Issuu on Google+


‫ريادة‬

‫ر ّواد أعمال المستقبل‬ ‫بيتر مور مدرس ريادة األعمال في ‪ Q-NAC‬يتحدث معنا‬ ‫عن رؤيته لمستقبل المنطقة‪.‬‬ ‫في ظل األزمة االقتصادية التي يعاني‬ ‫منها العالم اليوم والتخبطات التي‬ ‫تعيشها الكثير من الدول التي تبين‬ ‫لها أنها كانت تتبع نظام ًا اقتصادي ًا غير‬ ‫مستدام‪ ،‬من غير المستغرب أن يتحدث‬ ‫الجميع عن ريادة األعمال‪ ،‬السيما في‬ ‫ظل وجود الكثير من رواد األعمال‬ ‫العظماء الذين قدموا دفع ًا كبير ا ً‬ ‫للنشاط االقتصادي وساهموا في خلق‬ ‫آالف فرص العمل‪.‬‬

‫حثيث وراء المال! لم يكن من المفروض‬ ‫أن تسير األمور على هذا النحو‪ ،‬فالرواد‬ ‫يوم من األيام‬ ‫الحقيقيون لم يكونوا في‬ ‫ٍ‬ ‫ساعين وراء المال أو الشهرة‪ ،‬بل كانوا‬ ‫يبحثون عن حلول للمشاكل‪ ،‬يبحثون‬ ‫عن طرق أحدث وأفضل لتلبية حاجات‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة لعبقريتهم‬ ‫الناس ومتطلباتهم‪.‬‬ ‫فقد تمكنوا من ابتكار منتجات تقاطر‬ ‫الناس لشرائها وأتت الثروة والمال بعدها‬ ‫كتحصيل حاصل‪.‬‬

‫يوم من األيام ساعين وراء المال‬ ‫الرواد الحقيقيون لم يكونوا في ٍ‬ ‫أو الشهرة‪ ،‬بل كانوا يبحثون عن حلول للمشاكل‪ ،‬يبحثون عن‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة‬ ‫طرق أحدث وأفضل لتلبية حاجات الناس ومتطلباتهم‪.‬‬ ‫لعبقريتهم فقد تمكنوا من ابتكار منتجات تقاطر الناس لشرائها‬ ‫وأتت الثرروة والمال بعدها كتحصيل حاصل‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫في خريف العام ‪ ،2011‬كنت أقوم بإعداد‬ ‫ورشة عمل بعنوان “اكتشف جاهزيتك‬ ‫للريادة”‪ .‬وبينما كنت أتصفح اإلنترنت‬ ‫لمعرفة آراء اآلخرين حول “الصفات التي‬ ‫يجب أن يتمتع بها رائد األعمال” فوجئت‬ ‫بوجود آالف وآالف النتائج لهذا البحث!‬

‫تقديري أنها موجودة ‪،‬موجودة هنا‪ ،‬بيننا‪،‬‬ ‫تنتظر من يوقظها ويخرجها إلى النور‬ ‫لتنمو وتزدهر‪.‬‬

‫عندها‪ ،‬أدركت أن كل ما يقوم على اإلبداع‬ ‫سواء كان ذلك متعلق ًا‬ ‫مصيره أن يتطور‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫بإبداعات الطبيعة أم بإبداعات البشر‪ .‬وهنا‬ ‫بدأت أتساءل كيف سيتطور مفهوم الرائد‬ ‫و الريادة؟ ما هو إرث الريادة الحقيقي؟ وكيف‬ ‫سيتغير دورها ووظيفتها في المستقبل؟‬ ‫أم أنها قد تغيرت بالفعل منذ اآلن؟‬

‫صحيح أن الثروات النفطية ولدت ثروات‬ ‫عظيمة وانتشلت مجتمعات المنطقة‬ ‫من براثن الفقر‪ ،‬إال أننا نعرف أنها لن تبقى‬ ‫إلى األبد وأن احتياطاتها لن تبقى ألكثر من‬ ‫بضعة أجيال‪ .‬لذلك فإن روح الريادة يجب‬ ‫أن تستيقظ بل يجب أن نوقظها أو حتى‬ ‫نستحضرها إن لم تكن موجودة‪.‬‬

‫لحسن الحظ أو لسوئه‪ ،‬يبدو أن عملية‬ ‫تطور رائد األعمال قد وصلت إلى ذروتها‬ ‫في عصرنا هذا‪ ،‬وتحولت روح الريادة التي‬ ‫ميزت الرواد العظام األوائل إلى مجرد سعي‬

‫إن التحدي األكبر في العثور على رواد أعمال‬ ‫المستقبل ال يكمن في تقديم المغريات‬ ‫وإطالق البرامج التشجيعية بل في خلق‬ ‫ثقافة الريادة بين مواطني المنطقة الذين‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫يملكون من الثروات ما قد يغيب غريزة‬ ‫الريادة واالبتكار‪ .‬التحدي هو في خلق‬ ‫ثقافة تجمع بين عالمين متناقضين‪:‬‬ ‫العالم الحالي المريح و الخالي من الهموم‬ ‫والمفاجآت من جهة‪ ،‬وعالم ريادة األعمال‬ ‫القائم على المغامرة والتكيف مع الواقع‬ ‫وابتكار الحلول القادرة على تغيير هذا الواقع‬ ‫من جهة أخرى‪.‬‬ ‫أنا شخصي ًا أعتقد أن شعوب هذه المنطقة‬ ‫مليئة بالمواهب والعقول وأن الرعاية‬ ‫ٌ‬ ‫كفيلة بأن تبرز لنا كثيرا ً من‬ ‫الصحيحة‬ ‫المفاجآت السارة في ميدان ريادة األعمال‬ ‫خالل السنوات القادمة‪.‬‬

‫والسؤال هو‪ :‬أين هي روح الريادة في الشرق‬ ‫األوسط؟ هل هي موجودة في األساس؟‬ ‫بيتر مور‬

‫حول بيتر مور‬ ‫يحمل بيتر جي مور شهادة بكالوريوس في‬ ‫التجارة‪ ,‬وقد عمل طوي ً‬ ‫ال كمستشار ومدرب‬ ‫لكثير من أصحاب األعمال الصغيرة والفائقة‬ ‫الصغر‪ ،‬ورغم ضلوعه في مختلف قطاعات‬ ‫األعمال إال أن االختصاص الرئيسي لمور وخبرته‬ ‫األكبر هي في مجال التخطيط االستراتيجي‬ ‫وتطوير األعمال‪ .‬يمتلك مور أيض ًا خبرة‬ ‫شخصية غنية نظر ا ً لكونه صاحب عمل خاص‬ ‫في مجال اإلعالن والتسويق‪ .‬ويمكن االتصال‬ ‫بالسيد مور على‪:‬‬ ‫‪peter.moore@cnaqatar.edu.qa‬‬


‫تسويق‬

‫“نقوم أيض ًا بالترويج للفيديو وللشركة‬ ‫على مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫ونستهدف قطاعات بعينها تبع ًا‬ ‫للصناعة التي يعملون بها‪ .‬برأيي‪ ،‬هذه‬ ‫هي دعاية القرن الحادي والعشرين‪،‬‬ ‫تمام ًا كما كان عليه الحال مع إعالنات‬ ‫الراديو و التلفاز في السبعينات‬ ‫والثمانينات والتسعينات‪ ”،‬يضيف‬ ‫ستيفان‪.‬‬ ‫شركة صغيرة‬ ‫حين تكون مسؤو ًال عن‬ ‫ٍ‬ ‫أعمال‬ ‫تريد إطالق منتج جديد‪ ،‬أو رائد‬ ‫ٍ‬ ‫يرغب في إطالق شركة جديدة فالشك‬ ‫أنك ستحتاج إلى أكبر كم ممكن من‬ ‫الدعاية واالنتشار وهذا هو تحديدأ ً‬ ‫المجال الذي يبرع فيه موقع ثينك‬ ‫بيج‪ .‬حيث يستمر عرض الفيديو لمدة‬ ‫‪ 3‬دقائق ويعتمد بشكل كبير على‬ ‫الشركة و على شريحة العمالء أو‬ ‫الزبائن الذين تستهدفهم‪.‬كما يمكن‬ ‫للشركات أن تخصص طلباتها وال‬ ‫تكتفي بحزمة العروض القياسية‪ ،‬حيث‬ ‫يسمح لها ثينك بيج بهامش كبير من‬ ‫الحرية واالبتكار‪ ،‬وكلما كان الفيديو‬ ‫إبداعي ًا أكثر كلما اجتذب عددا ً أكبر من‬ ‫المشاهدات على شبكة اإلنترنت‪ ،‬وهو‬ ‫ما يعني بدوره مزيدا ً من االنتشار ومزيدا ً‬ ‫من المهتمين الذين يتحدثون عن‬ ‫الشركة أو يجرون دراسات عنها‪.‬‬ ‫“منذ بدأنا عملنا في ديسمبر تمكنا‬ ‫من الوصول إلى متابعين وزوار من كل‬ ‫أنحاء العالم‪ ،‬فهنالك اهتمام عالمي‬ ‫كبير بقطر السيما بعد فوزها بشرف‬ ‫تنظيم كأس العالم ‪ ،2022‬وقد بدأ‬ ‫الناس يهتمون بالشركات واألعمال‬ ‫القائمة على األرض في قطر كما أن‬ ‫عمالءنا اليوم يتلقون استفسارات من‬ ‫كل أنحاء العالم‪”.‬‬ ‫متحدث ًا عن قصص النجاح التي ساهم‬ ‫فيها موقعه يأتي ستيفان على ذكر‬ ‫جلوبال وومين قطر (أول وكالة توظيف‬ ‫في قطر تركز على فرص العمل‬ ‫النسائية)‪“ :‬شأنهم شأن أي شركة‬

‫ستيفان ليندبرج جونز‬

‫كلما كان الفيديو إبداعي ًا أكثر كلما اجتذب عدد اً أكبر من‬ ‫المشاهدات على شبكة اإلنترنت‪ ،‬وهو ما يعني بدوره مزيد اً من‬ ‫االنتشار ومزيد اً من المهتمين الذين يتحدثون عن الشركة أو‬ ‫يجرون دراسات عنها‪.‬‬ ‫ناشئة كان فريق جلوبال وومين قطر‬ ‫مشغو ًال بمحاولة العثور على عمالء‬ ‫ونساء يرسلن سيرهن الذاتية‪ .‬أتوا إلينا‬ ‫ٍ‬ ‫في ثينك بيج أثناء بداية عملنا وقدمنا‬ ‫لهم النصيحة حول أفضل طرق اإلعالن‬ ‫التي يمكنهم اللجوء إليها لجذب‬ ‫النساء في قطر ومن كل أنحاء العالم‪.‬‬ ‫وبمجرد أن انتهينا من إنتاج الفيديو‪،‬‬ ‫الذي استغرق نصف يوم للتصوير في‬ ‫غرفة اجتماعاتنا ويومين لعمليات‬ ‫التحرير والمونتاج‪ ،‬أطلقنا الصفحة‬ ‫الخاصة بهم عل ى ‪www.thinkbi g‬‬ ‫‪ qatar.com‬كما غزونا المجموعات‬ ‫المهتمة بقضايا المرأة على لينكدإن‬ ‫وفيسبوك‪ .‬النتيجة كانت مذهلة‬ ‫والتجاوب كان رهيب ًا‪ ،‬وسرعان ما‬ ‫فاضت عناوين الشركة بالسير الذاتية‬ ‫واستفسارات العمالء‪”.‬‬ ‫يتمتع اإلعالن عبر شبكة اإلنترنت‬ ‫بنقطة بيع فريدة أال وهي العائد العالي‬

‫على االستثمار‪ ،‬حيث يمكن أن تتم‬ ‫مشاهدته لمدة ‪ 24‬ساعة في اليوم‪،‬‬ ‫لسبعة أيام في األسبوع وعلى مدار‬ ‫‪ 365‬يوم ًا في السنة‪ .‬وال يسعنا سوى‬ ‫أن نأمل بأن تستفيد الشركات‪ ،‬ال‬ ‫سيما الصغيرة والمتوسطة‪ ،‬من هذه‬ ‫الوسيلة االقتصادية في الترويج الناجح‬ ‫ألعمالهم وخدماتهم‪.‬‬

‫حول ستيفان ليندبرج جونز‬ ‫عمل ستيفان في مجال التلفاز لمدة ‪ 18‬عام ًا ‪،‬‬ ‫وذلك لصالح شركات مثل ‪Quantel، Orbit Satellite‬‬ ‫‪ Communications، ITV، Sky‬و ‪ .Aljazeera English‬ومنذ‬ ‫انتقاله إلى قطر ساعد ستيفان في تأسيس‬ ‫شركتين لإلنتاج الفيديوي وأسس شركة إنتاج‬ ‫خاصة به تحت اسم ‪ .Ginger Camel‬وباالعتماد‬ ‫على هذه األخيرة أطلق موقع ًا إلكتروني ًا خاص ًا‬ ‫بقطاع األعمال هو موقع ‪www.thinbigqatar.com‬‬ ‫الذي كان موضوع هذه المقالة‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪53‬‬


‫تسويق‬

‫دعاية القرن الحادي والعشرين‬ ‫الدعاية هي أحد أهم جوانب ممارسة األعمال‪ ،‬فالناس لن‬ ‫يشتروا منتجك أو خدمتك إال إذا سمعوا بها أو عرفوها‪ .‬التقت‬ ‫أبارنا شيفبوري آريا السيد ستيفان ليندبرج جونز‪ ،‬مؤسس موقع‬ ‫‪ www.thinkbigqatar.com‬لمعرفة ما هو المميز في فكرته وكيف‬ ‫يمكن للمؤسسات والشركات االستفادة منها‪.‬‬ ‫يقول ستيفان أن موقعه يهدف إلى أن‬ ‫يكون منبر ا ً تبث من خالله الشركات‬ ‫الصغيرة والكبيرة شرح ًا عن منتجاتها‬ ‫أو خدماتها باستخدام مقاطع الفيديو‬ ‫واإلنترنت‪ .‬ففي السابق كانت الشركات‬ ‫الصغيرة غير قادرة على تحمل تكلفة‬ ‫إنتاج مقاطع الفيديو الخاصة بها‪،‬‬ ‫أما اليوم فقد بات باستطاعة هذه‬ ‫الشركات أن تحصل على مقاطع فيديو‬ ‫خاصة بها منتجة بطريقة احترافية‬ ‫ويتم توزيعها عبر مواقع الشبكات‬ ‫االجتماعية‪ ،‬كما أصبح بإمكان‬ ‫العمالء والزبائن مشاهدة المنتجات‬ ‫والخدمات التي تقدمها الشركات‬ ‫المختلفة وهم مرتاحون في بيوتهم‬ ‫أو في أماكن عملهم‪.‬‬ ‫‪52‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫متحدث ًا عن بدايات المشروع يقول‬ ‫ستيفان أن الفكرة أتته قبل خمس‬ ‫ً‬ ‫صعوبة كبيرة في‬ ‫سنوات‪“ :‬وجدت‬ ‫معرفة ما الذي تقدمه الشركات‬ ‫والمحالت في قطر‪ ،‬ففكرت في‬ ‫الطريقة التي يمكن من خاللها الترويج‬ ‫للشركات من خالل الفيديو وبطريقة‬ ‫ذات تكلفة اقتصادية‪ .‬الحظت أيض ًا‬ ‫أن الشركات في قطر قد بدأت آنذاك‬

‫بإنشاء مواقعها اإللكترونية الخاصة‪،‬‬ ‫هذه المواقع كانت ستحتاج بالتأكيد‬ ‫إلى محتوى وأحد الطرق للحصول على‬ ‫المحتوى هي المحتوى الفيديوي‪”.‬‬ ‫بفضل موقع ثينك بيج بات بإمكان‬ ‫الشركات األخرى واألفراد العاديين‬ ‫التعرف على فريق العمل في الشركة‬ ‫المعلنة وعلى طبيعة عملها‬ ‫ومنتجاتها‪ ،‬كما أن العملية برمتها ذات‬ ‫جدوى اقتصادية عالية‪ .‬حيث يمكن‬ ‫تصوير الشركات وهي تجري عرض ًا‬ ‫تقديمي ًا عن أعمالها أو يمكن تصوير‬ ‫مقابلة معهم يتحدثون فيها عن‬ ‫ٍ‬ ‫هذه األعمال‪ ،‬ولكل شركة صفحتها‬ ‫الخاصة على الموقع التي تضم شرح ًا‬ ‫عن الشركة‪ ،‬ملف الفيديو الخاص بها‪،‬‬ ‫تفاصيل االتصال بالشركة وخارطة‬ ‫تظهر موقع مقر الشركة‪.‬‬

‫يتمتع اإلعالن عبر شبكة اإلنترنت بنقطة بيع فريدة أال وهي‬ ‫العائد العالي على االستثمار‪ ،‬حيث يمكن أن تتم مشاهدته‬ ‫لمدة ‪ 24‬ساعة في اليوم‪ ،‬لسبعة أيام في األسبوع وعلى مدار‬ ‫‪ 365‬يوم ًا في السنة‪.‬‬


‫شركات‬

‫حتى اآلن اعتمد النمو االقتصا��ي الكبير الذي حققته قطر على النمو‬ ‫الكبير والمستدام في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال‪ ،‬إال أن هذا‬ ‫اإلنتاج قد وصل حالي ًا إلى ذروته مع دخول معظم المشاريع طور‬ ‫اإلنتاج‪ ،‬لذلك فإن الحفاظ على نمو قوي ومستدام لالقتصاد القطري‬ ‫يفرض التركيز على تنمية قطاعات أخرى في طليعتها المؤسسات‬ ‫الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬ ‫كوريان كورياكوس‬

‫جهاز قطر للمشاريع الصغيرة‬ ‫والمتوسطة (‪)Enterprise Qatar‬‬ ‫بناء على توجيهات كريمة‬ ‫أنشئ هذا الجهاز ً‬ ‫من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن‬ ‫خليفة آل ثاني أمير قطر ودعم سمو الشيخ‬ ‫ولي العهد‪ .‬وقد‬ ‫تميم بن حمد آل ثاني‪ّ ،‬‬ ‫أطلقه سمو الشيخ حمد بن جاسم بن‬ ‫جبر آل ثاني‪ .‬وذلك ليعمل كبطل وطني في‬ ‫مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة يلعب‬ ‫دورا ً حاسم ًا في دعم وتطوير هذا القطاع‬ ‫االقتصادي الهام و الديناميكي‪.‬‬ ‫سيلعب جهاز قطر للمشاريع الصغيرة‬ ‫و المتوسطة دور البوابة التي تسمح‬ ‫للشركات الصغيرة و المتوسطة بالوصول‬ ‫إلى الدعم المالي واللوجستي الذي تحتاج‬ ‫إليه لتطوير أعمالها‪ .‬وسيعتمد هذا الجهاز‬ ‫على المبادئ االستراتيجية التالية‪ :‬الشراكة‪،‬‬ ‫المصلحة العامة‪ ،‬األداء والقيمة‪.‬‬ ‫سيلعب الجهاز أيض ًا دور ممثل قطاع‬ ‫الشركات الصغيرة و المتوسطة في‬ ‫الحكومة‪ ،‬ضامن ًا بذلك أن يتم سماع صوت‬ ‫ورأي هذا القطاع في كل األمور المفصلية‬ ‫والمهمة‪.‬‬ ‫بنك قطر للتنمية – برنامج “الضمين”‬ ‫دعم ًا لرؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬وتركيزها‬ ‫على تنويع االقتصاد القطري‪ ،‬فقد قام بنك‬ ‫قطر للتنمية بإطالق عدة مبادرات لدعم‬ ‫المؤسسات الصغيرة والمتوسطة‪ ،‬أهمها‬ ‫برنامج “الضمين”‪.‬‬

‫بموجب هذا البرنامج يقوم بنك قطر‬ ‫للتنمية بضمان القروض التجارية للقطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬وبذلك فإن بنك قطر للتنمية‬ ‫يساعد شركات القطاع الخاص التي ال‬ ‫تستطيع تقديم الضمانات الكافية للحصول‬ ‫على التمويل الذي تحتاج إليه لبدء أعمالها‬ ‫أو توسيعها‪ .‬ويشمل برنامج الضمين‬ ‫الشركات العاملة في قطاعات التصنيع‪،‬‬ ‫الصحة‪ ،‬التعليم و السياحة‪.‬‬ ‫يمكن لشركات القطاع الخاص القائمة أن‬ ‫تحصل على ضمانات تصل قيمتها إلى ‪% 75‬‬ ‫من قيمة رأس مال الشركة‪ ،‬وبسقف يصل‬ ‫تمويل تتجاوز‬ ‫إلى ‪ 8‬مليون ريال قطري‪ .‬وكل‬ ‫ٍ‬ ‫قيمته هذا السقف يعود إلى البنك قرار‬ ‫الموافقة عليه من عدمه‪.‬‬ ‫إصالح القانون الضريبي‬ ‫دخل قانون الضرائب الجديد حيز التطبيق‬ ‫في ‪ 1‬يناير ‪ ،2010‬وحمل سلسلة من‬ ‫التغييرات التي تدعم الشركات ورواد األعمال‬ ‫والمستثمرين المحتملين في دولة قطر‪.‬‬ ‫هناك العديد من التغييرات التي تدعم‬ ‫قطاع األعمال عموم ًا بما في ذلك قطاع‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة في‬ ‫القانون الجديد‪ ،‬أهمها هو تخفيض نسبة‬ ‫الضريبة‪ ،‬حيث استبدل القانون الجديد‬ ‫نظام الضرائب التصاعدي القديم الذي‬ ‫يعتمد على نسبة تتراوح بين ‪ 0‬و ‪% 30‬‬ ‫بضريبة ذات نسبة ثابتة مقدارها ‪ % 10‬من‬ ‫األرباح الخاضعة للضرائب‪ .‬هذه النسبة‬ ‫الثابتة خفضت كثير ا ً من كلفة الضرائب‬

‫بالنسبة للشركات وسهلت كثير ا ً من‬ ‫عملية حساب العبء الضريبي‪.‬‬ ‫جعل القانون الجديد البطاقة الضريبية‬ ‫إجبارية لكل الشركات‪ ،‬بحيث تتعرض‬ ‫الشركة التي تفشل في الحصول على بطاقة‬ ‫ضريبية خالل الفترة المحددة في القانون إلى‬ ‫غرامات قاسية‪.‬‬ ‫البطاقة الضريبية استقبلت بترحاب كبير‬ ‫من قبل الشركات التي كان يتوجب عليها‬ ‫في السابق أن تحصل على وثيقة براءة ذمة‬ ‫من الضريبة لتحرير أموال العقود المحتجزة‬ ‫ضمان ًا لسداد الضرائب‪ ،‬أما اآلن فيتم اإلفراج‬ ‫ً‬ ‫ضمانة لسداد‬ ‫عن المبالغ المحتجزة‬ ‫الضرائب بمجرد إبراز بطاقة ضريبية صالحة‪.‬‬ ‫حول كوريان كورياكوس‬ ‫كوريان ورياكوس هو المدير الشريك في “سهيلة‬ ‫و كورياكوس للمحاسبة القانونية” ورئس مجلس‬ ‫إدارة “موريسون مينون للمحاسبة القانونية ذات‬ ‫المسؤولية المحدودة” العضو المستقل في‬ ‫مجموعة “موريسون إنترناشيونال” وهي منظمة‬ ‫دولية متخصصة في المحاسبة‪ ،‬التدقيق والضرائب‪.‬‬ ‫يمتلك كوريان خبرة ‪ 24‬عام ًا في الشؤون المالية‬ ‫والتدقيق والضرائب‪ ،‬ويحمل شهادتي بكالوريوس‬ ‫في الرياضيات و الحقوق‪ ،‬كما يحمل شهادة‬ ‫ماجستير في إدارة األعمال من جامعة برادفورد في‬ ‫المملكة المتحدة‪.‬‬ ‫ساعد كورياكوس الكثير من الشركات الصغيرة‬ ‫و المتوسطة في قطر من خالل تقديم خدمات‬ ‫احترافية في مجاالت المحاسبة والتدقيق و‬ ‫االستشارات خالل السنوات الخمس األخيرة‪،‬‬ ‫ويمكن االتصال به على البريد اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪kurian@morisonqatar.com‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪51‬‬


‫شركات‬

‫دعم وفرص بال حدود‬ ‫في متناول الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‬ ‫تشير التقديرات إلى أن مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬ ‫في الناتج المحلي لدولة قطر تكاد تكون شبه معدومة ‪ ،‬وهو ما‬ ‫يشير إلى فرص نمو كبيرة تنتظر هذا القطاع‪ .‬كوريان كورياكوس‪،‬‬ ‫المدير الشريك في «سهيلة و كورياكوس» يلقي نظرة شاملة‬ ‫على المبادرات العديدة والمتنوعة الموجهة نحو دعم المؤسسات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة في قطر‪.‬‬ ‫تصل مساهمة المؤسسات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة إلى ما يقارب نصف الناتج المحلي‬ ‫في دول مثل الواليات المتحدة (‪ ،)% 48‬اليابان‬ ‫(‪ ،)% 56‬المملكة المتحدة (‪ )% 51‬بينما تصل‬ ‫إلى ‪ % 44‬في سنغافورة و ‪ % 60‬في هونغ كونغ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫نسبة بحدود الـ ‪ % 50‬هي الرقم‬ ‫ويبدو أن‬ ‫المتعارف عليه في الدول الصاعدة والمتقدمة‪.‬‬ ‫حتى اآلن اعتمد النمو االقتصادي الكبير الذي‬ ‫حققته قطر على النمو الكبير والمستدام‬ ‫في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال‪ ،‬إال أن‬ ‫هذا اإلنتاج وصل إلى ذروته مع دخول معظم‬ ‫المشاريع طور اإلنتاج‪ ،‬لذلك فإن الحفاظ‬ ‫على نمو قوي ومستدام لالقتصاد القطري‬ ‫يفرض التركيز على تنمية قطاعات أخرى في‬ ‫طليعتها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬ ‫رؤية قطر الوطنية ‪2030‬‬ ‫بنيت رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬على ‪4‬‬ ‫دعائم أساسية‪ :‬التنمية البشرية‪ ،‬التنمية‬ ‫االجتماعية‪ ،‬التنمية االقتصادية والتنمية‬ ‫البيئية‪ .‬تهدف دعامة التنمية االقتصادية‬ ‫إلى بناء اقتصاد ذو قاعدة متنوعة‬ ‫حياة راقي ًا ومستدام ًا في‬ ‫تضمن مستوى‬ ‫ٍ‬ ‫المستقبل‪ .‬وتعطي رؤية قطر الوطنية‬ ‫ً‬ ‫أولوية خاصة لعملية التنويع الفعال‬ ‫‪2030‬‬ ‫لالقتصاد المعتمد بشكل شبه كلي حالي ًا‬ ‫على الموارد الهيدروكربونية ‪ ،‬والشك‬ ‫بأن التركيز على المؤسسات الصغيرة‬ ‫و المتوسطة هو أحد الطرق األساسية‬ ‫لتحقيق هذه الرؤية‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫سوق أسهم للشركات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة‬ ‫سوق الشركات الناشئة (‪)QE Venture‬‬ ‫هو االسم الذي تم إطالقه على ثاني أسواق‬ ‫األسهم في قطر والمخصص للشركات‬ ‫الصغيرة و المتوسطة‪ .‬ويأتي إطالق هذه‬ ‫كخطوة منطقية في سياق الجهود‬ ‫السوق‬ ‫ٍ‬ ‫الحثيثة التي تبذلها الحكومة القطرية لوضع‬ ‫رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬موضع التنفيذ‪.‬‬ ‫صممت سوق الشركات الناشئة لالستجابة‬ ‫لمتطلبات الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫التي تمتلك أنظمة إفصاح وحوكمة شركات‬ ‫أكثر مرونة وأقل شفافية من تلك التي‬ ‫تتمتع بها الشركات الكبرى‪ .‬سيتيح إنشاء‬ ‫هذه السوق ألصحاب المشاريع والشركات‬ ‫الصغيرة و المتوسطة فرصة اإلدراج فيها‬ ‫بشروط أكثر يسرا ً من شروط السوق‬ ‫الرئيسية‪ ،‬وهو ما سيسمح لهم بالوصول إلى‬ ‫مصادر التمويل لتطوير أعمالهم‪ ،‬مع إتاحة‬ ‫الفرصة في الوقت ذاته للمستثمرين لشراء‬ ‫األسهم وتداولها وتحقيق األرباح في شركات‬ ‫جديدة كان من الصعب جدا ً أن تصل إلى سوق‬ ‫األسهم الرئيسية‪.‬‬

‫الشروط التي ينبغي على الشركة أن تلبيها‬ ‫كي يتم إدراجها في سوق الشركات الناشئة‬ ‫ً‬ ‫مرونة وتقديرا ً لظروف هذه الشركات‬ ‫أكثر‬ ‫من السوق الرئيسية‪ ،‬ويمكن تلخيص هذه‬ ‫الشروط بما يلي‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫• أن تكون شركة مساهمة مرخصة من‬ ‫قبل وزارة األعمال والتجارة‪.‬‬ ‫• أن يكون ‪ %10‬على األقل من أسهم‬ ‫الشركة قاب ً‬ ‫ال للتداول‪.‬‬ ‫• الحد األدنى لرأس المال المكتتب به ‪5‬‬ ‫مليون ريال قطري‪.‬‬ ‫• لديها سجل مدته سنة واحدة من‬ ‫الحسابات المدققة‪.‬‬ ‫• نشر مذكرة معلومات معتمدة من‬ ‫هيئة قطر لألسواق المالية‪.‬‬ ‫ • التعهد باالمتثال لجميع لوائح وقواعد‬ ‫بورصة قطر‪.‬‬ ‫• إرسال الوثائق التي تطلبها بورصة قطر‬ ‫والتي تشمل‪:‬‬ ‫» »نموذج طلب‪.‬‬ ‫» » نسخة من النظام األساسي وعقد‬ ‫التأسيس‪.‬‬ ‫» » نسخة من السجل التجاري ساري‬ ‫المفعول‪.‬‬

‫يقوم بنك قطر للتنمية بضمان القروض التجارية للقطاع الخاص‪،‬‬ ‫وبذلك فإن بنك قطر للتنمية يساعد شركات القطاع الخاص التي‬ ‫ال تستطيع تقديم الضمانات الكافية للحصول على التمويل الذي‬ ‫تحتاج إليه لبدء أعمالها أو توسيعها‪.‬‬


‫‪http://www.PrivateSectorQatar.com‬‬

‫كل ما تحتاجه من نصائح لتطوير أعمالك‪ .‬زد من فرصك للنمو من خالل‬ ‫مبادراتنا المتنوعة التي تشمل المجلة والفعاليات والموقع اإللكتروني‬ ‫ووسائل االعالم االجتماعية‪.‬‬

‫انظم إلى مجتمع الشركات ذات النظرة المستقبلية!‬


‫موارد بشرية‬

‫قطر فستدور رحاها في شهر مايو‬ ‫المقبل‪ .‬والفريق الفائز سينتقل بعدها‬ ‫للمنافسة مع الفائزين الثالثة عشر‬ ‫اآلخرين في مسابقات الدول األخرى في‬ ‫المنطقة‪ ،‬وذلك في مسابقة إقليمية‬ ‫من المخطط أن تقام في أكتوبر القادم‬ ‫في اإلمارات العربية المتحدة‪.‬‬ ‫ما هي النصائح التي تقدمينها للشباب‬ ‫الذين يريدون افتتاح عملهم الخاص؟‬ ‫ما هي القطاعات التي توفر أكبر كم‬ ‫من الفرص؟ هل هناك ضرورات‬ ‫ومحظورات ال بد من التقيد بها؟‬ ‫دائم ًا ننصح الشباب بدراسة السوق‬ ‫قبل اختيار الفكرة ألن دراسة األسواق‬ ‫مشروع‬ ‫أمر ال بد منه قبل إطالق أي‬ ‫ٍ‬ ‫جديد‪ ،‬كما أن برامجنا تعلم الشباب‬ ‫كيف يبحثون عن الفرص وكيف‬ ‫يطورون خطة العمل الخاصة بهم‪.‬‬ ‫الحصول على النصائح القانونية والنصائح‬ ‫المتعلقة باألعمال يعتبر أيض ًا أحد األمور‬ ‫الهامة جدا ً بالنسبة لرواد األعمال‪ ،‬وهو‬ ‫ما يختبره الطالب بأنفسهم من خالل‬ ‫برامجنا؛ حيث يقوم الخبراء المتطوعون‬ ‫بلعب دور األستاذ الذي يقدم النصائح‬ ‫للطالب ويساعدهم على تحقيق‬ ‫أفكارهم‪ .‬النصائح القانونية هامة جدا ً‬ ‫هي األخرى؛ فمن الضروري جداً‪ ،‬على‬ ‫أرض الواقع‪ ،‬أن تتأكد من أن شركتك‬ ‫تعمل تحت سقف القوانين والتشريعات‬ ‫النافذة في ال��ولة‪.‬‬ ‫استثمر األموال في الميادين الصحيحة‪،‬‬ ‫قم بتطوير وتنفيذ استراتيجية‬ ‫محكمة ومدروسة للتسويق والترويج‬ ‫مستفيد ا ً من اإلمكانات التي تقدمها‬ ‫شبكة اإلنترنت‪.‬‬ ‫منذ نجاح قطر في الحصول على شرف‬ ‫استضافة كأس العالم ‪ 2022‬يحقق‬ ‫االقتصاد القطري قفزات هامة ونموا ً‬ ‫مرتفع ًا جداً‪ ،‬وهو ما من شأنه أن يخلق‬ ‫الكثير من الفرص بالنسبة لرواد‬ ‫األعمال‪ .‬فعلى سبيل المثال قطاع‬ ‫الخدمات يقدم اليوم فرص ًا عديدة في‬ ‫مجاالت اإلعالن والتسويق واالتصاالت‬ ‫والعالقات العامة‪ ،‬بل وحتى في مجال‬

‫‪48‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫توصيل الطعام‪ .‬كما أن تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت تقدم فرص ًا‬ ‫ً‬ ‫أهمية في مجاالت التعليم‬ ‫ال تقل‬ ‫االفتراضي والحكومة اإللكترونية‪.‬‬ ‫حدثينا عن برنامج “حملة قادة‬ ‫األعمال”؟‬ ‫نظر ا ً لالنطباع اإليجابي الذي تركته‬ ‫الزيارة الملهمة لرئيسة مجلس‬ ‫اإلدارة الشيخة هنادي بنت ناصر بن‬ ‫خالد آل ثاني إلى مدرسة آمنة بنت‬ ‫وهب الثانوية المستقلة للبنات‪،‬‬ ‫وزيارة السيد عبد الحكيم مصطفوي‬ ‫الرئيس التفيذي لبنك إتش إس بي‬ ‫سي إلى مدرسة الوكرة المستقلة‬ ‫للبنات العام الماضي‪ ،‬فقد قررت “إنجاز‬ ‫قطر” إطالق حملة كاملة من زيارات‬ ‫المدارس الثانوية الشريكة إلنجاز‬ ‫يقوم بها قادة أعمال كاريزميون‬ ‫وذووا تجربة غنية‪ ،‬يشاركون الطالب‬ ‫تجاربهم وقصص نجاحاتهم‬ ‫والتحديات التي واجهوها‪ ،‬وقد تمكنا‬ ‫من الحصول على وعود بااللتزام‬ ‫من قبل طيف واسع من الرؤساء‬ ‫التنفيذيين المهتمين بالمشاركة في‬ ‫هذه الحملة من كل أنحاء قطر‪.‬‬ ‫سيتم تنظيم حملة قادة األعمال‬ ‫خالل فصلي الربيع و الخريف الدراسيين‬ ‫من كل سنة‪ ،‬ونأمل أن نتمكن من‬ ‫الوصول إلى أكثر من ألف طالب وطالبة‬ ‫هذه السنة‪.‬‬ ‫فيما يلي بعض من من قصص النجاح‬ ‫و الشهادات التي يقدمها لنا طالب‬ ‫استفادوا من برامج “إنجاز قطر”‬ ‫وتمكنوا بفضلها من تحقيق نجاح‬ ‫باهر في حياتهم الدراسية والمهنية‪:‬‬ ‫حصة محمد جاسم آل ثاني‪ ،‬خريجة‬ ‫برنامج شركة في العام ‪ ،2008‬نائبة‬ ‫الرئيس للشؤون المالية في ‪Tres‬‬ ‫‪( Jolie‬الفائزة بمسابقة شركة العام‬ ‫في ‪“ :)2008‬قبل االنضمام إلى برنامج‬ ‫شركة الذي تقدمه إنجاز قطر كنت‬ ‫مترددة بين دراسة العالقات الدولية‬ ‫أو دراسة األعمال في الجامعة‪ ،‬وبفضل‬ ‫تجربتي في البرنامج اتخذت قراري‬ ‫بدراسة األعمال بعد أن وجدت أنها‬

‫تناسبني أكثر‪ ،‬وباعتباري كنت نائبة‬ ‫الرئيس للشؤون المالية فقد قررت أن‬ ‫أتخصص في هذا المجال الذي أعشقه‪”.‬‬ ‫حصة اآلن تلميذة في جامعة قطر‪ ،‬في‬ ‫كلية االقصاد واألعمال‪،‬حيث تحضر‬ ‫لشهادة البكالوريوس في إدارة األعمال‬ ‫مع تخصص في الشؤون المالية‪ .‬بغد‬ ‫تخرجها ستعمل مع “قطر للبترول”‬ ‫لمدة سنتين باعتبارها حاصلة على منحة‬ ‫دراسية من الشركة‪ ،‬وبمجرد إنهاء مدة‬ ‫خدمتها مع “قطر للبترول” تخطط حصة‬ ‫لتأسيس شركتها الخاصة بها‪.‬‬ ‫عائشة السلطان‪ ،‬خريجة برنامج‬ ‫شركة في العام ‪ ،2008‬نائبة الرئيس‬ ‫لشؤون العالقات العامة في ‪Tres‬‬ ‫‪( Jolie‬الفائزة بمسابقة شركة العام‬ ‫في ‪“ :)2008‬تجربتي في برنامج شركة‬ ‫حسنت كثير ا ً من مهاراتي في التواصل‬ ‫وثقتي في نفسي‪ ،‬كما وسعت كثيرا ً‬ ‫شبكة عالقاتي االجتماعية بفضل‬ ‫تجربتي في قطر وأيض ًا التجربة التي‬ ‫خضتها عند مشاركتنا في مسابقة‬ ‫شركة اإلقليمية في عمان‪”.‬‬ ‫تخرجت عائشة من المدرسة في العام‬ ‫‪ 2009‬والتحقت بجامعة جورج تاون في‬ ‫قطر حيث تدرس في قسم السياسات‬ ‫الدولية‪“ ،‬نقوم في مجال دراستي في‬ ‫جامعة جورج تاون بالكثير من العروض‬ ‫التقديمية والكلمات الموجَّ هة‬ ‫للجمهور‪ ،‬ويمكنني القول بكل ثقة‬ ‫أن تجربتي في برنامج شركة ساعدتني‬ ‫كثير ا ً على زيادة ثقتي بنفسي وقدرتي‬ ‫على العمل ضمن فريق‪ ،‬كما طورت‬ ‫كثير ا ً من مهاراتي في التواصل‪”.‬‬ ‫في ‪ 2010‬صعدت عائشة إلى خشبة‬ ‫ً‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬بعد‬ ‫مسرح المسابقة‬ ‫سنتين من تخرجها من برنامج شركة‪،‬‬ ‫لكنها هذه المرة لم تعتل خشبة‬ ‫المسرح كمتسابقة بل لتقديم‬ ‫فرق شركات الطالب الجدد إلى هيئة‬ ‫التحكيم وإلى الحضور‪ ،‬وذلك بعد أن‬ ‫طلبت “إنجاز قطر” منها أن تقوم‬ ‫بتقديم الحفل الخاص بمسابقتها‬ ‫الوطنية السنوية‪.‬‬


