬ ‫كما هو َنّ‬

‫الإطار رقم ‪ :22‬خمتلف النماذج التنظيمية للم� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املدعومة التي ال تن�شد الربح ‪ Leveraged nonprofit‬وهي التي لي�س لديها ا�سرتاتيجية توليد الدخل بل تعتمد على‬ ‫�رشاكات ومتويل م�ستدامني و�آمنني يجعالنها تتخطى النموذج التي يعتمد على املانح التقليدي‪.‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املدرة للربح ‪ Enterprising nonprofit‬وهي منظّ مة ال تن�شد الربح‪ ،‬م�سجلة وتتمتع با�سرتاتيجية داخلية لك�سب جزء‬ ‫جزءا من �أو �أرباحها كاملة‪ .‬ولأن �أنواع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية هذه التي ال تن�شد الربح‬ ‫�أو كامل �أرباحها من �أن�شطتها وبالتايل ت�سرتد ً‬ ‫هي �أقل اعتمادا �أو حتى م�ستقلة بالكامل عن الهبات والدعم‪ ،‬ميكنها �أن تتحمل تكاليف الإبداع واالبتكار ب�شكل �أكرب والتخطيط على‬ ‫الأمد الطويل‪.‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املختلطة ‪ :Hybrid‬جتمع مظاهر النماذج القانونية للم� ّؤ�س�سات التي ت�سعى للربح وتلك التي ال تن�شد الربح‪� ،‬إما من خالل‬ ‫بنية قانونية مبتكرة مثل ال�رشكة املحدودة امل�س�ؤولية القليلة الربح (‪ )L3C‬يف الواليات املتحدة �أو ال�رشكة ذات امل�صالح املجتمعية‬ ‫(‪ )CIC‬يف اململكة املتحدة �أو من خالل اللجوء �إىل �إن�شاء �رشكة تابعة تن�شد الربح تدعم الن�شاطات االجتماعية للم� ّؤ�س�سة غري الربحية‪.‬‬ ‫ال�رشكات املجتمعية ‪ :Social Business‬امل� ّؤ�س�سة املجتمعية امل�سجلة ك�رشكة تن�شد الربح وتدعى �رشكة جمتمعية‪ .‬على نقي�ض‬ ‫يحركها �أوال حتقيق الربح‪ ،‬ف�إن ال�رشكة املجتمعية ت�سعى ب�شكل �أ�سا�سي و�رصيح �إىل‬ ‫امل�رشوعات التقليدية التي تن�شد الربح‪ ،‬التي ّ‬ ‫حتركها‬ ‫حتقيق الأهداف االجتماعية‪ .‬ويع ِّرف د‪ .‬حممد يون�س‪ ،‬م� ّؤ�س�س بنك غرامني ببنغالدي�ش ال�رشكات املجتمعية على �أنها �رشكة “ ّ‬ ‫الق�ضية عو�ض ًا عن الربح” وميكن �أن يطلق عليها ت�سمية “امل�رشوعات التي ال تن�شد الربح وتتج ّنب اخل�سارة”‪ .‬فهي تولد املدخول‬ ‫من منتجاتها �أو خدماتها؛ ولكن مبوجب التعريف الذي قدمه يون�س‪ ،‬على كافة الأرباح �أن تعود �إىل ال�رشكة بد ًال من �أن تعود �إىل‬ ‫تدور �أو �إذا كان بالإمكان توزيع ح�صة �صغرية‬ ‫امل�ساهمني �أو امل�ستثمرين ك�أرباح‪ .‬يدور نقا�ش حول ما �إذا كان على الأرباح كاملة �أن َّ‬ ‫منها مع الإبقاء على اعتبار ال�رشكة م�رشوع ًا اجتماعياً‪.‬وبهدف �إعداد هذا التقرير‪ ،‬اعتمدنا تعريف ال�رشكة املجتمعية على �أنها تلك‬ ‫التي يعاد ا�ستثمار ‪ 50‬باملئة على الأقل من الأرباح فيها‪.‬‬ ‫امل�صادر‪ :‬ملزيد من املعلومات حول امل� ّؤ�س�سات املدعومة التي ال تن�شد الربح ‪� ،‬أنظر جون �ألكينغتون وباميال هارتيغان‪ ،‬قوة الأ�شخا�ص‬ ‫غري العقالنيني‪ :‬كيف ميكن للرائد املجتمعي �أن ين�شئ �أ�سواقا تغري العامل (‪:The power of Unreasonable people‬‬

‫املصدر‪ :‬أنظر اخلانة رفم ‪ 2‬للحصول على املعلومات حول مناذج املؤسسات اجملتمعية‬

‫الرسم رقم ‪ :6‬الر ّواد اجملتمعيون املعترف بهم دوليا ‪ً،‬مصنفني وفق نوع املؤسسات‬ ‫‪9‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪Leveraged nonprofit‬‬ ‫‪Enterprising nonprofit‬‬ ‫‪Hybrid‬‬

‫‪4‬‬

‫‪Social Business‬‬ ‫‪57‬‬

‫(‪)How can Social Entrepreneurs Create Markets that Change the World‬‬ ‫(‪)Harvard Business press, 2008‬؛ و”حول النماذج التنظيمية” (‪،)About the organizational Models‬‬

‫“م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية”‪،‬‬

‫‪.http://www.schwabfound.org/sf/socialentrepreneurs/profile/aboutorganizationalmodels/index.htm‬‬

‫وحول امل� ّؤ�س�سات غري الربحية �أنظر ج‪ .‬جورج ديز‪ ،‬جيد �إمر�سون وبيرت �إكونومي‪ ،‬امل� ّؤ�س�سات غري الربحية‪� :‬أداة يف خدمة الرائد املجتمعي‬ ‫(‪ .)Enterprising nonprofit: A toolkit for Social Entrepreneurs) (Hoboken, NJ:Wiley, 2001‬حول امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية ‪� ،‬أنظر حممد يون�س‪ :‬خلق عامل من دون فقر ‪ :‬امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وم�ستقبل الر�أ�سمالية‬ ‫(‪)Creating a world without poverty: Social Business and the Future of Capitalism‬‬ ‫‪)New York, NY: Public Affairs, 2008)، 22-24‬‬

‫‪16‬‬

‫امل�صدر‪ :‬تقديرات امل�ؤلفني‪ ،‬باال�ستناد �إىل املواد املتوفرة على املواقع الإلكرتونية “ال�شوكا”‪ ،‬و“م� ّؤ�س�سة �سكول”‪ ،‬و“م� ّؤ�س�سة‬ ‫�شواب”‪ ،‬و“�سيرنغو�س”‪ ،‬و“�إكونيغ غرين”‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪17‬‬


‫غالبية امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املعرتف بها يف املنطقة تق ّدم‬ ‫وتطبقها من خالل منوذج امل� ّؤ�س�سات املدعومة التي‬ ‫�أفكارها‬ ‫ّ‬ ‫ال تن�شد الربح (الر�سم ‪� 6‬أعاله)‪ .‬كما �سبق �أن ذكرنا ميكن لهذه‬ ‫امل� ّؤ�س�سات �أن ت�ستفيد من م�صالح عدد من املعنيني لكي تن�شئ‬ ‫حمفظة متويل متنوعة ولكي ت�ضمن �أي�ضا الدعم من �رشاكات مع‬ ‫�أ�صحاب العالقة املتعددين‪ ،‬مما ي�ؤدي بالتايل �إىل منو م�ستدام‬ ‫عادل‪ .‬خري مثال على هذا النموذج هو الإحتاد الإقليمي �إجناز‬ ‫العرب (�أنظر الإطار رقم ‪.)1‬‬

‫عند النظر �إىل جمموعة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املعرتف بها يف‬ ‫املدرة للدخل غري‬ ‫املنطقة‪ ،‬نالحظ على الفور قلة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الربحية‪ .‬فبالفعل‪ ،‬قليلة هي امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة‬ ‫التي متكّنت من بلوغ م�ستوى التمويل الذاتي �أو توليد الدخل مما‬ ‫ومدرة للدخل فى �آن‬ ‫ي�ؤهلها �أن َت�ص ّنف كم� ّؤ�س�سة ال تن�شد الربح‬ ‫ّ‬ ‫واحد‪ .‬يف ق�سم الحق من هذا التقرير �سوف نناق�ش الدور الهام‬ ‫الذي ميكن للحكومة �أن ت�ؤديه بالن�سبة �إىل تغيري الأطر القانونية‬ ‫احلالية مما ي�ؤّمن مرونة �أكرب للن�شاطات التي تولد دخ ًال‬ ‫ولن�شاطات جمع الأموال‪.‬‬

‫الإطار رقم ‪ :3‬نظام التو�أمة واال�ستدامة املالية جلمعية عل�شانك يا بلدي‬ ‫جمعية عل�شانك يا بلدي للتنمية امل�ستدامة منظّ مة يتولىّ قيادتها عدد من ال�شباب‪ ،‬تعمل على عدد من امل�رشوعات التنموية التي‬ ‫وتتميز‬ ‫ت�ستهدف املجتمعات الفقرية يف م�رص (ت�شمل التدريب والتمويل الأ�صغر وتعزيز الوعي الثقايف واملبادرات ال�صحية)‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مبقاربتها ملفهوم اال�ستدامة‪ .‬للمنظّ مة م�رشوعات جمتمعية تعمل على توليد الأثر املجتمعي وا�ستدامة املنظّ مة املالية‪ .‬علم ًا �أن‬ ‫كل م�رشوع تديره املنظّ مة يحظى ب�رشكة جمتمعية تو�أم له‪ ،‬من �ش�أنه �أن يولد الأرباح من �أجل ت�سديد التكاليف الت�شغيلية للربنامج‬ ‫فتت�ضمن‪:‬‬ ‫املعني‪ّ � .‬أما امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أو ال�رشكات املجتمعية التي تن�شد الربح والتابعة للجمعية‬ ‫ّ‬ ‫متخ�ص�ص ًا على املهارات الب�سيطة �إىل طالب اجلامعات ويو ّفر دورات على التنمية االجتماعية للمنظّ مات‬ ‫ ‪ Revive‬الذي يق ّدم تدريب ًا‬‫ّ‬ ‫غري احلكومية وبناء قدرات الطالب يف املدار�س ودورات مهنية للم� ّؤ�س�سات ال�صغرية واملتو�سطة احلجم وامل� ّؤ�س�سات املتعددة‬ ‫اجلن�سيات‪ .‬يقرتن هذا امل�رشوع بربنامج التدريب والإر�شاد الوظيفي (‪ )TCGP‬للجمعية الذي ي�ستهدف ال�شباب والن�ساء ذوي الدخل‬ ‫املنخف�ض ويغطّ ي تكاليفه الت�شغيلية‪ .‬كما ي�ساهم ‪ Revive‬بكتيباته التدريبية �إىل برنامج التدريب والإر�شاد الوظيفي (‪.)TCGP‬‬ ‫ زيتونة وهو ا�سم العالمة املمنوحة ملنتجات املركز املهني املجتمعي يف القاهرة القدمية‪ .‬مت ت�أ�سي�س املركز املهني يف القاهرة‬‫متخ�ص�ص ب�إنتاج منتجات يدوية ال�صنع ذات جودة عالية‬ ‫وحتول يف العام ‪� 2007‬إىل م�ؤ�س�سة جمتمعية‪ .‬املركز‬ ‫القدمية عام ‪2006‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪ .‬يقرتن زيتونة بربنامج التدريب املهني التابع للجمعية‬ ‫واملنطقة‬ ‫م�رص‬ ‫يف‬ ‫والعليا‬ ‫طة‬ ‫املتو�س‬ ‫الطبقة‬ ‫ل�سيدات‬ ‫للت�سويق والبيع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الذي ُيعنى بتدريب املجموعات ال�شديدة الفقر يف القاهرة القدمية على مهارات احلياكة و�صنع اجللود و�إنتاج احلرفيات‪ .‬كما يجري‬ ‫ليتدربوا يف زيتونة على ت�صنيع املنتجات التي حتمل عالمة “زيتونة”‪.‬‬ ‫املميزين يف املركز املهني‬ ‫اختيار‬ ‫املتدربني ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفانني‪ ،‬الذي يع ّزز امل�س�ؤولية االجتماعية من خالل الفن والثقافة و�إطالق حمالت م�س�ؤولية ال�رشكات املجتمعية التي تعالج م�شاكل‬ ‫املجتمع مع توليد فر�ص الت�سويق لل�رشكات‪ .‬يق ّدم تفانني خدمات تكنولوجيا املعلومات والت�صميمات عالية اجلودة للمنظّ مات‬ ‫وال�رشكات‪ .‬يقرتن م�رشوع تفانني بالربامج ال�صحية والثقافية التابعة للجمعية والتي ت�ستهدف العائالت والأطفال متد ّنيي الدخل‬ ‫الكتيبات لربامج التوعية ال�صحية والثقافية‪.‬‬ ‫الدخل‪ .‬ي�ساهم تفانني �أي�ض ًا يف تنمية ال�شباب من خالل �إن�شاء ّ‬ ‫امل�صدر‪Adapted from “Sustainability” : AYB-SD, http://www.ayb-sd.org :‬‬

‫‪18‬‬

‫الرواد املجتمعيني اختار اال�ستفادة من مرونة‬ ‫عدد قليل من ّ‬ ‫النموذج املختلط �أو املزدوج (‪ )Hybrid Model‬لكي‬ ‫يطبق �أفكاره من خالل اجلمع ما بني العنا�رص التي ال تن�شد‬ ‫الربح والعنا�رص التي تولد دخال‪ .‬فعلى �سبيل املثال متكّنت‬ ‫جمعية عل�شانك يا بلدي للتنمية امل�ستدامة �أن تدمج ما بني‬ ‫الالربحية املدعومة ومنوذج ال�رشكات املجتمعية (�أنظر‬ ‫الإطار رقم ‪.)3‬‬ ‫يف بع�ض القطاعات‪ ،‬تعترب ال�رشكات املجتمعية‬ ‫‪ )Businesses‬مالئمة وتتمتع بفر�ص للنمو واالزدهار‬ ‫�أكرث من مناذج امل� ّؤ�س�سات غري الربحية ‪Enterprising‬‬ ‫‪ Non profit‬وامل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح واملدعومة‬ ‫ال�سيما على �ضوء الإ�صالحات‬ ‫‪ّ ،Leveraged nonprofits‬‬ ‫ح�سنت بيئة ال�رشكات اخلا�صة والتي �شهدتها املنطقة‬ ‫التي ّ‬ ‫م� ّؤخراً‪ .‬علم ًا �أن نوع ًا حمدداً من امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ‪-‬‬ ‫النموذج التعاوين‪ -‬بد�أ يفر�ض نف�سه ك�أداة مفيدة ب�شكل‬ ‫للرواد املجتمعيني الذين ي�سعون وراء حت�سني م�ستوى‬ ‫خا�ص ّ‬ ‫معي�شة املجتمعات الريفية املتد ّنية الدخل يف املنطقة‪ .‬ففي‬ ‫املغرب على �سبيل املثال‪ ،‬تف�سح التعاونيات املجال �أمام‬ ‫الن�ساء الريفيات لتطوير امل�رشوعات املُدرة للدخل باال�ستناد‬ ‫�إىل خربتهن يف ح�صاد الزراعات املحلية �أو املنتجات‬ ‫احلرفية‪ .39‬يف الأردن �أي�ض ًا جنحت زينب املوماين ب�إن�شاء‬ ‫التعاونية الزراعية الن�سائية الأوىل يف املنطقة “تعاونية‬ ‫واحتاد ال�صخرة” (‪Sakhrah Cooperative and‬‬ ‫‪ .)Union‬واليوم بعد م�ضي خم�س �سنوات على ت�أ�سي�س‬ ‫ال�صخرة‪ ،‬مت �إن�شاء �سبع تعاونيات جديدة وارتفع عدد‬ ‫دواراً‬ ‫الأع�ضاء من ‪� 35‬إىل ‪ 170‬مع ما يزيد عن ‪ 800‬قر�ضا ّ‬ ‫(‪Social‬‬

‫(‪.)Revolving Loan‬‬ ‫ت�شري درا�سة ‪Global Entrepreneurship Monitor‬‬

‫حول مالكي امل� ّؤ�س�سات اجلديدة �أو امل� ّؤ�س�سة حديثاً‪� ،‬أن‬ ‫ال�رشكات املجتمعية (التي ي�شار �إليها بعبارة “امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية التي تن�شد الربح”) هي النماذج الأكرث �شيوعاً‪،‬‬ ‫والتي تختار ن�شاطات من �شانها �إحداث �أثر يف الإمارات‬ ‫العربية املتحدة‪ ،‬على عك�س امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املختلطة‬ ‫�أو امل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح التقليدية‪ .‬بالرغم من هذه‬ ‫االكت�شافات‪ ،‬تبقى �أمثلة ال�رشكات املجتمعية املعرتف بها‬ ‫العربية نادرة‪ ،‬وهي ت�شمل مبادرة �سيكيم يف‬ ‫يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫م�رص‪ ،‬وغرامني – جميل‪ ،‬وهو عبارة عن م�رشوع م�شرتك‬ ‫ي� ّؤمن الدعم املايل والتقني �إىل م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر يف‬ ‫العامل العربي‪ .41‬تنم هذه امل�رشوعات عن التناف�سية والأداء‬ ‫املايل وفق م�ستوى ال�سوق وتوىل يف الوقت عينه �إلتزاما‬ ‫واهتماما مت�ساويني بالهدف االجتماعي‪ .‬مع ذلك‪ ،‬تعترب‬

‫مبادرة �سيكيم وغرامني‪-‬جميل مبادرات ا�ستثنائية يف الإطار‬ ‫العربى من حيث املدى والنمو الذين حققاه‪ .‬الأق�سام الالحقة‬ ‫معمق ًا عن التحديدات والقيود التي‬ ‫يف هذا التقرير تقدم حتلي ًال ّ‬ ‫جمرد ا�ستثناء‪.‬‬ ‫النموذجني‬ ‫ت�ساهم يف �إبقاء هذين‬ ‫ّ‬

‫التح ّديات �أمام الرائد املجتمعي يف املنطقة‬

‫الرواد املجتمعيون يف العرب عدداً من التح ّديات‪ ،‬بع�ض‬ ‫يواجه ّ‬ ‫منها م�شرتك مع نظرائهم يف العامل‪ ،‬وبع�ضها الآخر فريد لبيئة‬ ‫املنطقة‪ .‬من املمكن جمع هذه التح ّديات �ضمن فئات �أ�سا�سية‬ ‫ثالث‪ :‬التح ّديات املرتبطة ب�صنع ال�سيا�سات واحلوكمة‪ ،‬واحلاجة‬ ‫للدعم الت�شغيلي وامل� ّؤ�س�ساتي املع ّزز والنق�ص يف الوعي‬ ‫االجتماعي وامل� ّؤ�س�ساتي والإقرار بعملهم‪.‬‬ ‫م�سجلة‬ ‫�أوالً‪ ،‬مبا �أن معظم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيون‬ ‫قانون ًا على �أنها منظّ مات ال تن�شد الربح‪ ،‬يجد ّ‬ ‫�أنف�سهم يف �رصاع مع البيئات التنظيمية والإجراءات البريوقراطية‬ ‫التي غالب ًا ما حت ّد من قدراتهم على اال�ستقرار �أو االزدهار‬ ‫الرواد املجتمعيني �أنهم‬ ‫والتو�سع‪ .‬ف� ً‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬ي�شري العديد من ّ‬ ‫ّ‬ ‫لي�سوا على علم بالقوانني احلديثة وكيف ميكنهم �إ�ستعمال �أحكام‬ ‫مدرة‬ ‫هذه القوانني ب�صورة �إيجابية‪ ،‬مثال من �أجل �إن�شاء ن�شاطات ّ‬ ‫للدخل ت�ضمن اال�ستدامة ملبادراتهم‪.42‬‬ ‫ثانيا‪ ،‬يبقى منو الريادة املجتمعية يف املنطقة حمدوداً نتيجة‬ ‫الق�صور يف الو�صول �إىل التمويل واال�ستثمارات التي ت�صب يف‬ ‫الرواد املجتمعيني يف املنطقة يعتمدون‬ ‫هذا القطاع‪ .‬العديد من ّ‬ ‫على التمويل من الهيئات الدولية املانحة ويلحظون ال�صعوبة‬ ‫يف �ضمان التمويل لن�شاطاتهم وعملياتهم الأ�سا�سية من ه�ؤالء‬ ‫املانحني‪ .‬ومبا �أن التمويل يركّ ز على متويل امل�رشوعات ق�صرية‬ ‫الأمد‪ ،‬تبقى قدرة القطاع على القيام بالتخطيط الطويل الأمد‬ ‫وتطوير االكتفاء الذاتي وحتقيق الأثر الأو�سع حمدودة‪ .43‬كما‬ ‫�أن النفاذ �إىل م�صادر التمويل الأخرى‪ ،‬على غرار القرو�ض‬ ‫التجارية القابلة للت�سديد من البنوك هي خيار حمدود للم�ؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية التي ال تن�شد الربح‪.44‬‬ ‫الرواد املجتمعيني �إىل الدعم الفني‬ ‫ف� ّ‬ ‫ضال عن ذلك‪ّ � ،‬إن نفاذ ّ‬ ‫(مثل اخلدمات الإ�ست�شارية الإدارية والتخطيط املايل واخلا�ص‬ ‫بالأعمال‪ ،‬واال�ست�شارات القانونية‪ ،‬وتقييم الأثر والت�سويق‬ ‫مقيد‪ .‬فمن �أجل ال�سماح للرواد املجتمعيني باالزدهار‪،‬‬ ‫والتدريب) ّ‬ ‫من ال�رضوري ت�أمني التعاون الوا�سع النطاق مع القطاع اخلا�ص‬ ‫والتو�صل �إىل �إر�ساء قطاع �أكرث تطوراً‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ثالثاً‪ّ � ،‬إن مفهوم الريادة املجتمعية غري معرتف به وغري مفهوم‬ ‫يف املنطقة‪ .‬لذلك على امل� ّؤ�س�سات الأكادميية �أن ت�ستغل حقل‬ ‫الدرا�سات النامي هذا‪ ،‬و�أن ت�ستعني بالأفكار فيه و�أثره وقدراته‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪19‬‬


‫الر�سم رقم ‪ :7‬النظام البيئي للريادة املجتمعية‬

‫لكي تدخلها يف عملها‪ .‬من ناحية ثانية‪ ،‬مل تلعب الو�سائل‬ ‫الإعالمية املحلية دوراً يف �إظهار النجاحات احلالية التي يح ّققها‬ ‫القطاع‪ .‬و�أخرياً‪ ،‬ت�ساهم الأنظمة التعليمية والقواعد االجتماعية‬ ‫العربية فى تكري�س لبيئة غالبا ما حتبط االبتكار وتنهي ال�شباب‬ ‫ّ‬ ‫عن الت�رصف اخلالق والقادر على اتخاذ القرار والتعامل مع‬ ‫التح ّديات التي يواجهها‪.‬‬

‫‪� .III‬أبرز اجلهات امل� ّؤ�س�ساتية الفاعلة‬ ‫وفر�ص التعاون‬

‫مالحظة‪ :‬لقد مت ا�ستعمال �إطار “النظام البيئي” يف ال�سابق من �أجل و�صف بيئة امل� ّؤ�س�سات واجلهات الفاعلة التي يعمل فيها‬

‫الرواد املجتمعيون‪� .‬أنظر مثال بول ن بلوم و ج‪ .‬غريغوري ديز‪Cultivate your Ecosystem”، Standford Social“ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ .Innovation Review 6، No.1 (2008): 47-53‬احلالة‪“ :‬تنمية �إطار الريادة املجتمعية” ‪2‬‬

‫‪20‬‬

‫باال�ستباقية يف ابتكار احللول اخلالّقة‬ ‫املجتمعيون‬ ‫الرواد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متيز ّ‬ ‫لعدد من التح ّديات االقت�صادية املختلفة والبيئية واملرتبطة‬ ‫الرواد‬ ‫بالتنمية الب�رشية‪ .‬وبناء على الإجنازات التي حققها ّ‬ ‫املجتمعيون وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية على �صعيد عاملي‪ ،‬بد�أ‬ ‫�صانعو ال�سيا�سات يت�ساءلون كيف ميكنهم توفري بيئة �إيجابية‬ ‫ضال عن ذلك‪،‬‬ ‫تدعم تنمية هذه املبادرات يف بلدانهم املختلفة‪ .‬ف� ً‬ ‫يبحث قادة ال�رشكات واملعلمون والقائمون ب�أعمال خريية‬ ‫والهيئات الدولية املانحة‪ ،‬وامل�ستثمرون عن طرق ال�ستعمال‬ ‫تتطرق الفقرة‬ ‫نقاط قوتهم ومواردهم دعم ًا لهذه اجلهود‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫التالية من هذا التقرير �إىل الدور املناط باجلهات امل� ّؤ�س�ساتية‬ ‫الفاعلة والأ�سا�سية – احلكومات وقطاع ال�رشكات وامل�ستثمرون‬ ‫والهيئات الدولية املانحة والو�سطاء والنظام التعليمي‪ -‬بالن�سبة‬ ‫�إىل �إيجاد بيئة مالئمة للم�ؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫لن يتم التطرق �إىل بع�ض امل� ّؤ�س�سات الأ�سا�سية‪ ،‬كالو�سائل‬ ‫الإعالمية وامل� ّؤ�س�سات الدينية ب�إ�سهاب يف هذا الق�سم‪ ،‬مع �أنها‬ ‫تلعب دوراً �أ�سا�سيا يف حتديد قطاع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫فبالرغم من �أن احلكومات وال�رشكات وامل� ّؤ�س�سات الأكادميية‬ ‫الرواد املجتمعيني‪ � ،‬اّإل �أ ّنه ال ب ّد من نقل ن�شاطاتهم‬ ‫كلها تدعم عمل ّ‬ ‫�إىل عامة اجلمهور‪ .‬لذلك‪ ،‬ت�شكل الو�سائل الإعالمية �أداة فعالة‬ ‫الرواد املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬ولكي‬ ‫لتوجيه جهود ّ‬ ‫ت�صورهم كنماذج يحتذى بها ولكي ت�ساعد على تعزيز ال�سلوك‬ ‫ّ‬ ‫والعقلية الريادية‪.45‬‬ ‫تكمن �أي�ض ًا �إمكانات هائلة يف قطاع و�سائط التوا�صل االجتماعي‬ ‫يتطور بوترية �رسيعة ويعترب �أحد �أهم حمركات‬ ‫الإلكرتونية الذي ّ‬ ‫االبتكار والنمو يف �صناعة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬فقد مت �إن�شاء‬ ‫من�صات الإعالم املبا�رش باعتبارها مكون ًا �أ�سا�سي ًا لإدخال‬ ‫ّ‬ ‫مفهوم الريادة املجتمعية يف �صفوف عامة اجلمهور وم�شاركته‬ ‫الرواد املجتمعيون ال �سيما ال�شباب منهم فر�صة‬ ‫بها‪ .‬وقد ا�ستغل ّ‬ ‫ا�ستخدام �شبكات التوا�صل االجتماعية و�أدواته التوا�صل‪ ،‬لي�س‬ ‫فقط للرتويج لأعمالهم بل �أي�ضا لي�ستخل�صوا مزيدا من العرب‬ ‫وي�ستفيدوا من خربات وجتارب من �سبقوهم يف هذا القطاع‪ .‬ف�ضال‬ ‫عن ذلك‪ ،‬مت �إعتماد تكنولوجيا الإت�صاالت املتنقلة يف الن�شاطات‬

‫الأ�سا�سية ويف ت�سليم اخلدمات مل� ّؤ�س�سات جمتمعية حمددة‪ .‬وكما‬ ‫�سبق وذكرنا‪ ،‬ت�ستعمل �سوق تل تكنولوجيا الر�سائل الق�صرية يف‬ ‫ال�ضفة الغربية وغزة لكي جتمع الباحثني عن عمل مع فر�ص‬ ‫العمل املتوفرة ولكي ت�سمح لعمال الإغاثة �أن ير�سلوا معلومات‬ ‫�إىل جمموعة حمددة من متل ّقي الإغاثات �أو العمال امليدانيني‪.46‬‬ ‫ي�ستحوذ ت�أثري املعتقدات وامل� ّؤ�س�سات الدينية على القدر نف�سه‬ ‫والت�رصفات‬ ‫املحركة للقيم‬ ‫من الأهمية‪ .‬فالديانة مت ّثل القوة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كيفية اختياره‬ ‫بني اجليل ال�شاب يف املنطقة‪ ،‬وبالتايل ت�ؤثر على ّ‬ ‫وت�صور �أدواره املدنية‪ .‬ففي درا�سة حول‬ ‫التفاعل مع املجتمعات‬ ‫ّ‬ ‫تطوع ال�شباب يف م�رص‪ ،‬خل�صت باربره �إبراهيم �إىل � ّأن‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫“ال�شباب يحددون م�شاركتهم يف احلياة العامة من حيث الوالء‬ ‫وتراكم ر�أ�س املال الروحي يف هذه احلياة واحلياة الأخرى‪...‬‬ ‫نظرية مقنعة �إىل درجة تدفعنا �إىل ا�ستخال�ص � ّأن التجدد يف‬ ‫التدين يرتافق مع جتدد يف التفكري حول �أ�ساليب امل�شاركة يف‬ ‫‪47‬‬ ‫احلياة العامة وامل�شاركة يف املجتمع‪”.‬‬ ‫ف�ضال عن ذلك‪ ،‬حتتل العديد من املنظّ مات القائمة على وازع‬ ‫ديني يف املنطقة ال�صدارة من حيث احللول االبتكارية حلاجات‬ ‫التنمية التي تتناولها من جذورها‪.‬‬ ‫ت�شكّل التقاليد واملمار�سات القدمية اخلا�صة بالهبات الدينية‪ ،‬مبا‬ ‫فيها الزكاة ودفع ال ٌع�رش �إمكانات هائلة بالن�سبة �إىل قطاع الهبات‬ ‫املرتبطة بالتنمية امل�ستدامة‪ ،‬التي ت�شمل الريادة املجتمعية‪ .‬غري‬ ‫�أن الزكاة‪ ،‬ال تزال ترتكز فقط يف حال االعمال اخلريية ق�صرية‬ ‫الأمد �أو التي ت�ستعمل حلاالت الإغاثة �أو ملعاجلة الأو�ضاع‬ ‫امللحة‪ ،‬بالرغم من ا�ستعماالتها ال�رشعية واال�سرتاتيجية املثبتة‬ ‫ّ‬ ‫منذ القدم‪ .‬كما �أنه نظراً ل�شيوع املفاهيم املحدودة حول العطاء‬ ‫الرواد املجتمعيون الذين يطمحون �إىل‬ ‫الديني‪ ،‬غالب ًا ما ي�ستثنى ّ‬ ‫�إحداث تغيري اجتماعي وتنمية اجتماعية من م�صدر اخليارات‬ ‫املالية الواعدة هذا‪ .48‬يف هذا املجال‪ ،‬يجب �أن تلعب كل من‬ ‫امل� ّؤ�س�سات الدينية وال�سلطات والو�سائل الإعالمية دورا يف تعزيز‬ ‫الوعي حول �أهمية العطاء واال�ستثمار يف التنمية املُ�ستدامة ويف‬ ‫تعزيز امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬م�ستندة على التف�سريات الدينية‬ ‫وال�سوابق التاريخية‪.49‬‬ ‫تتم العالقات بني خمتلف الالعبني‬ ‫ي�ص ِّور الر�سم ‪ 7‬كيف ّ‬ ‫الأ�سا�سيني على نطاق وا�سع يف نظام بيئي ناجح‪ .‬ي�ستند الر�سم‬ ‫على حتليل قطاعات الريادة املجتمعية يف خمتلف االقت�صادات‬ ‫املتطورة والنا�شئة‪ .‬من املهم الإ�شارة �إىل �أن عالقات ومكونات‬ ‫ّ‬ ‫ي�صورها هذا‬ ‫ا‬ ‫مم‬ ‫أكرث‬ ‫�‬ ‫الواقع‬ ‫يف‬ ‫ومت�شابكة‬ ‫مرنة‬ ‫البيئة‬ ‫هذه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ضال عن التداخل يف الأدوار‪ .‬يقدم الإطار رقم ‪4‬‬ ‫الر�سم‪ .‬هذا ف� ً‬ ‫تف�سرياً موجزاً عن كل من اجلهات امل� ّؤ�س�ساتية الفاعلة وعن‬ ‫�أدوارها يف النظام البيئي هذا‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪21‬‬


‫الإطار رقم ‪ :4‬النظام البيئي للريادة املجتمعية‪ :‬و�صف املكونات الأ�سا�سية‬

‫دور احلكومات‬

‫احلكومات‪ :‬تعمل احلكومات على و�ضع الإطار التنظيمي الذي تعمل �ضمنه امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬ي�شمل ذلك حتديد الأنواع التنظيمية‬ ‫القانونية‪ ،‬وقوانني العمل‪ ،‬وال�سيا�سات ال�رضيبية‪ ،‬ونظام �أ�سواق ر�أ�س املال‪ ،‬وما مياثلها‪ ،‬بعيداً عن �إن�شاء هذا الإطار وتطبيقه‪ ،‬ميكن‬ ‫للحكومات �أن تعمل مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من خالل ال�رشاكات بني القطاع العام والقطاع اخلا�ص‪ ،‬والتعاقد واعتماد مناذج‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �ضمن احلكومة بحد ذاتها‪� .‬إن �أمناط احلوكمة ب�شكل عام‪ ،‬ال حتدد فح�سب البيئة ال�سيا�سية والتنظيمية الكلية‪ ،‬من‬ ‫حيث مرونة �أو �صالبة ال�سوق‪ ،‬بل �أي�ضا املح ّفزات اليومية ل�رشكات الأعمال واملنظّ مات غري احلكومية‪.‬‬

‫يف �أي بلد �أو منطقة‪ ،‬يبقى �أثر الريادة املجتمعية رهن ًا �إىل حد‬ ‫بعيد مبواقف احلكومة املحلية �أو الوطنية مبا يف ذلك كيفية‬ ‫�إنخراط احلكومات يف الريادة املجتمعية وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫املحلية‪ .‬وكما ُيظهر اجلزء الأدنى من الر�سم ‪ ،8‬ميكن للحكومات‬ ‫�أن حت ّد �أو ح ّتى تعيق ب�شكل كبري منو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪� .‬أو‬ ‫ميكن �أن تعتمد عو�ض ًا عن ذلك مقاربة “عدم التدخل �أو الت�سبب‬ ‫ب�أذية”‪� :‬أي �إزالة احلواجز وال�سماح للم�ؤ�س�سات املجتمعية �أن‬ ‫تنمو‪ ،‬من دون �أن ت�سعى ب�صورة حثيثة �إىل �إدخال �إ�صالحات‬ ‫للرواد املجتمعيني‪ .‬ويف‬ ‫جذرية من �أجل �إر�ساء بيئة �أكرث مالئمة ّ‬ ‫الناحية الأكرث �إيجابية (�أي يف الناحية اليمنى يف الق�سم الأعلى‬ ‫ت�شجع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫من الر�سم) ميكن للحكومات �أن ّ‬ ‫لكي ت�ؤ ّدي دوراً ن�شط ًا يف مواجهة امل�شاكل االجتماعية‪.‬‬

‫قطاع ال�رشكات‪ :‬يق ّدم قطاع ال�رشكات فر�ص �إقامة �رشاكات هامة و�أ�سا�سية من �أجل تو�سيع ن�شاطات ال�رشكات املجتمعية‪ .‬فال�رشاكات‬ ‫بني ال�رشكات وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية ميكن �أن ت�ساعد ال�رشكات على “ر�صد القيمة يف الأ�سواق اجلديدة‪ ،‬و�أن تعيد ابراز وتقدمي‬ ‫وبناء لإ�سرتاتيجية‪ ،‬وحفظ املواهب‪ ”.‬ومع‬ ‫منتجاتها لتلك الأ�سواق بالإ�ضافة �إىل �ضمان انخراط �أعمق يف حل امل�شاكل االجتماعية‪,‬‬ ‫ً‬ ‫أخ�ص‬ ‫امل�ستوى املنا�سب من الوعي وال�رضائب وغريها من املح ّفزات‪ ،‬ميكن لقطاع ال�رشكات �أن ي� ّؤمن للم�رشوعات االجتماعية وعلى ال ّ‬ ‫للم� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح‪ ،‬الدعم املايل و‪�/‬أو العيني‪ّ � .‬أما بالن�سبة �إىل ال�رشكة الراغبة بالعمل مع امل�رشوعات اخلريية التي تن�شد‬ ‫الربح (مثل ال�رشكات املجتمعية)‪ ،‬نادراً ما جند حم ّفزات �رضيبية � اّإل � ّإن هناك العديد من �أ�شكال ال�رشاكات الأخرى حيث ميكن �إدخال‬ ‫كموردين يف �سل�سلة القيمة امل�ضافة لقطاع ال�رشكات‪ .‬ميكن مل�رشوعات امل�ؤ�س�سات املجتمعية �أي�ض ًا �أن ت� ّؤمن‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫احليز ال�رضوري الختبار �أمناط جديدة ميكن اعتمادها الحق ًا من امل� ّؤ�س�سات‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫للرواد املجتمعيني �أن يجدوا‬ ‫امل�ستثمرون‪ :‬من دون امل�ستثمرين الأفراد �أو ال�صناديق �أو �شبكات اال�ستثمار املجتمعي املنظّ مة‪ ،‬ال ميكن ّ‬ ‫�أر�ض ًا خ�صبة لتطوير �أفكارهم‪ .‬ففي الواليات املتحدة وغريها من البلدان‪ ،‬ت�ستفيد �صناديق اال�ستثمار املجتمعي من الإعفاء ال�رضيبي‪،‬‬ ‫املتربعون واملانحون ب�شطب �رضائبهم و�إلغائها‪ .‬يف حني ي�ؤمن امل�ستثمرون املمولون ر�أ�س املال يف‬ ‫وميكن مبوجبه �أن يطالب‬ ‫ّ‬ ‫املراحل املبكرة‪ ،‬ت� ّؤمن �صناديق اال�ستثمار يف امل� ّؤ�س�سات املجتمعية عادة الأموال يف مرحلة الحقة من �أجل االرتقاء بامل�رشوع‬ ‫وت�أمني �إزدهاره كما تعترب قادرة على ت�أمني جمموعة من خيارات التمويل مبا فيها حقوق ر�أ�س املال واالقرتا�ض والهبات �أو اجلمع‬ ‫بني هذه اخليارات‪ .‬علم ًا �أن قدرة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية التي ال تن�شد الربح على الو�صول �إىل �صناديق الإ�ستثمار املجتمعى حمدودة‪،‬‬ ‫وحني تكون متو ّفرة‪ ،‬ت ّتخذ عادة �شكل الهبات واملنح‪ .‬بالن�سبة �إىل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية امل�سجلة على �أنها �رشكات جمتمعية تن�شد‬ ‫الربح‪ ،‬تكون خيارات التمويل كافة متاحة �سواء عرب االقرتا�ض �أو حقوق االمتالك �أو الهبات �أو خيارات جتمع بني هذه الأخرية‪.‬‬ ‫الرواد وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫الو�سطاء‪ :‬هم منظّ مات و�شبكات دعم �أو م� ّؤمني خدمات يق ّدمون جمموعة خمتلفة من اخلدمات جتمع ّ‬ ‫مع ر�أ�س املال واخلدمات التي يحتاجونها لبناء منظّ ماتهم‪ .‬و�إزاء �أجواء اال�ستثمار املجتمعي العامة‪ ،‬يظهر تداخل بني امل�ستثمرين‬ ‫والو�سطاء‪ ،‬مع عدد من املنظّ مات التي ت� ّؤمن خليط ًا من اال�ستثمارات املالية وامل�ساعدة التقنية‪ .‬وهنا تربز احلاجة �إىل الو�سطاء من‬ ‫�أجل خف�ض تكاليف العمليات وتو�ضيح الأخطار �إىل امل�ستثمرين املحتملني‪.‬‬ ‫الهيئات الدولية املانحة‪� :‬إن املانحني الدوليني ‪ -‬مبن فيهم املانحني الر�سميني ثنائيي الأطراف وكذلك متع ّددي الأطراف بالإ�ضافة‬ ‫�إىل م� ّؤ�س�سات امل�ساعدات اخلريية ‪ -‬تعمل مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية (وعلى الأخ�ص مع املنظّ مات التي ال تن�شد الربح) من خالل الهبات‪.‬‬ ‫فو�صول ال�رشكات املجتمعية �إىل الأموال من امل� ّؤ�س�سات اخلريية �أو ال�رشكات حمدود نظراً لعدم قدرتها على ت�أمني الإعفاءات ال�رضيبية‬ ‫على الهبات يف غالبية الأوقات‪ .‬وعليه‪ ،‬تمُ نع ال�رشكات املجتمعية التي ال تن�شد الربح من ا�ستعمال هذه الأموال من �أجل دعم ن�شاطها‬ ‫التجاري‪ ،‬والذى من �ش�أنه �أن يحفاظ على ا�ستدامتها وقابلية التو�سع لديها �أو التمويل الأ�سا�سي‪.‬‬ ‫للرواد‬ ‫نظام التعليم‪ :‬ت�ضطلع م� ّؤ�س�سات التعليم ب�أدوار متع ّددة �ضمن بيئة �سليمة للريادة املجتمعية‪ .‬فهي قادرة على �إن�شاء بيئة مالئمة ّ‬ ‫املجتمعيني لكي يتم �إكت�شافهم وتعزيزهم من خالل (‪ )i‬تعريف الطالب على حاجات جمتمعاتهم املحلية و(‪� )ii‬ضمان تنمية املهارات‬ ‫يف العمل املجتمعي وم�سابقات التخطيط للأعمال‪ .‬ميكن لهذه امل� ّؤ�س�سات �أن تن�شئ �آليات ت�ؤّمن الدعم املتوا�صل للم�ؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫من خالل (‪ )i‬ت�شجيع الأ�ساتذة والطالب على ت�أمني امل�ساعدة م�رشوعات للم�ؤ�س�سات املجتمعية من خالل تقدمي اخلدمات وغريها‬ ‫من الآليات‪ ،‬و(‪ )ii‬حتليل درا�سات احلالة وتوفري خدمات تقييم االثر‪� .‬أخرياً ميكنها �أن تنخرط يف جمال الأبحاث والتنمية التي تفيد‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من حيث تطوير وحت�سني املنتجات واخلدمات‪.‬‬ ‫م�صدر‪ :‬مقتطفات حول ال�رشاكة بني قطاع ال�رشكات وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية م�ستخرجة من‬

‫لقد �أثبتت امل� ّؤ�س�سات املجتمعية قدرتها على حتقيق النجاح‬ ‫�أحيان ًا يف �أ�صعب الظروف‪ .‬مع ذلك‪� ،‬إن النطاق املع ّقد للتحديات‬ ‫االجتماعية والبيئية واالقت�صادية التي ت�ؤ ّثر على بلدان املنطقة‬ ‫العربية تفر�ض �أهمية �أن حتظى م�رشوعات امل�ؤ�س�سات ببيئة‬ ‫ّ‬ ‫م�ستدامة ومالئمة يف الوقت عينه‪ ،‬حيث ميكن اختبار وتطبيق‬ ‫جناحاتها‪ ،‬والأهم من ذلك ن�رشها على نطاق وا�سع‪ .‬قد حتظى‬ ‫ال�سيما �إزاء االقت�صادات‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ب�أهمية خا�صة ّ‬ ‫االنتقالية واخلا�ضعة للدولة واملنت�رشة يف املنطقة‪ ،‬حيث مل‬ ‫تع ّد احلكومات قادرة على اال�ضطالع منفردة بدورها كمقدم‬ ‫املنافع واخلدمات االجتماعية‪ .‬وبالتايل‪� ،‬إن التعاون بني‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية واحلكومات بات �رضوري ًا ل�ضمان‬

