Issuu on Google+

‫إﻋﺪاد‬ ‫د‪ .‬ﻋﺒﻴﺮ ﺑﺸﻴﺮ دﺑﺎﺑﻨﻪ‬

‫د‪ .‬ﻋﻴﺪ أﺣﻤﺪ اﻟﺤﺴﺒﺎن‬


‫ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﺤﻔﻮﻇﺔ ﻟﻠﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ©‬

‫ﻭﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺟﺰء ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺃﻭ ﺗﺨﺰﻳﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺇﺫﻥ ﺧﻄﻲ ﻣﺴﺒﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‬


‫ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‬

‫ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺭﺑﺤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺮﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪ .‬ﺃﻋﻠﻦ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻧﻄﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺭﺍﻧﻴﺎ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﷲ ﺍﻟﻤﻌﻈﻤﺔ ﺣﻔﻈﻬﺎ ﺍﷲ‪ ،‬ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺸﺒﻜﺔ ﻓﻲ ‪ ١٦‬ﺗﻤﻮﺯ ‪ ،٢٠٠٥‬ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻨﺒﺮ ﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻨﻬﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻦ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ‬

‫ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻨﺒﺮ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎﺕ ﻭﻗﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭﻣﺤﺎﻣﻴﺎﺕ ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺑﺎﺣﺜﺎﺕ‪ ،‬ﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ‪ .‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻨﺎﺻﺮﻩ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﻭﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ‬ ‫ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ‬

‫ﺗﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺇﻟﻰ"ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ"‪.‬‬ ‫ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‬

‫ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺳﻌﻴﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻫﻲ‪:‬‬ ‫• ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫• ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺃﻭﺍﺻﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫• ﺩﻋﻢ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫• ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ‪.‬‬ ‫• ﺗﻘﻮﻳﺔ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻚ‪.‬‬ ‫• ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫• ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪.‬‬

‫‪۳‬‬


‫ﺗﻮﻃﺌﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺿﻤﺎﻧﺔ‬ ‫ﺇﺩﺭﺍﻛﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺣﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﻭﻟ ٍﺔ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺍﻻﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻌﻜﺲ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺩﻭﺭ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺬﻳﺮ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﺠﺎﻭﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺗﻮﻇﻴﻒ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﺄﺕ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺮﻭﻉ "ﺗﻌﺰﻳﺰﻗﺪﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ" ﺑﺮﻋﺎﻳ ٍﺔ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺑﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ‪ ،‬ﺗﻤﺘﺎﺯ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‪،‬‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ‪ ،‬ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺘﻮﺍﺋﻢ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﺍﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺑﻨﺎء ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺴﺎﻋﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻋﻠﻤﻲ ﻳﺆﻫﻠﻬﺎ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺑﻨﺎء ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ‬ ‫ﻭﻧﻬﺞ‬ ‫ﻣﺪﺭﻭﺱ‬ ‫ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻋﺎﻯ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ‪ -‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺑﺤﺜﻲ ﻣﺘﺨﺼﺺ‪ -‬ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍء ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻌﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺈﺟﺮﺍء ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪ ،‬ﻳﻠﻲ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺇﺟﺮﺍء ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻭﺑﻨﺎء ﻧﺼﻮﺻﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺪﻯ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺇﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﻳﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪.‬‬

‫‪٥‬‬


‫ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻲ ﻧﺘﺎﺝ ﺟﻬﺪ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺣﺜﻴﺚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻋﺒﻴﺮ ﺩﺑﺎﺑﻨﻪ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ‬ ‫ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻋﻤﻼ ﻣﻌﺎً ﻹﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺇﻣﺘﺪﺕ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﺭ ‪ ٢٠١٠‬ﺇﻟﻰ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ‪.٢٠١٠‬‬ ‫ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺇﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‪ ،‬ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻋﺒﻴﺮ ﺩﺑﺎﺑﻨﺔ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ‬ ‫ﻋﺎﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺤﺜﻴﺚ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ٍ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎءﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﷲ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ‪،،،‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﺑﺮﻛﺎﺕ‬ ‫ﺭﺋﻴﺴﺔ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‬

‫‪٦‬‬


‫ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻳﺎﺕ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‬ ‫ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻱ‪ :‬ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣـﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﻓﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎً‪ :‬ﻓـــﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏــﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜــﺎﻟﺚ ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏـــﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴـــــﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ :‬ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻛﻤﻜﻨﺔ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ‪ :‬ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻛﻌﺎﻣﻞ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺬﻛﺮﺓ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﻭﺣﺪﺓ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﻭﺍﻟﻔﻬﺮﺳﺔ ﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ‬

‫‪۷‬‬


‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ‪ :‬ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍ���ﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻏﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫‪ -١‬ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻀﺒﻂ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ )ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ(‬ ‫‪ -١‬ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‬ ‫‪ -٣‬ﻋﺪﻡ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬ﺃﺛﺮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬

‫‪۸‬‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ‬ ‫ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﺩﺍﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‬‫ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻣﻘﻨﻦ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ‪.‬‬‫ ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻛﻀﺎﺑﻂ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪.‬‬‫ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‬‫ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ‬ ‫ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬‫ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‬‫ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬‫ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻷﺭﺷﻔﺔ‬‫ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻹﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ‬ ‫‪٢٠١٠‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺄﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠١٠‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪:‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٥٤‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪:‬ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻛﺄﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬

‫‪۹‬‬


‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﺭﻳﻒ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ ً‬ ‫ﺟﺪﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪:‬ﺃﺛﺮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪:‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪:‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺄﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠٠٩‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ‪٢٠٠٩‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪:‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺮﺍً ﻋﻔﻮﻳﺎً ﻭﻻ ﻫﻮ ﻭﻟﻴﺪ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻢ‪ ،‬ﺑﻞ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ‬ ‫ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺲ ﺗﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻭﻣﺆﺛﺮﺍﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩﻫﺎ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺗﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻌﻜﺲ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻻﺻﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻄﻠﺒﺎً ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻔﺎﻭﺽ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﺎﻉ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺃﻱ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺃﻭ ٍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ "ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ" ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺪﻋﻴﻢ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ " ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ"‪.‬‬ ‫ﺑﺨﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫"ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﺃﺩﺍﺓ ﺗﺪﻋﻴﻢ "ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ"‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﺃﺩﺍﺓ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺼﻨﻊ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻦ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺟﺎءﺕ ﻧﺘﺎﺟﺎً ﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺭﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺛﻢ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ .‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺒﺔ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻋﺮﻗﻠﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﻮﻍ "ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ" ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺇﺫ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺗﻔﺎﻋﻼ ﺳﺒﺒﻴﺎً ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻳﻨﺒﻊ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺳﻠﻮﻙ‪ ،‬ﺃﻱ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﻨﻈﻢ‬ ‫ﻋﻼﻗﺔ ﺳﺒﺒﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ )ﺃﻱ ﺍﻷﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺴﻠﻮﻙ(‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻳﻠﻌﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﺭﺍً ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺎً‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺪ ﺳﺒﺒﺎً ﻟﺤﺪﻭﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ .‬ﻓﻤﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺗﺤﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻌﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺠﺔ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺿﻤﺎﻥ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪" .‬ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﺒﺔ )ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ( ﺗﻔﺎﻗﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭ���ﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮ ﻣﻌﻈﻢ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻀﻌﺎﻓﻬﺎ" ‪.١‬‬ ‫ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻗﺪﻣﺎً‪ .‬ﻭﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﻦ ﺃﺩﺍء ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺼﺎﺋﻎ ﻫﻮ ﻣﺒﻠﻎ ﻭﻣﺘﺮﺟﻢ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ‪ ،‬ﻓﻜﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺳﻴﺪﻣﺎﻥ ﻭﺃﺑﻴﺴﻴﻜﺮﻱ )‪" (٢٠٠٥‬ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻣﺘﺄﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻪ ﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻐﻴﻦ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﺑﻞ ﻣﻊ ﺷﻜﻠﻪ ﻓﻘﻂ"‪.‬‬ ‫‪١‬ﺁﻥ ﺳﻴﺪﻣﺎﻥ ﻭ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺳﻴﺪﻣﺎﻥ ﻭﻧﺎﻟﻴﻦ ﺃﺑﻴﺴﻴﻜﺮﻱ‪ ،‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ‪ ،‬ﺩﻟﻴﻞ ﻟﻠﺼﺎﺋﻐﻴﻦ‪ ،‬ﺻﺒﺮﻩ ﻟﻠﺘﺄﻟﻴﻒ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ‪ ،‬ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪.(٢٠٠٥) ،‬‬

‫‪۱۳‬‬


‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎء ﺑﺎﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺇﺭﺳﺎء ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺨﺮﺟﺎﺗﻬﺎ ﺟﻴﺪﺓ ﻭﺳﻠﻴﻤﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻮﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻻ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻖ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ‬ ‫ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻟﻴﺘﺎﺡ ﻟﻤﻦ ﻳﻨﻔﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻳﻄﺒﻘﻪ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺄﺧﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﻮﺧﻴﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﻮﺩ‬ ‫ﻓﺄﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ‪ ،‬ﺟﺎءﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎً ﻣﻦ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ‬ ‫ﻭﻧﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻮﺻﻔﻲ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻭﻻﺩﺓ "ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻴﺪ"‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻮﺍﺋﻤﻪ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻧﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻣﺔ ﺑـ‪) :‬ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻓﻲ ﺿﻮء ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ( ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﺼﻮﻝ ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻱ‪ :‬ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‬

‫‪ :‬ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬

‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬

‫‪ :‬ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬

‫‪۱٤‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻱ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣــــﺔ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺨﺮﺝ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺳﻠﻴﻢ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴّﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺧﺎﻟﻴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ‪ .‬ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻛﻌﻠﻢ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﺤﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻟﺬﺍ ﺳﻨﻌﺮﺽ ﺑﺈﻳﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺫﺍﺗﻪ‪ ،‬ﺍﻻﺳﺎﺱ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ(‪ ،‬ﻭﻻ ﺑﺪ ﻟﻸﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﺴﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻴّﺪ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻷﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻜﺮﻳﺴﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭﺗﻜﺮﻳﺴﻪ‬ ‫ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺘﻴﻦ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺭﺻﺪ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻭﺿﻮﺍﺑﻄﻪ ﻭﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻲ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ ﻭﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺔ‪ ،‬ﺗﺴﻬّﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﻧﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺠﺎﻟﺔ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺇﻟﻘﺎء ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺻﻮﺭ ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺳﻨﻘﺘﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﻓﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ؛ ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻛﻤﺼﺪﺭ ﺭﺳﻤﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺿﻊ ﻭﺳﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫"ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ" ﺃﻱ ﺳﻨﻪ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪.‬‬ ‫ﻫﻴﺌﺔ ﺣﺎﻛﻤﺔ ﻣﺨﻮﻟﺔ ﺣﻖ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻘﺎﻝ ّ‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻳﻘﺼﺪ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ "ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﻣﺠﺮﺩ ﻭﻋﺎﻡ ﻳﺤﻜﻢ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻣﻠﺰﻣﺎً"‪ ،‬ﺃﻱ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻳﻄﻠﻖ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺫﺍﺗﻪ ‪ .٢‬ﺇﺫﺍً ﻓﺎﺻﻄﻼﺡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫‪ ٢‬ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻋﻠﻲ ﺻﺒﺮﻩ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪.‬‬

‫‪۱٥‬‬


‫ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﺑﺎً ﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺨﺎﺹ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ "ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺠﺰﺍء ﻣﻠﻤﻮﺱ ﺗﻮﻗﻌﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﻜﻔﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ"‪ .‬ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺃﻱ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ .‬ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺄﻣﻞ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﻨﻔﺬ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﺎ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ‬ ‫ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎً ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﺃﻱ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ ﺣﻖ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻛﻮﻥ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺃﻭ ﻟﻠﺘﺤﻤﻞ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻌﻴﻦ‪ .‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﺴﻠﻮﻙ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥ ﻣﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﺗﺘﻀﻤﻦ‬ ‫ﺟﺰﺍ ًء ﻣﻠﻤﻮﺳﺎً ﻗﺪ ﺗﻬﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻗﻴﻌﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺗﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺄﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺟﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺎﺷﺮﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ‪.٣‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ )‪(Drafting Legislative‬؛ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ‪ :‬ﻋﻨﺼﺮ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﻦ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺗﺄﺻﻴﻠﻬﻤﺎ ﻟﻠﻔﻘﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ‬ ‫ﻓﺮﺍﻧﺴﻮﺍ ﺟﻴﻨﻲ ﻣﺆﺳﺲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺠﻮﻫﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻪ‪ ،‬ﺃﻱ ﺑﻤﺎﺩﺗﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ‬ ‫ﺃﻱ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬���ﺈﻥ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻹﻧﺸﺎء ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﺴﻤﻰ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ ٤‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺼﺢ ﻋﻨﻬﺎ ﺟﻮﻫﺮﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ‬ ‫ﻭﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺇﻋﻄﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻠﺢ ﺑﻪ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ‪ .‬ﻭﺗﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻋﻨﺼﺮﺍً ﻫﺎﻣﺎً ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﻳﺘﻮﻗﻒ‬ ‫ﻧﺠﺎﺡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻣﺪﻯ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﺃﺩﻭﺍﺗﻬﺎ‪ .‬ﻟﻬﺬﺍ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬

‫‪ ٣‬ﻋﺼﺎﻡ ﺃﻧﻮﺭ ﺳﻠﻴﻢ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﻟﻠﻄﺒﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ‪ ،‬ﺑﻴﺮﻭﺕ‪(١٩٩٧) ،‬‬ ‫‪ ٤‬ﺷﻴﻤﺎء ﻋﻄﺎﷲ‪ ،‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺎﻝ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‪:‬‬ ‫‪http://www.shaimaaatalla.com/vb/showthread.php?t=404‬‬

‫‪۱٦‬‬


‫ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻷﺧﺮ‪ ٥‬ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺴﻠﻚ ﺃﻭ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻧﺤﻮ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﺑﻤﺠﺎﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﻛﺎﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ‪ .‬ﻓﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‬ ‫ﻳﺼﻌﺐ ﻓﺮﺽ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺ ﺗﺠﻌﻞ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻠﺰﻣﺎً‪،‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻮﺍﺳﻄﺘﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﻫﻲ ﻋﻠﻢ ﻟﻪ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻭﺃﺳﻠﻮﺑﻪ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ )‪ ،(٢٠٠٩‬ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻦ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﺬﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻢ ﻟﻪ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻭﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ‪ .‬ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻳﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻦ؛ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺮﺣﻠﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗُﺤﻮﻝ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء‬ ‫ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻰ ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺿﺒﻂ‬ ‫ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﺤﻜﻤﺔ‪ ،‬ﻣﻮﺟﺰﺓ ﻭﺳﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻛﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺬ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺧﺒﺮﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻣﻬﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﻗﺎﻟﺒﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺁﺧﺬﻳﻦ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ‪ ،‬ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﻢ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻻﻭﻝ ﻭﻳﺠﺴﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻟﻬﻤﺎ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﺻﺪﺍﺭﻩ‪ .‬ﻓﺎﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺗﺘﻢ ﺑﻠﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺿﺒﻂ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺷﻜﻞ ﻟﻪ ﺃﺳﺴﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ‪.٦‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎً‪ :‬ﻓـــﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏــﺔ؛ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﺮﻣﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻭﺗﺼﺎﻍ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻧﺼﻮﺹ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ " ﻓﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ "‪ ،‬ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻟﺐ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺸﺪﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻦ ﻭﻏﺎﻳﺘﻪ ﻫﻮ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺤﻘﻖ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﻮﺭ‪:٧‬‬ ‫‪ -١‬ﺇﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻮﺍء ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ؛ ﻹﻥ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﺗﻌﺘﺼﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ‬ ‫ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻟﺬﺍ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻓﻦ ﺑﺸﺮﻱ‪ ،‬ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﺼﻮﻍ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ‪ .‬ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺼﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﺗﺼﻬﺮ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻸﺷﻴﺎء ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﻮﻉ‬ ‫ﻭﺗﻔﺎﻭﺕ‪ ،‬ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭﺇﺗﻘﺎﻥ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻒ‪.‬‬ ‫‪ ٥‬ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ‪ ،‬ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‬

‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻘﺎﻝ ﻣﻧﺷﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻭﻗﻊ ﺍﻹﻟﻛﺗﺭﻭﻧﻲ‬ ‫‪http://www.eaddla.org/parlaman/parlaman%20english/peper_5.doc‬‬

‫‪ ٦‬ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺭﻗﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ ﺑﺎﻻﺳﺲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴـــــــــﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ ‪،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ -‬ﺍﻻﺭﺩﻥ‪.(٢٠٠٩) ،‬‬ ‫‪ ٧‬ﺷﻴﻤﺎء ﻋﻄﺎﷲ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪.‬‬

‫‪۱۷‬‬


‫‪ -٢‬ﺧﻠﻖ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ :‬ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﻮﻟﺪ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻭﺣﺎﺟﺎﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻓﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻹﺷﺒﺎﻉ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻣﺼﻄﻨﻌﺔ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ .‬ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺗﻮﻓﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺼﻄﻨﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‪ :‬ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ .‬ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ‬ ‫ﻭﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﺘﻤﻴﺰﻳﻦ ﻫﻤﺎ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻭﺗﺒﺎﻳﻦ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﻵﺧﺮ‪ ،‬ﻧﺴﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﺗﻔﺎﻭﺕ ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ‬ ‫ﻟﻮﺿﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺣﺼﺮﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:٨‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻓﺮﺿﺎً ﻣﻌﻴﻨﺎً ﺃﻭ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ً‬ ‫ﺣﻼ ﺛﺎﺑﺘﺎً ﻻ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻣﻬﻤﺎ‬ ‫ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻼﺑﺴﺎﺕ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻀﻄﺮﺍً ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺤﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺁﻟﻴﺔ ﻭﺻﺎﺭﻣﺔ‪ .‬ﻭﻳﻨﻄﺒﻖ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﻭﺃﺭﻗﺎﻡ ﺛﺎﺑﺘﺔ‪ .‬ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺑﻤﻌﻴﺎﺭ ﻣﺮﻥ ﻋﻨﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ‪ ،‬ﻛﺎﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺭﺷﻴﺪﺍً ﺇﻻ ﺍﻟﺸﺨﺺ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺴﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ‪ .‬ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻳﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻔﺮﻭﻕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻳﺘﻔﺎﻭﺕ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻷﻥ ﺇﺛﺒﺎﺗﻪ ﻟﻴﺲ ﺩﺍﺋﻤﺎً‬ ‫ً‬ ‫ﺳﻬﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻋﺪﻟﺖ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ‪ ،‬ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺗﺴﺎﻗﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺑﻘﺎﻋﺪﺓ ﺟﺎﻣﺪﺓ‪ ،‬ﺃﺳﻬﻞ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻓﺤﺪﺩﺕ ﺳﻨﺎ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺮﺷﺪ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﻓﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ‪ ،‬ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺩﺭﺟﺔ ﺑﻠﻮﻏﻬﻢ ﺍﻟﻔﺴﻴﻮﻟﻮﺟﻲ‪ ،‬ﻛﺘﺤﺪﻳﺪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﺑﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ‪ ٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ،٢٠١٠‬ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺮﻧﺔ‪ ،‬ﺇﺫﺍ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺈﻋﻄﺎء ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻌﻴﺎﺭﺍً ﻣﺮﻧﺎً ﻳﺴﺘﻬﺪﻱ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻃﺒﻘﺎً ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻼﺑﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺪﻋﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭﺓ ﺃﻣﺎﻣﻪ‪ .‬ﻓﺎﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻫﻨﺎ ﺑﺴﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺇﺯﺍء ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫‪ ٨‬ﺷﻴﻤﺎء ﻋﻄﺎﷲ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪ .‬ﻭﺍﻳﻀﺎً ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‬

‫‪۱۸‬‬


‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻄﻲ ﻟﻠﻮﺍﻫﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺒﺔ ﻣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻋﺬﺭ ﻣﻘﺒﻮﻝ‪ .‬ﻓﻼ ﺷﻚ ﺃﻥ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ‬ ‫ﻣﻌﻴﺎﺭ ﻣﺮﻥ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻈﺮﻭﻑ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﺮﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺗﻔﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ‪ ،‬ﻓﻴﻀﻊ ﺣﺪﻳﻦ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺔ ﻓﺘﺤﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﺃﻗﺼﻰ ﻭﺣﺪ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻊ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﻦ‬ ‫ﻃﺒﻘﺎً ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻠﻮﻻ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺣﺘﻤﺎً ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﻦ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻻﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻈﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‪ .‬ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻨﻀﺒﻄﺔ ﻭﻣﺤﺪﺩﺓ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺗﻮﺟﺪ ﺣﺎﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ‬ ‫ﻻﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﺗﺼﺎﻍ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺮﻧﺔ ﺗﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺓ ﻭﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺴﺘﺠﺪ ﻣﻦ ﻭﻗﺎﺋﻊ؛ ﻓﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ‬ ‫ﻳﻔﻀﻞ ﻫﺠﺮ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ‪ ،‬ﻓﻤﺜﻼ ﻗﺪ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻐﺒﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ‬ ‫ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺸﻲء ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻳﻬﺠﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ ﻭﻳﺄﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﻥ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ‪ ،‬ﺗﺎﺭﻛﺎً ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻼءﻡ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺠﺐ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﺑﻪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺮﻭﺽ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺠﺪ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﺣﺘﻤﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻌﻞ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻋﻨﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﻄﺎﻕ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺒﺎﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺼﺮ‪ :‬ﺫﻛﺮ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻧﻄﺒﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ‪ ،‬ﻣﻊ ﺇﻓﺴﺎﺡ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻟﻠﻘﻴﺎﺱ‪ ،‬ﻛﻲ ﺗﺸﻤﻞ‬ ‫‪٩‬‬

‫ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺃ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻭﻭﻗﺎﺋﻊ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ‪.‬‬

‫ﻭﻗﺪ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻧﻄﺎﻕ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺮﺻﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ‪ ،‬ﻭﺻﻮﻧﺎً ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ‪ .‬ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﻔﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﻻ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻣﺒﺪﺃ‬ ‫‪١٠‬‬

‫ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‪.‬‬

‫‪ ٩‬ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ ،‬ﺁﺏ‬ ‫‪ ،٢٠٠٧‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ‪ ،‬ﺹ‪ . (١٠٢-١٠١) .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﻣﺆﺗﺔ‬ ‫ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ‪ ٢٢‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ‪ ٢٠٠٧‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﺗﻪ‪ ،‬ﺹ‪ (٩٤) .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً‬ ‫‪Luis Favoreu، Tribunales constitucionales europeos y derechos fundamentales، Centro De Estudios Constitucionales، Madrid،1994،p. 111‬‬

‫‪ ١٠‬ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ‪ ،‬ﺷﺮﺡ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ، ٢٠٠٢‬ﺹ‪. (٦٣،٦٥ ) .‬‬

‫‪۱۹‬‬


‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜــﺎﻟﺚ ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏـــﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴـــــﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ‬

‫‪١١‬‬

‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻣﺎﺩﻱ ﻋﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﺘﺒﻠﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻈﻬﺮ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ؛‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺇﺣﻼﻝ ﺍﻟﻜﻢ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻜﻴﻒ ﺃﻭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ؛ ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﺈﺣﻼﻝ ﺍﻟﻜﻢ ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻜﻴﻒ‪ :‬ﺇﻋﻄﺎء ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻣﺤﻜﻤﺎ ﺑﺎﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﺮﻗﻢ ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺁﻟﻴﺎ ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﻋﺎﺩﺓ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ؛ ﻛﺘﺤﺪﻳﺪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺑﺒﻠﻮﻍ‬ ‫ﺳﻦ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ‪ .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺜﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻴﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﻈﻬﺮ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺇﺗﺒﺎﻋﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺁﺛﺎﺭﺍ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﺇﻓﺮﺍﻍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻭﻫﺒﺘﻪ ﻭﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺎﺭ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺇﺫﻥ ﻣﻌﻴﻦ ﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻮﺻﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻓﺘﺘﺼﻒ ﺑﺎﻧﻬﺎ ﻋﻤﻞ ﺫﻫﻨﻲ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﺧﺮﺍﺟﺎً ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﻓﻲ؛‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪١٢‬؛ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻬﺎ ﺃﻣﺮ ﻣﺸﻜﻮﻙ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﻣﺆﻛﺪ‪ ،‬ﺃﻱ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺸﻚ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻼ ﻫﻮ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ‪،‬‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻭﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺃﻣﺮ ﻗﺎﺋﻢ‪ ،‬ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﺎ ﻟﺘﻌﺬﺭ ﺇﺛﺒﺎﺗﻪ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺘﻪ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﺘﻰ‬ ‫ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻭﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﻤﻼ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺄ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺭﻗﺎﺑﺘﻪ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﺘﻌﺬﺭﺍً ﻭﻣﺜﺎﻟﻪ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ‬ ‫ﻛﺎﻷﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺻﻲ‪ ،‬ﻭﻛﻘﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻗﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺮﺍءﺓ ﻟﻠﻤﺘﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺜﺒﺖ ﺇﺩﺍﻧﺘﻪ ﺑﺤﻜﻢ ﺑﺎﺕ‪ .‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺗﻘﺒﻞ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻋﻜﺴﻬﺎ‪ .‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻗﺎﻣﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺿﻌﻲ‬ ‫ﻋﻤﻮﻣﺎً‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺗﺴﺘﺨﻠﺺ ﺑﺼﺪﺩ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﻄﺮﻭﺣﺔ‪ ،‬ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﻣﻼﺑﺴﺘﻬﺎ‪ :‬ﻛﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ‬ ‫ﺃﻭ ﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺋﻦ‬ ‫‪ ١١‬ﺷﻴﻤﺎء ﻋﻄﺎﷲ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺼﺮﺍﻑ ﻭﺟﻮﺭﺝ ﺣﺰﺑﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،٢٠٠١ ،‬ﺹ‪ (٢٣٧) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪.‬‬

‫‪۲۰‬‬


‫ﻳﻤﺲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺤﻖ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺍﻓﻊ‪.‬‬ ‫ﺍﻹﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪١٣‬؛ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺇﺭﺳﺎء ﺃﺳﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻟﻠﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺳﺎﻓﻴﻨﻲ )‪(Savigny‬‬

‫ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻹﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎء ﻭﺿﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺣﻜﻤﺎً ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺫﻫﻨﻲ ﻣﻌﻴﻦ ﻳﻘﺼﺪ ﻣﻨﻪ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻳﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻳﺸﻮﻫﻪ؛‪.‬ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺍﻹﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ‪ :‬ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻓﺘﺮﺍﺽ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﺋﻪ‬ ‫ﻓﻌﻼ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺁﺛﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻼﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺤﻜﻤﻴﺔ ﺑﻘﺼﺪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺣﻘﻮﻕ ﻛﺎﻟﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً‪ ،‬ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺑﺎﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺂﻝ‪ .‬ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻓﺘﺮﺍﺽ ﻳﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﻸﺷﻴﺎء ﺇﺫ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻻﺕ ﻋﻘﺎﺭﺍﺕ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﻋﻘﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻪ‬ ‫ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻣﻨﻘﻮﻻﺕ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﺂﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺍﻹﻧﻔﺼﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺛﺒﺎﺗﻬﺎ‪.١٤‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻋﻤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﻭﺍ���ﻮﺍﻗﻊ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﺍﻻﻟﺘﺠﺎء ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻘﺼﺪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻺﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻣﻘﻴﺪ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮﻩ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺇﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ً‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﻮﺿﻊ ﺇﻃﺎﺭ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺟﺎﻣﻌﺎً ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎﻧﻌﺎً ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺜﻴﺮ‬ ‫ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‪ .‬ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺬﻟﻚ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺮﺩ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺗﺒﺎﻋﺎً‬ ‫)ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ(‪ .‬ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺿﻌﻪ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ)ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪.‬‬

‫‪ ١٣‬ﻧﻌﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ (٣٠) ،١٩٩٩ ،‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺧﻄﺎﺭ ﺷﻄﻨﺎﻭﻱ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﻭﺍﺋﻞ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،٢٠٠٣،‬ﺹ‪ (٧٣) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪ .‬ﻧﻮﺍﻑ ﻛﻨﻌﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ‪ ،‬ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﺩﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،٢٠٠٨ ،‬ﺹ‪ (١٣٢ ) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‬ ‫‪ ١٤‬ﻧﻌﻤﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ (٣٠) ،١٩٩٩ ،‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺧﻄﺎﺭ ﺷﻄﻨﺎﻭﻱ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﻭﺍﺋﻞ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،٢٠٠٣،‬ﺹ‪ (٧٣) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪ .‬ﻧﻮﺍﻑ ﻛﻨﻌﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ‪ ،‬ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﺩﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،٢٠٠٨ ،‬ﺹ‪ (١٣٢ ) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‬

