Page 1


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪15‬‬

‫املعلوماتية‬

‫مـلــف‬ ‫ق�ضايا ال�شباب العربي على الإنرتنت‬ ‫«م� ّؤ�شرات ودالالت»‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪17‬‬

‫املعلوماتية‬

‫مالمح عامة لق�ضايا ال�شباب على االنرتنت‬ ‫م�ؤ�شرات الق�ضايا املثارة عرب االنرتنت يف العام ‪2010‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة‬ ‫"الب�صمة التقنية" قنوات الن�شر و"نظرات خا�صة" على الق�ضايا املثارة‬ ‫الق�ضايا من املحيط �إىل اخلليج "ب�صمة اجلغرافيا"‬ ‫دالالت التفاعل العربي عرب االنرتنت‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 18‬للتنمية الثقافية‬

‫مالمح عامة لق�ضايا ال�شباب على االنرتنت‬ ‫منهجية البحث‬

‫وال�سيا�سي��ة واالقت�صادي��ة واخلدمي��ة وغريها‪،‬‬ ‫مب��ا ي�ساعد يف ��شرح وتو�ضيح بع���ض النقاط‬ ‫التي تفر�ضها طبيعة التغيري اجلاري �أو املتوقع‬ ‫يف الوطن العربي ‪.1‬‬ ‫والواق��ع �أن �أي حمت��وى عل��ى الإنرتن��ت‬ ‫يتك��ون م��ن نواة حموري��ة هي م��ادة املحتوى‬ ‫ذاته��ا‪ ،‬لك��ن ه��ذه الن��واة ال�صلب��ة �أو املحتوى‬ ‫نف�س��ه ال تت�ض��ح مالحم��ه ويت��م التع��رف على‬ ‫كام��ل هويت��ه �إال م��ن خ�لال �أرب��ع ب�صم��ات‪،‬‬ ‫الأوىل ه��ي الب�صم��ة اجلماهريي��ة‪� ،‬أي معرف��ة‬ ‫قدرت��ه على ج��ذب اجلمهور‪ ،‬والثاني��ة الب�صمة‬ ‫اجلغرافي��ة‪� ،‬أي خريط��ة انت�ش��اره جغرافي�� ًا يف‬ ‫البل��دان املختلف��ة‪ ،‬والثالث��ة الب�صم��ة التقني��ة‬ ‫�أي عالقت��ه باخل�صو�صية التقني��ة والإمكانات‬ ‫الفني��ة لقن��وات الن��شر التي يقدم م��ن خاللها‪،‬‬ ‫هذا بخ�لاف ب�صمات �أو �أبعاد �أخرى كثرية �أقل‬ ‫�أهمي��ة‪ ،‬والرابع��ة ب�صمة الزم��ن‪� ،‬أي تتبع حالة‬ ‫املحتوى عرب الزمن ومالحظة ما يطر�أ عليه من‬ ‫تطورات يف الأوقات املختلفة لفرتة البحث‪.‬‬

‫كان ال�شب��اب يف املقدم��ة �أو ر�أ���س احلرب��ة‬ ‫يف ما جرى من تغي�ير على الأر�ض‪ ،‬يف الوطن‬ ‫العرب��ي‪ ،‬الع��ام ‪ ،2011‬وكان��وا الأك�ثر انت�شاراً‬ ‫وفاعلية ومهارة يف ا�ستخدام الإنرتنت و�أ�شكال‬ ‫التقنية الأخرى‪ ،‬ويف الوقت نف�سه برزت ظاهرة‬ ‫"الف�ضاء الرقمي التفاعلي"‪ ،‬الذي ميكن ملئات‬ ‫الآالف بل واملاليني من النا�س �أن يتوا�صلوا من‬ ‫خالله ويتبادلون الأفكار ويجرون املناق�شات‪،‬‬ ‫وينج��زون االتفاق��ات واخلط��ط وينظم��ون‬ ‫الأحداث وينفذونها مب�ساعدة الإنرتنت و�أدوات‬ ‫املعلوماتي��ة املختلفة الأخ��رى‪ ،‬وعملي ًا ت�شكل‬ ‫ه��ذا الف�ض��اء الرقمي م��ن خالل قن��وات �أدوات‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات و�شبكات‬ ‫�أ�سا�سي��ة هي‬ ‫ّ‬ ‫التوا�صل االجتماعي وعلى ر�أ�سها موقع الفي�س‬ ‫بوك‪.‬‬ ‫يف هذا ال�سياق كان من ال�رضوري �أن ير�صد‬ ‫التقري��ر العرب��ي التنمي��ة الثقافي��ة م��ا دار يف‬ ‫املدونات‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي العرب��ي ‪ّ -‬‬ ‫العربي��ة واملنتدي��ات العربي��ة و�صفح��ات‬ ‫وجمموعات الفي�س بوك العربية ‪ -‬خالل ‪ ،2010‬ما الذي ي�شغل ال�شباب العربي على‬ ‫ليوثق ما جرى من توجهات وما �أثري من ق�ضايا الإنرتنت؟‬ ‫انته��ت عملي��ات الت�صني��ف �إىل �أن الف�ضاء‬ ‫�شغلت اهتم��ام ال�شباب العربي والعرب عموما"‬ ‫يف هذا الع��ام الفا�صل من الناحية االجتماعية التفاعلي الرقم��ي العربي انت�رشت فيه و�شاعت‬ ‫‪ - 1‬قام فريق البحث بتجميع عينة من املحتوى العربي بالف�ضاء الرقمي التفاعلي على م�ستويني‪ ،‬الأول م�ستوى وحدات‬ ‫املدونات واملنتديات و�صفحات وجمموعات الفي�س بوك‪ ،‬وامل�ستوى الثانى املواد املوجودة داخل‬ ‫للتحليل‪ ،‬وهي‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬وامل�شاركات داخل املنتديات‪ ،‬وامل�شاركات داخل‬ ‫وحدات التحليل‪ ،‬واملق�صود بها التدوينات داخل‬ ‫ّ‬ ‫ال�صفحات واملجموعات بالفي�س بوك‪.‬وقد ت�شكلت عينة البحث ب�إجمايل ‪� 107‬آالف و‪ 659‬وحدة حتليل‪ ،‬موزعة‬ ‫على ‪� 16‬ألف ًا و‪ 631‬منتدى‪ ،‬و‪� 12‬ألف ًا و‪ 934‬مدونة‪ ،‬و‪� 78‬ألفا و‪� 94‬صفحة وجمموعة على الفي�س بوك‪� ،‬أما مواد‬ ‫املدونات و‪� 155‬ألف ًا‬ ‫التحليل فبلغت ‪� 661‬ألف ًا و‪ 715‬مادة حتليل يف املنتديات‪ ،‬و‪� 120‬ألف ًا و‪ 757‬مادة يف‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 107‬مواد يف الفي�س بوك ب�إجمايل ‪� 937‬ألف ًا و‪ 579‬مادة‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪19‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪ 53‬ق�ضي��ة‪� ،‬شغل��ت بال الع��رب وال�شب��اب على‬ ‫وج��ه اخل�صو���ص يف ‪ ،2010‬وه��ذه الق�ضاي��ا‬ ‫ت�ش��كل النواة ال�صلبة للمحت��وى الذي مت حتليله‬ ‫وعر�ضه بالتقرير‪.‬‬ ‫وق��د ات�ض��ح �أن ه��ذه الق�ضاي��ا �س��ارت يف‬ ‫م�ساري��ن رئي�سي�ين‪� ،‬أحدهم��ا يتعل��ق بق�ضاي��ا‬ ‫"ال�ش���أن اخلا�ص" التي ت��دور يف الفلك ال�ضيق‬ ‫لل�شخ���ص واهتماماًت��ه العائلي��ة والعملي��ة‬ ‫واالجتماعي��ة‪ ،‬والآخر بق�ضاي��ا "ال�ش�أن العام"‬ ‫الت��ي تدور يف فل��ك املجتمع والوط��ن والهموم‬ ‫امل�شرتك��ة قومي�� ًا و�إن�ساني ًا يف �آفاقه��ا الرحبة‬ ‫الوا�سع��ة‪ ،‬ويف ق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص راح‬ ‫املواط��ن العرب��ي يبحث داخل الف�ض��اء الرقمي‬ ‫التفاعلي عن الرتفيه عرب الأفالم وامل�سل�سالت‪،‬‬ ‫وع��ن �سب��ل �أف�ض��ل لت�سي�ير تفا�صي��ل حيات��ه‬ ‫اليومي��ة ع�بر الن�صائ��ح والإر�ش��ادات‪ ،‬وع��ن‬ ‫ال�صحة اجل�سدي��ة والنف�سية ع�بر ق�ضايا الطب‪،‬‬ ‫وع��ن الغ��ذاء الروح��ي ع�بر الق�ضاي��ا الديني��ة‪،‬‬ ‫ث��م �إ�شب��اع النه��م اال�ستهالكي الع��صري‪ ،‬عرب‬ ‫التعاطي م��ع ق�ضاي��ا التكنولوجي��ا والإنرتنت‬ ‫ومهارات ا�ستخدامها‪.‬‬ ‫لا �أن ق�ضايا‬ ‫ويف ه��ذا ال�سي��اق نالح��ظ مث� ً‬ ‫ال�ش�أن اخلا���ص ت�سيطر �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��اًت املالي�ين الت��ي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات عل��ى الفي���س ب��وك‪� ،‬أو تتاب��ع او‬ ‫تعج��ب �أو تعلق على ما يثار فيه��ا من ق�ضايا‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫تت�ص��در امل�شهد ق�ضي ُة‬ ‫فح�سب اجل��دول "‪"11‬‬ ‫َّ‬ ‫امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات املع�برة‬ ‫عن اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة والعالقات‬ ‫الإن�ساني��ة واخلواط��ر املتنوع��ة عل��ى اختالف‬ ‫�صوره��ا‪� ،‬أي �أن الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة اىل الع��رب ه��و ف�ض��اء للتنفي���س عن‬ ‫مكنون��ات امل�ستخدم وخواط��ره‪� ،‬أو هو حمتوى‬ ‫ف��رج هم��وم مالي�ين الع��رب ع�بر الف�ض��اء‬ ‫ُي ِّ‬ ‫الرقم��ي‪ ،‬للتعب�ير ع��ن �آماله��م و�إحباطاته��م‬ ‫و�أحالمه��م وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة‬ ‫والعالق��ات االجتماعية والإن�سانية‪� .‬أما الدائرة‬ ‫الأ�صغ��ر التي ت�ش��كل ما يناهز ثل��ث اهتماماًت‬

‫امل�ستخدم�ين للفي���س ب��وك (‪ % 30‬حتدي��داً)‬ ‫فينح�رش بداخلها خم�س��ون ق�ضية‪ ،‬يختلط فيها‬ ‫ال�ش���أن الع��ام م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كانت‬ ‫الغلب��ة فيه��ا �أي�ض�� ًا لق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص‬ ‫الت��ي تتب��و�أ الكث�ير م��ن املراك��ز املتقدم��ة يف‬ ‫قائم��ة �أك�ثر الق�ضاي��ا انت�ش��اراً واهتمام ًا على‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬فهن��اك ق�ضاي��ا الريا�ض��ة يف‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬واملطرب��ون واملطربات يف‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬والط��ب وال�صح��ة يف املرك��ز‬ ‫التا�سع‪ ،‬والأف�لام وال�سينما يف املركز العا�رش‪،‬‬ ‫والتلفزيون يف املرك��ز احلادي ع�رش‪ .‬ومن بني‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن العام تظهر الق�ضايا االجتماعية‬ ‫وق�ضاي��ا الثقاف��ة والفكر يف املركزي��ن الرابع‬ ‫واخلام�س على الت��وايل‪ ،‬يف الفي�س بوك‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك ال تظه��ر ق�ضايا ال�ش�أن الع��ام �إال مت�أخر ًة‪،‬‬ ‫كالإعالم‪ ،‬وحرية التعب�ير‪ ،‬والرتبية‪ ،‬والتعليم‪،‬‬ ‫والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وق�ضي��ة‬ ‫فل�سطني‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والبيئ��ة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريه��ا‪ .‬وال يختلف احلال‬ ‫املدونات واملنتديات‪.‬‬ ‫كثرياً يف ّ‬

‫هل كل ما يكتبه املد ّونون يثري‬ ‫االهتمام؟‬

‫ج��رت خ�لال البح��ث متابع��ة وفح���ص‬ ‫جماهريية الق�ضايا املختلفة‪ ،‬ومت التو�صل �إىل‬ ‫العدي��د من النتائج‪ ،‬منه��ا �أن من بني ‪120754‬‬ ‫املدونون‪ ،‬كانت هناك ‪100336‬‬ ‫تدوينة كتبها‬ ‫ّ‬ ‫تدوين��ه مل يكرتث بها اجلمهور ومل ُيعلَّق عليها‬ ‫بحرف‪ ،‬وهذه الأرقام تعن��ي �أن اجلمهور العام‬ ‫مل يك�ترث بح��واىل ‪ % 83‬م��ن التدوينات التي‬ ‫كتب��ت‪ ،‬لكن��ه علَّق على ح��واىل ‪� 20‬ألف�� ًا و‪420‬‬ ‫تدوينة متثل ‪ % 17‬من �إجمايل التدوينات‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء هذه الأرقام‪ ،‬نح��ن �أمام نتيجة‬ ‫وا�ضح��ة للعي��ان‪ ،‬وه��ي �أن الغالبي��ة ال�ساحقة‬ ‫م��ن التدوينات ف�شلت يف ج��ذب اجلمهور وح ّثه‬ ‫عل��ى التفاع��ل معه��ا ع�بر التعليق��ات‪� ،‬أي �أن‬ ‫�أغلب م��ا يدور يف جمتمع التدوي��ن العربي هو‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫زوار ّ‬ ‫يف نظ��ر اجلمه��ور الع��ام م��ن ّ‬

‫‪ - 1‬راجع ملحق اجلداول من �ص ‪� 146‬إىل �ص ‪ 189‬حيثما ترد اجلداول‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 20‬للتنمية الثقافية‬ ‫املدون‬ ‫جم��رد "مونولوج" �أو حديث داخلي بني ّ‬ ‫ونف�سه‪ ،‬وال ي�ستحق الدخول فيه‪.‬‬ ‫بيد �أن هذه النتيج��ة ال�صادمة يخ ّفف منها‬ ‫�أن عدد التعليقات الت��ي كُ تبت على هذه الن�سبة‬ ‫القليل��ة كان��ت معقول��ة‪ ،‬حيث و�صل��ت �إىل ‪212‬‬ ‫�ألف�� ًا و‪ 192‬تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ع��ام ‪ 1.8‬تعليق ًا‬ ‫للتدوين��ة الواح��دة‪ ،‬مم��ا يوح��ي ب���أن جمه��ور‬ ‫واملدونات لي�س �سلبي�� ًا �أو عازف ًا عن‬ ‫الإنرتن��ت‬ ‫ّ‬ ‫امل�شارك��ة‪ ،‬لكن��ه ينفع��ل وي�ش��ارك حينما يجد‬ ‫تدوين��ات ت�ستح��ق الوق��وف عنده��ا والتعلي��ق‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وق��د جاءت التدوينات امل�رصية يف �صدارة‬ ‫التدوينات التي حظيت ب�أكرب قدر من التعليقات‪،‬‬ ‫و�إذا �أكملنا قائمة املراكز الع�رشة الأوائل‪� ،‬سنجد‬ ‫�أن التدوين��ات ال�سعودية ت�أتي يف املركز الثاين‬ ‫تليه��ا الكويتي��ة‪ ،‬فالأردني��ة‪ ،‬فالتدوينات التي‬ ‫و�ضعه��ا م��ن يقيمون يف بلدان غ�ير عربية‪ ،‬ثم‬ ‫التدوينات الفل�سطينية‪ ،‬فاملغربية‪ ،‬فاللبيية‪ ،‬ثم‬ ‫اللبنانية‪.‬‬ ‫تب�َّي�نَّ كذل��ك �أن التدوين��ات ال�ص��ادرة ع��ن‬ ‫تت�صدر قائمة الفئات التي‬ ‫ال�صحافيني والك ّتاب َّ‬ ‫ا�ستطاع��ت جذب اجلمه��ور �إىل تدويناتها‪ ،‬تليها‬ ‫الوظائف امل�صنفة حتت بند "�أخرى"‪ ،‬ثم الأطباء‬ ‫والإداري��ون واملدر�س��ون‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخرية‪ ،‬ي�أتي �أ�صحاب املهن الت�شكيلية والدعاة‬ ‫ورج��ال الأعم��ال واملرتجم��ون والباحث��ون‪.‬‬ ‫ُالح��ظ �أن اجلمي��ع يتناف�س عل��ى قدر �ضئيل‬ ‫وامل َ‬ ‫جداً من التعليقات يرتاوح بني ‪ % 0.1‬و‪.% 2‬‬ ‫وك�شف��ت النتائ��ج ع��ن �أن احل��وار ب�ين‬ ‫العاطل�ين واجلمه��ور كان �أعمق واكرث تالحم ًا‬ ‫من احلوار بني ال�صحافيني والك ّتاب واجلمهور‬ ‫بف��ارق كب�ير‪ .‬بينما كان��ت تدوين��ات الك ّتاب‬ ‫وال�صحافيني �أكرث انت�ش��اراً من غريها‪ ،‬وت�شري‬ ‫التحلي�لات الت��ي �أُجري��ت خ�لال الدرا�س��ة �إىل‬ ‫�أن تدوين��ات العاطل�ين كانت تعك���س مرارات‬ ‫وم�ش��كالت يعي�شونه��ا‪ .‬والقت تعاطف�� ًا وقبو ًال‬ ‫م��ن �آخري��ن من اجلمه��ور‪ ،‬ه��م يف الأغلب من‬ ‫العاطل�ين عن العم��ل �أي�ضاً‪� ،‬أو عل��ى الأقل من‬

‫املت�أثرين بالبطالة‪ ،‬فكان��وا يكتبون تعليقات‬ ‫متع��ددة عل��ى التدوين��ة الواح��دة‪ .‬ويف ه��ذا‬ ‫ال�سي��اق ميك��ن لنا الق��ول �إن جمتم��ع التدوين‬ ‫يلع��ب دوراً مهم�� ًا ب�ين �أ�صح��اب امل�شكل��ة‬ ‫ممن‬ ‫الواح��دة‪ .‬فمن يكتب يجد‬ ‫ً‬ ‫�ص��دى واقرتاب ًا َّ‬ ‫ي�شاطره امل�شكلة ويقر�أ �أو يتابع‪ .‬وال يظهر هذا‬ ‫االق�تراب بالقدر نف�سه م��ن الوهج والعمق يف‬ ‫حالة الكتاب��ة الإعالمية وال�صحافية العادية‪،‬‬ ‫الت��ي ت�ص��در ع��ن حمرتف�ين ال يت�شاركون مع‬ ‫املتل ّقي يف م�شكلته‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات الت��ي خ�ضع��ت للتحلي��ل‬ ‫تبني �أن العرب كتب��وا عرب منتدياتهم يف العام‬ ‫َّ‬ ‫‪ 2010‬م��ا �إجماله ‪� 661‬ألف ًا و‪ 715‬م�شاركة‪ ،‬يف‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة خمتلف��ة‪ .‬وو�صلت ال��ردود على هذه‬ ‫أل��ف و‪540‬‬ ‫امل�ش��اركات �إىل ‪ 29‬مليون�� ًا و‪ٍ � 600‬‬ ‫تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ‪ 44.7‬تعليق ًا عل��ى امل�شاركة‬ ‫الواح��دة‪ ،‬وا�ستح��وذت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫ن�صي��ب الأ�سد م��ن هذه التعليق��ات‪ ،‬حيث بلغت‬ ‫ح�صتها ‪ % 32.7‬من �إجمايل التعليقات‪.‬‬ ‫وقد كانت الق�ضايا املثارة عرب املنتديات يف‬ ‫جمملها ق�ضايا غري جاذبة للجمهور وال تدفعه‬ ‫�أو حتث��ه عل��ى التفاع��ل معها بال��رد والتعليق‪،‬‬ ‫لأن العدد الإجم��ايل للتعليقات �ضئيل جداً‪ ،‬يف‬ ‫مقاب��ل العدد الإجم��ايل‪ .‬ويت�ضح ذل��ك ب�صورة‬ ‫�أكرب م��ن املتو�سط العام للتعليق على الق�ضايا‪،‬‬ ‫ال��ذي يناه��ز بال��كاد ال��ـ ‪ 45‬تعليق�� ًا للق�ضي��ة‬ ‫ويعرب عن م�ستوى جماهريية ال ي َّت�سق‬ ‫الواحدة‪ّ ،‬‬ ‫واحلركة الهادرة للجماهري على الإنرتنت‪ ،‬التي‬ ‫واملدونات‬ ‫تدفع بالتعليقات داخ��ل املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫وغريه��ا �إىل ما يتجاوز املئات م��ن التعليقات‬ ‫على الكثري من املو�ضوعات ب�سهولة‪.‬‬ ‫ال ب��د �أن ن�شري هنا �إىل �أن �ضعف جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املث��ارة عل��ى املنتدي��ات ال يع�ّب�رّ‬ ‫بال��ضرورة ع��ن تراخ��ي �أو �ض�آل��ة االهتم��ام‬ ‫مبو�ضوع الق�ضايا نف�سها‪ ،‬ولكنه يعبرّ يف املقام‬ ‫الأول عن عدم قدرة امل�شاركة املكتوبة حول هذه‬ ‫الق�ضاي��ا يف جذب اجلمه��ور‪ ،‬و�إقناعه بالتفاعل‬ ‫مع ما يكتب حول هذه الق�ضية �أو تلك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪21‬‬

‫ماذا عن الفي�س بوك؟‬

‫دالالت الفتة للنظر‬

‫النتيج��ة العامة التي ميكن اخلروج بها من‬ ‫التحليالت ال�سابقة �أن الف�ضاء الرقمي التفاعلي‬

‫املعلوماتية‬

‫يف الفي���س بوك ب��د�أت جماهريية الق�ضايا‪،‬‬ ‫من الناحية الإجمالية‪ ،‬من نقطة انطالق مكونة‬ ‫م��ن ‪� 155‬ألف�� ًا و‪ 107‬م�شارك��ة‪ ،‬كان عدد مرات‬ ‫التعر���ض للقراءة واملطالعة مليار و‪ 527‬مليون‬ ‫ّ‬ ‫و‪� 245‬ألف�� ًا و‪ 721‬م��رة‪ ،‬وعدد م��رات الإعجاب‬ ‫واملتابع��ة التي ح�صلت عليه��ا ‪� 457‬ألف ًا و‪185‬‬ ‫م��رة‪ .‬وكان املتو�س��ط العام لن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواحدة م��ن مرات الإعج��اب ‪ 2.95‬مرة‪ ،‬وكان‬ ‫ع��دد التعليقات التي كتبت عليها مليون و�سبعة‬ ‫�آالف و‪ 590‬تعليق��اً‪ ،‬وبل��غ ن�صي��ب كل م�شاركة‬ ‫من التعليقات ‪ 6.5‬تعليقات‪.‬‬ ‫وقد �أع��اد فريق البحث قراءة ما ك�شفت عنه‬ ‫الأرقام وعمليات الر�ص��د والت�صنيف والفهر�سة‬ ‫ق��راءة عام��ة م��ن منظ��ور حتليلي يرب��ط ما مت‬ ‫التو�ص��ل �إلي��ه مب��ا يج��ري يف ال�سي��اق العربي‬ ‫الع��ام‪ .‬وقد قادت هذه الق��راءة �إىل �إحدى ع�رشة‬ ‫نقط��ة‪ ،‬ت�ؤكً ��د �أنن��ا �أم��ام �ساح��ة رحب��ة للبوح‪،‬‬ ‫ت�سوده��ا حركة �ضخمة بال قيادة‪ ،‬ي�ؤثر �أطرافها‬ ‫يف بع�ضه��م بع�ضاً‪ ،‬وميتد ت�أثريهم اىل املجتمع‬ ‫الوا�س��ع من حوله��م‪ ،‬بدرجة تختل��ف من ق�ضية‬ ‫لأخرى‪ ،‬ومن مكان لآخر‪ ،‬و�أن الإنرتنت وف�ضاءه‬ ‫الرقم��ي التفاعل��ي يف الوط��ن العرب��ي مل يع��د‬ ‫بالن�سبة اىل املجتمع العربي الواقعي مثل قطعة‬ ‫القما�ش احلريرية الت��ي يدفعها الهواء فيجعلها‬ ‫تالم���س حج��راً �صلداً بخف��ة‪ ،‬بل ت�صلَّ�� َد وتثاقل‬ ‫وازداد وز ُن��ه و�أ�صب��ح �أق��رب �إىل ج�س��م يحت��ك‬ ‫بج�س��م‪ ،‬ولي�س قطعة قما���ش تهفهف على حجر‪،‬‬ ‫وه��ذه النق��اط الإح��دى ع�رشة ميك��ن لأي جهة‬ ‫�أو �شخ���ص �أو طرف اال�ستف��ادة منها يف تعامله‬ ‫مع الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي ب�صورته اجلديدة‬ ‫الآخ��ذة يف التغ�ير و ت�أثريه��ا وتداخله��ا م��ع‬ ‫جماالت العلوم واالقت�صاد واخلدمات وال�سيا�سة‬ ‫واملجتمع وكل �أ�شكال احلياة الأخرى‪.‬‬

‫العرب��ي بقنواته الث�لاث (مدون��ات‪ ،‬منتديات‪،‬‬ ‫في���س بوك) ه��و يف حقيقة الأم��ر �أ�شبه مب�رسح‬ ‫كبري وعمالق جتوبه حزمة من الثنائيات التي‬ ‫ت�ضف��ي عليه ق��دراً كبرياً من احليوي��ة‪ ،‬وتنبىء‬ ‫ب�أن��ه مر�شح للتو�س��ع يف احلج��م والتعاظم يف‬ ‫الأهمي��ة والن�ض��ج يف الأداء مب��رور الوق��ت‪،‬‬ ‫وت�ض��م حزمة الثنائي��ات الن�شط��ة على م�رسح‬ ‫الف�ضاء الرقم��ي العربي التفاعل��ي مثل ثنائية‬ ‫احلرك��ة يف الف�ضاء الرقم��ي واحلركة املرتبطة‬ ‫به��ا يف الواقع الفعلي "حركة ال�شارع العربي"؛‬ ‫وثنائية ق�ضايا املقدمة وق�ضايا امل�ؤخرة (فقه‬ ‫الأولويات يف الق�ضايا املثارة)‪ .‬وكذلك ثنائية‬ ‫ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬ ‫وم��ن �أبرز ما مت التو�صل �إليه يف �ضوء هذه‬ ‫الثنائي��ات �أن هذا الف�ضاء ق��د وفًر بيئة خ�صبة‬ ‫�أم��ام �رشيح��ة املواطنني الع��رب امل�ستخدمني‬ ‫للإنرتن��ت‪ ،‬م��ن �أج��ل �إنت��اج وت��داول وتوزي��ع‬ ‫وتوظيف املعلومات اخلا�صة ب�أكرث من خم�سني‬ ‫ق�ضي��ة‪ ،‬بعي��داً ع��ن مراكز اتخ��اذ الق��رار العليا‬ ‫للمجتم��ع‪ ،‬فق��د نقل ه��ذا الف�ضاء عملي��ة �إنتاج‬ ‫املعلومات اخلا�صة بهذه الق�ضايا �إىل الأر�صفة‬ ‫وامليادي��ن واملقاه��ي والن��وادي وال�شواط��ىء‬ ‫والأرائك يف غرف اال�ستقبال يف املنازل‪ .‬وهذا‬ ‫يعن��ي �أن �رشيح��ة الع��رب املن�ضوي��ن يف ه��ذا‬ ‫الف�ض��اء ق��د انخرطوا �ضمن ما يع��رف ب�أن�شطة‬ ‫"الويك��ي"‪� ،‬أي الأن�شط��ة القائمة على التعاون‬ ‫والعم��ل امل�شرتك والبناء م��ن �أ�سفل‪ ،‬يف �سل�سلة‬ ‫�أفقي��ة‪ ،‬كاخل��ط امل�ستقي��م‪ ،‬ولي���س اله��رم الذي‬ ‫ي�أخذ �شكل املثلث ذي القاعدة العري�ضة والقمة‬ ‫املدببة التي تت�سع لفرد واحد‪.‬‬ ‫ا�ستن��اداً �إىل ذل��ك‪ ،‬ميك��ن لنا الق��ول �إن من‬ ‫حترك��وا يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي العربي‬ ‫ّ‬ ‫خ�لال العام ‪ ،2010‬هم نت��اج مرحلة التوا�صل‬ ‫اللحظي و�أن�شط��ة الويكي التي تقوم كما �سبقت‬ ‫الإ�شارة على البن��اء من �أ�سفل ب�صورة عري�ضة‪،‬‬ ‫املكون من طبقة واحدة يقف‬ ‫والت�شبيك الأفقي‬ ‫َّ‬ ‫جمي��ع �أفرادها على قدم امل�س��اواة مع بع�ضهم‬ ‫بع�ض��اً‪ ،‬من حي��ث امل�شاركة والفع��ل والتنظيم‪.‬‬

‫الف�ضــــ��اء الرقمـــ��ي التفاعل��ي‬ ‫العربـــ��ي بقنـــوات��ه الثــــ�لاث‬ ‫(مدونات‪ ،‬منتديات‪ ،‬في�س بوك)‬ ‫ه��و يف حقيق��ة الأم��ر م��سرح‬ ‫كبري وعم�لاق جتوبه حزمة من‬ ‫الثنائي��ات الت��ي ت�ضف��ي علي��ه‬ ‫ق��دراً كب�يراً احليوي��ة وتنب��ىء‬ ‫ب�أنه �آخ�� ٌذ يف التو�سع يف احلجم‬ ‫والتعاظ��م يف الأهمية والن�ضج‬ ‫يف الأداء‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 22‬للتنمية الثقافية‬ ‫وه��ذا الأم��ر يف��سر الكث�ير م��ن التح��ركات‬ ‫والتفاع�لات الت��ي جت��ري الآن عل��ى الأر���ض‪،‬‬ ‫يف الوط��ن العرب��ي‪ ،‬على ال�صعي��د االجتماعي‬ ‫واالقت�ص��ادي وال�سيا�س��ي‪ ،‬والت��ي تب��دو يف‬ ‫ظاهره��ا ح��ركات اجتماعي��ة �أو جماهريي��ة‬ ‫عري�ض��ة النطاق بال قائد حم��دد‪ ،‬ورمبا ظهرت‬ ‫ب�أو�ضح ما يكون يف ثور ّتي م�صر وتون�س‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء التحلي�لات ميك��ن الق��ول �إن‬ ‫اجلماه�ير املن�شغل��ة بق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا�ص‬ ‫بالف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي‪ ،‬والت��ي �شكل��ت‬ ‫الغالبي��ة ال�ساحق��ة م��ن جمه��ور ه��ذا الف�ضاء‪،‬‬ ‫كان��ت ه��ي تقريب�� ًا املع��ادل املو�ضوع��ي‬ ‫للجماه�ير الوا�سع��ة ال�صامتة‪� ،‬أو غ�ير الراغبة‬ ‫يف امل�شارك��ة‪ ،‬يف ال�ش�أن العام واملن�رصفة �إىل‬ ‫�ش�ؤونه��ا اخلا�ص��ة يف الواق��ع الفعل��ي‪ .‬وكل ما‬ ‫تفعله ه��ذه الفئة من املواطن�ين على الإنرتنت‬ ‫�صدى كبرياً �أو يحقق انت�شاراً ورواج ًا‬ ‫ال ُيح��دث‬ ‫ً‬ ‫وا�س َع�ين؛ فمثالً‪ ،‬ال يتوقف �أحد عن��د حقيقة �أن‬ ‫ملي��ونيَ ْ �شخ���ص قام��وا بالبحث ع��ن �أغنية‪� ،‬أو‬ ‫كتب��وا تعليق��ات ح��ول ق�ص��ة �شع��ر ملمثل��ة‪� ،‬أو‬ ‫قام��وا بتحمي��ل فيلم �سينمائي‪ ،‬متام�� ًا كما هو‬ ‫احل��ال حينم��ا يدخ��ل مالي�ين النا���س �إىل دور‬ ‫ال�سينم��ا كل ي��وم‪� ،‬أو ي�شرتون �رشائ��ط �أغاين �أو‬ ‫يتحلقون حول التلفاز يتناق�شون يف م�سل�سل �أو‬ ‫مباراة كرة‪.‬‬ ‫ويختلف الو�ضع كلي ًة حينما يقوم �صاحب‬ ‫�صفح��ة على الفي�س بوك بتن��اول ق�ضية تتعلق‬ ‫ب�أهل احلك��م وال�سيا�س��ة‪� ،‬أو يكتب عن احلريات‬ ‫والف�ساد ب�ضعة �أ�سطر فيتم اعتقاله �أو مالحقته‬ ‫ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى؛ متام ًا كما يح��دث فيما لو‬ ‫ِ��ي القب���ض على نا�ش��ط �أو جمموع��ة ن�شطاء‬ ‫�أُلق َ‬ ‫�سيا�سي�ين‪ ،‬ال يزي��د عدده��م عل��ى �أ�صاب��ع اليد‬ ‫الواح��دة‪ ،‬يف �أحد ال�شوارع؛ فهنا يكون الإيقاع‬ ‫خمتلف�� ًا والت�أث�ير �أك�ثر �ش�� ّد ًة واالنت�ش��ار �أك�ثر‬ ‫�إ�شعاع�� ًا �سواء كان احل��دث على الإنرتنت �أم يف‬ ‫الواقع الفعلي‪.‬‬ ‫وهكذا تق��دم حركة املالي�ين العاديني من‬ ‫م�ستخدم��ي الإنرتنت من ذوي ال�ش���أن اخلا�ص‬

‫حمت��وى يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا غ�ير‬ ‫ً‬ ‫حم�سو�س��ة‪� ،‬أما حركة الأقلية الن�شطة التي تهتم‬ ‫بال�ش�أن العام‪� ،‬سواء على الإنرتنت �أم يف الواقع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬فهي �أق�� ّل حجم ًا و�شيوع��اً‪ ،‬لكنها �أكرث‬ ‫عنف�� ًا وحيوي��ة‪ ،‬ويف ه��ذا ال�سياق تق��دم حركة‬ ‫املعار�ض��ة ال�سيا�سي��ة واحل��ركات ال�شبابي��ة‬ ‫منوذج�� ًا جي��داً يف ه��ذا ال�ص��دد‪ ،‬عل��ى نحو ما‬ ‫�شه��ده الع��امل العربي من ث��ورات وحتوالت يف‬ ‫الع��ام ‪ ،2011‬فالأرق��ام والتحلي�لات ال�سابق��ة‬ ‫جتعلن��ا نق��ول �إن م��ا ح��دث ال يخ��رج ع��ن‬ ‫حتركات الفئ��ة القليلة املهتم��ة بال�ش�أن العام‪،‬‬ ‫ع�بر الإنرتنت والف�ضاء التفاعل��ي‪ ،‬خالل العام‬ ‫‪ ،2010‬قابله��ا ن�ش��اط لفئ��ة مماثل��ة يف الواقع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬وحينم��ا تالق��ت حرك��ة الفئت�ين لعب‬ ‫الفي���س ب��وك (والإنرتن��ت عموم�� ًا ) دور القائم‬ ‫بالتنظي��م واحل�شد والدع��م اللوج�ست��ي والبيئة‬ ‫احلا�ضن��ة للأف��كار‪ ،‬والو�سي��ط ال�سه��ل ال�رسيع‬ ‫للتوا�ص��ل‪ ،‬وتبادل املعلومات القابلة للتوظيف‬ ‫اللحظي‪� ،‬إىل غري ذلك من الأمور الأخرى‪.‬‬ ‫وق��د �أ�ش��ارت التحلي�لات �أي�ض�� ًا �إىل �أن��ه‬ ‫كان��ت هن��اك ف��روق وا�ضح��ة يف التعام��ل مع‬ ‫الق�ضاي��ا ب�ين كل قناة ن��شر و�أخ��رى‪ ،‬ب�صورة‬ ‫ت��دل عل��ى �أن جمه��ور كل قناة ن��شر كان لديه‬ ‫"فق��ه للأولوي��ات" خا���ص ب��ه‪� ،‬أو طريق��ة �أو‬ ‫مزاج خا���ص يف تعامله م��ع الق�ضايا املثارة؛‬ ‫فالأرق��ام اخلا�ص��ة باملدو ّنني ت��دل على تقدم‬ ‫حم�سو���س للق�ضايا اجلا ّدة ذات العالقة بال�ش�أن‬ ‫العام‪ ،‬واختفاء الق�ضايا اخلفيفة واخلالفية عن‬ ‫املراك��ز اخلم�سة ع�رش الأوىل‪.‬وهذا يعترب م�ؤ�رشاً‬ ‫على وجود درجة وا�ضحة من الن�ضج يف " فقه‬ ‫الأولويات" �أو ترتيب الأولويات‪ ،‬لدى امل ّدونني‬ ‫ومن يعلّقون عل��ى تدويناته��م‪ ،‬و�أن �أولوياتهم‬ ‫َ‬ ‫تتعام��ل ب�ص��ورة عامة يف ق�ضاي��ا ذات عالقة‬ ‫بالفك��ر التنم��وي واالهتمام��اًت احلقيقي��ة‪،‬‬ ‫وتبتعد ب�صورة وا�ضح��ة عن تقدمي �أو ا�ستهالك‬ ‫املحت��وى اخلفي��ف �أو الغ��ث �أو الذي م��ا ي�ؤجج‬ ‫اخلالف��ات والفرقة كما ي�شاع دائم ًا عن جمهور‬ ‫الإنرتنت العربي‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪23‬‬ ‫بن��اء عل��ى الأرق��ام اخلا�ص��ة بالتعليقات‬ ‫وال��ردود واملتابع��ات ال�ص��ادرة عل��ى ما كتب‬ ‫م��ن تدوين��ات وم�ش��اركات‪ ،‬ميك��ن لن��ا القول‬ ‫�إن الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي من��ح اجلمه��ور‬ ‫العرب��ي ق��دراً كبرياً م��ن "التمك�ين" وال�سيطرة‬ ‫عل��ى حتركاته وخياراته‪ ،‬و�إن اجلمهور جتاوب‬ ‫م��ع ه��ذه املي��زة الن�سبي��ة‪ ،‬وق��ام با�ستغاللها‬ ‫وتوظيفه��ا بو�ضوح‪ ،‬حي��ث كان هناك م�ستوى‬ ‫جي��د من التفاعل من قبل اجلمهور مع الق�ضايا‬ ‫ال�ساب��ق الإ�ش��ارة �إليه��ا‪ ،‬يب��د�أ مبج��رد البح��ث‬ ‫يف جمموع��ة م��ن الن�صو�ص واالختي��ار منها‪،‬‬ ‫وينته��ي ب�إم��كان توجي��ه الأ�سئل��ة املبا��شرة‬ ‫والفورية اىل الطرف الآخ��ر �أو م�صدر املعلومة‬ ‫نف�سه‪� ،‬أو التدخل للم�شاركة يف �صناعة حمتوى‬ ‫�أو معلوم��ة جدي��دة تتعل��ق بق�ضي��ة م��ا‪� ،‬أثن��اء‬ ‫الق��راءة والت�صفح‪ ،‬من خ�لال �إبداء املالحظات‬ ‫�أو امل�شارك��ة يف ا�ستطالعات الر�أي‪ ،‬واحلوارات‬ ‫م��ع الآخري��ن ح��ول م��ا يق��ر�أ‪ .‬وعملي�� ًا تق��ول‬ ‫الأرق��ام ال�سابق��ة �إن اجلمه��ور العربي ا�ستخدم‬ ‫ثالث��ة �أن��واع م��ن التفاعل يف الف�ض��اء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي‪ ،‬الأول ه��و التفاع��ل املالح��ي‪ ،‬الذي‬ ‫يت��م من‏‏خالل التجوال �أو املالحة يف �صفحات‬ ‫املواقع وحمتوياته املختلف��ة با�ستخدام‏ ‏�أزرار‏‬ ‫ىل‏البداية‏‪،‬‏�أو‏‏ت�صفح‏‬ ‫‏ال�صفحة‏‏التالية‏‪،‬‏والعودة‏‏�إ ‏‬ ‫‏م��ن خالل‏‏القوائم والروابط الن�شطة‪ .‬ولعل �أبرز‬ ‫دليل على ذلك هو �أن الق�ضايا الثالث واخلم�سني‬ ‫التي مت ر�صدها ظهرت يف قنوات الن�رش الثالث‪،‬‬ ‫بن�س ٍب‬ ‫بني‬ ‫املدونات واملنتديات والفي�س بوك‪َ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫لي�س بينها تفاوت كبري‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن جمهور الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعلي ي َّت�سم بقدر كبري من الت�شابك وي�شرتك‬ ‫يف الكث�ير من ال�صف��ات واالهتمام��اًت‪� ،‬إال �أن‬ ‫هذا اجلهور ظهر ب�أوجه عدة‪ ،‬تختلف باختالف‬ ‫الق�ضية الت��ي يختارها‪� ،‬أو بطبيعة �سلوكه على‬ ‫قناة الن�رش التي ين�شط ويتفاعل داخلها‪.‬‬ ‫املدونات الكثري من‬ ‫يف ه��ذا ال�سياق تق��دم ّ‬ ‫الدالئ��ل على حال��ة الظهور ب�أكرث م��ن وجه‪� ،‬أو‬

‫املعلوماتية‬

‫وقد كان الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‬ ‫يف الع��ام ‪� 2010‬ساح��ة يتب��ارى ويت�صارع‬ ‫فيه��ا ال�ش���أن الع��ام وال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬على‬ ‫اهتماماًت الفرد واجلماعة معاً‪ .‬وهو ما يدل‬ ‫على �أن هذا ال�رصاع بلغ م�ستوى من احليوية‬ ‫والعنفوان قد يفوق ما كان يجري يف الواقع‬ ‫الفعلي؛ فالإن�سان العربي يف ف�ضائه الرقمي‬ ‫التفاعل��ي مل يكن كل��ه �أو غالبيت��ه ال�ساحقة‬ ‫م�سحوب�� ًا �إىل دائ��رة اهتماماًت��ه ال�ضيق��ة‬ ‫اخلا�ص��ة ومنكفئ�� ًا عليه��ا‪ ،‬ب��ل ب��ات يتل َّف ُت‬ ‫حول��ه لي�سم��ع وي��رى وي�شارك يف م��ا ينقله‬ ‫مبح���ض امل�صادف��ة �أو ع��ن وع��ي �إىل دائرة‬ ‫االهتمام��اًت العام��ة؛ وذل��ك بفع��ل تعر�ضه‬ ‫لتيارات من البيانات واملعلومات املتالطمة‬ ‫يف جه��ات وم�سارات �شتى‪ ،‬الأمر الذي يجعل‬ ‫من الف�ض��اء الرقمي التفاعلي حا�ضنة لبذور‬ ‫جدي��دة تعي��د توجي��ه اهتمام��اًت �رشيح��ة‬ ‫كبرية م��ن املواطنني العرب �إىل ال�ش�أن العام‬ ‫ليقوى وي�شت��د يف مواجهة االهتمام بال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪.‬‬ ‫ومل يتوق��ف اختالف املواق��ف والتوجهات‬ ‫نح��و الق�ضايا عند تق�سميه��ا �إىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام وال�ش���أن اخلا���ص‪� ،‬أو عن��د االنت�ش��ار‬ ‫الظاه��ري واالنت�ش��ار الفعل��ي‪ ،‬ب��ل تعداه��ا �إىل‬ ‫االخت�لاف يف م�ست��وى عمق التعام��ل مع هذه‬ ‫الق�ضاي��ا؛ فالأرقام تك�شف عن �أن��ه كان هناك‬ ‫مي��ل من اجلمه��ور نحو التعامل م��ع الكثري من‬ ‫الق�ضاي��ا تعام ًال �سطحي��اً‪ ،‬والتعامل مع الكثري‬ ‫لا عميق��اً؛ الأمر‬ ‫م��ن الق�ضاي��ا الأخ��رى تعام� ً‬ ‫ال��ذي جع��ل حرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل ال�سطحي‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي تبدو كحرك��ة �أفقية خفيفة‬ ‫�رسيع��ة‪ ،‬وحرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل العمي��ق‬ ‫تب��دو كحرك��ة ر�أ�سية متثاقلة بطيئ��ة‪ .‬واملعيار‬ ‫احلا�س��م يف هذا التماي��ز كان م�ستوى "تفريع"‬ ‫الق�ضاي��ا وتفتيتها �إىل ق�ضاي��ا فرعية والولوج‬ ‫�إىل تفا�صيله��ا وفروعها من قبل من يكتبون �أو‬ ‫يعلقون ويتابعون‪ ،‬ولي�س الوقوف عند �صورتها‬ ‫الإجمالية فقط‪.‬‬

‫الف�ضاء التفاعلي الرقمي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 24‬للتنمية الثقافية‬

‫هن��اك جمموع��ة م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫متث��ل قوا�س��م م�شرتك��ة ب�ين‬ ‫خمتل��ف املجتمع��ات العربي��ة‪،‬‬ ‫َ���ض النظ��ر ع��ن موقعه��ا‬ ‫بغ ِّ‬ ‫اجلغ��رايف‪ ،‬يف اخللي��ج �أم عل��ى‬ ‫املحي��ط‪ ،‬يف ال�شمال �أم اجلنوب‪.‬‬ ‫وي�ؤك��د ذلك �أن الف�ض��اء الرقمي‬ ‫يتمتع بدرجة عالية من اجلدارة‬ ‫يف تق��دمي �صورة للوطن العربي‬ ‫واقعية‪� ،‬أو �أقرب �إىل الواقعية‪.‬‬

‫ب�أوج��ه غري متوقعة م��ن جانب اجلمه��ور؛ فقد‬ ‫لوح��ظ مث�لا �أن منط توزي��ع الق�ضايا يتغري من‬ ‫مرك��ز لآخر‪ ،‬ومن فئ��ة لأخرى‪ ،‬ب�ص��ورة الفتة؛‬ ‫فالق�ضاي��ا الديني��ة ظهرت ك�أك�بر ق�ضية كتبت‬ ‫وخ ِّ�ص�صت لها مدونات‪ ،‬لكنها‬ ‫حولها تدوينات ُ‬ ‫املدونني‪،‬‬ ‫لي�س��ت كذلك بالن�سب��ة �إىل كل فئ��ات ّ‬ ‫فق��د ظهرت ك�أولوية �أوىل ل��دى �سبع فئات فقط‬ ‫م��ن بني ‪ 18‬فئ��ة‪ ،‬وظهرت ك�أولوي��ة ثانية لدى‬ ‫فئتني فقط‪ ،‬ث��م �أخذت ت�ضمحل بعد ذلك لتتقدم‬ ‫عليه��ا ق�ضايا �أخرى لدى فئ��ات �أخرى‪ .‬ومعنى‬ ‫املدون�ين الذي��ن يهتم��ون بالق�ضاي��ا‬ ‫ذل��ك �أن ّ‬ ‫الدينية ي َّت�سمون بغ��زارة الإنتاج والرتكز داخل‬ ‫املدونني‬ ‫املدونني‪ ،‬يف ح�ين �أن ّ‬ ‫فئ��ات �أقل من ّ‬ ‫الذين يهتمون بالق�ضايا الأخرى موزعون على‬ ‫ع��دد كبري م��ن الفئ��ات‪ ،‬وتدويناتهم �أق��ل عدداً‬ ‫وحر�ص�� ًا على موا�صلة التدوي��ن‪ ،‬وهو �أمر رمبا‬ ‫يعك�س قدراً �أكرب من التنظيم واملثابرة لدى من‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الدينية‪ ،‬مقارن�� ًة بنظرائهم‬ ‫الذين يهتمون بالق�ضايا الأخرى‪.‬‬ ‫وتلع��ب ثقافة املعلوم��ات وكيفية التعامل‬ ‫معه��ا‪ ،‬ع�بر الإنرتن��ت‪ ،‬دوراً مهم�� ًا يف م�ستوى‬ ‫جودة البيانات املتاحة على املحتوى املن�شور‬ ‫على ال�شبكة‪ ،‬كما تلعب الدور احلا�سم يف حتديد‬ ‫مناط��ق "الغمو�ض والف��راغ املعلوماتي" التي‬ ‫عادة ما تواج��ه فرق البحث التي تدر�س وحتلّل‬ ‫املحتوى الرقمي على ال�شبكة‪.‬‬ ‫وق��د ات�ضح من التحلي�لات �أن هناك الكثري‬ ‫م��ن مناط��ق الغمو���ض وف��راغ املعلوم��ات يف‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي العربي‪ ،‬وهي مناطق‬ ‫ت�ضعن��ا �أم��ام واق��ع غ�ير �صحي يف م��ا يتعلق‬ ‫بثقافة املعلومات ال�سائدة عرب الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العربي‪ ،‬وتدف��ع �إىل القول �إنها ثقافة‬ ‫�إما قائمة على اخلوف الذي يقود �إىل احلجب‪� ،‬أو‬ ‫�إىل اجله��ل وعدم الوعي الذي يقود �إىل التجاهل‬ ‫وتدنيّ مهارة التعام��ل كما يجب مع �أدوات هذا‬ ‫الف�ض��اء‪� ،‬أو على الأقل كما هو �سائد لدى العديد‬ ‫من املجتمعات الأخرى‪.‬‬ ‫وثقاف��ة اخل��وف نا�شئ��ة ع��ن �ضغ��وط لها‬

‫عالق��ة بال�سيا�سة والأمن وغريه��ا من العوامل‬ ‫ذات العالق��ة‪ ،‬الت��ي تدف��ع الكثري م��ن الن�شطاء‬ ‫وامل�ستخدم�ين للتخ ّف��ي‪ ،‬خوف ًا م��ن املالحقة‪،‬‬ ‫�أو نا�شئ��ة ع��ن �ضغ��وط له��ا عالق��ة بالظروف‬ ‫االجتماعي��ة والديني��ة والع��ادات والتقالي��د‬ ‫ال�سائ��دة‪ ،‬والت��ي تلع��ب دوراً كب�يراً يف من��ع‬ ‫امل�ستخدم�ين ع��ن التخلّي عن حال��ة الغمو�ض‬ ‫الت��ي يختارونه��ا طواعي�� ًة لأنف�سه��م‪ .‬كذل��ك ال‬ ‫ميكن نف��ي �أن هناك �رشيحة م��ن امل�ستخدمني‬ ‫تعي جيداً ق�ضية �إتاحة البيانات على الإنرتنت‬ ‫وتبعاته��ا عل��ى حماية احل��ق يف اخل�صو�صية‪،‬‬ ‫ومتار���س هذا الن��وع من التخفي بن��اء على ما‬ ‫وعته من خماطر وتهدي��دات مت�س اخل�صو�صية‬ ‫و�أمن البيانات على الإنرتنت‪.‬‬ ‫م��ن املالم��ح اجلدي��رة بالر�ص��د‪ ،‬داخ��ل‬ ‫امللم��ح‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العرب��ي‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫اخلا���ص بوجود قدر م��ن "التواف��ق اجلغرايف"‬ ‫جت��اه العديد من الق�ضايا‪ .‬بعبارة �أخرى‪ ،‬هناك‬ ‫جمموعة من الق�ضايا التي متثل قوا�سم م�شرتكة‬ ‫بغ�ض النظر‬ ‫ب�ين خمتلف املجتمعات العربي��ة‪ّ ،‬‬ ‫عن موقعها اجلغرايف يف اخلليج �أو يف املحيط‪،‬‬ ‫يف ال�شم��ال �أو اجلن��وب‪ .‬وي�ؤكد ذلك �أن الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي يتمت��ع بدرج��ة عالية من اجل��دارة يف‬ ‫تق��دمي �صورة واقعية �أو �أق��رب اىل الواقعية يف‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬ ‫وقد بدا هذا وا�ضح ًا يف االختيار الأول الذي‬ ‫كان �شبه موحدٍ‪ ،‬يف معظم بلدان العامل العربي‪،‬‬ ‫ن��ات حتت راي��ة الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬ ‫املدو ِ‬ ‫داخ��ل َّ‬ ‫فم��ن مل يخ�ّْت�ّْرْ ه يف املرك��ز الأول‪ ،‬و�ضع��ه يف‬ ‫املرك��ز الثاين‪ ،‬بفوارق ب�سيطة‪ .‬ويف الفي�س بوك‬ ‫برزت ظاه��رة "الت�ساوي" يف درج��ة االهتمام‬ ‫به��ذه الق�ضي��ة ب�ين ال��دول العربي��ة املختلفة‪،‬‬ ‫وه��ذا الأمر يعك���س حالة م��ن الت�س��اوي �أي�ض ًا‬ ‫التدي��ن والعمق الروحي للمواطنني‬ ‫يف م�ستوى ُّ‬ ‫الع��رب يف خمتل��ف البل��دان‪ ،‬كم��ا يعك���س �أن‬ ‫الإمي��ان والتدي��ن �سمة عام��ة مرت�سخة بدرجة‬ ‫مت�ساوي��ة عن��د الغالبي��ة العظمى م��ن ال�شعوب‬ ‫العربية‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪25‬‬

‫املعلوماتية‬

‫و�أخ�يراً ك�شف��ت التحلي�لات �أن الف�ض��اء‬ ‫الرقمي التفاعل��ي العربي هو �أقرب �إىل البحرية‬ ‫الهادئ��ة اخلالي��ة م��ن موج��ات امل��د واجل��زر‬ ‫الكبرية طوال العام؛ فمع��دل �إمداد تلك البحرية‬ ‫باملحت��وى ي��كاد يك��ون متوازن ًا ط��وال العام‪.‬‬ ‫وما ي�شه��ده من ارتفاع��ات وانخفا�ضات �أقرب‬ ‫�إىل ما تث�يره الرياح الناعم��ة يف �صفحة املاء‬ ‫م��ن موج��ات ت��كاد ال تلحظها الع�ين املجردة‪،‬‬ ‫ف�إن الحظتها ففي احل��دود الآمنة التي ال تلفت‬ ‫مت النظر �إىل‬ ‫االنتب��اه وت�ستدعي النظر‪ ،‬فمث ًال لو ً‬ ‫ب‬ ‫لت‬ ‫املنتديات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا اخلم�س الأول عل��ى‬ ‫ينً‬ ‫�أن ق�ضي��ة ال�سينم��ا والأف�لام والأغاين ظلت يف‬ ‫املرك��ز الأول ط��وال الع��ام‪ ،‬كم��ا ظل��ت ق�ضي��ة‬ ‫الن�صائ��ح والإر�شادات‪ ،‬وق�ضية الطب وال�صحة‪،‬‬ ‫يف مرك َز ْيهم��ا الث��اين والثال��ث‪ ،‬ط��وال الع��ام‪،‬‬ ‫�أم��ا الرب��ع الثالث فق��د تراجعت في��ه الن�صائح‬ ‫والإر�شادات اىل املركز الثالث‪ ،‬والطب وال�صحة‬ ‫اىل املركز الراب��ع‪ ،‬وقفزت فيه الق�ضايا الدينية‬ ‫اىل املركز الثاين‪.‬‬

‫للخط��وات الت��ي �أتبع��ت يف التعام��ل م��ع ه��ذا‬ ‫املحت��وى بال�سح��ب والتحلي��ل والت�صنيف‪ ،‬مع‬ ‫بيان بع�ض ال�صعوبات والتحديات التي ظهرت‬ ‫من خالل التعامل املبا�رش مع هذا املحتوى‪. 1‬‬

‫املنهجية التي اتُّبعت لإعداد هذه‬ ‫الدرا�سة‬

‫الواق��ع � ّأن للمحتوى العرب��ي على الإنرتنت‬ ‫حتدي ًا كبرياً لآلي��ات ال�سحب والإعداد والتحليل‬ ‫أ�سا�سيني‪ :‬الأول‪ ،‬هو‬ ‫والت�صنيف الآيل‪ ،‬ل�سبب�ين �‬ ‫َّ‬ ‫الطبيع��ة اخلا�صة للغ��ة العربية �رصف�� ًا ونحواً‪،‬‬ ‫وثانيهم��ا هو �سلوك امل�ستخ��دم العربي لل�شبكة‬ ‫يف �إنت��اج وا�سته�لاك هذا املحت��وى‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف ما يتعلق بطريقة كتابة املحتوى والتعريف‬ ‫ب��ه وو�ضع البيانات التعريفي��ة اخلا�صة مبنتج‬ ‫املحت��وى‪ ،‬وم�ستوى التنظيم وااللتزام بالقواعد‬ ‫واملدون��ات‬ ‫املعياري��ة يف التعري��ف باملواق��ع‬ ‫ّ‬ ‫ات�ضح من حتلي��ل البيانات‬ ‫واملنتدي��ات‪ ،‬حيث َّ‬ ‫�أن امل�ستخ��دم العرب��ي ميي��ل �إىل الع�شوائية يف‬ ‫عر�ض البيانات التعريفية‪� ،‬أو اىل عدم االهتمام‬ ‫به��ا �أ�صالً‪ ،‬ون��ورد يف �آخر هذا املل��ف تف�صي ًال‬ ‫‪ - 1‬راجع �ص‪ ______ :‬وما بعدها من هذا التقرير‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 26‬للتنمية الثقافية‬

‫م� ّؤ�شرات الق�ضايا املثارة عرب االنرتنت‬ ‫يف العام ‪2010‬‬

‫يف جمال اهتمام املد ّونات العربية‬ ‫(ب�صفة عامة) بال�ش�أن العام ت�أتي‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة وق�ضي��ة‬ ‫فل�سط�ين والق�ضاي��ا االقت�صادية‬ ‫واالجتماعي��ة يف املقدم��ة بينما‬ ‫ت�أت��ي ق�ضايا املذهبية والأقليات‬ ‫يف م�ؤخرة االهتمام‪.‬‬

‫عن احلالة "الفعلية الطبيعية" التي يوجد عليها‬ ‫املحت��وى‪ ،‬وما يحمل��ه من ق�ضاي��ا �شغلت بال‬ ‫ال�شب��اب العرب��ي واملواطن العرب��ي بعامة يف‬ ‫العام ‪.2010‬‬ ‫مت ت�صنيف وحتليل املحتوى‬ ‫يف �ضوء ذلك‪ّ ،‬‬ ‫العينة املدرو�سة بطريقة �آلية �أوالً‪،‬‬ ‫ال��ذي ق ّدمته ّ‬ ‫مت ا�ستكمالها بالتدخ��ل الب�رشي يف مرحلة‬ ‫ث��م َّ‬ ‫الحق��ة‪ ،‬وانته��ت عملي��ات الت�صني��ف �إىل �أن‬ ‫الف�ض��اء التفاعلي الرقم��ي العربي انت�رشت فيه‬ ‫و�شاع��ت ‪ 53‬ق�ضية‪� ،‬شغلت بال العرب وال�شباب‬ ‫بخا�صة‪ ،‬يف العام ‪ .2010‬وقد مت ا�ستخراج هذه‬ ‫الق�ضاي��ا �آلي��اً‪ ،‬طبق�� ًا مل�ستوى �شيوعه��ا داخل‬ ‫العين��ة املدرو�س��ة‪ ،‬وبامل�سمي��ات الت��ي ظهرت‬ ‫ّ‬ ‫به��ا‪ ،‬م��ن دون تدخ��ل فري��ق البح��ث‪ ،‬وج��رى‬ ‫التوق��ف عند ‪ 53‬ق�ضي��ة‪ ،‬لأن الق�ضاي��ا التالية‬ ‫كان معدل االهتمام بها �ضئي ًال للغاية وال يربر‬ ‫�ضمها �إىل التحليل‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪ "8‬ترتي��ب الق�ضاي��ا‬ ‫املثارة‪ ،‬ع�ْب�رْ َ الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‪،‬‬ ‫يف الع��ام ‪( 2010‬مدون��ات ـ منتدي��ات ـ في���س‬ ‫بوك) طبق�� ًا ملوقع كل ق�ضي��ة يف قنوات الن�رش‬ ‫الثالث (�أنظر الأ�شكال التالية من ‪� 1‬إىل ‪.)6‬‬

‫كان �أم��ام فري��ق البحث طريق��ان للو�صول‬ ‫�إىل �أه��م الق�ضايا املثارة عرب الف�ضاء التفاعلي‬ ‫الرقم��ي العرب��ي يف الع��ام ‪ :2010‬الأول‪� ،‬أن‬ ‫ي�ض��ع قائم��ة بكلم��ات مفتاحية حم��ددة �سلف ًا‬ ‫البح��ث عن‬ ‫تع�بر ع��ن الق�ضاي��ا الت��ي تتطَّ ل��ب‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫م��دى االهتمام به��ا‪� ،‬أو عدم االهتم��ام بها‪ ،‬ثم‬ ‫ا�ستخ��دام ه��ذه القائم��ة يف ت�صني��ف املحتوى‬ ‫باملدون��ات واملنتديات والفي�س بوك‪.‬‬ ‫املوجود‬ ‫ّ‬ ‫والث��اين‪� ،‬أن يق��وم بتحليل ومراجع��ة املحتوى‬ ‫القائ��م بالفع��ل وي�ستخ��رج منه �أك�ثر الق�ضايا‬ ‫�شيوع ًا وجذب ًا ملن يكتبون ويطرحون الق�ضايا‬ ‫للنقا�ش �أي "ينتجون املحتوى"‪ ،‬وملن يتابعون‬ ‫ويعلّق��ون ويعبرّ ون ع��ن �إعجابه��م وي�شاركون‬ ‫يف املناق�ش��ة‪� ،‬أي "م��ن ي�ستهلك��ون املحتوى"‬ ‫املدونات‬ ‫م��ن اجلمه��ور الع��ام لل�شبك��ة وزوار َّ‬ ‫واملنتديات و�صفحات الفي�س بوك‪.‬‬

‫الأ�صعب بد ًال من الأ�سهل‬

‫كان الطري��ق الأول هو الأ�سهل والأقل جهداً‬ ‫�سواء يف ت�صنيف املحتوى �أم يف حتليله‪ ،‬ولكن‬ ‫الفريق اخت��ار الطريق الث��اين الأ�صعب والأ�شق‬ ‫والأكرث جهداً‪ ،‬لأنه �أكرث د َّق ًة و�صدق ًا يف التعبري‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على املد ّونات بح�سب عدد التدوينات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)1‬‬ ‫‪12000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪8000‬‬

‫‪10490‬‬ ‫‪8675‬‬

‫‪6931‬‬

‫‪6000‬‬ ‫‪4000‬‬

‫‪5649‬‬

‫‪5074‬‬

‫‪4717‬‬

‫‪3774‬‬

‫‪3785‬‬

‫‪3531‬‬

‫‪3182‬‬

‫‪2000‬‬ ‫‪0‬‬

‫ق‬ ‫ايا‬ ‫�ض‬

‫ية‬ ‫دين‬

‫نما‬ ‫�سي‬

‫مو‬

‫فال‬ ‫�أ‬

‫ريا‬ ‫�ضة‬

‫خوا‬

‫ية‬

‫مات‬ ‫و‬

‫معل‬

‫تو‬

‫طر‬

‫رتن‬ ‫ان‬

‫�أد‬ ‫بو‬

‫م�ؤ‬

‫ثقا‬

‫�سا‬ ‫�س‬

‫فة‬

‫ية‬

‫يا�س‬ ‫ت �س‬

‫فل�س‬ ‫طني‬

‫حة‬

‫و�ص‬

‫ية‬ ‫ق�ض‬

‫طب‬

‫ا�‬ ‫يل‬ ‫رائ‬ ‫س‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪27‬‬ ‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا باملد ّونات بح�سب عدد التدوينات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)2‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪423‬‬

‫‪0‬‬

‫‪361‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪333‬‬

‫‪301‬‬ ‫‪235‬‬

‫‪225‬‬

‫‪207‬‬

‫‪203‬‬ ‫‪113‬‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫اتفاقات‬ ‫�سالم‬

‫ف�ضائح‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫ملوك‬

‫اتفاقات‬ ‫دولية‬

‫�إدارة‬

‫‪85‬‬

‫�أقليات‬

‫مذهبية‬

‫�أبرز الق�ضايا انت�شار ًا على املنتديات طبق ًا لعدد امل�شاركات‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)3‬‬ ‫‪10490‬‬ ‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬

‫‪8675‬‬

‫‪5649‬‬

‫‪6931‬‬

‫‪40000‬‬

‫‪4717‬‬

‫‪5074‬‬

‫‪3785‬‬

‫‪3774‬‬ ‫‪3531‬‬

‫‪30000‬‬

‫‪3182‬‬

‫‪20000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪0‬‬

‫�أف‬

‫ن‬

‫الم‬ ‫و�س‬

‫حو‬ ‫غا ٍن‬

‫ا و�أ‬

‫ينم‬

‫�إر�‬

‫اتي‬ ‫ة‪..‬‬

‫كر‬

‫ات‬

‫شاد‬

‫حة‬

‫دين‬

‫لوم‬

‫ية‬

‫ومع‬

‫و�ص‬

‫�صائ‬

‫طب‬

‫ق�ض‬

‫نت‬

‫ايا‬

‫نرت‬ ‫�إ‬

‫�أد‬ ‫بو‬ ‫ثقا‬

‫وف‬

‫ليم‬

‫فة‬

‫وتع‬

‫طر‬

‫خوا‬

‫ريا‬

‫ية‬

‫�ضة‬

‫ترب‬

‫ق‬ ‫�ضا‬ ‫يا ا‬ ‫جت‬ ‫ماع‬

‫‪12000‬‬

‫ية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)4‬‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب املنتديات ا�ستناد ًا لعدد امل�شاركات‬

‫‪1052‬‬

‫‪10000‬‬ ‫‪713‬‬

‫‪8000‬‬

‫‪558‬‬

‫‪6000‬‬

‫‪532‬‬

‫‪526‬‬

‫‪448‬‬

‫‪438‬‬

‫‪4000‬‬ ‫‪98‬‬

‫‪2000‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫اتفاقات‬ ‫دولية‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫دولية‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫اتفاقيات‬ ‫�سالم‬

‫�أقليات‬

‫ف�ضائح‬

‫�إدارة‬

‫مذهبية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 28‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)5‬‬ ‫‪70000‬‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل عدد امل�شاركات‬

‫‪66905‬‬

‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪30000‬‬ ‫‪20000‬‬

‫‪30834‬‬ ‫‪9903‬‬

‫‪10000‬‬

‫‪5571‬‬

‫‪4475‬‬

‫‪3046‬‬

‫‪2897‬‬

‫‪2801‬‬

‫‪1713‬‬

‫‪2285‬‬

‫‪0‬‬

‫وم‬

‫ات‬

‫كر‬

‫طرب‬

‫�ضة‬ ‫ريا‬ ‫وف‬ ‫فة‬ ‫ثقا‬ ‫بو‬ ‫�أد‬ ‫كر‬ ‫وف‬ ‫فة‬ ‫ثقا‬ ‫بو‬ ‫�أد‬ ‫ية‬ ‫ماع‬ ‫جت‬ ‫يا ا‬ ‫�ضا‬ ‫ق‬ ‫ات‬ ‫شاد‬ ‫�إر�‬ ‫حو‬ ‫�صائ‬ ‫ن‬ ‫ية‬ ‫دين‬ ‫ايا‬ ‫ق�ض‬ ‫عر‬ ‫�شا‬ ‫وم‬ ‫طر‬ ‫خوا‬

‫م‬ ‫ون‬

‫طرب‬

‫ط‬

‫�أف‬

‫حة‬ ‫و�ص‬ ‫ب‬

‫الم‬ ‫�سي‬ ‫و‬

‫‪140‬‬

‫‪127‬‬

‫نما‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)6‬‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل عدد امل�شاركات‬ ‫‪126‬‬

‫‪127‬‬

‫‪120‬‬

‫يف جم��ال ال�ش���أن اخلا�ص كان‬ ‫املدون��ات العربي��ة‬ ‫اهتم��ام‬ ‫ّ‬ ‫(عموماً) من�ص ّب�� ًا على الق�ضايا‬ ‫الديني��ة وال�سينم��ا والغن��اء‬ ‫والريا�ضة بينما تذ ّيل اهتمامها‬ ‫ق�ضاي��ا الف�ضائ��ح والق�ضاي��ا‬ ‫الفنية‪.‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪62‬‬

‫‪65‬‬

‫‪62‬‬

‫‪60‬‬

‫‪48‬‬

‫‪45‬‬

‫‪40‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪8‬‬

‫‪0‬‬

‫ارهاب‬ ‫وتطرف‬

‫ا�سرائيل‬

‫�صناعة‬

‫�ش�أن عام و�ش�أن خا�ص‬

‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫�أزمات‬ ‫عاملية‬

‫تفح�ص القائم��ة املوجودة يف‬ ‫َّ‬ ‫ات�ض��ح بع��د ّ‬ ‫اجل��دول �أن ه��ذه الق�ضاي��ا �س��ارت يف م�سارين‬ ‫رئي�سي�ين‪� ،‬أحدهم��ا يتعل��ق بق�ضاي��ا "ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص"‪ ،‬التي تدور يف الفلك ال�ضيق لل�شخ�ص‬ ‫واهتمامات��ه العائلي��ة والعملي��ة واالجتماعية‪،‬‬ ‫والآخ��ر بق�ضايا "ال�ش�أن الع��ام"‪ ،‬التي تدور يف‬ ‫فلك املجتمع والوطن والهموم امل�شرتكة قومي ًا‬ ‫و�إن�ساني ًا يف �آفاقها الرحبة الوا�سعة‪.‬‬ ‫لا‬ ‫وتق��دم اجل��داول "‪ 9‬و‪ 10‬و‪ "11‬حتلي� ً‬ ‫لأو�ضاع ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‪،‬‬ ‫املدون��ات واملنتديات والفي���س بوك‪ ،‬حيث‬ ‫يف ّ‬

‫جتارة‬

‫�أقليات‬

‫مذهبية‬

‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫ف�ضائح‬

‫يو�ض��ح كل ج��دول ترتي��ب كل ق�ضي��ة بالن�سبة‬ ‫اىل الق�ضاي��ا الأخ��رى يف م�ساره��ا‪ ،‬وكذل��ك‬ ‫ترتيب كل ق�ضية �ضمن الرتتيب العام للق�ضايا‬ ‫ككل داخ��ل قناة الن�رش‪ ،‬كم��ا يو�ضح كل جدول‬ ‫ن�صيب كل ق�ضية من املواد واملحتوى املن�شور‬ ‫يف قناة الن�رش‪.‬‬ ‫تو�ضيح�� ًا لذل��ك‪ ،‬يعر���ض اجل��دول رقم‬ ‫ترتي��ب ق�ضية الثقاف��ة والأدب‬ ‫لا‬ ‫"‪ "10‬مث� ً‬ ‫َ‬ ‫والفك��ر يف املركز الأول ب�ين ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام يف املنتدي��ات‪ ،‬واملرك��ز ال�ساد���س‬ ‫ب�ين ترتي��ب الق�ضاي��ا ككل يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫كم��ا يعر���ض ن�صيبها من امل�ش��اركات التي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪29‬‬

‫الرتفيه قبلة الباحثني‬

‫�إذا قر�أن��ا اجل��داول الثالث��ة (‪)11,10,9‬‬ ‫ق��راء ًة حتليلية فاح�ص��ة تب�َّينَنَّ �أن ال�شخ�ص يف‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا���ص‪ ،‬يبحث داخ��ل الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي التفاعل��ي ع��ن الرتفي��ه ع�بر الأف�لام‬ ‫وامل�سل�سالت وع��ن �سبل �أف�ضل لت�سيري تفا�صيل‬ ‫حياته اليومية عبرْ َ الن�صائح والإر�شادات‪ ،‬وعن‬ ‫ال�صحة اجل�سدي��ة والنف�سية ع�ْب رْ َ ق�ضايا الطب‪،‬‬ ‫وع��ن الغ��ذاء الروح��ي ع�ْب�رْ َ الق�ضاي��ا الديني��ة‪،‬‬ ‫ث��م �إ�شب��اع النه��م اال�ستهالك��ي الع��صري عرب‬ ‫التعاطي م��ع ق�ضاي��ا التكنولوجي��ا والإنرتنت‬ ‫ومهارات ا�ستخدامها‪.‬‬

‫التنفي�س وظيفة �أوىل للفي�س بوك‬

‫لا �أن ق�ضايا‬ ‫ويف ه��ذا ال�سي��اق نالح��ظ مث� ً‬ ‫ال�ش�أن اخلا���ص ت�سيطر �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��ات املالي�ين الت��ي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات عل��ى الفي���س ب��وك‪� ،‬أو تتاب��ع او‬ ‫تعج��ب �أو تعلّق على ما يثار فيه��ا من ق�ضايا‪،‬‬ ‫فبح�س��ب اجلدول "‪ "11‬تت�ص�� ّدر امل�شهد ق�ضية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)7‬‬

‫�أو�ضاع �أبرز ع�شر ق�ضايا لل�ش�أن العام بالفي�س بوك‬ ‫عدد امل�شاركات‬

‫‪5571‬‬

‫الرتتيب العام بالفي�س بوك‬

‫‪10000‬‬

‫‪1264‬‬

‫‪1422‬‬

‫‪1157‬‬

‫‪1000‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫ق�ضايا‬ ‫اجتماعية‬

‫الرتتيب بني ال�ش�أن العام‬

‫‪4475‬‬ ‫‪1450‬‬

‫‪4‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ظه��رت عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬ويعر���ض اجلدول‬ ‫نف�س�� ُه ترتي��ب ق�ضي��ة الأف�لام وال�سينم��ا‬ ‫والأغ��اين‪ ،‬باعتبارها يف املرك��ز الأول بني‬ ‫ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬واملرك��ز الأول بني‬ ‫ترتيب ق�ضايا الفي�س بوك ككل‪ ،‬كما يعر�ض‬ ‫ن�صيبها من امل�شاركات‪.‬‬ ‫َ‬

‫امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات املعبرّ ة‬ ‫عن اخلواط��ر وامل�شاعر الإن�ساني��ة‪ ،‬والعالقات‬ ‫الإن�ساني��ة‪ ،‬واخلواط��ر املتنوعة عل��ى اختالف‬ ‫�صوره��ا؛ �أي �أن الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الع��رب ه��و ف�ض��اء للتنفي���س عن‬ ‫مكنون��ات امل�ستخدم وخواط��ره‪� ،‬أو هو حمتوى‬ ‫زف��رات كربى من مالي�ين العرب ع�بر الف�ضاء‬ ‫الرقمي‪ ،‬جت�سد �آماله��م و�إحباطاتهم و�أحالمهم‬ ‫وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة والعالق��ات‬ ‫االجتماعي��ة والإن�سانية‪ .‬ويع��زز هذه الفر�ضية‬ ‫�أن الق�ضي��ة التالي��ة بعد اخلواطر ه��ي الق�ضايا‬ ‫الديني��ة الت��ي ت�ستح��وذ عل��ى ح��واىل خِ م���س‬ ‫امل�ش��اركات والتعليق��ات واملتابع��ات‪ ،‬وك�أنه‬ ‫انتق��ال �رسيع م��ن البحث عن ف�ض��اء للتنفي�س‬ ‫ع��ن اخلواط��ر وامل�شاع��ر‪� ،‬إىل البحث ع��ن غذاء‬ ‫ال��روح والعقي��دة‪ .‬وتزداد احللق��ة �إحكام ًا حول‬ ‫ال�ش�أن اخلا�ص‪ ،‬باالنتقال �إىل الق�ضايا املتعلقة‬ ‫بالن�صائح والإر�ش��ادات واال�ستف�سارات‪ ،‬والتي‬ ‫يرتك��ز معظمه��ا يف الو�صف��ات واامل�أك��والت‬ ‫و�ش���ؤون املطب��خ‪� ،‬إىل جانب جم��االت حياتية‬ ‫�أخ��رى‪ .‬وهكذا ت�ستوعب دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص"‬ ‫�أكرث م��ن ثلثي اهتمام��ات امل�ستخدمني العرب‬ ‫على الفي�س ب��وك‪ ،‬حيث يدور حواىل ‪ % 70‬من‬ ‫امل�ستخدم�ين يدور يف فل��ك اخلواطر وامل�شاعر‬ ‫وغ��ذاء ال��روح الدين��ي وغ��ذاء البط��ن واجل�س��د‬ ‫واحلرف��ة �أو امله��ارة املطلوب��ة للحي��اة (�أنظ��ر‬ ‫ال�شكلني التاليني‪7 :‬و‪.)8‬‬

‫‪13‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫�أدب‬ ‫وثقافة‬ ‫وفكر‬

‫‪3‬‬

‫تربية‬ ‫وتعليم‬

‫‪14‬‬ ‫‪4‬‬

‫اقت�صاد‬

‫‪5‬‬

‫‪16‬‬

‫اعالم‬ ‫وحرية‬ ‫تعبري‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫علوم‬

‫‪1065‬‬

‫‪1143‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫‪19‬‬

‫�أمن‬ ‫ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية وجرمية‬

‫‪1057‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪9‬‬

‫تنمية‬

‫‪926‬‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 30‬للتنمية الثقافية‬ ‫�أو�ضاع �أبرز ع�شر ق�ضايا لل�ش�أن اخلا�ص بالفي�س بوك‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)8‬‬

‫عدد امل�شاركات‬

‫الرتتيب بني ال�ش�أن اخلا�ص‬

‫الرتتيب العام بالفي�س بوك‬

‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪926‬‬ ‫‪10‬‬

‫ات‬

‫عر‬ ‫�شا‬ ‫وم‬

‫ية‬

‫دين‬

‫طر‬ ‫ا‬

‫ايا‬ ‫�ض‬

‫خو‬

‫ق‬

‫ن‬ ‫�صائ‬

‫شاد‬ ‫�إر�‬

‫حو‬

‫�ضة‬ ‫ريا‬

‫طرب‬ ‫م‬

‫ات‬ ‫طرب‬ ‫وم‬

‫وم‬

‫ون‬

‫نت‬ ‫نرت‬ ‫�إ‬

‫طب‬ ‫ية‬

‫مات‬

‫علو‬

‫حة‬ ‫و�ص‬

‫الم‬ ‫�أف‬

‫ت‬

‫و�س‬

‫نما‬ ‫ي‬

‫نو‬

‫زيو‬ ‫ليف‬

‫سره‬ ‫�أا�‬

‫الفي���س ب��وك يف املق��ام الأول‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الع��رب ه��و ف�ض��اء‬ ‫للتنفي�س عن مكنونات امل�ستخدم‬ ‫وخواط��ره‪ ،‬م��ن مالي�ين الع��رب‬ ‫ع�بر الف�ضاء الرقم��ي‪ ،‬ويعزز هذه‬ ‫الفر�ضي��ة �أن الق�ضي��ة التالية بعد‬ ‫اخلواط��ر ه��ي الق�ضاي��ا الديني��ة‬ ‫حواليىخم�س‬ ‫التي ت�ستح��وذ على‬ ‫ِ‬ ‫والتعليق��ات‬ ‫امل�ش��اركات‬ ‫واملتابعات‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬

‫ات‬ ‫ائي‬ ‫ف�ض‬

‫خم�سون ق�ضية يف دائرة �ضيقة‬

‫‪926‬‬ ‫‪21 10‬‬

‫‪21‬‬

‫‪926‬‬

‫م��ن بني ق�ضايا ال�ش�أن العام تظهر الق�ضايا‬ ‫االجتماعية وق�ضايا الثقافة والفكر يف املركزين‬ ‫الراب��ع واخلام���س على الت��وايل يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫وبع��د ذل��ك ال تظه��ر ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام �إال‬ ‫مت�أخ��ر ًة‪ ،‬كالإع�لام وحرية التعب�ير‪ ،‬والرتبية‪،‬‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وق�ضية فل�سطني‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪ ،‬واتفاقيات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريها‪ .‬وال يختلف‬ ‫املدونات واملنتديات‪.‬‬ ‫احلال كثرياً يف ّ‬

‫�أم��ا الدائ��رة الأ�صغر التي ت�ش��كًل ما يناهز‬ ‫ثل��ث اهتمام��ات امل�ستخدم�ين للفي���س ب��وك‬ ‫(‪ % 30‬حتدي��داً) فينح��شر بداخله��ا خم�س��ون‬ ‫ق�ضي��ة‪ ،‬يختل��ط فيه��ا ال�ش���أن العام م��ع ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬و�إن كانت الغلبة فيه��ا �أي�ض ًا لق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا�ص الت��ي تتبو�أ الكثري م��ن املراكز‬ ‫املتقدم��ة يف قائم��ة �أك�ثر الق�ضاي��ا انت�ش��اراً‬ ‫واهتمام�� ًا على الفي���س بوك؛ فهن��اك الريا�ضة‬ ‫يف املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬واملطرب��ون واملطرب��ات‬ ‫يف املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬والإنرتن��ت واملعلوماتي��ة �صورة من قريب لـ ‪ 20‬ق�ضية‬ ‫ومن بني القائمة الت��ي ت�شمل الـ ‪ 53‬ق�ضية‬ ‫يف املرك��ز الثامن‪ ،‬والط��ب وال�صحة يف املركز‬ ‫التا�سع‪ ،‬والأف�لام وال�سينما يف املركز العا�رش‪ ،‬اخرتنا االقرتاب ع��ن كَ ثَب‪ ،‬من ع�رشين ق�ضية‪،‬‬ ‫ع�رش منها يف ال�ش�أن اخلا�ص والع�رش الآخر يف‬ ‫والتلفزيون يف املركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)9‬‬

‫ن�صيب ق�ضايا ال�ش�أن العام من التعليقات على املد ّونات واملنتديات‬ ‫والفي�س بوك بالن�سبة املئوية‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬

‫مدونات‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫منتديات‬

‫‪10‬‬

‫في�س بوك‬

‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫ب‪..‬‬ ‫�أد‬

‫يل‬

‫رائ‬

‫ا�س‬

‫ا‬ ‫م‪..‬‬

‫عال‬

‫ا‬ ‫صاد‬

‫قت�‬

‫ترب‬ ‫ية‬ ‫ليم‬

‫وتع‬

‫ق‪..‬‬ ‫حقو‬

‫ية‬ ‫ئف‬

‫طا‬

‫ق‬ ‫ا‪..‬‬ ‫�ضاي‬

‫�ضا‬ ‫ق‬ ‫ا‪..‬‬ ‫ي‬

‫�ضي‬ ‫ق‬ ‫ة‪..‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪31‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)10‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪0‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صيب ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص من التعليقات على املد ّونات واملنتديات‬ ‫والفي�س بوك بالن�سبة املئوية‬

‫مدونات‬ ‫منتديات‬ ‫في�س بوك‬ ‫رة‬ ‫�أ�س‬

‫نما‬

‫�سي‬ ‫مو‬ ‫فال‬

‫�أ‬

‫ا‬ ‫نرت‬ ‫نت‬

‫لوم‬ ‫ات‬

‫ات‬

‫ائي‬

‫ف�ض‬

‫نو‬

‫ومع‬

‫زيو‬ ‫ليف‬ ‫ت‬

‫�ضة‬ ‫ا‬

‫بو‬ ‫حة‬ ‫�ص‬

‫طر‬ ‫خوا‬

‫ري‬

‫ط‬

‫ق‬ ‫�ضاي‬ ‫اد‬

‫ة‪..‬‬ ‫يني‬

‫ون‬

‫طرب‬

‫م‬

‫ن‬ ‫�صا‬ ‫ئح‬ ‫�إر�‬ ‫و‬ ‫شاد‬ ‫ات‬

‫عين ًة مع�بر ًة عن جممل‬ ‫ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬لتك��ون ِّ‬ ‫�أو�ض��اع ه��ذه الق�ضاي��ا يف الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬خالل الع��ام ‪ ،2010‬و�سيتم‬ ‫الرتكي��ز يف ا�ستعرا���ض ه��ذه الق�ضاي��ا عل��ى‬ ‫حماور عدة هي يف الوقت نف�سه �أ�سا�س اختيار‬ ‫العين��ة امل�ص َّغ��رة من ب�ين كل الق�ضايا التي مت‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستعرا�ضها �سابقاً‪ .‬وهذه املحاور هي‪:‬‬ ‫ حج��م م��ا �أُنت��ج حوله��ا م��ن حمت��وى‬‫وم�شاركات‪.‬‬ ‫ طبيعة رد الفعل اجلماهريي جتاهها‪.‬‬‫ من��ط االهتم��ام به��ا م��ن ِق َب��ل الذك��ور‬‫والإناث‪� ،‬أو الرجال والن�ساء‪.‬‬ ‫ منط االهتمام بها طوال العام‪.‬‬‫ خريطة انت�شارها يف الدول العربية‪.‬‬‫وتقديرن��ا‪� ،‬أن هذه ّعينة متث��ل متثي ًال جيداً‬ ‫م��ا �شغ��ل الف�ضاء الرقم��ي العربي م��ن ق�ضايا‪،‬‬ ‫لأنه��ا م��ن حيث حج��م املحت��وى املنت��ج ور ّد‬ ‫الفع��ل اجلماه�يري ت�ستحـــ��وذ علــ��ى �أكـرث من‬ ‫العينة التي خ�ضعت‬ ‫‪ % 97‬من �إجمايل قنوات ِّ‬ ‫للتحلي��ل‪ ،‬و�إجم��ايل املحت��وى ال��ذي ُن��ِشررِ من‬ ‫لا ع��ن �أن جتمي��ع‬ ‫خ�لال ه��ذه القن��وات‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫إنتاجه��ا به��ذه ال�ص��ورة العر�ضية‬ ‫البيان��ات و� َ‬ ‫العابرة للبلدان وال�شهور وقنوات الن�رش‪َ ،‬يتطلَّب‬ ‫جهداً �شاق ًا للغاي��ة يف مرحلة حتليل البيانات‪،‬‬ ‫حي��ث كان من املحتم ت ّتبع الق�ضية الواحدة يف‬ ‫كل اجل��داول والأرقام اخلا�صة بقن��وات الن�رش‪،‬‬ ‫ث��م كل اجلداول والأرق��ام اخلا�صة بالبلدان‪ ،‬ثم‬

‫ع�بر معايري التحليل الأخ��رى‪ ،‬كالنوع ومعدل‬ ‫الن�رش ال�شه��ري‪ ،‬وهذه بيان��ات كانت موجودة‬ ‫على الإنرتنت يف �صورة متفرقة م�شتتة ال رابط‬ ‫العينة الذي و�صل �إىل‬ ‫بينها‪ .‬وبالنظر �إىل حجم ِّ‬ ‫ما يناهز املليون مادة حتليل‪ ،‬ميكن �أن ي َّت�ضح‬ ‫مدى ال�صعوبة البالغة يف جتميع البيانات على‬ ‫هذه ال�صورة‪ ،‬والو�صول �إىل خيط يتتبع �أو�ضاع‬ ‫كل ق�ضي��ة يف كل االجتاهات‪ ،‬ث��م تقدميها يف‬ ‫�صورة مركزة مرتابطة‪.‬‬

‫ت�ستوعب دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص"‬ ‫�أكرث من ثلثي اهتمام ًات‬ ‫امل�ستخدمني العرب على الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬حيث جند �أن حوايل ‪% 70‬‬ ‫من امل�ستخدمني يدورون يف فلك‬ ‫اخلواطر وامل�شاعر وغذاء الروح‬ ‫الديني وغذاء البطن واجل�سد‬ ‫واحلرفة �أو املهارة املطلوبة‬ ‫للحياة‪.‬‬

‫ق�ضية الأدب والثقافة والفكر‬

‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫ناق���ش جمتم��ع‬ ‫ّ‬ ‫والفي���س ب��وك العرب��ي ح��واىل ‪ 29‬مو�ضوع�� ًا‬ ‫ثقافي�� ًا وفكري ًا خالل الع��ام ‪ ،2010‬وقد متثلت‬ ‫ه��ذه املو�ضوع��ات يف �أدب الطف��ل‪ ،‬والأ�ساطري‬ ‫القدمي��ة‪ ،‬والإب��داع الأدب��ي والف ّن��ي‪ ،‬والأدب‬ ‫املعا�رص‪ ،‬والرتاث الأدبي‪ ،‬والرتاجم‪ ،‬والأعالم‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة الرتجم��ة‪ ،‬والثقاف��ة اجلماهريي��ة‪،‬‬ ‫واحل�ض��ارة الإن�سانية‪ ،‬واحل�ض��ارات الرومانية‬ ‫والفرعوني��ة واليوناني��ة‪ ،‬وال�شع��ر الأندل�س��ي‪،‬‬ ‫والعوا�ص��م الثقافي��ة‪ ،‬والفك��ر العرب��ي‪ ،‬والفكر‬ ‫الغرب��ي‪ ،‬وق�ضية الق��راءة‪ ،‬عرب الوط��ن العربي‪،‬‬ ‫واملذاهب الفل�سفي��ة‪ ،‬واملكتبات والنقد الأدبي‪،‬‬ ‫والنق��د الف ّن��ي‪ ،‬والهوي��ة الثقافي��ة‪ ،‬وال ُك ّت��اب‬ ‫والأدباء الع��رب‪ ،‬والكتب‪ ،‬واملعاج��م‪ ،‬وق�ضايا‬ ‫اللغ��ة‪ ،‬واملتاح��ف‪ ،‬والن�شاط��ات الثقافي��ة‪،‬‬ ‫وامل�ؤمترات‪ ،‬والهيئات واملراكز الثقافية‪.‬‬

‫الدائ��رة الأ�صغ��ر الت��ي ت�ش��كل‬ ‫م��ا يناه��ز ثل��ث اهتمام�� ًات‬ ‫امل�ستخدمني للفي�س بوك ( ‪% 30‬‬ ‫حتدي��داً) ينح�رش بداخلها خم�سون‬ ‫ق�ضية‪ ،‬يختلط فيه��ا ال�ش�أن العام‬ ‫م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كان��ت‬ ‫الغلب��ة فيه��ا لق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬فهن��اك ق�ضايا الريا�ضة‬ ‫يف املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫لا عن‬ ‫ق�ضايا املطرب�ين واملطربات يف‬ ‫املركز ال�سابع‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 32‬للتنمية الثقافية‬

‫ن�صيب متقارب من امل�شاركات‬ ‫والتعليقات‬

‫�أك�ثر املد ّون��ات العربي��ة‬ ‫اهتمام�� ًا بق�ضاي��ا الثقاف��ة هي‬ ‫املد ّون��ات العماني��ة‪ ،‬تليه��ا‬ ‫الإماراتي��ة ث��م البحريني��ة‬ ‫والفل�سطيني��ة وال�سوري��ة‪� ،‬أم��ا‬ ‫�أقلُّه��ا اهتمام�� ًا فه��ي املد ّونات‬ ‫العراقي��ة واليمين��ة واملغربي��ة‬ ‫واجلـــــزائري��ة واملوريتانـــي��ة‪،‬‬ ‫وتق��ع البل��دان العربي��ة الباقي��ة‬ ‫يف الو�س��ط‪ ،‬ويختل��ف الأم��ر يف‬ ‫حال��ة املنتدي��ات‪ ،‬فاملنتدي��ات‬ ‫ال�سودانية‪ ،‬يف جمتمع املنتديات‬ ‫العربي‪،‬ه��ي الأك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫بق�ضاي��ا الثقافة والفكر والأدب‪،‬‬ ‫تليه��ا املنتدي��ات اللبناني��ة ث��م‬ ‫ال�سعودي��ة‪� ،‬أم��ا �أقلُّه��ا اهتمام�� ًا‬ ‫فه��ي املنتدي��ات الأردني��ة‬ ‫وامل�رصية واملوريتانية‪.‬‬

‫بعامة مركزاً‬ ‫احتلت املو�ضوعات ال�سابق��ة ّ‬ ‫معقو ًال بني جدول اهتمامات العرب يف الف�ضاء‬ ‫الرقم��ي العام ‪ ،2010‬فم��ن حيث الرتتيب العام‬ ‫ح�صل��ت على ‪ % 3.9‬م��ن �إجمايل م��ا ُن�شرِ من‬ ‫املدون��ات العربي��ة‪ ،‬وهي ن�سبة‬ ‫تدوين��ات على َّ‬ ‫�ساب��ع ق�ضي��ة‪ ،‬م��ن حي��ث االنت�ش��ار‬ ‫جعلته��ا‬ ‫َ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬كم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 5.3‬من‬ ‫ع�بر ّ‬ ‫امل�شاركات التي ُن�شرِ ت على املنتديات‪ ،‬وبذلك‬ ‫ح�صل��ت على املركز ال�سابع ب�ين الق�ضايا التي‬ ‫نوق�شت على املنتدي��ات العربية‪ ،‬وح�صلت على‬ ‫‪ % 2.89‬مم��ا ُن��ِشررِ ْعبرَ �صفح��ات وجمموعات‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬وه��ي ن�سب ٌة جعلته��ا حتتل املركز‬ ‫اخلام���س ب�ين الق�ضاي��ا املث��ارة يف جمتم��ع‬ ‫الفي�س بوك العربي‪.‬‬ ‫وم��ن حيث الطريقة الت��ي تل َّقى بها جمهور‬ ‫الإنرتنت ه��ذه املو�ضوعات‪ ،‬ا َّت�ضح �أنها حظيت‬ ‫بن�صي��ب متق��ارب من اهتم��ام اجلمه��ور؛ ففي‬ ‫املدون��ات كان ن�صيبه��ا ‪ % 5.4‬م��ن تعليقات‬ ‫ّ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ويف املنتدي��ات كان ن�صيبه��ا ‪3.2‬‬ ‫‪ ،%‬ويف الفي���س ب��وك كان ن�صيبها ‪،% 2.54‬‬ ‫لك��ن كان هناك اختالف يف ما يتعلق باملعيار‬ ‫اخلا�ص بن�صيب كل م�شاركة من التعليقات‪ .‬فقد‬ ‫كان القبول اجلماه�يري للتعليق على الق�ضايا‬ ‫الفكري��ة والثقافي��ة متدني�� ًا بو�ض��وح يف كل‬ ‫من املنتدي��ات والفي�س بوك‪ ،‬حي��ث بلغ ن�صيب‬ ‫امل�شاركة �أو التدوين��ة الواحدة ‪ 2.4‬و‪ 5.7‬مرات‬ ‫تعلي��ق على الت��وايل‪ ،‬يف حني ارتف��ع الرقم �إىل‬ ‫‪ 27.4‬م��رة تعليق يف املنتدي��ات‪ ،‬مما يدل على‬ ‫�أن االحتف��اء اجلماه�يري بالق�ضاي��ا الثقافي��ة‬ ‫كان �أعل��ى بكثري يف املنتدي��ات منه يف الفي�س‬ ‫واملدونات‪.‬‬ ‫بوك‬ ‫ّ‬

‫لك��ن يف املنتديات تراجعت �إىل املركز احلادي‬ ‫ع��شر‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتل��ت املركز ال�ساد�س‬ ‫والثالث�ين‪ .‬ومل تختل��ف ال�ص��ورة كث�يراً ل��دى‬ ‫اهتمامهن‬ ‫الإن��اث‪ ،‬فقد تعادلن مع الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫وتفو ْق َن عليهم‬ ‫املدونات‪َّ ،‬‬ ‫بالثقاف��ة والفكر عرب ّ‬ ‫يف املنتدي��ات وجعلنه��ا يف املرك��ز الثال��ث‪.‬‬ ‫ن�سب��ي‪،‬‬ ‫تق��ارب‬ ‫ويف الفي���س ب��وك كان هن��اك‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫إناث الثقاف�� َة يف املركز التا�سع‬ ‫حي��ث جعلت ال ُ‬ ‫والع�رشين‪.‬‬ ‫وعل��ى م��دار الع��ام ت��راوح الرتتي��ب العام‬ ‫لق�ضاي��ا الثقاف��ة ب�ين املركزي��ن الراب��ع‬ ‫املدونات �أم يف املنتديات‬ ‫وال�ساد�س‪� ،‬سواء يف ّ‬ ‫�أم يف الفي���س ب��وك‪ ،‬مما يدلّ عل��ى �أن ال�رشيحة‬ ‫املهتم��ة بالثقاف��ة والفك��ر ال تهت��م بالثقاف��ة‬ ‫اهتمام�� ًا مو�سمي ًا �أو متقلباً‪ ،‬م��ن �شهر لآخر‪� ،‬أو‬ ‫م��ن ف�صل لآخر‪ ،‬ب��ل متنحها ق��دراً وا�ضح ًا من‬ ‫الوالء واال�ستقرار‪.‬‬

‫تف ّوق عماين �سوداين‬

‫�أم��ا خريط��ة التوزي��ع اجلغ��رايف لق�ضاي��ا‬ ‫الثقاف��ة والفك��ر ع�بر البل��دان العربي��ة فتقول‬ ‫املدون��ات العربية اهتمام��اً" بق�ضايا‬ ‫�إن �أك�ثر ّ‬ ‫املدونات العمانية‪ ،‬تليها الإماراتية‬ ‫الثقافة هي ّ‬ ‫ثم البحرينية والفل�سطينية وال�سورية‪� .‬أما �أقلها‬ ‫املدون��ات العراقي��ة واليمين��ة‬ ‫اهتمام�� ًا فه��ي ّ‬ ‫واملغربي��ة واجلزائري��ة واملوريتاني��ة‪ .‬وتق��ع‬ ‫البل��دان العربية الباقي��ة يف الو�سط‪ .‬وبالتق�سيم‬ ‫اجلغ��رايف ميك��ن الق��ول �إن مدون��ات اخللي��ج‬ ‫العرب��ي هي االك�ثر اهتمام�� ًا بق�ضي��ة الثقافة‬ ‫والفكر والأدب‪ ،‬بيمن��ا مدونات املغرب العربي‬ ‫هي الأقل اهتمام ًا بها‪.‬‬ ‫ويختل��ف الأم��ر يف حال��ة املنتدي��ات‪،‬‬ ‫فاملنتدي��ات ال�سوداني��ة ه��ي‪ ،‬يف جمتم��ع‬ ‫املنتدي��ات العربي‪،‬الأك�ثر اهتمام�� ًا بق�ضاي��ا‬ ‫الثقافة والفكر والأدب‪ ،‬تليها املنتديات اللبنانية‬ ‫قبول �أعلى لدى الذكور‬ ‫وق��د كان قبول الذك��ور للق�ضاي��ا الثقافية ثم ال�سعودية ثم ال�سورية ثم البحرينية‪�.‬أما �أ ُّقلها‬ ‫املدونات حيث �شكّل��ت هذه الق�ضايا اهتمام�� ًا فهي املنتدي��ات الأردني��ة وامل�رصية‬ ‫عالي�� ًا يف ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬واملوريتانية والفل�سطينية والتون�سية‪.‬‬ ‫راب��ع ق�ضي��ة يهت��م به��ا الذك��ور يف ّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪33‬‬

‫املدونات‬ ‫تناول العرب ق�ضية �إ�سرائيل عرب ّ‬ ‫واملنتديات والفي�س بوك العربي من �سبع زوايا‬ ‫رئي�سة‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫ـ الإعالم الإ�رسائيلي وما ين�رشه من ق�ضايا‬ ‫و�أخبار‪،‬‬ ‫ـ جه��از املخاب��رات الإ�رسائيل��ي املو�س��اد‬ ‫و�أن�شطته‪،‬‬ ‫ـ اجلي���ش الإ�رسائيل��ي وت�سليح��ه وقوت��ه‬ ‫وممار�ساته �ضد الفل�سطينيني واللبنانيني‪،‬‬ ‫ـ ق�ضايا الداخل الإ�رسائيلي‪،‬‬ ‫ـ ال�سل��وك الع��دواين الإ�رسائيل��ي �ض��د‬ ‫الفل�سطينيني والعرب‪،‬‬

‫ترتيب مت�أخر للغاية‬

‫ومن حيث الرتتيب العام داخل قائمة �أولويات‬ ‫امل�ستخدم�ين الع��رب‪ ،‬احتل��ت ق�ضي��ة �إ�رسائي��ل‬ ‫وتفريعاته��ا ال�سبعة مرتب�� ًة مت�أخرة يف املنتديات‬ ‫(املرتب��ة الثاني��ة والأربع�ين) كم��ا يف الفي���س‬ ‫ب��وك (املرتبة اخلام�س��ة والأربع�ين)‪ ،‬بن�صيب من‬ ‫امل�ش��اركات عل��ى املنتدي��ات بلـــ��غ ‪ % 0.2‬وم��ن‬ ‫امل�شـــاركــ��ات عل��ى الفي���س ب��وك ‪ ،% 0.08‬وهي‬ ‫ن�س��ب �ضئيل��ة للغاية‪ ،‬وق��د كان احل��ال �أف�ضل يف‬ ‫املد ّون��ات حي��ث كان ترتيبه��ا الع��ام يف املرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش ون�صيبها ‪ % 2.6‬من التدوينات التي‬ ‫ظهرت يف املد ّونات العربية‪.‬‬

‫جمهور ال يكرتث‬

‫مل تتوقف �ض�آلة االهتمام بق�ضية �إ�سرائيل‬ ‫عن��د حج��م م��ا ينت��ج حولها م��ن م�ش��اركات‪،‬‬ ‫ب��ل امتدت �إىل م�ست��وى االهتمام به��ا من قبل‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬فعلى الفي�س ب��وك واملنتديات كانت‬ ‫ن�سبته��ا من ع��دد التعليق��ات ت��كاد ال ُتذكر‪� ،‬إذ‬ ‫املدونات‬ ‫تد َّنت كثرياً عن ن�صف يف املائة‪ .‬ويف ّ‬ ‫كان��ت احلال �أف�ض��ل قلي ًال وو�صل��ت التعليقات‬ ‫�إىل ‪ .% 3.8‬وا�ستم��ر ه��ذا الت��دين ف�شمل��ت‬ ‫الالمب��االة اجلماهريية ن�صي��ب كل م�شاركة �أو‬ ‫تدوين��ة من مرات التعليق‪ ،‬حيث كانت جميعها‬ ‫�ضئيل��ة وحمبطة‪ ،‬ومل تتع�� َّد ‪ 2.5‬مرة تعليق يف‬ ‫املدونات و‪ 11‬م��رة تعليق يف املنتديات و‪1.5‬‬ ‫ّ‬ ‫مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات كان��ت املو�ضوع��ات‬ ‫ويف‬ ‫ّ‬ ‫املتعلقة ب�إ�سرائيل يف املركز الثامن من حيث‬ ‫تف�ضيالت الذكور‪ ،‬لك��ن يف املنتديات تقهقرت‬ ‫�إىل املرك��ز الثام��ن والأربع�ين‪ ،‬ويف الفي���س‬ ‫ب��وك احتل��ت املركز ال�ساب��ع والأربع�ين‪ ،‬فيما‬ ‫ظه��ر بع���ض االخت�لاف الطفيف ل��دى الإناث‪،‬‬ ‫حي��ث ظه��رت �إ�سرائيل وق�ضاياه��ا يف املركز‬

‫الإبـــداع‬

‫ق�ضية �إ�سرائيل‬

‫املعلوماتية‬

‫ويق��دم من��ط االنت�ش��ار اجلغ��رايف لق�ضاي��ا‬ ‫الثقاف��ة عرب الفي���س بوك �ساح ًة �أخ��رى للتفوق‬ ‫ال�س��وداين‪ ،‬فقد منح��ت ال�صفحات واملجموعات‬ ‫ال�سودانية على الفي�س بوك لهذه الق�ضية املركز‬ ‫الثال��ث ب�ين الق�ضايا الت��ي تهتم به��ا‪ .‬وبعدها‬ ‫ت�أت��ي اليمن ثم الكويت ث��م ال�سعودية فلبنان‪،‬‬ ‫بينم��ا ت�أت��ي الق�ضي��ة يف مراكز مت�أخ��رة لدى‬ ‫�صفح��ات وجمموع��ات الفي�س ب��وك اجلزائرية‬ ‫والتون�سي��ة والقطري��ة واملوريتاني��ة‪ .‬و�أخ�يراً‬ ‫ال�صفح��ات واملجموع��ات العراقي��ة التي حتتل‬ ‫فيه��ا الثقاف��ة املرك��ز ‪ 46‬ب�ين �سائ��ر الق�ضايا‬ ‫الأخرى‪.‬‬ ‫وتك�ش��ف ه��ذه الأرق��ام �أن ق�ضي��ة الثقاف��ة‬ ‫والفك��ر والأدب ه��ي ق�ضي��ة مدون��ات بالدرجة‬ ‫الأوىل‪ ،‬ولي���س ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في���س بوك‪.‬‬ ‫وه��ذه نتيج��ة �أق��رب �إىل املنط��ق والتوقع‪ ،‬لأن‬ ‫الق�ضايا الفكرية والثقافية حتتاج بطبيعتها �إىل‬ ‫مت ُّهلٍ ور ِو َّيةٍ َوق ْد ٍر من ال�صرب ملتابعتها وفهمها‬ ‫وامل�شارك��ة يف النقا���ش الدائ��ر حوله��ا‪ .‬وه��ذا‬ ‫املدون��ات كقال��ب ن�رش طوي��ل النف�س‪،‬‬ ‫ينا�س��ب ّ‬ ‫�أك�ثر مم��ا ينا�س��ب املنتدي��ات ذات "ال�رسع��ة‬ ‫املتو�سطة" يف الأخ��ذ والرد والكتابة والتعليق‪،‬‬ ‫و�أك�ثر مم��ا ينا�س��ب الفي���س ب��وك ذا "ال�رسع��ة‬ ‫الأعلى" يف العر�ض والتناول واملناق�شة‪.‬‬

‫ـ العالق��ات الإ�رسائيلي��ة م��ع الع��رب وغري‬ ‫العرب‪،‬‬ ‫ـ ت�رصيحات قادة �إ�رسائيل ومواقفهم‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 34‬للتنمية الثقافية‬

‫�أظه��رت املد ّون��ات العراقي��ة‬ ‫�أنها الأك�ثر اهتمام�� ًا بالق�ضايا‬ ‫الإ�رسائيلية مقارن��ة باملد ّونات‬ ‫العربي��ة الأخ��رى‪ ،‬حي��ث جاءت‬ ‫�إ�رسائي��ل يف املرك��ز الثال��ث‬ ‫ب�ين الق�ضاي��ا املث��ارة عل��ى‬ ‫املد ّون��ات العراقي��ة‪ ،‬تليه��ا‬ ‫املد ّون��ات ال�سوداني��ة ث��م‬ ‫املغربي��ة‪� ،‬أم��ا املد ّون��ات الأقل‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�رسائي��ل فكان��ت‬ ‫املد ّون��ات البحرينية واجلزائرية‬ ‫واملوريتانـــــي��ة وال�ســــــوري��ة‬ ‫وال�سعودية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات‪ ،‬ت�ص��درت‬ ‫املنتدي��ات اللبناني��ة القائم��ة‬ ‫واحتل��ت املرك��ز الأول ب�ين‬ ‫املنتدي��ات العربي��ة الأك�ثر‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�رسائي��ل‪ ،‬تلته��ا‬ ‫املنتديات الفل�سطينية‪.‬‬

‫املدونات‪ ،‬ويف املركز‬ ‫العا��شر لدى الإن��اث يف ّ‬ ‫احل��ادي والأربعني لدى الإن��اث يف املنتديات‪،‬‬ ‫ويف املرك��ز الثام��ن والع�رشي��ن ل��دى الفي���س‬ ‫بوك‪ .‬وتك�شف �أمن��اط التف�ضيل لدى النوعني �أن‬ ‫الإناث العرب على املنتديات والفي�س بوك �أكرث‬ ‫اهتمام ًا من الذكور بق�ضايا �إ�سرائيل‪.‬‬ ‫وع�بر �شهور ال�سنة املختلف��ة تقلبت ق�ضايا‬ ‫�إ�سرائي��ل ب�ين املركزين العا��شر والثاين ع�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وب�ين املركزي��ن الأربع�ين‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫واحل��ادي والأربع�ين عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬وب�ين‬ ‫املركزين الثامن والثالثني واخلام�س والأربعني‬ ‫على الفي�س بوك‪.‬‬

‫عراقيون ولبنانيون �أكرث اهتمام ًا‬ ‫ب�إ�سرائيل‬

‫من حي��ث منط االنت�شار اجلغ��رايف‪� ،‬أظهرت‬ ‫املدون��ات العراقي��ة �أنه��ا الأك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫ّ‬ ‫باملدون��ات‬ ‫بالق�ضاي��ا الإ�رسائيلي��ة‪ ،‬مقارن��ة‬ ‫ّ‬ ‫العربي��ة الأخ��رى‪ ،‬حي��ث ج��اءت �إ�سرائي��ل يف‬ ‫املرك��ز الثال��ث ب�ين الق�ضاي��ا التي ُتث��ار على‬ ‫املدونات ال�سودانية‬ ‫املدون��ات العراقية‪ ،‬تليه��ا ّ‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ون الع��رب املقيم��ون‬ ‫ث��م‬ ‫املغربي��ة‬ ‫ث��م‬ ‫ّ‬ ‫واملدونات الفل�سطينية‪.‬‬ ‫خارج الوطن العرب��ي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات الأق��ل اهتمام ًا ب�إ�سرائيل فكانت‬ ‫�أما ّ‬ ‫املدونات البحريني��ة واجلزائرية واملوريتانية‬ ‫ّ‬ ‫وال�سورية وال�سعودية‪.‬‬ ‫املنتديات‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬ت�صدرت القائم�� َة‬ ‫ُ‬ ‫اللبناني��ة‪ ،‬واحتلت املرك��ز الأول بني املنتديات‬ ‫العربي��ة الأك�ثر اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪ ،‬تلته��ا‬ ‫املنتدي��ات الفل�سطيني��ة‪ ،‬ثم منتدي��ات املقيمني‬ ‫يف اخل��ارج‪ ،‬ث��م املنتدي��ات الليبي��ة فاليمني��ة‪،‬‬ ‫�أم��ا املنتديات الأقل اهتمام�� ًا فكانت املنتديات‬ ‫العراقي��ة والأردني��ة والإماراتي��ة والكويتي��ة‬ ‫والعماني��ة‪ ،‬الت��ي كان��ت �أقل املنتدي��ات العربية‬ ‫اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪ .‬ويف الفي���س بوك كان منط‬ ‫االنت�ش��ار اجلغ��رايف خمتلف�� ًا اختالف�� ًا وا�ضح��اً‪،‬‬ ‫حيث ت�صدرت ال�صفحات واملجموعات امل�رصية‬ ‫امل�شه�� َد‪ ،‬وكان��ت الأك�ثر اهتمام�� ًا ب�إ�سرائي��ل‪،‬‬

‫تليه��ا ال�صفح��ات واملجموع��ات ال�سعودي��ة ث��م‬ ‫الفل�سطيني��ة فالعراقي��ة فالإماراتية‪ .‬ويف قائمة‬ ‫الأقل اهتمام�� ًا جاءت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫البحريني��ة وال�سوري��ة والعماني��ة واملغربي��ة‬ ‫والتون�سية‪.‬‬

‫�إ�سرائيل ق�ضية مدونات‬

‫تت�شابه ق�ضي��ة �إ�سرائيل مع ق�ضية الثقافة‬ ‫والأدب يف كونه��ا ق�ضي��ة مدون��ات‪ ،‬ولي�س��ت‬ ‫ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في���س ب��وك‪� ،‬س��واء م��ن‬ ‫زاوي��ة م�ستوى �إنتاج امل�ش��اركات �أم من زاوية‬ ‫املحت��وى املتعلق بالق�ضي��ة �أو م�ستوى القبول‬ ‫اجلماهريي واالجنذاب �إىل ما كتب ون�رش‪� ،‬أم من‬ ‫زاوي��ة االهتمام بها عرب �شهور ال�سنة املختلفة؛‬ ‫املدونات هو‬ ‫فف��ي كل هذه الزوايا ظ��ل جمتمع ّ‬ ‫الأعل��ى �إنتاج�� ًا واالكرث جذب�� ًا للجماهري طوال‬ ‫الع��ام‪ ،‬فيم��ا قدم��ت املنتدي��ات والفي���س بوك‬ ‫�سلوك ًا معاك�س�� ًا مفا ُده عدم االهتمام بالق�ضية‬ ‫طوال العام‪.‬‬ ‫وقد كانت هناك بع�ض اللمحات الأخرى يف‬ ‫دور وا�ضح‬ ‫ع��دم برو ِز ٍ‬ ‫التوزيع اجلغرايف‪ ،‬منها ُ‬ ‫وكا�س��ح للمدون��ات واملنتدي��ات وال�صفح��ات‬ ‫الفل�سطيني��ة وال�سوري��ة واللبناني��ة‪ ،‬وه��و �أم��ر‬ ‫يع��ود يف الأغل��ب �إىل �أو�ض��اع البن��ى التحتي��ة‬ ‫ال�ضعيف��ة يف هذه البلدان مقارن ًة ببلدان عربية‬ ‫�أخرى‪ ،‬ف�ض ًال عن ال�صعوبات التي تكتنف حرية‬ ‫التعب�ير‪� ،‬أو الرتكيز عل��ى ال�ش���أن الداخلي‪ ،‬كما‬ ‫ه��و احل��ال يف لبنان‪ .‬ويف اخلليج ي�برز الفي�س‬ ‫بوك كمج��ال للحركة والتعبري عن هذه الق�ضية‬ ‫ب�صورة �أو�ضح من قنوات الن�رش الأخرى‪ ،‬مثلما‬ ‫هو احلال مع ال�سعودية‪.‬‬

‫ق�ضية الإعالم وحرية التعبري‬

‫ت��وزع االهتم��ام بق�ضي��ة الإع�لام وحرية‬ ‫التعبري عل��ى ت�سعة مو�ضوعات ه��ي ال�صحافة‬ ‫احلكومي��ة‪ ،‬وال�صحاف��ة اخلا�ص��ة وامل�ستقل��ة‪،‬‬ ‫وال�صح��ف الإلكرتوني��ة‪ ،‬وم��دى ت�أ ّثرها بحرية‬ ‫التعبري ومناف�ستها لل�صحف الورقية‪ ،‬وحتديات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪35‬‬

‫احلرية لي�ست ق�ضية جماهريية‬

‫ومل يختل��ف ر ُّد فعل اجلمهور كثرياً جتاه هذه‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬فق��د كان ن�صيبه��ا ‪ % 2.4‬م��ن �إجمايل‬ ‫املدون��ات و‪ % 0.9‬من التعليقات‬ ‫التعليقات على ّ‬ ‫عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 1.6‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬وبل��غ ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة من‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫م��رات التعلي��ق ‪ 1.8‬م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫و‪ 34‬يف املنتدي��ات‪ ،‬و‪ 12.8‬يف الفي�س بوك‪ .‬وتدلُّ‬ ‫ه��ذه الأرقام عل��ى �أن حرية التعب�ير لي�ست ق�ضية‬ ‫جماهريي��ة من حيث ما ينت��ج حولها من حمتوى‬ ‫وم�شاركات وتدوينات‪ .‬لكن هذا القدر ال�ضئيل من‬ ‫املحت��وى املن َتج حقَّ��قَ تق ُّدم ًا طفيف�� ًا يف م�ستوى‬ ‫التفاع��ل وج��ذب اجلمه��ور مل جن��ده يف ق�ضي��ة‬ ‫�إ�سرائي��ل والثقافة مث�لاً‪ ،‬فم�ستوى مرات التعليق‬ ‫حولها يتجاوز ما حتقق يف الق�ضيتني ال�سابقتني‪،‬‬ ‫وم��ن ثم ف���إن تدوين��ات حرية التعب�ير حتقق لها‬ ‫"مريدون" �أكرث ن�شاط ًا وحر�ص ًا على املتابعة‪.‬‬ ‫وقد و�ض��ع الذكور ه��ذه الق�ضية يف املركز‬ ‫املدون��ات‪ ،‬واملرك��ز‬ ‫الراب��ع والع�رشي��ن داخ��ل ّ‬ ‫الع�رشين يف املنتديات وال�سابع ع�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬بينم��ا كانت تف�ضي�لات الن�س��اء خمتلف ًة‬

‫مدونات �سورية يف املقدمة‬

‫�سجل��ت‬ ‫املدون��ات ال�سوري��ة ح�ضوراً‬ ‫وق��د َّ‬ ‫ّ‬ ‫مميزاً يف ما يتعل��ق مب�ستوى االهتمام بق�ضايا‬ ‫حري��ة التعب�ير‪ ،‬حيث ج��اءت ه��ذه الق�ضية يف‬ ‫املدون��ات ال�سورية‪،‬‬ ‫املرك��ز الأول بالن�سبة �إىل ّ‬ ‫املدون��ات الفل�سطينية ث��م ال�سودانية ثم‬ ‫تليه��ا َّ‬ ‫اللبنانية ث��م ال�سعودية‪ .‬ويف املقابل كانت �أق َّل‬ ‫املدونات العربية اهتمام�� ًا بحرية التعبري هي‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات البحريني��ة والعراقي��ة والإماراتي��ة‬ ‫ّ‬ ‫والأردنية واجلزائرية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات‪ ،‬تقفز تون���س �إىل الواجهة‪،‬‬ ‫ومتنح منتدياته��ا ق�ضية حرية التعبري املرتب َة‬ ‫الأوىل‪ ،‬تليه��ا منتدي��ات فل�سطني ث��م اجلزائر‬ ‫وال�س��ودان وال�سعودي��ة‪� .‬أم��ا املنتدي��ات الأقلُّ‬ ‫اهتمام ًا فكانت املنتدي��ات الكويتية وال�سورية‬ ‫والإماراتي��ة واللبناني��ة والعراقية‪ ،‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك تكرر �صفح��ات الفي�س ب��وك امل�رصية ما‬ ‫فعلت��ه يف ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪ ،‬ومتن��ح ق�ضاي��ا‬ ‫حري��ة التعبري املركَ ��ز الأول‪ ،‬تليه��ا ال�سعودية‬

‫املعلوماتية‬

‫حري��ة التعبري والقيود املفرو�ض��ة عليها‪� ،‬سواء‬ ‫القانوني��ة �أم الأمني��ة‪ ،‬وحري��ة ال�صحاف��ة‬ ‫والدعاي��ة والإع�لان وعالقته��ا بال�صحاف��ة‬ ‫وحرية التعب�ير وم�صداقية ال�صحف‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الإعالمي��ة‪ ،‬واملتابعة الإخباري��ة وم�ستوياتها‬ ‫ومو�ضوعيتها داخل و�سائل الإعالم املختلفة‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء البيان��ات الت��ي ك�ش��ف عنه��ا‬ ‫التحلي��ل‪ ،‬ميكن الق��ول �إن ه��ذه الق�ضية حظيت‬ ‫ب�أهمية ترتاوح ب�ين املتو�سطة وال�ضعيفة‪ ،‬فقد‬ ‫باملدونات وكان‬ ‫احتل��ت املركز اخلام�س ع��شر‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات التي‬ ‫إجم��ايل‬ ‫ن�صيبه��ا ‪ % 2.3‬م��ن �‬ ‫ّ‬ ‫ن��شرت‪ ،‬وحقق��ت املرك��ز اخلام���س والع�رشي��ن‬ ‫باملنتدي��ات بن�صي��ب ‪ % 1.3‬م��ن امل�ش��اركات‬ ‫الت��ي �أُنتِجت على املنتدي��ات‪ ،‬واملركز ال�ساد�س‬ ‫ع��شر يف الفي���س ب��وك بن�صي��ب ‪ % 0.81‬م��ن‬ ‫امل�شاركات‪.‬‬

