Page 1

‫احلرية والعدالة‪� ..‬صوت احلق‬

‫➣ د‪ .‬يو�سف القر�ضاوى‬

‫جريدتنا‬ ‫مفتوحة ألعضاء‬ ‫حزبنا ولغيرهم‪،‬‬ ‫وترحب ِّ‬ ‫بكل كاتب‬ ‫ِّ‬

‫حر‪ِّ ،‬‬ ‫وكل قلم‬ ‫ٍّ‬

‫بليغ‪ ،‬يحسن ما‬ ‫يقول‪ ،‬ويختار ما‬ ‫يكتب‬

‫كان جلماعة اإلخ��وان املسلمني جريدة يومية‪،‬‬ ‫ظ�ه��رت ف��ى (‪ 5‬م��اي��و ‪1946‬م)‪ ،‬افتتحها املرشد‬ ‫سماها‬ ‫العام املؤسس حسن البنا مبقالة مطولة َّ‬ ‫(مطلع الفجر)‪ ،‬قرأها اإلخوان‪ ،‬وع َرفوا منها ملاذا‬ ‫يصدرون الصحف‪ ،‬وخصوصا اليومية؟‬ ‫وع� � َرف ��وا م�ه�م��ة ال�ص�ح�ي�ف��ة ال�ي��وم�ي��ة مب��ا كتبه‬ ‫اإلم��ام البنا‪ ،‬حني قال‪( :‬واإلس�لام احلنيف دعوة‬ ‫إنسانية عاملية‪ ،‬ال دع��وة جنسية إقليمية‪ ،‬وقد‬ ‫تص َّوره املسلمون أنفسهم بفعل احلوادث املتعاقبة‬ ‫وظروف األجيال املتطاولة؛ على صور شتَّى‪ ،‬منها‬ ‫القريب من حقيقته‪ ،‬ومنها البعيد كل البعد عن‬ ‫أه��داف��ه وغ��اي�ت��ه‪ ،‬ومنها م��ا أص��اب احمل��زَّ‪ ،‬وطبق‬ ‫املفصل‪ ،‬ووصل إلى عني اليقني‪ ،‬وك ُّل إناء بالذى‬ ‫فيه ينض ُح‪.‬‬ ‫كما أح��اط��ت ب��ه عند غير املسلمني خ��راف��ات‬ ‫وشبهات‪ ،‬وأقاصيص وخياالت‪ ،‬ليست من احلقِّ‬ ‫مهمة هذه‬ ‫فى كثير وال قليل‪ ،‬ولهذا سيكون من َّ‬ ‫الصحيفة حيال الدعوة اإلسالمية العامة واجبات‬ ‫خمسة‪:‬‬ ‫أولها‪ْ :‬‬ ‫جتلية تعاليم اإلسالم‪ ،‬والكشف عما فيها‬ ‫ً‬ ‫عرضا يالئم أسلوب‬ ‫من روعة وجمال‪ ،‬وعرضها‬ ‫ال�ع�ص��ر‪ ،‬وي�ث�ب��ت أن �ه��ا أف �ض��ل األن�ظ�م��ة للجمعية‬ ‫اإلنسانية‪.‬‬ ‫يوجه إليها من اتهامات باطلة‪،‬‬ ‫ثانيها‪ :‬ر ُّد ما َّ‬ ‫وشبهات ال حقيقة لها‪.‬‬ ‫ثالثها‪ :‬تقريب وجهات النظر بني أه��ل القبلة‬ ‫جمي ًعا‪ ،‬م��ن غير دخ��ول ف��ى مناقشات مذهبية‬

