Issuu on Google+


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪15‬‬

‫املعلوماتية‬

‫مـلــف‬ ‫ق�ضايا ال�شباب العربي على الإنرتنت‬ ‫«م� ّؤ�شرات ودالالت»‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪17‬‬

‫املعلوماتية‬

‫مالمح عامة لق�ضايا ال�شباب على االنرتنت‬ ‫م�ؤ�شرات الق�ضايا املثارة عرب االنرتنت يف العام ‪2010‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة‬ ‫"الب�صمة التقنية" قنوات الن�شر و"نظرات خا�صة" على الق�ضايا املثارة‬ ‫الق�ضايا من املحيط �إىل اخلليج "ب�صمة اجلغرافيا"‬ ‫دالالت التفاعل العربي عرب االنرتنت‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 18‬للتنمية الثقافية‬

‫مالمح عامة لق�ضايا ال�شباب على االنرتنت‬ ‫منهجية البحث‬

‫وال�سيا�سي��ة واالقت�صادي��ة واخلدمي��ة وغريها‪،‬‬ ‫مب��ا ي�ساعد يف ��شرح وتو�ضيح بع���ض النقاط‬ ‫التي تفر�ضها طبيعة التغيري اجلاري �أو املتوقع‬ ‫يف الوطن العربي ‪.1‬‬ ‫والواق��ع �أن �أي حمت��وى عل��ى الإنرتن��ت‬ ‫يتك��ون م��ن نواة حموري��ة هي م��ادة املحتوى‬ ‫ذاته��ا‪ ،‬لك��ن ه��ذه الن��واة ال�صلب��ة �أو املحتوى‬ ‫نف�س��ه ال تت�ض��ح مالحم��ه ويت��م التع��رف على‬ ‫كام��ل هويت��ه �إال م��ن خ�لال �أرب��ع ب�صم��ات‪،‬‬ ‫الأوىل ه��ي الب�صم��ة اجلماهريي��ة‪� ،‬أي معرف��ة‬ ‫قدرت��ه على ج��ذب اجلمهور‪ ،‬والثاني��ة الب�صمة‬ ‫اجلغرافي��ة‪� ،‬أي خريط��ة انت�ش��اره جغرافي�� ًا يف‬ ‫البل��دان املختلف��ة‪ ،‬والثالث��ة الب�صم��ة التقني��ة‬ ‫�أي عالقت��ه باخل�صو�صية التقني��ة والإمكانات‬ ‫الفني��ة لقن��وات الن��شر التي يقدم م��ن خاللها‪،‬‬ ‫هذا بخ�لاف ب�صمات �أو �أبعاد �أخرى كثرية �أقل‬ ‫�أهمي��ة‪ ،‬والرابع��ة ب�صمة الزم��ن‪� ،‬أي تتبع حالة‬ ‫املحتوى عرب الزمن ومالحظة ما يطر�أ عليه من‬ ‫تطورات يف الأوقات املختلفة لفرتة البحث‪.‬‬

‫كان ال�شب��اب يف املقدم��ة �أو ر�أ���س احلرب��ة‬ ‫يف ما جرى من تغي�ير على الأر�ض‪ ،‬يف الوطن‬ ‫العرب��ي‪ ،‬الع��ام ‪ ،2011‬وكان��وا الأك�ثر انت�شاراً‬ ‫وفاعلية ومهارة يف ا�ستخدام الإنرتنت و�أ�شكال‬ ‫التقنية الأخرى‪ ،‬ويف الوقت نف�سه برزت ظاهرة‬ ‫"الف�ضاء الرقمي التفاعلي"‪ ،‬الذي ميكن ملئات‬ ‫الآالف بل واملاليني من النا�س �أن يتوا�صلوا من‬ ‫خالله ويتبادلون الأفكار ويجرون املناق�شات‪،‬‬ ‫وينج��زون االتفاق��ات واخلط��ط وينظم��ون‬ ‫الأحداث وينفذونها مب�ساعدة الإنرتنت و�أدوات‬ ‫املعلوماتي��ة املختلفة الأخ��رى‪ ،‬وعملي ًا ت�شكل‬ ‫ه��ذا الف�ض��اء الرقمي م��ن خالل قن��وات �أدوات‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات و�شبكات‬ ‫�أ�سا�سي��ة هي‬ ‫ّ‬ ‫التوا�صل االجتماعي وعلى ر�أ�سها موقع الفي�س‬ ‫بوك‪.‬‬ ‫يف هذا ال�سياق كان من ال�رضوري �أن ير�صد‬ ‫التقري��ر العرب��ي التنمي��ة الثقافي��ة م��ا دار يف‬ ‫املدونات‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي العرب��ي ‪ّ -‬‬ ‫العربي��ة واملنتدي��ات العربي��ة و�صفح��ات‬ ‫وجمموعات الفي�س بوك العربية ‪ -‬خالل ‪ ،2010‬ما الذي ي�شغل ال�شباب العربي على‬ ‫ليوثق ما جرى من توجهات وما �أثري من ق�ضايا الإنرتنت؟‬ ‫انته��ت عملي��ات الت�صني��ف �إىل �أن الف�ضاء‬ ‫�شغلت اهتم��ام ال�شباب العربي والعرب عموما"‬ ‫يف هذا الع��ام الفا�صل من الناحية االجتماعية التفاعلي الرقم��ي العربي انت�رشت فيه و�شاعت‬ ‫‪ - 1‬قام فريق البحث بتجميع عينة من املحتوى العربي بالف�ضاء الرقمي التفاعلي على م�ستويني‪ ،‬الأول م�ستوى وحدات‬ ‫املدونات واملنتديات و�صفحات وجمموعات الفي�س بوك‪ ،‬وامل�ستوى الثانى املواد املوجودة داخل‬ ‫للتحليل‪ ،‬وهي‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬وامل�شاركات داخل املنتديات‪ ،‬وامل�شاركات داخل‬ ‫وحدات التحليل‪ ،‬واملق�صود بها التدوينات داخل‬ ‫ّ‬ ‫ال�صفحات واملجموعات بالفي�س بوك‪.‬وقد ت�شكلت عينة البحث ب�إجمايل ‪� 107‬آالف و‪ 659‬وحدة حتليل‪ ،‬موزعة‬ ‫على ‪� 16‬ألف ًا و‪ 631‬منتدى‪ ،‬و‪� 12‬ألف ًا و‪ 934‬مدونة‪ ،‬و‪� 78‬ألفا و‪� 94‬صفحة وجمموعة على الفي�س بوك‪� ،‬أما مواد‬ ‫املدونات و‪� 155‬ألف ًا‬ ‫التحليل فبلغت ‪� 661‬ألف ًا و‪ 715‬مادة حتليل يف املنتديات‪ ،‬و‪� 120‬ألف ًا و‪ 757‬مادة يف‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 107‬مواد يف الفي�س بوك ب�إجمايل ‪� 937‬ألف ًا و‪ 579‬مادة‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪19‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪ 53‬ق�ضي��ة‪� ،‬شغل��ت بال الع��رب وال�شب��اب على‬ ‫وج��ه اخل�صو���ص يف ‪ ،2010‬وه��ذه الق�ضاي��ا‬ ‫ت�ش��كل النواة ال�صلبة للمحت��وى الذي مت حتليله‬ ‫وعر�ضه بالتقرير‪.‬‬ ‫وق��د ات�ض��ح �أن ه��ذه الق�ضاي��ا �س��ارت يف‬ ‫م�ساري��ن رئي�سي�ين‪� ،‬أحدهم��ا يتعل��ق بق�ضاي��ا‬ ‫"ال�ش���أن اخلا�ص" التي ت��دور يف الفلك ال�ضيق‬ ‫لل�شخ���ص واهتماماًت��ه العائلي��ة والعملي��ة‬ ‫واالجتماعي��ة‪ ،‬والآخر بق�ضاي��ا "ال�ش�أن العام"‬ ‫الت��ي تدور يف فل��ك املجتمع والوط��ن والهموم‬ ‫امل�شرتك��ة قومي�� ًا و�إن�ساني ًا يف �آفاقه��ا الرحبة‬ ‫الوا�سع��ة‪ ،‬ويف ق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص راح‬ ‫املواط��ن العرب��ي يبحث داخل الف�ض��اء الرقمي‬ ‫التفاعلي عن الرتفيه عرب الأفالم وامل�سل�سالت‪،‬‬ ‫وع��ن �سب��ل �أف�ض��ل لت�سي�ير تفا�صي��ل حيات��ه‬ ‫اليومي��ة ع�بر الن�صائ��ح والإر�ش��ادات‪ ،‬وع��ن‬ ‫ال�صحة اجل�سدي��ة والنف�سية ع�بر ق�ضايا الطب‪،‬‬ ‫وع��ن الغ��ذاء الروح��ي ع�بر الق�ضاي��ا الديني��ة‪،‬‬ ‫ث��م �إ�شب��اع النه��م اال�ستهالكي الع��صري‪ ،‬عرب‬ ‫التعاطي م��ع ق�ضاي��ا التكنولوجي��ا والإنرتنت‬ ‫ومهارات ا�ستخدامها‪.‬‬ ‫لا �أن ق�ضايا‬ ‫ويف ه��ذا ال�سي��اق نالح��ظ مث� ً‬ ‫ال�ش�أن اخلا���ص ت�سيطر �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��اًت املالي�ين الت��ي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات عل��ى الفي���س ب��وك‪� ،‬أو تتاب��ع او‬ ‫تعج��ب �أو تعلق على ما يثار فيه��ا من ق�ضايا‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫تت�ص��در امل�شهد ق�ضي ُة‬ ‫فح�سب اجل��دول "‪"11‬‬ ‫َّ‬ ‫امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات املع�برة‬ ‫عن اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة والعالقات‬ ‫الإن�ساني��ة واخلواط��ر املتنوع��ة عل��ى اختالف‬ ‫�صوره��ا‪� ،‬أي �أن الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة اىل الع��رب ه��و ف�ض��اء للتنفي���س عن‬ ‫مكنون��ات امل�ستخدم وخواط��ره‪� ،‬أو هو حمتوى‬ ‫ف��رج هم��وم مالي�ين الع��رب ع�بر الف�ض��اء‬ ‫ُي ِّ‬ ‫الرقم��ي‪ ،‬للتعب�ير ع��ن �آماله��م و�إحباطاته��م‬ ‫و�أحالمه��م وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة‬ ‫والعالق��ات االجتماعية والإن�سانية‪� .‬أما الدائرة‬ ‫الأ�صغ��ر التي ت�ش��كل ما يناهز ثل��ث اهتماماًت‬

‫امل�ستخدم�ين للفي���س ب��وك (‪ % 30‬حتدي��داً)‬ ‫فينح�رش بداخلها خم�س��ون ق�ضية‪ ،‬يختلط فيها‬ ‫ال�ش���أن الع��ام م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كانت‬ ‫الغلب��ة فيه��ا �أي�ض�� ًا لق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص‬ ‫الت��ي تتب��و�أ الكث�ير م��ن املراك��ز املتقدم��ة يف‬ ‫قائم��ة �أك�ثر الق�ضاي��ا انت�ش��اراً واهتمام ًا على‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬فهن��اك ق�ضاي��ا الريا�ض��ة يف‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬واملطرب��ون واملطربات يف‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬والط��ب وال�صح��ة يف املرك��ز‬ ‫التا�سع‪ ،‬والأف�لام وال�سينما يف املركز العا�رش‪،‬‬ ‫والتلفزيون يف املرك��ز احلادي ع�رش‪ .‬ومن بني‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن العام تظهر الق�ضايا االجتماعية‬ ‫وق�ضاي��ا الثقاف��ة والفكر يف املركزي��ن الرابع‬ ‫واخلام�س على الت��وايل‪ ،‬يف الفي�س بوك‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك ال تظه��ر ق�ضايا ال�ش�أن الع��ام �إال مت�أخر ًة‪،‬‬ ‫كالإعالم‪ ،‬وحرية التعب�ير‪ ،‬والرتبية‪ ،‬والتعليم‪،‬‬ ‫والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وق�ضي��ة‬ ‫فل�سطني‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والبيئ��ة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريه��ا‪ .‬وال يختلف احلال‬ ‫املدونات واملنتديات‪.‬‬ ‫كثرياً يف ّ‬

‫هل كل ما يكتبه املد ّونون يثري‬ ‫االهتمام؟‬

‫ج��رت خ�لال البح��ث متابع��ة وفح���ص‬ ‫جماهريية الق�ضايا املختلفة‪ ،‬ومت التو�صل �إىل‬ ‫العدي��د من النتائج‪ ،‬منه��ا �أن من بني ‪120754‬‬ ‫املدونون‪ ،‬كانت هناك ‪100336‬‬ ‫تدوينة كتبها‬ ‫ّ‬ ‫تدوين��ه مل يكرتث بها اجلمهور ومل ُيعلَّق عليها‬ ‫بحرف‪ ،‬وهذه الأرقام تعن��ي �أن اجلمهور العام‬ ‫مل يك�ترث بح��واىل ‪ % 83‬م��ن التدوينات التي‬ ‫كتب��ت‪ ،‬لكن��ه علَّق على ح��واىل ‪� 20‬ألف�� ًا و‪420‬‬ ‫تدوينة متثل ‪ % 17‬من �إجمايل التدوينات‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء هذه الأرقام‪ ،‬نح��ن �أمام نتيجة‬ ‫وا�ضح��ة للعي��ان‪ ،‬وه��ي �أن الغالبي��ة ال�ساحقة‬ ‫م��ن التدوينات ف�شلت يف ج��ذب اجلمهور وح ّثه‬ ‫عل��ى التفاع��ل معه��ا ع�بر التعليق��ات‪� ،‬أي �أن‬ ‫�أغلب م��ا يدور يف جمتمع التدوي��ن العربي هو‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫زوار ّ‬ ‫يف نظ��ر اجلمه��ور الع��ام م��ن ّ‬

‫‪ - 1‬راجع ملحق اجلداول من �ص ‪� 146‬إىل �ص ‪ 189‬حيثما ترد اجلداول‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 20‬للتنمية الثقافية‬ ‫املدون‬ ‫جم��رد "مونولوج" �أو حديث داخلي بني ّ‬ ‫ونف�سه‪ ،‬وال ي�ستحق الدخول فيه‪.‬‬ ‫بيد �أن هذه النتيج��ة ال�صادمة يخ ّفف منها‬ ‫�أن عدد التعليقات الت��ي كُ تبت على هذه الن�سبة‬ ‫القليل��ة كان��ت معقول��ة‪ ،‬حيث و�صل��ت �إىل ‪212‬‬ ‫�ألف�� ًا و‪ 192‬تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ع��ام ‪ 1.8‬تعليق ًا‬ ‫للتدوين��ة الواح��دة‪ ،‬مم��ا يوح��ي ب���أن جمه��ور‬ ‫واملدونات لي�س �سلبي�� ًا �أو عازف ًا عن‬ ‫الإنرتن��ت‬ ‫ّ‬ ‫امل�شارك��ة‪ ،‬لكن��ه ينفع��ل وي�ش��ارك حينما يجد‬ ‫تدوين��ات ت�ستح��ق الوق��وف عنده��ا والتعلي��ق‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وق��د جاءت التدوينات امل�رصية يف �صدارة‬ ‫التدوينات التي حظيت ب�أكرب قدر من التعليقات‪،‬‬ ‫و�إذا �أكملنا قائمة املراكز الع�رشة الأوائل‪� ،‬سنجد‬ ‫�أن التدوين��ات ال�سعودية ت�أتي يف املركز الثاين‬ ‫تليه��ا الكويتي��ة‪ ،‬فالأردني��ة‪ ،‬فالتدوينات التي‬ ‫و�ضعه��ا م��ن يقيمون يف بلدان غ�ير عربية‪ ،‬ثم‬ ‫التدوينات الفل�سطينية‪ ،‬فاملغربية‪ ،‬فاللبيية‪ ،‬ثم‬ ‫اللبنانية‪.‬‬ ‫تب�َّي�نَّ كذل��ك �أن التدوين��ات ال�ص��ادرة ع��ن‬ ‫تت�صدر قائمة الفئات التي‬ ‫ال�صحافيني والك ّتاب َّ‬ ‫ا�ستطاع��ت جذب اجلمه��ور �إىل تدويناتها‪ ،‬تليها‬ ‫الوظائف امل�صنفة حتت بند "�أخرى"‪ ،‬ثم الأطباء‬ ‫والإداري��ون واملدر�س��ون‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخرية‪ ،‬ي�أتي �أ�صحاب املهن الت�شكيلية والدعاة‬ ‫ورج��ال الأعم��ال واملرتجم��ون والباحث��ون‪.‬‬ ‫ُالح��ظ �أن اجلمي��ع يتناف�س عل��ى قدر �ضئيل‬ ‫وامل َ‬ ‫جداً من التعليقات يرتاوح بني ‪ % 0.1‬و‪.% 2‬‬ ‫وك�شف��ت النتائ��ج ع��ن �أن احل��وار ب�ين‬ ‫العاطل�ين واجلمه��ور كان �أعمق واكرث تالحم ًا‬ ‫من احلوار بني ال�صحافيني والك ّتاب واجلمهور‬ ‫بف��ارق كب�ير‪ .‬بينما كان��ت تدوين��ات الك ّتاب‬ ‫وال�صحافيني �أكرث انت�ش��اراً من غريها‪ ،‬وت�شري‬ ‫التحلي�لات الت��ي �أُجري��ت خ�لال الدرا�س��ة �إىل‬ ‫�أن تدوين��ات العاطل�ين كانت تعك���س مرارات‬ ‫وم�ش��كالت يعي�شونه��ا‪ .‬والقت تعاطف�� ًا وقبو ًال‬ ‫م��ن �آخري��ن من اجلمه��ور‪ ،‬ه��م يف الأغلب من‬ ‫العاطل�ين عن العم��ل �أي�ضاً‪� ،‬أو عل��ى الأقل من‬

‫املت�أثرين بالبطالة‪ ،‬فكان��وا يكتبون تعليقات‬ ‫متع��ددة عل��ى التدوين��ة الواح��دة‪ .‬ويف ه��ذا‬ ‫ال�سي��اق ميك��ن لنا الق��ول �إن جمتم��ع التدوين‬ ‫يلع��ب دوراً مهم�� ًا ب�ين �أ�صح��اب امل�شكل��ة‬ ‫ممن‬ ‫الواح��دة‪ .‬فمن يكتب يجد‬ ‫ً‬ ‫�ص��دى واقرتاب ًا َّ‬ ‫ي�شاطره امل�شكلة ويقر�أ �أو يتابع‪ .‬وال يظهر هذا‬ ‫االق�تراب بالقدر نف�سه م��ن الوهج والعمق يف‬ ‫حالة الكتاب��ة الإعالمية وال�صحافية العادية‪،‬‬ ‫الت��ي ت�ص��در ع��ن حمرتف�ين ال يت�شاركون مع‬ ‫املتل ّقي يف م�شكلته‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات الت��ي خ�ضع��ت للتحلي��ل‬ ‫تبني �أن العرب كتب��وا عرب منتدياتهم يف العام‬ ‫َّ‬ ‫‪ 2010‬م��ا �إجماله ‪� 661‬ألف ًا و‪ 715‬م�شاركة‪ ،‬يف‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة خمتلف��ة‪ .‬وو�صلت ال��ردود على هذه‬ ‫أل��ف و‪540‬‬ ‫امل�ش��اركات �إىل ‪ 29‬مليون�� ًا و‪ٍ � 600‬‬ ‫تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ‪ 44.7‬تعليق ًا عل��ى امل�شاركة‬ ‫الواح��دة‪ ،‬وا�ستح��وذت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫ن�صي��ب الأ�سد م��ن هذه التعليق��ات‪ ،‬حيث بلغت‬ ‫ح�صتها ‪ % 32.7‬من �إجمايل التعليقات‪.‬‬ ‫وقد كانت الق�ضايا املثارة عرب املنتديات يف‬ ‫جمملها ق�ضايا غري جاذبة للجمهور وال تدفعه‬ ‫�أو حتث��ه عل��ى التفاع��ل معها بال��رد والتعليق‪،‬‬ ‫لأن العدد الإجم��ايل للتعليقات �ضئيل جداً‪ ،‬يف‬ ‫مقاب��ل العدد الإجم��ايل‪ .‬ويت�ضح ذل��ك ب�صورة‬ ‫�أكرب م��ن املتو�سط العام للتعليق على الق�ضايا‪،‬‬ ‫ال��ذي يناه��ز بال��كاد ال��ـ ‪ 45‬تعليق�� ًا للق�ضي��ة‬ ‫ويعرب عن م�ستوى جماهريية ال ي َّت�سق‬ ‫الواحدة‪ّ ،‬‬ ‫واحلركة الهادرة للجماهري على الإنرتنت‪ ،‬التي‬ ‫واملدونات‬ ‫تدفع بالتعليقات داخ��ل املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫وغريه��ا �إىل ما يتجاوز املئات م��ن التعليقات‬ ‫على الكثري من املو�ضوعات ب�سهولة‪.‬‬ ‫ال ب��د �أن ن�شري هنا �إىل �أن �ضعف جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املث��ارة عل��ى املنتدي��ات ال يع�ّب�رّ‬ ‫بال��ضرورة ع��ن تراخ��ي �أو �ض�آل��ة االهتم��ام‬ ‫مبو�ضوع الق�ضايا نف�سها‪ ،‬ولكنه يعبرّ يف املقام‬ ‫الأول عن عدم قدرة امل�شاركة املكتوبة حول هذه‬ ‫الق�ضاي��ا يف جذب اجلمه��ور‪ ،‬و�إقناعه بالتفاعل‬ ‫مع ما يكتب حول هذه الق�ضية �أو تلك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪21‬‬

‫ماذا عن الفي�س بوك؟‬

‫دالالت الفتة للنظر‬

‫النتيج��ة العامة التي ميكن اخلروج بها من‬ ‫التحليالت ال�سابقة �أن الف�ضاء الرقمي التفاعلي‬

‫املعلوماتية‬

‫يف الفي���س بوك ب��د�أت جماهريية الق�ضايا‪،‬‬ ‫من الناحية الإجمالية‪ ،‬من نقطة انطالق مكونة‬ ‫م��ن ‪� 155‬ألف�� ًا و‪ 107‬م�شارك��ة‪ ،‬كان عدد مرات‬ ‫التعر���ض للقراءة واملطالعة مليار و‪ 527‬مليون‬ ‫ّ‬ ‫و‪� 245‬ألف�� ًا و‪ 721‬م��رة‪ ،‬وعدد م��رات الإعجاب‬ ‫واملتابع��ة التي ح�صلت عليه��ا ‪� 457‬ألف ًا و‪185‬‬ ‫م��رة‪ .‬وكان املتو�س��ط العام لن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواحدة م��ن مرات الإعج��اب ‪ 2.95‬مرة‪ ،‬وكان‬ ‫ع��دد التعليقات التي كتبت عليها مليون و�سبعة‬ ‫�آالف و‪ 590‬تعليق��اً‪ ،‬وبل��غ ن�صي��ب كل م�شاركة‬ ‫من التعليقات ‪ 6.5‬تعليقات‪.‬‬ ‫وقد �أع��اد فريق البحث قراءة ما ك�شفت عنه‬ ‫الأرقام وعمليات الر�ص��د والت�صنيف والفهر�سة‬ ‫ق��راءة عام��ة م��ن منظ��ور حتليلي يرب��ط ما مت‬ ‫التو�ص��ل �إلي��ه مب��ا يج��ري يف ال�سي��اق العربي‬ ‫الع��ام‪ .‬وقد قادت هذه الق��راءة �إىل �إحدى ع�رشة‬ ‫نقط��ة‪ ،‬ت�ؤكً ��د �أنن��ا �أم��ام �ساح��ة رحب��ة للبوح‪،‬‬ ‫ت�سوده��ا حركة �ضخمة بال قيادة‪ ،‬ي�ؤثر �أطرافها‬ ‫يف بع�ضه��م بع�ضاً‪ ،‬وميتد ت�أثريهم اىل املجتمع‬ ‫الوا�س��ع من حوله��م‪ ،‬بدرجة تختل��ف من ق�ضية‬ ‫لأخرى‪ ،‬ومن مكان لآخر‪ ،‬و�أن الإنرتنت وف�ضاءه‬ ‫الرقم��ي التفاعل��ي يف الوط��ن العرب��ي مل يع��د‬ ‫بالن�سبة اىل املجتمع العربي الواقعي مثل قطعة‬ ‫القما�ش احلريرية الت��ي يدفعها الهواء فيجعلها‬ ‫تالم���س حج��راً �صلداً بخف��ة‪ ،‬بل ت�صلَّ�� َد وتثاقل‬ ‫وازداد وز ُن��ه و�أ�صب��ح �أق��رب �إىل ج�س��م يحت��ك‬ ‫بج�س��م‪ ،‬ولي�س قطعة قما���ش تهفهف على حجر‪،‬‬ ‫وه��ذه النق��اط الإح��دى ع�رشة ميك��ن لأي جهة‬ ‫�أو �شخ���ص �أو طرف اال�ستف��ادة منها يف تعامله‬ ‫مع الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي ب�صورته اجلديدة‬ ‫الآخ��ذة يف التغ�ير و ت�أثريه��ا وتداخله��ا م��ع‬ ‫جماالت العلوم واالقت�صاد واخلدمات وال�سيا�سة‬ ‫واملجتمع وكل �أ�شكال احلياة الأخرى‪.‬‬

‫العرب��ي بقنواته الث�لاث (مدون��ات‪ ،‬منتديات‪،‬‬ ‫في���س بوك) ه��و يف حقيقة الأم��ر �أ�شبه مب�رسح‬ ‫كبري وعمالق جتوبه حزمة من الثنائيات التي‬ ‫ت�ضف��ي عليه ق��دراً كبرياً من احليوي��ة‪ ،‬وتنبىء‬ ‫ب�أن��ه مر�شح للتو�س��ع يف احلج��م والتعاظم يف‬ ‫الأهمي��ة والن�ض��ج يف الأداء مب��رور الوق��ت‪،‬‬ ‫وت�ض��م حزمة الثنائي��ات الن�شط��ة على م�رسح‬ ‫الف�ضاء الرقم��ي العربي التفاعل��ي مثل ثنائية‬ ‫احلرك��ة يف الف�ضاء الرقم��ي واحلركة املرتبطة‬ ‫به��ا يف الواقع الفعلي "حركة ال�شارع العربي"؛‬ ‫وثنائية ق�ضايا املقدمة وق�ضايا امل�ؤخرة (فقه‬ ‫الأولويات يف الق�ضايا املثارة)‪ .‬وكذلك ثنائية‬ ‫ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬ ‫وم��ن �أبرز ما مت التو�صل �إليه يف �ضوء هذه‬ ‫الثنائي��ات �أن هذا الف�ضاء ق��د وفًر بيئة خ�صبة‬ ‫�أم��ام �رشيح��ة املواطنني الع��رب امل�ستخدمني‬ ‫للإنرتن��ت‪ ،‬م��ن �أج��ل �إنت��اج وت��داول وتوزي��ع‬ ‫وتوظيف املعلومات اخلا�صة ب�أكرث من خم�سني‬ ‫ق�ضي��ة‪ ،‬بعي��داً ع��ن مراكز اتخ��اذ الق��رار العليا‬ ‫للمجتم��ع‪ ،‬فق��د نقل ه��ذا الف�ضاء عملي��ة �إنتاج‬ ‫املعلومات اخلا�صة بهذه الق�ضايا �إىل الأر�صفة‬ ‫وامليادي��ن واملقاه��ي والن��وادي وال�شواط��ىء‬ ‫والأرائك يف غرف اال�ستقبال يف املنازل‪ .‬وهذا‬ ‫يعن��ي �أن �رشيح��ة الع��رب املن�ضوي��ن يف ه��ذا‬ ‫الف�ض��اء ق��د انخرطوا �ضمن ما يع��رف ب�أن�شطة‬ ‫"الويك��ي"‪� ،‬أي الأن�شط��ة القائمة على التعاون‬ ‫والعم��ل امل�شرتك والبناء م��ن �أ�سفل‪ ،‬يف �سل�سلة‬ ‫�أفقي��ة‪ ،‬كاخل��ط امل�ستقي��م‪ ،‬ولي���س اله��رم الذي‬ ‫ي�أخذ �شكل املثلث ذي القاعدة العري�ضة والقمة‬ ‫املدببة التي تت�سع لفرد واحد‪.‬‬ ‫ا�ستن��اداً �إىل ذل��ك‪ ،‬ميك��ن لنا الق��ول �إن من‬ ‫حترك��وا يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي العربي‬ ‫ّ‬ ‫خ�لال العام ‪ ،2010‬هم نت��اج مرحلة التوا�صل‬ ‫اللحظي و�أن�شط��ة الويكي التي تقوم كما �سبقت‬ ‫الإ�شارة على البن��اء من �أ�سفل ب�صورة عري�ضة‪،‬‬ ‫املكون من طبقة واحدة يقف‬ ‫والت�شبيك الأفقي‬ ‫َّ‬ ‫جمي��ع �أفرادها على قدم امل�س��اواة مع بع�ضهم‬ ‫بع�ض��اً‪ ،‬من حي��ث امل�شاركة والفع��ل والتنظيم‪.‬‬

‫الف�ضــــ��اء الرقمـــ��ي التفاعل��ي‬ ‫العربـــ��ي بقنـــوات��ه الثــــ�لاث‬ ‫(مدونات‪ ،‬منتديات‪ ،‬في�س بوك)‬ ‫ه��و يف حقيق��ة الأم��ر م��سرح‬ ‫كبري وعم�لاق جتوبه حزمة من‬ ‫الثنائي��ات الت��ي ت�ضف��ي علي��ه‬ ‫ق��دراً كب�يراً احليوي��ة وتنب��ىء‬ ‫ب�أنه �آخ�� ٌذ يف التو�سع يف احلجم‬ ‫والتعاظ��م يف الأهمية والن�ضج‬ ‫يف الأداء‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 22‬للتنمية الثقافية‬ ‫وه��ذا الأم��ر يف��سر الكث�ير م��ن التح��ركات‬ ‫والتفاع�لات الت��ي جت��ري الآن عل��ى الأر���ض‪،‬‬ ‫يف الوط��ن العرب��ي‪ ،‬على ال�صعي��د االجتماعي‬ ‫واالقت�ص��ادي وال�سيا�س��ي‪ ،‬والت��ي تب��دو يف‬ ‫ظاهره��ا ح��ركات اجتماعي��ة �أو جماهريي��ة‬ ‫عري�ض��ة النطاق بال قائد حم��دد‪ ،‬ورمبا ظهرت‬ ‫ب�أو�ضح ما يكون يف ثور ّتي م�صر وتون�س‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء التحلي�لات ميك��ن الق��ول �إن‬ ‫اجلماه�ير املن�شغل��ة بق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا�ص‬ ‫بالف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي‪ ،‬والت��ي �شكل��ت‬ ‫الغالبي��ة ال�ساحق��ة م��ن جمه��ور ه��ذا الف�ضاء‪،‬‬ ‫كان��ت ه��ي تقريب�� ًا املع��ادل املو�ضوع��ي‬ ‫للجماه�ير الوا�سع��ة ال�صامتة‪� ،‬أو غ�ير الراغبة‬ ‫يف امل�شارك��ة‪ ،‬ي�� ال�ش�أن العام واملن�رصفة �إىل‬ ‫�ش�ؤونه��ا اخلا�ص��ة يف الواق��ع الفعل��ي‪ .‬وكل ما‬ ‫تفعله ه��ذه الفئة من املواطن�ين على الإنرتنت‬ ‫�صدى كبرياً �أو يحقق انت�شاراً ورواج ًا‬ ‫ال ُيح��دث‬ ‫ً‬ ‫وا�س َع�ين؛ فمثالً‪ ،‬ال يتوقف �أحد عن��د حقيقة �أن‬ ‫ملي��ونيَ ْ �شخ���ص قام��وا بالبحث ع��ن �أغنية‪� ،‬أو‬ ‫كتب��وا تعليق��ات ح��ول ق�ص��ة �شع��ر ملمثل��ة‪� ،‬أو‬ ‫قام��وا بتحمي��ل فيلم �سينمائي‪ ،‬متام�� ًا كما هو‬ ‫احل��ال حينم��ا يدخ��ل مالي�ين النا���س �إىل دور‬ ‫ال�سينم��ا كل ي��وم‪� ،‬أو ي�شرتون �رشائ��ط �أغاين �أو‬ ‫يتحلقون حول التلفاز يتناق�شون يف م�سل�سل �أو‬ ‫مباراة كرة‪.‬‬ ‫ويختلف الو�ضع كلي ًة حينما يقوم �صاحب‬ ‫�صفح��ة على الفي�س بوك بتن��اول ق�ضية تتعلق‬ ‫ب�أهل احلك��م وال�سيا�س��ة‪� ،‬أو يكتب عن احلريات‬ ‫والف�ساد ب�ضعة �أ�سطر فيتم اعتقاله �أو مالحقته‬ ‫ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى؛ متام ًا كما يح��دث فيما لو‬ ‫ِ��ي القب���ض على نا�ش��ط �أو جمموع��ة ن�شطاء‬ ‫�أُلق َ‬ ‫�سيا�سي�ين‪ ،‬ال يزي��د عدده��م عل��ى �أ�صاب��ع اليد‬ ‫الواح��دة‪ ،‬يف �أحد ال�شوارع؛ فهنا يكون الإيقاع‬ ‫خمتلف�� ًا والت�أث�ير �أك�ثر �ش�� ّد ًة واالنت�ش��ار �أك�ثر‬ ‫�إ�شعاع�� ًا �سواء كان احل��دث على الإنرتنت �أم يف‬ ‫الواقع الفعلي‪.‬‬ ‫وهكذا تق��دم حركة املالي�ين العاديني من‬ ‫م�ستخدم��ي الإنرتنت من ذوي ال�ش���أن اخلا�ص‬

‫حمت��وى يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا غ�ير‬ ‫ً‬ ‫حم�سو�س��ة‪� ،‬أما حركة الأقلية الن�شطة التي تهتم‬ ‫بال�ش�أن العام‪� ،‬سواء على الإنرتنت �أم يف الواقع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬فهي �أق�� ّل حجم ًا و�شيوع��اً‪ ،‬لكنها �أكرث‬ ‫عنف�� ًا وحيوي��ة‪ ،‬ويف ه��ذا ال�سياق تق��دم حركة‬ ‫املعار�ض��ة ال�سيا�سي��ة واحل��ركات ال�شبابي��ة‬ ‫منوذج�� ًا جي��داً يف ه��ذا ال�ص��دد‪ ،‬عل��ى نحو ما‬ ‫�شه��ده الع��امل العربي من ث��ورات وحتوالت يف‬ ‫الع��ام ‪ ،2011‬فالأرق��ام والتحلي�لات ال�سابق��ة‬ ‫جتعلن��ا نق��ول �إن م��ا ح��دث ال يخ��رج ع��ن‬ ‫حتركات الفئ��ة القليلة املهتم��ة بال�ش�أن العام‪،‬‬ ‫ع�بر الإنرتنت والف�ضاء التفاعل��ي‪ ،‬خالل العام‬ ‫‪ ،2010‬قابله��ا ن�ش��اط لفئ��ة مماثل��ة يف الواقع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬وحينم��ا تالق��ت حرك��ة الفئت�ين لعب‬ ‫الفي���س ب��وك (والإنرتن��ت عموم�� ًا ) دور القائم‬ ‫بالتنظي��م واحل�شد والدع��م اللوج�ست��ي والبيئة‬ ‫احلا�ضن��ة للأف��كار‪ ،‬والو�سي��ط ال�سه��ل ال�رسيع‬ ‫للتوا�ص��ل‪ ،‬وتبادل املعلومات القابلة للتوظيف‬ ‫اللحظي‪� ،‬إىل غري ذلك من الأمور الأخرى‪.‬‬ ‫وق��د �أ�ش��ارت التحلي�لات �أي�ض�� ًا �إىل �أن��ه‬ ‫كان��ت هن��اك ف��روق وا�ضح��ة يف التعام��ل مع‬ ‫الق�ضاي��ا ب�ين كل قناة ن��شر و�أخ��رى‪ ،‬ب�صورة‬ ‫ت��دل عل��ى �أن جمه��ور كل قناة ن��شر كان لديه‬ ‫"فق��ه للأولوي��ات" خا���ص ب��ه‪� ،‬أو طريق��ة �أو‬ ‫مزاج خا���ص يف تعامله م��ع الق�ضايا املثارة؛‬ ‫فالأرق��ام اخلا�ص��ة باملدو ّنني ت��دل على تقدم‬ ‫حم�سو���س للق�ضايا اجلا ّدة ذات العالقة بال�ش�أن‬ ‫العام‪ ،‬واختفاء الق�ضايا اخلفيفة واخلالفية عن‬ ‫املراك��ز اخلم�سة ع�رش الأوىل‪.‬وهذا يعترب م�ؤ�رشاً‬ ‫على وجود درجة وا�ضحة من الن�ضج يف " فقه‬ ‫الأولويات" �أو ترتيب الأولويات‪ ،‬لدى امل ّدونني‬ ‫ومن يعلّقون عل��ى تدويناته��م‪ ،‬و�أن �أولوياتهم‬ ‫َ‬ ‫تتعام��ل ب�ص��ورة عامة يف ق�ضاي��ا ذات عالقة‬ ‫بالفك��ر التنم��وي واالهتمام��اًت احلقيقي��ة‪،‬‬ ‫وتبتعد ب�صورة وا�ضح��ة عن تقدمي �أو ا�ستهالك‬ ‫املحت��وى اخلفي��ف �أو الغ��ث �أو الذي م��ا ي�ؤجج‬ ‫اخلالف��ات والفرقة كما ي�شاع دائم ًا عن جمهور‬ ‫الإنرتنت العربي‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪23‬‬ ‫بن��اء عل��ى الأرق��ام اخلا�ص��ة بالتعليقات‬ ‫وال��ردود واملتابع��ات ال�ص��ادرة عل��ى ما كتب‬ ‫م��ن تدوين��ات وم�ش��اركات‪ ،‬ميك��ن لن��ا القول‬ ‫�إن الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي من��ح اجلمه��ور‬ ‫العرب��ي ق��دراً كبرياً م��ن "التمك�ين" وال�سيطرة‬ ‫عل��ى حتركاته وخياراته‪ ،‬و�إن اجلمهور جتاوب‬ ‫م��ع ه��ذه املي��زة الن�سبي��ة‪ ،‬وق��ام با�ستغاللها‬ ‫وتوظيفه��ا بو�ضوح‪ ،‬حي��ث كان هناك م�ستوى‬ ‫جي��د من التفاعل من قبل اجلمهور مع الق�ضايا‬ ‫ال�ساب��ق الإ�ش��ارة �إليه��ا‪ ،‬يب��د�أ مبج��رد البح��ث‬ ‫يف جمموع��ة م��ن الن�صو�ص واالختي��ار منها‪،‬‬ ‫وينته��ي ب�إم��كان توجي��ه الأ�سئل��ة املبا��شرة‬ ‫والفورية اىل الطرف الآخ��ر �أو م�صدر املعلومة‬ ‫نف�سه‪� ،‬أو التدخل للم�شاركة يف �صناعة حمتوى‬ ‫�أو معلوم��ة جدي��دة تتعل��ق بق�ضي��ة م��ا‪� ،‬أثن��اء‬ ‫الق��راءة والت�صفح‪ ،‬من خ�لال �إبداء املالحظات‬ ‫�أو امل�شارك��ة يف ا�ستطالعات الر�أي‪ ،‬واحلوارات‬ ‫م��ع الآخري��ن ح��ول م��ا يق��ر�أ‪ .‬وعملي�� ًا تق��ول‬ ‫الأرق��ام ال�سابق��ة �إن اجلمه��ور العربي ا�ستخدم‬ ‫ثالث��ة �أن��واع م��ن التفاعل يف الف�ض��اء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي‪ ،‬الأول ه��و التفاع��ل املالح��ي‪ ،‬الذي‬ ‫يت��م من‏‏خالل التجوال �أو املالحة يف �صفحات‬ ‫املواقع وحمتوياته املختلف��ة با�ستخدام‏ ‏�أزرار‏‬ ‫ىل‏البداية‏‪،‬‏�أو‏‏ت�صفح‏‬ ‫‏ال�صفحة‏‏التالية‏‪،‬‏والعودة‏‏�إ ‏‬ ‫‏م��ن خالل‏‏القوائم والروابط الن�شطة‪ .‬ولعل �أبرز‬ ‫دليل على ذلك هو �أن الق�ضايا الثالث واخلم�سني‬ ‫التي مت ر�صدها ظهرت يف قنوات الن�رش الثالث‪،‬‬ ‫بن�س ٍب‬ ‫بني‬ ‫املدونات واملنتديات والفي�س بوك‪َ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫لي�س بينها تفاوت كبري‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن جمهور الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعلي ي َّت�سم بقدر كبري من الت�شابك وي�شرتك‬ ‫يف الكث�ير من ال�صف��ات واالهتمام��اًت‪� ،‬إال �أن‬ ‫هذا اجلهور ظهر ب�أوجه عدة‪ ،‬تختلف باختالف‬ ‫الق�ضية الت��ي يختارها‪� ،‬أو بطبيعة �سلوكه على‬ ‫قناة الن�رش التي ين�شط ويتفاعل داخلها‪.‬‬ ‫املدونات الكثري من‬ ‫يف ه��ذا ال�سياق تق��دم ّ‬ ‫الدالئ��ل على حال��ة الظهور ب�أكرث م��ن وجه‪� ،‬أو‬

‫املعلوماتية‬

‫وقد كان الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‬ ‫يف الع��ام ‪� 2010‬ساح��ة يتب��ارى ويت�صارع‬ ‫فيه��ا ال�ش���أن الع��ام وال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬على‬ ‫اهتماماًت الفرد واجلماعة معاً‪ .‬وهو ما يدل‬ ‫على �أن هذا ال�رصاع بلغ م�ستوى من احليوية‬ ‫والعنفوان قد يفوق ما كان يجري يف الواقع‬ ‫الفعلي؛ فالإن�سان العربي يف ف�ضائه الرقمي‬ ‫التفاعل��ي مل يكن كل��ه �أو غالبيت��ه ال�ساحقة‬ ‫م�سحوب�� ًا �إىل دائ��رة اهتماماًت��ه ال�ضيق��ة‬ ‫اخلا�ص��ة ومنكفئ�� ًا عليه��ا‪ ،‬ب��ل ب��ات يتل َّف ُت‬ ‫حول��ه لي�سم��ع وي��رى وي�شارك يف م��ا ينقله‬ ‫مبح���ض امل�صادف��ة �أو ع��ن وع��ي �إىل دائرة‬ ‫االهتمام��اًت العام��ة؛ وذل��ك بفع��ل تعر�ضه‬ ‫لتيارات من البيانات واملعلومات املتالطمة‬ ‫يف جه��ات وم�سارات �شتى‪ ،‬الأمر الذي يجعل‬ ‫من الف�ض��اء الرقمي التفاعلي حا�ضنة لبذور‬ ‫جدي��دة تعي��د توجي��ه اهتمام��اًت �رشيح��ة‬ ‫كبرية م��ن املواطنني العرب �إىل ال�ش�أن العام‬ ‫ليقوى وي�شت��د يف مواجهة االهتمام بال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪.‬‬ ‫ومل يتوق��ف اختالف املواق��ف والتوجهات‬ ‫نح��و الق�ضايا عند تق�سميه��ا �إىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام وال�ش���أن اخلا���ص‪� ،‬أو عن��د االنت�ش��ار‬ ‫الظاه��ري واالنت�ش��ار الفعل��ي‪ ،‬ب��ل تعداه��ا �إىل‬ ‫االخت�لاف يف م�ست��وى عمق التعام��ل مع هذه‬ ‫الق�ضاي��ا؛ فالأرقام تك�شف عن �أن��ه كان هناك‬ ‫مي��ل من اجلمه��ور نحو التعامل م��ع الكثري من‬ ‫الق�ضاي��ا تعام ًال �سطحي��اً‪ ،‬والتعامل مع الكثري‬ ‫لا عميق��اً؛ الأمر‬ ‫م��ن الق�ضاي��ا الأخ��رى تعام� ً‬ ‫ال��ذي جع��ل حرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل ال�سطحي‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي تبدو كحرك��ة �أفقية خفيفة‬ ‫�رسيع��ة‪ ،‬وحرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل العمي��ق‬ ‫تب��دو كحرك��ة ر�أ�سية متثاقلة بطيئ��ة‪ .‬واملعيار‬ ‫احلا�س��م يف هذا التماي��ز كان م�ستوى "تفريع"‬ ‫الق�ضاي��ا وتفتيتها �إىل ق�ضاي��ا فرعية والولوج‬ ‫�إىل تفا�صيله��ا وفروعها من قبل من يكتبون �أو‬ ‫يعلقون ويتابعون‪ ،‬ولي�س الوقوف عند �صورتها‬ ‫الإجمالية فقط‪.‬‬

‫الف�ضاء التفاعلي الرقمي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 24‬للتنمية الثقافية‬

‫هن��اك جمموع��ة م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫متث��ل قوا�س��م م�شرتك��ة ب�ين‬ ‫خمتل��ف املجتمع��ات العربي��ة‪،‬‬ ‫َ���ض النظ��ر ع��ن موقعه��ا‬ ‫بغ ِّ‬ ‫اجلغ��رايف‪ ،‬يف اخللي��ج �أم عل��ى‬ ‫املحي��ط‪ ،‬يف ال�شمال �أم اجلنوب‪.‬‬ ‫وي�ؤك��د ذلك �أن الف�ض��اء الرقمي‬ ‫يتمتع بدرجة عالية من اجلدارة‬ ‫يف تق��دمي �صورة للوطن العربي‬ ‫واقعية‪� ،‬أو �أقرب �إىل الواقعية‪.‬‬

‫ب�أوج��ه غري متوقعة م��ن جانب اجلمه��ور؛ فقد‬ ‫لوح��ظ مث�لا �أن منط توزي��ع الق�ضايا يتغري من‬ ‫مرك��ز لآخر‪ ،‬ومن فئ��ة لأخرى‪ ،‬ب�ص��ورة الفتة؛‬ ‫فالق�ضاي��ا الديني��ة ظهرت ك�أك�بر ق�ضية كتبت‬ ‫وخ ِّ�ص�صت لها مدونات‪ ،‬لكنها‬ ‫حولها تدوينات ُ‬ ‫املدونني‪،‬‬ ‫لي�س��ت كذلك بالن�سب��ة �إىل كل فئ��ات ّ‬ ‫فق��د ظهرت ك�أولوية �أوىل ل��دى �سبع فئات فقط‬ ‫م��ن بني ‪ 18‬فئ��ة‪ ،‬وظهرت ك�أولوي��ة ثانية لدى‬ ‫فئتني فقط‪ ،‬ث��م �أخذت ت�ضمحل بعد ذلك لتتقدم‬ ‫عليه��ا ق�ضايا �أخرى لدى فئ��ات �أخرى‪ .‬ومعنى‬ ‫املدون�ين الذي��ن يهتم��ون بالق�ضاي��ا‬ ‫ذل��ك �أن ّ‬ ‫الدينية ي َّت�سمون بغ��زارة الإنتاج والرتكز داخل‬ ‫املدونني‬ ‫املدونني‪ ،‬يف ح�ين �أن ّ‬ ‫فئ��ات �أقل من ّ‬ ‫الذين ي��تمون بالق�ضايا الأخرى موزعون على‬ ‫ع��دد كبري م��ن الفئ��ات‪ ،‬وتدويناتهم �أق��ل عدداً‬ ‫وحر�ص�� ًا على موا�صلة التدوي��ن‪ ،‬وهو �أمر رمبا‬ ‫يعك�س قدراً �أكرب من التنظيم واملثابرة لدى من‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الدينية‪ ،‬مقارن�� ًة بنظرائهم‬ ‫الذين يهتمون بالق�ضايا الأخرى‪.‬‬ ‫وتلع��ب ثقافة املعلوم��ات وكيفية التعامل‬ ‫معه��ا‪ ،‬ع�بر الإنرتن��ت‪ ،‬دوراً مهم�� ًا يف م�ستوى‬ ‫جودة البيانات املتاحة على املحتوى املن�شور‬ ‫على ال�شبكة‪ ،‬كما تلعب الدور احلا�سم يف حتديد‬ ‫مناط��ق "الغمو�ض والف��راغ املعلوماتي" التي‬ ‫عادة ما تواج��ه فرق البحث التي تدر�س وحتلّل‬ ‫املحتوى الرقمي على ال�شبكة‪.‬‬ ‫وق��د ات�ضح من التحلي�لات �أن هناك الكثري‬ ‫م��ن مناط��ق الغمو���ض وف��راغ املعلوم��ات يف‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي العربي‪ ،‬وهي مناطق‬ ‫ت�ضعن��ا �أم��ام واق��ع غ�ير �صحي يف م��ا يتعلق‬ ‫بثقافة املعلومات ال�سائدة عرب الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العربي‪ ،‬وتدف��ع �إىل القول �إنها ثقافة‬ ‫�إما قائمة على اخلوف الذي يقود �إىل احلجب‪� ،‬أو‬ ‫�إىل اجله��ل وعدم الوعي الذي يقود �إىل التجاهل‬ ‫وتدنيّ مهارة التعام��ل كما يجب مع �أدوات هذا‬ ‫الف�ض��اء‪� ،‬أو على الأقل كما هو �سائد لدى العديد‬ ‫من املجتمعات الأخرى‪.‬‬ ‫وثقاف��ة اخل��وف نا�شئ��ة ع��ن �ضغ��وط لها‬

‫عالق��ة بال�سيا�سة والأمن وغريه��ا من العوامل‬ ‫ذات العالق��ة‪ ،‬الت��ي تدف��ع الكثري م��ن الن�شطاء‬ ‫وامل�ستخدم�ين للتخ ّف��ي‪ ،‬خوف ًا م��ن املالحقة‪،‬‬ ‫�أو نا�شئ��ة ع��ن �ضغ��وط له��ا عالق��ة بالظروف‬ ‫االجتماعي��ة والديني��ة والع��ادات والتقالي��د‬ ‫ال�سائ��دة‪ ،‬والت��ي تلع��ب دوراً كب�يراً يف من��ع‬ ‫امل�ستخدم�ين ع��ن التخلّي عن حال��ة الغمو�ض‬ ‫الت��ي يختارونه��ا طواعي�� ًة لأنف�سه��م‪ .‬كذل��ك ال‬ ‫ميكن نف��ي �أن هناك �رشيحة م��ن امل�ستخدمني‬ ‫تعي جيداً ق�ضية �إتاحة البيانات على الإنرتنت‬ ‫وتبعاته��ا عل��ى حماية احل��ق يف اخل�صو�صية‪،‬‬ ‫ومتار���س هذا الن��وع من التخفي بن��اء على ما‬ ‫وعته من خماطر وتهدي��دات مت�س اخل�صو�صية‬ ‫و�أمن البيانات على الإنرتنت‪.‬‬ ‫م��ن املالم��ح اجلدي��رة بالر�ص��د‪ ،‬داخ��ل‬ ‫امللم��ح‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العرب��ي‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫اخلا���ص بوجود قدر م��ن "التواف��ق اجلغرايف"‬ ‫جت��اه العديد من الق�ضايا‪ .‬بعبارة �أخرى‪ ،‬هناك‬ ‫جمموعة من الق�ضايا التي متثل قوا�سم م�شرتكة‬ ‫بغ�ض النظر‬ ‫ب�ين خمتلف املجتمعات العربي��ة‪ّ ،‬‬ ‫عن موقعها اجلغرايف يف اخلليج �أو يف املحيط‪،‬‬ ‫يف ال�شم��ال �أو اجلن��وب‪ .‬وي�ؤكد ذلك �أن الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي يتمت��ع بدرج��ة عالية من اجل��دارة يف‬ ‫تق��دمي �صورة واقعية �أو �أق��رب اىل الواقعية يف‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬ ‫وقد بدا هذا وا�ضح ًا يف االختيار الأول الذي‬ ‫كان �شبه موحدٍ‪ ،‬يف معظم بلدان العامل العربي‪،‬‬ ‫ن��ات حتت راي��ة الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬ ‫املدو ِ‬ ‫داخ��ل َّ‬ ‫فم��ن مل يخ�ّْت�ّْرْ ه يف املرك��ز الأول‪ ،‬و�ضع��ه يف‬ ‫املرك��ز الثاين‪ ،‬بفوارق ب�سيطة‪ .‬ويف الفي�س بوك‬ ‫برزت ظاه��رة "الت�ساوي" يف درج��ة االهتمام‬ ‫به��ذه الق�ضي��ة ب�ين ال��دول العربي��ة املختلفة‪،‬‬ ‫وه��ذا الأمر يعك���س حالة م��ن الت�س��اوي �أي�ض ًا‬ ‫التدي��ن والعمق الروحي للمواطنني‬ ‫يف م�ستوى ُّ‬ ‫الع��رب يف خمتل��ف البل��دان‪ ،‬كم��ا يعك���س �أن‬ ‫الإمي��ان والتدي��ن �سمة عام��ة مرت�سخة بدرجة‬ ‫مت�ساوي��ة عن��د الغالبي��ة العظمى م��ن ال�شعوب‬ ‫العربية‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪25‬‬

‫املعلوماتية‬

‫و�أخ�يراً ك�شف��ت التحلي�لات �أن الف�ض��اء‬ ‫الرقمي التفاعل��ي العربي هو �أقرب �إىل البحرية‬ ‫الهادئ��ة اخلالي��ة م��ن موج��ات امل��د واجل��زر‬ ‫الكبرية طوال العام؛ فمع��دل �إمداد تلك البحرية‬ ‫باملحت��وى ي��كاد يك��ون متوازن ًا ط��وال العام‪.‬‬ ‫وما ي�شه��ده من ارتفاع��ات وانخفا�ضات �أقرب‬ ‫�إىل ما تث�يره الرياح الناعم��ة يف �صفحة املاء‬ ‫م��ن موج��ات ت��كاد ال تلحظها الع�ين املجردة‪،‬‬ ‫ف�إن الحظتها ففي احل��دود الآمنة التي ال تلفت‬ ‫مت النظر �إىل‬ ‫االنتب��اه وت�ستدعي النظر‪ ،‬فمث ًال لو ً‬ ‫ب‬ ‫لت‬ ‫املنتديات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا اخلم�س الأول عل��ى‬ ‫ينً‬ ‫�أن ق�ضي��ة ال�سينم��ا والأف�لام والأغاين ظلت يف‬ ‫املرك��ز الأول ط��وال الع��ام‪ ،‬كم��ا ظل��ت ق�ضي��ة‬ ‫الن�صائ��ح والإر�شادات‪ ،‬وق�ضية الطب وال�صحة‪،‬‬ ‫يف مرك َز ْيهم��ا الث��اين والثال��ث‪ ،‬ط��وال الع��ام‪،‬‬ ‫�أم��ا الرب��ع الثالث فق��د تراجعت في��ه الن�صائح‬ ‫والإر�شادات اىل املركز الثالث‪ ،‬والطب وال�صحة‬ ‫اىل املركز الراب��ع‪ ،‬وقفزت فيه الق�ضايا الدينية‬ ‫اىل املركز الثاين‪.‬‬

‫للخط��وات الت��ي �أتبع��ت يف التعام��ل م��ع ه��ذا‬ ‫املحت��وى بال�سح��ب والتحلي��ل والت�صنيف‪ ،‬مع‬ ‫بيان بع�ض ال�صعوبات والتحديات التي ظهرت‬ ‫من خالل التعامل املبا�رش مع هذا املحتوى‪. 1‬‬

‫املنهجية التي اتُّبعت لإعداد هذه‬ ‫الدرا�سة‬

‫الواق��ع � ّأن للمحتوى العرب��ي على الإنرتنت‬ ‫حتدي ًا كبرياً لآلي��ات ال�سحب والإعداد والتحليل‬ ‫أ�سا�سيني‪ :‬الأول‪ ،‬هو‬ ‫والت�صنيف الآيل‪ ،‬ل�سبب�ين �‬ ‫َّ‬ ‫الطبيع��ة اخلا�صة للغ��ة العربية �رصف�� ًا ونحواً‪،‬‬ ‫وثانيهم��ا هو �سلوك امل�ستخ��دم العربي لل�شبكة‬ ‫يف �إنت��اج وا�سته�لاك هذا املحت��وى‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف ما يتعلق بطريقة كتابة املحتوى والتعريف‬ ‫ب��ه وو�ضع البيانات التعريفي��ة اخلا�صة مبنتج‬ ‫املحت��وى‪ ،‬وم�ستوى التنظيم وااللتزام بالقواعد‬ ‫واملدون��ات‬ ‫املعياري��ة يف التعري��ف باملواق��ع‬ ‫ّ‬ ‫ات�ضح من حتلي��ل البيانات‬ ‫واملنتدي��ات‪ ،‬حيث َّ‬ ‫�أن امل�ستخ��دم العرب��ي ميي��ل �إىل الع�شوائية يف‬ ‫عر�ض البيانات التعريفية‪� ،‬أو اىل عدم االهتمام‬ ‫به��ا �أ�صالً‪ ،‬ون��ورد يف �آخر هذا املل��ف تف�صي ًال‬ ‫‪ - 1‬راجع �ص‪ ______ :‬وما بعدها من هذا التقرير‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 26‬للتنمية الثقافية‬

‫م� ّؤ�شرات الق�ضايا املثارة عرب االنرتنت‬ ‫يف العام ‪2010‬‬

‫يف جمال اهتمام املد ّونات العربية‬ ‫(ب�صفة عامة) بال�ش�أن العام ت�أتي‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة وق�ضي��ة‬ ‫فل�سط�ين والق�ضاي��ا االقت�صادية‬ ‫واالجتماعي��ة يف املقدم��ة بينما‬ ‫ت�أت��ي ق�ضايا املذهبية والأقليات‬ ‫يف م�ؤخرة االهتمام‪.‬‬

‫عن احلالة "الفعلية الطبيعية" التي يوجد عليها‬ ‫املحت��وى‪ ،‬وما يحمل��ه من ق�ضاي��ا �شغلت بال‬ ‫ال�شب��اب العرب��ي واملواطن العرب��ي بعامة يف‬ ‫العام ‪.2010‬‬ ‫مت ت�صنيف وحتليل املحتوى‬ ‫يف �ضوء ذلك‪ّ ،‬‬ ‫العينة املدرو�سة بطريقة �آلية �أوالً‪،‬‬ ‫ال��ذي ق ّدمته ّ‬ ‫مت ا�ستكمالها بالتدخ��ل الب�رشي يف مرحلة‬ ‫ث��م َّ‬ ‫الحق��ة‪ ،‬وانته��ت عملي��ات الت�صني��ف �إىل �أن‬ ‫الف�ض��اء التفاعلي الرقم��ي العربي انت�رشت فيه‬ ‫و�شاع��ت ‪ 53‬ق�ضية‪� ،‬شغلت بال العرب وال�شباب‬ ‫بخا�صة‪ ،‬يف العام ‪ .2010‬وقد مت ا�ستخراج هذه‬ ‫الق�ضاي��ا �آلي��اً‪ ،‬طبق�� ًا مل�ستوى �شيوعه��ا داخل‬ ‫العين��ة املدرو�س��ة‪ ،‬وبامل�سمي��ات الت��ي ظهرت‬ ‫ّ‬ ‫به��ا‪ ،‬م��ن دون تدخ��ل فري��ق البح��ث‪ ،‬وج��رى‬ ‫التوق��ف عند ‪ 53‬ق�ضي��ة‪ ،‬لأن الق�ضاي��ا التالية‬ ‫كان معدل االهتمام بها �ضئي ًال للغاية وال يربر‬ ‫�ضمها �إىل التحليل‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪ "8‬ترتي��ب الق�ضاي��ا‬ ‫املثارة‪ ،‬ع�ْب�رْ َ الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‪،‬‬ ‫يف الع��ام ‪( 2010‬مدون��ات ـ منتدي��ات ـ في���س‬ ‫بوك) طبق�� ًا ملوقع كل ق�ضي��ة يف قنوات الن�رش‬ ‫الثالث (�أنظر الأ�شكال التالية من ‪� 1‬إىل ‪.)6‬‬

‫كان �أم��ام فري��ق البحث طريق��ان للو�صول‬ ‫�إىل �أه��م الق�ضايا املثارة عرب الف�ضاء التفاعلي‬ ‫الرقم��ي العرب��ي يف الع��ام ‪ :2010‬الأول‪� ،‬أن‬ ‫ي�ض��ع قائم��ة بكلم��ات مفتاحية حم��ددة �سلف ًا‬ ‫البح��ث عن‬ ‫تع�بر ع��ن الق�ضاي��ا الت��ي تتطَّ ل��ب‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫م��دى االهتمام به��ا‪� ،‬أو عدم االهتم��ام بها‪ ،‬ثم‬ ‫ا�ستخ��دام ه��ذه القائم��ة يف ت�صني��ف املحتوى‬ ‫باملدون��ات واملنتديات والفي�س بوك‪.‬‬ ‫املوجود‬ ‫ّ‬ ‫والث��اين‪� ،‬أن يق��وم بتحليل ومراجع��ة املحتوى‬ ‫القائ��م بالفع��ل وي�ستخ��رج منه �أك�ثر الق�ضايا‬ ‫�شيوع ًا وجذب ًا ملن يكتبون ويطرحون الق�ضايا‬ ‫للنقا�ش �أي "ينتجون املحتوى"‪ ،‬وملن يتابعون‬ ‫ويعلّق��ون ويعبرّ ون ع��ن �إعجابه��م وي�شاركون‬ ‫يف املناق�ش��ة‪� ،‬أي "م��ن ي�ستهلك��ون املحتوى"‬ ‫املدونات‬ ‫م��ن اجلمه��ور الع��ام لل�شبك��ة وزوار َّ‬ ‫واملنتديات و�صفحات الفي�س بوك‪.‬‬

‫الأ�صعب بد ًال من الأ�سهل‬

‫كان الطري��ق الأول هو الأ�سهل والأقل جهداً‬ ‫�سواء يف ت�صنيف املحتوى �أم يف حتليله‪ ،‬ولكن‬ ‫الفريق اخت��ار الطريق الث��اين الأ�صعب والأ�شق‬ ‫والأكرث جهداً‪ ،‬لأنه �أكرث د َّق ًة و�صدق ًا يف التعبري‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على املد ّونات بح�سب عدد التدوينات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)1‬‬ ‫‪12000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪8000‬‬

‫‪10490‬‬ ‫‪8675‬‬

‫‪6931‬‬

‫‪6000‬‬ ‫‪4000‬‬

‫‪5649‬‬

‫‪5074‬‬

‫‪4717‬‬

‫‪3774‬‬

‫‪3785‬‬

‫‪3531‬‬

‫‪3182‬‬

‫‪2000‬‬ ‫‪0‬‬

‫ق‬ ‫ايا‬ ‫�ض‬

‫ية‬ ‫دين‬

‫نما‬ ‫�سي‬

‫مو‬

‫فال‬ ‫�أ‬

‫ريا‬ ‫�ضة‬

‫خوا‬

‫ية‬

‫مات‬ ‫و‬

‫معل‬

‫تو‬

‫طر‬

‫رتن‬ ‫ان‬

‫�أد‬ ‫بو‬

‫م�ؤ‬

‫ثقا‬

‫�سا‬ ‫�س‬

‫فة‬

‫ية‬

‫يا�س‬ ‫ت �س‬

‫فل�س‬ ‫طني‬

‫حة‬

‫و�ص‬

‫ية‬ ‫ق�ض‬

‫طب‬

‫ا�‬ ‫يل‬ ‫رائ‬ ‫س‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪27‬‬ ‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا باملد ّونات بح�سب عدد التدوينات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)2‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪423‬‬

‫‪0‬‬

‫‪361‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪333‬‬

‫‪301‬‬ ‫‪235‬‬

‫‪225‬‬

‫‪207‬‬

‫‪203‬‬ ‫‪113‬‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫اتفاقات‬ ‫�سالم‬

‫ف�ضائح‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫ملوك‬

‫اتفاقات‬ ‫دولية‬

‫�إدارة‬

‫‪85‬‬

‫�أقليات‬

‫مذهبية‬

‫�أبرز الق�ضايا انت�شار ًا على املنتديات طبق ًا لعدد امل�شاركات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)3‬‬ ‫‪10490‬‬ ‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬

‫‪8675‬‬

‫‪5649‬‬

‫‪6931‬‬

‫‪40000‬‬

‫‪4717‬‬

‫‪5074‬‬

‫‪3785‬‬

‫‪3774‬‬ ‫‪3531‬‬

‫‪30000‬‬

‫‪3182‬‬

‫‪20000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪0‬‬

‫�أف‬

‫ن‬

‫الم‬ ‫و�س‬

‫حو‬ ‫غا ٍن‬

‫ا و�أ‬

‫ينم‬

‫�إر�‬

‫اتي‬ ‫ة‪..‬‬

‫كر‬

‫ات‬

‫شاد‬

‫حة‬

‫دين‬

‫لوم‬

‫ية‬

‫ومع‬

‫و�ص‬

‫�صائ‬

‫طب‬

‫ق�ض‬

‫نت‬

‫ايا‬

‫نرت‬ ‫�إ‬

‫�أد‬ ‫بو‬ ‫ثقا‬

‫وف‬

‫ليم‬

‫فة‬

‫وتع‬

‫طر‬

‫خوا‬

‫ريا‬

‫ية‬

‫�ضة‬

‫ترب‬

‫ق‬ ‫�ضا‬ ‫يا ا‬ ‫جت‬ ‫ماع‬

‫‪12000‬‬

‫ية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)4‬‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب املنتديات ا�ستناد ًا لعدد امل�شاركات‬

‫‪1052‬‬

‫‪10000‬‬ ‫‪713‬‬

‫‪8000‬‬

‫‪558‬‬

‫‪6000‬‬

‫‪532‬‬

‫‪526‬‬

‫‪448‬‬

‫‪438‬‬

‫‪4000‬‬ ‫‪98‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫اتفاقات‬ ‫دولية‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫دولية‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫اتفاقيات‬ ‫�سالم‬

‫�أقليات‬

‫ف�ضائح‬

‫�إدارة‬

‫مذهبية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 28‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)5‬‬ ‫‪70000‬‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل عدد امل�شاركات‬

‫‪66905‬‬

‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪30000‬‬ ‫‪20000‬‬

‫‪30834‬‬ ‫‪9903‬‬

‫‪10000‬‬

‫‪5571‬‬

‫‪4475‬‬

‫‪3046‬‬

‫‪2897‬‬

‫‪2801‬‬

‫‪1713‬‬

‫‪2285‬‬

‫‪0‬‬

‫وم‬

‫ات‬

‫كر‬

‫طرب‬

‫�ضة‬ ‫ريا‬ ‫وف‬ ‫فة‬ ‫ثقا‬ ‫بو‬ ‫�أد‬ ‫كر‬ ‫وف‬ ‫فة‬ ‫ثقا‬ ‫بو‬ ‫�أد‬ ‫ية‬ ‫ماع‬ ‫جت‬ ‫يا ا‬ ‫�ضا‬ ‫ق‬ ‫ات‬ ‫شاد‬ ‫�إر�‬ ‫حو‬ ‫�صائ‬ ‫ن‬ ‫ية‬ ‫دين‬ ‫ايا‬ ‫ق�ض‬ ‫عر‬ ‫�شا‬ ‫وم‬ ‫طر‬ ‫خوا‬

‫م‬ ‫ون‬

‫طرب‬

‫ط‬

‫�أف‬

‫حة‬ ‫و�ص‬ ‫ب‬

‫الم‬ ‫�سي‬ ‫و‬

‫‪140‬‬

‫‪127‬‬

‫نما‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)6‬‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل عدد امل�شاركات‬ ‫‪126‬‬

‫‪127‬‬

‫‪120‬‬

‫يف جم��ال ال�ش���أن اخلا�ص كان‬ ‫املدون��ات العربي��ة‬ ‫اهتم��ام‬ ‫ّ‬ ‫(عموماً) من�ص ّب�� ًا على الق�ضايا‬ ‫الديني��ة وال�سينم��ا والغن��اء‬ ‫والريا�ضة بينما تذ ّيل اهتمامها‬ ‫ق�ضاي��ا الف�ضائ��ح والق�ضاي��ا‬ ‫الفنية‪.‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪62‬‬

‫‪65‬‬

‫‪62‬‬

‫‪60‬‬

‫‪48‬‬

‫‪45‬‬

‫‪40‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫ارهاب‬ ‫وتطرف‬

‫ا�سرائيل‬

‫�صناعة‬

‫�ش�أن عام و�ش�أن خا�ص‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫تفح�ص القائم��ة املوجودة يف‬ ‫َّ‬ ‫ات�ض��ح بع��د ّ‬ ‫اجل��دول �أن ه��ذه الق�ضاي��ا �س��ارت يف م�سارين‬ ‫رئي�سي�ين‪� ،‬أحدهم��ا يتعل��ق بق�ضاي��ا "ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص"‪ ،‬التي تدور يف الفلك ال�ضيق لل�شخ�ص‬ ‫واهتمامات��ه العائلي��ة والعملي��ة واالجتماعية‪،‬‬ ‫والآخ��ر بق�ضايا "ال�ش�أن الع��ام"‪ ،‬التي تدور يف‬ ‫فلك املجتمع والوطن والهموم امل�شرتكة قومي ًا‬ ‫و�إن�ساني ًا يف �آفاقها الرحبة الوا�سعة‪.‬‬ ‫لا‬ ‫وتق��دم اجل��داول "‪ 9‬و‪ 10‬و‪ "11‬حتلي� ً‬ ‫لأو�ضاع ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‪،‬‬ ‫املدون��ات واملنتديات والفي���س بوك‪ ،‬حيث‬ ‫يف ّ‬

‫جتارة‬

‫�أقليات‬

‫مذهبية‬

‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫ف�ضائح‬

‫يو�ض��ح كل ج��دول ترتي��ب كل ق�ضي��ة بالن�سبة‬ ‫اىل الق�ضاي��ا الأخ��رى يف م�ساره��ا‪ ،‬وكذل��ك‬ ‫ترتيب كل ق�ضية �ضمن الرتتيب العام للق�ضايا‬ ‫ككل داخ��ل قناة الن�رش‪ ،‬كم��ا يو�ضح كل جدول‬ ‫ن�صيب كل ق�ضية من املواد واملحتوى املن�شور‬ ‫يف قناة الن�رش‪.‬‬ ‫تو�ضيح�� ًا لذل��ك‪ ،‬يعر���ض اجل��دول رقم‬ ‫ترتي��ب ق�ضية الثقاف��ة والأدب‬ ‫لا‬ ‫"‪ "10‬مث� ً‬ ‫َ‬ ‫والفك��ر يف املركز الأول ب�ين ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام يف املنتدي��ات‪ ،‬واملرك��ز ال�ساد���س‬ ‫ب�ين ترتي��ب الق�ضاي��ا ككل يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫كم��ا يعر���ض ن�صيبها من امل�ش��اركات التي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪29‬‬

‫الرتفيه قبلة الباحثني‬

‫�إذا قر�أن��ا اجل��داول الثالث��ة (‪)11,10,9‬‬ ‫ق��راء ًة حتليلية فاح�ص��ة تب�َّينَنَّ �أن ال�شخ�ص يف‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا���ص‪ ،‬يبحث داخ��ل الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي التفاعل��ي ع��ن الرتفي��ه ع�بر الأف�لام‬ ‫وامل�سل�سالت وع��ن �سبل �أف�ضل لت�سيري تفا�صيل‬ ‫حياته اليومية عبرْ َ الن�صائح والإر�شادات‪ ،‬وعن‬ ‫ال�صحة اجل�سدي��ة والنف�سية ع�ْب رْ َ ق�ضايا الطب‪،‬‬ ‫وع��ن الغ��ذاء الروح��ي ع�ْب�رْ َ الق�ضاي��ا الديني��ة‪،‬‬ ‫ث��م �إ�شب��اع النه��م اال�ستهالك��ي الع��صري عرب‬ ‫التعاطي م��ع ق�ضاي��ا التكنولوجي��ا والإنرتنت‬ ‫ومهارات ا�ستخدامها‪.‬‬

‫التنفي�س وظيفة �أوىل للفي�س بوك‬

‫لا �أن ق�ضايا‬ ‫ويف ه��ذا ال�سي��اق نالح��ظ مث� ً‬ ‫ال�ش�أن اخلا���ص ت�سيطر �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��ات املالي�ين الت��ي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات عل��ى الفي���س ب��وك‪� ،‬أو تتاب��ع او‬ ‫تعج��ب �أو تعلّق على ما يثار فيه��ا من ق�ضايا‪،‬‬ ‫فبح�س��ب اجلدول "‪ "11‬تت�ص�� ّدر امل�شهد ق�ضية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)7‬‬

‫�أو�ضاع �أبرز ع�شر ق�ضايا لل�ش�أن العام بالفي�س بوك‬ ‫عدد امل�شاركات‬

‫‪5571‬‬

‫الرتتيب العام بالفي�س بوك‬

‫‪10000‬‬

‫‪1264‬‬

‫‪1422‬‬

‫‪1157‬‬

‫‪1000‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫ق�ضايا‬ ‫اجتماعية‬

‫الرتتيب بني ال�ش�أن العام‬

‫‪4475‬‬ ‫‪1450‬‬

‫‪4‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ظه��رت عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬ويعر���ض اجلدول‬ ‫نف�س�� ُه ترتي��ب ق�ضي��ة الأف�لام وال�سينم��ا‬ ‫والأغ��اين‪ ،‬باعتبارها يف املرك��ز الأول بني‬ ‫ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬واملرك��ز الأول بني‬ ‫ترتيب ق�ضايا الفي�س بوك ككل‪ ،‬كما يعر�ض‬ ‫ن�صيبها من امل�شاركات‪.‬‬ ‫َ‬

‫امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات املعبرّ ة‬ ‫عن اخلواط��ر وامل�شاعر الإن�ساني��ة‪ ،‬والعالقات‬ ‫الإن�ساني��ة‪ ،‬واخلواط��ر املتنوعة عل��ى اختالف‬ ‫�صوره��ا؛ �أي �أن الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الع��رب ه��و ف�ض��اء للتنفي���س عن‬ ‫مكنون��ات امل�ستخدم وخواط��ره‪� ،‬أو هو حمتوى‬ ‫زف��رات كربى من مالي�ين العرب ع�بر الف�ضاء‬ ‫الرقمي‪ ،‬جت�سد �آماله��م و�إحباطاتهم و�أحالمهم‬ ‫وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة والعالق��ات‬ ‫االجتماعي��ة والإن�سانية‪ .‬ويع��زز هذه الفر�ضية‬ ‫�أن الق�ضي��ة التالي��ة بعد اخلواطر ه��ي الق�ضايا‬ ‫الديني��ة الت��ي ت�ستح��وذ عل��ى ح��واىل خِ م���س‬ ‫امل�ش��اركات والتعليق��ات واملتابع��ات‪ ،‬وك�أنه‬ ‫انتق��ال �رسيع م��ن البحث عن ف�ض��اء للتنفي�س‬ ‫ع��ن اخلواط��ر وامل�شاع��ر‪� ،‬إىل البحث ع��ن غذاء‬ ‫ال��روح والعقي��دة‪ .‬وتزداد احللق��ة �إحكام ًا حول‬ ‫ال�ش�أن اخلا�ص‪ ،‬باالنتقال �إىل الق�ضايا املتعلقة‬ ‫بالن�صائح والإر�ش��ادات واال�ستف�سارات‪ ،‬والتي‬ ‫يرتك��ز معظمه��ا يف الو�صف��ات واامل�أك��والت‬ ‫و�ش���ؤون املطب��خ‪� ،‬إىل جانب جم��االت حياتية‬ ‫�أخ��رى‪ .‬وهكذا ت�ستوعب دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص"‬ ‫�أكرث م��ن ثلثي اهتمام��ات امل�ستخدمني العرب‬ ‫على الفي�س ب��وك‪ ،‬حيث يدور حواىل ‪ % 70‬من‬ ‫امل�ستخدم�ين يدور يف فل��ك اخلواطر وامل�شاعر‬ ‫وغ��ذاء ال��روح الدين��ي وغ��ذاء البط��ن واجل�س��د‬ ‫واحلرف��ة �أو امله��ارة املطلوب��ة للحي��اة (�أنظ��ر‬ ‫ال�شكلني التاليني‪7 :‬و‪.)8‬‬

‫‪13‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫�أدب‬ ‫وثقافة‬ ‫وفكر‬

‫‪3‬‬

‫تربية‬ ‫وتعليم‬

‫‪14‬‬ ‫‪4‬‬

‫اقت�صاد‬

‫‪5‬‬

‫‪16‬‬

‫اعالم‬ ‫وحرية‬ ‫تعبري‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫علوم‬

‫‪1065‬‬

‫‪1143‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪19‬‬

‫�أمن‬ ‫ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية وجرمية‬

‫‪1057‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪9‬‬

‫تنمية‬

‫‪926‬‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 30‬للتنمية الثقافية‬ ‫�أو�ضاع �أبرز ع�شر ق�ضايا لل�ش�أن اخلا�ص بالفي�س بوك‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)8‬‬

‫عدد امل�شاركات‬

‫الرتتيب بني ال�ش�أن اخلا�ص‬

‫الرتتيب العام بالفي�س بوك‬

‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪926‬‬ ‫‪10‬‬

‫ات‬

‫عر‬ ‫�شا‬ ‫وم‬

‫ية‬

‫دين‬

‫طر‬ ‫ا‬

‫ايا‬ ‫�ض‬

‫خو‬

‫ق‬

‫ن‬ ‫�صائ‬

‫شاد‬ ‫�إر�‬

‫حو‬

‫�ضة‬ ‫ريا‬

‫طرب‬ ‫م‬

‫ات‬ ‫طرب‬ ‫وم‬

‫وم‬

‫ون‬

‫نت‬ ‫نرت‬ ‫�إ‬

‫طب‬ ‫ية‬

‫مات‬

‫علو‬

‫حة‬ ‫و�ص‬

‫الم‬ ‫�أف‬

‫ت‬

‫و�س‬

‫نما‬ ‫ي‬

‫نو‬

‫زيو‬ ‫ليف‬

‫سره‬ ‫�أا�‬

‫الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الع��رب ه��و ف�ض��اء‬ ‫للتنفي�س عن مكنونات امل�ستخدم‬ ‫وخواط��ره‪ ،‬م��ن مالي�ين الع��رب‬ ‫ع�بر الف�ضاء الرقم��ي‪ ،‬ويعزز هذه‬ ‫الفر�ضي��ة �أن الق�ضي��ة التالية بعد‬ ‫اخلواط��ر ه��ي الق�ضاي��ا الديني��ة‬ ‫حواليىخم�س‬ ‫التي ت�ستح��وذ على‬ ‫ِ‬ ‫والتعليق��ات‬ ‫امل�ش��اركات‬ ‫واملتابعات‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬

‫ات‬ ‫ائي‬ ‫ف�ض‬

‫خم�سون ق�ضية يف دائرة �ضيقة‬

‫‪926‬‬ ‫‪21 10‬‬

‫‪21‬‬

‫‪926‬‬

‫م��ن بني ق�ضايا ال�ش�أن العام تظهر الق�ضايا‬ ‫االجتماعية وق�ضايا الثقافة والفكر يف املركزين‬ ‫الراب��ع واخلام���س على الت��وايل يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫وبع��د ذل��ك ال تظه��ر ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام �إال‬ ‫مت�أخ��ر ًة‪ ،‬كالإع�لام وحرية التعب�ير‪ ،‬والرتبية‪،‬‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وق�ضية فل�سطني‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪ ،‬واتفاقيات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريها‪ .‬وال يختلف‬ ‫املدونات واملنتديات‪.‬‬ ‫احلال كثرياً يف ّ‬

‫�أم��ا الدائ��رة الأ�صغر التي ت�ش��كًل ما يناهز‬ ‫ثل��ث اهتمام��ات امل�ستخدم�ين للفي���س ب��وك‬ ‫(‪ % 30‬حتدي��داً) فينح��شر بداخله��ا خم�س��ون‬ ‫ق�ضي��ة‪ ،‬يختل��ط فيه��ا ال�ش���أن العام م��ع ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬و�إن كانت الغلبة فيه��ا �أي�ض ًا لق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا�ص الت��ي تتبو�أ الكثري م��ن املراكز‬ ‫املتقدم��ة يف قائم��ة �أك�ثر الق�ضاي��ا انت�ش��اراً‬ ‫واهتمام�� ًا على الفي���س بوك؛ فهن��اك الريا�ضة‬ ‫يف املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬واملطرب��ون واملطرب��ات‬ ‫يف املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬والإنرتن��ت واملعلوماتي��ة �صورة من قريب لـ ‪ 20‬ق�ضية‬ ‫ومن بني القائمة الت��ي ت�شمل الـ ‪ 53‬ق�ضية‬ ‫يف املرك��ز الثامن‪ ،‬والط��ب وال�صحة يف املركز‬ ‫التا�سع‪ ،‬والأف�لام وال�سينما يف املركز العا�رش‪ ،‬اخرتنا االقرتاب ع��ن كَ ثَب‪ ،‬من ع�رشين ق�ضية‪،‬‬ ‫ع�رش منها يف ال�ش�أن اخلا�ص والع�رش الآخر يف‬ ‫والتلفزيون يف املركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)9‬‬

‫ن�صيب ق�ضايا ال�ش�أن العام من التعليقات على املد ّونات واملنتديات‬ ‫والفي�س بوك بالن�سبة املئوية‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬

‫مدونات‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫منتديات‬

‫‪10‬‬

‫في�س بوك‬

‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫ب‪..‬‬ ‫�أد‬

‫يل‬

‫رائ‬

‫ا�س‬

‫ا‬ ‫م‪..‬‬

‫عال‬

‫ا‬ ‫صاد‬

‫قت�‬

‫ترب‬ ‫ية‬ ‫ليم‬

‫وتع‬

‫ق‪..‬‬ ‫حقو‬

‫ية‬ ‫ئف‬

‫طا‬

‫ق‬ ‫ا‪..‬‬ ‫�ضاي‬

‫�ضا‬ ‫ق‬ ‫ا‪..‬‬ ‫ي‬

‫�ضي‬ ‫ق‬ ‫ة‪..‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪31‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)10‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪0‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صيب ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص من التعليقات على املد ّونات واملنتديات‬ ‫والفي�س بوك بالن�سبة املئوية‬

‫مدونات‬ ‫منتديات‬ ‫في�س بوك‬ ‫رة‬ ‫�أ�س‬

‫نما‬

‫�سي‬ ‫مو‬ ‫فال‬

‫�أ‬

‫ا‬ ‫نرت‬ ‫نت‬

‫لوم‬ ‫ات‬

‫ات‬

‫ائي‬

‫ف�ض‬

‫نو‬

‫ومع‬

‫زيو‬ ‫ليف‬ ‫ت‬

‫�ضة‬ ‫ا‬

‫بو‬ ‫حة‬ ‫�ص‬

‫طر‬ ‫خوا‬

‫ري‬

‫ط‬

‫ق‬ ‫�ضاي‬ ‫اد‬

‫ة‪..‬‬ ‫يني‬

‫ون‬

‫طرب‬

‫م‬

‫ن‬ ‫�صا‬ ‫ئح‬ ‫�إر�‬ ‫و‬ ‫شاد‬ ‫ات‬

‫عين ًة مع�بر ًة عن جممل‬ ‫ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬لتك��ون ِّ‬ ‫�أو�ض��اع ه��ذه الق�ضاي��ا يف الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬خالل الع��ام ‪ ،2010‬و�سيتم‬ ‫الرتكي��ز يف ا�ستعرا���ض ه��ذه الق�ضاي��ا عل��ى‬ ‫حماور عدة هي يف الوقت نف�سه �أ�سا�س اختيار‬ ‫العين��ة امل�ص َّغ��رة من ب�ين كل الق�ضايا التي مت‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستعرا�ضها �سابقاً‪ .‬وهذه املحاور هي‪:‬‬ ‫ حج��م م��ا �أُنت��ج حوله��ا م��ن حمت��وى‬‫وم�شاركات‪.‬‬ ‫ طبيعة رد الفعل اجلماهريي جتاهها‪.‬‬‫ من��ط االهتم��ام به��ا م��ن ِق َب��ل الذك��ور‬‫والإناث‪� ،‬أو الرجال والن�ساء‪.‬‬ ‫ منط االهتمام بها طوال العام‪.‬‬‫ خريطة انت�شارها يف الدول العربية‪.‬‬‫وتقديرن��ا‪� ،‬أن هذه ّعينة متث��ل متثي ًال جيداً‬ ‫م��ا �شغ��ل الف�ضاء الرقم��ي العربي م��ن ق�ضايا‪،‬‬ ‫لأنه��ا م��ن حيث حج��م املحت��وى املنت��ج ور ّد‬ ‫الفع��ل اجلماه�يري ت�ستحـــ��وذ علــ��ى �أكـرث من‬ ‫العينة التي خ�ضعت‬ ‫‪ % 97‬من �إجمايل قنوات ِّ‬ ‫للتحلي��ل‪ ،‬و�إجم��ايل املحت��وى ال��ذي ُن��ِشررِ من‬ ‫لا ع��ن �أن جتمي��ع‬ ‫خ�لال ه��ذه القن��وات‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫إنتاجه��ا به��ذه ال�ص��ورة العر�ضية‬ ‫البيان��ات و� َ‬ ‫العابرة للبلدان وال�شهور وقنوات الن�رش‪َ ،‬يتطلَّب‬ ‫جهداً �شاق ًا للغاي��ة يف مرحلة حتليل البيانات‪،‬‬ ‫حي��ث كان من املحتم ت ّتبع الق�ضية الواحدة يف‬ ‫كل اجل��داول والأرقام اخلا�صة بقن��وات الن�رش‪،‬‬ ‫ث��م كل اجلداول والأرق��ام اخلا�صة بالبلدان‪ ،‬ثم‬

‫ع�بر معايري التحليل الأخ��رى‪ ،‬كالنوع ومعدل‬ ‫الن�رش ال�شه��ري‪ ،‬وهذه بيان��ات كانت موجودة‬ ‫على الإنرتنت يف �صورة متفرقة م�شتتة ال رابط‬ ‫العينة الذي و�صل �إىل‬ ‫بينها‪ .‬وبالنظر �إىل حجم ِّ‬ ‫ما يناهز املليون مادة حتليل‪ ،‬ميكن �أن ي َّت�ضح‬ ‫مدى ال�صعوبة البالغة يف جتميع البيانات على‬ ‫هذه ال�صورة‪ ،‬والو�صول �إىل خيط يتتبع �أو�ضاع‬ ‫كل ق�ضي��ة يف كل االجتاهات‪ ،‬ث��م تقدميها يف‬ ‫�صورة مركزة مرتابطة‪.‬‬

‫ت�ستوعب دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص"‬ ‫�أكرث من ثلثي اهتمام ًات‬ ‫امل�ستخدمني العرب على الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬حيث جند �أن حوايل ‪% 70‬‬ ‫من امل�ستخدمني يدورون يف فلك‬ ‫اخلواطر وامل�شاعر وغذاء الروح‬ ‫الديني وغذاء البطن واجل�سد‬ ‫واحلرفة �أو املهارة املطلوبة‬ ‫للحياة‪.‬‬

‫ق�ضية الأدب والثقافة والفكر‬

‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫ناق���ش جمتم��ع‬ ‫ّ‬ ‫والفي���س ب��وك العرب��ي ح��واىل ‪ 29‬مو�ضوع�� ًا‬ ‫ثقافي�� ًا وفكري ًا خالل الع��ام ‪ ،2010‬وقد متثلت‬ ‫ه��ذه املو�ضوع��ات يف �أدب الطف��ل‪ ،‬والأ�ساطري‬ ‫القدمي��ة‪ ،‬والإب��داع الأدب��ي والف ّن��ي‪ ،‬والأدب‬ ‫املعا�رص‪ ،‬والرتاث الأدبي‪ ،‬والرتاجم‪ ،‬والأعالم‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة الرتجم��ة‪ ،‬والثقاف��ة اجلماهريي��ة‪،‬‬ ‫واحل�ض��ارة الإن�سانية‪ ،‬واحل�ض��ارات الرومانية‬ ‫والفرعوني��ة واليوناني��ة‪ ،‬وال�شع��ر الأندل�س��ي‪،‬‬ ‫والعوا�ص��م الثقافي��ة‪ ،‬والفك��ر العرب��ي‪ ،‬والفكر‬ ‫الغرب��ي‪ ،‬وق�ضية الق��راءة‪ ،‬عرب الوط��ن العربي‪،‬‬ ‫واملذاهب الفل�سفي��ة‪ ،‬واملكتبات والنقد الأدبي‪،‬‬ ‫والنق��د الف ّن��ي‪ ،‬والهوي��ة الثقافي��ة‪ ،‬وال ُك ّت��اب‬ ‫والأدباء الع��رب‪ ،‬والكتب‪ ،‬واملعاج��م‪ ،‬وق�ضايا‬ ‫اللغ��ة‪ ،‬واملتاح��ف‪ ،‬والن�شاط��ات الثقافي��ة‪،‬‬ ‫وامل�ؤمترات‪ ،‬والهيئات واملراكز الثقافية‪.‬‬

‫الدائ��رة الأ�صغ��ر الت��ي ت�ش��كل‬ ‫م��ا يناه��ز ثل��ث اهتمام�� ًات‬ ‫امل�ستخدمني للفي�س بوك ( ‪% 30‬‬ ‫حتدي��داً) ينح�رش بداخلها خم�سون‬ ‫ق�ضية‪ ،‬يختلط فيه��ا ال�ش�أن العام‬ ‫م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كان��ت‬ ‫الغلب��ة فيه��ا لق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬فهن��اك ق�ضايا الريا�ضة‬ ‫يف املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫لا عن‬ ‫ق�ضايا املطرب�ين واملطربات يف‬ ‫املركز ال�سابع‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 32‬للتنمية الثقافية‬

‫ن�صيب متقارب من امل�شاركات‬ ‫والتعليقات‬

‫�أك�ثر املد ّون��ات العربي��ة‬ ‫اهتمام�� ًا بق�ضاي��ا الثقاف��ة هي‬ ‫املد ّون��ات العماني��ة‪ ،‬تليه��ا‬ ‫الإماراتي��ة ث��م البحريني��ة‬ ‫والفل�سطيني��ة وال�سوري��ة‪� ،‬أم��ا‬ ‫�أقلُّه��ا اهتمام�� ًا فه��ي املد ّونات‬ ‫العراقي��ة واليمين��ة واملغربي��ة‬ ‫واجلـــــزائري��ة واملوريتانـــي��ة‪،‬‬ ‫وتق��ع البل��دان العربي��ة الباقي��ة‬ ‫يف الو�س��ط‪ ،‬ويختل��ف الأم��ر يف‬ ‫حال��ة املنتدي��ات‪ ،‬فاملنتدي��ات‬ ‫ال�سودانية‪ ،‬يف جمتمع املنتديات‬ ‫العربي‪،‬ه��ي الأك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫بق�ضاي��ا الثقافة والفكر والأدب‪،‬‬ ‫تليه��ا املنتدي��ات اللبناني��ة ث��م‬ ‫ال�سعودي��ة‪� ،‬أم��ا �أقلُّه��ا اهتمام�� ًا‬ ‫فه��ي املنتدي��ات الأردني��ة‬ ‫وامل�رصية واملوريتانية‪.‬‬

‫بعامة مركزاً‬ ‫احتلت املو�ضوعات ال�سابق��ة ّ‬ ‫معقو ًال بني جدول اهتمامات العرب يف الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي العام ‪ ،2010‬فم��ن حيث الرتتيب العام‬ ‫ح�صل��ت على ‪ % 3.9‬م��ن �إجمايل م��ا ُن�شرِ من‬ ‫املدون��ات العربي��ة‪ ،‬وهي ن�سبة‬ ‫تدوين��ات على َّ‬ ‫�ساب��ع ق�ضي��ة‪ ،‬م��ن حي��ث االنت�ش��ار‬ ‫جعلته��ا‬ ‫َ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬كم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 5.3‬من‬ ‫ع�بر ّ‬ ‫امل�شاركات التي ُن�شرِ ت على املنتديات‪ ،‬وبذلك‬ ‫ح�صل��ت على املركز ال�سابع ب�ين الق�ضايا التي‬ ‫نوق�شت على املنتدي��ات العربية‪ ،‬وح�صلت على‬ ‫‪ % 2.89‬مم��ا ُن��ِشررِ ْعبرَ �صفح��ات وجمموعات‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬وه��ي ن�سب ٌة جعلته��ا حتتل املركز‬ ‫اخلام���س ب�ين الق�ضاي��ا املث��ارة يف جمتم��ع‬ ‫الفي�س بوك العربي‪.‬‬ ‫وم��ن حيث الطريقة الت��ي تل َّقى بها جمهور‬ ‫الإنرتنت ه��ذه املو�ضوعات‪ ،‬ا َّت�ضح �أنها حظيت‬ ‫بن�صي��ب متق��ارب من اهتم��ام اجلمه��ور؛ ففي‬ ‫املدون��ات كان ن�صيبه��ا ‪ % 5.4‬م��ن تعليقات‬ ‫ّ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ويف املنتدي��ات كان ن�صيبه��ا ‪3.2‬‬ ‫‪ ،%‬ويف الفي���س ب��وك كان ن�صيبها ‪،% 2.54‬‬ ‫لك��ن كان هناك اختالف يف ما يتعلق باملعيار‬ ‫اخلا�ص بن�صيب كل م�شاركة من التعليقات‪ .‬فقد‬ ‫كان القبول اجلماه�يري للتعليق على الق�ضايا‬ ‫الفكري��ة والثقافي��ة متدني�� ًا بو�ض��وح يف كل‬ ‫من املنتدي��ات والفي�س بوك‪ ،‬حي��ث بلغ ن�صيب‬ ‫امل�شاركة �أو التدوين��ة الواحدة ‪ 2.4‬و‪ 5.7‬مرات‬ ‫تعلي��ق على الت��وايل‪ ،‬يف حني ارتف��ع الرقم �إىل‬ ‫‪ 27.4‬م��رة تعليق يف املنتدي��ات‪ ،‬مما يدل على‬ ‫�أن االحتف��اء اجلماه�يري بالق�ضاي��ا الثقافي��ة‬ ‫كان �أعل��ى بكثري يف املنتدي��ات منه يف الفي�س‬ ‫واملدونات‪.‬‬ ‫بوك‬ ‫ّ‬

‫لك��ن يف املنتديات تراجعت �إىل املركز احلادي‬ ‫ع��شر‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتل��ت املركز ال�ساد�س‬ ‫والثالث�ين‪ .‬ومل تختل��ف ال�ص��ورة كث�يراً ل��دى‬ ‫اهتمامهن‬ ‫الإن��اث‪ ،‬فقد ��عادلن مع الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫وتفو ْق َن عليهم‬ ‫املدونات‪َّ ،‬‬ ‫بالثقاف��ة والفكر عرب ّ‬ ‫يف املنتدي��ات وجعلنه��ا يف املرك��ز الثال��ث‪.‬‬ ‫ن�سب��ي‪،‬‬ ‫تق��ارب‬ ‫ويف الفي���س ب��وك كان هن��اك‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫إناث الثقاف�� َة يف املركز التا�سع‬ ‫حي��ث جعلت ال ُ‬ ‫والع�رشين‪.‬‬ ‫وعل��ى م��دار الع��ام ت��راوح الرتتي��ب العام‬ ‫لق�ضاي��ا الثقاف��ة ب�ين املركزي��ن الراب��ع‬ ‫املدونات �أم يف املنتديات‬ ‫وال�ساد�س‪� ،‬سواء يف ّ‬ ‫�أم يف الفي���س ب��وك‪ ،‬مما يدلّ عل��ى �أن ال�رشيحة‬ ‫املهتم��ة بالثقاف��ة والفك��ر ال تهت��م بالثقاف��ة‬ ‫اهتمام�� ًا مو�سمي ًا �أو متقلباً‪ ،‬م��ن �شهر لآخر‪� ،‬أو‬ ‫م��ن ف�صل لآخر‪ ،‬ب��ل متنحها ق��دراً وا�ضح ًا من‬ ‫الوالء واال�ستقرار‪.‬‬

‫تف ّوق عماين �سوداين‬

‫�أم��ا خريط��ة التوزي��ع اجلغ��رايف لق�ضاي��ا‬ ‫الثقاف��ة والفك��ر ع�بر البل��دان العربي��ة فتقول‬ ‫املدون��ات العربية اهتمام��اً" بق�ضايا‬ ‫�إن �أك�ثر ّ‬ ‫املدونات العمانية‪ ،‬تليها الإماراتية‬ ‫الثقافة هي ّ‬ ‫ثم البحرينية والفل�سطينية وال�سورية‪� .‬أما �أقلها‬ ‫املدون��ات العراقي��ة واليمين��ة‬ ‫اهتمام�� ًا فه��ي ّ‬ ‫واملغربي��ة واجلزائري��ة واملوريتاني��ة‪ .‬وتق��ع‬ ‫البل��دان العربية الباقي��ة يف الو�سط‪ .‬وبالتق�سيم‬ ‫اجلغ��رايف ميك��ن الق��ول �إن مدون��ات اخللي��ج‬ ‫العرب��ي هي االك�ثر اهتمام�� ًا بق�ضي��ة الثقافة‬ ‫والفكر والأدب‪ ،‬بيمن��ا مدونات املغرب العربي‬ ‫هي الأقل اهتمام ًا بها‪.‬‬ ‫ويختل��ف الأم��ر يف حال��ة املنتدي��ات‪،‬‬ ‫فاملنتدي��ات ال�سوداني��ة ه��ي‪ ،‬يف جمتم��ع‬ ‫املنتدي��ات العربي‪،‬الأك�ثر اهتمام�� ًا بق�ضاي��ا‬ ‫الثقافة والفكر والأدب‪ ،‬تليها املنتديات اللبنانية‬ ‫قبول �أعلى لدى الذكور‬ ‫وق��د كان قبول الذك��ور للق�ضاي��ا الثقافية ثم ال�سعودية ثم ال�سورية ثم البحرينية‪�.‬أما �أ ُّقلها‬ ‫املدونات حيث �شكّل��ت هذه الق�ضايا اهتمام�� ًا فهي املنتدي��ات الأردني��ة وامل�رصية‬ ‫عالي�� ًا يف ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬واملوريتانية والفل�سطينية والتون�سية‪.‬‬ ‫راب��ع ق�ضي��ة يهت��م به��ا الذك��ور يف ّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪33‬‬

‫املدونات‬ ‫تناول العرب ق�ضية �إ�سرائيل عرب ّ‬ ‫واملنتديات والفي�س بوك العربي من �سبع زوايا‬ ‫رئي�سة‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫ـ الإعالم الإ�رسائيلي وما ين�رشه من ق�ضايا‬ ‫و�أخبار‪،‬‬ ‫ـ جه��از املخاب��رات الإ�رسائيل��ي املو�س��اد‬ ‫و�أن�شطته‪،‬‬ ‫ـ اجلي���ش الإ�رسائيل��ي وت�سليح��ه وقوت��ه‬ ‫وممار�ساته �ضد الفل�سطينيني واللبنانيني‪،‬‬ ‫ـ ق�ضايا الداخل الإ�رسائيلي‪،‬‬ ‫ـ ال�سل��وك الع��دواين الإ�رسائيل��ي �ض��د‬ ‫الفل�سطينيني والعرب‪،‬‬

‫ترتيب مت�أخر للغاية‬

‫ومن حيث الرتتيب العام داخل قائمة �أولويات‬ ‫امل�ستخدم�ين الع��رب‪ ،‬احتل��ت ق�ضي��ة �إ�رسائي��ل‬ ‫وتفريعاته��ا ال�سبعة مرتب�� ًة مت�أخرة يف املنتديات‬ ‫(املرتب��ة الثاني��ة والأربع�ين) كم��ا يف الفي���س‬ ‫ب��وك (املرتبة اخلام�س��ة والأربع�ين)‪ ،‬بن�صيب من‬ ‫امل�ش��اركات عل��ى املنتدي��ات بلـــ��غ ‪ % 0.2‬وم��ن‬ ‫امل�شـــاركــ��ات عل��ى الفي���س ب��وك ‪ ،% 0.08‬وهي‬ ‫ن�س��ب �ضئيل��ة للغاية‪ ،‬وق��د كان احل��ال �أف�ضل يف‬ ‫املد ّون��ات حي��ث كان ترتيبه��ا الع��ام يف املرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش ون�صيبها ‪ % 2.6‬من التدوينات التي‬ ‫ظهرت يف املد ّونات العربية‪.‬‬

‫جمهور ال يكرتث‬

‫مل تتوقف �ض�آلة االهتمام بق�ضية �إ�سرائيل‬ ‫عن��د حج��م م��ا ينت��ج حولها م��ن م�ش��اركات‪،‬‬ ‫ب��ل امتدت �إىل م�ست��وى االهتمام به��ا من قبل‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬فعلى الفي�س ب��وك واملنتديات كانت‬ ‫ن�سبته��ا من ع��دد التعليق��ات ت��كاد ال ُتذكر‪� ،‬إذ‬ ‫املدونات‬ ‫تد َّنت كثرياً عن ن�صف يف املائة‪ .‬ويف ّ‬ ‫كان��ت احلال �أف�ض��ل قلي ًال وو�صل��ت التعليقات‬ ‫�إىل ‪ .% 3.8‬وا�ستم��ر ه��ذا الت��دين ف�شمل��ت‬ ‫الالمب��االة اجلماهريية ن�صي��ب كل م�شاركة �أو‬ ‫تدوين��ة من مرات التعليق‪ ،‬حيث كانت جميعها‬ ‫�ضئيل��ة وحمبطة‪ ،‬ومل تتع�� َّد ‪ 2.5‬مرة تعليق يف‬ ‫املدونات و‪ 11‬م��رة تعليق يف املنتديات و‪1.5‬‬ ‫ّ‬ ‫مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات كان��ت املو�ضوع��ات‬ ‫ويف‬ ‫ّ‬ ‫املتعلقة ب�إ�سرائيل يف املركز الثامن من حيث‬ ‫تف�ضيالت الذكور‪ ،‬لك��ن يف املنتديات تقهقرت‬ ‫�إىل املرك��ز الثام��ن والأربع�ين‪ ،‬ويف الفي���س‬ ‫ب��وك احتل��ت املركز ال�ساب��ع والأربع�ين‪ ،‬فيما‬ ‫ظه��ر بع���ض االخت�لاف الطفيف ل��دى الإناث‪،‬‬ ‫حي��ث ظه��رت �إ�سرائيل وق�ضاياه��ا يف املركز‬