‫موارد بشرية‬

‫» » حملة قادة األعمال‪ :‬تسمح هذه‬ ‫الحملة للمدراء التنفيذيين وكبار‬ ‫الموظفين التنفيذيين بزيارة المدارس‬ ‫الثانوية المستقلة الشريكة لـ “إنجاز‬ ‫ً‬ ‫فرصة‬ ‫قطر”‪ .‬وتعتبر هذه الحملة‬ ‫ً‬ ‫فريدة بالنسبة للطالب لمقابلة مدراء‬ ‫عال من الخبرة‬ ‫وإداريين على مستوى ٍ‬ ‫واالستماع إلى تجاربهم ورحلتهم في‬ ‫عالم األعمال و التحديات التي واجهوها‬ ‫باإلضافة إلى تلقي نصائح قيمة‬ ‫يستفيدون منها في عملهم وفي‬ ‫حياتهم الخاصة‪.‬‬ ‫» »أكثر من نقود‪ :‬يعلم البرنامج‬ ‫الطالب دروس ًا هامة حول كسب المال‬ ‫وإنفاقه والمشاركة وتوفير النقود‪،‬‬ ‫واألعمال التي من الممكن أن يبدؤوها‬ ‫أو الوظائف التي يمكن أن يعملوا بها‬ ‫في المستقبل‪.‬‬

‫يعملون في عدة شركات محلية‬ ‫ومتعددة الجنسيات تعمل في قطر‪.‬‬ ‫كيف كان تفاعل الشباب القطري مع‬ ‫هذه البرامج؟‬ ‫بدأت “إنجاز” العمل في العام ‪2007‬‬ ‫بالشراكة مع ‪ 3‬مدارس أما اليوم فنحن‬ ‫نكتف فقط‬ ‫نعمل مع ‪ 21‬مدرسة‪ .‬ولم‬ ‫ِ‬ ‫بزيادة عدد المدارس التي نتعامل معها‬ ‫على مدار األربع سنوات الماضية‪ ،‬بل إن‬ ‫‪ % 95‬من المدارس مستمرة بالعمل‬ ‫سنة إلى أخرى‪ ،‬وهو ما يؤكد‬ ‫معنا من‬ ‫ٍ‬ ‫على اقتناعها بالبرامج وفوائدها‪.‬‬

‫» » كن رائد اً‪ :‬دورة لمدة ‪ 7‬ساعات‬ ‫تعرف الطالب على العناصر الضرورية‬ ‫لنجاح الشركات الناشئة باإلضافة إلى‬ ‫تعليمهم كيفية إعداد خطة عمل‬ ‫فعالة‪.‬‬ ‫تدير “إنجاز قطر” برنامجين هامين‬ ‫يركزان على رواد األعمال‪“ :‬مخيم‬ ‫االبتكار” و”برنامج الشركة”‪ ،‬كيف‬ ‫يساعد هذان البرنامجان على تهيئة‬ ‫الفرد وتحويله إلى رائد أعمال؟‬ ‫يحث “مخيم االبتكار” الطالب على‬ ‫التفكير بشكل خالق ويعرفهم على‬ ‫أساسيات التفكير الريادي‪ :‬اإللهام‪،‬‬ ‫االبتكار‪ ،‬حل المشاكل‪ ،‬العمل كفريق‪،‬‬ ‫القيادة والتخطيط لألعمال‪.‬‬ ‫أما “برنامج شركة” فهو مصمم‬ ‫لمساعدة الطالب على فهم الجوانب‬ ‫المالية واإلدارية المعقدة لعملية‬ ‫تأسيس شركة‪ .‬يطلب من التالميذ‬ ‫جمع رأس مال يتراوح بين ‪ 550‬و‪3650‬‬ ‫ريا ًال قطري ًا من خالل بيع الحصص‪ .‬كما‬ ‫يتوجب عليهم تطوير البنية التنظيمية‪،‬‬ ‫اختيار منتج أو خدمة كنواة لعملهم‪،‬‬ ‫إعداد خطة العمل وتسيير العمل‬ ‫لمدة ‪ 3‬إلى ‪ 4‬أشهر‪ .‬يلتقي الطالب مرة‬ ‫واحدة أسبوعي ًا طوال مدة البرنامج‬ ‫ليتلقوا اإلرشاد و النصائح من محترفين‬

‫عائشة المضيحكي‬

‫ما هي برأيك التحديات التي تواجه‬ ‫الشاب القطري المهتم بالتحول إلى‬ ‫رائد أعمال؟‬ ‫أظهر اإلحصاء الوطني للعام ‪2010‬‬ ‫أن ‪ % 88‬من المواطنين القطريين‬ ‫المنخرطين في القوة العاملة يعملون‬ ‫في القطاعين العام و شبه العام‪ .‬وهذا‬ ‫بحد ذاته هو التحدي األكبر الذي يواجه‬ ‫الشباب القطري اليوم‪.‬‬ ‫تسعى “إنجاز قطر” إلى جذب القطريين‬ ‫الشباب نحو قطاعات وميادين أخرى‬ ‫من خالل تحفيزهم وغرس ثقافة‬ ‫العمل والريادة في أذهانهم في أعمار‬ ‫صغيرة‪ .‬ففي دراسة أجرتها مؤسسة‬ ‫“صلتك” في العام ‪ 2010‬وجدت أن ‪% 65‬‬ ‫من الشباب القطري يفضلون العمل‬

‫في الحكومة‪ ،‬رغم أن ‪ % 76‬قالوا أن‬ ‫المجتمع القطري مالئم لرواد األعمال‪،‬‬ ‫وذلك مقابل ‪ % 50‬قالوا أنهم يرغبون‬ ‫في افتتاح عملهم الخاص‪.‬‬ ‫وبالرغم هذه األرقام فإن استطالع ًا للرأي‬ ‫أجري مطلع هذه السنة أكد أن واحدا ً من‬ ‫بين كل ثالثة مواطنين قطريين ممن‬ ‫تتراوح أعمارهم بين ‪ 15‬و ‪ 29‬عام ًا قال أنه‬ ‫يخطط لبدء عمله الخاص خالل األشهر‬ ‫االثنتي عشر القادمة‪.‬‬ ‫في العام ‪ 2009‬وجد ‪ % 65‬من القطريين‬ ‫أن الحصول على التمويل لبدء‬ ‫مشاريعهم الخاصة كان صعب ًا جدا‪ً،‬‬ ‫بينما انخفض هذا الرقم بشدة في‬ ‫العام ‪ 2011‬ليصل إلى ‪ % 45‬فقط‪ .‬فإذا ً‬ ‫عملية حصول الشركات الناشئة الفتية‬ ‫على التمويل تصبح أسهل يوم ًا بعد‬ ‫يوم‪ .‬أما التحدي الوحيد الذي ال يزال‬ ‫قائم ًا فهو امتالك المهارات المناسبة‬ ‫والعقلية المؤهلة للنجاح في ميدان‬ ‫ريادة األعمال وهما العنصران اللذان‬ ‫يشكالن صلب النشاطات التي تقوم‬ ‫بها “إنجاز قطر”‪.‬‬ ‫هال أخبرتنا عن مسابقة شركة العام‬ ‫الفتية التي تنظمها “إنجاز قطر”‬ ‫سنوي ًا ؟‬ ‫المسابقة هي بمثابة تتويج ألحد برامجنا‬ ‫األساسية الخاصة بريادة األعمال وهو‬ ‫“برنامج شركة”‪ ،‬حيث تعتبر المسابقة‬ ‫احتفا ًال سنوي ًا باإلنجازات التي حققتها‬ ‫شركات الطالب في قطر‪.‬‬ ‫من خالل هذه المسابقة تمكن “إنجاز‬ ‫قطر” الطالب من المثول أمام هيئة‬ ‫بناء‬ ‫تحكيم مستقلة تقيم أداء الطالب ً‬ ‫على مجموعة محددة من المعايير‪ ،‬حيث‬ ‫يجب على أعضاء الشركة أن يثبتوا أنهم‬ ‫يفهمون كيف ولماذا قدمت شركتهم‬ ‫هذا المستوى من األداء‪ ،‬كما تبحث هيئة‬ ‫التحكيم عن أدلة على االبتكار والتطبيق‬ ‫الناجح لألفكار الجديدة‪.‬‬ ‫يتم تنظيم هذه المسابقة سنوي ًا في‬ ‫دولة تنتشر فيها منظمة‬ ‫أكثر من ‪100‬‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫“جونيور أتشيفمنت” منها ‪ 14‬دولة في‬ ‫منطقة الشرق األوسط‪ ،‬أما مسابقة‬


‫موارد بشرية‬

‫إنجاز قطر‬

‫نحو بناء ثقافة الريادة واإلبداع‬ ‫التوجيه واإلرشاد المهني هما أبرز ما يحتاجه ويفتقده رواد األعمال‬ ‫الشباب في قطر‪ ،‬لذلك فقد التقت أبارنا شيفبوري آريا مع عائشة‬ ‫المضيحكي‪ ،‬المدير التنفيذي لـ «إنجاز قطر» لمعرفة كيف يمكن‬ ‫للطالب أن يستفيدوا من برامجهم وكيف يمكن لهم أن يساعدوا‬ ‫الشباب على وضع قدمهم على أول درجات سلم النجاح‪.‬‬ ‫ً‬ ‫لمحة سريعة عن‬ ‫هال قدمت لنا‬ ‫منظمة “إنجاز” والدور الذي تقوم به؟‬ ‫“إنجاز قطر” مؤسسة غير ربحية‪،‬‬ ‫تابعة لمؤسسة “جونيور أتشيفمنت‬ ‫وورلدوايد” التي تقدم التدريب العملي‬ ‫والمعرفة التجريبية في مجال محو‬ ‫األمية المالية وريادة األعمال واإلعداد‬ ‫للعمل ألكثر من ‪ 9.7‬مليون طالب‬ ‫سنوي ًا ‪“ .‬إنجاز قطر” هي جزء من شبكة‬ ‫مؤلفة من ‪ 14‬بلدا ً عربي ًا تعمل على‬ ‫مهمة مشتركة أال وهي إعداد الشباب‬ ‫العرب وتحفيزهم لتحقيق النجاح في‬ ‫االقتصاد العالمي‪.‬‬ ‫بدأنا عملنا في قطر في العام ‪2007‬‬ ‫وتمكنا خالل هذه المدة من الوصول‬ ‫إلى ‪ 5000‬طالب موزعين على ‪21‬‬ ‫مدرسة بفضل شراكتنا مع ‪ 25‬شركة‬ ‫محلية مهتمة بقضايا الشباب‪.‬‬ ‫واليوم‪ ،‬مع دخولها عامها السادس‪،‬‬ ‫‪46‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫ال تزال “إنجاز قطر” تمارس دورها في‬ ‫إلهام وإعداد الشباب القطري بذات‬ ‫الهمة والحماسة اللذين بدأت بهما‬ ‫مسير تها ‪.‬‬ ‫تمكنا في “إنجاز قطر” من الوصول‬ ‫إلى ‪ 19‬مدرسة مستقلة ومدرستين‬ ‫خاصتين باإلضافة إلى جامعة قطر‬ ‫وكلية المجتمع في قطر‪ .‬كما‬ ‫تمكنا من جذب ‪ 250‬متطوع ًا من ‪30‬‬ ‫شركة ومؤسسة عاملة في قطر‬ ‫منها ‪،Citi Deloitte، Exxon Mobil‬‬ ‫ناصر بن خالد‪ ،Blue salon ،‬أموال‪،‬‬ ‫بنك قطر للتنمية‪ ،‬سلطة مركز‬ ‫قطر المالي‪ ،State Street ،‬بنك قطر‬ ‫األول لالستثمار ‪Emcor Facil i ،‬‬ ‫‪ ،ties Services‬كيوتل و إتش إس‬ ‫بي سي قطر‪ ،‬ممن كرسوا وقتهم‬ ‫وخبرتهم لمساعدة “إنجاز قطر”‬ ‫على القيام ببرامجها‪.‬‬

‫لنتكلم عن برامجكم‪ ،‬ما الذي تقدمه‬ ‫“إنجاز” للطلبة؟‬ ‫ً‬ ‫مجموعة من البرامج‬ ‫تقدم “إنجاز قطر”‬ ‫المخصصة للطالب في الصفوف ‪12 - 8‬‬ ‫باإلضافة إلى طالب الجامعة الذين لم‬ ‫يتخرجوا بعد‪ .‬تركز البرامج على ريادة‬ ‫األعمال وعل تزويد الطالب بالمهارات‬ ‫الالزمة للنجاح في عالم األعمال‪ .‬الهدف‬ ‫األسمى لكل برامجنا هو تحفيز الشباب‬ ‫القطري وتشجيعهم على التحول إلى‬ ‫رواد أعمال ناجحين في المستقبل‪.‬‬ ‫ومن أهم البرامج التي تديرها حالي ًا‬ ‫“إنجاز قطر”‪:‬‬ ‫» »برنامج شركة‪ :‬يقوم بتحليل‬ ‫واستكشاف الفرص وتوزيع‬ ‫المسؤوليات الشخصية ضمن شركة‬ ‫يقودها الطالب‪ .‬و يختبر المشاركون‬ ‫في هذا البرنامج دورة الحياة الكاملة‬ ‫للشركة‪ :‬تأسيس مجلس اإلدراة‪ ،‬جمع‬ ‫رأس المال‪ ،‬وضع خطة العمل‪ ،‬اإلنتاج‪،‬‬ ‫البيع والتنافس مع شركات أخرى‬ ‫يقودها طالب أيض ًا في حدث وطني‬ ‫ينظم لهذا الغرض‪.‬‬ ‫» » مهارات النجاح‪ :‬يسمح هذا‬ ‫البرنامج للطالب بتطوير مجموعة من‬ ‫المهارات الشخصية المفيدة في ميدان‬ ‫العمل كالعمل ضمن فرق والتواصل‬ ‫الفعال وما إلى ذلك‪.‬‬


‫معكم يد ًا بيد‬

‫ً‬ ‫مغذية بذلك عملية النمو حتى‬ ‫خالل فترة الركود االقتصادي‬ ‫العالمي‪ ،‬فمن خالل مزيج من‬

‫القطاع الخاص ‪ www.privatesectorqatar.com‬هي مجلة شهرية تصدر‬

‫المطبوعات‪ ،‬الموقع اإللكتروني‪،‬‬

‫باللغة العربية تنشرها شركة ‪ CPI‬للنشر ويقدمها بنك قطر للتنمية‪ ،‬وهي‬

‫النشرات االلكترونية‪ ،‬الفعاليات‪،‬‬

‫موجّ هة الى أصحاب األعمال وكبار المدراء التنفيذيين في القطاع الخاص‬

‫الحلقات الفكرية واالجتماعات‬

‫في قطر‪ .‬مدعّ مة بالنصائح العملية‪ ،‬تس ّلط المجلة الضوء على القضايا‬

‫وغيرها‪ ،‬جمعت هذه المجلة األعمال‬

‫الرئيسية التي تهم مجتمع األعمال‪.‬‬

‫التجارية األكثر ديناميكية في المنطقة‬ ‫مع المورّدين‪ ،‬المص ّنعين‪ ،‬الهيئات‬

‫دعم طموحات قطر في تنمية القطاع الخاص‬

‫الحكومية‪ ،‬االستشاريين واألكاديميين‬

‫إن القطاع الخاص هو القوة الدافعة بالنسبة لالقتصادات اإلقليمية‪ ،‬وهو‬

‫الرئيسيين‪ .‬مع ًا‪ ،‬بنينا مجتمعا من الشركات‬

‫أيض ًا محفز للنمو‪ ،‬التنمية وخلق فرص عمل جديدة‪ ،‬ومع تسليط العالم‬

‫ذات النظرة المستقبلية والحريصة على التفاعل مع‬

‫للضوء على أنشطة التنمية في قطر وخاصة بعد الفوز بشرف تنظيم‬

‫أفضل الموردين لتنمية أعمالهم‪.‬‬

‫بطولة كأس العالم عام ‪ ،2022‬ستزداد وتيرة نمو القطاع الخاص في‬ ‫قطر مما سينعكس إيجاب ًا على عملية التنمية‪ .‬وهذا خبر رائع إذا ما كنت‬

‫اآلن‪ ،‬وبدعم من بنك قطر للتنمية‪ ،‬نطلق قيم العمل نفسها‬

‫تستهدف القطاع الخاص الذي يمتد ليغطي جميع قطاعات الصناعة‬

‫مصممة خصيص ًا لسوق قطر من خالل عالمتنا التجارية الجديدة “القطاع‬

‫تقريبا‪ ،‬لكن المشكلة التي ستواجهها هي إمكانية تحديد الشركات األكثر‬

‫الخاص”‪ .‬والتي ستشمل مجلة وفعاليات وموقع إلكتروني إلى جانب عدد من‬

‫ديناميكية وتنافسية من بين بحر من المنافسين‪.‬‬

‫المبادرات األخرى لتشجيع روح المبادرة القطرية ودعم القطاع الخاص‪.‬‬

‫لقد كانت مجلة ‪ www.smeadvisor.com SME Advisor Middle East‬ومقرها‬

‫هذه فرصتك!‬

‫قدمت معلومات‬ ‫اإلمارات‪ ،‬أحد األجوبة الرئيسية لنصف عقد مضى‪ ،‬حيث ّ‬

‫هذا هو السوق الذي ال يمكنك تجاهله‪ ،‬وهذه هي فرصتك للوصول إليه بطريقة‬

‫تجارية قيمة للشركات الصغيرة والمتوسطة الرائدة في المنطقة‬

‫ذكية ومركزة والعمل مع نفس فريق الخبراء الذي أخرج لكم مجلة ‪SME‬‬

‫لتساعدها على تطوير أعمالها وتضعها على اتصال مع أهم الشركاء‪،‬‬

‫‪ Advisor Middle East‬ويعمل اآلن على إطالق مجلة “القطاع الخاص” في قطر‪.‬‬

‫لمزيد من المعلومات حول اإلعالنات وفرص الشراكة وغيرها‪ ،‬الرجاء زيارة ‪www.privatesectorqatar.com‬‬ ‫للحصول على المزيد من افكار وفرص التسويق الرجاء االتصل بـ ‪richard@cpidubai.com‬‬


‫تجارة‬

‫تحرير التجارة بحد ذاته ليس نهاية المطاف؛ بل ال بد من تعزيزه‬ ‫بالسياسات واإلجراءات المناسبة التي تشمل‪ :‬سياسات اقتصاد كلي‬ ‫ثابتة ومستقرة‪ ،‬تشريعات داعمة للنمو وسياسة واضحة لضمان‬ ‫المنافسة ومنع االحتكار‪ ،‬االستثمار في البنية التحتية‪ ،‬تطوير الموارد‬ ‫البشرية وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون‬ ‫وسيادة القانون‪ ،‬وعندها يمكن للتجارة‬ ‫المفتوحة أن تلعب دورا ً كبيرا ً في تحفيز‬ ‫النمو الذي ستتفيد منه الطبقات الفقيرة‬ ‫وفي تحقيق التنمية المستدامة‪.‬‬ ‫هذه اإلجراءات تعزز من قدرة االقتصاد على‬ ‫الوصول إلى السلع و الخدمات والتقنيات‬ ‫والمعارف التي يحتاجها‪ ،‬كما أنها تحفز‬ ‫نشاط القطاع الخاص وبذلك تخلق فرص‬ ‫العمل و تطور عملية التعليم و تجذب‬ ‫االستثمارات وتعزز عائدات التبادل الخارجي‬ ‫وتولد مصادرا ً للتنمية المستدامة و‬ ‫التخلص من الفقر‪.‬‬ ‫أيض ًا ‪ ،‬الدول العربية غير متطابقة ال‬ ‫في مستويات التنمية وال في بنيتها‬ ‫االقتصادية وال في أولوياتها التجارية‪،‬‬ ‫إال أنها تتمتع بأرضية مشتركة ال بأس‬ ‫بها على صعيد السياسات تشكل بحد‬ ‫ذاتها مبرر ا ً كافي ًا لقيام تنسيق كبير‬ ‫فيما بينها‪ .‬من السهل فهم الجاذبية‬ ‫السياسية واالقتصادية الكبيرة إلقامة‬ ‫عالقات عميقة ووثيقة مع دول الجوار‬ ‫أو مع الشركاء التجاريين المهمين إال‬ ‫أنه من الضروري جد ا ً أن تكون المبادرات‬ ‫اإلقليمية والدولية منسجمة فيما‬ ‫بينها بحيث تساهم مع ًا في بناء اقتصاد‬ ‫عالمي مفتوح‪ ،‬بد ًال من عالم مقسم‬ ‫إلى كتل تجارية حمائية مغلقة‪ ،‬وهذا‬ ‫أحد أكبر التحديات التي تواجه ص ّناع‬ ‫السياسات التجارية اليوم‪ .‬فاالتفاقات‬ ‫التجارية اإلقليمية كمنطقة التجارة‬ ‫العربية الحرة الكبرى (جافتا) واالتحاد‬ ‫الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي‬ ‫يمكن أن تلعب دور ا ً إيجابي ًا على صعيد‬ ‫فتح التجارة العالمية السيما وأنها‬ ‫أمر واقع ال يمكن تغييره في‬ ‫بمثابة ٍ‬ ‫المشهد التجاري الدولي‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫بعض النقاد يتهمون منظمة التجارة‬ ‫جزء من‬ ‫العالمية أنها بحد ذاتها‬ ‫ٌ‬ ‫المشكلة‪ ،‬وأنها مجرد أداة في يد الدول‬ ‫اعتبارات‬ ‫الغنية لتقدم التجارة على أي‬ ‫ٍ‬ ‫تنموية أخرى‪ ،‬ما هو ردك على هذا النوع‬ ‫ٍ‬ ‫من االنتقادات؟‬ ‫هذه المقولة ربما كان فيها شيء من‬ ‫الصواب قبل ‪15‬عام ًا‪ ،‬إال أننا لم نعد نسمعها‬ ‫تتردد كثيرا ً هذه األيام‪ ،‬وربما يعود السبب‬ ‫في ذلك إلى أن الدول النامية –حتى أفقرها‪-‬‬ ‫ُسمع‪ ،‬وذلك منذ أن‬ ‫بات لها اليوم‬ ‫ٌ‬ ‫صوت ي َ‬ ‫أطلقنا جولة مفاوضات الدوحة في العام‬ ‫‪ .2001‬أحد األدلة على كالمي هذا نجده واضح ًا‬ ‫في العام ‪ 2003‬عندما عدلنا اتفاقية حقوق‬ ‫الملكية الفكرية لضمان حقوق الدول‬ ‫الفقيرة في الحصول على األدوية األساسية‬ ‫بكلف تستطيع تحملها‪ .‬أيض ًا في المؤتمر‬ ‫الوزاري األخير الذي عقد في ديسمبر الماضي‪،‬‬ ‫اتخذ الوزراء قرارات هامة منحت الدول األقل‬ ‫ً‬ ‫تطورا ً‬ ‫مساحة أكبر من الحرية باإلضافة‬ ‫معاملة خاصة في القضايا المتعلقة‬ ‫إلى‬ ‫ٍ‬ ‫بالخدمات و حماية حقوق الملكية الفكرية‬ ‫و الدخول إلى منظمة التجارة العالمية‪.‬‬ ‫منظمتنا ليس فيها أصوات وازنة وال‬ ‫مجلس لألمن‪ ،‬كما أن نظام اإلجماع‬ ‫المعتمد في اتخاذ القرارات يعني أن كل‬ ‫األعضاء متساوون من حيث الكلمة والوزن‬ ‫في عملية اتخاذ القرار‪ .‬الدول النامية غالب ًا ما‬ ‫ً‬ ‫تبعأ لتوزعها الجغرافي‬ ‫تعمل في مجموعات‬ ‫أو لتالقي مصالحها في قطاع من القطاعات‪،‬‬ ‫وسياسة التكتل بأعداد كبيرة هذه تمنحها‬ ‫وزن ًا هام ًا في المنظمة‪ .‬هذا يفسر مث ً‬ ‫ال نجاح‬ ‫الدول النامية في صياغة أجندة منظمة‬ ‫التجارة العالمية بالطريقة التي تناسبها‪ ،‬كما‬ ‫يفسر أيض ًا سبب شعور الكثير من البلدان‬ ‫النامية براحة أكبر في اتخاذ الموقف وإبداء‬ ‫الرأي في منظمة التجارة العالمية منها في‬ ‫االتفاقات الثنائية أو اإلقليمية‪.‬‬

‫حول باسكال المي‬ ‫يشغل باسكال المي منصب المدير العام‬ ‫لمنظمة التجارة العالمية (دبليو تي أو) منذ‬ ‫سبتمبر ‪ .2005‬يحمل المي شهادات من‬ ‫)‪Ecole des Hautes Etudes Commerciales، (HEC‬‬ ‫ومعهد )‪d’Etudes Politiques (IEP‬‬ ‫ومن )‪,Ecole Nationale d’Administration (ENA‬‬ ‫كلها في باريس‪ .‬بدأ مسيرته المهنية في الخدمة‬ ‫المدنية الفرنسية في إدارة التفتيش المالي وفي‬ ‫وزارة الخزينة‪ .‬أصبح بعدها مستشارا ً لوزير المالية‬ ‫جاك ديالورز‪ ،‬ومن ثم لرئيس الوزراء الفرنسي بيير‬ ‫ماوروي‪.‬‬ ‫في بروكسل بين العامين ‪ 1989‬و ‪ 1994‬شغل المي‬ ‫منصب كبير موظفي رئيس المفوضية األوروبية‬ ‫جاك ديالورز‪ ،‬وممثله في مجموعة الـ جي‪.7‬‬ ‫في نوفمبر ‪ 1994‬انضم إلى الفريق المسؤول عن‬ ‫إنقاذ المصرف الفرنسي‪ ،‬كردت ليونايز‪ ،‬وأصبح‬ ‫بعدها المدير التنفيذي للمصرف إلى أن تمت‬ ‫خصخصته في العام ‪.1999‬‬ ‫بين العامين ‪ 1999‬و ‪ 2004‬شغل باسكال المي‬ ‫منصب مفوّ ض التجارة في المفوضية األوروبية‬ ‫تحت إمرة رومانو برودي‪.‬‬ ‫بعد انتهاء دوره في بروكسل أمضى المي فترة‬ ‫مجمع عقول‬ ‫إجازة قصيرة كرئيس لـ “نوتري أوروبا”‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يعمل على التكامل األوروبي‪ ،‬وذلك بوصفه بروفسورا ً‬ ‫مساعدا ً في معهد ‪l’Institut d’études politiques‬‬ ‫في باريس وبوصفه مستشارا ً لبول نيروب‬ ‫راسموسن (رئيس الحزب االشتراكي األوروبي)‪.‬‬ ‫تمت إعادة تعيين السيد المي مديرا ً عام ًا‬ ‫لمنظمة التجارة العالمية من قبل أعضائها‬ ‫لوالية ثانية في مايو ‪.2009‬‬

‫حول منظمة التجارة العالمية‬

‫منظمة التجارة العالمية (دبليو تي أ��) هي المنظمة‬ ‫الدولية الوحيدة التي تتعامل مع قواعد التجارة بين‬ ‫الدول‪ .‬دورها الرئيسي هو ضمان أن تسير التجارة‬ ‫بأفضل شكل ممكن من حيث السالسة والحرية‬ ‫ودون أي مفاجآت‪ .‬جوهر عمل المنظمة هو‬ ‫االتفاقيات التي تم التفاوض عليها وتوقيعها من‬ ‫قبل السواد األعظم من الدول المتعاملة بالتجارة‬ ‫في العالم وصادقت عليها برلماناتها‪ .‬الهدف هو‬ ‫مساعدة منتجي السلع والخدمات‪ ،‬المصدرين‬ ‫والمستوردين على أداء أعمالهم بكفاءة‪.‬‬


‫تجارة‬

‫كيف تقيم دور منظمة التجارة العالمية‬ ‫في منطقة الشرق األوسط؟‬ ‫بعض دول المنطقة ال تزال في طور التفاوض‬ ‫على الدخول في المنظمة مثل لبنان وسوريا‬ ‫أعضاء جدد في‬ ‫وليبيا‪ ،‬بينما بعضها اآلخر‬ ‫ٌ‬ ‫المنظمة كالمملكة العربية السعودية‬ ‫وعمان‪ .‬منظمة التجارة العالمية هي الطريق‬ ‫األنسب لتحقيق اندماج المنطقة بشكل‬ ‫كامل في نظام التجارة العالمية وهو ما من‬ ‫شأنه أن يساعد على إحداث تنوع أكبر في‬ ‫اقتصادات المنطقة‪ ،‬ناهيك عن أن المزيد‬ ‫من التجارة يعني خلق المزيد من فرص‬ ‫العمل في منطقة الشرق األوسط‪.‬‬ ‫ما هو الدور الذي قامت به منظمة‬ ‫التجارة العالمية لتعزيز التجارة غير‬ ‫النفطية في الشرق األوسط ؟‬ ‫توفر مفاوضات الدوحة الحالية فرصة‬ ‫فريدة أمام الدول العربية كي تندمج بشكل‬ ‫أكبر في النظام التجاري العالمي المتعدد‬ ‫الثقافات‪ ،‬باإلضافة إلى زيادة وتنويع صادراتها‪.‬‬

‫كما أن تخفيض التعرفة الجمركية‬ ‫المرتفعة التي ال تزال بعض الدول العربية‬ ‫تتمسك بها من شأنه أن ينعكس بشكل‬ ‫إيجابي على المستهلك وعلى الشركات التي‬ ‫تعمل في مجال االستيراد‪ ،‬فكثيرا ً ما ننسى‬ ‫أن التعرفة الجمركية المرتفعة يتحمل‬ ‫تكفتها المستهلك والصناعات التي تعتمد‬ ‫على السلع التي تفرض عليها هذه التعرفة‬ ‫حيث ينعكس بشكل سلع وخدمات أعلى‬ ‫ثمن ًا‪ ،‬وبالتالي فإن أفقر المستهلكين هم‬ ‫األكثر تأثرا ً بهذه الرسوم كما أن الصناعات‬ ‫المحلية ستصبح أقل تنافسية هي األخرى‬ ‫في حال كانت تعتمد على مكونات تفرض‬ ‫عليها تعرفة جمركية مرتفعة‪.‬‬

‫هل تعتقد أن على دول الشرق األوسط أن‬ ‫تعتمد نهج ًا اقتصادي ًا أكثر ليبرالية بحيث‬ ‫تفتح اقتصاداتها أمام المزيد من التجارة‬ ‫واالستثمارات الخارجية؟‬ ‫من المتعارف عليه اليوم أن فتح األبواب‬ ‫أمام التجارة يمكن أن يلعب دورا ً كبيرا ً‬ ‫في عملية التنمية‪ ،‬إال أن فتح التجارة بحد‬ ‫ذاته ليس نهاية المطاف؛ بل ال بد من‬ ‫تعزيزه بالسياسات واإلجراءات المناسبة‬ ‫التي تشمل‪ :‬سياسات اقتصاد كلي ثابتة‬ ‫ومستقرة‪ ،‬تشريعات داعمة للنمو وسياسة‬ ‫واضحة لضمان المنافسة ومنع االحتكار‪،‬‬ ‫االستثمار في البنية التحتية‪ ،‬تطوير الموارد‬ ‫البشرية وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد‬

‫منظمة التجارة العالمية هي الطريق األنسب لتحقيق اندماج المنطقة‬ ‫بشكل كامل في نظام التجارة العالمية وهو ما من شأنه أن يساعد‬ ‫على إحداث تنوع أكبر في اقتصادات المنطقة‪ ،‬ناهيك عن أن المزيد من‬ ‫التجارة يعني خلق المزيد من فرص العمل في منطقة الشرق األوسط‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪43‬‬


‫تجارة‬

‫تجارة حدودها‬ ‫السماء ‪2‬‬ ‫في الجزء الثاني من المقابلة المطولة التي أجرتها المجلة‬ ‫الشقيقة «تريد أند إكسبورت» مع «باسكال المي» المدير العام‬ ‫لمنظمة التجارة العالمية يتحدث الرجل األيقونة عن محادثات‬ ‫الدوحة المثيرة للجدل والعالقات التجارية في الشرق األوسط‬ ‫باإلضافة إلى الدور الذي تلعبه التجارة عموم ًا ومنظمة التجارة‬ ‫العالمية تحديدا ً في نمو اقتصادات المنطقة‪.‬‬ ‫تبع ًا لتقديرات منظمة التجارة العالمية‬ ‫يمكن للختام الناجح لفعاليات‬ ‫محادثات الدوحة أن يعزز التجارة‬ ‫العالمية بأكثر من ‪ 200‬مليار دوالر‬ ‫عام واحد فقط‪ ،‬ما هي‬ ‫أميركي في ظرف‬ ‫ٍ‬ ‫الخطوات التي يمكن لمنظمة التجارة‬ ‫الدولية القيام بها للخروج من المأزق‬ ‫الذي وصلت إليه المحادثات؟ هل إنهاء‬ ‫المحادثات‪ ،‬كما يقترح بعض القياديين‬ ‫في ميدان التجارة‪ ،‬هو الطريق الوحيد‬ ‫المتبقي أمام المنظمة؟‬ ‫لم تأت أي دولة أو أي مندوب على ذكر‬ ‫مثل هذا االقتراح! ما قاله الجميع هو أننا‬ ‫بحاجة إلى البحث عن مقاربات جديدة‬ ‫للموضوع‪ .‬فربما كان من األفضل الوصول‬ ‫إلى االتفاقات بالتقسيط وفي مجاالت‬ ‫محددة بد ًال من محاولة التوصل إلى اتفاق‬ ‫ً‬ ‫دفعة واحدة محادثات بهذه‬ ‫واحد ينهي‬ ‫الضخامة‪ .‬لكن علينا أن ننتظر ما سيقرره‬ ‫األعضاء بهذا الخصوص‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫تسعى الواليات المتحدة وبعض الدول‬ ‫المتقدمة األخرى إلى دخول أسواق‬ ‫الدول النامية كالهند على سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬بينما تحاول هذه الدول‬ ‫حماية إنتاجها الزراعي والصناعي‬ ‫المتداعي من خالل إجراءات حماية‪.‬‬ ‫ما هي برأيك الطريقة األمثل لحل هذا‬ ‫التضارب في المصالح؟‬ ‫في الحقيقة هذا هو السؤال الجوهري‪،‬‬ ‫فهناك اليوم آراء مختلفة حول كيفية‬ ‫تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات‬ ‫الدول األعضاء في ظل االختالفات‬ ‫الكبيرة في مستويات التنمية بين هذه‬ ‫الدول‪ .‬ماهو الحد المناسب من التبادل‬ ‫التجاري الذي من شأنه أن يبقي التجارة‬ ‫مفتوحة وفي ذات الوقت يمنح الدول‬ ‫األضعف الفرصة والمساحة الكافية من‬ ‫الزمن للحاق بركب المنافسة؟ هذه‬ ‫ٌ‬ ‫سياسية في األساس وتحتاج إلى‬ ‫أسئلة‬ ‫سياسة أيضا ‪ً.‬‬ ‫أجوبة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬

‫ما هي توقعاتك بالنسبة للتجارة غير‬ ‫النفطية في المنطقة وتحديداً في دول‬ ‫الخليج العربي؟‬ ‫كثير من الدول العربية التي تقوم‬ ‫اقتصاداتها على التصدير تعتمد إلى حد‬ ‫كبير على صادرات النفط و الغاز‪ ،‬وهذه‬ ‫ٌ‬ ‫هشة للغاية‪ .‬كما أن نسب الزيادة‬ ‫قطاعات‬ ‫السكانية المرتفعة تفرض على الدول‬ ‫العربية العثور على طرق لخلق المزيد من‬ ‫فرص العمل ذات المردود الجيد‪ ،‬وهذا النوع‬ ‫من الفرص ال يوفره قطاع الطاقة بمفرده‪.‬‬ ‫لذلك ال بد لهذه الدول من إيالء المزيد من‬ ‫االهتمام إلى قطاعي التصنيع و الخدمات‪.‬‬ ‫تظهر الدراسات التي أجريت مؤخر ا ً أن عدة‬ ‫دول عربية بدأت السير على هذا الطريق منذ‬ ‫بضع سنوات‪ ،‬واآلن بدأت هذه اإلصالحات‬ ‫واالستراتيجيات تؤتي ثمارها‪ ،‬السيما في‬ ‫دول الخليج‪ ،‬حيث بدأت عملية تنويع‬ ‫االقتصاد تنتج نمو ا ً في قطاعات السياحة و‬ ‫النقل والبناء وغيرها‪.‬‬


‫تأسيس األعمال‬

‫والتي تبرز أهميتها الكبيرة في حال طلب‬ ‫تمويل من مصادر خارجية‪ .‬وينبغي أن‬ ‫تساعد هذه النقاط على تقديم منتجك‬ ‫كمقترح جذاب بالنسبة للمستثمرين‪ .‬فهل‬ ‫أنت بصدد تقديم نموذج جديد إلى السوق‬ ‫من شأنه تحسين كفاءة وأداء العمالء‬ ‫المستهدفين؟ أم أن لديك المعرفة‬ ‫العميقة والخبرة في مجال توفير خدمات‬ ‫قائمة أص ً‬ ‫ال؟ قد‬ ‫لصناعة‬ ‫الدعم التقني‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ال تكون نقطة القوة الفريدة الخاصة بك‬ ‫هي بالضرورة المنتج الذي تبيعه‪ ،‬بل مث ً‬ ‫ال‬ ‫مجموعة عالقات مباشرة وفعالة مع عدد‬ ‫من الالعبين الدوليين الرئيسيين في هذا‬ ‫القطاع يمكنك استغاللها من خالل اتفاقية‬ ‫الشريك المحلي‪ .‬هذه ببساطة هي النقاط‬ ‫التي قد تجعل الناس يرغبون بالجلوس‬ ‫والتعامل معك‪.‬‬ ‫‪ .5‬اختر تأسيس الشركة وفق أنسب هيكلية‬ ‫تسمح قطر بتأسيس مكتب فرعي بنسبة‬ ‫تم ّلك أجنبي تصل إلى ‪ ،% 100‬ولكن‪ ،‬على عكس‬ ‫بعض دول الخليج األخرى‪ ،‬تظل عمليات هذا‬ ‫ويتم‬ ‫الفرع محصورة في مشروع واحد فقط‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫إلغاء ترخيص الفرع بمجرّد انتهاء المشروع‪.‬‬ ‫الخيار األكثر مرونة هو “الشركة ذات‬ ‫المسؤولية المحدودة” التي يمكن أن تبقى‬ ‫محدود من‬ ‫مستقلة وتستكمل عددا ً غير‬ ‫ٍ‬ ‫المشاريع‪ .‬بوسع “لينكس جروب” كشريك‬