‫التنمية االجتماعية واالقت�صادية والبيئية بنطاقها ال�شامل يف‬ ‫بلدان املنطقة‪.‬‬ ‫العربية‪ ،‬وبا�ستثناء بع�ض احلاالت‪ ،‬كانت احلكومات‬ ‫يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫غري فعالة بالن�سبة �إىل الريادة املجتمعية‪ ،‬ومل تعتمد مواقف �أو‬ ‫الرواد املجتمعيني �أو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫�سيا�سات حمددة �إزاء ّ‬ ‫فالقيود التي تعرت�ض امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف كل من بلدان‬ ‫املنطقة تختلف‪� ،‬إال �أن الفر�ص عديدة �أمام احلكومات لكي‬ ‫تتخذ خطوات فعالة من �أجل ت�شجيع وترويج عمل امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية‪.‬‬ ‫عرب حتليل جمموعة املمار�سات املبتكرة �رسيعة التطور التي‬ ‫مت اختبارها من قبل احلكومات يف �أرجاء العامل‪ ،‬يبدو جلي ًا �أن‬ ‫وتطور الريادة املجتمعية يف‬ ‫احلكومات قادرة على الت�أثري بنمو‬ ‫ّ‬ ‫جماالت ثالثة �أ�سا�سية وهي‪:‬‬ ‫ •�إن�شاء وتعزيز الإطار التنظيمي املالئم من �أجل عمل‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني الناجحني وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ •مكاف�أة‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية الناجحة من خالل التكرمي وتوريد الفر�ص‬ ‫وال�رشاكات‪.‬‬ ‫ •تطوير ودعم النظام البيئي بنطاقه الوا�سع للريادة‬ ‫املجتمعية‪.‬‬

‫“يحقّق الر ّواد املجتمع ّيون �أف�ضل النتائج” احلكومات تبحث عن �سبل تتيح‬ ‫لها حتقيق النتائج التي ترغب بها بكلفة متدنّية‪ .‬ميكن للر ّواد املجتمع ّيني‬ ‫م�ساعدتها على حتقيق ذلك‪ ،‬فهم قادرون على اختبار �أفكار وابتكارات جديدة‪،‬‬ ‫والدخول يف �رشاكات مع احلكومات من �أجل االرتقاء بالناجح منها ورفع‬ ‫م�ستواها‪”.‬‬ ‫�إريك �شوارز (الرئي�س التنفيذي‪� ،‬سيتيزين �سكولز) مقتب�سة من اندرو والك‪“ ،‬الريادة املجتمعية واحلكومة‪� :‬ساللة‬ ‫جديدة من احللول التنموية للم�شاكل االجتماعية”‪ ،‬يف تقرير �إىل الرئي�س (‪A report to the president)،‬‬ ‫‪( ،2007‬وا�شنطن‪� :‬إدارة الأعمال ال�صغرية‪.Small Business Administration، 2007)، 27-28 -‬‬

‫‪Schwab Foundation’s Global Agenda Council on Social Entrepreneurship , January 2010‬‬ ‫‪22‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪23‬‬


‫الر�سم رقم ‪� :8‬أنواع ودرجات انخراط احلكومة يف الريادة املجتمعية‬ ‫‪á©é°ûe‬‬ ‫‪q‬‬ ‫‪ájPDƒe ÒZ‬‬ ‫‪ᣰûf ÒZ‬‬ ‫‪Ée óx M ¤EG‬‬

‫‪¤EG ᣰûf‬‬ ‫‪Ée óx M‬‬

‫‪á≤«©e‬‬

‫يو ّفر الق�سم التايل‪ ،‬بع�ض الأمثلة عن �أف�ضل املمار�سات الدولية‬ ‫يف جماالت الت�أثري هذه وي�صف حالة انخراط احلكومة يف كل‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫من هذه املجاالت يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫�إطار العمل التنظيمي املالئم للم�ؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫نظراً لكون امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ت�شكل ظاهرة جديدة ن�سبياً‪،‬‬ ‫فهي تخ�ضع �أ�سا�س ًا للقوانني القائمة التي ترعى � ّإما الأعمال‬ ‫التجارية التقليدية والهادفة للربح �أو قوانني املنظّ مات غري‬ ‫الهادفة للربح (�أي امل� ّؤ�س�سات واجلمعيات)‪ .‬يهدف �إطار العمل‬ ‫القانوين �إىل حتديد �أنواع الأن�شطة (�أي‪ ،‬امل�صالح اخلا�صة �أم‬ ‫ضال‬ ‫العامة) وااللتزامات ال�رضيبية لك ّل نوع من اجلمعيات‪ .‬ف� ً‬ ‫عن ذلك‪ ،‬يح ّدد القانون القواعد لإن�شاء �أي كيان وتنظيم عمله‬ ‫و�إقفاله‪ ،‬كما يح ّدد �أنظمة العمل ومتطلّبات الرتاخي�ص‪ .‬يركّ ز‬ ‫هذا الق�سم على بع�ض الأجزاء املركزية للإطار القانوين‪ ،‬وي�صف‬ ‫�صلتها بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬على ال�صعيد العاملي ويف الوطن‬ ‫العربي على حد �سواء‪.‬‬ ‫نوع املنظّمات ومتطلبات الت�سجيل‬ ‫عاملياً‪ ،‬وعلى الرغم من �أن معظم البلدان تتم ّتع ب�أطر عمل‬ ‫قانونية منف�صلة وقوانني �رضيبية ترعى امل�رشوعات الهادفة‬ ‫للربح وامل�رشوعات غري الهادفة للربح ك ّل على حدة‪ ،‬ت�سمح‬ ‫بع�ض الدول للمنظّ مات غري الهادفة للربح بتوليد الإيرادات‪،‬‬ ‫طاملا �أنها ال توزع هذه الإيرادات على جمل�س االدارة �أو املدراء‬ ‫�أو امل�ساهمني‪ ،‬وطاملا �أن هذه الإيرادات م ّت�صلة بامل�صالح‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫على �سبيل املثال‪ ،‬يف الواليات امل ّتحدة واململكة املتحدة‪ُ ،‬ت�ؤ ّدي‬ ‫بع�ض املبادرات الوطنية وعلى م�ستوى الدولة �إىل خيارات‬ ‫جديدة للم� ّؤ�س�سات املجتمعية التي ت�سعى وراء العائدات املالية‬ ‫والعائدات االجتماعية املمزوجة (�أنظر الإطار رقم ‪ .)5‬ت�شكّل‬ ‫ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة (‪)L3C‬‬

‫‪24‬‬

‫يتم جتريبها يف ع ّدة واليات يف الواليات‬ ‫هيكلية جديدة مبتكرة ّ‬ ‫املتحدة الأمريكية‪ .‬ت�سمح ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة‬ ‫والأرباح املنخف�ضة للمبادرات الهادفة للربح‪ ،‬والتي تعالج‬ ‫م�شاكل اجتماعية‪ ،‬بقبول الدعم من �صناديق االموال اخلريية‬ ‫املحددة‪ .50‬يف اململكة املتحدة‪ ،‬ت�شكل �رشكات م�صالح املجتمع‬ ‫التوجه املجتمعي‪ .51‬ت�سمح‬ ‫(‪)CIC‬نوع ًا جديداً من ال�رشكات ذات‬ ‫ّ‬ ‫هذه املرونة التي تو ّفرها هذه الهيكليات للمنظّ مات مب�ساعدة‬ ‫امل�صلحة العامة مع ال�سعي وراء العائدات امل�ستدامة‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫بنمو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫قد ي�ساهم ب�شكل ملحوظ ّ‬ ‫ال تتو ّفر يف الوطن العربي مثل هذه الأنواع التنظيمية املرنة‬ ‫وال�شاملة‪� .‬إن خيار ال�رشكات غري الهادفة للربح كان موجوداً يف‬ ‫مت �إلغا�ؤه (الأردن) �أو �أ�صبح من ال�صعب‬ ‫بع�ض البلدان‪ ،‬غري �أ ّنه ّ‬ ‫ت�أمينه (م�رص)‪ .52‬حالياً‪ ،‬ال توجد �أي خيارات تقارب النظام‬ ‫القانوين املختلط لل�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح‬ ‫املنخف�ضة ول�رشكات م�صالح املجتمع‪ ،‬وت�سمح للمنظّ مات ب�أن‬ ‫تدمج ب�سال�سة بني طرق الأعمال التجارية والأن�شطة ذات الت�أثري‬ ‫االجتماعي‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني يف املنطقة �أن ي�سجلوا‬ ‫بع�ض‬ ‫وقد اختار‬ ‫ّ‬ ‫م�ؤ�س�ساتهم ك�رشكات هادفة للربح‪ .‬وبالفعل يظهر يف هذا املجال‬ ‫العربية بد�أت تعي �أهمية‬ ‫دعم ًا حكومي ًا متزايداً‪ .‬مبا �أن الدول‬ ‫ّ‬ ‫والتطرق �إىل االحتياجات‬ ‫القطاع اخلا�ص يف ت�شجيع التنمية‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية‪� ،‬أخذت احلكومات خطوات فاعلة نحو �إ�صالح البيئة‬ ‫التنظيمية للأعمال التجارية‪ ،‬كما هو مذكور �أعاله‪.‬‬ ‫الرواد يف بع�ض البلدان‬ ‫على الرغم من هذه الإ�صالحات‪ ،‬ال يزال ّ‬ ‫العربية يعانون من حواجز مهمة تعيق قيامهم بالأعمال‬ ‫ّ‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬جند يف عدة �أجزاء من املنطقة‪ ،‬انعدام ًا‬ ‫التجارية‪ .‬ف� ً‬ ‫عام ًا للثقة يف احلكومة من قبل املواطنني الذين يعتربون الف�ساد‬ ‫م�ست�رشي ًا فى بع�ض الأجهزة احلكومية‪ .‬على �سبيل املثال‪� ،‬أظهر‬ ‫م�ؤ�شرّ �صلتك ‪� 2010‬أن �أقل من ن�صف ال�رشيحة ال�شبابية يعترب‬

‫�أن احلكومات يف لبنان والعراق و�سوريا وم�رص والأرا�ضي‬ ‫الفل�سطينية واملغرب واجلزائر ت ّتخذ اخلطوات الالزمة ملكافحة‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬عند الإجابة على ال�س�ؤال‬ ‫الف�ساد (اجلدول ‪ .)1‬ف� ً‬ ‫“�إذا ما �أراد �أحدهم �إطالق عمل جتاري يف بلدك‪ ،‬هل ميكنه‬ ‫الوثوق باحلكومة كي ت�سمح لعمله بجني الكثري من الأموال؟”‪،‬‬ ‫مت ا�ستجوابهم �أعطوا‬ ‫تبينّ � ّأن �أق ّل من ن�صف الأ�شخا�ص الذين ّ‬ ‫�إجابة �إيجابية يف لبنان والعراق والأرا�ضي الفل�سطينية واجلزائر‬ ‫واليمن وم�رص‪.‬‬ ‫كذلك جند �أ ّنه يف العديد من البلدان يف املنطقة‪ ،‬ال تتو ّفر احلماية‬ ‫الرواد‬ ‫ب�شكل ٍ‬ ‫كاف للمنخرطني يف امل�رشوعات التجارية �أو ّ‬ ‫ان قوانني الإفال�س ُتعترب ب�شكل‬ ‫املجتمعيني يف حال الف�شل‪� ،‬إذ ّ‬

‫وا�سع غري داعمة بل وتعاقب على املخاطرة والإبداع املرتبط‬ ‫‪53‬‬ ‫�شجع الإ�صالح الت�رشيعي يف هذا املجال‬ ‫بريادة الأعمال ‪ .‬قد ُي ّ‬ ‫ثقافة التجربة املتكررة واخلط�أ بد ًال من تعزيز ثقاقة و�صمة‬ ‫العار االجتماعية املربوطة بف�شل الأعمال التجارية‪.‬‬ ‫قد يو ّفر منوذج التعاونيات بالن�سبة لبع�ض امل� ّؤ�س�سات‬ ‫للرواد املجتمعيني الذين ي�سعون‬ ‫املجتمعية بيئة مرنة وم�ؤاتية ّ‬ ‫لتحقيق اال�ستدامة املالية‪ .‬غري �أن املقابالت مع العديد من‬ ‫الرواد املجتمعيني يف املنطقة �أظهرت ميو ًال �إىل ال�شك بنموذج‬ ‫ّ‬ ‫التعاونيات‪ ،‬فغالب ًا ما ينظر �إليها العديد كبقايا للمنظّ مات‬ ‫لتدخل‬ ‫االقت�صادية اال�شرتاكية‪ ،‬ويعتربونها ما زالت خا�ضعة‬ ‫ّ‬ ‫‪54‬‬ ‫احلكومات وتالعبها ‪ ،‬و�أنها �شكل قانوين ال ميكن �إعادة �إحيائه ‪.‬‬

‫الإطار رقم ‪ :5‬ال�رشكات ذات الهدف االجتماعي‪� :‬رشكات م�صالح املجتمع (‪ CIC‬وال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح‬ ‫املنخف�ضة (‪)L3C‬‬ ‫مت �إن�شاء �رشكات م�صالح املجتمع (‪)CIC‬ك�شكل قانوين خمتلف وم�ستقل يف اململكة املتحدة مبوجب قانون ال�رشكات لعام ‪.2004‬‬ ‫ّ‬ ‫دخلت الت�رشيعات حول قواعد وعمل �رشكات م�صالح املجتمع قيد التنفيذ يف متوز‪/‬يوليو ‪ .2005‬ي�صف منظّ م �رشكات م�صالح‬

‫خ�صي�ص ًا للذين يو ّدون العمل من‬ ‫املجتمع املُعني من قبل احلكومة هذه الآلية ب�أنها “نوع جديد من ال�رشكات املحدودة‬ ‫امل�صممة ّ‬ ‫ّ‬ ‫�أجل م�صلحة املجتمع بدل من م�صلحة مالكي ال�رشكة‪ ”.‬مت �إدخال نظام �رشكات م�صالح املجتمع لي�سمح لل�رشكات ب�أن “تغلق‬ ‫الأ�صول” ب�شكل ر�سمي‪ ،‬م�شرتط ًا عليها �أن تتوجه نحو �أن�شطة امل�صلحة العامة من دون �أن تكت�سب ال�شكل اخلريي‪.‬‬ ‫تعترب ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة(‪“ )L3C‬م�رشوعات هادفة للربح يجب �أن تهدف بالأ�سا�س لتحقيق‬ ‫غر�ض ذي منفعة اجتماعية‪ ،‬ال �أن يكون الهدف الأ�سا�سي منها هو تعظيم الدخل �أوالأرباح‪ ”.‬مت و�ضع هذا ال�شكل القانون يف ن�ص‬ ‫للمرة الأوىل يف والية فريمونت يف العام ‪ 2008‬ودخل هذا القانون قيد التنفيذ يف خم�س واليات يف الواليات املتحدة‪.‬‬ ‫قانوين ّ‬ ‫مت �إن�شاء ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة لل�سماح بالتمويل اخلا�ص �أن ي ّتجه ب�سال�سة �أكرب نحو الربامج‬ ‫االجتماعية‪ .‬تعترب ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة م� ّؤهلة للح�صول على “اال�ستثمارات املتعلّقة بالربامج”‬ ‫من قبل امل� ّؤ�س�سات املانحة والتي كان ي�صعب الو�صول �إليها �سابقاً‪ ،‬مثل القرو�ض �أو اال�ستثمار بالأ�سهم �أو ال�ضمانات (اال�ستثمارات‬ ‫يف غري املنح)‪ ،‬والتي �إذا ما �أُعيدت �إىل امل� ّؤ�س�سات يتعينّ عندها �إعادة ا�ستثمارها يف ا�ستثمار �آخر متعلّق بربنامج ما‪ ،‬وكذلك‬ ‫تتميز ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة �أي�ض ًا “بقدرتها على تخ�صي�ص املخاطر واملكاف�آة‬ ‫منحها خالل �سنة‪ّ .‬‬ ‫ب�شكل غري متكافىء على عدد من امل�ستثمرين‪� ،‬ضامنة بذلك لبع�ض امل�ستثمرين ا�ستثماراً �آمن ًا مع عائدات يف ال�سوق”‪ .‬ي�سمح هذا‬ ‫الأمر لل�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة با�ستعمال اال�ستثمارات اجلزئية‪ :‬قد ي�سعى فاعلو اخلري امل�ستثمرون‬ ‫وراء ن�سبة �أعلى من العائدات االجتماعية ون�سبة �أدنى من العائدات املالية‪ ،‬فيما قد يح�صل م�ستثمرون �آخرون على ن�سبة �أعلى من‬ ‫الرواد املجتمعيون واخلرباء القانونيون يف الواليات املتحدة بتطوير اقرتاحات حول �أ�شكال قانونية‬ ‫العائدات املالية‪ .‬يقوم حالي ًا ّ‬ ‫�أخرى على م�ستوى الوالية التي قد تكون متجاوبة �أكرث مع احتياجات امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من منوذج ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية‬ ‫املحدودة والأرباح املنخف�ضة احلالية‪.‬‬

‫امل�صادر‪ :‬مركز فريزر فايل للم� ّؤ�س�سات املجتمعية ‪ “ ،‬حتليل مناذج ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة و�رشكات م�صالح املجتمع‬ ‫للمم� ّؤ�س�سات املجتمعية” ت�رشين الأول‪�/‬أكتوبر ‪2008‬؛ “املح�صلة الثنائية اجلديدة ”‪� www.Entrepreneur.com‬آذار‪/‬مار�س ‪ ،2010‬يتم الولوج‬ ‫�إليه من خالل نك�سي�س‪ :‬الأمريكيون من �أجل التنمية املجتمعية”‪ ،‬حول ال�رشكات ذات امل�س�ؤولية املحدودة والأرباح املنخف�ضة انظر‪:‬‬ ‫‪ http://americansforcommunitydevelopment.org/about.html‬؛ وحول �رشكات م�صالح املجتمع‪ ،‬منظّ م �رشكات م�صالح‬ ‫املجتمع �أنظر ‪ ،http://cicregulator.gov.uk/aboutUs.shtml”http://cicregulator.gov.uk/aboutUs.shtml‬و�أنظر اي�ض ًا ‪:‬‬ ‫“هيكليات ال�رشكات اجلديدة” جل�سة يف م�ؤمتر �أ�سواق ر�أ�س املال االجتماعي‪� ،‬سان فران�سي�سكو‪� 1-3 ،‬أيلول‪�/‬سبتمرب ‪.2009‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪25‬‬


‫اجلدول رقم ‪ 1‬ا�سئلة حول نظرة ال�شباب �إىل احلوكمة (الن�سبة املئوية للرد بالإيجاب )‬

‫البلد‬ ‫اجلزائر‬ ‫البحرين‬ ‫مصر‬ ‫العراق‬ ‫األردن‬ ‫الكويت‬ ‫لبنان‬ ‫املغرب‬ ‫االراضي الفلسطينية‬ ‫قطر‬ ‫اململكة العربية السعودية‬ ‫سوريا‬ ‫تونس‬ ‫إلمارات العربية املتحدة‬ ‫اليمن‬

‫هل تعتقد أن حكومة بلدك تبذل‬ ‫اجلهد الالزم ملكافحة الفساد؟‬

‫‪47‬‬ ‫‪٥٤‬‬ ‫‪٤٢‬‬ ‫‪٢٩‬‬ ‫‪٥٩‬‬ ‫‪٦٨‬‬ ‫‪٢٤‬‬ ‫‪٤٦‬‬ ‫‪٤٦‬‬

‫‪n/a‬‬

‫‪٧٨‬‬ ‫‪٣٢‬‬ ‫‪٧٥‬‬ ‫‪٨٨‬‬ ‫‪٥٢‬‬

‫في حال أراد أحدهم أن يبدأ مشروعاً صغيرا ً في بلدك‪،‬‬ ‫هل يثق بأن احلكومة سوف تسمح ملشروعه بجني‬ ‫األرباح الطائلة‬

‫‪38‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪71‬‬ ‫‪69‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪78‬‬ ‫‪46‬‬

‫امل�صدر‪� :‬صلتك وغالوب ‪“ ،‬م�ؤ�رش �صلتك‪� :‬أ�صوات ال�شباب العرب” كانون الثاين‪/‬يناير ‪http://www.silatech.com/en/media/get/20200224_s i،2010‬‬ ‫‪latech-wave2-report-poll-29.01.2010.pdf‬‬

‫يف نهاية الأمر‪ ،‬وفيما قد جتد ال�رشكات الهادفة للربح بع�ض‬ ‫املميزات‪ ،‬ومنها �سهولة عملية الت�سجيل وقدرتها على الو�صول‬ ‫ّ‬ ‫�إىل �أنواع �إ�ضافية من التمويل (�أي اال�ستثمارات بالأ�سهم‬ ‫والقرو�ض التجارية امل�رصفية) مقارنة بال�رشكات غري الهادفة‬ ‫للربح‪ ،‬غري �أ ّنها تواجه �أي�ض ًا �رضائب �أعلى من ال�رضائب‬ ‫املفرو�ضة على ال�رشكات غري الهادفة للربح‪ .‬وبالتايل‪ ،‬ي�شكّل‬ ‫اختيار خيار “ال�رشكة الهادفة للربحية” بد ًال من خيار“ال�رشكة‬ ‫للرواد املجتمعيني الذين يريدون‬ ‫غري الهادفة للربحية” حت ّدي ًا ّ‬ ‫رفع ت�أثريهم االجتماعي �إىل �أق�صى حد‪ ،‬كما و�سيتطلب ذلك‬ ‫حتاليل دقيقة للتكلفة واملنفعة‪.‬‬ ‫تواجه املنظّ مات �أو اجلمعيات غري الهادفة للربح التي ال‬ ‫الرواد‬ ‫تزال ت�شكل اخليار ال ّأول ككيان قانوين بالن�سبة ملعظم ّ‬ ‫املجتمعيني‪ ،‬واقع ًا �أكرث ت�شدداً من ال�رشكات الهادفة للربح‪.‬‬ ‫مع بع�ض اال�ستثناءات‪ ،‬يجب �إعادة النظر يف البيئة القانونية‬ ‫والتنظيمية ملنظّ مات املجتمع املدين غري الهادفة للربح يف‬ ‫املنطقة العربية‪ .‬قد يح�سن توفري املزيد من املرونة للم� ّؤ�س�سات‬ ‫غري الهادفة للربح من الولوج �إىل الفر�ص والنمو بالن�سبة للعديد‬ ‫الرواد املجتمعيني يف املنطقة‪.‬‬ ‫من ّ‬ ‫تنبثق جهود �إيجابية لت�سهيل عملية ت�سجيل امل� ّؤ�س�سات غري‬ ‫الهادفة للربح يف لبنان واملغرب وال�ضفة الغربية وغزة‪.55‬‬

‫‪26‬‬

‫على �سبيل املثال‪ ،‬ميكن �أن ت�ساعد اجلهود التي تعطي ل�شخ�ص‬ ‫ما احلق ب�إن�شاء جمعية (غري ر�سمية) غري م�سجلة على ت�سهيل‬ ‫منو �أن�شطة الريادة املجتمعية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬تبقى التح ّديات قائمة‬ ‫يف العديد من البلدان املجاورة‪ ،‬ال �سيما تلك املتعلقة بخيارات‬ ‫الت�سجيل الإجبارية‪.‬‬ ‫غالب ًا ما يتطلّب الت�سجيل الكثري من التوثيقات والتفاعالت‬ ‫مع العديد من الوزارات‪ .‬على �سبيل املثال‪ ،‬يجرب املر�سوم‬ ‫البحريني (املر�سوم رقم ‪ 21‬للعام ‪ )1989‬حول اجلمعيات‬ ‫والأندية الثقافية واالجتماعية واللجان اخلا�صة العاملة يف‬ ‫جمال ال�شباب والريا�ضة وامل� ّؤ�س�سات اخلا�صة‪ ،‬اجلمعيات على‬ ‫الت�سجيل يف وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية ووزارة الإعالم �أو يف‬ ‫امل� ّؤ�س�سة العامة لل�شباب والريا�ضة وفق ًا لأن�شطتها‪ .‬وفيما تقوم‬ ‫كل جهة حكومية �أو وزارة بتطوير �أنظمتها اخلا�صة‪ ،‬تتزايد‬ ‫فر�ص الرف�ض الع�شوائي‪.‬‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬تتطلّب العديد من القوانني التي ترعى امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ف� ً‬ ‫غري الهادفة للربح يف الوطن العربي وجود عدد كبري من‬ ‫امل� ّؤ�س�سني الأ�سا�سيني‪ ،‬مما يزيد �صعوبات الت�سجيل على‬ ‫امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح‪ .‬على �سبيل املثال‪ ،‬تتطلب اليمن‬ ‫وجود ‪ 21‬ع�ضواً �أ�سا�سي ًا على الأقل (‪ 41‬ع�ضو يف الإجتماع‬ ‫الأول) كي يتم ت�سجيل م� ّؤ�س�سة جديدة‪ ،‬فيما ت�شرتط كل من قطر‬

‫والإمارات العربية املتحدة وجود ‪ 20‬ع�ضواً م� ّؤ�س�س ًا‪ .56‬وميكن‬ ‫�أن ت�شكل هذه الأنظمة للع�ضوية الأ�سا�سية عائق ًا �أمام املبادرات‬ ‫اجلديدة ملحاولة اال�ستجابة يف الوقت املنا�سب لالحتياجات‬ ‫االجتماعية والتنموية احلالية‪.‬‬ ‫كما تت�أثر اال�ستدامة الطويلة الأمد للم� ّؤ�س�سات غري الهادفة‬ ‫للربح ب�شكل �سلبى ب�سبب القيود املفرو�ضة على �أن�شطة جمع‬ ‫الأموال وتوليد الدخل وباحلوافز ال�رضيبية املحددة بالإ�ضافة‬ ‫لت�أثرها �سلب ًا لعدم وجود �آليات وا�ضحة وكافية للم�شرتيات‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬تعاين امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح من‬ ‫واملنح‪ .‬ف� ً‬ ‫القيود املفرو�ضة على �أنواع الأن�شطة التي ميكن �أن متار�سها‬ ‫ومن التطبيق الع�شوائي للقانون‪ ،‬ومن القيود املفرو�ضة على‬ ‫االلتزامات مع املنظّ مات الأجنبية‪ ،‬ومن العقوبات اجلنائية‬ ‫ال�صارمة يف حال خمالفة القوانني املتعلقة بهذه القيود‪.‬‬ ‫ال�سيا�سات واحلوافز ال�رضيبية‬ ‫ي�ؤ ّثر عدد من املقاربات على �صعيد الت�رشيعات ال�رضيبية على‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املنخرطة يف �أن�شطة امل�صلحة العامة‪.57‬‬ ‫طبق على امل� ّؤ�س�سات الهادفة للربح �أم غري الهادفة‬ ‫�سواء كانت ُت ّ‬ ‫للربح‪ ،‬تختلف هذه املقاربات يف كيفية متييزها بني الأرباح‬ ‫املتعلّقة ب�أن�شطة امل�صلحة العامة‪ ،‬وتلك املتعلقة ب�أن�شطة‬ ‫امل�صلحة اخلا�صة‪ .‬مت ّتد هذه املقاربات من ال�رضيبة ال�شاملة‬ ‫يتم فر�ض ال�رضيبة على كافة الأرباح بالطريقة‬ ‫(�أي عندما ّ‬ ‫ذاتها‪ ،‬بغ�ض النظر �إذا ما كانت هذه الأرباح متعلّقة ب�أن�شطة‬ ‫يتم �إعفاء الربح‬ ‫امل�صلحة العامة)؛ و�رضيبة وجهة الدخل (�أي �أنه ّ‬ ‫من ال�رضيبة �إذا ما مت �إ�ستخدام هذا الربح يف �أن�شطة م�صلحة‬ ‫يتم �إعفاء الربح‬ ‫عامة)؛ و�رضيبة م�صدر الدخل‪/‬االرتباط (�أي �أنه ّ‬ ‫من ال�رضيبة �إذا ما مت توليد هذا الربح من �أن�شطة م�صلحة عامة)؛‬ ‫�إىل ال�رضيبة امليكانيكية (�أي �أنه يتم فر�ض ال�رضيبة على الربح‬ ‫ضال عن‬ ‫وفق ًا ل�سقف حمدد �أو لتدابري ميكانيكية �أخرى)؛ هذا ف� ً‬ ‫املقاربات املختلطة‪.58‬‬ ‫يتم �إخ�ضاع امل� ّؤ�س�سات الهادفة للربح‬ ‫يف الوطن العربي ‪ّ ،‬‬ ‫لل�رضيبة ال�شاملة ب�شكل عام‪� .‬أ ّدى هذا الأمر �إىل عدول بع�ض‬ ‫الرواد املجتمعيني عن �إقامة �رشكات جمتمعية‪ ،‬وغالب ًا ما‬ ‫ّ‬ ‫كان هذا الأمر �صعب التحقيق �أمام الذين قاموا ب�إن�شاء هذه‬ ‫ت�سجلت �رشكة التجارة العادلة يف‬ ‫ال�رشكات‪ .‬على �سبيل املثال‪ّ ،‬‬ ‫م�رص ك�رشكة هادفة للربح لت�ضمن قدرتها على تلبية الطلب يف‬ ‫ال�سوق ولتتمكّن من ت�صدير املنتجات احلرفية وا�ستالم العمالت‬ ‫الأجنبية مقابلها يف الوقت املنا�سب‪ .‬لن تكون هذا امل� ّؤ�س�سة‬ ‫قادرة على ممار�سة كافة هذه الأن�شطة �أو �ستكون ممار�ستها‬ ‫ت�سجلت كجمعية �أو م�ؤ�س�سة غري‬ ‫لها مقيدة ب�شكل كبري لو �أ ّنها ّ‬ ‫هادفة للربح‪ .‬غري �أن اخل�ضوع لل�رضيبة ك�رشكة هادفة للربح‬ ‫يح ّد من ت�أثري هذه ال�رشكة‪ ،‬نظراً لأن هدف �أي م� ّؤ�س�سة للتجارة‬

‫العادلة يكمن يف تو�سيع توزيع الدخل والأرباح �إىل احلد الأق�صى‬ ‫للمنتجني ذوى الدخل املنخف�ض‪.59‬‬ ‫يف حالة امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح‪ ،‬تقوم معظم البلدان يف‬ ‫العامل بالتفرقة بني مثل هذه امل� ّؤ�س�سات التي تفيد �أع�ضاءها‬ ‫فقط‪ ،‬مثل الأندية الراقية للريا�ضة وال�صحة وتلك التي تفيد‬ ‫امل�صلحة العامة‪ ،‬مثل امل� ّؤ�س�سة التي توفر اخلدمات للعائالت‬ ‫ذات الدخل املنخف�ض‪ .60‬من �أجل ت�شجيع الأعمال التي قامت‬ ‫الرواد املجتمعيني‪،‬‬ ‫بها منظّ مات امل�صلحة العامة‪ ،‬التي‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن ّ‬ ‫تقوم عدد من البلدان بو�ضع �إجراءات ب�سيطة ت�سمح للم� ّؤ�س�سات‬ ‫غري الهادفة للربح ب�أن تربهن �أنها منظّ مة م�صلحة عامة‬ ‫وبالتايل ب�أن تت� ّأهل لالمتيازات اخلا�صة‪ .‬تتم ّثل هذه االمتيازات‬ ‫ب�شكل عام بالتخفي�ض ال�رضيبي‪.‬‬ ‫العربية االمتيازات للم� ّؤ�س�سات غري‬ ‫ال تق ّدم معظم البلدان‬ ‫ّ‬ ‫الهادفة للربح �أو مت ّدد االمتيازات ال�رضيبية اخلا�صة لكافة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح‪ ،‬بغ�ض النظر عن وجهة عمل هذه‬ ‫امل� ّؤ�س�سات‪ .‬يف احلالتني‪ ،‬متيل هذه االمتيازات �إىل �إنتاج حوافز‬ ‫�سيئة للم� ّؤ�س�سات التي تخدم امل�صلحة العامة‪ .‬يف م�رص على‬ ‫�سبيل املثال‪ ،‬حت�صل كافة امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك امل� ّؤ�س�سات التي تخدم �أع�ضاءها‪ ،‬على الئحة من االمتيازات‬ ‫تت�ضمن الإعفاءات من عدة �أنواع من ال�رضائب الداخلية ور�سوم‬ ‫ّ‬ ‫اجلمارك وتعريفات منخف�ضة خلدمات الهاتف والكهرباء‬ ‫واملياه‪ .61‬مبا �أن كافة امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك حتى املجموعات التي تخدم �أع�ضائها ‪ ،‬حت�صل على هذه‬ ‫يتم النظر �إليها ب�شكل وا�سع على �أنها تنقل الف�ساد‬ ‫االمتيازات‪ّ ،‬‬ ‫والتهرب ال�رضيبي غري العادل‪ .‬ت�ؤ ّثر هذه النظرة ب�شكل �سلبي‬ ‫على قطاع املجتمع املدين ككل‪ ،‬فتختلط يف نظر الر�أي العام‬ ‫اجلهات اجلادة واجلهات الفا�سدة‪ .‬يتكرر هذا الو�ضع يف القانون‬ ‫الفل�سطيني رقم ‪ 1‬للعام ‪ ،2000‬حيث يتم �إعفاء كافة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫واجلمعيات من ال�رضائب والر�سوم اجلمركية مهما كانت �أهدافها‬ ‫�أو غاياتها‪.62‬‬ ‫يف املقابل‪ ،‬ال حت�صل امل� ّؤ�س�سات غري الهادفة للربح مبوجب‬ ‫القانون الأردين اجلديد رقم ‪ 51‬للعام ‪ 2008‬على �أي �إعفاءات‬ ‫�رضيبية �أو �إمتيازات �أخرى‪ ،‬ومل يتم و�ضع �أي �إجراء ليتم تعيني‬ ‫�أي منظّ مة على انها منظّ مة م�صلحة عامة‪ .‬نتيجة لذلك‪ ،‬ال حت�صل‬ ‫الدولة يف الأردن على فر�صة ا�ستغالل �أداة من املحتمل �أن تكون‬ ‫مهمة لتحفيز الريادة املجتمعية‪ .‬قبل �أن يتم �إلغا�ؤها كبديل‬ ‫قانوين‪ ،‬كانت ال�رشكات غري الهادفة للربح يف الأردن حت�صل‬ ‫على بع�ض احلوافز ال�رضيبية‪ .‬يف لبنان‪ ،‬ت�ستطيع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫غري الهادفة للربح احل�صول على نظام امل� ّؤ�س�سات التي تخدم‬ ‫امل�صلحة العامة مبوجب قرار ملجل�س الوزراء‪ ،‬غري �أن االمتيازات‬ ‫املمنوحة لهذا النظام من امل� ّؤ�س�سات ال تزال غري وا�ضحة‪.63‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪27‬‬


‫الأنظمة اخلا�صة بالقطاع‬ ‫قد ت�ؤثر البيئة التنظيمية ال�صارمة ب�شكل �سلبي على امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية يف قطاعات حم ّددة‪ .‬يف املقابل‪ ،‬ميكن �أن ت�ساهم‬ ‫الأنظمة الب�سيطة وال�شفافة يف جناح �أي اقت�صاد منخرط يف‬ ‫جمال امل�رشوعات‪� .‬إن الأنظمة اال�ستثمارية و�أنظمة الأ�سواق‬ ‫املالية واالئتمانية ذات �أهمية خا�صة م�رشوعات للم�ؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية‪.‬‬ ‫ميكن حت�سني �أطر العمل القانونية القائمة يف الوطن العربي التي‬ ‫ترعى �صناديق اال�ستثمار املجتمعي لت�سمح مب�ساهمات معفاة‬ ‫من ال�رضيبة وبتحقيق ا�ستثمارات بالأ�سهم �أو باالقرتا�ض‪ .‬قد‬ ‫ي�شجع ذلك فاعلي اخلري على تقدمي هبات ل�صناديق اال�ستثمار‬ ‫ّ‬ ‫مما �سيزيد ر�ؤو�س الأموال املتو ّفرة يف هذه ال�صناديق‬ ‫املجتمعي‬ ‫ّ‬ ‫لال�ستثمار يف امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬يتم ّتع �صندوق �أكيومن‬ ‫‪ Acumen Fund‬وهو من �صناديق اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫الرائدة عاملي ًا بنظام �صندوق معفى من ال�رضائب يف الواليات‬ ‫مما ي�سمح للم� ّؤ�س�سة بجذب الهبات‬ ‫املتحدة وباك�ستان والهند‪ّ ،‬‬ ‫املحلية وبتحقيق اال�ستثمارات اال�سرتاجتية‪ .64‬ي�ستخدم �أكيومن‬ ‫الأموال من فاعلي اخلري من �أجل القيام بالإقرا�ض وي�ستخدم‬ ‫ر�ؤو�س الأموال اخلارجية ال�ستثمار الأ�سهم يف امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية‪ ،‬وي�ستخدم الإيرادات الناجتة من خدمة القر�ض‬ ‫�أو �أن�صبة الأرباح لتحقيق ا�ستدام ومنو عملياته‪ .‬يف املقابل‪،‬‬ ‫غالب ًا ما تكون ال�رشوط اخلا�صة ب�صناديق اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫العربي يف حال توفرها مع ّقدة ومزعجة‪ .‬بالتايل‪ ،‬تبدو �صناديق‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي غري قادرة على تلبية احتياجات اجلهات‬ ‫املانحة الفردية ام امل� ّؤ�س�ساتية التي تود القيام مب�ساهمات‬ ‫حملية‪.‬‬ ‫تو�سع قطاع التمويل الأ�صغر ب�رسعة يف‬ ‫وذكرنا‪،‬‬ ‫�سبق‬ ‫كما‬ ‫ّ‬ ‫بع�ض �أنحاء الوطن العربي‪ .‬ب�شكل خا�ص‪ ،‬ت�ست�ضيف املغرب‬ ‫وم�رص بع�ض �أكرب م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر يف املنطقة‪ .‬غري‬ ‫� ّأن القطاع قد واجه بع�ض ال�صعوبات يف املنطقة‪ ،‬حيث متنع‬ ‫العديد من البلدان م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر من تقدمي خدمات‬ ‫ودائع التوفري‪ ،‬وهي �أداة �إذا ما مت ا�ستعمالها ب�شكل ا�سرتاتيجي‬ ‫ويف بيئة قانونية م�ساعدة واقت�صاد كلي‪ ،‬فمن �ش�أنها �أن ت�ساعد‬ ‫تلك امل� ّؤ�س�سات على النمو مع تلبية الطلب الذي مل تتم تلبيته‬ ‫بعد‪ .65‬بالفعل‪ ،‬يف بع�ض البلدان حيث مت ال�سماح بتقدمي خدمات‬ ‫ودائع التوفري مثل اليمن‪ ،‬ت�صل م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر �إىل‬ ‫املزيد من امل�ستفيدين‪ ،‬وحت ّقق اال�ستدامة املالية ب�شكل �أكرب‪.66‬‬ ‫تظهر احلاجة للمزيد من التن�سيق احلكومي ولتنمية القطاع ب�شكل‬ ‫�شامل‪ .‬على �سبيل املثال‪ ،‬ي�شري املمار�سون يف قطاع التمويل‬ ‫الأ�صغر يف الأردن �إىل عدم وجود مظلّة حكومية �أو جهة حكومية‬ ‫موحدة للرقابة على القطاع‪ ،‬فامل� ّؤ�س�سات املنخرطة يف جمال‬ ‫ّ‬ ‫الإقرا�ض الأ�صغر قد تخ�ضع ل�سلطة وزارة التنمية االجتماعية‬

‫‪28‬‬

‫�أو وزارة ال�صناعة والتجارة �أو م�رصف الأردن املركزي وفق ًا‬ ‫لنظامها التنظيمي �أو القانوين‪.67‬‬ ‫يف هذا ال�سياق ميكننا �أن نتعلّم الكثري من منوذج املغرب‪ .‬واجه‬ ‫تو�سعه‬ ‫قطاع التمويل الأ�صغر يف هذا البلد �صعوبات نتيجة ّ‬ ‫ال�رسيع يف ال�سنوات القليلة املا�ضية‪ .‬غري �أن احلكومة املغربية‬ ‫لعبت دوراً داعم ًا يف ت�شجيع وتعزيز هذا القطاع خالل العقد‬ ‫املن�رصم‪� .‬ساهم قانون العام ‪ 1999‬الذي يرعى التمويل الأ�صغر‬ ‫يف تنمية هذا القطاع من خالل �إن�شاء �صندوق حكومي لدعمه‪.68‬‬ ‫التطورات التنظيمية يف النظام املايل وامل�رصيف‬ ‫كما �سمحت‬ ‫ّ‬ ‫لهذا القطاع يف املغرب من اال�ستفادة من التزامات امل�صارف‬ ‫املحلية‪.69‬‬ ‫�أنظمة العمل‬ ‫التطوعي‪� ,‬أن تعود‬ ‫العمل‬ ‫لتعزيز‬ ‫الوطنية‬ ‫للمبادرات‬ ‫ميكن‬ ‫ّ‬ ‫بفائدة كبرية على احلكومات من خالل م�ساعدتها على معاجلة‬ ‫الأولويات التنموية الوطنية املحددة (مثل احلد من الفقر‬ ‫والتعمري بعد انتهاء النزاع وال�صحة والتعليم)‪� .‬إن البيئة امل�ؤاتية‬ ‫للمتطوعني مهمة �أي�ض ًا مل�رشوعات امل�ؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬التي‬ ‫ّ‬ ‫التطوعي‪ .‬غري �أن القوانني‬ ‫غالب ًا ما ت�ستفيد من جمموعات العمل‬ ‫ّ‬ ‫التطوعي كعمل م�ستقل وخمتلف عن‬ ‫التي ال تعرتف بالعمل‬ ‫ّ‬ ‫العمل املدفوع الأجر تتطلب من امل� ّؤ�س�سات املجتمعية تقدمي‬ ‫امتيازات قائمة على امل�ستخدم للعمال‬ ‫ضال عن‬ ‫املتطوعني‪ .70‬ف� ً‬ ‫ّ‬ ‫التطوعي وتعزيزه‬ ‫ت�رشيعات العمل‪ ،‬قد ي�ؤدي االعرتاف بالعمل‬ ‫ّ‬ ‫�إىل �إحداث تغيريات يف قوانني امل�س�ؤولية والقوانني التي ترعى‬ ‫الهجرة والت�رشيعات ال�رضيبية القائمة‪.‬‬ ‫التفاعل والتوا�صل مع امل�ؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫كما ذُكر �ساب ًقا‪ ،‬غالب ًا ما يكون هناك تباعد كبري وعدم تن�سيق‬ ‫واالقت�صادي التي ي�ضعها‬ ‫بني �أهداف التطوير االجتماعي‬ ‫ّ‬ ‫�صانعو ال�سيا�سات وتلك التي ت�ضعها امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫احلكومية واالجتماعية �أن ت�ستفيد من طاقات‬ ‫ميكن للم� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫املحلية‪ ،‬وذلك من‬ ‫للمجتمعات‬ ‫اخلدمات‬ ‫تقدمي‬ ‫بع�ضها من �أجل‬ ‫ّ‬ ‫خالل ال�رشاكة املبا�رشة والن�شاطات املدعومة من الفريقني م ًعا‬ ‫ضال عن �أعمال التموين الهادفة والتابعة للقطاع العام‪.‬‬ ‫ف� ً‬ ‫تقدير النجاح واملكاف�أة عليه‬ ‫هاما من خالل دعم برامج املكاف�آت‬ ‫دورا ًّ‬ ‫قد تلعب احلكومات ً‬ ‫وامل�سابقات القومية يف املجال االجتماعي‪� ،‬أو �صناديق االبتكار‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الناجحني‬ ‫التي تهدف �إىل حتديد ّ‬ ‫�أو املتم ّتعني بقدرات عالية و تقديرهم ومكاف�أتهم واالحتفاء‬ ‫ب�إجنازاتهم ومناذجهم عل ًنا‪ .‬ففي الواليات املتحدة مثالً‪ ،‬يهدف‬ ‫مت ا�ستحداثه م� ّؤخ ًرا �إىل‬ ‫�صندوق االبتكار االجتماعي الذي ّ‬

‫مكاف�أة احللول االجتماعية املُبتكرة من خالل متويل انت�شار تلك‬ ‫احللول ورفع م�ستواها على امل�ستوى الوطني‪ .‬يعترب ال�صندوق‬ ‫ثمرة �رشاكة بني القطاعني العام واخلا�ص حيث يهدف �إىل منح‬ ‫ُمكاف�آت ت�صل قيمتها �إىل ‪( 50‬خم�سني) �ألف دوالر �أمريكي يف‬ ‫�إطار التمويل احلكومي بالتن�سيق مع م� ّؤ�س�سات مانحة و�سيطة‪.71‬‬ ‫على الرغم من تزايد عدد امل�سابقات واملكاف�آت التي ُتع ّد لدعم‬ ‫الن�شاطات االجتماعية و�إدارة اجلماعة والتنمية يف املنطقة‬ ‫العربية يبقى الأردن من البلدان القليلة يف املنطقة التي ق ّدرت‬ ‫ّ‬ ‫حكومتها عل ًنا االبتكار االجتماعي الذي قام به ال�شباب‪،‬‬ ‫وكاف�أتهم عليه‪ .‬فمثالً‪ ،‬متنح م� ّؤ�س�سة امللك عبد اهلل الثاين‬ ‫املخ�ص�صة ملكاف�أة ال�شباب املبدع واملبتكر فى جمال التنمية‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية فى الدول العربية على ابتكاراتهم واجنازاتهم‪،‬‬ ‫و�سع �آفاق مبادراته‬ ‫خم�سني �ألف دوالر لك ّل ُمبتكر �شاب لكي “ ُي ّ‬ ‫ونطاق ت�أثريها”‪ ،‬فريتفع ر�صيدها وت�أثريها وتنت�رش ب�شكل‬ ‫�أكرب‪.‬‬