‫الإبـــداع‬

‫ق�ضية �إ�سرائيل‬

‫املعلوماتية‬

‫ويق��دم من��ط االنت�ش��ار اجلغ��رايف لق�ضاي��ا‬ ‫الثقاف��ة عرب الفي���س بوك �ساح ًة �أخ��رى للتفوق‬ ‫ال�س��وداين‪ ،‬فقد منح��ت ال�صفحات واملجموعات‬ ‫ال�سودانية على الفي�س بوك لهذه الق�ضية املركز‬ ‫الثال��ث ب�ين الق�ضايا الت��ي تهتم به��ا‪ .‬وبعدها‬ ‫ت�أت��ي اليمن ثم الكويت ث��م ال�سعودية فلبنان‪،‬‬ ‫بينم��ا ت�أت��ي الق�ضي��ة يف مراكز مت�أخ��رة لدى‬ ‫�صفح��ات وجمموع��ات الفي�س ب��وك اجلزائرية‬ ‫والتون�سي��ة والقطري��ة واملوريتاني��ة‪ .‬و�أخ�يراً‬ ‫ال�صفح��ات واملجموع��ات العراقي��ة التي حتتل‬ ‫فيه��ا الثقاف��ة املرك��ز ‪ 46‬ب�ين �سائ��ر الق�ضايا‬ ‫الأخرى‪.‬‬ ‫وتك�ش��ف ه��ذه الأرق��ام �أن ق�ضي��ة الثقاف��ة‬ ‫والفك��ر والأدب ه��ي ق�ضي��ة مدون��ات بالدرجة‬ ‫الأوىل‪ ،‬ولي���س ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في���س بوك‪.‬‬ ‫وه��ذه نتيج��ة �أق��رب �إىل املنط��ق والتوقع‪ ،‬لأن‬ ‫الق�ضايا الفكرية والثقافية حتتاج بطبيعتها �إىل‬ ‫مت ُّهلٍ ور ِو َّيةٍ َوق ْد ٍر من ال�صرب ملتابعتها وفهمها‬ ‫وامل�شارك��ة يف النقا���ش الدائ��ر حوله��ا‪ .‬وه��ذا‬ ‫املدون��ات كقال��ب ن�رش طوي��ل النف�س‪،‬‬ ‫ينا�س��ب ّ‬ ‫�أك�ثر مم��ا ينا�س��ب املنتدي��ات ذات "ال�رسع��ة‬ ‫املتو�سطة" يف الأخ��ذ والرد والكتابة والتعليق‪،‬‬ ‫و�أك�ثر مم��ا ينا�س��ب الفي���س ب��وك ذا "ال�رسع��ة‬ ‫الأعلى" يف العر�ض والتناول واملناق�شة‪.‬‬

‫ـ العالق��ات الإ�رسائيلي��ة م��ع الع��رب وغري‬ ‫العرب‪،‬‬ ‫ـ ت�رصيحات قادة �إ�رسائيل ومواقفهم‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 34‬للتنمية الثقافية‬

‫�أظه��رت املد ّون��ات العراقي��ة‬ ‫�أنها الأك�ثر اهتمام�� ًا بالق�ضايا‬ ‫الإ�رسائيلية مقارن��ة باملد ّونات‬ ‫العربي��ة الأخ��رى‪ ،‬حي��ث جاءت‬ ‫�إ�رسائي��ل يف املرك��ز الثال��ث‬ ‫ب�ين الق�ضاي��ا املث��ارة عل��ى‬ ‫املد ّون��ات العراقي��ة‪ ،‬تليه��ا‬ ‫املد ّون��ات ال�سوداني��ة ث��م‬ ‫املغربي��ة‪� ،‬أم��ا املد ّون��ات الأقل‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�رسائي��ل فكان��ت‬ ‫املد ّون��ات البحرينية واجلزائرية‬ ‫واملوريتانـــــي��ة وال�ســــــوري��ة‬ ‫وال�سعودية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات‪ ،‬ت�ص��درت‬ ‫املنتدي��ات اللبناني��ة القائم��ة‬ ‫واحتل��ت املرك��ز الأول ب�ين‬ ‫املنتدي��ات العربي��ة الأك�ثر‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�رسائي��ل‪ ،‬تلته��ا‬ ‫املنتديات الفل�سطينية‪.‬‬

‫املدونات‪ ،‬ويف املركز‬ ‫العا��شر لدى الإن��اث يف ّ‬ ‫احل��ادي والأربعني لدى الإن��اث يف املنتديات‪،‬‬ ‫ويف املرك��ز الثام��ن والع�رشي��ن ل��دى الفي���س‬ ‫بوك‪ .‬وتك�شف �أمن��اط التف�ضيل لدى النوعني �أن‬ ‫الإناث العرب على املنتديات والفي�س بوك �أكرث‬ ‫اهتمام ًا من الذكور بق�ضايا �إ�سرائيل‪.‬‬ ‫وع�بر �شهور ال�سنة املختلف��ة تقلبت ق�ضايا‬ ‫�إ�سرائي��ل ب�ين املركزين العا��شر والثاين ع�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وب�ين املركزي��ن الأربع�ين‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫واحل��ادي والأربع�ين عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬وب�ين‬ ‫املركزين الثامن والثالثني واخلام�س والأربعني‬ ‫على الفي�س بوك‪.‬‬

‫عراقيون ولبنانيون �أكرث اهتمام ًا‬ ‫ب�إ�سرائيل‬

‫من حي��ث منط االنت�شار اجلغ��رايف‪� ،‬أظهرت‬ ‫املدون��ات العراقي��ة �أنه��ا الأك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫ّ‬ ‫باملدون��ات‬ ‫بالق�ضاي��ا الإ�رسائيلي��ة‪ ،‬مقارن��ة‬ ‫ّ‬ ‫العربي��ة الأخ��رى‪ ،‬حي��ث ج��اءت �إ�سرائي��ل يف‬ ‫املرك��ز الثال��ث ب�ين الق�ضاي��ا التي ُتث��ار على‬ ‫املدونات ال�سودانية‬ ‫املدون��ات العراقية‪ ،‬تليه��ا ّ‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ون الع��رب املقيم��ون‬ ‫ث��م‬ ‫املغربي��ة‬ ‫ث��م‬ ‫ّ‬ ‫واملدونات الفل�سطينية‪.‬‬ ‫خارج الوطن العرب��ي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات الأق��ل اهتمام ًا ب�إ�سرائيل فكانت‬ ‫�أما ّ‬ ‫املدونات البحريني��ة واجلزائرية واملوريتانية‬ ‫ّ‬ ‫وال�سورية وال�سعودية‪.‬‬ ‫املنتديات‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬ت�صدرت القائم�� َة‬ ‫ُ‬ ‫اللبناني��ة‪ ،‬واحتلت املرك��ز الأول بني املنتديات‬ ‫العربي��ة الأك�ثر اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪ ،‬تلته��ا‬ ‫املنتدي��ات الفل�سطيني��ة‪ ،‬ثم منتدي��ات املقيمني‬ ‫يف اخل��ارج‪ ،‬ث��م املنتدي��ات الليبي��ة فاليمني��ة‪،‬‬ ‫�أم��ا املنتديات الأقل اهتمام�� ًا فكانت املنتديات‬ ‫العراقي��ة والأردني��ة والإماراتي��ة والكويتي��ة‬ ‫والعماني��ة‪ ،‬الت��ي كان��ت �أقل املنتدي��ات العربية‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪ .‬ويف الفي���س بوك كان منط‬ ‫االنت�ش��ار اجلغ��رايف خمتلف�� ًا اختالف�� ًا وا�ضح��اً‪،‬‬ ‫حيث ت�صدرت ال�صفحات واملجموعات امل�رصية‬ ‫امل�شه�� َد‪ ،‬وكان��ت الأك�ثر اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪،‬‬

‫تليه��ا ال�صفح��ات واملجموع��ات ال�سعودي��ة ث��م‬ ‫الفل�سطيني��ة فالعراقي��ة فالإماراتية‪ .‬ويف قائمة‬ ‫الأقل اهتمام�� ًا جاءت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫البحريني��ة وال�سوري��ة والعماني��ة واملغربي��ة‬ ‫والتون�سية‪.‬‬

‫�إ�سرائيل ق�ضية مدونات‬

‫تت�شابه ق�ضي��ة �إ�سرائيل مع ق�ضية الثقافة‬ ‫والأدب يف كونه��ا ق�ضي��ة مدون��ات‪ ،‬ولي�س��ت‬ ‫ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في���س ب��وك‪� ،‬س��واء م��ن‬ ‫زاوي��ة م�ستوى �إنتاج امل�ش��اركات �أم من زاوية‬ ‫املحت��وى املتعلق بالق�ضي��ة �أو م�ستوى القبول‬ ‫اجلماهريي واالجنذاب �إىل ما كتب ون�رش‪� ،‬أم من‬ ‫زاوي��ة االهتمام بها عرب �شهور ال�سنة املختلفة؛‬ ‫املدونات هو‬ ‫فف��ي كل هذه الزوايا ظ��ل جمتمع ّ‬ ‫الأعل��ى �إنتاج�� ًا واالكرث جذب�� ًا للجماهري طوال‬ ‫الع��ام‪ ،‬فيم��ا قدم��ت املنتدي��ات والفي���س بوك‬ ‫�سلوك ًا معاك�س�� ًا مفا ُده عدم االهتمام بالق�ضية‬ ‫طوال العام‪.‬‬ ‫وقد كانت هناك بع�ض اللمحات الأخرى يف‬ ‫دور وا�ضح‬ ‫ع��دم برو ِز ٍ‬ ‫التوزيع اجلغرايف‪ ،‬منها ُ‬ ‫وكا�س��ح للمدون��ات واملنتدي��ات وال�صفح��ات‬ ‫الفل�سطيني��ة وال�سوري��ة واللبناني��ة‪ ،‬وه��و �أم��ر‬ ‫يع��ود يف الأغل��ب �إىل �أو�ض��اع البن��ى التحتي��ة‬ ‫ال�ضعيف��ة يف هذه البلدان مقارن ًة ببلدان عربية‬ ‫�أخرى‪ ،‬ف�ض ًال عن ال�صعوبات التي تكتنف حرية‬ ‫التعب�ير‪� ،‬أو الرتكيز عل��ى ال�ش���أن الداخلي‪ ،‬كما‬ ‫ه��و احل��ال يف لبنان‪ .‬ويف اخلليج ي�برز الفي�س‬ ‫بوك كمج��ال للحركة والتعبري عن هذه الق�ضية‬ ‫ب�صورة �أو�ضح من قنوات الن�رش الأخرى‪ ،‬مثلما‬ ‫هو احلال مع ال�سعودية‪.‬‬

‫ق�ضية الإعالم وحرية التعبري‬

‫ت��وزع االهتم��ام بق�ضي��ة الإع�لام وحرية‬ ‫التعبري عل��ى ت�سعة مو�ضوعات ه��ي ال�صحافة‬ ‫احلكومي��ة‪ ،‬وال�صحاف��ة اخلا�ص��ة وامل�ستقل��ة‪،‬‬ ‫وال�صح��ف الإلكرتوني��ة‪ ،‬وم��دى ت�أ ّثرها بحرية‬ ‫التعبري ومناف�ستها لل�صحف الورقية‪ ،‬وحتديات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪35‬‬

‫احلرية لي�ست ق�ضية جماهريية‬

‫ومل يختل��ف ر ُّد فعل اجلمهور كثرياً جتاه هذه‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬فق��د كان ن�صيبه��ا ‪ % 2.4‬م��ن �إجمايل‬ ‫املدون��ات و‪ % 0.9‬من التعليقات‬ ‫التعليقات على ّ‬ ‫عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 1.6‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬وبل��غ ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة من‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫م��رات التعلي��ق ‪ 1.8‬م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫و‪ 34‬يف املنتدي��ات‪ ،‬و‪ 12.8‬يف الفي�س بوك‪ .‬وتدلُّ‬ ‫ه��ذه الأرقام عل��ى �أن حرية التعب�ير لي�ست ق�ضية‬ ‫جماهريي��ة من حيث ما ينت��ج حولها من حمتوى‬ ‫وم�شاركات وتدوينات‪ .‬لكن هذا القدر ال�ضئيل من‬ ‫املحت��وى املن َتج حقَّ��قَ تق ُّدم ًا طفيف�� ًا يف م�ستوى‬ ‫التفاع��ل وج��ذب اجلمه��ور مل جن��ده يف ق�ضي��ة‬ ‫�إ�سرائي��ل والثقافة مث�لاً‪ ،‬فم�ستوى مرات التعليق‬ ‫حولها يتجاوز ما حتقق يف الق�ضيتني ال�سابقتني‪،‬‬ ‫وم��ن ثم ف���إن تدوين��ات حرية التعب�ير حتقق لها‬ ‫"مريدون" �أكرث ن�شاط ًا وحر�ص ًا على املتابعة‪.‬‬ ‫وقد و�ض��ع الذكور ه��ذه الق�ضية يف املركز‬ ‫املدون��ات‪ ،‬واملرك��ز‬ ‫الراب��ع والع�رشي��ن داخ��ل ّ‬ ‫الع�رشين يف املنتديات وال�سابع ع�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬بينم��ا كانت تف�ضي�لات الن�س��اء خمتلف ًة‬

‫مدونات �سورية يف املقدمة‬

‫�سجل��ت‬ ‫املدون��ات ال�سوري��ة ح�ضوراً‬ ‫وق��د َّ‬ ‫ّ‬ ‫مميزاً يف ما يتعل��ق مب�ستوى االهتمام بق�ضايا‬ ‫حري��ة التعب�ير‪ ،‬حيث ج��اءت ه��ذه الق�ضية يف‬ ‫املدون��ات ال�سورية‪،‬‬ ‫املرك��ز الأول بالن�سبة �إىل ّ‬ ‫املدون��ات الفل�سطينية ث��م ال�سودانية ثم‬ ‫تليه��ا َّ‬ ‫اللبنانية ث��م ال�سعودية‪ .‬ويف املقابل كانت �أق َّل‬ ‫املدونات العربية اهتمام�� ًا بحرية التعبري هي‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات البحريني��ة والعراقي��ة والإماراتي��ة‬ ‫ّ‬ ‫والأردنية واجلزائرية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات‪ ،‬تقفز تون���س �إىل الواجهة‪،‬‬ ‫ومتنح منتدياته��ا ق�ضية حرية التعبري املرتب َة‬ ‫الأوىل‪ ،‬تليه��ا منتدي��ات فل�سطني ث��م اجلزائر‬ ‫وال�س��ودان وال�سعودي��ة‪� .‬أم��ا املنتدي��ات الأقلُّ‬ ‫اهتمام ًا فكانت املنتدي��ات الكويتية وال�سورية‬ ‫والإماراتي��ة واللبناني��ة والعراقية‪ ،‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك تكرر �صفح��ات الفي�س ب��وك امل�رصية ما‬ ‫فعلت��ه يف ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪ ،‬ومتن��ح ق�ضاي��ا‬ ‫حري��ة التعبري املركَ ��ز الأول‪ ،‬تليه��ا ال�سعودية‬

‫املعلوماتية‬

‫حري��ة التعبري والقيود املفرو�ض��ة عليها‪� ،‬سواء‬ ‫القانوني��ة �أم الأمني��ة‪ ،‬وحري��ة ال�صحاف��ة‬ ‫والدعاي��ة والإع�لان وعالقته��ا بال�صحاف��ة‬ ‫وحرية التعب�ير وم�صداقية ال�صحف‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الإعالمي��ة‪ ،‬واملتابعة الإخباري��ة وم�ستوياتها‬ ‫ومو�ضوعيتها داخل و�سائل الإعالم املختلفة‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء البيان��ات الت��ي ك�ش��ف عنه��ا‬ ‫التحلي��ل‪ ،‬ميكن الق��ول �إن ه��ذه الق�ضية حظيت‬ ‫ب�أهمية ترتاوح ب�ين املتو�سطة وال�ضعيفة‪ ،‬فقد‬ ‫باملدونات وكان‬ ‫احتل��ت املركز اخلام�س ع��شر‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات التي‬ ‫إجم��ايل‬ ‫ن�صيبه��ا ‪ % 2.3‬م��ن �‬ ‫ّ‬ ‫ن��شرت‪ ،‬وحقق��ت املرك��ز اخلام���س والع�رشي��ن‬ ‫باملنتدي��ات بن�صي��ب ‪ % 1.3‬م��ن امل�ش��اركات‬ ‫الت��ي �أُنتِجت على املنتدي��ات‪ ،‬واملركز ال�ساد�س‬ ‫ع��شر يف الفي���س ب��وك بن�صي��ب ‪ % 0.81‬م��ن‬ ‫امل�شاركات‪.‬‬

‫اختالف�� ًا ب�سيط��اً‪ ،‬ففي امل َّدون��ات و�ضعنها يف‬ ‫املرك��ز اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬ويف املنتدي��ات‬ ‫والفي���س بوك ج��اءت يف املرك��ز الع�رشين لكل‬ ‫منهم��ا‪ .‬وي�ش�ير ه��ذا التق�سي��م �إىل �أن ق�ضاي��ا‬ ‫الإعالم وحري��ة التعبري ت�شغل حيزاً يكاد يكون‬ ‫املدون��ات‬ ‫مت�ساوي�� ًا ل��دى امل��ر�أة والرج��ل يف ّ‬ ‫واملنتديات و�صفحات الفي�س بوك العربية‪.‬‬ ‫وم��ن الوا�ض��ح �أن الأح��داث الت��ي �شهده��ا‬ ‫الوط��ن العرب��ي ط��وال �شه��ور الع��ام ‪ 2010‬مل‬ ‫ت�ترك ت�أث�يراً مهم�� ًا عل��ى م�ست��وى االهتم��ام‬ ‫بق�ضاي��ا الإع�لام وحري��ة التعب�ير‪ ،‬داخ��ل‬ ‫املدون��ات؛ فق��د تراوح��ت ه��ذه الق�ضي��ة ب�ين‬ ‫ّ‬ ‫املركزين الثالث ع�رش والرابع ع�رش طوال �شهور‬ ‫العام‪ ،‬بينما كان الو�ضع خمتلف ًا بدرجة طفيفة‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬حي��ث تراوح��ت ب�ين املركزين‬ ‫الثاين والع�رشين واخلام�س والع�رشين‪ ،‬ثم كان‬ ‫�أكرث تذبذب�� ًا يف الفي�س بوك حيث تراوحت بني‬ ‫املركزين اخلام�س ع�رش والتا�سع ع�رش‪.‬‬

‫ثمة عزوف ملحوظ لدى ال�شباب‬ ‫ع��ن التوا�ص��ل م��ع امل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫املعن ّي��ة باللغ��ة العربي��ة بن�سبة‬ ‫ت�ص��ل �إىل ‪ % 71.9‬من �إجمايل‬ ‫امل�ستطل��ع ر�أيه��م‪ .‬فه��ل تق��ع‬ ‫امل�س�ؤولية عل��ى ال�شباب وحدهم‬ ‫�أو عل��ى امل�ؤ�س�س��ات العربي��ة‬ ‫املعنية؟‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 36‬للتنمية الثقافية‬ ‫لا عن املقيمني خارج‬ ‫وفل�سطني والأردن‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬ ‫وهك��ذا ت َّت�س��م ق�ضية حري��ة التعبري بكونها‬ ‫لي�س��ت ق�ضي��ة مدون��ات بالدرج��ة الأوىل‪ ،‬كما‬ ‫هو احل��ال مع ق�ضايا �أخرى‪ ،‬ب��ل ق�ضية يتو َّزع‬ ‫ن�شاطُ ه��ا املتو�س��ط �أو ال�ضعي��ف عل��ى الفي���س‬ ‫ب��وك واملنتدي��ات‪ ،‬وال يرتكز ب�ص��ورة �أ�سا�سية‬ ‫املدون��ات؛ ولعل ذلك يع��ود �إىل �أن الأجيال‬ ‫يف َّ‬ ‫امل�ستخدمة للمنتديات والفي�س بوك التي ترتكز‬ ‫يف معظم الأحوال‪ ،‬يف الفئات العمرية الأقل �سن ًا‬ ‫وتعليم��اً‪ ،‬جتذبها هذه الق�ضية وجتعلها ت�شارك‬ ‫يف مناق�شاته��ا وتعلّق عل��ى جمرياتها ب�صورة‬ ‫�أكرب مما يحدث يف ق�ضايا الفكر والثقافة‪.‬‬

‫ق�ضية االقت�صاد‬

‫املدونات‬ ‫تفرع��ت ق�ضي��ة االقت�ص��اد ع�بر‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫واملنتدي��ات والفي�س بوك �إىل ‪ 25‬مو�ضوع ًا‪ ،‬هي‬ ‫�أ�سع��ار ال�سل��ع واملنتجات واخلدم��ات‪ ،‬و�أ�سعار‬ ‫الذهب والعم�لات‪ ،‬واملو�ضوع��ات االقت�صادية‬ ‫العام��ة‪ ،‬والإ�ص�لاح االقت�ص��ادي والإفال���س‪،‬‬ ‫واالنفت��اح االقت�ص��ادي‪ ،‬والبن��وك والبور�صة‪،‬‬ ‫والت�أم�ين‪ ،‬والت�سع�يرة اجلربي��ة‪ ،‬والت�سوي��ق‪،‬‬ ‫واحلد الأدنى للأجور‪ ،‬والدين العام‪ ،‬وال�رضائب‬ ‫العقاري��ة‪ ،‬واملال الع��ام‪ ،‬والنم��و االقت�صادي‪،‬‬ ‫وبطاق��ات االئتم��ان‪ ،‬والتموي��ل‪ ،‬واال�ستثم��ار‪،‬‬ ‫ودرا�س��ات اجل��دوى‪ ،‬ورج��ال االعم��ال‪ ،‬و�سوق‬ ‫العم��ل‪ ،‬وعق��ود العم��ل‪ ،‬والغ��رف التجاري��ة‪،‬‬ ‫وم�صادر الدخل وال�رشكات‪.‬‬ ‫وق��د حقق��ت ه��ذه املو�ضوع��ات جمتمع�� ًة‬ ‫مكان�� ًة �أف�ض��لَ م��ن ق�ضي��ة حرية التعب�ير‪ ،‬من‬ ‫حي��ث الرتتي��ب الع��ام مل�ستوى االهتم��ام؛ ففي‬ ‫املدون��ات ح َّققت املرك��ز الثاين ع��شر بن�صيب‬ ‫ّ‬ ‫‪ % 2.6‬من �إجمايل التدوينات؛ ويف املنتديات‪،‬‬ ‫ح َّقق��ت املرك�� َز احل��ادي ع�رش بن�صي��ب ‪% 3.5‬‬ ‫م��ن �إجم��ايل امل�ش��اركات ؛ ويف الفي���س ب��وك‪،‬‬ ‫حقق��ت املرك��ز الراب��ع ع��شر بن�صي��ب ‪% 0.9‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات‪ .‬ويف املقاب��ل ح�صل��ت عل��ى‬ ‫قدره��ا ‪ % 1.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫تعليقات ُ‬

‫على التدوين��ات‪ ،‬و‪ % 32.7‬من التعليقات على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 0.69‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬فيما بل��غ ن�صي��ب امل�شاركة من‬ ‫باملدونات‬ ‫م��رات التعليق ‪ % 1.1‬مرة تعلي��ق‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 415‬مرة تعليق باملنتديات‪ ،‬و‪ 4.89‬مرات يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د �أظه��رت التحلي�لات �أن الذك��ور يف‬ ‫املدونات ي�ضعون االقت�صاد يف املرتبة الرابعة‬ ‫ّ‬ ‫ع�رشة‪ ،‬لكن يف املنتديات يجعلونها الق�ضية رقم‬ ‫واحد با��ن�سبة �إليهم‪ ،‬ويف الفي�س بوك يهملونها‬ ‫�إىل حد كبري وي�ضعونها يف املركز رقم ‪� .44‬أما‬ ‫املدونات‬ ‫الن�س��اء‪ ،‬فالأمر خمتلف‬ ‫ّ‬ ‫لديه��ن‪ ،‬ففي ّ‬ ‫تتق��دم الق�ضي��ة �إىل املرك��ز التا�س��ع‪ ،‬وترتاجع‬ ‫لديه��ن يف املنتديات �إىل ال�ساب��ع ع�رش‪ ،‬ثم �إىل‬ ‫ال�ساد�س والأربعني يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫اهتمام �شبه م�ستقر‬

‫ومن��ذ يناي��ر كانون الث��اين وحت��ى �سبتمرب‬ ‫�أيل��ول كان االهتم��ام بق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫املنتديات �شبه م�ستقر وبال تغيري‪ ،‬لكن يف الأ�شهر‬ ‫الثالث��ة الأخرية م��ن العام ‪ 2010‬تغ�َّيرَرَّ الو�ضع‬ ‫وتق َّدمت ق�ضاي��ا االقت�صاد �إىل الأمام قلي ًال عرب‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أ�صبح��ت يف املركز التا�سع‪� .‬أما يف‬ ‫َّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬فكان��ت م�ستق��ر ًة ن�سبي��اً‪ ،‬وتراوحت‬ ‫بني املركزي��ن العا�رش والثاين ع�رش‪ .‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬بدا االهتم��ام بها‪ ،‬يف بداية الع��ام‪ ،‬باهت ًا‬ ‫وو�ضعها يف املركز الثامن ع�رش‪ .‬لكن‪ ،‬يف الربع‬ ‫االهتمام به��ا وارتفع‬ ‫الأخ�ير من الع��ام‪ ،‬تق�� َّدم‬ ‫ُ‬ ‫لي�ض َعها يف املركز الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وم��ن حيث االنت�ش��ار اجلغ��رايف لالقت�صاد‬ ‫املدونات ال�سودانية واليمنية‬ ‫�سجلت‬ ‫وق�ضاياه َّ‬ ‫ّ‬ ‫م�ستوي��ات مت�ساوي��ةً‪ ،‬وظه��ر به��ا‬ ‫والتون�سي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫املدونات‬ ‫االقت�ص��اد يف املرك��ز الثامن‪ ،‬تلته��ا ّ‬ ‫اجلزائرية ثم امل�رصية ثم الإماراتية فالقطرية‪،‬‬ ‫املدونات الأق ّل اهتمام ًا فكانت املوريتانية‬ ‫�أما ّ‬ ‫والعمانية والليبية والعراقية وال�سورية‪.‬‬ ‫اختل��ف الأم��ر يف املنتدي��ات‪ ،‬وج��اءت‬ ‫املنتدي��ات الإماراتي��ة يف مقدم��ة م��ن يهت��م‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪37‬‬

‫املعلوماتية‬

‫يالحظُ برو ُز ال�س��ودان والإمارات ب�شكل وا�ضح‬ ‫باالقت�ص��اد‪ ،‬حي��ث و�ضعت��ه يف املرتبة الأوىل‬ ‫َ‬ ‫�س��واء يف �إنت��اج املحت��وى �أم يف قدرت��ه عل��ى‬ ‫م��ن اهتماماته��ا‪ ،‬وتلته��ا املنتدي��ات الأردنية‬ ‫ً‬ ‫فالقطري��ة ث��م اجلزائري��ة ث��م البحريني��ة‪� .‬أم��ا جذب اجلمهور‪.‬‬ ‫املنتدي��ات الأق��ل اهتمام�� ًا فكان��ت التون�سي��ة‬ ‫والليبي��ة والعراقية واللبناني��ة وال�سورية‪ .‬ويف ق�ضية الرتبية والتعليم‬ ‫ناق�ش العرب يف هذه الق�ضية �سل�سل ًة مكون ًة‬ ‫الفي���س ب��وك ع��ادت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫امل�رصي��ة وال�سعودي��ة للواجه��ة‪ ،‬فاح َّتلت��ا من ‪ 21‬مو�ضوع ًا ت�ضمنت الأ�ساليب احلديثة يف‬ ‫املركزي��ن الأول والث��اين م��ن حي��ث االهتم��ام الرتبي��ة‪ ،‬والأمي��ة‪ ،‬والبح��ث العلم��ي‪ ،‬والرتبية‬ ‫باالقت�ص��اد‪ ،‬كما هو احل��ال يف ق�ضايا �سابقة‪ ،‬احلديثة‪ ،‬والتعليم الأ�سا�س��ي‪ ،‬والرتبية الدينية‪،‬‬ ‫يليهم��ا العرب املقيمون خ��ارج الوطن العربي والتعلي��م الثانوي‪ ،‬والتعليم اجلامعي‪ ،‬والتعليم‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬والثانوية العامة‪ ،‬والدرجات العلمية‪،‬‬ ‫وال�سودان والإمارات‪.‬‬ ‫وال�شه��ادات املعادل��ة‪ ،‬واملناه��ج الدرا�سي��ة‪،‬‬ ‫�أداء الفت باملنتديات‬ ‫وتعلي��م اللغ��ات االجنبي��ة‪ ،‬وريا���ض الأطفال‪،‬‬ ‫أداء واملن��ح التعليمية‪ ،‬والقيادات اجلامعية‪ ،‬وكادر‬ ‫وبهذه ال�صورة حت ِّقق ق�ضايا االقت�صاد � ً‬ ‫املناق�ش��ات بع���ض‬ ‫ت�ضمن��ت‬ ‫الفت ًا للنظر على املنتديات بالذات‪ ،‬مبا يجعلها املعلم�ين‪ ،‬كم��ا‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ق�ضي��ة "منتدي��ات" �أكرث منها ق�ضي��ة مدونات امل� ّؤ�س�س��ات الرتبوي��ة والبحثية مث��ل �أكادميية‬ ‫�أو �صفح��ات في�س بوك؛ فعل��ى الرغم من �ض�آلة البح��ث العلم��ي واملجل���س الأعل��ى للجامعات‬ ‫عدد امل�شاركات التي كُ تِبت حولها‪ ،‬ف�إن الإقبال واملركز القومي للبحوث يف م�صر‪.‬‬ ‫رث من جيد‪،‬‬ ‫م�ست��وى �أك َ‬ ‫اجلماه�يري عليها ق َّد َم‬ ‫على �صعيد االهتمام العام‪ ،‬كانت الق�ضايا‬ ‫ً‬ ‫�س��واء من حيث ن�صيبها من �إجمايل التعليقات‪ ،‬التعليمية ال�سابقة هي الثالثة ع�رشة يف ترتيب‬ ‫ً‬ ‫م��ن‬ ‫الواح��دة‬ ‫امل�شارك��ة‬ ‫ن�صي��ب‬ ‫حي��ث‬ ‫م��ن‬ ‫�أم‬ ‫املدون�ين‪ ،‬بعدم��ا ح��ازت على‬ ‫ل��دى‬ ‫الق�ضاي��ا‬ ‫ِّ‬ ‫م��رات التعليق‪ .‬ويكف��ي �أن نت�صور �أن امل�شاركة ‪ % 2.5‬م��ن التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز التا�س��ع يف‬ ‫الواح��دة كانت جتذب �أكرث م��ن ‪ 400‬تعليق يف املنتدي��ات بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 3.9‬م��ن‬ ‫املتو�سط‪ ،‬وهو ما يدل على �أن ق�ضايا االقت�صاد امل�ش��اركات‪ .‬واملركز الثالث ع�رش يف �صفحات‬ ‫مقبول��ة وجاذبة �إىل حد كبري عل��ى املنتديات‪ ،‬وجمموع��ات الفي���س ب��وك �إث��ر ح�صوله��ا على‬ ‫و�أن اجلمه��ور على ا�ستع��داد للتفاعل والتوا�صل ‪ % 0.93‬من امل�ش��اركات‪ ،‬ومن ناحية الإقبال‬ ‫املدون��ات والفي�س بوك‪ ،‬اجلماهريي‪ ،‬كان ن�صي ُبها من �إجمايل تعليقات‬ ‫م��ع ما يكتب‪� .‬أما على ّ‬ ‫املدونات ‪ ،% 1.9‬ومن تعليقات جمهور‬ ‫ف�أدا�ؤه��ا يب��دو منطي�� ًا �شبيه�� ًا مب��ا ر�أين��اه يف جمهور ّ‬ ‫ق�ضايا حرية التعبري و�إ�سرائيل‪.‬‬ ‫املنتدي��ات ‪ ،% 3.5‬وم��ن تعليق��ات جمه��ور‬ ‫وحقق��ت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد �سم�� ًة �أخ��رى‪� ،‬صفح��ات الفي���س ب��وك ‪� .% 0.76‬أم��ا متو�سط‬ ‫وه��ي �أنه��ا متث��ل م�س��اراً ر�أ�سي�� ًا يف االنت�ش��ار ن�صيب امل�شاركة �أو التدوينة الواحدة من مرات‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫واجلماهريي��ة على الإنرتن��ت‪ .‬ويت�ضح ذلك من التعلي��ق فكان ‪ 1.3‬م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫�أن��ه يف مقابل �ض�آل��ة ما ُينت��ج �أو ُين�رش حولها و‪ 40‬م��رة تعليق يف املنتدي��ات‪ ،‬و ‪ 5.28‬مرات‬ ‫م��ن حمت��وى‪� ،‬إال �أن ه��ذا املحت��وى القليل كان تعلي��ق يف الفي���س ب��وك‪ .‬وه��ذه الأرق��ام ت�ضع‬ ‫من الرثاء بحيث �أف��رز �أو ا�ستوعب ‪ 29‬مو�ضوع ًا ق�ضاي��ا التعلي��م �ضم��ن فئ��ة الق�ضاي��ا القليلة‬ ‫فرعياً‪ ،‬يف داللة على �أن اجلمهور القليل ن�سبياً‪ ،‬االهتم��ام‪� ،‬س��واء م��ن جان��ب م��ن ينتج��ون �أم‬ ‫وال��ذي يتناول ق�ضاي��ا االقت�صاد‪ ،‬يغو�ص فيها يكتب��ون املحتوى �أم من جان��ب اجلمهور الذي‬ ‫ر�أ�سي�� ًا‬ ‫ويق�سمه��ا مل��ا ه��و �أ�صغ��ر‪ .‬وجغرافي��اً‪ ،‬يتابعه ويتفاعل معه‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 38‬للتنمية الثقافية‬

‫التعليم التا�سع ع�شر لدى الذكور‬

‫وق��د و�ض��ع الذك��ور ق�ضاي��ا التعلي��م يف‬ ‫املدون��ات والرابع‬ ‫املرك��ز التا�س��ع ع�رش داخ��ل ّ‬ ‫يف املنتدي��ات والتا�س��ع والثالث�ين يف الفي���س‬ ‫أمر كثرياً لدى الإناث‪ ،‬حيث‬ ‫ب��وك‪ ،‬ومل يختلف ال ُ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫ج��اءت يف املرك��ز الثامن ع��شر يف ّ‬ ‫والعا��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬واخلام���س والثالثني‬ ‫يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د �سجلت االح�صاءات بع�ض التفاوت يف‬ ‫م�ست��وى االهتم��ام بق�ضي��ة التعلي��م يف فرتات‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حيث و�صل هذا‬ ‫الع��ام املختلفة يف ّ‬ ‫االهتمام �إىل م�ست��وى و�ضع الق�ضية يف املركز‬ ‫الثاين ع��شر يف الأ�شهر الثالثة الأول من العام‪،‬‬ ‫لا لي�صب��ح يف املركز‬ ‫ث��م تراج��ع االهتمام قلي� ً‬ ‫الراب��ع ع�رش يف الأ�شهر الثالثة التالية‪ ،‬ثم تقدم‬ ‫لي�ص��ل �إىل �أق�صى م�ستوى ل��ه يف الربع الثالث‪،‬‬ ‫�أي يف مو�س��م الع��ودة للمدار���س لي�صب��ح يف‬ ‫املرك��ز احل��ادي ع�رش‪ ،‬ثم يهب��ط لأدنى م�ستوى‬ ‫يف ال�شه��ور الثالث��ة الأخ�يرة من الع��ام‪ ،‬قبيل‬ ‫منت�ص��ف الع��ام الدرا�سي‪ ،‬لت�صب��ح الق�ضية يف‬ ‫املرك��ز ال�سابع ع��شر‪ .‬وكان الو�ض��ع قريب ًا من‬ ‫ذل��ك يف الفي���س ب��وك‪ ،‬حيث ب��د�أت م��ن املركز‬ ‫الث��اين ع��شر يف بداي��ة الع��ام‪ ،‬ث��م تراجعت يف‬ ‫الأ�شهر الثالثة التالي��ة‪� ،‬إىل املركز الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫ويف مو�سم العودة اىل املدار�س قفزت �إىل املركز‬ ‫املدونات‪ ،‬ثم‬ ‫احلادي ع�رش‪ ،‬مثلما هو احلال يف ّ‬ ‫تراجع��ت يف نهاي��ة العام �إىل املرك��ز اخلام�س‬ ‫ع��شر‪� .‬أم��ا يف املنتدي��ات‪ ،‬فالرتبي��ة والتعلي��م‬ ‫ق�ضي��ة ب��ارزة‪ ،‬وحتج��ز لنف�سه��ا مكان�� ًا ثابت�� ًا‬ ‫�ضمن الق�ضايا الع�رش الأكرث �أهمية وتظل طوال‬ ‫العام يف املركز التا�سع‪.‬‬

‫قطر �أكرث اهتمام ًا بالتعليم‬

‫املدون��ات‬ ‫ويف ه��ذه الق�ضي��ة تتق��دم‬ ‫ّ‬ ‫القطري��ة لتحت��ل املرك��ز الأول ب�ين البل��دان‬ ‫العربي��ة من حيث االهتمام واالن�شغال بق�ضية‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م‪ ،‬حي��ث احتل��ت ه��ذه الق�ضية‬ ‫املدونني‬ ‫املرك��ز الرابع يف قائم��ة اهتمام��اًت ّ‬

‫القطري�ين‪ ،‬وه��و �أعلى مركز حتقق��ه يف الوطن‬ ‫املدونات التون�سية ثم املغربية‬ ‫العربي؛ تليه��ا ّ‬ ‫املدونات الأقل‬ ‫والعماني��ة واملوريتاني��ة‪� .‬أم��ا َّ‬ ‫اهتمام ًا بالتعلي��م فكانت الكويتية والإماراتية‬ ‫ومدون��ات الع��رب املقيم�ين يف‬ ‫والعراقي��ة‬ ‫ّ‬ ‫واملدونات ال�سورية‪.‬‬ ‫اخلارج‬ ‫ّ‬ ‫�سجل��ت ق�ضي�� ُة الرتبي��ة‬ ‫ويف املنتدي��ات‪َّ ،‬‬ ‫والتعلي��م ح�ض��وراً ممي��زاً ومت�ساوي�� ًا ل��دى‬ ‫املنتدي��ات البحريني��ة والأردني��ة والكويتي��ة‬ ‫وال�سوري��ة‪ ،‬حيث احتلَّت فيها املرك َز الأول‪ ،‬كما‬ ‫حقق��ت مرك��زاً مت�ساوي ًا لدى كل م��ن منتديات‬ ‫و�سجل��ت فيه��ا‬ ‫الإم��ارات وعم��ان وفل�سط�ين‪َّ ،‬‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬وبع��د ذل��ك ج��اءت منتدي��ات‬ ‫اجلزائ��ر واملغ��رب وقط��ر‪َّ � .‬أما �أق��ل املنتديات‬ ‫اهتمام�� ًا بالتعلي��م‪ ،‬فكان��ت منتدي��ات الع��رب‬ ‫املقيم�ين يف اخل��ارج‪ ،‬واملنتدي��ات العراقي��ة‬ ‫واليمنية وال�سودانية واللبنانية‪.‬‬ ‫�سجلت ق�ضي��ة التعليم‬ ‫وعل��ى الفي�س ب��وك ّ‬ ‫�أرف��ع م�ست��وى م��ن االهتم��ام ل��دى ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات اليمني��ة‪ ،‬تليه��ا الإماراتي��ة‬ ‫والليبي��ة وال�سعودية واملغربي��ة‪� .‬أما ال�صفحات‬ ‫واملجموعات الأق��ل اهتمام ًا فكانت ال�صفحات‬ ‫امل�رصي��ة وال�سوداني��ة واجلزائري��ة و�صفح��ات‬ ‫العرب املقيمني يف اخلارج وال�صفحات الليبية‪.‬‬ ‫وهكذا ت�شري �أو�ضاع ق�ضية التعليم �إىل �أنها‬ ‫�ضعيفة االهتم��ام بعامة‪ ،‬لكن الالفت للنظر �أن‬ ‫ال�رشيح��ة ال�صغ�يرة املهتم��ة بها تب��دو ن�شِ طة‬ ‫وحي��ة على املنتديات بالذات‪ .‬ويت�ضح ذلك من‬ ‫َّ‬ ‫التفريع��ات الكثرية التي مت�ض��ي فيها م�سارات‬ ‫املناق�ش��ة يف الق�ضي��ة والت��ي و�صل��ت �إىل ‪21‬‬ ‫م�س��اراً‪ .‬وكذلك م�ستوى اجلماهريية الذي و�صل‬ ‫�إىل املرتب��ة الأوىل والثانية يف �ستة بلدان‪� .‬أما‬ ‫املدونات والفي���س بوك ف�أو�ضاعها �صعبة‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫كم��ا �أنها من الق�ضايا املو�سمي��ة التي يتفاوت‬ ‫االهتم��ام به��ا‪ ،‬ع�بر �شه��ور ال�سن��ة املختلف��ة‪.‬‬ ‫وتزداد درجة الإحلاح عليها واالجنذاب لها مع‬ ‫مو�سم العودة �إىل املدار�س‪ ،‬الأمر الذي يدفع �إىل‬ ‫القول ب���أن اهتمامات الف�ض��اء الرقمي العربي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪39‬‬

‫ق�ضية حقوق الإن�سان‬

‫م��ن �أوىل احلقائ��ق ال�صادم��ة يف تعام��ل‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي العرب��ي م��ع ق�ضاي��ا حق��وق‬ ‫الإن�س��ان �أن امل�ستخدم العرب��ي ال يبحث �إال يف‬ ‫مما‬ ‫�أربع��ة م�سارات فقط متعلق��ة بهذه الق�ضية؛ َّ‬ ‫ي��دل على �أنها ق�ضية حتظ��ى مبتابعة هام�شية‪.‬‬ ‫وهذه امل�س��ارات هي الوثائ��ق اخلا�صة بحقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬وحتديد حقوق الإن�سان كما وردت يف‬ ‫هذه الوثائق‪ ،‬ث��م الق�ضايا واحلاالت التي متثل‬ ‫انته��اك ًا حلق��وق الإن�س��ان يف الوط��ن العربي‪،‬‬ ‫وم�ؤ�س�س��ات حقوق الإن�س��ان يف الوطن العربي‬ ‫�أو يف العامل‪.‬‬

‫�صدمة التدين باملد ّونات‬

‫بع��د ه��ذه ال�صدم��ة ت�أت��ي �صدم�� ٌة �أخ��رى‪،‬‬ ‫وه��ي املكان��ة املتدني��ة لهذه الق�ضي��ة يف قائمة‬ ‫املدونني يف املرتبة الثامنة‬ ‫الأولويات؛ فهي لدى ّ‬ ‫والع�رشين‪ ،‬بن�صيب ‪ % 1.2‬من �إجمايل التدوينات؛‬ ‫ولدى املنتدي��ات يف املرتبة الثامن��ة والثالثني‪،‬‬ ‫بن�صي��ب ‪ % 0.3‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات؛ ولدى‬ ‫الفي���س ب��وك يف املرتب��ة اخلام�س��ة والع�رشي��ن‪،‬‬ ‫بن�صي��ب ‪ % 0.53‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات‪ .‬ومل‬ ‫يكن الو�ض��ع �أف�ضل حا ًال لدى اجلمهور‪ ،‬فن�صيبها‬ ‫من التعليقات كان ‪ % 1.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫عل��ى املد َّون��ات و�أق ّل م��ن ن�ص��ف يف املائة على‬ ‫املنتدي��ات والفي���س ب��وك‪ ،‬ون�صي��ب امل�شاركة �أو‬ ‫التدوين��ة الواح��دة م��ن م��رات التعلي��ق كان ‪2.4‬‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 14.7‬مرة تعليق يف‬ ‫مرة تعلي��ق يف ّ‬ ‫م��رات تعلي��ق يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ّ 3.6‬‬ ‫وجميعه��ا �أرقام هزيلة ال تتنا�س��ب على الإطالق‬ ‫مع طبيعة الق�ضية �أو الن�شاط على الإنرتنت‪.‬‬ ‫وميت��د الأم��ر �إىل و�ضعية الق�ضي��ة لدى كل‬ ‫م��ن الإن��اث والذك��ور‪ ،‬فقد مثل��ت ق�ضية حقوق‬ ‫الإن�س��ان الق�ضية الثالث��ة والع�رشين يف قائمة‬

‫املعلوماتية‬

‫بهذه الق�ضي��ة ال يتنا�سب م��ع �أهميتها البالغة‬ ‫حلا��ضر التنمية الإن�سانية والب�رشية يف الوطن‬ ‫العربي وم�ستقبلها‪.‬‬

‫باملدون��ات‪ ،‬والتا�سعة ع�رشة‬ ‫�أولوي��ات الذكور‬ ‫ّ‬ ‫ل��دى املنتدي��ات‪ ،‬والرابع��ة والع�رشي��ن يف‬ ‫�صفح��ات وجمموعات الفي�س ب��وك‪� .‬أما الإناث‬ ‫فكان��ت لديهن يف املرتب��ة ال�ساد�سة والع�رشين‬ ‫املدونات وال�سابعة والثالثني يف املنتديات‬ ‫يف ّ‬ ‫والثانية ع�رشة يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وبالن�سب��ة �إىل توزي��ع االهتم��ام ع�بر‬ ‫�شه��ور ال�سنة‪ ،‬احتلت ق�ضي��ة حقوق االن�سان‬ ‫املدونات يف‬ ‫املرتبة ال�سابعة والع�رشين يف‬ ‫ّ‬ ‫ال�شهور الثالث��ة الأوىل‪ ،‬والثامنة والع�رشين‬ ‫يف ال�شه��ور الثالث��ة الت��ي تليه��ا‪ ،‬وال�سابعة‬ ‫والع�رشين يف بداية الن�صف الثاين من العام‪،‬‬ ‫ث��م قف��زت �إىل املرك��ز اخلام���س يف ال�شهور‬ ‫االخرية‪� .‬أما يف املنتديات فظلت يف املركز‬ ‫الثام��ن والثالثني طوال الع��ام‪ ،‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك كانت يف املركز التا�سع والع�رشين يف‬ ‫بداية الع��ام‪ ،‬ثم تقدم��ت �إىل املركز احلادي‬ ‫والع�رشين‪ ،‬يف نهايته‪.‬‬ ‫ويف م��ا يتعل��ق مب�ست��وى االهتم��ام عل��ى‬ ‫�سجلت‬ ‫امل�ست��وى اجلغرايف بكل بل��د على حدة‪ّ ،‬‬ ‫املدون��ات القطرية �أعل��ى م�ستوى من االهتمام‬ ‫َّ‬ ‫املدونات العربية‪،‬‬ ‫بني‬ ‫إن�سان‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫حق��وق‬ ‫بق�ضية‬ ‫ّ‬ ‫تليه��ا مدون��ات الع��رب املقيم�ين يف اخلارج‪،‬‬ ‫املدون��ات ال�سوري��ة ث��م البحريني��ة‬ ‫وبعده��ا‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات اهتمام�� ًا بها‬ ‫واملغربي��ة‪َّ � .‬أم��ا اق��ل ّ‬ ‫املدون��ات الفل�سطيني��ة والليبي��ة‬ ‫فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫والأردنية واليمنية واجلزائرية‪ .‬ويف املنتديات‬ ‫كانت املنتدي��ات الكويتية هي الأعلى اهتمام ًا‬ ‫بحق��وق الإن�س��ان تلته��ا منتدي��ات البحري��ن‬ ‫وفل�سط�ين واليم��ن والإم��ارات‪� .‬أم��ا املنتديات‬ ‫الأقل اهتمام ًا فكان��ت اجلزائر وتون�س وليبيا‬ ‫و�سوري��ة وعمان‪ .‬ويف الفي���س بوك كانت م�صر‬ ‫يف املقدمة تليها �سورية ثم الأردن والبحرين‬ ‫اللتان جاءت بهما الق�ضية يف مراكز مت�ساوية‬ ‫حيث احتلت املركز الثالث لديهما‪ ،‬ثم ال�سعودية‬ ‫والعرب املقيمون يف اخلارج‪� .‬أما �صفحات الفي�س‬ ‫بوك الأقل اهتماماً‪ ،‬فكانت ال�صفحات الكويتية‬ ‫واليمنية والقطرية واملوريتانية والتون�سية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 40‬للتنمية الثقافية‬

‫حقوق الإن�سان ‪� ..‬ضعيفة‬

‫ي�أتي على ر�أ�س الأدباء العرب‬ ‫املعروفني لدى ال�شباب برتتيب‬ ‫ن�سبة معرفتهم‪� :‬أحمد �شوقي‪،‬‬ ‫وعنرتة بن �شداد‪ ،‬واملتنبي‪ ،‬وجنيب‬ ‫حمفوظ‪ ،‬وجربان خليل جربان‪.‬‬

‫يف �ض��وء م��ا �سبق‪ ،‬يب��دو م�ست��وى االهتمام‬ ‫العام بق�ضية حق��وق الإن�سان �ضعيف ًا ال يتنا�سب‬ ‫عل��ى الإط�لاق م��ع طبيع��ة الق�ضي��ة �أو الن�ش��اط‬ ‫يت��م حوله��ا ع�بر الإنرتن��ت‪� ،‬سواء‬ ‫املفرت���ض �أن ّ‬ ‫م��ن ِق َبل َمن يكتب��ون وين�رشون �أم م��ن جهة َمن‬ ‫يتابع��ون ويعلق��ون‪ ،‬كما هو حا�ص��ل يف مناطق‬ ‫�أخ��رى من العامل‪ ،‬كما تك�شف الأرقام ال�سابقة �أن‬ ‫حقوق الإن�س��ان ق�ضية �شبه ميتة طوال العام يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬لكنها �شهدت ق ْدراً من الزخم واحليوية‪،‬‬ ‫املدونات والفي�س‬ ‫يف الأ�شهر الثالثة الأخرية‪ ،‬يف ّ‬ ‫املدونات حتى �أنها‬ ‫بوك‪ ،‬وكانت احلركة �أكرب يف ّ‬ ‫تق َّدمت �إىل املركز اخلام�س‪ .‬ومن الوا�ضح �أن لهذا‬ ‫الأم��ر عالقة باحل��راك ال�سيا�س��ي والغليان الذي‬ ‫كان��ت ت�شه��ده بع���ض املجتمع��ات العربية قبيل‬ ‫�شه��ر يناي��ر كانون الث��اين ‪ 2011‬ال��ذي انفجرت‬ ‫فيه ثورتا تون�س وم�صر‪.‬‬

‫ق�ضية الطائفية‬

‫تع�� ّد الطائفية م��ن الق�ضايا الت��ي عادة ما‬ ‫ُت َّته��م الإنرتنت ب�أنها م��ن �أ�سباب �إثارتها ورفع‬ ‫وتريته��ا وت�سخينها‪ ،‬عرب ما تتيح��ه من ف�ضاء‬ ‫غري من�ضب��ط‪� ،‬أمام من ي�سع��ون وراء ت�أجيجها‬ ‫لغر���ض �أو لآخ��ر‪ .‬وعن��د حتلي��ل �أو�ض��اع ه��ذه‬ ‫الق�ضي��ة يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ع�بر‬ ‫الإنرتن��ت ات�ضح �أن جمهور امل�ستخدمني العرب‬ ‫يف ه��ذا الف�ض��اء ال يحفل به��ذه الق�ضية‪ ،‬ورمبا‬ ‫مكرتث بها �أ�ص�لاً‪ .‬و�أول ما يدل على‬ ‫يب��دو غري‬ ‫ٍ‬ ‫ذلك ه��و �ض�آلة ع��دد املو�ضوع��ات التي يبحث‬ ‫عنه��ا �أو يناق�شه��ا �أو يتابعها حت��ت مظلة هذه‬ ‫الق�ضية؛ فالأمر مل يتع�� َّد �أربع َة مو�ضوعات هي‬ ‫الأقباط‪ ،‬والتب�شري‪ ،‬والطوائف الدينية‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الطائفي��ة اجلارية‪ ،‬وذلك خالف�� ًا لق�ضايا �أخرى‬ ‫كثرية و�صلت فيها التنويعات والبحث والتفريع‬ ‫والتف�صيالت �إىل ما يزيد على ثالثني فرعاً‪.‬‬

‫ال مباالة جماهريية بالطائفية‬

‫م��ن الأمور الدالَّة �أي�ض�� ًا على عدم االكرتاث‬

‫املدونني‬ ‫ه��و تراجع الق�ضي��ة يف دول اهتم��ام ّ‬ ‫وامل�ستخدم�ين للمنتدي��ات �إىل املرك��ز احلادي‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬حي��ث ح�صل��ت ه��ذه الق�ضي��ة على‬ ‫‪ %1.6‬فق��ط من �إجم��ايل التدوينات‪ ،‬و‪% 1.4‬‬ ‫فق��ط من �إجم��ايل امل�شاركات عل��ى املنتديات‪.‬‬ ‫�أم��ا يف الفي���س ب��وك ف��كان االهتمام به��ا �أقل‬ ‫حيث كان مركزها الرابع والع�رشين يف الرتتيب‬ ‫الع��ام وح�صلت على ن�ص��ف يف املائة فقط من‬ ‫امل�شاركات التي ن�رشت على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫هذا م��ن جانب من يكتب��ون وين�رشون؛ �أما‬ ‫اجلمه��ور فلم يك��ن خمتلف ًا كث�يراً‪ ،‬فقد ح�صلت‬ ‫الطائفي��ة عل��ى ‪ % 1.3‬من �إجم��ايل التعليقات‬ ‫املدونات‪ ،‬ون�ص��ف يف املائة من �إجمايل‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫التعليقات على م�ش��اركات املنتديات و‪% 0.2‬‬ ‫من �إجم��ايل التعليقات على م�ش��اركات الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬وكان ن�صي��ب التدوينة الواحدة من مرات‬ ‫التعلي��ق ‪ 1.4‬م��رة‪ ،‬وامل�شاركة عل��ى املنتديات‬ ‫‪ 12.8‬م��رة تعليق‪ ،‬وامل�شارك��ة على الفي�س بوك‬ ‫‪ 2.5‬مرة تعليق‪.‬‬ ‫املدون��ات و�ضع الذك��ور الطائفية يف‬ ‫ويف ّ‬ ‫املرك��ز اخلام�س ع�رش عل��ى قائم��ة �أولوياتهم‪،‬‬ ‫ويف املنتدي��ات يف املرك��ز الث��اين والثالث�ين‪،‬‬ ‫ويف الفي���س ب��وك يف املركز الثام��ن ع�رش‪� ،‬أما‬ ‫الإناث فق��د و�ض ْعن الطائفية يف املركز الثامن‬ ‫املدون��ات والراب��ع والثالثني‬ ‫والثالث�ين عل��ى ّ‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬والث��اين ع��شر يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدونات �أك�ثر اهتمام ًا‬ ‫وبالتايل يب��دو رجال‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬فيما حتر�ص‬ ‫بالطائفي��ة من �إن��اث ّ‬ ‫ن�س��اء الفي���س بوك عل��ى التح��دث يف الطائفية‬ ‫ومتابعتها �أكرث من حر�ص رجال الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وقد بلغ��ت ذروة االهتم��ام بالطائفية على‬ ‫املنتدي��ات يف الثل��ث الثالث من الع��ام‪ ،‬حينما‬ ‫�أ�صبح��ت حتت��لُّ املرك��ز ال�ساد���س ع��شر عل��ى‬ ‫قائمة اهتم��ام املدو ِّنني العرب‪ ،‬لكنها تراجعت‬ ‫م��ع نهاية الع��ام �إىل املركز الراب��ع والع�رشين‪.‬‬ ‫�أم��ا يف املنتدي��ات‪ ،‬فقد كانت م�ستق��ر ًة تقريب ًا‬ ‫حيث تراوحت بني املركزين احلادي والع�رشين‬ ‫والراب��ع والع�رشي��ن‪ .‬ويف الفي���س ب��وك كان‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪41‬‬

‫الق�ضايا االجتماعية‬

‫املعلوماتية‬

‫االهتم��ام به��ا �أك�بر يف الأ�شه��ر الثالث��ة الأول‬ ‫م��ن الع��ام‪ ،‬وم��ع بداي��ة الن�ص��ف الث��اين حيث‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫��ر َح م�ستخدم��و‬ ‫طَ َ‬ ‫ّ‬ ‫كان ترتيبه��ا احل��ادي والع�رشين‪ ،‬بينما تراجع والفي���س ب��وك العرب خم�س�� ًا وع�رشي��ن ق�ضية‬ ‫االهتمام بها يف نهاية العام لت�صبح يف املركز تن��درج جميع�� ًا حت��ت ت�صني��ف الق�ضاي��ا‬ ‫اخلام�س والع�رشين‪.‬‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬وتغط��ي جوان��ب عدة م��ن �أوجه‬ ‫احلي��اة‪ .‬وقد ت�ضمن��ت ه��ذه الق�ضاي��ا الأبراج‪،‬‬ ‫الطائفية الأكرث بروزا يف املد ّونات والتنب�ؤات‪ ،‬والآداب العامة‪ ،‬واالنتحار‪ ،‬والبدع‪،‬‬ ‫العراقية واملنتديات امل�صرية‬ ‫واخلدمة املدنية‪ ،‬وال�سحر‪ ،‬وال�شعوذة‪ ،‬وال�ش�ؤون‬ ‫يف م��ا يتعل��ق بنم��ط االنت�ش��ار اجلغ��رايف االجتماعي��ة‪ ،‬وال�ضم��ان االجتماع��ي‪ ،‬والعدالة‬ ‫املدون��ات العراقي��ة هي االجتماعي��ة‪ ،‬والع�شوائي��ات‪ ،‬والعالق��ة ب�ين‬ ‫للطائفي��ة ُي َ‬ ‫الح��ظ �أن ّ‬ ‫ونات‬ ‫د‬ ‫امل‬ ‫تليها‬ ‫الق�ضي��ة‪،‬‬ ‫بهذه‬ ‫ا‬ ‫الأك�ثر اهتمام‬ ‫ً‬ ‫اجلن�سني‪،‬وق�ضايا العم��ال‪ ،‬وق�ضايا الفالحني‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫البحريني��ة والكويتية وامل�رصي��ة واليمنية‪ّ � .‬أما والعقل اجلمعي املجتمعي‪ ،‬والف�ساد‪ ،‬والأن�ساب‪،‬‬ ‫املدون��ات اللبنانية والته��اين‪ ،‬وذوي االحتياج��ات اخلا�ص��ة‪،‬‬ ‫الأق��ل اهتمام�� ًا بها فه��ي ّ‬ ‫والقطرية والليبية وال�سودانية والتون�سية‪.‬‬ ‫والع��ادات‪ ،‬والتقاليد‪ ،‬والعالق��ات االجتماعية‪،‬‬ ‫ويف املنتديات‪� ،‬أب�� َدت املنتديات امل�رصية وعمالة الأطفال‪ ،‬وم�شكالت الغنى والفقر‪.‬‬ ‫واملوريتاني��ة �أعل��ى م�ست��وى م��ن االهتم��ام‬ ‫بالطائفي��ة ب�ين املنتدي��ات العربي��ة‪ ،‬وكان الفي�س بوك حا�ضنة الق�ضايا‬ ‫االهتم��ام فيهم��ا مت�ساوي��اً‪ ،‬تلي��ه املنتدي��ات االجتماعية‬ ‫البحريني��ة واللبنانية والعراقية‪� .‬أما املنتديات‬ ‫وعل��ى ك�ثرة ه��ذه الق�ضاي��ا وتنوعه��ا احتلّت‬ ‫الأق�� ّل اهتمام�� ًا بالطائفي��ة فكان��ت املنتديات جمتمع��ة املرك��ز الرابع ع��شر يف املد ّونات بعدما‬ ‫ال�سوداني��ة والتون�سي��ة والإماراتي��ة واملغربية ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.4‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪،‬‬ ‫والفل�سطينية‪ .‬ويف الفي�س بوك كانت ال�صفحات والعا�رش يف املنتديات‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪% 3.5‬‬ ‫امل�رصي��ة هي الأعل��ى اهتمام�� ًا بالطائفية بال من �إجم��ايل امل�شاركات باملنتديات‪ .‬لكنها �سجلت‬ ‫من��ازع‪ ،‬تليه��ا �صفح��ات الع��رب املقيمني يف موقع ًا �أف�ضل بكثري يف الفي�س بوك‪ ،‬واحتلت املركز‬ ‫اخل��ارج‪ ،‬ث��م ال�صفح��ات الأردني��ة والعراقي��ة الراب��ع‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 3.59‬من �إجمايل‬ ‫وال�سعودي��ة‪� .‬أم��ا ال�صفح��ات الأق��ل اهتمام�� ًا امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فكانت ال�صفحات الليبية والقطرية والبحرينية‬ ‫يف املقابل كان اال�ستقبال اجلماهريي لها ال‬ ‫واملوريتانية واجلزائرية‪.‬‬ ‫ب�أ�س ب��ه مقارن ًة بالق�ضاي��ا ال�سابقة‪ ،‬فقد ح�صلت‬ ‫وبغ�ض النظر عن هذه التقلبات يف م�ستوى على ‪ % 2.8‬من �إجمايل التعليقات على التدوينات‪،‬‬ ‫االهتمام‪ ،‬م��ن �شهر لآخر‪ ،‬ف�إن الأرقام اخلا�صة و‪ % 2.6‬م��ن �إجم��ايل التعليقات عل��ى م�شاركات‬ ‫بق�ضي��ة الطائفية تقول �إنه��ا يف اجلملة‪ ،‬ق�ضي ٌة املنتدي��ات‪ ،‬و‪ 2.24‬م��ن �إجم��ايل التعليق��ات على‬ ‫ال يوجد‬ ‫حر�ص من جانب الغالبية ال�ساحقة من م�ش��اركات الفي���س ب��وك‪ .‬وبل��غ ن�صي��ب التدوينة‬ ‫ٌ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬على االحتفاء به��ا �أو امل�شاركة فيما الواحدة م��ن التعليق��ات ‪ 2.1‬مرة تعلي��ق‪ ،‬و‪33.8‬‬ ‫يخ�صها‪ ،‬ب��ل �إن الأرقام ال�سابقة تكاد تدل على م��رات تعليق على م�ش��اركات املنتدي��ات‪ ،‬و‪4.05‬‬ ‫�أن هناك حالة من عدم االهتمام بها‪ ،‬وبالتايل مرات تعليق على م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فالطائفية عرب الف�ضاء الرقمي العربي التفاعلي‬ ‫وبالن�سبة �إىل قبول هذه الق�ضايا لدى الذكور‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫تعت�بر حديث�� ًا للقلة الن��ادرة‪� ،‬س��واء التي تكتب ات�ض��ح �أن الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫وتن�رش �أم التي ت�سمع وتتابع وتعلق‪.‬‬ ‫ي�ضعونها يف املركز الثالث ع�رش‪� ،‬أما يف الفي�س‬

‫�أكرث م��ن ‪ % 55‬من ال�شباب العربي‬ ‫(امل�ستط َل��ع ر�أي��ه) مل ي�سم��ع مطلق ًا‬ ‫ب��وداد �سكاكين��ي‪ ،‬وزكري��ا تام��ر‪،‬‬ ‫وبن��ت ال�شاطئ‪ ،‬وغ��ازي الق�صيبي‪،‬‬ ‫وجاب��ر ع�صف��ور!! يف مقاب��ل ‪% 5‬‬ ‫مل ي�سم��ع ب�أحم��د �شوق��ي و‪% 7‬‬ ‫باملتنب��ي و‪ % 15‬بنجي��ب حمفوظ‬ ‫و‪ % 18‬بجربان خليل جربان‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 42‬للتنمية الثقافية‬ ‫بوك في�ضعونه��ا يف املركز احلادي ع�رش‪ ،‬فيما‬ ‫تتقدم درج��ة القبول تقدم ًا طفيف�� ًا لدى الن�ساء‬ ‫املدون��ات‪ ،‬لت�صبح يف املرك��ز الثاين ع�رش‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫وترتاج��ع درج�� ًة يف املنتدي��ات لت�صب��ح يف‬ ‫املركز الرابع ع�رش‪ ،‬وتظل على حالها يف الفي�س‬ ‫ب��وك عند املركز احلادي ع�رش‪� ،‬أي �أنه تقريب ًا ال‬ ‫فروق ذات مغزى بني اجلن�سني يف التعاطي مع‬ ‫الق�ضايا االجتماعية‪.‬‬ ‫وكان اال�ستق��رار ه��و ال�سم��ة العام��ة يف‬ ‫م�ست��وى االهتم��ام بالق�ضاي��ا االجتماعي��ة يف‬ ‫املدون��ات خالل الع��ام‪ ،‬با�ستثن��اء الربع الثاين‬ ‫ّ‬ ‫من العام ال��ذي �شَ ِهد ارتفاع�� ًا ملحوظ ًا بانتقال‬ ‫الق�ضي��ة من املركز الراب��ع ع�رش �إىل العا�رش‪� .‬أما‬ ‫يف املنتديات فكان م�ست��وى االهتمام م�ستقراً‪،‬‬ ‫وتراوح ب�ين املركزين العا��شر واحلادي ع�رش‪،‬‬ ‫م�ستوى‬ ‫ويف الفي���س ب��وك ح َّققت ه��ذه الق�ضايا‬ ‫ً‬ ‫جيداً‪ ،‬وتراوحت بني املركزين اخلام�س والرابع‪.‬‬

‫موريتانيا يف املقدمة‬

‫واملوريتانية والكويتية‪.‬‬ ‫ويب��دو من الأو�ض��اع ال�سابق��ة �أن الق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة هي ق�ضية "في�س بوك" بالأ�سا�س‪،‬‬ ‫حي��ث حتتل فيه��ا مرك��زاً متقدم�� ًا ه��و الرابع‪،‬‬ ‫م�ستقر طَ وال العام‪،‬‬ ‫وحتظ��ى فيه مبعدل ح�ضور‬ ‫ّ‬ ‫لا عن كونه��ا حتت ّل مراكز �ضم��ن الق�ضايا‬ ‫ف�ض� ً‬ ‫الع��شر الأوىل على الفي�س ب��وك‪ ،‬يف �ستة بلدان‬ ‫عربي��ة‪ .‬ومن املالحظات املهم��ة �أي�ض ًا �أن هذه‬ ‫الق�ضي��ة ت�برز فيها بل��دان قلَّما احتل��ت مكان ًة‬ ‫متقدم��ة يف معظم الق�ضايا مثل موريتانيا التي‬ ‫ظه��رت منتدياته��ا باعتبارها الأك�ثر اهتمام ًا‬ ‫به��ذه النوعية م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬وتراجع��ت م�صر‬ ‫وال�سعودية يف هذه الق�ضية �إىل مراكز مت�أخرة‪،‬‬ ‫عك�س الق�ضايا الأخرى ‪.‬‬

‫الق�ضايا ال�سيا�سية‬

‫تدف��ع �سخونة الأحداث ال�سيا�سية التي جرت‬ ‫يف الع��ام ‪ 2011‬يف الوط��ن العربي للتعرف �إىل‬ ‫�أو�ض��اع الق�ضايا ال�سيا�سي��ة يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫�سيم��ا بع��د �أن ب��رز دور‬ ‫العرب��ي التفاعل��ي‪ ،‬وال ّ‬ ‫الإنرتن��ت والفي�س ب��وك يف هذه الأح��داث‪ .‬ويف‬ ‫ه��ذا ال�سي��اق ت�ش�ير التحلي�لات �إىل �أن الق�ضايا‬ ‫املدونات‬ ‫ال�سيا�سي��ة العربي��ة الت��ي ظهرت ع�بر ّ‬ ‫واملنتديات و�صفح��ات وجمموعات الفي�س بوك‬ ‫ت�ضمنت خم�سة ع�رش مو�ضوع ًا طُ رحت للمناق�شة‬ ‫والتعلي��ق وامل�شارك��ة‪ ،‬وه��ي االحتجاج��ات‬ ‫واملظاه��رات‪ ،‬و�إ�ص�لاح النظ��م ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وال َإ�ص�لاح ال�سيا�س��ي الع��ام‪ ،‬واالنتخاب��ات‬ ‫الت�رشيعي��ة والدميقراطي��ة‪ ،‬والنظ��ام العامل��ي‬ ‫اجلدي��د‪ ،‬والتعدي�لات الد�ستوري��ة‪ ،‬والث��ورات‪،‬‬ ‫واحلرية‪ ،‬وحقوق العم��ال‪ ،‬ومقاطعة املنتجات‪،‬‬ ‫وق�ضية التوريث (�أنظر ال�شكل رقم ‪.)11‬‬

‫املدون��ات املوريتاني��ة‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫هي االكرث اهتمام�� ًا بالق�ضايا االجتماعية عن‬ ‫املدونات العماني��ة والبحرينية‬ ‫غريه��ا‪ ،‬تليه��ا ّ‬ ‫واجلزائري��ة واللبناني��ة‪� .‬أم��ا امل َّدون��ات الأق�� ّل‬ ‫املدونات امل�رصي��ة واليمنية‬ ‫اهتمام ًا فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫ومدون��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‬ ‫واملدون��ات ال�سوداني��ة وال�سوري��ة‪ ،‬ويف‬ ‫ّ‬ ‫املنتديات كانت املنتديات العمانية هي الأكرث‬ ‫احتف��اء ونقا�ش�� ًا للق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪ ،‬حيث‬ ‫ً‬ ‫احتلت فيها الق�ضايا االجتماعية املرك َز الأول‪،‬‬ ‫تليه��ا منتدي��ات البحري��ن واملغ��رب‪ ،‬بدرج��ة‬ ‫مت�ساوية‪ ،‬ث��م اجلزائ��ر والأردن وال�سودان يف‬ ‫درج��ة تالية ومت�ساوية يف البل��دان الثالثة‪ ،‬ثم‬ ‫فل�سطني والكويت‪� .‬أما املنتديات الأق ّل اهتمام ًا‬ ‫فكانت املنتديات الليبية وال�سعودية واللبنانية ال�سيا�سة بعد املرتبة الثالثني‬ ‫وطبق ًا للتحليالت ف�إن هذه الق�ضايا ‪ -‬ذات‬ ‫وامل�رصي��ة واملوريتاني��ة‪ ،‬ويف الفي���س ب��وك‬ ‫ت�ص�� َّدرت ال�صفح����ات واملجموع��ات الإماراتية العالقة الوا�ضحة مب��ا جرى يف العام ‪- 2011‬‬ ‫املدونني‬ ‫امل�شه��د‪ ،‬تليه��ا ال�صفحات اجلزائري��ة واليمنية اح َّتلت املرتبة الثالثة والع�رشين لدى‬ ‫ِّ‬ ‫والعماني��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م املغربي��ة الع��رب‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 1.5‬من �إجمايل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪43‬‬

‫الفي�س بوك‬ ‫‪40‬‬

‫‪34‬‬

‫‪10‬‬

‫‪31‬‬

‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬

‫املد ّونات‬

‫املنتديات‬

‫‪36‬‬ ‫‪33‬‬

‫‪32‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪28‬‬

‫‪21 21‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪16‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫‪10‬‬

‫‪6‬‬

‫‪10‬‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪11‬‬

‫‪13‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪19‬‬

‫‪11 12‬‬

‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪27‬‬

‫‪18‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪31‬‬

‫‪26‬‬

‫‪24‬‬

‫‪33‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪21‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫ات‬

‫مار‬

‫الب‬

‫ا‬

‫حر‬ ‫ين‬

‫ائر‬

‫جلز‬

‫ا‬ ‫ل�س‬

‫ال‬

‫عود‬ ‫ية‬

‫دان‬

‫�سو‬

‫الع‬

‫ا‬

‫راق‬

‫لكو‬ ‫يت‬

‫رب‬

‫املغ‬

‫الي‬ ‫من‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬

‫ع‬

‫ية‬

‫مان‬

‫فل�س‬

‫ق‬

‫طني‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مور‬ ‫يتا‬ ‫نيا‬

‫التدوين��ات؛ واملرتب��ة الثاني��ة والثالث�ين يف‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 0.7‬م��ن‬ ‫�إجم��ايل امل�ش��اركات؛ واملرتب��ة الثامنة ع�رشة‬ ‫ل��دى �صفحات الفي�س بوك بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 0.51‬فق��ط م��ن امل�ش��اركات املن�ش��ورة عرب‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فت�ضمن‬ ‫�أم��ا ر ُّد الفعل اجلماه�يري جتاهها َّ‬ ‫ح�ص��ولَ هذه الق�ضايا عل��ى ‪ % 1.5‬من �إجمايل‬ ‫املدون��ات؛‬ ‫التعليق��ات عل��ى التدوين��ات يف‬ ‫ّ‬ ‫وحوايل ن�صف يف املائة من �إجمايل التعليقات‬ ‫عل��ى امل�شاركات يف املنتدي��ات؛ و‪ % 0.36‬من‬ ‫�إجمايل التعليقات على الفي�س بوك‪ .‬وبلغ ن�صيب‬ ‫امل�شاركة الواحدة من التعليقات ‪ 1.7‬مرة تعليق‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 30.4‬مرات تعليق يف املنتديات‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫و‪ 3.21‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدونات قلي ًال‬ ‫وكان قبول الذك��ور لها يف ّ‬ ‫حي��ث و�ضعوه��ا يف املركز الع�رشي��ن‪ ،‬لكن يف‬ ‫املنتدي��ات كان يف املرك��ز الث��اين ع��شر‪ ،‬ويف‬ ‫الفي���س بوك كان��ت يف املرك��ز التا�س��ع‪ ،‬وكان‬ ‫االهتمام بها �أق�� ّل لدى الإناث‪ ،‬حيث جاءت يف‬ ‫املرك��ز احلادي والع�رشين يف تف�ضيالت ّهن على‬

‫املدون��ات‪ ،‬والثالث والع�رشي��ن يف املنتديات‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫والرابع والع�رشين يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات كان االهتم��ام بها م�ستقراً‬ ‫ويف َّ‬ ‫ط��وال الع��ام‪ ،‬لك ّن��ه َ�شه��د ارتفاع�� ًا طفيف�� ًا يف‬ ‫الأ�شه��ر الثالثة االخرية‪ ،‬حيث انتقل من املركز‬ ‫الث��اين والع�رشين �إىل الع�رشين‪ .‬ويف املنتديات‬ ‫ظ��ل االهتم��ام بها متوقف�� ًا عند املرك��ز الثاين‬ ‫والثالث�ين‪ ،‬لكن��ه يف نهاي��ة الع��ام تق��دم �إىل‬ ‫املرك��ز التا�س��ع والع�رشي��ن‪ ،‬ويف الفي���س بوك‬ ‫كان االهتم��ام بها �أعلى طوال العام‪ ،‬لكنه ن�شط‬ ‫يف الأ�شه��ر الثالثة الأخ�يرة وانتقل من املركز‬ ‫الثال��ث والع�رشي��ن يف بداية الع��ام �إىل املركز‬ ‫ال�سابع ع�رش مع نهايته‪.‬‬

‫مدونات تون�س الأكرث اهتمام ًا‬ ‫بال�سيا�سة‬

‫م��ن حي��ث التوزي��ع اجلغ��رايف‪ ،‬ت�ص�� َّدرت‬ ‫املدون��ات التون�سية امل�شه�� َد باعتبارها الأكرث‬ ‫َّ‬ ‫اهتمام�� ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سية ع��ن غريها من‬ ‫املدون��ات املغربية‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬تليه��ا يف ذل��ك ّ‬ ‫املدونات‬ ‫وال�سورية والقطري��ة والبحرينية‪� .‬أما ّ‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املراكز التى حتتلها الق�ضايا ال�سيا�سية بني غريها من الق�ضايا (داخل الدولة الواحدة) فى كل من‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)11‬املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 44‬للتنمية الثقافية‬ ‫الأق�� ّل اهتمام�� ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة فكان��ت‬ ‫املدون��ات الليبي��ة والأردني��ة وامل�رصي��ة‬ ‫َّ‬ ‫والإماراتية وال�سعودية‪ .‬ويف املنتديات �سجلت‬ ‫املنتديات املغربية �أعلى م�ستوى بني املنتديات‬ ‫العربية‪ ،‬م��ن حيث تف�ضيل الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫عل��ى غريه��ا م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬تليه��ا املنتديات‬ ‫التون�سية واجلزائرية‪ ،‬ث��م املنتديات ال�سودانية‬ ‫والأردني��ة يف م�ست��وى واح��د‪ ،‬ث��م املنتدي��ات‬ ‫امل�رصي��ة‪� .‬أم��ا املنتدي��ات الأق�� ّل اهتمام�� ًا‬ ‫املدونات القطرية‬ ‫بالق�ضايا ال�سيا�سي��ة فكانت ّ‬ ‫والعمانية وال�سعودي��ة والليبية والعراقية‪ .‬ويف‬ ‫الفي�س ب��وك ت�ص َّدرت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫امل�شه َد‪ ،‬وكانت الأعلى يف اهتمامها بالق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬تلته��ا ال�صفح��ات الفل�سطيني��ة ث��م‬ ‫العراقية ثم ال�سورية‪ ،‬ثم الأردنية وال�سودانية يف‬ ‫درجة واحدة ثم التون�سية‪ ،‬وكانت �أق ّل �صفحات‬ ‫الفي�س ب��وك اهتمام ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سية هي‬ ‫ال�صفح��ات البحريني��ة والإماراتي��ة والليبي��ة‬ ‫والقطرية واملوريتانية‪.‬‬ ‫ثم��ة مالحظ��ات مهم��ة ميكن اخل��روج بها‬ ‫م��ن التحلي�لات ال�سابق��ة‪� ،‬أوله��ا �أَن عناوي��ن‬ ‫املو�ضوع��ات الت��ي اندرج��ت حت��ت الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سية كانت وا�ضحة االرتباط مبا جرى يف‬ ‫املدونات واملنتديات‬ ‫الع��ام ‪2011‬؛ وثانيها �أن ّ‬ ‫والفي�س بوك َ�ش ِه��دت جميع ًا حال ًة من االرتفاع‬ ‫واحلَراك يف تناول ه��ذه الق�ضايا خالل الأ�شهر‬ ‫الثالث��ة ال�سابقة على تفجر �أحداث ‪ ،2011‬وهي‬ ‫�شه��ور �أكتوب��ر ونوفم�بر ودي�سم�بر ‪ .2010‬وقد‬ ‫�سجل��ت �صفحات الفي�س ب��وك �أعلى م�ستوى من‬ ‫احلَ��راك يف ه��ذا الأم��ر‪ .‬ثالث��ة املالحظات هي‬ ‫�أن البل��دان العربي��ة التي �شهدت �أحداث ‪2011‬‬ ‫كانت دائم��ة احل�ضور يف املراكز اخلم�سة الأول‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات والفي���س ب��وك‪ ،‬من‬ ‫يف َّ‬ ‫حيث االهتمام بهذا النوع من الق�ضايا‪.‬‬ ‫خال�ص��ة م��ا ميك��ن اخل��روج ب��ه م��ن تل��ك‬ ‫امل�ؤ��شرات جميع�� ًا �أن طريق��ة تن��اول الق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة يف الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‬ ‫كان��ت ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى ج��زءاً م��ن التمهيد‬

‫للأحداث الت��ي جرت‪ ،‬لكن يظل النقا�ش مطلوب ًا‬ ‫ح��ول دور هذا التمهيد لمِ ا جرى فعلياً‪ ،‬وهذا ما‬ ‫لا يف الق�سم اخلا�ص بالر�ؤية‬ ‫�سنتناول��ه تف�صي� ً‬ ‫التحليلية العامة للتقرير‪.‬‬

‫ق�ضية فل�سطني‬

‫هم�� ًا م�شرتك ًا‬ ‫متث��ل الق�ضي��ة الفل�سطينية ّ‬ ‫للع��رب‪ ،‬وقلب�� ًا ناب�ض�� ًا لألمَ ِه��م امل�ش�ترك‪،‬‬ ‫واملفرت���ض �أن تنعك���س ه��ذه احلال��ة عل��ى ما‬ ‫يج��ري م��ن مناق�ش��ات و�أف��كار و�أحادي��ث يف‬ ‫الف�ضاء الرقمي العربي‪ ،‬وقد ك�شف التحليل عن‬ ‫�أن م�ستخدم��ي املدو َّن��ات واملنتدي��ات والفي�س‬ ‫ب��وك يتناولون الق�ضي��ة الفل�سطينية من �ستة‬ ‫�أوجه‪ ،‬ه��ي‪ :‬االنتفا�ضة الفل�سطينية وتفا�صيلها‬ ‫و�أحداثها‪ ،‬وتاريخ ال�شعب الفل�سطيني‪ ،‬ومتابعة‬ ‫الأح��داث اجلارية يف �أر���ض فل�سطني وبخا�صة‬ ‫غزة وال�ضف��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الفل�سطينية والوطن‬ ‫الفل�سطين��ي مبدن��ه وقراه وقطاعات��ه املختلفة‬ ‫(�أنظر ال�شكل رقم ‪.)12‬‬

‫وتراجع‬ ‫تقد ٌم باملد ّونات‬ ‫فل�سطني‪ُّ :‬‬ ‫ٌ‬ ‫باملنتديات‬

‫َع�ْب�رْ َ ه��ذه الوج��وه ال�ست��ة احتلّ��ت الق�ضي��ة‬ ‫الفل�سطيني��ة املرك َز التا�سع ل��دى املد ِّونني العرب‬ ‫بعدما ح�صلت على ‪ % 3.1‬من �إجمايل التدوينات‪،‬‬ ‫واملرك��ز الثالث�ين يف املنتدي��ات العربي��ة بع��د‬ ‫ح�صوله��ا عل��ى ‪ % 0.9‬من �إجم��ايل امل�شاركات‪،‬‬ ‫واملرك��ز ال�ساد���س والع�رشي��ن يف �صفح��ات‬ ‫وجمموعات الفي�س بوك بعد ح�صولها على ن�صف‬ ‫يف املائة تقريب ًا من �إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫�أما اجلمهور فقد منحها ‪ % 4.4‬من �إجمايل‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أق�� َّل من ن�صف يف‬ ‫تعليقات��ه عل��ى ّ‬ ‫املائ��ة من �إجم��ايل تعليقاته عل��ى املنتديات‪،‬‬ ‫و�أق�� َّل م��ن رب��ع يف املائة م��ن تعليقات��ه على‬ ‫الفي�س بوك‪ .‬وبلغ ن�صيب امل�شاركة الواحدة من‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪19.4‬‬ ‫التعليقات ‪ 2.5‬مرة تعليق يف ّ‬ ‫مرة تعليق يف املنتديات‪ ،‬و‪ 2.92‬مرة تعليق يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪45‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)12‬‬

‫املعلوماتية‬

‫املراكز التي حتتلها ق�ضية فل�سطني بني غريها من الق�ضايا يف الدول العربية املختلفة يف كل من‬ ‫املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املد ّونات‬

‫‪45‬‬

‫‪44‬‬

‫‪40‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪32‬‬

‫‪10‬‬

‫‪32‬‬

‫‪23‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪22‬‬

‫‪17‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪14‬‬

‫‪10‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪11‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪20‬‬

‫‪18 9‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪24‬‬

‫‪22‬‬

‫‪21‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪29‬‬

‫‪27‬‬

‫‪30‬‬

‫‪15‬‬

‫‪34‬‬

‫‪33‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪1 5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫ات‬

‫مار‬

‫الب‬

‫ين‬

‫حر‬

‫جلز‬

‫ا‬

‫ا‬

‫ائر‬

‫ية‬

‫عود‬

‫ل�س‬

‫ال‬ ‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬

‫الع‬

‫ا‬ ‫لكو‬ ‫يت‬

‫غري‬

‫رب‬

‫املغ‬

‫الي‬

‫بل‬

‫من‬

‫دان‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬

‫ع‬

‫ية‬

‫مان‬

‫فل�س‬

‫ق‬

‫طني‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مور‬ ‫يتا‬ ‫نيا‬

‫عرب‬ ‫ية‬

‫بالن�سب��ة �إىل الذكور كان��ت ق�ضية فل�سطني‬ ‫ه��ي الق�ضي��ة التا�سع��ة الت��ي يف�ضلونه��ا‪ ،‬على‬ ‫املدونات‪ ،‬واحلادية والع�رشين‪ ،‬على املنتديات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬عل��ى الفي���س ب��وك‪ .‬وبالن�سب��ة �إىل‬ ‫الإن��اث‪ ،‬كان��ت ق�ضي��ة فل�سط�ين ه��ي الق�ضية‬ ‫املدونات‪ ،‬وال�سابعة‬ ‫الثامنة التي ِّ‬ ‫يف�ض ْل َنها‪ ،‬على ّ‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬على املنتدي��ات‪ ،‬وال�ساد�سة ع�رشة‪،‬‬ ‫بالفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د كان اهتمام جمهور املنتديات بق�ضية‬ ‫فل�سط�ين قوي�� ًا يف الن�ص��ف الأول م��ن الع��ام‬ ‫فاحتلت املركز الثامن‪ .‬ثم ازدادت قوة يف بداية‬ ‫الن�ص��ف الث��اين‪ ،‬فتقدم��ت الق�ضي��ة �إىل املرك��ز‬ ‫اخلام���س‪ ،‬لكن يف الربع الأخري من العام تراجع‬ ‫االهتم��ام‪ ،‬فتقهقرت الق�ضية �إىل املركز العا�رش‪،‬‬ ‫وربمَّ ا يعود ذل��ك �إىل حالة الغليان‪ ،‬التي �سادت‬ ‫الكثري من النخب ال�سيا�سية والتجمعات ال�شبابية‬ ‫عل��ى الإنرتنت‪ ،‬وجعل��ت اهتماماًتهم ت َّتجه نحو‬ ‫الأو�ض��اع الداخلية لبلدانه��م‪ ،‬كما هو احلال يف‬

‫م�صر وتون�س‪� .‬أما يف املنتديات فكانت الق�ضية‬ ‫مت�أخ��رة عموماً‪ .‬وكانت �أ�ش ّد ف�ترات الت�أخر مع‬ ‫بداية الن�صف الث��اين من العام‪ ،‬حينما تراجعت‬ ‫�إىل املرك��ز احلادي والثالثني‪ ،‬ثم �أحرزت تقدم ًا‬ ‫طفيف�� ًا يف نهاي��ة الع��ام و�أ�صبح��ت يف املركز‬ ‫الراب��ع والع�رشين‪ .‬ويف الفي�س ب��وك كانت �أكرث‬ ‫ركوداً‪ ،‬حيث تراوح �أدا�ؤها بني املركزين الثالث‬ ‫والع�رشين وال�سابع والع�رشين‪.‬‬ ‫�أم��ا االهتمام بها ع�بر ال��دول العربية‪ ،‬فقد‬ ‫كان��ت امل َّدونات املوريتانية ه��ي الأكرث اهتمام ًا‬ ‫بالق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬من بني الق�ضايا الأخرى‪،‬‬ ‫وتلته��ا يف ذلك امل َّدون��ات املغربي��ة والبحرينية‬ ‫املدون��ات‬ ‫والفل�سطيني��ة والإماراتي��ة‪� .‬أم��ا �أق��ل ّ‬ ‫املدون��ات الليبية‬ ‫العربي��ة اهتمام�� ًا بها فكان��ت ّ‬ ‫والعراقي��ة والتون�سية والأردني��ة وامل�رصية‪ .‬ويف‬ ‫املنتديات كانت املنتديات الفل�سطينية هي الأكرث‬ ‫اهتماماً‪ ،‬تليه��ا الأردنية ثم ال�سورية ثم منتديات‬ ‫الع��رب خ��ارج الوط��ن العرب��ي ث��م املنتدي��ات‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 46‬للتنمية الثقافية‬ ‫اللبنانية‪ .‬و�أقل املنتديات اهتمام ًا كانت القطرية‬ ‫والعمانية والبحرينية والعراقية وال�سودانية‪ .‬ويف‬ ‫الفي���س بوك كانت ال�صفحات امل�رصية هي الأكرث‬ ‫اهتمام ًا تليها ال�صفحات الفل�سطينية ثم ال�سعودية‬ ‫وال�سورية والعمانية‪� .‬أما ال�صفحات الأق ّل اهتمام ًا‬ ‫فكانت ال�صفحات القطري��ة والعراقية والبحرينية‬ ‫والليبية واملوريتانية‪.‬‬ ‫أو�ض��اع ال�سابقة عل��ى تراجع �شديد‬ ‫ت��دل ال‬ ‫ُ‬ ‫يف االهتم��ام بالق�ضي��ة الفل�سطيني��ة‪ ،‬ب�ين‬ ‫اهتمام��اًت الع��رب داخ��ل الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي بعامة‪ .‬وداخل ه��ذه احلالة ال�ضعيفة‬ ‫املدونات هي الأن�شط يف تناول‬ ‫املرتاجعة تبدو ّ‬ ‫الق�ضية والتفاعل معه��ا‪ ،‬ولذلك ميكن القول �إن‬ ‫الق�ضي��ة الفل�سطيني��ة هي ق�ضي��ة "مدونات"‬ ‫�أك�ثر منها ق�ضية في�س ب��وك �أو منتديات‪ .‬ولع َّل‬ ‫هذا يف��ّسررّ ق َّل َة عدد املو�ضوع��ات الفرعية التي‬ ‫ج��رى االهتمام به��ا‪ ،‬لأن التدوي��ن ي َّت�سم عادة‬ ‫ً‬ ‫بالتعمي��ق وط��ول الن���ص و ِقلَّ�� ِة ع��دد الق�ضايا الذكور � ّ‬ ‫أقل اهتماما بق�ضايا‬ ‫املطروح��ة‪ ،‬خالف ًا لمِ ��ا يح��دث يف الفي�س بوك الأ�سرة‬ ‫خفي��ف لعددٍ كبري‬ ‫واملنتدي��ات من لمَ ٍْ�س �رسيع‬ ‫كان اهتم��ام الذك��ور بق�ضايا الأ��سرة �أق َّل‬ ‫ٍ‬ ‫من الق�ضايا واملو�ضوعات‪.‬‬ ‫من اهتمام الإناث به��ا؛ فالذكور و�ضعوها يف‬ ‫املدونات‪ ،‬والثاين‬ ‫املركز التا�سع والع�رشين يف ّ‬ ‫والع�رشي��ن يف املنتديات واحل��ادي والأربعني‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫فو�ض ْع َنه��ا يف‬ ‫متت به��ا مناق�شة يف الفي���س ب��وك‪� .‬أم��ا الإن��اث َ‬ ‫باملنهجي��ة نف�سه��ا الت��ي َّ‬ ‫املدونات وال�ساد�س يف‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬يعر�ض اجل��دول "‪ 11‬ب" املركز التا�سع ع�رش يف ّ‬ ‫تفا�صي�� َل مماثِل�� ًة ح��ول �أو�ض��اع ق�ضاي��ا ال�ش�أن املنتديات وال�سابع ع�رش يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ع�ْب�رْ َ �شه��ور ال�سن��ة املختلفة‪ ،‬ظلَّ��ت ق�ضي ُة‬ ‫اخلا�ص الع�رش‪ ،‬الأكرث ب��روزاً وانت�شاراً يف قنوات‬ ‫املدون��ات ب�ين‬ ‫الع ِّين��ة‪ .‬ويف �ض��وء البيان��ات ال��واردة يف ه��ذا الأ��سرة ت��راوح مكانه��ا يف‬ ‫ّ‬ ‫أو�ضاع الق�ضايا الع�رش الأبرز املركزين الثامن والع�رشي��ن والثالثني‪� .‬أما يف‬ ‫اجلدول‪ ،‬ميكن قراء ُة �‬ ‫ِ‬ ‫املنتديات‪ ،‬فكان هناك ا�ستقرار ولكن يف مراكز‬ ‫بني ق�ضايا ال�ش�أن العام على النحو التايل‪:‬‬ ‫متقدم��ة حي��ث تن ّقل��ت الق�ضية ب�ين املركزين‬ ‫احلادي ع�رش والثالث ع�رش‪ ،‬وكان االهتمام بها‬ ‫ق�ضية الأ�سرة‬ ‫يف ق�ضي��ة الأ��سرة‪ ،‬ان�شغل��ت املد َّون��ات يف �صفح��ات الفي�س ب��وك مقارب�� ًا للمنتديات‪،‬‬ ‫و�صفحات الفي�س بوك العربية ب�أثني حي��ث ت�أرجح��ت ب�ين املركزي��ن الث��اين ع��شر‬ ‫واملنتديات‬ ‫ُ‬ ‫ع��شر مو�ضوعاً‪ ،‬ه��ي‪ :‬اخللع واخليان��ة الزوجية‪ ،‬واخلام�س ع�رش‪.‬‬ ‫والزواج‪ ،‬والزواج من �أجانب‪ ،‬والطالق‪ ،‬والعنو�سة‪،‬‬ ‫واملهور‪ ،‬وتربية الأطف��ال‪ ،‬وحق احل�ضانة‪ ،‬وعقد احتفاء عماين بالأ�سرة‬ ‫املدون��ات‬ ‫يف البل��دان العربي��ة‪ ،‬كان��ت‬ ‫القران‪ ،‬وليلة الدخلة‪ ،‬وحمكمة الأ�رسة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫�سجلت هذه املو�ضوعات ح�ضوراً �ضعيف ًا‬ ‫وقد َّ‬ ‫املدونات‪ ،‬وكان ترتيبها احلادي والثالثني‬ ‫على َّ‬ ‫بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 1.1‬فقط م��ن �إجمايل‬ ‫التدوينات‪َّ � .‬أما يف الفي�س بوك واملنتديات فكان‬ ‫االهتم��ام به��ا متو�سط�� ًا �إىل جيد‪ ،‬حي��ث احتلت‬ ‫املرك��ز الث��اين ع��شر يف كليهما بعدم��ا ح�صلت‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫عل��ى ‪ % 3.4‬م��ن امل�ش��اركات عل��ى ّ‬ ‫و‪ % 0.95‬من �صفحات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫م��ن حيث الإقبال اجلماه�يري‪ ،‬حازت ‪1.3‬‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪1.9‬‬ ‫‪ %‬من �إجمايل التعليقات على ّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫م�ش��اركات‬ ‫‪ %‬م��ن التعليقات على‬ ‫ّ‬ ‫و‪ % 0.86‬م��ن التعليقات عل��ى امل�شاركات يف‬ ‫�صفح��ات الفي�س ب��وك‪ .‬وبلغ ن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن التعليق��ات ‪ 2.2‬م��رة تعلي��ق يف‬ ‫املدون��ات و‪ 25‬تعليق�� ًا يف املنتدي��ات و‪5.87‬‬ ‫ّ‬ ‫تعليقا يف الفي�س بوك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪47‬‬

‫ق�ضية الأفالم وال�سينما والأغاين‬

‫تعترب هذه الق�ضية من �أكرب الق�ضايا انت�شاراً‬ ‫املدون��ات واملنتديات‬ ‫وجذب�� ًا للجمه��ور ع�بر‬ ‫ّ‬ ‫والفي�س ب��وك‪ ،‬ويدور االهتم��ام بها حول فكرة‬ ‫حمورية هي البحث عن فيلم �أو �أغنية‪ ،‬واحل�صول‬ ‫عليه��ا جمان ًا عرب الإنرتن��ت‪ .‬وحول هذه الفكرة‬ ‫املحورية تدور مو�ضوعات ع َّدة يف هذا االجتاه‬ ‫�أو ذاك‪ ،‬وهي الأفالم الت�سجيلية‪ ،‬و�أفالم اجلن�س‪،‬‬ ‫والأف�لام الديني��ة‪ ،‬و�أف�لام الرع��ب‪ ،‬والأف�لام‬ ‫الكوميدية‪ ،‬والأفالم الأجنبية والأفالم العربية‪.‬‬ ‫و�إىل جان��ب ذل��ك هناك مو�ضوع��ات �أخرى من‬

‫املعلوماتية‬

‫العماني��ة هي الأكرث اهتمام�� ًا بق�ضايا الأ�رسة‪،‬‬ ‫تليه��ا الإماراتي��ة ث��م البحريني��ة والفل�سطينية‬ ‫املدونات اهتمام�� ًا بها كان‬ ‫وال�سوري��ة؛ و�أق�� ّل‬ ‫ّ‬ ‫الع��راق واليمن واملغ��رب واجلزائر وموريتانيا‪.‬‬ ‫�أما يف املنتديات فت�صدرت املنتديات ال�سودانية‬ ‫القائمة تليه��ا اللبنانية ثم ال�سعودية وال�سورية‬ ‫والبحريني��ة‪ ،‬وكان��ت �أق َّل املنتدي��ات‪ ،‬اهتمام ًا‬ ‫بالأ��سرة‪ ،‬املنتدي��ات الأردني��ة وامل�رصي��ة‬ ‫واملوريتاني��ة والفل�سطيني��ة والتون�سي��ة‪ .‬ويف‬ ‫الفي���س ب��وك كان��ت �أك�ثر ال�صفح��ات اهتمام ًا‬ ‫هي ال�صفح��ات ال�سودانية واليمني��ة والكويتية‬ ‫وال�سعودي��ة واللبنانية‪ ،‬وكان��ت �أقل ال�صفحات‬ ‫اهتمام ًا بها �صفح��ات اجلزائر وتون�س وقطر‬ ‫وموريتانيا والعراق‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء املالم��ح ال�سابق��ة ي َّت�ض��ح �أن‬ ‫ق�ضية الأ��سرة من الق�ضاي��ا "امل�ستقرة الأقرب‬ ‫�إىل الراك��دة"‪ ،‬ومتو�سط��ة �إىل �ضعيف��ة م��ن‬ ‫حيث م�ست��وى االهتمام‪ ،‬ويق��ع مركز ثقلها يف‬ ‫املدونات‬ ‫املنتدي��ات بالأ�سا�س‪ ،‬ووجوده��ا يف ّ‬ ‫هام�شي‪ .‬ومن الأ�سباب القوية وراء ذلك احتياج‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا الأ��سرة �إىل �آراء �رسيع��ة م��ن �أط��راف‬ ‫متع��ددة متقارب��ة املي��ول والأف��كار والثقاف��ة‬ ‫لتن�ش��ىء ح��واراً جماعي ُا حلظي�� ًا �أو �شبه حلظي‪،‬‬ ‫وه��و �أم��ر ينا�س��ب طبيع��ة املنتدي��ات �أكرث من‬ ‫املدون��ات الت��ي تنا�س��ب التفكري الف��ردي الذي‬ ‫ّ‬ ‫يتل ّقى تعليقات من �آخر �أو ال يتلقى‪.‬‬

‫قبيل الإخراج ال�سينمائي‪ ،‬والإنتاج ال�سينمائي‪،‬‬ ‫والإنت��اج الف ّن��ي‪ ،‬ودور ال�سينم��ا‪ ،‬وم�شاه��دة‬ ‫الأفالم والأغاين وامل�سل�سالت وحتميلها‪.‬‬ ‫هذه احلفنة م��ن املو�ضوعات‪ ،‬وهي تكاد ال‬ ‫تتعدى ثالثة ع�رش مو�ضوعاً‪ ،‬ا�ستطاعت �أن حتقق‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدما ح�صلت على‬ ‫املركز الثالث يف ّ‬ ‫‪ % 7.2‬م��ن �إجمايل التدوين��ات؛ واملركز الأول‬ ‫يف املنتدي��ات بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 8.8‬من‬ ‫�إجمايل امل�ش��اركات؛ واملركز العا�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 1.1‬م��ن �إجمايل‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫م��ن حي��ث اجلماهريي��ة ح�صلت عل��ى ‪% 6.3‬‬ ‫م��ن التعليقات يف املد ّون��ات‪ ،‬و‪ % 6.8‬من �إجمايل‬ ‫التعليق��ات يف املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 0.69‬م��ن ���إجمايل‬ ‫التعليقات على الفي�س بوك‪ ،‬وكان ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن م��رات التعلي��ق ‪ 1.5‬م��رة تعلي��ق يف‬ ‫املد ّون��ات‪ ،‬و‪ 35‬م��رة تعلي��ق يف املنتديات و‪4.89‬‬ ‫م ّرات تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫ذكور املد ّونات �سينمائيون‬