‫محلي‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬توفير المساحات‬ ‫المكتبية لهذا الخيار‪ .‬تأكد من البحث في‬ ‫خياراتك‪ ،‬وأن تكون مرن ًا في التفكير والتعاطي‪،‬‬ ‫وتحصل على المشورة المهنية منذ البداية‪،‬‬ ‫فالقرار الخاطئ قد يكون مكلف ًا للغاية‪ ،‬وال بد‬ ‫للخطة المالية أن تأخذ بعين االعتبار أمورا ً أكثر‬ ‫بكثير من تكاليف اإليجار‪ .‬فهناك األجور وفواتير‬ ‫المياه والكهرباء‪ ،‬وتكاليف اإلعالنات‪ ،‬والرسوم‬ ‫غير المتوقعة مثل رسوم البلدية وغيرها‪.‬‬ ‫‪ .6‬كن حذراً من العوائق‬ ‫ينص قانون الشركات في قطر على وجوب‬ ‫ّ‬ ‫اعتماد “وكيل” – إذ ليس من الممكن وجود‬ ‫شركاء محليين “صامتين”‪ .‬والشركات التي‬ ‫ال تلتزم بهذا التشريع تواجه خطر السجن أو‬ ‫وتقدم “لينكس جروب”‬ ‫الغرامة أو كليهما‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ترتيب ًا دقيق ًا من حيث التنظيم والتجانس‬ ‫إلدارة هذه العملية التي تحمي أصول الطرف‬ ‫األجنبي كما تحمي في الوقت نفسه الشركاء‬ ‫داع لها‪.‬‬ ‫المحليين من األخطار التي ال ٍ‬ ‫تفرض قطر أيض ًا قيودا ً صارمة على تأشيرات‬ ‫دخول األجانب إلى البالد أوالخروج منها‪ ،‬لذلك‬ ‫ال بد من مراعاة أن يكون الشريك المحلي‬ ‫المختار متاح ًا في جميع األوقات لتسهيل هذه‬ ‫العملية‪ .‬ويمكن لشركة “لينكس غروب”‪،‬‬ ‫كشريك محلي مهني عالي التنظيم وحاصل‬ ‫على جميع التصاريح الالزمة‪ ،‬تسهيل هذه‬ ‫العملية على مدار الساعة‪.‬‬

‫السوق القطري‪ ،‬شأنه شأن أي سوق آخر في العالم‪ ،‬له خصوصية‬ ‫معينة من حيث التشريعات الخاصة باالستثمار وبنية السوق‬ ‫وطبيعة المنافسة وقوانين التوظيف وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫‪ .7‬كن مستعداً لتحديات التمويل‬ ‫من النادر في هذه األيام‪ ،‬الحصول على‬ ‫تمويل بنكي لتأسيس الشركات في هذه‬ ‫المنطقة‪ ،‬مع أن بعض البنوك قد تساعد في‬ ‫تأسيس الشركات العاملة في القطاعات ذات‬ ‫األولوية للحكومية‪ ،‬كالنفط والغاز‪ .‬االستثمار‬ ‫الفردي هو خيار يجدر التفكير به‪ ،‬إلى جانب‬ ‫االستثمارات الخاصة المقدمة من شركات‬ ‫التمويل‪ ،‬والتمويل الذاتي‪ .‬وقد تكون المدخرات‬ ‫الشخصية أو القروض من األصدقاء والعائلة‬ ‫تكلفة وأكثرها خلوا ً‬ ‫ً‬ ‫من أقل أشكال التمويل‬ ‫من المتاعب‪.‬‬ ‫واين ميريك‬

‫فرع لشركتك في‬ ‫أيض ًا‪ ،‬إذا كنت تو ّد تأسيس ٍ‬ ‫ّ‬ ‫مدققة‪.‬‬ ‫بد من تقديم بيانات مالية‬ ‫قطر‪ ،‬فال ّ‬

‫راع االمتثال للقوانين‬ ‫‪ِ .8‬‬ ‫االمتثال لجميع اإلجراءات القانونية واإلدارية‬ ‫أمر ضروري‪ .‬الطريقة القياسية لتأسيس‬ ‫شركة في هذه المنطقة هي إنشاء شركة‬ ‫ذات مسؤولية محدودة مع شريك محلي‬ ‫يحصل على نسبة ال تقل عن ‪ 51‬بالمائة‪ .‬وفي‬ ‫قطر بالذات‪ ،‬من الممكن إنشاء فرع لشركة‬ ‫أجنبية مع ملكية أجنبية بنسبة ‪ ،% 100‬ولكن‬ ‫عليك أن تعرف تمام ًا القواعد المتعلقة بحيثية‬ ‫التجارة وكيفيتها‪ ،‬وتذكر أن فرع شركة أجنبية‬ ‫في قطر ال يقوم بتنفيذ سوى مشروع واحد‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫إن شركة “لينكس غروب” قادرة كشريك‬ ‫مؤسساتي مدا ٍر من مجلس عال التنظيم‪،‬‬ ‫على تقديم الحماية القصوى للطرف األجنبي‪،‬‬ ‫حيث تفضل الشركات األجنبية التعامل مع‬ ‫كيان مؤسساتي يكون بمثابة مرشح أو‬ ‫شريك محلي أو مساهم أو كفيل‪ ،‬بُغية تقليل‬ ‫المخاطر المرتبطة بتعيين مرشح فرد غير‬ ‫معروف‪ ،‬وتتفرد شركة “لينكس جروب” في‬ ‫تقديم هذا النوع من الشراكة‪.‬‬ ‫‪ .9‬ابحث عن قيود الترخيص وسبل التغلب‬ ‫عليها‬ ‫تقتصر ممارسة أنشطة تجارية معينة على‬ ‫المواطنين القطريين فقط‪ .‬في هذه الحاالت‬ ‫كثيرا ً ما تكون هناك حاجة إلى خبرة الشركات‬ ‫األجنبية‪ ،‬والتي يتم تقديمها عن طريق اتفاقية‬ ‫مشروع مشترك‪ ،‬تقوم الشركة األجنبية‬ ‫بمقتضاه بتقديم الخبرة التشغيلية والدعم‬ ‫تقدم الشركة المحلية الترخيص‪.‬‬ ‫في حين ّ‬ ‫‪ .10‬اغتنم الفرصة‬ ‫قد يشكل االندماج في سالسل التوريد‬ ‫المحلية تحدي ًا صعب ًا‪ ،‬إالّ أن المنافع المتأتية‬ ‫أقدم على اتخاذ‬ ‫من ذلك قد تكون كبيرة‪ِ .‬‬ ‫قرارات جريئة‪ ،‬إذ يمكن أن تجني منها منافع‬ ‫كبيرة! ّ‬ ‫فكر على نطاق واسع‪ :‬هل يمكن‬ ‫لشركتك أن تنجح في أسواق أخرى في‬ ‫الشرق األوسط؟ واألهم‪ ،‬هل تتماشى أعمال‬ ‫شركتك مع الرؤية االقتصادية لتلك البلدان؟‬

‫حول الكاتب‬ ‫واين ميريك هو مدير مجموعة لينكس في قطر‪،‬‬ ‫و هو يقدم النصائح واالستشارات للعمالء الذين‬ ‫وجود تجاري لهم في دولة قطر‪.‬‬ ‫يرغبون بتأسيس‬ ‫ٍ‬ ‫مزيد من المعلومات يمكنك زيارة‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪www.the-links-group.com‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪41‬‬


‫تأسيس األعمال‬

‫على المنتج أو الخدمة التي تنوي تقديمها‪.‬‬ ‫ابحث في السوق وتعرّف على حجم العرض‬ ‫والطلب حالي ًا‪ ،‬ثم استخدم هذه المعلومات‬ ‫مع المعلومات التي تعلنها الدولة عن خططها‬ ‫المستقبلية ومشاريعها التنموية للتنبؤ بما‬ ‫سيكون عليه حجم الطلب في المستقبل‪.‬‬ ‫فإذا كنت تتطلع إلى أن تكون جزءا ً من مشاريع‬ ‫البنية التحتية العديدة مث ً‬ ‫ال‪ ،‬التي من المتوقع‬ ‫أن تصل قيمتها إلى ‪ 150‬مليار دوالر على مدى‬ ‫التقدم‬ ‫السنوات الخمس المقبلة‪ ،‬فعليك‬ ‫ّ‬ ‫بأفكار مستدامة بيئي ًا وتنسجم مع الرؤية‬ ‫المستقبلية للدولة‪.‬‬

‫أفضل النصائح لتأسيس‬ ‫شركة في دولة قطر‬ ‫إذا كنت تفكر في إنشاء مشروع تجاري في قطر‪ ،‬فهناك بعض‬ ‫العوامل والمعطيات الهامة التي ال بد لك من أن تأخذها في عين‬ ‫االعتبار‪ ،‬فالسوق القطري‪ ،‬شأنه شأن أي سوق آخر في العالم‪ ،‬له‬ ‫خصوصية معينة من حيث التشريعات الخاصة باالستثمار وبنية‬ ‫السوق وطبيعة المنافسة وقوانين التوظيف وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واحدة من‬ ‫ما من شك في أن قطر باتت‬ ‫أكثر دول العالم جاذبية بالنسبة لالستثمار‬ ‫األجنبي‪ .‬فهي تضم الكثير من نقاط القوة التي‬ ‫ً‬ ‫عادة لعاب المستثمرين األجانب‪:‬‬ ‫يسيل لها‬ ‫قوة شرائية عالية ومستدامة للمواطنين‬ ‫بحكم أن قطر هي أغنى دول العالم حالي ًا (من‬ ‫حيث حصة الفرد من الناتج المحلي) وبحكم‬ ‫االحتياطات الهائلة من النفط و الغاز‪ ،‬استقرار‬ ‫سياسي وحكومي‪ ،‬برامج حكومية ضخمة‬ ‫لالستثمار في البنية التحتية من شأنها أن‬ ‫تخلق الكثير من الفرص االستثمارية في‬ ‫قطاعات اإلنشاءات والخدمات و أخيرا ً اهتمام‬ ‫عالمي كبير بالسوق المحلي بعد فوز قطر‬ ‫‪40‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫في رهانها الجريء للتقدم بطلب استضافة‬ ‫نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام ‪،2022‬‬ ‫بل‪ ،‬ولم ال‪ ،‬دورة األلعاب األولمبية ‪.2020‬‬ ‫وين ميريك‪ ،‬من شركة “لينكس جروب”‬ ‫المتخصصة في تأسيس الشركات‪ ،‬يقدم‬ ‫مجموعة من اإلرشادات والنصائح القيّمة‬ ‫لمساعدتك على بدء أعمالك في قطر‪.‬‬ ‫‪ .1‬تعرف على السوق‬ ‫مهما كان حجم استثمارك أو حجم الشركة‬ ‫التي تخطط لتأسيسها‪ ،‬فإنك بحاجة قبل‬ ‫كل شيء إلى تصو ٍر واضح عن حجم الطلب‬

‫‪ .2‬ابحث عن الثغرات الموجودة في السوق‬ ‫تعتبر قطر سوق ًا تنافسية جدا ً من حيث‬ ‫األسعار‪ ،‬خصوص ًا عند طرح عطاءات المشاريع‬ ‫الحكومية أو المدعومة من الحكومة‪ .‬لكن‬ ‫هناك اعتراف ًا متزايدا ً بالقيمة التي تضيفها‬ ‫خدمات الخبراء والمختصين إلى المشروع‪،‬‬ ‫بحيث أن السعر المنافس وحده لن يضمن‬ ‫لك الحصول على العطاءات التي تتقدم إليها‪.‬‬ ‫إن معرفة أفضل السبل لتقديم منتجك إلى‬ ‫سوق تتسم بحساسية في األسعار يعتبر‬ ‫أمرا ً بالغ األهمية‪ .‬فإذا استطعت‪ ،‬إلى جانب‬ ‫السعر المنافس‪ ،‬أن تجعل التميّز فيص ً‬ ‫ال بين‬ ‫منتجك وغيره من المنتجات فستكون أمام‬ ‫فرصة جيدة للفوز بالمناقصة‪ .‬ونصيحتنا‬ ‫هنا هي تسليط الضوء على ما تتمتع به من‬ ‫خبرة‪ ،‬وإبراز مهاراتك ومستويات الخدمة التي‬ ‫يمكنك تقديمها‪ ،‬وشرح نجاحاتك وإنجازاتك‬ ‫السابقة من خالل التعريف بالمشاريع التي‬ ‫أنجزتها أو شاركت فيها‪ ،‬فمن الواضح أن‬ ‫هناك اهتمام ًا متزايدا ً من قبل الشركات‬ ‫المحلية بنماذج العمل ذات النجاح المثبت‪.‬‬ ‫‪ .3‬تعرّف على منافسيك‬ ‫البحث المعمق هو الشعار الذي يجب أن ترفعه‬ ‫دائم ًا أي شركة تسعى إلى للتوسع في جزء‬ ‫ً‬ ‫فإضافة إلى حاجتك إلى فهم‬ ‫جديد من العالم‪.‬‬ ‫جمهورك وسوقك فهم ًا حقيقي ًا لتتمكن‬ ‫من الترويج لمنتجك أو خدمتك‪ ،‬عليك أيض ًا‬ ‫دراسة منافسيك في السوق‪ ،‬وليس عيب ًا‬ ‫اختبار مستوى المنافسين باللجوء إلى طريقة‬ ‫“التسوق السري”‪ .‬كما يجدر بشريكك المحلي‬ ‫أن يكون قادرا ً على مساعدتك في هذا البحث‪.‬‬ ‫‪ .4‬تعرف على نقاط القوة الفريدة الخاصة بك‬ ‫بمجرد أن تعرف الثغرات الموجودة في‬ ‫السوق‪ ،‬وتفهم منافسيك‪ ،‬عليك أن تق ّرر‬ ‫القوة الفريدة الخاصة بك‪،‬‬ ‫ماهيّة نقاط‬ ‫ّ‬


‫قانون‬

‫الحالي من شأنه أن يساعد على توضيح‬ ‫الخطوات وإجراءات االعتراض والمستندات‬ ‫المطلوبة (السيما بالنسبة لمقدمي‬ ‫الطلبات من األجانب)‪.‬‬

‫(ب‌) الرسومات الصناعية‬ ‫حتى يومنا هذا‪ ،‬ال تزال اللوائح التنفيذية قيد‬ ‫الصياغة وال يزال مكتب استالم طلبات‬ ‫الرسوم قيد اإلنشاء‪ ،‬ولذلك ال يزال من غير‬ ‫مسجلة للرسوم‬ ‫الممكن استصدار حماية‬ ‫َّ‬ ‫الصناعية في قطر‪.‬‬ ‫وقد جرت العادة على حماية الرسوم عبر‬ ‫إشعارات تحذيرية تُ َ‬ ‫نشر في الصحف المحلية‪،‬‬ ‫ورغم أن تلك اإلشعارات التحذيرية تعمل‬ ‫مقدمي الطلب إال أن‬ ‫على إشعار الغير بحقوق‬ ‫ِّ‬ ‫مثل هذه اإلشعارات ليس لها أثر التسجيل‬ ‫كونها ال تمنح مالكي الحقوق نفس‬ ‫المستوى المطلوب من الحماية‪.‬‬ ‫ولنفترض جد ًال أن نشر اإلشعارات التحذيرية‬ ‫قد يعمل على ردع المتعدين على الحقوق‬ ‫الفكرية لآلخرين وقد يساعد في النزاعات‬ ‫المرتبطة بالتعدي‪ ،‬إال أنه ال يمنح مالك‬ ‫الحقوق أي مستوى رسمي من الحماية‬ ‫المسجلة لرسمه‪ ،‬بل إن نشر الرسم قد‬ ‫َّ‬ ‫يزود اآلخرين بوسيلة تمكنهم من تطوير‬ ‫رسم مشابه يتجنبون من خالله وبدقة‬ ‫النطاق الذي يشمله اإلشعار التحذيري‪،‬‬ ‫وبالتالي يصبح نشر الرسم في إشعار‬ ‫ً‬ ‫وسيلة إللحاق األذى بمالك الحق‪.‬‬ ‫تحذيري‬

‫(ج) البراءات‬ ‫أصدرت قطر قانون البراءات في ‪2006‬‬ ‫(بموجب المرسوم رقم ‪ 30‬لعام ‪ .)2006‬وقد‬ ‫وضع ذلك القانون تصورا ً لمكتب براءات يتم‬ ‫إنشاؤه في وزارة االقتصاد وتتم فيه إجراءات‬ ‫اإليداع والفحص استنادا ً إلى لوائح تنفيذية في‬ ‫هذه الشأن‪.‬‬ ‫ولكن‪ ،‬لم تصدر أي لوائح تنفيذية ولم يتم‬ ‫تفعيل مكتب البراءات المفترَض حتى اآلن‬ ‫ولذلك فمن غير الممكن إيداع طلبات‬ ‫براءات االختراع في قطر‪.‬‬

‫قانون حماية البراءات لدول مجلس التعاون‬ ‫يعمل العديد من مقدمي طلبات براءات‬ ‫االختراع على حماية التكنولوجيا الخاصة‬ ‫بهم في قطر عبر إيداع البراءات لدى مكتب‬ ‫البراءات لدول مجلس التعاون في الرياض‪.‬‬ ‫ويجري العمل بقانون البراءات لدول مجلس‬ ‫التعاون على أساس أن البراءات التي تُم َنح‬ ‫الحماية في مكتب البراءات لدول مجلس‬

‫تعتبر كل من الخطوط الجوية القطرية والجزيرة مثاليين جليين‬ ‫على الطريقة التي ساعد فيها اإلطار القانوني المط َّبق حالي ًا في‬ ‫قطر على تمكين هذين النشاطين المحليين من حماية حقوقهما‬ ‫وترسيخها في قطر قبل تأسيس وتوطيد سمعة عالمية عبر‬ ‫استعمال هاتين العالمتين وحمايتهما على مستوى العالم‪.‬‬ ‫التعاون تنطبق على كل دول مجلس التعاون‬ ‫على أن تفعيل حماية تلك البراءات تتحملها‬ ‫كل دولة من دول مجلس التعاون منفردة‪.‬‬ ‫وقد صادقت دولة قطر على قانون البراءات‬ ‫لدول مجلس التعاون وعلى لوائحه في ‪.1996‬‬ ‫وقد ساعدت هذه المصادقة تحديدا ً على‬ ‫إضفاء صفة القانون على النظام المعمول‬ ‫به في مكتب البراءات لدول مجلس التعاون‪،‬‬ ‫إال أن هذا التشريع ال يتناول إنفاذ حماية‬ ‫براءات االختراع في دول مجلس التعاون‪،‬‬ ‫وبالنتيجة فال يوجد حالي ًا نظام واضح في‬ ‫قطر لتفعيل حماية البراءات التي يمنحها‬ ‫مكتب البراءات في دول مجلس التعاون‪.‬‬

‫معاهدة التعاون بشأن البراءات‬ ‫انضمت قطر مؤخرا ً إلى معاهدة التعاون‬ ‫بشأن البراءات اعتبارا ً من ‪ 3‬أغسطس ‪.2011‬‬ ‫ويأمل مالكو الحقوق المهتمون بحماية‬ ‫حقوقهم في قطر في االستفادة من هذا‬ ‫النظام العالمي الذي توفره معاهدة التعاون‬ ‫بشأن البراءات للحصول على حماية في قطر‬ ‫أكثر جدوى وفاعلية مما يوفره النظام الحالي‪.‬‬ ‫ولكن لن ينشأ عن تطبيق هذه المعاهدة‬ ‫في قطر أي تغيير مباشر في الممارسات‬ ‫على األرض‪ ،‬حيث لن يصبح باإلمكان إيداع‬ ‫طلبات البراءات في قطر ما لم يشرع مكتب‬ ‫البراءات في قبول طلبات البراءات وإصدار‬ ‫اللوائح التنفيذية‪.‬‬ ‫ويُؤمل أن يؤدي انضمام قطر إلى معاهدة‬ ‫التعاون بشأن البراءات إلى إيجاد نظام‬ ‫واضح لضمان وتفعيل حقوق البراءات في‬ ‫قطر‪ ،‬وإلى أن يأتي ذلك الحين يبقى الخيار‬ ‫الوحيد أمام الساعين لحماية البراءات في‬ ‫قطر هو إيداع طلبات الحماية عبر مكتب‬ ‫البراءات لدول مجلس التعاون‪ ،‬مع األخذ‬ ‫المحتملة التي‬ ‫بعين االعتبار الصعوبات‬ ‫َ‬ ‫تكمن في ذلك الخيار من حيث التراخيص‬ ‫واإلقامات وما إلى ذلك‪.‬‬

‫(د) حقوق المؤلف‬ ‫صدر قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة‬

‫في عام ‪ 2002‬ولكن لم تصدر حتى اآلن‬ ‫اللوائح التنفيذية في هذا الشأن‪.‬‬ ‫وبموجب القانون رقم (‪ )7‬لعام ‪،2002‬‬ ‫تتم حماية األعمال األدبية والفنية‬ ‫ويشمل ذلك برامج الحاسوب وقواعد‬ ‫البيانات المبتكرة من حيث اختيار وترتيب‬ ‫مو��ضيعها‪ .‬كما أن قطر عضو في اتفاقية‬ ‫برن وتغطي الحماية الممنوحة بموجب‬ ‫قانون حق المؤلف األعمال المحمية‬ ‫بموجب االتفاقيات الدولية‪.‬‬ ‫وجدير بالذكر أن أعمال الفلكلور المحلية‬ ‫تُعَ د بموجب هذا القانون ملكية عامة للدولة‬ ‫وتتحمل الدولة مسؤولية حمايتها “بكل‬ ‫السبل القانونية” وتتصرف بصفتها مؤلف ًا‬ ‫لتلك األعمال‪.‬‬

‫الخالصة‬ ‫أحرزت قطر في العقد المنصرم تقدم ًا‬ ‫سريع ًا في تعزيز قوانين الملكية الفكرية‪،‬‬ ‫لكن ال يمكننا المبالغة في الحديث عن‬ ‫الخطوات الم َّتخذة في هذا الشأن‪ ،‬فال‬ ‫ٌ‬ ‫حاجة إلى الكثير من العمل في‬ ‫زال هناك‬ ‫هذا المجال‪ ،‬السيما أن قوانين الملكية‬ ‫ٌ‬ ‫وسيلة هامة في كسب وتعزيز ثقة‬ ‫الفكرية‬ ‫الشركات العالمية الكبرى في قطاع تجارة‬ ‫التجزئة‪ ،‬ويمثل اكتساب تلك الثقة عام ً‬ ‫ال‬ ‫حاسم ًا في تحقيق قطر للنجاح االقتصادي‬ ‫على المدى البعيد‪.‬‬

‫حول ديفيد هاربر‬ ‫محام في مكتب كاليد أند كو في‬ ‫ديفيد هاربر‬ ‫ٍ‬ ‫دبي‪ ،‬يحمل إجازة في الحقوق وإجازة في الفنون‬ ‫من جامعة أوتاجو في نيوزيالندا‪ .‬يقدم ديفيد‬ ‫االستشارات حول كل الجوانب المتعلقة بحقوق‬ ‫الملكية الفكرية‪ ،‬بما في ذلك وضع االستراتيجيات‬ ‫المحلية والدولية لحماية العالمات التجارية‪ ،‬فض‬ ‫النزاعات العابرة للحدود حول العالمات التجارية‬ ‫أو حقوق الملكية الفكرية و صياغة اتفاقيات‬ ‫الترخيص باستخدام عالمة تجارية أو براءات اختراع‬ ‫لعمالء داخل البالد أو خارجها‪ .‬في حال وجود أي‬ ‫استفسارات يمكن االتصال مع ديفيد هاربر على‪:‬‬ ‫‪david.harper@clydeco.com.qa‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪39‬‬


‫قانون‬

‫حماية حقوق الملكية الفكرية في قطر‬ ‫حتى بداية األلفية الثالثة لم تكن قطر تطبق سوى القليل من قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية‪ ،‬ومع‬ ‫نهاية العقد األول من هذه األلفيةتمكنت قطر من إحراز تقدم فعلي في هذا الميدان على صعيد سن‬ ‫ِّ‬ ‫تمكن أصحاب الحقوق من حماية حقوقهم في دولة قطر‪.‬‬ ‫التشريعات واإلجراءات والممارسات التي‬ ‫منذ عام ‪ ،2002‬صدرت قوانين العالمات‬ ‫المسجلة وبراءات‬ ‫التجارية والتصاميم‬ ‫َّ‬ ‫االختراع‪ ،‬وانضمت قطر في الوقت ذاته إلى‬ ‫عدة اتفاقيات دولية بما في ذلك اتفاقية برن‬ ‫واتفاقية باريس ومعاهدة التعاون بشأن‬ ‫البراءات ومعاهدة وايبو لحقوق المؤلف‬ ‫ومعاهدة وايبو بشأن األداء والتسجيل الصوتي‪.‬‬ ‫ورغم أهمية هذه اإلجراءات إال أنها ليست سوى‬ ‫الخطوة األولى في طريق إصالح قوانين الملكية‬ ‫الفكرية في قطر‪ ،‬حيث يأمل الكثيرون بالمزيد‬ ‫من التعديالت على هذه القوانين لمنح مزيد من‬ ‫التسهيالت والضمانات للمستثمرين وأصحاب‬ ‫الحقوق العالمية لضمان حماية فعالة لألصول‬ ‫القيِّمة التي يمتلكونها في دولة قطر‪ .‬ناهيك‬ ‫عن الدور الذي يلعبه وجود مثل هذه القوانين‬ ‫في تحريض اإلبداع وجذب المزيد من الشباب‬ ‫نحو ميادين االبتكار والعمل الفكري‪ ،‬بفضل ما‬ ‫توفره هذه الحماية القانونية من قيمة مضافة‬ ‫إلبداعاتهم تسمح لهم بتحقيق عائدات‬ ‫محترمة من عملية بيع حقوقها أو الترخيص‬ ‫ألفراد أو شركات أخرى باستخدامها‪.‬‬ ‫فيما يلي نبذة موجزة عن األحكام الرئيسية‬ ‫لكل القوانين والممارسات المتبعة حالي ًا‬ ‫في مجال حماية الحقوق الفكرية‪:‬‬

‫‪38‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫القانون رقم (‪ )9‬لعام ‪2002‬‬ ‫صدر القانون رقم (‪ )9‬لعام ‪ 2002‬بشأن العالمات‬ ‫التجارية والبيانات التجارية واألسماء التجارية‬ ‫والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج‬ ‫الصناعية بتاريخ ‪ 8‬يونيو ‪ ،2002‬وحتى يومنا هذا‬ ‫لم تتم صياغة أي لوائح تنفيذية لهذا القانون‪.‬‬ ‫(أ‌) العالمات التجارية‬ ‫يقتصر كل من قانون العالمات التجارية‬ ‫وإجراءات التسجيل الم َّتبعة في قطر على‬ ‫منح مالكي العالمات المحليين والعالميين‬ ‫الحد األدنى من الحماية لعالماتهم‬ ‫ِّ‬ ‫ويشكل القانون الحالي‬ ‫التجارية في قطر‪.‬‬ ‫جزءا ً جوهري ًا من اإلطار القانوني الذي‬ ‫يشجع مالكي العالمات التجارية على‬ ‫حماية عالماتهم كخطوة أولى نحو‬ ‫استثمار عالماتهم من خالل بيع وترخيص‬ ‫منتجاتهم وخدماتهم التي تحمل العالمات‬ ‫التجارية في دولة قطر‪.‬‬ ‫تعتبر كل من الخطوط الجوية القطرية‬ ‫والجزيرة مثاليين جليين على الطريقة التي‬ ‫ساعد فيها اإلطار القانوني المطبَّق حالي ًا‬ ‫في قطر على تمكين هذين النشاطين‬ ‫المحليين من حماية حقوقهما وترسيخها‬ ‫في قطر قبل تأسيس وتوطيد سمعة‬

‫عالمية عبر استعمال هاتين العالمتين‬ ‫وحمايتهما على مستوى العالم‪.‬‬ ‫في الوقت الراهن‪ ،‬تُص َّنف العالمات التجارية‬ ‫في قطر تبع ًا لنسخة قديمة من تصنيف‬ ‫نيس (وهو نظام عالمي لتصنيف السلع‬ ‫والخدمات)‪ .‬وفي إطار جهودها الرامية‬ ‫لجعل سياساتها أكثر انسجام ًا مع المعايير‬ ‫الدولية‪ ،‬فمن الحكمة أن تقوم قطر‬ ‫المحدثة من تصنيف نيس‪،‬‬ ‫باعتماد الطبعة‬ ‫َّ‬ ‫حيث تتبع قطر في تصنيف العالمات التجارية‬ ‫الطبعة السابعة من تصنيف نيس‪ ،‬التي تضم‬ ‫‪ 42‬صنف ًا والتي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ ‪1‬‬ ‫يناير ‪ .1997‬وقد صدرت منذ ذلك الحين ‪3‬‬ ‫طبعات متتالية من هذا التصنيف دخلت‬ ‫الطبعة العاشرة واألخيرة منها حيز التنفيذ‬ ‫في ‪ 1‬يناير ‪ !2012‬وقد اعتاد أصحاب العالمات‬ ‫التجارية العالمية تصنيف عالماتهم تبع ًا‬ ‫للطبعتين التاسعة أو العاشرة من تصنيف‬ ‫نيس‪ -‬وكلتاهما تضمان ‪ 45‬صنف ًا‪.‬‬ ‫وبالتالي ثمة فجوة واضحة بين قطر‬ ‫ومعظم دول العالم فيما يخص تصنيف‬ ‫يؤمل أن يتم التصدي لها‬ ‫العالمات التجارية َ‬ ‫في المرحلة التالية من اإلصالحات‪.‬‬ ‫كما أن صدور اللوائح التنفيذية للقانون‬


‫تكنولوجيا األعمال‬

‫الخيار اآلخر هو استخدام المكاتب‬ ‫المخدمة‪ .‬حيث تقدم هذه المكاتب مكان‬ ‫َّ‬ ‫عمل مجهز ا ً بالكامل تتراوح سعته من‬ ‫ٍ‬ ‫شخص واحد إلى أكثر من ‪ 100‬شخص مع‬ ‫نجموعة كبيرة من الخيارات التي تناسب‬ ‫مختلف الحاجات والميزانيات‪ .‬وتبع ًا للجهة‬ ‫التي تقدم الخدمة يمكن أن تستأجر مكان‬ ‫العمل المخدم هذا بالساعة أو باليوم أو‬ ‫لمدة أطول‪.‬‬ ‫من خبرتنا في “ريجوس” وجدنا أن الزبائن‬ ‫تستخدم مكاتبنا االفتراضية أو المخدمة‬ ‫ً‬ ‫وعادة ما تكون طريقة‬ ‫ألسباب متنوعة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫محكومة‬ ‫استخدامهم لهذه المكاتب‬ ‫بسبب اختيارهم لهذه المكاتب في األصل‪:‬‬ ‫ •كثير من الشركات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة ترغب في عنوان مرموق‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال أكثر اماكن مكاتبنا‬ ‫االفتراضية إقبا ًال هي‪ :‬مبنى كرايزلر في‬ ‫نيويورك‪ ،‬ساحة بيركلي في لندن‪ ،‬ومركز‬ ‫سيتي جروب في سيدني‪ .‬مثل هذا‬ ‫العنوان على ترويسة رسالتك سيقدم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫راقية جد ا ً عنك كما أنه مكان‬ ‫صورة‬ ‫مبهر لالجتماع بالزبائن والمستثمرين‪.‬‬ ‫ •البعض يرغب بصورة أكثر احترافية‪.‬‬ ‫فبالنسبة للشركات التي تعمل من‬ ‫المنزل أحد أكثر السيناريوهات المرعبة‬ ‫انتشار ا ً هو أن يتصل أحد المستثمرين‬ ‫المهمين فيرد عليه طفل ال يتجاوز‬ ‫الثالثة من العمر! باستخدام مكتب‬ ‫افتراضي يتم الرد على مكالماتك من‬ ‫استقبال مدربة‪.‬‬ ‫قبل موظفة‬ ‫ٍ‬ ‫ •البعض يستخدم المكاتب االفتراضية‬ ‫للمرونة التي توفرها‪ ،‬حيث تمكنك‬ ‫هذه المكاتب من التنقل في كل أنحاء‬ ‫الدولة لتقابل العمالء وتسوق أفكارك‬ ‫ومنتجاتك وأنت مطمئن إلى أن هاتفك‬ ‫يعمل ويجاب عليه بطريقة احترافية‪.‬‬ ‫ •البعض اآلخر يرغب في تجنب التشتت‬ ‫واإلرباك‪ .‬فإلى جانب الكلفة المادية‬ ‫تستهلك عملية إدارة مكتب بموظفيه‬ ‫أيض ًا كثير ا ً من الوقت والجهد في متابعة‬ ‫التفاصيل اليومية‪ .‬أما حين تستخدم‬ ‫مكتب ًا افتراضي ًا فقسم كبير من‬ ‫هذه المتاعب سيختفي تلقائي ًا بينما‬ ‫التفاصيل المتبقية هناك من يقوم بها‬ ‫عنك لتتفرغ أنت للقيام بمهام عملك‬ ‫األساسية‪.‬‬

‫مارك ديكسون‬

‫بالنسبة للشركات التي تعمل من المنزل أحد أكثر السيناريوهات‬ ‫المرعبة انتشاراً هو أن يتصل أحد المستثمرين المهمين فيرد‬ ‫عليه طفل ال يتجاوز الثالثة من العمر! باستخدام مكتب افتراضي‬ ‫استقبال مدربة‪.‬‬ ‫يتم الرد على مكالماتك من قبل موظفة‬ ‫ٍ‬ ‫ •المكتب االفتراضي طريقة فعالة‬ ‫لالنتشار في أكثر من دولة‪ .‬فكثير‬ ‫من الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫تستخدم المكاتب االفتراضية لتأسيس‬ ‫دولة أخرى‪ ،‬وهي‬ ‫مدينة أو‬ ‫وجود لها في‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫طريقة رائعة لتوحي بأنك تعمل في‬ ‫مكان ما قبل أن تتواجد هناك فعلي ًا ‪.‬‬ ‫تغيير ال يستغرق أكثر من دقائق‬ ‫ال تتطلب عملية تأسيس مكتبك‬ ‫االفتراضي أكثر من بضع نقرات من فأرة‬ ‫حاسبك‪ ،‬لكن ننصح بالتروي والتفكير ملي ًا‬ ‫ً‬ ‫حقيقة‪ .‬هل تريد‬ ‫في الخيارات التي تحتاجها‬ ‫فقط عنون ًا للعمل يتم تحويل الرسائل‬ ‫الواردة إليه إلى مكتبك الحقيقي؟ أم تريد‬ ‫خدمة اإلجابة على الهاتف أيض ًا؟ هل تريد‬ ‫عنوان ًا مرموق ًا في أحد المراكز المالية؟‬ ‫أم تفضل مكان ًا قريب ًا من منزلك بحيث‬ ‫يمكنك االستفادة من خدمات مكان‬ ‫العمل وقاعة االجتماعات والمؤتمرات‬ ‫الفيديوية بمجرد السير لبضعة دقائق؟‬

‫مزودو خدمة المكاتب االفتراضي مثل‬ ‫ريجوس يمكنهم تلبية كل احتياجاتك‪،‬‬ ‫وكل ما عليك القيام به هو تحديد هذه‬ ‫االحتياجات‪ ،‬لتغيير خالل أيام قليلة الصورة‬ ‫التي يأخذها اآلخرون عن عملك‪ ،‬ستفتح‬ ‫ٌ‬ ‫آفاق جديدة وستتغير نوعية‬ ‫أمامك‬ ‫حياتك العملية برمتها بل وربما مستقبل‬ ‫شركتك أيض ًا‪.‬‬

‫حول مارك ديكسون‬ ‫مارك ديكسون هو مؤسس «ريجوس» والمدير‬ ‫التنفيذي لها‪ .‬وقد تمكن منذ تأسيسه لريجوس‬ ‫في بروكسل عام ‪ ،1989‬من تاسيس سمعة‬ ‫ال تضاهى في ميادين القيادة واالبتكار‪ .‬قبل أن‬ ‫يؤسس «ريجوس» قام ديكسون بتأسيس‬ ‫شركات في مجال تجارة التجزئة وتجارة الجملة‬ ‫في قطاع األغذية‪ .‬حصل ديكسون أيض ًا على‬ ‫ً‬ ‫ثورة في الطريقة التي تقارب‬ ‫عدة جوائز وأحدث‬ ‫ً‬ ‫عادة قضايا العقارات بفضل رؤيته‬ ‫بها الشركات‬ ‫ا لمستقبلية ‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪37‬‬


‫تكنولوجيا األعمال‬

‫المكتب‬ ‫االفتراضي‪..‬‬ ‫أصبح حقيقة‬ ‫سمح التطور الكبير في تكنولوجيا االتصاالت واالنتشار الواسع لالتصال العريض الحزمة بشبكة اإلنترنت‬ ‫عقد ونيف من الزمن‪ .‬المكتب‬ ‫بظهور جيل جديد من الخدمات والحلول التي لم نكن لنحلم بها قبل ٍ‬ ‫االفتراضي هو أحد هذه الحلول الفريدة التي باتت ممكنة اليوم بفضل التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية‬ ‫المتطورة لالتصاالت‪.‬‬ ‫مارك ديكسون الرئيس التنفيذي لـ‬ ‫“ريجوس” يشرح لنا كيف يمكن لتقنية‬ ‫“المكتب االفتراضي” أن تغير الطريقة‬ ‫التي نؤدي بها أعمالنا إلى األبد‪ ،‬كما يقدم‬ ‫أيض ًا بعد النصائح للشركات الصغيرة و‬ ‫ا لمتو سطة ‪.‬‬ ‫ارتفع الطلب على أماكن العمل المرنة‬ ‫في قطر بنسبة ‪ % 32‬خالل األشهر الستة‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بالفترة ذاتها‬ ‫األولى من العام ‪2011‬‬ ‫من العام ‪ 2010‬تبع ًا الستبيان قامت به‬ ‫“ريجوس”‪ .‬تعزو الشركة هذا االرتفاع إلى‬ ‫بحث الشركات الصغيرة أو تلك التي تعمل‬ ‫من المنزل عن حلول دعم ألمكنة العمل‬ ‫رخيصة التكلفة ومنخفضة المخاطر‬ ‫ويمكن لها أن ترفع اإلنتاجية بمستويات‬ ‫غير مسبوقة‪.‬‬ ‫تسمح هذه الحلول للشركات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة بتقديم صورة احترافية‬ ‫وراقية عن ذاتها إلى العمالء والزبائن‪ ،‬دون‬ ‫الحاجة إلى استئجار أماكن عمل احترافية‬ ‫أو توظيف طاقم إداري خاص بهم‪ .‬البعض‬ ‫يستخدمون مكتبهم االفتراضي كحل‬ ‫دائم‪ ،‬بينما البعض اآلخر يستخدمونه كحل‬ ‫انتقالي ريثما ينتقلون أو يتوسعون إلى‬ ‫مكان عمل حقيقي‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫كلنا سمعنا عن القصص الملحمية لرواد‬ ‫األعمال الذين بدؤوا عملهم من غرفة‬ ‫احتياطية في المنزل أو من مرآب السيارة‬ ‫ليتحولوا فيما بعد إلى العبين كبار على‬ ‫الصعيد العالمي‪ ،‬الري بيج و سيرجي برن‪ ،‬على‬ ‫سبيل المثال‪ ،‬بدءا العمل في جوجل من‬ ‫مرآب بيت عائلة أحدهما‪ .‬ورغم روعة هذه‬ ‫القصص إال أن الحقيقة المرة هي أن قلة فقط‬ ‫من الشركات التي تبدأ في غرفة أومرآب‬ ‫يكتب لها النجاح‪ .‬فاالنطباعات األولى تدوم؛‬ ‫وهذه االنطباعات تشمل عنوان عملك‪ ،‬هل‬ ‫وكيف يتم الرد على أرقام هاتفك‪ ،‬وأين تلتقي‬ ‫الزبائن أو المستثمرين المحتملين‪.‬‬ ‫أصحاب الشركات الصغيرة يعرفون كل‬ ‫هذه األمور بالطبع لكن المعضلة التي‬ ‫تواجههم دوم ًا هي‪ :‬ما الذي يمكنهم‬ ‫فعله؟ فالمكاتب المبهرة تكلف الكثير‪،‬‬ ‫وهم غالب ًا ال يملكون هذا الكم من المال‪،‬‬ ‫وفي حال امتلكوه فمن األجدر بهم أن‬ ‫ينفقوه في مجاالت أخرى أكثر إلحاح ًا ‪.‬‬