‫ب�أن ُتدير امل�رشوعات “املرتبطة بوزارة التنمية االجتماعية � ‪1.‬أو‬ ‫طبق‪...‬‬ ‫احلكومية‬ ‫بغريها من الوزارات �أو الوحدات‬ ‫املحلية‪�...‬أو ُت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪73‬‬ ‫نظرا ل�صعوبة حتقيق ظروف‬ ‫م�رشوعاتها �أو مخُ طّ طاتها” ‪ً .‬‬ ‫�ص �إقامة عقود �رشاكة‬ ‫املنفعة العامة‪ ،‬قد ُ تعاين الدولة ف َُر َ‬ ‫املحلية التي مل حت ّقق تلك الظروف‪،‬‬ ‫مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫اجليد‬ ‫لك ّنها مع ذلك قد تعتمد الأ�ساليب املبتكرة ذات املردود ّ‬ ‫مت �إن�شاء “�صندوق‬ ‫يف تطبيق م�رشوعات التنمية‪ .‬هكذا فيما ّ‬ ‫اجلمعيات وامل� ّؤ�س�سات” مبوجب القانون امل�رصي رقم‬ ‫لدعم‬ ‫ّ‬ ‫آليات العمل وتوزيع الهبات‬ ‫�‬ ‫حتديد‬ ‫يتم‬ ‫مل‬ ‫‪،2002‬‬ ‫عام‬ ‫‪84‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي �سيعتمدها ال�صندوق‪ .‬كذلك مل ُيح ّدد القانون الأردين رقم‬ ‫ر�سمية ت�سمح للحكومة ب�أن تدخل يف‬ ‫آلية‬ ‫ّ‬ ‫‪ 51‬عام ‪ّ � 2008‬أية � ّ‬ ‫�رشاكة مع املنظّ مات غري الهادفة للربح (مع � ّأن ذلك قد يحدث‬ ‫ب�شكل غري ر�سمي)‪ .‬يقرتح القانون الأردين �إن�شاء “�صندوق لدعم‬ ‫إدارية”‪ ،‬ولكن منذ‬ ‫اجلمعيات” التي “حتظى‬ ‫با�ستقالليةمادية و� ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تاريخ هذا التقرير‪ ،‬وبعد مرور �أكرث من �سنة على �إقرار القانون‪،‬‬ ‫ما زال ال�صندوق غري جاهز للعمل‪.74‬‬ ‫تطو ًرا‪� ،‬إذ �سمح لوزارة العمل‬ ‫و� ّأما اليمن فقد اعتمد مقارب ًة �أكرث ّ‬ ‫وال�ش�ؤون االجتماعية ب�أن “تعهد ب�إدارة املراكز وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫اجلمعيات ال ّنا�شطة والناجحة‪ ،‬بغية تخفيف‬ ‫املجتمعية‪�...‬إىل‬ ‫ّ‬ ‫احلمل على احلكومة ولت�أمني م�شاركة املجتمع يف ال�سعي‬ ‫اجتماعية ُم�ستدامة”‪ .75‬وقد ُمنحت الوزارة‬ ‫لتحقيق تنمية‬ ‫ّ‬ ‫للجمعيات لكي تتعاون مع احلكومة‪،‬‬ ‫ال�سلطة لت�أمني دعم مادي‬ ‫ّ‬ ‫جمعية �أُن�شئت منذ �أكرث من‬ ‫ة‬ ‫أي‬ ‫�‬ ‫ة‬ ‫ا�ستمراري‬ ‫�أو بب�ساطة لدعم‬ ‫ّ‬ ‫ّ ّ‬ ‫‪76‬‬ ‫جيد “وتخدم امل�صلحة العامة” ‪.‬‬ ‫�سنة وتحُ افظ على مركز ّ‬ ‫ل�سوء احلظ‪ ،‬ما ُيفترَ َ �ض �أن يكون مثا ًال ت ّتبعه الدول الأخرى يف‬ ‫التقنية املحدودة‬ ‫املالية والقدرات‬ ‫املنطقة‪� ،‬أعاقته قلة املوارد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التنظيمية التي تطرح‬ ‫اليمنية بالإ�ضافة �إىل التح ّديات‬ ‫للحكومة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بال�شفافية‪.‬‬ ‫ّقة‬ ‫ل‬ ‫متع‬ ‫م�سائل‬ ‫ّ‬

‫�سيا�سات ال�رشاكة والتعاقد مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫بالإ�ضافة �إىل الدعم املادي املبا�رش ت�ستطيع احلكومة‬ ‫تعزيز الريادة املجتمعية يف املجتمعات من خالل اعتماد‬ ‫�سيا�سات التعاقد ملكاف�أة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية التي �أظهرت‬ ‫أثريا‪ .‬ففي اململكة امل ّتحدة مثالً‪ ،‬هناك جهود رائدة‬ ‫جت ّد ًدا وت� ً‬ ‫لتخ�صي�ص تعاقدات مع تلك امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬ما يهدف �إىل‬ ‫دعم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الناجحة للقيام بتنفيذ بع�ض املهام‬ ‫ي�شجع م�رشوع‬ ‫أوملبية عام ‪.2012‬‬ ‫والأعمال يف الألعاب ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫فوز امل� ّؤ�س�سة املجتمعية على دمج امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �ضمن‬ ‫�شبكة التعاقد التابعة ل�رشكات القطاع اخلا�ص والتعاون مع‬ ‫هذه امل� ّؤ�س�سات عرب التحالفات وعقود ال�رشاكة يف �إطار التقدم‬ ‫بعرو�ض املزايدة على الألعاب‪ .72‬ويف حال جناح امل�رشوع‪،‬‬ ‫�سي�شكّل مث ًال ُيحتذى به للبلدان الأخرى كي ت�ستفيد من الأحداث‬ ‫مركزيا‪ ،‬دعم البيئة العامة لنمو الريادة املجتمعية‬ ‫ُن�سقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية الكربى وامل�رشوعات املُتعاقَد عليها امل ّ‬ ‫البيئية‬ ‫بات‬ ‫مل‬ ‫ا‬ ‫لتن�شيط‬ ‫ا‬ ‫ز‬ ‫حاف‬ ‫الدولة‬ ‫تكون‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫ميكن‬ ‫كما‬ ‫التموين‬ ‫�سيا�سات‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫االجتماعية‬ ‫الن�شاطات‬ ‫لدعم‬ ‫ُركّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫منو م�رشوعات امل�ؤ�س�سات املجتمعية‪:‬‬ ‫والتعاقد الهادفة‪.‬‬ ‫الأخرى التي ت�ساعد على ّ‬ ‫الرتبوية‪ ،‬بالإعالم‬ ‫وال�سيا�سة‬ ‫العام‬ ‫التعليم‬ ‫نظام‬ ‫عرب‬ ‫بالرتبية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫آليات عرب الت�سويق والدعاية املدعومني من الدولة‪ ،‬وبدعم من‬ ‫غالب ًا ما ال تحُ ّدد القوانني يف الوطن العربي ب�شكل وا�ضح � ّ‬ ‫قانونية‬ ‫التعاقد والتموين والدعم احلكومي التي ُيفرت�ض اعتمادها امل�ستثمرين يف احلقلني اخلا�ص واالجتماعي عرب �أطر‬ ‫ّ‬ ‫لل ّتعاون مع منظّ مات املجتمع املدين‪ .‬ويف حال ُح ّددت‪ ،‬فال وتنظيم ال�سوق‪ .‬فقد ع ّززت حكومة اململكة املتحدة على �سبيل‬ ‫طبقة‪ .‬كما يف م�س�ألة املثال عالقة فاعلة مع قطاع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من خالل‬ ‫آليات بال�رضورة معروفة �أو ُم ّ‬ ‫تكون تلك ال ّ‬ ‫فوتت حكومات مكتب جمل�س الوزراء ل�ش�ؤون القطاع الثالث‪ ،‬حيث وحدة امل� ّؤ�س�سة‬ ‫فقد‬ ‫العامة‪،‬‬ ‫املنفعة‬ ‫وظروف‬ ‫ة‬ ‫ال�رضيبي‬ ‫احلوافز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تن�سق احلكومة‬ ‫املنطقة على نف�سها فر�صة جديدة للإفادة من ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية هي املفتاح‪ .‬من خالل هذا املكتب‪ّ ،‬‬ ‫الن�شاطات و�أعمال البحث واحلوار بغية االرتقاء بامل� ّؤ�س�سات‬ ‫أوليات التنمية‪.‬‬ ‫املجتمعية من خالل االهتمام ب� ّ‬ ‫تلبي ظروف املنفعة العامة املجتمعية وتطوير بيئة م� ّؤهلة لها‪ ،‬من خالل خمتلف القطاعات‬ ‫يحق فقط‬ ‫يف م�رص‪ّ ،‬‬ ‫للجمعيات التي ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكومية‪( .‬راجع الإطار رقم ‪)6‬‬ ‫والوكاالت‬ ‫ّ‬ ‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪29‬‬


‫الإطار رقم ‪ :6‬الدعم احلكومي للم� ّؤ�س�سات املجتمعية يف اململكة املتّحدة‬ ‫جتارية تعمل لهدف اجتماعي‪ .‬يف �أف�ضل حاالتها ت�ساهم تلك امل� ّؤ�س�سات بتحقيق اقت�صاد‬ ‫“امل� ّؤ�س�سات املجتمعية هي م�رشوعات‬ ‫ّ‬ ‫�أقوى وجمتمع �أكرث عدال ًة من خالل ت�أمني وظائف �أو خدمات ال ي�ستطيع � ّأي من القطاعني اخلا�ص �أو العام تقدميها‪ ،‬كما تقوم‬ ‫اجتماعيا‪.‬‬ ‫بالتح ّدي و ُت�ساعد احلكومة على ت�صميم وتقدمي اخلدمات العامة بطريقة �أف�ضل‪ ،‬و ُتزيل العوائق �أمام الن�شاطات امل�س�ؤولة‬ ‫ّ‬ ‫ت�شري �إح�صاءاتنا الأخرية �إىل وجود ‪� 62‬ألف م� ّؤ�س�سة جمتمعية مماثلة يف اململكة امل ّتحدة‪ ،‬ت�ساهم يف �إ�ضافة ‪ 24‬بليون جنيه‬ ‫ا�سرتليني على دخل اململكة‪.‬‬ ‫حيوي وم�ستدام‪ .‬وتركّ ز ال�سيا�سة االجتماعية ملكتب القطاع الثالث على العمل‬ ‫تتجه الر�ؤية احلكومية نحو قطاع م� ّؤ�س�سات جمتمعية‬ ‫ّ‬ ‫لنمو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من خالل‪:‬‬ ‫من خالل احلكومة لتكوين بيئة يف اململكة املتحدة �صاحلة ّ‬ ‫حث الأجيال القادمة على التفكري يف الت�أثري االجتماعي ل ّأي ن�شاط‬ ‫ • الت�أ�سي�س لثقافة الريادة املجتمعية‪ ،‬بخا�صة من خالل ّ‬ ‫جتاري‪.‬‬ ‫ •حت�سني م�ستوى اال�ست�شارة والإعالم ودعم الن�شاط التجاري‪.‬‬ ‫ •تذليل العقبات للح�صول على التمويل‪.‬‬ ‫ •ت�أهيل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية للعمل مع احلكومة‪”.‬‬ ‫امل�صدر‪ُ :‬مقتطف من “امل� ّؤ�س�سة املجتمعية”‪ ،‬مكتب جمل�س الوزراء‪ ،‬مكتب القطاع الثالث‪.‬‬

‫فعا ًال يف تعزيز امل� ّؤ�س�سات‬ ‫دورا ّ‬ ‫ت�ستطيع احلكومة �أن تلعب ً‬ ‫الرئي�سيني بوا�سطة‬ ‫املجتمعية من خالل جمع �أطراف الرهان‬ ‫ّ‬ ‫ووطنية‪� .‬أ�ضف �إىل ذلك‪ ،‬ت�ستطيع احلكومة‪،‬‬ ‫حملية‬ ‫هيئات تن�سيق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫قوتها اجلامعة‪� ،‬أن متنح ّ‬ ‫بف�ضل ّ‬ ‫أ�سا�سيني يف القطاع‪ ،‬فر�صة الو�صول‬ ‫وغريهم من الالعبني ال‬ ‫ّ‬ ‫ت�شاركية لتطوير‬ ‫ُقاربة‬ ‫مل‬ ‫�س‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫�إىل �صانعي ال�سيا�سات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سات‪.‬‬ ‫ال�شفافية من خالل جعل الإعالم‬ ‫كما ت�ستطيع احلكومة تعزيز‬ ‫ّ‬ ‫ُمتو ّف ًرا على امل�ستويني التنظيمي والبريوقراطي حيث ُتعقَد‬ ‫ال�رضيبية‬ ‫ال�صفقات االجتماعية مبا يف ذلك االنعكا�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكومية �أن تتعاون مع‬ ‫املُرت ّتبة عليها‪ .‬كما ت�ستطيع الوكاالت‬ ‫ّ‬ ‫�أطراف الرهان الأخرى للم�ساعدة على و�ضع معايري وا�ضحة‬ ‫لأداء امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.77‬‬ ‫العربية احلاجة �إىل زيادة‬ ‫وقد �أكّ د �أ�صحاب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫وعي ال�شباب القائم على �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية بالن�صو�ص‬ ‫القانونية وتفا�صيلها املتعلقة بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.78‬‬ ‫ّ‬ ‫ويتطلّب حت�سني هذا الوعي والفهم لتلك الن�صو�ص جه ًدا م�شرتكً ا‬ ‫احلكومية ومنظّ مات املجتمع املدين‪.‬‬ ‫من قبل م� ّؤ�س�سات الدعم‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية‬ ‫ؤ�س�سات‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫م�رشوعات‬ ‫قادة‬ ‫من خالل العمل مع‬ ‫ّ‬ ‫القانونية‪ ،‬ت�ستطيع‬ ‫لتلقينهم وتوعيتهم بالقواعد والأ�صول‬ ‫ّ‬ ‫احلكومات‪ ،‬بالتعاون مع منظّ مات املجتمع املدين وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫الرواد املجتمعيني على‬ ‫ّ‬ ‫القانونية‪ ،‬الت�أثري ب�شكل كبري على قدرة ّ‬ ‫قانونية ت�ضمن‬ ‫فعالية ونفا ًذاً لو�ضع قواعد‬ ‫ال�سعي ب�شكل �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪30‬‬

‫بقاءهم وانت�شارهم‪.‬‬ ‫وقد بد�أت بلدان املنطقة تقوم بخطوات هامة للت�أ�سي�س لبيئة‬ ‫ؤولية االجتماعية والتعاون‬ ‫�ساتية ُتع ّزز امل�س� ّ‬ ‫ثقافية وم� ّؤ�س ّ‬ ‫ّ‬ ‫واالبتكار‪ .‬ففي م�رص مثالً‪ ،‬تعاون برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‬ ‫ؤولية ‪.‬‬ ‫مع وزارة اال�ستثمار بغية �إطالق مركز وطني للم�س� ّ‬ ‫فعا ًال يف تعزيز امل� ّؤ�س�سات‬ ‫دورا ّ‬ ‫ت�ستطيع احلكومة �أن تلعب ً‬ ‫الرئي�سيني بوا�سطة‬ ‫املجتمعية من خالل جمع �أطراف الرهان‬ ‫ّ‬ ‫ووطنية‪� .‬أ�ضف �إىل ذلك‪ ،‬ت�ستطيع احلكومة‪،‬‬ ‫حملية‬ ‫هيئات تن�سيق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫قوتها اجلامعة‪� ،‬أن متنح ّ‬ ‫بف�ضل ّ‬ ‫أ�سا�سيني يف القطاع‪ ،‬فر�صة الو�صول‬ ‫وغريهم من الالعبني ال‬ ‫ّ‬ ‫ت�شاركية لتطوير‬ ‫ُقاربة‬ ‫مل‬ ‫�س‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫�إىل �صانعي ال�سيا�سات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سيا�سات‪.‬‬ ‫ال�شفافية من خالل جعل الإعالم‬ ‫كما ت�ستطيع احلكومة تعزيز‬ ‫ّ‬ ‫ُمتو ّف ًرا على امل�ستويني التنظيمي والبريوقراطي حيث ُتعقَد‬ ‫ال�رضيبية‬ ‫ال�صفقات االجتماعية مبا يف ذلك االنعكا�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكومية �أن تتعاون مع‬ ‫املُرت ّتبة عليها‪ .‬كما ت�ستطيع الوكاالت‬ ‫ّ‬ ‫�أطراف الرهان الأخرى للم�ساعدة على و�ضع معايري وا�ضحة‬ ‫لأداء امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫العربية احلاجة �إىل زيادة‬ ‫وقد �أكّ د �أ�صحاب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫وعي ال�شباب القائم على �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية بالن�صو�ص‬ ‫القانونية وتفا�صيلها املتعلقة بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬ويتطلّب‬ ‫ّ‬ ‫حت�سني هذا الوعي والفهم لتلك الن�صو�ص جه ًدا م�شرتكً ا من قبل‬ ‫احلكومية ومنظّ مات املجتمع املدين‪ .‬من خالل‬ ‫م� ّؤ�س�سات الدعم‬ ‫ّ‬

‫املجتمعية لتلقينهم‬ ‫العمل مع قادة م�رشوعات امل�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫القانونية‪ ،‬ت�ستطيع احلكومات‬ ‫وتوعيتهم بالقواعد والأ�صول‬ ‫ّ‬ ‫القانونية‪،‬‬ ‫بالتعاون مع منظّ مات املجتمع املدين وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني على ال�سعي‬ ‫الت�أثري ب�شكل كبري على قدرة ّ‬ ‫قانونية ت�ضمن بقاءهم‬ ‫فعالية ونفا ًذاً لو�ضع قواعد‬ ‫ب�شكل �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وانت�شارهم‪.‬‬ ‫وقد بد�أت بلدان املنطقة تقوم بخطوات هامة للت�أ�سي�س لبيئة‬ ‫ؤولية االجتماعية والتعاون‬ ‫�ساتية ُتع ّزز امل�س� ّ‬ ‫ثقافية وم� ّؤ�س ّ‬ ‫ّ‬ ‫واالبتكار‪ .‬ففي م�رص مثالً‪ ،‬تعاون برنامج الأمم املتحدة‬ ‫ؤولية‬ ‫الإمنائي مع وزارة اال�ستثمار بغية �إطالق مركز وطني للم�س� ّ‬ ‫االجتماعية امل�شرتكة عام ‪ .2009‬كما �ساهمت م�رص يف تطوير‬ ‫معيار البيئة واملجتمع واحلوكمة (‪Environment, Social‬‬ ‫‪ )and Governance Index: ESG‬لتحفيز الن�شاطات‬ ‫التجارية امل�ستدامة‪ .79‬كما ُتعترب ق�صة النجاح الذي ح ّققه‬ ‫ّ‬ ‫املغرب يف املنطقة على م�ستوى التمويل الأ�صغر‪� ،‬شهاد ًة على‬ ‫قدرة احلكومات على خلق الظروف امل�ؤاتية لنمو الن�شاطات‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫املح�صلة‪ ،‬هناك طرق ع ّدة ت�ستطيع احلكومات من خاللها‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫ت�أمني بيئة م� ّؤهلة للم� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وت�ضمن تلك‬

‫وقانونية م� ّؤهلة ومرنة‪ ،‬كاالعرتاف‬ ‫تنظيمية‬ ‫اخلطوات خلق �أُطُ ر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية وااللتزام معها بانتظام‪ ،‬واعتماد‬ ‫�سيا�سات التموين والتعاقد لت�سهيل م�شاركة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية‪ ،‬والت�أ�سي�س لثقافة االبتكار من خالل املدار�س‬ ‫احلكومية وو�سائل الإعالم‪ .‬يف الوطن العربي‪ ،‬كما يف الكثري من‬ ‫املناطق الأخرى يف العامل‪ ،‬ال زال على احلكومات وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫وا�سرتاتيجية لتحقيق االلتزام‬ ‫تطور مقاربة �شاملة‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية �أن ّ‬ ‫فيما بينها‪ .‬حتى الآن تظهر التجارب يف املنطقة فعالي ّة مثل‬ ‫تلك ال�رشاكات‪.‬‬ ‫دور قطاع ال�رشكات‬ ‫إمكانية رفع ن�سبة الكفاءات‬ ‫ل‬ ‫متزايد‬ ‫وعي‬ ‫يوجد حول العامل‬ ‫ّ‬ ‫أ�سا�سية لدى امل� ّؤ�س�سات لكي ُتق ّدم‪ ،‬يف مواجهاتها‬ ‫واملوارد ال‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫وجتارية يف الوقت نف�سه‪.‬‬ ‫ة‬ ‫نزيه‬ ‫ال‬ ‫حلو‬ ‫ة‪،‬‬ ‫التنموي‬ ‫للتحديات‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا�سرتاتيجية من ناحية‬ ‫التجارية �أكرث‬ ‫�أ�صبحت امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتطوع م�ستخدميها‪ ،‬ومناذج‬ ‫إن�سانية‪،‬‬ ‫تقدميها امل�ساعدات ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ؤولية االجتماعية امل�شرتكة التي ُتق ّدمها‪ ،‬جاهدة فى �أن‬ ‫امل�س� ّ‬ ‫ت�سري ك ّل هذه اجلهود بالتوازي والتن�سيق مع هدف العمل الرئي�سي‬ ‫طور مناذج عمل جتاري‬ ‫وقدراتها‪ .‬ويتزايد عدد ال�رشكات التي ُت ّ‬ ‫وتكنولوجيا‬ ‫�شمولية وتعتمد االبتكار من خالل منتجات‬ ‫�أكرث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جديدة‪ ،‬بهدف خدمة �أ�سواق قاعدة الهرم االقت�صادي ‪Base of-‬‬

‫“�إ ّن �إحدى �أهم حت ّديات القيادة يف �أ ّيامنا هذه تكمن يف �إيجاد طرق جديدة‬ ‫لت�سخري االبتكار والتكنولوجيا والإعالم ومهارات ح ّل امل�شاكل املوجودة‬ ‫لدى القطاع اخلا�ص‪ ،‬بال�رشاكة مع القطاعات الأخرى‪ ،‬وبهدف دعم �أهداف‬ ‫التنمية العامل ّية‪ .‬يجب القيام بذلك بطريقة تربز قيمة العمل اجل ّيد وال‬ ‫ت�ستبدل �أو تلغي دور احلكومة‪ .‬ما يدفع ب�أ�صحاب العمل �إىل االلتزام �إذ‬ ‫تزداد ن�سبة ا�ستفادتهم على م�ستوى �إدارة املخاطر وكذلك على م�ستوى‬ ‫اقتنا�ص فر�ص جديدة‪.‬‬ ‫“ال�رشاكة من �أجل النجاح ‪� :‬آفاق العمل على عقود ال�رشاكة ذات‬‫الأطراف املتع ّددة “(املنتدى االقت�صادي العاملي‪ ،‬كلية كينيدي بجامعة‬ ‫هارفارد ‪ ،‬املنتدى العاملي لقادة الأعمال‪.)2005 ،‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪31‬‬


‫ت�ستحق العناء‪.81‬‬ ‫‪ )the-Pyramid BoP‬ولإ�رشاك الفقراء فى العملية ودجمهم والتحديث‪ ،‬هي �أمور‬ ‫ّ‬ ‫كمنتجني‪ ،‬وم�ستخ َدمني وم�ستهلكني بطريقة ُم�ستدامة‪ .‬كما‬ ‫اجلن�سيات بقيمة هذه العالقة بني قطاع ال�رشكات وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية هي‬ ‫الوطنية واملتع ّددة‬ ‫تعرتف الكثري من ال�رشكات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مت تلخي�صها‬ ‫الرواد املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية لكي عالقة مرنة ومتع ّددة الوجوه‪ .‬والفقرة التالية التي ّ‬ ‫عقد ال�رشاكة مع ّ‬ ‫‪9‬‬ ‫رقم‬ ‫الر�سم‬ ‫يف‬ ‫اجليدة‬ ‫املمار�سات‬ ‫عن‬ ‫أمثلة‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫بع�ض‬ ‫عطي‬ ‫ت‬ ‫إنتاج‬ ‫�‬ ‫“‬ ‫ولـ‬ ‫ة‬ ‫فعالي‬ ‫أكرث‬ ‫�‬ ‫وال�شاملة‬ ‫النزيهة‬ ‫عملها‬ ‫ت�صبح مناذج‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�ضمن ت�صنيف تلك العالقة من خالل ثالثة م�ستويات‪ ،‬كما‬ ‫واالقت�صادية‪.‬‬ ‫ُم�شرتك” للقيمة االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫التجارية بدعم امل� ّؤ�س�سات‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫التزام‬ ‫عن‬ ‫�صورة‬ ‫عطي‬ ‫ت‬ ‫امل�سائل‬ ‫مبعاجلة‬ ‫ة‬ ‫التجاري‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫و� ّأما الدوافع وراء التزام‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية والتعاون معها‪ .‬ومناذج االلتزام الثالثة هي‪:‬‬ ‫االجتماعية والبيئية التي تختلف باختالف ال�رشكة‪ ،‬وقطاع املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫التجارية‬ ‫التقليدية من قبل امل� ّؤ�س�سة‬ ‫إن�سانية‬ ‫�أ) تقدمي امل�ساعدة ال‬ ‫فتت�ضمن‪:‬‬ ‫التنفيذي‪،‬‬ ‫املعني‪ ،‬والإطار‬ ‫ال�صناعة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اجتماعية‬ ‫�رشاكة‬ ‫بعقود‬ ‫االلتزام‬ ‫ب)‬ ‫املجتمعية‪،‬‬ ‫�سة‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫للم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ا�سرتاتيجية مع امل� ّؤ�س�سة املجتمعية‪ ،‬ج) تطوير مناذج عمل‬ ‫توقعات الأطراف املعنية‪ :‬املطالبة املتزايدة من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ •تغيرّ‬ ‫امل�ساهمني وغريهم من الأطراف بتوفري املزيد من جمتمعية �شاملة وقابلة للتطبيق جتار ًًّيا‪ .‬بالن�سبة �إىل امل� ّؤ�س�سات‬ ‫وال�شفافية لي�س فقط بالن�سبة للأداء املايل بل الكربى‪ ،‬جند فى الواقع �أن كثري منها ي�ستطيع ا�ستخدام مناذج‬ ‫امل�ساءلة‬ ‫ّ‬ ‫أي�ضا يف ما يتعلّق بالأداء البيئي واالجتماعي والإداري االلتزام الثالثة فى الوقت ذاته بح�سب ال�رشاكة وامل�سائل والإطار‬ ‫� ً‬ ‫تتم فيه املعاجلة‪.‬‬ ‫الذي‬ ‫لل�رشكة؛‬ ‫ّ‬ ‫والتناف�سية‪ :‬فر�صة زيادة الدخل‬ ‫ •فر�ص العمل اجلديدة‬ ‫ّ‬ ‫التجارية‪:‬‬ ‫�سة‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫ة‬ ‫التقليدي‬ ‫ة‬ ‫إن�ساني‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫امل�ساعدة‬ ‫تقدمي‬ ‫غري‬ ‫أ�سواق‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫خدمة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ة‬ ‫والتناف�سي‬ ‫وح�صة ال�سوق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية‪،‬‬ ‫ة‬ ‫إن�ساني‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫امل�ساعدة‬ ‫العالقة‬ ‫من‬ ‫ل‬ ‫أو‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫النوع‬ ‫ي�ضم‬ ‫أكرث‬ ‫�‬ ‫عمل‬ ‫مناذج‬ ‫إن�شاء‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫امل�ستغلة‬ ‫وغري‬ ‫فيها‬ ‫ُ�ستثمر‬ ‫امل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هبة املنتجات‪ ،‬مناذج االلتزام االجتماعي‪ ،‬حيث تلعب امل� ّؤ�س�سة‬ ‫�شمولية ودجم ًا للفئات املختلفة؛‬ ‫ّ‬ ‫التجارية دور املانح‪ .‬و� ّأما امل� ّؤ�س�سة املجتمعية‪ ،‬وهي يف غالب‬ ‫ة‬ ‫واملهم‬ ‫بالقيم‬ ‫االلتزام‬ ‫إظهار‬ ‫�‬ ‫االجتماعية‪:‬‬ ‫ة‬ ‫املهم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ • ّ‬ ‫تقليدية غري هادفة للربح‪ ،‬فتلعب دور املتل ّقي‪.‬‬ ‫الأحيان منظّ مة‬ ‫االجتماعية؛‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية يف �أوقات‬ ‫ة‬ ‫إن�ساني‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫للم�ساعدة‬ ‫الفاعلة‬ ‫امل�ساهمة‬ ‫وتربز‬ ‫ات‬ ‫آلي‬ ‫�‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫املتزايدة‬ ‫احلاجة‬ ‫منها‪:‬‬ ‫د‬ ‫واحل‬ ‫املخاطر‬ ‫ •�إدارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطبيعية‪ ،‬حيث ت�ستطيع‬ ‫إن�سانية الكربى والكوارث‬ ‫لإدارة املخاطر التي قد تواجهها ال�رشكة ال�ستيعاب الأزمات ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�رشكات وموظّ فوها من خاللها تقدمي ال ّدعم للم� ّؤ�س�سات‬ ‫والبيئية؛‬ ‫امل�شكالت االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية �أو غريها من منظّ مات املجتمع املدين‪ ،‬وغالب ًا ما‬ ‫وتعزيز‬ ‫حلماية‬ ‫اجلهود‬ ‫معة‪:‬‬ ‫وال�س‬ ‫ة‬ ‫التجاري‬ ‫ •�إدارة العالمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫املادي املبا�رش �أو هبة املنتجات‬ ‫أ�سا�سية تتم ّثل من خالل ت�أمني الدعم‬ ‫و�سمعتها بني الأطراف ال‬ ‫العالمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التجارية لل�رشكة ُ‬ ‫عمليات الإنقاذ‪.‬‬ ‫لدعم‬ ‫املنا�سبة‬ ‫املعنية؛‬ ‫ّ‬ ‫الب�رشية‪ :‬احلاجة �إىل تطوير ر�أ�س املال‬ ‫ •متطلّبات املوارد‬ ‫ّ‬ ‫االلتزام بعقود ال�رشاكة االجتماعية اال�سرتاتيجية‪:‬‬ ‫الب�رشي وجذب و�إبقاء املُ�س َتخدمني املوهوبني؛‬ ‫اجتماعية �أكرث‬ ‫�رشاكة‬ ‫منوذج‬ ‫عن‬ ‫عبارة‬ ‫العالقة‬ ‫من‬ ‫آخر‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫النوع‬ ‫البيئة‬ ‫ومتغريات‬ ‫ •قواعد جديدة‪ :‬التجاوب مع م�ستجدات‬ ‫ّ‬ ‫التجارية‬ ‫ت�سخر ك ّل من امل� ّؤ�س�سات‬ ‫التنظيمية املحيطة والت�أثري فيها‪.‬‬ ‫ا�سرتاتيجية‪ .‬فى هذه الفئة‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُ�سية‬ ‫ف‬ ‫التنا‬ ‫وميزتها‬ ‫ة‬ ‫أ�سا�سي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫مهاراتها‬ ‫املجتمعية‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫وامل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املالية‬ ‫املوارد‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫إ�ضافة‬ ‫ل‬ ‫با‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫للقيمة‬ ‫م�شرتك‬ ‫إنتاج‬ ‫العربية حافزاً كبرياً يدفعها لإبرام ل‬ ‫التجارية‬ ‫تواجه امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التقنيات ومعرفة ال�سوق واخلربة‬ ‫عقود ال�رشاكة مع �أ�صحاب م�رشوعات امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ت�سعى ال�رشكات �إىل تعزيز‬ ‫ّ‬ ‫اللوج�ستية ودعم الت�سويق مبا‬ ‫والقدرات‬ ‫إدارية‬ ‫لأ ّنها تعاين ً‬ ‫ّ‬ ‫نق�صا يف ر�أ�س املال الب�رشي امل� َّؤهل‪ ،‬وهي تعي اال�سرتاتيجية وال ّ‬ ‫ُ‬ ‫فعالية‪ ،‬ويف‬ ‫متاما‪ .‬وقد �أظهرت درا�سة �أجريت حديثًا � ّأن �أكرث من ‪ُ 25‬ي�ساعد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية على �أن ُت�صبح �أكرث‬ ‫ّ‬ ‫ذلك ً‬ ‫كرر التجربة �أو تبلغ امل�ستوى ذاته‪ .‬وقد‬ ‫ت‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫على‬ ‫احلاالت‬ ‫بع�ض‬ ‫املهارات‬ ‫نق�ص‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫ت‬ ‫أقر‬ ‫�‬ ‫املنطقة‬ ‫يف‬ ‫ال�رشكات‬ ‫من‬ ‫يف املئة‬ ‫ّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية التي التزمت‬ ‫التجارية وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫تطور الأعمال‪ .‬متكّنت امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لدى العاملني فيها يعترب عائقا �أ�سا�سي ًا يف وجه ّ‬ ‫ارتفاعا بالن�سبة �إىل املناطق الأخرى بهذا النوع من عقود ال�رشاكة �أن تربط ما بني اخت�صا�صات العمل‬ ‫وهي ن�سبة ُتعترب الأكرث‬ ‫ً‬ ‫‪80‬‬ ‫أ�سا�سية والقيم االجتماعية للم� ّؤ�س�سة املجتمعية مبا ي� ّؤمن‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ال�رشكات‬ ‫أنواع‬ ‫�‬ ‫كافة‬ ‫إن‬ ‫�‬ ‫ف‬ ‫لذا‬ ‫‪.‬‬ ‫أفريقيا‬ ‫الالتينية و�‬ ‫ك�أمريكا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن �أحيا ًنا‬ ‫العاملة يف املنطقة قد زاد اقتناعها ب� ّأن العمل على �إعداد اليد قيمة م�ضافة اجتماعية وفوائد قابلة للقيا�س‬ ‫ّ‬ ‫ُ�سية‪.‬‬ ‫العاملة ب�صورة �أف�ضل وخلق �أر�ض �صاحلة للفكر امل� ّؤ�س�ساتي امليزة التناف ّ‬

‫‪32‬‬

‫التجارية نحو امل�ؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫الر�سم رقم ‪ :9‬مناذج التزام قطاع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬

‫والتجارية‪ ،‬هناك عدد متزايد‬ ‫بعي ًدا عن امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫دورا فاع ًال للحكومة‪.‬‬ ‫ن‬ ‫تت�ضم‬ ‫التي‬ ‫من عقود ال�رشاكة االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫تدعم احلكومات العربية و�أماكن �أخرى ب�شكل فاعل بناء ج�سور‬ ‫التوا�صل ما بني قطاع الأعمال وقطاع ال ّتنمية من خالل عقود‬ ‫أ�سا�سية‪،‬‬ ‫ال�رشاكة بني القطاعني العام واخلا�ص يف ع ّدة جماالت �‬ ‫ّ‬ ‫مبا فيها التعليم وتكنولوجيا املعلومات وتوظيف ال�شباب وخلق‬ ‫فُر�ص العمل‪ .‬هذه ال�رشاكات بني القطاعني اخلا�ص والعام متنح‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية فر�ص ًة �أخرى واعدة لإقامة عقود �رشاكة‬ ‫جارية من �أجل تعزيز موارد ال�رشكة والت�أثري‬ ‫مع امل� ّؤ�س�سات ال ّت ّ‬ ‫على ال�سيا�سة‪.‬‬

‫تطوير مناذج عمل �شاملة قابلة للتطبيق جتار ّيا‬ ‫التجارية‬ ‫يربز ال�شكل الثالث من �أ�شكال التزام امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫طور ال�رشكات مناذج عمل �شاملة‬ ‫بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية عندما ُت ّ‬ ‫جتاريا‪ ،‬تعتمد ال�رشكات من خاللها منوذج عمل‬ ‫قابلة للتطبيق‬ ‫ّ‬ ‫منوذجا جدي ًدا بهدف الفقرءا كمنتجني وموظفني‬ ‫تطور‬ ‫ً‬ ‫قائم �أو ّ‬ ‫وعمالء �ضمن �إطار �سل�سلة القيمة اخلا�صة بال�رشكة‪ ،‬بالإ�ضافة‬ ‫�إىل ت�أمني منتجات وخدمات لأ�سواق قاعدة الهرم االقت�صادي‪.‬‬ ‫اجلن�سيات‬ ‫وطنية ومتع ّددة‬ ‫وت�شمل تلك امل� ّؤ�س�سات �رشكات كربى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتطورة والعالية املردود‪ ،‬لك ّنها‬ ‫ربحية يف الأ�سواق‬ ‫�أظهرت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وفاقي جتاه امل�ستهلكني الفقراء �أو‬ ‫مبجهود‬ ‫قامت‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫ي�سبق‬ ‫مل‬ ‫ّ‬ ‫لإقامة امل�رشوعات مع امل� ّؤ�س�سات ال�صغرية واملزارعني‪ .‬دخول‬ ‫تلك امل� ّؤ�س�سات �إىل �أ�سواق قاعدة الهرم قد يعود باملنفعة على‬ ‫امل� ّؤ�س�سات التجارية الكربى وكذلك على امل�ستهلكني واملنتجني‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪33‬‬


‫من �سوء التغذية‪ .‬وهو جمهود ح ّقق �أهداف ال�صحة العامة و�ساهم‬ ‫املحلية‪ ،‬حم ّق ًقا يف الوقت ذاته الأهداف‬ ‫االقت�صادية‬ ‫يف التنمية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التجارية ل�رشكة دانون‪.‬‬ ‫ّ‬

‫واملوظّ فني ذوي الدخل املنخف�ض‪ .‬لكن يف هذه احلاالت‪ ،‬يجب‬ ‫القيام بجهود لعقد حوار مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الأ�صغر‪،‬‬ ‫املوجودة �ضمن القطاع املعني‪ ،‬للت�أكّ د من � ّأن ال�رشكات الكربى‬ ‫لي�ست ب�صدد التع ّدي على دور امل� ّؤ�س�سات املجتمعة ال�صغرية‪ ،‬بل‬ ‫بالعك�س‪ ،‬هي تبادر للتن�سيق معها‪ ،‬ولدعم‪ ،‬جهودها وامل�ساهمة وكما يف حالة ال�رشاكات االجتماعية اال�سرتاتيجية‪ ،‬قد تلعب‬ ‫هاما ي�ساهم يف تعزيز‬ ‫فى تعزيز جناحاتها‪.‬‬ ‫دورا م� ّؤه ًال ً‬ ‫احلكومة والأطراف املانحة ً‬ ‫مناذج العمل القابلة للتطبيق جتار ًّيا‪ ,‬والتي ُت�رشك امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ويتمحو ُر‬ ‫هاما من خالل تعاونها املجتمعية فى العملية‪ .‬وهناك مثل واحد ذُكر �ساب ًقا‬ ‫َ‬ ‫دورا ّ‬ ‫قد تلعب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ً‬ ‫مع ال�رشكات الكربى بهدف تطوير مناذج عملها ال�شاملة حول جهود حكومة اململكة ا ُ‬ ‫مل ّتحدة لت�شجيع كا ّفة ال�رشكات‬ ‫أوملبية لعام‬ ‫وا�سرتاتيجيات و�صولها �إىل �سوق قاعدة الهرم‪ .‬ميكنها مث ًال �أن اخلا�صة التي ق ّدمت‬ ‫ً‬ ‫عرو�ضا لتمويل الألعاب ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫تلعب دور الو�سيط ما بني �رشكة ما واملنتجني �أو امل�ستهلكني ‪ ،2012‬على ال ّتعاون مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬وهذه فر�ص ٌة‬ ‫مميزة لل�رشكات للح�صول على منتج مبتكر وممار�سات تقدمي‬ ‫ذوي املردود املنخف�ض‪“ .‬تكنو�سريف” (‪ )Technoserve‬و‬ ‫ّ‬ ‫“روت كابيتل” (‪ )Root Capital‬و“كون�رسفي�شن �إنرتنا�شينل” اخلدمات‪ ،‬وتو�سيع �سوق امل� ّؤ�س�سات املجتمعية امل�شا ِركة‪ ،‬وزيادة‬ ‫(‪ Conservation International‬هي �أ�سماء مل� ّؤ�س�سات قيمة املجتمع والأطراف املعنية الذين تخدمهم امل� ّؤ�س�سات‬ ‫جمتمعية ت�ساعد ال�رشكات الكربى مثل �ستار باك�س وكوكا كوال املجتمعية‪ .‬كما ميكن من خالل احلكومة �أو �صناديق االبتكار‬ ‫ُمولة من امل� ّؤ�س�سة حتفيز ال�رشكات‬ ‫على الو�صول ل�سوق قاعدة الهرم يف قطاعي الطعام وامل�رشوب‪ .‬والتماثُل االجتماعية امل ّ‬ ‫أي�ضا �أن تلعب دور ال�رشيك يف الكُربى كي تتعاون مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية و�أن تدجمها‬ ‫ميكن للم� ّؤ�س�سة املجتمعية � ً‬ ‫م�رشوع عمل ُم�شرتك كما فعل م�رصف غرامني (‪ Grameen‬مع ك�رشيكً �أ�سا�سي يف �سل�سلة القيمة االنتاجية التابعة لها‪.‬‬ ‫جتاري‬ ‫“دانون” للأطعمة (‪� Danone Foods‬ضمن م�رشوع‬ ‫ّ‬ ‫كيفية التزام ثالث‬ ‫لنب مع ّزز لأطفال بنغالد�ش الذين يعانون ويعطي الإطار رقم‪� 7‬أمثلة خمت�رصة عن‬ ‫م�شرتك‪ ،‬بهدف �إنتاج ٍ‬ ‫ّ‬

‫�رشكات رائدة متع ّددة‬ ‫إن�سانية التي‬ ‫اجلن�سيات مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ودعمها لها من خالل مزيج يجمع ما بني امل�ساعدات ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تق ّدمها ال�رشكة‪ ،‬وال�رشاكات االجتماعية اال�سرتاتيجية ومناذج العمل ال�شاملة القابلة لل ّتطبيق جتار ًّيا‪ .‬املزيد من احللول املماثلة‬ ‫طبق‬ ‫اجلن�سيات‪ .‬يف الفقرة‬ ‫الوطنية واملتع ّددة‬ ‫العربية من قبل ال�رشكات‬ ‫يجب �أن ُتعتمد يف البلدان‬ ‫التالية �أمثلة عن حاالت بد�أت ُت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فيها هذه احللول‪.‬‬ ‫الإطار ‪� :7‬أمثل ٌة عن التزام ال�رشكات املتع ّددة اجلن�سيات نحو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية من خالل قنوات خُمتلفة‬ ‫ميكرو�سوفت (‪)Microsoft‬‬ ‫واقت�صادية ُمع ّززة‬ ‫اجتماعية‬ ‫أ�سا�سية بهدف ت�أمني فر�صة‬ ‫�سخر ال�رشكة كفاءاتها ال‬ ‫من خالل التزام عنوانه “طاقات بال حدود”‪ُ ،‬ت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االقت�صادي العاملي‪� ،‬أي حلواىل خم�سة بليون �شخ�ص‪ .‬و ُتنظّ م حمل ُة “طاقات بال حدود” حول ثالث‬ ‫ملن هم يف و�سط و�أ�سفل الهرم‬ ‫ّ‬ ‫مت الرتكيز ب�شكل �أ�سا�سي‬ ‫ة‪،‬‬ ‫العربي‬ ‫البلدان‬ ‫ويف‬ ‫والوظائف‪.‬‬ ‫ُر�ص‬ ‫ف‬ ‫ال‬ ‫أمني‬ ‫�‬ ‫ت‬ ‫‪،‬‬ ‫املحلي‬ ‫االبتكار‬ ‫تعزيز‬ ‫الرتبية‪،‬‬ ‫أ�سا�سية‪ :‬تغيري �أمناط‬ ‫نقاط �‬ ‫ّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكومية وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية وقادة املجتمعات والأ�ساتذة‪ ،‬من‬ ‫�ساتية للمنظمات غري‬ ‫القيادية‬ ‫على تعزيز القدرة‬ ‫ّ‬ ‫الفردية وامل� ّؤ�س ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تخ�ص�صة وفر�ص التوا�صل‪.‬‬ ‫براجمية وحلول‬ ‫خالل جمموعة م�ساعدات وهبات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تكنولوجية ومناهج ُم ّ‬ ‫أمريكية وت�ست�ضيف‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ة‬ ‫اخلارجي‬ ‫وزارة‬ ‫مع‬ ‫بال�رشاكة‬ ‫والتكنولوجيا”‬ ‫أة‬ ‫�‬ ‫“املر‬ ‫برنامج‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫املنطقة‬ ‫كما تدعم ال�رشكة الن�ساء يف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫احلكومية الذي يهدف �إىل بناء تكنولوجيا املعلومات ومهارات الإدارة داخل املنظّ مات غري‬ ‫م�ؤمتر “� ّأيام ا ّت�صال” املنظّ مات غري‬ ‫ّ‬ ‫أ�سا�سية من خالل برنامج مهارات تكنولوجيا‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫التكنولوجيا‬ ‫على‬ ‫ة‬ ‫تدريبي‬ ‫دورات‬ ‫تقدمي‬ ‫يف‬ ‫املحلية‬ ‫احلكومية‪ .‬ت�ساهم الهبات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مل َهن‬ ‫ة‬ ‫العربي‬ ‫اململكة‬ ‫من‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫يف‬ ‫املحرومة‬ ‫للفئات‬ ‫املجتمع‬ ‫ال�سعودية وم�رص والأردن وتون�س وتركيا‪ ،‬بهدف حت�ضري ال�شعوب ِ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪34‬‬

