Progress 2013:14 Arabic

Page 1


2013-2014



‫حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ‪ -‬أمير البالد المفدى حفظه اهلل‬



‫سمو األمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه اهلل‬



‫قطـــر تتقــــــدم‬ ‫شهد العام ‪ 2013‬سبقا جديدا لقطر في العالم العربي بنقل السلطة إلى جيل الشباب‪،‬‬ ‫تنازل سمو األمير الوالد عن اإلمارة مجرد فقرة في السجل الحافل‬ ‫وقد كان ُ‬ ‫للعام الذي انتقلت فيه قطر من النظرية إلى التطبيق في العديد من المشروعات‪.‬‬ ‫أكدت قطر أنها بإطالق التوسعة الثالثة لمصنع البولي إثيلين منخفض الكثافة‬ ‫‪ 3LDPE‬في نهاية العام ‪ 2012‬إلى جانب خطط تطوير مصانع البتروكيماويات‬ ‫األخرى سوف تحتل المكانة الالئقة بها في النادي المحدود العضوية ألكبر‬ ‫منتجي ومصدري البتروكيماويات في العالم‪.‬‬

‫للتنمية االجتماعية طفراتها أيضا مع اإلعالن عن اإلستراتيجية الصحية الجديدة‬ ‫العام الماضي والتي تقضي بأن صحة السكان من القطريين إلى العمال سوف تكون‬ ‫من مسئولية الكفالء بجعل التأمين الصحي إلزاميا على الجميع‪ .‬وبينما نشاهد‬ ‫العديد من مظاهر اإلصالح في معظم الدوائر ما يزال صدى مشاكل العمال يتردد‬ ‫داخل وخارج البالد مع إبراز تقرير منظمة العفو الدولية لشكواهم‪.‬‬ ‫يقدم لكم كتاب التقدم في هذا العدد سجال كامال لما حدث في قطر في العام‬ ‫الذي مضى‪.‬‬

‫‪9‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫انطلقت مشروعات تطوير البنية التحتية‪ ،‬وسوف نرى قريبا المسافرين وهم‬ ‫يستخدمون مرافق مطار حمد الدولي الجديد‪ ،‬بينما يستمر تخطيط وتنفيذ‬ ‫المراحل الالحقة من تطوير المطار‪ ،‬وتسير مشاريع الطرق على قدم وساق وهي‬ ‫قد تعيق الحركة ولكنها َت ِعد بحركة مرورية سلسلة قريبا‪ ،‬ويجري العمل في‬ ‫مشروع سكك الحديد القطرية ومشروع ميناء الدوحة الجديد‪ .‬هذه النشاطات‬ ‫مع الكثير من الرافعات التي تظهر في أفق الدوحة تمثل قطر في العام ‪ 2014‬وإلى‬ ‫ما بعد ذلك‪.‬‬

‫بدون اسم‬

‫رأى العديد من مشروعات البحوث في قطر أيضا النور مع بداية استخدام وقود‬ ‫الطائرات المصنوع من عمليات تحويل الغاز إلى سوائل في إحدى طائرات شركة‬ ‫الخطوط الجوية القطرية‪ ،‬وإطالق برنامج الخرائط ذات التفاصيل الدقيقة‬ ‫‪ Micro Mapper‬الذي يعتبر المجموعة األولى على اإلطالق من تطبيقات رسم‬ ‫هذا النوع من الخرائط والمصممة خصيصا لالستجابة رقميا للمستخدمين من‬ ‫معهد قطر لبحوث الحوسبة ‪ ،QCRI‬ومشروع جينوم قطر الذي سوف يمهد‬ ‫الطريق لمنع انتقال األمراض الوراثية‪ ،‬وإطالق مشروع بحوث اصطياد وتخزين‬ ‫الكربون الذي ما يزال في طور التنفيذ‪.‬‬


‫الناشـر‬ ‫شـركة المها للدعاية واإلعالن ذ‪.‬م‪.‬م‪.‬‬ ‫ص‪.‬ب‪ 3272 :‬الدوحة ‪ -‬قطــر‪،‬‬ ‫هاتف‪ 44672139 :‬أو ‪ 44550983‬أو ‪ 44671173‬أو ‪)+974( 44667584‬‬ ‫فاكس‪)+974( 44550982 :‬‬ ‫‪Email: info@omsqatar.com‬‬ ‫‪Website: www.omsqatar.com‬‬

‫مقدم من مجلة‬



‫المحتويات‬

‫‪١٧‬‬

‫لمحة عامة‬

‫‪ . 38‬قطاع البنوك في قطر ‪ ..‬نجاح جدير بالفخر‬ ‫بعد أن رسَّخت مكانتها على أرض الوطن في جميع المجاالت تتطلع‬ ‫البنوك القطرية إلى تمديد أعمالها في الدول األخرى‪.‬‬

‫‪ .17‬تمكين الشباب‬ ‫قطر تكتب التاريخ بتحقيق انتقال سلمي للسلطة‪.‬‬

‫‪ .4٩‬بورصة قطر ‪ ..‬حالة من الصعود‬ ‫كان العام ‪ 2013‬األكثر نجاحا لبورصة قطر التي تتأهب الستقبال العام‬ ‫الجديد بآمال عريضة‪.‬‬