‫حل هذه المعضلة بالنسبة لكثير من‬ ‫الشركات هو في االنتقال إلى مكان‬ ‫العمل االفتراضي‪ ،‬الذي من شأنه أن‬ ‫يمكنهم من أن ينقلوا لآلخرين انطباع‬ ‫أنهم يتعاملون مع شركة أضخم وأكثر‬ ‫احترافية بكلفة ال تتجاوز جزء ا ً بسيط ًا‬ ‫راق ‪.‬‬ ‫من كلفة استئجار مكتب ٍ‬ ‫األسباب العديدة لالنتقال إلى مكان‬ ‫العمل االفتراضي‬ ‫تسمح المكاتب االفتراضية للشركات‬ ‫التي تعمل من المنزل‪ ،‬الشركات الناشئة‬ ‫و األعمال الصغيرة بعكس صورة راقية‬ ‫عن عملها دون أن تضطر لدفع التكاليف‬ ‫الباهظة للمكاتب الراقية و الطاقم‬ ‫اإلداري المحترف‪ .‬فمقابل مبلغ شهري‬ ‫محدد تحصل على عنوان عمل احترافي‪،‬‬ ‫رقم خاص لهاتف العمل تجيب عليه‬ ‫موظفة استقبال من سكان البلد ذاته‬ ‫(المدون في العنوان) باإلضافة طبع ًا إلى‬ ‫إدارة البريد والمكالمات‪.‬‬

‫تسمح المكاتب االفتراضية للشركات التي تعمل من المنزل‪،‬‬ ‫الشركات الناشئة و األعمال الصغيرة بعكس صورة راقية عن‬ ‫عملها دون أن تضطر لدفع التكاليف الباهظة للمكاتب الراقية و‬ ‫الطاقم اإلداري المحترف‪.‬‬


‫احصل على نسختك المجانية* من مجلة‬ ‫القطاع الخاص كل شهر!‬ ‫اشترك في مجلة القطاع الخاص للحصول على نصائح قيمة ستساعدك‬ ‫على تطوير أعمالك‪ ،‬زد من فرصك للنمو من خالل مبادراتنا المتنوعة التي‬ ‫تشمل المجلة والفعاليات والموقع اإللكتروني ووسائل االعالم االجتماعية‪.‬‬

‫انظم إلى مجتمع الشركات ذات النظرة المستقبلية‪،‬‬ ‫اشترك في مجلة القطاع الخاص اليوم!‬ ‫االسم الثالثي‬ ‫الشركة‬ ‫المسمى الوظيفي‬ ‫العنوان‬ ‫البلد‬ ‫المدينة‬ ‫رقم صندوق البريد‬ ‫رقم الهاتف‬ ‫رقم الهاتف المتحرك‬ ‫رقم الفاكس‬ ‫بريد إلكتروني‬ ‫الموقع االلكتروني‬ ‫* ص ّناع القرار في دولة قطر مؤهلون لالشتراك المجاني‪ .‬أما بالنسبة لالشتراكات الدولية والفردية‪ ،‬فيرجى إكمال طلب االشتراك وسيقوم فريق قسم التوزيع باالتصال بكم‪.‬‬

‫لمزيد من المعلومات حول اإلعالنات وفرص الشراكة وغيرها‪ ،‬الرجاء زيارة ‪www.privatesectorqatar.com‬‬ ‫للحصول على المزيد من افكار وفرص التسويق الرجاء االتصل بـ ‪richard@cpidubai.com‬‬


‫تكنولوجيا األعمال‬

‫التحدي الثاني الرئيسي الذي واجهنا هو عملية الدمج بين الحلول‬ ‫المختلفة‪ ،‬فكل مورد كبير لديه نموذجه الخاصة من الحوسبة‬ ‫السحابية إال أن كثيراً من حلولهم ال تعمل جيداً مع بعضها البعض‬ ‫أو غير متوافقة مع حلول الموردين اآلخرين‪ .‬وفي بعض األحيان‬ ‫وجدنا أنه حتى الحلول التي يقدمها المورد ذاته ال تعمل بشكل جيد‬ ‫بيئة سحابية‬ ‫مع بعضها البعض في‬ ‫ٍ‬ ‫البداية تعين علينا أن نحدد بدقة أي‬ ‫ً‬ ‫سحابة خاصة‬ ‫نمط من السحب نريد‪:‬‬ ‫أم هجينة‪ ،‬وأنصح كل الشركات التي‬ ‫تفكر باالنتقال إلى الحوسبة السحابية‬ ‫في المنطقة أن تحسم هذه النقطة‬ ‫قبل البدء بأي خطوات عملية‪ .‬التحدي‬ ‫الثاني الرئيسي الذي واجهنا هو عملية‬ ‫الدمج بين الحلول المختلفة‪ ،‬فكل‬ ‫مورد كبير لديه نموذجه الخاصة من‬ ‫الحوسبة السحابية إال أن كثير ا ً من‬ ‫حلولهم ال تعمل جيد ا ً مع بعضها‬ ‫البعض أو غير متوافقة مع حلول‬ ‫الموردين اآلخرين‪ .‬وفي بعض األحيان‬ ‫وجدنا أنه حتى الحلول التي يقدمها‬ ‫المورد ذاته ال تعمل بشكل جيد مع‬ ‫بيئة سحابية‪ ،‬وعلى‬ ‫بعضها البعض في‬ ‫ٍ‬ ‫المستخدم أن يكون مدرك ًا لهذه‬ ‫النقطة قبل أن يقوم بأي استثمار في‬ ‫هذا المجال‪”.‬‬ ‫هذا القصور في الدمج هدد أمن‬ ‫المنظومة السحابية في بنك قطر‬ ‫األول لالستثمار‪ ،‬واضطر شاكر وفريقه‬ ‫إلى بذل جهود مضنية لحل مشاكل‬ ‫الحماية من الفيروسات وغيرها من‬ ‫العناصر األمنية األساسية للمنظومة‬ ‫السحابية‪“ :‬كان لدينا العديد من‬ ‫التطبيقات القديمة واحتجنا إلى وقت‬ ‫طويل لنحصل على ما أردناه من‬ ‫السحابة‪ .‬وللحصول على ما نريده قمنا‬ ‫باختبارات لجودة األداء على كل عنصر‬ ‫من عناصر السحابة وكل مرحلة من‬ ‫مراحل عملها للتأكد من أن هذا هو‬ ‫ما نريده بالفعل‪ .‬ومنذ مرحلة استدراج‬ ‫أبحاث عن هذه‬ ‫العروض قمنا بإجراء‬ ‫ٍ‬

‫‪34‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫التكنولوجيا و اطلعنا على انطباعات‬ ‫الزبائن الذين يستعملونها وعلى‬ ‫خدمات الدعم المتوافرة‪ ”،‬يقول شاكر‪.‬‬ ‫يختتم شاكر كالمه بالتأكيد على أنه‬ ‫بعد أن تم التغلب على الصعوبات الي‬ ‫واجهتهم وانتقالهم إلى استخدام‬ ‫السحابة‪ ،‬فإن كل المشاريع الجديدة‬ ‫للشركة ستجد مكان ًا لها أيض ًا في‬ ‫هذه السحابة‪.‬‬

‫محمود شاكر‪ ،‬الرئيس التنفيذي لبنك‬ ‫قطر األول لالستثمار و سليم بوكير مدير‬ ‫عمليات المجموعة‬

‫والجدير بالذكر أن فريق تكنولوجيا‬ ‫المعلومات في بنك قطر األول‬ ‫لالستثمار عمل أيض ًا على عدة‬ ‫مشاريع حيوية في العام ‪ 2010‬بما‬ ‫في ذلك ترقية العمليات األساسية‬ ‫للبنك لتشمل صيرفة المؤسسات و‬ ‫ً‬ ‫إضافة إلى تطبيق مجموعة‬ ‫الصكوك‪،‬‬

‫من المعايير مثل كوبيت و آيتيل و‬ ‫آيزو ‪.27001‬‬ ‫روح الفريق‬ ‫إن نجاح مشاريع تكنولوجيا المعلومات‬ ‫التابعة لبنك قطر األول لالستثمار‬ ‫هو حصيلة لرؤية مؤسسي الشركة‬ ‫ولروح الفريق التي تسود بين كوادرها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إضافة إلى التجارب المستمرة والجهود‬ ‫المضنية التي بذلها الجميع‪ .‬كما أن‬ ‫هذاالجاح ما كان ليتحقق لوال الدعم‬ ‫الهائل الذي قدمته اإلدارة لفريق‬ ‫تكنولوجبا لمعلومات في الشركة‪ ،‬وهو‬ ‫ما يعبر عن مدير عمليات المجموعة‬ ‫السيد سليم بوكير بقوله‪“ :‬تدعم‬ ‫اإلدارة فريق تكنولوجيا المعلومات‬ ‫بشكل كبير‪ ،‬فنحن نناقش الحجات‬ ‫والمشاريع التقنية بشكل منتظم‬ ‫في اجتماعاتنا‪ ،‬كما أن لدينا ميزانية‬ ‫محصصة لهذا البند ولجنة لتسيير دفة‬ ‫قسم تكنولوجيا المعلومات تجتمع‬ ‫ً‬ ‫إضافة إلى كل ماسبق‬ ‫بشكل دوري‪.‬‬ ‫قمنا بتوظيف شخص متخصص ليقوم‬ ‫بمتابعة كل ما يتعلق بأمن المعلومات‬ ‫في جميع عمليات الشركة‪ ،‬وذلك‬ ‫بهدف الحفاظ على أعلى مستويات‬ ‫األداء في كل األقسام والعمليات‪”.‬‬ ‫ينظر بنك قطر األول لالستثمار إلى‬ ‫تكنولوجيا المعلومات على أنها أحد‬ ‫العناصر الحيوية جد ا ً للقيام باألعمال‬ ‫لذلك نجد في الشركة استراتيجية‬ ‫ً‬ ‫ولجنة إلدارة‬ ‫لتكنولوجيا المعلومات‬ ‫شؤون تكنولوجيا المعلومات وميزانية‬ ‫خاصة بتكنولوجيا لمعلومات تتطلب‬ ‫إقرار ا ً من قبل مجلس إدارة الشركة‬ ‫لضمان قدرة هذا القسم الهام‬ ‫والحيوي على مواكبة آخر التطورات‬ ‫وتحديث بيئة العمل في الشركة‬ ‫ككل وجعلها أكثر كفاءة وإنتاجية‪،‬‬ ‫ففي العام ‪ 2012‬يخطط البنك بالفعل‬ ‫لتطبيق نظام إدارة عالقات الزبائن‬ ‫(سي آر إم) الخاص به‪ ،‬ولتوسيع العمل‬ ‫بنظام السحابة بحيث يشمل كامل‬ ‫البنية التحتية للشركة‪.‬‬


‫تكنولوجيا األعمال‬

‫حين بدأنا العمل على بنيتنا التحتية في العام ‪ 2008‬لم تكن الحوسبة‬ ‫السحابية قد نضجت بالشكل الكافي بعد‪ ،‬لكن في العام ‪ 2010‬وحين‬ ‫موقع للتعافي من الكوارث‪ ،‬كانت‬ ‫بدأنا التفكير جدي ًا في اعتماد‬ ‫ٍ‬ ‫تقنيات الحوسبة السحابية قد أصبحت أكثر نضج ًا واعتمادية‪.‬‬ ‫موقع‬ ‫بدأنا التفكير جدي ًا في اعتماد‬ ‫ٍ‬ ‫للتعافي من الكوارث‪ ،‬كانت تقنيات‬ ‫الحوسبة السحابية قد أصبحت أكثر‬ ‫نضج ًا واعتمادية‪ ،‬وهو ما دفعنا إلى‬ ‫التفكير بها بشكل جدي‪”.‬‬ ‫بدأ فريق بنك قطر األول لالستثمار‬ ‫باستطالع الخيارات التقنية الي توفرها‬ ‫الحوسبة السحابية‪ ،‬فطلبوا عروض ًا‬ ‫وشروحات من الشركات المقدمة‬ ‫لهذا النوع من الحلول‪ ،‬وأخذوا وقتهم‬ ‫في إجراء األبحاث والدراسات التي ال‬ ‫بد من أن تسبق اتخاذ أي قرار بهذا‬ ‫الحجم‪“ :‬حضرنا العديد من الندوات‬ ‫والمؤتمرات المتعلقة بتكنولوجيا‬ ‫الحوسبة السحابية كي نتمكن من‬ ‫فهم آلية عملها وتحديد الخيارات‬ ‫األنسب بالنسبة لنا‪ .‬تحدثنا إلى العديد‬ ‫من مزودي الحلول وقمنا بمراجعة‬ ‫بناء على متطلباتنا‬ ‫بعض السيناريوهات‬ ‫ً‬ ‫من جهة‪ ،‬ودون أن نغفل الجانب المادي‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫أي العائد على االستثمار من‬ ‫ٍ‬ ‫وبعد اختبار نماذج أولية من بعض‬ ‫الموردين قررنا في نهاية المطاف‬ ‫االعتماد على حلول مايكروسوفت‪ ،‬إي إم‬ ‫سي وسيمانتيك في بناء البنية التحتية‬ ‫السحابية الخاصة بنا و الحصيلة بحمد‬ ‫ً‬ ‫مرة‬ ‫اهلل فاقت بكثير أفضل توقعاتنا‪”،‬‬ ‫أخرى الحديث لمحمود شاكر‪.‬‬ ‫إن نموذج التعافي من الكوارث الذي‬ ‫تبناه بنك قطر األول لالستثمار ال يبرز‬ ‫فقط بفرادته بل أيض ًا بجرأته الكبيرة‪،‬‬ ‫فخالف ًا لمعظم الشركات األخرى التي‬ ‫تعتمد هذا النوع من الحلول‪ ،‬قام بنك‬ ‫قطر األول لالستثمار بنقل تطبيقات‬ ‫أعماله الفائقة الحيوية إلى ذات السحابة‬ ‫التي تستضيف نظام التعافي من‬ ‫الكوارث الخاص به‪ ،‬وهو ما يوضحه‬ ‫السيد شاكر قائ ً‬ ‫ال ‪“ :‬طلبنا عددا ً من‬ ‫المخدمات العالية األداء من ‪ Dell‬كما‬

‫اعتمدنا على دعم مايكروسوفت في‬ ‫مجال التطبيقات‪ ،‬وعلى خدمات إي إم‬ ‫سي للمساعدة في مجال التخزين‪.‬‬ ‫بدأنا تجربة السحابة ببعض الخدمات‬ ‫التجريبية كالبريد اإللكتروني‪ ،‬وبعد أن‬ ‫تأكدنا أن نظام التعافي من الكوارث‬ ‫آمن ويعمل بشكل جيد قررنا أن ننقل‬ ‫تطبيقات أخرى إلى بيئة العمل الجديدة‬ ‫هذه‪”.‬‬ ‫وبضيف شاكر‪“ :‬نقلنا كل التطبيقات‬ ‫الرئيسية إلى السحابة‪ ،‬تخيل نظام ًا‬ ‫كام ً‬ ‫ال لتخطيط موارد المؤسسات (إي‬ ‫آر بي) يشمل الموارد البشرية‪ ،‬الفوترة‪،‬‬ ‫المالية‪ ،‬األصول والمشتريات يعمل‬ ‫بالكامل ضمن بيئة عمل سحابية!‬ ‫وقد انتهينا مؤخرا ً من تطبيق نظام‬ ‫مايكروسوفت شيربوينت ‪،2010‬‬ ‫ووضعناه أيض ًا ضمن السحابة‪”.‬‬ ‫ورغم أن الشركة اعتمدت في‬ ‫البداية على خدمات نسخ (إعادة خلق‬ ‫واجهات التطبيقات الموجودة ضمن‬ ‫السحابة على أجهزة أو منصات عمل‬ ‫المستخدمين) متوفرة مسبق ًا في‬ ‫األسواق من عدة مزودين إال أنها‬ ‫سرعان ما الحظت أنها بحاجة إلى‬ ‫إمكانيات أكبر‪ .‬فبدأ شاكر بالبحث‬ ‫عن مجموعة الخدمات المطلوبة‬ ‫وقام بزيارة مواقع عمالء لبعض‬ ‫كبار الموردين في المنطقة لتحديد‬

‫الخيار األفضل بالنسبة لسحابة‬ ‫التعافي من الكوارث الخاصة‬ ‫ببنك قطر األول لالستثمار‪ .‬وفي‬ ‫نهاية المطاف قرر االعتماد على‬ ‫سيمانتيك لتزويدهم بالقسم‬ ‫الخاص بالنسخ من المنظومة‬ ‫السحابية فيما تتم استضافة‬ ‫السحابة بأكملها خارج الشركة‬ ‫من قبل مزود للخدمة ضمن قطر‪،‬‬ ‫وبالتالي فإنها –السحابة‪ -‬منفصلة‬ ‫مكاني ًا عن موقع العمل‪ ،‬وهو ما من‬ ‫شأنه أن يضمن أكبر كم ممكن من‬ ‫الحماية من الكوارث‪.‬‬ ‫يقول شاكر‪“ :‬بالنسبة لنا النظام‬ ‫بأكمله يعمل بشكل سلس‬ ‫للغاية‪ ،‬والتطبيقات السحابية‬ ‫تعمل بشكل ممتاز إلى درجة أن‬ ‫مستخدمينا يمكن أن ينتقلوا من‬ ‫وسط العمل التقليدي إلى الوسط‬ ‫الخاص بالتعافي من الكوارث دون أن‬ ‫يشعروا بذلك‪”.‬‬ ‫تحديات االنتقال إلى األنظمة‬ ‫ا لسحا بية‬ ‫سحابة التعافي من الكوارث عملت‬ ‫بشكل جيد جد ا ً بالنسبة لبنك قطر‬ ‫األول لالستثمار بحيث قرر توسيع‬ ‫نطاق عملها لتشمل طيف ًا واسع ًا من‬ ‫قطاعاته اإلنتاجية‪ ،‬إال أن هذا النجاح‬ ‫يأت بسهولة‪ ،‬فعملية‬ ‫الكبير لم ِ‬ ‫التخطيط واختيار مزودي الحلول‬ ‫استغرقت ‪ 4‬أشهر بينما استغرق‬ ‫التنفيذ بدوره ‪ 4‬أشهر أخرى‪ .‬وقد‬ ‫رافقت عملية االنتقال هذه مجموعة‬ ‫من التحديات التي يوضحها السيد‬ ‫شاكر قائ ً‬ ‫ال ‪“ :‬لقد اضطررنا إلى مجابهة‬ ‫كثير من التحديات خالل مشوارنا مع‬ ‫االنتقال إلى الحوسبة السحابية‪ .‬ففي‬

‫إن نموذج التعافي من الكوارث الذي تبناه بنك قطر األول لالستثمار‬ ‫ال يبرز فقط بفرادته بل أيض ًا بجرأته الكبيرة‪ ،‬فخالف ًا لمعظم‬ ‫الشركات األخرى التي تعتمد هذا النوع من الحلول‪ ،‬قام بنك قطر‬ ‫األول لالستثمار بنقل تطبيقات أعماله الفائقة الحيوية إلى ذات‬ ‫السحابة التي تستضيف نظام التعافي من الكوارث الخاص به‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪33‬‬


‫تكنولوجيا األعمال‬

‫طموح يعانق "السحاب"‬ ‫ً‬ ‫إثارة للضجيج في عالم األعمال مؤخرا ً وبنك قطر األول‬ ‫الحوسبة السحابية هي أحد أكثر المواضيع‬

‫لالستثمار هو أحد أول الشركات القطرية التي تعتمد هذه التقنية المثيرة للجدل‪ ،‬لذلك فقد قررنا‬ ‫تسليط الضوء على هذه التجربة لنرى كيف انعكس استخدام هذه التكنولوجيا على البنك من حيث‬ ‫آلية العمل والنفقات وما إلى ذلك من التفاصيل التي تواجهها الشركات في أعمالها اليومية‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫شركة فتية‬ ‫بنك قطر األول لالستثمار‬ ‫طموحاتها ال تعرف حدودا ً و تحاول‬ ‫عزم وموهبة و‬ ‫بكل ما أوتيت من‬ ‫ٍ‬ ‫إمكانيات أن تحجز مكان ًا لها على‬ ‫خارطة المشهد االقتصادي التنافسي‬ ‫والنابض بالحياة في دولة قطر‪.‬‬ ‫منذ البداية أدرك فريق بنك قطر‬ ‫األول لالستثمار أهمية تكنولوجيا‬ ‫المعلومات ليس فقط في أعمالهم‬ ‫اليومية بل أيض ًا كدعامة أساسية‬ ‫يستندون إليها في خطط نموهم‬ ‫وتوسعهم المستقبلية‪ .‬وفي هذا‬ ‫السياق يقول محمود شاكر المدير‬ ‫التنفيذي لبنك قطر األول لالستثمار‪:‬‬ ‫‪32‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫“أردنا الحصول على بنية تحتية مرنة‬ ‫يمكن لها أن تلبي احتياجاتنا لفترة‬ ‫تتراوح بين ‪ 3‬إلى ‪ 10‬سنوات‪ ،‬لم نرد‬ ‫أن نضطر لإلنفاق مرارا ً وتكرارا ً على‬ ‫تجديد البنية التحتية‪ ،‬لذلك فقد قمنا‬ ‫ببناء مركز بياناتنا على هذا األساس‪،‬‬ ‫كما قمنا باختيار الحلول التقنية التي‬ ‫يمكن أن تخدمنا لمدة ‪ 5‬سنوات على‬ ‫األقل‪ .‬عقدنا شراكة مع مايكروسوفت‬ ‫للحصول على مجموعة من الحلول‪،‬‬ ‫كنواة لنظامنا‬ ‫كما اخترنا “تيمينوس”‬ ‫ٍ‬ ‫المصرفي باعتبار أنه يقدم لنا كل‬ ‫الوظائف والخصائص التي نحتاجها‪.‬‬ ‫والجميل في هذه البنية التحتية أننا قد‬ ‫بنيانها بالكامل تقريب ًا بأنفسنا‪”.‬‬

‫نظام ناجح للتعافي من الكوارث‬ ‫شأنه شأن أي شركة ناشئة بحث‬ ‫فريق بنك قطر األول لالستثمار عن‬ ‫الحلول التقنية التي من شأنها أن‬ ‫تعزز كفاءة عمل شركتهم وتسمح‬ ‫لها بالنمو بسرعة‪ ،‬لذلك فقد بدأت‬ ‫أنظار الفريق التقني في الشركة تتجه‬ ‫نحو الحوسبة السحابية والخيارات‬ ‫مبكر‬ ‫الجذابة التي تقدمها في وقت‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫مرة أخرى‬ ‫جد ا ً من عمر الشركة‪،‬‬ ‫نترك الحديث للسيد محمود شاكر‪:‬‬ ‫“حين بدأنا العمل على بنيتنا التحتية‬ ‫في العام ‪ 2008‬لم تكن الحوسبة‬ ‫السحابية قد نضجت بالشكل الكافي‬ ‫بعد‪ ،‬لكن في العام ‪ 2010‬وحين‬


‫بيئة‬

‫التمويل واالستثمارات المطلوبة باعتبار‬ ‫أن واحة العلوم والتكنولوجيا تركز على‬ ‫تبني األفكار الجيدة وتنفيذها‪ ”.‬الكالم دوم ًا‬ ‫ألليكس بالطبع‪.‬‬ ‫يقوم المجلس أيض ًا بتوجيه الشركات التي‬ ‫ترغب بالحصول على شهادة األيزو ‪،14001‬‬ ‫وذلك من خالل جمعها بالشركات التي تقدم‬ ‫اإلرشاد والتدريب الالزمين للحصول على‬ ‫شهادة األيزو ‪ ،14001‬والتي هي بمثابة برنامج‬ ‫للسياسة البيئية تلتزم الشركات بتطبيقه‪.‬‬ ‫أما بخصوص طموحات المجلس‬ ‫والمنتجات أو الخدمات التي يتطلع إلى‬ ‫توفيرها في المستقبل‪ ،‬فيجيب أليكس‪:‬‬ ‫“نطمح إلى تطوير نظام لحساب بصمة ثاني‬ ‫أكسيد الكربون‪ ،‬بحيث يمكن للمتعهدين‬ ‫ومنفذي العقود أن يستخدموا هذا النظام‬ ‫لحساب البصمة الكربونية للمنشآت التي‬ ‫يقومون بتنفيذها‪”.‬‬ ‫سألنا أليكس عن مدى توافر الفرص في‬ ‫قطر لتأسيس شركات تعنى بالمنتجات‬ ‫و الخدمات الخضراء‪ ،‬فأبدى تفاؤ ًال واضح ًا‬ ‫ً‬ ‫فرصة ذهبية لكل أنواع‬ ‫وقال‪“ :‬تمثل قطر‬ ‫ٌ‬ ‫سوق صغير نسبياً‬ ‫الشركات‪ ،‬رغم أنها‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بالهند أو بالصين‪ .‬قطر من ذلك النوع‬ ‫من األسواق التي ال يزال من الممكن ألمور‬ ‫جديدة أن تحدث فيها كل يوم‪ ،‬كما أن الدولة‬ ‫أعلنت بوضوح عن نيتها في التحول إلى دولة‬ ‫أكثر مراعاة بكثير لالستدامة البيئية‪”.‬‬

‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫سوق‬ ‫فرصة ذهبية لكل أنواع الشركات‪ ،‬رغم أنها‬ ‫تمثل قطر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫صغير نسبيا مقارنة بالهند أو بالصين‪ .‬قطر من ذلك النوع من‬ ‫األسواق التي ال يزال من الممكن ألمور جديدة أن تحدث فيها كل‬ ‫يوم‪ ،‬كما أن الدولة أعلنت بوضوح عن نيتها في التحول إلى دولة‬ ‫أكثر مراعاة بكثير لالستدامة البيئية‪.‬‬ ‫كلفة التصنيع عندها باالنخفاض شأنها‬ ‫صناعة أخرى‪ .‬هذا السيناريو تكرر‬ ‫شأن أي‬ ‫ٍ‬ ‫كثير ا ً في المملكة المتحدة‪ ،‬حيث تم وضع‬ ‫نظام معايير لألبنية المستدامة و المنازل‬ ‫ذات بصمة ثاني أكسي الكربون المعدومة‪،‬‬ ‫وسرعان ما بدأ المسؤولون عن صناعة‬ ‫البناء بقرع أجراس الخطر قائلين أن بناء‬ ‫هذه المنازل سيكلف أكثر بكثير‪ .‬ما جرى‬ ‫ً‬ ‫حقيقة هو أن الطرفين اضطرا إلى االلتقاء‬ ‫في منتصف الطريق؛ الصناعيون كيفوا‬ ‫صناعتهم وخطوط إنتاجهم لتخفيض‬ ‫التكاليف والمشرعون خفضوا من سقف‬ ‫مطالبهم‪ .‬تلك هي ببساطة الطريقة التي‬ ‫يعمل بها العالم منذ األزل‪ .‬ما أريد أن أقوله‬ ‫هو أن أقطاب الصناعة سيشتكون دائم ًا‬ ‫من ارتفاع التكاليف عند مطالبتهم بتغيير‬ ‫نمط أو نوعية إنتاجهم‪ ،‬لكن الحقيقة‬ ‫هي أنهم وبمجرد أن يكفوا عن التذمر‬ ‫ويبدؤوا بإعداد صناعاتهم لتقديم هذه‬ ‫المنتجات أو الخدمات فإن التكاليف‬ ‫ستنخفض بشكل مفاجئ‪”.‬‬

‫نطمح إلى تطوير نظام لحساب بصمة ثاني أكسيد الكربون‪ ،‬بحيث‬ ‫يمكن للمتعهدين ومنفذي العقود أن يستخدموا هذا النظام‬ ‫لحساب البصمة الكربونية للمنشآت التي يقومون بتنفيذها‪.‬‬ ‫يعتقد أليكس أن هنالك حرب شد وجذب‬ ‫دائمة بين االنتقال إلى ممارسات خضراء‬ ‫محافظة على البيئة والتكاليف اإلضافية‬ ‫التي يتطلبها هذا االنتقال‪“ :‬علينا جميع ًا‬ ‫أن نتقبل فكرة أننا إذا ما أردنا االنتقال إلى‬ ‫نمط من البناء المستدام بيئي ًا فإن علينا‬ ‫أن ندفع كلف ًا أعلى بقليل‪ .‬والسؤال هو‪:‬‬ ‫ً‬ ‫حقيقة يتوقف على‬ ‫أعلى بكم؟ والجواب‬ ‫مدى انتشار ها النوع من البناء‪ ،‬فبمجرد أن‬ ‫يحقق انتشار ا ً واسع ًا ويصبح الطلب على‬ ‫مستلزمات األبنية الخضراء دائم ًا و جيد ا ً‬ ‫من حيث الحجم فإن الصناعة ستكيف‬ ‫نفسها مع هذا الطلب المتزايد وستبدأ‬

‫يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫ً‬ ‫مراعاة للبيئة بكثير‪.‬‬ ‫في قطر أن تكون أكثر‬ ‫قد تضطر إلنفاق المزيد من رأس المال في‬ ‫البداية إال أنها ستجني عوائد هذا التحول‬ ‫فيما بعد‪ .‬يجب على المؤسسات الصغيرة‬ ‫معدات أكثر‬ ‫و المتوسطة أن تستخدم‬ ‫ٍ‬ ‫كفاءة وتخفف من تكاليف الوقود وتطفئ‬ ‫األنوار ومكيفات الهواء وأن تدير حركة‬ ‫آلياتها بطريقة أكثر كفاءة‪ .‬وهذه كلها‬ ‫إجراءات ستعود عليها بالفوائد سريع ًا‬ ‫(السيما على صعيد بصمتها الكربونية)‬ ‫رغم انخفاض كلفة الكهرباء في منطقة‬ ‫الخليج إجما ًال ‪.‬‬

‫األبنية التي يتم تشييدها في قطر‬ ‫حالي ًا تتمتع بمستويات أعلى بكثير من‬ ‫حيث كفاءة استهالك الطاقة‪ ،‬كما‬ ‫أن التشريعات الخاصة بهذا الموضوع‬ ‫هي قيد اإلعداد حالي ًا ‪ .‬وفي المستقبل‬ ‫القريب ستصبح البصمة الكربونية أمر ا ً‬ ‫مفهوم ًا ومتداو ًال من قبل الرأي العام‬ ‫كما ستصبح جزء ا ً من المسؤولية‬ ‫االجتماعية للشركات‪.‬‬ ‫يعتقد أليكس أن النهضة التي تشهدها‬ ‫عمليات البناء تحضير ا ً لكأس العالم‬ ‫‪ 2022‬السيما في مجال البنية التحتية‬ ‫ستساعد قطر على أن تصبح أكثر‬ ‫ً‬ ‫استدامة وستخفض من استخدام‬ ‫السيارات الخاصة‪ ،‬كما سيتعين على‬ ‫المباني الجديدة أن تلبي معايير استدامة‬ ‫أعلى‪ ،‬لكن السؤال هو ماذا نفعل بالبنية‬ ‫التحتية الموجودة حالي ًا والتي ال تعتبر‬ ‫حال من األحوال؟‬ ‫صديقة للبيئة بأي‬ ‫ٍ‬ ‫من كل ماسبق يبدو أن أمام قطر جدول‬ ‫أعمال حافل‪ ،‬فهناك الكثير مما يجب‬ ‫ٍ‬ ‫إنجازه‪ ،‬ولعل إنشاء منظمات وهيئات تضع‬ ‫المعايير كمجلس قطر لألبنية الخضراء‬ ‫هو البداية الصحيحة لهذا المشوار‬ ‫الطويل‪ .‬كما أن الدعم الحكومي لعملية‬ ‫التحول األخضر يمنح الشركات الكبرى و‬ ‫ً‬ ‫فرصة‬ ‫المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬ ‫رائعة لتخفيض تكاليفها وحماية البيئة‬ ‫في الوقت ذاته‪.‬‬ ‫حول مجلس قطر لألبنية الخضراء‬ ‫مجلس قطر لألبنية الخضراء هو منظمة غير‬ ‫ربحية‪ ،‬يقودها أعضاؤها‪ ،‬تقود وتروج للجهود التي‬ ‫ً‬ ‫استدامة للبيئة‬ ‫تبذل للتحول إلى ممارسات أكثر‬ ‫السيما في مجال عمليات التطوير العمراني‬ ‫وتصميم وبناء األبنية الخضراء‪.‬‬ ‫لمزيد من المعلومات يرجى زيارة‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪www.qatargbc.org‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪31‬‬


‫بيئة‬

‫نحو قطر أكثر‬ ‫ً‬ ‫خضرة واستدامة‬

‫مع تزايد االهتمام العالمي بقضايا تغير المناخ واالحتباس الحراري التقت القطاع الخاص بالسيد أليكس‬

‫آماتو‪ ،‬رئيس مجلس إدارة لجنة األبحاث واالبتكار في مجلس قطر لألبنية الخضراء‪ ،‬واطلعت على األعمال‬ ‫التي يقومون بها في قطر وعلى فوائد وتكاليف االنتقال إلى األبنية الخضراء‪.‬‬ ‫تبع ًا ألليكس فإن مجلس قطر لألبنية‬ ‫ٌ‬ ‫منظمة غير ربحية‬ ‫الخضراء (‪ )QGBC‬هو‬ ‫يقودها أعضاؤها‪ .‬يضم المجلس عددا ً من‬ ‫مجموات المصالح مثل المياه‪ ،‬النفايات‬ ‫الصلبة‪ ،‬البنية التحتية الخضراء وغيرها‪.‬‬ ‫كل من هذه المجموعات تركز على جانب‬ ‫مختلف من جوانب الترويج الستدامة البيئة‬ ‫ومواردها‪“ :‬مجموعة مصالح البنية التحتية‬ ‫الخضراء‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬ستجذب‬ ‫المهندسين المعماريين المهتمين‬ ‫بتخطيط األراضي والمهندسين المدنيين‬ ‫المهتمين بالتخطيط العمراني كما ستجذب‬ ‫واضعي االستراتيجيات واألكاديميين‬ ‫المهتمين أيض ًا بالتخطيط العمراني‪”.‬‬ ‫أما بخصوص التحديات البيئية التي تواجهها‬ ‫قطر فيقول أليكس أن الالئحة تطول لكن‬ ‫هناك بعض التحديات األخطر من غيرها‪،‬‬ ‫أولها وأهمها على اإلطالق هو البصمة‬ ‫المرتفعة لثاني أكسيد الكربون لكل فرد‬ ‫من السكان‪ ،‬هذه البصمة مرتفعة بشكل‬ ‫ال تحسد عليه قطر‪ ،‬والسبب في ذلك يعود‪،‬‬ ‫جزئي ًا‪ ،‬إلى الطريقة التي تم فيها التخطيط‬ ‫العمراني في الدولة‪ ،‬حيث تمتد الدوحة على‬ ‫مساحة واسعة نسبي ًا بسبب نمط التنظيم‬ ‫العمراني المتبع والذي يعتمد على االمتداد‬ ‫األفقي أكثر منه على االمتداد العمودي‪.‬‬ ‫أحد طرق التصدي لهذه المشكلة هي‬ ‫أنظمة النقل الجماعي‪ ،‬حيث تتمتع قطر‬

‫‪30‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫بكثافة سكانية جيدة بما يكفي لتسمح‬ ‫بإنشاء نظام نقل جماعي على درجة عالية‬ ‫من الكفاءة‪ ،‬بعبارة أخرى؛ نحتاج إلى تقصير‬ ‫مسافات التنقل بالسيارات‪ .‬كما أن تغيير‬ ‫األسلوب المعتمد في التخطيط العمراني‬ ‫بات بدوره أمر ا ً ضروري ًا ‪ ،‬لذلك تكتسب‬ ‫ً‬ ‫أهمية خاصة‬ ‫مشاريعٌ مثل “قلب الدوحة”‬ ‫ألنها تمثل نمط ًا مختلف ًا من التنظيم‬ ‫العمراني‪.‬‬

‫يتابع أليكس حديثه حول اآللية التي يمكن‬ ‫من خاللها للمنظمات والمؤسسات أن‬ ‫ً‬ ‫صديقة للبيئة فيقول أن الشركات‬ ‫تكون‬ ‫مضطرة لذلك السيما بعد أن أعلنت الدولة‬ ‫ً‬ ‫استدامة‬ ‫بوضوح عن أنها ستغدو أكثر‬ ‫تماشي ًا مع رؤيتها االستراتيجية للعام ‪2030‬‬ ‫واالستراتيجية الوطنية للتنمية ‪.2011-2016‬‬ ‫حيث أن كال المبادرتين تضمان التزام ًا قوي ًا‬ ‫بقضايا االستدامة البيئية‪.‬‬

‫يستفيض أليكس في الحديث عن هذه‬ ‫النقطة فيقول‪“ :‬األمر اآلخر الذي يمكننا‬ ‫القيام به لمعالجة هذه المشكلة‪ ،‬هو أن‬ ‫نبني منازلنا ومبانينا وفق ًا لمعايير أفضل‬ ‫وأكثر استدامة‪ .‬وفي هذا السياق نحن‬ ‫نرحب بإدخال نظام (‪ )QSAS‬أو نظام قطر‬ ‫لتقييم االستدامة ونتطلع إلى جعله إلزامي ًا‬ ‫في المستقبل القريب‪ ،‬وهو ما من شأنه أن‬ ‫يضمن اتخاذ الكثير من التدابير التي تحسن‬ ‫كفاءة استثمار الطاقة أثناء تصميم‬ ‫ٌ‬ ‫هامة جد ا ً للتقليل‬ ‫المباني‪ .‬تلك أيض ًا خطو ٌة‬ ‫من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون‪”.‬‬

‫هناك عدد كبير من الشركات‪ ،‬منها‬ ‫شركات صناعية وأخرى مطورة‪ ،‬تبذل‬ ‫جهود ا ً كبيرة للتحول إلى شركات خضراء‬ ‫ً‬ ‫صداقة للبيئة‪ .‬فعلى سبيل المثال‬ ‫أو أكثر‬ ‫‪ Gulf Contracting‬و‪ Green Gulf‬و‬ ‫‪ Chevron‬كلها منخرطة بشكل فعال في‬ ‫الترويج الستدامة البيئة واستخدام مصادر‬ ‫الطاقة المتجددة‪ .‬كما يتم تشجيع‬ ‫المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي‬ ‫بدأت تبدي اهتمام ًا ملحوظ ًا بهذه القضية‪:‬‬ ‫“أتى إلينا مؤخر ا ً مدير أحد المؤسسات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة مستفسرا ً عن‬ ‫الطريقة التي يمكننا مساعدتهم بها‪.‬‬ ‫كانت لديهم فكرة منتج لتوفير المياه‬ ‫وأرادوا أن يعرفوا كيف يمكنهم اإلقالع‬ ‫بالفكرة وتحويلها إلى منتج تجاري متوفر‬ ‫للجميع‪ .‬يمكن لمجلس قطر لألبنية‬ ‫الخضراء أن يحول القضية إلى واحة قطر‬ ‫للعلوم والتكنولوجيا ويوصي بتبنيها‪،‬‬ ‫وعندها يمكن لهذه األخيرة أن تجتذب‬

‫هناك تحديات بيئية أخرى ال تقل أهمية‬ ‫تواجه قطر‪ ،‬أهمها التهديد الذي يتعرض‬ ‫له التنوع الحيوي الفريد في قطر‪ .‬والذي‬ ‫ً‬ ‫مشكلة حقيقية بالنسبة لعمليات‬ ‫يمثل‬ ‫التنمية‪ .‬نحن‪ ،‬في مجلس قطر لألبنية‬ ‫الخضراء‪ ،‬نشجع التنمية التي تحترم‬ ‫التنوع الحيوي‪.‬‬