‫العاملية (‪International Youth‬‬ ‫�ساتية‪ .‬وقد �ساهمت ال�رشاكة مع م� ّؤ�س�سة ال�شباب‬ ‫ّ‬ ‫القرن الواحد والع�رشين وبناء املهارات امل� ّؤ�س ّ‬ ‫‪ )Foundation: IYF‬وغريها من املنظّ مات مثل ‪ Chevron، GE Foundation، BP، Gap Inc، USAID‬الوكالة الأمريكية‬ ‫العاملية‬ ‫للمعونة الدولية بدعم حتالف التعليم والتوظيف (‪ )Education and Employment Alliance‬التابع مل� ّؤ�س�سة ال�شباب‬ ‫ّ‬ ‫وحياتية‪ ،‬و ُي�ساعد على تطوير الن�شاطات االجتماعية و ُيق ّدم تدري ًبا على العمل و�أماكن‬ ‫ومهنية‬ ‫تقنية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(‪ .)IYF‬مينح هذا احللف مهارات ّ‬ ‫آ�سيوية‪.‬‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫ة‬ ‫أو�سطي‬ ‫�‬ ‫�رشق‬ ‫بلدان‬ ‫ة‬ ‫ت‬ ‫�س‬ ‫يف‬ ‫وذلك‬ ‫البطالة‬ ‫يعانون‬ ‫والذين‬ ‫ال�سيئة‬ ‫الظروف‬ ‫ذوي‬ ‫لل�شباب‬ ‫�ساتيا‬ ‫مخُ ّ�ص�صة للعمل‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ودعما م� ّؤ�س ّ‬

‫�سي�سكو (‪)Cisco‬‬ ‫أ�سا�سية ومقاربات الربط ال�شبكي لدعم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية و�أ�صحابها‪ ،‬عامة‬ ‫لدى �سي�سكو تقليد قدمي يقوم على اعتماد الكفاءات ال‬ ‫ّ‬ ‫من خالل مناهج ُتق ّدمها �أكادمييات �سي�سكو لل�شبكات (‪ )Cisco Networking Academies‬املتع ّددة الأطراف‪ ،‬ومعهد �سي�سكو‬ ‫لأ�صحاب امل�رشوعات (‪ ،)Cisco Entrepreneur Institute‬ومبادرة التعليم الدولية (‪ Global (Education Initiative‬التي‬ ‫�أطلقتها ال�رشكة‪ .‬وقد ق ّدمت ال�رشكة التمويل ال ّأويل والتكنولوجيا‪ ،‬وال ّن�صح التقني‪ ،‬والدعم على م�ستوى جمل�س الإدارة‪ ،‬للم� ّؤ�س�سات‬ ‫العربية التزمت �سي�سكو‬ ‫االجتماعية الرائدة و�صناديق اال�ستثمار املجتمعي ك�صندوق �أكيومن ‪ ،‬وذلك يف ع ّدة بلدان‪ .‬ويف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫تربوية بني القطاعني العام‬ ‫بالتعاون مع املنتدى االقت�صادي العاملي و�رشكات مايكرو�سوفت و�إنتل (‪ )Intel‬وغريها بع ّدة �رشاكات‬ ‫ّ‬ ‫مزيجا من الدعم التكنولوجي والتمويل واليد العاملة املوهوبة‪.‬‬ ‫وامل�رصية‪ ،‬اللتني ُتق ّدمان‬ ‫أردنية‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫واخلا�ص‪ ،‬كمبادرتي التعليم ال ّ‬ ‫الداخلية‬ ‫أمريكية‪ّ � ،‬أمنت �سي�سكو فر�ص عمل يف ال�سوق‬ ‫اخلارجية ال‬ ‫بال�رشاكة مع مبادرة ال�رشاكة ال�رشق �أو�سطية التي تب ّنتها وزارة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫درو�سا يف �إدارة الأعمال والن�شاطات االجتماعية من خالل جامعتي‬ ‫ت�ضمنت‬ ‫العربية‬ ‫لن�ساء من لبنان والأردن واململكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودية‪ّ ،‬‬ ‫ً‬ ‫�إميوري (‪ )Emory‬ودوك (‪ .)Duke‬وهناك مبادرات �أخرى منها ال�رشاكة لأجل لبنان (‪ )Partnership for Lebanon‬التي من‬ ‫االقت�صادية‬ ‫ان�ضمت �سي�سكو �إىل مايكرو�سوفت و�إينتل وغفري‪ GHAFARI‬و ‪ ،Occidental Petroleum‬بهدف دعم التنمية‬ ‫خاللها ّ‬ ‫ّ‬ ‫املحلية‪ .‬كما �أقامت ال�رشكة �رشاكة مع مركز امللكة رانيا للريادية ‪ )Queen Ra)nia Center for Entrepreneurship‬بهدف‬ ‫ّ‬ ‫تقدمي تدريب على مهارات العمل والن�شاطات االجتماعية‪ .‬وتعمل �سي�سكو مع م� ّؤ�س�سة �صلتك لتلقني ال�شباب مبادئ تكنولوجيا‬ ‫املعلومات و�أ�صول تنمية الأعمال ومهارات القيام بالن�شاطات االجتماعية‪.‬‬ ‫(‪)McKinsey & Company‬‬

‫ماكينزي و�شرُ كاه‬ ‫عامليا‪ ،‬ي�ساعد مكتب القطاع االجتماعي التابع ملاكينزي ‪McK)insey Social‬‬ ‫ك�إحدى �رشكات اال�ست�شارات اال�سرتاتيجية الرائدة‬ ‫ّ‬ ‫العاملية على تطوير ورفع م�ستوى احللول للم�شاكل االجتماعية املزمنة واملع ّقدة‪ .‬وتعمل ماكينزي يف‬ ‫‪ )Sector Office‬املنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫إن�سانية والتغيرّ املُناخي‪.‬‬ ‫االقت�صادية والتعليم وامل�ساعدات ال‬ ‫بال�صحة العامة والتنمية‬ ‫�أكرث من ‪ 50‬بل ًدا ملعاجلة م�سائل مرتبطة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�ضمن �إطار امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬عقدت �رشكة ماكينزي �رشاك ًة مع املنتدى العاملي (‪ )Skoll World Forum‬حول امل� ّؤ�س�سات‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫املجتمعية لعام ‪ ، 2010‬كما ت�ضمنت �صحيفة ‪ McKinsey What Matters‬فى �أعدادها معلومات عن ّ‬ ‫وتعترب ال�صحيفة منتدى ي�ضم اخلرباء مبن فيهم بيل درايتون املدير والرئي�س التنفيذي ل�رشكة �أ�شوكا ‪ ،‬و�إقبال قدير‪ ،‬م� ّؤ�س�س ومدير‬ ‫مركز ليغاتوم للتنمية وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف معهد م�سا�شو�ست�س للتكنولوجيا (‪ ،)MIT‬وغريغوري ديز امل�ساهم يف ت�أ�سي�س مركز‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �إحداث تغيري‬ ‫تق ّدم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف جامعة دوك‪ ،‬وذلك للرد على ال�س�ؤال التايل‪“ :‬هل ي�ستطيع ّ‬ ‫وا�سع ال ّنطاق؟” كما دعمت ال�رشكة مركز �أ�شوكا‪-‬ماكينزي (‪ )Ashoka-McKinsey‬م�رشوعاتللم�ؤ�س�سات املجتمعية يف الربازيل‬ ‫العربية‪،‬‬ ‫إدارية لتعزيز منظّ ماتهم‪ .‬يف املنطقة‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية على بناء مهارات‬ ‫ّ‬ ‫ا�سرتاتيجية و� ّ‬ ‫ّ‬ ‫والذي يهدف �إىل ُم�ساعدة ّ‬ ‫إدارية‪ ،‬م�ساهم ًة يف دعم كافة‬ ‫جمانية لزمالء �أ�شوكا يف العامل العربي وت�ساعدهم يف امل�سائل‬ ‫التنظيمية وال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ُتقوم ماكينزي بدورات ّ‬ ‫م�ؤ�س�ساتهم املجتمعيةم�رشوعات‪.‬‬

‫إلكرتونية لل�رشكة واملنظّ مة ال�رشيكة لها‪ .‬للمزيد من املعلومات حول مركز امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬زوروا موقع‬ ‫امل�صادر‪ :‬املواقع ال‬ ‫ّ‬ ‫‪ .http://www.ashoka.org/cse‬للمزيد من املعلومات حول �أ�شوكا يف العامل العربي‪ ،‬زوروا موقع‪http://www.ashoka.org :‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪35‬‬


‫التوجهات املختلفة اللتزامات امل� ّؤ�س�سات التجار ّية يف الوطن‬ ‫ّ‬ ‫العربي‬ ‫التجارية مع‬ ‫معظم الأمثلة حول التزام قطاع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫العربية يندرج يف �إطار فئة امل�ساعدة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬ ‫التجارية‪ ،‬مع � ّأن عد ًدا‬ ‫التقليدية من قبل امل� ّؤ�س�سة‬ ‫إن�سانية‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متزاي ًدا من ال�رشكات يعتمد ال�رشاكات االجتماعية اال�سرتاتيجية‬ ‫�أو مناذج عمل �أ�سواق قاعدة الهرم‪ .‬و ُيعترب التقرير امل�رصي‬ ‫لربنامج الأمم املتحدة الإمنائي لعام ‪ 2007‬وعنوانه “حلول‬ ‫إن�سانية” من �أول التقارير عن املنطقة التي‬ ‫عملية للتنمية ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قويا على � ّأن التزام القطاع اخلا�ص بالتنمية يجب‬ ‫ا‬ ‫ت‬ ‫إثبا‬ ‫�‬ ‫ّل‬ ‫ُت�شك‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية‪ .‬و ُي�سلّط هذا التقرير‬ ‫املادية‬ ‫�أن يذهب �أبعد من امل�ساعدة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�ضوء على جمموعة جهود ُبذلت بهذا االتجّ اه‪ .‬ويدعم عد ٌد متزايد‬ ‫أو�سطية امليثاق العاملي للأمم املتحدة‬ ‫من ال�رشكات ال�رشق �‬ ‫ّ‬ ‫الذي ُيلزم ال�رشكات التي تقوم بعقد ال�رشاكة باحرتام �أحد ع�رش‬ ‫مبدءا متع ّل ًقا بحقوق الإن�سان والعمل والبيئة ومقاومة الف�ساد‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عام ‪� ،2008‬أطلقت جاللة امللكة رانيا �شبكة قادة اال�ستدامة‬ ‫العربية (‪ ،)Arab Sustainability Leaders Network‬التي‬ ‫ّ‬ ‫أو�سطية رائدة لإقرار ودعم دمج مبادئ‬ ‫جمعت �رشكات �رشق �‬ ‫ّ‬ ‫التجارية وتقاريرها‪.‬‬ ‫اال�ستدامة وممار�ساتها �ضمن ن�شاطاتها‬ ‫ّ‬ ‫ ‬ ‫ُ‬ ‫على امل�ستوى املحلي‪ُ ،‬تعترب منظّ مة “�إجناز العرب” �إحدى �أجنح‬ ‫�أمثلة ال�رشاكة االجتماعية اال�سرتاتيجية بني م� ّؤ�س�سة جمتمعية‬ ‫جتارية‪ .‬نذكر على �سبيل املثال �رشكتان تعمالن مع‬ ‫وم� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫“�إجناز العرب” وهما فرع �رشكة �أرامك�س يف الأردن و�رشكة‬ ‫الوطنية لتعبئة الكوكا كوال يف فل�سطني‪.‬‬ ‫امل�رشوب‬ ‫ّ‬ ‫ •وقد بد�أت �أرامك�س بالعمل مع “�إجناز” منذ عام‬ ‫وقد جل�س مدراء ال�رشكة يف جمال�س �إدارة “�إجناز” يف‬ ‫بلدان خمتلفة ووهب موظّ فوها �أوقاتهم ليخدموا ك�أ�ساتذة‬ ‫الدرا�سية‪.‬‬ ‫لتالمذة املدار�س طيلة فرتة ال�سنة‬ ‫ّ‬ ‫كما رعت �أرامك�س م�سابقة “�رشكة التلميذ”(‪Student‬‬ ‫‪ )Company‬التي �أع ّدتها “�إجناز”‪ ،‬وتقوم على دعوة جمموعات‬ ‫تالمذة من خمتلف مناطق العامل العربي للإعداد والتخطيط‬ ‫تطوعني‪ .‬وكان‬ ‫والتنفيذ لإن�شاء �رشكات‪ ,‬وذلك بدعم من �أ�ساتذة ُم ّ‬ ‫رئي�س جمل�س �إدارة ال�رشكة‪ ،‬فادي غندور‪ ،‬وهو من �أهم املدافعني‬ ‫عن امل�ؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وروح املبادرة لدى ال�شباب وروح‬ ‫املبادرة يف املنطقة‪،‬‬ ‫أهمية قيادة ال�رشكات مب�ستوى عالٍ‬ ‫مظهرا � ّ‬ ‫ً‬ ‫ودورها القيادي املهم بهذا ال�صدد‪.‬‬ ‫‪2004‬‬

‫املحلية لكوكا كوال‬ ‫الوطنية هي �رشكة التعبئة‬ ‫و�رشكة امل�رشوب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الغربية وقطاع غ ّزة‪ .‬وتدعم ال�رشكة الفرع املحلي‬ ‫يف ال�ض ّفة‬ ‫ّ‬ ‫لـ”�إجناز” من خالل التمويل‪ ،‬وامل�شاركة يف �أعمال جمل�س الإدارة‬

‫‪36‬‬

‫وتطوع املوظّ فني والتعليم‪ .‬ت�سمح لتالميذ “�إجناز” بالدخول‬ ‫ّ‬ ‫التجارية وتدعم م�سابقات ت�صميم‬ ‫ن�شاطاتها‬ ‫من‬ ‫ّموا‬ ‫ل‬ ‫ليتع‬ ‫�إليها‬ ‫ّ‬ ‫خطة عمل‪ .‬وقد �أبدت ال�رشكة م� ّؤخ ًرا دعمها ملنظّ مة “�إجناز”‬ ‫حتولت من م�رشوع‬ ‫يف فل�سطني خالل مرحلة ن�شوئها حني ّ‬ ‫جتريبي حمت�ضن حتت مظلة م� ّؤ�س�سة “�إنقاذ الأطفال” الدولية‬ ‫الع�ضوية يف ال�شبكة‬ ‫(‪� )Save the Children‬إىل ع�ضو كامل‬ ‫ّ‬ ‫العاملية لإجنازات ال�شباب‪ .‬هذا ما �أ�ضفى على املنظّ مة طاب ًعا‬ ‫ّ‬ ‫و�شجع ال�رشكات الأخرى على تقدمي الدعم لها‪ .‬وكما هو‬ ‫ّ‬ ‫قانونيا‪ّ ،‬‬ ‫احلال بالن�سبة �إىل �رشكة �أرامك�س‪ ،‬فقد التزم رئي�س �إدارة �رشكة‬ ‫الوطنية بفل�سطني وم� ّؤ�س�سها زاهي خوري بال ّدفاع عن‬ ‫امل�رشوب‬ ‫ّ‬ ‫ؤولية االجتماعية لل�رشكات‪.‬‬ ‫روح املبادرة االجتماعية وامل�س� ّ‬ ‫آخر عن ال�رشاكة االجتماعية بني قطاع ال�رشكات‬ ‫وهناك مث ٌل � ٌ‬ ‫وقطاع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪� ،‬أال وهي �رشاكة غرامني ‪ -‬جميل‬ ‫(‪ .)Grameen-Jameel‬هذه ال�رشاكة ت� ّأ�س�ست عام ‪2004‬‬ ‫كتحالف ما بني جمموعة عبد اللطيف جميل ومركزها يف‬ ‫ٍ‬ ‫أمريكية‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫يف‬ ‫غرامني‬ ‫�سة‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫وم‬ ‫ة‬ ‫ال�سعودي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتوخى الربح وتعتم ُد‬ ‫هذه الأخرية هي م� ّؤ�س�سة جمتمعية ال‬ ‫ّ‬ ‫على درو�س م�رصف غرامني للمزج ما بني التمويل املحدود‬ ‫والتكنولوجيات اجلديدة ومناذج العمل املُبتكرة لدعم �أ�صحاب‬ ‫ّ‬ ‫التقنية‬ ‫امل�رشوعات ال�صغرية‪ .‬وقد � ّأمنت هذه ال�رشاكة امل�ساعدة‬ ‫ّ‬ ‫والتمويل والتعزيز امل� ّؤ�س�ساتي والدعم ال�شبكي لع�رش م� ّؤ�س�سات‬ ‫للتمويل الأ�صغر يف م�رص والأردن ولبنان واملغرب وفل�سطني‬ ‫وتون�س واليمن‪ .‬ومنذ عام ‪ 2008‬بد�أت م� ّؤ�س�سة “غرامني‪-‬‬ ‫املحلية بقيمة �إجمالية‬ ‫عمليات التمويل بالعملة‬ ‫ّ‬ ‫جميل” بت�سهيل ّ‬ ‫‪ 44‬مليون دوالر �إىل م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر مدعومة بكفاالت‬ ‫بقيمة ‪ 20‬مليون دوالر ‪ ،‬فطالت �أكرث من ‪� 350‬ألف م�ستفيد من‬ ‫�أ�صحاب التمويل الأ�صغر معظمهم من الن�ساء‪.86‬‬ ‫ ‬ ‫على امل�ستوى الوطني‪ ،‬هناك املزيد من اجلهود امل�شرتكة من‬ ‫اجلن�سيات التي تعمل مع‬ ‫الوطنية واملتع ّددة‬ ‫قبل ال�رشكات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حكومية‬ ‫ات‬ ‫جمعي‬ ‫من‬ ‫آخرين‬ ‫�‬ ‫�رشكاء‬ ‫ومع‬ ‫املجتمعية‬ ‫امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حكومية‪ .‬ففي اليمن مثال‪ ً،‬وبال�رشاكة مع املهارات‬ ‫وغري‬ ‫ّ‬ ‫العاملية م� ّؤ�س�سة التدريب بري�سون‪ ،‬تقوم م� ّؤ�س�سة �صلتك بتنفيذ‬ ‫ّ‬ ‫مركز تدريب على مهارات البناء يف �صنعاء‪ ،‬بح�سب طلبات‬ ‫التوظيف يف القطاع اخلا�ص املح ّددة م�سب ًقا‪ .‬والربنامج عبارة‬ ‫ت�ضم �رشكة �إتحّ اد‬ ‫عن �رشاكة بني القطاعني العام واخلا�ص‬ ‫ّ‬ ‫املقاولني (‪Consolidated Contractors Corporation‬‬ ‫‪ )CCC‬وهي �أكرب �رشكة بناء يف الوطن العربي‪ ،‬و�رشكة “‬ ‫ديار” القطرية وهي �أحدى �رشكات اال�ستثمار العقاري الكربى‬ ‫لدولة قطر‪ ،‬وال�رشكة القاب�ضة ‪ SHIBAM Holding‬وهي‬ ‫�رشكة ا�ستثمار رائدة تابعة حلكومة اليمن‪ ،‬وكلية �صنعاء‬

‫اجتماعيا ب�شهادة‬ ‫ابتكارا‬ ‫البيئية” التي �أحدثت‬ ‫‪ .Sana’a Community College‬املرحلة الأوىل من هذا ال�شباب للخدمات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫الربنامج التي �أُطلقت يف �شباط‪/‬يناير عام ‪� ،2010‬أع ّدت لتدريب م� ّؤ�س�سة “�سيرنغو�س” ‪.90‬‬ ‫املحلية‪.‬‬ ‫وت�أهيل ما ي�صل �إىل �ألف �شاب وطرحهم يف �سوق البناء‬ ‫ّ‬ ‫املدربني‪ ،‬ي�ساهم الربنامج يف بناء بالإ�ضافة �إىل التزامهم مبزيد من ال�رشاكات االجتماعية‬ ‫ومن خالل منوذج تدريب‬ ‫ّ‬ ‫قدرة البنى الأ�سا�سية للتدريب املهني يف اليمن بغية ت�أمني اال�سرتاتيجية مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية واملنظّ مات غري‬ ‫العربية مناذج‬ ‫احلكومية واحلكومات‪ ،‬يعتمد القليل من ال�رشكات‬ ‫أ�سا�سا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تدريب ّ‬ ‫موجه ح�سب الطلب وح�سب ال�سوق‪ .‬عرب التدريب � ً‬ ‫على متطلّبات �صاحب العمل املحلي‪ُ ،‬تع ّد �صلتك حل�شد اال�ستثمار عمل �شاملة قابلة للتطبيق جتار ًّيا مع دخول �أ�سواق �أ�سفل الهرم‪،‬‬ ‫والدعم التقني من خالل �رشكائها وذلك لت�سهيل توفري خدمة غالب ًا بدعم من احلكومة‪ .‬وهناك ثالثة �أمثلة عن هذه النماذج‬ ‫البيئية‬ ‫توظيف وتدريب وت�أهيل وتعيني وا�سعة النطاق‪ ،‬ت�ستطيع من هي “ليديك” (‪ )Lydec‬يف املغرب‪ ،‬وم� ّؤ�س�ستا “اجلودة‬ ‫ّ‬ ‫العاملية” (‪Environmental Quality International‬‬ ‫مرور �إىل العمل”‬ ‫خاللها تزويد �آالف ال�شباب اليمنيني بـ”جواز‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫حملياً؛ هي كفاءة �صلتك �أي ما ‪ ،)EQI‬و“�أورا�سكوم” (‪ )Orascom‬يف م�رص‪.‬‬ ‫عرب منحهم كفاءة معرتف بها‬ ‫ّ‬ ‫ُيعرف بـ‪ .SilaQual‬وهي كفاءة مرتبطة بفر�ص العمل املُح ّددة‬ ‫الفرن�سية‪ ،‬وقد‬ ‫ُم�سب ًقا على مدى ال�سنوات القادمة يف اليمن ويف بلدان جمل�س “ليديك” هي م� ّؤ�س�سة تابعة ل�رشكة ال�سوي�س‬ ‫ّ‬ ‫املغربية ب�شكل علني لت�أمني خدمات الكهرباء‬ ‫عينتها احلكومة‬ ‫التعاون اخلليجي املجاورة‪.87‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واملهم�شة‬ ‫وال�صحة �إىل مقيمي مدينة الأكواخ الع�شوائية‬ ‫واملياه‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مت يف يف مدينة الدار البي�ضاء‪ .‬وقد ا�ستثمرت “ليديك” بني عامي‬ ‫بقيادة �أرامك�س وبالتعاون مع ع ّدة �رشكات �أخرى‪ّ ،‬‬ ‫“رواد”‪ 1998 ،‬و ‪� 2005‬أكرث من ‪ 220‬مليون يورو (‪ 310‬مليون دوالر‬ ‫الأردن عام ‪� ،2006‬إن�شاء م� ّؤ�س�سة جمتمعية حتت �إ�سم ّ‬ ‫تهدف �إىل امل�ساعدة على تطوير املجتمع من خالل ح�شد طاقة �أمريكي) يف امل�رشوع‪ ،‬و ُتع ّد جلذب مبلغ قيمته ‪ 3‬بليون دوالر يف‬ ‫إ�ضافية لفرتة ثالثني �سنة‪ .91‬وقد �أ ّدت جهود “ليديك”‬ ‫املحليني ال�شباب واالعتماد عليها‪ .‬بد�أت م� ّؤ�س�سة ا�ستثمارات �‬ ‫املتطوعني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عمان‪ ،‬وهو �إىل زيادة عدد الأ�شخا�ص الذين ت�صلهم خدمات الكهرباء واملياه‬ ‫�رشق‬ ‫النظيف”‬ ‫“جبل‬ ‫يف‬ ‫مع‬ ‫تعمل‬ ‫اد”‬ ‫“رو‬ ‫جماعةٍ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪92‬‬ ‫خميم ع�شوائي وغري ر�سمي لالجئني‪ .‬ت� ّؤمن املنظّ مة يف الدار البي�ضاء بن�سبة تزيد عن ‪ 20‬يف املئة ‪.‬‬ ‫عبارة عن ّ‬ ‫يتطوع‬ ‫ومدر�سية لتالميذ املخيم‪ .‬يف املقابل‪،‬‬ ‫جامعية‬ ‫منحا‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العاملية” ‪ EQI‬هي �رشكة ا�ست�شارات يف‬ ‫البيئية‬ ‫املخيم �أو يكت�سبون مهارات “اجلودة‬ ‫أطفال‬ ‫�‬ ‫وتعليم‬ ‫بتدريب‬ ‫التالميذ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مهنية وخرب ًة من خالل ت�أمني خدمات مثل جتديد �أثاث املنازل م�رص تهدف للربح‪ ،‬وتق ّدم مث ًال عن منوذج عمل �شامل لل�سياحة‬ ‫ّ‬ ‫والبيئية‬ ‫االجتماعية‬ ‫أهداف‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫بني‬ ‫ما‬ ‫يجمع‬ ‫منوذج‬ ‫وهو‬ ‫ة‪،‬‬ ‫البيئي‬ ‫ني‪.‬‬ ‫املحلي‬ ‫ّان‬ ‫ك‬ ‫لل�س‬ ‫الت�صليحات‬ ‫خدمة‬ ‫بتقدمي‬ ‫والقيام‬ ‫وحتديثها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وال�صحة وامل�ساعدة على ح ّد �سواء‪ .‬وت�ساهم ال�رشكة فى حتقيق التنمية امل�ستدامة‬ ‫“رواد” خدمات التعليم‬ ‫ّ‬ ‫كما تق ّدم منظّ مة ّ‬ ‫لواحة “�سيوه” (‪ )Siwa‬مب�رص حيث �أقامت ثالث ا�سرتاحات‬ ‫القانونية وغريها من اخلدمات الأخرى ل�سكّان املخيم‪.88‬‬ ‫ّ‬ ‫(�إحداها عبارة عن ا�سرتاحة �سياحية بيئية �شُ ّي َدت ب�أكملها‬ ‫وبرناجما للأعمال‬ ‫طبيعية حيث ال وجود للكهرباء)‪،‬‬ ‫ويف م�رص‪ُ ،‬تعترب �رشاكة قائمة بني �رشكة “بروكرت و غامبل” من مواد‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الع�ضوية‪ ،‬وم�رشوعات للفنون‬ ‫الن�سائية‪ ،‬وبرامج للزراعة‬ ‫احلرفية‬ ‫اجلن�سيات وفئة‬ ‫(‪ )Procter and Gamble‬املتع ّددة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بتكرا االجتماعية‪ .‬وقد �أع ّدت ال�رشكة هذه الربامج بالتعاون مع‬ ‫الزبالني (جامعو ال ّنفايات والقمامة)‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫آخرا ُم ً‬ ‫منوذجا � ً‬ ‫الكندية لل ّتنمية الدولية”‬ ‫“الوكالة‬ ‫مثل‬ ‫املانحة‬ ‫الدولية‬ ‫الهيئات‬ ‫هم‬ ‫الون‬ ‫والزب‬ ‫اال�سرتاتيجية‪.‬‬ ‫االجتماعية‬ ‫ال�رشاكة‬ ‫مناذج‬ ‫من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ري لل ّنفايات يف القاهرة‪Canadian International Development Agency( .‬‬ ‫هم�ش ٌة‬ ‫ُ‬ ‫مكب كب ٍ‬ ‫جمموعة ُم ّ‬ ‫تعي�ش يف ّ‬ ‫وقد ُعقدت �رشاكة “بروكرت وغامبل” مع املجموعة من خالل ‪ CIDA‬و”م� ّؤ�س�سة التمويل الدولية” وهي ذراع القطاع اخلا�ص‬ ‫ليلى ا�سكندر‪ ،‬وهى من الرواد املجتمعيني وزميلة مل�ؤ�س�سة ملجموعة البنك الدوىل ‪.)World Bank Group(93‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�رصية‬ ‫“�شواب”(‪ )Schwab‬وطُ ّبقت عرب م� ّؤ�س�سة جمتمعية‬ ‫ّ‬ ‫امل�رصية ‪ ،‬من خالل‬ ‫�أطلقت جمموعة �رشكات “�أورا�سكوم”‬ ‫ّ‬ ‫دوليا هي م�ؤ�س�سة “تنمية امل� ّؤ�س�سات واملجتمع”‬ ‫ُمعرتف بها ّ‬ ‫‪ .)Community and Institutional Development(89‬فرعها املرتبط بتمويل الإ�سكان “برنامج �أورا�سكوم للإ�سكان”‬ ‫وترتكّ ز هذه ال�رشاكة على معاجلة الغ�ش املرتبط بالعالمة (‪ )Orascom Housing Communities OHC‬عام ‪2006‬‬ ‫ومتاحة على نطاق‬ ‫التجارية ملنتجات “بروكرت و غامبل”‪ ،‬وذلك من خالل �أعادة ‪ ،‬بهدف تطوير م�ساكن منخف�ضة التكاليف ُ‬ ‫ن�سبيا‪ .‬تتطلّع “�أورا�سكوم للإ�سكان” اليوم �إىل اعتماد‬ ‫تدوير لزجاجات ال�شامبو اخلا�صة بال�رشكة ملنع �إعادة تعبئتها وا�سع‬ ‫ّ‬ ‫ُزورين‪ .‬باني ًة على جناح هذه ال�رشاكة‪ّ � ،‬أ�س�ست جماعة ال�رشاكات االجتماعية اال�سرتاتيجية ب�شكل �أكرب �ضمن عملها‪.‬‬ ‫من قبل امل ّ‬ ‫العاملية‬ ‫ة‬ ‫اجلمعي‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫خا�ص‬ ‫ب�شكل‬ ‫ّع‬ ‫ل‬ ‫تتط‬ ‫وهي‬ ‫روح‬ ‫ة‬ ‫“جمعي‬ ‫ا�سم‬ ‫حتت‬ ‫بها‬ ‫خا�صة‬ ‫مة‬ ‫بعد‬ ‫ما‬ ‫الزبالني يف‬ ‫منظّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪37‬‬


‫إن�سانية” (‪ Habitat for Humanity‬الدرو�س امل�ستفادة‪ ،‬وت�شجيع ال�رشكات الكربى على ثقافة ُتع ّزز‬ ‫“موطن من �أجل ال‬ ‫ّ‬ ‫‪ )International‬من خالل م�رشوعات الإ�سكان يف اجليزة االبتكار االجتماعي وروح املبادرة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل �سيا�سة خلق‬ ‫و�شمال م�رص‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل قيادة مراكز تدوير للمخلفات البيئة املالئمة وتطويرها‪.‬‬ ‫“الزبالني” يف القاهرة‪.‬‬ ‫ومبادرات �إن�شاء م�ساكن جلماعة‬ ‫ّ‬ ‫العاملية‬ ‫اخلربة‬ ‫على‬ ‫يرتكز‬ ‫واحلديث عن �رشاكات حمتملة‬ ‫ّ‬ ‫العاملية “ موطن من �أجل‬ ‫اجلمعية‬ ‫الوا�سعة التي تتم ّتع بها‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املحلية واالهتمام‬ ‫ات‬ ‫اجلمعي‬ ‫مع‬ ‫التعاون‬ ‫إن�سانية” يف جمال‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪94‬‬ ‫بالفقراء ‪.‬‬ ‫هام يف عمل بيئة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫دور ّ‬ ‫للم�ستثمرين واملانحني ٌ‬ ‫املجتمعية‪ .‬وتعالج هذه الفقرة دور ك ّل من امل�ستثمرين‬ ‫كيفية التزام قطاع‬ ‫جيدة عن‬ ‫ّ‬ ‫كما تبينّ �ساب ًقا‪ ،‬هناك �أمثلة ّ‬ ‫املجتمعيني واملنظّ مات الو�سيطة على التوايل‪ .‬ت� ّؤمن هذه الأخرية‬ ‫ّ‬ ‫التجارية يف املنطقة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني‬ ‫العربية ب�شكل فاعل يف جمموعة‬ ‫متنوعة من اخلدمات التي تربطُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫مع‬ ‫ال�رشاكات‬ ‫ويف‬ ‫االجتماعية‬ ‫امل�ساعدة‬ ‫ن�شاطات‬ ‫ّ‬ ‫وم� ّؤ�س�ساتهم بر�أ�س املال واخلدمات التي يحتاجونها لبناء‬ ‫املاليني (�أي �شبكات‬ ‫وتت�ضمن هذه الفئة الو�سطاء‬ ‫املجتمعية‪ .‬مع ذلك‪ ،‬ال يزال هناك ب�شكل عام نق�ص يف التن�سيق منظّ ماتهم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والتعاون بني قطاع امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫التجارية وقطاع امل� ّؤ�س�سات اال�ستثمار) والأطراف التي ت� ّؤمن املعلومات ووكاالت ال ّت�صنيف‬ ‫النوع‬ ‫هذا‬ ‫من‬ ‫ناجح‬ ‫التزام‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫املجتمعية يف املنطقة‪ .‬تقري ًبا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫إدارية‪،‬‬ ‫واجلهات التي ُتق ّدم ال ّدعم‬ ‫التقني (التدريب‪ ،‬الإ�ست�شارة ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫يف املنطقة‪ ،‬يرتبط ب�شكل مبا�رش مبدى �إهتمام و�إلتزام املدراء �صناعة البحوث‪ ،‬تطوير خمطّ طات العمل‪ ،‬الدعم يف جمال ت�صنيف‬ ‫ذوي ال�ش�أن العاىل بهذه ال�رشكات ب�شكل �شخ�صى كقادة �أعمال امل� ّؤ�س�سات املجتمعية)‪ .‬يف الر�ؤية العامة لال�ستثمار املجتمعي ‪،‬‬ ‫كيفية تخطّ ي هذه‬ ‫وقادة جمتمع يف �آن م ًعا‪ .‬ويكمن التح ّدي يف ّ‬ ‫والو�سطاء‪� ،‬إذ � ّأن بع�ض‬ ‫هناك بع�ض التداخل ما بني امل�ستثمرين ُ‬ ‫التقنية‪.‬‬ ‫مزيجا من اال�ستثمار املادي وامل�ساعدة‬ ‫املجموعة ال�صغرية ن�سب ًّيا من القادة و�رشكاتهم وتو�سيع دائرة املنظّ مات تق ّدم‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫امل�شاركة‪ .‬وللت�أكّ د من � ّأن امل�ساعدات ال‬ ‫ّ‬ ‫املميز الذي تلعبه الهيئات‬ ‫أي�ضا للدور‬ ‫إن�سانية وال�رشاكات كما‬ ‫تتطرق هذه الفقرة � ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية اال�سرتاتيجية والن�شاطات‬ ‫ّ‬ ‫التجارية ال�شاملة �أو الدولية املانحة يف �سوق اال�ستثمار املجتمعي‪.‬‬ ‫جهود الولوج �إىل �أ�سواق قاعدة الهرم التي تقوم بها �رشكات‬ ‫ّ‬ ‫عربية ُت� َؤخ ُذ على حممل اجلد من قبل قادة ال�رشكات الأخرى‪ ،‬املنظّمات العامل ّية لال�ستثمار املجتمعي واملنظّمات الو�سيطة‬ ‫احلاجة‬ ‫هناك‬ ‫أكرب‪،‬‬ ‫�‬ ‫أثري‬ ‫�‬ ‫ت‬ ‫وحتقيق‬ ‫أو�سع‬ ‫�‬ ‫نطاق‬ ‫بلوغ‬ ‫وبهدف‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫�إىل املزيد من البحث والتعلّم وحتليل الت�أثري وتقييمه يف ما‬ ‫قد ينجح وما ال ينجح‪ ،‬و�إدراك املمار�سات ّ‬ ‫العاملية لال�ستثمار املجتمعي واملنظّ مات الو�سيطة‬ ‫اجليدة وا�ستخال�ص املنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫تطور‬ ‫م�ستمر‪.96‬‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي هو ب�شكل عام‪ ،‬يف حالة ّ‬ ‫ّ‬ ‫أولويات تطوير هذا القطاع “�إن�شاء بنى �أ�سا�سية م� ّؤهلة‬ ‫ومن � ّ‬

‫دور امل�ستثمرين والو�سطاء والهيئات‬ ‫الدولية املانحة‬

‫مع املزيد من اجلهد امل�شرتك واال�ستثمار يف جمال البنى الأ�سا�سية قد ينتق ُل‬ ‫ربا خالل اخلم�س �أو الع�رش �سنوات القادمة‪ ،‬من مرحلة‬ ‫“اال�ستثمار من �أجل الت�أثري”‪ ،‬مّ‬ ‫االبتكار غري املتكافئ �إىل مرحلة بناء ال�سوق ال�رضور ّية لتحقيق ت�أثري �أو�سع‪ .‬وميكن‬ ‫معا‪ ،‬وخلق لغة‬ ‫زيادة �رسعة هذا التط ّور من خالل دفع الالعبني املختلفني للتعاون ً‬ ‫م�شرتكة للحوار‪ ،‬وم�ساعدة اجلميع على ر�ؤية الفر�ص والتح ّديات التي جتمعهم‪.‬‬ ‫“معهد مونيتور” اال�ستثمار من �أجل الت�أثري االجتماعي والبيئي‪ :‬خمطّط‬ ‫تفعيل �صناعة نا�شئة‪�( .‬سان فرن�سي�سكو ‪ ،‬معهد “مونيتور” ‪.)2009،‬‬

‫‪38‬‬

‫لل�صناعة” ومعاجلة م�س�ألة “النق�ص يف القدرة اال�ستيعابية‬ ‫فعال لر�أ�س املال باتجّ اه امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف البلدان‬ ‫ّ‬ ‫لر�أ�س املال”‪ .97‬مع ذلك ف� ّإن هذا القطاع يف طور النمو‪ .98‬النامية‪.100‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل ذلك‪ ،‬هناك جمموعة وا�سعة من املنظّ مات‬ ‫�سواء على امل�ستوى الوطني �أو‬ ‫املجتمعيون‪،‬‬ ‫اد‬ ‫الرو‬ ‫يحتاج‬ ‫كما‬ ‫�سات‬ ‫مالية �إىل امل� ّؤ�س‬ ‫ً‬ ‫جمرد م�ساعدة ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العاملية التي تق ّدم �أكرث من ّ‬ ‫عامليا‪� ،‬إىل و�سطاء ومناهج لت�أمني املعلومات وتقا�سم الدرو�س‬ ‫مع‬ ‫ي�ستثمر‬ ‫الذي‬ ‫أكيومن”‬ ‫�‬ ‫“�صندوق‬ ‫ال‬ ‫مث‬ ‫هناك‬ ‫املجتمعية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫الربحية التي تخدم �أ�سواق قاعدة الهرم و�إن�شاء ال�شبكات‪ .‬وكانت منظّ مة العمل الدولية قد �أن�ش�أت يف‬ ‫الربحية وغري‬ ‫املنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية يف �إفريقيا‪،‬‬ ‫ؤ�س�سات‬ ‫�‬ ‫للم‬ ‫م�رشوعات‬ ‫�شبكة‬ ‫إطار‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫هذا‬ ‫ال�صندوق‬ ‫هذا‬ ‫م‬ ‫د‬ ‫ق‬ ‫ي‬ ‫والباك�ستان)‪.‬‬ ‫(الهند‬ ‫آ�سيا‬ ‫�‬ ‫وجنوب‬ ‫إفريقيا‬ ‫يف �‬ ‫ُ ّ‬ ‫ّ‬ ‫بح�صة يف الأ�سهم تهدف �إىل “ت�أمني م�ساحة مفتوحة و�سهلة الولوج لتبادل‬ ‫ال ّن�صح الإداري لتلك ال�رشكات وهو يحظى‬ ‫ّ‬ ‫ال�رضورية‬ ‫املعلومات‬ ‫من‬ ‫وغريها‬ ‫الفكري‬ ‫املال‬ ‫أ�س‬ ‫�‬ ‫ور‬ ‫أفكار‪،‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫(‪Grassroots‬‬ ‫ة”‬ ‫القاعدي‬ ‫لديها‪ .‬كما ُيح ّدد �صندوق “الأعمال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪101‬‬ ‫‪ )Business‬امل� ّؤ�س�سات ذات الت�أثري الكبري التي تخدم �أ�سواق لتعزيز تو�سيع م�ساحة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف �إفريقيا” ‪.‬‬ ‫للرواد املجتمعيني على امل�ستوى‬ ‫مزيجا من الدعم املايل والتقني‪.‬‬ ‫قاعدة الهرم‪ ،‬ويق ّدم لها‬ ‫ً‬ ‫هناك �شبكات �أخرى مماثلة ّ‬ ‫الوطني مثل “منتدى امل� ّؤ�س�سات املجتمعية “ يف هونغ كونغ‪،‬‬ ‫بع�ض “امل�ستثمرين يف املجال االجتماعي” ال ُيق ّدمون و”� ّأيام التغيري” يف الهند‪ ،‬و”منتدى “خيمكا (‪)Khemka‬‬ ‫لرواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬بل ي� ّؤمنون لتنظيم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية “ يف الهند‪.‬‬ ‫امل�ساعدات‬ ‫ّ‬ ‫املالية ّ‬ ‫املادية‪� ،‬أي ال ّدعم التقني و�سبل التوا�صل‪،‬‬ ‫لهم اال�ستثمارات غري‬ ‫ّ‬ ‫هاما على‬ ‫دورا ّ‬ ‫فيما يلعبون يف الوقت عينه دور الو�سطاء من خالل �إتاحة وتلعب اجلهات احلا�ضنة للم� ّؤ�س�سات املجتمعية ً‬ ‫املتطورة والنا�شئة على ح ّد �سواء‪ ،‬وذلك من‬ ‫�سبل احل�صول على ر�أ�س املال‪ .99‬ت� ّؤمن منظّ مة “تكنو�سريف” �صعيد االقت�صادات‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية اجلديدة‪.‬‬ ‫درب عليها كما ُت�ساع ُد �أ�صحاب خالل دعم ّ‬ ‫مث ًال تنمية �إدارة امل� ّؤ�س�سات و ُت ّ‬ ‫ال�صغرية‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫وامل‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الرائدة‬ ‫واملتو�سطة نذكر على �سبيل املثال “جيني�سي�س” (‪ )Genesis‬يف الربازيل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الربحية التي‬ ‫على القيام ب�أعمال ناجحة من خالل م�ساعدتهم بتقدمي الدعم وهي م� ّؤ�س�سة حتت�ضن املنظّ مات املبتكرة غري‬ ‫ّ‬ ‫لرواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املح�صورة النطاق‬ ‫العملي وزيادة ر�أ�س املال‪� .‬صندوق (‪� )New Ventures‬أو ت� ّؤمن اخلدمات ّ‬ ‫أي�ضا امل� ّؤ�س�سة احلا�ضنة غري املحدودة‬ ‫ُهم�شة‪ .‬هناك � ً‬ ‫امل�رشوعات اجلديدة‪ ،‬هو ٌ‬ ‫أ�سا�سا داخل وامل ّ‬ ‫ا�سم ل�صندوق موجود � ً‬ ‫أمريكية (‪ )UnLtd Incubator‬يف الهند التي ُتق ّدم ال ّدعم للنا�شئني‬ ‫العاملية‪ ،‬ومركزه يف الواليات املتحدة ال‬ ‫معهد املوارد‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات املجتمعية على �شكل متويل � ّأويل‪ ،‬وتعليم‪،‬‬ ‫من‬ ‫والهند‪.‬‬ ‫إندوني�سيا‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫وال�صني‬ ‫واملك�سيك‬ ‫الربازيل‬ ‫ويعمل يف‬ ‫ّ‬ ‫وت� ّؤمن مكاتب �صندوق “امل�رشوعات اجلديدة” يف خمتلف وتدريب على العمل‪ ،‬وتوا�صل مع �أ�صحاب امل� ّؤ�س�سات الأخرى‬ ‫اال�ستثمارية‪ ،‬والأ�ساتذة واخلرباء‪ .‬و ُتركّ ز “هيئة الريادة املجتمعية “ (‪The‬‬ ‫البلدان للم� ّؤ�س�سات االجتماعية‪� ،‬ضمن حقيبتها‬ ‫ّ‬ ‫الالتينية‬ ‫أمريكا‬ ‫�‬ ‫يف‬ ‫‪)Social‬‬ ‫‪Entrepreneurship‬‬ ‫‪Corps‬‬ ‫خطط‬ ‫وتطوير‬ ‫تت�ضمن التوجيه‪ ،‬وت�صميم‬ ‫جمموعة من اخلدمات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني ‪� -‬أي التالمذة‪،‬‬ ‫العمل‪ ،‬وعقد جل�سات مع امل�ستثمرين املجتمعيني حل�شد التمويل‪ .‬على تعزيز قدرة ال�شباب من ّ‬ ‫واملتخرجني اجلدد‪ ،‬واملحرتفني ال�شباب‪ -‬من خالل تدريبهم‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن �شبكات اال ّت�صال على اللغة‪ ،‬ومنحهم “فر�صة االنغما�س املحلي و”فر�صة الإفادة‬ ‫هناك �أمثلة �أخرى عن الو�سطاء‬ ‫ّ‬ ‫واجلهات التي ُتق ّدم املعلومات (�أ�سواق اال�ستثمار املجتمعي) من عدد كبري من اخلرباء ومنظّ مات التنمية وال�سري على خطاهم‬ ‫�رضورية لتخفي�ض والتعاون معهم‪.102‬‬ ‫وحا�ضنات الأعمال‪ .‬مثل تلك املجموعات‬ ‫ّ‬ ‫تكاليف التبادل وتو�ضيح املخاطر للم�ستثمرين املحتملني‪.‬‬ ‫�إحدى اجلهود متع ّددة الأطراف يف طريقها �إىل تلبية حاجات‬ ‫امل�ستثمرين املجتمعيني املحتملني �أ�سفرت عن ظهور �شبكة‬ ‫ال�صحية “ميرتيك�س” (‪� )Metrics‬ضمن �شبكة‬ ‫القيا�سات‬ ‫ّ‬ ‫“غراوند �أب” (‪ )Ground Up‬التي �أطلقها �صندوق “الأعمال‬ ‫القاعدية” و�شبكة �أ�صحاب امل�رشوعات “�أ�سنب للتنمية “‬ ‫ّ‬ ‫(‪.)Aspen Network of Development Entrepreneurs‬‬