‫وق��د كان الإقب��ال عل��ى ه��ذه الق�ضي��ة من‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حتى �أنهم جعلوها‬ ‫الذكور قوي ًا يف ّ‬ ‫الق�ضي��ة الأوىل بالن�سب��ة �إليه��م‪ ،‬لكنه��ا كانت‬ ‫يف املنتدي��ات الق�ضي��ة التا�سع��ة‪ ،‬ويف الفي���س‬ ‫بوك الق�ضي��ة التا�سع��ة والع�رشين‪� .‬أم��ا الن�ساء‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فجعلنها الق�ضية الثاني��ة لهن‪ ،‬على ّ‬ ‫واخلام�سة‪ ،‬عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬والتا�سعة ع�رشة‪،‬‬ ‫على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫واملالح��ظ �أن ق��وة الإقب��ال عل��ى الق�ضية‬ ‫مل تت�أث��ر ط��وال العام‪ ،‬فقد ظلَّ��ت بني املركزين‬ ‫املدون��ات ط��وال الع��ام‪،‬‬ ‫الأول والث��اين عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫واحتل��ت املرك��ز الأول يف املنتدي��ات ط��وال‬ ‫الع��ام‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتل��ت املركز العا�رش‬ ‫معظم الوقت‪.‬‬ ‫�أم��ا يف ما يتعل��ق بنمط وم�ست��وى تف�ضيل‬ ‫ال�شع��وب العربي��ة لل�سينما والأغ��اين‪ ،‬ف�إن �أكرث‬ ‫لا لل�سينم��ا والأغ��اين ه��ي‬ ‫املدون��ات تف�ضي� ً‬ ‫ّ‬ ‫فمدونات‬ ‫املدونات ال�سعودية‪ ،‬تليها اجلزائرية‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 48‬للتنمية الثقافية‬ ‫فاملدون��ات‬ ‫الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫امل�رصي��ة والبحريني��ة‪� .‬أم��ا �أقلّه��ا تف�ضي�لا‬ ‫املدون��ات اللبنانية والقطري��ة واملغربية‬ ‫فهي‬ ‫ّ‬ ‫واليمنية والليبية‪.‬‬ ‫�أما املنتدي��ات فكانت املنتديات ال�سعودية‬ ‫وامل�رصي��ة والعراقي��ة‪ ،‬عل��ى امل�ست��وى نف�س��ه‬ ‫من االهتم��ام والتف�ضيل‪ ،‬واحتلَّ��ت ر�أ�س قائمة‬ ‫التف�ضي�لات‪ ،‬تليها املنتدي��ات اليمنية والليبية‬ ‫الت��ي ج��اءت بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ث��م املنتديات‬ ‫التون�سي��ة وال�سوري��ة يف م�ست��وى واح��د‪ ،‬ث��م‬ ‫املوريتاني��ة واملغربي��ة‪� .‬أم��ا �أق��ل املنتدي��ات‬ ‫اهتمام ًا فكانت الأردنية والقطرية والإماراتية‬ ‫ومنتدي��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪،‬‬ ‫والكويتية‪.‬‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الفي�س بوك‪ ،‬جاءت ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات امل�رصي��ة يف املرتب��ة الأوىل‪،‬‬ ‫م��ن حيث م�ست��وى االهتمام بق�ضاي��ا ال�سينما‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�صفح��ات ال�سورية ث��م �صفحات العرب‬ ‫املقيم�ين يف اخل��ارج فال�سعودي��ة والأردن‬ ‫والكوي��ت‪� .‬أما �أقل ال�صفح��ات اهتماماً‪ ،‬فكانت‬ ‫ال�صفحات التون�سي��ة واملوريتانية والبحرينية‬ ‫واجلزائرية والقطرية‪.‬‬

‫ال�سينما والأغاين ق�ضية كا�سحة‬

‫ُت�ش�ير جملة العنا�رص ال�سابقة �إىل �أننا �أمام‬ ‫ق�ضي��ة متثل حال��ة اكت�ساح عري���ض للجماهري‬ ‫العربي��ة‪� ،‬س��واء الذين يكتب��ون �أم الذين يقر�أون‬ ‫ويعلّق��ون‪ ،‬لكنه��ا حال��ة �سطحي��ة �أ�شب��ه ب�س�ير‬ ‫لاال على م�ساح��ة �شا�سعة من‬ ‫�سحاب��ة تن�رش ظ� ً‬ ‫الأر�ض‪ ،‬لكنها مت�ضي �رسيع ًا من دون �أن ت�سقط‬ ‫مطراً يرتك �أثراً؛ وال�سبب يف ذلك �أن امل�شاركات‬ ‫والتدوين��ات والتعليقات عليها ه��ي يف �أغلبها‬ ‫أفالم‪ ،‬ولي���س نقا�شات حول‬ ‫عملي��ات ٍ‬ ‫بحث عن � ٍ‬ ‫ق�ضايا ت�ستحق النقا�ش وامل�شاركة بالر�أي‪.‬‬

‫ق�ضية الإنرتنت واملعلوماتية‬

‫التعل��م‬ ‫ه��ذه ق�ضي��ة حتركه��ا الرغب��ة يف‬ ‫ُّ‬ ‫والت��درب على مه��ارات ا�ستخ��دام التكنولوجيا‬ ‫ّ‬

‫و�أدواته��ا‪ ،‬داخل الإنرتن��ت وخارجها‪ ،‬والرغبة‬ ‫يف متابعة اجلديد واملزيد من االنفتاح على هذا‬ ‫تدربوا وعرفوا مه��ارات اال�ستخدام‪.‬‬ ‫الع��امل ملن ّ‬ ‫ل��ذا فه��ي تكت�سب كل ي��وم �أن�صاراً ج��دداً‪� ،‬سواء‬ ‫يو�سع��ون دائرة‬ ‫مم��ن يرغب��ون التعل��م �أم َّ‬ ‫َّ‬ ‫مم��ن ّ‬ ‫ا�ستخدامهم للتكنولوجيا و�أدواتها داخل حياتهم‬ ‫جت�سدت هذه‬ ‫وبيئاته��م العملية والأ�رسي��ة‪ .‬وقد َّ‬ ‫الرغب��ة يف طبيع��ة املو�ضوع��ات التي يبحثون‬ ‫عنها‪ ،‬والتي جت�سدت يف مو�ضوعات هي �شهادة‬ ‫"�آي �س��ي دي �إل" (‪ .)ICDL‬ال�ستخدام وقيادة‬ ‫احلا�سب‪ ،‬و�أدوات ا�ستخدام الإنرتنت‪ ،‬والتليفون‬ ‫املحم��ول‪ ،‬و�ألع��اب الإنرتن��ت‪ ،‬واملعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫وبرام��ج احلا�س��ب‪ ،‬وحمركات البح��ث‪ ،‬ومواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعي‪ ،‬وموقع ويكيليك�س‪.‬‬

‫حب التع ّلم ي�ضع الإنرتنت يف‬ ‫املركز ال�ساد�س‬

‫وبالرغبة يف التعلم وتو�سيع دائرة اال�ستخدام‬ ‫ا�ستطاعت هذه الق�ضية �أن تتب َّو�أ املركز ال�ساد�س يف‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 4.2‬من �إجمايل‬ ‫ّ‬ ‫التدوينات‪ ،‬واملرك��ز اخلام�س يف املنتديات‪ ،‬بعد‬ ‫ح�صوله��ا عل��ى ‪% 5.3‬م��ن امل�ش��اركات عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬واملركز الثام��ن يف الفي�س بوك‪ ،‬بعد‬ ‫ح�صوله��ا على ‪ % 1.81‬م��ن �إجمايل امل�شاركات‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ .‬وم��ن الناحي��ة اجلماهريي��ة‬ ‫اجتذبت هذه الكمي��ة من التدوينات وامل�شاركات‬ ‫‪ % 4.2‬م��ن �إجم��ايل التعليقات عل��ى التدوينات‪،‬‬ ‫و‪ % 4.21‬م��ن �إجمايل التعليقات على م�شاركات‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ % 13.23‬من تعليقات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات التعليق‬ ‫وبلغ‬ ‫ُ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 35‬مرة تعليق يف‬ ‫يف‬ ‫تعليق‬ ‫مرة‬ ‫‪1.7‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 47‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وقد دفع��ت الرغبة يف التعلّ��م واال�ستخدام‬ ‫الذكور �إىل جعل ق�ضايا الإنرتنت واملعلوماتية‬ ‫يف املرك��ز الثال��ث‪� ،‬ضمن قائم��ة تف�ضيالتهم‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وال�ساد���س عل��ى املنتديات‪،‬‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫وال�ساد���س والع�رشين يف الفي�س بوك‪ ،‬يف حني‬ ‫�أن هذه الرغبة كان��ت ذات م�سار خمتلف قلي ًال‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪49‬‬

‫املعلوماتية‬

‫دفعته��ن �إىل و�ضع الق�ضية يف يف اخل��ارج‪ ،‬وال�صفح��ات الأردني��ة والعراقي��ة‬ ‫ل��دى الن�ساء‪� ،‬إذ‬ ‫َّ‬ ‫أولوياتهم على والعمانية واللبنانية‪.‬‬ ‫املرك��ز احل��ادي ع��شر‪� ،‬ضم��ن � ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬واملرك��ز الث��اين يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫واخلام���س والع�رشي��ن يف الفي���س ب��وك‪� .‬أي � َّأن املعلوماتية ق�ضية نا�ضجة ور�شيدة‬ ‫يغل��ب عل��ى ه��ذه الق�ضية نوع م��ن الن�ضج‬ ‫املدون��ات كان و�سيل��ة‬ ‫تركي��ز الرج��ال عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫للتعل��م‪ ،‬وكان تركي��ز الن�س��اء عل��ى املنتديات والر�شد يف الأداء‪ ،‬بخا�صة يف ما يتعلق مبنحنى‬ ‫و�سيط�� ًا للتعل��م وتبادل اخل�برة‪� .‬أم��ا اجلمهور اجلماهريي الع��ام‪ ،‬الذي يت�صاع��د من منتجي‬ ‫ف��كان تف�ضيل��ه الأعلى مل��ا يكت��ب وين�رش عرب املحت��وى �إىل متابعيه وجماه�يره؛ فاملالحظ‬ ‫الفي�س بوك‪ ،‬وتعامل معه ك�ساحة �أكرب للتفاعل �أن الإقبال اجلماه�يري على ما يكتب يت�صاعد‬ ‫املدونات‪ ،‬من ع��دد امل�شاركات �إىل ع��دد التعليقات‪ ،‬ف�إىل‬ ‫والتوا�صل‪ ،‬ومل ِّ‬ ‫يف�ضل ما ُيكتب على ّ‬ ‫وكان �إقبال��ه على ما ين�رش عرب املنتديات عند ن�صيب امل�شاركة الواحدة م��ن التعليقات‪ ،‬وهو‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أقل بقليل من م�س��ار ي َّتف��ق ومنط��ق الدوائ��ر املتتالي��ة الذي‬ ‫درجة �أكرث بكثري من ّ‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫يفرت���ض �أن مت�ض��ي في��ه الر�سال��ة �أو املحتوى‬ ‫وم��ن املالحظ �أن الرغبة يف التعلّم حافظت ع�بر قنوات الن��شر املختلفة‪ ،‬من دائ��رة �أ�ضيق‬ ‫عل��ى م�ست��وى م�ستق��ر من الق��وة ط��وال العام‪� ،‬إىل �أو�سع ف�أكرث ات�ساع ًا وهكذا‪.‬‬ ‫من الأم��ور الالفتة يف التوزي��ع اجلغرايف‪،‬‬ ‫وهو م��ا جعل م�ست��وى االهتم��ام بالق�ضية يف‬ ‫املدونات يرتاوح بني املركزين الرابع وال�سابع �أن م�ستوي��ات التف�ضيل يف البلدان موزعة على‬ ‫ّ‬ ‫ي�ضم كل منها‬ ‫ط��وال الع��ام‪ ،‬ويف املنتدي��ات ب�ين املركزي��ن البل��دان العربية‪ ،‬يف جمموع��ات ّ‬ ‫الرابع وال�ساد�س‪ ،‬ويف الفي�س بوك بني املركزين ثالث �أو �أربع دول تت�ساوى يف درجة التف�ضيل‪،‬‬ ‫وهي ظاهرة مل يتم ر�صدها يف �أي من الق�ضايا‬ ‫ال�ساد�س والثامن‪.‬‬ ‫املدون��ات �أو يف‬ ‫يف‬ ‫ال�ص��ورة‪،‬‬ ‫به��ذه‬ ‫ال�سابق��ة‪،‬‬ ‫ال�سعودي��ة‬ ‫ن��ات‬ ‫املدو‬ ‫كان��ت‬ ‫جغرافي��اً‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املدون�ين يف هذه‬ ‫والعماني��ة �أك�ثر‬ ‫املدون��ات العربي��ة تف�ضي� ً‬ ‫لا غريه��ا‪ .‬ويع��ود ذل��ك �إىل �أن ّ‬ ‫ّ‬ ‫لق�ضي��ة الإنرتن��ت وتكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬الق�ضي��ة يكون��ون يف الغال��ب م��ن التقني�ين‬ ‫واملتخ�ص�ص�ين يف جمال التكنولوجيا‪ ،‬وغالب ًا‬ ‫املدون��ات العراقية والكويتية وال�سورية‬ ‫ّ‬ ‫تليهما ّ‬ ‫قدر م��ن التوا�ص��ل والت�شبيك‬ ‫وامل�رصي��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م القطري��ة م��ا يكون بينه��م ٌ‬ ‫والفل�سطيني��ة‪ ،‬فالليبي��ة واملوريتاني��ة‪ ،‬ث��م والت�سجي��ل املتب��ادل للمدون��ات ع�بر �شبك��ة‬ ‫ال�سوداني��ة واملغربي��ة‪ ،‬والإماراتية والبحرينية م�شرتكة م��ن املواقع‪ ،‬الأمر ال��ذي يو ّزع عملية‬ ‫�إنت��اج ومتابعة املحت��وى اخلا���ص بالق�ضية‪،‬‬ ‫واجلزائرية والتون�سية‪.‬‬ ‫يف املنتديات‪ ،‬كان الو�ضع خمتلفاً‪ ،‬ف�أقوى ب�ين ه��ذه املجموع��ات التدويني��ة املت�شابك��ة‬ ‫درج��ة تف�ضي��ل ظه��رت يف املنتدي��ات الليبية‪ ،‬واملنت��شرة ع�بر جمموعة من البل��دان يف وقت‬ ‫مم��ا يجع��ل درج��ة االهتم��ام بالق�ضية‬ ‫تليه��ا املوريتاني��ة ث��م امل�رصي��ة واليمني��ة واح��د‪ّ ،‬‬ ‫والبحريني��ة‪ ،‬و�أق��ل درج��ة تف�ضي��ل ظهرت يف يف ه��ذه املجموع��ة م��ن البل��دان متقارب��ة �أو‬ ‫املنتدي��ات الإماراتي��ة واللبناني��ة وال�سعودي��ة مت�ساوية‪.‬‬ ‫والتون�سي��ة والفل�سطيني��ة‪ .‬ويف الفي���س ب��وك ق�ضية التلفزيون والف�ضائيات‬ ‫ت�ص�� َّدرت ال�صفح��ات امل�رصية القائم��ة‪ ،‬تليها‬ ‫للتوجه‬ ‫متثل ه��ذه الق�ضي��ة ال�ضلع الث��اين‬ ‫ّ‬ ‫ال�صفح��ات اليمنية ث��م اجلزائرية فاملوريتانية اخلا���ص با�ستثم��ار الإنرتن��ت وقن��وات الن��شر‬ ‫فالبحريني��ة‪ .‬و�أق��ل درج��ة تف�ضي��ل ظهرت يف فيه��ا‪ ،‬بو�ضعه��ا و�سيل ًة م�ساعدة عل��ى الرتفيه‪،‬‬ ‫�صفح��ات الفي���س ب��وك التابعة لع��رب مقيمني و�أدا ًة للح�ص��ول على املواد الفني��ة والإعالمية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 50‬للتنمية الثقافية‬ ‫املف�ضل��ة‪ ،‬وتق��دم نوعي��ة املو�ضوع��ات الت��ي‬ ‫دارت حت��ت ظالل ه��ذه الق�ضية دلي ًال على ذلك‪،‬‬ ‫تكون��ت ه��ذه املو�ضوعات م��ن اثني ع�رش‬ ‫فق��د َّ‬ ‫مو�ضوع�� ًا ه��ي امل�سل�س�لات العربي��ة‪ ،‬وبرام��ج‬ ‫الأطف��ال‪ ،‬والربام��ج الرتفيهي��ة‪ ،‬والربام��ج‬ ‫الت�سجيلية‪ ،‬والتعليمية‪ ،‬واحلوارية‪ ،‬والريا�ضية‪،‬‬ ‫وقنوات التلفزيون احلكومي‪ ،‬والقنوات امل�شفرة‪،‬‬ ‫وبرامج الكارتون‪ ،‬واملعدات‪ ،‬والأجهزة‪.‬‬ ‫وق��د حققت هذه املو�ضوع��ات جمتمعة املركز‬ ‫الثام��ن ع��شر يف املد ّون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت على‬ ‫‪ % 1.7‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز ال�سابع‬ ‫ع��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪% 2.8‬‬ ‫م��ن �إجمايل امل�ش��اركات على املنتدي��ات‪ ،‬واملركز‬ ‫احلادي ع��شر يف الفي�س بوك‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 1.04‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ويف املقابل ح�صلت ه��ذه املو�ضوعات على �إقبال‬ ‫جماه�يري متثل يف ‪ % 0.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫يف املد ّون��ات‪ ،‬و‪ % 2.3‬م��ن �إجمايل التعليقات يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 5.7‬من �إجمايل التعليقات على الفي�س‬ ‫ب��وك‪ .‬وبل��غ ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة م��ن مرات‬ ‫التعليق ‪ 0.7‬مرة تعليق يف املد ّونات ‪ 37‬مرة تعليق‬ ‫يف املنتديات و‪ 36‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫الف�ضائيات ق�ضية مف�ضلة للن�ساء‬

‫ه��ن �أكرث‬ ‫وتك�ش��ف الأرق��ام ع��ن �أن الإناث َّ‬ ‫�إقبا ًال على الق�ضي��ة من الذكور يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫فق��د منحنه��ا املرك��ز اخلام�س ع��شر‪ ،‬يف حني‬ ‫منحها الذك��ور املركز الثاين والع�رشين‪ ،‬وكذلك‬ ‫املدونات حيث منحها الإناث املركز‬ ‫احلال يف ّ‬ ‫ال�ساد���س والذكور املرك��ز احلادي ع�رش‪� ،‬أما يف‬ ‫املنتدي��ات فقد ت�س��اوى الطرف��ان ومنحها ك ٌّل‬ ‫منهما املركز ال�سابع‪.‬‬ ‫وت�شرتك هذه الق�ضية مع ال�سينما والأغاين يف‬ ‫ا�ستقرار الطلب عليها والتفاعل معها طوال العام‪،‬‬ ‫املدونات‪ ،‬تراوح��ت بني املركزي��ن ال�سابع‬ ‫فف��ي ّ‬ ‫ع�رش والتا�سع ع�رش‪ ،‬ويف املنتديات‪ ،‬تراوحت بني‬ ‫اخلام���س ع��شر وال�ساب��ع ع��شر؛ ويف الفي�س بوك‬ ‫تراوحت ب�ين العا�رش والثالث ع��شر‪� .‬أما التوزيع‬

‫املدونات‬ ‫اجلغ��رايف فتو�ضح البيان��ات �أن �أك�ثر ّ‬ ‫املدونات اجلزائرية‬ ‫تف�ضي ًال لهذه الق�ضي��ة كانت ّ‬ ‫ومدونات املقيمني‬ ‫والكويتية والقطرية والعمانية ّ‬ ‫واملدونات الأقل تف�ضي ًال‬ ‫خارج الوطن العرب��ي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات املغربية واللبناني��ة والتون�سية‬ ‫كانت ّ‬ ‫وال�سورية وال�سودانية‪.‬‬

‫ليبيا تع�شق التلفزيون �أكرث‬

‫يف املقابل �سجل��ت املنتديات الليبية �أعلى‬ ‫درجة تف�ضي��ل لق�ضية التلفزيون والف�ضائيات‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�سورية واليمني��ة والتون�سية ومنتديات‬ ‫الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪� .‬أم��ا املنتدي��ات‬ ‫لا فكان��ت اللبناني��ة والقطري��ة‬ ‫الأق�� ّل تف�ضي� ً‬ ‫والفل�سطيني��ة والإماراتي��ة والعماني��ة‪ .‬وق�� ّدم‬ ‫الفي���س بوك م�شه��داً ثالث ًا ت�صدرت��ه ال�صفحات‬ ‫لا له��ذه‬ ‫املوريتاني��ة باعتباره��ا �أك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬تليه��ا ال�صفح��ات القطري��ة والليبية‬ ‫والإماراتي��ة وال�سوري��ة‪ّ � .‬أم��ا �أق�� ّل ال�صفح��ات‬ ‫تف�ضي ًال فكانت الأردنية وال�سعودية وامل�رصية‬ ‫وال�سودانية والعراقية‪.‬‬ ‫و ُيالح��ظ يف ه��ذه الق�ضية ارتف��اع االقبال‬ ‫اجلماه�يري عل��ى املنتدي��ات والفي���س ب��وك‬ ‫عل��ى م�ست��وى ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة من‬ ‫م��رات التعلي��ق‪ ،‬يف مقابل �ضع��ف وا�ضح على‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وهذا ي ّتف��ق وطبيعة‬ ‫م��ا ُيكتب ع�بر ّ‬ ‫املنتدي��ات والفي���س كمج��االت �أو�س��ع و�أرحب‬ ‫للتفاعل اجلماعي اللحظ��ي �أو �شبه اللحظي من‬ ‫املدونات‪ ،‬كما ُيالحظ �أن الرتتيب العام للق�ضية‬ ‫ّ‬ ‫داخل قائم��ة االهتمامات ُيعترب معقوالً‪ ،‬وربمّ ا‬ ‫�أ ّقل من الفكرة امل�سبق��ة ال�سائدة‪ ،‬التي تفرت�ض‬ ‫�أن هن��اك اهتمام�� ًا �ساحق ًا م��ن جانب جمهور‬ ‫الإنرتن��ت العربي بالتلفزيون والف�ضائيات عرب‬ ‫الإنرتنت‪ .‬لكّن الأرقام تقول غري ذلك‪ ،‬وتثبت �أن‬ ‫برمتها ال ت�أت��ي �ضمن الق�ضايا الع�رش‬ ‫الق�ضي��ة َّ‬ ‫الأول الت��ي يهت��م بها اجلمهور‪ ،‬ب��ل تتقهقر �إىل‬ ‫املدونات‬ ‫م��ا بعد ذلك بكثري‪ ،‬كما هو احلال مع ّ‬ ‫واملنتديات التي حققت فيهما املركزين ال�سابع‬ ‫ع�رش والثامن ع�رش على التوايل‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪51‬‬

‫ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر‬

‫�أثبت��ت ه��ذه الق�ضي��ة �أن الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العربي �ساح ٌة رحبة للب��وح والتنفي�س‬ ‫عم��ا يختلج بالنف���س والروح ل��دى امل�ستخدمني‬ ‫الع��رب م��ن م�شاع��ر وخواط��ر �إن�ساني��ة يف �شتى‬ ‫االجتاه��ات‪ ،‬م��ا ب�ين احل��ب والك��ره والأم��ل‬ ‫والإحب��اط والي�أ���س والرج��اء‪ ،‬والف��رح واحل��زن‬ ‫واالكتئاب واملرح‪ ،‬واالهتزاز والثقة بالنف�س‪� ،‬إىل‬ ‫غري ذلك من �شت��ى امل�شاع��ر الإن�سانية املتنوعة‬ ‫الت��ي تتم��ازج عل��ى م��دار اللحظة م��ع العالقات‬ ‫الإن�سانية املختلفة (�أنظر ال�شكل رقم ‪.)13‬‬

‫قوة وعنفوان يف التعبري عن‬ ‫اخلواطر‬

‫�شكل��ت امل�شاع��ر واخلواط��ر ق�ضي�� ًة وا�سع��ة‬ ‫املدونات‬ ‫االنت�شار‪ ،‬فقد احتلت املركز اخلام�س يف ّ‬ ‫بعدم��ا ح�صدت ‪ % 4.7‬من �إجم��ايل التدوينات‪،‬‬ ‫وال�سابع يف املنتديات بعدما ح�صلت على الرقم‬ ‫نف�سه وهو ‪ % 4.7‬م��ن �إجمايل امل�شاركات على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬والأول ب�لا من��ازع يف الفي���س بوك‬ ‫بعدم��ا ح�صدت ‪ % 43.13‬م��ن امل�شاركات على‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ويف املقاب��ل كان��ت اجلماهريي��ة الت��ي‬

‫املعلوماتية‬

‫ح�صدتها هذه الق�ضية بقوة وغزارة وعنفوان ما‬ ‫�أنت��ج ون�رش وكتب حولها؛ فقد ح�صدت اخلواطر‬ ‫وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة ‪ % 13.8‬م��ن التعليقات‬ ‫املدون��ات و‪ % 4.8‬م��ن التعليق��ات على‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 16،23‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫م�ش��اركات الفي�س بوك‪ ،‬وه��ذه �أرقام مل تتوافر‬ ‫للق�ضاي��ا ال�سابق��ة‪� ،‬س��واء يف ال�ش���أن الع��ام �أم‬ ‫يف ال�ش���أن اخلا���ص‪� .‬أم��ا ن�صي��ب امل�شارك��ة‬ ‫الواح��دة م��ن مرات التعلي��ق فكانت �أه��د�أ و�أق َّل‬ ‫عنفوان�� ًا وتدفق��اً‪ ،‬فق��د بلغت ‪ 5.2‬م��رات تعليق‬ ‫املدون��ات و‪ 46.5‬مرة تعليق يف املنتديات‬ ‫يف ّ‬ ‫و‪ 2.44‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وتدلُّن��ا هذه الأرق��ام على �أن��ه كانت هناك‬ ‫حال��ة تناغ��م واهتم��ام متب��ادل يف امل�شاع��ر‬ ‫الإن�ساني��ة واخلواط��ر ل��دى م��ن يكتب��ون وم��ن‬ ‫يتابعون‪ ،‬ولكن على م�ستوى القراءة فح�سب‪� ،‬أي‬ ‫�أن االنفع��ال وامل�شاركة والتفاع��ل كانت �أقرب‬ ‫�إىل حال��ة كات��ب يكت��ب كتاب�� ًا وق��ارىء يقر�أه‬ ‫وينفعل حلظة القراءة‪ ،‬لكن الأمر لي�س بالعنفوان‬ ‫نف�سه عند كتابة تعليق منفرد على ما يقر�أ‪ ،‬ومن‬ ‫ث��م نحن �أمام مئات الآالف من العرب يف حالة‬ ‫بوح وتنفي�س متبادل عن اخلواطر وامل�شاعر ما‬ ‫بني من يقول ومن ي�سمع‪.‬‬

‫املراكز التي حتتلها ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر بني غريها من الق�ضايا يف الدول العربية املختلفة يف‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)13‬كل من املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املد ّونات‬

‫املنتديات‬

‫‪54‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪18‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪19‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪10 11 10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15 15‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13 13‬‬

‫‪4‬‬

‫‪13‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪14‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪3‬‬

‫‪10 10‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪16‬‬

‫‪7‬‬

‫‪0‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪11‬‬

‫‪6‬‬

‫‪19‬‬

‫‪1‬‬

‫ا‬ ‫لأر‬ ‫دن‬

‫ات‬ ‫ار‬

‫الم‬ ‫ا‬

‫الب‬

‫ا‬ ‫جلز‬

‫ين‬ ‫حر‬

‫ائر‬

‫ال‬ ‫ية‬ ‫عود‬ ‫ل�س‬ ‫ا‬

‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬ ‫الع‬

‫يت‬

‫لكو‬ ‫ا‬

‫ا‬

‫الي‬

‫رب‬ ‫ملغ‬

‫ب‬

‫من‬

‫ية‬ ‫رب‬

‫ري ع‬ ‫نغ‬

‫لدا‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬ ‫ية‬

‫مان‬

‫ع‬

‫ق‬

‫طني‬ ‫فل�س‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مو‬ ‫يتا‬ ‫ر‬ ‫نيا‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 52‬للتنمية الثقافية‬

‫تف ّوق ن�سائي يف البوح عرب الف�ضاء‬ ‫الرقمي‬

‫املدونون‬ ‫لديه��م من خواط��ر وم�شاع��ر‪ ،‬وتاله��م ّ‬ ‫ال�سعودي��ون والكويتي��ون واليمني��ون والع��رب‬ ‫املقيمون يف اخلارج والفل�سطينيون واللبنانيون‪،‬‬ ‫للمدون��ات كوعاء‬ ‫الذي��ن ت�س��اووا يف تف�ضيله��م‬ ‫ّ‬ ‫املدونون‬ ‫للخواط��ر‪ .‬ويف جمموع��ة ثالث��ة ج��اء ّ‬ ‫اجلزائري��ون والعراقي��ون واملغارب��ة والليبيون‬ ‫املدون��ون الأق ّل‬ ‫مع�� ًا على ق��دم ام���س��اواة‪ّ � ،‬أم��ا ّ‬ ‫للمدون��ات كف�ضاء للخواط��ر‪ ،‬فكانوا‬ ‫ا�ستخدام�� ًا‬ ‫ّ‬ ‫املدونون امل�رصيون وال�سودانيون واملوريتانيون‬ ‫ِّ‬ ‫والتون�سيون‪.‬‬

‫تفوق��ت الإن��اث بو�ض��وح يف م�ست��وى‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستخ��دام الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي كو�سيلة‬ ‫للب��وح والتعبري ع��ن امل�شاعر؛ فق��د �أحتلّت هذه‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الق�ضية لدى الإناث املركز الأول يف ّ‬ ‫والراب��ع يف املنتديات والث��اين يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫بينما كانت لدى الذكور ال�ساد�س يف ّ‬ ‫والثام��ن يف املنتدي��ات‪ ،‬والثال��ث يف الفي���س‬ ‫بوك‪ .‬تتفق هذه النتيجة وطبيعة املر�أة املفعمة‬ ‫باحل�سا�سية وامل�شاعر الزائدة عن الرجل‪ ،‬والتي‬ ‫وجدت لنف�سها متنف�س ًا �سه ًال �رسيع ًا يف متناول م�شاركة يف الهم والأمل‬ ‫يعود بن��ا االنق�سام �إىل جمموع��ات مت�ساوية‬ ‫الي��د ُتع�ِّب�رِّ في��ه ع��ن م�شاعره��ا الفيا�ض��ة وما‬ ‫يخاجله��ا من �أحا�سي�س ب�ص��ورة م�ستمرة‪ ،‬تارة عل��ى ه��ذا النحو �إىل م��ا �أوردناه �سلف�� ًا يف ق�ضية‬ ‫ك�أم‪ ،‬وط��وراً ك�أنث��ى‪ ،‬وتارة �أخ��رى كزوجة‪� ،‬أو الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‪ ،‬ف���إذا كان الت�شبي��ك يف‬ ‫دنيا التقنية واملعلوماتية قائم ًا على اال�شرتاك يف‬ ‫امر�أة عاملة‪.‬‬ ‫احلرفة والتخ�ص�ص‪ ،‬ف�إن الت�شبيك يف هذه الق�ضية‬ ‫قائ�� ٌم عل��ى امل�شارك��ة يف اله��م والأم��ل وحزم��ة‬ ‫اخلواطر بحرية ال ين�ضب معينُها‬ ‫واملالح��ظ �أن بح�يرة امل�شاع��ر واخلواط��ر امل�شاعر واخلواطر التي جتي�ش يف ال�صدور‪.‬‬ ‫يف دنيا املنتديات �سج َّل اللبنانيون املركز‬ ‫الرقمي��ة العربي��ة الت��ي ت�شكل��ت م��ن تدفق هذا‬ ‫الفي���ض كان��ت ذات م��وارد ال ين�ض��ب معي ُنها‪ ،‬ال ّأول م��ن حي��ث م�ست��وى تف�ضي��ل املنتدي��ات‬ ‫فط��وال العام وهي عل��ى حالها من احليوية بال ك�ساحة للتعبري عن امل�شاعر واخلواطر‪ ،‬وتالهم‬ ‫املدونات ظلت ال�سوداني��ون والعراقي��ون بدرج��ة مت�ساوي��ة‪،‬‬ ‫ف�ترات جف��اف �أو تراجع‪ .‬فف��ي ّ‬ ‫ط��وال الع��ام بني املركزي��ن الراب��ع واخلام�س‪ ،‬وبعده��م الإماراتي��ون ث��م امل�رصي��ون‪� ،‬أم��ا‬ ‫�سجلت درجة �أدنى‪ ،‬يف ا�ستخدام‬ ‫ويف املنتدي��ات ظل��ت ب�ين املركزي��ن ال�ساب��ع املنتديات التي ّ‬ ‫والثامن‪ ،‬ويف الفي�س بوك ظلت يف املركز الأول املنتدي��ات به��ذه الق�ضي��ة فكان��ت املنتدي��ات‬ ‫ال�سورية والعمانية والقطرية ومنتديات العرب‬ ‫مل تتزخرح عنه‪.‬‬ ‫�إن الفي�س بوك يف هذه الق�ضية يطرح نف�سه املقيمني يف اخلارج واملنتديات اليمنية‪.‬‬ ‫وكان امل�رصيون الأكرث تف�ضي ًال للفي�س بوك‬ ‫ك�ص��در حنون يتلق��ى زفرات و�آه��ات وت�أمالت‬ ‫و�آم��ال وطموح��ات وخلج��ات وم�شاعر ماليني ك�ساحة للبوح والتنفي�س عن امل�شاعر واخلواطر‪،‬‬ ‫كاختي��ار �أول ب�لا يليهم الأردنيون وال�سعوديون والعرب املقيمون‬ ‫الع��رب الذي��ن ا�ستخدم��وه‬ ‫ٍ‬ ‫من��ازع‪ ،‬وف�ضل��وه على غ�يره كو�سيل��ة لتبادل خارج البلدان العربية وال�سودانيون‪� .‬أما الأقل‬ ‫لا للفي�س بوك فه��م الليبيون والقطريون‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر يف لقط��ات �رسيع��ة �سهلة تف�ضي� ً‬ ‫والبحرينيون واجلزائريون واملوريتانيون‪.‬‬ ‫متبادلة وحلظية‪.‬‬ ‫املدون��ون‬ ‫كان‬ ‫اجلغ��رايف‬ ‫امل�ست��وى‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫الأردنيون والإماراتيون والبحرينيون وال�سوريون ق�ضية الريا�ضة‬ ‫تعت�بر ق�ضي��ة الريا�ض��ة ال�ضل��ع الثال��ث‬ ‫والعماني��ون والقطري��ون عل��ى ق��دم امل�س��اواة‬ ‫يف تف�ضيله��م للمدون��ات كف�ض��اء للتنفي���س عما والأخري يف مثلث ق�ضايا الرتفيه التي اكت�سحت‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪53‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الف�ض��اء التفاعل��ي الرقمي العرب��ي‪� ،‬إىل جانب‬ ‫ال�سينم��ا والتلفزي��ون‪ ،‬كم��ا تعت�بر م��ن طائفة‬ ‫الق�ضاي��ا ذات التفريعات والتف�صيالت الغزيرة؛‬ ‫فهي ت�شمل �أربع�� ًة وع�رشين مو�ضوع ًا �أو ق�ضي ًة‬ ‫فرعيةً‪ ،‬هي‪ :‬التن�س الأر�ضي والدوري الأ�سباين‪،‬‬ ‫وال��دوري الإجنلي��زي‪ ،‬وال��دوري االيط��ايل‪،‬‬ ‫والدوري الع��ام‪ ،‬والفيفا‪ ،‬واملراف��ق الريا�ضية‪،‬‬ ‫وامل�سابق��ات الدولي��ة‪ ،‬وامل�صارعة‪ ،‬واملالكمة‪،‬‬ ‫والنق��د الريا�ضي‪ ،‬وبطل الدوري‪ ،‬وبطل الك�أ�س‪،‬‬ ‫وتن���س الطاولة‪ ،‬ودوري �أبطال �إفريقيا‪ ،‬والفرق‬ ‫الريا�ضي��ة‪ ،‬والكاراتي��ه‪ ،‬وك�أ���س الع��امل‪ ،‬وكرة‬ ‫ال�سل��ة‪ ،‬وك��رة امل��اء‪ ،‬وك��رة الق��دم‪ ،‬وك��رة اليد‪،‬‬ ‫وم�شاه��دة املباري��ات‪ ،‬وبثه��ا بالإ�ضاف��ة �إىل‬ ‫مو�ضوعات عامة �أخرى‪.‬‬ ‫حققت ه��ذه املو�ضوع��ات املرك��ز الرابع‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫للريا�ض��ة يف‬ ‫ّ‬ ‫‪ % 5.7‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز‬ ‫الثام��ن يف املنتدي��ات‪ ،‬بن�سب��ة ‪ % 4.75‬م��ن‬ ‫امل�ش��اركات يف املنتدي��ات‪ ،‬وال�ساد���س يف‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬بن�سب��ة ‪ % 1.96‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وم��ن جان��ب الإقب��ال اجلماه�يري ح�صلت‬ ‫ق�ضي��ة الريا�ض��ة عل��ى ‪ % 4.4‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ % 6.1‬من �إجمايل‬ ‫التعليقات على ّ‬ ‫التعليق��ات عل��ى امل�ش��اركات يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫و‪ %3.6‬من �إجمايل التعليقات على م�شاركات‬ ‫الفي���س ب��وك‪� ،‬أم��ا من حي��ث ن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة من مرات التعليق��ات فو�صلت �إىل ‪1،3‬‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 58‬م��رة تعليق يف‬ ‫م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 12‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫والثام��ن يف املنتديات‪ ،‬وال�سابع والثالثني يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات الكويتي��ة‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬ت�س��اوت‬ ‫ّ‬ ‫وامل�رصية يف م�ستوى تف�ضيل ق�ضية الريا�ضة‪،‬‬ ‫املدونات‬ ‫و�أحتلّتا املركز الأول‪ ،‬وجاءت بعدهما ّ‬ ‫الفل�سطينية ثم اللبنانية ثم العمانية والبحرينية‬ ‫والقطرية وال�سودانية يف درجة واحدة‪ ،‬وبعدها‬ ‫املدون��ات ال�سوداني��ة واملغربي��ة واليمني��ة‬ ‫ّ‬ ‫املدونات الأق ّل‬ ‫والليبي��ة يف درج��ة تالية‪� ،‬أم��ا ّ‬ ‫تف�ضي ًال للريا�ض��ة فكانت الأردنية والإماراتية‬ ‫وال�سعودية والتون�سية والعراقية‪.‬‬

‫منتديات تون�س �أكرث ع�شق ًا‬ ‫للريا�ضة‬

‫تب��و�أت املنتدي��ات‬ ‫يف ع��امل املنتدي��ات َّ‬ ‫التون�سي��ة والقطرية موق��ع ال�ص��دارة‪ ،‬و�أحتلّتا‬ ‫لا‬ ‫املرك��ز الأول ك�أك�ثر املنتدي��ات تف�ضي� ً‬ ‫للريا�ض��ة‪ ،‬تلتها املنتدي��ات الليبية وامل�رصية‬ ‫بدرجة مت�ساوي��ة‪ ،‬ثم ال�سوداني��ة واملوريتانية‬ ‫لا‬ ‫بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬و�أق�� ّل املنتدي��ات تف�ضي� ً‬ ‫للريا�ضة كانت املغربية والفل�سطينية والعمانية‬ ‫واللبنانية والبحرينية‪ .‬وعلى الفي�س بوك كانت‬ ‫ال�صفح��ات اجلزائرية يف ال�ص��دارة باعتبارها‬ ‫ال�صفح��ات الأك�ثر تف�ضي ًال للريا�ض��ة‪ ،‬وبعدها‬ ‫ال�صفح��ات البحريني��ة‪ ،‬ث��م التون�سي��ة والليبية‬ ‫بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ثم القطري��ة والإماراتية‪� .‬أما‬ ‫�أق�� ّل ال�صفح��ات تف�ضي ًال للريا�ض��ة على الفي�س‬ ‫ب��وك فكان��ت الفل�سطينية والأردني��ة والعراقية‬ ‫والكويتية وامل�رصية‪.‬‬ ‫وت��دلُّ الأو�ض��اع ال�سابق��ة عل��ى �أن ق�ضي��ة‬ ‫الريا�ض��ة ه��ي �صاحبة �أعل��ى م�ست��وى للإقبال‬ ‫اجلماهريي بني الق�ضايا املختلفة‪ ،‬كما تدلّ على‬ ‫الريا�ضة �أولوية لدى الذكور‬ ‫وق��د �شكلت ق�ضي��ة الريا�ض��ة �أولوي ًة كربى � َّأن اجلمه��ور يف حالة عط�ش م�ستم��ر للتدوينات‬ ‫لدى الذكور‪ ،‬فق��د و�ضعوها يف املركز اخلام�س وامل�ش��اركات املتعلق��ة به��ذه الق�ضي��ة وعل��ى‬ ‫املدون��ات والث��اين يف املنتدي��ات والعا�رش ا�ستعداد م�سبق للتفاعل معها بحيوية وقوة‪.‬‬ ‫يف ّ‬ ‫اهتمامهن بها‬ ‫يف الفي�س بوك‪� .‬أما الإناث فكان‬ ‫َّ‬ ‫�أق َّل بكثري من الذكور‪ ،‬بخا�صة على الفي�س بوك‪ ،‬ق�ضية الطب وال�صحة‬ ‫تعت�بر ق�ضي��ة الط��ب وال�صح��ة مع��اد ًال‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فقد و�ضعنها يف املركز اخلام�س يف ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 54‬للتنمية الثقافية‬ ‫مو�ضوعي�� ًا بدرج��ة م��ا‪ ،‬لق�ضي��ة اخلواط��ر‬ ‫وامل�شاع��ر؛ فمثلما اخت��ار امل�ستخدمون العرب‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ك�ساح��ة للتنفي���س‬ ‫والبوح باخلواط��ر النف�سية‪ ،‬اخت��اروا �أي�ض ًا هذا‬ ‫الف�ضاء للبوح بالآالم واملعاناة اجل�سدية ممثلة‬ ‫يف الأمرا���ض املختلفة التي يعانون منها‪ ،‬وما‬ ‫يع��زز هذه الفر�ضي��ة �أن ق�ضية الط��ب وال�صحة‬ ‫ان��درج حتته��ا ‪ 34‬مو�ضوع ًا فرعي��اً‪ ،‬ولع ّل هذه‬ ‫الك�ثرة يف التنويع والتف�صيل تع��ود �إىل �أن كل‬ ‫مري���ض �أو جمموع��ة مر�ضى ع�َّب ترَّ ت عن نف�سها‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي‪ ،‬حتت وط���أة ما تعانيه من‬ ‫تخ�صه��ا‪ .‬ل��ذا‪ ،‬ارتفع��ت درجة‬ ‫متاع��ب �صحي��ة ّ‬ ‫اخل�صو�صي��ة يف العر���ض والتعب�ير والن��شر‪،‬‬ ‫وارتفع��ت معه��ا بالتبعي��ة درج��ة التف�صي��ل‬ ‫والتفريع يف الق�ضية‪.‬‬ ‫و�ضم��ت املو�ضوع��ات الفرعي��ة �أ�سالي��ب‬ ‫َّ‬ ‫الع�لاج احلدي��ث‪ ،‬والإدم��ان‪ ،‬واال�ست�شف��اء‪،‬‬ ‫والأمرا���ض اخلبيث��ة‪ ،‬والع�ضوي��ة‪ ،‬واملعدي��ة‪،‬‬ ‫والنف�سي��ة‪ ،‬والأوبئ��ة‪ ،‬والت��داوي بالأع�ش��اب‪،‬‬ ‫والتدخ�ين‪ ،‬والت�ش��وه اخللق��ي‪ ،‬والتطعي��م‪،‬‬ ‫واللقاح��ات‪ ،‬والتمري���ض‪ ،‬واحلم��ل وال��والدة‪،‬‬ ‫واحلمي��ة و�إنقا�ص ال��وزن‪ ،‬والزي��وت العطرية‪،‬‬ ‫وال�صح��ة الإجنابية‪ ،‬وال�صح��ة العامة‪ ،‬والطب‬ ‫البدي��ل‪ ،‬والط��ب ال�رشع��ي‪ ،‬والع��دوى‪ ،‬والعالج‬ ‫الكيميائ��ي‪ ،‬والعناي��ة بال�شع��ر‪ ،‬والنبات��ات‬ ‫الطبي��ة‪ ،‬و�أمرا���ض ال�شيخوخ��ة‪ ،‬و�إنفلون��زا‬ ‫اخلنازير‪ ،‬و�إنفلونزا الطي��ور‪ ،‬وزراعة الأع�ضاء‪،‬‬ ‫و�صح��ة الأ�سنان‪ ،‬وطب الأ�رسة‪ ،‬والفيتامينات‪،‬‬ ‫واملتالزم��ات‪ ،‬ومقيا���س ال��ذكاء‪ ،‬والنظ��ام‬ ‫الغذائي‪.‬‬

‫وتقدم‬ ‫ال�صحة ت�أخر يف املد ّونات ّ‬ ‫يف املنتديات‬

‫يف الرتتي��ب الع��ام‪ ،‬ج��اءت ه��ذه الق�ضي��ة‬ ‫بتفريعاته��ا الكث�يرة يف املرك��ز العا��شر يف‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.9‬م��ن‬ ‫ّ‬ ‫�إجم��ايل التدوين��ات؛ والثال��ث يف املنتدي��ات؛‬ ‫بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.9‬من امل�ش��اركات؛‬

‫والتا�س��ع يف الفي���س بوك‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 1.47‬من �إجمايل م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫�أما الإقبال اجلماهريي فحقَّقت فيه هذه الق�ضية‬ ‫‪ % 1.6‬من �إجمايل تعليقات اجلمهور يف املد ّونات‪،‬‬ ‫و‪ % 1.2‬يف املنتدي��ات و‪ % 0.93‬يف الفي���س بوك‪،‬‬ ‫وبل��غ ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‬ ‫‪ 0.9‬مرة تعليق يف املد ّونات‪ ،‬و‪ 9.4‬مرات تعليق يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 4.09‬مرات تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫�شغف �أنثوي بال�صحة‬

‫ك��ن �أك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫املالح��ظ �أن الإن��اث َّ‬ ‫م��ن الذك��ور ب�شكل ملح��وظ به��ذه الق�ضية‪ ،‬فقد‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫و�ضعنه��ا يف املرك��ز ال�ساب��ع يف‬ ‫ّ‬ ‫والثاين ع�رش يف املنتديات‪ ،‬والعا�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك‪� .‬أما الذكور فو�ضعوه��ا يف املركز العا�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬واخلام���س ع��شر يف املنتديات‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫والثامن والع�رشين يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وحيث � َّإن �أمور ال�صحة واملر�ض متثل عامل‬ ‫�ضغطٍ م�ستمر على �أ�صحابها‪ ،‬فقد احتفظت هذه‬ ‫م�ستق��ر ط��وال �أ�شه��ر العام؛‬ ‫بح�ض��ور‬ ‫الق�ضي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫املدونات ب�ين املركزين الثامن‬ ‫أرجحت‬ ‫فق��د ت�‬ ‫ّ‬ ‫والتا�سع‪ ،‬ويف املنتديات تراوحت بني املركزين‬ ‫الثالث والرابع‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتفظت طوال‬ ‫الوقت باملركز التا�سع‪.‬‬ ‫املدون��ات الليبي��ة ه��ي‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‬ ‫الأكرث تف�ضي ًال لق�ضية ال�صحة‪ ،‬تليها َّ‬ ‫ومدون��ات الع��رب يف‬ ‫الأردني��ة والإماراتي��ة‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫املدونات العراقية‬ ‫اخلارج بدرجة مت�ساوية‪ ،‬ثم ّ‬ ‫املدون��ات‬ ‫وال�سوري��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م‬ ‫ّ‬ ‫املدونات تف�ضي ًال‬ ‫العمانية وامل�رصية‪ّ � .‬أما �أق ّل ّ‬ ‫املدون��ات اللبناني��ة‬ ‫للط��ب وال�صح��ة فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫وال�سودانية واملغربية والتون�سية والبحرينية‪.‬‬ ‫تفوقت املنتديات ال�سعودية‬ ‫يف املنتدي��ات َّ‬ ‫باعتباره��ا املنتدي��ات الأك�ثر اهتمام ًا بالطب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬وتلتها الكويتية واملغربية والأردنية‬ ‫لا‬ ‫واللبناني��ة‪ّ � .‬أم��ا �أق�� ّل‬ ‫املدون��ات تف�ضي� ً‬ ‫َّ‬ ‫املدونات اليمني��ة والبحرينية‬ ‫لل�صح��ة فكانت ّ‬ ‫والفل�سطيني��ة والليبي��ة وال�سوري��ة‪ .‬ويف ع��امل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪55‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)14‬‬

‫املعلوماتية‬

‫التع��رف �إىل اخلريط��ة ال�صحي��ة احلقيقية يف‬ ‫تفوقت ال�صفح��ات واملجموعات يف‬ ‫َّ‬ ‫الفي���س ب��وك‪َّ ،‬‬ ‫لا للط��ب الكثري من مناطق الوطن العربي‪.‬‬ ‫امل�رصي��ة باعتباره��ا الأك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫وال�صحة‪ ،‬تلتها ال�سعودية والأردنية وال�سودانية‬ ‫والعماني��ة‪� ،‬أم��ا �أق��ل �صفح��ات الفي���س ب��وك الق�ضايا الدينية‬ ‫�إذا كان��ت ق�ضاي��ا ال�سينم��ا والأغ��اين‬ ‫اهتمام�� ًا بال�صح��ة فكان��ت املغربي��ة والليبية‬ ‫والتلفزيون والف�ضائيات والريا�ضة هي املثلث‬ ‫والتون�سية واملوريتانية والقطرية‪.‬‬ ‫ال��ذي �شكل �أك�بر ن�سبة انت�شار ب�ين م�ستخدمي‬ ‫خريطة �صحية عربية‬ ‫الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‪ ،‬ف�إن الق�ضايا‬ ‫�أه��م م��ا يف �أو�ض��اع ق�ضي��ة ال�صح��ة‪ ،‬يف الديني��ة كان��ت هي احل�ص��ان الأ�س��ود �أو فر�س‬ ‫الف�ضاء الرقمي التفاعلي‪� ،‬أنها تكاد تر�سم خريطة الره��ان القوي املناف�س للق�ضاي��ا الثالث معاً‪،‬‬ ‫لتوزيع��ات ال�صحة واملر�ض واهتمام��اًت النا�س على عقول املواطنني العرب وقلوبهم وعواطفهم‬ ‫وتوجهاتها نحوها‪ ،‬يف الوطن العربي؛ فمن وت�رصفاته��م وردود فعلهم‪� ،‬سواء ممن يكتبون‬ ‫بها‪ّ ،‬‬ ‫خالل الق�ضايا واملو�ضوعات اجلاري مناق�شتها‪ ،‬وين�رشون �أم ممن يقر�أون ويتابعون‪.‬‬ ‫ت َّت�ض��ح طبيع��ة الأوج��اع اجل�سدي��ة الت��ي تع��اين‬ ‫منه��ا �رشيح ٌة ال ب�أ�س بها م��ن املواطنني العرب‪ 26 ،‬ق�ضية دينية فرعية‬ ‫ه��م م�ستخدم��و الإنرتن��ت‪ ،‬كم��ا تك�ش��ف ال��ردود‬ ‫�أوىل نق��اط الق��وة يف الق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬كان‬ ‫والتعليق��ات الرغب��ة يف امل�شارك��ة‪ ،‬والتوا�ص��ل ارتف��اع ع��دد الق�ضاي��ا واملو�ضوع��ات الفرعي��ة‬ ‫ب�ين املر�ض��ى‪ .‬ولع َّل ه��ذه النقطة هي م��ا يجعل املن�ضوي��ة حتتها‪ ،‬حي��ث ك�شف التحلي��ل عن وجود‬ ‫ت�سجل ح�ضوراً عل��ى املنتديات �أكرث من �ستة وع�رشين مو�ضوع�� ًا ديني ًا اهتم بها املواطنون‬ ‫الق�ضي��ة ّ‬ ‫الفي���س بوك‬ ‫واملدون��ات؛ فالن�ش��اط الزائد حولها الع��رب‪ ،‬وه��ي‪ :‬الأدعي��ة‪ ،‬والأنا�شي��د‪ ،‬والأزه��ر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫عرب املنتديات‪ ،‬يك�شف ع��ن ا�ستخدام العرب لهذه واالقت�صاد اال�سالم��ي‪ ،‬والأنبياء والر�سل‪ ،‬والتط ّرف‬ ‫الو�سيل��ة يف تبادل اخل�برات واملع��ارف الطبية‪ ،‬الدين��ي‪ ،‬والتوحي��د‪ ،‬واخلط��اب الدين��ي‪ ،‬واخلالف��ة‪،‬‬ ‫حتت �ضغ��ط احلاجة‪ ،‬وهذا يجعل م��ن التدوينات والربا‪ ،‬والرقية ال�رشعية‪ ،‬وال�سنة النبوية‪ ،‬وال�رشيعة‬ ‫وامل�شاركات والردود والتعليقات والتعقيبات يف اال�سالمي��ة‪ ،‬والفت��اوى الديني��ة‪ ،‬والكت��ب املقد�سة‪،‬‬ ‫جمال ال�صحة مورداً معرفي ًا ميكن اال�ستفادة منه واملذاه��ب الديني��ة‪ ،‬والوح��ي‪ ،‬والأماك��ن املقد�سة‪،‬‬ ‫ن�صيب الق�ضايا الدينية بالن�سبة املئوية من �إجماىل التدوينات‬ ‫وامل�شاركات بالعينة حمل الدرا�سة‬ ‫مدونات ‪% 8.6‬‬ ‫(من �إجماىل املد ّونات)‬ ‫منتديات ‪% 5.7‬‬ ‫(من �إجماىل املنتديات)‬

‫في�س بوك ‪% 19.8‬‬ ‫(من �إجماىل الفي�س بوك)‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 56‬للتنمية الثقافية‬ ‫املدونات و‪ 16‬مرة تعليق يف‬ ‫فبلغ مرت�ين يف‬ ‫ّ‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 2.6‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وقد �أبدى الذكور اهتمام ًا وا�ضح ًا بالق�ضايا‬ ‫الديني��ة يف كل م��ن املنتدي��ات والفي���س ب��وك‬ ‫ومنحوه��ا املركزي��ن اخلام���س والراب��ع عل��ى‬ ‫يهتموا بها كثرياً؛‬ ‫املدونات فلم ّ‬ ‫التوايل؛ �أما يف ّ‬ ‫ول��ذا‪ ،‬تراجع��ت �إىل املركز احل��ادي والأربعني‪.‬‬ ‫وكان احل��ال خمتلف ًا بالن�سب��ة �إىل الإناث‪ ،‬فقد‬ ‫منح��ن الق�ضايا الدينية �أك�بر قدر من االهتمام‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬ولذل��ك ج��اءت يف املرك��ز‬ ‫لكنهن‬ ‫تف�ضيالتهن بالفي�س بوك‪،‬‬ ‫الثالث �ضمن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�ضعنها يف املركز ال�ساد�س ع�رش يف املنتديات‬ ‫املدونات‪.‬‬ ‫واملركز الأربعني يف ّ‬

‫واملب��اين الدينية‪ ،‬وتطبيق ال�رشيعة‪ ،‬وتغيري الديانة‪،‬‬ ‫و�شخ�صيات دينية‪ ،‬وعب��ادات وق�ضايا دينية عامة‪،‬‬ ‫ومقارنة الأديان‪ ،‬ونهاية العامل يف الأديان‪.‬‬ ‫تبو�أت الق�ضايا‬ ‫بهذه املو�ضوعات الفرعية‪َّ ،‬‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بع��د‬ ‫الديني��ة املرك��ز الث��اين يف‬ ‫ّ‬ ‫ح�صوله��ا على ‪ % 8.7‬م��ن �إجمايل التدوينات‪،‬‬ ‫واملرك��ز الراب��ع يف املنتدي��ات‪ ،‬بع��د ح�صولها‬ ‫على ‪ % 5.7‬من امل�شاركات‪ ،‬واملركز الثاين يف‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬بعد ح�صوله��ا على ‪ % 19.88‬من‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬

‫ا�ستقبال جماهريي جيد للجرعة‬ ‫الدينية‬

‫ومن جانب��ه‪ ،‬ا�ستقبل اجلمهور هذا الإنتاج‬ ‫الوفري م��ن املواد والتدوين��ات ا�ستقبا ًال جيداً‪،‬‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فقد َّ‬ ‫خ�ص�ص ‪ % 10‬من التعليقات يف ّ‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬كم��ا خ�ص�ص لها ‪ % 14‬من‬ ‫التعليق��ات على م�ش��اركات املنتديات‪ ،‬و‪8.07‬‬ ‫‪ %‬من التعليقات على الفي�س بوك‪ ،‬وهي جميع ًا‬ ‫ن�سب مرتفعة قيا�س�� ًا �إىل الق�ضايا الأخرى‪� .‬أما‬ ‫ٌ‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‬

‫ا�ستقرار الطلب على املعرفة‬ ‫الدينية‬

‫ومل يت�أث��ر االهتم��ام بالق�ضاي��ا الدينية �أو‬ ‫يتغ�ير ب�ص��ورة مفاجئة يف �أي وق��ت من العام‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حيث ظل االهتم��ام يرتاوح بني‬ ‫يف ّ‬ ‫املرك��ز الأول والث��اين‪ .‬ويف املنتدي��ات ظلَّ��ت‬ ‫عل��ى حالته��ا الن�شط��ة والقوية ب�ين املركزين‬

‫املراكز التى حتتلها الق�ضايا الدينية بني غريها من الق�ضايا (داخل الدولة الواحدة) يف ّ‬ ‫كل من‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)15‬املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املنتديات‬

‫الفي�س بوك‬

‫املد ّونات‬

‫‪24‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪17‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6 6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪5‬‬

‫‪19‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪19‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪11‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2 3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫مار‬ ‫ات‬

‫ين‬ ‫حر‬

‫الب‬

‫ا‬

‫ا‬

‫جلز‬ ‫ائر‬

‫ية‬

‫عود‬ ‫ل�س‬

‫ال‬ ‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬ ‫ع‬

‫ال‬

‫ا‬

‫ا‬

‫يت‬ ‫لكو‬

‫رب‬ ‫ملغ‬

‫الي‬

‫ب‬

‫من‬

‫ية‬ ‫رب‬

‫ري ع‬ ‫نغ‬

‫�س‬

‫لدا‬

‫تون‬

‫�‬

‫ع‬

‫ية‬ ‫سور‬

‫فل‬

‫مان‬

‫طني‬ ‫�س‬

‫طر‬ ‫ق‬

‫لب‬

‫ل‬

‫نان‬

‫بيا‬ ‫ي‬

‫�صر‬ ‫م‬

‫مو‬ ‫يتا‬ ‫ر‬ ‫نيا‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪57‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الراب��ع وال�ساد���س؛ لكنه��ا يف نهاي��ة الن�ص��ف‬ ‫الأول‪ ،‬قفزت �إىل املركز الثاين‪ ،‬ويف الفي�س بوك‬ ‫ظلَّ��ت قوي ًة وتت�سم باحليوية طوال العام‪ ،‬ولذلك‬ ‫حافظت على املركز الثاين‪.‬‬ ‫�أم��ا خريط��ة توزي��ع االهتم��ام بالق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة عل��ى البل��دان العربي��ة فتك�ش��ف ع��ن‬ ‫حال��ة غري معه��ودة مع �أي ق�ضي��ة �أخرى‪ ،‬وهي‬ ‫انق�سام الدول العربي��ة جميع ًا �إىل جمموعتني‬ ‫فقط من حيث م�ستوى تف�ضيل الق�ضايا الدينية‪:‬‬ ‫املدون��ات التابع��ة‬ ‫ت�ض��م املجموع��ة الأوىل‬ ‫ّ‬ ‫خلم�س دول وت�ض��ع الق�ضايا الدينية يف املركز‬ ‫املف�ضلة لديها‪ ،‬وهي‬ ‫الثالث يف قائمة الق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودي��ة وال�سودان والكوي��ت ولبنان وم�صر؛‬ ‫املدون��ات التابع��ة لباق��ي ال��دول العربية‬ ‫�أم��ا ّ‬ ‫الأخ��رى فهي جميع�� ًا ت�ض��ع الق�ضاي��ا الدينية‬ ‫املف�ضلة‬ ‫يف املركز الث��اين على قائمة الق�ضايا‬ ‫َّ‬ ‫لديها‪.‬‬ ‫التوحد �أو الت�ساوي يف درجة‬ ‫وتظهر حال��ة‬ ‫ُّ‬ ‫التف�ضيل ب�صورة �أخ��ف يف املنتديات‪� ،‬إذ لدينا‬ ‫املنتدي��ات املوريتاني��ة وحده��ا يف املرك��ز‬ ‫الأول‪ ،‬ث��م منتديات م�ص��ر واجلزائر يف املركز‬ ‫الثاين‪ ،‬ث��م منتديات البحري��ن واملغرب واليمن‬ ‫وفل�سط�ين يف املرك��ز الثالث �أق��ل‪ ،‬ثم منتديات‬ ‫تون�س ولبنان يف الرابع ثم الإمارات وال�سودان‬ ‫والكويت وليبيا يف مركز رابع‪.‬‬

‫الرقمي التفاعل��ي ي�شكّل م��ورداً �ضخم ًا للغذاء‬ ‫الروح��ي والإمي��اين‪ ،‬جنبا �إىل جن��ب مع كونه‬ ‫م��ورداً �ضخم�� ًا للغ��ذاء الوج��داين الرتفيه��ي‪،‬‬ ‫كم��ا هو احل��ال يف مثلث ال�سينم��ا والتلفزيون‬ ‫والريا�ضة‪ ،‬كما تدلّ على �أن ال�رشيحة املتابعة‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية يف هذا الف�ض��اء ُتع ُد ن ّداً قوي ًا‬ ‫لل�رشيح��ة الباحث��ة ع��ن الرتفي��ه‪ ،‬الأم��ر الذي‬ ‫يجع��ل م��ن ال�ص��ورة العامة حلرك��ة العرب يف‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ق��دراً ال ي�سته��ان‬ ‫ب��ه م��ن الت��وازن �أو التعار���ض ب�ين التيارات‬ ‫املختلفة‪.‬‬

‫ق�ضية املطربني واملطربات‬

‫ميك��ن اعتب��ار ه��ذه الق�ضي��ة راف��داً م��ن‬ ‫رواف��د الرتفيه ع�بر الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي‪،‬‬ ‫وميك��ن لن��ا �أي�ض�� ًا �أن نعتربها واح��دة من �أكرب‬ ‫ح��االت "اللغ��و" اجلماعي العربي قلي��ل القيمة‬ ‫والفائ��دة ع�بر الإنرتنت‪ ،‬ف��كل ما يج��ري فيها‬ ‫من م�ش��اركات وردود ومتابعات تتمحور حول‬ ‫�شخو���ص املطرب�ين‪ ،‬ال ق�ضاي��ا الف��ن والطرب‪.‬‬ ‫وق��د �أ ّدى ذل��ك �إىل �أن الت�صنيف��ات الفرعي��ة‬ ‫املندرج��ة حتت ه��ذا العن��وان ت�ص��ل �إىل �أربعة‬ ‫وثمانني مو�ضوعاً‪ ،‬جميعه��ا من دون ا�ستثناء‪،‬‬ ‫ملطربني ومطربات ب�شخو�صهم‪ ،‬ولي�ست لق�ضية‬ ‫�أو مو�ض��وع؛ وبالت��ايل‪ ،‬ف�إن املحت��وى املتعلق‬ ‫به��ذه الق�ضية ه��و يف حقيقته "رغ��ي ومنيمة"‬ ‫م�ساواة يف درجة االهتمام بالدين ومتابعات للمطرب�ين واملطربات‪ ،‬يعك�س حالة‬ ‫من �أب��رز املالمح التي ت�ش�ير �إليها �أو�ضاع م��ن ح��االت ال�شطط يف البح��ث ع��ن الرتفيه �أو‬ ‫الق�ضاي��ا الدينية هو انت�شار ظاهرة "الت�ساوي" االهتمام مبا هو قليل القيمة‪� ،‬ش�أن ما يجري يف‬ ‫يف درج��ة االهتمام بهذه الق�ضي��ة‪ ،‬بني الدول كل املجتمعات ال يف املجتمع العربي وحده‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫العربي��ة املختلف��ة‪ ،‬يف كل م��ن‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات‪ .‬وه��ذا الأم��ر يعك���س حال��ة م��ن اللغو اجلماعي حول املطربني‬ ‫الت�س��اوي �أي�ض�� ًا يف م�ست��وى التدي��ن والعم��ق ي�شتد بالفي�س بوك‬ ‫وتقول الأرقام �إن حالة اللغو اجلماعي حول‬ ‫الروحي للمواطنني الع��رب يف خمتلف البلدان‪،‬‬ ‫والتدي��ن �سم�� ٌة عام��ة املطرب�ين واملطرب��ات ا�ستحوذت عل��ى املركز‬ ‫وي��دلُّ عل��ى �أن الإمي��ان‬ ‫ُّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعد ح�صولها‬ ‫را�سخ��ة بدرجة مت�ساوية عن��د الغالبية العظمى الراب��ع والع�رشين يف ّ‬ ‫عل��ى ‪ % 1.5‬م��ن �إجمايل التدوين��ات؛ واملركز‬ ‫من ال�شعوب العربية‪.‬‬ ‫تدلُّ ه��ذه الأو�ضاع �أي�ض ًا عل��ى �أن الف�ضاء الثال��ث ع��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬بع��د ح�صوله��ا‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 58‬للتنمية الثقافية‬ ‫على ‪ % 3.3‬م��ن �إجمايل امل�شاركات؛ واملركز‬ ‫ال�ساب��ع عل��ى الفي�س ب��وك‪ ،‬بع��د ح�صولها على‬ ‫‪ % 1.87‬من �إجمايل م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫�أما ا�ستجابة اجلمهور لهذا الرغي اجلماعي‬ ‫قلي��ل القيم��ة‪ ،‬فتم ّثل��ت يف تخ�صي���ص ‪% 0.6‬‬ ‫املدون��ات ملتابعته‪ ،‬و‪ % 1.7‬من‬ ‫من تعليقات ّ‬ ‫تعليق��ات املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 12.7‬م��ن تعليقات‬ ‫الفي���س ب��وك‪� .‬أم��ا ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة‬ ‫م��ن م��رات التعلي��ق فبلغت ‪ 0.7‬م��رة تعليق يف‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 23‬مرة تعليق يف املنتديات‪ ،‬و‪44‬‬ ‫ّ‬ ‫مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫والالف��ت للنظ��ر �أن الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات يحر�ص��ون عل��ى ه��ذا الرغ��ي‬ ‫وي�ضعون��ه يف املركزي��ن الث��اين والثال��ث على‬ ‫التوايل بني تف�ضيالتهم‪� .‬أما الذكور على الفي�س‬ ‫ب��وك فال يهتمون به بالدرجة نف�سها وي�ضعونه‬ ‫يف املركز الثالث والع�رشين‪ ،‬وي�ضعه الإناث يف‬ ‫املدونات‪ ،‬واخلام�س ع�رش يف‬ ‫املركز الثالث يف َّ‬ ‫املنتديات والتا�سع يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫واملالحظ ان هذا الرغي كان قوي ًا ومتذبذب ًا‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حي��ث ت��راوح بني‬ ‫ط��وال الع��ام يف ّ‬ ‫املركزي��ن الثام��ن ع��شر والراب��ع والع�رشي��ن‪.‬‬ ‫�أم��ا يف املنتدي��ات فكانت درجت��ه �أقوى لكنها‬ ‫م�ستق��رة‪ ،‬حي��ث حافظ ه��ذا الرغي عل��ى املركز‬ ‫الثالث ع�رش طوال العام‪ ،‬ويف الفي�س بوك كانت‬ ‫مكانت��ه �أ�ش�� َّد و�أق��وى وت�تراوح ب�ين املركزين‬ ‫ال�ساد�س والثامن‪.‬‬

‫جامعة عربية للغو حول املطربني‬

‫وت�ش�ير التحلي�لات �إىل �أن حال��ة اللغ��و‬ ‫اجلماع��ي ح��ول املطرب�ين واملطرب��ات تتوزع‬ ‫فاملدونات اللبنانية‬ ‫على بلدان العامل العربي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫كان��ت الأوىل م��ن حي��ث م�ست��وى تف�ضي��ل هذا‬ ‫املدون��ات الأردني��ة‬ ‫الن��وع م��ن الرغ��ي تليه��ا ّ‬ ‫واجلزائري��ة والعراقي��ة وامل�رصي��ة‪� ،‬أم��ا �أق�� ّل‬ ‫املدونات تف�ضي ًال له فكانت املغربية وال�سورية‬ ‫ّ‬ ‫والتون�سية والليبية والقطرية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات كان��ت املنتدي��ات اليمنية‬

‫والإماراتي��ة هم��ا الأك�ثر اهتمام��اً‪ ،‬تليهم��ا‬ ‫املنتدي��ات العماني��ة وال�سوري��ة وال�سعودي��ة‬ ‫واملغربية‪� .‬أما الأق ّل اهتمام ًا فكانت املنتديات‬ ‫اجلزائري��ة والتون�سي��ة واللبناني��ة وال�سودانية‬ ‫وامل�رصية‪.‬‬ ‫ويف الفي���س ب��وك �سجل��ت �صفح��ات‬ ‫وجمموع��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‬ ‫�أعل��ى م�ستوى من االهتمام به��ذا الرغي‪ ،‬تليهم‬ ‫ال�صفح��ات الأردني��ة فالإماراتي��ة والبحرينية‬ ‫واجلزائري��ة‪ّ � ،‬أم��ا ال�صفح��ات الأق��ل اهتمام�� ًا‬ ‫فكان��ت ال�سوري��ة وامل�رصي��ة والتون�سي��ة‬ ‫وامل�رصية والعمانية والقطرية‪.‬‬ ‫وت�ضعن��ا ه��ذه الأو�ض��اع �أم��ام حقيقة �أن‬ ‫هن��اك �رشيح��ة غ�ير قليل��ة م��ن امل�ستخدم�ين‬ ‫الع��رب يغريها كثرياً الت�سل��ي بالرغي ومتابعة‬ ‫�أخبار املطربني واملطربات‪ ،‬و�أن هذه ال�رشيحة‬ ‫ترتكز بالأ�سا���س داخل الفي�س بوك الذي يرتكز‬ ‫والتدين‬ ‫في��ه �أي�ض ًا الث��وار واملهتمون بالعل��وم‬ ‫ّ‬ ‫وق�ضايا التنمية وغريها‪.‬‬

‫ق�ضية الن�صائح والإر�شادات‬

‫تت�س��م املو�ضوع��ات املندرج��ة حت��ت ه��ذه‬ ‫الق�ضي��ة ب�أنه��ا كب�يرة وبالع��شرات‪ ،‬لكنه��ا يف‬ ‫النهاية ت�س�ير يف اجتاهني رئي�سيني‪ :‬الأول نحو‬ ‫اجتاه ن�صائح تتعلق باجلانب املهاري واحلريف‬ ‫لكل �شيء يف املن��زل واملكتب وال�سيارة والعمل‬ ‫واحلديقة واحلقل واملدر�سة وغريها‪ ،‬والثاين نحو‬ ‫الن�صائح املتعلقة باملطبخ والطهي والوجبات‪.‬‬ ‫وق��د احتلّت ه��ذه الق�ضية املرك��ز الع�رشين‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪% 1.6‬‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫م��ن �إجم��ايل التدوين��ات؛ واملرك��ز الث��اين يف‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪% 6.4‬م��ن‬ ‫�إجم��ايل امل�شاركات‪ ،‬واملركز الثالث يف الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 6.5‬من م�شاركات‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬

‫جماهريية عالية للن�صائح‬

‫وق��د جت��اوب اجلمه��ور م��ع م��ا كُ ت��ب من‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪59‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صائ��ح و�إر�ش��ادات ومعلومات مفي��دة عملياً‪،‬‬ ‫فخ�ص�ص لها ‪ % 1.5‬من �إجمايل التعليقات على‬ ‫ِّ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ % 3.5‬من �إجمايل التعليقات على‬ ‫ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 4.45‬م��ن �إجم��ايل التعليقات‬ ‫على الفي�س ب��وك‪� .‬أما ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن م��رات التعليق فبل��غ ‪ 1.6‬م��رة تعليق على‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 24‬م��رات تعلي��ق يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 4.5‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫والالف��ت �أن �إقب��ال الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات على هذه الق�ضي��ة "احلرفية" كان‬ ‫�أق��رب للمتو�سط‪ ،‬فقد منحوه��ا املركز ال�ساد�س‬ ‫املدون��ات والراب��ع ع��شر يف كل م��ن‬ ‫ع��شر يف ّ‬ ‫املنتدي��ات والفي���س ب��وك‪� ،‬أم��ا الإن��اث ف��كان‬ ‫إقباله��ن عليها جارف ًا يف املنتديات‪ ،‬ومنحنها‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫املرك��ز الأول؛ ث����م الفي���س ب��وك حي��ث منحنها‬ ‫املدون��ات املرك��ز‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س؛ و�أخ�يراً‬ ‫ّ‬ ‫اخلام�س ع�رش‪ .‬ولع َّل تق ّدم املنتديات عند الن�ساء‬ ‫�إىل املرك��ز الأول مرتب��ط بالأ�سا���س مبنتديات‬ ‫الطهي والطبخ‪.‬‬ ‫وعلى م�ستوى االهتم��ام‪ ،‬عرب �شهور ال�سنة‪،‬‬ ‫ت��راوح م��كان ه��ذه الق�ضي��ة بني الثام��ن ع�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬والث��اين والثالث يف‬ ‫والع�رشي��ن يف ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬فيم��ا حافظت على املرك��ز الثالث‬ ‫طوال العام يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫من حي��ث م�ست��وى �إقبال املواط��ن العربي‬ ‫على هذه الق�ضي��ة يف البلدان املختلفة‪� ،‬أ�شارت‬ ‫املدونات اللبنانية هي الأكرث‬ ‫التحليالت �إىل �أن َّ‬ ‫املدونات امل�رصية‬ ‫تف�ضي ًال لهذه الق�ضية‪ ،‬تليها َّ‬ ‫ثم ال�سورية والليبية والقطرية بدرجة مت�ساوية‪.‬‬ ‫لا فكانت ال�سعودية‬ ‫املدون��ات الأق ّل تف�ضي� ً‬ ‫�أما ّ‬ ‫والعمانية والإماراتية وال�سودانية والتون�سية‪.‬‬

‫اجلزائرية واللبنانية والعراقية وال�سودانية‪ .‬ويف‬ ‫الفي�س بوك كانت ال�صفحات اجلزائرية والعمانية‬ ‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬م��ن حيث م�ست��وى التف�ضيل‪،‬‬ ‫تلتهم��ا �صفح��ات الع��رب املقيم�ين يف اخلارج‬ ‫وال�سعودية بدرجة مت�ساوية ثم املغرب والعراق‪.‬‬ ‫� ّأم��ا �أق ّل ال�صفحات تف�ضي ًال لهذه الق�ضية فكانت‬ ‫ال�صفح��ات واملجموع��ات ال�سوري��ة والبحرينية‬ ‫والإماراتية والتون�سية والقطرية‪.‬‬ ‫ويف هذه الق�ضية نحن �أمام وظيفة خا�صة‬ ‫وممي��زة للف�ض��اء الرقم��ي العرب��ي التفاعل��ي‪،‬‬ ‫حت��ول �إىل نوع من‬ ‫تتمث��ل يف �أن ه��ذا الف�ضاء ّ‬ ‫�أن��واع "العق��ل اجلمع��ي" ال��ذي يفكّ��ر �أف��راده‬ ‫بع�ضهم لبع�ض‪ ،‬ومل�صلح��ة املجموع‪ ،‬من �أجل‬ ‫�إيجاد حلول ومع��اًرف ومعلومات توظّ ف على‬ ‫الف��ور يف تفا�صي��ل احلي��اة اليومي��ة‪ .‬بعب��ارةٍ‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬ت��دلُّ ه��ذه الق�ضي��ة عل��ى �أن الف�ض��اء‬ ‫التفاعل��ي �أ�ضح��ى �أدا ًة م��ن �أدوات ت�سيري �أمور‬ ‫احلي��اة‪ ،‬وور�ش ًة م��ن ور�ش مواجه��ة تعقيداتها‬ ‫وم�شكالتها ذات العالقة باملهارات والوظيفية‬ ‫ويتف��وق الفي���س ب��وك بق��وة يف هذا‬ ‫الأدائي��ة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات فتلعب‬ ‫أم��ا‬ ‫�‬ ‫املنتديات‪،‬‬ ‫تلي��ه‬ ‫ال�صدد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فيه دوراً �ضعيفاً‪.‬‬

‫البحرينيون �أكرث طلب ًا للن�صائح‬

‫يف املنتديات‪� ،‬أظهرت املنتديات البحرينية‬ ‫�أعل��ى م�ست��وى م��ن التف�ضي��ل له��ذه الق�ضي��ة‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�سعودية والقطرية بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ثم‬ ‫اليمنية والإماراتية والعمانية والأردنية بدرجة‬ ‫مت�ساوي��ة‪ّ � .‬أما املنتديات الأق�� ّل تف�ضي ًال فكانت‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 60‬للتنمية الثقافية‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة‬ ‫�إذا كان الف�ص��ل ال�ساب��ق ق��د عر���ض لأكرث‬ ‫الق�ضايا انت�ش��اراً واهتمام ًا يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬وعد ُده��ا ع��شرون ق�ضي��ة‪،‬‬ ‫ف���إن هذا الف�ص��ل يح��اول �إ�ضاءة ال�ص��ورة من‬ ‫زاوي��ة �أخرى‪ ،‬وهي حماول��ة التعرف �إىل �سلوك‬ ‫اجلمهور جتاه ما �أُثري م��ن ق�ضايا‪ ،‬انطالق ًا من‬ ‫�أن اجلمه��ور املتل ّق��ي وامل�ستهل��ك للمحتوى هو‬ ‫أ�سا�سي يف درا�س��ة الظاهرة‪ ،‬لأن‬ ‫ج��زء �أ�صي�� ٌل و�‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫م��ن يق��ر�أ ويتابع يكون ع��اد ًة �أك�ثر كثرياً ممن‬ ‫كت��ب �أو ن�رش‪ ،‬وبالت��ايل ال يكون البحث مكتم ًال‬ ‫من دون تق��دمي �إطاللةٍ م�ستقلة على جماهريية‬ ‫لا ع��ن �أن اجلماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫والتفاعلي��ة ه��ي التي تفت��ح ب��اب الت�أثري على‬ ‫اجلمه��ور وتوجيه��ه الوجهة الت��ي يريدها من‬ ‫يق��وم ب�إثارة الق�ضية‪ .‬بعب��ارة �أخرى‪� ،‬إذا كانت‬ ‫امل�ش��اركات على املنتديات ت��دل على ما يهتم‬ ‫ب��ه الأع�ض��اء وامل�شارك��ون الن�شط��ون عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬ف�إن ال��ردود والتعليق��ات تدلّ على‬ ‫م��ا يهتم به اجلمهور من ب�ين الق�ضايا املُثارة‪،‬‬ ‫واجلمه��ور ميث��ل الن�ص��ف الآخر م��ن املجتمع‬ ‫العربي الذي يح��اول البحث �أن يعرف الق�ضايا‬ ‫التي �شغلته يف العام ‪.2010‬‬ ‫وق��د ا�ستخدم فريق البح��ث يف هذه النقطة‬ ‫معيار حتلي��ل اجلماهريية للو�صول �إىل الهدف‪.‬‬ ‫يف ه��ذا ال�سي��اق ق��ام الفريق ب�سح��ب البيانات‬ ‫اخلا�ص��ة بالتعليق��ات والردود الت��ي متت على‬ ‫التدوين��ات وامل�ش��اركات يف الف�ض��اء الرقمي‪،‬‬ ‫وربطها بنوعية الق�ضايا التي كُ تبت حولها هذه‬ ‫الردود‪ ،‬وكذلك بع�ض املحاور الأخرى كالبلدان‬ ‫ال�صادرة عنها امل�ش��اركات والتدوينات‪ ،‬ونوع‬ ‫املعلقني ما بني الذكور والإناث‪ ،‬وغري ذلك‪.‬‬ ‫نظ��راً للخ�صو�صية الت��ي ت ّت�سم به��ا قنوات‬

‫الن��شر الثالث‪ ،‬يف طريق��ة التفاعل مع اجلمهور‬ ‫والتوا�صل معه‪ ،‬كان الب ّد من عر�ض جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا يف كل قن��اة ن��شر عل��ى ح��دة‪ ،‬لأن��ه‬ ‫ي�ستحيل منهجي ًا وبحثي ًا الدمج بينها‪ ،‬وتقدميها‬ ‫موحدة‪ ،‬يف ظ ّل هذه اخل�صو�صية‪.‬‬ ‫يف �صورةٍ َّ‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة يف‬ ‫املد ّونات‬

‫�أول م��ا يطالعن��ا يف ه��ذا ال�ص��دد �أن هن��اك‬ ‫‪ 100336‬تدوين��ة مل يكرتث بها اجلمهور من بني‬ ‫املدون��ون يف ‪12934‬‬ ‫‪ 120754‬تدوين��ة كتبه��ا ِّ‬ ‫مدون��ة‪ ،‬ومل يعلّ��ق عليها بحرف‪ .‬وه��ذه الأرقام‬ ‫ّ‬ ‫تعني �أن اجلمهور العام مل يكرتث بحواىل ‪% 83‬‬ ‫م��ن التدوينات التي كتبت‪ ،‬لكنه علّق على حواىل‬ ‫‪� 20‬ألف�� ًا و‪ 420‬تدوين��ة متثل ‪ % 17‬من �إجمايل‬ ‫التدوينات‪.‬‬

‫ف�شل جماهريي لأغلب التدوينات‬

‫يف �ضوء هذه الأرقام جند �أنف�سنا �أمام نتيجة‬ ‫وا�ضحة للعيان وه��ي �أن الغالبية ال�ساحقة من‬ ‫التدوين��ات ف�شلت يف جذب اجلمهور وح ِّثه على‬ ‫التفاع��ل معه��ا عرب التعليق��ات‪� ،‬أي �أن �أغلب ما‬ ‫ي��دور يف جمتمع التدوين العرب��ي‪ ،‬هو يف نظر‬ ‫جمرد "رغي"‬ ‫وزوار َّ‬ ‫اجلمهور الع��ام ّ‬ ‫املدونات‪ّ ،‬‬ ‫املدون ونف�سه وال ي�ستحق الدخول فيه‪.‬‬ ‫بني‬ ‫ِّ‬ ‫بيد �أن ه��ذه النتيجة ال�صادمة يخفِّف منها‬ ‫�أن عدد التعليقات الت��ي كُ تِبت على هذه الن�سبة‬ ‫القليل��ة‪ ،‬كان��ت معقولة‪ ،‬حيث و�صل��ت �إىل ‪212‬‬ ‫�ألف ًا و‪ 192‬تعليق ًا‪ ،‬مبتو�سط عام هو ‪ 1.8‬تعليق ًا‬ ‫مم��ا يوح��ي ب���أن جمه��ور‬ ‫للتدوين��ة الواح��دة؛ ّ‬ ‫واملدونات لي�س �سلبي�� ًا �أو عازف ًا عن‬ ‫الإنرتن��ت‬ ‫ّ‬ ‫امل�شارك��ة‪ ،‬لكن��ه ينفع��ل وي�ش��ارك حينما يجد‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪61‬‬

‫اخلواطر ال�شخ�صية يف املقدمة‬

‫ا�ستطاع��ت التدوين��ات املتعلق��ة باخلواطر‬ ‫ال�شخ�صي��ة (احل��ب وامل�شاع��ر والك��ره والي�أ�س‬ ‫وغريه��ا) �أن حتق��ق املرك��ز الأول يف ج��ذب‬ ‫انتب��اه اجلمهور وجعله يتفاع��ل معها هي �أوالً‪،‬‬ ‫فق��د ا�ستح��وذت ه��ذه الق�ضية عل��ى ‪ % 13‬من‬ ‫تعليق��ات اجلمه��ور وهذه النتيج��ة تتفق وروح‬ ‫عامل التدوين ال��ذي يقوم على الفردية والتعبري‬ ‫عن الذات "والف�ضف�ضة" ال�شخ�صية مع الآخرين‪.‬‬ ‫ويبدو جمهور التدوين العربي متوافقاً‪ ،‬يف هذه‬ ‫املدونات‬ ‫النقط��ة‪ ،‬مع النزع��ة العامة جلمه��ور ّ‬ ‫عاملياً‪ ،‬من حيث االحتفاء بامل�شاعر الإن�سانية‬ ‫والتفاعل معها �أكرث من غريها‪.‬‬

‫التدوينات الق�صرية اكرث جاذبية‬

‫لك��ن متابع��ة النظ��ر يف الأرق��ام ت�شري �إىل‬ ‫�أن املرك��ز الث��اين من حي��ث الق��درة على جذب‬ ‫اجلمهور �أحتلّته التدوينات �شديدة الق�رص والتي‬ ‫حتتوي على كلمات غ�ير مفهومة‪� ،‬أو ال حتتوي‬

‫املعلوماتية‬

‫تدوين��ات ت�ستح��ق الوق��وف عنده��ا والتعلي��ق‬ ‫ٍ‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫مت حتليل منط التعليقات على التدوينات‬ ‫وقد َّ‬ ‫م��ن ث�لاث زواي��ا‪ :‬الأوىل‪ ،‬تتن��اول التعليق��ات‬ ‫يف �ض��وء ارتباطه��ا بالق�ضاي��ا املُث��ارة‪ ،‬وذلك‬ ‫للتع��رف �إىل مدى ق��درة الق�ضاي��ا املثارة على‬ ‫ُّ‬ ‫ج��ذب انتب��اه اجلمه��ور و�إقبال��ه عل��ى التفاعل‬ ‫معه��ا‪ ،‬وه��ذه عاجله��ا اجل��دول رق��م "‪"12‬؛‬ ‫والثانية‪ ،‬تتناول التعليقات من حيث ارتباطها‬ ‫بامل��كان �أو الدول��ة الت��ي �صدرت منه��ا‪ ،‬وذلك‬ ‫للتع��رف �إىل م��دى ق��درة جمتم��ع التدوين على‬ ‫ج��ذب اجلمهور‪ ،‬يف كل دول��ة عربية على حدة‪،‬‬ ‫�إىل الق�ضاي��ا التي طرحها خ�لال العام ‪،2010‬‬ ‫وه��ذه يعاجله��ا اجل��دول رق��م "‪"13‬؛ والثالثة‬ ‫تتن��اول التعليق��ات طبق�� ًا لوظيف��ة التعرف �إىل‬ ‫م�ست��وى اجن��ذاب واهتم��ام الفئ��ات املختلف��ة‬ ‫داخ��ل املجتم��ع العربي بق�ضاي��ا التدوين‪ .‬ومن‬ ‫خالل هذه التحليالت ميكن اخلروج مبا يلي‪:‬‬

‫معان قابلة للت�صنيف مو�ضوعياً‪ ،‬وكانت‬ ‫عل��ى ٍ‬ ‫تع�ّب�رّ عن حالة من عدم االك�تراث �أو العبث يف‬ ‫التدوي��ن‪� ،‬أو االخت�ص��ار ال�شديد‪ ،‬يف التدوين‪� ،‬أو‬ ‫ا�ستخدام كلمات غري ذات داللة لغوية قاطعة �أو‬ ‫متع��ارف عليها؛ وهذه النوعي��ة من التدوينات‬ ‫تدخل يف باب "التيه" التدويني �أو التعامل مع‬ ‫التدوي��ن كنوع من التنفي�س ع��ن �أ�شياء مبهمة‪،‬‬ ‫�أو التدوي��ن يف الال�شيء‪ ،‬تعبرياً عن حالة ي�أ�س‬ ‫�أو �إحب��اط �أو خالف��ه‪ .‬وقد �شكلت ه��ذه النوعية‬ ‫ن�سب��ة ت�ص��ل �إىل ح��واىل ‪ % 11‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫التدوينات‪ .‬واملده�ش �أن ن�صيبها من التعليقات‬ ‫و�ص��ل �إىل ‪� ،% 12‬أي �أن م��ن ميار�سون "العبث‬ ‫م�ساو لهم‬ ‫والتي��ه" التدويني‪ ،‬كان له��م جمهور‬ ‫ٍ‬ ‫تقريب ًا يف الر ّد على هذا التيه والعبث والكلمات‬ ‫اليائ�سة التي ال معنى لها‪.‬‬ ‫بع��د ذلك �س��ارت ق��درة الق�ضاي��ا املختلفة‬ ‫عل��ى جذب اجلمهور يف‬ ‫م�س��ار ال يختلف كثرياً‬ ‫ٍ‬ ‫املدونني �أنف�سهم‪ ،‬حيث جند‬ ‫ّ‬ ‫عما وجدناه ل��دى ّ‬ ‫يف املراك��ز الع�رشة التالي��ة الق�ضايا التي �سبق‬ ‫�أن ر�أيناه��ا يف مراك��ز متقدم��ة يف التحليالت‬ ‫ال�سابقة‪ .‬الق�ضاي��ا الدينية مل تفقد قدرتها على‬ ‫فر���ض نف�سها على اجلمهور كما فر�ضت نف�سها‬ ‫املدونني من قبل‪ ،‬فقد اجتذبت ‪ % 10‬من‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ث��م تلتها بعد ذل��ك ق�ضاي��ا ال�سينما‬ ‫والأدب والثقاف��ة وق�ضي��ة فل�سط�ين والريا�ضة‬ ‫والإنرتن��ت واملعلوماتية و�إ�رسائي��ل والق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة والإعالم‬ ‫وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والت��ي تراوح��ت قدرتها على‬ ‫جذب اجلمهور بني ‪ % 6.5‬و‪.% 2.5‬‬

‫تدوينات ق�ضايا املمثلني بال‬ ‫تعليقات‬

‫يف �أ�سف��ل القائم��ة ثم��ة الق�ضاي��ا الأق��ل‬ ‫قدرة عل��ى جذب اجلمهور‪ ،‬حي��ث توجد ق�ضايا‬ ‫املمثل�ين واملمث�لات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬والأقلي��ات‪،‬‬ ‫واملذهبي��ة‪ ،‬غري قادرة عل��ى جذب �أي تعليقات‬ ‫عل��ى الإطالق من جانب اجلمهور‪ ،‬وحيث ي�صل‬ ‫ن�صيبها من التعليقات �إىل �صفر يف املائة‪ ،‬ت�أتي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 62‬للتنمية الثقافية‬ ‫بعدها جمموعة من الق�ضايا الأخرى ا�ستطاعت‬ ‫يح�س‬ ‫ولك��ن ب�ضعف �شدي��د �أن جتعل اجلمه��ور ّ‬ ‫بوجوده��ا‪ ،‬حيث و�صل ن�صيبه��ا من التعليقات‬ ‫�إىل �أق��ل م��ن ن�ص��ف يف املائ��ة‪ ،‬ومنه��ا ق�ضاي��ا‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬واجلن���س‪ ،‬والإره��اب‪ ،‬والتط��رف‪،‬‬ ‫والفنان�ين‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والقوانني والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة‪ ،‬واخلدمات‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬والف�ضائح‪،‬‬ ‫والأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬واالتفاقي��ات الدولي��ة‪،‬‬ ‫والزراعة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الدولية‪ ،‬وامللوك‪.‬‬

‫الق�ضي��ة من التعليق��ات‪ ،‬وهو معي��ار يدلّ على‬ ‫م�ست��وى التحام اجلمه��ور فكري�� ًا ومعنوي ًا مع‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬وعل��ى م�ستوى العم��ق يف احلوار بني‬ ‫امل��دون واجلمه��ور‪ .‬ويف ه��ذا ال�سي��اق ق��د جند‬ ‫ِّ‬ ‫ق�ضاي��ا ن�صيبها مرتفع م��ن �إجمايل التعليقات‬ ‫ب�سب��ب ك�ثرة التدوين��ات‪ ،‬لكن متو�س��ط ن�صيب‬ ‫ك ّل تدوين��ة على حدة م��ن التعليقات منخف�ض‬ ‫�أو مرتف��ع‪� ،‬أو ان الق�ضية حتظ��ى مبعدل مرتفع‬ ‫من الناحيتني‪.‬‬

‫جماهريية متو�سطة للتعليم‬ ‫والأمن‬

‫اخلواطر الأعلى يف التعليقات‬

‫وبني القمة والقاع ظهرت بع�ض الق�ضايا التي‬ ‫حقق��ت جاذبي ًة جماهريية متو�سطة‪ ،‬والتي تراوح‬ ‫ن�صيبه��ا من التعليقات ب�ين ن�صف و‪ ،% 2‬ومنها‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م‪ ،‬والأم��ن‪ ،‬واجلرمي��ة‪ ،‬وحق��وق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬والطب وال�صحة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وال�رصاع��ات‪ ،‬والأ��سرة‪ ،‬والطائفي��ة‪،‬‬ ‫والفنون‪ ،‬وق�ضايا املر�أة‪.‬‬ ‫والن�سب��ة العالي��ة �أو املنخف�ض��ة م��ن‬ ‫التعليقات ال تعترب املعي��ار الوحيد للحكم على‬ ‫مدى اهتم��ام اجلمهور بق�ضية ما‪ ،‬فهناك �أي�ض ًا‬ ‫املتو�س��ط الع��ام لن�صيب ك ّل تدوين��ة كتبت عن‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)16‬‬

‫وبالنظ��ر �إىل الأرق��ام الت��ي ك�شف��ت عنه��ا‬ ‫التحليالت جند �أن ق�ضية اخلواطر قد جمعت بني‬ ‫�أعل��ى م�ستوى م��ن حيث عدد التعليق��ات‪ ،‬و�أعلى‬ ‫معدل من حيث ن�صيب ك ّل تدوينة من التعليقات‪،‬‬ ‫حيث بلغ ن�صيب التدوينة الواحدة من التعليقات‬ ‫‪ 5.2‬تعليق�� ًا‪ ،‬وه��و م�ست��وى مل حتقق��ه �أي ق�ضية‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬يف م�شه��د ي�ؤكد �أن التدوي��ن يف امل�شاعر‬ ‫امل��دون فق��ط وال يج��ذب‬ ‫الإن�ساني��ة ال يالئ��م‬ ‫ِّ‬ ‫حوار وتالحم‬ ‫اجلمهور فقط‪ ،‬بل ُيدخِ ل كليهما يف ٍ‬ ‫�أعمق مما يحدث مع غريه من الق�ضايا‪.‬‬ ‫ه��ذا الو�ض��ع مل حتقق��ه �أي ق�ضي��ة �أخ��رى‬ ‫بالدرج��ة نف�سه��ا‪ ،‬فاملرك��ز الث��اين يف متو�سط‬

‫م�ستوى الإقبال اجلماهريي على ن�شاط املد ّونني يف �أبرز ع�شر دول عربية مقارنة مب�ستوى التدوين‬ ‫فىيكل دولة‬ ‫م�ستوى التدوين‬

‫امل�شاريع ال�صناعية‬

‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪30000‬‬ ‫‪20000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪0‬‬

‫م�صر‬

‫ال�سعودية‬

‫الكويت‬

‫الأردن‬

‫بلدان غري‬ ‫عربية‬

‫فل�سطني‬

‫املغرب‬

‫ليبيا‬

‫لبنان‬

‫الإمارات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪63‬‬

‫ن�صيب متوا�ضع للتدوينات الدينية‬

‫أم��ر نف�س��ه م��ع الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬ ‫ح��دث ال ُ‬ ‫الت��ي تراجع��ت يف ن�صي��ب التدوين��ة الواح��دة‬ ‫م��ن التعليق��ات �إىل املرك��ز العا��شر‪ ،‬يف ح�ين‬ ‫�أنه��ا كان��ت يف املرك��ز الثالث من حي��ث العدد‬ ‫الإجم��ايل للتعليقات‪ .‬وهنا ميك��ن لنا القول �إن‬ ‫تفاعل اجلمه��ور مع الق�ضايا الديني��ة كان �أق َّل‬ ‫املدون واجلمهور‪،‬‬ ‫تالحم ًا و�أكرث �سطحي ًة ما بني ّ‬ ‫مقارن�� ًة مب��ا ج��رى يف اخلواط��ر واتفاقي��ات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬وفل�سطني و�إ�سرائيل‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫والأدب‪ ،‬والثقافة‪.‬‬

‫التدوينات امل�صرية الأكرث بريق ًا‬ ‫لدى اجلمهور‬

‫وعن��د النظ��ر يف االهتم��ام اجلماه�يري‬ ‫بالق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬طبق�� ًا للتوزي��ع اجلغ��رايف‬ ‫للبل��دان‪ ،‬يتبني �أن الن�سب��ة الأكرب من التعليقات‬ ‫ج��اءت عل��ى تدوين��ات مل يذكُ ��ر �أ�صحا ُبه��ا‬ ‫بلدانه��م‪ ،‬وهذه تتجاوز قليال الـ ‪ ،% 39‬كما هو‬ ‫وا�ض��ح يف اجل��دول رق��م "‪ ،"13‬وت�أتي بعدها‬ ‫التدوين��ات امل�رصي��ة يف �ص��دارة التدوين��ات‬ ‫الت��ي حظي��ت ب�أك�بر قدر م��ن التعليق��ات‪ .‬ويف‬ ‫متابعة قائمة املراك��ز الع�رش الأوائل يتبينّ �أن‬ ‫التدوين��ات ال�سعودي��ة ت�أتي يف املرك��ز الثاين‪،‬‬ ‫تليه��ا الكويتي��ة‪ ،‬فالأردني��ة فالتدوينات‪ ،‬التي‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صي��ب التدوينة م��ن التعليق��ات �أحتلّته ق�ضية‬ ‫اتفاقيات ال�سالم مبتو�سط ‪ 4.7‬تعليقات للتدوينة‬ ‫الواحدة‪ ،‬يف حني �أن هذه الق�ضية �أحتلّت املركز‬ ‫‪ 21‬م��ن حيث ن�سبة الع��دد الإجمايل للتعليقات‪،‬‬ ‫ومن ث��م ف���إن ق�ضي��ة اتفاقيات ال�س�لام كانت‬ ‫قليلة اجلمه��ور لكنها �أعلى يف م�ستوى التالحم‬ ‫املدونني واجلمهور‪ ،‬و�أعمق يف احلوار الدائر‬ ‫بني ّ‬ ‫بينهم��ا ب�ش�أنه��ا‪ .‬والالف��ت �أن املراك��ز التالي��ة‬ ‫احتلّته��ا ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪ ،‬وق�ضي��ة فل�سطني‪،‬‬ ‫وحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬والأدب‪ ،‬والثقافة وجميعها‬ ‫كان��ت يف مراكز مت�أخرة من حي��ث ن�سبة العدد‬ ‫الإجمايل للتعليقات‪.‬‬

‫و�ضعه��ا م��ن يقيمون يف بلدان غ�ير عربية‪ ،‬ثم‬ ‫التدوين��ات الفل�سطيني��ة فاملغربية فاللبيية ثم‬ ‫اللبنانية‪.‬‬ ‫ويف ذي��ل القائمة التدوين��ات التي ُو�ضعت‬ ‫مدونني يف جمموعة الدول الأ�شد فقراً‪،‬‬ ‫من قبل ِّ‬ ‫وهي ال�صوم��ال جيبوت��ي وموريتانيا‪ .‬والالفت‬ ‫�أن معه��ا �أي�ض ًا قطر والعراق والتدوينات التي‬ ‫مل يكت��ب �أ�صحابها �أ�سماء دولهم بو�ضوح‪ .‬ويف‬ ‫وعم��ان واليم��ن‬ ‫الو�س��ط الإم��ارات واجلزائ��ر ُ‬ ‫وال�سودان والبحرين و�سورية‪.‬‬ ‫وم��ن الوا�ضح ان هذا االنت�ش��ار مرتبطٌ ‪� ،‬إىل‬ ‫ح�� ّد كبري‪ ،‬بعاملني هما عدد ال�سكان يف كل بلد‬ ‫ومعدل انت�شار الإنرتنت بعامة يف هذه البلدان؛‬ ‫ففي م�صر حيث الكثافة ال�سكانية العالية وعدد‬ ‫مدونني‬ ‫امل�ستخدم�ين �أعل��ى‪ّ ،‬‬ ‫مت ت�سجي��ل ع��دد ِّ‬ ‫وتدوينات �أعلى‪ .‬كذلك يف ال�سعودية والكويت‬ ‫ولبنان ‪ -‬على قلة عدد ال�سكان يف دول عربية‬ ‫�أخرى ‪ -‬كان مع��دل التدوين والتعليقات �أعلى‬ ‫ب�سب��ب كثافة انت�ش��ار ال�شبكة يف ه��ذه البلدان‪،‬‬ ‫ورمب��ا تك��ون قلَّة العدد ه��ي الت��ي جعلت قطر‬ ‫تق�ترب يف مع��دل التعليق عل��ى التدوينات من‬ ‫م�ستوى ال�صوم��ال وموريتانيا‪ ،‬عل��ى الرغم من‬ ‫الف��ارق يف كثاف��ة انت�ش��ار ال�شبك��ة يف قط��ر‬ ‫مقارن ًة بهذين البلدين‪.‬‬ ‫غري �أن الأمر يختلف ب�صورة كبرية يف حالة‬ ‫ن�صي��ب كل تدوين��ة م��ن التعليق��ات؛ ففي هذه‬ ‫احلالة هناك التدوينات التي مل يحدد �أ�صحابها‬ ‫بلدانه��م‪ ،‬والتي ت�سجل �أعل��ى م�ستوى من حيث‬ ‫ن�صيب التدوين��ة من التعليق��ات‪ ،‬تليها الأردن‬ ‫مبعدل ‪ 5.5‬تعليقات لكل تدوينة‪ ،‬ثم الكويت ثم‬ ‫ُعمان ثم لبنان‪ .‬ويعني ذلك �أن م�ستوى التالحم‬ ‫املدون واجلمهور ي�صل �إىل �أعمق‬ ‫والتفاعل بني ِّ‬ ‫م��دى ل��ه يف التدوين��ات املكتوب��ة يف الأردن‬ ‫والكويت ولبنان‪.‬‬ ‫�أم��ا م�ص��ر وال�سعودي��ة اللت��ان ت�ص َّدرت��ا‬ ‫القائمة‪ ،‬يف املعيار ال�سابق؛ فرتاجعتا‪� .‬أ�صبحت‬ ‫ال�سعودية يف املرك��ز ال�ساد�س بد ًال من الثاين‪،‬‬ ‫وم�ص��ر يف املركز الث��اين ع�رش بد ًال م��ن الأول‪.‬‬