‫إدارة‬

‫أما على صعيد الشفافية‪ ،‬فإن الشركات‬ ‫الصغيرة و المتوسطة‪ ،‬السيما المملوكة من‬ ‫جهة واحدة‪ ،‬ال تحتاج إلى‬ ‫قبل شخص واحد أو‬ ‫ٍ‬ ‫االلتزام بأي شروط لإلفصاح‪.‬‬ ‫حجج قوية وفيها الكثير من‬ ‫هذه كلها‬ ‫ٌ‬ ‫المنطق بحيث ال يمكن تجاهلها فقط ألننا‬ ‫نريد أن نرهق الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫بقواعد وإجراءات ال عالقة لها أص ً‬ ‫ال بأعمالهم‪،‬‬ ‫ألن ذلك معناه نسف الروح التي قام عليها‬ ‫مفهوم حوكمة الشركات في األساس‪.‬‬ ‫إال أننا نؤمن أن هناك الكثير من ممارسات‬ ‫حوكمة الشركات التي يمكن لها أن تغني‬ ‫عمل الشركات الصغيرة المتوسطة وتعود‬ ‫عليهم بنتائج إيجابية‪ .‬وفي الواقع إذا كان‬ ‫لدينا شركة وكان الهدف هو تحقيق أكبر كم‬ ‫ممكن من األرباح والتأثير إيجاب ًا في الوسط‬ ‫المحيط بنا فإن حوكمة الشركات تصبح‬ ‫عنصرا ً هام ًا في المعادلة بل إن غيابها يمكن‬ ‫أن يكون أحد أولى الدالالت على إمكانية فشل‬ ‫الشركة في المستقبل‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ما سبق‪ ،‬علينا أن نعي العيوب‬ ‫الموجودة في الطريقة التي نعرّف بها الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‪ ،‬فهذا المصطلح‬ ‫(الشركات الصغيرة والمتوسطة) مصطلح‬ ‫فضفاض جدا ً يشمل شركات ومؤسات تتراوح‬ ‫في الحجم بين شركات صغيرة جدا ً يملكها‬ ‫شخص واحد‬ ‫شخص واحد ويمكن أن يديرها‬ ‫ٌ‬ ‫أيض ًا إلى شركات صاعدة ذات بنية أقرب إلى بنية‬ ‫الشركات الكبرى‪ .‬وبالنسبة لهذه الفئة األخيرة‬ ‫من الشركات الصغيرة والمتوسطة فإننا‬ ‫نؤمن أن حوكمة الشركات تعنيها وتفيدها‬ ‫بذات القدر الذي تعني وتفيد فيه الشركات‬ ‫الكبرى‪ .‬المثال الذي سنستعرضه أدناه يتناول‬ ‫شريحة الوسط فما دون من الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‪.‬‬ ‫مثال واقعي على فائدة حوكمة الشركات‬ ‫بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫فلنستعرض مع ًا مثا ًال على شركة صغيرة‬ ‫أو متوسطة تقليدية ولنحاول أن نرصد مدى‬ ‫مالءمة‪ ،‬وفي بعض األحيان ضرورة‪ ،‬حوكمة‬ ‫الشركات لها في المراحل المختلفة من‬ ‫تحولها إلى مؤسسة كبيرة أو شركة صاعدة‪.‬‬ ‫األعمال اليومية‬ ‫إن المبادئ األساسية لحوكمة الشركات من‬ ‫حيث العدالة‪ ،‬الشفافية و األخالقية في العمل‬ ‫تعني كل الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫أي ًا كان حجمها أو نطاق عملها أو طبيعة‬ ‫تدمج‬ ‫رأس مالها‪ ،‬ويمكن لهذه المبادئ أن َ‬ ‫بسهولة في أعمالها اليومية‪ .‬الموضوع قد ال‬ ‫يتطلب ببساطة أكثر من االحتفاظ بسجالت‬ ‫لكل التعامالت المالية بطريقة تنسجم مع‬ ‫المعايير المتوافق عليها‪ ،‬واالحتفاظ بمسارات‬

‫هناك الكثير من ممارسات حوكمة الشركات التي يمكن لها أن تغني عمل‬ ‫الشركات الصغيرة المتوسطة وتعود عليهم بنتائج إيجابية‪ ،‬فهناك‬ ‫حاالت تغدو فيها حوكمة الشركات عنصراً هام ًا في المعادلة بل إن غيابها‬ ‫قد يكون أحد أول الدالالت على إمكانية فشل الشركة في المستقبل‪.‬‬ ‫قابلة للتدقيق لكل التعامالت الهامة‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫مطالبة‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫في كل األحوال باالحتفاظ بسجالت مالية‬ ‫ً‬ ‫مسؤولة عن كل عملية‬ ‫نظامية وأن تكون‬ ‫في بياناتها المالية وأن تعد دفاتر حساباتها‬ ‫بشكل منتظم ودقيق‪.‬‬ ‫تقع على الشركات أيض ًا مسؤولية التأكد من‬ ‫أن كل نشاطاتها منسجمة مع القوانين‬ ‫النافذة في الدولة وتمارس بطريقة أخالقية‪.‬‬ ‫كذلك على كل الشركات أن تلتزم بتحديد‬ ‫أدوار ومسؤوليات واضحة لموظفيها‪ ،‬وال‬ ‫نظام للحوافز لتعزيز‬ ‫بد أيض ًا من وجود‬ ‫ٍ‬ ‫األداء‪ ،‬جنب ًا إلى جنب مع نظام للمساءلة‬ ‫والمحاسبة على أي تقصير‪.‬‬ ‫تأمين الموارد الالزمة للنمو‬ ‫تحتاج الشركات الصغيرة و المتوسطة‬ ‫أكثر من غيرها إلى الموارد التي تسمح لها‬ ‫بالنمو‪ .‬فهذه الشركات بحاجة إلى موارد‬ ‫مالية (أي رؤوس أموال) للنمو ‪ ،‬كما أنها‬ ‫بحاجة إلى موارد نوعية على هيئة نصائح‬ ‫وتقنيات واستراتيجيات‪ ،‬والتغلب على‬ ‫هذه الصعوبات يصبح أسهل بالشك في‬ ‫حال التزمت الشركة بممارسات حوكمة‬ ‫الشركات‪ .‬استقدام الخبراء المناسبين‬ ‫بصفة مستشارين أو مدراء غير تنفيذيين‬ ‫يمكن له أن يساعد في حل مشكلة‬ ‫الموارد النوعية السابقة الذكر‪ ،‬حيث يمكن‬ ‫لهؤالء المدراء التنفيذيين أن يقدموا نصائح‬ ‫واقتراحات هامة جدا ً تساعد في عملية اتخاذ‬ ‫القرار وتغني موارد الشركة في مجال اإلبداع‬ ‫واالبتكار‪ .‬أما بالنسبة للموارد المالية فأيض ًا‬ ‫يمكن التباع ممارسات حوكمة الشركات‬ ‫أن تساعد على تأمينها‪ ،‬فاالحتفاظ بسجالت‬ ‫مالية دقيقة وممارسات على درجة عالية‬ ‫من الشفافية سيجعل المستثمرين ��كثر‬ ‫استعدادا ً لالستثمار في شركتك‪ ،‬كذلك‬ ‫األمر بالنسبة لمالكي الحصص والدولة‬ ‫ً‬ ‫جميعأ‬ ‫والمشرعين الذين سيصبحون‬ ‫أكثر اطمئنان ًا على وضع شركتك وطبيعة‬ ‫عملها‪ .‬الموردون والعمالء أيض ًا سيشعرون‬ ‫بثقة أكبر في التعامل مع شركتك وهو ما‬ ‫ٍ‬ ‫سينعكس إيجابي ًا على عائداتك و أرباحك‬ ‫بكل تأكيد‪.‬‬ ‫نمو تصاعدي‬ ‫الحفاظ على مسار ٍ‬ ‫كلما نمت الشركات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة كلما ازدادت حاجتها إلى‬

‫استقدام مدراء محترفين وتطبيق‬ ‫ممارسات الحوكمة‪ ،‬وبذلك يبدأ الفصل‬ ‫بين اإلدارة والمالك وتبرز إلى الواجهة‬ ‫كيفية أدارة العالقة بين الجهتين وكيفية‬ ‫ضمان التزام اإلدارة بصيانة حقوق المالك‬ ‫ومصالحهم‪ .‬في هذه الحالة يصبح االنتقال‬ ‫إلى مستوى أعلى من ممارسات حوكمة‬ ‫الشركات أمر ا ً إجباري ًا ‪ ،‬وذلك يتضمن‪:‬‬ ‫تحديد تركيبة مجلس لإلدارة وضمان‬ ‫استقالليته‪ ،‬التعرف على السيناريوهات‬ ‫المحتملة لتضارب المصالح وإدارتها‪،‬‬ ‫تحديد هيكلية اإلدارة‪ ،‬التدقيق الداخلي‬ ‫وإدارة المخاطر وما إلى ذلك‪.‬‬ ‫تطبيق هذه الممارسات سيسرع تحول‬ ‫الشركات الصغيرة و المتوسطة إلى‬ ‫شركات كبرى جاهزة لإلدراج في السوق‬ ‫في حال رغبت بذلك‪ .‬كما أن الوصول إلى‬ ‫هذا المستوى من الحوكمة من شأنه‬ ‫أن يخلق عالم ًا جديد ا ً من الفرص أمام‬ ‫الشركة تختفي فيه مشاكل تأمين رؤوس‬ ‫األموال أو الحصول على الخبرات الالزمة‪.‬‬ ‫عندهاستأخذ أعمال الشركة خط ًا بياني ًا‬ ‫صاعد ا ً ينمو معه حجم الشركة وقيمتها‬ ‫وعوائد مالكي الحصص فيها‪.‬‬ ‫بناء على ماسبق‪ ،‬من غير المستغرب أن‬ ‫ً‬ ‫نجد مبادرات عدة قيد التنفيذ لوضع معايير‬ ‫لممارسات حوكمة الشركات للمؤسسات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‪ .‬ففي منطقتنا‪،‬‬ ‫قامت حكومة دبي بالتعاون مع “حوكمه”‬ ‫بوضع دستور شامل لحوكمة الشركات‬ ‫للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في‬ ‫الدولة‪ .‬كما أن المنظمات متعددة األطراف‬ ‫كالبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية‬ ‫تروج بشكل مكثف لحوكمة الشركات في‬ ‫المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‪ ،‬وبما‬ ‫أن بنك قطر للتنمية هو الجهة القيادية في‬ ‫تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫في قطر فإنه يبذل جهودا ً حثيثة إلزالة‬ ‫الغموض الذي يكتنف حوكمة الشركات‬ ‫بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫والتشجيع على تبنيها طوع ًا من قبل هذه‬ ‫المؤسسات‪ .‬وهنا تبرز مجموعة أدواتنا‬ ‫الخاصة بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬ ‫و الحوارات التي نديرها حول حوكمة‬ ‫الشركات وإدارة المخاطر كمبادرات هامة‬ ‫جدا ً في هذا المجال‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪29‬‬


‫إدارة‬

‫ثم سننتقل للخوض في عناصرها الرئيسية‪،‬‬ ‫لنصل في النهاية إلى تقديم دراسة عملية‬ ‫لمدى جدوى ممارسات حوكمة الشركات‬ ‫بالنسبة للشركات الصغيرة و المتوسطة‬ ‫ضمن معطيات االقتصاد المحلي لدولة قطر‪.‬‬ ‫تعريف المصطلح‬ ‫من الصعب تعريف مصطلح حوكمة الشركات‬ ‫بمفردات دقيقة ألنه يشمل طيف ًا واسع ًا من‬ ‫المفاهيم و العالقات االقتصادية التي تؤثر‬ ‫في عدد كبير من الناس كحملة األسهم‪،‬‬ ‫المدراء‪ ،‬كبار المدراء‪ ،‬المشرعين‪ ،‬الموظفين‪،‬‬ ‫المستثمرين‪ ،‬الموردين‪ ،‬الزبائن والكثيرين‬ ‫غيرهم‪ .‬منظمة التعاون االقتصادي والتنمية‬ ‫(‪ )OECD‬تعتمد التعريف التالي لحوكمة‬ ‫الشركات‪:‬‬

‫حوكمة الشركات‬

‫سر نجاح الصغار والكبار‬ ‫حوكمة الشركات هي أحد أكثر المصطلحات التي درجت الحكومات و‬ ‫الشركات الكبرى حول العالم على ترديدها والتي سيطرت على جداول‬ ‫اجتماعاتها خالل العقد أو العقدين األخيرين‪ .‬في هذا المقال يقدم لنا‬ ‫بنك قطر للتنمية شرح ًا حول حوكمة الشركات وما تعنيه بالنسبة‬ ‫للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكيف يمكن للحوكمة أن تقدم لهذه‬ ‫المؤسسات ذات الفوائد التي تقدمها للشركات والمؤسسات الكبرى‪.‬‬ ‫حين نتحدث عن حوكمة الشركات سرعان‬ ‫ما تتبادر إلى الذهن بعض أضخم تجارب فشل‬ ‫المؤسسات في التاريخ مثل إنرون وبارماالت في‬ ‫التسعينات وستانفورد و يو بي إس و إس جي‬ ‫مؤخراً‪ .‬كما أننا غالب ًا ما نربط مصطلح حوكمة‬ ‫الشركات بالمؤسسات الكبيرة وحملة‬ ‫األسهم و ضرورة التوافق مع التشريعات‬ ‫الناظمة لعمل مثل هذه المؤسسات‪.‬‬ ‫ليس من الصعب فهم سبب االهتمام‬ ‫الذي حظي به مفهوم حوكمة الشركات‪،‬‬ ‫فالممارسة العملية لهذا الفهوم تقوم‬ ‫على مبادئ العدالة‪ ،‬الشفافية‪ ،‬المسؤولية و‬ ‫المساءلة وبالتالي فإن تطبيقها يرتقي بأداء‬ ‫الشركات ويساعدها على تحقيق مستويات‬ ‫أعلى من النجاح‪.‬‬ ‫‪28‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫معظم دول العالم لديها قانون إلزامي‬ ‫لحوكمة الشركات يطبق على المؤسسات‬ ‫المدرجة لديها باإلضافة إلى العديد من اللوائح‬ ‫والتشريعات الخاصة بحوكمة الشركات‬ ‫الصادرة عن الحكومة أو عن منظمات غير‬ ‫حكومية والتي يجب على الشركات الكبرى أن‬ ‫تتبعها‪ .‬لكن السؤال يبقى حول مدى جدوى‬ ‫حوكمة الشركات بالنسبة للشركات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة وفيما إذا كان هذا المفهوم‬ ‫قادرا ً على التأثير على أدائها بذات الطريقة التي‬ ‫يؤثر فيها على أداء المؤسسات الكبيرة‪ ،‬وهل‬ ‫يُفرض تطبيق الحوكمة على هذه الشركات أم‬ ‫تترك لها حرية تبني هذه السياسة طوع ًا‪.‬‬ ‫سنستعرض في البداية بعض التعريفات و‬ ‫المصطلحات الرئيسية في حوكمة الشركات‬

‫“حوكمة الشركات هي النظام الذي تتم‬ ‫وفق ًا له عملية إدارة الشركات والتحكم بها‪.‬‬ ‫تحدد بنية حوكمة الشركات توزيع الحقوق‬ ‫والمسؤوليات بين مختلف المشاركين في‬ ‫الشركة‪ ،‬كمجلس اإلدارة‪ ،‬حملة األسهم‬ ‫وأصحاب الحصص اآلخرين‪ ،‬كما تنص على‬ ‫القواعد واإلجراءات المتعلقة باتخاذ القرارات‬ ‫الخاصة بشؤون الشركة‪ .‬وبذلك فإن حوكمة‬ ‫الشركات تقدم أيض ًا الهيكل الذي يتم من‬ ‫خالله تحديد أهداف الشركة وطرق تحقيق هذه‬ ‫األهداف ومراقبة األداء‪”.‬‬ ‫تقرير كنج حول حوكمة الشركات الذي تم‬ ‫إعداده لجمهورية جنوب إفريقيا‪ ،‬والذي يعتبر‬ ‫أحد أكمل أنظمة حوكمة الشركات وأكثرها‬ ‫ً‬ ‫عصرية‪ ،‬حدد ‪ 7‬خصائص أساسية للحوكمة‬ ‫الجيدة‪ :‬االنضباط‪ ،‬الشفافية‪ ،‬االستقاللية‪،‬‬ ‫المساءلة‪ ،‬المسؤولية‪ ،‬العدالة‪ ،‬والمسؤولية‬ ‫االجتماعية‪.‬‬ ‫حوكمة الشركات والمؤسسات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة‬ ‫كثيرون ينظرون إلى حوكمة الشركات‬ ‫على أنه مفهوم يعني بالدرجة األولى‬ ‫الكيانات المدرجة في سوق األوراق المالية‬ ‫والشركات الكبرى واألعمال التي يجب‬ ‫عليها أن تتوافق مع قواعده كجزء من‬ ‫شروطها القانونية‪ ،‬وال يرون أي عالقة له مع‬ ‫آلية عمل الشركات الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬ ‫أحد الحجج القوية التي يطرحها هؤالء هي أن‬ ‫الشركات الصغيرة و المتوسطة بسوادها‬ ‫األعظم إما مملوكة أسري ًا أو تضم عددا ً‬ ‫صغيرا ً من الموظفين المعروفين من قبل‬ ‫المالك‪ ،‬وبالتالي ال يوجد فيها فصل بين‬ ‫الملكية واإلدارة‪ ،‬وهو ما ينفي الحاجة عملي ًا‬ ‫إلى حوكمة الشركات في عملياتهم (من‬ ‫منظور حماية حقوق مالكي األسهم)‪ .‬كما‬ ‫أن موضوع المساءلة العامة للشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة أمر غير وارد باعتبار أن‬ ‫هذه الشركات ال تعتمد على األموال العامة‪.‬‬


‫قصة نجاح‬

‫التحدي األكبر يكمن دوم ًا في اختيار القدوة الصحيحة‪ ،‬وإدراك الظروف‬ ‫ً‬ ‫قابلة للتطبيق في‬ ‫تجربة ما غير‬ ‫والمعطيات‪ ،‬الخفية ربما‪ ،‬التي قد تجعل‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫بلد آخر‪.‬‬ ‫بلد معين مهما كانت‬ ‫ناجحة في ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وأن معظم النمو االقتصادي الكبير الذي‬ ‫حققته قطر خالل السنوات األخيرة كان‬ ‫نتيجة للنمو الكبير في قطاع النفط و الغاز‪،‬‬ ‫في حين أن االقتصاد السنغافوري متنوع‬ ‫إلى حد كبير ويعتمد كما شرحنا منذ قليل‬ ‫على مجموعة من الروافع االقتصادية التي‬ ‫تعمل بالتناغم مع بعضها البعض‪ .‬وهذا‬ ‫النمط من االقتصاد القوي والمتنوع هو ما‬ ‫تطمح إليه قطر كما هو مبين في رؤية قطر‬ ‫االستراتيجية ‪.2030‬‬ ‫إذاً‪ ،‬ما هي هذه الدروس؟‬ ‫قطاع عام صغير وفعال‪ :‬الحجم الصغير‬ ‫للقطاع العام في سنغافورة ربما يكون‬ ‫ً‬ ‫فرادة وتميزاً‪،‬‬ ‫أحد أكثر سمات هذا االقتصاد‬ ‫فمن أصل قوة عاملة تخطى تعدادها‬ ‫الـثالثة ماليين في العام ‪ 2010‬لم يتجاوز‬ ‫عدد العاملين في القطاع العام عتبة الـ‬ ‫‪ 75.836‬شخص ًا‪ ،‬أي أقل من ‪ % 3‬من إجمالي‬ ‫القوة العاملة! وهي ظاهرة جديرة جدا ً‬ ‫بالدراسة السيما في دول الخليج العربي‬ ‫ِّ‬ ‫التي تعتبر فيها الدولة‬ ‫الموظف األول‬ ‫واألكبر للمواطنين‪ .‬الالفت أيض ًا أن موظفي‬ ‫القطاع العام في سنغافورة يتقاضون رواتباَ‬ ‫ً‬ ‫منافسة لنظرائهم في القطاع الخاص وتتم‬ ‫ترقيتهم تبع ًا للكفاءة واإلنجاز وليس تبع ًا‬ ‫للقدم كما جرت عليه العادة في معظم‬ ‫بلدان منطقتنا‪.‬‬

‫االعتماد الكامل على القطاع الخاص‪ ،‬حتى‬ ‫في مشاريع البنية التحتية العمالقة‪:‬‬ ‫عام صغير ورشيق كالذي‬ ‫الحفاظ على قطاع ٍ‬ ‫تكلمنا عنه منذ قليل كان سيغدو مستحي ً‬ ‫ال‬ ‫في حال كان هو المسؤول عن بناء وإدارة‬ ‫مشاريع البنية التحتية العمالقة وغيرها‬ ‫من المرافق التي يحتاج إليها اقتصاد متنوع‬ ‫قائم على المعرفة واالبتكار‪ .‬لذلك فإن‬ ‫القطاع الخاص في سنغافورة يلعب الدور‬ ‫األساسي في عملية البناء والتطوير‪ ،‬حتى‬ ‫المرافق األساسية كمحطات توليد الكهرباء‬ ‫وأنظمة السكك الحديدية تتم إدارتها من‬ ‫قبل شركات خاصة‪ ،‬كذلك كان األمر بالنسبة‬ ‫لعملية تشييد المطار الجديد‪ .‬وهذا يعني أن‬ ‫كل مرافق الدولة تقريب ًا تتم إدارتها بأقصى‬ ‫مستويات الكفاءة والفعالية‪ ،‬وهي إحدى‬ ‫الخصال المعروفة لعمل القطاع الخاص‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫السهولة في تأسيس وممارسة‬ ‫األعمال‪ :‬ال يوجد حافز لالستثمارات‬ ‫مناخ يمكن‬ ‫المحلية واألجنبية أقوى من‬ ‫ٍ‬ ‫فيه تأسيس األعمال وإدارتها بأقل كم‬ ‫ممكن من العراقيل والبيروقراطية‪.‬‬ ‫نواح‬ ‫وتشمل سهولة القيام باألعمال‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وبنيوية كثيرة يجب أن تعمل‬ ‫تشريعية‬ ‫بالتناغم مع بعضها البعض للوصول إلى‬ ‫جاذب لألعمال واالستثمارات‪ ،‬من هذه‬ ‫جو‬ ‫ٍ‬ ‫النواحي نذكر على سبيل المثال ال الحصر‬ ‫سهولة‪ :‬تأسيس الشركات‪ ،‬التعامل مع‬ ‫رخص البناء‪ ،‬الحصول على التيار الكهربائي‪،‬‬ ‫تسجيل الملكية‪ ،‬الحصول على التسهيالت‬ ‫االئتمانية‪ ،‬حماية المستثمرين‪ ،‬دفع‬ ‫الضرائب‪ ،‬المتاجرة عبر الحدود واإللزام‬ ‫بتطبيق العقود وحل اإلشكاالت العالقة‪.‬‬ ‫تحتل سنغافو��ة المرتبة األولى عالمي ًا من‬ ‫حيث سهولة إجراء األعمال متقدمة على‬ ‫كل من هونغ كونغ ونيوزيالندا والواليات‬ ‫المتحدة األميركية‪ ،‬وهذا بحد ذاته إنجاز‬ ‫مدهش كيفما نظرت إليه‪ .‬هذا ربما أحد‬ ‫أهم الدروس التي يمكن لقطر تعلمها من‬ ‫سنغافورة‪ ،‬السيما إذا ما أخذنا بعين االعتبار‬ ‫اإلجراءات الطويلة والمعقدة لعملية‬ ‫الترخيص والتسجيل والتشريعات المعقدة‬ ‫في مجال الهجرة و التوظيف‪.‬‬ ‫دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫واالعتماد عليها‪ :‬سنغافورة كانت‬ ‫مقرا ً ألكثر من ‪ 150‬ألف مؤسسة صغيرة‬ ‫ومتوسطة في العام ‪ ،2010‬وهو رقم مدهش‬ ‫بالنسبة لدولة ال يتجاوز حجمها حجم‬ ‫مملكة البحرين! تنشط هذه المؤسسات‬ ‫في كل المجاالت تقريب ًا‪ :‬الصناعة‪ ،‬البناء‪،‬‬ ‫البيع بالجملة والتجزئة‪ ،‬النقل‪ ،‬السياحة‪،‬‬ ‫تكنولوجيا المعلومات و االتصاالت‪ ،‬العقارات‪،‬‬ ‫التأمين والخدمات المالية‪ ،‬اإلدارة و الخدمات‬ ‫اللوجستية‪ ،‬التعليم‪ ،‬الصحة‪ ،‬الترفيه‪...‬الخ‪.‬‬ ‫العدد المحدود للوزارات‪ :‬المقاربة التي‬ ‫تعتمد على دور محدود للدولة في االقتصاد‬ ‫ً‬ ‫جلية من حيث العدد المحدود للوزارات‬ ‫تبدو‬ ‫(ال يتجاوز الـ ‪ 18‬وزارة)‪ ،‬وهو ما من شانه أن‬ ‫يسهل التنسيق بين الوزارات ويخفف من‬ ‫الروتين والبيروقراطية و يقلل من التكاليف‪.‬‬ ‫خطو ٌة أرى أن من الضروري لدول مجلس‬

‫التعاون الخليجي أن تبادر إلى االقتداء بها‬ ‫بأسرع ما يمكن‪ ،‬السيما وأن بعض هذه‬ ‫الدول لديه حكومات تضم أكثر من ‪ 33‬وزيراً!‬ ‫التعليم‪ ،‬التعليم ثم التعليم‪ :‬تمتلك‬ ‫سنغافورة أحد أكثر أنظمة التعليم تطور ا ً‬ ‫ً‬ ‫وفعالية في العالم‪ .‬وقد تم تصميم هذا‬ ‫النظام بحيث يلبي متطلبات التنمية‬ ‫تركيز واضح على‬ ‫االقتصادية للدولة مع‬ ‫ٍ‬ ‫التدريب المهني‪ .‬كما أن هذا النظام‬ ‫هام‬ ‫التعليمي تحول بدوره إلى مصدر‬ ‫ٍ‬ ‫للدخل بعد أن غدت سنغافورة مركز ا ً‬ ‫إقليمي ًا للتعليم‪.‬‬

‫ٌ‬ ‫شفافية عالية جداً وفسا ٌد شبه معدوم‪:‬‬ ‫تصنف سنغافورة ضمن أفضل ‪ 3‬دول في‬ ‫العالم من حيث الشفافية وتدني مستويات‬ ‫الفساد‪ ،‬وهو أمر اليعزز كفاءة األداء‬ ‫حافز قوي‬ ‫االقتصادي فحسب بل يلعب دور‬ ‫ٍ‬ ‫جدا ً لالستثمار األجنبي والمحلي على حد‬ ‫سواء‪ .‬والالفت أن سنغافورة قد تمكنت‬ ‫من الوصول إلى هذه المرتبة المتقدمة من‬ ‫خالل مجموعة من التدابير غير التقليدية؛‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وفرادة هو الرواتب المرتفعة‬ ‫فاعلية‬ ‫أكثرها‬ ‫والتنافسية لموظفي القطاع العام‬ ‫والعاملين في الحكومة‪ ،‬فوزراء سنغافورة‬ ‫هم الوزراء األعلى دخ ً‬ ‫بدخل‬ ‫ال في العالم‬ ‫ٍ‬ ‫سنوي يتجاوز الـ ‪ 1‬مليون دوالر أميركي لكل‬ ‫منهم‪ ،‬وهو ما من شأنه أن يجعلهم‪ ،‬إلى حد‬ ‫بعيد‪ ،‬محصنين ضد الفساد‪.‬‬ ‫السياسات المرنة‪ :‬الدرس األخير الذي‬ ‫تتسع له هذه المقالة هو السياسة‬ ‫المرنة التي تبنتها الحكومات المتعاقبة‬ ‫في سنغافورة‪ .‬خذ على سبيل المثال‬ ‫سياسة تحديد النسل وكيف تم تكييفها‬ ‫مع متطلبات عملية التنمية في الدولة‪.‬‬ ‫فخالل العقدين األولين بعد االستقالل‬ ‫اتبعت الحكومة سياسة صارمة لتحديد‬ ‫النسل لمنع حدوث تفجرسكاني من شأنه‬ ‫أن يمتص كل عائدات ومكاسب النمو‬ ‫االقتصادي المخطط له‪ .‬في مرحلة الحقة‬ ‫انتقلت الحكومة إلى سياسة حيادية في‬ ‫مجال تحديد النسل‪ ،‬بينما تتبنى اليوم‬ ‫سياسة تحث على اإلنجاب وتمنح األسر‬ ‫حوافزا ً إلنجاب المزيد من األطفال‪ ،‬باعتبار‬ ‫أن التكاثر السكاني الذي يشكل عبئ ًا على‬ ‫االقتصادات النامية أو التي تواجه تحديات‬ ‫النمو والتقدم كسنغافورة بعيد االستقالل‪،‬‬ ‫مكسب ومصدر للنمو في‬ ‫يتحول إلى‬ ‫ٍ‬ ‫االقتصادات المزدهرة بقوة كحال االقتصاد‬ ‫السنغافوري اليوم‪.‬‬


‫قصة نجاح‬

‫تجنبها والهوات التي يجب على قطر أن تحاذر‬ ‫السقوط فيها‪ ،‬منها على سبيل المثال ال‬ ‫الحصر‪ :‬الخلل الكبير في البنية الديموغرافية‬ ‫والنمو المولد للتضخم والدور الضخم‬ ‫للقطاع العقاري في الناتج المحلي والذي‬ ‫يعرض االقصاد بأسره للخطر عند أي هزة‬ ‫تصيب هذا القطاع‪..‬الخ‪.‬‬ ‫تبقى أمامنا سنغافورة‪ ،‬وهي تمثل بال‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مثيرة لإلعجاب‪.‬‬ ‫تجربة اقتصادية‬ ‫ريب‬ ‫فالمستعمرة البريطانية السابقة (استقلت‬ ‫في العام ‪ )1965‬المكونة من ‪ 63‬جزيرة‬ ‫مجموع مساحاتها ال يتجاوز الـ ‪ 704‬كيلومتر‬ ‫أراض تم استصالحها‬ ‫مربع (‪ 122‬منها تقريب ًا‬ ‫ٍ‬ ‫بردم مياه البحر)‪ ،‬والتي يقطنها قرابة الـ‬ ‫‪ 5.18‬مليون نسمة (‪ % 63‬منهم مواطنون)‪،‬‬ ‫وصل ناتجها المحلي اإلجمالي في العام ‪2010‬‬ ‫إلى ‪ 309‬مليار دوالر تقريب ًا! وتعتبر ثالث أغنى‬ ‫دولة في العالم من حيث حصة الفرد من‬ ‫الناتج المحلي‪ ،‬والتي وصلت إلى ‪ 56.700‬دوالر‬ ‫أميركي! أي أن الناتج المحلي السنغافوري‬ ‫ّ‬ ‫قد تضاعف حجمه “الحقيقي” ‪ 26‬مرة منذ‬ ‫العام ‪ 1965‬وحتى اليوم (الحجم تضاعف ‪100‬‬ ‫مرة تقريب ًا في حال لم نأخذ بعين االعتبار‬ ‫مستويات التضخم وانخفاض قيمة الدوالر)‪،‬‬ ‫وهو ما يسميه البنك الدولي‪ ،‬محق ًا‪ ،‬المعجزة‬ ‫السنغافورية‪.‬‬ ‫صناعة المعجزة‬ ‫عشية االستقالل في العام ‪ 1965‬كان‬ ‫االقتصاد السنغافوري يعتمد بشكل‬ ‫رئيسي على دعامتين أساسيتين‪ :‬كون‬ ‫سنغافورة مركز ا ً لتجارة بعض المواد‬ ‫األولية (القصدير والمطاط بالدرجة‬ ‫األولى)‪ ،‬و كونها القاعدة العسكرية‬ ‫الرئيسية لبريطانيا شرق قناة السويس‪.‬‬

‫إال أن برنامج ًا للتحول الصناعي السريع‬ ‫والموجه للخارج تم إطالقه بعد االستقالل‬ ‫باالستفادة من المنشآت التي خلفتها‬ ‫البحرية البريطانية (مرفأ يضم أكبر‬ ‫حوض جاف لصيانة السفن في العالم‬ ‫ومصفاة وخزانات للنفط ومطار)كان‬ ‫كفي ً‬ ‫ال بتغيير وجه البالد إلى األبد‪ .‬فسرعان‬ ‫ما حولت سنغافورة نفسها إلى مركز‬ ‫إقليمي لتكرير النفط ‪ ،‬وتضاءل دور تجارة‬ ‫المطاط والقصدير لصالح البتروكيماويات‬ ‫واإللكترونيات والمواد الصيدالنية‪ .‬كما‬ ‫اتجهت سنغافورة شيئ ًا فشيئ ًا نحو‬ ‫التخلي عن تصنيع المنتجات االستهالكية‬ ‫ذات المردود المحدود كالصابون‪ ،‬مواد‬ ‫التنظيف‪ ،‬معاجين األسنان‪ ،‬المنتجات‬ ‫المطاطية وما إلى ذلك من صناعات‬ ‫كانت توفر الكم األكبر من فرص العمل‪،‬‬ ‫قيمة‬ ‫لصالح صناعات أكثر تعقيد ا ً وذات‬ ‫ٍ‬ ‫مضافة أكبر بكثير؛ نذكر منها‪ ،‬على‬ ‫سبيل المثال ال الحصر‪ ،‬إنتاج المعدات‬ ‫البحرية الثقيلة؛ حيث تبني سنغافورة‬ ‫اليوم ‪ % 75‬من المنصات العائمة‬ ‫للتنقيب عن النفط في العالم‪.‬‬ ‫هذا التحول الصناعي السريع سرعان ما تم‬ ‫تعزيزه بثالثة روافع رئيسية أخرى‪:‬‬ ‫ • األولى هي التحول إلى مركز دولي للنقل‬ ‫البحري والخدمات اللوجستية (بعد‬ ‫توسعة المرفأ وتطويره)‪ :‬سنغافورة‬ ‫اليوم هي أحد الموانئ الثالثة األكثر‬ ‫ازدحام ًا في العالم‪.‬‬ ‫ • الثانية هي التحول إلى مركز مالي‬ ‫لالستفادة من النمو السريع الذي يمكن‬ ‫أن يقدمه قطاعٌ نشط للخدمات المالية‪.‬‬ ‫ • الثالثة هي التحول إلى مركز عالمي‬ ‫للسياحة‪.‬‬

‫مرحلة الحقة أضيفت رافعتان إضافيتان‬ ‫في‬ ‫ٍ‬ ‫هما‪:‬‬ ‫ • التحول إلى مركز إقليمي للتعليم‪.‬‬ ‫ • التحول إلى مركز إقليمي لالستشفاء‬ ‫والخدمات الطبية‪.‬‬ ‫كل هذه الخطوات مفهومة ومنطقية وال‬ ‫تغيب عن ذهن أي حكومة تنوي تحقيق‬ ‫نمو اقتصادي سريع‪ ،‬إال أن ما يميز التجربة‬ ‫السنغافورية هي التفاصيل الصغيرة التي‬ ‫سمحت لهذا النمو السريع بأن يبقى‬ ‫مستدام ًا على مدى أكثر من ‪ 40‬عام ًا! في‬ ‫ظل عدم وجود أي ثروات باطنية تحفظ حدا ً‬ ‫معين ًا من االستقرار االقتصادي‪.‬‬ ‫هل قطر بحاجة فع ً‬ ‫ال إلى قدوة؟‬ ‫قطر حالي ًا هي أغنى دولة في العالم من‬ ‫حيث حصة الفرد من الناتج المحلي متفوقةً‬ ‫على كل من اللوكسمبورغ وسنغافورة‬ ‫اللتين تحتالن المركزين الثاني والثالث على‬ ‫الترتيب‪ .‬وهو ما قد يدفع البعض للتساؤل‬ ‫مثال تحتذيه‪،‬‬ ‫حول مدى حاجة قطر إلى‬ ‫ٍ‬ ‫بل إن البعض يذهب أبعد من ذلك فيرى‬ ‫ٌ‬ ‫مؤهلة كي تعطي الدروس للدول‬ ‫أن قطر‬ ‫األخرى بعد القفزة الهائلة التي حققها الناتج‬ ‫المحلي خالل العقد األخير‪.‬‬ ‫حقيقة األمر هي أن كل دول العالم الناجحة‬ ‫اقتصادي ًا –بما فيها قطر‪ -‬يمكن لها أن‬ ‫تقدم دروس ًا تستفيد منها الدول األخرى‪،‬‬ ‫كما أنها –في ذات الوقت‪ -‬بحاجة إلى‬ ‫االستفادة من الدروس التي تقدمها هذه‬ ‫الدول‪ ،‬إن لم يكن لشيء فعلى األقل‬ ‫الختصار التكلفة المادية والزمنية والبدء‬ ‫من حيث انتهى اآلخرون ال من حيث بدؤوا‪.‬‬ ‫هناك الكثير من الدروس التي يمكن لقطر‬ ‫استخالصها من تجربة سنغافورة السيما‬ ‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪25‬‬


‫قصة نجاح‬

‫دروس من سنغافورة‬ ‫ٌ‬

‫قديم ًا قيل‪ٌ :‬‬ ‫قرون خلت‬ ‫لعقود أو‬ ‫فرد يتعلم من تجاربه بالدرجة األولى‪ .‬إال أن ما كان صحيح ًا‬ ‫ٍ‬ ‫“كل يتعلم من كيسه” بمعنى أن كل ٍ‬ ‫ٍ‬

‫ليس بالضرورة أن يبقى صحيح ًا اليوم‪ .‬ففي عصر العولمة وما يقدمه من حرية وسهولة في الوصول إلى المعلومات؛ الذكي هو من‬ ‫يتعلم من كيس غيره ويستفيد من تجارب اآلخرين‪ ،‬من نجاحاتهم‪ ،‬من سقطاتهم ومن الطرق التي تجاوزوا بها التحديات التي‬ ‫مروا بها‪ .‬لكن‪ ،‬سواء كنا نتكلم عن شخص أو عن دولة فإن التحدي األكبر يكمن دوم ًا في اختيار القدوة الصحيحة‪ ،‬وإدراك الظروف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بلد آخر‪.‬‬ ‫بلد معين مهما كانت‬ ‫تجربة ما غير‬ ‫والمعطيات‪ ،‬الخفية ربما‪ ،‬التي قد تجعل‬ ‫ناجحة في ٍ‬ ‫قابلة للتطبيق في ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫باسل آل بنود يعتقد أن سنغافورة هي المثال المناسب الذي يمكن لقطر أن تقتدي به‪ ،‬وفي هذه المقالة يشرح لنا سبب اعتقاده هذا‬ ‫وما هي الدروس التي يمكن لقطر أن تتعلمها من المغامرة السنغافورية‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫لماذا سنغافورة؟‬ ‫حين نتحدث عن قطر‪ ،‬وعن األمثلة التي‬ ‫يمكن لهذه الدولة الصغيرة الحجم –‬ ‫الكبيرة الطموح واإلمكانيات أن تقتدي بها‬ ‫سنفاجأ أن األمثلة ليست بالكثرة التي قد‬ ‫تتراءى لنا للوهلة األولى‪ .‬فالدول الكبيرة‬ ‫(من حيث المساحة أو السكان) تتبع‬ ‫ً‬ ‫دولة بحجم‬ ‫سياسات تنموية ال تناسب‬ ‫قطر ‪ -‬أو لنقل أن قطر ال حاجة لها بها‪ ،‬أما‬ ‫الدول الصغيرة نسبي ًا فإن معظمها إما‬ ‫ضغوط وتحديات ال تسمح لها‬ ‫تعاني من‬ ‫ٍ‬ ‫قفزات أو إنجازات اقتصادية تذكر‬ ‫بتحقيق‬ ‫ٍ‬ ‫بذات اإليقاع السريع الذي تطمح إليه قطر‪ ،‬أو‬ ‫أنها ال تمتلك هذا النوع من الطموح أص ً‬ ‫ال‪.‬‬

‫اللوكسمبورغ ال يمكن أن تشكل نموذج ًا‬ ‫يحتذى بالنسبة إلى قطر نظرا ً لالختالف‬ ‫الكبير في التركيبة االجتماعية‪ ،‬التقاليد‬ ‫االقتصادية‪ ،‬الموقع الجغرافي و االقتصادات‬ ‫المجاورة‪ ،‬إذ أن اقتصاد هذه الدوقية الغنية‬ ‫(ثاني أغنى دولة في العالم حالي ًا بعد قطر)‬ ‫مرتبط بشكل وثيق‪ ،‬بل مدمج‪ ،‬باالقتصاد‬ ‫األوروبي عموم ًا وباقتصادات ألمانيا‪ ،‬فرنسا‬ ‫وبلجيكا خصوص ًا‪.‬‬

‫يقدم لنا التاريخ المعاصر ‪ 4‬نماذج فقط لدول‬ ‫صغيرة جدا ً (تقريب ًا من فئة المدينة – الدولة)‬

‫هونغ كونغ قد تشكل مثا ًال مغري ًا حين نأخذ‬ ‫بعين االعتبار مركزها المتقدم جدا من حيث‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫تمكنت من تحقيق نمو اقتصادي جبار‬ ‫واحتالل مركز مرموق على الساحة االقتصادية‬ ‫العالمية‪ .‬هذه الدول هي‪ :‬هونغ كونغ‪ ،‬سنغافورة‪،‬‬ ‫اللوكسمبورج واإلمارة الشقيقة دبي‪.‬‬

‫الثراء‪ ،‬التنمية البشرية‪ ،‬الشفافية‪ ،‬السهولة‬ ‫والمرونة الكبيرة في القيام باألعمال‪ ،‬شبكة‬ ‫النقل المتطورة‪..‬الخ‪ .‬إال أن عدد سكانها‬ ‫الكبير نسبي ًا (حوالي الستة ماليين) ومن‬ ‫إثنية واحدة تقريب ًا (‪ % 95‬منهم صينيون)‬ ‫وخلوها من الثروات الطبيعية واستفادتها‬ ‫الكبيرة (في بداية نهضتها) من االنغالق‬ ‫ٌ‬ ‫االقتصادي للصين آنذاك؛ كلها‬ ‫عوامل تخلق‬ ‫ً‬ ‫مختلفة جدا ً عن تلك‬ ‫بمجموعها ظروف ًا‬ ‫السائدة في قطر‪.‬‬ ‫إمارة دبي الشقيقة لقطر تقدم نموذج ًا‬ ‫مغري ًا جدا ً لالقتداء به مع تمكنها من‬ ‫قائم على المعرفة‬ ‫اقتصاد فعال‪،‬‬ ‫بناء‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫واالبتكار انطالق ًا من ثروتها النفطية (تمام ًا‬ ‫ما تسعى إليه قطر)‪ .‬إال أن نموذجها يضم‬ ‫ً‬ ‫مجموعة من الثغرات التي ال بد من‬ ‫أيض ًا‬


Excellence. At Carnegie Mellon.