‫اختالف�� ًا ب�سيط��اً‪ ،‬ففي امل َّدون��ات و�ضعنها يف‬ ‫املرك��ز اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬ويف املنتدي��ات‬ ‫والفي���س بوك ج��اءت يف املرك��ز الع�رشين لكل‬ ‫منهم��ا‪ .‬وي�ش�ير ه��ذا التق�سي��م �إىل �أن ق�ضاي��ا‬ ‫الإعالم وحري��ة التعبري ت�شغل حيزاً يكاد يكون‬ ‫املدون��ات‬ ‫مت�ساوي�� ًا ل��دى امل��ر�أة والرج��ل يف ّ‬ ‫واملنتديات و�صفحات الفي�س بوك العربية‪.‬‬ ‫وم��ن الوا�ض��ح �أن الأح��داث الت��ي �شهده��ا‬ ‫الوط��ن العرب��ي ط��وال �شه��ور الع��ام ‪ 2010‬مل‬ ‫ت�ترك ت�أث�يراً مهم�� ًا عل��ى م�ست��وى االهتم��ام‬ ‫بق�ضاي��ا الإع�لام وحري��ة التعب�ير‪ ،‬داخ��ل‬ ‫املدون��ات؛ فق��د تراوح��ت ه��ذه الق�ضي��ة ب�ين‬ ‫ّ‬ ‫املركزين الثالث ع�رش والرابع ع�رش طوال �شهور‬ ‫العام‪ ،‬بينما كان الو�ضع خمتلف ًا بدرجة طفيفة‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬حي��ث تراوح��ت ب�ين املركزين‬ ‫الثاين والع�رشين واخلام�س والع�رشين‪ ،‬ثم كان‬ ‫�أكرث تذبذب�� ًا يف الفي�س بوك حيث تراوحت بني‬ ‫املركزين اخلام�س ع�رش والتا�سع ع�رش‪.‬‬

‫ثمة عزوف ملحوظ لدى ال�شباب‬ ‫ع��ن التوا�ص��ل م��ع امل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫املعن ّي��ة باللغ��ة العربي��ة بن�سبة‬ ‫ت�ص��ل �إىل ‪ % 71.9‬من �إجمايل‬ ‫امل�ستطل��ع ر�أيه��م‪ .‬فه��ل تق��ع‬ ‫امل�س�ؤولية عل��ى ال�شباب وحدهم‬ ‫�أو عل��ى امل�ؤ�س�س��ات العربي��ة‬ ‫املعنية؟‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 36‬للتنمية الثقافية‬ ‫لا عن املقيمني خارج‬ ‫وفل�سطني والأردن‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬ ‫وهك��ذا ت َّت�س��م ق�ضية حري��ة التعبري بكونها‬ ‫لي�س��ت ق�ضي��ة مدون��ات بالدرج��ة الأوىل‪ ،‬كما‬ ‫هو احل��ال مع ق�ضايا �أخرى‪ ،‬ب��ل ق�ضية يتو َّزع‬ ‫ن�شاطُ ه��ا املتو�س��ط �أو ال�ضعي��ف عل��ى الفي���س‬ ‫ب��وك واملنتدي��ات‪ ،‬وال يرتكز ب�ص��ورة �أ�سا�سية‬ ‫املدون��ات؛ ولعل ذلك يع��ود �إىل �أن الأجيال‬ ‫يف َّ‬ ‫امل�ستخدمة للمنتديات والفي�س بوك التي ترتكز‬ ‫يف معظم الأحوال‪ ،‬يف الفئات العمرية الأقل �سن ًا‬ ‫وتعليم��اً‪ ،‬جتذبها هذه الق�ضية وجتعلها ت�شارك‬ ‫يف مناق�شاته��ا وتعلّق عل��ى جمرياتها ب�صورة‬ ‫�أكرب مما يحدث يف ق�ضايا الفكر والثقافة‪.‬‬

‫ق�ضية االقت�صاد‬

‫املدونات‬ ‫تفرع��ت ق�ضي��ة االقت�ص��اد ع�بر‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫واملنتدي��ات والفي�س بوك �إىل ‪ 25‬مو�ضوع ًا‪ ،‬هي‬ ‫�أ�سع��ار ال�سل��ع واملنتجات واخلدم��ات‪ ،‬و�أ�سعار‬ ‫الذهب والعم�لات‪ ،‬واملو�ضوع��ات االقت�صادية‬ ‫العام��ة‪ ،‬والإ�ص�لاح االقت�ص��ادي والإفال���س‪،‬‬ ‫واالنفت��اح االقت�ص��ادي‪ ،‬والبن��وك والبور�صة‪،‬‬ ‫والت�أم�ين‪ ،‬والت�سع�يرة اجلربي��ة‪ ،‬والت�سوي��ق‪،‬‬ ‫واحلد الأدنى للأجور‪ ،‬والدين العام‪ ،‬وال�رضائب‬ ‫العقاري��ة‪ ،‬واملال الع��ام‪ ،‬والنم��و االقت�صادي‪،‬‬ ‫وبطاق��ات االئتم��ان‪ ،‬والتموي��ل‪ ،‬واال�ستثم��ار‪،‬‬ ‫ودرا�س��ات اجل��دوى‪ ،‬ورج��ال االعم��ال‪ ،‬و�سوق‬ ‫العم��ل‪ ،‬وعق��ود العم��ل‪ ،‬والغ��رف التجاري��ة‪،‬‬ ‫وم�صادر الدخل وال�رشكات‪.‬‬ ‫وق��د حقق��ت ه��ذه املو�ضوع��ات جمتمع�� ًة‬ ‫مكان�� ًة �أف�ض��لَ م��ن ق�ضي��ة حرية التعب�ير‪ ،‬من‬ ‫حي��ث الرتتي��ب الع��ام مل�ستوى االهتم��ام؛ ففي‬ ‫املدون��ات ح َّققت املرك��ز الثاين ع��شر بن�صيب‬ ‫ّ‬ ‫‪ % 2.6‬من �إجمايل التدوينات؛ ويف املنتديات‪،‬‬ ‫ح َّقق��ت املرك�� َز احل��ادي ع�رش بن�صي��ب ‪% 3.5‬‬ ‫م��ن �إجم��ايل امل�ش��اركات ؛ ويف الفي���س ب��وك‪،‬‬ ‫حقق��ت املرك��ز الراب��ع ع��شر بن�صي��ب ‪% 0.9‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات‪ .‬ويف املقاب��ل ح�صل��ت عل��ى‬ ‫قدره��ا ‪ % 1.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫تعليقات ُ‬

‫على التدوين��ات‪ ،‬و‪ % 32.7‬من التعليقات على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 0.69‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬فيما بل��غ ن�صي��ب امل�شاركة من‬ ‫باملدونات‬ ‫م��رات التعليق ‪ % 1.1‬مرة تعلي��ق‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 415‬مرة تعليق باملنتديات‪ ،‬و‪ 4.89‬مرات يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د �أظه��رت التحلي�لات �أن الذك��ور يف‬ ‫املدونات ي�ضعون االقت�صاد يف املرتبة الرابعة‬ ‫ّ‬ ‫ع�رشة‪ ،‬لكن يف املنتديات يجعلونها الق�ضية رقم‬ ‫واحد بالن�سبة �إليهم‪ ،‬ويف الفي�س بوك يهملونها‬ ‫�إىل حد كبري وي�ضعونها يف املركز رقم ‪� .44‬أما‬ ‫املدونات‬ ‫الن�س��اء‪ ،‬فالأمر خمتلف‬ ‫ّ‬ ‫لديه��ن‪ ،‬ففي ّ‬ ‫تتق��دم الق�ضي��ة �إىل املرك��ز التا�س��ع‪ ،‬وترتاجع‬ ‫لديه��ن يف املنتديات �إىل ال�ساب��ع ع�رش‪ ،‬ثم �إىل‬ ‫ال�ساد�س والأربعني يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫اهتمام �شبه م�ستقر‬

‫ومن��ذ يناي��ر كانون الث��اين وحت��ى �سبتمرب‬ ‫�أيل��ول كان االهتم��ام بق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫املنتديات �شبه م�ستقر وبال تغيري‪ ،‬لكن يف الأ�شهر‬ ‫الثالث��ة الأخرية م��ن العام ‪ 2010‬تغ�َّيرَرَّ الو�ضع‬ ‫وتق َّدمت ق�ضاي��ا االقت�صاد �إىل الأمام قلي ًال عرب‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أ�صبح��ت يف املركز التا�سع‪� .‬أما يف‬ ‫َّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬فكان��ت م�ستق��ر ًة ن�سبي��اً‪ ،‬وتراوحت‬ ‫بني املركزي��ن العا�رش والثاين ع�رش‪ .‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬بدا االهتم��ام بها‪ ،‬يف بداية الع��ام‪ ،‬باهت ًا‬ ‫وو�ضعها يف املركز الثامن ع�رش‪ .‬لكن‪ ،‬يف الربع‬ ‫االهتمام به��ا وارتفع‬ ‫الأخ�ير من الع��ام‪ ،‬تق�� َّدم‬ ‫ُ‬ ‫لي�ض َعها يف املركز الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وم��ن حيث االنت�ش��ار اجلغ��رايف لالقت�صاد‬ ‫املدونات ال�سودانية واليمنية‬ ‫�سجلت‬ ‫وق�ضاياه َّ‬ ‫ّ‬ ‫م�ستوي��ات مت�ساوي��ةً‪ ،‬وظه��ر به��ا‬ ‫والتون�سي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫املدونات‬ ‫االقت�ص��اد يف املرك��ز الثامن‪ ،‬تلته��ا ّ‬ ‫اجلزائرية ثم امل�رصية ثم الإماراتية فالقطرية‪،‬‬ ‫املدونات الأق ّل اهتمام ًا فكانت املوريتانية‬ ‫�أما ّ‬ ‫والعمانية والليبية والعراقية وال�سورية‪.‬‬ ‫اختل��ف الأم��ر يف املنتدي��ات‪ ،‬وج��اءت‬ ‫املنتدي��ات الإماراتي��ة يف مقدم��ة م��ن يهت��م‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪37‬‬

‫املعلوماتية‬

‫يالحظُ برو ُز ال�س��ودان والإمارات ب�شكل وا�ضح‬ ‫باالقت�ص��اد‪ ،‬حي��ث و�ضعت��ه يف املرتبة الأوىل‬ ‫َ‬ ‫�س��واء يف �إنت��اج املحت��وى �أم يف قدرت��ه عل��ى‬ ‫م��ن اهتماماته��ا‪ ،‬وتلته��ا املنتدي��ات الأردنية‬ ‫ً‬ ‫فالقطري��ة ث��م اجلزائري��ة ث��م البحريني��ة‪� .‬أم��ا جذب اجلمهور‪.‬‬ ‫املنتدي��ات الأق��ل اهتمام�� ًا فكان��ت التون�سي��ة‬ ‫والليبي��ة والعراقية واللبناني��ة وال�سورية‪ .‬ويف ق�ضية الرتبية والتعليم‬ ‫ناق�ش العرب يف هذه الق�ضية �سل�سل ًة مكون ًة‬ ‫الفي���س ب��وك ع��ادت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫امل�رصي��ة وال�سعودي��ة للواجه��ة‪ ،‬فاح َّتلت��ا من ‪ 21‬مو�ضوع ًا ت�ضمنت الأ�ساليب احلديثة يف‬ ‫املركزي��ن الأول والث��اين م��ن حي��ث االهتم��ام الرتبي��ة‪ ،‬والأمي��ة‪ ،‬والبح��ث العلم��ي‪ ،‬والرتبية‬ ‫باالقت�ص��اد‪ ،‬كما هو احل��ال يف ق�ضايا �سابقة‪ ،‬احلديثة‪ ،‬والتعليم الأ�سا�س��ي‪ ،‬والرتبية الدينية‪،‬‬ ‫يليهم��ا العرب املقيمون خ��ارج الوطن العربي والتعلي��م الثانوي‪ ،‬والتعليم اجلامعي‪ ،‬والتعليم‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬والثانوية العامة‪ ،‬والدرجات العلمية‪،‬‬ ‫وال�سودان والإمارات‪.‬‬ ‫وال�شه��ادات املعادل��ة‪ ،‬واملناه��ج الدرا�سي��ة‪،‬‬ ‫�أداء الفت باملنتديات‬ ‫وتعلي��م اللغ��ات االجنبي��ة‪ ،‬وريا���ض الأطفال‪،‬‬ ‫أداء واملن��ح التعليمية‪ ،‬والقيادات اجلامعية‪ ،‬وكادر‬ ‫وبهذه ال�صورة حت ِّقق ق�ضايا االقت�صاد � ً‬ ‫املناق�ش��ات بع���ض‬ ‫ت�ضمن��ت‬ ‫الفت ًا للنظر على املنتديات بالذات‪ ،‬مبا يجعلها املعلم�ين‪ ،‬كم��ا‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ق�ضي��ة "منتدي��ات" �أكرث منها ق�ضي��ة مدونات امل� ّؤ�س�س��ات الرتبوي��ة والبحثية مث��ل �أكادميية‬ ‫�أو �صفح��ات في�س بوك؛ فعل��ى الرغم من �ض�آلة البح��ث العلم��ي واملجل���س الأعل��ى للجامعات‬ ‫عدد امل�شاركات التي كُ تِبت حولها‪ ،‬ف�إن الإقبال واملركز القومي للبحوث يف م�صر‪.‬‬ ‫رث من جيد‪،‬‬ ‫م�ست��وى �أك َ‬ ‫اجلماه�يري عليها ق َّد َم‬ ‫على �صعيد االهتمام العام‪ ،‬كانت الق�ضايا‬ ‫ً‬ ‫�س��واء من حيث ن�صيبها من �إجمايل التعليقات‪ ،‬التعليمية ال�سابقة هي الثالثة ع�رشة يف ترتيب‬ ‫ً‬ ‫م��ن‬ ‫الواح��دة‬ ‫امل�شارك��ة‬ ‫ن�صي��ب‬ ‫حي��ث‬ ‫م��ن‬ ‫�أم‬ ‫املدون�ين‪ ،‬بعدم��ا ح��ازت على‬ ‫ل��دى‬ ‫الق�ضاي��ا‬ ‫ِّ‬ ‫م��رات التعليق‪ .‬ويكف��ي �أن نت�صور �أن امل�شاركة ‪ % 2.5‬م��ن التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز التا�س��ع يف‬ ‫الواح��دة كانت جتذب �أكرث م��ن ‪ 400‬تعليق يف املنتدي��ات بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 3.9‬م��ن‬ ‫املتو�سط‪ ،‬وهو ما يدل على �أن ق�ضايا االقت�صاد امل�ش��اركات‪ .‬واملركز الثالث ع�رش يف �صفحات‬ ‫مقبول��ة وجاذبة �إىل حد كبري عل��ى املنتديات‪ ،‬وجمموع��ات الفي���س ب��وك �إث��ر ح�صوله��ا على‬ ‫و�أن اجلمه��ور على ا�ستع��داد للتفاعل والتوا�صل ‪ % 0.93‬من امل�ش��اركات‪ ،‬ومن ناحية الإقبال‬ ‫املدون��ات والفي�س بوك‪ ،‬اجلماهريي‪ ،‬كان ن�صي ُبها من �إجمايل تعليقات‬ ‫م��ع ما يكتب‪� .‬أما على ّ‬ ‫املدونات ‪ ،% 1.9‬ومن تعليقات جمهور‬ ‫ف�أدا�ؤه��ا يب��دو منطي�� ًا �شبيه�� ًا مب��ا ر�أين��اه يف جمهور ّ‬ ‫ق�ضايا حرية التعبري و�إ�سرائيل‪.‬‬ ‫املنتدي��ات ‪ ،% 3.5‬وم��ن تعليق��ات جمه��ور‬ ‫وحقق��ت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد �سم�� ًة �أخ��رى‪� ،‬صفح��ات الفي���س ب��وك ‪� .% 0.76‬أم��ا متو�سط‬ ‫وه��ي �أنه��ا متث��ل م�س��اراً ر�أ�سي�� ًا يف االنت�ش��ار ن�صيب امل�شاركة �أو التدوينة الواحدة من مرات‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫واجلماهريي��ة على الإنرتن��ت‪ .‬ويت�ضح ذلك من التعلي��ق فكان ‪ 1.3‬م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫�أن��ه يف مقابل �ض�آل��ة ما ُينت��ج �أو ُين�رش حولها و‪ 40‬م��رة تعليق يف املنتدي��ات‪ ،‬و ‪ 5.28‬مرات‬ ‫م��ن حمت��وى‪� ،‬إال �أن ه��ذا املحت��وى القليل كان تعلي��ق يف الفي���س ب��وك‪ .‬وه��ذه الأرق��ام ت�ضع‬ ‫من الرثاء بحيث �أف��رز �أو ا�ستوعب ‪ 29‬مو�ضوع ًا ق�ضاي��ا التعلي��م �ضم��ن فئ��ة الق�ضاي��ا القليلة‬ ‫فرعياً‪ ،‬يف داللة على �أن اجلمهور القليل ن�سبياً‪ ،‬االهتم��ام‪� ،‬س��واء م��ن جان��ب م��ن ينتج��ون �أم‬ ‫وال��ذي يتناول ق�ضاي��ا االقت�صاد‪ ،‬يغو�ص فيها يكتب��ون املحتوى �أم من جان��ب اجلمهور الذي‬ ‫ر�أ�سي�� ًا‬ ‫ويق�سمه��ا مل��ا ه��و �أ�صغ��ر‪ .‬وجغرافي��اً‪ ،‬يتابعه ويتفاعل معه‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 38‬للتنمية الثقافية‬

‫التعليم التا�سع ع�شر لدى الذكور‬

‫وق��د و�ض��ع الذك��ور ق�ضاي��ا التعلي��م يف‬ ‫املدون��ات والرابع‬ ‫املرك��ز التا�س��ع ع�رش داخ��ل ّ‬ ‫يف املنتدي��ات والتا�س��ع والثالث�ين يف الفي���س‬ ‫أمر كثرياً لدى الإناث‪ ،‬حيث‬ ‫ب��وك‪ ،‬ومل يختلف ال ُ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫ج��اءت يف املرك��ز الثامن ع��شر يف ّ‬ ‫والعا��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬واخلام���س والثالثني‬ ‫يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د �سجلت االح�صاءات بع�ض التفاوت يف‬ ‫م�ست��وى االهتم��ام بق�ضي��ة التعلي��م يف فرتات‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حيث و�صل هذا‬ ‫الع��ام املختلفة يف ّ‬ ‫االهتمام �إىل م�ست��وى و�ضع الق�ضية يف املركز‬ ‫الثاين ع��شر يف الأ�شهر الثالثة الأول من العام‪،‬‬ ‫لا لي�صب��ح يف املركز‬ ‫ث��م تراج��ع االهتمام قلي� ً‬ ‫الراب��ع ع�رش يف الأ�شهر الثالثة التالية‪ ،‬ثم تقدم‬ ‫لي�ص��ل �إىل �أق�صى م�ستوى ل��ه يف الربع الثالث‪،‬‬ ‫�أي يف مو�س��م الع��ودة للمدار���س لي�صب��ح يف‬ ‫املرك��ز احل��ادي ع�رش‪ ،‬ثم يهب��ط لأدنى م�ستوى‬ ‫يف ال�شه��ور الثالث��ة الأخ�يرة من الع��ام‪ ،‬قبيل‬ ‫منت�ص��ف الع��ام الدرا�سي‪ ،‬لت�صب��ح الق�ضية يف‬ ‫املرك��ز ال�سابع ع��شر‪ .‬وكان الو�ض��ع قريب ًا من‬ ‫ذل��ك يف الفي���س ب��وك‪ ،‬حيث ب��د�أت م��ن املركز‬ ‫الث��اين ع��شر يف بداي��ة الع��ام‪ ،‬ث��م تراجعت يف‬ ‫الأ�شهر الثالثة التالي��ة‪� ،‬إىل املركز الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫ويف مو�سم العودة اىل املدار�س قفزت �إىل املركز‬ ‫املدونات‪ ،‬ثم‬ ‫احلادي ع�رش‪ ،‬مثلما هو احلال يف ّ‬ ‫تراجع��ت يف نهاي��ة العام �إىل املرك��ز اخلام�س‬ ‫ع��شر‪� .‬أم��ا يف املنتدي��ات‪ ،‬فالرتبي��ة والتعلي��م‬ ‫ق�ضي��ة ب��ارزة‪ ،‬وحتج��ز لنف�سه��ا مكان�� ًا ثابت�� ًا‬ ‫�ضمن الق�ضايا الع�رش الأكرث �أهمية وتظل طوال‬ ‫العام يف املركز التا�سع‪.‬‬

‫قطر �أكرث اهتمام ًا بالتعليم‬

‫املدون��ات‬ ‫ويف ه��ذه الق�ضي��ة تتق��دم‬ ‫ّ‬ ‫القطري��ة لتحت��ل املرك��ز الأول ب�ين البل��دان‬ ‫العربي��ة من حيث االهتمام واالن�شغال بق�ضية‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م‪ ،‬حي��ث احتل��ت ه��ذه الق�ضية‬ ‫املدونني‬ ‫املرك��ز الرابع يف قائم��ة اهتمام��اًت ّ‬

‫القطري�ين‪ ،‬وه��و �أعلى مركز حتقق��ه يف الوطن‬ ‫املدونات التون�سية ثم املغربية‬ ‫العربي؛ تليه��ا ّ‬ ‫املدونات الأقل‬ ‫والعماني��ة واملوريتاني��ة‪� .‬أم��ا َّ‬ ‫اهتمام ًا بالتعلي��م فكانت الكويتية والإماراتية‬ ‫ومدون��ات الع��رب املقيم�ين يف‬ ‫والعراقي��ة‬ ‫ّ‬ ‫واملدونات ال�سورية‪.‬‬ ‫اخلارج‬ ‫ّ‬ ‫�سجل��ت ق�ضي�� ُة الرتبي��ة‬ ‫ويف املنتدي��ات‪َّ ،‬‬ ‫والتعلي��م ح�ض��وراً ممي��زاً ومت�ساوي�� ًا ل��دى‬ ‫املنتدي��ات البحريني��ة والأردني��ة والكويتي��ة‬ ‫وال�سوري��ة‪ ،‬حيث احتلَّت فيها املرك َز الأول‪ ،‬كما‬ ‫حقق��ت مرك��زاً مت�ساوي ًا لدى كل م��ن منتديات‬ ‫و�سجل��ت فيه��ا‬ ‫الإم��ارات وعم��ان وفل�سط�ين‪َّ ،‬‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬وبع��د ذل��ك ج��اءت منتدي��ات‬ ‫اجلزائ��ر واملغ��رب وقط��ر‪َّ � .‬أما �أق��ل املنتديات‬ ‫اهتمام�� ًا بالتعلي��م‪ ،‬فكان��ت منتدي��ات الع��رب‬ ‫املقيم�ين يف اخل��ارج‪ ،‬واملنتدي��ات العراقي��ة‬ ‫واليمنية وال�سودانية واللبنانية‪.‬‬ ‫�سجلت ق�ضي��ة التعليم‬ ‫وعل��ى الفي�س ب��وك ّ‬ ‫�أرف��ع م�ست��وى م��ن االهتم��ام ل��دى ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات اليمني��ة‪ ،‬تليه��ا الإماراتي��ة‬ ‫والليبي��ة وال�سعودية واملغربي��ة‪� .‬أما ال�صفحات‬ ‫واملجموعات الأق��ل اهتمام ًا فكانت ال�صفحات‬ ‫امل�رصي��ة وال�سوداني��ة واجلزائري��ة و�صفح��ات‬ ‫العرب املقيمني يف اخلارج وال�صفحات الليبية‪.‬‬ ‫وهكذا ت�شري �أو�ضاع ق�ضية التعليم �إىل �أنها‬ ‫�ضعيفة االهتم��ام بعامة‪ ،‬لكن الالفت للنظر �أن‬ ‫ال�رشيح��ة ال�صغ�يرة املهتم��ة بها تب��دو ن�شِ طة‬ ‫وحي��ة على املنتديات بالذات‪ .‬ويت�ضح ذلك من‬ ‫َّ‬ ‫التفريع��ات الكثرية التي مت�ض��ي فيها م�سارات‬ ‫املناق�ش��ة يف الق�ضي��ة والت��ي و�صل��ت �إىل ‪21‬‬ ‫م�س��اراً‪ .‬وكذلك م�ستوى اجلماهريية الذي و�صل‬ ‫�إىل املرتب��ة الأوىل والثانية يف �ستة بلدان‪� .‬أما‬ ‫املدونات والفي���س بوك ف�أو�ضاعها �صعبة‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫كم��ا �أنها من الق�ضايا املو�سمي��ة التي يتفاوت‬ ‫االهتم��ام به��ا‪ ،‬ع�بر �شه��ور ال�سن��ة املختلف��ة‪.‬‬ ‫وتزداد درجة الإحلاح عليها واالجنذاب لها مع‬ ‫مو�سم العودة �إىل املدار�س‪ ،‬الأمر الذي يدفع �إىل‬ ‫القول ب���أن اهتمامات الف�ض��اء الرقمي العربي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪39‬‬

‫ق�ضية حقوق الإن�سان‬

‫م��ن �أوىل احلقائ��ق ال�صادم��ة يف تعام��ل‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي العرب��ي م��ع ق�ضاي��ا حق��وق‬ ‫الإن�س��ان �أن امل�ستخدم العرب��ي ال يبحث �إال يف‬ ‫مما‬ ‫�أربع��ة م�سارات فقط متعلق��ة بهذه الق�ضية؛ َّ‬ ‫ي��دل على �أنها ق�ضية حتظ��ى مبتابعة هام�شية‪.‬‬ ‫وهذه امل�س��ارات هي الوثائ��ق اخلا�صة بحقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬وحتديد حقوق الإن�سان كما وردت يف‬ ‫هذه الوثائق‪ ،‬ث��م الق�ضايا واحلاالت التي متثل‬ ‫انته��اك ًا حلق��وق الإن�س��ان يف الوط��ن العربي‪،‬‬ ‫وم�ؤ�س�س��ات حقوق الإن�س��ان يف الوطن العربي‬ ‫�أو يف العامل‪.‬‬

‫�صدمة التدين باملد ّونات‬

‫بع��د ه��ذه ال�صدم��ة ت�أت��ي �صدم�� ٌة �أخ��رى‪،‬‬ ‫وه��ي املكان��ة املتدني��ة لهذه الق�ضي��ة يف قائمة‬ ‫املدونني يف املرتبة الثامنة‬ ‫الأولويات؛ فهي لدى ّ‬ ‫والع�رشين‪ ،‬بن�صيب ‪ % 1.2‬من �إجمايل التدوينات؛‬ ‫ولدى املنتدي��ات يف املرتبة الثامن��ة والثالثني‪،‬‬ ‫بن�صي��ب ‪ % 0.3‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات؛ ولدى‬ ‫الفي���س ب��وك يف املرتب��ة اخلام�س��ة والع�رشي��ن‪،‬‬ ‫بن�صي��ب ‪ % 0.53‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات‪ .‬ومل‬ ‫يكن الو�ض��ع �أف�ضل حا ًال لدى اجلمهور‪ ،‬فن�صيبها‬ ‫من التعليقات كان ‪ % 1.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫عل��ى املد َّون��ات و�أق ّل م��ن ن�ص��ف يف املائة على‬ ‫املنتدي��ات والفي���س ب��وك‪ ،‬ون�صي��ب امل�شاركة �أو‬ ‫التدوين��ة الواح��دة م��ن م��رات التعلي��ق كان ‪2.4‬‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 14.7‬مرة تعليق يف‬ ‫مرة تعلي��ق يف ّ‬ ‫م��رات تعلي��ق يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ّ 3.6‬‬ ‫وجميعه��ا �أرقام هزيلة ال تتنا�س��ب على الإطالق‬ ‫مع طبيعة الق�ضية �أو الن�شاط على الإنرتنت‪.‬‬ ‫وميت��د الأم��ر �إىل و�ضعية الق�ضي��ة لدى كل‬ ‫م��ن الإن��اث والذك��ور‪ ،‬فقد مثل��ت ق�ضية حقوق‬ ‫الإن�س��ان الق�ضية الثالث��ة والع�رشين يف قائمة‬

‫املعلوماتية‬

‫بهذه الق�ضي��ة ال يتنا�سب م��ع �أهميتها البالغة‬ ‫حلا��ضر التنمية الإن�سانية والب�رشية يف الوطن‬ ‫العربي وم�ستقبلها‪.‬‬

‫باملدون��ات‪ ،‬والتا�سعة ع�رشة‬ ‫�أولوي��ات الذكور‬ ‫ّ‬ ‫ل��دى املنتدي��ات‪ ،‬والرابع��ة والع�رشي��ن يف‬ ‫�صفح��ات وجمموعات الفي�س ب��وك‪� .‬أما الإناث‬ ‫فكان��ت لديهن يف املرتب��ة ال�ساد�سة والع�رشين‬ ‫املدونات وال�سابعة والثالثني يف املنتديات‬ ‫يف ّ‬ ‫والثانية ع�رشة يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وبالن�سب��ة �إىل توزي��ع االهتم��ام ع�بر‬ ‫�شه��ور ال�سنة‪ ،‬احتلت ق�ضي��ة حقوق االن�سان‬ ‫املدونات يف‬ ‫املرتبة ال�سابعة والع�رشين يف‬ ‫ّ‬ ‫ال�شهور الثالث��ة الأوىل‪ ،‬والثامنة والع�رشين‬ ‫يف ال�شه��ور الثالث��ة الت��ي تليه��ا‪ ،‬وال�سابعة‬ ‫والع�رشين يف بداية الن�صف الثاين من العام‪،‬‬ ‫ث��م قف��زت �إىل املرك��ز اخلام���س يف ال�شهور‬ ‫االخرية‪� .‬أما يف املنتديات فظلت يف املركز‬ ‫الثام��ن والثالثني طوال الع��ام‪ ،‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك كانت يف املركز التا�سع والع�رشين يف‬ ‫بداية الع��ام‪ ،‬ثم تقدم��ت �إىل املركز احلادي‬ ‫والع�رشين‪ ،‬يف نهايته‪.‬‬ ‫ويف م��ا يتعل��ق مب�ست��وى االهتم��ام عل��ى‬ ‫�سجلت‬ ‫امل�ست��وى اجلغرايف بكل بل��د على حدة‪ّ ،‬‬ ‫املدون��ات القطرية �أعل��ى م�ستوى من االهتمام‬ ‫َّ‬ ‫املدونات العربية‪،‬‬ ‫بني‬ ‫إن�سان‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫حق��وق‬ ‫بق�ضية‬ ‫ّ‬ ‫تليه��ا مدون��ات الع��رب املقيم�ين يف اخلارج‪،‬‬ ‫املدون��ات ال�سوري��ة ث��م البحريني��ة‬ ‫وبعده��ا‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات اهتمام�� ًا بها‬ ‫واملغربي��ة‪َّ � .‬أم��ا اق��ل ّ‬ ‫املدون��ات الفل�سطيني��ة والليبي��ة‬ ‫فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫والأردنية واليمنية واجلزائرية‪ .‬ويف املنتديات‬ ‫كانت املنتدي��ات الكويتية هي الأعلى اهتمام ًا‬ ‫بحق��وق الإن�س��ان تلته��ا منتدي��ات البحري��ن‬ ‫وفل�سط�ين واليم��ن والإم��ارات‪� .‬أم��ا املنتديات‬ ‫الأقل اهتمام ًا فكان��ت اجلزائر وتون�س وليبيا‬ ‫و�سوري��ة وعمان‪ .‬ويف الفي���س بوك كانت م�صر‬ ‫يف املقدمة تليها �سورية ثم الأردن والبحرين‬ ‫اللتان جاءت بهما الق�ضية يف مراكز مت�ساوية‬ ‫حيث احتلت املركز الثالث لديهما‪ ،‬ثم ال�سعودية‬ ‫والعرب املقيمون يف اخلارج‪� .‬أما �صفحات الفي�س‬ ‫بوك الأقل اهتماماً‪ ،‬فكانت ال�صفحات الكويتية‬ ‫واليمنية والقطرية واملوريتانية والتون�سية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 40‬للتنمية الثقافية‬

‫حقوق الإن�سان ‪� ..‬ضعيفة‬

‫ي�أتي على ر�أ�س الأدباء العرب‬ ‫املعروفني لدى ال�شباب برتتيب‬ ‫ن�سبة معرفتهم‪� :‬أحمد �شوقي‪،‬‬ ‫وعنرتة بن �شداد‪ ،‬واملتنبي‪ ،‬وجنيب‬ ‫حمفوظ‪ ،‬وجربان خليل جربان‪.‬‬

‫يف �ض��وء م��ا �سبق‪ ،‬يب��دو م�ست��وى االهتمام‬ ‫العام بق�ضية حق��وق الإن�سان �ضعيف ًا ال يتنا�سب‬ ‫عل��ى الإط�لاق م��ع طبيع��ة الق�ضي��ة �أو الن�ش��اط‬ ‫يت��م حوله��ا ع�بر الإنرتن��ت‪� ،‬سواء‬ ‫املفرت���ض �أن ّ‬ ‫م��ن ِق َبل َمن يكتب��ون وين�رشون �أم م��ن جهة َمن‬ ‫يتابع��ون ويعلق��ون‪ ،‬كما هو حا�ص��ل يف مناطق‬ ‫�أخ��رى من العامل‪ ،‬كما تك�شف الأرقام ال�سابقة �أن‬ ‫حقوق الإن�س��ان ق�ضية �شبه ميتة طوال العام يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬لكنها �شهدت ق ْدراً من الزخم واحليوية‪،‬‬ ‫املدونات والفي�س‬ ‫يف الأ�شهر الثالثة الأخرية‪ ،‬يف ّ‬ ‫املدونات حتى �أنها‬ ‫بوك‪ ،‬وكانت احلركة �أكرب يف ّ‬ ‫تق َّدمت �إىل املركز اخلام�س‪ .‬ومن الوا�ضح �أن لهذا‬ ‫الأم��ر عالقة باحل��راك ال�سيا�س��ي والغليان الذي‬ ‫كان��ت ت�شه��ده بع���ض املجتمع��ات العربية قبيل‬ ‫�شه��ر يناي��ر كانون الث��اين ‪ 2011‬ال��ذي انفجرت‬ ‫فيه ثورتا تون�س وم�صر‪.‬‬

‫ق�ضية الطائفية‬

‫تع�� ّد الطائفية م��ن الق�ضايا الت��ي عادة ما‬ ‫ُت َّته��م الإنرتنت ب�أنها م��ن �أ�سباب �إثارتها ورفع‬ ‫وتريته��ا وت�سخينها‪ ،‬عرب ما تتيح��ه من ف�ضاء‬ ‫غري من�ضب��ط‪� ،‬أمام من ي�سع��ون وراء ت�أجيجها‬ ‫لغر���ض �أو لآخ��ر‪ .‬وعن��د حتلي��ل �أو�ض��اع ه��ذه‬ ‫الق�ضي��ة يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ع�بر‬ ‫الإنرتن��ت ات�ضح �أن جمهور امل�ستخدمني العرب‬ ‫يف ه��ذا الف�ض��اء ال يحفل به��ذه الق�ضية‪ ،‬ورمبا‬ ‫مكرتث بها �أ�ص�لاً‪ .‬و�أول ما يدل على‬ ‫يب��دو غري‬ ‫ٍ‬ ‫ذلك ه��و �ض�آلة ع��دد املو�ضوع��ات التي يبحث‬ ‫عنه��ا �أو يناق�شه��ا �أو يتابعها حت��ت مظلة هذه‬ ‫الق�ضية؛ فالأمر مل يتع�� َّد �أربع َة مو�ضوعات هي‬ ‫الأقباط‪ ،‬والتب�شري‪ ،‬والطوائف الدينية‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الطائفي��ة اجلارية‪ ،‬وذلك خالف�� ًا لق�ضايا �أخرى‬ ‫كثرية و�صلت فيها التنويعات والبحث والتفريع‬ ‫والتف�صيالت �إىل ما يزيد على ثالثني فرعاً‪.‬‬

‫ال مباالة جماهريية بالطائفية‬

‫م��ن الأمور الدالَّة �أي�ض�� ًا على عدم االكرتاث‬

‫املدونني‬ ‫ه��و تراجع الق�ضي��ة يف دول اهتم��ام ّ‬ ‫وامل�ستخدم�ين للمنتدي��ات �إىل املرك��ز احلادي‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬حي��ث ح�صل��ت ه��ذه الق�ضي��ة على‬ ‫‪ %1.6‬فق��ط من �إجم��ايل التدوينات‪ ،‬و‪% 1.4‬‬ ‫فق��ط من �إجم��ايل امل�شاركات عل��ى املنتديات‪.‬‬ ‫�أم��ا يف الفي���س ب��وك ف��كان االهتمام به��ا �أقل‬ ‫حيث كان مركزها الرابع والع�رشين يف الرتتيب‬ ‫الع��ام وح�صلت على ن�ص��ف يف املائة فقط من‬ ‫امل�شاركات التي ن�رشت على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫هذا م��ن جانب من يكتب��ون وين�رشون؛ �أما‬ ‫اجلمه��ور فلم يك��ن خمتلف ًا كث�يراً‪ ،‬فقد ح�صلت‬ ‫الطائفي��ة عل��ى ‪ % 1.3‬من �إجم��ايل التعليقات‬ ‫املدونات‪ ،‬ون�ص��ف يف املائة من �إجمايل‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫التعليقات على م�ش��اركات املنتديات و‪% 0.2‬‬ ‫من �إجم��ايل التعليقات على م�ش��اركات الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬وكان ن�صي��ب التدوينة الواحدة من مرات‬ ‫التعلي��ق ‪ 1.4‬م��رة‪ ،‬وامل�شاركة عل��ى املنتديات‬ ‫‪ 12.8‬م��رة تعليق‪ ،‬وامل�شارك��ة على الفي�س بوك‬ ‫‪ 2.5‬مرة تعليق‪.‬‬ ‫املدون��ات و�ضع الذك��ور الطائفية يف‬ ‫ويف ّ‬ ‫املرك��ز اخلام�س ع�رش عل��ى قائم��ة �أولوياتهم‪،‬‬ ‫ويف املنتدي��ات يف املرك��ز الث��اين والثالث�ين‪،‬‬ ‫ويف الفي���س ب��وك يف املركز الثام��ن ع�رش‪� ،‬أما‬ ‫الإناث فق��د و�ض ْعن الطائفية يف املركز الثامن‬ ‫املدون��ات والراب��ع والثالثني‬ ‫والثالث�ين عل��ى ّ‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬والث��اين ع��شر يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدونات �أك�ثر اهتمام ًا‬ ‫وبالتايل يب��دو رجال‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬فيما حتر�ص‬ ‫بالطائفي��ة من �إن��اث ّ‬ ‫ن�س��اء الفي���س بوك عل��ى التح��دث يف الطائفية‬ ‫ومتابعتها �أكرث من حر�ص رجال الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وقد بلغ��ت ذروة االهتم��ام بالطائفية على‬ ‫املنتدي��ات يف الثل��ث الثالث من الع��ام‪ ،‬حينما‬ ‫�أ�صبح��ت حتت��لُّ املرك��ز ال�ساد���س ع��شر عل��ى‬ ‫قائمة اهتم��ام املدو ِّنني العرب‪ ،‬لكنها تراجعت‬ ‫م��ع نهاية الع��ام �إىل املركز الراب��ع والع�رشين‪.‬‬ ‫�أم��ا يف املنتدي��ات‪ ،‬فقد كانت م�ستق��ر ًة تقريب ًا‬ ‫حيث تراوحت بني املركزين احلادي والع�رشين‬ ‫والراب��ع والع�رشي��ن‪ .‬ويف الفي���س ب��وك كان‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪41‬‬

‫الق�ضايا االجتماعية‬

‫املعلوماتية‬

‫االهتم��ام به��ا �أك�بر يف الأ�شه��ر الثالث��ة الأول‬ ‫م��ن الع��ام‪ ،‬وم��ع بداي��ة الن�ص��ف الث��اين حيث‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫��ر َح م�ستخدم��و‬ ‫طَ َ‬ ‫ّ‬ ‫كان ترتيبه��ا احل��ادي والع�رشين‪ ،‬بينما تراجع والفي���س ب��وك العرب خم�س�� ًا وع�رشي��ن ق�ضية‬ ‫االهتمام بها يف نهاية العام لت�صبح يف املركز تن��درج جميع�� ًا حت��ت ت�صني��ف الق�ضاي��ا‬ ‫اخلام�س والع�رشين‪.‬‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬وتغط��ي جوان��ب عدة م��ن �أوجه‬ ‫احلي��اة‪ .‬وقد ت�ضمن��ت ه��ذه الق�ضاي��ا الأبراج‪،‬‬ ‫الطائفية الأكرث بروزا يف املد ّونات والتنب�ؤات‪ ،‬والآداب العامة‪ ،‬واالنتحار‪ ،‬والبدع‪،‬‬ ‫العراقية واملنتديات امل�صرية‬ ‫واخلدمة املدنية‪ ،‬وال�سحر‪ ،‬وال�شعوذة‪ ،‬وال�ش�ؤون‬ ‫يف م��ا يتعل��ق بنم��ط االنت�ش��ار اجلغ��رايف االجتماعي��ة‪ ،‬وال�ضم��ان االجتماع��ي‪ ،‬والعدالة‬ ‫املدون��ات العراقي��ة هي االجتماعي��ة‪ ،‬والع�شوائي��ات‪ ،‬والعالق��ة ب�ين‬ ‫للطائفي��ة ُي َ‬ ‫الح��ظ �أن ّ‬ ‫ونات‬ ‫د‬ ‫امل‬ ‫تليها‬ ‫الق�ضي��ة‪،‬‬ ‫بهذه‬ ‫ا‬ ‫الأك�ثر اهتمام‬ ‫ً‬ ‫اجلن�سني‪،‬وق�ضايا العم��ال‪ ،‬وق�ضايا الفالحني‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫البحريني��ة والكويتية وامل�رصي��ة واليمنية‪ّ � .‬أما والعقل اجلمعي املجتمعي‪ ،‬والف�ساد‪ ،‬والأن�ساب‪،‬‬ ‫املدون��ات اللبنانية والته��اين‪ ،‬وذوي االحتياج��ات اخلا�ص��ة‪،‬‬ ‫الأق��ل اهتمام�� ًا بها فه��ي ّ‬ ‫والقطرية والليبية وال�سودانية والتون�سية‪.‬‬ ‫والع��ادات‪ ،‬والتقاليد‪ ،‬والعالق��ات االجتماعية‪،‬‬ ‫ويف املنتديات‪� ،‬أب�� َدت املنتديات امل�رصية وعمالة الأطفال‪ ،‬وم�شكالت الغنى والفقر‪.‬‬ ‫واملوريتاني��ة �أعل��ى م�ست��وى م��ن االهتم��ام‬ ‫بالطائفي��ة ب�ين املنتدي��ات العربي��ة‪ ،‬وكان الفي�س بوك حا�ضنة الق�ضايا‬ ‫االهتم��ام فيهم��ا مت�ساوي��اً‪ ،‬تلي��ه املنتدي��ات االجتماعية‬ ‫البحريني��ة واللبنانية والعراقية‪� .‬أما املنتديات‬ ‫وعل��ى ك�ثرة ه��ذه الق�ضاي��ا وتنوعه��ا احتلّت‬ ‫الأق�� ّل اهتمام�� ًا بالطائفي��ة فكان��ت املنتديات جمتمع��ة املرك��ز الرابع ع��شر يف املد ّونات بعدما‬ ‫ال�سوداني��ة والتون�سي��ة والإماراتي��ة واملغربية ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.4‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪،‬‬ ‫والفل�سطينية‪ .‬ويف الفي�س بوك كانت ال�صفحات والعا�رش يف املنتديات‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪% 3.5‬‬ ‫امل�رصي��ة هي الأعل��ى اهتمام�� ًا بالطائفية بال من �إجم��ايل امل�شاركات باملنتديات‪ .‬لكنها �سجلت‬ ‫من��ازع‪ ،‬تليه��ا �صفح��ات الع��رب املقيمني يف موقع ًا �أف�ضل بكثري يف الفي�س بوك‪ ،‬واحتلت املركز‬ ‫اخل��ارج‪ ،‬ث��م ال�صفح��ات الأردني��ة والعراقي��ة الراب��ع‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 3.59‬من �إجمايل‬ ‫وال�سعودي��ة‪� .‬أم��ا ال�صفح��ات الأق��ل اهتمام�� ًا امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فكانت ال�صفحات الليبية والقطرية والبحرينية‬ ‫يف املقابل كان اال�ستقبال اجلماهريي لها ال‬ ‫واملوريتانية واجلزائرية‪.‬‬ ‫ب�أ�س ب��ه مقارن ًة بالق�ضاي��ا ال�سابقة‪ ،‬فقد ح�صلت‬ ‫وبغ�ض النظر عن هذه التقلبات يف م�ستوى على ‪ % 2.8‬من �إجمايل التعليقات على التدوينات‪،‬‬ ‫االهتمام‪ ،‬م��ن �شهر لآخر‪ ،‬ف�إن الأرقام اخلا�صة و‪ % 2.6‬م��ن �إجم��ايل التعليقات عل��ى م�شاركات‬ ‫بق�ضي��ة الطائفية تقول �إنه��ا يف اجلملة‪ ،‬ق�ضي ٌة املنتدي��ات‪ ،‬و‪ 2.24‬م��ن �إجم��ايل التعليق��ات على‬ ‫ال يوجد‬ ‫حر�ص من جانب الغالبية ال�ساحقة من م�ش��اركات الفي���س ب��وك‪ .‬وبل��غ ن�صي��ب التدوينة‬ ‫ٌ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬على االحتفاء به��ا �أو امل�شاركة فيما الواحدة م��ن التعليق��ات ‪ 2.1‬مرة تعلي��ق‪ ،‬و‪33.8‬‬ ‫يخ�صها‪ ،‬ب��ل �إن الأرقام ال�سابقة تكاد تدل على م��رات تعليق على م�ش��اركات املنتدي��ات‪ ،‬و‪4.05‬‬ ‫�أن هناك حالة من عدم االهتمام بها‪ ،‬وبالتايل مرات تعليق على م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فالطائفية عرب الف�ضاء الرقمي العربي التفاعلي‬ ‫وبالن�سبة �إىل قبول هذه الق�ضايا لدى الذكور‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‬ ‫تعت�بر حديث�� ًا للقلة الن��ادرة‪� ،‬س��واء التي تكتب ات�ض��ح �أن الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫وتن�رش �أم التي ت�سمع وتتابع وتعلق‪.‬‬ ‫ي�ضعونها يف املركز الثالث ع�رش‪� ،‬أما يف الفي�س‬

‫�أكرث م��ن ‪ % 55‬من ال�شباب العربي‬ ‫(امل�ستط َل��ع ر�أي��ه) مل ي�سم��ع مطلق ًا‬ ‫ب��وداد �سكاكين��ي‪ ،‬وزكري��ا تام��ر‪،‬‬ ‫وبن��ت ال�شاطئ‪ ،‬وغ��ازي الق�صيبي‪،‬‬ ‫وجاب��ر ع�صف��ور!! يف مقاب��ل ‪% 5‬‬ ‫مل ي�سم��ع ب�أحم��د �شوق��ي و‪% 7‬‬ ‫باملتنب��ي و‪ % 15‬بنجي��ب حمفوظ‬ ‫و‪ % 18‬بجربان خليل جربان‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 42‬للتنمية الثقافية‬ ‫بوك في�ضعونه��ا يف املركز احلادي ع�رش‪ ،‬فيما‬ ‫تتقدم درج��ة القبول تقدم ًا طفيف�� ًا لدى الن�ساء‬ ‫املدون��ات‪ ،‬لت�صبح يف املرك��ز الثاين ع�رش‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫وترتاج��ع درج�� ًة يف املنتدي��ات لت�صب��ح يف‬ ‫املركز الرابع ع�رش‪ ،‬وتظل على حالها يف الفي�س‬ ‫ب��وك عند املركز احلادي ع�رش‪� ،‬أي �أنه تقريب ًا ال‬ ‫فروق ذات مغزى بني اجلن�سني يف التعاطي مع‬ ‫الق�ضايا االجتماعية‪.‬‬ ‫وكان اال�ستق��رار ه��و ال�سم��ة العام��ة يف‬ ‫م�ست��وى االهتم��ام بالق�ضاي��ا االجتماعي��ة يف‬ ‫املدون��ات خالل الع��ام‪ ،‬با�ستثن��اء الربع الثاين‬ ‫ّ‬ ‫من العام ال��ذي �شَ ِهد ارتفاع�� ًا ملحوظ ًا بانتقال‬ ‫الق�ضي��ة من املركز الراب��ع ع�رش �إىل العا�رش‪� .‬أما‬ ‫يف املنتديات فكان م�ست��وى االهتمام م�ستقراً‪،‬‬ ‫وتراوح ب�ين املركزين العا��شر واحلادي ع�رش‪،‬‬ ‫م�ستوى‬ ‫ويف الفي���س ب��وك ح َّققت ه��ذه الق�ضايا‬ ‫ً‬ ‫جيداً‪ ،‬وتراوحت بني املركزين اخلام�س والرابع‪.‬‬

‫موريتانيا يف املقدمة‬

‫واملوريتانية والكويتية‪.‬‬ ‫ويب��دو من الأو�ض��اع ال�سابق��ة �أن الق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة هي ق�ضية "في�س بوك" بالأ�سا�س‪،‬‬ ‫حي��ث حتتل فيه��ا مرك��زاً متقدم�� ًا ه��و الرابع‪،‬‬ ‫م�ستقر طَ وال العام‪،‬‬ ‫وحتظ��ى فيه مبعدل ح�ضور‬ ‫ّ‬ ‫لا عن كونه��ا حتت ّل مراكز �ضم��ن الق�ضايا‬ ‫ف�ض� ً‬ ‫الع��شر الأوىل على الفي�س ب��وك‪ ،‬يف �ستة بلدان‬ ‫عربي��ة‪ .‬ومن املالحظات املهم��ة �أي�ض ًا �أن هذه‬ ‫الق�ضي��ة ت�برز فيها بل��دان قلَّما احتل��ت مكان ًة‬ ‫متقدم��ة يف معظم الق�ضايا مثل موريتانيا التي‬ ‫ظه��رت منتدياته��ا باعتبارها الأك�ثر اهتمام ًا‬ ‫به��ذه النوعية م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬وتراجع��ت م�صر‬ ‫وال�سعودية يف هذه الق�ضية �إىل مراكز مت�أخرة‪،‬‬ ‫عك�س الق�ضايا الأخرى ‪.‬‬

‫الق�ضايا ال�سيا�سية‬

‫تدف��ع �سخونة الأحداث ال�سيا�سية التي جرت‬ ‫يف الع��ام ‪ 2011‬يف الوط��ن العربي للتعرف �إىل‬ ‫�أو�ض��اع الق�ضايا ال�سيا�سي��ة يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫�سيم��ا بع��د �أن ب��رز دور‬ ‫العرب��ي التفاعل��ي‪ ،‬وال ّ‬ ‫الإنرتن��ت والفي�س ب��وك يف هذه الأح��داث‪ .‬ويف‬ ‫ه��ذا ال�سي��اق ت�ش�ير التحلي�لات �إىل �أن الق�ضايا‬ ‫املدونات‬ ‫ال�سيا�سي��ة العربي��ة الت��ي ظهرت ع�بر ّ‬ ‫واملنتديات و�صفح��ات وجمموعات الفي�س بوك‬ ‫ت�ضمنت خم�سة ع�رش مو�ضوع ًا طُ رحت للمناق�شة‬ ‫والتعلي��ق وامل�شارك��ة‪ ،‬وه��ي االحتجاج��ات‬ ‫واملظاه��رات‪ ،‬و�إ�ص�لاح النظ��م ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وال َإ�ص�لاح ال�سيا�س��ي الع��ام‪ ،‬واالنتخاب��ات‬ ‫الت�رشيعي��ة والدميقراطي��ة‪ ،‬والنظ��ام العامل��ي‬ ‫اجلدي��د‪ ،‬والتعدي�لات الد�ستوري��ة‪ ،‬والث��ورات‪،‬‬ ‫واحلرية‪ ،‬وحقوق العم��ال‪ ،‬ومقاطعة املنتجات‪،‬‬ ‫وق�ضية التوريث (�أنظر ال�شكل رقم ‪.)11‬‬

‫املدون��ات املوريتاني��ة‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫هي االكرث اهتمام�� ًا بالق�ضايا االجتماعية عن‬ ‫املدونات العماني��ة والبحرينية‬ ‫غريه��ا‪ ،‬تليه��ا ّ‬ ‫واجلزائري��ة واللبناني��ة‪� .‬أم��ا امل َّدون��ات الأق�� ّل‬ ‫املدونات امل�رصي��ة واليمنية‬ ‫اهتمام ًا فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫ومدون��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‬ ‫واملدون��ات ال�سوداني��ة وال�سوري��ة‪ ،‬ويف‬ ‫ّ‬ ‫املنتديات كانت املنتديات العمانية هي الأكرث‬ ‫احتف��اء ونقا�ش�� ًا للق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪ ،‬حيث‬ ‫ً‬ ‫احتلت فيها الق�ضايا االجتماعية املرك َز الأول‪،‬‬ ‫تليه��ا منتدي��ات البحري��ن واملغ��رب‪ ،‬بدرج��ة‬ ‫مت�ساوية‪ ،‬ث��م اجلزائ��ر والأردن وال�سودان يف‬ ‫درج��ة تالية ومت�ساوية يف البل��دان الثالثة‪ ،‬ثم‬ ‫فل�سطني والكويت‪� .‬أما املنتديات الأق ّل اهتمام ًا‬ ‫فكانت املنتديات الليبية وال�سعودية واللبنانية ال�سيا�سة بعد املرتبة الثالثني‬ ‫وطبق ًا للتحليالت ف�إن هذه الق�ضايا ‪ -‬ذات‬ ‫وامل�رصي��ة واملوريتاني��ة‪ ،‬ويف الفي���س ب��وك‬ ‫ت�ص�� َّدرت ال�صفح��ات واملجموع��ات الإماراتية العالقة الوا�ضحة مب��ا جرى يف العام ‪- 2011‬‬ ‫املدونني‬ ‫امل�شه��د‪ ،‬تليه��ا ال�صفحات اجلزائري��ة واليمنية اح َّتلت املرتبة الثالثة والع�رشين لدى‬ ‫ِّ‬ ‫والعماني��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م املغربي��ة الع��رب‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 1.5‬من �إجمايل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪43‬‬

‫الفي�س بوك‬ ‫‪40‬‬

‫‪34‬‬

‫‪10‬‬

‫‪31‬‬

‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬

‫املد ّونات‬

‫املنتديات‬

‫‪36‬‬ ‫‪33‬‬

‫‪32‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪28‬‬

‫‪21 21‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪16‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫‪10‬‬

‫‪6‬‬

‫‪10‬‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪11‬‬

‫‪13‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪19‬‬

‫‪11 12‬‬

‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪27‬‬

‫‪18‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪31‬‬

‫‪26‬‬

‫‪24‬‬

‫‪33‬‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪21‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪18‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫ات‬

‫مار‬

‫الب‬

‫ا‬

‫حر‬ ‫ين‬

‫ائر‬

‫جلز‬

‫ا‬ ‫ل�س‬

‫ال‬

‫عود‬ ‫ية‬

‫دان‬

‫�سو‬

‫الع‬

‫ا‬

‫راق‬

‫لكو‬ ‫يت‬

‫رب‬

‫املغ‬

‫الي‬ ‫من‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬

‫ع‬

‫ية‬

‫مان‬

‫فل�س‬

‫ق‬

‫طني‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مور‬ ‫يتا‬ ‫نيا‬

‫التدوين��ات؛ واملرتب��ة الثاني��ة والثالث�ين يف‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 0.7‬م��ن‬ ‫�إجم��ايل امل�ش��اركات؛ واملرتب��ة الثامنة ع�رشة‬ ‫ل��دى �صفحات الفي�س بوك بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 0.51‬فق��ط م��ن امل�ش��اركات املن�ش��ورة عرب‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫فت�ضمن‬ ‫�أم��ا ر ُّد الفعل اجلماه�يري جتاهها َّ‬ ‫ح�ص��ولَ هذه الق�ضايا عل��ى ‪ % 1.5‬من �إجمايل‬ ‫املدون��ات؛‬ ‫التعليق��ات عل��ى التدوين��ات يف‬ ‫ّ‬ ‫وحوايل ن�صف يف املائة من �إجمايل التعليقات‬ ‫عل��ى امل�شاركات يف املنتدي��ات؛ و‪ % 0.36‬من‬ ‫�إجمايل التعليقات على الفي�س بوك‪ .‬وبلغ ن�صيب‬ ‫امل�شاركة الواحدة من التعليقات ‪ 1.7‬مرة تعليق‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 30.4‬مرات تعليق يف املنتديات‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫و‪ 3.21‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدونات قلي ًال‬ ‫وكان قبول الذك��ور لها يف ّ‬ ‫حي��ث و�ضعوه��ا يف املركز الع�رشي��ن‪ ،‬لكن يف‬ ‫املنتدي��ات كان يف املرك��ز الث��اين ع��شر‪ ،‬ويف‬ ‫الفي���س بوك كان��ت يف املرك��ز التا�س��ع‪ ،‬وكان‬ ‫االهتمام بها �أق�� ّل لدى الإناث‪ ،‬حيث جاءت يف‬ ‫املرك��ز احلادي والع�رشين يف تف�ضيالت ّهن على‬

‫املدون��ات‪ ،‬والثالث والع�رشي��ن يف املنتديات‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫والرابع والع�رشين يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات كان االهتم��ام بها م�ستقراً‬ ‫ويف َّ‬ ‫ط��وال الع��ام‪ ،‬لك ّن��ه َ�شه��د ارتفاع�� ًا طفيف�� ًا يف‬ ‫الأ�شه��ر الثالثة االخرية‪ ،‬حيث انتقل من املركز‬ ‫الث��اين والع�رشين �إىل الع�رشين‪ .‬ويف املنتديات‬ ‫ظ��ل االهتم��ام بها متوقف�� ًا عند املرك��ز الثاين‬ ‫والثالث�ين‪ ،‬لكن��ه يف نهاي��ة الع��ام تق��دم �إىل‬ ‫املرك��ز التا�س��ع والع�رشي��ن‪ ،‬ويف الفي���س بوك‬ ‫كان االهتم��ام بها �أعلى طوال العام‪ ،‬لكنه ن�شط‬ ‫يف الأ�شه��ر الثالثة الأخ�يرة وانتقل من املركز‬ ‫الثال��ث والع�رشي��ن يف بداية الع��ام �إىل املركز‬ ‫ال�سابع ع�رش مع نهايته‪.‬‬

‫مدونات تون�س الأكرث اهتمام ًا‬ ‫بال�سيا�سة‬

‫م��ن حي��ث التوزي��ع اجلغ��رايف‪ ،‬ت�ص�� َّدرت‬ ‫املدون��ات التون�سية امل�شه�� َد باعتبارها الأكرث‬ ‫َّ‬ ‫اهتمام�� ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سية ع��ن غريها من‬ ‫املدون��ات املغربية‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬تليه��ا يف ذل��ك ّ‬ ‫املدونات‬ ‫وال�سورية والقطري��ة والبحرينية‪� .‬أما ّ‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املراكز التى حتتلها الق�ضايا ال�سيا�سية بني غريها من الق�ضايا (داخل الدولة الواحدة) فى كل من‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)11‬املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 44‬للتنمية الثقافية‬ ‫الأق�� ّل اهتمام�� ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة فكان��ت‬ ‫املدون��ات الليبي��ة والأردني��ة وامل�رصي��ة‬ ‫َّ‬ ‫والإماراتية وال�سعودية‪ .‬ويف املنتديات �سجلت‬ ‫املنتديات املغربية �أعلى م�ستوى بني املنتديات‬ ‫العربية‪ ،‬م��ن حيث تف�ضيل الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫عل��ى غريه��ا م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬تليه��ا املنتديات‬ ‫التون�سية واجلزائرية‪ ،‬ث��م املنتديات ال�سودانية‬ ‫والأردني��ة يف م�ست��وى واح��د‪ ،‬ث��م املنتدي��ات‬ ‫امل�رصي��ة‪� .‬أم��ا املنتدي��ات الأق�� ّل اهتمام�� ًا‬ ‫املدونات القطرية‬ ‫بالق�ضايا ال�سيا�سي��ة فكانت ّ‬ ‫والعمانية وال�سعودي��ة والليبية والعراقية‪ .‬ويف‬ ‫الفي�س ب��وك ت�ص َّدرت ال�صفح��ات واملجموعات‬ ‫امل�شه َد‪ ،‬وكانت الأعلى يف اهتمامها بالق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬تلته��ا ال�صفح��ات الفل�سطيني��ة ث��م‬ ‫العراقية ثم ال�سورية‪ ،‬ثم الأردنية وال�سودانية يف‬ ‫درجة واحدة ثم التون�سية‪ ،‬وكانت �أق ّل �صفحات‬ ‫الفي�س ب��وك اهتمام ًا بالق�ضاي��ا ال�سيا�سية هي‬ ‫ال�صفح��ات البحريني��ة والإماراتي��ة والليبي��ة‬ ‫والقطرية واملوريتانية‪.‬‬ ‫ثم��ة مالحظ��ات مهم��ة ميكن اخل��روج بها‬ ‫م��ن التحلي�لات ال�سابق��ة‪� ،‬أوله��ا �أَن عناوي��ن‬ ‫املو�ضوع��ات الت��ي اندرج��ت حت��ت الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سية كانت وا�ضحة االرتباط مبا جرى يف‬ ‫املدونات واملنتديات‬ ‫الع��ام ‪2011‬؛ وثانيها �أن ّ‬ ‫والفي�س بوك َ�ش ِه��دت جميع ًا حال ًة من االرتفاع‬ ‫واحلَراك يف تناول ه��ذه الق�ضايا خالل الأ�شهر‬ ‫الثالث��ة ال�سابقة على تفجر �أحداث ‪ ،2011‬وهي‬ ‫�شه��ور �أكتوب��ر ونوفم�بر ودي�سم�بر ‪ .2010‬وقد‬ ‫�سجل��ت �صفحات الفي�س ب��وك �أعلى م�ستوى من‬ ‫احلَ��راك يف ه��ذا الأم��ر‪ .‬ثالث��ة املالحظات هي‬ ‫�أن البل��دان العربي��ة التي �شهدت �أحداث ‪2011‬‬ ‫كانت دائم��ة احل�ضور يف املراكز اخلم�سة الأول‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات والفي���س ب��وك‪ ،‬من‬ ‫يف َّ‬ ‫حيث االهتمام بهذا النوع من الق�ضايا‪.‬‬ ‫خال�ص��ة م��ا ميك��ن اخل��روج ب��ه م��ن تل��ك‬ ‫امل�ؤ��شرات جميع�� ًا �أن طريق��ة تن��اول الق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة يف الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‬ ‫كان��ت ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى ج��زءاً م��ن التمهيد‬

‫للأحداث الت��ي جرت‪ ،‬لكن يظل النقا�ش مطلوب ًا‬ ‫ح��ول دور هذا التمهيد لمِ ا جرى فعلياً‪ ،‬وهذا ما‬ ‫لا يف الق�سم اخلا�ص بالر�ؤية‬ ‫�سنتناول��ه تف�صي� ً‬ ‫التحليلية العامة للتقرير‪.‬‬

‫ق�ضية فل�سطني‬

‫هم�� ًا م�شرتك ًا‬ ‫متث��ل الق�ضي��ة الفل�سطينية ّ‬ ‫للع��رب‪ ،‬وقلب�� ًا ناب�ض�� ًا لألمَ ِه��م امل�ش�ترك‪،‬‬ ‫واملفرت���ض �أن تنعك���س ه��ذه احلال��ة عل��ى ما‬ ‫يج��ري م��ن مناق�ش��ات و�أف��كار و�أحادي��ث يف‬ ‫الف�ضاء الرقمي العربي‪ ،‬وقد ك�شف التحليل عن‬ ‫�أن م�ستخدم��ي املدو َّن��ات واملنتدي��ات والفي�س‬ ‫ب��وك يتناولون الق�ضي��ة الفل�سطينية من �ستة‬ ‫�أوجه‪ ،‬ه��ي‪ :‬االنتفا�ضة الفل�سطينية وتفا�صيلها‬ ‫و�أحداثها‪ ،‬وتاريخ ال�شعب الفل�سطيني‪ ،‬ومتابعة‬ ‫الأح��داث اجلارية يف �أر���ض فل�سطني وبخا�صة‬ ‫غزة وال�ضف��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الفل�سطينية والوطن‬ ‫الفل�سطين��ي مبدن��ه وقراه وقطاعات��ه املختلفة‬ ‫(�أنظر ال�شكل رقم ‪.)12‬‬

‫وتراجع‬ ‫تقد ٌم باملد ّونات‬ ‫فل�سطني‪ُّ :‬‬ ‫ٌ‬ ‫باملنتديات‬

‫َع�ْب�رْ َ ه��ذه الوج��وه ال�ست��ة احتلّ��ت الق�ضي��ة‬ ‫الفل�سطيني��ة املرك َز التا�سع ل��دى املد ِّونني العرب‬ ‫بعدما ح�صلت على ‪ % 3.1‬من �إجمايل التدوينات‪،‬‬ ‫واملرك��ز الثالث�ين يف املنتدي��ات العربي��ة بع��د‬ ‫ح�صوله��ا عل��ى ‪ % 0.9‬من �إجم��ايل امل�شاركات‪،‬‬ ‫واملرك��ز ال�ساد���س والع�رشي��ن يف �صفح��ات‬ ‫وجمموعات الفي�س بوك بعد ح�صولها على ن�صف‬ ‫يف املائة تقريب ًا من �إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫�أما اجلمهور فقد منحها ‪ % 4.4‬من �إجمايل‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أق�� َّل من ن�صف يف‬ ‫تعليقات��ه عل��ى ّ‬ ‫املائ��ة من �إجم��ايل تعليقاته عل��ى املنتديات‪،‬‬ ‫و�أق�� َّل م��ن رب��ع يف املائة م��ن تعليقات��ه على‬ ‫الفي�س بوك‪ .‬وبلغ ن�صيب امل�شاركة الواحدة من‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪19.4‬‬ ‫التعليقات ‪ 2.5‬مرة تعليق يف ّ‬ ‫مرة تعليق يف املنتديات‪ ،‬و‪ 2.92‬مرة تعليق يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪45‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)12‬‬

‫املعلوماتية‬

‫املراكز التي حتتلها ق�ضية فل�سطني بني غريها من الق�ضايا يف الدول العربية املختلفة يف كل من‬ ‫املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املد ّونات‬

‫‪45‬‬

‫‪44‬‬

‫‪40‬‬ ‫‪40‬‬

‫‪35‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪32‬‬

‫‪10‬‬

‫‪32‬‬

‫‪23‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪12‬‬

‫‪10‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪22‬‬

‫‪17‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪14‬‬

‫‪10‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪11‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪20‬‬

‫‪18 9‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪24‬‬

‫‪22‬‬

‫‪21‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪30‬‬

‫‪29‬‬

‫‪27‬‬

‫‪30‬‬

‫‪15‬‬

‫‪34‬‬

‫‪33‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬ ‫‪7‬‬

‫‪1 5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫ات‬

‫مار‬

‫الب‬

‫ين‬

‫حر‬

‫جلز‬

‫ا‬

‫ا‬

‫ائر‬

‫ية‬

‫عود‬

‫ل�س‬

‫ال‬ ‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬

‫الع‬

‫ا‬ ‫لكو‬ ‫يت‬

‫غري‬

‫رب‬

‫املغ‬

‫الي‬

‫بل‬

‫من‬

‫دان‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬

‫ع‬

‫ية‬

‫مان‬

‫فل�س‬

‫ق‬

‫طني‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مور‬ ‫يتا‬ ‫نيا‬

‫عرب‬ ‫ية‬

‫بالن�سب��ة �إىل الذكور كان��ت ق�ضية فل�سطني‬ ‫ه��ي الق�ضي��ة التا�سع��ة الت��ي يف�ضلونه��ا‪ ،‬على‬ ‫املدونات‪ ،‬واحلادية والع�رشين‪ ،‬على املنتديات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬عل��ى الفي���س ب��وك‪ .‬وبالن�سب��ة �إىل‬ ‫الإن��اث‪ ،‬كان��ت ق�ضي��ة فل�سط�ين ه��ي الق�ضية‬ ‫املدونات‪ ،‬وال�سابعة‬ ‫الثامنة التي ِّ‬ ‫يف�ض ْل َنها‪ ،‬على ّ‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬على املنتدي��ات‪ ،‬وال�ساد�سة ع�رشة‪،‬‬ ‫بالفي�س بوك‪.‬‬ ‫وق��د كان اهتمام جمهور املنتديات بق�ضية‬ ‫فل�سط�ين قوي�� ًا يف الن�ص��ف الأول م��ن الع��ام‬ ‫فاحتلت املركز الثامن‪ .‬ثم ازدادت قوة يف بداية‬ ‫الن�ص��ف الث��اين‪ ،‬فتقدم��ت الق�ضي��ة �إىل املرك��ز‬ ‫اخلام���س‪ ،‬لكن يف الربع الأخري من العام تراجع‬ ‫االهتم��ام‪ ،‬فتقهقرت الق�ضية �إىل املركز العا�رش‪،‬‬ ‫وربمَّ ا يعود ذل��ك �إىل حالة الغليان‪ ،‬التي �سادت‬ ‫الكثري من النخب ال�سيا�سية والتجمعات ال�شبابية‬ ‫عل��ى الإنرتنت‪ ،‬وجعل��ت اهتماماًتهم ت َّتجه نحو‬ ‫الأو�ض��اع الداخلية لبلدانه��م‪ ،‬كما هو احلال يف‬

‫م�صر وتون�س‪� .‬أما يف املنتديات فكانت الق�ضية‬ ‫مت�أخ��رة عموماً‪ .‬وكانت �أ�ش ّد ف�ترات الت�أخر مع‬ ‫بداية الن�صف الث��اين من العام‪ ،‬حينما تراجعت‬ ‫�إىل املرك��ز احلادي والثالثني‪ ،‬ثم �أحرزت تقدم ًا‬ ‫طفيف�� ًا يف نهاي��ة الع��ام و�أ�صبح��ت يف املركز‬ ‫الراب��ع والع�رشين‪ .‬ويف الفي�س ب��وك كانت �أكرث‬ ‫ركوداً‪ ،‬حيث تراوح �أدا�ؤها بني املركزين الثالث‬ ‫والع�رشين وال�سابع والع�رشين‪.‬‬ ‫�أم��ا االهتمام بها ع�بر ال��دول العربية‪ ،‬فقد‬ ‫كان��ت امل َّدونات املوريتانية ه��ي الأكرث اهتمام ًا‬ ‫بالق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬من بني الق�ضايا الأخرى‪،‬‬ ‫وتلته��ا يف ذلك امل َّدون��ات املغربي��ة والبحرينية‬ ‫املدون��ات‬ ‫والفل�سطيني��ة والإماراتي��ة‪� .‬أم��ا �أق��ل ّ‬ ‫املدون��ات الليبية‬ ‫العربي��ة اهتمام�� ًا بها فكان��ت ّ‬ ‫والعراقي��ة والتون�سية والأردني��ة وامل�رصية‪ .‬ويف‬ ‫املنتديات كانت املنتديات الفل�سطينية هي الأكرث‬ ‫اهتماماً‪ ،‬تليه��ا الأردنية ثم ال�سورية ثم منتديات‬ ‫الع��رب خ��ارج الوط��ن العرب��ي ث��م املنتدي��ات‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 46‬للتنمية الثقافية‬ ‫اللبنانية‪ .‬و�أقل املنتديات اهتمام ًا كانت القطرية‬ ‫والعمانية والبحرينية والعراقية وال�سودانية‪ .‬ويف‬ ‫الفي���س بوك كانت ال�صفحات امل�رصية هي الأكرث‬ ‫اهتمام ًا تليها ال�صفحات الفل�سطينية ثم ال�سعودية‬ ‫وال�سورية والعمانية‪� .‬أما ال�صفحات الأق ّل اهتمام ًا‬ ‫فكانت ال�صفحات القطري��ة والعراقية والبحرينية‬ ‫والليبية واملوريتانية‪.‬‬ ‫أو�ض��اع ال�سابقة عل��ى تراجع �شديد‬ ‫ت��دل ال‬ ‫ُ‬ ‫يف االهتم��ام بالق�ضي��ة الفل�سطيني��ة‪ ،‬ب�ين‬ ‫اهتمام��اًت الع��رب داخ��ل الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي بعامة‪ .‬وداخل ه��ذه احلالة ال�ضعيفة‬ ‫املدونات هي الأن�شط يف تناول‬ ‫املرتاجعة تبدو ّ‬ ‫الق�ضية والتفاعل معه��ا‪ ،‬ولذلك ميكن القول �إن‬ ‫الق�ضي��ة الفل�سطيني��ة هي ق�ضي��ة "مدونات"‬ ‫�أك�ثر منها ق�ضية في�س ب��وك �أو منتديات‪ .‬ولع َّل‬ ‫هذا يف��ّسررّ ق َّل َة عدد املو�ضوع��ات الفرعية التي‬ ‫ج��رى االهتمام به��ا‪ ،‬لأن التدوي��ن ي َّت�سم عادة‬ ‫ً‬ ‫بالتعمي��ق وط��ول الن���ص و ِقلَّ�� ِة ع��دد الق�ضايا الذكور � ّ‬ ‫أقل اهتماما بق�ضايا‬ ‫املطروح��ة‪ ،‬خالف ًا لمِ ��ا يح��دث يف الفي�س بوك الأ�سرة‬ ‫خفي��ف لعددٍ كبري‬ ‫واملنتدي��ات من لمَ ٍْ�س �رسيع‬ ‫كان اهتم��ام الذك��ور بق�ضايا الأ��سرة �أق َّل‬ ‫ٍ‬ ‫من الق�ضايا واملو�ضوعات‪.‬‬ ‫من اهتمام الإناث به��ا؛ فالذكور و�ضعوها يف‬ ‫املدونات‪ ،‬والثاين‬ ‫املركز التا�سع والع�رشين يف ّ‬ ‫والع�رشي��ن يف املنتديات واحل��ادي والأربعني‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫فو�ض ْع َنه��ا يف‬ ‫متت به��ا مناق�شة يف الفي���س ب��وك‪� .‬أم��ا الإن��اث َ‬ ‫باملنهجي��ة نف�سه��ا الت��ي َّ‬ ‫املدونات وال�ساد�س يف‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬يعر�ض اجل��دول "‪ 11‬ب" املركز التا�سع ع�رش يف ّ‬ ‫تفا�صي�� َل مماثِل�� ًة ح��ول �أو�ض��اع ق�ضاي��ا ال�ش�أن املنتديات وال�سابع ع�رش يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ع�ْب�رْ َ �شه��ور ال�سن��ة املختلفة‪ ،‬ظلَّ��ت ق�ضي ُة‬ ‫اخلا�ص الع�رش‪ ،‬الأكرث ب��روزاً وانت�شاراً يف قنوات‬ ‫املدون��ات ب�ين‬ ‫الع ِّين��ة‪ .‬ويف �ض��وء البيان��ات ال��واردة يف ه��ذا الأ��سرة ت��راوح مكانه��ا يف‬ ‫ّ‬ ‫أو�ضاع الق�ضايا الع�رش الأبرز املركزين الثامن والع�رشي��ن والثالثني‪� .‬أما يف‬ ‫اجلدول‪ ،‬ميكن قراء ُة �‬ ‫ِ‬ ‫املنتديات‪ ،‬فكان هناك ا�ستقرار ولكن يف مراكز‬ ‫بني ق�ضايا ال�ش�أن العام على النحو التايل‪:‬‬ ‫متقدم��ة حي��ث تن ّقل��ت الق�ضية ب�ين املركزين‬ ‫احلادي ع�رش والثالث ع�رش‪ ،‬وكان االهتمام بها‬ ‫ق�ضية الأ�سرة‬ ‫يف ق�ضي��ة الأ��سرة‪ ،‬ان�شغل��ت املد َّون��ات يف �صفح��ات الفي�س ب��وك مقارب�� ًا للمنتديات‪،‬‬ ‫و�صفحات الفي�س بوك العربية ب�أثني حي��ث ت�أرجح��ت ب�ين املركزي��ن الث��اين ع��شر‬ ‫واملنتديات‬ ‫ُ‬ ‫ع��شر مو�ضوعاً‪ ،‬ه��ي‪ :‬اخللع واخليان��ة الزوجية‪ ،‬واخلام�س ع�رش‪.‬‬ ‫والزواج‪ ،‬والزواج من �أجانب‪ ،‬والطالق‪ ،‬والعنو�سة‪،‬‬ ‫واملهور‪ ،‬وتربية الأطف��ال‪ ،‬وحق احل�ضانة‪ ،‬وعقد احتفاء عماين بالأ�سرة‬ ‫املدون��ات‬ ‫يف البل��دان العربي��ة‪ ،‬كان��ت‬ ‫القران‪ ،‬وليلة الدخلة‪ ،‬وحمكمة الأ�رسة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫�سجلت هذه املو�ضوعات ح�ضوراً �ضعيف ًا‬ ‫وقد َّ‬ ‫املدونات‪ ،‬وكان ترتيبها احلادي والثالثني‬ ‫على َّ‬ ‫بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 1.1‬فقط م��ن �إجمايل‬ ‫التدوينات‪َّ � .‬أما يف الفي�س بوك واملنتديات فكان‬ ‫االهتم��ام به��ا متو�سط�� ًا �إىل جيد‪ ،‬حي��ث احتلت‬ ‫املرك��ز الث��اين ع��شر يف كليهما بعدم��ا ح�صلت‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫عل��ى ‪ % 3.4‬م��ن امل�ش��اركات عل��ى ّ‬ ‫و‪ % 0.95‬من �صفحات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫م��ن حيث الإقبال اجلماه�يري‪ ،‬حازت ‪1.3‬‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪1.9‬‬ ‫‪ %‬من �إجمايل التعليقات على ّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫م�ش��اركات‬ ‫‪ %‬م��ن التعليقات على‬ ‫ّ‬ ‫و‪ % 0.86‬م��ن التعليقات عل��ى امل�شاركات يف‬ ‫�صفح��ات الفي�س ب��وك‪ .‬وبلغ ن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن التعليق��ات ‪ 2.2‬م��رة تعلي��ق يف‬ ‫املدون��ات و‪ 25‬تعليق�� ًا يف املنتدي��ات و‪5.87‬‬ ‫ّ‬ ‫تعليقا يف الفي�س بوك‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪47‬‬

‫ق�ضية الأفالم وال�سينما والأغاين‬

‫تعترب هذه الق�ضية من �أكرب الق�ضايا انت�شاراً‬ ‫املدون��ات واملنتديات‬ ‫وجذب�� ًا للجمه��ور ع�بر‬ ‫ّ‬ ‫والفي�س ب��وك‪ ،‬ويدور االهتم��ام بها حول فكرة‬ ‫حمورية هي البحث عن فيلم �أو �أغنية‪ ،‬واحل�صول‬ ‫عليه��ا جمان ًا عرب الإنرتن��ت‪ .‬وحول هذه الفكرة‬ ‫املحورية تدور مو�ضوعات ع َّدة يف هذا االجتاه‬ ‫�أو ذاك‪ ،‬وهي الأفالم الت�سجيلية‪ ،‬و�أفالم اجلن�س‪،‬‬ ‫والأف�لام الديني��ة‪ ،‬و�أف�لام الرع��ب‪ ،‬والأف�لام‬ ‫الكوميدية‪ ،‬والأفالم الأجنبية والأفالم العربية‪.‬‬ ‫و�إىل جان��ب ذل��ك هناك مو�ضوع��ات �أخرى من‬

‫املعلوماتية‬

‫العماني��ة هي الأكرث اهتمام�� ًا بق�ضايا الأ�رسة‪،‬‬ ‫تليه��ا الإماراتي��ة ث��م البحريني��ة والفل�سطينية‬ ‫املدونات اهتمام�� ًا بها كان‬ ‫وال�سوري��ة؛ و�أق�� ّل‬ ‫ّ‬ ‫الع��راق واليمن واملغ��رب واجلزائر وموريتانيا‪.‬‬ ‫�أما يف املنتديات فت�صدرت املنتديات ال�سودانية‬ ‫القائمة تليه��ا اللبنانية ثم ال�سعودية وال�سورية‬ ‫والبحريني��ة‪ ،‬وكان��ت �أق َّل املنتدي��ات‪ ،‬اهتمام ًا‬ ‫بالأ��سرة‪ ،‬املنتدي��ات الأردني��ة وامل�رصي��ة‬ ‫واملوريتاني��ة والفل�سطيني��ة والتون�سي��ة‪ .‬ويف‬ ‫الفي���س ب��وك كان��ت �أك�ثر ال�صفح��ات اهتمام ًا‬ ‫هي ال�صفح��ات ال�سودانية واليمني��ة والكويتية‬ ‫وال�سعودي��ة واللبنانية‪ ،‬وكان��ت �أقل ال�صفحات‬ ‫اهتمام ًا بها �صفح��ات اجلزائر وتون�س وقطر‬ ‫وموريتانيا والعراق‪.‬‬ ‫ويف �ض��وء املالم��ح ال�سابق��ة ي َّت�ض��ح �أن‬ ‫ق�ضية الأ��سرة من الق�ضاي��ا "امل�ستقرة الأقرب‬ ‫�إىل الراك��دة"‪ ،‬ومتو�سط��ة �إىل �ضعيف��ة م��ن‬ ‫حيث م�ست��وى االهتمام‪ ،‬ويق��ع مركز ثقلها يف‬ ‫املدونات‬ ‫املنتدي��ات بالأ�سا�س‪ ،‬ووجوده��ا يف ّ‬ ‫هام�شي‪ .‬ومن الأ�سباب القوية وراء ذلك احتياج‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا الأ��سرة �إىل �آراء �رسيع��ة م��ن �أط��راف‬ ‫متع��ددة متقارب��ة املي��ول والأف��كار والثقاف��ة‬ ‫لتن�ش��ىء ح��واراً جماعي ُا حلظي�� ًا �أو �شبه حلظي‪،‬‬ ‫وه��و �أم��ر ينا�س��ب طبيع��ة املنتدي��ات �أكرث من‬ ‫املدون��ات الت��ي تنا�س��ب التفكري الف��ردي الذي‬ ‫ّ‬ ‫يتل ّقى تعليقات من �آخر �أو ال يتلقى‪.‬‬

‫قبيل الإخراج ال�سينمائي‪ ،‬والإنتاج ال�سينمائي‪،‬‬ ‫والإنت��اج الف ّن��ي‪ ،‬ودور ال�سينم��ا‪ ،‬وم�شاه��دة‬ ‫الأفالم والأغاين وامل�سل�سالت وحتميلها‪.‬‬ ‫هذه احلفنة م��ن املو�ضوعات‪ ،‬وهي تكاد ال‬ ‫تتعدى ثالثة ع�رش مو�ضوعاً‪ ،‬ا�ستطاعت �أن حتقق‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدما ح�صلت على‬ ‫املركز الثالث يف ّ‬ ‫‪ % 7.2‬م��ن �إجمايل التدوين��ات؛ واملركز الأول‬ ‫يف املنتدي��ات بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 8.8‬من‬ ‫�إجمايل امل�ش��اركات؛ واملركز العا�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪ % 1.1‬م��ن �إجمايل‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫م��ن حي��ث اجلماهريي��ة ح�صلت عل��ى ‪% 6.3‬‬ ‫م��ن التعليقات يف املد ّون��ات‪ ،‬و‪ % 6.8‬من �إجمايل‬ ‫التعليق��ات يف املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 0.69‬م��ن �إجمايل‬ ‫التعليقات على الفي�س بوك‪ ،‬وكان ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن م��رات التعلي��ق ‪ 1.5‬م��رة تعلي��ق يف‬ ‫املد ّون��ات‪ ،‬و‪ 35‬م��رة تعلي��ق يف املنتديات و‪4.89‬‬ ‫م ّرات تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫ذكور املد ّونات �سينمائيون‬

‫وق��د كان الإقب��ال عل��ى ه��ذه الق�ضي��ة من‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حتى �أنهم جعلوها‬ ‫الذكور قوي ًا يف ّ‬ ‫الق�ضي��ة الأوىل بالن�سب��ة �إليه��م‪ ،‬لكنه��ا كانت‬ ‫يف املنتدي��ات الق�ضي��ة التا�سع��ة‪ ،‬ويف الفي���س‬ ‫بوك الق�ضي��ة التا�سع��ة والع�رشين‪� .‬أم��ا الن�ساء‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فجعلنها الق�ضية الثاني��ة لهن‪ ،‬على ّ‬ ‫واخلام�سة‪ ،‬عل��ى املنتدي��ات‪ ،‬والتا�سعة ع�رشة‪،‬‬ ‫على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫واملالح��ظ �أن ق��وة الإقب��ال عل��ى الق�ضية‬ ‫مل تت�أث��ر ط��وال العام‪ ،‬فقد ظلَّ��ت بني املركزين‬ ‫املدون��ات ط��وال الع��ام‪،‬‬ ‫الأول والث��اين عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫واحتل��ت املرك��ز الأول يف املنتدي��ات ط��وال‬ ‫الع��ام‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتل��ت املركز العا�رش‬ ‫معظم الوقت‪.‬‬ ‫�أم��ا يف ما يتعل��ق بنمط وم�ست��وى تف�ضيل‬ ‫ال�شع��وب العربي��ة لل�سينما والأغ��اين‪ ،‬ف�إن �أكرث‬ ‫لا لل�سينم��ا والأغ��اين ه��ي‬ ‫املدون��ات تف�ضي� ً‬ ‫ّ‬ ‫فمدونات‬ ‫املدونات ال�سعودية‪ ،‬تليها اجلزائرية‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 48‬للتنمية الثقافية‬ ‫فاملدون��ات‬ ‫الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫امل�رصي��ة والبحريني��ة‪� .‬أم��ا �أقلّه��ا تف�ضي�لا‬ ‫املدون��ات اللبنانية والقطري��ة واملغربية‬ ‫فهي‬ ‫ّ‬ ‫واليمنية والليبية‪.‬‬ ‫�أما املنتدي��ات فكانت املنتديات ال�سعودية‬ ‫وامل�رصي��ة والعراقي��ة‪ ،‬عل��ى امل�ست��وى نف�س��ه‬ ‫من االهتم��ام والتف�ضيل‪ ،‬واحتلَّ��ت ر�أ�س قائمة‬ ‫التف�ضي�لات‪ ،‬تليها املنتدي��ات اليمنية والليبية‬ ‫الت��ي ج��اءت بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ث��م املنتديات‬ ‫التون�سي��ة وال�سوري��ة يف م�ست��وى واح��د‪ ،‬ث��م‬ ‫املوريتاني��ة واملغربي��ة‪� .‬أم��ا �أق��ل املنتدي��ات‬ ‫اهتمام ًا فكانت الأردنية والقطرية والإماراتية‬ ‫ومنتدي��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪،‬‬ ‫والكويتية‪.‬‬ ‫بالن�سب��ة �إىل الفي�س بوك‪ ،‬جاءت ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات امل�رصي��ة يف املرتب��ة الأوىل‪،‬‬ ‫م��ن حيث م�ست��وى االهتمام بق�ضاي��ا ال�سينما‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�صفح��ات ال�سورية ث��م �صفحات العرب‬ ‫املقيم�ين يف اخل��ارج فال�سعودي��ة والأردن‬ ‫والكوي��ت‪� .‬أما �أقل ال�صفح��ات اهتماماً‪ ،‬فكانت‬ ‫ال�صفحات التون�سي��ة واملوريتانية والبحرينية‬ ‫واجلزائرية والقطرية‪.‬‬

‫ال�سينما والأغاين ق�ضية كا�سحة‬

‫ُت�ش�ير جملة العنا�رص ال�سابقة �إىل �أننا �أمام‬ ‫ق�ضي��ة متثل حال��ة اكت�ساح عري���ض للجماهري‬ ‫العربي��ة‪� ،‬س��واء الذين يكتب��ون �أم الذين يقر�أون‬ ‫ويعلّق��ون‪ ،‬لكنه��ا حال��ة �سطحي��ة �أ�شب��ه ب�س�ير‬ ‫لاال على م�ساح��ة �شا�سعة من‬ ‫�سحاب��ة تن�رش ظ� ً‬ ‫الأر�ض‪ ،‬لكنها مت�ضي �رسيع ًا من دون �أن ت�سقط‬ ‫مطراً يرتك �أثراً؛ وال�سبب يف ذلك �أن امل�شاركات‬ ‫والتدوين��ات والتعليقات عليها ه��ي يف �أغلبها‬ ‫أفالم‪ ،‬ولي���س نقا�شات حول‬ ‫عملي��ات ٍ‬ ‫بحث عن � ٍ‬ ‫ق�ضايا ت�ستحق النقا�ش وامل�شاركة بالر�أي‪.‬‬

‫ق�ضية الإنرتنت واملعلوماتية‬

‫التعل��م‬ ‫ه��ذه ق�ضي��ة حتركه��ا الرغب��ة يف‬ ‫ُّ‬ ‫والت��درب على مه��ارات ا�ستخ��دام التكنولوجيا‬ ‫ّ‬

‫و�أدواته��ا‪ ،‬داخل الإنرتن��ت وخارجها‪ ،‬والرغبة‬ ‫يف متابعة اجلديد واملزيد من االنفتاح على هذا‬ ‫تدربوا وعرفوا مه��ارات اال�ستخدام‪.‬‬ ‫الع��امل ملن ّ‬ ‫ل��ذا فه��ي تكت�سب كل ي��وم �أن�صاراً ج��دداً‪� ،‬سواء‬ ‫يو�سع��ون دائرة‬ ‫مم��ن يرغب��ون التعل��م �أم َّ‬ ‫َّ‬ ‫مم��ن ّ‬ ‫ا�ستخدامهم للتكنولوجيا و�أدواتها داخل حياتهم‬ ‫جت�سدت هذه‬ ‫وبيئاته��م العملية والأ�رسي��ة‪ .‬وقد َّ‬ ‫الرغب��ة يف طبيع��ة املو�ضوع��ات التي يبحثون‬ ‫عنها‪ ،‬والتي جت�سدت يف مو�ضوعات هي �شهادة‬ ‫"�آي �س��ي دي �إل" (‪ .)ICDL‬ال�ستخدام وقيادة‬ ‫احلا�سب‪ ،‬و�أدوات ا�ستخدام الإنرتنت‪ ،‬والتليفون‬ ‫املحم��ول‪ ،‬و�ألع��اب الإنرتن��ت‪ ،‬واملعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫وبرام��ج احلا�س��ب‪ ،‬وحمركات البح��ث‪ ،‬ومواقع‬ ‫التوا�صل االجتماعي‪ ،‬وموقع ويكيليك�س‪.‬‬

‫حب التع ّلم ي�ضع الإنرتنت يف‬ ‫املركز ال�ساد�س‬

‫وبالرغبة يف التعلم وتو�سيع دائرة اال�ستخدام‬ ‫ا�ستطاعت هذه الق�ضية �أن تتب َّو�أ املركز ال�ساد�س يف‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 4.2‬من �إجمايل‬ ‫ّ‬ ‫التدوينات‪ ،‬واملرك��ز اخلام�س يف املنتديات‪ ،‬بعد‬ ‫ح�صوله��ا عل��ى ‪% 5.3‬م��ن امل�ش��اركات عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬واملركز الثام��ن يف الفي�س بوك‪ ،‬بعد‬ ‫ح�صوله��ا على ‪ % 1.81‬م��ن �إجمايل امل�شاركات‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ .‬وم��ن الناحي��ة اجلماهريي��ة‬ ‫اجتذبت هذه الكمي��ة من التدوينات وامل�شاركات‬ ‫‪ % 4.2‬م��ن �إجم��ايل التعليقات عل��ى التدوينات‪،‬‬ ‫و‪ % 4.21‬م��ن �إجمايل التعليقات على م�شاركات‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ % 13.23‬من تعليقات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات التعليق‬ ‫وبلغ‬ ‫ُ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 35‬مرة تعليق يف‬ ‫يف‬ ‫تعليق‬ ‫مرة‬ ‫‪1.7‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 47‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وقد دفع��ت الرغبة يف التعلّ��م واال�ستخدام‬ ‫الذكور �إىل جعل ق�ضايا الإنرتنت واملعلوماتية‬ ‫يف املرك��ز الثال��ث‪� ،‬ضمن قائم��ة تف�ضيالتهم‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وال�ساد���س عل��ى املنتديات‪،‬‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫وال�ساد���س والع�رشين يف الفي�س بوك‪ ،‬يف حني‬ ‫�أن هذه الرغبة كان��ت ذات م�سار خمتلف قلي ًال‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪49‬‬

‫املعلوماتية‬

‫دفعته��ن �إىل و�ضع الق�ضية يف يف اخل��ارج‪ ،‬وال�صفح��ات الأردني��ة والعراقي��ة‬ ‫ل��دى الن�ساء‪� ،‬إذ‬ ‫َّ‬ ‫أولوياتهم على والعمانية واللبنانية‪.‬‬ ‫املرك��ز احل��ادي ع��شر‪� ،‬ضم��ن � ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬واملرك��ز الث��اين يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫واخلام���س والع�رشي��ن يف الفي���س ب��وك‪� .‬أي � َّأن املعلوماتية ق�ضية نا�ضجة ور�شيدة‬ ‫يغل��ب عل��ى ه��ذه الق�ضية نوع م��ن الن�ضج‬ ‫املدون��ات كان و�سيل��ة‬ ‫تركي��ز الرج��ال عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫للتعل��م‪ ،‬وكان تركي��ز الن�س��اء عل��ى املنتديات والر�شد يف الأداء‪ ،‬بخا�صة يف ما يتعلق مبنحنى‬ ‫و�سيط�� ًا للتعل��م وتبادل اخل�برة‪� .‬أم��ا اجلمهور اجلماهريي الع��ام‪ ،‬الذي يت�صاع��د من منتجي‬ ‫ف��كان تف�ضيل��ه الأعلى مل��ا يكت��ب وين�رش عرب املحت��وى �إىل متابعيه وجماه�يره؛ فاملالحظ‬ ‫الفي�س بوك‪ ،‬وتعامل معه ك�ساحة �أكرب للتفاعل �أن الإقبال اجلماه�يري على ما يكتب يت�صاعد‬ ‫املدونات‪ ،‬من ع��دد امل�شاركات �إىل ع��دد التعليقات‪ ،‬ف�إىل‬ ‫والتوا�صل‪ ،‬ومل ِّ‬ ‫يف�ضل ما ُيكتب على ّ‬ ‫وكان �إقبال��ه على ما ين�رش عرب املنتديات عند ن�صيب امل�شاركة الواحدة م��ن التعليقات‪ ،‬وهو‬ ‫املدونات‪ ،‬و�أقل بقليل من م�س��ار ي َّتف��ق ومنط��ق الدوائ��ر املتتالي��ة الذي‬ ‫درجة �أكرث بكثري من ّ‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫يفرت���ض �أن مت�ض��ي في��ه الر�سال��ة �أو املحتوى‬ ‫وم��ن املالحظ �أن الرغبة يف التعلّم حافظت ع�بر قنوات الن��شر املختلفة‪ ،‬من دائ��رة �أ�ضيق‬ ‫عل��ى م�ست��وى م�ستق��ر من الق��وة ط��وال العام‪� ،‬إىل �أو�سع ف�أكرث ات�ساع ًا وهكذا‪.‬‬ ‫من الأم��ور الالفتة يف التوزي��ع اجلغرايف‪،‬‬ ‫وهو م��ا جعل م�ست��وى االهتم��ام بالق�ضية يف‬ ‫املدونات يرتاوح بني املركزين الرابع وال�سابع �أن م�ستوي��ات التف�ضيل يف البلدان موزعة على‬ ‫ّ‬ ‫ي�ضم كل منها‬ ‫ط��وال الع��ام‪ ،‬ويف املنتدي��ات ب�ين املركزي��ن البل��دان العربية‪ ،‬يف جمموع��ات ّ‬ ‫الرابع وال�ساد�س‪ ،‬ويف الفي�س بوك بني املركزين ثالث �أو �أربع دول تت�ساوى يف درجة التف�ضيل‪،‬‬ ‫وهي ظاهرة مل يتم ر�صدها يف �أي من الق�ضايا‬ ‫ال�ساد�س والثامن‪.‬‬ ‫املدون��ات �أو يف‬ ‫يف‬ ‫ال�ص��ورة‪،‬‬ ‫به��ذه‬ ‫ال�سابق��ة‪،‬‬ ‫ال�سعودي��ة‬ ‫ن��ات‬ ‫املدو‬ ‫كان��ت‬ ‫جغرافي��اً‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫املدون�ين يف هذه‬ ‫والعماني��ة �أك�ثر‬ ‫املدون��ات العربي��ة تف�ضي� ً‬ ‫لا غريه��ا‪ .‬ويع��ود ذل��ك �إىل �أن ّ‬ ‫ّ‬ ‫لق�ضي��ة الإنرتن��ت وتكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬الق�ضي��ة يكون��ون يف الغال��ب م��ن التقني�ين‬ ‫واملتخ�ص�ص�ين يف جمال التكنولوجيا‪ ،‬وغالب ًا‬ ‫املدون��ات العراقية والكويتية وال�سورية‬ ‫ّ‬ ‫تليهما ّ‬ ‫قدر م��ن التوا�ص��ل والت�شبيك‬ ‫وامل�رصي��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م القطري��ة م��ا يكون بينه��م ٌ‬ ‫والفل�سطيني��ة‪ ،‬فالليبي��ة واملوريتاني��ة‪ ،‬ث��م والت�سجي��ل املتب��ادل للمدون��ات ع�بر �شبك��ة‬ ‫ال�سوداني��ة واملغربي��ة‪ ،‬والإماراتية والبحرينية م�شرتكة م��ن املواقع‪ ،‬الأمر ال��ذي يو ّزع عملية‬ ‫�إنت��اج ومتابعة املحت��وى اخلا���ص بالق�ضية‪،‬‬ ‫واجلزائرية والتون�سية‪.‬‬ ‫يف املنتديات‪ ،‬كان الو�ضع خمتلفاً‪ ،‬ف�أقوى ب�ين ه��ذه املجموع��ات التدويني��ة املت�شابك��ة‬ ‫درج��ة تف�ضي��ل ظه��رت يف املنتدي��ات الليبية‪ ،‬واملنت��شرة ع�بر جمموعة من البل��دان يف وقت‬ ‫مم��ا يجع��ل درج��ة االهتم��ام بالق�ضية‬ ‫تليه��ا املوريتاني��ة ث��م امل�رصي��ة واليمني��ة واح��د‪ّ ،‬‬ ‫والبحريني��ة‪ ،‬و�أق��ل درج��ة تف�ضي��ل ظهرت يف يف ه��ذه املجموع��ة م��ن البل��دان متقارب��ة �أو‬ ‫املنتدي��ات الإماراتي��ة واللبناني��ة وال�سعودي��ة مت�ساوية‪.‬‬ ‫والتون�سي��ة والفل�سطيني��ة‪ .‬ويف الفي���س ب��وك ق�ضية التلفزيون والف�ضائيات‬ ‫ت�ص�� َّدرت ال�صفح��ات امل�رصية القائم��ة‪ ،‬تليها‬ ‫للتوجه‬ ‫متثل ه��ذه الق�ضي��ة ال�ضلع الث��اين‬ ‫ّ‬ ‫ال�صفح��ات اليمنية ث��م اجلزائرية فاملوريتانية اخلا���ص با�ستثم��ار الإنرتن��ت وقن��وات الن��شر‬ ‫فالبحريني��ة‪ .‬و�أق��ل درج��ة تف�ضي��ل ظهرت يف فيه��ا‪ ،‬بو�ضعه��ا و�سيل ًة م�ساعدة عل��ى الرتفيه‪،‬‬ ‫�صفح��ات الفي���س ب��وك التابعة لع��رب مقيمني و�أدا ًة للح�ص��ول على املواد الفني��ة والإعالمية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 50‬للتنمية الثقافية‬ ‫املف�ضل��ة‪ ،‬وتق��دم نوعي��ة املو�ضوع��ات الت��ي‬ ‫دارت حت��ت ظالل ه��ذه الق�ضية دلي ًال على ذلك‪،‬‬ ‫تكون��ت ه��ذه املو�ضوعات م��ن اثني ع�رش‬ ‫فق��د َّ‬ ‫مو�ضوع�� ًا ه��ي امل�سل�س�لات العربي��ة‪ ،‬وبرام��ج‬ ‫الأطف��ال‪ ،‬والربام��ج الرتفيهي��ة‪ ،‬والربام��ج‬ ‫الت�سجيلية‪ ،‬والتعليمية‪ ،‬واحلوارية‪ ،‬والريا�ضية‪،‬‬ ‫وقنوات التلفزيون احلكومي‪ ،‬والقنوات امل�شفرة‪،‬‬ ‫وبرامج الكارتون‪ ،‬واملعدات‪ ،‬والأجهزة‪.‬‬ ‫وق��د حققت هذه املو�ضوع��ات جمتمعة املركز‬ ‫الثام��ن ع��شر يف املد ّون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت على‬ ‫‪ % 1.7‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز ال�سابع‬ ‫ع��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت عل��ى ‪% 2.8‬‬ ‫م��ن �إجمايل امل�ش��اركات على املنتدي��ات‪ ،‬واملركز‬ ‫احلادي ع��شر يف الفي�س بوك‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 1.04‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ويف املقابل ح�صلت ه��ذه املو�ضوعات على �إقبال‬ ‫جماه�يري متثل يف ‪ % 0.6‬من �إجمايل التعليقات‬ ‫يف املد ّون��ات‪ ،‬و‪ % 2.3‬م��ن �إجمايل التعليقات يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 5.7‬من �إجمايل التعليقات على الفي�س‬ ‫ب��وك‪ .‬وبل��غ ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة م��ن مرات‬ ‫التعليق ‪ 0.7‬مرة تعليق يف املد ّونات ‪ 37‬مرة تعليق‬ ‫يف املنتديات و‪ 36‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫الف�ضائيات ق�ضية مف�ضلة للن�ساء‬

‫ه��ن �أكرث‬ ‫وتك�ش��ف الأرق��ام ع��ن �أن الإناث َّ‬ ‫�إقبا ًال على الق�ضي��ة من الذكور يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫فق��د منحنه��ا املرك��ز اخلام�س ع��شر‪ ،‬يف حني‬ ‫منحها الذك��ور املركز الثاين والع�رشين‪ ،‬وكذلك‬ ‫املدونات حيث منحها الإناث املركز‬ ‫احلال يف ّ‬ ‫ال�ساد���س والذكور املرك��ز احلادي ع�رش‪� ،‬أما يف‬ ‫املنتدي��ات فقد ت�س��اوى الطرف��ان ومنحها ك ٌّل‬ ‫منهما املركز ال�سابع‪.‬‬ ‫وت�شرتك هذه الق�ضية مع ال�سينما والأغاين يف‬ ‫ا�ستقرار الطلب عليها والتفاعل معها طوال العام‪،‬‬ ‫املدونات‪ ،‬تراوح��ت بني املركزي��ن ال�سابع‬ ‫فف��ي ّ‬ ‫ع�رش والتا�سع ع�رش‪ ،‬ويف املنتديات‪ ،‬تراوحت بني‬ ‫اخلام���س ع��شر وال�ساب��ع ع��شر؛ ويف الفي�س بوك‬ ‫تراوحت ب�ين العا�رش والثالث ع��شر‪� .‬أما التوزيع‬

‫املدونات‬ ‫اجلغ��رايف فتو�ضح البيان��ات �أن �أك�ثر ّ‬ ‫املدونات اجلزائرية‬ ‫تف�ضي ًال لهذه الق�ضي��ة كانت ّ‬ ‫ومدونات املقيمني‬ ‫والكويتية والقطرية والعمانية ّ‬ ‫واملدونات الأقل تف�ضي ًال‬ ‫خارج الوطن العرب��ي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات املغربية واللبناني��ة والتون�سية‬ ‫كانت ّ‬ ‫وال�سورية وال�سودانية‪.‬‬

‫ليبيا تع�شق التلفزيون �أكرث‬

‫يف املقابل �سجل��ت املنتديات الليبية �أعلى‬ ‫درجة تف�ضي��ل لق�ضية التلفزيون والف�ضائيات‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�سورية واليمني��ة والتون�سية ومنتديات‬ ‫الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‪� .‬أم��ا املنتدي��ات‬ ‫لا فكان��ت اللبناني��ة والقطري��ة‬ ‫الأق�� ّل تف�ضي� ً‬ ‫والفل�سطيني��ة والإماراتي��ة والعماني��ة‪ .‬وق�� ّدم‬ ‫الفي���س بوك م�شه��داً ثالث ًا ت�صدرت��ه ال�صفحات‬ ‫لا له��ذه‬ ‫املوريتاني��ة باعتباره��ا �أك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬تليه��ا ال�صفح��ات القطري��ة والليبية‬ ‫والإماراتي��ة وال�سوري��ة‪ّ � .‬أم��ا �أق�� ّل ال�صفح��ات‬ ‫تف�ضي ًال فكانت الأردنية وال�سعودية وامل�رصية‬ ‫وال�سودانية والعراقية‪.‬‬ ‫و ُيالح��ظ يف ه��ذه الق�ضية ارتف��اع االقبال‬ ‫اجلماه�يري عل��ى املنتدي��ات والفي���س ب��وك‬ ‫عل��ى م�ست��وى ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة من‬ ‫م��رات التعلي��ق‪ ،‬يف مقابل �ضع��ف وا�ضح على‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وهذا ي ّتف��ق وطبيعة‬ ‫م��ا ُيكتب ع�بر ّ‬ ‫املنتدي��ات والفي���س كمج��االت �أو�س��ع و�أرحب‬ ‫للتفاعل اجلماعي اللحظ��ي �أو �شبه اللحظي من‬ ‫املدونات‪ ،‬كما ُيالحظ �أن الرتتيب العام للق�ضية‬ ‫ّ‬ ‫داخل قائم��ة االهتمامات ُيعترب معقوالً‪ ،‬وربمّ ا‬ ‫�أ ّقل من الفكرة امل�سبق��ة ال�سائدة‪ ،‬التي تفرت�ض‬ ‫�أن هن��اك اهتمام�� ًا �ساحق ًا م��ن جانب جمهور‬ ‫الإنرتن��ت العربي بالتلفزيون والف�ضائيات عرب‬ ‫الإنرتنت‪ .‬لكّن الأرقام تقول غري ذلك‪ ،‬وتثبت �أن‬ ‫برمتها ال ت�أت��ي �ضمن الق�ضايا الع�رش‬ ‫الق�ضي��ة َّ‬ ‫الأول الت��ي يهت��م بها اجلمهور‪ ،‬ب��ل تتقهقر �إىل‬ ‫املدونات‬ ‫م��ا بعد ذلك بكثري‪ ،‬كما هو احلال مع ّ‬ ‫واملنتديات التي حققت فيهما املركزين ال�سابع‬ ‫ع�رش والثامن ع�رش على التوايل‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪51‬‬

‫ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر‬

‫�أثبت��ت ه��ذه الق�ضي��ة �أن الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العربي �ساح ٌة رحبة للب��وح والتنفي�س‬ ‫عم��ا يختلج بالنف���س والروح ل��دى امل�ستخدمني‬ ‫الع��رب م��ن م�شاع��ر وخواط��ر �إن�ساني��ة يف �شتى‬ ‫االجتاه��ات‪ ،‬م��ا ب�ين احل��ب والك��ره والأم��ل‬ ‫والإحب��اط والي�أ���س والرج��اء‪ ،‬والف��رح واحل��زن‬ ‫واالكتئاب واملرح‪ ،‬واالهتزاز والثقة بالنف�س‪� ،‬إىل‬ ‫غري ذلك من �شت��ى امل�شاع��ر الإن�سانية املتنوعة‬ ‫الت��ي تتم��ازج عل��ى م��دار اللحظة م��ع العالقات‬ ‫الإن�سانية املختلفة (�أنظر ال�شكل رقم ‪.)13‬‬

‫قوة وعنفوان يف التعبري عن‬ ‫اخلواطر‬

‫�شكل��ت امل�شاع��ر واخلواط��ر ق�ضي�� ًة وا�سع��ة‬ ‫املدونات‬ ‫االنت�شار‪ ،‬فقد احتلت املركز اخلام�س يف ّ‬ ‫بعدم��ا ح�صدت ‪ % 4.7‬من �إجم��ايل التدوينات‪،‬‬ ‫وال�سابع يف املنتديات بعدما ح�صلت على الرقم‬ ‫نف�سه وهو ‪ % 4.7‬م��ن �إجمايل امل�شاركات على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬والأول ب�لا من��ازع يف الفي���س بوك‬ ‫بعدم��ا ح�صدت ‪ % 43.13‬م��ن امل�شاركات على‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫ويف املقاب��ل كان��ت اجلماهريي��ة الت��ي‬

‫املعلوماتية‬

‫ح�صدتها هذه الق�ضية بقوة وغزارة وعنفوان ما‬ ‫�أنت��ج ون�رش وكتب حولها؛ فقد ح�صدت اخلواطر‬ ‫وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة ‪ % 13.8‬م��ن التعليقات‬ ‫املدون��ات و‪ % 4.8‬م��ن التعليق��ات على‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 16،23‬م��ن التعليق��ات عل��ى‬ ‫م�ش��اركات الفي�س بوك‪ ،‬وه��ذه �أرقام مل تتوافر‬ ‫للق�ضاي��ا ال�سابق��ة‪� ،‬س��واء يف ال�ش���أن الع��ام �أم‬ ‫يف ال�ش���أن اخلا���ص‪� .‬أم��ا ن�صي��ب امل�شارك��ة‬ ‫الواح��دة م��ن مرات التعلي��ق فكانت �أه��د�أ و�أق َّل‬ ‫عنفوان�� ًا وتدفق��اً‪ ،‬فق��د بلغت ‪ 5.2‬م��رات تعليق‬ ‫املدون��ات و‪ 46.5‬مرة تعليق يف املنتديات‬ ‫يف ّ‬ ‫و‪ 2.44‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وتدلُّن��ا هذه الأرق��ام على �أن��ه كانت هناك‬ ‫حال��ة تناغ��م واهتم��ام متب��ادل يف امل�شاع��ر‬ ‫الإن�ساني��ة واخلواط��ر ل��دى م��ن يكتب��ون وم��ن‬ ‫يتابعون‪ ،‬ولكن على م�ستوى القراءة فح�سب‪� ،‬أي‬ ‫�أن االنفع��ال وامل�شاركة والتفاع��ل كانت �أقرب‬ ‫�إىل حال��ة كات��ب يكت��ب كتاب�� ًا وق��ارىء يقر�أه‬ ‫وينفعل حلظة القراءة‪ ،‬لكن الأمر لي�س بالعنفوان‬ ‫نف�سه عند كتابة تعليق منفرد على ما يقر�أ‪ ،‬ومن‬ ‫ث��م نحن �أمام مئات الآالف من العرب يف حالة‬ ‫بوح وتنفي�س متبادل عن اخلواطر وامل�شاعر ما‬ ‫بني من يقول ومن ي�سمع‪.‬‬

‫املراكز التي حتتلها ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر بني غريها من الق�ضايا يف الدول العربية املختلفة يف‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)13‬كل من املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املد ّونات‬

‫املنتديات‬

‫‪54‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪18‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪19‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪10 11 10‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪14‬‬

‫‪15 15‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13 13‬‬

‫‪4‬‬

‫‪13‬‬

‫‪10‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪14‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪3‬‬

‫‪10 10‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪16‬‬

‫‪7‬‬

‫‪0‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪11‬‬

‫‪6‬‬

‫‪19‬‬

‫‪1‬‬

‫ا‬ ‫لأر‬ ‫دن‬

‫ات‬ ‫ار‬

‫الم‬ ‫ا‬

‫الب‬

‫ا‬ ‫جلز‬

‫ين‬ ‫حر‬

‫ائر‬

‫ال‬ ‫ية‬ ‫عود‬ ‫ل�س‬ ‫ا‬

‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬ ‫الع‬

‫يت‬

‫لكو‬ ‫ا‬

‫ا‬

‫الي‬

‫رب‬ ‫ملغ‬

‫ب‬

‫من‬

‫ية‬ ‫رب‬

‫ري ع‬ ‫نغ‬

‫لدا‬

‫تون‬

‫�‬

‫�س‬

‫سور‬ ‫ية‬

‫مان‬

‫ع‬

‫ق‬

‫طني‬ ‫فل�س‬

‫طر‬

‫لب‬ ‫نان‬

‫بيا‬

‫لي‬

‫م‬ ‫�صر‬

‫مو‬ ‫يتا‬ ‫ر‬ ‫نيا‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 52‬للتنمية الثقافية‬

‫تف ّوق ن�سائي يف البوح عرب الف�ضاء‬ ‫الرقمي‬

‫املدونون‬ ‫لديه��م من خواط��ر وم�شاع��ر‪ ،‬وتاله��م ّ‬ ‫ال�سعودي��ون والكويتي��ون واليمني��ون والع��رب‬ ‫املقيمون يف اخلارج والفل�سطينيون واللبنانيون‪،‬‬ ‫للمدون��ات كوعاء‬ ‫الذي��ن ت�س��اووا يف تف�ضيله��م‬ ‫ّ‬ ‫املدونون‬ ‫للخواط��ر‪ .‬ويف جمموع��ة ثالث��ة ج��اء ّ‬ ‫اجلزائري��ون والعراقي��ون واملغارب��ة والليبيون‬ ‫املدون��ون الأق ّل‬ ‫مع�� ًا على ق��دم امل�س��اواة‪ّ � ،‬أم��ا ّ‬ ‫للمدون��ات كف�ضاء للخواط��ر‪ ،‬فكانوا‬ ‫ا�ستخدام�� ًا‬ ‫ّ‬ ‫املدونون امل�رصيون وال�سودانيون واملوريتانيون‬ ‫ِّ‬ ‫والتون�سيون‪.‬‬

‫تفوق��ت الإن��اث بو�ض��وح يف م�ست��وى‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستخ��دام الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي كو�سيلة‬ ‫للب��وح والتعبري ع��ن امل�شاعر؛ فق��د �أحتلّت هذه‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الق�ضية لدى الإناث املركز الأول يف ّ‬ ‫والراب��ع يف املنتديات والث��اين يف الفي�س بوك‪،‬‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫بينما كانت لدى الذكور ال�ساد�س يف ّ‬ ‫والثام��ن يف املنتدي��ات‪ ،‬والثال��ث يف الفي���س‬ ‫بوك‪ .‬تتفق هذه النتيجة وطبيعة املر�أة املفعمة‬ ‫باحل�سا�سية وامل�شاعر الزائدة عن الرجل‪ ،‬والتي‬ ‫وجدت لنف�سها متنف�س ًا �سه ًال �رسيع ًا يف متناول م�شاركة يف الهم والأمل‬ ‫يعود بن��ا االنق�سام �إىل جمموع��ات مت�ساوية‬ ‫الي��د ُتع�ِّب�رِّ في��ه ع��ن م�شاعره��ا الفيا�ض��ة وما‬ ‫يخاجله��ا من �أحا�سي�س ب�ص��ورة م�ستمرة‪ ،‬تارة عل��ى ه��ذا النحو �إىل م��ا �أوردناه �سلف�� ًا يف ق�ضية‬ ‫ك�أم‪ ،‬وط��وراً ك�أنث��ى‪ ،‬وتارة �أخ��رى كزوجة‪� ،‬أو الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‪ ،‬ف���إذا كان الت�شبي��ك يف‬ ‫دنيا التقنية واملعلوماتية قائم ًا على اال�شرتاك يف‬ ‫امر�أة عاملة‪.‬‬ ‫احلرفة والتخ�ص�ص‪ ،‬ف�إن الت�شبيك يف هذه الق�ضية‬ ‫قائ�� ٌم عل��ى امل�شارك��ة يف اله��م والأم��ل وحزم��ة‬ ‫اخلواطر بحرية ال ين�ضب معينُها‬ ‫واملالح��ظ �أن بح�يرة امل�شاع��ر واخلواط��ر امل�شاعر واخلواطر التي جتي�ش يف ال�صدور‪.‬‬ ‫يف دنيا املنتديات �سج َّل اللبنانيون املركز‬ ‫الرقمي��ة العربي��ة الت��ي ت�شكل��ت م��ن تدفق هذا‬ ‫الفي���ض كان��ت ذات م��وارد ال ين�ض��ب معي ُنها‪ ،‬ال ّأول م��ن حي��ث م�ست��وى تف�ضي��ل املنتدي��ات‬ ‫فط��وال العام وهي عل��ى حالها من احليوية بال ك�ساحة للتعبري عن امل�شاعر واخلواطر‪ ،‬وتالهم‬ ‫املدونات ظلت ال�سوداني��ون والعراقي��ون بدرج��ة مت�ساوي��ة‪،‬‬ ‫ف�ترات جف��اف �أو تراجع‪ .‬فف��ي ّ‬ ‫ط��وال الع��ام بني املركزي��ن الراب��ع واخلام�س‪ ،‬وبعده��م الإماراتي��ون ث��م امل�رصي��ون‪� ،‬أم��ا‬ ‫�سجلت درجة �أدنى‪ ،‬يف ا�ستخدام‬ ‫ويف املنتدي��ات ظل��ت ب�ين املركزي��ن ال�ساب��ع املنتديات التي ّ‬ ‫والثامن‪ ،‬ويف الفي�س بوك ظلت يف املركز الأول املنتدي��ات به��ذه الق�ضي��ة فكان��ت املنتدي��ات‬ ‫ال�سورية والعمانية والقطرية ومنتديات العرب‬ ‫مل تتزخرح عنه‪.‬‬ ‫�إن الفي�س بوك يف هذه الق�ضية يطرح نف�سه املقيمني يف اخلارج واملنتديات اليمنية‪.‬‬ ‫وكان امل�رصيون الأكرث تف�ضي ًال للفي�س بوك‬ ‫ك�ص��در حنون يتلق��ى زفرات و�آه��ات وت�أمالت‬ ‫و�آم��ال وطموح��ات وخلج��ات وم�شاعر ماليني ك�ساحة للبوح والتنفي�س عن امل�شاعر واخلواطر‪،‬‬ ‫كاختي��ار �أول ب�لا يليهم الأردنيون وال�سعوديون والعرب املقيمون‬ ‫الع��رب الذي��ن ا�ستخدم��وه‬ ‫ٍ‬ ‫من��ازع‪ ،‬وف�ضل��وه على غ�يره كو�سيل��ة لتبادل خارج البلدان العربية وال�سودانيون‪� .‬أما الأقل‬ ‫لا للفي�س بوك فه��م الليبيون والقطريون‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر يف لقط��ات �رسيع��ة �سهلة تف�ضي� ً‬ ‫والبحرينيون واجلزائريون واملوريتانيون‪.‬‬ ‫متبادلة وحلظية‪.‬‬ ‫املدون��ون‬ ‫كان‬ ‫اجلغ��رايف‬ ‫امل�ست��وى‬ ‫عل��ى‬ ‫ّ‬ ‫الأردنيون والإماراتيون والبحرينيون وال�سوريون ق�ضية الريا�ضة‬ ‫تعت�بر ق�ضي��ة الريا�ض��ة ال�ضل��ع الثال��ث‬ ‫والعماني��ون والقطري��ون عل��ى ق��دم امل�س��اواة‬ ‫يف تف�ضيله��م للمدون��ات كف�ض��اء للتنفي���س عما والأخري يف مثلث ق�ضايا الرتفيه التي اكت�سحت‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪53‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الف�ض��اء التفاعل��ي الرقمي العرب��ي‪� ،‬إىل جانب‬ ‫ال�سينم��ا والتلفزي��ون‪ ،‬كم��ا تعت�بر م��ن طائفة‬ ‫الق�ضاي��ا ذات التفريعات والتف�صيالت الغزيرة؛‬ ‫فهي ت�شمل �أربع�� ًة وع�رشين مو�ضوع ًا �أو ق�ضي ًة‬ ‫فرعيةً‪ ،‬هي‪ :‬التن�س الأر�ضي والدوري الأ�سباين‪،‬‬ ‫وال��دوري الإجنلي��زي‪ ،‬وال��دوري االيط��ايل‪،‬‬ ‫والدوري الع��ام‪ ،‬والفيفا‪ ،‬واملراف��ق الريا�ضية‪،‬‬ ‫وامل�سابق��ات الدولي��ة‪ ،‬وامل�صارعة‪ ،‬واملالكمة‪،‬‬ ‫والنق��د الريا�ضي‪ ،‬وبطل الدوري‪ ،‬وبطل الك�أ�س‪،‬‬ ‫وتن���س الطاولة‪ ،‬ودوري �أبطال �إفريقيا‪ ،‬والفرق‬ ‫الريا�ضي��ة‪ ،‬والكاراتي��ه‪ ،‬وك�أ���س الع��امل‪ ،‬وكرة‬ ‫ال�سل��ة‪ ،‬وك��رة امل��اء‪ ،‬وك��رة الق��دم‪ ،‬وك��رة اليد‪،‬‬ ‫وم�شاه��دة املباري��ات‪ ،‬وبثه��ا بالإ�ضاف��ة �إىل‬ ‫مو�ضوعات عامة �أخرى‪.‬‬ ‫حققت ه��ذه املو�ضوع��ات املرك��ز الرابع‬ ‫املدونات‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫للريا�ض��ة يف‬ ‫ّ‬ ‫‪ % 5.7‬م��ن �إجم��ايل التدوين��ات‪ ،‬واملرك��ز‬ ‫الثام��ن يف املنتدي��ات‪ ،‬بن�سب��ة ‪ % 4.75‬م��ن‬ ‫امل�ش��اركات يف املنتدي��ات‪ ،‬وال�ساد���س يف‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬بن�سب��ة ‪ % 1.96‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وم��ن جان��ب الإقب��ال اجلماه�يري ح�صلت‬ ‫ق�ضي��ة الريا�ض��ة عل��ى ‪ % 4.4‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ % 6.1‬من �إجمايل‬ ‫التعليقات على ّ‬ ‫التعليق��ات عل��ى امل�ش��اركات يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫و‪ %3.6‬من �إجمايل التعليقات على م�شاركات‬ ‫الفي���س ب��وك‪� ،‬أم��ا من حي��ث ن�صي��ب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة من مرات التعليق��ات فو�صلت �إىل ‪1،3‬‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ 58‬م��رة تعليق يف‬ ‫م��رة تعلي��ق يف ّ‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 12‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫والثام��ن يف املنتديات‪ ،‬وال�سابع والثالثني يف‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات الكويتي��ة‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬ت�س��اوت‬ ‫ّ‬ ‫وامل�رصية يف م�ستوى تف�ضيل ق�ضية الريا�ضة‪،‬‬ ‫املدونات‬ ‫و�أحتلّتا املركز الأول‪ ،‬وجاءت بعدهما ّ‬ ‫الفل�سطينية ثم اللبنانية ثم العمانية والبحرينية‬ ‫والقطرية وال�سودانية يف درجة واحدة‪ ،‬وبعدها‬ ‫املدون��ات ال�سوداني��ة واملغربي��ة واليمني��ة‬ ‫ّ‬ ‫املدونات الأق ّل‬ ‫والليبي��ة يف درج��ة تالية‪� ،‬أم��ا ّ‬ ‫تف�ضي ًال للريا�ض��ة فكانت الأردنية والإماراتية‬ ‫وال�سعودية والتون�سية والعراقية‪.‬‬