‫‪ .13‬قطر عاصمة صناعة تحويل الغاز إلى سوائل‬ ‫كان حصول دولة قطر على لقب عاصمة العالم لصناعة تحويل الغاز إلى‬ ‫سوائل إنجازا كبيرا ربما يكون من النوع الذي من الصعب تكراره في ‪ .47‬نمو قطاع التأمين‬ ‫سوق التأمين في قطر كان قوي النشأة وينمو حاليا بمعدالت صحية‪.‬‬ ‫أي مكان آخر‪.‬‬

‫‪ . 21‬جيل جديد في القيادة‬ ‫تقدم لكم التقدم فيما يلي فكرة أولية عن الوجوه التي تكوّن الوزارة‬ ‫الجديدة والتي يحمل أعضاؤها مثل سمو األمير الشاب الشيخ تميم بن حمد‬ ‫آل ثاني الكثير من الرؤى والطاقات واألفكار الجديدة‪.‬‬

‫االقتصاد‬

‫البنية التحتية‬ ‫‪ .55‬كهرماء تزويد قطر بالكهرباء‬ ‫تحتاج مشروعات البنية التحتية المستمرة وتزايد تعداد السكان إلى إمدادات‬ ‫كافية من الكهرباء والماء خالل السنوات القادمة‪ ،‬وقد تحملت كهرماء‬ ‫مسئولية توفير ذلك لقطر‪.‬‬

‫‪ .27‬تحويل الغاز إلى سوائل‪ :‬محرك النمو‬ ‫أصبحت قطر عاصمة عالمية لصناعة تحويل الغاز إلى سوائل بفضل ‪ .58‬المستقبل في قطر‬ ‫استخدام شركة اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل تكنولوجيات رائدة إلنتاج وضعت أشغال خططا طموحة ونفذت العديد من المشاريع الرئيسية لتحسين‬ ‫المرافق المدنية في البالد‪.‬‬ ‫وقود أخضر صديق للبيئة‪.‬‬

‫‪ .61‬قطاع الطيران في قطر‬ ‫‪ . 35‬الصندوق السيادي‪ :‬تحول جغرافي لالستثمارات‬ ‫هيئة قطر لالستثمار تتجه إلى االستثمار في األسواق الناشئة بدال عن تحدثت التقدم إلى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني‪ ،‬سعادة عبد العزيز النعيمي‪،‬‬ ‫الذي قدم تفاصيل حول أهم إنجازات قطاع الطيران‪ ،‬والتحديات التي يواجهها‪.‬‬ ‫الغرب‪.‬‬


‫مقدمة‬

‫المسير لتحقيق رؤية‬ ‫«إن معيار النجاح في مجاالت التنمية البشرية من صحة وتعليم وثقافة ورياضة‬ ‫نقصر في هذا إن شاء اهلل) بل‬ ‫وغيرها ال يقاس بحجم االستثمار فحسب (ونحن لن ّ‬ ‫بالعمل بنجاعة وإخالص‪ ،‬وفي المُ خرجات والنتائج»‪ .‬كان هذا مقتطفا من أول كلمة‬ ‫لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر ألقاها في افتتاح دور االنعقاد‬ ‫السنوي العادي لمجلس الشورى‪ .‬ركز سمو األمير في كلمته متمثال رؤية سمو والده‬ ‫على التنفيذ والنتائج الملموسة قائال‪« :‬إن الكثير من النجاح الذي يستحق اإلشادة قد‬ ‫تحقق في مجال إرساء النظم والمؤسسات والبرامج والتدريب بالرغم من أن العمل ما‬ ‫يزال جاريا في بعض القطاعات»‪.‬‬


‫المحتويات‬

‫‪ .63‬مطار حمد الدولي فريد من نوعه‬ ‫سوف يبدأ مطار حمد الدولي قريبا العمل‪ ،‬وسوف يكون انعكاسا لما‬ ‫تريد قطر أن تكون عليه‪ ،‬فريدة ومتميزة من جميع النواحي‪.‬‬

‫‪٣٩‬‬

‫‪ .67‬الريل ‪ ...‬االرتفاع بالنقل إلى أعلى المرافيء‬ ‫لقد دخل مشروع شبكة سكك الحديد القطرية بالفعل حيز التنفيذ بإرساء‬ ‫عقود بقيمة ‪ 32‬مليار ريال قطري‪.‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪ .81‬فتح عالم جديد من اإلمكانيات‬ ‫ظلت قطر تصعد بسرعة أكبر مما كان من قبل في مجال تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت‪.‬‬

‫دبلوماسيات‬ ‫‪ .1٠5‬دعائم السياسة الخارجية‬ ‫بُنيت السياسة الخارجية لدولة قطر على ثالث دعائم وهي‪ :‬العالقات‬ ‫التجارية‪ ،‬والوساطة في مجال السالم‪ ،‬واالستثمارات‪.‬‬

‫‪٦٢‬‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪ .111‬المسيرة نحو مجتمع شامل‬ ‫تتصدر قطر المنطقة في مجال بناء قطاع متطور للرعاية الصحية‪،‬‬ ‫والمؤسسات التعليمية‪ ،‬وتمكين المرأة‪ ،‬وإحياء مكونات الثقافة والتراث‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫‪ .12٠‬عهد جديد في مجال الرعاية الصحية‬ ‫تأخذ اإلستراتيجية الوطنية للصحة مع الخطط الموضوعة لتطوير خدمات‬ ‫الرعاية الصحية إلى أعلى المستويات العالمية القطاع الصحي إلى آفاق‬ ‫جديدة‪.‬‬

