Page 1


‫ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺍﻹﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ‬

‫ﺑﻘﻠﻢ‪:‬ﻧﻴﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﻻﻧﺒﺎ ﻣﻜﺎﺭﻳﻮﺱ‬ ‫ﻣﻀﻰ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺘﺨﻤﻴﻦ ﻭﺇﺳﺘﺜﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‪،‬‬ ‫ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻧﺴﺘﻌﺪ ﻟﻼﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻳﺼﻄﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺑﺼﻐﺮ ﺍﻟﻨﻔﺲ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻣﺠﺎﻝ‬ ‫ﻟﻠﻴﺄﺱ ﻓﻌﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﺪﺍﻡ ﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ‪.‬‬ ‫ﻓﻜﺜﻴﺮﺍُ ﻣﺎ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ ‪ ..‬ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻧﺠﺢ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﻴﻦ‪ . !..‬ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ‪ ،‬ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻮﺍﻧﻴﺎً ﻭﺍﻧﺘﺒﻪ‬ ‫ﻣﺆﺧﺮﺍً‪ ،‬ﻭﺁﺧﺮ ﻣﻞّ ﻣﻦ ﻃﻮﻝ ﺍﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ﻭﺣﺮﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‪ ...‬ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺻﻐﺮﺕ‪ ،‬ﻭﺛﺎﻟﺚ‬ ‫ﻏﻴﺮ ﻣﻬﺘﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻭﺭﺍﺑﻊ ﻣﺘﻌﻘّﻞ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ‪ ...‬ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺭﺣﻠﺔ ﻛﻔﺎﺡ ﻟﺬﻳﺬﺓ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ‪...‬‬ ‫ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ‪ :‬ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﻫﻢ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻌﻤﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺩﻗﺎﺋﻖ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮّ ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ ﻭﺍﻓﺘﺪﺍﺀ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻪ ﺑﻌﻤﻞ‪..‬‬ ‫ﺑﻤﺎﻝ ‪ ..‬ﺑﻌﻠﻮﻡ ‪ ..‬ﺑﻤﺬﺍﻛﺮﺓ ‪ ..‬ﺑﺨﺪﻣﺔ‪ ..‬ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻮ ﻣﻮﻫﺒﺔ ﻭﻋﺎﺩﺓ ﺟﻴﺪﺓ‬ ‫ﻧﻜﺘﺴﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮﺓ‪ .‬ﺃﺗﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ‪ ،‬ﻭﺗﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ ‪ -‬ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺘﺎﻋﺐ ﻭﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ‪ -‬ﻟﺘﺒﺪﺃ ﺭﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺨﺘﺺ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻐﺴﻴﻞ‪ ،‬ﻭﻗﺪ‬ ‫ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺇﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻟﻸﻭﻻﺩ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ‪ .‬ﻭﺃﺷﻌﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻷﻡ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﺍﻛﺮﺕ ﻭﻫﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻣﺘﺤﻨﺖ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺠﺤﺖ‪ ...‬ﺇﺫﻥ‬ ‫ﻓﻬﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻭﻗﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻮﻗﺖ‪ ..‬ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﺒﺪﺃ‪ ...‬ﻓﺎﻟﺨﻤﺲ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺃﻫﻤﻴﺔ‪ ..‬ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺘﻀﻴﻴﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻀﻴﻴﻊ ﻋﻤﺮ‪..‬‬ ‫ﺃﺻﺤـﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮ‪ :‬ﻟﻨﻜﻦ ﻋﻤﻠﻴﻴﻦ ﻭﻟﻨﺘﺤﺪﺙ ﻭﺍﻗﻌﻴﺎً ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺿﻴﻖ ﻣﺘﺒﻖٍ‪ ..‬ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫‪١‬‬