‫منتديات تون�س �أكرث ع�شق ًا‬ ‫للريا�ضة‬

‫تب��و�أت املنتدي��ات‬ ‫يف ع��امل املنتدي��ات َّ‬ ‫التون�سي��ة والقطرية موق��ع ال�ص��دارة‪ ،‬و�أحتلّتا‬ ‫لا‬ ‫املرك��ز الأول ك�أك�ثر املنتدي��ات تف�ضي� ً‬ ‫للريا�ض��ة‪ ،‬تلتها املنتدي��ات الليبية وامل�رصية‬ ‫بدرجة مت�ساوي��ة‪ ،‬ثم ال�سوداني��ة واملوريتانية‬ ‫لا‬ ‫بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬و�أق�� ّل املنتدي��ات تف�ضي� ً‬ ‫للريا�ضة كانت املغربية والفل�سطينية والعمانية‬ ‫واللبنانية والبحرينية‪ .‬وعلى الفي�س بوك كانت‬ ‫ال�صفح��ات اجلزائرية يف ال�ص��دارة باعتبارها‬ ‫ال�صفح��ات الأك�ثر تف�ضي ًال للريا�ض��ة‪ ،‬وبعدها‬ ‫ال�صفح��ات البحريني��ة‪ ،‬ث��م التون�سي��ة والليبية‬ ‫بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ثم القطري��ة والإماراتية‪� .‬أما‬ ‫�أق�� ّل ال�صفح��ات تف�ضي ًال للريا�ض��ة على الفي�س‬ ‫ب��وك فكان��ت الفل�سطينية والأردني��ة والعراقية‬ ‫والكويتية وامل�رصية‪.‬‬ ‫وت��دلُّ الأو�ض��اع ال�سابق��ة عل��ى �أن ق�ضي��ة‬ ‫الريا�ض��ة ه��ي �صاحبة �أعل��ى م�ست��وى للإقبال‬ ‫اجلماهريي بني الق�ضايا املختلفة‪ ،‬كما تدلّ على‬ ‫الريا�ضة �أولوية لدى الذكور‬ ‫وق��د �شكلت ق�ضي��ة الريا�ض��ة �أولوي ًة كربى � َّأن اجلمه��ور يف حالة عط�ش م�ستم��ر للتدوينات‬ ‫لدى الذكور‪ ،‬فق��د و�ضعوها يف املركز اخلام�س وامل�ش��اركات املتعلق��ة به��ذه الق�ضي��ة وعل��ى‬ ‫املدون��ات والث��اين يف املنتدي��ات والعا�رش ا�ستعداد م�سبق للتفاعل معها بحيوية وقوة‪.‬‬ ‫يف ّ‬ ‫اهتمامهن بها‬ ‫يف الفي�س بوك‪� .‬أما الإناث فكان‬ ‫َّ‬ ‫�أق َّل بكثري من الذكور‪ ،‬بخا�صة على الفي�س بوك‪ ،‬ق�ضية الطب وال�صحة‬ ‫تعت�بر ق�ضي��ة الط��ب وال�صح��ة مع��اد ًال‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فقد و�ضعنها يف املركز اخلام�س يف ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 54‬للتنمية الثقافية‬ ‫مو�ضوعي�� ًا بدرج��ة م��ا‪ ،‬لق�ضي��ة اخلواط��ر‬ ‫وامل�شاع��ر؛ فمثلما اخت��ار امل�ستخدمون العرب‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ك�ساح��ة للتنفي���س‬ ‫والبوح باخلواط��ر النف�سية‪ ،‬اخت��اروا �أي�ض ًا هذا‬ ‫الف�ضاء للبوح بالآالم واملعاناة اجل�سدية ممثلة‬ ‫يف الأمرا���ض املختلفة التي يعانون منها‪ ،‬وما‬ ‫يع��زز هذه الفر�ضي��ة �أن ق�ضية الط��ب وال�صحة‬ ‫ان��درج حتته��ا ‪ 34‬مو�ضوع ًا فرعي��اً‪ ،‬ولع ّل هذه‬ ‫الك�ثرة يف التنويع والتف�صيل تع��ود �إىل �أن كل‬ ‫مري���ض �أو جمموع��ة مر�ضى ع�َّب ترَّ ت عن نف�سها‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي‪ ،‬حتت وط���أة ما تعانيه من‬ ‫تخ�صه��ا‪ .‬ل��ذا‪ ،‬ارتفع��ت درجة‬ ‫متاع��ب �صحي��ة ّ‬ ‫اخل�صو�صي��ة يف العر���ض والتعب�ير والن��شر‪،‬‬ ‫وارتفع��ت معه��ا بالتبعي��ة درج��ة التف�صي��ل‬ ‫والتفريع يف الق�ضية‪.‬‬ ‫و�ضم��ت املو�ضوع��ات الفرعي��ة �أ�سالي��ب‬ ‫َّ‬ ‫الع�لاج احلدي��ث‪ ،‬والإدم��ان‪ ،‬واال�ست�شف��اء‪،‬‬ ‫والأمرا���ض اخلبيث��ة‪ ،‬والع�ضوي��ة‪ ،‬واملعدي��ة‪،‬‬ ‫والنف�سي��ة‪ ،‬والأوبئ��ة‪ ،‬والت��داوي بالأع�ش��اب‪،‬‬ ‫والتدخ�ين‪ ،‬والت�ش��وه اخللق��ي‪ ،‬والتطعي��م‪،‬‬ ‫واللقاح��ات‪ ،‬والتمري���ض‪ ،‬واحلم��ل وال��والدة‪،‬‬ ‫واحلمي��ة و�إنقا�ص ال��وزن‪ ،‬والزي��وت العطرية‪،‬‬ ‫وال�صح��ة الإجنابية‪ ،‬وال�صح��ة العامة‪ ،‬والطب‬ ‫البدي��ل‪ ،‬والط��ب ال�رشع��ي‪ ،‬والع��دوى‪ ،‬والعالج‬ ‫الكيميائ��ي‪ ،‬والعناي��ة بال�شع��ر‪ ،‬والنبات��ات‬ ‫الطبي��ة‪ ،‬و�أمرا���ض ال�شيخوخ��ة‪ ،‬و�إنفلون��زا‬ ‫اخلنازير‪ ،‬و�إنفلونزا الطي��ور‪ ،‬وزراعة الأع�ضاء‪،‬‬ ‫و�صح��ة الأ�سنان‪ ،‬وطب الأ�رسة‪ ،‬والفيتامينات‪،‬‬ ‫واملتالزم��ات‪ ،‬ومقيا���س ال��ذكاء‪ ،‬والنظ��ام‬ ‫الغذائي‪.‬‬

‫وتقدم‬ ‫ال�صحة ت�أخر يف املد ّونات ّ‬ ‫يف املنتديات‬

‫يف الرتتي��ب الع��ام‪ ،‬ج��اءت ه��ذه الق�ضي��ة‬ ‫بتفريعاته��ا الكث�يرة يف املرك��ز العا��شر يف‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.9‬م��ن‬ ‫ّ‬ ‫�إجم��ايل التدوين��ات؛ والثال��ث يف املنتدي��ات؛‬ ‫بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪ % 2.9‬من امل�ش��اركات؛‬

‫والتا�س��ع يف الفي���س بوك‪ ،‬بعدم��ا ح�صلت على‬ ‫‪ % 1.47‬من �إجمايل م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫�أما الإقبال اجلماهريي فحقَّقت فيه هذه الق�ضية‬ ‫‪ % 1.6‬من �إجمايل تعليقات اجلمهور يف املد ّونات‪،‬‬ ‫و‪ % 1.2‬يف املنتدي��ات و‪ % 0.93‬يف الفي���س بوك‪،‬‬ ‫وبل��غ ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‬ ‫‪ 0.9‬مرة تعليق يف املد ّونات‪ ،‬و‪ 9.4‬مرات تعليق يف‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 4.09‬مرات تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬

‫�شغف �أنثوي بال�صحة‬

‫ك��ن �أك�ثر اهتمام�� ًا‬ ‫املالح��ظ �أن الإن��اث َّ‬ ‫م��ن الذك��ور ب�شكل ملح��وظ به��ذه الق�ضية‪ ،‬فقد‬ ‫املدون��ات‪،‬‬ ‫و�ضعنه��ا يف املرك��ز ال�ساب��ع يف‬ ‫ّ‬ ‫والثاين ع�رش يف املنتديات‪ ،‬والعا�رش يف الفي�س‬ ‫ب��وك‪� .‬أما الذكور فو�ضعوه��ا يف املركز العا�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬واخلام���س ع��شر يف املنتديات‪،‬‬ ‫يف ّ‬ ‫والثامن والع�رشين يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وحيث � َّإن �أمور ال�صحة واملر�ض متثل عامل‬ ‫�ضغطٍ م�ستمر على �أ�صحابها‪ ،‬فقد احتفظت هذه‬ ‫م�ستق��ر ط��وال �أ�شه��ر العام؛‬ ‫بح�ض��ور‬ ‫الق�ضي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫املدونات ب�ين املركزين الثامن‬ ‫أرجحت‬ ‫فق��د ت�‬ ‫ّ‬ ‫والتا�سع‪ ،‬ويف املنتديات تراوحت بني املركزين‬ ‫الثالث والرابع‪ ،‬ويف الفي�س بوك احتفظت طوال‬ ‫الوقت باملركز التا�سع‪.‬‬ ‫املدون��ات الليبي��ة ه��ي‬ ‫جغرافي��اً‪ ،‬كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‬ ‫الأكرث تف�ضي ًال لق�ضية ال�صحة‪ ،‬تليها َّ‬ ‫ومدون��ات الع��رب يف‬ ‫الأردني��ة والإماراتي��ة‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫املدونات العراقية‬ ‫اخلارج بدرجة مت�ساوية‪ ،‬ثم ّ‬ ‫املدون��ات‬ ‫وال�سوري��ة بدرج��ة مت�ساوي��ة‪ ،‬ث��م‬ ‫ّ‬ ‫املدونات تف�ضي ًال‬ ‫العمانية وامل�رصية‪ّ � .‬أما �أق ّل ّ‬ ‫املدون��ات اللبناني��ة‬ ‫للط��ب وال�صح��ة فكان��ت‬ ‫ّ‬ ‫وال�سودانية واملغربية والتون�سية والبحرينية‪.‬‬ ‫تفوقت املنتديات ال�سعودية‬ ‫يف املنتدي��ات َّ‬ ‫باعتباره��ا املنتدي��ات الأك�ثر اهتمام ًا بالطب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬وتلتها الكويتية واملغربية والأردنية‬ ‫لا‬ ‫واللبناني��ة‪ّ � .‬أم��ا �أق�� ّل‬ ‫املدون��ات تف�ضي� ً‬ ‫َّ‬ ‫املدونات اليمني��ة والبحرينية‬ ‫لل�صح��ة فكانت ّ‬ ‫والفل�سطيني��ة والليبي��ة وال�سوري��ة‪ .‬ويف ع��امل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪55‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)14‬‬

‫املعلوماتية‬

‫التع��رف �إىل اخلريط��ة ال�صحي��ة احلقيقية يف‬ ‫تفوقت ال�صفح��ات واملجموعات يف‬ ‫َّ‬ ‫الفي���س ب��وك‪َّ ،‬‬ ‫لا للط��ب الكثري من مناطق الوطن العربي‪.‬‬ ‫امل�رصي��ة باعتباره��ا الأك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫وال�صحة‪ ،‬تلتها ال�سعودية والأردنية وال�سودانية‬ ‫والعماني��ة‪� ،‬أم��ا �أق��ل �صفح��ات الفي���س ب��وك الق�ضايا الدينية‬ ‫�إذا كان��ت ق�ضاي��ا ال�سينم��ا والأغ��اين‬ ‫اهتمام�� ًا بال�صح��ة فكان��ت املغربي��ة والليبية‬ ‫والتلفزيون والف�ضائيات والريا�ضة هي املثلث‬ ‫والتون�سية واملوريتانية والقطرية‪.‬‬ ‫ال��ذي �شكل �أك�بر ن�سبة انت�شار ب�ين م�ستخدمي‬ ‫خريطة �صحية عربية‬ ‫الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‪ ،‬ف�إن الق�ضايا‬ ‫�أه��م م��ا يف �أو�ض��اع ق�ضي��ة ال�صح��ة‪ ،‬يف الديني��ة كان��ت هي احل�ص��ان الأ�س��ود �أو فر�س‬ ‫الف�ضاء الرقمي التفاعلي‪� ،‬أنها تكاد تر�سم خريطة الره��ان القوي املناف�س للق�ضاي��ا الثالث معاً‪،‬‬ ‫لتوزيع��ات ال�صحة واملر�ض واهتمام��اًت النا�س على عقول املواطنني العرب وقلوبهم وعواطفهم‬ ‫وتوجهاتها نحوها‪ ،‬يف الوطن العربي؛ فمن وت�رصفاته��م وردود فعلهم‪� ،‬سواء ممن يكتبون‬ ‫بها‪ّ ،‬‬ ‫خالل الق�ضايا واملو�ضوعات اجلاري مناق�شتها‪ ،‬وين�رشون �أم ممن يقر�أون ويتابعون‪.‬‬ ‫ت َّت�ض��ح طبيع��ة الأوج��اع اجل�سدي��ة الت��ي تع��اين‬ ‫منه��ا �رشيح ٌة ال ب�أ�س بها م��ن املواطنني العرب‪ 26 ،‬ق�ضية دينية فرعية‬ ‫ه��م م�ستخدم��و الإنرتن��ت‪ ،‬كم��ا تك�ش��ف ال��ردود‬ ‫�أوىل نق��اط الق��وة يف الق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬كان‬ ‫والتعليق��ات الرغب��ة يف امل�شارك��ة‪ ،‬والتوا�ص��ل ارتف��اع ع��دد الق�ضاي��ا واملو�ضوع��ات الفرعي��ة‬ ‫ب�ين املر�ض��ى‪ .‬ولع َّل ه��ذه النقطة هي م��ا يجعل املن�ضوي��ة حتتها‪ ،‬حي��ث ك�شف التحلي��ل عن وجود‬ ‫ت�سجل ح�ضوراً عل��ى املنتديات �أكرث من �ستة وع�رشين مو�ضوع�� ًا ديني ًا اهتم بها املواطنون‬ ‫الق�ضي��ة ّ‬ ‫الفي���س بوك‬ ‫واملدون��ات؛ فالن�ش��اط الزائد حولها الع��رب‪ ،‬وه��ي‪ :‬الأدعي��ة‪ ،‬والأنا�شي��د‪ ،‬والأزه��ر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫عرب املنتديات‪ ،‬يك�شف ع��ن ا�ستخدام العرب لهذه واالقت�صاد اال�سالم��ي‪ ،‬والأنبياء والر�سل‪ ،‬والتط ّرف‬ ‫الو�سيل��ة يف تبادل اخل�برات واملع��ارف الطبية‪ ،‬الدين��ي‪ ،‬والتوحي��د‪ ،‬واخلط��اب الدين��ي‪ ،‬واخلالف��ة‪،‬‬ ‫حتت �ضغ��ط احلاجة‪ ،‬وهذا يجعل م��ن التدوينات والربا‪ ،‬والرقية ال�رشعية‪ ،‬وال�سنة النبوية‪ ،‬وال�رشيعة‬ ‫وامل�شاركات والردود والتعليقات والتعقيبات يف اال�سالمي��ة‪ ،‬والفت��اوى الديني��ة‪ ،‬والكت��ب املقد�سة‪،‬‬ ‫جمال ال�صحة مورداً معرفي ًا ميكن اال�ستفادة منه واملذاه��ب الديني��ة‪ ،‬والوح��ي‪ ،‬والأماك��ن املقد�سة‪،‬‬ ‫ن�صيب الق�ضايا الدينية بالن�سبة املئوية من �إجماىل التدوينات‬ ‫وامل�شاركات بالعينة حمل الدرا�سة‬ ‫مدونات ‪% 8.6‬‬ ‫(من �إجماىل املد ّونات)‬ ‫منتديات ‪% 5.7‬‬ ‫(من �إجماىل املنتديات)‬

‫في�س بوك ‪% 19.8‬‬ ‫(من �إجماىل الفي�س بوك)‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 56‬للتنمية الثقافية‬ ‫املدونات و‪ 16‬مرة تعليق يف‬ ‫فبلغ مرت�ين يف‬ ‫ّ‬ ‫املنتديات‪ ،‬و‪ 2.6‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وقد �أبدى الذكور اهتمام ًا وا�ضح ًا بالق�ضايا‬ ‫الديني��ة يف كل م��ن املنتدي��ات والفي���س ب��وك‬ ‫ومنحوه��ا املركزي��ن اخلام���س والراب��ع عل��ى‬ ‫يهتموا بها كثرياً؛‬ ‫املدونات فلم ّ‬ ‫التوايل؛ �أما يف ّ‬ ‫ول��ذا‪ ،‬تراجع��ت �إىل املركز احل��ادي والأربعني‪.‬‬ ‫وكان احل��ال خمتلف ًا بالن�سب��ة �إىل الإناث‪ ،‬فقد‬ ‫منح��ن الق�ضايا الدينية �أك�بر قدر من االهتمام‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬ولذل��ك ج��اءت يف املرك��ز‬ ‫لكنهن‬ ‫تف�ضيالتهن بالفي�س بوك‪،‬‬ ‫الثالث �ضمن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫و�ضعنها يف املركز ال�ساد�س ع�رش يف املنتديات‬ ‫املدونات‪.‬‬ ‫واملركز الأربعني يف ّ‬

‫واملب��اين الدينية‪ ،‬وتطبيق ال�رشيعة‪ ،‬وتغيري الديانة‪،‬‬ ‫و�شخ�صيات دينية‪ ،‬وعب��ادات وق�ضايا دينية عامة‪،‬‬ ‫ومقارنة الأديان‪ ،‬ونهاية العامل يف الأديان‪.‬‬ ‫تبو�أت الق�ضايا‬ ‫بهذه املو�ضوعات الفرعية‪َّ ،‬‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بع��د‬ ‫الديني��ة املرك��ز الث��اين يف‬ ‫ّ‬ ‫ح�صوله��ا على ‪ % 8.7‬م��ن �إجمايل التدوينات‪،‬‬ ‫واملرك��ز الراب��ع يف املنتدي��ات‪ ،‬بع��د ح�صولها‬ ‫على ‪ % 5.7‬من امل�شاركات‪ ،‬واملركز الثاين يف‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬بعد ح�صوله��ا على ‪ % 19.88‬من‬ ‫امل�شاركات على الفي�س بوك‪.‬‬

‫ا�ستقبال جماهريي جيد للجرعة‬ ‫الدينية‬

‫ومن جانب��ه‪ ،‬ا�ستقبل اجلمهور هذا الإنتاج‬ ‫الوفري م��ن املواد والتدوين��ات ا�ستقبا ًال جيداً‪،‬‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫فقد َّ‬ ‫خ�ص�ص ‪ % 10‬من التعليقات يف ّ‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬كم��ا خ�ص�ص لها ‪ % 14‬من‬ ‫التعليق��ات على م�ش��اركات املنتديات‪ ،‬و‪8.07‬‬ ‫‪ %‬من التعليقات على الفي�س بوك‪ ،‬وهي جميع ًا‬ ‫ن�سب مرتفعة قيا�س�� ًا �إىل الق�ضايا الأخرى‪� .‬أما‬ ‫ٌ‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‬

‫ا�ستقرار الطلب على املعرفة‬ ‫الدينية‬

‫ومل يت�أث��ر االهتم��ام بالق�ضاي��ا الدينية �أو‬ ‫يتغ�ير ب�ص��ورة مفاجئة يف �أي وق��ت من العام‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حيث ظل االهتم��ام يرتاوح بني‬ ‫يف ّ‬ ‫املرك��ز الأول والث��اين‪ .‬ويف املنتدي��ات ظلَّ��ت‬ ‫عل��ى حالته��ا الن�شط��ة والقوية ب�ين املركزين‬

‫املراكز التى حتتلها الق�ضايا الدينية بني غريها من الق�ضايا (داخل الدولة الواحدة) يف ّ‬ ‫كل من‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)15‬املد ّونات واملنتديات والفي�س بوك‬ ‫املنتديات‬

‫الفي�س بوك‬

‫املد ّونات‬

‫‪24‬‬

‫‪25‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪20‬‬

‫‪17‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6 6‬‬

‫‪17‬‬

‫‪16‬‬

‫‪15‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬

‫‪5‬‬

‫‪19‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪19‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪11‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2 3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪0‬‬ ‫ا‬ ‫لأر‬

‫اال‬

‫دن‬

‫مار‬ ‫ات‬

‫ين‬ ‫حر‬

‫الب‬

‫ا‬

‫ا‬

‫جلز‬ ‫ائر‬

‫ية‬

‫عود‬ ‫ل�س‬

‫ال‬ ‫�سو‬

‫دان‬

‫راق‬ ‫ع‬

‫ال‬

‫ا‬

‫ا‬

‫يت‬ ‫لكو‬

‫رب‬ ‫ملغ‬

‫الي‬

‫ب‬

‫من‬

‫ية‬ ‫رب‬

‫ري ع‬ ‫نغ‬

‫�س‬

‫لدا‬

‫تون‬

‫�‬

‫ع‬

‫ية‬ ‫سور‬

‫فل‬

‫مان‬

‫طني‬ ‫�س‬

‫طر‬ ‫ق‬

‫لب‬

‫ل‬

‫نان‬

‫بيا‬ ‫ي‬

‫�صر‬ ‫م‬

‫مو‬ ‫يتا‬ ‫ر‬ ‫نيا‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪57‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الراب��ع وال�ساد���س؛ لكنه��ا يف نهاي��ة الن�ص��ف‬ ‫الأول‪ ،‬قفزت �إىل املركز الثاين‪ ،‬ويف الفي�س بوك‬ ‫ظلَّ��ت قوي ًة وتت�سم باحليوية طوال العام‪ ،‬ولذلك‬ ‫حافظت على املركز الثاين‪.‬‬ ‫�أم��ا خريط��ة توزي��ع االهتم��ام بالق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة عل��ى البل��دان العربي��ة فتك�ش��ف ع��ن‬ ‫حال��ة غري معه��ودة مع �أي ق�ضي��ة �أخرى‪ ،‬وهي‬ ‫انق�سام الدول العربي��ة جميع ًا �إىل جمموعتني‬ ‫فقط من حيث م�ستوى تف�ضيل الق�ضايا الدينية‪:‬‬ ‫املدون��ات التابع��ة‬ ‫ت�ض��م املجموع��ة الأوىل‬ ‫ّ‬ ‫خلم�س دول وت�ض��ع الق�ضايا الدينية يف املركز‬ ‫املف�ضلة لديها‪ ،‬وهي‬ ‫الثالث يف قائمة الق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودي��ة وال�سودان والكوي��ت ولبنان وم�صر؛‬ ‫املدون��ات التابع��ة لباق��ي ال��دول العربية‬ ‫�أم��ا ّ‬ ‫الأخ��رى فهي جميع�� ًا ت�ض��ع الق�ضاي��ا الدينية‬ ‫املف�ضلة‬ ‫يف املركز الث��اين على قائمة الق�ضايا‬ ‫َّ‬ ‫لديها‪.‬‬ ‫التوحد �أو الت�ساوي يف درجة‬ ‫وتظهر حال��ة‬ ‫ُّ‬ ‫التف�ضيل ب�صورة �أخ��ف يف املنتديات‪� ،‬إذ لدينا‬ ‫املنتدي��ات املوريتاني��ة وحده��ا يف املرك��ز‬ ‫الأول‪ ،‬ث��م منتديات م�ص��ر واجلزائر يف املركز‬ ‫الثاين‪ ،‬ث��م منتديات البحري��ن واملغرب واليمن‬ ‫وفل�سط�ين يف املرك��ز الثالث �أق��ل‪ ،‬ثم منتديات‬ ‫تون�س ولبنان يف الرابع ثم الإمارات وال�سودان‬ ‫والكويت وليبيا يف مركز رابع‪.‬‬

‫الرقمي التفاعل��ي ي�شكّل م��ورداً �ضخم ًا للغذاء‬ ‫الروح��ي والإمي��اين‪ ،‬جنبا �إىل جن��ب مع كونه‬ ‫م��ورداً �ضخم�� ًا للغ��ذاء الوج��داين الرتفيه��ي‪،‬‬ ‫كم��ا هو احل��ال يف مثلث ال�سينم��ا والتلفزيون‬ ‫والريا�ضة‪ ،‬كما تدلّ على �أن ال�رشيحة املتابعة‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية يف هذا الف�ض��اء ُتع ُد ن ّداً قوي ًا‬ ‫لل�رشيح��ة الباحث��ة ع��ن الرتفي��ه‪ ،‬الأم��ر الذي‬ ‫يجع��ل م��ن ال�ص��ورة العامة حلرك��ة العرب يف‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي ق��دراً ال ي�سته��ان‬ ‫ب��ه م��ن الت��وازن �أو التعار���ض ب�ين التيارات‬ ‫املختلفة‪.‬‬

‫ق�ضية املطربني واملطربات‬

‫ميك��ن اعتب��ار ه��ذه الق�ضي��ة راف��داً م��ن‬ ‫رواف��د الرتفيه ع�بر الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي‪،‬‬ ‫وميك��ن لن��ا �أي�ض�� ًا �أن نعتربها واح��دة من �أكرب‬ ‫ح��االت "اللغ��و" اجلماعي العربي قلي��ل القيمة‬ ‫والفائ��دة ع�بر الإنرتنت‪ ،‬ف��كل ما يج��ري فيها‬ ‫من م�ش��اركات وردود ومتابعات تتمحور حول‬ ‫�شخو���ص املطرب�ين‪ ،‬ال ق�ضاي��ا الف��ن والطرب‪.‬‬ ‫وق��د �أ ّدى ذل��ك �إىل �أن الت�صنيف��ات الفرعي��ة‬ ‫املندرج��ة حتت ه��ذا العن��وان ت�ص��ل �إىل �أربعة‬ ‫وثمانني مو�ضوعاً‪ ،‬جميعه��ا من دون ا�ستثناء‪،‬‬ ‫ملطربني ومطربات ب�شخو�صهم‪ ،‬ولي�ست لق�ضية‬ ‫�أو مو�ض��وع؛ وبالت��ايل‪ ،‬ف�إن املحت��وى املتعلق‬ ‫به��ذه الق�ضية ه��و يف حقيقته "رغ��ي ومنيمة"‬ ‫م�ساواة يف درجة االهتمام بالدين ومتابعات للمطرب�ين واملطربات‪ ،‬يعك�س حالة‬ ‫من �أب��رز املالمح التي ت�ش�ير �إليها �أو�ضاع م��ن ح��االت ال�شطط يف البح��ث ع��ن الرتفيه �أو‬ ‫الق�ضاي��ا الدينية هو انت�شار ظاهرة "الت�ساوي" االهتمام مبا هو قليل القيمة‪� ،‬ش�أن ما يجري يف‬ ‫يف درج��ة االهتمام بهذه الق�ضي��ة‪ ،‬بني الدول كل املجتمعات ال يف املجتمع العربي وحده‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫العربي��ة املختلف��ة‪ ،‬يف كل م��ن‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات‪ .‬وه��ذا الأم��ر يعك���س حال��ة م��ن اللغو اجلماعي حول املطربني‬ ‫الت�س��اوي �أي�ض�� ًا يف م�ست��وى التدي��ن والعم��ق ي�شتد بالفي�س بوك‬ ‫وتقول الأرقام �إن حالة اللغو اجلماعي حول‬ ‫الروحي للمواطنني الع��رب يف خمتلف البلدان‪،‬‬ ‫والتدي��ن �سم�� ٌة عام��ة املطرب�ين واملطرب��ات ا�ستحوذت عل��ى املركز‬ ‫وي��دلُّ عل��ى �أن الإمي��ان‬ ‫ُّ‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعد ح�صولها‬ ‫را�سخ��ة بدرجة مت�ساوية عن��د الغالبية العظمى الراب��ع والع�رشين يف ّ‬ ‫عل��ى ‪ % 1.5‬م��ن �إجمايل التدوين��ات؛ واملركز‬ ‫من ال�شعوب العربية‪.‬‬ ‫تدلُّ ه��ذه الأو�ضاع �أي�ض ًا عل��ى �أن الف�ضاء الثال��ث ع��شر يف املنتدي��ات‪ ،‬بع��د ح�صوله��ا‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 58‬للتنمية الثقافية‬ ‫على ‪ % 3.3‬م��ن �إجمايل امل�شاركات؛ واملركز‬ ‫ال�ساب��ع عل��ى الفي�س ب��وك‪ ،‬بع��د ح�صولها على‬ ‫‪ % 1.87‬من �إجمايل م�شاركات الفي�س بوك‪.‬‬ ‫�أما ا�ستجابة اجلمهور لهذا الرغي اجلماعي‬ ‫قلي��ل القيم��ة‪ ،‬فتم ّثل��ت يف تخ�صي���ص ‪% 0.6‬‬ ‫املدون��ات ملتابعته‪ ،‬و‪ % 1.7‬من‬ ‫من تعليقات ّ‬ ‫تعليق��ات املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 12.7‬م��ن تعليقات‬ ‫الفي���س ب��وك‪� .‬أم��ا ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة‬ ‫م��ن م��رات التعلي��ق فبلغت ‪ 0.7‬م��رة تعليق يف‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 23‬مرة تعليق يف املنتديات‪ ،‬و‪44‬‬ ‫ّ‬ ‫مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫والالف��ت للنظ��ر �أن الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات يحر�ص��ون عل��ى ه��ذا الرغ��ي‬ ‫وي�ضعون��ه يف املركزي��ن الث��اين والثال��ث على‬ ‫التوايل بني تف�ضيالتهم‪� .‬أما الذكور على الفي�س‬ ‫ب��وك فال يهتمون به بالدرجة نف�سها وي�ضعونه‬ ‫يف املركز الثالث والع�رشين‪ ،‬وي�ضعه الإناث يف‬ ‫املدونات‪ ،‬واخلام�س ع�رش يف‬ ‫املركز الثالث يف َّ‬ ‫املنتديات والتا�سع يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫واملالحظ ان هذا الرغي كان قوي ًا ومتذبذب ًا‬ ‫املدون��ات‪ ،‬حي��ث ت��راوح بني‬ ‫ط��وال الع��ام يف ّ‬ ‫املركزي��ن الثام��ن ع��شر والراب��ع والع�رشي��ن‪.‬‬ ‫�أم��ا يف املنتدي��ات فكانت درجت��ه �أقوى لكنها‬ ‫م�ستق��رة‪ ،‬حي��ث حافظ ه��ذا الرغي عل��ى املركز‬ ‫الثالث ع�رش طوال العام‪ ،‬ويف الفي�س بوك كانت‬ ‫مكانت��ه �أ�ش�� َّد و�أق��وى وت�تراوح ب�ين املركزين‬ ‫ال�ساد�س والثامن‪.‬‬

‫جامعة عربية للغو حول املطربني‬

‫وت�ش�ير التحلي�لات �إىل �أن حال��ة اللغ��و‬ ‫اجلماع��ي ح��ول املطرب�ين واملطرب��ات تتوزع‬ ‫فاملدونات اللبنانية‬ ‫على بلدان العامل العربي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫كان��ت الأوىل م��ن حي��ث م�ست��وى تف�ضي��ل هذا‬ ‫املدون��ات الأردني��ة‬ ‫الن��وع م��ن الرغ��ي تليه��ا ّ‬ ‫واجلزائري��ة والعراقي��ة وامل�رصي��ة‪� ،‬أم��ا �أق�� ّل‬ ‫املدونات تف�ضي ًال له فكانت املغربية وال�سورية‬ ‫ّ‬ ‫والتون�سية والليبية والقطرية‪.‬‬ ‫ويف املنتدي��ات كان��ت املنتدي��ات اليمنية‬

‫والإماراتي��ة هم��ا الأك�ثر اهتمام��اً‪ ،‬تليهم��ا‬ ‫املنتدي��ات العماني��ة وال�سوري��ة وال�سعودي��ة‬ ‫واملغربية‪� .‬أما الأق ّل اهتمام ًا فكانت املنتديات‬ ‫اجلزائري��ة والتون�سي��ة واللبناني��ة وال�سودانية‬ ‫وامل�رصية‪.‬‬ ‫ويف الفي���س ب��وك �سجل��ت �صفح��ات‬ ‫وجمموع��ات الع��رب املقيم�ين يف اخل��ارج‬ ‫�أعل��ى م�ستوى من االهتمام به��ذا الرغي‪ ،‬تليهم‬ ‫ال�صفح��ات الأردني��ة فالإماراتي��ة والبحرينية‬ ‫واجلزائري��ة‪ّ � ،‬أم��ا ال�صفح��ات الأق��ل اهتمام�� ًا‬ ‫فكان��ت ال�سوري��ة وامل�رصي��ة والتون�سي��ة‬ ‫وامل�رصية والعمانية والقطرية‪.‬‬ ‫وت�ضعن��ا ه��ذه الأو�ض��اع �أم��ام حقيقة �أن‬ ‫هن��اك �رشيح��ة غ�ير قليل��ة م��ن امل�ستخدم�ين‬ ‫الع��رب يغريها كثرياً الت�سل��ي بالرغي ومتابعة‬ ‫�أخبار املطربني واملطربات‪ ،‬و�أن هذه ال�رشيحة‬ ‫ترتكز بالأ�سا���س داخل الفي�س بوك الذي يرتكز‬ ‫والتدين‬ ‫في��ه �أي�ض ًا الث��وار واملهتمون بالعل��وم‬ ‫ّ‬ ‫وق�ضايا التنمية وغريها‪.‬‬

‫ق�ضية الن�صائح والإر�شادات‬

‫تت�س��م املو�ضوع��ات املندرج��ة حت��ت ه��ذه‬ ‫الق�ضي��ة ب�أنه��ا كب�يرة وبالع��شرات‪ ،‬لكنه��ا يف‬ ‫النهاية ت�س�ير يف اجتاهني رئي�سيني‪ :‬الأول نحو‬ ‫اجتاه ن�صائح تتعلق باجلانب املهاري واحلريف‬ ‫لكل �شيء يف املن��زل واملكتب وال�سيارة والعمل‬ ‫واحلديقة واحلقل واملدر�سة وغريها‪ ،‬والثاين نحو‬ ‫الن�صائح املتعلقة باملطبخ والطهي والوجبات‪.‬‬ ‫وق��د احتلّت ه��ذه الق�ضية املرك��ز الع�رشين‬ ‫املدون��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪% 1.6‬‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫م��ن �إجم��ايل التدوين��ات؛ واملرك��ز الث��اين يف‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬بعدم��ا ح�صل��ت عل��ى ‪% 6.4‬م��ن‬ ‫�إجم��ايل امل�شاركات‪ ،‬واملركز الثالث يف الفي�س‬ ‫بوك‪ ،‬بعدما ح�صلت على ‪ % 6.5‬من م�شاركات‬ ‫الفي�س بوك‪.‬‬

‫جماهريية عالية للن�صائح‬

‫وق��د جت��اوب اجلمه��ور م��ع م��ا كُ ت��ب من‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪59‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صائ��ح و�إر�ش��ادات ومعلومات مفي��دة عملياً‪،‬‬ ‫فخ�ص�ص لها ‪ % 1.5‬من �إجمايل التعليقات على‬ ‫ِّ‬ ‫املدونات‪ ،‬و‪ % 3.5‬من �إجمايل التعليقات على‬ ‫ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و‪ % 4.45‬م��ن �إجم��ايل التعليقات‬ ‫على الفي�س ب��وك‪� .‬أما ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن م��رات التعليق فبل��غ ‪ 1.6‬م��رة تعليق على‬ ‫املدون��ات‪ ،‬و‪ 24‬م��رات تعلي��ق يف املنتدي��ات‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫و‪ 4.5‬مرة تعليق يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫املدون��ات‬ ‫والالف��ت �أن �إقب��ال الذك��ور يف‬ ‫ّ‬ ‫واملنتدي��ات على هذه الق�ضي��ة "احلرفية" كان‬ ‫�أق��رب للمتو�سط‪ ،‬فقد منحوه��ا املركز ال�ساد�س‬ ‫املدون��ات والراب��ع ع��شر يف كل م��ن‬ ‫ع��شر يف ّ‬ ‫املنتدي��ات والفي���س ب��وك‪� ،‬أم��ا الإن��اث ف��كان‬ ‫إقباله��ن عليها جارف ًا يف املنتديات‪ ،‬ومنحنها‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫املرك��ز الأول؛ ث��م الفي���س ب��وك حي��ث منحنها‬ ‫املدون��ات املرك��ز‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س؛ و�أخ�يراً‬ ‫ّ‬ ‫اخلام�س ع�رش‪ .‬ولع َّل تق ّدم املنتديات عند الن�ساء‬ ‫�إىل املرك��ز الأول مرتب��ط بالأ�سا���س مبنتديات‬ ‫الطهي والطبخ‪.‬‬ ‫وعلى م�ستوى االهتم��ام‪ ،‬عرب �شهور ال�سنة‪،‬‬ ‫ت��راوح م��كان ه��ذه الق�ضي��ة بني الثام��ن ع�رش‬ ‫املدون��ات‪ ،‬والث��اين والثالث يف‬ ‫والع�رشي��ن يف ّ‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬فيم��ا حافظت على املرك��ز الثالث‬ ‫طوال العام يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫من حي��ث م�ست��وى �إقبال املواط��ن العربي‬ ‫على هذه الق�ضي��ة يف البلدان املختلفة‪� ،‬أ�شارت‬ ‫املدونات اللبنانية هي الأكرث‬ ‫التحليالت �إىل �أن َّ‬ ‫املدونات امل�رصية‬ ‫تف�ضي ًال لهذه الق�ضية‪ ،‬تليها َّ‬ ‫ثم ال�سورية والليبية والقطرية بدرجة مت�ساوية‪.‬‬ ‫لا فكانت ال�سعودية‬ ‫املدون��ات الأق ّل تف�ضي� ً‬ ‫�أما ّ‬ ‫والعمانية والإماراتية وال�سودانية والتون�سية‪.‬‬

‫اجلزائرية واللبنانية والعراقية وال�سودانية‪ .‬ويف‬ ‫الفي�س بوك كانت ال�صفحات اجلزائرية والعمانية‬ ‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬م��ن حيث م�ست��وى التف�ضيل‪،‬‬ ‫تلتهم��ا �صفح��ات الع��رب املقيم�ين يف اخلارج‬ ‫وال�سعودية بدرجة مت�ساوية ثم املغرب والعراق‪.‬‬ ‫� ّأم��ا �أق ّل ال�صفحات تف�ضي ًال لهذه الق�ضية فكانت‬ ‫ال�صفح��ات واملجموع��ات ال�سوري��ة والبحرينية‬ ‫والإماراتية والتون�سية والقطرية‪.‬‬ ‫ويف هذه الق�ضية نحن �أمام وظيفة خا�صة‬ ‫وممي��زة للف�ض��اء الرقم��ي العرب��ي التفاعل��ي‪،‬‬ ‫حت��ول �إىل نوع من‬ ‫تتمث��ل يف �أن ه��ذا الف�ضاء ّ‬ ‫�أن��واع "العق��ل اجلمع��ي" ال��ذي يفكّ��ر �أف��راده‬ ‫بع�ضهم لبع�ض‪ ،‬ومل�صلح��ة املجموع‪ ،‬من �أجل‬ ‫�إيجاد حلول ومع��اًرف ومعلومات توظّ ف على‬ ‫الف��ور يف تفا�صي��ل احلي��اة اليومي��ة‪ .‬بعب��ارةٍ‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬ت��دلُّ ه��ذه الق�ضي��ة عل��ى �أن الف�ض��اء‬ ‫التفاعل��ي �أ�ضح��ى �أدا ًة م��ن �أدوات ت�سيري �أمور‬ ‫احلي��اة‪ ،‬وور�ش ًة م��ن ور�ش مواجه��ة تعقيداتها‬ ‫وم�شكالتها ذات العالقة باملهارات والوظيفية‬ ‫ويتف��وق الفي���س ب��وك بق��وة يف هذا‬ ‫الأدائي��ة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫املدونات فتلعب‬ ‫أم��ا‬ ‫�‬ ‫املنتديات‪،‬‬ ‫تلي��ه‬ ‫ال�صدد‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فيه دوراً �ضعيفاً‪.‬‬

‫البحرينيون �أكرث طلب ًا للن�صائح‬

‫يف املنتديات‪� ،‬أظهرت املنتديات البحرينية‬ ‫�أعل��ى م�ست��وى م��ن التف�ضي��ل له��ذه الق�ضي��ة‪،‬‬ ‫تليه��ا ال�سعودية والقطرية بدرج��ة مت�ساوية‪ ،‬ثم‬ ‫اليمنية والإماراتية والعمانية والأردنية بدرجة‬ ‫مت�ساوي��ة‪ّ � .‬أما املنتديات الأق�� ّل تف�ضي ًال فكانت‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 60‬للتنمية الثقافية‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة‬ ‫�إذا كان الف�ص��ل ال�ساب��ق ق��د عر���ض لأكرث‬ ‫الق�ضايا انت�ش��اراً واهتمام ًا يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬وعد ُده��ا ع��شرون ق�ضي��ة‪،‬‬ ‫ف���إن هذا الف�ص��ل يح��اول �إ�ضاءة ال�ص��ورة من‬ ‫زاوي��ة �أخرى‪ ،‬وهي حماول��ة التعرف �إىل �سلوك‬ ‫اجلمهور جتاه ما �أُثري م��ن ق�ضايا‪ ،‬انطالق ًا من‬ ‫�أن اجلمه��ور املتل ّق��ي وامل�ستهل��ك للمحتوى هو‬ ‫أ�سا�سي يف درا�س��ة الظاهرة‪ ،‬لأن‬ ‫ج��زء �أ�صي�� ٌل و�‬ ‫ٌ‬ ‫ٌّ‬ ‫م��ن يق��ر�أ ويتابع يكون ع��اد ًة �أك�ثر كثرياً ممن‬ ‫كت��ب �أو ن�رش‪ ،‬وبالت��ايل ال يكون البحث مكتم ًال‬ ‫من دون تق��دمي �إطاللةٍ م�ستقلة على جماهريية‬ ‫لا ع��ن �أن اجلماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫والتفاعلي��ة ه��ي التي تفت��ح ب��اب الت�أثري على‬ ‫اجلمه��ور وتوجيه��ه الوجهة الت��ي يريدها من‬ ‫يق��وم ب�إثارة الق�ضية‪ .‬بعب��ارة �أخرى‪� ،‬إذا كانت‬ ‫امل�ش��اركات على املنتديات ت��دل على ما يهتم‬ ‫ب��ه الأع�ض��اء وامل�شارك��ون الن�شط��ون عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬ف�إن ال��ردود والتعليق��ات تدلّ على‬ ‫م��ا يهتم به اجلمهور من ب�ين الق�ضايا املُثارة‪،‬‬ ‫واجلمه��ور ميث��ل الن�ص��ف الآخر م��ن املجتمع‬ ‫العربي الذي يح��اول البحث �أن يعرف الق�ضايا‬ ‫التي �شغلته يف العام ‪.2010‬‬ ‫وق��د ا�ستخدم فريق البح��ث يف هذه النقطة‬ ‫معيار حتلي��ل اجلماهريية للو�صول �إىل الهدف‪.‬‬ ‫يف ه��ذا ال�سي��اق ق��ام الفريق ب�سح��ب البيانات‬ ‫اخلا�ص��ة بالتعليق��ات والردود الت��ي متت على‬ ‫التدوين��ات وامل�ش��اركات يف الف�ض��اء الرقمي‪،‬‬ ‫وربطها بنوعية الق�ضايا التي كُ تبت حولها هذه‬ ‫الردود‪ ،‬وكذلك بع�ض املحاور الأخرى كالبلدان‬ ‫ال�صادرة عنها امل�ش��اركات والتدوينات‪ ،‬ونوع‬ ‫املعلقني ما بني الذكور والإناث‪ ،‬وغري ذلك‪.‬‬ ‫نظ��راً للخ�صو�صية الت��ي ت ّت�سم به��ا قنوات‬

‫الن��شر الثالث‪ ،‬يف طريق��ة التفاعل مع اجلمهور‬ ‫والتوا�صل معه‪ ،‬كان الب ّد من عر�ض جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا يف كل قن��اة ن��شر عل��ى ح��دة‪ ،‬لأن��ه‬ ‫ي�ستحيل منهجي ًا وبحثي ًا الدمج بينها‪ ،‬وتقدميها‬ ‫موحدة‪ ،‬يف ظ ّل هذه اخل�صو�صية‪.‬‬ ‫يف �صورةٍ َّ‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة يف‬ ‫املد ّونات‬

‫�أول م��ا يطالعن��ا يف ه��ذا ال�ص��دد �أن هن��اك‬ ‫‪ 100336‬تدوين��ة مل يكرتث بها اجلمهور من بني‬ ‫املدون��ون يف ‪12934‬‬ ‫‪ 120754‬تدوين��ة كتبه��ا ِّ‬ ‫مدون��ة‪ ،‬ومل يعلّ��ق عليها بحرف‪ .‬وه��ذه الأرقام‬ ‫ّ‬ ‫تعني �أن اجلمهور العام مل يكرتث بحواىل ‪% 83‬‬ ‫م��ن التدوينات التي كتبت‪ ،‬لكنه علّق على حواىل‬ ‫‪� 20‬ألف�� ًا و‪ 420‬تدوين��ة متثل ‪ % 17‬من �إجمايل‬ ‫التدوينات‪.‬‬

‫ف�شل جماهريي لأغلب التدوينات‬

‫يف �ضوء هذه الأرقام جند �أنف�سنا �أمام نتيجة‬ ‫وا�ضحة للعيان وه��ي �أن الغالبية ال�ساحقة من‬ ‫التدوين��ات ف�شلت يف جذب اجلمهور وح ِّثه على‬ ‫التفاع��ل معه��ا عرب التعليق��ات‪� ،‬أي �أن �أغلب ما‬ ‫ي��دور يف جمتمع التدوين العرب��ي‪ ،‬هو يف نظر‬ ‫جمرد "رغي"‬ ‫وزوار َّ‬ ‫اجلمهور الع��ام ّ‬ ‫املدونات‪ّ ،‬‬ ‫املدون ونف�سه وال ي�ستحق الدخول فيه‪.‬‬ ‫بني‬ ‫ِّ‬ ‫بيد �أن ه��ذه النتيجة ال�صادمة يخفِّف منها‬ ‫�أن عدد التعليقات الت��ي كُ تِبت على هذه الن�سبة‬ ‫القليل��ة‪ ،‬كان��ت معقولة‪ ،‬حيث و�صل��ت �إىل ‪212‬‬ ‫�ألف ًا و‪ 192‬تعليق ًا‪ ،‬مبتو�سط عام هو ‪ 1.8‬تعليق ًا‬ ‫مم��ا يوح��ي ب���أن جمه��ور‬ ‫للتدوين��ة الواح��دة؛ ّ‬ ‫واملدونات لي�س �سلبي�� ًا �أو عازف ًا عن‬ ‫الإنرتن��ت‬ ‫ّ‬ ‫امل�شارك��ة‪ ،‬لكن��ه ينفع��ل وي�ش��ارك حينما يجد‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪61‬‬

‫اخلواطر ال�شخ�صية يف املقدمة‬

‫ا�ستطاع��ت التدوين��ات املتعلق��ة باخلواطر‬ ‫ال�شخ�صي��ة (احل��ب وامل�شاع��ر والك��ره والي�أ�س‬ ‫وغريه��ا) �أن حتق��ق املرك��ز الأول يف ج��ذب‬ ‫انتب��اه اجلمهور وجعله يتفاع��ل معها هي �أوالً‪،‬‬ ‫فق��د ا�ستح��وذت ه��ذه الق�ضية عل��ى ‪ % 13‬من‬ ‫تعليق��ات اجلمه��ور وهذه النتيج��ة تتفق وروح‬ ‫عامل التدوين ال��ذي يقوم على الفردية والتعبري‬ ‫عن الذات "والف�ضف�ضة" ال�شخ�صية مع الآخرين‪.‬‬ ‫ويبدو جمهور التدوين العربي متوافقاً‪ ،‬يف هذه‬ ‫املدونات‬ ‫النقط��ة‪ ،‬مع النزع��ة العامة جلمه��ور ّ‬ ‫عاملياً‪ ،‬من حيث االحتفاء بامل�شاعر الإن�سانية‬ ‫والتفاعل معها �أكرث من غريها‪.‬‬

‫التدوينات الق�صرية اكرث جاذبية‬

‫لك��ن متابع��ة النظ��ر يف الأرق��ام ت�شري �إىل‬ ‫�أن املرك��ز الث��اين من حي��ث الق��درة على جذب‬ ‫اجلمهور �أحتلّته التدوينات �شديدة الق�رص والتي‬ ‫حتتوي على كلمات غ�ير مفهومة‪� ،‬أو ال حتتوي‬

‫املعلوماتية‬

‫تدوين��ات ت�ستح��ق الوق��وف عنده��ا والتعلي��ق‬ ‫ٍ‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫مت حتليل منط التعليقات على التدوينات‬ ‫وقد َّ‬ ‫م��ن ث�لاث زواي��ا‪ :‬الأوىل‪ ،‬تتن��اول التعليق��ات‬ ‫يف �ض��وء ارتباطه��ا بالق�ضاي��ا املُث��ارة‪ ،‬وذلك‬ ‫للتع��رف �إىل مدى ق��درة الق�ضاي��ا املثارة على‬ ‫ُّ‬ ‫ج��ذب انتب��اه اجلمه��ور و�إقبال��ه عل��ى التفاعل‬ ‫معه��ا‪ ،‬وه��ذه عاجله��ا اجل��دول رق��م "‪"12‬؛‬ ‫والثانية‪ ،‬تتناول التعليقات من حيث ارتباطها‬ ‫بامل��كان �أو الدول��ة الت��ي �صدرت منه��ا‪ ،‬وذلك‬ ‫للتع��رف �إىل م��دى ق��درة جمتم��ع التدوين على‬ ‫ج��ذب اجلمهور‪ ،‬يف كل دول��ة عربية على حدة‪،‬‬ ‫�إىل الق�ضاي��ا التي طرحها خ�لال العام ‪،2010‬‬ ‫وه��ذه يعاجله��ا اجل��دول رق��م "‪"13‬؛ والثالثة‬ ‫تتن��اول التعليق��ات طبق�� ًا لوظيف��ة التعرف �إىل‬ ‫م�ست��وى اجن��ذاب واهتم��ام الفئ��ات املختلف��ة‬ ‫داخ��ل املجتم��ع العربي بق�ضاي��ا التدوين‪ .‬ومن‬ ‫خالل هذه التحليالت ميكن اخلروج مبا يلي‪:‬‬

‫معان قابلة للت�صنيف مو�ضوعياً‪ ،‬وكانت‬ ‫عل��ى ٍ‬ ‫تع�ّب�رّ عن حالة من عدم االك�تراث �أو العبث يف‬ ‫التدوي��ن‪� ،‬أو االخت�ص��ار ال�شديد‪ ،‬يف التدوين‪� ،‬أو‬ ‫ا�ستخدام كلمات غري ذات داللة لغوية قاطعة �أو‬ ‫متع��ارف عليها؛ وهذه النوعي��ة من التدوينات‬ ‫تدخل يف باب "التيه" التدويني �أو التعامل مع‬ ‫التدوي��ن كنوع من التنفي�س ع��ن �أ�شياء مبهمة‪،‬‬ ‫�أو التدوي��ن يف الال�شيء‪ ،‬تعبرياً عن حالة ي�أ�س‬ ‫�أو �إحب��اط �أو خالف��ه‪ .‬وقد �شكلت ه��ذه النوعية‬ ‫ن�سب��ة ت�ص��ل �إىل ح��واىل ‪ % 11‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫التدوينات‪ .‬واملده�ش �أن ن�صيبها من التعليقات‬ ‫و�ص��ل �إىل ‪� ،% 12‬أي �أن م��ن ميار�سون "العبث‬ ‫م�ساو لهم‬ ‫والتي��ه" التدويني‪ ،‬كان له��م جمهور‬ ‫ٍ‬ ‫تقريب ًا يف الر ّد على هذا التيه والعبث والكلمات‬ ‫اليائ�سة التي ال معنى لها‪.‬‬ ‫بع��د ذلك �س��ارت ق��درة الق�ضاي��ا املختلفة‬ ‫عل��ى جذب اجلمهور يف‬ ‫م�س��ار ال يختلف كثرياً‬ ‫ٍ‬ ‫املدونني �أنف�سهم‪ ،‬حيث جند‬ ‫ّ‬ ‫عما وجدناه ل��دى ّ‬ ‫يف املراك��ز الع�رشة التالي��ة الق�ضايا التي �سبق‬ ‫�أن ر�أيناه��ا يف مراك��ز متقدم��ة يف التحليالت‬ ‫ال�سابقة‪ .‬الق�ضاي��ا الدينية مل تفقد قدرتها على‬ ‫فر���ض نف�سها على اجلمهور كما فر�ضت نف�سها‬ ‫املدونني من قبل‪ ،‬فقد اجتذبت ‪ % 10‬من‬ ‫عل��ى ّ‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ث��م تلتها بعد ذل��ك ق�ضاي��ا ال�سينما‬ ‫والأدب والثقاف��ة وق�ضي��ة فل�سط�ين والريا�ضة‬ ‫والإنرتن��ت واملعلوماتية و�إ�رسائي��ل والق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة والإعالم‬ ‫وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والت��ي تراوح��ت قدرتها على‬ ‫جذب اجلمهور بني ‪ % 6.5‬و‪.% 2.5‬‬

‫تدوينات ق�ضايا املمثلني بال‬ ‫تعليقات‬

‫يف �أ�سف��ل القائم��ة ثم��ة الق�ضاي��ا الأق��ل‬ ‫قدرة عل��ى جذب اجلمهور‪ ،‬حي��ث توجد ق�ضايا‬ ‫املمثل�ين واملمث�لات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬والأقلي��ات‪،‬‬ ‫واملذهبي��ة‪ ،‬غري قادرة عل��ى جذب �أي تعليقات‬ ‫عل��ى الإطالق من جانب اجلمهور‪ ،‬وحيث ي�صل‬ ‫ن�صيبها من التعليقات �إىل �صفر يف املائة‪ ،‬ت�أتي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 62‬للتنمية الثقافية‬ ‫بعدها جمموعة من الق�ضايا الأخرى ا�ستطاعت‬ ‫يح�س‬ ‫ولك��ن ب�ضعف �شدي��د �أن جتعل اجلمه��ور ّ‬ ‫بوجوده��ا‪ ،‬حيث و�صل ن�صيبه��ا من التعليقات‬ ‫�إىل �أق��ل م��ن ن�ص��ف يف املائ��ة‪ ،‬ومنه��ا ق�ضاي��ا‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬واجلن���س‪ ،‬والإره��اب‪ ،‬والتط��رف‪،‬‬ ‫والفنان�ين‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والقوانني والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة‪ ،‬واخلدمات‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬والف�ضائح‪،‬‬ ‫والأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬واالتفاقي��ات الدولي��ة‪،‬‬ ‫والزراعة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الدولية‪ ،‬وامللوك‪.‬‬

‫الق�ضي��ة من التعليق��ات‪ ،‬وهو معي��ار يدلّ على‬ ‫م�ست��وى التحام اجلمه��ور فكري�� ًا ومعنوي ًا مع‬ ‫الق�ضي��ة‪ ،‬وعل��ى م�ستوى العم��ق يف احلوار بني‬ ‫امل��دون واجلمه��ور‪ .‬ويف ه��ذا ال�سي��اق ق��د جند‬ ‫ِّ‬ ‫ق�ضاي��ا ن�صيبها مرتفع م��ن �إجمايل التعليقات‬ ‫ب�سب��ب ك�ثرة التدوين��ات‪ ،‬لكن متو�س��ط ن�صيب‬ ‫ك ّل تدوين��ة على حدة م��ن التعليقات منخف�ض‬ ‫�أو مرتف��ع‪� ،‬أو ان الق�ضية حتظ��ى مبعدل مرتفع‬ ‫من الناحيتني‪.‬‬

‫جماهريية متو�سطة للتعليم‬ ‫والأمن‬

‫اخلواطر الأعلى يف التعليقات‬

‫وبني القمة والقاع ظهرت بع�ض الق�ضايا التي‬ ‫حقق��ت جاذبي ًة جماهريية متو�سطة‪ ،‬والتي تراوح‬ ‫ن�صيبه��ا من التعليقات ب�ين ن�صف و‪ ،% 2‬ومنها‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م‪ ،‬والأم��ن‪ ،‬واجلرمي��ة‪ ،‬وحق��وق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬والطب وال�صحة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وال�رصاع��ات‪ ،‬والأ��سرة‪ ،‬والطائفي��ة‪،‬‬ ‫والفنون‪ ،‬وق�ضايا املر�أة‪.‬‬ ‫والن�سب��ة العالي��ة �أو املنخف�ض��ة م��ن‬ ‫التعليقات ال تعترب املعي��ار الوحيد للحكم على‬ ‫مدى اهتم��ام اجلمهور بق�ضية ما‪ ،‬فهناك �أي�ض ًا‬ ‫املتو�س��ط الع��ام لن�صيب ك ّل تدوين��ة كتبت عن‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)16‬‬

‫وبالنظ��ر �إىل الأرق��ام الت��ي ك�شف��ت عنه��ا‬ ‫التحليالت جند �أن ق�ضية اخلواطر قد جمعت بني‬ ‫�أعل��ى م�ستوى م��ن حيث عدد التعليق��ات‪ ،‬و�أعلى‬ ‫معدل من حيث ن�صيب ك ّل تدوينة من التعليقات‪،‬‬ ‫حيث بلغ ن�صيب التدوينة الواحدة من التعليقات‬ ‫‪ 5.2‬تعليق�� ًا‪ ،‬وه��و م�ست��وى مل حتقق��ه �أي ق�ضية‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬يف م�شه��د ي�ؤكد �أن التدوي��ن يف امل�شاعر‬ ‫امل��دون فق��ط وال يج��ذب‬ ‫الإن�ساني��ة ال يالئ��م‬ ‫ِّ‬ ‫حوار وتالحم‬ ‫اجلمهور فقط‪ ،‬بل ُيدخِ ل كليهما يف ٍ‬ ‫�أعمق مما يحدث مع غريه من الق�ضايا‪.‬‬ ‫ه��ذا الو�ض��ع مل حتقق��ه �أي ق�ضي��ة �أخ��رى‬ ‫بالدرج��ة نف�سه��ا‪ ،‬فاملرك��ز الث��اين يف متو�سط‬

‫م�ستوى الإقبال اجلماهريي على ن�شاط املد ّونني يف �أبرز ع�شر دول عربية مقارنة مب�ستوى التدوين‬ ‫فىيكل دولة‬ ‫م�ستوى التدوين‬

‫امل�شاريع ال�صناعية‬

‫‪60000‬‬ ‫‪50000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪30000‬‬ ‫‪20000‬‬ ‫‪10000‬‬ ‫‪0‬‬

‫م�صر‬

‫ال�سعودية‬

‫الكويت‬

‫الأردن‬

‫بلدان غري‬ ‫عربية‬

‫فل�سطني‬

‫املغرب‬

‫ليبيا‬

‫لبنان‬

‫الإمارات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪63‬‬

‫ن�صيب متوا�ضع للتدوينات الدينية‬

‫أم��ر نف�س��ه م��ع الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬ ‫ح��دث ال ُ‬ ‫الت��ي تراجع��ت يف ن�صي��ب التدوين��ة الواح��دة‬ ‫م��ن التعليق��ات �إىل املرك��ز العا��شر‪ ،‬يف ح�ين‬ ‫�أنه��ا كان��ت يف املرك��ز الثالث من حي��ث العدد‬ ‫الإجم��ايل للتعليقات‪ .‬وهنا ميك��ن لنا القول �إن‬ ‫تفاعل اجلمه��ور مع الق�ضايا الديني��ة كان �أق َّل‬ ‫املدون واجلمهور‪،‬‬ ‫تالحم ًا و�أكرث �سطحي ًة ما بني ّ‬ ‫مقارن�� ًة مب��ا ج��رى يف اخلواط��ر واتفاقي��ات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬وفل�سطني و�إ�سرائيل‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫والأدب‪ ،‬والثقافة‪.‬‬

‫التدوينات امل�صرية الأكرث بريق ًا‬ ‫لدى اجلمهور‬

‫وعن��د النظ��ر يف االهتم��ام اجلماه�يري‬ ‫بالق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬طبق�� ًا للتوزي��ع اجلغ��رايف‬ ‫للبل��دان‪ ،‬يتبني �أن الن�سب��ة الأكرب من التعليقات‬ ‫ج��اءت عل��ى تدوين��ات مل يذكُ ��ر �أ�صحا ُبه��ا‬ ‫بلدانه��م‪ ،‬وهذه تتجاوز قليال الـ ‪ ،% 39‬كما هو‬ ‫وا�ض��ح يف اجل��دول رق��م "‪ ،"13‬وت�أتي بعدها‬ ‫التدوين��ات امل�رصي��ة يف �ص��دارة التدوين��ات‬ ‫الت��ي حظي��ت ب�أك�بر قدر م��ن التعليق��ات‪ .‬ويف‬ ‫متابعة قائمة املراك��ز الع�رش الأوائل يتبينّ �أن‬ ‫التدوين��ات ال�سعودي��ة ت�أتي يف املرك��ز الثاين‪،‬‬ ‫تليه��ا الكويتي��ة‪ ،‬فالأردني��ة فالتدوينات‪ ،‬التي‬

‫املعلوماتية‬

‫ن�صي��ب التدوينة م��ن التعليق��ات �أحتلّته ق�ضية‬ ‫اتفاقيات ال�سالم مبتو�سط ‪ 4.7‬تعليقات للتدوينة‬ ‫الواحدة‪ ،‬يف حني �أن هذه الق�ضية �أحتلّت املركز‬ ‫‪ 21‬م��ن حيث ن�سبة الع��دد الإجمايل للتعليقات‪،‬‬ ‫ومن ث��م ف���إن ق�ضي��ة اتفاقيات ال�س�لام كانت‬ ‫قليلة اجلمه��ور لكنها �أعلى يف م�ستوى التالحم‬ ‫املدونني واجلمهور‪ ،‬و�أعمق يف احلوار الدائر‬ ‫بني ّ‬ ‫بينهم��ا ب�ش�أنه��ا‪ .‬والالف��ت �أن املراك��ز التالي��ة‬ ‫احتلّته��ا ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪ ،‬وق�ضي��ة فل�سطني‪،‬‬ ‫وحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬والأدب‪ ،‬والثقافة وجميعها‬ ‫كان��ت يف مراكز مت�أخرة من حي��ث ن�سبة العدد‬ ‫الإجمايل للتعليقات‪.‬‬

‫و�ضعه��ا م��ن يقيمون يف بلدان غ�ير عربية‪ ،‬ثم‬ ‫التدوين��ات الفل�سطيني��ة فاملغربية فاللبيية ثم‬ ‫اللبنانية‪.‬‬ ‫ويف ذي��ل القائمة التدوين��ات التي ُو�ضعت‬ ‫مدونني يف جمموعة الدول الأ�شد فقراً‪،‬‬ ‫من قبل ِّ‬ ‫وهي ال�صوم��ال جيبوت��ي وموريتانيا‪ .‬والالفت‬ ‫�أن معه��ا �أي�ض ًا قطر والعراق والتدوينات التي‬ ‫مل يكت��ب �أ�صحابها �أ�سماء دولهم بو�ضوح‪ .‬ويف‬ ‫وعم��ان واليم��ن‬ ‫الو�س��ط الإم��ارات واجلزائ��ر ُ‬ ‫وال�سودان والبحرين و�سورية‪.‬‬ ‫وم��ن الوا�ضح ان هذا االنت�ش��ار مرتبطٌ ‪� ،‬إىل‬ ‫ح�� ّد كبري‪ ،‬بعاملني هما عدد ال�سكان يف كل بلد‬ ‫ومعدل انت�شار الإنرتنت بعامة يف هذه البلدان؛‬ ‫ففي م�صر حيث الكثافة ال�سكانية العالية وعدد‬ ‫مدونني‬ ‫امل�ستخدم�ين �أعل��ى‪ّ ،‬‬ ‫مت ت�سجي��ل ع��دد ِّ‬ ‫وتدوينات �أعلى‪ .‬كذلك يف ال�سعودية والكويت‬ ‫ولبنان ‪ -‬على قلة عدد ال�سكان يف دول عربية‬ ‫�أخرى ‪ -‬كان مع��دل التدوين والتعليقات �أعلى‬ ‫ب�سب��ب كثافة انت�ش��ار ال�شبكة يف ه��ذه البلدان‪،‬‬ ‫ورمب��ا تك��ون قلَّة العدد ه��ي الت��ي جعلت قطر‬ ‫تق�ترب يف مع��دل التعليق عل��ى التدوينات من‬ ‫م�ستوى ال�صوم��ال وموريتانيا‪ ،‬عل��ى الرغم من‬ ‫الف��ارق يف كثاف��ة انت�ش��ار ال�شبك��ة يف قط��ر‬ ‫مقارن ًة بهذين البلدين‪.‬‬ ‫غري �أن الأمر يختلف ب�صورة كبرية يف حالة‬ ‫ن�صي��ب كل تدوين��ة م��ن التعليق��ات؛ ففي هذه‬ ‫احلالة هناك التدوينات التي مل يحدد �أ�صحابها‬ ‫بلدانه��م‪ ،‬والتي ت�سجل �أعل��ى م�ستوى من حيث‬ ‫ن�صيب التدوين��ة من التعليق��ات‪ ،‬تليها الأردن‬ ‫مبعدل ‪ 5.5‬تعليقات لكل تدوينة‪ ،‬ثم الكويت ثم‬ ‫ُعمان ثم لبنان‪ .‬ويعني ذلك �أن م�ستوى التالحم‬ ‫املدون واجلمهور ي�صل �إىل �أعمق‬ ‫والتفاعل بني ِّ‬ ‫م��دى ل��ه يف التدوين��ات املكتوب��ة يف الأردن‬ ‫والكويت ولبنان‪.‬‬ ‫�أم��ا م�ص��ر وال�سعودي��ة اللت��ان ت�ص َّدرت��ا‬ ‫القائمة‪ ،‬يف املعيار ال�سابق؛ فرتاجعتا‪� .‬أ�صبحت‬ ‫ال�سعودية يف املرك��ز ال�ساد�س بد ًال من الثاين‪،‬‬ ‫وم�ص��ر يف املركز الث��اين ع�رش بد ًال م��ن الأول‪.‬‬

‫ت�أتي التدوينات امل�رصية يف‬ ‫�صدارة التدوينات التي حظيت‬ ‫ب�أكرب قدر من التعليقات‪،‬‬ ‫والتدوينات ال�سعودية ت�أتي يف‬ ‫املركز الثاين تليها الكويتية‬ ‫فالأردنية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 64‬للتنمية الثقافية‬ ‫ويف باقي الدول العربية الأخرى‪ ،‬ظلّت الأمور‬ ‫بال تغيري كبري‪ ،‬بالن�سبة �إىل جمموعة الدول‪ ،‬يف‬ ‫نهاي��ة القائم��ة �أو يف و�سطها‪ .‬ونخل�ص من هذا‬ ‫مبا��شرة �إىل �أن التدوي��ن يف ال�سعودية وم�صر‬ ‫يتميز با ّت�ساع االنت�شار اجلماهريي عند مناق�شة‬ ‫الق�ضاي��ا ال��ـ ‪ 52‬حم ّل البحث‪ ،‬لك��ن التدوين يف‬ ‫الأردن والكويت ولبنان يف هذه الق�ضايا يتميز‬ ‫املدونني‬ ‫بالعم��ق يف التح��اور والتالح��م ب�ين ِّ‬ ‫واجلمه��ور‪� ،‬أم��ا يف بقي��ة ال��دول العربي��ة‬ ‫فالو�ض��ع ي ّت�سم ب�ش��يء من ال�ضحال��ة والركود‪،‬‬ ‫�سواء على م�ستوى االنت�شار اجلماهريي �أم على‬ ‫ً‬ ‫م�ستوى العمق احلواري‪.‬‬

‫التدوين يف ال�سعودية وم�رص‬ ‫يتميز بات�ساع االنت�شار‬ ‫اجلماهريي عند مناق�شة‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬لكن التدوين يف‬ ‫الأردن والكويت ولبنان يف‬ ‫هذه الق�ضايا يتميز بالعمق يف‬ ‫املدونني‬ ‫التحاور والتالحم بني ّ‬ ‫واجلمهور‪.‬‬

‫ال�صحافيون والكتّاب الأكرث جذب ًا‬ ‫للجمهور‬

‫كان للجمه��ور ر� ٌأي �أي�ض�� ًا يف التدوين��ات‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن كل فئ��ة �أو �أ�صح��اب مهنة تقوم‬ ‫مت‬ ‫بالتدوي��ن يف الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و�إذا م��ا ّ‬ ‫مدونني مل‬ ‫ا�ستثن��اء التدوين��ات ال�صادرة ع��ن ّ‬ ‫يذك��روا مهنتهم �أو فئتهم‪ ،‬والت��ي ت�شكل ‪% 93‬‬ ‫من �إجم��ايل التدوينات وا�ستحوذت على حوايل‬ ‫‪ % 87‬م��ن التعليق��ات‪ ،‬كم��ا يو�ض��ح اجل��دول‬ ‫"‪ ،"14‬يتب�ّي�نّ �أن التدوين��ات ال�ص��ادرة ع��ن‬ ‫ال�صحافي�ين وال ُك َّت��اب تت�ص��در قائم��ة الفئات‬ ‫الت��ي ا�ستطاعت جذب اجلمه��ور �إىل تدويناتها‪،‬‬ ‫تليهم الوظائ��ف امل�ص َّنفة حتت بند "�أخرى" ثم‬ ‫الأطب��اء والإداريون واملدر�س��ون‪ ،‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س الأخرية ي�أتي �أ�صحاب املهن الت�شكيلية‬ ‫وال ُّدع��اة ورج��ال الأعم��ال واملرتجم��ون‬ ‫والباحث��ون‪ .‬واملالحظ �أن اجلميع يتناف�س على‬ ‫ق ّد ٍر �ضئيل جداً م��ن التعليقات يرتاوح بني ‪0.1‬‬ ‫‪ %‬و‪.% 2‬‬

‫العاطل�ين ع��ن العم��ل التي و�صل فيه��ا ن�صيب‬ ‫التدوين��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات �إىل ت�سع��ة‬ ‫تعليق��ات‪ ،‬وتلته��ا تدوينات امله��ن الفنية التي‬ ‫و�صل��ت �إىل ‪ 6.4‬تعليق��ات عل��ى كل تدوين��ة ثم‬ ‫الأطباء والدعاة‪ ،‬يف ح�ين تراجع ال�صحافيون‬ ‫والك ّت��اب �إىل املركز احلادي ع�رش بعد �أن كانوا‬ ‫يف املرك��ز الأول م��ن حي��ث الع��دد الإجم��ايل‬ ‫للتعليقات‪.‬‬ ‫وت��دل ه��ذه النتائ��ج عل��ى �أن احل��وار ب�ين‬ ‫العاطلني عن العمل واجلمهور كان �أعمق و�أكرث‬ ‫تالحم�� ًا من احل��وار بني ال�صحافي�ين والك ّتاب‬ ‫واجلمهور بف��ارق كبري؛ بينم��ا كانت تدوينات‬ ‫الكتاب وال�صحافيني �أك�ثر انت�شاراً من غريها‪،‬‬ ‫وت�شري التحلي�لات التي �أُجريت خ�لال الدرا�سة‬ ‫�إىل �أن تدوين��ات العاطل�ين ع��ن العم��ل كان��ت‬ ‫م��رارات وم�ش��كالت يعي�شونه��ا‪ ،‬والقت‬ ‫تعك�س‬ ‫ٍ‬ ‫تعاطف�� ًا وقبو ًال من �آخرين من اجلمهور‪ ،‬هم يف‬ ‫الأغلب م��ن العاطلني عن العم��ل �أي�ضاً‪� ،‬أو على‬ ‫الأق��ل من املت�أثرين بالبطال��ة‪ ،‬فكانوا يكتبون‬ ‫تعليقات متع��دد ًة على التدوين��ة الواحدة‪ .‬ويف‬ ‫ٍ‬ ‫ه��ذا ال�سي��اق ميكن الق��ول �إن جمتم��ع التدوين‬ ‫يلعب دوراً مهم ًا بني �أ�صحاب امل�شكلة الواحدة‪،‬‬ ‫�ص��دى واقرتاب ًا مم��ن ي�شاطره‬ ‫فم��ن يكتب يجد‬ ‫ً‬ ‫امل�شكلة ويقر�أ �أو يتابع‪ .‬وهذا ال�صدى واالقرتاب‬ ‫ال يظه��ر بالق��وة نف�سها من الوه��ج والعمق يف‬ ‫حال��ة الكتاب��ة الإعالمية وال�صحافي��ة العادية‬ ‫الت��ي ت�ص��در ع��ن حمرتف�ين ال يت�شارك��ون مع‬ ‫املتلقي يف م�شكلته‪.‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املُثارة على‬ ‫املنتديات‬

‫كتب العرب عرب منتدياتهم يف العام ‪2010‬‬ ‫إجمالي��ه ‪� 661‬ألف��ا و‪ 715‬م�شارك��ة يف ‪53‬‬ ‫م��ا �‬ ‫ّ‬

‫حوار العاطلني عن العمل �أعمق من ق�ضي��ة خمتلف��ة‪ ،‬وو�صل��ت ال��ردود عل��ى ه��ذه‬ ‫امل�ش��اركات �إىل ‪ 29‬مليون�� ًا و‪� 600‬أل��ف و‪540‬‬ ‫ال�صحافيني‬ ‫على م�ستوى ن�صيب التدوينة من التعليقات‪ ،‬تعليق�� ًا‪ ،‬مبتو�س��ط ‪ 44.7‬تعليق ًا عل��ى امل�شاركة‬ ‫ا َّت�ض��ح �أن �أعل��ى تدوين��ات اجتذب��ت اجلمه��ور الواح��دة‪ ،‬وا�ستح��وذت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد على‬ ‫مرة‪ ،‬كان��ت تدوينات ن�صي��ب الأ�سد م��ن هذه التعليق��ات‪ ،‬حيث بلغت‬ ‫للتعلي��ق عليه��ا‪� ،‬أكرث من ّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪65‬‬ ‫ح�ص ُتها ‪ % 32.7‬من �إجمايل التعليقات‪.‬‬

‫ت�ض��ع ه��ذه الأرق��ام بني �أي��دي الق��راء �أول‬ ‫ملمح من مالم��ح جماهريية الق�ضاي��ا املُثارة‬ ‫ع�بر املنتدي��ات‪ ،‬وه��و �أنها كان��ت يف جمملها‬ ‫ق�ضاي��ا غ�ير جاذب��ة للجمه��ور‪ ،‬وال تدفع��ه �أو‬ ‫حتثه عل��ى التفاعل معها بال��رد والتعليق‪ ،‬لأن‬ ‫الع��دد الإجم��ايل للتعليق��ات �ضئي��ل ج��داً يف‬ ‫مقابل الع��دد الإجم��ايل للم�ش��اركات‪ .‬ويت�ضح‬ ‫ذل��ك ب�صورة �أكرب م��ن املتو�سط الع��ام للتعليق‬ ‫على الق�ضايا يكاد يناهز الـ ‪ 45‬تعليق ًا للق�ضية‬ ‫الواحدة‪ ،‬ويعبرّ عن م�ستوى جماهريية ال يت�سق‬ ‫واحلركة الهادرة للجماهري على الإنرتنت‪ ،‬التي‬ ‫واملدونات‬ ‫تدف��ع بالتعليقات داخ��ل املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫وغريه��ا �إىل ما يتجاوز املئ��ات من التعليقات‪،‬‬ ‫على الكثري من املو�ضوعات ب�سهولة‪.‬‬ ‫ال بد �أن ن�شري هنا‪� ،‬إىل �أن �ضعف جماهريية‬ ‫الق�ضاي��ا املُث��ارة عل��ى املنتدي��ات ال يع�ّب�رّ‬ ‫بال��ضرورة ع��ن تراخ��ي �أو �ض�آل��ة االهتم��ام‬ ‫مبو�ض��وع الق�ضاي��ا نف�سه��ا‪ ،‬ولكن��ه يع�ّب رّ يف‬ ‫املقام الأول عن ع��دم قدرة امل�شاركة املكتوبة‬ ‫ح��ول هذه الق�ضايا يف جذب اجلمهور‪ ،‬و�إقناعه‬ ‫بالتفاع��ل م��ع ما ُيكتب ح��ول ه��ذه الق�ضية �أو‬ ‫تلك‪.‬‬ ‫و�إذا م��ا جتاوزن��ا ذلك وبحثن��ا عن مالمح‬ ‫�أخ��رى جلماهريي��ة الق�ضاي��ا املُث��ارة عل��ى‬ ‫املنتدي��ات‪� ،‬سنج�� ُد �أن��ه بجان��ب امللم��ح الأول‬ ‫اخلا���ص ب�ضعف اجلماهريية ال��ذي طال جميع‬ ‫واخت�لاف بني‬ ‫تن��وع‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬هن��اك �أي�ض�� ًا‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ق��درة كل ق�ضية �أو جمموع��ة ق�ضايا على جذب اختالفات بني ال ُكتّاب واجلمهور‬ ‫اجلمهور‪ ،‬وبني �إقناع ه��ذا اجلمهور بامل�شاركة‬ ‫يف هذا ال�سياق‪ ،‬ميكن اخلروج من اجلدول‬ ‫فيها‪ ..‬كيف؟؟؟‬ ‫(‪ )15‬مبا يلي‪:‬‬ ‫هن��اك جمموعة ق�ضايا �أهملها من يكتبون‬ ‫امل�ش��اركات‪ ،‬ويث�يرون الق�ضاي��ا‪ ،‬فج��اءت يف‬ ‫ثالث معايري لتقييم اجلماهريية‬ ‫يرت��ب اجل��دول "‪ "15‬الق�ضاي��ا املُث��ارة مراك��ز مت�أخ��رة يف القائم��ة الأوىل اخلا�ص��ة‬ ‫ع�بر املنتدي��ات م��ن ‪� 1‬إىل ‪ ،53‬يف ثالث قوائم‪ :‬ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ .‬لكن اجلمهور احتفى‬

‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا املنتديات غري جاذبة‬ ‫جماهريي ًا‬

‫الأوىل‪ ،‬بح�س��ب ع��دد امل�ش��اركات الت��ي كُ تب��ت‬ ‫ح��ول كل ق�ضية‪ ،‬وهذه �أق��ل املعايري املوجودة‬ ‫يف اجل��دول م��ن حي��ث القيم��ة اجلماهريي��ة‪،‬‬ ‫والثاني��ة بح�س��ب ع��دد التعليق��ات الت��ي كتبت‬ ‫ح��ول الق�ضية �إجماالً‪ ،‬وه��ذه �أو�سطها من حيث‬ ‫القيمة اجلماهريية‪ ،‬والثالثة بح�سب ن�صيب كل‬ ‫م�شاركة من التعليقات‪ ،‬وهذه �أعالها من حيث‬ ‫القيمة اجلماهريية‪.‬‬ ‫ا�ستناداً �إىل ذلك ف���إن انتقال ق�ضية ما من‬ ‫مرك��ز �أدن��ى يف القائم��ة الأوىل �إىل مركز �أعلى‬ ‫يف القائم��ة الثانية‪ ،‬ثم �أك�ثر تقدم ًا يف القائمة‬ ‫الثالث��ة‪ ،‬يعن��ي تلقائي ًا �أن جماهريي��ة الق�ضية‬ ‫تتخ��ذ م�س��اراً ت�صاعدي�� ًا م��ع الوق��ت‪ ،‬بع��د بدء‬ ‫�إثارته��ا على املنتديات‪� .‬أما �إذا انتقلت الق�ضية‬ ‫من مراكز متقدمة يف القائمة الأوىل �إىل مراكز‬ ‫مت�أخ��رة يف القائم��ة الثاني��ة‪ ،‬ث��م �إىل مراك��ز‬ ‫�أك�ثر ت�أخ��راً يف القائم��ة الثالث��ة‪ ،‬فه��ذا يعني‬ ‫�أن جماهريي��ة الق�ضي��ة تتخ��ذ م�س��اراً تنازلي ًا‬ ‫وتنكم���ش �شعبيتها مع الوقت‪ ،‬بعد �إثارتها على‬ ‫املنتديات‪.‬‬ ‫وحينم��ا ننظ��ر �إىل "مرك��ز" �أو مرتب��ة كل‬ ‫ق�ضي��ة يف القوائ��م الث�لاث‪� ،‬سنالح��ظ تفاوت�� ًا‬ ‫واختالف��اً‪ ،‬وه��ذا معن��اه �أن الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫و�ضعه��ا �أع�ض��اء املنتدي��ات‪ ،‬عل��ى قائم��ة‬ ‫�أولوياته��م‪ ،‬وكتبوا فيه��ا و�أثاروها للنقا�ش‪ ،‬مل‬ ‫تك��ن بال��ضرورة ه��ي الق�ضايا الت��ي اختارها‬ ‫اجلمهور وو�ضعها على �أولوياته وهو ي�شارك �أو‬ ‫يعلق‪ .‬بعبارة �أخرى‪ :‬من كتب اختار ما �شاء من‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬ويف املقابل ف�إن من قر�أ وتابع وعلَّق‬ ‫كانت له اختياراته الأخرى امل�ستقلة متاماً‪.‬‬

‫كتب العرب عرب منتدياتهم‬ ‫يف ‪ 2010‬نحو ‪� 661‬ألف ًا‬ ‫و‪ 715‬م�شاركة يف ‪ 53‬ق�ضية‬ ‫خمتلفة‪ ،‬وو�صلت الردود على‬ ‫هذه امل�شاركات �إىل ‪ 29‬مليون ًا‬ ‫ألف و‪ 540‬تعليقاً‪،‬‬ ‫و‪ٍ � 600‬‬ ‫مبتو�سط ‪ 44.7‬تعليق ًا على‬ ‫امل�شاركة الواحدة‪ ،‬وا�ستحوذت‬ ‫ق�ضايا االقت�صاد على ن�صيب‬ ‫الأ�سد من هذه التعليقات‪ ،‬حيث‬ ‫بلغت ح�صتها ‪ % 32.7‬من‬ ‫�إجمايل التعليقات‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 66‬للتنمية الثقافية‬ ‫اجلماهريية على الإنرتنت‪.‬‬ ‫وق��د �أمك��ن ر�ص��د العدي��د م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫الأخرى التي اتخ��ذت امل�سار نف�سه‪ ،‬وت�صاعدت‬ ‫جماهريي ُته��ا و�شعبيتها‪ ،‬على الرغم من تراخي‬ ‫االهتم��ام بها‪ ،‬والكتابة حوله��ا يف املنتديات‪،‬‬ ‫ومنه��ا ق�ضية الف�ضائح الت��ي قفزت من املركز‬ ‫‪ 50‬ل��دى م��ن يكتبون �إىل املرك��ز ‪ 33‬يف قائمة‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬و�إىل املرتب��ة الثالثة من حيث عدد‬ ‫التعليقات على امل�شاركة الواحدة‪ .‬ومنها �أي�ضا‬ ‫ق�ضاي��ا ال�صناعة التي ت�صاعدت من املركز ‪33‬‬ ‫�إىل املركز ‪ 18‬ثم قفزت �إىل املركز الرابع؛ ومنها‬ ‫ق�ضي��ة اجلن���س التي انتقلت م��ن املركز ‪� 20‬إىل‬ ‫املرك��ز ‪ 14‬ف�إىل املركز ال�ساد���س‪ ،‬ومنها �أي�ض ًا‬ ‫ق�ضي��ة الإعالم وحرية التعبري التي �صعدت من‬ ‫املرك��ز ‪� 25‬إىل املرك��ز ‪ 20‬ف���إىل املركز الثاين‬ ‫ع�شر‪ ،‬ومنها �أي�ض ًا ق�ضية التجارة التي �صعدت‬ ‫م��ن املرك��ز ‪� 43‬إىل املرك��ز ‪ 39‬ث��م املركز ‪،15‬‬ ‫ومنها �أي�ض ًا ق�ضية البيئة واملوارد التي انتقلت‬ ‫من املرك��ز ‪� 24‬إىل املركز ‪ 21‬ف�إىل املركز ‪،18‬‬ ‫ثم ق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات التي انتقلت‬

‫به��ا وه��و يعلّق ويتاب��ع ويتفاع��ل‪ ،‬فجاءت يف‬ ‫مراك��ز �أكرث تقدم ًا يف القائم��ة الثانية اخلا�صة‬ ‫بالتعليقات الإجمالية‪ ،‬والقائمة الثالثة اخلا�صة‬ ‫بن�صيب امل�شاركة الواحدة من التعليقات‪ .‬وهذا‬ ‫يعن��ي �أن جماهريي��ة ه��ذه الق�ضاي��ا ا َّتخ��ذت‬ ‫اجتاه ًا ت�صاعدي ًا مبرور الوقت‪.‬‬

‫التنمية‪ :‬م�شاركات قليلة وتعليقات‬ ‫كا�سحة‬ ‫عل��ى ر�أ�س ه��ذه املجموع��ة م��ن الق�ضايا‪،‬‬

‫ق�ضي�� ُة التنمية الت��ي جاءت يف املرتب��ة الـ ‪37‬‬

‫يف قائم��ة من يكتب��ون وي�ضع��ون امل�شاركات‬ ‫اهتم بها ورفعها‬ ‫على املنتديات‪ .‬لكن اجلمهور َّ‬ ‫�إىل املرتب��ة الرابع��ة‪ ،‬يف قائمة عدد التعليقات‪،‬‬ ‫ث��م قفزت لتحتل املركز الأول‪ ،‬من حيث ن�صيب‬ ‫امل�شارك��ة الواحدة‪ ،‬التي كُ تب��ت عن التنمية من‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬حي��ث و�ص��ل ه��ذا الع��دد �إىل ‪721‬‬ ‫تعليق�� ًا‪� .‬أي �أن كل م�شارك��ة �أو وجهة نظر كُ تِبت‬ ‫يتم التعلي��ق عليها‬ ‫ع��ن ق�ضاي��ا التنمي��ة‪ ،‬كان ّ‬ ‫‪ 721‬م��رة‪ ،‬وه��ذا ه��و املع��دل اجلي��د م��ن حيث‬

‫منحنى جماهريية الق�ضايا الدينية والأفالم يف املنتديات طبق ًا للمراكز التي احتلها يف امل�شاركات‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)17‬والتعليقات والن�سبة املئوية من التعليقات وعدد التعليقات على امل�شاركة الواحدة‬ ‫�أفالم و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫‪32‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬

‫‪13‬‬

‫‪15‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬

‫املركز يف عدد امل�شاركات‬

‫‪13‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬

‫املركز يف الن�سبة من‬ ‫�إجمايل عدد التعليقات‬

‫‪11‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬ ‫على امل�شاركة الواحدة‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪67‬‬

‫تنمية‬ ‫‪40‬‬

‫اقت�صاد‬

‫‪37‬‬

‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪15‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪1‬‬

‫املركز يف عدد امل�شاركات‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬

‫م��ن املرك��ز ‪� 17‬إىل املرك��ز ‪ 11‬ف���إىل املرك��ز‬ ‫التا�سع‪.‬‬

‫ال�سينما‪ :‬م�شاركات كا�سحة‬ ‫وتعليقات �ضئيلة‬

‫يف املقاب��ل‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة م��ن‬ ‫الق�ضاي��ا اهت��م به��ا من يكتب��ون امل�ش��اركات‬ ‫ورك��زوا عليها ب�شدة‪ ،‬فت�ص��درت القائمة الأوىل‬ ‫اخلا�صة ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ ،‬لكن اجلمهور‬ ‫�أهملها ومل ي ْعطها القدر نف�سه من االهتمام ومل‬ ‫يتفاعل معه��ا‪ ،‬فرتاجعت �إىل مراكز مت�أخرة يف‬ ‫القائمة الثانية اخلا�صة بالتعليقات الإجمالية‪،‬‬ ‫ث��م تراجعت �أك�ثر يف القائمة الثالث��ة اخلا�صة‬ ‫بن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات‪،‬‬ ‫وهذا يعن��ي �أن جماهريية هذه الق�ضايا ا َّتخذت‬ ‫اجتاه�� ًا جماهريي�� ًا تنازلي�� ًا انكما�شي�� ًا مبرور‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫ومن الق�ضايا التي �سلكت هذا امل�سلك ق�ضية‬ ‫ال�سينم��ا والأف�لام والأغ��اين‪ ،‬الت��ي هبطت من‬ ‫املرك��ز الأول يف قائمة امل�ش��اركات �إىل املركز‬

‫‪4‬‬ ‫‪1‬‬

‫املركز يف الن�سبة من‬ ‫�إجمايل عدد التعليقات‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫املركز يف عدد التعليقات‬ ‫على امل�شاركة الواحدة‬

‫الث��اين يف قائمة عدد التعليقات‪ ،‬ثم �إىل املركز‬ ‫احل��ادي ع�شر يف قائمة ن�صي��ب امل�شاركة من‬ ‫التعليق��ات؛ وق�ضية الن�صائح والإر�شادات التي‬ ‫هبط��ت من املركز الثاين يف قائمة امل�شاركات‬ ‫�إىل املرك��ز ال�سابع يف التعليقات‪ ،‬ثم �إىل املركز‬ ‫الثال��ث والع�شرين يف قائم��ة ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواحدة من التعليقات؛ وق�ضايا الطب وال�صحة‬ ‫الت��ي تراجع��ت م��ن املرك��ز الثال��ث �إىل التا�سع‬ ‫ع�شر ف�إىل الثالث والأربعني؛ والق�ضايا الدينية‬ ‫الت��ي تراجعت م��ن املراك��ز الراب��ع �إىل الثالث‬ ‫ع�ش��ر ف�إىل الث��اين والثالث�ين؛ وق�ضايا الأدب‬ ‫والثقافة التي تراجعت من ال�ساد�س �إىل التا�سع‬ ‫ف�إىل الع�شرين؛ وق�ضية الأ�رسة من الثاين ع�شر‬ ‫�إىل اخلام���س ع�شر ف���إىل احل��ادي والع�شرين؛‬ ‫وق�ضية العلوم الت��ي تراجعت من التا�سع ع�شر‬ ‫�إىل الثاين والع�شرين ف�إىل احلادي والثالثني‪.‬‬

‫التعليم‪ :‬توازن امل�شاركات‬ ‫والتعليقات‬

‫ب�ين الفئت�ين‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة من‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫منحنى جماهريية ق�ضايا االقت�صاد والتنمية يف املنتديات طبق ًا للمراكز التي احتلها يف امل�شاركات‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)18‬والتعليقات والن�سبة املئوية من التعليقات وعدد التعليقات على امل�شاركة الواحدة‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 68‬للتنمية الثقافية‬

‫خيارات اجلمهور يف التعامل‬ ‫مع الق�ضايا كانت �أكرث ن�ضج ًا‬ ‫ووعي ًا بكث ٍري من خيارات‬ ‫�أع�ضاء املنتديات وهم يكتبون‬ ‫ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪،‬‬ ‫ولع َّل ذلك يق ِّدم م�ؤ�رشاً على‬ ‫بدايات حدوث نوع من التعقل‬ ‫والن�ضج يف تعامل اجلمهور‬ ‫العربي العري�ض مع املحتوى‬ ‫املق ّدم �إليه عرب الإنرتنت‪.‬‬

‫الق�ضاي��ا اتخ��ذت م�س��اراً م�ستق��راً ن�سبي��اً‪ ،‬ومل‬ ‫ت�شهد جماهرييتها وانت�شارها ت�صاعداً منتظم ًا‬ ‫�أو تراجع�� ًا منتظم ًا مع الوقت؛ من بينها ق�ضايا‬ ‫الرتبي��ة والتعلي��م الت��ي و�ضعه��ا م��ن يكتبون‬ ‫يف املرتب��ة التا�سع��ة‪ ،‬وو�ضعه��ا م��ن يعلق��ون‬ ‫يف املرتب��ة الثامن��ة م��ن حيث ع��دد التعليقات‬ ‫الإجم��ايل‪ ،‬ون�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن‬ ‫التعليقات‪ .‬كذلك ق�ضية الإنرتنت واملعلوماتية‬ ‫واالت�ص��االت التي اتنقلت م��ن املركز اخلام�س‬ ‫�إىل ال�ساد���س ث��م �إىل العا��شر؛ والق�ضاي��ا‬ ‫االجتماعية التي ا�ستقرت يف املركز العا�رش يف‬ ‫القائمتني الأوىل والثانية‪ ،‬وحتركت �إىل الثالث‬ ‫ع��شر يف القائم��ة الثالثة؛ وق�ضي��ة ال�رصاعات‬ ‫الت��ي ا�ستقرت يف املركز الثال��ث والع�رشين يف‬ ‫القائمتني الأوىل والثانية‪ ،‬وحتركت �إىل املركز‬ ‫ال�سابع والع�رشين يف القائمة الثالثة‪.‬‬

‫االقت�صاد‪ :‬جماهريية متذبذبة‬

‫يف جمموع��ة رابع��ة م��ن الق�ضاي��ا‪ ،‬كان‬ ‫نوع من التذبذب يف اجلماهريية‪ ،‬مبعنى‬ ‫هناك ٌ‬ ‫�أن الق�ضي��ة تب��د�أ باهتم��ام وا�ضح م��ن قبل من‬ ‫يكتب��ون امل�ش��اركات‪ ،‬وحت ّق��ق جماهرييةٍ �أكرب‬ ‫ل��دى من يكتبون التعليق��ات‪ ،‬فتح ّقق عدداً �أكرب‬ ‫م��ن التعليق��ات‪ ،‬لكنه��ا ال تتمك��ن م��ن حتقي��ق‬ ‫تق�� ّد ٍم مماثلٍ على �صعيد رف��ع ن�صيب امل�شاركة‬ ‫الواح��دة م��ن التعليقات‪ ،‬فيرتاج��ع ترتيبها يف‬ ‫القائمة الثالثة‪ ،‬وتب��دو جماهرييتها مثل اخلط‬ ‫املنك��سر ال��ذي ي�صع��د لأعلى ثم يهب��ط لأ�سفل؛‬ ‫ومنها �أي�ض�� ًا ق�ضايا االقت�صاد التي انتقلت من‬ ‫املركز احلادي ع��شر من حيث عدد امل�شاركات‬ ‫�إىل املركز الأول‪ ،‬من حيث عدد التعليقات لكنها‬ ‫هبط��ت �إىل املرك��ز الث��اين‪ ،‬م��ن حي��ث ن�صيب‬ ‫امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات؛ وق�ضاي��ا‬ ‫الريا�ضة التي �صعدت من الثامن �إىل الثالث ثم‬ ‫هبط��ت �إىل اخلام�س؛ والفن��ون التي �صعدت من‬ ‫املرك��ز اخلام�س ع�رش �إىل الثاين ع�رش ثم هبطت‬ ‫�إىل الرابع ع�رش‪.‬‬ ‫نخل���ص م��ن ه��ذه الأمن��اط املختلف��ة‬

‫جلماهريية الق�ضاي��ا املختلفة عرب املنتديات‪،‬‬ ‫�إىل النتائ��ج التالي��ة‪� :‬إن ع��دد امل�ش��اركات ال‬ ‫يحقق اجلماهريي��ة والتفاعل‪ ،‬بل �إن م�ضمونها‬ ‫وطبيع��ة الق�ضية التي تتناوله��ا هما من يفعل‬ ‫ذل��ك‪ .‬ولذا ف���إن الق�ضاي��ا التي ت�ص�� َّدرت قوائم‬ ‫امل�ش��اركات وامتلأت بها �صفح��ات املنتديات‬ ‫مل تكن هي الأكرث قدر ًة على جذب اجلمهور‪.‬‬ ‫�إن م��ن كتب��وا احتفوا بال�سينم��ا والأغاين‬ ‫والن�صائ��ح والإر�ش��ادات وغريها م��ن الق�ضايا‬ ‫التي �سبق ت�صنيفها على �أنها من ق�ضايا "ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص"؛ �أما م��ن تابعوا وعلّقوا و�شاركوا‪ ،‬فقد‬ ‫احتف��وا بق�ضايا �سب��ق ت�صنيفها عل��ى �أنها من‬ ‫ق�ضاي��ا "ال�ش���أن الع��ام"‪ .‬وكان يف مقدمته��ا‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والرتبي��ة‬ ‫والتعليم؛ وهذا معن��اه �أن خيارات اجلمهور يف‬ ‫التعامل مع الق�ضاي��ا كانت �أكرث ن�ضج ًا ووعي ًا‬ ‫بكث�ي ٍر م��ن خي��ارات �أع�ض��اء املنتدي��ات وهم‬ ‫يكتبون ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪.‬‬ ‫ولع��ل ذلك يقدم م�ؤ�رشاً على بدايات حدوث‬ ‫نوع م��ن التعق��ل والن�ضج يف تعام��ل اجلمهور‬ ‫العرب��ي العري�ض مع املحت��وى املق ّدم �إليه عرب‬ ‫الإنرتن��ت‪ ،‬فم��ن الإيجاب��ي بالطب��ع �أن تك��ون‬ ‫فر�س��ي الره��ان‬ ‫ق�ضاي��ا التنمي��ة واالقت�ص��اد‬ ‫ّ‬ ‫اللذين يتناف�سان عل��ى اهتمامات جمهور كتب‬ ‫‪ 29‬مليون ًا و‪� 600‬ألف تعليق خالل ‪.2010‬‬

‫التناف�س على اجلمهور بني الذكور‬ ‫والإناث‬

‫�س��ادت حال��ة م��ن التناف���س ال�شدي��د ب�ين‬ ‫الذك��ور والإناث عل��ى جذب اجلماه�ير �إىل ك ّل‬ ‫م��ا يكتب��ه كل منهم من م�ش��اركات و�إ�سهامات‬ ‫يف الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ .‬يرت��ب اجل��دول "‪"16‬‬ ‫الق�ضاي��ا جميعها يف قائمت�ين‪ ،‬وفق ًا لقدرة ما‬ ‫يكتب��ه الذكور والإناث يف كل ق�ضية على جذب‬ ‫اجلمه��ور و�إقناع��ه بالتعلي��ق والكتاب��ة وال��رد‬ ‫واملناق�ش��ة‪ُ .‬ويالح��ظُ �أن كتاب��ات وم�شاركات‬ ‫الذك��ور حققت �أعل��ى م�ستوى م��ن اجلماهريية‬ ‫حينم��ا كان��ت تتن��اول ق�ضايا االقت�ص��اد التي‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪69‬‬

‫الن�صائح على قمة كتابات الإناث‬

‫يف املقاب��ل يالح��ظ �أن كتاب��ات الإن��اث‬ ‫وم�شاركاته��ن حقق��ت �أعل��ى م�ست��وى م��ن‬ ‫ّ‬ ‫اجلماهريي��ة حينم��ا تناول��ت الن�صائ��ح‬ ‫لديهن‪،‬‬ ‫والإر�ش��ادات التي �أحتلّت املرك��ز الأول‬ ‫ّ‬ ‫تليه��ا بالرتتي��ب ق�ضاي��ا الأدب‪ ،‬والثقاف��ة‪،‬‬ ‫والفكر‪ ،‬واخلواطر‪ ،‬والأفالم وال�سينما‪ ،‬والأ�رسة‪،‬‬ ‫والتلفزي��ون‪ ،‬والريا�ض��ة‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والرتبية‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬ك�أول ع�رش ق�ضايا جنحت الإناث يف‬ ‫جذب اجلمهور �إليها‪.‬‬ ‫�إن ر�ص��د ٍاً مقارن�� ًا للمراك��ز اخلم�س��ة الأول‪،‬‬ ‫ل��دى كل من الذكور والإناث‪ ،‬من حيث الق�ضايا‬ ‫الت��ي ح ّقق��ت جناح�� ًا جماهريي��اً‪ ،‬يك�ش��ف �أن‬ ‫االقت�ص��اد كان الق�ضي��ة‪ ،‬الت��ي احتلّ��ت املركز‬ ‫الأول بني اخلم�سة الأول يف قائمة الذكور؛ لكن‬ ‫ه��ذه الق�ضية جاءت مت�أخ��رة كثرياً لدى الإناث‬ ‫لديه��ن املركز ال�سابع ع�رش؛ والريا�ضة‬ ‫و�أحتلّت‬ ‫ّ‬ ‫كان��ت ل��دى الذك��ور يف املرك��ز الث��اين‪ ،‬ول��دى‬ ‫الإن��اث يف املرك��ز الثام��ن؛ وق�ضي��ة املطربني‬ ‫واملطربات كانت لدى الذكور يف املركز الثالث؛‬ ‫ولدى الإناث يف املرك��ز الثامن ع�رش‪ ،‬والرتبية‬ ‫والتعلي��م كان��ت لدى الذك��ور يف املركز الرابع؛‬ ‫ول��دى الإن��اث يف املرك��ز العا��شر؛ والق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة كانت لدى الذك��ور يف املركز اخلام�س؛‬ ‫ولدى الإناث يف املركز ال�ساد�س ع�رش‪.‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأول يف قائمة الإناث‬ ‫الق�ضاي��ا خمتلفة متام��اً‪ ،‬فالق�ضية الأوىل ذات‬ ‫النج��اح اجلماه�يري الأك�بر ه��ي الن�صائ��ح‬ ‫والإر�ش��ادات التي ت�أتي يف املرك��ز الأول؛ لكن‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة مت�أخ��رة بو�ض��وح ل��دى الذكور؛‬

‫ا�ستقطاب نوعي ي�شطر اجلمهور‬

‫نخل���ص من ذل��ك �إىل �أن التباي��ن والتباعد‬ ‫بني الذكور والإن��اث مل يكن مق�صوراً فقط على‬ ‫نوعي��ة الق�ضاي��ا الت��ي اختار كل ن��وع الكتابة‬ ‫فيها واالهتمام بها كما �سبق القول‪ ،‬فقد امتدت‬ ‫حالة اال�ستقط��اب والتباين الذك��وري الأنثوي‬ ‫لت�شطر اجلمهور �أي�ضاً‪ ،‬وجتعله يعي�ش هو الآخر‬ ‫حال�� ًة من ح��االت "حوار الطر�ش��ان" كما �سبق‬ ‫الق��ول‪ ،‬بل �إن الأمر يبدو وك�أن الطرفني يكادان‬ ‫ال يلتقيان �إال قليالً‪ ،‬فحيثما ارتفعت جماهريية‬ ‫م��ا يكتبه الذكور يف ق�ضية ما‪ ،‬قلت جماهريية‬ ‫ما تكتبه الإناث يف الق�ضية ذاتها‪ .‬و�أهمية هذه‬ ‫النتيج��ة �أنه��ا تعزز ما �سبقت الإ�ش��ارة �إليه من‬ ‫قب��ل‪ ،‬من �أن حالة احل��وار وامل�شاركة والنقا�ش‬ ‫امل�شرتك بني املجتم��ع الذكوري والأنثوي‪ ،‬يف‬ ‫الع��امل العربي‪� ،‬ضام��رة ومقلقة لأن ك ًال منهما‬

‫املعلوماتية‬

‫�أحتلّ��ت املرك��ز الأول‪ ،‬تليها بالرتتي��ب ق�ضايا‬ ‫الريا�ض��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا املطرب��ون واملطرب��ات‪،‬‬ ‫والرتبية والتعليم‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪ ،‬والإنرتنت‬ ‫واملعلوماتي��ة‪ ،‬والتلفزيون‪ ،‬واخلواطر‪ ،‬والأفالم‬ ‫وال�سينما‪ ،‬والتاريخ والرتاث‪ ،‬ك�أول ع�رش ق�ضايا‬ ‫جن��ح الذكور يف جذب اجلماه�ير �إليها �أكرث من‬ ‫الإناث‪.‬‬

‫وحتت�� ّل لديهم املرك��ز الرابع ع��شر؛ والإنرتنت‬ ‫كانت يف املركز الث��اين لدى الن�ساء‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الذكور؛ والثقافة والأدب والفكر كانت يف‬ ‫الثالث لدى الإناث‪ ،‬واحلادي ع�رش لدى الذكور؛‬ ‫واخلواطر يف الرابع ل��دى الن�ساء‪ ،‬والثامن لدى‬ ‫الذك��ور؛ وال�سينما والأفالم كانت اخلام�س لدى‬ ‫الن�ساء‪ ،‬والتا�سع لدى الذكور‪.‬‬ ‫وعلى ه��ذا الن�سق تتباين وتختلف قدرة ما‬ ‫يكتبه الذكور والإناث على جذب اجلمهور‪ ،‬حتى‬ ‫تقارب وا�ضح‬ ‫�آخ��ر قائمة الق�ضايا‪ .‬وال يح��دث‬ ‫ٌ‬ ‫ب�ين الفئتني �إال يف ت�سع ق�ضايا هي‪ :‬التلفزيون‬ ‫والف�ضائي��ات التي �أحتلّت املرك��ز ال�سابع لدى‬ ‫الفئت�ين؛ والإعالم وحري��ة التعبري الذي حققت‬ ‫فيه املركز ‪ 20‬للفئتني �أي�ضاً؛ واال�ستهالك الذي‬ ‫حقق في��ه الإناث املرك��ز ‪ ،22‬والذك��ور املركز‬ ‫‪23‬؛ واخلدمات الذي حققت فيه الفئتان املركز‬ ‫‪33‬؛ واتفاقي��ات ال�س�لام يف املرك��ز ‪ 43‬للذكور‬ ‫والإناث؛ وامل� ّؤ�س�سات الدولية الذي حققت فيها‬ ‫الإن��اث املرك��ز ‪ ،49‬بينما حق��ق الذكور املركز‬ ‫‪50‬؛ واملل��وك والأم��راء املرك��ز ‪ 51‬للفئت�ين؛‬ ‫و�أخرياً ق�ضايا الإدارة املركز ‪ 52‬للفئتني‪.‬‬

‫يالحظ �أن كتابات وم�شاركات‬ ‫الذكور حققت �أعلى م�ستوى‬ ‫من اجلماهريية حينما كانت‬ ‫تتناول ق�ضايا االقت�صاد التي‬ ‫�أحتلّت املركز الأول‪ ،‬ويف‬ ‫املقابل ُيالحظ �أن كتابات‬ ‫الإناث وم�شاركاتهن حقَّقت‬ ‫�أعلى م�ستوى من اجلماهريية‬ ‫حينما تناولت الن�صائح‬ ‫والإر�شادات التي �أحتلّت املركز‬ ‫لديهن‪.‬‬ ‫الأول‬ ‫ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 70‬للتنمية الثقافية‬ ‫ومرغوب التو�س��ع فيه‪ ،‬لأنه‬ ‫أم��ر مطل��وب‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ي��كاد ينغل��ق على نف�س��ه‪ ،‬ومي�ض��ي يف طريقه‪ ،‬وهذا � ُ‬ ‫حري�ص على م�شاركة الآخر يف ما يفكّر �أو يجعل املواطن �أكرث م�شاركة يف ق�ضايا جمتمعه‬ ‫غ�ير‬ ‫ٍ‬ ‫ووطن��ه الكربى‪ ،‬ب��د ًال من كون��ه مواطن�� ًا �سلبي ًا‬ ‫يناق�ش �أو يطرح من �أفكار‪.‬‬ ‫منغلق ًا على �ش�ؤونه اخلا�صة‪.‬‬

‫التعليم وت�أثريه على جماهريية‬ ‫الق�ضايا‬

‫�إىل �أي حد جنح طالب املدار�س واجلامعات‪،‬‬ ‫وم��ن هم يف التعليم ما بعد اجلامعي‪ ،‬يف تقدمي‬ ‫كتابات و�إ�سهامات ق��ادرة على جذب اجلمهور‬ ‫وجعل��ه يعلّ��ق وي�ش��ارك عل��ى ما يكتب��ون؟ من‬ ‫منه��م كان الأقدر على ذلك �أكرث من غريه؟ ويف‬ ‫�أي نوع من الق�ضايا ق َّدم م�شاركات و�إ�سهامات‬ ‫ذات �صدى جماهريي؟‬ ‫يف اجل��دول رق��م "‪ "17‬ث�لاث قوائ��م‪ ،‬كلُّ‬ ‫منه��ا ير ّت��ب الق�ضاي��ا املُث��ارة طبق�� ًا مل�ستوى‬ ‫اجلماهريي��ة التي حققته��ا م�ش��اركات ك ِّل فئةٍ‬ ‫م��ن فئ��ات امل�ست��وى التعليم��ي الثالث��ة‪ ،‬حول‬ ‫ه��ذه الق�ضايا‪ ،‬وهي‪ :‬التعلي��م ما قبل اجلامعي‪،‬‬ ‫والتعلي��م اجلامعي‪ ،‬والتعليم م��ا بعد اجلامعي‪،‬‬ ‫وذل��ك طبق�� ًا للمنهجي��ة امل َّتبع��ة يف املح��اور‬ ‫التحليلية ال�سابقة‪.‬‬

‫تقدم طفيف لل�ش�أن العام على‬ ‫اخلا�ص‬

‫نح��ن �أمام تغيري �إيجابي طفيف يف م�ستوى‬ ‫االهتم��ام بق�ضايا ال�ش���أن العام مقاب��ل ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا���ص‪ .‬فعن��د حتلي��ل طبيع��ة الق�ضايا‬ ‫الت��ي �أحتلّ��ت املراكز الع��شرة الأول لدى الفئات‬ ‫الث�لاث‪� ،‬سنج��د �أن ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام كان‬ ‫ن�صيبه��ا ق�ضي��ة واح��دة فقط‪ ،‬من ب�ين الق�ضايا‬ ‫الع��شر الأوىل‪ ،‬الت��ي ح ّقق��ت جماهريي�� ًة وا�سعة‬ ‫لكن هذا الرق��م يرتفع �إىل‬ ‫ل��دى طالب املدار���س‪َّ .‬‬ ‫خم���س ق�ضايا لدى فئة طالب اجلامعات‪ ،‬ثم �إىل‬ ‫�س��ت ق�ضايا ل��دى من ه��م يف امل�ست��وى ما بعد‬ ‫اجلامع��ي‪ .‬ودالل��ة ذل��ك �أن امل�ست��وى التعليم��ي‬ ‫ُيح��دث �أثراً �إيجابي ًا يف ج��ذب �أع�ضاء املنتديات‬ ‫واجلمه��ور‪ ،‬نحو ق�ضايا ال�ش���أن العام ويخرجهم‬ ‫�شيئ ًا ف�شيئ�� ًا من قب�ضة ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص؛‬