‫مسئولية اجتماعية‬ ‫‪ .128‬قطر تنجح في التقليل من إحراق الغاز‬ ‫يمثل تقليل إحراق الغاز أحد اهتمامات خبراء البيئة‪ ،‬وقد نجحت قطر في‬ ‫تقليل اإلحراق بنسبة ‪ %75‬في عام ‪.2012‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪ .133‬الضيافة – االسم المرادف لكل ما تعنيه قطر‬ ‫تخطط الهيئة العامة للسياحة الجتذاب المزيد من السواح إلى قطر في‬ ‫األعوام القادمة‪.‬‬ ‫‪ .14٠‬الزبارة إحياء الماضي المجيد‬ ‫دخل موقع الزبارة األثري في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في يونيو‬ ‫‪.2013‬‬ ‫‪ .155‬قرِّر‪ ،‬استعد وانطلق‬ ‫تتعدى قطر أهداف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم إلى تطوير‬ ‫قطاعها الرياضي بشكل كامل‪.‬‬

‫‪١٠٢‬‬






‫التنويع هو الكلمة السحرية‬

‫مقدمـــــــة‬

‫قطر عاصمة صناعة تحويل الغاز إلى سوائل‬

‫‪19‬‬

‫كان‬

‫مركز صناعة البتروكيماويات‪ :‬انطالقا من حلم التنويع تعمل‬ ‫قطر بجد لتكون مركزا معتبرا للبتروكيماويات‪ .‬فقد دلل‬ ‫إطالق مشروع المجمع الثالث إلنتاج البولي إثيلين منخفض‬ ‫الكثافة على إنجاز كبير في الطريق للوصول إلى هذا الحلم‪.‬‬ ‫قال الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة في‬ ‫حفل افتتاح المصنع في ديسمبر ‪« :2012‬في حين أن قطر تنعم‬ ‫بوفرة مواردها الطبيعية‪ ،‬إال أن القيمة التي تُخلق بتصنيع ومعالجة‬

‫انتعاش السياحة‬

‫تُظهِر القطاعات مثل السياحة والبناء نتائج إيجابية أيضا‪ .‬وفقا‬ ‫لتقرير الربع الثالث من العام الصادر عن الهيئة العامة للسياحة‬ ‫فقد ازداد عدد السواح القادمين من المنطقة بنسبة ‪ %20‬وعدد‬ ‫القادمين من قارات أخرى بنسبة ‪ %13,36‬مقارنة باألداء في نفس‬ ‫الفترة في العام ‪ ،2012‬وارتفع إشغال الفنادق بنسبة ‪ %13‬وازداد‬ ‫عدد الغرف الفندقية بنسبة ‪ .%4,73‬وساهمت الفعاليات السياحية‬ ‫مثل مهرجانات عيد األضحى وعيد الفطر لهذا العام إلى جانب‬ ‫عروض السيرك في قبة أسباير في جعل قطر وجهة إقليمية‬ ‫للسياحة العائلية‪ .‬تُعِد الهيئة العامة للسياحة إلطالق اإلستراتيجية‬ ‫الوطنية للسياحة التي سوف تكون بمثابة خارطة طريق لتطوير‬ ‫القطاع خالل السنوات القادمة‪ .‬ويتوقع أن ينمو قطاع البناء بمعدل‬ ‫‪ %10‬مع بداية العمل في مشاريع تطوير البنية التحتية وسوف يكون‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫حصول دولة قطر على لقب عاصمة العالم‬ ‫لصناعة تحويل الغاز إلى سوائل إنجازا كبيرا‬ ‫ربما يكون من النوع الذي من الصعب تكراره‬ ‫في أي مكان آخر‪ .‬تكاتفت مجموعة من العوامل الحاسمة مثل‬ ‫القيادة الملهِمة وتوفر الموارد بكميات كبيرة والغاز الطبيعي‬ ‫بتكلفة منخفضة وأرقى التكنولوجيات ومخرجات التجديد‬ ‫لتحقق هذا الحلم إلى واقع في قطر‪ .‬سوف تنتج شركة اللؤلؤة‬ ‫لتحويل الغاز إلى سوائل منتجات ذات قيمة مضافة وعالية الجودة‬ ‫سوف تجعل ماكينات حساب الدخل ترن طوال الوقت في‬ ‫المستقبل‪ .‬بدأت الشركة بالفعل في تحقق عوائد من البترول‬ ‫والغاز سوف تنمو بمعدل ‪ %2,8‬حسب توقعات بنك قطر الوطني‬ ‫وذلك يعود إلى حد كبير إلى أعمال شركة اللؤلؤة لتحويل الغاز‬ ‫إلى سوائل‪.‬‬

‫المنتجات الخام هي التي تدفع البالد نحو تحقيق هدفها لتنويع‬ ‫مصادر الدخل وقطاعات االقتصاد خالل العقود القادمة‪ .‬فبإطالق‬ ‫المجمع الثالث إلنتاج البولي إثيلين منخفض الكثافة وخطط‬ ‫تطوير مصانع البتروكيماويات األخرى تكون قطر موعودة‬ ‫باالنضمام إلى نادي كبار منتجي ومصدّري البتروكيماويات‬ ‫في العالم»‪.‬‬


‫مصنع هيليوم ‪2‬‬


‫اإلمبراطورية ‪ Imperial College‬بلندن ويمثل جزءا من جهود‬ ‫الكلية لتقليل انبعاثات الكربون‪ .‬يعتبر تطوير المواهب العنصر‬ ‫األهم في تحقيق النجاح على المدى الطويل وهناك العديد من‬ ‫برامج التمويل التي يقابلها سنويا عدد متزايد من برامج األبحاث‪.‬‬