‫ع�ق�ي�م��ة‪ ،‬أو م �ج��ادالت ال ت��وص��ل إل��ى احلقيقة‪،‬‬ ‫والعمل على جمع الكلمة ح��ول احل��قِّ املشترك‪،‬‬ ‫ب��أن��زه األق�ل�ام وأنبلها‪ ،‬وأع��دل اآلراء وأحكمها‪،‬‬ ‫فى حدود القاعدة الذهبية‪« :‬نتعاون فيما اتفقنا‬ ‫عليه‪ ،‬ويعذر بعضنا ً‬ ‫بعضا فيما اختلفنا فيه»‪.‬‬ ‫رابعها‪ :‬تقرير ه��ذه احلقيقة اجلليلة الرائعة‬ ‫التى يتعامى عنها كثير من املغرضني ويحاولون‬ ‫إخفاءها أو تشويهها‪ ،‬وهي‪ :‬أن اإلسالم احلنيف‬ ‫ال يخاصم دينًا‪ ،‬وال يهضم عقيدة‪ ،‬وال يظلم غير‬ ‫املؤمنني به مثقال ذ َّرة‪ ،‬وال تثمر تعاليمه حتى ال‬ ‫احلب والوئام‬ ‫يسود بني أبناء الوطن الواحد إال‬ ‫ُّ‬ ‫ِحلهم‪ ،‬وتباينت‬ ‫والتعاون والسالم‪ ،‬مهما اختلفت ن َ‬ ‫معتقداتهم‪.‬‬ ‫{لاَ يَنْ َها ُك ُم اللَّ ُه َعنِ ا َّلذِ ي َن لَ ْم يُقَا ِتلُو ُك ْم فِ ى الدِّ ينِ‬ ‫َولَ� ْم يُخْ رِ ُجو ُك ْم مِ ْن دِ يَارِ ُك ْم أَ ْن تَ َب ُّرو ُه ْم َوتُق ِْس ُطوا‬ ‫ِإلَيْهِ ْم إِنَّ اللَّ َه يُ ِح ُّب المْ ُق ِْس ِطنيَ} املمتحنة‪.8:‬‬ ‫خ��ام�س�ه��ا‪ :‬رس��م ال�ط��ري��ق امل��وص�ل��ة إل��ى إع��ادة‬ ‫نظامه‪ ،‬وتطبيق أحكامه فى احلياة الفردية‪ ،‬وفى‬ ‫البيت‪ ،‬وفى املدرسة‪ ،‬وفى الدولة‪ ،‬وفى ك ِّل شئون‬ ‫املجتمع الصاحلة‪ ،‬والتحذير من اخلروج على هذه‬ ‫التعاليم السمحة)‪.‬‬ ‫ه��ذه النقاط اخلمسة التى أش��ار إليها اإلم��ام‬ ‫البنا ال ت��زال مقبولة فى عصرنا إل��ى ح��دٍّ كبير؛‬ ‫ألنها تعتمد على األص��ول‪ ،‬ال على الفروع‪ ،‬وعلى‬ ‫اللباب واجلوهر‪ ،‬ال على الشكل واملظهر‪.‬‬ ‫بد أن نقاوم االستعمار بك ِّل ألوانه وأسمائه‬ ‫وال َّ‬ ‫ومصادره وطرائقه‪ ،‬غرب ًّيا أو شرق ًّيا‪ ،‬أمريك ًّيا أو‬

‫سوفيت ًّيا‪ ،‬صهيون ًّيا أو صليب ًّيا‪ ،‬ميين ًّيا أو يسار ًّيا‪،‬‬ ‫ث��اب � ًت��ا أو م �ت �ح � ِّوال‪ ،‬ون �ض��ع اخل �ط��ط لتصفيته‪،‬‬ ‫وم �ق��اوم��ة أس��ال�ي�ب��ه وأالع �ي �ب��ه ف��ى إغ ��واء ال�ن��اس‪،‬‬ ‫وكراهية بعضهم لبعض‪ ،‬واتخاذ فئة منهم أعوا ًنا‬ ‫له‪ ،‬وأحابيل ملكره‪.‬‬ ‫ج��ري��دت�ن��ا مفتوحة ألع �ض��اء ح��زب�ن��ا ولغيرهم‪،‬‬ ‫وترحب بك ِّل كاتب ح ٍّر‪ ،‬وك ِّل قلم بليغ‪ ،‬يحسن ما‬ ‫ِّ‬ ‫يقول‪ ،‬ويختار ما يكتب‪ ،‬وقد نخالف بعض الكاتبني‬ ‫ون��ر ُّد عليهم‪ ،‬ولكن باحلكمة واملوعظة احلسنة‪،‬‬ ‫وجنادلهم بالتى هى أحسن‪ ،‬كما قال تعالى‪:‬‬ ‫{ َولاَ ت َْستَوِ ى الحْ َ َسنَ ُة َولاَ‬ ‫َّ‬ ‫الس ِّيئَ ُة ا ْد َف�ْ�ع بِالتِى‬ ‫َّ‬ ‫ِهى أَ ْح َس ُن َف ِإ َذا ا َّلذِ ى بَيْن ََك َوبَيْنَ ُه َع َدا َوةٌ َك َأ َّن ُه َولِى‬ ‫َحمِ ي ٌم} فصلت‪.34:‬‬ ‫ع�م�ل ُ�ن��ا األول مل�ص��ر وف ��ى م �ص��ر‪ ،‬ول �ك��ن مصر‬ ‫ب �ح �ك��م طبيعتها وت��اري �خ �ه��ا وم��وق �ع �ه��ا‪ -‬عليها‬‫واج �ب��ات عربية وإس�لام�ي��ة وإن�س��ان�ي��ة‪ ،‬فهى بيت‬ ‫العرب‪ ،‬ودار اإلس�لام‪ ،‬وموئل الثقافة اإلنسانية‪،‬‬ ‫ك��ل ه ��ؤالء ي�ط��ال�ب��ون�ه��ا مب��ا ل�ه��م م��ن ح �ق��وق‪ ،‬وم��ا‬ ‫لشعوبهم من مكانة‪ ،‬وعلى مصر أن توفى لهم‪،‬‬ ‫وتؤتى َّ‬ ‫كل ذى حقٍّ حقَّه‪ ،‬فال غرو أن دخلت احلرب‬ ‫مع الكيان الصهيونى ع� َّ�دة م � َّرات‪ ،‬واعتركت مع‬ ‫أمريكا والغرب عدة معارك‪ ،‬وال تزال إلى اليوم‬ ‫تتحمل من أج��ل قضية األم��ة األول��ى‪،‬‬ ‫تتحمل ما‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫املقدسات‪ ،‬وأرض‬ ‫قضية أرض النب َّوات‪ ،‬وأرض‬ ‫َّ‬ ‫اإلس��راء وامل�ع��راج‪ ،‬وأرض املسجد األقصى الذى‬ ‫ب��ارك ال�ل��ه ح��ول��ه‪ ،‬األرض ال�ت��ى ب��ارك ال�ل��ه فيها‬ ‫للعاملني‪ ،‬أرض فلسطني‪.‬‬