‫�أمناط متعار�ضة لعالقة التعليم‬ ‫باجلماهريية‬

‫الأم��ر التايل الذي ميك��ن اخلروج به هو �أن‬ ‫هناك �أمناط ًا متعار�ض��ة للعالقة بني امل�ستوى‬ ‫التعليمي وجماهريي��ة الق�ضايا؛ فهناك ق�ضايا‬ ‫ت��زداد جماهرييته��ا م��ع ارتف��اع امل�ست��وى‬ ‫التعليمي مل��ن يقومون بالكتابة فيها و�إثارتها‬ ‫للنقا�ش‪ ،‬وهناك ق�ضايا �أخرى تقلُّ جماهرييتها‬ ‫مع ارتفاع امل�ستوى التعليمي ملن يكتب فيها‪.‬‬ ‫يف ما يتعل��ق بالنم��ط الأول‪ ،‬تتق َّدم ق�ضية‬ ‫الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة واالت�ص��االت‪ ،‬الت��ي‬ ‫حت ِّق��ق �أعل��ى م�ست��وى للجماهريي��ة وال�شعبية‪،‬‬ ‫حينم��ا يكتب فيها ط�لاب الثانوية والإعدادية؛‬ ‫فاجل��دول ُي�ش�ير �إىل �أنه��ا حينم��ا كت��ب فيه��ا‬ ‫املنتم��ون �إىل هذه الفئة‪� ،‬أحتلّ��ت املركز الثاين‬ ‫م��ن حي��ث اجلماهريي��ة؛ لك��ن حينم��ا كت��ب‬ ‫فيه��ا اجلامعي��ون تراجع��ت جماهرييته��ا �إىل‬ ‫املرك��ز الثاين ع�رش‪ ،‬وحينما كت��ب فيها ما بعد‬ ‫اجلامعيني �أ�صبحت يف املركز الثالث ع�رش‪.‬‬ ‫وم��ن الق�ضايا الأخرى الت��ي مت�ضي يف هذا‬ ‫الطري��ق ق�ضية الأفالم وال�سينم��ا والأغاين التي‬ ‫حقق��ت املرك��ز الراب��ع جماهريي��اً‪ ،‬م��ع ط�لاب‬ ‫املدار�س‪ ،‬والثام��ن مع طالب اجلامعات والثاين‬ ‫ع��شر مع م��ا بع��د اجلامعيني؛ وق�ضي��ة اخلواطر‬ ‫واملطربني واملطربات التي تراجعت من اخلام�س‬ ‫ع��شر اىل اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬ف���إىل احل��ادي‬ ‫والثالث�ين؛ وق�ضي��ة ال�صناع��ة الت��ي تراجع��ت‬ ‫من احل��ادي والع�رشي��ن اىل الثام��ن والع�رشين‪،‬‬ ‫فالثالث�ين؛ وق�ضاي��ا اال�ستهالك الت��ي تراجعت‬ ‫م��ن الثال��ث والع�رشين اىل ال�ساد���س والع�رشين‪،‬‬ ‫فال�ساد���س والثالث�ين‪ ،‬وعلى ه��ذا النحو مت�ضي‬ ‫ق�ضايا املنا�سبات والأعي��اد‪ ،‬وق�ضايا املمثلني‬ ‫واملمث�لات‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واتفاقي��ات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪71‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضية ب�ص��ورة مغايرة لط�لاب املدار�س وما‬ ‫ال�سالم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات الدولية‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫وت�أت��ي الق�ضاي��ا االجتماعي��ة يف �ص��دارة بعد التعليم اجلامعي‪.‬‬ ‫النمط الث��اين الذي تزيد فيه جماهريية الق�ضية‬ ‫و�شعبيتها م��ع ازدياد امل�ستوى التعليمي؛ فهذه الأدب والتلفزيون �أقل جماهريية‬ ‫الق�ضية حينما كتب فيها طالب املدار�س كانت لدى طالب اجلامعات‬ ‫يف كن��ف ه��ذه الظاه��رة‪ ،‬انخف�ض��ت‬ ‫�شعبيته��ا يف املركز الثاين ع��شر؛ وحينما كتب‬ ‫فيها طالب اجلامعات ارتفعت �شعبيتها و�أحتلّت جماهريي��ة بع���ض الق�ضاي��ا ب�ص��ورة الفت��ة‬ ‫املرك��ز ال�ساد�س‪ ،‬وحينما كتب فيها من هم بعد ل��دى ط�لاب اجلامع��ات‪ ،‬مث��ل ق�ضاي��ا الأدب‬ ‫التعليم اجلامعي احتلّت �شعبيتها املركز الثاين‪ .‬والثقاف��ة والفك��ر‪ ،‬والتلفزي��ون والف�ضائي��ات‪،‬‬ ‫والأ�رسة‪ ،‬والفنون‪ ،‬والرتبية والتعليم‪ ،‬والعلوم‪،‬‬ ‫والر�ؤ�ساء‪ ،‬والإعالم وحرية التعبري‪ ،‬وفل�سطني‪،‬‬ ‫ارتفاع جماهريية ال�صحة مع‬ ‫وال�رصاع��ات‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬وامل��وارد‪ ،‬والفنان��ون‪،‬‬ ‫ارتفاع التعليم‬ ‫ت�ضم هذه املجموعة ق�ضايا الطب وال�صحة واالتفاقي��ات الدولي��ة‪ ،‬والطائفي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ّ‬ ‫الت��ي تقدمت جماهرييته��ا من املرك��ز الثامن الدينية‪.‬‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموع��ة م��ن‬ ‫ع��شر‪ ،‬لدى ط�لاب املدار���س‪� ،‬إىل اخلام�س ع�رش‬ ‫ل��دى طالب اجلامع��ات‪ ،‬ف�إىل الراب��ع ع�رش لدى الق�ضاي��ا ارتفع��ت جماهرييتها ب�ص��ورة الفتة‬ ‫ت�ضم الق�ضايا ل��دى طالب اجلامع��ات‪ ،‬وكان من بينها الأمن‪،‬‬ ‫من هم بعد التعليم اجلامعي؛ كما ّ‬ ‫ال�سيا�سي��ة التي تق َّدمت جماهرييتها من املركز واجلرمي��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫الثام��ن والع�رشي��ن‪ ،‬ل��دى طالب املدار���س‪� ،‬إىل وال�ش���ؤون القانوني��ة‪ ،‬والتنظيم��ات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫الثامن ع�رش‪ ،‬لدى طالب اجلامعات وما بعدها‪ .‬والإره��اب والتط��رف‪ ،‬والأزم��ات العاملي��ة‪،‬‬ ‫وعل��ى ال��درب نف�س��ه �س��ارت ق�ضاي��ا التاريخ‪ ،‬والزراعة‪.‬‬ ‫خال�صة الق��ول‪� ،‬إن امل�ستوى التعليمي ملن‬ ‫والرتاث‪ ،‬والطرائف‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والأقلي��ات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬كت��ب عل��ى املنتدي��ات‪� ،‬أو �أثار ق�ضي��ةً‪� ،‬أو فتح‬ ‫نقا�ش ًا يف ق�ضي��ة ما‪� ،‬أ َّثر ب�صورة ملحوظة على‬ ‫والن�صائح‪ ،‬والإر�شادات‪.‬‬ ‫�إىل جان��ب هذين النمطني م��ن العالقة بني م�ست��وى اجلماهريي��ة وال�شعبية الت��ي حققتها‬ ‫التعلي��م وم�ست��وى اجلماهريية‪ ،‬يالح��ظ �أن فئة ه��ذه الق�ضي��ة‪ .‬ويختلف هذا الت�أث�ير من ق�ضية‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات متث��ل مرحلة ع��دم ا�ستقرار‪ ،‬لأخ��رى‪ ،‬وم��ن فئ��ة لأخ��رى‪ ،‬طبق ًا مل��ا ُيحدثه‬ ‫التط��ور يف امل�ست��وى التعليم��ي م��ن ن�ضج يف‬ ‫�أو ع��دم انتظ��ام‪ ،‬يف هذه العالق��ة‪ ،‬بالن�سبة �إىل‬ ‫ّ‬ ‫وحت�س ٍن يف مهارات الكتابة والعر�ض‪،‬‬ ‫العدي��د من الق�ضايا؛ فهن��اك ق�ضايا مييل فيها الأفكار‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫منحن��ى ال�شعبي��ة واجلماهريي��ة �إىل االرتفاع‪� ،‬أو م��ا ُيحدث��ه امل�ست��وى التعليم��ي البدائ��ي‬ ‫وه��و ينطلق من فئة التعلي��م الأدنى (�أي طالب امل�صحوب بحداث��ة ال�سن من جر�أة يف العر�ض‪،‬‬ ‫املدار�س) �إىل فئ��ة التعليم الأعلى‪ ،‬وهي مرحلة وعفوي��ةٍ وتلقائية يف طرح الأفكار‪� ،‬أو خماطبةٍ‬ ‫ما بع��د التعليم اجلامعي‪ .‬لكن طالب اجلامعات للعواطف والغرائز والتطلعات بال قيود‪.‬‬ ‫يعرقل��ون ه��ذا االجت��اه ويهمل��ون الق�ضي��ة وال‬ ‫يعطونه��ا اجلماهريي��ة املطلوب��ة‪ .‬ويف حاالت ب�صمة الزمن �شديدة التعرج‬ ‫ال�س��ن ب�صم�� ًة "�شدي��دة"‬ ‫و�ض��ع التق��دم يف‬ ‫�أخ��رى يح��دث العك���س‪� ،‬أي ميي��ل منحن��ى‬ ‫ّ‬ ‫اجلماهريي��ة نح��و الهب��وط يف ق�ضية م��ا‪ ،‬لكن التع��رج على جماهريي��ة كل الق�ضاي��ا املثارة‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات يعرقلون��ه ويحتف��ون به��ذه ع�بر املنتدي��ات‪ ،‬فلي���س هن��اك ق�ضي�� ٌة واحدة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 72‬للتنمية الثقافية‬ ‫تقريب�� ًا ي�سري منحن��ى جماهرييته��ا و�شعبيتها �إىل الوراء �إىل املركز اخلام�س ع�رش‪.‬‬ ‫يف خ��طٍّ م�ستقيم‪ ،‬باجتاه االرتف��اع‪� ،‬أو الهبوط‪،‬‬ ‫قفزات �إىل قب�ضة الزمن وا�ضحة يف املنتديات‬ ‫م��ع التق ّدم يف العمر‪ ،‬بل هناك دائم ًا‬ ‫ٌ‬ ‫من الأمور امللحوظة �أي�ض ًا �أن قب�ضة الزمن‬ ‫الأعل��ى �أو تراجع��ات �إىل اخلل��ف‪ ،‬م��ع كل ع�رش‬ ‫الوا�ضح��ة عل��ى جماهريي��ة ما يقدم��ه �أع�ضاء‬ ‫�سنوات زيادة يف عمر الإن�سان‪.‬‬ ‫ه��ذه ه��ي النتيج��ة الإجمالي��ة الت��ي ميكن املنتدي��ات‪ ،‬امت��دت لتظه��ر بدرج��ة الو�ض��وح‬ ‫اخل��روج بها من قراءة وحتلي��ل اجلدول "‪ ،"18‬والت�أث�ير نف�سها يف ما يتعلق بتق�سيم االهتمام‬ ‫ال��ذي ي�ض��م خم���س قوائ��م‪ ،‬كل منه��ا ير ِّت��ب ما ب�ين ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام وق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫لا وا�ضح�� ًا على‬ ‫الق�ضاي��ا حمل البحث طبق ًا جلماهريية ما كُ تب اخلا���ص‪ .‬وميك��ن �أن جن��د دلي� ً‬ ‫معين��ة؛ فالقائمة ذل��ك عن��د حتليل طبيع��ة الق�ضايا الت��ي �أحتلّت‬ ‫حوله��ا من قب��ل فئةٍ عمري��ة ّ‬ ‫الأوىل ترت��ب الق�ضاي��ا طبق�� ًا جلماهريي��ة م��ا املراك��ز الع��شرة الأول ل��دى الفئ��ات العمري��ة‬ ‫كتبه حولها من هم بني ‪ 18‬و‪� 24‬سنة‪ ،‬والقائمة اخلم���س‪ .‬واملالح��ظ �أن الق�ضاي��ا الت��ي ظهرت‬ ‫الثاني��ة تر ّت��ب الق�ضاي��ا طبق�� ًا جلماهريي��ة ما به��ذه املراك��ز بلغت ‪ 21‬ق�ضي��ة‪ ،‬كان من بينها‬ ‫يهم‬ ‫كتب��ه حوله��ا من هم ب�ين ‪ 25‬و‪� 34‬سنة‪ ،‬وهكذا ‪ 11‬ق�ضي��ة تتعل��ق بال�ش���أن اخلا�ص ال��ذي ُّ‬ ‫الإن�س��ان الف��رد‪ ،‬وه��ي‪ :‬الأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫حتى نهاية الفئات العمرية عند ‪� 64‬سنة‪.‬‬ ‫والإنرتن��ت‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬واخلواط��ر‪ ،‬والن�صائح‪،‬‬ ‫والتلفزي��ون‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والأ��سرة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫جماهريية كا�سحة لكتابات‬ ‫الدينية‪ ،‬والتاريخ‪ ،‬والرتاث‪ ،‬واملطربون؛ وع�رش‬ ‫ال�شباب حول ال�سينما‬ ‫من الأمثلة ال ّدالّة على ذلك �أن ق�ضية الأفالم ق�ضايا تتعلق بال�ش�أن العام الذي يهم املجتمع‬ ‫وال�سينما حتقق جماهريي ًة �ساحق ًة حينما يكتب والوط��ن‪ ،‬وه��ي االقت�ص��اد‪ ،‬والثقاف��ة‪ ،‬والأمن‪،‬‬ ‫عنه��ا �أو يناق�شه��ا م��ن ه��م ب�ين ‪ 18‬و‪� 24‬سنة؛ والق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪ ،‬والرتبي��ة والتعلي��م‪،‬‬ ‫لكنه��ا ترتاجع �إىل املركز ال�سابع ع�رش يف الفئة وال�صناع��ة‪ ،‬والبيئة وامل��وارد‪ ،‬وحرية التعبري‪،‬‬ ‫العمري��ة م��ن ‪� 25‬إىل ‪ ،34‬ثم ت�ستعيد جزءاً كبرياً والق�ضايا ال�سيا�سية‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫وامله��م هنا �أن توزيع ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‬ ‫م��ن جماهرييتها مر ًة �أخرى م��ع الفئة العمرية‬ ‫منتظ��م‬ ‫م��ن ‪� 35‬إىل ‪� 44‬سنة‪ ،‬وحتت�� ّل املركز ال�سابع‪ ،‬ثم وال�ش���أن اخلا���ص ال ي�س�ير وف��ق من��طٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ترتاج��ع من جدي��د �إىل املرك��ز ال�سابع ع�رش يف �صع��وداً وهبوطاً‪ ،‬مع التقدم يف العمر‪ ،‬بل ي�سري‬ ‫يتقيد ب�سن؛‬ ‫وف��ق اجتاه‬ ‫الفئات العمرية الباقية‪.‬‬ ‫متع��رج غري منتظ��م ال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ين�سح��ب ال�ش��يء نف�س��ه �أي�ض�� ًا عل��ى ق�ضية فق�ضية االقت�صاد مث ًال – وهي ق�ضية �ش�أن عام‬ ‫الن�صائ��ح والإر�ش��ادات؛ فحينم��ا يتناوله��ا ‪ -‬جنده��ا يف املركز اخلام�س لدى الفئة الأوىل‬ ‫�أ�صح��اب الفئ��ة العمري��ة الأوىل حتق��ق املركز واملركز ‪ 21‬ل��دى الفئة الثاني��ة‪ ،‬واملركز الأول‬ ‫ال�ساد���س م��ن حي��ث اجلماهريي��ة‪ ،‬وحينم��ا لدى الفئ��ة اخلام�سة؛ وجند الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫تتناوله��ا كتاب��ات و�إ�سهام��ات الفئ��ة العمرية يف املرك��ز ‪ 33‬ل��دى الفئ��ة الأوىل‪ ،‬و ‪ 19‬ل��دى‬ ‫الثاني��ة ترتاج��ع �إىل املرك��ز اخلام���س‪ ،‬ث��م �إىل الفئ��ة الثانية‪ ،‬و ‪ 21‬لدى الرابع��ة‪ ،‬والثاين لدى‬ ‫املركز احلادي والع�رشين مع الفئة الثالثة (‪ 35‬اخلام�س��ة؛ وق�ضي��ة البيئة وامل��وارد جندها يف‬ ‫�إىل ‪ ،)44‬وحينم��ا يكتب حوله��ا �أ�صحاب الفئة املرك��ز ‪ 27‬ل��دى الفئ��ة الأوىل‪ ،‬وال�ساد�س ع�شر‬ ‫الرابع��ة (�أي من ه��م ب�ين ‪ 45‬و‪� 54‬سنة) حتقق ل��دى الثانية‪ ،‬واخلام�س لدى الثالثة‪ ،‬والثالثني‬ ‫جماهرييته��ا وتقف��ز �إىل املرك��ز الثال��ث؛ � َّأم��ا لدى الرابعة‪ ،‬واملركز الرابع لدى الفئة العمرية‬ ‫حينم��ا يكتب حولها من هم ف��وق الـ ‪ 55‬فتعود اخلام�سة؛ ويف ق�ضايا ال�ش�أن اخلا�ص‪ ،‬تت�أرجح‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪73‬‬

‫جماهريية الق�ضايا املثارة عرب‬ ‫الفي�س بوك‬

‫�سبق��ت الإ�ش��ارة �إىل �أن م�ستخدم��ي الفي�س‬ ‫بوك العرب و�ضع��وا ‪� 155‬ألف ًا و‪ 107‬م�شاركات‬ ‫على الفي�س بوك خالل العام ‪ ،2010‬توزعت على‬ ‫مت تناولها‬ ‫بن�سب و�‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫أمن��اط خمتلف��ة َّ‬ ‫ٍ‬ ‫تف�صي ًال يف املح��اور التحليلية ال�سابقة‪ ...‬ف�إىل‬ ‫� ّأي ح ٍّد كان ه��ذا الأداء جاذب ًا للجمهور ومقنع ًا‬ ‫له بامل�شاركة والتفاعل مع ما ُيكتب و ُين�رش؟‬ ‫واق��ع احل��ال‪� ،‬أن ق�ضي��ة اجلماهريي��ة‬ ‫والتفاعلي��ة عل��ى الفي�س ب��وك تختل��ف �إىل ح ّد‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات؛‬ ‫كب�ير عنه��ا يف حال��ة َّ‬ ‫املدونات واملنتدي��ات تقا�س اجلماهريية‬ ‫ففي‬ ‫ّ‬ ‫والتفاعلي��ة بع��دد ال��زوار والأع�ض��اء وع��دد‬ ‫التعليق��ات‪ ،‬لك��ن يف حال��ة الفي�س ب��وك تقا�س‬ ‫��ب تفر�ض��ه الطبيعة‬ ‫اجلماهريي��ة‬ ‫ٍ‬ ‫مبعي��ار مركَّ ٍ‬ ‫الفنية للفي�س بوك‪ ،‬كو�سيط للتوا�صل االجتماعي‬ ‫والن�رش وا�سع النطاق ‪.1‬‬ ‫وقبل تت ُّبع منحنى اجلماهريية للق�ضايا حم ّل‬ ‫البح��ث الب َّد م��ن الإ�ش��ارة �أو ًال �إىل �أن جماهريية‬ ‫الق�ضايا‪ ،‬من الناحية الإجمالية‪ ،‬بد�أت من نقطة‬

‫املعلوماتية‬

‫الإنرتن��ت تت�أرجح بني املراك��ز الثاين والتا�سع‬ ‫ع�ش��ر‪ ،‬والثام��ن والثال��ث؛ وق�ضي��ة الريا�ض��ة‬ ‫تت�أرج��ح �أي�ض�� ًا ب�ين املراك��ز الثال��ث والثاين‬ ‫ع�ش��ر‪ ،‬وال�ساد�س والتا�سع ع�شر وال�سابع‪ .‬وعلى‬ ‫ه��ذا املن��وال ت�سيط��ر حالة ع��دم االنتظام على‬ ‫باق��ي الق�ضاي��ا �س��واء يف ال�ش���أن الع��ام �أم يف‬ ‫ال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫مكونة من ‪� 155‬ألف�� ًا و‪ 107‬م�شاركات‪،‬‬ ‫انط�لاق َّ‬ ‫التعر�ض (�أي ع��دد املرات التي‬ ‫كان عدد م��رات ّ‬ ‫كان��ت فيها عر�ض ًة للق��راءة واملطالع��ة) ملياراً‬ ‫و‪ 527‬مليون ًا و‪� 245‬ألف ًا و‪ 721‬مرة‪ ،‬وعدد مرات‬ ‫الإعج��اب واملتابع��ة الت��ي ح�صل��ت عليها ‪457‬‬ ‫�ألف�� ًا و‪ 185‬م��رة‪ ،‬وكان املتو�س��ط العام لن�صيب‬ ‫امل�شاركة الواحدة من مرات الإعجاب ‪ 2.95‬مرة‪،‬‬ ‫وعد ُد التعليقات التي كُ تبت عليها مليون ًا و�سبعة‬ ‫�آالف و‪ 590‬تعليقاً‪ ،‬وبلغ ن�صيب كل م�شاركة من‬ ‫التعليقات ‪ 6.5‬تعليقات‪.‬‬

‫‪ 6‬قوائم لقيا�س جماهريبة‬ ‫ق�ضايا الفي�س بوك‬

‫تتب��ع منحن��ى اجلماهريية‬ ‫لك��ي ن�ستطي��ع ُّ‬ ‫والتفاعلي��ة وم�ست��وى جن��اح ما كُ ت��ب عن كل‬ ‫ق�ضي��ة يف جذب اجلمه��ور‪ ،‬مت �إن�ش��اء اجلدول‬ ‫"‪ "19‬ال��ذي يرتب الق�ضايا املُثارة عرب الفي�س‬ ‫ب��وك يف �س��ت قوائم‪ ،‬الأوىل ترتبه��ا طبق ًا لعدد‬ ‫امل�ش��اركات التي كتبت ح��ول كل ق�ضية‪ ،‬وهذه‬ ‫�أق��ل املعاي�ير املوجودة يف اجل��دول‪ ،‬من حيث‬ ‫القيم��ة اجلماهريي��ة‪ ،‬لكونه��ا نقطة الب��دء كما‬ ‫�سبقت الإ�شارة؛ والثانية ترتبها طبق ًا لعدد مرات‬ ‫التعر�ض للم�شاركة‪ ،‬وهي امل�ستوى اجلماهريي‬ ‫الأول؛ والقائمة الثالثة ترتبها طبق ًا لعدد مرات‬ ‫الإعج��اب واملتابع��ة للق�ضي��ة وه��ي امل�ستوى‬ ‫اجلماه�يري الث��اين؛ والقائم��ة الرابع��ة ترت��ب‬ ‫الق�ضايا بح�سب ن�صي��ب كل م�شاركة من مرات‬ ‫الإعج��اب؛ والقائم��ة اخلام�سة ترت��ب الق�ضايا‬ ‫بح�س��ب التعليق��ات الت��ي كُ تبت ح��ول الق�ضية‬

‫التعر�ض اخلا�صة بكل م�شاركة‪،‬‬ ‫‪ - 1‬يتك َّون هذا املعيار من‪ .1 :‬عدد امل�شاركات التي ُن�شرِ ت حول الق�ضية‪ .2 ،‬عدد مرات ّ‬ ‫ً‬ ‫و ُيق�صد بعدد مرات التع ُّر�ض عد ُد املرات التي و�صلت فيها امل�شاركة �إىل م�ستخدمني للفي�س بوك‪ ،‬وهو و�ض ٌع م�شاب ٌه مثال لعدد‬ ‫النُّ�سخ التي ت�صل من �صحيفة واحدة �إىل القراء الذين ي�شرتون ال�صحيفة ويطالعونها؛ ففي هذه احلالة تكون امل�شاركة التي‬ ‫�أُنتجت حول ق�ضية ما م�شابه ًة لل�صحيفة‪ ،‬ويكون عد ُد الأ�شخا�ص الذين يفرت�ض �أن ت�صل �إليهم هذه امل�شاركة بحكم ع�ضويتهم‬ ‫�أو متابعتهم لل�صفحات واملجموعات املهتمة بهذه الق�ضية م�شابها لعدد القراء الذين ي�شرتون ن�سخ ال�صحيفة‪ .‬وكذلك‪ ،‬حينما‬ ‫يتعر�ضون لها باعتبارهم �أع�ضاء �أو متابعني لكل‬ ‫تو�ضع م�شاركة على الفي�س بوك‪ ،‬ف�إن نطاق انت�شارها ُيقا�س بعدد الذين ّ‬ ‫ال�صفحات واملجموعات املهتمة بالق�ضية‪ .3 .‬عدد مرات الإعجاب بالق�ضية ومتابعتها‪ .4 ،‬ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات‬ ‫الإعجاب‪ .5 ،‬عدد التعليقات على امل�شاركة‪ .6 ،‬ن�صيب امل�شاركة الواحدة من مرات التعليق‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 74‬للتنمية الثقافية‬ ‫الوق��ت بعد بدء �إثارتها على الفي�س بوك؛ �أما �إذا‬ ‫انتقل��ت الق�ضية من مراك��ز متقدمة يف القائمة‬ ‫الأوىل‪� ،‬إىل مراكز مت�أخ��رة يف القائمة الثانية‪،‬‬ ‫ث��م �إىل مراكز �أك�ثر ت�أخراً يف القائم��ة الثالثة‪،‬‬ ‫وهكذا‪ ...‬فهذا يعني �أن جماهريية الق�ضية تتخذ‬ ‫م�س��اراً تنازلي�� ًا وتنكم�ش �شعبيته��ا مع الوقت‪،‬‬ ‫بع��د �إثارته��ا على الفي���س بوك (�أنظ��ر الأ�شكال‬ ‫التالية‪ 19 :‬و ‪.)20‬‬ ‫هن��اك اختالف��ات وا�ضح��ة ب�ين �إمكانات‬

‫�إجم��االً؛ والقائم��ة ال�ساد�س��ة ترت��ب الق�ضاي��ا‬ ‫طبق ًا لن�صيب كل م�شاركة من التعليقات‪ ،‬وهذه‬ ‫�أعالها من حيث القيمة اجلماهريية‪.‬‬ ‫وبح�س��ب املنهجي��ة املتبع��ة‪ ،‬عن��د قيا���س‬ ‫جماهريي��ة الق�ضايا يف املنتديات‪ ،‬ف�إن انتقال‬ ‫ق�ضي��ة ما من مركز �أدنى يف القائمة الأوىل �إىل‬ ‫مرك��ز �أعلى يف القائمة الثانية‪ ،‬ث��م �أكرث تق ُّدم ًا‬ ‫يف القائم��ة الثالث��ة‪ ،‬وهكذا‪ ...‬يعن��ي تلقائي ًا �أن‬ ‫جماهريي��ة الق�ضية ت َّتخذ م�س��اراً ت�صاعدي ًا مع‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :)19‬بع�ض عنا�صر اجلماهريية لأبرز ع�شر ق�ضايا على الفي�س بوك‬ ‫عدد مرات الإعجاب واملتابعة‬

‫عدد امل�شاركات‬ ‫‪190362‬‬

‫‪200000‬‬ ‫‪180000‬‬ ‫‪160000‬‬ ‫‪140000‬‬ ‫‪120000‬‬ ‫‪100000‬‬ ‫‪80000‬‬ ‫‪60000‬‬ ‫‪40000‬‬ ‫‪20000‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪44753‬‬ ‫‪30834‬‬

‫‪66905‬‬

‫‪14354‬‬

‫‪31048‬‬

‫‪17916‬‬

‫‪2285‬‬

‫‪20653 7496‬‬ ‫‪5571 2801‬‬

‫‪4475‬‬

‫‪9903‬‬

‫‪9192‬‬ ‫‪1143‬‬

‫‪11975‬‬

‫‪10997‬‬ ‫‪2897‬‬

‫‪1610‬‬

‫خوا‬

‫ق�ض‬

‫طر‬

‫عر‬

‫�شا‬

‫وم‬

‫دين‬ ‫ية‬

‫�إر�‬

‫حة‬

‫و�ص‬

‫ايا‬

‫طب‬

‫ن‬ ‫�صائ‬ ‫حو‬

‫بو‬

‫ات‬

‫ات‬

‫الت‬

‫�سار‬

‫�صا‬

‫ستف‬

‫وات‬

‫وا�‬

‫كر‬

‫وف‬

‫شاد‬

‫فة‬

‫ثقا‬

‫نت‬

‫نرت‬

‫�أد‬

‫�إ‬

‫ق‬

‫وم‬

‫علو‬ ‫مات‬

‫ية‬

‫ية‬

‫ماع‬

‫جت‬

‫يا ا‬

‫�ضاي‬

‫�ضا‬

‫ق‬

‫م‬ ‫ية‬

‫ات‬

‫طرب‬

‫وم‬

‫يا�س‬

‫ا �س‬

‫ون‬

‫طرب‬

‫تلف‬ ‫زيو‬ ‫نو‬ ‫ف�ض‬ ‫ائي‬ ‫ات‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :)20‬بع�ض عنا�صر اجلماهريية لأقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على الفي�س بوك‬ ‫عدد امل�شاركات‬ ‫‪800‬‬ ‫‪700‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪0‬‬

‫عدد مرات الإعجاب واملتابعة‬

‫‪779‬‬

‫‪269‬‬

‫‪363‬‬ ‫‪209‬‬

‫‪65‬‬ ‫ق�ضايا‬ ‫دولية‬

‫‪672‬‬

‫تنظيمات‬ ‫�إ�سالمية‬

‫‪136‬‬ ‫م�ؤ�س�سات‬ ‫دولية‬

‫‪210‬‬ ‫‪129‬‬ ‫زراعة‬ ‫وثروة‬ ‫حيوانية‬

‫‪141‬‬ ‫‪4‬‬ ‫�إدارة‬

‫‪48‬‬ ‫�أقليات‬

‫‪0 18‬‬ ‫فنانون‬ ‫وفنانات‬

‫‪42 52‬‬ ‫‪0 45‬‬ ‫جتارة‬

‫مذهبية‬

‫‪8‬‬ ‫ف�ضائح‬

‫‪0‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪75‬‬

‫املعلوماتية‬

‫"الب�صمة التقنية"‬

‫قنوات الن�شر و"نظرات خا�صة" على الق�ضايا املثارة‬ ‫وخ�صائ�ص وقدرات كل قن��اة من قنوات الن�رش‬ ‫ع�بر الإنرتنت‪ ،‬وبني طريق��ة ت�شغيلها والتعامل‬ ‫معها والتوا�صل م��ن خاللها؛ فاملواقع تختلف‬ ‫عن القوائم الربيدية‪ ،‬و�شب��كات الفيديو تختلف‬ ‫عن البواب��ات اخلدمي��ة‪ ،‬وال�شيء نف�س��ه ينطبق‬ ‫على القنوات الثالث التي ت�شكل الف�ضاء الرقمي‬ ‫(املدون��ات املنتدي��ات الفي�س بوك)‪،‬‬ ‫التفاعل��ي‬ ‫ّ‬ ‫ف��كل منهم قال��ب قائم بذات��ه؛ فاملدون��ة تعبرِّ‬ ‫عن امل�ستخدم الف��رد‪ ،‬واملنتدى �ساح ٌة مفتوح ٌة‬ ‫ل�ل�آالف‪ ،‬والفي���س ب��وك و�سي��ط توا�ص��ل ب�لا‬ ‫�ضفاف‪ ،‬ميزج ما بني احل�ضور الفردي والتدفق‬ ‫أدوات ال تتوافر‬ ‫اجلماع��ي‪ ،‬ويف كل من الثالث��ة � ٌ‬ ‫يف غريه‪.‬‬ ‫يتي��ح ه��ذا التن��وع فر�ص�� ًة لالق�تراب م��ن‬ ‫الق�ضي��ة الواح��دة‪ ،‬بطرق تختل��ف باختالف ما‬ ‫أدوات و�إمكانات‪ ،‬مبا‬ ‫متلك��ه كل قناة ن�رش م��ن � ٍ‬ ‫ُي�ضفي على الق�ضية "ب�صم ًة تقنية"‪.‬‬ ‫يح��اول هذا الف�صل ا�ستخ��دام اخل�صو�صية‬ ‫املتاح��ة يف كل قن��اة ن��شر لإلق��اء مزي��د م��ن‬ ‫ال�ض��وء عل��ى م��ا ج��رى يف الف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التفاعل��ي العربي يف الع��ام ‪ ،2010‬حيث �سيتم‬ ‫تقدمي ملحة �رسيعة عن البناء الداخلي لكل قناة‬ ‫ن��شر وكيف ن�ش���أت وم��ا تتمتع به م��ن �أدوات‪،‬‬ ‫ثم ر�ص��د العالق��ة التفاعلية بني ه��ذه ال�سمات‬ ‫متت بها �إثار ُة الق�ضايا‬ ‫اخلا�ص��ة والكيفية التي َّ‬ ‫مو�ضع التحليل‪.‬‬

‫ق�ضايا املد ّونات‪ ..‬ال�سمات اخلا�صة‬

‫املدون��ة قنا ٌة من قنوات الن�رش و�إبداء الر�أي‬ ‫َّ‬ ‫عل��ى الإنرتن��ت‪ ،‬وتطلق عل��ى‏�أي‏موق��ع‏‏ين�شئه‏‬ ‫‏ويدي��ره‏‏�شخ���ص‏‏م�ستق ّ‏ل‏لي�س‏‏تابع�� ً‏ا‏لأي‏جهة‪،‬‬

‫وال يك��ون هدف��ه عر���ض فك��ر ور�أي �صاحب��ه‬ ‫ودع��وة الآخرين لالطّ الع علي��ه ومناق�شته‪ ،‬بل‬ ‫‏هدف��ه‏‏التعليق‏‏عل��ى‏الأح��داث‏‏اجلاري ‏ة‏وعر�ض‏‬ ‫‏الأخب��ار‏‏املتعلقة‏‏بها‏‏لي�س م��ن جانب �صاحب‬ ‫املوق��ع فقط ولكن من جان��ب كل زائريه �أي�ضاً؛‬ ‫ف��كل زائ��ر ميكن��ه كتاب�� ‏ة‏يوميات�� ‏ه يف املوقع‬ ‫‏ع��ن الأحداث والق�ضايا اجلاري��ة‏ مناق�شته ‏ا‏م ‏ع‬ ‫‏الآخري��ن‪.‬‏ومبرور‏‏الوقت‏‏يتح��ول‏‏املوق ‏ع‏�إذ‏ا‏م ‏ا‬ ‫‏جن��ح‏‏�إىل‏م�ستودع‏‏للق�ص�ص‏‏واليوميات‏‏والآرا ‏ء‬ ‫ت‬ ‫ت ‏واملناظ��را ‏‬ ‫‏ووجه��ات‏ ‏النظ�� ‏ر ‏واملناق�ش��ا ‏‬ ‫‏والأخب��ار‏‏اخلا�ص��ة‏‏بالق�ضي��ة‏‏�أ ‏و‏الق�ضاي ‏ا‏التي‬ ‫‏اختاره��ا‏‪،‬‏كم��ا‏‏ي�صبح‏‏مرك��ز‏اً ً‏لع��د ‏د‏�ضخ ‏م‏من‏‬ ‫‏الرواب��ط‏‏والو�ص�لات‏‏ال َّن�شِ طة‏‏م��ع‏‏مواق ‏ع‏�أخرى‬ ‫‏عل��ى‏ال�شبك��ة‏‏تتن��اول‏‏الق�ضي ‏ة‏نف�سه��ا‪،‬‏ويكون‏‬ ‫لا‏لدى‏عدد‏‏كبري‏‏م�� ‏ن‏الأ�شخا�ص‏‬ ‫‏عنوان ‏ه‏م�سج� ً‏‬ ‫املدون��ات‬ ‫‏واملواق��ع‏‏الأخ��رى‏‪ .‬وهك��ذا حتول��ت ّ‬ ‫�إىل �أداةٍ ب��ارزة م��ن �أدوات التعب�ير ع��ن ال��ر�أي‬ ‫وامل�شاركة يف املناق�شة والتعليق على الأحداث‬ ‫اجلارية‪.‬‬ ‫و"مدونون"‬ ‫"مدونات"‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫واحلق‪� ،‬إن م�صطلح ّ‬ ‫مرة‬ ‫مل يظه��ر يف اللغ��ة العربية بهذه ال�ص��ورة ّ‬ ‫واح��دة‪ ،‬ب��ل تطور حت��ى ا�ستق��ر عل��ى �صورته‬ ‫احلالي��ة؛ فف��ي البداي��ة ا�س ُتخ��دم م�صطل��ح‬ ‫"�سج�لات الوي��ب" يف العربي��ة للدالل��ة عل��ى‬ ‫الكلم��ة الإجنليزي��ة "‏‪Weblog‬‏" الت��ي ‏تعن��ي‬ ‫‏يف‏�أح��د‏‏معانيه ‏ا‏الدخول‏‏عل��ى‏موقع‏‏يف �شبكة‏‬ ‫‏الويب‏‏‪ ،‬وحينما جرى‏اخت�صارها‏‏يف‏اال�ستخدام‏‬ ‫‏اليوم��ي ‏عل��ى ‏ال�شبك��ة‏ ‏�إىل "بل��وج" (‪ Blog‬‏)‬ ‫وتعري��ف القائم�ين عليها با�س��م "‪"bloggers‬‬ ‫ُنقل��ت اىل العربي��ة ب�ص��ورة �سماعي��ة وج��رى‬ ‫احلدي��ث ع��ن "البلوج��رز"‪ ،‬ثم عا���ش امل�صطلح‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 76‬للتنمية الثقافية‬ ‫مت�أرجح�� ًا ب�ين ت�سميات ع�� ّدة‪ ،‬كان م��ن بينها‬ ‫ا�ستقر‬ ‫واملدونات‪ ،‬ثم‬ ‫�سجالت الويب واملعلقات‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫واملدونني‪.‬‬ ‫املدونات‬ ‫ال ُ‬ ‫ّ‬ ‫أمر عند ّ‬ ‫واملدونون‏ خ�صو�ص ًا‬ ‫املدونات‬ ‫ِّ‬ ‫وقد ظهر‏ت َّ‬ ‫‏بع ‏د‏�أح��داث‏ ‪11‬‏�سبتم�بر‏‪،‬‏وكان‏‏وجودها‏‏باهت ًا‬ ‫‏خ�لا ‏ل‏ه��ذه‏‏الف�ترة‏‪.‬‏وم�� ‏ع‏احت��داد‏‏الأزم�� ‏ة‏بني‏‬ ‫‏الع��راق‏‏و�أم�يركا‪،‬‏‏واندفا ‏ع‏الأم��ور‏‏نحو‏‏احلرب‏‪،‬‬ ‫ف‏و�أهمية‏‏�سج�لات الويب‪ ،‬و�أ�صبحت‬ ‫‏تغيرَّ‏‏موق ‏‬ ‫�أو�ضح ما يكون‏قبيل‏‏احل��رب‏‏على‏العراق‪،‬‏‏لأن‏‬ ‫ت‬ ‫‏الكث�ير‏‏م��ن‏‏الن�شط��اء‏‏العامل�ين‏‏يف‏اجلماعا ‏‬ ‫ق‬ ‫ب ‏واملدافع�ين‏ ‏ع�� ‏ن ‏حق��و ‏‬ ‫‏املعار�ض��ة‏ ‏للح��ر ‏‬ ‫‏الإن�س��ا ‏ن‏�ساف��روا‏‏�إىل‏الع��راق‪،‬‏‏ك��دروع‏‏ب�رشي ‏ة‬ ‫ني‏يف‬ ‫وحت��ول‏الأجان��ب‏‏املقيم ‏‬ ‫‏قبي��ل‏‏احل��رب‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫‏الع��راق‏‏‏�إىل‏�أ�صح��اب ملواق��ع �سج�لات الوي��ب‏‬ ‫‏و�أن�ش���أوا‏ ‏لأنف�سه��م‏ ‏مواق��ع‏ ‏تنتم��ي ‏�إىل ه��ذه‬ ‫‏النوعية‏‏قبيل‏‏اندال ‏ع‏احل��رب‏‪ ،‬ومن‏‏هناك‏‏كانت‏‬ ‫‏يومياته��م‏‏وتعليقاتهم‏‏احلي ‏ة‏على‏م ‏ا‏يجري‏يف‬ ‫‏الع��راق‏‏جتد‏‏طريقها‏‏�إىل هذ ‏ه‏املواقع‏‏بو�سيلة‏‏�أو‏‬ ‫‏ب�أخرى‪،‬‏وراحوا‏‏يب ّثون‏‏على‏هذ ‏ه‏املواقع‏‏�أخبار‏اً‬ ‫‏ب�ش��كل‏‏م�ستق�� ّ‏ل‏ع��ن‏‏و�سائ��ل‏‏الإع�لام‏‏الأخرى‪،‬‬ ‫‏ويتلّقو ‏ن‏فيه ‏ا‏املناق�شات‏‏والأفكا ‏ر‏واملناظرات‏‬ ‫‏م ‏ن‏بع�ض‏‏م�ستخدمي‏ال�شبكة‏‏حول‏‏العامل‏‪.‬‬

‫املحطة احلالية‪ :‬م�ستودعات‬ ‫التدوين‬

‫عاملي ًا يوج��د حالي ًا ما ُيع��رف مب�ستودعات‬ ‫واملدون��ات‪ ،‬وه��ي مواق��ع عمالق��ة‬ ‫التدوي��ن‬ ‫ّ‬ ‫املدون��ات؛‬ ‫متخ�ص�ص��ة يف ا�ست�ضاف��ة وت�شغي��ل َّ‬ ‫ّ‬ ‫فهي تتيح لأي �شخ���ص‪ ،‬من �أي مكان يف العامل‪،‬‬ ‫وي�سج��ل ا�سمه فيها‪،‬‬ ‫�أن يدخ��ل على هذه املواقع ّ‬ ‫خم�س خطوات‬ ‫تتجاوز‬ ‫وعرب خطوات ب�سيطة قد ال‬ ‫َ‬ ‫مدونته و�أن يختار لها‬ ‫فقط‪ ،‬ي�ستطي��ع �أن ين�شىء َّ‬ ‫ح��ب‪ ،‬ثم يب��د�أ يف التدوي��ن ون�رش‬ ‫القال��ب ال��ذي ُي ّ‬ ‫مدونته مع‬ ‫تدوينات��ه عل��ى الف��ور‪ ،‬ويف ت�شبي��ك ّ‬ ‫املدون��ات واملواق��ع الأخرى عل��ى ال�شبكة‪.‬‬ ‫�آالف ّ‬ ‫وخالل ال�سن��وات الأخرية دخل العرب ‪ -‬بخا�صة‬ ‫و�سجلوا ح�ضوراً‬ ‫من فئة ال�شباب ‪ -‬عامل التدوين َّ‬ ‫ال ب�أ���س ب��ه عل��ى ال�شبك��ة‪ ،‬و�أ�صبح��وا ي�شكّل��ون‬

‫�رشيح�� ًة جدي��ر ًة باملالحظ��ة يف �ساح��ات الر�أي‬ ‫والتعبري عرب الإنرتنت‪.‬‬ ‫ه��ذه الطبيع��ة اخلا�ص��ة للم َّدون��ات‬ ‫وارتباطه��ا باملواط��ن الفرد‪� ،‬أدخل��ت �إىل حلبة‬ ‫التحليالت نوعني م��ن البيانات وجعلتهما من‬ ‫"ال�رضوريات" الالزمة عند النظر �إىل الق�ضايا‬ ‫املدون‬ ‫املدون��ات‪ :‬الأول‪ ،‬هو نوع ِّ‬ ‫املُث��ارة عرب ّ‬ ‫(ذك��ر �أم �أنث��ى؟)‪ ،‬والث��اين‪ ،‬وظيفت��ه �أو جم��ال‬ ‫عمل��ه؛ ث��م ت�أت��ي العالقة ب�ين هذي��ن الأمرين‬ ‫املدونات‪ .‬وهذا الأمر‬ ‫والق�ضايا التي �أثريت عرب ّ‬ ‫ق��د ال يك��ون بالأهمية نف�سه��ا يف قنوات الن�رش‬ ‫الأخ��رى التي تق��وم على امل�شارك��ة اجلماعية‪،‬‬ ‫كما هو احلال يف املنتديات والفي�س بوك‪.‬‬

‫التدوين الن�سائي يك�ستح ‪ 9‬دول‬

‫عن��د النظر �إىل ِّعينة البحث‪ ،‬من حيث نوعية‬ ‫املدون�ين (ذك��وراً و�إناث��اً) كان��ت املفاج���أة �أن‬ ‫ّ‬ ‫التدوي��ن الن�سائي يكت�سح ت�س��ع دول عربية‪ ،‬كما‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪"20‬؛ فف��ي منطق��ة اخللي��ج‬ ‫املدون��ات الن�سائية يف ال�سعودية ‪ 70‬يف‬ ‫َّ‬ ‫�سجلت ّ‬ ‫للمدونني من الرجال؛‬ ‫املئة‬ ‫يف‬ ‫‪30‬‬ ‫مقاب��ل‬ ‫املئة‬ ‫ِّ‬ ‫املدون��ات ليم ِّثل َْن ‪76‬‬ ‫ويف قط��ر تقدمت الإناث ِّ‬ ‫ْ��ن ‪ 75‬يف املئ��ة‪،‬‬ ‫يف املئ��ة‪ ،‬ويف الإم��ارات ح َّقق َ‬ ‫ويف املغ��رب العربي و�صلت الن�سبة يف اجلزائر‬ ‫�إىل ‪ 82‬يف املئ��ة للن�س��اء‪ ،‬ويف تون���س ‪ 52‬يف‬ ‫املئ��ة‪ ،‬ويف ال�سودان كان��ت الن�سبة متعادلة مع‬ ‫الرجال‪ ،‬ويف �سلطنة عمان كانت الن�سبة ‪ 47‬يف‬ ‫املدونات التي مل يو�ضح‬ ‫املئة‪ .‬والالفت للنظر �أن َّ‬ ‫�أ�صحا ُبها �إىل �أي دولة ينتمون كان ‪ 43‬يف املئة‬ ‫منه��م ن�س��ا ًء‪� .‬أم��ا التدوي��ن الذك��وري فاكت�س��ح‬ ‫بلدان�� ًا �أخ��رى‪ ،‬وكان مركَّ ��زا ب�صف��ة خا�صة يف‬ ‫كل من �سورية والع��راق واملغرب والبلدان غري‬ ‫العربي��ة وليبيا والأردن وم�ص��ر واليمن‪ ،‬حيث‬ ‫تراوحت ن�سبة التدوين الذكوري يف هذه البلدان‬ ‫بني ‪ 100‬يف املئة و‪ 80‬يف املئة‪.‬‬ ‫تق��ود ه��ذه النتيج��ة �إىل �أن �إقب��ال امل��ر�أة‬ ‫العربي��ة على امل�شاركة يف ال��ر�أي‪ ،‬يف الق�ضايا‬ ‫املدون��ات‪ ،‬ال يق�� ّل ع��ن �إقبال‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬ع�بر َّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪77‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)21‬توزيع املد ّونني على الدول العربية بح�سب النوع‬

‫املعلوماتية‬

‫‪10000‬‬ ‫ذكر‬

‫‪1473‬‬ ‫‪1000‬‬

‫‪297‬‬

‫‪100‬‬

‫‪170‬‬

‫�أنثى‬

‫‪269‬‬ ‫‪72‬‬

‫‪117‬‬

‫‪51 50 56‬‬

‫‪33‬‬

‫‪48‬‬

‫‪32‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪47‬‬

‫‪22‬‬

‫‪84‬‬

‫‪42‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪18‬‬

‫‪15‬‬

‫‪16‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪63‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪10‬‬

‫‪67‬‬ ‫‪22‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3 3‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪1‬‬ ‫م�صر‬

‫ال�سعودية‬

‫الكويت‬

‫تون�س‬

‫اجلزائر‬

‫الذك��ور‪ ،‬ال ب��ل يتف��وق علي��ه‪ ،‬يف كث�ير م��ن‬ ‫الأحي��ان‪ ،‬بخا�صة يف بع�ض املجتم ًعت العربية‬ ‫التي ت�ص َّنف يف كث�ير من االحيان كمجتمعات‬ ‫حمافظ��ة‪ ،‬فيها بع�ض القي��ود على حركة املر�أة‬ ‫ون�شاطه��ا‪ ،‬ورمبا ي��دلّ ذلك عل��ى �أن امل َّدونات‬ ‫لا مريح�� ًا بالن�سب��ة �إىل‬ ‫كان��ت متنف�س�� ًا وبدي� ً‬ ‫ال�سيدات يف هذه املجتمعات‪ ،‬للتعبري عن الر�أي‬ ‫وامل�شاركة يف الق�ضايا املختلفة‪.‬‬

‫الأفالم وال�سينما والأغاين للذكور‬ ‫واخلواطر للإناث‬

‫وقد �أظهرت التحلي�لات �أن التدوينات التي‬ ‫و�ضعها الذكور تعادل ثالثة �أ�ضعاف التدوينات‬ ‫الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث "راج��ع اجل��دول ‪."21‬‬ ‫لك��ن عن��د البح��ث ع��ن الق�ضاي��ا الت��ي ان�شغ��ل‬ ‫به��ا الذكور مقاب��ل الق�ضايا الت��ي ان�شغلت بها‬ ‫الإن��اث‪ ،‬ال يظهر الذكور �أبط��ا ًال ومتفوقني على‬ ‫إناث‬ ‫طول اخلط‪ ،‬بل هناك ق�ضايا ح َّققت فيها ال ُ‬ ‫ح�ض��وراً واهتمام�� ًا وتدوين�� ًا يتف��وق عل��ى ما‬ ‫ق َّدم��ه الذكور‪ ،‬مم��ا يعني �أن للن�س��اء خياراتهن‬ ‫املختلف��ة عن الذك��ور يف الق�ضايا الت��ي ْاب َد ْين‬ ‫ان�شغا ًال واهتمام ًا بها‪.‬‬ ‫مت النظ��ر �إىل الق�ضاي��ا الع��شر الأول‬ ‫ول��و ّ‬ ‫الت��ي �شغلت ب��ال كل من الإن��اث والذكور �أمكن‬

‫عمان‬

‫لبنان‬

‫البحرين‬

‫فل�سطني‬

‫قطر‬

‫الأردن‬

‫الإمارات‬

‫ليبيا‬

‫املغرب‬

‫ر�ص ُد ه��ذا االختالف الوا�ض��ح يف الق�ضايا كل‬ ‫منهما؛ فقائم ُة اهتمامات الإناث ت�ص َّدرتها يف‬ ‫املركز الأول‪ ،‬وبتف��وق وا�ضح‪ ،‬ق�ضايا اخلواطر‬ ‫احلب واحل��زن واحلقد‬ ‫ال�شخ�صي��ة الت��ي ت�شم��ل َّ‬ ‫وال�سكين��ة والطموح والغ�يرة والف�شل والنجاح‬ ‫والي�أ���س‪ ،‬وقد كانت ن�سب��ة م�شاركة الإناث يف‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة‪ ،‬يف كل ال ِّعينة‪ ،‬ح��واىل الن�صف‪.‬‬ ‫وتلي هذه الق�ضية الأفالم وال�سينما بتق�سيماتها‬ ‫الت��ي �سبقت الإ�شارة �إليها‪ ،‬ثم الق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫ث��م ق�ضاي��ا الأدب‪ ،‬والثقافة‪ ،‬ث��م الريا�ضة‪ ،‬ثم‬ ‫ق�ضاي��ا التلفزي��ون‪ ،‬والف�ضائي��ات‪ ،‬ث��م الط��ب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬ثم فل�سط�ين‪ ،‬فاالقت�صاد‪ ،‬ف�إ�سرائيل‬ ‫يف املركز العا�رش‪.‬‬ ‫�أم��ا قائم��ة �أولويات الذك��ور ف�أحتلّت فيها‬ ‫الأف�لام وال�سينما ر�أ�س القائمة‪ ،‬وتراجعت فيها‬ ‫اخلواط��ر �إىل املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬وتق َّدم��ت فيها‬ ‫ُ‬ ‫الق�ضايا الدينية �إىل املركز الثاين‪ ،‬وقفزت فيها‬ ‫الإنرتنت واملعلوماتية اىل املركز الثالث‪ ،‬وهي‬ ‫ق�ضي��ة مل تكن �ضمن الع��شر الأول لدى الن�ساء‪،‬‬ ‫ولكن اختلف��ت ق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات‬ ‫م��ن قائمة الع��شر الأول ل��دى الذك��ور ودخلت‬ ‫مكانه��ا امل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وتقدمت ق�ضية‬ ‫�إ�سرائيل من املركز العا�رش لدى الإناث لتحتل‬ ‫املركز الثامن ل��دى الذكور‪ ،‬وتراجعت فل�سطني‬

‫اليمن‬

‫ال�سودان‬

‫العراق‬

‫املفاج���أة �أن التدوي��ن الن�سائ��ي‬ ‫يكت�س��ح ت�س��ع دول عربي��ة‪ ،‬فف��ي‬ ‫منطق��ة اخلليج �سجل��ت املد ّونات‬ ‫الن�سائي��ة يف ال�سعودي��ة ‪ 70‬يف‬ ‫املائ��ة مقاب��ل ‪ 30‬يف املائ��ة‬ ‫للمدون�ين من الرج��ال‪ ،‬ويف قطر‬ ‫تق ّدم��ت الإناث املد ّون��ات ليمثّلن‬ ‫‪ % 76‬ويف الإم��ارات حقَّق��ن‬ ‫‪ ،%75‬ويف املغ��رب العرب��ي‬ ‫و�صل��ت الن�سب��ة يف اجلزائ��ر �إىل‬ ‫‪ % 82‬للن�س��اء‪ ،‬ويف تون���س‬ ‫‪� ،% 52‬أم��ا التدوي��ن الذك��وري‬ ‫فاكت�س��ح بلدان�� ًا �أخ��رى‪ ،‬وكان‬ ‫م َر َّك��زاً بخا�صة يف كل من �سورية‬ ‫والع��راق واملغرب وليبيا والأردن‬ ‫وم��صر واليم��ن‪ ،‬حي��ث تراوح��ت‬ ‫ن�سب��ة التدوين الذك��وري يف هذه‬ ‫البل��دان بني ‪ 100‬يف املائة و‪80‬‬ ‫يف املائة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 78‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)22‬‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا اهتم بها الذكور عرب املد ّونات‬

‫‪1400‬‬ ‫‪1200‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪800‬‬ ‫‪600‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪0‬‬

‫�أفالم‬ ‫و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)23‬‬

‫انرتنت‬ ‫ومعلوماتية‬

‫�أدب وثقافة‬

‫خواطر‬

‫ريا�ضة‬

‫م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‬

‫ا�سرائيل‬

‫ق�ضية‬ ‫فل�سطني‬

‫طب و�صحة‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا اهتم بها الإناث على املد ّونات‬

‫‪450‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪350‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪250‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪150‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪0‬‬

‫خواطر‬

‫�أفالم و�سينما‬

‫ق�ضايا دينية‬

‫�أدب وثقافة‬

‫ريا�ضة‬

‫خواطر‬

‫تليفزيون‬ ‫وف�ضائيات‬

‫طب و�صحة‬

‫ق�ضية‬ ‫فل�سطني‬

‫م��ن الثامن ل��دى الإناث لتح��ل يف التا�سع لدى املركز اخلام�س‪ ،‬وال�رصاعات الدولية يف املركز‬ ‫الذك��ور‪ ،‬كما تراجعت ق�ضية الطب وال�صحة من ‪ ،17‬واملطرب��ون يف املرك��ز ‪ ،22‬والأقليات يف‬ ‫املركز ‪.52‬‬ ‫ال�سابع لدى الإناث �إىل العا�رش لدى الذكور‪.‬‬

‫م�ساواة نوعية يف الأدب والفكر‬

‫الإنرتنت والتلفزيون واجلن�س‬ ‫ق�ضايا متفاوتة‬

‫وكان��ت هن��اك جمموع��ة ق�ضاي��ا ت�س��اوى‬ ‫وب��رزت �أي�ض�� ًا جمموع�� ُة ق�ضاي��ا تف��اوت‬ ‫االهتم��ام به��ا ل��دى اجلن�س�ين‪ ،‬وه��ي الأدب‬ ‫والثقاف��ة يف املرك��ز الراب��ع‪ ،‬والريا�ض��ة يف االهتمام بها بني اجلن�سني ب�شكل وا�ضح‪ ،‬ومنها‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪79‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‪ ،‬التي و�ضعه��ا الذكور اعتب��ار �أنه��ا ق�ضاي��ا تتواف��ق م��ع اهتمام��ات‬ ‫يف املركز الثال��ث‪ ،‬و�أهملتها الإناث �إىل املركز وم�س�ؤوليات الذكور بعامة‪.‬‬ ‫احلادي ع�رش؛ وق�ضي��ة التلفزيون والف�ضائيات‬ ‫الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث يف املرك��ز ال�ساد���س ال�صحافيون والطالب الأكرث تدوين ًا‬ ‫العين��ة �أي�ض�� ًا �أن الغالبي��ة‬ ‫وت�أخرت لدى الذك��ور �إىل املركز احلادي ع�رش؛‬ ‫ك�ش��ف حتلي��لُ ِّ‬ ‫املدون�ين ال متي��ل �إىل الك�ش��ف‬ ‫وق�ضية امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية التي ظهرت لدى ال�ساحق��ة م��ن‬ ‫ِّ‬ ‫الذكور يف املركز ال�سابع وتقهقرت لدى الإناث بو�ضوح عن املهنة الت��ي متته ُنها‪ ،‬فحوايل ‪85‬‬ ‫�إىل املرك��ز الراب��ع والع�رشي��ن؛ وق�ضية اجلن�س يف املئ��ة مل يذكروا املهن�� َة على الإطالق (الحظ‬ ‫املدونون من الذك��ور يف املركز اجل��دول ‪ ،)23‬فيما كتب ع��د ٌد �آخر كلمات غري‬ ‫الت��ي و�ضعه��ا ِّ‬ ‫املدونات منا�سب��ةٍ يف خان��ة املهن��ة‪� ،‬أما البقي��ة القليلة‬ ‫الثام��ن والع�رشين‪ ،‬وو�ضعتها الإناث ّ‬ ‫ذكرت مهنته��ا بو�ضوح فتب�ِّينِنِّ �أن هناك‬ ‫الت��ي‬ ‫الزراعة‬ ‫يف املركز اخلام���س والثالثني؛ وق�ضية‬ ‫َ‬ ‫وال�ثروة احليواني��ة الت��ي و�ضعته��ا الإناث يف ‪ 17‬مهن��ة ُتقبِ��ل عل��ى التدوي��ن يف الوط��ن‬ ‫املرك��ز الثالثني‪ ،‬لكنها ظهرت ل��دى الذكور يف العرب��ي‪ ،‬يتق ّدمها ال�صحافي��ون وال ُك ّتاب الذين‬ ‫املرك��ز ‪47‬؛ وق�ضي��ة الأ��سرة التي ج��اءت لدى ي�أت��ون يف مقدم��ة امله��ن الت��ي تق��ود حرك��ة‬ ‫الإن��اث يف املركز ‪ 19‬ول��دى الذكور يف املركز التدوي��ن يف الوطن العرب��ي‪ ،‬يليهم الطالب ثم‬ ‫املتخ�ص�صون يف‬ ‫املدر�سون ورجال التعليم ثم‬ ‫التنوع واالختالف يف قائمة‬ ‫ِّ‬ ‫‪29‬؛ وهكذا ي�ستمر ُّ‬ ‫ّ‬ ‫وظائ��ف تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬فالإداريون‬ ‫الق�ضايا الأخرى كما يو�ضح اجلدول "‪."22‬‬ ‫وكم��ا ه��و وا�ضح‪ ،‬ف���إن هذه النتائ��ج تعبرِّ واملخت�ص��ون يف التنمي��ة الب�رشي��ة‪ ،‬ويف ذي��ل‬ ‫�إىل ح�� ٍّد كبري عن طبيعة االخت�لاف بني الرجل القائم��ة ي�أتي الدعاة و�أ�صح��اب املهن الدينية‬ ‫وامل��ر�أة‪ ،‬فاخلواطر وامل�شاع��ر املختلفة جاءت ورجال الأعمال‪.‬‬ ‫يف املقدم��ة ل��دى الإن��اث‪ ،‬باعتباره��ا ق�ضي�� ًة‬ ‫ويب��دو هذا الرتتي��ب �أو التق�سيم متو ِّقع ًا �إىل‬ ‫بطبيعتها �أق��رب �إىل التدوين الن�سائي‪ ،‬باعتبار ح�� ٍّد كب�ير‪ ،‬فال�صحافيون وال ُك َّت��اب هم الأقرب‬ ‫بحكم‬ ‫�أن الطبيع��ة العاطفي��ة املوج��ودة ل��دى امل��ر�أة فعلي ًا �إىل مهنة التدوين‪� ،‬إن جاز التعبري‪ُ ،‬‬ ‫تخ�ص�صهم يف جم��ال الكتابة بعامة‪ ،‬والطالب‬ ‫�أك�بر منها لدى الرج��ل‪ .‬وكان متوقع ًا كذلك �أن‬ ‫ُّ‬ ‫تتق ّدم ق�ضاي��ا مثل الأ��سرة والتلفزيونات لدى هم طليعة ال�رشيح��ة ال�شبابية التي متثل حمور‬ ‫املدونات فقط‪،‬‬ ‫امل��ر�أة مقارن�� ًة بالرج��ل‪ ،‬لك��ون ه��ذه الق�ضايا احلركة على الإنرتنت ولي�س يف ّ‬ ‫ت َّتف��ق وطبيع��ة املر�أة‪ ،‬لكن م��ن الالفت �أن يبدو حت��ى �أن الذي��ن ج��ا�ؤوا يف ذي��ل القائم��ة‪ ،‬من‬ ‫املدون��ات الدعاة ورج��ال الأعمال‪ ،‬مييل��ون �إىل ا�ستخدام‬ ‫هن��اك اهتم��ام �أك�بر ل��دى الإن��اث ِّ‬ ‫املدون��ات يف ن�شاطهم عرب‬ ‫بالزراع��ة وال�ثروة احليوانية �أكرث م��ن الرجل‪ ،‬قوال��ب �أخرى غ�ير ّ‬ ‫فه��ذه الق�ضي��ة حتدي��داً ُت�ص َّن��ف تلقائي�� ًا عل��ى الإنرتنت‪.‬‬ ‫�أنه��ا �أق��رب للرج��ال منه��ا للن�ساء؛ لك��ن مبزيد‬ ‫م��ن املراجعة للأرقام ُوج��د �أن ن�سب ًة كبرية من الق�ضايا الدينية �أولوية �أوىل‬ ‫اهتم��ام الإناث بالزراعة ين��صرف �إىل نباتات لأغلب املد ّونني‬ ‫يو�ض��ح اجل��دول "‪ "24‬كي��ف توزع��ت‬ ‫الزينة‪ ،‬والنبات��ات املنزلية‪ ،‬والعناية باحلدائق‬ ‫املدونني‬ ‫وم��ا �شاب��ه‪ .‬يف املقاب��ل‪ ،‬تق َّدم��ت ق�ضاي��ا مثل الق�ضاي��ا ذات االهتم��ام عل��ى فئ��ات ّ‬ ‫امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬الع��رب املختلف��ة‪ ،‬طبق�� ًا لتق�سيماته��م املهنية‬ ‫مت ر�ص ُد ما‬ ‫والإرهاب والتط��رف‪ ،‬والإنرتنت واملعلوماتية‪ ،‬والوظيفي��ة؛ وبتحلي��ل هذا اجل��دول َّ‬ ‫واجلن���س ل��دى الذك��ور‪ ،‬مقارن ًة بالن�س��اء‪ ،‬على يلي‪:‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 80‬للتنمية الثقافية‬ ‫ يف املرك��ز الأول ظه��رت الق�ضاي��ا الديني��ة‬‫ك�أولوي��ة �أوىل ل��دى �سب��ع فئات م��ن فئات‬ ‫املدون�ين الثمانية ع��شرة‪ ،‬وق�ضايا الأدب‬ ‫ّ‬ ‫والثقاف��ة ل��دى ث�لاث فئ��ات‪ ،‬واخلواط��ر‬ ‫والريا�ض��ة ل��دى فئت�ين اثنت�ين‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صحة وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والإنرتنت‬ ‫ومعلوم��ات لفئة واح��دة‪ ،‬وهنا ميكن القول‬ ‫�إن الق�ضاي��ا الديني��ة كانت ه��ي الأكرب يف‬ ‫اال�ستح��واذ عل��ى اهتمام الفئ��ات املختلفة‬ ‫للمدونني يف هذا املركز‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ يف املرك��ز الث��اين ظه��رت الق�ضاي��ا الدينية‪،‬‬‫وق��د ا�ستح��وذت عل��ى اختيار فئت�ين فقط‪،‬‬ ‫بينم��ا تقدم��ت اخلواط��ر وح��ازت عل��ى‬ ‫اختي��ار خم���س فئ��ات‪ ،‬والأدب والثقاف��ة‬ ‫فئت�ين‪ ،‬وفئة واحدة لك ّل م��ن ق�ضايا الطب‬ ‫وال�صح��ة‪ ،‬والبيئ��ة وامل��وارد‪ ،‬والتلفزي��ون‬ ‫والف�ضائي��ات‪ ،‬والق�ضاي��ا االجتماعي��ة‪،‬‬ ‫والفنون‪ ،‬وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‬ ‫والإر�شادات‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الثال��ث ظهرت ق�ضاي��ا �إ�سرائيل‪،‬‬‫والأدب‪ ،‬والثقافة‪ ،‬والتلفزيون‪ ،‬واالقت�صاد‪،‬‬ ‫والطائفي��ة والق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬وق�ضي��ة‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬والبيئ��ة وامل��وارد‪،‬‬ ‫والإنرتن��ت‪ ،‬بواق��ع فئ��ة واحدة ل��كل منهم‪،‬‬ ‫والريا�ض��ة والفن��ون لدى فئت�ين‪ ،‬والأفالم‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)24‬‬

‫ل��دى ثالث فئ��ات‪ ...‬وهكذا ميك��ن مالحظة‬ ‫�أو�ضاع كل مرتب��ة �أو مركز على حدة حتى‬ ‫نهاية اجلدول‪.‬‬

‫توزيع ع�شر ق�ضايا على فئات‬ ‫املد ّونني‬

‫ويف �ض��وء ه��ذا الرتتي��ب لظه��ور الق�ضايا‬ ‫املختلف��ة يف املراك��ز املختلف��ة حت��ت فئ��ات‬ ‫مهنية خمتلف��ة‪ ،‬مت التعامل مع هذا اجلدول من‬ ‫زاويتني‪ :‬تركّ ز الأوىل على منط انت�شار الق�ضايا‪،‬‬ ‫املدون�ين املختلفة‪ ،‬وتركّ ��ز الثانية‬ ‫ب�ين فئات ّ‬ ‫املدونني‬ ‫عل��ى التف�ضيالت الكاملة لكل فئة من ّ‬ ‫على حدة‪ ،‬يف تعاملها م��ع كل الق�ضايا‪ .‬ونظراً‬ ‫لكرثة و�ضخامة البيانات املتولّدة عن التحليل‪،‬‬ ‫�سيت��م ا�ستعرا���ض الق�ضايا الع��شر الأوىل التي‬ ‫ح��ازت عل��ى �أكرب قدر م��ن التدوين��ات ملعرفة‬ ‫من��ط انت�شارها عل��ى فئات التدوي��ن املختلفة‪،‬‬ ‫وكذل��ك ا�ستعرا�ض الفئ��ات الع��شر الأوىل التي‬ ‫كان��ت م�س�ؤول ًة عن �أكرب قدر من التدوينات‪ ،‬يف‬ ‫جمتمع التدوين العربي‪ .‬وجاء اختيار الق�ضايا‬ ‫الع�رش والفئات الع��شر لأنهما يغطيان الغالبية‬ ‫العظم��ى من التدوينات الت��ي كتبت يف جمتمع‬ ‫ثم يعك�سان يف داخلهما‬ ‫التدوين العرب��ي‪ ،‬ومن ّ‬ ‫االجتاه��ات العام��ة الرئي�سي��ة للتدوي��ن‪ ،‬لأن‬ ‫باق��ي الق�ضاي��ا ال��ـ ‪ 42‬الأخرى‪ ،‬وباق��ي الـ ‪18‬‬

‫توزّع �أكرب ع�شر ق�ضايا على املد ّونات بح�سب عدد املد ّونات والتدوينات والتعليقات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪81‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)25‬‬

‫فئ��ة الأخرى‪ ،‬ن�صيبهما قلي��ل ورمبا �ضئيل من‬ ‫العينة‬ ‫التدوينات‪ ،‬وال ي�شكل عدم وجودهما يف ّ‬ ‫تغي�يراً جوهري�� ًا �أو نوعي�� ًا يف املالم��ح العامة‬ ‫ملجتمع التدوين‪ .‬و�أخرياً ُيع ُّد هذا االختيار �أكرث‬ ‫مالءم ًة للتقري��ر من حيث احلجم وعدم التكرار‪.‬‬ ‫يف م��ا يلي �أمثلة تو�ضح ما انتهى �إليه التحليل‬ ‫يف كل زاوية من الزاويتني‪:‬‬ ‫�أوالً‪ :‬من��ط انت�شار الق�ضاي��ا الأكرث اهتمام ًا‬ ‫املدونني‬ ‫بني فئات ّ‬ ‫ا�ستناداً �إىل املراك��ز �أو قائمة الرتتيب التي‬ ‫�أن�ش�أناه��ا يف اجل��دول ‪ 24‬تتبعن��ا �أك�بر ع��شر‬ ‫ق�ضاي��ا م��ن حيث ع��دد التدوينات الت��ي كُ تبت‬ ‫حوله��ا‪ ،‬وذل��ك لتو�ضي��ح من��ط انت�شاره��ا بني‬ ‫للمدون�ين الع��رب‪،‬‬ ‫الفئ��ات املهني��ة املختلف��ة‬ ‫ّ‬ ‫وكانت النتيجة كالتايل‪:‬‬ ‫‪ .1‬الق�ضاي��ا الديني��ة‪ :‬تنت�رش هذه الق�ضايا بني‬ ‫املركزين الأول والتا�س��ع‪ ،‬وتوجد ك�أولوية‬ ‫�أوىل لدى فئات املوظفني والأطباء والدعاة‬ ‫عن العمل واملدر�س�ين واملهند�سني واملهن‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويف املرك��ز الثاين ل��دى الطالب‬ ‫والعاطل�ين والثال��ث ل��دى ال�صحافي�ين‬ ‫والك ّت��اب‪ ،‬والراب��ع ل��دى امله��ن الفني��ة‬ ‫ووظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬واخلام���س ل��دى‬ ‫الباحث�ين والفن��ون الت�شكيلي��ة‪ ،‬وال�ساد�س‬

‫ل��دى الإداريني‪ ،‬وال توج��د يف ال�سابع لدى‬ ‫�أح��د‪ ،‬والثامن ل��دى املرتجم�ين‪ ،‬والتا�سع‬ ‫لدى رجال الأعمال واملحامني‪.‬‬ ‫‪� .2‬أف�لام و�سينم��ا‪ :‬تت��و ّزع ه��ذه الق�ضي��ة بني‬ ‫املركزين الثال��ث وال�سابع والع�رشين‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز الثالث توجد لدى الباحثني ورجال‬ ‫الأعمال ووظائ��ف التكنولوجيا والوظائف‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويف املركز الراب��ع ال توجد‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز اخلام���س توج��د ل��دى املهند�سني‪،‬‬ ‫ويف الثام��ن ل��دى الإداري�ين وامله��ن غري‬ ‫الوا�ضح��ة واملحام�ين واملدر�س�ين‪ ،‬ويف‬ ‫املرك��ز التا�سع لدى املهن الفنية‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش ل��دى الأطباء والدع��اة وال�صحافيني‪،‬‬ ‫والث��اين ع��شر ل��دى الط�لاب والعاطل�ين‪،‬‬ ‫وال�سابع ع�رش ل��دى الفنون الت�شكيلية‪ ،‬ويف‬ ‫احلادي والع�رشين لدى املوظفني‪ ،‬وال�سابع‬ ‫والع�رشين لدى املرتجمني‪.‬‬ ‫‪ .3‬ق�ضاي��ا الريا�ض��ة‪ :‬تتوزع ب�ين املركز الأول‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬وه��ي يف املرك��ز الأول ل��دى‬ ‫الإداري�ين وامله��ن الفني��ة‪ ،‬والث��اين ل��دى‬ ‫ال�صحافيني والك ّت��اب‪ ،‬والثالث لدى املهن‬ ‫غري الوا�ضحة والفن��ون الت�شكيلية‪ ،‬والرابع‬ ‫لدى املهن الأخ��رى واملحامني‪ ،‬واخلام�س‬ ‫ل��دى املوظف�ين واملدر�س�ين‪ ،‬وال�ساد���س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املركز الذي حققته الق�ضايا الدينية لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املحنلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تدين املكانة والعك�س‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 82‬للتنمية الثقافية‬ ‫ل��دى الأطب��اء‪ ،‬وال�سابع ل��دى العاطلني عن‬ ‫العمل‪ ،‬والتا�سع ل��دى الطالب واملهند�سني‪،‬‬ ‫والعا�رش ل��دى رجال الأعمال‪ ،‬والثاين ع�رش‬ ‫لدى الدعاة‪ ،‬واخلام�س ع�رش لدى الباحثني‪،‬‬ ‫والتا�سع ع�رش لدى املرتجمني‪.‬‬ ‫‪ .4‬اخلواطر‪ :‬توزعت بني املركز الأول والثالث‬ ‫ع��شر‪ ،‬وكان��ت االختي��ار الأول ل��دى كل‬ ‫م��ن ال�صحافي�ين والكت��اب والعاطلني عن‬ ‫العم��ل‪ ،‬والث��اين لدى املوظف�ين والوظائف‬ ‫الأخ��رى والباحثني واملهن غ�ير الوا�ضحة‬ ‫واملرتجم�ين‪ ،‬والراب��ع ل��دى املدر�س�ين‬ ‫واملهند�س�ين‪ ،‬واخلام���س ل��دى الإداري�ين‬ ‫والأطباء والدعاة واملهن الفنية‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الط�لاب ورج��ال الأعم��ال ووظائ��ف‬ ‫تكنولوجيا املعلومات‪ ،‬والثامن لدى الفنون‬ ‫الت�شكيلية‪ ،‬والثالث ع�رش لدى املحامني‪.‬‬ ‫‪� .5‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪ :‬تو ّزع��ت ب�ين املرك��ز‬ ‫الأول والثاين والثالثني‪ ،‬فقد كانت االختيار‬ ‫الأول لوظائ��ف تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪،‬‬ ‫ويف املرك��ز الثال��ث للمهند�س�ين‪ ،‬والراب��ع‬ ‫للمه��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪ ،‬وال�ساد���س للمه��ن‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬وال�ساب��ع للدع��اة وال�صحافي�ين‬ ‫وال ُك ّت��اب‪ ،‬والثام��ن للط�لاب‪ ،‬والتا�س��ع‬ ‫للموظف�ين والباحثني والعاطلني عن العمل‬ ‫واملدر�س�ين‪ ،‬والعا��شر للإداريني‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش للمحام�ين‪ ،‬واخلام�س ع��شر للأطباء‪،‬‬ ‫والثالث والع�رشين لرجال االعمال والفنون‬ ‫الت�شكيل��ة‪ ،‬وال�ساد���س والع�رشي��ن للمه��ن‬ ‫الفنية‪ ،‬واحلادي والثالثني للمرتجمني‪.‬‬ ‫‪� .6‬أدب وثقاف��ة‪ :‬توزع��ت ب�ين املرك��ز الأول‬ ‫واخلام�س ع�رش‪ ،‬حيث كانت يف املركز الأول‬ ‫ل��دى الباحث�ين واملرتجم�ين واملحام�ين‬ ‫والطالب‪ ،‬ويف املركز الثاين لدى الإداريني‬ ‫واملدر�س�ين واملهند�س�ين‪ ،‬والثال��ث ل��دى‬ ‫املوظف�ين والرابع لدى الأطب��اء واخلام�س‬ ‫لدى رج��ال الأعمال وال�صحافيني والك ّتاب‬ ‫وامله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪ ،‬والعا��شر ل��دى‬ ‫الدع��اة‪ ،‬واحلادي ع�رش ل��دى املهن الأخرى‬

‫والفن��ون الت�شكيلي��ة‪ ،‬والثال��ث ع��شر لدى‬ ‫امله��ن الفنية‪ ،‬والرابع ع��شر لدى وظائف‬ ‫تكنولوجي��ا املعلوم��ات‪ ،‬واخلام���س ع�رش‬ ‫لدى العاطلني عن العمل‪.‬‬ ‫‪ .7‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪ :‬تت��وزع بني املركزين‬ ‫الأول والث��اين والع�رشي��ن‪ ،‬فه��ي يف‬ ‫املرك��ز الأول ل��دى الفن��ون الت�شكيلي��ة‪،‬‬ ‫والثال��ث ل��دى امله��ن الفني��ة‪ ،‬والراب��ع‬ ‫ل��دى الإداري�ين والدع��اة وال�صحافي�ين‬ ‫والكت��اب واملرتجمني‪ ،‬ويف ال�ساد�س لدى‬ ‫املحامني‪ ،‬وال�سابع لدى الأطباء‪ ،‬والثامن‬ ‫ل��دى العاطلني ع��ن العم��ل‪ ،‬والتا�سع لدى‬ ‫وظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬والعا��شر ل��دى‬ ‫الط�لاب واملوظفني واملدر�س�ين‪ ،‬والرابع‬ ‫ع��شر ل��دى امله��ن الأخ��رى واملهند�سني‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع�رش لدى الباحث�ين‪ ،‬وال�سابع‬ ‫ع��شر لدى امله��ن غري الوا�ضح��ة‪ ،‬والثاين‬ ‫والع�رشين لدى رجال االعمال‪.‬‬ ‫‪ .8‬ق�ضي��ه فل�سط�ين‪ :‬توزع��ت ب�ين املركزي��ن‬ ‫الثال��ث واخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬فه��ي يف‬ ‫املركز الثال��ث لدى العاطل�ين عن العمل‪،‬‬ ‫والرابع لدى الباحثني والفنون الت�شكيلية‪،‬‬ ‫واخلام�س لدى امله��ن الأخرى‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫ل��دى الدع��اة وامله��ن الديني��ة‪ ،‬وال�ساب��ع‬ ‫ل��دى الإداري�ين وامله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‬ ‫واملحام�ين واملدر�س�ين‪ ،‬والثام��ن ل��دى‬ ‫وظائ��ف التكنولوجي��ا‪ ،‬والتا�س��ع ل��دى‬ ‫الأطب��اء‪ ،‬والعا��شر ل��دى املرتجم�ين‬ ‫واملهند�سني‪ ،‬واحلادي ع�رش لدى الطالب‪،‬‬ ‫والثال��ث ع��شر ل��دى رج��ال الأعم��ال‬ ‫وال�صحافي�ين‪ ،‬والع�رشين لدى املوظفني‪،‬‬ ‫واخلام�س والع�رشين لدى املهن الفنية‪.‬‬ ‫‪ .9‬ط��ب و�صح��ة‪ :‬تتوزع ب�ين املركزين الأول‬ ‫والثامن والع�رشين‪ ،‬فهي يف املركز الأول‬ ‫لدى رجال الأعمال‪ ،‬والثاين لدى الأطباء‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ل��دى امله��ن غ�ير الوا�ضح��ة‪،‬‬ ‫والتا�س��ع ل��دى امله��ن الأخ��رى‪ ،‬والعا�رش‬ ‫ل��دى املحام�ين‪ ،‬واحل��ادي ع��شر ل��دى‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪83‬‬ ‫�شكل رقم (‪:)26‬‬

‫املهن الفني��ة‪ ،‬والثاين ع�رش لدى املدر�سني‪،‬‬ ‫والثالث ع�رش ل��دى الباحثني‪ ،‬والرابع ع�رش‬ ‫لدى الإداريني‪ ،‬وال�ساد�س ع�رش لدى الفنون‬ ‫الت�شكيلي��ة ومه��ن تكنولوجي��ا املعلومات‪،‬‬ ‫واحل��ادي والع�رشي��ن ل��دى العاطل�ين ع��ن‬ ‫العم��ل‪ ،‬والثاين والع�رشين لدى ال�صحافيني‬ ‫وال ُك ّتاب‪ ،‬والثال��ث والع�رشين لدى الطالب‪،‬‬ ‫والرابع والع�رشين لدى املوظفني‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫والع�رشي��ن ل��دى املرتجم�ين‪ ،‬والثام��ن‬ ‫والع�رشين لدى الدعاة واملهن الدينية‪.‬‬ ‫‪� .10‬إ�سرائي��ل‪ :‬تت��وزع ب�ين املركزين الثالث‬

‫�شكل رقم (‪:)27‬‬

‫واخلام�س والع�رشين‪ ،‬فالطالب ي�ضعونها‬ ‫يف املرك��ز الثالث‪ ،‬واملحامون يف املركز‬ ‫واملدر�س��ون يف‬ ‫اخلام���س‪ ،‬والباحث��ون‬ ‫ّ‬ ‫املركز ال�ساد���س‪ ،‬والفن��ون الت�شكيلية يف‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬واملهن الأخ��رى ورجال‬ ‫الأعمال واملهن الفنية يف املركز الثامن‪،‬‬ ‫وال�صحافيون وال ُك ّتاب يف املركز التا�سع‪،‬‬ ‫والأطباء يف املركز العا�رش‪ ،‬واملرتجمون‬ ‫يف احل��ادي ع�رش‪ ،‬واملهن غ�ير الوا�ضحة‬ ‫ومتخ�ص�صو‬ ‫يف الثاين ع�رش‪ ،‬والإداري��ون‬ ‫ّ‬ ‫التكنولوجي��ا يف املرك��ز الثال��ث ع��شر‪،‬‬

‫املركز الذي حققته ق�ضية �إ�سرائيل لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املختلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تدنى املكانة والعك�س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫املركز الذي حققته ق�ضية فل�سطني لدى كل فئة من فئات املد ّونني العرب املختلفة ويدل ارتفاع‬ ‫املنحنى على تد ّنى املكانة والعك�س‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 84‬للتنمية الثقافية‬ ‫واملهند�س��ون يف املرك��ز الثام��ن ع��شر‪،‬‬ ‫واملوظف��ون يف املرك��ز التا�س��ع ع��شر‪،‬‬ ‫والدع��اة يف املرك��ز الث��اين والع�رشي��ن‪،‬‬ ‫والعاطلون ع��ن العمل يف املركز اخلام�س‬ ‫والع�رشين‪.‬‬

‫منط التف�ضيالت لدى الفئات‬ ‫الأكرث تدوين ًا‬

‫املدونني‬ ‫مل يك��ن الن�شاط التدويني لفئ��ات ّ‬ ‫العرب الـ ‪ 18‬الت��ي ظهرت يف التحليل مت�ساوي ًا‬ ‫من حيث الع��دد‪ ،‬وال متماث ًال م��ن حيث اختيار‬ ‫الق�ضايا؛ ولذلك‪ ،‬ف���إن حتليل تف�ضيالت الفئات‬ ‫املدونني‪ ،‬وطريق��ة ترتيبهم‬ ‫الع��شر الأوىل م��ن ِّ‬ ‫للق�ضاي��ا‪ ،‬الت��ي يهتم��ون به��ا‪ ،‬ميك��ن �أن ُتلقي‬ ‫مزي��داً م��ن ال�ض��وء على ال�س���ؤال املط��روح منذ‬ ‫��ن ين�شغل مباذا؟ وذلك لأن هذه‬ ‫البداية‪ ،‬وهو‪َ :‬م ْ‬ ‫الفئ��ات الع��شر تغطّ ��ي الغالبي��ة ال�ساحق��ة من‬ ‫املدونني‪.‬‬ ‫�أن�شطة‬ ‫ِّ‬ ‫يف م��ا يل��ي‪ ،‬جتمي��ع وتلخي���ص �رسي��ع‬ ‫لتف�ضي�لات الفئ��ات الع�رش الأك�ثر تدوين ًا جتاه‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و ُتعر���ض في��ه الق�ضاي��ا‬ ‫بالرتتي��ب ا�ستن��اداً �إىل ع��دد التدوين��ات الت��ي‬ ‫خ�ص�صته��ا كلُّ فئة لك ِّل ق�ضية‪ ،‬مبعن��ى � َّأن � َّأول‬ ‫َّ‬ ‫املدونون داخل‬ ‫له��ا‬ ‫�ص‬ ‫خ�ص‬ ‫الت��ي‬ ‫هي‬ ‫ق�ضي��ة‬ ‫َّ‬ ‫ِّ‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)28‬‬

‫الفئة �أكرب عدد من التدوينات‪ ،‬و ح�صلت بالتايل‬ ‫على املركز الأول من حيث التف�ضيالت‪ ،‬وتليها‬ ‫الق�ضية الثانية‪ ،‬وهكذا‪:‬‬ ‫‪ .1‬فئة املد ّونني الذين مل َيذكر �أ�صحا ُبها مهنتهم‪:‬‬ ‫ج��اءت تف�ضي�لات ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪:‬‬ ‫الق�ضاي��ا الدينية‪� ،‬أفالم و�سينم��ا‪ ،‬ريا�ضه‪،‬‬ ‫خواطر‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتية‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫م� ّؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪ ،‬طب‬ ‫و�صحة‪� ،‬إ�رسائيل‪.‬‬ ‫‪ .2‬فئ��ة ال�صحافيني والكتّ��اب‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫هذه الفئة كالتايل‪ :‬خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬م� ّؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫�أمن وجرمي��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬اقت�صاد‪.‬‬ ‫‪ .3‬فئ��ة الط�لاب‪ :‬ج��اءت تف�ضيالت ه��ذه الفئة‬ ‫كالت��ايل‪� :‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬تلفزي��ون وف�ضائي��ات‪ ،‬اقت�صاد‪،‬‬ ‫خواط��ر‪ ،‬ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪� ،‬إنرتن��ت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬م� ّؤ�س�سات �سيا�سية‪.‬‬ ‫‪ .4‬فئة املدر�سني ورجال التعليم‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقاف��ة‪ ،‬بيئ��ة وم��وارد‪ ،‬خواط��ر‪ ،‬ريا�ض��ة‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪� ،‬أف�لام و�سينما‪،‬‬ ‫�إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪.‬‬

‫توزيع عدد املد ّونات على الطالب بح�سب نوعية الق�ضايا "�أكرب ‪15‬‬

‫ق�ضية اهتمام ًا من قبل الطالب"‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪85‬‬

‫املعلوماتية‬

‫‪ .5‬وظائ��ف تكنولوجي��ا معلوم��ات وات�ص��االت‪:‬‬ ‫ج��اءت تف�ضي�لات ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪:‬‬ ‫�إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪ ،‬ن�صائ��ح و�إر�شادات‪،‬‬ ‫�أفالم و�سينما‪ ،‬ق�ضايا دينية‪� ،‬أمن وجرمية‪،‬‬ ‫خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضية فل�سطني‪ ،‬م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سية‪ ،‬ق�ضايا اجتماعية‪.‬‬ ‫‪ .6‬فئ��ة الإداري�ين والتنمي��ة الب�شري��ة‪ :‬ج��اءت‬ ‫تف�ضيالت هذه الفئة كالتايل‪ :‬ريا�ضة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقاف��ة‪ ،‬تلفزي��ون وف�ضائي��ات‪ ،‬م� ّؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة‪ ،‬خواط��ر‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪� ،‬أف�لام و�سينم��ا‪� ،‬أم��ن وجرمي��ة‪،‬‬ ‫�إنرتنت ومعلوماتية‪.‬‬ ‫‪ .7‬فئ��ة وظائ��ف �أخ��رى‪ :‬يف ه��ذه الفئ��ة ذك��ر‬ ‫املدون��ون وظائ��ف فرعية قليل��ة االنت�شار‬ ‫ِّ‬ ‫�سمى �آخ��ر‪ ،‬وقد‬ ‫م‬ ‫حت��ت‬ ‫جمعه��ا‬ ‫مت‬ ‫ولذل��ك‬ ‫َّ‬ ‫ُ ّ‬ ‫جاءت تف�ضيالت هذه الفئة كالتايل‪ :‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬أف�لام و�سينم��ا‪ ،‬ريا�ض��ة‪،‬‬ ‫ق�ضي��ه فل�سط�ين‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫�أم��ن وجرمي��ة‪� ،‬إ�رسائي��ل‪ ،‬ط��ب و�صح��ة‪،‬‬ ‫تربيةوتعليم‪.‬‬ ‫‪ .8‬فئة الأطباء واملهن الطبية‪ :‬جاءت تف�ضيالت‬ ‫ه��ذه الفئ��ة كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪ ،‬طب‬ ‫و�صح��ة‪ ،‬اقت�ص��اد‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬خواط��ر‪،‬‬ ‫ريا�ض��ة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬تربية وتعليم‪،‬‬ ‫ق�ضية فل�سطني‪� ،‬إ�رسائيل‪.‬‬ ‫‪ .9‬فئ��ة املهن غري الوا�ضح��ة‪ :‬يف هذه الفئة كتب‬ ‫املدون��ون ع��ن وظائفه��م �أو مهنتهم كالم ًا‬ ‫ِّ‬ ‫لي���س له عالقة بالوظيف��ة‪� ،‬أو ال ُيف�صح عن‬ ‫الوظيفة ب�شكل حمدد‪ .‬وقد جاءت تف�ضيالت‬ ‫هذه الفئة كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬خواطر‪،‬‬ ‫ريا�ض��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪ ،‬ادب وثقافة‪،‬‬ ‫طب و�صحة‪ ،‬ق�ضيه فل�سطني‪� ،‬أفالم و�سينما‪،‬‬ ‫اقت�صاد‪ ،‬ن�صائح و�إر�شادات‪.‬‬ ‫‪ .10‬فئة املهند�سني‪ :‬جاءت تف�ضيالت هذه الفئة‬ ‫كالتايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪� ،‬أدب وثقافة‪� ،‬إنرتنت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬خواطر‪� ،‬أفالم و�سينما‪ ،‬فنون‪،‬‬ ‫ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪� ،‬إع�لام وحري��ة تعبري‪،‬‬ ‫ريا�ضة‪ ،‬ق�ضية فل�سطني‪.‬‬

‫ق�ضايا املنتديات‪ ..‬ال�سمات‬ ‫اخلا�صة‬

‫املنتدي��ات عل��ى الإنرتنت هي عب��ار ٌة عن‬ ‫برجمي��ات ي ّتم تركيبها عل��ى � ّأي موقع فت�سمح‬ ‫ب ّتلق��ي �إ�سهام��ات و�أف��كار و�آراء وتعليق��ات‬ ‫ي�سجل نف�سه يف‬ ‫وح��وارات من قبل � ِّأي �شخ���ص ّ‬ ‫املنت��دى‪ ،‬وعر�ضه��ا على امل�شارك�ين الآخرين‬ ‫يف اللحظ��ة نف�سه��ا‪ ،‬ث��م �إتاح��ة الفر�ص��ة ل��كل‬ ‫امل�شرتك�ين الآخرين لقراءة الإ�سهام فوراً والرد‬ ‫عليها يف اللحظة نف�سها �إن �أرادوا‪.‬‬ ‫ويع��ود تاريخ املنتدي��ات �إىل العام ‪،1996‬‬ ‫وم��ن ثم كان ظهورها قد تبع ظهور جمموعات‬ ‫الأخب��ار و�أنظمة لوحات الن��شرات‪ ،‬ومع الوقت‬ ‫تط��ور املفه��وم الأ�سا�س��ي للمنتدي��ات ومل يعد‬ ‫مق�ص��وراً عل��ى �إتاح��ة الفر�ص��ة للم�شرتك�ين‪،‬‬ ‫والرد‬ ‫لإر�سال �سل�سلة من الر�سائل �إىل املنتدى‪ّ ،‬‬ ‫على ر�سائل الآخرين حلظياً‪ ،‬حيث �أ�صبح معظم‬ ‫برجمي��ات املنتديات قادراً على �إن�شاء �أكرث من‬ ‫منت��دى داخل املنتدى الواحد‪ .‬وهذه املنتديات‬ ‫هي عب��ارة عن حاويات ل�سال�سل الر�سائل التي‬ ‫ير�سله��ا املجتم��ع االفرتا�ضي‪ ،‬واعتم��ا ًدا على‬ ‫ال�صالحي��ات املمنوح��ة لأع�ض��اء املجتم��ع‪،‬‬ ‫ح�سبم��ا يحدده��ا م�س���ؤول املنت��دى‪ ،‬وميك��ن‬ ‫له�ؤالء الأع�ضاء �أن ير�سلوا ردوداً على الر�سائل‬ ‫املوج��ودة �أو يب��د�أوا يف �إر�س��ال ر�سائل جديدة‬ ‫ح�سبما يرغبون‪.‬‬ ‫والق�ضايا حم�� َّل احلوار‪ ،‬داخ��ل املنتديات‪،‬‬ ‫تغط��ي جمي��ع جماالت احلي��اة تقريب��اً‪ ،‬ويدور‬ ‫عم��ل املنتدي��ات يف بع���ض الأحي��ان ح��ول‬ ‫مو�ض��وع واحد‪ ،‬كم��ا مع املنتدي��ات ال�صغرية‪،‬‬ ‫كما توجد بع�ض املنتديات التي ال يدور عملها‬ ‫لزوار املنتدى‬ ‫على مو�ضوع حم ّدد‪ ،‬حيث ميكن ّ‬ ‫�أن ير�سل��وا �أي ر�سائ��ل �أو مو�ضوع��ات يهتمون‬ ‫بعام��ة �أن املنتدي��ات الكب�يرة‬ ‫به��ا‪ .‬ويالح��ظ ّ‬ ‫تراعي ب�شكل �أكرب الق�ضاي��ا العامة وال�سيا�سية‬ ‫واالجتماعية‪.‬‬ ‫تنت��شر املنتدي��ات حالي�� ًا يف جميع الدول‬ ‫تقريباً‪ ،‬بن�س��ب و�إعداد و�أمن��اط متفاوتة‪ .‬وعند‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 86‬للتنمية الثقافية‬ ‫��ن امل�شاركات‬ ‫ن�ش��اط الإن��اث‪ ،‬كع�ض��وات ي�ض ْع َ‬ ‫وي ُقم��ن بالتعليق عليها‪ ،‬وغري ذلك من الأن�شطة‬ ‫يف املنتدى‪ ،‬فيو�صف احل�ضور والن�شاط الن�سوي‬ ‫ب�أن��ه �أ ّقل من املعدل بكث�ير‪� ،‬أو �أق ّل من املعدل‪،‬‬ ‫�أو غري ذلك من الدرجات الأخرى‪.‬‬ ‫ويف البح��ث مت ر�صد الدرج��ات التي ح�صلت‬ ‫عليها كل فئة من فئات اجلمهور‪ ،‬داخل املنتديات‪،‬‬ ‫ملقيا�س �أليك�سا امل�شار‬ ‫التي خ�ضعت للتحليل طبق ًا‬ ‫ً‬ ‫جتميع درجات‬ ‫مت‬ ‫�إلي��ه‪ .‬وبناء على ه��ذا الر�ص��د‪َّ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫كل فئ��ة م��ن فئ��ات اجلمه��ور مع��اً‪ ،‬وا�ستخدامها‬ ‫يف التع��رف �إىل العالق��ة التفاعلية ب�ين الق�ضايا‬ ‫املث��ارة وخ�صائ���ص جمتمع املنتدي��ات العربي‪،‬‬ ‫وبعد التحليل كانت النتائج كالتايل‪:‬‬

‫يتم‬ ‫قيا���س قوة املنتديات بالن�سب��ة �إىل عدد ما ّ‬ ‫�إر�سال��ه ومناق�شته م��ن ر�سائل‪ ،‬حتت��ل اليابان‬ ‫املرتب��ة الأوىل‪ ،‬حي��ث يحتوي �أك�بر منتدياتها‬ ‫م��ا يزيد عل��ى ملي��وين ر�سالة يت��م �إر�سالها يف‬ ‫اليوم الواح��د‪� ،‬أما الواليات املتح��دة فال يوجد‬ ‫فيها منتدى هو الأكرب من نوعه بل حتتوي على‬ ‫مئ��ات �آالف املنتدي��ات ال�صغ�يرة‪ .‬ومتثل دول‬ ‫مث��ل ال�صني وهولندا وفرن�سا موط ًنا ملئات من‬ ‫املنتدي��ات امل�ستقلة‪ .‬وبع�ض الدول مثل فنلندا‬ ‫وال�سويد ال حتتوي على الكثري من ذات االنت�شار‬ ‫الوا�س��ع‪ ،‬على الرغم من �أن لديها انت�شاراً وا�سع ًا‬ ‫يف الدخول على �شبكة الإنرتنت‪.‬‬ ‫ويف املنطق��ة العربي��ة �سجل��ت املنتدي��ات‬ ‫ح�ض��وراً ملحوظ�� ًا خ�لال ال�سن��وات الأخ�يرة‪،‬‬ ‫ومت َّتعت بكثري من الوهج واالهتمام‪ ،‬يف مرحلة العمر‪ :‬جيل الع�شرينيات ملك‬ ‫ما قبل ظهور ال�شبكات االجتماعية وانت�شارها‪ ،‬املنتديات‬ ‫ح�ضور‬ ‫على النح��و القائم حالياً‪ ،‬وال ي��زال لها‬ ‫عند تطبيق هذا املعيار على الفئات العمرية‬ ‫ٌ‬ ‫ق��وي‪ ،‬وجتت��ذب �أع��داداً غفرية م��ن م�ستخدمي املختلف��ة للجمه��ور‪ ،‬ا َّت�ض��ح ( راج��ع اجل��دول‬ ‫ٌّ‬ ‫ال�شبكة العرب‪.‬‬ ‫"‪� )"25‬أن هن��اك عالق�� ًة عك�سي��ة ب�ين ج��ودة‬ ‫الدرج��ة التي حت�صل عليه��ا الفئة العمرية‪ ،‬بني‬ ‫‪ 55‬و‪ 64‬عام ًا ون�سبة املواقع التي متنحها هذه‬ ‫منهجية بخم�س درجات تقييم‬ ‫مت االعتماد على املنهجية التي ي�ستخدمها الدرج��ة؛ مبعن��ى �أن الن�سبة الأكرب م��ن املواقع‬ ‫ّ‬ ‫موق��ع "�أليك�سا" ‪ ،‬وحتدد ه��ذه املنهجية خم�س كان��ت متنحه��ا درج�� ًة �أق�� ّل م��ن حي��ث حيوية‬ ‫درج��ات تمُ نح جلمه��ور املنتدى م��ن الأع�ضاء وجودة امل�شاركة والتفاعل على املنتدى‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪1‬‬ ‫بتو�ضي��ح �أك�ثر ح�صل��ت الفئ��ة العمرية من‬ ‫وامل�شاركني واملعلقني ‪.‬‬ ‫وعن��د حتلي��ل خ�صائ���ص جمه��ور �أح��د ‪� 55‬إىل ‪ 64‬عام�� ًا عل��ى درج��ة "�أق�� ّل من املعدل‬ ‫يتم منح الإناث بكث�ير" يف ‪ % 58.1‬من املنتديات التي �شملتها‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬طبق ًا لفئات النوع‪ُّ ،‬‬ ‫درج ًة من الدرجات ال�سابقة‪ ،‬دالل ًة على م�ستوى الع ِّينة‪ ،‬وهي الدرجة التي تدلّ على تدنيّ ح�ضور‬

‫‪ - 1‬هذه الدرجات هي‪� - :‬أقل من املعدل بكثري‪ ،‬وهي �أ�سو�أ الدرجات و�أدناها‪ ،‬وتعادل م�ستوى ن�شاط �ضعيف جداً‪� - .‬أقل من‬ ‫املعدل‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “�ضعيف”‪ - ،‬املعدل الطبيعي‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “جيد”‪ - ،‬فوق املعدل‪ ،‬وهي‬ ‫درجة تعادل م�ستوى “جيد جداً”‪ - ،‬فوق املعدل بكثري‪ ،‬وهي درجة تعادل م�ستوى “ممتاز”‬ ‫وتمُ نح الدرجات ال�سابقة طبق ًا مل�ستوى احل�ضور واحليوية وامل�شاركة التي حتققها ك ّل فئة من فئات اجلمهور املختلفة داخل‬ ‫املنتدى‪ ،‬وذلك وفق املعايري التالية‪:‬‬ ‫ النوع «ذكور و�إناث»‪.‬‬‫ ال�سن «فئات و�رشائح عمرية خمتلفة هي‪ - :‬الفئة الأوىل من ‪� 18‬إىل ‪� 24‬سنة‪ - ،‬الفئة الثانية من ‪� 25‬إىل ‪� 34‬سنة‪ - ،‬الفئة‬‫الثالثة من ‪� 35‬إىل ‪� 44‬سنة‪ - ،‬الفئة الرابعة من ‪� 45‬إىل ‪� 54‬سنة‪ - ،‬الفئة اخلام�سة من ‪� 55‬إىل ‪� 64‬سنة‪.‬‬ ‫‪ -‬م�ستوى التعليم وينق�سم �إىل ثالث فئات‪ :‬قبل اجلامعي‪ ،‬اجلامعي‪ ،‬بعد اجلامعي»‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪87‬‬

‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 4.2‬‬

‫�أقل من املعدل ‪% 4.4‬‬

‫املعلوماتية‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :1)29‬توزيع الفئة العمرية ‪� 18‬إىل ‪ 24‬عام ًا بح�سب م�ستوى احل�ضور يف‬ ‫املنتديات‬ ‫�أقل من املعدل بكثري ‪% 0.7‬‬

‫فوق املعدل بكثري‬ ‫‪% 52.5‬‬

‫فوق املعدل‬ ‫‪% 38‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :2 )30‬توزيع الفئة العمرية ‪� 25‬إىل ‪34‬عام ًا بح�سب م�ستوى ح�ضورها يف‬ ‫املنتديات‬ ‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪% 11.4‬‬

‫فوق املعدل بكثري ‪% 2‬‬ ‫فوق املعدل‬ ‫‪% 13.6‬‬

‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 16.8‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 56‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ :3 )31‬توزيع الفئة العمرية ‪� 55‬إىل ‪ 64‬عام ًا بح�سب م�ستوى ح�ضورها يف‬ ‫املنتديات‬ ‫فوق املعدل بكثري ‪% 1.2‬‬

‫فوق املعدل ‪% 6.5‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 8.1‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 58‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 25.9‬‬

‫‪ - 1‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬ ‫‪ - 2‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬ ‫‪ - 3‬راجع �ص ‪ 144‬من منهجية البحث (ملحق رقم ‪)1‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 88‬للتنمية الثقافية‬ ‫وم�شاركة وحيوية الفئة العمرية �إىل �أقل م�ستوى النقي�ض الأكرث و�ضوح ًا يف هذه العالقة‪ ،‬بحكم‬ ‫ممك��ن‪ ،‬و�س��ارت العالق��ة عك�سي��ة ب�ين الن�سب��ة ف��ارق العمر بني الفئتني‪ ،‬ف��الأوىل فئة ال�شباب‬ ‫واجل��ودة حت��ى و�صل��ت �إىل �أن ‪ % 1.3‬فق��ط من يف مقتبل العمر‪ ،‬والثانية يف �سن ‪� 55‬إىل ‪.64‬‬ ‫املنتديات هي التي منحتها درجة "فوق املعدل‬ ‫بكثري"‪ ،‬وهي الدرج��ة التي متثل �أق�صى �أو �أعلى فئة ‪ 18‬ـ ‪ 24‬عام ًا الأ�شد تف�ضي ًال‬ ‫م�ست��وى ممكن من الن�شاط واحليوية وامل�شاركة لل�سينما والأفالم‬ ‫معينة داخل املنتدى‪.‬‬ ‫للتع��رف �إىل تف�ضي�لات كل فئ��ة عمري��ة‬ ‫ميكن �أن حتققها فئة ّ‬ ‫كان��ت �أو�ضاع الفئة العمرية من ‪� 18‬إىل ‪ 24‬وم�ست��وى �إقباله��ا واهتمامه��ا بالق�ضاي��ا‬ ‫مت �إنت��اج بيان��ات �إح�صائي��ة تربط‬ ‫عام ًا عل��ى النقي�ض متام ًا من ذلك‪ ،‬حيث كانت املختلف��ة‪ّ ،‬‬ ‫هناك عالق��ة �إيجابية طردية ب�ين الن�سبة التي ب�ين الفئات العمري��ة ـ التي يق�سمه��ا "�أليك�سا"‬ ‫حت�ص��ل عليه��ا ه��ذه الفئ��ة‪ ،‬داخ��ل املنتديات‪� ،‬إىل خم���س فئ��ات وبني الدرج��ات اخلم�س التي‬ ‫وج��ود ِة الدرجة الت��ي متنحها له��ا املنتديات؛ ح�صل��ت عليها كل فئة يف تعاملها مع الق�ضايا‬ ‫مبعنى �أن وجودها الكثيف كان مقرتن ًا بحيوية الث�لاث واخلم�س�ين الت��ي �شمله��ا التحليل‪ .‬وقد‬ ‫و�إنتاجي��ة وم�شارك��ة عالية داخ��ل املنتديات‪� ،‬أ�سف��ر الرب��ط ب�ين البيان��ات‪ ،‬على ه��ذا النحو‪،‬‬ ‫فق��د ح�صل��ت هذه الفئ��ة العمرية عل��ى درجة " ع��ن العدي��د م��ن اجل��داول الإح�صائي��ة املليئة‬ ‫فوق املع��دل بكثري" يف ‪ % 52.5‬من املنتديات بالبيان��ات التف�صيلي��ة‪ ،‬وبع��د ذل��ك جرى دمج‬ ‫العين��ة‪ ،‬وهي الدرج��ة التي متثل البيان��ات املنتج��ة م��ر ًة �أخ��رى‪ ،‬لنح�ص��ل يف‬ ‫الت��ي �شملتها ِّ‬ ‫مكون م��ن خم�س‬ ‫�أق�ص��ى �أو �أعل��ى م�ست��وى ممك��ن م��ن الن�ش��اط النهاي��ة عل��ى ج��دول واح��د ّ‬ ‫واحليوي��ة وامل�شارك��ة ميك��ن �أن حتققه��ا فئ�� ٌة قوائ��م‪ ،‬كل قائمة ترتب الق�ضايا ترتيب ًا تنازلي ًا‬ ‫معين��ة داخ��ل املنتدى‪ ،‬ثم تد ّن��ى ح�ضورها يف طبق�� ًا لتف�ضي�لات كل فئة من الفئ��ات العمري ًة‬ ‫ّ‬ ‫الدرج��ات الأق��ل جودة حتى وجدن��ا �أن ‪ % 0.8‬اخلم���س‪ ،‬بحيث ت�أت��ي الق�ضايا الأ�ش�� ُّد تف�ضي ًال‬ ‫فق��ط م��ن املنتديات هي الت��ي منحتها درجة " يف املراك��ز الأوىل‪ ،‬والأق��ل تف�ضي ًال يف املراكز‬ ‫التالية‪ ،‬حتى النهاية‪ ،‬وهو ما يو�ضحه اجلدول‬ ‫�أقل من املعدل بكثري"‪.‬‬ ‫�أما الفئ��ات العمرية الأخرى فكان ن�صيبها "‪ ."26‬الذي ميكن اخلروج منه بالآتي‪:‬‬ ‫التنوع واالختالف عن الرتتيب العام‬ ‫متد ِّني ًا للغاية‪ ،‬من درجة " فوق املعدل بكثري"‪ .1 ،‬يظــه��ر ُّ‬ ‫يف ه��ذا املح��ور بو�ض��وح‪ ،‬كم��ا كان يف‬ ‫فالفئ��ة العمري��ة م��ن ‪� 25‬إىل ‪ 34‬عام�� ًا ح�صلت‬ ‫املح��ور ال�سابق‪ ،‬والأمثلة عل��ى ذلك كثرية‬ ‫عليه��ا يف ‪ % 3‬فقط م��ن املنتديات‪ ،‬والفئة من‬ ‫منها‪:‬‬ ‫‪� 35‬إىل ‪ 44‬عام�� ًا ح�صلت عليها يف ‪ % 1.9‬فقط‬ ‫م��ن املنتدي��ات‪ ،‬ومل يختل��ف احل��ال كث�يراً يف �أ‪ .‬تظهر يف املركز الأول ق�ضية ال�سينما والأفالم‬ ‫لا ل��دى‬ ‫باقي الفئ��ات العمرية التي كانت ن�سبة املواقع‬ ‫باعتباره��ا الق�ضي��ة الأ�ش��د تف�ضي� ً‬ ‫فئة واح��دة فقط م��ن بني الفئ��ات العمرية‬ ‫التي حققتها فيها ترتاوح بني ‪ 1‬و‪� % 2‬أي�ضاً‪.‬‬ ‫اخلم���س الت��ي �شملها التحلي��ل‪ ،‬وهي الفئة‬ ‫وتظه��ر الأرقام اخلا�صة بالفئ��ات العمرية‬ ‫الأوىل ( ‪� 18‬إىل ‪� 24‬سن��ة)‪ ،‬بينم��ا الق�ضايا‬ ‫الأخرى يف اجلدول ‪� ،25‬أن االجتاه العام داخل‬ ‫ال ّأ�ش��د تف�ضي ًال لدى الفئ��ات الأخرى كانت‬ ‫املنتديات هو �أن التق ُّدم يف ال�سن يكون م�صحوب ًا‬ ‫الن�صائح والإر�شادات يف الفئة الثانية ( ‪25‬‬ ‫ع��ادة بانخفا���ض يف احليوي��ة وامل�شارك��ة‬ ‫�إىل ‪� 34‬سن��ة )‪ ،‬والثقافة والأدب والفكر يف‬ ‫والإنتاجي��ة والتفاع��ل داخ��ل املنتدي��ات‪ ،‬و�أن‬ ‫الفئات العمرية الثالثة والرابعة واخلام�سة‬ ‫الفئ��ة العمري��ة ب�ين ‪ 18‬و‪ 24‬عام��اً‪ ،‬والفئ��ة‬ ‫م��ن ( ‪� 35‬إىل ‪� 64‬سنة )‪ ،‬وه��ذا يذكِّرنا على‬ ‫العمري��ة ب�ين ‪ 55‬و‪ 64‬عام��اً‪ ،‬متث�لان ط��ريف‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪89‬‬

‫�سيطرة املجال ال�شخ�صي على كل‬ ‫فئات العمر‬

‫‪ .2‬ب�سطت الق�ضايا التي تخدم املجال ال�شخ�صي‬ ‫ال�ضي��ق للف��رد �سيطرته��ا عل��ى كل الفئات‬ ‫العمري��ة‪ ،‬و�إن ب�ص��ور خمتلف��ة؛ فف��ي الفئة‬ ‫تامة‬ ‫العمرية الأوىل تب��دو م�سيطرة �سيطر ًة ّ‬

‫املعلوماتية‬

‫الف��ور ب���أن ه��ذه الق�ضية ظه��رت لدى ثالث‬ ‫دول عربي��ة فقط من ب�ين ‪ 19‬دولة �شملها‬ ‫ثم ف���إن هذا اجل��دول يقدم‬ ‫التحلي��ل‪ .‬وم��ن َّ‬ ‫لا �إ�ضافي ًا على �صح��ة اال�ستنتاج الذي‬ ‫دلي� ً‬ ‫ف�سرَّ ن��ا ب��ه التناق�ض بني احت�لال ال�سينما‬ ‫للمرك��ز الأول‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪ ،‬وع��دم‬ ‫ظهوره��ا يف املرك��ز الأول ل��دى ‪ 16‬دول��ة‬ ‫عربي��ة �شملها التحليل؛ �إذ ُي�شري هذا اجلدول‬ ‫�إىل �أن ال�سينم��ا والأغاين هي الأ�ش ّد تف�ضي ًال‬ ‫ل��دى الفئ��ة العمري��ة الأوىل‪ ،‬الت��ي هي يف‬ ‫الوق��ت نف�س��ه الأك�ثر ح�ض��وراً وكثافة يف‬ ‫جميع املنتديات‪.‬‬ ‫ظهور ثالث ق�ضايا‬ ‫يالحظُ يف املركز الثاين‬ ‫‌ب‪َ .‬‬ ‫ُ‬ ‫كان��ت مت�أخرة ب�ش��كل وا�ض��ح يف الرتتيب‬ ‫الع��ام‪ ،‬وهي الق�ضاي��ا الديني��ة التي كانت‬ ‫حتت��ل املرك��ز الراب��ع‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪،‬‬ ‫و�أ�صبح��ت يف املركز الثاين؛ وق�ضية البيئة‬ ‫وامل��وارد الت��ي كان��ت يف املرك��ز الراب��ع‬ ‫والع�رشي��ن‪ ،‬يف الرتتيب الع��ام‪ ،‬وقفزت اىل‬ ‫املرك��ز الث��اين مع الفئ��ة العمري��ة الرابعة؛‬ ‫وق�ضي��ة اال�ستهالك التي كان��ت يف املركز‬ ‫ال�ساد���س ع�رش و�أ�صبح��ت يف املركز الثاين‬ ‫للفئة العمرية اخلام�سة‪.‬‬ ‫‌ج‪ .‬ويف املرك��ز الثال��ث ظه��رت ق�ضاي��ا �أخرى‬ ‫جدي��دة‪ ،‬وه��ي الريا�ض��ة الت��ي تق َّدمت من‬ ‫املرك��ز الثام��ن‪ ،‬يف الرتتي��ب الع��ام‪� ،‬إىل‬ ‫الثالث لدى الفئ��ة العمرية الأوىل؛ وق�ضايا‬ ‫االقت�ص��اد الت��ي تق َّدمت من املرك��ز الثاين‬ ‫ع��شر لت�صب��ح يف املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ل��دى‬ ‫الفئة العمري��ة اخلام�سة؛ كذل��ك‪ ،‬العديد من‬ ‫الق�ضايا الأخرى‪.‬‬

‫تكت�سب �شكل اال�ستهالك الرتفيهي‪.‬‬ ‫يف الفئ��ة العمري��ة الثاني��ة تتغ�ًي�رً طبيع��ة‬ ‫الق�ضايا ال�شخ�صية وتخرج من دائرة النهم‬ ‫اال�ستهالكي الرتفيه��ي �إىل ق�ضايا حياتية‬ ‫مما هي منه��ا ت�سليه وترفيه‬ ‫وعملي��ة �أكرث ّ‬ ‫ونه��م ا�ستهالك��ي‪ ،‬ولكنه��ا يف النهاي��ة ال‬ ‫تخرج عن �إط��ار الق�ضاي��ا ال�شخ�صية‪ .‬ويف‬ ‫الفئ��ة العمري��ة الثالث��ة ترتاج��ع ق�ضاي��ا‬ ‫الرتفي��ه وتتق��دم ق�ضاي��ا الغ��ذاء الفك��ري‬ ‫والروح��ي‪ ،‬ولكنه��ا ت��دور �أي�ض�� ًا يف �إط��ار‬ ‫فر ّدي و�شخ�صي‪ ،‬ولي�س جممتعي ًا �أو وطني ًا‬ ‫عاماً‪.‬‬ ‫�أو �إن�ساني ًا ّ‬ ‫وقد تر�س��خ هذا االجتاه بق��وة لدى الفئتني‬ ‫العمريت�ين الرابع��ة واخلام�س��ة‪� ،‬إذ ي�شت��د‬ ‫الرتكيز على الق�ضايا التي تدور يف النطاق‬ ‫الفك��ري والروح��ي‪ ،‬ويقوى االهتم��ام بها‬ ‫عل��ى ح�ساب االهتم��ام بالق�ضايا املوجهة‬ ‫للنه��م اال�ستهالكي الرتفيه��ي‪ ،‬لكن الإطار‬ ‫ال�شخ�ص��ي الع��ام يظ��ل م�سيط��راً حت��ى‬ ‫النهاية‪.‬‬ ‫‪ .3‬ظلَّ��ت الق�ضايا ذات النطاق اجلماهريي العام‬ ‫عل��ى حاله��ا م��ن الرتاج��ع �إىل ذي��ل قوائ��م‬ ‫الفئ��ات العمري��ة اخلم���س‪ ،‬فال نلح��ظ �سوى‬ ‫تغي�يرات طفيفة‪ .‬ولو ع ْدنا اىل النماذج التي‬ ‫عر�ضناه��ا يف املح��ور ال�ساب��ق‪ ،‬لوجدنا �أن‬ ‫�أو�ضاعه��ا مل تتغري كث�يراً عند و�ضعها على‬ ‫معيار"العمر"؛ مثال‪ ،‬فق�ضية فل�سطني كانت‬ ‫يف الرتتي��ب العام رق��م ‪ ،30‬وعن��د التق�سيم‬ ‫عل��ى �أ�سا�س ال�س��ن كانت االختي��ار رقم ‪28‬‬ ‫لدى الفئ��ة الأوىل والثالث��ة‪ ،‬واالختيار رقم‬ ‫‪ 27‬ل��دى الفئ��ة الثانية‪ ،‬واالختي��ار رقم ‪29‬‬ ‫ل��دى الفئة العمرية الرابع��ة‪ ،‬واالختيار رقم‬ ‫‪ 35‬لدى الفئة العمرية اخلام�سة‪.‬‬ ‫ومل يختل��ف ح��ال ق�ضي��ة حق��وق الإن�سان‬ ‫العام �أحتلّ��ت املركز‬ ‫كث�يراً‪ ،‬ففي الرتتي��ب‬ ‫ّ‬ ‫‪ .38‬يف املقاب��ل‪� ،‬أحتلّ��ت املرك��ز ‪ 37‬ل��دى‬ ‫الفئ��ة العمري��ة الأوىل‪ ،‬واملرك��ز ‪ 41‬ل��دى‬ ‫الفئ��ة الثاني��ة‪ ،‬واملرك��ز ‪ 38‬ل��دى الفئ��ة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 90‬للتنمية الثقافية‬ ‫الثالث��ة‪ ،‬وال��ـ ‪ 36‬ل��دى الفئ��ة الرابع��ة‪ ،‬والـ غري م�ؤثرة ب�صورة كبرية‪.‬‬ ‫‪ 38‬لدى الفئ��ة اخلام�سة‪ .‬حدث ال�شيء نف�سه‬ ‫لق�ضي��ة اتفاقي��ات ال�س�لام الت��ي كانت يف النوع‪ :‬املنتديات دولة الن�ساء‬ ‫العين��ة وفق ًا ملعيار الفئة‬ ‫املركز ‪ 48‬بالرتتيب العام‪ ،‬و�أحتلّت املراكز‬ ‫لوحظ يف توزيع ّ‬ ‫‪ 48‬و‪ 47‬و‪ 45‬و‪ 42‬و‪ 44‬يف الفئ��ات العمرية العمري��ة �أن التق�� ُّدم يف ال�س��ن يك��ون م�صحوب ًا‬ ‫ع��اد ًة بانخفا���ض يف احليوي��ة وامل�شارك��ة‬ ‫من الأوىل �إىل اخلام�سة على التوايل‪.‬‬ ‫النتيج��ة الت��ي ميك��ن اخلروج به��ا من ذلك والإنتاجية والتفاعل داخ��ل املنتديات‪ .‬و�شيء‬ ‫العينة طبق ًا‬ ‫كل��ه‪� ،‬أن الق�ضاي��ا التي ان�شغلت به��ا املنتديات م��ن هذا القبيل يك�شف عن��ه توزيع ّ‬ ‫العربي��ة يف الع��ام ‪ 2010‬ه��ي ق�ضاي��ا ان�شغ��ل ملعيار النوع " ذكور‪� -‬إناث"‪.‬‬ ‫كان احل�ض��ور الن�سائ��ي داخ��ل املنتدي��ات‬ ‫بها م��ن هم يف الع�رشيني��ات والثالثينيات من‬ ‫العمر‪ ،‬داخل البلدان العربية‪ ،‬والذين ي�شكلّون م�صحوب�� ًا عاد ًة باحليوي��ة والن�شاط العايل يف‬ ‫املحور �أو مرك��ز الثقل الأ�سا�سي من حيث ال�سن مناق�شة الق�ضايا داخل املنتديات‪ ،‬بينما يحدث‬ ‫داخ��ل املنتدي��ات العربية‪� .‬أما الفئ��ات العمرية العك�س م��ع الذكور الذين حينما يظهرون يكون‬ ‫بت��دن يف احليوية والن�شاط‬ ‫الأخرى فهي ت��دور حولهم يف مدارات هام�شية ظهورهم م�صحوب ًا‬ ‫ٍّ‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ )32‬توزيع الإناث بح�سب م�ستوى ح�ضورهم يف املنتديات‬ ‫فوق املعدل بكثري ‪% 3.5‬‬

‫فوق املعدل‬ ‫‪% 13.1‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 9.1‬‬

‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪% 37.7‬‬ ‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 36.4‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪ )33‬توزيع الذكور بح�سب م�ستوى ح�ضورهنّ يف املنتديات‬ ‫اقل من املعدل بكثري‬ ‫‪%3‬‬

‫اقل من املعدل‬ ‫‪% 12.7‬‬ ‫املعدل الطبيعي‬ ‫‪% 9.5‬‬

‫فوق املعدل بكثري‬ ‫‪% 35.8‬‬ ‫فوق املعدل‬ ‫‪% 38.7‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪91‬‬

‫درجة �سيئة للذكور يف ثلث‬ ‫املنتديات‬

‫�أم��ا الذك��ور ف��كان يح��دث معه��م العك���س‬ ‫متام��اً‪ ،‬فقد ح�صلوا على درجة "�أقل من املعدل‬ ‫بكث�ير" ‪-‬وه��ي �أ�سو�أ درج��ة ‪ -‬يف ‪ % 37.7‬من‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬وح�صلوا عل��ى درجة " فوق املعدل‬ ‫بكث�ير" ‪ -‬وهي �أف�ض��ل درجة‪ -‬يف ‪ % 3.6‬فقط‬ ‫من املنتدي��ات‪� ،‬أي كانت هن��اك عالقة عك�سية‬ ‫�سلبي��ة ب�ين الدرج��ة الت��ي يح�صل��ون عليه��ا‬ ‫وم�ستوى انت�شارهم‪ ،‬فكلما كان وجودهم كثيف ًا‬ ‫ووا�سع ًا كانت درجته��م متد ِّني ًة وقليلة اجلودة‪،‬‬ ‫والعك�س بالعك�س ‪.‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)34‬‬

‫املعلوماتية‬

‫والإنتاجية‪ ،‬وهذا ما ت�شري �إليه بيانات اجلدول‬ ‫"‪"27‬؛ فح�ض��ور الإن��اث كان �أق��ل م��ن املعدل‬ ‫بكث�ير – وتلك �أ�س��و�أ درجة يف مقيا���س �أليك�سا‬ ‫ يف ‪ % 3‬فق��ط من املنتدي��ات‪ ،‬وكان �أقل من‬‫املع��دل يف ‪ % 12.7‬م��ن املنتدي��ات‪ ،‬لكنه كان‬ ‫فوق املع��دل يف ‪ % 38.8‬من املنتديات‪ ،‬وكان‬ ‫ف��وق املعدل بكثري ‪ -‬وتل��ك �أف�ضل درجة ‪ -‬يف‬ ‫‪ % 35.9‬من املنتديات‪ .‬وهكذا كان هناك عالقة‬ ‫طردية �إيجابية بني م�ستوى جودة الدرجة التي‬ ‫ح�صل��ت عليه��ا الإن��اث وبني كثاف��ة وجودهن‬ ‫داخ��ل املنتديات‪.‬بعب��ارة �أخ��رى كان��ت زيادة‬ ‫الدرجة م�صاحب ًة لزيادة الكثافة يف احل�ضور‪.‬‬