‫نمو قطاع الشركات الخاصة‬

‫المؤسسات مثل صلتك وبنك قطر للتنمية ومؤسسة قطر للمشاريع‬ ‫الصغيرة والمتوسطة تعمل جاهدة لدعم القطاع الخاص‪ .‬عملت‬ ‫وكالة قطر لتنمية الصادرات (تصدير) التي تمثل ذراع بنك‬ ‫قطر للتنمية في مجال التصدير على مساعدة شركات القطاع‬ ‫الخاص على زيادة صادراتها غير النفطية بشكل كبير في‬ ‫العام ‪ .2012‬ووفقا للبيانات المقدمة من جهاز قطر لإلحصاء فقد‬ ‫زادت الشركات المدعومة مباشرة من بنك قطر للتنمية من قيمة‬ ‫صادراتها غير النفطية من ‪ 597‬مليون ريال قطري في العام ‪2011‬‬ ‫إلى ‪ 1,056‬مليون ريال قطري في العام ‪ ،2012‬بزيادة سنوية بلغت ‪.%77‬‬ ‫‪Global‬‬ ‫الفعاليات مثل األسبوع العالمي لريادة األعمال‬ ‫‪ Entrepreneur Week‬وتحدي ريادة األعمال في قطر‬ ‫‪ Enterprise Challenge Qatar‬اللتين نظمهما شركة شل‬ ‫وبنك قطر للتنمية أخذت تكتسب شعبية كبيرة‪ .‬تساعد مثل‬ ‫هذه الفعاليات على اكتشاف القدرات الريادية بين طلبة الجامعات‬ ‫والمدارس‪ .‬شارك أكثر من ‪ 430‬طالبا من ‪ 9‬جامعات و ‪ 6‬مدارس‬ ‫ثانوية في تحدي العام ‪.2013‬‬

‫دفع قطاع الصحة إلى األمام‬

‫الغاز‬

‫‪42‬‬

‫البترول‬

‫‪1٥،٦‬‬

‫القطاع غير النفطي‬

‫‪42.2‬‬

‫الخدمات المالية‬

‫‪10.2‬‬

‫الخدمات الحكومية‬

‫‪٨.٧‬‬

‫التجارة والفنادق‬

‫‪٥.٦‬‬

‫اإلمدادات‬

‫‪3.3‬‬

‫خدمات أخرى‬

‫‪1.٨‬‬

‫الخدمات‬

‫‪2٩.٦‬‬

‫التصنيع‬

‫‪٩.٨‬‬

‫البناء‬

‫‪4.4‬‬

‫المرافق‬

‫‪0.4‬‬

‫الصناعات غير النفطية‬

‫‪14.٦‬‬

‫الزراعة‬

‫‪0.1‬‬

‫الرسوم المصرفية‬

‫‪2.1‬‬

‫الناتج المحلي اإلجمالي بالمليار دوالر‬

‫‪1٩2‬‬

‫المصدر‪ :‬التقرير االقتصادي سبتمبر ‪2013‬‬

‫ميزانية المشاريع الحالية ‪٪‬‬ ‫مقدمـــــــة‬

‫إنشاءات‬ ‫‪4٦.٨‬‬

‫مواصالت‬ ‫‪34.٩‬‬

‫‪21‬‬

‫صناعات‬ ‫‪0.٥‬‬

‫نفط‬ ‫‪1.٥‬‬

‫إعادة النظر في النظام التعليمي‬

‫لوضع لبنات المعرفة واحدة تلو األخرى قامت قطر أوال بإصالح‬ ‫نظامها التعليمي‪ .‬حيث أدخل المجلس األعلى للتعليم أنظمة ومبادئ‬ ‫جديدة مثل استقاللية المدارس وتنويع المناهج وإتاحة الفرصة أمام‬ ‫اآلباء لالختيار والمحاسبة في المرحلة التعليمية التي تبدأ من رياض‬ ‫األطفال حتى الصف الثاني عشر والمعروفة اختصارا بعبارة ‪. 12-K‬‬ ‫وكذلك تشرك جامعة قطر طلبتها في مختلف برامج األبحاث وتعتبر‬ ‫الجامعة إحدى الدعائم الرئيسية في هذا المجال‪ .‬خلقت مؤسسة‬ ‫قطر عددا من مراكز التميز في مجال التعليم‪ .‬خُصِّص لقطاع‬

‫طاقة‬ ‫‪2.٦‬‬

‫بتروكيماويات‬ ‫‪٥.٦‬‬ ‫غاز‬ ‫‪٥.3‬‬ ‫المصدر‪ :‬التقرير االقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني‬

