Issuu on Google+


‫َ‬ ‫ق َوفَِي َأفنف ُِ‬ ‫سِهْم‬ ‫ف ا‬ ‫” َ‬ ‫سنُِريِهْم آَي اتَِن ا ِفي الَ ِ‬

‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ق‬ ‫َحتَّى يَتَبَيَّن لَُهْم أفنهُ الَح ّ‬

‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫شِهيٌد“‬ ‫ك‬ ‫ي‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫شْيش ٍء َ‬ ‫ف بَِربَّك أَفنّهُ َعلََى ُكّل َ‬ ‫أَ ْ َ ِ‬ ‫فصلت‪.53‬‬


‫الجعجاز العلمى‬ ‫فى‬

‫و‬ ‫القرآن الكريم‬ ‫السنة المطهرة‬


‫يسر الهيئة العالمية للجعجاز العلمي في القرآن‬ ‫والسنة‬ ‫أن تقد م لكم أول محاضرة بعنوان ‪..‬‬


‫تأصيل العجاز العلمى‬

‫الست اذ الدكتور ‪ /‬مصب اح سيد ك امل‪.‬‬ ‫دكتور بكلية الطب وب احث ب الهيئة‬ ‫وعضو اللجنة العلمية‬


‫تأصيل العجاز العلمي في القرآن‬ ‫والسنة‬


‫مبررات إعداد الدورة‬

‫‪1‬‬

‫مواجهة الفتن المرتبطة بمعطيات العلم الحديث‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫مواجهة الفكر المادي واللحادي الذي تحمله وسائل العلم‬ ‫العالمية‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫الحاجة إلى تعميق اليمان وتقوية اليقين في نقوس المؤمنين‪.‬‬


‫الهدف العام للدورة‬ ‫التعريف بأصول العجاز العلمي في القرآن والسنة‪ ،‬والتعرف على‬ ‫مجالته‪ ،‬وميادينه‪ ،‬ومصادره‪ ،‬لتكوين اتجاه نحو البحث في‬ ‫حقوله‪ ،‬والستشهاد بمعجزاته في المقررات الدراسية‪،‬‬ ‫والنشاطات العلمية‪ ،‬والدعوية‪ ،‬لدى المتدربين‪.‬‬


‫الوحدة التدريبية‬

‫الهدف‬

‫الزمن‬ ‫عدد‬ ‫المحاضر بالساعة‬ ‫ات‬

‫أصل العجاز العلمي‪.‬‬

‫إدراك أصل العجاز العلمى‬ ‫وأهميته‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫العلم والدين والسلم‪.‬‬

‫إدراك علةقة العلم بالدين بصفة‬ ‫عامة وبالسلم بصفة خاصة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫مجالت العجاز العلمى‬ ‫فى هرم المعرفة‬ ‫النسانية‪.‬‬

‫إدراك أهمية العجاز العلمى فى‬ ‫هرم المعرفة النسانية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫إدراك حقيقة من خلل تحديد‬ ‫مجالت العجاز العلمى‬ ‫وميادينه ومصادر أبحاثه‪ .‬مجالته وميادينه ‪ ،‬وعرض نماذج‬ ‫من نتائج بحوثه‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪18‬‬

‫المجموع‬

‫‪10‬‬

‫‪21‬‬


‫الوحدة الولى‪ :‬أصل العجاز العلمي‬ ‫هدف الوحدة‪ :‬بيان أصل العجاز العلمي وأهميته‬

‫المحاضرة الولى‪ :‬المعجزات وأوجه العجاز‬ ‫هدف المحاضرة ‪ :‬بيان المعجزات وأوجه العجاز‬


‫الهداف التفصيلية للمحاضرة الولى‬ ‫عقب هذه المحاضرة تصبح ةقادرًا بإذن ا على التي‪:‬‬

‫•‬

‫تحديد مصطلح ”المعجزة“ وتطبيقاته‪.‬‬

‫•‬

‫اللمام بمعجزات الرسل عليهم السلم‪ ،‬وتحديد المور المشتركة‬ ‫بين معجزاتهم‪.‬‬

‫•‬

‫اللمام بمعجزات رسول السلم‪ ،‬وتحديد ما يميزها عن معجزات‬ ‫بقية الرسل‪.‬‬

‫•‬

‫اللمام بأوجه العجاز في القرآن الكريم‪.‬‬


‫ما هو تعريف المعجزة ؟؟‬

‫•‬

‫•‬ ‫•‬

‫أمر خارق للعادة ‪ -‬أي على غير ما اعتاد‬ ‫الناس عليه من سنن الكون والظواهر‬ ‫الطبيعية‪.‬‬ ‫أمر مقرون بالتحدي للمكذبين أو المرتابين‪.‬‬ ‫أمر سالم من المعارضة‪.‬‬


‫بعض معجزات الرسل ةقبل السلم‬ ‫الرسول‬ ‫نوح‬ ‫إبراهيم‬ ‫صالح‬

‫المعجزة‬ ‫صناعة الفلك‪ ،‬الطوفان‬ ‫النار برداً وسلمًا‪ ،‬ورزق إسحاق من سارة وهي‬ ‫عاةقر‬ ‫الناةقة‬

‫موسى‬

‫العصا‪ ،‬اليد البيضاء‪ ،‬صنوف العذاب‬

‫داوود‬

‫علم منطق الطير‬

‫عيسى‬

‫الكلم في المهد‪ ،‬إحياء الموتى‪ ،‬شفاء الكمه‬ ‫والبرص‬


‫أمور مشتركة في معجزات الرسول‬

‫• بينة تناسب القوم‪.‬‬ ‫• بينة تناسب مدة الرسالة‪.‬‬ ‫تستمر البينات الحسية محتفظة بقوة إقناعها في الزمن‬ ‫المحدد لرسالة كل رسول‪ ،‬فإذا حرف الناس دين ا‬ ‫بعث ا رسو ً‬ ‫ل آخر بالدين الذي يرضاه‪ ،‬وبمعجزة‬ ‫جديدة‪ ،‬وبينة مشاهدة‪.‬‬


‫من معجزات رسول السلم‬

‫•‬

‫•‬

‫السراء والمعراج‪ُ :‬سْبَحاَن الِّذي أَْسَر ى ِبَعْبِدِه َلْيلً ِّمَن‬ ‫ص ى الِّذي َباَرْكَنا َح ْوَلُه‬ ‫اْلَمْسِجِد اْلَحَراِم إَِل ى اْلَمْسِجِد الَْق َ‬ ‫صيُر‪) ‬السراء‪.(1:‬‬ ‫لُِنِرَيُه ِمْن آَياِتَنا إِّنُه ُهَو الّسِميُع الَب ِ‬ ‫َ‬ ‫ضَي ّ‬ ‫َ‬ ‫اُ َعْنُه أَّن أَْهَل‬ ‫ن‬ ‫س ْبِن َمالٍِك َر ِ‬ ‫انشقاق القمر‪َ" :‬عْن أ ِ‬ ‫صّل ى ّ‬ ‫اُ َعَلْيِه َوَسلَّم أَْن ُيِرَيُهْم آَيًة‬ ‫َمّكَة َسأ َُلوا َرُسوَل ّ ِ‬ ‫ا َ‬ ‫َفأ ََراُهْم اْلَقَمَر ِشّقَتْيِن َحّت ى َرأَ ْوا ِحَراًء َبْيَنُهَما” )البخاري‬ ‫ومسلم وغيرهما(‪.‬‬