‫وجتمع هذه ال�شبكة امل�ستثمرين واملانحني واملنظّ مات الو�سيطة‬ ‫آليات مراقبة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وتقييم ت�أثريها‪.‬‬ ‫للبحث يف � ّ‬ ‫هناك مثل �آخر وهو مبادرة التبادل اال�ستثماري املجتمعي‬ ‫بتحرك‬ ‫ي�سمح‬ ‫العاملي التي تهدف �إىل خلق تبادل عاملي فريد‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪39‬‬


‫العربية الو�سيطة‬ ‫منظّ مات اال�ستثمار املجتمعي واملنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫مزيجا من الدعم‬ ‫م‬ ‫د‬ ‫تق‬ ‫ين�شط عدد قليل من املنظّ مات‬ ‫العربية التي ّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫املايل واال�سرتاتيجي م�رشوعات للم�ؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬هناك‬ ‫العاملية لال�ستثمار املجتمعي‬ ‫اهتمام متزايد من قبل ال�صناديق‬ ‫ّ‬ ‫مثل “�صندوق �أكيومن” و”التحالف العاملي لتح�سني ال ّتغذية”‬

‫(‪Global Alliance for Improved Nutrition:GAIN‬‬

‫الذي بد�أ يعمل يف املنطقة م� ّؤخ ًرا‪� .‬إال � ّأن تلك ال�صناديق تواجه‬ ‫جمموعة عقبات‪ .‬كما ذُكر �ساب ًقا يف التقرير‪ ،‬يعملُ “�صندوق‬ ‫أمريكية والباك�ستان والهند‬ ‫�أكيومن” يف الواليات املتحدة ال‬ ‫ّ‬ ‫وكينيا من خالل �شكل قانوين خا�ص ي�سمح له بتل ّقي الهبات‬ ‫واملنح بالإ�ضافة �إىل تل ّقي اال�ستثمارات فى الوقت ذاته‪ ،‬ومثل‬ ‫هذا ال�شكل القانونى غري متوفر حال ًّيا باملنطقة علم ًا ب�أن وجود‬ ‫�شكل قانونى م�شابه قد يكون ذو قيمة كربى لعمل هذا ال�صندوق‬ ‫عربية �أخرى �شبيهة وت�شجيع اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫و�صناديق‬ ‫ّ‬ ‫املالية‬ ‫ب�شكل عام‪ .‬جتدر الإ�شارة �إىل � ّأن بع�ض ال�صناديق‬ ‫ّ‬ ‫اخلا�صة الرائدة تلحظ بع�ض الفر�ص يف املنطقة‪ .‬فقد �أطلق‬ ‫�صندوق اال�ستثمار “�سيتاديل كابيتال” (القلعة) (‪Citadel‬‬ ‫‪ )Capital‬ومركزه يف القاهرة‪� ،‬صندوق التمويل املحدود‬ ‫امل�رصية‬ ‫“تنمية” الذي يقوم باال�ستثمار ومتويل امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫التى تقدم التمويل الأ�صغر‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫ال�شابة” (‪ ،)Young Arab Leaders‬و�شبكة رجال الأعمال‬ ‫العرب ال�صغار (‪ )Arab Business Angels Network‬و�شبكة‬ ‫اللبنانيني ال�صغار” (‪Bader Lebanese‬‬ ‫“بادر لرجال الأعمال‬ ‫ّ‬ ‫‪105‬‬ ‫موجهة ب�شكل‬ ‫)‪ .Business Angels‬تلك ال�شبكات لي�ست ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني – حيث‬ ‫حم ّدد نحو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أو ّ‬ ‫ي�سعى امل�ستثمرون � ّأو ًال �إىل املردود املايل‪.‬‬ ‫ال�سعودية يهدف �إىل‬ ‫العربية‬ ‫هناك منوذج �آخر يف اململكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعوديني وتعزيز القطاع اخلا�ص‬ ‫م�ساعدة امل�ستثمرين‬ ‫ّ‬ ‫املئوية” (‪.)The Centennial Fund TCF‬‬ ‫وهو “�صندوق‬ ‫ّ‬ ‫العاملية لل�شباب (‪Youth‬‬ ‫وال�صندوق هو ع�ضو فى منظّ مة العمل‬ ‫ّ‬ ‫‪ )Business International YBI‬ومركزها يف اململكة‬ ‫عاملية ال تهدف الربح‪ ،‬وتدير �شبكة‬ ‫امل ّتحدة‪ ،‬وهي منظّ مة‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية امل�ستقلّة التي ُت�ساع ُد ال�شباب على‬ ‫عاملية للمبادرات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إطالق م�رشوعات خا�صة بهم‪ ،‬وت�ساعد يف خلق الوظائف‪ .‬وقد‬ ‫�أقام ال�صندوق ع ّدة �رشاكات بني القطاعني العام واخلا�ص‪ ،‬مع‬ ‫ال�سعودية مبا فيها “�سابك” (‪ )Sabic‬وامل�رصف‬ ‫ال�رشكات‬ ‫ّ‬ ‫التجاري الوطني (‪ .)National Commercial Bank‬كما‬ ‫انت�شارا وا�س ًعا من‬ ‫قوي فح ّقق‬ ‫حظي ال�صندوق بدعم حكومي ّ‬ ‫ً‬ ‫خالل مكاتبه املتواجدة يف كافة �أنحاء البالد‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ؤولية‬ ‫�‬ ‫امل�س‬ ‫فى‬ ‫�ص‬ ‫تتخ�ص‬ ‫التي‬ ‫ة‬ ‫العاملي‬ ‫�صنيف‬ ‫ت‬ ‫ال‬ ‫وكاالت‬ ‫بع�ض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫املنطقة‬ ‫ليغطي‬ ‫عملها‬ ‫نطاق‬ ‫عت‬ ‫و�س‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية قد ّ‬ ‫و� ّأما “م�ؤ�شرّ داو جونز لال�ستدامة” (‪The Dow Jones‬‬ ‫التناف�سية االجتماعية‬ ‫‪ (Sustainability Index‬الذي يبحث يف‬ ‫ّ‬ ‫فيت�ضمن �رشكات من الربازيل وهونغ كونغ وماليزيا‬ ‫والبيئية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪ .106‬وهناك مقايي�س‬ ‫املنطقة‬ ‫من‬ ‫لي�س‬ ‫لكن‬ ‫وتايالند‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫عامليا‬ ‫بها‬ ‫معرتف‬ ‫اال�ستثمار‬ ‫�أخرى للمردود االجتماعي على‬ ‫ّ‬ ‫العاملية لت�أثري اال�ستثمار”‬ ‫ومدعومة ب�شكل كبري وت�شمل “ال�شبكة‬ ‫ّ‬ ‫(‪ )Global Impact Investing Network‬التي �أن�ش�أتها‬ ‫م� ّؤ�س�سة “روكيفيلري” (‪ )Rockefeller Foundation‬و“ نظام‬ ‫حمفظة �إدارة البيانات” (‪Portfolio Data Management‬‬ ‫‪( )System‬الذي يديره “�صندوق �أكيومن” بدعم من مواقع‬ ‫(‪ Google‬و ‪ Pricewaterhouse Coopers‬و‪Salesforce.‬‬

‫الرواد‬ ‫وتن�شط يف املنطقة منظّ مات الدعم الدولية التي ترعى ّ‬ ‫وبخا�صة “�أ�شوكا” و”�سيرنغو�س”‬ ‫املجتمعيني‪ .‬هذه املنظّ مات‬ ‫ّ‬ ‫ومنظّ مة �سكول” (‪ ،)Skoll Foundation‬و”م� ّؤ�س�سة “�شواب”‬ ‫للريادة املجتمعية “ (‪Schwab Foundation for Social‬‬ ‫أ�سا�سيا يف بناء القطاع‬ ‫دورا �‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،)Entrepreneurship‬تلعب ً‬ ‫للرواد املجتمعيني يف خمتلف‬ ‫يف املنطقة من خالل دعمها ّ‬ ‫‪103‬‬ ‫رواد‬ ‫تطورهم ‪ .‬مع ذلك‪ ،‬وكما ذُكر �ساب ًقا‪ ،‬ف� ّإن فريق ّ‬ ‫مراحل ّ‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية الذين تدعمهم مثل تلك املنظّ مات حم�صور‬ ‫يهتم فقط بالبارعني‬ ‫يف بع�ض بلدان املنطقة‪ ،‬والكثري منها‬ ‫ّ‬ ‫كبريا من �شباب املنطقة‪.‬‬ ‫باللغة‬ ‫ق�سما ً‬ ‫االنكليزية‪ ،‬م�ستثن ًيا بذلك ً‬ ‫ّ‬ ‫على �صعيد �آخر‪ ،‬قليل من امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة قد‬ ‫بلغ حجم املعامالت املالية �أو امليزانية التي ح ّددتها منظّ مة‬ ‫“�سكول” كحد �أدنى و�رشط لتمويلها وهكذا ف� ّإن الكثري من‬ ‫املبادرات لي�ست بعد م� ّؤهلة للح�صول على دعمها املايل‪.104‬‬

‫‪.com)107‬‬

‫وتعترب �شبكات امل�ستثمرين على غرار �شبكات امل�ستثمرين‬ ‫ال�صغار (‪ )angel networks‬مناذج ميكن ا�ستخدامها يف �سوق‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي‪ .‬يف ال�سنوات اخلم�س املا�ضية‪ ،‬برزت يف‬ ‫تكونت‬ ‫الوطن العربي ب�ضع �شبكات للم�ستثمرين ال�صغار‪ ،‬وقد ّ‬ ‫ت�ضمنت كذلك‬ ‫أ�سا�سا من �أفراد ذوي قيمة �صافية مرتفعة لك ّنها ّ‬ ‫� ً‬ ‫م� ّؤ�س�سات راعية‪ .‬نذكر على �سبيل املثال �شبكة “القيادات العربية‬

‫يف املنطقة يدير �صندوق “�أبراج” (�أبراج كابيتال) مبادرة‬ ‫لإعداد �إطار �أخالقي لرت�شيد �سل�سلة ا�ستثماراته لتطال جماالت‬ ‫مثل “حماربة الف�ساد‪ ،‬معايري العمل املنا�سبة‪ ،‬دعم حقوق‬ ‫أ�سا�سية‪ ،‬مناه�ضة التمييز العن�رصي‪ ،‬ال�سلطة‪ ،‬االلتزام‬ ‫الإن�سان ال‬ ‫ّ‬ ‫‪107‬‬ ‫ؤولية االجتماعية” ‪ .‬فيما‬ ‫االجتماعي‪ ،‬اال�ستدامة‬ ‫البيئية‪ ،‬امل�س� ّ‬ ‫ّ‬ ‫التناف�سية امل�س�ؤولة يف العامل العربي”‬ ‫القدرة‬ ‫ي�ساهم “م�ؤ�شرّ‬ ‫ّ‬

‫(‪ )Arab Responsible Competitiveness Index‬كنظام برنامج الأمم امل ّتحدة الإمنائى من خالل �سل�سلة درا�ساتها‬ ‫قيا�س على نطاق وا�سع‪ ،‬ميكن اعتماده كقاعدة لقيا�س املردود لو�ضع “الأ�سواق ال�شاملة املتنامية” (‪Growing Inclusive‬‬ ‫إن�سانية يف‬ ‫عملية للتنمية ال‬ ‫االجتماعي على اال�ستثمار‪ ،‬على م�ستوى امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ‪ )Markets‬وعملها لإيجاد حلول‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بلدان حم ّددة مثل م�رص واملغرب ( والح ًقا يف �إيران)‪ ،‬فهي‬ ‫يف املنطقة‪.‬‬ ‫مبثابة خطوات �أوىل جديرة بالثناء‪ .‬كما �أطلق برنامج الأمم‬ ‫ ‬ ‫خا�صا بامل� ّؤ�س�سات‬ ‫يف النهاية‪ ،‬هناك القليل من اجلهات املي�سرّ ة لل�سوق واحلا�ضنة امل ّتحدة الإمنائى يف م�رص م� ّؤخ ًرا‬ ‫ً‬ ‫برناجما ّ‬ ‫له يف املنطقة‪ ،‬با�ستثناء “�سنابل” و “نه�ضة املحرو�سة” وهما املجتمعية التي ُيطلقها ال�شباب‪ ،‬لك ّنه ال يزال قيد الإعداد‪.‬‬ ‫من اال�ستثناءات الهامة لك ّل من الفئتني‪�“ .‬سنابل” هي منظّ مة‬ ‫دورا من‬ ‫ا‬ ‫أي�ض‬ ‫�‬ ‫أطراف‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ة‬ ‫ثنائي‬ ‫املانحة‬ ‫الهيئات‬ ‫تلعب‬ ‫وقد‬ ‫مظلّة مل� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر باملنطقة �أُطلقت عام ‪2002‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫الفعلية مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬هذا ما قامت‬ ‫مهما لال ّت�صال وتقا�سم املعلومات مل� ّؤ�س�سات خالل ال�رشاكة‬ ‫ت� ّؤمن‬ ‫ّ‬ ‫م�صدرا ًّ‬ ‫ً‬ ‫الكندية لل ّتنمية‬ ‫عرف عن نف�سها كالتايل‪ :‬به “الوكالة‬ ‫الدولية” (‪)CIDA‬مع م� ّؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التمويل الأ�صغر يف املنطقة‪ ،‬و ُت ّ‬ ‫“منظّ مة ُت�س ّهل عمل ال�سوق من خالل تزويد قطاع التمويل “�سيكيم” (‪ )Sekem‬يف م�رص‪ .‬كما �ساندت �ساندت الوكالة‬ ‫الأ�صغر بالدول العربية بخدمات مبا�رشة مثل خدمة االت�صال‪ ،‬الأمريكية للتنمية الدولية (‪� )USAID‬إطالق برنامج “املبتكرين‬ ‫طبقته “�سيرنغو�س” وقد ذُكر �ساب ًقا‬ ‫والتدريب‪ ،‬والرتجمة‪ ،‬والبحث‪ ،‬وتبادل املعلومات م�ستخدم ًة املجتمعيني العرب” (الذي ّ‬ ‫حاليا بجهود‬ ‫والفرن�سية)‪ .‬يف هذا التقرير‪ .‬وتقوم حكومة الواليات املتحدة‬ ‫(العربية‬ ‫أ�سا�سيتني ال�سائدتني يف املنطقة‬ ‫اللغتني ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جزءا من جدول �أعمل �أو�سع �أع ّدته‬ ‫كما تعملُ � ً‬ ‫حركٍ وك�أداة تن�سيق لعمل املنظّ مات ال�رشيكة جلعل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ً‬ ‫أي�ضا ُ‬ ‫كم ّ‬ ‫الرئا�سية حول‬ ‫ة‬ ‫القم‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫إ�سالمي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫العامل‬ ‫مع‬ ‫للتعاون‬ ‫املقارنة‬ ‫وحتديد‬ ‫ة‬ ‫ال�شفافي‬ ‫أمور‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫يخت�ص‬ ‫فيما‬ ‫يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املرجعية‪ .‬وت�ساهم كذلك يف تطوير و‪�/‬أو تعديل قواعد وقوانني ريادية الأعمال‪ .‬و�س ُت�ساهم هذه اجلهود بت�سليط ال�ضوء على هذا‬ ‫ّ‬ ‫القطاع الهام الذي يب�رص النور يف املنطقة‬ ‫العربية‪.111‬‬ ‫التمويل الأ�صغر”‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫جمعية “نه�ضة املحرو�سة” يف م�رص تظل هي املنظّ مة الوحيدة‬ ‫يف املنطقة التي حتت�ضن امل� ّؤ�س�سات املجتمعية احلديثة العهد‬ ‫التي ُيديرها ال�شباب‪ .‬و ُي�شهد لها باحت�ضان ناجح لـ ‪ 12‬م� ّؤ�س�سة‬ ‫الر�سمية عام ‪.2003‬‬ ‫من هذا النوع منذ ن�ش�أتها‬ ‫ّ‬ ‫الهيئات الدولية املانحة يف الوطن العربي‬ ‫الثنائية واملتع ّددة‬ ‫ب�شكل عام‪ ،‬لعبت الهيئات الدولية املانحة‬ ‫ّ‬ ‫هاما يف تعزيز امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬وقد دعت‬ ‫دورا ًّ‬ ‫الأطراف ً‬ ‫منظّ مة العمل الدولية‪ ،‬من خالل م�رشوعها “تطوير امل� ّؤ�س�سة‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬مم ّثلي‬ ‫املوجه �إىل ال�شباب يف �إفريقيا‬ ‫االجتماعية”‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الربحية واخلرباء‬ ‫والعمال واملنظّ مات غري‬ ‫احلكومة و�أرباب العمل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ؤاتية‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫البيئة‬ ‫حول‬ ‫للبحث‬ ‫االجتماع‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫واملجتمع الأكادميي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫‪109‬‬ ‫للم� ّؤ�س�سات املجتمعية يف املنطقة وعلى امل�ستوى‬ ‫املحلي ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫أ�سا�سية تق�ضي ت�سهيل‬ ‫وقد �صدر عن اللقاء بيان مع تو�صيات �‬ ‫ّ‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬ومعاجلة‬ ‫أفريقيا‬ ‫منو قطاع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف �‬ ‫ّ‬ ‫وتنظيمية‪ ،‬واحل�صول على التمويل و خدمات‬ ‫قانونية‬ ‫ق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من�صة “�شبكة‬ ‫إطالق‬ ‫�‬ ‫عن‬ ‫اللقاء‬ ‫هذا‬ ‫أ�سفر‬ ‫�‬ ‫وقد‬ ‫أعمال‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫تطوير‬ ‫ّ‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف �إفريقيا” التي ذُكرت �ساب ًقا‪ .‬كما � ّأن‬ ‫القاعدية” الذي ذُكر �أعاله قد �أتى نتيجة‬ ‫�صندوق “الأعمال‬ ‫ّ‬ ‫ملبادرة �أُطلقتها “م� ّؤ�س�سة التمويل الدولية‪.110‬‬ ‫لدى الهيئات الدولية املانحة القدرة على لعب دور عربي‬ ‫حمرك مماثل‪ .‬و� ّأما اجلهود التي تطلقها الهيئات املانحة مثل‬ ‫ّ‬

‫بالإ�ضافة �إىل الهيئات الدولية املانحة‪ ،‬على امل� ّؤ�س�سات اخلا�صة‬ ‫�أن ت�ساهم يف ت�شجيع ودعم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬يف الوطن‬ ‫أهمية هذا‬ ‫العربي بد�أت هذه امل� ّؤ�س�سات تعي �شي ًئا ف�شي ًئا � ّ‬ ‫الدور ف�إذا بها تدخل �ضمن �رشاكات مبتكرة‪ .‬تبحث م� ّؤ�س�سة‬ ‫“�آغا خان” (‪ )Aga Khan Foundation‬يف احتماالت دعم‬ ‫امل� ّؤ�س�سات التي تعنى بالبيئة ‪ ،‬من خالل احلفاظ على املياه‬ ‫و�إدارة النفايات و�إعادة تدويرها وزراعة ال�صحراء يف م�رص‪.‬‬ ‫ترى امل� ّؤ�س�سة يف ذلك و�سيل ًة “للم�ساهمة يف خلق فر�ص عمل‬ ‫البيئية”‪.112‬‬ ‫لل�شباب وللم�ساعدة على ح ّل بع�ض تلك التح ّديات‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودية‪� ،‬أعلنت م� ّؤ�س�سة امللك خالد‬ ‫العربية‬ ‫يف اململكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م� ّؤخ ًرا �رشاكة مع “�صندوق �أكيومن “ بهدف تعزيز امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية والريادة املجتمعية يف اململكة من خالل مناف�سة‬ ‫وطنية لتوظيف واختيار زمالء لـ “�صندوق �أكيومن” يف‬ ‫ّ‬ ‫‪113‬‬ ‫تو�سع اجلهود املبذولة‬ ‫من‬ ‫املنطقة‬ ‫ت�ستفيد‬ ‫وقد‬ ‫‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ال�سعودي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من قبل امل�ستثمرين واملانحني وامل� ّؤ�س�سات الو�سيطة ومن بيئة‬ ‫املجتمعية �أن جتد فيها ر�ؤو�س‬ ‫قانونية ُم� ّؤهلة ميكن للم�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأموال وحت ّقق االزدهار‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪41‬‬


‫الرتبوية والتعليمية‬ ‫دور امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫�شهد العقد الأخري والدة برامج تعليمية وتدريبية على �إدارة‬ ‫امل�رشوعات وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وبرامج التدريب يف عدد‬ ‫الرتبوية الرائدة يف العامل‪ ،‬ومن خالل عدد من‬ ‫من امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫خ�صي�ص ًا لهذا الغر�ض‪ ،‬وكذلك يف‬ ‫املراكز واملعاهد املن�ش�أة ّ‬ ‫مت حت�ضري مواد و�إعداد‬ ‫املدار�س‪ .‬ويف عدد متزايد من اجلامعات ّ‬ ‫�أ�ساتذة بدوام كامل لهذا النوع من الدرا�سة‪ ،‬كما �أع ّد البع�ض‬ ‫منها برامج �شهادة يف �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬وقد �أ�صبحت‬ ‫رواجا‬ ‫ن�شاطات البحث وتطوير ال�شبكات واملحا�رضات �أكرث‬ ‫ً‬ ‫زود حقل‬ ‫�ضمن اجلامعات الرائدة‪ .‬تلك الربامج والن�شاطات ُت ّ‬ ‫لنموه‬ ‫�رضورية‬ ‫قومات ثالث‬ ‫�إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مب ّ‬ ‫هي ‪� :‬أ) زيادة الوعي وبناء �أ�سا�س علمي‪ ،‬ب) بناء ثقافة �إدارة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وتطوير املهارات‪ ،‬ج) ت�أمني اخلدمات‬ ‫والدعم وخلق �سبل للتنمية‪.‬‬ ‫زيادة الوعي وبناء �أ�سا�س علمي‬ ‫م�صداقيتها‬ ‫م�ستوى‬ ‫رفع‬ ‫ة‬ ‫الرتبوي‬ ‫ت�ستطيع اجلامعات وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الفكرية من خالل تطوير‬ ‫وا�ستقالليتها‬ ‫أكادميية‬ ‫و�رصامتها ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العادية‪،‬‬ ‫للجماهري‬ ‫جديدة‬ ‫مبادئ‬ ‫وتقدمي‬ ‫جديدة‬ ‫حقول معرفة‬ ‫ّ‬ ‫تدريجي‬ ‫فت�ضع الأطر الالزمة لها وتناق�شها ح ّتى تندمج ب�شكل‬ ‫ّ‬ ‫يف اخلطاب العام‪ .‬هذه كانت احلال بالن�سبة �إىل �إدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫وتعمق يف الأمناط‬ ‫املجتمعية‪ّ � .‬أوالً‪ ،‬غا�ص البحث الأكادميي ّ‬ ‫التي تحُ ّدد �أف�ضل املمار�سات التي ميكن �أن تعتمدها امل� ّؤ�س�سات‬ ‫واملميزات واملواقف امل�شرتكة لدى كا ّفة املدراء‬ ‫املجتمعية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫أهمية اعتماد مناذج عمل بدل �أخرى بغية احلفاظ‬ ‫الناجحني‪ ،‬و� ّ‬ ‫على ا�ستدامة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬هذا النوع من املعلومات‬ ‫�رضوري ل�صانعي ال�سيا�سات وال�رشكات وامل�ستثمرين‬ ‫ّ‬

‫املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية على ح ّد �سواء‪ .114‬ثان ًيا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫من خالل البحث عن حتديد ظاهرة �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫وفهمها ب�شكل �أف�ضل ون�رش اكت�شافاتها‪ ،‬لعبت امل� ّؤ�س�سات‬ ‫هاما يف زيادة الوعي حول هذا املجال‬ ‫ّ‬ ‫دورا ًّ‬ ‫الرتبوية الرائدة ً‬ ‫وتطوره‪.‬‬ ‫ة‬ ‫امل�صداقي‬ ‫منحه‬ ‫يف‬ ‫وامل�ساهمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫أ�شخا�صا‬ ‫يت�رصفوا ب�شجاعة فنعر�ض عليهم �‬ ‫املجتمعية ب�أن‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مثلهم بد�أوا بت�أ�سي�س م� ّؤ�س�سات جمتمعية‪ .‬ميكن للأ�ستاذ �أن‬ ‫ُيخرج من التلميذ الطاقة التي ت� ّؤهله كي ي�صبح �صاحب م� ّؤ�س�سة‬ ‫جمتمعية ومعظم الأ�شخا�ص يتم ّتعون بتلك الطاقة �إن �أرادوا‬ ‫اختبارها”‪.116‬‬

‫الرتبوية مبا فيها‬ ‫يف هذا الإطار‪ ،‬لعبت ال�رشاكات بني امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫هاما يف تعزيز �إدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫دورا ّ‬ ‫ال�رشاكات بني املناطق ً‬ ‫املجتمعية‪ .‬ففي عام ‪ 2001‬مث ًال تعاونت كلية هارفرد للأعمال‬ ‫(‪ )Harvard Business School‬مع عدد من كليات �إدارة‬ ‫الالتينية‪ ،‬بهدف �إن�شاء �شبكة “معرفة‬ ‫الأعمال يف �أمريكا‬ ‫ّ‬ ‫امل�ؤ�س�سات املجتمعية” (‪Social Enterprise Knowledge‬‬ ‫‪ )Network‬التي تهدف �إىل تعزيز تطوير ر�أ�س املال الفكري‬ ‫�ضمت‬ ‫والب�رشي للم�ؤ�س�سات املجتمعية يف �أمريكا‬ ‫ّ‬ ‫االتينية‪ .‬وقد ّ‬ ‫ومتخرج وطالب دكتوراه من‬ ‫ال�شبكة ما يزيد عن ‪ 7000‬طالب‬ ‫ّ‬ ‫ع�ضوية املدار�س فيها وما يزيد عن ‪ 10000‬خبري من‬ ‫خالل‬ ‫ّ‬ ‫التنفيذي‪.115‬‬ ‫الرتبوي‬ ‫برناجمها‬ ‫خالل‬ ‫ّ‬ ‫ ‬ ‫بناء ثقافة �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وتطوير املهارات‬ ‫مع �أ ّنه من ال�رضوري الإ�شارة �إىل حمدودية قدرة التعليم الر�سمي‬ ‫ال�رضورية‬ ‫على تلقني النا�س الروح املطلوبة �أو املهارات‬ ‫ّ‬ ‫لإدارة امل�رشوعات �أو امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ � ،‬اّإل � ّأن با�ستطاعة‬ ‫الرتبوية �أن ُت�ساعد الطالب على الإفادة من طاقاتهم‬ ‫امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الذاتية‪ .‬كما يقول “غريغ ديز” من جامعة “دوك”‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫ال�شخ�صية التي يجب �أن يتم ّتع‬ ‫زات‬ ‫املمي‬ ‫الطالب‬ ‫ّم‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ن‬ ‫“ل�سنا‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية الناجح‪...‬مع �أ ّننا مث ًال ال ُنل ّقن‬ ‫بها قائد امل� ّؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫املر�شحني لإدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫نلهم‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫ن�ستطيع‬ ‫ال�شجاعة‪ ،‬لك ّننا‬ ‫ّ‬

‫املجتمعية‬ ‫ويف الواقع‪ ،‬ي�شمل حمتوى مادة �إدارة امل�ؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوية جمموعة من امل�سائل‬ ‫در�س اليوم يف امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫التي ُت ّ‬ ‫الرواد‬ ‫أو‬ ‫�‬ ‫املجتمعية‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫اد‬ ‫رو‬ ‫يواجهها‬ ‫التي‬ ‫العملية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫حيز ال ّتنفيذ‪.‬‬ ‫أفكارهم‬ ‫�‬ ‫و�ضع‬ ‫على‬ ‫ِمون‬ ‫د‬ ‫ق‬ ‫ي‬ ‫عندما‬ ‫املجتمعيني‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ ‬ ‫ح�صة �أعطيت يف ‪ 72‬جامعة ومعهد يف‬ ‫‪107‬‬ ‫معاينة‬ ‫خالل‬ ‫من‬ ‫ّ‬ ‫جميع �أنحاء العامل‪ ،‬متكّن “بروك” و”�شتايرن” من حتديد �س ّتة‬ ‫أ�سا�سية للتدريب على �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وهي‪:‬‬ ‫مكونات �‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪)1‬‬ ‫املهمة واحلاجات االجتماعية‪ )2 ،‬حتديد املورد‪ )3 ،‬قيا�س‬ ‫ّ‬ ‫النتائج‪� )4 ،‬إدراك الفر�صة‪ )5 ،‬منوذج عمل ُم�ستدام‪ )6 ،‬االبتكار‪،‬‬ ‫‪ )7‬تو�سيع نطاق الت�أثري‪ .117‬كما � ّأن ‪ 75‬يف املئة من اجلامعات‬ ‫در�س �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية تكلّف الدار�سني القيام‬ ‫التي ُت ّ‬ ‫عملية‬ ‫خربة‬ ‫ملنحهم‬ ‫ة‬ ‫اختباري‬ ‫أو‬ ‫�‬ ‫ة‬ ‫خدماتي‬ ‫ة‬ ‫ّمي‬ ‫ل‬ ‫تع‬ ‫مب�رشوعات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إدارية وتر�سيخ م�سار الت�أثري‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫مهاراتهم‬ ‫ت�ساهم يف بناء‬ ‫ّ‬ ‫التعليمية‪.‬‬ ‫االجتماعي يف جتاربهم‬ ‫ّ‬

‫يف العقدين الأخريين‪ ،‬بد�أت بلدان العامل �أجمع تدرك ف�شل �أنظمتها يف تربية‬ ‫ال�شباب على الإبداع واالبتكار ‪ ،‬ولي�س فقط على اال�ستجابة ورد الفعل للظروف‬ ‫االقت�صاد ّية املحيطة‪ .‬هناك توق �إىل حتديد وحتليل وتطبيق املمار�سات التي‬ ‫ُت� ّؤهل التعليم لت�شجيع ودعم روح م�رشوعات املبادرة والريادية يف مرحلة‬ ‫ُمبكرة من مراحل تعليم الفرد”‪.‬‬

‫املنتدى االقت�صادي العاملي‪“ ،‬تعليم املوجة التالية من �أ�صحاب امل�شروعات‪ :‬حترير الطاقات‬ ‫الإدار ّية ملالقاة التحدّ يات العامل ّية للقرن الواحد والع�شرين” تقرير مبادرة الرتبية العامل ّية”‬ ‫(‪)Report of the Global Education Initiative‬‬ ‫‪25‬ني�سان‪�/‬أبريل‪.2009 ،‬‬

‫‪42‬‬

‫دورا �أ�سا�س ًّيا يف تطوير حقل �إدارة‬ ‫فيما يلعب التعليم العايل ً‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬التعليم يف مرحلة مبكرة هو �رضوري‬ ‫امل�ستقبليني و�إعداد‬ ‫كذلك لبناء مهارات �أ�صحاب امل�رشوعات‬ ‫ّ‬ ‫ثقافة ُتع ّزز امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬انطال ًقا من هذا املفهوم‪،‬‬ ‫ُتدخل احلكومات �شي ًئا ف�شي ًئا تعليم �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫�ضمن �أنظمة املدار�س‪ .‬ففي اململكة امل ّتحدة مثالً‪ ،‬اعتمدت‬ ‫الدرا�سة حول امل� ّؤ�س�سات املجتمعية و�إدارتها يف املدار�س‬ ‫موجهة �إىل طالب يف الرابعة ع�رشة من عمرهم‪،‬‬ ‫الثانوية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوية‬ ‫تاحا للمدار�س لتطوير براجمها‬ ‫و�أ�صبح التمويل ُم ً‬ ‫ّ‬ ‫املتعلّقة بامل� ّؤ�س�سات‪.118‬‬ ‫ت�أمني اخلدمات وخلق �سبل للتنمية‬ ‫جمرد‬ ‫قد ُتق ّدم برامج تعليم �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أكرث من ّ‬ ‫نقل املعرفة واملهارات �إىل الطالب‪ .‬ميكنها �أن ُتق ّدم ن�شاطات‬ ‫وخدمات �ضمن املجتمع الأكرب‪ ،‬م�ساهم ًة يف خلق روابط و�شبكات‬ ‫ا ّت�صال وجمتمعات للتطبيق‪ .‬وقد َخلُ�صت درا�سة �أجرتها جلنة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف منطقة مدينة بيت�سربغ يف الواليات‬ ‫أمريكية �إىل � ّأن برامج ون�شاطات �إدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املتحدة ال‬ ‫ّ‬ ‫والرواد املجتمعيني‬ ‫املجتمعية يف اجلامعات ت�ساعد اخلرباء‬ ‫ّ‬ ‫على بناء قدراتهم من خالل ال�سماح لهم بح�ضور �أعداد هائلة‬

‫من ور�ش العمل واملحا�رضات وبرامج الدعم املوجودة يف‬ ‫العديد من جامعات اليوم‪ .119‬من جهة �أخرى‪� ،‬أظهر م�سح غري‬ ‫املجتمعية” (‪Social‬‬ ‫ر�سمي �أجراه موقع “مرا�سل امل� ّؤ�س�سة‬ ‫ّ‬ ‫‪ّ � Enterprise (Reporter‬أن امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف الواليات‬ ‫املتحدة ميكنها الولوج �إىل “حواىل ‪ 25‬مرك ًزا �أو معه ًدا لإدارة‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية وكلّها قائمة �ضمن اجلامعات” و�إىل عدد‬ ‫من املعاهد واجلامعات الأخرى التي ترعى م�سابقات مخُ طّ طات‬ ‫الأعمال وت�سمح لأ�صحاب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ببناء الوعي‬ ‫حول م�رشوعاتهم وحتديد فر�ص التمويل وتل ّقي التدريب‪.120‬‬ ‫والتوجهات الرتبو ّية يف الوطن العربي‬ ‫امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫كما تظهر معظم الأمثلة املُعطاة �أعاله‪ ،‬يف بيئة �صاحلة لإدارة‬ ‫أر�ضا‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ‪ ،‬ال توفر امل� ّؤ�س�سات‬ ‫الرتبوية فقط � ً‬ ‫ّ‬ ‫يطبقوا �أفكارهم املُبتكرة‪،‬‬ ‫�صاحلة لأ�صحاب امل�رشوعات لكي ّ‬ ‫هاما يف دعم تطوير �إدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫لك ّنها � ً‬ ‫دورا ًّ‬ ‫أي�ضا تلعب ً‬ ‫املجتمعية كم�ساحة للتعليم والبحث الأكادميي وكم�رشوع‬ ‫للمتخرجني ال�شباب‪� .‬إ ّال � ّأن امل� ّؤ�س�سات والأنظمة‬ ‫م�ستقبلية‬ ‫مهنة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية ال زالت الأبعد عن ك ّل تلك املمار�سات‪.‬‬ ‫الرتبوية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وقد �أظهرت درا�سة �سابقة �أجرتها منظّ مة “مبادرة �شباب ال�رشق‬ ‫الأو�سط” (‪ّ � )Midle East Youth Initiative‬أن امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املرتبطة بالتعليم و�سوق العمل تفتقد ب�شكل كبري حالي ًّا القدرة‬ ‫ال�رضورية‬ ‫والعقليات واحلوافز‬ ‫على توليد املهارات والكفاءات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪121‬‬ ‫وتت�ضمن‬ ‫‪.‬‬ ‫العمل‬ ‫�سوق‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫الدرا�سة‬ ‫لإر�شاد انتقال ال�شباب من‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوي‬ ‫أ�سا�سية عدة حت ّديات ومنها‪ :‬طبيعة املنهج‬ ‫التح ّديات ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�أ�سلوب التعليم (الذي ال زال مبن ًّيا على احلفظ من دون فهم‬ ‫ومييل �إىل الق�ضاء على االبتكار والتفكري ال ّنقدي)‪ ،‬قلّة اهتمام‬ ‫القطاع اخلا�ص بالتعليم‪ ،‬غياب الفر�ص املنا�سبة لتطوير ر�أ�س‬ ‫والتطوع والعمل‬ ‫املال الب�رشي من خالل التعلّم االختباري‬ ‫ّ‬ ‫رواد امل� ّؤ�س�سات‬ ‫اجلماعي‪ .‬لذلك‪ ،‬ال عجب �إن اختار العديد من ّ‬ ‫الرتبوية‬ ‫التوجه �صوب امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الر�سمية كم� ّؤ�س�سات م�ستهدفة للتطوير‪ ،‬وال عجب‬ ‫الر�سمية وغري‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫�إن ر�أوا يف حقول تطوير التدريب واملهارات م�ساحات بحاجة‬ ‫�إىل االبتكار‪( .‬راجع الإطار رقم ‪ 8‬والإطار رقم ‪� 1‬أعاله)‬ ‫العربية باالهتمام ب�إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫التزام اجلامعات‬ ‫ّ‬ ‫يتطور �شي ًئا ف�شي ًئا‪ ،‬فهناك بع�ض الربامج الواعدة التي كانت ال‬ ‫ّ‬ ‫حيز التخطيط والتح�ضري �أثناء كتابتنا لهذا التقرير‪.‬‬ ‫تزال يف ّ‬ ‫العديد من جامعات املنطقة كان ي�ستفيد من ال�رشاكات وال�شبكات‬ ‫للرواد املجتمعيني وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫العاملية لإظهار الدعم والتقدير ّ‬ ‫املجتمعية‪ .‬الأمثلة على ذلك ت�شمل املنتدى ال�سعودي الن�سائي‬ ‫حول �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وكلية �إدارة الأعمال “�إن�سياد”‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪43‬‬


‫(‪ )INSEAD‬يف فرن�سا‪ ،‬وان�ضمام عدد �أكرب من جامعات املنطقة‬ ‫احلرة” (‪Students in Free‬‬ ‫�إىل �شبكة “الطالب يف امل�رشوعات ّ‬ ‫‪.)Enterprise SIFE‬‬

‫املنتدى ال�سعودي الن�سائي حول �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫هو نتيجة ل�رشاكة ت� ّأ�س�ست عام ‪ 2009‬بني مركز القيادة‬ ‫الن�سائية يف جامعة “باب�سون” (‪ )Babson‬ومركز “ولي�سلي”‬ ‫ّ‬ ‫أمريكية‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫املتحدة‬ ‫الواليات‬ ‫يف‬ ‫إثنان‬ ‫ل‬ ‫وا‬ ‫للن�ساء‪،‬‬ ‫(‪)Wellesley‬‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودية‪ .122‬وقد �أُع ّد‬ ‫العربية‬ ‫مع كلية دار احلكمة يف اململكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودية على اكت�ساب‬ ‫الربنامج بهدف م�ساعدة الطالبات يف‬ ‫ّ‬ ‫ال�رضورية لإقامة و�إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫مهارات العمل‬ ‫ّ‬ ‫ويت�ضمن الربنامج وحدة �أكادميية ُيق ّدمها كلية دار احلكمة‬ ‫ّ‬

‫و�أخرى تق ّدمها جامعة “با�سبون”‪ ،‬وحت�رضها بع�ض الطالبات‬ ‫تت�ضمن �شبا ًبا �آخرين‬ ‫ال�سعوديات‪ .‬ويدخل التالمذة �ضمن �شبكة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫من �أ�صحاب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل الأ�ساتذة‬ ‫وامل� ّؤ�س�سات ال�رشيكة‪.‬‬ ‫�شبكة‬ ‫عاملية‬ ‫احلرة” (‪ )SIFE‬هي �شبكة‬ ‫اّ‬ ‫ّ‬ ‫“الطلب يف امل�رشوعات ّ‬ ‫أكادمييني واجلامعات ُتق ّدر وتدعم امل�رشوعات التي‬ ‫للطلب وال‬ ‫اّ‬ ‫ّ‬ ‫حاجات‬ ‫تلبية‬ ‫يف‬ ‫ت�ساهم‬ ‫جمتمعية‪ ،‬وتعمل حال ًّيا يف ثالثة‬ ‫ّ‬ ‫بلدان يف املنطقة فقط‪ .‬حتى اليوم‪ ،‬لدى ‪ SIFE 44‬جامعة‬ ‫وكلية �رشيكة يف املغرب و‪ 28‬يف م�رص و‪ 9‬يف تون�س‪ .‬يف‬ ‫ّ‬ ‫ت�رشين ال ّأول‪�/‬أكتوبر عام ‪ 2009‬ا�ست�ضافت ‪ SIFE‬م�سابقتها‬ ‫ال�سنوية يف برلني ب�أملانيا و�شارك فيها �أكرث من �ألفي‬ ‫العاملية‬ ‫ّ‬ ‫وزو ًارا من ‪ 52‬بل ًدا‪ .‬وقد عر�ضت فرق‬ ‫أعمال‬ ‫�‬ ‫وقادة‬ ‫ة‬ ‫وكلي‬ ‫طالب ّ‬ ‫ّ‬