‫ماء‬ ‫‪2.٨‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تقود اإلستراتيجية الوطنية للصحة تقدم قطر في مجال خدمات‬ ‫الرعاية الصحية‪ .‬تتضمن المبادرة التي أطلِقت في العام ‪39 2011‬‬ ‫مشروعا ‪ 38‬منها قيد التنفيذ حاليا‪ .‬تم تحقيق أكثر من ‪ %11‬من‬ ‫مخرجات المبادرة وإحراز تقدم كبير في البقية‪ ،‬وتم إطالق‬ ‫المرحلة األولى من مشروع التأمين الصحي االجتماعي هذا العام‪.‬‬ ‫زاد نظام الرعاية الصحية األولية في قطر من حجم قوته العاملة‬ ‫وتطور مقدراته وخدماته وبنياته التحتية وأوجد قنوات جديدة‬ ‫لرعاية المرضى‪ ،‬وبدأ بالفعل في تنفيذ إستراتيجية الرعاية الصحية‬ ‫األولية‪ .‬يجري حاليا بناء ‪ 17‬مركزا صحيا جديدا في مختلف‬ ‫أنحاء البالد لينتهي العمل فيها خالل السنوات الثالث القادمة‪ .‬تم‬ ‫تأسيس مجلس العاملين في الرعاية الصحية في قطر في مارس‬ ‫‪ 2013‬لتنظيم ممارسة المهن الطبية ويجري بناء معهد أبحاث ليقوم‬ ‫بإجراء األبحاث التي يمكن تطبيقها وتحويلها إلى فوائد ملموسة‪.‬‬ ‫ويجري العمل أيضا لتقديم خدمات رعاية الصحة العقلية والنفسية‬ ‫في بيئة متجاوبة ودمج خدمات رعاية الصحة العقلية والنفسية في‬ ‫نظام الرعاية الصحية العام وسوف يتم أيضا إطالق إستراتيجية‬ ‫جديدة لرعاية الصحة العقلية والنفسية‪.‬‬

‫الناتج المحلي اإلجمالي حسب القطاع (‪)2012‬‬

‫)‪(%‬‬


‫نبذة مختصرة عن المشاريع الكبرى‬

‫لوسيل المتعدد‬ ‫األغراض‬

‫بناء‬

‫‪2019‬‬

‫مشروع بناء على الواجهة البحرية شمال الدوحة‪ .‬الجهة المنفذة الرئيسية الديار القطرية‪ .‬تشمل هذه المرحلة بناء جزر ومراسي‬ ‫للقوارب ووحدات سكنية ومناطق تجارية وإدارية‪.‬‬

‫سكك حديد قطر‬ ‫المتكاملة‬

‫نقل‬

‫‪2026‬‬

‫يشمل المشروع ‪ 300‬كيلومتر من خطوط السكة الحديدية تضم خط للمترو وخط نقل خفيف وشبكة سكة حديدية للركاب‬ ‫والبضائع تصل راس لفان ومسيعيد عن طريق الدوحة وخط سكة حديدية سريع بين مطار الدوحة الدولي الجديد ومركز مدينة‬ ‫الدوحة والبحرين عن طريق جسر بحري وخط سكة حديدية للبضائع يتصل بشبكة سكة حديدية خليجية مقترحة‪.‬‬

‫مطار الدوحة الدولي‬ ‫الجديد‬

‫نقل‬

‫‪2014‬‬

‫سوف يكون للمطار الجديد ستة أضعاف السعة االستيعابية الحالية‪ ،‬وسوف يبنى نصفه على أرض مسترجعة من البحر‪ .‬وسوف‬ ‫يخدم ‪ 50‬مليون مسافر و ‪ 2‬مليون طن من األمتعة سنويا عندما يعمل بكامل طاقته (رسميا في ‪ 2015‬ولكن عمليا يتوقع أن يتأخر‬ ‫هذا الموعد)‪ ،‬سوف يعمل المطار في المرحلة األولية بطاقة ‪ 25‬مليون مسافر فقط‪ .‬الجهة المنفذة الرئيسية لهذا المشروع الهيئة‬ ‫العامة لألشغال (أشغال)‪.‬‬

‫الطرق والمرافق‬ ‫الملحقة بها‬

‫بناء‬

‫‪2016‬‬

‫يشمل المشروع شبكة من الطرق والمرافق والبنيات التحتية‪.‬‬

‫مشروع برزان للغاز‬

‫غاز‬

‫‪2023‬‬

‫تنفذ هذا المشروع شركة راس غاز لزيادة إمدادات الغاز إلى السوق المحلية ومقابلة الطلب المتزايد على مصادر الطاقة إلى‬ ‫جانب توفير غاز اإليثين والبروبين لألغراض الصناعية‪ .‬ويتوقع ظهور أول إنتاج في عام ‪.2015‬‬

‫مشروع بروة الخور‬

‫بناء‬

‫‪2025‬‬

‫مشروع متعدد األغراض (فيالت ومنازل حضرية وأرصفة وحدائق وشقق سكنية ومناطق متعددة األغراض وفندقين كبيرين‬ ‫ومرسى للقوارب وملعب للجولف ومجمعات تجارية) ويقع شمال الدوحة‪.‬‬

‫مشروع بروة المتعدد‬ ‫األغراض‬

‫بناء‬

‫‪2015‬‬

‫يقع هذا المشروع جنوب الدوحة ويضم مناطق سكنية ومدارس ومستشفيات وفنادق وملعب للجولف ومرافق تجارية ومناطق‬ ‫ترفيهية‪.‬‬

‫طرق الدوحة ولوسيل‬ ‫ودخان السريعة‬

‫نقل‬

‫‪2016‬‬

‫هذا المشروع جزء من خطط أشغال لتطوير عدد من طرق السيارات‪.‬‬

‫المدينة التعليمية‬

‫بناء‬

‫‪2014‬‬

‫يضم هذا المشروع التابع للمدينة التعليمية جامعة ومدارس وواحة للعلوم والتكنولوجيا والمرافق الملحقة بها‪.‬‬

‫ميناء الدوحة الجديد‬

‫نقل‬

‫‪2030‬‬

‫سوف يبنى الميناء الجديد إلى الجنوب من الدوحة ليحل محل الميناء القديم الذي يقع في الواجهة البحرية وسط الدوحة‪ .‬سوف‬ ‫ينفذ المشروع في ‪ 5‬مراحل لترتفع سعته الكلية إلى ‪ 12‬مليون حاوية بحجم ‪ 20‬قدما للواحدة‪.‬‬