‫كما أن على مصر واج� ًب��ا لكل ال�ب�لاد العربية‬ ‫واإلسالمية املظلومة‪ ،‬واملسلمون ع��دول بعضهم‬ ‫على بعض‪ ،‬يسعى بذمتهم أدناهم‪ ،‬ويجير عليهم‬ ‫أقصاهم‪ ،‬وهم يد على َمن سواهم‪ ،‬يقول تعالى‪:‬‬ ‫{إ مَّ َ‬ ‫ِن��ا المْ ُؤْمِ نُو َن إِخْ � َوةٌ} احل�ج��رات‪ ،10:‬وكما فى‬ ‫احل��دي��ث‪« :‬امل �س �ل��م أخ��و امل �س �ل��م‪ ،‬ال ي�ظ�ل�م��ه‪ ،‬وال‬ ‫يسلمه»‪ .‬أى ال يتخلى عنه‪ ،‬وال يتركه لعدوه‪.‬‬ ‫وكذلك لك ِّل بلد يشكو أهله من الظلم والفساد‪،‬‬ ‫{ا َّل��ذِ ي � َن آ َم �نُ��وا يُ� َق��ا ِت�لُ��و َن فِ ��ى َسبِيلِ ال�لَّ��هِ َوا َّل��ذِ ي � َن‬ ‫َك�� َف�� ُروا يُ� َق��ا ِت �لُ��و َن فِ ��ى َس� ِب�ي��لِ ال� َّ�ط��ا ُغ� ِ‬ ‫�وت َف� َق��ا ِت�لُ��وا‬ ‫الشيْ َطانِ إِنَّ َكيْ َد َّ‬ ‫أَ ْو ِل َيا َء َّ‬ ‫الشيْ َطانِ َكا َن َ‬ ‫ضعِ ي ًفا}‬ ‫النساء‪.76:‬‬ ‫وف� ��ى م �ص��ر م��ص��ري��ون أق� �ب���اط‪ ،‬ن� �ع ��رف ل�ه��م‬ ‫ح�ق��وق�ه��م‪ ،‬ون�ع�ت�ب��ره��م إخ��وان��ا ل �ن��ا‪ ،‬وش��رك��اء فى‬ ‫األرض‪ ،‬هم إخوة من الناحية القومية‪ ،‬كما أشار‬ ‫إلى ذلك القرآن‪ ،‬ولهم ما لنا‪ ،‬وعليهم ما علينا‪ ،‬إال‬ ‫ما استثنى وهو قليل له ظروفه‪ ،‬وال يجوز لنا بحال‬ ‫أن نسمح للذين يعبثون بهذه القضية األساسية‪،‬‬ ‫وي�ت�خ��ذون منها وسيلة إلث ��ارة الفتنة‪ ،‬ومقاومة‬ ‫األخ� � ّوة‪ ،‬بل ال ب� َّ�د من التأكيد على تعاليم ديننا‬ ‫فى معاملتهم التى ال تخرج عن الب ِّر واإلحسان‬ ‫َّ‬ ‫وجل‪:‬‬ ‫والعدل‪ ،‬كما قال ع َّز‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫فِ‬ ‫ِ‬ ‫ذِ‬ ‫{لاَ يَنْ َها ُك ُم اللَّ ُه َعنِ ال ي َن ل ْم يُقَاتلوك ْم ى ال ِّدينِ‬ ‫َولَ� ْم يُخْ رِ ُجو ُك ْم مِ ْن دِ يَارِ ُك ْم أَ ْن تَ َب ُّرو ُه ْم َوتُق ِْس ُطوا‬ ‫ِإلَيْهِ ْم إِنَّ اللَّ َه يُ ِح ُّب المْ ُق ِْس ِطنيَ}املمتحنة‪.8:‬‬ ‫أم��ا (احل��ري��ة وال �ع��دال��ة) فسنتحدث عنها فى‬ ‫مقاالتنا التالية إن شاء الله‪.‬‬