‫من معجزات رسول السلم‬ ‫خروج الماء من بين أصابعه صلى ا علية وسلم‪:‬‬ ‫ضَي ّ‬ ‫س‬ ‫ش الّنا ُ‬ ‫ا َر ِ‬ ‫َعْن َجاِبِر ْبِن َعْبِد ّ ِ‬ ‫اُ َعْنُهَما َقاَل َعِط َ‬ ‫صّل ى ّ‬ ‫اُ َعَلْيِه َوَسلَّم َبْيَن َيَدْيِه‬ ‫َي ْوَم اْلُحَدْيِبَيِة َوالّنِبّي َ‬ ‫س‬ ‫ش الّنا ُ‬ ‫ِرْكَوةٌ َفَتَو ّ‬ ‫س َنْحَوهُ َفَقاَل َما َلُكْم َقاُلوا َلْي َ‬ ‫ضأ َ َفَجِه َ‬ ‫ضَع‬ ‫ضأ ُ َوَل َنْشَر ُ‬ ‫ِعْنَدَنا َماٌء َنَتَو ّ‬ ‫ك َفَو َ‬ ‫ب إِّل َما َبْيَن َيَدْي َ‬ ‫صاِبِعِه َكأ َْمَثاِل‬ ‫َيَدهُ ِفي الِّرْكَوِة َفَجَعَل اْلَماُء َيُثوُر َبْيَن أَ َ‬ ‫ضأَْنا قُْل ُ‬ ‫ت َكْم ُكْنُتْم َقاَل َل ْو ُكّنا ِماَئَة‬ ‫اْلُعُيوِن َفَشِرْبَنا َوَتَو ّ‬ ‫أَْل ٍ‬ ‫س َعْشَرَة ِماَئًة"‬ ‫ف َلَكَفاَنا ُكّنا َخْم َ‬ ‫)البخاري ومسلم وغيرهما(‪.‬‬


‫أنواع العجاز في القرآن‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫العجاز البياني واللغوي‪.‬‬ ‫العجاز الخبري )التاريخي(‪.‬‬ ‫العجاز التشريعي‪.‬‬ ‫العجاز العددي‪.‬‬ ‫العجاز العلمي‪.‬‬


‫العجاز البياني واللغوي‬

‫بعث الرسول صل ى ا عليه وسلم في قوم برعوا في‬ ‫الفصاحة والبيان‪ ،‬فبقدر التخلف العلمي والحضاري‬ ‫آنذاك كان التقدم الدبي والبياني بنفس الدرجة أو أشد‪.‬‬ ‫وكما جرت عادة الرسل من قبل ‪ ،‬جاء كل واحد منهم‬ ‫بمعجزة لقومه فيما برعوا فيه‪ .‬ومما يزيد من العجاب‬ ‫أن هذا العجاز اللغوي والبياني جاء عل ى لسان نبي‬ ‫أمي‪ ،‬لم يعرف القراءة‪ ،‬ولم يتعلم الكتابة‪ ،‬ولم يدرس‬ ‫شيئا مما رواه القدمون‪ ،‬ولم يتلق علما ً في كتاب‪.‬‬ ‫ملك القرآن قلوب الكفار إذ ألن قلب عمر قبل إسلمه‬ ‫ك اْلقُْرآَن‬ ‫حين سمع قوله تعال ى‪ :‬طه * َما َأنَزْلَنا َعَلْي َ‬ ‫لَِت ْ‬ ‫شَق ى‪) ‬طـه‪.(2-1:‬‬


‫من صور العجاز البياني واللغوي في القرآن‬

‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫النظم‪.‬‬

‫إعجاز‬ ‫دةقة الصياغة‪.‬‬ ‫تداخل أبحاثه ومواضيعه وهي مظهر من مظاهر تفرده‪،‬‬ ‫واستقلله عن كل ما هو مألوف ومعروف من طرق البحث‬ ‫والتأليف ‪.‬‬ ‫إعجاز نغم القرآن‪ :‬إنك إذا ةقرأت القرآن ةقراءة سليمة‪،‬‬ ‫وتلوة صحيحة‪ .‬أدركت أنه يمتاز بأسلوب إيقاعي ينبعث‬ ‫منه نغم يبهر اللباب‪ ،‬ويسترق السماع‪ ،‬ويسيل الدموع من‬ ‫العيون ويستولي على الحاسيس والمشاعر‪.‬‬ ‫العجاز البلغي‪ :‬في التشبيهات‪ ،‬والستعارات‪ ،‬والكنايات‬ ‫وغيرها‪.‬‬


‫العجاز الخبري )التاريخي(‬ ‫ورد في القرآن الكريم ذكر العديد من‬ ‫الخبار والقصص الدةقيقة التي يجب دراسة‬ ‫كل منها والوةقوف عند دللتها المعجزة‪.‬‬


‫من الخبار والقصص في القرآن‬

‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫إنتصار الروم البيزنطيين ‪.‬‬ ‫ضاَء إَِلى َيْوِم اْلقَِياَمِة‬ ‫َفأ َْغَرْيَنا َبْيَنُهُم اْلَعَداَوَة َواْلَبْغ َ‬ ‫ةقصة أهل الكهف ‪.‬‬ ‫نجاة فرعون ببدنه‪.‬‬ ‫ةقصة صلب السيد المسيح ‪.‬‬ ‫ةقوم عاد ‪.‬‬ ‫اسم النبي محمد في كتب النصارى‬ ‫و ةقالت اليهود عزير بن ا ‪.‬‬ ‫ةقصة طوفان نوح عليه السلم‬


‫العجاز التشريعي‬

‫‪1‬‬

‫‪-2‬‬

‫حقوق النسان‪ :‬ةقرر القرآن الكريم هذه الحقوق منذ أربعة عشر‬ ‫س إِّنا َخَلْقَناُكْم‬ ‫ةقرناً بأسمى مبدأ للبشرية جمعاء يقول تعالى ‪َ :‬يا أَّيَها الّنا ُ‬ ‫ِمْن َذَكٍر َوأ ُْنَثى َوَجَعْلَناُكْم ُ‬ ‫ا أَْتَقاُكْم‬ ‫شُعوبا ً َوَةقَباِئل َ لَِتَعاَرُفوا إِّن أَْكَرَمُكْم ِعْنَد ّ ِ‬ ‫ا َعِليٌم َخِبيٌر‪) ‬الحجرات‪.(13:‬‬ ‫إِّن ّ َ‬ ‫الحرية‪ :‬مبدأ حرية العقيدة و الرأي في ةقوله تعالى‪ :‬لَ إِْكَراَه ِفي‬ ‫الّديِن َةقد ّتَبّيَن الّر ْ‬ ‫شُد ِمَن اْلَغّي َفَمْن َيْكفُْر ِبالّطاُغو ِ‬ ‫ل َفَقِد‬ ‫ت َوُيْؤِمن ِبا ّ ِ‬ ‫صاَم َلَها َو ّ‬ ‫سِميٌع َعِليٌم‪ ( (256‬سورة‬ ‫اُ َ‬ ‫سَك ِباْلُعْرَوِة اْلُوْثَقَى لَ انِف َ‬ ‫اْسَتْم َ‬ ‫البقرة‪ .‬و ةقوله تعالى‪  :‬ةقُلْ َيا أَّيَها اْلَكاِفُروَن * َل أَْعُبُد َما َتْعُبُدوَن *َوَل َأنُتْم‬ ‫َعاِبُدوَن َما أَْعُبُد * َوَل أََنا َعاِبٌد ّما َعَبدّتْم * َوَل َأنُتْم َعاِبُدوَن َما أَْعُبُد * َلُكْم‬ ‫ِديُنُكْم َولَِي ِديِن‪ ( (1-6‬الكافرون‬