‫مقدمـــــــة‬

‫مشروع السجيل‬ ‫للبتروكيماويات‬

‫بتروكيماويات‬

‫‪2018‬‬

‫والمركبات األروماتية تملكه قطر للبترول وقابكو‪.‬‬ ‫مصنع للبتروكيماويات‬ ‫َّ‬

‫‪20‬‬

‫لؤلؤة قطر‬

‫بناء‬

‫‪2014‬‬

‫مشروع تحت التنفيذ عبارة عن جزيرة اصطناعية تقع بالقرب من منطقة الدوحة التجارية في الخليج الغربي‪ .‬ويعتبر أكبر‬ ‫مشروع عقاري في البالد واألول الذي يسمح فيه بالملك الحر للمستثمرين األجانب‪.‬‬

‫الكرعانة‬

‫بتروكيماويات‬

‫‪2018‬‬

‫مشروع للبتروكيماويات يتبع لقطر للبترول وشل سوف ينتج مواد شبه مصنَّعة مثل جليكول اإلثيلين واولفينات ألفا‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫المشروع‬

‫القطاع‬

‫تاريخ نهاية‬ ‫المشروع‬

‫تعليق‬

‫بتروكيماويات (راس‬ ‫لفان)‬

‫(ملحوظة‪ :‬ال يوجد تعليق على هذا المشروع في األصل)‬

‫بروة ‪ -‬جزيرة‬ ‫أوريكس‬

‫بناء‬

‫‪2022‬‬

‫جزيرة سياحية مؤقتة مخصصة للمشي لتستخدم أثناء نهائيات كأس العالم وتستوعب ‪ 25,000‬مشجع في ‪ 5‬فنادق مؤقتة وفيالت‬ ‫فاخرة‪ ،‬وتضم حديقة مائية‪ .‬المشروع حاليا تحت الدراسة‬

‫مشروع مشيرب‬ ‫المتعدد األغراض‬

‫بناء‬

‫‪2016‬‬

‫مشروع إلحياء التراث وسط الدوحة لخلق التوازن مع التراث الحضاري‪ .‬يستوعب المشروع أكثر من ‪ 27,000‬ساكن ويضم مناطق‬ ‫تجارية وثقافية وترفيهية‪.‬‬

‫تقاطع شرق‬

‫نقل‬

‫‪2020‬‬

‫معبر خليج الدوحة من المطار إلى الخليج الغربي ولوسيل‪.‬‬

‫استادات كأس‬ ‫العالم ‪2022‬‬

‫بناء‬

‫‪2019‬‬

‫خطط إلنشاء ‪ 9‬استادات مكيفة وإعادة بناء ‪ 3‬استادات لنهائيات كأس العالم ‪ .2022‬سوف تكون سعة معظم االستادات من ‪ 40‬إلى‬ ‫‪ 50‬ألف مشجع‪ ،‬بينما تصل سعة استاد لوسيل إلى ‪ 86,250‬مشجع وسوف يستضيف مباراتي االفتتاح والختام‪.‬‬

‫هذا القطاع أحد المحركين المهمين للتنمية االقتصادية في‬ ‫البالد في المستقبل‪.‬‬

‫البحوث ُت َب ِّين معالم الطريق‬

‫بدأ في قطر إنتاج أول وقود طائرات صديق للبيئة ومصنوع من‬ ‫عمليات تحويل الغاز إلى سوائل‪ .‬أوجدت قطر التكنولوجيا التي‬ ‫يمكن بكفاءة استخدامها في عمليات إدارة الكوارث في‬ ‫جميع أنحاء العالم‪ .‬هناك بعض قصص النجاح التي بدأت تظهر‬

‫من معامل األبحاث في قطر‪ ،‬وربما يكون المزيد في طريقه إلى‬ ‫الظهور‪ ،‬وما يزال العمل يجري في العديد من مشاريع األبحاث‬ ‫الهامة التي قد يكون لها أثر عالمي‪ .‬في العام ‪ 2013‬تعهدت‬ ‫قطر بتقديم ‪ 255‬مليار ريال قطري (‪ 70‬مليار دوالر أميركي)‬ ‫لمشروع التقاط وتخزين الكربون الذي سوف يستمر لمدة ‪10‬‬ ‫أعوام ويهدف إلى إيجاد تكنولوجيات جديدة اللتقاط وتخزين‬ ‫الكربون‪ .‬المشروع عبارة عن مبادرة مشتركة بين شل وقطر‬ ‫للبترول وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الكلية‬


‫مقدمـــــــة‬

‫تمكين الشباب‬

‫‪23‬‬

‫في‬

‫خطوة غير مسبوقة في دول مجلس التعاون‬ ‫الخليجي‪ ،‬بل في العالم العربي كله نقل حضرة‬ ‫صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني‬ ‫سلطاته بسالم البنه سمو الشيخ تميم بن حمد‬ ‫آل ثاني ولي العهد في ‪ 24‬يونيو بعد ‪ 18‬سنة على رأس السلطة في‬ ‫قطر‪.‬‬ ‫في ‪ 25‬يونيو وبعد يوم من تنازله عن اإلمارة قال سمو الشيخ حمد‬ ‫مخاطبا األمة‪ « :‬إنني اليوم أخاطبكم كي أعلن لكم تسليم‬ ‫مقاليد الحكم للشيخ تميم بن حمد آل ثاني‪ ،‬وأنا على قناعة تامة‬ ‫أنه أهل للمسئولية وجدير بالثقة وقادر على حمل األمانة وتأدية‬ ‫الرسالة»‪.‬‬ ‫ومن جانبه قال األمير الجديد سمو الشيخ تميم بن حمد آل‬ ‫ثاني بعد يوم من انتقال السلطة في أول خطاب له لألمة‪« :‬من‬ ‫الطبيعي أن نضع مصلحة قطر والشعب القطري على رأس سلم‬ ‫أولوياتنا وهذا يشمل اإلنسان والمجتمع واالقتصاد والسياسة‬