‫ت�أتي التدوينات امل�رصية يف‬ ‫�صدارة التدوينات التي حظيت‬ ‫ب�أكرب قدر من التعليقات‪،‬‬ ‫والتدوينات ال�سعودية ت�أتي يف‬ ‫املركز الثاين تليها الكويتية‬ ‫فالأردنية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 64‬للتنمية الثقافية‬ ‫ويف باقي الدول العربية الأخرى‪ ،‬ظلّت الأمور‬ ‫بال تغيري كبري‪ ،‬بالن�سبة �إىل جمموعة الدول‪ ،‬يف‬ ‫نهاي��ة القائم��ة �أو يف و�سطها‪ .‬ونخل�ص من هذا‬ ‫مبا��شرة �إىل �أن التدوي��ن يف ال�سعودية وم�صر‬ ‫يتميز با ّت�ساع االنت�شار اجلماهريي عند مناق�شة‬ ‫الق�ضاي��ا ال��ـ ‪ 52‬حم ّل البحث‪ ،‬لك��ن التدوين يف‬ ‫الأردن والكويت ولبنان يف هذه الق�ضايا يتميز‬ ‫املدونني‬ ‫بالعم��ق يف التح��اور والتالح��م ب�ين ِّ‬ ‫واجلمه��ور‪� ،‬أم��ا يف بقي��ة ال��دول العربي��ة‬ ‫فالو�ض��ع ي ّت�سم ب�ش��يء من ال�ضحال��ة والركود‪،‬‬ ‫�سواء على م�ستوى االنت�شار اجلماهريي �أم على‬ ‫ً‬ ‫م�ستوى العمق احلواري‪.‬‬

‫التدوين يف ال�سعودية وم�رص‬ ‫يتميز بات�ساع االنت�شار‬ ‫اجلماهريي عند مناق�شة‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬لكن التدوين يف‬ ‫الأردن وا��كويت ولبنان يف‬ ‫هذه الق�ضايا يتميز بالعمق يف‬ ‫املدونني‬ ‫التحاور والتالحم بني ّ‬ ‫واجلمهور‪.‬‬

‫ال�صحافيون والكتّاب الأكرث جذب ًا‬ ‫للجمهور‬

‫كان للجمه��ور ر� ٌأي �أي�ض�� ًا يف التدوين��ات‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن كل فئ��ة �أو �أ�صح��اب مهنة تقوم‬ ‫مت‬ ‫بالتدوي��ن يف الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و�إذا م��ا ّ‬ ‫مدونني مل‬ ‫ا�ستثن��اء التدوين��ات ال�صادرة ع��ن ّ‬ ‫يذك��روا مهنتهم �أو فئتهم‪ ،‬والت��ي ت�شكل ‪% 93‬‬ ‫من �إجم��ايل التدوينات وا�ستحوذت على حوايل‬ ‫‪ % 87‬م��ن التعليق��ات‪ ،‬كم��ا يو�ض��ح اجل��دول‬ ‫"‪ ،"14‬يتب�ّي�نّ �أن التدوين��ات ال�ص��ادرة ع��ن‬ ‫ال�صحافي�ين وال ُك َّت��اب تت�ص��در قائم��ة الفئات‬ ‫الت��ي ا�ستطاعت جذب اجلمه��ور �إىل تدويناتها‪،‬‬ ‫تليهم الوظائ��ف امل�ص َّنفة حتت بند "�أخرى" ثم‬ ‫الأطب��اء والإداريون واملدر�س��ون‪ ،‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س الأخرية ي�أتي �أ�صحاب املهن الت�شكيلية‬ ‫وال ُّدع��اة ورج��ال الأعم��ال واملرتجم��ون‬ ‫والباحث��ون‪ .‬واملالحظ �أن اجلميع يتناف�س على‬ ‫ق ّد ٍر �ضئيل جداً م��ن التعليقات يرتاوح بني ‪0.1‬‬ ‫‪ %‬و‪.% 2‬‬

‫العاطل�ين ع��ن العم��ل التي و�صل فيه��ا ن�صيب‬ ‫التدوين��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات �إىل ت�سع��ة‬ ‫تعليق��ات‪ ،‬وتلته��ا تدوينات امله��ن الفنية التي‬ ‫و�صل��ت �إىل ‪ 6.4‬تعليق��ات عل��ى كل تدوين��ة ثم‬ ‫الأطباء والدعاة‪ ،‬يف ح�ين تراجع ال�صحافيون‬ ‫والك ّت��اب �إىل املركز احلادي ع�رش بعد �أن كانوا‬ ‫يف املرك��ز الأول م��ن حي��ث الع��دد الإجم��ايل‬ ‫للتعليقات‪.‬‬ ‫وت��دل ه��ذه النتائ��ج عل��ى �أن احل��وار ب�ين‬ ‫العاطلني عن العمل واجلمهور كان �أعمق و�أكرث‬ ‫تالحم�� ًا من احل��وار بني ال�صحافي�ين والك ّتاب‬ ‫واجلمهور بف��ارق كبري؛ بينم��ا كانت تدوينات‬ ‫الكتاب وال�صحافيني �أك�ثر انت�شاراً من غريها‪،‬‬ ‫وت�شري التحلي�لات التي �أُجريت خ�لال الدرا�سة‬ ‫�إىل �أن تدوين��ات العاطل�ين ع��ن العم��ل كان��ت‬ ‫م��رارات وم�ش��كالت يعي�شونه��ا‪ ،‬والقت‬ ‫تعك�س‬ ‫ٍ‬ ‫تعاطف�� ًا وقبو ًال من �آخرين من اجلمهور‪ ،‬هم يف‬ ‫الأغلب م��ن العاطلني عن العم��ل �أي�ضاً‪� ،‬أو على‬ ‫الأق��ل من املت�أثرين بالبطال��ة‪ ،‬فكانوا يكتبون‬ ‫تعليقات متع��دد ًة على التدوين��ة الواحدة‪ .‬ويف‬ ‫ٍ‬ ‫ه��ذا ال�سي��اق ميكن الق��ول �إن جمتم��ع التدوين‬ ‫يلعب دوراً مهم ًا بني �أ�صحاب امل�شكلة الواحدة‪،‬‬ ‫�ص��دى واقرتاب ًا مم��ن ي�شاطره‬ ‫فم��ن يكتب يجد‬ ‫ً‬ ‫امل�شكلة ويقر�أ �أو يتابع‪ .‬وهذا ال�صدى واالقرتاب‬ ‫ال يظه��ر بالق��وة نف�سها من الوه��ج والعمق يف‬ ‫حال��ة الكتاب��ة الإعالمية وال�صحافي��ة العادية‬ ‫الت��ي ت�ص��در ع��ن حمرتف�ين ال يت�شارك��ون مع‬ ‫املتلقي يف م�شكلته‪.‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املُثارة على‬ ‫املنتديات‬

‫كتب العرب عرب منتدياتهم يف العام ‪2010‬‬ ‫إجمالي��ه ‪� 661‬ألف��ا و‪ 715‬م�شارك��ة يف ‪53‬‬ ‫م��ا �‬ ‫ّ‬

‫حوار العاطلني عن العمل �أعمق من ق�ضي��ة خمتلف��ة‪ ،‬وو�صل��ت ال��ردود عل��ى ه��ذه‬ ‫امل�ش��اركات �إىل ‪ 29‬مليون�� ًا و‪� 600‬أل��ف و‪540‬‬ ‫ال�صحافيني‬ ‫على م�ستوى ن�صيب التدوينة من التعليقات‪ ،‬تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ‪ 44.7‬تعليق ًا عل��ى امل�شاركة‬ ‫ا َّت�ض��ح �أن �أعل��ى تدوين��ات اجتذب��ت اجلمه��ور الواح��دة‪ ،‬وا�ستح��وذت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫مرة‪ ،‬كان��ت تدوينات ن�صي��ب الأ�سد م��ن هذه التعليق��ات‪ ،‬حيث بلغت‬ ‫للتعلي��ق عليه��ا‪� ،‬أكرث من ّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪65‬‬ ‫ح�ص ُتها ‪ % 32.7‬من �إجمايل التعليقات‪.‬‬

‫ت�ض��ع ه��ذه الأرق��ام بني �أي��دي الق��راء �أول‬ ‫ملمح من مالم��ح جماهريية الق�ضاي��ا املُثارة‬ ‫ع�بر املنتدي��ات‪ ،‬وه��و �أنها كان��ت يف جمملها‬ ‫ق�ضاي��ا غ�ير جاذب��ة للجمه��ور‪ ،‬وال تدفع��ه �أو‬ ‫حتثه عل��ى التفاعل معها بال��رد والتعليق‪ ،‬لأن‬ ‫الع��دد الإجم��ايل للتعليق��ات �ضئي��ل ج��داً يف‬ ‫مقابل الع��دد الإجم��ايل للم�ش��اركات‪ .‬ويت�ضح‬ ‫ذل��ك ب�صورة �أكرب م��ن املتو�سط الع��ام للتعليق‬ ‫على الق�ضايا يكاد يناهز الـ ‪ 45‬تعليق ًا للق�ضية‬ ‫الواحدة‪ ،‬ويعبرّ عن م�ستوى جماهريية ال يت�سق‬ ‫واحلركة الهادرة للجماهري على الإنرتنت‪ ،‬التي‬ ‫واملدونات‬ ‫تدف��ع بالتعليقات داخ��ل املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫وغريه��ا �إىل ما يتجاوز املئ��ات من التعليقات‪،‬‬ ‫على الكثري من املو�ضوعات ب�سهولة‪.‬‬ ‫ال بد �أن ن�شري هنا‪� ،‬إىل �أن �ضعف جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املُث��ارة عل��ى املنتدي��ات ال يع�ّب�رّ‬ ‫بال��ضرورة ع��ن تراخ��ي �أو �ض�آل��ة االهتم��ام‬ ‫مبو�ض��وع الق�ضاي��ا نف�سه��ا‪ ،‬ولكن��ه يع�ّب رّ يف‬ ‫املقام الأول عن ع��دم قدرة امل�شاركة املكتوبة‬ ‫ح��ول هذه الق�ضايا يف جذب اجلمهور‪ ،‬و�إقناعه‬ ‫بالتفاع��ل م��ع ما ُيكتب ح��ول ه��ذه الق�ضية �أو‬ ‫تلك‪.‬‬ ‫و�إذا م��ا جتاوزن��ا ذلك وبحثن��ا عن مالمح‬ ‫�أخ��رى جلماهريي��ة الق�ضاي��ا املُث��ارة عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪� ،‬سنج�� ُد �أن��ه بجان��ب امللم��ح الأول‬ ‫اخلا���ص ب�ضعف اجلماهريية ال��ذي طال جميع‬ ‫واخت�لاف بني‬ ‫تن��وع‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬هن��اك �أي�ض�� ًا‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ق��درة كل ق�ضية �أو جمموع��ة ق�ضايا على جذب اختالفات بني ال ُكتّاب واجلمهور‬ ‫اجلمهور‪ ،‬وبني �إقناع ه��ذا اجلمهور بامل�شاركة‬ ‫يف هذا ال�سياق‪ ،‬ميكن اخلروج من اجلدول‬ ‫فيها‪ ..‬كيف؟؟؟‬ ‫(‪ )15‬مبا يلي‪:‬‬ ‫هن��اك جمموعة ق�ضايا �أهملها من يكتبون‬ ‫امل�ش��اركات‪ ،‬ويث�يرون الق�ضاي��ا‪ ،‬فج��اءت يف‬ ‫ثالث معايري لتقييم اجلماهريية‬ ‫يرت��ب اجل��دول "‪ "15‬الق�ضاي��ا املُث��ارة مراك��ز مت�أخ��رة يف القائم��ة الأوىل اخلا�ص��ة‬ ‫ع�بر املنتدي��ات م��ن ‪� 1‬إىل ‪ ،53‬يف ثالث قوائم‪ :‬ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ .‬لكن اجلمهور احتفى‬

‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا املنتديات غري جاذبة‬ ‫جماهريي ًا‬

‫الأوىل‪ ،‬بح�س��ب ع��دد امل�ش��اركات الت��ي كُ تب��ت‬ ‫ح��ول كل ق�ضية‪ ،‬وهذه �أق��ل املعايري املوجودة‬ ‫يف اجل��دول م��ن حي��ث القيم��ة اجلماهريي��ة‪،‬‬ ‫والثاني��ة بح�س��ب ع��دد التعليق��ات الت��ي كتبت‬ ‫ح��ول الق�ضية �إجماالً‪ ،‬وه��ذه �أو�سطها من حيث‬ ‫القيمة اجلماهريية‪ ،‬والثالثة بح�سب ن�صيب كل‬ ‫م�شاركة من التعليقات‪ ،‬وهذه �أعالها من حيث‬ ‫القيمة اجلماهريية‪.‬‬ ‫ا�ستناداً �إىل ذلك ف���إن انتقال ق�ضية ما من‬ ‫مرك��ز �أدن��ى يف القائم��ة الأوىل �إىل مركز �أعلى‬ ‫يف القائم��ة الثانية‪ ،‬ثم �أك�ثر تقدم ًا يف القائمة‬ ‫الثالث��ة‪ ،‬يعن��ي تلقائي ًا �أن جماهريي��ة الق�ضية‬ ‫تتخ��ذ م�س��اراً ت�صاعدي�� ًا م��ع الوق��ت‪ ،‬بع��د بدء‬ ‫�إثارته��ا على املنتديات‪� .‬أما �إذا انتقلت الق�ضية‬ ‫من مراكز متقدمة يف القائمة الأوىل �إىل مراكز‬ ‫مت�أخ��رة يف القائم��ة الثاني��ة‪ ،‬ث��م �إىل مراك��ز‬ ‫�أك�ثر ت�أخ��راً يف القائم��ة الثالث��ة‪ ،‬فه��ذا يعني‬ ‫�أن جماهريي��ة الق�ضي��ة تتخ��ذ م�س��اراً تنازلي ًا‬ ‫وتنكم���ش �شعبيتها مع الوقت‪ ،‬بعد �إثارتها على‬ ‫املنتديات‪.‬‬ ‫وحينم��ا ننظ��ر �إىل "مرك��ز" �أو مرتب��ة كل‬ ‫ق�ضي��ة يف القوائ��م الث�لاث‪� ،‬سنالح��ظ تفاوت�� ًا‬ ‫واختالف��اً‪ ،‬وه��ذا معن��اه �أن الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫و�ضعه��ا �أع�ض��اء املنتدي��ات‪ ،‬عل��ى قائم��ة‬ ‫�أولوياته��م‪ ،‬وكتبوا فيه��ا و�أثاروها للنقا�ش‪ ،‬مل‬ ‫تك��ن بال��ضرورة ه��ي الق�ضايا الت��ي اختارها‬ ‫اجلمهور وو�ضعها على �أولوياته وهو ي�شارك �أو‬ ‫يعلق‪ .‬بعبارة �أخرى‪ :‬من كتب اختار ما �شاء من‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬ويف املقابل ف�إن من قر�أ وتابع وعلَّق‬ ‫كانت له اختياراته الأخرى امل�ستقلة متاماً‪.‬‬

‫كتب العرب عرب منتدياتهم‬ ‫يف ‪ 2010‬نحو ‪� 661‬ألف ًا‬ ‫و‪ 715‬م�شاركة يف ‪ 53‬ق�ضية‬ ‫خمتلفة‪ ،‬وو�صلت الردود على‬ ‫هذه امل�شاركات �إىل ‪ 29‬مليون ًا‬ ‫ألف و‪ 540‬تعليقاً‪،‬‬ ‫و‪ٍ � 600‬‬ ‫مبتو�سط ‪ 44.7‬تعليق ًا على‬ ‫امل�شاركة الواحدة‪ ،‬وا�ستحوذت‬ ‫ق�ضايا االقت�صاد على ن�صيب‬ ‫الأ�سد من هذه التعليقات‪ ،‬حيث‬ ‫بلغت ح�صتها ‪ % 32.7‬من‬ ‫�إجمايل التعليقات‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 66‬للتنمية الثقافية‬ ‫اجلماهريية على الإنرتنت‪.‬‬ ‫وق��د �أمك��ن ر�ص��د العدي��د م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫الأخرى التي اتخ��ذت امل�سار نف�سه‪ ،‬وت�صاعدت‬ ‫جماهريي ُته��ا و�شعبيتها‪ ،‬على الرغم من تراخي‬ ‫االهتم��ام بها‪ ،‬والكتابة حوله��ا يف املنتديات‪،‬‬ ‫ومنه��ا ق�ضية الف�ضائح الت��ي قفزت من املركز‬ ‫‪ 50‬ل��دى م��ن يكتبون �إىل املرك��ز ‪ 33‬يف قائمة‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬و�إىل املرتب��ة الثالثة من حيث عدد‬ ‫التعليقات على امل�شاركة الواحدة‪ .‬ومنها �أي�ضا‬ ‫ق�ضاي��ا ال�صناعة التي ت�صاعدت من املركز ‪33‬‬ ‫�إىل املركز ‪ 18‬ثم قفزت �إىل املركز الرابع؛ ومنها‬ ‫ق�ضي��ة اجلن���س التي انتقلت م��ن املركز ‪� 20‬إىل‬ ‫املرك��ز ‪ 14‬ف�إىل املركز ال�ساد���س‪ ،‬ومنها �أي�ض ًا‬ ‫ق�ضي��ة الإعالم وحرية التعبري التي �صعدت من‬ ‫املرك��ز ‪� 25‬إىل املرك��ز ‪ 20‬ف���إىل املركز الثاين‬ ‫ع�شر‪ ،‬ومنها �أي�ض ًا ق�ضية التجارة التي �صعدت‬ ‫م��ن املرك��ز ‪� 43‬إىل املرك��ز ‪ 39‬ث��م املركز ‪،15‬‬ ‫ومنها �أي�ض ًا ق�ضية البيئة واملوارد التي انتقلت‬ ‫من املرك��ز ‪� 24‬إىل املركز ‪ 21‬ف�إىل املركز ‪،18‬‬ ‫ثم ق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات التي انتقلت‬

‫به��ا وه��و يعلّق ويتاب��ع ويتفاع��ل‪ ،‬فجاءت يف‬ ‫مراك��ز �أكرث تقدم ًا يف القائم��ة الثانية اخلا�صة‬ ‫بالتعليقات الإجمالية‪ ،‬والقائم�� الثالثة اخلا�صة‬ ‫بن�صيب امل�شاركة الواحدة من التعليقات‪ .‬وهذا‬ ‫يعن��ي �أن جماهريي��ة ه��ذه الق�ضاي��ا ا َّتخ��ذت‬ ‫اجتاه ًا ت�صاعدي ًا مبرور الوقت‪.‬‬

‫التنمية‪ :‬م�شاركات قليلة وتعليقات‬ ‫كا�سحة‬ ‫عل��ى ر�أ�س ه��ذه املجموع��ة م��ن الق�ضايا‪،‬‬

‫ق�ضي�� ُة التنمية الت��ي جاءت يف املرتب��ة الـ ‪37‬‬

‫يف قائم��ة من يكتب��ون وي�ضع��ون امل�شاركات‬ ‫اهتم بها ورفعها‬ ‫على املنتديات‪ .‬لكن اجلمهور َّ‬ ‫�إىل املرتب��ة الرابع��ة‪ ،‬يف قائمة عدد التعليقات‪،‬‬ ‫ث��م قفزت لتحتل املركز الأول‪ ،‬من حيث ن�صيب‬ ‫امل�شارك��ة الواحدة‪ ،‬التي كُ تب��ت عن التنمية من‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬حي��ث و�ص��ل ه��ذا الع��دد �إىل ‪721‬‬ ‫تعليق�� ًا‪� .‬أي �أن كل م�شارك��ة �أو وجهة نظر كُ تِبت‬ ‫يتم التعلي��ق عليها‬ ‫ع��ن ق�ضاي��ا التنمي��ة‪ ،‬كان ّ‬ ‫‪ 721‬م��رة‪ ،‬وه��ذا ه��و املع��دل اجلي��د م��ن حيث‬

‫منحنى جماهريية الق�ضايا الدينية والأفالم يف املنتديات طبق ًا للمراكز التي احتلها يف امل�شاركات‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)17‬والتعليقات والن�سبة املئوية من التعليقات وعدد التعليقات على امل�شاركة الواحدة‬ ‫�أفالم و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫‪32‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬

‫املركز يف عدد امل�شاركات‬

‫‪13‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬

‫املركز يف الن�سبة من‬ ‫�إجمايل عدد التعليقات‬

‫‪11‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬ ‫على امل�شاركة الواحدة‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪67‬‬

‫تنمية‬ ‫‪40‬‬

‫اقت�صاد‬

‫‪37‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫املركز يف عدد امل�شاركات‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬

‫م��ن املرك��ز ‪� 17‬إىل املرك��ز ‪ 11‬ف���إىل املرك��ز‬ ‫التا�سع‪.‬‬

‫ال�سينما‪ :‬م�شاركات كا�سحة‬ ‫وتعليقات �ضئيلة‬

‫يف املقاب��ل‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة م��ن‬ ‫الق�ضاي��ا اهت��م به��ا من يكتب��ون امل�ش��اركات‬ ‫ورك��زوا عليها ب�شدة‪ ،‬فت�ص��درت القائمة الأوىل‬ ‫اخلا�صة ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ ،‬لكن اجلمهور‬ ‫�أهملها ومل ي ْعطها القدر نف�سه من االهتمام ومل‬ ‫يتفاعل معه��ا‪ ،‬فرتاجعت �إىل مراكز مت�أخرة يف‬ ‫القائمة الثانية اخلا�صة بالتعليقات الإجمالية‪،‬‬ ‫ث��م تراجعت �أك�ثر يف القائمة الثالث��ة اخلا�صة‬ ‫بن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات‪،‬‬ ‫وهذا يعن��ي �أن جماهريية هذه الق�ضايا ا َّتخذت‬ ‫اجتاه�� ًا جماهريي�� ًا تنازلي�� ًا انكما�شي�� ًا مبرور‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫ومن الق�ضايا التي �سلكت هذا امل�سلك ق�ضية‬ ‫ال�سينم��ا والأف�لام والأغ��اين‪ ،‬الت��ي هبطت من‬ ‫املرك��ز الأول يف قائمة امل�ش��اركات �إىل املركز‬

‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬

‫املركز يف الن�سبة من‬ ‫�إجمايل عدد التعليقات‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬ ‫على امل�شاركة الواحدة‬

‫الث��اين يف قائمة عدد التعليقات‪ ،‬ثم �إىل املركز‬ ‫احل��ادي ع�شر يف قائمة ن�صي��ب امل�شاركة من‬ ‫التعليق��ات؛ وق�ضية الن�صائح والإر�شادات التي‬ ‫هبط��ت من املركز الثاين يف قائمة امل�شاركات‬ ‫�إىل املرك��ز ال�سابع يف التعليقات‪ ،‬ثم �إىل املركز‬ ‫الثال��ث والع�شرين يف قائم��ة ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواحدة من التعليقات؛ وق�ضايا الطب وال�صحة‬ ‫الت��ي تراجع��ت م��ن املرك��ز الثال��ث �إىل التا�سع‬ ‫ع�شر ف�إىل الثالث والأربعني؛ والق�ضايا الدينية‬ ‫الت��ي تراجعت م��ن املراك��ز الراب��ع �إىل الثالث‬ ‫ع�ش��ر ف�إىل الث��اين والثالث�ين؛ وق�ضايا الأدب‬ ‫والثقافة التي تراجعت من ال�ساد�س �إىل التا�سع‬ ‫ف�إىل الع�شرين؛ وق�ضية الأ�رسة من الثاين ع�شر‬ ‫�إىل اخلام���س ع�شر ف���إىل احل��ادي والع�شرين؛‬ ‫وق�ضية العلوم الت��ي تراجعت من التا�سع ع�شر‬ ‫�إىل الثاين والع�شرين ف�إىل احلادي والثالثني‪.‬‬

‫التعليم‪ :‬توازن امل�شاركات‬ ‫والتعليقات‬

‫ب�ين الفئت�ين‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة من‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫منحنى جماهريية ق�ضايا االقت�صاد والتنمية يف املنتديات طبق ًا للمراكز التي احتلها يف امل�شاركات‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)18‬والتعليقات والن�سبة املئوية من التعليقات وعدد التعليقات على امل�شاركة الواحدة‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 68‬للتنمية الثقافية‬

‫خيارات اجلمهور يف التعامل‬ ‫مع الق�ضايا كانت �أكرث ن�ضج ًا‬ ‫ووعي ًا بكث ٍري من خيارات‬ ‫�أع�ضاء املنتديات وهم يكتبون‬ ‫ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪،‬‬ ‫ولع َّل ذلك يق ِّدم م�ؤ�رشاً على‬ ‫بدايات حدوث نوع من التعقل‬ ‫والن�ضج يف تعامل اجلمهور‬ ‫العربي العري�ض مع املحتوى‬ ‫املق ّدم �إليه عرب الإنرتنت‪.‬‬

‫الق�ضاي��ا اتخ��ذت م�س��اراً م�ستق��راً ن�سبي��اً‪ ،‬ومل‬ ‫ت�شهد جماهرييتها وانت�شارها ت�صاعداً منتظم ًا‬ ‫�أو تراجع�� ًا منتظم ًا مع الوقت؛ من بينها ق�ضايا‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م الت��ي و�ضعه��ا م��ن يكتبون‬ ‫يف املرتب��ة التا�سع��ة‪ ،‬وو�ضعه��ا م��ن يعلق��ون‬ ‫يف املرتب��ة الثامن��ة م��ن حيث ع��دد التعليقات‬ ‫الإجم��ايل‪ ،‬ون�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن‬ ‫التعليقات‪ .‬كذلك ق�ضية الإنرتنت واملعلوماتية‬ ‫واالت�ص��االت التي اتنقلت م��ن املركز اخلام�س‬ ‫�إىل ال�ساد���س ث��م �إىل العا��شر؛ والق�ضاي��ا‬ ‫االجتماعية التي ا�ستقرت يف املركز العا�رش يف‬ ‫القائمتني الأوىل والثانية‪ ،‬وحتركت �إىل الثالث‬ ‫ع��شر يف القائم��ة الثالثة؛ وق�ضي��ة ال�رصاعات‬ ‫الت��ي ا�ستقرت يف املركز الثال��ث والع�رشين يف‬ ‫القائمتني الأوىل والثانية‪ ،‬وحتركت �إىل املركز‬ ‫ال�سابع والع�رشين يف القائمة الثالثة‪.‬‬

‫االقت�صاد‪ :‬جماهريية متذبذبة‬

‫يف جمموع��ة رابع��ة م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬كان‬ ‫نوع من التذبذب يف اجلماهريية‪ ،‬مبعنى‬ ‫هناك ٌ‬ ‫�أن الق�ضي��ة تب��د�أ باهتم��ام وا�ضح م��ن قبل من‬ ‫يكتب��ون امل�ش��اركات‪ ،‬وحت ّق��ق جماهرييةٍ �أكرب‬ ‫ل��دى من يكتبون التعليق��ات‪ ،‬فتح ّقق عدداً �أكرب‬ ‫م��ن التعليق��ات‪ ،‬لكنه��ا ال تتمك��ن م��ن حتقي��ق‬ ‫تق�� ّد ٍم مماثلٍ على �صعيد رف��ع ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن التعليقات‪ ،‬فيرتاج��ع ترتيبها يف‬ ‫القائمة الثالثة‪ ،‬وتب��دو جماهرييتها مثل اخلط‬ ‫املنك��سر ال��ذي ي�صع��د لأعلى ثم يهب��ط لأ�سفل؛‬ ‫ومنها �أي�ض�� ًا ق�ضايا االقت�صاد التي انتقلت من‬ ‫املركز احلادي ع��شر من حيث عدد امل�شاركات‬ ‫�إىل املركز الأول‪ ،‬من حيث عدد التعليقات لكنها‬ ‫هبط��ت �إىل املرك��ز الث��اين‪ ،‬م��ن حي��ث ن�صيب‬ ‫امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات؛ وق�ضاي��ا‬ ‫الريا�ضة التي �صعدت من الثامن �إىل الثالث ثم‬ ‫هبط��ت �إىل اخلام�س؛ والفن��ون التي �صعدت من‬ ‫املرك��ز اخلام�س ع�رش �إىل الثاين ع�رش ثم هبطت‬ ‫�إىل الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫نخل���ص م��ن ه��ذه الأمن��اط املختلف��ة‬

‫جلماهريية الق�ضاي��ا املختلفة عرب املنتديات‪،‬‬ ‫�إىل النتائ��ج التالي��ة‪� :‬إن ع��دد امل�ش��اركات ال‬ ‫يحقق اجلماهريي��ة والتفاعل‪ ،‬بل �إن م�ضمونها‬ ‫وطبيع��ة الق�ضية التي تتناوله��ا هما من يفعل‬ ‫ذل��ك‪ .‬ولذا ف���إن الق�ضاي��ا التي ت�ص�� َّدرت قوائم‬ ‫امل�ش��اركات وامتلأت بها �صفح��ات املنتديات‬ ‫مل تكن هي الأكرث قدر ًة على جذب اجلمهور‪.‬‬ ‫�إن م��ن كتب��وا احتفوا بال�سينم��ا والأغاين‬ ‫والن�صائ��ح والإر�ش��ادات وغريها م��ن الق�ضايا‬ ‫التي �سبق ت�صنيفها على �أنها من ق�ضايا "ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص"؛ �أما م��ن تابعوا وعلّقوا و�شاركوا‪ ،‬فقد‬ ‫احتف��وا بق�ضايا �سب��ق ت�صنيفها عل��ى �أنها من‬ ‫ق�ضاي��ا "ال�ش���أن الع��ام"‪ .‬وكان يف مقدمته��ا‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والرتبي��ة‬ ‫والتعليم؛ وهذا معن��اه �أن خيارات اجلمهور يف‬ ‫التعامل مع الق�ضاي��ا كانت �أكرث ن�ضج ًا ووعي ًا‬ ‫بكث�ي ٍر م��ن خي��ارات �أع�ض��اء املنتدي��ات وهم‬ ‫يكتبون ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪.‬‬ ‫ولع��ل ذلك يقدم م�ؤ�رشاً على بدايات حدوث‬ ‫نوع م��ن التعق��ل والن�ضج يف تعام��ل اجلمهور‬ ‫العرب��ي العري�ض مع املحت��وى املق ّدم �إليه عرب‬ ‫الإنرتن��ت‪ ،‬فم��ن الإيجاب��ي بالطب��ع �أن تك��ون‬ ‫فر�س��ي الره��ان‬ ‫ق�ضاي��ا التنمي��ة واالقت�ص��اد‬ ‫ّ‬ ‫اللذين يتناف�سان عل��ى اهتمامات جمهور كتب‬ ‫‪ 29‬مليون ًا و‪� 600‬ألف تعليق خالل ‪.2010‬‬

‫التناف�س على اجلمهور بني الذكور‬ ‫والإناث‬

‫�س��ادت حال��ة م��ن التناف���س ال�شدي��د ب�ين‬ ‫الذك��ور والإناث عل��ى جذب اجلماه�ير �إىل ك ّل‬ ‫م��ا يكتب��ه كل منهم من م�ش��اركات و�إ�سهامات‬ ‫يف الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ .‬يرت��ب اجل��دول "‪"16‬‬ ‫الق�ضاي��ا جميعها يف قائمت�ين‪ ،‬وفق ًا لقدرة ما‬ ‫يكتب��ه الذكور والإناث يف كل ق�ضية على جذب‬ ‫اجلمه��ور و�إقناع��ه بالتعلي��ق والكتاب��ة وال��رد‬ ‫واملناق�ش��ة‪ُ .‬ويالح��ظُ �أن كتاب��ات وم�شاركات‬ ‫الذك��ور حققت �أعل��ى م�ستوى م��ن اجلماهريية‬ ‫حينم��ا كان��ت تتن��اول ق�ضايا االقت�ص��اد التي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪69‬‬

‫الن�صائح على قمة كتابات الإناث‬

‫يف املقاب��ل يالح��ظ �أن كتاب��ات الإن��اث‬ ‫وم�شاركاته��ن حقق��ت �أعل��ى م�ست��وى م��ن‬ ‫ّ‬ ‫اجلماهريي��ة حينم��ا تناول��ت الن�صائ��ح‬ ‫لديهن‪،‬‬ ‫والإر�ش��ادات التي �أحتلّت املرك��ز الأول‬ ‫ّ‬ ‫تليه��ا بالرتتي��ب ق�ضاي��ا الأدب‪ ،‬والثقاف��ة‪،‬‬ ‫والفكر‪ ،‬واخلواطر‪ ،‬والأفالم وال�سينما‪ ،‬والأ�رسة‪،‬‬ ‫والتلفزي��ون‪ ،‬والريا�ض��ة‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والرتبية‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬ك�أول ع�رش ق�ضايا جنحت الإناث يف‬ ‫جذب اجلمهور �إليها‪.‬‬ ‫�إن ر�ص��د ٍاً مقارن�� ًا للمراك��ز اخلم�س��ة الأول‪،‬‬ ‫ل��دى كل من الذكور والإناث‪ ،‬من حيث الق�ضايا‬ ‫الت��ي ح ّقق��ت جناح�� ًا جماهريي��اً‪ ،‬يك�ش��ف �أن‬ ‫االقت�ص��اد كان الق�ضي��ة‪ ،‬الت��ي احتلّ��ت املركز‬ ‫الأول بني اخلم�سة الأول يف قائمة الذكور؛ لكن‬ ‫ه��ذه الق�ضية جاءت مت�أخ��رة كثرياً لدى الإناث‬ ‫لديه��ن املركز ال�سابع ع�رش؛ والريا�ضة‬ ‫و�أحتلّت‬ ‫ّ‬ ‫كان��ت ل��دى الذك��ور يف املرك��ز الث��اين‪ ،‬ول��دى‬ ‫الإن��اث يف املرك��ز الثام��ن؛ وق�ضي��ة املطربني‬ ‫واملطربات كانت لدى الذكور يف املركز الثالث؛‬ ‫ولدى الإناث يف املرك��ز الثامن ع�رش‪ ،‬والرتبية‬ ‫والتعلي��م كان��ت لدى الذك��ور يف املركز الرابع؛‬ ‫ول��دى الإن��اث يف املرك��ز العا��شر؛ والق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة كانت لدى الذك��ور يف املركز اخلام�س؛‬ ‫ولدى الإناث يف املركز ال�ساد�س ع�رش‪.‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأول يف قائمة الإناث‬ ‫الق�ضاي��ا خمتلفة متام��اً‪ ،‬فالق�ضية الأوىل ذات‬ ‫النج��اح اجلماه�يري الأك�بر ه��ي الن�صائ��ح‬ ‫والإر�ش��ادات التي ت�أتي يف املرك��ز الأول؛ لكن‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة مت�أخ��رة بو�ض��وح ل��دى الذكور؛‬

‫ا�ستقطاب نوعي ي�شطر اجلمهور‬

‫نخل���ص من ذل��ك �إىل �أن التباي��ن والتباعد‬ ‫بني الذكور والإن��اث مل يكن مق�صوراً فقط على‬ ‫نوعي��ة الق�ضاي��ا الت��ي اختار كل ن��وع الكتابة‬ ‫فيها واالهتمام بها كما �سبق القول‪ ،‬فقد امتدت‬ ‫حالة اال�ستقط��اب والتباين الذك��وري الأنثوي‬ ‫لت�شطر اجلمهور �أي�ضاً‪ ،‬وجتعله يعي�ش هو الآخر‬ ‫حال�� ًة من ح��االت "حوار الطر�ش��ان" كما �سبق‬ ‫الق��ول‪ ،‬بل �إن الأمر يبدو وك�أن الطرفني يكادان‬ ‫ال يلتقيان �إال قليالً‪ ،‬فحيثما ارتفعت جماهريية‬ ‫م��ا يكتبه الذكور يف ق�ضية ما‪ ،‬قلت جماهريية‬ ‫ما تكتبه الإناث يف الق�ضية ذاتها‪ .‬و�أهمية هذه‬ ‫النتيج��ة �أنه��ا تعزز ما �سبقت الإ�ش��ارة �إليه من‬ ‫قب��ل‪ ،‬من �أن حالة احل��وار وامل�شاركة والنقا�ش‬ ‫امل�شرتك بني املجتم��ع الذكوري والأنثوي‪ ،‬يف‬ ‫الع��امل العربي‪� ،‬ضام��رة ومقلقة لأن ك ًال منهما‬

‫املعلوماتية‬

‫�أحتلّ��ت املرك��ز الأول‪ ،‬تليها بالرتتي��ب ق�ضايا‬ ‫الريا�ض��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا املطرب��ون واملطرب��ات‪،‬‬ ‫والرتبية والتعليم‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪ ،‬والإنرتنت‬ ‫واملعلوماتي��ة‪ ،‬والتلفزيون‪ ،‬واخلواطر‪ ،‬والأفالم‬ ‫وال�سينما‪ ،‬والتاريخ والرتاث‪ ،‬ك�أول ع�رش ق�ضايا‬ ‫جن��ح الذكور يف جذب اجلماه�ير �إليها �أكرث من‬ ‫الإناث‪.‬‬

‫وحتت�� ّل لديهم املرك��ز الرابع ع��شر؛ والإنرتنت‬ ‫كانت يف املركز الث��اين لدى الن�ساء‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الذكور؛ والثقافة والأدب والفكر كانت يف‬ ‫الثالث لدى الإناث‪ ،‬واحلادي ع�رش لدى الذكور؛‬ ‫واخلواطر يف الرابع ل��دى الن�ساء‪ ،‬والثامن لدى‬ ‫الذك��ور؛ وال�سينما والأفالم كانت اخلام�س لدى‬ ‫الن�ساء‪ ،‬والتا�سع لدى الذكور‪.‬‬ ‫وعلى ه��ذا الن�سق تتباين وتختلف قدرة ما‬ ‫يكتبه الذكور والإناث على جذب اجلمهور‪ ،‬حتى‬ ‫تقارب وا�ضح‬ ‫�آخ��ر قائمة الق�ضايا‪ .‬وال يح��دث‬ ‫ٌ‬ ‫ب�ين الفئتني �إال يف ت�سع ق�ضايا هي‪ :‬التلفزيون‬ ‫والف�ضائي��ات التي �أحتلّت املرك��ز ال�سابع لدى‬ ‫الفئت�ين؛ والإعالم وحري��ة التعبري الذي حققت‬ ‫فيه املركز ‪ 20‬للفئتني �أي�ضاً؛ واال�ستهالك الذي‬ ‫حقق في��ه الإناث املرك��ز ‪ ،22‬والذك��ور املركز‬ ‫‪23‬؛ واخلدمات الذي حققت فيه الفئتان املركز‬ ‫‪33‬؛ واتفاقي��ات ال�س�لام يف املرك��ز ‪ 43‬للذكور‬ ‫والإناث؛ وامل� ّؤ�س�سات الدولية الذي حققت فيها‬ ‫الإن��اث املرك��ز ‪ ،49‬بينما حق��ق الذكور املركز‬ ‫‪50‬؛ واملل��وك والأم��راء املرك��ز ‪ 51‬للفئت�ين؛‬ ‫و�أخرياً ق�ضايا الإدارة املركز ‪ 52‬للفئتني‪.‬‬

‫يالحظ �أن كتابات وم�شاركات‬ ‫الذكور حققت �أعلى م�ستوى‬ ‫من اجلماهريية حينما كانت‬ ‫تتناول ق�ضايا االقت�صاد التي‬ ‫�أحتلّت املركز الأول‪ ،‬ويف‬ ‫املقابل ُيالحظ �أن كتابات‬ ‫الإناث وم�شاركاتهن حقَّقت‬ ‫�أعلى م�ستوى من اجلماهريية‬ ‫حينما تناولت الن�صائح‬ ‫والإر�شادات التي �أحتلّت املركز‬ ‫لديهن‪.‬‬ ‫الأول‬ ‫ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 70‬للتنمية الثقافية‬ ‫ومرغوب التو�س��ع فيه‪ ،‬لأنه‬ ‫أم��ر مطل��وب‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ي��كاد ينغل��ق على نف�س��ه‪ ،‬ومي�ض��ي يف طريقه‪ ،‬وهذا � ُ‬ ‫حري�ص على م�شاركة الآخر يف ما يفكّر �أو يجعل املواطن �أكرث م�شاركة يف ق�ضايا جمتمعه‬ ‫غ�ير‬ ‫ٍ‬ ‫ووطن��ه الكربى‪ ،‬ب��د ًال من كون��ه مواطن�� ًا �سلبي ًا‬ ‫يناق�ش �أو يطرح من �أفكار‪.‬‬ ‫منغلق ًا على �ش�ؤونه اخلا�صة‪.‬‬

‫التعليم وت�أثريه على جماهريية‬ ‫الق�ضايا‬

‫�إىل �أي حد جنح طالب املدار�س واجلامعات‪،‬‬ ‫وم��ن هم يف التعليم ما بعد اجلامعي‪ ،‬يف تقدمي‬ ‫كتابات و�إ�سهامات ق��ادرة على جذب اجلمهور‬ ‫وجعل��ه يعلّ��ق وي�ش��ارك عل��ى ما يكتب��ون؟ من‬ ‫منه��م كان الأقدر على ذلك �أكرث من غريه؟ ويف‬ ‫�أي نوع من الق�ضايا ق َّدم م�شاركات و�إ�سهامات‬ ‫ذات �صدى جماهريي؟‬ ‫يف اجل��دول رق��م "‪ "17‬ث�لاث قوائ��م‪ ،‬كلُّ‬ ‫منه��ا ير ّت��ب الق�ضاي��ا املُث��ارة طبق�� ًا مل�ستوى‬ ‫اجلماهريي��ة التي حققته��ا م�ش��اركات ك ِّل فئةٍ‬ ‫م��ن فئ��ات امل�ست��وى التعليم��ي الثالث��ة‪ ،‬حول‬ ‫ه��ذه الق�ضايا‪ ،‬وهي‪ :‬التعلي��م ما قبل اجلامعي‪،‬‬ ‫والتعلي��م اجلامعي‪ ،‬والتعليم م��ا بعد اجلامعي‪،‬‬ ‫وذل��ك طبق�� ًا للمنهجي��ة امل َّتبع��ة يف املح��اور‬ ‫التحليلية ال�سابقة‪.‬‬

‫تقدم طفيف لل�ش�أن العام على‬ ‫اخلا�ص‬

‫نح��ن �أمام تغيري �إيجابي طفيف يف م�ستوى‬ ‫االهتم��ام بق�ضايا ال�ش���أن العام مقاب��ل ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا���ص‪ .‬فعن��د حتلي��ل طبيع��ة الق�ضايا‬ ‫الت��ي �أحتلّ��ت املراكز الع��شرة الأول لدى الفئات‬ ‫الث�لاث‪� ،‬سنج��د �أن ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام كان‬ ‫ن�صيبه��ا ق�ضي��ة واح��دة فقط‪ ،‬من ب�ين الق�ضايا‬ ‫الع��شر الأوىل‪ ،‬الت��ي ح ّقق��ت جماهريي�� ًة وا�سعة‬ ‫لكن هذا الرق��م يرتفع �إىل‬ ‫ل��دى طالب املدار���س‪َّ .‬‬ ‫خم���س ق�ضايا لدى فئة طالب اجلامعات‪ ،‬ثم �إىل‬ ‫�س��ت ق�ضايا ل��دى من ه��م يف امل�ست��وى ما بعد‬ ‫اجلامع��ي‪ .‬ودالل��ة ذل��ك �أن امل�ست��وى التعليم��ي‬ ‫ُيح��دث �أثراً �إيجابي ًا يف ج��ذب �أع�ضاء املنتديات‬ ‫واجلمه��ور‪ ،‬نحو ق�ضايا ال�ش���أن العام ويخرجهم‬ ‫�شيئ ًا ف�شيئ�� ًا من قب�ضة ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص؛‬

‫�أمناط متعار�ضة لعالقة التعليم‬ ‫باجلماهريية‬

‫الأم��ر التايل الذي ميك��ن اخلروج به هو �أن‬ ‫هناك �أمناط ًا متعار�ض��ة للعالقة بني امل�ستوى‬ ‫التعليمي وجماهريي��ة الق�ضايا؛ فهناك ق�ضايا‬ ‫ت��زداد جماهرييته��ا م��ع ارتف��اع امل�ست��وى‬ ‫التعليمي مل��ن يقومون بالكتابة فيها و�إثارتها‬ ‫للنقا�ش‪ ،‬وهناك ق�ضايا �أخرى تقلُّ جماهرييتها‬ ‫مع ارتفاع امل�ستوى التعليمي ملن يكتب فيها‪.‬‬ ‫يف ما يتعل��ق بالنم��ط الأول‪ ،‬تتق َّدم ق�ضية‬ ‫الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة واالت�ص��االت‪ ،‬الت��ي‬ ‫حت ِّق��ق �أعل��ى م�ست��وى للجماهريي��ة وال�شعبية‪،‬‬ ‫حينم��ا يكتب فيها ط�لاب الثانوية والإعدادية؛‬ ‫فاجل��دول ُي�ش�ير �إىل �أنه��ا حينم��ا كت��ب فيه��ا‬ ‫املنتم��ون �إىل هذه الفئة‪� ،‬أحتلّ��ت املركز الثاين‬ ‫م��ن حي��ث اجلماهريي��ة؛ لك��ن حينم��ا كت��ب‬ ‫فيه��ا اجلامعي��ون تراجع��ت جماهرييته��ا �إىل‬ ‫املرك��ز الثاين ع�رش‪ ،‬وحينما كت��ب فيها ما بعد‬ ‫اجلامعيني �أ�صبحت يف املركز الثالث ع�رش‪.‬‬ ‫وم��ن الق�ضايا الأخرى الت��ي مت�ضي يف هذا‬ ‫الطري��ق ق�ضية الأفالم وال�سينم��ا والأغاين التي‬ ‫حقق��ت املرك��ز الراب��ع جماهريي��اً‪ ،‬م��ع ط�لاب‬ ‫املدار�س‪ ،‬والثام��ن مع طالب اجلامعات والثاين‬ ‫ع��شر مع م��ا بع��د اجلامعيني؛ وق�ضي��ة اخلواطر‬ ‫واملطربني واملطربات التي تراجعت من اخلام�س‬ ‫ع��شر اىل اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬ف���إىل احل��ادي‬ ‫والثالث�ين؛ وق�ضي��ة ال�صناع��ة الت��ي تراجع��ت‬ ‫من احل��ادي والع�رشي��ن اىل الثام��ن والع�رشين‪،‬‬ ‫فالثالث�ين؛ وق�ضاي��ا اال�ستهالك الت��ي تراجعت‬ ‫م��ن الثال��ث والع�رشين اىل ال�ساد���س والع�رشين‪،‬‬ ‫فال�ساد���س والثالث�ين‪ ،‬وعلى ه��ذا النحو مت�ضي‬ ‫ق�ضايا املنا�سبات والأعي��اد‪ ،‬وق�ضايا املمثلني‬ ‫واملمث�لات‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واتفاقي��ات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪71‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضية ب�ص��ورة مغايرة لط�لاب املدار�س وما‬ ‫ال�سالم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الدولية‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫وت�أت��ي الق�ضاي��ا االجتماعي��ة يف �ص��دارة بعد التعليم اجلامعي‪.‬‬ ‫النمط الث��اين الذي تزيد فيه جماهريية الق�ضية‬ ‫و�شعبيتها م��ع ازدياد امل�ستوى التعليمي؛ فهذه الأدب والتلفزيون �أقل جماهريية‬ ‫الق�ضية حينما كتب فيها طالب املدار�س كانت لدى طالب اجلامعات‬ ‫يف كن��ف ه��ذه الظاه��رة‪ ،‬انخف�ض��ت‬ ‫�شعبيته��ا يف املركز الثاين ع��شر؛ وحينما كتب‬ ‫فيها طالب اجلامعات ارتفعت �شعبيتها و�أحتلّت جماهريي��ة بع���ض الق�ضاي��ا ب�ص��ورة الفت��ة‬ ‫املرك��ز ال�ساد�س‪ ،‬وحينما كتب فيها من هم بعد ل��دى ط�لاب اجلامع��ات‪ ،‬مث��ل ق�ضاي��ا الأدب‬ ‫التعليم اجلامعي احتلّت �شعبيتها املركز الثاين‪ .‬والثقاف��ة والفك��ر‪ ،‬والتلفزي��ون والف�ضائي��ات‪،‬‬ ‫والأ�رسة‪ ،‬والفنون‪ ،‬والرتبية والتعليم‪ ،‬والعلوم‪،‬‬ ‫والر�ؤ�ساء‪ ،‬والإعالم وحرية التعبري‪ ،‬وفل�سطني‪،‬‬ ‫ارتفاع جماهريية ال�صحة مع‬ ‫وال�رصاع��ات‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬وامل��وارد‪ ،‬والفنان��ون‪،‬‬ ‫ارتفاع التعليم‬ ‫ت�ضم هذه املجموعة ق�ضايا الطب وال�صحة واالتفاقي��ات الدولي��ة‪ ،‬والطائفي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ّ‬ ‫الت��ي تقدمت جماهرييته��ا من املرك��ز الثامن الدينية‪.‬‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة م��ن‬ ‫ع��شر‪ ،‬لدى ط�لاب املدار���س‪� ،‬إىل اخلام�س ع�رش‬ ‫ل��دى طالب اجلامع��ات‪ ،‬ف�إىل الراب��ع ع�رش لدى الق�ضاي��ا ارتفع��ت جماهرييتها ب�ص��ورة الفتة‬ ‫ت�ضم الق�ضايا ل��دى طالب اجلامع��ات‪ ،‬وكان من بينها الأمن‪،‬‬ ‫من هم بعد التعليم اجلامعي؛ كما ّ‬ ‫ال�سيا�سي��ة التي تق َّدمت جماهرييتها من املركز واجلرمي��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫الثام��ن والع�رشي��ن‪ ،‬ل��دى طالب املدار���س‪� ،‬إىل وال�ش���ؤون القانوني��ة‪ ،‬والتنظيم��ات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫الثامن ع�رش‪ ،‬لدى طالب اجلامعات وما بعدها‪ .‬والإره��اب والتط��رف‪ ،‬والأزم��ات العاملي��ة‪،‬‬ ‫وعل��ى ال��درب نف�س��ه �س��ارت ق�ضاي��ا التاريخ‪ ،‬والزراعة‪.‬‬ ‫خال�صة الق��ول‪� ،‬إن امل�ستوى التعليمي ملن‬ ‫والرتاث‪ ،‬والطرائف‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والأقلي��ات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬كت��ب عل��ى املنتدي��ات‪� ،‬أو �أثار ق�ضي��ةً‪� ،‬أو فتح‬ ‫نقا�ش ًا يف ق�ضي��ة ما‪� ،‬أ َّثر ب�صورة ملحوظة على‬ ‫والن�صائح‪ ،‬والإر�شادات‪.‬‬ ‫�إىل جان��ب هذين النمطني م��ن العالقة بني م�ست��وى اجلماهريي��ة وال�شعبية الت��ي حققتها‬ ‫التعلي��م وم�ست��وى اجلماهريية‪ ،‬يالح��ظ �أن فئة ه��ذه الق�ضي��ة‪ .‬ويختلف هذا الت�أث�ير من ق�ضية‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات متث��ل مرحلة ع��دم ا�ستقرار‪ ،‬لأخ��رى‪ ،‬وم��ن فئ��ة لأخ��رى‪ ،‬طبق ًا مل��ا ُيحدثه‬ ‫التط��ور يف امل�ست��وى التعليم��ي م��ن ن�ضج يف‬ ‫�أو ع��دم انتظ��ام‪ ،‬يف هذه العالق��ة‪ ،‬بالن�سبة �إىل‬ ‫ّ‬ ‫وحت�س ٍن يف مهارات الكتابة والعر�ض‪،‬‬ ‫العدي��د من الق�ضايا؛ فهن��اك ق�ضايا مييل فيها الأفكار‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫منحن��ى ال�شعبي��ة واجلماهريي��ة �إىل االرتفاع‪� ،‬أو م��ا ُيحدث��ه امل�ست��وى التعليم��ي البدائ��ي‬ ‫وه��و ينطلق من فئة التعلي��م الأدنى (�أي طالب امل�صحوب بحداث��ة ال�سن من جر�أة يف العر�ض‪،‬‬ ‫املدار�س) �إىل فئ��ة التعليم الأعلى‪ ،‬وهي مرحلة وعفوي��ةٍ وتلقائية يف طرح الأفكار‪� ،‬أو خماطبةٍ‬ ‫ما بع��د التعليم اجلامعي‪ .‬لكن طالب اجلامعات للعواطف والغرائز والتطلعات بال قيود‪.‬‬ ‫يعرقل��ون ه��ذا االجت��اه ويهمل��ون الق�ضي��ة وال‬ ‫يعطونه��ا اجلماهريي��ة املطلوب��ة‪ .‬ويف حاالت ب�صمة الزمن �شديدة التعرج‬ ‫ال�س��ن ب�صم�� ًة "�شدي��دة"‬ ‫و�ض��ع التق��دم يف‬ ‫�أخ��رى يح��دث العك���س‪� ،‬أي ميي��ل منحن��ى‬ ‫ّ‬ ‫اجلماهريي��ة نح��و الهب��وط يف ق�ضية م��ا‪ ،‬لكن التع��رج على جماهريي��ة كل الق�ضاي��ا املثارة‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات يعرقلون��ه ويحتف��ون به��ذه ع�بر املنتدي��ات‪ ،‬فلي���س هن��اك ق�ضي�� ٌة واحدة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 72‬للتنمية الثقافية‬ ‫تقريب�� ًا ي�سري منحن��ى جماهرييته��ا و�شعبيتها �إىل الوراء �إىل املركز اخلام�س ع�رش‪.‬‬ ‫يف خ��طٍّ م�ستقيم‪ ،‬باجتاه االرتف��اع‪� ،‬أو الهبوط‪،‬‬ ‫قفزات �إىل قب�ضة الزمن وا�ضحة يف املنتديات‬ ‫م��ع التق ّدم يف العمر‪ ،‬بل هناك دائم ًا‬ ‫ٌ‬ ‫من الأمور امللحوظة �أي�ض ًا �أن قب�ضة الزمن‬ ‫الأعل��ى �أو تراجع��ات �إىل اخلل��ف‪ ،‬م��ع كل ع�رش‬ ‫الوا�ضح��ة عل��ى جماهريي��ة ما يقدم��ه �أع�ضاء‬ ‫�سنوات زيادة يف عمر الإن�سان‪.‬‬ ‫ه��ذه ه��ي النتيج��ة الإجمالي��ة الت��ي ميكن املنتدي��ات‪ ،‬امت��دت لتظه��ر بدرج��ة الو�ض��وح‬ ‫اخل��روج بها من قراءة وحتلي��ل اجلدول "‪ ،"18‬والت�أث�ير نف�سها يف ما يتعلق بتق�سيم االهتمام‬ ‫ال��ذي ي�ض��م خم���س قوائ��م‪ ،‬كل منه��ا ير ِّت��ب ما ب�ين ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام وق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫لا وا�ضح�� ًا على‬ ‫الق�ضاي��ا حمل البحث طبق ًا جلماهريية ما كُ تب اخلا���ص‪ .‬وميك��ن �أن جن��د دلي� ً‬ ‫معين��ة؛ فالقائمة ذل��ك عن��د حتليل طبيع��ة الق�ضايا الت��ي �أحتلّت‬ ‫حوله��ا من قب��ل فئةٍ عمري��ة ّ‬ ‫الأوىل ترت��ب الق�ضاي��ا طبق�� ًا جلماهريي��ة م��ا املراك��ز الع��شرة الأول ل��دى الفئ��ات العمري��ة‬ ‫كتبه حولها من هم بني ‪ 18‬و‪� 24‬سنة‪ ،‬والقائمة اخلم���س‪ .‬واملالح��ظ �أن الق�ضاي��ا الت��ي ظهرت‬ ‫الثاني��ة تر ّت��ب الق�ضاي��ا طبق�� ًا جلماهريي��ة ما به��ذه املراك��ز بلغت ‪ 21‬ق�ضي��ة‪ ،‬كان من بينها‬ ‫يهم‬ ‫كتب��ه حوله��ا من هم ب�ين ‪ 25‬و‪� 34‬سنة‪ ،‬وهكذا ‪ 11‬ق�ضي��ة تتعل��ق بال�ش���أن اخلا�ص ال��ذي ُّ‬ ‫الإن�س��ان الف��رد‪ ،‬وه��ي‪ :‬الأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫حتى نهاية الفئات العمرية عند ‪� 64‬سنة‪.‬‬ ‫والإنرتن��ت‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬واخلواط��ر‪ ،‬والن�صائح‪،‬‬ ‫والتلفزي��ون‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والأ��سرة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫جماهريية كا�سحة لكتابات‬ ‫الدينية‪ ،‬والتاريخ‪ ،‬والرتاث‪ ،‬واملطربون؛ وع�رش‬ ‫ال�شباب حول ال�سينما‬ ‫من الأمثلة ال ّدالّة على ذلك �أن ق�ضية الأفالم ق�ضايا تتعلق بال�ش�أن العام الذي يهم املجتمع‬ ‫وال�سينما حتقق جماهريي ًة �ساحق ًة حينما يكتب والوط��ن‪ ،‬وه��ي االقت�ص��اد‪ ،‬والثقاف��ة‪ ،‬والأمن‪،‬‬ ‫عنه��ا �أو يناق�شه��ا م��ن ه��م ب�ين ‪ 18‬و‪� 24‬سنة؛ والق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪ ،‬والرتبي��ة والتعلي��م‪،‬‬ ‫لكنه��ا ترتاجع �إىل املركز ال�سابع ع�رش يف الفئة وال�صناع��ة‪ ،‬والبيئة وامل��وارد‪ ،‬وحرية التعبري‪،‬‬ ‫العمري��ة م��ن ‪� 25‬إىل ‪ ،34‬ثم ت�ستعيد جزءاً كبرياً والق�ضايا ال�سيا�سية‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫وامله��م هنا �أن توزيع ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‬ ‫م��ن جماهرييتها مر ًة �أخرى م��ع الفئة العمرية‬ ‫منتظ��م‬ ‫م��ن ‪� 35‬إىل ‪� 44‬سنة‪ ،‬وحتت�� ّل املركز ال�سابع‪ ،‬ثم وال�ش���أن اخلا���ص ال ي�س�ير وف��ق من��طٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ترتاج��ع من جدي��د �إىل املرك��ز ال�سابع ع�رش يف �صع��وداً وهبوطاً‪ ،‬مع التقدم يف العمر‪ ،‬بل ي�سري‬ ‫يتقيد ب�سن؛‬ ‫وف��ق اجتاه‬ ‫الفئات العمرية الباقية‪.‬‬ ‫متع��رج غري منتظ��م ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ين�سح��ب ال�ش��يء نف�س��ه �أي�ض�� ًا عل��ى ق�ضية فق�ضية االقت�صاد مث ًال – وهي ق�ضية �ش�أن عام‬ ‫الن�صائ��ح والإر�ش��ادات؛ فحينم��ا يتناوله��ا ‪ -‬جنده��ا يف املركز اخلام�س لدى الفئة الأوىل‬ ‫�أ�صح��اب الفئ��ة العمري��ة الأوىل حتق��ق املركز واملركز ‪ 21‬ل��دى الفئة الثاني��ة‪ ،‬واملركز الأول‬ ‫ال�ساد���س م��ن حي��ث اجلماهريي��ة‪ ،‬وحينم��ا لدى الفئ��ة اخلام�سة؛ وجند الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫تتناوله��ا كتاب��ات و�إ�سهام��ات الفئ��ة العمرية يف املرك��ز ‪ 33‬ل��دى الفئ��ة الأوىل‪ ،‬و ‪ 19‬ل��دى‬ ‫الثاني��ة ترتاج��ع �إىل املرك��ز اخلام���س‪ ،‬ث��م �إىل الفئ��ة الثانية‪ ،‬و ‪ 21‬لدى الرابع��ة‪ ،‬والثاين لدى‬ ‫املركز احلادي والع�رشين مع الفئة الثالثة (‪ 35‬اخلام�س��ة؛ وق�ضي��ة البيئة وامل��وارد جندها يف‬ ‫�إىل ‪ ،)44‬وحينم��ا يكتب حوله��ا �أ�صحاب الفئة املرك��ز ‪ 27‬ل��دى الفئ��ة الأوىل‪ ،‬وال�ساد�س ع�شر‬ ‫الرابع��ة (�أي من ه��م ب�ين ‪ 45‬و‪� 54‬سنة) حتقق ل��دى الثانية‪ ،‬واخلام�س لدى الثالثة‪ ،‬والثالثني‬ ‫جماهرييته��ا وتقف��ز �إىل املرك��ز الثال��ث؛ � َّأم��ا لدى الرابعة‪ ،‬واملركز الرابع لدى الفئة العمرية‬ ‫حينم��ا يكتب حولها من هم ف��وق الـ ‪ 55‬فتعود اخلام�سة؛ ويف ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص‪ ،‬تت�أرجح‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪73‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة عرب‬ ‫الفي�س بوك‬

‫�سبق��ت الإ�ش��ارة �إىل �أن م�ستخدم��ي الفي�س‬ ‫بوك العرب و�ضع��وا ‪� 155‬ألف ًا و‪ 107‬م�شاركات‬ ‫على الفي�س بوك خالل العام ‪ ،2010‬توزعت على‬ ‫مت تناولها‬ ‫بن�سب و�‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫أمن��اط خمتلف��ة َّ‬ ‫ٍ‬ ‫تف�صي ًال يف املح��اور التحليلية ال�سابقة‪ ...‬ف�إىل‬ ‫� ّأي ح ٍّد كان ه��ذا الأداء جاذب ًا للجمهور ومقنع ًا‬ ‫له بامل�شاركة والتفاعل مع ما ُيكتب و ُين�رش؟‬ ‫واق��ع احل��ال‪� ،‬أن ق�ضي��ة اجلماهريي��ة‬ ‫والتفاعلي��ة عل��ى الفي�س ب��وك تختل��ف �إىل ح ّد‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات؛‬ ‫كب�ير عنه��ا يف حال��ة َّ‬ ‫املدونات واملنتدي��ات تقا�س اجلماهريية‬ ‫ففي‬ ‫ّ‬ ‫والتفاعلي��ة بع��دد ال��زوار والأع�ض��اء وع��دد‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬لك��ن يف حال��ة الفي�س ب��وك تقا�س‬ ‫��ب تفر�ض��ه الطبيعة‬ ‫اجلماهريي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫مبعي��ار مركَّ ٍ‬ ‫الفنية للفي�س بوك‪ ،‬كو�سيط للتوا�صل االجتماعي‬ ‫والن�رش وا�سع النطاق ‪.1‬‬ ‫وقبل تت ُّبع منحنى اجلماهريية للق�ضايا حم ّل‬ ‫البح��ث الب َّد م��ن الإ�ش��ارة �أو ًال �إىل �أن جماهريية‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬من الناحية الإجمالية‪ ،‬بد�أت من نقطة‬

‫املعلوماتية‬

‫الإنرتن��ت تت�أرجح بني املراك��ز الثاين والتا�سع‬ ‫ع�ش��ر‪ ،‬والثام��ن والثال��ث؛ وق�ضي��ة الريا�ض��ة‬ ‫تت�أرج��ح �أي�ض�� ًا ب�ين املراك��ز الثال��ث والثاين‬ ‫ع�ش��ر‪ ،‬وال�ساد�س والتا�سع ع�شر وال�سابع‪ .‬وعلى‬ ‫ه��ذا املن��وال ت�سيط��ر حالة ع��دم االنتظام على‬ ‫باق��ي الق�ضاي��ا �س��واء يف ال�ش���أن الع��ام �أم يف‬ ‫ال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫مكونة من ‪� 155‬ألف�� ًا و‪ 107‬م�شاركات‪،‬‬ ‫انط�لاق َّ‬ ‫التعر�ض (�أي ع��دد املرات التي‬ ‫كان عدد م��رات ّ‬ ‫كان��ت فيها عر�ض ًة للق��راءة واملطالع��ة) ملياراً‬ ‫و‪ 527‬مليون ًا و‪� 245‬ألف ًا و‪ 721‬مرة‪ ،‬وعدد مرات‬ ‫الإعج��اب واملتابع��ة الت��ي ح�صل��ت عليها ‪457‬‬ ‫�ألف�� ًا و‪ 185���م��رة‪ ،‬وكان املتو�س��ط العام لن�صيب‬ ‫امل�شاركة الواحدة من مرات الإعجاب ‪ 2.95‬مرة‪،‬‬ ‫وعد ُد التعليقات التي كُ تبت عليها مليون ًا و�سبعة‬ ‫�آالف و‪ 590‬تعليقاً‪ ،‬وبلغ ن�صيب كل م�شاركة من‬ ‫التعليقات ‪ 6.5‬تعليقات‪.‬‬

‫‪ 6‬قوائم لقيا�س جماهريبة‬ ‫ق�ضايا الفي�س بوك‬

‫تتب��ع منحن��ى اجلماهريية‬ ‫لك��ي ن�ستطي��ع ُّ‬ ‫والتفاعلي��ة وم�ست��وى جن��اح ما كُ ت��ب عن كل‬ ‫ق�ضي��ة يف جذب اجلمه��ور‪ ،‬مت �إن�ش��اء اجلدول‬ ‫"‪ "19‬ال��ذي يرتب الق�ضايا املُثارة عرب الفي�س‬ ‫ب��وك يف �س��ت قوائم‪ ،‬الأوىل ترتبه��ا طبق ًا لعدد‬ ‫امل�ش��اركات التي كتبت ح��ول كل ق�ضية‪ ،‬وهذه‬ ‫�أق��ل املعاي�ير املوجودة يف اجل��دول‪ ،‬من حيث‬ ‫القيم��ة اجلماهريي��ة‪ ،‬لكونه��ا نقطة الب��دء كما‬ ‫�سبقت الإ�شارة؛ والثانية ترتبها طبق ًا لعدد مرات‬ ‫التعر�ض للم�شاركة‪ ،‬وهي امل�ستوى اجلماهريي‬ ‫الأول؛ والقائمة الثالثة ترتبها طبق ًا لعدد مرات‬ ‫الإعج��اب واملتابع��ة للق�ضي��ة وه��ي امل�ستوى‬ ‫اجلماه�يري الث��اين؛ والقائم��ة الرابع��ة ترت��ب‬ ‫الق�ضايا بح�سب ن�صي��ب كل م�شاركة من مرات‬ ‫الإعج��اب؛ والقائم��ة اخلام�سة ترت��ب الق�ضايا‬ ‫بح�س��ب التعليق��ات الت��ي كُ تبت ح��ول الق�ضية‬

‫التعر�ض اخلا�صة بكل م�شاركة‪،‬‬ ‫‪ - 1‬يتك َّون هذا املعيار من‪ .1 :‬عدد امل�شاركات التي ُن�شرِ ت حول الق�ضية‪ .2 ،‬عدد مرات ّ‬ ‫ً‬ ‫و ُيق�صد بعدد مرات التع ُّر�ض عد ُد املرات التي و�صلت فيها امل�شاركة �إىل م�ستخدمني للفي�س بوك‪ ،‬وهو و�ض ٌع م�شاب ٌه مثال لعدد‬ ‫النُّ�سخ التي ت�صل من �صحيفة واحدة �إىل القراء الذين ي�شرتون ال�صحيفة ويطالعونها؛ ففي هذه احلالة تكون امل�شاركة التي‬ ‫�أُنتجت حول ق�ضية ما م�شابه ًة لل�صحيفة‪ ،‬ويكون عد ُد الأ�شخا�ص الذين يفرت�ض �أن ت�صل �إليهم هذه امل�شاركة بحكم ع�ضويتهم‬ ‫�أو متابعتهم لل�صفحات واملجموعات املهتمة بهذه الق�ضية م�شابها لعدد القراء الذين ي�شرتون ن�سخ ال�صحيفة‪ .‬وكذلك‪ ،‬حينما‬ ‫يتعر�ضون لها باعتبارهم �أع�ضاء �أو متابعني لكل‬ ‫تو�ضع م�شاركة على الفي�س بوك‪ ،‬ف�إن نطاق انت�شارها ُيقا�س بعدد الذين ّ‬ ‫ال�صفحات واملجموعات املهتمة بالق�ضية‪ .3 .‬عدد مرات الإعجاب بالق�ضية ومتابعتها‪ .4 ،‬ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات‬ ‫الإعجاب‪ .5 ،‬عدد التعليقات على امل�شاركة‪ .6 ،‬ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات التعليق‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 74‬للتنمية الثقافية‬ ‫الوق��ت بعد بدء �إثارتها على الفي�س بوك؛ �أما �إذا‬ ‫انتقل��ت الق�ضية من مراك��ز متقدمة يف القائمة‬ ‫الأوىل‪� ،‬إىل مراكز مت�أخ��رة يف القائمة الثانية‪،‬‬ ‫ث��م �إىل مراكز �أك�ثر ت�أخراً يف القائم��ة الثالثة‪،‬‬ ‫وهكذا‪ ...‬فهذا يعني �أن جماهريية الق�ضية تتخذ‬ ‫م�س��اراً تنازلي�� ًا وتنكم�ش �شعبيته��ا مع الوقت‪،‬‬ ‫بع��د �إثارته��ا على الفي���س بوك (�أنظ��ر الأ�شكال‬ ‫التالية‪ 19 :‬و ‪.)20‬‬ ‫هن��اك اختالف��ات وا�ضح��ة ب�ين �إمكانات‬

‫�إجم��االً؛ والقائم��ة ال�ساد�س��ة ترت��ب الق�ضاي��ا‬ ‫طبق ًا لن�صيب كل م�شاركة من التعليقات‪ ،‬وهذه‬ ‫�أعالها من حيث القيمة اجلماهريية‪.‬‬ ‫وبح�س��ب املنهجي��ة املتبع��ة‪ ،‬عن��د قيا���س‬ ‫جماهريي��ة الق�ضايا يف املنتديات‪ ،‬ف�إن انتقال‬ ‫ق�ضي��ة ما من مركز �أدنى يف القائمة الأوىل �إىل‬ ‫مرك��ز �أعلى يف القائمة الثانية‪ ،‬ث��م �أكرث تق ُّدم ًا‬ ‫يف القائم��ة الثالث��ة‪ ،‬وهكذا‪ ...‬يعن��ي تلقائي ًا �أن‬ ‫جماهريي��ة الق�ضية ت َّتخذ م�س��اراً ت�صاعدي ًا مع‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :)19‬بع�ض عنا�صر اجلماهريية لأبرز ع�شر ق�ضايا على الفي�س بوك‬ ‫عدد مرات الإعجاب واملتابعة‬

‫عدد امل�شاركات‬ ‫‪190362‬‬

‫‪200000‬‬ ‫‪180000‬‬ ‫‪160000‬‬ ‫‪140000‬‬ ‫‪120000‬‬ ‫‪100000‬‬ ‫‪80000‬‬ ‫‪60000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪20000‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪44753‬‬ ‫‪30834‬‬

‫‪66905‬‬

‫‪14354‬‬

‫‪31048‬‬

‫‪17916‬‬

‫‪2285‬‬

‫‪20653 7496‬‬ ‫‪5571 2801‬‬

‫‪4475‬‬

‫‪9903‬‬

‫‪9192‬‬ ‫‪1143‬‬

‫‪11975‬‬

‫‪10997‬‬ ‫‪2897‬‬

‫‪1610‬‬

‫خوا‬

‫ق�ض‬

‫طر‬

‫عر‬

‫�شا‬

‫وم‬

‫دين‬ ‫ية‬

‫�إر�‬

‫حة‬

‫و�ص‬

‫ايا‬

‫طب‬

‫ن‬ ‫�صائ‬ ‫حو‬

‫بو‬

‫ات‬

‫ات‬

‫الت‬

‫�سار‬

‫�صا‬

‫ستف‬

‫وات‬

‫وا�‬

‫كر‬

‫وف‬

‫شاد‬

‫فة‬

‫ثقا‬

‫نت‬

‫نرت‬

‫�أد‬

‫�إ‬

‫ق‬

‫وم‬

‫علو‬ ‫مات‬

‫ية‬

‫ية‬

‫ماع‬

‫جت‬

‫يا ا‬

‫�ضاي‬

‫�ضا‬

‫ق‬

‫م‬ ‫ية‬

‫ات‬

‫طرب‬

‫وم‬

‫يا�س‬

‫ا �س‬

‫ون‬

‫طرب‬

‫تلف‬ ‫زيو‬ ‫نو‬ ‫ف�ض‬ ‫ائي‬ ‫ات‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :)20‬بع�ض عنا�صر اجلماهريية لأقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على الفي�س بوك‬ ‫عدد امل�شاركات‬ ‫‪800‬‬ ‫‪700‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪0‬‬

‫عدد مرات الإعجاب واملتابعة‬

‫‪779‬‬

‫‪269‬‬

‫‪363‬‬ ‫‪209‬‬

‫‪65‬‬ ‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫‪672‬‬

‫تنظيمات‬ ‫�إ�سالمية‬

‫‪136‬‬ ‫م�ؤ�س�سات‬ ‫دولية‬

‫‪210‬‬ ‫‪129‬‬ ‫زراعة‬ ‫وثروة‬ ‫حيوانية‬

‫‪141‬‬ ‫‪4‬‬ ‫�إدارة‬

‫‪48‬‬ ‫�أقليات‬

‫‪0 18‬‬ ‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫‪42 52‬‬ ‫‪0 45‬‬ ‫جتارة‬

‫مذهبية‬

‫‪8‬‬ ‫ف�ضائح‬

‫‪0‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪75‬‬

‫املعلوماتية‬

‫"الب�صمة التقنية"‬

‫قنوات الن�شر و"نظرات خا�صة" على الق�ضايا املثارة‬ ‫وخ�صائ�ص وقدرات كل قن��اة من قنوات الن�رش‬ ‫ع�بر الإنرتنت‪ ،‬وبني طريق��ة ت�شغيلها والتعامل‬ ‫معها والتوا�صل م��ن خاللها؛ فاملواقع تختلف‬ ‫عن القوائم الربيدية‪ ،‬و�شب��كات الفيديو تختلف‬ ‫عن البواب��ات اخلدمي��ة‪ ،‬وال�شيء نف�س��ه ينطبق‬ ‫على القنوات الثالث التي ت�شكل الف�ضاء الرقمي‬ ‫(املدون��ات املنتدي��ات الفي�س بوك)‪،‬‬ ‫التفاعل��ي‬ ‫ّ‬ ‫ف��كل منهم قال��ب قائم بذات��ه؛ فاملدون��ة تعبرِّ‬ ‫عن امل�ستخدم الف��رد‪ ،‬واملنتدى �ساح ٌة مفتوح ٌة‬ ‫ل�ل�آالف‪ ،‬والفي���س ب��وك و�سي��ط توا�ص��ل ب�لا‬ ‫�ضفاف‪ ،‬ميزج ما بني احل�ضور الفردي والتدفق‬ ‫أدوات ال تتوافر‬ ‫اجلماع��ي‪ ،‬ويف كل من الثالث��ة � ٌ‬ ‫يف غريه‪.‬‬ ‫يتي��ح ه��ذا التن��وع فر�ص�� ًة لالق�تراب م��ن‬ ‫الق�ضي��ة الواح��دة‪ ،‬بطرق تختل��ف باختالف ما‬ ‫أدوات و�إمكانات‪ ،‬مبا‬ ‫متلك��ه كل قناة ن�رش م��ن � ٍ‬ ‫ُي�ضفي على الق�ضية "ب�صم ًة تقنية"‪.‬‬ ‫يح��اول هذا الف�صل ا�ستخ��دام اخل�صو�صية‬ ‫املتاح��ة يف كل قن��اة ن��شر لإلق��اء مزي��د م��ن‬ ‫ال�ض��وء عل��ى م��ا ج��رى يف الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العربي يف الع��ام ‪ ،2010‬حيث �سيتم‬ ‫تقدمي ملحة �رسيعة عن البناء الداخلي لكل قناة‬ ‫ن��شر وكيف ن�ش���أت وم��ا تتمتع به م��ن �أدوات‪،‬‬ ‫ثم ر�ص��د العالق��ة التفاعلية بني ه��ذه ال�سمات‬ ‫متت بها �إثار ُة الق�ضايا‬ ‫اخلا�ص��ة والكيفية التي َّ‬ ‫مو�ضع التحليل‪.‬‬

‫ق�ضايا املد ّونات‪ ..‬ال�سمات اخلا�صة‬

‫املدون��ة قنا ٌة من قنوات الن�رش و�إبداء الر�أي‬ ‫َّ‬ ‫عل��ى الإنرتن��ت‪ ،‬وتطلق عل��ى‏�أي‏موق��ع‏‏ين�شئه‏‬ ‫‏ويدي��ره‏‏�شخ���ص‏‏م�ستق ّ‏ل‏لي�س‏‏تابع�� ً‏ا‏لأي‏جهة‪،‬‬

‫وال يك��ون هدف��ه عر���ض فك��ر ور�أي �صاحب��ه‬ ‫ودع��وة الآخرين لالطّ الع علي��ه ومناق�شته‪ ،‬بل‬ ‫‏هدف��ه‏‏التعليق‏‏عل��ى‏الأح��داث‏‏اجلاري ‏ة‏وعر�ض‏‬ ‫‏الأخب��ار‏‏املتعلقة‏‏بها‏‏لي�س م��ن جانب �صاحب‬ ‫املوق��ع فقط ولكن من جان��ب كل زائريه �أي�ضاً؛‬ ‫ف��كل زائ��ر ميكن��ه كتاب�� ‏ة‏يوميات�� ‏ه يف املوقع‬ ‫‏ع��ن الأحداث والق�ضايا اجلاري��ة‏ مناق�شته ‏ا‏م ‏ع‬ ‫‏الآخري��ن‪.‬‏ومبرور‏‏الوقت‏‏يتح��ول‏‏املوق ‏ع‏�إذ‏ا‏م ‏ا‬ ‫‏جن��ح‏‏�إىل‏م�ستودع‏‏للق�ص�ص‏‏واليوميات‏‏والآرا ‏ء‬ ‫ت‬ ‫ت ‏واملناظ��را ‏‬ ‫‏ووجه��ات‏ ‏النظ�� ‏ر ‏واملناق�ش��ا ‏‬ ‫‏والأخب��ار‏‏اخلا�ص��ة‏‏بالق�ضي��ة‏‏�أ ‏و‏الق�ضاي ‏ا‏التي‬ ‫‏اختاره��ا‏‪،‬‏كم��ا‏‏ي�صبح‏‏مرك��ز‏اً ً‏لع��د ‏د‏�ضخ ‏م‏من‏‬ ‫‏الرواب��ط‏‏والو�ص�لات‏‏ال َّن�شِ طة‏‏م��ع‏‏مواق ‏ع‏�أخرى‬ ‫‏عل��ى‏ال�شبك��ة‏‏تتن��اول‏‏الق�ضي ‏ة‏نف�سه��ا‪،‬‏ويكون‏‬ ‫لا‏لدى‏عدد‏‏كبري‏‏م�� ‏ن‏الأ�شخا�ص‏‬ ‫‏عنوان ‏ه‏م�سج� ً‏‬ ‫املدون��ات‬ ‫‏واملواق��ع‏‏الأخ��رى‏‪ .‬وهك��ذا حتول��ت ّ‬ ‫�إىل �أداةٍ ب��ارزة م��ن �أدوات التعب�ير ع��ن ال��ر�أي‬ ‫وامل�شاركة يف املناق�شة والتعليق على الأحداث‬ ‫اجلارية‪.‬‬ ‫و"مدونون"‬ ‫"مدونات"‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحلق‪� ،‬إن م�صطلح ّ‬ ‫مرة‬ ‫مل يظه��ر يف اللغ��ة العربية بهذه ال�ص��ورة ّ‬ ‫واح��دة‪ ،‬ب��ل تطور حت��ى ا�ستق��ر عل��ى �صورته‬ ‫احلالي��ة؛ فف��ي البداي��ة ا�س ُتخ��دم م�صطل��ح‬ ‫"�سج�لات الوي��ب" يف العربي��ة للدالل��ة عل��ى‬ ‫الكلم��ة الإجنليزي��ة "‏‪Weblog‬‏" الت��ي ‏تعن��ي‬ ‫‏يف‏�أح��د‏‏معانيه ‏ا‏الدخول‏‏عل��ى‏موقع‏‏يف �شبكة‏‬ ‫‏الويب‏‏‪ ،‬وحينما جرى‏اخت�صارها‏‏يف‏اال�ستخدام‏‬ ‫‏اليوم��ي ‏عل��ى ‏ال�شبك��ة‏ ‏�إىل "بل��وج" (‪ Blog‬‏)‬ ‫وتعري��ف القائم�ين عليها با�س��م "‪"bloggers‬‬ ‫ُنقل��ت اىل العربي��ة ب�ص��ورة �سماعي��ة وج��رى‬ ‫احلدي��ث ع��ن "البلوج��رز"‪ ،‬ثم عا���ش امل�صطلح‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 76‬للتنمية الثقافية‬ ‫مت�أرجح�� ًا ب�ين ت�سميات ع�� ّدة‪ ،‬كان م��ن بينها‬ ‫ا�ستقر‬ ‫واملدونات‪ ،‬ثم‬ ‫�سجالت الويب واملعلقات‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫واملدونني‪.‬‬ ‫املدونات‬ ‫ال ُ‬ ‫ّ‬ ‫أمر عند ّ‬ ‫واملدونون‏ خ�صو�ص ًا‬ ‫املدونات‬ ‫ِّ‬ ‫وقد ظهر‏ت َّ‬ ‫‏بع ‏د‏�أح��داث‏ ‪11‬‏�سبتم�بر‏‪،‬‏وكان‏‏وجودها‏‏باهت ًا‬ ‫‏خ�لا ‏ل‏ه��ذه‏‏الف�ترة‏‪.‬‏وم�� ‏ع‏احت��داد‏‏الأزم�� ‏ة‏بني‏‬ ‫‏الع��راق‏‏و�أم�يركا‪،‬���‏واندفا ‏ع‏الأم��ور‏‏نحو‏‏احلرب‏‪،‬‬ ‫ف‏و�أهمية‏‏�سج�لات الويب‪ ،‬و�أ�صبحت‬ ‫‏تغيرَّ‏‏موق ‏‬ ‫�أو�ضح ما يكون‏قبيل‏‏احل��رب‏‏على‏العراق‪،‬‏‏لأن‏‬ ‫ت‬ ‫‏الكث�ير‏‏م��ن‏‏الن�شط��اء‏‏العامل�ين‏‏يف‏اجلماعا ‏‬ ‫ق‬ ‫ب ‏واملدافع�ين‏ ‏ع�� ‏ن ‏حق��و ‏‬ ‫‏املعار�ض��ة‏ ‏للح��ر ‏‬ ‫‏الإن�س��ا ‏ن‏�ساف��روا‏‏�إىل‏الع��راق‪،‬‏‏ك��دروع‏‏ب�رشي ‏ة‬ ‫ني‏يف‬ ‫وحت��ول‏الأجان��ب‏‏املقيم ‏‬ ‫‏قبي��ل‏‏احل��رب‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫‏الع��راق‏‏‏�إىل‏�أ�صح��اب ملواق��ع �سج�لات الوي��ب‏‬ ‫‏و�أن�ش���أوا‏ ‏لأنف�سه��م‏ ‏مواق��ع‏ ‏تنتم��ي ‏�إىل ه��ذه‬ ‫‏النوعية‏‏قبيل‏‏اندال ‏ع‏احل��رب‏‪ ،‬ومن‏‏هناك‏‏كانت‏‬ ‫‏يومياته��م‏‏وتعليقاتهم‏‏احلي ‏ة‏على‏م ‏ا‏يجري‏يف‬ ‫‏الع��راق‏‏جتد‏‏طريقها‏‏�إىل هذ ‏ه‏املواقع‏‏بو�سيلة‏‏�أو‏‬ ‫‏ب�أخرى‪،‬‏وراحوا‏‏يب ّثون‏‏على‏هذ ‏ه‏املواقع‏‏�أخبار‏اً‬ ‫‏ب�ش��كل‏‏م�ستق�� ّ‏ل‏ع��ن‏‏و�سائ��ل‏‏الإع�لام‏‏الأخرى‪،‬‬ ‫‏ويتلّقو ‏ن‏فيه ‏ا‏املناق�شات‏‏والأفكا ‏ر‏واملناظرات‏‬ ‫‏م ‏ن‏بع�ض‏‏م�ستخدمي‏ال�شبكة‏‏حول‏‏العامل‏‪.‬‬

‫املحطة احلالية‪ :‬م�ستودعات‬ ‫التدوين‬

‫عاملي ًا يوج��د حالي ًا ما ُيع��رف مب�ستودعات‬ ‫واملدون��ات‪ ،‬وه��ي مواق��ع عمالق��ة‬ ‫التدوي��ن‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات؛‬ ‫متخ�ص�ص��ة يف ا�ست�ضاف��ة وت�شغي��ل َّ‬ ‫ّ‬ ‫فهي تتيح لأي �شخ���ص‪ ،‬من �أي مكان يف العامل‪،‬‬ ‫وي�سج��ل ا�سمه فيها‪،‬‬ ‫�أن يدخ��ل على هذه املواقع ّ‬ ‫خم�س خطوات‬ ‫تتجاوز‬ ‫وعرب خطوات ب�سيطة قد ال‬ ‫َ‬ ‫مدونته و�أن يختار لها‬ ‫فقط‪ ،‬ي�ستطي��ع �أن ين�شىء َّ‬ ‫ح��ب‪ ،‬ثم يب��د�أ يف التدوي��ن ون�رش‬ ‫القال��ب ال��ذي ُي ّ‬ ‫مدونته مع‬ ‫تدوينات��ه عل��ى الف��ور‪ ،‬ويف ت�شبي��ك ّ‬ ‫املدون��ات واملواق��ع الأخرى عل��ى ال�شبكة‪.‬‬ ‫�آالف ّ‬ ‫وخالل ال�سن��وات الأخرية دخل العرب ‪ -‬بخا�صة‬ ‫و�سجلوا ح�ضوراً‬ ‫من فئة ال�شباب ‪ -‬عامل التدوين َّ‬ ‫ال ب�أ���س ب��ه عل��ى ال�شبك��ة‪ ،‬و�أ�صبح��وا ي�شكّل��ون‬

‫�رشيح�� ًة جدي��ر ًة باملالحظ��ة يف �ساح��ات الر�أي‬ ‫والتعبري عرب الإنرتنت‪.‬‬ ‫ه��ذه الطبيع��ة اخلا�ص��ة للم َّدون��ات‬ ‫وارتباطه��ا باملواط��ن الفرد‪� ،‬أدخل��ت �إىل حلبة‬ ‫التحليالت نوعني م��ن البيانات وجعلتهما من‬ ‫"ال�رضوريات" الالزمة عند النظر �إىل الق�ضايا‬ ‫املدون‬ ‫املدون��ات‪ :‬الأول‪ ،‬هو نوع ِّ‬ ‫املُث��ارة عرب ّ‬ ‫(ذك��ر �أم �أنث��ى؟)‪ ،‬والث��اين‪ ،‬وظيفت��ه �أو جم��ال‬ ‫عمل��ه؛ ث��م ت�أت��ي العالقة ب�ين هذي��ن الأمرين‬ ‫املدونات‪ .‬وهذا الأمر‬ ‫والق�ضايا التي �أثريت عرب ّ‬ ‫ق��د ال يك��ون بالأهمية نف�سه��ا يف قنوات الن�رش‬ ‫الأخ��رى التي تق��وم على امل�شارك��ة اجلماعية‪،‬‬ ‫كما هو احلال يف املنتديات والفي�س بوك‪.‬‬

‫التدوين الن�سائي يك�ستح ‪ 9‬دول‬

‫عن��د النظر �إىل ِّعينة البحث‪ ،‬من حيث نوعية‬ ‫املدون�ين (ذك��وراً و�إناث��اً) كان��ت املفاج���أة �أن‬ ‫ّ‬ ‫التدوي��ن الن�سائي يكت�سح ت�س��ع دول عربية‪ ،‬كما‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪"20‬؛ فف��ي منطق��ة اخللي��ج‬ ‫املدون��ات الن�سائية يف ال�سعودية ‪ 70‬يف‬ ‫َّ‬ ‫�سجلت ّ‬ ‫للمدونني من الرجال؛‬ ‫املئة‬ ‫يف‬ ‫‪30‬‬ ‫مقاب��ل‬ ‫املئة‬ ‫ِّ‬ ‫املدون��ات ليم ِّثل َْن ‪76‬‬ ‫ويف قط��ر تقدمت الإناث ِّ‬ ‫ْ��ن ‪ 75‬يف املئ��ة‪،‬‬ ‫يف املئ��ة‪ ،‬ويف الإم��ارات ح َّقق َ‬ ‫ويف املغ��رب العربي و�صلت الن�سبة يف اجلزائر‬ ‫�إىل ‪ 82‬يف املئ��ة للن�س��اء‪ ،‬ويف تون���س ‪ 52‬يف‬ ‫املئ��ة‪ ،‬ويف ال�سودان كان��ت الن�سبة متعادلة مع‬ ‫الرجال‪ ،‬ويف �سلطنة عمان كانت الن�سبة ‪ 47‬يف‬ ‫املدونات التي مل يو�ضح‬ ‫املئة‪ .‬والالفت للنظر �أن َّ‬ ‫�أ�صحا ُبها �إىل �أي دولة ينتمون كان ‪ 43‬يف املئة‬ ‫منه��م ن�س��ا ًء‪� .‬أم��ا التدوي��ن الذك��وري فاكت�س��ح‬ ‫بلدان�� ًا �أخ��رى‪ ،‬وكان مركَّ ��زا ب�صف��ة خا�صة يف‬ ‫كل من �سورية والع��راق واملغرب والبلدان غري‬ ‫العربي��ة وليبيا والأردن وم�ص��ر واليمن‪ ،‬حيث‬ ‫تراوحت ن�سبة التدوين الذكوري يف هذه البلدان‬ ‫بني ‪ 100‬يف املئة و‪ 80‬يف املئة‪.‬‬ ‫تق��ود ه��ذه النتيج��ة �إىل �أن �إقب��ال امل��ر�أة‬ ‫العربي��ة على امل�شاركة يف ال��ر�أي‪ ،‬يف الق�ضايا‬ ‫املدون��ات‪ ،‬ال يق�� ّل ع��ن �إقبال‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬ع�بر َّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪77‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)21‬توزيع املد ّونني على الدول العربية بح�سب النوع‬

‫املعلوماتية‬

‫‪10000‬‬ ‫ذكر‬

‫‪1473‬‬ ‫‪1000‬‬

‫‪297‬‬

‫‪100‬‬

‫‪170‬‬

‫�أنثى‬

‫‪269‬‬ ‫‪72‬‬

‫‪117‬‬

‫‪51 50 56‬‬

‫‪33‬‬

‫‪48‬‬

‫‪32‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪47‬‬

‫‪22‬‬

‫‪84‬‬

‫‪42‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪18‬‬

‫‪15‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪63‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪10‬‬

‫‪67‬‬ ‫‪22‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3 3‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬ ‫م�صر‬

‫ال�سعودية‬

‫الكويت‬

‫تون�س‬

‫اجلزائر‬

‫الذك��ور‪ ،‬ال ب��ل يتف��وق علي��ه‪ ،‬يف كث�ير م��ن‬ ‫الأحي��ان‪ ،‬بخا�صة يف بع�ض املجتم ًعت العربية‬ ‫التي ت�ص َّنف يف كث�ير من االحيان كمجتمعات‬ ‫حمافظ��ة‪ ،‬فيها بع�ض القي��ود على حركة املر�أة‬ ‫ون�شاطه��ا‪ ،‬ورمبا ي��دلّ ذلك عل��ى �أن امل َّدونات‬ ‫لا مريح�� ًا بالن�سب��ة �إىل‬ ‫كان��ت متنف�س�� ًا وبدي� ً‬ ‫ال�سيدات يف هذه املجتمعات‪ ،‬للتعبري عن الر�أي‬ ‫وامل�شاركة يف الق�ضايا املختلفة‪.‬‬

‫الأفالم وال�سينما والأغاين للذكور‬ ‫واخلواطر للإناث‬

‫وقد �أظهرت التحلي�لات �أن التدوينات التي‬ ‫و�ضعها الذكور تعادل ثالثة �أ�ضعاف التدوينات‬ ‫الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث "راج��ع اجل��دول ‪."21‬‬ ‫لك��ن عن��د البح��ث ع��ن الق�ضاي��ا الت��ي ان�شغ��ل‬ ‫به��ا الذكور مقاب��ل الق�ضايا الت��ي ان�شغلت بها‬ ‫الإن��اث‪ ،‬ال يظهر الذكور �أبط��ا ًال ومتفوقني على‬ ‫إناث‬ ‫طول اخلط‪ ،‬بل هناك ق�ضايا ح َّققت فيها ال ُ‬ ‫ح�ض��وراً واهتمام�� ًا وتدوين�� ًا يتف��وق عل��ى ما‬ ‫ق َّدم��ه الذكور‪ ،‬مم��ا يعني �أن للن�س��اء خياراتهن‬ ‫املختلف��ة عن الذك��ور يف الق�ضايا الت��ي ْاب َد ْين‬ ‫ان�شغا ًال واهتمام ًا بها‪.‬‬ ‫مت النظ��ر �إىل الق�ضاي��ا الع��شر الأول‬ ‫ول��و ّ‬ ‫الت��ي �شغلت ب��ال كل من الإن��اث والذكور �أمكن‬

‫عمان‬

‫لبنان‬

‫البحرين‬

‫فل�سطني‬

‫قطر‬

‫الأردن‬

‫الإمارات‬

‫ليبيا‬

‫املغرب‬

‫ر�ص ُد ه��ذا االختالف الوا�ض��ح يف الق�ضايا كل‬ ‫منهما؛ فقائم ُة اهتمامات الإناث ت�ص َّدرتها يف‬ ‫املركز الأول‪ ،‬وبتف��وق وا�ضح‪ ،‬ق�ضايا اخلواطر‬ ‫احلب واحل��زن واحلقد‬ ‫ال�شخ�صي��ة الت��ي ت�شم��ل َّ‬ ‫وال�سكين��ة والطموح والغ�يرة والف�شل والنجاح‬ ‫والي�أ���س‪ ،‬وقد كانت ن�سب��ة م�شاركة الإناث يف‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة‪ ،‬يف كل ال ِّعينة‪ ،‬ح��واىل الن�صف‪.‬‬ ‫وتلي هذه الق�ضية الأفالم وال�سينما بتق�سيماتها‬ ‫الت��ي �سبقت الإ�شارة �إليها‪ ،‬ثم الق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫ث��م ق�ضاي��ا الأدب‪ ،‬والثقافة‪ ،‬ث��م الريا�ضة‪ ،‬ثم‬ ‫ق�ضاي��ا التلفزي��ون‪ ،‬والف�ضائي��ات‪ ،‬ث��م الط��ب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬ثم فل�سط�ين‪ ،‬فاالقت�صاد‪ ،‬ف�إ�سرائيل‬ ‫يف املركز العا�رش‪.‬‬ ‫�أم��ا قائم��ة �أولويات الذك��ور ف�أحتلّت فيها‬ ‫الأف�لام وال�سينما ر�أ�س القائمة‪ ،‬وتراجعت فيها‬ ‫اخلواط��ر �إىل املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬وتق َّدم��ت فيها‬ ‫ُ‬ ‫الق�ضايا الدينية �إىل املركز الثاين‪ ،‬وقفزت فيها‬ ‫الإنرتنت واملعلوماتية اىل املركز الثالث‪ ،‬وهي‬ ‫ق�ضي��ة مل تكن �ضمن الع��شر الأول لدى الن�ساء‪،‬‬ ‫ولكن اختلف��ت ق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات‬ ‫م��ن قائمة الع��شر الأول ل��دى الذك��ور ودخلت‬ ‫مكانه��ا امل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وتقدمت ق�ضية‬ ‫�إ�سرائيل من املركز العا�رش لدى الإناث لتحتل‬ ‫املركز الثامن ل��دى الذكور‪ ،‬وتراجعت فل�سطني‬

‫اليمن‬

‫ال�سودان‬

‫العراق‬

‫املفاج���أة �أن التدوي��ن الن�سائ��ي‬ ‫يكت�س��ح ت�س��ع دول عربي��ة‪ ،‬فف��ي‬ ‫منطق��ة اخلليج �سجل��ت املد ّونات‬ ‫الن�سائي��ة يف ال�سعودي��ة ‪ 70‬يف‬ ‫املائ��ة مقاب��ل ‪ 30‬يف املائ��ة‬ ‫للمدون�ين من الرج��ال‪ ،‬ويف قطر‬ ‫تق ّدم��ت الإناث املد ّون��ات ليمثّلن‬ ‫‪ % 76‬ويف الإم��ارات حقَّق��ن‬ ‫‪ ،%75‬ويف املغ��رب العرب��ي‬ ‫و�صل��ت الن�سب��ة يف اجلزائ��ر �إىل‬ ‫‪ % 82‬للن�س��اء‪ ،‬ويف تون���س‬ ‫‪� ،% 52‬أم��ا التدوي��ن الذك��وري‬ ‫فاكت�س��ح بلدان�� ًا �أخ��رى‪ ،‬وكان‬ ‫م َر َّك��زاً بخا�صة يف كل من �سورية‬ ‫والع��راق واملغرب وليبيا والأردن‬ ‫وم��صر واليم��ن‪ ،‬حي��ث تراوح��ت‬ ‫ن�سب��ة التدوين الذك��وري يف هذه‬ ‫البل��دان بني ‪ 100‬يف املائة و‪80‬‬ ‫يف املائة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 78‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)22‬‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا اهتم بها الذكور عرب املد ّونات‬

‫‪1400‬‬ ‫‪1200‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪800‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪0‬‬

‫�أفالم‬ ‫و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)23‬‬

‫انرتنت‬ ‫ومعلوماتية‬

‫�أدب وثقافة‬

‫خواطر‬

‫ريا�ضة‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‬

‫ا�سرائيل‬

‫ق�ضية‬ ‫فل�سطني‬

‫طب و�صحة‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا اهتم بها الإناث على املد ّونات‬

‫‪450‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪350‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪250‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪150‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪0‬‬

‫خواطر‬

‫�أفالم و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫�أدب وثقافة‬

‫ريا�ضة‬

‫خواطر‬

‫تليفزيون‬ ‫وف�ضائيات‬

‫طب و�صحة‬

‫ق�ضية‬ ‫فل�سطني‬

‫م��ن الثامن ل��دى الإناث لتح��ل يف التا�سع لدى املركز اخلام�س‪ ،‬وال�رصاعات الدولية يف املركز‬ ‫الذك��ور‪ ،‬كما تراجعت ق�ضية الطب وال�صحة من ‪ ،17‬واملطرب��ون يف املرك��ز ‪ ،22‬والأقليات يف‬ ‫املركز ‪.52‬‬ ‫ال�سابع لدى الإناث �إىل العا�رش لدى الذكور‪.‬‬