‫‪28, October, 2011‬‬

‫السنة األوىل ـ العدد األول‬

‫لكل النا�س‬ ‫❑ الجمعة غرة ذى الحجة ‪1432‬هـ ـ ‪ 28‬أكتوبر ‪2011‬م‬

‫حكاية «فران» رف�ض احلرام‬

‫أين تذهب ؟‬

‫❏❏رضوى سالوى‬

‫م�ستقبل العالقات‬ ‫«امل�صرية الإفريقية»‬ ‫ينظم املركز الدولى‬ ‫للدراسات املستقبلية‬ ‫واإلستراتيجية مؤمترا‬ ‫حول “مستقبل‬ ‫العالقات املصرية –‬ ‫اإلفريقية‪ ..‬التحديات‬ ‫والطموحات” يوم‬ ‫األحد ‪ 30‬أكتوبر‬ ‫‪ ،2011‬وذلك ضمن‬ ‫فعاليات املشروع‬ ‫البحثى الذى ينظمه‬ ‫املركز حول “توجهات‬ ‫ومحددات السياسة‬ ‫اخلارجية ملصر بعد‬ ‫ثورة ‪ 25‬يناير”‪.‬‬

‫«ثقافة عقابية‬ ‫�إ�صالحية»‬ ‫ينظم امل��رك��ز العربى‬ ‫الس � �ت � �ق �ل�ال ال� �ق� �ض ��اء‬ ‫واحملاماة بعد غد األحد‬ ‫ندوة حتت عنوان “نحو‬ ‫إع��ل��ام ي ��رس ��ى ث �ق��اف��ة‬ ‫عقابية إصالحية” فى‬ ‫ف �ن��دق س�ف�ي��ر ب��ال��دق��ى‪،‬‬ ‫ي � �ش� ��ارك ف� ��ى ال� �ن���دوة‬ ‫ع��دي��د م ��ن امل�ت�ح��دث�ين‬ ‫وامل � �ت � �خ � �ص � �ص �ي�ن ف��ى‬ ‫ال � �ق� ��ان� ��ون وف �ل �س �ف��ات‬ ‫العقاب وعلم االجتماع‬ ‫واإلعالميون‪.‬‬

‫«�أثر الديون‬ ‫على امل�صريني»‬ ‫ينظم أعضاء احلملة‬ ‫الشعبية إلسقاط‬ ‫ديون مصر مؤمترهم‬ ‫التأسيسى الذى يقام‬ ‫حتت عنوان‪“ :‬أثر‬ ‫الديون اخلارجية على‬ ‫املصريني” مبناسبة‬ ‫االحتفال باليوم العاملى‬ ‫إلسقاط ديون مصر‪.‬‬ ‫وتقام فعاليات‬ ‫املؤمتر يوم ‪ 31‬أكتوبر‬ ‫‪ 2011‬فى مقر نقابة‬ ‫الصحفيني‪.‬‬