‫‪۲۱‬‬


‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﻲ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻖ ﻋﻨﻬﺎ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎً ﺟﻴﺪﺍً‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻐﺾ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ﻭﻗﻮﺗﻪ‪ ،‬ﺳﻮﺍ ًء ﺃﻛﺎﻥ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﺃﻡ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻋﺎﺩﻳﺎً ﺃﻡ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻣﺆﻗﺘﺎً ﺃﻡ ﻧﻈﺎﻣﺎً‪ ،‬ﺗﺸﺮﻳﻌﺎً ﺟﻴﺪﺍً ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﺘﻊ‬ ‫‪١٥‬‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻌﻘﻮﻻ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﺴﺮ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺤﻘﻖ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ‬ ‫‪ -١‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻟﻐﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻻ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﺔ ﻟﻠﻜﺎﻓﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﻣﻌﻴﻨﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺴﻴﻄﺎً ﺑﻤﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺪﻑ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﺣﻞ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺍﺗﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﻌﻘﻴﺪ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺭﻛﻪ ﻭﻳﻔﻬﻤﻪ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﻏﻴﺮﻩ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻥ ﻳﺘﺼﻒ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺸﻮﺍ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻣﻄﻤﺌﻨﻮﻥ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺨﺎﻟﻔﻮﻧﻪ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ‪ .‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻭﺍﻹﻟﻤﺎﻡ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﻭﺃﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺍﺩ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎً ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺃﻥ ﻳﺘﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻻﻧﺴﺠﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﻏﻢ ﻭﺗﻮﺍﻓﻖ ﻭﺗﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﺃﺟﺰﺍء ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﻣﺒﺎﺷﺮ ًﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺪﻡ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.١٦‬‬ ‫‪ -٥‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﺩ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻫﻮ ﻭﻟﻴﺪ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﻻ ﺗﺘﻮﺍءﻡ ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺠﻴﺪ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﻮﺿﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻠﻴﻢ‬ ‫ﻭﺻﻮﻻ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻺﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ّ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﺨﻠﻖ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ‪،‬‬ ‫ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﺃﺯﻣﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ ١٥‬ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺎﻭﻱ‪ ،‬ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‬ ‫‪http://www.eaddla.org/parlaman/parlaman%20english/peper_5.doc‬‬ ‫‪ ١٦‬ﺩ‪ .‬ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺹ‪ .(١٥) .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺹ‪.(٢) .‬‬

‫‪۲۲‬‬


‫‪ -٧‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻣﻨﻪ )ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ( ﺣﻴﺚ ﺗﺸﻜﻞ‬ ‫ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‪ .١٧‬ﻧﻈﺮﺍً ﻟﻤﺎ ﻳﻤﻠﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺿﻤﺎﻧﺔ‬ ‫ﻫﺎﻣﺔ ﻭﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔـ ﻭﻳﻘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻔﺼﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻭﺍﻷﺧﺬ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ .‬ﻭﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺗﺪﺭﺝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﻭﺍﺣﺪ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻭﺗﺘﻨﻮﻉ ﻭﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻗﻮﺗﻬﺎ ﺗﺒﻌﺎً ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻳﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﻳﺴﻤﻴﻪ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎء ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ ﻭﻫﻮ‬ ‫ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ .‬ﻭﺗﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺼﻄﻠﺢ ﻋﻠﻴﻪ ) ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ (‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻻﺩﻧﻰ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻻﻋﻠﻰ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻻﺳﺎﺳﻲ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻳﻀﺎً ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ‬ ‫ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ‪ .‬ﻏﻴﺮ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﻋﻲ‪.‬ﻭﺍﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺘﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻦ ﻭﺟﺐ ﺗﻐﻠﻴﺐ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻷﻋﻠﻰ‪ .‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﺤﻘﻖ‬ ‫ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ .‬ﺇﺫﺍً ﻓﺈﻥ ﻣﺒﺪﺃ ﻫﺮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻳﺮﺑﻂ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻤﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺒﻘﻰ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻗﺎﺑﻌﺎً ﺗﺤﺖ ﻧﻮﺭ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻈﻠﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﻛﻲ ﻳﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻓﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻋﻤﻮﺩﻳﺎً‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺗﺤﺖ ﺳﻘﻒ ﻧﺺ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.١٨‬‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺗﻜﺮﻳﺴﺎً ﻭﺗﻌﺰﻳﺰﺍً‬ ‫‪ -٨‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺮﺍﺗﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪ .١٩‬ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻧ���ﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻭﺟﺐ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺗﺴﻤﻮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،٢٠‬ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٧‬ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ "ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻄﺮﻑ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻨﺼﻮﺹ ﻗﺎﻧﻮﻧﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻛﻤﺒﺮﺭ ﻹﺧﻔﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ"‪.‬‬ ‫‪ ١٧‬ﻳﻘﺼﺪ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻀﻮﻉ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﻴﻦ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻄﻤﺎﻭﻱ‪ ،‬ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ )ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﻗﻀﺎء ﺍﻹﻟﻐﺎء(‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،١٩٨٦ ،‬ﺹ‪ ،٢١‬ﺩ‪ .‬ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺣﺎﻓﻆ‪ ،‬ﺍﻟﻘﻀﺎء‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ‪ ،‬ﻁ‪ ،٧‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﺹ ‪٢١-٢٠‬‬ ‫‪ ١٨‬ﺩ‪ .‬ﺭﻓﻌﺖ ﻋﻴﺪ ﺳﻌﻴﺪ‪ ،‬ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،٢٠٠٤ ،‬ﺹ ‪.٢٣‬‬ ‫‪ ١٩‬ﻓﺎﻳﺰ ﺑﻜﻴﺮﺍﺕ‪ ،‬ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴـــــــــﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺹ‪.(٦،٧،٢).‬‬ ‫‪ ٢٠‬ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﻟﺴﻨﻬﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺤﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻔﺨﺮﻱ ﺍﻷﻭﻝ ‪ ،١٩٩٥‬ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﺹ‪.(٣٠٧) .‬‬

‫‪۲۳‬‬


‫ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ‪ ،‬ﻓﺘﺤﺘﻮﻱ ﺩﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺣﻠﻮﻝ ﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻘﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻀﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٦٣‬‬ ‫ﺍﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ‪ ،‬ﻭﺗﺮﺟﻴﺢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ‪ ٣/٢‬ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻧﻤﻂ ﺁﺧﺮ ﺃﻗﻞ ﺗﺮﺟﻴﺤﺎً ﻟﻠﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﺯﺩﻫﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻲ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٧٨‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١٦٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ،١٩٧٦‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻣﺒﺪﺋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ‪.٢١‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺗﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺩﺍﻋﻤﺔ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﻴﺪ ‪ ،‬ﺃﻫﻤﻬﺎ‪: ٢٢‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ؛ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺒﺘﻮﺭﺓ‪ ،‬ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ‪ ،‬ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺆﺩﻳﺔ ﻟﻠﻐﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻭﺗﻌﺒﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ .‬ﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺮﺩﻳﺌﺔ ﻓﻼ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ‪ .‬ﺇﻥ‬ ‫ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﺘﻔﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻌﺖ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻋﻨﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ .‬ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮﺓ ﻳﻔﻬﻤﻬﺎ ﺍﻷﻣﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺃﻭ ﺃﻱ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﻣﻬﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻴﺾ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﺃﻯ ﻣﺤﺪﺩ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‪ .‬ﻓﺎﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎً‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﻮﻳﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺃﻭ‬ ‫ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻥ ﻳﺮﺿﺦ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺟﺎءﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻔﻘﺔ ﻣﻊ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ؛ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺼﺎﻏﺎً ﺑﻠﻐﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﻭﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‪ ،‬ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺗﻮﺿﻴﺢ‬ ‫ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺄﺑﺴﻂ ﺍﻟﻄﺮﻕ‪ ،‬ﺑﻤـﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺎً‪.‬‬

‫‪ ٢١‬ﻏﺴﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ‪ ،‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪-‬ﺍﻷﺭﺩﻥ‪.١٩٨٨ ،‬‬ ‫‪ ٢٢‬ﺷﻴﻤﺎء ﻋﻄﺎﷲ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪.‬‬

‫‪۲٤‬‬


‫ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻋﻨﺪ ﺇﺩﺭﺍﻛﻪ ﻟﺤﻘﻮﻗﻪ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﺘﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻏﻴﺮ ً‬ ‫ﻣﺒﺎﻝ ﺑﺎﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﻛﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ؛ ﻓﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻪ ﻗﺪﺭﺓ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻓﻴﺔ ﻭﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻪ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪ ﻧﻈﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻼ ﺿﺮﺭ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ‪ ،‬ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻪ‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﺟﺬﻭﺭ ﺃﻭ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ :‬ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻛﻤﻜﻨﺔ ﺗﺴﻬﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎء؛ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻭﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻓﻘﻂ‪،‬‬ ‫ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪ .‬ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﺯﻧﺔ‪ ،‬ﺗﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺤﺴﻢ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻤﺮﻭﻧﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﺃﻛﺒﺮ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻻ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‪ ،‬ﻓﻬﺬﻩ ﻣﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺎﻛﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻈﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻌﻴﺶ‬ ‫ﻣﺪﺓ ﺃﻃﻮﻝ‪ ،‬ﻭﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﺃﻛﺜﺮ‪ ،‬ﻭﺗﺴﻔﺮ ﻋﻦ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﻭﻟﺒﺲ ﺃﻗﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﻣﺠﺎﻻ ﻟﻠﺘﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﺳﻮﺍء ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻧﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺗﻔﺮﻳﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻭﺗﺘﻴﺢ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍءﻣﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﺎﺭﻛﺔ ﻣﺎ ﻳﺪﺧﻞ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ‪ :‬ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻛﻌﺎﻣﻞ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ؛ ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ‬ ‫ﻭﺿﻌﻪ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﺠﺎﻧﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺼﻴﺔ ﻟﻠﻤﺬﻛﺮﺓ ﻭﺗﺠﺮﻱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻼﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺬﻭﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻠﻌﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺩﻭﺭﺍً ﺑﺎﺭﺯﺍً ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻧﻪ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻣﻘﺪﻣﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻟﻺﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﻢ ﻭﺃﺩﺕ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟ���ﺎﻧﻮﻥ‪.٢٣‬‬ ‫‪٢٣‬‬

‫ﺁﻥ ﺳﻴﺪﻣﺎﻥ‪،‬ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺳﻴﺪﻣﺎﻥ‪ ،‬ﻧﺎﻟﻴﻦ ﺇﺑﻴﺴﻴﻜﻴﺮ‪ ،‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ :‬ﺩﻟﻴﻞ ﺇﺭﺷﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺸﺮﻋﻴﻦ‪،‬ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻣﻜﺘﺐ ﺻﺒﺮﻩ ﻟﻠﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺼﺮ‪،‬‬ ‫‪ ،٢٠٠٣‬ﺹ‪(١٧٠) .‬‬

‫‪۲٥‬‬


‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺬﻛﺮﺓ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ :‬ﺗﻌﺪ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﻼﻗﺘﻨﺎﻉ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ ﻣﺤﺪﺩ ًﺓ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺳﻬّﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﺔ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﻭﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:٢٤‬‬ ‫‪ -١‬ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻼ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻨﻈﻴﻢ‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻛﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻧﻈﺎﻡ‪ ،‬ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺿﻌﻪ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺳﻨّﻬﺎ‪ ،‬ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﻮﺍﻓﺰ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‬ ‫ﻃﻮﻋﺎً ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺃﻭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﻭﺣﺪﺓ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ :‬ﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻬﺞ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ ﺃﺛﻨﺎء ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻘﺼﺮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﻣﺘﺼﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﻭﺍﻟﻔﻬﺮﺳﺔ ﻟﻠﻤﻮﺿﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ :‬ﻭﻳﻬﺪﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻟﻠﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﻭﺍﻟﻤﻄﺒﻖ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﺔ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻻ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻤﺎﻁ‬ ‫ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﺭﺑﺎﻙ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ‪ :‬ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻏﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ‬ ‫‪٢٥‬‬

‫ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﻭﺗﺸﺮﺑﻌﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ‪.‬‬

‫‪ ٢٤‬ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪-‬ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ‪ /‬ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ – ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺒﺮ ﺯﻳﺖ‪ ،‬ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،٢٠٠٠ ،‬ﺹ‪ (٣٩) .‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ‬ ‫ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‪www.lawcenter.birzeit.edu :‬‬ ‫‪ ٢٥‬ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻋﻠﻲ ﺻﺒﺮﻩ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‬

‫‪۲٦‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻴﻄﺖ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻌﻘﺪ ﺑﺪﺍﻫﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ‪ .‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻤﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺘﻄﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺗﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻋﻠﻢ ﻭﻓﻦ ﻣﻌﺎً‪ .‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ –ﻣﻬﻨﺪﺱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ -‬ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﺴﻬﻞ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻣﻦ ﺳﻨﻬﺎ ‪.٢٦‬‬ ‫ﻭﺗﺮﺗﻴﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺎﻧﻌﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻲ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﻭﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‪ ،‬ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺣﻴﺘﻬﺎ ﻭﻣﻼءﻣﺘﻬﺎ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺃﺛﻨﺎء‬ ‫ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﻋﻨﺪ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺎﻧﻌﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ‬ ‫ﻭﻣﺴﺘﺠﺪﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻌﺎﺏ‪ ،‬ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﺧﻠﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﻭﺗﺸﺎﺑﻚ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﺗﻌﻘﻴﺪﻫﺎ‪ ،‬ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌﺎﺭﺿﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ ،‬ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ .٢٧‬ﻭﻟﻌﻞ ﺃﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻮﺭ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺒﺒﻪ ﻓﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻔﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﻴﺴﺮ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻟﺐ ﻟﻔﻈﻴﺔ‬ ‫ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺸﺪﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ‪ .٢٨‬ﻭﻗﺪ ﻳﻨﺘﺞ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﺄﻥ‬ ‫ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻨﺺ ﺃﻭ ﻋﺒﺎﺭﺍﺗﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ‪ ،٢٩‬ﺃﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻗﺪ ﺻﻴﻐﺖ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺻﻌﺐ ﻭﻣﻌﻘﺪ ﺃﻭ‬ ‫ﺟﺎء ﺍﻟﻨﺺ ﻣﻘﺘﻀﺒﺎً‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻮء ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﺠﻨﺐ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻮﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺗﻜﺘﺸﻒ ﺃﺛﻨﺎء‬ ‫‪ ٢٦‬ﺩ‪ .‬ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻓﺮﺝ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ – ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ – ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ /‬ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ ‪ ،١٩٦١‬ﺹ ‪ ٥‬ﺩ‪ .‬ﺣﺴﻦ ﺳﻤﻴﺮﻩ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،١٩٥٤ ،‬ﺹ ‪.٢٣‬‬ ‫‪ ٢٧‬ﺍﻧﻈﺮ ﺩ‪ .‬ﻣﺤﻤﺪ ﺷﺮﻳﻒ‪ ،‬ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‪ ،‬ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﺓ‪ ،‬ﻣﻄﺒﻌﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻷﻭﻗﺎﻑ‪ ،‬ﺑﻐﺪﺍﺩ‪،‬‬ ‫‪ ،١٩٧٩‬ﺹ ‪.١٠٢‬‬ ‫‪ ٢٨‬ﺩ‪ .‬ﻣﺤﻤﺪ ﺷﺮﻳﻒ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ ‪.١٠٣‬‬ ‫‪ ٢٩‬ﺩ‪ .‬ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺼﺮﺍﻑ‪ ،‬ﺩ‪ .‬ﺟﻮﺭﺝ ﺣﺰﺑﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻃﺒﻌﺔ ﺍﻥ‪ ،‬ﻣﻄﺒﻌﺔ ﺷﻘﻴﺮ ﻭﻋﻜﺸﻪ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،١٩٨٥ ،‬ﺹ ‪.٧١‬‬

‫‪۲۷‬‬


‫ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺒﺎﻳﻨﺖ ﻓﻲ ﻣﺪﻯ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﻧﺸﺎء ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺑﺎﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼﺖ ﻓﻲ ﺩﺳﺎﺗﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺸﺎء ﻣﺤﺎﻛﻢ ﻣﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺗﺨﺘﺺ ﺑﺈﻟﻐﺎء ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺳﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻃﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁ ﺑﻬﺎ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ ﻭﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻮﺭ ﺃﺛﻨﺎء ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻈﻬﻮﺭ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﻟﻌﻞ ﺃﻫﻢ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺎﻁ ﺑﻬﺎ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺿﺒﻂ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻈﻬﺮ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻋﺎﻣﺔ‬ ‫ﻭﻣﺠﺮﺩﺓ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﺩﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺇﺩﺭﺍﻛﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺗﺠﻨﺐ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﻮﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻓﻘﺪ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻠﻮﻻ ﺑﻤﺎ ﺃﻣﻜﻦ‪ ،‬ﻭﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻧﺸﺎء ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺿﻊ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺃﻧﺸﺊ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻋﺎﻡ ‪ ،١٩٧٤‬ﻭﻳﺘﺒﻊ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ ‪ ١٩٩٣‬ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪ .‬ﻭﻳﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺆﻫﻼ ﻋﻠﻤﻴﺎً ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﻭﺧﺒﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺎﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ‪ .٣٠‬ﻭﻟﻌﻞ ﺃﻫﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﺗﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ‪.���‬ ‫‪ -٢‬ﺇﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ )ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ( ﻟﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ‬ ‫ﻹﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫‪ ٣٠‬ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺃﻻ ﺗﻘﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻛﺤﺪ ﺃﺩﻧﻰ ﻋﻦ ﺍﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻴﺴﺎﻧﺲ‪ - ،‬ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٣ ،٤‬ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬

‫‪۲۸‬‬


‫ﺗﻌﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻟﻸﻣﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺇﻳﻀﺎﺡ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‬ ‫ﻭﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍً ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ .‬ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻳﻨﺎﻁ ﺑﻪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻫﻲ‪ :‬ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ‪ .٣١‬ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻠﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﺔ ﺑﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻭﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﺔ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻤﻦ‬ ‫ﺍﻹﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺮﻏﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺤﻘﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺃﻧﺸﺊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻋﺎﻡ ‪ ١٩٣٠‬ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ .٣٢‬ﻭﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻜﻮﻥ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ ﻛﺮﺋﻴﺲ ﻭﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺃﺣﺪ ﻛﺒﺎﺭ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻳﻌﻴﻨﻪ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻋﻀﻮ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻳﻨﺘﺪﺑﻪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ‪ .‬ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺣﻖ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺃﻱ ﻧﺺ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻗﺪ ﻓﺴﺮﺗﻪ‪ ،‬ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺼﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷﻏﻠﺒﻴﺔ‪ .‬ﻭﻳﻼﺣﻆ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﻱ ﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺒﻌﺪ‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٣‬ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻳﻤﺎﺭﺳﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ،١٩٢٨‬ﻭﺩﺳﺘﻮﺭ ﻋﺎﻡ‬ ‫‪ .١٩٤٧‬ﻭﺫﻟﻚ ﻧﻈﺮﺍً ﻹﻧﺸﺎء ﺟﻬﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ‪ ٣٣‬ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺎﻟﺘﻔﺴﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺟﻨﺎﺋﻴﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍً ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺎً‪ ،‬ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﻣﺘﻤﻤﺎً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺻﻠﻲ‬ ‫‪ ٣١‬ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢‬ﻣﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻟﻌﺎﻡ ‪.١٩٩٣‬‬ ‫‪ ٣٢‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٥‬ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺧﺎﺹ‪ ،‬ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ‪ ،‬ﻭﻳﺆﻟﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻳﻨﺘﺨﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻭﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ ﻳﻨﺘﺨﺒﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫(‬ ‫)‬ ‫‪ ٣٣‬ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ‪ ٧٨ .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪ .‬ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺤﻴﺎﺭﻱ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪،‬‬ ‫ﻣﻄﺎﺑﻊ ﻏﺎﻧﻢ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،‬ﺹ‪ (٥٦٩) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪.‬‬

‫‪۲۹‬‬


‫)ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ( ﻭﻧﺎﻓﺬﺍً ﻻ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺻﺪﻭﺭﻩ‪ ،‬ﺑﻞ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ )ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ( ‪ .٣٤‬ﻭﻫﻮ ﻣﻠﺰﻡ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻢ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺧﻼﻑ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﻨﺴﺒﻴﺔ ﺍﻻﺛﺮ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺇﺳﺘﺌﻨﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺻﺪﻭﺭﻩ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺃﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻔﻮﺿﺔ ﺑﺬﻟﻚ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺘﻨﻒ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺴﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺘﺮﺍءﻯ ﺃﺛﻨﺎء ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻘﺺ ﺃﻭ ﺧﻠﻞ ﺃﻭ ﻏﻠﻂ ﻣﺎﺩﻱ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ‪.٣٥‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻗﺪ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻭﺍﻷﺭﺍء ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﻟﻘﺪ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﺔ ﺑﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﺛﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﻛﺎﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ .‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻛﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ‪ ،‬ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‬ ‫ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺸﺮﺍﺋﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻛﺄﺣﺪ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻪ ﺇﺑﺘﺪﺍ ًء ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ؛ ﻗﺪ ﺗﺒﻨﺖ ﺍﻻﺗﺠﺎﺓ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﺑﺤﻴﺚ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ‬ ‫ً‬ ‫ﺗﺸﺮﻉ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﺍ ًء‬ ‫ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺃﻡ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎ ًء‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺣﺼﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺮﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺃﻧﺎﻁ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‬ ‫ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .٣٦‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻳﺴﺮﻱ‬ ‫‪ ٣٤‬ﺩ‪ .‬ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻟﺪﺍﻭﺩﻱ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻁ‪ ،١٩٩٨ ،٥‬ﺹ ‪.٢٠٧‬‬ ‫‪ ٣٥‬ﺩ‪ .‬ﺣﺴﻦ ﻛﻴﺮﻩ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺤﻖ‪ ،‬ﻃﺒﻌﺔ ﺳﺎﺩﺳﺔ‪ ،‬ﻣﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ‪ ،‬ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ‪ ١٩٩٣ ،‬ﺹ ‪– ٤٠٠-٣٩٩‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﺼﺮﺍﻑ‪ ،‬ﺟﻮﺭﺝ ﺣﺰﺑﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺹ ‪.٢٠٧‬‬ ‫)‬ ‫‪ ٣٦‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ‪ ١٩٥٢‬ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ ‪ ١٠٩٣‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ،١٩٥٢/١/٨‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ :‬ﺗﻨﺎﻁ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ(‪.‬‬

‫‪۳۰‬‬


‫ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺧﺮ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ‪ ١،٢ /٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺪﺓ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﺇﻟﻴﻪ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻧﻔﺎﺫﻩ‪ ،‬ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﻭﻫﻨﺎ‬ ‫ﻳﻌﺎﺩ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻠﺘﺪﺍﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ���ﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻳﺼﺪﺭ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‪ ،‬ﻭﺇﻻ ﺇﻣﺘﻨﻊ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣،٤/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺭﺃﻳﻪ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻣﺼﺎﺩﻗﺎً ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ‬ ‫ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٤/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻭﻳﺸﻤﻞ ﺇﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ً :‬‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‪.‬‬ ‫ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٥٢‬ﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻣﻨﺢ ﺣﻖ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺃﻧﻴﻂ ﺣﻖ‬ ‫ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ "ﻳﻌﺮﺽ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺣﻖ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺼﺪﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺮﻩ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﺎﻥ ﻭﺻﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ"‪.‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺻﻮﺭ ﺍﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻌﻠﻴﺎً‪ ،‬ﻭﻣﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺮﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻗﺘﺮﺍﺡ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ ‪.٣٧‬‬ ‫ﻭﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٥‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ "ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺃﻱ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻳﺤﺎﻝ ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ‪ ،‬ﺃﺣﺎﻟﻪ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻧﺎﻃﺘﻬﺎ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﻴﻦ ﻟﻤﺠﻠﺲ‬

‫‪ ٣٧‬ﺩ‪ .‬ﺣﺴﻦ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ‪ ،‬ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻭﺭﻗﺎﺑﺘﻬﺎ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،٢٠٠٣ ،‬ﺹ ‪.٤٩‬‬

‫‪۳۱‬‬


‫ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .٣٨‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻋﻀﺎء ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻳﺤﺎﻝ ﻣﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﺴﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻊ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻪ ﻹﺑﺪﺍء ﺭﺃﻳﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺃﻭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺗﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺗﻘﻮﻡ‬ ‫ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻣﺠﺮﺩﺓ ﻭﻣﻠﺰﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻮء ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ‪ ،‬ﻳﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺑﺪﺍء ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺭﺃﻳﻬﺎ ﺑﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﻳﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ .‬ﻭﻳﺴﺘﺪﻝ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ‪ ،٣٩‬ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﻟﻔﺎﻇﻪ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻌﻨﻰ ﻣﻌﻴﻦ‪ .٤٠‬ﻭﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺍء ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻓﻴﺘﻢ ﺇﺣﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻗﺘﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻳﺘﻢ ﺇﺣﺎﻟﺘﻪ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻪ‪ .‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎء ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺼﺒﺢ‬ ‫ﺳﺎﺭﻳﺎً ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ‬ ‫ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻗﺒﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ‪ ،‬ﻳﺮﻓﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ .‬ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻳﺮﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ‬ ‫ﻟﺘﺼﺪﻳﻘﻪ ﻭﺇﺻﺪﺍﺭﻩ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺣﻖ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺭﻓﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺭﻓﻀﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺭﻓﺾ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪.‬‬ ‫‪ ٣٨‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٦٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻌﺎﻡ ‪" ١٩٩٨‬ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻳﺤﺎﻝ ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ‬ ‫ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﺎﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻗﺒﻮﻝ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ‪ ،‬ﺃﺣﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ"‪.‬‬ ‫‪ ٣٩‬ﺩ‪ .‬ﻣﺤﻤﺪ ﺷﺤﺎﺩﺓ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‪ ،‬ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎﺕ‪ ،‬ﺣﻠﺐ ‪ ،١٩٧٨‬ﺹ ‪.١٠٠‬‬ ‫‪ ٤٠‬ﺩ‪ .‬ﻋﻠﻲ ﺷﻄﻨﺎﻭﻱ‪ ،‬ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻷﻭﻝ‪،‬‬ ‫‪ ،١٩٩٧‬ﺹ ‪.١٦‬‬

‫‪۳۲‬‬


‫ﻭﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻹﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻫﻮ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ – (٣٦‬ﺃ – ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻟﻌﺎﻡ ‪" .١٩٨٨‬ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍء ﻭﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﻼﻙ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻭﺍﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺃﻱ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﻟﺠﻨﺔ ﺃﺧﺮﻯ"‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺘﺮﺣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ .‬ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﺘﻼﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺨﺒﺮﺍء ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺁﻟﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺳﻴﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﺴﺠﺎﻣﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻭﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻴﻖ ﺃﻭ ﺗﻮﺳﻊ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ‪ ،‬ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺗﺤﺪﺩ ﻣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ٢٠٠٧‬ﻳﻌﺘﻮﺭﻫﺎ ﻋﻮﺍﺭ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﺘﻘﻴﻴﺪﻫﺎ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺑﻮﺿﻊ ﻗﻴﻮﺩ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺩﻭﺭﺍً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳ��� –‬ ‫ﻭﺭﻏﻢ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺠﻠﺴﺎً ﻧﻴﺎﺑﻴﺎً – ﻓﻠﻪ ﺣﻖ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﺸﺎﺑﻪ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﻳﺘﺒﻨﻰ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻜﺴﺐ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﺮﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴـﺎﻥ‪ ،‬ﺣﺪﺙ ﺧـﻼﻑ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﻭﺃﺻـﺮ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌـﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﻬـﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺗﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪.‬‬ ‫ﺃﺻﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ "ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻜﺴﺐ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ"‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ "ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺴﺐ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ"‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺿﻤﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻛﺸﻒ‬ ‫ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭﺃﻣﻼﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺄ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺃﺻﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﺻﻴﻠﺔ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺻﻮﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺻﻼﺣﻴﺔ‬ ‫ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺡ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ‬ ‫ً‬ ‫ﻏﺎﺋﺒﺔ ﺳﻮﺍ ًء ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻞ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﻧﻌﻘﺎﺩ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪.‬‬

‫‪۳۳‬‬


‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ‪ .٤١‬ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻠﻮﻻ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻭﻻ ﺗﻨﻮﺏ ﻋﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺃﺻﻴﻞ‬ ‫ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻋﻪ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻭﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ ﻣﺤﺼﻮﺭ ﻭﻣﺤﺪﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻳﻔﻴﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ‬ ‫ﺑﺄﻧﻈﻤﺔ‪ .‬ﻭﺗﺘﻌﺪﺩ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪" :‬ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻳﺄﻣﺮ ﺑﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺷﺮﻳﻄﺔ ﺃﻻ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ"‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺃﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻌﺎﺭﺽ‪ ،‬ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻻ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ‪ ٤٢‬ﻋﻼﻭ ًﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﺣﺘﻮﺍء ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﺤﺪ ﻣﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺣﻖ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١١٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪" :‬ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺃﻧﻈﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻭﺇﻧﻔﺎﻕ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ"‪.‬‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ "ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﺩﻭﺍﺋﺮ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺩﺭﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭﺃﺳﻤﺎﺅﻫﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎﺝ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻋﺰﻟﻬﻢ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﻢ ﺗﻌﻴﻦ ﺑﺄﻧﻈﻤﺔ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء"‪ .‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻼﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺳﻨﺪﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪(٢/٤٥‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺿﻮء ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻠﻮﺍﺯﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎءﺍﺕ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ ٤١‬ﺩ‪ .‬ﻫﺎﻧﻲ ﺍﻟﻄﻬﺮﺍﻭﻱ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪ ،‬ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،١٩٩٧ ،‬ﺹ ‪.٧‬‬ ‫‪ ٤٢‬ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ‪ ،‬ﻋﺪﺩ ‪ ٢‬ﺳﻨﺔ ‪ ،١٩٦٦‬ﺹ ‪" ١٥٣‬ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺿﻊ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﺠﺐ‬ ‫ﺃﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻌﺎﺭﺽ‪ ،‬ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ"‪.‬‬

‫‪۳٤‬‬


‫‪ -٣‬ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻀﺒﻂ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮﻩ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ )ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ(‪ .‬ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻠﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺿﻌﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻋﺮﻑ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻧﺸﺄ ﺑﺬﻟﻚ ‪.٤٣‬‬ ‫ﻓﺄﻧﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺼﺪﺭ ﺇﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺗﻴﻦ )‪ (١٢٥) (١٢٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﺎﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﺳﻨﺪﺍً ﻟﻸﻭﻟﻰ‬ ‫ﻫﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ‬ ‫ﺗﻜﻔﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﻓﻴﺔ ﺳﻨﺪﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ )ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ(‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺗﻮﻗﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺣﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﻤﻨﺢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺣﻖ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‪ ،‬ﺳﻮﺍء ﺑﻌﺪﻡ‬ ‫ﺍﻧﻌﻘﺎﺩﻩ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﻠﻪ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﺤﻼ‪ ،‬ﻳﺤﻖ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫"ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻌﻘﺪ ﺃﻭ‬ ‫ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺻﺮﻑ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﻘﺮ ﺑﻄﻼﻧﻬﺎ ﻓﻮﺭﺍً‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﻋﻼﻥ‪ ،‬ﻳﺰﻭﻝ ﻣﻔﻌﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ"‪.‬‬

‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻫﻮ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻣﺮ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ‬ ‫ﻭﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﺷﺮﻭﻁ‬ ‫ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ‪:‬‬ ‫* ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﺤﻼ‪ :‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﺩﻭﺍﺭ‬ ‫ﻭﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻌﻘﺪ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻻﻧﻌﻘﺎﺩ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ‪ .‬ﻭﺧﻼﻓﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ‪ .٤٤‬ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻓﺘﺮﺓ ﺣﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﺗﺴـﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴــﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺇﺻـﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴـﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻤﺸـﺮﻉ ﺿـﺮﻭﺭﺓ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺃﻭ ﻗﺒﻮﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ ٤٣‬ﺩ‪ .‬ﻧﻮﺍﻑ ﻛﻨﻌﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﻁ‪ ،١‬ﻣﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ‪ ،١٩٩٣ ،‬ﺹ ‪.٥١‬‬ ‫‪ ٤٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﻘﺮﺓ )‪ (١‬ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ‪"...‬ﻣﺎﺩﺓ‬ ‫)‪ (٨٢‬ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻟﻤﺪﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪ "..‬ﻣﺎﺩﺓ )‪ (٧٣‬ﻑ‪" ١‬ﺇﺫﺍ ﺣﻞ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻓﻴﺠﺐ ﺇﺟﺮﺍء ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﺎﻡ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍ���ﺤﻞ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻛﺜﺮ‪"...‬‬

‫‪۳٥‬‬


‫ﻭﻧﺨﻠﺺ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻭ ﺣﻠﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﺳﻊ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‪ ،‬ﻳﺘﺒﻌﻪ ﺇﺣﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬ ‫* ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‬ ‫ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻔﻆ "ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ"‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺬﻟﻚ‪ ،‬ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ‪ :‬ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺻﺮﻑ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ‪ .‬ﻭﻳﺮﻯ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻓﻲ‬ ‫‪٤٥‬‬ ‫ﺣﺎﻝ ﻭﺗﻌﺬﺭ ﺩﻓﻌﻪ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ‬ ‫"ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ" ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﻄﺮ ﺟﺴﻴﻢ ٍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ‪.٤٦‬‬ ‫* ﻋﺪﻡ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺑﺪﻳﻬﻲ ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻟﺰﻭﻡ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ‪ ،‬ﻷﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺃﻭ ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻻ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﻻ ﺗﻤﺮ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻭﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ‬ ‫ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺜﻴﺮ ﻋﺪﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺄﻥ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺣﻖ ﺗﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ﺃﻱ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻋﻼﻭ ًﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻹﻟﻐﺎء‪ ،‬ﻭﻫﻲ‬ ‫ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺗﺮﺩﺩﺕ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﺴﻂ ﺭﻗﺎﺑﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺭﻓﻀﺖ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ ‪.٤٧‬‬ ‫ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻋﺒﺮﺕ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺑﺴﻄﺖ ﺭﻗﺎﺑﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ،١٩٩٧‬ﻓﺎﻋﺘﺒﺮﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻛﺄﺣﺪ ﺷﺮﻭﻁ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪.‬‬ ‫‪ ٤٥‬ﺩ‪ .‬ﺳﺎﻣﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ‪ ،٢٠٠٢ ،‬ﺹ ‪.٣٤‬‬ ‫‪ ٤٦‬ﺩ‪ .‬ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﺠﻤﻞ‪ ،‬ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺹ ‪ ١٤‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪.‬‬ ‫‪ ٤٧‬ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺭﻗﻢ ‪ ،١٩٥٣/٥٣‬ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺹ‪ ....:" ٧‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎء ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻟﻪ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻣﻼءﻣﺘﻬﺎ ﻭﺿﺮﻭﺭﺗﻬﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﻭﻻﻳﺘﻪ‪ ،‬ﻭﻻ ﺭﻗﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻨﺪ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ...‬ﻭﻻ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ"‪.‬‬

‫‪۳٦‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ‪ ،‬ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﻭﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﻗﺪﺭﺍﺕ‬ ‫ﻟﻐﻮﻳﺔ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﻦ ﻧﺴﺞ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﺭﻭﺣﻴﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﻟﺒﺲ ﺃﻭ ﻏﻤﻮﺽ‪ .‬ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﻴﺪﺍً ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ‪ .‬ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻮﺳﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﻮﺍﺳﻄﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ‬ ‫ﻟﻼﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﺎ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺇﻃﺎﺭ ﻋﻤﻠﻲ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺷﺆﻭﻧﻬﻢ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻓﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺇﺫ ﻳﻬﺘﻢ ﻭﺍﺿﻌﻮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺘﺮﺍﺑﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﻭﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺳﻮﺍ ًء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺃﻡ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﺫﺍﺕ ﺃﺛﺮ ﻓﻌّﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺄﻥ‬ ‫ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺻﻄﻼﺣﺎﺕ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻭﻣﻔﻬﻮﻣﺔ‪.‬ﻭﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ‬ ‫ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻔﺌﺎﺕ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻭﺃﺛﻨﺎء ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺋﻐﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺃﻥ ﻳﻄﺒﻘﻮﺍ ﺳﻠﺴﻠﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻓﻴﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎً‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬﻭﺍ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺗﻮﻛﻴﺪﻳﺔ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺋﻐﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻓﺼﻼ ﻣﺮﻧﺎً‪،‬‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ‬ ‫ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﻭﺗﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺭﺟﺤﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ‪ .‬ﻭﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺿﻮﺍﺑﻄﻬﺎ ﻭﺇﺟﺮﺍءﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻬﺪﻑ ﺭﺻﺪ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻪ ﺇﺑﺘﺪﺍ ًء ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ؛ ﻗﺪ ﺗﺒﻨﺖ ﺍﻻﺗﺠﺎﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﺑﺤﻴﺚ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﺼﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺃﻡ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎ ًء‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺼﺮﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ‬ ‫ﺗﺸﺮﻉ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﺍ ًء‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ّ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‪.‬‬

‫‪۳۷‬‬


‫ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺃﻧﺎﻁ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‬ ‫ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .٤٨‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻳﺴﺮﻱ‬ ‫ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺁﺧﺮ‪ .٤٩‬ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺪﺓ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ‬ ‫ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﺇﻟﻴﻪ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻟﻪ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻧﻔﺎﺫﻩ‪ ،‬ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻌﺎﺩ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻠﺘﺪﺍﻭﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻳﺼﺪﺭ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‪ ،‬ﻭﺇﻻ ﺇﻣﺘﻨﻊ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ .٥٠‬ﺃﻣﺎ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺭﺃﻳﻪ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻣﺼﺎﺩﻗﺎً ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺴﺘﺜﻨﻰ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪.٥١‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻣﺤﻮﺭﻱ ﻭﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﺎء ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺳﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘ���ﻊ ﺃﻭ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ‪ ،‬ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻭﺳﻠﻴﻤﺔ ﻭﻗﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺻﺤﻴﺤﺎً‬ ‫ً‬ ‫ﻭﻗﺎﺑﻼ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻭﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺙ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﻭﻧﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻠﻌﺒﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻗﺪﺭ ًﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ .‬ﺇﺫ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﺼﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ‪ .٥٢‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻳﻤﻠﻚ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫‪ ٤٨‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ‪ ١٩٥٢‬ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ ‪ ١٠٩٣‬ﻳﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ،١٩٥٢/١/٨‬ﺓﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺗﻨﺎﻁ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ(‪.‬‬ ‫‪ ٤٩‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ -١ ) :‬ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻗﺮﻩ ﻣﺠﻠﺴﺎ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻳﺮﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‪ -٢‬ﻳﺴﺮﻱ‬ ‫ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺁﺧﺮ(‪.‬‬ ‫‪ ٥٠‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ -٣ ) :‬ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻠﻪ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺭﻓﻌﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺸﻔﻮﻋﺎً ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ‪ -٤‬ﺇﺫﺍ ﺭﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ) ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ( ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻭﺃﻗﺮﻩ ﻣﺠﻠﺴﺎ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﺟﺐ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺇﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺼﺪﻗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﺎﻓﺬ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺼﺪﻕ(‪.‬‬ ‫‪ ٥١‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫‪ ٥٢‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﻌﺮﺽ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﺣﻖ ﻗﺒﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﻗﺮﻩ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﺎﻥ ﻭﺻﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻚ(‪.‬‬

‫‪۳۸‬‬


‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻋﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺃﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .٥٣‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻟﺔ ﺇﻟﻴﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،٥٤‬ﻭﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺿﺒﻄﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺮﻳﺚ ﻓﻲ ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻣﻊ ﺇﻋﻄﺎء ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‪ ٥٥‬؛ ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﺿﻤﺎﻧﺎً ﺃﻛﻴﺪﺍً ﻭﺇﺿﺎﻓﻴﺎً ﻟﺤﺴﻦ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭﺩﻗﺘﻪ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺑﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺇﺣﺘﻜﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﺘﺴﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻷﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺍﺧﻄﺄ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻼﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻨﺪ ﻋﺮﺽ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﺗﻜﻔﻞ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺺ ﻭﺗﻼﻓﻲ ﺍﻷﺧﻄﺎء‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﺑﻤﺎ ﺗﺸﻜﻠﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺿﻤﺎﻧ ٍﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﻴﺔ ‪ .‬ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ً‬ ‫ﻃﻮﻳﻼ ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﺮ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺍﻷﻋﻢ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ﻟﻠﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﻮﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﻋﺪﻡ ﻛﻔﺎﻳﺘﻪ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻪ‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﺎﻣﻦ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﻧﺎﺑﻌﺎً ﻣﻤﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﻢ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻬﻢ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺩﻭﻣﺎً‪،‬‬ ‫ﻫﻮ ﻣﺮﺁﺓ ﺗﻌﻜﺲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻭﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻹﺣﺎﻃﺔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻭﻣﻤﺘﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻤﺲ ﻣﺴﺎﺳﺎً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻣﻌﻈﻢ ﺃﻃﻴﺎﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻘﻞ ﻛﻠﻪ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪،‬‬ ‫ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻤﺮ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻜﺮ ًﺓ ﻭﻟﻐﺎﻳﺔ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﺃﻱ ﺇﻛﺘﺴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻹﻟﺰﺍﻣﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﺗﻘﻮﻡ‬ ‫ﻭﻭﺻﻮﻟﻪ ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪ .‬ﻟﺬﺍ‬ ‫ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻟﻜﻦ ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻨﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ‪ ١٩٥٢‬ﻭﺍﻻﻧﻈﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺻﻮﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﺣﻴﺚ ﺃﻥ‬ ‫ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺑﺈﺧﺘﻼﻑ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪،‬‬ ‫ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﻔﺮﺩ ﺟﺰءﺍً ﺧﺎﺻﺎً ﺑﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺟﻬﺎ ًﻟﻠﺘﺨﺼﻴﺺ‪ .‬ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺳﺘﻜﻮﻥ‬ ‫ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫‪ ٥٣‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺃﻱ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﻳﺤﺎﻝ ﻛﻞ ﺇﻗﺘﺮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺃﺣﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ(‪.‬‬ ‫‪ ٥٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫‪ ٥٥‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‬

‫‪۳۹‬‬


‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﺒﺪﺃ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﻨﻌﻢ ﻻ ﺑﺪ ﺇﺑﺘﺪﺍ ًء ﻣﻦ ﺣﺼﺮ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭﻭﻗﺎﺋﻌﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻳﺴﺘﻮﻱ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﺴﺘﺠﺪﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻡ ﻛﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﻗﺼﻮﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ .‬ﻭﺃﻱ ﻋﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻜﺰ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ؛ ﻓﺎﻷﻭﻝ ﻳﺘﺠﻠﻰ‬ ‫ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻘﻮﻡ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻭﻗﻮﻟﺒﺔ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺳﻠﻴﻢ‬ ‫ﻭﻣﻨﻀﺒﻂ ﻭﺳﻬﻞ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﻣﺤﻘﻘﺎً ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﺗﺒﻨﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻣﻨﺤﻬﺎ ﻟﻠﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ .‬ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺃﺛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺴﺐ‬ ‫ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺘﻦ؛ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ)ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻻﻭﻝ(‪ .‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺨﺼﺺ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ)ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻻﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻣﻨﺢ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻋﻀﺎء‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺡ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ .٥٦‬ﺳﻮﺍ ًء ﺃﻛﺎﻥ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﺎﺩﻱ ﺃﻡ ﻗﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ( ﻣﻄﻠﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻴّﺪ ﻧﺼﺎً ﺃﻭ ً‬ ‫ﺩﻻﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻋﺎﺩﻱ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ‪ ،٥٧‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻫﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪.‬‬ ‫‪ ٥٦‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١/٩٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫‪ ٥٧‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٩٦‬ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ ‪ ٤١٠٦‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪١٩٩٦/٣/١٦‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪:‬‬ ‫) ﺃ‪ -‬ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺤﺎﻝ ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﺎﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ‪ ،‬ﻓﺎﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﺏ‪ -‬ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ‪ ،‬ﻻ ﻳﺠﻮﺯﺍﻋﺎﺩﺓ ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ(‪ .‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ‪ ١٩٩٨‬ﻭﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ‬ ‫ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ‪ ٤٢٥٨‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ،١٩٩٨/٢/١‬ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﻟﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ ‪ ٤٧٥٦‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪،٢٠٠٦/٤/١٦‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﺃ‪ -‬ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺮﺣﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺤﻴﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻪ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻮﺻﻴﺘﻬﺎ ﺑﺸﺄﻧﻪ ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ‪ ،‬ﺃﺣﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﺏ‪ -‬ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ‪ ،‬ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺇﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ(‪.‬‬

‫‪٤۰‬‬


‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻢ ﻳﻐﻔﻞ ﺣﻖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺍﺟﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻌﺮﺽ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻘﺒﻮﻟﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺗﺮﻓﻊ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺇﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺇﺑﺘﺪﺍ ًء ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ‬ ‫ﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻻﻃﻼﻕ‪ ،‬ﻭﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ )ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ( ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺟﺎءﺕ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻓﻴﺴﺘﻮﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﻣﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﺻﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﺟﺮﺍء ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻺﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﻤﻞ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻋﺪﻡ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻻ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻭﻻ ﻧﻘﺼﺎﻧﺎً‪ ،‬ﻷﻥ ﺃﻱ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺸﻜﻞ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻼ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﺍﻟﺒﺘﺔ‪.٥٨‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ )ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ(‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺠﺪ ﺳﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١/٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ٥٩‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﻏﺎﺋﺒﺔ ﺳﻮﺍ ًء ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﻞ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﻌﻘﺎﺩ ﻳﺤﻖ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ‬ ‫ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺇﺗﺨﺎﺫ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺻﺮﻑ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﺤﻼ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻌﻘﺪ‪ ،‬ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ ‪ ...‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻞ‪ ٦٠‬ﺃﻭ ﻗﺒﻞ ﺇﻧﺘﻬﺎء ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺗﺘﻢ ﺇﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ‪.٦١‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻔﺮﻋﻲ ) ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺻﻮﺭﻫﺎ(‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺣﻖ ﺃﺻﻴﻞ ﻭﺧﺎﻟﺺ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫‪ ٥٨‬ﻟﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺃﻧﻈﺮ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ‪ ،‬ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ ،‬ﺁﺏ ‪ ،٢٠٠٧‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ‪ ،‬ﺹ‪ (١٠١) .‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪ .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ‪ ،‬ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ‬ ‫ﻣﺆﺗﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﺗﻪ‪ ،‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﻠﻲ ﺧﻄﺎﺭ ﺷﻄﻨﺎﻭﻱ‪ ،‬ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺠﻠﺪ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،١٩٩٧ ،‬ﺹ ‪١٦‬‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﺤﻼ‪،‬‬ ‫‪ ٥٩‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﻟﺔ ﻋﺎﻡ ‪ ١٩٥٨‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪" :‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻌﻘﺪ ﺃﻭ‬ ‫ﻳﺤﻖ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ‬ ‫ﺻﺮﻑ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﺮ ﺑﻄﻼﻧﻬﺎ ﻓﻮﺭﺍً‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﻋﻼﻥ‪ ،‬ﻳﺰﻭﻝ ﻣﻔﻌﻮﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ"‪.‬‬ ‫)‬ ‫‪ -٤‬ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﺤﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺃﻭ ﻳﻌﻔﻲ ﺃﺣﺪ‬ ‫‪ ٦٠‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ -٣ ... :‬ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﺤﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ(‬ ‫‪ ٦١‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﻘﺮﺓ )‪ (٣‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻰ ﻓﻴﻪ ﻟﻼﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺘﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺗﻤﺘﺪ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻗﺒﻞ ﺇﻧﻘﻀﺎء ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺪﺩ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻣﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻹﻧﺠﺎﺯ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﻋﻨﺪ ﺇﻧﺘﻬﺎء ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺃ ﺃﻱ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻟﻬﺎ ﻳﻔﺾ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ(‪.‬‬

‫‪٤۱‬‬


‫ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺯﻋﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﺸﺎﺭﻛﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻛﻞ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎء ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﻭﺟﻪ‪ ،‬ﺑﻬﺪﻑ ﺇﺷﺒﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺣﺴﻦ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺑﺈﻧﺘﻈﺎﻡ ﻭﺇﻃﺮﺍﺩ‪.٦٢‬‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻓﺄﻧﻪ ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ‪ ،‬ﻓﺄﻧﻪ ﻳﻌﺪ ﺣﻘﺎً ﻭﺍﺣﺘﺼﺎﺻﺎً ﻣﺤﺠﻮﺯﺍً ﻟﻜﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺯﻋﻪ ﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪.٦٣‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻲ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺳﻠﻔﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻔﻜﺮﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻋﺎﻡ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﻳﺘﺨﺬ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻫﻮ‪ :‬ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻤﺔ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍ���ﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻗﺎﻋﺪﺓ؟‪ .‬ﻭﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻐﺮ ًﺓ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺣﻔﺎﻇﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ؟‪.‬‬ ‫ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﻲ ﺃﻱ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺘﻮﺟﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎً ﺑﺘﺼﻮﺭ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺗﺒﻨﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻠﻮﻻ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ‬ ‫ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻻ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻜﺮ ًﺓ ﻋﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺇﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺒﻠﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﺒﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻨﻀﺒﻄﺔ ﻭﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ؛ ﻓﻤﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺠﻬﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻧﻬﺠﺎً ﻣﻐﺎﻳﺮﺍً ﻭﻫﻮ ﺟﻌﻞ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺍﻱ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪.‬‬ ‫ﻭﻻ ﺑﺪ ﺇﺑﺘﺪﺍ ًء ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺗﺘﻮﺧﻰ ﺩﻭﻣﺎً ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻷﺗﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺇﻧﺤﺮﻓﺖ ﻋﻨﻬﺎ‬ ‫ﺇﺗﺴﻤﺖ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻀﺒﻂ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻫﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻣﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺘﻔﻖ ﻧﺼﺎً ﻭﺭﻭﺣﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺸﺘﻤﻼﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻫﺪﺍﺕ‬ ‫ﻭﺇﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫﻩ‬ ‫ﻭﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‪.‬‬ ‫‪ ٦٢‬ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ‪ ١٢٠ ،١١٤ ،٢/٤٥ ،٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫‪ ٦٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٨٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬

‫‪٤۲‬‬


‫‪ -٣‬ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺇﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻧﺎﻓﺬﻩ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻘﻴﻴﺪﻫﺎ ﺇﻻ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﺣﻮﻝ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺇﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻧﺼﻮﺹ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﺒﻮﺑﺔ ﻭﻣﻔﻬﺮﺳﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ؟‪ .‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺳﻮﺍ ًء ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻡ ﺍﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺗﺼﻨﻒ ﺇﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻤﺤﺘﻮﺍﻫﺎ ﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻣﻮﺟﺰﺓ ﻭﺩﺳﺎﺗﻴﺮ ﻣﻄﻮﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻳﻌﺪ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺟﺰﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺇﺟﺮﺍءﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺗﺎﺭﻛﺎً ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺳﻮﺍ ًء ﻛﺎﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﺃﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﻋﺎﺩﻳﺎً ﺃﻡ ﻓﺮﻋﻴﺎً‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺳﺘﺨﻼﺻﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻌﺮﺽ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﻤﻮﺟﺐ )‪ (٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻄﻰ ﻟﻌﺸﺮﺓ ﺃﻋﻀﺎء ﺃﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻭﺟﺐ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺃﻱ ﺇﻗﺘﺮﺍﺡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪(٩٥‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻹﺑﺪﺍء ﺭﺃﻳﻬﺎ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻳﺤﺎﻝ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻺﻗﺘﺮﺍﺡ‬ ‫ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻬﺎ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺒﺮﺭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻧﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺗﻜﻤﻦ ﺑﻤﺎ‬ ‫ﻳﻠﻲ‪:٦٤‬‬ ‫‪ -١‬ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﺇﺷﺒﺎﻋﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻓﺘﺒﺎﺩﺭ ﻫﻨﺎ ﻟﺴﺪ ﻫﺬﺍ‬ ‫‪ ٦٤‬ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ‪ ،‬ﺗﻌﻘﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻛﻴﺚ ﺑﺎﺗﺸﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ‪ ٦-٤‬ﺷﺒﺎﻁ ‪ ،٢٠٠٢‬ﻧﺤﻮ‬ ‫ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺹ‪(۲۲۷) .‬‬

‫‪٤۳‬‬


‫ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺒﺮﺭ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻣﻘﺎﺑﻞ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎﺕ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﺑﻤﻮﻇﻔﻴﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪،‬‬ ‫ﺑﻌﻜﺲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻏﺎﻟﺒﺎً‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻟﺒﻌﺪ‬ ‫ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺃﺛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺧﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻹﻛﺘﻔﺎء ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺟﻬﺎﺯ ﻭﺍﺣﺪ ﺩﺍﺋﻢ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺎﺑﻊ‬ ‫ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻟﺜﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻫﻮ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻊ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺑﻤﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺫﻭﻱ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻹﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺿﺒﻂ ﺍﻻﺛﺎﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻝ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺸﺘﻤﻼﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﻣﻘﺘﺮﻧﺎً ﺑﻘﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻋﻤﻠﻲ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺣﻴﺎﺩ‬ ‫ﻭﻧﺰﺍﻫﺔ ﻭﺇﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺪﺭﺍﻗﻴﺔ‬ ‫ﻛﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺇﻗﺘﻀﺖ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻟﺬﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻣﻲ ﺣﻜﻤﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ‪:٦٥‬‬ ‫‪ -١‬ﻳﺠﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺇﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺟﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﻣﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻪ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﺇﺗﻤﺎﻣﻬﺎ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﻼﺝ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻤﺤﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻳﺠﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﺛﺎﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﺛﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻧﻔﺎﺫﻩ‪ ،‬ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﺠﺎﻭﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺛﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻨﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ‪ ،‬ﺃﻱ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﺪﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬

‫‪ ٦٥‬ﻭﺳﺒﻢ ﺣﺮﺏ‪ ،‬ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ‪ ٦-٤‬ﺷﺒﺎﻁ ‪ ،٢٠٠٢‬ﻧﺤﻮ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺒﺮﻟﻤﺎﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺹ‪(۱۳٦) .‬‬

‫‪٤٤‬‬


‫‪ -٣‬ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻤﺮﻳﺮ ﺃﻱ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻭﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺄﻧﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ‬ ‫ﻭﺃﺩ ﺃﻱ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺗﺮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﻴﻴﻖ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻗﺒﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺑﻂ ﻣﻨﻄﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ‪ ،‬ﻧﻨﺘﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﺩﻱء ﺫﻱ ﺑﺪء‪ ،‬ﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺃﻱ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﺇﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻋﻀﺎء ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً ﻣﻘﺪﻣﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ .‬ﻭﺃﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‪ ،‬ﻓﺄﻧﻬﺎ ﺗﻤﺮ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﺄﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪ ١٩٩٦‬ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺃ( ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ‪١٩٩٨‬‬ ‫ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪/٢٠‬ﺃ(‪ ،‬ﻓﺄﻧﻬﺎ ﺗﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﻬﺎ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﺇﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺗﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ‬ ‫ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ‪ ،‬ﻳﺤﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ‪ ٦٦‬ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﺗﺪﻗﻴﻘﻬﺎ ﻭﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﺮﻓﻊ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻟﻌﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﻘﻮﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻌﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺘﻮﻟﻰ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ٦٧‬ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻟﻒ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﺒﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻭﺗﺘﺠﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﺮﺳﻠﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ً‬ ‫ﺳﻬﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻬﻢ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﺧﺮﺍﺟﻪ‬ ‫ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻭﺗﺘﺮﺍﺑﻂ ﻣﺸﺘﻤﻼﺗﻪ ﻭﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ‪ .‬ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻘﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺃﻥ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻼ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺃﻭ‪/‬ﻭ‬ ‫ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻩ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎً ﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﺃﻭ ﺫﺍﺕ ﺻﻠﺔ ﺑﻪ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺤﻖ ﻟﻠﺪﻳﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﺃﻭ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻻﻋﻼﻡ‬ ‫‪ ٦٦‬ﻳﺘﺄﻟﻒ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ‪.‬‬ ‫‪ ٦٧‬ﺗﺸﻜﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻭﻋﻀﻮﻳﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪.‬‬

‫‪٤٥‬‬


‫ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ‪ ،‬ﻭﺣﻀﻮﺭ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ .‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻃﻠﺐ ﺃﻳﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺩﻭﺭ ﻫﺌﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ٦٨‬ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ‬ ‫ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻟﻠﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﺗﺒﻮﻳﺒﻪ ﻭﺿﺒﻂ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻪ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪ .‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻳﻘﻮﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺈﺣﺎﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻟﻠﺴﻴﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺳﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻧﻔﺎﺫﻩ‪،‬‬ ‫ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻛﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﻘﺎء ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻠﺒﻴﺎً ﻟﻠﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﺑﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻭﺿﻮﺡ ﻭﺩﻗﺔ ﻭﺇﺧﺘﺼﺎﺭ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ‪،‬‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻀﺒﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺩﺧﺎﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻗﺪ ﺗﻔﻘﺪﻩ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺨﺼﻴﺼﺔ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﻨﺎﻗﺶ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ‬ ‫ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺪﻡ ﻏﺮﺽ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ‬ ‫ﺑﻴﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ )ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ(‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ )ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻫﻮ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺃﺻﻴﻞ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺗﻤﺎﺭﺳﻪ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻼﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﻡ ﻭﺇﻃﺮﺍﺩ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺇﻧﺘﻬﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻳﺎً ﻛﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﺗﺆﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ‬ ‫‪ ٦٨‬ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻭﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ‪.‬‬

‫‪٤٦‬‬


‫ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﺮ ﺑﺎﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺇﻗ���ﺍﺭﻫﺎ‪ .‬ﻓﺈﻧﻪ ﻭﺍﻟﺤﺎﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﺒﺪﺃ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻤﺜﻠﺔ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ .٦٩‬ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎء ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ‬ ‫ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺩﻗﺘﻬﺎ؟‬ ‫ﻟﻘﺪ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻋﺮﺽ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻚ‬ ‫ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻻ ﻳﻀﻊ ً‬ ‫ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺭﻓﻌﻪ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻚ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪،‬‬ ‫ﻭﻻ ﻳﺘﻘﻴّﺪ ﺑﻤﺎ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻹﻥ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺍﻷﺧﺮ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻪ ﻭﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ .‬ﻭﻻ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﺎﻥ ﻭﻳﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ‪ .‬ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻀﺒﻂ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﻳﺤﻘﻖ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ؟‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻭﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ؛ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻭﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺗﺒﺪﺃ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﺈﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪،‬‬ ‫ﻭﺇﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻭﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﺑﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻰ ﺑﺴﺒﻖ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻀﺎء‪ ،‬ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻤﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻪ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﺮﻓﻊ ﻣﻊ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ‪ ،‬ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻪ ﻭﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﺨﺼﻮﺻﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ .٧٠‬ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻀﺎء‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ‪ .٧١‬ﻟﻜﻦ ﻭﺇﺳﺘﺜﻨﺎ ًء ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺻﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﻴّﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺳﺘﻌﺠﺎﻝ‬ ‫ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺇﺿﻄﺮﺍﺭﻳﺔ ﻭﻣﻠّﺤﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻹﺿﻔﺎء ﺻﻔﺔ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎ‪ ،‬ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺘﻀﻤﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻣﻊ ﻗﺮﺍﺭ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﺎﻻﻛﺜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺿﻔﺎء ﺻﻔﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻨﺎً ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﺃﻭ‬ ‫‪ ٦٩‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫‪ ٧٠‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ - ١٩٩٦‬ﻳﻘﺮﺃ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ‪ ،‬ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎء ﺑﺴﺒﻖ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻀﺎء ‪ ،‬ﻓﺎﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺃﻣﺮ ﺇﺣﺎﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﺃﻥ ﻻﺣﺎﺟﺔ ﻟﻤﺜﻠﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻴﺤﻴﻠﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‬ ‫‪ ٧١‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ /٦٧‬ﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪ -١٩٩٦‬ﻻ ﻳﻮﺿﻊ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻛﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻧﺴﺨﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻮﺿﻌﻪ ﻗﺪ ﻭﺯﻋﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻀﻮ ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪء ﺑﺎﻟﻤﺬﺍﻛﺮﺓ ﻓﻴﻪ‪.‬‬