‫ﻫﻞ ﻳﺤﺴﺐ ﻫﺬﺍ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻹﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ؟ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺑﺨﻼﻑ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻷﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ! ﻛﻼ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻳﺸﺒﻪ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﻳﺤﺬﺭ ﻭﻳﻘﺪﻡ ﻭﻗﺎﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻬﻮ ﻳﻨﺼﺢ ﺑﺎﻟﺠﺮﺍﺣﺔ ﻭﻳﻬﻮّﻥ ﻭﻳﺸﺠﻊ‪ ...‬ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺁﺛﺎﺭ ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ‬ ‫ﻫﻮّﻧﻌﻠﻴﻪ )ﻓﻬﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ(؟! ﺃﻓﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻷﺏ ﻫﻜﺬﺍ‪ ...‬ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻋﺸﺮ‪ :‬ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻜﺎﺳﻠﻮﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﺸﻐﻠﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻬﻢ‪ ،‬ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺴﺒﻮﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ‪ ...‬ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺇﺫ ﺗﺨﺸﻊ ﻗﻠﺒﻬﻢ ﻭﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﺎﻟﻮﻥ‬ ‫ﻧﺼﻴﺒﺎً‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺐ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﺳﻮﻑُﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺟﻴﻦ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ‪ .‬ﻭﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻣﺘﺄﺧﺮﻳﻦ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺳﺒﻘﻮﺍ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﻘﻮﻫﻢ ! ‪ ..‬ﻭﻛﺜﻴﺮﻳﻦ‬ ‫ﻋﻮﺿﻮﺍ ﺗﻘﺼﻴﺮﻫﻢ ﻓﻰ ﺁﺧﺮ ﻭﻗﺖ ‪ ..‬ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻐﺎﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﺣﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻳﻠﺠﺌﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﷲ ‪ :‬ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺨﺺ )ﻏﺎﻭﻯ ﺯﻧﻘﺔ( ﻳﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﺊ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻻ‬ ‫ﻳﺪﺭﺱ‪ ،‬ﻭﻓﻰ ﺁﺧﺮ ﺷﻬﺮ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻴﻨﻘﻄﻊ ﻟﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎً‪ ..‬ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺬﺍﻛﺮ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻳﺘﻤﺎﺣﻚ ﻛﺜﻴﺮﺍ‪..‬ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺬﺍﻛﺮ‪ ..‬ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﺎﺱ ﻻﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﷲ ﺇﻻ ﻓﻰ ﺍﻟﻀﻴﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ‪ ،‬ﻭﻣﻊ‬ ‫ﺫﻟﻚ ﻓﺎﷲ ﻳﻘﺒﻠﻬﻢ ﺇﻟﻴﻪ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﺺ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﻗﻮﻣﺎً ‪ ..‬ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ‪ ..‬ﻭﻻ‬ ‫ﻳﻌﺎﻳﺮ ﺃﺣﺪﺍً ‪ ..‬ﺑﻞ ﻳﺘﺮﻓّﻖ ﺑﺎﻟﻜﻞ‪ ..‬ﻣﺜﻞ ﺃﻡ ﻳﺘﻤﺎﺣﻚ ﻟﻬﺎ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺷﻴﺌﺎ‪ ،‬ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ‬ ‫ﺗﺪﺭﻙ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺗﺠﺒﻴﺒﻪ ﺑﻞ ﻭﺗﻔﺮﺡ ﺑﻪ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﺠﺄ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ‪ ..‬ﻛﻞ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﻗﺪﺍﺱ‪ ..‬ﺷﻤﻌﺔ ‪ ..‬ﻣﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺭﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﺑﺢ ‪ ..‬ﺻﻼﺓ ﺣﺎﺭﺓ ‪ ..‬ﺛﻢ ﻳﻨﺴﻰ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ‬ ‫ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ! ‪ .‬ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻴﺘﺨﺸﻊ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ!!‬ ‫ﺍﷲ ﻗﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺧﺒﺰﺍﺕ ﻭﻓﻰ ﻗﺴﻂ ﺍﻟﺰﻳﺖ ‪ ..‬ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ‪ ..‬ﻭﻳﻬﺐ‬ ‫ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﻳﻘﻮّﻱ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ‪ ..‬ﻭﻳﻌﻀﺪ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﺍﻟﻤﺨﻠﻌﺔ ﻭﺍﻷﻳﺎﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﺮﺧﻴﺔ ﻭﻳﺬﻛﻲ ﺍﻟﻔﺘﻴﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﺔ‪ .‬ﻭﺛﻘﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﷲ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻰ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﻭﻭﺍﺿﻊ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺐ‬ ‫ﻭﺍﻟﻤﺼﺤﺢ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻜﻮﻧﺘﺮﻭﻝ‪ ،‬ﻭﻟﻦ ﻳﺪﻉ ﻣﺼﻴﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻯ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ‪ .‬ﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺰﺭﻋﻪ‬ ‫ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺇﻳﺎﻩ ﻳﺤﺼﺪ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻯ ﻳﺘﻌﺐ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺳﻮﻑ ﻳﻔﺮﺡ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ‪.‬‬ ‫ﺃﺧﻴﺮﺍً‪ :‬ﻻ ﺗﻨﺴﻮﺍ ﺃﻥ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻣﺎﻳﻮ ﺃﺛﻤﻦ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺃﻏﺴﻄﺲ‪.‬‬ ‫‪٢‬‬