‫هو أحد الشرفاء الذين بقوا من زمن الفساد‪ ،‬ضحى‬ ‫مبصدر رزقه‪ ،‬لم يرض أن يكون منهم‪ ،‬ظل نظيفا‪ ،‬يده‬ ‫ب �ي �ض��اء‪ ،‬إن��ه ع�ب��د ال��رح �ي��م ع�ب��د ال �ك��رمي‪ ،‬و ي�س�م�ي��ه أ ه��ل‬ ‫منطقة السد العالى ف��ى ا مل�ع��ادى ب �ـ«ا حل��اج ا جل�م��ل»‪ ،‬لم‬ ‫يعمل فى مجال تخصصه “اآلثار” الذى درسه فى كلية‬ ‫اآلث��ار والتى تخرج فيها ع��ام ‪ ،1980‬واقفا فى مخبزه؛‬ ‫ليوفر “العيش احلاف” ألهالى منطقته‪.‬‬ ‫لم يكن غريبا عليه أن يقرر غلق مخبزه حتى ال يتاجر‬ ‫ب��أق��وات ال �ب �س �ط��اء‪“ ،‬اجلمل” رف��ض ا مل�ك�س��ب ا حل ��رام‪،‬‬ ‫وتعسف مفتشى التموين‪ ،‬وضغوطهم عليه لبيع الدقيق‬ ‫ُّ‬ ‫ألص�ح��اب ا مل�خ��اب��ز “األفرجنية”‪ ,‬أو تخصيص مرتبات‬ ‫“رشاوى” ل �ه��م‪ ،‬ف �ك��ان ج � ��زاءه ا مل ��ز ي ��د م ��ن ا مل �خ��ا ل �ف��ات‬ ‫والغرامات‪.‬‬

‫ا جل�م��ل ص�م��ت ليتذكر م��ا ح��دث م�ع��ه م��ن ظ�ل��م ط��وال‬ ‫السنوات املاضية‪ ،‬وبنبرة حزينة قال‪ :‬يئست من إيجاد‬ ‫أى حلول الستمرار العمل باملخبز دون حتقيق املزيد من‬ ‫اخلسائر من كم املخالفات التى يتم حتريرها للمخبز‪,‬‬ ‫بسبب رفضى بيع الدقيق‪ ،‬ودفع “إتاوات” للمفتشني‪.‬‬ ‫وأ ض� ��اف‪“ :‬حاولت ا حل �ص��ول ع �ل��ى م��وا ف �ق��ة م��د ي��ر ي��ة‬ ‫التموين بالبساتني لوقف احلصة املخصصة ملخبزى بعد‬ ‫ارتفاع التكلفة‪ ،‬واستمرار اخلسائر بالتزامن مع حجم‬ ‫احملاضر الكيدية ضدى‪ ,‬وهو ما رفضته املديرية‪ ،‬ولكنى‬ ‫أصررت على تقدميه‪ ،‬فطلبت منى اإلدارة تقدمي شهادة‬ ‫تثبت عدم قدرتى املالية على القيام مبهام العمل‪.‬‬ ‫اجلمل أصر على موقفه‪ ،‬فأبلغ قسم شرطة البساتني‪,‬‬ ‫وإدارة ا ل�ت�م��و ي��ن ب��ا م�ت�ن��ا ع��ه ع��ن ا س �ت�لام ح�ص��ة ا ل��د ق�ي��ق‪,‬‬ ‫وأغلق املخبز حتى ال يضطر إلى استالم احلصة املقررة‬ ‫“‪ 24‬جواال” بعد أن رفضت املديرية املوافقة على ذلك‪.‬‬

‫‪ 17‬دولة «تتحدى الإجنليزية» فى م�صر‬

‫امل�شروبات الغازية تزيد العدوانية‬

‫أعلن املجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة عن مسابقة للمهتمني بتنمية‬ ‫مهاراتهم فى اللغة اإلجنليزية فى املنطقة العربية‪ ،‬حيث سيتم اختيار ‪155‬‬ ‫فائزا من ‪ 17‬دولة ومنحهم “جوائز قيمة”‪.‬‬ ‫وقال نك همفريز ‪-‬مدير مشروعات اللغة اإلجنليزية فى الشرق األوسط‬ ‫وشمال إفريقيا باملجلس‪ :-‬إن املسابقة وعنوانها (حتدى اإلجنليزية) ستجرى‬ ‫من اآلن حتى نهاية العام اجلارى عن طريق املوقع اإللكترونى للمجلس‪ ،‬بهدف‬ ‫متكني متعلمى اللغة اإلجنليزية فى العالم العربى من تعلم اإلجنليزية مجانا‬ ‫ونشر فكر التعليم الذاتى‪.‬‬ ‫وأوضح أن “التعليم الذاتى جتربة غير مألوفة فى هذا اجلزء من العالم‪...‬‬ ‫ولكن حلسن احلظ أدرك الشباب فى املنطقة العربية أنه بإمكانهم حتقيق أى‬ ‫شىء إذا آمنوا به ووضعوه نصب أعينهم”‪ .‬مضيفا أن املجلس سبق أن أطلق‬ ‫عام ‪ 2007‬مشروعا عنوانه (اإلجنليزية للمستقبل) لتنمية مهارات املدرسني‬ ‫والدارسني‪ ،‬وتطوير تعليم اللغة اإلجنليزية فى املنطقة العربية‪.‬‬