‫الإطار ‪ :8‬امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف التعليم‬ ‫الرتبوية‬ ‫تعزيز االبتكار واخللق يف امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫يتح ّدى الفل�سطيني عارف ح�سيني‪� ،‬صاحب امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬طرق التعليم التقليدية يف �أنظمة التعليم الر�سمي يف املنطقة‪ .‬وقد � ّأ�س�س‬ ‫منظّ مة “النيزك” لتعزيز التفكري العلمي واالبتكار بني الطالب وال�شباب يف املدار�س الفل�سطينية‪ .‬تعمل منظّ مة “النيزك” مع الأ�ساتذة يف‬ ‫املدار�س الر�سمية لتدربهم وتتعاون معهم بهدف �إدخال متارين وتدريبات التفكري النقدي والإنتاج العلمي �ضمن مناهجهم‪ .‬كما ترعى‬ ‫“�صنع يف فل�سطني” للم�ستثمرين ال�شباب‪ ،‬وقد قرنتهم بخرباء يف جمالهم بهدف رفع‬ ‫املنظّ م ُة “برنامج احت�ضان علمي حتت عنوان‪ُ :‬‬ ‫م�ستوى �أفكارهم الأ�صلية لرتتقي �إىل منوذج ميكن �أن ُيحتذى به على نطاق وا�سع”‪ .‬هذا الربنامج هو جزء من “م�سابقة ُ�صنع يف العامل‬ ‫العربي” التي نظّ متها م� ّؤ�س�سة العلم والتكنولوجيا العربية يف الإمارات العربية امل ّتحدة‪ .‬وقد �شارك ثمانية ُمبتكرين فل�سطني مي ّثلون‬ ‫منظّ مة “النيزك” يف هذه امل�سابقة عام ‪( .2009‬وقد عر�ض امل�شاركون من غ ّزة �أفكارهم من خالل الفيديو باالت�صال عن بعد)‪.‬‬ ‫تطوير املهارات وبناء ج�سور ت�صل ب�سوق العمل‬ ‫مت ت�أ�سي�س مكتب “ التوظيف وريادية الأعمال”‬ ‫ال�سوق‪،‬‬ ‫يف‬ ‫املطلوبة‬ ‫واملهارات‬ ‫ة‬ ‫الرتبوي‬ ‫بهدف �س ّد الثغرات القائمة ما بني امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫(‪ Career and Entrepreneurship (Development Office CEDO‬يف القاهرة عام ‪ ،2006‬باحت�ضان وتنفيذ جمعية‬ ‫“نه�ضة املحرو�سة” وبدعم من م� ّؤ�س�سة ال�شباب العاملية (‪ .)IYF‬ومكتب ‪ CEDO‬هو الربنامج ال ّأول من نوعه يف م�رص‪ .‬ويخدم حال ًّيا‬ ‫القوة لالبتكار ولبدء �أعمالهم اخلا�صة‪،‬‬ ‫طالب ًا من �سبع ّ‬ ‫التو�سع‪ .‬ي� ّؤمن املكتب لل�شباب بيئ ًة متنحهم ّ‬ ‫كليات يف جامعة القاهرة‪ ،‬وهو ب�صدد ّ‬ ‫التناف�سية‪ .‬ويح ّقق مكتب ‪� CEDO‬أهدافه من خالل �سل�سلة برامج‬ ‫وتدربهم على املهارات التي يجب �أن يكت�سبوها لالبداع يف الوظائف‬ ‫ّ‬ ‫تدريب واختبار داخل امل� ّؤ�س�سات‪ ،‬ومن خالل جمموعة خدمات يف ميادين بناء القدرات واال�ست�شارات املهنية وتعيني الوظائف‪ .‬يعقد‬ ‫مكتب ‪� CEDO‬رشاكات مع قطاع الأعمال لت�أمني فر�ص للتدريب العملي والتوظيف‪ CEDO .‬هو وليد �رشاكة بني القطاعني العام‬ ‫واخلا�ص حيث ت� ّؤمن اجلامعة املكان والإر�شاد اال�سرتاتيجي فيما ت� ّؤمن �رشكات القطاع اخلا�ص والهيئات الدولية املانحة الدعم املايل‬ ‫وال ّتقني‪ .‬املنحة الأوىل للمكتب وفرتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (‪ )USAID‬وقامت ب�إدارتهام� ّؤ�س�سة ‪ IYF‬وهي منظّ مة تدعم‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫وتطبقها يف جميع �أنحاء العامل‪ ،‬وهي ت�ضاعف جهودها يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫برامج تطوير ال�شباب ّ‬ ‫“�صنع يف العامل العربي” مبا يف ذلك املركزين ال ّأولني‪،‬‬ ‫املراجع‪“ :‬م� ّؤ�س�سة “النيزك” لالبتكار العلمي ربحت ثالث جوائز يف م�سابقات ُ‬ ‫“النيزك”‪�“ www.alnayzak.org/en/articles/view/section/id/24‬سيرنغو�س”‪ ،‬عارف ح�سيني‪ ،‬فل�سطني‪،‬‬ ‫‪ www.ashoka.org/node/2989‬و“�أ�شوكا”‪� ،‬إيهاب عبده‪www.synergos.org/bios/arefhusseini.htm،‬‬ ‫و“نه�ضة املحرو�سة”‪“،‬مكتب التوظيف وريادية الأعمال”‪www.nahdetmasr.org/cdo‬‬

‫‪44‬‬

‫�شجع م�سابقات اختيار �أف�ضل خمطّ ط عمل تكنولوجي بني‬ ‫فمثال ُت ّ‬ ‫العربية التي تنظّ مها م� ّؤ�س�سة العلوم والتكنولوجيا‬ ‫اجلامعات‬ ‫ّ‬ ‫العربية بالتن�سيق مع �رشكة “�إنتل”‪ ،‬ال�شباب من الطالّب‬ ‫ّ‬ ‫التكنولوجية‬ ‫االبتكارات‬ ‫دمج‬ ‫على‬ ‫العرب‬ ‫امل�رشوعات‬ ‫أ�صحاب‬ ‫و�‬ ‫ّ‬ ‫‪125‬‬ ‫مع فر�ص العمل وربطها بفر�ص اال�ستثمار والتمويل ‪ .‬ويذهب‬ ‫الفائزون يف امل�سابقة املقامة يف املنطقة لتمثيل الوطن العربي‬ ‫يف النهائيات العاملية مل�سابقة �إدارة م�رشوعات التكنولوجيا‬ ‫التي تقيمها �رشكة “�إنتل” وجامعة كاليفورنيا ‪ -‬بركلي‪.‬‬ ‫يف الإطار نف�سه‪ ،‬هناك م�سابقة ت�صميم وتطوير خمطّ ط العمل‬ ‫العربي التي ُيعدها معهد “م�سا�شو�ست�س” للتكنولوجيا (‪،)MIT‬‬ ‫وهي نتيجة �رشاكة بني هذا املعهد وق�سم الربامج االجتماعية‬ ‫يف م� ّؤ�س�سة عبد اللطيف جميل‪ .‬وتهدف امل�سابقة �إىل مكاف�أة‬ ‫املبادرات املبتكرة التي يطلقها طالّب الوطن العربي‪.‬‬

‫من اجلامعات ال�رشيكة ل�شبكة ‪ SIFE‬يف جميع �أنحاء العامل‬ ‫العربية‬ ‫�أفكارها حول امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬و ح�صلت املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫ح�صتها من التقدير العاملي حني فاز فريق من اجلامعة‬ ‫على ّ‬ ‫الفرن�سية يف م�رص بامل�سابقة الدولية‪ .‬وت�سعى ‪ SIFE‬اليوم �إىل‬ ‫تكثيف ح�ضورها يف املنطقة‪.123‬‬ ‫العديد من م� ّؤ�س�سات التعليم العايل يف املنطقة بد�أت بدعم‬ ‫التقليدية من خالل الربامج‬ ‫درا�سة وممار�سة �إدارة امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫أكادميية وامل�سابقات وامل� ّؤ�س�سات احلا�ضنة‪ � .‬اّإل � ّأن هذه‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫اجلهود ال تعطي‬ ‫كيفية رفع احلد الأق�صى من‬ ‫ً‬ ‫خا�صا �إىل ّ‬ ‫اهتماما ًّ‬ ‫الت�أثري االجتماعي للن�شاط امل� ّؤ�س�ساتي مع بع�ض اال�ستثناءات‪.‬‬ ‫أكادميية‪ ،‬ال درو�س �أو برامج �أو �شهادات تقدم‬ ‫من الناحية ال‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوية على‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫�ضمن‬ ‫املجتمعية‬ ‫�سات‬ ‫يف �إدارة امل� ّؤ�س‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫م�ستوى اجلامعات يف املنطقة‪ .‬عام ‪� ،2008‬أدرج معهد “�أ�شوكا”‬ ‫مدر ً�سا‬ ‫العاملي لإدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية قائم ًة ب�أ�سماء ‪ّ 350‬‬ ‫موجهة‬ ‫امل�سابقات‬ ‫تلك‬ ‫بني‬ ‫م�سابقة‬ ‫أي‬ ‫�‬ ‫هناك‬ ‫لي�س‬ ‫أنه‬ ‫�‬ ‫من‬ ‫بالرغم‬ ‫أبحاث‬ ‫يعلّمون ما ّدة �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أو يقومون ب�‬ ‫ّ‬ ‫‪124‬‬ ‫العربية ‪ .‬بالتحديد �إىل امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ � ،‬اّإل � ّأن ثالثة من �أ�صل ت�سعة‬ ‫عنها يف �أكرث من ‪ 35‬بل ًدا‪ ،‬ومل يكن �أحدهم من الدول‬ ‫ّ‬ ‫فائزين يف مباراة خمطّ ط العمل العربي التي ُيجريها معهد ‪MIT‬‬ ‫إطارا عام ‪ ،2009‬قد اقرتحوا م� ّؤ�س�سات جمتمعية يف ميادين التعليم‬ ‫بالإ�ضافة‪ ،‬بع�ض كلّيات �إدارة الأعمال يف املنطقة ي� ّؤمن � ً‬ ‫وال�صحة واحلفاظ على البيئة‪� .126‬إحدى امل� ّؤ�س�سات التي و�صلت‬ ‫ؤوليات قطاع الأعمال االجتماعية‪ .‬بع�ض اجلامعات مثل‬ ‫ّ‬ ‫مل�س� ّ‬ ‫ق�ش‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫نهائيات امل�سابقة كانت �رشكة تعالج م�شكلة خملفات ّ‬ ‫الدرو�س‬ ‫بتوفري‬ ‫أت‬ ‫�‬ ‫بد‬ ‫‪،‬‬ ‫(‪)AUC‬‬ ‫القاهرة‬ ‫يف‬ ‫أمريكية‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫اجلامعة‬ ‫ّ‬ ‫البيئية يف البالد‬ ‫أخالقيات العمل وامل�س�ؤولية االجتماعية الأر ّز يف م�رص‪ ،‬وتهدف �إىل ح ّل �إحدى امل�شاكل‬ ‫واملحا�رضات حول �‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اال�سرتاتيجية‪ .‬كما �أطلقت جامعة ‪ AUC‬برناجمها اجلديد حول من خالل �إعادة تدوير ف�ضالت الأر ّز واحل�صول على مدخول يف‬ ‫النهائيات يف م�سابقة‬ ‫بناء قدرات برامج امل�س�ؤولية االجتماعية لدى ال�رشكات‪ ،‬وقد الوقت نف�سه‪ّ � .127‬أما معظم من و�صلوا �إىل‬ ‫ّ‬ ‫�أتى الربنامج نتيجة �رشاكة بني مركز “جريهارت” واملعهد خمطّ ط العمل التكنولوجي العربي‪ ،‬فقد ق ّدموا مبادرات تعالج‬ ‫الدويل للتعليم التنفيذي باجلامعة وعدد من ال�رشكات الرائدة م�شاكل اجتماعية ‪ ،‬مبا فيها اقرتاحات حول خلق طاقة متج ّددة‬ ‫املعلوماتية وتكنولوجيا املعلومات �إىل ذوي‬ ‫العربية‪ .‬ويق ّدم الربنامج �سل�سلة مواد حول �إدارة وتوفري خدمات‬ ‫يف املنطقة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الأعمال التنفيذية وفر�ص التعلّم وتبادل اخلربات من الأقران يف االحتياجات اخلا�صة (متحدى الإعاقة) بالإ�ضافة �إىل خمتلف‬ ‫الطبية‪.‬‬ ‫االبتكارات‬ ‫القطاع‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وت�شمل اجلهود الأخرى يف املنطقة �شبكة “امل� ّؤ�س�سات العربية‬ ‫يتعاون برنامج بناء قدرات برامج امل�س�ؤولية االجتماعية لدى احلا�ضنة للأعمال” (‪ )Arab Incubators‬التي �أطلقتها م� ّؤ�س�سة‬ ‫حممد بن را�شد املكتوم بالتن�سيق مع عدد من امل� ّؤ�س�سات يف‬ ‫ال�رشكات مع مركز “اخلازندار” للبحث يف الأعمال ودرا�سة‬ ‫ّ‬ ‫احلاالت‪ ،‬وهو مركز تابع للجامعة‪ ،‬لن�رش �أدوات املطلوب املنطقة‪ .‬وقد �ساهمت ال�شبكة يف ربط احلا�ضنني بجامعة‬ ‫توافرها يف ما يتعلّق بالت�أثري املحتمل لإدارة برامج امل�س�ؤولية “الأخوين” يف املغرب وباملعاهد العليا للتكنولوجيا يف‬ ‫العربية امل ّتحدة‪ .‬وتدعم تلك ال�شبكة احت�ضان مبادرات‬ ‫فعال‪ .‬ي�ست�ضيف مركز الإمارات‬ ‫ّ‬ ‫االجتماعية لدى ال�رشكات ب�شكل ّ‬ ‫املتخرجني ال�شباب وتق ّدم لهم الدعم للنمو‪ .‬تعترب مبادرات كهذه‬ ‫جلعلها‬ ‫وذلك‬ ‫ون�رشها‪،‬‬ ‫“اخلازندار”م�ؤمترات لعر�ض درا�ساته‬ ‫ّ‬ ‫أ�سا�سية لتعزيز قيام امل�رشوعات‪ ،‬ويجب �أن ُتعتمد‬ ‫متاحة للنقا�ش والدرا�سة على نطاق وا�سع يف املنطقة‪ .‬كما يق ّدم املبادرات �‬ ‫ّ‬ ‫طبق من قبل جامعات املنطقة كلّها‪ .‬ومن ال�رضوري كذلك �أن‬ ‫ور�ش عمل لتدريب الطالب على حتليل درا�سة احلالة االجتماعية‪ .‬و ُت ّ‬ ‫وا�ضحا مرتبطً ا‬ ‫جزءا‬ ‫هذه اخلدمة الهامة يجب �أن ت ّت�سع لت�شمل احلاالت املرتبطة ت�شمل تلك امل� ّؤ�س�سات احلا�ضنة للأعمال ً‬ ‫ً‬ ‫الرواد املجتمعيني قد‬ ‫ب�إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫بامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬ل ّأن حاجات ّ‬ ‫ورواد الأعمال‬ ‫امل�رشوعات‬ ‫أ�صحاب‬ ‫�‬ ‫حاجات‬ ‫عن‬ ‫خمتلفة‬ ‫تكون‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية‪.‬‬ ‫كما ُتقام م�سابقات ومناف�سات على م�ستوى اجلامعات يف‬ ‫ّ‬ ‫املنطقة كو�سيلة لت�شجيع االبتكار وروح املبادرة بني ال�شباب‪.‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪45‬‬


‫‪ .IV‬التو�صيات‬

‫املح�صلة‪ ،‬يقود �أ�صحاب امل�رشوعات جمموعة ا�ستحداثات‬ ‫يف النهاية يبقى التعلّم املرتكز على املجتمع احللقة املفقودة يف‬ ‫ّ‬ ‫التعليمية يف املنطقة‪ .‬تلك املبادرات‬ ‫أنظمة‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫داخل‬ ‫هامة‬ ‫أمريكية يف‬ ‫يف معظم جامعات املنطقة ومدار�سها‪ .‬اجلامعة ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أ�سا�سية التي تواجه ال�شباب �إثر انتقالهم‬ ‫أمريكية يف بريوت ‪ AUB‬هما من تعالج بع�ض امل�سائل ال‬ ‫القاهرة ‪ AUC‬واجلامعة ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بني عدد قليل لكن متزايد من جامعات املنطقة التي �أ�ضفت من الدرا�سة �إىل �سوق العمل حيث ُيفرت�ض بهم �إظهار مهارات‬ ‫تناف�سية وتفكري م� ّؤ�س�ساتي وقدرة على االبتكار‪� ،‬سواء �أكانوا‬ ‫�ساتي ًا على “خدمة التعلّم عن بعد” من خالل مركز‬ ‫ّ‬ ‫طاب ًعا م� ّؤ�س ّ‬ ‫عاملية‪ .‬وطاملا � ّأن حقل �إدارة‬ ‫حملية �أو‬ ‫“غريهارت” التابع جلامعة ‪ AUC‬ومركز “االلتزام املدين” يتق ّدمون �إىل وظائف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الرتبوية يف جميع‬ ‫�سات‬ ‫ؤ�س‬ ‫�‬ ‫امل‬ ‫داخل‬ ‫ر‬ ‫يتطو‬ ‫التابع للجامعة ال‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أمريكية يف بريوت‪ .‬و ُي�شكّل مركز “غريهارت” امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ّ‬ ‫ّ‬ ‫العربية من �أجل االلتزام �أنحاء العامل‪ ،‬فهناك �أمل كبري بربوز مبادرات واعدة يف املنطقة‪.‬‬ ‫الأمانة العامة حللف “م ًعا” للجامعات‬ ‫ّ‬ ‫حاليا التدريب واملوارد و�سواء �أكان ذلك من خالل ت�شجيع العمل امل�ستدام وامل�س�ؤول‬ ‫املدين الذي ت�شكّل حديثًان والذي ي� ّؤمن ّ‬ ‫اجتماعيا‪� ،‬أو مبا�رش ًة من خالل ت�شجيع الطالّب على االبتكار عرب‬ ‫لـ‪ 12‬جامعة يف �سبع بلدان خمتلفة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫امل�سابقات وامل� ّؤ�س�سات احلا�ضنة‪ ،‬يجب على �صانعي ال�سيا�سات‬ ‫وم�س�ؤويل القطاع اخلا�ص �أن يدعموا تلك اجلهود كخطوات �أوىل‬ ‫العربية‪.‬‬ ‫باتجّ اه بناء ثقافة �إدارة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‬ ‫ّ‬

‫يو ّفر جمال الريادة املجتمعية نقطة الدخول للممار�سني يف‬ ‫ورواد الأعمال والفاعلني‬ ‫جمال التنمية و�صانعي ال�سيا�سات ّ‬ ‫يف املجتمع املدين لتمكينهم من تطوير حلول م�ستدامة ت�سمح‬ ‫با�ستغالل قدرات ال�شباب العربي‪ .‬انطالق ًا من البحوث املكتبية‬ ‫ت�ضمنت التغذية الراجعة‬ ‫واملقابالت امليدانية واال�ست�شارات التي ّ‬ ‫من �أ�شخا�ص منخرطني يف جمال الريادة املجتمعية واملجاالت‬ ‫املتعلّقة بها يف املنطقة‪ ،‬نقرتح ثماين تو�صيات �أ�سا�سية لتعزيز‬ ‫الريادة املجتمعية على امل�ستويني الوطني والإقليمي‪ .‬وتهدف‬ ‫الفعالة‬ ‫هذه التو�صيات �أي�ض ًا �إىل دعم ال�سيا�سات والربامج ّ‬ ‫املتعلّقة بال�شباب البعيدة الأمد والق�صرية الأمد على حد �سواء‪.‬‬ ‫مت الرتكيز يف التقرير على املمار�سات الناجحة ذات ال�صلة‬ ‫ّ‬ ‫بالتو�صيات املح ّددة �أدناه‪ ،‬ويجب �أن تو ّفر هذه املمار�سات‬ ‫يتم البناء عليها والتعلّم منها‪.‬‬ ‫نقطة انطالق ّ‬ ‫تتطلّب كافة التو�صيات تعاون ًا من قبل �أ�صحاب امل�صالح‬ ‫املتع ّددين كي يتم تطبيقها بفعالية‪ .‬غري � ّأن هذا التقرير يقرتح‬ ‫فاعلني يتم ّتعون بالأولوية وي�ستطيعون ت�سلّم زمام القيادة‬ ‫وتن�سيق اجلهود يف نطاق كل من هذه التو�صيات‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :1‬حتديد تعريف وم�س ّمى وا�ضح للريادة املجتمعية‬ ‫يف الوطن العربي‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬كيانات الريادة املجتمعية‬ ‫واال�ستثمار املجتمعي على ال�صعيد الإقليمي والعاملي‬ ‫تتم ّتع الريادة املجتمعية بقدرات قوية يف الوطن العربي‪ ،‬غري �أ ّنه‬ ‫يتم �إدخال هذا املفهوم وهذا امل�صطلح يف اللغة العربية ب�شكل‬ ‫مل ّ‬ ‫كامل حتى الآن‪ .‬لذا يتعينّ على منظّ مات الريادة املجتمعية‬ ‫الإقليمية والعاملية‪ ،‬بدعم من ال�رشكاء املحلّيني �أن ت ّتفق على‬ ‫تعرف ًا �أكرب على �أهمية‬ ‫م�صطلح عربي حم ّدد ميكنه �أن يو ّفر ّ‬ ‫هذا املجال‪ ،‬و�أن ي�شكّل �إطار عمل لتعزيز تواجد هذه الريادة‬ ‫املجتمعية وفعاليتها‪� .‬إن ا�ستعمال امل�صطلحات العربية مثل‬ ‫“الريادة االجتماعية ” �أو “الريادة املجتمعية” (التي ا�س ُتخدمت‬ ‫فى هذا التقرير مثال) �أو “الإبداع االجتماعي” قد ي�ؤ ّدي �إىل �سوء‬ ‫فهم‪ .‬وبالت�أكيد ي�شكل حتديد م�صطلح جديد يف �أي لغة عملية‬ ‫اجتماعية متوا�صلة تتطلّب وقت ًا وتفكرياً جماعياً‪ .‬يف نهاية‬ ‫الأمر‪� ،‬سيعطي هذا اجلهد الأهمية للم�صطلح املذكور وملفهومه‬ ‫وتعريفه ب�شكل �أف�ضل يف املجتمعات العربية‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :2‬و�ضع املعايري املرجعية لقيا�س العائدات والآثار‬ ‫االجتماعية والبيئية‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬كيانات الريادة املجتمعية‬ ‫واال�ستثمار املجتمعي على ال�صعيدين الإقليمي والعاملي‬

‫‪46‬‬

‫يبحث امل�ستثمرون املجتمعيون عن طرق جديدة لتقييم‬ ‫عائداتهم املالية واالجتماعية ب�أ�سلوب وا�ضح ومعياري‬ ‫و�شفاف‪� .‬آخذين هذا الأمر بعني االعتبار‪ ،‬يتعينّ على امل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية وامل�ستثمرين املجتمعيني يف املنطقة الولوج ب�شكل‬ ‫متزايد �إىل �أدوات وخدمات قيا�س من �ش�أنها �أن ت�سمح لهم‬ ‫بتقييم فعالية مبادرات وجهود معينة‪ .‬ميكن �أن يتم ذلك من‬ ‫خالل البناء على الأدوات املتوفرة حالي ًا اخلا�صة بالعائد على‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي احلايل‪ ،‬والتي تقي�س الفوائد والتكاليف‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬يتعينّ على‬ ‫االجتماعية والبيئية واالقت�صادية‪ .‬ف� ً‬ ‫�صانعي ال�سيا�سات‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ ،‬وامل�ستفيدين‪،‬‬ ‫االنخراط ب�شكل فاعل يف عملية البحث عن طرق جديدة لقيا�س‬ ‫�آثار امل�رشوعات من �أجل حتقيق نتائج على ال�صعيدين الكمي‬ ‫والكيفي‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :3‬دعم حا�ضنات امل� ّؤ�س�سات املجتمعية و�صناديق‬ ‫الأموال االبتدائية التي ت�ستهدف امل� ّؤ�س�سات املجتمعية النا�شئة‬ ‫التي يديرها ال�شباب‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬قطاع ال�رشكات والهيئات الدولية‬ ‫املانحة وامل� ّؤ�س�سات والأفراد القادرين‬ ‫ي�شكّل دعم امل� ّؤ�س�سات املجتمعية النا�شئة املبتكرة عن�رصاً‬ ‫حا�سم ًا لتعزيز فر�ص النجاح والإ�ستدامة لهذه اجلهود‪ .‬ميكن �أن‬ ‫تو ّفر حا�ضنات الأعمال للم�رشوعات النا�شئة اخلدمات املجانية‬ ‫�أم املدعومة مثل البنية الأ�سا�سية امل�شرتكة‪ ،‬والدعم القانوين‪،‬‬ ‫واملحا�سبي‪ ،‬وتخطيط الأعمال االجتماعية‪ ،‬والإدارة‪ ،‬والتوجيه‬ ‫القيادي‪ ،‬والتوثيق‪ ،‬وتقييم الأثر‪ ،‬وتوفري التمويل الأويل‬ ‫من خالل �صناديق اال�ستثمار الأولية اخلا�صة بامل� ّؤ�س�سات‬ ‫املجتمعية النا�شئة‪.‬‬ ‫مت حتديد هذه االحتياجات يف هذا التقرير انطالق ًا من النماذج‬ ‫ّ‬ ‫القائمة �سواء على ال�صعيد العاملي �أم يف املنطقة (وفق ًا‬ ‫ي�ستمر‬ ‫املعينة وو�ضع الكيان املحت�ضن) يتعينّ �أن‬ ‫لالحتياجات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫االحت�ضان ثالث �سنوات كحد �أق�صى‪ .‬بعد انق�ضاء هذه الفرتة‪،‬‬ ‫تتطور امل� ّؤ�س�سة املجتمعية املحت�ضنة لت�صبح كيان ًا‬ ‫يجب �أن‬ ‫ّ‬ ‫قانوني ًا م�ستقالً‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :4‬تقييم اجلدوى االقت�صادية لإن�شاء �صناديق وطنية‬ ‫تدعم تعميم ون�رش التجارب الناجحة‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬امل� ّؤ�س�سات والأفراد القادرين‬ ‫واجلهات الدولية املانحة‬ ‫قد يتبينّ �أن تكرار نطاق املبادرات �أو تو�سيع �أثرها على م�ستوى‬ ‫قاعدة الهرم �أمر حتويلي على �صعيد التنمية‪� .‬إن �صندوق التكرار‬ ‫يطبق‬ ‫الوطني هو منوذج متويلي بني القطاعني العام واخلا�ص َّ‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪47‬‬


‫على م�ستوى الدولة‪ .‬وهو يتل ّقى املنح واال�ستثمارات من جمموعة‬ ‫متنوعة من الوكاالت الإمنائية‪ ،‬وامل�ستثمرين املجتمعيني‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وفاعلي اخلري ذوى الإمكانات الكبرية‪ ،‬لتوجيهها للأن�شطة‬ ‫التي تبينّ �أ ّنها �أن�شطة تخدم قاعدة الهرم‪ .‬يجب �أن تربهن هذه‬ ‫الأن�شطة التي تقوم بها امل� ّؤ�س�سات املجتمعية عن جناح مثبت‪،‬‬ ‫التو�سع التي‬ ‫و�أن ت�ستويف املعايري االجتماعية ومعايري قابلية‬ ‫ّ‬ ‫يح ّددها ال�صندوق على حد �سواء‪.‬‬ ‫يو�صي هذا التقرير بدرا�سة لتقييم اجلدوى والنطاق لإطالق‬ ‫منوذج �صندوق تكرار وطني‪.‬‬ ‫التو�صية ‪� :5‬إن�شاء منتدى �إقليمي لال�ستثمار املجتمعي لتو�سيع‬ ‫نطاق املبادرات ال�شبابية‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬قطاع ال�رشكات و�صانعي ال�سيا�سات‬ ‫وم� ّؤ�س�سات وكيانات اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫تتو ّفر على امل�ستوى الإقليمي �أي�ض ًا �إمكانات كبرية لتح�سني‬ ‫التفاعل الذي ميكنه �أن يدعم منو امل� ّؤ�س�سات ويعزز التمويل‬ ‫الأكرث ا�سرتاتيجية‪ .‬قد ي�شكّل قادة ال�رشكات امل�س�ؤولني اجتماعي ًا‬ ‫مث ًال �أعلى يقتدي به ال�شباب املنخرطني يف جمال امل� ّؤ�س�سات‬ ‫أ�سا�سيني يف تعزيز‬ ‫املجتمعية‪ .‬كما ميكنهم �أن يكونوا العبني �‬ ‫ّ‬ ‫وتطور امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪.‬‬ ‫لنمو‬ ‫ّ‬ ‫البيئة التناف�سية والعادلة ّ‬ ‫يو�سع نطاق اال�ستثمار‪ ،‬ويقوده مثل‬ ‫�إن قيام منتدى �سنوي ّ‬ ‫ه�ؤالء القادة‪ ،‬ويهدف ب�شكل �أ�سا�سي �إىل مطابقة املبادرات‬ ‫ال�شبابية احلالية الناجحة مع امل�ستثمرين املجتمعيني من‬ ‫�أجل توفري املزيد من التمويل‪ ،‬قد ي�شكّل عالمة فارقة مهمة‬ ‫على �صعيد العمل يف هذا املجال‪ .‬قد يجمع مثل هذا املنتدى‬ ‫بني امل�ستثمرين املجتمعيني وفاعلي اخلري وم�ستثمري الأموال‬ ‫للم�رشوعات الطموحة وبني امل� ّؤ�س�سات املجتمعية ال�صغرية يف‬ ‫من�صة م�شرتكة‪ .‬وقد يهدف هذا املنتدى �إىل مطابقة العر�ض‬ ‫ّ‬ ‫والطلب لتحويلها نحو اال�ستثمارات الأكرث فعالية مع توفري‬ ‫جهود مبتكرة وم�ستدامة على الأر�ض‪ .‬كما ومن �ش�أن مثل هذا‬ ‫املنتدى �أن يو ّفر فر�ص ًا لتعلّم اخلربات ون�رش التوعية بني البلدان‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :6‬حت�سني تن�سيق جهود �أ�صحاب امل�صالح املتع ّددين‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬كيانات الريادة املجتمعية الإقليمية‬ ‫والعاملية واال�ستثمار املجتمعي‬ ‫والرواد‬ ‫يظهر تداخل ملحوظ بني قطاع ال�رشكات واحلكومات‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعيني العاملني على معاجلة حت ّديات التنمية امل�شرتكة يف‬ ‫الوطن العربي‪ .‬للحر�ص على تفادي �إهدار املوارد وتخ�صي�صها‬ ‫ب�شكل فعاّل‪ ،‬ميكن حت�سني التن�سيق يف املجاالت التالية‪:‬‬ ‫ •التعاون ال�شامل لع ّدة قطاعات يف الوكاالت احلكومية‪:‬‬ ‫يتعينّ دمج الريادة املجتمعية يف الآليات الوطنية احلالية‬ ‫من �أجل اختبار الأفكار والأن�شطة ومناق�شتها وتن�سيقها‬

‫‪48‬‬

‫تت�ضمن الوكاالت احلكومية‬ ‫بني القطاعات‪ .‬ميكن �أن‬ ‫ّ‬ ‫تعمم النمو ال�شبابي مم ّثلني من الكيانات العامة �أم‬ ‫التي ّ‬ ‫اخلا�صة يف املناق�شات حول القوانني والأنظمة املقرتحة‪،‬‬ ‫� ّإما من خالل تو�سيع نطاق م�شاركة جلان التن�سيق القائمة‪،‬‬ ‫�أو من خالل �إقامة حوارات �رشاكة جديدة بني القطاعني‬ ‫العام واخلا�ص‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني وقطاع ال�رشكات‪ :‬ميكن تعزيز جهود‬ ‫ •بني ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني‪/‬امل� ّؤ�س�سات‬ ‫التن�سيق والت�شبيك بني ّ‬ ‫املجتمعية يف قطاعات و�صناعات مماثلة‪ .‬بد�أ عدد من‬ ‫ال�رشكات الكربى يدرك الإمكانات اال�سرتاجتية للأ�سواق‬ ‫يف قاعدة الهرم‪ ،‬وقد بد�أ بتطوير منتجات وخدمات له�ؤالء‬ ‫امل�ستهلكني ذوي الدخل املنخف�ض‪ .‬وتربهن الأمثلة‬ ‫الدولية �أ ّنه ميكن �أن يكون لهذه اجلهود �أثراً �أكرب عندما‬ ‫يتم تطبيقها بالتعاون مع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أو عندما‬ ‫تقودها هذه الأخرية‪.‬‬ ‫ •بني كيانات الريادة املجتمعية على امل�ستويني الوطني‬ ‫والإقليمي‪ :‬تظهر حاجة لإن�شاء �شبكات على امل�ستوى‬ ‫الوطني وامل�ستوى ال�شامل لعدة بلدان وامل�ستوى الإقليمي‪.‬‬ ‫� ّإن �شبكات الريادة املجتمعية الراهنة حمدودة من حيث‬ ‫عمق وات�ساع �إنت�شارها يف الوطن العربي‪� .‬ست�ساهم‬ ‫واملمولة حملي ًا يف امللكية املحلية‬ ‫ال�شبكات الأ�صيلة‬ ‫ّ‬ ‫الرواد املجتمعيني يف‬ ‫و�ستطال‬ ‫املجتمعية‬ ‫ملفهوم الريادة‬ ‫ّ‬ ‫بلدان �أو يف مناطق وقطاعات معينة داخل البلد الواحد‪،‬‬ ‫من غري املن�ضمني لل�شبكات العاملية القائمة حالياً‪ .‬يجب‬ ‫�أن يتم ذلك بالتن�سيق مع ال�شبكات القائمة العاملة يف‬ ‫املنطقة‪.‬‬ ‫الرواد املجتمعيني يف خمتلف املناطق (فيما بني‬ ‫ •بني ّ‬ ‫بلدان اجلنوب وعلى ال�صعيد العاملي)‪ :‬ي�شكّل تبادل املعرفة‬ ‫الرواد املجتمعيني خطوة‬ ‫والتجارب بني ع ّدة مناطق بني ّ‬ ‫تالية عملية ومهمة‪� .‬سي�ؤ ّدي هذا التبادل �إىل �إقامة �أطر‬ ‫عمل لالنخراط وتبادل املعرفة و�إقامة �شبكات تن�سيق من‬ ‫الرواد املجتمعيني املهتمني بتعلّم درو�س‬ ‫�ش�أنها �أن تفيد ّ‬ ‫الرواد املزيد من‬ ‫وممار�سات جيدة‪ .‬كما و�سيكت�سب ه�ؤالء ّ‬ ‫التواجد امللحوظ و�سيعززون �شبكتهم الدولية من الزمالء‬ ‫واملتعاونني املحتملني‪.‬‬ ‫التو�صية ‪ :7‬عقد جل�سات احلوار يف جمال ال�سيا�سات الوطنية‬ ‫والإقليمية ب�ش�أن �أطر العمل القانونية‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬احلكومات الوطنية و�صانعي‬ ‫ال�سيا�سات‬ ‫قد جتمع جل�سات احلوار والطاوالت امل�ستديرة حول ال�سيا�سات‬ ‫يف هذا املجال فيما بني احلكومات الوطنية‪ ,‬و�صانعي‬

‫والثانوية والعليا‪ .‬ميكن دمج الريادة املجتمعية يف درو�س‬ ‫والرواد املجتمعيني‪ ,‬وقطاع ال�رشكات‪ ,‬و�صناديق‬ ‫ال�سيا�سات‪,‬‬ ‫ّ‬ ‫منهجية ت�شمل ع ّدة اخت�صا�صات وموا�ضيع مل�ساعدة‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي‪ ,‬واملانحني الدوليني‪.‬‬ ‫الطالب على تطوير جمموعات املهارات الالزمة لتحقيق‬ ‫�ستعالج البنود الأولوية يف جدول الأعمال م�س�ألتني �أ�سا�سيتني‬ ‫تتعلّقان بالتح ّديات القانونية التي تواجه الريادة املجتمعية يف‬ ‫النجاح يف جمال الأعمال ويف املجال االجتماعي على حد‬ ‫�سواء‪.‬‬ ‫املنطقة‪:‬‬ ‫واملحددة اخلا�صة بالريادة‬ ‫ •�إدخال مناذج قانونية هجينة لت�شجيع امل� ّؤ�س�سات •�إدخال العالمات التعريفية‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعية‪ :‬يجب �أن تهدف جل�سات احلوار يف جمال‬ ‫املجتمعية‪ :‬ت�ستطيع امل� ّؤ�س�سات املجتمعية املعروفة‬ ‫ال�سيا�سات �إىل �إنتاج خطة عمل حول �إدخال هياكل‬ ‫ر�سمي ًا امل�ساعدة يف تعزيز الوعي الثقايف من خالل �إدخال‬ ‫قانونية م�ساعدة ب�شكل �أكرب للم� ّؤ�س�سات املجتمعية خالل‬ ‫عالمات حم ّددة للمنتجات واخلدمات‪ .‬ومن خالل اتباع‬ ‫�ستت�ضمن جل�سات‬ ‫مراحل ن�ش�أتها ومنوها وتو�سيع نطاقها‪.‬‬ ‫منوذج قطاع التجارة العادلة‪ ،‬ت�شكّل العالمات املعروفة‬ ‫ّ‬ ‫احلوار هذه حتاليل يف العمق للقوانني والأنظمة الراهنة‬ ‫مراع ملعايري‬ ‫عربي ًا ما وهو ٍ‬ ‫عاملياً‪ ,‬والتي ت�شري �أن منتج ًا ّ‬ ‫من �أجل حتديد التعديالت ال�رضورية‪� ,‬أو من �أجل تقدمي‬ ‫“للم� ّؤ�س�سات اجلتمعية” والتي ت�أخذ يف االعتبار املعايري‬ ‫�أفكار جديدة حول ال�سيا�سات التي قد ت�ساعد امل�رشوعات‬ ‫االجتماعية والبيئية‪ ،‬وغريها‪ ،‬طريق ًة لن�رش التواجد‬ ‫على تلبية �إحتياجات جمتمعاتها ب�شكل �أف�ضل والنهو�ض‬ ‫امللحوظ ملجال الريادة املجتمعية بني اجلمهور و�أثرها‬ ‫باالقت�صادات املحلية‪.‬‬ ‫على املجتمعات املحلية‪ .‬قد ت�ؤ ّثر الدعاية يف ن�رش التوعية‬ ‫ •�إدخال �أطر عمل قانونية لت�شجيع �إن�شاء �صناديق �إ�ستثمار‬ ‫وزيادة الطلب على املنتجات واخلدمات التي تق ّدمها‬ ‫جمتمعية‪ :‬يجب �أن تهدف جل�سات احلوار يف جمال‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪ .‬كما ومن �ش�أن ذلك �أن يو ّفر حم ّفزات‬ ‫ال�سيا�سات �إىل �إنتاج خطة عمل حول �إدخال هياكل قانونية‬ ‫لقطاع ال�رشكات لت�ستثمر يف امل� ّؤ�س�سات املجتمعية كي‬ ‫يف الوطن العربي تكون م�ساعدة ب�شكل �أكرب لال�ستثمار‬ ‫ت�ستفيد من هذا الطلب املتزايد من امل�ستهلكني‪.‬‬ ‫تت�ضمن جل�سات احلوار حتلي ًال يف‬ ‫املجتمعي‪ .‬يجب �أن‬ ‫ّ‬ ‫العمق للنماذج العاملية والقوانني والأنظمة الراهنة من �أخرياً‪� ،‬سيعتمد �أي تق ّدم يف جمال تنمية ال�شباب العرب على‬ ‫�أجل حتديد التعديالت �رضورية واختبار الأفكار حول التعاون امل�شرتك فيما بني امل� ّؤ�س�سات على امل�ستوى الوطني‪،‬‬ ‫الأنطمة اجلديدة‪ .‬كما و�ستو ّفر مثل جل�سات احلوار هذه وعلى التعاون بني البلدان على امل�ستوى الإقليمي‪ .‬حان‬ ‫فر�ص ًا لتقدمي تو�صيات حول ت�صميم �أطر عمل قانونية الوقت �أمام الالعبني الدوليني كي ينتهزوا الفر�صة ويقوموا‬ ‫ت�شجع وجود �صناديق بالت�أثريعلى �إمكانات هذه ال�رشاكات وا�ستغاللها‪� .‬إن الريادة‬ ‫على م�ستوى البلد من �ش�أنها �أن ّ‬ ‫اال�ستثمار املجتمعي �سواء من خالل امل�ستثمرين العامليني املجتمعية ت�شكّل‬ ‫من�صة للقيام بذلك‪ .‬ومن �أجل ذلك يتعينّ‬ ‫ّ‬ ‫�أم املحليني �أم على امل�ستوى البلد‪.‬‬ ‫على اجلهات امل� ّؤ�س�ساتية الفاعلة العمل مع ًا خللق بيئة داعمة‬ ‫لالبتكار والنمو يف جمال النمو امل�ستدام‪ .‬كما يجب �أن ي�سعى‬ ‫التو�صية ‪ :8‬تعزيز الطلب والثقافة يف جمال الريادة املجتمعية قادة احلكومات والأعمال واملجتمع املدين وراء �سبل جديدة‬ ‫فيما بني ال�شباب واملجتمعات‬ ‫لتحديد املمار�سات اجليدة النا�شئة يف املنطقة و حول العامل‬ ‫اجلهات الفاعلة الأ�سا�سية‪ :‬امل� ّؤ�س�سات الرتبوية والإعالمية واعتمادها‪.‬‬ ‫و�رشكات الت�سويق‬ ‫مت اقرتاح التو�صيات يف هذا التقرير من �أجل ت�سهيل منو‬ ‫ّ‬ ‫ •تعزيز املبادرات الرتبوية‬ ‫املتعلقة باالبتكار املجتمعي التحالفات امل� ّؤ�س�ساتية ال�رضورية بهدف اال�ستفادة من الريادة‬ ‫ّ‬ ‫واالنخراط املدين‪ :‬ميكن للأنظمة الرتبوية الوطنية �أن املجتمعية‪ ،‬وتعزيز الفر�ص االقت�صادية لل�شباب العربي‪،‬‬ ‫تع ّزز الفر�ص لبناء اخلدمات املجتمعية واملهارات‪ ،‬و�أن وحت�ضري املنطقة لدجمها ب�شكل كامل يف االقت�صاد العاملي‬ ‫للرواد املجتمعيني النا�شئني مثل املتغيرّ ب�شكل �رسيع‪.‬‬ ‫تو ّفر الدعم ال�رضوري ّ‬ ‫احلا�ضنات وال�شبكات داخل املجتمع‪ ،‬و�أن تع ّزز روح‬ ‫املبادرة و الريادية من خالل ت�سليط ال�ضوء على الريادة‬ ‫املتو�سط �إىل‬ ‫املجتمعية وت�رشيعها‪ .‬يربز دور مهم يف الأمد‬ ‫ّ‬ ‫البعيد للم� ّؤ�س�سات الرتبوية يف املراحل الرتبوية الأ�سا�سية‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪49‬‬


‫امللحق‪ :‬الأفراد واملنظّمات امل�شاركة‬

‫املنظّمات الأ�سا�سية التي متت مقابلتها‬

‫وعمان وبريوت من م�شاركة عدد من‬ ‫ا�ستفادت اجتماعات الطاولة امل�ستديرة حول الريادة املجتمعية التي مت تنظيمها يف القاهرة ّ‬ ‫تتمكن من امل�شاركة‬ ‫والرواد املجتمعيني يف املنطقة‪ً .‬‬ ‫ف�ضال عن ذلك‪ ،‬مت االت�صال ب�شكل فردي بالأطراف الأخرى التي مل ّ‬ ‫�أهم اخلرباء ّ‬ ‫ونود �أن ن�شكرهم على ر�ؤيتهم ولتخ�صي�صهم من‬ ‫يف اجتماعات الطاولة امل�ستديرة‪ّ � ،‬إما عرب خالل الهاتف �أو عرب الربيد الإلكرتوين‪ّ .‬‬ ‫نخ�ص بال�شكر ال�سيدة �سارينا بيغي�س ‪Sarina‬‬ ‫وقتهم القيم وللعمل الذي يقومون به من �أجل بلدانهم ومن �أجل املنطقة‪ّ .‬‬ ‫ونود �أن ّ‬ ‫‪Beges‬مل�ساهماتها القيمة ودعمها‪.‬‬