‫ﻣﻦ ﺍﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺘﻨﻴﺢ‬ ‫ﻣﺜﻠﺚ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﺷﻨﻮﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺍﻟﺮﺏ ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ‪ .‬ﺃﻣﺎ‬ ‫ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ‪ ،‬ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﱠـﻪ‪.‬‬ ‫ﺇﻟﻬﻨﺎ ﻫﻮ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ‪ .‬ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻠﱠـﻪ ﺿﻌﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ‪ ،‬ﻟﻴﺨﺰﻱ ﺑﻬﻢ‬ ‫ﺍﻷﻗﻮﻳﺎﺀ ) ‪ ١‬ﻛﻮ ‪ .( ٢٧ : ١‬ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺗﻪ‪ .‬ﺃﻣﺎ‬ ‫‪ .‬ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻠﱠـﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭﻩ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻗﻮﺍﻝ ﺍﻻﺑﺎﺀ‬ ‫)ﻋﻦ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ(‬ ‫ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺿﻴﻘﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﺠﺮﺑﺔ‬ ‫ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ‪ .‬ﺳﻴﺄﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻗﺖ ﻭﺗﻌﺒﺮ ﻓﻴﻪ ‪ :‬ﺗﻤﺮ ﺑﻚ ﻗﻞ‬ ‫ﺑﺴﻼﻡ ‪ .‬ﺇﻧﻤﺎ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻬﺪﻭﺋﻚ‬ ‫ﻭﺃﻋﺼﺎﺑﻚ ‪ ،‬ﻓﻼ ﺗﻀﻌﻒ ﻭﻻﺗﻨﻬﺎﺭ ‪ ،‬ﻭﻻﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻮﻧﺔ‬ ‫‪.‬ﺍﷲ ﻭﺣﻔﻈﻪ‬