‫الحظ علماء عن طريق دراسة أجروها على سلوك املراهقني أنه كلما أسرف‬ ‫املراهق فى تناول املشروبات الغازية يكون لديه سلوك عدوانى ويصبح عنيفا‬ ‫مع غيره‪ ،‬ويزداد هذا العنف بزيادة تناوله لهذه املشروبات‪ ..‬ووجد الباحثون‬ ‫بجامعة فيرمونت األمريكية أن املراهقني الذين كانوا يشربون علبتني فقط من‬ ‫املشروبات الغازية فى األسبوع يكونون أكثر عدوانية جتاه أصدقائهم‪ ..‬وقال‬ ‫الفريق العلمى الذى أعد الدراسة‪ :‬إن الزيادة من تناول علبة واحدة أو أقل‬ ‫أسبوعيا إلى تناول أربع علب ميكن أن يزيد مستويات العنف جتاه الزمالء‪.‬‬ ‫كما وجدوا أن الذين يشربون املزيد من املشروبات الغازية كانوا أكثر احتماال‬ ‫للتورط فى العنف وحمل السالح‪ . .‬ودرس الباحثون نحو ألفى شخص من سن‬ ‫‪ 14‬إلى ‪ 18‬فى عشرين مدرسة‪ ..‬وسألوا املراهقني عن عدد علب املشروبات‬ ‫الغازية التى استهلكوها على مدار األسبوع السابق للتجربة قبل وضعهم فى‬ ‫فئات استهالك عالية أو منخفضة بناء على إجاباتهم‪ ،‬ثم سألوا إذا كانوا عنيفني‬ ‫نحو زميل ما أو شقيق فى العام السابق‪ ،‬وإذا كانوا قد حملوا سالحا أو سكينا‪.‬‬

‫تركية تعي�ش حتت الأنقا�ض ‪� 3‬أيام‬

‫بعد ثالثة أي��ام من وق��وع ال��زل��زال املدمر ال��ذى هز‬ ‫تركيا‪ ،‬جنح عمال اإلنقاذ فى انتشال ام��رأة تبلغ من‬ ‫العمر ‪ 27‬عاما من حتت أنقاض مبنى منهار وهى على‬ ‫قيد احلياة‪.‬‬ ‫وأصيبت املرأة بأزمة قلبية شديدة أثناء نقلها ألحد‬ ‫املستشفيات ببلدة أرجس إحدى أكثر املناطق تضررا‬ ‫بزلزال يوم األحد الذى بلغت قوته ‪ 7.2‬درجة مبقياس‬ ‫ريختر‪.‬‬ ‫وأص�ب��ح ع�ش��رات اآلالف ب�لا م��أوى نتيجة ال��زل��زال‬ ‫ال �ق��وى ال ��ذى دف��ع احل�ك��وم��ة إل��ى طلب امل�س��اع��دة من‬ ‫اخلارج إليواء األسر وسط شكاوى متزايدة من نقص‬ ‫اخليام وغيرها من إمدادات اإلغاثة‪.‬‬ ‫وقال مسئولون‪ :‬إن احتماالت العثور على ناجني حتت‬ ‫أط�ن��ان األن�ق��اض تتراجع م��ع م��رور ال��وق��ت وانخفاض‬ ‫احلرارة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ل�ص �أمريكى م�ؤدب‬ ‫�ص ف��ى مدينة س��ان دييجو‬ ‫أص�� ّر ل� ّ‬ ‫األمريكية على احترام النــــظام العام‬ ‫وال��وق��وف ف��ى ال �ص� ّ‬ ‫�ف ب��ان�ت�ظ��ار دوره‬ ‫ليصــل إل��ى ص�ن��دوق ال��دف��ع ف��ى أحد‬ ‫مقاهى ستاربكس ويخبر البائع إنه‬ ‫يسطو على املكان‪ . .‬وقالت الشرطة‪:‬‬ ‫إن الرجل ال��ذى يتراوح عمره بني ‪35‬‬ ‫و‪ 40‬سنة دخ��ل ف��رع مقهى ستاربكس‬ ‫وانتظر فى الصف إل��ى أن وص��ل إلى‬ ‫البائع‪.‬‬ ‫ون�ق�ل��ت صحيفة س ��ان دي�ي�ج��و عن‬ ‫سالحا‬ ‫محققني أن ال��رج��ل ل��م يظهر‬ ‫ً‬ ‫حني قال للبائع‪ :‬إنه يسطو على املقهى‪،‬‬ ‫وقد متكن الرجل من الهرب فى سيارة‬ ‫وهو يحمل مبلغاً من املال لم يحدد‪.‬‬