‫م�ساواة نوعية يف الأدب والفكر‬

‫الإنرتنت والتلفزيون واجلن�س‬ ‫ق�ضايا متفاوتة‬

‫وكان��ت هن��اك جمموع��ة ق�ضاي��ا ت�س��اوى‬ ‫وب��رزت �أي�ض�� ًا جمموع�� ُة ق�ضاي��ا تف��اوت‬ ‫االهتم��ام به��ا ل��دى اجلن�س�ين‪ ،‬وه��ي الأدب‬ ‫والثقاف��ة يف املرك��ز الراب��ع‪ ،‬والريا�ض��ة يف االهتمام بها بني اجلن�سني ب�شكل وا�ضح‪ ،‬ومنها‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪79‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‪ ،‬التي و�ضعه��ا الذكور اعتب��ار �أنه��ا ق�ضاي��ا تتواف��ق م��ع اهتمام��ات‬ ‫يف املركز الثال��ث‪ ،‬و�أهملتها الإناث �إىل املركز وم�س�ؤوليات الذكور بعامة‪.‬‬ ‫احلادي ع�رش؛ وق�ضي��ة التلفزيون والف�ضائيات‬ ‫الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث يف املرك��ز ال�ساد���س ال�صحافيون والطالب الأكرث تدوين ًا‬ ‫العين��ة �أي�ض�� ًا �أن الغالبي��ة‬ ‫وت�أخرت لدى الذك��ور �إىل املركز احلادي ع�رش؛‬ ‫ك�ش��ف حتلي��لُ ِّ‬ ‫املدون�ين ال متي��ل �إىل الك�ش��ف‬ ‫وق�ضية امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية التي ظهرت لدى ال�ساحق��ة م��ن‬ ‫ِّ‬ ‫الذكور يف املركز ال�سابع وتقهقرت لدى الإناث بو�ضوح عن املهنة الت��ي متته ُنها‪ ،‬فحوايل ‪85‬‬ ‫�إىل املرك��ز الراب��ع والع�رشي��ن؛ وق�ضية اجلن�س يف املئ��ة مل يذكروا املهن�� َة على الإطالق (الحظ‬ ‫املدونون من الذك��ور يف املركز اجل��دول ‪ ،)23‬فيما كتب ع��د ٌد �آخر كلمات غري‬ ‫الت��ي و�ضعه��ا ِّ‬ ‫املدونات منا�سب��ةٍ يف خان��ة املهن��ة‪� ،‬أما البقي��ة القليلة‬ ‫الثام��ن والع�رشين‪ ،‬وو�ضعتها الإناث ّ‬ ‫ذكرت مهنته��ا بو�ضوح فتب�ِّينِنِّ �أن هناك‬ ‫الت��ي‬ ‫الزراعة‬ ‫يف املركز اخلام���س والثالثني؛ وق�ضية‬ ‫َ‬ ‫وال�ثروة احليواني��ة الت��ي و�ضعته��ا الإناث يف ‪ 17‬مهن��ة ُتقبِ��ل عل��ى التدوي��ن يف الوط��ن‬ ‫املرك��ز الثالثني‪ ،‬لكنها ظهرت ل��دى الذكور يف العرب��ي‪ ،‬يتق ّدمها ال�صحافي��ون وال ُك ّتاب الذين‬ ‫املرك��ز ‪47‬؛ وق�ضي��ة الأ��سرة التي ج��اءت لدى ي�أت��ون يف مقدم��ة امله��ن الت��ي تق��ود حرك��ة‬ ‫الإن��اث يف املركز ‪ 19‬ول��دى الذكور يف املركز التدوي��ن يف الوطن العرب��ي‪ ،‬يليهم الطالب ثم‬ ‫املتخ�ص�صون يف‬ ‫املدر�سون ورجال التعليم ثم‬ ‫التنوع واالختالف يف قائمة‬ ‫ِّ‬ ‫‪29‬؛ وهكذا ي�ستمر ُّ‬ ‫ّ‬ ‫وظائ��ف تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬فالإداريون‬ ‫الق�ضايا الأخرى كما يو�ضح اجلدول "‪."22‬‬ ‫وكم��ا ه��و وا�ضح‪ ،‬ف���إن هذه النتائ��ج تعبرِّ واملخت�ص��ون يف التنمي��ة الب�رشي��ة‪ ،‬ويف ذي��ل‬ ‫�إىل ح�� ٍّد كبري عن طبيعة االخت�لاف بني الرجل القائم��ة ي�أتي الدعاة و�أ�صح��اب املهن الدينية‬ ‫وامل��ر�أة‪ ،‬فاخلواطر وامل�شاع��ر املختلفة جاءت ورجال الأعمال‪.‬‬ ‫يف املقدم��ة ل��دى الإن��اث‪ ،‬باعتباره��ا ق�ضي�� ًة‬ ‫ويب��دو هذا الرتتي��ب �أو التق�سيم متو ِّقع ًا �إىل‬ ‫بطبيعتها �أق��رب �إىل التدوين الن�سائي‪ ،‬باعتبار ح�� ٍّد كب�ير‪ ،‬فال�صحافيون وال ُك َّت��اب هم الأقرب‬ ‫بحكم‬ ‫�أن الطبيع��ة العاطفي��ة املوج��ودة ل��دى امل��ر�أة فعلي ًا �إىل مهنة التدوين‪� ،‬إن جاز التعبري‪ُ ،‬‬ ‫تخ�ص�صهم يف جم��ال الكتابة بعامة‪ ،‬والطالب‬ ‫�أك�بر منها لدى الرج��ل‪ .‬وكان متوقع ًا كذلك �أن‬ ‫ُّ‬ ‫تتق ّدم ق�ضاي��ا مثل الأ��سرة والتلفزيونات لدى هم طليعة ال�رشيح��ة ال�شبابية التي متثل حمور‬ ‫املدونات فقط‪،‬‬ ‫امل��ر�أة مقارن�� ًة بالرج��ل‪ ،‬لك��ون ه��ذه الق�ضايا احلركة على الإنرتنت ولي�س يف ّ‬ ‫ت َّتف��ق وطبيع��ة املر�أة‪ ،‬لكن م��ن الالفت �أن يبدو حت��ى �أن الذي��ن ج��ا�ؤوا يف ذي��ل القائم��ة‪ ،‬من‬ ‫املدون��ات الدعاة ورج��ال الأعمال‪ ،‬مييل��ون �إىل ا�ستخدام‬ ‫هن��اك اهتم��ام �أك�بر ل��دى الإن��اث ِّ‬ ‫املدون��ات يف ن�شاطهم عرب‬ ‫بالزراع��ة وال�ثروة احليوانية �أكرث م��ن الرجل‪ ،‬قوال��ب �أخرى غ�ير ّ‬ ‫فه��ذه الق�ضي��ة حتدي��داً ُت�ص َّن��ف تلقائي�� ًا عل��ى الإنرتنت‪.‬‬ ‫�أنه��ا �أق��رب للرج��ال منه��ا للن�ساء؛ لك��ن مبزيد‬ ‫م��ن املراجعة للأرقام ُوج��د �أن ن�سب ًة كبرية من الق�ضايا الدينية �أولوية �أوىل‬ ‫اهتم��ام الإناث بالزراعة ين��صرف �إىل نباتات لأغلب املد ّونني‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪ "24‬كي��ف توزع��ت‬ ‫الزينة‪ ،‬والنبات��ات املنزلية‪ ،‬والعناية باحلدائق‬ ‫املدونني‬ ‫وم��ا �شاب��ه‪ .‬يف املقاب��ل‪ ،‬تق َّدم��ت ق�ضاي��ا مثل الق�ضاي��ا ذات االهتم��ام عل��ى فئ��ات ّ‬ ‫امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬الع��رب املختلف��ة‪ ،‬طبق�� ًا لتق�سيماته��م املهنية‬ ‫مت ر�ص ُد ما‬ ‫والإرهاب والتط��رف‪ ،‬والإنرتنت واملعلوماتية‪ ،‬والوظيفي��ة؛ وبتحلي��ل هذا اجل��دول َّ‬ ‫واجلن���س ل��دى الذك��ور‪ ،‬مقارن ًة بالن�س��اء‪ ،‬على يلي‪:‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 80‬للتنمية الثقافية‬ ‫ يف املرك��ز الأول ظه��رت الق�ضاي��ا الديني��ة‬‫ك�أولوي��ة �أوىل ل��دى �سب��ع فئات م��ن فئات‬ ‫املدون�ين الثمانية ع��شرة‪ ،‬وق�ضايا الأدب‬ ‫ّ‬ ‫والثقاف��ة ل��دى ث�لاث فئ��ات‪ ،‬واخلواط��ر‬ ‫والريا�ض��ة ل��دى فئت�ين اثنت�ين‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صحة وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والإنرتنت‬ ‫ومعلوم��ات لفئة واح��دة‪ ،‬وهنا ميكن القول‬ ‫�إن الق�ضاي��ا الديني��ة كانت ه��ي الأكرب يف‬ ‫اال�ستح��واذ عل��ى اهتمام الفئ��ات املختلفة‬ ‫للمدونني يف هذا املركز‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ يف املرك��ز الث��اين ظه��رت الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬‫وق��د ا�ستح��وذت عل��ى اختيار فئت�ين فقط‪،‬‬ ‫بينم��ا تقدم��ت اخلواط��ر وح��ازت عل��ى‬ ‫اختي��ار خم���س فئ��ات‪ ،‬والأدب والثقاف��ة‬ ‫فئت�ين‪ ،‬وفئة واحدة لك ّل م��ن ق�ضايا الطب‬ ‫وال�صح��ة‪ ،‬والبيئ��ة وامل��وارد‪ ،‬والتلفزي��ون‬ ‫والف�ضائي��ات‪ ،‬والق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪،‬‬ ‫والفنون‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‬ ‫والإر�شادات‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الثال��ث ظهرت ق�ضاي��ا �إ�سرائيل‪،‬‬‫والأدب‪ ،‬والثقافة‪ ،‬والتلفزيون‪ ،‬واالقت�صاد‪،‬‬ ‫والطائفي��ة والق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬وق�ضي��ة‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬والبيئ��ة وامل��وارد‪،‬‬ ‫والإنرتن��ت‪ ،‬بواق��ع فئ��ة واحدة ل��كل منهم‪،‬‬ ‫والريا�ض��ة والفن��ون لدى فئت�ين‪ ،‬والأفالم‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)24‬‬

‫ل��دى ثالث فئ��ات‪ ...‬وهكذا ميك��ن مالحظة‬ ‫�أو�ضاع كل مرتب��ة �أو مركز على حدة حتى‬ ‫نهاية اجلدول‪.‬‬

‫توزيع ع�شر ق�ضايا على فئات‬ ‫املد ّونني‬

‫ويف �ض��وء ه��ذا الرتتي��ب لظه��ور الق�ضايا‬ ‫املختلف��ة يف املراك��ز املختلف��ة حت��ت فئ��ات‬ ‫مهنية خمتلف��ة‪ ،‬مت التعامل مع هذا اجلدول من‬ ‫زاويتني‪ :‬تركّ ز الأوىل على منط انت�شار الق�ضايا‪،‬‬ ‫املدون�ين املختلفة‪ ،‬وتركّ ��ز الثانية‬ ‫ب�ين فئات ّ‬ ‫املدونني‬ ‫عل��ى التف�ضيالت الكاملة لكل فئة من ّ‬ ‫على حدة‪ ،‬يف تعاملها م��ع كل الق�ضايا‪ .‬ونظراً‬ ‫لكرثة و�ضخامة البيانات املتولّدة عن التحليل‪،‬‬ ‫�سيت��م ا�ستعرا���ض الق�ضايا الع��شر الأوىل التي‬ ‫ح��ازت عل��ى �أكرب قدر م��ن التدوين��ات ملعرفة‬ ‫من��ط انت�شارها عل��ى فئات التدوي��ن املختلفة‪،‬‬ ‫وكذل��ك ا�ستعرا�ض الفئ��ات الع��شر الأوىل التي‬ ‫كان��ت م�س�ؤول ًة عن �أكرب قدر من التدوينات‪ ،‬يف‬ ‫جمتمع التدوين العربي‪ .‬وجاء اختيار الق�ضايا‬ ‫الع�رش والفئات الع��شر لأنهما يغطيان الغالبية‬ ‫العظم��ى من التدوينات الت��ي كتبت يف جمتمع‬ ‫ثم يعك�سان يف داخلهما‬ ‫التدوين العرب��ي‪ ،‬ومن ّ‬ ‫االجتاه��ات العام��ة الرئي�سي��ة للتدوي��ن‪ ،‬لأن‬ ‫باق��ي الق�ضاي��ا ال��ـ ‪ 42‬الأخرى‪ ،‬وباق��ي الـ ‪18‬‬

‫توزّع �أكرب ع�شر ق�ضايا على املد ّونات بح�سب عدد املد ّونات والتدوينات والتعليقات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪81‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)25‬‬

‫فئ��ة الأخرى‪ ،‬ن�صيبهما قلي��ل ورمبا �ضئيل من‬ ‫العينة‬ ‫التدوينات‪ ،‬وال ي�شكل عدم وجودهما يف ّ‬ ‫تغي�يراً جوهري�� ًا �أو نوعي�� ًا يف املالم��ح العامة‬ ‫ملجتمع التدوين‪ .‬و�أخرياً ُيع ُّد هذا االختيار �أكرث‬ ‫مالءم ًة للتقري��ر من حيث احلجم وعدم التكرار‪.‬‬ ‫يف م��ا يلي �أمثلة تو�ضح ما انتهى �إليه التحليل‬ ‫يف كل زاوية من الزاويتني‪:‬‬ ‫�أوالً‪ :‬من��ط انت�شار الق�ضاي��ا الأكرث اهتمام ًا‬ ‫املدونني‬ ‫بني فئات ّ‬ ‫ا�ستناداً �إىل املراك��ز �أو قائمة الرتتيب التي‬ ‫�أن�ش�أناه��ا يف اجل��دول ‪ 24‬تتبعن��ا �أك�بر ع��شر‬ ‫ق�ضاي��ا م��ن حيث ع��دد التدوينات الت��ي كُ تبت‬ ‫حوله��ا‪ ،‬وذل��ك لتو�ضي��ح من��ط انت�شاره��ا بني‬ ‫للمدون�ين الع��رب‪،‬‬ ‫الفئ��ات املهني��ة املختلف��ة‬ ‫ّ‬ ‫وكانت النتيجة كالتايل‪:‬‬ ‫‪ .1‬الق�ضاي��ا الديني��ة‪ :‬تنت�رش هذه الق�ضايا بني‬ ‫املركزين الأول والتا�س��ع‪ ،‬وتوجد ك�أولوية‬ ‫�أوىل لدى فئات املوظفني والأطباء والدعاة‬ ‫عن العمل واملدر�س�ين واملهند�سني واملهن‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويف املرك��ز الثاين ل��دى الطالب‬ ‫والعاطل�ين والثال��ث ل��دى ال�صحافي�ين‬ ‫والك ّت��اب‪ ،‬والراب��ع ل��دى امله��ن الفني��ة‬ ‫ووظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬واخلام���س ل��دى‬ ‫الباحث�ين والفن��ون الت�شكيلي��ة‪ ،‬وال�ساد�س‬

‫ل��دى الإداريني‪ ،‬وال توج��د يف ال�سابع لدى‬ ‫�أح��د‪ ،‬والثامن ل��دى املرتجم�ين‪ ،‬والتا�سع‬ ‫لدى رجال ��لأعمال واملحامني‪.‬‬ ‫‪� .2‬أف�لام و�سينم��ا‪ :‬تت��و ّزع ه��ذه الق�ضي��ة بني‬ ‫املركزين الثال��ث وال�سابع والع�رشين‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز الثالث توجد لدى الباحثني ورجال‬ ‫الأعمال ووظائ��ف التكنولوجيا والوظائف‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويف املركز الراب��ع ال توجد‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز اخلام���س توج��د ل��دى املهند�سني‪،‬‬ ‫ويف الثام��ن ل��دى الإداري�ين وامله��ن غري‬ ‫الوا�ضح��ة واملحام�ين واملدر�س�ين‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز التا�سع لدى املهن الفنية‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش ل��دى الأطباء والدع��اة وال�صحافيني‪،‬‬ ‫والث��اين ع��شر ل��دى الط�لاب والعاطل�ين‪،‬‬ ‫وال�سابع ع�رش ل��دى الفنون الت�شكيلية‪ ،‬ويف‬ ‫احلادي والع�رشين لدى املوظفني‪ ،‬وال�سابع‬ ‫والع�رشين لدى املرتجمني‪.‬‬ ‫‪ .3‬ق�ضاي��ا الريا�ض��ة‪ :‬تتوزع ب�ين املركز الأول‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬وه��ي يف املرك��ز الأول ل��دى‬ ‫الإداري�ين وامله��ن الفني��ة‪ ،‬والث��اين ل��دى‬ ‫ال�صحافيني والك ّت��اب‪ ،‬والثالث لدى املهن‬ ‫غري الوا�ضحة والفن��ون الت�شكيلية‪ ،‬والرابع‬ ‫لدى املهن الأخ��رى واملحامني‪ ،‬واخلام�س‬ ‫ل��دى املوظف�ين واملدر�س�ين‪ ،‬وال�ساد���س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املركز الذي حققته الق�ضايا الدينية لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املحنلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تدين املكانة والعك�س‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 82‬للتنمية الثقافية‬ ‫ل��دى الأطب��اء‪ ،‬وال�سابع ل��دى العاطلني عن‬ ‫العمل‪ ،‬والتا�سع ل��دى الطالب واملهند�سني‪،‬‬ ‫والعا�رش ل��دى رجال الأعمال‪ ،‬والثاين ع�رش‬ ‫لدى الدعاة‪ ،‬واخلام�س ع�رش لدى الباحثني‪،‬‬ ‫والتا�سع ع�رش لدى املرتجمني‪.‬‬ ‫‪ .4‬اخلواطر‪ :‬توزعت بني املركز الأول والثالث‬ ‫ع��شر‪ ،‬وكان��ت االختي��ار الأول ل��دى كل‬ ‫م��ن ال�صحافي�ين والكت��اب والعاطلني عن‬ ‫العم��ل‪ ،‬والث��اين لدى املوظف�ين والوظائف‬ ‫الأخ��رى والباحثني واملهن غ�ير الوا�ضحة‬ ‫واملرتجم�ين‪ ،‬والراب��ع ل��دى املدر�س�ين‬ ‫واملهند�س�ين‪ ،‬واخلام���س ل��دى الإداري�ين‬ ‫والأطباء والدعاة واملهن الفنية‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الط�لاب ورج��ال الأعم��ال ووظائ��ف‬ ‫تكنولوجيا املعلومات‪ ،‬والثامن لدى الفنون‬ ‫الت�شكيلية‪ ،‬والثالث ع�رش لدى املحامني‪.‬‬ ‫‪� .5‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪ :‬تو ّزع��ت ب�ين املرك��ز‬ ‫الأول والثاين والثالثني‪ ،‬فقد كانت االختيار‬ ‫الأول لوظائ��ف تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪،‬‬ ‫ويف املرك��ز الثال��ث للمهند�س�ين‪ ،‬والراب��ع‬ ‫للمه��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪ ،‬وال�ساد���س للمه��ن‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬وال�ساب��ع للدع��اة وال�صحافي�ين‬ ‫وال ُك ّت��اب‪ ،‬والثام��ن للط�لاب‪ ،‬والتا�س��ع‬ ‫للموظف�ين والباحثني والعاطلني عن العمل‬ ‫واملدر�س�ين‪ ،‬والعا��شر للإداريني‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش للمحام�ين‪ ،‬واخلام�س ع��شر للأطباء‪،‬‬ ‫والثالث والع�رشين لرجال االعمال والفنون‬ ‫الت�شكيل��ة‪ ،‬وال�ساد���س والع�رشي��ن للمه��ن‬ ‫الفنية‪ ،‬واحلادي والثالثني للمرتجمني‪.‬‬ ‫‪� .6‬أدب وثقاف��ة‪ :‬توزع��ت ب�ين املرك��ز الأول‬ ‫واخلام�س ع�رش‪ ،‬حيث كانت يف املركز الأول‬ ‫ل��دى الباحث�ين واملرتجم�ين واملحام�ين‬ ‫والطالب‪ ،‬ويف املركز الثاين لدى الإداريني‬ ‫واملدر�س�ين واملهند�س�ين‪ ،‬والثال��ث ل��دى‬ ‫املوظف�ين والرابع لدى الأطب��اء واخلام�س‬ ‫لدى رج��ال الأعمال وال�صحافيني والك ّتاب‬ ‫وامله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪ ،‬والعا��شر ل��دى‬ ‫الدع��اة‪ ،‬واحلادي ع�رش ل��دى املهن الأخرى‬

‫والفن��ون الت�شكيلي��ة‪ ،‬والثال��ث ع��شر لدى‬ ‫امله��ن الفنية‪ ،‬والرابع ع��شر لدى وظائف‬ ‫تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬واخلام���س ع�رش‬ ‫لدى العاطلني عن العمل‪.‬‬ ‫‪ .7‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪ :‬تت��وزع بني املركزين‬ ‫الأول والث��اين والع�رشي��ن‪ ،‬فه��ي يف‬ ‫املرك��ز الأول ل��دى الفن��ون الت�شكيلي��ة‪،‬‬ ‫والثال��ث ل��دى امله��ن الفني��ة‪ ،‬والراب��ع‬ ‫ل��دى الإداري�ين والدع��اة وال�صحافي�ين‬ ‫والكت��اب واملرتجمني‪ ،‬ويف ال�ساد�س لدى‬ ‫املحامني‪ ،‬وال�سابع لدى الأطباء‪ ،‬والثامن‬ ‫ل��دى العاطلني ع��ن العم��ل‪ ،‬والتا�سع لدى‬ ‫وظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬والعا��شر ل��دى‬ ‫الط�لاب واملوظفني واملدر�س�ين‪ ،‬والرابع‬ ‫ع��شر ل��دى امله��ن الأخ��رى واملهند�سني‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع�رش لدى الباحث�ين‪ ،‬وال�سابع‬ ‫ع��شر لدى امله��ن غري الوا�ضح��ة‪ ،‬والثاين‬ ‫والع�رشين لدى رجال االعمال‪.‬‬ ‫‪ .8‬ق�ضي��ه فل�سط�ين‪ :‬توزع��ت ب�ين املركزي��ن‬ ‫الثال��ث واخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬فه��ي يف‬ ‫املركز الثال��ث لدى العاطل�ين عن العمل‪،‬‬ ‫والرابع لدى الباحثني والفنون الت�شكيلية‪،‬‬ ‫واخلام�س لدى امله��ن الأخرى‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الدع��اة وامله��ن الديني��ة‪ ،‬وال�ساب��ع‬ ‫ل��دى الإداري�ين وامله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‬ ‫واملحام�ين واملدر�س�ين‪ ،‬والثام��ن ل��دى‬ ‫وظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬والتا�س��ع ل��دى‬ ‫الأطب��اء‪ ،‬والعا��شر ل��دى املرتجم�ين‬ ‫واملهند�سني‪ ،‬واحلادي ع�رش لدى الطالب‪،‬‬ ‫والثال��ث ع��شر ل��دى رج��ال الأعم��ال‬ ‫وال�صحافي�ين‪ ،‬والع�رشين لدى املوظفني‪،‬‬ ‫واخلام�س والع�رشين لدى املهن الفنية‪.‬‬ ‫‪ .9‬ط��ب و�صح��ة‪ :‬تتوزع ب�ين املركزين الأول‬ ‫والثامن والع�رشين‪ ،‬فهي يف املركز الأول‬ ‫لدى رجال الأعمال‪ ،‬والثاين لدى الأطباء‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ل��دى امله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪،‬‬ ‫والتا�س��ع ل��دى امله��ن الأخ��رى‪ ،‬والعا�رش‬ ‫ل��دى املحام�ين‪ ،‬واحل��ادي ع��شر ل��دى‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪83‬‬ ‫�شكل رقم (‪:)26‬‬

‫املهن الفني��ة‪ ،‬والثاين ع�رش لدى املدر�سني‪،‬‬ ‫والثالث ع�رش ل��دى الباحثني‪ ،‬والرابع ع�رش‬ ‫لدى الإداريني‪ ،‬وال�ساد�س ع�رش لدى الفنون‬ ‫الت�شكيلي��ة ومه��ن تكنولوجي��ا املعلومات‪،‬‬ ‫واحل��ادي والع�رشي��ن ل��دى العاطل�ين ع��ن‬ ‫العم��ل‪ ،‬والثاين والع�رشين لدى ال�صحافيني‬ ‫وال ُك ّتاب‪ ،‬والثال��ث والع�رشين لدى الطالب‪،‬‬ ‫والرابع والع�رشين لدى املوظفني‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫والع�رشي��ن ل��دى املرتجم�ين‪ ،‬والثام��ن‬ ‫والع�رشين لدى الدعاة واملهن الدينية‪.‬‬ ‫‪� .10‬إ�سرائي��ل‪ :‬تت��وزع ب�ين املركزين الثالث‬

‫�شكل رقم (‪:)27‬‬

‫واخلام�س والع�رشين‪ ،‬فالطالب ي�ضعونها‬ ‫يف املرك��ز الثالث‪ ،‬واملحامون يف املركز‬ ‫واملدر�س��ون يف‬ ‫اخلام���س‪ ،‬والباحث��ون‬ ‫ّ‬ ‫املركز ال�ساد���س‪ ،‬والفن��ون الت�شكيلية يف‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬واملهن الأخ��رى ورجال‬ ‫الأعمال واملهن الفنية يف املركز الثامن‪،‬‬ ‫وال�صحافيون وال ُك ّتاب يف املركز التا�سع‪،‬‬ ‫والأطباء يف املركز العا�رش‪ ،‬واملرتجمون‬ ‫يف احل��ادي ع�رش‪ ،‬واملهن غ�ير الوا�ضحة‬ ‫ومتخ�ص�صو‬ ‫يف الثاين ع�رش‪ ،‬والإداري��ون‬ ‫ّ‬ ‫التكنولوجي��ا يف املرك��ز الثال��ث ع��شر‪،‬‬

‫املركز الذي حققته ق�ضية �إ�سرائيل لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املختلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تدنى املكانة والعك�س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املركز الذي حققته ق�ضية فل�سطني لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املختلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تد ّنى املكانة والعك�س‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 84‬للتنمية الثقافية‬ ‫واملهند�س��ون يف املرك��ز الثام��ن ع��شر‪،‬‬ ‫واملوظف��ون يف املرك��ز التا�س��ع ع��شر‪،‬‬ ‫والدع��اة يف املرك��ز الث��اين والع�رشي��ن‪،‬‬ ‫والعاطلون ع��ن العمل يف املركز اخلام�س‬ ‫والع�رشين‪.‬‬

‫منط التف�ضيالت لدى الفئات‬ ‫الأكرث تدوين ًا‬

‫املدونني‬ ‫مل يك��ن الن�شاط التدويني لفئ��ات ّ‬ ‫العرب الـ ‪ 18‬الت��ي ظهرت يف التحليل مت�ساوي ًا‬ ‫من حيث الع��دد‪ ،‬وال متماث ًال م��ن حيث اختيار‬ ‫الق�ضايا؛ ولذلك‪ ،‬ف���إن حتليل تف�ضيالت الفئات‬ ‫املدونني‪ ،‬وطريق��ة ترتيبهم‬ ‫الع��شر الأوىل م��ن ِّ‬ ‫للق�ضاي��ا‪ ،‬الت��ي يهتم��ون به��ا‪ ،‬ميك��ن �أن ُتلقي‬ ‫مزي��داً م��ن ال�ض��وء على ال�س���ؤال املط��روح منذ‬ ‫��ن ين�شغل مباذا؟ وذلك لأن هذه‬ ‫البداية‪ ،‬وهو‪َ :‬م ْ‬ ‫الفئ��ات الع��شر تغطّ ��ي الغالبي��ة ال�ساحق��ة من‬ ‫املدونني‪.‬‬ ‫�أن�شطة‬ ‫ِّ‬ ‫يف م��ا يل��ي‪ ،‬جتمي��ع وتلخي���ص �رسي��ع‬ ‫لتف�ضي�لات الفئ��ات الع�رش الأك�ثر تدوين ًا جتاه‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و ُتعر���ض في��ه الق�ضاي��ا‬ ‫بالرتتي��ب ا�ستن��اداً �إىل ع��دد التدوين��ات الت��ي‬ ‫خ�ص�صته��ا كلُّ فئة لك ِّل ق�ضية‪ ،‬مبعن��ى � َّأن � َّأول‬ ‫َّ‬ ‫املدونون داخل‬ ‫له��ا‬ ‫�ص‬ ‫خ�ص‬ ‫الت��ي‬ ‫هي‬ ‫ق�ضي��ة‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)28‬‬

‫الفئة �أكرب عدد من التدوينات‪ ،‬و ح�صلت بالتايل‬ ‫على املركز الأول من حيث التف�ضيالت‪ ،‬وتليها‬ ‫الق�ضية الثانية‪ ،‬وهكذا‪:‬‬ ‫‪ .1‬فئة املد ّونني الذين مل َيذكر �أ�صحا ُبها مهنتهم‪:‬‬ ‫ج��اءت تف�ضي�لات ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪:‬‬ ‫الق�ضاي��ا الدينية‪� ،‬أفالم و�سينم��ا‪ ،‬ريا�ضه‪،‬‬ ‫خواطر‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتية‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫م� ّؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪ ،‬طب‬ ‫و�صحة‪� ،‬إ�رسائيل‪.‬‬ ‫‪ .2‬فئ��ة ال�صحافيني والكتّ��اب‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫هذه الفئة كالتايل‪ :‬خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬م� ّؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫�أمن وجرمي��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬اقت�صاد‪.‬‬ ‫‪ .3‬فئ��ة الط�لاب‪ :‬ج��اءت تف�ضيالت ه��ذه الفئة‬ ‫كالت��ايل‪� :‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬تلفزي��ون وف�ضائي��ات‪ ،‬اقت�صاد‪،‬‬ ‫خواط��ر‪ ،‬ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪� ،‬إنرتن��ت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬م� ّؤ�س�سات �سيا�سية‪.‬‬ ‫‪ .4‬فئة املدر�سني ورجال التعليم‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقاف��ة‪ ،‬بيئ��ة وم��وارد‪ ،‬خواط��ر‪ ،‬ريا�ض��ة‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪� ،‬أف�لام و�سينما‪،‬‬ ‫�إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪.‬‬

‫توزيع عدد املد ّونات على الطالب بح�سب نوعية الق�ضايا "�أكرب ‪15‬‬

‫ق�ضية اهتمام ًا من قبل الطالب"‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪85‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪ .5‬وظائ��ف تكنولوجي��ا معلوم��ات وات�ص��االت‪:‬‬ ‫ج��اءت تف�ضي�لات ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪:‬‬ ‫�إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪ ،‬ن�صائ��ح و�إر�شادات‪،‬‬ ‫�أفالم و�سينما‪ ،‬ق�ضايا دينية‪� ،‬أمن وجرمية‪،‬‬ ‫خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضية فل�سطني‪ ،‬م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‪ ،‬ق�ضايا اجتماعية‪.‬‬ ‫‪ .6‬فئ��ة الإداري�ين والتنمي��ة الب�شري��ة‪ :‬ج��اءت‬ ‫تف�ضيالت هذه الفئة كالتايل‪ :‬ريا�ضة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقاف��ة‪ ،‬تلفزي��ون وف�ضائي��ات‪ ،‬م� ّؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة‪ ،‬خواط��ر‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪� ،‬أف�لام و�سينم��ا‪� ،‬أم��ن وجرمي��ة‪،‬‬ ‫�إنرتنت ومعلوماتية‪.‬‬ ‫‪ .7‬فئ��ة وظائ��ف �أخ��رى‪ :‬يف ه��ذه الفئ��ة ذك��ر‬ ‫املدون��ون وظائ��ف فرعية قليل��ة االنت�شار‬ ‫ِّ‬ ‫�سمى �آخ��ر‪ ،‬وقد‬ ‫م‬ ‫حت��ت‬ ‫جمعه��ا‬ ‫مت‬ ‫ولذل��ك‬ ‫َّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫جاءت تف�ضيالت هذه الفئة كالتايل‪ :‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬أف�لام و�سينم��ا‪ ،‬ريا�ض��ة‪،‬‬ ‫ق�ضي��ه فل�سط�ين‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫�أم��ن وجرمي��ة‪� ،‬إ�رسائي��ل‪ ،‬ط��ب و�صح��ة‪،‬‬ ‫تربيةوتعليم‪.‬‬ ‫‪ .8‬فئة الأطباء واملهن الطبية‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪ ،‬طب‬ ‫و�صح��ة‪ ،‬اقت�ص��اد‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬خواط��ر‪،‬‬ ‫ريا�ض��ة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬تربية وتعليم‪،‬‬ ‫ق�ضية فل�سطني‪� ،‬إ�رسائيل‪.‬‬ ‫‪ .9‬فئ��ة املهن غري الوا�ضح��ة‪ :‬يف هذه الفئة كتب‬ ‫املدون��ون ع��ن وظائفه��م �أو مهنتهم كالم ًا‬ ‫ِّ‬ ‫لي���س له عالقة بالوظيف��ة‪� ،‬أو ال ُيف�صح عن‬ ‫الوظيفة ب�شكل حمدد‪ .‬وقد جاءت تف�ضيالت‬ ‫هذه الفئة كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬خواطر‪،‬‬ ‫ريا�ض��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬ادب وثقافة‪،‬‬ ‫طب و�صحة‪ ،‬ق�ضيه فل�سطني‪� ،‬أفالم و�سينما‪،‬‬ ‫اقت�صاد‪ ،‬ن�صائح و�إر�شادات‪.‬‬ ‫‪ .10‬فئة املهند�سني‪ :‬جاءت تف�ضيالت هذه الفئة‬ ‫كالتايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪� ،‬أدب وثقافة‪� ،‬إنرتنت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬خواطر‪� ،‬أفالم و�سينما‪ ،‬فنون‪،‬‬ ‫ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪� ،‬إع�لام وحري��ة تعبري‪،‬‬ ‫ريا�ضة‪ ،‬ق�ضية فل�سطني‪.‬‬

‫ق�ضايا املنتديات‪ ..‬ال�سمات‬ ‫اخلا�صة‬

‫املنتدي��ات عل��ى الإنرتنت هي عب��ار ٌة عن‬ ‫برجمي��ات ي ّتم تركيبها عل��ى � ّأي موقع فت�سمح‬ ‫ب ّتلق��ي �إ�سهام��ات و�أف��كار و�آراء وتعليق��ات‬ ‫ي�سجل نف�سه يف‬ ‫وح��وارات من قبل � ِّأي �شخ���ص ّ‬ ‫املنت��دى‪ ،‬وعر�ضه��ا على امل�شارك�ين الآخرين‬ ‫يف اللحظ��ة نف�سه��ا‪ ،‬ث��م �إتاح��ة الفر�ص��ة ل��كل‬ ‫امل�شرتك�ين الآخرين لقراءة الإ�سهام فوراً والرد‬ ‫عليها يف اللحظة نف�سها �إن �أرادوا‪.‬‬ ‫ويع��ود تاريخ املنتدي��ات �إىل العام ‪،1996‬‬ ‫وم��ن ثم كان ظهورها قد تبع ظهور جمموعات‬ ‫الأخب��ار و�أنظمة لوحات الن��شرات‪ ،‬ومع الوقت‬ ‫تط��ور املفه��وم الأ�سا�س��ي للمنتدي��ات ومل يعد‬ ‫مق�ص��وراً عل��ى �إتاح��ة الفر�ص��ة للم�شرتك�ين‪،‬‬ ‫والرد‬ ‫لإر�سال �سل�سلة من الر�سائل �إىل املنتدى‪ّ ،‬‬ ‫على ر�سائل الآخرين حلظياً‪ ،‬حيث �أ�صبح معظم‬ ‫برجمي��ات املنتديات قادراً على �إن�شاء �أكرث من‬ ‫منت��دى داخل املنتدى الواحد‪ .‬وهذه املنتديات‬ ‫هي عب��ارة عن حاويات ل�سال�سل الر�سائل التي‬ ‫ير�سله��ا املجتم��ع االفرتا�ضي‪ ،‬واعتم��ا ًدا على‬ ‫ال�صالحي��ات املمنوح��ة لأع�ض��اء املجتم��ع‪،‬‬ ‫ح�سبم��ا يحدده��ا م�س���ؤول املنت��دى‪ ،‬وميك��ن‬ ‫له�ؤالء الأع�ضاء �أن ير�سلوا ردوداً على الر�سائل‬ ‫املوج��ودة �أو يب��د�أوا يف �إر�س��ال ر�سائل جديدة‬ ‫ح�سبما يرغبون‪.‬‬ ‫والق�ضايا حم�� َّل احلوار‪ ،‬داخ��ل املنتديات‪،‬‬ ‫تغط��ي جمي��ع جماالت احلي��اة تقريب��اً‪ ،‬ويدور‬ ‫عم��ل املنتدي��ات يف بع���ض الأحي��ان ح��ول‬ ‫مو�ض��وع واحد‪ ،‬كم��ا مع املنتدي��ات ال�صغرية‪،‬‬ ‫كما توجد بع�ض املنتديات التي ال يدور عملها‬ ‫لزوار املنتدى‬ ‫على مو�ضوع حم ّدد‪ ،‬حيث ميكن ّ‬ ‫�أن ير�سل��وا �أي ر�سائ��ل �أو مو�ضوع��ات يهتمون‬ ‫بعام��ة �أن املنتدي��ات الكب�يرة‬ ‫به��ا‪ .‬ويالح��ظ ّ‬ ‫تراعي ب�شكل �أكرب الق�ضاي��ا العامة وال�سيا�سية‬ ‫واالجتماعية‪.‬‬ ‫تنت��شر املنتدي��ات حالي�� ًا يف جميع الدول‬ ‫تقريباً‪ ،‬بن�س��ب و�إعداد و�أمن��اط متفاوتة‪ .‬وعند‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 86‬للتنمية الثقافية‬ ‫��ن امل�شاركات‬ ‫ن�ش��اط الإن��اث‪ ،‬كع�ض��وات ي�ض ْع َ‬ ‫وي ُقم��ن بالتعليق عليها‪ ،‬وغري ذلك من الأن�شطة‬ ‫يف املنتدى‪ ،‬فيو�صف احل�ضور والن�شاط الن�سوي‬ ‫ب�أن��ه �أ ّقل من املعدل بكث�ير‪� ،‬أو �أق ّل من املعدل‪،‬‬ ‫�أو غري ذلك من الدرجات الأخرى‪.‬‬ ‫ويف البح��ث مت ر�صد الدرج��ات التي ح�صلت‬ ‫عليها كل فئة من فئات اجلمهور‪ ،‬داخل املنتديات‪،‬‬ ‫ملقيا�س �أليك�سا امل�شار‬ ‫التي خ�ضعت للتحليل طبق ًا‬ ‫ً‬ ‫جتميع درجات‬ ‫مت‬ ‫�إلي��ه‪ .‬وبناء على ه��ذا الر�ص��د‪َّ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫كل فئ��ة م��ن فئ��ات اجلمه��ور مع��اً‪ ،‬وا�ستخدامها‬ ‫يف التع��رف �إىل العالق��ة التفاعلية ب�ين الق�ضايا‬ ‫املث��ارة وخ�صائ���ص جمتمع املنتدي��ات العربي‪،‬‬ ‫وبعد التحليل كانت النتائج كالتايل‪:‬‬

‫يتم‬ ‫قيا���س قوة املنتديات بالن�سب��ة �إىل عدد ما ّ‬ ‫�إر�سال��ه ومناق�شته م��ن ر�سائل‪ ،‬حتت��ل اليابان‬ ‫املرتب��ة الأوىل‪ ،‬حي��ث يحتوي �أك�بر منتدياتها‬ ‫م��ا يزيد عل��ى ملي��وين ر�سالة يت��م �إر�سالها يف‬ ‫اليوم الواح��د‪� ،‬أما الواليات املتح��دة فال يوجد‬ ‫فيها منتدى هو الأكرب من نوعه بل حتتوي على‬ ‫مئ��ات �آالف املنتدي��ات ال�صغ�يرة‪ .‬ومتثل دول‬ ‫مث��ل ال�صني وهولندا وفرن�سا موط ًنا ملئات من‬ ‫املنتدي��ات امل�ستقلة‪ .‬وبع�ض الدول مثل فنلندا‬ ‫وال�سويد ال حتتوي على الكثري من ذات االنت�شار‬ ‫الوا�س��ع‪ ،‬على الرغم من �أن لديها انت�شاراً وا�سع ًا‬ ‫يف الدخول على �شبكة الإنرتنت‪.‬‬ ‫ويف املنطق��ة العربي��ة �سجل��ت املنتدي��ات‬ ‫ح�ض��وراً ملحوظ�� ًا خ�لال ال�سن��وات الأخ�يرة‪،‬‬ ‫ومت َّتعت بكثري من الوهج واالهتمام‪ ،‬يف مرحلة العمر‪ :‬جيل الع�شرينيات ملك‬ ‫ما قبل ظهور ال�شبكات االجتماعية وانت�شارها‪ ،‬املنتديات‬ ‫ح�ضور‬ ‫على النح��و القائم حالياً‪ ،‬وال ي��زال لها‬ ‫عند تطبيق هذا املعيار على الفئات العمرية‬ ‫ٌ‬ ‫ق��وي‪ ،‬وجتت��ذب �أع��داداً غفرية م��ن م�ستخدمي املختلف��ة للجمه��ور‪ ،‬ا َّت�ض��ح ( راج��ع اجل��دول‬ ‫ٌّ‬ ‫ال�شبكة العرب‪.‬‬ ‫"‪� )"25‬أن هن��اك عالق�� ًة عك�سي��ة ب�ين ج��ودة‬ ‫الدرج��ة التي حت�صل عليه��ا الفئة العمرية‪ ،‬بني‬ ‫‪ 55‬و‪ 64‬عام ًا ون�سبة املواقع التي متنحها هذه‬ ‫منهجية بخم�س درجات تقييم‬ ‫مت االعتماد على املنهجية التي ي�ستخدمها الدرج��ة؛ مبعن��ى �أن الن�سبة الأكرب م��ن املواقع‬ ‫ّ‬ ‫موق��ع "�أليك�سا" ‪ ،‬وحتدد ه��ذه املنهجية خم�س كان��ت متنحه��ا درج�� ًة �أق�� ّل م��ن حي��ث حيوية‬ ‫درج��ات تمُ نح جلمه��ور املنتدى م��ن الأع�ضاء وجودة امل�شاركة والتفاعل على املنتدى‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪1‬‬ ‫بتو�ضي��ح �أك�ثر ح�صل��ت الفئ��ة العمرية من‬ ‫وامل�شاركني واملعلقني ‪.‬‬ ‫وعن��د حتلي��ل خ�صائ���ص جمه��ور �أح��د ‪� 55‬إىل ‪ 64‬عام�� ًا عل��ى درج��ة "�أق�� ّل من املعدل‬ ‫يتم منح الإناث بكث�ير" يف ‪ % 58.1‬من املنتديات التي �شملتها‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬طبق ًا لفئات النوع‪ُّ ،‬‬ ‫درج ًة من الدرجات ال�سابقة‪ ،‬دالل ًة على م�ستوى الع ِّينة‪ ،‬وهي الدرجة التي تدلّ على تدنيّ ح�ضور‬

‫‪ - 1‬هذه الدرجات هي‪� - :‬أقل من املعدل بكثري‪ ،‬وهي �أ�سو�أ الدرجات و�أدناها‪ ،‬وتعادل م�ستوى ن�شاط �ضعيف جداً‪� - .‬أقل من‬ ‫املعدل‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “�ضعيف”‪ - ،‬املعدل الطبيعي‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “جيد”‪ - ،‬فوق املعدل‪ ،‬وهي‬ ‫درجة تعادل م�ستوى “جيد جداً”‪ - ،‬فوق املعدل بكثري‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “ممتاز”‬ ‫وتمُ نح الدرجات ال�سابقة طبق ًا مل�ستوى احل�ضور واحليوية وامل�شاركة التي حتققها ك ّل فئة من فئات اجلمهور املختلفة داخل‬ ‫املنتدى‪ ،‬وذلك وفق املعايري التالية‪:‬‬ ‫ النوع «ذكور و�إناث»‪.‬‬‫ ال�سن «فئات و�رشائح عمرية خمتلفة هي‪ - :‬الفئة الأوىل من ‪� 18‬إىل ‪� 24‬سنة‪ - ،‬الفئة الثانية من ‪� 25‬إىل ‪� 34‬سنة‪ - ،‬الفئة‬‫الثالثة من ‪� 35‬إىل ‪� 44‬سنة‪ - ،‬الفئة الرابعة من ‪� 45‬إىل ‪� 54‬سنة‪ - ،‬الفئة اخلام�سة من ‪� 55‬إىل ‪� 64‬سنة‪.‬‬ ‫‪ -‬م�ستوى التعليم وينق�سم �إىل ثالث فئات‪ :‬قبل اجلامعي‪ ،‬اجلامعي‪ ،‬بعد اجلامعي»‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪87‬‬

‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 4.2‬‬

‫�أقل من املعدل ‪% 4.4‬‬

‫املعلوماتية‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :1)29‬توزيع الفئة العمرية ‪� 18‬إىل ‪ 24‬عام ًا بح�سب م�ستوى احل�ضور يف‬ ‫املنتديات‬ ‫�أقل من املعدل بكثري ‪% 0.7‬‬

‫فوق املعدل بكثري‬ ‫‪% 52.5‬‬

‫فوق املعدل‬ ‫‪% 38‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :2 )30‬توزيع الفئة العمرية ‪� 25‬إىل ‪34‬عام ًا بح�سب م�ستوى ح�ضورها يف‬ ‫املنتديات‬ ‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪% 11.4‬‬

‫فوق املعدل بكثري ‪% 2‬‬ ‫فوق املعدل‬ ‫‪% 13.6‬‬

‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 16.8‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 56‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :3 )31‬توزيع الفئة العمرية ‪� 55‬إىل ‪ 64‬عام ًا بح�سب م�ستوى ح�ضورها يف‬ ‫املنتديات‬ ‫فوق املعدل بكثري ‪% 1.2‬‬

‫فوق املعدل ‪% 6.5‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 8.1‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 58‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 25.9‬‬

‫‪ - 1‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬ ‫‪ - 2‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬ ‫‪ - 3‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 88‬للتنمية الثقافية‬ ‫وم�شاركة وحيوية الفئة العمرية �إىل �أقل م�ستوى النقي�ض الأكرث و�ضوح ًا يف هذه العالقة‪ ،‬بحكم‬ ‫ممك��ن‪ ،‬و�س��ارت العالق��ة عك�سي��ة ب�ين الن�سب��ة ف��ارق العمر بني الفئتني‪ ،‬ف��الأوىل فئة ال�شباب‬ ‫واجل��ودة حت��ى و�صل��ت �إىل �أن ‪ % 1.3‬فق��ط من يف مقتبل العمر‪ ،‬والثانية يف �سن ‪� 55‬إىل ‪.64‬‬ ‫املنتديات هي التي منحتها درجة "فوق املعدل‬ ‫بكثري"‪ ،‬وهي الدرج��ة التي متثل �أق�صى �أو �أعلى فئة ‪ 18‬ـ ‪ 24‬عام ًا الأ�شد تف�ضي ًال‬ ‫م�ست��وى ممكن من الن�شاط واحليوية وامل�شاركة لل�سينما والأفالم‬ ‫معينة داخل املنتدى‪.‬‬ ‫للتع��رف �إىل تف�ضي�لات كل فئ��ة عمري��ة‬ ‫ميكن �أن حتققها فئة ّ‬ ‫كان��ت �أو�ضاع الفئة العمرية من ‪� 18‬إىل ‪ 24‬وم�ست��وى �إقباله��ا واهتمامه��ا بالق�ضاي��ا‬ ‫مت �إنت��اج بيان��ات �إح�صائي��ة تربط‬ ‫عام ًا عل��ى النقي�ض متام ًا من ذلك‪ ،‬حيث كانت املختلف��ة‪ّ ،‬‬ ‫هناك عالق��ة �إيجابية طردية ب�ين الن�سبة التي ب�ين الفئات العمري��ة ـ التي يق�سمه��ا "�أليك�سا"‬ ‫حت�ص��ل عليه��ا ه��ذه الفئ��ة‪ ،‬داخ��ل املنتديات‪� ،‬إىل خم���س فئ��ات وبني الدرج��ات اخلم�س التي‬ ‫وج��ود ِة الدرجة الت��ي متنحها له��ا املنتديات؛ ح�صل��ت عليها كل فئة يف تعاملها مع الق�ضايا‬ ‫مبعنى �أن وجودها الكثيف كان مقرتن ًا بحيوية الث�لاث واخلم�س�ين الت��ي �شمله��ا التحليل‪ .‬وقد‬ ‫و�إنتاجي��ة وم�شارك��ة عالية داخ��ل املنتديات‪� ،‬أ�سف��ر الرب��ط ب�ين البيان��ات‪ ،‬على ه��ذا النحو‪،‬‬ ‫فق��د ح�صل��ت هذه الفئ��ة العمرية عل��ى درجة " ع��ن العدي��د م��ن اجل��داول الإح�صائي��ة املليئة‬ ‫فوق املع��دل بكثري" يف ‪ % 52.5‬من املنتديات بالبيان��ات التف�صيلي��ة‪ ،‬وبع��د ذل��ك جرى دمج‬ ‫العين��ة‪ ،‬وهي الدرج��ة التي متثل البيان��ات املنتج��ة م��ر ًة �أخ��رى‪ ،‬لنح�ص��ل يف‬ ‫الت��ي �شملتها ِّ‬ ‫مكون م��ن خم�س‬ ‫�أق�ص��ى �أو �أعل��ى م�ست��وى ممك��ن م��ن الن�ش��اط النهاي��ة عل��ى ج��دول واح��د ّ‬ ‫واحليوي��ة وامل�شارك��ة ميك��ن �أن حتققه��ا فئ�� ٌة قوائ��م‪ ،‬كل قائمة ترتب الق�ضايا ترتيب ًا تنازلي ًا‬ ‫معين��ة داخ��ل املنتدى‪ ،‬ثم تد ّن��ى ح�ضورها يف طبق�� ًا لتف�ضي�لات كل فئة من الفئ��ات العمري ًة‬ ‫ّ‬ ‫الدرج��ات الأق��ل جودة حتى وجدن��ا �أن ‪ % 0.8‬اخلم���س‪ ،‬بحيث ت�أت��ي الق�ضايا الأ�ش�� ُّد تف�ضي ًال‬ ‫فق��ط م��ن املنتديات هي الت��ي منحتها درجة " يف املراك��ز الأوىل‪ ،‬والأق��ل تف�ضي ًال يف املراكز‬ ‫التالية‪ ،‬حتى النهاية‪ ،‬وهو ما يو�ضحه اجلدول‬ ‫�أقل من املعدل بكثري"‪.‬‬ ‫�أما الفئ��ات العمرية الأخرى فكان ن�صيبها "‪ ."26‬الذي ميكن اخلروج منه بالآتي‪:‬‬ ‫التنوع واالختالف عن الرتتيب العام‬ ‫متد ِّني ًا للغاية‪ ،‬من درجة " فوق املعدل بكثري"‪ .1 ،‬يظــه��ر ُّ‬ ‫يف ه��ذا املح��ور بو�ض��وح‪ ،‬كم��ا كان يف‬ ‫فالفئ��ة العمري��ة م��ن ‪� 25‬إىل ‪ 34‬عام�� ًا ح�صلت‬ ‫املح��ور ال�سابق‪ ،‬والأمثلة عل��ى ذلك كثرية‬ ‫عليه��ا يف ‪ % 3‬فقط م��ن املنتديات‪ ،‬والفئة من‬ ‫منها‪:‬‬ ‫‪� 35‬إىل ‪ 44‬عام�� ًا ح�صلت عليها يف ‪ % 1.9‬فقط‬ ‫م��ن املنتدي��ات‪ ،‬ومل يختل��ف احل��ال كث�يراً يف �أ‪ .‬تظهر يف املركز الأول ق�ضية ال�سينما والأفالم‬ ‫لا ل��دى‬ ‫باقي الفئ��ات العمرية التي كانت ن�سبة املواقع‬ ‫باعتباره��ا الق�ضي��ة الأ�ش��د تف�ضي� ً‬ ‫فئة واح��دة فقط م��ن بني الفئ��ات العمرية‬ ‫التي حققتها فيها ترتاوح بني ‪ 1‬و‪� % 2‬أي�ضاً‪.‬‬ ‫اخلم���س الت��ي �شملها التحلي��ل‪ ،‬وهي الفئة‬ ‫وتظه��ر الأرقام اخلا�صة بالفئ��ات العمرية‬ ‫الأوىل ( ‪� 18‬إىل ‪� 24‬سن��ة)‪ ،‬بينم��ا الق�ضايا‬ ‫الأخرى يف اجلدول ‪� ،25‬أن االجتاه العام داخل‬ ‫ال ّأ�ش��د تف�ضي ًال لدى الفئ��ات الأخرى كانت‬ ‫املنتديات هو �أن التق ُّدم يف ال�سن يكون م�صحوب ًا‬ ‫الن�صائح والإر�شادات يف الفئة الثانية ( ‪25‬‬ ‫ع��ادة بانخفا���ض يف احليوي��ة وامل�شارك��ة‬ ‫�إىل ‪� 34‬سن��ة )‪ ،‬والثقافة والأدب والفكر يف‬ ‫والإنتاجي��ة والتفاع��ل داخ��ل املنتدي��ات‪ ،‬و�أن‬ ‫الفئات العمرية الثالثة والرابعة واخلام�سة‬ ‫الفئ��ة العمري��ة ب�ين ‪ 18‬و‪ 24‬عام��اً‪ ،‬والفئ��ة‬ ‫م��ن ( ‪� 35‬إىل ‪� 64‬سنة )‪ ،‬وه��ذا يذكِّرنا على‬ ‫العمري��ة ب�ين ‪ 55‬و‪ 64‬عام��اً‪ ،‬متث�لان ط��ريف‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪89‬‬

‫�سيطرة املجال ال�شخ�صي على كل‬ ‫فئات العمر‬

‫‪ .2‬ب�سطت الق�ضايا التي تخدم املجال ال�شخ�صي‬ ‫ال�ضي��ق للف��رد �سيطرته��ا عل��ى كل الفئات‬ ‫العمري��ة‪ ،‬و�إن ب�ص��ور خمتلف��ة؛ فف��ي الفئة‬ ‫تامة‬ ‫العمرية الأوىل تب��دو م�سيطرة �سيطر ًة ّ‬

‫املعلوماتية‬

‫الف��ور ب���أن ه��ذه الق�ضية ظه��رت لدى ثالث‬ ‫دول عربي��ة فقط من ب�ين ‪ 19‬دولة �شملها‬ ‫ثم ف���إن هذا اجل��دول يقدم‬ ‫التحلي��ل‪ .‬وم��ن َّ‬ ‫لا �إ�ضافي ًا على �صح��ة اال�ستنتاج الذي‬ ‫دلي� ً‬ ‫ف�سرَّ ن��ا ب��ه التناق�ض بني احت�لال ال�سينما‬ ‫للمرك��ز الأول‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪ ،‬وع��دم‬ ‫ظهوره��ا يف املرك��ز الأول ل��دى ‪ 16‬دول��ة‬ ‫عربي��ة �شملها التحليل؛ �إذ ُي�شري هذا اجلدول‬ ‫�إىل �أن ال�سينم��ا والأغاين هي الأ�ش ّد تف�ضي ًال‬ ‫ل��دى الفئ��ة العمري��ة الأوىل‪ ،‬الت��ي هي يف‬ ‫الوق��ت نف�س��ه الأك�ثر ح�ض��وراً وكثافة يف‬ ‫جميع املنتديات‪.‬‬ ‫ظهور ثالث ق�ضايا‬ ‫يالحظُ يف املركز الثاين‬ ‫‌ب‪َ .‬‬ ‫ُ‬ ‫كان��ت مت�أخرة ب�ش��كل وا�ض��ح يف الرتتيب‬ ‫الع��ام‪ ،‬وهي الق�ضاي��ا الديني��ة التي كانت‬ ‫حتت��ل املرك��ز الراب��ع‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪،‬‬ ‫و�أ�صبح��ت يف املركز الثاين؛ وق�ضية البيئة‬ ‫وامل��وارد الت��ي كان��ت يف املرك��ز الراب��ع‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬يف الرتتيب الع��ام‪ ،‬وقفزت اىل‬ ‫املرك��ز الث��اين مع الفئ��ة العمري��ة الرابعة؛‬ ‫وق�ضي��ة اال�ستهالك التي كان��ت يف املركز‬ ‫ال�ساد���س ع�رش و�أ�صبح��ت يف املركز الثاين‬ ‫للفئة العمرية اخلام�سة‪.‬‬ ‫‌ج‪ .‬ويف املرك��ز الثال��ث ظه��رت ق�ضاي��ا �أخرى‬ ‫جدي��دة‪ ،‬وه��ي الريا�ض��ة الت��ي تق َّدمت من‬ ‫املرك��ز الثام��ن‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪� ،‬إىل‬ ‫الثالث لدى الفئ��ة العمرية الأوىل؛ وق�ضايا‬ ‫االقت�ص��اد الت��ي تق َّدمت من املرك��ز الثاين‬ ‫ع��شر لت�صب��ح يف املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ل��دى‬ ‫الفئة العمري��ة اخلام�سة؛ كذل��ك‪ ،‬العديد من‬ ‫الق�ضايا الأخرى‪.‬‬

‫تكت�سب �شكل اال�ستهالك الرتفيهي‪.‬‬ ‫يف الفئ��ة العمري��ة الثاني��ة تتغ�ًي�رً طبيع��ة‬ ‫الق�ضايا ال�شخ�صية وتخرج من دائرة النهم‬ ‫اال�ستهالكي الرتفيه��ي �إىل ق�ضايا حياتية‬ ‫مما هي منه��ا ت�سليه وترفيه‬ ‫وعملي��ة �أكرث ّ‬ ‫ونه��م ا�ستهالك��ي‪ ،‬ولكنه��ا يف النهاي��ة ال‬ ‫تخرج عن �إط��ار الق�ضاي��ا ال�شخ�صية‪ .‬ويف‬ ‫الفئ��ة العمري��ة الثالث��ة ترتاج��ع ق�ضاي��ا‬ ‫الرتفي��ه وتتق��دم ق�ضاي��ا الغ��ذاء الفك��ري‬ ‫والروح��ي‪ ،‬ولكنه��ا ت��دور �أي�ض�� ًا يف �إط��ار‬ ‫فر ّدي و�شخ�صي‪ ،‬ولي�س جممتعي ًا �أو وطني ًا‬ ‫عاماً‪.‬‬ ‫�أو �إن�ساني ًا ّ‬ ‫وقد تر�س��خ هذا االجتاه بق��وة لدى الفئتني‬ ‫العمريت�ين الرابع��ة واخلام�س��ة‪� ،‬إذ ي�شت��د‬ ‫الرتكيز على الق�ضايا التي تدور يف النطاق‬ ‫الفك��ري والروح��ي‪ ،‬ويقوى االهتم��ام بها‬ ‫عل��ى ح�ساب االهتم��ام بالق�ضايا املوجهة‬ ‫للنه��م اال�ستهالكي الرتفيه��ي‪ ،‬لكن الإطار‬ ‫ال�شخ�ص��ي الع��ام يظ��ل م�سيط��راً حت��ى‬ ‫النهاية‪.‬‬ ‫‪ .3‬ظلَّ��ت الق�ضايا ذات النطاق اجلماهريي العام‬ ‫عل��ى حاله��ا م��ن الرتاج��ع �إىل ذي��ل قوائ��م‬ ‫الفئ��ات العمري��ة اخلم���س‪ ،‬فال نلح��ظ �سوى‬ ‫تغي�يرات طفيفة‪ .‬ولو ع ْدنا اىل النماذج التي‬ ‫عر�ضناه��ا يف املح��ور ال�ساب��ق‪ ،‬لوجدنا �أن‬ ‫�أو�ضاعه��ا مل تتغري كث�يراً عند و�ضعها على‬ ‫معيار"العمر"؛ مثال‪ ،‬فق�ضية فل�سطني كانت‬ ‫يف الرتتي��ب العام رق��م ‪ ،30‬وعن��د التق�سيم‬ ‫عل��ى �أ�سا�س ال�س��ن كانت االختي��ار رقم ‪28‬‬ ‫لدى الفئ��ة الأوىل والثالث��ة‪ ،‬واالختيار رقم‬ ‫‪ 27‬ل��دى الفئ��ة الثانية‪ ،‬واالختي��ار رقم ‪29‬‬ ‫ل��دى الفئة العمرية الرابع��ة‪ ،‬واالختيار رقم‬ ‫‪ 35‬لدى الفئة العمرية اخلام�سة‪.‬‬ ‫ومل يختل��ف ح��ال ق�ضي��ة حق��وق الإن�سان‬ ‫العام �أحتلّ��ت املركز‬ ‫كث�يراً‪ ،‬ففي الرتتي��ب‬ ‫ّ‬ ‫‪ .38‬يف املقاب��ل‪� ،‬أحتلّ��ت املرك��ز ‪ 37‬ل��دى‬ ‫الفئ��ة العمري��ة الأوىل‪ ،‬واملرك��ز ‪ 41‬ل��دى‬ ‫الفئ��ة الثاني��ة‪ ،‬واملرك��ز ‪ 38‬ل��دى الفئ��ة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 90‬للتنمية الثقافية‬ ‫الثالث��ة‪ ،‬وال��ـ ‪ 36‬ل��دى الفئ��ة الرابع��ة‪ ،‬��الـ غري م�ؤثرة ب�صورة كبرية‪.‬‬ ‫‪ 38‬لدى الفئ��ة اخلام�سة‪ .‬حدث ال�شيء نف�سه‬ ‫لق�ضي��ة اتفاقي��ات ال�س�لام الت��ي كانت يف النوع‪ :‬املنتديات دولة الن�ساء‬ ‫العين��ة وفق ًا ملعيار الفئة‬ ‫املركز ‪ 48‬بالرتتيب العام‪ ،‬و�أحتلّت املراكز‬ ‫لوحظ يف توزيع ّ‬ ‫‪ 48‬و‪ 47‬و‪ 45‬و‪ 42‬و‪ 44‬يف الفئ��ات العمرية العمري��ة �أن التق�� ُّدم يف ال�س��ن يك��ون م�صحوب ًا‬ ‫ع��اد ًة بانخفا���ض يف احليوي��ة وامل�شارك��ة‬ ‫من الأوىل �إىل اخلام�سة على التوايل‪.‬‬ ‫النتيج��ة الت��ي ميك��ن اخلروج به��ا من ذلك والإنتاجية والتفاعل داخ��ل املنتديات‪ .‬و�شيء‬ ‫العينة طبق ًا‬ ‫كل��ه‪� ،‬أن الق�ضاي��ا التي ان�شغلت به��ا املنتديات م��ن هذا القبيل يك�شف عن��ه توزيع ّ‬ ‫العربي��ة يف الع��ام ‪ 2010‬ه��ي ق�ضاي��ا ان�شغ��ل ملعيار النوع " ذكور‪� -‬إناث"‪.‬‬ ‫كان احل�ض��ور الن�سائ��ي داخ��ل املنتدي��ات‬ ‫بها م��ن هم يف الع�رشيني��ات والثالثينيات من‬ ‫العمر‪ ،‬داخل البلدان العربية‪ ،‬والذين ي�شكلّون م�صحوب�� ًا عاد ًة باحليوي��ة والن�شاط العايل يف‬ ‫املحور �أو مرك��ز الثقل الأ�سا�سي من حيث ال�سن مناق�شة الق�ضايا داخل املنتديات‪ ،‬بينما يحدث‬ ‫داخ��ل املنتدي��ات العربية‪� .‬أما الفئ��ات العمرية العك�س م��ع الذكور الذين حينما يظهرون يكون‬ ‫بت��دن يف احليوية والن�شاط‬ ‫الأخرى فهي ت��دور حولهم يف مدارات هام�شية ظهورهم م�صحوب ًا‬ ‫ٍّ‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ )32‬توزيع الإناث بح�سب م�ستوى ح�ضورهم يف املنتديات‬ ‫فوق املعدل بكثري ‪% 3.5‬‬

‫فوق املعدل‬ ‫‪% 13.1‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 9.1‬‬

‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪% 37.7‬‬ ‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 36.4‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ )33‬توزيع الذكور بح�سب م�ستوى ح�ضورهنّ يف املنتديات‬ ‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪%3‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 12.7‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 9.5‬‬

‫فوق املعدل بكثري‬ ‫‪% 35.8‬‬ ‫فوق املعدل‬ ‫‪% 38.7‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪91‬‬

‫درجة �سيئة للذكور يف ثلث‬ ‫املنتديات‬

‫�أم��ا الذك��ور ف��كان يح��دث معه��م العك���س‬ ‫متام��اً‪ ،‬فقد ح�صلوا على درجة "�أقل من املعدل‬ ‫بكث�ير" ‪-‬وه��ي �أ�سو�أ درج��ة ‪ -‬يف ‪ % 37.7‬من‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬وح�صلوا عل��ى درجة " فوق املعدل‬ ‫بكث�ير" ‪ -‬وهي �أف�ض��ل درجة‪ -‬يف ‪ % 3.6‬فقط‬ ‫من املنتدي��ات‪� ،‬أي كانت هن��اك عالقة عك�سية‬ ‫�سلبي��ة ب�ين الدرج��ة الت��ي يح�صل��ون عليه��ا‬ ‫وم�ستوى انت�شارهم‪ ،‬فكلما كان وجودهم كثيف ًا‬ ‫ووا�سع ًا كانت درجته��م متد ِّني ًة وقليلة اجلودة‪،‬‬ ‫والعك�س بالعك�س ‪.‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)34‬‬

‫املعلوماتية‬

‫والإنتاجية‪ ،‬وهذا ما ت�شري �إليه بيانات اجلدول‬ ‫"‪"27‬؛ فح�ض��ور الإن��اث كان �أق��ل م��ن املعدل‬ ‫بكث�ير – وتلك �أ�س��و�أ درجة يف مقيا���س �أليك�سا‬ ‫ يف ‪ % 3‬فق��ط من املنتدي��ات‪ ،‬وكان �أقل من‬‫املع��دل يف ‪ % 12.7‬م��ن املنتدي��ات‪ ،‬لكنه كان‬ ‫فوق املع��دل يف ‪ % 38.8‬من املنتديات‪ ،‬وكان‬ ‫ف��وق املعدل بكثري ‪ -‬وتل��ك �أف�ضل درجة ‪ -‬يف‬ ‫‪ % 35.9‬من املنتديات‪ .‬وهكذا كان هناك عالقة‬ ‫طردية �إيجابية بني م�ستوى جودة الدرجة التي‬ ‫ح�صل��ت عليه��ا الإن��اث وبني كثاف��ة وجودهن‬ ‫داخ��ل املنتديات‪.‬بعب��ارة �أخ��رى كان��ت زيادة‬ ‫الدرجة م�صاحب ًة لزيادة الكثافة يف احل�ضور‪.‬‬

‫واذا م��ا نظرنا �إىل ه��ذا احل�ض��ور الن�سائي‬ ‫الكثي��ف ذي احليوية واجل��ودة العالية‪ ،‬و�أخذنا‬ ‫يف احل�سب��ان �أن ح��واىل ن�ص��ف املنتدي��ات‬ ‫وجماهريه��ا يف الوط��ن العرب��ي ي�أت��ي‬ ‫م��ن ال�سعودي��ة‪ ،‬لأمك��ن الق��ول ب���أن امل��ر�أة‬ ‫أ�سا�سي يف الأن�شطة‬ ‫حم��وري و�‬ ‫ال�سعودية العب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وامل�ش��اركات اجلارية يف الق�ضايا املثارة عبرْ‬ ‫جمتم��ع املنتدي��ات العربي‪ .‬وبالطب��ع ال ميكن‬ ‫ف�ص��ل ه��ذه الظاهرة ع��ن ال�سي��اق االجتماعي‬ ‫ال�سيا�س��ي االقت�ص��ادي الذي تعي���ش فيه املر�أة‬ ‫ال�سعودي��ة‪ ،‬وال��ذي �إما �أن يوفر له��ا املنتديات‬ ‫على الإنرتنت‪� ،‬أو يدفعها �إليها تارة ل�س ِّد الفراغ‬ ‫وت��ار ًة لأنه��ا القن��وات الأك�ثر �إتاح��ة للتعبري‬ ‫واملناق�ش��ة و�إثب��ات ال��ذات‪ .‬لك��ن ال��دور البارز‬ ‫للم��ر�أة ال�سعودية ال ينفي حقيق��ة �أنه من حيث‬ ‫الت�صني��ف‪ ،‬بح�س��ب الن��وع‪ ،‬تب��دو املنتدي��ات‬ ‫العربي��ة عل��ى الإنرتن��ت "دولة ن�س��اء" ب�صورة‬ ‫وا�ضح��ة‪ ،‬وحتدي��داً م��ن الإن��اث ال�شاب��ات يف‬ ‫مقتبل العمر‪.‬‬ ‫تنوع‬ ‫وبالإ�ضافة �إىل ما �سب��ق‪ ،‬كان هناك ُّ‬ ‫واخت�لاف وا�ضح�ين ب�ين م�ست��وى وحيوي��ة‬ ‫و�إنتاجي��ة الذك��ور والإن��اث عل��ى املنتدي��ات‪،‬‬ ‫داخ��ل البل��د العرب��ي الواح��د‪ .‬ولو �أخذن��ا على‬ ‫�سبيل املث��ال الفروق يف م�ست��وى الن�شاط بني‬ ‫النوع�ين درجة "�أقل من املع��دل بكثري"‪ ،‬وهي‬

‫�أعداد املنتديات بالع ّينة موزّعة بح�سب البلدان العربية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 92‬للتنمية الثقافية‬ ‫�أ�سو�أ درجة‪ ،‬ودرجة " فوق املعدل بكثري"‪ ،‬وهي‬ ‫�أف�ض��ل درج��ة‪� ،‬سنج��د �أن��ه يف الأردن تراوحت‬ ‫الفروق يف الدرجات التي ح�صل عليها اجلن�سان‬ ‫يف درج��ة " �أق��ل من املعدل بكث�ير ت�صل �إىل ‪7‬‬ ‫‪ ،%‬ويف ال�سودان ت�صل �إىل ‪ ،% 8.7‬ويف املغرب‬ ‫�إىل‪ ،% 13‬وذلك ح�سبما يو�ضح اجلدول "‪."28‬‬ ‫وم��ن الأمور الالفت��ة للنظ��ر يف تف�ضيالت‬ ‫الذك��ور والإن��اث جت��اه الق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫عل��ى املنتدي��ات �أن � ّأي ًا منهم��ا مل يخرت الأفالم‬ ‫وال�سينم��ا والأغ��اين باعتباره��ا الق�ضية الأكرث‬ ‫لا بالن�سب��ة �إليه‪ ،‬وهذه قد تب��دو مفارق ًة‬ ‫تف�ضي� ً‬ ‫�أو تناق�ض ًا جديداً ب�ين الرتتيب العام والرتتيب‬ ‫داخ��ل تف�ضي�لات الن�ساء والرج��ال‪ ،‬و�إقبال كل‬ ‫منهم على الق�ضايا املختلفة‪.‬‬

‫تناق�ض‪ ...‬لكنه ظاهري‬

‫قبل التعليق على هذا "التناق�ض الظاهري"‬ ‫مت ا�ستخ��دام املنهجية‬ ‫وحتليل��ه ن�ش�ير �إىل �أن��ه ّ‬ ‫التي ا ُّتبعت يف املح��ور الثالث اخلا�ص بتوزيع‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬عل��ى الفئ��ات العمري��ة‪ ،‬حي��ث جرى‬ ‫�إنتاج بيانات �إح�صائية تربط بني النوع "ذكور‬ ‫و�إن��اث"‪ ،‬وب�ين الدرجات اخلم���س التي ح�صلت‬ ‫عليها كل فئة يف تعامله��ا مع الق�ضايا الثالث‬ ‫واخلم�سني التي �شملها التحليل‪ ،‬ثم �إعداد جدول‬ ‫م��ن قائمتني‪ ،‬كل قائمة ترت��ب الق�ضايا ترتيب ًا‬ ‫تنازلي ًا طبق ًا لتف�ضيالت الذكور والإناث‪ ،‬بحيث‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)35‬‬

‫ت�أتي الق�ضايا الأ�ش ّد تف�ضي ًال يف املراكز الأوىل‬ ‫والأق ّل تف�ضي ًال يف املراكز التالية حتى النهاية‪،‬‬ ‫وهو ما يو�ضحه اجلدول "‪� "29‬أي�ضاً‪.‬‬ ‫ويك�شف اجلدول عن ان التناق�ض الظاهري‬ ‫امل�شار �إليه �رسعان ما يتبدد �إذا ما �أنعمنا النظر‬ ‫يف ترتيب ق�ضية ال�سينما والأغاين لدى الفئتني‪،‬‬ ‫فه��ي حتت��ل املرتب��ة اخلام�س��ة ل��دى الذك��ور‬ ‫والثالثة لدى الإن��اث‪� ،‬أي بفارق مرتبتني فقط‪،‬‬ ‫وهذا الأمر مل يتكرر مع � ٍّأي من الق�ضايا الأخرى‬ ‫الت��ي �شملها التحليل‪ .‬ومدل��ول ذلك �أن التقارب‬ ‫ال�شديد بني املركز �أو املرتبة التف�ضيلية لق�ضية‬ ‫ال�سينم��ا والأغاين ل��دى الفئتني‪ ،‬يعن��ي �أن ك ًال‬ ‫منهم��ا منحه��ا درج��ة تف�ضي��ل متقارب��ة م��ع‬ ‫الآخ��ر‪ ،‬وبالت��ايل‪ ،‬ف���إن �إجم��ايل االهتمام بها‬ ‫لدى الفئتني‪ ،‬كان مرتفع ًا للغاية‪ ،‬فدفع بها �إىل‬ ‫�ص��دارة الرتتيب العام‪ ،‬بعك�س الق�ضايا الأخرى‬ ‫ط��رف ي�سحب��ه منها‬ ‫الت��ي كان م��ا يق ِّدم��ه لها‬ ‫ٌ‬ ‫الط��رف الآخ��ر‪ ،‬فيك��ون �إجمايل االهتم��ام بها‬ ‫�أقلّ‪ ،‬فترتاجع �إىل مراكز تالية‪.‬‬ ‫مت جت��اوز هذا "اخل�لاف الظاهري غري‬ ‫و�إذا ّ‬ ‫احلقيقي" بني الرتتيب العام وقوائم التف�ضيالت‬ ‫لدى الذكور والإن��اث‪ ،‬يتبينّ �أن هناك "اختالف ًا‬ ‫وتنوع ًا حقيق َّيني"‪ ،‬ولي�س ظاهرياً‪ ،‬بني النوعني‪،‬‬ ‫يف�ضلونها ويهتمون بها �أكرث‬ ‫يف الق�ضاي��ا التي ّ‬ ‫من غريه��ا؛ فم��ن الوا�ض��ح �أن معظ��م الق�ضايا‬ ‫الت��ي يهت��م بها الرج��ال وي�ضعوه��ا يف مقدمة‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا ظهور ًا على املنتديات موزعة بح�سب عدد امل�شاركات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪93‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)36‬‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب املنتديات موزعة بح�سب عدد امل�شاركات‬

‫املعلوماتية‬

‫تف�ضيالته��م‪ ،‬ال تهت��م به��ا الن�س��اء‪ ،‬ب��ل يدف ْع َن‬ ‫به��ا �إىل ال��وراء‪ ،‬ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى‪ ،‬والعك���س‬ ‫�صحي��ح‪ .‬فمث�لاً‪ ..‬حتتل ق�ضي��ة الريا�ضة املركز‬ ‫الأول ل��دى الذك��ور‪ ،‬لكن الإن��اث مل يكرتثن بها‬ ‫بالدرج��ة نف�سها ودفعن به��ا �إىل املركز الثالث‬ ‫ع��شر‪ ،‬ويف املقاب��ل ف�إن ق�ضية الط��ب وال�صحة‬ ‫الت��ي كان��ت الأك�ثر تف�ضي ًال عل��ى الإطالق لدى‬ ‫الن�ساء ومنحنها املركز الأول‪ ،‬مل تكن كذلك لدى‬ ‫الذك��ور‪ ،‬ومل يكرتثوا بها‪ ،‬فدفعوا بها �إىل املركز‬ ‫العا��شر‪ .‬كذل��ك ق�ضي��ة الإنرتن��ت واملعلوماتية‬ ‫التي و�ضعها الذكور يف املركز الثاين‪ ،‬دفعت بها‬ ‫الن�س��اء �إىل املركز العا��شر؛ والأدب والفكر التي‬ ‫ج��اءت يف املرك��ز الثالث لدى الذك��ور تراجعت‬ ‫ل��دى الإن��اث �إىل املرك��ز ال�ساد���س؛ وق�ضي��ة‬ ‫الن�صائ��ح والإر�شادات الت��ي رفعتها الإناث �إىل‬ ‫املرتب��ة الثاني��ة‪ ،‬هبط به��ا الذك��ور �إىل املرتبة‬ ‫ال�سابع��ة؛ وق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات التي‬ ‫حتت��ل املرك��ز الرابع ل��دى الذك��ور‪ ،‬قذف��ت بها‬ ‫الإن��اث �إىل ال��وراء لت�سكن املرك��ز ال�سابع ع�رش؛‬ ‫وق�ضي��ة اخلواط��ر الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث يف‬ ‫املرك��ز اخلام�س‪ ،‬مل يعطها الذك��ور وزن ًا مماث ًال‬ ‫ودفعوا بها �إىل املركز الثاين ع�رش‪.‬‬ ‫على هذا املنوال ت�سري تف�ضيالت الفئتني يف‬ ‫تف�ضله فئ�� ٌة ُتهمله الأخرى‬ ‫ط��رق متباعدة‪ ،‬فم��ا ِّ‬ ‫والعك�س بالعك�س‪ ،‬الأمر الذي يعك�س بون ًا وا�ضح ًا‬

‫ب�ين اهتمامات الذك��ور واهتمام��ات الإناث يف‬ ‫املجتمع العربي‪ ،‬لي�س من ال�سهل التغا�ضي عنه؛‬ ‫فاالهتمام��ات ال تتق��ارب ب�ش��دة �إال يف ال�سينما‬ ‫والأغ��اين والأف�لام‪ ،‬وبدرج��ة �أق��ل يف الق�ضايا‬ ‫الدينية‪� ،‬أما يف باقي الق�ضايا فالأمر يقرتب من‬ ‫حالة "ح��وار الطر�شان" الت��ي مت�ضي بكل طرف‬ ‫حري�ص مبا‬ ‫يف �سبيل��ه‪ ،‬متباعداً عن الآخر‪ ،‬وغري‬ ‫ٍ‬ ‫يكفي مل�شاركته االهتمامات والهموم‪.‬‬

‫التقوقع بالق�ضايا ال�شخ�صية �سمة‬ ‫م�شرتكة للجن�سني‬

‫تقارب بني‬ ‫اتف��اق �أو‬ ‫و�إذا كان هن��اك ثم��ة‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫الفئت�ين فهو التقوقع داخل الق�ضايا ال�شخ�صية‬ ‫والفردي��ة التي تخ��دم النهم لل�ترف �أو احلاجة‬ ‫لت�سي�ير الأم��ور احلياتي��ة‪ ،‬والإهم��ال الوا�ضح‬ ‫للق�ضاي��ا الواقع��ة يف نط��اق االهتم��ام الع��ام‬ ‫جمتمعي�� ًا ووطني�� ًا وقومي�� ًا و�إن�ساني��اً‪ ،‬وه��ي‬ ‫الظاه��رة نف�سه��ا الت��ي ر�أيناه��ا يف املعاي�ير‬ ‫التق��ارب ال�شديد‪،‬‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويدلِّ��لُ عل��ى ذل��ك‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ورمب��ا التطابق احيان ًا يف املراكز التي ح�صلت‬ ‫عليه��ا الق�ضاي��ا التي �أحتلّت ذي��ل القائمة لدى‬ ‫وت�ض��م ق�ضاي��ا املذهبي��ة‪ ،‬والإدارة‪،‬‬ ‫الفئت�ين‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬والأزم��ات‬ ‫العاملية‪،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وغريها؛ فاملالحظ �أن هذه‬

‫و�ضع الذكور ق�ضية الإنرتنت‬ ‫واملعلوماتية يف املركز الثاين‪،‬‬ ‫�أما الإناث فدفعنها �إىل املركز‬ ‫العا�رش‪ ،‬وجعل الذكور الأدب‬ ‫والفكر يف املركز الثالث‪ ،‬بينما‬ ‫تراجعت لدى الإناث �إىل املركز‬ ‫ال�ساد�س‪� .‬أما ق�ضية الن�صائح‬ ‫والإر�شادات فرفعتها الإناث �إىل‬ ‫املرتبة الثانية‪ ،‬بينما هبط بها‬ ‫الذكور �إىل املرتبة ال�سابعة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 94‬للتنمية الثقافية‬ ‫النوعي��ة من الق�ضاي��ا تبد�أ الظه��ور بعد املركز‬ ‫اخلام�س والع�رشين وحتى نهاية القائمة‪.‬‬

‫التعليم‪ :‬الأدنى تعليم ًا الأكرث‬ ‫ن�شاط ًا‬

‫�إذا كان ثمة اتفاق �أو تقارب‬ ‫بني فئ َت ْي الذكور والإناث‪،‬‬ ‫فهو التقوقع داخل الق�ضايا‬ ‫ال�شخ�صية والفردية التي تخدم‬ ‫ال َّن َهم للرتف �أو احلاجة لت�سيري‬ ‫الأمور احلياتية‪ ،‬والإهمال‬ ‫الوا�ضح للق�ضايا الواقعة يف‬ ‫نطاق االهتمام العام جمتمعي ًا‬ ‫ووطني ًا وقومي ًا و�إن�سانياً‪.‬‬

‫�أم��ا فئ��ة التعلي��م بع��د اجلامع��ي فكان��ت‬ ‫منوذج ًا ثالث ًا لظاهرة العالقة ال�سلبية العك�سية‬ ‫ب�ين ج��ودة الدرجة ومع��دل االنت�ش��ار‪ ،‬ف�أو�سع‬ ‫انت�ش��ار له��ذه الفئ��ة كان م�صحوب�� ًا بالدرج��ة‬ ‫ال�ضعيفة‪� " ،‬أقل من املعدل"‪ ،‬حيث ح�صلت على‬ ‫ه��ذه الدرج��ة يف ‪ % 61.6‬م��ن املنتدي��ات‪� .‬أما‬ ‫الدرج��ة النهائية فح�صلت عليها يف ‪ % 0.8‬من‬ ‫املنتديات‪ ،‬وه��ي �أقل ن�سبة انت�شار حتققها فئة‬ ‫من اجلمهور داخل املنتديات‪.‬‬

‫�ألق��ى عام��لُ ال�س��ن بظ�لالٍ وا�ضح��ة عل��ى‬ ‫عام��ل التعليم‪ ،‬فقد �سبقت الإ�شارة �إىل �أن الكتلة‬ ‫احلرجة الن�شِ طة داخل املنتديات هي بالأ�سا�س‬ ‫من الفئ��ات �صغ�يرة ال�سن‪ ،‬وه��ذا الو�ضع جعل‬ ‫العين��ة طبق�� ًا مل�ستوي��ات التعليم مييل‬ ‫تق�سي��م ّ‬ ‫ه��و الآخ��ر �إىل الفئ��ات املنتمي��ة �إىل م�ست��وى الأدب والفكر ثاين اختيار لطالب‬ ‫التعلي��م قبل اجلامعي ثم اجلامع��ي‪ ،‬والتي هي الإعدادية والثانوية‬ ‫ال�س�ؤال الذي تثريه هذه الإح�صاءات هو‪ :‬هل‬ ‫�صغرية ال�سن‪� .‬أم��ا الفئات املنتمية �إىل التعليم‪،‬‬ ‫بع��د اجلامعي فكان ح�ضوره��ا قلي ًال و�إنتاجها ت�أثرت الق�ضايا املثارة على املنتديات العربية‬ ‫�ضعيف ًا وحيويتها هزيلة‪ ،‬وهي يف الوقت نف�سه باحلال��ة التعليمي��ة �أو بامل�ست��وى التعليم��ي‬ ‫لأع�ضاء املنتديات؟‬ ‫فئات متقدمة يف ال�سن ولو ن�سبياً‪.‬‬ ‫مت حتليلُ �أو�ضاع‬ ‫للإجابة عن ه��ذا ال�س�ؤال‪ّ ،‬‬ ‫الق�ضايا املُثارة على املنتديات و�إعاد ُة توزيعها‬ ‫التعليم ما قبل اجلامعي هو‬ ‫طِ بق ًا للم�ستوى التعليمي للأع�ضاء وامل�شاركني‬ ‫الأف�ضل على املنتديات‬ ‫ويف ه��ذا ال�ص��دد ي�شري اجل��دول "‪� "30‬إىل يف املنتدي��ات‪ ،‬حي��ث ج��رى �إنت��اج بيان��ات‬ ‫�أن فئ��ة التعلي��م قب��ل اجلامعي اتخ��ذت امل�سار �إح�صائي��ة ترب��ط بني م�ست��وى التعلي��م بح�سب‬ ‫نف�س��ه ال��ذي وجدن��اه يف الفئ��ات الأق�� ّل �سن�� ًا تق�سي��م �أليك�س ًا ال�سابق‪ ،‬وب�ين الدرجات اخلم�س‬ ‫ويف فئ��ة الإناث؛ �أال وهو وج��ود عالقة طردية الت��ي ح�صل��ت عليه��ا كل فئ��ة يف تعامله��ا مع‬ ‫�إيجابي��ة بني كثافة وجوده��ا داخل املنتديات الق�ضايا الثالث واخلم�سني التي �شملها التحليل‪،‬‬ ‫وم�ستوى ج��ودة الدرجة التي حت�صل عليها من ث��م �إع��داد ج��دول م��ن ث�لاث قوائ��م‪ ،‬كل قائمة‬ ‫حيث احليوي��ة والإنتاجية يف مناق�شة الق�ضايا ترتب الق�ضايا ترتيب�� ًا تنازلي ًا طبق ًا لتف�ضيالت‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬فهذه الفئة ح�صلت عل��ى �أ�سو�أ درجة ذوي التعلي��م قب��ل اجلامع��ي واجلامع��ي وفوق‬ ‫"�أق��ل م��ن املعدل بكث�ير" يف ‪ % 5.1‬فقط من اجلامع��ي‪ ،‬بحيث ت�أتي الق�ضاي��ا الأ�شد تف�ضي ًال‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬وح�صلت على الدرجة الأف�ضل على يف املراك��ز الأوىل والأق��ل تف�ضي� ً‬ ‫لا يف املراكز‬ ‫الإط�لاق (فوق املعدل بكث�ير) يف ‪ % 45.5‬من التالية حتى النهاية‪ .‬وهذا ما يو�ضحه اجلدول‬ ‫املنتدي��ات‪ .‬وكان االنتق��ال من الدرج��ة الأ�سو�أ "‪ ،"31‬ويف النهاي��ة يك�ش��ف هذا الرتتيب داخل‬ ‫�إىل الدرجة الأف�ضل ت�صاعدي ًا ب�صورة منتظمة‪ .‬القوائم ما يلي‪:‬‬ ‫هن��اك ق�ضاي��ا يف التعلي��م قب��ل اجلامعي‬ ‫وحدث �شيء قريب م��ن هذا مع فئة التعليم‬ ‫اجلامع��ي التي حققت �أ�س��و�أ درجة يف ‪ % 11.8‬يرتف��ع االهتم��ام بها ع��ن م��ا �سواه��ا‪� ،‬أي �أنه‬ ‫لا لها‪،‬لدى ط�لاب املدار�س‬ ‫م��ن املنتدي��ات‪ ،‬وح�صل��ت عل��ى الدرج��ة قب��ل يك��ون �أك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫النهائي��ة يف ‪ % 58.6‬م��ن املنتدي��ات‪ ،‬لك��ن الإعدادية والثانوية‪ ،‬وي�أتي على ر�أ�سها بالطبع‬ ‫الدرجة النهائية ح�صلت عليها يف ‪ % 15.3‬من ق�ضايا الأف�لام وال�سينما والأغ��اين التي حت ّتل‬ ‫املرك��ز الأول‪ .‬لك��ن الالف��ت هن��ا �أن الط�لاب‪،‬‬ ‫املنتديات‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪95‬‬

‫الق�ضايا الدينية واالقت�صاد يف‬ ‫ال�صدارة لدى طالب اجلامع ًات‬

‫يف مرحل��ة التعليم اجلامع��ي ثمة جمموعة‬ ‫م��ن الق�ضاي��ا الت��ي ي�شت�� ُّد االهتم��ام به��ا �أكرث‬ ‫م��ن املراح��ل التعليمي��ة الأخ��رى‪ ،‬وم��ن بينها‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة والن�صائ��ح والإر�ش��ادات‬ ‫والط��ب وال�صحة واالقت�ص��اد والرتبية والتعليم‬ ‫والريا�ضة والطائفي��ة؛ فالق�ضايا الدينية حتتل‬ ‫لديهم املركز الث��اين‪ ،‬يف حني �أنها ترتاجع لدى‬ ‫ط�لاب االعدادية والثانوي��ة �إىل املركز ال�سابع‪،‬‬ ‫و�إىل املركز اخلام�س لدى مرحلة ما بعد التعليم‬ ‫اجلامع��ي‪ ،‬وت�أت��ي ق�ضية الط��ب وال�صحة لديهم‬ ‫يف املركز الرابع‪ ،‬لكنها ت�أتي يف املركز الثامن‬ ‫ل��دى التعليم قب��ل اجلامعي وبع��د اجلامعي‪ .‬ثم‬ ‫ت�سجلْه‬ ‫ت�أت��ي ق�ضية الطائفية‬ ‫لت�سج َل مرك��زاً مل ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫لدى � ٍّأي م��ن الفئتني الأخريني‪� ،‬أو �أي فئة �أخرى‬ ‫يف �أي حم��ور حتليل��ي �آخر؛ فط�لاب اجلامعات‬ ‫يرفع��ون ه��ذه الق�ضي��ة �إىل املرك��ز الثام��ن يف‬ ‫قائم��ة اهتماماتهم‪ ،‬يف ح�ين �أن طالب مرحلة‬ ‫م��ا قبل اجلامع��ي ي�ضعونها يف املرك��ز الثامن‬ ‫والع�رشين‪ ،‬وفئة التعليم بعد اجلامعي ت�ضعها يف‬

‫الق�ضايا االجتماعية �أولوية بعد‬ ‫التعليم اجلامعي‬

‫هن��اك ق�ضاي��ا يرتف��ع االهتم��ام به��ا يف‬ ‫التعلي��م بع��د اجلامع��ي مقارن�� ًة بغ�يره‪ ،‬ويف‬ ‫مقدمته��ا الق�ضاي��ا االجتماعي��ة الت��ي حتت��لُّ‬ ‫املرك�� َز الأول ل��دى ه��ذه الفئ��ة‪ ،‬وه��ي مكان��ة‬ ‫متقدمة مل حتققها هذه الق�ضية لدى �أي فئة من‬ ‫الفئات الأخرى يف كل حم��اور التحليل؛ ورمبا‬ ‫يف�رس ذلك � َّأن �أع�ضاء هذه الفئة ‪ -‬بحكم ال�سن –‬ ‫أمهات وم�س�ؤولون عن �أ� ٍرس وعائالت‪،‬‬ ‫آباء و� ٌ‬ ‫هم � ٌ‬ ‫لا والت�صاق ًا‬ ‫َهم �أكرث انفتاح ًا وتفاع� ً‬ ‫ث��م ف ُ‬ ‫ومن َّ‬ ‫مع املجتمع وق�ضاياه‪ ،‬لكنهم من ناحية �أخرى‬ ‫ي�ضع��ون ق�ضاي��ا الريا�ض��ة يف املرك��ز الث��اين‬ ‫لتف�ضيالتهم‪ ،‬وبالتايل فهي ت�سبق لديهم الأدب‬

‫املعلوماتية‬

‫يف�ضل��ون �أي�ض�� ًا‬ ‫يف ه��ذا امل�ست��وى التعليم��ي‪ّ ،‬‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة والفك��ر كاختيار ثان‬ ‫وي�ضعونه��ا يف مكان��ة متقدم��ة‪ ،‬مقارن�� ًة مب��ا‬ ‫يفعل��ه اجلامعيون الذين ي�ضع��ون ق�ضايا الفكر‬ ‫يف املركز التا�سع‪ ،‬وذوي التعليم فوق اجلامعي‬ ‫الذين ي�ضعونها يف املركز الثالث‪.‬‬ ‫ي�شت�� ُّد االهتم��ام ل��دى ه��ذه الفئ��ة �أي�ض�� ًا‬ ‫بالن�صائ��ح والريا�ض��ة واخلواط��ر والإنرتن��ت‬ ‫والق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬فه��ذه الق�ضايا حتتل لديهم‬ ‫املراك��ز من الثال��ث �إىل اخلام�س عل��ى التوايل‪،‬‬ ‫تليه��ا الق�ضاي��ا الديني��ة والط��ب وال�صح��ة‬ ‫والرتبي��ة والتعليم والأ�رسة‪ ،‬التي تغطّ ي املراكز‬ ‫م��ن ال�ساد�س �إىل العا�رش‪ ،‬لت�صن��ع مع �سابقيها‬ ‫خلط��ة م��ن االهتمام��ات ال�شخ�صي��ة ا ُ‬ ‫مل َّت�شح��ة‬ ‫مب�سح��ة خفيفة من ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام والفكر‬ ‫والغذاء الروحي‪.‬‬

‫املرتبة الـ ‪ .41‬ويف املقابل ُيالحظ �أن فئة طالب‬ ‫اجلامع��ات يقلُّ لديها االهتم��ام بق�ضايا الأدب‬ ‫والثقاف��ة والفك��ر مقارنة بالفئت�ين الأخريني‪،‬‬ ‫كم��ا يهب��ط لديه��ا االهتم��ام �أي�ض�� ًا بق�ضاي��ا‬ ‫الريا�ض��ة والق�ضاي��ا االجتماعي��ة والإع�لام‬ ‫وحري��ة التعبري‪ .‬وهن��ا يبدو مفاجئ�� ًا والفت ًا �أن‬ ‫اهتمام اجلامعيني بق�ضايا الإعالم وحرية‬ ‫يق َّل‬ ‫ُ‬ ‫التعب�ير مقارن�� ًة باملراحل التعليمي��ة الأخرى‪،‬‬ ‫بينما يرتفع اهتمامهم بق�ضية الطائفية ب�صورة‬ ‫�أك�بر‪ ،‬الأمر الذي ي�شكل عالم�� ًة فارقة لدى هذه‬ ‫الفئ��ة بالتحدي��د‪ ،‬ويجعل من ال��ضروري النظر‬ ‫�إىل ه��ذا الأمر بعني االعتب��ار‪ ،‬من ِق َبل املعنيني‬ ‫بهذه الق�ضي��ة‪ ،‬للبحث يف الأ�سب��اب التي جتعل‬ ‫مم��ن ي�شرتكون يف‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات الع��رب‪َّ ،‬‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬يهتمون بالطائفية �أكرث من غريهم‬ ‫اهتمامهم بق�ضايا‬ ‫بهذه ال�صورة الالفتة‪ ،‬ويفرت‬ ‫ُ‬ ‫الإع�لام وحري��ة التعب�ير مقارن�� ًة بغريهم؛ فقد‬ ‫نف�سه‪ ،‬مبا يحمله‬ ‫يك��ون ال�سبب جمتمع اجلامعة ُ‬ ‫م��ن تغي�يرات وانفت��اح ال يعي�ش��ه الطال��ب يف‬ ‫املرحل��ة ال�سابق��ة؛ ورمب��ا يكون نتيج��ة تركيز‬ ‫خا���ص مم��ن ي�ستهدف��ون �إذكاء ه��ذا النوع من‬ ‫ال�رصاعات والتقلّبات ال�سلوكية والفكرية داخل‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬

‫ثم��ة ق�ضاي��ا ي��زداد االهتم��ام‬ ‫به��ا يف التعلي��م قب��ل اجلامعي‬ ‫عن �سواه��ا من مراح��ل التعليم‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬وي�أت��ي عل��ى ر�أ�سه��ا‬ ‫ق�ضاي��ا الأف�لام وال�سينم��ا‬ ‫والأغ��اين الت��ي حتت��ل املرك��ز‬ ‫الأول‪ ،‬لك��ن الالف��ت هن��ا �أن‬ ‫طالب الثانويات يف�ضلون �أي�ض ًا‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة والفكر‬ ‫ثان‪.‬‬ ‫كاختيار ٍ‬

‫جند يف مرحلة التعليم اجلامعي‬ ‫جمموعة من الق�ضايا التي ي�شت ُّد‬ ‫االهتمام بها �أك�ثر من املراحل‬ ‫التعليمي��ة الأخ��رى؛ ومن بينها‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة والن�صائ��ح‬ ‫والإر�ش��ادات والط��ب وال�صح��ة‬ ‫واالقت�ص��اد والرتبي��ة والتعليم‬ ‫والريا�ضة والطائفية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 96‬للتنمية الثقافية‬ ‫والتعلي��م الت��ي تقدم��ت م��ن املرك��ز التا�سع لدى‬ ‫ط�لاب املدار���س �إىل املركز ال�ساد���س لدى طالب‬ ‫اجلامع��ات‪ ،‬ف���إىل املرك��ز الراب��ع للدار�س�ين يف‬ ‫مرحلة ما بعد اجلامعي‪ .‬وكذلك الق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫التي تقدمت من املركز الـ ‪ 33‬لدى طالب املدار�س‬ ‫�إىل املركز الـ ‪ 22‬لدى طالب اجلامعات �إىل املركز‬ ‫التا�س��ع لدى التعليم فوق اجلامع��ي‪ ،‬ويف امل�سار‬ ‫نف�سه �سارت ق�ضية حقوق الإن�سان‪.‬‬

‫ح�صل��ت ق�ضي��ة العل��وم عل��ى‬ ‫مكان��ة متقدمة لدى فئة التعليم‬ ‫اجلامع��ي‪ ،‬فج��اءت يف املرك��ز‬ ‫ال�ساب��ع‪ ،‬م��ع �أنه��ا يف الرتتي��ب‬ ‫الع��ام كانت يف املرك��ز التا�سع‬ ‫ع��شر‪ ،‬ول��دى ط�لاب مرحلة ما‬ ‫قب��ل التعلي��م اجلامع��ي ج��اءت‬ ‫يف املرك��ز التا�س��ع ع�رش‪ ،‬ولدى‬ ‫الط�لاب اجلامعي�ين يف املركز‬ ‫الثام��ن ع��شر‪ .‬كم��ا احتلَّ��ت‬ ‫الق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة ل��دى ه��ذه‬ ‫الفئة املرك��ز التا�سع‪ ،‬لكنها يف‬ ‫الرتتيب الع��ام كانت يف املركز‬ ‫الـ ‪.32‬‬

‫والثقافة والفكر والرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫ومن الق�ضاي��ا الأخرى التي ح�صلت على‬ ‫مكانة متقدمة لدى ه��ذه الفئة ق�ضي ُة العلوم‬ ‫التي ج��اءت يف املركز ال�ساب��ع‪ ،‬مع �أنها يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام كان��ت يف املرك��ز التا�س��ع‬ ‫ع��شر‪ ،‬ول��دى طالب مرحل��ة ما قب��ل التعليم‬ ‫اجلامع��ي يف املرك��ز التا�س��ع ع��شر‪ ،‬ول��دى‬ ‫الط�لاب اجلامعيني يف املرك��ز الثامن ع�رش‪،‬‬ ‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة التي احت ّل��ت لدى هذه‬ ‫الفئة املركز التا�سع‪ ،‬لكنها يف الرتتيب العام التعليم يرفع ق�ضايا ال�ش�أن العام‬ ‫كانت يف املركز الـ ‪ ،32‬ولدى طالب املدار�س ويهبط باخلا�ص‬ ‫عل��ى الرغم من التماي��زات الكثرية ال�سابقة‬ ‫يف املرك��ز الـ ‪ ،33‬ولدى طالب اجلامعات يف‬ ‫هن��اك تق��ارب �إىل ح��د كب�ير يف االهتمام��ات‬ ‫املركز الـ ‪.22‬‬ ‫بني فئ��ة التعليم قبل اجلامع��ي واجلامعي‪� .‬أما‬ ‫االهتمام بق�ضايا االنرتنت يقل مع فئ��ة التعلي��م اجلامعي فتتمي��ز بخ�صو�صية يف‬ ‫تف�ضيالته��ا واختياراته��ا جتعله��ا بعي��د ًة عن‬ ‫ارتفاع م�ستوى التعليم‬ ‫ك�ش��ف التحلي��ل ع��ن جمموعة م��ن الق�ضايا الفئتني الأخري�ين‪ .‬وتتجلى خ�صو�صية التعليم‬ ‫يهبط االهتمام به��ا كلَّما ارتفع م�ستوى التعليم؛ بع��د اجلامع��ي ب�أكرث ما يك��ون يف كونها تهتم‬ ‫فق��د كان االهتم��ام به��ا مرتفع�� ًا ل��دى ط�لاب وحتتف��ي بالق�ضايا ذات العالقة بال�ش�أن العام‪،‬‬ ‫املدار���س‪ ،‬ثم انخف�ض لدى ط�لاب اجلامعات ثم حت��ى �أن بع�ضه��ا يق�ترب ب�شدة ورمب��ا يناف�س‬ ‫انخف���ض �أكرث ل��دى التعليم بع��د اجلامعي؛ ومن بق��وة يف امل�ساحة التي حتتلّه��ا ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫هذه الق�ضاي��ا‪ :‬الإنرتنت وتكنولوجيا املعلومات اخلا�ص‪ ،‬كما هو احلال مع الق�ضايا االجتماعية‬ ‫واالت�ص��االت الت��ي انخف���ض االهتم��ام بها من التي احتلّ��ت املركز الأول‪ ،‬وق�ضاي��ا االقت�صاد‬ ‫املركز ال�ساد�س �إىل احلادي ع�رش‪ ،‬ف�إىل اخلام�س وال�سيا�س��ة وحرية التعبري التي ارتفع االهتمام‬ ‫ع��شر‪ ،‬لدى الفئات الثالث عل��ى التوايل؛ وق�ضية بها �إىل املراكز الع�رشة الأول يف هذه الفئة‪ ،‬يف‬ ‫اخلواط��ر التي انخف�ض االهتم��ام بها من املركز حني �أنه��ا لدى الفئتني الأخري�ين ‪-‬وكذلك يف‬ ‫اخلام���س �إىل العا�رش‪ ،‬ف���إىل الثاين ع�رش؛ وق�ضية العديد من فئات حماور التحليل الأخرى ـ كانت‬ ‫االهتمام به��ا من املركز مت�أخرة �إىل ما بعد املركز الع�رشين‪.‬‬ ‫الأ��سرة الت��ي انخف�ض‬ ‫ُ‬ ‫العا��شر �إىل ال�ساد���س ع�رش‪ ،‬ف���إىل التا�سع ع�رش؛‬ ‫يدل هذا الرتاج��ع �أو االرتفاع يف االهتمام‬ ‫معين��ة على ح�س��اب غريه��ا‪ ،‬على �أن‬ ‫وق�ضاي��ا اال�سته�لاك التي تراج��ع االهتمام بها بق�ضاي��ا ّ‬ ‫م��ن الثاين ع��شر �إىل اخلام�س ع�رش ف���إىل الثالث التعلي��م يلع��ب دوراً م�ؤث��راً يف "�إن�ضاج" تفكري‬ ‫توجهاته جتاه خمتلف الق�ضايا‪،‬‬ ‫والثالثني؛ وذلك يف الفئات الثالث على التوايل‪ .‬الفرد وتغي�ير ُّ‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬لوحِ ��ظ �أن هن��اك ق�ضايا يرتفع فيدف��ع ببع�ضه��ا �إىل اخلل��ف‪ ،‬يف وع��ي الف��رد‬ ‫االهتم��ام بها مع االرتف��اع يف التعليم‪� ،‬أي يزداد وتقييم��ه له��ا‪ ،‬فيخفُ��ت االهتم��ام به��ا‪ ،‬ويدفع‬ ‫االهتم��ام به��ا ل��دى ط�لاب اجلامع��ات مقارن�� ًة ببع�ضه��ا �إىل الأم��ام فريتف��ع االهتم��ام به��ا‪،‬‬ ‫م�ساحات �أو�سع م��ن �إدراكه وتفاعالته‬ ‫بط�لاب املدار�س‪ ،‬وي��زداد االهتمام بها �أكرث لدى وحتت�� ّل‬ ‫ٍ‬ ‫مرحل��ة التعلي��م بع��د اجلامع��ي مقارن�� ًة بطالب مع حميطه ال�شخ�صي �أو العام‪.‬‬ ‫الدائ��ر‪ ،‬عبرْ املنتديات‬ ‫والنتيج��ة �أن احلوار‬ ‫وخريجيها‪ ،‬ومن هذه الق�ضايا الرتبية‬ ‫اجلامعات ّ‬ ‫َ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪97‬‬