‫‪٤۷‬‬


‫ﻳﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ‪.٧٢‬‬ ‫ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ‪ ،‬ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻋﻀﺎء‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:٧٣‬‬ ‫‪ -١‬ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻀﻮ ﺃﻭ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻭﺍﺿﺤﺎً ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻗﺮﺍﺭ ﺇﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ً‬ ‫ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ‪ ،‬ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺭﻭﺳﺔ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺑﻴﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺗﻀﻴﻴﻊ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺒﺮﺯ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺠﻬﺔ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ‪،‬‬ ‫ﻛﻮﻧﻪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻧﺎﻓﺬﻩ ﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻓﻘﻬﻴﺔ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ‪ .‬ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻓﺄﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻠﺰﻣﺎً ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺁﺻﻮﻻ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻳﺘﻢ ﺇﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ً‬ ‫ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻭﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:٧٤‬‬ ‫‪ ٧٢‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٧‬ﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪ - ١٩٩٦‬ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﻳﺔ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻪ ﺑﺼﻔﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ‪ ،‬ﻓﺎﺫﺍ ﺍﻗﺮﺗﻪ ﺍﻷﻛﺜﺮﻳﺔ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻨﺎً ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﺃﻭ ﻳﺤﺎﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺔ‪.‬‬ ‫‪ ٧٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪١٩٩٦‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﺍﺫﺍ ﻃﻠﺐ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﺎﻝ‬ ‫ﻻﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ‪ ،‬ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﺒﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ ﻭﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﺬﻟﻚ ‪ ،‬ﻭﻳﺤﻴﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻟﻠﺠﻨﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻟﻜﻞ ﻋﻀﻮ ﺑﺪﺍ ﻟﻪ ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﺣﻴﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻨﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ‪ ،‬ﺃﻥ ﻳﺒﻌﺚ ﺑﻪ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻴﺤﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻓﻴﻬﺎ(‪.‬‬ ‫‪ ٧٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٧٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺗﻄﺒﻊ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﻬﺎ ﻧﺼﻮﺹ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ‪ ،‬ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﺑﻤﺪﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺇﻋﻄﺎء ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺻﻔﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﻓﻴﺒﺤﺜﻪ ﻓﻮﺭﺍً(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٢٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪):‬‬ ‫ﻳﺤﺮﺭ ﻟﻜﻞ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺤﻀﺮ ﺗﺪﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺃﺳﻤﺎء ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﻣﻠﺨﺺ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﻛﻞ ﺟﻠﺴﺔ ﻭﻣﺎ ﺍﺗﺨﺬ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻳﻮﻗﻌﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻋﻀﺎء ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ(‪.‬‬

‫‪٤۸‬‬


‫‪ -١‬ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺇﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺒﺪء ﺑﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺑﻤﺪﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ‬ ‫ﺃﺭﺑﻊ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﺎﻋﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺇﻋﻄﺎﺋﻪ ﺻﻔﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﺠﺎﻝ‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮ ًﺓ‪ .‬ﻭﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟ���ﻬﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:٧٥‬‬ ‫‪ -١‬ﺗﻼﻭﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺍﻟﻤﺮﻓﻖ ﺑﻪ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﻛﺘﻔﺎء ﺑﺴﺒﻖ ﺗﻮﺯﻳﻌﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﻋﻀﺎء‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺗﻨﺎﻗﺶ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﺎﺩ ًﺓ ﻣﺎﺩﺓ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺍءﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺇﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺇﺭﺗﺄﺗﻪ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺨﺼﻮﺻﻬﺎ‪ .‬ﻭﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺑﺪءﺍً‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻻﻛﺜﺮ ً‬ ‫ﺳﻌﺔ ﺛﻢ ﺍﻷﺿﻴﻖ ﻓﺎﻷﺿﻴﻖ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻳﺘﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻲ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ‬ ‫ﺗﺆﺧﺬ ﺍﻻﺭﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ‪ ،‬ﻭﻳﻜﺘﻔﻰ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻻﻓﻀﻞ ﻭﺍﻷﺳﻠﻢ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻳﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﻓﻘﺮﺍﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺗﺠﺰﻳﺌﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺳﻮﺍ ًء ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺃﻡ ﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺃﻡ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﻄﻠﺒﺎﺕ ﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫‪ ٧٥‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٧١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬أ‪ -‬ﻳﺘﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺸﺄﻧﻪ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺻﺮﻑ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺗﻌﺪﻳﻼ‬ ‫ﺍﺻﻼ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﻣﻜﺘﻔﻴﺎً ﺑﺴﺒﻖ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻋﻠﻰﺍﻻﻋﻀﺎء‪ .‬ب‪ -‬ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﺎﺩﺓ ﻣﺎﺩﺓ ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﺗﻼﻭﺓ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ً‬ ‫ﺃﻭﻻ ‪ ،‬ﻭﻳﺒﺪﺃﺍﻟﺮﺋﻴﺲ‬ ‫ﺑﺄﻭﺳﻌﻬﺎ ﻣﺪﻯ ﻭﺃﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺛﻢ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺍﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪ .‬ج‪ -‬ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻘﺮﺓ ﻣﻦ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻤﺠﻤﻠﻬﺎ‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٤٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬أ‪ -‬ﻳﺘﻠﻮ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺗﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺑﺬﻟﻚ‪ .‬ب‪ -‬ﺍﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻳﺘﻠﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻ‬ ‫ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﺛﻢ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎﺩﺓ ﻣﺎﺩﺓ ﺑﻌﺪ ﺗﻼﻭﺓ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺻﻼ ﻭﺗﻌﺪﻳﻼ ‪ ،‬ﺛﻢ‬ ‫ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎﺩﺓ ﻭﺍﻱ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻭ ﺃﻗﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺮﺣﻬﺎ ﺍﻻﻋﻀﺎء(‪.‬‬

‫‪٤۹‬‬


‫ً‬ ‫ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺣﺪ ﻓﺮﺿﻴﻦ‪:٧٦‬‬ ‫ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺧﻄﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻻﻭﻝ‪ :‬ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻗﺪﻣﺖ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺤﻞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﺈﺣﺎﻟﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ‬ ‫ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻭﺗﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻗﺪﻣﺖ ﺑﻌﺪ ﺻﺪﻭﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﺃﺛﻨﺎء ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪،‬‬ ‫ﻓﻬﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﺗﻀﻢ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺗﻨﺎﻗﺶ ﻣﻌﻪ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺇﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﺇﺑﺪﺍء‬ ‫ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻭﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﺤﺎﻝ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺽ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻹﺑﺪﺍء ﺭﺃﻳﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮ ًﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﺘﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻻﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻫﻮ‬ ‫ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻐﺮﻗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ‬ ‫ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ‪ .‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ‪ ،‬ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺍﻟﺘﺮﻳﺚ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‪ً ،‬‬ ‫ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻟﻜﻲ ﺗﺘﺴﻨﻰ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫ﻟﺘﻌﺪﻳﻠﻬﺎ‪ ،‬ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺇﻋﺘﻮﺭﺗﻬﺎ ﻋﻴﻮﺏ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻛﺎﻣﻠﺔ‪.٧٧‬‬ ‫‪.٤‬ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ‪ ،‬ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎء ﻭﻫﻮ‬ ‫ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﻠﺴﺔ ﻻﺣﻘﺔ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺆﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﻣﺴﻮﻏﺎﺕ‬ ‫ﻛﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺃﻭ ﻣﻘﺮﺭ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﺩ‬

‫ً‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻼ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺃﻭ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻞ‬ ‫‪ ٧٦‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٧٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻀﻮ ﻳﻘﺘﺮﺡ‬ ‫ﻋﻠـﻰﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺃﻭ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ‪ ،‬ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﻪ ﺧﻄﻴﺎً ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻓﺎﺫﺍ ﻗﺪﻡ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻳﺤﻴﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﻗﺪﻡ ﺍﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻴﺠﺮﻱ ﺑﺤﺜﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻴﻪ ‪ ،‬ﺍﻻ ﺍﺫﺍ ﺗﻘﺮﺭ ﺇﺣﺎﻟﺘﻪ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻼ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺍﻭ ﺍﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٥٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪):‬ﺃ‪ -‬ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻋﻀﻮ ﻳﻘﺘﺮﺡ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ‪ ،‬ﺍﻭ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﻪ ﺧﻄﻴﺎً‪ .‬ﺏ‪ -‬ﻳﺘﻠﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﺑﺤﺜﻬﺎ‪.‬ﺝ‪ -‬ﺍﺫﺍ‬ ‫ﻗﺪﻡ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﺪﺍﻭﻟﺔ ﻓﺘﺠﺮﻱ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﺫﺍ ﺗﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻪ ﻭﺗﺠﺐ ﺍﻻﺣﺎﻟﺔ ﺣﺘﻤﺎً ﺇﺫﺍ‬ ‫ﻃﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ(‪.‬‬ ‫‪ ٧٧‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٧٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﺃ‪ -‬ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻪ ﻭﻳﺠﻮﺯ‬ ‫ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﺆﺟﻞ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻪ ﺍﻟﻰ ﺟﻠﺴﺔ ﺗﺎﻟﻴﺔ ﻻﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﺍﺫﺍﻃﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‬ ‫ﺃﻭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﻘﺮﺭﻫﺎ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ .‬ﺏ‪ -‬ﺍﺫﺍ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻷﻛﺜﺮﻳﺔ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٤٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪.‬‬

‫‪٥۰‬‬


‫ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻀﺎء) ﻋﺸﺮﺓ ﻧﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻋﻴﺎﻥ( ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ .٧٨‬ﻓﻬﻨﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺄﺟﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻟﺠﻠﺴﺔ ﻻﺣﻘﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﻗﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻛﺜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‪ ٧٩‬ﻭﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺑﺎﻟﻨﺴﺐ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪،٨٠‬‬ ‫ﻳﺮﻓﻊ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺇﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻴﻪ‪.٨١‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎء ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺇﺗﻔﺎﻕ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﺎً‪ .‬ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ‬ ‫ﺗﻌﺪﻳﻼ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺑﺨﺼﻮﺻﻬﺎ ﺳﻮﺍ ًء‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ‪.‬‬ ‫ﻳﺤﺪﺙ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﻥ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺧﺮ‪ ،‬ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ؟ ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺗﻮﻗﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﻟﻬﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﺣﻼ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً‪ ،‬ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺎﺩ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺧﺮ‬ ‫ﺃﺻﺮ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﻪ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻨﻢ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﻓﺈﺫﺍ ّ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪ ،‬ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺤﻞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﻌﻘﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻜﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺑﺮﺋﺎﺳﺘﻪ‪ ،‬ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﺤﻞ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ‪ ،‬ﻭﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩٢‬ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (١/١٢٦‬ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﺪ ﻣﺮﻓﻮﺿﺎً ﻭﻻ ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ‪.‬‬ ‫‪ ٧٨‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٧٣‬ﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻪ‬ ‫ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺃﻥ ﻳﺆﺟﻞ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﻪ ﺍﻟﻰ ﺟﻠﺴﺔ ﺗﺎﻟﻴﺔ ﻻﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﺍﺫﺍﻃﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﻭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺃﻭ ﻣﻘﺮﺭﻫﺎ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔﺃﻭ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪٥٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ ‪ ،‬ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﺪء ﺑﺄﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﻘﺮﺭ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻰ ﺟﻠﺴﺔ ﺗﺎﻟﻴﺔ ﻻﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩﻩ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻭ ﺭﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻭ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ(‪.‬‬ ‫‪ ٧٩‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣/٨٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻻ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻻﻋﻀﺎء ﻛﻞ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺑﺎﻏﻠﺒﻴﺔ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻲ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ ﻋﻨﺪ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫‪ ٥٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺑﺄﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ(‪.‬‬ ‫‪ ٨٠‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١/١٢٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺗﻄﺒﻖ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﻐﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﻴﺰﻩ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻠﺜﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺇﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﻓﺎﻗﺎً‬ ‫ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٢‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﻴﺰﻩ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻠﺜﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺎﻟﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻭﻓﻲ ﻛﻠﺘﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ ﻻ‬ ‫ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﺎﻓﺬ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ(‪.‬‬ ‫‪ ٨١‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٩١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺍﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻗﺮﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪ ،‬ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﻣﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻟﺮﻓﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ(‪.‬‬

‫‪٥۱‬‬


‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺗﻌﻘﺪ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻫﻮ ﻟﻤﻨﻊ ﺇﻧﻔﺮﺍﺩ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﺈﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪،‬‬ ‫ﻟﻠﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻟﻠﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻳﻨﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ؛ ﻓﺈﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‪ ،‬ﺃﻭ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪.٨٢‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺤﻘﻪ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮﻫﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ‪ ،‬ﻭﻻ ﺗﺼﺪﺭ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ‬ ‫ﻛﺪﻭﻟﺔ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺗﻨﺎﻁ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺴﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٥‬ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻧﻪ‪ ،‬ﻭﺑﻌﺪ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻳﺘﻢ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﺤﺎﻝ‪،‬‬ ‫ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ .‬ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻠﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ‬ ‫ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻧﺘﺴﺎءﻝ ﻋﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ؟‪.‬‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺎﺑﺘﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺮﻭﺽ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﺮﻭﺽ ﻭﻫﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﺼﺪﻭﺭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﻬﻠﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻲ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺭﻓﻌﻪ ﺇﻟﻴﻪ‪ ،٨٣‬ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﺃﻳﺔ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪٨٤‬‬

‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺎﺫﻩ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻫﻲ ﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﺑﺎﻹﺻﺪﺍﺭ‬

‫‪ ٨٢‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٧٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﺃ‪ -‬ﺍﺫﺍ ﺭﺩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺮﻓﻮﺿﺎ ﻓﺘﺠﺮﻱ ﺍﻟﻤﺬﺍﻛﺮﺓ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ ‪ ،‬ﻓﺎﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻣﺎ ﺍﻻﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ‪ .‬ﺏ‪ -‬ﺍﺫﺍ ﺭﺩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻌﺪﻻ‬ ‫ﻓﺘﻄﺒﻖ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ -١ -:‬ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‪ -٢ .‬ﻳﺼﻮﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻭ ﻣﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ‪ .‬ﺝ‪ -‬ﺍﺫﺍ ﺍﺻﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻗﺮﺍﺭ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻛﻤﺎ ﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﻴﻪ ‪ ،‬ﺗﻄﺒﻖ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ(‪.‬‬ ‫‪ ٨٣‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣/ ٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻠﻪ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺭﻓﻌﻪ‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻣﺸﻔﻮﻋﺎً ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ(‪.‬‬ ‫‪ ٨٤‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻳﺄﻣﺮ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺸﺮﻁ‬ ‫ﺃﻥ ﻻ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ(‪.‬‬

‫‪٥۲‬‬


‫ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻨﻔﺎﺫﻩ ﻭﻫﻲ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻭﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ .‬ﻭﻧﻼﺣﻆ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻋﺪﻡ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ‪.‬‬

‫‪٨٥‬‬

‫ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺑﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺗﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﺮﻓﻘﺎً ﺑﻪ ﻣﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺪءﺍً ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻢ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺮﻓﻊ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻹﺗﺨﺎﺫ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺑﺨﺼﻮﺻﻪ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺼﺪﻕ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺐ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺡ ﻫﻨﺎ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺧﺮ‪،‬‬ ‫ﺃﺻﺮ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻳﻪ ﺑﺨﺼﻮﺹ‬ ‫ﻫﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﻟﻺﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻠﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ّ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﻟﻠﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻺﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﻗﺮﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍءﺍﺕ ﻧﻔﺎﺫﻩ‪ .‬ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﺻﺪﺭ ﻛﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺎﻏﻠﺒﻴﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺤﻜﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻪ‪.٨٦‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ ﺑﺎﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ) ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻷﻋﻀﺎء( ﻓﻠﻴﺲ‬ ‫ﺛﻤﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺑﻌﺪﻡ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻟﻠﺘﺼﺪﻳﻖ‪ :‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺭﻓﻌﻪ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻭﺇﻧﺘﻬﺎء ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺴﺘﺔ‬ ‫ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻹﺑﺪﺍء ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﺳﻮﺍ ًء ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫‪ ٨٥‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢/ ٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪) :‬ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺁﺧﺮ(‪.‬‬ ‫‪ ٨٦‬ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٤/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﺇﺫﺍ ﺭﺩ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ) ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ( ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻭﺃﻗﺮﻩ ﻣﺠﻠﺴﺎ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺮﺓ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺛﻠﺜﻲ ﺍﻻﻋﻀﺎء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ ﻭﺟﺐ ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺇﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺼﺪﻗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﺎﻓﺬ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺼﺪﻕ(‪.‬‬

‫‪٥۳‬‬


‫ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺭﻓﺾ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻻ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﺭ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻳﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻣﺼﺎﺩﻗﺔ ﺿﻤﻨﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺇﻧﺘﻬﺎء ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ‪ ،‬ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻌﺪﺍﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬

‫‪٥٤‬‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻻﺭﺩﻥ‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﺑﺨﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ‬ ‫" ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﺃﺩﺍﺓ ﺗﺪﻋﻴﻢ "ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ"‪ ،‬ﻓﻬﻮ ﺃﺩﺍﺓ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺼﻨﻊ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﻭﺍﺿﺤﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻦ‬ ‫ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺟﺎءﺕ ﻧﺘﺎﺟﺎً ﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭﺭﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ‪ .‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺴﻨﺪ ﻟﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺻﻮﻟﻪ ﻭﻣﺪﺭﻛﺎً‬ ‫ﻟﻼﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻨﺸﺄﺗﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮﻩ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ .‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ‪ ،‬ﺟﺎء ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺑﺈﺟﺮﺍﺋﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﻭﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ )ﺍﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ(‪.‬‬ ‫ﻳﻬﺪﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ‬ ‫ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺳﻮﺍء ﺍﻛﺎﻧﻮﺍ ﺟﺰءﺍً ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﻳﻦ‬ ‫ﺑﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‪ .‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﺳﺘﻨﺪ ﺍﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺗﻤﻮﺯ ‪ ٢٠١٠-‬ﻭﺍﻟﻰ ﺍﻳﻠﻮﻝ ‪.٢٠١٠ -‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﺩﺍﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻘﺪ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺮﺍء ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﻘﺔ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ‪ ،‬ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻷﻣﻨﺎء ﺍﻟﻌﺎﻣﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻥ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﺍ ﻭﻣﻮﻇﻔﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻤﺜﻠﻮﺍ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ‪ ،‬ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺤﺎﻣﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺳﻌﻴﺎً ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺗﺼﻮﺭ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﻋﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪.‬‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﺩﺍﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‬ ‫ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‪ -‬ﻓﻲ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ‪ -‬ﻭﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻷﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻊ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‬ ‫ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﺘﻀﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻘﻊ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻹﺧﺘﻼﻑ ﻣﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﻭﺫﻫﻨﻴﺎﺕ ﻭﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻟﻜﻔﺎﻟﺔ ﺩﻳﻤﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻭﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ )ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ(‬ ‫ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺇﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﻭﺍﻟﺮﺅﺱ‬

‫‪٥۷‬‬


‫ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺈﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺈﻛﺴﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﻭﺍﻥ ﺗﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺍﺑﺘﺪﺍ ًء ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻮﻻﺩﺓ ﺗﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻗﺎﺋﻢ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺳﻦ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻭﺗﻌﺪﻳﻞ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻭﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻭﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺟﺎءﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﺘﻌﻜﺲ ﺇﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪﻫﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﻣﻘﺘﺮﺣﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑـ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ﺑﺪﻳﻼ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻨﺪ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻞ‬ ‫‪ -١‬ﺁﻟﻴﺔ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻗﺎﺋﻢ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺁﻟﻴﺔ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺃﻭ ﺑﻠﻮﺭﺓ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻗﺎﺋﻢ‪.‬‬ ‫" ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﺟﺪﻳﺪ "‬ ‫" ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻭﺿﻊ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺭﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ‬ ‫ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﻨﻌﻜﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ "‬ ‫" ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ "‬ ‫ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺃﻭ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺯﻣﻨﻲ ﻗﺼﻴﺮ‪ ،‬ﻭﺑﺼﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺑﻜﺜﺮﺓ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ .‬ﺇﻥ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻄﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻯ ﻭﺩﻭﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﺘﻨﺎﻗﻀﻪ ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﺇﻋﻄﺎء ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺇﻓﺮﺍﺯ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺘﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﻭﻭﺍﺟﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﺮﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻧﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩ ﻧﻲ ‪.‬‬ ‫" ﻧﺤﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﺨﺒﻂ ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻨﺪ ﻭﺿﻊ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ "‬ ‫" ﻧﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺗﻨﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ " ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺁﺧﺮ " ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﻜﻠﻒ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺸﻘﺔ ﺭﺻﺪ‬

‫‪٥۸‬‬


‫ﺇﺑﺘﺪﺍء "‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻨﺎﻭﻝ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﺆﺩﻱ ﺩﻭﺭﻧﺎ ﺑﺘﻔﺎﺩﻱ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ‬ ‫ً‬ ‫" ﻧﺤﻦ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻧﺴﺘﺴﻬﻞ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺘﻨﺎﺳﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﻤﻴﺰﺍﺗﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻀﻊ‬ ‫ﺃﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻛﺄﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ‪ ...‬ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻛﻞ‬ ‫ﺍﻧﻮﺍﻋﻬﺎ‪ ،‬ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ "‬ ‫ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻝ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻬﺞ ﻣﻘﻨﻦ ﻭﺛﺎﺑﺖ ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ .‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ‪ ،‬ﻳﺸﺎﺭ ً‬ ‫ﻣﺜﻼ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩﻩ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ‬ ‫‪ ٢٠٠٣‬ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﻨﻪ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً ﻟﻢ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻄﻊ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺩﺭﻭﺑﺎً ﻋﺪﺓ‪ً -‬‬ ‫ﺟﻴﺌﺔ‬ ‫ﻭﺫﻫﺎﺑﺎً‪ -‬ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﻣﻨﻪ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬ ‫" ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‪ ،‬ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻬﺞ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻣﻘﻨﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ‪ ،‬ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ‬ ‫ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ‪ ،‬ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ "‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻬﺞ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻣﻘﻨﻦ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻏﺎﻳﺘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‪ ،‬ﻣﻦ ﺃﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻌﺪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻟﺐ‬ ‫ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ‪ .‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ‪ ،‬ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺪﺓ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺗﺮﺍﻓﻖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‬ ‫ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻘﻨﻦ ﺃﻭ ﺩﻟﻴﻞ ﻣﻠﺰﻡ ﻳﻮﺿﺢ ﺁﻟﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺎءﺕ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﺘﺆﻛﺪ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ‪.‬‬ ‫" ﻧﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﻘﻮﻧﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ "‬ ‫" ﻧﺸﺘﻐﻞ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺩﻟﻴﻠﻨﺎ "‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺭﻓﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻭﺑﺪﺍﺋﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻐﺰﻳﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺿﺮﻭﺭﻭﺓ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﻬﺎ‬

‫‪٥۹‬‬


‫ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﻣﺴﻮﺩﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻌﻜﺲ ﻭﺗﺠﺴﺪ‬ ‫ﺍﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﻬﺎ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻗﺒﻞ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ‪.‬‬ ‫" ﺍﻻﺻﻞ ﺍﻥ ﺗﺆﺩﻱ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺩﻭﺭﺍً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﻳﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻻﻭﻝ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ "‬ ‫" ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻒ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺍﻟﻴﻪ‪،‬‬ ‫ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻄﺮ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻰ ﺑﺬﻝ ﺟﻬﺪ ﻭﻭﻗﺖ ﻣﻀﺎﻋﻒ ﻹﺩﺭﺍﻙ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﻏﺎﻳﺔ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ "‬ ‫" ﺑﺎﻷﻏﻠﺐ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺭﺅﻳﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻻ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻬﺪﻑ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ‪ ،‬ﻧﺤﻦ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ "‬ ‫" ﻧﻌﻢ‪ ،‬ﻣﺮﺕ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻫﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻌﺪ ﺩﻭﻥ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ "‪.‬‬ ‫" ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺘﻲ‪ ،‬ﻃﺒﻌﺎً ﻛﻨﺖ ﺍﺭﻓﺾ ﺍﻱ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻮﻧﻲ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺪﻡ‬ ‫ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﺟﺪﻳﺔ ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻣﺎ ﺇﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ "‬ ‫" ﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻭﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ "‬ ‫ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺍﺕ ﺍﻻﻳﻀﺎﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺷﺮﺡ ﺗﻔﺼﻴﻠﻲ ﻟﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺴﺎﻫﻢ ‪ -‬ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ‪ -‬ﺑﺮﻓﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺑﺮﺅﻳﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻷﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﺣﻜﻤﺘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‪.‬‬ ‫" ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻧﺎ‪ ،‬ﻛﻨﺎ ﻣﺜﺎﻝ ﻳﺤﺘﺬﺍ ﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺍﺕ‬ ‫ﺍﻻﻳﻀﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻘﺔ ﻟﻜﻞ ﻧﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ "‬ ‫ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻛﻀﺎﺑﻂ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‬ ‫ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﻙ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻭﺿﺎﺑﻂ ﺃﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺑﻤﻨﺘﺞ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻳﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺷﻜﻠﻪ ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﻪ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪.‬‬ ‫" ﻧﺤﻦ ﻛﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻣﻌﻴﺎﺭﻧﺎ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ"‬ ‫" ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻣﻲ ﺍﻻﺳﺎﺳﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺣﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ "‬ ‫" ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻳﻔﺘﺮﺽ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﻋﻠﻰ‪ ...‬ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻫﺮﻣﻲ ﻟﻠﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ "‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﻭﺍﻥ ﺍﻛﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﺍﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻋﺪﺓ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﺘﺠﻠﻰ‬

‫‪٦۰‬‬


‫ﻓﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻬﺎ ﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﺟﺎءﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) ‪ ( ٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻟﺘﻌﻄﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻭ ﺣﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﺟﺎء ﻣﻔﻴﺪﺍً ﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭﻗﻴﻮﺩ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺗﻔﺘﺮﺽ ﺍﻥ ﺗﺤﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﺎﺳﺔ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎ ًء ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺈﺗﺨﺎﺫ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺍﻭ ﺻﺮﻑ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺟﻴﻞ‪.‬‬ ‫ﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﻮﻝ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺻﺪﻭﺭ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺑﺤﻴﺚ ﺳﺎﺩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻟﺪﻯ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﻭﺿﻮﺡ ﺁﻟﻴﺔ ﺗﻘﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ���ﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻳﻌﺰﺯ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ‬ ‫ﻏﻴﺎﺏ ) ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺁﻟﻴﺔ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪.‬‬ ‫ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﺈﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺗﺄﻗﻴﺖ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ )ﻭﺗﺒﺎﻋﺎً ﻏﻴﺎﺏ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ( ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺑﻘﺎء ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺘﺄﻗﻴﺖ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ‬ ‫ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﻣﺜﺎﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻞ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺘﺄﻗﻴﺖ ﻣﻨﺬ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ -١٩٧٦‬ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ .١٩٩٦‬ﺍﺫﺍً ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﺎﻗﻢ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺗﻌﺮﺽ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) ‪ ( ٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻠﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﻨﻈﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻻﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬

‫‪ -٢‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺟﺎء ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻟﻴﻌﻜﺲ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ )ﻗﺒﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ(‬ ‫ﻭﺍﻟﻼﺣﻘﺔ )ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ( ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﺷﻜﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﻮﺟﻪ ﻭﺍﺿﺢ ﺟﻠﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻳﺆﻛﺪ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻹﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﺗﻤﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺇﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺩﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺁﺧﺬﻳﻦ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﺑﺈﻗﺘﺼﺎﺭ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻭﻣﻘﺘﺼﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻗﺎﺻﺮﺍً‪ .‬ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٩‬ﺃ‪ (٧/‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺭﻗﻢ )‪ (١٢‬ﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٩٢‬ﻋﻠﻰ ﺍﻥ " ﺍﻟﻄﻌﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﺘﻀﺮﺭ ﺑﻄﻠﺐ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻭ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ "‪.‬‬ ‫" ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﺩﻭﺭﺍً ﺟﻴ ًﺪﺍً ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ "‬

‫‪٦۱‬‬


‫" ﺇﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺟﺪﻭﻯ ﻋﺎﻟﻴﺔ "‬ ‫" ﻻ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ "‬ ‫" ﺍﺫﺍ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺳﻮﺍء ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺍﻭ ﺍﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻳﺒﻄﻞ "‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻻﺧﺮ‪ ،‬ﺇﺭﺗﺄﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﺃﻥ ﺇﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﻳﻌﺪ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﻓﻬﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺮﺗﺒﻂ‬ ‫ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫" ﺍﻥ ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺳﺘﻀﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻦ‪ ،‬ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻤﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎء ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﻧﺸﻮء ﻭﺿﻊ ﺣﺎﻟﺔ ﻟﻦ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ "‬ ‫" ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺗﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﻪ ﻭﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺘﻬﺎ "‬ ‫" ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً‪ ...‬ﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻻﻥ ﻟﻢ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﻬﺎ "‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ )ﻗﺒﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻻﺻﺪﺍﺭ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻨﺸﺮ(‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺟﺎءﺕ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ‬ ‫ﻟﺘﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻳﻌﺪ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﻫﻮ ﺑﺄﺩﺍﺋﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ‬ ‫ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺇﻛﺴﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻻﺻﺪﺍﺭ‪.‬‬ ‫" ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻣﺪﺭﻛﺔ ﺃﻥ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻣﺔ ‪ -‬ﺍﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺪﻭﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ -‬ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﻴﻤﺔ "‬ ‫" ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻥ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﺻﻞ ﺍﻥ ﻻ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ‬ ‫ﺑﺄﻥ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻗﺪ ﻃﺒﻘﺖ"‬ ‫ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﺃﻥ ﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ )ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ(‬ ‫ﻟﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻹﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﺗﺤﺪﻳﺚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺩﻭﺭ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﺳﺎﺑﻖ ﻭﻻﺣﻖ ﻓﻲ ﺿﻤﺎﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ‪ ،‬ﺍﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﺾ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻧﺸﺎء ﻫﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺟﻬﺔ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻭﻗﺎﺋﻴﺔ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ‪ " .‬ﻻ ﻟﺴﺖ ﻣﻌﻬﺎ‪ ،‬ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﻛﺜﺮﺗﻬﺎ ﺃﻣﺮﻏﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ"‪" ،‬ﻣﻀﻴﻌﺔ ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻬﺪ"‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﺻﻼ ﺑﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﺑﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ "‬ ‫"ﺍﻷﺻﺢ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ‬ ‫‪ -٣‬ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺼﻮﺹ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ :‬ﻭﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣/٣‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬

‫‪٦۲‬‬


‫ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٥٤‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ )ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ‪ ٣ ...‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻷﺏ ﻣﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ(‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺔ ﺑﺄﺟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺢ ﺟﻨﺴﻴﺘﻬﺎ ﻻﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ً‬ ‫ﺭﺟﺎﻻ ﻭﻧﺴﺎءﺍً(‬ ‫ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ) ‪ (٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ‪ ٨٧‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻔﻞ ﺣﻘﻮﻗﺎً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﻴﻦ )‬ ‫ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺗﻘﺮﺭ ﻣﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﻓﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ) ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ( ﻓﺈﻥ ﺗﻔﻮﻳﻀﻪ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‬ ‫ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ .‬ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﺗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‬ ‫ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻧﺴﺠﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﺘﻤﺎﺷﻴﺎً ﻣﻊ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٧‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ "ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻄﺮﻑ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺞ ﺑﻨﺼﻮﺹ ﻗﺎﻧﻮﻧﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻛﻤﺒﺮﺭ ﻹﺧﻔﺎﻗﻪ ﻓﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‬ ‫ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺓ"‪ ،‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺗﻜﺮﻳﺴﺎً ﻭﺗﻌﺰﻳﺰﺍً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺮﺍﺗﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻧﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻭﺟﺐ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺗﺴﻤﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.٨٨‬‬ ‫ﻭﻛﻤﺎ ﺍﺷﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ‬ ‫ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ْ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ )ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ( ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻋﻨﺪ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻣﺔ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ )ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻐﺎء ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ(‪ .‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ‪ ،‬ﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻭﺩﻭﺭ ﻭﻣﻮﻗﻊ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﻟﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺘﻀﻤﻴﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ )ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﺤﻔﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ(‬ ‫ﻭﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺭﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﺋﻢ ﻣﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫" ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻳﺮﺑﻚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﻦ ﻭﻗﻀﺎﺓ‪ ،‬ﻭﺣﺘﻰ‬ ‫ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ"‬ ‫" ﻫﻞ ﻳﺪﺭﻛﻮﺍ ﺣﺘ��� ﺍﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﺳﻤﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ! "‬ ‫ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ ‫‪ ٨٧‬ﻡ)‪ ( ٦‬ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺃﺭﺩﻧﻲ‪" :‬ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻻ ﺗﻤﻴﺰ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻭﺃﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﻦ"‬ ‫‪ ٨٨‬ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﻟﺴﻨﻬﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻹﻧﺤﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺠﻠﺔ ﺇﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻔﺨﺮﻱ ﺍﻷﻭﻝ ‪ ،١٩٩٥‬ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﺹ‪.(٣٠٧) .‬‬

‫‪٦۳‬‬


‫ﺇﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‪ ،‬ﻳﻌﻨﻲ ﻭﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻨﺴﻬﻢ ﻷﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺟﻨﺴﻴﻦ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪ ،‬ﻭﻣﻦ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺇﺩﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﻣﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻛﻔﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﺰ‪ ،‬ﻓﺴﺎﻭﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ‬ ‫ﻭﺇﻥ ﺇﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﻦ‪ .‬ﻭﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ "ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ" ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻧﺼﻮﺹ ﺗﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻓﺈﻧﻪ ﻳُﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﺟﺐ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺑﺤﺪﻩ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪ .‬ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴ ٍﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﺒُﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ )ﺳﻴﺪﺍﻭ(‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺻﺪﺭﺕ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ ١٩٧٩‬ﻭﺻﺎﺩﻗﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ ، ١٩٩٢‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺗﺐ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎُ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻻﺭﺩﻥ ﺑﺘﻌﺪﻳﻞ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫" ﺍﻥ ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻛﻔﺎﻟﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ"‬ ‫ﻭﺍﺿﺢ –ﺗﻤﺎﺷﻴﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪ -‬ﻧﺤﻮ ﺭﻓﻊ‬ ‫ﺣﻜﻮﻣﻲ‬ ‫ﺟﺎء ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻟﻴﻌﻜﺲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﻮﺟ ٍﻪ‬ ‫ًٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻛﻞ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻨﺴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺗﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﻋﺎﻯ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪.‬‬ ‫" ﺑﺪﻙ ﺗﺄﺧﺬﻱ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ‪ ...‬ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﺠﺎﻭﺏ ﺣﻘﻴﻘﺔ "‬ ‫" ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻛﺪ ﻓﻲ ﻋﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً‬ ‫ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻋﻨﺼﺮ ﻓﻌﺎﻝ ﻭﻣﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬ﻭﺗﺮﺟﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ"‪.‬‬ ‫" ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ‪ ،‬ﺗﻤﺖ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ‬ ‫ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ "‬ ‫ﺍﻳﻀﺎً ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻧﻪ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻻﺛﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻟﻔﺖ ﺇﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ‬ ‫ﺫﻛﻮﺭﻳﺔ ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﺠﻮﺓ ﺟﻨﺪﺭﻳﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﻭﻟ ٍﺔ ﻋﻤﺎﺩﻫﺎ ﺍﻻﻭﻝ "ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ"‪ .‬ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ‪ ،‬ﻛﺎﻥ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻴﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﺪﺭﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﺻﻮﺭ ﻟﻠﺘﻤﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ‪ ،‬ﺑﻘﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺑﻘﺎء ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ٍ‬

‫‪٦٤‬‬


‫ﻗﺎﺋﻤﺎً‪ .‬ﺟﺎءﺕ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﺘﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺘﻠﺨﺺ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺿﻌﻒ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻨﻮﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺿﻌﻒ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ‬

‫ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﺘﻔﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻌﺖ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ ﻷﻧﻪ ﺟﺎء ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ‪ .‬ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﺩ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺧﺼﺎﺋﺼﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺍﻥ‬ ‫ﻣﺘﺒﺎﺩﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﺑﺎﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ‬ ‫ﻧﻘﺎﺵ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻧﺘﺎﺝ ٍ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻚ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﻫﻠﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﻧﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻟﻴﺪﺍً‬ ‫ﻭﻃﻨﻲ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲٍ ﻳﻌﻜﺲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﺤﻮﺍﺭ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬ ٍﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ‪ ،‬ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺍﻟﻰ ﻣﺪﻯ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻛﺎﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﺃﻳﻀﺎً ﺳﻌﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺍﻟﻰ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﻭﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﺳﺎﺩ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ‪ ....‬ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻋﺪﺍﺩﻫﺎ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺧﺮﻭﺝ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻭﺿﻮﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﺍﻭ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ‪.‬‬ ‫" ﻏﺮﺑﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ "‬ ‫" ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ"‬ ‫" ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻗﻮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺍً‪ ،‬ﺍﻻﻥ ﻟﻼﺳﻒ ﺩﻭﺭﻧﺎ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ ﺳﻮﺍء ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺮﺍﺡ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ"‬ ‫" ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‪ ،‬ﻧﺎﺩﺭﺍً ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﻪ ﺑﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻭﺇﺳﺘﺸﺎﺭﺗﻨﺎ"‬

‫‪٦٥‬‬


‫ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴ ٍﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﺟﺎءﺕ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻟﺘﺆﻛﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﻋﻘﺪ ﻟﻘﺎءﺍﺕ ﺣﻮﺍﺭﻳﺔ ﻋﺎﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻹﺑﺪﺍء ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺑﺈﻧﺸﺎء ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺃﺭﺍء‬ ‫ﻭﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺣﻮﻝ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻮﻥ ﺑﺄﻥ " ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ‬ ‫ﺗﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺮﺅﻯ ﻭﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻄﻐﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ"‪ .‬ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴ ٍﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻨﺪ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻬﻢ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺳﻤﺎﻉ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺟﺎءﺕ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻟﺘﻌﻜﺲ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺸﻜﻠﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻟﻴﺎﺕ‪ ":‬ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻟﻠﺪﻳﻮﺍﻥ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﻘﺮﺃ ﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﺸﻌﺮﺑﺄﻧﻬﻢ ﺑﻴﺎﺧﺪﻭﻫﺎ ﺑﺠﺪﻳﺔ"‪.‬‬ ‫" ﻛﻠﻬﺎ ﺍﻣﻮﺭ ﻭﻫﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺟﺪﻳﺔ‪.....‬ﺇﻧﺸﺎءﺍﷲ ﻧﺘﻄﻮﺭ!"‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻞ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻫﻮ ﻭﻟﻴﺪ ﺑﻴﺌﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎً ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﺩ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﺎﺋﺺ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻪ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﺍﺷﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻨﺎ ﺣﻮﻝ ﻭﺍﻗﻊ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺻﻮﻻ ﻹﻳﺠﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺎ ﻟﻦ ﻳﺘﻮﺍءﻡ ﻣﻊ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻭﺍﻟﺴﻠﻴﻢ‬ ‫ﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﻮﺿﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺼﻌﺐ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺣﻠﻮﻝ ﻟﻺﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ّ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ﻓﻲ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻻﺳﻠﻮﺏ‪ ،‬ﻧﻌﺎﻭﺩ ﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺼﺎﻏﺎً ﺑﻠﻐﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ‬ ‫ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻭﻣﺄﻟﻮﻓﺔ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺑﺄﺑﺴﻂ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﺑﻤـﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻓﻬﻢ ﻭﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻔﻞ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻪ ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﺳﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﺟﺎء ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻟﻴﻌﻜﺲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺠﻮء‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻋﻦ ﻟﻐﺎﺕ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺃﻭ ﺇﻓﺮﺍﺯﻫﺎ ﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ )ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻭ ﺇﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ( ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺑﺎﻙ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺳﻮﺍء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﻓﺮﺍﺩ‪.‬‬ ‫" ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻯ ﺍﻥ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ"‪.‬‬ ‫" ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻌﻴﻦ‬ ‫ﻧﻠﺠﺄ ﻷﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺘﺮﺟﻤﻪ ﻭﺗﻘﺪﻣﻪ "‬ ‫" ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻟﻔﺎﻅ ﻣﻄﺎﻃﺔ ﻋﺎﻣﺔ ‪ ...‬ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ "‬

‫‪٦٦‬‬


‫" ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻛﻴﻜﺔ ﻻﻧﻪ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻤﻞ ﻣﺘﺮﺍﺑﻄﺔ "‬ ‫"ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﻤﺮﺭ ﺍﺛﻨﺎء ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ"‬ ‫" ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﺔ ﺗﻤﺮﺭ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺍﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺍﻭ ﻭﺍﺿﺤﺔ"‪.‬‬

‫‪٦۷‬‬


‫ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﺘﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﻭﻛﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺴﻮﺩﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻣﻘﺘﺮﺡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻟﺐ ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺼﻨﻊ‪.‬‬ ‫ﺟﺎءﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﺘﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺘﻌﻴﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ )ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ(‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ‪ ،‬ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﺍﻛﺘﺴﺒﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻣﻊ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺛﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﺠﻮﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻻ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻛﻔﻦ ﻭﻋﻠﻢ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺣﻬﺎ ﻛﻠﻴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﻗﺪﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻊ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻻ ﺗﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ‬ ‫ﻧﻬﺞ ﺛﺎﺑﺖ ﻣﻘﻨﻦ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻛﻌﻠﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻌﺮﻑ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻢ‬ ‫ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺣﺪﻭﺙ ﺗﻄﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻛﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﻏﺒﺘﻬﻢ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺭﻳﺐ‬ ‫ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻭﺃﺷﺎﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻫﻢ ﺑﺄﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻬﺞ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻣﻘﻨﻦ‬ ‫ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻳﺸﻜﻞ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻭﺃﺳﺎﺳﺎً ﻣﺘﻴﻨﺎً ﻟﻌﻤﻠﻬﻢ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺬﻳﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ‪.‬‬ ‫" ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻨﺎﻁ ﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻻﻫﻤﻴﺔ ﺑﺄﺷﺨﺎﺹ ﺫﻭﻱ ﻛﻔﺎءﺓ ﻭﺧﺒﺮﺓ ﻭﻗﺪﺭﺓ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ "‬ ‫"ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺠﺰ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ ،‬ﻭﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺇﺳﺘﻘﻄﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ‪ ،‬ﻻﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﻭﺗﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ"‬ ‫" ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺼﻘﻞ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ‪ .‬ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺎ ﻧﻌﺮﻓﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻮﺿﻊ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ﻋﻠﻢ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺴﻤﻴﻪ ﺧﺒﺮﺓ ﻣﻜﺘﺴﺒﺔ‪ ،‬ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ‬ ‫ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻣﻬﺎﺭﺍﺗﻨﺎ "‬

‫‪٦۸‬‬


‫ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻷﺭﺷﻔﺔ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﻤﻨﻬﺞ ﻷﺭﺷﻔﺔ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺂﻟﻴﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻣﺔ ﺑﻨﻮﺍﺑﻪ ﻭﺍﻋﻴﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺟﻬ ٍﺔ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺣﺘﻤﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﺣﺚ ﻭﻣﻬﺘﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﺳﻮﺍء ﻓﻲ‬ ‫ﺗﻤﻜﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﻛﻞ ٍ‬ ‫ﺇﻋﺪﺍﺩﻩ ﺃﻭ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺃﻭ ﺭﻓﻀﻪ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ‪ .‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ‪ ،‬ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﺟﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻻﺭﺷﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ‪.‬‬ ‫" ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺭﺷﻔﺔ ﻻﻋﻤﺎﻝ ﻭﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟﻐﺮﺽ‪ .‬ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻜﺮﺗﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ‪ .‬ﻟﺬﻟﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋﻀﺎء ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻴﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﻴﻨﻮﻥ ﺑﺄﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻭﺗﺪﺍﺭﺳﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ "‪.‬‬ ‫" ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺷﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ "‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺮﻓﻘﺎ ﻣﻌﻪ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﻪ ﻓﻘﻂ‪ ،،‬ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﺛﻨﺎء ﻧﻴﺎﺑﺘﻲ ﺃﻱ‬ ‫" ﻳﺼﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻹﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ "‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻧﻮﺻﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ‬ ‫‪ -١‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺳﺴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻋﻤﻞ "ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺍﺿﺤﺔ ً ﻟﻌﻤﻠﻴﺘﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮﺍ‬ ‫ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻣﻘﻨﻦ ﻳﻀﻊ‬ ‫ً‬ ‫ﻧﻬﺞ ٍ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ" ﺑﺈﻳﺠﺎﺩ ٍ‬ ‫ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻧﻘﺘﺮﺡ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﺍﻟﺒﺪء ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ "ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻹﺻﻼﺡ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ"‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﺒﺎﺩﻯء ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ -‬ﺇﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ) ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ( ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﺮﺟﻌﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ‬ ‫ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎء ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ -‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻟﻜﻔﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺇﻧﺸﺎء ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﺭﻓﺪﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺟﻢ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻠﻢ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺎﺕ‬ ‫ٍ‬ ‫ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‪ ،‬ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺈﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻬﻢ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘ���ﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪.‬‬

‫‪٦۹‬‬


‫‪ -٤‬ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺒﺪﺃ "ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ" ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺭﻛﻴﺰ ًﺓ ﻭﻣﻘﻮﻣﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﺧﺮ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ﺿﻤﺎﻧﺔ‬ ‫ﺗﻘﻴﺪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤٌﻨﻈﻤﺔ ﻹﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﻤﺎ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ‬ ‫ُ‬ ‫ﺗﻜﻔﻞ ﻋﺪﻡ "ﺗﻐﻮﻝ" ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ‪ .‬ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺍﻟﻴﻪ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻻﺭﺩﻧﻲ ﻳﻌﺪ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﺇﻋﻄﺎء ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻼﺯﻡ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺟﺒﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﺿﺮﻭﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﻧﺴﺠﺎﻡ ﻭﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻜﺎﻡ ﺳﻮﺍء ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺫﺍﺗﻪ ﺃﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ "ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺍﺕ ﺍﻹﻳﻀﺎﺣﻴﺔ" ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﺮﻓﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺑﺮﺅﻳﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻷﺑﻌﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﻨﺺ ﻭﺣﻜﻤﺘﻪ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ‪.‬‬ ‫‪ -٧‬ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻘﻀﻴﺔ "ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ" ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺗﺤﺪﻳﺎً ﺣﻘﻴﻘﺎً ﻳﺘﺮﻙ ﺃﺛﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ‬ ‫ﻭﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٨‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺸﺎء ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻣﻬﻤﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪﺃ " ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ "‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺄﺩﺍﺋﻬﺎ ﻟﺪﻭﺭﻫﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٩‬ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻴﺔ ﻛـﺂﻟﻴﺔ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﻀﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﻨﻬﺞ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﺷﺮﺍﻙ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ )ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ‪ ،(....‬ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﻴﻦ؛ ﻓﻲ‬ ‫ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻻﻣﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎءﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﺪﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻳﻜﻔﻞ ﺃﻥ ﺗﻮﻟﺪ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻤﺜﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻻﻣﺜﻞ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺪﺭﺱ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻗﺎﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -١١‬ﺑﻨﺎء ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻣﺎ ﻳﺼﺪﺭ ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺩ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ‪ -‬ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‪-‬‬ ‫ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺃﻭ ﺭﺻﺪ ﻣﺴﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻻﺧﻔﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺮﺍﻓﻖ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﺎﻯ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺸﺎﺭﻛﻲ‪.‬‬ ‫‪ -١٢‬ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺇﺩﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ )ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺃﻣﺔ (‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻭﺭﻓﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ )‬ ‫ﺭﺟﺎﻻ ﻭﻧﺴﺎ ًء( ﺑﺎﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﺤﺴﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻣﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺇﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -١٣‬ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﺃﻭﺿﺎﻋﺎً ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺰﺯ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬

‫‪۷۰‬‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‬


‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻷﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻵﺧﺮ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﺑﺤﺴﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻭﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻭﺭﺍء ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺳﻴﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﻐﻄﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻋﻼﻩ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﺳﻴﺘﻢ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ،٢٠١٠‬ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ،١٩٥٤‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ‬ ‫ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ،٢٠٠٩‬ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﻘﺴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﺼﻮﻝ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻳﺨﺼﺺ ﻛﻞ ﻓﺼﻞ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻜﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٥٤‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‪.‬‬

‫‪۷۳‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻹﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠١٠‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﺄﺻﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻤﻴﺔ ﻟﻤﺪﻯ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺗﻘﺘﻀﻲ‬ ‫ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ .‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺛﻢ ﻧﻼﺣﻆ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻭﺣﺴﺎﺳﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻷﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺻﺪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺄﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻷﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻛﺄﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻡ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ )ﺍﻟﻤﻠﻚ( ﻛﺈﺟﺮﺍء ﻳﻠﻲ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ ‪ .١‬ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻺﺻﺪﺍﺭ ﻻ‬ ‫ﻳﻬﻤﻨﺎ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺈﺟﺮﺍء‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ‪ ٢‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻮﺟﺰﺓ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻻ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻭﻳﺪﻝ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﺳﻢ ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻭﺻﺮﻳﺤﺎً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩﻫﺎ )‪ (٥٣٢‬ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫‪ ، ٢٠١٠/٥/١٩‬ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﻢ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻭﺭﻗﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺳﻨﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ‬ ‫ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﺴﻠﺴﻠﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ‬ ‫‪١‬‬

‫‪٢‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻳﺄﻣﺮ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﻻ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ(‪.‬‬ ‫ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺰ ًء ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪.‬‬

‫‪۷٤‬‬


‫ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻢ ﻭﺿﻌﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً‬ ‫ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ .٢٠١٠٣‬ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻣﺤﻞ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺭﻗﻢ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻳﻨﺴﺐ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ؛ ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻜﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻗﺪ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻀﻔﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺟﺎءﺕ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻫﻲ ﻟﺠﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ )ﻡ ‪ (١/٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ) ﻡ ‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫)ﻧﺤﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺑﻨﺎ ًء‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ٢٠١٠/٥ /١٨‬ﻧﺼﺎﺩﻕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻵﺗﻲ ﻭﻧﺄﻣﺮ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻭﺇﺿﺎﻓﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ(‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺪ ﺟﺎءﺕ ﻣﺘﻔﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔﺖ ﻟﻠﻨﻈﺮ‬ ‫ﺃﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻟﺰﻭﻡ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻠﺰﻡ‪ ،‬ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺟﺐ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬

‫‪٣‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٠١٠٢‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٣٠٥‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫‪ ٠١٠٢/٥/٩١‬ﺹ ‪.٨٣٩٢‬‬

‫‪۷٥‬‬


‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ؛ ﻭﺗﺪﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺪ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻭﻣﻮﺣﺪﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪ ...) :‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ (...٢٠١٠/٥/١٨‬ﻭﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ :‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ؛ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺤﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‪ .٤‬ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ‪ ،٥‬ﻓﺈﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺻﺎﺋﻎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ؟‪.‬‬ ‫)ﺃ( ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ :‬ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻡ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﺍﻧﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺁﺧﺮ‪.٦‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻧﺠﺪ ﺍﻧﻪ ﺃﺷﺎﺭ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺃﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫)‪ (٢‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪ :‬ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺇﻟﻐﺎءﻫﺎ‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﻩ ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺿﺔ ﻛﺄﻥ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺗﻠﻐﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪ ﻧﺺ‬ ‫ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺑﺈﻟﻐﺎء ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٣٤‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠١‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٣‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪ ) :‬ﻳﻠﻐﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ ) ‪ (٣٤‬ﻟﺴﻨﺔ )‪ (٢٠٠١‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ (‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻐﺎﺓ ﺟﺎء ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻠﻐﻲ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪.‬‬ ‫)‪ (٣‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‪ :‬ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻛﺄﻥ ﻳﺤﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺣﺴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫‪٤‬‬ ‫‪٥‬‬ ‫‪٦‬‬

‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻤﻬﺪﺓ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﺭﺿﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢/٣٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺧﺮ(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢/٤٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﺴﺮﻱ‬ ‫ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ"‪ "٣٩‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ(‪.‬‬

‫‪۷٦‬‬


‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺣﺎﻻﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺼﻞ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻟﻠﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻒ ﺍﻹﺣﺎﻻﺕ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ‪ ،٧‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﺪﻡ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫)‪ ،٨(٦٧‬ﻭﺃﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺫﻟﻚ؛ ّ‬ ‫ﻭﺇﻻ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎء ﻓﻴﻬﺎ‪) :‬ﺗﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺩﻭﺍﺋﺮ‬ ‫ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻳﺨﺼﺺ ﻣﻘﻌﺪ ﻧﻴﺎﺑﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺼﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ(‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺟﺎﻭﺯ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺩﻭﺍﺋﺮﻫﺎ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﻋﻼﻩ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻟﻪ ﺃﺳﺎﺳﺎً‬ ‫ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﺃﻋﻼﻩ ﺍﻗﻞ ﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٢‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ ‪ ٣٤‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ .٢٠٠١٩‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﺟﺪﻯ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﻀﻤﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺃﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻠﺤﻖ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪(٦٧‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎء ﻓﻴﻬﺎ‪) :‬ﻳﺼﺪﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ‬ ‫ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪ .‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﻭﺿﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺤﺪﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﻧﺼﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﻮﺯﻳﺮ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺃ‪ ٢/‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎء ﻓﻴﻬﺎ‪) :‬ﻳﺤﻖ ﻷﻱ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻃﻠﺐ ﺧﻄﻲ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻠﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﻌﺰﺯﺍً ﺑﻮﺛﺎﺋﻖ ﺛﺒﻮﺗﻴﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ(‪.‬‬ ‫‪٧‬‬

‫‪٨‬‬

‫‪٩‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٥٢‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ‪ .٢٠١٠/٣٤‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﺗﻘﺴﻢ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻜﻞ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺼﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ(‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﻣﻨﺘﺨﺒﻴﻦ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎ ﻋﺎﻣﺎ ﺳﺮﻳﺎ ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺍ ﻭﻓﺎﻗﺎ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﻳﻜﻔﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ -١:‬ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ‪ -٢‬ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ‪ -٣‬ﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﺑﺜﻴﻦ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٥٢‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ‪ ٢٠٠١ /٣٤‬ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪.‬‬

‫‪۷۷‬‬


‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺃ‪٢/‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٥٢‬ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺃ‪ ٢/‬ﺟﺎءﺕ ﻛﻨﺺ ﺧﺎﺹ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﻭﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٢‬ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﻌﺪ ﻧﺼﺎً‬ ‫ﻋﺎﻣﺎً ﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ‪ .‬ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺄﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻨﺪ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﻨﺎﺩ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪/٥‬ﺃ‪ (٢/‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٥٢‬ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﺧﺮﻭﺟﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻭﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٢‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﺭﻗﻢ ‪ ٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ )‪ ...‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺃ‪.(...... ٢/‬‬ ‫)‪ (٤‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ؛ ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺗﺄﺗﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻡ‬ ‫ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻣﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺣﺪﺩﻫﺎ‬ ‫ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‬ ‫ﻣﻜﻠﻔﻮﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠١٠‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻭﺭﺻﺪﻫﺎ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻋﺎﻡ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻟﻜﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -١‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻭﻛﻤﺎ ﺳﻠﻔﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺟﺎء ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺤﺪﺩ ﻳﺒﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺑﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ‪ ،‬ﻭﺣﺴﻦ ﻓﻌﻞ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺇﻳﺮﺍﺩﻩ ﻃﺒﻴﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﺎﻩ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺤﺪﺩ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﺳﻨﺪﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻪ‪.‬‬

‫‪۷۸‬‬


‫ﺏ‪ .‬ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻮﺟﺰﺓ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻛﻌﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻀﺒﻄﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﺴﻬﻞ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﺎﻩ ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﻪ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﻄﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﺳﻢ )ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺑﺄﻳﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﺎﻇﻤﺔ ﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﺎﻟﻐﺮﻑ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺴﺘﻘﻞ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ )ﺍﻻﺳﻢ‪ ،‬ﺍﻟﺮﻗﻢ ‪ ،‬ﺍﻟﺴﻨﺔ( ﻣﻌﺎً‬ ‫ﻭﺗﻨﺴﺐ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺳﻠﻴﻢ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﻓﻲ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻻ ﻣﺴﻤﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮﻩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠١٠‬‬ ‫ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪ ،‬ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺸﺘﻤﻼﺕ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﺃﻧﻬﺎ ﺟﺎءﺕ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺄﺧﺬ‬ ‫ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺴﺠﻞ ﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺮﺽ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻫﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١/٩٤‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﻫﻲ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺠﻬﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﻓﻘﺪ ﺟﺎءﺕ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪ .‬ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻫﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﻓﻴﻬﺎ‪ ... ) :‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‬ ‫ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ٢١/٥/١٨‬ﻧﺼﺎﺩﻕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻵﺗﻲ ﻭﻧﺄﻣﺮ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ(‪.‬‬

‫‪۷۹‬‬


‫‪ -٤‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﺎﺻﺮ‬ ‫ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺩ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺣﻜﻤﺎً ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻧﺺ‬ ‫ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺃﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻟﻨﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ‬ ‫ﻟﻠﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺢ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺪﻋﺖ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﻧﻔﺎﺫ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻮﺍءﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻼﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ‬ ‫ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﺈﻳﺮﺍﺩﻩ ﻧﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء‬ ‫ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻧﺠﺪ ﺳﻨﺪﺍً ﺁﺧﺮ ﻟﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﺑﻪ ﻓﻨﺠﺪﻫﺎ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﺎﺧﺐ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﻨﻔﺬﻩ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﺗﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻗﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﻳﺴﻬﻞ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﻗﻴﻖ‬ ‫ﻭﻣﻨﻀﺒﻂ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬

‫‪۸۰‬‬


‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺍﺗﺴﻢ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻳﺤﻘﻘﺎﻥ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺩ‬ ‫ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺺ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٣‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪:‬‬ ‫)ﻳﻠﻐﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ ‪ ٣٤‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠١‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ( ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﺗﻼﻓﻰ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺘﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻓﻀﻔﺎﺿﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻐﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺗﺮﺑﻚ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻊ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻟﻢ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺃﻱ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﻟﺠﺄ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﻭﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻓ ّﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٦٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ‬ ‫ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻻ ﺗﻔﻮﺽ ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺪ ﻓ ّﻮﺿﺖ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺿﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ‪٦٧‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻫﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺇﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩ ﺣﻜﻤﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻨﻪ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥١‬ﻣﻨﻪ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺑﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥٢‬ﻗﺪ ﻓﻮﺿﺖ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺑﻤﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ‪.‬‬

‫‪۸۱‬‬


‫ﻫـ‪ .‬ﺗﺒﻮﻳﺐ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺍﺗﺒﻊ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎً ﻣﻨﻄﻘﻴﺎً ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻭﺗﺒﻮﻳﺐ ﺃﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪:‬‬ ‫* ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺒﻮﻳﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎً‬ ‫ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﺜﻞ ﺣﻖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٤ ، ٣‬ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٦ ، ٥‬ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﺑﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (١٥-٧‬ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٢-١٧‬ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٣٨-٢١‬ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ‬ ‫ﻓﺮﺯ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٤٣-٣٩‬ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٤٩-٤٤‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‬ ‫)‪.(٥٤-٥‬‬ ‫* ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﺼﻼ ﻭﻳﺘﻢ‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪﻩ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺗﺒﺎﻋﺎً ‪.‬‬ ‫* ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﺴﻤﻰ ﻣﻮﺍﺩ )‪ (٤٥-١‬ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ‬ ‫)ﺃ ‪ ،‬ﺏ‪ (...،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺪ ﺧﺼﺺ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺧﺼﺺ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٥٤-٥‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ‪:‬‬ ‫*‬