‫واذا م��ا نظرنا �إىل ه��ذا احل�ض��ور الن�سائي‬ ‫الكثي��ف ذي احليوية واجل��ودة العالية‪ ،‬و�أخذنا‬ ‫يف احل�سب��ان �أن ح��واىل ن�ص��ف املنتدي��ات‬ ‫وجماهريه��ا يف الوط��ن العرب��ي ي�أت��ي‬ ‫م��ن ال�سعودي��ة‪ ،‬لأمك��ن الق��ول ب���أن امل��ر�أة‬ ‫أ�سا�سي يف الأن�شطة‬ ‫حم��وري و�‬ ‫ال�سعودية العب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وامل�ش��اركات اجلارية يف الق�ضايا املثارة عبرْ‬ ‫جمتم��ع املنتدي��ات العربي‪ .‬وبالطب��ع ال ميكن‬ ‫ف�ص��ل ه��ذه الظاهرة ع��ن ال�سي��اق االجتماعي‬ ‫ال�سيا�س��ي االقت�ص��ادي الذي تعي���ش فيه املر�أة‬ ‫ال�سعودي��ة‪ ،‬وال��ذي �إما �أن يوفر له��ا املنتديات‬ ‫على الإنرتنت‪� ،‬أو يدفعها �إليها تارة ل�س ِّد الفراغ‬ ‫وت��ار ًة لأنه��ا القن��وات الأك�ثر �إتاح��ة للتعبري‬ ‫واملناق�ش��ة و�إثب��ات ال��ذات‪ .‬لك��ن ال��دور البارز‬ ‫للم��ر�أة ال�سعودية ال ينفي حقيق��ة �أنه من حيث‬ ‫الت�صني��ف‪ ،‬بح�س��ب الن��وع‪ ،‬تب��دو املنتدي��ات‬ ‫العربي��ة عل��ى الإنرتن��ت "دولة ن�س��اء" ب�صورة‬ ‫وا�ضح��ة‪ ،‬وحتدي��داً م��ن الإن��اث ال�شاب��ات يف‬ ‫مقتبل العمر‪.‬‬ ‫تنوع‬ ‫وبالإ�ضافة �إىل ما �سب��ق‪ ،‬كان هناك ُّ‬ ‫واخت�لاف وا�ضح�ين ب�ين م�ست��وى وحيوي��ة‬ ‫و�إنتاجي��ة الذك��ور والإن��اث عل��ى املنتدي��ات‪،‬‬ ‫داخ��ل البل��د العرب��ي الواح��د‪ .‬ولو �أخذن��ا على‬ ‫�سبيل املث��ال الفروق يف م�ست��وى الن�شاط بني‬ ‫النوع�ين درجة "�أقل من املع��دل بكثري"‪ ،‬وهي‬

‫�أعداد املنتديات بالع ّينة موزّعة بح�سب البلدان العربية‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 92‬للتنمية الثقافية‬ ‫�أ�سو�أ درجة‪ ،‬ودرجة " فوق املعدل بكثري"‪ ،‬وهي‬ ‫�أف�ض��ل درج��ة‪� ،‬سنج��د �أن��ه يف الأردن تراوحت‬ ‫الفروق يف الدرجات التي ح�صل عليها اجلن�سان‬ ‫يف درج��ة " �أق��ل من املعدل بكث�ير ت�صل �إىل ‪7‬‬ ‫‪ ،%‬ويف ال�سودان ت�صل �إىل ‪ ،% 8.7‬ويف املغرب‬ ‫�إىل‪ ،% 13‬وذلك ح�سبما يو�ضح اجلدول "‪."28‬‬ ‫وم��ن الأمور الالفت��ة للنظ��ر يف تف�ضيالت‬ ‫الذك��ور والإن��اث جت��اه الق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫عل��ى املنتدي��ات �أن � ّأي ًا منهم��ا مل يخرت الأفالم‬ ‫وال�سينم��ا والأغ��اين باعتباره��ا الق�ضية الأكرث‬ ‫لا بالن�سب��ة �إليه‪ ،‬وهذه قد تب��دو مفارق ًة‬ ‫تف�ضي� ً‬ ‫�أو تناق�ض ًا جديداً ب�ين الرتتيب العام والرتتيب‬ ‫داخ��ل تف�ضي�لات الن�ساء والرج��ال‪ ،‬و�إقبال كل‬ ‫منهم على الق�ضايا املختلفة‪.‬‬

‫تناق�ض‪ ...‬لكنه ظاهري‬

‫قبل التعليق على هذا "التناق�ض الظاهري"‬ ‫مت ا�ستخ��دام املنهجية‬ ‫وحتليل��ه ن�ش�ير �إىل �أن��ه ّ‬ ‫التي ا ُّتبعت يف املح��ور الثالث اخلا�ص بتوزيع‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬عل��ى الفئ��ات العمري��ة‪ ،‬حي��ث جرى‬ ‫�إنتاج بيانات �إح�صائية تربط بني النوع "ذكور‬ ‫و�إن��اث"‪ ،‬وب�ين الدرجات اخلم���س التي ح�صلت‬ ‫عليها كل فئة يف تعامله��ا مع الق�ضايا الثالث‬ ‫واخلم�سني التي �شملها التحليل‪ ،‬ثم �إعداد جدول‬ ‫م��ن قائمتني‪ ،‬كل قائمة ترت��ب الق�ضايا ترتيب ًا‬ ‫تنازلي ًا طبق ًا لتف�ضيالت الذكور والإناث‪ ،‬بحيث‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)35‬‬

‫ت�أتي الق�ضايا الأ�ش ّد تف�ضي ًال يف املراكز الأوىل‬ ‫والأق ّل تف�ضي ًال يف املراكز التالية حتى النهاية‪،‬‬ ‫وهو ما يو�ضحه اجلدول "‪� "29‬أي�ضاً‪.‬‬ ‫ويك�شف اجلدول عن ان التناق�ض الظاهري‬ ‫امل�شار �إليه �رسعان ما يتبدد �إذا ما �أنعمنا النظر‬ ‫يف ترتيب ق�ضية ال�سينما والأغاين لدى الفئتني‪،‬‬ ‫فه��ي حتت��ل املرتب��ة اخلام�س��ة ل��دى الذك��ور‬ ‫والثالثة لدى الإن��اث‪� ،‬أي بفارق مرتبتني فقط‪،‬‬ ‫وهذا الأمر مل يتكرر مع � ٍّأي من الق�ضايا الأخرى‬ ‫الت��ي �شملها التحليل‪ .‬ومدل��ول ذلك �أن التقارب‬ ‫ال�شديد بني املركز �أو املرتبة التف�ضيلية لق�ضية‬ ‫ال�سينم��ا والأغاين ل��دى الفئتني‪ ،‬يعن��ي �أن ك ًال‬ ‫منهم��ا منحه��ا درج��ة تف�ضي��ل متقارب��ة م��ع‬ ‫الآخ��ر‪ ،‬وبالت��ايل‪ ،‬ف���إن �إجم��ايل االهتمام بها‬ ‫لدى الفئتني‪ ،‬كان مرتفع ًا للغاية‪ ،‬فدفع بها �إىل‬ ‫�ص��دارة الرتتيب العام‪ ،‬بعك�س الق�ضايا الأخرى‬ ‫ط��رف ي�سحب��ه منها‬ ‫الت��ي كان م��ا يق ِّدم��ه لها‬ ‫ٌ‬ ‫الط��رف الآخ��ر‪ ،‬فيك��ون �إجمايل االهتم��ام بها‬ ‫�أقلّ‪ ،‬فترتاجع �إىل مراكز تالية‪.‬‬ ‫مت جت��اوز هذا "اخل�لاف الظاهري غري‬ ‫و�إذا ّ‬ ‫احلقيقي" بني الرتتيب العام وقوائم التف�ضيالت‬ ‫لدى الذكور والإن��اث‪ ،‬يتبينّ �أن هناك "اختالف ًا‬ ‫وتنوع ًا حقيق َّيني"‪ ،‬ولي�س ظاهرياً‪ ،‬بني النوعني‪،‬‬ ‫يف�ضلونها ويهتمون بها �أكرث‬ ‫يف الق�ضاي��ا التي ّ‬ ‫من غريه��ا؛ فم��ن الوا�ض��ح �أن معظ��م الق�ضايا‬ ‫الت��ي يهت��م بها الرج��ال وي�ضعوه��ا يف مقدمة‬

‫�أبرز ع�شر ق�ضايا ظهور ًا على املنتديات موزعة بح�سب عدد امل�شاركات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪93‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)36‬‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا عرب املنتديات موزعة بح�سب عدد امل�شاركات‬

‫املعلوماتية‬

‫تف�ضيالته��م‪ ،‬ال تهت��م به��ا الن�س��اء‪ ،‬ب��ل يدف ْع َن‬ ‫به��ا �إىل ال��وراء‪ ،‬ب�ص��ورة �أو ب�أخ��رى‪ ،‬والعك���س‬ ‫�صحي��ح‪ .‬فمث�لاً‪ ..‬حتتل ق�ضي��ة الريا�ضة املركز‬ ‫الأول ل��دى الذك��ور‪ ،‬لكن الإن��اث مل يكرتثن بها‬ ‫بالدرج��ة نف�سها ودفعن به��ا �إىل املركز الثالث‬ ‫ع��شر‪ ،‬ويف املقاب��ل ف�إن ق�ضية الط��ب وال�صحة‬ ‫الت��ي كان��ت الأك�ثر تف�ضي ًال عل��ى الإطالق لدى‬ ‫الن�ساء ومنحنها املركز الأول‪ ،‬مل تكن كذلك لدى‬ ‫الذك��ور‪ ،‬ومل يكرتثوا بها‪ ،‬فدفعوا بها �إىل املركز‬ ‫العا��شر‪ .‬كذل��ك ق�ضي��ة الإنرتن��ت واملعلوماتية‬ ‫التي و�ضعها الذكور يف املركز الثاين‪ ،‬دفعت بها‬ ‫الن�س��اء �إىل املركز العا��شر؛ والأدب والفكر التي‬ ‫ج��اءت يف املرك��ز الثالث لدى الذك��ور تراجعت‬ ‫ل��دى الإن��اث �إىل املرك��ز ال�ساد���س؛ وق�ضي��ة‬ ‫الن�صائ��ح والإر�شادات الت��ي رفعتها الإناث �إىل‬ ‫املرتب��ة الثاني��ة‪ ،‬هبط به��ا الذك��ور �إىل املرتبة‬ ‫ال�سابع��ة؛ وق�ضية التلفزي��ون والف�ضائيات التي‬ ‫حتت��ل املرك��ز الرابع ل��دى الذك��ور‪ ،‬قذف��ت بها‬ ‫الإن��اث �إىل ال��وراء لت�سكن املرك��ز ال�سابع ع�رش؛‬ ‫وق�ضي��ة اخلواط��ر الت��ي و�ضعته��ا الإن��اث يف‬ ‫املرك��ز اخلام�س‪ ،‬مل يعطها الذك��ور وزن ًا مماث ًال‬ ‫ودفعوا بها �إىل املركز الثاين ع�رش‪.‬‬ ‫على هذا املنوال ت�سري تف�ضيالت الفئتني يف‬ ‫تف�ضله فئ�� ٌة ُتهمله الأخرى‬ ‫ط��رق متباعدة‪ ،‬فم��ا ِّ‬ ‫والعك�س بالعك�س‪ ،‬الأمر الذي يعك�س بون ًا وا�ضح ًا‬

‫ب�ين اهتمامات الذك��ور واهتمام��ات الإناث يف‬ ‫املجتمع العربي‪ ،‬لي�س من ال�سهل التغا�ضي عنه؛‬ ‫فاالهتمام��ات ال تتق��ارب ب�ش��دة �إال يف ال�سينما‬ ‫والأغ��اين والأف�لام‪ ،‬وبدرج��ة �أق��ل يف الق�ضايا‬ ‫الدينية‪� ،‬أما يف باقي الق�ضايا فالأمر يقرتب من‬ ‫حالة "ح��وار الطر�شان" الت��ي مت�ضي بكل طرف‬ ‫حري�ص مبا‬ ‫يف �سبيل��ه‪ ،‬متباعداً عن الآخر‪ ،‬وغري‬ ‫ٍ‬ ‫يكفي مل�شاركته االهتمامات والهموم‪.‬‬

‫التقوقع بالق�ضايا ال�شخ�صية �سمة‬ ‫م�شرتكة للجن�سني‬

‫تقارب بني‬ ‫اتف��اق �أو‬ ‫و�إذا كان هن��اك ثم��ة‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫الفئت�ين فهو التقوقع داخل الق�ضايا ال�شخ�صية‬ ‫والفردي��ة التي تخ��دم النهم لل�ترف �أو احلاجة‬ ‫لت�سي�ير الأم��ور احلياتي��ة‪ ،‬والإهم��ال الوا�ضح‬ ‫للق�ضاي��ا الواقع��ة يف نط��اق االهتم��ام الع��ام‬ ‫جمتمعي�� ًا ووطني�� ًا وقومي�� ًا و�إن�ساني��اً‪ ،‬وه��ي‬ ‫الظاه��رة نف�سه��ا الت��ي ر�أيناه��ا يف املعاي�ير‬ ‫التق��ارب ال�شديد‪،‬‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬ويدلِّ��لُ عل��ى ذل��ك‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ورمب��ا التطابق احيان ًا يف املراكز التي ح�صلت‬ ‫عليه��ا الق�ضاي��ا التي �أحتلّت ذي��ل القائمة لدى‬ ‫وت�ض��م ق�ضاي��ا املذهبي��ة‪ ،‬والإدارة‪،‬‬ ‫الفئت�ين‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬والأزم��ات‬ ‫العاملية‪،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وغريها؛ فاملالحظ �أن هذه‬

‫و�ضع الذكور ق�ضية الإنرتنت‬ ‫واملعلوماتية يف املركز الثاين‪،‬‬ ‫�أما الإناث فدفعنها �إىل املركز‬ ‫العا�رش‪ ،‬وجعل الذكور الأدب‬ ‫والفكر يف املركز الثالث‪ ،‬بينما‬ ‫تراجعت لدى الإناث �إىل املركز‬ ‫ال�ساد�س‪� .‬أما ق�ضية الن�صائح‬ ‫والإر�شادات فرفعتها الإناث �إىل‬ ‫املرتبة الثانية‪ ،‬بينما هبط بها‬ ‫الذكور �إىل املرتبة ال�سابعة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 94‬للتنمية الثقافية‬ ‫النوعي��ة من الق�ضاي��ا تبد�أ الظه��ور بعد املركز‬ ‫اخلام�س والع�رشين وحتى نهاية القائمة‪.‬‬

‫التعليم‪ :‬الأدنى تعليم ًا الأكرث‬ ‫ن�شاط ًا‬

‫�إذا كان ثمة اتفاق �أو تقارب‬ ‫بني فئ َت ْي الذكور والإناث‪،‬‬ ‫فهو التقوقع داخل الق�ضايا‬ ‫ال�شخ�صية والفردية التي تخدم‬ ‫ال َّن َهم للرتف �أو احلاجة لت�سيري‬ ‫الأمور احلياتية‪ ،‬والإهمال‬ ‫الوا�ضح للق�ضايا الواقعة يف‬ ‫نطاق االهتمام العام جمتمعي ًا‬ ‫ووطني ًا وقومي ًا و�إن�سانياً‪.‬‬

‫�أم��ا فئ��ة التعلي��م بع��د اجلامع��ي فكان��ت‬ ‫منوذج ًا ثالث ًا لظاهرة العالقة ال�سلبية العك�سية‬ ‫ب�ين ج��ودة الدرجة ومع��دل االنت�ش��ار‪ ،‬ف�أو�سع‬ ‫انت�ش��ار له��ذه الفئ��ة كان م�صحوب�� ًا بالدرج��ة‬ ‫ال�ضعيفة‪� " ،‬أقل من املعدل"‪ ،‬حيث ح�صلت على‬ ‫ه��ذه الدرج��ة يف ‪ % 61.6‬م��ن املنتدي��ات‪� .‬أما‬ ‫الدرج��ة النهائية فح�صلت عليها يف ‪ % 0.8‬من‬ ‫املنتديات‪ ،‬وه��ي �أقل ن�سبة انت�شار حتققها فئة‬ ‫من اجلمهور داخل املنتديات‪.‬‬

‫�ألق��ى عام��لُ ال�س��ن بظ�لالٍ وا�ضح��ة عل��ى‬ ‫عام��ل التعليم‪ ،‬فقد �سبقت الإ�شارة �إىل �أن الكتلة‬ ‫احلرجة الن�شِ طة داخل املنتديات هي بالأ�سا�س‬ ‫من الفئ��ات �صغ�يرة ال�سن‪ ،‬وه��ذا الو�ضع جعل‬ ‫العين��ة طبق�� ًا مل�ستوي��ات التعليم مييل‬ ‫تق�سي��م ّ‬ ‫ه��و الآخ��ر �إىل الفئ��ات املنتمي��ة �إىل م�ست��وى الأدب والفكر ثاين اختيار لطالب‬ ‫التعلي��م قبل اجلامعي ثم اجلامع��ي‪ ،‬والتي هي الإعدادية والثانوية‬ ‫ال�س�ؤال الذي تثريه هذه الإح�صاءات هو‪ :‬هل‬ ‫�صغرية ال�سن‪� .‬أم��ا الفئات املنتمية �إىل التعليم‪،‬‬ ‫بع��د اجلامعي فكان ح�ضوره��ا قلي ًال و�إنتاجها ت�أثرت الق�ضايا املثارة على املنتديات العربية‬ ‫�ضعيف ًا وحيويتها هزيلة‪ ،‬وهي يف الوقت نف�سه باحلال��ة التعليمي��ة �أو بامل�ست��وى التعليم��ي‬ ‫لأع�ضاء املنتديات؟‬ ‫فئات متقدمة يف ال�سن ولو ن�سبياً‪.‬‬ ‫مت حتليلُ �أو�ضاع‬ ‫للإجابة عن ه��ذا ال�س�ؤال‪ّ ،‬‬ ‫الق�ضايا املُثارة على املنتديات و�إعاد ُة توزيعها‬ ‫التعليم ما قبل اجلامعي هو‬ ‫طِ بق ًا للم�ستوى التعليمي للأع�ضاء وامل�شاركني‬ ‫الأف�ضل على املنتديات‬ ‫ويف ه��ذا ال�ص��دد ي�شري اجل��دول "‪� "30‬إىل يف املنتدي��ات‪ ،‬حي��ث ج��رى �إنت��اج بيان��ات‬ ‫�أن فئ��ة التعلي��م قب��ل اجلامعي اتخ��ذت امل�سار �إح�صائي��ة ترب��ط بني م�ست��وى التعلي��م بح�سب‬ ‫نف�س��ه ال��ذي وجدن��اه يف الفئ��ات الأق�� ّل �سن�� ًا تق�سي��م �أليك�س ًا ال�سابق‪ ،‬وب�ين الدرجات اخلم�س‬ ‫ويف فئ��ة الإناث؛ �أال وهو وج��ود عالقة طردية الت��ي ح�صل��ت عليه��ا كل فئ��ة يف تعامله��ا مع‬ ‫�إيجابي��ة بني كثافة وجوده��ا داخل املنتديات الق�ضايا الثالث واخلم�سني التي �شملها التحليل‪،‬‬ ‫وم�ستوى ج��ودة الدرجة التي حت�صل عليها من ث��م �إع��داد ج��دول م��ن ث�لاث قوائ��م‪ ،‬كل قائمة‬ ‫حيث احليوي��ة والإنتاجية يف مناق�شة الق�ضايا ترتب الق�ضايا ترتيب�� ًا تنازلي ًا طبق ًا لتف�ضيالت‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬فهذه الفئة ح�صلت عل��ى �أ�سو�أ درجة ذوي التعلي��م قب��ل اجلامع��ي واجلامع��ي وفوق‬ ‫"�أق��ل م��ن املعدل بكث�ير" يف ‪ % 5.1‬فقط من اجلامع��ي‪ ،‬بحيث ت�أتي الق�ضاي��ا الأ�شد تف�ضي ًال‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬وح�صلت على الدرجة الأف�ضل على يف املراك��ز الأوىل والأق��ل تف�ضي� ً‬ ‫لا يف املراكز‬ ‫الإط�لاق (فوق املعدل بكث�ير) يف ‪ % 45.5‬من التالية حتى النهاية‪ .‬وهذا ما يو�ضحه اجلدول‬ ‫املنتدي��ات‪ .‬وكان االنتق��ال من الدرج��ة الأ�سو�أ "‪ ،"31‬ويف النهاي��ة يك�ش��ف هذا الرتتيب داخل‬ ‫�إىل الدرجة الأف�ضل ت�صاعدي ًا ب�صورة منتظمة‪ .‬القوائم ما يلي‪:‬‬ ‫هن��اك ق�ضاي��ا يف التعلي��م قب��ل اجلامعي‬ ‫وحدث �شيء قريب م��ن هذا مع فئة التعليم‬ ‫اجلامع��ي التي حققت �أ�س��و�أ درجة يف ‪ % 11.8‬يرتف��ع االهتم��ام بها ع��ن م��ا �سواه��ا‪� ،‬أي �أنه‬ ‫لا لها‪،‬لدى ط�لاب املدار�س‬ ‫م��ن املنتدي��ات‪ ،‬وح�صل��ت عل��ى الدرج��ة قب��ل يك��ون �أك�ثر تف�ضي� ً‬ ‫النهائي��ة يف ‪ % 58.6‬م��ن املنتدي��ات‪ ،‬لك��ن الإعدادية والثانوية‪ ،‬وي�أتي على ر�أ�سها بالطبع‬ ‫الدرجة النهائية ح�صلت عليها يف ‪ % 15.3‬من ق�ضايا الأف�لام وال�سينما والأغ��اين التي حت ّتل‬ ‫املرك��ز الأول‪ .‬لك��ن الالف��ت هن��ا �أن الط�لاب‪،‬‬ ‫املنتديات‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪95‬‬

‫الق�ضايا الدينية واالقت�صاد يف‬ ‫ال�صدارة لدى طالب اجلامع ًات‬

‫يف مرحل��ة التعليم اجلامع��ي ثمة جمموعة‬ ‫م��ن الق�ضاي��ا الت��ي ي�شت�� ُّد االهتم��ام به��ا �أكرث‬ ‫م��ن املراح��ل التعليمي��ة الأخ��رى‪ ،‬وم��ن بينها‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة والن�صائ��ح والإر�ش��ادات‬ ‫والط��ب وال�صحة واالقت�ص��اد والرتبية والتعليم‬ ‫والريا�ضة والطائفي��ة؛ فالق�ضايا الدينية حتتل‬ ‫لديهم املركز الث��اين‪ ،‬يف حني �أنها ترتاجع لدى‬ ‫ط�لاب االعدادية والثانوي��ة �إىل املركز ال�سابع‪،‬‬ ‫و�إىل املركز اخلام�س لدى مرحلة ما بعد التعليم‬ ‫اجلامع��ي‪ ،‬وت�أت��ي ق�ضية الط��ب وال�صحة لديهم‬ ‫يف املركز الرابع‪ ،‬لكنها ت�أتي يف املركز الثامن‬ ‫ل��دى التعليم قب��ل اجلامعي وبع��د اجلامعي‪ .‬ثم‬ ‫ت�سجلْه‬ ‫ت�أت��ي ق�ضية الطائفية‬ ‫لت�سج َل مرك��زاً مل ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫لدى � ٍّأي م��ن الفئتني الأخريني‪� ،‬أو �أي فئة �أخرى‬ ‫يف �أي حم��ور حتليل��ي �آخر؛ فط�لاب اجلامعات‬ ‫يرفع��ون ه��ذه الق�ضي��ة �إىل املرك��ز الثام��ن يف‬ ‫قائم��ة اهتماماتهم‪ ،‬يف ح�ين �أن طالب مرحلة‬ ‫م��ا قبل اجلامع��ي ي�ضعونها يف املرك��ز الثامن‬ ‫والع�رشين‪ ،‬وفئة التعليم بعد اجلامعي ت�ضعها يف‬

‫الق�ضايا االجتماعية �أولوية بعد‬ ‫التعليم اجلامعي‬

‫هن��اك ق�ضاي��ا يرتف��ع االهتم��ام به��ا يف‬ ‫التعلي��م بع��د اجلامع��ي مقارن�� ًة بغ�يره‪ ،‬ويف‬ ‫مقدمته��ا الق�ضاي��ا االجتماعي��ة الت��ي حتت��لُّ‬ ‫املرك�� َز الأول ل��دى ه��ذه الفئ��ة‪ ،‬وه��ي مكان��ة‬ ‫متقدمة مل حتققها هذه الق�ضية لدى �أي فئة من‬ ‫الفئات الأخرى يف كل حم��اور التحليل؛ ورمبا‬ ‫يف�رس ذلك � َّأن �أع�ضاء هذه الفئة ‪ -‬بحكم ال�سن –‬ ‫أمهات وم�س�ؤولون عن �أ� ٍرس وعائالت‪،‬‬ ‫آباء و� ٌ‬ ‫هم � ٌ‬ ‫لا والت�صاق ًا‬ ‫َهم �أكرث انفتاح ًا وتفاع� ً‬ ‫ث��م ف ُ‬ ‫ومن َّ‬ ‫مع املجتمع وق�ضاياه‪ ،‬لكنهم من ناحية �أخرى‬ ‫ي�ضع��ون ق�ضاي��ا الريا�ض��ة يف املرك��ز الث��اين‬ ‫لتف�ضيالتهم‪ ،‬وبالتايل فهي ت�سبق لديهم الأدب‬

‫املعلوماتية‬

‫يف�ضل��ون �أي�ض�� ًا‬ ‫يف ه��ذا امل�ست��وى التعليم��ي‪ّ ،‬‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة والفك��ر كاختيار ثان‬ ‫وي�ضعونه��ا يف مكان��ة متقدم��ة‪ ،‬مقارن�� ًة مب��ا‬ ‫يفعل��ه اجلامعيون الذين ي�ضع��ون ق�ضايا الفكر‬ ‫يف املركز التا�سع‪ ،‬وذوي التعليم فوق اجلامعي‬ ‫الذين ي�ضعونها يف املركز الثالث‪.‬‬ ‫ي�شت�� ُّد االهتم��ام ل��دى ه��ذه الفئ��ة �أي�ض�� ًا‬ ‫بالن�صائ��ح والريا�ض��ة واخلواط��ر والإنرتن��ت‬ ‫والق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬فه��ذه الق�ضايا حتتل لديهم‬ ‫املراك��ز من الثال��ث �إىل اخلام�س عل��ى التوايل‪،‬‬ ‫تليه��ا الق�ضاي��ا الديني��ة والط��ب وال�صح��ة‬ ‫والرتبي��ة والتعليم والأ�رسة‪ ،‬التي تغطّ ي املراكز‬ ‫م��ن ال�ساد�س �إىل العا�رش‪ ،‬لت�صن��ع مع �سابقيها‬ ‫خلط��ة م��ن االهتمام��ات ال�شخ�صي��ة ا ُ‬ ‫مل َّت�شح��ة‬ ‫مب�سح��ة خفيفة من ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام والفكر‬ ‫والغذاء الروحي‪.‬‬

‫املرتبة الـ ‪ .41‬ويف املقابل ُيالحظ �أن فئة طالب‬ ‫اجلامع��ات يقلُّ لديها االهتم��ام بق�ضايا الأدب‬ ‫والثقاف��ة والفك��ر مقارنة بالفئت�ين الأخريني‪،‬‬ ‫كم��ا يهب��ط لديه��ا االهتم��ام �أي�ض�� ًا بق�ضاي��ا‬ ‫الريا�ض��ة والق�ضاي��ا االجتماعي��ة والإع�لام‬ ‫وحري��ة التعبري‪ .‬وهن��ا يبدو مفاجئ�� ًا والفت ًا �أن‬ ‫اهتمام اجلامعيني بق�ضايا الإعالم وحرية‬ ‫يق َّل‬ ‫ُ‬ ‫التعب�ير مقارن�� ًة باملراحل التعليمي��ة الأخرى‪،‬‬ ‫بينما يرتفع اهتمامهم بق�ضية الطائفية ب�صورة‬ ‫�أك�بر‪ ،‬الأمر الذي ي�شكل عالم�� ًة فارقة لدى هذه‬ ‫الفئ��ة بالتحدي��د‪ ،‬ويجعل من ال��ضروري النظر‬ ‫�إىل ه��ذا الأمر بعني االعتب��ار‪ ،‬من ِق َبل املعنيني‬ ‫بهذه الق�ضي��ة‪ ،‬للبحث يف الأ�سب��اب التي جتعل‬ ‫مم��ن ي�شرتكون يف‬ ‫ط�لاب اجلامع��ات الع��رب‪َّ ،‬‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬يهتمون بالطائفية �أكرث من غريهم‬ ‫اهتمامهم بق�ضايا‬ ‫بهذه ال�صورة الالفتة‪ ،‬ويفرت‬ ‫ُ‬ ‫الإع�لام وحري��ة التعب�ير مقارن�� ًة بغريهم؛ فقد‬ ‫نف�سه‪ ،‬مبا يحمله‬ ‫يك��ون ال�سبب جمتمع اجلامعة ُ‬ ‫م��ن تغي�يرات وانفت��اح ال يعي�ش��ه الطال��ب يف‬ ‫املرحل��ة ال�سابق��ة؛ ورمب��ا يكون نتيج��ة تركيز‬ ‫خا���ص مم��ن ي�ستهدف��ون �إذكاء ه��ذا النوع من‬ ‫ال�رصاعات والتقلّبات ال�سلوكية والفكرية داخل‬ ‫الوطن العربي‪.‬‬

‫ثم��ة ق�ضاي��ا ي��زداد االهتم��ام‬ ‫به��ا يف التعلي��م قب��ل اجلامعي‬ ‫عن �سواه��ا من مراح��ل التعليم‬ ‫الأخ��رى‪ ،‬وي�أت��ي عل��ى ر�أ�سه��ا‬ ‫ق�ضاي��ا الأف�لام وال�سينم��ا‬ ‫والأغ��اين الت��ي حتت��ل املرك��ز‬ ‫الأول‪ ،‬لك��ن الالف��ت هن��ا �أن‬ ‫طالب الثانويات يف�ضلون �أي�ض ًا‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة والفكر‬ ‫ثان‪.‬‬ ‫كاختيار ٍ‬

‫جند يف مرحلة التعليم اجلامعي‬ ‫جمموعة من الق�ضايا التي ي�شت ُّد‬ ‫االهتمام بها �أك�ثر من املراحل‬ ‫التعليمي��ة الأخ��رى؛ ومن بينها‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة والن�صائ��ح‬ ‫والإر�ش��ادات والط��ب وال�صح��ة‬ ‫واالقت�ص��اد والرتبي��ة والتعليم‬ ‫والريا�ضة والطائفية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 96‬للتنمية الثقافية‬ ‫والتعلي��م الت��ي تقدم��ت م��ن املرك��ز التا�سع لدى‬ ‫ط�لاب املدار���س �إىل املركز ال�ساد���س لدى طالب‬ ‫اجلامع��ات‪ ،‬ف���إىل املرك��ز الراب��ع للدار�س�ين يف‬ ‫مرحلة ما بعد اجلامعي‪ .‬وكذلك الق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫التي تقدمت من املركز الـ ‪ 33‬لدى طالب املدار�س‬ ‫�إىل املركز الـ ‪ 22‬لدى طالب اجلامعات �إىل املركز‬ ‫التا�س��ع لدى التعليم فوق اجلامع��ي‪ ،‬ويف امل�سار‬ ‫نف�سه �سارت ق�ضية حقوق الإن�سان‪.‬‬

‫ح�صل��ت ق�ضي��ة العل��وم عل��ى‬ ‫مكان��ة متقدمة لدى فئة التعليم‬ ‫اجلامع��ي‪ ،‬فج��اءت يف املرك��ز‬ ‫ال�ساب��ع‪ ،‬م��ع �أنه��ا يف الرتتي��ب‬ ‫الع��ام كانت يف املرك��ز التا�سع‬ ‫ع��شر‪ ،‬ول��دى ط�لاب مرحلة ما‬ ‫قب��ل التعلي��م اجلامع��ي ج��اءت‬ ‫يف املرك��ز التا�س��ع ع�رش‪ ،‬ولدى‬ ‫الط�لاب اجلامعي�ين يف املركز‬ ‫الثام��ن ع��شر‪ .‬كم��ا احتلَّ��ت‬ ‫الق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة ل��دى ه��ذه‬ ‫الفئة املرك��ز التا�سع‪ ،‬لكنها يف‬ ‫الرتتيب الع��ام كانت يف املركز‬ ‫الـ ‪.32‬‬

‫والثقافة والفكر والرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫ومن الق�ضاي��ا الأخرى التي ح�صلت على‬ ‫مكانة متقدمة لدى ه��ذه الفئة ق�ضي ُة العلوم‬ ‫التي ج��اءت يف املركز ال�ساب��ع‪ ،‬مع �أنها يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام كان��ت يف املرك��ز التا�س��ع‬ ‫ع��شر‪ ،‬ول��دى طالب مرحل��ة ما قب��ل التعليم‬ ‫اجلامع��ي يف املرك��ز التا�س��ع ع��شر‪ ،‬ول��دى‬ ‫الط�لاب اجلامعيني يف املرك��ز الثامن ع�رش‪،‬‬ ‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة التي احت ّل��ت لدى هذه‬ ‫الفئة املركز التا�سع‪ ،‬لكنها يف الرتتيب العام التعليم يرفع ق�ضايا ال�ش�أن العام‬ ‫كانت يف املركز الـ ‪ ،32‬ولدى طالب املدار�س ويهبط باخلا�ص‬ ‫عل��ى الرغم من التماي��زات الكثرية ال�سابقة‬ ‫يف املرك��ز الـ ‪ ،33‬ولدى طالب اجلامعات يف‬ ‫هن��اك تق��ارب �إىل ح��د كب�ير يف االهتمام��ات‬ ‫املركز الـ ‪.22‬‬ ‫بني فئ��ة التعليم قبل اجلامع��ي واجلامعي‪� .‬أما‬ ‫االهتمام بق�ضايا االنرتنت يقل مع فئ��ة التعلي��م اجلامعي فتتمي��ز بخ�صو�صية يف‬ ‫تف�ضيالته��ا واختياراته��ا جتعله��ا بعي��د ًة عن‬ ‫ارتفاع م�ستوى التعليم‬ ‫ك�ش��ف التحلي��ل ع��ن جمموعة م��ن الق�ضايا الفئتني الأخري�ين‪ .‬وتتجلى خ�صو�صية التعليم‬ ‫يهبط االهتمام به��ا كلَّما ارتفع م�ستوى التعليم؛ بع��د اجلامع��ي ب�أكرث ما يك��ون يف كونها تهتم‬ ‫فق��د كان االهتم��ام به��ا مرتفع�� ًا ل��دى ط�لاب وحتتف��ي بالق�ضايا ذات العالقة بال�ش�أن العام‪،‬‬ ‫املدار���س‪ ،‬ثم انخف�ض لدى ط�لاب اجلامعات ثم حت��ى �أن بع�ضه��ا يق�ترب ب�شدة ورمب��ا يناف�س‬ ‫انخف���ض �أكرث ل��دى التعليم بع��د اجلامعي؛ ومن بق��وة يف امل�ساحة التي حتتلّه��ا ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫هذه الق�ضاي��ا‪ :‬الإنرتنت وتكنولوجيا املعلومات اخلا�ص‪ ،‬كما هو احلال مع الق�ضايا االجتماعية‬ ‫واالت�ص��االت الت��ي انخف���ض االهتم��ام بها من التي احتلّ��ت املركز الأول‪ ،‬وق�ضاي��ا االقت�صاد‬ ‫املركز ال�ساد�س �إىل احلادي ع�رش‪ ،‬ف�إىل اخلام�س وال�سيا�س��ة وحرية التعبري التي ارتفع االهتمام‬ ‫ع��شر‪ ،‬لدى الفئات الثالث عل��ى التوايل؛ وق�ضية بها �إىل املراكز الع�رشة الأول يف هذه الفئة‪ ،‬يف‬ ‫اخلواط��ر التي انخف�ض االهتم��ام بها من املركز حني �أنه��ا لدى الفئتني الأخري�ين ‪-‬وكذلك يف‬ ‫اخلام���س �إىل العا�رش‪ ،‬ف���إىل الثاين ع�رش؛ وق�ضية العديد من فئات حماور التحليل الأخرى ـ كانت‬ ‫االهتمام به��ا من املركز مت�أخرة �إىل ما بعد املركز الع�رشين‪.‬‬ ‫الأ��سرة الت��ي انخف�ض‬ ‫ُ‬ ‫العا��شر �إىل ال�ساد���س ع�رش‪ ،‬ف���إىل التا�سع ع�رش؛‬ ‫يدل هذا الرتاج��ع �أو االرتفاع يف االهتمام‬ ‫معين��ة على ح�س��اب غريه��ا‪ ،‬على �أن‬ ‫وق�ضاي��ا اال�سته�لاك التي تراج��ع االهتمام بها بق�ضاي��ا ّ‬ ‫م��ن الثاين ع��شر �إىل اخلام�س ع�رش ف���إىل الثالث التعلي��م يلع��ب دوراً م�ؤث��راً يف "�إن�ضاج" تفكري‬ ‫توجهاته جتاه خمتلف الق�ضايا‪،‬‬ ‫والثالثني؛ وذلك يف الفئات الثالث على التوايل‪ .‬الفرد وتغي�ير ُّ‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬لوحِ ��ظ �أن هن��اك ق�ضايا يرتفع فيدف��ع ببع�ضه��ا �إىل اخلل��ف‪ ،‬يف وع��ي الف��رد‬ ‫االهتم��ام بها مع االرتف��اع يف التعليم‪� ،‬أي يزداد وتقييم��ه له��ا‪ ،‬فيخفُ��ت االهتم��ام به��ا‪ ،‬ويدفع‬ ‫االهتم��ام به��ا ل��دى ط�لاب اجلامع��ات مقارن�� ًة ببع�ضه��ا �إىل الأم��ام فريتف��ع االهتم��ام به��ا‪،‬‬ ‫م�ساحات �أو�سع م��ن �إدراكه وتفاعالته‬ ‫بط�لاب املدار�س‪ ،‬وي��زداد االهتمام بها �أكرث لدى وحتت�� ّل‬ ‫ٍ‬ ‫مرحل��ة التعلي��م بع��د اجلامع��ي مقارن�� ًة بطالب مع حميطه ال�شخ�صي �أو العام‪.‬‬ ‫الدائ��ر‪ ،‬عبرْ املنتديات‬ ‫والنتيج��ة �أن احلوار‬ ‫وخريجيها‪ ،‬ومن هذه الق�ضايا الرتبية‬ ‫اجلامعات ّ‬ ‫َ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪97‬‬

‫ق�ضايا الفي�س بوك‪ ..‬ال�سمات‬ ‫اخلا�صة‬

‫ب��ات معروف�� ًا �أن موق��ع الفي���س ب��وك ه��و‬ ‫�أك�بر �شبكة اجتماعية عل��ى الإنرتنت‪ ،‬من حيث‬ ‫االنت�ش��ار وال�شعبية والت�أثري‪ ،‬ومن �أكرثها قدر ًة‬ ‫على ت�سهيل التوا�صل بني املاليني حول العامل‪.‬‬ ‫تي��ح الفي���س ب��وك جمموع�� ًة م��ن �أدوات‬ ‫ُي ُ‬ ‫التوا�صل والتفاعل اللحظي مل�شرتكيه‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫ �أداة اجل��دار �أو اللوح��ة‪ :‬وه��ي �أداة يظهر بها‬‫كل ما يكتبه �صاحب ال�صفحة �أو الع�ضو يف‬ ‫املجموعة من مالحظات �أو �صور �أو مقاطع‬ ‫فيدي��و �أو مق��االت �أو رواب��ط ل�صفح��ات �أو‬ ‫مواق��ع عل��ى الإنرتن��ت‪ ،‬كم��ا يظه��ر عليها‬ ‫كل م��ا يكتب��ه م��ن تعليق��ات عل��ى �ص��ور‬ ‫الآخري��ن �أو املجموع��ات الت��ي ي�شرتك بها‬ ‫�أو ال�صفح��ات الت��ي �أعجب به��ا‪ ،‬وهو اجلزء‬ ‫الأ�سا�سي للتفاعل عرب املوقع‪.‬‬ ‫ �أداة حتديد املنا�سبات والأحداث‪ :‬وهي �أداة تتيح‬‫لع�ض��و الفي�س ب��وك �إن�شا َء دع��وة لأ�صدقائه‬ ‫حدث مع�َّي‪،‬ننَّ ‪� ،‬أو ح�ضور‬ ‫ملنا�سب�� ٍة مع َّين��ة‪� ،‬أو ٍ‬ ‫الزمان‬ ‫اجتماع معينَّ ؛ ويف هذه الدعوة ُيح َّدد‬ ‫ُ‬ ‫وامل��كان والأ�شخا���ص الذي��ن �سيح��ضرون‪.‬‬ ‫وعل��ى �سبيل املثال‪ ،‬لعبت هذه الأدوات دوراً‬ ‫مهم ًا يف حتديد مواعي��د و�أماكن املظاهرات‬ ‫الرئي�سية التي حدثت خالل الثورة امل�رصية‪،‬‬ ‫م��ن ‪ 25‬يناي��ر �إىل ‪ 11‬فرباير‪ ،‬وم��ن الثالثاء‬ ‫العظيم ‪ 25‬يناير �إىل جمعة الغ�ضب ‪ 28‬يناير‬ ‫وغريه��ا‪ ،‬ف�ض� ً‬ ‫لا ع��ن التنويه ع��ن فعاليات‬ ‫�أخ��رى كثرية كان يجري تنظيمها يف ميدان‬ ‫التحرير ومناطق �أخرى‪.‬‬ ‫‪� -‬أداة الر�سائ��ل واملالحظ��ات‪ :‬وظيف��ة ه��ذه‬

‫املعلوماتية‬

‫العربي��ة‪ ،‬ح��ول الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬ه��و حوار‬ ‫"املقبلني على التعليم" �أو َمن هم يف �سن التعليم‬ ‫الإلزام��ي واجلامعي‪ ،‬وما ميكن �أن يطلق عليهم‬ ‫فئ��ة الطالب؛ �أم��ا ذوو التعليم بعد اجلامعي من‬ ‫البالغ�ين وال�شي��وخ فلي�س��وا هم مرك��ز التحاور‬ ‫حول الق�ضايا املُثارة عرب املنتديات‪.‬‬

‫الأداة ه��ي جتميع الر�سائ��ل املتبادلة بني‬ ‫الأ�صدق��اء على الفي�س ب��وك‪ُ ،‬ويطلق عليها‬ ‫يف بع�ض الرتجمات "مالحظات"‪ ،‬وهي يف‬ ‫كل الأحوال م�شاركات‪ ،‬لكنها كبرية احلجم‬ ‫املخ�ص���ص للم�شاركات‬ ‫وتتج��اوز احلج��م‬ ‫َّ‬ ‫العادية‪ ،‬التي تو�ضع على اللوحة �أو اجلدار‪.‬‬ ‫وف�ض�لا ع��ن ذل��ك‪ ،‬ف���إن ه��ذه الأداة تتيح‬ ‫ملدير املجموعة �أو ال�صفحة توجيه ر�سائل‬ ‫جماعي��ة �إىل كل �أع�ض��اء املجموع��ة �أو‬ ‫ال�صفحة �أو �إىل قائمة كاملة من �أ�صدقائه‪.‬‬ ‫يتم من خاللها‬ ‫ �أداة الق�ضاي��ا‪ :‬وهي �أداة ّ‬‫ح�ش ُد �أع�ضاء الفي�س بوك وراء ق�ضية �أو ر�أي‬ ‫معينّ ‪� ،‬أو �إجراء مع�ّي‪.‬نّ ‪ .‬وقد ا�س ُتخدمت هذه‬ ‫الأداة يف �إج��راء مناق�ش��ات وا�سعة النطاق‬ ‫ب�ين الأع�ض��اء وامل�شرتك�ين يف حلظ��ات‬ ‫معينةَ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ �أداة حتمي��ل الفيدي��و‪ :‬وه��ي �أداة يق��وم م��ن‬‫خالله��ا مدي��ر ال�صفحة‪� ،‬أو �أح��د �أع�ضائها‪،‬‬ ‫بتحمي��ل ملف��ات فيديو عل��ى ال�صفحة‪ ،‬لها‬ ‫معين��ة‪ ،‬فرياه��ا �أ�صدق��اء‬ ‫عالق��ة بق�ضي��ة ّ‬ ‫ال�صفح��ة �أو كل م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك‪،‬‬ ‫بح�س��ب م�ست��وى ال�صالحي��ة امل�ستخ�� َدم‬ ‫يف العر���ض وامل�شاه��دة‪ .‬وميك��ن لباق��ي‬ ‫االع�ض��اء التعليق عليها‪ ،‬كما هو احلال مع‬ ‫امل�شاركات واملالحظات‪.‬‬ ‫انطالق�� ًا من ه��ذه الطبيعة اخلا�ص��ة للفي�س‬ ‫ب��وك‪� ،‬سيت��م التع��رف �إىل الكيفي��ة الت��ي تعامل‬ ‫به��ا امل�ستخدمون العرب مع ه��ذه الأدوات وهم‬ ‫يث�يرون الق�ضاي��ا ويناق�شونه��ا ويتابعونه��ا‪،‬‬ ‫لأن الأم��ر م��ع الفي�س ب��وك ال يتوق��ف فقط عند‬ ‫�إث��ارة الق�ضاي��ا ومناق�شته��ا‪ ،‬ب��ل يتج��اوز ذلك‬ ‫التعرف‬ ‫�إىل �أم��ور �أخ��رى مهم��ة‪ ،‬ويف مقدمته��ا ُّ‬ ‫واالهتمام‬ ‫تت��م مناق�ش ُته��ا‬ ‫ُ‬ ‫عل��ى الق�ضاي��ا التي ُّ‬ ‫بها ب�ص��ورة جماعي��ة‪ ،‬وعلى تلك الت��ي ُتناق�ش‬ ‫ب�ص��ورة فردي��ة‪ ،‬والق�ضايا التي ُت�ستخ�� َدم فيها‬ ‫�أدوات املناق�ش��ة الق�صرية ال�رسيع��ة‪ ،‬وتلك التي‬ ‫دخل فيه��ا الفي�س بوك كو�سيلة للح�شد والتنظيم‬ ‫وغري ذلك‪.‬‬

‫ُي�ش�ير تراجع �أو تق�� ّدم االهتمام‬ ‫بق�ضاي��ا مع َّين��ة عل��ى ح�س��اب‬ ‫غريها‪� ،‬إىل �أن التعليم يلعب دوراً‬ ‫م�ؤثراً يف "�إن�ضاج" تفكري الفرد‬ ‫وتغيري توجهات��ه جتاه خمتلف‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬فيدف��ع ببع�ضه��ا �إىل‬ ‫اخلل��ف يف وعي الف��رد وتقييمه‬ ‫لها فيخفت اهتمامه بها‪ ،‬ويدفع‬ ‫ببع�ضه��ا �إىل الأم��ام فريتف��ع‬ ‫االهتمام به��ا وحتتل م�ساحات‬ ‫�أو�سع من �إدراكه وتفاعالته مع‬ ‫حميطه ال�شخ�صي �أو العام‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 98‬للتنمية الثقافية‬

‫املجموعات وال�صفحات الفردية‬

‫مت يف ه��ذا ال�ص��دد ت�صني��ف امل�ش��اركات‬ ‫ّ‬ ‫واملناق�ش��ات املتعلق��ة بالق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫يف جمموعت�ين الأوىل خا�ص��ة بامل�ش��اركات‬ ‫متت على ال�صفحات الفردية‪،‬‬ ‫واملناق�شات التي َّ‬ ‫والثانية للمناق�ش��ات وامل�شاركات التي ظهرت‬ ‫عل��ى املجموعات �أو ال�صفح��ات اجلماعية‪ .‬وقد‬ ‫ات�ض��ح من التحليل‪ ،‬كما ُي�ش�ير اجلدول " ‪"32‬‬ ‫�إىل �أن هناك ثالث جمموعات من الق�ضايا‪:‬‬ ‫ املجموعة الأوىل ت�ضم ‪ 15‬ق�ضية‪ ،‬وكانت‬‫�أغلبي��ة امل�ش��اركات اخلا�ص��ة بها �ص��ادر ًة عن‬ ‫املجموع��ات‪� ،‬أو عن ال�صفح��ات اجلماعية التي‬ ‫ي�شرتك ويعمل عليه��ا جمموع ٌة من الأ�شخا�ص‪،‬‬ ‫كان��ت الأقلية �ص��ادر ًة عن ال�صفح��ات الفردية‬ ‫التابعة لأ�شخا�ص‪.‬‬

‫املذهبية ق�ضية جمموعات ال‬ ‫�صفحات‬

‫وق��د ت�ص��درت ق�ضي��ة املذهبي��ة ه��ذه‬ ‫املجموع��ة‪ ،‬حي��ث ات�ض��ح �أن ‪ % 95.5‬م��ن‬ ‫تت��م‬ ‫امل�ش��اركات واملناق�ش��ات اخلا�ص��ة به��ا ُّ‬ ‫م��ن خ�لال �صفح��ات جماعي��ة �أو جمموع��ات‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬تليه��ا الق�ضاي��ا املتعلق��ة‬ ‫بالتج��ارة‪ ،‬التي متثل فيه��ا املجموعات م�صدراً‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)37‬‬

‫ل��ـ ‪ % 80.65‬م��ن املناق�ش��ات اخلا�ص��ة بها‪ ،‬ثم‬ ‫تت��واىل بعد ذلك بقي��ة ق�ضايا املجموع��ة‪ ،‬لتق َّل‬ ‫تدريجي ًا املناق�ش��ات وامل�شاركات ال�صادرة عن‬ ‫املجموعات‪ ،‬وت��زداد امل�ش��اركات ال�صادرة عن‬ ‫ال�صفح��ات الفردية؛ وذل��ك يف الق�ضايا التالية‪:‬‬ ‫التنمي��ة والزراعة‪ ،‬ال�ثروة احليواني��ة‪ ،‬الفنانون‬ ‫والفنان��ات‪ ،‬املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬امل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬امل� ّؤ�س�س��ات الدولي��ة‪ ،‬االتفاقي��ات‬ ‫الدولية‪ ،‬والف�ضائح‪ ،‬وال�ش�ؤون القانونية‪ ،‬اجلن�س‪،‬‬ ‫امللوك‪ ،‬االقت�ص��اد‪ ،‬الطرائف‪ ،‬على التوايل‪ ،‬حيث‬ ‫تتوق��ف الن�سب��ة يف ق�ضية الطرائ��ف عند ‪% 59‬‬ ‫للمجموعات‪ ،‬و‪ % 41‬لل�صفحات الفردية‪.‬‬

‫املجموعات اخلا�صة بق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام‬

‫ل��و �أنعمن��ا النظ��ر قلي ًال يف ه��ذه املجموعة‬ ‫يتب�ّي�نّ �أن َخم�س�� ًا منها تتعل��ق بق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬وهي املنا�سبات‪ ،‬والأعياد‪ ،‬والفنانون‪،‬‬ ‫والف�ضائح‪ ،‬واجلن�س‪� .‬أما الق�ضايا الع�رش الباقية‬ ‫فتتمحور ح��ول ق�ضايا ال�ش�أن العام‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫ري �إىل �أن جمموع��ات الفي�س بوك ُتع ُّد املوئل‬ ‫ي�ش ُ‬ ‫الأك�بر لالهتم��ام بق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬و�أن‬ ‫ح�ض��ور ي�شكّل‬ ‫ح�ضوره��ا على الفي���س بوك هو‬ ‫ٌ‬ ‫"عق� ً‬ ‫لا جمعياً" للقطاعات �أو الفئات التي تهتم‬

‫�أكرث ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا يف الفي�س بوك موزعة بح�سب عدد‬ ‫امل�شاركات وعدد مرات الإعجاب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪99‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)38‬‬

‫به��ا‪ ،‬على �صعي��د املناق�شة والتنظي��م و�صياغة‬ ‫حتركها‬ ‫التوجهات‪ ،‬على اعتب��ار �أنها مناق�شات ّ‬ ‫قدر م��ن التنظي��م‪ ،‬ولي�س‬ ‫جماع��ات �أو عق��ل ل��ه ٌ‬ ‫اجتهادات فردية �شاردة �أو �صادرة �أو واردة من‬ ‫ٌ‬ ‫�شخ���ص هنا �أو هن��اك‪ .‬وبالطبع ف���إن املحتوى‬ ‫اخلا�ص بهذه املجموعات‪ ،‬وما تقوله �أو تفعله �أو‬ ‫تتفق عليه‪ُ ،‬ي َع ُّد �أمراً ذا قيمة عالية ملن يتابع �أو‬ ‫يدر���س �أو يكون م�س�ؤوال‪ ،‬ب�صورة �أو ب�أخرى‪ ،‬عن‬ ‫هذه الق�ضايا يف الدول واملجتمعات املختلفة‪.‬‬

‫ق�ضايا م�شرتكة بني املجموعات‬ ‫وال�صفحات الفردية‬

‫ املجموع��ة الثاني��ة ت�ض��م ‪ 24‬ق�ضي��ة‪،‬‬‫تت�صدرها ق�ضايا التعليم‪ ،‬وال�رصاعات‪ ،‬واملمثلون‪،‬‬ ‫والبيئة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪ ،‬وتنتهي‬ ‫بالق�ضاي��ا الدولي��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا امل��ر�أة‪ ،‬والأف�لام‪،‬‬ ‫وال�سينما‪ ،‬واملطربون‪ ،‬والإدارة‪ .‬ويف هذه املجموعة‬ ‫تتقارب ن�سبة املجموع��ات �إىل ال�صفحات الفردية‪،‬‬ ‫واملالح��ظ كذل��ك �أن‬ ‫لت�صب��ح ب�ين ‪ % 59‬و‪.% 40‬‬ ‫َ‬ ‫‪ 16‬ق�ضي��ة منه��ا ه��ي م��ن ق�ضاي��ا ال�ش���أن العام‪،‬‬ ‫كالرتبية والتعليم‪ ،‬وال�رصاعات‪ ،‬والبيئة‪ ،‬واملوارد‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات اال�سالمي��ة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬وحق��وق‬ ‫الإن�س��ان‪ ،‬والإع�لام‪ ،‬وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والإرهاب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬والق�ضايا الدولي��ة‪ ،‬والباقي من ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن اخلا���ص كتحمي��ل الأف�لام‪ ،‬واملطرب�ين‪،‬‬ ‫والط��ب‪ ،‬وال�صح��ة‪ ،‬والأ�رسة‪ ،‬واملمث�لات‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫ه��ذا التق�سي��م يجع��ل ال�سم��ة الأ�سا�سي��ة يف ه��ذه‬

‫املعلوماتية‬

‫�أقل ع�شر ق�ضايا انت�شار ًا على الفي�س بوك موزعة بح�سب عدد‬ ‫امل�شاركات وعدد مرات الإعجاب‬

‫املجموع��ة " جمموع�� َة القا�سم امل�ش�ترك"‪ ،‬مبعنى‬ ‫�أن م��ن يقف��ون وراءه��ا ويدعمونها ه��م ٌ‬ ‫خليط من‬ ‫العق��ل اجلمع��ي الذي يقف وراءه ق��د ٌر من التنظيم‪،‬‬ ‫والإ�سهامات وامل�شاركات ال�صادرة عن امل�ستخدم‬ ‫عج��ب ب�آرائه ويتابعه��ا‪ .‬وعلى هذا‬ ‫الف��رد‪� ،‬أو من ُي َ‬ ‫الأ�سا���س نح��ن ل�سن��ا �أم��ام ق�ضايا ته�� ُّم جماعات‬ ‫يتقارب‬ ‫ب َعينه��ا‪ ،‬داخ��ل املجتم��ع‪ ،‬و�إمن��ا ق�ضاي��ا‬ ‫ُ‬ ‫اهتمام الفرد مع اجلماع��ة‪ .‬وهي‪ ،‬من ناحية‬ ‫فيه��ا‬ ‫ُ‬ ‫�أخرى‪ ،‬ق�ضايا يتقارب فيها ال�ش�أن العام مع ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬من حيث العدد وم�ستوى االهتمام‪.‬‬ ‫ املجموع��ة الثالث��ة ه��ي املجموعة التي‬‫تنقل��ب فيها ال�ص��ورة ر�أ�س ًا عل��ى عقب‪ ،‬مقارنة‬ ‫باملجموع��ة الأوىل‪� ،‬إذ ت�ش��كل فيه��ا ال�صفحات‬ ‫وال�صفح��ات‬ ‫الفردي�� ُة الغالبي�� َة ال�ساحق��ة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫اجلماعي�� ُة �أقلي�� ًة �ضئيلة‪ .‬فال�صفح��ات الفردية‬ ‫فيه��ا ت�ص��ل �إىل �أكرث من ‪ % 95‬كم��ا هو احلال‬ ‫م��ع ق�ضية الأقليات‪ ،‬ثم تهبط الن�سبة لت�صل �إىل‬ ‫‪� % 60‬صفح��ات فردي��ة و‪ % 40‬جمموعات يف‬ ‫ق�ضية ال�صناعة‪.‬‬ ‫�ست‬ ‫ت�ضم هذه املجموعة ‪ 14‬ق�ضية‪ ،‬بينها ُّ‬ ‫ق�ضاي��ا من ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬ه��ي‪ :‬التلفزيون‪،‬‬ ‫والن�صائ��ح‪ ،‬واخلدم��ات‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة‪ ،‬واخلواط��ر وامل�شاع��ر‪ ،‬و‪ 8‬ق�ضاي��ا‬ ‫م��ن ال�ش���أن الع��ام‪ ،‬ه��ي‪ :‬ال�صناع��ة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬واالزم��ات العاملي��ة‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والر�ؤ�س��اء‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ .‬وم��ن املالحظ��ات املهم��ة �أنه من‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 100‬للتنمية الثقافية‬

‫هن��اك ‪ 16‬ق�ضي��ة ه��ي م��ن‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬كالرتبية‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬وال�رصاع��ات والبيئة‬ ‫واملوارد والتنظيمات الإ�سالمية‬ ‫و�إ�رسائي��ل وحق��وق الإن�س��ان‬ ‫والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والإرهاب والتط��رف والق�ضايا‬ ‫الدولي��ة‪� ،‬أم��ا الق�ضاي��ا الأخرى‬ ‫كتحمي��ل الأف�لام واملطرب�ين‬ ‫والط��ب وال�صح��ة والأ��سرة‬ ‫واملمث�لات وغريه��ا‪ ،‬فه��ي من‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش���أن اخلا���ص‪ .‬ه��ذا‬ ‫التق�سي��م يجعل ال�سمة الأ�سا�سية‬ ‫يف ه��ذه املجموع��ة �أنه��ا‬ ‫"جمموع��ة القا�س��م امل�ش�ترك"‬ ‫مبعن��ى �أن م��ن يقف��ون وراءها‬ ‫ويدعمونه��ا هم خليط من العقل‬ ‫اجلمعي الذي يقف وراءه ق ْد ٌر ما‬ ‫من التنظيم‪.‬‬

‫يف�ض��ل م�ستخدم��و الفي���س بوك‬ ‫ِّ‬ ‫الع��رب �أدا َة "املالحظ��ات" على‬ ‫غريه��ا م��ن الأدوات‪ ،‬حي��ث‬ ‫ا�ستخدموه��ا يف ‪% 39.38‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات واملناق�ش��ات‬ ‫املن�ش��ورة ح��ول خمتل��ف‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬ويليه��ا يف التف�ضيل‬ ‫�أداة "اجل��دار" �أو "اللوحة" التي‬ ‫ا�س ُتخدِم��ت يف ن��شر ومناق�ش��ة‬ ‫امل�ش��اركات‪،‬‬ ‫‪ % 31.59‬م��ن‬ ‫َ‬ ‫ث��م �أداة "الق�ضايا" التي حظيت‬ ‫بن�سبة ‪.% 28.15‬‬

‫بني ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‪ ،‬تع�� ُّد ق�ضية الأقليات واالقت�ص��اد واالجتم��اع والتعلي��م والأمن وغريها‬ ‫ر الق�ضاي��ا التي ُتثار من خ�لال ال�صفحات من املجاالت التي تلتم�س بها على � ّأي م�ستوى من‬ ‫�أك�ث َ‬ ‫الفردية على الإطالق‪ ،‬وكذلك اتفاقيات ال�سالم‪ .‬امل�ستويات‪.‬‬ ‫وم��ن بني ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬تعترب ق�ضية‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر والق�ضاي��ا الديني��ة �أك�ثر الق�ضايا و�أدوات في�س بوك‬ ‫الق�ضايا التي ُتثار يف ال�صفحات الفردية‪.‬‬ ‫اخلم�س‬ ‫�سبق��ت الإ�ش��ارة �إىل �أن الفي���س ب��وك يتيح‬ ‫لوحة ف�سيف�ساء على الفي�س بوك مل�ستخدمي��ه خم���س �أدوات للن��شر والتوا�ص��ل‬ ‫ي�ض��ع التق�سيم ال�ساب��ق للمجموعات الثالث ما والتعلي��ق‪ ،‬وه��ي‪� :‬أداة حتدي��د املنا�سب��ات‬ ‫ي�شب��ه لوح��ة الف�سيف�س��اء �أو "املوزايي��ك" املتن ّوع والأح��داث ‪� -‬أداة الر�سائل واملالحظات ‪� -‬أداة‬ ‫واملختلط الألوان حلركة الأ فراد واجلماعات‪ ،‬جتاه الق�ضاي��ا ‪� -‬أداة حتمي��ل الفيدي��و ‪� -‬أداة اجلدار‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة داخ��ل الفي���س بوك‪ .‬وم��ن �أهم �أو اللوحة‪.‬‬ ‫مالمح ه��ذه اللوحة �أن ق�ضايا ال�ش���أن العام كثري ُة‬ ‫الع��دد‪ ،‬قليل ُة امل�ش��اركات‪ ،‬لكنها يف الأغلب ق�ضايا املالحظات �أكرث تف�ضي ًال لدى‬ ‫تق��ف وراءها‬ ‫جماع��ات جتع ُله��ا �أك�ثر فاعلية من العرب‬ ‫ٌ‬ ‫ك�شفت التحليالت‪ ،‬كما ي�شري اجلدول "‪،"33‬‬ ‫حيث التوظي��ف العملي‪ .‬ويف املقابل جتنح ق�ضايا‬ ‫ال�ش���أن العام نح��و ال�صفحات الفردي��ة‪ ،‬وت�ستوعب �أن م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك الع��رب يف�ضل��ون‬ ‫قطاع�� ًا عري�ض�� ًا �أك�َث رَ غ��زار ًة يف الإنت��اج‪ ،‬و�أو�سع �أداة املالحظ��ات عل��ى غريه��ا م��ن الأدوات‪،‬‬ ‫انت�ش��اراً بني اجلمهور‪ .‬لكنه��ا �أ�شبه بحالة من اللغو حي��ث ا�ستخدمه��ا ‪ % 39.38‬م��ن امل�ش��اركات‬ ‫اجلماع��ي الذي ُي�ضي��ع هدفه وفائدت��ه حتت وط�أة والنقا�ش��ات املن�ش��ورة حول خمتل��ف الق�ضايا‪.‬‬ ‫�ضو�ضائ��ه وع�شوائيت��ه‪ .‬وللتو�ضي��ح ميك��ن القول‪ ،‬يليه��ا يف التف�ضيل �أداة اجل��دار �أو اللوحة التي‬ ‫�إن��ه لي�س م�صادف��ة �أن تكون ق�ضي��ة املذهبية هي ا�س ُتخدِم��ت يف ن��شر ومناق�ش��ة ‪ % 31.59‬م��ن‬ ‫�أك ُرب ق�ضية يتم تداولها ب�ين ال�صفحات اجلماعية‪ ،‬امل�شاركات‪ ،‬ثم �أداة الق�ضايا التي َحظِ يت بن�سبة‬ ‫وت�ص��ل فيه��ا ن�سب��ة امل�ش��اركات ال�ص��ادرة ع��ن ‪ .% 28.15‬بع��د ذلك‪ ،‬ت�أت��ي �أداة تنظيم الأحداث‬ ‫املجموع��ات �إىل �أكرث م��ن ‪ ،% 95‬و�أن تكون ق�ضية واملنا�سبات‪ ،‬ث��م حتميل الفيديو بن�سب تقلُّ عن‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر �أك�بر ق�ضي��ة يت�� ُّم تداو ُلها يف ن�صف يف املائة لكل منهما‪.‬‬ ‫ويف �ضوء اخل�صائ�ص املميزة لك ّل �أداة من‬ ‫ال�صفح��ات الفردي��ة‪ ،‬وت�صل فيها ن�سب��ة امل�شاركة‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن ال�صفحات الفردي��ة اىل �أكرث من ‪ 95‬هذه الأدوات والن�سب التي حازت عليها‪ُ ،‬يالحظ‬ ‫‪ .%‬وه��ذا يجعلنا نذكِّر جم��دداً ب�أن ق�ضاي��ا ال�ش�أن �أن الق ْد َر الأكرب‪ ،‬من املحتوى اخلا�ص بالق�ضايا‬ ‫��ع يف �أداة املالحظات التي‬ ‫الع��ام حتظ��ى بقدر م��ن "الهند�س��ة والتنظيم" على حم��ل النقا�ش‪ُ ،‬و ِ�ض َ‬ ‫ن���ص طويل‬ ‫وجود‬ ‫ح��ال‬ ‫يف‬ ‫الفي���س بوك‪ ،‬ال حتظ��ى به ق�ضايا ال�ش���أن اخلا�ص‪ ،‬يت��م اللج��وء �إليها‬ ‫ّ‬ ‫و�أن الأم��ر على هذا النحو ي�شري �إىل "عقول تتحرك" ال ت�ستوعب��ه �أداة اجلدار املعروف��ة ب�أنها الأكرث‬ ‫حترك الأ�شيا َء بق ْد ٍر من "النظام" يف حالة ال�ش�أن ا�ستخدام ًا على الفي�س بوك‪ .‬ولكنها تعتمد على‬ ‫�أو ّ‬ ‫الن�ص‪ .‬وقد‬ ‫العام‪ ،‬وحتركات عري�ضة "عفوية" يف حالة ال�ش�أن امل�ش��اركات والتعليق��ات الق�ص�يرة ّ‬ ‫اخلا���ص‪ .‬وم��رة �أخرى‪ ،‬ف���إن هذه النتيج��ة الب ّد �أن جاءت يف املرتبة الثانية‪ ،‬وهذا يدفع �إىل القول‬ ‫ت�ؤخذ يف احل�سبان من ِقبل املعنيني بهذه الق�ضايا ب���أن م�ستخدمي الفي�س ب��وك العرب مييلون �إىل‬ ‫جميع�� ًا‪� ،‬س��واء م��ن امل�س�ؤول�ين الر�سمي�ين وغ�ير التطوي��ل وا�ستخ��دام ن�صو���ص وكلم��ات كثرية‬ ‫الر�سمي�ين �أم م��ن الباحثني يف جم��االت ال�سيا�سة وه��م يطرح��ون ق�ضاياه��م ويناق�شونه��ا‪ ،‬عرب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪101‬‬

‫اهتمام قليل ب�أداة الق�ضايا‬

‫م��ن الأم��ور املعت��ادة يف الفي�س ب��وك �أن يت ّم‬ ‫طرح الق�ضايا من خالل �أداة الق�ضايا‪ ،‬وا�ستخدامها‬ ‫بع��د ذلك يف �إدارة النقا�ش وجذب التعليقات وح�شد‬ ‫املتابع�ين له��ا‪ .‬وه��ذا مل َي ُق ْم به م�ستخدم��و الفي�س‬ ‫ب��وك العرب��ي بالقدر ال��كايف‪ ،‬حيث ج��اء ا�ستخدام‬ ‫�أداة الق�ضاي��ا يف املرتب��ة الثالث��ة‪ ،‬وف�ضل��وا علي��ه‬ ‫املالحظات وامل�شاركات على اجلدار‪ ،‬وهو �أم ٌر يحمل‬ ‫قدراً من ع��دم الرتتيب املنطقي يف ط��رح الق�ضايا‬ ‫للنقا�ش‪ ،‬وت��رك الأمور للعفوي��ة وامل�صادفة‪ .‬و�آخر‬ ‫م��ا ت�شري �إليه الأرقام ال�سابقة ه��و ال�ض�آلة ال�شديدة‬ ‫يف االعتم��اد على �أداة تنظيم الأحداث واملنا�سبات‬ ‫واللقاءات �أثناء مناق�شة و�إثارة الق�ضايا املختلفة‪،‬‬ ‫وهذا ما يعزز �أي�ض ًا مفهوم التدفق التلقائي العفوي‪،‬‬ ‫الع�شوائي �أحيان ًا‪ ،‬للم�ش��اركات املتعلقة بالق�ضايا‬ ‫املختلف��ة‪ ،‬وعدم اال�ستفادة من كل �إمكانات الفي�س‬ ‫بوك يف تنظيم تناولها‪.‬‬

‫تنظيم وهند�سة يف طرح ق�ضايا‬ ‫ال�ش�أن العام‬

‫مت ذكره‪� ،‬أع�لاه‪ ،‬يتعلق بال�سم��ات العامة‬ ‫م��ا ّ‬ ‫لنمط ا�ستخدام هذه الأدوات مع الق�ضايا ككل‪ .‬لكن‬ ‫عن��د النظ��ر �إىل كل ق�ضي��ة على حدة يتب�ّي نّ �أي�ض ًا‬ ‫بع���ض الظواه��ر ذات الدالل��ة؛ فق�ضي��ة املذهبي��ة‬ ‫مث�لاً‪ ،‬ظه��ر ‪ % 97.78‬من املحت��وى اخلا�ص بها‬ ‫عل��ى �أداة "الق�ضاي��ا"؛ �أي � َّأن م��ن و�ضعه��ا انطلق‬ ‫من نقط��ة بداية تن ُّم عن قدر م��ن الوعي والتنظيم‬ ‫ا ُمل�سب��ق يف التعام��ل م��ع الق�ضي��ة‪ .‬وم��ا ينطب��ق‬ ‫على ق�ضي��ة املذهبية ينطبق عل��ى ق�ضايا �أخرى‪،‬‬ ‫كالتج��ارة‪ ،‬والتنمي��ة‪ ،‬والزراع��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وجميعه��ا من‬ ‫ق�ضاي��ا "ال�ش���أن الع��ام"‪ .‬وه��ذا غ�ير موج��ود يف‬

‫ا�ستخدام �ضئيل لأداة الأحداث‬ ‫واملنا�سبات‬

‫وحينم��ا ننظ��ر �إىل من��ط ا�ستخ��دام �أداة‬ ‫"الأحداث واملنا�سب��ات" ب�صورة م�ستقلة‪ ،‬جند‬ ‫�أن م�ست��وى ا�ستخدامه��ا مع املحت��وى اخلا�ص‬ ‫منخف���ض و�ضئي��ل جداً‪،‬‬ ‫بالق�ضاي��ا املختلف��ة‬ ‫ٌ‬ ‫ويكف��ي �أن نعلم �أن �أعلى م�ستوى ا�ستخدام لهذه‬ ‫الأداة كان م��ع ق�ضي��ة املنا�سب��ات والأح��داث‬ ‫االجتماعي��ة‪ ،‬حي��ث انها ا�س ُتخدم��ت يف عر�ض‬ ‫و�إدارة ‪ % 5.5‬فق��ط من املحتوى اخلا�ص بهذه‬ ‫الق�ضي��ة‪ .‬وه��و � ٌأم��ر غري متوق��ع بامل��رة‪ ،‬نظراً‬ ‫العتب��ارات "التواف��ق الوظيف��ي" ب�ين طبيع��ة‬ ‫املنا�سب��ات والأعياد وطبيعة م��ا تقوم به هذه‬ ‫الأداة م��ن فوائ��د عملي��ة عل��ى �صعي��د الرتتيب‬ ‫للمنا�سب��ات وتنفي��ذه‪ ،‬وكان يفرت���ض �أن يت��م‬ ‫التو�س��ع يف ا�ستخدامه��ا �أكرث م��ن ذلك‪ُ .‬ي�ضاف‬ ‫�إىل ذل��ك �أن م�ست��وى ا�ستخ��دام ه��ذه الأداة يف‬ ‫عر���ض املحت��وى اخلا���ص بق�ضاي��ا التنمي��ة‬ ‫واالتفاقيات الدولي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية جاء‬ ‫�أق�� ّل م��ن م�ست��وى ا�ستخدامه��ا يف املنا�سب��ات‬ ‫والأعي��اد االجتماعي��ة‪ ،‬لكنه �أكرث م��ن م�ستوى‬ ‫ا�ستخدامه��ا يف جميع الق�ضايا الأخرى الذي مل‬ ‫يِز ْد م�ستوى اال�ستخدام فيها عن ‪.% 2.5‬‬

‫لي�س م�صادف��ة �أن تكون ق�ضية‬ ‫املذهبي��ة ه��ي �أك�بر ق�ضي��ة‬ ‫يت��م تداوله��ا ب�ين ال�صفح��ات‬ ‫اجلماعي��ة للفي�س ب��وك وت�صل‬ ‫فيه��ا ن�سب��ة امل�ش��اركات‬ ‫ال�ص��ادرة ع��ن املجموعات �إىل‬ ‫�أك�ثر م��ن ‪ ،% 95‬و�أن تك��ون‬ ‫ق�ضي��ة اخلواط��ر وامل�شاع��ر‬ ‫�أك�بر ق�ضي��ة يت��م تداوله��ا يف‬ ‫ال�صفح��ات الفردي��ة وت�ص��ل‬ ‫فيها ن�سب��ة امل�شاركة ال�صادرة‬ ‫ع��ن ال�صفح��ات الفردي��ة �إىل‬ ‫�أك�ثر م��ن ‪ ،% 95‬وهذا يجعلنا‬ ‫نذكّ ��ر جمدداً ب�أن ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام حتظى بقدر من "الهند�سة‬ ‫والتنظي��م" عل��ى الفي���س ب��وك‬ ‫ال حتظ��ى ب��ه ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا�ص‪.‬‬

‫حينم��ا ننظر �إىل ك ّل ق�ضية على‬ ‫ح��دة جن��د �أن ق�ضي��ة املذهبية‬ ‫مث� ً‬ ‫لا ظه��رت يف ‪ % 98‬م��ن‬ ‫املحتوى اخلا���ص بها على �أداة‬ ‫و�ض َعها‬ ‫"الق�ضاي��ا"‪� ،‬أي �أن من َ‬ ‫انطلق م��ن نقطة بداي��ة تنم عن‬ ‫قدر من الوعي والتنظيم امل�سبق‬ ‫يف التعام��ل م��ع الق�ضي��ة‪ ،‬وما‬ ‫ينطب��ق عل��ى ق�ضي��ة املذهبي��ة‬ ‫ينطب��ق عل��ى ق�ضاي��ا �أخ��رى‬ ‫كالتج��ارة والتنمي��ة والزراع��ة‬ ‫وامل�ؤ�س�سات الدولية وامل�ؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وجميعها من ق�ضايا‬ ‫"ال�ش�أن العام"‪.‬‬

‫حتميل الفيديو �أداة من�س ّية‬

‫يبدو ح��ال �أداة حتميل الفيدي��و �أ�سو�أ بكثري‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫أم��ر يرتبط باخللفية الثقافية‬ ‫الفي�س بوك؛ وهو � ٌ‬ ‫واالجتماعي��ة والع��ادات امل َّتبع��ة يف املناق�شة‬ ‫بني ه���ؤالء امل�ستخدمني‪ ،‬والتي تنبع يف �أحوال‬ ‫كثرية من االعتياد على الثقافة ال�سمعية وامليل‬ ‫�إىل املناق�شات الطويلة‪.‬‬

‫ق�ضي��ة اخلواط��ر وامل�شاعر‪ ،‬مث ًال الت��ي ا�ستخدمت‬ ‫�أداة ط��رح الق�ضاي��ا مع ‪ % 11.89‬م��ن املحتوى‬ ‫اخلا���ص بها‪ ،‬فيما توزع الباق��ي على �أداة اجلدار‬ ‫واملالحظ��ات‪ .‬وه��ذا ما يوج��د �أي�ض�� ًا يف ق�ضايا‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬مث��ل الفن��ون‪ ،‬والن�صائ��ح‪ ،‬والف�ضائيات‪،‬‬ ‫واملطربات‪ .‬وبالتايل نحن مرة �أخرى �أمام ال�سمة‬ ‫نف�سه��ا التي حتدثنا عنها يف ال�سابق‪ ،‬يف �أكرث من‬ ‫طرح عادة‬ ‫مو�ض��ع‪ ،‬وهي �أن ق�ضايا ال�ش�أن العام ُت َ‬ ‫يف �سياق ين ُّم عن ق ْد ٍر من "التنظيم والهند�سة" يف‬ ‫العر���ض واملتابعة‪ ،‬بينما ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫تتدفق يف كثري من الأحيان بعفوية وع�شوائية‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 102‬للتنمية الثقافية‬

‫ا�ستخـــــدام �أداة "الأحـــــــــــداث‬ ‫واملنا�ســـــــــبات" فـــــي عر�ض‬ ‫املحــــت��وى اخلـــــا�ص بق�ضايا‬ ‫التنمـــــــية واالتفاقيات الدولية‬ ‫والق�ضـــــايا ال�ســــيا�سية جــــاء‬ ‫�أدنـــى من م�ســـتوى ا�ستخدامها‬ ‫فـــ��ي املنا�ســــب��ات والأعــــياد‬ ‫االجتــــماعي��ة‪ ،‬لكن��ه �أرف��ع من‬ ‫م�ست��وى ا�ستخدامه��ا يف جميع‬ ‫الق�ضاي��ا الأخ��رى ال��ذي مل يزد‬ ‫م�ست��وى اال�ستخ��دام فيه��ا ع��ن‬ ‫‪.% 2.5‬‬

‫هناك �أربع دول يت�سم مواطنوها‬ ‫بقدر من الوعي �أكرث من غريهم‬ ‫يف ا�ستخ��دام �أداة " الق�ضاي��ا"‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬وتنح��از‬ ‫غالبيتهم ال�ساحقة �إىل ا�ستخدام‬ ‫هذه الأداة‪ ،‬ملا تثريه من ق�ضايا‬ ‫للنقا���ش والتعلي��ق واملتابع��ة‪،‬‬ ‫وه��ذه ال��دول ه��ي‪ :‬البحري��ن‬ ‫وموريتانيا وم�رص واليمن‪.‬‬

‫م��ن �أداة تنظيم الأح��داث واملنا�سب��ات؛ فهناك‬ ‫ع��شرون ق�ضي��ة مل ُت�ستخدم معه��ا �أداة حتميل‬ ‫الفيدي��و على الإط�لاق‪ .‬والق�ضاي��ا الباقية كان‬ ‫م�ست��وى ا�ستخ��دام �أداة الفيدي��و يف عر���ض‬ ‫املحت��وى اخلا���ص به��ا �أق�� ّل م��ن ‪ ،% 1‬وه��ي‬ ‫ق�ضاي��ا ال�سينما والفن��ون‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وطرائف‪،‬‬ ‫واال�سته�لاك‪ ،‬والأم��ن‪ ،‬واجلرمي��ة‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫واملمثل�ين‪ ،‬واملطرب�ين‪ ،‬و�أق�� ّل م��ن ن�ص��ف يف‬ ‫املائ��ة ل��دى ‪ 25‬ق�ضية م��ن بينه��ا التنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة واخلواطر وامل�شاع��ر والأدب والفكر‬ ‫والق�ضاي��ا الديني��ة والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة واجلن���س؛ م��ا يبعث على‬ ‫الق��ول ب���أن ظاه��رة "الثقافة ال�سماعي��ة" التي‬ ‫حتول��ت �إىل ن�صو���ص طويل��ة‬ ‫اعتاده��ا الع��رب ّ‬ ‫ب�أكرث مم��ا حتتاجه �أدوات الفي���س بوك الأو�سع‬ ‫�شه��رة‪ ،‬لكنه��ا مل تن�ض��ج وتنتق��ل �إىل م�ست��وى‬ ‫التفعي��ل العمل��ي‪ ،‬ع�بر التخطي��ط امل�سب��ق‪� ،‬أو‬ ‫�إىل م�ست��وى التوثي��ق‪ ،‬ع�بر ا�ستخ��دام الفيدي��و‬ ‫والو�سائط املتع ّددة يف العر�ض واملناق�شة‪.‬‬

‫البحرين وم�صر �أكرث ا�ستخدام ًا‬ ‫لأداة الق�ضايا‬

‫واحل��ق‪� ،‬إن ه��ذه ال�سم��ات ال تنطب��ق عل��ى‬ ‫كل امل�ستخدم�ين الع��رب ب�ص��ورة مت�ساوي��ة‪،‬‬ ‫فالتحلي�لات تر�صد تفاوت��ات يف ا�ستخدام هذه‬ ‫الأدوات داخ��ل البل��دان العربي��ة وب�ين بع�ضه��ا‬ ‫بع�ضاً؛ فكما يظهر من اجلدول "‪ ،"34‬هناك �أربع‬ ‫يت�س��م مواطنوه��ا بق ْد ٍر م��ن الوعي �أكرث من‬ ‫دول ّ‬ ‫غريه��م يف ا�ستخدام �أداة "الق�ضايا" على الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬وتنحاز غالبيتهم ال�ساحقة ال�ستخدام هذه‬ ‫الأداة مل��ا تث�يره م��ن ق�ضايا للنقا���ش والتعليق‬ ‫واملتابعة‪ ،‬وهذه الدول هي‪ :‬البحرين وموريتانيا‬ ‫وم�صر واليمن؛ فم�ست��وى ا�ستخدام �أداة الق�ضايا‬ ‫م��ع املحت��وى املق�� َّدم م��ن مواطني ه��ذه الدول‬ ‫ي�تراوح ب�ين ‪ % 87‬و‪ ،% 83‬وه��ي ن�سب��ة جيدة‬ ‫للغاية تت�ضاءل بجانبها ن َِ�س ُب ا�ستخدام الأدوات‬ ‫الأربع الأخ��رى جمتمعة؛ فم�ستوى ا�ستخدام �أداة‬ ‫املالحظ��ات ي�تراوح ب�ين ‪ % 12‬و‪ ،% 4‬واجلدار‬

‫ي�تراوح ب�ين ‪ % 3‬و‪� .% 6‬أما الأح��داث والفيديو‬ ‫ينم هذا التق�سيم‪ ،‬الذي مييل ب�شدة‬ ‫فيكاد ال يذكر‪ُّ .‬‬ ‫َدر من‬ ‫�إىل تف�ضيل ا�ستخ��دام �أداة الق�ضايا‪ ،‬عن ق ٍ‬ ‫الرتتيب املنطقي يف كيفية عر�ض الق�ضايا لدى‬ ‫م�ستخدم��ي الفي�س بوك يف هذه ال��دول الأربعة‪،‬‬ ‫يف��وقُ نظراءه��م يف ال��دول الأخ��رى‪ .‬يل��ي ذلك‬ ‫جمموعة �أخ��رى يرتاوح فيها م�ست��وى ا�ستخدام‬ ‫ت�ض��م‬ ‫ه��ذه االداة ب�ين ‪ % 79‬و‪ ،% 60‬وه��ي‬ ‫ُّ‬ ‫قطر وال�سعودي��ة واملغرب والإمارات وال�سودان‬ ‫والأردن‪ .‬طبق ًا لهذه الأرقام‪ ،‬يقرتب مواطنو هذه‬ ‫ال��دول من �سمات مواطن��ي املجموعة الأوىل يف‬ ‫تف�ضيالته��م‪ ،‬حيث �إن الف��ارق طفيف وال ي�شكل‬ ‫اختالف ًا نوعي ًا كبرياً‪.‬‬ ‫تبق��ى هن��اك جمموع��ة ثالث��ة م��ن ال��دول‬ ‫يق��ل فيه��ا م�ست��وى ا�ستخ��دام �أداة "الق�ضايا"‬ ‫يف عر���ض املحت��وى ع��ن ‪ ،% 60‬وهي الكويت‬ ‫واجلزائ��ر وعم��ان وليبي��ا والع��راق ولبن��ان‬ ‫و�سوري��ة وفل�سط�ين وتون���س‪ ،‬حي��ث يظهر لدى‬ ‫قدر من التوازن �أو التوزيع‬ ‫مواطن��ي هذه الدول ٌ‬ ‫املتق��ارب للمحت��وى‪ ،‬عل��ى الأدوات الث�لاث‪:‬‬ ‫الق�ضاي��ا‪ ،‬واملالحظ��ات‪ ،‬واللوح��ة �أو اجل��دار‪.‬‬ ‫يعك�س هذا التوازن حال ًة مزاجي ًة حتاول توظيف‬ ‫كل الأدوات ب�ص��ورة متقاربة‪ ،‬فهم يلج�أون �إىل‬ ‫قدر‬ ‫�أداة الق�ضاي��ا‪ ،‬ل�ضمان دخول‬ ‫منطقي‪ ،‬على ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫من التنظيم‪� ،‬إىل هذه الق�ضايا‪ .‬يف الوقت نف�سه‪,‬‬ ‫يحققون لها قدراً معقو ًال من ال�شعبية ال�رسيعة‪،‬‬ ‫من خ�لال تقدميها عل��ى �أداة اللوحة �أو اجلدار‪،‬‬ ‫ث��م ق��دراً م��ن " التمه��ل" و"الرحرح��ة" ‪� -‬إن‬ ‫ج��از التعب�ير ‪ -‬يف عر�ض الق�ضاي��ا من خالل‬ ‫عر�ض الن�صو���ص الطويلة التي ت�سمح بق ْد ٍر من‬ ‫"الرغي" يف الق�ضية عرب �أداة املالحظات‪ ،‬وهذا‬ ‫وعملي‬ ‫م��ا يجعلنا �أم��ام جمهور �أك�ثر عقالني ًة‬ ‫ٍّ‬ ‫يف تناول��ه للق�ضايا‪ ،‬يف ح�ين �أن املجموعتني‬ ‫ال�سابقت�ين ت�ش��كالن جمهوراً �أك�ثر منطقية يف‬ ‫ترتيب طرح الق�ضايا والو�صول بها �إىل جمهور‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬و�إن كان يعي��ب اجلمي��ع �إهماله‬ ‫ال�شدي��د ورمب��ا الكام��ل �أحيان�� ًا لأداة الأحداث‬ ‫واملنا�سبات و�أداة الفيديو‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪103‬‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضايا من املحيط �إىل اخلليج "ب�صمة اجلغرافيا"‬ ‫ي�سلط هذا اجلزء ال�ضوء على واحد من ثالثة‬ ‫جوان��ب �رضوري��ة للتعرف �إىل م��ا �شغل العرب‬ ‫يف ف�ضائه��م الرقم��ي التفاعلي‪ ،‬الع��ام ‪،2010‬‬ ‫وه��و منط االنت�شار اجلغرايف لهذه الق�ضايا عرب‬ ‫البلدان العربية املختلف��ة‪� ،‬أو ما ميكن �أن نطلق‬ ‫عليه "الب�صمة اجلغرافية" للق�ضايا املثارة‪.‬‬ ‫متت �إع��اد ُة ت�صنيف‬ ‫لتفكي��ك ه��ذه الب�صمة ّ‬ ‫البيان��ات كامل�� ًة على �أ�سا�س البل��د الذي ي�صدر‬ ‫عنه املحتوى‪ ،‬وات�ضح من نتيجة التحليالت �أن‬ ‫هناك ‪ 20‬دول��ة عربية �شاركت‪ ،‬بقدر �أو ب�آخر‪،‬‬ ‫يف �إنت��اج النقا�ش ال��ذي دار ح��ول الق�ضايا الـ‬ ‫‪ 53‬ع�بر الف�ض��اء الرقمي التفاعل��ي يف كل من‬ ‫املدونات واملنتديات والفي�س بوك‪.‬‬ ‫ّ‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب املد ّونات‬

‫للتع��رف �إىل ه��ذه النقط��ة مت �إنتاج اجلدول‬ ‫"‪ "35‬ال��ذي يو�ضح توزيع الق�ضايا املُثارة على‬ ‫البل��دان العربية‪ ،‬عرب الرب��ط بني متغريين هما‬ ‫نتج��ت منه هذه‬ ‫ع��دد التدوين��ات والبل��د ال��ذي �أُ َ‬ ‫التدوينات‪ ،‬مبا ي�سمح ببناء قائمة تف�ضيالت لكل‬ ‫دولة عربية على ح��دة‪ ،‬يتم فيها ترتيب الق�ضايا‬ ‫طِ بق�� ًا مل�ست��وى االهتم��ام واالن�شغ��ال بها طوال‬ ‫ي�ض��م قوائ��م للدول‬ ‫الع��ام‪ .‬ويالح��ظ �أن اجل��دول‬ ‫ّ‬ ‫العربي��ة مرتب�� ًة م��ن املرك��ز ‪� 1‬إىل ‪ ،52‬بحيث مت‬ ‫و�ض��ع الق�ضايا ذات االهتم��ام الأعلى يف املركز‬ ‫ُ‬ ‫رقم واحد‪ ،‬ثم التايل يف الأهمية يف الذي يليه‪.‬‬

‫منط االنت�شار اجلغرايف لأكرب ‪10‬‬ ‫ق�ضايا‬

‫يف ه��ذا ال�سياق كان منط انت�شار �أكرب ع�شر‬

‫ق�ضايا حظيت باالهتمام‪ ،‬داخل مدونات الدول‬ ‫العربية كالتايل‪:‬‬ ‫‪ .1‬الق�ضاي��ا الديني��ة‪� :‬أحتلّ��ت املرك��ز الأول يف‬ ‫جمي��ع ال��دول العربي��ة ع��دا ال�سعودي��ة‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت وجيبوت��ي ولبن��ان‬ ‫وم�ص��ر‪ ،‬الت��ي تراجع��ت فيه��ا �إىل املرك��ز‬ ‫الثاين‪.‬‬ ‫احتلّت الق�ضاي��ا الدينية املركز الأول (عرب‬ ‫املدون��ات) يف جمي��ع ال��دول العربية عدا‬ ‫ّ‬ ‫ال�سعودي��ة وال�س��ودان والكويت وجيبوتي‬ ‫ولبن��ان وم�ص��ر‪ ،‬الت��ي تراجع��ت فيه��ا �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ .‬واحتلّ��ت ق�ضاي��ا الأف�لام‬ ‫وال�سينم��ا املراك��ز ب�ين الأول والراب��ع‬ ‫والع�رشين‪ :‬فق��د ا�ستح��وذت يف ال�سعودية‬ ‫عل��ى املرك��ز الأول‪ ،‬ويف اجلزائ��ر عل��ى‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬ويف م�ص��ر عل��ى املرك��ز‬ ‫الثالث‪ ،‬ويف جيبوتي على املركز اخلام�س‪،‬‬ ‫ويف البحرين والكويت على املركز ال�سابع‪،‬‬ ‫ويف الع��راق و�سورية عل��ى املركز التا�سع‪،‬‬ ‫ويف فل�سطني علىاملركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫‪ .2‬ق�ضايا الأفالم وال�سينما‪ :‬تنت�رش بني املركزين‬ ‫الأول والراب��ع والع�رشي��ن‪ ،‬فق��د ا�ستحوذت‬ ‫على املركز الأول يف ال�سعودية‪ ،‬والثاين يف‬ ‫املدون�ين املقيمني ببلدان‬ ‫اجلزائ��ر ولدى ّ‬ ‫غ�ير عربية‪ ،‬والبلدان غري املذكورة من قبل‬ ‫املدون�ين‪ ،‬والثالث يف م�صر‪ ،‬واخلام�س يف‬ ‫ّ‬ ‫جيبوتي‪ ،‬وال�ساب��ع يف البحرين والكويت‪،‬‬ ‫والتا�س��ع يف الع��راق و�سورية‪،‬واحل��ادي‬ ‫ع�رش يف فل�سطني‪ ،‬والثالث ع�رش يف الأردن‬ ‫املدون��ون �أ�سماءها‬ ‫والبل��دان التي مل يذكر ّ‬ ‫بو�ضوح �أو كتبوا يف خانة اال�سم غري �أ�سماء‬

‫احتلّت الق�ضاي��ا الدينية املركز‬ ‫املدونات) يف جميع‬ ‫الأول (عرب ّ‬ ‫ال��دول العربي��ة ع��دا ال�سعودي��ة‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت وجيبوتي‬ ‫ولبن��ان وم�رص‪ ،‬الت��ي تراجعت‬ ‫فيه��ا �إىل املركز الثاين‪ .‬واحتلّت‬ ‫ق�ضايا الأفالم وال�سينما املراكز‬ ‫ب�ين الأول والراب��ع والع�رشي��ن‪:‬‬ ‫فق��د ا�ستح��وذت يف ال�سعودي��ة‬ ‫على املرك��ز الأول‪ ،‬ويف اجلزائر‬ ‫عل��ى املركز الث��اين‪ ،‬ويف م�رص‬ ‫عل��ى املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ويف‬ ‫جيبوت��ي على املرك��ز اخلام�س‪،‬‬ ‫ويف البحري��ن والكوي��ت عل��ى‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع‪ ،‬ويف الع��راق‬ ‫و�سوري��ة عل��ى املرك��ز التا�سع‪،‬‬ ‫ويف فل�سط�ين علىاملرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 104‬للتنمية الثقافية‬

‫احتلّ��ت ق�ضاي��ا الأدب والثقافة‬ ‫املرك��ز الأول يف لبن��ان‪،‬‬ ‫والث��اين يف املغ��رب واليم��ن‬ ‫وعم��ان‪ ،‬والثال��ث يف الإمارات‬ ‫ُ‬ ‫والبحري��ن و�سوري��ة وليبي��ا‬ ‫وموريتانيا‪ ،‬والرابع يف الأردن‬ ‫وال�س��ودان والكوي��ت‪ ،‬وتون���س‬ ‫وقط��ر‪ ،‬واخلام���س يف اجلزائ��ر‬ ‫وال�سعودي��ة وال�صح��راء الغربية‬ ‫والع��راق‪ ،‬وال�سابع يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثام��ن يف م��صر والتا�س��ع‬ ‫يف جيبوت��ي‪ ،‬وال�سابع ع�رش يف‬ ‫ال�صومال‪.‬‬

‫الدول‪ ،‬والرابع ع�رش يف الإمارات وال�سودان‬ ‫وتون���س وعم��ان ولبن��ان‪ ،‬واخلام���س ع�رش‬ ‫يف ال�صح��راء الغربية‪،‬وال�ساب��ع ع��شر يف‬ ‫املغرب والثامن ع�رش يف اليمن وموريتانيا‪،‬‬ ‫والع�رشي��ن يف ليب��ا والراب��ع والع�رشين يف‬ ‫ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .3‬ق�ضاي��ا الريا�ض��ة‪ :‬تنت�رش من الأول �إىل الثالث‬ ‫ع�رش‪ ،‬فهي موجودة يف املركز الأول يف كل‬ ‫م��ن م�صر والكوي��ت‪ ،‬والث��اين يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثال��ث يف جيبوتي وال��دول التي مل تذكر‬ ‫�أ�سما�ؤه��ا‪ ،‬والراب��ع يف لبن��ان‪ ،‬واخلام���س‬ ‫يف البحري��ن وال�صوم��ال وعم��ان وال��دول‬ ‫غ�ير الوا�ضح��ة اال�س��م وقط��ر وموريتاني��ا‬ ‫وال�ساد���س يف ال�س��ودان واملغ��رب واليم��ن‬ ‫وليبي��ا وال�ساب��ع يف اجلزائ��ر وال�صحراء‬ ‫الغربي��ة‪ ،‬والتا�س��ع يف بلدان غ�ير عربية‪،‬‬ ‫واحل��ادي ع��شر يف �سوري��ة‪ ،‬والث��اين ع�رش‬ ‫يف الأردن والإم��ارات واجلزائ��ر وتون���س‬ ‫والثالث ع�رش يف العراق‪.‬‬ ‫‪ .4‬اخلواط��ر‪ :‬ظهرت باملرك��ز الثاين يف الأردن‬ ‫والإم��ارات والبحري��ن وجيبوت��ي و�سورية‬ ‫وقط��ر‪ ،‬واملرك��ز الثال��ث يف ال�سعودي��ة‬ ‫والكوي��ت واليم��ن والبل��دان غ�ير العربي��ة‬ ‫وغري الوا�ضحة وفل�سط�ين ولبنان‪ ،‬واملركز‬ ‫الرابع يف اجلزائر والعراق واملغرب وليبيا‪،‬‬ ‫واملركز اخلام�س يف البلدان غري املذكورة‪،‬‬ ‫وال�ساد�س يف م�ص��ر‪ ،‬والثامن يف ال�سودان‪،‬‬ ‫والتا�س��ع يف ال�صح��راء الغربية‪ ،‬والعا�رش‬ ‫يف موريتاني��ا واحل��ادي ع��شر يف تون���س‪،‬‬ ‫والثامن والع�رشين يف ال�صومال‬ ‫‪ .5‬ق�ضاي��ا الإنرتنت واملعلوماتي��ة‪ :‬ا�ستحوذت على‬ ‫املرك��ز الراب��ع يف ال�سعودي��ة وجيبوت��ي‬ ‫وعم��ان والدول غ�ير املذك��ورة‪ ،‬واخلام�س‬ ‫ُ‬ ‫يف الكوي��ت و�سوري��ة وم�ص��ر‪ ،‬وال�ساد���س‬ ‫يف فل�سط�ين وقط��ر‪ ،‬وال�ساب��ع يف ليبي��ا‬ ‫وموريتاني��ا‪ ،‬والثام��ن يف الأردن‪ ،‬والعا�رش‬ ‫يف اليم��ن‪ ،‬واحل��ادي ع��شر يف البلدان غري‬ ‫العربية‪ ،‬والثاين ع�رش يف ال�سودان واملغرب‪،‬‬

‫والثال��ث ع��شر يف الإم��ارات والبحري��ن‬ ‫واجلزائ��ر وال�صح��راء الغربي��ة وتون���س‪،‬‬ ‫واخلام�س ع�رش يف العراق‪ ،‬وال�ساد�س ع�رش‬ ‫يف لبن��ان‪ ،‬واحل��ادي والع�رشي��ن يف الدول‬ ‫غري املذكورة بو�ضوح واحلادي واالربعني‬ ‫يف ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .6‬ق�ضايا الأدب والثقافة‪� :‬أحتلّت املركز الأول يف‬ ‫وعمان‪،‬‬ ‫لبن��ان‪ ،‬والثاين يف املغ��رب واليمن ُ‬ ‫والثال��ث يف الإم��ارات والبحرين و�سورية‬ ‫وليبي��ا وموريتاني��ا‪ ،‬والراب��ع يف الأردن‬ ‫وال�س��ودان والكويت والبل��دان غري العربية‬ ‫وتون���س وقط��ر‪ ،‬واخلام���س يف اجلزائ��ر‬ ‫وال�سعودي��ة وال�صحراء الغربية والعراق‪،‬‬ ‫وال�ساد���س يف ال��دول غري املذك��ورة وغري‬ ‫الوا�ضح��ة الأ�سماء‪ ،‬وال�ساب��ع يف فل�سطني‪،‬‬ ‫والثام��ن يف م�ص��ر والتا�س��ع يف جيبوتي‪،‬‬ ‫وال�سابع ع�رش يف ال�صومال‪.‬‬ ‫‪ .7‬ق�ضاي��ا امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪� :‬أحتلّ��ت املركز‬ ‫الأول يف ال�س��ودان‪ ،‬والث��اين يف تون���س‪،‬‬ ‫والثال��ث يف ال�صح��راء الغربي��ة والعراق‬ ‫والراب��ع يف اليم��ن وم�ص��ر‪ ،‬واخلام���س يف‬ ‫الأردن ولبن��ان‪ ،‬وال�ساب��ع يف جيبوت��ي‪،‬‬ ‫والثامن يف املغ��رب‪ ،‬والتا�سع يف الإمارات‬ ‫وال�سعودي��ة والكوي��ت‪ ،‬والعا��شر يف‬ ‫اجلزائ��ر والبل��دان غ�ير العربي��ة‪ ،‬والثاين‬ ‫ع�رش يف �سوري��ة وفل�سط�ين‪ ،‬والثالث ع�رش‬ ‫يف ال�صوم��ال والبل��دان غ�ير املذك��ورة‪،‬‬ ‫والراب��ع ع�رش يف البحري��ن‪ ،‬والتا�سع ع�رش‬ ‫يف قط��ر‪ ،‬والثال��ث والع�رشي��ن يف ليبي��ا‪،‬‬ ‫والتا�س��ع والع�رشي��ن يف ُعم��ان والثال��ث‬ ‫والثالثني يف الدول غري الوا�ضحة‪.‬‬ ‫‪ .8‬ق�ضي��ة فل�سطني‪ :‬تنت��شر بني املركزين الثاين‬ ‫والرابع ع�رش‪ ،‬فه��ي حتتل املركز الثاين يف‬ ‫موريتاني��ا‪ ،‬والثالث يف املغرب‪ ،‬والرابع يف‬ ‫البحري��ن وال��دول غري املذك��ورة بو�ضوح‬ ‫وفل�سط�ين نف�سها‪ ،‬واخلام���س يف الإمارات‬ ‫وال�سودان واليم��ن‪ ،‬وال�ساد�س يف اجلزائر‬ ‫وال�صح��راء الغربي��ة و�سوري��ة وعم��ان‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪105‬‬

‫منط انت�شار الق�ضايا الدينية يف الفي�س بوك جغرافي ًا يف البلدان العربية طبق ًا للمركز الذي ح�صلت عليه بني قائمة‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)39‬الق�ضايا حمل الدرا�سة ا�ستناد ًا للم�شاركات ال�صادرة عن كل بلد‪ ،‬ويعرب انخفا�ض املنحنى عن ارتفاع مكانة الق�ضايا والعك�س‬

‫منط انت�شار ق�ضية فل�سطني يف الفي�س بوك جغرافي ًا يف البلدان العربية طبق ًا للمركز الذي ح�صلت عليه بني قائمة‬ ‫�شكل بياين رقم (‪ :)40‬الق�ضايا حمل الدرا�سة للم�شاركات ال�صادرة عن كل بلد‪ ،‬ويعرب انخفا�ض املنحنى عن ارتفاع مكانة الق�ضايا والعك�س‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫ولبنان‪ ،‬وال�سابع يف ال�سعودية والدول غري‬ ‫املذكورة‪ ،‬والثامن يف الكويت والبلدان غري‬ ‫العربية وقط��ر وليبيا‪ ،‬والعا�رش يف العراق‬ ‫وتون�س‪ ،‬واحلادي ع�رش يف الأردن‪ ،‬والثالث‬ ‫ع��شر يف م�صر‪ ،‬والرابع ع��شر يف ال�صومال‬ ‫وجيبوتي‪.‬‬ ‫‪ .9‬ق�ضاي��ا الط��ب وال�صحة‪� :‬أحتلّ��ت هذه الق�ضايا‬ ‫املرك��ز الث��اين يف ليبي��ا‪ ،‬وال�ساد���س يف‬ ‫الأردن والإم��ارات والبل��دان غ�ير العربية‪،‬‬ ‫وال�ساب��ع يف العراق و�سوري��ة‪ ،‬والثامن يف‬ ‫عم��ان وال��دول غري املذك��ورة‪ ،‬والتا�سع يف‬ ‫م�صر‪ ،‬والعا�رش يف فل�سطني‪ ،‬واحلادي ع�رش‬

‫يف ال�صوم��ال‪ ،‬والث��اين ع��شر يف اجلزائ��ر‬ ‫وموريتاني��ا‪ ،‬والثالث ع��شر يف ال�سعودية‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع��شر يف الكوي��ت واليم��ن‪،‬‬ ‫والثام��ن ع�رش يف قط��ر‪ ،‬والتا�سع ع�رش يف‬ ‫لبن��ان‪ ،‬واحل��ادي والع�رشي��ن يف ال�سودان‬ ‫وال�صح��راء الغربي��ة واملغ��رب‪ ،‬والث��اين‬ ‫والع�رشين يف تون�س وجيبوتي والدول غري‬ ‫املذكورة بو�ضوح‪ ،‬وال�ساد�س والع�رشين يف‬ ‫البحرين‪.‬‬ ‫‪ .10‬ق�ضي��ة �إ�سرائي��ل‪� :‬أحتلّ��ت املركز الثاين يف‬ ‫العراق‪ ،‬والثال��ث يف ال�سودان‪ ،‬والرابع يف‬ ‫ال�صح��راء الغربية وال�صوم��ال‪ ،‬واخلام�س‬

‫احتلّ��ت ق�ضايا الط��ب وال�صحة‬ ‫املركز الثاين يف ليبيا‪ ،‬وال�ساد�س‬ ‫يف الأردن والإم��ارات‪ ،‬وال�سابع‬ ‫يف الع��راق و�سوري��ة‪ ،‬والثام��ن‬ ‫يف ُعم��ان‪ ،‬والتا�س��ع يف م�رص‪،‬‬ ‫والعا��شر يف فل�سطني‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع��شر يف ال�صوم��ال‪ ،‬والث��اين‬ ‫ع��شر يف اجلزائ��ر وموريتاني��ا‪،‬‬ ‫والثال��ث ع��شر يف ال�سعودي��ة‪،‬‬ ‫وال�ساد���س ع��شر يف الكوي��ت‬ ‫واليم��ن‪ ،‬والثامن ع�رش يف قطر‪،‬‬ ‫والتا�سع ع�رش يف لبنان‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 106‬للتنمية الثقافية‬ ‫يف املغرب والبل��دان غري العربية وفل�سطني‬ ‫وليبي��ا‪ ،‬وال�ساد���س يف الكوي��ت‪ ،‬وال�ساب��ع‬ ‫يف الأردن والإم��ارات وم�ص��ر‪ ،‬والثام��ن‬ ‫يف اليم��ن وتون���س‪ ،‬والتا�س��ع يف عم��ان‪.‬‬ ‫وقط��ر‪ ،‬والعا��شر يف البحري��ن‪ ،‬واحلادي‬ ‫ع�رش يف اجلزائر وموريتانيا‪ ،‬والثاين ع�رش‬ ‫يف جيبوت��ي‪ ،‬وال�ساد�س ع��شر يف �سورية‪،‬‬ ‫وال�ساب��ع ع��شر يف ال��دول غ�ير املذك��ورة‬ ‫بو�ض��وح‪ ،‬والثام��ن ع��شر يف ال�سعودي��ة‬ ‫والدول غري املذكورة‪.‬‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع اجلغ��رايف‬ ‫للمنتدي��ات �إىل �أن مرك��ز ثقلها‬ ‫الأ�سا�سي يف الع��امل العربي هو‬ ‫اململكة العربي��ة ال�سعودية التي‬ ‫ت�ستحــــ��وذ علـــى م��ا يقرب من‬ ‫‪ % 60‬م��ن ع��دد املنتديـــــات‬ ‫التي �أمك��ن ح�رصها يف الع ّينة‪،‬‬ ‫تليه��ا م�رص الت��ي يرتك��ز فيها‬ ‫رب��ع املنتدي��ات‪ ،‬وه��ذا ه��و‬ ‫املدونات‬ ‫االختالف الث��اين بني ّ‬ ‫واملنتدي��ات‪ ،‬لأن مرك��ز الثق��ل‬ ‫الأ�سا�س��ي للتدوي��ن يف الع��امل‬ ‫العربي كان يف م�رص والكويت‪.‬‬

‫منط التف�ضيالت لدى الدول الأكرث‬ ‫تدوين ًا‬

‫فيم��ا يل��ي جتمي��ع وتلخي���ص �رسي��ع‬ ‫لتف�ضي�لات ال��دول الع��شر الأك�ثر تدوين ًا جتاه‬ ‫عر���ض في��ه الق�ضاي��ا‬ ‫الق�ضاي��ا املختلف��ة‪ ،‬و ُت َ‬ ‫بالرتتي��ب‪ ،‬ا�ستن��اداً �إىل ع��دد التدوين��ات التي‬ ‫مدون��و كل دولة ل��كل ق�ضية‪ ،‬مبعنى‬ ‫خ�ص�صه��ا ِّ‬ ‫املدونون‪،‬‬ ‫�أن � َّأول ق�ضية ه��ي التي َخ َّ�ص�ص لها ّ‬ ‫رب عدد من التدوينات‪ ،‬وبالتايل‬ ‫داخل الدولة‪� ،‬أك َ‬ ‫ح�صل��ت عل��ى املرك��ز الأول‪ ،‬وتليه��ا الق�ضي��ة‬ ‫الثانية‪ ،‬وهكذا‪:‬‬ ‫املدونني يف م�صر‬ ‫‪ .1‬م�ص��ر‪ :‬جاءت تف�ضي�لات ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ريا�ض��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أفالم‬ ‫و�سينم��ا‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سي��ة‪� ،‬إنرتن��ت‬ ‫ومعلوماتية‪ ،‬خواطر‪� ،‬إ�رسائيل‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫طب و�صحة‪،‬اقت�صاد‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .2‬الكوي��ت‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫الكوي��ت كالت��ايل‪ :‬ريا�ضة‪ ،‬ق�ضاي��ا دينية‪،‬‬ ‫خواطر‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪� ،‬إنرتنت ومعلوماتية‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪� ،‬أف�لام و�سينما‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سطني‪،‬‬ ‫م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬تلفزيون وف�ضائيات‪.‬‬ ‫املدونني‬ ‫‪ .3‬بلدان غري عربية‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫الذين ين�رشون بالعربية ويقيمون يف بلدان‬ ‫غ�ير عربية كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا ديني��ة‪� ،‬أفالم‬ ‫و�سينم��ا‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪� ،‬إ�رسائي��ل‪،‬‬ ‫ط��ب و�صح��ة‪ ،‬ر�ؤ�س��اء‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سط�ين‪،‬‬ ‫ريا�ضة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية ‪.‬‬

‫املدونني يف‬ ‫‪ .4‬ال�سعودي��ة‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات ّ‬ ‫ال�سعودي��ة كالتايل‪� :‬أفالم و�سينما‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫ديني��ة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتي��ة‪،‬‬ ‫ادب وثقاف��ة‪ ،‬ن�صائ��ح و�إر�ش��ادات‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سطني‪ ،‬فنون‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سية‪� ،‬إعالم‬ ‫وحرية تعبري‪.‬‬ ‫املدونني يف املغرب‬ ‫‪ .5‬املغرب‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪،‬‬ ‫ق�ضي��ه فل�سطني‪ ،‬خواطر‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ريا�ضة‪،‬‬ ‫تربيه وتعليم‪ ،‬م�ؤ�س�س��ات �سيا�سية‪ ،‬ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية‪ ،‬بيئة وموارد‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .6‬تون���س‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫تون�س كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا �سيا�سي��ة‪� ،‬أدب وثقافة‪،‬‬ ‫تربي��ة وتعلي��م‪ ،‬بيئ��ة وم��وارد‪ ،‬اقت�ص��اد‪،‬‬ ‫�إ�رسائي��ل‪ ،‬ق�ضاي��ا اجتماعي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة‬ ‫فل�سطني‪.‬‬ ‫املدون�ين يف‬ ‫‪ .7‬الأردن‪ :‬ج��اءت تف�ضي�لات‬ ‫ّ‬ ‫الأردن كالت��ايل‪ ( :‬ق�ضاي��ا دينية ـ خواطر ـ‬ ‫ن�صائح و�إر�شادات ـ �أدب وثقافة ـ م�ؤ�س�سات‬ ‫�سيا�سي��ة ـ ط��ب و�صحة ـ �إ�رسائي��ل ـ �إنرتنت‬ ‫ومعلوماتي��ة ـ تربي��ة وتعلي��م ـ ق�ضاي��ا‬ ‫اجتماعية)‬ ‫املدونني يف عمان‬ ‫‪ .8‬عم��ان‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪� ،‬أدب وثقاف��ة‪،‬‬ ‫غري وا�ضح‪� ،‬إنرتن��ت ومعلوماتية‪ ،‬ريا�ضة‪،‬‬ ‫ق�ضية فل�سطني‪ ،‬تربية وتعليم‪ ،‬طب و�صحة‪،‬‬ ‫�إ�رسائيل‪� ،‬أ�رسة‪.‬‬ ‫املدونني يف لبنان‬ ‫‪ .9‬لبنان‪ :‬ج��اءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪� :‬أدب وثقاف��ة‪ ،‬ق�ضاي��ا ديني��ة‪،‬‬ ‫خواطر‪ ،‬ريا�ضة‪ ،‬م�ؤ�س�سات �سيا�سية‪ ،‬ق�ضية‬ ‫فل�سطني‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ق�ضايا اجتماعية‪� ،‬إعالم‬ ‫وحرية تعبري‪� ،‬رصاعات ‪.‬‬ ‫املدونني يف ليبيا‬ ‫‪ .10‬ليبي��ا‪ :‬جاءت تف�ضيالت ّ‬ ‫كالت��ايل‪ :‬ق�ضايا دينية‪ ،‬ط��ب و�صحة‪� ،‬أدب‬ ‫وثقافة‪ ،‬خواط��ر‪� ،‬إ�رسائيل‪ ،‬ريا�ضة‪� ،‬إنرتنت‬ ‫ومعلوماتي��ة‪ ،‬ق�ضي��ة فل�سط�ين‪� ،‬رصاعات‪،‬‬ ‫�أمن وجرمية‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪107‬‬

‫ي�ش�ير التوزيع اجلغ��رايف للمنتديات �إىل �أن‬ ‫مرك��ز ثقله��ا الأ�سا�س��ي يف الع��امل العربي هو‬ ‫اململك��ة العربية ال�سعودي��ة التي ت�ستحوذ على‬ ‫م��ا يق��رب من ‪ % 60‬م��ن عدد املنتدي��ات التي‬ ‫مو�ضح يف‬ ‫العينة كما ه��و‬ ‫�أمك��ن ح� ُ‬ ‫رصه��ا يف ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫اجل��دول "‪ ،"36‬تليه��ا م�ص��ر الت��ي يرتكّ ز فيها‬ ‫ربع املنتديات‪ ،‬وه��ذا هو االختالف الثاين بني‬ ‫ُ‬ ‫املدونات واملنتديات‪ ،‬لأن مركز الثقل الأ�سا�سي‬ ‫ّ‬ ‫للتدوي��ن يف الع��امل العرب��ي كان يف م�ص��ر‬ ‫والكويت‪ ،‬وكان��ت ال�سعودية يف املركز الرابع‪.‬‬ ‫�أما يف املنتديات فال�سعودية هي التي تت�صدر‬ ‫امل�شهد‪ ،‬تليها م�صر مب�سافة وا�ضحة‪ ،‬وتراجعت‬ ‫الكوي��ت �إىل املركز ال�سابع‪ ،‬تارك ًة املكان لدول‬ ‫�أخرى‪ ،‬حيث جند العراق يف املركز الثالث تليها‬ ‫اجلزائ��ر والإمارات‪ ،‬ويف املقابل جن��د �أن �أ�ش َّد‬ ‫ال��دول العربية فق��راً يف املنتديات هي �سورية‪،‬‬ ‫تليه��ا موريتانيا ولبنان وليبي��ا والبحرين‪ ،‬يف‬ ‫املدون��ات �سورية‬ ‫ح�ين كان �أ�ش َّده��ا فق��راً يف ّ‬ ‫وال�سودان وموريتانيا والعراق واليمن‪.‬‬

‫ال�سعودية‪ :‬منتديات �أكرث ون�شاط‬ ‫� ّ‬ ‫أقل‬

‫ثم��ة مالحظة �أخ��رى هنا‪ ،‬وه��ي �أن الدولة‬ ‫�صاحب��ة �أك�بر ع��دد م��ن املنتدي��ات‪ ،‬وه��ي‬ ‫ال�سعودي��ة‪ ،‬لي�س��ت هي �صاحبة �أعل��ى م�ستوى‬ ‫م��ن الن�ش��اط عل��ى منتدياته��ا‪ ،‬لأن مراجع��ة‬ ‫الأرق��ام اخلا�صة مبتو�سط ن�صي��ب املنتدى من‬ ‫ت�سجل‬ ‫امل�شاركات يظهر �أن املنتديات امل�رصية ِّ‬ ‫�أعل��ى م�ست��وى م��ن الن�ش��اط‪ ،‬حيث ي�ص��ل فيها‬ ‫متو�س��ط ن�صيب املنتدى الواحد من امل�شاركات‬ ‫�إىل ‪ 54‬م�شارك��ة‪ ،‬تليه��ا املنتدي��ات اجلزائري��ة‬ ‫مبتو�سط ‪ 39.9‬م�شاركة‪� ،‬أما املنتديات ال�سعودية‬ ‫فتحت ّل املركز اخلام�س مبتو�سط ‪ 39.3‬م�شاركة‪.‬‬ ‫�أم��ا الإم��ارات الت��ي كانت يف املرك��ز ال�ساد�س‬ ‫من حي��ث عدد املنتديات فتقهق��رت �إىل املركز‬ ‫ال�ساب��ع ع�رش م��ن حي��ث م�ستوى الن�ش��اط‪ .‬ثمة‬