For more than a century, Carnegie Mellon University has been inspiring innovations that change the world. Consistently top ranked, Carnegie Mellon has more than 11,000 students, 90,000 alumni and 5,000 faculty and staff globally. In 2004, Qatar Foundation invited Carnegie Mellon to join Education City, a groundbreaking center for scholarship and research. Students from 39 different countries enroll at our world-class facilities in Education City. Carnegie Mellon Qatar offers undergraduate programs in biological sciences, business administration, computational biology, computer science and information systems. Carnegie Mellon is firmly committed to Qatar’s National Vision 2030 by developing people, society, the economy and the environment. Learn more at www.qatar.cmu.edu


‫عين على الصناعة‬

‫في الدولة من ‪ 9574‬غرفة في ‪ 2010‬إلى ‪11341‬‬ ‫غرفة في ‪ .2011‬يذكر أن ‪ 8‬فنادق جديدة تم‬ ‫افتتاحها في العام ‪ 2011‬لترفع عدد الفنادق‬ ‫الكلي إلى ‪.74‬‬ ‫مستقبل واعد‬ ‫مستقبل السياحة القطرية يبدو واعدا ً‬ ‫بالتأكيد‪ ،‬فقطر كما قلنا ستستثمر ‪ 20‬إلى ‪25‬‬ ‫مليار دوالر خالل األحد عشر عام ًا القادمة في‬ ‫تطوير البنية التحتية للقطاع السياحي‪.‬‬

‫من بين السواح الـ‪ 845.633‬القادمين من دول مجلس التعاون حوالي‬ ‫الـ ‪ 500.000‬أتوا من المملكة العربية السعودية‪ ،‬وهو ما يجعل من‬ ‫ً‬ ‫شعبية بالنسبة لمواطني المملكة‪.‬‬ ‫قطر أحد أكثر المقاصد السياحية‬ ‫المسؤول عن إدارة وتطوير مجموعتين‬ ‫تتمتعان بأهمية كبرى على المستوى‬ ‫الوطني تملكهما كل من مكتبة التراث‬ ‫العربي واإلسالمي التابعة لمؤسسة قطر‬ ‫و متحف الفن العربي الحديث‪ .‬كال الجهتين‬ ‫تعتمدان على مجموعات شاملة تم‬ ‫جمعها في األصل من قبل سمو الشيخ‬ ‫حسن بن محمد آل ثاني‪.‬‬ ‫واقع الحال‬ ‫العام ‪ 2011‬كان أحد أنجح السنوات‬ ‫للسياحة في قطر حتى اآلن‪ ،‬وذلك بفضل‬ ‫االرتفاع الكبير في أعداد السواح القادمين‬ ‫من دول مجلس التعاون الخليجي‪ .‬ما‬ ‫يقارب الـ ‪ 845.633‬سائح ًا من دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي زاروا قطر في العام ‪2011‬‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بـ ‪ 582.134‬سائح ًا في ‪ ،2010‬أي بزيادة‬ ‫تصل إلى ‪ !% 49‬السياحة الدولية إلى قطر‬ ‫ارتفعت أيض ًا بنسبة ‪.% 12‬‬

‫‪22‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫المعارض والفعاليات الخاصة باألعمال‬ ‫ستستمر في المساهمة في استقطاب‬ ‫المزيد من سواح األعمال‪ ،‬بينما ستضمن‬ ‫األحداث الرياضية الهامة كبطوالت التنس‬ ‫الدولية و‪ ،‬بالطبع‪ ،‬كأس العالم ‪ 2022‬بقاء‬ ‫اسم قطر على قمة الئحة الدول الجديرة‬ ‫بالزيارة بالنسبة لسواح الترفيه حول العالم‪.‬‬ ‫تخطط قطر أيض ًا إلضافة ‪ 5000‬غرفة فندقية‬ ‫سنوي ًا إلى سعتها الفندقية لتصل إلى ‪75000‬‬ ‫غرفة في العام ‪ ،2022‬وهو أم ٌر يتطلب‬ ‫ً‬ ‫ضخمة بال شك‪ ،‬معظمها تقوم‬ ‫استثمارات‬ ‫بها شركات خاصة محلية أو أجنبية‪ ،‬وفي‬ ‫هذا السياق يقول السيد النعيمي‪“ :‬األسماء‬ ‫الكبرى آتية إلى السوق القطري‪ ،‬بما في‬ ‫ذلك العالمات التجارية ذات األربع نجوم أو‬ ‫المتخصصة بالشقق المفروشة والفندقية‪.‬‬ ‫‪ 5‬فنادق جديدة ستفتتح في منطقة اللؤلؤة‬ ‫خالل السنوات الثالث القادمة‪ :‬الفصول‬ ‫األربعة‪ ،‬نيكي بيتش هوتيل وفندق بوتيك‬ ‫واحد‪ .‬كل العالمات التجارية الرائدة في‬ ‫العالم ستأتي إلى الدوحة‪”.‬‬

‫من بين السواح الـ‪ 845.633‬القادمين من‬ ‫دول مجلس التعاون حوالي الـ ‪ 500.000‬أتوا‬ ‫من المملكة العربية السعودية‪ ،‬وهو ما‬ ‫يجعل من قطر أحد أكثر المقاصد السياحية‬ ‫ً‬ ‫شعبية بالنسبة لمواطني المملكة‪.‬‬

‫هناك أيض ًا بعض المشاريع العمالقة التي‬ ‫ستلعب دورا ً هام ًا في تغيير المشهد‬ ‫السياحي في قطر بشكل جذري‪ ،‬وهنا نحن‬ ‫نتكلم تحديدا ً عن مشروعي المطار وميناء‬ ‫المياه العميقة الجديدين‪.‬‬

‫أما بالنسبة لألرقام الكلية فال زال‬ ‫اآلسيويون يشكلون الغالبية العظمى من‬ ‫السواح القادمين إلى قطر وذلك بنسبة تصل‬ ‫إلى ‪ % 58‬من إجمالي عدد السواح‪ ،‬يليهم‬ ‫السواح العرب بـ ‪ ،% 19.3‬ثم األوروبيون بـ ‪% 15‬‬ ‫بينما يكمل النسبة سواح من دول مختلفة‬ ‫في األمريكيتين وأستراليا وإفريقيا‪.‬‬

‫سيتم بناء محطة للسفن السياحية‬ ‫ضمن ميناء المياه العميقة الجديد‬ ‫الذي سيكلف ‪ 5.5‬مليار دوالر أميركي‪،‬‬ ‫وستكون هذه البوابة قادرة على‬ ‫استيعاب ‪ 3 - 2‬سفن سياحية عمالقة‬ ‫في وقت واحد‪ .‬كما تم تخصيص مبلغ‬ ‫‪ 11‬مليار دوالر للمطار الدولي الجديد‬ ‫الذي سيكون باستطاعته استيعاب ‪50‬‬ ‫ً‬ ‫سوية سيحول المطار‬ ‫مليون زائر سنوي ًا !‬ ‫والميناء الجديدان قطر إلى مركز دولي‬ ‫لصناعة التجوال والنقل وهو ما من‬ ‫شأنه أن يخلق نمط ًا جديد ا ً من السياحة‬ ‫العالية المردود في قطر‪.‬‬

‫االرتفاع في عدد السواح رفع عائدات الفنادق‬ ‫من فئتي األربع و الخمس نجوم لتتخطى‬ ‫حاجز الخمسة مليارات ريال قطري‪ ،‬مع‬ ‫ارتفاع نسبة الحجوزات بنسبة ‪ % 19.25‬لتصل‬ ‫إلى ‪ ،% 60‬وذلك رغم ارتفاع السعة الفندقية‬


‫عين على الصناعة‬

‫العبرة في التفاصيل‬ ‫هناك أنماط مختلفة للسياحة‪ ،‬كل منها‬ ‫له مجموعته الخاصة من الزبائن والعائدات‬ ‫والمتطلبات‪:‬‬ ‫ • سياحة األعمال‬ ‫ • سياحة الترفيه‬ ‫ • السياحة الطبية‬ ‫ • السياحة التعليمية‬ ‫وبينما بعض هذه األنماط يشرح نفسه‬ ‫بنفسه‪ ،‬كالسياحة الطبية والسياحة‬ ‫التعليمية‪ ،‬فإن بعضها اآلخر كسياحة‬ ‫األعمال و‪ ،‬تحديد ا ً‪ ،‬سياحة الترفيه‬ ‫هي في الحقيقة تسميات عامة تندرج‬

‫بناء قطاع سياحي ناجح‪ ،‬شأنه شأن أي إنجاز آخر‪ ،‬ال يحتاج سوى إلى‬ ‫الرؤية‪ ،‬اإلرادة‪ ،‬الخطة و الموارد‪ ،‬وقطر بال أدنى شك تمتلك الكثير من‬ ‫كل هذه العناصر‪.‬‬

‫شخصين ال أكثر ويبحثون عن اإلقامة في‬ ‫غرف أو أجنحة فندقية‪ .‬بينما سواح دول‬ ‫في‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫مجلس التعاون الخليجي‪ ،‬مث ً‬ ‫عادة‬ ‫ال‪ ،‬يأتون‬ ‫كأسر كبيرة‪ ،‬يفضلون اإلقامة في شقق‬ ‫ٍ‬ ‫فندقية من ‪ 3‬غرف نوم أو أكثر ويجذبهم‬ ‫التسوق أو الترفيه وقضاء العطالت‪.‬‬

‫هل ستسمح للسياحة أن تغير نسيجك االجتماعي بالكامل ليتحول‬ ‫إلى نسيج متعدد الثقافات كدبي مث ً‬ ‫ال؟ أم ستعمل –كدولة‪ -‬على‬ ‫الحفاظ على تقاليدك وهويتك الثقافية وتجبر السياحة على العمل‬ ‫ضمن هذا اإلطار؟‬ ‫تحتها أنماط مختلفة من السياحة‪.‬‬ ‫فالسياحة الرياضية‪ ،‬السياحة الثقافية‪،‬‬ ‫سياحة استكشاف الطبيعة‪ ،‬سياحة‬ ‫التسوق وسياحة العطالت كلها‬ ‫تندرج تحت بند سياحة الترفيه‪ ،‬بينما‬ ‫المعارض‪ ،‬المؤتمرات‪ ،‬الندوات وجلسات‬ ‫النقاش كلها تندرج تحت مسمى‬ ‫سياحة األعمال‪.‬‬ ‫السياحة الثقافية مث ً‬ ‫ال لها متطلبات‬ ‫مختلفة عن تلك الخاصة بسياحة التسوق‬ ‫أو السياحة الرياضية‪ .‬وفي أحيان كثيرة قد‬ ‫تتداخل هذه األنماط المختلفة من السياحة‬ ‫أو حتى تعتمد على بعضها البعض‪.‬‬ ‫أحد العوامل المهمة األخرى التي ال بد من‬ ‫وضعها في الحسبان هو نوع السواح الذين‬ ‫ترغب الدولة في استقطابهم‪ .‬فالسواح‬ ‫من دول مجلس التعاون الخليجي على‬ ‫سبيل المثال لديهم متطلبات مختلفة‬ ‫عن السواح الغربيين‪ ،‬سواء على صعيد‬ ‫الخدمات والمرافق التي يطلبونها أو العوامل‬ ‫دولة بعينها دون‬ ‫التي تغريهم بالتوجه إلى‬ ‫ٍ‬ ‫أخرى‪ .‬فالسواح الغربيون في منطقتنا هم‬ ‫بمعظمهم سواح أعمال أو تجذبهم عوامل‬ ‫محددة كاألحداث الرياضية أو المزارات‬ ‫الثقافية‪ ،‬يأتون إما كأفراد أو كأزواج من‬

‫ٌ‬ ‫عامل آخر يجب أن تتخذ منه الدولة موقف ًا‬ ‫واضح ًا منذ البداية هو إلى أي حد ترغب في‬ ‫أن تعتمد على السياحة كجزء من موارد‬ ‫الخزينة ومساهم في الناتج المحلي‬ ‫اإلجمالي‪ .‬فالسياحة ورغم كونها مصدرا ً‬ ‫هام ًا للنمو والدخل إال أنها في الوقت ذاته‬ ‫ٌ‬ ‫هش جدا ً وحساس‪ ،‬يمكن له أن ينهار‬ ‫قطاع‬ ‫بالكامل عند أول هزة أو اضطراب في الدولة‬ ‫أو حتى في المنطقة‪ ،‬وهو ما يبدو واضح ًا في‬ ‫النموذج المصري على سبيل المثال ال الحصر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عناية خاصة هي كم‬ ‫نقطة أخرى يجب إيالؤها‬ ‫ستسمح الدولة للسياحة واالنفتاح االجتماعي‬ ‫الذي تأتي به السياحة أن يتداخال في تركيبة‬ ‫النسيج االجتماعي للدولة وقيم وتقاليد‬ ‫شعبها‪ .‬هل ستسمح للنسيج االجتماعي‬ ‫أن يتغير بالكامل متحو ًال إلى نسيج متعدد‬ ‫الثقافات‪ ،‬كدبي مث ً‬ ‫ال؟ أم ستعمل على الحفاظ‬ ‫على تقاليدها وهويتها الثقافية وتجبر السياحة‬ ‫على العمل ضمن هذا اإلطار؟ هذا النوع من‬ ‫القرارات ال نطرحه من منظور أخالقي بل من‬ ‫منظو ٍر عملي بحت‪ ،‬باعتبار أنه سيترك أثرا ً‬ ‫كبيرا ً‬ ‫سواء على القوانين المعمول بها (نوع‬ ‫ٌ‬ ‫اللباس وما إلى ذلك) أو على نوع المنشآت‬ ‫السياحية التي ستستثمر بها الدولة أو حتى‬ ‫نوعية السواح الذين ستستقطبهم والخدمات‬ ‫والمرافق التي سيحتاجون إليها‪.‬‬

‫الرؤية القطرية للسياحة‬ ‫ً‬ ‫رؤية واضحة جد ا ً‪ ،‬بل‬ ‫تمتلك قطر‬ ‫وصريحة‪ ،‬لما تريده من قطاعها‬ ‫السياحي ولنوعية السياح الذين ترغب‬ ‫في جذبهم‪ .‬فقد صرح السيد أحمد‬ ‫عبد اهلل النعيمي‪ ،‬رئيس الهيئة العامة‬ ‫للسياحة والمعارض لرويترز قائ ً‬ ‫ال ‪“ :‬ال‬ ‫نريد سواح ًا يبحثون عن غرفة بخمسين‬ ‫دوالر ا ً‪ ،‬ليستلقوا على الشاطئ طيلة‬ ‫اليوم ويتجولوا بسراويل قصيرة وهم‬ ‫يحملون حقائبهم على ظهرهم‪ .‬هؤالء‬ ‫ليسوا هم السواح الذين نستهدفهم‪”.‬‬ ‫يتابع النعيمي‪“ :‬استثمرنا خالل األعوام‬ ‫الخمسة أو الستة األخيرة في إنشاء فنادق‬ ‫ومرافق فخمة‪ ،‬مراكز مؤتمرات رفيعة‬ ‫المستوى ومتاحف فريدة‪ .‬لكننا ال نتطلع‬ ‫إلى السياحة كصناعة مولدة لألرباح‪ .‬نحن‬ ‫نختلف عن دول الجوار التي تركز على‬ ‫السياحة كمصدر رئيسي للدخل‪ ،‬لذلك‬ ‫فإننا لن نتأثر اقتصادي ًا حتى ولو انهار قطاع‬ ‫السياحة بأكمله‪”.‬‬ ‫هذه بالفعل رؤية في غاية الوضوح‪ ،‬ذات‬ ‫أهداف وحدود واضحة ومحسوبة‪ .‬لكن‪ ،‬ال‬ ‫يجب أن نفكر‪ ،‬ولو للحظة‪ ،‬أن عدم اعتبار‬ ‫السياحة مصدرا ً للدخل يعني تقييد الموارد‬ ‫أو الجهود المخصصة لهذا القطاع؛ فعلى‬ ‫العكس تمام ًا ستستثمر قطر ‪25 - 20‬‬ ‫مليار دوالر أميركي في تطوير مشاريع البنية‬ ‫التحتية المتعلقة بالسياحة خالل السنوات‬ ‫اإلحدى عشرة التي تفصلنا عن استضافة‬ ‫الدولة لكأس العالم في كرة القدم في العام‬ ‫‪ ،2022‬والذي يعتبر بحد ذاته حدث ًا سياحي ًا‬ ‫عالمي ًا ال منافس له‪.‬‬ ‫تبدي قطر أيض ًا حرص ًا واضح ًا على الحفاظ‬ ‫على هويتها العربية وثقافتها اإلسالمية‪،‬‬ ‫وهو ما تم التأكيد عليه وإبرازه بشكل ال‬ ‫لبس فيه من خالل تدشين متحف الفن‬ ‫اإلسالمي في قطر في العام ‪ ،2008‬ومن‬ ‫خالل فعاليات مركز التطوير الثقافي‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪21‬‬


‫عين على الصناعة‬

‫السياحة في قطر‬

‫غاز جديد ينتظر التسييل‬ ‫شهدت قطر خالل السنوات األخيرة نهضة اقتصادية ال يمكن إنكارها بفضل النمو الكبير في قدرتها اإلنتاجية من الغاز الطبيعي‬ ‫المسال ومشتقاته‪ .‬قطر اليوم هي أغنى دول العالم من حيث حصة الفرد من الناتج المحلي‪ ،‬والمطمئن هو أن الدولة ال تنام على‬ ‫أمجاد هذه اإلنجازات؛ فالقطريون لديهم طموحات كبيرة وهم يملكون اإلرادة‪ ،‬الموارد و – منذ إطالق رؤية قطر االستراتيجية ‪- 2030‬‬ ‫الخطة الالزمة لتحقيق هذه الطموحات الكبيرة‪ .‬باسل آل بنود يسلط الضوء في هذا التقرير على خطط قطر لقطاعها السياحي وعلى‬ ‫الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الصناعة في تغيير المشهد االقتصادي الحالي في الدولة بل وحتى في تغيير نسيجها االجتماعي‪.‬‬ ‫لماذا السياحة؟‬ ‫يمكن للسياحة في حال تمت مقاربتها‬ ‫بالطريقة الصحيحة وتوفرت لها الشروط‬ ‫المالئمة من استقرار وبنية تحتية جيدة‬ ‫و مناخ اجتماعي ودود أن تتحول بسرعة‬ ‫هام جدا ً‬ ‫إلى مصدر هام للدخل وإلى‬ ‫ٍ‬ ‫مولد ٍ‬ ‫للوظائف وفرص العمل‪ ،‬سواء بشكل‬ ‫مباشر أو من خالل تطوير الصناعات الرديفة‬ ‫و المتممة كالنقل والمطاعم والفنادق‬ ‫وغيرها‪ .‬وقد برهنت تجارب دول كاليونان‪،‬‬ ‫إسبانيا‪ ،‬فرنسا‪ ،‬المغرب وتركيا أن السياحة‬ ‫يمكن أن تغدو مصدرا ً للثروات و القطع‬ ‫ً‬ ‫األجنبي ال يقل مردودا ً‬ ‫وفعالية عن الثروات‬ ‫نفط وغاز ومعادن ثمينة‪.‬‬ ‫الطبيعية من ٍ‬

‫‪20‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫كما علمتنا تجارب دول كهونغ كونغ‬ ‫وسنغافورة ودبي أنه ليس من الضروري أن‬ ‫وتاريخ عريقين‬ ‫تتمتع بطبيعة خالبة أو تراث‬ ‫ٍ‬ ‫كي تحصل على قطاع سياحي مزدهر‬ ‫يساهم مساهمة جدية في تعزيز األداء‬ ‫االقصادي‪ .‬تجارب هذه الدول أثبتت أن بناء‬ ‫قطاع سياحي ناجح‪ ،‬شأنه شأن أي إنجاز آخر‪،‬‬ ‫ال يحتاج سوى إلى الرؤية‪ ،‬اإلرادة‪ ،‬الخطة و‬ ‫الموارد‪ ،‬وقطر بال أدنى شك تمتلك الكثير‬ ‫من كل من هذه العناصر‪.‬‬ ‫السياحة صناعة استراتيجية قادرة‬ ‫على المساهمة بشكل فعال في بناء‬ ‫االقتصاد‪ ،‬هي أحد الروافع الرئيسية التي‬ ‫يحتاجها أي اقتصاد يقوم على المعرفة‬

‫واالبتكار بحكم أنها تخلق كم ًا من فرص‬ ‫العمل العالية األجر يفوق ما يمكن أن‬ ‫صناعة للنفط والغاز‪ .‬وهي أيض ًا‬ ‫تخلقه أي‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫صناعة تبني سمعة ومكانة دولها وتحول‬ ‫ً‬ ‫أبطال‬ ‫إلى‬ ‫مكانة‬ ‫وأقلها‬ ‫الدول‬ ‫أصغر‬ ‫ٍ‬ ‫ونماذج قيادية يقتدي بها اآلخرون‪ ،‬فمن‬ ‫منا لم يسمع بقبرص أو هونغ كونغ مث ً‬ ‫ال ‪.‬‬ ‫وإذا ما أخذنا بعين االعتبار أن الرغبة في‬ ‫تبوء القمة و التحول إلى نموذج يقتدي‬ ‫جين متأصل في دي إن إي‬ ‫به اآلخرون هي‬ ‫ٌ‬ ‫حكومة وشعب قطر فسرعان ما سندرك‬ ‫أن الحكومة القطرية ستبذل قصارى‬ ‫جهدها وستخصص كل الموارد و الخبرات‬ ‫براقة لقطر‬ ‫الضرورية لبناء سمعة‬ ‫ٍ‬ ‫كمقصد سياحي من الطراز األول‪.‬‬ ‫ٍ‬


‫المجتمع والتكنولوجيا‬

‫جمعية اإلنترنت في قطر‬ ‫مستقبل الغد نبنيه اليوم‬ ‫تعمل الجمعية العالمية لإلنترنت (فرع قطر) على نشر وتعميق ثقافة اإلنترنت‬ ‫وجعلها سهلة ومتاحة لجميع أفراد المجتمع القطري‪ .‬القطاع الخاص حاورت السيد‬ ‫فاضل سالم العنزي‪ ،‬رئيس الجمعية العالمية لإلنترنت (فرع قطر) لمعرفة المزيد‬ ‫عن هذه المبادرة‪.‬‬ ‫تصنف قطر ضمن أكثر ‪ 25‬دولة جاهزة‬ ‫للربط الشبكي في العالم‪ ،‬وذلك تبع ًا‬ ‫للتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات‬ ‫للعام ‪ .2010-2011‬فمع النمو االقتصادي‬ ‫الكبير الذي شهدته قطر خالل السنوات‬ ‫القليلة الماضية‪ ،‬ازداد أيض ًا اإلقبال بشكل‬ ‫هائل على كل ما يتعلق باالتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات‪ .‬ومع النمو‬ ‫السريع في قطاع االتصاالت وتكنولوجيا‬ ‫المعلومات ظهرت مجموعة من‬ ‫التحديات‪ ،‬منها على سبيل المثال ال‬ ‫الحصر‪ :‬إمكانية النفاذ إلى شبكة اإلنترنت‪،‬‬ ‫نقص المحتوى العربي فيها‪ ،‬الخصوصية‪،‬‬ ‫والتكلفة المعقولة التي يمكن أن تسمح‬ ‫للجميع باالستمتاع بما تقدمه شبكة‬ ‫اإلنترنت من خدمات ووسائل إنتاج وترفيه‪.‬‬ ‫“تم االعتراف بالجمعية العالمية لإلنترنت‬ ‫في قطر في شهر أغسطس من العام‬ ‫‪ .2011‬كنا عندها ‪ 52‬عضوا ً مؤسس ًا‪ ،‬كلنا من‬ ‫العاملين في بناء برامج مختلفة تعتمد على‬ ‫اإلنترنت لصالح الدولة‪ .‬وقد قمنا بالكثير‬ ‫من الجهود قبل إطالق الفرع القطري‬ ‫للجمعية‪ ،‬حيث تحدثنا إلى ممثلين عن‬ ‫األفرع األخرى حول العالم‪ّ ،‬‬ ‫واطلعنا على‬ ‫البرامج والمبادرات التي يعملون عليها قبل‬ ‫التخطيط للمشاريع الخاصة بنا‪ ”،‬تبع ًا لفاضل‬ ‫سالم العنزي‪ ،‬رئيس الجمعية العالمية‬ ‫لإلنترنت (فرع قطر)‪.‬‬ ‫تقوم رؤيا الجمعية العالمية لإلنترنت (فرع‬ ‫قطر) على جعل شبكة اإلنترنت شاملة‬ ‫ومتاحة للجميع‪ .‬وتؤمن الجمعية أن مثل‬ ‫هذا االنتشار الواسع إلمكانية النفاذ إلى‬ ‫‪18‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫ٌ‬ ‫كفيل بأن يشجع األفراد والجماعات‬ ‫الشبكة‬ ‫على المشاركة الفعالة في المجتمع القطري‬ ‫‪ ،‬وهو ما سينعكس بدوره إيجابي ًا على‬ ‫حياتهم الشخصية والمهنية‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق يقول العنزي‪“ :‬دورنا هو‬ ‫تمثيل وجهة نظر موحدة لمستخدمي‬ ‫االنترنت في قطر ونقلها إلى الجهات‬ ‫المعنية بهدف تعديلها لتواكب المتطلبات‬ ‫المتغيرة في المجتمع “ ‪.‬‬ ‫ويضيف‪“ :‬هذه السنة‪ ،‬وبما أننا قد انطلقنا للتو‪،‬‬ ‫فإن تركيزنا األساسي سيكون منصب ًا على‬ ‫خلق وتنمية الوعي حول استخدام اإلنترنت‬ ‫في الدولة‪ .‬نحن نخطط للعمل مع العديد‬ ‫من الجهات كالمجلس األعلى للتعليم على‬ ‫إطالق هذه البرامج التوعوية وتعميمها على‬ ‫مستخدمي اإلنترنت للمساهمة في بناء‬ ‫مجتمع المعرفة في قطر ‪”.‬‬ ‫تهدف جمعية اإلنترنت في قطر إلى خلق‬ ‫بيئة نابضة بالحياة لعقد الحوارات التقنية‬ ‫والمؤتمرات التي من شأنها أن تدفع‬ ‫ً‬ ‫إضافة‬ ‫باتجاه المزيد من اإلبداع واالبتكار‪،‬‬ ‫إلى تنسيق الجهود للشركات والجهات‬ ‫الحكومية في قطاع التكنولوجيا لتأمين‬ ‫فرص العمل للشباب القطري‪ .‬تنوي‬ ‫الجمعية أيض ًا توفير فرص تدريب تقنية‬ ‫وغير تقنية لمنتسبي الجمعية‪ ،‬واألهم‬ ‫أنها ستعمل على رفع مستوى الوعي‬ ‫وستشجع على زيادة المحتوى العربي على‬ ‫اإلنترنت بحيث تصبح في متناول جميع‬ ‫أفراد المجتمع‪“ :‬قطر تسعى لبناء مجتمع‬ ‫المعرفة ‪ ،‬واالنترنت هي جزء مهم لهذا‬

‫فاضل العنزي‪ ،‬الرئيس‬ ‫الجمعية العالمية لإلنترنت (قطر)‬ ‫المستقبل ‪ ،‬فمن الضروري بالنسبة‬ ‫للمجتمع أن يكون لهم منبر لتوصيل‬ ‫صوتهم فيما يتعلق بقضايا اإلنترنت‬ ‫وهمومها محلي ًا ودولي ًا ‪ .‬ويجب أن تكون‬ ‫هناك جمعية تقنية فاعلة ونشيطة تمثل‬ ‫الدولة أمام المجتمع الدولي في المعارض‬ ‫والمؤتمرات‪ .‬وهذا ما تطمح إلى تحقيقه‬ ‫جمعية اإلنترنت في قطر‪”،‬‬ ‫الفرع القطري‪ ،‬الذي تم إطالقه منذ حوالي‬ ‫واحد فقط‪ ،‬وكان له حضور بارز في‬ ‫شهر‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫مؤتمر كيتكوم الشهر الماضي ‪ ،‬بات يضم‬ ‫حوالي الـ ‪ 220‬عضو ا ً‪ ،‬وهو ما اعتبرته اإلدارة‬ ‫مؤشر ا ً جيد ا ً جد ا ً يبين أهمية اإلنترنت‬ ‫والدور الذي تلعبه‪“ :‬معظم منتسبي‬ ‫الجمعية هم مجرد أفراد‪ ،‬مستخدمون‬ ‫عاديون يريدون أن يستمتعوا ويستفيدوا‬ ‫من استخدام اإلنترنت‪ .‬وبذلك فإننا نمثل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متنوعة بحق ‪ ،‬فأي ًا كان عمرك‪،‬‬ ‫جمعية‬ ‫وسواء كنت مهندس ًا للكمبيوتر‪ ،‬طبيب ًا ‪،‬‬ ‫طالب ًا أو مهما كنت‪ ،‬فإنك مستخدم‬ ‫لإلنترنت‪ ،‬ومهما كانت لغتك وثقافتك‬ ‫مرحب بك معنا‪ ،‬جمعية اإلنترنت‬ ‫فأنت‬ ‫ٌ‬ ‫(قطر) هي متنفس المجتمع لمناقشة‬ ‫ونشر الوعي واطالق كافة المشاريع‬ ‫المتعلقة باإلنترنت”‪.‬‬ ‫من الواضح أن جمعية اإلنترنت في قطر‪ ،‬رغم‬ ‫ً‬ ‫فتية جدا ً بكل المقاييس‪ ،‬إال أنها‬ ‫أنها التزال‬ ‫تمتلك طموحات كبيرة‪ ،‬وهذه الطموحات‬ ‫كفيلة بأن تدفعها إلى النمو بسرعة خالل‬ ‫األشهر القليلة القادمة‪ ،‬وبنموها هذا ال شك‬ ‫أنها سترتقي بمعايير استخدام اإلنترنت في‬ ‫قطر إلى آفاق غير مسبوقة‪.‬‬


‫مقابلة العدد‬

‫كان هناك استخدام مكثف للتكنولوجيا حيث كنا نصوت من خالل‬ ‫تويتر ونعلق من خالل الشبكات االجتماعية‪ ،‬وهذا الدمج الكامل‬ ‫ً‬ ‫تجربة جديدة‬ ‫للتكنولوجيا في كل الفعاليات جعل من كيتكوم ‪2012‬‬ ‫عال من التميز‪.‬‬ ‫وعلى مستوى ٍ‬ ‫الهدف األول لمركز “بداية” هو تطوير‬ ‫رأس المال البشري في قطر‪ ،‬ورأس‬ ‫المال هذا بحاجة إلى عدة أنماط من‬ ‫الخدمات؛ هم بحاجة إلى التدريب‬ ‫والدعم واإلرشاد والتمويل‪ .‬كيف‬ ‫تتأكدون أن رواد األعمال الشباب‬ ‫يحصلون بالفعل على كل هذه‬ ‫الخدمات؟‬ ‫هذا صحيح تمام ًا ‪ ،‬حن نقدم لرواد‬ ‫األعمال الخدمات الثالثة األولى (التدريب‪،‬‬ ‫الدعم واإلرشاد) بشكل مباشر‪ ،‬ثم‬ ‫نصلهم بشركائنا في بنك قطر‬ ‫للتنمية الذي يمتلك عدة مبادارات‬ ‫نشطة في مجال دعم وتمويل رواد‬ ‫األعمال مثل مبادرات “الضمين” و‬ ‫“تصدير” وغيرها‪ .‬نحن ال نقدم التمويل‬ ‫بشكل مباشر نظرا ً لوجود العديد‬ ‫من الوكاالت والجهات التي تقدم هذا‬ ‫النوع من الخدمات في مجتمعنا‪.‬‬ ‫نحن ببساطة نوفر التدريب واإلرشاد‬ ‫المهنين بينما يقوم بنك قطر للتنمية‬ ‫بتوفير التمويل‪ ،‬هذه الشراكة أثبتت‬ ‫ً‬ ‫خاصة بعد إطالق بنك‬ ‫فاعليتها الكبيرة‬ ‫قطر للتنمية لمبادرته األخيرة‪ :‬حاضنة‬ ‫قطر لألعمال‪.‬‬ ‫هال أوضحت لنا بعض التفاصيل حول‬ ‫الجانب التنظيمي‪ ،‬مركز “بداية”‬ ‫هو مبادرة مشتركة بين بنك قطر‬ ‫للتنمية و مؤسسة “صلتك” فكيف‬ ‫يتم تنظيم وإدارة هذه العملية؟‬ ‫نحن مبادرة مشتركة تُدار وتُمول‬ ‫من قبل كل من بنك قطر للتنمية‬ ‫ومؤسسة “صلتك” اللذين يساهمان‬ ‫بنسبة ‪ 50/50‬في اإلدارة والتمويل‪ .‬مجلس‬ ‫اإلدارة يضم ممثلين عن الجهتين‪،‬‬ ‫وكذلك التمويل يأتي من الجهتين‪.‬‬ ‫دعنا نتحدث عن مؤتمر كيتكوم‬ ‫‪ ،2012‬ما هو برأيك الهدف األسمى لهذا‬ ‫المؤتمر؟ وما هي مشاركتكم فيه؟‬ ‫يهدف المؤتمر إلى تطوير مناخ األعمال‬ ‫المرتبطة باالتصاالت وتكنولوجيا‬

‫المعلومات‪ .‬يلتقي المهتمون‬ ‫ويتباحثون في شؤون التكنولوجيا‬ ‫وتقوم الشركات بعرض آخر حلولها‬ ‫الخاصة بعالم األعمال‪ .‬هناك أيض ًا‬ ‫قسم خاص بريادة األعمال يدعى‬ ‫“مسرح االبتكار”‪ .‬في اليوم األول قام‬ ‫هذا المسرح بتنظيم ورشات عمل‬ ‫حول كيف تأتي بفكرة عمل ناجحة‪ ،‬وفي‬ ‫اليوم الثاني نظم ورشات عمل أخرى‬ ‫حول ريادة األعمال النسائية‪.‬‬ ‫مشاركتنا الرئيسية في المؤتمر‬ ‫كانت في قسم “مسرح االبتكار”‪،‬‬ ‫وهي مشاركة ذات شقين‪ :‬األول‬ ‫هو المساهمة في إدارة المسرح؛‬ ‫حيث وضعنا خطة العمل الخاصة‬ ‫به وساعدنا في اختيار أفضل‬ ‫المشاركين بحيث تم اختيار ‪20‬‬ ‫مشارك ًا من أصل ‪ ،70‬ومن ثم‬ ‫قمنا بتدريب هؤالء المشاركين‬ ‫العشرين حول كيفية دراسة وتقديم‬ ‫أفكارهم‪ .‬في اليوم األول للمؤتمر‬ ‫قام المشاركون العشرون جميعهم‬ ‫بعرض أفكارهم بسرعة في ظرف‬ ‫دقيقة واحدة لكل منهم‪ ،‬بعدها‬ ‫ٍ‬ ‫قمنا بتقييم هذه األفكار واخترنا‬ ‫العشرة األفضل بينها لالستمرار في‬ ‫المسابقة‪ .‬في اليوم الثاني اخترنا‬ ‫خمس ًا من هذه األفكار العشرة‪ ،‬وفي‬ ‫اليوم الثالث تم اختيار الفائز من بين‬ ‫هذه األفكار الخمس‪.‬‬ ‫هؤالء عشرون من رواد األعمال‬ ‫الشباب مع عشرين فكرة وعشرين‬ ‫مشروع‪ ،‬والجيد هو أننا رغم اختيارنا‬ ‫واحد فقط؛ إال أننا لن نهمل‬ ‫لفائز‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫باقي الرواد العشرين بل‪ ،‬على العكس‬ ‫تمام ًا ‪ ،‬سنعمل مع قسم كبير‬ ‫رابح‬ ‫منهم‪ ،‬فهدفنا لم يكن اختيار‬ ‫ٍ‬ ‫وحيد بل الهدف منذ البداية كان جمع‬ ‫أكبر عدد ممكن من رواد األعمال‬ ‫الشباب وخلق نوع من الحركة‬ ‫والنشاط في هذا الميدان‪.‬‬