‫ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻌﺪﻫﺎ‪.‬‬

‫*‬

‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻭﺭﺩ ﺣﻜﻤﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ١٠‬ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٦‬ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺿﻤﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪.‬‬

‫ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ؛ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳ���ﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١٦‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ‪ ٢٠١٠/٩‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺗﻌﻔﻰ ﺍﻻﺳﺘﺪﻋﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻤﻮﺟﺐ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﺑﻊ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﻴﻦ(‪.‬‬

‫‪۸۲‬‬


‫ﻭﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻤﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺩﻳﺒﺎﺟﺘﻪ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺑﻌﺾ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺗﺤﺪﻳﺪﻩ ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺂﺧﺬ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ؛‬ ‫ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻧﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺣﺴﺐ ﻭﺟﻬﺔ‬ ‫ﻧﻈﺮﻧﺎ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻋﺎﻣﺔ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﻓﻲ ﺛﺒﻮﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺇﻳﺮﺍﺩﻩ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺇﻳﻘﺎﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺄﺻﻞ ﻋﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺇﻳﺮﺍﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻘﺼﺪ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺟﻮﺍﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻬﻞ ﺷﺎﻣﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺭﺻﺪ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺨﺼﺺ‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ‬ ‫ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﻀﺒﻂ ﻭﺍﻟﺠﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﺑﺘﺪﺍ ًء ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ‬ ‫‪١١‬‬

‫ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬

‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﻣﻘﺘﻀﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﺩﻻﻟﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻠﺒﺲ ﺃﻭ ﺍﻹﺑﻬﺎﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻨﺒﺜﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻮﺟﻬﺎً ﻟﻔﺌﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ‬ ‫ﻛﺄﺻﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﺗﻌﺪ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‬ ‫‪ ١١‬ﻟﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻧﻈﺮ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ‪ ،‬ﻭﺭﻗﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻋﻤﺎﻥ ‪ ٢٠٠٩/١٠/٢٢‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺹ ‪ ٢‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺒﺮ ﺯﻳﺖ‪،‬‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬ﺹ ‪ ١٣‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺻﺒﺮﻩ‪.٥٩-٢٧ ،‬‬

‫‪۸۳‬‬


‫ﻭﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻀﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻮﻓﺮ‬ ‫ﺟﻬﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﺑﻮﺿﻊ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻠﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺒﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﻻﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﺪﺍﻭﻻ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﻌﺪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻋﻨﺎء‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﺗﺼﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻼﻓﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﻷﺧﻄﺎء ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻧﺤﻮﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﻄﺒﻌﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ‬ ‫ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﺗﻮﻇﻴﻔﺎً ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺿﻌﻒ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻮﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻟﻠﺠﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻛﻤﺮﺍﻋﺎﺓ‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻟﻐﺔ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺪﻗﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎً‪ :‬ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻻ ﻟﻠﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻭﻳﻘﺘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﺪﺭﻛﺎً ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ‪ ،‬ﺛﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺭﻭﺩ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‪.‬‬ ‫ﺭﺍﺑﻌﺎً‪ :‬ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻛﻤﻌﻴﺎﺭ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﻮﺟﺰﺓ‪ ،‬ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺒﻄﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺃﻓﻀﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﺰﺓ ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺮ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﻧﺆﻛﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‬

‫‪۸٤‬‬


‫ﻭﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺟﻮﺩﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺧﺎﻣﺴﺎً‪ :‬ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﻭﻳﻘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﻟﻺﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩﻓﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻟﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﻤﺘﺄﻧﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺭﻗﻢ )‪ (٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠١٠‬ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻧﺠﺪ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻨﺪ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‬ ‫ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻮﺭﺕ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻮﻗﻮﻑ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻮﺭﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺳﻨﻘﻮﻡ ﺑﺮﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻭﺗﺨﺼﺺ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍ���ﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻦ‪ ،‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺗﺨﺼﺺ ﻧﻘﻄﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺧﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺎﺩﺓ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺜﻴﺮ ً‬ ‫ﺟﺪﻻ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎً‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﻪ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺤﻘﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎً ﻧﺒﻴﻠﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺳﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻺﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻳﺸﺎﺭ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻤﺼﻄﻠﺢ ﻣﺠﺮﺩﺍً ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:١٢‬‬

‫‪ ١٢‬ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺻﺒﺮﻩ‪ ،‬ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪ ،٢٠٠٩ ،‬ﺹ‪.٣٩٧‬‬

‫‪۸٥‬‬


‫ﺃ‪.‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ :‬ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻟﺘﺠﻨﺐ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻭ ﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻨﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻜﻠّﻒ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻛﻠﻤﺔ‪ ،‬ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻫـ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪ ﻣﺪﻯ ﺗﻘﻴﺪ ﺻﺎﺋﻎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‬ ‫ﺟﺎءﺕ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪) :‬ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ‪.(...‬‬ ‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺗﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻛﺄﻥ‬ ‫ﻳﺸﻴﺮ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ‪.(...‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺃﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻳﺆﺩﻱ ﺣﺘﻤﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﺘﺤﺬﻑ ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ) ‪ ...‬ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﻭﻳﺴﺘﻌﺎﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺑـ ) ‪ ...‬ﻓﻴﻪ( ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻛﺎﻵﺗﻲ‪) :‬ﺗﻄﺒﻴﻘﺎً ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ(‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ‪) :‬ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺫﻛﺮ ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻲ ﺃﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ( ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻗﺪ ﺟﺎﻧﺐ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻪ ﺭﺑﻂ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﺎﻟﺠﻨﺲ ﻓﺬﻛﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻛﻞ ﺷﺨﺺ( ﺫﻛﺮﺍً ﺃﻭ ﺃﻧﺜﻰ ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺄﻧﻴﺚ ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﻴﺮ‪ ،‬ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻮﺟﻬﺎ ﻟﻠﻌﻤﻮﻡ ﻓﻬﻨﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮ ﻷﻧﻪ‬ ‫ﻳﺪﻝ ﻭﻳﺨﺎﻃﺐ ﻛﻼ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺗﻮﺍﻓﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ؛ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻛﺄﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ ‪) :‬ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ(‪.‬‬

‫‪۸٦‬‬


‫‪ -٣‬ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ‪ :‬ﻋﺮﻓﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ )ﻛﻞ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺗﻢ ﻗﺒﻮﻝ ﻃﻠﺐ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ( ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﻢ ﻳﺤﺎﻟﻔﻪ ﺍﻟﺤﻆ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺄﺣﺪ ﺣﻠﻴﻦ‪ :‬ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺑﺄﻧﻪ‪) :‬ﻛﻞ ﻧﺎﺧﺐ ﺗﻢ ﻗﺒﻮﻝ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﻌﺮﻑ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺑﺄﻧﻪ )ﻛﻞ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺗﻢ ﻗﺒﻮﻝ ﻃﻠﺐ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ :‬ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ‬ ‫ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻴﺎﺭﻳﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻟﺪﻭﺍﺋﺮ‬ ‫ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻟﻠﻌﺒﺎﺭﺗﻴﻦ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﻗﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﻌﻴﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﻟﺘﻼﻓﻲ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺍﻷﻧﺴﺐ ﻫﻮ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ :‬ﻫﻲ ﻛﻞ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺨﺼﺺ ﻟﻪ ﻣﻘﻌﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ :‬ﻫﻲ ﻛﻞ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺨﺼﺺ ﻟﻪ ﻣﻘﻌﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﻴﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻳﺠﺐ ﺗﺠﻨﺐ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻠﺠﺎﻥ‪ :‬ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻪ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻄﻮﻻ ‪ ،‬ﻭﻛﺄﻥ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻣﻮﺟﺰﺍً ﻭﻣﻌﺒﺮﺍً‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺟﺎءﺕ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ‬ ‫ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﻨﻊ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻼﻓﻲ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ )‪ (٢٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‪ ،‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ‪) :‬ﺗﺒﻘﻰ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ‪ :‬ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٤‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ :‬ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٤‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬

‫‪۸۷‬‬


‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ‪ :‬ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )ﺝ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٤‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٢‬ﺗﻌﺪ ﺗﺰﻳﺪ ﻻ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻪ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪) :‬ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ :‬ﻛﻞ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺨﺼﺺ ﻟﻪ ﻣﻘﻌﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ(‪.‬‬ ‫‪ -٧‬ﺃﻏﻔﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﻟﻤﺼﻄﻠﺢ )ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ(‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ(‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺴﺠﻼ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ(‪،‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻀﻲ‪) :‬ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻛﻤﺤﺪﺩ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﻛﻀﺎﺑﻂ ﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ؛ ﻭﻭﺟﻮﺩ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻳﻀﻊ ﺣﺪﺍً ﻟﻺﺭﺑﺎﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻓﻖ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻹﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ )‪ (٤ ، ٣‬ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‬ ‫ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺧﺐ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺃﺳﻠﻮﺑﻴﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﺌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ‪ ،‬ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻷ���ﻠﻮﺏ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻗﺼﺎء ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﻒ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ )ﺏ ‪ ،‬ﺝ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻨﺎﺧﺐ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﻔﺎﺩ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٢‬ﻭ )‪ (٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻫﻮ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﻷﻧﻪ ﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺬﺍﺗﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺠﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻮﻩ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٤‬ﻻ ﻟﺰﻭﻡ ﻟﻪ ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺪ ﺗﺰﻳﺪﺍً‬ ‫ﻭﺗﻜﺮﺍﺭﺍً ﻷﻥ ﻣﻨﻄﻮﻗﻪ ﻣﺸﻤﻮﻝ ﺑﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٢‬ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٣‬ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺸﻤﻠﻪ ﻋﻔﻮ ﻋﺎﻡ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻟﻪ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻨﻄﻮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﺃﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﺼﻄﻠﺢ )ﺍﻟﺴﺠﻦ( ﻛﻌﻘﻮﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‬ ‫ﺭﻗﻢ ‪ ١٩٦٠/١٦‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﺣﺮﻯ ﺑﺎﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﺗﺼﻨﻴﻔﺎﺗﻬﺎ ﻛﺄﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻖ‪ ... ) :‬ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ‬

‫‪۸۸‬‬


‫ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ‪ (...‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫‪/١/٧٥‬ﻫـ ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ -‬ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻭﻫﻲ‪) :‬ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ( ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺠﺎﻓﻲ‬ ‫ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﺍﻟﺪﻗﺔ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻛﺄﻥ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ‪ ،‬ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٨‬ﺯ( ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ -‬ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٣‬ﻓﻲ ﻋﺠﺰﻩ ﺍﻟﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ‪ ...‬ﻭﻟﻢ ﻳﺸﻤﻠﻪ ﻋﻔﻮ ﻋﺎﻡ ‪ (...‬ﻭﻧﻼﺣﻆ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺃﻫﻢ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪/١/٧٥‬ﻫـ( ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻀﻮﺍً ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ... ،‬ﻫـ‪ -‬ﻣﻦ ﻛﺄﻥ ﻣﺤﻜﻮﻣﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪﺓ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻒ‬ ‫ﻋﻨﻪ (‪ .‬ﻓﺠﺎءﺕ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺟﺎء ﻣﺸﺮﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ‬ ‫ﻭﺣﺼﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻗﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻴﺪ‬ ‫ﻧﺼﺎً ﺃﻭ ﺩﻻﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻢ ﻳﻔﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻖ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻨﺎﺧﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ(‪.‬‬ ‫ﻓﻬﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٤٥‬ﺝ( ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺣﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٤٥‬ﺝ(‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﺰﻳﺪ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻋﻴﺐ ﺍﻋﺘﻮﺭ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺗﻴﻦ )‪ (٦ ، ٥‬ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ‬ ‫‪ -١‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﺍﺗﺴﻢ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻟﻠﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﺎﻹﻃﺎﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﺼﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( )ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﻄﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪.‬‬

‫‪۸۹‬‬


‫ﺏ‪ -‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﺎﻹﻃﺎﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ :‬ﻟﻜﻲ‬ ‫ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ‪) :‬ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺷﻄﺐ ﺃﺳﻤﺎء ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ(‪.‬‬ ‫ﺝ‪ -‬ﺍﺗﺴﻤﺖ ﻋﺒﺎﺭﺓ )‪ ...‬ﺑﻌﺮﺽ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ( ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺼﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﻛﻴﻔﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺁﻟﻴﺘﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﺮﻙ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ -‬ﺍﻋﺘﻤﺪ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﻙ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٥‬ﺍﻟﻨﻘﺺ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﻏﻔﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﺠﺪﺍﻭﻝ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻭ‪ /‬ﺃﻭ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺤﻘﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺮﺍء ﺍﻟﻄﻌﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺭﺍﺑﻌﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻇﻤﺔ ﻟﻠﺘﺮﺷﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﺃﻭﺭﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﻳﻼﺣﻆ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻳﺴﺠﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﺑﺨﺼﻮﺻﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺍﺗﺴﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﺘﻜﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧‬ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺣﺪﺩﺕ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ١٣‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٥‬ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ‬ ‫ﻟﺼﺤﺔ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ .١٤‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎء‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻜﺮﺍﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺷﺮﻭﻁ ﻟﻢ ﺗﻔﻀﺢ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﺷﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﻫـ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٥‬ﺍﻟﻰ ‪ ) :‬ﻣﻦ ﻛﺄﻥ ﻣﺤﻜﻮﻣﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪﺓ‬ ‫ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻒ ﻋﻨﻪ( ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻓﻴﺴﺘﻮﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻔﻮﺍً ﻋﺎﻣﺎً‬ ‫ﺃﻭ ﺧﺎﺻﺎً ﻟﺰﻭﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺟﺎءﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺯ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻟﺘﺤﺼﺮ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻠﺔ ﺑﺄﻥ‪:‬‬ ‫)ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻃﻼﻗﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﺪ ﻧﺼﺎً ﺃﻭ ﺩﻻﻟﺔ( ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺃﻥ ﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ‬ ‫‪ ١٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺯﻳﺎﺩ ًﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٥‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﻢ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ(‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬

‫‪۹۰‬‬


‫ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ‪ ،‬ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻫﻮ ﻧﺺ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﺇﻻ ﺑﻨﺺ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺯ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺸﻮﺑﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ )ﺃ( ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪ ﻛﺮﺭﺕ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٣‬ﺝ( ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺳﻨﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻣﻨﻬﺎ ﺷﺮﻁ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺴﺠﻼ ﻓﻲ ﺍﺣﺪ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ( ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫ﻣﻔﺎﺩﻩ ‪) :‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫)‪ (٨‬ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻻﺳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎء ﺣﺎﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻋﻠ��� ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ‬ ‫)ﺃ ‪ ،‬ﺏ‪ ،‬ﺝ‪ ،‬ﺡ‪ ،‬ﻁ‪ ،‬ﻙ( ﻣﻊ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﻘﻖ ﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺼﺒﺢ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫)ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫* ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺭﺩﻧﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ‪.‬‬ ‫* ﺃﻥ ﻻ ﻳﺪﻋﻲ ﺑﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺃﻭ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ )ﻭﻟﻨﺎ ﺗﺤﻔﻆ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ(‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺴﺠﻼ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬ ‫* ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫* ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﻢ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻋﻨﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ‪.‬‬ ‫* ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﻘﺪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﺳﺘﺌﺠﺎﺭ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ‬ ‫ﻭﺍﻷﻣﻼﻙ ﻭﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎً ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﻋﻀﺎﺅﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺷﺨﺎﺹ‪.‬‬ ‫* ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻦ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺧﺎﺹ‪.‬‬ ‫* ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺘﻤﻴﺎً ﻷﻱ ﻫﻴﺌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺣﺰﺏ ﺃﻭ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻛﺸﺮﻁ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻣﺸﺮﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻗﺪ‬ ‫ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻋﻨﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻷﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ﺯﻣﻨﻲ ﺑﻴﻦ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻭﺑﻴﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﺣﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ ) :‬ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺗﻢ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻋﻨﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ(‪.‬‬

‫‪۹۱‬‬


‫ﻫـ‪ .‬ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٨‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ )ﺃ(‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ )ﺏ(‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(١‬ﺣﺪﺩﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻘﻮﻟﻬﺎ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻹﺟﺮﺍء ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﺑﺜﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺃﻱ ﻃﻠﺐ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ(‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺣﺸﻮﺍً‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻋﺠﺰﻫﺎ ﺃﻱ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ‪ ...‬ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺃﻱ ﻃﻠﺐ‬ ‫ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋﻬﺎ(‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻭﺣﺬﻓﻬﺎ ﻻ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫ﺑﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺣﺬﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(١١‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﺮﺕ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﺑﺪﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺛﻢ ﺧﺼﺼﺖ ﻓﻘﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻌﺪﻡ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻌﺒﻴﺮ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ ﻣﻌﺎً ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻛﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻓﻲ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ ) :‬ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﻱ ﺷﺨﺺ ﺃﻥ ﻳﺮﺷﺢ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ(‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٣‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ(‪ :‬ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﻟﻠﻤﺠﻬﻮﻝ‪ ،١٥‬ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ‬ ‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻡ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻫﻨﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺮﺍﻏﺐ ﺑﺎﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻧﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ‬ ‫ﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﻟﻠﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ –١٣‬ﺃ )ﻳﻘﺪﻡ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻃﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺨﺘﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺭﻩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ‪.(...‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ )ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺫﺍﺗﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ(‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٤‬ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ‪ :‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺴﺤﺐ‬ ‫ﺍﻟﺘﺮﺷﻴﺢ ﻭﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻼﻧﺴﺤﺎﺏ ﻭﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﺇﻻ ﺍﻧﻪ ﻳﺸﻮﺑﻬﺎ ﻏﻤﻮﺽ ﻭﺇﺭﺑﺎﻙ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ‬ ‫ﺑﺎﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺘﻴﻦ ﻳﻮﻣﻴﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺰﻯ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺩﻗﺔ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﺰء‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﻤﻨﺴﺤﺐ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻴﻪ‪،‬‬ ‫‪١٥‬‬

‫ﻟﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﺇﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﻟﻠﻤﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺹ ‪ ،٨٥‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻧﺼﺮ ﺍﷲ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ‪ ،‬ﺹ‪.١٥‬‬

‫‪۹۲‬‬


‫ﻭﻣﻦ ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﻮﺳﻂ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﻤﻨﺴﺤﺐ ﻭﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٤‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ‬ ‫ﺍﻵﺗﻲ‪ ) :‬ﻳﺠﻮﺯ ﻷﻱ ﻣﺮﺷﺢ ﺃﻥ ﻳﺴﺤﺐ ﺗﺮﺷﻴﺤﻪ ﻗﺒﻞ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺑﺪء ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ ﺧﻄﻲ ﻟﺮﺋﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻻﻧﺴﺤﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺻﻔﺤﻴﻔﺘﻴﻦ ﻳﻮﻣﻴﺘﻴﻦ ﻣﺤﻠﻴﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ(‪.‬‬ ‫ﺧﺎﻣﺴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٢٧‬ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻨﺔ ﻣﺪﺓ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪) :‬ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺻﺒﺎﺡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﺴﺎ ًء‪ ،‬ﻭﻳﺠﻮﺯ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ‬ ‫ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﻣﺪﺓ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺬﻟﻚ(‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻧﻄﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺒﺲ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ )ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﺴﺎ ًء( ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻻ ﺗﺪﻝ‬ ‫ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ‪ ،‬ﻓﻴﺴﺘﻮﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﺃﻭ ﺧﻼﻝ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻭﻟﻰ ﻫﻨﺎ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ ) :‬ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﺴﺎ ًء( ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ )ﻛﻠﻤﺔ‬ ‫ﻣﺴﺎ ًء( ﺟﺎءﺕ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺗﻘﻴﻴﺪﻫﺎ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻛﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ‬ ‫ﺍﻵﺗﻲ‪) :‬ﻣﺴﺎء ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ( ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺘﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺘﻴﻦ ﻧﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ ) :‬ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎً‪ ،‬ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺎء ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ(‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﻋﺒﺎﺭﺓ )‪ ...‬ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺬﻟﻚ( ﻭﺗﻤﺘﺎﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﻌﺔ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻨﻲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻤﺪﻳﺪ ﻷﻱ ﺳﺒﺐ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﺤﻪ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺪﻳﺪ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺘﻤﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ‪،‬‬ ‫ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻤﺪﻳﺪ ﻫﻮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٣٣‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﺨﺼﺺ ﻟﻜﻞ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻣﻌﺰﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻳﺰﻭﺩ ﺑﻘﺎﺋﻤﺔ ﺃﺳﻤﺎء‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ(‪.‬‬ ‫ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬

‫‪۹۳‬‬


‫‪ -١‬ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺰﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻷﻫﻢ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻨﺺ ﺃﻥ ﻳﻀﻌﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪) :‬ﻳﺨﺼﺺ ﻣﻌﺰﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻜﻞ‬ ‫ﺻﻨﺪﻭﻕ ‪.(...‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ )ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ( ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻭﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺩﻭﻥ ﺇﻳﺮﺍﺩﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻧﺮﻯ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٣‬ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪) :‬ﻳﺨﺼﺺ ﻣﻌﺰﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻷﻗﻞ ﻟﻜﻞ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻣﺰﻭﺩ ﺑﻘﺎﺋﻤﺔ ﺃﺳﻤﺎء ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٤‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺣﻜﻤﻴﻦ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﻦ ﻣﺴﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ ﺣﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ‬ ‫ً‬ ‫ﺳﺠﻼ ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﺎﻟﺖ ﺍﻟﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﻠﻐﻲ ﻟﺼﺪﻭﺭ‬ ‫ﺳﺠﻞ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﻧﻈﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘ���ﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﻭﺣﺬﻑ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٤‬ﺃ‪ -‬ﻟﻠﻤﺴﺠﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ‬ ‫ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻼﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﻔﺮﺯ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺳﺠﻼ ﻟﻜﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ -‬ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﺠﻞ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﻴﻦ ﻟﻠﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٥‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺩ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻉ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻪ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻛﺘﺎﺑﺔ‬ ‫ﺍﺳﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺷﺢ ﻭﺍﺣﺪ(‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺎﻓﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﺳﻢ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺮﺷﺢ ﻭﺍﺣﺪ( ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻭﺗﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺄﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﺗﻜﺮﺍﺭﺍً ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٩‬ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺩ( ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٥‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ ) :‬ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻉ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻪ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٣٦‬ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻣﻨﻄﻮﻗﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ‪ ،‬ﻓﻨﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻨﺎﺧﺐ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪ ،‬ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ‬ ‫)ﺝ( ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻉ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‪.‬‬

‫‪۹٤‬‬


‫ﺳﺎﺩﺳﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﻫـ(‪ :‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٢‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻋﻴﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻫﻮ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ(‪.‬‬ ‫ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺣﻜﻤﺎً ﺧﺎﺻﺎً ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﺗﺼﻌﺐ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻧﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ ،(٤٢‬ﻟﺬﺍ ﻭﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٢‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪ ،‬ﻷﻧﻪ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﻻ ﻧﺠﺪ ﺃﻱ ﺣﻜﻢ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻮﺯﻳﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺏ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺣﺬﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٤٢‬ﺃ( ﻭﺍﺟﺐ‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻟﻠﻮﺯﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٢‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ :(١‬ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻥ‪ ...) :‬ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﺍﺕ‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ(‪.‬‬ ‫ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺟﺎﻧﺒﺖ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻭﺭﺩﺕ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ( ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﺍﻷﺳﻠﻢ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺷﺮﻃﺘﻴﻦ ﻟﻜﻮﻧﻬﺎ‬ ‫ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻌﺘﺮﺿﺔ‪.‬‬ ‫‪-٢‬ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻋﻼﻩ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﺘﻌﺪﺩ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺨﺼﻮﺻﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻃﺮﺡ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﻋﺒﺎﺭﺓ‪) :‬ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﺍﺕ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ(‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﻮﺯ ﻣﺮﺷﺤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻓﺎﺋﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﻣﻦ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻫﻮ )‪ (١٥‬ﻣﻘﻌﺪ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻙ ‪١٢‬‬ ‫ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻣﻀﺎﻓﺎً ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻟﻠﺒﺪﻭ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻭﻫﻲ‬ ‫)‪ (١٢‬ﻣﻘﻌﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺍﻧﻪ ﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫) ‪ ...‬ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪ ‪ -‬ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ – ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﺍﺕ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ(‪.‬‬

‫‪۹٥‬‬


‫ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﺳﻬﻞ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﻭﺗﺪﻝ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻟﻠﻔﺎﺋﺰﺍﺕ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻫﻮ ﻓﺎﺋﺰﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ‬ ‫ﻳﺴﺘﻮﻱ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﻓﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻟﻠﺒﺎﺩﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺳﺎﺑﻌﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻹﻟﺰﺍﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﺑﻬﺎ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ‬ ‫ﻃﻮﻋﺎً‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻻ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻣﻌﻪ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﺍﻟﺠﺒﺮﻱ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﻈﻬﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﺧﻀﺎﻉ ﻟﺨﻄﺎﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻹﻟﺰﺍﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻦ ﻫﻤﺎ ﻋﻨﺼﺮ‬ ‫ﺍﻟﺠﺰﺍء ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﻭﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺈﻳﻘﺎﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺐ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻗﺘﻀﺎء‪.‬‬ ‫ﻭﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ١٦‬ﻭﺇﻻ ﺍﺗﺴﻤﺖ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻫﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺠﺰء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻹﺗﺒﺎﻉ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻨﻪ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻋﻨﺼﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ‪ ،‬ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍء‪ :‬ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺠﺰﺍء ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺄﺩﻳﺒﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻲ ﻧﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻷﺳﺲ ﻭﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﺤﻴﻴﺮﻱ‪ :‬ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ﻟﻠﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻈﺮﻭﻓﻬﺎ‬ ‫ﻭﻣﻼﺑﺴﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪ ،‬ﺃﻱ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻷﺷﺪ ً‬ ‫ﺃﻭﻻ ﺛﻢ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻷﺧﻒ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﻗﻴﻖ ﻟﻠﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺫﻛﺮﻫﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ﻟﻤﺎ ﻳﺸﻜﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍء ﻫﻮ ﺟﺰﺍء ﻋﻘﺎﺑﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﺰﺍء ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺁﺧﺮ‪ ،‬ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻄﻠﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﻛﺄﻥ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‪ ،‬ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺃﻭ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﻮﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪ ١٦‬ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ‪ ،‬ﻋﻤﺎﻥ‪ ،٢٠٠٩/١٠/٢٢ ،‬ﺹ ‪.١٩‬‬

‫‪۹٦‬‬


‫‪ -٤‬ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﻟﺘﻼﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻧﺘﺴﺎءﻝ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ؟‬ ‫ً‬ ‫ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻻ‬ ‫ﺑﺎﺩﺉ ﺫﻱ ﺑﺪء‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﻓﺮﺩ ﻋﻨﻮﺍﻧﺎً ﺧﺎﺻﺎً ﻟﻠﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ )ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ( ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺒﻨﻴﻮﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺍﺩ )‪ (٤٨ ،٤٧ ،٤٦ ،٤٤،٤٥‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺩﺓ )‪ (٤٩‬ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﻘﺎﺩﻡ ﺟﺮﺍﺋﻢ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ‪ ) :‬ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ( ﻗﺪ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﻭ���ﻲ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﻈﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ‬ ‫)ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٠‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.١٧‬‬ ‫ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٤٥‬ﺃ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪ ) :‬ﻳﻌﺎﻗﺐ‬ ‫‪ ...‬ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺃﻳﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ :‬ﺃ‪ -‬ﺍﺩﻋﺎء ﺍﻷﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ (‬ ‫ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺖ )ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺣﻖ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ(‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﺠﺰﺍء‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﺼﺖ ﺻﺮﺍﺣﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻛﻞ ‪ (...‬ﺳﻮﺍء ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٦ ،٤٥ ،٤٤‬ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﻬﺎ )‪ (٤٨ ،٤٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻴﻼﺣﻆ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٤‬ﺑﺎﻷﺧﺬ ﺑﻌﻘﻮﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﺣﺪﻳﻦ‪ ,‬ﺣﺪ ﺃﺩﻧﻰ ﻭﺣﺪ ﺃﻋﻠﻰ ) ‪ ...‬ﺍﻟﺤﺒﺲ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ‬ ‫ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﺑﻐﺮﺍﻣﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﻣﺎﺋﺘﻲ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻭﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﻤﺎﺋﺔ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﺃﻭ‬ ‫ﺑﻜﻠﺘﺎ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ‪.(..‬‬ ‫‪ ١٧‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٠‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻳﺤﻈﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺮﺷﺢ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻴﺎﻣﻪ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻫﺪﺍﻳﺎ ﺃﻭ ﺗﺒﺮﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ‬ ‫ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻴﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺃﻭ ﻳﻌﺪ ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﺸﺨﺺ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺃﻭ ﻣﻌﻨﻮﻱ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺷﺮﺍء ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ(‪.‬‬