‫‪-3‬‬

‫العدالة‪ :‬ةقواعد عادلة في المعاملت‪ ،‬في ةقوله تعالى ‪َ :‬يا أَّيَها اّلِذيَن‬ ‫ا إَِذا‬ ‫آَمُنوْا أَْوُفوْا ِباْلُعُقوِد ‪)  ...‬المائدة‪ .(1:‬و ةقوله تعالى ‪َ :‬وأَْوُفوْا ِبَعْهِد ّ ِ‬ ‫ضوْا الَْيَماَن َبْعَد َتْوِكيِدَها‪)  ...‬النحل‪ .(91:‬وةقوله تعالى ‪:‬‬ ‫َعاَهدّتْم َولَ َتنقُ ُ‬ ‫‪ ...‬إِّنَما اْلَبْيُع ِمْثل ُ الّربا َوأََحل ّ ّ‬ ‫اُ اْلَبْيَع َوَحّرَم الّربا ‪)  ...‬البقرة‪ (275:‬و‬ ‫سّمًى َفاْكُتُبوهُ‬ ‫ةقوله تعالى ‪َ :‬يا أَّيَها اّلِذيَن آَمُنوا إَِذا َتَداَيْنُتْم ِبَدْيٍن إَِلى أََجٍل ُم َ‬ ‫)البقرة‪(282:‬‬

‫‪-4‬‬

‫الحوال الشخصية‪:‬ةقوانين الحوال الشخصية‪ :‬و هي ةقواعد‬ ‫عادلة و مستقرة لتعلقها ِبأحوال النسان الشخصية في السرة ‪ ،‬فوضع‬ ‫الشرع لها نظاما ً كاملً مفص ً‬ ‫ل في مسائل الزواج و الطلق و الحمل و‬ ‫العدة و الرضاع و النفقة و الميراث وحقوق البناء وذوي القربى وتوسع‬ ‫في أحكامها الكلية وجعلها مرنة ةقابلة لجتهاد المجتهدين من الفقهاء في‬ ‫استنباط أحكامها بما يساير الزمان والمكان ‪.‬‬


‫‪ -5‬القانون الجنائي‪:‬وهو بحق أعظم برهان يدل على‬ ‫عظمة القرآن في تشريعه لجرائم الحدود التي بين‬ ‫نوعها وحدد عقوباتها التي تتمثل فيها العدالة‬ ‫والحكمة والرحمة بما فيه الكفاية للردع والزجر‬ ‫بصورة تكفل المن والسلم للعباد والبلد ‪.‬‬


‫العجاز العددي‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫يأخذ العجاز العددي صيغ متنوعة منها‪:‬‬ ‫وجود كلمات متقابلة تتكرر بشكل متساٍو في القرآن‬ ‫الكريم‪.‬‬ ‫هناك بعض الكلمات يمكن أن يدل عدد تكرارها على‬ ‫أمر معين‪.‬‬ ‫هناك كلمات بينها علةقات في المعنى وردت ضمن‬ ‫علةقات متوازنة‪.‬‬ ‫هناك أرةقام محددة يمكن أن يكون لها دللت معينة‪.‬‬


‫تابع‪ :‬العجاز العددي‬ ‫من مجمل موضوع الدراسات العددية المتعلقة‬ ‫بالقرآن الكريم يتأكد وجود إعجاز عددي في‬ ‫القرآن‪ ،‬لكن الموضوع ل يزال حديث النشأة‬ ‫ويحتاج إل ى المزيد من البحث والتقصي في ظل‬ ‫ضوابط شرعية‪.‬‬


‫الوحدة الولى‪ :‬أصل العجاز العلمي‬ ‫هدف الوحدة ‪ :‬بيان أصل العجاز العلمي وأهميته‬

‫المحاضرة الثانية‬ ‫مفاهيم العجاز العلمي وأهميته‬ ‫هدف المحاضرة‪ :‬ترسيخ مفاهيم العجاز العلمي‬


‫الهداف التفصيلية للمحاضرة الثانية‬ ‫مفهوم عام للعلم‪.‬‬ ‫• مفهوم التفسير العلمي‪.‬‬ ‫• مفهوم العجاز العلمي‪.‬‬ ‫• مصادر العجاز العلمي‪.‬‬ ‫• بعض العتراضات على العجاز العلمي‪.‬‬ ‫• ةقواعد أبحاث العجاز العلمي‪.‬‬ ‫• أهمية العجاز العلمي في هذا العصر‪.‬‬


‫مفهوم العلم‬

‫العلم هو استخدام منهج للبحث العلمي‪ ،‬لدراك الشيء علي ما هو عليه؛ وتحقيق‬ ‫منجزات محددة‪.‬‬

‫• خصائص عامة للعلم‪:‬‬ ‫‪-1‬المنهج العلم ى‪.‬‬ ‫‪ -2‬القانون العلمي‪ :‬هو الحصيلة التي تنتهي إليها تجارب البحث العلمي‪.‬‬ ‫‪ -3‬الستنتاج‪ :‬استخدام المنطق العقلي في استنتاج وتفسير نتائج التجارب‪،‬‬

‫الستنتاجات قابلة للتغيير من وقت إل ى آخر وإن وصفت بأنها قوانين علمية‪.‬‬

‫وتكون هذه‬

‫‪ -4‬استخدام النماذج الرياضية والطرق الحصائية‪.‬‬ ‫‪-5‬استخدام المنهج التجريبي الذ ى يمّكن من إدراك أشياء بالحس والمشاهدة المباشرة‪،‬‬ ‫فتكون المشاهدات حقائق قطعية ل تقبل التراجع عنها‪.‬‬


‫المفهوم السلمي للعلم‬ ‫العلم في المفهوم السلمي‪ :‬فريضة‪ ،‬تمارس في ظل‬ ‫الشريعة‪ ،‬وفق المقومات السلمية للعقلية العلمية‪،‬‬ ‫وغاية العلم رضا ا سبحانه‪ .‬وينظر إلى العلم‬ ‫بوصفه منظومة متكاملة في تفاصيلها ومكوناتها؛‬ ‫فمجالت العلم وميادينه وحقوله متداخلة مع بعضها‪،‬‬ ‫ومتشابكة جميعا‪ ،‬وتعتبر أجزاء لحقيقة واحدة‪ .‬والعلم‬ ‫أيا كان مجاله أو ميدانه أو حقله‪ ،‬فإن مصدره واحد‬ ‫هو علم ا تعالى‪ ,‬وهو علم واحد ل يقبل التجزئة‪.‬‬


‫علقة الدين بالعلم‬ ‫الدين هو "معرفة توصل إل ى تصور‬ ‫اعتقادي يحدد منهج الحياة"‪ .‬ولبيان‬ ‫علقته بالعلم ينبغي التمييز بين دين‬ ‫ا‪ ،‬ودين غير ا‪ .‬حيث تتحدد هذه‬ ‫العلقة في ضوء خصائص الدين‪.‬‬


‫إن سائر مناهج الحياة وأنظمتها الواقعية‪ ،‬يسميها أصحابها‬ ‫)عقائد( ويقولون‪) :‬عقيدتنا الجتماعية( أو)عقيدتنا‬ ‫الوطنية( أو)عقيدتنا القومية(‪ ..‬وكلها تعبيرات صادقة في‬ ‫تصوير حقيقة المر‪ :‬وهو أن كل منهج للحياة أو كل‬ ‫نظام للحياة هو )دين( هذه الحياة‪ ،‬ومن ثم فالذين‬ ‫يعيشون في ظل هذا المنهج أو في ظل ذلك النظام‪..‬‬ ‫دينهم هو هذا المنهج أو دينهم هو هذا النظام‪ ..‬فان كانوا‬ ‫في منهج ا ونظامه فهم في )دين ا(‪ ..‬وان كانوا في‬ ‫منهج غيره‪ ،‬فهم في )دين غير ا(‪.‬‬