‫املعلوماتية‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب املنتديات‬

‫كثاف�� ٌة �سعودية يف �إن�ش��اء املنتديات‪ ،‬وحيوية‬ ‫م�رصي��ة يف الن�شاط على ه��ذه املنتديات‪ ،‬ويف‬ ‫مواق��ع الدول‬ ‫تتن��وع‬ ‫م��ا ب�ين هذين الطرف�ين‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫الأخرى‪.‬‬ ‫ذاك هو توزيع املنتديات كوحدات للتحليل‪،‬‬ ‫�أما منط انت�ش��ار الق�ضايا داخل البلدان العربية‬ ‫فيو�ضح��ه اجل��دول "‪ ،"37‬ال��ذي ي�ش�ير �إىل‬ ‫�أن هن��اك تباين�� ًا وا�ضح�� ًا بني الرتتي��ب العام‬ ‫للق�ضاي��ا‪ ،‬وب�ين ترتيب الق�ضاي��ا نف�سها داخل‬ ‫تنوع‬ ‫ثم هناك ٌ‬ ‫كل دول��ة عربية على حدة‪ .‬ومن َّ‬ ‫وا�ض��ح يف خيارات كل �شعب عربي واختياراته‬ ‫ٌ‬ ‫للق�ضايا التي يهتم بها عرب املنتديات‪ .‬ويتجلّى‬ ‫ذلك يف ما يلي‪:‬‬ ‫‪ .1‬مل تك��ن ق�ضية الأف�لام وال�سينما والأغاين‪،‬‬ ‫الت��ي �أحتلّ��ت املرتب��ة الأوىل يف الرتتي��ب‬ ‫الع��ام للق�ضاي��ا املث��ارة‪ ،‬ه��ي االختي��ار‬ ‫الأول ل��كل ال�شع��وب العربي��ة؛ فم��ن ب�ين‬ ‫ع�رشين دولة عربي��ة �شملها التحليل كانت‬ ‫ه��ذه الق�ضية هي االختي��ار الأول يف ثالث‬ ‫دول فقط‪ ،‬هي م�ص��ر وال�سعودية والعراق‪،‬‬ ‫عالو ًة عل��ى الذين ي�شرتك��ون يف منتديات‬ ‫عربي��ة ويقيم��ون خ��ارج الوط��ن العربي‪.‬‬ ‫و ُي�شري منط انت�ش��ار هذه الق�ضية يف الدول‬ ‫العربي��ة‪� ,‬إىل �أنه��ا تنت�رش م��ا بني املركز‬ ‫الأول واملرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ .‬وقد ظهرت‬ ‫يف املرك��ز الأول ل��دى ث�لاث دول‪ ،‬كم��ا‬ ‫�سبق الق��ول‪ ،‬وظهرت يف املركز الثاين لدى‬ ‫دولت�ين‪ ،‬ويف املركز الثالث ل��دى دولتني‪،‬‬ ‫ويف الراب��ع لدى دولت�ين‪ ،‬ويف ال�سابع لدى‬ ‫دولة‪ ،‬وهكذا حتى املركز ال�ساد�س ع�رش‪� ،‬أي‬ ‫�أنها يف اجلملة‪ ،‬ترتاجع وتتقدم يف م�ساحة‬ ‫وا�سعة من ترتيب الأولويات‪.‬‬ ‫تنوع��ت الق�ضاي��ا التي حتت��ل املركز الأول‬ ‫‪ّ .2‬‬ ‫تخترَ ْ‬ ‫يف ال��دول العربي��ة الأخرى الت��ي مل ْ‬ ‫ال�سينما والأفالم كاختيار �أول‪ .‬ففي الأردن‬ ‫والكويت والبحرين و�سورية كانت ق�ضايا‬ ‫الرتبي��ة والتعليم ه��ي االختيار الأول‪ .‬ويف‬ ‫اليمن واجلزائ��ر وال�س��ودان كانت ق�ضايا‬

‫مل تكن ق�ضية الأفالم وال�سينما‬ ‫والأغاين التي احتلّت املرتبة‬ ‫الأوىل يف الرتتيب العام‬ ‫للق�ضايا املثارة‪ ،‬هي االختيار‬ ‫الأول لكل ال�شعوب العربية‪ ،‬فمن‬ ‫بني ع�رشين دولة عربية كانت‬ ‫هذه الق�ضية هي االختيار الأول‬ ‫يف ثالث دول فقط هي م�رص‬ ‫وال�سعودية والعراق‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 108‬للتنمية الثقافية‬ ‫املذك��ور يف املرك��ز الأول فق��ط‪ ،‬ب��ل ميتد‬ ‫لي�شم��ل "مل��ف تف�ضي�لات" الدول��ة جملةً‪،‬‬ ‫ومنطَ ترتيب الق�ضايا داخله‪.‬‬

‫الأدب والثقاف��ة والفك��ر يف املرك��ز الأول‪،‬‬ ‫ويف تون�س كان��ت الريا�ضة‪ ،‬ويف الإمارات‬ ‫كان االقت�ص��اد‪ ،‬ويف فل�سط�ين كان��ت‬ ‫ق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬ويف لبن��ان ال�رصاع��ات‪،‬‬ ‫ويف موريتاني��ا الق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬ويف تف�ضيالت الأردنيني مقابل‬ ‫املغ��رب الن�صائح والإر�ش��ادات‪ ،‬ويف تون�س الإماراتيني‬ ‫يف ه��ذا ال�صدد‪ ،‬ميكن الإ�ش��ارة �إىل مقارنة‬ ‫الريا�ضة‪ ،‬ويف عمان الق�ضايا االجتماعية‪،‬‬ ‫�رسيعة ب�ين ملف تف�ضي�لات الأردنيني مقابل‬ ‫وهكذا‪.‬‬ ‫ملف تف�ضيالت الإماراتيني‪ ،‬كنموذج للتو�ضيح‪.‬‬ ‫فالأردني��ون ـ عل��ى �سبي��ل املثال ت�أت��ي لديهم‬ ‫واقع ينعك�س على التوزيع‬ ‫وكم��ا ه��و وا�ض��ح ف���إن الكث�ير م��ن ه��ذه ق�ضايا الرتبية والتعليم يف املركز الأول‪ ،‬يليها‬ ‫االختي��ارات ترتب��ط بو�ض��وح مبجم��ل الظروف االقت�صاد‪ ،‬ثم الن�صائح والإر�شادات‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫اختالف‬ ‫العام��ة الت��ي يعي�شه��ا املواطن العرب��ي‪ ،‬داخل االجتماعي��ة‪ ،‬والأدب والفكر‪ .‬ويف هذا‬ ‫ٌ‬ ‫دولت��ه‪� ،‬س��واء عل��ى ال�صعي��د ال�سيا�س��ي �أم طفي��ف ع��ن الق�ضايا اخلم���س الأوىل يف قائمة‬ ‫االقت�ص��ادي �أم االجتماع��ي؛ فق��د كان طبيعي�� ًا الرتتي��ب الع��ام‪ .‬لك��ن الأك�ثر م��ن ذل��ك‪ ،‬ل��دى‬ ‫�أن تك��ون الق�ضي��ة الفل�سطينية ه��ي �أول ما يهم الأردني�ين‪� ،‬أنهم ي�ضعون ق�ضاي��ا �أخرى �ضمن‬ ‫املواطن�ين الفل�سطيني�ين املنخرط�ين يف عامل �أول ع��شر �أولوي��ات لديه��م‪ ،‬كالبيئ��ة واملوارد‬ ‫يهم والعل��وم والإنرتن��ت واالت�ص��االت؛ كم��ا تتق ّدم‬ ‫املدونات‪ ،‬وال�رصاعات ال�سيا�سية هي �أول ما ُّ‬ ‫ّ‬ ‫اللبناني�ين‪ ،‬واالقت�صاد واخلدم��ات �أول ما يهم لديه��م ق�ضايا الإعالم وحرية التعبري والتاريخ‬ ‫إماراتي�ين‪ ،‬والريا�ضة بالن�سبة �إىل التون�سيني وال�تراث وال�صناع��ة �إىل مراكز تتج��اوز مراكز‬ ‫ال‬ ‫ّ‬ ‫يف ظ��روف القم��ع ال�شديد الذي كان��ت تتعر�ض هذه الق�ضايا يف الرتتيب العام‪.‬‬ ‫ال�شيء نف�سه يف دول �أخرى‪ ،‬مثل الإمارات‪،‬‬ ‫له حرك��ة املواطن التون�سي عل��ى الإنرتنت قبل‬ ‫الت��ي يختل��ف مل��ف تف�ضيالتها بو�ض��وح عن‬ ‫الثورة علي زين العابدين بن علي‪.‬‬ ‫وق��د يب��دو الأم��ر متناق�ض�� ًا ب�ين حقيق��ة الأردن؛ فالإماراتي��ون ي�ضع��ون االقت�ص��اد‬ ‫�أن املرك��ز الأول يف ‪ 19‬دول��ة عربي��ة حتتل��ه كاختي��ار �أول‪ ،‬والرتبي��ة والتعلي��م كاختي��ار‬ ‫ق�ضايا غري الق�ضية التي حتتل املركز الأول يف ثان‪ ،‬وذل��ك على عك���س تف�ضي�لات الأردنيني‪.‬‬ ‫الرتتيب الع��ام‪ ،‬وتف�سري هذا التناق�ض يعود �إىل ويظه��ر االخت�لاف ب�ين ال�شعب�ين بو�ضوح يف‬ ‫ما ك�شفت عن��ه التحليالت ال�سابقة من �أن مركز املراك��ز التالية حيث تتق�� ّدم الق�ضايا املتعلقة‬ ‫الثق��ل للمنتديات يرتك��ز يف ال�سعودية وم�صر‪ ،‬باال�سته�لاك تتق��دم ل��دى الإماراتي�ين لتحتل‬ ‫حيث ي�سيطر مواطنو البلدين على حواىل ‪ % 75‬املرك��ز ال�ساد���س بينما ه��ي يف املرك��ز الـ ‪26‬‬ ‫من �أعداد املنتديات‪ ،‬وي�سجالن فيها م�ستويات ل��دى الأردني�ين‪ ،‬وتتق��دم ق�ضاي��ا اخلواط��ر‬ ‫ح�ضور وحيوية عالية حتركها الإناث يف مقتبل ال�شخ�صية �إىل املركز اخلام�س لدى الإماراتيني‬ ‫العمر‪ .‬وبالتايل ف���إن انحياز �أغلبية امل�شاركني لكنها تتقهقر لدى الأردنيني �إىل املركز احلادي‬ ‫يف املنتدي��ات يف هذي��ن البلدي��ن �إىل الأف�لام ع�رش‪ ،‬وفيما ي�ضع الإماراتيون الق�ضايا الدينية‬ ‫وال�سينم��ا‪ ،‬هو العامل الأول ال��ذي دفع بها �إىل يف املركز ال�سابع ي�ضعها الأردنيون يف املركز‬ ‫الثال��ث ع�رش‪ ،‬وعل��ى هذا املن��وال نف�سه يك�شف‬ ‫م ّقدمة الرتتيب العام‪.‬‬ ‫التن��وع واالختالف‬ ‫التنوع واالختالف يف التف�ضيالت‪ ،‬اجل��دول "‪ "38‬الكثري من‬ ‫‪ .3‬ال يتوقف ُّ‬ ‫ّ‬ ‫بني جمهور بلد عرب��ي و�آخر‪ ،‬عند االختيار ب�ين تف�ضي�لات اجلمه��ور يف ال��دول العربية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪109‬‬

‫الب�صمة اجلغرافية للق�ضايا املثارة‬ ‫عرب الفي�س بوك‬

‫ميث��ل التوزي��ع اجلغ��رايف حمط��ة غمو���ض‬ ‫ل��دى م�ستخدم��ي الفي���س ب��وك الع��رب‪ ،‬لأن‬ ‫‪ % 93.26‬منه��م ‪ -‬كما يو�ض��ح اجلدول "‪"23‬‬ ‫ي�سجلون‬ ‫ ال يذك��رون بلدانه��م �رصاح��ة وه��م ّ‬‫بياناته��م يف امللف��ات التعريفي��ة لل�صفح��ات‬ ‫واملجموع��ات التي ين�شئونها عل��ى املوقع‪� .‬أما‬ ‫الن�سب��ة الباقي��ة التي ذك��ر �أ�صحا ُبه��ا �أوطا َنهم‬ ‫ودولهم فهي �أق�� ّل بقليل من ‪ ،% 8‬ومو َّزعة على‬ ‫ِ�س��ب �ضئيلة كَ َتب‬ ‫‪ 20‬دول��ة عربي��ة �إ�ضافة �إىل ن ٍ‬ ‫�أ�صحابها �أ�سم��ا َء دولهم و�أوطانهم بطريقة غري‬ ‫وا�ضح��ة‪� ،‬أو مبف��ردات ال تعبرّ ع��ن �شيء حمدد‪،‬‬ ‫مثل "الكون كلّه" "العامل الإ�سالمي" "�أر�ض اهلل‬ ‫الوا�سع��ة" وغريها‪ ،‬ثم يوج��د م�ستخدمو الفي�س‬ ‫حمت��وى عربي�� ًا وهم غري‬ ‫ب��وك الذي��ن ينتجون‬ ‫ً‬ ‫و�سجلوا �صفحاتهم‬ ‫مقيمني يف الدول العربية‪َّ ،‬‬ ‫وجمموعاتهم يف البلدان التي يعي�شون فيها‪.‬‬ ‫عل��ى �أية حال ف���إن امل�رصي�ين كانوا �أكرث‬ ‫م��ن ذك��روا الدول��ة التي ينتم��ون �إليه��ا‪ ،‬يليهم‬ ‫ال�سعودي��ون‪ ،‬ث��م الأردني��ون ث��م ال�سوداني��ون‪،‬‬ ‫ف�أه��لُ فل�سط�ين‪ ،‬فالع��راق وعم��ان والكوي��ت‪،‬‬ ‫وكان �أق َّل العرب حر�ص ًا على عدم ذكر �أوطانهم‬ ‫�رصاحة ه��م اليمنيون يليه��م املوريتانيون ثم‬ ‫البحرينيون والقطريون واجلزائريون‪.‬‬

‫املعلوماتية‬

‫املختلفة‪.‬‬ ‫‪ .4‬كان هن��اك اخت�لاف ب�ين الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫ج��اءت يف ذي��ل قائم��ة الرتتي��ب الع��ام‪،‬‬ ‫والق�ضاي��ا الت��ي ج��اءت يف ذي��ل قائم��ة‬ ‫الرتتي��ب اخلا�صة بكل دول��ة‪ .‬وتكمن �أهمية‬ ‫هذه املالحظ��ة يف �أن الق�ضايا التي احتلّت‬ ‫ذيل قائمة الرتتيب العام هي الق�ضايا التي‬ ‫ذُك��ر �سابق ًا �أنها تدخ��ل يف نطاق االهتمام‬ ‫وت�ضم ق�ضي�� َة فل�سط�ين‪ ،‬والتاريخ‪،‬‬ ‫الع��ام‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والرتاث‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سية‪ ،‬وال�صناعة‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات الإ�سالمية‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪،‬‬ ‫وق�ضاي��ا التنمي��ة‪ ،‬والزراع��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫والتطرف‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬واالتفاقيات الدولية‪،‬‬ ‫والأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬واتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبية وغريها‪.‬‬ ‫وللتو�ضي��ح‪ ،‬نعر���ض من��اذج م��ن �أمن��اط‬ ‫انت�ش��ار بع�ض ه��ذه الق�ضاي��ا؛ فق�ضية فل�سطني‬ ‫كان��ت يف الرتتيب العام حتتل املركز الثالثني‪،‬‬ ‫لكنه��ا داخل ال��دول العربي��ة مل تكن كذلك‪ ،‬بل‬ ‫تنت�رش بني املركزي��ن الأول والرابع والأربعني؛‬ ‫فه��ي يف املرك��ز الأول داخل فل�سط�ين نف�سها‪،‬‬ ‫ويف املركز اخلام�س ع��شر لدى الأردنيني‪،‬و‪21‬‬ ‫ل��دى ال�سوريني‪ ،‬و ‪ 22‬لدى اللبنانيني و ‪ 32‬لدى‬ ‫اجلزائري�ين و ‪ 30‬ل��دى امل�رصي�ين‪ ،‬و ‪ 35‬ل��دى‬ ‫العراقيني‪ ،‬و ‪ 44‬لدى ال�سودانيني‪.‬‬ ‫�أم��ا ق�ضي��ة حق��وق الإن�س��ان فكان��ت يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام حتت��ل املرك��ز ‪ ،38‬لكنها داخل‬ ‫ال��دول العربية انت�رشت بني املركزين ‪ 19‬و ‪42‬؛‬ ‫فهي يف الكويت يف املركز ‪ 18‬ويف البحرين يف‬ ‫املركز ‪ 26‬ويف فل�سط�ين يف الـ ‪ ،30‬واليمن‪31،‬‬ ‫وم�ص��ر وموريتاني��ا ‪ ،38‬وال�سعودية الـ ‪،39‬ويف‬ ‫عم��ان و�سوري��ة ه��ي يف املرك��ز ‪ .42‬ويك�ش��ف‬ ‫ه��ذا االنت�شار �أن ق�ضي��ة حقوق الإن�سان حتظى‬ ‫ب�أعلى ن�سب��ة م�شاركة وح�ضور لدى الكويتيني‪،‬‬ ‫وب�أدنى ن�سبة م�شاركة وح�ضور لدى العمانيني‬ ‫وال�سوري�ين‪ .‬وعند �إعادة النظ��ر يف توزيع منط‬ ‫انت�ش��ار هذه الق�ضية على الدول العربية يظهر‬ ‫�أن الواقع ال�سيا�سي يلقي بظالله الوا�ضحة‪� ،‬سواء‬

‫م��ن حي��ث الرتتيب الع��ام لالهتم��ام بالق�ضية‬ ‫ال��ذي جعله��ا ت�أتي يف املرك��ز الثالثني‪� ،‬أم من‬ ‫حيث الرتتيبات املتنوعة‪ ،‬داخل كل دولة عربية‬ ‫عل��ى ح��دة‪ ،‬والتي تتقاط��ع بو�ضوح م��ع حالة‬ ‫الدميقراطي��ة وم�ستوى الن�ضج فيه��ا‪ ،‬والإميان‬ ‫بحق��وق الإن�س��ان‪ ،‬وحتمي��ة الدف��اع عنها‪ ،‬يف‬ ‫ه��ذا البل��د �أو ذاك‪ .‬ولعله��ا لي�س��ت م�صادف��ة �أن‬ ‫تك��ون �أعل��ى كثاف��ة ح�ض��ور له��ذه الق�ضية يف‬ ‫الكويت التي تر�سخت فيها ومنذ وقت مبكر قيم‬ ‫الدميقراطي��ة واحرتام حق��وق الإن�سان �أكرث من‬ ‫دول عربية �أخرى عديدة‪.‬‬

‫االقت�صاد هو اختيار الإماراتيني‬ ‫الأول‪ ،‬والرتبـــــي��ة والتعلــــي��م‬ ‫ه��و اختياره��م الث��اين‪ ،‬خالف�� ًا‬ ‫لتف�ضي�لات الأردني�ين‪ .‬ويظهر‬ ‫االختالف بني ال�شعبني بو�ضوح‬ ‫يف املراك��ز التالية حيث جند �أن‬ ‫الق�ضاي��ا املتعلق��ة باال�ستهالك‬ ‫تتق��دم ل��دى الإماراتيني لتحتل‬ ‫املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬بينما هي يف‬ ‫املركز ال��ـ ‪ 26‬ل��دى الأردنيني؛‬ ‫وتتق��دم ق�ضــــــاي��ا اخلواط��ر‬ ‫ال�شخ�صي��ة �إىل املرك��ز اخلام�س‬ ‫لدى الإماراتي�ين‪ .‬لكنها تتقهقر‬ ‫ل��دى الأردني�ين �إىل املرك��ز‬ ‫احلادي ع�رش‪.‬‬

‫حتتل ق�ضية حقوق الإن�سان يف‬ ‫الرتتي��ب الع��ام املركز ال��ـ ‪،38‬‬ ‫وتوزع��ت يف الدول العربية بني‬ ‫املركزي��ن ال��ـ ‪ 19‬والـ ‪ :42‬فهي‬ ‫يف الكوي��ت يف املرك��ز ‪،18‬‬ ‫ويف البحري��ن يف املرك��ز ‪،26‬‬ ‫ويف فل�سط�ين ال��ـ ‪ ،30‬واليم��ن‬ ‫يف املرك��ز ال��ـ‪ ،31‬وم��صر‬ ‫وموريتاني��ا يف املرك��ز الـ ‪،38‬‬ ‫ويف ال�سعودي��ة يف املرك��ز ال��ـ‬ ‫‪ ،39‬ويف عم��ان و�سوري��ة يف‬ ‫املركز ‪.42‬‬

‫الوطن ق�ضية غام�ضة‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 110‬للتنمية الثقافية‬

‫‪ % 93‬من م�ستخدمي الفي�س‬ ‫بوك العرب ال يذكرون بلدانهم‬ ‫�رصاحة‪ ،‬وامل�رصيون �أكرث من‬ ‫ذكروا الدولة التي ينتمون‬ ‫�إليها‪ ،‬يليهم ال�سعوديون‬ ‫والأردنيون‪ .‬و�أق ّل العرب حر�ص ًا‬ ‫على عدم ذكر �أماكنهم �رصاحة‬ ‫هم اليمنيون ثم املوريتانيون‬ ‫ثم البحرينيون‪.‬‬

‫ويعك�س هذا الو�ضع الغام�ض ما كان ي�سود‬ ‫العامل العربي يف العام ‪ 2010‬من ت�ضييق على‬ ‫احلري��ات‪ ،‬وان�سداد يف حرية التعبري لدى الكثري‬ ‫م��ن ال��دول؛ فاملالح��ظ �أن املي��ل للتخفي كان‬ ‫ي�شت ّد وينمو يف املجتمعات �أو الدول التي كانت‬ ‫مت��وج بتي��ارات رف���ض ومعار�ض��ة‪ ،‬ويقابله��ا‬ ‫كب��ت وت�ضيي��ق عل��ى احلري��ات عل��ى الإنرتنت‬ ‫م��ن جان��ب الدول��ة �أو ال�سلطة‪ .‬و�س��واء كان هذا‬ ‫فعا ًال �أم غري فعال‪ ،‬يف حماية �صاحبه‬ ‫التخف��ي ّ‬ ‫م��ن تبع��ات جمتمعي��ة �أو �أمني��ة او �سيا�سية �أو‬ ‫غريها‪ ،‬فال�شاهد هنا �أنه كان يف نظر م�ستخدم‬ ‫الفي���س ب��وك العرب��ي و�سيل��ة دفاعي��ة اخت��ار‬ ‫بحما�سة �شديدة‪� ،‬أن ي�ستخدمها‪� ،‬سواء حني كان‬ ‫يتف��ادى ذكر وطنه‪� ،‬أو ذكر املجال الذي تنتمي‬ ‫�إلي��ه ال�صفحة واملجموع��ة‪� ،‬أم حني كان يختار‬ ‫جماالً‪ ،‬ثم يكتب ويتوا�صل يف غريه‪.‬‬ ‫انعك�س الغمو�ض الذي �صاحب موطن �أو بلد‬ ‫ال�صفح��ات واملجموعات ـ امل�شار �إليه �سابق ًا ‪-‬‬ ‫على امل�ش��اركات والفعاليات الأخرى على هذه‬ ‫ال�صفحات واملجموع��ات‪ ،‬كما يو�ضح اجلدول‬ ‫"‪ ،"39‬ف�إن ‪ % 82‬من امل�شاركات التي خ�ضعت‬ ‫للتحلي��ل ال تع��رف الدول��ة التي �ص��درت منها‪،‬‬ ‫�إم��ا لأن �أ�صحابه��ا مل يكتب��وا ا�س��م الدول��ة �أو‬ ‫لأنه��م كتبوها وحجبوها ع��ن العالنية فلم يتم‬ ‫التو�صل �إليها‪� .‬أم��ا الن�سبة الباقية والتي ت�شكل‬ ‫ح��واىل ‪ % 18‬م��ن امل�ش��اركات‪ ،‬في�شري اجلدول‬ ‫�إىل �أن معظمه��ا تركز يف م�صر التي �صدر منها‬ ‫‪ 8.95‬م��ن امل�شاركات‪ ،‬تليه��ا ال�سعودية بن�سبة‬ ‫‪ ،% 1.73‬ث��م باق��ي الدول العربي��ة بن�سب تقلُّ‬ ‫جميعها عن الواحد يف املائة‪.‬‬ ‫وبع��د ا�ستبع��اد الن�سب��ة غ�ير املعروف��ة‬ ‫إجراء �سل�سلة م��ن املعاجلات على‬ ‫امل�ص��در‪َّ ،‬‬ ‫مت � ُ‬ ‫البيان��ات اخلا�ص��ة بالن�سب��ة الباقي��ة‪ ،‬ملعرفة‬ ‫خريط��ة توزيع هذه الكمية من امل�شاركات على‬ ‫الق�ضايا املختلفة يف ال��دول العربية‪ .‬ويف ما‬ ‫يل��ي ملحة �رسيع ًة حول خريطة توزيع الق�ضايا‬ ‫عل��ى الدول العربي��ة‪ ،‬يف �ض��وء الق�ضايا التي‬ ‫�أحتلّ��ت املراك��ز اخلم�س��ة الأول والأخ�يرة لدى‬

‫مواطني كل دولة‪:‬‬ ‫ يف الأردن �أحتلّ��ت ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر‬‫املرك��ز الأول‪ ،‬تلته��ا اتفاقي��ات ال�سالم‪ ،‬ثم‬ ‫حقوق الإن�سان‪ ،‬والطب وال�صحة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫الدينية‪ .‬وج��اء يف املراكز اخلم�سة الأخرية‬ ‫ق�ضاي��ا �إ�رسائي��ل وفل�سط�ين واالقت�ص��اد‪،‬‬ ‫الحظ هنا اختالط‬ ‫واجلن�س‪ ،‬واال�ستهالك‪ .‬و ُي َ‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص يف كل‬ ‫من املراكز اخلم�سة الأول والأخرية‪.‬‬ ‫ يف الإم��ارات ت�ص�� ّدرت ق�ضي��ة التنظيم��ات‬‫الإ�سالمية القائمة وحظي��ت ب�أكرب قدر من‬ ‫امل�ش��اركات ال�ص��ادرة ع��ن الإماراتي�ين‪،‬‬ ‫تاله��ا الإره��اب والتطرف ث��م املنا�سبات‬ ‫والأعي��اد ث��م �إ�رسائي��ل واالقت�ص��اد‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضايا‬ ‫املذهبي��ة واتفاقي��ات ال�س�لام واخلواط��ر‬ ‫وامل�شاع��ر والإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫والق�ضايا ال�سيا�سية‪.‬‬ ‫ يف البحري��ن كان��ت ق�ضية حق��وق الإن�سان‬‫ه��ي الأوىل‪ ،‬تاله��ا اجلن���س‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام‪ ،‬والإره��اب والتط��رف‪ ،‬والط��ب‬ ‫ال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫اخلواطر وامل�شاع��ر‪ ،‬واملنا�سبات والأعياد‪،‬‬ ‫والطائفي��ة‪ ،‬والن�صائ��ح والإر�ش��ادات‪،‬‬ ‫وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‪.‬‬ ‫ يف اجلزائ��ر ج��اءت املنا�سب��ات والأعي��اد‬‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬وتلتها ق�ضي��ة �إ�سرائيل‬ ‫وفل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�سان‪،‬‬ ‫م��ن الث��اين �إىل اخلام���س على الت��وايل‪� .‬أما‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة فج��اءت به��ا‬ ‫ق�ضاي��ا االقت�صاد‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والأدب‪ ،‬والفكر‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫ يف ال�سعودي��ة‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا املذهبي��ة‬‫يف املرك��ز الأول‪ ،‬تلته��ا ق�ضي��ة اجلن���س‬ ‫ث��م املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬ث��م �إ�رسائي��ل‪،‬‬ ‫والط��ب وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة‬ ‫الأخرية جاءت ق�ضاي��ا الإرهاب والتطرف‬ ‫والأقليات والطائفي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪111‬‬

‫والتنظيمات الإ�سالمية‪.‬‬ ‫ يف ال�س��ودان‪ ،‬كان��ت ق�ضي��ة الأقلي��ات يف‬‫ال�ص��دارة‪ ،‬وبعده��ا الن�صائ��ح والإر�شادات‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬واالقت�ص��اد‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫ج��اءت التنظيم��ات الإ�سالمي��ة والطائفية‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬وحري��ة‬ ‫التعبري‪.‬‬ ‫ يف الع��راق‪ ،‬كان االهتم��ام الأول بالإرهاب‬‫والتط��رف‪ ،‬يلي��ه �إ�سرائي��ل‪ ،‬ث��م الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬واتفاقيات ال�س�لام‪ ،‬والطائفية‪،‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت ق�ضايا‬ ‫الط��ب وال�صح��ة واملنا�سب��ات واجلن���س‬ ‫وفل�سطني واملذهبية‪.‬‬ ‫ يف الكويت ت�ص َّدرت القائمة ق�ضية اال�ستهالك‪،‬‬‫وتاله��ا االقت�ص��اد‪ ،‬ث��م الأف�لام وال�سينما‪،‬‬ ‫والتنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫جاءت ق�ضايا الإرهاب والتطرف‪ ،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)42‬‬

‫والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪،‬‬ ‫واتفاقيات ال�سالم‪.‬‬ ‫ يف املغرب‪ ،‬كانت ق�ضية الأقليات هي الأوىل‪،‬‬‫تليه��ا فل�سطني ثم املنا�سب��ات والأعياد ثم‬ ‫املذهبية والق�ضايا ال�سيا�سية‪ ،‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س��ة الأخ�يرة الإره��اب والتط��رف‪،‬‬ ‫واجلن���س‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬والط��ب وال�صحة‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف اليم��ن‪ ،‬اهت��م النا���س بالط��ب وال�صحة‬‫�أوال ث��م الإرهاب والتط��رف والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة والن�صائ��ح واال�ستهالك‪ ،‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�سة الأخ�يرة الإعالم وحرية‬ ‫التعب�ير‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان ‪ ،‬والطائفي��ة‪،‬‬ ‫واملنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�سالم‪.‬‬ ‫ اخت��ار العرب املقيم��ون يف دول غري عربية‬‫الط��ب وال�صح��ة‪ ،‬كمرك��ز �أول‪ ،‬يلي��ه الأدب‬ ‫َّ‬ ‫والثقافة‪ ،‬ثم االقت�صاد وال�سينما‪ ،‬والطائفية‪.‬‬ ‫ويف املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت ق�ضايا‬

‫يف ال�سعودي��ة‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا‬ ‫املذهبي��ة يف املرك��ز الأول‪،‬‬ ‫تلته��ا ق�ضي��ة اجلن���س ث��م‬ ‫املنا�سبات والأعياد ثم �إ�رسائيل‬ ‫والط��ب وال�صح��ة‪ .‬ويف املراك��ز‬ ‫اخلم�سة الأخ�يرة جاءت ق�ضايا‬ ‫الإره��اب والتط��رف والأقليات‬ ‫والطائفي��ة والق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫والتنظيمات الإ�سالمية‪.‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات التون�سيني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذى‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب بتون�س يف ‪2010‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)41‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات ال�سعوديني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا اىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب يف ال�سعودية يف ‪2010‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 112‬للتنمية الثقافية‬ ‫�شكل بياين رقم (‪:)43‬‬

‫يف لبن��ان‪ ،‬كان��ت اتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام ه��ي الأوىل‪ ،‬وبعده��ا‬ ‫الأدب والثقاف��ة والفكر والإرهاب‬ ‫والتطرف واال�سته�لاك و�إ�رسائيل‪،‬‬ ‫ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة‬ ‫جاءت ق�ضايا املذهبية وفل�سطني‬ ‫واملنا�سباتوامل�ؤ�س�ساتال�سيا�سية‬ ‫والن�صائ��ح‪ .‬ويف فل�سط�ين‪ ،‬كانت‬ ‫الق�ضي��ة الفل�سطيني��ة ه��ي الأوىل‬ ‫تليه��ا الق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة ث��م‬ ‫الإره��اب والتط��رف والإع�لام‬ ‫وحري��ة التعب�ير و�إ�رسائي��ل‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة جاءت‬ ‫ق�ضايا الطب وال�صحة واتفاقيات‬ ‫ال�ســــــ�لام والأفــــ�لام وال�ســـينما‬ ‫والأقليات وحقوق الإن�سان‪.‬‬

‫�شكل بياين رقم (‪:)44‬‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات ال�سوريني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا اىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب ب�سورية يف ‪2010‬‬

‫الإره��اب والتطرف‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬واجلن�س‪ ،‬واال�ستهالك‪.‬‬ ‫ يف تون���س‪ ،‬كان��ت الق�ضاي��ا الديني��ة ه��ي‬‫االختي��ار الأول‪ ،‬يليها الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫ث��م الإع�لام وحري��ة التعب�ير‪ ،‬واخلواط��ر‪،‬‬ ‫وامل�شاع��ر‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪ .‬ويف املراكز‬ ‫اخلم�س��ة الأخ�يرة التنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬واجلن���س‪ ،‬وحق��وق الإن�س��ان‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف �سوري��ة‪ ،‬ت�ص��درت القائم��ة امل�ؤ�س�س��ات‬‫ال�سيا�سي��ة وبعده��ا الأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ ،‬وحقوق الإن�س��ان‪ ،‬والتنظيمات‬ ‫الإ�سالمي��ة‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخرية‬ ‫ج��اءت املنا�سب��ات والأعي��اد‪ ،‬والط��ب‬ ‫وال�صحة‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف عم��ان‪ ،‬ت�صدرت القائم��ة ق�ضية فل�سطني‪،‬‬‫ث��م الط��ب وال�صح��ة والن�صائ��ح والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة واملذهبي��ة‪ .‬ويف املراك��ز‬ ‫اخلم�سة الأخرية ج��اءت ق�ضايا اال�ستهالك‬ ‫واالقت�ص��اد ‪ ،‬والأقلي��ات‪ ،‬والتنظيم��ات‬

‫الإ�سالمية‪ ،‬و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫ يف فل�سطني‪ ،‬كان��ت الق�ضية الفل�سطينية هي‬‫الأوىل بالطب��ع تليه��ا الق�ضاي��ا ال�سيا�سية‬ ‫ث��م الإره��اب والتط��رف والإع�لام وحرية‬ ‫التعب�ير‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخ�يرة ج��اءت ق�ضاي��ا الط��ب وال�صحة‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام‪ ،‬والأف�لام وال�سينم��ا‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬وحقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ يف قط��ر‪ ،‬ت�صدرت القائمة ق�ضية اال�ستهالك‬‫تليه��ا املذهبي��ة‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واتفاقي��ات‬ ‫ال�س�لام‪ ،‬وفل�سط�ين‪ ،‬ويف املراك��ز اخلم�سة‬ ‫الأخرية ج��اءت الق�ضاي��ا الدينية‪ ،‬وحقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬وحرية التعبري‪ ،‬والطب‪ ،‬وال�صحة‪،‬‬ ‫والأفالم‪ ،‬وال�سينما‪.‬‬ ‫ يف لبنان‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم هي الأوىل‪،‬‬‫وبعدها الأدب والثقافة والفكر‪ ،‬والإرهاب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضايا‬ ‫املذهبي��ة‪ ،‬وفل�سط�ين‪ ،‬واملنا�سب��ات‪،‬‬ ‫وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‪.‬‬ ‫‪ -‬يف ليبي��ا‪ ،‬اخت��ار م�ستخدم��و الفي���س ب��وك‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات اللبنانيني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذي‬ ‫ح�صلت عليه كل ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات الإعجاب بلبنان يف ‪2010‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪113‬‬

‫اتفاقيات ال�سالم يف املركز الأول ثم الأدب‬ ‫والفك��ر‪ ،‬والإرهاب‪ ،‬والتطرف‪ ،‬واال�ستهالك‪،‬‬ ‫و�إ�سرائي��ل‪ .‬ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخرية‬ ‫ج��اءت ق�ضاي��ا فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪،‬‬ ‫واملنا�سب��ات‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫والن�صائح‪.‬‬ ‫ يف م�صر‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم هي االختيار‬‫الأول يلي��ه الأدب‪ ،‬والثقاف��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واال�سته�لاك‪ ،‬و�إ�سرائي��ل‪.‬‬ ‫ويف املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت‬ ‫ق�ضاي��ا املذهبي��ة‪ ،‬واملنا�سب��ات ‪،‬واجلن�س‪،‬‬ ‫وامل� ّؤ�س�سات ال�سيا�سية‪ ،‬والن�صائح‪.‬‬ ‫ يف موريتاني��ا‪ ،‬جاءت الق�ضاي��ا ال�سيا�سية ثم‬‫ق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬واملنا�سبات‬ ‫والأعي��اد‪ ،‬وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ .‬ويف‬ ‫املراك��ز اخلم�س��ة الأخ�يرة ج��اءت ق�ضاي��ا‬ ‫اال�ستهالك‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬والإرهاب والتطرف‪،‬‬ ‫واتفاقي��ات ال�س�لام ‪،‬والأدب‪ ،‬والفك��ر‪،‬‬ ‫والثقافة‪.‬‬ ‫وت�ش�ير التحليالت ال�سابق��ة �إىل �أن خيارات‬ ‫امل�ستخدمني مرتبط ٌة �إىل ح ّد كبري مبا يعاي�شونه‬ ‫عل��ى امل�ستوى املحل��ي والوطن��ي؛ فاختيارات‬ ‫الفل�سطيني�ين ج��اءت من رح��م املعان��اة التي‬ ‫يعي�شونه��ا‪ ،‬وخي��ارات م�ستخدم��ي الفي�س بوك‬ ‫يف اخللي��ج عك�ست حالة الرفاهية املادية التي‬ ‫أولوياتهم �إ�ستهالكية‬ ‫يعي�شونها‪ .‬ومن ثم جاءت � ّ‬

‫يف �أك�ثر من بلد‪ .‬ويف بل��دان مثل م�صر وتون�س‬ ‫ولبن��ان والبحري��ن‪ ،‬كانت االختي��ارات مركَّ ز ًة‬ ‫على ق�ضايا ال�ش�أن العام ذات العالقة بالأو�ضاع‬ ‫ال�سيا�سي��ة ال�سائدة يف كل بلد على حدة‪ .‬وهكذا‬ ‫بدا وا�ضح ًا �أن الأو�ضاع ال�سيا�سية واالجتماعية‬ ‫تلقي بظاللها عل��ى هذا التوزيع‪،‬على الرغم من‬ ‫�ض�آلة بياناته‪.‬‬

‫خريطة "جغرافية زمنية"‬

‫كان��ت م�صر واململك��ة العربي��ة ال�سعودية‬ ‫�أك�بر بلدين عربي�ين �إثار ًة للق�ضاي��ا واهتمام ًا‬ ‫به��ا‪ ،‬ع�بر الفي�س ب��وك‪ .‬فعند ترتي��ب �إنتاج كل‬ ‫دولة عربية من امل�شاركات املتعلقة بالق�ضايا‬ ‫املختلف��ة خالل العام‪ ،‬ات�ض��ح �أن الن�سبة الأكرب‬ ‫م��ن امل�شاركات �إم��ا مل يكت��ب �أ�صحابها الدولَ‬ ‫التابع�ين له��ا �أو �أنه��م كتبوه��ا وحجبوها عن‬ ‫الإتاح��ة العامة‪ .‬ولذلك �أحتلّت هذه النوعية من‬ ‫امل�شاركات املركز الأول طوال �شهور ال�سنة‪.‬‬ ‫لكن امل�شاركات التي �أف�صح فيها �أ�صحا ُبها‬ ‫َّ‬ ‫عن دوله��م و�أوطانهم‪ ،‬تك�ش��ف �أن م�صر �أحتلّت‬ ‫املرك��ز الأول يف ه��ذه النوعي��ة ط��وال �شه��ور‬ ‫ال�سن��ة‪ ،‬فيم��ا احتلّ��ت ال�سعودية املرك��ز الثاين‬ ‫ط��وال ال�سنة‪ ،‬با�ستثناء �شه��ر يوليو‪/‬متوز الذي‬ ‫تف��وق في��ه الأردني��ون يف �إنت��اج امل�ش��اركات‬ ‫َّ‬ ‫و�إث��ارة الق�ضايا‪ ،‬وتراجع في��ه ال�سعوديون �إىل‬ ‫املركز الثالث‪.‬‬

‫يف م�رص‪ ،‬كانت اتفاقيات ال�سالم‬ ‫هي االختيار الأول يليه الأدب‬ ‫والثقافة والإرهاب والتطرف‬ ‫واال�ستهالك و�إ�رسائيل‪ ،‬ويف‬ ‫املراكز اخلم�سة الأخرية جاءت‬ ‫ق�ضايا املذهبية واملنا�سبات‬ ‫واجلن�س وامل�ؤ�س�سات ال�سيا�سية‬ ‫والن�صائح‪.‬‬

‫يف موريتاني��ا ج��اءت الق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سي��ة ث��م ق�ضي��ة فل�سطني‬ ‫واملذهبية واملنا�سبات والأعياد‬ ‫وامل�ؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪ ،‬ويف‬ ‫املراكز اخلم�س��ة الأخرية جاءت‬ ‫ق�ضاي��ا اال�سته�لاك و�إ�رسائي��ل‬ ‫والإرهاب والتطرف واتفاقيات‬ ‫ال�سالم والأدب والفكر والثقافة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫الق�ضايا حمل الدرا�سة مرتبة بح�سب اهتمامات امل�صريني على الفي�س بوك ا�ستناد ًا �إىل املتو�سط العام الذي ح�صلت عليه كل‬ ‫�شكل رقم (‪ :)45‬ق�ضية من امل�شاركات والتعليقات ومرات االعجاب يف م�صر يف ‪2010‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 114‬للتنمية الثقافية‬ ‫�سجل‬ ‫و�إىل جان��ب امل�رصي��ن وال�سعوديني‪َّ ،‬‬ ‫م�ستخدمو الفي���س بوك الأردنيون وال�سودانيون‬ ‫ح�ضوراً ملحوظاً؛ فقد تقا�سموا الفوز يف املركز‬ ‫الراب��ع عبرْ �شه��ور ال�سنة‪ ،‬فج��اء الأردنيون يف‬ ‫هذا املركز خالل خم�سة �أ�شهر هي فرباير ومايو‬ ‫و�أغ�سط�س و�سبتمرب و�أكتوبر‪ ،‬وجاء ال�سودانيون‬ ‫يف خم�س��ة �أ�شه��ر ه��ي مار���س و�أبري��ل وماي��و‬ ‫ونوفمرب ودي�سمرب‪ ،‬وح�صل��ت الفئة‪ ،‬التي كتبت‬ ‫موطن ًا غري مفه��وم‪ ،‬على املركز الرابع يف �شهر‬ ‫يناي��ر‪ ،‬و�ص��ل الع��رب املقيم��ون خ��ارج بلدان‬ ‫عربية على املركز الرابع يف �شهر يوليو‪.‬‬

‫الدول الأربع الأكرث ن�شاط ًا يف‬ ‫الفي�س بوك‬

‫يف �ضوء ذلك ميكن القول ب�أن الدول الأربع‬ ‫الأك�ثر ن�شاط�� ًا و�إث��ارة ومتابع�� ًة وتعليق ًا على‬ ‫الق�ضايا َعبرْ َ الفي�س بوك‪ ،‬هي م�صر وال�سعودية‬ ‫والأردن وال�س��ودان‪ .‬لك��ن ك ًال منه��ا ق�� َّدم منط ًا‬ ‫خمتلف�� ًا يف االهتم��ام بالق�ضايا خ�لال العام؛‬ ‫فالإنت��اج امل��صري عل��ى الفي�س ب��وك كان يف‬ ‫�أدنى حاالته خ�لال يناير‪ ،‬ثم �أخذ يف الت�صاعد‬ ‫قف��زات وا�ضح ًة خالل‬ ‫�سجل‬ ‫ٍ‬ ‫حت��ى مايو‪ ،‬لكن��ه َّ‬ ‫�شه��ري يوني��و ويولي��و الت��ي و�ص��ل فيه��ا �إىل‬ ‫الذروة‪ ،‬ثم عاد �إىل الرتاجع الطفيف حتى نهاية‬ ‫امل��صري‪ ،‬على الفي�س‬ ‫الع��ام‪ .‬هك��ذا‪ ،‬قدم الأداء‬ ‫ُّ‬ ‫ب��وك‪ ،‬منط�� ًا متعرج�� ًا غ�ير منتظ��م‪ ،‬كان اجلزء‬ ‫الأكرب من حيويته يف الن�صف الثاين من العام‪.‬‬ ‫�أما الإنتاج ال�سعودي فكانت �سمته الت�أرجح؛‬ ‫فقد بد�أ قوي�� ًا ن�سبي ًا يف يناير‪/‬كانون الثاين ثم‬ ‫تراج��ع خالل �شه��ر فرباير‪�/‬شب��اط ‪ ،‬وقفز بقوة‬ ‫خ�لال مار���س‪�/‬آذار‪ ،‬ث��م قف��ز �أك�ثر يف �أبريل‪/‬‬ ‫وهب يف مايو‪�/‬أيار وهبط ب�شدة‬ ‫ني�سان‪ ،‬ثم عاد َّ‬ ‫يف يونيو‪/‬حزي��ران‪ ،‬وهب��ط ب�ص��ورة �أكرث ح ّدة‬ ‫يف يوليو‪/‬مت��وز وو�صل �إىل �أدنى م�ستوياته يف‬ ‫�أغ�سط�س‪�/‬آب‪ ،‬ثم عاد �إىل الت�صاعد يف �سبتمرب‪/‬‬ ‫�أيل��ول واكتوب��ر ونوفمرب لي�ص��ل �إىل الذروة يف‬ ‫دي�سمرب‪/‬كانون الثاين‪.‬‬ ‫ويف الأردن‪ ،‬كان هناك منطٌ ثالث لالهتمام‬

‫بالق�ضاي��ا املُث��ارة على الفي�س ب��وك؛ فقد كان‬ ‫يف �أدن��ى م�ستويات��ه يف يناير‪/‬كان��ون الثاين‬ ‫ث��م ت�صاعد حتى و�صل الذروة يف يوليو‪/‬متوز‪،‬‬ ‫وعاد �إىل االنخفا�ض التدريجي حتى نوفمرب ثم‬ ‫�سجل ارتفاع ًا طفيف�� ًا يف دي�سمرب‪� .‬أما ال�سودان‬ ‫ّ‬ ‫فق�� ّدم منوذج�� ًا للت�صاعد امل�ستم��ر املنتظم من‬ ‫يناير �إىل دي�سمرب‪ ،‬من دون �أدنى تغيري‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪115‬‬

‫أ�ضواء كا�شفة من‬ ‫�ألقت املعلومات ال�سابقة � ً‬ ‫جوانب وزوايا خمتلفة على ما جرى يف الف�ضاء‬ ‫التفاعل��ي الرقم��ي العرب��ي يف الع��ام ‪،2010‬‬ ‫وفككت العديد من ب�صماته احلاملة خل�صائ�صه‬ ‫كم�� ًا ونوع�� ًا وتوقيت�� ًا ومكان�� ًا وقيم��ةً‪ ،‬فم��اذا‬ ‫ّ‬ ‫ُي�ستخل�ص من كل عملي��ات الر�صد والت�شخي�ص‬ ‫ال�سابقة؟‬ ‫�أع��اد فري��ق البح��ث ق��راءة ما ك�شف��ت عنه‬ ‫الأرق��ام وعمليات الر�صد والت�صنيف والفهر�سة‬ ‫مت‬ ‫ق��راء ًة عام��ة‪ ،‬من منظ��ور حتليلي يرب��ط ما ّ‬ ‫التو�ص��ل �إلي��ه مب��ا يج��ري يف ال�سي��اق العربي‬ ‫الع��ام‪ .‬وقد قادت هذه الق��راءة �إىل �إحدى ع�رشة‬ ‫نقط��ة‪ ،‬ت�ؤكّ ��د �أنن��ا �أم��ام �ساح��ة رحب��ة للبوح‪،‬‬ ‫ت�سودها حركة �ضخمة بال قيادة‪ ،‬ي�ؤثر �أطرافها‬ ‫بع�ضه��م ببع���ض‪ ،‬وميتد ت�أثريه��م �إىل املجتمع‬ ‫الوا�سع من حوله��م بدرجات تختلف من ق�ضية‬ ‫لأخرى‪ ،‬ومن مكان لآخر‪ .‬كما ت�ؤكّ د �أن الإنرتنت‬ ‫بف�ضائ��ه الرقم��ي التفاعلي يف الوط��ن العربي‬ ‫مل يع��د بالن�سب��ة �إىل املجتمع العرب��ي الواقعي‬ ‫مث��ل قطع��ة القما���ش احلريري��ة الت��ي يدفعه��ا‬ ‫اله��واء فيجعلها تالم�س حج��راً �صلداً بخفة‪ ،‬بل‬ ‫ت�صلَّ��د وتثاق��ل وازداد وزنه و�أ�صب��ح �أقرب �إىل‬ ‫ج�س��م يحتك بج�سم‪ .‬ه��ذه النقاط الإحدى ع�رشة‬ ‫ميك��ن لأي جهة �أو �شخ�ص �أو ط��رف اال�ستفادة‬ ‫به��ا وهو يتعامل مع الف�ض��اء الرقمي التفاعلي‬ ‫ب�صورت��ه اجلديدة الآخ��ذة يف التغيرّ ‪ ،‬واال�شتداد‬ ‫يف ت�أثريه��ا‪ ،‬وتداخله��ا م��ع جم��االت العل��وم‬ ‫واالقت�ص��اد واخلدم��ات وال�سيا�س��ة واملجتم��ع‬ ‫وكل �أ�شكال احلياة الأخرى‪.‬‬

‫ت�ؤكّ ��د �أن ثم��ة ما يف��ّسارّ العالق��ة امللتب�سة على‬ ‫الكثريي��ن‪ ،‬يف م��ا يخ���ص الت�أث�ير املتب��ادل‬ ‫ب�ين احلرك��ة يف الف�ض��اء الرقم��ي‪ ،‬واحلرك��ة‬ ‫يف �ش��وارع وميادي��ن العدي��د م��ن دول الوطن‬ ‫العرب��ي الي��وم‪ .‬وهناك �أي�ض�� ًا ما ي�ش�ير �إىل �أن‬ ‫من ينتج��ون وي�ستهلك��ون املحت��وى ويثريون‬ ‫الق�ضاي��ا ويناق�ش��ون الآراء ميتلك��ون ما ميكن‬ ‫�أن ٍ ُيطل��ق علي��ه "فقه للأولوي��ات" ( �أي ق�ضايا‬ ‫امل�ؤخرة وق�ضايا املقدمة)‪ .‬وتدلّ تلك البيانات‬ ‫�أي�ض ًا على �أن م��ا ينت�رش ظاهري ًا على الإنرتنت‬ ‫�أو يت�ص��ور النا���س �أنه منت�رش م��ن ق�ضايا لي�س‬ ‫بال�رضورة منت�رشاً فعلي ًا �أو يهتم به �أحد‪.‬‬ ‫النتيج��ة العام��ة الت��ي ميكن اخل��روج بها‬ ‫من التحلي�لات ال�سابقة هي �أن الف�ضاء الرقمي‬ ‫(مدونات‬ ‫التفاعل��ي العرب��ي‪ ،‬بقنوات��ه الث�لاث ّ‬ ‫منتديات في�س بوك) هو يف حقيقة الأمر م�رسح‬ ‫كب�ير وعمالق جتوبه حزمة من الثنائيات التي‬ ‫ت�ضف��ي عليه ق��دراً كبرياً من احليوي��ة‪ ،‬وتنبىء‬ ‫للتو�سع يف احلج��م‪ ،‬والتعاظم يف‬ ‫ب�أن��ه مر�ش��ح‬ ‫ّ‬ ‫الأهمية‪ ،‬والن�ضج يف الأداء مبرور الوقت‪.‬‬

‫املعلوماتية‬

‫دالالت التفاعل العربي عرب االنرتنت‬

‫ثمة ما ي��شرح العالقة امللتب�سة‬ ‫عل��ى الكثريي��ن يف م��ا يخ���ص‬ ‫الت�أث�ير املتب��ادل ب�ين احلركة‬ ‫يف الف�ض��اء الرقم��ي واحلرك��ة‬ ‫يف �ش��وارع العدي��د م��ن دول‬ ‫الوط��ن العربي حالي��اً‪ ،‬وثمة ما‬ ‫ي�شري �أي�ض�� ًا �إىل �أن من ينتجون‬ ‫وي�ستهلك��ون املحتوى ويثريون‬ ‫الق�ضايا ويناق�شون الآراء لديهم‬ ‫م��ا ميكننا �أن نطل��ق عليه "فقه‬ ‫الأولويات" �أي ترتيب الق�ضايا‪.‬‬

‫احلركة يف الف�ضاء الرقمي‬ ‫واحلركة يف ال�شارع‬

‫م��ن الأ�سئل��ة املطروح��ة حول ال��دور الذي‬ ‫لعب��ه �أو يلعب��ه الإنرتن��ت والف�ض��اء الرقم��ي‬ ‫التخيل��ي‪ ،‬يف ما يجري واقعي ًا على الأر�ض من‬ ‫�أحداث وتغريات‪.‬‬ ‫�إن �أول ما نقر�أه م��ن البيانات واملعلومات‬ ‫ال�سابق��ة عن الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي العربي‬ ‫ه��و �أن ه��ذا الف�ضاء ق��د و ّفر بيئ��ة خ�صبة �أمام‬ ‫�سر التبا�س احلركة بني ال�شارع‬ ‫�رشيح��ة ال ي�ستهان بها م��ن املواطنني العرب‪،‬‬ ‫م��ن �أج��ل �إنت��اج وت��داول وتوزي��ع وتوظي��ف‬ ‫والف�ضاء الرقمي‬ ‫�إن ق��راءة البيان��ات واملعلوم��ات ال�سابق��ة املعلومات اخلا�صة يف �أكرث من خم�سني ق�ضية‪،‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 116‬للتنمية الثقافية‬ ‫بعيداً ع��ن مراكز اتخاذ الق��رار العليا للمجتمع‪.‬‬ ‫فقد نق��ل هذا الف�ضاء عملي��ة �إنتاج املعلومات‪،‬‬ ‫اخلا�صة بهذه الق�ضايا‪� ،‬إىل الأر�صفة وامليادين‬ ‫واملقاه��ي والن��وادي وال�شواط��ىء والأرائك يف‬ ‫غ��رف اال�ستقب��ال قي املن��ازل‪ .‬وه��ذا يعني �أن‬ ‫�رشيح��ة الع��رب املن�ضوين يف ه��ذا الف�ضاء قد‬ ‫انخرطوا �ضمن ما يعرف ب�أن�شطة "الويكي"‪� ،‬أي‬ ‫الأن�شطة القائمة على التعاون والعمل امل�شرتك‬ ‫والبن��اء م��ن �أ�سف��ل‪ ،‬يف �سل�سل��ة �أفقي��ة‪ ،‬كاخلط‬ ‫امل�ستقيم‪ ،‬ولي���س الهرم الذي ي�أخذ �شكل املثلث‬ ‫ذي القاع��دة العري�ض��ة والقمة املدبب��ة التي ال‬ ‫ت ّت�سع �إال لفرد واحد‪.‬‬

‫بيئة خ�صبة لثقافة الويكي‬

‫ب��د�أ الع��رب ي�ستخدم��ون �أدوات‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي ويوظفونه��ا‪،‬‬ ‫مثل ماليني النا�س حول العامل‪،‬‬ ‫فهم ينتج��ون موجات متالحقة‬ ‫من البح��ث عن الرتفيه واجلن�س‬ ‫والأغ��اين‪ ،‬لكن الإرث احل�ضاري‬ ‫والدين��ي املوج��ود لديهم يعمل‬ ‫عل��ى تر�شيد هذه املوجة‪ ،‬وبد�أوا‬ ‫ي�ستخرج��ون م��ن حت��ت ركامه‬ ‫توجهات عظيم��ة القيمة عميقة‬ ‫ُّ‬ ‫الأثر‪.‬‬

‫يف تل��ك ال�سل�سل��ة يت�س��اوى اجلمي��ع‪،‬‬ ‫ويت�شابك��ون على نحو ال وجود فيه لطبقة فوق‬ ‫�أخ��رى‪ ،‬بل ينتظمون جنب�� ًا �إىل جنب يف امتداد‬ ‫ال نهائ��ي م��ن الأف��راد والأ�شياء الت��ي تتعاون‬ ‫وتتناغم مع ًا لت�صل �إىل فعل م�شرتك‪ ،‬عرب الأداء‬ ‫ال�رسي��ع الذي يعمل فيه اجلميع بن ّدية واحرتام‪،‬‬ ‫ويتعارف��ون ويت�شارك��ون وميتلك��ون حري��ة‬ ‫مطلق��ة يف التعب�ير‪ ،‬وميتلكون و�سائ��ل �رسيعة‬ ‫لقيا�س الآراء و�صنع القرارات ب�صورة ت�شاركية‬ ‫كامل��ة‪ .‬ويف الآون��ة االخ�يرة �شكّل��ت ال�شبكات‬ ‫واملدون��ات والقوائ��م الربيدي��ة‬ ‫االجتماعي��ة‬ ‫َّ‬ ‫واملواقع واملنتديات‪ ،‬التي تعمل ب�أدوات اجليل‬ ‫الثاين للويب‪ ،‬البني َة التحتي َة لأن�شطة الويكي‪.‬‬ ‫يظه��ر من الأرقام ال�سابق��ة �أن العرب بد�أوا‬ ‫ي�ستخدم��ون ويوظف��ون ه��ذه الأدوات كغريهم‬ ‫م��ن ماليني النا�س ح��ول العامل‪ ،‬فه��م ينتجون‬ ‫موج��ات متالحق��ة م��ن البح��ث ع��ن الرتفي��ه‬ ‫واجلن�س والأغاين‪ .‬لكن الإرث احل�ضاري والديني‬ ‫املوجود لديهم يعم��ل على تر�شيد هذه املوجة؛‬ ‫فق��د ب��د�أ ي�ستخرج م��ن حتت ركامه��ا توجهات‬ ‫عظيمة القيمة عميقة الأثر‪ ،‬فت�شكلت نواة للتعبري‬ ‫املدونات ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫عن الر�أي عرب ال�شبكة‪ ،‬عرب َّ‬ ‫ويف املجموع��ات وال�صفحات على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫واحل�سابات على تويرت وغريهما‪ .‬فبد�أ التوظيف‬

‫ال�سيا�س��ي واالجتماع��ي واالقت�ص��ادي لل�شبكة‬ ‫يرتفع يف مقابل موجة الرتفيه‪.‬‬ ‫ت�ش�ير الأرق��ام اخلا�ص��ة بنوعي��ة الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة‪ ،‬وم�ست��وى جماهرييته��ا‪ ،‬وخ�صائ�ص‬ ‫القائمني على طرحه��ا ومناق�شتها ومتابعتها‪،‬‬ ‫من حي��ث ال�سن والتعليم وغريه��ا من العوامل‪،‬‬ ‫ت�شري �إىل نوعية من املواطنني العرب ا�ستطاعوا‬ ‫اال�ستف��ادة من معظ��م �سمات ثقاف��ة "الويكي"‬ ‫عرب الويب‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫ ال قيود على حرية التعبري‪.‬‬‫ ال �رشوط لالن�ضمام لأي ن�شاط �أو جمموعة �أو‬‫تنظي��م �أو �صفحة‪� ،‬أو مغادرتها واالنف�صال‬ ‫عنها‪.‬‬ ‫ ال قيود �أو �رشوط على م�ستوى ونوعية حجم‬‫امل�شاركة‪.‬‬ ‫ اعتم��اد ت��ام على �آلي��ات التوا�ص��ل اللحظي‬‫اجلماع��ي ‪ -‬كا�ستطالع��ات ال��ر�أي‬ ‫الإلكرتوني��ة والت�صويت الفوري ‪ -‬العتماد‬ ‫�أي قرارات �أو خطوات‪ ،‬يف �أي ق�ضية‪ ،‬يف �أي‬ ‫وقت‪ ،‬ومبنتهى ال�رسعة ومب�شاركة اجلميع‪.‬‬ ‫ م�ساواة كبرية يف احلقوق والواجبات وتوزيع‬‫الأدوار بالن�سب��ة �إىل جمي��ع الأع�ضاء‪ ،‬بدءاً‬ ‫م��ن التعب�ير ع��ن ال��ر�أي وانته��اء باتخ��اذ‬ ‫املواقف والقرارات‪.‬‬ ‫ اعتماد مطل��ق على التنظي��م ال�شبكي الأفقي‬‫ال��ذي يو ّف��ر �شع��وراً بالندي��ة وامل�س��اواة‬ ‫واالحرتام بني كل الأع�ضاء امل�شاركني‪.‬‬ ‫ احلري��ة الكامل��ة يف ك�شف �شخ�صي��ة الع�ضو‬‫إخفاء تام ًا �أو‬ ‫�أو امل�ش��ارك‪� ،‬أو يف �إخفائه��ا � ً‬ ‫جزئي��اً‪ ،‬م��ن دون �أن ير ّتب ذلك �أي نوع من‬ ‫الت�أث�ير على اح�ترام �أو فعالية الع�ضو‪ .‬لذا‪،‬‬ ‫ف���إن الغالبي��ة ال�ساحقة م��ن الأع�ضاء‪ ،‬يف‬ ‫كل التنظيمات‪ ،‬ال يعرف بع�ضها عن بع�ض‬ ‫�شيئ ًا من الأمور ال�شخ�صية‪.‬‬ ‫ تقدي��ر واح�ترام كام��ل لأي �إ�سه��ام‪� ،‬أو �أي‬‫جه��د‪ ،‬مهما �صغ��ر �أو كرب‪ ،‬متتالي�� ًا كان �أم‬ ‫متقطعاً‪.‬‬ ‫‪� -‬إعالء الفكرة والقيمة والإبداع وروح اجلماعة‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪117‬‬

‫حركة رقمية مر�آة حلركة واقعية‬

‫ا�ستناداً �إىل ذلك‪ ،‬ميكن القول �إن من حتركوا‬ ‫يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العرب��ي خ�لال‬ ‫الع��ام ‪ 2010‬هم نتاج مرحلة التوا�صل اللحظي‬ ‫و�أن�شط��ة الويك��ي‪ ،‬الت��ي تق��وم ‪ -‬كم��ا �سبق��ت‬ ‫الإ�ش��ارة ‪ -‬على البن��اء من القاع��دة العري�ضة‪،‬‬ ‫املكون من طبقة واحدة يقف‬ ‫والت�شبي��ك الأفقي‬ ‫َّ‬ ‫جمي��ع �أفراده��ا على ق��دم امل�س��اواة‪ ،‬من حيث‬ ‫امل�شارك��ة والفع��ل والتنظيم‪ .‬وه��ذا الأمر يف�رس‬ ‫الكثري م��ن التحركات والتفاع�لات التي جتري‬ ‫الآن عل��ى الأر���ض يف الوط��ن العرب��ي‪ ،‬عل��ى‬ ‫ال�صعي��د االجتماعي واالقت�ص��ادي وال�سيا�سي‪،‬‬

‫املعلوماتية‬

‫عل��ى الأ�شخا���ص‪ ،‬حتى و�إن كان��وا من�شئي‬ ‫من�سقي الن�شاط ومنظميه‪ ،‬فهم‬ ‫املجموعة �أو ّ‬ ‫يف النهاية �أفرا ٌد مت�ساوون مع الآخرين‪.‬‬ ‫مت و�ض��ع هذه ال�سم��ات‪ ،‬وجه ًا لوجه‪،‬‬ ‫ �إذا م��ا ّ‬‫م��ع الأرق��ام والتحلي�لات ال�سابق��ة‪ ،‬يب��دو‬ ‫�أن الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العربي ق َّدم‬ ‫لأع�ضائ��ه و�سائ��ل جدي��دة مل تك��ن متاحة‬ ‫ع�بر قن��وات و�أدوات الإنرتنت الأخرى‪ ،‬كما‬ ‫مل تكن ُمتاح�� ًة لهم ‪ -‬وهذا هو الأهم ‪ -‬يف‬ ‫الواقع الفعلي‪ .‬ومن هذه الو�سائل‪:‬‬ ‫ �إمكاني��ة التخطي��ط والتن�سي��ق‏ امل�ش�ترك يف‬‫معينة‬ ‫ط��رح ومناق�ش��ة �أو تفعي��ل مواق��ف ّ‬ ‫معينة‪.‬‬ ‫جتاه ق�ضايا ّ‬ ‫ �إمكاني��ة التجني��د واحل�ش�� ‏د اجلماه�يري �ض ّد‬‫معين��ة‪� ،‬أو ت�أيي��داً له��ا‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫ق�ضي��ة ّ‬ ‫م��ا يتيحه الف�ض��اء التفاعلي م��ن �إمكانات‬ ‫للتوا�صل اللحظي‪.‬‬ ‫ �إمكاني��ة الت�شبي��ك والرتاب��ط وبن��اء نوع من‬‫التنظيم الأفقي ال�شبكي للجماهري امل�شاركة‬ ‫والفاعلة يف ق�ضية ما‪ .‬وقد بدا ذلك وا�ضح ًا‬ ‫املدونات‬ ‫عند ط��رح بع���ض الق�ضايا عل��ى َّ‬ ‫ب�صفة خا�صة‪.‬‏‬ ‫ �إمكانية �إدارة الفعاليات امليدانية‪ ،‬من خالل‬‫�إنت��اج حمتوى خم�ص���ص لق�ضية بعينها �أو‬ ‫حلدث بعينه‪.‬‬

‫والت��ي تب��دو يف ظاهره��ا ح��ركات اجتماعية‬ ‫�أو جماهريي��ة عري�ضة النط��اق بال قائد حمدد‪،‬‬ ‫ثورت��ي‬ ‫ورمب��ا جتلَّ��ت يف �أو�ض��ح �صوره��ا يف‬ ‫ّ‬ ‫م�صر وتون�س‪.‬‬ ‫وقد تبدو هذه النتيجة متعار�ضة مع الكثري‬ ‫من الأرقام والتحليالت ال�سابقة‪ ،‬حول اجنراف‬ ‫اجل��زء الأعظ��م م��ن الفعالي��ات اجلاري��ة داخل‬ ‫الف�ض��اء التفاعلي العربي‪ ،‬نح��و ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص ولي�س ال�ش�أن الع��ام‪ .‬لكن حقيقة الأمر‬ ‫�أنه ال تعار�ض يف الأمر‪ ،‬فكيف؟‬ ‫�إن اجلماه�ير املن�شغل��ة بق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬يف الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي‪،‬‬ ‫والت��ي �شكل��ت الغالبي��ة ال�ساحق��ة م��ن جمهور‬ ‫ه��ذا الف�ضاء ه��ي تقريبا املع��اًدل املو�ضوعي‬ ‫للجماه�ير الوا�سع��ة ال�صامتة‪� ،‬أو غ�ير الراغبة‬ ‫يف امل�شارك��ة يف ال�ش�أن العام‪ ،‬واملن�رصفة �إىل‬ ‫�ش�ؤونه��ا اخلا�ص��ة يف الواق��ع الفعل��ي‪ .‬وكل ما‬ ‫تفعل��ه هذه الفئة م��ن املواطنني على الإنرتنت‪،‬‬ ‫�صدى كبرياً �أو يحقق انت�شاراً ورواج ًا‬ ‫ال ُيح��دث‬ ‫ً‬ ‫لا ال يتوق��ف �أح��د عن��د حقيقة �أن‬ ‫وا�سع��اً؛ فمث� ً‬ ‫ملي��وين �شخ���ص قام��وا بالبحث ع��ن �أغنية‪� ،‬أو‬ ‫كتبوا تعليقات حول ق�صة �شعر ملمثلة‪� ،‬أو قاموا‬ ‫بتحمي��ل فيلم �سينمائي‪ ،‬متام�� ًا كما هي احلال‬ ‫حينم��ا يدخل مالي�ين النا���س �إىل دور ال�سينما‬ ‫أغ��ان �أو يتحلَّقون‬ ‫كل ي��وم �أو ي�ش�ترون �رشائط � ٍ‬ ‫ح��ول التلفاز‪ ،‬يتناق�ش��ون يف م�سل�سل �أو مباراة‬ ‫كرة قدم‪.‬‬ ‫ويختلف الو�ضع كلية حينما يقوم �صاحب‬ ‫�صفحة على الفي���س بوك بتناول ق�ضية تتعلق‬ ‫ب�أهل احلكم وال�سيا�س��ة‪� ،‬أو يكتب عن احلريات‬ ‫والف�ساد ب�ضعة �أ�سطر فيتم اعتقاله �أو مالحقته‬ ‫ب�صورة �أو ب�أخرى‪ ،‬متام ًا كما يحدث يف ما لو‬ ‫ُ‬ ‫لق��ي القب�ض عل��ى نا�ش��ط �أو جمموعة ن�شطاء‬ ‫�أ َ‬ ‫�سيا�سي�ين‪ ،‬ال يزي��د عدده��م عل��ى �أ�صابع اليد‬ ‫الواح��دة‪ ،‬يف �أحد ال�شوارع‪ ،‬فهنا يكون الإيقاع‬ ‫خمتلف�� ًا والت�أث�ير �أ�شد واالنت�ش��ار �أو�سع‪� ،‬سواء‬ ‫كان احل��دث عل��ى الإنرتن��ت �أم يف الواق��ع‬ ‫الفعلي‪.‬‬

‫ال يتوق��ف �أح��د عند حقيق��ة �أن‬ ‫ين �شخ�ص قام��وا بالبحث‬ ‫ملي��و ّ‬ ‫ع��ن �أغني��ة‪� ،‬أو كتب��وا تعليق��ات‬ ‫َ�صة �شعر ملمثلة‪� ،‬أو قاموا‬ ‫حول ق َّ‬ ‫بتحمي��ل فيل��م �سينمائ��ي‪ ،‬لكن‬ ‫حينم��ا يق��وم �صاح��ب �صفح��ة‬ ‫على الفي�س ب��وك بتناول ق�ضية‬ ‫تتعل��ق ب�أهل احلك��م وال�سيا�سة‪،‬‬ ‫�أو يكت��ب عن احلري��ات والف�ساد‬ ‫ب�ضع��ة �أ�سط��ر يت�� ّم اعتقال��ه‬ ‫ومالحقت��ه‪ ،‬متام�� ًا كم��ا يحدث‬ ‫حني ُيلقى القب�ض على نا�شط �أو‬ ‫جمموعة ن�شطاء �سيا�سيني‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 118‬للتنمية الثقافية‬

‫حركة �ضخمة غري حم�سو�سة‬ ‫و�أخرى قليلة �صاخبة ال�صوت‬

‫تق��د ّم حركة املالي�ين العاديني‬ ‫م��ن م�ستخدم��ي الإنرتن��ت م��ن‬ ‫ذوي ال�ش���أن اخلا���ص حمت��وى‬ ‫يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا‬ ‫غري حم�سو�سة‪� ،‬أما حركة الأقلية‬ ‫الن�شطة التي تهتم بال�ش�أن العام‬ ‫�سواء على الإنرتنت �أم يف الواقع‬ ‫الفعلي فهي �أقل حجم ًا وا ّت�ساعاً‪،‬‬ ‫لكنها �أكرث عنف ًا وحيوية‪ .‬يف هذا‬ ‫ال�سي��اق تقدم حرك��ة املعاًر�ضة‬ ‫ال�سيا�سي��ة واحل��ركات ال�شبابية‬ ‫منوذج�� ًا �ساطع��اً‪ ،‬عل��ى نحو ما‬ ‫�شهده الع��امل العربي من ثورات‬ ‫وحتوالت يف العام ‪.2011‬‬

‫الق�ضايا املثارة‪.‬‬ ‫باملدونني على تقدم‬ ‫ت��دلُّ الأرقام اخلا�صة‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضاي��ا اجل��ادة ذات العالق��ة بال�ش���أن العام‬ ‫واختف��اء الق�ضاي��ا اخلفيف��ة واخلالفي��ة ع��ن‬ ‫املراك��ز اخلم�سة ع��شر الأول‪ُ .‬يعتبرَ ذلك م�ؤ�رشاً‬ ‫عل��ى وجود درجة وا�ضحة من الن�ضج يف "فقه‬ ‫املدونني‬ ‫الأولويات"‪� ،‬أو ترتيب الأولويات‪ ،‬لدى ّ‬ ‫وم��ن يعلّق��ون عل��ى تدويناته��م؛ ف�أولوياته��م‬ ‫تتعام��ل يف ق�ضايا ذات عالقة بالفكر التنموي‬ ‫واالهتمام��ات احلقيقي��ة‪ ،‬وتبتع��د ع��ن تق��دمي‬ ‫�أو ا�سته�لاك املحت��وى اخلفي��ف �أو الغ��ث �أو ما‬ ‫ي�ؤج��ج اخلالف��ات والفرق��ة‪ ،‬كم��ا ي�ش��اع دائم ًا‬ ‫ع��ن جمه��ور الإنرتن��ت العرب��ي‪ .‬والدلي��ل على‬ ‫ه��ذه الفر�ضي��ة �أننا ل��و راجعنا �أرق��ام جمتمع‬ ‫املدونني وجماهريهم �سنجد �أن جميع الق�ضايا‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضيتي الأف�لام وال�سينما‬ ‫(با�ستثناء‬ ‫اخلفيف��ة‬ ‫ّ‬ ‫والريا�ض��ة) ذات العالق��ة بالرتفي��ه والرغبات‬ ‫احل�سي��ة والنه��م اال�ستهالك��ي‪ ،‬وه��ي ق�ضاي��ا‬ ‫اجلن���س والف�ضائح‪ ،‬والف�ضائي��ات‪ ،‬واملمثالت‪،‬‬ ‫واملمثل�ين‪ ،‬والفنان�ين‪ ،‬والفن��ون‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫واملطرب�ين‪ ،‬واملطرب��ات‪ ،‬وق�ضي��ة اال�ستهالك‪،‬‬ ‫الت��ي ت�ضم االجه��زة الإلكرتوني��ة والكهربائية‬ ‫وامل�رشوب��ات الغازي��ة والروحي��ة وال�سي��ارات‬ ‫وخالفه‪ ،‬مل تظهر يف املراكز اخلم�سة ع�رش الأول‬ ‫املدونني العرب وجماهريهم‪.‬‬ ‫لدى جمتمع ّ‬

‫هك��ذا تق��دم حرك��ة املالي�ين العاديني من‬ ‫م�ستخدم��ي الإنرتن��ت من ذوي ال�ش���أن اخلا�ص‬ ‫حمت��وى يتح��رك حرك��ة �ضخم��ة لكنه��ا غ�ير‬ ‫حم�سو�س��ة‪ ،‬متام�� ًا كحرك��ة املالي�ين ال�ضخمة‬ ‫م��ن النا���س العاديني الذين ميار�س��ون حياتهم‬ ‫يف الواق��ع الفعل��ي من�رصف�ين �إىل �ش�ؤونه��م‬ ‫اخلا�ص��ة‪ ،‬وه��ي حرك��ة يف احلالت�ين �أ�شب��ه‬ ‫بتي��ارات املاء ال�ضخمة الت��ي جتري يف قيعان‬ ‫املحيط��ات ب�لا ت�أثري عل��ى ال�سط��ح‪� .‬أما حركة‬ ‫الأقلي��ة الن�شطة التي تهت��م بال�ش�أن العام‪� ،‬سواء‬ ‫عل��ى الإنرتن��ت �أم يف الواقع الفعل��ي‪ ،‬فهي �أق ّل‬ ‫حجم�� ًا وا ّت�ساع�� ًا لكنه��ا �أك�ثر عنف�� ًا وحيوي��ةً‪،‬‬ ‫وم��ن ثم فه��ي �أ�شبه مبوج ال�سط��ح الذي يتحرك‬ ‫قبال��ة ال�شاط��ىء وي�رضبه بعنف‪ ،‬في�ش�� ّد انتباه‬ ‫كل م��ن عل��ى ال�شاط��ىء‪ .‬يف هذا ال�سي��اق تق ّدم‬ ‫حركة املعار�ضة ال�سيا�سية واحلركات ال�شبابية‬ ‫منوذج ًا جيداً‪ ،‬على نحو ما �شهده العامل العربي‬ ‫م��ن ثورات وحتوالت يف العام ‪2011‬؛ فالأرقام‬ ‫والتحليالت ال�سابقة تقول �إن ما حدث ال يخرج‬ ‫ع��ن حتركات فئ��ةٍ قليلة مهتمة بال�ش���أن العام‪،‬‬ ‫ع�بر الإنرتنت والف�ضاء التفاعل��ي‪ ،‬خالل العام‬ ‫‪ ،2010‬قابله��ا ن�ش��اط فئ��ة مماثل��ة يف الواق��ع‬ ‫الفعل��ي‪ ،‬وحينم��ا تالق��ت حرك��ة الفئت�ين لعب‬ ‫الفي���س بوك ‪ -‬والإنرتن��ت عموم ًا ‪ -‬دور القائم‬ ‫بالتنظيم‪ ،‬واحل�شد‪ ،‬والدع��م اللوج�ستي‪ ،‬والبيئة ق�ضايا �صالونات للنخبة‬ ‫يالحظ �أي�ض ًا �أنه على الرغم من احتداد بع�ض‬ ‫احلا�ضن��ة للأف��كار‪ ،‬والو�سي��ط ال�سه��ل ال�رسيع‬ ‫للتوا�صل وتبادل املعلوم��ات القابلة للتوظيف الق�ضاي��ا على �أر���ض الواقع وجذبه��ا الهتمام‬ ‫و�سائ��ل الإع�لام التقليدي��ة خ��ارج الإنرتن��ت‪،‬‬ ‫اللحظي‪� ،‬إىل غري ذلك من الأمور الأخرى‪.‬‬ ‫املدونني كم��ا فعلت‬ ‫جمتم��ع‬ ‫جت��ذب‬ ‫مل‬ ‫إنه��ا‬ ‫�‬ ‫ف‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا �أخ��رى �أق ّل �أهمية؛ ومن ه��ذه الق�ضايا‪:‬‬ ‫فقه الأولويات يف الق�ضايا املُثارة‬ ‫م��ن �أبرز ما ميك��ن اخلروج به م��ن الأرقام املذهبية‪ ،‬والطائفية‪ ،‬والإ�صالحات ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫والبيان��ات ال�سابق��ة �أن��ه كان��ت هن��اك ف��روق والأقلي��ات‪ ،‬والأزم��ات الدولي��ة‪ ،‬والإره��اب‬ ‫وا�ضح��ة يف التعامل م��ع الق�ضايا بني كل قناة والعن��ف‪ ،‬وغريها م��ن الق�ضاي��ا املماثلة التي‬ ‫ن��شر و�أخ��رى‪ ،‬ب�صورة تدلّ عل��ى �أن جمهور كل ج��اءت يف املراك��ز املت�أخ��رة ورمب��ا الأخرية‪.‬‬ ‫مت الأخذ يف االعتبار �أن حركة التدوين‬ ‫قناة ن�رش كان لديه "فق��ه للأولويات" اخلا�ص و�إذا م��ا ّ‬ ‫ب��ه‪� ،‬أو طريق��ة وم��زاج خا���ص يف تعامل��ه مع العربي��ة ال ت��زال ح��رة مقارن ًة مب��ا تتعر�ض له‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪119‬‬

‫تدوين الال�شيء‬

‫لكن ذلك ال ينفي �أن الأولويات لدى جمتمع‬ ‫التدوين العربي لي�ست وردية‪ ،‬فهناك قطاع من‬ ‫املدون�ين وجماهريه��م م�شغ��ول بالال�شيء‪� ،‬أو‬ ‫ّ‬ ‫"بالرغ��ي" يف الفراغ‪ ،‬يف "ديال��وج" عبثي ال‬ ‫معينة‪ .‬ورمبا‬ ‫يحم��ل معاين حم��دد ًة �أو ق�ضاي��ا ّ‬ ‫كان ذل��ك يعبرّ عن م�ست��وى الي�أ���س والإحباط‬ ‫وفق��دان االجت��اه ل��دى �رشيح��ة متث��ل ‪% 10‬‬ ‫عل��ى الأقل م��ن املتعامل�ين مع ع��امل التدوين‬ ‫يف الوط��ن العرب��ي‪ .‬ولي�س ذل��ك بالأمر الي�سري‪،‬‬ ‫لأن ه��ذه الن�سبة‪ ،‬عن��د مقارنتها مب��ن يهتمون‬ ‫وين�شغل��ون بالق�ضايا الأخرى اجل��ا ّدة‪ ،‬ت�ضعنا‬ ‫�أم��ام منعط��ف خط�ير‪ .‬ذل��ك �أن فئ��ة "التائهني‬ ‫تدويني��اً" تتف��وق يف احلج��م ويف الق��درة على‬ ‫ج��ذب اجلمه��ور عل��ى م��ن يهتم��ون بالق�ضايا‬ ‫الديني��ة‪ ،‬وق�ضاي��ا التنمية‪ ،‬وق�ضاي��ا ال�سيا�سة‪،‬‬ ‫واحلرية‪ ،‬والإ�صالح‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والبحث العلمي‪،‬‬ ‫وحتى اجلن�س والرتفيه‪.‬‬

‫فقه �أولويات على الفي�س بوك‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع الع��ام للق�ضاي��ا املثارة‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك �إىل �أن م�ستخدمي��ه له��م‬ ‫قائم بذاته‪ ،‬فهم ال يتوقفون‬ ‫"فقه �أولويات"‬ ‫ٌ‬ ‫كثرياً عند ق�ضية ال�سينم��ا والأفالم والأغاين‬ ‫الت��ي تتب��و�أ مكان��ة مرموق��ة يف املنتدي��ات‬ ‫تت�صدر‬ ‫واملدون��ات‪ ،‬م��ع �أنه��ا‪ ،‬على ال��دوام‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬

‫املعلوماتية‬

‫و�سائل الإعالم التقليدية‪ ،‬خارج الإنرتنت‪ ،‬ف�إن‬ ‫ه��ذا امللم��ح ُيع ّد م�ؤ��ّشارّ اً على �أن ه��ذه الق�ضايا‬ ‫جميع ًا غري منت�رشة على �أر�ض الواقع على نحو‬ ‫تروج ل��ه و�سائل الإع�لام التقليدية‪� ،‬أو على‬ ‫ما ّ‬ ‫الأقل ال جتذب جمتم��ع التدوين العربي الذي ال‬ ‫يخ�ضع للرقابة‪ ،‬بل يعبرّ يف معظم الأحيان عن‬ ‫مواقف م�ستقلة وعفوية‪ .‬من ناحية �أخرى‪ ،‬يدلّ‬ ‫هذا الأمر عل��ى �أن جمتمع التدوين العربي لديه‬ ‫ق�� ْد ٌر وا�ضح م��ن املناع��ة �ضد الت�أث��ر بالإعالم‬ ‫التقلي��دي‪ ،‬على الأقل حيال ه��ذه الق�ضايا التي‬ ‫يراها الإعالم التقليدي �ساخنة‪.‬‬

‫امل�شه��د �ضم��ن املراك��ز اخلم�س��ة الأوىل؛‬ ‫فه��ي يف الفي���س ب��وك حتتل املرك��ز العا�رش‬ ‫وبن�صيب �ضئيلٍ جداً‪ ،‬مقارن ًة بالق�ضايا التي‬ ‫ت�سبقه��ا؛ �إذ ت�ش�� ّكل ‪ % 1.1‬فقط م��ن �إجمايل‬ ‫االهتمام��اًت وامل�ش��اركات املوجودة �ضمن‬ ‫العينة الت��ي خ�ضعت للتحليل‪ .‬وهذا اختالف‬ ‫ّ‬ ‫يف امل��زاج العام لدى م�ستخدمي الفي�س بوك‬ ‫املدونات واملنتديات‪ ،‬باعتباره جمهور‬ ‫عن‬ ‫َّ‬ ‫�أخبار وخدمات وتفاعل قائم على امل�شاركة‬ ‫اللحظية‪ ،‬ال البحث عن ترفيه يتم على نطاق‬ ‫ف��ردي �أو جماعي حم��دود عرب م�شاهدة فيلم‬ ‫�أو �سم��اع �أغني��ة‪ .‬وم��ن الأ�شي��اء الدالة على‬ ‫ذل��ك‪� ،‬أن خا�صية حتميل الفيدي��و املوجودة‬ ‫يف الفي���س ب��وك ن��ادراً م��ا ت�ستخ��دم يف‬ ‫تبادل ملف��ات فيديو تتعلق ب�أف�لام ال�سينما‬ ‫�أو الأغ��اين وخالفه‪ ،‬بل ت�ستخ��دم يف العادة‬ ‫للقط��ات الفيدي��و الق�ص�يرة ذات االرتب��اط‬ ‫املبا�رش بالأح��داث اجلارية �أو الق�ضايا ذات‬ ‫العالقة بال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬ ‫وقد حدث �أي�ض ًا �شيء م�شابه لق�ضايا الطب‬ ‫وال�صح��ة؛ فه��ي عل��ى الفي�س ب��وك تتقهقر �إىل‬ ‫املركز التا�س��ع‪ ،‬ويتد ّنى ن�صيبه��ا �إىل مع َّدالت‬ ‫واملدونات؛‬ ‫ال ُتقارن بن�صيبها على املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫فهي هنا حت�صل فقط على ‪ % 1.47‬من االهتمام‪.‬‬ ‫ومع تراجع الطب وال�صحة‪ ،‬كق�ضية رئي�سية �إىل‬ ‫ه��ذا احلد‪ ،‬ارتفع عدد الق�ضاي��ا الفرعية الطبية‬ ‫�إىل ‪ 34‬ق�ضي��ة‪ ،‬يف خمتل��ف ق�ضاي��ا الط��ب‪،‬‬ ‫�سجلت��ه الق�ضايا الفرعية‬ ‫وه��و رقم يتجاوز ما ّ‬ ‫واملدونات‪ .‬وهو‬ ‫الطبية يف كل م��ن املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫ي�شمل الأمرا�ض الع�ضوي��ة والنف�سية والتداوي‬ ‫بالأع�ش��اب والنظ��م الغذائي��ة وغريه��ا‪ .‬وهكذا‬ ‫تق ِّدم ق�ضي��ة الطب وال�صحة منوذج�� ًا �آخر يدلّ‬ ‫عل��ى �أن ذائق��ة م�ستخدمي الفي�س ب��وك �أو فقه‬ ‫�أولوياته��م خمتل��ف؛ فه��م ال يتوقف��ون فق��ط‬ ‫عن��د الرجوع بالق�ضية من �ص��دارة امل�شهد �إىل‬ ‫خلفيته‪ ،‬بل يرفع��ون يف الوقت ذاته من درجة‬ ‫العم��ق يف التعامل معها‪ ،‬عرب تفتيتها �إىل عدد‬ ‫�أكرب من الق�ضايا الفرعية‪.‬‬

‫عل��ى الرغ��م م��ن احت��داد بع�ض‬ ‫الق�ضاي��ا يف �أر���ض الواق��ع‬ ‫وجذبها الهتمام و�سائل الإعالم‬ ‫التقليدية خارج الإنرتنت‪ ،‬ف�إنها‬ ‫مل جت��ذب جمتمع املد ِّونني‪ ،‬كما‬ ‫فعلـــت ق�ضايا �أخـرى �أق ّل �أهمية‪.‬‬ ‫وم��ن ه��ذه الق�ضاي��ا‪ ،‬املذهبية‬ ‫والطـــــائفــي��ة‪ ،‬والإ�صــالح��ات‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬والأقليات‪ ،‬واالزمات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والإره��اب والعن��ف‪،‬‬ ‫وغريها م��ن الق�ضاي��ا املماثلة‬ ‫التي جاءت يف املراكز املت�أخرة‬ ‫ورمبا الأخرية‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 120‬للتنمية الثقافية‬

‫ت�شابه ذيل القائمة يف املنتديات‬ ‫والفي�س بوك‬

‫ي�ش�ير التوزي��ع الع��ام للق�ضايا‬ ‫املُث��ارة عل��ى الفي���س ب��وك �إىل‬ ‫�أن م�ستخدمي��ه له��م " فق��ه‬ ‫�أولويات" قائم بذاته‪� ،‬أي ترتيب‬ ‫الأولوي��ات‪ .‬ف ُه��م ال يتوقف��ون‬ ‫كث�يراً عن��د ق�ضي��ة ال�سينم��ا‬ ‫والأف�لام والأغ��اين الت��ي تتبو�أ‬ ‫مكان�� ًة مرموق��ة يف املنتديات‬ ‫واملد َّون��ات التي تت�صدر امل�شهد‬ ‫�ضم��ن املراكز اخلم�س��ة الأوىل‪،‬‬ ‫فه��ي يف الفي���س ب��وك حتت��ل‬ ‫املركز العا�رش‪.‬‬

‫لك��ن هذا ال يح��ول دون الت�شابه بني الفي�س‬ ‫واملدون��ات يف املوق��ف م��ن الق�ضاي��ا‬ ‫ب��وك‬ ‫َّ‬ ‫اخلالفي��ة املث�يرة للج��دل‪� ،‬س��واء يف الق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سي��ة املجتمعية‪ ،‬مثل الأقليات واملذهبية‬ ‫والطائفي��ة والتنظيم��ات الإ�سالمي��ة‪� ،‬أم يف‬ ‫الق�ضاي��ا املث�يرة للج��دل �أخالقي�� ًا واجتماعي ًا‬ ‫كق�ضاي��ا الف�ضائ��ح واجلن�س‪ ،‬مث��ل االغت�صاب‪،‬‬ ‫والإغ��راء‪ ،‬والتحر���ش‪ ،‬وال�ش��ذوذ اجلن�س��ي‪،‬‬ ‫والعالقات اجلن�سية‪ ،‬وامل�شكالت اجلن�سية‪ ،‬فكال‬ ‫النوع�ين من الق�ضايا جاء يف ذيل القائمة‪ ،‬من‬ ‫حي��ث الن�صي��ب العام من االهتم��ام عرب الفي�س‬ ‫بوك‪.‬‬

‫املنتديات‪ :‬منط ثالث للأولويات‬

‫يف املنتدي��ات‪ ،‬من��طٌ ثالث م��ن الأولويات‪،‬‬ ‫املدونات‪ ،‬لكنه ال يتطابق‬ ‫يق�ترب مما حدث يف َّ‬ ‫مت النظ��ر يف قائمة الق�ضايا اخلم�س‬ ‫معها‪ .‬ولو ّ‬ ‫الأوىل الت��ي كانت على ر�أ�س اهتمامات �أع�ضاء‬ ‫املنتديات العربية خالل العام ‪ ،2010‬لتبينّ �أن‬ ‫ترتيب هذه الق�ضايا اخلم�س جاء كالتايل‪:‬‬ ‫ يف املرك��ز الأول‪ ،‬ج��اءت ق�ضي��ة الأغ��اين‬‫والأف�لام وامل�سل�س�لات الأوىل ب�لا منازع‪،‬‬ ‫من حيث حجم االن�شغال �أو االهتمام‪ ،‬داخل‬ ‫املنتدي��ات العربي��ة يف الع��ام ‪2010‬؛ فق��د‬ ‫كت��ب العرب حوله��ا ‪� 58‬ألف�� ًا و‪ 34‬م�شاركة‬ ‫تعادل ‪ % 8.8‬من �إجمايل امل�شاركات التي‬ ‫احتوتها املنتديات حمل البحث‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الث��اين‪ ،‬ج��اءت ق�ضي��ة الن�صائح‬‫والإر�شادات‪ ،‬التي �شكَّلت ‪ % 6.4‬من �إجمايل‬ ‫امل�شاركات على املنتديات‪ ،‬وجاءت حتتها‬ ‫ق�ضيت��ان فرعيت��ان‪ :‬الأوىل‪ ،‬ه��ي الن�صائح‬ ‫املتنوعة‪ ،‬والثاني��ة‪ ،‬هي الن�صائح اخلا�صة‬ ‫بو�صف��ات الأكالت واحللوي��ات‪ .‬وبالطب��ع‬ ‫ي َّت�س��ق ه��ذا الت�صني��ف الفرعي م��ع حقيقة‬ ‫�أن الكتل��ة الن�شطة عل��ى املنتديات هي من‬ ‫الإناث �صغريات ال�سن‪.‬‬

‫ يف املرك��ز الثال��ث‪ ،‬ج��اءت ق�ضاي��ا الط��ب‬‫وال�صح��ة الت��ي حظي��ت بن�سب��ة ‪ % 5.8‬من‬ ‫�إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز الراب��ع‪ ،‬وبف��ارق طفي��ف‪ ،‬جاءت‬‫الق�ضاي��ا الديني��ة لتحظ��ى ب��ـ ‪ % 5.7‬م��ن‬ ‫تفوقت‬ ‫م�شاركات �أع�ضاء املنتديات‪ ،‬لكنها َّ‬ ‫على ق�ضايا الط��ب وال�صحة‪ ،‬من حيث عدد‬ ‫الق�ضايا الفرعية التي احتوتها‪.‬‬ ‫ يف املرك��ز اخلام���س‪ ،‬وبفارق طفي��ف �أي�ضاً‪،‬‬‫ج��اءت ق�ضاي��ا الإنرتن��ت واملعلوماتي��ة‬ ‫واالت�صاالت‪ ،‬وا�ستح��وذت على ‪ % 5.3‬من‬ ‫اهتمام �أع�ضاء املنتديات‪.‬‬ ‫وت�س�ير اهتمام��ات �أع�ض��اء املنتديات يف‬ ‫االجتاه نف�سه بعد ذلك‪ ،‬حيث ُيالحظ �أن الق�ضايا‬ ‫التي �أحتلّت املراكز التالية‪ ،‬من ال�ساد�س وحتى‬ ‫ال�ساب��ع والع�رشين‪ ،‬تدور ب�ش��كل �أو ب�آخر حول‪،‬‬ ‫االهتمام��ات الفردية الل�صيق��ة بدائرة الإن�سان‬ ‫الف��رد يف حميط��ه ال�ضي��ق؛ فمن حي��ث الن�سبة‬ ‫ي�تراوح م��ا ح�صل��ت علي��ه ه��ذه الق�ضاي��ا من‬ ‫م�شاركات �أع�ضاء املنتديات‪ ،‬بني ‪ % 5.3‬و‪% 1‬‬ ‫م��ن �إجمايل امل�شاركات‪ .‬وم��ن حيث املو�ضوع‬ ‫ثمة اخلواط��ر‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬والأ�رسة‪ ،‬واملطربون‬ ‫واملطربات‪ ،‬والفنون‪ ،‬واال�ستهالك‪ ،‬والتلفزيون‪،‬‬ ‫والف�ضائي��ات‪ ،‬واجلن�س‪ ،‬واملمثلون‪ ،‬والطرائف‪،‬‬ ‫والنكات‪.‬‬

‫ال�ش�أن العام يف ذيل املنتديات‬

‫عل��ى اجلان��ب املقاب��ل‪ ،‬جن��د �أن الغالبي��ة‬ ‫ال�ساحق��ة م��ن الق�ضاي��ا التي تدخ��ل يف نطاق‬ ‫االهتمام العام موجودة يف املراكز من ‪� 28‬إىل‬ ‫‪� ،53‬أي يف ذي��ل اهتمام��ات �أع�ضاء املنتديات‪.‬‬ ‫وترتاوح ن�سبة امل�شاركات التي حظيت بها هذه‬ ‫الق�ضايا بني ‪ % 1‬و ‪ % 0‬من �إجمايل امل�شاركات‪.‬‬ ‫ت�ضم الق�ضاي��ا امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية‪ ،‬وق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والتاري��خ‪ ،‬وال�تراث‪ ،‬والق�ضاي��ا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وال�صناعة‪ ،‬والتنظيمات الإ�سالمية‪،‬‬ ‫وحق��وق الإن�سان‪ ،‬وق�ضايا التنمي��ة‪ ،‬والزراعة‪،‬‬ ‫والإره��اب والتطرف‪ ،‬و�إ�رسائي��ل‪ ،‬واالتفاقيات‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪121‬‬

‫"لي���س كل م��ا يلم��ع ذهباً"‪ ،‬ه��ذه املقولة‬ ‫تنطب��ق عل��ى الكث�ير م��ن الق�ضاي��ا الت��ي تبدو‬ ‫للوهل��ة الأوىل المع��ة متلألئ��ة ع�بر الإنرتن��ت‬ ‫ويتجم��ع حوله��ا املالي�ين م��ن امل�ستخدم�ين‪،‬‬ ‫لكنه��ا يف حقيق��ة الأم��ر لي�س��ت به��ذا الت�أث�ير‬ ‫الطاغي‪ ،‬ولي�س لها ذلك الفعل ال�سحري‪ ،‬بل تبدو‬ ‫وتفح�ص‬ ‫كنم��ور من ورق عن��د االقرتاب منه��ا‬ ‫ّ‬ ‫قيمتها وت�أثريها احلقيقي‪.‬‬ ‫مت التو�صل‬ ‫تك�شف الأرق��ام والبيانات التي َّ‬ ‫�إليه��ا �أن الق�ضايا الت��ي �شهدها الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي العربي تعي���ش‪ ،‬يف حقيقة الأمر‪ ،‬بني‬ ‫حالتني من االنت�شار‪ :‬الأوىل‪ ،‬هي حالة االنت�شار‬ ‫الظاه��ري‪ ،‬التي تظهر من خالل الأرقام الأولية‬ ‫ح��ول ع��دد التدوينات �أو قن��وات الن�رش املهتمة‬ ‫به��ا؛ والثاني��ة‪ ،‬ه��ي حال��ة االنت�ش��ار الفعل��ي‪،‬‬ ‫الت��ي ُتقا�س مبدى قدرته��ا على جذب اجلمهور‪،‬‬

‫ال�سينما بني وهم االنت�شار الظاهري‬ ‫وحقيقة االنكما�ش الفعلي‬

‫االنت�شار الظاهري واالنت�شار‬ ‫الفعلي‬

‫املعلوماتية‬

‫الدولية‪ ،‬والأزمات العاملية‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والأقليات‪ ،‬والإدارة‪ ،‬واملذهبية‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫م��ن الأمور الالفتة هن��ا‪� ،‬أن االهتمام الذي‬ ‫�أعط��اه �أع�ض��اء املنتدي��ات لق�ضي��ة الن�صائ��ح‬ ‫والإر�شادات‪ ،‬التي تقت��صر تقريب ًا على ن�صائح‬ ‫الطب��خ و�إع��داد احلل��وى وبع���ض املج��االت‬ ‫احلياتي��ة الأخ��رى‪ ،‬كان يف��وق االهتم��ام الذي‬ ‫�أعطوه لق�ضايا الإعالم‪ ،‬وحرية التعبري‪ ،‬وق�ضية‬ ‫فل�سط�ين‪ ،‬والق�ضاي��ا ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والتنظيم��ات‬ ‫ال�سيا�سي��ة‪ ،‬والتنظمي��ات الإ�سالمي��ة‪ ،‬وق�ضايا‬ ‫والتط��رف‪ ،‬واالتفاقي��ات‬ ‫التنمي��ة‪ ،‬والإره��اب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬والق�ضايا الدولية‪ ،‬واتفاقيات ال�سالم‪،‬‬ ‫والأقلي��ات‪ .‬فه��ذه الق�ضاي��ا‪ ،‬جمتمع��ةً‪ ،‬حظيت‬ ‫ب��ـ ‪ 4.5‬من امل�ش��اركات‪ ،‬يف ح�ين �أن �إر�شادات‬ ‫الطبخ واحلل��وى حظيت وحده��ا بن�سبة ‪% 6.4‬‬ ‫م��ن امل�ش��اركات‪ ،‬ب��ل �إن ن�صيب ه��ذه الق�ضايا‬ ‫م��ن االهتمام هو �أدنى من ن�صف ن�صيب ق�ضية‬ ‫الأغ��اين والأف�لام وامل�سل�س�لات‪ ،‬الت��ي حتت��ل‬ ‫املركز الأول بن�سبة ‪.% 8.8‬‬

‫و�إقناع��ه مبتابع��ة م��ا ُيكت��ب �أو ُين��شر حولها‪،‬‬ ‫وامل�شارك��ة يف التعلي��ق علي��ه‪ ،‬والإ�ضافة �إليه‪،‬‬ ‫و�إعادة ن�رشه يف دوائر �أو�سع‪.‬‬ ‫وميك��ن ر�ص��د ه��ذا امللم��ح �أو النتيج��ة يف‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الكثري م��ن املوا�ضع والنقاط؛ فف��ي َّ‬ ‫يحظ��ى بع���ض الق�ضاي��ا مبراك��ز متقدم��ة من‬ ‫املدونات الت��ي اهتمت به��ا‪ ،‬لكنها‬ ‫حي��ث ع��دد َّ‬ ‫حتظَ بعدد تدوينات يجعلها‬ ‫يف الوق��ت نف�سه مل ْ‬ ‫تتف��وق على غريها م��ن الق�ضاي��ا الأخرى‪ ،‬من‬ ‫حي��ث عدد التدوين��ات‪ ،‬وق�ضايا غريها نوق�شت‬ ‫املدون��ات‪ ،‬لكنها حظيت بعدد‬ ‫يف ع��دد �أق َّل من َّ‬ ‫�أكرب م��ن التدوينات؛ وهذا م��ا يجعلها حية يف‬ ‫املدونات لفرتات �أطول‪ ،‬ومنت�رشة على‬ ‫جمتم��ع َّ‬ ‫نطاق �أو�سع‪.‬‬ ‫وكذل��ك الأمر يف م��ا يتعلق مب��دى اهتمام‬ ‫للمدونات يف م��ا ُيكتب على‬ ‫اجلمه��ور املتاب��ع‬ ‫َّ‬ ‫املدونات؛ فلي�س �رشط ًا �أن يكون‬ ‫التو�سع ق�ضيةٍ‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫م��ن‬ ‫كبري‬ ‫ع��دد‬ ‫يف‬ ‫ثار‬ ‫ت‬ ‫عندم��ا‬ ‫م��ا‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫و ُيكت��ب حولها الكثري م��ن التدوينات‪ ،‬ت�ستطيع‬ ‫�أن جتت��ذب ‪ -‬يف الوقت نف�سه ‪ -‬اجلمهور العام‬ ‫ليكتب تعليقات حولها ويتفاعل معها‪.‬‬

‫تنطبق مقولة "لي�س كل ما يلمع‬ ‫ذهباً" على الكث�ير من الق�ضايا‬ ‫الت��ي تب��دو للوهل��ة الأوىل‬ ‫المع��ة متلألئ��ة ع�بر الإنرتنت‪،‬‬ ‫ويتج َّم��ع حوله��ا املالي�ين‬ ‫م��ن امل�ستخدم�ين‪ .‬لكنه��ا يف‬ ‫حقيقة الأم��ر لي�ست بهذا الت�أثري‬ ‫الطاغي‪ ،‬وال الفعل ال�سحري‪ ،‬بل‬ ‫تبدو كنمور من ورق عند قيا�س‬ ‫قيمتها وت�أثريها احلقيقي‪.‬‬

‫لوح��ظ مث�لاً‪� ،‬أن �أف�لام ال�سينم��ا كانت يف‬ ‫املدون��ات التي‬ ‫املرك��ز الأول م��ن حي��ث ع��دد َّ‬ ‫اهتم��ت به��ا‪ ،‬لك��ن الق�ضاي��ا الديني��ة تق َّدم��ت‬ ‫لتحت ّل املرك��ز الأول من حيث ع��دد التدوينات‬ ‫الت��ي كُ تب��ت حوله��ا‪ .‬وتراجع��ت الأف�لام �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬والريا�ض��ة �إىل املرك��ز الثالث‪،‬‬ ‫وهك��ذا مع العديد من الق�ضاي��ا الأخرى‪ ،‬يف ما‬ ‫ثبت��ت الق�ضاي��ا املتعلقة باخلواط��ر والإنرتنت‬ ‫وتكنولوجيا املعلومات يف مراكزها كما هي‪.‬‬ ‫مت‬ ‫للمزي��د م��ن التحلي��ل يف ه��ذه النقط��ة‪َّ ،‬‬ ‫"املدون��ات �إىل التدوين��ات"‪،‬‬ ‫تطبي��ق معام��ل‬ ‫َّ‬ ‫املدونات من �إجمايل‬ ‫واملق�صود به ح�ساب ن�سبة َّ‬ ‫املدونات التي‬ ‫التدوينات‪ ،‬من خالل ق�سمة عدد َّ‬ ‫تهت��م بق�ضي��ة م��ا عل��ى ع��دد التدوين��ات التي‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 122‬للتنمية الثقافية‬

‫كانت �أف�لام ال�سينما يف املركز‬ ‫املدونات‬ ‫الأول م��ن حيث ع��دد ّ‬ ‫الت��ي اهتمت بها‪ ،‬لك��ن الق�ضايا‬ ‫الديني��ة تقدم��ت لتحت��ل املركز‬ ‫الأول عل��ى الإط�لاق م��ن حيث‬ ‫ع��دد التدوين��ات الت��ي كتب��ت‬ ‫حوله��ا‪ ،‬وتراجع��ت الأف�لام �إىل‬ ‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬والريا�ض��ة �إىل‬ ‫املرك��ز الثال��ث‪ ..‬وهك��ذا م��ع‬ ‫العدي��د م��ن الق�ضاي��ا الأخ��رى‪،‬‬ ‫فيم��ا ثبت��ت الق�ضاي��ا املتعلقة‬ ‫باخلواطر والإنرتنت وتكنولوجيا‬ ‫املعلومات يف مراكزها‪.‬‬

‫يف املنتدي��ات جمموع��ة م��ن‬ ‫الق�ضاي��ا اهت�� َّم به��ا الذي��ن‬ ‫يكتب��ون امل�ش��اركات ورك��زوا‬ ‫عليها ب�ش�� َّدة‪ ،‬فت�صدرت القائمة‬ ‫الأوىل اخلا�ص��ة ب�إجم��ايل عدد‬ ‫امل�ش��اركات‪ ،‬لك��ن اجلمه��ور‬ ‫نف�سه‬ ‫�أهمله��ا ومل ُيعطِ ها الق�� ْد َر َ‬ ‫من االهتمام ومل يتفاعل معها‪،‬‬ ‫فرتاجع��ت �إىل مراك��ز مت�أخ��رة‬ ‫يف القائم��ة الثاني��ة اخلا�ص��ة‬ ‫بالتعليقات‪.‬‬

‫كتب��ت ح��ول ذات الق�ضية"‪ .‬وكلَّم��ا كانت قيمة‬ ‫املعام��ل منخف�ضة دلَّ ذلك عل��ى تفاعلية �أعلى‬ ‫املدون مع الق�ضي��ة؛ مبعنى �أنه �أثار‬ ‫م��ن جانب ِّ‬ ‫ويدون حولها لع ّدة مرات‬ ‫الق�ضية وا�ستمر يكتب ّ‬ ‫ولفرتات �أطول‪ .‬و�إذا ارتفعت الن�سبة‪ ،‬فهذا معناه‬ ‫امل��دون يث�ير العدي��د م��ن الق�ضاي��ا ويكتب‬ ‫�أن‬ ‫ّ‬ ‫حولها تدوينات �أقل‪.‬‬ ‫مت تطبيق هذا املعامل على الق�ضايا‬ ‫حينما َّ‬ ‫الت��ي �شغلت جمتم��ع التدوين العرب��ي يف العام‬ ‫فق�ضيتا‬ ‫‪ 2010‬انقلبت ال�صورة ر�أ�س ًا على عقب؛‬ ‫َّ‬ ‫�أف�لام ال�سينم��ا والريا�ض��ة اللت��ان جاءت��ا يف‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫املركزين الأول والثاين من حيث عدد َّ‬ ‫هبطت��ا �إىل املركزي��ن الأخريي��ن (‪ 53‬و‪)54‬‬ ‫املدون��ات �إىل التدوينات‪.‬‬ ‫عن��د تطبيق معام��ل َّ‬ ‫�أم��ا الق�ضاي��ا الديني��ة الت��ي احتلّ��ت املرك��ز‬ ‫الثال��ث فرتاجع��ت �إىل املرك��ز ‪42‬؛ الأم��ر الذي‬ ‫املدون�ين يف الريا�ض��ة والأفالم‬ ‫ي��دل عل��ى �أن ّ‬ ‫لي�سوا م��ن النوعي��ة التي تتاب��ع وحتر�ص على‬ ‫متابع��ة ق�ضاياه��ا‪ ،‬والكتابة فيه��ا‪ .‬كما ميكن‬ ‫املدونني يكتب��ون يف الق�ضايا‬ ‫القول �أي�ض�� ًا �إن‬ ‫ِّ‬ ‫الدينية بطريقة الدع��اة‪� ،‬أي يعر�ضون ما لديهم‬ ‫باعتباره نوع ًا من التبليغ عن الفكرة �أو الق�ضية‬ ‫�إىل الآخرين ب�أكرث مما يح�رصونه يف املناق�شة‬ ‫والتطوير‪.‬‬

‫الأقليات‪ :‬من اخللف �إىل االمام‬

‫ويف املقاب��ل ك�شف التحلي��ل وجود ق�ضايا‬ ‫املدون��ات �أو‬ ‫مل حت��ظَ باهتم��ام عل��ى م�ست��وى َّ‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫�أنها حظيت باهتمام عدد �ضئيل من َّ‬ ‫لكنه��ا ح َّقق��ت م�ست��وى تدوين عالي��اً‪ ،‬كما هي‬ ‫احل��ال مع ق�ضي��ة الأقليات الت��ي مل تكن هناك‬ ‫خم�ص�صة لها‪ ،‬وم��ع ذلك كانت هناك‬ ‫مدون��ات َّ‬ ‫َّ‬ ‫مدونات متفرقة‪.‬‬ ‫يف‬ ‫حولها‬ ‫تبت‬ ‫تدوينة‬ ‫‪113‬‬ ‫كُ‬ ‫َّ‬ ‫وق�ضي��ة الف�ضائ��ح الت��ي ظه��رت له��ا ث�لاث‬ ‫مدون��ات فقط‪ ،‬وم��ع ذلك و�صل مع�� َّدل التدوين‬ ‫َّ‬ ‫عليه��ا �إىل ‪ 301‬تدوين��ة‪ .‬و�إذا م��ا ترج��م ذل��ك‬ ‫مدونات‬ ‫�إىل مو�ضوع��ات �أمكن الق��ول �إن ثالث َّ‬ ‫فق��ط ق َّدم��ت ملجتم��ع التدوي��ن العرب��ي ‪301‬‬

‫ف�ضيحة خ�لال العام ‪ ،2010‬ول��و نزل التحليل‬ ‫�إىل امل�ستوى الثاين من الت�صنيف لتبينّ �أن هذه‬ ‫الف�ضائح مو َّزعة على ثالث فئات‪ ،‬هي‪ :‬ف�ضائح‬ ‫رجال الأعمال وف�ضائ��ح ال�سيا�سيني وف�ضائح‬ ‫الفنانني‪.‬‬

‫احلرية‪ :‬مد َّونات �أقل و�إنتاج �أكرث‬

‫احتلّت الق�ضايا املتعلق��ة بالإعالم وحرية‬ ‫التعب�ير املرك��ز الثال��ث عن��د تطبي��ق معام��ل‬ ‫املدون��ات �إىل التدوين��ات‪ ،‬حي��ث كان��ت هناك‬ ‫َّ‬ ‫خم�ص�ص��ة لإثارة ه��ذه النوعية من‬ ‫ن��ة‬ ‫مدو‬ ‫َّ‬ ‫‪َّ 35‬‬ ‫الق�ضاي��ا لكنه��ا �أنتج��ت ‪ 2786‬تدوين��ة عل��ى‬ ‫مدار العام‪ .‬وهذا معناه من الناحية العملية �أن‬ ‫الق�ضايا الإعالمية وق�ضايا حرية التعبري كانت‬ ‫املدونني �أكرث‬ ‫حمل متابعة ومناق�شة من جانب ّ‬ ‫م��ن �أفالم ال�سينم��ا والريا�ضة‪ ،‬عل��ى الرغم من‬ ‫ملدونات ال�سينما والريا�ضة‪.‬‬ ‫االنت�شار الظاهري َّ‬ ‫وذل��ك لأن عدد التدوينات يعك�س تفاعلية �أعلى‬ ‫املدون مع الق�ضي��ة التي يهتم بها‪،‬‬ ‫من جان��ب ِّ‬ ‫املدونات قد ُيعطي داللة فقط‬ ‫يف ح�ين �أن عدد َّ‬ ‫على جمرد �إثارة الق�ضية‪ ،‬ولي�س التفاعل معها‪،‬‬ ‫�أو التعاي���ش معها لف�ترة �أط��ول والكتابة فيها‬ ‫مرة‪ ،‬من خالل �أكرث من تدوينة‪.‬‬ ‫�أكرث من ّ‬ ‫يف املنتدي��ات‪ ،‬كان��ت هن��اك جمموعة من‬ ‫اهت��م بها َم��ن يكتبون امل�ش��اركات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا‬ ‫ّ‬ ‫وركَّ ��زوا عليها ب�شدة‪ ،‬فت�ص�� َّدرت القائمة الأوىل‬ ‫اخلا�صة ب�إجمايل عدد امل�شاركات‪ .‬لكن اجلمهور‬ ‫�أهملها ومل ُيعطها الق ْد َر نف�سه من االهتمام ومل‬ ‫يتفاع��ل معها؛ فرتاجعت �إىل مراكز مت�أخرة يف‬ ‫القائمة الثانية اخلا�صة بالتعليقات الإجمالية‪،‬‬ ‫ث��م تراجعت �أك�ثر يف القائم��ة الثالثة اخلا�صة‬ ‫بن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة م��ن التعليق��ات‪.‬‬ ‫ويعني ذلك �أن جماهريية هذه الق�ضايا ا َّتخذت‬ ‫اجتاه�� ًا جماهريي�� ًا تنازلي�� ًا انكما�شي�� ًا مبرور‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫من ب�ين الق�ضايا التي �سلك��ت هذا امل�سلك‪،‬‬ ‫ق�ضية ال�سينما والأف�لام والأغاين‪ ،‬التي هبطت‬ ‫م��ن املرك��ز الأول‪ ،‬يف قائمة امل�ش��اركات‪� ،‬إىل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪123‬‬

‫الإرهاب‪ :‬كتابة �أقل وجماهريية‬ ‫�أو�سع‬

‫وجدنا يف الفي�س بوك ق�ضايا ت�ؤكِّد فر�ضية‬ ‫انت�شار ظاهري خمالف لالنت�شار الفعلي‪ ،‬ومنها‬ ‫عل��ى �سبيل املث��ال ق�ضية الإره��اب والتطرف؛‬ ‫فف��ي ه��ذه الق�ضي��ة نح��ن �أم��ام نقط��ة انطالق‬ ‫مت�أخ��رة ج��داً‪ ،‬ه��ي املرك��ز الراب��ع والأربعني‪،‬‬ ‫تدريج��ي يف جماهريية ما‬ ‫ث��م يوج��د ت�صاع��د‬ ‫ّ‬ ‫يكتب حولها‪ ،‬حيث ي َّت�س��ع نطاق اجلمهور الذي‬ ‫يتلق��ى م��ا ُيكت��ب حوله��ا لي�ضعه��ا يف املركز‬ ‫الثال��ث والأربعني‪ ،‬ثم ي َّت�س��ع الأمر �أكرث لت�صبح‬ ‫يف املرك��ز التا�سع والثالثني‪ ،‬من حيث م�ستوى‬ ‫الإعج��اب به��ا ومتابعته��ا‪ ،‬ومن حي��ث ن�صيب‬ ‫كل م�شارك��ة من م��رات الإعجاب‪ ،‬ث��م تقفز �إىل‬ ‫املرك��ز الثام��ن ع�رش من حيث الع��دد الإجمايل اخلواطر‪ :‬جناح ظاهري و�سقوط‬ ‫للتعليقات التي تكتب حولها‪ ،‬وتهبط �إىل املركز مد ٍو فعلي‬ ‫ال�سابع والع�رشين يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫تق ِّدم ق�ضية اخلواط��ر وامل�شاعر عرب الفي�س‬ ‫ثم��ة �إذاً منحنى جماهريي ب��وك منوذج ًا ثالث ًا دا ًال عل��ى النجاح الظاهري‬ ‫م��ن عدد التعليقات‪ّ .‬‬ ‫ت�صاعدي يحمل بع���ض الدالالت الوا�ضحة‪ ،‬من وال�سق��وط امل��دوي الفعل��ي؛ فلأول وهل��ة تبدو‬ ‫بينها �أن هذه الق�ضية متر عبرْ َ اجلماهري كالوتد هذه الق�ضية كمغناطي���س قوي يجذب جماهري‬

‫املعلوماتية‬

‫املرك��ز الث��اين‪ ،‬يف قائمة ع��دد التعليق��ات‪ ،‬ثم‬ ‫�إىل املرك��ز احل��ادي ع��شر يف قائم��ة ن�صي��ب‬ ‫امل�شارك��ة م��ن التعليق��ات‪ .‬م��ن بينه��ا �أي�ض�� ًا‬ ‫ق�ضي��ة الن�صائ��ح والإر�شادات الت��ي هبطت من‬ ‫املرك��ز الثاين يف قائمة امل�شاركات‪� ،‬إىل املركز‬ ‫ال�ساب��ع يف التعليق��ات‪ ،‬ث��م �إىل املرك��ز الثالث‬ ‫والع�رشين يف قائم��ة ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن التعليقات‪ .‬ثم ق�ضايا الط��ب وال�صحة التي‬ ‫تراجعت م��ن املرك��ز الثال��ث �إىل التا�سع ع�رش‪،‬‬ ‫ف���إىل الثالث والأربعني؛ والق�ضايا الدينية التي‬ ‫تراجع��ت م��ن املرك��ز الراب��ع �إىل الثال��ث ع�رش‪،‬‬ ‫ف�إىل الثاين والثالثني؛ وق�ضايا الأدب والثقافة‬ ‫الت��ي تراجعت م��ن ال�ساد���س �إىل التا�س��ع ف�إىل‬ ‫الع�رشي��ن؛ والأ�رسة من الثاين ع�رش �إىل اخلام�س‬ ‫ف�إىل احلادي والع�رشين؛ والعلوم التي تراجعت‬ ‫م��ن التا�س��ع ع��شر �إىل الث��اين والع�رشي��ن ف�إىل‬ ‫احلادي والثالثني‪.‬‬

‫الذي يتجه من ال�سطح �إىل العمق ب�صورة ر�أ�سية‬ ‫ال �أفقي��ة‪� ،‬أي �أن من يتل ّقى ما ُيكتب عن الق�ضية‬ ‫ينفع��ل بها و ُيعجب بها‪ ،‬ث��م ال يتوقف عند ذلك‬ ‫احل ّد‪ ،‬بل يوا�صل التفاعل معها فيكتب تعليقات‬ ‫حوله��ا‪ ،‬ث��م ين�ش��ط يف ه��ذه التعليق��ات لريفع‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة م��ن التعليقات عن‬ ‫ق�ضايا عديدة غريها‪.‬‬ ‫�أم��ا �أداء ق�ضي��ة الإع�لام وحري��ة التعب�ير‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك فيق�� ّدم منوذج�� ًا يجمع بني‬ ‫م�ست��وى جماهريي��ة جيد‪ ،‬ومنحن��ى ت�صاعدي‬ ‫واخللو م��ن القفزات اخلاطفة‬ ‫ي َّت�س��م باال�ستقرار‬ ‫ّ‬ ‫املفاجئ��ة و�رسيعة االندث��ار‪ .‬والدليل على ذلك‬ ‫�أنه��ا تنطل��ق م��ن نقط��ة ب��دء يف مرك��ز متقدم‬ ‫ن�سبي��اً‪ ،‬ه��و املرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ ،‬ث��م تثبت‬ ‫يف املرك��ز اخلام���س ع�رش‪ ،‬عل��ى م�ستوى نطاق‬ ‫اجلمه��ور‪ ،‬ال��ذي ي�صل��ه م��ا يكت��ب عنه��ا م��ن‬ ‫م�ش��اركات‪ ،‬وم�ستوى الإعجاب بها ومتابعتها‪،‬‬ ‫ثم تتقهق��ر ب�ص��ورة طفيفة �إىل املرك��ز ال�سابع‬ ‫ع�رش يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة من الإعجاب‪،‬‬ ‫لكنه��ا تعود للتق��دم جمدداً يف ع��دد التعليقات‬ ‫الإجمايل‪ ،‬ث��م ترت�سخ جماهرييته��ا وت�شتد مع‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‪،‬‬ ‫حي��ث حتت��ل املرك��ز ال�ساب��ع يف ه��ذا املعيار‪.‬‬ ‫يك�ش��ف ه��ذا املنحنى "طول نف���س" وا�ضح لمِ ا‬ ‫ُيكتب ع��ن ق�ضايا الإعالم وحري��ة التعبري بني‬ ‫جمه��ور م�ستخدم��ي الفي���س بوك الع��رب؛ فهم‬ ‫ويتعمق تفاعلهم معه‬ ‫يتل ّقونه ويعي�شون مع��ه‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫مب��رور الوق��ت‪� ،‬إىل �أن يبل��غ ذروت��ه بالكتاب��ة‬ ‫والتعليق عليه بعدد مرات يجعلها ق�ضي ًة �ضمن‬ ‫�أه��م ع�رش ق�ضاي��ا حتظى بتعليق��ات وفرية يف‬ ‫جمتمع الفي�س بوك العربي‪.‬‬