‫رانيا عبدالباقي�سنابل �شبكة التمويل الأ�صغر بالبلدان العربية‪ ،‬م�رص‬ ‫جوليا �أ�سعد‬ ‫غرامني‪ -‬جميل‪ ،‬الإمارات العربية املتحدة‬ ‫هانيا ع�سود‬ ‫مبادرة ن�سيج للتنمية املجتمعية ‪� -‬شباب‪ ،‬الأردن‬ ‫مروان عورتاين‬ ‫منتدى امل� ّؤ�س�سات العربية الداعمة‪ ،‬ال�ضفة الغربية‬ ‫فريجينيا باريرو‬ ‫نيو فنت�شورز‪ -‬معهد موارد العامل‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫�سارينا بيغي�س‬ ‫معهد �سيرنجو�س‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫�إدوارد باكينغهام‬ ‫ملعهد الأوروبي لإدارة الأعمال‪ -‬يف فرن�سا‬ ‫لورا كاالنان‬ ‫�رشكة ماكينزي و�رشكائه‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫كرمي البيار‬ ‫املركز الدويل لقوانني منظّ مات املجتمع املدنى ‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫منى ال�سيد‬ ‫م� ّؤ�س�سة التجارة العادلة يف م�رص‬ ‫�أحمد عزة‬ ‫�إنديفور‪ ،‬م�رص‬ ‫طوين فغايل‬ ‫اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫وليد حنا‬ ‫الرئي�س اال�سبق ل�شبكة م�شتثمرى قطاع العمل العربي‬ ‫هبة حندو�سه‬ ‫�أ�ستاذة والكاتبة الأ�سا�سية‪ ،‬تقرير التنمية الب�رشية يف م�رص‬ ‫هال حطاب‬ ‫اجلامعة الربيطانية يف م�رص‬ ‫ن�رسين هينا‬ ‫مبادرات ن�سيج للتنمية املجتمعية ‪� -‬شباب‪ ،‬الأردن‬ ‫منرية حب اهلل‬ ‫معهد ع�صام فار�س لل�سيا�سات العامة وال�ش�ؤون الدولية اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫رندال كمبنور‬ ‫�شبكة �أ�سنب للمنخرطني يف جمال التنمية‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫طارق كتانه‬ ‫اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫جورج خلف‬ ‫معهد �سيرنجو�س‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫رامي خوري‬ ‫معهد ع�صام فار�س لل�سيا�سات العامة وال�ش�ؤون الدولية‪ ،‬اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫منري مب�سوط‬ ‫اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫بريدجيت ماكنامير‬ ‫م� ّؤ�س�سة �سكول‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫كاثرين ميليغان‬ ‫م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية‪� ،‬سوي�رسا‬ ‫منى مو�سي‬ ‫منتدى �إم �آي تي العاملي لل�رشكات النا�شئة للمنطقة العربية‪ ،‬لبنان‬ ‫دايل موريف‬ ‫كلية دبي للإدارة احلكومية‬ ‫جوناثان �أورمتان�س م� ّؤ�س�سة كوفمان‬ ‫�صقيب ر�شيد‬ ‫�أبراج كابيتال‪ ،‬دبي‪ ،‬الإمارات العربية املتحدة‬ ‫�سام رايد‬ ‫�صندوق الأعمال ال�شعبية‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية‬ ‫�سهى النجار‬ ‫مبادرات ن�سيج للتنمية املجتمعية ‪� -‬شباب‪ ،‬الأردن‬ ‫بيرت ريلينغ‬ ‫معهد �أ�سنب‪ ،‬الواليات الأمريكية املتحدة‬ ‫زينة �سواف‬ ‫معهد ع�صام فار�س لل�سيا�سات العامة وال�ش�ؤون الدولية اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫�سكوت �شريمور‬ ‫الوكالة الأمرييكية للتنمية الدولية‬ ‫�أنكور �شاه‬ ‫�صندوق �أكيومن‪ ،‬دبي‪ ،‬الإمارات العربية املتحدة‬ ‫�صحبة �صبحاين‬ ‫برنامج الأمم املتحدة الإمنائى ‪ ،‬الواليات الأمريكية املتحدة‬ ‫لوي�س �ستيفين�سون  املركز الكندى لالبحاث التنموية الدولية‪ ،‬م�رص‬ ‫نبيل طرزي‬ ‫نزل وادى فينان البيئي‪ ،‬الأردن‬ ‫كري�س والكر‬ ‫التحالف العاملي من �أجل حت�سني التغذية‪� ،‬سوي�رسا‬ ‫جميل واين‬ ‫�أ�شوكا‪ ،‬الوطن العربي‪ ،‬م�رص‬ ‫جويل يربك‬ ‫اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫فيليب زغيب‬ ‫اجلامعة الأمريكية يف بريوت‪ ،‬لبنان‬

‫والرواد املجتمعيون العرب الذين متت مقابلتهم‬ ‫املبدعون‬ ‫ّ‬

‫حممد الأندل�سي‬ ‫بول �أبي را�شد‬ ‫مرمي �أبو عد�س‬ ‫عريب الفاعوري‬ ‫روان الزين‬ ‫�صالح عرفة‬ ‫جمدي عزيز ‬ ‫�سارة بي�ضون‬ ‫�سمر دودين‬ ‫مروى الدايل‬ ‫رغده الإبرا�شي‬ ‫دميا اخلوري‬ ‫ع�صام غنيم‬ ‫زياد حمزة‬ ‫مها هاليل‬ ‫على ح�سني‬ ‫�سهام �إبراهيم‬ ‫عزه كامل‬ ‫رامي مهداوي‬ ‫كمال مزوق‬ ‫عماد مبارك‬ ‫دافيد منري نبتي‬ ‫ندين عقال‬ ‫فريوز عمر‬ ‫طارق رم�ضان‬ ‫جاكلني �صفري‬ ‫�ساين كوزمان‬ ‫رنوى يحيى‬ ‫ربيع زريقات‬

‫‪50‬‬

‫جمعية اجل�رس‪ ،‬املغرب‬ ‫جمعية الأر�ض‪ -‬لبنان‬ ‫حرب‪ ،‬الأردن‬ ‫متويلكم‪ ،‬الأردن‬ ‫تعليلة‪ ،‬الأردن‬ ‫اجلمعية العامة للهجرة الداخلية‪ ،‬م�رص‬ ‫م� ّؤ�س�سة تنوير للتعليم والتنمية‪ ،‬م�رص‬ ‫�ساراز باغ‪ Sarah’s Bag ،‬لبنان‬ ‫رواد‪ ،‬الأردن‬ ‫جمعية تكوين وجمعية ّ‬ ‫م� ّؤ�س�سة وقفية املعادي الأهلية‪ ،‬م�رص‬ ‫جمعية عل�شانك يا بلدي للتنمية امل�ستدامة‪ ،‬م�رص‬ ‫�إجناز‪ ،‬لبنان‬ ‫املربة‪ ،‬م�رص‬ ‫جمعية ّ‬ ‫مع�سكر عمارين‪ ،‬الأردن‬ ‫جمعية “نحو التقدم” ومركز م�صدر التعلم‪ ،‬م�رص‬ ‫منظّ مة النجدة ال�رسيعة للأمرا�ض املزمنة‪ ،‬م�رص ‪The Fast Aid Association for‬‬ ‫‪Chronic diseases‬‬

‫م� ّؤ�س�سة طفولتي‪ ،‬م�رص‬ ‫جمعية �ألوان و�أوتار ‪ ،‬م�رص‬ ‫منتدى املنظّ مات غري احلكومية الفل�سطينية‪ ،‬ال�ضفة الغربية‬ ‫�سوق الطيب‪ ،‬لبنان‬ ‫م� ّؤ�س�سة حرية الر�أي والتعبري‪ ،‬م�رص‬ ‫جمعية روت�سباي�س‬ ‫مركز �سكون لإعادة الت�أهيل‪ ،‬لبنان‬ ‫م� ّؤ�س�سة قلب كبري‪ ،‬م�رص‬ ‫م� ّؤ�س�سة التنمية املجتمعية يف كوم الأحمر‪ ،‬م�رص‬ ‫م� ّؤ�س�سة مدد ‪ ،‬ال�ضفة الغربية‬ ‫كاريتا�س‪ ،‬م�رص‬ ‫مع�سكرات التعبري الرقمي العربي‪ ،‬م�رص‬ ‫مبادرة ذكرى‪ ،‬الأردن‬

‫�ساهم عدد من الأفراد بتقدمي وقتهم وعطاءاتهم خالل القيام بالأبحاث الالزمة و�إعداد هذا التقرير �سواء عرب الإجتماعات ال�شخ�صية‬ ‫�أم عرب الإت�صاالت عرب الهاتف �أم الربيد الإلكرتوين‪:‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪51‬‬


‫ملنظّمات الأ�سا�سية يف اجتماع الطاولة امل�ستديرة حول‬ ‫“الريادة املجتمعية واال�ستثمار املجتمعي يف ال�رشق االو�سط”‬ ‫الذي عقد يف مدينة وا�شنطن‪:‬‬ ‫‪1.1‬نو ّد �أن نعبرّ عن ال�شكر اجلزيل للمنظّ مات التالية‬ ‫مل�شاركتها يف اجتماع الطاولة امل�ستديرة حول “الريادة‬ ‫املجتمعية واال�ستثمار املجتمعي يف ال�رشق الأو�سط”‬ ‫الذي عقد يف مقر معهد بروكينغز يف ‪.23/02/2010‬‬ ‫ •�رشكة �أكوانتابيليتي‬ ‫ •�أ�شوكا‬ ‫ •�شبكة �أ�سنب للمنخرطني يف جمال التنمية‬ ‫ •معهد �آ�سنب‬ ‫ •�شبكات كل العامل‬ ‫ •مركز �أرثر �أم‪ .‬بالنك لروح املبادرة يف جامعة باب�سون‬ ‫ •مكتب الدميقراطية وحقوق الإن�سان بوزارة اخلارجية‬ ‫الأمريكية‬ ‫ •مبادرة دبي لكلية دبي للإدارة احلكومية بجامعة‬ ‫هارفارد‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة التعليم من �أجل التوظيف‬ ‫ •م�رشوع امل�ساعدة على الإ�صالح‪ ،‬برنامج االقت�صاد‬ ‫العاملي والتنمية يف معهد بروكينغز‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة باراغوايا‬ ‫ •�شبكة كليات �إدارة الأعمال العاملية‬ ‫ • مبادرة ال�رشاكة العاملية‪ ،‬وزارة اخلارجية الأمريكية‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة التمويل الدولية‬ ‫ •مكتب �ش�ؤون العمل الدولية‪ ،‬وزارة العمل الأمريكية‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة كوفمان‬ ‫ •كلية كينيدي بجامعة هارفارد‬ ‫ •�رشكة “ميكنج �سنت�س �إنرتنا�شيونال”‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة مري�سي كورب�س‬ ‫ •جمموعة مونيتور‬ ‫ •�شبكة تعليم روح املبادرة‬ ‫ •مبادرة ال�رشاكة مع ال�رشق الأو�سط‪ ،‬وزارة اخلارجية‬ ‫الأمريكية‬ ‫ •مكتب ال�ش�ؤون التجارية والأعمال بوزارة اخلارجية‬ ‫الأمريكية‬ ‫ •برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‬ ‫ •امل�ؤمتر العاملي للم�سلمني الداعمني للأعمال الإن�سانية‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة �سكول‬ ‫ •الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية‬

‫‪52‬‬

‫احلوا�شي‬ ‫‪1‬قاعدة بيانات مكتب الإح�صاء الأمريكية‬

‫املنظّمات التي قدمت امل�ساعدة خالل الإجتماعات واال�ست�شارات‬ ‫القيمة‬ ‫نو ّد �أن نعبرّ عن تقديرنا للمنظّ مات التالية لعطاءاتها ّ‬ ‫خالل االجتماعات واال�ست�شارات طوال هذا البحث‪:‬‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة �آغا خان‬ ‫ •غرفة التجارة الأمريكية يف م�رص‬ ‫ •�آرامك�س‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة بيل وميليندا غايت�س‬ ‫ •الوكالة الكندية للتنمية الدولية‬ ‫ •بوابة التنمية‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة درو�سو�س‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة فورد‬ ‫ •هابيتات فور هيومانيتي �إنرتنا�شونال‬ ‫ •منظّ مة قانون التنمية الدولية‬ ‫ •م� ّؤ�س�سة ال�شباب الدولية‬ ‫ •�شبكة امل� ّؤ�س�سات الأوروبية‬ ‫ •معهد املجتمع املنفتح‬ ‫ •كوي�ست �سكوب‬ ‫ •�صندوق �إخوة روكفلر‬ ‫ •برنامج الأمم املتحدة الإمنائى‬ ‫ •هيئة اليوني�سكو‬ ‫ •هيئة اليوني�سيف‬ ‫ •البنك الدويل‬ ‫ •الوكالة االمريكية للتنمية الدولية‪/‬مكتب الأردن‬ ‫ •مكتب ال�رشاكة مع ال�رشق الأو�سط‪ ،‬الوكالة الأمريكية‬ ‫للتنمية الدولية‬ ‫ •القيادات العربية ال�شابة‬

‫‪6‬قاعدة بيانات جلنة امل�ساعدة الإمنائية التابعة ملنظّ مة التعاون‬ ‫والتنمية يف امليدان االقت�صادي‬ ‫تشير هذه‬

‫‪.http://www.census.gov/ipc/www/idb‬‬ ‫التوقعات للسكان في منتصف عام ‪ 2010‬بالن�سبة‬

‫‪.www.oecd.org/dac/stats/idsonline‬‬

‫للبلدان‬ ‫التالية‪ :‬اجلزائر‪ ،‬البحرين‪ ،‬م�رص‪� ،‬إيران‪ ،‬العراق‪ ،‬الأردن‪ ،‬الكويت‪�7 ،‬أنظر هومي خارا�س “العمل على امل�ساعدة‪ ،‬خطوات لتفعيل‬ ‫ليبيا‪ ،‬لبنان‪ ،‬املغرب (مبا يف ذلك ال�صحراء الغربية) عمان‪ ،‬قطر‪ ،‬امل�ساعدة” ‪Action on Aid :steps towards making aid‬‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية‪� ،‬سوريا‪ ،‬تون�س‪ ،‬الإمارات العربية ‪(: more effective‬وا�شنطن‪ :‬مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد‬ ‫بروكنغز‪http://www.brookings.edu/~/ 4-5 )2009 ،‬‬ ‫املتحدة‪ ،‬ال�ضفة الغربية وقطاع غزة واليمن‪.‬‬ ‫_‪media/Files/rc/reports/2009/04_aid_kharas/04‬‬ ‫‪ aid_kharas.pdf‬هومي خارا�س‪“ ،‬قيا�س كلفة تقلب‬ ‫امل�ساعدة” ‪ Measuring the Cost of Aid Volatility‬ورقة‬

‫إن�سانية‬ ‫‪2‬برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‪ ،‬تقرير التنمية ال‬ ‫ّ‬ ‫العربية‪ :‬حتديات �أمن الإن�سان يف البلدان العربية (نيويورك‪،‬‬ ‫العمل الثالثة ملركز ولفن�سون للتنمية (وا�شنطن‪ :‬مركز ولفن�سون‬ ‫املكتب الإقليمي للدول العربية التابع لربنامج الأمم املتحدة‬ ‫للتنمية يف معهد بروكنغز‪www.brookings.edu/ )2008 ،‬‬ ‫الإمنائي ‪ ،)2009‬علي عبد القادر وخليل بو�سماعيل‪ ،‬حتديات‬ ‫‪papers/2008/07_aid_volatility_kharas.aspx‬‬ ‫التنمية يف املنطقة العربية‪ :‬مقاربة التنمية الإن�سانية (القاهرة‪،‬‬ ‫برنامج الأمم املتحدة الإمنائي وجامعة الدول العربية‪،)2009 ،‬‬ ‫‪8‬هومي خارا�س “العمل على امل�ساعدة” ‪Action on Aid‬‬ ‫�ص‪.32-33.‬‬ ‫‪9‬اللجنة االقت�صادية واالجتماعية لغرب �آ�سيا “تقرير حول‬ ‫‪3‬توفر تقارير ممار�سة �أن�شطة الأعمال يف العامل العربي ‪2010‬‬ ‫اال�ستثماراال�ستثمارات الأجنبية املبا�رشة” (نيويورك‪ ،‬الأمم‬ ‫(وا�شنطون‪ :‬البنك الدويل‪ )2009 ،‬التي يتم �إعدادها �سنوي ًا من‬ ‫املتحدة‪،)2009 ،‬‬ ‫‪،2003‬‬ ‫قبل البنك الدويل وم� ّؤ�س�سة التمويل الدولية منذ العام‬ ‫‪h t t p : / / w w w. e s c w a . u n . o r g . i n f o r m a t i o n /‬‬ ‫“قيا�س ًا كمي ًا للأنظمة التي ترعى بدء الن�شاط التجاري ‪publivations/edit/upload/edgd-09-TP2.pdf‬‬ ‫العمال وت�سجيل امللكية‬ ‫وا�ستخراج الرتاخي�ص و�إ�ستخدام‬ ‫ّ‬ ‫واحل�صول على الإعتمادات وحماية امل�ستثمرين ودفع ال�رضائب ‪10‬جينيفر برميري ‪ “ Jennifer Bremer‬الرب الإ�سالمي‪� :‬إحياء‬ ‫والتجارة عرب احلدود وتنفيذ العقود وت�صفية الن�شاط التجاري‪ ،‬الأمناط التقليدية لبناء العدالة االجتماعية “ (عر�ض‪ ،‬امل�ؤمتر‬ ‫كما يتم تطبيقها على امل�شاريع ال�صغرى واملتو�سطة احلجم‪ .‬ال�سنوي اخلام�س ملركز الدرا�سات الإ�سالم والدميقراطية‪،‬‬ ‫�أنظر‪.www.doingbusiness.org :‬‬ ‫وا�شنطن دي‪�.‬سي‪� ،‬أيار ‪)2004 ،29_28‬‬ ‫_‪http://csidonline.org/documents/pdf/5th‬‬ ‫‪Annual_Conference-Bremer_paper.pdf‬‬

‫‪4‬يتعني على البلدان القيام بالإ�صالحات يف ثالثة جماالت من‬ ‫املجاالت الع�رش التي يتم تقييمها يف قيا�س تنظيم الأعمال‬ ‫ليتم ت�صنيفها “ك�أف�ضل م�صلح” ولتح�سني ت�صنيفها يف ملحق ‪�11‬أنظر ج‪ .‬غريغوري دي�س ‪“ J. Gregory Dees‬معنى الريادة‬ ‫املجتمعية”‪Meaning of Social Entrepreneurship ‬‬ ‫“�سهولة ممار�سة الأعمال” الذي يوفره قيا�س تنظيم الأعمال‬ ‫‪�5‬أنظر نافتيج ديلون ‪ ،Navtej Dhillon‬باول داير‪Paul Dyer‬‬

‫‪(2001) http://cdi.mecon.gov.ar/biblio/docelec/‬‬ ‫‪ ..dp4012.pdf‬ج‪ .‬غريغوري دي�س ‪J. Gregory Dees‬‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية كمخترب تعليمي” االبتكارات‪Social ،‬‬ ‫‪،Ventures as Learning Laboratories, “innovations”J‬‬ ‫(دافو�س وكامربيدج‪ :‬مطبوعات كلو�سرتز و�أم‪� .‬أي‪.‬تي‪،)2009 ،‬‬ ‫‪http://www.caseatduke.org/documents/Articles‬‬‫‪ .Research/INNOVATIONS-Davos-2009_Dees.pdf‬‬

‫جيل االنتظار‪ :‬ملحة عن االنتقال من الدرا�سة �إىل العمل ومن‬ ‫العمل لتكوين �أ�رسة يف جيل االنتظار‪ :‬وعد مل يتحقق ل�شباب‬ ‫ال�رشق الأو�سط‪ ،.‬يف الن�سخة املنقحة من قبل نافتيج ديلون‬ ‫‪ Navtej Dhillon‬وطارق يو�سف (وا�شنطن دي‪�.‬سي‪ :‬مطابع‬ ‫معهد بروكنغز‪ )2009 ،‬نافتيج ديلون و�آخرون‪ ،‬م�ستبعدون‬ ‫بول اليت‪ ،‬البحث عن الريادة املجتمعية ‪Search for‬‬ ‫وقت الرخاء‪ ،‬مت�رضرون وقت الأزمة‪ :‬ت�شغيل الأ�سواق لل�شباب‬ ‫‪(Social Entrepreneurship‬وا�شنطن‪ ،‬معهد بروكنغز‪،‬‬ ‫يف ال�رشق الأو�سط” تقرير “مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط”‪،‬‬ ‫‪Center for the Advancement of .11-15 ،)2008‬‬ ‫(وا�شنطن‪ :‬مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز بالتعاون‬ ‫‪ Social Entrepreneurship‬مركز تطوير الريادة املجتمعية‬ ‫مع كلية دبي للإدارة احلكومية‪.)2009 ،‬‬ ‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪53‬‬


‫(‪ ، )CASE‬كلية فوكا للأعمال يف جامعة ديوك “تنمية حقل‬ ‫الريادة املجتمعية”‪Developing the field of Social‬‬ ‫‪( ، Entrepreneurship‬دورهام‪ ،‬جامعة ديوك‪.)2008 ،‬‬ ‫�أليك�س نيكولز وكاتي فاراو“‪The Landscape of social‬‬

‫‪investment: A holistic Topology of Opportunities‬‬ ‫‪“ and Challenges‬ملحة عامة عن اال�ستثماراال�ستثمار‬

‫االجتماعي‪ ،‬درا�سة كاملة عن الفر�ص والتح ّديات” ورقة‬ ‫عمل مركز �سكول للريادة االجتماعية (�أك�سفورد‪:‬كلية �سعيد‬ ‫لإدارة الأعمال يف جامعة �أك�سفورد)‪ .7‬روجيه �أل‪ .‬مارتني‬ ‫و�سايل �أوزبريغ‪ ”:‬الريادة املجتمعية‪ :‬تعريف احلالة” ‪Social‬‬ ‫‪، Entrepreneurship: the Case for Definition‬‬ ‫جملة �ستنافورد لالبتكار االجتماعي ‪Stanford Social‬‬ ‫‪ ،Innovation Review 5‬رقم ‪� .)2007( ،2‬أنا ماريا برييدو‬ ‫ومورديث ميكلني‪Social Entrepreneurship: A critical ،‬‬ ‫‪review of the concept, journal of world business‬‬

‫“الريادة املجتمعية‪ :‬مراجعة دقيقة للمفهوم” جملة الأعمال‬ ‫العاملية ‪ ،41‬رقم ‪.56-65 : )2006(1‬‬

‫‪“12‬ما هي الريادة املجتمعية؟” ‪CASE‬‬ ‫‪http://caseduke.org/about/‬‬ ‫‪whatissocialentrepreneurship‬‬

‫‪13‬معايري االختيار‪� ،‬أ�شوكا‪،‬‬

‫‪http://www.ashoka.org/‬‬

‫‪support/criteria‬‬

‫‪ (.21st Century Business‬غابريوال �آيالند‪ ،‬بي‪�.‬سي‪:‬‬ ‫مطبوعات نيو �سو�سايتي‪ ،)1999 ،‬كذلك �أنظر �أندرو �سافيتز‬ ‫‪ Andrew Savitz‬مع كارل فيبري‪Karl Weber, The‬‬ ‫‪Triple Bottom Line : How Today’s Best-Run‬‬ ‫‪Companies are Acheiving Economic, Social‬‬ ‫‪and Environmental Success and How You Can‬‬ ‫‪�( Too‬سان فران�سي�سكو‪ ،‬جو�سي با�س ‪.)Jossey-Bass، 2006‬‬ ‫يف ما يتعلق باقرتاح القيمة الإجمالية ‪، Blended Value‬‬ ‫�أنظر ‪ Jed Emerson‬جيد �إميري�سون‪The Blended Value،‬‬ ‫‪Proposition: Integrating Social and Financial‬‬ ‫‪ Returns”  ( California Management Review‬جملة‬ ‫كاليفورنيا للإدارة ‪ 45‬رقم ‪ )2003( 4‬كذلك �أنظر ‪www.‬‬ ‫‪ blendedvalue.org‬يف ما يتعلق بالعائد االجتماعي‬

‫من اال�ستثمار‪� ،‬أنظر مكتب القطاع الثالث غري الربحي يف‬ ‫احلكومة‪“ ،‬دليل �إىل العائد االجتماعي من اال�ستثماراال�ستثمار‪،‬‬ ‫‪ ( ،A Guide to Social return on Investment‬لندن‪،‬‬ ‫مطبوعات ‪ .)Society media ، 2009‬كذلك �أنظر جيد‬ ‫�إميري�سون‪ ، Jed Emerson‬جاي وا�شويتز ‪،Jay Wachowics‬‬ ‫و�سوزي �شون ‪“ ،Suzi Chun‬العائد االجتماعي من اال�ستثمار‪:‬‬ ‫ا�ستك�شاف مظاهر خلق القيمة يف القطاع غري الربحي” ‪Social‬‬ ‫‪Return on Investment: Exploring Aspects of Value‬‬ ‫‪�( ،Creation in the Nonprofit Sector‬سان فران�سي�سكو‪،‬‬ ‫كاليفورنيا‪�:‬صندوق تنمية امل� ّؤ�س�سات روبريت�س ‪Roberts‬‬ ‫‪)Enterprise Development Fund، 1999‬‬

‫‪17‬كرمي البيار” الإطار القانوين والتنظيمي الذي يرعى الريادة‬ ‫املجتمعية يف ال�رشق االو�سط‪ :‬الفر�ص والتح ّديات وال�سري قدماً”‬

‫‪14‬كري�ستيان �سيلو�س ‪ Christian Seelos‬وجوانا ماير‬ ‫الرواد الأفراد‬ ‫‪“ ،Johanna Mair‬الريادة املجتمعية‪ :‬م�ساهمة ّ‬ ‫يف التنمية امل�ستدامة” ‪The Contribution of Individual‬‬ ‫‪ Entrepreneurs to Sustainable Development‬ورقة‬ ‫عمل كلية الأعمال يف كلية الدرا�سات العليا للأعمال ‪،553‬‬ ‫(مدريد‪ :‬كلية الدرا�سات العليا للأعمال بجامعة نافارا‪)2004،‬‬ ‫اليت‪ ،‬البحث عن الريادة املجتمعية ‪Search for Social‬‬

‫مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط‪ ،‬املركز الدويل للقانون غري‬ ‫الربحي‪)2010 ،‬‬

‫‪15‬معهد مونيتور ‪ ،Monitor‬اال�ستثمار من �أجل الأثر االجتماعي‬ ‫والبيئي‪ :‬ت�صميم لتحفيز �صناعة نا�شئة ‪Investing for‬‬

‫عمل منظّ مة االبتكارات يف امل�شاركة املدنية ‪Innovations‬‬ ‫‪ in Civic Partnership‬يف ال�رشق االو�سط و�شمال �أفريقيا‪،‬‬ ‫‪http://www.icicp.org/ht/d/sp/i/8689/pid/8689‬‬

‫‪.Entrepreneurship‬‬

‫‪the Legal and Regulatory Framework Governing‬‬ ‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East:‬‬ ‫‪Opportunities, Challenges and the Way Forward‬‬ ‫‪( ،‬مذكرة معلومات �أ�سا�سية غري من�شورة مت �إعدادها من قبل‬

‫‪18‬‬

‫‪Social and Environmental Impact: A Design‬‬ ‫‪�( for Catalyzing an Emerging Industry, 2009‬سان‬ ‫فران�سي�سكو‪ :‬معهد مونيتور‪)2009 ،‬‬

‫‪16‬يف ما يتعلق باخلط الثالثي املح�صلة‪� ،‬أنظر جون �أليكينغتون‪،‬‬ ‫‪Cannibals with Forks: the Triple bottom line of‬‬

‫‪54‬‬

‫�إن جماعة املمار�سني هم جمموعة من الأ�شخا�ص يت�شاطرون‬ ‫اهتمام ًا م�شرتك ًا �أو جمموعة امل�شاكل �أو �شغف ًا حول مو�ضوع‬ ‫معني‪ ،‬ويقومون بتعميق معرفتهم وخربتهم يف هذا املجال من‬ ‫خالل التفاعل ب�شكل م�ستمر‪� .‬إتيني وينغري ‪،Etienne Wenger‬‬ ‫ري�شارد مكدورميت ‪ ،Richard McDermott‬ووليام �أم �سنايدر‬

‫‪19‬‬

‫‪William M. Snyder، Cultivating Communities of‬‬

‫‪ ،Practice: A Guide to Managing Knowledge‬بناء‬ ‫جماعات املمار�سات‪ :‬دليل لإدارة املعرفة (بو�سطن مطبوعات ‪27‬مت احل�صول على معظم املداخالت الالحقة من املواد املتوفرة‬ ‫على املواقع الإلكرتونية لكل من �أ�شوكا‪ ،‬م� ّؤ�س�سة �سكول‪ ،‬م� ّؤ�س�سة‬ ‫كلية هارفرد للأعمال‪.4 ،)2002 ،‬‬ ‫�شواب‪� ،‬سيرنجو�س و�إيكوينغ غرين‪ .‬مت الولوج �إىل كافة املواد يف‬ ‫‪�20‬أنظر امللحق ملراجعة الئحة الأ�سماء واملنظّ مات التي �شاركت �آذار‪/‬مار�س ‪.2010‬‬ ‫يف �إجتماعات الطاولة امل�ستديرة‪.‬‬ ‫‪28‬على �سبيل املثال‪ ،‬ي�صف وائل حميدان م�ؤ�س�س �إندي �آكت‬ ‫‪21‬يظهر بحث بوا�سطة نيك�سي�س يف اللغة الإجنليزية عن م�صادر وهي منظمة تدعم عمل النا�شطني الإجتماعيني يف لبنان‬ ‫جديدة لعبارة “الريادة املجتمعية” زيادة �شعبية املفهوم والعامل العربي وتوفر �أدوار منوذجية يقتدى بها يف املجتمعات‬ ‫خالل ال�سنوات اخلم�س املا�ضية‪� .‬أعطى البحث ‪ 2,145‬نتيجة املحلية‪ ،‬كيف �أن م�شاهدة النا�شطني الإجتماعيني يف برامج‬ ‫تت�ضمن هذه العبارة بني ال�ساد�س من ني�سان ‪ 2009‬و اخلام�س قناة �أم‪.‬تي‪.‬يف‪ .‬عندما كان يف اخلام�سة ع�رش من العمر �شكلت‬ ‫من ني�سان ‪ ،2010‬مع زيادة يف النتائج عن ال�سنوات املا�ضية‪ ،‬منعطف ًا حا�سم ًا لتحفيز �إهتمامه بحماية البيئة و�صقلت �آراءه‬ ‫حيث �سجل البحث بني ال�ساد�س من ني�سان ‪ 2005‬و اخلام�س من حول �أهمية النا�شطني الإجتماعيني كمثال يقتدى به‪� .‬أنظر وائل‬ ‫حميدان‪� ،‬أ�شوكا‪http://ashoka.org/whmaidan ،‬‬ ‫ني�سان ‪ 562 ،2006‬نتيجة‪.‬‬ ‫دافيد بورن�ستاين ‪ ،David Bornstein‬كيف تغري العامل‪:‬‬ ‫الريادة املجتمعية وقوة الأفكار اجلديدة ‪How to Change the‬‬ ‫‪22‬‬

‫‪World: Social Entrepreneurship and the Power of‬‬ ‫‪( New Ideas‬نيو يورك‪ ،‬مطبوعات جامعة �أك�سفورد‪.3-6 )2007 ،‬‬ ‫�أليك�س نيكولز ‪ ،Alex Nicholls‬الريادة املجتمعية‪� :‬أمناط جديدة‬ ‫للتغيري االجتماعي امل�ستدمي ‪Social Entrepreneurship:‬‬ ‫‪( New Models of Sustainable Social Change‬نيو‬ ‫يورك‪ ،‬مطبوعات جامعة �أك�سفورد‪8-9 )2006 ،‬‬

‫فريوز عمر‪� ،‬أ�شوكا‪http://ashoka.org/fellow/5667 ،‬‬

‫‪29‬‬ ‫‪30‬‬

‫ع�صام غنيم‪� ،‬أ�شوكا‪http://ashoka.org/node/4317 ،‬‬ ‫‪�31‬سامي جميل‪� ،‬أ�شوكا‪http://ashoka.org/fellow/4320 ،‬‬

‫‪32‬يختار برنامج �سيرنجو�س للمبدعني االجتماعيني يف العامل‬ ‫العربي من البلدان اخلم�س ال�سابقني فقط‪.‬‬

‫‪23‬طورت �سيكيم �أ�ساليب الزراعة احليوية التي تعتمد على الزرع‬ ‫الع�ضوي وحت�سني التنوع الزراعي الإحيائي وعدم �إنتاج �أي ‪�33‬أنظر على �سبيل املثال‪ ،‬برنامج الأمم املتحدة الإمنائي ومعهد‬ ‫إن�سانية يف م�رص‬ ‫التخطيط القومي (م�رص) وتقرير التنمية ال‬ ‫نفايات غري قابلة للإ�ستعمال‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،2005‬اختيار م�ستقبلنا‪ ،‬نحو عقد اجتماعي جديد‪( ،‬نيويورك‪:‬‬ ‫برنامج الأمم املتحدة الإمنائي ‪ ،)2005‬برنامج الأمم املتحدة‬ ‫‪�24‬أعطت عبارات �أخرى مثل “رائد جمتمعي” النتيجة ذاتها‪.‬‬ ‫الإمنائي‪ :‬حتديات �أمن الإن�سان يف البلدان العربية‪.‬‬ ‫‪25‬مت ذكر هذه املالحظة خالل �إجتماعات الطاولة امل�ستديرة‬ ‫‪34‬‬ ‫�رشكة تبادل معلومات التمويل الأ�صغر‪ -‬املك�س و�سنابل‪2008 ،‬‬ ‫الرواد املجتمعيني يف م�رص والأردن ولبنان يف‬ ‫واملقابالت مع ّ‬ ‫تقرير حتليل وو�ضع املعايري اخلا�صة بالتمويل الأ�صغر ‪2009‬‬ ‫ت�رشين الأول وت�رشين الثاين ‪.2009‬‬ ‫�أن�ش�أت �أ�شوكا مكتب ًا يف القاهرة يف العام ‪ 2003‬وقد �إنتخبت‬ ‫منذ �إن�شائها ‪ 49‬زميل‪� .‬إنتخبت م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية‬ ‫�أول زميل لها يف ال�رشق الأو�سط يف العام ‪ 2004‬وقد �إنتخبت‬ ‫منذ ذلك الوقت ‪ 8‬زمالء‪ .‬يف العام ‪� ،2009‬إنتخبت املنظّ مات‬ ‫التالية �أول زميل لها يف ال�رشق الأو�سط‪ :‬منظّ مة �سيرنجو�س‬ ‫للمبدعني االجتماعني يف الوطن العربي (‪ 22‬زميل)‪ ،‬م� ّؤ�س�سة‬ ‫�سكول (زميلني) ومنظّ مة �إيكوينغ غرين (زميل)‪ .‬جتدر الإ�شارة‬ ‫الرواد املجتمعيني الذين مت‬ ‫�إىل �أنه هناك البع�ض القليل من ّ‬ ‫االعرتاف بهم من قبل �أكرث من منظّ مة واحدة‪.‬‬ ‫‪26‬‬

‫‪http://www.themix.org/sites/default/files/‬‬ ‫‪Arab%20Microfinance%20=%20and%20‬‬ ‫‪Benchmarking%20Report%20-%20English_2.pdf‬‬

‫يف ما يتعلق باالهتمام املتزايد الذي يناله هذا القطاع يف‬ ‫املنطقة‪� ،‬أنظر �أي�ض ًا �سيمون زاداك و�أليك�س ماكغيليفراي ودارين‬ ‫روفري” التناف�س امل�س�ؤول يف العامل العربي ‪( ”2009‬لندن‪،‬‬ ‫�رشكة �أكاونتابيليتي ‪)AccountAbility، 2009‬‬

‫‪35‬املك�س و�سنابل‪ ،‬التقرير الثالث لتحليل وو�ضع املعايري‬ ‫اخلا�صة بالتمويل الأ�صغر ‪Arab Microfinance 2008‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪55‬‬


‫‪Create‬‬

‫‪Analysis and Benchmarking report 3‬‬

‫‪ .Markets that Change the World. 44-49‬حول �رشاكة‬ ‫غرامني‪ -‬جميل �أنظر املناق�شة �أدناه يف “دور قطاع ال�رشكات”‪.‬‬

‫‪�36‬أنظر املرجع ال�سابق‬ ‫‪37‬مقابلة الكاتب مع �رشكة غرامني–جميل العربية املحدودة‬ ‫للتمويل الأ�صغر يف �آذار ‪2010‬‬ ‫‪38‬ملعرفة املزيد عن امل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد الربح املعززة‬ ‫بالإقرتا�ض‪� ،‬أنظر جون �إليكينغتون وباميال هارتيغان‪ :‬قوة‬ ‫الرواد املجتمعيون‬ ‫الأ�شخا�ص غري العقالنيني‪ :‬كيف ين�شء ّ‬ ‫�أ�سواق ًا تغري العامل ‪The Power of Unreasonable‬‬ ‫‪Entrepreneurs Create‬‬

‫‪Social‬‬

‫‪How‬‬

‫‪People:‬‬

‫‪)Markets that Change the World‬بو�سطن‪ :‬مطبوعات‬ ‫كلية هارفرد لإدارة الأعمال‪ .)2008 ،‬كذك راجع “حول االمناط‬ ‫التنظيمية”‪، About the Organizational Models‬‬ ‫م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية‪،‬‬

‫‪http://schwabfound.org/sf/SocialEntrepreneurs/‬‬ ‫‪Profiles/Abouttheorganizationalmodels/index.htm‬‬

‫‪39‬حول املنظّ مات غري الربحية املنخرطة يف جمال الأعمال �أنظر‬ ‫غريغوري دي�س وجيد �أميري�سون وبيرت �إيكونومي‪ ،‬املنظّ مات غري‬ ‫للرواد املجتمعيني‬ ‫الربحية املنخرطة يف جمال الأعمال‪� :‬أدوات ّ‬ ‫‪( A Toolkit for Social Entrepreneurs‬هوبوكني‪ ،‬ن‪.‬ج‪/.‬‬ ‫ويلي‪ .)2001 ،‬حول امل� ّؤ�س�سات املجتمعية �أنظر حممد يون�س‪:‬‬ ‫«البزن�س» االجتماعي وم�ستقبل الر�أ�سمالية من �أجل عامل ال فقر‬ ‫فيه (نيويورك‪ :‬بابليك �أفاريز‪)2008 ،‬‬ ‫�أ�س�ست �سعدية زريرا‪ ،‬الرائدة املجتمعية املعرتف بها من قبل‬ ‫�سيرنجو�س‪ ،‬م� ّؤ�س�سة التنمية امل�ستدامة كما و�أن�ش�أت وفاء‬ ‫الزروقي املعرتف بها اي�ض ًا من قبل �سيرنجو�س جمعية‬ ‫الن�ساء احلرفيات يف جبال الأطل�س العليا‪Association for‬‬

‫‪Women’s Traditional Handicraft in the High‬‬ ‫‪�“ Atlas Mountains‬سعدية زريرا‪ ،‬املغرب‪� ،‬سيرنجو�س‬ ‫‪http://synergos.org/bios/saadia-zrira.htm‬و”وفاء‬

‫الزرويف‪ ،‬املغرب‪� ،‬سيرنجو�س‬

‫‪http://synergos.org/bios/wafazerrouki.htm‬‬

‫‪40‬نيلز بو�سما وجوناثان ليفي “املر�صد العاملي لريادة الأعمال”‬ ‫‪ 2009‬التقرير العاملي (كلية باب�سون‪ ،‬جامعة احلقوق‪ ،‬جامعة‬ ‫ريكجافيك ‪ Reykjavik‬وكلية لندن لإدارة الأعمال‪.50 ،)2010 ،‬‬ ‫‪http://www.gemconsortium.org/article.aspx?id=1378‬‬

‫‪41‬حول �سيكيم ‪� Sekem‬أنظر �إلكينغتون وهارتيغان‪“ ،‬قوة‬ ‫الرواد املجتمعيون‬ ‫الأ�شخا�ص غري العقالنيني‪ :‬كيف ين�شئ ّ‬ ‫�أ�سواق ًا تغري العامل” ‪The Power of Unreasonable‬‬

‫‪56‬‬

‫‪Entrepreneurs‬‬

‫‪Social‬‬

‫‪How‬‬

‫‪People:‬‬

‫‪42‬مت اقتبا�س هذه املالحظة خالل اجتماعات الطاولة امل�ستديرة‬ ‫الرواد املجتمعيني يف م�رص والأردن ولبنان يف‬ ‫واملقابالت مع ّ‬ ‫ت�رشين الأول وت�رشين الثاين ‪2009‬‬ ‫‪43‬راجع املرجع ال�سابق‬ ‫‪44‬من �إحدى امل�سائل املبهمة العديدة التي يواجهها املجتمع‬ ‫املدين يف البلدان العربية‪ ،‬م�س�ألة ما �إذا كانت املنظّ مات غري‬ ‫الربحية خمولة ال�ستعمال القرو�ض التجارية‪ .‬نظرياً‪ ،‬كونها‬ ‫كيان قانوين م�سجل‪ ،‬يجب �أن تتمكن املنظّ مات غري الربحية من‬ ‫احل�صول على قر�ض جتاري مثلها مثل �أي �رشكة �أم فرد‪ .‬غري �أن‬ ‫القوانني العربية تلتزم ال�صمت �إزاء م�س�ألة القرو�ض التجارية‪،‬‬ ‫ونظراً للقيود املو�ضوعة على جمع الأموال املحلية والأجنبية‪،‬‬ ‫يبدو العديد من قادة املنظّ مات غري الربحية وامل�رصفيني غري‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬فيما‬ ‫واثقني من قانونية الإقرتا�ض التجاري‪ .‬ف� ً‬ ‫متنع معظم القوانني العربية “امل�ضاربات املالية” بالن�سبة‬ ‫للمنظّ مات غري الربحية‪ ،‬ال يزال هذا امل�صطلح غري حمدد وميكن‬ ‫تف�سريه لي�شمل الإقرتا�ض التجاري” البيار‪�“ ،‬إطار العمل القانوين‬ ‫والتنظيمي الذي يرعى الريادة املجتمعية يف ال�رشق االو�سط”‪.‬‬ ‫‪�45‬أطلقت عدة منافذ �إعالمية دولية �أق�سام �إر�سال �إعالمية‬ ‫الرواد املجتمعيني‪.‬‬ ‫و�أق�سام ًا �إلكرتونية خم�ص�صة لعر�ض عمل ّ‬ ‫على �سبيل املثال‪ ،‬يف حزيران‪/‬يونيو ‪ ،2009‬بثت قناة بي بي‬ ‫�سي العاملية فقرة عن الريادة املجتمعية يف ال�رشق الأو�سط‪،‬‬ ‫رواد �إجتماعيني من م�رص‪،‬‬ ‫�سلّطت فيها ال�ضوء على عمل ثالث ّ‬ ‫“الرواد املجتمعيني” بي‬ ‫لبنان وال�ضفة الغربية وغزة‪ .‬بيرت داي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫بي �سي العاملية‪ 16 ،‬حزيران‪/‬يونيو ‪،2009‬‬

‫‪h t t p : / / w w w. b b c . c o . u k / w o r l d s e r v i c e /‬‬ ‫‪business/2009/06/090616_globalbusiness_160609.‬‬ ‫‪ shtml‬على ال�صعيد العاملي‪ ،‬قامت كل من بي بي �سي للأخبار‬

‫العاملية ونيوزويك و�شيل مناف�سة “التحدي العاملي” ال�سنوي‬ ‫منذ العام ‪ .2005‬من امل�شاركني يف “التحدي العاملي” م�شاريع‬ ‫ريادية و�أعمال �صغرية منخرطة يف جمال امل�شاريع املبتكرة‬ ‫“على ال�صعيد ال�شعبي”‪ .‬للمزيد من املعلومات �أنظر‪http://‬‬ ‫‪ .theworldchallenge.co.uk‬هناك �أي�ض ًا م�رشوع �إعالمي‬ ‫نا�شط �آخر وهو �سل�سلة “كن التغيري” “‪”Be the Change‬‬ ‫اخلا�ص بقناة �سي �أن �أن العاملية‪ ،‬والذي يقدم من�صة عامة ل�ست‬ ‫م�شاركني يعملون على م� ّؤ�س�سات جمتمعية يف تانزانيا وكمبوديا‬ ‫وتايالند وغانا والهند‪ .‬للمزيد من املعلومات حول “كن التغيري”‬

‫“‪ ”Be the Change‬أنظر‬ ‫‪http://edition.cnn.com/CNNI/Programs/bethechange‬‬

‫الربح من خالل �إ�شرتاط �أن يتم القيام ب�أي ن�شاط لأي م� ّؤ�س�سة‬ ‫�أو منظّ مة يف امل� ّؤ�س�سة �أو املنظّ مة‪ .‬البيار‪�“ ،‬إطار العمل القانوين‬ ‫والتنظيمي الذي يرعى الريادة املجتمعية يف ال�رشق االو�سط”‪.‬‬