‫خصائص دين ا‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫وحي من الخالق يتفق مع فطرة المخلوق‪.‬‬ ‫تقديم شامل وكامل وحكيم من عند ا لمنهج ثابت ارتضاه‬ ‫ا لحياة البشر المتجددة‪.‬‬ ‫منهج كلي يمكن الناس من التوافق مع نواميس الكون‪،‬‬ ‫وفطرة الوجود‪ ،‬وفطرتهم هم أنفسهم‪ .‬وينتج عن مخالفة‬ ‫البشر له آلم ودمار ونكال في الدنيا والخرة‪.‬‬ ‫يقدم التفسير الشامل والكامل للوجود‪ ،‬وعلةقته بخالقه‬ ‫العظيم‪ ،‬ولمركز النسان في هذا الوجود؛ ولغاية وجوده‬ ‫النساني‪.‬‬ ‫يحدد غاية وجود النسان بعبادة ا؛ من خلل الخلفة في‬ ‫الرض وعمارتها‪ ،‬وإةقامة دين ا‪ ،‬والدعوة إلى ا‪.‬‬


‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫•‬

‫ناتج من تجارب بشرية معتسفة‪ .‬تدور هذه‬ ‫التجارب في حلقة التصور البشري الذي يشوبه‬ ‫الجهل)بدل العلم(‪ ،‬والنقص )بدل الكمال(‪ ،‬والضعف‬ ‫)بدل القوة(‪ ،‬والهوى )بدل الحكمة(‪.‬‬ ‫يتصادم في كثير من الحيان مع نواميس الكون‬ ‫والفطرة السليمة‪.‬‬ ‫يعطي في كثير من الحيان تفسيرات افتراضية‬ ‫للوجود‪ ،‬ولمركز النسان في الوجود‪ ،‬وغاية‬ ‫وجوده‪.‬‬ ‫تتحدد غاية وجود النسان بصور تختلف من دين‬ ‫إلى آخر‪.‬‬


‫تحديد علةقة الدين بالعلم‬

‫‪ ‬دين ا جزء من علم ا‪ ،‬يتعلمه الناس‪ ،‬ودين غير‬ ‫ا جزء من تصور النسان‪.‬‬ ‫‪ ‬يوجه الدين نشاط النسان في الحياة؛ ويتضمن ذلك‬ ‫نشاطه العلمي الذي يتحدد في ضوء تصوره‬ ‫العتقادي‪.‬‬ ‫‪ ‬يحدد الدين دور النسان في الحياة‪ ،‬ويحدد هذا‬ ‫الدور مكانة العلم في حياة النسان‪ ،‬وأخلةقيات العلم‬ ‫وأولياته وغاياته‪.‬‬


‫موةقف السلم من العلم‬

‫‪ ‬أثبت السلم أن )الدين( ليس بديلً من العلم‬ ‫والحضارة‪ .‬ول عدّوًا للعلم والحضارة‪ .‬إنما هو إطار‬ ‫للعلم والحضارة‪ ،‬ومحور للعلم والحضارة‪ ،‬ومنهج‬ ‫للعلم والحضارة‪ ،‬في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم‬ ‫كل شؤون الحياة‪.‬‬


‫نتائج موةقف السلم من العلم‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫‪‬‬

‫فتح الباب أمام البداع والبتكار في إطار الضوابط الربانية‪ ،‬التي توجه مسارات العلم‬ ‫لخدمة النسانية‪.‬‬ ‫ازدهار العلوم في ظل العلةقة الواضحة بين العقيدة والعمل‪ ،‬وتصور واضح للعبادة‬ ‫فأصبح تحصيل العلم والعمل به أحد صورها‪ ،‬وتبلورت أخلق البحث العلمي السلمي‪،‬‬ ‫الذي يجعل العلم دليلً على ةقدرة ا‪ ،‬وسبيلً للوصول إلى الحقيقة‪.‬‬ ‫تحول المسلمون من أمة أمية ل تقرأ ول تكتب ول تحسب‪ ،‬وتستعيض عن ذلك بالحفظ‬ ‫إلى أمة تحفظ وتقرأ وتكتب وتحسب‪ ،‬وتترجم العلوم‪ ،‬وتهذب تلك العلوم‪ ،‬وتضيف عليها‪،‬‬ ‫وتخترع الكثير بصورة غير مسبوةقة‪.‬‬ ‫تحقيق التوازن بين الجوانب المادية والفكرية والروحية في حياة النسان‪ ،‬حيث كانت‬ ‫النهضة العلمية في جميع المجالت‪.‬‬ ‫بعد توةقف تقدم المة السلمية لسباب داخلية وخارجية‪ ،‬شرع الغرب في بناء حضارته‬ ‫العلمية على ما وةقف عنده المسلمون‪ .‬وفصل بين العلم والدين‪ ،‬ولم يكن نزيها ً في‬ ‫اةقتباسه وإفادته من علوم المسلمين‪ ،‬حيث نسب كثيرًا من اكتشافات علماء المسلمين إلى‬ ‫علمائه‪ ،‬مع ةقليل من اعترافاتهم بسبق المسلمين في ذلك‪.‬‬


‫موةقف أهل الكتاب من العلم‬

‫‪ ‬ارتبط موةقف أهل الكتاب من العلم بما حدث في كتبهم‬ ‫من تبديل وتحريف‪ .‬وتبلور الموةقف في شكل حرب‬ ‫معلنة‪ ،‬وانتهى بهزيمة منكرة لدينهم أمام العلم‪.‬‬


‫نتائج موةقف أهل الكتاب من العلم‬

‫‪‬‬

‫ل يمكن لمفكر غربي ل يعرف إل الدين المحرف لهل الكتاب‪ ،‬أن يقبل أن يكون هناك‬ ‫لقاء بين دينهم وبين العلم‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أصبح العلم وما نتج عنه من حضارة مادية ديناً للحضارة الغربية‪ .‬وطغى العلم على‬ ‫العقول واستعبد الفكار في مملكة الجماد‪.‬‬

‫‪‬‬

‫معاناة الحضارة الغربية‪ ،‬بمذاهبها جميعًا‪ ،‬وبأنظمتها جميعًا‪ ..‬من الخواء الذي تختنق‬ ‫فيه روح )النسان(‪ ،‬وتنهدر فيه ةقيمة )النسان(‪ ،‬وتنحدر فيه خصائص )النسان(‪ ..‬بينما‬ ‫تتكدس )الشياء( وتعلو ةقيمتها‪ ،‬وتطغى على كل ةقيمة للنسان!‬

‫‪‬‬

‫أصبحت الغاية من وجود النسان في الحياة عندهم‪ :‬التمتع بالحياة المادية فقط‪ ،‬ينتقل‬ ‫النسان من نعيم إلى ترف‪ ،‬ومن لهو إلى لذة‪.‬‬

‫‪‬‬

‫انحراف منطلقات العلم ومساراته‪ ،‬وتوجيهه بعض مسارات الحياة إلى الدمار والفساد‬ ‫والسيطرة والهيمنة‪.‬‬


‫دور العلم في مجال العجاز العلمي‬ ‫‪‬‬

‫تشير خصائص العلم إلى أن هناك حقائق علمية مشهودة‪،‬‬ ‫وهناك حقائق علمية ظنية‪ .‬ومن هنا يتحدد دور العلم في‬ ‫مجال العجاز العلمي للقرآن والسنة‪ :‬فالعلم في هذا المجال‬ ‫يتمثل في نتائج البحث العلمي التي يمكن التحقق منها بالحس‬ ‫والمشاهدة‪ ،‬ول يمكن التراجع عنها‪.‬‬


‫التفسير العلمي‬ ‫‪‬‬

‫العجاز العلمي في القرآن والسنة هو نوع من التفسير‬ ‫العلمي‪ ،‬ولذا وجب بيان المقصود بالتفسير العلمي‪ .‬فالتفسير‬ ‫العلمي يعني الكشف عن معاني الية أو الحديث في ضوء‬ ‫الحقائق العلمية المشهودة‪.‬‬