‫‪۹۷‬‬


‫ﺏ‪ .‬ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﺄﺧﺬ ً‬ ‫ﺃﻭﻻ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻷﺷﺪ )ﺍﻟﺤﺒﺲ( ﺛﻢ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻷﺧﻒ )ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ(‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺍﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﻳﻔﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﻌﻄﻒ‬ ‫ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﺮ )ﺃﻭ( ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ‪ ...‬ﺃﻭ ﺑﻜﻠﺘﺎ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ‪(...‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻟﻢ ﻳﻐﻔﻞ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺮﺽ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻫﻮ )ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ( ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻪ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻓﻠﻮ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻏﻴﺮﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ؛ ﻟﺤﺪﺩ ﺫﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻫـ‪ .‬ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻭﺗﻼﻓﻴﺎً ﻟﻠﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻷﺣﺮﻑ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﺧﺮﻯ )‪ (٤٨ ،٤٧ ،٤٥‬ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤٦‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻟﻢ ﻳﺘﻘﻴّﺪ ﺑﺄﺳﺲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍءﺍﺕ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺧﺬ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺩﻫﺎ ﺑﺎﻷﺷﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺑﺤﺪﻳﻦ ﺃﺩﻧﻰ‬ ‫ﻭﺃﻋﻠﻰ ﻭﻳﺴﺘﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ) ‪...‬‬ ‫ﺍﻷﺷﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ‪ (...‬ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ) ‪ ...‬ﺍﻷﺷﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ‬ ‫ﻭﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ‪.( ...‬‬ ‫ﻭ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩ ﻧﺼﺎً ﻋﻘﺎﺑﻴﺎً ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻴﺎً ﻟﻠﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ )‪ (٤٧-٤٤‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ‬ ‫ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪.(٤٨‬‬ ‫ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﺗﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ :‬ﻓﻨﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﺣﺪﺩ ﻣﺪﺓ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ‬ ‫ﻟﺘﻘﺎﺩﻣﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺸﺮﻉ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺟﻌﻞ ﻣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﺃﻭ ﺟﻨﺤﺔ ﺃﻭ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺨﻼﻑ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻘﺎﺩﻡ ﺣﺴﺐ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﺛﺮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺮﺍﻓﻌﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻋﺎﺩﻻ ﻓﻲ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻌًّﺎﻻ‪ .‬ﻭﻻ‬ ‫ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻏﻔﺎﻝ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ‪ ،‬ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ -‬ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺫﻟﻚ‪ -‬ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻫﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ :‬ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺣﺪ ﻳﺤﻘﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ‬ ‫ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ؟‪ .‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ‪:‬‬

‫‪۹۸‬‬


‫ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﺇﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ‪ ،١٩٩٣‬ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ؛ ﻗﺪ ﺃﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻲ‪ ،‬ﻭﻗﺪ‬ ‫ﻟﻌﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺩﻭﺭﺍً ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪،‬‬ ‫‪ ...‬ﺇﻟﺦ‪ .‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻪ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ‪،٢٠٠٣‬‬ ‫ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﻤﻜﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻟﻌﺪﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺘﻪ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺄﻛﻴﺪ‬ ‫ﻋﺪﻡ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﻧﺴﺒﺘﻪ )‪ (٪١٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻜﻠﻲ‬ ‫ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻧﺴﺒﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ )‪ (٪٥٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺆﺷﺮﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺴﻌﻲ ﺍﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻣﺆﻗﺘﺎً‪ ,‬ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺼﻞ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ ‪ ٪٣٠‬ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻣﺮﺍﻋﺎ ًﺓ ﻟﻠﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻹﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ .‬ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻣﺮﺣﻠﻲ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺗﺮﻙ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ﺑﺈﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ‪ ،‬ﺃﺩﻯ ﺑﺎﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﻟﻠﺮﻛﻮﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮ ًﺓ ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﺑﻤﻘﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ‬ ‫ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎء‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻜﺮﻳﺲ‬ ‫ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺈﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﺑﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﺑﻤﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ‪ ،‬ﻭﺗﺠﻠّﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺗﺠﺬﻳﺮ ﻓﻜﺮﺓ )ﻣﺮﺷﺤﺔ ﺍﻟﻜﻮﺗﺎ(‪.‬‬

‫‪۹۹‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٥٤‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻧﻪ ﻻﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺇﻟﻘﺎء‬ ‫ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﺪﻯ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ( ﺛﻢ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺪﻯ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻷﺳﺲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪ ،‬ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﺧﺎﺗﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻭﻣﺤﺪﺩﺍً ﺟﻮﻫﺮﻳﺎً ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﻣﻀﻤﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺗﺘﻜﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿ���ﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻋﺘﻮﺭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ‬ ‫ﺃﻱ ﻋﻴﺐ ﻓﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪ .‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺻﺪ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ‬ ‫ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻛﺄﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﺃﻡ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺼﺎﺩﻗﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻣﺪﻯ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺳﺲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ‬ ‫ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‬ ‫ﻋﻨﻪ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻌﺒﺮﺓ ﻭﻣﻮﺟﺰﺓ ﺗﺪﻝ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻮﻋﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﺒﺲ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺃﻭﺭﺩ ﻣﺴﻤﻰ ﻻ ﻳﺜﻴﺮ ﺇﻳﻪ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﺍﺳﻢ ﻭﺭﻗﻢ ﻭﺳﻨﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺠﺎء ﻣﺴﻤﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ :‬ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ .١٩٥٤١٨‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺻﺎﺣﺒﺔ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻷﺻﻴﻞ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻥ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺭﻗﻢ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﺳﻤﻪ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭ‬ ‫ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪.‬‬

‫‪ ١٨‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻳﺴﻤﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ ‪.(١٩٥٤‬‬

‫‪۱۰۰‬‬


‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ‬ ‫ﺗﻌﺪ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺳﻮﺍء ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻟﻐﺎء ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﺸﺘﻤﻼﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪ .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‬ ‫ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﻴﻌﺎﺩﺍً ﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺳﻮﺍء ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻧﺼﺎً ﻳﺤﺪﺩ ﻣﻮﻋﺪﺍً ﺁﺧﺮ ﻟﻨﻔﺎﺫﻩ ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ... ) :‬ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ (‪ .‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺇﻟﻐﺎءﻫﺎ ﺃﻭ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻗﺎﻃﻌﺎً‬ ‫ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺣﻮﻝ ﻣﺪﻟﻮﻟﻬﺎ‪ .‬ﺃﻱ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺿﺔ‪ ،‬ﻛﺄﻥ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ﺗﻠﻐﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﺃﻭ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ؟‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٣‬ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ )ﻳﻠﻐﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺃﻱ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻋﺜﻤﺎﻧﻲ ﺃﻭ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺃﻭ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺳﺎﺑﻖ ﻟﻨﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ(‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻧﻼﺣﻆ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺇﻟﻐﺎﺅﻫﺎ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫﻩ ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻭﺍﻟﻤﻄﺒﻘﺔ‬ ‫ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﺐء ﺍﻟﺒﺤﺚ ً‬ ‫ﺃﻭﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ‪ .‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺤﺪﺩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺩﻗﻴﻘﺎً ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﺼﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺑﺈﻳﺮﺍﺩ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻭﺭﻗﻤﻬﺎ ﻭﺳﻨﺔ‬ ‫ﺇﺻﺪﺍﺭﻫﺎ ﻟﻴﺴﻬﻞ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ‪.‬‬

‫‪۱۰۱‬‬


‫‪ -٣‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ؛ ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺃﻭ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﺳﻮﺍء ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢١‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻨﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻓ ّﻮﺿﺖ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻟﻐﺎﻳﺘﻴﻦ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻹﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻻﺳﺘﻴﻔﺎء ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢١‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪ ) :‬ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻹﻧﻔﺎﺫ‬ ‫ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻻﺳﺘﻴﻔﺎء ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ‪.(...‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻳﺘﻔﻖ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻬﻪ ﻟﻮﺿﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻹﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺍﺳﺘﻴﻔﺎء ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ( ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ‬ ‫ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻗﺒﻀﻬﺎ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻷﺣﻜﺎﻡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺭﺳﻮﻡ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺗﺠﻨﺲ‪. ...‬‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻨﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺇﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺣﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ‬ ‫ﺍﻷﻭﻝ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﻣﺒﺪﺃ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١١١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ .١٩‬ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺣﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١/٢٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﺖ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺿﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺑﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻟﻸﺭﺩﻧﻴﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﺗﻌﻴﻴﻦ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﺴﺠﻴﻠﻬﺎ ﻭﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﻓﻲ ﻭﺇﻋﻔﺎء ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﺘﺪﺭﻳﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺩﻓﻌﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻧﻪ ﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﻓﻰ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰء ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١١١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻨﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﺣﺎﻝ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٢١‬ﺏ( ﻣﻨﻪ ﻟﺤﺎﻻﺕ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ‬ ‫ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻭﻫﻲ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﻻﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺗﺴﺠﻴﻞ )ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺠﻨﺲ‪ ،‬ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ‪ ،‬ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﻋﻨﻬﺎ(‪ .‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻳﺘﻔﻖ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻺﺣﺎﻻﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺫﻟﻚ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻄﻠﻘﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﺗﺄﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﻓﻘﺎً ﻷﺳﺲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻠﻰ‬ ‫‪ ١٩‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١١١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﻻ ﺗﻔﺮﺽ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﻭﻻ ﺭﺳﻢ ﺇﻻ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ‪.( ...‬‬

‫‪۱۰۲‬‬


‫ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪(٢٤‬‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺣﺪﺩﺗﻬﺎ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‪ .٢٠‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺗﺘﻔﻖ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺇﺣﻜﺎﻣﺎ ﻟﺤﺎﻻﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ‪ ،‬ﻭﻛﻞ ﺣﻜﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﻤﺎﺩﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻣﻮﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻻﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﺪ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻟﺬﺍ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻭﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺗﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺃﻗﺴﺎﻡ ﻭﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻓﺼﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻮﺩ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻷﺧﺬ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻟﺠﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻧﻈﺮﺍً ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻗﺪ ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ ﺗﻢ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺣﻜﻤﺎً ﻣﻌﻴﻨﺎً ﺿﻤﻦ ﻓﺼﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻋﻨﻮﺍﻧﺎً ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻀﻤﻮﻥ‬‫ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﺗﺤﺘﻪ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻮﺩ‬

‫ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻧﺠﺪ ﺍﻧﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ‪ ،‬ﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺑﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺭﻗﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺴﻄﺮ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻢ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺴﻄﺮ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻓﺄﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺎﻭﻟﻨﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻭﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺪﻯ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﺳﺲ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﻧﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ )ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ( ﺗﻢ ﻧﻨﺘﻘﻞ‬ ‫ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ )ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺳﻨّﻪ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺎﺩﺓ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻟﻠﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻴﺎﻏﺔ‬ ‫‪٢٠‬‬

‫ﺗﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢٤‬ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ‪) :‬ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻣﻜﻠﻔﻮﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪.‬‬

‫‪۱۰۳‬‬


‫ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻣﻨﻀﺒﻄﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺳﻬﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻓﻬﻤﻪ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻪ‪ ،‬ﻭﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻧﺨﺼﺺ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻨﻪ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺃﺻﻮﻝ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻓﺮﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﻭﺳﻨﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺟﻮﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪.‬‬ ‫‪ -١‬ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺟﺎء ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪) :‬ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺩﻟﺖ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ(‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻭﻓﻖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﻞ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻠﻤﺲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺗﻌﻨﻲ ﻛﻠﻤﺔ‪ ،‬ﺗﻌﻨﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ( ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﺳﺲ ﻭﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻔﻬﻢ‬ ‫ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺒﺎﺭﺓ ‪ ) :‬ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﺃﺩﻧﺎﻩ ‪.(...‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺗﻌﻨﻲ ﻛﻠﻤﺔ( ﺃﻭ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺗﻌﻨﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ( ﻫﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺰﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ‪ ،‬ﺍﻷﻣﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻣﻌﻪ ﻋﺪﻡ ﺇﻳﺮﺍﺩﻫﺎ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﻺﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﻌﺮﻳﻒ )ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ( ﺑﺄﻧﻪ‪) :‬ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺣﺎﺯ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‬ ‫ﺛﻢ ﺃﻭﺭﺩ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺑﺄﻧﻪ‪ ) :‬ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ(‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﺍﻻﻛﺘﻔﺎء ﺑﺘﻌﺮﻳﻒ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﻫﻮ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻦ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺑﺄﻧﻪ‪ ) :‬ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺛﻤﺎﻧﻲ‬ ‫ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﻭﻓﺎﻗﺎً ﻟﻠﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ(‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪) :‬ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺗﻄﺒﻴﻖ‬

‫‪۱۰٤‬‬


‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻦ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺷﻤﺴﻴﺔ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺯ‬ ‫ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺗﺴﻤﺖ‬ ‫ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻟﻤﺎ ﺷﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ )ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ‪ (٨-٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺳﻨﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻛﻞ ﻣﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٣‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻛﻤﺎﺩﺓ ﺣﺎﻓﻈﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺒﻨﺪﻳﻦ )‪ (٢ ، ١‬ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺴﺠﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﻳﻤﻜﻦ ﺩﻣﺠﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﻌﺮﻳﻒ )ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ( ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻭﻳﺸﻤﻞ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻠﻲ( ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺃﻧﻬﺎ‪ ) :‬ﻛﻞ ﺷﺨﺺ‬ ‫ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﺸﻤﻞ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺟﻮﺍﺯ ﺳﻔﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ‬ ‫‪ ١٩٢٨‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ )‪ (٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٥٤‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻗﺒﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ‪ ١٩٤٨ /٥/١٥‬ﻭﻳﻘﻴﻢ ﻋﺎﺩ ًﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ‪ ١٩٤٩ /١٢/٢‬ﻟﻐﺎﻳﺔ ‪.١٩٥٤/٢/١٦‬‬ ‫‪ -٣‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻷﺏ ﻣﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻡ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻭﺃﺏ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻻ ﺟﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﻟﻪ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺠﻬﻮﻟﻴﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻠﻘﻴﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻮﻟﻮﺩﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﻌﻜﺲ ‪.‬‬ ‫‪ -٦‬ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻋﺸﺎﺋﺮ ﺑﺪﻭ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ) ﻱ ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢٥‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﻗﻢ )‪(٢٤‬‬ ‫ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٦٠‬ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺳﻨﺔ ‪.١٩٣٠‬‬ ‫ﺏ‪ -‬ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ )ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ‪ ٣ ...‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻷﺏ ﻣﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ( ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ‪.‬‬

‫‪۱۰٥‬‬


‫ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪ ) :‬ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻻ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻭﺃﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻦ( ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺗﻘﺮﺭ ﻣﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻋ���ﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻫﻮ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻌﺪﺍﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪ ،‬ﻭﺇﻻ ﻛﺄﻥ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﻗﺪ ﻓﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﻟﺪﺭﺟﺔ‬ ‫ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻣﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﻭﺿﻌﻪ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻱ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﺗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﺘﻜﻤﻦ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ‬ ‫)‪ (٢‬ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﺔ ﻓﻲ ‪ ١٩٧٩/١٢/١٨‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪:‬‬ ‫)ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻘﺎً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎ ﻟﺤﻖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ(‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻨﺢ‬ ‫ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎء ﺟﻨﺴﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ ﺣﻜﻤﺎ ً‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ‪.٢١‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫‪ ١٩٦٦‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺗﺘﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﻜﻔﺎﻟﺔ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ‬ ‫ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ(‪.‬‬ ‫ﺝ‪ -‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٤‬ﺟﺎء ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻣﻄﻠﻘﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﻛﺄﺻﻞ ﻋﺎﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﻓﺮﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺣﻜﻤﺎً‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﻛﺎﺷﻔﺎً؛ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺠﺪ‬ ‫ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺃﻥ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻫﻲ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻘﻴّﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪. (٤‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺘﻮﺍءﻡ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﺼﺎﻍ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺗﺒﺪﺃ‬ ‫ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ) ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻜﻞ ﻋﺮﺑﻲ ‪.( ...‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ ً‬ ‫ﺟﺪﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٧‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ‪ ) :‬ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺑﺘﻨﺴﻴﺐ ﻣﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻟﻸﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺟﻨﺴﻴﺘﻪ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻻﻛﺘﺴﺎﺏ ﺟﻨﺴﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ‬ ‫ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ(‪.‬‬ ‫‪٢١‬‬

‫ﺗﺤﻔﻈﺖ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻻﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺺ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪ (٢‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩‬ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪.‬‬

‫‪۱۰٦‬‬


‫ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﻟﻮﺯﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺘﻮﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻓﻴﻪ ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻭﻛﻴﻠﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻟﻠﻨﺺ ﻳﺼﻄﺪﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺷﺨﺼﻴﺎً‬ ‫ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ‪ ،‬ﻟﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﻭﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺟﻨﺴﻴﺘﻬﻢ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻹﻏﻼﻕ ﺑﺎﺏ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٧‬ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻟﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫)‪ ...‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﻳﻘﺪﻡ ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺃﺭﺩﻧﻴﻮﻥ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻭﻟﺪﻭﺍ(‪ .‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ )ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ( ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻨﺺ ﺟﺎءﺕ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻗﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻴﺪ ﻧﺼﺎً ﺃﻭ ﺩﻻﻟﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺟﺎءﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣/٣‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ )ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻷﺏ‬ ‫ﻣﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ( ﻓﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻳﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺭﺩﻧﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪(٢‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ )ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﻓﻬﻞ ﻳﺤﻤﻞ ﻛﻠﻤﺔ )ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ(‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻌﻄﻰ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻤﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺃﻡ ﺃﻥ ﻧﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣/٣‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎء‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻛﻤﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺗﻤﺎﺛﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻓ ّﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺮﻗﺎً ﻟﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻛﻤﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ً‬ ‫ﺻﺮﺍﺣﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻨﺪ‬ ‫ﻭﻛﻤﻌﻴﺎﺭ ﺩﻭﻟﻲ ﻻ ﺗﺨﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫)‪ (٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ )ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺭﺩﻧﻲ ‪ - ٣ ...‬ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻷﺏ ﻣﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ(‪.‬‬ ‫ﻓﻔﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ؛ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ‪ ) :‬ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻻ ﻳﻤﻴﺰ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻭﺃﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻳﻦ( ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺗﻘﺮﺭ ﻣﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻫﻮ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﺗﻌﺪﺍﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺲ‪ ،‬ﻭﺇﻻ ﻛﺄﻥ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬

‫‪۱۰۷‬‬


‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻓﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ‬ ‫ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‪ ،‬ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻣﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﻭﺿﻌﻪ‬ ‫ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻱ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﺗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ؛ ﻓﺘﻜﻤﻦ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺒﻨﺪ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩‬ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪(٢‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﺔ ﻓﻲ ‪ ١٩٧٩/١٢/١٨‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺗﻤﻨﺢ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻘﺎً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺎ ﻟﺤﻖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺠﻨﺴﻴﺔ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ(‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﻖ‬ ‫ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺇﻋﻄﺎء ﺟﻨﺴﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻪ ﺣﻜﻤﺎ ً‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﻤﻨﺢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫‪ ١٩٦٦‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺗﺘﻌﻬﺪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﻜﻔﺎﻟﺔ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ‬ ‫ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ(‪.‬‬

‫‪۱۰۸‬‬


‫ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﺇﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻤﻴﺔ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺗﺼﻄﺪﻡ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً‬ ‫ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﻟﻠﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻧﻤﺎ‬ ‫ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺎﺕ‪ ،‬ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ‬ ‫‪ ٢٠٠٩‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ) ﺍﻟﻤﺒ���ﺚ ﺍﻷﻭﻝ( ﺛﻢ ﻧﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ( ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻪ ﻟﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ )ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ(‪.‬‬

‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻷﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺻﺪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺄﻫﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻷﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻡ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﺣﺔ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ )ﺍﻟﻤﻠﻚ( ﻛﺈﺟﺮﺍء ﻳﻠﻲ‬ ‫ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ‪ .٢٢‬ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻺﺻﺪﺍﺭ ﻻ‬ ‫ﻳﻬﻤﻨﺎ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﺈﺟﺮﺍء‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ؛ ﻭﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎً ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ‬ ‫ﻣﻮﺟﺰﺓ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻻ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﻭﻳﺪﻝ ﺩﻻﻟﺔ ﻗﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺗﻀﻤﻦ ﺍﺳﻢ ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻭﺻﺮﻳﺤﺎً ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺪﺩﻫﺎ )‪ (٥٥‬ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ، ٢٠٠٩/١٢/٣٠‬ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﻢ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻭﺭﻗﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﺳﻨﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭﻩ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﺴﻠﺴﻠﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪.‬‬ ‫‪ ٢٢‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻳﺄﻣﺮ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻻ ﺗﺘﻀﻤﻦ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ(‪.‬‬

‫‪۱۰۹‬‬


‫ﻭﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﻢ ﻭﺿﻌﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪،‬‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺠﺪﻩ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ‬ ‫)‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠٩‬‬ ‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻣﺤﻞ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺭﻗﻢ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻳﻨﺴﺐ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ؛ ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻜﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻗﺪ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻀﻔﻲ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﺤﺪﺩ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺗﺒﻴﻦ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺟﺎءﺕ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻫﻲ ﻟﺠﻼﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١/٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫)ﻧﺤﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )‪ (١‬ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺑﻨﺎ ًء‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ ٢٠٠٩/١٢/٢٧‬ﻧﺼﺎﺩﻕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻵﺗﻲ ﻭﻧﺄﻣﺮ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻭﻭﺿﻌﻪ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻭﺇﺿﺎﻓﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ(‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺪ ﺟﺎءﺕ ﻣﺘﻔﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔﺖ ﻟﻠﻨﻈﺮ‬ ‫ﺃﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺗﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻟﺰﻭﻡ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺟﺐ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ‬ ‫ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻓﻲ‬ ‫ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ‪.‬‬

‫‪۱۱۰‬‬


‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ؛ ﻭﺗﺪﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺪ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻭﻣﻮﺣﺪﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪ ... ) :‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ (... ٢٠٠٩/١٢/٢٧‬ﻭﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‪ :‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ؛ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺗﺤﺪﺩ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺤﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‪ .‬ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺻﺎﺋﻎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ؟‬ ‫‪ -١‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ :‬ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻡ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﺍﻧﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺁﺧﺮ‪.٢٣‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﻧﺠﺪ ﺍﻧﻪ ﺃﺷﺎﺭ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ‬ ‫ﺑﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ‪ ٢٠١٠/١/١‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‬ ‫)‪ (٢/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪ :‬ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺇﻟﻐﺎءﻫﺎ‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﻩ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺿﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺗﻠﻐﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻗﺪ ﻧﺺ ﺻﺮﺍﺣﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺃﻱ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺃﺧﺮ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﻋﻔﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻛﻠﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ .٢٤‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ‬ ‫‪ ٢٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺭﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺧﺮ(‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٢/٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﺴﺮﻱ‬ ‫ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ"‪ "٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ(‪.‬‬ ‫‪ ٢٤‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٧‬ﺃ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﻄﺒﻖ ﺃﻱ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﺃﺧﺮ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﻋﻔﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻛﻠﻴﺎً ﺃﻭ ﺟﺰﺋﻴﺎً ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪-:‬‬ ‫‪-١‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﺭﻗﻢ )‪ (٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.١٩٨٨‬‬ ‫‪-٢‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻟﻠﺴﺮﻃﺎﻥ ﺭﻗﻢ )‪ (٧‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٩٨‬ﻭﺗﻌﺪﻳﻼﺗﻪ‪.‬‬ ‫‪-٣‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻃﻼﻝ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٢‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.١٩٩٩‬‬ ‫‪ -٤‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻹﺯﺍﻟﺔ ﺍﻷﻟﻐﺎﻡ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺭﻗﻢ ) ‪ ( ٣٤‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠٠‬‬ ‫‪-٥‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٧‬ﻟﺴﻨﺔ ‪. ٢٠٠١‬‬ ‫‪-٦‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻧﻬﺮ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺭﻗﻢ )‪ (٣٣‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠١‬‬ ‫‪-٧‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪﺍﷲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٣٧‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠٤‬‬ ‫‪-٨‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺭﻗﻢ ) ‪ ( ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪. ٢٠٠٦‬‬ ‫‪-٩‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ﻷﻋﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻭﻗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺨﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (١٥‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠٧‬‬ ‫‪-١٠‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺁﻝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺭﻗﻢ )‪ (٣٢‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.٢٠٠٧‬‬ ‫‪ -١١‬ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯ‪.‬‬

‫‪۱۱۱‬‬


‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻀﻊ ﻣﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﻨﻔﺬﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻟﻐﺎء ﻋﺎﻣﺎً ﻟﻜﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻹﻋﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺼﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻘﺎﺑﻞ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﻪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٦٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻣﺎ‬ ‫ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٨‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻠﻐﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ )‪ (٥٧‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٨٥‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺿﺒﻄﺎً ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٩‬ﺃ( ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ‪ ،٢٠٠٩‬ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺿﺒﻄﺎً ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﺑﺄﺻﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺣﺪﺩﺕ ﺑﺪﻗﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻠﻐﺎﺓ ﺣﻜﻤﺎً ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﻔﺎﺫ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫‪.٢٠٠٩٢٥‬‬ ‫ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻌﻴﻦ )ﻡ ‪ ،٦٨‬ﻡ ‪/٦٩‬ﺃ(‪،‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻭﺍﺣﺪ )ﻡ ‪/٦٧‬ﺃ(‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻐﺎﺓ ﺟﺎء ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻠﻐﻲ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‪ :‬ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻤﻬﺪﺓ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﺠﺄ ﻟﻸﺧﺬ ﺑﺎﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٩‬ﺏ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺖ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻗﺒﻞ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺗﻌﺪﻳﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺇﻟﻐﺎﺋﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ‪ .٢٦‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٥‬ﺝ‪ (١/‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻮﺯ‬ ‫ﺗﻨﺰﻳﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻟﺔ ﻟﻠﻤﻜﻠﻒ‪.٢٧‬‬ ‫‪ ٢٥‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٩‬ﺃ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪ ،‬ﺗﻠﻐﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻋﺘﺒـــﺎﺭﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺎﺭﻳــــﺦ ﻧﻔﺎﺫ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪-:‬‬ ‫‪-١‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺭﻗﻢ )‪ (٨٩‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٥٣‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ ‪.‬‬ ‫‪-٢‬ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٤‬ﻟﺴﻨﺔ ‪. ٢٠٠٩‬‬ ‫‪-٣‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٨‬ﺃ‪ (١/‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﺭﻗﻢ )‪ (٤٦‬ﻟﺴﻨﺔ ‪.(٢٠٠٨‬‬ ‫‪٢٦‬‬

‫‪٢٧‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٩‬ﺏ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭﺃﻱ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻘﺮﺭﻩ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻓﻖ ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ(‪٠‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺝ‪ ١/‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺑﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﻜﻠﻒ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺄﺟﻴﺮ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰ ﺗﻨﺰﻳﻠﻪ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﺗﺎﻟﻴﺎ ﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻉ ﻓﻲ‬ ‫ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺃﻭ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺍﻛﺒﺮ ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ‬ ‫‪١:٦‬‬ ‫‪٢٠١٠‬‬ ‫‪١:٥‬‬ ‫‪٢٠١١‬‬ ‫‪١:٤‬‬ ‫‪٢٠١٢‬‬ ‫ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ‪١:٣‬‬ ‫‪٢٠١٣‬‬

‫‪۱۱۲‬‬


‫ﺏ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ‪ :‬ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺭﺿﺘﻬﺎ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪ .‬ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٧‬ﺃ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺖ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﺳﺘﺜﻨﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﺭﺿﻬﺎ ﻣﻌﻪ‪.٢٨‬‬ ‫ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٩‬ﺝ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺟﺄﺕ ﺇﻟﻐﺎء ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺍﻹﻋﻔﺎءﺍﺕ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺎﺕ‬ ‫ﺑﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ .٢٩‬ﻭﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻟﺠﺄ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻢ‬ ‫ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺇﺭﺑﺎﻙ ﻟﻠﻤﻜﻠﻔﻴﻦ‪ .‬ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٦٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺖ‬ ‫ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻤﺘﻤﺘﻌﻴﻦ ﺑﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺿﺮﻳﺒﻴﺔ ﺗﻔﻀﻴﻠﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻬﺎ ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ ﻟﺘﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ‪.٣٠‬‬ ‫‪ -٤‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‪ :‬ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻨﻪ‬ ‫ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻛﺄﻥ ﻳﺤﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺣﺎﻻﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺼﻞ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻟﻠﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻒ ﺍﻹﺣﺎﻻﺕ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ‬ ‫ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺇﻻ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٥‬ﺡ‪ (٣/‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻷﺻﻮﻝ‪.٣١‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻛﻨﺺ ﺧﺎﺹ ﻹﺻﺪﺍﺭ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻨﻔﻴﺬﻱ ﺧﺎﺹ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻧﺼﺎً ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻷﺻﻮﻝ‬ ‫ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻨﻈﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺪﺩ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻳﺤﺪﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‪.‬‬

‫‪٢٨‬‬ ‫‪٢٩‬‬

‫‪٣٠‬‬

‫‪٣١‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٧‬ﺃ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٩‬ﺝ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﻠﻐﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍً‬ ‫ﻣﻦ ‪.(٢٠١١/ ١/١‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٦٤‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ ﺑﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺿﺮﻳﺒﻴﺔ ﺗﻔﻀﻴﻠﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﻱ ﺗﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﻧﺎﻓﺬ ﻗﺒﻞ ﺳﺮﻳﺎﻥ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٥‬ﺡ‪ ٣/‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﺤﺪﺩ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﺃﻭ ﺇﻃﻔﺎء ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺑﻨﺴﺐ ﻣﺌﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺗﻜﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺴﻂ‬ ‫ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻥ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻨﺴﺐ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﻳﺼﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ(‪.‬‬