‫‪46‬مت االعرتاف مبنظّ مة �سوق تل ‪ Souktel‬من قبل برنامج‬ ‫�أف�ضل املمار�سات يف �سيا�سة املبادرة‪ :‬امل�ؤمتر العربي والإقليمي‬ ‫�سيرنجو�س للمبدعني االجتماعيني يف العامل‪ ،‬املنتدى‬ ‫االقت�صادي العاملي حول ال�رشق الأو�سط‪ ،‬وجائزة امللك عبداهلل للممار�سني والعلماء‪Best Practices in Entrepreneurship‬‬ ‫‪Policy: Arab Regional Conference of Practitioners‬‬ ‫الثاين للإجناز والإبداع ال�شبابي‪.‬‬ ‫‪ ، and Scholars‬م�ؤمتر مت تنظيمه من قبل معهد ليغاتوم‬ ‫‪47‬معهد ع�صام فار�س لل�سيا�سات العامة وال�ش�ؤون الدولية “ ‪ Legatum‬وكلية دبي للإدارة احلكومية‪ 19-20 ،‬ت�رشين الثاين‬ ‫ال�شباب امل�رصي يعيد �إخرتاع امل�شاركة املدنية‪ ،‬نحو �أ�شكال ‪.2009‬‬ ‫جديدة من اخلدمة العامة”‪Young Egyptians Reinvent‬‬ ‫‪ ، Civic Engagement‬ال�شباب يف مذكرة ال�سيا�سة العامة ‪54‬هذا الأمر مهم جداّ مل� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر ‪ ،‬التي هي رمبا‬ ‫للعامل العربي‪� ، Youth in the Arab World Policy Memo‬أف�ضل ما ي�ؤدي �إىل العمل كتعاونييات‪ .‬غري �أنه‪ ،‬يف املنطقة‪ ،‬ال‬ ‫تزال م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر التي متت هيكلتها كتعاونيات‬ ‫(بريوت‪ ،‬اجلامعة االمريكية يف بريوت‪)2008 ،‬‬ ‫‪ http://aub.edu.lb/ifi/public_policy/arab_youth/‬حمدودة ب�شكل �أ�سا�سي يف �سوريا وال�ضفة الغربية وغزة‬ ‫‪Documents/ifi_ay_memo01-Ibrahim.pdf‬‬ ‫وموريتانيا‪( .‬املقابلة التي قام بها الكاتب مع �سنابل يف ت�رشين‬ ‫الثاين ‪ .)2009‬كما ذكرنا �أعاله‪ ،‬هناك تعاونيات يف الأردن‬ ‫‪48‬مت �إقتبا�س هذه املالحظة خالل �إجتماع الطاولة امل�ستديرة واملغرب مت االعرتاف بها عاملي ًا من قبل املنظّ مات الداعمة‬ ‫الرواد املجتمعيني امل�رصيني يف القاهرة يف ت�رشين الأول للريادة املجتمعية لعملها يف جمال تعزيز �سبل عي�ش العمال‬ ‫مع ّ‬ ‫‪.2009‬‬ ‫إ�ستثناء بدل �أن‬ ‫الريفيني واملزراعيني‪ ،‬غري �أن هذا الأمر ي�شكل �‬ ‫ً‬ ‫يكون املعيار‪.‬‬ ‫‪49‬القيادة تتكلم “‪( ”Leadership speaks‬اجلل�سة العلنية‪،‬‬ ‫املنتدى اخلام�س للعطاء الإ�سالمي‪ ،‬نحو بناء ﻋﺎمل �أﻓ�ﻀﻞ ﻣﻦ ‪55‬متت �صياغة هذه املراجع واملراجع الالحقة �إىل البيئة التنظيمية‬ ‫خالل �آﻓﺎق جديدة وا�سرتاجتيات �سليمة”‪ ،‬الدوحة‪� ،‬آذار ‪ 21-22‬والقوانني املحددة التي ترعى املنظّ مات غري الربحية يف ال�رشق‬ ‫‪)2010‬‬ ‫الأو�سط من قبل‪ :‬البيار‪ ”:‬الإطار القانوين والتنظيمي الذي يرعى‬ ‫الريادة املجتمعية يف ال�رشق االو�سط”‬ ‫‪�50‬أنظر �أندرو ولك‪“ ،Andrew Wolk‬تعزيز الريادة‬ ‫املجتمعية‪ :‬تو�صيات ل�صانعي ال�سيا�سات والوكاالت ‪56‬جمهورية اليمن‪ ،‬املادة ‪ 2‬من قانون رقم ‪ 1‬ل�سنة ‪.2001‬‬ ‫احلكومية” ‪ Advancing Social Entrepreneurship:‬الإمارات العربية املتحدة‪ ،‬املادة ‪ 3‬من القانون الإحتادي رقم‬ ‫‪Recommendations for Policy Makers and‬‬ ‫إعفاء من هذا‬ ‫‪ 2‬ل�سنة ‪ .2000‬قد مينح وزير ال�ش�ؤون االجتماعية � ً‬ ‫‪( ”Government Agencies‬كوين�ستاون‪� ،‬أم‪.‬دي‪ .‬معهد �أ�سنب ال�رشط‪� .‬إن عدد الأع�ضاء املطلوب هو ‪ .5‬دولة قطر‪ ،‬املادة ‪ 1‬من‬ ‫والأ�سباب احلذرية ‪)Root Cause ، 2008‬‬ ‫القانون رقم ‪ 12‬ل�سنة ‪.2004‬‬ ‫‪53‬‬

‫‪51‬ال�رشكات التعاونية للم�صلحة‬ ‫ّ‬ ‫اجلماعية‪“ ،‬منظّ م ال�رشكات ‪57‬للمزيد من املناق�شات حول هذه املقاربات‪� ،‬أنظر ال�سل�سلة‬ ‫اجلماعية‬ ‫التعاونية للم�صلحة‬ ‫ّ‬ ‫القانونية لفريق اال�ستدامة الذاتية وامل� ّؤ�س�سات غري الربحية‬ ‫‪http://www.cic-regulator.gov.uk/aboutUs.shtml‬‬ ‫(‪NESsT) Legal Series The Nonprofit Enterprise‬‬ ‫‪ .and Self-Sustainability Team‬على �سبيل املثال‪،‬‬ ‫�سانتياغو مازيو ‪ Santiago Mazzeo‬ونيكول �إيت�شارت‬ ‫‪“ ، Nicole Etchart‬الإطار القانوين والتنظيمي للتمويل الذاتي‬ ‫اخلا�ص بـ”�سي �أ�س �أو ‪ CSO‬يف الأرجنتني”‪ ،‬ال�سل�سلة القانونية‬ ‫لفريق اال�ستدامة الذاتية وامل� ّؤ�س�سات غري الربحية (‪)NESsT‬‬

‫‪�52‬ألغى القانون الأردين الذي يرعى ال�رشكات ال�صادر يف كانون‬ ‫الأول (�شهر؟) ‪ 2008‬ال�رشكات التي ال تن�شد الربح و�إ�شرتط ت�سجيل‬ ‫كافة ال�رشكات القائمة ك�رشكات مميزة‪ .‬يت�ضمن م�رشوع القانون‬ ‫الذي يتم �إقرتاحه لإ�ستبدال القانون احلايل الذي يرعى املنظّ مات‬ ‫غري احلكومية امل�رصية (قانون رقم ‪ )84/2002‬حكماً‪ ،‬يف حال (�سانتياغو‪� ،‬شيلي‪ ،‬ال�سل�سلة القانونية لفريق اال�ستدامة الذاتية‬ ‫مت الت�صديق عليه‪ ،‬قد يلغي ب�شكل ّ‬ ‫فعال ال�رشكات التي ال تن�شد وامل� ّؤ�س�سات غري الربحية (‪.)NESsT)، 2009‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪57‬‬


‫‪58‬يحر�ص فريق اال�ستدامة الذاتية وامل� ّؤ�س�سات غري الربحية‬ ‫(‪)NESsT‬على الإ�شارة �إىل �أنه من امل�ستحيل حتديد �أي �إطار عمل‬ ‫هو الأف�ضل ب�شكل فوري‪ .‬يقرتح الفريق تقييم املقاربات املختلفة‬ ‫بناء على �أربع معايري‪ :‬تعقيد الإدارة والتنفيذ‪ ،‬الت�أثريات على‬ ‫ً‬ ‫حت�صيل العائدات‪ ،‬الت�أثريات على القطاع التجاري‪ ،‬والت�أثريات‬ ‫على القطاع غري الربحي (وب�شكل �ضمني‪ ،‬القدرة على التمويل‬ ‫الذاتي)‪ .‬على �سبيل املثال‪ ،‬قد تكون ال�رضيبة ال�شاملة الأ�سهل‬ ‫للإدارة وقد يكون م�صدر الدخل الأ�صعب للإدارة‪� ،‬إذ �أن هذا الأخري‬ ‫هو الأكرث ترجيح َا لإبقاء امل� ّؤ�س�سات غري الربحية “ت�صب اهتمامها‬ ‫على الن�شاطات التي تفيد ال�صالح العام”‪.‬‬ ‫‪59‬م� ّؤ�س�سة التجارة العادلة يف م�رص‪ ،‬يف مقابلة مع الكاتب‪ ،‬ت�رشين‬ ‫الثاين ‪.2009‬‬ ‫‪60‬البيار‪ ”:‬الإطار القانوين والتنظيمي الذي يرعى الريادة‬ ‫املجتمعية يف ال�رشق االو�سط”‬ ‫‪61‬جمهورية م�رص العربية‪ ،‬املادة ‪ 13‬من قانون رقم ‪ 84‬ل�سنة‬ ‫‪.2002‬‬ ‫‪62‬ال�سلطة الفل�سطينية‪ ،‬املادة ‪ 14‬من قانون رقم ‪ 1‬ل�سنة ‪.2000‬‬

‫‪63‬اجلمهورية اللبنانية‪ ، ،‬املادة ‪ 17‬من قانون اجلمعيات ل�سنة‬ ‫‪.1909‬‬

‫‪�64‬صندوق �أكيومن‪ ،‬يف مقابلة مع الكاتب ويف املرا�سالت‬ ‫الإلكرتونية مع الكاتب‪ ،‬ت�رشين الأول ‪ .2009‬بد�أ ال�صندوق الآخر‬ ‫لال�ستثمار العاملي الكبري بعملياته م�ؤخراً يف املنطقة هو التحالف‬ ‫العاملي من �أجل حت�سني التغذية الذي ي�ستثمر مع �صناديق‬ ‫اال�ستثمار االجتماعية على ال�صعيد العاملي لتمويل الريادة‬ ‫املح�سنة لأ�سواق قاع‬ ‫املجتمعية التي تركز على توفري التغذية‬ ‫ّ‬ ‫الهرم‪ .‬حالياً‪ ،‬ال يتمتع التحالف العاملي من �أجل حت�سني التغذية‬ ‫بكيان قانوين منف�صل وهو يعمل من خالل �رشاكة مع برنامج‬ ‫الأغذية العاملي يف م�رص‪ .‬ويف الوقت الراهن‪ ،‬لن يقوم التحالف‬ ‫العاملي من �أجل حت�سني التغذية ب�أي ا�ستثمار ل�صناديق اقرتا�ض‬ ‫�أو ا�ستثمار بالأ�سهم يف املنطقة‪ .‬املرا�سالت الإلكرتونية للتحالف‬ ‫العامليمن �أجل حت�سني التغذية مع الكاتب يف �آذار ‪.2010‬‬ ‫‪65‬للمناق�شة حول توقيت وكيفية �إدخال خدمات التوفري‬ ‫التطوعية يف م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر يف البلدان النامية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫�أنظر” �إدخال التوفري يف م� ّؤ�س�سات التمويل الأ�صغر ‪،‬‬ ‫كيف ومتى؟‪Introducing Savings in Microcredit‬‬

‫‪58‬‬

‫‪ “ Institutions: When and How‬سلسلة ‪ Focus‬فوكي�س‬ ‫رقم ‪( ،8‬وا�شنطون‪ :‬املجموعة الإ�ست�شارية مل�ساعدة الفقراء‬ ‫‪)1997،‬‬ ‫‪http://www.cgap.org/gm/document-1.9.2553/FN8.pdf‬‬

‫‪66‬على �سبيل املثال‪ ،‬بعد �أن مت و�ضع القانون الذي ي�سمح مل� ّؤ�س�سات‬ ‫التمويل الأ�صغر بتقدمي خدمات ودائع التوفري يف اليمن‪� ،‬إرتفع‬ ‫عدد الزبائن على �صعيد ح�سابات التوفري يف م�رصف الأمل‬ ‫للتمويل الأ�صغر لي�صل �إىل ن�سبة ‪ 49%‬من عدد الزبائن الإجمايل‪.‬‬ ‫ت�شكّل اليوم الودائع الإجمالية حوايل ‪ 30%‬من احلقيبة الإجمالية‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬اطلقت م� ّؤ�س�سات التمويل اال�صغر‬ ‫للقرو�ض‪ .‬ف� ً‬ ‫�صندوق للم�ستثمرين اخلا�صني لتعبئة ر�أ�س املال اليمني‪ ،‬الذي‬ ‫�إدخر �إلتزامات بقيمة ت�صل �إىل ‪ 2،8‬مليون دوالر من قبل الأفراد‪.‬‬ ‫مقابلة الكاتب مع �صلتك ‪ Silatech‬يف �آذار ‪/‬مار�س ‪.2010‬‬ ‫‪67‬عالء عبا�سي و�آخرون‪( ،‬القدرة على احل�صول على التمويل‪:‬‬ ‫االعتماد الأ�صغر واخلدمات امل�رصفية املقدمة بدون فروع‬ ‫بنكية اململكة الأردنية الها�شمية” (وا�شنطون‪ :‬املجموعة‬ ‫اال�ست�شارية مل�ساعدة الفقراء‪.14 ،)2009 ،‬‬

‫‪http://www.cgap.org/gm/document-1.1.1.1304/‬‬ ‫‪jordan_Diagnostic_Report_2009.pdf‬‬

‫‪�68‬صعود وهبوط وانتعا�ش قطاع التمويل الأ�صغر يف املغرب‬ ‫(وا�شنطون‪ :‬املجموعة اال�ست�شارية مل�ساعدة الفقراء‪.14 ،)2009 ،‬‬

‫‪http://www.cgap.org/gm/document-1.9.41164/‬‬ ‫‪BR_Microfinance_Sector_Morocco.pdf‬‬ ‫‪69‬كزافيه رييل ‪Xavier Reille‬‬

‫النمو غري امل�ستدام‪ :‬نظرة على �أ�صول �أزمة تعرث التمويل الأ�صغر‬ ‫يف املغرب” بوابة التمويل الأ�صغر ‪ ،21 ،‬كانون الثاين ‪،2010‬‬

‫‪http://www.microfinancegateway.org/p/site/m/‬‬ ‫‪./template.rc/1.26.12518‬‬

‫‪�70‬أنظر هيلموت ك‪� .‬أنهيري ‪Helmut K, Anheier‬ولي�سرت �أم‪.‬‬ ‫“التطوع يف املنظور‬ ‫�سالومون ‪،Lester M. Salomon‬‬ ‫ّ‬ ‫الدويل‪ :‬املقاربة اال�سا�سية” ‪Volunteering in Cross-‬‬

‫‪ ،National Perspective: Initial Comparison‬القانون‬ ‫واملشاكل املعاصرة‪Law and Contemporary Problems ،62‬‬ ‫‪(1999): 43-66‬‬

‫‪�71‬صندوق الإبداع االجتماعي‪،Social Innovation Fund‬‬ ‫م� ّؤ�س�سة اخلدمة املجتمعية والوطنية‪،‬‬

‫‪h t t p : / / w w w. n a t i o n a l s e r v i c e . g o v / a b o u t /‬‬ ‫‪.serveamerica/innovation.asp‬‬

‫‪�72‬أنظر “لندن ‪ ،”2010‬املم� ّؤ�س�سة املجتمعية يف لندن‪Social‬‬ ‫‪Enterprise London‬‬ ‫‪http://www.sel.org.uk/2010.aspx‬‬ ‫‪73‬جمهورية م�رص العربية‪ ،‬املادة ‪ 51‬من القانون رقم ‪ 84‬ل�سنة‬ ‫‪2002‬‬

‫‪�( .Strategic Alliances‬سان فران�سي�سكو‪ ،‬جو�سي‬ ‫با�س‪ .)2000،‬جيب بروغمان ‪ Jeb Brugman‬و�سي‪.‬كاي‬ ‫براهاالد ‪“ ،C.K. Prahalad‬الإن�شاء امل�شرتك للإندماج‬ ‫االجتماعي اجلديد للأعمال” ‪Cocreating Business’s New‬‬ ‫‪ ،Social Compact‬جملة هارفرد لإدارة الأعمال (�شباط‬ ‫‪ .)2007‬جاين نيل�سون وبيث جينكينز‪ ،‬اال�ستثمار يف الإبداع‬ ‫والرواد‬ ‫االجتماعي‪� :‬إ�ستغالل قدرات ال�رشاكة بني امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ّ‬ ‫املجتمعيني”‪:‬‬

‫‪74‬اململكة الأردنية‪ ،‬املادة ‪ 22‬من القانون رقم ‪ 51‬ل�سنة ‪2001‬‬

‫‪”Investing in Social Innovation‬‬ ‫‪Harnessing the potential of Partnership between‬‬ ‫‪ ”Corporations and Social Entrepreneurs‬ورقة عمل‬ ‫مبادرة امل�س�ؤولية االجتماعية لل�رشكات رقم ‪( .20‬كامربيدج‪،‬‬ ‫كلية جون �أف‪ .‬كينيدي للإدارة احلكومية‪.)2006 ،‬‬

‫‪�77‬أنظر لينكالتورز ‪“ ،Linklaters‬تعزيز الريادة املجتمعية‪.‬‬ ‫العوائق القانونية والتنظيمية وال�رضيبية‪ :‬درا�سة مقارنة”‬

‫‪83‬تت�ضمن بع�ض الأمثلة ال�شهرية املبادرات الرتبوية يف م�رص‬ ‫والأردن ومبادرة مايكرو�سوفت “�رشكاء يف التعليم” بالتعاون‬ ‫مع وزارات الرتبية يف عدد من الدول العربية لتوفري املهارات‬ ‫التقنية على �صعيد التوا�صل والإعالم للأ�ساتذة‪ ،‬وتقدمي اخلدمات‬ ‫املالية الهادفة لتوفري �آالت احلا�سوب وتكنولوجيا الإنرتنت‬ ‫لل�سكان ذات الدخل املنخف�ض‪� .‬سجلت م� ّؤ�س�سة �إجناز العرب منواً‬ ‫ملحوظ ًا من خالل اال�ستفادة من قدرات ومواهب موظفي القطاع‬ ‫اخلا�ص‪.‬‬

‫‪75‬جمهورية اليمن‪ ،‬املادة ‪ 21‬من القانون رقم ‪ 1‬ل�سنة ‪2001‬‬ ‫‪76‬جمهورية اليمن‪ ،‬املادتني ‪ 18‬و‪ 21‬من القانون رقم ‪ 1‬ل�سنة‬ ‫‪2001‬‬

‫“‪Fostering Social Entrepreneurship. Legal, ‬‬ ‫‪Regulatory, and Tax Barriers: A Comparative‬‬ ‫‪( ”Study‬عر�ض‪ ،‬املنتدى االقت�صادي العاملي‪ ،‬دافو�س‪،‬‬ ‫�سوي�رسا‪ ،‬كانون الأول ‪)2006‬‬

‫‪78‬مت �إقتبا�س هذه املالحظة خالل �إجتماعات الطاولة امل�ستديرة‬ ‫الرواد املجتمعيني يف م�رص والأردن ولبنان يف‬ ‫واملقابالت مع ّ‬ ‫ت�رشين الأول وت�رشين الثاين ‪.2009‬‬ ‫‪79‬برنامج االمم املتحدة الإمنائي يف مقابلة مع الكاتب‪ ،‬ت�رشين‬ ‫الأول ‪ .2009‬امل�ؤ�رش امل�رصي للم�سئولية االجتماعية لل�رشكات‬ ‫من “حوكمة” ‪ ،Hawkamah‬بدعم من م� ّؤ�س�سة التمويل‬ ‫الدولية‪ .‬انظر امل�ؤ�رش امل�رصي للم�س�ؤولية االجتماعية لل�رشكات‪،‬‬ ‫حوكمة‪http://www.hawkamah.org/sectors/listed_ ،‬‬ ‫‪companies/esg.html‬‬

‫‪�84‬أنظر �سي كاي براهاالد‪ ،‬الرثوة يف قاع الهرم ‪The Fortune‬‬ ‫‪( at the Bottom of the Pyramid‬مطبوعات‪Upper‬‬ ‫‪ ،Saddle River‬نيو جري�سي‪ .‬دار الن�رش يف كلية وارتون)‪،‬‬

‫كذلك �أنظر �ستيورت �أل‪ .‬هارت‪ ،‬الر�أ�سمالية على مفرتق الطرق‬ ‫‪ :‬حماذاة الأعمال التجارية والأر�ض والإن�سانية ‪Capitalism‬‬ ‫‪at the Crossroads: Aligning Business, Earth and‬‬ ‫‪ ،Humanity (Upper Saddle River‬نيو جري�سي‪ .‬دار الن�رش‬

‫يف كلية وارتون)‪،‬‬

‫‪80‬نافتيج ديلون و�آخرون‪“ ،‬م�ستبعدون وقت الرخاء‪ ،‬مت�رضرون‬ ‫وقت الأزمة”‪.‬‬

‫‪85‬برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‪ ،‬حلول قطاع الأعمال للتنمية‬ ‫الب�رشية (م�رص‪ ،‬برنامج الأمم املتحدة الإمنائي‪.)2007 ،‬‬

‫‪�81‬أنظر على �سبيل املثال‪ ،‬برامج �إنطالقة يف ال�رشق الأو�سط‪،‬‬ ‫املقتب�سني عن برنامج اليف واير ‪ LiveWire‬اخلا�ص ب�رشكة‬ ‫�شيل ‪ ، Shell‬يف ‪ 25‬دولة‪ ،‬لتعزيز الريادة املجتمعية عند ال�شباب‪.‬‬

‫‪86‬للمزيد من املعلومات حول غرامني‪-‬جاميلن �أنظر‬

‫‪82‬جي‪� .‬إي‪� .‬أو�ستني ‪ ،J.E. Austin‬حتدي التن�سيق‪ :‬كيف جنحت‬ ‫امل� ّؤ�س�سات غري الربحية والأعمال من خالل التحالفات‬ ‫الإ�سرتاجتية‪The Collaboration Challenge: How ،‬‬

‫‪Nonprofits and Business Succeeded through‬‬

‫‪http://www.undp.org.eg/Portals/0/Business%20‬‬ ‫‪Soluntions%20Report%20English.pdf‬‬

‫‪http://www.grameen-jameel.com‬‬

‫‪�87‬صلتك‪ ،‬املرا�سالت مع الكاتب عرب الربيد الإلكرتوين يف‬ ‫ني�سان ‪ .2010‬ت�شكل م� ّؤ�س�سة التعليم من �أجل التوظيف منط ًا‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪59‬‬


‫مبدع ًا مماث ًال على �صعيد التدريب حول العمل بح�سب الطلب‬ ‫واال�ستثماراال�ستثمار يف ال�رشاكة بني القطاع العام والقطاع ‪95‬نيكولز ‪ Nicholls‬وفاراو‪ ، Pharao‬واقع اال�ستثمار االجتماعي‬ ‫اخلا�ص‪ .‬تعمل م� ّؤ�س�سة التعليم من �أجل التوظيف مع ال�رشكات ‪The Landscape of Social Investment‬‬ ‫وال�صناعات يف املنطقة‪ ،‬من خالل تقييم الطلب على املهارات‬ ‫‪96‬‬ ‫�أنظر املبادىء الرئي�سية للريادة املجتمعية �أعاله لتحديد‬ ‫وتوفري التدريب لل�شباب امل�صمم خ�صي�ص ًا وفق هذه املهارات‪.‬‬ ‫للمزيد من املعلومات حول م� ّؤ�س�سة التعليم من �أجل التوظيف ‪ ،‬اال�ستثمار املجتمعي‪ ،‬وملراجعة بع�ض الآليات لقيا�س عائد‬ ‫اال�ستثمار يف هذا القطاع النا�شىء‪ ،‬مبا يف ذلك �إقرتاح القيمة‬ ‫�أنظر ‪http://www.efefoundation.org‬‬ ‫املمزوجة‪ ، Blended value‬وثالثية املح�صلة والعائد‬ ‫‪88‬‬ ‫االجتماعي للإ�ستثمار‪.‬‬ ‫رواد‪� ،‬أنظر‬ ‫للمزيد من املعلومات حول ّ‬ ‫‪http://www.ruwwad.net‬‬

‫معهد مونيتور‪ ، Monitor‬اال�ستثماراال�ستثمار من �أجل الأثر‬ ‫االجتماعي والبيئي‪.15 ،‬‬ ‫‪97‬‬

‫‪�89‬إ�سكندر ليلى‪ ،‬م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة املجتمعية‪،‬‬

‫‪www.shwabfound.org/sf/SocialEntrepreneurship/‬‬ ‫‪Profiles/index.htm?sname=0&sorganization=546‬‬ ‫‪.55&area=0&ssector=0&stype=0‬‬

‫‪ُ 98‬تقدر م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة االجتماعية قيمة �سوق‬ ‫اال�ستثماراال�ستثمار االجتماعي يف الواليات املتحدة االمريكية‬ ‫بحوايل ترليون يورو (‪ 1،4‬ترليون دوالر)‪ .‬جمل�س جدول‬ ‫الأعمال العاملي حول الريادة املجتمعية‪ :‬م�رشوع �إقرتاح‬

‫‪�90‬أن�ش�أت جمعية روح ال�شباب كلية �إعادة تدوير غري ر�سمية‬ ‫وبرنامج تربوي للإعادة التدوير ل�شباب م� ّؤ�س�سة ّ‬ ‫زبالني يف ‪Global Agenda on Social Entrepreneurship: Draft‬‬ ‫م�رص‪� .‬أنظر ع ّزة نعيم‪� ،‬سيرنجو�س‪،‬‬ ‫‪( Proposal‬غري من�شور‪ ،‬م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة االجتماعية‪،‬‬

‫‪http://www.synergos.org/bios/ezzatnaem.htm‬‬

‫‪)2009‬‬

‫‪91‬طارق حامت‪� ،‬رشكة ليديك‪Providing Electricity, :‬‬ ‫‪Water, & Sanitation to Shanty towns, Growing‬‬ ‫‪ Inclusive Markets Case Study‬توفري الكهرباء واملياه‬

‫‪99‬يختلف هذا التعريف لـ “الو�سطاء” من التعريف الذي �أعطاه‬ ‫عرفوا‬ ‫مايكل �شريتوك وجيف حموي و�إليوت جامي�سون‪ ،‬الذين ّ‬ ‫امل�ستثمرين الو�سطني “ك�صناديق ر�أ�سمال للم� ّؤ�س�سات جمتمعية‪،‬‬ ‫م� ّؤ�س�سات مالية للتنمية املجتمعية‪� ،‬صناديق قرو�ض للم� ّؤ�س�سات‬ ‫االجتماعية وامل� ّؤ�س�سات غري هادفة للربحية‪� ،‬صناديق تنمية‬ ‫دولية �صغرية ومتو�سطة احلجم‪ ،‬م�شاريع فاعلي اخلري وال�صناديق‬ ‫التعا�ضدية امل�س�ؤولة جمتمعياً‪ ”.‬مايكل �شريتوك وجيف حموي‬ ‫و�إليوت جامي�سون‪“ ،‬فجوة التمويل” جملة �ستانفورد للإبداع‬ ‫االجتماعي ‪ ،6‬رقم ‪http://www.ssireview. .)2008( 2‬‬

‫وال�رصف ال�صحي لبلدات �شانتي يف الدار البي�ضاء‪ ،‬درا�سة �إفرادية‬ ‫عن تنمية الأ�سواق ال�شاملة (نيو يورك‪ ،‬برنامج الأمم املتحدة‬ ‫الإمنائي‪.)2007 ،‬‬ ‫‪92‬املرجع ال�سابق‬

‫إبتداء من العام ‪ ،2007‬مت توظيف ‪� 75‬شخ�ص من واحة �سيوة‬ ‫‪ً �93‬‬ ‫‪ Siwa‬يف م�شاريع �رشكة نوعية البيئة الدولية وح�صل ‪300‬‬ ‫�إىل ‪� 320‬شخ�ص على فر�ص توفر توليد الدخل كل �شهر‪ .‬كذلك‬ ‫دعت مبادرات �رشكة نوعية البيئة الدولية يف �سيوة �إىل حماية ‪100‬للمزيد من املعلومات حول مبادرة اال�ستثمار املجتمعي‬ ‫املوارد اجلوفية غري املتجددة‪ ،‬من خالل احل ّد ب�شكل فعال من العاملي ‪� ،Global Social Investment Exchange‬أنظر‬ ‫خطط �إ�ست�صالح الأرا�ضي من ‪ 250،000‬ف ّدان �إىل ‪ 25،000‬فقط ‪http://gsix.com/AboutUs.aspx‬‬ ‫( الف ّدان الواحد ي�ساوي ‪ 1.038‬دمن و ‪ 4,200‬مرت مربع)‪� .‬أنظر‬ ‫للرواد‬ ‫طارق حامت‪ ،‬مبادرة التنمية امل�ستدامة يف �سيوة‪ ”،‬درا�سة �إفرادية ‪101‬للمزيد من املعلومات حول ال�شبكة الأفريقية‬ ‫ّ‬ ‫عن تنمية الأ�سواق ال�شاملة (نيو يورك‪ ،‬برنامج الأمم املتحدة االجتماعيني‪� ASEN‬أنظر‪http://www.asenetwork.org :‬‬ ‫الإمنائي‪.2،)2007 ،‬‬

‫‪org/images/articles/2008SP_feature_chertok‬‬‫‪hamaoui_jamison.pdf‬‬

‫‪94‬‬ ‫املنظّ مة الدولية ملوئل من �أجل الب�رشية‪ ،‬مقابلة مع الكاتب‪102 ،‬للمزيد من املعلومات حول جمموعة الريادة املجتمعية‪ ،‬انظر‬ ‫�آذار ‪.2010‬‬ ‫‪http:www.socialentrepreneurcorps.com‬‬

‫‪60‬‬

‫‪103‬كذلك‪� ،‬أن�ش�أت �إنديفور‪ ،‬وهي منظّ مة غري هادفة للربحية ت�سعى‬ ‫الرواد ذات الت�أثري العايل‪� ،‬أول فرع لها يف م�رص‪ .‬للمزيد‬ ‫لدعم ّ‬ ‫من املعلومات حول مهمة ون�شاطات �إنديفور الإقليمية �أنظر‬

‫ت�رشين الأول‪)2009 ،22-23 ،‬‬ ‫‪h t t p : / / w w w. g iv e n g a i n . c o m / c a u s e _ d a t a /‬‬ ‫_‪images/2027/SA_social_entreprise_conference‬‬ ‫‪Oct_09_proceedings_without_photos.pdf‬‬

‫‪http:www.endeavor.org‬‬

‫‪110‬يوفر برنامج الإبداع االجتماعي لل�شباب ثالث �أنواع من‬ ‫للرواد املجتمعيني ال�شباب‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫‪104‬فيما ت�ستهدف �أ�شوكا و�سنريجو�س املبادرات الأ�صغر‪ ،‬تدعم اخلدمات على مراحل ّ‬ ‫املعرفة‪ ،‬التمويل والإر�شاد‪ .‬يكمن الهدف يف �إطالق مناف�سة‬ ‫م� ّؤ�س�سة �سكول املنظّ مات ذات الأن�شطة املرتكزة �أ�سا�س ًا يف البلدان‬ ‫وطنية يتم فيها حتديد ‪ 15‬رائد جمتمعي ويح�صل كل منهم‬ ‫النامية ذات العائد ال�سنوي الذي يتخطى املليون دوالر‪ .‬مقابلة‬ ‫على �أموال �أولية بقيمة ‪ 10,000‬دوالر‪� .‬سيتم تطبيق الربنامج‬ ‫م� ّؤ�س�سة �سكول مع الكاتب‪� ،‬آب ‪ .2009‬مرا�سالت م� ّؤ�س�سة �سكول‬ ‫بالتعاون مع وزارة التوا�صل وتكنولوجيا املعلومات يف م�رص‪.‬‬ ‫الربيدية مع الكاتب‪� ،‬آذار ‪.2010‬‬ ‫‪111‬للمزيد من املعلومات عن القمة الرئا�سية حول لريادة الأعمال‪،‬‬ ‫‪105‬علّقت �شبكة مالئكة قطاع العمل العربي العمليات يف ‪2008‬‬ ‫�أنظر ‪http://entrepreneurship.gov/summit‬‬ ‫ب�سبب بع�ض ال�صعوبات التنظيمية وااللتزامات التي مل يتم الوفاء‬ ‫بها عقب الأزمة املالية العاملية‪ .‬ف� ً‬ ‫ضال عن ذلك‪ ،‬حدد بع�ض من ‪112‬م� ّؤ�س�سة �آغا خان‪ ،‬مقابلة مع الكاتب‪� ،‬آذار ‪.2010‬‬ ‫م� ّؤ�س�سي هذه املنظّ مة �أحد التح ّديات وهو نق�ص املوارد املطلوبة‬ ‫مل�ساعدة ّ‬ ‫الرواد ال�شباب يف تخطيط �أعمالهم‪ .‬مقابلة �شبكة مالئكة ‪113‬مقابلة �صندوق �أكيومن وم� ّؤ�س�سة امللك خالد‪ ،‬مقابلة مع‬ ‫قطاع العمل العربي مع الكاتب‪ ،‬ت�رشين الثاين ‪.2009‬‬ ‫الكاتب‪� ،‬آذار ‪� .2010‬صندوق �أكيومن وم� ّؤ�س�سة امللك خالد‪”:‬ر�أ�س‬ ‫املال ال�صبور‪ :‬اال�ستثمار يف التنمية والقيادة” ‪Patient‬‬ ‫‪106‬‬ ‫ال�رشكات ال�سعودية وامل�س�ؤولية االجتماعية‪ :‬التح ّديات وال�سري ‪Capital: Investing in Development and Leadership‬‬ ‫قدماً” (ج ّدة يف اململكة العربية ال�سعودية ولوند يف ال�سويد‪� :‬رشكة (عر�ض‪ ،‬امل�ؤمتر العاملي الثالث الفاعلي اخلري امل�سلمني‪3rd ،‬‬ ‫متكني للإ�ست�شارة يف جمال التنمية والإدارة واملعهد الدويل ‪ World Congress of Muslim Philanthropists‬الدوحة‪،‬‬ ‫للإقت�صادات البيئية ال�صناعية‪� 22 Tamkeen Development‬آذار ‪)2010‬‬ ‫‪and Management Consulting and International‬‬ ‫‪Institute for Industrial Environmental Economics,‬‬ ‫‪.، 2007) 20-21‬‬

‫‪107‬م� ّؤ�س�سة �شواب للريادة االجتماعية “جمل�س جدول الأعمال‬ ‫العاملي حول الريادة املجتمعية‪ :‬م�رشوع �إقرتاح” ‪Global‬‬

‫‪114‬مقابلة ليند�سي كلينتون مع ج‪ .‬غريغ دي�س ‪ ،Greg Dees‬ما‬ ‫بعد الربح ‪،Beyond Profit‬‬ ‫‪http://beyondprofit.com/?p=164‬‬

‫‪115 Agenda on Social Entrepreneurship: Draft‬للمزيد عن �شبكة معرفة امل� ّؤ�س�سات املجتمعية‪� ،‬أنظر‬ ‫‪( Proposal‬غري من�شور‪ ،‬م�ؤ�س�سة �شواب للريادة االجتماعية‪http://www.seken.org ،‬‬ ‫ّ‬ ‫‪.)2009‬‬

‫‪116‬املرجع ال�سابق‬

‫‪108‬حوكمة ال�رشكات يف �أبراج‪ :‬ملحة (عر�ض‪ ،‬امل�ؤمتر ال�سنوي‬ ‫‪�117‬أنظر ديبي بروك و�سوزان �ستينري‪“ ،‬التعليم حول الريادة‬ ‫الثالث ملنظّ مة حوكمة‪ ،‬الدوحة‪ 10 ،‬ت�رشين الثاين ‪.)2008‬‬ ‫‪ http://abraaj.com/mediacenter/Files/presentations/‬املجتمعية‪ :‬هل يحقق هدفه؟ ‪Social Entrepreneurship‬‬ ‫‪� Education: Is it Achieving its Aims‬سل�سلة �أوراق العمل‬ ‫‪.Corporate_Governance_in_Abraaj.pdf‬‬ ‫ل�شبكة بحث العلوم االجتماعية ‪،)2009‬‬ ‫‪109‬منظّ مة العمل الدولية‪�“ ،‬إجراءات امل�ؤمتر” (الإجراءات‪ ،‬امل�ؤمتر ?‪.http://ssrn.com/abstract=1344419‬‬ ‫الوطني حول البيئة املالئمة لتنمية امل� ّؤ�س�سات املجتمعية يف‬ ‫جنوب �أفريقيا‪ ،‬جوهان�سبريغ‪National Conference on‬‬ ‫‪118 the Enabling Environment for Social Enterprise‬مكتب القطاع الثالث‪ ”،‬خطة عمل امل� ّؤ�س�سة املجتمعية ت�سلَق‬ ‫‪ ،Development is South Africa, Johannesburg‬مرتفعات جديدة ‪Social Entrepreneurship Action Plan:‬‬

‫‪Social Entrepreneurship in the Middle East‬‬

‫‪61‬‬


‫‪( ،Scaling New Heights‬لندن‪ ،‬مكتب احلكومة‪)2006 ،‬‬ ‫‪http://www.cabinetoffice.gov.uk/media/cabinetoffice/‬‬ ‫‪third_sector/assets/se_action_plan_2006.pdf‬‬

‫)‪Academy for Social Entrepreneurship، 2008‬‬ ‫‪http://www.universitynetwork.org/handbook‬‬

‫‪�119‬إن ‪Pittsburgh Area Social Entreprise Committee‬‬

‫‪125‬للمزيد من املعلومات حول امل� ّؤ�س�سة العربية للعلوم‬ ‫والتكنولوجيا‪� :‬أنظر‬

‫هو فريق غري ر�سمي ميثل املنظّ مات وامل� ّؤ�س�سات التي ال تن�شد‬ ‫الربح‪ .‬ليزا �أم‪� .‬أول�زساك وماثيو �أ�س‪� .‬سيدوريك “درا�سة عن تدريب‬ ‫امل� ّؤ�س�سات املجتمعية والنماذج الداعمة” ‪A Study of Social‬‬ ‫‪(enterprise Training & Support Models‬بيت�سبورغ‪:‬‬ ‫�رشكة �أول�زساك للإ�ست�شارات الإدارية‪.)2003 ،‬‬

‫‪http://www.olszak.com/nonprofitconsulting/‬‬ ‫‪nonprofitresources/studyofsetrainingandsupport‬‬‫‪.models.aspx‬‬

‫‪120‬روجي هان ‪ Roger Hahn‬امل� ّؤ�س�سات املجتمعية تتوجه‬ ‫�إىل القطاع املدر�سي‪ :‬الربامج القائمة على الكلّيات يف ال�صدارة‬ ‫‪:Social Entreprise Goes to School‬‬ ‫‪Campus-Based Programs Advance the Field‬‬ ‫مرا�سل امل� ّؤ�س�سات االجتماعية‪The Social Entreprise‬‬ ‫‪� reporter ,14‬آذار ‪,2005‬‬ ‫‪http://www.sereporter.com/?q=node/108‬‬

‫‪121‬جواد �صاحلي �أ�صفهاين ونافتيج ديلون‪ ،‬انتقاالت ال�شباب‬ ‫املتعرثة يف ال�رشق الأو�سط‪� :‬إطار عمل لإ�صالح ال�سيا�سة” ورقة‬ ‫العمل الثامنة يف مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط (مركز ولفن�سون‬ ‫للتنمية يف معهد بروكنغز بالتعاون مع كلية دبي للإدارة‬ ‫احلكومية‪)2008 ،‬‬ ‫‪122‬مت متويل هذا الربنامج من قبل مبادرة ال�رشاكة مع‬ ‫ال�رشق الأو�سط‪ ،‬وزارة اخلارجية الأمريكية وبدعم من ‪ICF‬‬ ‫‪ .International‬للمزيد املعلومات حول منتدى الن�ساء‬ ‫ال�سعوديات حول الريادة املجتمعية ‪U.S.-Saudi Women’s‬‬ ‫‪� Forum on Social Entrepreneurship‬أنظر‪:‬‬ ‫‪http://us-saudiwomensforum.blogspot.com‬‬

‫‪123‬للمزيد من املعلومات حول منظّ مة الطالب يف امل�شاريع احلرة‬ ‫‪� SIFE‬أنظر‪http://www.sife.org :‬‬ ‫‪ Debbi D. Brock124‬دبي دي بروك “ دليل املوارد التعليمية‬ ‫للكليات املنخرطة يف التعليم والأبحاث حول الريادة املجتمعية”‬

‫‪Teaching Resources Handbook for Faculty‬‬ ‫‪Engaged in Teaching and Research in Social‬‬ ‫‪�( ”Entrepreurship‬آرلينغتون‪� ،‬أكادمية �آ�شوكا العاملية‬ ‫للريادة االجتماعية‪Arlington, VA : Ashoka’s Global‬‬

‫‪62‬‬

‫‪http://www.tbpcastf.net/static/home.html‬‬

‫‪126‬مناف�سة التكنولوجي ما�سا�شو�ست�س معهد لأف�ضل خطة عمل‬ ‫عربية ‪( 08-09‬بريوت‪ ،‬منتدى معهد ما�سا�شو�ست�س التكنولوجي‬ ‫العربية ‪)2009‬‬ ‫للمنطقة‬ ‫ّ‬ ‫‪127‬املتباري النهائي يف مناف�سة التكنولوجي ما�سا�شو�ست�س‬ ‫معهد لأف�ضل خطة عمل عربية‪ ،‬يف مقابلة مع الكاتب‪ ،‬ت�رشين‬ ‫الثاين ‪ ،2009‬مقابلة منتدى معهد ما�سا�شو�ست�س التكنولوجي‬ ‫العربية مع الكاتب يف كانون الثاين ‪.2010‬‬ ‫للمنطقة‬ ‫ّ‬


‫للمزيد من املعلومات عن �أعمال مبادرة �شباب ال�رشق الأو�سط – �صلتك يف مو�ضوع الريادة املجتمع ّية‪ ،‬الرجاء زيارة املوقع الإلكرتوين‪:‬‬ ‫‪http://www.shababinclusion.org‬‬

‫مركز ولفن�سون للتنمية يف معهد بروكنغز‬ ‫‪ 1775‬جادة ما�سا�شو�ست�س‪�،‬ش غ‬ ‫وا�شنطن العا�صمة ‪20036‬‬ ‫هاتف‪001202-797-6000 :‬‬ ‫الربيد الإلكرتوين‪:‬‬ ‫‪wolfensohncenter@brookings.edu‬‬

‫العنوان الإلكرتوين‪:‬‬ ‫‪www.brookings.edu/wolfensohncenter‬‬

‫‪@FIKR_Conference‬‬ ‫‪@Arab_Thought‬‬

‫كلية دبي للإدارة احلكومية‬ ‫برج امل�ؤمترات‪ ،‬ط ‪13‬‬ ‫�ص‪.‬ب‪ ،72229 .‬دبي الإمارات العرب ّية املتحدة‬ ‫الربيد الإلكرتوين‪info@dsg.ae :‬‬ ‫العنوان الإلكرتوين‪www.dsg.ae :‬‬

‫�صلتك‬ ‫�ص‪.‬ب‪ ،34111 .‬الدوحة‪ ،‬قطر‬ ‫الربيد الإلكرتوين‪info@silatech.com :‬‬ ‫العنوان الإلكرتوين ‪www.silatech.com :‬‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬ ‫�ص‪.‬ب‪ ،11524 .‬بريوت‪ ،‬لبنان‬ ‫الربيد الإلكرتوين‪info@arabthought.org :‬‬ ‫العنوان الإلكرتوين‪www.arabthought.org :‬‬

‫‪Arab Thought Foundation‬‬

الريادة المجتمعية في الشرق الأوسط  

الريادة المجتمعية في الشرق الأوسط - نحو تنمية مستدامة

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you