‫م�صر تطعم ‪� 10‬آالف طفل �ضد االلتهاب الرئوى‬

‫حبة شعر‬

‫يلال بينا‪ ..‬اكسر الكاميرا ودوس ع امليكرفون‪..‬‬ ‫املزايده ع الوطن وقت الكوارث ده جنون‪..‬‬ ‫اكنس ونضف جوه روحك سكتك واياك تخون‪..‬‬ ‫وطنك ده عرضك‪ ،‬لو يهون عرضك تهون!!‬

‫صالح جالل‬

‫ف��ى إط� ��ار االح��ت��ف��االت ب��ال�ي��وم‬ ‫العاملى ملكافحة االلتهاب الرئوى‬ ‫التى تقام يوم ‪ 12‬نوفمبر املقبل‪،‬‬ ‫تقرر تطعيم ‪ 10‬آالف من أطفال‬ ‫امل �ن��اط��ق ال�ف�ق�ي��رة ف��ى م�ص��ر ضد‬ ‫االلتهاب الرئوى مجانا‪.‬‬ ‫ج��اء ذل��ك خ�لال مؤمتر صحفى‬ ‫ع �ق��د مب�ن��اس�ب��ة االح �ت �ف��ال ب��ال�ي��وم‬ ‫العاملى ملكافحة االلتهاب الرئوى‬ ‫حتت شعار (حقهم نحميهم) ويقام‬ ‫االحتفال ألول مرة هذا العام على‬ ‫نطاق واسع فى مصر‪.‬‬ ‫وط��ال��ب امل �ش��ارك��ون ف��ى امل��ؤمت��ر‬

‫بالعمل على إدخ��ال التطعيم ضد‬ ‫االلتهاب الرئوى ضمن التطعيمات‬ ‫اإلجبارية التى تعطى لألطفال‪.‬‬ ‫وأش��ار ال��دك�ت��ور ح��ام��د اخلياط‬ ‫أس � �ت� ��اذ ط� ��ب األط � �ف� ��ال إل � ��ى أن‬ ‫االل��ت��ه��اب ال ��رئ ��وى ي �ع��د امل �س �ئ��ول‬ ‫األول ع ��ن وف� �ي ��ات األط� �ف ��ال فى‬ ‫م�ص��ر حت��ت س��ن خ�م��س س �ن��وات‪,‬‬ ‫ح�ي��ث ك��ان م �س �ئ��والً ع��ن ‪ %11‬من‬ ‫وفيات األطفال عام ‪ ،2008‬وفقا‬ ‫ل�ت�ق��ري��ر منظمة ال�ص�ح��ة العاملية‬ ‫وتقرير إحصائيات الصحة لعام‬ ‫‪.”2010‬‬