‫يف الفي���س ب��وك ق�ضاي��ا ت�ؤكّ ��د‬ ‫فر�ضي��ة وجود انت�ش��ار ظاهري‬ ‫خمال��ف لالنت�ش��ار الفعل��ي؛‬ ‫ٍ‬ ‫ومنه��ا عل��ى �سبي��ل املث��ال‬ ‫ق�ضي��ة الإره��اب والتط��رف‪.‬‬ ‫فه��ذه الق�ضية تنطل��ق من نقطة‬ ‫مت�أخ��رة للغاي��ة‪ ،‬ه��ي املرك��ز‬ ‫الراب��ع والأربعني‪ ،‬ث��م تت�صاعد‬ ‫تدريجي�� ًا يف جماهريي��ة م��ا‬ ‫يكتب حولها‪ ،‬حيث يت�سع نطاق‬ ‫اجلمه��ور ال��ذي يتعر���ض لمِ ��ا‬ ‫ُيك َتب حولها لي�ضعها يف املركز‬ ‫الثالث والأربعني‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 124‬للتنمية الثقافية‬

‫يق�� ِّدم �أدا ُء ق�ضي�� ِة الإع�لام‬ ‫وحرية التعبري على الفي�س بوك‬ ‫منوذج�� ًا يجم��ع ب�ين م�ست��وى‬ ‫جماهريي��ة جيد‪ ،‬وب�ين منحنى‬ ‫ت�صاع��دي يت�س��م باال�ستق��رار‬ ‫واخلل��و م��ن القف��زات املفاجئة‬ ‫�رسيع��ة االندث��ار‪ .‬والدليل على‬ ‫ذل��ك �أنه��ا تنطل��ق م��ن نقط��ة‬ ‫ب��دء يف مرك��ز متق��دم ن�سبي�� ًا‬ ‫ه��و املرك��ز ال�ساد���س ع��شر‪ ،‬ثم‬ ‫تثب��ت يف املرك��ز اخلام�س ع�رش‬ ‫عل��ى م�ست��وى نط��اق اجلمه��ور‬ ‫ال��ذي ي�صله ما يكت��ب عنها من‬ ‫م�شاركات‪.‬‬

‫تق�� ِّدم الق�ضاي��ا الدينية منوذج ًا‬ ‫م�شابه�� ًا مل��ا قدمت��ه ق�ضي��ة‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة‬ ‫عرب الفي�س ب��وك‪ ،‬فجماهرييتها‬ ‫منحن��ى �أ�شب��ه باخل��ط‬ ‫ت�صن��ع‬ ‫ً‬ ‫امل�ستقيم الذي ينك�رس انك�سارين‬ ‫كبريي��ن للأ�سف��ل يف كل م��ن‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواح��دة من‬ ‫عدد مرات الإعجاب وعدد مرات‬ ‫التعلي��ق‪ .‬واالخت�لاف الأب��رز‬ ‫بينهما �أن اخلواطر حتتل املراكز‬ ‫الأوىل وتته��اوى �إىل املركزي��ن‬ ‫احل��ادي والثالث�ين والث��اين‬ ‫والأربعني‪ ،‬اما الق�ضايا الدينية‬ ‫فتحتل املراكز الثانية وتتهاوى‬ ‫�إىل املركزي��ن الرابع والأربعني‬ ‫وال�سابع والثالثني‪.‬‬

‫الفي�س بوك العرب �إليها‪ ،‬ويجعلها هدفهم الأول‬ ‫من ب�ين جمي��ع الق�ضاي��ا الأخ��رى‪ .‬فاملنحنى‬ ‫اجلماه�يري لمِ ا ُيكتب حول هذه الق�ضية ينطلق‬ ‫ي�سج��ل �أكرب م�ساحة‬ ‫من نقط��ة البدء الأوىل‪ ،‬ثم ّ‬ ‫وي�سج��ل املركز الأول‪ ،‬ثم‬ ‫للتعر���ض واالنت�شار‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يحوز عل��ى �أعلى ن�سبة من الإعجاب واملتابعة‪،‬‬ ‫ويحت��ل املرك��ز الأول‪ ،‬لكن��ه ي�سق��ط �سقوط�� ًا‬ ‫مفاجئ ًا و�ضخم�� ًا يف ن�صيب امل�شاركة الواحدة‬ ‫م��ن عدد م��رات الإعجاب‪ ،‬ويرتاج��ع �إىل املركز‬ ‫احل��ادي والثالثني‪ ،‬ث��م يقفز �إىل املرك��ز الأول‬ ‫م��رة �أخرى يف ما يخ�ص ع��دد التعليقات‪ ،‬لكنه‬ ‫يه��وي �إىل املرك��ز الث��اين والأربع�ين من حيث‬ ‫ن�صي��ب امل�شارك��ة الواحدة من م��رات التعليق‪.‬‬ ‫وهكذا يب��دو املنحنى اجلماهريي لهذه الق�ضية‬ ‫املتوجة كرقم واحد‪ ،‬وك�أنه خط م�ستقيم ينك�رس‬ ‫َّ‬ ‫منطقتي‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫هنا‪،‬‬ ‫واملهم‬ ‫أ�سفل‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫مرتني‬ ‫ب�شدة‬ ‫ّ‬ ‫االنك�سار يف املنحنى متثالن املعيارين الدالَّني‬ ‫عل��ى التفاعلي��ة واجلماهريي��ة الأك�ثر عمق��اً؛‬ ‫فالأوىل تعن��ي �أن غالبية م��ن �شاهدوا ما كتب‬ ‫ون��شر ح��ول الق�ضية مل يقتنع��وا �أو مل ينجذبوا‪،‬‬ ‫فلم يكلِّفوا �أنف�سهم عناء اختيار عالمة الإعجاب‬ ‫ب��ه‪ .‬كما تعن��ي منطقة االنك�س��ار الثانية �أن من‬ ‫ي�شمر عن‬ ‫�شاهد وتابع مل تدفع��ه م�شاهدته لأن ِّ‬ ‫�ساعديه ويجل���س ليكتب تعليق ًا عل��ى ما �شاهد‬ ‫من م�شاركات وكلمات �أو ن�صو�ص �أو خاطر من‬ ‫اخلواط��ر؛ فاجللبة التي ُي ْحدثها ه��ذا النوع من‬ ‫امل�ش��اركات واملواد املن�شورة ع�بر الفي�س بوك‬ ‫ال �أ�سا���س لها را�سخاً‪ ،‬ويتعام��ل معها اجلمهور‬ ‫ب�سطحي��ة وب�ص��ورة عاب��رة ال �أث��ر فيه��ا للوالء‬ ‫واملثابرة‪ ،‬وك�أمنا تتلقفها �أعني وعقول اجلمهور‬ ‫كما لو �أنها قطعة قما�ش هفهافة تالم�س حجراً‬ ‫�صلداً فال ترتك فيه �أثراً‪ ،‬وال حتتفظ منه بعالمة‪.‬‬ ‫وبو�سعن��ا الق��ول �إنها زفرات يف الف��راغ‪� ،‬أو يف‬ ‫الف�ضاء الرقمي‪ ،‬مي�ضي معظمها بال �أثر‪ ،‬وك�أنه‬ ‫م��ن باب "اللغ��و" الذي ال طائل م��ن ورائه‪ ،‬من‬ ‫جان��ب من يكتب��ون‪ ،‬ومن جانب م��ن يتابعون؛‬ ‫��صرون على اللغو ومن يتابعون‬ ‫فمن يكتبون ُي ّ‬ ‫ي�ستمرون يف امل�شاهدة التي ال تكلّفهم �شيئاً‪.‬‬

‫تق ّدم الق�ضايا الدينية منوذج ًا م�شابه ًا ملا‬ ‫قدمته ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر الإن�سانية عرب‬ ‫الفي�س بوك؛ فجماهرييتها ت�صنع منح ًنى �أ�شبه‬ ‫باخلط امل�ستقيم الذي ينك�رس انك�سارين كبريين‬ ‫للأ�سف��ل يف كل م��ن ن�صيب امل�شارك��ة الواحدة‬ ‫م��ن عدد م��رات الإعجاب وعدد م��رات التعليق‪.‬‬ ‫واالخت�لاف الأب��رز بينهم��ا �أن اخلواط��ر حتت ّل‬ ‫املراك��ز الأوىل وتتهاوى �إىل املركزين احلادي‬ ‫والثالث�ين والث��اين والأربع�ين‪� .‬أم��ا الق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة فتحتل املراك��ز الثاني��ة وتتهاوى �إىل‬ ‫املركزين الرابع والأربعني وال�سابع والثالثني‪.‬‬ ‫وبذلك ي ّت�صف ما ُيكتب ح��ول الق�ضايا الدينية‬ ‫يف الفي���س بوك مبا ت َّت�صف ب��ه الكتابات حول‬ ‫اخلواطر‪ ،‬لأنه��ا تحُ دِث جلب ًة ب�لا �أ�سا�س را�سخ‪،‬‬ ‫فاجلمه��ور يتعام��ل معه��ا ب�سطحي��ة وب�صورة‬ ‫تنم عن ت�أث�ير‪ ،‬وي�ستمر النمط ال�سابق‬ ‫عابرة ال ّ‬ ‫يف ق�ضية الن�صائح والإر�شادات واال�ستف�سارات‬ ‫و�إن كان ب�صورة �أخف‪ ،‬لأن املنحنى اجلماهريي‬ ‫له��ذه الق�ضي��ة ال ي�سري يف خ��ط م�ستقيم معظم‬ ‫الأحوال‪.‬‬

‫�سباق ال�ش�أن العام وال�ش�أن اخلا�ص‬

‫كان الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي العربي يف‬ ‫الع��ام ‪� 2010‬ساح�� ًة يتب��ارى ويت�ص��ارع فيها‬ ‫ال�ش�أن الع��ام وال�ش�أن اخلا���ص على اهتمامات‬ ‫الفرد واجلماعة معاً‪ .‬وتنبئنا الأرقام ال�سابقة �أن‬ ‫هذا ال�رصاع بلغ م�ستوى من احليوية والعنفوان‬ ‫ق��د تف��وق م��ا كان يج��ري يف الواق��ع الفعلي؛‬ ‫فالإن�س��ان العربي يف ف�ضائه الرقمي التفاعلي‬ ‫مل يك��ن م�سحوب ًا �إىل دائ��رة اهتماماته ال�ضيقة‬ ‫اخلا�ص��ة ومنكفئ ًا عليها‪ ،‬ب��ل بات يتلفت حوله‬ ‫لي�سم��ع ويرى وي�ش��ارك يف ما ينقل��ه‪ ،‬مبح�ض‬ ‫امل�صادف��ة �أو عن وع��ي‪� ،‬إىل دائرة االهتمامات‬ ‫تعر�ض��ه لتي��ارات م��ن‬ ‫العام��ة‪ .‬وذل��ك بفع��ل ُّ‬ ‫البيان��ات واملعلوم��ات املتالطم��ة يف جه��ات‬ ‫وم�س��ارات �شتى‪ ،‬ما يجعل م��ن الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعل��ي حا�ضن��ة ب��ذور جديدة ُتعي��د توجيه‬ ‫اهتمامات �رشيحة كبرية من املواطنني العرب‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪125‬‬

‫ف�سيف�ساء ثالثية الأجزاء بني‬ ‫العام واخلا�ص‬

‫يف ه��ذه النقط��ة‪ ،‬ي��كاد ال يك��ون هن��اك‬ ‫اخت�لاف ب�ين م��ا يج��ري يف املنتدي��ات وم��ا‬ ‫يجري يف الفي�س بوك‪ .‬ولو �أخذنا ما يجري على‬ ‫التحول‪ ،‬وما‬ ‫الفي���س بوك كمثال تو�ضيحي لهذا‬ ‫ُّ‬ ‫يكتنف��ه من �رصاع��ات‪� ،‬سنجد �أمامن��ا ما ي�شبه‬ ‫املكونة من‬ ‫لوح��ة الف�سيف�ساء �أو "املوزايي��ك"‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ثالث��ة �أجزاء �أو مناطق خمتلط��ة الألوان حلركة‬ ‫الأف��راد واجلماعات جتاه ق�ضاي��ا ال�ش�أن العام‬ ‫واخلا�ص‪ .‬جند يف املنطقة الأوىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص‪ ،‬وقد �سيط��رت �سيطرة �شبه مطلقة على‬ ‫اهتمام��اًت اجلماه�ير التي تن�ش��ىء ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات �أو تتابع �أو تعج��ب �أو تعلق على‬ ‫م��ا يثار فيه��ا من ق�ضاي��ا؛ فامل�شه��د تت�ص ّدره‬ ‫ق�ضي��ة امل�ش��اركات والنقا�ش��ات والتعليق��ات‬ ‫املع�برة ع��ن اخلواط��ر وامل�شاع��ر الإن�ساني��ة‬ ‫والعالق��ات الإن�سانية واخلواط��ر املتنوعة على‬ ‫اخت�لاف �صورها‪ .‬فهذه الق�ضي��ة ت�ستحوذ على‬ ‫بن�صي��ب ي�ص��ل �إىل ‪ % 43.13‬من‬ ‫املرك��ز الأول‬ ‫ٍ‬ ‫�إجمايل امل�شاركات والتعليق��ات‪� ،‬أي �أن الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬يف املق��ام الأول‪ ،‬بالن�سب��ة �إىل الع��رب‪،‬‬ ‫ه��و ف�ض��اء للتنفي�س ع��ن مكنون��ات امل�ستخدم‬ ‫وخواط��ره‪� ،‬أي �إن��ه حمتوى مالي�ين العرب عرب‬ ‫جت�س��د �آماله��م و�إحباطاتهم‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي‪ّ ،‬‬ ‫و�أحالمه��م وجناحاته��م وف�شله��م يف احلي��اة‬ ‫والعالق��ات االجتماعي��ة والإن�سانية‪ .‬يع ّزز هذه‬ ‫الفر�ضي��ة �أن الق�ضايا التالي��ة بعد اخلواطر هي‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة الت��ي ت�ستح��وذ عل��ى حواىل‬ ‫خِ م���س امل�ش��اركات والتعليق��ات واملتابع��ات‬ ‫(‪ ،)% 19.88‬وك�أن��ه انتق��ال �رسي��ع م��ن البحث‬ ‫ع��ن ف�ضاء للتنفي�س ع��ن اخلواطر وامل�شاعر �إىل‬ ‫البحث عن غذاء الروح والعقيدة‪� .‬إن امل�ستخدمني‬ ‫العرب يتناق�شون ويهتمون بطائفة متنوعة من‬ ‫الق�ضاي��ا الديني��ة الفرعي��ة‪ ،‬متتد م��ن الأنا�شيد‬

‫املعلوماتية‬

‫�إىل ال�ش���أن الع��ام ليق��وى وي�شت��د يف مواجه��ة‬ ‫االهتمام بال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫والأدعي��ة الديني��ة وتنته��ي مبناق�ش��ة ق�ضاي��ا‬ ‫التوحيد والفتاوى والعامل الآخر‪ .‬وتزداد احللقة‬ ‫�إحكام�� ًا ح��ول ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬باالنتقال �إىل‬ ‫الق�ضاي��ا املتعلق��ة بالن�صائ��ح والإر�ش��ادات‬ ‫واال�ستف�س��ارات والت��ي يرتكّ ��ز معظمه��ا يف‬ ‫الو�صفات والأكالت و�ش�ؤون املطبخ‪� ،‬إىل جانب‬ ‫متنوع��ة ت�ستحوذ على‬ ‫جم��االت حياتية �أخرى ّ‬ ‫‪ % 6.38‬م��ن �إجمايل امل�ش��اركات واملناق�شات‬ ‫املث��ارة‪ .‬وهك��ذا ت�ستوع��ب دائ��رة "ال�ش���أن‬ ‫ثلثي اهتمامات امل�ستخدمني‬ ‫اخلا�ص" �أكرث من ّ‬ ‫الع��رب على الفي�س بوك‪� .‬إذ �إن حواىل ‪ % 70‬من‬ ‫امل�ستخدمني يدورون يف فلك اخلواطر وامل�شاعر‬ ‫وغذاء الروح الديني وغذاء البطن واجل�سد‪.‬‬ ‫�أم��ا املنطقة الثانية فت�ش��كّل ما يناهز ثلث‬ ‫اهتمام��ات امل�ستخدم�ين (‪ )% 30‬وينح��شر‬ ‫بداخله��ا خم�سون ق�ضي��ة‪ ،‬يختلط فيه��ا ال�ش�أن‬ ‫الع��ام م��ع ال�ش���أن اخلا���ص‪ ،‬و�إن كان��ت الغلبة‬ ‫فيها �أي�ض�� ًا لق�ضايا ال�ش�أن اخلا���ص التي تتبو�أ‬ ‫الكث�ير م��ن املراك��ز املتقدم��ة يف قائم��ة �أكرث‬ ‫الق�ضاي��ا انت�ش��اراً واهتمام ًا عل��ى الفي�س بوك؛‬ ‫فهن��اك ق�ضاي��ا الريا�ضة يف املرك��ز ال�ساد�س‪،‬‬ ‫واملطرب��ون واملطرب��ات يف املرك��ز ال�ساب��ع‪،‬‬ ‫والط��ب وال�صح��ة يف املركز التا�س��ع‪ ،‬والأفالم‬ ‫وال�سينم��ا يف املرك��ز العا��شر‪ ،‬والتلفزيون يف‬ ‫املركز احلادي ع�رش‪.‬‬ ‫تظه��ر يف املنطق��ة الثالث��ة ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫الع��ام‪ ،‬ومنه��ا الق�ضاي��ا االجتماعي��ة وق�ضاي��ا‬ ‫الثقافة والفكر يف املركزين الرابع واخلام�س على‬ ‫التوايل‪ ،‬وبعد ذلك ال تظهر ق�ضايا ال�ش�أن العام �إال‬ ‫مت�أخ��ر ًة‪ ،‬وبن�سب تق ّل جميعها عن ‪ ،% 1‬كق�ضايا‬ ‫الأ��سرة‪ ،‬والإع�لام‪ ،‬وحري��ة التعب�ير‪ ،‬والرتبي��ة‬ ‫والتعلي��م‪ ،‬والعل��وم‪ ،‬وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سي��ة‪،‬‬ ‫وق�ضي��ة فل�سط�ين‪ ،‬وحقوق الإن�س��ان‪ ،‬واتفاقيات‬ ‫ال�سالم‪ ،‬والبيئة‪ ،‬واملوارد‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫ولأنن��ا نتح��دث ع��ن "لوح��ة ف�سيف�س��اء"‬ ‫متداخل��ة ومتغ�ّي�رّ ة الأل��وان‪ ،‬ف���إن م�شه��د‬ ‫التق�سيم��ات الثالث��ة ال�سابق��ة ال يب��دو ثابت�� ًا‬ ‫وجامداً‪ ،‬ب��ل يحمل يف طياته �أبعاداً �أخرى‪ ،‬من‬

‫امل�ستخدمون العرب للفي�س بوك‬ ‫يتناق�ش��ون ويهتم��ون بطائف��ة‬ ‫متنوع��ة م��ن الق�ضاي��ا الدينية‬ ‫ّ‬ ‫الفرعي��ة‪ ،‬متت��د م��ن الأنا�شي��د‬ ‫والأدعي��ة الديني��ة وتنته��ي‬ ‫مبناق�ش��ة ق�ضاي��ا التوحي��د‬ ‫والفتاوى والعامل الآخر‪ ،‬وتزداد‬ ‫احللق��ة �إحكام�� ًا ح��ول ال�ش���أن‬ ‫اخلا���ص باالنتقال �إىل الق�ضايا‬ ‫املتعلقة بالن�صائح والإر�شادات‬ ‫واال�ستف�س��ارات والت��ي يرتك��ز‬ ‫معظمها يف الو�صفات والأكالت‬ ‫و�ش���ؤون املطب��خ‪ ،‬فت�ستوع��ب‬ ‫دائرة "ال�ش�أن اخلا�ص" �أكرث من‬ ‫ثلثي اهتماماتهم‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 126‬للتنمية الثقافية‬

‫التناف���س ب�ين الع��ام واخلا�ص‬ ‫جعل ق�ضايا ال�ش�أن العام تت�سلح‬ ‫بقدر م��ن "الهند�س��ة والتنظيم"‬ ‫عل��ى الفي���س ب��وك‪ ،‬م��ن �أج��ل‬ ‫تعوي�ض اجلماهريي��ة الكا�سحة‬ ‫الت��ي حتظى بها ق�ضاي��ا ال�ش�أن‬ ‫اخلا���ص‪ ،‬وي�ش�ير ذل��ك �إىل �أن‬ ‫حترك‬ ‫ثم��ة "عق��و ًال تتح��رك" �أو ِّ‬ ‫الأ�شي��اء بقدر م��ن "النظام" يف‬ ‫حالة ال�ش���أن العام‪ ،‬بينما هناك‬ ‫حت��ركات "عفوي��ة" وا�سع��ة يف‬ ‫حالة ال�ش�أن اخلا�ص‪.‬‬

‫�أهمها �أن ق�ضايا ال�ش�أن العام كثرية العدد قليلة‬ ‫امل�ش��اركات وقليلة االنت�ش��ار‪ ،‬لكنها يف الأغلب‬ ‫ق�ضاي��ا تق��ف وراءه��ا جماع��ات جتعله��ا �أكرث‬ ‫فاعلية‪ ،‬من حيث التوظيف العملي‪ ،‬بينما جتنح‬ ‫ق�ضايا ال�ش�أن اخلا���ص نحو ال�صفحات الفردية‬ ‫وت�ستوع��ب منها قطاع�� ًا عري�ض ًا �أكرث غزارة يف‬ ‫الإنتاج و�أو�سع انت�شاراً بني اجلمهور‪ ،‬لكنه �أ�شبه‬ ‫بحالة م��ن الرغي اجلماعي ال��ذي ي�ضيع هدفه‬ ‫وفائدته حتت وط�أة �ضو�ضائه وع�شوائيته‪.‬‬ ‫لي�س م�صادفة �إذاً �أن تكون ق�ضية املذهبية‬ ‫ه��ي �أكرب ق�ضي��ة يت��م تداولها ب�ين ال�صفحات‬ ‫اجلماعية‪ ،‬حي��ث ت�صل فيها ن�سب��ة امل�شاركات‬ ‫ال�ص��ادرة عن املجموع��ات �إىل �أكرث من ‪،% 95‬‬ ‫و�أن تكون ق�ضية اخلواطر وامل�شاعر �أكرب ق�ضية‬ ‫يت��م تداولها يف ال�صفحات الفردية‪ ،‬حيث ت�صل‬ ‫فيها ن�سب��ة امل�شاركة ال�ص��ادرة عن ال�صفحات‬ ‫الفردية �إىل �أكرث من ‪.% 95‬‬

‫ال�ش�أن العام حدائق منظمة‬ ‫وال�ش�أن اخلا�ص مزارع بال هند�سة‬

‫ميك��ن اخللو���ص �إىل �أن ق�ضاي��ا ال�ش���أن‬ ‫الع��ام‪ ،‬بجماهريه��ا ومتابعيه��ا واملنخرط�ين‬ ‫فيه��ا ع�بر الفي�س ب��وك‪ ،‬تبدو كحدائ��ق �صغرية‬ ‫منظم��ة متنوع��ة الأ�شج��ار والنبات��ات‪ ،‬بينم��ا‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن الع��ام بجماهريه��ا ومتابعيها‬ ‫واملنخرط�ين فيه��ا كم��زارع �شا�سع��ة ينم��و‬ ‫تن��وع �أو هند�سة �أو‬ ‫فيه��ا حم�ص��ول واح��د ب�لا ّ‬ ‫كاف‪� ،‬إن التناف�س وال��صراع بني العام‬ ‫تنظي��م ٍ‬ ‫واخلا���ص جع��ل ق�ضاي��ا ال�ش���أن الع��ام تت�سلح‬ ‫بقدر من "الهند�س��ة والتنظيم" على الفي�س بوك‬ ‫لتعو���ض اجلماهريية الكا�سحة التي حتظى بها‬ ‫ق�ضاي��ا ال�ش�أن اخلا�ص‪ .‬وي�ش�ير ذلك �إىل "عقول‬ ‫تتح��رك" �أو حت��رك الأ�شياء بقدر م��ن "النظام"‬ ‫يف حال��ة ال�ش�أن الع��ام‪ ،‬بينما هن��اك حتركات‬ ‫عري�ض��ة "عفوي��ة" يف حال��ة ال�ش���أن اخلا���ص‪.‬‬ ‫وه��ذه النتيجة الب��د �أن ت�ؤخ��ذ يف االعتبار من‬ ‫ِق َبل املعنيني بهذه الق�ضايا جميعاً‪� ،‬سواء كانوا‬ ‫من امل�س�ؤولني الر�سميني وغري الر�سميني‪� ،‬أم من‬

‫ِق َبل الباحثني يف جماالت ال�سيا�سة واالقت�صاد‬ ‫واالجتم��اع والتعلي��م والأم��ن وغريه��ا م��ن‬ ‫تتما�س معها عل��ى �أي م�ستوى‬ ‫املج��االت التي‬ ‫ّ‬ ‫من امل�ستويات‪.‬‬

‫ال�سطحي والعميق‪ ..‬والأفقي‬ ‫والر�أ�سي‬

‫والتوجهات‬ ‫مل يتوق��ف اخت�لاف املواق��ف‬ ‫ّ‬ ‫نح��و الق�ضايا عند تق�سميه��ا �إىل ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫العام وال�ش�أن اخلا�ص‪� ،‬أو عند االنت�شار الظاهري‬ ‫واالنت�شار الفعلي‪ ،‬بل تعداها �إىل االختالف عمق‬ ‫التعامل مع هذه الق�ضايا؛ فالأرقام تك�شف �أنه‬ ‫كان هن��اك ميل من اجلمه��ور نحو التعامل مع‬ ‫لا �سطحياً‪ ،‬والتعامل‬ ‫الكث�ير من الق�ضايا تعام� ً‬ ‫لا عميق��اً‪ ،‬الأمر‬ ‫م��ع الكثري م��ن الأخرى تعام� ً‬ ‫ال��ذي جعل حرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل ال�سطحي‬ ‫يف الف�ض��اء الرقمي تب��دو كحركة �أفقية خفيفة‬ ‫�رسيع��ة‪ ،‬وحرك��ة ق�ضاي��ا التعام��ل العمي��ق‬ ‫تبدو كحرك��ة ر�أ�سية متثاقلة بطيئ��ة‪ .‬واملعيار‬ ‫احلا�س��م يف ه��ذا التمايز هو م�ست��وى "تفريع"‬ ‫الق�ضاي��ا وتفتيتها �إىل ق�ضاي��ا فرعية والولوج‬ ‫�إىل تفا�صيله��ا وفروعه��ا من ِق َب��ل من يكتبون‬ ‫�أو يعلقون ويتابع��ون‪ ،‬ولي�س فقط الوقوف عند‬ ‫�صورتها الإجمالية‪.‬‬

‫تفاوت "تدويني" بني الأ�صل‬ ‫والفروع‬

‫يف ه��ذا ال�سي��اق ت�ش�ير الأرق��ام يف جمال‬ ‫لا �إىل وج��ود تف��اوت وا�ضح يف‬ ‫املدون��ات مث� ً‬ ‫َّ‬ ‫املدون�ين واجلمه��ور جله��ة‬ ‫م�ست��وى اهتم��ام‬ ‫ّ‬ ‫البحث عن فروع بع�ض الق�ضايا الرئي�سية‪ ،‬فقد‬ ‫و�ص��ل الأمر يف بع�ض الق�ضاي��ا �إىل البحث عن‬ ‫�أ�سم��اء بعينه��ا‪ ،‬بحي��ث �أ�صبح ا�س��م �شخ�ص ما‬ ‫مث��ل " العب ك��رة‪ ،‬ممثلة‪ ،‬رئي���س‪ ،‬ملك‪ ،‬مر�ض‪،‬‬ ‫عمل��ة‪� ،‬أديب‪ ،‬كات��ب‪� ..‬إلخ" يف ح��د ذاته ق�ضية‬ ‫يتم االهتم��ام بها والتدوي��ن حولها بتدوينات‬ ‫خمتلفة‪ ،‬والرد عليها بتعليقات �أكرث تنوعاً‪.‬‬ ‫وعند ترتيب الق�ضايا الـ ‪ 54‬الرئي�سية طبق ًا‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪127‬‬

‫عدم اهتمام بتفا�صيل ن�صف ق�ضايا‬ ‫املنتديات‬

‫ويف املنتدي��ات ُوج��د �أن هن��اك جمموع��ة‬ ‫مكون��ة من ‪ 26‬ق�ضية‪� ،‬أي ما يقارب ن�صف عدد‬ ‫ّ‬ ‫الق�ضايا التي �أثريت داخل املنتديات (وعددها‬ ‫‪ 53‬ق�ضي��ة)‪ ،‬و�صل فيها ع��دد الق�ضايا الفرعية‬ ‫التابع��ة �إىل ‪ 141‬ق�ضية فرعية‪ ،‬فقط �أي حواىل‬ ‫رب��ع �إجمايل الق�ضاي��ا الفرعية التي �أثريت عرب‬ ‫املنتدي��ات (وعدده��ا ‪ 482‬ق�ضي��ة) وهذا دليل‬ ‫�آخ��ر على �أن �أع�ضاء وجماه�ير هذه املنتديات‬ ‫كانوا غري مكرتثني بهذه الق�ضايا وغري مهتمني‬ ‫باخلو�ض يف تفا�صيلها‪.‬‬ ‫�أم��ا الفي���س ب��وك ف��كان �أق��رب �إىل م��سرح‬ ‫وا�س��ع للتق�سيم��ات الفرعي��ة؛ فالع��دد الإجمايل‬ ‫للق�ضاي��ا الفرعي��ة ي�ص��ل �إىل ‪ 761‬ق�ضية‪ ،‬وهو‬ ‫رق��م يزيد كثرياً ع��ن التق�سيمات الفرعية يف كل‬ ‫واملدونات‪ ،‬ويج�سد مي ًال وا�ضح ًا‬ ‫من املنتديات‬ ‫َّ‬ ‫لدى م�ستخدم الفي�س بوك �إىل التنويع والتق�سيم‪،‬‬ ‫ورمبا �إىل التفتيت ال�شديد للق�ضايا الرئي�سة‪ .‬لكن‬ ‫ظاهرة امليل للتفتيت والتخ�صي�ص يف املناق�شة‬ ‫ال ت��سري بوت�يرة واح��دة عل��ى كل م��ن ق�ضايا‬ ‫ال�ش�أن العام وال�ش���أن اخلا�ص على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫منحى مميزاً ل��دى كل منهما؛ فق�ضايا‬ ‫ب��ل تتخذ‬ ‫ً‬ ‫ال�ش���أن العام يندرج حتتها املزي��د من الق�ضايا‬ ‫الفرعي��ة‪ ،‬خالف ًا ملا هو �شائع يف ق�ضايا ال�ش�أن‬ ‫اخلا�ص؛ فق�ضي��ة امل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية يندرج‬ ‫حتته��ا ‪ 21‬تق�سيم�� ًا فرعي��اً‪ ،‬عل��ى الرغ��م م��ن‬ ‫�أنه��ا حتظى ب��ـ ‪ % 0.6‬من �إجم��ايل امل�شاركات‬ ‫واملتابعات على الفي�س بوك‪ ،‬يف حني �أن ق�ضية‬ ‫اخلواط��ر وامل�شاع��ر ت�ض��م ت�صنيف�ين فرعي�ين‬ ‫على الرغم من كونه��ا حتظى بن�صيب الأ�سد من‬

‫املعلوماتية‬

‫لعدد ت�صنيفاتها الفرعية التي كُ تب فيها �أو علَّق‬ ‫املدونون واجلمهور‪ ،‬ا َّت�ضح �أن املطربني‬ ‫عليه��ا ّ‬ ‫يحتل��ون مرك��ز ال�ص��دارة م��ن حي��ث حر���ص‬ ‫تتبع الق�ضايا الفرعية‬ ‫املدونني واجلمهور على ّ‬ ‫ّ‬ ‫املتعلق��ة به��م‪ ،‬يليهم يف املركز الث��اين ق�ضايا‬ ‫الط��ب وال�صحة‪ ،‬ث��م الق�ضاي��ا االقت�صادية‪ ،‬ثم‬ ‫املمثلني واملمث�لات‪ ،‬والبيئة واملوارد‪ ،‬والأدب‬ ‫والثقافة‪ ،‬والرتبية والتعلي��م‪ ،‬وق�ضايا ال�رصاع‬ ‫العامل��ي‪ ،‬والق�ضاي��ا الديني��ة‪ ،‬ث��م العل��وم يف‬ ‫املركز العا�رش‪.‬‬ ‫�أم��ا الق�ضاي��ا الت��ي حظيت ب�أدن��ى اهتمام‬ ‫من حي��ث الرغبة يف الغو�ص داخ��ل تفريعاتها‬ ‫وتفا�صيله��ا‪ ،‬فه��ي بح�س��ب الرتتي��ب التنازيل‪:‬‬ ‫�إدارة‪ ،‬مذهبي��ة‪ ،‬اتفاقي��ات �س�لام‪� ،‬إره��اب‬ ‫وتط��رف‪ ،‬ف�ضائ��ح‪� ،‬أزم��ات عاملي��ة‪ ،‬اتفاقيات‬ ‫دولية‪� ،‬أقليات‪ ،‬ن�صائح و�إر�شادات‪ ،‬خدمات‪.‬‬ ‫وعند النظر �إىل �أعداد التدوينات والتعليقات‬ ‫عل��ى م�ست��وى الق�ضايا الفرعية‪ ،‬تب��دو ال�صورة‬ ‫متقارب��ة‪� ،‬إىل ح�� ّد م��ا‪ ،‬م��ع م��ا هو قائ��م على‬ ‫م�ست��وى الق�ضاي��ا الرئي�سي��ة؛ فق�ضي��ة حتمي��ل‬ ‫وم�شاه��دة الأف�لام والأغ��اين ت�أت��ي يف املركز‬ ‫املدونات الت��ي تهتم بها‪،‬‬ ‫الأول م��ن حيث عدد َّ‬ ‫وتت�ص��در جميع الق�ضاي��ا الفرعي��ة التي و�صل‬ ‫عدده��ا �إىل ‪ 694‬ق�ضي��ة‪ ،‬وهي ق�ضي��ة م�صنفة‬ ‫حت��ت ق�ضية رئي�سية هي "�أف�لام و�سينما" التي‬ ‫ت�ض��م حتتها ‪ 18‬ق�ضية فرعي��ة‪ ،‬جند يف الوقت‬ ‫نف�س��ه �أن الأف�لام وال�سينم��ا ‪ -‬كق�ضية رئي�سية‬ ‫ كان��ت يف املرك��ز الأول �أي�ض�� ًا من حيث عدد‬‫املدونات‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫عل��ى املنوال نف�س��ه �س��ارت الق�ضايا التي‬ ‫�أحتلّ��ت باقي املراكز الع��شرة الأول يف قائمة‬ ‫املدونات‪،‬‬ ‫الق�ضاي��ا الفرعية التي اهتمت به��ا‬ ‫َّ‬ ‫فمث�لاً‪ ،‬يف املركز الثاين جاءت ق�ضية الأنبياء‬ ‫والر�س��ل‪ ،‬وامل�صنفة مع ‪ 24‬ق�ضية �أخرى حتت‬ ‫ق�ضي��ة رئي�سية ه��ي "الق�ضايا الديني��ة" التي‬ ‫�سب��ق �أن احتلّ��ت املرك��ز الثال��ث بع��د الأفالم‬ ‫والريا�ضة يف قائم��ة الق�ضايا الرئي�سية‪ .‬وبعد‬ ‫ذل��ك جن��د ق�ضاي��ا فرعي��ة �أخ��رى مث��ل الفرق‬

‫الريا�ضي��ة واحل��ب والإب��داع الف ّن��ي والأدب��ي‬ ‫والإنرتنت وال�صحف اليومية‪ ،‬وجميعها حتتل‬ ‫املراكز نف�سه��ا تقريب ًا الت��ي �أحتلّتها الق�ضايا‬ ‫الرئي�سي��ة‪( .‬راج��ع قائم��ة الق�ضاي��ا الفرعي��ة‬ ‫املدونات يف‬ ‫الع��شرة الأكرث اهتمام ًا م��ن قبل َّ‬ ‫جدول "‪.)"8‬‬ ‫الق�ضاي��ا الت��ي حظي��ت ب�أدن��ى‬ ‫اهتم��ام‪ ،‬م��ن حي��ث الرغب��ة يف‬ ‫الغو���ص داخ��ل تفريعاته��ا‬ ‫وتفا�صيله��ا‪ ،‬ه��ي بالرتتي��ب‬ ‫التن��ازيل‪ :‬ق�ضاي��ا الإدارة‪،‬‬ ‫املذهبي��ة‪ ،‬اتفاقي��ات ال�س�لام‪،‬‬ ‫الإره��اب والتط��رف‪ ،‬الف�ضائح‪،‬‬ ‫الأزم��ات العاملي��ة‪ ،‬االتفاقيات‬ ‫الدولي��ة‪ ،‬الأقلي��ات‪ ،‬ن�صائ��ح‬ ‫و�إر�شادات‪ ،‬خدمات‪� ،‬إلخ‪...‬‬

‫يف املنتدي��ات ثم��ة جمموع��ة‬ ‫مك َّون��ة من ‪ 26‬ق�ضي��ة �أ�سا�سية‬ ‫�أي ن�ص��ف ع��دد الق�ضاي��ا الت��ي‬ ‫�أث�يرت داخل املنتدي��ات‪ ،‬و�صل‬ ‫فيه��ا ع��دد الق�ضاي��ا الفرعي��ة‬ ‫التابع��ة له��ا �إىل ‪ 141‬ق�ضي��ة‬ ‫فرعي��ة فق��ط‪� ،‬أي ح��واىل رب��ع‬ ‫ع��دد الق�ضاي��ا الفرعي��ة الت��ي‬ ‫�أثريت ع�ْب�رْ َ املنتديات‪ ،‬وعددها‬ ‫‪ 482‬ق�ضي��ة‪ ،‬وه��ذا دلي��ل �آخر‬ ‫على �أن �أع�ض��اء هذه املنتديات‬ ‫وجماهريها كانوا غري مكرتثني‬ ‫بهذه الق�ضايا‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 128‬للتنمية الثقافية‬ ‫امل�شاركات �أي (‪.)% 43.13‬‬

‫حقق��ت ق�ضاي��ا االقت�ص��اد �سم��ة �أخ��رى‪،‬‬ ‫وه��ي �أنه��ا متث��ل م�س��اراً ر�أ�سي�� ًا يف االنت�ش��ار‬ ‫واجلماهريي��ة عل��ى الإنرتن��ت‪ .‬يت�ض��ح ذلك من‬ ‫�أن م��ا ينت��ج �أو ين��شر حولها من حمت��وى‪ ،‬هو‬ ‫من الرثاء بحيث �أف��رز �أو ا�ستوعب ‪ 29‬مو�ضوع ًا‬ ‫فرعي��اً‪ ،‬ويف ذلك داللة عل��ى �أن اجلمهور القليل‬ ‫ن�سبي ًا ال��ذي يتناول ق�ضاي��ا االقت�صاد يغو�ص‬ ‫فيها ر�أ�سي ًا ويق�سمها �إىل ما هو �أ�صغر‪.‬‬

‫الندية والتبعية بني من يكتبون‬ ‫ويقر�أون‬

‫ا�ستخدم اجلمه��ور العربي ثالثة‬ ‫�أنواع م��ن التفاع��ل يف الف�ضاء‬ ‫الرقمي التفاعلي‪ :‬الأول التفاعل‬ ‫املالح��ي ال��ذي يت�� ّم م��ن‏‏خالل‬ ‫التجوال �أو املالحة يف �صفحات‬ ‫املواق��ع وحمتوياتها املختلفة‪،‬‬ ‫با�ستخدام‏‏�أزرار‏‏ال�صفحة‏‏التالية‏‬ ‫‏والعودة‏‏�إيل‏‏البداية‏‏�أو‏‏ت�صفح‏‏من‬ ‫خالل‏ ‏القوائم والروابط الن�شطة‪،‬‬ ‫ولع��ل �أبرز دليل على ذلك هو �أن‬ ‫الق�ضايا الثالث واخلم�سني التي‬ ‫مت ر�صده��ا ظه��رت يف قن��وات‬ ‫املدونات‬ ‫الن�رش الثالث م��ا بني ّ‬ ‫واملنتديات والفي�س بوك بن�سب‬ ‫لي�س بينها تفاوت كبري‪.‬‬

‫بن��اء عل��ى الأرق��ام اخلا�ص��ة بالتعليقات‬ ‫وال��ردود واملتابع��ات ال�صادرة عل��ى ما كتب‬ ‫م��ن تدوين��ات وم�ش��اركات‪ ،‬ميك��ن الق��ول �إن‬ ‫الف�ض��اء التفاعل��ي الرقم��ي قد من��ح اجلمهور‬ ‫العرب��ي قدراً كب�يراً من "التمك�ين" وال�سيطرة‬ ‫على حتركاته وخياراته‪ ،‬و�إن اجلمهور جتاوب‬ ‫م��ع ه��ذه املي��زة الن�سبي��ة وق��ام با�ستغاللها‬ ‫وتوظيفها بو�ضوح‪.‬‬ ‫فف��ي و�سائ��ل التوا�ص��ل التقليدي��ة ‪-‬‬ ‫كال�صحاف��ة املطبوع��ة مث ًال ‪ -‬كان��ت م�ساحة‬ ‫احلرك��ة والتفاع��ل الوحي��دة ب�ين الق��ارىء‬ ‫واجلري��دة هو النظ��ر �إىل املادة الت��ي ت�ستهويه‬ ‫ثم الق��راءة‪ ،‬وتقليب ال�صفحات للأمام واخللف‪،‬‬ ‫ويف التلفزيون كان يجل���س ويتل ّقى ب�سلبيةٍ كل‬ ‫م��ا ُي��ذاع‪ ،‬و�إن كانت هناك حم��اوالت لن�رش ما‬ ‫ُيعرف بالتلفزي��ون التفاعلي‪ ،‬لك��ن يف الف�ضاء‬ ‫التفاعلي الرقمي يبدو وا�ضح ًا �أننا �أمام م�ستوى‬ ‫غري م�سبوق من التفاعل‪ ،‬يبد�أ مبجرد البحث يف‬ ‫جمموع��ة م��ن الن�صو�ص واالختي��ار من بينها‪،‬‬ ‫وينته��ي ب�إم��كان توجي��ه الأ�سئل��ة املبا��شرة‬ ‫والفوري��ة للط��رف الآخ��ر �أو م�ص��در املعلوم��ة‬ ‫نف�سه‪� ،‬أو التدخل للم�شاركة يف �صناعة حمتوى‬ ‫�أو معلوم��ة جدي��دة‪ ،‬تتعل��ق بق�ضي��ة م��ا‪� ،‬أثناء‬ ‫الق��راءة والت�صفح‪ ،‬من خ�لال �إبداء املالحظات‬ ‫�أو امل�شارك��ة يف ا�ستطالعات ال��ر�أي واحلوارات‬ ‫مع الآخرين حول ما يقر�أ‪.‬‬

‫ثالث �أدوات للتفاعل اجلماهريي‬

‫عملي ًا تدلُّ الأرقام ال�سابقة على �أن اجلمهور‬ ‫العرب��ي ا�ستخدم ثالث��ة �أنواع م��ن التفاعل يف‬ ‫الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي‪ :‬الأول‪ ،‬هو التفاعل‬ ‫املالح��ي‪ ،‬ال��ذي يت��م م��ن‏‏خ�لال التج��وال �أو‬ ‫املالح��ة يف �صفح��ات املواق��ع وحمتويات��ه‬ ‫املختلف��ة با�ستخ��دا ‏م ‏�أزرار‏ ‏ال�صفح��ة‏ ‏التالي��ة‏‬ ‫يل‏البداية‏‏�أ ‏و‏ت�صفح‏‏من خالل‏‏القوائم‬ ‫‏والعود ‏ة‏�إ ‏‬ ‫والرواب��ط الن�شطة‪ ،‬ولعل �أبرز دليل على ذلك هو‬ ‫�أن الق�ضاي��ا الثالث واخلم�سني التي مت ر�صدها‬ ‫(املدون��ات‬ ‫ظه��رت يف قن��وات الن��شر الث�لاث‬ ‫َّ‬ ‫بن�س��ب لي�س بينها‬ ‫واملنتدي��ات والفي�س ب��وك)‬ ‫ٍ‬ ‫تفاوت كبري‪.‬‬ ‫التفاع��ل الثاين هو التفاع��ل الإجرائي عرب‬ ‫التوا�ص��ل مع القائم بن�رش املق�ترح �أو الق�ضية‪،‬‬ ‫بوا�سط��ة الدرد�شة الفورية �أو الإحالة للو�صالت‬ ‫الن�شط��ة �أو قوائم احلوار والنقا���ش‪ ،‬ثم التفاعل‬ ‫التكيفي‪ ،‬من خ�لال تكييف املادة املقدمة عرب‬ ‫املوق��ع طبق ًا لالحتياجات ال�شخ�صية للجمهور‬ ‫والتف�ضيالت اخلا�صة به‪ .‬ويف هذا النوع تكون‬ ‫امل�شاركة �أعلى‪ ،‬وتكون �سلطة اجلمهور على ما‬ ‫ي�صله من معلومات �أقوى‪ .‬وقد قادت هذه الأنوع‬ ‫املختلفة من التفاعالت �إىل حيازة اجلمهور قدر‬ ‫ال ي�ستهان به من " التمكني"‪� ،‬أو القدرة على ب�سط‬ ‫نف��وذه على املادة املقدمة‪ ،‬من خالل االختيار‬ ‫ما بني ال�صوت وال�ص��ورة والن�ص املوجود مع‬ ‫املحتوى اخلا�ص بالق�ضية‪ .‬والنتيجة النهائية‬ ‫قوي وم�ستقل احلركة‬ ‫لذلك �أن اجلمهور برز كن ّد ٍّ‬ ‫عمن يقومون ب�إنتاج املحتوى وطرح الق�ضايا‬ ‫َّ‬ ‫للنقا���ش‪ .‬وق��د لوحظ �أن حرك��ة اجلمهور كانت‬ ‫يف بع���ض الأحي��ان متعار�ض��ة م��ع توجه��ات‬ ‫م��ن يط��رح الق�ضي��ة‪ .‬ويف �أحي��ان �أخ��رى كان‬ ‫للجمه��ور وجهة نظر وحتركات �أكرث ن�ضج ًا من‬ ‫الذي��ن قاموا بطرح الق�ضية و�إنتاج تدوينات �أو‬ ‫م�شاركات حولها‪.‬‬ ‫وال�شواه��د على ذلك كثرية‪ ،‬منها �أن جمهور‬ ‫املدونات ال��ذي كتب تعليقات عل��ى التدوينات‬ ‫َّ‬ ‫ق��دم منط�� ًا خمتلف ًا م��ن الق�ضاي��ا الت��ي ان�شغل‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪129‬‬

‫الر�أي والتعليق بعيد عن الف�ضائح‬ ‫واملمثلني‬

‫م��ا �أمك��ن مالحظت��ه يف هذا ال�سي��اق هو �أن‬ ‫اجلمه��ور الع��ام املهتم ب�إب��داء ال��ر�أي والتعليق‬ ‫املدونات هو جمهور‬ ‫عل��ى الق�ضايا املُثارة على َّ‬ ‫قليل االهتمام بالف�ضائح واملمثلني واملمثالت‪،‬‬ ‫مقارنة باهتمامة باخلواطر‪ ،‬والق�ضايا الدينية‪،‬‬ ‫والأدب والثقاف��ة‪ ،‬وف�ضي��ة فل�سط�ين و�إ�رسائيل‪،‬‬ ‫وامل� ّؤ�س�س��ات ال�سيا�سية يف الوطن العربي‪ ،‬ولع ّل‬ ‫ه��ذه النتيج��ة تبع��ث بر�سال��ة ت�ؤك��د �أن جمهور‬ ‫جمتم��ع التدوي��ن العرب��ي يتمتع بق��در جيد من‬ ‫الن�ضج يف اختي��ار الق�ضايا التي ت�شغله وي�سعى‬ ‫�إىل التعلي��ق عليه��ا ومتابعته��ا‪ ،‬كم��ا ت�ؤكّ ��د �أنه‬ ‫متمي��ز ع��ن ال�ص��ورة النمطي��ة‬ ‫خمتل��ف ورمب��ا ّ‬ ‫ال�سائ��دة عن جمه��ور الإنرتن��ت العرب��ي‪ ،‬والتي‬ ‫ت�صور جمهور الإنرتنت العربي‪ -‬جمل ًة‬ ‫عادة ما ّ‬ ‫وتف�صي� ً‬ ‫لا ‪ -‬ب�أن��ه مييل �إىل الق�ضاي��ا الهام�شية‬ ‫والرتفيهي��ة‪ .‬وميكن الق��ول �إن خي��ارات جمهور‬ ‫املدون��ات حي��ال الق�ضاي��ا الت��ي ت�شغل��ه رمب��ا‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫املدونني وم��ن يكتبون‬ ‫م��ن‬ ‫ا‬ ‫ن�ضج‬ ‫أك�ثر‬ ‫�‬ ‫كان��ت‬ ‫ّ‬ ‫التدوين��ات �أنف�سهم يف بع�ض الأحيان كما ُتظهر‬ ‫نتائج التحليل‪.‬‬ ‫وق��د �أظه��رت البيان��ات ال��واردة يف بع�ض‬

‫جمهور املتلقني �أكرث ن�ضج ًا‬ ‫من الذين يكتبون‬

‫يف املنتدي��ات‪ ،‬ت�شري الأرقام �إىل �أن من‬ ‫قاموا بكتاب��ة امل�شاركات وط��رح الق�ضايا‬ ‫وانتج��وا املحت��وى اهتم��وا ورك��زوا عل��ى‬ ‫ال�سينم��ا والأغ��اين والن�صائ��ح والإر�شادات‬ ‫وغريه��ا م��ن الق�ضايا التي �سب��ق ت�صنيفها‬ ‫عل��ى �أنه��ا م��ن ق�ضاي��ا "ال�ش���أن اخلا�ص"‪.‬‬ ‫�أما اجلمه��ور الذي تابع وعل��ق و�شارك فقد‬ ‫اهت��م بق�ضايا �سب��ق ت�صنيفها ب�ين ق�ضايا‬ ‫"ال�ش�أن العام"‪ ،‬وكان يف مقدمتها التنمية‬ ‫واالقت�ص��اد وال�صناع��ة والرتبي��ة والتعليم‪.‬‬ ‫وه��ذا معن��اه �أن خي��ارات اجلمه��ور يف‬ ‫التعام��ل م��ع الق�ضاي��ا كان��ت �أك�ثر ن�ضج ًا‬ ‫ووعي ًا بكثري من خيارات �أع�ضاء املنتديات‬ ‫وهم يكتبون ويثريون الق�ضايا هنا وهناك‪.‬‬ ‫ولعل من الإيجابي �أن تكون ق�ضايا التنمية‬ ‫َّ‬ ‫فر�سي الرهان اللذين يتناف�سان‬ ‫واالقت�صاد‬ ‫ّ‬ ‫عل��ى اهتمام�� ًات جمه��ور كت��ب ‪ 29‬مليون�� ًا‬ ‫و‪� 600‬أل��ف تعليق خ�لال العام ‪ ،2010‬وهذا‬ ‫يق��دم م�ؤ��شراً على بدايات ح��دوث نوع من‬ ‫ّ‬ ‫التعق��ل والن�ضج يف تعامل اجلمهور العربي‬ ‫املق��دم �إلي��ه ع�بر‬ ‫العري���ض م��ع املحت��وى‬ ‫َّ‬ ‫الإنرتن��ت‪ ،‬و�أن اجلمهور قد ب��د�أ ميتلك �صفة‬ ‫والتحرك امل�ستقل‪.‬‬ ‫"التمكني"‬ ‫ّ‬

‫املعلوماتية‬

‫به��ا‪ .‬وقد غري ه��ذا النمط ترتي��ب الق�ضايا وق َّدم‬ ‫عما �أظهرته التحليالت يف ترتيب‬ ‫�شيئ�� ًا خمتلف ًا ّ‬ ‫املدونات والتدوينات‪ ،‬ففي‬ ‫الق�ضايا يف ك ٍّل من َّ‬ ‫�صدارة قائمة الق�ضاي��ا التي ت�ستحوذ على �أكرث‬ ‫ق ْد ٍر م��ن التعليقات من جان��ب اجلمهور‪ ،‬جاءت‬ ‫ق�ضي��ة اخلواط��ر ال�شخ�صي��ة والفردي��ة‪ .‬وذل��ك‬ ‫عل��ى الرغ��م من �أنه��ا كان��ت يف املرك��ز الرابع‬ ‫املدونات الت��ي اهتمت بها‪ ،‬ويف‬ ‫م��ن حيث عدد َّ‬ ‫املرك��ز اخلام�س من حيث ع��دد التدوينات التي‬ ‫كتب��ت حوله��ا‪ .‬تكم��ن �أهمي��ة ه��ذا الرتتيب يف‬ ‫�أنها تق ِّدم م�ؤ��شراً قوي ًا على مدى جماهريية ما‬ ‫املدون وم�ستوى اهتم��ام اجلمهور العام‬ ‫يكتب��ه ِّ‬ ‫وان�شغال��ه بالق�ضي��ة حم��ل التدوي��ن‪� ،‬أو �إهماله‬ ‫لها‪.‬‬

‫للم��دون ر� ٌأي �أو‬ ‫اجل��داول ال�سابق��ة �أنه قد يكون‬ ‫ِّ‬ ‫املدونة‪ ،‬لكنه‬ ‫ٌ‬ ‫اهتم��ام بق�ضية ما في�ضعها على ّ‬ ‫�رسع��ان ما ال يجد يف نف�س��ه الدافع �أو احلما�س‬ ‫ال�شيء نف�سه‬ ‫ال�ستم��رار التدوين حولها‪ .‬ويحدث‬ ‫ُ‬ ‫املدون‬ ‫ل��دى اجلمهور ال��ذي قد يرى ما ال ي��راه ِّ‬ ‫م��ن اهتمام‪ ،‬فتزي��د تعليقات��ه عل��ى تدوينه �أو‬ ‫امل��دون االهتمام‬ ‫عل��ى ق�ضي��ة ق��د ال يعطيه��ا‬ ‫ِّ‬ ‫املدون�ين واجلمهور ال‬ ‫نف�س��ه‪ .‬وه��ذا معن��اه �أن ّ‬ ‫ي�س�يرون عل��ى ه��وى بع�ضه��م البع���ض يف ما‬ ‫يتعل��ق بالق�ضايا الت��ي ت�شغل الب��ال‪ ،‬بل ي�سود‬ ‫تنو ٌع وا�ضح �سواء يف اختيار الق�ضية �أم‬ ‫بينه��م ُّ‬ ‫يف فرتة االهتمام بها‪.‬‬

‫اجلمه��ور الع��ام املهت��م ب�إبداء‬ ‫ال��ر�أي والتعلي��ق عل��ى الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة عل��ى املد َّون��ات ه��و‬ ‫جمهور قليل االهتمام بالف�ضائح‬ ‫واملمثل�ين واملمث�لات‪ ،‬مقارن ًة‬ ‫باهتمامة باخلواط��ر والق�ضايا‬ ‫الدينية والأدب والثقافة وق�ضية‬ ‫فل�سطني و�إ�رسائيل وامل� ّؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سية يف الوطن العربي‪.‬‬

‫�أظه��رت البيان��ات ال��واردة يف‬ ‫بع���ض اجل��داول �أن��ه ق��د يكون‬ ‫للم��د ِّون ر� ٌأي �أو اهتم��ام بق�ضية‬ ‫املدونة‪ ،‬لكنه‬ ‫ما‪ ،‬في�ضعها على ّ‬ ‫�رسع��ان م��ا ال يج��د يف نف�س��ه‬ ‫الداف��ع �أو احلما���س ال�ستم��رار‬ ‫التدوي��ن حوله��ا‪ .‬جن��د ال�ش��ي َء‬ ‫نف�سه لدى اجلمهور الذي قد يرى‬ ‫ما ال ي��راه املد ِّون م��ن اهتمام‪،‬‬ ‫فتزي��د تعليقاته عل��ى تدوين ٍة �أو‬ ‫على ق�ضية قد ال يعطيها املد ِّون‬ ‫االهتمام نف�سه‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 130‬للتنمية الثقافية‬

‫وجوه متعددة جلمهور واحد‬

‫ق�ضاي��ا اخلواط��ر والعواط��ف‬ ‫املدون��ات‬ ‫الإن�ساني��ة داخ��ل‬ ‫ّ‬ ‫ه��ي الرابع��ة م��ن حي��ث ع��دد‬ ‫التدوين��ات؛ وم��ع ذل��ك‪ ،‬فق��د‬ ‫�سجل��ت ح�ض��وراً ال ب�أ�س به يف‬ ‫َّ‬ ‫املرك��ز الأول والث��اين لدى عددٍ‬ ‫املدونني يع��ادل �أو‬ ‫م��ن فئ��ات ّ‬ ‫يتف��وق عل��ى الفئ��ات املهتم��ة‬ ‫ّ‬ ‫بالق�ضاي��ا الديني��ة‪ .‬وما ينطبق‬ ‫على اخلواط��ر والق�ضايا الدينية‬ ‫جنده ب�صورة �أو�ضح يف ق�ضايا‬ ‫�أخرى مث��ل فل�سطني التي تعترب‬ ‫يف املركز الثامن من حيث عدد‬ ‫التدوينات‪.‬‬

‫عل��ى الرغم من �أن جمه��ور الف�ضاء الرقمي‬ ‫التفاعلي يت�سم بقدر كبري من الت�شابك وي�شرتك‬ ‫يف الكث�ير من ال�صف��ات واالهتمام��ات‪� ،‬إال �أنه‬ ‫ظه��ر بوجوه ع�� ّدة تختل��ف باخت�لاف الق�ضية‬ ‫الت��ي يختاره��ا‪� ،‬أو بطبيع��ة �سلوكه عل��ى قناة‬ ‫الن�رش التي ين�شط ويتفاعل داخلها‪.‬‬ ‫املدونات الكثري من‬ ‫ويف ه��ذا ال�سياق ّ‬ ‫تقدم ّ‬ ‫الدالئ��ل على حال��ة الظهور ب�أكرث م��ن وجه‪� ،‬أو‬ ‫ب�أوج��ه غري متوقعة م��ن جانب اجلمه��ور‪ ،‬فقد‬ ‫لا �أن منط توزي��ع الق�ضايا يتغري من‬ ‫لوح��ظ مث� ً‬ ‫مرك��ز لآخ��ر وم��ن فئة لأخ��رى ب�ص��ورة الفتة؛‬ ‫فالق�ضاي��ا الديني��ة ظهرت ك�أك�بر ق�ضية كُ تبت‬ ‫مدونات‪ ،‬لكنها‬ ‫حولها تدوينات‬ ‫ّ‬ ‫وخ�ص�صت لها ّ‬ ‫املدونني؛‬ ‫فئ��ات‬ ‫كل‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫بالن�سب��ة‬ ‫لي�س��ت كذلك‬ ‫ّ‬ ‫فق��د ظهرت ك�أولوية �أوىل ل��دى �سبع فئات فقط‬ ‫من ب�ين ‪ 18‬فئة‪ ،‬وظهرت ك�أولوي��ة ثانية لدى‬ ‫فئتني فقط‪ ،‬ث��م �أخذت ت�ضمحل بعد ذلك لتتقدم‬ ‫عليه��ا ق�ضايا �أخرى لدى فئ��ات �أخرى‪ .‬ومعنى‬ ‫املدون�ين الذي��ن يهتم��ون بالق�ضاي��ا‬ ‫ذل��ك �أن ّ‬ ‫الدينية ي َّت�سمون بغ��زارة الإنتاج والرتكز داخل‬ ‫املدونون الذين‬ ‫املدونني‪ ،‬فيم��ا ّ‬ ‫فئات �أق�� ّل من ّ‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الأخ��رى موزعون على عدد‬ ‫كبري من الفئات‪ ،‬وتدويناتهم �أق ّل عدداً وحر�ص ًا‬ ‫عل��ى موا�صل��ة التدوي��ن‪ ،‬وهو �أمر رمب��ا يعك�س‬ ‫ق�� ْدراً �أك�بر م��ن التنظي��م واملثاب��رة‪ ،‬ل��دى من‬ ‫يهتم��ون بالق�ضايا الديني��ة‪ ،‬مقارنة بنظرائهم‬ ‫الذين يهتمون بالق�ضايا الأخرى‪.‬‬ ‫وتق�� ّدم ق�ضاي��ا اخلواط��ر والعواط��ف‬ ‫املدون��ات مث��ا ًال �آخ��ر‪ ،‬فهي‬ ‫الإن�ساني��ة داخ��ل ّ‬ ‫الرابع��ة من حيث ع��دد التدوينات التي ح�صلت‬ ‫�سجلت ح�ضوراً ال ب�أ�س‬ ‫عليها‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ف�إنها َّ‬ ‫ب��ه يف املركز الأول والثاين لدى عدد من فئات‬ ‫يتفوق على الفئات املهتمة‬ ‫املدونني يت�ساوى �أو ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالق�ضاي��ا الديني��ة‪ .‬وما ينطبق عل��ى اخلواطر‬ ‫والق�ضاي��ا الديني��ة موجود ب�ص��ورة �أو�ضح يف‬ ‫ق�ضاي��ا �أخ��رى مث��ل فل�سط�ين الت��ي تعترب يف‬ ‫املركز الثام��ن من حيث عدد التدوينات‪ .‬لكنها‬

‫ظهرت يف املركز الثالث لدى بع�ض الفئات‪.‬‬

‫ملفات تف�ضيالت خا�صة بالعاطلني‬ ‫عن العمل ورجال الأعمال‬

‫تك�شف التحليالت وجو َد حالة من الظواهر‬ ‫املدونني يف‬ ‫غ�ير املتوقع��ة من جان��ب فئ��ات ّ‬ ‫االهتم��ام بالق�ضاي��ا امل�شتعل��ة يف جمتم��ع‬ ‫التدوي��ن العرب��ي؛ فملف تف�ضي�لات فئة رجال‬ ‫يت�ضم��ن يف بنوده الع�رشة الأول‬ ‫الأعم��ال مث ًال‬ ‫ّ‬ ‫ق�ضاي��ا ال�صح��ة‪ ،‬والتلفزي��ون‪ ،‬والف�ضائي��ات‪،‬‬ ‫والأف�لام‪ ،‬واملطرب�ين‪ ،‬واخلواط��ر‪ ،‬واملمثل�ين‬ ‫واملمث�لات‪ ،‬والريا�ضة‪ ،‬فيما يتقهقر اهتمامهم‬ ‫بق�ضاي��ا االقت�ص��اد‪ ،‬والبيئ��ة‪ ،‬وامل��وارد‪،‬‬ ‫والإنرتن��ت واملعلوماتية‪ ،‬والتنمي��ة‪ ،‬والتعليم‪،‬‬ ‫وال�صناع��ة‪ ،‬والقوان�ين‪ ،‬والتج��ارة‪ ،‬والزراع��ة‪،‬‬ ‫وال�ثروة احليوانية‪� ،‬إىل ذي��ل االهتمامات التي‬ ‫حتت��ل املراك��ز م��ا ب�ين ال�ساب��ع ع��شر والثاين‬ ‫واخلم�س�ين‪ .‬ي�شري هذا املل��ف �إىل �أن فئة رجال‬ ‫الأعم��ال ت��رى يف التدوي��ن و�سيلة م��ن و�سائل‬ ‫الرتفيه والراحة ومت�ضية الوقت‪ ،‬فرتكز على ما‬ ‫يغ ّذي احتياجاتها اال�ستهالكية واملزاجية‪ ،‬وال‬ ‫تتعام��ل باجلد الكايف مع م��ا يت�صل ب�أعمالها‬ ‫و�أدوارها من ق�ضايا‪.‬‬ ‫هن��اك �أي�ض�� ًا العاطل��ون ع��ن العم��ل الذين‬ ‫ي�ضع��ون ق�ضية فل�سطني ك�أولوي��ة �أوىل �ضمن‬ ‫تف�ضيالته��م‪ ،‬فيما كان م��ن املنطقي �أن يكون‬ ‫تدوينه��م ل��ه عالق��ة باالقت�ص��اد والإنت��اج‬ ‫والتوظي��ف وغريها من املج��االت ذات ال�صلة‬ ‫ب�أزمته��م يف البح��ث ع��ن عم��ل‪ ،‬كذل��ك يظه��ر‬ ‫عن��د الإداري�ين واملهتم�ين بالتنمي��ة الب�رشية‬ ‫ما ه��و غري متوقع‪ ،‬عل��ى �شاكلة م��ا تبينّ لدى‬ ‫رج��ال الأعم��ال؛ فالريا�ض��ة ه��ي اهتمامه��م‬ ‫الأول‪ ،‬ث��م ي�أتي الأدب والثقاف��ة‪ ،‬ثم التلفزيون‬ ‫والف�ضائيات‪ .‬لكن الق�ضايا التي كان يتوقع �أن‬ ‫ت�ست�أثر باهتمامهم ج��اءت يف مراكز مت�أخرة‪،‬‬ ‫مث��ل ق�ضي��ة التنمي��ة الت��ي ج��اءت يف املركز‬ ‫ال�ساب��ع ع��شر م��ن قائم��ة اهتمامه��م‪ ،‬وق�ضية‬ ‫الرتبية والتعليم يف املركز الع�رشين‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪131‬‬

‫فئات خمتلفة ب�أكرث من وجه‬

‫م�ساحة للآفاق بني الفي�س بوك‬ ‫واملنتديات واملد ّونات‬

‫م�ستخدم��و الفي���س ب��وك ي َّتفق��ون م��ع‬ ‫واملدون��ات يف العديد‬ ‫م�ستخدم��ي املنتديات‬ ‫ّ‬ ‫من الق�ضايا‪� ،‬سواء من حيث حمتوى االهتمام‬ ‫�أم م��ن حي��ث م�ست��وى التق�سي��م الفرع��ي‪ .‬يف‬ ‫ه��ذا ال�صدد‪ ،‬تطرح الق�ضاي��ا ال�سيا�سية نف�سها‬ ‫كنموذج "لالتف��اق"‪ ،‬حيث حتتل هذه الق�ضية‬ ‫لدى م�ستخدمي الفي���س بوك مركزاً متوا�ضعاً‪،‬‬ ‫ن�سبي��اً‪ ،‬وحتظى باهتم��ام �رشيحة �ضئيلة من‬ ‫امل�ستخدم�ين ُتق�� َّدر ب��ـ ‪ % 0.74‬م��ن �إجم��ايل‬ ‫العين��ة‪ ،‬لكنها يف الوقت نف�سه تبدو غزيرة من‬ ‫ِّ‬ ‫حي��ث الت�صنيف��ات الفرعية كم��ا كانت احلال‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‪ ،‬حي��ث تت�ضم��ن‬ ‫يف‬ ‫ّ‬ ‫االحتجاجات‪ ،‬واملظاهرات‪ ،‬و�إ�صالح النظام‪،‬‬ ‫والإ�صالح ال�سيا�سي‪ ،‬واالنتخابات الت�رشيعية‬ ‫والدميقرطي��ة‪ ،‬والتعدي�لات الد�ستوري��ة‪،‬‬ ‫والث��ورات‪ ،‬واحلري��ة‪ ،‬وحقوق العم��ال‪ ،‬وملف‬ ‫التوريث‪ ،‬وغريها‪.‬‬

‫وجه مميز لكل ق�ضية‬

‫�أما الأخذ ب�أو�ضاع كل ق�ضية على حِ َدة‪ ،‬يف‬ ‫قنوات الن�رش الث�لاث‪ ،‬ف ُيظهر �أن اجلمهور مينح‬ ‫كل ق�ضي��ة وجه ًا مميزاً‪ ،‬لتتع��دد �أوجه الق�ضايا‬ ‫وتتغ�ير مالحمه��ا‪ ،‬فتظه��ر �إحداه��ا كق�ضي��ة‬ ‫مدونات‪ ،‬وتظهر ثانية كق�ضية منتديات‪ ،‬وتظهر‬ ‫ّ‬ ‫ثالثة باعتبارها جنم ًا على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وهناك العديد من الأمثل��ة الدالَّة على ذلك؛‬ ‫منه��ا‪ ،‬مث�لاً‪� ،‬أن ق�ضية الثقاف��ة والفكر والأدب‬ ‫مدونات بالدرجة الأوىل‪ ،‬وهي‬ ‫ظهرت كق�ضي��ة َّ‬ ‫نتيج��ة �أقرب �إىل املنطق والتوقع‪ ،‬لأن الق�ضايا‬ ‫الفكري��ة والثقافية حتت��اج بطبيعتها �إىل مت ُّهلٍ‬ ‫وروي��ة وق�� ْد ٍر م��ن ال�ص�بر ملتابعته��ا وفهمها‬ ‫َّ‬ ‫وامل�شارك��ة يف النقا���ش الدائ��ر حوله��ا‪ .‬وه��ذا‬ ‫املدون��ات كقال��ب ن�رش طوي��ل النف�س‪،‬‬ ‫ينا�س��ب ّ‬ ‫مم��ا ينا�س��ب املنتدي��ات ذات "ال�رسع��ة‬ ‫�أك�ثر ّ‬

‫ي�ض��ع العاطل��ون ع��ن العم��ل‬ ‫ق�ضي��ة فل�سط�ين ك�أولوي��ة �أوىل‬ ‫�ضم��ن تف�ضيالته��م‪ ،‬فيم��ا‬ ‫كان م��ن املنطق��ي �أن يك��ون‬ ‫تدوينه��م له عالق��ة باالقت�صاد‬ ‫والإنت��اج والتوظي��ف وغريه��ا‬ ‫م��ن املج��االت ذات ال�صل��ة‬ ‫ب�أزمته��م يف البح��ث ع��ن عمل‪.‬‬ ‫كذل��ك جن��د عن��د الإداري�ين‬ ‫واملهتم�ين بالتنمي��ة الب�رشي��ة‬ ‫ما هو غ�ير متوق��ع؛ فالريا�ضة‬ ‫ه��ي اهتمامه��م الأول‪ ،‬ثم ي�أتي‬ ‫الأدب والثقاف��ة‪ ،‬ث��م التلفزيون‬ ‫والف�ضائيات‪.‬‬

‫نف�سها‬ ‫تطرح الق�ضايا ال�سيا�سية َ‬ ‫كنموذج "لالتفاق"‪ ،‬حيث حتت ّل‬ ‫ه��ذه الق�ضي��ة ل��دى م�ستخدمي‬ ‫الفي���س ب��وك مرك��زاً متوا�ضعاً‪،‬‬ ‫ن�سبياً‪ ،‬وحتظى باهتمام �رشيحة‬ ‫�ضئيل��ة م��ن امل�ستخدم�ين‪،‬‬ ‫لكنه��ا يف الوق��ت نف�س��ه تب��دو‬ ‫غزي��رة م��ن حي��ث الت�صنيف��ات‬ ‫الفرعي��ة كم��ا كان��ت احلال يف‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات‪ ،‬حي��ث‬ ‫ّ‬ ‫تت�ضمن االحتجاجات‪ ،‬واملظاهرات‪،‬‬ ‫والإ�ص�لاح والدميقرطي��ة‪ ،‬وحق��وق‬ ‫العمال‪ ،‬وملف التوريث‪ ،‬وغريها‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

‫املعلوماتية‬

‫تن�سح��ب حالة الظه��ور ب�أكرث من وجه على‬ ‫واملتخ�ص�ص�ين يف البح��ث العلم��ي‬ ‫الباحث�ين‬ ‫ّ‬ ‫الذي��ن كانت �أولويتهم الأوىل التدوين يف الأدب‬ ‫والثقاف��ة بد ًال م��ن العل��وم؛ وعل��ى الت�شكيليني‬ ‫الذين بد ًال من �أن يركزوا تدويناتهم يف الفنون‪،‬‬ ‫�أعط��وا الأولوية الأوىل للتدوي��ن يف امل� ّؤ�س�سات‬ ‫ال�سيا�سي��ة؛ وعلى املحامني الذين تراجع لديهم‬ ‫االهتم��ام بالتدوي��ن يف القوان�ين اىل املرك��ز‬ ‫اخلام���س والع�رشي��ن‪ ،‬و�أعط��وا املراك��ز الأوىل‬ ‫ل�ل�أدب‪ ،‬والفنون‪ ،‬والريا�ض��ة‪ ،‬و�إ�رسائيل‪ ،‬وعلى‬ ‫املدر�سني وموظَّ في التعليم‪ ،‬الذين تراجع لديهم‬ ‫ِّ‬ ‫االهتم��ام بق�ضاي��ا التعلي��م �إىل املرك��ز الثالث‬ ‫ع�رش‪ ،‬وق َّدموا عليه الق�ضايا الدينية‪ ،‬والريا�ضة‪،‬‬ ‫واخلواطر‪ ،‬والأدب والثقافة‪.‬‬ ‫و�إذا ما نظرنا �إىل قنوات الن�رش الأخرى‪ ،‬عبرْ َ‬ ‫املدون��ات باملنتديات يف هذه النقطة‪،‬‬ ‫مقارنة ّ‬ ‫يب��دو �أن جم��االت املجتمع وال�سينم��ا والأفالم‬ ‫والأغ��اين حتظى ب�أكرب عدد م��ن املنتديات‪ ،‬يف‬ ‫املدونات كان يرتكَّ ز‬ ‫ح�ين �أن العدد الأكرب م��ن ّ‬ ‫يف جم��ال الإنرتنت واملعلوماتي��ة والتعليم ثم‬ ‫مما يك�شف‬ ‫االت�ص��االت والإع�لام ثم الهند�س��ة‪ّ .‬‬ ‫عن اختالف ب�ين اختيارات الإن�س��ان الفرد يف‬ ‫الع��امل العرب��ي‪ ،‬حينم��ا يتح��دث �أو ُيف�صح عن‬ ‫تخ�ص��ه وحده هي‬ ‫ر�أي��ه‪ ،‬من خ�لال قناة ن��شر ّ‬ ‫املدون��ة‪ ،‬وبني اختيارات العق��ل اجلمعي‪ ،‬الذي‬ ‫ّ‬ ‫ين�ش�أ يف ظل قناة مغايرة تعتمد على امل�شاركة‬ ‫اجلماعية هي املنتديات‪ ،‬وفيها ي ّتجه االهتمام‬ ‫�إىل جم��االت ذات عالق��ة بال�ش���أن املجتمع��ي‬ ‫امل�ش�ترك �أو الرتفي��ه‪ ،‬كقا�س��م م�ش�ترك ميك��ن‬ ‫�أن يجتم��ع حول��ه "العق��ل اجلمع��ي" ملجموعة‬ ‫امل�شارك�ين يف املنت��دى‪ .‬ي�شري ه��ذا االختالف‬ ‫�إىل تف�ضيل "النزع��ة التخ�ص�صية" لدى جمتمع‬ ‫التدوي��ن‪ ،‬وتف�ضي��ل "النزع��ة االجتماعي��ة‬ ‫الرتفيهي��ة العامة" لدى جمتمع املنتديات‪ .‬وما‬ ‫ي�ؤك��د ذلك �أن املجاالت اخلم�س��ة الأق ّل انت�شاراً‪،‬‬ ‫والتي جاءت يف املراكز الأخرية‪ ،‬هي‪ :‬منتديات‬ ‫الطرائ��ف‪ ،‬وال�صناع��ة‪ ،‬والقان��ون‪ ،‬والزراع��ة‪،‬‬

‫والرثوة احليوانية‪ ،‬والإدارة‪.‬‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 132‬للتنمية الثقافية‬

‫ت�شابه��ت ق�ضي��ة �إ�رسائي��ل م��ع‬ ‫ق�ضي��ة الثقاف��ة والأدب‪ ،‬يف‬ ‫كونها ق�ضية مد َّون��ات‪ ،‬ولي�ست‬ ‫ق�ضي��ة منتدي��ات �أو في�س بوك‪،‬‬ ‫�سواء م��ن زاوية م�ست��وى �إنتاج‬ ‫امل�ش��اركات‪� ،‬أم م��ن زاوي��ة‬ ‫املحت��وى املتعل��ق بالق�ضي��ة‪،‬‬ ‫�أم م��ن زاوي��ة م�ست��وى القب��ول‬ ‫اجلماه�يري واالجن��ذاب �إىل‬ ‫م��ا كت��ب ون��شر‪� ،‬أم م��ن زاوية‬ ‫االهتم��ام بها عرب �شه��ور ال�سنة‬ ‫املختلفة‪.‬‬

‫برزت ق�ضايا االقت�صاد كق�ضية‬ ‫"منتدي��ات" �أك�ثر منه��ا ق�ضية‬ ‫مد َّونات �أو �صفحات في�س بوك‪،‬‬ ‫فعل��ى الرغ��م م��ن �ض�آل��ة ع��دد‬ ‫امل�شاركات الت��ي كُ تِبت حولها‪،‬‬ ‫ف�إن الإقب��ال اجلماهريي عليها‬ ‫م�ست��وى �أكرث م��ن ج ّيد‪� ،‬أو‬ ‫ق��دم‬ ‫ً‬ ‫رفي��ع‪� ،‬سواء من حي��ث ن�صيبها‬ ‫من �إجم��ايل التعليق��ات‪� ،‬أم من‬ ‫حيث ن�صي��ب امل�شاركة الواحدة‬ ‫من مرات التعليق‪.‬‬

‫املتو�سطة" يف الأخ��ذ والرد والكتابة والتعليق‪ ،‬ق�ضايا حرية التعبري و�إ�رسائيل‪.‬‬ ‫مم��ا ينا�س��ب الفي���س ب��وك ذا "ال�رسع��ة‬ ‫و�أك�ثر ّ‬ ‫ون�شطة يف ق�ضية‬ ‫الأعلى" يف العر�ض والتناول واملناق�شة‪.‬‬ ‫�شريحة �صغرية ِ‬ ‫ت�شابهت ق�ضية �إ�سرائيل مع ق�ضية الثقافة التعليم‬ ‫م��ن املالح��ظ �أن ق�ضي��ة التعلي��م ق�ضي��ة‬ ‫مدون��ات‪ ،‬ولي�س��ت‬ ‫والأدب يف كونه��ا ق�ضي��ة َّ‬ ‫ق�ضي��ة منتديات �أو في�س ب��وك‪� ،‬سواء من زاوية �ضعيف��ة �أو �ضئيلة االهتمام‪ .‬لكن الالفت للنظر‬ ‫م�ستوى �إنتاج امل�شاركات �أم من زاوية املحتوى �أن ال�رشيحة ال�صغ�يرة املهتمة بها تبدو ن�شِ ط ًة‬ ‫وحي�� ًة على املنتديات بال��ذات‪ .‬ي َّت�ضح ذلك من‬ ‫املتعل��ق بالق�ضية �أم م��ن زاوية م�ستوى القبول‬ ‫َّ‬ ‫اجلماهريي واالجنذاب �إىل ما كتب ون�رش‪� ،‬أم من التفريع��ات الكثرية التي مت�ض��ي فيها م�سارات‬ ‫زاوي��ة االهتمام بها عرب �شهور ال�سنة املختلفة‪ .‬املناق�ش��ة يف الق�ضي��ة‪ ،‬والت��ي و�صل��ت �إىل ‪21‬‬ ‫املدونات هو م�س��اراً‪ .‬وكذلك م�ستوى اجلماهريية الذي و�صل‬ ‫فف��ي كل هذه الزوايا ظ��ل جمتمع َّ‬ ‫الأعل��ى �إنتاج�� ًا والأكرث جذب�� ًا للجماهري طوال �إىل املرتب��ة الأوىل والثانية يف �ستة بلدان‪� .‬أما‬ ‫املدونات والفي���س بوك ف�أو�ضاعها �صعبة‪،‬‬ ‫الع��ام‪� .‬أم��ا املنتديات والفي�س ب��وك فقد �سلكت يف َّ‬ ‫�سلوكا معاك�س ًا مف��ا ُده عدم االهتمام بالق�ضية كم��ا �أنها من الق�ضاي��ا املو�سمية التي يتفاوت‬ ‫االهتم��ام به��ا ع�بر �شه��ور ال�سن��ة املختلف��ة‪،‬‬ ‫طوال العام‪.‬‬ ‫�أم��ا ق�ضية حرية التعبري فت��و َّز َع ن�شاطُ ها وتزداد درجة الإحلاح عليه��ا واالجنذاب �إليها‪،‬‬ ‫املتو�س��ط �أو ال�ضعي��ف عل��ى الفي���س ب��وك م��ع مو�س��م الع��ودة �إىل املدار���س‪ ،‬الأم��ر الذي‬ ‫املدونات‪ .‬ولعل ذلك يدفع �إىل القول ب�أن اهتمامات الف�ضاء الرقمي‬ ‫واملنتديات‪ ،‬ومل يرتكّ ز يف َّ‬ ‫يع��ود �إىل �أن الأجي��ال امل�ستخدم��ة للمنتدي��ات العرب��ي به��ذه الق�ضية ال يتنا�سب م��ع �أهميتها‬ ‫والفي�س ب��وك التي ترتكز يف معظم الأحوال يف البالغ��ة حلا�رض وم�ستقب��ل التنمي��ة الإن�سانية‬ ‫الفئات العمرية الأقل �سن ًا وتعليماً‪ ،‬جتذبها هذه والب�رشية يف الوطن العربي‪.‬‬ ‫ظه��رت الق�ضاي��ا االجتماعي��ة باعتبارها‬ ‫الق�ضي��ة وجتعلها ت�شارك يف مناق�شاتها وتعلِّق‬ ‫مما يح��دث يف ق�ضايا ق�ضي��ة "في���س ب��وك" بالأ�سا���س‪ ،‬حي��ث حتتل‬ ‫عل��ى جمرياته��ا ب�أك�ثر ّ‬ ‫الفكر والثقافة‪.‬‬ ‫في��ه مرك��زاً متقدم ًا هو املرك��ز الرابع‪ ،‬وحتظى‬ ‫�أم��ا ق�ضاي��ا االقت�ص��اد فقد ب��رزت كق�ضية فيه مبع��دل ح�ضور م�ستقر ط��وال العام‪ ،‬ف�ض ًال‬ ‫مدون��ات �أو ع��ن كونها حتت��ل مراكز ب�ين الق�ضاي��ا الع�رش‬ ‫"منتدي��ات" �أك�ثر منه��ا ق�ضي��ة َّ‬ ‫�صفحات في�س بوك‪ ،‬فعلي الرغم من �ض�آلة عدد الأوىل على الفي�س ب��وك‪ ،‬يف �ستة بلدان عربية‪.‬‬ ‫امل�ش��اركات الت��ي كتب��ت حولها‪ ،‬ف���إن الإقبال ومن املالحظ��ات املهمة �أي�ض ًا �أن هذه الق�ضية‬ ‫جيد‪ ،‬ت�برز فيها بلدان قلَّم��ا �أحتلّت مكان�� ًة متقدمة‪،‬‬ ‫اجلماه�يري عليها قدم‬ ‫ً‬ ‫م�ستوى �أك�ثر من ّ‬ ‫�أو رفي��ع‪� ،‬سواء م��ن حيث ن�صيبه��ا من �إجمايل يف معظ��م الق�ضايا‪ ،‬مثل موريتانيا التي ظهرت‬ ‫التعليق��ات‪� ،‬أم م��ن حي��ث ن�صي��ب امل�شارك��ة منتدياته��ا باعتباره��ا الأك�ثر اهتمام�� ًا به��ذا‬ ‫الواح��دة من م��رات التعلي��ق‪ .‬كان��ت امل�شاركة النوع من الق�ضايا‪ ،‬وتراجعت م�صر وال�سعودية‬ ‫الواح��دة جت��ذب �أك�ثر م��ن ‪ 400‬تعلي��ق يف يف هذه الق�ضية �إىل مراكز مت�أخرة‪.‬‬ ‫املتو�سط‪ ،‬وهو ما يدل على �أن ق�ضايا االقت�صاد‬ ‫مقبول��ة وجاذبة �إىل ح ّد كبري عل��ى املنتديات‪ ،‬العالنية والتخ ّفي يف تناول الق�ضايا‬ ‫تلع��ب ثقافة املعلوم��ات وكيفي��ة التعامل‬ ‫و�أن اجلمه��ور على ا�ستع��داد للتفاعل والتوا�صل‬ ‫مهم�� ًا يف م�ست��وى‬ ‫م��ع ما ُيكتب‪� .‬أما عل��ى َّ‬ ‫املدونات والفي�س بوك‪ ،‬معه��ا ع�بر الإنرتن��ت دوراً ّ‬ ‫ف�أدا�ؤه��ا يب��دو منطي�� ًا �شبيه�� ًا مب��ا ر�أين��اه يف جودة البيان��ات املُتاحة عن املحتوى املن�شور‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪133‬‬ ‫على ال�شبكة‪ .‬كما تلعب الدور احلا�سم يف حتديد‬ ‫مناط��ق "الغمو�ض والف��راغ املعلوماتي"‪ ،‬التي‬ ‫عادة ما تواجه فرق البحث‪ ،‬التي تدر�س وحتلِّل‬ ‫املحتوى الرقمي على ال�شبكة‪.‬‬ ‫ميكن تعريف ثقافة املعلومات ب�أنها مزيج‬ ‫من الأفكار والت�صورات وال�سلوكيات والتوجهات‬ ‫العام��ة‪ ،‬التي تتحرك فوق خلفية معرفية جتعل‬ ‫وعي بكيفية التعامل مع‬ ‫كل ف��رد �أو طرف على ٍ‬ ‫املعلوم��ات‪ ،‬ومتى يتم �إعط��اء املعلومة‪ ،‬ومتى م�أزق يف ثقافة املعلومات يف الوطن‬ ‫وع َّمن العربي‬ ‫يتع�َّي�نَّ حج ُبه��ا‪ ،‬ولمِ َن تمُ ن��ح املعلوم��ة‪َ ،‬‬ ‫مثل ه��ذه احلاالت وغريها ت�ش�ير �إىل واقع‬ ‫تمُ َن��ع‪ ،‬وكي��ف ُتن َت��ج املعلوم��ة‪ ،‬وكي��ف ُتعرف‬ ‫جودته��ا‪ ،‬من حيث احلداث��ة‪ ،‬والتكامل‪ ،‬والدقة‪ ،‬غ�ير �صحي‪ ،‬يتعلق بثقاف��ة املعلومات ال�سائدة‬ ‫والقابلي��ة لال�ستخ��دام‪ .‬ي�ست��وي يف ذلك جميع عرب الف�ض��اء الرقمي التفاعل��ي العربي‪ ،‬وتدفع‬ ‫�أفراد املجتمع وم�ؤ�س�ساته‪.‬‬ ‫�إىل الق��ول ب�أنها ثقافة قائم��ة �إما على اخلوف‬ ‫ال��ذي يق��ود �إىل احلج��ب‪� ،‬أو على اجله��ل وعدم‬ ‫م�ساحات للغمو�ض والفراغ‬ ‫الوع��ي الذي يق��ود �إىل التجاهل وت��دين مهارة‬ ‫يف الكث�ير م��ن خط��وات البح��ث ومراحله‪ ،‬التعام��ل م��ع �أدوات ه��ذا الف�ضاء كم��ا ينبغي‪،‬‬ ‫واج��ه الباحثون م�ساحات تع��اين من الغمو�ض �أو عل��ى الأق�� ّل كم��ا هو �سائ��د ل��دى العديد من‬ ‫�أو الف��راغ يف البيان��ات واملعلوم��ات املتعلق��ة املجتمعات الأخرى‪.‬‬ ‫تن�ش���أ ثقافة اخلوف عن �ضغوط ذات عالقة‬ ‫بالق�ضاي��ا املثارة ومن يثريونه��ا ويتابعونها‬ ‫وي�شرتك��ون يف مناق�شته��ا؛ فمث�لاً‪ ،‬عن��د ذك��ر بال�سيا�س��ة والأمن وغري ذلك م��ن العوامل التي‬ ‫البيان��ات الدالَّة على البلد الذي تنتمي له وحدة تدف��ع الكث�ير م��ن الن�شط��اء وامل�ستخدمني �إىل‬ ‫مدونة‪ ،‬التخ ّف��ي خوف ًا م��ن املالحقة‪ .‬وق��د تن�ش�أ ثقافة‬ ‫التحليل‪ ،‬وجد �أن من بني حواىل ‪� 12‬ألف َّ‬ ‫مدونة مل َيذكُ ر اخل��وف ع��ن �ضغ��وط له��ا عالق��ة بالظ��روف‬ ‫كان هن��اك �أكرث من خم�سة �آالف َّ‬ ‫�أ�صحا ُبه��ا البلد الذي ينتم��ون �إليه‪ .‬ويف الفي�س االجتماعي��ة والديني��ة والع��ادات والتقالي��د‬ ‫بوك‪ ،‬كان هناك ‪� 72‬ألف �صفحة وجمموعة غري ال�سائ��دة والت��ي تلع��ب دوراً كب�يراً يف من��ع‬ ‫مع��روف انتمائه��ا ال ُقطري‪ .‬كذل��ك‪ ،‬كان هناك امل�ستخدم�ين م��ن التخلي عن حال��ة الغمو�ض‬ ‫دول اختار جمي��ع م�ستخدمي الفي�س بوك فيها الت��ي يختارونه��ا طواعية لأنف�سه��م‪ .‬وال ميكن‬ ‫ع��دم الإ�ش��ارة �إىل نوعه��م (�أو جن�سه��م)‪ ،‬ذكوراً نف��ي �أن هناك �رشيح�� ًة م��ن امل�ستخدمني تعي‬ ‫َ‬ ‫كان��وا �أم �إناثاً‪ .‬يف مقدمة ه��ذه الدول الإمارات جي��داً ق�ضي�� َة �إتاح��ة البيان��ات عل��ى الإنرتنت‬ ‫وال�سعودية ولبنان وموريتانيا‪ .‬كما �أن هناك َمن و َتبِعاته��ا عل��ى حماية احل��ق يف اخل�صو�صية‪.‬‬ ‫كتبوا عناوين غري وا�ضحة‪ .‬ه�ؤالء جميع ًا جعلوا ومتار���س تلك ال�رشيحة هذا الن��وع من التخ ّفي‬ ‫املعلومة اخلا�ص��ة بنوعهم غري متاحة‪ .‬وهناك‬ ‫مت�س‬ ‫ً‬ ‫بناء على م��ا وعته من خماطر وتهديدات ُّ‬ ‫دول اخت��ارت الغالبية ال�ساحق��ة من مواطنيها اخل�صو�صية و�أمن البيانات على الإنرتنت‪.‬‬ ‫عدم ذكر نوعهم‪ ،‬وهي م�رص وفل�سطني واملغرب‬ ‫والأردن وتون�س والكويت والبحرين وال�سودان امليل �إىل التخفي اجتاه را�سخ‬ ‫واليم��ن والعراق‪ ،‬حيث تراوحت ن�سبة من �آثروا‬ ‫�إن امليل �إىل التخفي وعدم �إظهار املعلومات‬ ‫ع��دم ذك��ر نوعه��م ب�ين ‪ % 99‬و‪ .% 91‬وهناك الدالة على ال�شخ�صية �أو الهوية هو اجتاه را�سخ‬

‫املعلوماتية‬

‫جمموع��ة من ال��دول ظهرت فيه��ا ن�سبة طفيفة‬ ‫م��ن املواطنني توافقُ عل��ى ذكر نوعها �رصاحة‬ ‫وتتيح��ه للكاف��ة م��ن م�ستخدمي الفي���س بوك‪،‬‬ ‫ومنه��ا �سورية واجلزائر وقط��ر وليبيا وعمان‬ ‫واملقيم�ين يف بلدان غري عربية‪ ،‬حيث تراوحت‬ ‫�أرق��ام من �رصح��وا بهذه املعلوم��ة بني ‪% 12‬‬ ‫و‪.% 33‬‬

‫ثقافة املعلومات هي مزيج من‬ ‫الأفكار والت�صورات وال�سلوكيات‬ ‫والتوجهات العامة‪ ،‬التي تتحرك‬ ‫فوق خلفية معرفية جتعل كل‬ ‫وعي بكيفية‬ ‫فرد �أو طرف على ٍ‬ ‫التعامل مع املعلومات‪ ،‬ومتى‬ ‫يتم �إعطاء املعلومة‪ ،‬ومتى‬ ‫يتعينَّ حج ُبها‪ ،‬ولمِ َن تمُ نح‬ ‫وع َّمن تمُ نَع‪ ،‬وكيف‬ ‫املعلومة‪َ ،‬‬ ‫عرف‬ ‫ت‬ ‫وكيف‬ ‫املعلومة‪،‬‬ ‫ُتن َتج‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫جود ُتها‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 134‬للتنمية الثقافية‬

‫ثم��ة واق��ع غ�ير �صح��ي يتعلق‬ ‫بثقاف��ة املــعــلومــ��ات ال�سائدة‬ ‫عرب الف�ض��اء الرقم��ي التفاعلي‬ ‫العربي يدفعن��ا �إىل القول ب�أنها‬ ‫ثقاف��ة قائم��ة �إما عل��ى اخلوف‬ ‫ال��ذي يقود �إىل احلج��ب‪� ،‬أو على‬ ‫اجله��ل وعدم الوع��ي الذي يقود‬ ‫�إىل التجاه��ل وت��دنيّ مه��ارة‬ ‫التعامل م��ع �أدوات هذا الف�ضاء‬ ‫كم��ا ينبغ��ي‪� ،‬أو عل��ى الأق�� ّل‬ ‫كم��ا هو �سائ��د ل��دى العديد من‬ ‫املجتمعات الأخرى‪.‬‬

‫تن�ش�أ ثقافة اخلوف عن �ضغوط‬ ‫ذات عالقة بال�سيا�سة والأمن‬ ‫وغري ذلك من العوامل التي تدفع‬ ‫الكثري من الن�شطاء وامل�ستخدمني‬ ‫�إىل التخفّي خوف ًا من املالحقة‪.‬‬ ‫وقد تن�ش�أ ثقافة اخلوف عن‬ ‫�ضغوط ذات عالقة بالظروف‬ ‫االجتماعية والدينية والعادات‬ ‫والتقاليد التي تلعب دوراً‬ ‫كبرياً يف منع امل�ستخدمني من‬ ‫التخلي عن حالة الغمو�ض التي‬ ‫يختارونها طواعية لأنف�سهم‪.‬‬

‫ل��دى ه���ؤالء‪ ،‬ويتج�س��د يف �ص��ور كث�يرة‪ ،‬م��ن‬ ‫بينه��ا‪ ،‬عل��ى �سبي��ل املث��ال‪� ،‬أن ال�صفحة حتدد‬ ‫لنف�سها عنوان ًا �أو تختار لنف�سها جما ًال يف ملف‬ ‫معلوماتها الأ�سا�سي على الفي�س بوك‪ ،‬ثم تكتب‬ ‫وتناق���ش يف ق�ضايا �أخرى خمتلفة عن العنوان‬ ‫واملجال املختار‪ ،‬ورمبا مقطوعة ال�صلة به‪.‬‬ ‫�رصحوا به��ذه املعلومة كانوا‬ ‫معظ��م الذين َّ‬ ‫مم��ن حجبوا �أو مل يذك��روا املعلومة‬ ‫يف الأ�ص��ل ّ‬ ‫اخلا�ص��ة مبوطنه��م �أو دوله��م‪ ،‬وهذا ي��دل على‬ ‫�أنه كلم��ا ارتفعت ن�سبة الت�رصي��ح با�سم الدولة‬ ‫الت��ي ينتمي �إليها امل�ستخدم ارتفع معدل حجب‬ ‫املعلومة اخلا�صة بالنوع (ذكر‪� /‬أنثى)‪ ،‬والعك�س‬ ‫�صحي��ح‪ .‬وهذا يعن��ي �أن يد املجتم��ع �أكرث ثق ًال‬ ‫وت�أث�يراً وبط�ش��اً‪ ،‬يف ق�ضية الت�رصي��ح بالنوع‪،‬‬ ‫م��ن ت�أثري وثق��ل وبط�ش ال�سلط��ة �أو الدولة على‬ ‫الت�رصيح مبعلومة الوطن �أو الدولة‪.‬‬ ‫بي��د �أن الي��د البطّ ا�شة القوي��ة للمجتمع يف‬ ‫ق�ضية الت�رصيح بالنوع تخفي حتتها تنويعات‬ ‫واختالف��ات طفيف��ة ال ب��د م��ن الإ�ش��ارة �إليها؛‬ ‫فنح��ن حينما ننظر �إىل ترتيب ال��دول العربية‬ ‫املختلف��ة م��ن حي��ث الإف�ص��اح ع��ن ن��وع من‬ ‫يثريون الق�ضايا ويناق�شونها على الفي�س بوك‪،‬‬ ‫��ن يف املرتبة الأوىل يف‬ ‫�سنج��د �أن‬ ‫الليبيات ِج ْئ َ‬ ‫ّ‬ ‫��ن الق�ضايا‪،‬‬ ‫وهن‬ ‫ْ‬ ‫يناق�ش َ‬ ‫الإف�صاح ع��ن �أنف�سهن َّ‬ ‫تليهن ال ُعمان ِّيات ث��م اجلزائريات ثم القطريات‬ ‫َّ‬ ‫فال�سوري��ةت‪ ،‬فالن�ساء العربيات‪ ،‬خارج الوطن‬ ‫العرب��ي‪ .‬ويف ذيل القائم��ة ت�أتي املوريتانيات‬ ‫واللبناني��ات والتون�سيات وال�سعوديات‪ ،‬فه�ؤالء‬ ‫كتب عناوين غري وا�ضحة‪.‬‬ ‫نْ َ‬

‫التوزيع اجلغرايف حمطة فراغ‬ ‫معلوماتي‬

‫ذكر �أ�صحا ُبها �أوطا َنهم ودولهم‪ ،‬فهي �أق ّل قلي ًال‬ ‫من ‪ ،% 8‬وموزعة على ‪ 20‬دولة عربية‪ .‬وهناك‬ ‫ن�سب�� ٌة �ضئيل��ة كت��ب �أ�صحا ُبه��ا �أ�سم��اء دولهم‬ ‫و�أوطانه��م بطريقة غري وا�ضح��ة �أو مبفردات ال‬ ‫تعبرّ عن �شيء حم��دد مثل "الكون كله" "العامل‬ ‫الإ�سالم��ي" "�أر���ض اهلل الوا�سع��ة" وغريها‪ ،‬ثم‬ ‫م�ستخدم��و الفي�س بوك الذي��ن ينتجون حمتوى‬ ‫عربي�� ًا وهم غ�ير مقيمني يف ال��دول العربية‪،‬‬ ‫و�سجل��وا �صفحاتهم وجمموعاته��م يف البلدان‬ ‫التي يعي�شون فيها‪.‬‬ ‫امل�رصي��ون �أك�ثر‬ ‫كان‬ ‫ح��ال‪،‬‬ ‫عل��ى �أي‬ ‫ّ‬ ‫من ذك��روا الدول��ة التي ينتم��ون �إليه��ا‪ ،‬يليهم‬ ‫ال�سعوديون‪ ،‬ثم الأردنيون ثم ال�سودانيون ف�أهل‬ ‫فل�سط�ين فالعراق وعم��ان والكويت‪ ،‬وكان �أقل‬ ‫العرب حر�ص ًا على ع��دم ذكر �أوطانهم �رصاحة‬ ‫هم اليمنيون يليهم املوريتانيون ثم البحرانيون‬ ‫والقطريون واجلزائريون‪.‬‬ ‫وب�ص��ورة عامة ميكن القول �إن هذا الو�ضع‬ ‫الغام�ض يعك�س‪ ،‬بدرجة �أو ب�أخرى‪ ،‬ما كان ي�سود‬ ‫الع��امل العربي يف العام ‪ 2010‬من ت�ضييق على‬ ‫احلريات‪ ،‬وبخا�صة حرية التعبري‪ ،‬يف الكثري من‬ ‫ال��دول‪ .‬فامليل �إىل التخ ّفي كان ي�شتد وينمو يف‬ ‫املجتمعات �أو الدول التي كانت متوج بتيارات‬ ‫رف�ض ومعار�ضة‪ ،‬يقابله��ا كبت وت�ضييق على‬ ‫احلري��ات وعل��ى الإنرتنت من جان��ب الدولة �أو‬ ‫ال�سلط��ة‪ .‬و�سواء كان ه��ذا التخفي فاع ًال �أم غري‬ ‫فاعل يف حماي��ة �صاحبه من تبعات جمتمعية‬ ‫�أو �أمني��ة �أو �سيا�سي��ة �أو غريه��ا‪ ،‬فال�شاهد هنا‬ ‫�أن��ه كان يف نظر م�ستخ��دم الفي�س بوك العربي‬ ‫و�سيل��ة دفاعي��ة �أراد ا�ستخدامه��ا‪� ،‬س��واء ح�ين‬ ‫يتفادى ذك��ر وطنه وذكر املج��ال الذي تنتمي‬ ‫�إليه ال�صفحة واملجموع��ة‪� ،‬أم حني كان يختار‬ ‫جماالً‪ ،‬ثم يكتب ويتوا�صل يف غريه‪.‬‬

‫وميث��ل التوزي��ع اجلغ��رايف حمط��ة ف��راغ‬ ‫معلومات��ي مهمة ل��دى م�ستخدم��ي الفي�س بوك‬ ‫الع��رب‪ ،‬لأن ‪ % 93.26‬منهم ال يذكرون بلدانهم التوافق واخللل اجلغرايف يف‬ ‫�رصاح��ة وهم ي�سجل��ون بياناته��م يف امللفات حمتوى الق�ضايا‬ ‫من املالمح اجلديرة بالر�صد داخل الف�ضاء‬ ‫التعريفي��ة لل�صفح��ات واملجموع��ات الت��ي‬ ‫ُين�شئونه��ا على املوقع‪� .‬أما الن�سبة الباقية التي الرقمي التفاعلي العربي امللمح اخلا�ص بوجود‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪135‬‬

‫االختيار الأول �شبه موحد‬

‫وق��د بدا ذل��ك وا�ضح�� ًا يف االختي��ار الأول‬ ‫موحداً تقريب ًا يف معظم بلدان العامل‬ ‫الذي كان َّ‬ ‫املدونات‪ ،‬حتت راي��ة الق�ضايا‬ ‫العرب��ي‪ ،‬داخ��ل َّ‬ ‫الديني��ة‪ .‬فمن مل يخترَ ْ ه يف املركز الأول و�ضعه‬ ‫يف املرك��ز الث��اين بفوارق ب�سيط��ة‪ .‬ويف الفي�س‬ ‫ب��وك ب��رزت ظاه��رة "الت�س��اوي" يف درج��ة‬ ‫االهتم��ام به��ذه الق�ضية ب�ين ال��دول العربية‬ ‫املختلف��ة‪ .‬يعك�س هذا الأمر حال�� ًة من الت�ساوي‬ ‫التدي��ن والعم��ق الروح��ي‬ ‫�أي�ض�� ًا يف م�ست��وى ُّ‬ ‫للمواطنني العرب يف خمتلف البلدان‪ ،‬و ُيثبِت �أن‬ ‫الإميان والتدين �سمة عامة را�سخة عند الغالبية‬ ‫العظمى من ال�شعوب العربية‪.‬‬ ‫وق��د ر�أينا ظاهرة الت�ساوي وا�ضحة للعيان‬ ‫�أي�ض ًا يف بع�ض ق�ضايا الرتفيه وال�ش�أن اخلا�ص‬ ‫ذات اجلماهريي��ة الك�برى‪ ،‬مم��ا ي��دل عل��ى �أن‬ ‫الف�ض��اء الرقمي التفاعلي ي�ش��كل مورداً �ضخم ًا‬ ‫للغ��ذاء الروح��ي والإمياين‪ ،‬جنب�� ًا �إىل جنب مع‬ ‫كونه مورداً �ضخم ًا للغ��ذاء الوجداين الرتفيهي‪،‬‬ ‫كم��ا هي احلال يف مثل��ث ال�سينم��ا والتلفزيون‬ ‫والريا�ض��ة‪ .‬كما يدلّ على �أن ال�رشيحة املتابعة‬ ‫للق�ضاي��ا الدينية يف هذا الف�ضاء تع��د نداً قوي ًا‬ ‫لل�رشيحة الباحثة عن الرتفيه؛ الأمر الذي يجعل‬ ‫يف ال�ص��ورة العام��ة حلركة الع��رب يف الف�ضاء‬ ‫قدر ال ي�سته��ان به من‬ ‫الرقم��ي التفاعلي عل��ى ٍ‬ ‫الت��وازن والتوافق يف "التوزيع اجلغرايف" لهذه‬ ‫الق�ضايا‪.‬‬ ‫ويف مقاب��ل �إع�لاء الق�ضاي��ا الدينية تراجع‬

‫املعلوماتية‬

‫ق��در من "التواف��ق اجلغرايف" جت��اه العديد من‬ ‫الق�ضاي��ا‪ .‬بعب��ارة �أخ��رى هن��اك جمموع��ة من‬ ‫الق�ضايا التي متثل قوا�سم م�شرتكة بني خمتلف‬ ‫�ض النظ��ر عن موقعها‬ ‫املجتمع��ات العربية‪ ،‬ب َغ ِّ‬ ‫اجلغ��رايف‪ ،‬يف اخللي��ج �أم عل��ى املحي��ط‪ ،‬يف‬ ‫ال�شم��ال �أم اجلن��وب‪ .‬وي�ؤك��د ذل��ك �أن الف�ض��اء‬ ‫الرقم��ي يتمت��ع بدرج��ة عالية من اجل��دارة يف‬ ‫تق��دمي �صورة للوط��ن العربي واقعي��ة‪� ،‬أو �أقرب‬ ‫�إىل الواقعية‪.‬‬

‫العديد من الق�ضايا املقابلة‪ ،‬كاجلن�س والف�ضائح‬ ‫والله��اث وراء املطربني واملمث�لات والفنانات‬ ‫وم��ا �إىل ذل��ك‪ ،‬وه��و م��ا يع��زز حال��ة االت�س��اق‬ ‫والقوا�سم امل�شرتك��ة يف جمتمع التدوين العربي‬ ‫بعام��ة‪ ،‬ويجعله حا�ضن�� ًا لل�شيء و�ض�� ِّده يف �آن‬ ‫ّ‬ ‫مع��اً‪� ،‬أو ما ب�ين قُطر عربي و�آخ��ر‪ ،‬وهذه ظواهر‬ ‫معت��ادة يف �أ�شكال �أخرى م��ن املحتوى العربي‬ ‫على الإنرتنت‪.‬‬

‫خلل جغرايف مقابل االت�ساق‬ ‫اجلغرايف‬

‫لك��ن ظاه��رة االت�س��اق اجلغ��رايف لي�س��ت‬ ‫وحدها على ال�ساحة‪ ،‬بل هناك ظاهرة معاك�سة‬ ‫هي "اخلل��ل اجلغرايف" الت��ي تت�سبب يف تركيز‬ ‫�شدي��د لفئ��ة �أو مورد ما �أو قن��اة ن� ٍرش يف بع�ض‬ ‫الأماك��ن‪ .‬فيم��ا يب��دو �أن الكث�ير م��ن الأماكن‬ ‫الأخرى تفتقر �إليها ب�ش��دة �أو تعاين من غيابها‬ ‫كلي��ة‪ .‬وتتج�س��د هذه الظاهرة يف من��ط التوزيع‬ ‫للمدون��ات؛ فه��ي �إم��ا يف م�ص��ر‪� ،‬أو‬ ‫اجلغ��رايف‬ ‫َّ‬ ‫خ��ارج الوط��ن العرب��ي‪ ،‬بينم��ا ن�صي��ب باق��ي‬ ‫ال��دول العربي��ة الباقية جمتمع��ة يقل عن ‪25‬‬ ‫يف املائ��ة منه��ا‪ .‬وال ميك��ن �إرجاع ه��ذا اخللل‬ ‫جم��رد الكثافة ال�سكاني��ة العالية يف م�صر‪،‬‬ ‫�إىل‬ ‫َّ‬ ‫املدونات‬ ‫مقارن��ة بالدول الأخ��رى‪ ،‬بدلي��ل �أن َّ‬ ‫الكويتي��ة ـ وهي يف بل ٍد قلي��ل ال�سكان ـ تتجاوز‬ ‫مدون��ات بل��دان يف��وق العدد‬ ‫م��ن حيث الع��دد َّ‬ ‫الإجم��ايل ل�سكانه��ا ع��دد �سكان الكوي��ت بعدة‬ ‫�أ�ضعاف‪ .‬وما ميكن اخلروج به من هذا التوزيع‬ ‫هو �أن جمتمعات التدوي��ن العربية خارج م�صر‬ ‫والكوي��ت وال�سعودية‪ ،‬تع��اين �ضعف ًا �شديداً من‬ ‫املدونات التي ذكر‬ ‫حي��ث العدد‪ ،‬على الأقل فئة َّ‬ ‫�أ�صحابها ا�سم البلد الذي ينتمون �إليه‪.‬‬ ‫و ُت َع�� ُّد جماهريي��ة الق�ضاي��ا �أو قدرتها على‬ ‫جذب اجلمه��ور من �أهم املج��االت التي �شهدت‬ ‫"اخللل اجلغ��رايف"‪ ،‬فبح�سب التحليالت‪ ،‬كانت‬ ‫هن��اك جمموعة من ال��دول العربية‪ ،‬يف جمال‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬ت�سل��ك فيه��ا جماهريي��ة الق�ضايا‬ ‫املُث��ارة م�سل��ك ًا تنازلي�� ًا منتظم��اً‪� ،‬أي �أن تهبط‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 136‬للتنمية الثقافية‬ ‫جماهرييته��ا م��ع م��رور الوق��ت‪ .‬وتت�ص��در‬ ‫ال�سعودي��ة هذا امل�س��ار‪ ،‬وتليها يف هذا االجتاه‬ ‫العراق ثم املغرب ثم الإمارات‪.‬‬ ‫يف املقاب��ل‪ ،‬هن��اك جمموع��ة م��ن ال��دول‬ ‫العربي��ة ت َّتخ��ذ فيه��ا جماهريي��ة الق�ضاي��ا‬ ‫منحنى ت�صاعدي ًا منتظماً‪ ،‬وتت�صدرها م�صر ثم‬ ‫ً‬ ‫ال�س��ودان ثم الكويت ف��الأردن وقطر وفل�سطني‬ ‫والبحري��ن‪ .‬وهن��اك جمموعة ثالث��ة من الدول‬ ‫�شهدت ا�ستقراراً يف جماهريية الق�ضايا بعامة‪،‬‬ ‫وه��ي اجلزائر وعم��ان واليمن وتون���س وليبيا‬ ‫ولبنان وموريتانيا‪.‬‬ ‫ال�سعودي��ون هم �أك�ثر من يكتب‬ ‫يف الق�ضاي��ا املختلف��ة عل��ى‬ ‫املنتدي��ات ويحتل��ون يف ذل��ك‬ ‫وه��م ث��اين م��ن‬ ‫املرك�� َز الأول‪ُ ،‬‬ ‫يجمع التعليقات حول ما ُيكتب‪.‬‬ ‫�أم��ا امل�رصي��ون فيحتلون مركز‬ ‫ال�صدارة من حي��ث اجلماهريية‬ ‫عل��ى نح�� ٍو �أك�ثر توازن�� ًا م��ن‬ ‫ال�سعوديني؛ فم��ا يكتبونه يحت ّل‬ ‫املركز الثاين‪ ،‬من حيث الك ّم بعد‬ ‫ال�سعودي�ين‪ ،‬لك��ن م��ا يكتبون��ه‬ ‫يحت�� ّل املرك��ز الأول‪ ،‬م��ن حيث‬ ‫القدرة على جذب التعليقات يف‬ ‫�صورته��ا الإجمالية‪ ،‬كما يحتل‬ ‫املرك��ز الأول يف الق��درة عل��ى‬ ‫ج��ذب التعليقات ل��كل م�شاركة‬ ‫على حدة‪.‬‬

‫ثنائي �سعودي م�صري يت�صدر‬ ‫امل�شهد‬

‫نخ��رج م��ن التق�سي��م ال�ساب��ق الجتاه��ات‬ ‫جماهريي��ة الق�ضاي��ا يف الوط��ن العرب��ي ب�أن‬ ‫ال�سعوديني وامل�رصيني يقدمون ثنائي ًا متمايزاً‬ ‫يت�ص�� َّدر م�شه�� َد جماهريي��ة الق�ضاي��ا املُث��ارة‪،‬‬ ‫وبخا�صة على املنتديات العربية؛ فال�سعوديون‬ ‫ه��م �أكرث م��ن يكتب يف الق�ضاي��ا املختلفة على‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬و�أك�ثر م��ن يث�ير النقا���ش ويفت��ح‬ ‫وهم‬ ‫وهم يحتلون يف ذلك املرك َز الأول‪ُ ،‬‬ ‫احلوار‪ُ .‬‬ ‫ث��اين من يجمع التعليقات ح��ول ما ُيكتب‪ .‬لكن‬ ‫ما يكتبونه ال يحظى ب�أكرب قدر من اجلماهريية‬ ‫على م�ستوى امل�شاركة الواحدة‪� .‬أما امل�رصيون‬ ‫فيحتلون مركز ال�ص��دارة من حيث اجلماهريية‬ ‫عل��ى نح�� ٍو �أك�ثر توازن�� ًا م��ن ال�سعودي�ين؛ فما‬ ‫يكتبون��ه يحت�� ّل املركز الث��اين‪ ،‬من حي��ث الكم‬ ‫بع��د ال�سعوديني‪ .‬لكن م��ا يكتبونه يحت ّل املركز‬ ‫الأول‪ ،‬من حيث القدرة على جذب التعليقات يف‬ ‫�صورتها الإجمالية‪ ،‬كما يحتل املركز الأول يف‬ ‫القدرة على ج��ذب التعليقات لكل م�شاركة على‬ ‫حدة‪.‬‬ ‫يق ّدم العراقي��ون وال�سودانيون والكويتيون‬ ‫تنويع��ات جماهريي�� ًة متماي��زة؛ فال�سودانيون‬ ‫ُه��م �ساد���س م��ن يكتب ويث�ير الق�ضاي��ا لكنهم‬ ‫يف املركز الثالث‪ ،‬من حي��ث حيازة التعليقات‪،‬‬ ‫واملرك��ز الث��اين‪ ،‬من حيث ع��دد التعليقات على‬

‫امل�شارك��ة الواح��دة‪ .‬والكويتيون ه��م ثامن من‬ ‫يكت��ب‪ ،‬لكنه��م خام�س م��ن يحظ��ى بتعليقات‪،‬‬ ‫وثال��ث م��ن حت��وز م�شاركاته ق��دراً كب�يراً من‬ ‫التعليق��ات‪ .‬والعراقي��ون ه��م ثال��ث م��ن يكتب‬ ‫ويفتح النقا�ش‪ ،‬لكنهم يرتاجعون للمركز الثامن‬ ‫ع��شر‪ ،‬من حيث القدرة عل��ى جذب اجلماهريية‬ ‫مل��ا يكتبون‪ .‬ويق�ترب منه��م املغاربة يف هذه‬ ‫ال�صف��ة‪ ،‬فه��م خام���س م��ن يكت��ب‪ ،‬لكنه��م يف‬ ‫املرتب��ة اخلام�سة ع�رشة‪ ،‬م��ن حيث القدرة على‬ ‫جذب اجلماهري للتعليق على ما يكتبون‪.‬‬ ‫خال�صة التحليل يف هذا املحور‪� ،‬أن ق�ضايا‬ ‫املنتديات ه��ي �صناعة �سعودي��ة يف الأ�سا�س‪،‬‬ ‫والتعليق��ات ا�ستحق��اق م��صري وا�ض��ح‪ ،‬لك��ن‬ ‫ملعب اجلماهريية يظهر فيه ال�سودان والكويت‬ ‫والأردن كالعبني �أ�سا�سني يف ح�صد اجلمهور‪.‬‬

‫والفر بني املر�أة والرجل‬ ‫الكر‬ ‫ُّ‬ ‫ُّ‬

‫عن��د مراجع��ة البيان��ات واملعلوم��ات‬ ‫ال�سابق��ة‪ ،‬م��ن منظ��ور �أداء الذك��ور والإناث‪� ،‬أو‬ ‫امل��ر�أة والرج��ل‪ ،‬يف الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي‬ ‫العرب��ي‪ ،‬جن�� ُد حال�� ًة هي �أق��رب �إىل الك��ر والفر‬ ‫ب�ين اجلن�سني‪ ،‬يف ما يتعل��ق باختيار الق�ضايا‬ ‫حم��ل االهتم��ام‪ ،‬ومب�ست��وى احل�ض��ور داخ��ل‬ ‫قنوات الن�رش‪ ،‬وم�ستوى الإقبال على التعليقات‬ ‫وامل�شاركات واملناق�شات‪.‬‬ ‫ول��و �أُخ��ذت مناذج مم��ا يجري عل��ى الفي�س‬ ‫لوج َد �أن هن��اك ق�ضايا ي َّت�سع فيها الفارقُ‬ ‫بوك‪ِ ،‬‬ ‫يف االهتمام‪ ،‬مل�صلحة الرجال‪ ،‬ا�ستناداً �إىل ن َِ�س ِب‬ ‫امل�شارك��ة‪ ،‬ومنها ق�ضايا ال�صناع��ة واتفاقيات‬ ‫ال�س�لام والأزمات العاملية والريا�ضة والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وذلك يف املراكز اخلم�سة الأوىل؛ ففي‬ ‫هذه الق�ضاي��ا يرتاوح الف��ارق مل�صلحة الرجال‬ ‫بني ‪ % 25.4‬و‪ % 17.32‬يف ن�سبة االهتمام‪� .‬أما‬ ‫تفوقت فيها الن�ساء على الرجال ـ‬ ‫الق�ضاي��ا التي َّ‬ ‫ومنها الف�ضائح‪ ،‬واالتفاقيات الدولية‪ ،‬والزراعة‪،‬‬ ‫والرثوة احليوانية‪ ،‬والأ�رسة ـ فقد تراوحت ن َِ�س ُبها‬ ‫بني ‪ % 12.5‬و‪ ،% 0.07‬بينما كانت الفروق بني‬ ‫الفئتني �ضئيل ًة جداً يف ق�ضايا �إ�سرائيل‪ ،‬والطب‪،‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪137‬‬