‫‪٤‬‬


‫ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﺝ‬

‫ﺑﻘﻠﻢ‪:‬ﺑﻮﻻ ﻭﺟﻴﻪ‬ ‫ﻓﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺍﻧﻄﺮﺩ ﻋﻢ ﺍﻳﻮﺏ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻐﻠﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺀﻩ‬ ‫ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﺗﻬﻤﻪ ﺍﻧﻪ ﺑﻴﺴﺮﻕ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﺸﻐﻞ‬ ‫ﻭﻻﻥ ﻋﻢ ﺍﻳﻮﺏ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺸﺘﻐﻞ ﺑﺎﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﺧﺎﻳﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﺩﻩ‬ ‫ﺍﻟﻠﻰ ﻟﺴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭ ﺻﻠﻰ ﻗﺪﺍﻡ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﺭﺍ ﻭﻻﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﻣﻦ ﻓﻰ‬ ‫ﺻﻼﺗﻪ ﺭﺑﻨﺎ ﻛﺸﻒ ﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻰ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺴﺮﻕ‬ ‫ﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻛﺎﻥ ﻧﺴﻰ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻠﻰ ﺑﻴﺤﻄﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ‬ ‫ﺭﺍﺡ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻳﺠﻴﺒﻬﺎ ﻟﻘﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﻋﻢ ﺍﻳﻮﺏ ﺍﻟﻠﻰ ﻛﺎﻥ ﺑﻠﻎ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻟﻠﻰ ﺑﻴﺴﺮﻕ‬ ‫ﻭ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺭﺍﺡ ﻭ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻟﻌﻢ ﺍﻳﻮﺏ ﻭ ﺧﻼﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ‬ ‫ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺍﻥ ﻳﺼﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ )ﻟﻮﻗﺎ ‪(١:١٨‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪٥‬‬


‫ﺧﺪﻧﻰ ﻓﻰ ﺣﻀﻨﻚ‬

‫ﺑﻘﻠﻢ‪:‬ﻣﺎﺭﻳﺎ ﻣﻴﻼﺩ ﻣﻨﺼﻮﺭ‬ ‫ﺧﺪﻧﻰ ﻓﻰ ﺣﻀﻨﻚ ﻉ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ‪ ...‬ﻭﻣﺎﺗﻨﺴﺎﻧﻴﺶ ﻭﺳﻂ ﺍﻷﻻﻡ‬ ‫ﻋﺎﺭﻑ ﻳﺎﺭﺏ ﺇﻧﻰ ﻏﺮﻳﺐ ‪ ...‬ﺟﺮﺣﻚ ﻭﻣﺤﺘﺎﺝ ﻟﻠﺤﻨﺎﻥ‬ ‫ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻛﻮﻥ ﻗﺎﺳﻰ ‪ ...‬ﻭﻗﻠﺒﻰ ﻛﻤﺎﻥ ﻋﻨﻴﺪ‬ ‫ﺑﻄﻠﺐ ﻣﺮﺍﺣﻤﻚ ‪ ...‬ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺠﺮﻭﺡ ﻉ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﺟﺎﻯ ﺑﻜﻞ ﻋﻴﻮﺑﻰ ‪ ...‬ﺭﺑﻰ ﺃﻃﺮﺣﻬﺎ ﻓﻴﻚ‬ ‫ﻣﺶ ﻻﻗﻰ ﻧﻔﺴﻰ ﻭﺟﻴﺖ ﻭﺃﻣﻠﻰ ‪ ...‬ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﻓﻴﻚ‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻠﻰ ﺗﻘﺪﺭ ﻣﺎﻓﻰ ﺷﻴﻰﺀ ‪ ...‬ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻚ‬ ‫ﺃﻧﺎ ﺟﻴﺖ ﻳﺎﺭﺑﻰ ﻭﻋﺸﻤﻰ ‪ ...‬ﺇﻧﻰ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻴﻚ‬ ‫ﻭَﻓﻰ ﺩﻳﻮﻧﻰ ‪ ...‬ﻭﺃﺣﻤﻞ ﺃﺛﺎﻣﻰ‬ ‫ﺭﺟﻌﻠﻰ ﺻﻮﺭﺗﻰ ‪ ...‬ﻭﺃﺑﻘﻰ ﺷﻬﺒﻚ ﺭﺑﻰ ﺗﺎﻧﻰ‬ ‫ﺷﺎﺧﺖ ﻣﻼﻣﺤﻰ ‪ ...‬ﻡ ﺍﻟﺸﺮ ﺭﺑﻰ‬ ‫ﻳﺎﻟﻠﻰ ﺳﻔﻜﺖ ﺩﻣﻚ ‪ ...‬ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻋﺸﺎﻧﻰ‬ ‫ﻛﺘﺮﺕ ﺩﺭﻭﺑﻰ ﻻﻗﻴﺘﻨﻰ ‪ ...‬ﺗﺎﻳﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ‬ ‫ﻭﻋﻨﻴﻪ ﻣﺎﺑﻘﺘﺶ ﻓﻰ ﻫﻤﻮﻣﻰ ‪ ...‬ﺗﺎﺧﺪﻧﻰ ﻟﻴﻚ‬ ‫ﺑﺼﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ ‪ ...‬ﻭﻻﻣﺴﻜﺘﺶ ﺇﻳﺪﻳﻚ‬ ‫ﻭﻟﻤﺎ ﺑﺼﺮﺥ ﻡ ﺍﻷﻟﻢ ‪ ...‬ﻭﺃﺭﻓﻊ ﻋﻨﻴﻪ‬ ‫ﺑﺸﻮﻑ ﺟﺮﻭﺣﻚ ‪ ...‬ﺑﺘﻨﺎﺩﻳﻨﻰ ﺑﻜﻞ ﺣﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ‬