‫‪۱۱۳‬‬


‫ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺃ( ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ‪ .٣٢‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ‬ ‫ﺑﻬﺎ ﻭﺿﻊ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ‬ ‫ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻣﻨﺢ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺃ‪ (١/‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﻧﻈﺎﻡ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ﺻﺮﻳﺤﺔ ﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻟﺖ‬ ‫ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ‬ ‫ﺗﻨﻔﻴﺬﻱ ﺧﺎﺹ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ��� ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪) :‬‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻴﺔ ﻭﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺩﺭﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭﺃﺳﻤﺎﺅﻫﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎﺝ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ‬ ‫ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻋﺰﻟﻬﻢ ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﻢ ﺗﻌﻴﻦ ﺑﺄﻧﻈﻤﺔ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ(‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﻧﺼﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﻮﺯﻳﺮ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻺﻋﻔﺎء ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/١٧‬ﻫـ( ﻣﻨﻪ‪ .٣٣‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭ‬ ‫ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ‪.٣٤‬‬ ‫‪ -٥‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‪ :‬ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻓﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺗﺄﺗﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻡ‬ ‫ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻣﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺣﺪﺩﻫﺎ‬ ‫ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٧‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍء‬ ‫ﻣﻜﻠﻔﻮﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ(‪.‬‬ ‫‪٣٢‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/٦٦‬ﺃ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻳﺼﺪﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ‪-:‬‬ ‫‪-١‬ﻧﻈﺎﻡ ﺧﺎﺹ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ‪-٢‬ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺔ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺪﻓﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺇﺟﺮﺍءﺍﺗﻪ ﻭﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﻭﻣﻦ ﻟﻪ ﺣﻖ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ‬ ‫ﻟﻠﺴﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ(‬

‫‪٣٣‬‬

‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/١٧‬ﻫـ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﺗﺼﺪﺭ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻳﺘﻢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺇﻋﻔﺎء ﻓﺌﺎﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺍﻹﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ٣٤‬ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪) :‬ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ ﺑﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ‬ ‫ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﺑﺸﺄﻥ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻟﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺃﻱ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻟﻠﺘﺪﻗﻴﻖ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﻳﻔﻮﺿﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﺘﺪﻗﻴﻖ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ‬ ‫ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً ﻭﻣﻠﺰﻣﺎً ﻭﻻ ﻳﻨﺘﺞ ﺃﻱ ﺍﺛﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻳﻔﻮﺿﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻱ ﺗﺒﻠﻴﻎ ﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺑﺎﻃﻼ ﻭﻳﻔﺼﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺃﻭ ﺧﻼﻑ ﻳﻨﺸﺄ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ(‬

‫‪٣٤‬‬

‫‪۱۱٤‬‬


‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠٠٩‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ‪ ٢٠٠٩‬ﻭﺭﺻﺪﻫﺎ ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻋﺎﻡ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺳﻮﺍ ًء ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﻟﻜﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -١‬ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻭﻛﻤﺎ ﺳﻠﻔﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺟﺎء ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺤﺪﺩ ﻳﺒﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺑﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ‪ ،‬ﻭﺣﺴﻨﺎً ﻓﻌﻞ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺇﻳﺮﺍﺩﻩ‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﺎﻩ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺤﺪﺩ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﺻﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﻻﺧﺘﺼﺎﺻﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﺳﻨﺪﺍً ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ )‪ (٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻋﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻪ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻮﺟﺰﺓ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻛﻌﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻀﺒﻄﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ‪ .‬ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﺴﻬﻞ‬ ‫ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﺎﻩ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺑﻪ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﺳﻢ )ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺑﺄﻳﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﺃﺧﺮﻯ ﻧﺎﻇﻤﺔ ﻷﻧﻮﺍﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﺧﺎﺹ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻛﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺴﺘﻘﻞ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ )ﺍﻻﺳﻢ‪ ،‬ﺍﻟﺮﻗﻢ ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﺔ( ﻣﻌﺎً ﻭﺗﻨﺴﺐ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺳﻠﻴﻢ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻻ ﻣﺴﻤﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮﻩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ )‪ (٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪٢٠٠٩‬‬ ‫ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪ ،‬ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺸﺘﻤﻼﺕ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ ‪ ٢٨‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ٢٠٠٩‬ﺃﻧﻬﺎ ﺟﺎءﺕ‬ ‫ﻗﺒﻞ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻤﺄﺧﺬ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬

‫‪۱۱٥‬‬


‫ﻭﻳﺴﺠﻞ ﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻛﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺮﺽ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻌﻘﺪﻩ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﻫﻨﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻫﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪ ١/٩٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‬ ‫ﻭﻫﻲ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‪ :‬ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻩ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ‬ ‫ﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻮ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﺆﻗﺖ ﻓﻘﺪ ﺟﺎءﺕ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ‪ .‬ﻭﻫﻲ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺇﻗﺮﺍﺭ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﺒﺎﺟﺔ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﻓﻴﻬﺎ‪ ... ) :‬ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺮﺭﻩ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪٢٠٠٩/١٢/٢٧‬ﻧﺼﺎﺩﻕ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻵﺗﻲ‬ ‫ﻭﻧﺄﻣﺮ ﺑﺈﺻﺪﺍﺭﻩ(‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ :‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺘﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺭﺩ ﺳﺎﺑﻘﺎً ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ :‬ﺃﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢/٩٣‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺣﻜﻤﺎً ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻱ ﻣﻔﻌﻮﻟﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﺧﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻧﺺ‬ ‫ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ‪.٢٠١١/١/١‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪،‬‬ ‫ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪ ،‬���ﺄﻧﻪ ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺳﺎﺑﻘﺎً‪ ،‬ﺃﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‬ ‫ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻟﻨﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺢ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ‬ ‫ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺪﻋﺖ ﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻷﺣﻜﺎﻡ ﻧﻔﺎﺫ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻮﺍءﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻼﺧﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺑﺈﻳﺮﺍﺩﻩ ﻧﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ‬

‫‪۱۱٦‬‬


‫ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء‬ ‫ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﺑﻪ‪ ،‬ﻓﻨﺠﺪﻫﺎ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪ :‬ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﻄﺒﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﻨﻔﺬﻩ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩﺗﻬﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻳﺘﺴﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺴﻬﻞ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‬ ‫ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺩﻗﻴﻖ ﻭﻣﻨﻀﺒﻂ ﻟﻠﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﺍﺗﺴﻢ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﻳﺤﻘﻘﺎﻥ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺩ‬ ‫ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻠﻐﻰ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺺ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٦٨‬ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻥ‪) :‬ﻳﻠﻐﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺭﻗﻢ ‪ ٥٧‬ﻟﺴﻨﺔ ‪ ١٩٨٥‬ﻭﻣﺎ ﻃﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻌﺪﻳﻞ(‪ .‬ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻓﺎﻧﻪ ﺗﻼﻓﻰ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﺘﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻟﻐﺎءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻓﻀﻔﺎﺿﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻐﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺗﺮﺑﻚ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺤﻴﺚ‬ ‫ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻭ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ‪ :‬ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺗﻀﻤﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻧﺼﻮﺹ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﺩ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ‪ :‬ﻳﻼﺣﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﻤﺘﺄﻧﻴﺔ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﻟﺠﺄ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﺤﻤﻮﺩﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴّﺪ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﻭﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺗﺸﺮﻳﻌﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻻ ﺗﻔﻮﺽ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ‬ ‫ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺇﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‬ ‫ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﻧﺼﻴﻦ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٥‬ﺡ‪ (٣/‬ﻭﻫﻮ ﻧﺺ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺃ( ﻭﻫﻮ ﻧﺺ‬ ‫ﻋﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ‪.‬‬

‫‪۱۱۷‬‬


‫ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٦٦‬ﺏ( ﻗﺪ ﻓﻮﺿﺖ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ‬ ‫ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻪ ﺑﻤﻨﺢ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺿﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/١٧‬ﻫـ( ﺗﺘﻌﻠﻖ‬ ‫ﺑﻮﺿﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻺﻋﻔﺎء ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﺗﺠﺎﻭﺯ‬ ‫ﻟﻠﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪ ،‬ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻹﻟﺰﺍﻡ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﺎﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﻋﻔﺎء‬ ‫ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣٤‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻘﺪ ﻣﻨﺤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺗﺪﻗﻴﻖ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ‪ ...‬ﻭﻫﻨﺎ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﻓ ّﻮﺽ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ‬ ‫ﻟﻠﻮﺯﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﺒﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﺣﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻺﺣﺎﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﺪ ﺧﺮﻭﺟﺎً ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪.‬‬ ‫ﻫـ‪ .‬ﺗﺒﻮﻳﺐ ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‬ ‫ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺍﺗﺒﻊ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎً ﻣﻨﻄﻘﻴﺎً ﻟﻢ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻭﺗﺒﻮﻳﺐ‬ ‫ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺍﻋﺘﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ‪ ،‬ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻞ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﻭﻋﺎﺋﻬﺎ ﻭﺍﻹﻋﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﻭﺇﺟﺮﺍءﺍﺕ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﺗﺪﻗﻴﻘﻬﺎ ﻭﺭﺑﻂ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻄﻌﻮﻥ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ‪ ...‬ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ‬ ‫ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪:‬‬ ‫* ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ‪ ،‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﺼﻼ‬ ‫ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪﻩ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﻳﺘﻢ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺗﺒﺎﻋﺎً ‪.‬‬ ‫* ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﺴﻤﻰ ﻣﻮﺍﺩ )‪ (٧-١‬ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﻘﺮﺍﺕ )ﺃ‬ ‫‪ ،‬ﺏ‪ ( ... ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺇﻻ‬ ‫ﺃﻧﻪ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺿﺒﻂ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭ‪ .‬ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻗﺪ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺿﻤﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ‪.‬‬

‫‪۱۱۸‬‬


‫ﻭﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻭﺩﻳﺒﺎﺟﺔ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﻭﺑﻌﺾ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺘﺒﻮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺗﺤﺪﻳﺪﻩ ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺿﻊ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺂﺧﺬ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻧﺬﻛﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﺑﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺣﺴﺐ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻧﺎ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﺒﻮﻳﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻘﺼﺪ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺟﻮﺍﻧﺐ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﺎ ﺑﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺳﻬﻞ ﺷﺎﻣﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴ���‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‬ ‫ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺬﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﺳﻨﺤﺎﻭﻝ ﺭﺻﺪ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ ،‬ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﻢ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪،‬ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻧﺨﺼﺺ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﻴﺮ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﻀﺒﻂ ﻭﺍﻟﺠﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﺑﺘﺪﺍ ًء ﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﺟﺮﺍﺋﻴﺔ‬ ‫‪٣٥‬‬

‫ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻵﺗﻴﺔ‪:‬‬

‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﺘﻀﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﺩﻻﻟﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻻ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻠﺒﺲ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻹﺑﻬﺎﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻨﺒﺜﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻜﺎﻓﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻮﺟﻬﺎً ﻟﻔﺌﺎﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ‬ ‫ﻛﺄﺻﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﺗﻌﺪ ﺧﺼﻴﺼﺔ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺼﻴﺼﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻀﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺪﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻮﻓﺮ ﺟﻬﺪﺍً‬ ‫‪ ٣٥‬ﻟﻤﺰﻳﺪ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻧﻈﺮ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺘﻼﺣﻤﺔ‪ ،‬ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ‪ ،‬ﻭﺭﻗﺔ ﻋﻤﻞ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻋﻤﺎﻥ ‪ ٢٠٠٩/١٠/٢٢‬ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺎﺕ‪ ،‬ﺹ ‪ ٢‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺒﺮ ﺯﻳﺖ‪،‬‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬ﺹ ‪ ١٣‬ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺻﺒﺮﻩ‪.٥٩-٢٧ ،‬‬

‫‪۱۱۹‬‬


‫ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﺑﻮﺿﻊ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻠﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺒﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺼﺮﻳﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻫﻤﺎ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺻﺎﺋﻎ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﺪﺍﻭﻻ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﻴﻦ ﺑﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻸﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﻌﺪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻋﻨﺎء‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ّﺃﻻ ﺗﺼﻞ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﻭﻭﺿﻮﺡ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬ﺍﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻟﻠﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻼﻓﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺍﻷﺧﻄﺎء ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺳﻮﺍء ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻧﺤﻮﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﻄﺒﻌﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ‬ ‫ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﺗﻮﻇﻴﻔﺎً ﻣﺤﺪﺩﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺿﻌﻒ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻮﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﻀﺒﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻟﻠﺠﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻛﻤﺮﺍﻋﺎﺓ‬ ‫ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ً‬ ‫ﻟﻐﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺪﻗﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺩﻗﺔ‬ ‫ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎً‪ :‬ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻻ ﻟﻠﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‬ ‫ﻭﻳﻘﺘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﺪﺭﻛﺎً ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ‬ ‫ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ‪ ،‬ﺛﻢ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺳﻴﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺭﻭﺩ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻣﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‪ ،‬ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻩ‪.‬‬ ‫ﺭﺍﺑﻌﺎً‪ :‬ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻛﻤﻌﻴﺎﺭ ﻟﺠﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﻭﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﻣﻮﺟﺰﺓ‪ ،‬ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﺒﻄﺎً ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻷﻥ ﺃﻓﻀﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﺰﺓ ﻭﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﻧﺆﻛﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺟﻮﺩﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ‪.‬‬

‫‪۱۲۰‬‬


‫ﺧﺎﻣﺴﺎً‪ :‬ﻣﻌﻴﺎﺭ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ‬ ‫ﻭﻳﻘﻀﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﻟﻺﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩﻓﺎﺕ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻟﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ‪٢٠٠٩‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍءﺓ ﺍﻟﻤﺘﺄﻧﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻨﺪ ﺭﺻﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺜﻐﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻮﺭﺕ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﻭﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺍﻋﺘﻮﺭﺕ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺳﻨﺮﺻﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻧﻘﻄﺔ ﺃﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻭﻳﺨﺼﺺ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺘﻦ‪ ،‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻧﺨﺼﺺ ﻧﻘﻄﺔ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺧﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻣﺎﺩﺓ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺸﺮﺡ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺜﻴﺮ ً‬ ‫ﺟﺪﻻ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ‬ ‫ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎً‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﻪ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺤﻘﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎً ﻧﺒﻴﻠﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺳﺪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻺﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻳﺸﺎﺭ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﻤﺼﻄﻠﺢ ﻣﺠﺮﺩﺍً ﻭﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻭﻭﻓﻘﺎً‬ ‫ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ‪ ،‬ﻓﺄﻥ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻘﻴّﺪ ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:٣٦‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻭ ﻟﺘﻮﺿﻴﺢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ‪.‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻠﺠﻮء ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻨﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻜﻠّﻒ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ‪.‬‬ ‫ﺝ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺗﻀﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ ٣٦‬ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺻﺒﺮﻩ‪ ،‬ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ‪ ،‬ﻳﻮﻧﻴﻮ‪ ،٢٠٠٩ ،‬ﺹ‪.٣٩٧‬‬

‫‪۱۲۱‬‬


‫ﺩ‪ .‬ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻫـ‪ .‬ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪ ﻣﺪﻯ ﺗﻘﻴﺪ ﺻﺎﺋﻎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‬ ‫ﺟﺎءﺕ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪) :‬ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ‪.(...‬‬ ‫ﻭﻳﻼﺣﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ‪ ،‬ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﻻ ﺗﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ .‬ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﺋﻎ ﺗﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻳﺸﻴﺮ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ‪.(...‬‬ ‫ﺏ‪ .‬ﺃﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺳﺒﻖ‪ ،‬ﻳﺆﺩﻱ ﺣﺘﻤﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﺘﺤﺬﻑ ﺃﺟﺰﺍء ﻣﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ‬ ‫)‪ ...‬ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ( ﻭﻳﺴﺘﻌﺎﺽ ﻋﻨﻬﺎ ﺑـ ) ‪ ...‬ﻓﻴﻪ(‪ .‬ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻛﺎﻵﺗﻲ‪) :‬ﺗﻄﺒﻴﻘﺎً‬ ‫ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺪﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﻨﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ(‪.‬‬ ‫‪-٢‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٢‬ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ‬ ‫ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺪﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﻄﺎﻋﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﻮﺭﻳﺪﻫﺎ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻳﺘﺴﻢ‬ ‫ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺸﻤﻮﻝ ﻭﺍﻹﺣﺎﻃﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻥ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﺧﻞ ﺧﺎﺿﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﺫﺍ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺃﺭﺑﺎﺡ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻮ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﺪﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﻘﻖ ﺭﺑﺤﺎ ﺃﻭ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﻓﻠﻢ ﻳﺪﻓﻊ‬ ‫ﺿﺮﻳﺒﺔ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺧﻀﻮﻉ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﺧﻀﻮﻉ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻟﻼﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺪﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺇﺫ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻟﻪ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﺧﻞ ﺧﺎﺿﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﺑﺪﻓﻊ ﺃﻱ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺇﻋﻔﺎءﺍﺗﻪ ﺃﻭ ﻟﺨﻀﻮﻋﻪ‬ ‫ﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺿﺮﻳﺒﻴﺔ ﺗﻔﻀﻴﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ‪ :‬ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ‪ .‬ﻳﺘﺴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮﺭ‬ ‫ﻭﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ‪ -‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫‪۱۲۲‬‬


‫ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ‪/١٢‬ﺏ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﻜﻠﻒ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ ﻟﻼﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﻘﺘﻄﻊ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﻗﻄﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‪ :‬ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍً ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻐﻠﻖ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ‪ :‬ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺴﺐ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺳﻬﺎ ﻭﻓﻖ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻳﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻭﻫﻮ ﻋﻴﺐ ﻳﻌﺘﻮﺭ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ‬ ‫ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ؛ ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻹﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (١٢‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‪ .‬ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺸﺮﻉ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻳﺒﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ‪ :‬ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺴﺐ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﻚ‪ :‬ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺧﺼﺔ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ‪.‬‬ ‫ﺇﺗﺴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﺘﺰﻳﺪ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﺘﻌﺮﻳﻒ ﻭﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻥ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺧﺼﺔ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ‪ ،‬ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺸﻲ ﻛﺸﺮﻛﺔ‬ ‫ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻟﺴﻨﺔ )‪ (٢٣‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪(٦‬‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﺎ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻻ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺪﻳﻪ‬ ‫ﺭﻏﺒﻪ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﺧﻼﻑ ﻓﻘﻬﻲ ﺃﻭ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻭﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻴﺪ ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ‪.‬‬ ‫ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺇﻟﻐﺎء ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺃﻭ ﻗﺼﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪ :‬ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺧﺼﺔ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻌﺎﻝ‪ :‬ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺃﻭ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺃﻭ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﺃﻭ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ‪ .‬ﻧﻼﺣﻆ‬ ‫ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺰﻳﺪ ﻭﺍﺿﺢ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺑﻨﺎء ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﻗﺮﺑﺎء ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻻﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﺸﻤﻞ‬ ‫ﺍﻻﺑﻦ ﻭﺍﻟﺤﻔﻴﺪ ﻭﺍﻷﺏ ﻭﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻷﺥ‪ .‬ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺧﻞ ﻟﻠﻤﻌﺎﻝ ﻭﻫﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺧﻞ ﻟﻠﻤﻌﺎﻝ ﻳﺨﺮﺟﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻹﻋﺎﻟﺔ‪ .‬ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻉ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪ :‬ﺍﻟﻤﻌﺎﻝ‪ :‬ﺯﻭﺝ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺃﻭ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻴﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٣‬ﺃ‪ -‬ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﺃﻱ ﺩﺧﻞ ﻳﺘﺄﺗﻰ‪ . ...‬ﻓﻬﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺇﺭﺑﺎﻛﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻫﻮ‪:‬‬ ‫ﺃ‪ -‬ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺄﺗﻰ‪. ...‬‬

‫‪۱۲۳‬‬


‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٣‬ﺩ‪ -‬ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ )‪ (٪٢٠‬ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ‬ ‫ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﺘﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﻗﻖ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ‪...‬‬ ‫ﺗﺘﺴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺑﺎﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺺ ﻓﻬﻞ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ = ‪ )× ٪٢٠‬ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ – ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺮﻉ(‬ ‫ﺃﻡ ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ = )‪ × ٪٢٠‬ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ (– ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﺧﻞ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻉ(‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫ﺩ‪ -‬ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ‪ ٪٢٠‬ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺪﺧﻞ‬ ‫ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ‪...‬‬ ‫ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺸﻤﻞ ﺑﻨﻮﺩ ﺗﻢ ﺇﺿﺎﻓﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻫﻮ ﻓﻘﻂ‬ ‫‪ ٪٢٠‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ‪ ،‬ﻭﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺿﻤﻦ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﻓﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷﺭﺩﻧﻴﺔ ﻫﻮ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ‪ ،‬ﻓﻼﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ )ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ(‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺑﺎﻟﺼﻴﻐﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ‬ ‫ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺎﻷﻟﻔﺎﻅ‪ ،‬ﻟﺤﻞ ﺍﻹﺭﺑﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻼﺟﺘﻬﺎﺩ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤‬ﺃ‪ -‬ﻳﻌﻔﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‪ ) - ٢ ...‬ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﺩﺧﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺪﻻﺕ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺨﻠﻮ ﻭﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺣﻴﺔ(‪ .‬ﻧﺮﻯ ﺃﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻭﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ‪ (...‬ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ) ﻭﻻ ﻳﺸﻤﻞ‪ .(...‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ )‪ (١١) ،(٩) ،(٨‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤‬ﺃ‪-١٦-‬ﺩﺧﻞ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻌﺠﺰ ﻛﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ‪.‬‬ ‫ﺗﺘﺴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮﺭ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﻣﻘﺼﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ‪ ،‬ﻭﻟﻢ ﻳﺸﻤﻞ ﺩﺧﻞ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺏ‬ ‫ﺑﻌﺠﺰ ﻛﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻓﺔ‪ ،‬ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﺔ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ‪ .‬ﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻻﻥ ﻧﺺ‬

‫‪۱۲٤‬‬


‫ﺍﻹﻋﻔﺎء ﻧﺺ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎء ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎء ﻳﻔﺴﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍً ﺿﻴﻘﺎً ﻭﻻ ﻳﻘﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ‬ ‫ﺗﺰﻳّﺪ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻓﻬﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻌﺠﺰ ﻛﻠﻲ ﻟﻪ ﺩﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ‪ ،‬ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻋﺠﺰﻩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻳﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ‬ ‫ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻪ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ‪ .‬ﻭﻟﺬﺍ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪ :‬ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٤‬ﺃ‪) -(١٦/‬ﺩﺧﻞ ﺍﻷﻋﻤﻰ ���ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ‬ ‫ﺑﻌﺠﺰ ﻛﻠﻲ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤‬ﺃ‪ -١٩ -‬ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻤﻠﻪ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻣﻨﻊ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺺ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﻻﺻﻄﻼﺣﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﻭﻋﺎﻟﻤﻴﺎً )ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺗﺠﻨﺐ‬ ‫ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ(‪ .‬ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻧﻪ ﻭﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﺒﻨﺪ‬ ‫)‪ (١٩‬ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫‪ -١٩‬ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻤﻠﻪ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺑﺎﻟﻘﺪﺭ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤‬ﺏ‪ -‬ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻔـﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﺗﻲ ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻲ ‪- ١ :‬ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻼﻭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻻﺿﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻷﻋﻀﺎء ﺍﻟﺴﻠﻚ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻘﻨﺼﻠﻲ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻭﻟﻤﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻨﻬﺎ‪-٢ .‬ﻭﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪-٣ .‬ﺧﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻹﻳﻮﺍء ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ‪-٤ .‬ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﻭﺍﻷﻟﺒﺴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻷﺩﺍء ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻟﻠﻤﻮﻇﻒ‪ .‬ﺇﻥ ﺍﺳﺘﺤﺪﺍﺙ ﻓﻘﺮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻻ ﻣﺒﺮﺭ‪ ،‬ﻷﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺏ( ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺩ ﻛﺒﻨﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ(‬ ‫ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻌﺒﺎﺭﺓ )ﺏ‪ -‬ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻔـﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ( ﻓﻴﻪ ﺗﺰﻳﺪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤‬ﺝ‪ -‬ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﻔﺎء ﺩﺧﻞ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ )‪ (٣‬ﻭ)‪ (٤‬ﻭ‬ ‫)‪ (٥‬ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺼﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﺝ – ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺈﻋﻔﺎء ﺩﺧﻞ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ )‪ (٣‬ﻭ)‪ (٤‬ﻭ)‪ (٥‬ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺃ( ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺼﺪﺭ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻭ ﻳﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭﺩﻓﺎﺗﺮ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ‬ ‫ﺇﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ (٣١‬ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻭﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ‬

‫‪۱۲٥‬‬


‫ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﺗﻀﻴﻒ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻛﺎﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻤﺴﻚ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﻧﻈﺮﺍ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻔﺎﺓ ﻷﻧﺸﻄﺔ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻀﺮﻳﺒﺔ‪ ،‬ﻓﻼﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻮﺿﻴﺤﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺼﺪﺭ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺠﺰﺍء ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٢٨‬ﺝ‪ -‬ﻟﻠﻤﺪﻗﻖ ﺇﺟﺮﺍء ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ‪.‬‬ ‫ﺇﺗﺴﻤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺼﻮﺭ ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺗﻘﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺇﺟﺮﺍء‬ ‫ﺗﺪﻗﻴﻖ ﻣﻜﺘﺒﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻭﺩﻓﺎﺗﺮﻩ ﻭﺳﺠﻼﺗﻪ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻤﻠﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﻠﻢ ﻟﻠﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﻄﻮﻕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ )ﺝ( ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬ ‫ﺝ‪ -‬ﻟﻠﻤﺪﻗﻖ ﺇﺟﺮﺍء ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻣﻜﺘﺒﻴﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪ :(٤٣‬ﺏ‪ -‬ﻳﻌﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺗﺘﺴﻴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻋﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﺪﺓ ﻻ‬ ‫ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﺇﺗﺴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﺎﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻷﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ )‪ ...‬ﻣﻤﻦ ﻋﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ‪ (...‬ﺟﺎءﺕ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻭﻓﻀﻔﺎﺿﺔ ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﺃﻥ ﺃﻱ ﺣﻘﻮﻗﻲ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﺪ ًﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﻦ ﻣﺪﻋﻲ ﻋﺎﻡ‪ .‬ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ‬ ‫ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻗﺴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺗﺆﻫﻞ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻣﺪﻋﻲ ﻋﺎﻡ ﺿﺮﻳﺒﻲ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﻣﻤﺎ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻹﺩﺭﺍﻙ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺪﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺄﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ )‪ ...‬ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ‪ (...‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪:(٤٣‬ﺏ‪) -‬ﻳﻌﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻨﺎ ًء ﻋﻠﻰ ﺗﺘﺴﻴﺐ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﻋﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﺪﻗﻴﻖ ﺑﻌﺪ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻣﺪﺓ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ(‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪) -٤٤‬ﺗﻄﺒﻖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ‬ ‫ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺗﻄﺒﻖ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ (‪.‬‬

‫‪۱۲٦‬‬


‫ﺃﺗﺴﻤﺖ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ‪ -١‬ﺑﺎﻟﻐﻤﻮﺽ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﻛﻠﻤﺔ )ﺍﻷﺻﻮﻝ ( ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺎﻟﻐﻤﻮﺽ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻭﻟﻰ‬ ‫ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻠﻤﺔ )ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ(‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﻛﻤﺎ ﺗﻄﺒﻖ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ ( ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻠﺰﻣﺔ‬ ‫ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺩﺍﺋﻤﺎً‪ ،‬ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻓﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ؟!‪.‬‬ ‫ﺍﺗﺴﻤﺖ ﻋﺒﺎﺭﺓ )ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﺭﺽ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﺍ ‪ ...‬ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻩ( ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺎﻥ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﺻﻮﻝ‬ ‫ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﺧﺮﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ‪/٦٣‬ﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ‪ ) :‬ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ ﺃﻥ ﻳﻔﻮﺽ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ‬ ‫ﻣﻮﻇﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺧﻄﻴﺎً ﻭﻣﺤﺪﺩﺍً(‪.‬‬ ‫ﻳﻌﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﺎﻻﻃﻼﻗﻴﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻴﻦ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ :‬ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺈﻃﻼﻗﻴﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ‪ ...‬ﺃﻱ ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ،(...‬ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ‬ ‫ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻔﻮﻳﺾ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﻄﻴﺎً ﻭﻣﺤﺪﺩﺍً‪ ،‬ﻭﻫﻨﺎ ﺃﻏﻔﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ‬ ‫ﺿﺎﺑﻄﺎً ﻫﺎﻣﺎً ﻣﻦ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺆﻗﺘﺎً‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ :‬ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﻪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ) ‪ ...‬ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﻮﻇﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ‪ .(...‬ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﻟﻠﺬﻫﻦ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻮﺽ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﻮﻇﻒ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺌﺘﻪ ﻭﺩﺭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺟﺎﺋﺰﺍً ﻓﻲ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺃﺻﻮﻝ ﺗﻔﻮﻳﺾ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ‪ ،‬ﺃﺿﻒ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺒﺤﺖ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‪ :‬ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ‬ ‫ً‬ ‫ﺿﻤﺎﻧﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ‬ ‫ﻳﻌﺪ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‪ ،‬ﻛﻤﺒﺪﺃ ﺩﺳﺘﻮﺭﻱ ﻳﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻓ ّﻮﺽ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ‬ ‫ﺗﺘﻤﺎﺛﻞ ﻣﺮﺍﻛﺰﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﺒﺪﺃﻱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ‬ ‫ﻭﺷﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﺔ‪.‬‬

‫‪۱۲۷‬‬


‫ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﻟﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ‪ ،‬ﻧﻼﺣﻆ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ﺃﻭﻻ‪ :‬ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﻢ ﻳﻤﻴّﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺑﻀﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ‬ ‫ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎء ﻣﻄﻠﻘﺎً‪ ،‬ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻳﺠﺮﻱ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺇﻃﻼﻗﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻴّﺪ ﻧﺼﺎً ﺃﻭ ً‬ ‫ﺩﻻﻟﺔ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻻ ﻧﺠﺪ ﻟﻪ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻭﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎً‪ :‬���ﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺻﺪﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻇﻤﺔ ﻟﻺﻋﻔﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ )‪/٩‬ﺃ‪،‬ﺏ( ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ‪:‬‬ ‫‪ -١‬ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻋﻔﺎء‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻻ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻹﻋﻔﺎء ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ‪ ،‬ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﺃﻭ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺳﻘﻒ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ‪،‬‬ ‫ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻔﺎء ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻞ ﺃﺑﻨﺎءﻫﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺍﺝ ﺳﺎﺑﻖ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ‬ ‫ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪.‬‬

‫***‬

‫‪۱۲۸‬‬


مشروع الصياغة التشريعية