‫الشق الثاني من مشاركتنا في كيتكوم‬ ‫‪ 2012‬كان تنظيم ورشات عمل للشباب‪،‬‬ ‫حيث اجتمعنا مع ‪ 40‬مشارك ًا في‬ ‫مسرح االبتكار وتحدثنا عن العقبات‬ ‫ً‬ ‫شركة‬ ‫التي تواجه من يريد أن يؤسس‬ ‫أو يبدأ عم ً‬ ‫ال في الدوحة‪ .‬ناقشنا ما هي‬ ‫السياسات التي ينبغي تعديلها‪ ،‬وما‬ ‫حاضنة لألعمال أم‬ ‫إذا كنا بحاجة إلى‬ ‫ٍ‬ ‫ال‪ ،‬وما هو الدور الذي يجب أن تلعبه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إيجابية‬ ‫بادرة‬ ‫هذه الحاضنة‪ .‬تلك كانت‬ ‫للغاية فقد استمعنا للشباب وتعرفنا‬ ‫على مشاكلهم وخرجنا بتوصيات‬ ‫لمناقشتها مع صناع القرار‪.‬‬ ‫ما هي انطباعاتك العامة عن‬ ‫كيتكوم ‪2012‬؟‬ ‫سأتحدث عن انطباعاتي عن مسابقة‬ ‫خطط العمل ومسرح االبتكار‪ ،‬باعتبار‬ ‫أن هذه هي األقسام التي شاركنا‬ ‫فيها‪ :‬الكلمات التي ألقيت كانت كلها‬ ‫هامة ومفيدة‪ ،‬الجو العام كان مثير ا ً‬ ‫والورشات التي شاركنا فيها كانت‬ ‫ممتعة ومفعمة بالحيوية‪ .‬كان هناك‬ ‫استخدام مكثف للتكنولوجيا حيث‬ ‫كنا نصوت من خالل تويتر ونعلق‬ ‫من خالل الشبكات االجتماعية‪ ،‬وهذا‬ ‫الدمج الكامل للتكنولوجيا في كل‬ ‫الفعاليات جعل من كيتكوم ‪2012‬‬ ‫ً‬ ‫عال‬ ‫تجربة جديدة وعلى مستوى‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫من التميز‪ .‬بالنسبة لنا‪ ،‬كان رائعا أن‬ ‫نحصل على أكثر من ستين مرشح ًا ‪،‬‬ ‫عشرون منهم قاموا بعرض أفكارهم‬ ‫ٌ‬ ‫ثقافة ال‬ ‫على خشبة المسرح‪ ،‬تلك‬ ‫ً‬ ‫جديدة في العالم العربي وها قد‬ ‫تزال‬ ‫بدأنا نراها تدخل مجتمعنا اآلن‪ ،‬وهو ما‬ ‫يثبت أمر ا ً آمنا به منذ البداية؛ أن هناك‬ ‫جمهور ا ً كبير ا ً لـ “بداية”‪.‬‬ ‫كيف ترى دور التكنولوجيا في عالم‬ ‫ريادة األعمال؟ هل تساعد في‬ ‫خفض التكاليف مث ً‬ ‫ال ؟ أما أن دورها‬ ‫األساسي هو تسهيل الوصول إلى‬ ‫المعلومات؟ أم ماذا؟‬ ‫تقدم التكنولوجيا فوائد ضخمة لرواد‬ ‫األعمال‪ ،‬أهمها على اإلطالق هي القدرة‬ ‫على التواصل مع الزبائن واالطالع على‬ ‫آرائهم وتعديل المنتج النهائي بحيث‬ ‫يلبي رغباتهم واحتياجاتهم‪ .‬كما أن‬ ‫التكنولوجيا أدا ٌة قوية جدا ً للتسويق‬ ‫ودراسة المنافسين‪.‬‬ ‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪17‬‬


‫مقابلة العدد‬

‫صالح الخليفي‪:‬‬ ‫كيتكوم ‪ 2012‬أثبت أن هناك جمهور ًا عريض ًا لـ "بداية"‬ ‫مركز بداية لريادة األعمال واإلرشاد المهني هو عبارة عن مبادرة مشتركة بين بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك تهدف إلى‬ ‫دعم التوظيف في القطاع الخاص عن طريق تقديم خدمات اإلرشاد المهني و خدمات ريادة األعمال والتي تتلخص في كيف تبدأ‬ ‫بتأسيس عملك الخاص وكيف تصل به إلى بر األمان‪“ .‬القطاع الخاص” التقت على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض كيتكوم ‪2012‬‬ ‫بالسيد صالح الخليفي‪ ،‬مدير مركز بداية لريادة األعمال واإلرشاد الوظيفي وكان معه هذا الحوار القيم الذي أجراه باسل آل بنود حول‬ ‫الدور الذي يقوم به مركز “بداية” في دعم وتشجيع رواد األعمال الشباب و حول مشاركة المركز في مؤتمر كيتكوم ‪.2012‬‬ ‫هل لك أن تخبرنا عن المبادرات التي‬ ‫أطلقها مركز بداية منذ نشأته وحتى‬ ‫اآلن؟‬ ‫رغم أن مركز “بداية” بالكاد أتم الشهر‬ ‫السادس من عمره‪ ،‬إال أننا قد تمكنا‬ ‫من القيام بعدد من الدورات وورشات‬ ‫العمل ‪ ،‬أهمها مجموعة من الدورات‬

‫التدريبة حول كيفية إطالق عملك‬ ‫الخاص؛ ككيف تقوم بإعداد دراسة‬ ‫الجدوى ووضع خطة العمل وما إلى‬ ‫ذلك من الخطوات الضروري اإللمام بها‬ ‫لكل من يرغب في إطالق مشروعه‬ ‫الخاص‪ .‬نحن‪ ،‬أيض ًا‪ ،‬أول مؤسسة في‬ ‫قطر تحتفل باألسبوع العالمي لريادة‬ ‫األعمال‪ ،‬الذي هو في األصل مبادرة لـ‬ ‫“مؤسسة كوفمان” انطلقت منذ ‪3‬‬ ‫سنوات وبات يحتفل بها في أكثر ‪ 115‬بلدا ً‬ ‫حول العالم‪ ،‬وقد انضمت إليها قطر‬ ‫أخيرا ً من خالل فعاليات “االحتفال بريادة‬ ‫الشباب في قطر” التي نظمها مركز‬ ‫بداية بالشراكة مع واحة قطر للعلوم‬ ‫والتكنولوجيا‪ .‬كما قمنا بتنظيم‬ ‫دورة إرشاد مهني ارتادها عدد كبير‬ ‫من الطالب الذين جلسوا مع مرشدينا‬ ‫وتلقوا خدمات اإلرشاد المهني‪ .‬هذه هي‬ ‫باختصار النشاطات التي قمنا بها إلى‬ ‫ما قبل معرض ومؤتمر كيتكوم ‪.2012‬‬ ‫أما فيما يتعلق بخططنا المستقبلية‪،‬‬ ‫فنحن نتطلع إلى تنظيم لقاءات تعرف بـ‬ ‫“فعاليات التمويل”‪ ،‬نجمع فيها الطالب‬ ‫الذي تدرب لدينا مع ممولين محتملين‪،‬‬ ‫ليقوم بعرض فكرته أمامهم بهدف‬ ‫الحصول على التمويل المنشود‪ ،‬األمر‬ ‫ببساطة هو بمثابة مسابقة بين‬ ‫مجموعة من خطط العمل الواعدة‬ ‫للحصول على التمويل‪ .‬نحن نهدف من‬

‫خالل مثل هذه الفعاليات إلى فتح األبواب‬ ‫أمام رواد األعمال وتمكينهم من‬ ‫التواصل مع الممولين لتحويل أفكارهم‬ ‫إلى مشاريع حقيقية تسهم في تحقيق‬ ‫نمو مستدام لالقتصاد القطري‪.‬‬ ‫كيف كان تفاعل الشباب القطري مع‬ ‫مبادراتكم و الدورات وورشات العمل‬ ‫التي قمتم بتنظيمها؟‬ ‫حقيقة كان هائ ً‬ ‫ً‬ ‫ال‪ ،‬فإذا ما‬ ‫التفاعل‬ ‫تكلمنا باألرقام‪ ،‬تجاوز العدد اإلجمالي‬ ‫لمن حضروا فعالياتنا المختلفة الـ ‪1400‬‬ ‫شخص خالل األشهر الستة التي مرت‬ ‫على عملنا‪ % 70 .‬منهم تقريب ًا هم من‬ ‫رواد األعمال الجدد والشباب الطموحين‪،‬‬ ‫لذلك أقول أننا قد حصلنا على تجاوب‬ ‫ً‬ ‫خاصة ومن‬ ‫رائع من الشباب القطري‬ ‫الشباب العربي في قطر عموما‪ً.‬‬ ‫هل نفهم من هذا أن مبادرات مركز‬ ‫بداية ال تقتصر على الشباب القطري‬ ‫فقط‪ ،‬وأن بوسع الشباب العربي في قطر‬ ‫االستفادة من هذه المبادرات أيض ًا؟‬ ‫نحن في “بداية” نركز على الشباب‬ ‫القطري بالدرجة األولى‪ ،‬إال أننا ال نمنع أي ًا‬ ‫من الشباب العربي الموجود في قطر‬ ‫من االستفادة من خدماتنا‪ .‬ففي النهاية‬ ‫عالم األعمال في قطر عالم واسع وقادر‬ ‫على استيعاب الجميع‪.‬‬

‫تجاوز العدد اإلجمالي لمن حضروا فعالياتنا المختلفة الـ ‪ 1400‬شخص‬ ‫خالل األشهر الستة التي مرت على عملنا‪ % 70 .‬منهم تقريب ًا هم من‬ ‫رواد األعمال الجدد والشباب الطموحين‬

‫‪16‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬


‫حديث البلد‬

‫الدكتور فؤاد مراد‪ ،‬المدير التنفيذي لمركز‬ ‫اإلسكوا للتكنولوجيا التابع لألمم المتحدة‪،‬‬ ‫تحدث عن الدور الذي يقوم به مركزه وأكد‬ ‫على أن االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‬ ‫ستساعد على خلق المزيد من فرص‬ ‫العمل‪ ،‬وعلى أن اإلسكوا توفر فرصة تبادل‬ ‫المعلومات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات‬ ‫و االتصاالت في المنطقة مجان ًا‪.‬‬ ‫وفي نهاية المطاف توصل المشاركون‬ ‫إلى قناعة مشتركة بأن المنطقة باتت‬ ‫جاهزة لتغيير ثقافة األعمال فيها‪ ،‬وأن‬ ‫على الحكومات أن تقوم بدور الالعب في‬ ‫هذا التغيير وال تكتفي بدور المسهل له‪.‬‬ ‫كل المشاركين شجعوا أيض ًا الشباب على‬ ‫المغامرة وعدم الخوف من اإلخفاقات‬ ‫التي قد يتعرضون لها وعلى أن يحافظوا‬ ‫ً‬ ‫متقدة في‬ ‫دائم ًا وأبد ا ً على جذوة الحماسة‬ ‫قلو بهم ‪.‬‬ ‫مسرح االبتكار‬ ‫السيد علي الخليفي‪ ،‬رئيس اللجنة المنظمة‬ ‫لمؤتمر كيتكوم ‪ 2012‬قال‪“ :‬باإلضافة إلى توفير‬ ‫الفرص لعشاق التكنولوجيا والمبتكرين محلي ًا‬ ‫وعالمي ًا‪ ،‬يسعى كيتكوم إلى دعم رواد األعمال‬ ‫في هذا القطاع والذين يمثلون مستقبل هذه‬ ‫الصناعة الحيوية والديناميكية‪ ،.‬فخالل مؤتمر‬ ‫كيتكوم ‪ 2012‬يلتقي المبتكرون الشباب‬ ‫ويتواصلون مع صناع القرار في مجال االتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات كما يشاركون في‬ ‫الورشات والندوات التي سيتم تنظيمها خالل‬ ‫المؤتمر‪ .‬من جهة أخرى‪ ،‬يوفر “مسرح االبتكار‬ ‫ً‬ ‫مساحة للقاء الشباب ومساندتهم‬ ‫‪2012‬‬ ‫وحثهم على االبتكار بهدف خلق جيل جديد‬ ‫فاعل ومؤثر في هذا العالم الرقمي الذي يتطور‬ ‫بوتيرة مذهلة‪”.‬‬ ‫ٍ‬ ‫أما السيدة مها فياض محمد‪ ،‬مديرة قسم‬ ‫االبتكار وريادة األعمال في المجلس األعلى‬ ‫لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‪ ،‬فقد‬ ‫قالت‪“ :‬يعتبر مسرح االبتكار ‪ 2012‬مركزا ً‬ ‫مميزا ً لريادة األعمال يسلط الضوء على‬ ‫قدرات الشابات والشبان الموهوبين الذين‬ ‫يسعون إلى إنجاز مشاريع في مجال تطوير‬ ‫مواقع وتطبيقات اإلنترنت‪ ،‬تكنولوجيا الهواتف‬ ‫النقالة‪ ،‬اإلعالم‪ ،‬األلعاب والمحتوى العربي على‬ ‫شبكة اإلنترنت‪”.‬‬ ‫بقي مسرح االبتكار حتى الخامس من‬ ‫تواصل مع كافة المشاركين‬ ‫مارس على‬ ‫ٍ‬ ‫الراغبين باالنضمام وحثهم على ابتكار‬ ‫أفكار جديدة‪ ،‬كما دعم جهودهم وساهم‬ ‫في تدريبهم وعرض أفكارهم في مسرح‬ ‫االبتكار وعمل على زيادة معارفهم‬ ‫وقدرتهم على منافسة زمالئهم‪ .‬وقد‬ ‫تم في اليوم األول من فعاليات مسرح‬ ‫االبتكار سحب القرعة على جهاز آي باد ألول‬

‫‪ 100‬شخص يسجلون في جلسات مسرح‬ ‫االبتكار وجهازي آي باد ألول ‪ 50‬مشارك ًا‬ ‫يقدمون أفكارهم للمسابقة‪.‬‬ ‫صالح الخليفي مدير مركز بداية للتدريب‬ ‫واإلرشاد المهني تحدث عن مشاركة‬ ‫مركزه في معرض كيتكوم ‪ 2012‬قائ ً‬ ‫ال ‪:‬‬ ‫“مشاركتنا الرئيسية في المؤتمر كانت‬ ‫في قسم “مسرح االبتكار”‪ ،‬وهي مشاركة‬ ‫ذات شقين‪ :‬األول هو المساهمة في‬ ‫إدارة المسرح؛ حيث وضعنا خطة العمل‬ ‫الخاصة به وساعدنا في اختيار أفضل‬ ‫المشاركين بحيث تم اختيار ‪ 20‬مشارك ًا‬ ‫من أصل ‪ ،70‬ومن ثم قمنا بتدريب‬ ‫هؤالء المشاركين العشرين حول‬ ‫كيفية دراسة وتقديم أفكارهم‪ .‬في‬ ‫اليوم األول للمؤتمر قام المشاركون‬ ‫العشرون جميعهم بعرض أفكارهم‬ ‫دقيقة واحدة لكل‬ ‫بسرعة في ظرف‬ ‫ٍ‬ ‫منهم‪ ،‬بعدها قمنا بتقييم هذه األفكار‬ ‫واخترنا العشرة األفضل بينها لالستمرار‬ ‫في المسابقة‪ .‬في اليوم الثاني اخترنا‬ ‫خمس ًا من هذه األفكار العشرة‪ ،‬وفي‬ ‫اليوم الثالث تم اختيار الفائز من بين‬ ‫هذه األفكار الخمس‪ .‬أما الشق الثاني‬ ‫من مشاركتنا في كيتكوم ‪ 2012‬فكان‬ ‫في تنظيم ورشات عمل للشباب‪ ،‬حيث‬ ‫اجتمعنا مع ‪ 40‬مشارك ًا في مسرح‬ ‫االبتكار وتحدثنا عن العقبات التي تواجه‬ ‫شركة أو يبدأ عم ً‬ ‫ً‬ ‫ال‬ ‫من يريد أن يؤسس‬ ‫في الدوحة‪ .‬ناقشنا ما هي السياسات‬ ‫التي ينبغي تعديلها‪ ،‬وما إذا كنا بحاجة‬ ‫حاضنة لألعمال أم ال‪ ،‬وما هو الدور‬ ‫إلى‬ ‫ٍ‬ ‫الذي يجب أن تلعبه هذه الحاضنة‪ .‬تلك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إيجابية للغاية فقد استمعنا‬ ‫بادرة‬ ‫كانت‬ ‫للشباب وتعرفنا على مشاكلهم وخرجنا‬ ‫بتوصيات لمناقشتها مع صناع القرار‪- ”.‬‬ ‫يمكنكم االطالع على المزيد مما قاله‬ ‫السيد صالح الخليفي في مكان آخر من‬ ‫هذا العدد‪ ،‬حيث أجرت معه القطاع الخاص‬ ‫ً‬ ‫مقابلة مفصلة على هامش مشاركة‬ ‫مركز بداية في مؤتمر كيتكوم ‪.2012‬‬ ‫أما السبب في تسمية كيتكوم بمؤتمر‬ ‫ومعرض كيتكوم ‪ 2012‬فيعود إلى أن المؤتمر‬ ‫التزام ًا منه بقضايا رواد األعمال ضم إلى جانب‬ ‫فعالياته منطقة خاصة أسماها «منطقة‬ ‫التكنولوجيا»‪ ،‬وهي تكمل مشاركات المتحدثين‬ ‫الرئيسيين وجلسات النقاش المختلفة من‬ ‫خالل إبراز أحدث االبتكارات والمنتجات في‬ ‫أسواق قطر والمنطقة‪ ،‬باإلضافة إلى تحفيز رواد‬ ‫المستقبل في ميدان تكنولوجيا المعلومات‬ ‫وتشجيعهم على التعرف على آخر التطورات‬ ‫والمستجدات في هذه الصناعة‪.‬‬ ‫قمة توصيل العالم العربي‬ ‫إلى جانب مؤتمر ومعرض كيتكوم ‪2012‬‬

‫وبالتزامن معه استضافت الدوحة “قمة‬ ‫توصيل العالم العربي ‪ ”2012‬التي افتتحها أمير‬ ‫البالد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني‬ ‫بحضور عدد من الرؤساء العرب ونخبة من‬ ‫القادة وصناع القرار في العالم العربي‪.‬‬ ‫أكد سمو األمير في كلمته على ضرورة رأب‬ ‫الفجوة المعرفية التكنولوجية والرقمية‬ ‫بين البالد العربية والدول المتقدمة التي‬ ‫استوعبت التكنولوجيا واستخدمتها‬ ‫وأنتجتها وأصبحت أهم مصدر للدخل فيها‪.‬‬ ‫مؤكدا ً أن ذلك لن يتأتى إال من خالل مواجهة‬ ‫تحديات توفير الخدمة الشاملة لالتصاالت‬ ‫لجميع مواطني الدول العربية‪ ،‬ومحو األمية‬ ‫التكنولوجية والسعي الى ضمان تدفق‬ ‫التكنولوجيا عبر الحدود‪ ،‬وتلمس آفاق العلم‬ ‫المتقدم وفتح أبواب المعرفة الحديثة‪،‬‬ ‫وتشجيع االبتكار العلمي واالختراعات لدفع‬ ‫عجلة التقدم والتنمية المستدامة لكافة‬ ‫الشعوب العربية‪ .‬كما أعرب سموه عن‬ ‫إيمان قطر بأهمية قطاع التكنولوجيا‬ ‫الحديثة لالتصاالت والمعلومات‪.‬‬ ‫القمة هي الثالثة من نوعها عالمي ًا وينظمها‬ ‫االتحاد العالمي لالتصاالت بالشراكة مع جامعة‬ ‫الدول العربية‪ ،‬وتهدف القمة إلى جمع نخبة‬ ‫من الالعبين الدوليين واإلقليميين في قطاع‬ ‫االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات للمساعدة‬ ‫على حشد الموارد البشرية والمادية والتقنية‬ ‫الالزمة لدعم نمو هذا القطاع‪.‬‬ ‫اليوم األول من القمة شهد إقامة جلسة‬ ‫طاولة مستديرة لمناقشة مشاركة الشباب‬ ‫في النمو المستقبلي للمنطقة والتحديات‬ ‫التي يواجهونها على هذا الصعيد‪ ،‬وقد خرجت‬ ‫الجلسة بمجموعة من الحلول التي ستسمح‬ ‫باتخاذ خطوات إيجابية في هذا المجال‪ .‬‬ ‫أما اليوم الثاني من القمة فقد شهد نقاشات‬ ‫مفتوحة حول توظيف تكنولوجيا المعلومات‬ ‫واالتصاالت في تسريع النمو االقتصادي‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى طاولة مستديرة أخرى حول‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت والتعليم‬ ‫وتوحيد السياسات بهدف جذب االستثمارات‪.‬‬ ‫اليوم األخير شهد فيض ًا من نقاشات الطاولة‬ ‫المستديرة حول األمن اإللكتروني وتطوير‬ ‫المحتوى العربي على اإلنترنت وتبني سياسة‬ ‫تشجيع االبتكار من خالل دعم الشباب وريادة‬ ‫األعمال‪.‬‬ ‫كال الحدثين حققا نجاح ًا باهرا ً وشكال‬ ‫موردا ً للمعلومات ومصدرا ً لإللهام‬ ‫بالنسبة للشباب المتعطش لكل ما هو‬ ‫جديد في عالم التكنولوجيا والذي يتلهف‬ ‫الستغالل التقنيات الحديثة في تحقيق آماله‬ ‫وطموحاته الكبيرة‪.‬‬ ‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪15‬‬


‫حديث البلد‬

‫كيتكوم ‪2012‬‬

‫التكنولوجيا في خدمة الريادة واالبتكار‬ ‫تحولت الدوحة خالل شهر مارس المنصرم إلى مركز إقليمي لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات باستضافتها المتزامنة‬ ‫لمعرض ومؤتمر كيتكوم ‪ 2012‬وقمة التوصيل العربي‪ ،‬وذلك في إشارة واضحة إلى أهمية الدور الذي تلعبه االتصاالت وتكنولوجيا‬ ‫المعلومات في النمو االقتصادي للمنطقة وتطور بيئة األعمال فيها‪ .‬القطاع الخاص تقدم في هذا التقرير تغطية شاملة ألهم‬ ‫األنشطة والفعاليات التي شهدها معرض ومؤتمر كيتكوم ‪ 2012‬الذي انعقد بين الخامس والسابع من مارس الماضي في مركز‬ ‫قطر الوطني للمؤتمرات‪ ،‬فتابعوا معنا‪.‬‬ ‫بدأ اليوم األول بافتتاح المؤتمر الذي أداره‬ ‫كل من الدكتورة حصة الجابر األمين العام‬ ‫للمجلس األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا‬ ‫المعلومات في قطر‪ ،‬السيد راشد النعيمي‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة والرئيس التنفيذي لـ‬ ‫“ميزة” ونائب رئيس مؤسسة قطر للشؤون‬ ‫اإلدارية‪ ،‬والدكتور حمدون توريه األمين العام‬ ‫لالتحاد الدولي لالتصاالت‪.‬‬ ‫تابع المؤتمر أعماله بمجموعة من الجلسات‬ ‫ً‬ ‫خاصة تلك‬ ‫الشيقة والمليئة بالمعلومات‬ ‫المتعلقة بريادة األعمال في العالم العربي‬ ‫والجيل القادم من شبكات الحزمة العريضة‬ ‫والبث اإلذاعي والتلفزيوني عل شبكة اإلنترنت‪.‬‬ ‫باعتبار أن كيتكوم ‪ 2012‬صمم لالستجابة‬ ‫آلخر القضايا والمستجدات في عالم تكنولوجيا‬ ‫ً‬ ‫خاصة تلك التي تهم‬ ‫المعلومات واالتصاالت‬ ‫منطقة الشرق األوسط‪.‬‬ ‫الجلسة األولى ضمت حلقة نقاش حول‬ ‫العالقة بين تكنولوجيا المعلومات‬ ‫واالتصاالت من جهة وريادة األعمال من‬ ‫جهة أخرى‪ .‬حلقة النقاش هذه ضمت خبراء‬ ‫ٍ‬ ‫من “جوجل” الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪،‬‬ ‫“ياهو!” الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪،‬‬ ‫مؤسسة “صلتك”‪ ،‬المجلس األعلى لالتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات في قطر‪ ،‬اإلسكوا‪،‬‬ ‫كيوتل ومجموعة الجيده ناقشوا عددا ً من‬ ‫القضايا التي تنوعت من الفرص المتاحة‬ ‫للمرأة إلى الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومة‬ ‫إلى ضرورة إحداث تغيير في بيئة العمل‬ ‫القائمة حالي ًا لتشجيع ريادة األعمال‪.‬‬ ‫‪14‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫لدى سؤاله عن سر النجاح في ريادة األعمال؛‬ ‫أجاب السيد محمد جاسم جيده أن كل ما في‬ ‫األمر هو العثور على فرصة واإليمان بها وبعدها‬ ‫“ستجرب حظك وتتعلم من أخطائك‪”.‬‬ ‫تحدثت كل من “جوجل” و”ياهو!” عن الطرق التي‬ ‫يدعمون بها رواد األعمال والشركات الناشئة‬ ‫في المنطقة‪ .‬وتبع ًا للشركتين فإن التكنولوجيا‬ ‫تخلق تكافؤا ً في الفرص وتمكن أي شركة‪،‬‬ ‫سواء كانت صغيرة أم كبيرة‪ ،‬من الوصول إلى‬ ‫ً‬ ‫الزبائن الذين تستهدفهم‪ .‬كما أنها تخفض‬ ‫إلى حد كبير من تكاليف التأسيس واالستمرار‪.‬‬ ‫محمد مراد‪ ،‬المدير اإلقليمي لجوجل‪ ،‬صرح أن أي‬ ‫شركة يقل عدد موظفيها عن العشرة يمكنها‬ ‫أن تستخدم منتجاتهم مجان ًا‪ ،‬بينما ع ّلق‬ ‫كريستوس ماستوراس‪ ،‬مدير تطوير األعمال‬ ‫في ياهو! الشرق األوسط وشمال إفريقيا قائ ً‬ ‫ال‬ ‫أن هناك أكثر من ‪ 70‬مليون شخص متواجدون‬ ‫على شبكة اإلنترنت في منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال إفريقيا وأن “ياهو!” تؤمن بالمساهمة‬ ‫الفاعلة في هذا السوق من خالل العمل مع‬ ‫الشركات الناشئة وتعهيد أعمال معينة إلى‬ ‫رواد األعمال ومن خالل عمليات االندماج مع أو‬ ‫االستحواذ على الشركات المحلية الناشئة‪.‬‬ ‫أجمع المتحاورون على أن تكنولوجيا‬ ‫كم ِّ‬ ‫مكن‬ ‫المعلومات و االتصاالت تعمل ُ‬ ‫للشركات الناشئة ورواد األعمال‪ ،‬إال أنهم‬ ‫أجمعوا أيض ًا على ضرورة أن تلعب الحكومة‬ ‫دورا ً هام ًا في هذا المجال‪ .‬فتبع ًا لطارق يوسف‪،‬‬ ‫الرئيس التنفيذي لمؤسسة “صلتك”‪ ،‬يجب على‬ ‫العب بد ًال من االكتفاء‬ ‫الحكومة أن تتحول إلى‬ ‫ٍ‬

‫بدور المسهِّ ل‪“ :‬السياسات الحكومية تحدث‬ ‫فارق ًا كبيراً‪ ،‬فالبنى التحتية والتعليم و القوانين‬ ‫كلها أمور ال يمكن تجاهلها‪ .‬نحتاج إلى أن تقوم‬ ‫الحكومة بتغيير النظام التعليمي بحد ذاته‬ ‫بحيث يعتمد على نظام الريادة و اإلنجاز‪ ،‬نحن‬ ‫ً‬ ‫حقيقة بحاجة إلى بيئة حاضنة جديدة بالكامل‪”.‬‬ ‫كما شجع يوسف الشباب على ركوب المخاطر‬ ‫المحسوبة والتي‪ ،‬حتى لو انتهت بالفشل‪ ،‬ال‬ ‫تسبب انهيارا ً كلي ًا لشركاتهم‪.‬‬ ‫متحدث ًا عن الفجوة بين الجنسين في‬ ‫المنطقة‪ ،‬يقول يوسف أن‪“ :‬هذه الفجوة‬ ‫ناجمة عن الع��دات و التقاليد االجتماعية وأن‬ ‫هذه الثقافة ستستمر في التأثير على المرأة‬ ‫وعلى دورها‪ ،‬لذلك ال بد من تطوير النقاش‬ ‫حول المساواة بين الجنسين والتحدث مع‬ ‫الدولة والمنظمات غير الحكومية والعائالت‬ ‫لمعرفة ما هي األمور التي قد تنجح في‬ ‫الحد من هذا التأثير وتحرير المرأة من القيود‬ ‫التي تعيق انطالقتها في المجتمع عموم ًا‬ ‫وفي عالم األعمال على وجه الخصوص‪.‬‬ ‫الحكومة القطرية تلعب دورا ً فعا ًال في سن‬ ‫التشريعات ووضع السياسات إال أننا ال زلنا‬ ‫بحاجة إلى سنوات عديدة قبل أن تبدأ نتائج‬ ‫هذه السياسات و المبادرات بالظهور‪”.‬‬ ‫المجلس األعلى لالتصاالت و تكنولوجيا‬ ‫المعلومات في قطر كشف عن أنهم يعملون‬ ‫على أتمتة كل اإلجراءات الخاصة بالتسجيل‬ ‫وتأسيس الشركات وبدء عملها‪ ،‬وهو ما من‬ ‫شأنه أن يسهل ويسرع إلى حد كبير معامالت‬ ‫الشركات الناشئة ورواد األعمال‪.‬‬


‫دليل المنتجات‬

‫اخـترنـا لكـم‬ ‫أجهزة إسقاط اقتصادية بميزات متقدمة‬ ‫أعلنت ‪ Epson‬عن إطالق مجموعة جديدة‬ ‫من أجهزة اإلسقاط الضوئي االقتصادية‬ ‫والتي تحتوي على مزايا متطورة ال تتوفر‬ ‫عادة إال في الطرازات األعلى سعر ا ً‪ .‬تعتبر‬ ‫ً‬ ‫موجهة‬ ‫الطرازات ‪ EB-X11‬و ‪EB-S11‬‬ ‫لالستخدام في قطاع التعليم‪ ،‬بينما‬ ‫الطرازات ‪EB-S01، EB-S12، EB-X14G‬‬ ‫و ‪ EB-S02‬مثالية لالستخدام في قطاع‬ ‫األعمال‪ ،‬وبصرف النظر عن الطراز فإن كل‬ ‫هذه األجهزة تتميز بسهولة االستخدام و‬ ‫الجودة العالية للصورة‪.‬‬ ‫صمم طراز ‪ EB-S01‬خصيص ًا لالستخدام‬ ‫مع الحواسب الشخصية‪ ،‬ويتميز‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى شدة سطوعه البالغة ‪2500‬‬ ‫شمعة‪ ،‬بسهولة إعداده للعمل من قبل‬ ‫المستخدمين في المكاتب حيث أنه ال‬

‫كابل واحد لنقل‬ ‫يحتاج إال إلى‬ ‫ٍ‬ ‫الصورة والصوت والتحكم‬ ‫بوظائف االنتقال بالصفحة إلى‬ ‫األعلى واألسفل‪.‬‬ ‫أما طراز ‪ ،EB-S12‬ذو شدة‬ ‫السطوع التي تصل إلى ‪2800‬‬ ‫شمعة‪ ،‬فهو مثالي للشركات‬ ‫ذات الميزانية المحدودة والتي تحتاج‬ ‫ً‬ ‫صورة عالية الجودة‬ ‫إلى جهاز إسقاط يقدم‬ ‫من فئة ‪ SVGA‬بسعر معقول‪ .‬حيث يقدم‬ ‫هذا الجهاز ميزات متطورة جدا ً كإمكانية‬ ‫استخدامه بشكل مستقل دون حاسب و‬ ‫مزالج تصحيح االنحراف األفقي الجديد من‬ ‫‪ Epson‬الذي يسمح بتصحيح أي انحراف في‬ ‫الصورة عند تحريك جهاز اإلسقاط بمنتهى‬ ‫ثوان معدودة‪.‬‬ ‫السهولة وخالل‬ ‫ٍ‬

‫جميع هذه الطرازات يمكن أن‬ ‫ً‬ ‫مباشرة إلى جهاز ‪ELPDC06‬‬ ‫توصل‬ ‫‪ USB Visualiser‬من ‪،Epson‬‬ ‫الذي يسمح بمشاركة الملفات‬ ‫والمستندات (وحتى األجسام ثالثية‬ ‫األبعاد) عن طريق جهاز اإلسقاط ذاته‪،‬‬ ‫وبالتالي توفير وقت المستخدم بفضل‬ ‫انتفاء الحاجة إلى عمليات نسخ وتصوير‬ ‫أو مسح الملفات‪.‬‬

‫جيل جديد من مسجالت الصوت الفائقة التطور‬ ‫كشفت ‪ Sony‬النقاب عن مسجل الصوت‬ ‫الرقمي األنحف واألكثر تطور ا ً في العالم ‪Sony‬‬ ‫‪ ،ICD-TX50‬والذي يتميز بقدرته على العمل‬ ‫لمدة ‪ 24‬ساعة متواصلة قبل أن تفرغ بطاريته‪،‬‬ ‫وعلى العمل لمدة ساعة كاملة بشحنه لمدة‬ ‫‪ 3‬دقائق فقط! يتسم الجهاز أيض ًا بنحافته‬ ‫الفائقة(ال تتجاوز سماكته الـ ‪ 6.4‬مم) ووزنه‬ ‫الخفيف جد ا ً (ال يزيد عن ‪ 50‬جرام ًا )‪.‬‬ ‫يتمتع جهاز “‪ ”Sony ICD-TX50‬بشاشة‬ ‫عرض تعمل بتقنية “‪”OLED‬ذات االستهالك‬ ‫المنخفض للطاقة‪ ،‬ويحتوي على ذاكرة فالش‬ ‫داخلية بسعة ‪ 4‬جيجابايت‪ ،‬قابلة للتوسعة من‬ ‫خالل منفذ يستقبل بطاقات ذاكرة من نوع‬ ‫“مايكرو إس دي”‪ .‬وبفضل هذه السعة التخزينية‬ ‫الكبيرة والوزن الخفيف يمكن استخدام جهاز‬

‫سوني الجديد أيض ًا كمشغل محمول للموسيقا‬ ‫قادر على تشغيل ملفات موسيقية ذات جودة‬ ‫عالية من نمط ‪ MP3‬أو ‪.PCM‬‬ ‫يضم الجهاز بشكل قياسي برنام ج ‪Sound O r‬‬ ‫‪ ganizer Software‬الذي كان حتى األمس القريب‬ ‫متوفر ا ً فقط على الحواسب الشخصية‪ ،‬والذي‬ ‫يتيح للمستخدم إمكانية نقل وتحرير وإدارة‬ ‫الملفات المسجلة بكل سهولة‪ ،‬كما يتميز‬ ‫جهاز “‪ ”Sony ICD-TX50‬بحساسيته الفائقة‬ ‫وقدرته على التسجيل حتى في حال االحتفاظ به‬ ‫داخل الجيب!‬ ‫وتبع ًا لـ ‪ Sony‬فإن الجهاز المذكور سيصبح‬ ‫متوفر ا ً في األسواق اعتبار ا ً من منتصف شهر‬ ‫نيسان أبريل الحالي‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪13‬‬


‫أخبار‬

‫السياحة تساهم بـ ‪ 1.1‬مليار دوالر في الناتج المحلي لدولة قطر في ‪2102‬‬ ‫توقعت بيانات حديثة أصدرها المجلس‬ ‫العالمي للسياحة والسفر أن يسهم قطاع‬ ‫السياحة بـ‪ 1.1‬مليار دوالر في الناتج المحلي‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بـ‬ ‫اإلجمالي لدولة قطر في العام ‪2012‬‬ ‫‪ 800‬مليون دوالر فقط في العام ‪.2009‬‬ ‫وتوقع بيان المجلس أن يتصدر اإلنفاق على‬ ‫تطوير البنية التحتية في قطر حجم اإلنفاق‬ ‫خالل السنوات الخمس المقبلة‪ ،‬حيث تخطط‬ ‫الدولة الستثمر ‪ 65‬مليار دوالر في قطاع‬

‫المواصالت والنقل في سياق استعدادات البالد‬ ‫الستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم‬ ‫في الدوحة عام ‪ ،2022‬وتشمل المشاريع بناء‬ ‫مطار الدوحة الدولي الجديد بكلفة ‪ 11‬مليار دوالر‬ ‫ومشروع ميناء الدوحة بكلفة ‪ 6‬مليارات دوالر‬ ‫إضافة إلى مشروع المترو والسكك الحديدية‬ ‫بكلفة ‪ 25‬مليار دوالر‪.‬‬ ‫وأشار بيان المجلس إلى أن قطر تخطط‬ ‫الستثمار نحو ‪ 20‬مليار دوالر في تطوير البنية‬

‫التحتية للسياحة من اآلن وحتى العام ‪ 2022‬وأن‬ ‫معظم هذه االستثمارات ستتجه إلى تطوير‬ ‫منشآت فندقية وترفيهية جديدة وهو ما من‬ ‫شأنه أن يوفر الكثير من الفرص االستثمارية‪.‬‬ ‫وفي السياق ذاته تخطط قطر لتوفير ‪ 30‬ألف‬ ‫غرفة فندقية بحلول ‪ 2013‬مقارنة بـ ‪15500‬‬ ‫غرفة في العام الماضي‪ ،‬مع إضافة نحو ‪5‬‬ ‫آالف غرفة سنوي ًا حتى ‪ 2022‬ليصل عدد الغرف‬ ‫الفندقية عندها إلى ‪ 75‬ألف غرفة‪.‬‬

‫ألول مرة في قطر‪ :‬الهاتف النقال يتحول إلى بطاقة ائتمان‬ ‫أعلن بنك قطر الوطني وكل من‬ ‫كيوتل و “أوربثور تكنولوجيز”‬ ‫وماستركارد العالمية اليوم عن‬ ‫إطالق برنامج الدفع عبر الهاتف‬ ‫النقال بتقنية االتصال قريب المدى‬ ‫“إن إف سي” في قطر ‪.‬‬ ‫وسيتمكن عمالء كيو إن بي في‬ ‫قطر من استخدام هذه التقنية التي‬ ‫تحول هواتفهم النقالة إلى بطاقة‬ ‫ائتمان خاصة بهم تتيح لهم إجراء‬

‫عمليات الدفع يومي ًا من خالل نقرة‬ ‫واحدة فقط على هاتفهم الذي يدعم‬ ‫تقنية االتصال قريب المدى “إن إف‬ ‫سي” (على سبيل المثال هاتفا بالك‬ ‫بيري ‪ 9900‬و‪ ،)9790‬دون الحاجة إلى‬ ‫البحث عن النقود أو تمرير البطاقة‬ ‫على الجهاز أو إعطائها للبائع‪.‬‬

‫تقنية إن إف سي والتسجيل للحصول‬ ‫على بطاقة ‪ SIM‬جديدة من كيوتل‬ ‫تتضمن خدمة كيو إن بي باي باس أو‬ ‫ترقية هواتفهم إلى واحد من أحدث‬ ‫هواتف بالك بيري لالستفادة من‬ ‫خدمة الدفع المدمجة على شريحة‬ ‫‪ SIM‬الجديدة‪.‬‬

‫وستتم إتاحة الفرصة لعمالء كيو‬ ‫إن بي وكيوتل في قطر لالختيار بين‬ ‫االستفادة من هواتفهم التي تعم‬

‫يستفيد عمالء كيو إن بي أيض ًا‬ ‫من ميزة إضافية حيث سيحصلون‬ ‫على “ملصق” مزود بتقنية “باي‬

‫باس” يتم تثبيته على هواتفهم‬ ‫النقالة الحالية من أجل التمكن‬ ‫من إجراء عمليات الدفع في حال‬ ‫عدم امتالكهم لهاتف يدعم تقنية‬ ‫إن إف سي‪ .‬كما أن بإمكان العمالء‬ ‫استبدال بطاقة ‪ SIM‬القديمة‬ ‫ببطاقة ‪ SIM‬الجديدة التي تدعم‬ ‫تقنية إن إف سي مجان ًا من أقرب‬ ‫فرع لكيوتل‪ ،‬دون الحاجة إلى تغيير‬ ‫أرقام هاتفهم الحالية‪.‬‬