‫‪٦‬‬


‫ﻃﻘﺴﻴﺎﺕ‬

‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪:‬ﺑﻮﻻ ﻭﺟﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻀﺔ‬ ‫ﺃﻭ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻌﺪﻥ ﻭﻫﻰ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﻭﻣﺴﻄﺤﺔ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﻓﺔ ﺗﺸﻴﺮ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻭﻗﺴﻂ ﺍﻟﻤﻦ ﻭﺍﻟﻤﺰﻭﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫ﻣﻬﻤﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﻗﺖ ﺗﻘﺴﻴﻤﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ‬ ‫ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ‪ -‬ﻭﻋﻨﺪ ﺗﻜﺮﻳﺴﻬﺎ ﻳﺼﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻻﺏ ﺍﷲ‬ ‫ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺴﻂ ﻳﺪﻳﻪ ﺫﺭﺍﻋﻪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﻭﻗﺪﺱ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﺀﺓ ﺧﻴﺮﺍﺕ ﺃﻋﺪﻫﺎ ﻟﻤﺤﺒﻲ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﻘﺪﻭﺱ ﺍﻟﻤﺘﻜﺌﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻷﻟﻒ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﻵﻥ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﺐ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﺑﺴﻂ‬ ‫ﺑﺬﺍﺗﻚ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺌﺔ‬ ‫ﺟﻤﺮﺍ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺟﺴﺪﻙ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺑﺢ‬ ‫ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻠﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ…" ﻣﺠﺪﺍ ﻟﻚ ﻭﻷﺑﻴﻚ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ‬ ‫ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻵﻥ ﻭﻛﻞ ﺃﻭﺍﻥ ﻭﺇﻟﻰ ﺩﻫﺮ ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ﺁﻣﻴﻦ‬