‫ضوابط التفسير العلمي‬

‫‪‬‬

‫التقيد بما تدل علية اللغة العربية‪ ،‬فلبد من‪:‬‬ ‫‪ ‬مراعاة معاني المفردات كما كانت في اللغة إبان نزول الوحي‪.‬‬ ‫‪ ‬مراعاة القواعد النحوية ودللتها‪.‬‬ ‫‪ ‬مراعاة القواعد البلغية ودللتها‪ ،‬خصوصا ً ةقاعدة أّل يخرج اللفظ من الحقيقة إلى‬ ‫المجاز إل بقرينة كافية‪.‬‬

‫‪‬‬

‫البعد عن التأويل في بيان التفسير العلمي‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أ ّل تجعل حقائق القرآن موضع نظر‪ ،‬بل تجعل هي الصل‪ :‬فما وافقها ةقبل‪ ،‬وما عارضها‬ ‫رفض‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أ ّل يفسر القرآن إل باليقين الثابت من العلم‪ ،‬ل بالفروض والنظريات التي ل تزال موضع‬ ‫فحص وتمحيص‪ .‬أما الحدسيات والظنيات فل يجوز أن يفسر بها القرآن؛ لنها عرضة‬ ‫للتصحيح والتعديل إن لم تكن للبطال في أي وةقت‪.‬‬


‫تعريف العجاز العلمي‬ ‫‪ ‬هو إخبار القرآن الكريم والسنة النبوية بحقيقة علمية‬ ‫مشهودة‪ ،‬وفق الضوابط المذكورة في التفسير العلمي‪،‬‬ ‫وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن‬ ‫الرسول صلى ا عليه وسلم‪ .‬وهذا مما يظهر صدق‬ ‫الرسول محمد صلى ا عليه وسلم فيما أخبر به عن ربه‬ ‫سبحانه‪.‬‬


‫خصائص العجاز العلمي‬ ‫‪ -1‬علم إلهي‬ ‫‪‬‬

‫أنزل ا سبحانه القرآن فيه علم إلهي‪ .‬ةقال تعالى‪:‬‬

‫‪َ ﴿ ‬لِكِن ّ‬ ‫اُ َي ْ‬ ‫شَهُد ِبَما أَْنَزل َ إَِلْيَك أَْنَزَلُه ِبِعْلِمِه ﴾ )النساء‪.(166:‬‬ ‫ا ‪ ﴾...‬هود‪).14:‬‬ ‫‪َ ‬فِإن ّلْم َيْسَتِجيُبوْا َلُكْم َفاْعَلُموْا أَّنَما ُأنِزِل ِبِعْلِم ّ ِ‬ ‫سَمَوا ِ‬ ‫ض ﴾ )الفرةقان‪.(6:‬‬ ‫ت َواْلَْر ِ‬ ‫سّر ِفي ال ّ‬ ‫‪ ﴿ ‬ةقُلْ أَْنَزَلُه اّلِذي َيْعَلُم ال ّ‬


‫‪ -2‬بينة عالمية‬ ‫‪‬‬

‫بينة القرآن العلمية يدركها الناس كافة‪ ،‬العربي‬ ‫والعجمي ‪ ،‬وتبقى ظاهرة متجددة إلى ةقيام الساعة‪.‬‬ ‫يقول تعالى‪﴿ :‬إِْن ُهَو إِّل ِذْكٌر لِْلَعاَلِمين‪َ ،‬وَلَتْعَلُمّن َنَبأ َهُ‬ ‫َبْعَد ِحيٍن) )ص‪(88-87 :‬‬


‫‪ -3‬معجزات تشمل أنباء الرض والسماء‬

‫‪‬‬

‫تتجلى في عصر الكتشافات العلمية والتقدم التقني أنباء‬ ‫الرض والسماء في القرآن والسنة‪ .‬ةقال تعالى‪..﴿:‬ةقُلْ‬ ‫أَُتَنّبُئوَن َّ‬ ‫سَمَوا ِ‬ ‫ض ‪...‬‬ ‫ت َوَل ِفي اْلَْر ِ‬ ‫ا ِبَما َل َيْعَلُم ِفي ال ّ‬ ‫﴾ )يونس‪َ﴿ (18 :‬حّتى َيَتَبّيَن َلُهْم أَّنُه اْلَحّق ﴾ )فصلت‪.(53‬‬


‫‪ -3‬معجزات تتجدد عبر الزمان‬

‫‪‬‬

‫شاء ا أن يجعل لكل نبأ زمنا ً خاصا ً يتحقق فيه‪ ،‬فإذا تجلى‬ ‫الحدث ماث ً‬ ‫ل للعيان أشرةقت المعاني‪ ،‬التي كانت تدل عليها الحروف‬ ‫واللفاظ في القرآن‪ ،‬وتتجدد المعجزة العلمية عبر الزمان‪ ،‬وإلى هذا‬ ‫الزمن أشار القرآن في ةقوله تعالى‪:‬‬

‫ف َتْعَلُمون ﴾ )النعام‪.(67:‬‬ ‫سْو َ‬ ‫‪﴿ ‬لُِكل ّ َنَبإٍ ُمْسَت��قّر َو َ‬

‫‪َ( ‬وَلَتْعَلُمّن َنَبأ َهُ َبْعَد ِحيٍن﴾)ص‪(88 :‬‬


‫‪ -4‬نزول القرآن في عصر انتشار الجهل‬

‫‪‬‬

‫لقد نزل القرآن في عصر انتشار الجهل‪ ،‬وشيوع الخرافة‪،‬‬ ‫والكهانة‪ ،‬والسحر‪ ،‬والتنجيم‪ ،‬في العالم كله‪ ،‬وكان للعرب النصيب‬ ‫الوفى من هذه الجاهلية والمية‪ ،‬كما بين القرآن ذلك بقوله ‪ُ﴿ :‬هَو‬ ‫سوًل ِمْنُهْم َيْتُلو َعَلْيِهْم آَياِتِه َوُيَزّكيِهْم‬ ‫اّلِذي َبَعَث ِفي اْل ُّمّييَن َر ُ‬ ‫ضَلٍل ُمِبيٍن‬ ‫َوُيَعّلُمُهُم اْلِكَتاَب َواْلِحْكَمَة َوإِْن َكاُنوا ِمْن َةقْبل ُ َلِفي َ‬ ‫﴾ )الجمعة‪.(2:‬‬


‫وعد ا بالبيان‬

‫‪‬‬

‫إننا على وعد من ا عز وجل بأن يرينا آياته‪ ،‬فيتحقق لنا –‬ ‫سُنِريِهْم‬ ‫بهذه الرؤية – العلم الدةقيق بمعاني هذه اليات‪ .‬ةقال تعالى‪َ ﴿:‬‬ ‫آَياِتَنا ِفي اْلَفاِق َوِفي أَْنفُِسِهْم َحّتى َيَتَبّيَن َلُهْم أَّنُه اْلَحّق أََوَلْم َيْك ِ‬ ‫ف‬ ‫شْيٍء َ‬ ‫ِبَرّبَك أَّنُه َعَلى ُكل ّ َ‬ ‫شِهيٌد﴾ )فصلت‪.(53 :‬‬

‫‪ ‬الحمد ل الذي ل يعذب أحدًا إل بعد ةقيام الحجة عليه والنذار إليه‪،‬‬ ‫سُيِريُكْم آَياِتِه َفَتْعِرُفوَنَها‪...‬‬ ‫ولهذا ةقال تعالى‪َ﴿ :‬وةقُِل اْلَحْمُد ِ ّ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫)النمل‪.(93:‬‬