‫فعاليات قطر ‪ -‬مارس ‪2012‬‬ ‫التاريخ‬

‫‪12‬‬

‫الفعالية‬

‫المكان‬

‫‪ 1-5‬أبريل‬

‫معرض قطر المهني ‪2012‬‬

‫مركز قطر الوطني للمؤتمرات‬

‫‪ 2-3‬أبريل‬

‫قمة المستثمرين في مجال الطاقة البديلة – قطر ‪2102‬‬

‫فندق جراند حياة الدوحة‬

‫‪ 4‬أبريل‬

‫المعرض الدولي لألفراح (آي ويد)‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 4-7‬أبريل‬

‫بيوتيكس ‪ ،2012‬معرض الجمال واللياقة‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 7-9‬أبريل‬

‫المؤتمر السنوي الخامس آلفاق استخدام التكنولوجيا في التعليم‬

‫كلية شمال األطلنطي ‪ -‬قطر‬

‫‪ 16-20‬أبريل‬

‫قمة تيديكس ‪2102‬‬

‫معهد الدوحة لألفالم‬

‫‪ 16-19‬أبريل‬

‫معرض الصناعات الصغيرة والمتوسطة‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 21-26‬أبريل‬

‫الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر األمم المتحدة حول التجارة والتنمية (أونكتاد ‪)31‬‬

‫الدوحة‬

‫‪ 22-24‬أبريل‬

‫مؤتمر الخليج العاشر للمياه‬

‫فندق جراند حياة‪ ،‬الدوحة‬

‫‪ 30‬أبريل‪ -3‬مايو‬

‫بروجكت قطر ‪2012‬‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 10‬مايو‬

‫صنع في إيطاليا ‪2012‬‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 21-22‬مايو‬

‫معرض لوجستيات البناء‬

‫مركز قطر الدولي للمعارض‬

‫‪ 22-24‬مايو‬

‫المعرض الدولي أللعاب األطفال‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 23-25‬مايو‬

‫سيتي سكيب قطر ‪2012‬‬

‫مركز قطر الدولي للمعارض‬

‫‪ 24-26‬مايو‬

‫معرض األم والطفل‬

‫مركز الدوحة للمعارض‬

‫‪ 27-30‬مايو‬

‫قمة إف إف تي إكس الشرق األوسط‬

‫فندق أوريكس روتانا‪ ،‬الدوحة‬

‫‪ 28-29‬مايو‬

‫المنتدى الثاني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الشرق األوسط‬

‫فندق جراند حياة‪ ،‬الدوحة‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬


‫أخبار‬

‫وتحفيز البنوك المحلية على منح القروض‬ ‫بشكل ميسر‪ ،‬وبما يتناسب مع احتياجات‬ ‫الشركات والعمل على حل وتجاوز المعيقات‬ ‫التي تحدث بين البنوك والجهات الراغبة في‬ ‫الحصول على التمويل‪.‬‬ ‫وأضاف أن “الضمين” الذي تم تصميمه‬ ‫لتيسير الحصول على التمويل‪ ،‬يهدف إلى‬ ‫تنمية وتطوير المشروعات في القطاع‬ ‫الخاص لالرتقاء به لتيسير حصول الجهات‬ ‫المستفيدة على التمويل المطلوب من‬ ‫المؤسسات المالية‪.‬‬

‫‪،‬والتي قال إن ‪ QNB‬استطاع أن يجني ثمارها‬ ‫ويتلمس فوائدها في واقع الحياة العملية‪.‬‬ ‫وفي ختام ورشة العمل الرابعة الخاصة‬ ‫ببرنامج “الضمين” أشارت السيدة جواهر‬ ‫النعيمي ‪ ،‬إلى أنه تم تجميع التوصيات التي‬ ‫طرحت خالل الملتقى على ضوء النتائج‬ ‫التي تم التوصل إليها‪ ،‬قائلة إنها تعكس‬ ‫االقتراحات المقدمة من مسؤولي البنوك‬ ‫الذين اشتركوا في ورشة العمل‪ ،‬ومن‬ ‫العمالء الذين يمثلون القطاع الخاص‪ .‬وتم‬ ‫تصنيف التوصيات وأخذها بعين االعتبار‪.‬‬

‫وشدد في شرحه التفصيلي‪ ،‬خالل ورشة‬ ‫العمل‪ ،‬على االتفاقية بين ‪ QNB‬وبنك قطر‬ ‫للتنمية‪ ،‬والدور الذي يقوم به “الضمين”‬ ‫لتوفير الدعم المالي الالزم لمؤسسات‬ ‫القطاع الخاص لمساعدتها على النمو‬ ‫واالزدهار والمساهمة في تنمية االقتصاد‬ ‫الوطني‪ ،‬وعلى أن البرنامج يتناسب مع‬ ‫أحتياجات البنوك المح��ية ويقوم بحل‬ ‫معضلة ثالثية األبعاد‪ :‬للبنوك المشاركة‬ ‫بضمان المخاطرة وللعميل أو صاحب‬ ‫الشركة الصغيرة والمتوسطة بتوفير‬ ‫مدخل للتمويل له حيث لم يكن ليحصل‬ ‫مشروعه على التمويل من غير هذا‬ ‫البرنامج ولبنك قطر للتنمية بمساعدة‬ ‫القطاع المالي في الدولة للقيام بعمله‬ ‫التمويلي وتحريك عجلة التنمية في‬ ‫الدولة‪ .‬وأكد أندريه فان زيجل أن “الضمين”‬ ‫يوفر ميزة دعم وتعزيز القدرة التنافسية‬ ‫للشركات الصغيرة والمتوسطة وتطوير‬ ‫إمكاناتها وب َّين أن هذا البرنامج‪ ،‬إذا ما‬ ‫أحسن استغالله‪ ،‬سيكون له أثر بارز على‬ ‫نهضة وتطوير القطاع الخاص في قطر‪.‬‬ ‫وأشار خالل ورشة العمل التعريفية إلى دور‬ ‫بنك قطر للتنمية الرائد والنموذجي في دعم‬ ‫المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خالل‬ ‫إدارته لعدد من البرامج التي تهدف إلى خدمة‬ ‫مشاريع األعمال الخاصة بالدولة‪.‬‬

‫ويتطلع بنك قطر للتنمية إلى أن تكون الدورة‬ ‫الرابعة لورشة العمل حول “الضمين”‪ ،‬بمثابة‬ ‫إضافة نوعية وتتويج ًا للنجاحات التي تحققت‬ ‫خالل الفترة الماضية منذ إطالق برنامج‬ ‫“الضمين”‪ ،‬مؤكد ا ً أن الثقة قوية في قدرة‬ ‫بنك قطر للتنمية على تنظيم ملتقيات تلبي‬ ‫متطلبات البنوك الشريكة والقطاع الخاص‪،‬‬ ‫على حد سواء‪ .‬هذا فضال عن تخصيص برامج‬ ‫مميزة لخدمة القطاع الخاص وتغطية‬ ‫مجاالت اهتماماته المختلفة ‪.‬‬

‫وأكد أندريه أيض ًا التزام ‪ QNB‬بتقديم الدعم‬ ‫المالي عبر برنامج “الضمين”‪ ،‬مشير ا ً إلى‬ ‫أن الوقوف بجانب المؤسسات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة واجب وطني وخطوة يفتخر‬ ‫بها‪ ،‬خاصة وأنها ستسهم وبشكل مباشر‬ ‫في تحسين قدرات وكفاءات المئات من‬ ‫المواطنين العاملين في القطاع الخاص‪،‬‬ ‫إضافة إلى توفير فرص وظيفية مناسبة لهم‪.‬‬

‫وحرص بنك قطر للتنمية خالل هذه الورشة‬ ‫على عرض العديد من النماذج التطبيقية‬ ‫المختلفة التي تبرز للمشاركين ضرورة‬ ‫المثابرة في العمل وتذليل العقبات للوصول‬ ‫إلى النجاح والتميز‪ ،‬وعلى تقديم شروحات‬ ‫حول برنامج الضمين‪ ،‬باإلضافة إلى شرح‬ ‫الخدمات المساندة التي تأتي في إطار وضع‬ ‫المعايير الرئيسية لتطوير الخدمات المتاحة‪.‬‬

‫كما أشاد بالجهود المستمرة لتقوية أطر‬ ‫التعاون والشراكة مع بنك قطر للتنمية‬

‫وتعتبر ورشة العمل هذه‪ ،‬هي الرابعة التي‬ ‫ينظمها البنك بعد توقيع عقود “الضمين”‬

‫هذا وقد شهدت ورشة العمل الرابعة حضورا‬ ‫مكثف ًا لعدد من قيادات البنوك المشاركة‬ ‫في برنامج الضمين وهي‪“ :‬بنك قطر‬ ‫الوطني‪ -‬المصرف – مصرف الريان ‪ -‬بنك‬ ‫“الخليجي”‪ -‬البنك التجاري‪ -‬بنك بروة – بنك‬ ‫قطر الدولي‪ -‬بنك الدوحة‪ -‬الدولي اإلسالمي –‬ ‫البنك األهلي‪ -‬بنك المشرق”‪ ،‬هذا باإلضافة إلى‬ ‫الجزيرة للتمويل وبيت التمويل القطري‪.‬‬ ‫وهدفت ورشة العمل إلى استعراض تجربة‬ ‫البرنامج منذ انطالقه قبل ‪ 18‬شهرا ً وتقييم‬ ‫المحفظة التمويلية للبرنامج من حيث األداء‬ ‫والفاعلية ومناقشة النجاحات والرؤى التطويرية‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال عن تبادل األفكار والمقترحات واألفكار‬ ‫بهدف تطوير وإدخال تحسينات على آلية برنامج‬ ‫الضمين بين البنوك والعمالء‪.‬‬

‫مع أربعة عشر بنك ًا مشارك ًا في البرنامج ‪،‬‬ ‫وذلك ضمن خطته للعام الجاري‪ ،‬التي تهدف‬ ‫لعقد سلسلة من الندوات وورش العمل‬ ‫الرامية إلى غرس المفاهيم والمعايير‬ ‫الصحيحة لهذا البرنامج ومساعدة البنوك‬ ‫العاملة في فهم أفضل الطرق للتعامل مع‬ ‫القطاع الخاص وكيفية مساعدته للوصول‬ ‫للتمويل وتذليل العقبات ‪.‬‬ ‫ومن بين األهداف التي سعت الورشة إلى‬ ‫تحقيقها كذلك‪ ،‬إيجاد روح المشاركة‬ ‫الواسعة وتنسيق الجهود والتعاون مع‬ ‫البنوك المشاركة في البرنامج‪ ،‬والتعرف على‬ ‫أفضل الممارسات واإلجراءات والضوابط‬ ‫التي تنظم عملية متابعة برنامج “الضمين”‪،‬‬ ‫وتبادل الرؤى واألفكار والخبرات مع‬ ‫المشاركين‪ ،‬وتقديم المقترحات المناسبة‬ ‫لتحقيق نظام فعال في متابعة الخدمات‪،‬‬ ‫ومن ثم إقامة شراكة فاعلة ومستمرة مع‬ ‫مختلف قطاعات العمل بالدولة‪.‬‬ ‫وقام البنك مؤخر ا ً باستحداث موقعه‬ ‫اإللكتروني لتوجيه أصحاب القطاع الخاص‪.‬‬ ‫ويوفر الموقع خدمات خاصة بالبرامج‬ ‫التدريبية لتعزيز أداء رواد األعمال‪ ،‬كي يتسنى‬ ‫لرواد األعمال معرفة األحداث التي تعتبر‬ ‫مهمة بالنسبة إلى مشاريعهم الصغيرة‬ ‫والمتوسطة‪.‬‬ ‫برنامج الضمين‪:‬‬ ‫يذكر أن برنامج (الضمين) يتيح ألصحاب‬ ‫المشاريع الصغيرة والمتوسطة فرصة‬ ‫الحصول على التمويل الذي لم يكن ليتوفر‬ ‫لهم بدون هذا البرنامج‪.‬‬ ‫بناء على‬ ‫وتم تطوير فكرة “الضمين”‬ ‫ً‬ ‫دراسات شاملة أمعنت النظر في العقبات‬ ‫والتحديات التي تواجه القطاع الخاص‪ ،‬حيث‬ ‫يقد م ألصحاب المشاريع الجديدة فرصة‬ ‫ّ‬ ‫الحصول على التمويل بمعدالت فائدة‬ ‫مناسبة‪ ،‬كما يتيح البرنامج للشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة القائمة حالي ًا فرصة‬ ‫النمو وتوسيع نشاطاتها عبر تزويدها برأس‬ ‫المال التشغيلي‪.‬‬ ‫أهم المبادرات‬ ‫ويعد برنامج “الضمين” من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الخاص والمتوافقة‬ ‫الداعمة لتنمية القطاع‬ ‫ّ‬ ‫مع أهداف رؤية قطر الوطنية ‪ .2030‬كما‬ ‫يهدف برنامج الضمين إلى منح أصحاب‬ ‫المشاريع فرصة الحصول على التمويل‬ ‫المستدام وتشجيع البنوك المحليّة والقطاع‬ ‫الخاص على توثيق العالقات المهنية‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪11‬‬


‫أخبار‬

‫ّ‬ ‫نظم ورشة العمل المتخصصة الرابعة‬

‫عبد العزيز آل خليفة‪:‬برنامج “الضمين” يخضع‬ ‫لتحسينات مستمرة لضمان فعاليته‬ ‫وقال المدير التنفيذي للتخطيط االستراتيجي‬ ‫والرقابة ‪ ،‬إن بنك قطر للتنمية يسعى إلى‬ ‫تقديم أبرز المستجدات والمعايير المطبقة‬ ‫في مجال التمويل‪ ،‬بحيث يتسنى ألصحاب‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة التفوق في‬ ‫العمل وااللتزام بثقافة الشفافية واالمتثال‬ ‫لها منذ اللحظات األولى النطالق مشاريعهم‪.‬‬ ‫وأوضح السيد عبد العزيز آل خليفة أن‬ ‫المراجعة المستمرة هي وسيلة فعالة‬ ‫لتقييم أداء الشركات سواء حالي ًا أو في‬ ‫الماض‪ ،‬إضافة إلى استقراء التوقعات‬ ‫ا لمستقبلية ‪.‬‬

‫نظم بنك قطر للتنمية‪ ،‬بصفته البنك الرائد‬ ‫في دعم القطاع الخاص‪ ،‬األسبوع الماضي في‬ ‫النادي الدبلوماسي بالدوحة‪ ،‬ورشة العمل‬ ‫المتخصصة الرابعة لبرنامج “الضمين”‪ ،‬والذي‬ ‫أطلقه البنك في أكتوبر ‪.2010‬‬ ‫وركزت ورشة العمل هذه المرة على نجاحات‬ ‫برنامج ضمان تمويل المشروعات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة الذي أطلقه البنك لتطوير‬ ‫األعمال‪ ،‬بمشاركة حشد كبير من الممثلين‬ ‫لقطاع المصارف وجهات التمويل المعنية‪.‬‬ ‫وتهدف ورشة العمل الرابعة التي ينظمها‬ ‫البنك إلى تبادل اآلراء والمشورة فيما يتعلق‬ ‫بكيفية تطوير برنامج تمويل مشروعات‬ ‫القطاع الخاص‪ ،‬وبالتالي تعزيز قدرات العاملين‬ ‫فيها بما يمكنها من التأسيس لمنشآت‬ ‫ربحية قادرة على المنافسة واالستمرار‪.‬‬ ‫وقال السيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة ‪،‬‬ ‫المدير التنفيذي للتخطيط االستراتيجي والرقابة‬ ‫في بنك قطر للتنمية‪،‬والذي افتتح هذه الورشة‬ ‫أن البنك أطلق برنامج “الضمين”بهدف مساعدة‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول‬ ‫على التمويل الالزم من البنوك المحلية ‪،‬‬ ‫من خالل حزمة متكاملة تعمل على تشجيع‬ ‫وتحفيز القطاع المصرفي على منح القروض‬ ‫بشكل ميسر وبما يتناسب مع احتياجات‬

‫‪10‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫الشركات‪ ،‬وعلى حل وتجاوز المعوقات التي قد‬ ‫تحدث بين البنوك والشركات واألفراد الراغبين‬ ‫في الحصول على التمويل‪.‬‬ ‫وترمي مثل هذه الورش‪ ،‬التي ينظمها بنك‬ ‫قطر للتنمية بشكل دوري على مدار السنة‪،‬‬ ‫إلى التواصل والتشاور مع المؤسسات‬ ‫المالية والبنوك بخصوص تحسين الخدمات‬ ‫المقدمة لمشاريع القطاع الخاص‪.‬‬ ‫وأوضح آل خليفة أن بنك قطر للتنمية‪،‬‬ ‫إيمان ًا منه بأهمية المشروعات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة ودورها االقتصادي‬ ‫واالجتماعي‪ ،‬كونها من أبرز محركات‬ ‫النمو االقتصادي‪ ،‬يقوم بمراجعة برنامج‬ ‫“الضمين” بشكل دوري‪ .‬كما يلتزم‬ ‫البرنامج بأخذ جميع مالحظات الشركاء‬ ‫بغية تطوير البرنامج بفاعلية‪.‬‬ ‫وأشار عبد العزيز آل خليفة إلى أهمية‬ ‫البرنامج وتوقيته والتسهيالت المالية‬ ‫الكبيرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة‬ ‫في قطر‪ ،‬في وقت تشهد فيه القطاعات‬ ‫العالمية الموازية صعوبات متراكمة في‬ ‫أعقاب األزمة المالية واالقتصادية العالمية‪،‬‬ ‫منوه ًا إلى أن على رأس تلك الصعوبات‬ ‫الوصول إلى االئتمان والحصول على التمويل‪.‬‬

‫بدورها‪ ،‬قالت السيدة جواهر حميد النعيمي‪،‬‬ ‫مديرة “الضمين” في بنك قطر للتنمية‬ ‫إن البرنامج له أثر بارز على نهضة وتطوير‬ ‫القطاع الخاص في قطر‪ ،‬خصوص ًا في‬ ‫المشروعات الصغيرة والمتوسطة‪.‬‬ ‫وأشارت السيدة جواهر النعيمي إلى أن‬ ‫النقاش يهدف إلى التطوير ‪،‬وهو حاجة‬ ‫ضرورية ألي برنامج‪.‬‬ ‫وركزت ورشة العمل الرابعة على مجموعة‬ ‫واسعة من الموضوعات المتعلقة بتفعيل‬ ‫برنامج الضمين‪ ،‬بدءا ً من المفاهيم‬ ‫وانتهاء‬ ‫األساسية للحصول على القروض‬ ‫ً‬ ‫باالتجاهات الحالية في معايير التقارير المالية‬ ‫الخاصة ببرامج التمويل للمشاريع واألفراد‪.‬‬ ‫كما ناقشت الورشة‪ ،‬قضايا عدة تعنى بقطاع‬ ‫التمويل في القطاع الخاص‪ ،‬وسبل تطوير‬ ‫األعمال باالعتماد على أفضل المهارات‬ ‫المستخدمة في قطاع البنوك‪.‬‬ ‫وتم خالل الورشة أيض ًا مناقشة فئات التمويل‬ ‫وعملياتها‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن األولويات األساسية في‬ ‫اختيار البرامج التمويلية في قطر‪.‬‬ ‫من جانبه ‪ ،‬قال أندريه فان زيجل‪ ،‬رئيس‬ ‫قطاع األعمال المصرفية للشركات في‬ ‫‪ ،QNB‬أن برنامج “الضمين” سيساعد القطاع‬ ‫الخاص في الحصول على التمويل الالزم من‬ ‫خالل حزمة متكاملة تعمل على تشجيع‬


‫هيئة التحرير‬ ‫االستشارية‬ ‫د‪ .‬حصة سلطان الجابر‬

‫آمال بنت عبداللطيف‬ ‫المناعي‬

‫األمين العام للمجلس‬

‫المدير التنفيذي لدار اإلنماء‬

‫األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا‬

‫االجتماعي‬

‫المعلومات (آي سي تي قطر)‬

‫جايل جوس‬

‫د‪ .‬يوليان روبرتس‬

‫عميد كلية األعمال في كلية شمال‬

‫المدير اإلداري لواحة قطر‬

‫األطلنطي في قطر‬

‫للعلوم والتكنولوجيا‬

‫بروفسور نظام م‪.‬هندي‬

‫بروفسور جورج م‪ .‬وايت‬

‫عميد كلية األعمال والعلوم‬

‫أستاذ مساعد لريادة األعمال في‬

‫االقتصادية في جامعة قطر‬

‫جامعة كارنيجي ميلون في قطر‬

���عبدالعزيز آل خليفة‬

‫حمد العبدان المرّي‬

‫المدير التنفيذي للتخطيط‬

‫الرئيس التنفيذي للعمليات‬

‫االستراتيجي والرقابة في بنك‬

‫في جهاز قطر للمشاريع‬

‫قطر للتنمية‬

‫الصغيرة والمتوسطة‬

‫رائد العمادي‬

‫بسام سلمان‬

‫نائب المدير التنفيذي لمؤسسة‬

‫المساعد التنفيذي لغرفة‬

‫صلتك‬

‫تجارة وصناعة قطر‬

‫لمزيد من التفاصيل‪ ،‬يرجى زيارة الموقع ‪www.privatesectorqatar.com‬‬


‫الناشر‬

‫دومينيك دي سوزا‬

‫رئيس التنفيذي للمجموعة‬ ‫نديم هود‬

‫افتتاحية العدد‬

‫الحفاظ على القمة‬

‫العضو المنتدب‬

‫ريتشارد جاد‬ ‫‪richard@cpidubai.com +9715 4 440 9126‬‬

‫ٌ‬ ‫حقيقة معروفة منذ األزل‪ ،‬كما أنها‬ ‫الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها‪ ،‬تلك‬ ‫تلخص الواقع الذي يواجهه االقتصاد القطري اليوم‪ .‬فبعد سنوات عديدة من النمو‬ ‫االقتصادي الخارق‪ ،‬وصل نمو قطاع النفط والغاز تقريب ًا إلى ذروته مع دخول كل أو معظم‬ ‫مشاريع تسييل الغاز طور اإلنتاج الفعلي‪ .‬هذا يعني أن قطاع النفط والغاز لن يعود قادرا ً‬ ‫على لعب دور تلك الرافعة العمالقة للنمو االقتصادي‪ ،‬وال بد من البحث عن مصادر أو‬ ‫قطاعات جديدة تساعد في الحفاظ على وتيرة النمو التي شهدتها قطر خالل السنوات‬ ‫األخيرة‪ ،‬وتضمن أن يكون هذا النمو مستدام ًا‪.‬‬

‫التحرير‬ ‫محرر المجلة ‪ -‬النسخة العربية‬

‫باسل آل بنود‬ ‫‪basel@cpidubai.com +971 4 440 9140‬‬

‫محرر المجلة ‪ -‬النسخة اإلنجليزية‬

‫أبارنا أريا‬ ‫‪aparna@cpidubai.com +971 4 440 9133‬‬

‫شارك في تحريرها‬

‫مايك بايرن‬ ‫‪mike@cpidubai.com +971 4 440 9105‬‬ ‫ماجنا بانت‬ ‫‪meghna@cpidubai.com +971 4 440 9130‬‬

‫اإلعالن‬ ‫المدير التجاري‬

‫كريس ستيفنسون‬ ‫‪ CPI‬التكنولوجيا واألعمال‬ ‫‪chris@cpidubai.com +971 4 440 9138‬‬

‫التوزيع‬ ‫مدير قاعدة البيانات والتوزيع‬

‫راجيش ميالث‬ ‫‪rajeesh@cpidubai.com +9715 4 440 9147‬‬

‫العمليات والتصميم‬ ‫مدير العمليات‬

‫جيمس رولينز‬ ‫‪jamesr@cpidubai.com +971 4 440 9108‬‬

‫مدير اإلنتاج‬

‫جيمس ثاريان‬ ‫‪james@cpidubai.com +971 4 440 9146‬‬

‫المدير الفني‬ ‫( التصاميم المطبوعة وااللكترونية)‬

‫فهد الصباغ‬ ‫‪fahed@cpidubai.com +971 4 440 9148‬‬

‫المصور‬

‫كريس ميجورادا‬ ‫‪cris@cpidubai.com +971 4 440 9108‬‬

‫الخدمات االلكترونية‬

‫‪www.privatesectorqatar.com‬‬

‫مدير الخدمات االلكترونية‬ ‫تريستان تروي ماغما‬

‫دعم الشركات القطرية المحلية هو بيضة القبان في االستراتيجية االقتصادية لدولة‬ ‫قطر‪ ،‬ال سيما حين نتحدث عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة‪ .‬فهذه الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة تمثل حالي ًا الحلقة المفقودة في االقتصاد القطري حين نقارنه باقتصادات باقي الدول القريبة‬ ‫من قطر على سلم الثراء‪ .‬حيث تصل مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى ما يقارب نصف الناتج المحلي في‬ ‫دول مثل الواليات المتحدة (‪ ،)% 48‬اليابان (‪ ،)% 56‬المملكة المتحدة (‪ ،)% 51‬سنغافورة (‪ )% 44‬و هونغ كونغ (‪ .)% 60‬بينما‬ ‫تسجل معظم الدول الثرية أو المتقدمة األخرى نسب ًا بحدود الـ ‪ % 50‬لمساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫في ناتجها المحلي‪ .‬أما في قطر فإن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي منخفضة إلى حد‬ ‫نمو كبيرة وهائلة تنتظر هذا القطاع في حال َّ‬ ‫توفر له‬ ‫يمكن أن نعتبرها فيه غير موجودة‪ ،،‬وهو ما يشير إلى فرص ٍ‬ ‫الدعم الالزم‪.‬‬ ‫لذلك اعتبرت الحكومة القطرية تطوير الشركات والمشاريع الصغيرة و المتوسطة والنهوض بها أولوية األولويات‬ ‫في الوقت الحالي‪ ،‬وخصصت لها جهازا ً كام ً‬ ‫ال يعنى بها ويسعى إلى تطويرها هو “جهاز قطر للمشاريع الصغيرة‬ ‫والمتوسطة” الذي يعمل جنب ًا إلى جنب مع القطاعين الخاص والحكومي لتوفير بيئة مالئمة لألعمال باإلضافة إلى‬ ‫احتضان األعمال واألفكار الطموحة ونشر ثقافة الريادة واالبتكار بين الشباب القطري‪ .‬هذا باإلضافة إلى عدة برامج‬ ‫أطلقتها البنوك و المؤسسات القطرية المعنية بقضايا الشركات الصغيرة و المتوسطة وريادة األعمال‪ .‬هذه‬ ‫الهيئات والمبادرات والبرامج التي تدعم قطاع الشركات الصغيرة و المتوسطة كانت موضوع مقال مفيد جدا ً على‬ ‫الصفحة ‪ 48‬من هذا العدد‪.‬‬ ‫معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة تعمل في قطاع الخدمات‪ ،‬وهذا القطاع كما هو معروف يعتمد على تقديم‬ ‫الخدمات المختلفة من دعم و تسويق وتصنيع و عالقات عامة وغيرها إلى القطاعات اإلنتاجية األخرى‪ .‬وبالتالي فإن‬ ‫حيويته تعتمد على حيوية هذه القطاعات‪ .‬فعلى سبيل المثال ال يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة‬ ‫نام ومزدهر بالدرجة األولى‪ .‬لذلك فإن‬ ‫في قطاع الخدمات السياحية أن تنمو وتزدهر إال في ظل وجود‬ ‫قطاع سياحي ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫عملية بناء قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ال تقتصر على دعم هذا القطاع‪ ،‬بل هي في الحقيقة عملية بناء‬ ‫لالقتصاد بكل قطاعاته‪ ،‬تلعب فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة دور السبب والنتيجة في الوقت ذاته‪ .‬هذا‬ ‫هو المنطق الذي انطلقنا منه‪ ،‬كمجلة تعنى بالقطاع الخاص والشركات الصغيرة و المتوسطة‪ ،‬في تغطيتنا لواقع‬ ‫القطاعات المختلفة في االقتصاد القطري من خالل باب “عين على الصناعة”‪ ،‬والذي يناقش في هذا العدد واقع قطاع‬ ‫السياحة في قطر وآفاق تطوره المستقبلية‪ ،‬وذلك على الصفحة ‪.18‬‬

‫تصميم المواقع االلكترونية‬ ‫جيروس كينغ بايتون‬ ‫إيريك بريونز‬ ‫جيفرسون دي جويا‬ ‫لوي ألما‬ ‫‪online@cpidubai.com‬‬ ‫‪+971 4 440 9100‬‬

‫تم النشر بواسطة‬

‫‪ 1013‬سنتر رود‪ ،‬مقاطعة نيو كاسل‪ ،‬ويلمنجتون‪ ،‬ديالوير‪،‬‬ ‫الواليات المتحدة األمريكية‬

‫المكتب الفرعي‬ ‫صندوق بريد ‪13700‬‬ ‫دبي‪ ،‬اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫‪+971 4 440 9100‬‬ ‫‪+971 4 447 2409‬‬ ‫‪www.cpidubai.com‬‬

‫تم الطبع بواسطة‬ ‫مطبعة الورق‪ ،‬قطر‬

‫تم التوزيع بواسطة‬ ‫دار الشرق للتوزيع‬

‫جميع حقوق النشر والطبع محفوظة ‪CPI 2012‬‬ ‫في حين يبذل الناشر اقصى جهد ممكن لضمان‬ ‫دقة جميع المعلومات في هذه المجلة‪ ،‬إال انه لن‬ ‫يكون مسؤو ًال عن أية أخطاء قد ترد فيها‪.‬‬

‫بالنسبة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة‪ ،‬يمكن التباع سياسة جريئة في االعتماد على آخر ما أتت به االتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات من وسائل وتقنيات أن يساهم بشكل فعال جدا ً في نمو هذه الشركات؛ وفي توفيرها‬ ‫ً‬ ‫عادة بعملية التأسيس (مكان العمل والتجهيزات المكتبية وأنظمة الحواسب‬ ‫للكثير من التكاليف المرتبطة‬ ‫وغيرها)‪ .‬لذلك نتناول في هذا العدد تقنية ًريادية في هذا المجال هي تقنية “المكتب االفتراضي”‪ ،‬والتي نسلط الضوء‬ ‫عليها وعلى ما تقدمه للشركات الناشئة من حلول خالقة في مقال ممتع على الصفحة ‪ .30‬الحوسبة السحابية هي‬ ‫أيض ًا أحد التقنيات الصاعدة والتي يكثر الحديث عنها في عالم األعمال‪ ،‬لذلك فقد التقينا بأحد أولى الشركات القطرية‬ ‫التي تتبنى هذا النوع من التقنية وتعتمد عليه في أعمالها‪ ،‬ويمكنكم االطالع على هذه المقابلة الجديرة بالقراءة‬ ‫على الصفحة ‪.32‬‬ ‫العديد من المقاالت والمقابالت الشيقة التي تهم كل رائد أعمال أو صاحب قرار يمكنكم االطالع عليها أيض ًا في هذا‬ ‫العدد المميز من مجلة القطاع الخاص التي يرعاها ويقدمها بنك قطر للتنمية‪ ،‬كما أننا جاهزون دوم ًا للرد على على‬ ‫اقتراح أو استفسار على البريد اإللكتروني المبين أدناه‪.‬‬ ‫أي‬ ‫ٍ‬ ‫باسل آل بنود‬ ‫محرر‬ ‫مجلة القطاع الخاص‬ ‫البريد اإللكتروني‪basel@cpidubai.com :‬‬ ‫على فيسبوك‪facebook.com/PrivateSectorQatar :‬‬ ‫على تويتر‪twitter.com/PrivateSectorQA :‬‬ ‫‪www.PrivateSectorQatar.com‬‬


‫‪18‬‬

‫تأسيس األعمال‬ ‫‪ 40‬أفضل النصائح لتأسيس شركة في‬ ‫دولة قطر‬

‫وين ميريك‪ ،‬من شركة «لينكس غروب» المتخصصة‬ ‫في تأسيس الشركات‪ ،‬يقدم مجموعة من اإلرشادات‬ ‫والنصائح القيّمة لمساعدتك على بدء أعمالك في قطر‪.‬‬

‫تجارة‬ ‫‪ 42‬تجارة حدودها السماء (‪)2‬‬

‫‪40‬‬

‫في الجزء الثاني من المقابلة المطولة مع «باسكال المي»‬ ‫المدير العام لمنظمة التجارة العالمية يتحدث الرجل‬ ‫األيقونة عن محادثات الدوحة المثيرة للجدل والعالقات‬ ‫التجارية في الشرق األوسط باإلضافة إلى الدور الذي تلعبه‬ ‫التجارة عموم ًا ومنظمة التجارة العالمية تحديدا ً في نمو‬ ‫اقتصادات المنطقة‪.‬‬

‫موارد بشرية‬ ‫‪ 46‬إنجاز قطر‬

‫التقت أبارنا شيفبوري آريا مع عائشة المضيحكي‪ ،‬المدير‬ ‫التنفيذي لـ «إنجاز قطر» لمعرفة كيف يمكن للطالب أن‬ ‫يستفيدوا من برامجهم وكيف يمكن لهم أن يساعدوا‬ ‫الشباب على وضع قدمهم على أول درجات سلم النجاح‪.‬‬

‫شركات‬ ‫‪ 50‬دعم وفرص بال حدود‬

‫كوريان كورياكوس‪ ،‬المدير الشريك في «سهيلة و‬ ‫كورياكوس» يلقي نظرة شاملة على المبادرات العديدة‬ ‫والمتنوعة الموجهة نحو دعم المؤسسات الصغيرة‬ ‫والمتوسطة في قطر‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫تسويق‬ ‫‪ 52‬دعاية القرن الحادي والعشرين‬

‫ليندبرج جونز‪ ،‬مؤسس موقع ‪www.thinkbigqatar.com‬‬ ‫يخبرنا ما هو المميز في فكرته وكيف يمكن للمؤسسات‬ ‫والشركات االستفادة منها في الترويج لمنتجاتها‬ ‫وخدماتها‪.‬‬

‫ريادة‬ ‫‪ 54‬رواد أعمال المستقبل‬

‫بيتر مور مدرس ريادة األعمال في ‪ CAN-Q‬يتحدث معنا‬ ‫عن رؤيته لمستقبل ريادة األعمال في المنطقة‪.‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬ ‫أبريل‬

‫‪2012‬‬

‫قصة نجاح‬

‫‪24‬‬ ‫‪24‬‬

‫دروس من سنغافورة‬

‫يعتقد باسل آل بنود أن سنغافورة هي المثال المناسب‬ ‫الذي يمكن لقطر أن تقتدي به‪ ،‬وفي هذه المقالة يشرح لنا‬ ‫سبب اعتقاده هذا وما هي الدروس التي يمكن لقطر أن‬ ‫تتعلمها من المغامرة السنغافورية‪.‬‬

‫إدارة‬ ‫‪ 28‬حوكمة الشركات‬

‫في هذا المقال يقدم لنا بنك قطر للتنمية شرح ًا حول‬ ‫حوكمة الشركات وما تعنيه بالنسبة للمؤسسات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة وكيف يمكن للحوكمة أن تقدم‬ ‫لهذه المؤسسات ذات الفوائد التي تقدمها للشركات‬ ‫والمؤسسات الكبرى‪.‬‬

‫بيئة‬ ‫ً‬ ‫خضرة واستدامة‬ ‫‪ 30‬نحو قطر أكثر‬

‫المكتب االفتراضي‬

‫التقت القطاع الخاص بالسيد أليكس آماتو‪ ،‬رئيس‬ ‫مجلس إدارة لجنة األبحاث واالبتكار في مجلس قطر‬ ‫لألبنية الخضراء‪ ،‬واطلعت على األعمال التي يقومون‬ ‫بها في قطر وعلى فوائد وتكاليف االنتقال إلى األبنية‬ ‫الخضراء‪.‬‬

‫تكنولوجيا األعمال‬ ‫أخبار‬ ‫‪ 10‬أخبار‬

‫نظرة سريعة على أهم األخبار والفعاليات في قطر‪.‬‬

‫دليل المنتجات‬ ‫‪ 13‬منتجات‬

‫منتجات جديدة لك ولشركتك‪ ،‬أسباب إضافية‬ ‫لصرف النقود!‬

‫حديث البلد‬

‫‪14‬‬

‫كيتكوم ‪2102‬‬

‫تحولت الدوحة خالل شهر مارس المنصرم إلى‬ ‫مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫باستضافتها المتزامنة لمعرض ومؤتمر كيتكوم‬ ‫‪ 2102‬وقمة التوصيل العربي‪ .‬نقدم في هذا التقرير‬ ‫تغطية شاملة ألهم األنشطة والفعاليات التي‬ ‫شهدها معرض ومؤتمر كيتكوم ‪.2102‬‬ ‫‪4‬‬

‫القطاع الخاص أبريل ‪2012‬‬

‫مقابلة‬ ‫‪ 16‬مقابلة العدد‬

‫تلتقي القطاع الخاص السيد صالح الخليفي‪ ،‬مدير مركز‬ ‫بداية لريادة األعمال واإلرشاد المهني وتستعرض معه‬ ‫المبادرات التي قدموها حتى اآلن ومشاركة المركز في‬ ‫مؤتمر كيتكوم ‪.2102‬‬

‫المجتمع و التكنولوجيا‬ ‫‪ 18‬جمعية اإلنترنت في قطر‬

‫تعمل الجمعية العالمية لإلنترنت (فرع قطر) على‬ ‫ميدان رحب مُ تاح للجميع‬ ‫تحويل شبكة اإلنترنت إلى‬ ‫ٍ‬ ‫ويتسع للجميع‪ .‬القطاع الخاص حاورت السيد فاضل‬ ‫سالم العنزي‪ ،‬رئيس الجمعية العالمية لإلنترنت (فرع‬ ‫قطر) لمعرفة المزيد عن هذه المبادرة‪.‬‬

‫عين على الصناعة‬ ‫‪ 20‬السياحة في قطر‬

‫ً‬ ‫نظرة شاملة على واقع السياحة القطرية واآلفاق‬ ‫المستقبلية لتطورها‪ ،‬وخطط الحكومة القطرية في‬ ‫هذا المجال‪.‬‬

‫‪ 32‬المكتب االفتراضي‬ ‫مارك ديكسون الرئيس التنفيذي لـ «ريجوس» يشرح لنا‬ ‫كيف يمكن لتقنية «المكتب االفتراضي» أن تغير الطريقة‬ ‫التي نؤدي بها أعمالنا إلى األبد‪ ،‬كما يقدم أيض ًا بعد‬ ‫النصائح للشركات الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬

‫‪ 34‬الحوسبة السحابية‬ ‫بنك قطر األول لالستثمار هو أحد أول الشركات القطرية‬ ‫التي تعتمد تكنولوجيا الحوسبة السحابية المثيرة‬ ‫للجدل‪ ،‬لذلك فقد قررنا تسليط الضوء على هذه التجربة‬ ‫لنرى كيف انعكس استخدام هذه التكنولوجيا على البنك‬ ‫من حيث آلية العمل والنفقات وما إلى ذلك‪.‬‬

‫قانون‬ ‫‪ 38‬حقوق الملكية في قطر‬

‫نتناول في هذا المقال واقع التشريعات الخاصة بحماية‬ ‫حقوق الملكية الفكرية في قطر والتعديالت التي تحتاج‬ ‫إليها هذه القوانين‪.‬‬


‫كيتكوم ‪2102‬‬

‫السياحة في قطر‬

‫تأسيس األعمال في قطر‬ ‫العدد ‪ 7‬أبريل ‪2012‬‬ ‫‪WWW.PRIVATESECTORQATAR.COM‬‬

‫هذه المطبوعة مرخصة من قبل منطقة اإلنتاج اإلعالمي الدولي وسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا واإلعالم‪.‬‬

‫تكنولوجيا األعمال‬ ‫الحوسبة السحابية ‪ -‬فوائد المكتب االفتراضي‬

‫صناعة ر ّواد األعمال‬

‫التجارة العالمية‬

‫حوكمة الشركات‬


Private Sector Qatar - April 2012