‫والهوية الثقافية وفي الوقت ذاته ال ننسى أنه ال هوية من دون‬ ‫انتماء لحلقات أوسع فنحن جزء من منطقة الخليج العربي وجزء‬ ‫من العالم العربي والعالم اإلسالمي ونحن أيضا جزء من اإلنسانية‬ ‫والمجتمع الدولي»‪.‬‬ ‫وواصل خطابه قائال‪ « :‬نحن متماسكون دولة وشعباً ومجتمعاً‪،‬‬ ‫ولسنا حزباً سياسياً‪ ،‬ولهذا فنحن نسعى إلى الحفاظ على العالقات‬ ‫مع الحكومات والدول كافة‪ ،‬كما أننا نحترم جميع التيارات‬ ‫في السياسة المخلصة المؤثرة والفاعلة في المنطقة‪ ،‬ولكننا ال‬ ‫نحسب على تيار ضد آخر»‪.‬‬ ‫وقد شكل سمو الشيخ تميم حكومة بدل فيها رئيس مجلس‬ ‫الوزراء وزير الخارجية السابق معالي الشيخ حمد بن جاسم بن‬ ‫جبر آل ثاني بوزير الدولة للشئون الداخليـ ــة السابــق سعـ ــادة‬ ‫الشي ــخ عبداهلل بن ناصر بن خليفة آل ثاني كرئيس للوزراء‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫قطر تكتب التاريخ مجددا في تحول سلمي فريد للسلطة‬


‫مؤشر التنافسية العالمي‪ 2013 – 2012‬والترتيب ‪2014 – 2013‬‬ ‫مؤشر التنافسية العالمي‬

‫الدولة‪ /‬االقتصاد‬

‫مقدمـــــــة‬ ‫‪22‬‬

‫الترتيب في االقتصاديات‬

‫الجولة (‪)٧-1‬‬

‫‪2014 - 2013‬‬

‫‪2013- 2012‬‬

‫خارج الترتيب‬ ‫‪14٨‬‬

‫سويسرا‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫‪٥.٦٧‬‬

‫‪1‬‬

‫سنغافورة‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪٥.٦1‬‬

‫‪2‬‬

‫فلندا‬

‫‪3‬‬

‫‪3‬‬

‫‪٩.٥4‬‬

‫‪3‬‬

‫ألمانيا‬

‫‪٦‬‬

‫‪4‬‬

‫‪٥.٥1‬‬

‫‪4‬‬

‫أميركا‬

‫‪٧‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪٥.4٨‬‬

‫‪٥‬‬

‫السويد‬

‫‪4‬‬

‫‪٦‬‬

‫‪٥.4٨‬‬

‫‪٦‬‬

‫هونج كونج‬

‫‪٩‬‬

‫‪٧‬‬

‫‪٥.4٧‬‬

‫‪٧‬‬

‫هولندا‬

‫‪٥‬‬

‫‪٨‬‬

‫‪٥.42‬‬

‫‪٨‬‬

‫اليابان‬

‫‪10‬‬

‫‪٩‬‬

‫‪٥.40‬‬

‫‪٩‬‬

‫المملكة المتحدة‬

‫‪٨‬‬

‫‪10‬‬

‫‪٥.3٧‬‬

‫‪10‬‬

‫النرويج‬

‫‪1٥‬‬

‫‪11‬‬

‫‪٥.33‬‬

‫‪11‬‬

‫تايوان‪ ،‬الصين‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪٥.2٩‬‬

‫‪12‬‬

‫قطر‬

‫‪11‬‬

‫‪13‬‬

‫‪٥.24‬‬

‫‪13‬‬

‫كندا‬

‫‪14‬‬

‫‪14‬‬

‫‪٥.20‬‬

‫‪14‬‬

‫الدنمارك‬

‫‪١٢‬‬

‫‪1٥‬‬

‫‪٥.1٨‬‬

‫‪1٥‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫التعليم ‪ 22‬مليار ريال قطري في العام الدراسي ‪ 20 13-2012‬بزيادة‬ ‫‪ %14‬عن مخصصات العام الدراسي الذي سبقه‪ .‬استمر أول وأهم‬ ‫مشروع لمؤسسة قطر وهو المدينة التعليمية في التوسع خالل العقد‬ ‫الماضي مع إنشاء فروع لعدة جامعات عالمية من الطراز األول لدعم‬ ‫مجهودات قطر لتقديم خدمات مبتكرة في مجال التعليم واألبحاث‪.‬‬ ‫أصبح هذا التجمع الكبير ألرقى جامعات العالم ينضوي تحت مظلة‬ ‫مركز متكامل من التميز األكاديمي يحمل اسم جامعة حمد بن‬ ‫خليفة‪ .‬مركزا على أهمية التعليم في قطر قال سمو األمير في‬ ‫خطابه في افتتاح دور االنعقاد العادي لمجلس الشورى‪« :‬أننا سوف‬ ‫نعمل على االستمرار في اإلنفاق على البحوث والتطوير والتوسع في‬ ‫نظام القسائم التعليمية‪ ،‬وبرامج االبتعاث والتدريب‪ ،‬وتحسين جودة‬ ‫العملية التعليمية‪ .‬فالتعليم هو قاطرة التقدم»‪.‬‬