‫‪٧‬‬


‫ﺍﻛﺎﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺭ‬ ‫ﺍﻏﻨﺎﻃﻴﻮﺱ ﺍﻻﻧﻄﺎﻛﻰ‬ ‫ﻣﻦ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪ ،‬ﺛﺎﻧﻲ ﺃﺳﺎﻗﻔﺔ ﻛﺮﺳﻲ‬ ‫ﺃﻧﻄﺎﻛﻴﺔ ﻭﺇﺣﺪﻯ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ‪ .‬ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻷﻭﻝ‬ ‫ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻋﺎﻡ ‪ ١١٠‬ﻡ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺗﺮﺍﻳﺎﻧﻮﺱ‪ ،‬ﺣُﻜِﻢَ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻣﻠﻘﻰً‬ ‫ﻛﻔﺮﻳﺴﺔ ﻟﻠﻮﺣﻮﺵ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻲ ﺭﻭﻣﺎ‪.‬ﺧﻼﻝ ﺭﺣﻠﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻧﻄﺎﻛﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺭﻭﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺳﺒﻊ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺘﻨﺎ ﻣﻨﻪ‪.‬‬ ‫ﺃﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺭﻭﻣﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ‬ ‫ﺃﻻ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻟﻴﻤﻨﻌﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ‪ .‬ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ‪" :‬ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ‬ ‫ﺗﻘﺪﻣﻮﻩ ﻟﻲ‪ ،‬ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻮﻧﻲ ﺃُﻗّﺪﱠﻡ ﺿﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﺑﺢ ﺍﻟﺮﺏ ﻷﻧﻪ ﺍﺭﺗﻀﻰ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ‬ ‫ﺃﺳﻘﻒ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻫﻼً‪ ،‬ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ‪ .‬ﺧﻴﺮ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻏﻴﺐ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ‬ ‫ﻷﺳﺘﻘﺒﻞ ﺷﺮﻭﻕ ﺣﻴﺎﺓٍ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﷲ"‪.‬‬ ‫ﺣﺎﺭﺏَ ﺃﻏﻨﺎﻃﻴﻮﺱ ﺑﺪﻋﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﺳﻢ‬ ‫"ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻛﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ )ﺟﺎﻣﻌﺔ("‪.‬‬ ‫ﻳُﻌﺘَﺒَﺮ ﺃﻏﻨﺎﻃﻴﻮﺱ ﺃﻭﻝ ﺷﺎﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻜﻨﺴﻴّﺔ‪ :‬ﺍﻷﺳﻘﻔﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﻜﻬﻨﻮﺕ‪ ،‬ﺍﻟﺸﻤّﺎﺳﻴﺔ‪ .‬ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﻘﻒ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻛﻤﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﷲ‪ ،‬ﻣُﺤﺎﻃﺎً‬ ‫ﺑﺎﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻣﺴﺔ ﻛﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﻪ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪٨‬‬


‫ﺍﻟﻜﻔﻦ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ‬ ‫ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻭﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﺳﻴﻨﻴﻜﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺻﺮ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻪ ) ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ‬ ‫ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺤﺮ ﺇﺫﺍ ﺣﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫‪) .‬ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ‬ ‫ﻗﺪ ﻻﻧﻔﻬﻢ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻜﻠﻲ‬ ‫ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﺷﺨﺼﺎّ ﻳﺼﻠﺐ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﻛﻤﺎ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺳﻴﻨﻜﺎ ‪ ..‬ﺃﺷﺨﺎﺻﺎَ ﻳﺼﻠﺒﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺳﻴﻨﻜﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ‪..‬ﻫﻮ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻻّﻻﻡ ﻭﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ‪..‬ﻭﺍﻻّﺧﺮ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﺎﺭﻥ ﺑﺄﻳﺔ ﺍّﻻﻡ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺇﻋﺪﺍﻡ‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻠﺐ ‪..‬ﺃﺧﺮﻯ‬ ‫ﻭﻣﻼﺣﻈﺔ ﺍﻻّﻻﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻭ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻣﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻨﺘﺞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻻّﻻﻡ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺩﻕ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻻّﻻﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻳﻤﻮﺕ ﻧﺘﻴﺠﺔ‬ ‫ﺍﻻﺧﺘﻨﺎﻕ ‪..‬ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﻠﻖ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻭﻳﺘﺮﻙ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﺈﻥ ﻋﻀﻼﺕ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺳﻮﻑ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻛﻤﺎ ﻫﺎﺋﻼَ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻴﺎﺀ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﺪﺭﻫﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﻭﺇﻥ‬ ‫ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻌﻠﻖ ﻗﺪﻣﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻴﺮﻓﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﻠﻴﻼَ ﻟﻜﻲ ﻳﺮﺧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﺭ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻧﻔﺴﺎَ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ‪ ..‬ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻭﺿﻊ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻤﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺸﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﺣﻠﻢ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ ﻓﻴﺒﻘﻰ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻀﻐﻂ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ﺑﻘﺪﻣﻪ‬ ‫ﻟﻴﺮﻓﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﻠﻴﻼَ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﺧﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ ‪ .‬ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﺎﺭ‬ ‫ﻣﺪﻗﻮﻕ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ﻭﺑﻴﻦ ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺳﻴﺼﺎﺣﺒﻪ ﺃﻟﻢ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ‬ ‫ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻟﻦ ﻳﺨﻒ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺮﺥ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻴﻌﻮﺩ ﻣﺠﺪﺩﺍَ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ‬ ‫‪9‬‬


‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﻤﺜﺒﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺃﻥ ﻳﺴﺮﻋﻮﺍ ﻣﻦ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻮﻩ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺮﻭﺍ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ‬ ‫ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ‬ ‫ﺻﻠﺒﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﻫﺎ ﻣﻌﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻓﻠﻴﺲ‬ ‫ﻏﺮﻳﺒﺎَ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺃﻥ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬ‬ ‫ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺻﻠﺒﺎَ ﺑﺎﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻫﻴﺒﺔ‬ ‫ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻬﺎﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺪﻣﻮﻧﻬﻢ‬ ‫ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ‪ ..‬ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﻄﺮﺱ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻗﺪ‬ ‫ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺑﺎﻟﺼﻠﺐ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﺑﻮﻟﺲ ﺍﻟﻄﺮﺳﻮﺳﻲ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺑﻘﻄﻊ ﺍﻟﺮﺃﺱ‬ ‫ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺩﻩ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻧﻴﺮﻭﻥ ﺿﺪ‬ ‫ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﻜﻨﺴﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﺈﻥ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻷﺏ‬ ‫ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ( ﺑﻮﻟﺲ ﺍﻟﻴﺎﺱ ﺍﻟﻴﺴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺧﻼﺻﺘﻪ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ‬ ‫ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻓﻴﺮﻯ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻴﻪ ﻭﺗﺘﺄﻣﻠﻪ ﺍﻟﻌﺬﺍﺭﻯ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺩﻳﺮﺓ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻻﺣﺴﺎﻥ ﻓﻴﻨﺸﻘﻦ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ﻭﻳﺴﺘﻘﻴﻦ ﻣﻨﻪ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺒﺬﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﻟﻢ ‪ .‬ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻴﺴﺘﻠﻬﻤﻪ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ‬ ‫ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺯﻓﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﻳﻄﺒﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﺳﻒ ﻭﺍﻟﻨﺪﺍﻣﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻓﻴﻐﻤﺾ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻟﻴﻔﺘﺤﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺠﺮ ﺃﺑﺪﻱ ‪ .‬ﻳﺮﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ‬ ‫ﻋﻴﻨﻪ ﻓﻴﺮﺗﺪ ﻋﻦ ﻳﺄﺳﻪ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻭﺩﻩ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﺑﺤﻴﺎﺓ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ‪ .‬ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ‬ ‫ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻓﻴﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﺪﺍﻣﻪ ﺛﻘﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻳﻨﻬﻞ ﻣﻨﻪ ﻗﻮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻴﻮﻡ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ‪ .‬ﺗﺨﺘﻠﺲ ﺭﺑﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻧﻄﺮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻧﺸﻐﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻲ ﺑﺘﺠﺪﺩ‬ ‫ﻋﺰﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ‪ .‬ﻳﺼﻄﺤﺒﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺣﻠﻪ ﻭﺗﺮﺣﺎﻟﻪ ﻓﻴﺒﺜﻪ‬ ‫ﺷﻜﻮﺍﻩ ﻭﻳﻘﺎﺳﻤﻪ ﻫﻤﻮﻣﻪ ﻭﺃﺗﻌﺎﺑﻪ ﻓﺘﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺛﻘﺎﻝ ﻭﺗﻨﻘﻠﺐ ﺷﻜﻮﺍﻩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﻓﻴﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﻣﺴﻴﺤﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ‪ .‬ﺗﺮﻧﻴﻤﺔ ﻋﺮﻓﺎﻥ ﻋﻤﻴﻖ‬ ‫ﺑﺎﺳﻜﺎﻝ ‪ :‬ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ‪ ،‬ﻭﺃﺣﺐ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ‬ ‫‪ .‬ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻠﻴﺒﻪ‬ ‫‪١٠‬‬