‫الد�ستور‬ ‫�أوال‬ ‫ج ��اءت االن �ت �خ��اب��ات ال�ت��ون�س�ي��ة األخ �ي��رة لتعطى‬ ‫م��ؤش��رات واض�ح��ة على خريطة ال��واق��ع السياسى‬ ‫اجل��دي��د ال��ذى ب��دأ ف��ى التشكل ف��ى إط��ار ال�ث��ورات‬ ‫العربية ال�ت��ى ب��ات��ت ت�ع��رف بالربيع ال�ع��رب��ى‪ ،‬ولعل‬ ‫محاوالت التحليل واملتابعة للواقع بإمكانها أن ترصد‬ ‫نوعا من التقارب والتشابه بني كثير من مفردات‬ ‫املشهد العربى اجل��دي��د خاصة ب�ين أب��رز ال�ث��ورات‬ ‫العربية اجلديدة وأكثرها تشابها “مصر وتونس”‪.‬‬ ‫أول هذه املؤشرات هو النسبة التى فاز بها حزب‬ ‫النهضة اإلسالمى فى تونس‪ ،‬والتى دارت حول ‪%30‬‬ ‫من مقاعد البرملان التونسى‪ ،‬والتى تقدر بـ‪ 60‬مقعدا‬ ‫من بني مقاعد البرملان البالغ عددها ‪ 217‬مقعدًا‪،‬‬ ‫وهى النسبة نفسها التى يسعى اإلخ��وان فى مصر‬ ‫إلى احلصول عليها‪ ،‬ويرون أنها مناسبة فى مرحلة‬ ‫حتتاج إلى تضافر اجلهود بني قوى املجتمع وأطيافه‬ ‫السياسية املختلفة‪.‬‬ ‫ثانى هذه املؤشرات أن هناك توافقا بدأ طريقه‬ ‫من حزب النهضة اإلسالمى مرورا بكافة الفصائل‬ ‫ال �س �ي��اس �ي��ة ع �ل��ى ض � ��رورة ال �ت �ك��ات��ف ب�ي�ن مجمل‬ ‫التيارات‪ ،‬وه��و ما متت ترجمته فى وج��ود قانون‬ ‫النسبية الذى اعتمدته تونس‪ ،‬وهو ال يسمح ألى‬ ‫حزب باحلصول على أكثر من ثلث مقاعد البرملان‪،‬‬ ‫حتى وإن حصل على أكثر من ثلث األصوات‪ ،‬وهو‬ ‫ما حدث بالفعل؛ حيث حصل النهضة على أكثر من‬ ‫‪ %40‬من املقاعد‪.‬‬ ‫ثالث هذه املؤشرات هو أن قانون النسبية رمبا‬ ‫ي�ك��ون مناسبا ف��ى ه��ذه امل��رح�ل��ة االنتقالية؛ حيث‬ ‫يترك بعد الثورة فرصة مقبولة للقوى السياسية‬ ‫واضحا فى مصر عن‬ ‫اجلديدة للتشكل‪ ،‬وهو ما بدا‬ ‫ً‬ ‫طريق رغبة اإلخوان فى تشكيل حتالف دميقراطى‬ ‫يجمع األطياف السياسية املختلفة‪ ،‬بغض النظر عن‬ ‫الصعوبات التى واجهته فى التنسيق االنتخابى‪.‬‬ ‫راب��ع ه��ذه امل��ؤش��رات أن هناك تشابها ‪-‬ال يبدو‬ ‫فقط ب�ين مصر وت��ون��س‪ -‬ولكنه ميتد إل��ى معظم‬ ‫األقطار العربية‪ ،‬وهو جت ُّذر التيار اإلسالمى الذى‬ ‫يتبنى فكرة اإلخ��وان املسلمني فى احمليط الشعبى‬ ‫العربى‪ ،‬على ال��رغ��م م��ن الضغوط التى مارستها‬ ‫واضحا؛‬ ‫األنظمة املنحلة عليهم‪ ،‬وكان مثال تونس‬ ‫ً‬ ‫حيث خلت الدولة بالكامل من هذا التيار بني السجن‬ ‫املشدد وبني النزوح خارج الوطن‪ ،‬وعلى الرغم من‬ ‫ذل��ك ف�ق��د ان �ح��ازت ال�ش�ع��وب مل��ن ت ��راه م�ع�ب��را عن‬ ‫ثقافتها واعتدالها‪ ،‬ولتؤكد أن بإمكانها أن تتعرف‬ ‫ً‬ ‫باهظا من حريته‪ ،‬وهو ما يؤكد‬ ‫إلى من دفع الثمن‬ ‫أن محاوالت استئصال التيارات الشعبية ومصادرة‬ ‫حقها فى الوجود دائما ما يبوء بالفشل‪.‬‬ ‫خامس ه��ذه امل��ؤش��رات أن الطريق ال��ذى خطته‬ ‫ت��ون��س ك��ان مختلفا ف��ى اخل �ط��وات اإلج��رائ �ي��ة فى‬ ‫املرحلة االنتقالية عن مثيلتها فى مصر؛ ففى تونس‬ ‫ك��ان الدستور سابقا على االنتخابات‪ ،‬وف��ى مصر‬ ‫االنتخابات سابقة على ال��دس�ت��ور‪ ،‬إال أن الوجود‬ ‫اإلس�لام��ى ف��ى م�ص��ر ك�م��ا ف��ى ت��ون��س ي�ب��دو أن��ه ال‬ ‫يتأثر كثيرا بهذا الترتيب‪ ،‬فالشعوب تختار تيارات‬ ‫االع �ت��دال اإلس�لام��ى س��واء أك��ان ال��دس�ت��ور أوال أم‬ ‫االنتخابات أوال‪.‬‬

‫➣ عـادل الأن�صـارى‬ ‫‪adelansary175@hotmeil.com‬‬

P.16  

➣ ➣ ..‫امليكرفون‬ ‫ع‬ ‫ودوس‬ ‫الكاميرا‬ ‫اكسر‬ ..‫بينا‬ ‫يلال‬ ..‫جنون‬ ‫ده‬ ‫الكوارث‬ ‫وقت‬ ‫الوطن‬ ‫ع‬ ‫املزايده‬ ..‫تخون‬ ‫واياك‬ ‫سكتك‬...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you