‫العتراضات على العجاز العلمي‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫إن القرآن كتاب هداية‪ ،‬وأن ا لم ينزله ليكون كتابا ً يتحدث فيه إل ى‬ ‫الناس عن نظريات العلوم‪ ،‬ودقائق الفنون‪ ،‬وأنواع المعارف‪.‬‬ ‫إن العجاز العلمي بدعة‪ ،‬تعتمد عل ى ركوب موجة العلم الذي‬ ‫نعيشه في هذا العصر‪.‬‬ ‫إن التفسير العلمي للقرآن يعرض القرآن للدوران مع مسائل العلوم‬ ‫في كل زمان ومكان‪ ،‬والعلوم ل تعرف الثبات ول القرار ول الرأي‬ ‫الخير‪.‬‬ ‫إن التفسير العلمي لقرآن يحمل أصحابه عل ى التأويل المتكلف‪ ،‬الذي‬ ‫يتناف ى مع العجاز‪.‬‬ ‫إن التفسير العلمي للقرآن قد يخرج عن معاني اللفاظ العربية‪،‬‬ ‫وعن قواعد اللغة العربية النحوية والبلغية‪.‬‬


‫الحجة الولى‬

‫• أن المقصود السم ى من القرآن هو الهداية والرشاد‪ ،‬وهذا ل يمنع أن ترد فيه‬ ‫إشارات علمية يوضحها التعمق في العلم الحديث‪ ،‬وهذا في حد ذاته أحد طرق‬ ‫ب ِتْبَياًنا لُِّكِّل‬ ‫ك اْلِكَتا َ‬ ‫الهداية‪ .‬وقد قال تعال ى وصفا ً القرآن الكريم‪َ...‬وَنّزْلَنا َعَلْي َ‬ ‫َشْيٍء ‪) ...‬النحل‪ .(89:‬ووصف رسول ‪ ‬القرآن الكريم بقوله" ‪َ ...‬وَل‬ ‫ضي َعَجاِئُبُه ‪) "...‬رواه الترمزي وغيره(‪ .‬وأن القرآن الكريم ل يتجه‬ ‫َتْنَق ِ‬ ‫بالخطاب إل ى جيل ومكان معين‪ ،‬بل إل ى البشرية كافة‪ ،‬في كل زمان ومكان‬ ‫إل ى قيام الساعة‪ .‬وقد صرح القرآن بأن قسما ً من حقائقه ستظهر بعد زمن‬ ‫التنزيل‪َ .‬وَلَتْعَلُمّن َنَبأ َهُ َبْعَد ِحيٍن)﴾)ص‪.(88 :‬والربط بين اليات القرآنية‬ ‫والحقائق العلمية يجعل المسلم يزداد ثقة وتعظيما ل ولكتابه الكريم ويفتح‬ ‫أبواب الهداية أمام غير المسلمين إذا تجردوا من الهو ى واحتكموا لمنطق العلم‬ ‫الذ ى يدينون به‪.‬‬


‫الحجة الثانية‬ ‫•‬

‫أما بالنسبة للحجة التي تدعي بأن الربط بين اليات الكريمة وبين الحقائق العلمية‬ ‫قد يهز الثقة في القرآن الكريم وبخاصة عندما يتغير الموقف العلمي‪ ،‬فإن هذه‬ ‫الحجة ضعيفة لن الربط يجب أن يكون بين الحقائق العلمية وبين صريح‬

‫القرآن الكريم‪ ،‬والحقائق العلمية ل تتغير‪ ،‬وعندما تتغير فهي ظنون‬ ‫علمية وليست حقائق علمية‪ ،‬وكما قال علماؤنا السالفون وأبرزهم أبن تيمية‬

‫عندما نف ى أن يكون هناك تعارض بين صحيح المعقول وصريح المنقول وألف‬ ‫في ذلك كتاًبا من أعظم الكتب في التاريخ السلمي وسماه‪) :‬درء تعارض النقل‬ ‫والعقل( أو )موافقة صحيح المعقول لصريح المنقول(‪ .‬وقد قرر ابن تيمية في‬ ‫الكتاب السابق أنه لبد من توافق الصحيح من كل علوم العقل مع‬

‫الصريح من كل أقوال النقل‪ ،‬وإذا حدث تعارض فهذا يعني أحد‬ ‫أمرين‪ :‬إما أن العلم العقلي غير صحيح فهو ليس علًما‪ ،‬وإما أن القول‬ ‫المنقول ليس ثابًتا فهو ليس من السلم‪.‬‬


‫الحجة الثالثة‬ ‫• أما بالنسبة للحجة الثالثة فهي ترفض العجاز العلمي بحجة أنه ل‬ ‫ينطبق عليه تعريف المعجزة التي عرفها علماء الصول‪ ،‬والصحيح‬ ‫أن هذه الحجة واهية أي ً‬ ‫ضا‪ ،‬لن مصطلح المعجزة مصطلح جديد لم‬ ‫يرد في قرآن ول سنة وقد استخدم القرآن الكريم لفظ اليات للدللة‬ ‫ت(‬ ‫ت َبيــَِنا ٍ‬ ‫عل ى المعجزات فقال تعال ى‪َ) :‬وَلَقْد آَتْيَنا ُموَس ى ِتْسَع آَيا ٍ‬ ‫ت إلّ َأن‬ ‫)السراء ‪ ،(101‬وقال تعال ى‪َ) :‬وَما َمَنَعَنا َأن ّنْرِسَل ِبالَيا ِ‬ ‫صَرًة َفَظَلُموا ِبَها َوَما ُنْرِسُل‬ ‫ب ِبَها الَّوُلوَن َوآَتْيَنا َثُموَد الّناَقَة ُمْب ِ‬ ‫َكّذ َ‬ ‫ت إلّ َتْخِويًفا( )السراء ‪ ،(59‬وكذلك استخدمت السنة اللفظ نفسه‬ ‫ِبالَيا ِ‬ ‫فقال الرسول صل ى ا عليه وسلم‪) :‬ما من النبياء نبي إل أعط ى من‬ ‫اليات ما مثله آمن عليه البشر‪ ،‬وإنما كان الذي أوتيه وحًيا أوحاه ا‬ ‫إلي‪ ،‬وأرجو أن أكون أكثرهم تابًعا يوم القيامة(‪) .‬رواه مسلم(‪.‬‬


‫• لو طبقنا مصطلح المعجزة عل ى معجزات النبياء لوجدنا‬ ‫كثيًرا من المعجزات ل تندرج تحت ذلك المصطلح بأركانه‬ ‫الثلثة ومنها معجزات الرسول صل ى ا عليه وسلم لنها لم‬ ‫يقصد بها تحدي المدعوين‪ ،‬وإنما كانت لحكم متعددة أبرزها‬ ‫التسرية عن الرسول صل ى ا عليه وسلم‪ ،‬وتثبيت المؤمنين‪،‬‬ ‫وزيادة إيمانهم بدعوة السلم‪ ،‬وزيادة يقينهم بنبوة محمد‬ ‫صل ى ا عليه وسلم إلخ‪...‬‬


‫الخلصة‬

‫•‬ ‫إن التفسير العلمي للقرآن مرفوض إذا اعتمد على النظريات‬ ‫العلمية التي لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة‬ ‫العلمية‪ - .‬ومرفوض إذا خرج بالقرآن عن لغته العربية‪- .‬‬ ‫ومرفوض إذا صدر عن خلفية تعتمد العلم أصلً وتجعل القرآن‬ ‫تابع ًا‪ - .‬وهو مرفوض إذا خالف ما دل عليه القرآن في موضع أخر‬ ‫أو دل عليه صحيح السنة‪ - .‬وهو مقبول بعد ذلك إذا التزم القواعد‬ ‫المعروفة في أصول التفسير من اللتزام بما تفرضه حدود اللغة‪،‬‬ ‫وحدود الشريعة والتحري والحتياط الذي يلزم كل ناظر في كتاب‬ ‫ا‪ .‬وهو ‪ -‬أخيرًا ‪ -‬مقبول ممن رزةقه ا علما ً بالقرآن وعلما ً‬ ‫بالسنن الكونية ل من كل من هب ودب فكتاب ا اعظم من ذلك‪.‬‬