‫ق�ضايا الفي�س بوك‪ ..‬ال�سمات‬ ‫اخلا�صة‬

‫ب��ات معروف�� ًا �أن موق��ع الفي���س ب��وك ه��و‬ ‫�أك�بر �شبكة اجتماعية عل��ى الإنرتنت‪ ،‬من حيث‬ ‫االنت�ش��ار وال�شعبية والت�أثري‪ ،‬ومن �أكرثها قدر ًة‬ ‫على ت�سهيل التوا�صل بني املاليني حول العامل‪.‬‬ ‫تي��ح الفي���س ب��وك جمموع�� ًة م��ن �أدوات‬ ‫ُي ُ‬ ‫التوا�صل والتفاعل اللحظي مل�شرتكيه‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫ �أداة اجل��دار �أو اللوح��ة‪ :‬وه��ي �أداة يظهر بها‬‫كل ما يكتبه �صاحب ال�صفحة �أو الع�ضو يف‬ ‫املجموعة من مالحظات �أو �صور �أو مقاطع‬ ‫فيدي��و �أو مق��االت �أو رواب��ط ل�صفح��ات �أو‬ ‫مواق��ع عل��ى الإنرتن��ت‪ ،‬كم��ا يظه��ر عليها‬ ‫كل م��ا يكتب��ه م��ن تعليق��ات عل��ى �ص��ور‬ ‫الآخري��ن �أو املجموع��ات الت��ي ي�شرتك بها‬ ‫�أو ال�صفح��ات الت��ي �أعجب به��ا‪ ،‬وهو اجلزء‬ ‫الأ�سا�سي للتفاعل عرب املوقع‪.‬‬ ‫ �أداة حتديد املنا�سبات والأحداث‪ :‬وهي �أداة تتيح‬‫لع�ض��و الفي�س ب��وك �إن�شا َء دع��وة لأ�صدقائه‬ ‫حدث مع�َّي‪،‬ننَّ ‪� ،‬أو ح�ضور‬ ‫ملنا�سب�� ٍة مع َّين��ة‪� ،‬أو ٍ‬ ‫الزمان‬ ‫اجتماع معينَّ ؛ ويف هذه الدعوة ُيح َّدد‬ ‫ُ‬ ‫وامل��كان والأ�شخا���ص الذي��ن �سيح��ضرون‪.‬‬ ‫وعل��ى �سبيل املثال‪ ،‬لعبت هذه الأدوات دوراً‬ ‫مهم ًا يف حتديد مواعي��د و�أماكن املظاهرات‬ ‫الرئي�سية التي حدثت خالل الثورة امل�رصية‪،‬‬ ‫م��ن ‪ 25‬يناي��ر �إىل ‪ 11‬فرباير‪ ،‬وم��ن الثالثاء‬ ‫العظيم ‪ 25‬يناير �إىل جمعة الغ�ضب ‪ 28‬يناير‬ ‫وغريه��ا‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫لا ع��ن التنويه ع��ن فعاليات‬ ‫�أخ��رى كثرية كان يجري تنظيمها يف ميدان‬ ‫التحرير ومناطق �أخرى‪.‬‬ ‫‪� -‬أداة الر�سائ��ل واملالحظ��ات‪ :‬وظيف��ة ه��ذه‬

‫املعلوماتية‬

‫العربي��ة‪ ،‬ح��ول الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬ه��و حوار‬ ‫"املقبلني على التعليم" �أو َمن هم يف �سن التعليم‬ ‫الإلزام��ي واجلامعي‪ ،‬وما ميكن �أن يطلق عليهم‬ ‫فئ��ة الطالب؛ �أم��ا ذوو التعليم بعد اجلامعي من‬ ‫البالغ�ين وال�شي��وخ فلي�س��وا هم مرك��ز التحاور‬ ‫حول الق�ضايا املُثارة عرب املنتديات‪.‬‬

‫الأداة ه��ي جتميع الر�سائ��ل املتبادلة بني‬ ‫الأ�صدق��اء على الفي�س ب��وك‪ُ ،‬ويطلق عليها‬ ‫يف بع�ض الرتجمات "مالحظات"‪ ،‬وهي يف‬ ‫كل الأحوال م�شاركات‪ ،‬لكنها كبرية احلجم‬ ‫املخ�ص���ص للم�شاركات‬ ‫وتتج��اوز احلج��م‬ ‫َّ‬ ‫العادية‪ ،‬التي تو�ضع على اللوحة �أو اجلدار‪.‬‬ ‫وف�ض�لا ع��ن ذل��ك‪ ،‬ف���إن ه��ذه الأداة تتيح‬ ‫ملدير املجموعة �أو ال�صفحة توجيه ر�سائل‬ ‫جماعي��ة �إىل كل �أع�ض��اء املجموع��ة �أو‬ ‫ال�صفحة �أو �إىل قائمة كاملة من �أ�صدقائه‪.‬‬ ‫يتم من خاللها‬ ‫ �أداة الق�ضاي��ا‪ :‬وهي �أداة ّ‬‫ح�ش ُد �أع�ضاء الفي�س بوك وراء ق�ضية �أو ر�أي‬ ‫معينّ ‪� ،‬أو �إجراء مع�ّي‪.‬نّ ‪ .‬وقد ا�س ُتخدمت هذه‬ ‫الأداة يف �إج��راء مناق�ش��ات وا�سعة النطاق‬ ‫ب�ين الأع�ض��اء وامل�شرتك�ين يف حلظ��ات‬ ‫معينةَ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ �أداة حتمي��ل الفيدي��و‪ :‬وه��ي �أداة يق��وم م��ن‬‫خالله��ا مدي��ر ال�صفحة‪� ،‬أو �أح��د �أع�ضائها‪،‬‬ ‫بتحمي��ل ملف��ات فيديو عل��ى ال�صفحة‪ ،‬لها‬ ‫معين��ة‪ ،‬فرياه��ا �أ�صدق��اء‬ ‫عالق��ة بق�ضي��ة ّ‬ ‫ال�صفح��ة �أو كل م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك‪،‬‬ ‫بح�س��ب م�ست��وى ال�صالحي��ة امل�ستخ�� َدم‬ ‫يف العر���ض وامل�شاه��دة‪ .‬وميك��ن لباق��ي‬ ‫االع�ض��اء التعليق عليها‪ ،‬كما هو احلال مع‬ ‫امل�شاركات واملالحظات‪.‬‬ ‫انطالق�� ًا من ه��ذه الطبيعة اخلا�ص��ة للفي�س‬ ‫ب��وك‪� ،‬سيت��م التع��رف �إىل الكيفي��ة الت��ي تعامل‬ ‫به��ا امل�ستخدمون العرب مع ه��ذه الأدوات وهم‬ ‫يث�يرون الق�ضاي��ا ويناق�شونه��ا ويتابعونه��ا‪،‬‬ ‫لأن الأم��ر م��ع الفي�س ب��وك ال يتوق��ف فقط عند‬ ‫�إث��ارة الق�ضاي��ا ومناق�شته��ا‪ ،‬ب��ل يتج��اوز ذلك‬ ‫التعرف‬ ‫�إىل �أم��ور �أخ��رى مهم��ة‪ ،‬ويف مقدمته��ا ُّ‬ ‫واالهتمام‬ ‫تت��م مناق�ش ُته��ا‬ ‫ُ‬ ‫عل��ى الق�ضاي��ا التي ُّ‬ ‫بها ب�ص��ورة جماعي��ة‪ ،‬وعلى تلك الت��ي ُتناق�ش‬ ‫ب�ص��ورة فردي��ة‪ ،‬والق�ضايا التي ُت�ستخ�� َدم فيها‬ ‫�أدوات املناق�ش��ة الق�صرية ال�رسيع��ة‪ ،‬وتلك التي‬ ‫دخل فيه��ا الفي�س بوك كو�سيلة للح�شد والتنظيم‬ ‫وغري ذلك‪.‬‬

‫ُي�ش�ير تراجع �أو تق�� ّدم االهتمام‬ ‫بق�ضاي��ا مع َّين��ة عل��ى ح�س��اب‬ ‫غريها‪� ،‬إىل �أن التعليم يلعب دوراً‬ ‫م�ؤثراً يف "�إن�ضاج" تفكري الفرد‬ ‫وتغيري توجهات��ه جتاه خمتلف‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬فيدف��ع ببع�ضه��ا �إىل‬ ‫اخلل��ف يف وعي الف��رد وتقييمه‬ ‫لها فيخفت اهتمامه بها‪ ،‬ويدفع‬ ‫ببع�ضه��ا �إىل الأم��ام فريتف��ع‬ ‫االهتمام به��ا وحتتل م�ساحات‬ ‫�أو�سع من �إدراكه وتفاعالته مع‬ ‫حميطه ال�شخ�صي �أو العام‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 98‬للتنمية الثقافية‬

‫املجموعات وال�صفحات الفردية‬

‫مت يف ه��ذا ال�ص��دد ت�صني��ف امل�ش��اركات‬ ‫ّ‬ ‫واملناق�ش��ات املتعلق��ة بالق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫يف جمموعت�ين الأوىل خا�ص��ة بامل�ش��اركات‬ ‫متت على ال�صفحات الفردية‪،‬‬ ‫واملناق�شات التي َّ‬ ‫والثانية للمناق�ش��ات وامل�شاركات التي ظهرت‬ ‫عل��ى املجموعات �أو ال�صفح��ات اجلماعية‪ .‬وقد‬ ‫ات�ض��ح من التحليل‪ ،‬كما ُي�ش�ير اجلدول " ‪"32‬‬ ‫�إىل �أن هناك ثالث جمموعات من الق�ضايا‪:‬‬ ‫ املجموعة الأوىل ت�ضم ‪ 15‬ق�ضية‪ ،‬وكانت‬‫�أغلبي��ة امل�ش��اركات اخلا�ص��ة بها �ص��ادر ًة عن‬ ‫املجموع��ات‪� ،‬أو عن ال�صفح��ات اجلماعية التي‬ ‫ي�شرتك ويعمل عليه��ا جمموع ٌة من الأ�شخا�ص‪،‬‬ ‫كان��ت الأقلية �ص��ادر ًة عن ال�صفح��ات الفردية‬ ‫التابعة لأ�شخا�ص‪.‬‬

‫املذهبية ق�ضية جمموعات ال‬ ‫�صفحات‬

‫وق��د ت�ص��درت ق�ضي��ة املذهبي��ة ه��ذه‬ ‫املجموع��ة‪ ،‬حي��ث ات�ض��ح �أن ‪ % 95.5‬م��ن‬ ‫تت��م‬ ‫امل�ش��اركات واملناق�ش��ات اخلا�ص��ة به��ا ُّ‬ ‫م��ن خ�لال �صفح��ات جماعي��ة �أو جمموع��ات‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬تليه��ا الق�ضاي��ا املتعلق��ة‬ ‫بالتج��ارة‪ ،‬التي متثل فيه��ا املجموعات م�صدراً‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)37‬‬

‫ل��ـ ‪ % 80.65‬م��ن املناق�ش��ات اخلا�ص��ة بها‪ ،‬ثم‬ ‫تت��واىل بعد ذلك بقي��ة ق�ضايا املجموع��ة‪ ،‬لتق َّل‬ ‫تدريجي ًا املناق�ش��ات وامل�شاركات ال�صادرة عن‬ ‫املجموعات‪ ،‬وت��زداد امل�ش��اركات ال�صادرة عن‬ ‫ال�صفح��ات الفردية؛ وذل��ك يف الق�ضايا التالية‪:‬‬ ‫التنمي��ة والزراعة‪ ،‬ال�ثروة احليواني��ة‪ ،‬الفنانون‬ ‫والفنان��ات‪ ،‬املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬امل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬امل� ّؤ�س�س��ات الدولي��ة‪ ،‬االتفاقي��ات‬ ‫الدولية‪ ،‬والف�ضائح‪ ،‬وال�ش�ؤون القانونية‪ ،‬اجلن�س‪،‬‬ ‫امللوك‪ ،‬االقت�ص��اد‪ ،‬الطرائف‪ ،‬على التوايل‪ ،‬حيث‬ ‫تتوق��ف الن�سب��ة يف ق�ضية الطرائ��ف عند ‪% 59‬‬ ‫للمجموعات‪ ،‬و‪ % 41‬لل�صفحات الفردية‪.‬‬

‫املجموعات اخلا�صة بق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام‬

‫ل��و �أنعمن��ا النظ��ر قلي ًال يف ه��ذه املجموعة‬ ‫يتب�ّي�نّ �أن َخم�س�� ًا منها تتعل��ق بق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬وهي املنا�سبات‪ ،‬والأعياد‪ ،‬والفنانون‪،‬‬ ‫والف�ضائح‪ ،‬واجلن�س‪� .‬أما الق�ضايا الع�رش الباقية‬ ‫فتتمحور ح��ول ق�ضايا ال�ش�أن العام‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫ري �إىل �أن جمموع��ات الفي�س بوك ُتع ُّد املوئل‬ ‫ي�ش ُ‬ ‫الأك�بر لالهتم��ام بق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬و�أن‬ ‫ح�ض��ور ي�شكّل‬ ‫ح�ضوره��ا على الفي���س بوك هو‬ ‫ٌ‬ ‫"عق� ً‬ ‫لا جمعياً" للقطاعات �أو الفئات التي تهتم‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا يف الفي�س بوك موزعة بح�سب عدد‬ ‫امل�شاركات وعدد مرات الإعجاب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪99‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)38‬‬

‫به��ا‪ ،‬على �صعي��د املناق�شة والتنظي��م و�صياغة‬ ‫حتركها‬ ‫التوجهات‪ ،‬على اعتب��ار �أنها مناق�شات ّ‬ ‫قدر م��ن التنظي��م‪ ،‬ولي�س‬ ‫جماع��ات �أو عق��ل ل��ه ٌ‬ ‫اجتهادات فردية �شاردة �أو �صادرة �أو واردة من‬ ‫ٌ‬ ‫�شخ���ص هنا �أو هن��اك‪ .‬وبالطبع ف���إن املحتوى‬ ‫اخلا�ص بهذه املجموعات‪ ،‬وما تقوله �أو تفعله �أو‬ ‫تتفق عليه‪ُ ،‬ي َع ُّد �أمراً ذا قيمة عالية ملن يتابع �أو‬ ‫يدر���س �أو يكون م�س�ؤوال‪ ،‬ب�صورة �أو ب�أخرى‪ ،‬عن‬ ‫هذه الق�ضايا يف الدول واملجتمعات املختلفة‪.‬‬

‫ق�ضايا م�شرتكة بني املجموعات‬ ‫وال�صفحات الفردية‬

‫ املجموع��ة الثاني��ة ت�ض��م ‪ 24‬ق�ضي��ة‪،‬‬‫تت�صدرها ق�ضايا التعليم‪ ،‬وال�رصاعات‪ ،‬واملمثلون‪،‬‬ ‫والبيئة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪ ،‬وتنتهي‬ ‫بالق�ضاي��ا الدولي��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا امل��ر�أة‪ ،‬والأف�لام‪،‬‬ ‫وال�سينما‪ ،‬واملطربون‪ ،‬والإدارة‪ .‬ويف هذه املجموعة‬ ‫تتقارب ن�سبة املجموع��ات �إىل ال�صفحات الفردية‪،‬‬ ‫واملالح��ظ كذل��ك �أن‬ ‫لت�صب��ح ب�ين ‪ % 59‬و‪.% 40‬‬ ‫َ‬ ‫‪ 16‬ق�ضي��ة منه��ا ه��ي م��ن ق�ضاي��ا ال�ش���أن العام‪،‬‬ ‫كالرتبية والتعليم‪ ،‬وال�رصاعات‪ ،‬والبيئة‪ ،‬واملوارد‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات اال�سالمي��ة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬وحق��وق‬ ‫الإن�س��ان‪ ،‬والإع�لام‪ ،‬وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والإرهاب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬والق�ضايا الدولي��ة‪ ،‬والباقي من ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا���ص كتحمي��ل الأف�لام‪ ،‬واملطرب�ين‪،‬‬ ‫والط��ب‪ ،‬وال�صح��ة‪ ،‬والأ�رسة‪ ،‬واملمث�لات‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫ه��ذا التق�سي��م يجع��ل ال�سم��ة الأ�سا�سي��ة يف ه��ذه‬

‫املعلوماتية‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على الفي�س بوك موزعة بح�سب عدد‬ ‫امل�شاركات وعدد مرات الإعجاب‬

‫املجموع��ة " جمموع�� َة القا�سم امل�ش�ترك"‪ ،‬مبعنى‬ ‫�أن م��ن يقف��ون وراءه��ا ويدعمونها ه��م ٌ‬ ‫خليط من‬ ‫العق��ل اجلمع��ي الذي يقف وراءه ق��د ٌر من التنظيم‪،‬‬ ‫والإ�سهامات وامل�شاركات ال�صادرة عن امل�ستخدم‬ ‫عج��ب ب�آرائه ويتابعه��ا‪ .‬وعلى هذا‬ ‫الف��رد‪� ،‬أو من ُي َ‬ ‫الأ�سا���س نح��ن ل�سن��ا �أم��ام ق�ضايا ته�� ُّم جماعات‬ ‫يتقارب‬ ‫ب َعينه��ا‪ ،‬داخ��ل املجتم��ع‪ ،‬و�إمن��ا ق�ضاي��ا‬ ‫ُ‬ ‫اهتمام الفرد مع اجلماع��ة‪ .‬وهي‪ ،‬من ناحية‬ ‫فيه��ا‬ ‫ُ‬ ‫�أخرى‪ ،‬ق�ضايا يتقارب فيها ال�ش�أن العام مع ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬من حيث العدد وم�ستوى االهتمام‪.‬‬ ‫ املجموع��ة الثالث��ة ه��ي املجموعة التي‬‫تنقل��ب فيها ال�ص��ورة ر�أ�س ًا عل��ى عقب‪ ،‬مقارنة‬ ‫باملجموع��ة الأوىل‪� ،‬إذ ت�ش��كل فيه��ا ال�صفحات‬ ‫وال�صفح��ات‬ ‫الفردي�� ُة الغالبي�� َة ال�ساحق��ة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫اجلماعي�� ُة �أقلي�� ًة �ضئيلة‪ .‬فال�صفح��ات الفردية‬ ‫فيه��ا ت�ص��ل �إىل �أكرث من ‪ % 95‬كم��ا هو احلال‬ ‫م��ع ق�ضية الأقليات‪ ،‬ثم تهبط الن�سبة لت�صل �إىل‬ ‫‪� % 60‬صفح��ات فردي��ة و‪ % 40‬جمموعات يف‬ ‫ق�ضية ال�صناعة‪.‬‬ ‫�ست‬ ‫ت�ضم هذه املجموعة ‪ 14‬ق�ضية‪ ،‬بينها ُّ‬ ‫ق�ضاي��ا من ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬ه��ي‪ :‬التلفزيون‪،‬‬ ‫والن�صائ��ح‪ ،‬واخلدم��ات‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة‪ ،‬واخلواط��ر وامل�شاع��ر‪ ،‬و‪ 8‬ق�ضاي��ا‬ ‫م��ن ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬ه��ي‪ :‬ال�صناع��ة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬واالزم��ات العاملي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والر�ؤ�س��اء‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ .‬وم��ن املالحظ��ات املهم��ة �أنه من‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 100‬للتنمية الثقافية‬

‫هن��اك ‪ 16‬ق�ضي��ة ه��ي م��ن‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬كالرتبية‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬وال�رصاع��ات والبيئة‬ ‫واملوارد والتنظيمات الإ�سالمية‬ ‫و�إ�رسائي��ل وحق��وق الإن�س��ان‬ ‫والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والإرهاب والتط��رف والق�ضايا‬ ‫الدولي��ة‪� ،‬أم��ا الق�ضاي��ا الأخرى‬ ‫كتحمي��ل الأف�لام واملطرب�ين‬ ‫والط��ب وال�صح��ة والأ��سرة‬ ‫واملمث�لات وغريه��ا‪ ،‬فه��ي من‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص‪ .‬ه��ذا‬ ‫التق�سي��م يجعل ال�سمة الأ�سا�سية‬ ‫يف ه��ذه املجموع��ة �أنه��ا‬ ‫"جمموع��ة القا�س��م امل�ش�ترك"‬ ‫مبعن��ى �أن م��ن يقف��ون وراءها‬ ‫ويدعمونه��ا هم خليط من العقل‬ ‫اجلمعي الذي يقف وراءه ق ْد ٌر ما‬ ‫من التنظيم‪.‬‬

‫يف�ض��ل م�ستخدم��و الفي���س بوك‬ ‫ِّ‬ ‫الع��رب �أدا َة "املالحظ��ات" على‬ ‫غريه��ا م��ن الأدوات‪ ،‬حي��ث‬ ‫ا�ستخدموه��ا يف ‪% 39.38‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات واملناق�ش��ات‬ ‫املن�ش��ورة ح��ول خمتل��ف‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬ويليه��ا يف التف�ضيل‬ ‫�أداة "اجل��دار" �أو "اللوحة" التي‬ ‫ا�س ُتخدِم��ت يف ن��شر ومناق�ش��ة‬ ‫امل�ش��اركات‪،‬‬ ‫‪ % 31.59‬م��ن‬ ‫َ‬ ‫ث��م �أداة "الق�ضايا" التي حظيت‬ ‫بن�سبة ‪.% 28.15‬‬

‫بني ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‪ ،‬تع�� ُّد ق�ضية الأقليات واالقت�ص��اد واالجتم��اع والتعلي��م والأمن وغريها‬ ‫ر الق�ضاي��ا التي ُتثار من خ�لال ال�صفحات من املجاالت التي تلتم�س بها على � ّأي م�ستوى من‬ ‫�أك�ث َ‬ ‫الفردية على الإطالق‪ ،‬وكذلك اتفاقيات ال�سالم‪ .‬امل�ستويات‪.‬‬ ‫وم��ن بني ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬تعترب ق�ضية‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر والق�ضاي��ا الديني��ة �أك�ثر الق�ضايا و�أدوات في�س بوك‬ ‫الق�ضايا التي ُتثار يف ال�صفحات الفردية‪.‬‬ ‫اخلم�س‬ ‫�سبق��ت الإ�ش��ارة �إىل �أن الفي���س ب��وك يتيح‬ ‫لوحة ف�سيف�ساء على الفي�س بوك مل�ستخدمي��ه خم���س �أدوات للن��شر والتوا�ص��ل‬ ‫ي�ض��ع التق�سيم ال�ساب��ق للمجموعات الثالث ما والتعلي��ق‪ ،‬وه��ي‪� :‬أداة حتدي��د املنا�سب��ات‬ ‫ي�شب��ه لوح��ة الف�سيف�س��اء �أو "املوزايي��ك" املتن ّوع والأح��داث ‪� -‬أداة الر�سائل واملالحظات ‪� -‬أداة‬ ‫واملختلط الألوان حلركة الأ فراد واجلماعات‪ ،‬جتاه الق�ضاي��ا ‪� -‬أداة حتمي��ل الفيدي��و ‪� -‬أداة اجلدار‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة داخ��ل الفي���س بوك‪ .‬وم��ن �أهم �أو اللوحة‪.‬‬ ‫مالمح ه��ذه اللوحة �أن ق�ضايا ال�ش���أن العام كثري ُة‬ ‫الع��دد‪ ،‬قليل ُة امل�ش��اركات‪ ،‬لكنها يف الأغلب ق�ضايا املالحظات �أكرث تف�ضي ًال لدى‬ ‫تق��ف وراءها‬ ‫جماع��ات جتع ُله��ا �أك�ثر فاعلية من العرب‬ ‫ٌ‬ ‫ك�شفت التحليالت‪ ،‬كما ي�شري اجلدول "‪،"33‬‬ ‫حيث التوظي��ف العملي‪ .‬ويف املقابل جتنح ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن العام نح��و ال�صفحات الفردي��ة‪ ،‬وت�ستوعب �أن م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك الع��رب يف�ضل��ون‬ ‫قطاع�� ًا عري�ض�� ًا �أك�َث رَ غ��زار ًة يف الإنت��اج‪ ،‬و�أو�سع �أداة املالحظ��ات عل��ى غريه��ا م��ن الأدوات‪،‬‬ ‫انت�ش��اراً بني اجلمهور‪ .‬لكنه��ا �أ�شبه بحالة من اللغو حي��ث ا�ستخدمه��ا ‪ % 39.38‬م��ن امل�ش��اركات‬ ‫اجلماع��ي الذي ُي�ضي��ع هدفه وفائدت��ه حتت وط�أة والنقا�ش��ات املن�ش��ورة حول خمتل��ف الق�ضايا‪.‬‬ ‫�ضو�ضائ��ه وع�شوائيت��ه‪ .‬وللتو�ضي��ح ميك��ن القول‪ ،‬يليه��ا يف التف�ضيل �أداة اجل��دار �أو اللوحة التي‬ ‫�إن��ه لي�س م�صادف��ة �أن تكون ق�ضي��ة املذهبية هي ا�س ُتخدِم��ت يف ن��شر ومناق�ش��ة ‪ % 31.59‬م��ن‬ ‫�أك ُرب ق�ضية يتم تداولها ب�ين ال�صفحات اجلماعية‪ ،‬امل�شاركات‪ ،‬ثم �أداة الق�ضايا التي َحظِ يت بن�سبة‬ ‫وت�ص��ل فيه��ا ن�سب��ة امل�ش��اركات ال�ص��ادرة ع��ن ‪ .% 28.15‬بع��د ذلك‪ ،‬ت�أت��ي �أداة تنظيم الأحداث‬ ‫املجموع��ات �إىل �أكرث م��ن ‪ ،% 95‬و�أن تكون ق�ضية واملنا�سبات‪ ،‬ث��م حتميل الفيديو بن�سب تقلُّ عن‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر �أك�بر ق�ضي��ة يت�� ُّم تداو ُلها يف ن�صف يف املائة لكل منهما‪.‬‬ ‫ويف �ضوء اخل�صائ�ص املميزة لك ّل �أداة من‬ ‫ال�صفح��ات الفردي��ة‪ ،‬وت�صل فيها ن�سب��ة امل�شاركة‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن ال�صفحات الفردي��ة اىل �أكرث من ‪ 95‬هذه الأدوات والن�سب التي حازت عليها‪ُ ،‬يالحظ‬ ‫‪ .%‬وه��ذا يجعلنا نذكِّر جم��دداً ب�أن ق�ضاي��ا ال�ش�أن �أن الق ْد َر الأكرب‪ ،‬من املحتوى اخلا�ص بالق�ضايا‬ ‫��ع يف �أداة املالحظات التي‬ ‫الع��ام حتظ��ى بقدر م��ن "الهند�س��ة والتنظيم" على حم��ل النقا�ش‪ُ ،‬و ِ�ض َ‬ ‫ن���ص طويل‬ ‫وجود‬ ‫ح��ال‬ ‫يف‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬ال حتظ��ى به ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬يت��م اللج��وء �إليها‬ ‫ّ‬ ‫و�أن الأم��ر على هذا النحو ي�شري �إىل "عقول تتحرك" ال ت�ستوعب��ه �أداة اجلدار املعروف��ة ب�أنها الأكرث‬ ‫حترك الأ�شيا َء بق ْد ٍر من "النظام" يف حالة ال�ش�أن ا�ستخدام ًا على الفي�س بوك‪ .‬ولكنها تعتمد على‬ ‫�أو ّ‬ ‫الن�ص‪ .‬وقد‬ ‫العام‪ ،‬وحتركات عري�ضة "عفوية" يف حالة ال�ش�أن امل�ش��اركات والتعليق��ات الق�ص�يرة ّ‬ ‫اخلا���ص‪ .‬وم��رة �أخرى‪ ،‬ف���إن هذه النتيج��ة الب ّد �أن جاءت يف املرتبة الثانية‪ ،‬وهذا يدفع �إىل القول‬ ‫ت�ؤخذ يف احل�سبان من ِقبل املعنيني بهذه الق�ضايا ب���أن م�ستخدمي الفي�س ب��وك العرب مييلون �إىل‬ ‫جميع�� ًا‪� ،‬س��واء م��ن امل�س�ؤول�ين الر�سمي�ين وغ�ير التطوي��ل وا�ستخ��دام ن�صو���ص وكلم��ات كثرية‬ ‫الر�سمي�ين �أم م��ن الباحثني يف جم��االت ال�سيا�سة وه��م يطرح��ون ق�ضاياه��م ويناق�شونه��ا‪ ،‬عرب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪101‬‬

‫اهتمام قليل ب�أداة الق�ضايا‬

‫م��ن الأم��ور املعت��ادة يف الفي�س ب��وك �أن يت ّم‬ ‫طرح الق�ضايا من خالل �أداة الق�ضايا‪ ،‬وا�ستخدامها‬ ‫بع��د ذلك يف �إدارة النقا�ش وجذب التعليقات وح�شد‬ ‫املتابع�ين له��ا‪ .‬وه��ذا مل َي ُق ْم به م�ستخدم��و الفي�س‬ ‫ب��وك العرب��ي بالقدر ال��كايف‪ ،‬حيث ج��اء ا�ستخدام‬ ‫�أداة الق�ضاي��ا يف املرتب��ة الثالث��ة‪ ،‬وف�ضل��وا علي��ه‬ ‫املالحظات وامل�شاركات على اجلدار‪ ،‬وهو �أم ٌر يحمل‬ ‫قدراً من ع��دم الرتتيب املنطقي يف ط��رح الق�ضايا‬ ‫للنقا�ش‪ ،‬وت��رك الأمور للعفوي��ة وامل�صادفة‪ .‬و�آخر‬ ‫م��ا ت�شري �إليه الأرقام ال�سابقة ه��و ال�ض�آلة ال�شديدة‬ ‫يف االعتم��اد على �أداة تنظيم الأحداث واملنا�سبات‬ ‫واللقاءات �أثناء مناق�شة و�إثارة الق�ضايا املختلفة‪،‬‬ ‫وهذا ما يعزز �أي�ض ًا مفهوم التدفق التلقائي العفوي‪،‬‬ ‫الع�شوائي �أحيان ًا‪ ،‬للم�ش��اركات املتعلقة بالق�ضايا‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬وعدم اال�ستفادة من كل �إمكانات الفي�س‬ ‫بوك يف تنظيم تناولها‪.‬‬

‫تنظيم وهند�سة يف طرح ق�ضايا‬ ‫ال�ش�أن العام‬

‫مت ذكره‪� ،‬أع�لاه‪ ،‬يتعلق بال�سم��ات العامة‬ ‫م��ا ّ‬ ‫لنمط ا�ستخدام هذه الأدوات مع الق�ضايا ككل‪ .‬لكن‬ ‫عن��د النظ��ر �إىل كل ق�ضي��ة على حدة يتب�ّي نّ �أي�ض ًا‬ ‫بع���ض الظواه��ر ذات الدالل��ة؛ فق�ضي��ة املذهبي��ة‬ ‫مث�لاً‪ ،‬ظه��ر ‪ % 97.78‬من املحت��وى اخلا�ص بها‬ ‫عل��ى �أداة "الق�ضاي��ا"؛ �أي � َّأن م��ن و�ضعه��ا انطلق‬ ‫من نقط��ة بداية تن ُّم عن قدر م��ن الوعي والتنظيم‬ ‫ا ُمل�سب��ق يف التعام��ل م��ع الق�ضي��ة‪ .‬وم��ا ينطب��ق‬ ‫على ق�ضي��ة املذهبية ينطبق عل��ى ق�ضايا �أخرى‪،‬‬ ‫كالتج��ارة‪ ،‬والتنمي��ة‪ ،‬والزراع��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وجميعه��ا من‬ ‫ق�ضاي��ا "ال�ش���أن الع��ام"‪ .‬وه��ذا غ�ير موج��ود يف‬

‫ا�ستخدام �ضئيل لأداة الأحداث‬ ‫واملنا�سبات‬

‫وحينم��ا ننظ��ر �إىل من��ط ا�ستخ��دام �أداة‬ ‫"الأحداث واملنا�سب��ات" ب�صورة م�ستقلة‪ ،‬جند‬ ‫�أن م�ست��وى ا�ستخدامه��ا مع املحت��وى اخلا�ص‬ ‫منخف���ض و�ضئي��ل جداً‪،‬‬ ‫بالق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫ٌ‬ ‫ويكف��ي �أن نعلم �أن �أعلى م�ستوى ا�ستخدام لهذه‬ ‫الأداة كان م��ع ق�ضي��ة املنا�سب��ات والأح��داث‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬حي��ث انها ا�س ُتخدم��ت يف عر�ض‬ ‫و�إدارة ‪ % 5.5‬فق��ط من املحتوى اخلا�ص بهذه‬ ‫الق�ضي��ة‪ .‬وه��و � ٌأم��ر غري متوق��ع بامل��رة‪ ،‬نظراً‬ ‫العتب��ارات "التواف��ق الوظيف��ي" ب�ين طبيع��ة‬ ‫املنا�سب��ات والأعياد وطبيعة م��ا تقوم به هذه‬ ‫الأداة م��ن فوائ��د عملي��ة عل��ى �صعي��د الرتتيب‬ ‫للمنا�سب��ات وتنفي��ذه‪ ،‬وكان يفرت���ض �أن يت��م‬ ‫التو�س��ع يف ا�ستخدامه��ا �أكرث م��ن ذلك‪ُ .‬ي�ضاف‬ ‫�إىل ذل��ك �أن م�ست��وى ا�ستخ��دام ه��ذه الأداة يف‬ ‫عر���ض املحت��وى اخلا���ص بق�ضاي��ا التنمي��ة‬ ‫واالتفاقيات الدولي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية جاء‬ ‫�أق�� ّل م��ن م�ست��وى ا�ستخدامه��ا يف املنا�سب��ات‬ ‫والأعي��اد االجتماعي��ة‪ ،‬لكنه �أكرث م��ن م�ستوى‬ ‫ا�ستخدامه��ا يف جميع الق�ضايا الأخرى الذي مل‬ ‫يِز ْد م�ستوى اال�ستخدام فيها عن ‪.% 2.5‬‬

‫لي�س م�صادف��ة �أن تكون ق�ضية‬ ‫املذهبي��ة ه��ي �أك�بر ق�ضي��ة‬ ‫يت��م تداوله��ا ب�ين ال�صفح��ات‬ ‫اجلماعي��ة للفي�س ب��وك وت�صل‬ ‫فيه��ا ن�سب��ة امل�ش��اركات‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن املجموعات �إىل‬ ‫�أك�ثر م��ن ‪ ،% 95‬و�أن تك��ون‬ ‫ق�ضي��ة اخلواط��ر وامل�شاع��ر‬ ‫�أك�بر ق�ضي��ة يت��م تداوله��ا يف‬ ‫ال�صفح��ات الفردي��ة وت�ص��ل‬ ‫فيها ن�سب��ة امل�شاركة ال�صادرة‬ ‫ع��ن ال�صفح��ات الفردي��ة �إىل‬ ‫�أك�ثر م��ن ‪ ،% 95‬وهذا يجعلنا‬ ‫نذكّ ��ر جمدداً ب�أن ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام حتظى بقدر من "الهند�سة‬ ‫والتنظي��م" عل��ى الفي���س ب��وك‬ ‫ال حتظ��ى ب��ه ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا�ص‪.‬‬

‫حينم��ا ننظر �إىل ك ّل ق�ضية على‬ ‫ح��دة جن��د �أن ق�ضي��ة املذهبية‬ ‫مث� ً‬ ‫لا ظه��رت يف ‪ % 98‬م��ن‬ ‫املحتوى اخلا���ص بها على �أداة‬ ‫و�ض َعها‬ ‫"الق�ضاي��ا"‪� ،‬أي �أن من َ‬ ‫انطلق م��ن نقطة بداي��ة تنم عن‬ ‫قدر من الوعي والتنظيم امل�سبق‬ ‫يف التعام��ل م��ع الق�ضي��ة‪ ،‬وما‬ ‫ينطب��ق عل��ى ق�ضي��ة املذهبي��ة‬ ‫ينطب��ق عل��ى ق�ضاي��ا �أخ��رى‬ ‫كالتج��ارة والتنمي��ة والزراع��ة‬ ‫وامل�ؤ�س�سات الدولية وامل�ؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وجمي��ها من ق�ضايا‬ ‫"ال�ش�أن العام"‪.‬‬

‫حتميل الفيديو �أداة من�س ّية‬

‫يبدو ح��ال �أداة حتميل الفيدي��و �أ�سو�أ بكثري‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫أم��ر يرتبط باخللفية الثقافية‬ ‫الفي�س بوك؛ وهو � ٌ‬ ‫واالجتماعي��ة والع��ادات امل َّتبع��ة يف املناق�شة‬ ‫بني ه���ؤالء امل�ستخدمني‪ ،‬والتي تنبع يف �أحوال‬ ‫كثرية من االعتياد على الثقافة ال�سمعية وامليل‬ ‫�إىل املناق�شات الطويلة‪.‬‬

‫ق�ضي��ة اخلواط��ر وامل�شاعر‪ ،‬مث ًال الت��ي ا�ستخدمت‬ ‫�أداة ط��رح الق�ضاي��ا مع ‪ % 11.89‬م��ن املحتوى‬ ‫اخلا���ص بها‪ ،‬فيما توزع الباق��ي على �أداة اجلدار‬ ‫واملالحظ��ات‪ .‬وه��ذا ما يوج��د �أي�ض�� ًا يف ق�ضايا‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬مث��ل الفن��ون‪ ،‬والن�صائ��ح‪ ،‬والف�ضائيات‪،‬‬ ‫واملطربات‪ .‬وبالتايل نحن مرة �أخرى �أمام ال�سمة‬ ‫نف�سه��ا التي حتدثنا عنها يف ال�سابق‪ ،‬يف �أكرث من‬ ‫طرح عادة‬ ‫مو�ض��ع‪ ،‬وهي �أن ق�ضايا ال�ش�أن العام ُت َ‬ ‫يف �سياق ين ُّم عن ق ْد ٍر من "التنظيم والهند�سة" يف‬ ‫العر���ض واملتابعة‪ ،‬بينما ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫تتدفق يف كثري من الأحيان بعفوية وع�شوائية‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 102‬للتنمية الثقافية‬

‫ا�ستخـــــدام �أداة "الأحـــــــــــداث‬ ‫واملنا�ســـــــــبات" فـــــي عر�ض‬ ‫املحــــت��وى اخلـــــا�ص بق�ضايا‬ ‫التنمـــــــية واالتفاقيات الدولية‬ ‫والق�ضـــــايا ال�ســــيا�سية جــــاء‬ ‫�أدنـــى من م�ســـتوى ا�ستخدامها‬ ‫فـــ��ي املنا�ســــب��ات والأعــــياد‬ ‫االجتــــماعي��ة‪ ،‬لكن��ه �أرف��ع من‬ ‫م�ست��وى ا�ستخدامه��ا يف جميع‬ ‫الق�ضاي��ا الأخ��رى ال��ذي مل يزد‬ ‫م�ست��وى اال�ستخ��دام فيه��ا ع��ن‬ ‫‪.% 2.5‬‬

‫هناك �أربع دول يت�سم مواطنوها‬ ‫بقدر من الوعي �أكرث من غريهم‬ ‫يف ا�ستخ��دام �أداة " الق�ضاي��ا"‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬وتنح��از‬ ‫غالبيتهم ال�ساحقة �إىل ا�ستخدام‬ ‫هذه الأداة‪ ،‬ملا تثريه من ق�ضايا‬ ‫للنقا���ش والتعلي��ق واملتابع��ة‪،‬‬ ‫وه��ذه ال��دول ه��ي‪ :‬البحري��ن‬ ‫وموريتانيا وم�رص واليمن‪.‬‬

‫م��ن �أداة تنظيم الأح��داث واملنا�سب��ات؛ فهناك‬ ‫ع��شرون ق�ضي��ة مل ُت�ستخدم معه��ا �أداة حتميل‬ ‫الفيدي��و على الإط�لاق‪ .‬والق�ضاي��ا الباقية كان‬ ‫م�ست��وى ا�ستخ��دام �أداة الفيدي��و يف عر���ض‬ ‫املحت��وى اخلا���ص به��ا �أق�� ّل م��ن ‪ ،% 1‬وه��ي‬ ‫ق�ضاي��ا ال�سينما والفن��ون‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وطرائف‪،‬‬ ‫واال�سته�لاك‪ ،‬والأم��ن‪ ،‬واجلرمي��ة‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫واملمثل�ين‪ ،‬واملطرب�ين‪ ،‬و�أق�� ّل م��ن ن�ص��ف يف‬ ‫املائ��ة ل��دى ‪ 25‬ق�ضية م��ن بينه��ا التنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة واخلواطر وامل�شاع��ر والأدب والفكر‬ ‫والق�ضاي��ا الديني��ة والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة واجلن���س؛ م��ا يبعث على‬ ‫الق��ول ب���أن ظاه��رة "الثقافة ال�سماعي��ة" التي‬ ‫حتول��ت �إىل ن�صو���ص طويل��ة‬ ‫اعتاده��ا الع��رب ّ‬ ‫ب�أكرث مم��ا حتتاجه �أدوات الفي���س بوك الأو�سع‬ ‫�شه��رة‪ ،‬لكنه��ا مل تن�ض��ج وتنتق��ل �إىل م�ست��وى‬ ‫التفعي��ل العمل��ي‪ ،‬ع�بر التخطي��ط امل�سب��ق‪� ،‬أو‬ ‫�إىل م�ست��وى التوثي��ق‪ ،‬ع�بر ا�ستخ��دام الفيدي��و‬ ‫والو�سائط املتع ّددة يف العر�ض واملناق�شة‪.‬‬

‫البحرين وم�صر �أكرث ا�ستخدام ًا‬ ‫لأداة الق�ضايا‬

‫واحل��ق‪� ،‬إن ه��ذه ال�سم��ات ال تنطب��ق عل��ى‬ ‫كل امل�ستخدم�ين الع��رب ب�ص��ورة مت�ساوي��ة‪،‬‬ ‫فالتحلي�لات تر�صد تفاوت��ات يف ا�ستخدام هذه‬ ‫الأدوات داخ��ل البل��دان العربي��ة وب�ين بع�ضه��ا‬ ‫بع�ضاً؛ فكما يظهر من اجلدول "‪ ،"34‬هناك �أربع‬ ‫يت�س��م مواطنوه��ا بق ْد ٍر م��ن الوعي �أكرث من‬ ‫دول ّ‬ ‫غريه��م يف ا�ستخدام �أداة "الق�ضايا" على الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬وتنحاز غالبيتهم ال�ساحقة ال�ستخدام هذه‬ ‫الأداة مل��ا تث�يره م��ن ق�ضايا للنقا���ش والتعليق‬ ‫واملتابعة‪ ،‬وهذه الدول هي‪ :‬البحرين وموريتانيا‬ ‫وم�صر واليمن؛ فم�ست��وى ا�ستخدام �أداة الق�ضايا‬ ‫م��ع املحت��وى املق�� َّدم م��ن مواطني ه��ذه الدول‬ ‫ي�تراوح ب�ين ‪ % 87‬و‪ ،% 83‬وه��ي ن�سب��ة جيدة‬ ‫للغاية تت�ضاءل بجانبها ن َِ�س ُب ا�ستخدام الأدوات‬ ‫الأربع الأخ��رى جمتمعة؛ فم�ستوى ا�ستخدام �أداة‬ ‫املالحظ��ات ي�تراوح ب�ين ‪ % 12‬و‪ ،% 4‬واجلدار‬

‫ي�تراوح ب�ين ‪ % 3‬و‪� .% 6‬أما الأح��داث والفيديو‬ ‫ينم هذا التق�سيم‪ ،‬الذي مييل ب�شدة‬ ‫فيكاد ال يذكر‪ُّ .‬‬ ‫َدر من‬ ‫�إىل تف�ضيل ا�ستخ��دام �أداة الق�ضايا‪ ،‬عن ق ٍ‬ ‫الرتتيب املنطقي يف كيفية عر�ض الق�ضايا لدى‬ ‫م�ستخدم��ي الفي�س بوك يف هذه ال��دول الأربعة‪،‬‬ ‫يف��وقُ نظراءه��م يف ال��دول الأخ��رى‪ .‬يل��ي ذلك‬ ‫جمموعة �أخ��رى يرتاوح فيها م�ست��وى ا�ستخدام‬ ‫ت�ض��م‬ ‫ه��ذه االداة ب�ين ‪ % 79‬و‪ ،% 60‬وه��ي‬ ‫ُّ‬ ‫قطر وال�سعودي��ة واملغرب والإمارات وال�سودان‬ ‫والأردن‪ .‬طبق ًا لهذه الأرقام‪ ،‬يقرتب مواطنو هذه‬ ‫ال��دول من �سمات مواطن��ي املجموعة الأوىل يف‬ ‫تف�ضيالته��م‪ ،‬حيث �إن الف��ارق طفيف وال ي�شكل‬ ‫اختالف ًا نوعي ًا كبرياً‪.‬‬ ‫تبق��ى هن��اك جمموع��ة ثالث��ة م��ن ال��دول‬ ‫يق��ل فيه��ا م�ست��وى ا�ستخ��دام �أداة "الق�ضايا"‬ ‫يف عر���ض املحت��وى ع��ن ‪ ،% 60‬وهي الكويت‬ ‫واجلزائ��ر وعم��ان وليبي��ا والع��راق ولبن��ان‬ ‫و�سوري��ة وفل�سط�ين وتون���س‪ ،‬حي��ث يظهر لدى‬ ‫قدر من التوازن �أو التوزيع‬ ‫مواطن��ي هذه الدول ٌ‬ ‫املتق��ارب للمحت��وى‪ ،‬عل��ى الأدوات الث�لاث‪:‬‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬واملالحظ��ات‪ ،‬واللوح��ة �أو اجل��دار‪.‬‬ ‫يعك�س هذا التوازن حال ًة مزاجي ًة حتاول توظيف‬ ‫كل الأدوات ب�ص��ورة متقاربة‪ ،‬فهم يلج�أون �إىل‬ ‫قدر‬ ‫�أداة الق�ضاي��ا‪ ،‬ل�ضمان دخول‬ ‫منطقي‪ ،‬على ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫من التنظيم‪� ،‬إىل هذه الق�ضايا‪ .‬يف الوقت نف�سه‪,‬‬ ‫يحققون لها قدراً معقو ًال من ال�شعبية ال�رسيعة‪،‬‬ ‫من خ�لال تقدميها عل��ى �أداة اللوحة �أو اجلدار‪،‬‬ ‫ث��م ق��دراً م��ن " التمه��ل" و"الرحرح��ة" ‪� -‬إن‬ ‫ج��از التعب�ير ‪ -‬يف عر�ض الق�ضاي��ا من خالل‬ ‫عر�ض الن�صو���ص الطويلة التي ت�سمح بق ْد ٍر من‬ ‫"الرغي" يف الق�ضية عرب �أداة املالحظات‪ ،‬وهذا‬ ‫وعملي‬ ‫م��ا يجعلنا �أم��ام جمهور �أك�ثر عقالني ًة‬ ‫ٍّ‬ ‫يف تناول��ه للق�ضايا‪ ،‬يف ح�ين �أن املجموعتني‬ ‫ال�سابقت�ين ت�ش��كالن جمهوراً �أك�ثر منطقية يف‬ ‫ترتيب طرح الق�ضايا والو�صول بها �إىل جمهور‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬و�إن كان يعي��ب اجلمي��ع �إهماله‬ ‫ال�شدي��د ورمب��ا الكام��ل �أحيان�� ًا لأداة الأحداث‬ ‫واملنا�سبات و�أداة الفيديو‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪103‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضايا من املحيط �إىل اخلليج "ب�صمة اجلغرافيا"‬ ‫ي�سلط هذا اجلزء ال�ضوء على واحد من ثالثة‬ ‫جوان��ب �رضوري��ة للتعرف �إىل م��ا �شغل العرب‬ ‫يف ف�ضائه��م الرقم��ي التفاعلي‪ ،‬الع��ام ‪،2010‬‬ ‫وه��و منط االنت�شار اجلغرايف لهذه الق�ضايا عرب‬ ‫البلدان العربية املختلف��ة‪� ،‬أو ما ميكن �أن نطلق‬ ‫عليه "الب�صمة اجلغرافية" للق�ضايا املثارة‪.‬‬ ‫متت �إع��اد ُة ت�صنيف‬ ‫لتفكي��ك ه��ذه الب�صمة ّ‬ ‫البيان��ات كامل�� ًة على �أ�سا�س البل��د الذي ي�صدر‬ ‫عنه املحتوى‪ ،‬وات�ضح من نتيجة التحليالت �أن‬ ‫هناك ‪ 20‬دول��ة عربية �شاركت‪ ،‬بقدر �أو ب�آخر‪،‬‬ ‫يف �إنت��اج النقا�ش ال��ذي دار ح��ول الق�ضايا الـ‬ ‫‪ 53‬ع�بر الف�ض��اء الرقمي التفاعل��ي يف كل من‬ ‫املدونات واملنتديات والفي�س بوك‪.‬‬ ‫ّ‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب املد ّونات‬

‫للتع��رف �إىل ه��ذه النقط��ة مت �إنتاج اجلدول‬ ‫"‪ "35‬ال��ذي يو�ضح توزيع الق�ضايا املُثارة على‬ ‫البل��دان العربية‪ ،‬عرب الرب��ط بني متغريين هما‬ ‫نتج��ت منه هذه‬ ‫ع��دد التدوين��ات والبل��د ال��ذي �أُ َ‬ ‫التدوينات‪ ،‬مبا ي�سمح ببناء قائمة تف�ضيالت لكل‬ ‫دولة عربية على ح��دة‪ ،‬يتم فيها ترتيب الق�ضايا‬ ‫طِ بق�� ًا مل�ست��وى االهتم��ام واالن�شغ��ال بها طوال‬ ‫ي�ض��م قوائ��م للدول‬ ‫الع��ام‪ .‬ويالح��ظ �أن اجل��دول‬ ‫ّ‬ ‫العربي��ة مرتب�� ًة م��ن املرك��ز ‪� 1‬إىل ‪ ،52‬بحيث مت‬ ‫و�ض��ع الق�ضايا ذات االهتم��ام الأعلى يف املركز‬ ‫ُ‬ ‫رقم واحد‪ ،‬ثم التايل يف الأهمية يف الذي يليه‪.‬‬

‫منط االنت�شار اجلغرايف لأكرب ‪10‬‬ ‫ق�ضايا‬

‫يف ه��ذا ال�سياق كان منط انت�شار �أكرب ع�شر‬

‫ق�ضايا حظيت باالهتمام‪ ،‬داخل مدونات الدول‬ ‫العربية كالتايل‪:‬‬ ‫‪ .1‬الق�ضاي��ا الديني��ة‪� :‬أحتلّ��ت املرك��ز الأول يف‬ ‫جمي��ع ال��دول العربي��ة ع��دا ال�سعودي��ة‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت وجيبوت��ي ولبن��ان‬ ‫وم�ص��ر‪ ،‬الت��ي تراجع��ت فيه��ا �إىل املرك��ز‬ ‫الثاين‪.‬‬ ‫احتلّت الق�ضاي��ا الدينية املركز الأول (عرب‬ ‫املدون��ات) يف جمي��ع ال��دول العربية عدا‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودي��ة وال�س��ودان والكويت وجيبوتي‬ ‫ولبن��ان وم�ص��ر‪ ،‬الت��ي تراجع��ت فيه��ا �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ .‬واحتلّ��ت ق�ضاي��ا الأف�لام‬ ‫وال�سينم��ا املراك��ز ب�ين الأول والراب��ع‬ ‫والع�رشين‪ :‬فق��د ا�ستح��وذت يف ال�سعودية‬ ‫عل��ى املرك��ز الأول‪ ،‬ويف اجلزائ��ر عل��ى‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬ويف م�ص��ر عل��ى املرك��ز‬ ‫الثالث‪ ،‬ويف جيبوتي على املركز اخلام�س‪،‬‬ ‫ويف البحرين والكويت على املركز ال�سابع‪،‬‬ ‫ويف الع��راق و�سورية عل��ى املركز التا�سع‪،‬‬ ‫ويف فل�سطني علىاملركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫‪ .2‬ق�ضايا الأفالم وال�سينما‪ :‬تنت�رش بني املركزين‬ ‫الأول والراب��ع وال���رشي��ن‪ ،‬فق��د ا�ستحوذت‬ ‫على املركز الأول يف ال�سعودية‪ ،‬والثاين يف‬ ‫املدون�ين املقيمني ببلدان‬ ‫اجلزائ��ر ولدى ّ‬ ‫غ�ير عربية‪ ،‬والبلدان غري املذكورة من قبل‬ ‫املدون�ين‪ ،‬والثالث يف م�صر‪ ،‬واخلام�س يف‬ ‫ّ‬ ‫جيبوتي‪ ،‬وال�ساب��ع يف البحرين والكويت‪،‬‬ ‫والتا�س��ع يف الع��راق و�سورية‪،‬واحل��ادي‬ ‫ع�رش يف فل�سطني‪ ،‬والثالث ع�رش يف الأردن‬ ‫املدون��ون �أ�سماءها‬ ‫والبل��دان التي مل يذكر ّ‬ ‫بو�ضوح �أو كتبوا يف خانة اال�سم غري �أ�سماء‬

‫احتلّت الق�ضاي��ا الدينية املركز‬ ‫املدونات) يف جميع‬ ‫الأول (عرب ّ‬ ‫ال��دول العربي��ة ع��دا ال�سعودي��ة‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت وجيبوتي‬ ‫ولبن��ان وم�رص‪ ،‬الت��ي تراجعت‬ ‫فيه��ا �إىل املركز الثاين‪ .‬واحتلّت‬ ‫ق�ضايا الأفالم وال�سينما املراكز‬ ‫ب�ين الأول والراب��ع والع�رشي��ن‪:‬‬ ‫فق��د ا�ستح��وذت يف ال�سعودي��ة‬ ‫على املرك��ز الأول‪ ،‬ويف اجلزائر‬ ‫عل��ى املركز الث��اين‪ ،‬ويف م�رص‬ ‫عل��ى املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ويف‬ ‫جيبوت��ي على املرك��ز اخلام�س‪،‬‬ ‫ويف البحري��ن والكوي��ت عل��ى‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬ويف الع��راق‬ ‫و�سوري��ة عل��ى املرك��ز التا�سع‪،‬‬ ‫ويف فل�سط�ين علىاملرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 104‬للتنمية الثقافية‬

‫احتلّ��ت ق�ضاي��ا الأدب والثقافة‬ ‫املرك��ز الأول يف لبن��ان‪،‬‬ ‫والث��اين يف املغ��رب واليم��ن‬ ‫وعم��ان‪ ،‬والثال��ث يف الإمارات‬ ‫ُ‬ ‫والبحري��ن و�سوري��ة وليبي��ا‬ ‫وموريتانيا‪ ،‬والرابع يف الأردن‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت‪ ،‬وتون���س‬ ‫وقط��ر‪ ،‬واخلام���س يف اجلزائ��ر‬ ‫وال�سعودي��ة وال�صح��راء الغربية‬ ‫والع��راق‪ ،‬وال�سابع يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثام��ن يف م��صر والتا�س��ع‬ ‫يف جيبوت��ي‪ ،‬وال�سابع ع�رش يف‬ ‫ال�صومال‪.‬‬

‫الدول‪ ،‬والرابع ع�رش يف الإمارات وال�سودان‬ ‫وتون���س وعم��ان ولبن��ان‪ ،‬واخلام���س ع�رش‬ ‫يف ال�صح��راء الغربية‪،‬وال�ساب��ع ع��شر يف‬ ‫املغرب والثامن ع�رش يف اليمن وموريتانيا‪،‬‬ ‫والع�رشي��ن يف ليب��ا والراب��ع والع�رشين يف‬ ‫ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .3‬ق�ضاي��ا الريا�ض��ة‪ :‬تنت�رش من الأول �إىل الثالث‬ ‫ع�رش‪ ،‬فهي موجودة يف املركز الأول يف كل‬ ‫م��ن م�صر والكوي��ت‪ ،‬والث��اين يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثال��ث يف جيبوتي وال��دول التي مل تذكر‬ ‫�أ�سما�ؤه��ا‪ ،‬والراب��ع يف لبن��ان‪ ،‬واخلام���س‬ ‫يف البحري��ن وال�صوم��ال وعم��ان وال��دول‬ ‫غ�ير الوا�ضح��ة اال�س��م وقط��ر وموريتاني��ا‬ ‫وال�ساد���س يف ال�س��ودان واملغ��رب واليم��ن‬ ‫وليبي��ا وال�ساب��ع يف اجلزائ��ر وال�صحراء‬ ‫الغربي��ة‪ ،‬والتا�س��ع يف بلدان غ�ير عربية‪،‬‬ ‫واحل��ادي ع��شر يف �سوري��ة‪ ،‬والث��اين ع�رش‬ ‫يف الأردن والإم��ارات واجلزائ��ر وتون���س‬ ‫والثالث ع�رش يف العراق‪.‬‬ ‫‪ .4‬اخلواط��ر‪ :‬ظهرت باملرك��ز الثاين يف الأردن‬ ‫والإم��ارات والبحري��ن وجيبوت��ي و�سورية‬ ‫وقط��ر‪ ،‬واملرك��ز الثال��ث يف ال�سعودي��ة‬ ‫والكوي��ت واليم��ن والبل��دان غ�ير العربي��ة‬ ‫وغري الوا�ضحة وفل�سط�ين ولبنان‪ ،‬واملركز‬ ‫الرابع يف اجلزائر والعراق واملغرب وليبيا‪،‬‬ ‫واملركز اخلام�س يف البلدان غري املذكورة‪،‬‬ ‫وال�ساد�س يف م�ص��ر‪ ،‬والثامن يف ال�سودان‪،‬‬ ‫والتا�س��ع يف ال�صح��راء الغربية‪ ،‬والعا�رش‬ ‫يف موريتاني��ا واحل��ادي ع��شر يف تون���س‪،‬‬ ‫والثامن والع�رشين يف ال�صومال‬ ‫‪ .5‬ق�ضاي��ا الإنرتنت واملعلوماتي��ة‪ :‬ا�ستحوذت على‬ ‫املرك��ز الراب��ع يف ال�سعودي��ة وجيبوت��ي‬ ‫وعم��ان والدول غ�ير املذك��ورة‪ ،‬واخلام�س‬ ‫ُ‬ ‫يف الكوي��ت و�سوري��ة وم�ص��ر‪ ،‬وال�ساد���س‬ ‫يف فل�سط�ين وقط��ر‪ ،‬وال�ساب��ع يف ليبي��ا‬ ‫وموريتاني��ا‪ ،‬والثام��ن يف الأردن‪ ،‬والعا�رش‬ ‫يف اليم��ن‪ ،‬واحل��ادي ع��شر يف البلدان غري‬ ‫العربية‪ ،‬والثاين ع�رش يف ال�سودان واملغرب‪،‬‬

‫والثال��ث ع��شر يف الإم��ارات والبحري��ن‬ ‫واجلزائ��ر وال�صح��راء الغربي��ة وتون���س‪،‬‬ ‫واخلام�س ع�رش يف العراق‪ ،‬وال�ساد�س ع�رش‬ ‫يف لبن��ان‪ ،‬واحل��ادي والع�رشي��ن يف الدول‬ ‫غري املذكورة بو�ضوح واحلادي واالربعني‬ ‫يف ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .6‬ق�ضايا الأدب والثقافة‪� :‬أحتلّت املركز الأول يف‬ ‫وعمان‪،‬‬ ‫لبن��ان‪ ،‬والثاين يف املغ��رب واليمن ُ‬ ‫والثال��ث يف الإم��ارات والبحرين و�سورية‬ ‫وليبي��ا وموريتاني��ا‪ ،‬والراب��ع يف الأردن‬ ‫وال�س��ودان والكويت والبل��دان غري العربية‬ ‫وتون���س وقط��ر‪ ،‬واخلام���س يف اجلزائ��ر‬ ‫وال�سعودي��ة وال�صحراء الغربية والعراق‪،‬‬ ‫وال�ساد���س يف ال��دول غري املذك��ورة وغري‬ ‫الوا�ضح��ة الأ�سماء‪ ،‬وال�ساب��ع يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثام��ن يف م�ص��ر والتا�س��ع يف جيبوتي‪،‬‬ ‫وال�سابع ع�رش يف ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .7‬ق�ضاي��ا امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪� :‬أحتلّ��ت املركز‬ ‫الأول يف ال�س��ودان‪ ،‬والث��اين يف تون���س‪،‬‬ ‫والثال��ث يف ال�صح��راء الغربي��ة والعراق‬ ‫والراب��ع يف اليم��ن وم�ص��ر‪ ،‬واخلام���س يف‬ ‫الأردن ولبن��ان‪ ،‬وال�ساب��ع يف جيبوت��ي‪،‬‬ ‫والثامن يف املغ��رب‪ ،‬والتا�سع يف الإمارات‬ ‫وال�سعودي��ة والكوي��ت‪ ،‬والعا��شر يف‬ ‫اجلزائ��ر والبل��دان غ�ير العربي��ة‪ ،‬والثاين‬ ‫ع�رش يف �سوري��ة وفل�سط�ين‪ ،‬والثالث ع�رش‬ ‫يف ال�صوم��ال والبل��دان غ�ير املذك��ورة‪،‬‬ ‫والراب��ع ع�رش يف البحري��ن‪ ،‬والتا�سع ع�رش‬ ‫يف قط��ر‪ ،‬والثال��ث والع�رشي��ن يف ليبي��ا‪،‬‬ ‫والتا�س��ع والع�رشي��ن يف ُعم��ان والثال��ث‬ ‫والثالثني يف الدول غري الوا�ضحة‪.‬‬ ‫‪ .8‬ق�ضي��ة فل�سطني‪ :‬تنت��شر بني املركزين الثاين‬ ‫والرابع ع�رش‪ ،‬فه��ي حتتل املركز الثاين يف‬ ‫موريتاني��ا‪ ،‬والثالث يف املغرب‪ ،‬والرابع يف‬ ‫البحري��ن وال��دول غري املذك��ورة بو�ضوح‬ ‫وفل�سط�ين نف�سها‪ ،‬واخلام���س يف الإمارات‬ ‫وال�سودان واليم��ن‪ ،‬وال�ساد�س يف اجلزائر‬ ‫وال�صح��راء الغربي��ة و�سوري��ة وعم��ان‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪105‬‬

‫منط انت�شار الق�ضايا الدينية يف الفي�س بوك جغرافي ًا يف البلدان العربية طبق ًا للمركز الذي ح�صلت عليه بني قائمة‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)39‬الق�ضايا حمل الدرا�سة ا�ستناد ًا للم�شاركات ال�صادرة عن كل بلد‪ ،‬ويعرب انخفا�ض املنحنى عن ارتفاع مكانة الق�ضايا والعك�س‬

‫منط انت�شار ق�ضية فل�سطني يف الفي�س بوك جغرافي ًا يف البلدان العربية طبق ًا للمركز الذي ح�صلت عليه بني قائمة‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)40‬الق�ضايا حمل الدرا�سة للم�شاركات ال�صادرة عن كل بلد‪ ،‬ويعرب انخفا�ض املنحنى عن ارتفاع مكانة الق�ضايا والعك�س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫ولبنان‪ ،‬وال�سابع يف ال�سعودية والدول غري‬ ‫املذكورة‪ ،‬والثامن يف الكويت والبلدان غري‬ ‫العربية وقط��ر وليبيا‪ ،‬والعا�رش يف العراق‬ ‫وتون�س‪ ،‬واحلادي ع�رش يف الأردن‪ ،‬والثالث‬ ‫ع��شر يف م�صر‪ ،‬والرابع ع��شر يف ال�صومال‬ ‫وجيبوتي‪.‬‬ ‫‪ .9‬ق�ضاي��ا الط��ب وال�صحة‪� :‬أحتلّ��ت هذه الق�ضايا‬ ‫املرك��ز الث��اين يف ليبي��ا‪ ،‬وال�ساد���س يف‬ ‫الأردن والإم��ارات والبل��دان غ�ير العربية‪،‬‬ ‫وال�ساب��ع يف العراق و�سوري��ة‪ ،‬والثامن يف‬ ‫عم��ان وال��دول غري املذك��ورة‪ ،‬والتا�سع يف‬ ‫م�صر‪ ،‬والعا�رش يف فل�سطني‪ ،‬واحلادي ع�رش‬

‫يف ال�صوم��ال‪ ،‬والث��اين ع��شر يف اجلزائ��ر‬ ‫وموريتاني��ا‪ ،‬والثالث ع��شر يف ال�سعودية‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع��شر يف الكوي��ت واليم��ن‪،‬‬ ‫والثام��ن ع�رش يف قط��ر‪ ،‬والتا�سع ع�رش يف‬ ‫لبن��ان‪ ،‬واحل��ادي والع�رشي��ن يف ال�سودان‬ ‫وال�صح��راء الغربي��ة واملغ��رب‪ ،‬والث��اين‬ ‫والع�رشين يف تون�س وجيبوتي والدول غري‬ ‫املذكورة بو�ضوح‪ ،‬وال�ساد�س والع�رشين يف‬ ‫البحرين‪.‬‬ ‫‪ .10‬ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪� :‬أحتلّ��ت املركز الثاين يف‬ ‫العراق‪ ،‬والثال��ث يف ال�سودان‪ ،‬والرابع يف‬ ‫ال�صح��راء الغربية وال�صوم��ال‪ ،‬واخلام�س‬

‫احتلّ��ت ق�ضايا الط��ب وال�صحة‬ ‫املركز الثاين يف ليبيا‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫يف الأردن والإم��ارات‪ ،‬وال�سابع‬ ‫يف الع��راق و�سوري��ة‪ ،‬والثام��ن‬ ‫يف ُعم��ان‪ ،‬والتا�س��ع يف م�رص‪،‬‬ ‫والعا��شر يف فل�سطني‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع��شر يف ال�صوم��ال‪ ،‬والث��اين‬ ‫ع��شر يف اجلزائ��ر وموريتاني��ا‪،‬‬ ‫والثال��ث ع��شر يف ال�سعودي��ة‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع��شر يف الكوي��ت‬ ‫واليم��ن‪ ،‬والثامن ع�رش يف قطر‪،‬‬ ‫والتا�سع ع�رش يف لبنان‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 106‬للتنمية الثقافية‬ ‫يف املغرب والبل��دان غري العربية وفل�سطني‬ ‫وليبي��ا‪ ،‬وال�ساد���س يف الكوي��ت‪ ،‬وال�ساب��ع‬ ‫يف الأردن والإم��ارات وم�ص��ر‪ ،‬والثام��ن‬ ‫يف اليم��ن وتون���س‪ ،‬والتا�س��ع يف عم��ان‪.‬‬ ‫وقط��ر‪ ،‬والعا��شر يف البحري��ن‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش يف اجلزائر وموريتانيا‪ ،‬والثاين ع�رش‬ ‫يف جيبوت��ي‪ ،‬وال�ساد�س ع��شر يف �سورية‪،‬‬ ‫وال�ساب��ع ع��شر يف ال��دول غ�ير املذك��ورة‬ ‫بو�ض��وح‪ ،‬والثام��ن ع��شر يف ال�سعودي��ة‬ ‫والدول غري املذكورة‪.‬‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع اجلغ��رايف‬ ‫للمنتدي��ات �إىل �أن مرك��ز ثقلها‬ ‫الأ�سا�سي يف الع��امل العربي هو‬ ‫اململكة العربي��ة ال�سعودية التي‬ ‫ت�ستحــــ��وذ علـــى م��ا يقرب من‬ ‫‪ % 60‬م��ن ع��دد املنتديـــــات‬ ‫التي �أمك��ن ح�رصها يف الع ّينة‪،‬‬ ‫تليه��ا م�رص الت��ي ير��ك��ز فيها‬ ‫رب��ع املنتدي��ات‪ ،‬وه��ذا ه��و‬ ‫املدونات‬ ‫االختالف الث��اين بني ّ‬ ‫واملنتدي��ات‪ ،‬لأن مرك��ز الثق��ل‬ ‫الأ�سا�س��ي للتدوي��ن يف الع��امل‬ ‫العربي كان يف م�رص والكويت‪.‬‬

‫منط التف�ضيالت لدى الدول الأكرث‬ ‫تدوين ًا‬

‫فيم��ا يل��ي جتمي��ع وتلخي���ص �رسي��ع‬ ‫لتف�ضي�لات ال��دول الع��شر الأك�ثر تدوين ًا جتاه‬ ‫عر���ض في��ه الق�ضاي��ا‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و ُت َ‬ ‫بالرتتي��ب‪ ،‬ا�ستن��اداً �إىل ع��دد التدوين��ات التي‬ ‫مدون��و كل دولة ل��كل ق�ضية‪ ،‬مبعنى‬ ‫خ�ص�صه��ا ِّ‬ ‫املدونون‪،‬‬ ‫�أن � َّأول ق�ضية ه��ي التي َخ َّ�ص�ص لها ّ‬ ‫رب عدد من التدوينات‪ ،‬وبالتايل‬ ‫داخل الدولة‪� ،‬أك َ‬ ‫ح�صل��ت عل��ى املرك��ز الأول‪ ،‬وتليه��ا الق�ضي��ة‬ ‫الثانية‪ ،‬وهكذا‪:‬‬ ‫املدونني يف م�صر‬ ‫‪ .1‬م�ص��ر‪ :‬جاءت تف�ضي�لات ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ريا�ض��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أفالم‬ ‫و�سينم��ا‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪� ،‬إنرتن��ت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬خواطر‪� ،‬إ�رسائيل‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫طب و�صحة‪،‬اقت�صاد‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .2‬الكوي��ت‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫الكوي��ت كالت��ايل‪ :‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضاي��ا دينية‪،‬‬ ‫خواطر‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪� ،‬أف�لام و�سينما‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪،‬‬ ‫م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬تلفزيون وف�ضائيات‪.‬‬ ‫املدونني‬ ‫‪ .3‬بلدان غري عربية‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫الذين ين�رشون بالعربية ويقيمون يف بلدان‬ ‫غ�ير عربية كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا ديني��ة‪� ،‬أفالم‬ ‫و�سينم��ا‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪� ،‬إ�رسائي��ل‪،‬‬ ‫ط��ب و�صح��ة‪ ،‬ر�ؤ�س��اء‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سط�ين‪،‬‬ ‫ريا�ضة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية ‪.‬‬

‫املدونني يف‬ ‫‪ .4‬ال�سعودي��ة‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات ّ‬ ‫ال�سعودي��ة كالتايل‪� :‬أفالم و�سينما‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫ادب وثقاف��ة‪ ،‬ن�صائ��ح و�إر�ش��ادات‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سطني‪ ،‬فنون‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سية‪� ،‬إعالم‬ ‫وحرية تعبري‪.‬‬ ‫املدونني يف املغرب‬ ‫‪ .5‬املغرب‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪،‬‬ ‫ق�ضي��ه فل�سطني‪ ،‬خواطر‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ريا�ضة‪،‬‬ ‫تربيه وتعليم‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سية‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية‪ ،‬بيئة وموارد‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .6‬تون���س‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫تون�س كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا �سيا�سي��ة‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫تربي��ة وتعلي��م‪ ،‬بيئ��ة وم��وارد‪ ،‬اقت�ص��اد‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة‬ ‫فل�سطني‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .7‬الأردن‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫الأردن كالت��ايل‪ ( :‬ق�ضاي��ا دينية ـ خواطر ـ‬ ‫ن�صائح و�إر�شادات ـ �أدب وثقافة ـ م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة ـ ط��ب و�صحة ـ �إ�رسائي��ل ـ �إنرتنت‬ ‫ومعلوماتي��ة ـ تربي��ة وتعلي��م ـ ق�ضاي��ا‬ ‫اجتماعية)‬ ‫املدونني يف عمان‬ ‫‪ .8‬عم��ان‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪،‬‬ ‫غري وا�ضح‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتية‪ ،‬ريا�ضة‪،‬‬ ‫ق�ضية فل�سطني‪ ،‬تربية وتعليم‪ ،‬طب و�صحة‪،‬‬ ‫�إ�رسائيل‪� ،‬أ�رسة‪.‬‬ ‫املدونني يف لبنان‬ ‫‪ .9‬لبنان‪ :‬ج��اءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪� :‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪،‬‬ ‫خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سطني‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ق�ضايا اجتماعية‪� ،‬إعالم‬ ‫وحرية تعبري‪� ،‬رصاعات ‪.‬‬ ‫املدونني يف ليبيا‬ ‫‪ .10‬ليبي��ا‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬ط��ب و�صحة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقافة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ريا�ضة‪� ،‬إنرتنت‬ ‫ومعلوماتي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سط�ين‪� ،‬رصاعات‪،‬‬ ‫�أمن وجرمية‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪107‬‬

‫ي�ش�ير التوزيع اجلغ��رايف للمنتديات �إىل �أن‬ ‫مرك��ز ثقله��ا الأ�سا�س��ي يف الع��امل العربي هو‬ ‫اململك��ة العربية ال�سعودي��ة التي ت�ستحوذ على‬ ‫م��ا يق��رب من ‪ % 60‬م��ن عدد املنتدي��ات التي‬ ‫مو�ضح يف‬ ‫العينة كما ه��و‬ ‫�أمك��ن ح� ُ‬ ‫رصه��ا يف ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫اجل��دول "‪ ،"36‬تليه��ا م�ص��ر الت��ي يرتكّ ز فيها‬ ‫ربع املنتديات‪ ،‬وه��ذا هو االختالف الثاين بني‬ ‫ُ‬ ‫املدونات واملنتديات‪ ،‬لأن مركز الثقل الأ�سا�سي‬ ‫ّ‬ ‫للتدوي��ن يف الع��امل العرب��ي كان يف م�ص��ر‬ ‫والكويت‪ ،‬وكان��ت ال�سعودية يف املركز الرابع‪.‬‬ ‫�أما يف املنتديات فال�سعودية هي التي تت�صدر‬ ‫امل�شهد‪ ،‬تليها م�صر مب�سافة وا�ضحة‪ ،‬وتراجعت‬ ‫الكوي��ت �إىل املركز ال�سابع‪ ،‬تارك ًة املكان لدول‬ ‫�أخرى‪ ،‬حيث جند العراق يف املركز الثالث تليها‬ ‫اجلزائ��ر والإمارات‪ ،‬ويف املقابل جن��د �أن �أ�ش َّد‬ ‫ال��دول العربية فق��راً يف املنتديات هي �سورية‪،‬‬ ‫تليه��ا موريتانيا ولبنان وليبي��ا والبحرين‪ ،‬يف‬ ‫املدون��ات �سورية‬ ‫ح�ين كان �أ�ش َّده��ا فق��راً يف ّ‬ ‫وال�سودان وموريتانيا والعراق واليمن‪.‬‬

‫ال�سعودية‪ :‬منتديات �أكرث ون�شاط‬ ‫� ّ‬ ‫أقل‬

‫ثم��ة مالحظة �أخ��رى هنا‪ ،‬وه��ي �أن الدولة‬ ‫�صاحب��ة �أك�بر ع��دد م��ن املنتدي��ات‪ ،‬وه��ي‬ ‫ال�سعودي��ة‪ ،‬لي�س��ت هي �صاحبة �أعل��ى م�ستوى‬ ‫م��ن الن�ش��اط عل��ى منتدياته��ا‪ ،‬لأن مراجع��ة‬ ‫الأرق��ام اخلا�صة مبتو�سط ن�صي��ب املنتدى من‬ ‫ت�سجل‬ ‫امل�شاركات يظهر �أن املنتديات امل�رصية ِّ‬ ‫�أعل��ى م�ست��وى م��ن الن�ش��اط‪ ،‬حيث ي�ص��ل فيها‬ ‫متو�س��ط ن�صيب املنتدى الواحد من امل�شاركات‬ ‫�إىل ‪ 54‬م�شارك��ة‪ ،‬تليه��ا املنتدي��ات اجلزائري��ة‬ ‫مبتو�سط ‪ 39.9‬م�شاركة‪� ،‬أما املنتديات ال�سعودية‬ ‫فتحت ّل املركز اخلام�س مبتو�سط ‪ 39.3‬م�شاركة‪.‬‬ ‫�أم��ا الإم��ارات الت��ي كانت يف املرك��ز ال�ساد�س‬ ‫من حي��ث عدد املنتديات فتقهق��رت �إىل املركز‬ ‫ال�ساب��ع ع�رش م��ن حي��ث م�ستوى الن�ش��اط‪ .‬ثمة‬

‫املعلوماتية‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب املنتديات‬

‫كثاف�� ٌة �سعودية يف �إن�ش��اء املنتديات‪ ،‬وحيوية‬ ‫م�رصي��ة يف الن�شاط على ه��ذه املنتديات‪ ،‬ويف‬ ‫مواق��ع الدول‬ ‫تتن��وع‬ ‫م��ا ب�ين هذين الطرف�ين‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫الأخرى‪.‬‬ ‫ذاك هو توزيع املنتديات كوحدات للتحليل‪،‬‬ ‫�أما منط انت�ش��ار الق�ضايا داخل البلدان العربية‬ ‫فيو�ضح��ه اجل��دول "‪ ،"37‬ال��ذي ي�ش�ير �إىل‬ ‫�أن هن��اك تباين�� ًا وا�ضح�� ًا بني الرتتي��ب العام‬ ‫للق�ضاي��ا‪ ،‬وب�ين ترتيب الق�ضاي��ا نف�سها داخل‬ ‫تنوع‬ ‫ثم هناك ٌ‬ ‫كل دول��ة عربية على حدة‪ .‬ومن َّ‬ ‫وا�ض��ح يف خيارات كل �شعب عربي واختياراته‬ ‫ٌ‬ ‫للق�ضايا التي يهتم بها عرب املنتديات‪ .‬ويتجلّى‬ ‫ذلك يف ما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬مل تك��ن ق�ضية الأف�لام وال�سينما والأغاين‪،‬‬ ‫الت��ي �أحتلّ��ت املرتب��ة الأوىل يف الرتتي��ب‬ ‫الع��ام للق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬ه��ي االختي��ار‬ ‫الأول ل��كل ال�شع��وب العربي��ة؛ فم��ن ب�ين‬ ‫ع�رشين دولة عربي��ة �شملها التحليل كانت‬ ‫ه��ذه الق�ضية هي االختي��ار الأول يف ثالث‬ ‫دول فقط‪ ،‬هي م�ص��ر وال�سعودية والعراق‪،‬‬ ‫عالو ًة عل��ى الذين ي�شرتك��ون يف منتديات‬ ‫عربي��ة ويقيم��ون خ��ارج الوط��ن العربي‪.‬‬ ‫و ُي�شري منط انت�ش��ار هذه الق�ضية يف الدول‬ ‫العربي��ة‪� ,‬إىل �أنه��ا تنت�رش م��ا بني املركز‬ ‫الأول واملرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ .‬وقد ظهرت‬ ‫يف املرك��ز الأول ل��دى ث�لاث دول‪ ،‬كم��ا‬ ‫�سبق الق��ول‪ ،‬وظهرت يف املركز الثاين لدى‬ ‫دولت�ين‪ ،‬ويف املركز الثالث ل��دى دولتني‪،‬‬ ‫ويف الراب��ع لدى دولت�ين‪ ،‬ويف ال�سابع لدى‬ ‫دولة‪ ،‬وهكذا حتى املركز ال�ساد�س ع�رش‪� ،‬أي‬ ‫�أنها يف اجلملة‪ ،‬ترتاجع وتتقدم يف م�ساحة‬ ‫وا�سعة من ترتيب الأولويات‪.‬‬ ‫تنوع��ت الق�ضاي��ا التي حتت��ل املركز الأول‬ ‫‪ّ .2‬‬ ‫تخترَ ْ‬ ‫يف ال��دول العربي��ة الأخرى الت��ي مل ْ‬ ‫ال�سينما والأفالم كاختيار �أول‪ .‬ففي الأردن‬ ‫والكويت والبحرين و�سورية كانت ق�ضايا‬ ‫الرتبي��ة والتعليم ه��ي االختيار الأول‪ .‬ويف‬ ‫اليمن واجلزائ��ر وال�س��ودان كانت ق�ضايا‬

‫مل تكن ق�ضية الأفالم وال�سينما‬ ‫والأغاين التي احتلّت املرتبة‬ ‫الأوىل يف الرتتيب العام‬ ‫للق�ضايا املثارة‪ ،‬هي االختيار‬ ‫الأول لكل ال�شعوب العربية‪ ،‬فمن‬ ‫بني ع�رشين دولة عربية كانت‬ ‫هذه الق�ضية هي االختيار الأول‬ ‫يف ثالث دول فقط هي م�رص‬ ‫وال�سعودية والعراق‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 108‬للتنمية الثقافية‬ ‫املذك��ور يف املرك��ز الأول فق��ط‪ ،‬ب��ل ميتد‬ ‫لي�شم��ل "مل��ف تف�ضي�لات" الدول��ة جملةً‪،‬‬ ‫ومنطَ ترتيب الق�ضايا داخله‪.‬‬

‫الأدب والثقاف��ة والفك��ر يف املرك��ز الأول‪،‬‬ ‫ويف تون�س كان��ت الريا�ضة‪ ،‬ويف الإمارات‬ ‫كان االقت�ص��اد‪ ،‬ويف فل�سط�ين كان��ت‬ ‫ق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬ويف لبن��ان ال�رصاع��ات‪،‬‬ ‫ويف موريتاني��ا الق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬ويف تف�ضيالت الأردنيني مقابل‬ ‫املغ��رب الن�صائح والإر�ش��ادات‪ ،‬ويف تون�س الإماراتيني‬ ‫يف ه��ذا ال�صدد‪ ،‬ميكن الإ�ش��ارة �إىل مقارنة‬ ‫الريا�ضة‪ ،‬ويف عمان الق�ضايا االجتماعية‪،‬‬ ‫�رسيعة ب�ين ملف تف�ضي�لات الأردنيني مقابل‬ ‫وهكذا‪.‬‬ ‫ملف تف�ضيالت الإماراتيني‪ ،‬كنموذج للتو�ضيح‪.‬‬ ‫فالأردني��ون ـ عل��ى �سبي��ل املثال ت�أت��ي لديهم‬ ‫واقع ينعك�س على التوزيع‬ ‫وكم��ا ه��و وا�ض��ح ف���إن الكث�ير م��ن ه��ذه ق�ضايا الرتبية والتعليم يف املركز الأول‪ ،‬يليها‬ ‫االختي��ارات ترتب��ط بو�ض��وح مبجم��ل الظروف االقت�صاد‪ ،‬ثم الن�صائح والإر�شادات‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫اختالف‬ ‫العام��ة الت��ي يعي�شه��ا املواطن العرب��ي‪ ،‬داخل االجتماعي��ة‪ ،‬والأدب والفكر‪ .‬ويف هذا‬ ‫ٌ‬ ‫دولت��ه‪� ،‬س��واء عل��ى ال�صعي��د ال�سيا�س��ي �أم طفي��ف ع��ن الق�ضايا اخلم���س الأوىل يف قائمة‬ ‫االقت�ص��ادي �أم االجتماع��ي؛ فق��د كان طبيعي�� ًا الرتتي��ب الع��ام‪ .‬لك��ن الأك�ثر م��ن ذل��ك‪ ،‬ل��دى‬ ‫�أن تك��ون الق�ضي��ة الفل�سطينية ه��ي �أول ما يهم الأردني�ين‪� ،‬أنهم ي�ضعون ق�ضاي��ا �أخرى �ضمن‬ ‫املواطن�ين الفل�سطيني�ين املنخرط�ين يف عامل �أول ع��شر �أولوي��ات لديه��م‪ ،‬كالبيئ��ة واملوارد‬ ‫يهم والعل��وم والإنرتن��ت واالت�ص��االت؛ كم��ا تتق ّدم‬ ‫املدونات‪ ،‬وال�رصاعات ال�سيا�سية هي �أول ما ُّ‬ ‫ّ‬ ‫اللبناني�ين‪ ،‬واالقت�صاد واخلدم��ات �أول ما يهم لديه��م ق�ضايا الإعالم وحرية التعبري والتاريخ‬ ‫إماراتي�ين‪ ،‬والريا�ضة بالن�سبة �إىل التون�سيني وال�تراث وال�صناع��ة �إىل مراكز تتج��اوز مراكز‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫يف ظ��روف القم��ع ال�شديد الذي كان��ت تتعر�ض هذه الق�ضايا يف الرتتيب العام‪.‬‬ ‫ال�شيء نف�سه يف دول �أخرى‪ ،‬مثل الإمارات‪،‬‬ ‫له حرك��ة املواطن التون�سي عل��ى الإنرتنت قبل‬ ‫الت��ي يختل��ف مل��ف تف�ضيالتها بو�ض��وح عن‬ ‫الثورة علي زين العابدين بن علي‪.‬‬ ‫وق��د يب��دو الأم��ر متناق�ض�� ًا ب�ين حقيق��ة الأردن؛ فالإماراتي��ون ي�ضع��ون االقت�ص��اد‬ ‫�أن املرك��ز الأول يف ‪ 19‬دول��ة عربي��ة حتتل��ه كاختي��ار �أول‪ ،‬والرتبي��ة والتعلي��م كاختي��ار‬ ‫ق�ضايا غري الق�ضية التي حتتل املركز الأول يف ثان‪ ،‬وذل��ك على عك���س تف�ضي�لات الأردنيني‪.‬‬ ‫الرتتيب الع��ام‪ ،‬وتف�سري هذا التناق�ض يعود �إىل ويظه��ر االخت�لاف ب�ين ال�شعب�ين بو�ضوح يف‬ ‫ما ك�شفت عن��ه التحليالت ال�سابقة من �أن مركز املراك��ز التالية حيث تتق�� ّدم الق�ضايا املتعلقة‬ ‫الثق��ل للمنتديات يرتك��ز يف ال�سعودية وم�صر‪ ،‬باال�سته�لاك تتق��دم ل��دى الإماراتي�ين لتحتل‬ ‫حيث ي�سيطر مواطنو البلدين على حواىل ‪ % 75‬املرك��ز ال�ساد���س بينما ه��ي يف املرك��ز الـ ‪26‬‬ ‫من �أعداد املنتديات‪ ،‬وي�سجالن فيها م�ستويات ل��دى الأردني�ين‪ ،‬وتتق��دم ق�ضاي��ا اخلواط��ر‬ ‫ح�ضور وحيوية عالية حتركها الإناث يف مقتبل ال�شخ�صية �إىل املركز اخلام�س لدى الإماراتيني‬ ‫العمر‪ .‬وبالتايل ف���إن انحياز �أغلبية امل�شاركني لكنها تتقهقر لدى الأردنيني �إىل املركز احلادي‬ ‫يف املنتدي��ات يف هذي��ن البلدي��ن �إىل الأف�لام ع�رش‪ ،‬وفيما ي�ضع الإماراتيون الق�ضايا الدينية‬ ‫وال�سينم��ا‪ ،‬هو العامل الأول ال��ذي دفع بها �إىل يف املركز ال�سابع ي�ضعها الأردنيون يف املركز‬ ‫الثال��ث ع�رش‪ ،‬وعل��ى هذا املن��وال نف�سه يك�شف‬ ‫م ّقدمة الرتتيب العام‪.‬‬ ‫التن��وع واالختالف‬ ‫التنوع واالختالف يف التف�ضيالت‪ ،‬اجل��دول "‪ "38‬الكثري من‬ ‫‪ .3‬ال يتوقف ُّ‬ ‫ّ‬ ‫بني جمهور بلد عرب��ي و�آخر‪ ،‬عند االختيار ب�ين تف�ضي�لات اجلمه��ور يف ال��دول العربية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪109‬‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب الفي�س بوك‬

‫ميث��ل التوزي��ع اجلغ��رايف حمط��ة غمو���ض‬ ‫ل��دى م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك الع��رب‪ ،‬لأن‬ ‫‪ % 93.26‬منه��م ‪ -‬كما يو�ض��ح اجلدول "‪"23‬‬ ‫ي�سجلون‬ ‫ ال يذك��رون بلدانه��م �رصاح��ة وه��م ّ‬‫بياناته��م يف امللف��ات التعريفي��ة لل�صفح��ات‬ ‫واملجموع��ات التي ين�شئونها عل��ى املوقع‪� .‬أما‬ ‫الن�سب��ة الباقي��ة التي ذك��ر �أ�صحا ُبه��ا �أوطا َنهم‬ ‫ودولهم فهي �أق�� ّل بقليل من ‪ ،% 8‬ومو َّزعة على‬ ‫ِ�س��ب �ضئيلة كَ َتب‬ ‫‪ 20‬دول��ة عربي��ة �إ�ضافة �إىل ن ٍ‬ ‫�أ�صحابها �أ�سم��ا َء دولهم و�أوطانهم بطريقة غري‬ ‫وا�ضح��ة‪� ،‬أو مبف��ردات ال تعبرّ ع��ن �شيء حمدد‪،‬‬ ‫مثل "الكون كلّه" "العامل الإ�سالمي" "�أر�ض اهلل‬ ‫الوا�سع��ة" وغريها‪ ،‬ثم يوج��د م�ستخدمو الفي�س‬ ‫حمت��وى عربي�� ًا وهم غري‬ ‫ب��وك الذي��ن ينتجون‬ ‫ً‬ ‫و�سجلوا �صفحاتهم‬ ‫مقيمني يف الدول العربية‪َّ ،‬‬ ‫وجمموعاتهم يف البلدان التي يعي�شون فيها‪.‬‬ ‫عل��ى �أية حال ف���إن امل�رصي�ين كانوا �أكرث‬ ‫م��ن ذك��روا الدول��ة التي ينتم��ون �إليه��ا‪ ،‬يليهم‬ ‫ال�سعودي��ون‪ ،‬ث��م الأردني��ون ث��م ال�سوداني��ون‪،‬‬ ‫ف�أه��لُ فل�سط�ين‪ ،‬فالع��راق وعم��ان والكوي��ت‪،‬‬ ‫وكان �أق َّل العرب حر�ص ًا على عدم ذكر �أوطانهم‬ ‫�رصاحة ه��م اليمنيون يليه��م املوريتانيون ثم‬ ‫البحرينيون والقطريون واجلزائريون‪.‬‬

‫املعلوماتية‬

‫املختلفة‪.‬‬ ‫‪ .4‬كان هن��اك اخت�لاف ب�ين الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫ج��اءت يف ذي��ل قائم��ة الرتتي��ب الع��ام‪،‬‬ ‫والق�ضاي��ا الت��ي ج��اءت يف ذي��ل قائم��ة‬ ‫الرتتي��ب اخلا�صة بكل دول��ة‪ .‬وتكمن �أهمية‬ ‫هذه املالحظ��ة يف �أن الق�ضايا التي احتلّت‬ ‫ذيل قائمة الرتتيب العام هي الق�ضايا التي‬ ‫ذُك��ر �سابق ًا �أنها تدخ��ل يف نطاق االهتمام‬ ‫وت�ضم ق�ضي�� َة فل�سط�ين‪ ،‬والتاريخ‪،‬‬ ‫الع��ام‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والرتاث‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سية‪ ،‬وال�صناعة‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات الإ�سالمية‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪،‬‬ ‫وق�ضاي��ا التنمي��ة‪ ،‬والزراع��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫والتطرف‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬واالتفاقيات الدولية‪،‬‬ ‫والأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبية وغريها‪.‬‬ ‫وللتو�ضي��ح‪ ،‬نعر���ض من��اذج م��ن �أمن��اط‬ ‫انت�ش��ار بع�ض ه��ذه الق�ضاي��ا؛ فق�ضية فل�سطني‬ ‫كان��ت يف الرتتيب العام حتتل املركز الثالثني‪،‬‬ ‫لكنه��ا داخل ال��دول العربي��ة مل تكن كذلك‪ ،‬بل‬ ‫تنت�رش بني املركزي��ن الأول والرابع والأربعني؛‬ ‫فه��ي يف املرك��ز الأول داخل فل�سط�ين نف�سها‪،‬‬ ‫ويف املركز اخلام�س ع��شر لدى الأردنيني‪،‬و‪21‬‬ ‫ل��دى ال�سوريني‪ ،‬و ‪ 22‬لدى اللبنانيني و ‪ 32‬لدى‬ ‫اجلزائري�ين و ‪ 30‬ل��دى امل�رصي�ين‪ ،‬و ‪ 35‬ل��دى‬ ‫العراقيني‪ ،‬و ‪ 44‬لدى ال�سودانيني‪.‬‬ ‫�أم��ا ق�ضي��ة حق��وق الإن�س��ان فكان��ت يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام حتت��ل املرك��ز ‪ ،38‬لكنها داخل‬ ‫ال��دول العربية انت�رشت بني املركزين ‪ 19‬و ‪42‬؛‬ ‫فهي يف الكويت يف املركز ‪ 18‬ويف البحرين يف‬ ‫املركز ‪ 26‬ويف فل�سط�ين يف الـ ‪ ،30‬واليمن‪31،‬‬ ‫وم�ص��ر وموريتاني��ا ‪ ،38‬وال�سعودية الـ ‪،39‬ويف‬ ‫عم��ان و�سوري��ة ه��ي يف املرك��ز ‪ .42‬ويك�ش��ف‬ ‫ه��ذا االنت�شار �أن ق�ضي��ة حقوق الإن�سان حتظى‬ ‫ب�أعلى ن�سب��ة م�شاركة وح�ضور لدى الكويتيني‪،‬‬ ‫وب�أدنى ن�سبة م�شاركة وح�ضور لدى العمانيني‬ ‫وال�سوري�ين‪ .‬وعند �إعادة النظ��ر يف توزيع منط‬ ‫انت�ش��ار هذه الق�ضية على الدول العربية يظهر‬ ‫�أن الواقع ال�سيا�سي يلقي بظالله الوا�ضحة‪� ،‬سواء‬

‫م��ن حي��ث الرتتيب الع��ام لالهتم��ام بالق�ضية‬ ‫ال��ذي جعله��ا ت�أتي يف املرك��ز الثالثني‪� ،‬أم من‬ ‫حيث الرتتيبات املتنوعة‪ ،‬داخل كل دولة عربية‬ ‫عل��ى ح��دة‪ ،‬والتي تتقاط��ع بو�ضوح م��ع حالة‬ ‫الدميقراطي��ة وم�ستوى الن�ضج فيه��ا‪ ،‬والإميان‬ ‫بحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬وحتمي��ة الدف��اع عنها‪ ،‬يف‬ ‫ه��ذا البل��د �أو ذاك‪ .‬ولعله��ا لي�س��ت م�صادف��ة �أن‬ ‫تك��ون �أعل��ى كثاف��ة ح�ض��ور له��ذه الق�ضية يف‬ ‫الكويت التي تر�سخت فيها ومنذ وقت مبكر قيم‬ ‫الدميقراطي��ة واحرتام حق��وق الإن�سان �أكرث من‬ ‫دول عربية �أخرى عديدة‪.‬‬

‫االقت�صاد هو اختيار الإماراتيني‬ ‫الأول‪ ،‬والرتبـــــي��ة والتعلــــي��م‬ ‫ه��و اختياره��م الث��اين‪ ،‬خالف�� ًا‬ ‫لتف�ضي�لات الأردني�ين‪ .‬ويظهر‬ ‫االختالف بني ال�شعبني بو�ضوح‬ ‫يف املراك��ز التالية حيث جند �أن‬ ‫الق�ضاي��ا املتعلق��ة باال�ستهالك‬ ‫تتق��دم ل��دى الإماراتيني لتحتل‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬بينما هي يف‬ ‫املركز ال��ـ ‪ 26‬ل��دى الأردنيني؛‬ ‫وتتق��دم ق�ضــــــاي��ا اخلواط��ر‬ ‫ال�شخ�صي��ة �إىل املرك��ز اخلام�س‬ ‫لدى الإماراتي�ين‪ .‬لكنها تتقهقر‬ ‫ل��دى الأردني�ين �إىل املرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش‪.‬‬

‫حتتل ق�ضية حقوق الإن�سان يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام املركز ال��ـ ‪،38‬‬ ‫وتوزع��ت يف الدول العربية بني‬ ‫املركزي��ن ال��ـ ‪ 19‬والـ ‪ :42‬فهي‬ ‫يف الكوي��ت يف املرك��ز ‪،18‬‬ ‫ويف البحري��ن يف املرك��ز ‪،26‬‬ ‫ويف فل�سط�ين ال��ـ ‪ ،30‬واليم��ن‬ ‫يف املرك��ز ال��ـ‪ ،31‬وم��صر‬ ‫وموريتاني��ا يف املرك��ز الـ ‪،38‬‬ ‫ويف ال�سعودي��ة يف املرك��ز ال��ـ‬ ‫‪ ،39‬ويف عم��ان و�سوري��ة يف‬ ‫املركز ‪.42‬‬

‫الوطن ق�ضية غام�ضة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 110‬للتنمية الثقافية‬

‫‪ % 93‬من م�ستخدمي الفي�س‬ ‫بوك العرب ال يذكرون بلدانهم‬ ‫�رصاحة‪ ،‬وامل�رصيون �أكرث من‬ ‫ذكروا الدولة التي ينتمون‬ ‫�إليها‪ ،‬يليهم ال�سعوديون‬ ‫والأردنيون‪ .‬و�أق ّل العرب حر�ص ًا‬ ‫على عدم ذكر �أماكنهم �رصاحة‬ ‫هم اليمنيون ثم املوريتانيون‬ ‫ثم البحرينيون‪.‬‬

‫ويعك�س هذا الو�ضع الغام�ض ما كان ي�سود‬ ‫العامل العربي يف العام ‪ 2010‬من ت�ضييق على‬ ‫احلري��ات‪ ،‬وان�سداد يف حرية التعبري لدى الكثري‬ ‫م��ن ال��دول؛ فاملالح��ظ �أن املي��ل للتخفي كان‬ ‫ي�شت ّد وينمو يف املجتمعات �أو الدول التي كانت‬ ‫مت��وج بتي��ارات رف���ض ومعار�ض��ة‪ ،‬ويقابله��ا‬ ‫كب��ت وت�ضيي��ق عل��ى احلري��ات عل��ى الإنرتنت��� ‫م��ن جان��ب الدول��ة �أو ال�سلطة‪ .‬و�س��واء كان هذا‬ ‫فعا ًال �أم غري فعال‪ ،‬يف حماية �صاحبه‬ ‫التخف��ي ّ‬ ‫م��ن تبع��ات جمتمعي��ة �أو �أمني��ة او �سيا�سية �أو‬ ‫غريها‪ ،‬فال�شاهد هنا �أنه كان يف نظر م�ستخدم‬ ‫الفي���س ب��وك العرب��ي و�سيل��ة دفاعي��ة اخت��ار‬ ‫بحما�سة �شديدة‪� ،‬أن ي�ستخدمها‪� ،‬سواء حني كان‬ ‫يتف��ادى ذكر وطنه‪� ،‬أو ذكر املجال الذي تنتمي‬ ‫�إلي��ه ال�صفحة واملجموع��ة‪� ،‬أم حني كان يختار‬ ‫جماالً‪ ،‬ثم يكتب ويتوا�صل يف غريه‪.‬‬ ‫انعك�س الغمو�ض الذي �صاحب موطن �أو بلد‬ ‫ال�صفح��ات واملجموعات ـ امل�شار �إليه �سابق ًا ‪-‬‬ ‫على امل�ش��اركات والفعاليات الأخرى على هذه‬ ‫ال�صفحات واملجموع��ات‪ ،‬كما يو�ضح اجلدول‬ ‫"‪ ،"39‬ف�إن ‪ % 82‬من امل�شاركات التي خ�ضعت‬ ‫للتحلي��ل ال تع��رف الدول��ة التي �ص��درت منها‪،‬‬ ‫�إم��ا لأن �أ�صحابه��ا مل يكتب��وا ا�س��م الدول��ة �أو‬ ‫لأنه��م كتبوها وحجبوها ع��ن العالنية فلم يتم‬ ‫التو�صل �إليها‪� .‬أم��ا الن�سبة الباقية والتي ت�شكل‬ ‫ح��واىل ‪ % 18‬م��ن امل�ش��اركات‪ ،‬في�شري اجلدول‬ ‫�إىل �أن معظمه��ا تركز يف م�صر التي �صدر منها‬ ‫‪ 8.95‬م��ن امل�شاركات‪ ،‬تليه��ا ال�سعودية بن�سبة‬ ‫‪ ،% 1.73‬ث��م باق��ي الدول العربي��ة بن�سب تقلُّ‬ ‫جميعها عن الواحد يف املائة‪.‬‬ ‫وبع��د ا�ستبع��اد الن�سب��ة غ�ير املعروف��ة‬ ‫إجراء �سل�سلة م��ن املعاجلات على‬ ‫امل�ص��در‪َّ ،‬‬ ‫مت � ُ‬ ‫البيان��ات اخلا�ص��ة بالن�سب��ة الباقي��ة‪ ،‬ملعرفة‬ ‫خريط��ة توزيع هذه الكمية من امل�شاركات على‬ ‫الق�ضايا املختلفة يف ال��دول العربية‪ .‬ويف ما‬ ‫يل��ي ملحة �رسيع ًة حول خريطة توزيع الق�ضايا‬ ‫عل��ى الدول العربي��ة‪ ،‬يف �ض��وء الق�ضايا التي‬ ‫�أحتلّ��ت املراك��ز اخلم�س��ة الأول والأخ�يرة لدى‬