‫من الكر والفر �إىل الفروق‬ ‫الطفيفة‬

‫ال ت�شم��ل حال��ة الك��ر والف��ر كل الق�ضاي��ا‪،‬‬ ‫بل هن��اك ق�ضاي��ا كانت الف��روق فيه��ا طفيفة‬ ‫بني الرج��ال والن�ساء‪ ،‬فعن��د ا�ستعرا�ض املراكز‬ ‫اخلم�س��ة الأول جل��دول اهتمام��ات الذك��ور يف‬ ‫الفي���س ب��وك‪ ،‬ات�ض��ح �أن الف��ارق �ضئي��ل بينهم‬ ‫وبني الإن��اث يف اختيار الق�ضاي��ا يف القائمة؛‬ ‫فهن��اك �أربع ق�ضايا ظهرت �ضمن املراكز ال�ستة‬ ‫الأول لدى الفئتني؛ فالأقليات كانت الأوىل لدى‬ ‫الإناث‪ ،‬وه��ي الثانية لدى الذك��ور؛ واتفاقيات‬

‫املعلوماتية‬

‫وال�صح��ة‪ ،‬واملذهبي��ة‪ ،‬والتنمي��ة‪ ،‬واملطرب�ين‪،‬‬ ‫واملنا�سب��ات‪ ،‬حيث تراوحت الف��روق بني ن�صف‬ ‫يف املائ��ة و‪� .% 4.16‬أم��ا باق��ي الق�ضايا فيمكن‬ ‫القول �إن الفروق بينهما كانت متو�سطة‪.‬‬ ‫لوح��ظ �أي�ض�� ًا �أن ق�ضي��ة الريا�ض��ة حتت��ل‬ ‫املركز الأول لدى الذكور‪ .‬لكن الإناث مل يكرتثن‬ ‫به��ا باملقدار نف�سه‪ ،‬ودفعن به��ا �إىل الوراء‪� ،‬إىل‬ ‫املرك��ز الثال��ث ع��شر‪ .‬يف املقابل‪ ،‬ف���إن ق�ضية‬ ‫الطب وال�صحة التي كان��ت الأكرث تف�ضي ًال على‬ ‫الإط�لاق لدى الن�ساء‪ ،‬فمنحنها املركز الأول‪ ،‬مل‬ ‫تكن كذلك لدى الذكور‪ ،‬ومل يكرتثوا بها باملقدار‬ ‫نف�سه‪ ،‬ودفعوا بها �إىل املركز العا�رش‪.‬‬ ‫وق�ضي��ة الإنـــــرتن��ت واملعـــلوماتي��ة التي‬ ‫و�ضعها الذكـــور يف املركـــــز الثاين دفعت بها‬ ‫الن�س��اء �إىل املرك��ز العا�رش‪ .‬كذلك‪ ،‬ف���إن ق�ضية‬ ‫الأدب والفك��ر الت��ي ج��اءت يف املرك��ز الثالث‬ ‫ل��دى الذكور‪ ،‬تراجع��ت لدى الإن��اث �إىل املركز‬ ‫ال�ساد�س‪ ،‬وق�ضي��ة الن�صائ��ح والإر�شادات التي‬ ‫رفعته��ا الإن��اث �إىل املرتبة الثاني��ة‪ ،‬هبط بها‬ ‫الذك��ور �إىل املرتبة ال�سابعة؛ وق�ضية التلفزيون‬ ‫والف�ضائي��ات الت��ي حتت��ل املرك��ز الراب��ع لدى‬ ‫الذك��ور‪ ،‬قذف��ت به��ا الإن��اث �إىل ال��وراء لت�سكن‬ ‫املرك��ز ال�ساب��ع ع��شر‪ ،‬وق�ضي��ة اخلواط��ر التي‬ ‫و�ضعتها الإن��اث يف املركز اخلام�س‪ ،‬مل ُيعطِ ها‬ ‫الذك��ور وزن�� ًا مماث�لاً‪ ،‬ودفع��وا به��ا �إىل املركز‬ ‫الثاثي ع�رش‪.‬‬

‫ال�س�لام كانت الرابعة ل��دى الإناث وهي الأوىل‬ ‫ل��دى الذك��ور‪ ،‬واخلواط��ر وامل�شاع��ر والق�ضايا‬ ‫الديني��ة تبادلت��ا املواق��ع بني الث��اين والثالث‪،‬‬ ‫�أما املراكز اخلم�سة الأخرية لدى الذكور ف�شملت‬ ‫املنا�سب��ات والأعي��اد والتنمي��ة واالتفاقي��ات‬ ‫الدولية والزراعة والرثوة احليوانية واملذهبية‪.‬‬ ‫وه��ذه �أي�ض�� ًا بينه��ا وب�ين الإن��اث ق�ضيت��ان‬ ‫م�شرتكتان‪ ،‬هما‪ :‬التنمية واملذهبية‪.‬‬ ‫ن�سنخل���ص من ذل��ك �أن هناك ا�ش�تراك ًا يف‬ ‫القمة والقاعدة بني النوعني‪ ،‬وتفاوت ًا مل�صلحة‬ ‫كل منهم��ا يف بع���ض الق�ضاي��ا القليل��ة‪ .‬لك��ن‬ ‫الن�سب��ة الأكرب من الق�ضايا حتمل فارق ًا �ضئي ًال‬ ‫�أو متو�سط��اً‪ .‬دالل�� ُة ذل��ك �أن الإن��اث العربي��ات‬ ‫امل�ستخدم��ات للفي���س بوك ل�س��ن خمتلفات عن‬ ‫عامله��ن اخلا�ص املغلق‬ ‫لهن‬ ‫َّ‬ ‫الذك��ور كث�يراً‪� ،‬أو َّ‬ ‫عليهن‪ ،‬واملح�ص��ور يف ق�ضايا بعينها‪ ،‬بح�سب‬ ‫ّ‬ ‫ال�ص��ورة الذهني��ة النمطي��ة ال�سائدة ع��ن املر�أة‬ ‫العربية‪ ،‬و�أن املر�أة العربية‪ ،‬حينما يتاح �أمامها‬ ‫ف�ضاء مفتوح وح��ر‪ ،‬ت�شارك بجدية وت�صبح نداً‬ ‫للرجل‪.‬‬ ‫�أما املنتديات فتمثل عالم ًة فارقة يف الكر‬ ‫م��ن جان��ب الن�س��اء والفر م��ن جان��ب الرجال؛‬ ‫فاحل�ض��ور الن�سائ��ي داخ��ل املنتدي��ات كان‬ ‫م�صحوب ًا عادة باحليوية والن�شاط العايل داخل‬ ‫املنتدي��ات‪ ،‬بينم��ا يح��دث العك�س م��ع الذكور‪،‬‬ ‫الذين حينما يظهرون‪ ،‬يكون ظهورهم م�صحوب ًا‬ ‫بتدن يف احليوية والن�شاط والإنتاجية‪.‬‬ ‫ٍّ‬

‫يهتم الرجال بق�ضايا ال�صناعة‬ ‫واتفاقيات ال�سالم والأزمات‬ ‫العاملية والريا�ضة والق�ضايا‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬فجاءت يف املراكز‬ ‫اخلم�سة الأوىل‪ ،‬بالن�سبة �إىل‬ ‫الرجال؛ �أما الق�ضايا التي‬ ‫ان�شغلت بها الن�ساء‪ ،‬فهي‬ ‫الف�ضائح‪ ،‬واالتفاقيات الدولية‪،‬‬ ‫والزراعة‪ ،‬والرثوة احليوانية‪،‬‬ ‫والأ�رسة؛ بينما كانت الفروق‬ ‫بني الفئتني �ضئيل ًة جداً يف‬ ‫ق�ضايا �إ�رسائيل‪ ،‬والطب‪،‬‬ ‫وال�صحة‪ ،‬واملذهبية‪ ،‬والتنمية‪،‬‬ ‫واملطربني‪ ،‬واملنا�سبات‪.‬‬

‫املر�أة ال�سعودية العب حموري يف‬ ‫املنتديات‬

‫مت النظ��ر �إىل هذا احل�ض��ور الن�سائي‬ ‫�إذا م��ا ّ‬ ‫الكثي��ف ذي احليوي��ة واجل��ودة العالي��ة‪ ،‬م��ع‬ ‫الأخذ يف االعتبار �أن ح��واىل ن�صف املنتديات‬ ‫وجماهريه��ا يف الوط��ن العرب��ي ي�أت��ي م��ن‬ ‫ال�سعودي��ة‪� ،‬أمك��ن لن��ا الق��ول ب���أن امل��ر�أة‬ ‫ال�سعودية العب حم��وري و�أ�سا�سي يف الأن�شطة‬ ‫وامل�ش��اركات اجلاري��ة يف جمتم��ع املنتديات‬ ‫العرب��ي‪ .‬وال ميك��ن ف�ص��ل ه��ذه الظاه��رة ع��ن‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 138‬للتنمية الثقافية‬ ‫ال�سي��اق االجتماعي ال�سيا�سي االقت�صادي الذي‬ ‫تعي���ش في��ه امل��ر�أة ال�سعودية‪ ،‬وال��ذي يوفِّر لها‬ ‫�أو يدفعه��ا �إىل املنتدي��ات عل��ى الإنرتنت‪ ،‬تار ًة‬ ‫ل�س�� ِّد الفراغ‪ ،‬وتارة لأنه��ا القنوات الأكرث �إتاحة‬ ‫للتعب�ير واملناق�ش��ة و�إثب��ات الذات‪ .‬لك��ن الدور‬ ‫الب��ارز للمر�أة ال�سعودي��ة ال ينفي حقيقة �أنه من‬ ‫حي��ث الت�صنيف‪ ،‬بح�س��ب النوع (ذك��ر‪� /‬أنثى)‪،‬‬ ‫تب��دو املنتدي��ات العربية عل��ى الإنرتنت "دولة‬ ‫ن�س��اء"‪ ،‬وبخا�صة الإناث ال�شاب��ات اللواتي يف‬ ‫مقتبل العمر‪.‬‬ ‫الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‬ ‫�أق��رب �إىل البح�يرة الكب�يرة‬ ‫الهادئ��ة اخلالي��ة م��ن موج��ات‬ ‫املد واجلزر‪ ،‬طوال العام؛ فمعدل‬ ‫�إمداد ه��ذه البح�يرة باملحتوى‬ ‫ي��كاد يك��ون متوازن�� ًا طَ ��وال‬ ‫العام‪ ،‬وما ي�شهده من ارتفاعات‬ ‫وانخفا�ضات �أقرب �إىل ما تثريه‬ ‫الرياح الناعمة يف �صفحة املاء‬ ‫م��ن موج��ات ت��كاد ال تلحظه��ا‬ ‫املجردة‪.‬‬ ‫العني‬ ‫َّ‬

‫الف�ضاء الرقمي العربي بحرية‬ ‫هادئة طوال العام‬

‫النقط��ة الأخرية التي الب ّد من الإ�شارة �إليها‬ ‫ه��ي �أن الف�ضاء الرقم��ي التفاعلي العربي �أقرب‬ ‫�إىل البحرية الكبرية الهادئة اخلالية من موجات‬ ‫امل��د واجل��زر‪ ،‬ط��وال الع��ام؛ فمعدل �إم��داد هذه‬ ‫البحرية باملحت��وى يكاد يك��ون متوازن ًا طَ وال‬ ‫العام‪ ،‬وما ي�شهده م��ن ارتفاعات وانخفا�ضات‬ ‫�أق��رب �إىل ما تثريه الري��اح الناعمة يف �صفحة‬ ‫امل��اء م��ن موج��ات ت��كاد ال تلحظه��ا الع�ين‬ ‫املجردة‪ ،‬ف�إن الحظتها ففي احلدود الآمنة التي‬ ‫َّ‬ ‫ال تلف��ت االنتب��اه‪ ،‬وال ت�سرتع��ي النظ��ر؛ فمثالً‪،‬‬ ‫ل��و نظرن��ا �إىل الق�ضاي��ا اخلم���س الأوىل عل��ى‬ ‫املنتديات‪� ،‬سنج��د �أن ق�ضي��ة ال�سينما والأفالم‬ ‫والأغاين ظل��ت يف املركز الأول طوال العام بال‬ ‫ق�ضيتا الن�صائح‬ ‫من��ازع وبال تغيري‪ ،‬كما ظل��ت َّ‬ ‫والإر�ش��ادات والط��ب وال�صح��ة يف مركزيهم��ا‬ ‫الث��اين والثال��ث ط��وال العام‪ ،‬يف ما ع��دا الربع‬ ‫الثالث الذي تراجعت فيه الن�صائح والإر�شادات‬ ‫للمرك��ز الثالث والطب وال�صح��ة للمركز الرابع‪،‬‬ ‫وقفزت فيه الق�ضايا الدينية للمركز الثاين‪.‬‬ ‫�أم��ا الق�ضاي��ا الديني��ة وق�ضاي��ا الإنرتن��ت‬ ‫واملعلوماتي��ة اللت��ان �أحتلّتا املركزي��ن الرابع‬ ‫واخلام���س يف الرتتيب العام‪ ،‬فقد �شهدتا َحراك ًا‬ ‫طفيف��اً؛ فف��ي الرب��ع الأول تراجع��ت الق�ضاي��ا‬ ‫الديني��ة من املركز الراب��ع �إىل املركز ال�ساد�س‪،‬‬ ‫ثم عادت �إىل مكانها يف املركز الرابع ثم قفزت‬

‫�إىل املرك��ز الث��اين يف الربع الثال��ث من العام‪،‬‬ ‫ث��م تراجع��ت �إىل املرك��ز اخلام���س يف ال�شهور‬ ‫الأخ�يرة م��ن العام‪� ،‬أم��ا ق�ضاي��ا الإنرتنت فقد‬ ‫قفزت �إىل املركز الرابع‪ ،‬يف الربع الأول والربع‬ ‫الأخري م��ن العام‪ .‬لكن يف الربع الثاين والثالث‬ ‫تراجع��ت �إىل املرك��ز ال�ساد���س‪ ،‬وحلَّ��ت حملَّها‬ ‫ق�ضاي��ا الأدب والثقاف��ة والفك��ر‪ .‬ومل يختل��ف‬ ‫احل��ال يف الفي�س بوك حيث �شهد معدل الإنتاج‬ ‫والتعليق عل��ى خمتلف الق�ضاي��ا توازان ًا طوال‬ ‫العام‪.‬‬ ‫املدونات‪ ،‬فقد ظهرت‬ ‫يف‬ ‫ال‬ ‫قلي‬ ‫أمر‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫اختلف‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫املدونني‪،‬‬ ‫إنتاجية‬ ‫تفاوت��ات وا�ضحة يف معدل �‬ ‫ِّ‬ ‫�سواء عل��ى امل�ستوى اليوم��ي �أم ال�شهري‪ .‬وهي‬ ‫تفاوت��ات دلَّ��ت عل��ى �أن التدوي��ن العرب��ي مير‬ ‫بف�ترات فوران ومد‪ ،‬وفرتات ج��زر �أخرى يخمد‬ ‫فيه��ا ن�سبي�� ًا وينكم���ش‪ .‬والعام��ل ال��ذي يف�سرّ‬ ‫حال��ة التذب��ذب يف التدوي��ن واال�ستق��رار‪ ،‬يف‬ ‫حيوي��ة املنتدي��ات‪ ،‬ه��و طبيع��ة الن�شاطَ �ْي�نْ ؛‬ ‫املدون‬ ‫فالتدوي��ن‬ ‫ق��رار ف��ردي يرتب��ط بحال��ة ِّ‬ ‫ٌ‬ ‫وارتباطات��ه الت��ي ت�ؤثر عليه خم��و ًال �أو ن�شاط ًا‬ ‫وتظه��ر نتائجها ب�صورة وا�ضح��ة �رسيعة على‬ ‫�إنتاجيته وم�ستوى ن�شاط مدونته‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪139‬‬

‫املعلوماتية‬

‫امللحق رقم ‪1‬‬ ‫املنهجية التي اتبعت لإعداد هذه الدرا�سة‬ ‫كان هن��اك عام�لان فاع�لان يف عملي��ة‬ ‫عينة البحث‪ :،‬العام��ل الأول هو‬ ‫احل�ص��ول عل��ى ِّ‬ ‫العينة كب�يراً‪ ،‬ل�ضمان الو�صول‬ ‫�أن يك��ون حجم ِّ‬ ‫�إىل نتائ��ج تغطي �أكرب عدد ممك��ن من الق�ضايا‬ ‫اهت��م به��ا امل�ستخ��دم‬ ‫واملو�ضوع��ات‪ ،‬الت��ي‬ ‫َّ‬ ‫املدون��ات‬ ‫العرب��ي‪ ،‬و�أثاره��ا عل��ى �صفح��ات‬ ‫َّ‬ ‫واملنتدي��ات والفي���س بوك‪ ،‬والعام��ل الثاين هو‬ ‫�ضمان �أعلى م�ستوى من الدقة يف الأجزاء التي‬ ‫جنزت بطريقة �آلية‪.‬‬ ‫�أُ ِ‬ ‫��ب املحتوى‬ ‫ًٍيف م��ا‬ ‫يخ�ص احلج��م‪ّ ،‬‬ ‫مت ْ‬ ‫ُّ‬ ‫�سح ُ‬ ‫العرب��ي �آلي ًا م��ن ال�صفحات العربي��ة املفهر�سة‬ ‫يف ثالثة حم��ركات بحث �أ�سا�سية هي‪ :‬جوجل‪،‬‬ ‫ياه��و‪ ،‬وبنج‪ .‬وق��د روعي يف عملي��ة ال�سحب �أن‬ ‫تك��ون كل البل��دان العربية ممثل��ة يف املحتوى‬ ‫الذي قام امل�ستخدم العربي ب�إنتاجه وا�ستهالكه‬ ‫على �شبكة الإنرتنت على مدار العام ‪ ،2010‬و�أن‬ ‫يك��ون كل ي��وم م��ن �أيام ه��ذا الع��ام مم َّث ًال يف‬ ‫العينة بحيث ميكن الو�صول �إىل "�أر�شفة يومية"‬ ‫ِّ‬ ‫للق�ضاي��ا التي �أثريت يف ه��ذا العام‪ .‬وقد روعِ َي‬ ‫العينة‬ ‫املدون��ات �أن ت�ض��م ّ‬ ‫يف �سح��ب حمت��وى َّ‬ ‫مدون��ات عربية م��ن �أكرب م�ستودع��ات التدوين‬ ‫َّ‬ ‫على �شبكة الإنرتنت وهي‪ :‬بلوج�سبوت‪ ،‬مكتوب‬ ‫بلوج‪ ،‬ووردبر�س‪ ،‬بلوج�سبرييت‪ ،‬مد َّونات جريان‬ ‫و�إيالف بلوج‪.‬‬ ‫وق��د متت عملي��ة ال�سحب ب�ص��ورة �آلية‪ ،‬من‬ ‫دون تدخ��ل ب��شري‪ ،‬با�ستثن��اء اجل��زء اخلا�ص‬ ‫بتحدي��د قائمة م�ستودع��ات التدوين‪ ،‬حيث قام‬ ‫الباحث��ون بتجهي��ز قائم��ة به��ذه امل�ستودعات‬ ‫يدوي��اً‪ .‬ومل تظهر � َّأي ُة �صعوب��ات �أو حتديات يف‬ ‫العينة‪.‬‬ ‫هذه املرحلة من بناء ّ‬ ‫بع��د االنتهاء م��ن �سحب املحت��وى العربي‬ ‫م��ن قنوات الن�رش حم��ل الدرا�سة‪ ،‬قام الباحثون‬

‫ملرحلت��ي الت�صني��ف‬ ‫ب�إع��داد ه��ذا املحت��وى‬ ‫ّ‬ ‫والتحلي��ل‪ .‬وق��د مت��ت عملي��ة الإع��داد عل��ى‬ ‫م�ستويني‪ :‬امل�ست��وى الأول هو �إع��داد املحتوى‬ ‫املدون��ات‬ ‫نف�س��ه‪ ،‬مم َّث� ً‬ ‫لا يف التدوين��ات عل��ى َّ‬ ‫وامل�ش��اركات على املنتديات و�صفحات الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬وامل�ست��وى الث��اين ه��و �إع��داد البيان��ات‬ ‫لا يف املوقع‬ ‫اخلا�ص��ة مب�صدر املحت��وى‪ ،‬ممث� ً‬ ‫الذي ن��شر عليه املحت��وى‪ ،‬وامل�ستخدم العربي‬ ‫الذي قام ب�إنتاج هذا املحتوى �أو ا�ستهالكه‪.‬‬ ‫وقد ت�ضمنت عملية �إعداد املحتوى‪:‬‬ ‫‪ .1‬حتدي��د العن��وان الإلك�تروين املميز لكل‬ ‫تدوينة وم�شاركة‪.‬‬ ‫‪ .2‬حتديد عنوان امل�شاركة‪.‬‬ ‫‪ .3‬ن�ص امل�شاركة‪.‬‬ ‫‪ .4‬تاريخ امل�شاركة‪.‬‬ ‫‪ .5‬ع��دد ون�صو���ص تعليق��ات م�ستخدم��ي‬ ‫الإنرتنت على امل�شاركة‪.‬‬ ‫(مدونة‪،‬‬ ‫�أم��ا البيان��ات اخلا�ص��ة باملوق��ع َّ‬ ‫�أو منت��دى‪� ،‬أو �صفحة في�س ب��وك) وم�ستخدموه‬ ‫ت�ضم َن��ت بيان��ات‬ ‫(م�شارك��ون وجمه��ور) فق��د َّ‬ ‫اختلف��ت ط��رق احل�ص��ول عليه��ا وتفا�صيله��ا‬ ‫باختالف قناة الن�رش‪.‬‬ ‫املدون��ات اعتم��د الباحث��ون عل��ى الـ‬ ‫فف��ي َّ‬ ‫"بروفاي��ل" ال��ذي تتيح��ه بع���ض م�ستودع��ات‬ ‫للم��دون لت�سجيل معلوم��ات عن نف�سه‬ ‫التدوي��ن‬ ‫ّ‬ ‫مث��ل البل��د والن��وع (ذك��ر‪� /‬أنث��ي) والوظيف��ة‪،‬‬ ‫املدون لي�صف‬ ‫بالإ�ضافة �إىل ت�صنيفات ي�ضعها ّ‬ ‫مدونته‪ .‬وقد‬ ‫بها املو�ضوعات التي يتناولها يف ّ‬ ‫كان التعام��ل مع هذا ال��ـ "بروفايل" ال�ستخراج‬ ‫املعلوم��ات ذات ال�صل��ة �أوىل التحدي��ات‬ ‫وال�صعوب��ات التي واجه��ت الباحثني يف جتهيز‬ ‫املدونني‬ ‫هذا النوع من املعلوم��ات‪ .‬فهناك مِ ن ّ‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 140‬للتنمية الثقافية‬ ‫َمن ال ي�ستخدم الـ "بروفايل" اخلا�ص به لتوفري‬ ‫معلومات عن نف�سه‪ .‬وهن��اك بع�ض م�ستودعات‬ ‫للمدونني‪.‬‬ ‫التدوي��ن الت��ي ال توفر ه��ذه اخلدم��ة‬ ‫ّ‬ ‫مدون��ون ال يلتزمون‬ ‫ع�لاو ًة عل��ى ذل��ك‪ ،‬هن��اك ِّ‬ ‫املخ�ص�ص لها‪،‬‬ ‫بو�ض��ع املعلوم��ات يف امل��كان‬ ‫َّ‬ ‫ك�أن يكت��ب معلوم��ات ع��ن البل��د يف امل��كان‬ ‫املخ�ص�ص للوظيفة �أو العك�س‪ .‬وقد قام الباحثون‬ ‫بتجميع هذه احلاالت وت�صحيحها يدوياً‪.‬‬ ‫كان الو�ض��ع �أف�ض��ل حا ًال – كم�� ًا وكيف ًا ‪-‬‬ ‫املدونات‪ ،‬نظ��راً لتوافر‬ ‫يف املنتدي��ات عن��ه يف َّ‬ ‫املعلومات اخلا�ص��ة باملنتدى ومب�ستخدميه –‬ ‫�إنتاج�� ًا وا�ستهالكاً‪ -‬بطريق��ة منظمة يف موقع‬ ‫"�أليك�س��ا"‪ .‬فقد وفر ه��ذا املوقع معلومات عن‬ ‫البل��د الذي ينتمي �إليه املنت��دى‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل‬ ‫معلوم��ات عن الن��وع (ذك��ر‪� /‬أنث��ى) وم�ستوى‬ ‫التعليم‪ ،‬والفئة العمرية للم�شاركني يف املنتدى‪،‬‬ ‫ثري ًا لتحليل الق�ضايا‬ ‫وجمهوره‪ ،‬مما وفَّر �سياق ًا ّ‬ ‫املثارة يف املنتديات‪.‬‬ ‫�أما يف حالة �صفحات الفي�س بوك‪ ،‬فقد واجه‬ ‫الباحث��ون نوعني م��ن التحدي��ات وال�صعوبات‬ ‫يف �إع��داد املحتوى للت�صني��ف والتحليل‪ .‬النوع‬ ‫الأول نتج عن ا�ستخ��دام �إدارة املوقع لأكرث من‬ ‫فم َّرة‬ ‫طريقة يف العنونة الإلكرتونية لل�صفحات؛ َ‬ ‫ت�ستخ��دم ا�سم ال�صفحة‪ ،‬و�أخرى ت�ستخدم رقم الـ‬ ‫"بروفاي��ل"‪ ،‬للتمييز ب�ين ال�صفحات‪ .‬وقد قام‬ ‫الباحث��ون ب�صياغة خوارزمية (� ْأي طريقة �آلية)‬ ‫املميز ل��كل �صفحة با�ستخدام‬ ‫لتوحي��د العنوان‬ ‫ّ‬ ‫رق��م الـ "بروفاي��ل" اخلا�ص به��ا‪ ،‬حتى يت�سنى‬ ‫جتمي��ع امل�ش��اركات املختلف��ة يف ال�صفح��ة‬ ‫نف�سِ ه��ا‪ ،‬حتت الرق��م املميز نف�سِ ��ه‪ ،‬لأهمية ذلك‬ ‫يف مرحلة التحليل‪.‬‬ ‫والن��وع الآخر م��ن التحدي��ات وال�صعوبات‬ ‫نتج عن �سلوك �صاحب ال�صفحة يف التعامل مع‬ ‫ال��ـ "بروفايل" الذي يتيحه له موقع الفي�س بوك‬ ‫لكتاب��ة معلومات ع��ن نف�سه مثل البل��د والنوع‬ ‫واالهتمام��ات وطبيع��ة حمت��وى ال�صفح��ة‪،‬‬ ‫وكانت �أوىل هذه ال�صعوبات خلو "بروفايالت"‬ ‫العينة‬ ‫عدد كب�ير من ال�صفحات املت�ضمن��ة يف ّ‬

‫م��ن � ّأي معلومات ع��ن �أ�صح��اب ال�صفحات‪� ،‬أو‬ ‫ع��ن ق�ص��د‪� ،‬أو ع��ن عدم دراي��ة بوجود ه��ذه الـ‬ ‫"بروفايالت"‪� ،‬أما ال�صعوبة الثانية فقد متثلت‬ ‫يف تعام��ل بع���ض �أ�صح��اب ال�صفح��ات بنوع‬ ‫من "الالمباالة" مع ال��ـ "بروفايالت" اخلا�صة‬ ‫به��م‪ ،‬فقاموا "بح�شوه��ا" بكتاب��ة �أي �شيء يف‬ ‫�أي م��كان يف ال��ـ "بروفاي��ل"‪ ،‬فالبع���ض ر�س��م‬ ‫قلوب�� ًا يف خان��ة الدولة‪ ،‬وحروف�� ًا ال معنى لها‬ ‫يف خان��ة الن��وع – وذلك على �سبي��ل املثال ال‬ ‫احل�رص‪.‬‬ ‫وق��د ق��ام الباحث��ون با�ستبع��اد ه��ذه‬ ‫العين��ة‪� .‬أم��ا‬ ‫"املعلوم��ات" يف مرحل��ة �إع��داد ّ‬ ‫ال�صعوبة الثالثة فقد متثلت يف ا�ستخدام بع�ض‬ ‫�أ�صح��اب ال�صفح��ات �أكرث م��ن طريقة ولغة يف‬ ‫الإ�ش��ارة �إىل دوله��م‪ ،‬ك�أن ي�ستخ��دم البع���ض‬ ‫"اململك��ة العربي��ة ال�سعودي��ة" �أو "ال�سعودية"‬ ‫�أو الرتجم��ة الإنكليزي��ة ال�س��م الدول��ة للإ�شارة‬ ‫�إىل الدول��ة نف�سِ ه��ا‪ .‬وق��د تغل��ب الباحثون على‬ ‫ه��ذه ال�صعوب��ة عن طريق ح�رص ه��ذه احلاالت‬ ‫وت�صمي��م خوارزمي��ة لتوحيد م�سمي��ات الدول‪.‬‬ ‫�أم��ا ال�صعوبة الرابعة والأخ�يرة فهي ا�ستخدام‬ ‫بع���ض �أ�صح��اب ال�صفح��ات مل�سمي��ات "غ�ير‬ ‫معيارية"‪ ،‬يف خانة الدولة‪ ،‬ك�أن يكتب بع�ضهم‬ ‫"ب�لاد امل�سلم�ين" �أو "ب�لاد اهلل"‪� ...‬إلخ‪ .‬وعلى‬ ‫الرغم من �أن ه��ذه الت�رصفات من جانب بع�ض‬ ‫�أ�صح��اب ال�صفح��ات �أفقد العينة بع��داً ثري ًا يف‬ ‫متغرياتها‪ ،‬ف�إنه يعك�س جوانب مهمة من �سلوك‬ ‫امل�ستخدمني العرب ملوقع الفي�س بوك‪.‬‬ ‫وبعد االنتهاء من عملية �إعداد املحتوى قام‬ ‫الباحثون بت�صنيف هذا املحتوى كما يلي‪:‬‬ ‫املتكررة‬ ‫ �إع��داد قائمة بالكلمات والعب��ارات‬‫ّ‬ ‫يف املحت��وى‪ ،‬ث��م "فلرتته��ا" (تنقيته��ا)‬ ‫و�إع��داد قائم��ة �أخ��رى باملو�ضوع��ات‬ ‫مت��ت مناق�شتها يف قنوات‬ ‫والق�ضاي��ا التي َّ‬ ‫الن�رش حمل البحث‪.‬‬ ‫ جتمي��ع املو�ضوع��ات والق�ضاي��ا املت�شابهة‬‫حتت ت�صني��ف �أكرث عمومي��ة مثل‪":‬ق�ضايا‬ ‫�سيا�سية"‪" ،‬ق�ضايا دينية"‪� ...‬إلخ‪.‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪141‬‬

‫املعلوماتية‬

‫ �إعداد منوذج ريا�ضي‪� /‬إح�صائي لكل ت�صنيف‬‫وا�ستخدام��ه يف ت�صني��ف امل�ش��اركات‬ ‫والتدوينات‪� ...‬إلخ‪.‬‬ ‫عينات ع�شوائية من خمرجات منوذج‬ ‫ حتلي��ل ِّ‬‫الت�صني��ف يدوي ًا للت�أكد م��ن دقة الت�صنيف‬ ‫امل�شاركات‬ ‫وحتديث النموذج للتعام��ل مع‬ ‫َ‬ ‫التي مل ُت َ�ص َّنف‪� ،‬أو التي ُ�ص ِّنفت بطريقة غري‬ ‫العينات‬ ‫دقيقة‪ .‬وق��د تكررت عملية حتلي��ل ّ‬ ‫وحتدي��ث النم��وذج حت��ى ت�أك��د الباحثون‬ ‫العين��ة وب�صورة‬ ‫م��ن ت�صنيف كل وح��دات ّ‬ ‫دقيقة‪.‬‬ ‫واج�� َه الباحث��ون حت ِّد َي�ْي�نْ �أ�سا�سي�ين يف‬ ‫َ‬ ‫عملي��ة الت�صني��ف‪ :‬الأول ه��و ا�ستعم��ال بع�ض‬ ‫م�ستخدم��ي ه��ذه القن��وات اللهج��ات الإقليمية‬ ‫يف كتاب��ة م�شاركاته��م‪ ،‬والث��اين ه��و قي��ام‬ ‫بع���ض امل�ستخدم�ين بـ"نحت" كلم��ات جديدة‬ ‫يف اللغ��ة العربي��ة للتعبري ع��ن م�شاعر الغ�ضب‪،‬‬ ‫مث��ل "م�رصائي��ل" و "القزائ��ر"‪ ،‬وه��ي كلم��ات‬ ‫ظهرت ب�ص��ورة متكررة يف هذه القن��وات �أثناء‬ ‫الأزم��ة الكروي��ة ب�ين م�ص��ر واجلزائ��ر‪ .‬وق��د‬ ‫تغل��ب الباحثون على هذي��ن التح ِّد َيينْ بتحديث‬ ‫القاع��دة اللغوية لنم��وذج الت�صني��ف‪ ،‬و�إ�ضافة‬ ‫قائم��ة بالتعب�يرات والكلم��ات امل�ستخدمة‪ ،‬يف‬ ‫امل�شاركات‪ ،‬والت��ي تنتمي �إىل لهجات �إقليمية‪،‬‬ ‫َ‬ ‫وقائمة �أخرى بالكلمات اجلديدة‪.‬‬ ‫ويف مرحل��ة التحلي��ل ا�ستخ��دم الباحث��ون‬ ‫تنوع��ت بح�س��ب‬ ‫حزم��ة م��ن معاي�ير التحلي��ل ّ‬ ‫(املدونات‪،‬‬ ‫خ�صو�صية كل قناة من قنوات الن�رش‬ ‫َّ‬ ‫املنتديات‪،‬الفي�س بوك)‪ ،‬وبح�سب كل مرحلة من‬ ‫مراح��ل التحلي��ل‪ .‬ونظ��راً لك�ثرة ه��ذه املعايري‬ ‫وتنوعه��ا �سنذك��ر املجموعة الرئي�سي��ة‪ ،‬ومنها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫على �سبيل املثال ال احل�رص‪:‬‬ ‫ معيار قام بتحليل الق�ضايا املثارة يف �صورتها‬‫العام��ة‪� ،‬أي تن��اول ه��ذه الق�ضاي��ا م��ن واقع‬ ‫الإح�صاءات الكمية املتعلقة بعدد امل�شا َركات‪،‬‬ ‫الت��ي حظي��ت به��ا كل ق�ضي��ة رئي�سي��ة‪ ،‬وعدد‬ ‫الت�صنيفات �أو الق�ضايا الفرعية‪ ،‬التي اندرجت‬ ‫يف الت�صنيف الرئي�سي‪.‬‬

‫ معي��ار يحلل م�ست��وى جماهريي��ة الق�ضايا‪،‬‬‫و�إقب��ال اجلماه�ير عل��ى التفاع��ل معه��ا‪،‬‬ ‫بالتعليق وامل�شاركة واملتابعة والإعجاب‪.‬‬ ‫ معي��ار يحل��ل الق�ضاي��ا املُث��ارة وفق�� ًا لنمط‬‫انت�شاره��ا‪ ،‬وم�ستوى االهتم��ام بها‪ ،‬داخل‬ ‫كل دول��ة عربي��ة عل��ى حِ �� َدة‪ ،‬ا�ستن��اداً �إىل‬ ‫حتليل �إح�صائ��ي للم�شاركات اخلا�صة بكل‬ ‫للتعرف �إىل‬ ‫ق�ضي��ة‪ ،‬داخل كل دولة‪ .‬وذل��ك‬ ‫ُّ‬ ‫طبيع��ة الق�ضايا املثارة م��ن قبل جماهري‬ ‫عم��ا �إذا كان هن��اك‬ ‫كل دول��ة‪ ،‬والك�ش��ف ّ‬ ‫اخت�لاف يف اهتمامات اجلماه�ير العربية‬ ‫املختلفة على املنتديات �أم ال‪.‬‬ ‫ معي��ار يحل��ل الق�ضاي��ا املثارة ا�ستن��اداً �إىل‬‫معي��ار ال�سن‪ ،‬به��دف الك�شف ع��ن الق�ضايا‬ ‫ذات االهتم��ام والتف�ضي��ل ل��دى كل فئ��ة‬ ‫عمرية من املواطنني العرب امل�شاركني يف‬ ‫املنتديات‪.‬‬ ‫ معي��ار يحلل الق�ضايا طبق�� ًا للنوع‪ ،‬للوقوف‬‫على تف�ضي�لات كل من الذكور والإناث يف‬ ‫اختي��ار الق�ضايا التي يهتم��ون وين�شغلون‬ ‫بها‪.‬‬ ‫ معاي�ير خا�ص��ة ب��كل قن��اة ن�رش عل��ى حِ َدة‪،‬‬‫كالتحلي��ل وفق�� ًا ل�ل�أدوات املتاح��ة عل��ى‬ ‫امل��دون يف حالة‬ ‫الفي���س ب��وك‪� ،‬أو لوظيفة‬ ‫ّ‬ ‫املدونات �إلخ‪.‬‬ ‫َّ‬

‫مالحظة خا�صة باجلداول‬

‫كان م��ن نتيجة التحدي��ات ال�سابقة جميع ًا‬ ‫�أن ا�ستخ��دم فريق البح��ث بع�ض الكلمات داخل‬ ‫اجل��داول البياني��ة‪ ،‬ل��كل منه��ا مدل��ولٌ مع�َّي�نَّ‬ ‫يج��ب االنتب��اه �إليه‪ ،‬عند قراءة ج��داول الأرقام‬ ‫والبيانات‪ ،‬وذلك على النحو التايل‪:‬‬

‫"غري متاح"‬

‫يق�ص��د بها �أن امل�ستخدمني و�ضعوا بيانات‬ ‫معين��ة ع��ن �أنف�سه��م �أو ع��ن املحت��وى ال��ذي‬ ‫ّ‬ ‫ي�ضعونه لكنهم حجبوها‪ ،‬فبات متعذِّراً �سح ُبها‬ ‫و�إدخالها يف التحليل‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 142‬للتنمية الثقافية‬ ‫"بلدان غري عربية"‬

‫يق�ص��د به��ا املحت��وى العربي ال��ذي �أنتجه‬ ‫ع��رب �أو غري عرب قالوا �رصاح��ة �إنهم يقيمون‬ ‫خارج البلدان العربية‪.‬‬

‫غري مذكور‬

‫وتعني بيان��ات كان يفرت���ض �أن يعر�ضها‬ ‫امل�ستخ��دم‪� ،‬أو َمن ُينتِج املحت��وى‪ ،‬عن نف�سه �أو‬ ‫وتركَ مكانه��ا فارغ ًا يف‬ ‫بل��ده لكن��ه مل يذكرها َ‬ ‫ملف التعريف اخلا�ص به‪.‬‬

‫غري وا�ضح‬

‫يق�صد بها كلمات غام�ضة �أو خارجة �أو بال‬ ‫معنى �أو �أحرف �أو �أ�شكال و�ضعها امل�ستخدمون‬ ‫يف خان��ات خا�ص��ة ببيان��ات تتعل��ق به��م‬ ‫وبن�شاطهم يف �إنتاج املحتوى‪.‬‬ ‫عينة‬ ‫بذل الباحث��ون كل جهد ممك��ن جل ْعلِ ِّ‬ ‫البح��ثِ كب�ير ًة ومتنوعة ب�ص��ورة ت�ضمن درجة‬ ‫عالية من الدق��ة وال�شمولية يف تناول الق�ضايا‬ ‫املدونات‬ ‫التي �شغلت بال امل�ستخدم العربي يف َّ‬ ‫واملنتدي��ات والفي���س ب��وك وحتليله��ا‪ ،‬وجل ْعل‬ ‫العينة ممثلة ملجم��وع القنوات العربية الداخلة‬ ‫ّ‬ ‫يف الدرا�سة‪.‬‬

‫بنية التقرير‬

‫يتك��ون � ّأي حمتوى‬ ‫كم��ا �أو�ضحن��ا �سابقاً‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫عل��ى الإنرتن��ت م��ن ن��واة حموري��ة ه��ي مادة‬ ‫املحت��وى ذاته��ا‪ .‬لك��ن هذه الن��واة ال�صلب��ة‪� ،‬أو‬ ‫ويتم التعرف‬ ‫املحتوى نف�سه‪ ،‬ال تت�ضح مالحمه ّ‬ ‫�إىل كام��ل هويت��ه �إال من خالل �أرب��ع ب�صمات‪:‬‬ ‫الأوىل ه��ي الب�صم��ة اجلماهريي��ة‪� ،‬أي معرف��ة‬ ‫قدرت��ه على جذب اجلمه��ور؛ والثاني��ة الب�صمة‬ ‫اجلغرافي��ة‪� ،‬أي خريط��ة انت�ش��اره جغرافي�� ًا يف‬ ‫البل��دان املختلفة؛ والثالث��ة الب�صمة التقنية �أي‬ ‫عالقته باخل�صو�صية التقنية والإمكانات الفنية‬ ‫لقن��وات الن��شر التي ُيق�� َّدم من خالله��ا‪ ،‬خالف ًا‬ ‫لب�صم��ات �أو �أبع��اد �أخ��رى كث�يرة �أق�� ّل �أهمية؛‬ ‫تتبع حالة املحتوى‬ ‫والرابع��ة ب�صمة الزمن‪� ،‬أي ُّ‬

‫عرب الزمن‪ ،‬ومالحظة ما يطر�أ عليه من تطورات‬ ‫يف املراحل املختلفة لفرتة البحث‪.‬‬ ‫اعتم��د فريق البح��ث تلك الأبع��اد يف بنية‬ ‫باملربع الذي‬ ‫التقرير‪ ،‬فجاءت بنية التقرير �أ�شبه‬ ‫َّ‬ ‫تتو�سطه دائرة‪ ،‬والدائرة املوجودة يف املنت�صف‬ ‫ه��ي قلب التقرير �أو حم��وره الأ�سا�سي‪ ،‬وميثلها‬ ‫الف�صل اخلا�ص با�ستعرا�ض �أبرز الق�ضايا التي‬ ‫�أث�يرت يف الف�ض��اء الرقم��ي التفاعل��ي العربي‬ ‫(مدون��ات‪ ،‬منتدي��ات‪� ،‬صفح��ات‪ ،‬وجمموع��ات‬ ‫َّ‬ ‫في���س بوك)‪ ،‬وه��و ي�شكل �إطاللة ع��ن قرب على‬ ‫طبيعة املحت��وى الذي �أنتجه م��ن قاموا بطرح‬ ‫و�إثارة هذه الق�ضايا للنقا�ش‪.‬‬ ‫يف زواي��ا املرب��ع �أو �أركانه �أربع�� ُة ف�صول‬ ‫�أخرى‪ ،‬يق ِّد ُم ك ٌّل منها تف�صي ًال و�رشح ًا "لب�صمة"‬ ‫م��ن الب�صم��ات الأربع للن��واة املحورية‪ .‬ي�رشح‬ ‫الف�ص��ل الأول "الب�صم��ة اجلماهريي��ة" وي�سلِّط‬ ‫ال�ض��وء عل��ى جماهريي��ة الق�ضايا املُث��ارة‪� ،‬أو‬ ‫َ‬ ‫تقبل اجلمهور له��ا وتفاعله معها‪ .‬و ُيلقي‬ ‫م��دى ُّ‬ ‫ال�ضوء على "الب�صمة اجلغرافية"‬ ‫الف�صل الثاين‬ ‫َ‬ ‫للق�ضاي��ا املث��ارة‪� ،‬أو خريط��ة توزيعه��ا ع�بر‬ ‫العامل العربي‪ ،‬التي تو�ضح التنويعات القطرية‬ ‫والوطني��ة يف التفاع��ل م��ع الق�ضاي��ا املث��ارة‬ ‫ويو�ض��ح الف�ص��ل الثال��ث‬ ‫�إنتاج�� ًا وا�سته�لاكاً‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫"الب�صم َة التقنية" للق�ضايا املثارة‪� ،‬أو ال�سمات‬ ‫اخلا�ص��ة‪ ،‬الت��ي �أ�ضفته��ا كل قن��اة م��ن قنوات‬ ‫واملدون��ات‪ ،‬واملنتديات)‬ ‫الن�رش (الفي���س بوك‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫على الق�ضايا املُثارة كم ًا ونوع ًا وجمهوراً‪ ،‬لأن‬ ‫لكل قناة خ�صو�صية "تقنية" ووظيفية خمتلفة‬ ‫تطو َر هذا‬ ‫ع��ن الأخرى‪ .‬ويتناول الف�ص��ل الرابع ُّ‬ ‫املحت��وى وما فيه من ق�ضايا �صعوداً وهبوطاً‪،‬‬ ‫ع�ْب�رْ َ �شهور العام من يناي��ر‪ /‬كانون الثاين �إىل‬ ‫دي�سمرب‪ /‬كانون الأول‪.‬‬ ‫حت��ت ه��ذا املرب��ع قاع��د ٌة عري�ض��ة متث��ل‬ ‫التحلي�لات العر�ضي��ة امل�ستخل�ص��ة م��ن قلب��ه‬ ‫خا�ص‬ ‫وب�صمات��ه الأربع‪ ،‬التي يعاجله��ا ف�ص ٌل‬ ‫ٌّ‬ ‫يق�� ِّدم نظ��ر ًة حتليلي��ة له��ذا البن��اء وحمتوياته‬ ‫املتنوع��ة‪ُ .‬ي�ضاف �إىل ه��ذا اجل�سم الأ�سا�سي يف‬ ‫مكملة‪ ،‬هي التمهيد العام‬ ‫التقري��ر‪ٌ � ،‬‬ ‫أجزاء �أخرى ِّ‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪143‬‬

‫ع ِّينة البحث وخ�صائ�صها‬

‫ا�ستخ��دم فري��ق البح��ث م�ستوي�ين يف بناء‬ ‫العين��ة‪ :‬امل�ست��وى الأول ه��و وح��دات التحليل‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫املدون��ات واملنتدي��ات و�صفح��ات‬ ‫وه��ي‬ ‫َّ‬ ‫وجمموع��ات الفي���س ب��وك‪ .‬وامل�ست��وى الث��اين‬ ‫ه��و املواد املوج��ودة داخ��ل وح��دات التحليل‪،‬‬ ‫املدون��ات‪ ،‬وامل�شاركات‬ ‫� ْأي التدوين��ات داخ��ل َّ‬ ‫داخل املنتديات‪ ،‬وامل�شاركات داخل ال�صفحات‬ ‫واملجموعات يف الفي�س بوك‪.‬‬ ‫مم��ا �إجمالي��ه ‪107‬‬ ‫ت�شكل��ت ِّ‬ ‫عين��ة البح��ث ّ‬ ‫�آالف و‪ 659‬وحدة حتليل‪ ،‬موزعة على ‪� 16‬ألف ًا‬ ‫و‪ 631‬منت��دى‪ ،‬و‪� 12‬ألف�� ًا و‪ 934‬مد َّون��ة‪ ،‬و‪78‬‬ ‫�ألف ًا و‪� 94‬صفحة وجمموعة على الفي�س بوك‪.‬‬ ‫�أم��ا مواد التحليل فبلغ��ت ‪� 661‬ألف ًا و‪ 715‬مادة‬

‫املعلوماتية‬

‫وامللخ�ص التنفيذي‪ ،‬ومنهجي��ة جلب البيانات‬ ‫َّ‬ ‫وحتليلها‪.‬‬ ‫مت‬ ‫يف �ض��وء هذه البنية �أو الهيكلية العامة‪ّ ،‬‬ ‫ترتيب ف�صول التقرير كالتايل‪:‬‬ ‫ املقدمة‪.‬‬‫ ملخ���ص تنفي��ذي يقدم خال�ص��ة موجزة‬‫مت التو�صل �إليه‪.‬‬ ‫ملا ّ‬ ‫ منهجية جلب البيانات وحتليلها‪.‬‬‫مت �سحبها‬ ‫عين��ة املحتوى الت��ي ّ‬ ‫ مالم��ح ِّ‬‫من الف�ضاء الرقمي التفاعلي العربي‪.‬‬ ‫ �أو�ض��اع الق�ضايا املُث��ارة الأكرث بروزاً‪،‬‬‫والت��ي �شغل��ت ب��ال ال�شب��اب الع��رب يف‬ ‫ف�ضائهم الرقمي التفاعلي‪.‬‬ ‫ جماهريي��ة هذه الق�ضاي��ا وكيف تفاعل‬‫معها اجلمهور‪.‬‬ ‫ خريطة انت�شار هذه الق�ضايا جغرافي ًا من‬‫املحيط �إىل اخلليج‪.‬‬ ‫ ت�أث�ير ال�سم��ات اخلا�ص��ة لقن��وات الن�رش‬‫على طبيعة الق�ضايا املثارة‪.‬‬ ‫ م�ست��وى االهتمام بالق�ضاي��ا عرب �شهور‬‫العام‬ ‫ نظرة حتليلية مل��ا �شهده الف�ضاء الرقمي‬‫التفاعلي العربي من اجتاهات وتفاعالت‪.‬‬

‫حتلي��ل يف املنتدي��ات‪ ،‬و‪� 120‬ألف�� ًا و‪ 757‬م��ادة‬ ‫يف املد َّون��ات‪ ،‬و‪�155‬ألف�� ًا و‪ 107‬م��واد يف الفي�س‬ ‫ب��وك‪ ،‬ب�إجم��ايل ‪� 937‬ألف�� ًا و‪ 579‬م��ادة (�أنظر‬ ‫اجلدول ‪.)1‬‬ ‫العين��ة طبق�� ًا‬ ‫يو�ض��ح ج��دول "‪ "2‬توزي��ع ِّ‬ ‫لقن��وات الن�رش و�أعدادها على البلدان العربية‪.‬‬ ‫ُي�ش��ار �إىل �أن الن�سب��ة الأك�بر منه��ا ينتم��ي �إىل‬ ‫ال�سعودي��ة وم�صر‪ ،‬و�أن م��ن �ضمنها عدداً كبرياً‬ ‫مل تحُ َّدد تبعيته اجلغرافية‪ ،‬وهي �إما غري ُمتاحة‪،‬‬ ‫�أو غري وا�ضحة‪.‬‬ ‫العينة وتع ّدد قن��وات الن�رش‪،‬‬ ‫ع‬ ‫لتن��و‬ ‫ونظ��راً ُّ ِ ِّ‬ ‫للعينة يف كل‬ ‫كان��ت هناك خ�صائ���ص ومالمح ّ‬ ‫قناة ن�رش على حدة‪ ،‬وذلك على النحو التايل‪:‬‬

‫�أو ًال‪ :‬املد َّونات‬

‫م�س ُح قائمةٍ‬ ‫بعد حتديد ِّ‬ ‫عين��ة البحث‪ ،‬جرى ْ‬ ‫متثل �أكرب م�ستودعات التدوين يف العامل‪ ،‬بحث ًا‬ ‫واملدون�ين العرب‪ .‬ف�أ�سفر البحث‬ ‫املدونات‬ ‫عن َّ‬ ‫ّ‬ ‫املدونات العربية‬ ‫ع��ن �أن الغالبية ال�ساحقة من َّ‬ ‫�سجل��ت ن�شاط ًا ي�ستح��ق الر�صد والتحليل‪،‬‬ ‫التي َّ‬ ‫خالل الع��ام ‪ ،2010‬ترتكز يف �ستة م�ستودعات‬ ‫رئي�سية هي‪ :‬بلوج �سب��وت‪ ،‬مكتوب‪ ،‬وورد بر�س‪،‬‬ ‫�إي�لاف‪ ،‬جريان‪ ،‬بلوج �سبريت‪ .‬ويو�ضح اجلدول‬ ‫واملدون��ات عل��ى‬ ‫"‪ "3‬تق�سي��م التدوين��ات‬ ‫َّ‬ ‫العين ُة منها‪.‬‬ ‫م�ستودعات التدوين التي ُ�سحِ َبت ِّ‬ ‫العينة وف��قَ م�صفوفة حتليل‬ ‫ج��رى ْ‬ ‫��ب ّ‬ ‫�سح ُ‬ ‫�شملت ع�رشة عنا�رص للتن�صيف والتحليل‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫املدونة‪،‬‬ ‫املدون‪ ،‬جم��ال َّ‬ ‫�إ�س��م َّ‬ ‫املدونة‪ ،‬وظيف��ة ّ‬ ‫امل��دون‪ ،‬عن��وان التدوينة‪،‬‬ ‫املدون��ة‪ ،‬ن��وع‬ ‫بل��د َّ‬ ‫ّ‬ ‫تاري��خ التدوينة‪ ،‬عدد التعليق��ات‪ ،‬الق�ضية التي‬ ‫تتناولها التدوينة‪ ،‬والت�صنيف الفرعي للق�ضية‬ ‫التي تناولتها التدوين��ة‪ .‬هذه العنا�رص الع�رشة‬ ‫املدونات‪ ،‬لنواحي و�صفها‬ ‫كافي ٌة للتمييز ب�ين َّ‬ ‫وحتديد هويتها ومو�ضوعها‪.‬‬ ‫ا َّت�ض��ح بع��د التحلي��ل �أن جم��االت ه��ذه‬ ‫املدون��ات تت��وزع طبق�� ًا للت�صنيف��ات الت��ي‬ ‫َّ‬ ‫املدون��ون �أنف�سه��م ـ عل��ى ‪ 24‬جم��ا ًال‬ ‫أورده��ا‬ ‫�‬ ‫ّ‬ ‫كم��ا يو�ضح اجل��دول "‪ ."4‬وبالنظ��ر للبيانات‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 144‬للتنمية الثقافية‬ ‫"‪ "5‬ي َّت�ض��ح �أن املج��االت اخلم�س��ة الأو�س��ع‬ ‫انت�ش��اراً ب�ين املنتدي��ات‪ ،‬م��ن حي��ث الع��دد‪،‬‬ ‫ه��ي منتدي��ات املجتمع ث��م الأف�لام والأغاين‬ ‫وامل�سل�س�لات‪ ،‬تليه��ا املنتدي��ات الديني��ة‪،‬‬ ‫فال�سيا�سية‪ ،‬فمنتديات الأدب والثقافة والفكر‪.‬‬

‫ال��واردة يف اجل��دول‪ ،‬ي َّت�ض��ح �أن املج��االت‬ ‫املدونني‪ ،‬الذين‬ ‫اخلم�س��ة الأو�س��ع انت�شاراً ب�ين ّ‬ ‫مدوناتهم‪ ،‬من حيث العدد‪ ،‬هي‬ ‫ذكروا جم��االت َّ‬ ‫مدونات‬ ‫مدونات الإنرتنت والتكنولوجيا‪ ،‬تليها َّ‬ ‫َّ‬ ‫الطالب‪ ،‬فالتعليم‪ ،‬ث��م االت�صاالت والإعالم‪ ،‬ثم‬ ‫الهند�س��ة‪� .‬أما املجاالت اخلم�س��ة الأقل انت�شاراً‪،‬‬ ‫مدونات ثالث ًا‪ :‬الفي�س بوك‬ ‫والت��ي جاءت يف املراكز الأخرية فهي َّ‬ ‫عينة الفي���س بوك من خالل م�سح‬ ‫اال�ست�ش��ارات‪ ،‬وامل��واد الكيميائي��ة‪ ،‬والدي��ن‪،‬‬ ‫مت �إع��داد ِّ‬ ‫الن�ص��ي املكت��وب باللغ��ة العربي��ة‬ ‫والإعالنات‪ ،‬والت�صنيع‪.‬‬ ‫للمحت��وى ّ‬ ‫و�سحِ َب‬ ‫عل��ى الفي�س ب��وك‪ ،‬خالل الع��ام ‪ُ .2010‬‬ ‫ه��ذا املحتوى م�صحوب ًا بالبيان��ات الدالة على‬ ‫ثاني ًا‪ :‬املنتديات‬ ‫مكون��ات الفي�س‬ ‫بعد حتديد ِّ‬ ‫م�س ٍح توزيعات��ه وت�صنيفات��ه داخل ّ‬ ‫عينة البح��ث‪ ،‬جرت عملية ْ‬ ‫وا�سع��ة النط��اق لف�ض��اء الإنرتن��ت‪ ،‬بحث�� ًا ع��ن بوك و�أدوات��ه املختلفة‪ ،‬من حي��ث طبيعة قناة‬ ‫املواق��ع التي تعمل كمنتديات عربية‪� ،‬سواء تلك الن��شر امل�ستخدمة (ه��ل هي �صفح��ة فردية �أو‬ ‫تعرف نف�سها كمنتديات يف عنوانها جمموعة؟ وما هو عدد الأ�صدقاء والأع�ضاء يف‬ ‫التي كانت ّ‬ ‫كما هي احلال مث ًال مع منتدى "النهار اجلديد" كل �صفح��ة �أو جمموع��ة؟) ومن حي��ث ارتباطه‬ ‫اجلزائ��ري( ( ‪ ahttp://www.forum.ennah‬ب��الأدوات الأخ��رى‪� ،‬أي ت�صنيف��ه م��ن حي��ث‬ ‫مت تنظيم��ه ع�بر الفي���س بوك‬ ‫نف�سها ارتباط��ه بح��دث ّ‬ ‫تعرف َ‬ ‫‪� )ronline.com‬أو مع تلك التي ال ِّ‬ ‫يف عنوانها وتعمل كمنتدى‪ .‬وا�س ُتخدِم يف عملية ويتعل��ق بق�ضي��ة م��ا‪� ،‬أو ق�ضية ج��رت �إثارتها‬ ‫البحث والر�صد والتمييز بني املنتديات وغريها ومناق�شته��ا ب�صورة مبا�رشة‪� ،‬أو م�شاركة كُ تِبت‬ ‫ُ‬ ‫مت الإعج��اب به��ا‪� ،‬أو التعليق‬ ‫من املواقع العادية‪،‬‬ ‫حمرك بحث "بوردريدر"‪ ،‬يف ق�ضي��ة م��ا‪ ،‬و َّ‬ ‫خا�ص باملنتديات‪ .‬بالإ�ضافة عليها‪� ،‬إىل غري ذلك‪.‬‬ ‫وهو حمركُ بحثٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫عين��ة البحث ‪ -‬كما‬ ‫�إىل ا�ستخ��دام خا�صي��ة البح��ث يف املنتدي��ات‬ ‫تكونت ِّ‬ ‫ا�ستن��اداً لذلك‪َّ ،‬‬ ‫املوج��ودة يف حم��رك بحث جوج��ل وحمرك ه��و مو�ض��ح يف اجل��دول "‪ - "6‬م��ن ‪� 78‬ألف�� ًا‬ ‫وتوا�صل على الفي�س بوك‪75 .‬‬ ‫و‪ 94‬قناة ن�ش��ر‬ ‫بحث بينج التابع ملايكرو�سوفت‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫عينة املنتديات وفقَ م�صفوف ِة �ألف�� ًا و‪ 412‬منها كان يف �صورة �صفحات فردية‪،‬‬ ‫�سحب ِّ‬ ‫جرى ْ‬ ‫رص للتن�صيف والتحليل و‪ 2682‬منه��ا كان يف �ص��ورة جمموع��ات‪ ،‬وق��د‬ ‫حتليلٍ �شملت ع�رش َة عنا� َ‬ ‫ً‬ ‫العين��ة ‪� 155‬ألفا و‪ 107‬م�شاركات‬ ‫هي‪ :‬عنوان املنتدي‪ ،‬البلد‪ ،‬الفئة العمرية جلمهور ظهر يف هذه ِّ‬ ‫املنتدى (وهذه الفئة مق�سمة �إىل الفئات التالية‪ :‬مبختلف �ص��ور و�أدوات امل�شاركات التي �سبقت‬ ‫‪18‬ـ ‪ 24‬عام ًا‪ 25 ،‬ـ ‪ 34‬عام ًا‪ 35 ،‬ـ ‪ 44‬عام ًا‪ 45 ،‬ـ الإ�شارة �إليها‪ ،‬بواق��ع ‪� 111‬ألف ًا و‪ 660‬م�شاركة‬ ‫‪ 54‬عام ًا‪ ،‬و ‪ 55‬ـ ‪ 64‬عام ًا)‪ ،‬النوع (ذكور‪� /‬إناث)‪ ،‬يف ال�صفحات الفردية و‪� 39‬ألف ًا و‪ 224‬م�شاركة‬ ‫امل�ستوى التعليمي (دون اجلامعي‪ ،‬جامعي‪ ،‬فوق يف املجموعات‪.‬‬ ‫م��ن حي��ث ع��دد الأع�ض��اء والأ�صدق��اء‬ ‫اجلامعي)‪ ،‬مكان الدخ��ول �إىل املنتدى (املنزل‪،‬‬ ‫مكان العمل‪ ،‬م��كان الدرا�سة)‪ ،‬عدد الردود على الإجمايل‪ ،‬الذي ظهر يف هذه املجموعات‪ ،‬هناك‬ ‫امل�شاركة‪ ،‬تاريخ امل�شاركة‪ ،‬مو�ضوع امل�شاركة ‪ 521‬مليون�� ًا و‪� 914‬ألف ًا و‪� 5‬أ�شخا�ص يتعاملون‬ ‫كمن�شِ ئني‬ ‫وفق ًا للت�صنيف العام والت�صنيف الفرعي‪.‬‬ ‫مع هذه ال�صفحات واملجموعات‪� ،‬إما ُ‬ ‫توزعت جماالت اهتمام املنتديات على ‪ 22‬ومديرين‪� ،‬أو ك�أع�ض��اء و�أ�صدقاء‪� ،‬أو كمعجبني‬ ‫جم��ا ً‬ ‫ال‪ .‬وبالنظر للبيان��ات الواردة يف اجلدول ومعلِّق�ين؛ منهم ‪ 521‬مليون ًا و‪� 905‬آالف و‪150‬‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪145‬‬

‫ال ب�� ّد هن��ا م��ن التنوي��ه �إىل �أن تل��ك‬ ‫الأرق��ام اخلا�ص��ة باملتعاملني م��ع ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات لي�س��ت �أرقام�� ًا فردي��ة خال�صة‪،‬‬ ‫و�إمنا ه��ي �أرقام جتميعية ُيع��اد فيها احت�ساب‬ ‫م��رات ع��دة‪ ،‬بح�س��ب ع��دد‬ ‫ال�شخ���ص الواح��د‬ ‫ٍ‬ ‫�سج��ل فيها‬ ‫ال�صفح��ات �أو املجموع��ات الت��ي ُي ِّ‬ ‫عجب ًا �أو متابِعاً‪ .‬لذا‪ ،‬عند فهر�سة‬ ‫نف�سه ع�ضواً �أو ُم َ‬ ‫َ‬ ‫هذه العالقات املت�شابك��ة‪ ،‬و�إزالة التكرار منها‪،‬‬ ‫واحل�ص��ول على امل�ستخدم املنف��رد‪� ،‬سينخف�ض‬ ‫الرق��م كث�يراً‪ .‬وال متلك �إمكان��ات القيام بعملية‬ ‫الفهر�سة و�إزالة التك��رارات �إال �إدارة الفي�س بوك‬ ‫وحدها؛ فتل��ك العملية تتطل َُّب جهداً يفوق طاقة‬ ‫الفري��ق البحث��ي و�إمكاناته مبئ��ات الأ�ضعاف‪،‬‬ ‫لذا‪� ،‬إذا افرت�ضنا �أن متو�سط عدد ال�صفحات التي‬ ‫يتعامل معها ال�شخ���ص الواحد عرب الفي�س بوك‬ ‫ه��و ‪� 10‬صفحات‪ ،‬ف�إن الرق��م الإجمايل املذكور‬ ‫�سينخف���ض م��ن ‪ 521‬مليون�� ًا و‪� 914‬ألف�� ًا و‪5‬‬ ‫�أ�شخا���ص‪ ،‬لي�صبح ‪ 52‬مليون�� ًا و‪� 191‬ألف ًا و‪400‬‬ ‫�شخ���ص‪ ،‬وه��ي �أرقام تقرتب كث�يراً من خريطة‬ ‫توزي��ع م�ستخدم��ي الإنرتنت الع��رب‪ ،‬املقيمني‬ ‫داخل ال��دول العربي��ة وخارجه��ا (راجع ق�سم‬ ‫املعلوماتي��ة يف التقري��ر العرب��ي للتنمي��ة‬ ‫الثقافية للعامي ‪ 2008‬و‪.)2009‬‬ ‫وعل��ى الرغ��م م��ن �أن الفي���س ب��وك يوف��ر‬ ‫يف�ضلُه‬ ‫خا�صي��ة حتدي��د جم��ال االهتمام ال��ذي ِّ‬ ‫ُمن�ش��ئ ال�صفح��ة �أو املجموعة‪ ،‬ف���إن ‪% 89.93‬‬ ‫م��ن ال�صفح��ات واملجموع��ات الت��ي خ�ضع��ت‬ ‫للتحليل مل ي�سجل �أ�صحا ُبها ت�صنيف ًا حمدداً لها‪،‬‬ ‫ومل ي�ستخدم��وا ه��ذه اخلا�صي��ة‪� ،‬أو ا�ستخدموها‬ ‫وحجبوه��ا ع��ن زواره��م واملتعامل�ين م��ع‬ ‫�صفحاته��م وجمموعاته��م‪� .‬أما البقي��ة الباقية‪،‬‬ ‫وه��ي ح��واىل ‪� % 10‬أو �أك�ثر بقلي��ل‪ ،‬فق��د‬ ‫توزع��ت على ‪ 21‬جم��ا ًال‪ ،‬كان �أو�س َعه��ا انت�شاراً‬ ‫ال�صفح��ات واملجموع��ات امل�سجل��ة يف جم��ال‬ ‫املجتمع واملنظم��ات املجتمعية‪ ،‬ثم ال�صفحات‬ ‫واملجموع��ات الت��ي تنتم��ي ملج��ال الن��شر‬

‫املعلوماتية‬

‫�شخ�ص�� ًا يتعامل��ون مع ال�صفح��ات الفردية‪ ،‬و‪8‬‬ ‫�آالف و‪ 855‬يتعاملون مع املجموعات‪.‬‬

‫والإع�لام والثقاف��ة والكت��ب‪ ،‬يليه��ا الفن��ون‬ ‫والرتفي��ه ث��م ال�شخ�صي��ات العام��ة ورج��ال‬ ‫الأعم��ال واملنتج��ون‪ ،‬ث��م املنظم��ات الأهلي��ة‬ ‫غ�ير الهادف��ة للرب��ح‪ ،‬وتكنولوجي��ا الإنرتن��ت‬ ‫واالت�ص��االت‪ ،‬واملدار�س واجلامع��ات والتعليم‪،‬‬ ‫واملطبخ وال�ش�ؤون املنزلي��ة‪� ،‬إىل �آخر املجاالت‬ ‫التي يو�ضحها اجلدول "‪."7‬‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬146 k=6¨Ik¢«H+¸kœ2+bH+ng¢NLblH+LngJLb½+3b= £NLblH+ng=3¨l…Ii…u,

 1 žLb0 2 ‫رقم‬ ‫امللحق‬

 3 žLb0

}N}–lH+¸kH¨Ÿ…‚½+k¢«H+n+¨¢F

Δϳϭ΋ϣϟ΍ΔΑγϧϟ΍

ΕΎϧϳϭΩΗϟ΍

Δϳϭ΋ϣϟ΍ΔΑγϧϟ΍

ΕΎϧϭΩϣϟ΍

ωΩϭΗγϣϟ΍

50.6

61123.0

44.9

5807.0

ΕϭΑγΝϭϠΑ

18.7

22623.0

18.0

2331.0

αέΑΩέϭϭ

0.7 Δϳϭ΋ϣϟ΍ΔΑγϧϟ΍ 1.5 50.6 0.1 28.4

835.0 ΕΎϧϳϭΩΗϟ΍ 1787.0 61123.0 92.0 34297.0

2.3 Δϳϭ΋ϣϟ΍ΔΑγϧϟ΍ 2.1 44.9 0.1 32.7

294.0 ΕΎϧϭΩϣϟ΍ 266.0 5807.0 11.0 4225.0

ϑϼϳ΍ ωΩϭΗγϣϟ΍ ϥ΍έϳΟ ΕϭΑγΝϭϠΑ ΕέϳΑγΝϭϠΑ ΏϭΗϛϣ

18.7 100.0 0.7

22623.0 120757.0 835.0

18.0 100.0 2.3

2331.0 12934.0 294.0

αέΑΩέϭϭ ϰϟΎϣΟ΍ ϑϼϳ΍

1.5

1787.0

2.1

266.0

ϥ΍έϳΟ

0.1

92.0

0.1

11.0

ΕέϳΑγΝϭϠΑ

100.0

120757.0

100.0

12934.0

ϰϟΎϣΟ΍

k=6¨Ik¢«H+¸kœ2+bH+ng¢NLblH+LngJLb½+3b= 28.4 34297.0 32.7 4225.0 £NLblH+ng=3¨l…Ii…u,

Ω΍ϭϣΩΩϋ ˰˰ΔϧϭΩϣªϝϳϠΣΗϟ΍Ε΍ΩΣϭΩΩϋ Ε΍ΩΣϭϟΎΑϝϳϠΣΗϟ΍ έηϧϟ΍ΓΎϧϗ ϲϓΔϋϭϣΟϣϭ΃ΔΣϔλ˰ϯΩΗϧϣ ˰ΕΎϧϳϭΩΗª ϝϋΎϔΗϟ΍ϭ ©ϙϭΑαϳϔϟ΍  1 žLb0 }N}–lH+¸kH¨Ÿ…‚½+k¢«H+n+¨¢F ©ΕΎϛέΎηϣ

 3 žLb0 ΏϭΗϛϣ

661715

16631

ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍

Ω΍ϭϣΩΩϋ 120757 Ε΍ΩΣϭϟΎΑϝϳϠΣΗϟ΍ ˰ΕΎϧϳϭΩΗª 155107 ©ΕΎϛέΎηϣ

12934 ˰˰ΔϧϭΩϣªϝϳϠΣΗϟ΍Ε΍ΩΣϭΩΩϋ ϲϓΔϋϭϣΟϣϭ΃ΔΣϔλ˰ϯΩΗϧϣ ©ϙϭΑαϳϔϟ΍ 78094

ΕΎϧϭΩϣϟ΍ έηϧϟ΍ΓΎϧϗ ϝϋΎϔΗϟ΍ϭ ϙϭΑαϳϔϟ΍

661715 937579

16631 107659

ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍ ϲϟΎϣΟ·

120757

12934

ΕΎϧϭΩϣϟ΍

155107

78094

ϙϭΑαϳϔϟ΍

937579

107659

ϲϟΎϣΟ·

k«,}H+¤+bœhH+©œ=«œulH+n+b1LŽN6¨.

 2 žLb0

ΔϟϭΩϠϟϝϳϠΣΗϟ΍Ε΍ΩΣϭϰϟΎϣΟ·

ϙϭΑαϳϓΕΎϋϭϣΟϣϭΕΎΣϔλ

ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍

ΕΎϧϭΩϣϟ΍

ΩϠΑϟ΍

ϡ

78340

72830

0

5510

ΡΎΗϣέϳϏ

1

10037 262 k«,}H+¤+bœhH+©œ=«œulH+n+b1LŽN6¨.

 2 žLb02 ΔϳΩϭόγϟ΍

10828

529

10077

1765

3059

5253

έλϣ

3

1162 ΔϟϭΩϠϟϝϳϠΣΗϟ΍Ε΍ΩΣϭϰϟΎϣΟ· 957 78340

330 ϙϭΑαϳϓΕΎϋϭϣΟϣϭΕΎΣϔλ 139 72830

380 ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍ 295 0

452 ΕΎϧϭΩϣϟ΍ 523 5510

ΔϳΑέϋέϳϏϥ΍ΩϠΑ ΩϠΑϟ΍ Εϳϭϛϟ΍ ΡΎΗϣέϳϏ

4 ϡ 5 1

760 10828

190 529

546 10037

24 262

ϕ΍έόϟ΍ ΔϳΩϭόγϟ΍

6 2

713 10077

690 1765

0 3059

23 5253

΢ο΍ϭέϳϏ έλϣ

7 3

605 1162

318 330

185 380

102 452

ϥΩέϷ΍ ΔϳΑέϋέϳϏϥ΍ΩϠΑ

8 4

551 957 542 760 502 713 453 605 451 551 382 542 273 502 245 453 209 451 190 382 168 273 119 245 111 209 21 190 107659 168

30 139 156 190 242 690 58 318 70 30 211 156 101 242 129 58 52 70 83 211 25 101 114 129 24 52 8 83 78094 25

459 295 285 546 254 0 363 185 259 459 102 285 61 254 21 363 132 259 28 102 113 61 1 21 47 132 4 28 16631 113

62 523 101 24 6 23 32 102 122 62 69 101 111 6 95 32 25 122 79 69 30 111 4 95 40 25 9 79 12934 30

έ΋΍ίΟϟ΍ Εϳϭϛϟ΍ ϥΎϣϋΔϧρϠγ ϕ΍έόϟ΍ ϥ΍Ωϭγϟ΍ ΢ο΍ϭέϳϏ Ε΍έΎϣϹ΍ ϥΩέϷ΍ Ώέϐϣϟ΍ έ΋΍ίΟϟ΍ ϥϳργϠϓ ϥΎϣϋΔϧρϠγ αϧϭΗ ϥ΍Ωϭγϟ΍ ϥΎϧΑϟ Ε΍έΎϣϹ΍ ϥϣϳϟ΍ Ώέϐϣϟ΍ ΎϳΑϳϟ ϥϳργϠϓ έρϗ αϧϭΗ Δϳέϭγ ϥΎϧΑϟ ϥϳέΣΑϟ΍ ϥϣϳϟ΍ ΎϳϧΎΗϳέϭϣ ΎϳΑϳϟ ϲϟΎϣΟ· έρϗ

9 5 10 6 11 7 12 8 13 9 14 10 15 11 16 12 17 13 18 14 19 15 20 16 21 17 22 18 23 19

119

114

1

4

Δϳέϭγ

20

111

24

47

40

ϥϳέΣΑϟ΍

21

21

8

4

9

ΎϳϧΎΗϳέϭϣ

22

107659

78094

16631

12934

ϲϟΎϣΟ·

23


‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 147 ‫على الإنرتنت‬

†«“H+©DDœ=ngDD=¨Ÿr½+LngDDu“…ƒH+3bDD=¿gDDŸ0+ g¥*gFb…9+Lg¥*g…®='+3b=Lg¥,ngG5g…‚½+3b=L›¨,

 6 žLb0

˯ΎϗΩλϻ΍ϭ˯Ύοϋϻ΍ΩΩϋ

ΕΎϛέΎηϣϟ΍ΩΩϋ

ΩΩόϟ΍

ωϭϧϟ΍

8855

39224

2682

ΕΎϋϭϣΟϣ

521905150

111660

75412

ΔϳΩέϓΕΎΣϔλ

521914005

155107

78094

ϲϟΎϣΟ·

žgrŸœHgO –h;›¨,†«“H+ng=¨ŸÁLngu“…9 g¥,gu…9+§3b1M|H+ ϰϟΎϣΟϹ΍ϥϣΔΑγϧϟ΍

 7 žLb0

ϝΎΟϣϟ΍

ϡ

1.90

ΔϳόϣΗΟϣΕΎϣυϧϣϭϊϣΗΟϣ

1

1.53

ΏΗϛϭΔϓΎϘΛϭϡϼϋ·ϭέηϧ

2

1.47

ϪϳϓέΗϭϥϭϧϓ

3

1.32

ΔϣΎϋΕΎϳλΧη

4

žgrŸœHgO –h;k¢«Hg,ngJLb½+ŽN6¨. ¤¨JLb½+§}G4M|H+

 4 žLb0

ΔΑγϧϟ΍

ΕΎϧϭΩϣϟ΍ΩΩϋ

ϝΎΟϣϟ΍

ϡ

56.1

7256

έϭϛΫϣέϳϏ

1

62.4

3543

ΎϳΟϭϟϭϧϛΗϭΕϧέΗϧ·

2

7.3

412

ΏϟΎρ

3

6.9

394

ϡϳϠόΗϟ΍

4

6.5

370

ϡϼϋ·ϭΕϻΎλΗ΍

5

3.6

206

ΔγΩϧϫ

6

3.4

193

ϥϭϧϓ

7

1.3

71

Δ΋ϳΑϭϡϭϠϋ

8

1.2

69

ϕϳϭγΗ

9

1.0

55

ΔϣϭϛΣ

10

0.8

48

έηϧϟ΍

11

1.32

ϥϳΟΗϧϣϭϝΎϣϋ΃ϝΎΟέ

5

0.45

΢ΑέϠϟΔϓΩΎϫέϳϏϭΔϳϠϫ΍ΕΎϣυϧϣϭΕΎϣυϧϣ

6

0.7

40

ΔΑγΎΣϣ

12

0.43

ΕϻΎλΗ΍ϭΕϧέΗϧ΍ϭΎϳΟϭϟϭϧϛΗ

7

0.7

38

ϥϭϧΎϗ

13

0.28

ϡϳϠόΗϭΕΎόϣΎΟϭαέ΍Ωϣ

8

0.6

34

ϯέΧ΃

14

0.28

ΔϳϠ΋ΎϋϭΔϳϟίϧϣϥϭ΋ηϭΦΑρϣ

9

0.19

˯ΎΑρ΍ϭΔΣλ

10

0.6

33

ΔΣΎϳγ

15

0.5

29

ΔϳέηΑΩέ΍ϭϣ

16

0.5

27

Δϋ΍έί

17

0.4

22

ΔϳϓέλϣΕΎϣΩΧϭϝΎϣϋ΃

18

0.4

20

ϲΣΑέέϳϏρΎηϧ

19

0.3

19

Ε΍έΎηΗγ·

20

0.3

19

Δϳ΋ΎϳϣϳϛΩ΍ϭϣ

21

0.2

14

ϥϳΩϟ΍

22

0.2

14

ΕΎϧϼϋ·

23

8

ϊϳϧλΗϟ΍

24

12934

ϲϟΎϣΟ·

25

0.18

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣϭϥϭϳγΎϳγ

11

0.24

ΔοΎϳέ

12

0.09

ϥϳϟϭ΋γϣϭΔϳϣϭϛΣΕΎϣυϧϣϭΔϣϭϛΣ

13

0.09

ΕΎϗέϔΗϣ

14

0.09

ϕϭγΗϭϊ΋ΎοΑϭϊϠγ

15

0.06

Δγϳϧϛϟ΍

16

0.05

ϡϋΎρϣ

17

0.05

Ε΍έ΍ίϣϭέϔγϭΔΣΎϳγ

18

0.02

ΕΎϳϠΣϣ

19

0.01

Ε΍έΎϳγ

20

89.93

ΡΎΗϣέϳϏ

21

0.1

100

ϲϟΎϣΟ·

22

100.0

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬148  5 žLb0

¡gŸlK¹+žgr½gO –h;k¢«Hg,ngNbl¢½+ŽN6¨. ϲϟΎϣΟ·ϥϣΔΑγϧϟ΍

ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍ΩΩϋ

Δ΋ϔϟ΍

16.08

2674

ϊϣΗΟϣ

ίϛέϣϟ΍ 1

8.90

1480

ΕϼγϠγϣϭϲϧΎϏ΃ϭϡϼϓ΃

2

7.37

1225

ϥϳΩ

3

7.04

1171

ϪγΎϳγ

4

6.65

1106

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

5

6.57

1093

ΕΎϣΩΧ

6

5.89

979

ΔΣλϭΏρ

7

5.60

931

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

8

4.89

814

ΔοΎϳέ

9

4.68

778

ϡϳϠόΗ

10

4.55

756

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

11

4.29

713

ΩΎλΗϗ΍

12

3.63

604

ϥϭϧϓ

13 14

3.20

533

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

3.05

508

ϡϭϠϋ

15

2.21

367

Δ΋ϳΑ

16

1.82

303

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

17

1.41

234

ϑ΋΍έρ

18

1.01

168

ΔϋΎϧλ

19

0.69

115

ϥϭϧΎϗ

20

0.44

74

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

21

0.03

5

Γέ΍Ω·

100

16631

22 ϲϟΎϣΟ·

“›¨,†«EDngNbl¢IDngJLbI”2010©E¬,}H'+¬œ=g“lH'+¬ŸF}H'+%g…®“H+Í=-5go½+gNg…®–H+i«.}.

 8 žLb0

ϙϭΑαϳϔϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎϳΩΗϧϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎϧϭΩϣϟ΍ΎϳΎοϗ

έϋΎηϣϭέρ΍ϭΧ

ϰϧΎϏ΃ϭΎϣϧϳγϭϡϼϓ΃

΢ο΍ϭέϳϏ

ϡΎϣΗϫϻ΍ϯϭΗγϣϟ˱ ΎϘΑρίϛέϣϟ΍ 1

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

2

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔΣλϭΏρ

ϰϧΎϏ΃ϭΎϣϧϳγϭϡϼϓ΃

3

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔοΎϳέ

4

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

έϋΎηϣϭέρ΍ϭΧ

5

ΔοΎϳέ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

6

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

έϋΎηϣϭέρ΍ϭΧ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

7

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔοΎϳέ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

8

ΔΣλϭΏρ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

9

ϰϧΎϏ΃ϭΎϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔΣλϭΏρ

10

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΩΎλΗϗ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

11

ϩέγ΍

ϩέγ΍

ΩΎλΗϗ΍

12

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

13

ΩΎλΗϗ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

14

ϥϭϧϓ

ϥϭϧϓ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

15

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϙϼϬΗγ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

16

ϡϭϠϋ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ϥϭϧϓ

17

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

18

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

΢ο΍ϭέϳϏ

ΕΎϋ΍έλ

19

ΔϳϣϧΗ

αϧΟ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

20

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

Δϳϔ΋Ύρ

Δϳϔ΋Ύρ

21

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

22

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎϋ΍έλ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

23

Δϳϔ΋Ύρ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

24

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

˯Ύγ΅έ

25

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

˯Ύγ΅έ

ϙϼϬΗγ΍

26

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϭϠϋ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

27

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

28


‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 149 ‫على الإنرتنت‬

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔοΎϳέ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

έϋΎηϣϭέρ΍ϭΧ

4 5

ΔοΎϳέ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

6

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

έϋΎηϣϭέρ΍ϭΧ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

7

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔοΎϳέ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

8

ΔΣλϭΏρ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

9

ϰϧΎϏ΃ϭΎϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔΣλϭΏρ

10

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΩΎλΗϗ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

11

ϩέγ΍

ϩέγ΍

ΩΎλΗϗ΍

12

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

13

ΩΎλΗϗ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

14

ϥϭϧϓ

ϥϭϧϓ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

15

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϙϼϬΗγ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

16

ϡϭϠϋ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ϥϭϧϓ

17

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

18

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

΢ο΍ϭέϳϏ

ΕΎϋ΍έλ

19

ΔϳϣϧΗ

αϧΟ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

20

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

Δϳϔ΋Ύρ

Δϳϔ΋Ύρ

21

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

22

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎϋ΍έλ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

23

Δϳϔ΋Ύρ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

24

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

˯Ύγ΅έ

25

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

˯Ύγ΅έ

ϙϼϬΗγ΍

26

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϭϠϋ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

27

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

28

ϑ΋΍έρ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

29

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϡϭϠϋ

30

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϩέγ΍

31

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

αϧΟ

32

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϋΎϧλ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

33

˯΍έϣ΃ϭϙϭϠϣ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΔϳϣϧΗ

34

ϙϼϬΗγ΍

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

35

αϧΟ

ΕΎϣΩΧ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

36

˯Ύγ΅έ

ΔϳϣϧΗ

ΔϋΎϧλ

37

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΓέΎΟΗ

38

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

39

ΕΎϣΩΧ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

40

Γέ΍Ω·

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

41

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΕΎϣΩΧ

42


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 150‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪151‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 152‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪153‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 154‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪155‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 156‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪157‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 158‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪159‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 160‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪161‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 162‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ ‫على الإنرتنت ‪163‬‬

‫املعلوماتية‬ ‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫‪ 164‬للتنمية الثقافية‬


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 165 ‫على الإنرتنت‬ DD2+3 ¡gŸlK¹+ n+4 gNg…®–H+ i«.}. 5¨G|H+LqgJ)¹+ngN¨HL¹gO –h;ngNbl¢½+

‫املعلوماتية‬

 22 žLb0Ž,g. Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

27

ϝΎΟέϟ΍

˯Ύγϧϟ΍

ίϛέϣϟ΍

αϧΟ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

28

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

έρ΍ϭΧ

1

ϩέγ΍

ϡϭϠϋ

29

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

2

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

30

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

3

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϳϣϧΗ

31

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

4

ϡϭϠϋ

˯Ύγ΅έ

32

ΔοΎϳέ

ΔοΎϳέ

5

ΔϋΎϧλ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

33

έρ΍ϭΧ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

6

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΔΣλϭΏρ

7

ϝϳ΋΍έγ΍

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

8

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΩΎλΗϗ΍

9 10

ΔϳϣϧΗ

Γέ΍Ω·

34

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

αϧΟ

35

ϙϼϬΗγ΍

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

36

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΓέΎΟΗ

37

ΕΎϣΩΧ

Δϳϔ΋Ύρ

38

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

39

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

40

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΕΎϣΩΧ

41

ΓέΎΟΗ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

42

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϋΎϧλ

43

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϥϳϧ΍ϭϗ

44

ϙϭϠϣ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

45

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

46

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

47

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

΢΋Ύοϓ

48

΢΋Ύοϓ

ϙϭϠϣ

49

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

50

Γέ΍Ω·

ΔϳΑϫΫϣ

51

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

52

ΔΣλϭΏρ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

11

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

12

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϥϭϧϓ

13

ΩΎλΗϗ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

14

Δϳϔ΋Ύρ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

15

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

16

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎϋ΍έλ

17

ϥϭϧϓ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

18

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϩέγ΍

19

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

20

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

21

ϥϭΑέρϣ

ϥϭΑέρϣ

22

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϙϼϬΗγ΍

23

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

24

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

25

˯Ύγ΅έ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

26

ngJLb½+¸-5¨G|½+ ¥“*g<¨HgO –h;¤¨JLb½+ŽN6¨.

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬

 22 žLb0

 23 žLb0

ϰϟΎϣΟϹ΍ϥϣΔΑγϧϟ΍

ΕΎϧϳϭΩΗϟ΍ΩΩϋ

ϰϟΎϣΟϹ΍ϥϣΔΑγϧϟ΍

ΔϔϳυϭϠϟϥϳϣΗϧϣϟ΍ϥϳϧϭΩϣϟ΍ΩΩϋ

Δϔϳυϭϟ΍

100.0

120756.0

100

12934

ϰϟΎϣΟ΍

0.8

930

2.09

270

ΏϟΎρ

0.1

86

0.22

29

ϥϭϔυϭϣ

0.5

615

1.37

177

ϯέΧ΃

0.6

711

1.45

187

ΔϳέηΑΔϳϣϧΗϭϥϭϳέ΍Ω·

0.5

642

1.28

166

ΔϳΑρϥϬϣϭ˯ΎΑρ΍

0.1

69

0.15

20

ϥϭΛΣΎΑ

0.1

68

0.08

10

ΔϳϧϳΩϥϬϣϭΓΎϋΩ

0.1

86

0.04

5

ϝΎϣϋ΃ϝΎΟέ

0.9

1144

2.35

304

ΏΎΗϛϭϥϭϳϔΣλ

0.1

90

0.21

27

ϝρΎϋ

0.4

542

0.21

150

΢ο΍ϭέϳϏ

0.1

141

1.16

36

ΔϳϠϳϛηΗϥϭϧϓ

0.0

59

0.28

17

ϥϭϣΟέΗϣ

0.2

251

0.13

30

ΔϳϧϭϧΎϗϥϬϣϭϥϭϣΎΣϣ

0.9

1074

0.23

240

ϡϳϠόΗϝΎΟέϭϥϭγέΩϣ

0.1

73

1.86

13

ΔϳϧϓϥϬϣ

0.3

338

0.10

75

αΩϧϬϣ

0.5

650

0.58

233

ΕϻΎλΗ΍ϭΕΎϣϭϠόϣΎϳΟϭϟϭϧϛΗϑ΋Ύυϭ

93.7

113187

1.80

10945

έϭϛΫϣέϳϏ


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬166 ÖJLb½+”*g<¨HgO –h;ngJLb½+¸-5go½+gNg…®–H+ŽN6¨. ϝρΎϋ

ϥϭϳϔΣλ ΏΎΗϛϭ

ϝΎϣϋ΃ϝΎΟέ

ϥϬϣϭΓΎϋΩ ΔϳϧϳΩ

ϥϭΛΣΎΑ

ϥϬϣϭ˯ΎΑρ΍ ΔϳϣϧΗϭϥϭϳέ΍Ω· ΔϳΑρ ΔϳέηΑ

έρ΍ϭΧ

έρ΍ϭΧ

ΔΣλϭΏρ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔοΎϳέ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

έρ΍ϭΧ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

Δϳϔ΋Ύρ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ϥϭΑέρϣ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϥϭϧϓ

 24 žLb0

ϯέΧ΃

ϥϭϔυϭϣ

ΏϟΎρ

ίϛ΍έϣϟ΍

ΔοΎϳέ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

1

ΔΣλϭΏρ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έρ΍ϭΧ

έρ΍ϭΧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

2

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΩΎλΗϗ΍

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϝϳ΋΍έγ΍

3

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ΔοΎϳέ

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

4

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έρ΍ϭΧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

έρ΍ϭΧ

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

ΔοΎϳέ

ΩΎλΗϗ΍

5

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

έρ΍ϭΧ

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔοΎϳέ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

έρ΍ϭΧ

6

ΔοΎϳέ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

αϧΟ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

7

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ϝϳ΋΍έγ΍

ΩΎλΗϗ΍

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

8

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΔΣλϭΏρ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΔοΎϳέ

9

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΩΎλΗϗ΍

ΔοΎϳέ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

10

ΩΎλΗϗ΍

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΔϋΎϧλ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

11

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ϙϼϬΗγ΍

ΔοΎϳέ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϥϭϧϓ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

12

ΕΎϋ΍έλ

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΕΎϋ΍έλ

ΔΣλϭΏρ

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

ΕΎϋ΍έλ

13

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΕΎϋ΍έλ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ΩΎλΗϗ΍

ΕΎϋ΍έλ

ΔΣλϭΏρ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

˯Ύγ΅έ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

14

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

˯Ύγ΅έ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϥϭϧϓ

ΔοΎϳέ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΕΎϋ΍έλ

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ΓέΎΟΗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

15

˯Ύγ΅έ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΩΎλΗϗ΍

ΔϳϣϧΗ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

16

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ΔϳϣϧΗ

ϩέγ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

17

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϥϭΑέρϣ

ΕΎϋ΍έλ

αϧΟ

ΩΎλΗϗ΍

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Γέ΍Ω·

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

18

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

΢΋Ύοϓ

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

ΎϳΎοϗ ΔϳγΎϳγ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϥϭΑέρϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϝϳ΋΍έγ΍

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

19

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϥϭϧϓ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

˯Ύγ΅έ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϥϭϧϓ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

Δϳοϗ ϥϳργϠϓ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

20

ΔΣλϭΏρ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

Δϳϔ΋Ύρ

ϙϼϬΗγ΍

ϥϭϧϓ

ΔϳϣϧΗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΩΎλΗϗ΍

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

21

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΔΣλϭΏρ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔϳϣϧΗ

Δϳϔ΋Ύρ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

˯Ύγ΅έ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

˯Ύγ΅έ

22

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

αϧΟ

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

˯Ύγ΅έ

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ΔΣλϭΏρ

23

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ϥϭΑέρϣ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ΔΣλϭΏρ

ΓέΎΟΗ

24

ϝϳ΋΍έγ΍

ϩέγ΍

ΕΎϋ΍έλ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϭϠϋ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΓέΎΟΗ

ϥϭΑέρϣ

ϥϭϧϓ

25


‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 167 ‫على الإنرتنت‬

έϭϛΫϣέϳϏ

ΎϳΟϭϟϭϧϛΗϑ΋Ύυϭ ΕϻΎλΗ΍ϭΕΎϣϭϠόϣ

αΩϧϬϣ

ΔϳϧϓϥϬϣ

ϝΎΟέϭϥϭγέΩϣ ϡϳϠόΗ

ϥϬϣϭϥϭϣΎΣϣ ΔϳϧϭϧΎϗ

ϥϭϣΟέΗϣ

ΔϳϠϳϛηΗϥϭϧϓ

΢ο΍ϭέϳϏ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔοΎϳέ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

ϥϭϧϓ

έρ΍ϭΧ

ΔοΎϳέ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ϥϭϧϓ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ϥϭϧϓ

ϡϭϠϋ

ΔοΎϳέ

ΔοΎϳέ

έρ΍ϭΧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

ΔοΎϳέ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

έρ΍ϭΧ

ΔοΎϳέ

ϝϳ΋΍έγ΍

ϥϭϧϓ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έρ΍ϭΧ

ϥϭϧϓ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΔΣλϭΏρ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΔοΎϳέ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϝϳ΋΍έγ΍

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ϝϳ΋΍έγ΍

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΔΣλϭΏρ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΔοΎϳέ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΩΎλΗϗ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΩΎλΗϗ΍

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΔΣλϭΏρ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΔϳϣϧΗ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ΩΎλΗϗ΍

ΔϳϣϧΗ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔΣλϭΏρ

ΩΎλΗϗ΍

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔΣλϭΏρ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΩΎλΗϗ΍

ϝϳ΋΍έγ΍

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϝϳ΋΍έγ΍

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

έρ΍ϭΧ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ΕΎϋ΍έλ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΩΎλΗϗ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎϋ΍έλ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϥϭϧϓ

ϥϭϧϓ

ΔΣλϭΏρ

ΩΎλΗϗ΍

˯Ύγ΅έ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϩέγ΍

ΕΎϣΩΧ

ΔΣλϭΏρ

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

˯Ύγ΅έ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

˯Ύγ΅έ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

Δϳϔ΋Ύρ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϝϳ΋΍έγ΍

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϥϭϧϓ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Γέ΍Ω·

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎϋ΍έλ

ϥϭϧϓ

ΕΎϋ΍έλ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΩΎλΗϗ΍

ΔοΎϳέ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϩέγ΍

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ϡϭϠϋ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϡϭϠϋ

ϙϼϬΗγ΍

ΔϳϣϧΗ

˯Ύγ΅έ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϥϭΑέρϣ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔΣλϭΏρ

ΔϋΎϧλ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΩΎλΗϗ΍

αϧΟ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϩέγ΍

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

αϧΟ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ϡϭϠϋ

ϙϼϬΗγ΍

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΕΎϋ΍έλ

ϩέγ΍

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

˯Ύγ΅έ

ϥϭΑέρϣ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϡϭϠϋ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬168  24 žLb0Ž,g. ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ϩέγ΍

ϡϭϠϋ

26

ΕΎϣϳυϧΗ ΔϳέΣϭϡϼϋ· Δϳϣϼγ· έϳΑόΗ

ϡϭϠϋ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

27

ΔΣλϭΏρ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϩέγ΍

ϥϭΑέρϣ

ϙϼϬΗγ΍

ϥϭΑέρϣ

28

˯Ύγ΅έ

ΩΎλΗϗ΍

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ϡϭϠϋ

Δϳϔ΋Ύρ

ϙϼϬΗγ΍

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

ϩέγ΍

29

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

αϧΟ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ΕΎϣΩΧ

30

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϩέγ΍

ΕΎΑγΎϧϣ ΩΎϳϋ΃ϭ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

31

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΔϋΎϧλ

ϡϼϋ· έϳΑόΗΔϳέΣϭ

Δϳϔ΋Ύρ

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

Δϳϔ΋Ύρ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϙϼϬΗγ΍

32

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϡϭϠϋ

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

ΓέΎΟΗ

ΕΎϣΩΧ

ΔϋΎϧλ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϳϣϧΗ

33

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ϩέγ΍

ϥϭΑέρϣ

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΕΎϋ΍έλ

Δϳϔ΋Ύρ

34

ΕΎϣΩΧ

ΕΎϣΩΧ

ϡϭϠϋ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ϙϼϬΗγ΍

αϧΟ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

35

ϙϭϠϣ

ϙϭϠϣ

ϩέγ΍

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ϥϳϧ΍ϭϗ

˯Ύγ΅έ

αϧΟ

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

36

ΔϳϣϧΗ

ΔϳϣϧΗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΎϳΎοϗ ΔϳϋΎϣΗΟ΍

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ϙϭϠϣ

ϥϭϧϓ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

37

αϧΟ

αϧΟ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϕϭϘΣ ϥΎγϧ·

ΓέΎΟΗ

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

ϡϭϠϋ

αϧΟ

38

ΔϋΎϧλ

ΔϋΎϧλ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ϡϼγ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ϥϭϧϓ

ΕΎϣΩΧ

΢΋Ύοϓ

39

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΓέΎΟΗ

˯Ύγ΅έ

ΔϋΎϧλ

ΓέΎΟΗ

ϡϭϠϋ

ΔϳϣϧΗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

40

ϡϭϠϋ

ϡϭϠϋ

ΓέΎΟΗ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΕΎϳϠϗ΃

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϣΩΧ

Δϳϔ΋Ύρ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

41

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϋΎϧλ

ΔϳϣϧΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϋΎϧλ

42

ϙϼϬΗγ΍

ϙϼϬΗγ΍

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ϡϼγ

ΕΎϣΩΧ

ΕΎϣϳυϧΗ Δϳϣϼγ·

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

αϧΟ

ϥϳϧ΍ϭϗ

43

ΓέΎΟΗ

ΓέΎΟΗ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ϡϼγ

ΕΎϳϠϗ΃

ϙϼϬΗγ΍

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ϥϭϧΎϧϓ ΕΎϧΎϧϓϭ

΢΋Ύοϓ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

44

΢΋Ύοϓ

΢΋Ύοϓ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϣΩΧ

ϙϭϠϣ

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϋΎϧλ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

45

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϣΩΧ

ϙϼϬΗγ΍

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

ϙϭϠϣ

΢΋Ύοϓ

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

46

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ΕΎϣΩΧ

ϙϭϠϣ

ϙϭϠϣ

ϥϭϠΛϣϣ ΕϼΛϣϣϭ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

Γέ΍Ω·

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

ϙϭϠϣ

47

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ϙϭϠϣ

Ϫϋ΍έί ΓϭέΛϭ Δϳϧ΍ϭϳΣ

Ϫϋ΍έί ΓϭέΛϭ Δϳϧ΍ϭϳΣ

Ϫϋ΍έί ΓϭέΛϭ Δϳϧ΍ϭϳΣ

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϙϭϠϣ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

48

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

΢΋Ύοϓ

΢΋Ύοϓ

΢΋Ύοϓ

Γέ΍Ω·

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳϟϭΩ

ΕΎϳϗΎϔΗ΍ ΔϳϟϭΩ

Γέ΍Ω·

49

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

50

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΕΎϣί΃ ΔϳϣϟΎϋ

ΕΎϣί΃ ΔϳϣϟΎϋ

ΕΎϣί΃ ΔϳϣϟΎϋ

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

51

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

52

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ϥϭΑέρϣ

ϥϭϧϓ

ΔϋΎϧλ

ϩέγ΍

Δϳϔ΋Ύρ

ΔϳϣϧΗ

ΦϳέΎΗ Ι΍έΗϭ

ϥϭΑέρϣ

ΏΎϫέ· ϑέρΗϭ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

Δϳϔ΋Ύρ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ϩέγ΍


‫املعلوماتية‬

‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 169 ‫على الإنرتنت‬

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔΣλϭΏρ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϥϭΑέρϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΕΎϋ΍έλ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

ϥϭΑέρϣ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϭϠϋ

ΕΎϣΩΧ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

αϧΟ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

˯Ύγ΅έ

ϡϭϠϋ

ΔϳϣϧΗ

ΕΎϣΩΧ

˯Ύγ΅έ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϡϭϠϋ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϋΎϧλ

αϧΟ

ϩέγ΍

ΔϳϣϧΗ

αϧΟ

Δϳϔ΋Ύρ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϩέγ΍

ΓέΎΟΗ

αϧΟ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϙϼϬΗγ΍

ΕΎϋ΍έλ

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

Δϳϔ΋Ύρ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΓέΎΟΗ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

˯Ύγ΅έ

ϩέγ΍

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϳϣϧΗ

ϙϼϬΗγ΍

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϳϣϧΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ϥϭΑέρϣ

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ΔϳϣϧΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ϩέγ΍

Δϳϔ΋Ύρ

Δϳϔ΋Ύρ

ϥϭΑέρϣ

ΔϋΎϧλ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΔϋΎϧλ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

Δϳϔ΋Ύρ

ϙϼϬΗγ΍

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

΢΋Ύοϓ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΕΎϋ΍έλ

ΔϳϣϧΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΓέΎΟΗ

Δϳϔ΋Ύρ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΕΎϣΩΧ

ΓέΎΟΗ

ΕΎϣΩΧ

ϩέγ΍

Δϳϔ΋Ύρ

ΕΎϣΩΧ

ΔϳΑϫΫϣ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ϙϭϠϣ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϋΎϧλ

ϙϼϬΗγ΍

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΓέΎΟΗ

ϡϭϠϋ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϙϼϬΗγ΍

ϥϳϧ΍ϭϗ

αϧΟ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϋΎϧλ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ϥϳϧ΍ϭϗ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΕΎϣΩΧ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

Γέ΍Ω·

΢΋Ύοϓ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

˯Ύγ΅έ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

Δϳϔ΋Ύρ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΓέΎΟΗ

ΔϋΎϧλ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΕΎϣΩΧ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΕΎϣΩΧ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

αϧΟ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ϙϭϠϣ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ϥϭΑέρϣ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϥϭΑέρϣ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ϙϼϬΗγ΍

αϧΟ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ϥϭΑέρϣ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ϙϭϠϣ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϋΎϧλ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϋΎϧλ

ϙϼϬΗγ΍

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

΢΋Ύοϓ

ϙϭϠϣ

΢΋Ύοϓ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ϙϭϠϣ

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

΢΋Ύοϓ

΢΋Ύοϓ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΓέΎΟΗ

Γέ΍Ω·

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ϙϭϠϣ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΓέΎΟΗ

΢΋Ύοϓ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΓέΎΟΗ

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϳϠϗ΃

ΔϳΑϫΫϣ

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ΕΎϳϠϗ΃

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

ΔϳΑϫΫϣ

Γέ΍Ω·

ϙϭϠϣ

ϙϭϠϣ

ϙϭϠϣ

ΕΎϳϠϗ΃

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬170 k“œlx½+kN}ŸH+ngd“H+MbHngNbl¢½+¸ÒO «…®“.ÑG'¹+gNg…®–H+ ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍ 64ϰϟ΍55ϯΩϟ

ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍ 54ϰϟ΍45

ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍ 44ϰϟ΍35

ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍25 34ϰϟ΍

 26 žLb0

24ϰϟ΍18ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍

ϡΎόϟ΍ΏϳΗέΗϟ΍

1

ίϛέϣϟ΍

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ

ϰϧΎϏ΃ϭΎϣϧϳγϭϡϼϓ΃ ϰϧΎϏ΃ϭ

ϙϼϬΗγ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍ ΕϻΎλΗ΍ϭ

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

2

ΩΎλΗϗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΔΣλϭΏρ

ΔοΎϳέ

ΔΣλϭΏρ

3

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΩΎλΗϗ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍ ΕϻΎλΗ΍ϭ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

4 5

΢΋Ύλϧ Ε΍ΩΎηέ·ϭ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍΍ ΕϻΎλΗ΍ϭ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΔοΎϳέ

ΩΎλΗϗ

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

6

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

έρ΍ϭΧ

7

Δϳϔ΋Ύρ

ΔοΎϳέ

έρ΍ϭΧ

ΔοΎϳέ

ΔΣλϭΏρ

ΔοΎϳέ

8

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ

ΔΣλϭΏρ

˯Ύγ΅έ

Γέγ΍

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

9

ϡϭϠϋ

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

Γέγ΍

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

10

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

Δϳϔ΋Ύρ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϥϭϧϓ

ΩΎλΗϗ΍

11

ΔΣλϭΏρ

ϡϭϠϋ

ΔΣλϭΏρ

έρ΍ϭΧ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

Γέγ΃

12

ΕϧέΗϧ΍ ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭ ΕϻΎλΗ΍ϭ

Γέγ΍

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

13

έρ΍ϭΧ

˯Ύγ΅έ

ϡϭϠϋ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

Γέγ΍

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

14

ΔοΎϳέ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϙϼϬΗγ

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

ϥϭϧϓ

15 16

Γέγ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΩΎλΗϗ

ϡϭϠϋ

ϙϼϬΗγ

ϙϼϬΗγ΍

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

ϥϭϧϓ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

17

ϥϭϧϓ

ϥϭϧϓ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ

ΕΎϋ΍έλ

ΩΎλΗϗ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃΍

18

ϥϭΑέρϣ ΕΎΑέρϣϭ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ϥϭϧϓ

ϡϭϠϋ

ϡϭϠϋ

19

ϥϭϳίϔϠΗ ΕΎϳ΋Ύοϓϭ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

αϧΟ

20

ΕΎγγ΅ϣ ΔϳγΎϳγ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

ΔϋΎϧλ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

αϧΟ

Δϳϔ΋Ύρ

21

ΔϋΎϧλ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϑ΋΍έρ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

22

ΔϳϣϧΗ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ΕΎϋ΍έλ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

ΕΎϋ΍έλ

23

˯Ύγ΅έ

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

Ωέ΍ϭϣϭΔ΋ϳΑ

24

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

αϧΟ

˯Ύγ΅έ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

25

ΓϭέΛϭϪϋ΍έί Δϳϧ΍ϭϳΣ

ΕΎϋ΍έλ

ϙϼϬΗγ

αϧΟ

ΕΎϋ΍έλ

˯Ύγ΅έ

26

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

αϧΟ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

˯Ύγ΅έ

Εϛϧϭϑ΋΍έρ

27

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

Δϳϔ΋Ύρ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

28

ΔϳέΣϭϡϼϋ· έϳΑόΗ

ΔϳϣϧΗ

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ΔϋΎϧλ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

29

ΕΎϋ΍έλ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

ΕΎϣΩΧ

ΔϳγΎϳγΕΎγγ΅ϣ

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

30 31

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

ΩΎϳϋ΃ϭΕΎΑγΎϧϣ

Δϳϔ΋Ύρ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ϑ΋΍έρ

Δϳϔ΋Ύρ

ϑ΋΍έρ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

32

αϧΟ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ϑ΋΍έρ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΔϋΎϧλ

33

ΕΎϣΩΧ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΔϳϣϧΗ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

ΕΎϣΩΧ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

34

ϥϳργϠϓΔϳοϗ

ϙϼϬΗγ

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ΔϋΎϧλ

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

35

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϝϳ΋΍έγ

ΓέΎΟΗ

ΔϳϣϧΗ

ΕΎϣΩΧ

36

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔϋΎϧλ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ΔϳϣϧΗ

37

ϑ΋΍έρ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

38

ϝϳ΋΍έγ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΔϳϣϧΗ

Δϳϣϼγ·ΕΎϣϳυϧΗ

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

39

ΓέΎΟΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ

ΕΎϣΩΧ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ

ϑέρΗϭΏΎϫέ

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

40

ΔϳϧϭϧΎϗϥϭ΅η

ΕΎϳϠϗ

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

ϝϳ΋΍έγ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

41

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ϝϳ΋΍έγ΍

42

ϑέρΗϭΏΎϫέ

ΓέΎΟΗ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ

ΓέΎΟΗ

43

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

Δϳϧ΍ϭϳΣΓϭέΛϭϪϋ΍έί

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

44 45

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί

ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΓέΎΟΗ

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϝϳ΋΍έγ

ϩέ΍Ω

ϝϳ΋΍έγ

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

46

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΕΎϣΩΧ

ϑέρΗϭΏΎϫέ

ΕΎϳϠϗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

47

ΕΎϳϠϗ

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

ΓέΎΟΗ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

48

ϩέ΍Ω

ϩέ΍Ω

΢΋Ύοϓ

ϩέ΍Ω

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί

ΕΎϳϠϗ΃

49

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

΢΋Ύοϓ

ΕΎϳϠϗ

΢΋Ύοϓ

50

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

΢΋Ύοϓ

ΔϳΑϫΫϣ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

Γέ΍Ω·

51

ΔϳΑϫΫϣ

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

ΕΎϳϠϗ

ΔϳΑϫΫϣ

ϩέ΍Ω

˯΍έϣ΃ϭϙϭϠϣ

52

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

ΔϳΑϫΫϣ

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

53


‫ق�ضايا ال�شباب العربي‬ 171 ‫على الإنرتنت‬  25 žLb0

‫املعلوماتية‬

kN¨d½+kh…¢Hg,¡gF5¹+kN}ŸH+kd“œHgO –h;ngNbl¢½+5¨¥Ÿ05¨…®1M¨l…IŽN6¨. ϯϭΗγϣϝϛϟϡΎόϟ΍ργϭΗϣϟ΍

ΎϣΎϋ64ϰϟ΍55ϥϣ

ΎϣΎϋ54ϰϟ΍45ϥϣ

ΎϣΎϋ44ϰϟ΍35ϥϣ

ΎϣΎϋ34ϰϟ΍25ϥϣ

ΎϣΎϋ24ϰϟ΍18ϥϣ

ΩϠΑϟ΍

ϡ

28.3

58.1

47.2

24.2

11.5

0.8

έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϥϣϝϗ΃

1

34.9

26.0

36.9

51.0

56.1

4.4

ϝΩόϣϟ΍ϥϣϝϗ΃

2

9.4

8.2

6.4

11.4

16.8

4.2

ϲόϳΑρϟ΍ϝΩόϣϟ΍

3

15.5

6.5

7.6

11.6

13.7

38.1

ϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

4

11.9

1.3

2.0

1.9

2.0

52.5

έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

5

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

ϲϟΎϣΟ·

 27 žLb0

ngNbl¢½+¸qgJ)¹+L5¨G|H+5¨…®1M¨l…I ϥϳϋϭϧϟ΍ϯΩϟϯϭΗγϣϟ΍ργϭΗϣ

ΙΎϧϹ΍

έϭϛΫϟ΍

έϭοΣϟ΍ϯϭΗγϣ

20.4

3.0

37.7

έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϥϣϝϗ΃

24.6

12.7

36.5

ϝΩόϣϟ΍ϥϣϝϗ΃

9.4

9.6

9.1

ϲόϳΑρϟ΍ϝΩόϣϟ΍

25.9

38.8

13.1

ϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

19.7

35.9

3.6

έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

100.0

100.0

100.0

ϲϟΎϣΟ·

 28 žLb0

¤+bœhH+©œ=k=6¨Ik«,}H+ngNbl¢½+©œ=5¨G|H+LqgJ)¹+Ö,‰g…‚¢H+M¨l…I©E˜L}“H+ έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍ϥϣϝϗ΃

ΩϠΑϟ΍

ϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ έϳΛϛΑ

ϕϭϓ ϝΩόϣϟ΍

ϝΩόϣϟ΍ ϰόϳΑρϟ΍

ϥϣϝϗ΃ ϝΩόϣϟ΍

ϥϣϝϗ΃ έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍

ΔϟϭΩϟ΍

ϕέΎϔϟ΍

ΙΎϧ·

έϭϛΫ

ϕέΎϔϟ΍

ΙΎϧ·

έϭϛΫ

-4.9

-25.4

3.2

20.0

7.0

ϥΩέϻ΍

-4.9

10.8

5.9

7.0

3.8

10.8

ϥΩέϻ΍

-54.8

-20.1

1.9

15.2

57.9

Ε΍έΎϣϻ΍

-54.8

59.8

5.0

57.9

2.5

60.3

Ε΍έΎϣϻ΍

-34.0

-17.0

0.0

12.8

38.3

ϥϳέΣΑϟ΍

-34.0

42.6

8.5

38.3

2.1

40.4

ϥϳέΣΑϟ΍

-0.7

-9.8

-1.7

7.2

5.0

έ΋΍ίΟϟ΍

-0.7

10.7

10.0

5.0

9.8

14.8

έ΋΍ίΟϟ΍

-40.6

-26.3

-0.5

24.2

43.1

ΔϳΩϭόγϟ΍

-40.6

43.1

2.5

43.1

2.0

45.1

ΔϳΩϭόγϟ΍

-7.5

-16.1

-0.8

15.7

8.7

ϥ΍Ωϭγϟ΍

-7.5

15.0

7.5

8.7

4.7

13.4

ϥ΍Ωϭγϟ΍

-20.7

-35.0

-1.1

33.0

23.8

ϕ΍έόϟ΍

-20.7

25.6

4.9

23.8

2.7

26.6

ϕ΍έόϟ΍

-33.2

-34.6

1.0

30.5

36.3

Εϳϭϛϟ΍

-33.2

37.3

4.1

36.3

3.1

39.3

Εϳϭϛϟ΍

-15.4

3.9

-2.3

0.4

13.5

Ώέϐϣϟ΍

-15.4

24.7

9.3

13.5

8.5

22.0

Ώέϐϣϟ΍

-5.3

-16.7

0.0

15.2

6.8

ϥϣϳϟ΍

-5.3

15.2

9.8

6.8

8.3

15.2

ϥϣϳϟ΍

-12.6

1.3

0.8

3.2

7.4

έϳϏϥ΍ΩϠΑ ΔϳΑέϋ

-12.6

19.7

7.1

7.4

13.4

20.8

έϳϏϥ΍ΩϠΑ ΔϳΑέϋ

9.8

-9.8

1.6

4.9

-6.6

αϧϭΗ Δϳέϭγ

9.8

8.2

18.0

-6.6

13.1

6.6

αϧϭΗ

0.0

-100.0

0.0

100.0

0.0

0.0

0.0

0.0

0.0

0.0

0.0

Δϳέϭγ

-29.8

-31.6

-1.1

32.6

29.8

ϥΎϣϋ

-29.8

32.6

2.8

29.8

1.8

31.6

ϥΎϣϋ

-3.9

-41.2

-1.0

37.3

8.8

ϥϳργϠϓ

-3.9

8.8

4.9

8.8

2.9

11.8

ϥϳργϠϓ

-45.1

-31.0

4.4

24.8

46.9

έρϗ

-45.1

46.9

1.8

46.9

0.9

47.8

έρϗ

-9.5

-28.6

0.0

19.0

19.0

ϥΎϧΑϟ

-9.5

19.0

9.5

19.0

9.5

28.6

ϥΎϧΑϟ

-39.3

-39.3

0.0

39.3

39.3

ΎϳΑϳϟ

-39.3

39.3

0.0

39.3

0.0

39.3

ΎϳΑϳϟ

-19.8

-30.3

-0.7

28.4

22.5

έλϣ

25.0

0.0

0.0

-25.0

0.0

ΎϳΎΗϳέϭϣ

-19.8

23.3

3.4

22.5

3.4

25.9

έλϣ

25.0

25.0

50.0

0.0

0.0

0.0

ΎϳΎΗϳέϭϣ

‫م�ؤ�س�سة الفكر العربي‬


‫التقرير العربي الرابع‬ ‫ للتنمية الثقافية‬172  29 žLb0Ž,g. ΔϳϟϭΩΕΎϳϗΎϔΗ΍

ΓέΎΟΗ

43

ϝϳ΋΍έγ΍

ϑέρΗϭΏΎϫέ·

44

ΔϳϣϟΎϋΕΎϣί΃

ϥΎγϧ·ϕϭϘΣ

45

ΔϳϟϭΩΎϳΎοϗ

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

46

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

ϝϳ΋΍έγ΍

47

ϡϼγΕΎϳϗΎϔΗ΍

΢΋Ύοϓ

48

΢΋Ύοϓ

ΔϳϟϭΩΕΎγγ΅ϣ

49

ΕΎϳϠϗ΃

ΕΎϧΎϧϓϭϥϭϧΎϧϓ

50

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

˯΍έϣ΍ϭϙϭϠϣ

51

Γέ΍Ω·

Γέ΍Ω·

52

ΔϳΑϫΫϣ

ΔϳΑϫΫϣ

53

ngNbl¢½+5¨¥Ÿ05¨…®1M¨l…IŽN6¨. kN¨d½+kh…¢Hg, «œlH+ngN¨l…½gO –h; ργϭΗϣϟ΍ ϝϛϟϡΎόϟ΍ ϯϭΗγϣ

ϕϭϓϡϳϠόΗ ϰόϣΎΟ

16.2

31.7

11.8

21.5

61.6

2.2

ϡϳϠόΗ ϥϭΩϡϳϠόΗϟ΍ ϰόϣΎΟ ϰόϣΎΟϟ΍

 30 žLb0 ϯϭΗγϣ έϭοΣϟ΍

ϡ

5.1

ϥϣϝϗ΃ έϳΛϛΑϝΩόϣϟ΍

1

0.7

ϥϣϝϗ΃ ϝΩόϣϟ΍

2

6.4

2.7

12.1

4.5

ϝΩόϣϟ΍ ϲόϳΑρϟ΍

3

35.3

3.3

58.6

44.1

ϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ

4

20.6

0.8

15.3

45.5

ϝΩόϣϟ΍ϕϭϓ έϳΛϛΑ

5

100

100

100

100

ϲϟΎϣΟ·

6

¨¢œHgO –h;ngNbl¢½+¸-5go½+gNg…®–H+

 29 žLb0

ΙΎϧϹ΍ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϻ΍

έϭϛΫϟ΍ϯΩϟ˱ϼϳοϔΗέΛϛϷ΍

ίϛέϣϟ΍

ΔΣλϭΏρ

ΔοΎϳέ

1

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

ΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍ ΕϻΎλΗ΍ϭ

2

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

3

ϩ΃έϣϟ΍ΎϳΎοϗ

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

4

έρ΍ϭΧ

Ύϣϧϳγϭϡϼϓ΃

5

έϛϓϭϪϓΎϘΛϭΏΩ΃

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

6

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

Ε΍ΩΎηέ·ϭ΢΋Ύλϧ

7

ϩέγ΍

ΔϳϧϳΩΎϳΎοϗ

8

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

ΩΎλΗϗ΍

9

ΕϻΎλΗ΍ϭΔϳΗΎϣϭϠόϣϭΕϧέΗϧ΍

ΔΣλϭΏρ

10

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

ϡϳϠόΗϭϪϳΑέΗ

11

ΔϳϋΎϣΗΟ΍ΎϳΎοϗ

έρ΍ϭΧ

12

ΔοΎϳέ

ΕΎΑέρϣϭϥϭΑέρϣ

13

ΩΎλΗϗ΍

ϥϭϧϓ

14

ϥϭϧϓ

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

15

ϙϼϬΗγ΍

ϡϭϠϋ

16

ΕΎϳ΋ΎοϓϭϥϭϳίϔϠΗ

ϩέγ΍

17

ΔϣϳέΟϭϥϣ΃

ϙϼϬΗγ΍

18

ϡϭϠϋ

˯Ύγ΅έ

19

αϧΟ

ΔϳγΎϳγΎϳΎοϗ

20

ΕϼΛϣϣϭϥϭϠΛϣϣ

ΕΎϋ΍έλ

21

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

έϳΑόΗΔϳέΣϭϡϼϋ·

22

ϑ΋΍έρ

Ι΍έΗϭΦϳέΎΗ

23

Ω