‫ةقواعد أبحاث العجاز العلمي‬

‫• )أ( علم ا هو العلم الشامل المحيط الذي ل يعتريه خطأ‪ ،‬ول‬ ‫يشوبه نقص‪ ،‬وعلم النسان محدود‪ ،‬يقبل الزدياد‪ ،‬ومعرض‬ ‫للخطأ‪.‬‬

‫• )ب( هناك نصوص من الوحي ةقطعية الدللة‪ ،‬كما أن هناك حقائق‬ ‫علمية كونية ةقطعية‪.‬‬

‫• )ج( وفي الوحي نصوص ظنية في دللتها‪ ،‬وفي العلم نظريات‬ ‫ظنية في ثبوتها‪.‬‬ ‫)د( ول يمكن أن يقع صدام بين ةقطعي من الوحي وةقطعي من‬ ‫العلم التجريبي‪ ،‬فإن وةقع في الظاهر‪ ،‬فلبد أن هناك خلل في‬


‫• )هـ( عندما يري ا عباده آية من آياته‪ ،‬في الفاق أو في النفس مصدةقة‬ ‫لية في كتابه‪ ،‬أو حديث من أحاديث رسوله يتضح المعنى‪ ،‬ويكتمل التوافق‬ ‫‪ ،‬ويستقر التفسير‪ ،‬وتتحدد دللت ألفاظ النصوص‪ ،‬بما كشف من حقائق‬ ‫علمية وهذا هو العجاز‪.‬‬ ‫• )و( إن نصوص الوحي ةقد نزلت بألفاظ جامعة تحيط بكل المعاني الصحيحة‬ ‫في مواضيعها التي ةقد تتابع في ظهورها جيل بعد جيل ‪.‬‬ ‫• )ز( إذا وةقع التعارض بين دللة ةقطعية للنص‪ ،‬وبين نظرية علمية رفضت‬ ‫هذه النظرية‪ ،‬لن النص وحي من الذي أحاط بكل شيء علما‪ ،‬وإذا وةقع‬ ‫التوافق بينهما كان النص دليل على صحة تلك النظرية‪ ،‬وإذا كان النص‬ ‫ظنيا والحقيقة العلمية ةقطعية يؤول النص بها‪.‬‬ ‫• )ح( وإذا وةقع التعارض بين حقيقة علمية ةقطعية‪ ،‬وبين حديث ظني في‬ ‫ثبوته‪ ،‬فيؤول الظني من الحديث‪ ،‬ليتفق مع الحقيقة القطعية‪ ،‬وحيث ل‬ ‫توجد مجالت للتوفيق فيقدم القطعي ‪.‬‬


‫خطوات إثبات شاهد العجاز العلمى فى النص الشريف‬

‫•‬

‫إثبات وجود دللة في النص على الحقيقة الكونية المراد إثبات وجود إعجاز علمي‬ ‫بصددها‪.‬‬ ‫ثبوت تلك الحقيقة الكونية علمياً بعد توفر الدلة التي تحقق سلمة البرهنة عليها‪.‬‬

‫•‬

‫ثبوت استحالة معرفة البشر بتلك الحقيقة الكونية وةقت تنزيل القرآن على نبينا محمد‬ ‫صلى ا عليه وسلم والتي اكتشفت لحقا ً في الزمنة المتأخرة‪.‬‬

‫•‬

‫تحقق المطابقة بين دللة النص من كتاب ا عز وجل أو من سنة رسوله محمد صلى ا‬ ‫عليه وسلم وبين تلك الحقيقة الكونية‪.‬‬

‫•‬

‫ثبوت أن النص من السنة المطهرة الذي نستنبط منه العجاز العلمي المشار إليه هو‬ ‫صحيح أو حسن حيث ل تعتمد في هذا المجال الحاديث الواهية أو الساةقطة‪.‬‬

‫•‬


‫ميادين العجاز العلمي وحقوله‬ ‫•‬

‫تضمن هرم المعرفة النسانية المجلت المتعددة التي تشملها طبقات هذا‬ ‫الهرم‪ .‬ويتضمن كل مجال ميادين متعددة‪ ،‬كما يتضمن كل ميدان حقول متنوعة‪.‬‬ ‫وهي جميع اً ميادين وحقول للعجاز العلمي في القرآن والسنة‪ .‬غير أن العلةقة‬ ‫التراكمية بين أجزاء هذا البناء‪ ،‬وحقيقة فترة التخلف التي تمر بها المة؛ أدت‬ ‫إلى تركيز نشاط البحث – حالياً ‪ -‬في بعض ميادين العلوم الكونية‪ .‬وأبرز هذه‬ ‫الميادين‪ :‬الطب‪ ،‬علوم الرض‪ ،‬والفلك‪ ،‬وعلوم البحار والمياه‪.‬‬


‫الوحي‬ ‫الحكمة )الفلسفة(‬ ‫العلوم النسانية‬ ‫حكمة العلوم) فلسفة العلوم(‬

‫العلوم الكونية‪ :‬البحتة والتطبيقية‬ ‫هرم المعرفة النسانية في التصور السلمي‬


‫أهم معالم المنهج المقرر في تفسير نصوص العجاز العلمي‬

‫•‬

‫أوًل‪ :‬يلزم معرفة ما يتعلق بالنص من سبب الورود وهل هو خاص أو عام أو مطلق أو‬ ‫مقيد أو منسوخ أو غير ذلك‪.‬‬

‫•‬

‫ثانيًا‪ :‬يلزم الطلع هل ورد نص آخر يفسره؛ إذ تفسير النص من الوحي‪ _ ،‬والسنة من‬ ‫الوحي _ أولى بالعتبار لذلك نقدم وجوه التفسير الواردة في السنةعلى ما دونها‪.‬‬

‫•‬

‫ثالثًا‪ :‬مراعاة العرف اللغوي في زمن التنزيل دون المعاني التي كثر تداولها فيما بعد‪،‬‬ ‫مهما بلغ انتشارها فيما بعد‪.‬‬

‫•‬

‫رابعًا‪ :‬مراعاة ةقواعد العراب والبلغة وأساليب البيان المقررة ليتم فهم أبعاد معاني‬ ‫النصوص‪.‬‬

‫•‬

‫خامسا‪ :‬ملحظة سياق النص وسباةقه ومقتضيات الحال وغير ذلك من القرائن‪.‬‬


‫•‬

‫سادسًا‪:‬‬

‫التأكد من وجود إشارة واضحة أو صحيح عبارة على ما ندعي بأنه من معاني النص الذي نحن‬

‫بصدد بيانه وتفسيره وتحديد الشارة العلمية بشكل صحيح‪.‬‬

‫•‬

‫سابعًا‪ :‬مراعاة أوليات العتبار في الحتجاج بالمعاني فالنص المحكم أولى من الظاهر وظاهر النص أولى‬ ‫من المعنى المستقى بطريق التأويل ومنطوق النص مقدم على مفهومه كما أن بعض المفاهيم مقدم في‬ ‫العتبار على بعض؛ ولذلك يلزم عدم التسرع في ترجيح وجه تفسيري دون مرجح معتبر‪.‬‬

‫•‬

‫ثامنًا‪ :‬ملحظة أسلوب النص وصياغته هل هو عام ؟ وهل هو مطلق ؟ وهل هو مجمل ؟ وهل تشترك فيه‬ ‫معان عدة أم ل ؟ وهل يحتوي دللة على حقيقة علمية ل يمكن تعارضها مع العرف اللغوي الذي ةقد يقدم في‬ ‫العتبار أم هناك احتمال آخر‪.‬‬

‫•‬

‫تاسعًا‪ :‬عند التأويل للنص ل بد أن يكون هناك ما يقتضي ذلك ويلزم عندئذ إعمال القواعد المعتبره عند‬ ‫أئمة الصول و التفسير من مثل ةقولهم‪:‬‬