‫مواطني كل دولة‪:‬‬ ‫ يف الأردن �أحتلّ��ت ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر‬‫املرك��ز الأول‪ ،‬تلته��ا اتفاقي��ات ال�سالم‪ ،‬ثم‬ ‫حقوق الإن�سان‪ ،‬والطب وال�صحة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الدينية‪ .‬وج��اء يف املراكز اخلم�سة الأخرية‬ ‫ق�ضاي��ا �إ�رسائي��ل وفل�سط�ين واالقت�ص��اد‪،‬‬ ‫الحظ هنا اختالط‬ ‫واجلن�س‪ ،‬واال�ستهالك‪ .‬و ُي َ‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص يف كل‬ ‫من املراكز اخلم�سة الأول والأخرية‪.‬‬ ‫ يف الإم��ارات ت�ص�� ّدرت ق�ضي��ة التنظيم��ات‬‫الإ�سالمية القائمة وحظي��ت ب�أكرب قدر من‬ ‫امل�ش��اركات ال�ص��ادرة ع��ن الإماراتي�ين‪،‬‬ ‫تاله��ا الإره��اب والتطرف ث��م املنا�سبات‬ ‫والأعي��اد ث��م �إ�رسائي��ل واالقت�ص��اد‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضايا‬ ‫املذهبي��ة واتفاقي��ات ال�س�لام واخلواط��ر‬ ‫وامل�شاع��ر والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والق�ضايا ال�سيا�سية‪.‬‬ ‫ يف البحري��ن كان��ت ق�ضية حق��وق الإن�سان‬‫ه��ي الأوىل‪ ،‬تاله��ا اجلن���س‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام‪ ،‬والإره��اب والتط��رف‪ ،‬والط��ب‬ ‫ال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫اخلواطر وامل�شاع��ر‪ ،‬واملنا�سبات والأعياد‪،‬‬ ‫والطائفي��ة‪ ،‬والن�صائ��ح والإر�ش��ادات‪،‬‬ ‫وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‪.‬‬ ‫ يف اجلزائ��ر ج��اءت املنا�سب��ات والأعي��اد‬‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬وتلتها ق�ضي��ة �إ�سرائيل‬ ‫وفل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪،‬‬ ‫م��ن الث��اين �إىل اخلام���س على الت��وايل‪� .‬أما‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة فج��اءت به��ا‬ ‫ق�ضاي��ا االقت�صاد‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والأدب‪ ،‬والفكر‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫ يف ال�سعودي��ة‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا املذهبي��ة‬‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬تلته��ا ق�ضي��ة اجلن���س‬ ‫ث��م املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬ث��م �إ�رسائي��ل‪،‬‬ ‫والط��ب وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة‬ ‫الأخرية جاءت ق�ضاي��ا الإرهاب والتطرف‬ ‫والأقليات والطائفي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪111‬‬

‫والتنظيمات الإ�سالمية‪.‬‬ ‫ يف ال�س��ودان‪ ،‬كان��ت ق�ضي��ة الأقلي��ات يف‬‫ال�ص��دارة‪ ،‬وبعده��ا الن�صائ��ح والإر�شادات‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫ج��اءت التنظيم��ات الإ�سالمي��ة والطائفية‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬وحري��ة‬ ‫التعبري‪.‬‬ ‫ يف الع��راق‪ ،‬كان االهتم��ام الأول بالإرهاب‬‫والتط��رف‪ ،‬يلي��ه �إ�سرائي��ل‪ ،‬ث��م الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬واتفاقيات ال�س�لام‪ ،‬والطائفية‪،‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت ق�ضايا‬ ‫الط��ب وال�صح��ة واملنا�سب��ات واجلن���س‬ ‫وفل�سطني واملذهبية‪.‬‬ ‫ يف الكويت ت�ص َّدرت القائمة ق�ضية اال�ستهالك‪،‬‬‫وتاله��ا االقت�ص��اد‪ ،‬ث��م الأف�لام وال�سينما‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫جاءت ق�ضايا الإرهاب والتطرف‪ ،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)42‬‬

‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪،‬‬ ‫واتفاقيات ال�سالم‪.‬‬ ‫ يف املغرب‪ ،‬كانت ق�ضية الأقليات هي الأوىل‪،‬‬‫تليه��ا فل�سطني ثم املنا�سب��ات والأعياد ثم‬ ‫املذهبية والق�ضايا ال�سيا�سية‪ ،‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س��ة الأخ�يرة الإره��اب والتط��رف‪،‬‬ ‫واجلن���س‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬والط��ب وال�صحة‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف اليم��ن‪ ،‬اهت��م النا���س بالط��ب وال�صحة‬‫�أوال ث��م الإرهاب والتط��رف والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة والن�صائ��ح واال�ستهالك‪ ،‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�سة الأخ�يرة الإعالم وحرية‬ ‫التعب�ير‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان ‪ ،‬والطائفي��ة‪،‬‬ ‫واملنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�سالم‪.‬‬ ‫ اخت��ار العرب املقيم��ون يف دول غري عربية‬‫الط��ب وال�صح��ة‪ ،‬كمرك��ز �أول‪ ،‬يلي��ه الأدب‬ ‫َّ‬ ‫والثقافة‪ ،‬ثم االقت�صاد وال�سينما‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت ق�ضايا‬

‫يف ال�سعودي��ة‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا‬ ‫املذهبي��ة يف املرك��ز الأول‪،‬‬ ‫تلته��ا ق�ضي��ة اجلن���س ث��م‬ ‫املنا�سبات والأعياد ثم �إ�رسائيل‬ ‫والط��ب وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز‬ ‫اخلم�سة الأخ�يرة جاءت ق�ضايا‬ ‫الإره��اب والتط��رف والأقليات‬ ‫والطائفي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫والتنظيمات الإ�سالمية‪.‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات التون�سيني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذى‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب بتون�س يف ‪2010‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)41‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات ال�سعوديني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا اىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب يف ال�سعودية يف ‪2010‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 112‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)43‬‬

‫يف لبن��ان‪ ،‬كان��ت اتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام ه��ي الأوىل‪ ،‬وبعده��ا‬ ‫الأدب والثقاف��ة والفكر والإرهاب‬ ‫والتطرف واال�سته�لاك و�إ�رسائيل‪،‬‬ ‫ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫جاءت ق�ضايا املذهبية وفل�سطني‬ ‫واملنا�سباتوامل�ؤ�س�ساتال�سيا�سية‬ ‫والن�صائ��ح‪ .‬ويف فل�سط�ين‪ ،‬كانت‬ ‫الق�ضي��ة الفل�سطيني��ة ه��ي الأوىل‬ ‫تليه��ا الق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة ث��م‬ ‫الإره��اب والتط��رف والإع�لام‬ ‫وحري��ة التعب�ير و�إ�رسائي��ل‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة جاءت‬ ‫ق�ضايا الطب وال�صحة واتفاقيات‬ ‫ال�ســــــ�لام والأفــــ�لام وال�ســـينما‬ ‫والأقليات وحقوق الإن�سان‪.‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)44‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات ال�سوريني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا اىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب ب�سورية يف ‪2010‬‬

‫الإره��اب والتطرف‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬واجلن�س‪ ،‬واال�ستهالك‪.‬‬ ‫ يف تون���س‪ ،‬كان��ت الق�ضاي��ا الديني��ة ه��ي‬‫االختي��ار الأول‪ ،‬يليها الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫ث��م الإع�لام وحري��ة التعب�ير‪ ،‬واخلواط��ر‪،‬‬ ‫وامل�شاع��ر‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪ .‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س��ة الأخ�يرة التنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬واجلن���س‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف �سوري��ة‪ ،‬ت�ص��درت القائم��ة امل�ؤ�س�س��ات‬‫ال�سيا�سي��ة وبعده��ا الأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬وحقوق الإن�س��ان‪ ،‬والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخرية‬ ‫ج��اءت املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف عم��ان‪ ،‬ت�صدرت القائم��ة ق�ضية فل�سطني‪،‬‬‫ث��م الط��ب وال�صح��ة والن�صائ��ح والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة واملذهبي��ة‪ .‬ويف املراك��ز‬ ‫اخلم�سة الأخرية ج��اءت ق�ضايا اال�ستهالك‬ ‫واالقت�ص��اد ‪ ،‬والأقلي��ات‪ ،‬والتنظيم��ات‬

‫الإ�سالمية‪ ،‬و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف فل�سطني‪ ،‬كان��ت الق�ضية الفل�سطينية هي‬‫الأوىل بالطب��ع تليه��ا الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫ث��م الإره��اب والتط��رف والإع�لام وحرية‬ ‫التعب�ير‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخ�يرة ج��اءت ق�ضاي��ا الط��ب وال�صحة‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬والأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ يف قط��ر‪ ،‬ت�صدرت القائمة ق�ضية اال�ستهالك‬‫تليه��ا املذهبي��ة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام‪ ،‬وفل�سط�ين‪ ،‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخرية ج��اءت الق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬وحقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬وحرية التعبري‪ ،‬والطب‪ ،‬وال�صحة‪،‬‬ ‫والأفالم‪ ،‬وال�سينما‪.‬‬ ‫ يف لبنان‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم هي الأوىل‪،‬‬‫وبعدها الأدب والثقافة والفكر‪ ،‬والإرهاب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضايا‬ ‫املذهبي��ة‪ ،‬وفل�سط�ين‪ ،‬واملنا�سب��ات‪،‬‬ ‫وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‪.‬‬ ‫‪ -‬يف ليبي��ا‪ ،‬اخت��ار م�ستخدم��و الفي���س ب��وك‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات اللبنانيني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب بلبنان يف ‪2010‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪113‬‬

‫اتفاقيات ال�سالم يف املركز الأول ثم الأدب‬ ‫والفك��ر‪ ،‬والإرهاب‪ ،‬والتطرف‪ ،‬واال�ستهالك‪،‬‬ ‫و�إ�سرائي��ل‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخرية‬ ‫ج��اءت ق�ضاي��ا فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪،‬‬ ‫واملنا�سب��ات‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫والن�صائح‪.‬‬ ‫ يف م�صر‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم هي االختيار‬‫الأول يلي��ه الأدب‪ ،‬والثقاف��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬و�إ�سرائي��ل‪.‬‬ ‫ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت‬ ‫ق�ضاي��ا املذهبي��ة‪ ،‬واملنا�سب��ات ‪،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‪.‬‬ ‫ يف موريتاني��ا‪ ،‬جاءت الق�ضاي��ا ال�سيا�سية ثم‬‫ق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬واملنا�سبات‬ ‫والأعي��اد‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضاي��ا‬ ‫اال�ستهالك‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬والإرهاب والتطرف‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام ‪،‬والأدب‪ ،‬والفك��ر‪،‬‬ ‫والثقافة‪.‬‬ ‫وت�ش�ير التحليالت ال�سابق��ة �إىل �أن خيارات‬ ‫امل�ستخدمني مرتبط ٌة �إىل ح ّد كبري مبا يعاي�شونه‬ ‫عل��ى امل�ستوى املحل��ي والوطن��ي؛ فاختيارات‬ ‫الفل�سطيني�ين ج��اءت من رح��م املعان��اة التي‬ ‫يعي�شونه��ا‪ ،‬وخي��ارات م�ستخدم��ي الفي�س بوك‬ ‫يف اخللي��ج عك�ست حالة الرفاهية املادية التي‬ ‫أولوياتهم �إ�ستهالكية‬ ‫يعي�شونها‪ .‬ومن ثم جاءت � ّ‬

‫يف �أك�ثر من بلد‪ .‬ويف بل��دان مثل م�صر وتون�س‬ ‫ولبن��ان والبحري��ن‪ ،‬كانت االختي��ارات مركَّ ز ًة‬ ‫على ق�ضايا ال�ش�أن العام ذات العالقة بالأو�ضاع‬ ‫ال�سيا�سي��ة ال�سائدة يف كل بلد على حدة‪ .‬وهكذا‬ ‫بدا وا�ضح ًا �أن الأو�ضاع ال�سيا�سية واالجتماعية‬ ‫تلقي بظاللها عل��ى هذا التوزيع‪،‬على الرغم من‬ ‫�ض�آلة بياناته‪.‬‬

‫خريطة "جغرافية زمنية"‬

‫كان��ت م�صر واململك��ة العربي��ة ال�سعودية‬ ‫�أك�بر بلدين عربي�ين �إثار ًة للق�ضاي��ا واهتمام ًا‬ ‫به��ا‪ ،‬ع�بر الفي�س ب��وك‪ .‬فعند ترتي��ب �إنتاج كل‬ ‫دولة عربية من امل�شاركات املتعلقة بالق�ضايا‬ ‫املختلف��ة خالل العام‪ ،‬ات�ض��ح �أن الن�سبة الأكرب‬ ‫م��ن امل�شاركات �إم��ا مل يكت��ب �أ�صحابها الدولَ‬ ‫التابع�ين له��ا �أو �أنه��م كتبوه��ا وحجبوها عن‬ ‫الإتاح��ة العامة‪ .‬ولذلك �أحتلّت هذه النوعية من‬ ‫امل�شاركات املركز الأول طوال �شهور ال�سنة‪.‬‬ ‫لكن امل�شاركات التي �أف�صح فيها �أ�صحا ُبها‬ ‫َّ‬ ‫عن دوله��م و�أوطانهم‪ ،‬تك�ش��ف �أن م�صر �أحتلّت‬ ‫املرك��ز الأول يف ه��ذه النوعي��ة ط��وال �شه��ور‬ ‫ال�سن��ة‪ ،‬فيم��ا احتلّ��ت ال�سعودية املرك��ز الثاين‬ ‫ط��وال ال�سنة‪ ،‬با�ستثناء �شه��ر يوليو‪/‬متوز الذي‬ ‫تف��وق في��ه الأردني��ون يف �إنت��اج امل�ش��اركات‬ ‫َّ‬ ‫و�إث��ارة الق�ضايا‪ ،‬وتراجع في��ه ال�سعوديون �إىل‬ ‫املركز الثالث‪.‬‬

‫يف م�رص‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم‬ ‫هي االختيار الأول يليه الأدب‬ ‫والثقافة والإرهاب والتطرف‬ ‫واال�ستهالك و�إ�رسائيل‪ ،‬ويف‬ ‫املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت‬ ‫ق�ضايا املذهبية واملنا�سبات‬ ‫واجلن�س وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‬ ‫والن�صائح‪.‬‬

‫يف موريتاني��ا ج��اءت الق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة ث��م ق�ضي��ة فل�سطني‬ ‫واملذهبية واملنا�سبات والأعياد‬ ‫وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬ويف‬ ‫املراكز اخلم�س��ة الأخرية جاءت‬ ‫ق�ضاي��ا اال�سته�لاك و�إ�رسائي��ل‬ ‫والإرهاب والتطرف واتفاقيات‬ ‫ال�سالم والأدب والفكر والثقافة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات امل�صريني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذي ح�صلت عليه كل‬ ‫�شكل رقم (‪ :)45‬ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات االعجاب يف م�صر يف ‪2010‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 114‬للتنمية الثقافية‬ ‫�سجل‬ ‫و�إىل جان��ب امل�رصي��ن وال�سعوديني‪َّ ،‬‬ ‫م�ستخدمو الفي���س بوك الأردنيون وال�سودانيون‬ ‫ح�ضوراً ملحوظاً؛ فقد تقا�سموا الفوز يف املركز‬ ‫الراب��ع عبرْ �شه��ور ال�سنة‪ ،‬فج��اء الأردنيون يف‬ ‫هذا املركز خالل خم�سة �أ�شهر هي فرباير ومايو‬ ‫و�أغ�سط�س و�سبتمرب و�أكتوبر‪ ،‬وجاء ال�سودانيون‬ ‫يف خم�س��ة �أ�شه��ر ه��ي مار���س و�أبري��ل وماي��و‬ ‫ونوفمرب ودي�سمرب‪ ،‬وح�صل��ت الفئة‪ ،‬التي كتبت‬ ‫موطن ًا غري مفه��وم‪ ،‬على املركز الرابع يف �شهر‬ ‫يناي��ر‪ ،‬و�ص��ل الع��رب املقيم��ون خ��ارج بلدان‬ ‫عربية على املركز الرابع يف �شهر يوليو‪.‬‬

‫الدول الأربع الأكرث ن�شاط ًا يف‬ ‫الفي�س بوك‬

‫يف �ضوء ذلك ميكن القول ب�أن الدول الأربع‬ ‫الأك�ثر ن�شاط�� ًا و�إث��ارة ومتابع�� ًة وتعليق ًا على‬ ‫الق�ضايا َعبرْ َ الفي�س بوك‪ ،‬هي م�صر وال�سعودية‬ ‫والأردن وال�س��ودان‪ .‬لك��ن ك ًال منه��ا ق�� َّدم منط ًا‬ ‫خمتلف�� ًا يف االهتم��ام بالق�ضايا خ�لال العام؛‬ ‫فالإنت��اج امل��صري عل��ى الفي�س ب��وك كان يف‬ ‫�أدنى حاالته خ�لال يناير‪ ،‬ثم �أخذ يف الت�صاعد‬ ‫قف��زات وا�ضح ًة خالل‬ ‫�سجل‬ ‫ٍ‬ ‫حت��ى مايو‪ ،‬لكن��ه َّ‬ ‫�شه��ري يوني��و ويولي��و الت��ي و�ص��ل فيه��ا �إىل‬ ‫الذروة‪ ،‬ثم عاد �إىل الرتاجع الطفيف حتى نهاية‬ ‫امل��صري‪ ،‬على الفي�س‬ ‫الع��ام‪ .‬هك��ذا‪ ،‬قدم الأداء‬ ‫ُّ‬ ‫ب��وك‪ ،‬منط�� ًا متعرج�� ًا غ�ير منتظ��م‪ ،‬كان اجلزء‬ ‫الأكرب من حيويته يف الن�صف الثاين من العام‪.‬‬ ‫�أما الإنتاج ال�سعودي فكانت �سمته الت�أرجح؛‬ ‫فقد بد�أ قوي�� ًا ن�سبي ًا يف يناير‪/‬كانون الثاين ثم‬ ‫تراج��ع خالل �شه��ر فرباير‪�/‬شب��اط ‪ ،‬وقفز بقوة‬ ‫خ�لال مار���س‪�/‬آذار‪ ،‬ث��م قف��ز �أك�ثر يف �أبريل‪/‬‬ ‫وهب يف مايو‪�/‬أيار وهبط ب�شدة‬ ‫ني�سان‪ ،‬ثم عاد َّ‬ ‫يف يونيو‪/‬حزي��ران‪ ،‬وهب��ط ب�ص��ورة �أكرث ح ّدة‬ ‫يف يوليو‪/‬مت��وز وو�صل �إىل �أدنى م�ستوياته يف‬ ‫�أغ�سط�س‪�/‬آب‪ ،‬ثم عاد �إىل الت�صاعد يف �سبتمرب‪/‬‬ ‫�أيل��ول واكتوب��ر ونوفمرب لي�ص��ل �إىل الذروة يف‬ ‫دي�سمرب‪/‬كانون الثاين‪.‬‬ ‫ويف الأردن‪ ،‬كان هناك منطٌ ثالث لالهتمام‬

‫بالق�ضاي��ا املُث��ارة على الفي�س ب��وك؛ فقد كان‬ ‫يف �أدن��ى م�ستويات��ه يف يناير‪/‬كان��ون الثاين‬ ‫ث��م ت�صاعد حتى و�صل الذروة يف يوليو‪/‬متوز‪،‬‬ ‫وعاد �إىل االنخفا�ض التدريجي حتى نوفمرب ثم‬ ‫�سجل ارتفاع ًا طفيف�� ًا يف دي�سمرب‪� .‬أما ال�سودان‬ ‫ّ‬ ‫فق�� ّدم منوذج�� ًا للت�صاعد امل�ستم��ر املنتظم من‬ ‫يناير �إىل دي�سمرب‪ ،‬من دون �أدنى تغيري‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪115‬‬

‫أ�ضواء كا�شفة من‬ ‫�ألقت املعلومات ال�سابقة � ً‬ ‫جوانب وزوايا خمتلفة على ما جرى يف الف�ضاء‬ ‫التفاعل��ي الرقم��ي العرب��ي يف الع��ام ‪،2010‬‬ ‫وفككت العديد من ب�صماته احلاملة خل�صائ�صه‬ ‫كم�� ًا ونوع�� ًا وتوقيت�� ًا ومكان�� ًا وقيم��ةً‪ ،‬فم��اذا‬ ‫ّ‬ ‫ُي�ستخل�ص من كل عملي��ات الر�صد والت�شخي�ص‬ ‫ال�سابقة؟‬ ‫�أع��اد فري��ق البح��ث ق��راءة ما ك�شف��ت عنه‬ ‫الأرق��ام وعمليات الر�صد والت�صنيف والفهر�سة‬ ‫مت‬ ‫ق��راء ًة عام��ة‪ ،‬من منظ��ور حتليلي يرب��ط ما ّ‬ ‫التو�ص��ل �إلي��ه مب��ا يج��ري يف ال�سي��اق العربي‬ ‫الع��ام‪ .‬وقد قادت هذه الق��راءة �إىل �إحدى ع�رشة‬ ‫نقط��ة‪ ،‬ت�ؤكّ ��د �أنن��ا �أم��ام �ساح��ة رحب��ة للبوح‪،‬‬ ‫ت�سودها حركة �ضخمة بال قيادة‪ ،‬ي�ؤثر �أطرافها‬ ‫بع�ضه��م ببع���ض‪ ،‬وميتد ت�أثريه��م �إىل املجتمع‬ ‫الوا�سع من حوله��م بدرجات تختلف من ق�ضية‬ ‫لأخرى‪ ،‬ومن مكان لآخر‪ .‬كما ت�ؤكّ د �أن الإنرتنت‬ ‫بف�ضائ��ه الرقم��ي التفاعلي يف الوط��ن العربي‬ ‫مل يع��د بالن�سب��ة �إىل املجتمع العرب��ي الواقعي‬ ‫مث��ل قطع��ة القما���ش احلريري��ة الت��ي يدفعه��ا‬ ‫اله��واء فيجعلها تالم�س حج��راً �صلداً بخفة‪ ،‬بل‬ ‫ت�صلَّ��د وتثاق��ل وازداد وزنه و�أ�صب��ح �أقرب �إىل‬ ‫ج�س��م يحتك بج�سم‪ .‬ه��ذه النقاط الإحدى ع�رشة‬ ‫ميك��ن لأي جهة �أو �شخ�ص �أو ط��رف اال�ستفادة‬ ‫به��ا وهو يتعامل مع الف�ض��اء الرقمي التفاعلي‬ ‫ب�صورت��ه اجلديدة الآخ��ذة يف التغيرّ ‪ ،‬واال�شتداد‬ ‫يف ت�أثريه��ا‪ ،‬وتداخله��ا م��ع جم��االت العل��وم‬ ‫واالقت�ص��اد واخلدم��ات وال�سيا�س��ة واملجتم��ع‬ ‫وكل �أ�شكال احلياة الأخرى‪.‬‬

‫ت�ؤكّ ��د �أن ثم��ة ما يف��ّسارّ العالق��ة امللتب�سة على‬ ‫الكثريي��ن‪ ،‬يف م��ا يخ���ص الت�أث�ير املتب��ادل‬ ‫ب�ين احلرك��ة يف الف�ض��اء الرقم��ي‪ ،‬واحلرك��ة‬ ‫يف �ش��وارع وميادي����ن العدي��د م��ن دول الوطن‬ ‫العرب��ي الي��وم‪ .‬وهناك �أي�ض�� ًا ما ي�ش�ير �إىل �أن‬ ‫من ينتج��ون وي�ستهلك��ون املحت��وى ويثريون‬ ‫الق�ضاي��ا ويناق�ش��ون الآراء ميتلك��ون ما ميكن‬ ‫�أن ٍ ُيطل��ق علي��ه "فقه للأولوي��ات" ( �أي ق�ضايا‬ ‫امل�ؤخرة وق�ضايا املقدمة)‪ .‬وتدلّ تلك البيانات‬ ‫�أي�ض ًا على �أن م��ا ينت�رش ظاهري ًا على الإنرتنت‬ ‫�أو يت�ص��ور النا���س �أنه منت�رش م��ن ق�ضايا لي�س‬ ‫بال�رضورة منت�رشاً فعلي ًا �أو يهتم به �أحد‪.‬‬ ‫النتيج��ة العام��ة الت��ي ميكن اخل��روج بها‬ ‫من التحلي�لات ال�سابقة هي �أن الف�ضاء الرقمي‬ ‫(مدونات‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬بقنوات��ه الث�لاث ّ‬ ‫منتديات في�س بوك) هو يف حقيقة الأمر م�رسح‬ ‫كب�ير وعمالق جتوبه حزمة من الثنائيات التي‬ ‫ت�ضف��ي عليه ق��دراً كبرياً من احليوي��ة‪ ،‬وتنبىء‬ ‫للتو�سع يف احلج��م‪ ،‬والتعاظم يف‬ ‫ب�أن��ه مر�ش��ح‬ ‫ّ‬ ‫الأهمية‪ ،‬والن�ضج يف الأداء مبرور الوقت‪.‬‬

‫املعلوماتية‬

‫دالالت التفاعل العربي عرب االنرتنت‬

‫ثمة ما ي��شرح العالقة امللتب�سة‬ ‫عل��ى الكثريي��ن يف م��ا يخ���ص‬ ‫الت�أث�ير املتب��ادل ب�ين احلركة‬ ‫يف الف�ض��اء الرقم��ي واحلرك��ة‬ ‫يف �ش��وارع العدي��د م��ن دول‬ ‫الوط��ن العربي حالي��اً‪ ،‬وثمة ما‬ ‫ي�شري �أي�ض�� ًا �إىل �أن من ينتجون‬ ‫وي�ستهلك��ون املحتوى ويثريون‬ ‫الق�ضايا ويناق�شون الآراء لديهم‬ ‫م��ا ميكننا �أن نطل��ق عليه "فقه‬ ‫الأولويات" �أي ترتيب الق�ضايا‪.‬‬

‫احلركة يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫واحلركة يف ال�شارع‬

‫م��ن الأ�سئل��ة املطروح��ة حول ال��دور الذي‬ ‫لعب��ه �أو يلعب��ه الإنرتن��ت والف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التخيل��ي‪ ،‬يف ما يجري واقعي ًا على الأر�ض من‬ ‫�أحداث وتغريات‪.‬‬ ‫�إن �أول ما نقر�أه م��ن البيانات واملعلومات‬ ‫ال�سابق��ة عن الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي العربي‬ ‫ه��و �أن ه��ذا الف�ضاء ق��د و ّفر بيئ��ة خ�صبة �أمام‬ ‫�سر التبا�س احلركة بني ال�شارع‬ ‫�رشيح��ة ال ي�ستهان بها م��ن املواطنني العرب‪،‬‬ ‫م��ن �أج��ل �إنت��اج وت��داول وتوزي��ع وتوظي��ف‬ ‫والف�ضاء الرقمي‬ ‫�إن ق��راءة البيان��ات واملعلوم��ات ال�سابق��ة املعلومات اخلا�صة يف �أكرث من خم�سني ق�ضية‪،‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 116‬للتنمية الثقافية‬ ‫بعيداً ع��ن مراكز اتخاذ الق��رار العليا للمجتمع‪.‬‬ ‫فقد نق��ل هذا الف�ضاء عملي��ة �إنتاج املعلومات‪،‬‬ ‫اخلا�صة بهذه الق�ضايا‪� ،‬إىل الأر�صفة وامليادين‬ ‫واملقاه��ي والن��وادي وال�شواط��ىء والأرائك يف‬ ‫غ��رف اال�ستقب��ال قي املن��ازل‪ .‬وه��ذا يعني �أن‬ ‫�رشيح��ة الع��رب املن�ضوين يف ه��ذا الف�ضاء قد‬ ‫انخرطوا �ضمن ما يعرف ب�أن�شطة "الويكي"‪� ،‬أي‬ ‫الأن�شطة القائمة على التعاون والعمل امل�شرتك‬ ‫والبن��اء م��ن �أ�سف��ل‪ ،‬يف �سل�سل��ة �أفقي��ة‪ ،‬كاخلط‬ ‫امل�ستقيم‪ ،‬ولي���س الهرم الذي ي�أخذ �شكل املثلث‬ ‫ذي القاع��دة العري�ض��ة والقمة املدبب��ة التي ال‬ ‫ت ّت�سع �إال لفرد واحد‪.‬‬

‫بيئة خ�صبة لثقافة الويكي‬

‫ب��د�أ الع��رب ي�ستخدم��ون �أدوات‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي ويوظفونه��ا‪،‬‬ ‫مثل ماليني النا�س حول العامل‪،‬‬ ‫فهم ينتج��ون موجات متالحقة‬ ‫من البح��ث عن الرتفيه واجلن�س‬ ‫والأغ��اين‪ ،‬لكن الإرث احل�ضاري‬ ‫والدين��ي املوج��ود لديهم يعمل‬ ‫عل��ى تر�شيد هذه املوجة‪ ،‬وبد�أوا‬ ‫ي�ستخرج��ون م��ن حت��ت ركامه‬ ‫توجهات عظيم��ة القيمة عميقة‬ ‫ُّ‬ ‫الأثر‪.‬‬

‫يف تل��ك ال�سل�سل��ة يت�س��اوى اجلمي��ع‪،‬‬ ‫ويت�شابك��ون على نحو ال وجود فيه لطبقة فوق‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬بل ينتظمون جنب�� ًا �إىل جنب يف امتداد‬ ‫ال نهائ��ي م��ن الأف��راد والأ�شياء الت��ي تتعاون‬ ‫وتتناغم مع ًا لت�صل �إىل فعل م�شرتك‪ ،‬عرب الأداء‬ ‫ال�رسي��ع الذي يعمل فيه اجلميع بن ّدية واحرتام‪،‬‬ ‫ويتعارف��ون ويت�شارك��ون وميتلك��ون حري��ة‬ ‫مطلق��ة يف التعب�ير‪ ،‬وميتلكون و�سائ��ل �رسيعة‬ ‫لقيا�س الآراء و�صنع القرارات ب�صورة ت�شاركية‬ ‫كامل��ة‪ .‬ويف الآون��ة االخ�يرة �شكّل��ت ال�شبكات‬ ‫واملدون��ات والقوائ��م الربيدي��ة‬ ‫االجتماعي��ة‬ ‫َّ‬ ‫واملواقع واملنتديات‪ ،‬التي تعمل ب�أدوات اجليل‬ ‫الثاين للويب‪ ،‬البني َة التحتي َة لأن�شطة الويكي‪.‬‬ ‫يظه��ر من الأرقام ال�سابق��ة �أن العرب بد�أوا‬ ‫ي�ستخدم��ون ويوظف��ون ه��ذه الأدوات كغريهم‬ ‫م��ن ماليني النا�س ح��ول العامل‪ ،‬فه��م ينتجون‬ ‫موج��ات متالحق��ة م��ن البح��ث ع��ن الرتفي��ه‬ ‫واجلن�س والأغاين‪ .‬لكن الإرث احل�ضاري والديني‬ ‫املوجود لديهم يعم��ل على تر�شيد هذه املوجة؛‬ ‫فق��د ب��د�أ ي�ستخرج م��ن حتت ركامه��ا توجهات‬ ‫عظيمة القيمة عميقة الأثر‪ ،‬فت�شكلت نواة للتعبري‬ ‫املدونات ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫عن الر�أي عرب ال�شبكة‪ ،‬عرب َّ‬ ‫ويف املجموع��ات وال�صفحات على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫واحل�سابات على تويرت وغريهما‪ .‬فبد�أ التوظيف‬

‫ال�سيا�س��ي واالجتماع��ي واالقت�ص��ادي لل�شبكة‬ ‫يرتفع يف مقابل موجة الرتفيه‪.‬‬ ‫ت�ش�ير الأرق��ام اخلا�ص��ة بنوعي��ة الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة‪ ،‬وم�ست��وى جماهرييته��ا‪ ،‬وخ�صائ�ص‬ ‫القائمني على طرحه��ا ومناق�شتها ومتابعتها‪،‬‬ ‫من حي��ث ال�سن والتعليم وغريه��ا من العوامل‪،‬‬ ‫ت�شري �إىل نوعية من املواطنني العرب ا�ستطاعوا‬ ‫اال�ستف��ادة من معظ��م �سمات ثقاف��ة "الويكي"‬ ‫عرب الويب‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫ ال قيود على حرية التعبري‪.‬‬‫ ال �رشوط لالن�ضمام لأي ن�شاط �أو جمموعة �أو‬‫تنظي��م �أو �صفحة‪� ،‬أو مغادرتها واالنف�صال‬ ‫عنها‪.‬‬ ‫ ال قيود �أو �رشوط على م�ستوى ونوعية حجم‬‫امل�شاركة‪.‬‬ ‫ اعتم��اد ت��ام على �آلي��ات التوا�ص��ل اللحظي‬‫اجلماع��ي ‪ -‬كا�ستطالع��ات ال��ر�أي‬ ‫الإلكرتوني��ة والت�صويت الفوري ‪ -‬العتماد‬ ‫�أي قرارات �أو خطوات‪ ،‬يف �أي ق�ضية‪ ،‬يف �أي‬ ‫وقت‪ ،‬ومبنتهى ال�رسعة ومب�شاركة اجلميع‪.‬‬ ‫ م�ساواة كبرية يف احلقوق والواجبات وتوزيع‬‫الأدوار بالن�سب��ة �إىل جمي��ع الأع�ضاء‪ ،‬بدءاً‬ ‫م��ن التعب�ير ع��ن ال��ر�أي وانته��اء باتخ��اذ‬ ‫املواقف والقرارات‪.‬‬ ‫ اعتماد مطل��ق على التنظي��م ال�شبكي الأفقي‬‫ال��ذي يو ّف��ر �شع��وراً بالندي��ة وامل�س��اواة‬ ‫واالحرتام بني كل الأع�ضاء امل�شاركني‪.‬‬ ‫ احلري��ة الكامل��ة يف ك�شف �شخ�صي��ة الع�ضو‬‫إخفاء تام ًا �أو‬ ‫�أو امل�ش��ارك‪� ،‬أو يف �إخفائه��ا � ً‬ ‫جزئي��اً‪ ،‬م��ن دون �أن ير ّتب ذلك �أي نوع من‬ ‫الت�أث�ير على اح�ترام �أو فعالية الع�ضو‪ .‬لذا‪،‬‬ ‫ف���إن الغالبي��ة ال�ساحقة م��ن الأع�ضاء‪ ،‬يف‬ ‫كل التنظيمات‪ ،‬ال يعرف بع�ضها عن بع�ض‬ ‫�شيئ ًا من الأمور ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫ تقدي��ر واح�ترام كام��ل لأي �إ�سه��ام‪� ،‬أو �أي‬‫جه��د‪ ،‬مهما �صغ��ر �أو كرب‪ ،‬متتالي�� ًا كان �أم‬ ‫متقطعاً‪.‬‬ ‫‪� -‬إعالء الفكرة والقيمة والإبداع وروح اجلماعة‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪117‬‬

‫حركة رقمية مر�آة حلركة واقعية‬

‫ا�ستناداً �إىل ذلك‪ ،‬ميكن القول �إن من حتركوا‬ ‫يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العرب��ي خ�لال‬ ‫الع��ام ‪ 2010‬هم نتاج مرحلة التوا�صل اللحظي‬ ‫و�أن�شط��ة الويك��ي‪ ،‬الت��ي تق��وم ‪ -‬كم��ا �سبق��ت‬ ‫الإ�ش��ارة ‪ -‬على البن��اء من القاع��دة العري�ضة‪،‬‬ ‫املكون من طبقة واحدة يقف‬ ‫والت�شبي��ك الأفقي‬ ‫َّ‬ ‫جمي��ع �أفراده��ا على ق��دم امل�س��اواة‪ ،‬من حيث‬ ‫امل�شارك��ة والفع��ل والتنظيم‪ .‬وه��ذا الأمر يف�رس‬ ‫الكثري م��ن التحركات والتفاع�لات التي جتري‬ ‫الآن عل��ى الأر���ض يف الوط��ن العرب��ي‪ ،‬عل��ى‬ ‫ال�صعي��د االجتماعي واالقت�ص��ادي وال�سيا�سي‪،‬‬

‫املعلوماتية‬

‫عل��ى الأ�شخا���ص‪ ،‬حتى و�إن كان��وا من�شئي‬ ‫من�سقي الن�شاط ومنظميه‪ ،‬فهم‬ ‫املجموعة �أو ّ‬ ‫يف النهاية �أفرا ٌد مت�ساوون مع الآخرين‪.‬‬ ‫مت و�ض��ع هذه ال�سم��ات‪ ،‬وجه ًا لوجه‪،‬‬ ‫ �إذا م��ا ّ‬‫م��ع الأرق��ام والتحلي�لات ال�سابق��ة‪ ،‬يب��دو‬ ‫�أن الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العربي ق َّدم‬ ‫لأع�ضائ��ه و�سائ��ل جدي��دة مل تك��ن متاحة‬ ‫ع�بر قن��وات و�أدوات الإنرتنت الأخرى‪ ،‬كما‬ ‫مل تكن ُمتاح�� ًة لهم ‪ -‬وهذا هو الأهم ‪ -‬يف‬ ‫الواقع الفعلي‪ .‬ومن هذه الو�سائل‪:‬‬ ‫ �إمكاني��ة التخطي��ط والتن�سي��ق‏ امل�ش�ترك يف‬‫معينة‬ ‫ط��رح ومناق�ش��ة �أو تفعي��ل مواق��ف ّ‬ ‫معينة‪.‬‬ ‫جتاه ق�ضايا ّ‬ ‫ �إمكاني��ة التجني��د واحل�ش�� ‏د اجلماه�يري �ض ّد‬‫معين��ة‪� ،‬أو ت�أيي��داً له��ا‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫ق�ضي��ة ّ‬ ‫م��ا يتيحه الف�ض��اء التفاعلي م��ن �إمكانات‬ ‫للتوا�صل اللحظي‪.‬‬ ‫ �إمكاني��ة الت�شبي��ك والرتاب��ط وبن��اء نوع من‬‫التنظيم الأفقي ال�شبكي للجماهري امل�شاركة‬ ‫والفاعلة يف ق�ضية ما‪ .‬وقد بدا ذلك وا�ضح ًا‬ ‫املدونات‬ ‫عند ط��رح بع���ض الق�ضايا عل��ى َّ‬ ‫ب�صفة خا�صة‪.‬‏‬ ‫ �إمكانية �إدارة الفعاليات امليدانية‪ ،‬من خالل‬‫�إنت��اج حمتوى خم�ص���ص لق�ضية بعينها �أو‬ ‫حلدث بعينه‪.‬‬

‫والت��ي تب��دو يف ظاهره��ا ح��ركات اجتماعية‬ ‫�أو جماهريي��ة عري�ضة النط��اق بال قائد حمدد‪،‬‬ ‫ثورت��ي‬ ‫ورمب��ا جتلَّ��ت يف �أو�ض��ح �صوره��ا يف‬ ‫ّ‬ ‫م�صر وتون�س‪.‬‬ ‫وقد تبدو هذه النتيجة متعار�ضة مع الكثري‬ ‫من الأرقام والتحليالت ال�سابقة‪ ،‬حول اجنراف‬ ‫اجل��زء الأعظ��م م��ن الفعالي��ات اجلاري��ة داخل‬ ‫الف�ض��اء التفاعلي العربي‪ ،‬نح��و ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص ولي�س ال�ش�أن الع��ام‪ .‬لكن حقيقة الأمر‬ ‫�أنه ال تعار�ض يف الأمر‪ ،‬فكيف؟‬ ‫�إن اجلماه�ير املن�شغل��ة بق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬يف الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي‪،‬‬ ‫والت��ي �شكل��ت الغالبي��ة ال�ساحق��ة م��ن جمهور‬ ‫ه��ذا الف�ضاء ه��ي تقريبا املع��اًدل املو�ضوعي‬ ‫للجماه�ير الوا�سع��ة ال�صامتة‪� ،‬أو غ�ير الراغبة‬ ‫يف امل�شارك��ة يف ال�ش�أن العام‪ ،‬واملن�رصفة �إىل‬ ‫�ش�ؤونه��ا اخلا�ص��ة يف الواق��ع الفعل��ي‪ .‬وكل ما‬ ‫تفعل��ه هذه الفئة م��ن املواطنني على الإنرتنت‪،‬‬ ‫�صدى كبرياً �أو يحقق انت�شاراً ورواج ًا‬ ‫ال ُيح��دث‬ ‫ً‬ ‫لا ال يتوق��ف �أح��د عن��د حقيقة �أن‬ ‫وا�سع��اً؛ فمث� ً‬ ‫ملي��وين �شخ���ص قام��وا بالبحث ع��ن �أغنية‪� ،‬أو‬ ‫كتبوا تعليقات حول ق�صة �شعر ملمثلة‪� ،‬أو قاموا‬ ‫بتحمي��ل فيلم �سينمائي‪ ،‬متام�� ًا كما هي احلال‬ ‫حينم��ا يدخل مالي�ين النا���س �إىل دور ال�سينما‬ ‫أغ��ان �أو يتحلَّقون‬ ‫كل ي��وم �أو ي�ش�ترون �رشائط � ٍ‬ ‫ح��ول التلفاز‪ ،‬يتناق�ش��ون يف م�سل�سل �أو مباراة‬ ‫كرة قدم‪.‬‬ ‫ويختلف الو�ضع كلية حينما يقوم �صاحب‬ ‫�صفحة على الفي���س بوك بتناول ق�ضية تتعلق‬ ‫ب�أهل احلكم وال�سيا�س��ة‪� ،‬أو يكتب عن احلريات‬ ‫والف�ساد ب�ضعة �أ�سطر فيتم اعتقاله �أو مالحقته‬ ‫ب�صورة �أو ب�أخرى‪ ،‬متام ًا كما يحدث يف ما لو‬ ‫ُ‬ ‫لق��ي القب�ض عل��ى نا�ش��ط �أو جمموعة ن�شطاء‬ ‫�أ َ‬ ‫�سيا�سي�ين‪ ،‬ال يزي��د عدده��م عل��ى �أ�صابع اليد‬ ‫الواح��دة‪ ،‬يف �أحد ال�شوارع‪ ،‬فهنا يكون الإيقاع‬ ‫خمتلف�� ًا والت�أث�ير �أ�شد واالنت�ش��ار �أو�سع‪� ،‬سواء‬ ‫كان احل��دث عل��ى الإنرتن��ت �أم يف الواق��ع‬ ‫الفعلي‪.‬‬

‫ال يتوق��ف �أح��د عند حقيق��ة �أن‬ ‫ين �شخ�ص قام��وا بالبحث‬ ‫ملي��و ّ‬ ‫ع��ن �أغني��ة‪� ،‬أو كتب��وا تعليق��ات‬ ‫َ�صة �شعر ملمثلة‪� ،‬أو قاموا‬ ‫حول ق َّ‬ ‫بتحمي��ل فيل��م �سينمائ��ي‪ ،‬لكن‬ ‫حينم��ا يق��وم �صاح��ب �صفح��ة‬ ‫على الفي�س ب��وك بتناول ق�ضية‬ ‫تتعل��ق ب�أهل احلك��م وال�سيا�سة‪،‬‬ ‫�أو يكت��ب عن احلري��ات والف�ساد‬ ‫ب�ضع��ة �أ�سط��ر يت�� ّم اعتقال��ه‬ ‫ومالحقت��ه‪ ،‬متام�� ًا كم��ا يحدث‬ ‫حني ُيلقى القب�ض على نا�شط �أو‬ ‫جمموعة ن�شطاء �سيا�سيني‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 118‬للتنمية الثقافية‬

‫حركة �ضخمة غري حم�سو�سة‬ ‫و�أخرى قليلة �صاخبة ال�صوت‬

‫تق��د ّم حركة املالي�ين العاديني‬ ‫م��ن م�ستخدم��ي الإنرتن��ت م��ن‬ ‫ذوي ال�ش���أن اخلا���ص حمت��وى‬ ‫يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا‬ ‫غري حم�سو�سة‪� ،‬أما حركة الأقلية‬ ‫الن�شطة التي تهتم بال�ش�أن العام‬ ‫�سواء على الإنرتنت �أم يف الواقع‬ ‫الفعلي فهي �أقل حجم ًا وا ّت�ساعاً‪،‬‬ ‫لكنها �أكرث عنف ًا وحيوية‪ .‬يف هذا‬ ‫ال�سي��اق تقدم حرك��ة املعاًر�ضة‬ ‫ال�سيا�سي��ة واحل��ركات ال�شبابية‬ ‫منوذج�� ًا �ساطع��اً‪ ،‬عل��ى نحو ما‬ ‫�شهده الع��امل العربي من ثورات‬ ‫وحتوالت يف العام ‪.2011‬‬

‫الق�ضايا املثارة‪.‬‬ ‫باملدونني على تقدم‬ ‫ت��دلُّ الأرقام اخلا�صة‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضاي��ا اجل��ادة ذات العالق��ة بال�ش���أن العام‬ ‫واختف��اء الق�ضاي��ا اخلفيف��ة واخلالفي��ة ع��ن‬ ‫املراك��ز اخلم�سة ع��شر الأول‪ُ .‬يعتبرَ ذلك م�ؤ�رشاً‬ ‫عل��ى وجود درجة وا�ضحة من الن�ضج يف "فقه‬ ‫املدونني‬ ‫الأولويات"‪� ،‬أو ترتيب الأولويات‪ ،‬لدى ّ‬ ‫وم��ن يعلّق��ون عل��ى تدويناته��م؛ ف�أولوياته��م‬ ‫تتعام��ل يف ق�ضايا ذات عالقة بالفكر التنموي‬ ‫واالهتمام��ات احلقيقي��ة‪ ،‬وتبتع��د ع��ن تق��دمي‬ ‫�أو ا�سته�لاك املحت��وى اخلفي��ف �أو الغ��ث �أو ما‬ ‫ي�ؤج��ج اخلالف��ات والفرق��ة‪ ،‬كم��ا ي�ش��اع دائم ًا‬ ‫ع��ن جمه��ور الإنرتن��ت العرب��ي‪ .‬والدلي��ل على‬ ‫ه��ذه الفر�ضي��ة �أننا ل��و راجعنا �أرق��ام جمتمع‬ ‫املدونني وجماهريهم �سنجد �أن جميع الق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضيتي الأف�لام وال�سينما‬ ‫(با�ستثناء‬ ‫اخلفيف��ة‬ ‫ّ‬ ‫والريا�ض��ة) ذات العالق��ة بالرتفي��ه والرغبات‬ ‫احل�سي��ة والنه��م اال�ستهالك��ي‪ ،‬وه��ي ق�ضاي��ا‬ ‫اجلن���س والف�ضائح‪ ،‬والف�ضائي��ات‪ ،‬واملمثالت‪،‬‬ ‫واملمثل�ين‪ ،‬والفنان�ين‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫واملطرب�ين‪ ،‬واملطرب��ات‪ ،‬وق�ضي��ة اال�ستهالك‪،‬‬ ‫الت��ي ت�ضم االجه��زة الإلكرتوني��ة والكهربائية‬ ‫وامل�رشوب��ات الغازي��ة والروحي��ة وال�سي��ارات‬ ‫وخالفه‪ ،‬مل تظهر يف املراكز اخلم�سة ع�رش الأول‬ ‫املدونني العرب وجماهريهم‪.‬‬ ‫لدى جمتمع ّ‬

‫هك��ذا تق��دم حرك��ة املالي�ين العاديني من‬ ‫م�ستخدم��ي الإنرتن��ت من ذوي ال�ش���أن اخلا�ص‬ ‫حمت��وى يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا غ�ير‬ ‫حم�سو�س��ة‪ ،‬متام�� ًا كحرك��ة املالي�ين ال�ضخمة‬ ‫م��ن النا���س العاديني الذين ميار�س��ون حياتهم‬ ‫يف الواق��ع الفعل��ي من�رصف�ين �إىل �ش�ؤونه��م‬ ‫اخلا�ص��ة‪ ،‬وه��ي حرك��ة يف احلالت�ين �أ�شب��ه‬ ‫بتي��ارات املاء ال�ضخمة الت��ي جتري يف قيعان‬ ‫املحيط��ات ب�لا ت�أثري عل��ى ال�سط��ح‪� .‬أما حركة‬ ‫الأقلي��ة الن�شطة التي تهت��م بال�ش�أن العام‪� ،‬سواء‬ ‫عل��ى الإنرتن��ت �أم يف الواقع الفعل��ي‪ ،‬فهي �أق ّل‬ ‫حجم�� ًا وا ّت�ساع�� ًا لكنه��ا �أك�ثر عنف�� ًا وحيوي��ةً‪،‬‬ ‫وم��ن ثم فه��ي �أ�شبه مبوج ال�سط��ح الذي يتحرك‬ ‫قبال��ة ال�شاط��ىء وي�رضبه بعنف‪ ،‬في�ش�� ّد انتباه‬ ‫كل م��ن عل��ى ال�شاط��ىء‪ .‬يف هذا ال�سي��اق تق ّدم‬ ‫حركة املعار�ضة ال�سيا�سية واحلركات ال�شبابية‬ ‫منوذج ًا جيداً‪ ،‬على نحو ما �شهده العامل العربي‬ ‫م��ن ثورات وحتوالت يف العام ‪2011‬؛ فالأرقام‬ ‫والتحليالت ال�سابقة تقول �إن ما حدث ال يخرج‬ ‫ع��ن حتركات فئ��ةٍ قليلة مهتمة بال�ش���أن العام‪،‬‬ ‫ع�بر الإنرتنت والف�ضاء التفاعل��ي‪ ،‬خالل العام‬ ‫‪ ،2010‬قابله��ا ن�ش��اط فئ��ة مماثل��ة يف الواق��ع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬وحينم��ا تالق��ت حرك��ة الفئت�ين لعب‬ ‫الفي���س بوك ‪ -‬والإنرتن��ت عموم ًا ‪ -‬دور القائم‬ ‫بالتنظيم‪ ،‬واحل�شد‪ ،‬والدع��م اللوج�ستي‪ ،‬والبيئة ق�ضايا �صالونات للنخبة‬ ‫يالحظ �أي�ض ًا �أنه على الرغم من احتداد بع�ض‬ ‫احلا�ضن��ة للأف��كار‪ ،‬والو�سي��ط ال�سه��ل ال�رسيع‬ ‫للتوا�صل وتبادل املعلوم��ات القابلة للتوظيف الق�ضاي��ا على �أر���ض الواقع وجذبه��ا الهتمام‬ ‫و�سائ��ل الإع�لام التقليدي��ة خ��ارج الإنرتن��ت‪،‬‬ ‫اللحظي‪� ،‬إىل غري ذلك من الأمور الأخرى‪.‬‬ ‫املدونني كم��ا فعلت‬ ‫جمتم��ع‬ ‫جت��ذب‬ ‫مل‬ ‫إنه��ا‬ ‫�‬ ‫ف‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا �أخ��رى �أق ّل �أهمية؛ ومن ه��ذه الق�ضايا‪:‬‬ ‫فقه الأولويات يف الق�ضايا املُثارة‬ ‫م��ن �أبرز ما ميك��ن اخلروج به م��ن الأرقام املذهبية‪ ،‬والطائفية‪ ،‬والإ�صالحات ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫والبيان��ات ال�سابق��ة �أن��ه كان��ت هن��اك ف��روق والأقلي��ات‪ ،‬والأزم��ات الدولي��ة‪ ،‬والإره��اب‬ ‫وا�ضح��ة يف التعامل م��ع الق�ضايا بني كل قناة والعن��ف‪ ،‬وغريها م��ن الق�ضاي��ا املماثلة التي‬ ‫ن��شر و�أخ��رى‪ ،‬ب�صورة تدلّ عل��ى �أن جمهور كل ج��اءت يف املراك��ز املت�أخ��رة ورمب��ا الأخرية‪.‬‬ ‫مت الأخذ يف االعتبار �أن حركة التدوين‬ ‫قناة ن�رش كان لديه "فق��ه للأولويات" اخلا�ص و�إذا م��ا ّ‬ ‫ب��ه‪� ،‬أو طريق��ة وم��زاج خا���ص يف تعامل��ه مع العربي��ة ال ت��زال ح��رة مقارن ًة مب��ا تتعر�ض له‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪119‬‬

‫تدوين الال�شيء‬

‫لكن ذلك ال ينفي �أن الأولويات لدى جمتمع‬ ‫التدوين العربي لي�ست وردية‪ ،‬فهناك قطاع من‬ ‫املدون�ين وجماهريه��م م�شغ��ول بالال�شيء‪� ،‬أو‬ ‫ّ‬ ‫"بالرغ��ي" يف الفراغ‪ ،‬يف "ديال��وج" عبثي ال‬ ‫معينة‪ .‬ورمبا‬ ‫يحم��ل معاين حم��دد ًة �أو ق�ضاي��ا ّ‬ ‫كان ذل��ك يعبرّ عن م�ست��وى الي�أ���س والإحباط‬ ‫وفق��دان االجت��اه ل��دى �رشيح��ة متث��ل ‪% 10‬‬ ‫عل��ى الأقل م��ن املتعامل�ين مع ع��امل التدوين‬ ‫يف الوط��ن العرب��ي‪ .‬ولي�س ذل��ك بالأمر الي�سري‪،‬‬ ‫لأن ه��ذه الن�سبة‪ ،‬عن��د مقارنتها مب��ن يهتمون‬ ‫وين�شغل��ون بالق�ضايا الأخرى اجل��ا ّدة‪ ،‬ت�ضعنا‬ ‫�أم��ام منعط��ف خط�ير‪ .‬ذل��ك �أن فئ��ة "التائهني‬ ‫تدويني��اً" تتف��وق يف احلج��م ويف الق��درة على‬ ‫ج��ذب اجلمه��ور عل��ى م��ن يهتم��ون بالق�ضايا‬ ‫الديني��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا التنمية‪ ،‬وق�ضاي��ا ال�سيا�سة‪،‬‬ ‫واحلرية‪ ،‬والإ�صالح‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والبحث العلمي‪،‬‬ ‫وحتى اجلن�س والرتفيه‪.‬‬

‫فقه �أولويات على الفي�س بوك‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع الع��ام للق�ضاي��ا املثارة‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك �إىل �أن م�ستخدمي��ه له��م‬ ‫قائم بذاته‪ ،‬فهم ال يتوقفون‬ ‫"فقه �أولويات"‬ ‫ٌ‬ ‫كثرياً عند ق�ضية ال�سينم��ا والأفالم والأغاين‬ ‫الت��ي تتب��و�أ مكان��ة مرموق��ة يف املنتدي��ات‬ ‫تت�صدر‬ ‫واملدون��ات‪ ،‬م��ع �أنه��ا‪ ،‬على ال��دوام‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬

‫املعلوماتية‬

‫و�سائل الإعالم التقليدية‪ ،‬خارج الإنرتنت‪ ،‬ف�إن‬ ‫ه��ذا امللم��ح ُيع ّد م�ؤ��ّشارّ اً على �أن ه��ذه الق�ضايا‬ ‫جميع ًا غري منت�رشة على �أر�ض الواقع على نحو‬ ‫تروج ل��ه و�سائل الإع�لام التقليدية‪� ،‬أو على‬ ‫ما ّ‬ ‫الأقل ال جتذب جمتم��ع التدوين العربي الذي ال‬ ‫يخ�ضع للرقابة‪ ،‬بل يعبرّ يف معظم الأحيان عن‬ ‫مواقف م�ستقلة وعفوية‪ .‬من ناحية �أخرى‪ ،‬يدلّ‬ ‫هذا الأمر عل��ى �أن جمتمع التدوين العربي لديه‬ ‫ق�� ْد ٌر وا�ضح م��ن املناع��ة �ضد الت�أث��ر بالإعالم‬ ‫التقلي��دي‪ ،‬على الأقل حيال ه��ذه الق�ضايا التي‬ ‫يراها الإعالم التقليدي �ساخنة‪.‬‬

‫امل�شه��د �ضم��ن املراك��ز اخلم�س��ة الأوىل؛‬ ‫فه��ي يف الفي���س ب��وك حتتل املرك��ز العا�رش‬ ‫وبن�صيب �ضئيلٍ جداً‪ ،‬مقارن ًة بالق�ضايا التي‬ ‫ت�سبقه��ا؛ �إذ ت�ش�� ّكل ‪ % 1.1‬فقط م��ن �إجمايل‬ ‫االهتمام��اًت وامل�ش��اركات املوجودة �ضمن‬ ‫العينة الت��ي خ�ضعت للتحليل‪ .‬وهذا اختالف‬ ‫ّ‬ ‫يف امل��زاج العام لدى م�ستخدمي الفي�س بوك‬ ‫املدونات واملنتديات‪ ،‬باعتباره جمهور‬ ‫عن‬ ‫َّ‬ ‫�أخبار وخدمات وتفاعل قائم على امل�شاركة‬ ‫اللحظية‪ ،‬ال البحث عن ترفيه يتم على نطاق‬ ‫ف��ردي �أو جماعي حم��دود عرب م�شاهدة فيلم‬ ‫�أو �سم��اع �أغني��ة‪ .‬وم��ن الأ�شي��اء الدالة على‬ ‫ذل��ك‪� ،‬أن خا�صية حتميل الفيدي��و املوجودة‬ ‫يف الفي���س ب��وك ن��ادراً م��ا ت�ستخ��دم يف‬ ‫تبادل ملف��ات فيديو تتعلق ب�أف�لام ال�سينما‬ ‫�أو الأغ��اين وخالفه‪ ،‬بل ت�ستخ��دم يف العادة‬ ‫للقط��ات الفيدي��و الق�ص�يرة ذات االرتب��اط‬ ‫املبا�رش بالأح��داث اجلارية �أو الق�ضايا ذات‬ ‫العالقة بال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬ ‫وقد حدث �أي�ض ًا �شيء م�شابه لق�ضايا الطب‬ ‫وال�صح��ة؛ فه��ي عل��ى الفي�س ب��وك تتقهقر �إىل‬ ‫املركز التا�س��ع‪ ،‬ويتد ّنى ن�صيبه��ا �إىل مع َّدالت‬ ‫واملدونات؛‬ ‫ال ُتقارن بن�صيبها على املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫فهي هنا حت�صل فقط على ‪ % 1.47‬من االهتمام‪.‬‬ ‫ومع تراجع الطب وال�صحة‪ ،‬كق�ضية رئي�سية �إىل‬ ‫ه��ذا احلد‪ ،‬ارتفع عدد الق�ضاي��ا الفرعية الطبية‬ ‫�إىل ‪ 34‬ق�ضي��ة‪ ،‬يف خمتل��ف ق�ضاي��ا الط��ب‪،‬‬ ‫�سجلت��ه الق�ضايا الفرعية‬ ‫وه��و رقم يتجاوز ما ّ‬ ‫واملدونات‪ .‬وهو‬ ‫الطبية يف كل م��ن املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫ي�شمل الأمرا�ض الع�ضوي��ة والنف�سية والتداوي‬ ‫بالأع�ش��اب والنظ��م الغذائي��ة وغريه��ا‪ .‬وهكذا‬ ‫تق ِّدم ق�ضي��ة الطب وال�صحة منوذج�� ًا �آخر يدلّ‬ ‫عل��ى �أن ذائق��ة م�ستخدمي الفي�س ب��وك �أو فقه‬ ‫�أولوياته��م خمتل��ف؛ فه��م ال يتوقف��ون فق��ط‬ ‫عن��د الرجوع بالق�ضية من �ص��دارة امل�شهد �إىل‬ ‫خلفيته‪ ،‬بل يرفع��ون يف الوقت ذاته من درجة‬ ‫العم��ق يف التعامل معها‪ ،‬عرب تفتيتها �إىل عدد‬ ‫�أكرب من الق�ضايا الفرعية‪.‬‬

‫عل��ى الرغ��م م��ن احت��داد بع�ض‬ ‫الق�ضاي��ا يف �أر���ض الواق��ع‬ ‫وجذبها الهتمام و�سائل الإعالم‬ ‫التقليدية خارج الإنرتنت‪ ،‬ف�إنها‬ ‫مل جت��ذب جمتمع املد ِّونني‪ ،‬كما‬ ‫فعلـــت ق�ضايا �أخـرى �أق ّل �أهمية‪.‬‬ ‫وم��ن ه��ذه الق�ضاي��ا‪ ،‬املذهبية‬ ‫والطـــــائفــي��ة‪ ،‬والإ�صــالح��ات‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬والأقليات‪ ،‬واالزمات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والإره��اب والعن��ف‪،‬‬ ‫وغريها م��ن الق�ضاي��ا املماثلة‬ ‫التي جاءت يف املراكز املت�أخرة‬ ‫ورمبا الأخرية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 120‬للتنمية الثقافية‬

‫ت�شابه ذيل القائمة يف املنتديات‬ ‫والفي�س بوك‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع الع��ام للق�ضايا‬ ‫املُث��ارة عل��ى الفي���س ب��وك �إىل‬ ‫�أن م�ستخدمي��ه له��م " فق��ه‬ ‫�أولويات" قائم بذاته‪� ،‬أي ترتيب‬ ‫الأولوي��ات‪ .‬ف ُه��م ال يتوقف��ون‬ ‫كث�يراً عن��د ق�ضي��ة ال�سينم��ا‬ ‫والأف�لام والأغ��اين الت��ي تتبو�أ‬ ‫مكان�� ًة مرموق��ة يف املنتديات‬ ‫واملد َّون��ات التي تت�صدر امل�شهد‬ ‫�ضم��ن املراكز اخلم�س��ة الأوىل‪،‬‬ ‫فه��ي يف الفي���س ب��وك حتت��ل‬ ‫املركز العا�رش‪.‬‬

‫لك��ن هذا ال يح��ول دون الت�شابه بني الفي�س‬ ‫واملدون��ات يف املوق��ف م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫ب��وك‬ ‫َّ‬ ‫اخلالفي��ة املث�يرة للج��دل‪� ،‬س��واء يف الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة املجتمعية‪ ،‬مثل الأقليات واملذهبية‬ ‫والطائفي��ة والتنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪� ،‬أم يف‬ ‫الق�ضاي��ا املث�يرة للج��دل �أخالقي�� ًا واجتماعي ًا‬ ‫كق�ضاي��ا الف�ضائ��ح واجلن�س‪ ،‬مث��ل االغت�صاب‪،‬‬ ‫والإغ��راء‪ ،‬والتحر���ش‪ ،‬وال�ش��ذوذ اجلن�س��ي‪،‬‬ ‫والعالقات اجلن�سية‪ ،‬وامل�شكالت اجلن�سية‪ ،‬فكال‬ ‫النوع�ين من الق�ضايا جاء يف ذيل القائمة‪ ،‬من‬ ‫حي��ث الن�صي��ب العام من االهتم��ام عرب الفي�س‬ ‫بوك‪.‬‬

‫املنتديات‪ :‬منط ثالث للأولويات‬

‫يف املنتدي��ات‪ ،‬من��طٌ ثالث م��ن الأولويات‪،‬‬ ‫املدونات‪ ،‬لكنه ال يتطابق‬ ‫يق�ترب مما حدث يف َّ‬ ‫مت النظ��ر يف قائمة الق�ضايا اخلم�س‬ ‫معها‪ .‬ولو ّ‬ ‫الأوىل الت��ي كانت على ر�أ�س اهتمامات �أع�ضاء‬ ‫املنتديات العربية خالل العام ‪ ،2010‬لتبينّ �أن‬ ‫ترتيب هذه الق�ضايا اخلم�س جاء كالتايل‪:‬‬ ‫ يف املرك��ز الأول‪ ،‬ج��اءت ق�ضي��ة الأغ��اين‬‫والأف�لام وامل�سل�س�لات الأوىل ب�لا منازع‪،‬‬ ‫من حيث حجم االن�شغال �أو االهتمام‪ ،‬داخل‬ ‫املنتدي��ات العربي��ة يف الع��ام ‪2010‬؛ فق��د‬ ‫كت��ب العرب حوله��ا ‪� 58‬ألف�� ًا و‪ 34‬م�شاركة‬ ‫تعادل ‪ % 8.8‬من �إجمايل امل�شاركات التي‬ ‫احتوتها املنتديات حمل البحث‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الث��اين‪ ،‬ج��اءت ق�ضي��ة الن�صائح‬‫والإر�شادات‪ ،‬التي �شكَّلت ‪ % 6.4‬من �إجمايل‬ ‫امل�شاركات على املنتديات‪ ،‬وجاءت حتتها‬ ‫ق�ضيت��ان فرعيت��ان‪ :‬الأوىل‪ ،‬ه��ي الن�صائح‬ ‫املتنوعة‪ ،‬والثاني��ة‪ ،‬هي الن�صائح اخلا�صة‬ ‫بو�صف��ات الأكالت واحللوي��ات‪ .‬وبالطب��ع‬ ‫ي َّت�س��ق ه��ذا الت�صني��ف الفرعي م��ع حقيقة‬ ‫�أن الكتل��ة الن�شطة عل��ى املنتديات هي من‬ ‫الإناث �صغريات ال�سن‪.‬‬

‫ يف املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا الط��ب‬‫وال�صح��ة الت��ي حظي��ت بن�سب��ة ‪ % 5.8‬من‬ ‫�إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الراب��ع‪ ،‬وبف��ارق طفي��ف‪ ،‬جاءت‬‫الق�ضاي��ا الديني��ة لتحظ��ى ب��ـ ‪ % 5.7‬م��ن‬ ‫تفوقت‬ ‫م�شاركات �أع�ضاء املنتديات‪ ،‬لكنها َّ‬ ‫على ق�ضايا الط��ب وال�صحة‪ ،‬من حيث عدد‬ ‫الق�ضايا الفرعية التي احتوتها‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز اخلام���س‪ ،‬وبفارق طفي��ف �أي�ضاً‪،‬‬‫ج��اءت ق�ضاي��ا الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‬ ‫واالت�صاالت‪ ،‬وا�ستح��وذت على ‪ % 5.3‬من‬ ‫اهتمام �أع�ضاء املنتديات‪.‬‬ ‫وت�س�ير اهتمام��ات �أع�ض��اء املنتديات يف‬ ‫االجتاه نف�سه بعد ذلك‪ ،‬حيث ُيالحظ �أن الق�ضايا‬ ‫التي �أحتلّت املراكز التالية‪ ،‬من ال�ساد�س وحتى‬ ‫ال�ساب��ع والع�رشين‪ ،‬تدور ب�ش��كل �أو ب�آخر حول‪،‬‬ ‫االهتمام��ات الفردية الل�صيق��ة بدائرة الإن�سان‬ ‫الف��رد يف حميط��ه ال�ضي��ق؛ فمن حي��ث الن�سبة‬ ‫ي�تراوح م��ا ح�صل��ت علي��ه ه��ذه الق�ضاي��ا من‬ ‫م�شاركات �أع�ضاء املنتديات‪ ،‬بني ‪ % 5.3‬و‪% 1‬‬ ‫م��ن �إجمايل امل�شاركات‪ .‬وم��ن حيث املو�ضوع‬ ‫ثمة اخلواط��ر‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬والأ�رسة‪ ،‬واملطربون‬ ‫واملطربات‪ ،‬والفنون‪ ،‬واال�ستهالك‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫والف�ضائي��ات‪ ،‬واجلن�س‪ ،‬واملمثلون‪ ،‬والطرائف‪،‬‬ ‫والنكات‪.‬‬

‫ال�ش�أن العام يف ذيل املنتديات‬

‫عل��ى اجلان��ب املقاب��ل‪ ،‬جن��د �أن الغالبي��ة‬ ‫ال�ساحق��ة م��ن الق�ضاي��ا التي تدخ��ل يف نطاق‬ ‫االهتمام العام موجودة يف املراكز من ‪� 28‬إىل‬ ‫‪� ،53‬أي يف ذي��ل اهتمام��ات �أع�ضاء املنتديات‪.‬‬ ‫وترتاوح ن�سبة امل�شاركات التي حظيت بها هذه‬ ‫الق�ضايا بني ‪ % 1‬و ‪ % 0‬من �إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫ت�ضم الق�ضاي��ا امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية‪ ،‬وق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والتاري��خ‪ ،‬وال�تراث‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وال�صناعة‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫وحق��وق الإن�سان‪ ،‬وق�ضايا التنمي��ة‪ ،‬والزراعة‪،‬‬ ‫والإره��اب والتطرف‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واالتفاقيات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪121‬‬

‫"لي���س كل م��ا يلم��ع ذهباً"‪ ،‬ه��ذه املقولة‬ ‫تنطب��ق عل��ى الكث�ير م��ن الق�ضاي��ا الت��ي تبدو‬ ‫للوهل��ة الأوىل المع��ة متلألئ��ة ع�بر الإنرتن��ت‬ ‫ويتجم��ع حوله��ا املالي�ين م��ن امل�ستخدم�ين‪،‬‬ ‫لكنه��ا يف حقيق��ة الأم��ر لي�س��ت به��ذا الت�أث�ير‬ ‫الطاغي‪ ،‬ولي�س لها ذلك الفعل ال�سحري‪ ،‬بل تبدو‬ ‫وتفح�ص‬ ‫كنم��ور من ورق عن��د االقرتاب منه��ا‬ ‫ّ‬ ‫قيمتها وت�أثريها احلقيقي‪.‬‬ ‫مت التو�صل‬ ‫تك�شف الأرق��ام والبيانات التي َّ‬ ‫�إليه��ا �أن الق�ضايا الت��ي �شهدها الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العربي تعي���ش‪ ،‬يف حقيقة الأمر‪ ،‬بني‬ ‫حالتني من االنت�شار‪ :‬الأوىل‪ ،‬هي حالة االنت�شار‬ ‫الظاه��ري‪ ،‬التي تظهر من خالل الأرقام الأولية‬ ‫ح��ول ع��دد التدوينات �أو قن��وات الن�رش املهتمة‬ ‫به��ا؛ والثاني��ة‪ ،‬ه��ي حال��ة االنت�ش��ار الفعل��ي‪،‬‬ ‫الت��ي ُتقا�س مبدى قدرته��ا على جذب اجلمهور‪،‬‬

‫ال�سينما بني وهم االنت�شار الظاهري‬ ‫وحقيقة االنكما�ش الفعلي‬

‫االنت�شار الظاهري واالنت�شار‬ ‫الفعلي‬

‫املعلوماتية‬

‫الدولية‪ ،‬والأزمات العاملية‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبية‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫م��ن الأمور الالفتة هن��ا‪� ،‬أن االهتمام الذي‬ ‫�أعط��اه �أع�ض��اء املنتدي��ات لق�ضي��ة الن�صائ��ح‬ ‫والإر�شادات‪ ،‬التي تقت��صر تقريب ًا على ن�صائح‬ ‫الطب��خ و�إع��داد احلل��وى وبع���ض املج��االت‬ ‫احلياتي��ة الأخ��رى‪ ،‬كان يف��وق االهتم��ام الذي‬ ‫�أعطوه لق�ضايا الإعالم‪ ،‬وحرية التعبري‪ ،‬وق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والتنظيم��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والتنظمي��ات الإ�سالمي��ة‪ ،‬وق�ضايا‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واالتفاقي��ات‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والق�ضايا الدولية‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ .‬فه��ذه الق�ضاي��ا‪ ،‬جمتمع��ةً‪ ،‬حظيت‬ ‫ب��ـ ‪ 4.5‬من امل�ش��اركات‪ ،‬يف ح�ين �أن �إر�شادات‬ ‫الطبخ واحلل��وى حظيت وحده����ا بن�سبة ‪% 6.4‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات‪ ،‬ب��ل �إن ن�صيب ه��ذه الق�ضايا‬ ‫م��ن االهتمام هو �أدنى من ن�صف ن�صيب ق�ضية‬ ‫الأغ��اين والأف�لام وامل�سل�س�لات‪ ،‬الت��ي حتت��ل‬ ‫املركز الأول بن�سبة ‪.% 8.8‬‬

‫و�إقناع��ه مبتابع��ة م��ا ُيكت��ب �أو ُين��شر حولها‪،‬‬ ‫وامل�شارك��ة يف التعلي��ق علي��ه‪ ،‬والإ�ضافة �إليه‪،‬‬ ‫و�إعادة ن�رشه يف دوائر �أو�سع‪.‬‬ ‫وميك��ن ر�ص��د ه��ذا امللم��ح �أو النتيج��ة يف‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الكثري م��ن املوا�ضع والنقاط؛ فف��ي َّ‬ ‫يحظ��ى بع���ض الق�ضاي��ا مبراك��ز متقدم��ة من‬ ‫املدونات الت��ي اهتمت به��ا‪ ،‬لكنها‬ ‫حي��ث ع��دد َّ‬ ‫حتظَ بعدد تدوينات يجعلها‬ ‫يف الوق��ت نف�سه مل ْ‬ ‫تتف��وق على غريها م��ن الق�ضاي��ا الأخرى‪ ،‬من‬ ‫حي��ث عدد التدوين��ات‪ ،‬وق�ضايا غريها نوق�شت‬ ‫املدون��ات‪ ،‬لكنها حظيت بعدد‬ ‫يف ع��دد �أق َّل من َّ‬ ‫�أكرب م��ن التدوينات؛ وهذا م��ا يجعلها حية يف‬ ‫املدونات لفرتات �أطول‪ ،‬ومنت�رشة على‬ ‫جمتم��ع َّ‬ ‫نطاق �أو�سع‪.‬‬ ‫وكذل��ك الأمر يف م��ا يتعلق مب��دى اهتمام‬ ‫للمدونات يف م��ا ُيكتب على‬ ‫اجلمه��ور املتاب��ع‬ ‫َّ‬ ‫املدونات؛ فلي�س �رشط ًا �أن يكون‬ ‫التو�سع ق�ضيةٍ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫م��ن‬ ‫كبري‬ ‫ع��دد‬ ‫يف‬ ‫ثار‬ ‫ت‬ ‫عندم��ا‬ ‫م��ا‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫و ُيكت��ب حولها الكثري م��ن التدوينات‪ ،‬ت�ستطيع‬ ‫�أن جتت��ذب ‪ -‬يف الوقت نف�سه ‪ -‬اجلمهور العام‬ ‫ليكتب تعليقات حولها ويتفاعل معها‪.‬‬

‫تنطبق مقولة "لي�س كل ما يلمع‬ ‫ذهباً" على الكث�ير من الق�ضايا‬ ‫الت��ي تب��دو للوهل��ة الأوىل‬ ‫المع��ة متلألئ��ة ع�بر الإنرتنت‪،‬‬ ‫ويتج َّم��ع حوله��ا املالي�ين‬ ‫م��ن امل�ستخدم�ين‪ .‬لكنه��ا يف‬ ‫حقيقة الأم��ر لي�ست بهذا الت�أثري‬ ‫الطاغي‪ ،‬وال الفعل ال�سحري‪ ،‬بل‬ ‫تبدو كنمور من ورق عند قيا�س‬ ‫قيمتها وت�أثريها احلقيقي‪.‬‬

‫لوح��ظ مث�لاً‪� ،‬أن �أف�لام ال�سينم��ا كانت يف‬ ‫املدون��ات التي‬ ‫املرك��ز الأول م��ن حي��ث ع��دد َّ‬ ‫اهتم��ت به��ا‪ ،‬لك��ن الق�ضاي��ا الديني��ة تق َّدم��ت‬ ‫لتحت ّل املرك��ز الأول من حيث ع��دد التدوينات‬ ‫الت��ي كُ تب��ت حوله��ا‪ .‬وتراجع��ت الأف�لام �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬والريا�ض��ة �إىل املرك��ز الثالث‪،‬‬ ‫وهك��ذا مع العديد من الق�ضاي��ا الأخرى‪ ،‬يف ما‬ ‫ثبت��ت الق�ضاي��ا املتعلقة باخلواط��ر والإنرتنت‬ ‫وتكنولوجيا املعلومات يف مراكزها كما هي‪.‬‬ ‫مت‬ ‫للمزي��د م��ن التحلي��ل يف ه��ذه النقط��ة‪َّ ،‬‬ ‫"املدون��ات �إىل التدوين��ات"‪،‬‬ ‫تطبي��ق معام��ل‬ ‫َّ‬ ‫املدونات من �إجمايل‬ ‫واملق�صود به ح�ساب ن�سبة َّ‬ ‫املدونات التي‬ ‫التدوينات‪ ،‬من خالل ق�سمة عدد َّ‬ ‫تهت��م بق�ضي��ة م��ا عل��ى ع��دد التدوين��ات التي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 122‬للتنمية الثقافية‬

‫كانت �أف�لام ال�سينما يف املركز‬ ‫املدونات‬ ‫الأول م��ن حيث ع��دد ّ‬ ‫الت��ي اهتمت بها‪ ،‬لك��ن الق�ضايا‬ ‫الديني��ة تقدم��ت لتحت��ل املركز‬ ‫الأول عل��ى الإط�لاق م��ن حيث‬ ‫ع��دد التدوين��ات الت��ي كتب��ت‬ ‫حوله��ا‪ ،‬وتراجع��ت الأف�لام �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬والريا�ض��ة �إىل‬ ‫املرك��ز الثال��ث‪ ..‬وهك��ذا م��ع‬ ‫العدي��د م��ن الق�ضاي��ا الأخ��رى‪،‬‬ ‫فيم��ا ثبت��ت الق�ضاي��ا املتعلقة‬ ‫باخلواطر والإنرتنت وتكنولوجيا‬ ‫املعلومات يف مراكزها‪.‬‬

‫يف املنتدي��ات جمموع��ة م��ن‬ ‫الق�ضاي��ا اهت�� َّم به��ا الذي��ن‬ ‫يكتب��ون امل�ش��اركات ورك��زوا‬ ‫عليها ب�ش�� َّدة‪ ،‬فت�صدرت القائمة‬ ‫الأوىل اخلا�ص��ة ب�إجم��ايل عدد‬ ‫امل�ش��اركات‪ ،‬لك��ن اجلمه��ور‬ ‫نف�سه‬ ‫�أهمله��ا ومل ُيعطِ ها الق�� ْد َر َ‬ ‫من االهتمام ومل يتفاعل معها‪،‬‬ ‫فرتاجع��ت �إىل مراك��ز مت�أخ��رة‬ ‫يف القائم��ة الثاني��ة اخلا�ص��ة‬ ‫بالتعليقات‪.‬‬

‫كتب��ت ح��ول ذات الق�ضية"‪ .‬وكلَّم��ا كانت قيمة‬ ‫املعام��ل منخف�ضة دلَّ ذلك عل��ى تفاعلية �أعلى‬ ‫املدون مع الق�ضي��ة؛ مبعنى �أنه �أثار‬ ‫م��ن جانب ِّ‬ ‫ويدون حولها لع ّدة مرات‬ ‫الق�ضية وا�ستمر يكتب ّ‬ ‫ولفرتات �أطول‪ .‬و�إذا ارتفعت الن�سبة‪ ،‬فهذا معناه‬ ‫امل��دون يث�ير العدي��د م��ن الق�ضاي��ا ويكتب‬ ‫�أن‬ ‫ّ‬ ‫حولها تدوينات �أقل‪.‬‬ ‫مت تطبيق هذا املعامل على الق�ضايا‬ ‫حينما َّ‬ ‫الت��ي �شغلت جمتم��ع التدوين العرب��ي يف العام‬ ‫فق�ضيتا‬ ‫‪ 2010‬انقلبت ال�صورة ر�أ�س ًا على عقب؛‬ ‫َّ‬ ‫�أف�لام ال�سينم��ا والريا�ض��ة اللت��ان جاءت��ا يف‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫املركزين الأول والثاين من حيث عدد َّ‬ ‫هبطت��ا �إىل املركزي��ن الأخريي��ن (‪ 53‬و‪)54‬‬ ‫املدون��ات �إىل التدوينات‪.‬‬ ‫عن��د تطبيق معام��ل َّ‬ ‫�أم��ا الق�ضاي��ا الديني��ة الت��ي احتلّ��ت املرك��ز‬ ‫الثال��ث فرتاجع��ت �إىل املرك��ز ‪42‬؛ الأم��ر الذي‬ ‫املدون�ين يف الريا�ض��ة والأفالم‬ ‫ي��دل عل��ى �أن ّ‬ ‫لي�سوا م��ن النوعي��ة التي تتاب��ع وحتر�ص على‬ ‫متابع��ة ق�ضاياه��ا‪ ،‬والكتابة فيه��ا‪ .‬كما ميكن‬ ‫املدونني يكتب��ون يف الق�ضايا‬ ‫القول �أي�ض�� ًا �إن‬ ‫ِّ‬ ‫الدينية بطريقة الدع��اة‪� ،‬أي يعر�ضون ما لديهم‬ ‫باعتباره نوع ًا من التبليغ عن الفكرة �أو الق�ضية‬ ‫�إىل الآخرين ب�أكرث مما يح�رصونه يف املناق�شة‬ ‫والتطوير‪.‬‬

‫الأقليات‪ :‬من اخللف �إىل االمام‬

‫ويف املقاب��ل ك�شف التحلي��ل وجود ق�ضايا‬ ‫املدون��ات �أو‬ ‫مل حت��ظَ باهتم��ام عل��ى م�ست��وى َّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫�أنها حظيت باهتمام عدد �ضئيل من َّ‬ ‫لكنه��ا ح َّقق��ت م�ست��وى تدوين عالي��اً‪ ،‬كما هي‬ ‫احل��ال مع ق�ضي��ة الأقليات الت��ي مل تكن هناك‬ ‫خم�ص�صة لها‪ ،‬وم��ع ذلك كانت هناك‬ ‫مدون��ات َّ‬ ‫َّ‬ ‫مدونات متفرقة‪.‬‬ ‫يف‬ ‫حولها‬ ‫تبت‬ ‫تدوينة‬ ‫‪113‬‬ ‫كُ‬ ‫َّ‬ ‫وق�ضي��ة الف�ضائ��ح الت��ي ظه��رت له��ا ث�لاث‬ ‫مدون��ات فقط‪ ،‬وم��ع ذلك و�صل مع�� َّدل التدوين‬ ‫َّ‬ ‫عليه��ا �إىل ‪ 301‬تدوين��ة‪ .‬و�إذا م��ا ترج��م ذل��ك‬ ‫مدونات‬ ‫�إىل مو�ضوع��ات �أمكن الق��ول �إن ثالث َّ‬ ‫فق��ط ق َّدم��ت ملجتم��ع التدوي��ن العرب��ي ‪301‬‬

‫ف�ضيحة خ�لال العام ‪ ،2010‬ول��و نزل التحليل‬ ‫�إىل امل�ستوى الثاين من الت�صنيف لتبينّ �أن هذه‬ ‫الف�ضائح مو َّزعة على ثالث فئات‪ ،‬هي‪ :‬ف�ضائح‬ ‫رجال الأعمال وف�ضائ��ح ال�سيا�سيني وف�ضائح‬ ‫الفنانني‪.‬‬

‫احلرية‪ :‬مد َّونات �أقل و�إنتاج �أكرث‬

‫احتلّت الق�ضايا املتعلق��ة بالإعالم وحرية‬ ‫التعب�ير املرك��ز الثال��ث عن��د تطبي��ق معام��ل‬ ‫املدون��ات �إىل التدوين��ات‪ ،‬حي��ث كان��ت هناك‬ ‫َّ‬ ‫خم�ص�ص��ة لإثارة ه��ذه النوعية من‬ ‫ن��ة‬ ‫مدو‬ ‫َّ‬ ‫‪َّ 35‬‬ ‫الق�ضاي��ا لكنه��ا �أنتج��ت ‪ 2786‬تدوين��ة عل��ى‬ ‫مدار العام‪ .‬وهذا معناه من الناحية العملية �أن‬ ‫الق�ضايا الإعالمية وق�ضايا حرية التعبري كانت‬ ‫املدونني �أكرث‬ ‫حمل متابعة ومناق�شة من جانب ّ‬ ‫م��ن �أفالم ال�سينم��ا والريا�ضة‪ ،‬عل��ى الرغم من‬ ‫ملدونات ال�سينما والريا�ضة‪.‬‬ ‫االنت�شار الظاهري َّ‬ ‫وذل��ك لأن عدد التدوينات يعك�س تفاعلية �أعلى‬ ‫املدون مع الق�ضي��ة التي يهتم بها‪،‬‬ ‫من جان��ب ِّ‬ ‫املدونات قد ُيعطي داللة فقط‬ ‫يف ح�ين �أن عدد َّ‬ ‫على جمرد �إثارة الق�ضية‪ ،‬ولي�س التفاعل معها‪،‬‬ ‫�أو التعاي���ش معها لف�ترة �أط��ول والكتابة فيها‬ ‫مرة‪ ،‬من خالل �أكرث من تدوينة‪.‬‬ ‫�أكرث من ّ‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموعة من‬ ‫اهت��م بها َم��ن يكتبون امل�ش��اركات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا‬ ‫ّ‬ ‫وركَّ ��زوا عليها ب�شدة‪ ،‬فت�ص�� َّدرت القائمة الأوىل‬ ‫اخلا�صة ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ .‬لكن اجلمهور‬ ‫�أهملها ومل ُيعطها الق ْد َر نف�سه من االهتمام ومل‬ ‫يتفاع��ل معها؛ فرتاجعت �إىل مراكز مت�أخرة يف‬ ‫القائمة الثانية اخلا�صة بالتعليقات الإجمالية‪،‬‬ ‫ث��م تراجعت �أك�ثر يف القائم��ة الثالثة اخلا�صة‬ ‫بن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات‪.‬‬ ‫ويعني ذلك �أن جماهريية هذه الق�ضايا ا َّتخذت‬ ‫اجتاه�� ًا جماهريي�� ًا تنازلي�� ًا انكما�شي�� ًا مبرور‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫من ب�ين الق�ضايا التي �سلك��ت هذا امل�سلك‪،‬‬ ‫ق�ضية ال�سينما والأف�لام والأغاين‪ ،‬التي هبطت‬ ‫م��ن املرك��ز الأول‪ ،‬يف قائمة امل�ش��اركات‪� ،‬إىل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪123‬‬

‫الإرهاب‪ :‬كتابة �أقل وجماهريية‬ ‫�أو�سع‬

‫وجدنا يف الفي�س بوك ق�ضايا ت�ؤكِّد فر�ضية‬ ‫انت�شار ظاهري خمالف لالنت�شار الفعلي‪ ،‬ومنها‬ ‫عل��ى �سبيل املث��ال ق�ضية الإره��اب والتطرف؛‬ ‫فف��ي ه��ذه الق�ضي��ة نح��ن �أم��ام نقط��ة انطالق‬ ‫مت�أخ��رة ج��داً‪ ،‬ه��ي املرك��ز الراب��ع والأربعني‪،‬‬ ‫تدريج��ي يف جماهريية ما‬ ‫ث��م يوج��د ت�صاع��د‬ ‫ّ‬ ‫يكتب حولها‪ ،‬حيث ي َّت�س��ع نطاق اجلمهور الذي‬ ‫يتلق��ى م��ا ُيكت��ب حوله��ا لي�ضعه��ا يف املركز‬ ‫الثال��ث والأربعني‪ ،‬ثم ي َّت�س��ع الأمر �أكرث لت�صبح‬ ‫يف املرك��ز التا�سع والثالثني‪ ،‬من حيث م�ستوى‬ ‫الإعج��اب به��ا ومتابعته��ا‪ ،‬ومن حي��ث ن�صيب‬ ‫كل م�شارك��ة من م��رات الإعجاب‪ ،‬ث��م تقفز �إىل‬ ‫املرك��ز الثام��ن ع�رش من حيث الع��دد الإجمايل اخلواطر‪ :‬جناح ظاهري و�سقوط‬ ‫للتعليقات التي تكتب حولها‪ ،‬وتهبط �إىل املركز مد ٍو فعلي‬ ‫ال�سابع والع�رشين يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫تق ِّدم ق�ضية اخلواط��ر وامل�شاعر عرب الفي�س‬ ‫ثم��ة �إذاً منحنى جماهريي ب��وك منوذج ًا ثالث ًا دا ًال عل��ى النجاح الظاهري‬ ‫م��ن عدد التعليقات‪ّ .‬‬ ‫ت�صاعد�� يحمل بع���ض الدالالت الوا�ضحة‪ ،‬من وال�سق��وط امل��دوي الفعل��ي؛ فلأول وهل��ة تبدو‬ ‫بينها �أن هذه الق�ضية متر عبرْ َ اجلماهري كالوتد هذه الق�ضية كمغناطي���س قوي يجذب جماهري‬

‫املعلوماتية‬

‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬يف قائمة ع��دد التعليق��ات‪ ،‬ثم‬ ‫�إىل املرك��ز احل��ادي ع��شر يف قائم��ة ن�صي��ب‬ ‫امل�شارك��ة م��ن التعليق��ات‪ .‬م��ن بينه��ا �أي�ض�� ًا‬ ‫ق�ضي��ة الن�صائ��ح والإر�شادات الت��ي هبطت من‬ ‫املرك��ز الثاين يف قائمة امل�شاركات‪� ،‬إىل املركز‬ ‫ال�ساب��ع يف التعليق��ات‪ ،‬ث��م �إىل املرك��ز الثالث‬ ‫والع�رشين يف قائم��ة ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن التعليقات‪ .‬ثم ق�ضايا الط��ب وال�صحة التي‬ ‫تراجعت م��ن املرك��ز الثال��ث �إىل التا�سع ع�رش‪،‬‬ ‫ف���إىل الثالث والأربعني؛ والق�ضايا الدينية التي‬ ‫تراجع��ت م��ن املرك��ز الراب��ع �إىل الثال��ث ع�رش‪،‬‬ ‫ف�إىل الثاين والثالثني؛ وق�ضايا الأدب والثقافة‬ ‫الت��ي تراجعت م��ن ال�ساد���س �إىل التا�س��ع ف�إىل‬ ‫الع�رشي��ن؛ والأ�رسة من الثاين ع�رش �إىل اخلام�س‬ ‫ف�إىل احلادي والع�رشين؛ والعلوم التي تراجعت‬ ‫م��ن التا�س��ع ع��شر �إىل الث��اين والع�رشي��ن ف�إىل‬ ‫احلادي والثالثني‪.‬‬

‫الذي يتجه من ال�سطح �إىل العمق ب�صورة ر�أ�سية‬ ‫ال �أفقي��ة‪� ،‬أي �أن من يتل ّقى ما ُيكتب عن الق�ضية‬ ‫ينفع��ل بها و ُيعجب بها‪ ،‬ث��م ال يتوقف عند ذلك‬ ‫احل ّد‪ ،‬بل يوا�صل التفاعل معها فيكتب تعليقات‬ ‫حوله��ا‪ ،‬ث��م ين�ش��ط يف ه��ذه التعليق��ات لريفع‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة م��ن التعليقات عن‬ ‫ق�ضايا عديدة غريها‪.‬‬ ‫�أم��ا �أداء ق�ضي��ة الإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك فيق�� ّدم منوذج�� ًا يجمع بني‬ ‫م�ست��وى جماهريي��ة جيد‪ ،‬ومنحن��ى ت�صاعدي‬ ‫واخللو م��ن القفزات اخلاطفة‬ ‫ي َّت�س��م باال�ستقرار‬ ‫ّ‬ ‫املفاجئ��ة و�رسيعة االندث��ار‪ .‬والدليل على ذلك‬ ‫�أنه��ا تنطل��ق م��ن نقط��ة ب��دء يف مرك��ز متقدم‬ ‫ن�سبي��اً‪ ،‬ه��و املرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ ،‬ث��م تثبت‬ ‫يف املرك��ز اخلام���س ع�رش‪ ،‬عل��ى م�ستوى نطاق‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ال��ذي ي�صل��ه م��ا يكت��ب عنه��ا م��ن‬ ‫م�ش��اركات‪ ،‬وم�ستوى الإعجاب بها ومتابعتها‪،‬‬ ‫ثم تتقهق��ر ب�ص��ورة طفيفة �إىل املرك��ز ال�سابع‬ ‫ع�رش يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة من الإعجاب‪،‬‬ ‫لكنه��ا تعود للتق��دم جمدداً يف ع��دد التعليقات‬ ‫الإجمايل‪ ،‬ث��م ترت�سخ جماهرييته��ا وت�شتد مع‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‪،‬‬ ‫حي��ث حتت��ل املرك��ز ال�ساب��ع يف ه��ذا املعيار‪.‬‬ ‫يك�ش��ف ه��ذا املنحنى "طول نف���س" وا�ضح لمِ ا‬ ‫ُيكتب ع��ن ق�ضايا الإعالم وحري��ة التعبري بني‬ ‫جمه��ور م�ستخدم��ي الفي���س بوك الع��رب؛ فهم‬ ‫ويتعمق تفاعلهم معه‬ ‫يتل ّقونه ويعي�شون مع��ه‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫مب��رور الوق��ت‪� ،‬إىل �أن يبل��غ ذروت��ه بالكتاب��ة‬ ‫والتعليق عليه بعدد مرات يجعلها ق�ضي ًة �ضمن‬ ‫�أه��م ع�رش ق�ضاي��ا حتظى بتعليق��ات وفرية يف‬ ‫جمتمع الفي�س بوك العربي‪.‬‬

‫يف الفي���س ب��وك ق�ضاي��ا ت�ؤكّ ��د‬ ‫فر�ضي��ة وجود انت�ش��ار ظاهري‬ ‫خمال��ف لالنت�ش��ار الفعل��ي؛‬ ‫ٍ‬ ‫ومنه��ا عل��ى �سبي��ل املث��ال‬ ‫ق�ضي��ة الإره��اب والتط��رف‪.‬‬ ‫فه��ذه الق�ضية تنطل��ق من نقطة‬ ‫مت�أخ��رة للغاي��ة‪ ،‬ه��ي املرك��ز‬ ‫الراب��ع والأربعني‪ ،‬ث��م تت�صاعد‬ ‫تدريجي�� ًا يف جماهريي��ة م��ا‬ ‫يكتب حولها‪ ،‬حيث يت�سع نطاق‬ ‫اجلمه��ور ال��ذي يتعر���ض لمِ ��ا‬ ‫ُيك َتب حولها لي�ضعها يف املركز‬ ‫الثالث والأربعني‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 124‬للتنمية الثقافية‬

‫يق�� ِّدم �أدا ُء ق�ضي�� ِة الإع�لام‬ ‫وحرية التعبري على الفي�س بوك‬ ‫منوذج�� ًا يجم��ع ب�ين م�ست��وى‬ ‫جماهريي��ة جيد‪ ،‬وب�ين منحنى‬ ‫ت�صاع��دي يت�س��م باال�ستق��رار‬ ‫واخلل��و م��ن القف��زات املفاجئة‬ ‫�رسيع��ة االندث��ار‪ .‬والدليل على‬ ‫ذل��ك �أنه��ا تنطل��ق م��ن نقط��ة‬ ‫ب��دء يف مرك��ز متق��دم ن�سبي�� ًا‬ ‫ه��و املرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ ،‬ثم‬ ‫تثب��ت يف املرك��ز اخلام�س ع�رش‬ ‫عل��ى م�ست��وى نط��اق اجلمه��ور‬ ‫ال��ذي ي�صله ما يكت��ب عنها من‬ ‫م�شاركات‪.‬‬

‫تق�� ِّدم الق�ضاي��ا الدينية منوذج ًا‬ ‫م�شابه�� ًا مل��ا قدمت��ه ق�ضي��ة‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة‬ ‫عرب الفي�س ب��وك‪ ،‬فجماهرييتها‬ ‫منحن��ى �أ�شب��ه باخل��ط‬ ‫ت�صن��ع‬ ‫ً‬ ‫امل�ستقيم الذي ينك�رس انك�سارين‬ ‫كبريي��ن للأ�سف��ل يف كل م��ن‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة من‬ ‫عدد مرات الإعجاب وعدد مرات‬ ‫التعلي��ق‪ .‬واالخت�لاف الأب��رز‬ ‫بينهما �أن اخلواطر حتتل املراكز‬ ‫الأوىل وتته��اوى �إىل املركزي��ن‬ ‫احل��ادي والثالث�ين والث��اين‬ ‫والأربعني‪ ،‬اما الق�ضايا الدينية‬ ‫فتحتل املراكز الثانية وتتهاوى‬ ‫�إىل املركزي��ن الرابع والأربعني‬ ‫وال�سابع والثالثني‪.‬‬

‫الفي�س بوك العرب �إليها‪ ،‬ويجعلها هدفهم الأول‬ ‫من ب�ين جمي��ع الق�ضاي��ا الأخ��رى‪ .‬فاملنحنى‬ ‫اجلماه�يري لمِ ا ُيكتب حول هذه الق�ضية ينطلق‬ ‫ي�سج��ل �أكرب م�ساحة‬ ‫من نقط��ة البدء الأوىل‪ ،‬ثم ّ‬ ‫وي�سج��ل املركز الأول‪ ،‬ثم‬ ‫للتعر���ض واالنت�شار‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يحوز عل��ى �أعلى ن�سبة من الإعجاب واملتابعة‪،‬‬ ‫ويحت��ل املرك��ز الأول‪ ،‬لكن��ه ي�سق��ط �سقوط�� ًا‬ ‫مفاجئ ًا و�ضخم�� ًا يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن عدد م��رات الإعجاب‪ ،‬ويرتاج��ع �إىل املركز‬ ‫احل��ادي والثالثني‪ ،‬ث��م يقفز �إىل املرك��ز الأول‬ ‫م��رة �أخرى يف ما يخ�ص ع��دد التعليقات‪ ،‬لكنه‬ ‫يه��وي �إىل املرك��ز الث��اين والأربع�ين من حيث‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‪.‬‬ ‫وهكذا يب��دو املنحنى اجلماهريي لهذه الق�ضية‬ ‫املتوجة كرقم واحد‪ ،‬وك�أنه خط م�ستقيم ينك�رس‬ ‫َّ‬ ‫منطقتي‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫هنا‪،‬‬ ‫واملهم‬ ‫أ�سفل‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫مرتني‬ ‫ب�شدة‬ ‫ّ‬ ‫االنك�سار يف املنحنى متثالن املعيارين الدالَّني‬ ‫عل��ى التفاعلي��ة واجلماهريي��ة الأك�ثر عمق��اً؛‬ ‫فالأوىل تعن��ي �أن غالبية م��ن �شاهدوا ما كتب‬ ‫ون��شر ح��ول الق�ضية مل يقتنع��وا �أو مل ينجذبوا‪،‬‬ ‫فلم يكلِّفوا �أنف�سهم عناء اختيار عالمة الإعجاب‬ ‫ب��ه‪ .‬كما تعن��ي منطقة االنك�س��ار الثانية �أن من‬ ‫ي�شمر عن‬ ‫�شاهد وتابع مل تدفع��ه م�شاهدته لأن ِّ‬ ‫�ساعديه ويجل���س ليكتب تعليق ًا عل��ى ما �شاهد‬ ‫من م�شاركات وكلمات �أو ن�صو�ص �أو خاطر من‬ ‫اخلواط��ر؛ فاجللبة التي ُي ْحدثها ه��ذا النوع من‬ ‫امل�ش��اركات واملواد املن�شورة ع�بر الفي�س بوك‬ ‫ال �أ�سا���س لها را�سخاً‪ ،‬ويتعام��ل معها اجلمهور‬ ‫ب�سطحي��ة وب�ص��ورة عاب��رة ال �أث��ر فيه��ا للوالء‬ ‫واملثابرة‪ ،‬وك�أمنا تتلقفها �أعني وعقول اجلمهور‬ ‫كما لو �أنها قطعة قما�ش هفهافة تالم�س حجراً‬ ‫�صلداً فال ترتك فيه �أثراً‪ ،‬وال حتتفظ منه بعالمة‪.‬‬ ‫وبو�سعن��ا الق��ول �إنها زفرات يف الف��راغ‪� ،‬أو يف‬ ‫الف�ضاء الرقمي‪ ،‬مي�ضي معظمها بال �أثر‪ ،‬وك�أنه‬ ‫م��ن باب "اللغ��و" الذي ال طائل م��ن ورائه‪ ،‬من‬ ‫جان��ب من يكتب��ون‪ ،‬ومن جانب م��ن يتابعون؛‬ ‫��صرون على اللغو ومن يتابعون‬ ‫فمن يكتبون ُي ّ‬ ‫ي�ستمرون يف امل�شاهدة التي ال تكلّفهم �شيئاً‪.‬‬