‫ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻻ ﺗﺪﻭﻡ ‪ ،،‬ﻓـﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺗﻠﺘﻬﻤﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻳﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ‬ ‫ﻣﺸﺎﻋﺮﻙ ﻭﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﻭﻧﻔﺴﻚ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺻﺪﻗﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﻛﺬﺑﻚ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺣﻠﻤﻚ ﻭﺗﻮﺍﺿﻌﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﺗﻌﺎﻟﻴﻚ ﻭﻏﺮﻭﺭﻙ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺣﺒﻚ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻭ ﺗﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﺣﻘﺪﻙ ﻭﻛﺮﺍﻫﻴﺘﻚ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﻋﺪﻟﻚ ﻭﻣﺴﺎﻭﺍﺗﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﻇﻠﻤﻚ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﻛﺒﺮﻙ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻗﻠﺒﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﻰﺀ ﺷﻤﻌﺔ ﺣﺰﻧﻚ ﻭﻋﺒﻮﺳﻚ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺁﻣﺎﻟﻚ ﻭﺃﺣﻼﻣﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﻰﺀ ﺷﻤﻌﺔ ﻳﺄﺳﻚ ﻭﻓﻘﺪﺍﻧﻚ‬ ‫ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺧﻴﺮ ﻭ ﺗﻄﻔﻰﺀ ﺷﻤﻌﺔ ﺷﺮ‬ ‫ﺗﺸﻌﻞ ﺷﻤﻌﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻭ ﺗﻄﻔﻰﺀ ﺷﻤﻌﺔ ﻧﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ‬ ‫ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻓﺄﻧﺖ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﻣﻦ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻄﻔﺊ ﺷﻤﻌﺔ ﻭﻳﺸﻌﻞ ﺃﺧﺮﻯ ‪ ،،‬ﻓﺎﻧﻈﺮ‬ ‫ﻣﺎ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺷﻤﻮﻉ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻹﻃﻔﺎﺋﻬﺎ‬ ‫ﻭﺃﺷﻌﻞ ﺑﺪﻻً ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻤﻮﻉ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻬﺎ ﻭﻛﻦ ﺻﺎﺩﻗﺎً ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﻣﻊ‬ ‫ﻏﻴﺮﻙ ﻭﻻ ﺗﺸﻌﻞ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻴﻚ ﻭ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ‪..‬‬ ‫ﺃﻧﺖ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺷﻤﻌﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺑﺬﺍﺗﻚ ﺷﻤﻌﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺑﺈﺣﺴﺎﺳﻚ ﺷﻤﻌﺔ ﻭﺃﻧﺖ‬ ‫ﺑﻤﺸﺎﻋﺮﻙ ﺷﻤﻌﺔ ‪ ،،‬ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﺸﻤﻮﻉ ﺣﻴﺎﺗﻪ‬ ‫‪١١‬‬


‫ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ‬ ‫ﺍﻋﺪﺍﺩ‪:‬ﺍﻳﻔﺎ ﻭﺟﻴﻪ‬ ‫‪ -١‬ﻫﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻳﺮﺑﻂ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺑﺎﻟﺨﺎﻟﻖ ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻫﻲ ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻲﺀ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻫﻲ ﺍﺻﻼﺡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺤﺮﻓﺖ ﻋﻦ ﺍﷲ ‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﻫﻲ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻄﺮﺣﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺘﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻚ ﻓﻘﺪ ﺍﺗﺎﺣﺖ ﻟﻚ‬ ‫ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻣﺜﻞ ﻟﻠﺼﻼﺓ‬

‫‪١٢‬‬


  

مجلة طيف ملاك العدد الثالث السنة الاولى 2013  

مجلة طيف ملاك العدد الثالث السنة الاولى 2013