‫•‬

‫·‬

‫العبرة بعموم النص ل بخصوص السبب‪.‬‬

‫•‬

‫·‬

‫إعمال الكلم أولى من إهماله‪.‬‬

‫•‬

‫·‬

‫ل عبرة بالظن غير الناشئ عن دليل‪.‬‬

‫•‬

‫عاشرًا‪ :‬اعتماد المعاني المقررة للحروف التي تسمى حروف المعاني كما ةقررها الئمة العلم‪.‬‬


‫•‬

‫حادي عشر‪:‬‬

‫البعد عن تأويل المتشابه وكذا الخوض في القضايا السمعية‪ ،‬مما ل يخضع للنشاط الذهني؛‬

‫بل يعتمد على النصوص الواردة بصددها من كتاب ا وسنه رسوله صلى ا عليه وسلم‪.‬‬

‫•‬

‫ثاني عشر‪:‬‬

‫ومن ذلك عدم الخوض في النصوص المتعلقة بالغيبيات التي استأثر ا بعلمها‪.‬‬

‫•‬

‫ثالث عشر‪:‬‬

‫الحذر من الخبار السرائيلية والثار الواهية‪.‬‬

‫•‬

‫رابع عشر‪:‬‬

‫التأدب مع علماء المة والحذر من تسفيه آرائهم فكم عاب إنسان آخر في اجتهاده فكان فيه‬

‫العيب‪ ،‬إذ لم يحسن فهم مرامي الكلم أو مقتضيات الحال‪.‬‬

‫•‬

‫خامس عشر‪:‬‬

‫يجب أل يفارةقنا اليقين بصدق ةقول رسول ا صلى ا عليه وسلم الذي هو بمثابة ةقول ا‬

‫عز وجل لنه وحي ووعد من ا ولذلك مهما رأينا وسمعنا في واةقع حياتنا بأمور تتعلق بالكون فل يسوغ‬ ‫أن نقدم ما ةقيل بصددها على ما ورد عن رسول ا صلى ا عليه وسلم ولهذا يجب إعادة النظر عند وجود‬ ‫تعارض ظاهري بينهما لنه ل يمكن أن يصادم مضمون نص صحيح حقيقة ثابتة أبداً حيث إن رسول ا‬ ‫صلى ا عليه وسلم ل ينطق عن الهوى بل بوحي من ا خالق الكون‪.‬‬


‫بعض المحترزات البحثية في مجال العجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة‬

‫‪ - 1‬إيثار أسلوب اليسر في بيان المراد ـ وكذا تدوين الفكار أو التعليل في مجال‬ ‫بيان المطلوب ـ فاليسر من مبادئ الدين السلمي بشكل عام ويلزم عدم‬ ‫الغفلة عن ملحظة إظهار هداية القرآن والسنة للتي هي أةقوم؛ حيث هي‬ ‫الغاية من إنزال القرآن الكريم‪.‬‬ ‫‪ - 2‬اختيار الطريقة المناسبة للتدليل والبرهنة فالموضوع التجريبي له طريقته‬ ‫والمنطقي له طريقته وبحوث المقارنات الميدانية لها أسلوب بيانها‪ ..‬وهكذا‪.‬‬ ‫‪ - 3‬الحذر من معارضة مبدأ شرعي أو ةقاعدة من ةقواعد الدين أو معلم من معالمه‬ ‫لن اليقين العلمي متوافق مع الدين في كل الحقائق التي يستنبطها أهل‬ ‫الختصاص في شتى المجالت الكونية ومنها الميدان الطبي‪.‬‬ ‫‪ - 4‬اجتناب العبارات التي تشعر أن الباحث يدافع عن القرآن والسنة أو أنهما‬ ‫يحتويان ما يمكن أن يعبر عنه بالنقص أو أن العلماء السابقين ةقصروا في‬ ‫فهمها أو أنهم ةقد أخطؤا في فهم ما يشتملن عليه من حقائق‪.‬‬


‫‪- 5‬العتدال في بيان الحقائق الكونية بعد التأكد من ثبوتها وعدم الندفاع العاطفي الذي يترجم انبهاراً وعدم‬ ‫اتزان‪ ،‬وكما ذكرنا فإن على الباحث أن يحذر من التعجل والسراع إلى فكرة لمجرد أنها أعجبته؛ بل‬ ‫عليه التزام الحيدة البحثية وعدم التحيز لما يعرضه بل يتوجب عليه كذلك عدم الركون للقناعات‬ ‫الشخصية جعل العلم الكوني بمثابة المرجع المرجح والملذ الذي يركن إليه بإطلق‪.‬‬ ‫‪ - 6‬مراعاة عدم التجريح بالخرين بقصد غبن الناس مقاديرهم مثل التقليل من شأن جهود السابقين‪.‬‬ ‫‪ - 7‬لدى تحقيق مناط العجاز بشقيه الشرعي والكوني يلزم الشارة للخلفية التاريخية التي توضح واةقع‬ ‫المجتمع النساني من ناحية المعارف الكونية ةقبل إظهار المطابقة المطلوبة بين الدللة النصية والحقيقة‬ ‫العلمية؛ وبالتالي تقرير النتيجة المفضية لوضوح الصورة العجازية حسب الخطوات الخمس المقررة‪.‬‬ ‫ولكن يراد منه الوصول إلى‬ ‫‪ - 8‬ملحظة الفرق بين بحث تمهيدي في مرحلة المطارحات والمناةقشات‬ ‫نتيجة ـ ولو كانت غير مقطوع بها ـ ول يدعي صاحبه أنه يقرر حقائق ثابتة ول يدافع عن أفكار معينة‪،‬‬ ‫وبين بحث هادف لبيان العجاز العلمي فالول يمكن التساهل في أسلوب عرضه لثارة أفكار الخرين‬ ‫وإثراء البحث )) ولكن في نطاق بحثي خاص (( أما الثاني فلبد فيه من التدةقيق التام خاصة أثناء‬ ‫العرض‪ ،‬ولذلك ففي هذا المجال ل بد أن تضيق دائرة القبول وتحدد بحاله مقتضى الدعوى على وجه‬ ‫ل يحتمل أي شك‪.‬‬ ‫ولم يقدرنا على الحاطة بها‬ ‫‪ - 9‬ونؤكد هنا على عدم الخوض في المور السمعية التي استأثر ا بعلمها‬ ‫لن في مثل هذا الخوض تمحل وتكلف وتنطع؛ ونؤكد بأن العجاز العلمي يتعلق دائما بما وراء ذلك من‬ ‫القضايا حيث ينصب دائماً على القضايا الخاضعة للتجريب والمشاهدة والمقارنة‪.‬‬


‫أهمية العجاز العلمي في هذا العصر‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫تجديد بينة الرسالة في عصر الكشوف العلمية‬ ‫تصحيح مسار العلم التجريبي في العالم‬ ‫تنشيط المسلمين للكتشافات الكونية‪ ،‬بدافع من الحوافز‬ ‫اليمانية‬ ‫تصحيح الخرافات حول الكون‬ ‫مواجهة اللحاد‬


‫وف الاتام نشكر السادة الوضور على حسن‬ ‫التساتماع والسلم عليكم ورح ة ال‬

‫ِ‬ ‫ك اللُّه ّمل َو َِتليّلاتلُه ْمل ِفيَه ال َتس للٌم‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫ب‬ ‫تس‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ه‬ ‫في‬ ‫َدْعلَولاُه ْمل َ ُ ْ َ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ب العالَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫يل )‪10‬‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫ه‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫ل‬ ‫م‬ ‫ه‬ ‫لا‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫ر‬ ‫خ‬ ‫)‬ ‫وخآ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َْ ُ َ ّ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ َ ْ‬ ‫دورة المئمة والدجعاة بأوقاف‬ ‫حلـ ـ ـ ــوان‬

‫‪NEXT‬‬

‫‪PREVIUOS‬‬



the miracl of the coran