‫تق ّدم الق�ضايا الدينية منوذج ًا م�شابه ًا ملا‬ ‫قدمته ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر الإن�سانية عرب‬ ‫الفي�س بوك؛ فجماهرييتها ت�صنع منح ًنى �أ�شبه‬ ‫باخلط امل�ستقيم الذي ينك�رس انك�سارين كبريين‬ ‫للأ�سف��ل يف كل م��ن ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة‬ ‫م��ن عدد م��رات الإعجاب وعدد م��رات التعليق‪.‬‬ ‫واالخت�لاف الأب��رز بينهم��ا �أن اخلواط��ر حتت ّل‬ ‫املراك��ز الأوىل وتتهاوى �إىل املركزين احلادي‬ ‫والثالث�ين والث��اين والأربع�ين‪� .‬أم��ا الق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة فتحتل املراك��ز الثاني��ة وتتهاوى �إىل‬ ‫املركزين الرابع والأربعني وال�سابع والثالثني‪.‬‬ ‫وبذلك ي ّت�صف ما ُيكتب ح��ول الق�ضايا الدينية‬ ‫يف الفي���س بوك مبا ت َّت�صف ب��ه الكتابات حول‬ ‫اخلواطر‪ ،‬لأنه��ا تحُ دِث جلب ًة ب�لا �أ�سا�س را�سخ‪،‬‬ ‫فاجلمه��ور يتعام��ل معه��ا ب�سطحي��ة وب�صورة‬ ‫تنم عن ت�أث�ير‪ ،‬وي�ستمر النمط ال�سابق‬ ‫عابرة ال ّ‬ ‫يف ق�ضية الن�صائح والإر�شادات واال�ستف�سارات‬ ‫و�إن كان ب�صورة �أخف‪ ،‬لأن املنحنى اجلماهريي‬ ‫له��ذه الق�ضي��ة ال ي�سري يف خ��ط م�ستقيم معظم‬ ‫الأحوال‪.‬‬

‫�سباق ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‬

‫كان الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي العربي يف‬ ‫الع��ام ‪� 2010‬ساح�� ًة يتب��ارى ويت�ص��ارع فيها‬ ‫ال�ش�أن الع��ام وال�ش�أن اخلا���ص على اهتمامات‬ ‫الفرد واجلماعة معاً‪ .‬وتنبئنا الأرقام ال�سابقة �أن‬ ‫هذا ال�رصاع بلغ م�ستوى من احليوية والعنفوان‬ ‫ق��د تف��وق م��ا كان يج��ري يف الواق��ع الفعلي؛‬ ‫فالإن�س��ان العربي يف ف�ضائه الرقمي التفاعلي‬ ‫مل يك��ن م�سحوب ًا �إىل دائ��رة اهتماماته ال�ضيقة‬ ‫اخلا�ص��ة ومنكفئ ًا عليها‪ ،‬ب��ل بات يتلفت حوله‬ ‫لي�سم��ع ويرى وي�ش��ارك يف ما ينقل��ه‪ ،‬مبح�ض‬ ‫امل�صادف��ة �أو عن وع��ي‪� ،‬إىل دائرة االهتمامات‬ ‫تعر�ض��ه لتي��ارات م��ن‬ ‫العام��ة‪ .‬وذل��ك بفع��ل ُّ‬ ‫البيان��ات واملعلوم��ات املتالطم��ة يف جه��ات‬ ‫وم�س��ارات �شتى‪ ،‬ما يجعل م��ن الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي حا�ضن��ة ب��ذور جديدة ُتعي��د توجيه‬ ‫اهتمامات �رشيحة كبرية من املواطنني العرب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪125‬‬

‫ف�سيف�ساء ثالثية الأجزاء بني‬ ‫العام واخلا�ص‬

‫يف ه��ذه النقط��ة‪ ،‬ي��كاد ال يك��ون هن��اك‬ ‫اخت�لاف ب�ين م��ا يج��ري يف املنتدي��ات وم��ا‬ ‫يجري يف الفي�س بوك‪ .‬ولو �أخذنا ما يجري على‬ ‫التحول‪ ،‬وما‬ ‫الفي���س بوك كمثال تو�ضيحي لهذا‬ ‫ُّ‬ ‫يكتنف��ه من �رصاع��ات‪� ،‬سنجد �أمامن��ا ما ي�شبه‬ ‫املكونة من‬ ‫لوح��ة الف�سيف�ساء �أو "املوزايي��ك"‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ثالث��ة �أجزاء �أو مناطق خمتلط��ة الألوان حلركة‬ ‫الأف��راد واجلماعات جتاه ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‬ ‫واخلا�ص‪ .‬جند يف املنطقة الأوىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬وقد �سيط��رت �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��اًت اجلماه�ير التي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات �أو تتابع �أو تعج��ب �أو تعلق على‬ ‫م��ا يثار فيه��ا من ق�ضاي��ا؛ فامل�شه��د تت�ص ّدره‬ ‫ق�ضي��ة امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات‬ ‫املع�برة ع��ن اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة‬ ‫والعالق��ات الإن�سانية واخلواط��ر املتنوعة على‬ ‫اخت�لاف �صورها‪ .‬فهذه الق�ضي��ة ت�ستحوذ على‬ ‫بن�صي��ب ي�ص��ل �إىل ‪ % 43.13‬من‬ ‫املرك��ز الأول‬ ‫ٍ‬ ‫�إجمايل امل�شاركات والتعليق��ات‪� ،‬أي �أن الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬يف املق��ام الأول‪ ،‬بالن�سب��ة �إىل الع��رب‪،‬‬ ‫ه��و ف�ض��اء للتنفي�س ع��ن مكنون��ات امل�ستخدم‬ ‫وخواط��ره‪� ،‬أي �إن��ه حمتوى مالي�ين العرب عرب‬ ‫جت�س��د �آماله��م و�إحباطاتهم‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي‪ّ ،‬‬ ‫و�أحالمه��م وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة‬ ‫والعالق��ات االجتماعي��ة والإن�سانية‪ .‬يع ّزز هذه‬ ‫الفر�ضي��ة �أن الق�ضايا التالي��ة بعد اخلواطر هي‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة الت��ي ت�ستح��وذ عل��ى حواىل‬ ‫خِ م���س امل�ش��اركات والتعليق��ات واملتابع��ات‬ ‫(‪ ،)% 19.88‬وك�أن��ه انتق��ال �رسي��ع م��ن البحث‬ ‫ع��ن ف�ضاء للتنفي�س ع��ن اخلواطر وامل�شاعر �إىل‬ ‫البحث عن غذاء الروح والعقيدة‪� .‬إن امل�ستخدمني‬ ‫العرب يتناق�شون ويهتمون بطائفة متنوعة من‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة الفرعي��ة‪ ،‬متتد م��ن الأنا�شيد‬

‫املعلوماتية‬

‫�إىل ال�ش���أن الع��ام ليق��وى وي�شت��د يف مواجه��ة‬ ‫االهتمام بال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫والأدعي��ة الديني��ة وتنته��ي مبناق�ش��ة ق�ضاي��ا‬ ‫التوحيد والفتاوى والعامل الآخر‪ .‬وتزداد احللقة‬ ‫�إحكام�� ًا ح��ول ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬باالنتقال �إىل‬ ‫الق�ضاي��ا املتعلق��ة بالن�صائ��ح والإر�ش��ادات‬ ‫واال�ستف�س��ارات والت��ي يرتكّ ��ز معظمه��ا يف‬ ‫الو�صفات والأكالت و�ش�ؤون املطبخ‪� ،‬إىل جانب‬ ‫متنوع��ة ت�ستحوذ على‬ ‫جم��االت حياتية �أخرى ّ‬ ‫‪ % 6.38‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات واملناق�شات‬ ‫املث��ارة‪ .‬وهك��ذا ت�ستوع��ب دائ��رة "ال�ش���أن‬ ‫ثلثي اهتمامات امل�ستخدمني‬ ‫اخلا�ص" �أكرث من ّ‬ ‫الع��رب على الفي�س بوك‪� .‬إذ �إن حواىل ‪ % 70‬من‬ ‫امل�ستخدمني يدورون يف فلك اخلواطر وامل�شاعر‬ ‫وغذاء الروح الديني وغذاء البطن واجل�سد‪.‬‬ ‫�أم��ا املنطقة الثانية فت�ش��كّل ما يناهز ثلث‬ ‫اهتمام��ات امل�ستخدم�ين (‪ )% 30‬وينح��شر‬ ‫بداخله��ا خم�سون ق�ضي��ة‪ ،‬يختلط فيه��ا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كان��ت الغلبة‬ ‫فيها �أي�ض�� ًا لق�ضايا ال�ش�أن اخلا���ص التي تتبو�أ‬ ‫الكث�ير م��ن املراك��ز املتقدم��ة يف قائم��ة �أكرث‬ ‫الق�ضاي��ا انت�ش��اراً واهتمام ًا عل��ى الفي�س بوك؛‬ ‫فهن��اك ق�ضاي��ا الريا�ضة يف املرك��ز ال�ساد�س‪،‬‬ ‫واملطرب��ون واملطرب��ات يف املرك��ز ال�ساب��ع‪،‬‬ ‫والط��ب وال�صح��ة يف املركز التا�س��ع‪ ،‬والأفالم‬ ‫وال�سينم��ا يف املرك��ز العا��شر‪ ،‬والتلفزيون يف‬ ‫املركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫تظه��ر يف املنطق��ة الثالث��ة ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫الع��ام‪ ،‬ومنه��ا الق�ضاي��ا االجتماعي��ة وق�ضاي��ا‬ ‫الثقافة والفكر يف املركزين الرابع واخلام�س على‬ ‫التوايل‪ ،‬وبعد ذلك ال تظهر ق�ضايا ال�ش�أن العام �إال‬ ‫مت�أخ��ر ًة‪ ،‬وبن�سب تق ّل جميعها عن ‪ ،% 1‬كق�ضايا‬ ‫الأ��سرة‪ ،‬والإع�لام‪ ،‬وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والرتبي��ة‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬وحقوق الإن�س��ان‪ ،‬واتفاقيات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬والبيئة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫ولأنن��ا نتح��دث ع��ن "لوح��ة ف�سيف�س��اء"‬ ‫متداخل��ة ومتغ�ّي�رّ ة الأل��وان‪ ،‬ف���إن م�شه��د‬ ‫التق�سيم��ات الثالث��ة ال�سابق��ة ال يب��دو ثابت�� ًا‬ ‫وجامداً‪ ،‬ب��ل يحمل يف طياته �أبعاداً �أخرى‪ ،‬من‬

‫امل�ستخدمون العرب للفي�س بوك‬ ‫يتناق�ش��ون ويهتم��ون بطائف��ة‬ ‫متنوع��ة م��ن الق�ضاي��ا الدينية‬ ‫ّ‬ ‫الفرعي��ة‪ ،‬متت��د م��ن الأنا�شي��د‬ ‫والأدعي��ة الديني��ة وتنته��ي‬ ‫مبناق�ش��ة ق�ضاي��ا التوحي��د‬ ‫والفتاوى والعامل الآخر‪ ،‬وتزداد‬ ‫احللق��ة �إحكام�� ًا ح��ول ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص باالنتقال �إىل الق�ضايا‬ ‫املتعلقة بالن�صائح والإر�شادات‬ ‫واال�ستف�س��ارات والت��ي يرتك��ز‬ ‫معظمها يف الو�صفات والأكالت‬ ‫و�ش���ؤون املطب��خ‪ ،‬فت�ستوع��ب‬ ‫دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص" �أكرث من‬ ‫ثلثي اهتماماتهم‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 126‬للتنمية الثقافية‬

‫التناف���س ب�ين الع��ام واخلا�ص‬ ‫جعل ق�ضايا ال�ش�أن العام تت�سلح‬ ‫بقدر م��ن "الهند�س��ة والتنظيم"‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬م��ن �أج��ل‬ ‫تعوي�ض اجلماهريي��ة الكا�سحة‬ ‫الت��ي حتظى بها ق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬وي�ش�ير ذل��ك �إىل �أن‬ ‫حترك‬ ‫ثم��ة "عق��و ًال تتح��رك" �أو ِّ‬ ‫الأ�شي��اء بقدر م��ن "النظام" يف‬ ‫حالة ال�ش���أن العام‪ ،‬بينما هناك‬ ‫حت��ركات "عفوي��ة" وا�سع��ة يف‬ ‫حالة ال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫�أهمها �أن ق�ضايا ال�ش�أن العام كثرية العدد قليلة‬ ‫امل�ش��اركات وقليلة االنت�ش��ار‪ ،‬لكنها يف الأغلب‬ ‫ق�ضاي��ا تق��ف وراءه��ا جماع��ات جتعله��ا �أكرث‬ ‫فاعلية‪ ،‬من حيث التوظيف العملي‪ ،‬بينما جتنح‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن اخلا���ص نحو ال�صفحات الفردية‬ ‫وت�ستوع��ب منها قطاع�� ًا عري�ض ًا �أكرث غزارة يف‬ ‫الإنتاج و�أو�سع انت�شاراً بني اجلمهور‪ ،‬لكنه �أ�شبه‬ ‫بحالة م��ن الرغي اجلماعي ال��ذي ي�ضيع هدفه‬ ‫وفائدته حتت وط�أة �ضو�ضائه وع�شوائيته‪.‬‬ ‫لي�س م�صادفة �إذاً �أن تكون ق�ضية املذهبية‬ ‫ه��ي �أكرب ق�ضي��ة يت��م تداولها ب�ين ال�صفحات‬ ‫اجلماعية‪ ،‬حي��ث ت�صل فيها ن�سب��ة امل�شاركات‬ ‫ال�ص��ادرة عن املجموع��ات �إىل �أكرث من ‪،% 95‬‬ ‫و�أن تكون ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر �أكرب ق�ضية‬ ‫يت��م تداولها يف ال�صفحات الفردية‪ ،‬حيث ت�صل‬ ‫فيها ن�سب��ة امل�شاركة ال�ص��ادرة عن ال�صفحات‬ ‫الفردية �إىل �أكرث من ‪.% 95‬‬

‫ال�ش�أن العام حدائق منظمة‬ ‫وال�ش�أن اخلا�ص مزارع بال هند�سة‬

‫ميك��ن اخللو���ص �إىل �أن ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫الع��ام‪ ،‬بجماهريه��ا ومتابعيه��ا واملنخرط�ين‬ ‫فيه��ا ع�بر الفي�س ب��وك‪ ،‬تبدو كحدائ��ق �صغرية‬ ‫منظم��ة متنوع��ة الأ�شج��ار والنبات��ات‪ ،‬بينم��ا‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام بجماهريه��ا ومتابعيها‬ ‫واملنخرط�ين فيه��ا كم��زارع �شا�سع��ة ينم��و‬ ‫تن��وع �أو هند�سة �أو‬ ‫فيه��ا حم�ص��ول واح��د ب�لا ّ‬ ‫كاف‪� ،‬إن التناف�س وال��صراع بني العام‬ ‫تنظي��م ٍ‬ ‫واخلا���ص جع��ل ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام تت�سلح‬ ‫بقدر من "الهند�س��ة والتنظيم" على الفي�س بوك‬ ‫لتعو���ض اجلماهريية الكا�سحة التي حتظى بها‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص‪ .‬وي�ش�ير ذلك �إىل "عقول‬ ‫تتح��رك" �أو حت��رك الأ�شياء بقدر م��ن "النظام"‬ ‫يف حال��ة ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬بينما هن��اك حتركات‬ ‫عري�ض��ة "عفوي��ة" يف حال��ة ال�ش���أن اخلا���ص‪.‬‬ ‫وه��ذه النتيجة الب��د �أن ت�ؤخ��ذ يف االعتبار من‬ ‫ِق َبل املعنيني بهذه الق�ضايا جميعاً‪� ،‬سواء كانوا‬ ‫من امل�س�ؤولني الر�سميني وغري الر�سميني‪� ،‬أم من‬

‫ِق َبل الباحثني يف جماالت ال�سيا�سة واالقت�صاد‬ ‫واالجتم��اع والتعلي��م والأم��ن وغريه��ا م��ن‬ ‫تتما�س معها عل��ى �أي م�ستوى‬ ‫املج��االت التي‬ ‫ّ‬ ‫من امل�ستويات‪.‬‬

‫ال�سطحي والعميق‪ ..‬والأفقي‬ ‫والر�أ�سي‬

‫والتوجهات‬ ‫مل يتوق��ف اخت�لاف املواق��ف‬ ‫ّ‬ ‫نح��و الق�ضايا عند تق�سميه��ا �إىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام وال�ش�أن اخلا�ص‪� ،‬أو عند االنت�شار الظاهري‬ ‫واالنت�شار الفعلي‪ ،‬بل تعداها �إىل االختالف عمق‬ ‫التعامل مع هذه الق�ضايا؛ فالأرقام تك�شف �أنه‬ ‫كان هن��اك ميل من اجلمه��ور نحو التعامل مع‬ ‫لا �سطحياً‪ ،‬والتعامل‬ ‫الكث�ير من الق�ضايا تعام� ً‬ ‫لا عميق��اً‪ ،‬الأمر‬ ‫م��ع الكثري م��ن الأخرى تعام� ً‬ ‫ال��ذي جعل حرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل ال�سطحي‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي تب��دو كحركة �أفقية خفيفة‬ ‫�رسيع��ة‪ ،‬وحرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل العمي��ق‬ ‫تبدو كحرك��ة ر�أ�سية متثاقلة بطيئ��ة‪ .‬واملعيار‬ ‫احلا�س��م يف ه��ذا التمايز هو م�ست��وى "تفريع"‬ ‫الق�ضاي��ا وتفتيتها �إىل ق�ضاي��ا فرعية والولوج‬ ‫�إىل تفا�صيله��ا وفروعه��ا من ِق َب��ل من يكتبون‬ ‫�أو يعلقون ويتابع��ون‪ ،‬ولي�س فقط الوقوف عند‬ ‫�صورتها الإجمالية‪.‬‬

‫تفاوت "تدويني" بني الأ�صل‬ ‫والفروع‬

‫يف ه��ذا ال�سي��اق ت�ش�ير الأرق��ام يف جمال‬ ‫لا �إىل وج��ود تف��اوت وا�ضح يف‬ ‫املدون��ات مث� ً‬ ‫َّ‬ ‫املدون�ين واجلمه��ور جله��ة‬ ‫م�ست��وى اهتم��ام‬ ‫ّ‬ ‫البحث عن فروع بع�ض الق�ضايا الرئي�سية‪ ،‬فقد‬ ‫و�ص��ل الأمر يف بع�ض الق�ضاي��ا �إىل البحث ع��‬ ‫�أ�سم��اء بعينه��ا‪ ،‬بحي��ث �أ�صبح ا�س��م �شخ�ص ما‬ ‫مث��ل " العب ك��رة‪ ،‬ممثلة‪ ،‬رئي���س‪ ،‬ملك‪ ،‬مر�ض‪،‬‬ ‫عمل��ة‪� ،‬أديب‪ ،‬كات��ب‪� ..‬إلخ" يف ح��د ذاته ق�ضية‬ ‫يتم االهتم��ام بها والتدوي��ن حولها بتدوينات‬ ‫خمتلفة‪ ،‬والرد عليها بتعليقات �أكرث تنوعاً‪.‬‬ ‫وعند ترتيب الق�ضايا الـ ‪ 54‬الرئي�سية طبق ًا‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪127‬‬

‫عدم اهتمام بتفا�صيل ن�صف ق�ضايا‬ ‫املنتديات‬

‫ويف املنتدي��ات ُوج��د �أن هن��اك جمموع��ة‬ ‫مكون��ة من ‪ 26‬ق�ضية‪� ،‬أي ما يقارب ن�صف عدد‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضايا التي �أثريت داخل املنتديات (وعددها‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة)‪ ،‬و�صل فيها ع��دد الق�ضايا الفرعية‬ ‫التابع��ة �إىل ‪ 141‬ق�ضية فرعية‪ ،‬فقط �أي حواىل‬ ‫رب��ع �إجمايل الق�ضاي��ا الفرعية التي �أثريت عرب‬ ‫املنتدي��ات (وعدده��ا ‪ 482‬ق�ضي��ة) وهذا دليل‬ ‫�آخ��ر على �أن �أع�ضاء وجماه�ير هذه املنتديات‬ ‫كانوا غري مكرتثني بهذه الق�ضايا وغري مهتمني‬ ‫باخلو�ض يف تفا�صيلها‪.‬‬ ‫�أم��ا الفي���س ب��وك ف��كان �أق��رب �إىل م��سرح‬ ‫وا�س��ع للتق�سيم��ات الفرعي��ة؛ فالع��دد الإجمايل‬ ‫للق�ضاي��ا الفرعي��ة ي�ص��ل �إىل ‪ 761‬ق�ضية‪ ،‬وهو‬ ‫رق��م يزيد كثرياً ع��ن التق�سيمات الفرعية يف كل‬ ‫واملدونات‪ ،‬ويج�سد مي ًال وا�ضح ًا‬ ‫من املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫لدى م�ستخدم الفي�س بوك �إىل التنويع والتق�سيم‪،‬‬ ‫ورمبا �إىل التفتيت ال�شديد للق�ضايا الرئي�سة‪ .‬لكن‬ ‫ظاهرة امليل للتفتيت والتخ�صي�ص يف املناق�شة‬ ‫ال ت��سري بوت�يرة واح��دة عل��ى كل م��ن ق�ضايا‬ ‫ال�ش�أن العام وال�ش���أن اخلا�ص على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫منحى مميزاً ل��دى كل منهما؛ فق�ضايا‬ ‫ب��ل تتخذ‬ ‫ً‬ ‫ال�ش���أن العام يندرج حتتها املزي��د من الق�ضايا‬ ‫الفرعي��ة‪ ،‬خالف ًا ملا هو �شائع يف ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص؛ فق�ضي��ة امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية يندرج‬ ‫حتته��ا ‪ 21‬تق�سيم�� ًا فرعي��اً‪ ،‬عل��ى الرغ��م م��ن‬ ‫�أنه��ا حتظى ب��ـ ‪ % 0.6‬من �إجم��ايل امل�شاركات‬ ‫واملتابعات على الفي�س بوك‪ ،‬يف حني �أن ق�ضية‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر ت�ض��م ت�صنيف�ين فرعي�ين‬ ‫على الرغم من كونه��ا حتظى بن�صيب الأ�سد من‬

‫املعلوماتية‬

‫لعدد ت�صنيفاتها الفرعية التي كُ تب فيها �أو علَّق‬ ‫املدونون واجلمهور‪ ،‬ا َّت�ضح �أن املطربني‬ ‫عليه��ا ّ‬ ‫يحتل��ون مرك��ز ال�ص��دارة م��ن حي��ث حر���ص‬ ‫تتبع الق�ضايا الفرعية‬ ‫املدونني واجلمهور على ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتعلق��ة به��م‪ ،‬يليهم يف املركز الث��اين ق�ضايا‬ ‫الط��ب وال�صحة‪ ،‬ث��م الق�ضاي��ا االقت�صادية‪ ،‬ثم‬ ‫املمثلني واملمث�لات‪ ،‬والبيئة واملوارد‪ ،‬والأدب‬ ‫والثقافة‪ ،‬والرتبية والتعلي��م‪ ،‬وق�ضايا ال�رصاع‬ ‫العامل��ي‪ ،‬والق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬ث��م العل��وم يف‬ ‫املركز العا�رش‪.‬‬ ‫�أم��ا الق�ضاي��ا الت��ي حظيت ب�أدن��ى اهتمام‬ ‫من حي��ث الرغبة يف الغو�ص داخ��ل تفريعاتها‬ ‫وتفا�صيله��ا‪ ،‬فه��ي بح�س��ب الرتتي��ب التنازيل‪:‬‬ ‫�إدارة‪ ،‬مذهبي��ة‪ ،‬اتفاقي��ات �س�لام‪� ،‬إره��اب‬ ‫وتط��رف‪ ،‬ف�ضائ��ح‪� ،‬أزم��ات عاملي��ة‪ ،‬اتفاقيات‬ ‫دولية‪� ،‬أقليات‪ ،‬ن�صائح و�إر�شادات‪ ،‬خدمات‪.‬‬ ‫وعند النظر �إىل �أعداد التدوينات والتعليقات‬ ‫عل��ى م�ست��وى الق�ضايا الفرعية‪ ،‬تب��دو ال�صورة‬ ‫متقارب��ة‪� ،‬إىل ح�� ّد م��ا‪ ،‬م��ع م��ا هو قائ��م على‬ ‫م�ست��وى الق�ضاي��ا الرئي�سي��ة؛ فق�ضي��ة حتمي��ل‬ ‫وم�شاه��دة الأف�لام والأغ��اين ت�أت��ي يف املركز‬ ‫املدونات الت��ي تهتم بها‪،‬‬ ‫الأول م��ن حيث عدد َّ‬ ‫وتت�ص��در جميع الق�ضاي��ا الفرعي��ة التي و�صل‬ ‫عدده��ا �إىل ‪ 694‬ق�ضي��ة‪ ،‬وهي ق�ضي��ة م�صنفة‬ ‫حت��ت ق�ضية رئي�سية هي "�أف�لام و�سينما" التي‬ ‫ت�ض��م حتتها ‪ 18‬ق�ضية فرعي��ة‪ ،‬جند يف الوقت‬ ‫نف�س��ه �أن الأف�لام وال�سينم��ا ‪ -‬كق�ضية رئي�سية‬ ‫ كان��ت يف املرك��ز الأول �أي�ض�� ًا من حيث عدد‬‫املدونات‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫عل��ى املنوال نف�س��ه �س��ارت الق�ضايا التي‬ ‫�أحتلّ��ت باقي املراكز الع��شرة الأول يف قائمة‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا الفرعية التي اهتمت به��ا‬ ‫َّ‬ ‫فمث�لاً‪ ،‬يف املركز الثاين جاءت ق�ضية الأنبياء‬ ‫والر�س��ل‪ ،‬وامل�صنفة مع ‪ 24‬ق�ضية �أخرى حتت‬ ‫ق�ضي��ة رئي�سية ه��ي "الق�ضايا الديني��ة" التي‬ ‫�سب��ق �أن احتلّ��ت املرك��ز الثال��ث بع��د الأفالم‬ ‫والريا�ضة يف قائم��ة الق�ضايا الرئي�سية‪ .‬وبعد‬ ‫ذل��ك جن��د ق�ضاي��ا فرعي��ة �أخ��رى مث��ل الفرق‬

‫الريا�ضي��ة واحل��ب والإب��داع الف ّن��ي والأدب��ي‬ ‫والإنرتنت وال�صحف اليومية‪ ،‬وجميعها حتتل‬ ‫املراكز نف�سه��ا تقريب ًا الت��ي �أحتلّتها الق�ضايا‬ ‫الرئي�سي��ة‪( .‬راج��ع قائم��ة الق�ضاي��ا الفرعي��ة‬ ‫املدونات يف‬ ‫الع��شرة الأكرث اهتمام ًا م��ن قبل َّ‬ ‫جدول "‪.)"8‬‬ ‫الق�ضاي��ا الت��ي حظي��ت ب�أدن��ى‬ ‫اهتم��ام‪ ،‬م��ن حي��ث الرغب��ة يف‬ ‫الغو���ص داخ��ل تفريعاته��ا‬ ‫وتفا�صيله��ا‪ ،‬ه��ي بالرتتي��ب‬ ‫التن��ازيل‪ :‬ق�ضاي��ا الإدارة‪،‬‬ ‫املذهبي��ة‪ ،‬اتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫الإره��اب والتط��رف‪ ،‬الف�ضائح‪،‬‬ ‫الأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬االتفاقيات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬الأقلي��ات‪ ،‬ن�صائ��ح‬ ‫و�إر�شادات‪ ،‬خدمات‪� ،‬إلخ‪...‬‬

‫يف املنتدي��ات ثم��ة جمموع��ة‬ ‫مك َّون��ة من ‪ 26‬ق�ضي��ة �أ�سا�سية‬ ‫�أي ن�ص��ف ع��دد الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫�أث�يرت داخل املنتدي��ات‪ ،‬و�صل‬ ‫فيه��ا ع��دد الق�ضاي��ا الفرعي��ة‬ ‫التابع��ة له��ا �إىل ‪ 141‬ق�ضي��ة‬ ‫فرعي��ة فق��ط‪� ،‬أي ح��واىل رب��ع‬ ‫ع��دد الق�ضاي��ا الفرعي��ة الت��ي‬ ‫�أثريت ع�ْب�رْ َ املنتديات‪ ،‬وعددها‬ ‫‪ 482‬ق�ضي��ة‪ ،‬وه��ذا دلي��ل �آخر‬ ‫على �أن �أع�ض��اء هذه املنتديات‬ ‫وجماهريها كانوا غري مكرتثني‬ ‫بهذه الق�ضايا‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 128‬للتنمية الثقافية‬ ‫امل�شاركات �أي (‪.)% 43.13‬‬

‫حقق��ت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد �سم��ة �أخ��رى‪،‬‬ ‫وه��ي �أنه��ا متث��ل م�س��اراً ر�أ�سي�� ًا يف االنت�ش��ار‬ ‫واجلماهريي��ة عل��ى الإنرتن��ت‪ .‬يت�ض��ح ذلك من‬ ‫�أن م��ا ينت��ج �أو ين��شر حولها من حمت��وى‪ ،‬هو‬ ‫من الرثاء بحيث �أف��رز �أو ا�ستوعب ‪ 29‬مو�ضوع ًا‬ ‫فرعي��اً‪ ،‬ويف ذلك داللة عل��ى �أن اجلمهور القليل‬ ‫ن�سبي ًا ال��ذي يتناول ق�ضاي��ا االقت�صاد يغو�ص‬ ‫فيها ر�أ�سي ًا ويق�سمها �إىل ما هو �أ�صغر‪.‬‬

‫الندية والتبعية بني من يكتبون‬ ‫ويقر�أون‬

‫ا�ستخدم اجلمه��ور العربي ثالثة‬ ‫�أنواع م��ن التفاع��ل يف الف�ضاء‬ ‫الرقمي التفاعلي‪ :‬الأول التفاعل‬ ‫املالح��ي ال��ذي يت�� ّم م��ن‏‏خالل‬ ‫التجوال �أو املالحة يف �صفحات‬ ‫املواق��ع وحمتوياتها املختلفة‪،‬‬ ‫با�ستخدام‏‏�أزرار‏‏ال�صفحة‏‏التالية‏‬ ‫‏والعودة‏‏�إيل‏‏البداية‏‏�أو‏‏ت�صفح‏‏من‬ ‫خالل‏ ‏القوائم والروابط الن�شطة‪،‬‬ ‫ولع��ل �أبرز دليل على ذلك هو �أن‬ ‫الق�ضايا الثالث واخلم�سني التي‬ ‫مت ر�صده��ا ظه��رت يف قن��وات‬ ‫املدونات‬ ‫الن�رش الثالث م��ا بني ّ‬ ‫واملنتديات والفي�س بوك بن�سب‬ ‫لي�س بينها تفاوت كبري‪.‬‬

‫بن��اء عل��ى الأرق��ام اخلا�ص��ة بالتعليقات‬ ‫وال��ردود واملتابع��ات ال�صادرة عل��ى ما كتب‬ ‫م��ن تدوين��ات وم�ش��اركات‪ ،‬ميك��ن الق��ول �إن‬ ‫الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي قد من��ح اجلمهور‬ ‫العرب��ي قدراً كب�يراً من "التمك�ين" وال�سيطرة‬ ‫على حتركاته وخياراته‪ ،‬و�إن اجلمهور جتاوب‬ ‫م��ع ه��ذه املي��زة الن�سبي��ة وق��ام با�ستغاللها‬ ‫وتوظيفها بو�ضوح‪.‬‬ ‫فف��ي و�سائ��ل التوا�ص��ل التقليدي��ة ‪-‬‬ ‫كال�صحاف��ة املطبوع��ة مث ًال ‪ -‬كان��ت م�ساحة‬ ‫احلرك��ة والتفاع��ل الوحي��دة ب�ين الق��ارىء‬ ‫واجلري��دة هو النظ��ر �إىل املادة الت��ي ت�ستهويه‬ ‫ثم الق��راءة‪ ،‬وتقليب ال�صفحات للأمام واخللف‪،‬‬ ‫ويف التلفزيون كان يجل���س ويتل ّقى ب�سلبيةٍ كل‬ ‫م��ا ُي��ذاع‪ ،‬و�إن كانت هناك حم��اوالت لن�رش ما‬ ‫ُيعرف بالتلفزي��ون التفاعلي‪ ،‬لك��ن يف الف�ضاء‬ ‫التفاعلي الرقمي يبدو وا�ضح ًا �أننا �أمام م�ستوى‬ ‫غري م�سبوق من التفاعل‪ ،‬يبد�أ مبجرد البحث يف‬ ‫جمموع��ة م��ن الن�صو�ص واالختي��ار من بينها‪،‬‬ ‫وينته��ي ب�إم��كان توجي��ه الأ�سئل��ة املبا��شرة‬ ‫والفوري��ة للط��رف الآخ��ر �أو م�ص��در املعلوم��ة‬ ‫نف�سه‪� ،‬أو التدخل للم�شاركة يف �صناعة حمتوى‬ ‫�أو معلوم��ة جدي��دة‪ ،‬تتعل��ق بق�ضي��ة م��ا‪� ،‬أثناء‬ ‫الق��راءة والت�صفح‪ ،‬من خ�لال �إبداء املالحظات‬ ‫�أو امل�شارك��ة يف ا�ستطالعات ال��ر�أي واحلوارات‬ ‫مع الآخرين حول ما يقر�أ‪.‬‬

‫ثالث �أدوات للتفاعل اجلماهريي‬

‫عملي ًا تدلُّ الأرقام ال�سابقة على �أن اجلمهور‬ ‫العرب��ي ا�ستخدم ثالث��ة �أنواع م��ن التفاعل يف‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي‪ :‬الأول‪ ،‬هو التفاعل‬ ‫املالح��ي‪ ،‬ال��ذي يت��م م��ن‏‏خ�لال التج��وال �أو‬ ‫املالح��ة يف �صفح��ات املواق��ع وحمتويات��ه‬ ‫املختلف��ة با�ستخ��دا ‏م ‏�أزرار‏ ‏ال�صفح��ة‏ ‏التالي��ة‏‬ ‫يل‏البداية‏‏�أ ‏و‏ت�صفح‏‏من خالل‏‏القوائم‬ ‫‏والعود ‏ة‏�إ ‏‬ ‫والرواب��ط الن�شطة‪ ،‬ولعل �أبرز دليل على ذلك هو‬ ‫�أن الق�ضاي��ا الثالث واخلم�سني التي مت ر�صدها‬ ‫(املدون��ات‬ ‫ظه��رت يف قن��وات الن��شر الث�لاث‬ ‫َّ‬ ‫بن�س��ب لي�س بينها‬ ‫واملنتدي��ات والفي�س ب��وك)‬ ‫ٍ‬ ‫تفاوت كبري‪.‬‬ ‫التفاع��ل الثاين هو التفاع��ل الإجرائي عرب‬ ‫الت��ا�ص��ل مع القائم بن�رش املق�ترح �أو الق�ضية‪،‬‬ ‫بوا�سط��ة الدرد�شة الفورية �أو الإحالة للو�صالت‬ ‫الن�شط��ة �أو قوائم احلوار والنقا���ش‪ ،‬ثم التفاعل‬ ‫التكيفي‪ ،‬من خ�لال تكييف املادة املقدمة عرب‬ ‫املوق��ع طبق ًا لالحتياجات ال�شخ�صية للجمهور‬ ‫والتف�ضيالت اخلا�صة به‪ .‬ويف هذا النوع تكون‬ ‫امل�شاركة �أعلى‪ ،‬وتكون �سلطة اجلمهور على ما‬ ‫ي�صله من معلومات �أقوى‪ .‬وقد قادت هذه الأنوع‬ ‫املختلفة من التفاعالت �إىل حيازة اجلمهور قدر‬ ‫ال ي�ستهان به من " التمكني"‪� ،‬أو القدرة على ب�سط‬ ‫نف��وذه على املادة املقدمة‪ ،‬من خالل االختيار‬ ‫ما بني ال�صوت وال�ص��ورة والن�ص املوجود مع‬ ‫املحتوى اخلا�ص بالق�ضية‪ .‬والنتيجة النهائية‬ ‫قوي وم�ستقل احلركة‬ ‫لذلك �أن اجلمهور برز كن ّد ٍّ‬ ‫عمن يقومون ب�إنتاج املحتوى وطرح الق�ضايا‬ ‫َّ‬ ‫للنقا���ش‪ .‬وق��د لوحظ �أن حرك��ة اجلمهور كانت‬ ‫يف بع���ض الأحي��ان متعار�ض��ة م��ع توجه��ات‬ ‫م��ن يط��رح الق�ضي��ة‪ .‬ويف �أحي��ان �أخ��رى كان‬ ‫للجمه��ور وجهة نظر وحتركات �أكرث ن�ضج ًا من‬ ‫الذي��ن قاموا بطرح الق�ضية و�إنتاج تدوينات �أو‬ ‫م�شاركات حولها‪.‬‬ ‫وال�شواه��د على ذلك كثرية‪ ،‬منها �أن جمهور‬ ‫املدونات ال��ذي كتب تعليقات عل��ى التدوينات‬ ‫َّ‬ ‫ق��دم منط�� ًا خمتلف ًا م��ن الق�ضاي��ا الت��ي ان�شغل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪129‬‬

‫الر�أي والتعليق بعيد عن الف�ضائح‬ ‫واملمثلني‬

‫م��ا �أمك��ن مالحظت��ه يف هذا ال�سي��اق هو �أن‬ ‫اجلمه��ور الع��ام املهتم ب�إب��داء ال��ر�أي والتعليق‬ ‫املدونات هو جمهور‬ ‫عل��ى الق�ضايا املُثارة على َّ‬ ‫قليل االهتمام بالف�ضائح واملمثلني واملمثالت‪،‬‬ ‫مقارنة باهتمامة باخلواطر‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫والأدب والثقاف��ة‪ ،‬وف�ضي��ة فل�سط�ين و�إ�رسائيل‪،‬‬ ‫وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية يف الوطن العربي‪ ،‬ولع ّل‬ ‫ه��ذه النتيج��ة تبع��ث بر�سال��ة ت�ؤك��د �أن جمهور‬ ‫جمتم��ع التدوي��ن العرب��ي يتمتع بق��در جيد من‬ ‫الن�ضج يف اختي��ار الق�ضايا التي ت�شغله وي�سعى‬ ‫�إىل التعلي��ق عليه��ا ومتابعته��ا‪ ،‬كم��ا ت�ؤكّ ��د �أنه‬ ‫متمي��ز ع��ن ال�ص��ورة النمطي��ة‬ ‫خمتل��ف ورمب��ا ّ‬ ‫ال�سائ��دة عن جمه��ور الإنرتن��ت العرب��ي‪ ،‬والتي‬ ‫ت�صور جمهور الإنرتنت العربي‪ -‬جمل ًة‬ ‫عادة ما ّ‬ ‫وتف�صي� ً‬ ‫لا ‪ -‬ب�أن��ه مييل �إىل الق�ضاي��ا الهام�شية‬ ‫والرتفيهي��ة‪ .‬وميكن الق��ول �إن خي��ارات جمهور‬ ‫املدون��ات حي��ال الق�ضاي��ا الت��ي ت�شغل��ه رمب��ا‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫املدونني وم��ن يكتبون‬ ‫م��ن‬ ‫ا‬ ‫ن�ضج‬ ‫أك�ثر‬ ‫�‬ ‫كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫التدوين��ات �أنف�سهم يف بع�ض الأحيان كما ُتظهر‬ ‫نتائج التحليل‪.‬‬ ‫وق��د �أظه��رت البيان��ات ال��واردة يف بع�ض‬

‫جمهور املتلقني �أكرث ن�ضج ًا‬ ‫من الذين يكتبون‬

‫يف املنتدي��ات‪ ،‬ت�شري الأرقام �إىل �أن من‬ ‫قاموا بكتاب��ة امل�شاركات وط��رح الق�ضايا‬ ‫وانتج��وا املحت��وى اهتم��وا ورك��زوا عل��ى‬ ‫ال�سينم��ا والأغ��اين والن�صائ��ح والإر�شادات‬ ‫وغريه��ا م��ن الق�ضايا التي �سب��ق ت�صنيفها‬ ‫عل��ى �أنه��ا م��ن ق�ضاي��ا "ال�ش���أن اخلا�ص"‪.‬‬ ‫�أما اجلمه��ور الذي تابع وعل��ق و�شارك فقد‬ ‫اهت��م بق�ضايا �سب��ق ت�صنيفها ب�ين ق�ضايا‬ ‫"ال�ش�أن العام"‪ ،‬وكان يف مقدمتها التنمية‬ ‫واالقت�ص��اد وال�صناع��ة والرتبي��ة والتعليم‪.‬‬ ‫وه��ذا معن��اه �أن خي��ارات اجلمه��ور يف‬ ‫التعام��ل م��ع الق�ضاي��ا كان��ت �أك�ثر ن�ضج ًا‬ ‫ووعي ًا بكثري من خيارات �أع�ضاء املنتديات‬ ‫وهم يكتبون ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪.‬‬ ‫ولعل من الإيجابي �أن تكون ق�ضايا التنمية‬ ‫َّ‬ ‫فر�سي الرهان اللذين يتناف�سان‬ ‫واالقت�صاد‬ ‫ّ‬ ‫عل��ى اهتمام�� ًات جمه��ور كت��ب ‪ 29‬مليون�� ًا‬ ‫و‪� 600‬أل��ف تعليق خ�لال العام ‪ ،2010‬وهذا‬ ‫يق��دم م�ؤ��شراً على بدايات ح��دوث نوع من‬ ‫ّ‬ ‫التعق��ل والن�ضج يف تعامل اجلمهور العربي‬ ‫املق��دم �إلي��ه ع�بر‬ ‫العري���ض م��ع املحت��وى‬ ‫َّ‬ ‫الإنرتن��ت‪ ،‬و�أن اجلمهور قد ب��د�أ ميتلك �صفة‬ ‫والتحرك امل�ستقل‪.‬‬ ‫"التمكني"‬ ‫ّ‬

‫املعلوماتية‬

‫به��ا‪ .‬وقد غري ه��ذا النمط ترتي��ب الق�ضايا وق َّدم‬ ‫عما �أظهرته التحليالت يف ترتيب‬ ‫�شيئ�� ًا خمتلف ًا ّ‬ ‫املدونات والتدوينات‪ ،‬ففي‬ ‫الق�ضايا يف ك ٍّل من َّ‬ ‫�صدارة قائمة الق�ضاي��ا التي ت�ستحوذ على �أكرث‬ ‫ق ْد ٍر م��ن التعليقات من جان��ب اجلمهور‪ ،‬جاءت‬ ‫ق�ضي��ة اخلواط��ر ال�شخ�صي��ة والفردي��ة‪ .‬وذل��ك‬ ‫عل��ى الرغ��م من �أنه��ا كان��ت يف املرك��ز الرابع‬ ‫املدونات الت��ي اهتمت بها‪ ،‬ويف‬ ‫م��ن حيث عدد َّ‬ ‫املرك��ز اخلام�س من حيث ع��دد التدوينات التي‬ ‫كتب��ت حوله��ا‪ .‬تكم��ن �أهمي��ة ه��ذا الرتتيب يف‬ ‫�أنها تق ِّدم م�ؤ��شراً قوي ًا على مدى جماهريية ما‬ ‫املدون وم�ستوى اهتم��ام اجلمهور العام‬ ‫يكتب��ه ِّ‬ ‫وان�شغال��ه بالق�ضي��ة حم��ل التدوي��ن‪� ،‬أو �إهماله‬ ‫لها‪.‬‬

‫للم��دون ر� ٌأي �أو‬ ‫اجل��داول ال�سابق��ة �أنه قد يكون‬ ‫ِّ‬ ‫املدونة‪ ،‬لكنه‬ ‫ٌ‬ ‫اهتم��ام بق�ضية ما في�ضعها على ّ‬ ‫�رسع��ان ما ال يجد يف نف�س��ه الدافع �أو احلما�س‬ ‫ال�شيء نف�سه‬ ‫ال�ستم��رار التدوين حولها‪ .‬ويحدث‬ ‫ُ‬ ‫املدون‬ ‫ل��دى اجلمهور ال��ذي قد يرى ما ال ي��راه ِّ‬ ‫م��ن اهتمام‪ ،‬فتزي��د تعليقات��ه عل��ى تدوينه �أو‬ ‫امل��دون االهتمام‬ ‫عل��ى ق�ضي��ة ق��د ال يعطيه��ا‬ ‫ِّ‬ ‫املدون�ين واجلمهور ال‬ ‫نف�س��ه‪ .‬وه��ذا معن��اه �أن ّ‬ ‫ي�س�يرون عل��ى ه��وى بع�ضه��م البع���ض يف ما‬ ‫يتعل��ق بالق�ضايا الت��ي ت�شغل الب��ال‪ ،‬بل ي�سود‬ ‫تنو ٌع وا�ضح �سواء يف اختيار الق�ضية �أم‬ ‫بينه��م ُّ‬ ‫يف فرتة االهتمام بها‪.‬‬

‫اجلمه��ور الع��ام املهت��م ب�إبداء‬ ‫ال��ر�أي والتعلي��ق عل��ى الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة عل��ى املد َّون��ات ه��و‬ ‫جمهور قليل االهتمام بالف�ضائح‬ ‫واملمثل�ين واملمث�لات‪ ،‬مقارن ًة‬ ‫باهتمامة باخلواط��ر والق�ضايا‬ ‫الدينية والأدب والثقافة وق�ضية‬ ‫فل�سطني و�إ�رسائيل وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سية يف الوطن العربي‪.‬‬

‫�أظه��رت البيان��ات ال��واردة يف‬ ‫بع���ض اجل��داول �أن��ه ق��د يكون‬ ‫للم��د ِّون ر� ٌأي �أو اهتم��ام بق�ضية‬ ‫املدونة‪ ،‬لكنه‬ ‫ما‪ ،‬في�ضعها على ّ‬ ‫�رسع��ان م��ا ال يج��د يف نف�س��ه‬ ‫الداف��ع �أو احلما���س ال�ستم��رار‬ ‫التدوي��ن حوله��ا‪ .‬جن��د ال�ش��ي َء‬ ‫نف�سه لدى اجلمهور الذي قد يرى‬ ‫ما ال ي��راه املد ِّون م��ن اهتمام‪،‬‬ ‫فتزي��د تعليقاته عل��ى تدوين ٍة �أو‬ ‫على ق�ضية قد ال يعطيها املد ِّون‬ ‫االهتمام نف�سه‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 130‬للتنمية الثقافية‬

‫وجوه متعددة جلمهور واحد‬

‫ق�ضاي��ا اخلواط��ر والعواط��ف‬ ‫املدون��ات‬ ‫الإن�ساني��ة داخ��ل‬ ‫ّ‬ ‫ه��ي الرابع��ة م��ن حي��ث ع��دد‬ ‫التدوين��ات؛ وم��ع ذل��ك‪ ،‬فق��د‬ ‫�سجل��ت ح�ض��وراً ال ب�أ�س به يف‬ ‫َّ‬ ‫املرك��ز الأول والث��اين لدى عددٍ‬ ‫املدونني يع��ادل �أو‬ ‫م��ن فئ��ات ّ‬ ‫يتف��وق عل��ى الفئ��ات املهتم��ة‬ ‫ّ‬ ‫بالق�ضاي��ا الديني��ة‪ .‬وما ينطبق‬ ‫على اخلواط��ر والق�ضايا الدينية‬ ‫جنده ب�صورة �أو�ضح يف ق�ضايا‬ ‫�أخرى مث��ل فل�سطني التي تعترب‬ ‫يف املركز الثامن من حيث عدد‬ ‫التدوينات‪.‬‬

‫عل��ى الرغم من �أن جمه��ور الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعلي يت�سم بقدر كبري من الت�شابك وي�شرتك‬ ‫يف الكث�ير من ال�صف��ات واالهتمام��ات‪� ،‬إال �أنه‬ ‫ظه��ر بوجوه ع�� ّدة تختل��ف باخت�لاف الق�ضية‬ ‫الت��ي يختاره��ا‪� ،‬أو بطبيع��ة �سلوكه عل��ى قناة‬ ‫الن�رش التي ين�شط ويتفاعل داخلها‪.‬‬ ‫املدونات الكثري من‬ ‫ويف ه��ذا ال�سياق ّ‬ ‫تقدم ّ‬ ‫الدالئ��ل على حال��ة الظهور ب�أكرث م��ن وجه‪� ،‬أو‬ ‫ب�أوج��ه غري متوقعة م��ن جانب اجلمه��ور‪ ،‬فقد‬ ‫لا �أن منط توزي��ع الق�ضايا يتغري من‬ ‫لوح��ظ مث� ً‬ ‫مرك��ز لآخ��ر وم��ن فئة لأخ��رى ب�ص��ورة الفتة؛‬ ‫فالق�ضاي��ا الديني��ة ظهرت ك�أك�بر ق�ضية كُ تبت‬ ‫مدونات‪ ،‬لكنها‬ ‫حولها تدوينات‬ ‫ّ‬ ‫وخ�ص�صت لها ّ‬ ‫املدونني؛‬ ‫فئ��ات‬ ‫كل‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫بالن�سب��ة‬ ‫لي�س��ت كذلك‬ ‫ّ‬ ‫فق��د ظهرت ك�أولوية �أوىل ل��دى �سبع فئات فقط‬ ‫من ب�ين ‪ 18‬فئة‪ ،‬وظهرت ك�أولوي��ة ثانية لدى‬ ‫فئتني فقط‪ ،‬ث��م �أخذت ت�ضمحل بعد ذلك لتتقدم‬ ‫عليه��ا ق�ضايا �أخرى لدى فئ��ات �أخرى‪ .‬ومعنى‬ ‫املدون�ين الذي��ن يهتم��ون بالق�ضاي��ا‬ ‫ذل��ك �أن ّ‬ ‫الدينية ي َّت�سمون بغ��زارة الإنتاج والرتكز داخل‬ ‫املدونون الذين‬ ‫املدونني‪ ،‬فيم��ا ّ‬ ‫فئات �أق�� ّل من ّ‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الأخ��رى موزعون على عدد‬ ‫كبري من الفئات‪ ،‬وتدويناتهم �أق ّل عدداً وحر�ص ًا‬ ‫عل��ى موا�صل��ة التدوي��ن‪ ،‬وهو �أمر رمب��ا يعك�س‬ ‫ق�� ْدراً �أك�بر م��ن التنظي��م واملثاب��رة‪ ،‬ل��دى من‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الديني��ة‪ ،‬مقارنة بنظرائهم‬ ‫الذين يهتمون بالق�ضايا الأخرى‪.‬‬ ‫وتق�� ّدم ق�ضاي��ا اخلواط��ر والعواط��ف‬ ‫املدون��ات مث��ا ًال �آخ��ر‪ ،‬فهي‬ ‫الإن�ساني��ة داخ��ل ّ‬ ‫الرابع��ة من حيث ع��دد التدوينات التي ح�صلت‬ ‫�سجلت ح�ضوراً ال ب�أ�س‬ ‫عليها‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ف�إنها َّ‬ ‫ب��ه يف املركز الأول والثاين لدى عدد من فئات‬ ‫يتفوق على الفئات املهتمة‬ ‫املدونني يت�ساوى �أو ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالق�ضاي��ا الديني��ة‪ .‬وما ينطبق عل��ى اخلواطر‬ ‫والق�ضاي��ا الديني��ة موجود ب�ص��ورة �أو�ضح يف‬ ‫ق�ضاي��ا �أخ��رى مث��ل فل�سط�ين الت���� تعترب يف‬ ‫املركز الثام��ن من حيث عدد التدوينات‪ .‬لكنها‬

‫ظهرت يف املركز الثالث لدى بع�ض الفئات‪.‬‬

‫ملفات تف�ضيالت خا�صة بالعاطلني‬ ‫عن العمل ورجال الأعمال‬

‫تك�شف التحليالت وجو َد حالة من الظواهر‬ ‫املدونني يف‬ ‫غ�ير املتوقع��ة من جان��ب فئ��ات ّ‬ ‫االهتم��ام بالق�ضاي��ا امل�شتعل��ة يف جمتم��ع‬ ‫التدوي��ن العرب��ي؛ فملف تف�ضي�لات فئة رجال‬ ‫يت�ضم��ن يف بنوده الع�رشة الأول‬ ‫الأعم��ال مث ًال‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا ال�صح��ة‪ ،‬والتلفزي��ون‪ ،‬والف�ضائي��ات‪،‬‬ ‫والأف�لام‪ ،‬واملطرب�ين‪ ،‬واخلواط��ر‪ ،‬واملمثل�ين‬ ‫واملمث�لات‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬فيما يتقهقر اهتمامهم‬ ‫بق�ضاي��ا االقت�ص��اد‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬وامل��وارد‪،‬‬ ‫والإنرتن��ت واملعلوماتية‪ ،‬والتنمي��ة‪ ،‬والتعليم‪،‬‬ ‫وال�صناع��ة‪ ،‬والقوان�ين‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬والزراع��ة‪،‬‬ ‫وال�ثروة احليوانية‪� ،‬إىل ذي��ل االهتمامات التي‬ ‫حتت��ل املراك��ز م��ا ب�ين ال�ساب��ع ع��شر والثاين‬ ‫واخلم�س�ين‪ .‬ي�شري هذا املل��ف �إىل �أن فئة رجال‬ ‫الأعم��ال ت��رى يف التدوي��ن و�سيلة م��ن و�سائل‬ ‫الرتفيه والراحة ومت�ضية الوقت‪ ،‬فرتكز على ما‬ ‫يغ ّذي احتياجاتها اال�ستهالكية واملزاجية‪ ،‬وال‬ ‫تتعام��ل باجلد الكايف مع م��ا يت�صل ب�أعمالها‬ ‫و�أدوارها من ق�ضايا‪.‬‬ ‫هن��اك �أي�ض�� ًا العاطل��ون ع��ن العم��ل الذين‬ ‫ي�ضع��ون ق�ضية فل�سطني ك�أولوي��ة �أوىل �ضمن‬ ‫تف�ضيالته��م‪ ،‬فيما كان م��ن املنطقي �أن يكون‬ ‫تدوينه��م ل��ه عالق��ة باالقت�ص��اد والإنت��اج‬ ‫والتوظي��ف وغريها من املج��االت ذات ال�صلة‬ ‫ب�أزمته��م يف البح��ث ع��ن عم��ل‪ ،‬كذل��ك يظه��ر‬ ‫عن��د الإداري�ين واملهتم�ين بالتنمي��ة الب�رشية‬ ‫ما ه��و غري متوقع‪ ،‬عل��ى �شاكلة م��ا تبينّ لدى‬ ‫رج��ال الأعم��ال؛ فالريا�ض��ة ه��ي اهتمامه��م‬ ‫الأول‪ ،‬ث��م ي�أتي الأدب والثقاف��ة‪ ،‬ثم التلفزيون‬ ‫والف�ضائيات‪ .‬لكن الق�ضايا التي كان يتوقع �أن‬ ‫ت�ست�أثر باهتمامهم ج��اءت يف مراكز مت�أخرة‪،‬‬ ‫مث��ل ق�ضي��ة التنمي��ة الت��ي ج��اءت يف املركز‬ ‫ال�ساب��ع ع��شر م��ن قائم��ة اهتمامه��م‪ ،‬وق�ضية‬ ‫الرتبية والتعليم يف املركز الع�رشين‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪131‬‬

‫فئات خمتلفة ب�أكرث من وجه‬

‫م�ساحة للآفاق بني الفي�س بوك‬ ‫واملنتديات واملد ّونات‬

‫م�ستخدم��و الفي���س ب��وك ي َّتفق��ون م��ع‬ ‫واملدون��ات يف العديد‬ ‫م�ستخدم��ي املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫من الق�ضايا‪� ،‬سواء من حيث حمتوى االهتمام‬ ‫�أم م��ن حي��ث م�ست��وى التق�سي��م الفرع��ي‪ .‬يف‬ ‫ه��ذا ال�صدد‪ ،‬تطرح الق�ضاي��ا ال�سيا�سية نف�سها‬ ‫كنموذج "لالتف��اق"‪ ،‬حيث حتتل هذه الق�ضية‬ ‫لدى م�ستخدمي الفي���س بوك مركزاً متوا�ضعاً‪،‬‬ ‫ن�سبي��اً‪ ،‬وحتظى باهتم��ام �رشيحة �ضئيلة من‬ ‫امل�ستخدم�ين ُتق�� َّدر ب��ـ ‪ % 0.74‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫العين��ة‪ ،‬لكنها يف الوقت نف�سه تبدو غزيرة من‬ ‫ِّ‬ ‫حي��ث الت�صنيف��ات الفرعية كم��ا كانت احلال‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‪ ،‬حي��ث تت�ضم��ن‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫االحتجاجات‪ ،‬واملظاهرات‪ ،‬و�إ�صالح النظام‪،‬‬ ‫والإ�صالح ال�سيا�سي‪ ،‬واالنتخابات الت�رشيعية‬ ‫والدميقرطي��ة‪ ،‬والتعدي�لات الد�ستوري��ة‪،‬‬ ‫والث��ورات‪ ،‬واحلري��ة‪ ،‬وحقوق العم��ال‪ ،‬وملف‬ ‫التوريث‪ ،‬وغريها‪.‬‬

‫وجه مميز لكل ق�ضية‬

‫�أما الأخذ ب�أو�ضاع كل ق�ضية على حِ َدة‪ ،‬يف‬ ‫قنوات الن�رش الث�لاث‪ ،‬ف ُيظهر �أن اجلمهور مينح‬ ‫كل ق�ضي��ة وجه ًا مميزاً‪ ،‬لتتع��دد �أوجه الق�ضايا‬ ‫وتتغ�ير مالحمه��ا‪ ،‬فتظه��ر �إحداه��ا كق�ضي��ة‬ ‫مدونات‪ ،‬وتظهر ثانية كق�ضية منتديات‪ ،‬وتظهر‬ ‫ّ‬ ‫ثالثة باعتبارها جنم ًا على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وهناك العديد من الأمثل��ة الدالَّة على ذلك؛‬ ‫منه��ا‪ ،‬مث�لاً‪� ،‬أن ق�ضية الثقاف��ة والفكر والأدب‬ ‫مدونات بالدرجة الأوىل‪ ،‬وهي‬ ‫ظهرت كق�ضي��ة َّ‬ ‫نتيج��ة �أقرب �إىل املنطق والتوقع‪ ،‬لأن الق�ضايا‬ ‫الفكري��ة والثقافية حتت��اج بطبيعتها �إىل مت ُّهلٍ‬ ‫وروي��ة وق�� ْد ٍر م��ن ال�ص�بر ملتابعته��ا وفهمها‬ ‫َّ‬ ‫وامل�شارك��ة يف النقا���ش الدائ��ر حوله��ا‪ .‬وه��ذا‬ ‫املدون��ات كقال��ب ن�رش طوي��ل النف�س‪،‬‬ ‫ينا�س��ب ّ‬ ‫مم��ا ينا�س��ب املنتدي��ات ذات "ال�رسع��ة‬ ‫�أك�ثر ّ‬

‫ي�ض��ع العاطل��ون ع��ن العم��ل‬ ‫ق�ضي��ة فل�سط�ين ك�أولوي��ة �أوىل‬ ‫�ضم��ن تف�ضيالته��م‪ ،‬فيم��ا‬ ‫كان م��ن املنطق��ي �أن يك��ون‬ ‫تدوينه��م له عالق��ة باالقت�صاد‬ ‫والإنت��اج والتوظي��ف وغريه��ا‬ ‫م��ن املج��االت ذات ال�صل��ة‬ ‫ب�أزمته��م يف البح��ث ع��ن عمل‪.‬‬ ‫كذل��ك جن��د عن��د الإداري�ين‬ ‫واملهتم�ين بالتنمي��ة الب�رشي��ة‬ ‫ما هو غ�ير متوق��ع؛ فالريا�ضة‬ ‫ه��ي اهتمامه��م الأول‪ ،‬ثم ي�أتي‬ ‫الأدب والثقاف��ة‪ ،‬ث��م التلفزيون‬ ‫والف�ضائيات‪.‬‬

‫نف�سها‬ ‫تطرح الق�ضايا ال�سيا�سية َ‬ ‫كنموذج "لالتفاق"‪ ،‬حيث حتت ّل‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة ل��دى م�ستخدمي‬ ‫الفي���س ب��وك مرك��زاً متوا�ضعاً‪،‬‬ ‫ن�سبياً‪ ،‬وحتظى باهتمام �رشيحة‬ ‫�ضئيل��ة م��ن امل�ستخدم�ين‪،‬‬ ‫لكنه��ا يف الوق��ت نف�س��ه تب��دو‬ ‫غزي��رة م��ن حي��ث الت�صنيف��ات‬ ‫الفرعي��ة كم��ا كان��ت احلال يف‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‪ ،‬حي��ث‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن االحتجاجات‪ ،‬واملظاهرات‪،‬‬ ‫والإ�ص�لاح والدميقرطي��ة‪ ،‬وحق��وق‬ ‫العمال‪ ،‬وملف التوريث‪ ،‬وغريها‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫تن�سح��ب حالة الظه��ور ب�أكرث من وجه على‬ ‫واملتخ�ص�ص�ين يف البح��ث العلم��ي‬ ‫الباحث�ين‬ ‫ّ‬ ‫الذي��ن كانت �أولويتهم الأوىل التدوين يف الأدب‬ ‫والثقاف��ة بد ًال م��ن العل��وم؛ وعل��ى الت�شكيليني‬ ‫الذين بد ًال من �أن يركزوا تدويناتهم يف الفنون‪،‬‬ ‫�أعط��وا الأولوية الأوىل للتدوي��ن يف امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سي��ة؛ وعلى املحامني الذين تراجع لديهم‬ ‫االهتم��ام بالتدوي��ن يف القوان�ين اىل املرك��ز‬ ‫اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬و�أعط��وا املراك��ز الأوىل‬ ‫ل�ل�أدب‪ ،‬والفنون‪ ،‬والريا�ض��ة‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وعلى‬ ‫املدر�سني وموظَّ في التعليم‪ ،‬الذين تراجع لديهم‬ ‫ِّ‬ ‫االهتم��ام بق�ضاي��ا التعلي��م �إىل املرك��ز الثالث‬ ‫ع�رش‪ ،‬وق َّدموا عليه الق�ضايا الدينية‪ ،‬والريا�ضة‪،‬‬ ‫واخلواطر‪ ،‬والأدب والثقافة‪.‬‬ ‫و�إذا ما نظرنا �إىل قنوات الن�رش الأخرى‪ ،‬عبرْ َ‬ ‫املدون��ات باملنتديات يف هذه النقطة‪،‬‬ ‫مقارنة ّ‬ ‫يب��دو �أن جم��االت املجتمع وال�سينم��ا والأفالم‬ ‫والأغ��اين حتظى ب�أكرب عدد م��ن املنتديات‪ ،‬يف‬ ‫املدونات كان يرتكَّ ز‬ ‫ح�ين �أن العدد الأكرب م��ن ّ‬ ‫يف جم��ال الإنرتنت واملعلوماتي��ة والتعليم ثم‬ ‫مما يك�شف‬ ‫االت�ص��االت والإع�لام ثم الهند�س��ة‪ّ .‬‬ ‫عن اختالف ب�ين اختيارات الإن�س��ان الفرد يف‬ ‫الع��امل العرب��ي‪ ،‬حينم��ا يتح��دث �أو ُيف�صح عن‬ ‫تخ�ص��ه وحده هي‬ ‫ر�أي��ه‪ ،‬من خ�لال قناة ن��شر ّ‬ ‫املدون��ة‪ ،‬وبني اختيارات العق��ل اجلمعي‪ ،‬الذي‬ ‫ّ‬ ‫ين�ش�أ يف ظل قناة مغايرة تعتمد على امل�شاركة‬ ‫اجلماعية هي املنتديات‪ ،‬وفيها ي ّتجه االهتمام‬ ‫�إىل جم��االت ذات عالق��ة بال�ش���أن املجتمع��ي‬ ‫امل�ش�ترك �أو الرتفي��ه‪ ،‬كقا�س��م م�ش�ترك ميك��ن‬ ‫�أن يجتم��ع حول��ه "العق��ل اجلمع��ي" ملجموعة‬ ‫امل�شارك�ين يف املنت��دى‪ .‬ي�شري ه��ذا االختالف‬ ‫�إىل تف�ضيل "النزع��ة التخ�ص�صية" لدى جمتمع‬ ‫التدوي��ن‪ ،‬وتف�ضي��ل "النزع��ة االجتماعي��ة‬ ‫الرتفيهي��ة العامة" لدى جمتمع املنتديات‪ .‬وما‬ ‫ي�ؤك��د ذلك �أن املجاالت اخلم�س��ة الأق ّل انت�شاراً‪،‬‬ ‫والتي جاءت يف املراكز الأخرية‪ ،‬هي‪ :‬منتديات‬ ‫الطرائ��ف‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والقان��ون‪ ،‬والزراع��ة‪،‬‬

‫والرثوة احليوانية‪ ،‬والإدارة‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 132‬للتنمية الثقافية‬

‫ت�شابه��ت ق�ضي��ة �إ�رسائي��ل م��ع‬ ‫ق�ضي��ة الثقاف��ة والأدب‪ ،‬يف‬ ‫كونها ق�ضية مد َّون��ات‪ ،‬ولي�ست‬ ‫ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في�س بوك‪،‬‬ ‫�سواء م��ن زاوية م�ست��وى �إنتاج‬ ‫امل�ش��اركات‪� ،‬أم م��ن زاوي��ة‬ ‫املحت��وى املتعل��ق بالق�ضي��ة‪،‬‬ ‫�أم م��ن زاوي��ة م�ست��وى القب��ول‬ ‫اجلماه�يري واالجن��ذاب �إىل‬ ‫م��ا كت��ب ون��شر‪� ،‬أم م��ن زاوية‬ ‫االهتم��ام بها عرب �شه��ور ال�سنة‬ ‫املختلفة‪.‬‬

‫برزت ق�ضايا االقت�صاد كق�ضية‬ ‫"منتدي��ات" �أك�ثر منه��ا ق�ضية‬ ‫مد َّونات �أو �صفحات في�س بوك‪،‬‬ ‫فعل��ى الرغ��م م��ن �ض�آل��ة ع��دد‬ ‫امل�شاركات الت��ي كُ تِبت حولها‪،‬‬ ‫ف�إن الإقب��ال اجلماهريي عليها‬ ‫م�ست��وى �أكرث م��ن ج ّيد‪� ،‬أو‬ ‫ق��دم‬ ‫ً‬ ‫رفي��ع‪� ،‬سواء من حي��ث ن�صيبها‬ ‫من �إجم��ايل التعليق��ات‪� ،‬أم من‬ ‫حيث ن�صي��ب امل�شاركة الواحدة‬ ‫من مرات التعليق‪.‬‬

‫املتو�سطة" يف الأخ��ذ والرد والكتابة والتعليق‪ ،‬ق�ضايا حرية التعبري و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫مم��ا ينا�س��ب الفي���س ب��وك ذا "ال�رسع��ة‬ ‫و�أك�ثر ّ‬ ‫ون�شطة يف ق�ضية‬ ‫الأعلى" يف العر�ض والتناول واملناق�شة‪.‬‬ ‫�شريحة �صغرية ِ‬ ‫ت�شابهت ق�ضية �إ�سرائيل مع ق�ضية الثقافة التعليم‬ ‫م��ن املالح��ظ �أن ق�ضي��ة التعلي��م ق�ضي��ة‬ ‫مدون��ات‪ ،‬ولي�س��ت‬ ‫والأدب يف كونه��ا ق�ضي��ة َّ‬ ‫ق�ضي��ة منتديات �أو في�س ب��وك‪� ،‬سواء من زاوية �ضعيف��ة �أو �ضئيلة االهتمام‪ .‬لكن الالفت للنظر‬ ‫م�ستوى �إنتاج امل�شاركات �أم من زاوية املحتوى �أن ال�رشيحة ال�صغ�يرة امل��تمة بها تبدو ن�شِ ط ًة‬ ‫وحي�� ًة على املنتديات بال��ذات‪ .‬ي َّت�ضح ذلك من‬ ‫املتعل��ق بالق�ضية �أم م��ن زاوية م�ستوى القبول‬ ‫َّ‬ ‫اجلماهريي واالجنذاب �إىل ما كتب ون�رش‪� ،‬أم من التفريع��ات الكثرية التي مت�ض��ي فيها م�سارات‬ ‫زاوي��ة االهتمام بها عرب �شهور ال�سنة املختلفة‪ .‬املناق�ش��ة يف الق�ضي��ة‪ ،‬والت��ي و�صل��ت �إىل ‪21‬‬ ‫املدونات هو م�س��اراً‪ .‬وكذلك م�ستوى اجلماهريية الذي و�صل‬ ‫فف��ي كل هذه الزوايا ظ��ل جمتمع َّ‬ ‫الأعل��ى �إنتاج�� ًا والأكرث جذب�� ًا للجماهري طوال �إىل املرتب��ة الأوىل والثانية يف �ستة بلدان‪� .‬أما‬ ‫املدونات والفي���س بوك ف�أو�ضاعها �صعبة‪،‬‬ ‫الع��ام‪� .‬أم��ا املنتديات والفي�س ب��وك فقد �سلكت يف َّ‬ ‫�سلوكا معاك�س ًا مف��ا ُده عدم االهتمام بالق�ضية كم��ا �أنها من الق�ضاي��ا املو�سمية التي يتفاوت‬ ‫االهتم��ام به��ا ع�بر �شه��ور ال�سن��ة املختلف��ة‪،‬‬ ‫طوال العام‪.‬‬ ‫�أم��ا ق�ضية حرية التعبري فت��و َّز َع ن�شاطُ ها وتزداد درجة الإحلاح عليه��ا واالجنذاب �إليها‪،‬‬ ‫املتو�س��ط �أو ال�ضعي��ف عل��ى الفي���س ب��وك م��ع مو�س��م الع��ودة �إىل املدار���س‪ ،‬الأم��ر الذي‬ ‫املدونات‪ .‬ولعل ذلك يدفع �إىل القول ب�أن اهتمامات الف�ضاء الرقمي‬ ‫واملنتديات‪ ،‬ومل يرتكّ ز يف َّ‬ ‫يع��ود �إىل �أن الأجي��ال امل�ستخدم��ة للمنتدي��ات العرب��ي به��ذه الق�ضية ال يتنا�سب م��ع �أهميتها‬ ‫والفي�س ب��وك التي ترتكز يف معظم الأحوال يف البالغ��ة حلا�رض وم�ستقب��ل التنمي��ة الإن�سانية‬ ‫الفئات العمرية الأقل �سن ًا وتعليماً‪ ،‬جتذبها هذه والب�رشية يف الوطن العربي‪.‬‬ ‫ظه��رت الق�ضاي��ا االجتماعي��ة باعتبارها‬ ‫الق�ضي��ة وجتعلها ت�شارك يف مناق�شاتها وتعلِّق‬ ‫مما يح��دث يف ق�ضايا ق�ضي��ة "في���س ب��وك" بالأ�سا���س‪ ،‬حي��ث حتتل‬ ‫عل��ى جمرياته��ا ب�أك�ثر ّ‬ ‫الفكر والثقافة‪.‬‬ ‫في��ه مرك��زاً متقدم ًا هو املرك��ز الرابع‪ ،‬وحتظى‬ ‫�أم��ا ق�ضاي��ا االقت�ص��اد فقد ب��رزت كق�ضية فيه مبع��دل ح�ضور م�ستقر ط��وال العام‪ ،‬ف�ض ًال‬ ‫مدون��ات �أو ع��ن كونها حتت��ل مراكز ب�ين الق�ضاي��ا الع�رش‬ ‫"منتدي��ات" �أك�ثر منه��ا ق�ضي��ة َّ‬ ‫�صفحات في�س بوك‪ ،‬فعلي الرغم من �ض�آلة عدد الأوىل على الفي�س ب��وك‪ ،‬يف �ستة بلدان عربية‪.‬‬ ‫امل�ش��اركات الت��ي كتب��ت حولها‪ ،‬ف���إن الإقبال ومن املالحظ��ات املهمة �أي�ض ًا �أن هذه الق�ضية‬ ‫جيد‪ ،‬ت�برز فيها بلدان قلَّم��ا �أحتلّت مكان�� ًة متقدمة‪،‬‬ ‫اجلماه�يري عليها قدم‬ ‫ً‬ ‫م�ستوى �أك�ثر من ّ‬ ‫�أو رفي��ع‪� ،‬سواء م��ن حيث ن�صيبه��ا من �إجمايل يف معظ��م الق�ضايا‪ ،‬مثل موريتانيا التي ظهرت‬ ‫التعليق��ات‪� ،‬أم م��ن حي��ث ن�صي��ب امل�شارك��ة منتدياته��ا باعتباره��ا الأك�ثر اهتمام�� ًا به��ذا‬ ‫الواح��دة من م��رات التعلي��ق‪ .‬كان��ت امل�شاركة النوع من الق�ضايا‪ ،‬وتراجعت م�صر وال�سعودية‬ ‫الواح��دة جت��ذب �أك�ثر م��ن ‪ 400‬تعلي��ق يف يف هذه الق�ضية �إىل مراكز مت�أخرة‪.‬‬ ‫املتو�سط‪ ،‬وهو ما يدل على �أن ق�ضايا االقت�صاد‬ ‫مقبول��ة وجاذبة �إىل ح ّد كبري عل��ى املنتديات‪ ،‬العالنية والتخ ّفي يف تناول الق�ضايا‬ ‫تلع��ب ثقافة املعلوم��ات وكيفي��ة التعامل‬ ‫و�أن اجلمه��ور على ا�ستع��داد للتفاعل والتوا�صل‬ ‫مهم�� ًا يف م�ست��وى‬ ‫م��ع ما ُيكتب‪� .‬أما عل��ى َّ‬ ‫املدونات والفي�س بوك‪ ،‬معه��ا ع�بر الإنرتن��ت دوراً ّ‬ ‫ف�أدا�ؤه��ا يب��دو منطي�� ًا �شبيه�� ًا مب��ا ر�أين��اه يف جودة البيان��ات املُتاحة عن املحتوى املن�شور‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪133‬‬ ‫على ال�شبكة‪ .‬كما تلعب الدور احلا�سم يف حتديد‬ ‫مناط��ق "الغمو�ض والف��راغ املعلوماتي"‪ ،‬التي‬ ‫عادة ما تواجه فرق البحث‪ ،‬التي تدر�س وحتلِّل‬ ‫املحتوى الرقمي على ال�شبكة‪.‬‬ ‫ميكن تعريف ثقافة املعلومات ب�أنها مزيج‬ ‫من الأفكار والت�صورات وال�سلوكيات والتوجهات‬ ‫العام��ة‪ ،‬التي تتحرك فوق خلفية معرفية جتعل‬ ‫وعي بكيفية التعامل مع‬ ‫كل ف��رد �أو طرف على ٍ‬ ‫املعلوم��ات‪ ،‬ومتى يتم �إعط��اء املعلومة‪ ،‬ومتى م�أزق يف ثقافة املعلومات يف الوطن‬ ‫وع َّمن العربي‬ ‫يتع�َّي�نَّ حج ُبه��ا‪ ،‬ولمِ َن تمُ ن��ح املعلوم��ة‪َ ،‬‬ ‫مثل ه��ذه احلاالت وغريها ت�ش�ير �إىل واقع‬ ‫تمُ َن��ع‪ ،‬وكي��ف ُتن َت��ج املعلوم��ة‪ ،‬وكي��ف ُتعرف‬ ‫جودته��ا‪ ،‬من حيث احلداث��ة‪ ،‬والتكامل‪ ،‬والدقة‪ ،‬غ�ير �صحي‪ ،‬يتعلق بثقاف��ة املعلومات ال�سائدة‬ ‫والقابلي��ة لال�ستخ��دام‪ .‬ي�ست��وي يف ذلك جميع عرب الف�ض��اء الرقمي التفاعل��ي العربي‪ ،‬وتدفع‬ ‫�أفراد املجتمع وم�ؤ�س�ساته‪.‬‬ ‫�إىل الق��ول ب�أنها ثقافة قائم��ة �إما على اخلوف‬ ‫ال��ذي يق��ود �إىل احلج��ب‪� ،‬أو على اجله��ل وعدم‬ ‫م�ساحات للغمو�ض والفراغ‬ ‫الوع��ي الذي يق��ود �إىل التجاهل وت��دين مهارة‬ ‫يف الكث�ير م��ن خط��وات البح��ث ومراحله‪ ،‬التعام��ل م��ع �أدوات ه��ذا الف�ضاء كم��ا ينبغي‪،‬‬ ‫واج��ه الباحثون م�ساحات تع��اين من الغمو�ض �أو عل��ى الأق�� ّل كم��ا هو �سائ��د ل��دى العديد من‬ ‫�أو الف��راغ يف البيان��ات واملعلوم��ات املتعلق��ة املجتمعات الأخرى‪.‬‬ ‫تن�ش���أ ثقافة اخلوف عن �ضغوط ذات عالقة‬ ‫بالق�ضاي��ا املثارة ومن يثريونه��ا ويتابعونها‬ ‫وي�شرتك��ون يف مناق�شته��ا؛ فمث�لاً‪ ،‬عن��د ذك��ر بال�سيا�س��ة والأمن وغري ذلك م��ن العوامل التي‬ ‫البيان��ات الدالَّة على البلد الذي تنتمي له وحدة تدف��ع الكث�ير م��ن الن�شط��اء وامل�ستخدمني �إىل‬ ‫مدونة‪ ،‬التخ ّف��ي خوف ًا م��ن املالحقة‪ .‬وق��د تن�ش�أ ثقافة‬ ‫التحليل‪ ،‬وجد �أن من بني حواىل ‪� 12‬ألف َّ‬ ‫مدونة مل َيذكُ ر اخل��وف ع��ن �ضغ��وط له��ا عالق��ة بالظ��روف‬ ‫كان هن��اك �أكرث من خم�سة �آالف َّ‬ ‫�أ�صحا ُبه��ا البلد الذي ينتم��ون �إليه‪ .‬ويف الفي�س االجتماعي��ة والديني��ة والع��ادات والتقالي��د‬ ‫بوك‪ ،‬كان هناك ‪� 72‬ألف �صفحة وجمموعة غري ال�سائ��دة والت��ي تلع��ب دوراً كب�يراً يف من��ع‬ ‫مع��روف انتمائه��ا ال ُقطري‪ .‬كذل��ك‪ ،‬كان هناك امل�ستخدم�ين م��ن التخلي عن حال��ة الغمو�ض‬ ‫دول اختار جمي��ع م�ستخدمي الفي�س بوك فيها الت��ي يختارونه��ا طواعية لأنف�سه��م‪ .‬وال ميكن‬ ‫ع��دم الإ�ش��ارة �إىل نوعه��م (�أو جن�سه��م)‪ ،‬ذكوراً نف��ي �أن هناك �رشيح�� ًة م��ن امل�ستخدمني تعي‬ ‫َ‬ ‫كان��وا �أم �إناثاً‪ .‬يف مقدمة ه��ذه الدول الإمارات جي��داً ق�ضي�� َة �إتاح��ة البيان��ات عل��ى الإنرتنت‬ ‫وال�سعودية ولبنان وموريتانيا‪ .‬كما �أن هناك َمن و َتبِعاته��ا عل��ى حماية احل��ق يف اخل�صو�صية‪.‬‬ ‫كتبوا عناوين غري وا�ضحة‪ .‬ه�ؤالء جميع ًا جعلوا ومتار���س تلك ال�رشيحة هذا الن��وع من التخ ّفي‬ ‫املعلومة اخلا�ص��ة بنوعهم غري متاحة‪ .‬وهناك‬ ‫مت�س‬ ‫ً‬ ‫بناء على م��ا وعته من خماطر وتهديدات ُّ‬ ‫دول اخت��ارت الغالبية ال�ساحق��ة من مواطنيها اخل�صو�صية و�أمن البيانات على الإنرتنت‪.‬‬ ‫عدم ذكر نوعهم‪ ،‬وهي م�رص وفل�سطني واملغرب‬ ‫والأردن وتون�س والكويت والبحرين وال�سودان امليل �إىل التخفي اجتاه را�سخ‬ ‫واليم��ن والعراق‪ ،‬حيث تراوحت ن�سبة من �آثروا‬ ‫�إن امليل �إىل التخفي وعدم �إظهار املعلومات‬ ‫ع��دم ذك��ر نوعه��م ب�ين ‪ % 99‬و‪ .% 91‬وهناك الدالة على ال�شخ�صية �أو الهوية هو اجتاه را�سخ‬

‫املعلوماتية‬

‫جمموع��ة من ال��دول ظهرت فيه��ا ن�سبة طفيفة‬ ‫م��ن املواطنني توافقُ عل��ى ذكر نوعها �رصاحة‬ ‫وتتيح��ه للكاف��ة م��ن م�ستخدمي الفي���س بوك‪،‬‬ ‫ومنه��ا �سورية واجلزائر وقط��ر وليبيا وعمان‬ ‫واملقيم�ين يف بلدان غري عربية‪ ،‬حيث تراوحت‬ ‫�أرق��ام من �رصح��وا بهذه املعلوم��ة بني ‪% 12‬‬ ‫و‪.% 33‬‬

‫ثقافة املعلومات هي مزيج من‬ ‫الأفكار والت�صورات وال�سلوكيات‬ ‫والتوجهات العامة‪ ،‬التي تتحرك‬ ‫فوق خلفية معرفية جتعل كل‬ ‫وعي بكيفية‬ ‫فرد �أو طرف على ٍ‬ ‫التعامل مع املعلومات‪ ،‬ومتى‬ ‫يتم �إعطاء املعلومة‪ ،‬ومتى‬ ‫يتعينَّ حج ُبها‪ ،‬ولمِ َن تمُ نح‬ ‫وع َّمن تمُ نَع‪ ،‬وكيف‬ ‫املعلومة‪َ ،‬‬ ‫عرف‬ ‫ت‬ ‫وكيف‬ ‫املعلومة‪،‬‬ ‫ُتن َتج‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫جود ُتها‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 134‬للتنمية الثقافية‬

‫ثم��ة واق��ع غ�ير �صح��ي يتعلق‬ ‫بثقاف��ة املــعــلومــ��ات ال�سائدة‬ ‫عرب الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي‬ ‫العربي يدفعن��ا �إىل القول ب�أنها‬ ‫ثقاف��ة قائم��ة �إما عل��ى اخلوف‬ ‫ال��ذي يقود �إىل احلج��ب‪� ،‬أو على‬ ‫اجله��ل وعدم الوع��ي الذي يقود‬ ‫�إىل التجاه��ل وت��دنيّ مه��ارة‬ ‫التعامل م��ع �أدوات هذا الف�ضاء‬ ‫كم��ا ينبغ��ي‪� ،‬أو عل��ى الأق�� ّل‬ ‫كم��ا هو �سائ��د ل��دى العديد من‬ ‫املجتمعات الأخرى‪.‬‬

‫تن�ش�أ ثقافة اخلوف عن �ضغوط‬ ‫ذات عالقة بال�سيا�سة والأمن‬ ‫وغري ذلك من العوامل التي تدفع‬ ‫الكثري من الن�شطاء وامل�ستخدمني‬ ‫�إىل التخفّي خوف ًا من املالحقة‪.‬‬ ‫وقد تن�ش�أ ثقافة اخلوف عن‬ ‫�ضغوط ذات عالقة بالظروف‬ ‫االجتماعية والدينية والعادات‬ ‫والتقاليد التي تلعب دوراً‬ ‫كبرياً يف منع امل�ستخدمني من‬ ‫التخلي عن حالة الغمو�ض التي‬ ‫يختارونها طواعية لأنف�سهم‪.‬‬

‫ل��دى ه���ؤالء‪ ،‬ويتج�س��د يف �ص��ور كث�يرة‪ ،‬م��ن‬ ‫بينه��ا‪ ،‬عل��ى �سبي��ل املث��ال‪� ،‬أن ال�صفحة حتدد‬ ‫لنف�سها عنوان ًا �أو تختار لنف�سها جما ًال يف ملف‬ ‫معلوماتها الأ�سا�سي على الفي�س بوك‪ ،‬ثم تكتب‬ ‫وتناق���ش يف ق�ضايا �أخرى خمتلفة عن العنوان‬ ‫واملجال املختار‪ ،‬ورمبا مقطوعة ال�صلة به‪.‬‬ ‫�رصحوا به��ذه املعلومة كانوا‬ ‫معظ��م الذين َّ‬ ‫مم��ن حجبوا �أو مل يذك��روا املعلومة‬ ‫يف الأ�ص��ل ّ‬ ‫اخلا�ص��ة مبوطنه��م �أو دوله��م‪ ،‬وهذا ي��دل على‬ ‫�أنه كلم��ا ارتفعت ن�سبة الت�رصي��ح با�سم الدولة‬ ‫الت��ي ينتمي �إليها امل�ستخدم ارتفع معدل حجب‬ ‫املعلومة اخلا�صة بالنوع (ذكر‪� /‬أنثى)‪ ،‬والعك�س‬ ‫�صحي��ح‪ .‬وهذا يعن��ي �أن يد املجتم��ع �أكرث ثق ًال‬ ‫وت�أث�يراً وبط�ش��اً‪ ،‬يف ق�ضية الت�رصي��ح بالنوع‪،‬‬ ‫م��ن ت�أثري وثق��ل وبط�ش ال�سلط��ة �أو الدولة على‬ ‫الت�رصيح مبعلومة الوطن �أو الدولة‪.‬‬ ‫بي��د �أن الي��د البطّ ا�شة القوي��ة للمجتمع يف‬ ‫ق�ضية الت�رصيح بالنوع تخفي حتتها تنويعات‬ ‫واختالف��ات طفيف��ة ال ب��د م��ن الإ�ش��ارة �إليها؛‬ ‫فنح��ن حينما ننظر �إىل ترتيب ال��دول العربية‬ ‫املختلف��ة م��ن حي��ث الإف�ص��اح ع��ن ن��وع من‬ ‫يثريون الق�ضايا ويناق�شونها على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫��ن يف املرتبة الأوىل يف‬ ‫�سنج��د �أن‬ ‫الليبيات ِج ْئ َ‬ ‫ّ‬ ‫��ن الق�ضايا‪،‬‬ ‫وهن‬ ‫ْ‬ ‫يناق�ش َ‬ ‫الإف�صاح ع��ن �أنف�سهن َّ‬ ‫تليهن ال ُعمان ِّيات ث��م اجلزائريات ثم القطريات‬ ‫َّ‬ ‫فال�سوري��ةت‪ ،‬فالن�ساء العربيات‪ ،‬خارج الوطن‬ ‫العرب��ي‪ .‬ويف ذيل القائم��ة ت�أتي املوريتانيات‬ ‫واللبناني��ات والتون�سيات وال�سعوديات‪ ،‬فه�ؤالء‬ ‫كتب عناوين غري وا�ضحة‪.‬‬ ‫نْ َ‬

‫التوزيع اجلغرايف حمطة فراغ‬ ‫معلوماتي‬

‫ذكر �أ�صحا ُبها �أوطا َنهم ودولهم‪ ،‬فهي �أق ّل قلي ًال‬ ‫من ‪ ،% 8‬وموزعة على ‪ 20‬دولة عربية‪ .‬وهناك‬ ‫ن�سب�� ٌة �ضئيل��ة كت��ب �أ�صحا ُبه��ا �أ�سم��اء دولهم‬ ‫و�أوطانه��م بطريقة غري وا�ضح��ة �أو مبفردات ال‬ ‫تعبرّ عن �شيء حم��دد مثل "الكون كله" "العامل‬ ‫الإ�سالم��ي" "�أر���ض اهلل الوا�سع��ة" وغريها‪ ،‬ثم‬ ‫م�ستخدم��و الفي�س بوك الذي��ن ينتجون حمتوى‬ ‫عربي�� ًا وهم غ�ير مقيمني يف ال��دول العربية‪،‬‬ ‫و�سجل��وا �صفحاتهم وجمموعاته��م يف البلدان‬ ‫التي يعي�شون فيها‪.‬‬ ‫امل�رصي��ون �أك�ثر‬ ‫كان‬ ‫ح��ال‪،‬‬ ‫عل��ى �أي‬ ‫ّ‬ ‫من ذك��روا الدول��ة التي ينتم��ون �إليه��ا‪ ،‬يليهم‬ ‫ال�سعوديون‪ ،‬ثم الأردنيون ثم ال�سودانيون ف�أهل‬ ‫فل�سط�ين فالعراق وعم��ان والكويت‪ ،‬وكان �أقل‬ ‫العرب حر�ص ًا على ع��دم ذكر �أوطانهم �رصاحة‬ ‫هم اليمنيون يليهم املوريتانيون ثم البحرانيون‬ ‫والقطريون واجلزائريون‪.‬‬ ‫وب�ص��ورة عامة ميكن القول �إن هذا الو�ضع‬ ‫الغام�ض يعك�س‪ ،‬بدرجة �أو ب�أخرى‪ ،‬ما كان ي�سود‬ ‫الع��امل العربي يف العام ‪ 2010‬من ت�ضييق على‬ ‫احلريات‪ ،‬وبخا�صة حرية التعبري‪ ،‬يف الكثري من‬ ‫ال��دول‪ .‬فامليل �إىل التخ ّفي كان ي�شتد وينمو يف‬ ‫املجتمعات �أو الدول التي كانت متوج بتيارات‬ ‫رف�ض ومعار�ضة‪ ،‬يقابله��ا كبت وت�ضييق على‬ ‫احلري��ات وعل��ى الإنرتنت من جان��ب الدولة �أو‬ ‫ال�سلط��ة‪ .‬و�سواء كان ه��ذا التخفي فاع ًال �أم غري‬ ‫فاعل يف حماي��ة �صاحبه من تبعات جمتمعية‬ ‫�أو �أمني��ة �أو �سيا�سي��ة �أو غريه��ا‪ ،‬فال�شاهد هنا‬ ‫�أن��ه كان يف نظر م�ستخ��دم الفي�س بوك العربي‬ ‫و�سيل��ة دفاعي��ة �أراد ا�ستخدامه��ا‪� ،‬س��واء ح�ين‬ ‫يتفادى ذك��ر وطنه وذكر املج��ال الذي تنتمي‬ ‫�إليه ال�صفحة واملجموع��ة‪� ،‬أم حني كان يختار‬ ‫جماالً‪ ،‬ثم يكتب ويتوا�صل يف غريه‪.‬‬

‫وميث��ل التوزي��ع اجلغ��رايف حمط��ة ف��راغ‬ ‫معلومات��ي مهمة ل��دى م�ستخدم��ي الفي�س بوك‬ ‫الع��رب‪ ،‬لأن ‪ % 93.26‬منهم ال يذكرون بلدانهم التوافق واخللل اجلغرايف يف‬ ‫�رصاح��ة وهم ي�سجل��ون بياناته��م يف امللفات حمتوى الق�ضايا‬ ‫من املالمح اجلديرة بالر�صد داخل الف�ضاء‬ ‫التعريفي��ة لل�صفح��ات واملجموع��ات الت��ي‬ ‫ُين�شئونه��ا على املوقع‪� .‬أما الن�سبة الباقية التي الرقمي التفاعلي العربي امللمح اخلا�ص بوجود‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪135‬‬

‫االختيار الأول �شبه موحد‬

‫وق��د بدا ذل��ك وا�ضح�� ًا يف االختي��ار الأول‬ ‫موحداً تقريب ًا يف معظم بلدان العامل‬ ‫الذي كان َّ‬ ‫املدونات‪ ،‬حتت راي��ة الق�ضايا‬ ‫العرب��ي‪ ،‬داخ��ل َّ‬ ‫الديني��ة‪ .‬فمن مل يخترَ ْ ه يف املركز الأول و�ضعه‬ ‫يف املرك��ز الث��اين بفوارق ب�سيط��ة‪ .‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك ب��رزت ظاه��رة "الت�س��اوي" يف درج��ة‬ ‫االهتم��ام به��ذه الق�ضية ب�ين ال��دول العربية‬ ‫املختلف��ة‪ .‬يعك�س هذا الأمر حال�� ًة من الت�ساوي‬ ‫التدي��ن والعم��ق الروح��ي‬ ‫�أي�ض�� ًا يف م�ست��وى ُّ‬ ‫للمواطنني العرب يف خمتلف البلدان‪ ،‬و ُيثبِت �أن‬ ‫الإميان والتدين �سمة عامة را�سخة عند الغالبية‬ ‫العظمى من ال�شعوب العربية‪.‬‬ ‫وق��د ر�أينا ظاهرة الت�ساوي وا�ضحة للعيان‬ ‫�أي�ض ًا يف بع�ض ق�ضايا الرتفيه وال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫ذات اجلماهريي��ة الك�برى‪ ،‬مم��ا ي��دل عل��ى �أن‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي ي�ش��كل مورداً �ضخم ًا‬ ‫للغ��ذاء الروح��ي والإمياين‪ ،‬جنب�� ًا �إىل جنب مع‬ ‫كونه مورداً �ضخم ًا للغ��ذاء الوجداين الرتفيهي‪،‬‬ ‫كم��ا هي احلال يف مثل��ث ال�سينم��ا والتلفزيون‬ ‫والريا�ض��ة‪ .‬كما يدلّ على �أن ال�رشيحة املتابعة‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية يف هذا الف�ضاء تع��د نداً قوي ًا‬ ‫لل�رشيحة الباحثة عن الرتفيه؛ الأمر الذي يجعل‬ ‫يف ال�ص��ورة العام��ة حلركة الع��رب يف الف�ضاء‬ ‫قدر ال ي�سته��ان به من‬ ‫الرقم��ي التفاعلي عل��ى ٍ‬ ‫الت��وازن والتوافق يف "التوزيع اجلغرايف" لهذه‬ ‫الق�ضايا‪.‬‬ ‫ويف مقاب��ل �إع�لاء الق�ضاي��ا الدينية تراجع‬

‫املعلوماتية‬

‫ق��در من "التواف��ق اجلغرايف" جت��اه العديد من‬ ‫الق�ضاي��ا‪ .‬بعب��ارة �أخ��رى هن��اك جمموع��ة من‬ ‫الق�ضايا التي متثل قوا�سم م�شرتكة بني خمتلف‬ ‫�ض النظ��ر عن موقعها‬ ‫املجتمع��ات العربية‪ ،‬ب َغ ِّ‬ ‫اجلغ��رايف‪ ،‬يف اخللي��ج �أم عل��ى املحي��ط‪ ،‬يف‬ ‫ال�شم��ال �أم اجلن��وب‪ .‬وي�ؤك��د ذل��ك �أن الف�ض��اء‬ ‫الرقم��ي يتمت��ع بدرج��ة عالية من اجل��دارة يف‬ ‫تق��دمي �صورة للوط��ن العربي واقعي��ة‪� ،‬أو �أقرب‬ ‫�إىل الواقعية‪.‬‬

‫العديد من الق�ضايا املقابلة‪ ،‬كاجلن�س والف�ضائح‬ ‫والله��اث وراء املطربني واملمث�لات والفنانات‬ ‫وم��ا �إىل ذل��ك‪ ،‬وه��و م��ا يع��زز حال��ة االت�س��اق‬ ‫والقوا�سم امل�شرتك��ة يف جمتمع التدوين العربي‬ ‫بعام��ة‪ ،‬ويجعله حا�ضن�� ًا لل�شيء و�ض�� ِّده يف �آن‬ ‫ّ‬ ‫مع��اً‪� ،‬أو ما ب�ين قُطر عربي و�آخ��ر‪ ،‬وهذه ظواهر‬ ‫معت��ادة يف �أ�شكال �أخرى م��ن املحتوى العربي‬ ‫على الإنرتنت‪.‬‬

‫خلل جغرايف مقابل االت�ساق‬ ‫اجلغرايف‬

‫لك��ن ظاه��رة االت�س��اق اجلغ��رايف لي�س��ت‬ ‫وحدها على ال�ساحة‪ ،‬بل هناك ظاهرة معاك�سة‬ ‫هي "اخلل��ل اجلغرايف" الت��ي تت�سبب يف تركيز‬ ‫�شدي��د لفئ��ة �أو مورد ما �أو قن��اة ن� ٍرش يف بع�ض‬ ‫الأماك��ن‪ .‬فيم��ا يب��دو �أن الكث�ير م��ن الأماكن‬ ‫الأخرى تفتقر �إليها ب�ش��دة �أو تعاين من غيابها‬ ‫كلي��ة‪ .‬وتتج�س��د هذه الظاهرة يف من��ط التوزيع‬ ‫للمدون��ات؛ فه��ي �إم��ا يف م�ص��ر‪� ،‬أو‬ ‫اجلغ��رايف‬ ‫َّ‬ ‫خ��ارج الوط��ن العرب��ي‪ ،‬بينم��ا ن�صي��ب باق��ي‬ ‫ال��دول العربي��ة الباقية جمتمع��ة يقل عن ‪25‬‬ ‫يف املائ��ة منه��ا‪ .‬وال ميك��ن �إرجاع ه��ذا اخللل‬ ‫جم��رد الكثافة ال�سكاني��ة العالية يف م�صر‪،‬‬ ‫�إىل‬ ‫َّ‬ ‫املدونات‬ ‫مقارن��ة بالدول الأخ��رى‪ ،‬بدلي��ل �أن َّ‬ ‫الكويتي��ة ـ وهي يف بل ٍد قلي��ل ال�سكان ـ تتجاوز‬ ‫مدون��ات بل��دان يف��وق العدد‬ ‫م��ن حيث الع��دد َّ‬ ‫الإجم��ايل ل�سكانه��ا ع��دد �سكان الكوي��ت بعدة‬ ‫�أ�ضعاف‪ .‬وما ميكن اخلروج به من هذا التوزيع‬ ‫هو �أن جمتمعات التدوي��ن العربية خارج م�صر‬ ‫والكوي��ت وال�سعودية‪ ،‬تع��اين �ضعف ًا �شديداً من‬ ‫املدونات التي ذكر‬ ‫حي��ث العدد‪ ،‬على الأقل فئة َّ‬ ‫�أ�صحابها ا�سم البلد الذي ينتمون �إليه‪.‬‬ ‫و ُت َع�� ُّد جماهريي��ة الق�ضاي��ا �أو قدرتها على‬ ‫جذب اجلمه��ور من �أهم املج��االت التي �شهدت‬ ‫"اخللل اجلغ��رايف"‪ ،‬فبح�سب التحليالت‪ ،‬كانت‬ ‫هن��اك جمموعة من ال��دول العربية‪ ،‬يف جمال‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬ت�سل��ك فيه��ا جماهريي��ة الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة م�سل��ك ًا تنازلي�� ًا منتظم��اً‪� ،‬أي �أن تهبط‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 136‬للتنمية الثقافية‬ ‫جماهرييته��ا م��ع م��رور الوق��ت‪ .‬وتت�ص��در‬ ‫ال�سعودي��ة هذا امل�س��ار‪ ،‬وتليها يف هذا االجتاه‬ ‫العراق ثم املغرب ثم الإمارات‪.‬‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬هن��اك جمموع��ة م��ن ال��دول‬ ‫العربي��ة ت َّتخ��ذ فيه��ا جماهريي��ة الق�ضاي��ا‬ ‫منحنى ت�صاعدي ًا منتظماً‪ ،‬وتت�صدرها م�صر ثم‬ ‫ً‬ ‫ال�س��ودان ثم الكويت ف��الأردن وقطر وفل�سطني‬ ‫والبحري��ن‪ .‬وهن��اك جمموعة ثالث��ة من الدول‬ ‫�شهدت ا�ستقراراً يف جماهريية الق�ضايا بعامة‪،‬‬ ‫وه��ي اجلزائر وعم��ان واليمن وتون���س وليبيا‬ ‫ولبنان وموريتانيا‪.‬‬ ‫ال�سعودي��ون هم �أك�ثر من يكتب‬ ‫يف الق�ضاي��ا املختلف��ة عل��ى‬ ‫املنتدي��ات ويحتل��ون يف ذل��ك‬ ‫وه��م ث��اين م��ن‬ ‫املرك�� َز الأول‪ُ ،‬‬ ‫يجمع التعليقات حول ما ُيكتب‪.‬‬ ‫�أم��ا امل�رصي��ون فيحتلون مركز‬ ‫ال�صدارة من حي��ث اجلماهريية‬ ‫عل��ى نح�� ٍو �أك�ثر توازن�� ًا م��ن‬ ‫ال�سعوديني؛ فم��ا يكتبونه يحت ّل‬ ‫املركز الثاين‪ ،‬من حيث الك ّم بعد‬ ‫ال�سعودي�ين‪ ،‬لك��ن م��ا يكتبون��ه‬ ‫يحت�� ّل املرك��ز الأول‪ ،‬م��ن حيث‬ ‫القدرة على جذب التعليقات يف‬ ‫�صورته��ا الإجمالية‪ ،‬كما يحتل‬ ‫املرك��ز الأول يف الق��درة عل��ى‬ ‫ج��ذب التعليقات ل��كل م�شاركة‬ ‫على حدة‪.‬‬

‫ثنائي �سعودي م�صري يت�صدر‬ ‫امل�شهد‬

‫نخ��رج م��ن التق�سي��م ال���ساب��ق الجتاه��ات‬ ‫جماهريي��ة الق�ضاي��ا يف الوط��ن العرب��ي ب�أن‬ ‫ال�سعوديني وامل�رصيني يقدمون ثنائي ًا متمايزاً‬ ‫يت�ص�� َّدر م�شه�� َد جماهريي��ة الق�ضاي��ا املُث��ارة‪،‬‬ ‫وبخا�صة على املنتديات العربية؛ فال�سعوديون‬ ‫ه��م �أكرث م��ن يكتب يف الق�ضاي��ا املختلفة على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و�أك�ثر م��ن يث�ير النقا���ش ويفت��ح‬ ‫وهم‬ ‫وهم يحتلون يف ذلك املرك َز الأول‪ُ ،‬‬ ‫احلوار‪ُ .‬‬ ‫ث��اين من يجمع التعليقات ح��ول ما ُيكتب‪ .‬لكن‬ ‫ما يكتبونه ال يحظى ب�أكرب قدر من اجلماهريية‬ ‫على م�ستوى