‫اهتمام بالبيئة‬

‫نظرا ألن قطر تعتبر من أكثر الدول على مستوى نصيب الفرد‬ ‫إطالقا النبعاثات الكربون تعرضت استضافتها لمؤتمر الدول‬ ‫الموقعة على اتفاقية األمم المتحدة اإلطارية بشأن تغير المناخ‬ ‫لالنتقاد‪ .‬ولكن الجهود الحثيثة للتقليل من انبعاثات الكربون‬ ‫مثل النجاح في التقليل من حرق الغازات الزائدة واالستثمار في‬ ‫مشروعات أبحاث التقاط وتخزين الكربون وفي الطاقة الشمسية‬ ‫ومحاوالت تطوير المباني الصديقة للبيئة قد تعمل تدريجيا على‬ ‫رفع مكانة قطر كدولة حامية للبيئة‪ .‬اتخذت كهرماء خطوة‬ ‫كبيرة عندما أعلنت هذا العام أن الطاقة الشمسية المولدة من‬ ‫مشروع مؤسسة قطر للشبكة الذكية للطاقة الشمسية سوف‬ ‫تدخل في شبكة كهرماء فورا‪ .‬وبالرغم من أن كمية الطاقة‬ ‫الناتجة عن المصادر المتجددة سوف تكون قليلة جدا نسبيا‪،‬‬ ‫إال أن المبادرة تعتبر خطوة هامة إلى األمام‪ .‬تخطط كهرماء‬

‫لبناء محطة توليد شمسية إلنتاج ‪ 200‬ميغاواط أو ما يعادل ‪ %2‬من‬ ‫السعة التوليدية المخططة في قطر إلى العام ‪ .2020‬تم ألول مرة‬ ‫بناء فيال خضراء قليلة االستخدام للطاقة كمشروع أولي للترويج‬ ‫لمزايا المباني الخضراء والتنمية المستدامة‪ .‬سوف يُزوَّد المشروع‬ ‫بتجهيزات إنتاج الطاقة الشمسية التي صنعتها شركة قطر‬ ‫لتقنيات الطاقة الشمسية‪ .‬يمكن إنشاء مشروع مماثل على نطاق‬ ‫أوسع للتقليل إلى حد كبير من استهالك الطاقة في المباني‬ ‫الجديدة‪ .‬أطلقت الحمالت مثل حملة ترشيد لتوعية السكان في‬ ‫مجال االستخدام األمثل لمصادر الماء والكهرباء والتقليل من‬ ‫النفايات‪.‬‬

‫التصنيف العالمي‬

‫صعدت قطر في سلم التقييم في بعض المجاالت وما تزال‬ ‫في مؤخرة الركب في مجاالت أخرى‪ .‬وفقا لتقرير التنافسية‬ ‫العالمية لعام ‪ 2014-2013‬الصادر عن المنتدى االقتصادي العالمي‬ ‫جاءت قطر في المرتبة ‪13‬بين ‪ 148‬دولة متقدمة على كندا‬ ‫وفرنسا والصين‪ ،‬لكنها متأخر ًة عن دول مثل ألمانيا والواليات‬ ‫المتحدة وسويسرا‪ ،‬وحصلت على لقب أكثر االقتصادات‬ ‫تنافسية في الشرق األوسط للعام الثالث على التوالي‪ .‬حصلت‬ ‫قطر على أعلى تصنيف في مجال التنمية البشرية بين دول‬ ‫الخليج العربي في تقرير التنمية البشرية للعام ‪ 2013‬الذي صدر‬ ‫عن برنامج األمم المتحدة اإلنمائي‪ .‬وجاءت في مقدمة أكثر‬ ‫الدول ثراء مسجلة أعلى متوسط لدخل الفرد في منطقة الشرق‬ ‫األوسط وشمال إفريقيا يبلغ ‪ 153,294‬دوالرا أميركيا في‬ ‫منتصف العام ‪ 2013‬بزيادة ‪ %2‬عن الرقم السابق وفقا لتقرير‬ ‫الثروة العالمي ‪ Global Wealth‬الصادر عن بنك كريديت‬ ‫سويس ‪.Credit Suisse‬‬


‫‪AFP PHOTO / POOL / Brendan McDermid‬‬

‫«من النادر أن ال تتبع الثورات‬ ‫محاوالت يائسة من قبل األنظمة‬ ‫السابقة إلجهاضها‪ ...‬وعلى أية‬ ‫حال‪ ،‬ينبغي أن ال نتسرع باالستنتاج‬ ‫بشأن مستقبل الثورات العربية‪،‬‬ ‫فهذه ضرورة تاريخية»‬ ‫سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني‬ ‫أمير دولة قطر‬

‫تمثيل قطر على الساحة العالمية‬

‫سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يبلغ من العمر ‪ 33‬سنة وثاني‬ ‫أكبر أبناء الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من زوجته الثانية الشيخة‬ ‫موزا بنت ناصر سوف يكون أصغر األمراء سنا في تاريخ قطر‪.‬‬ ‫تلقى تعليمه في مدرسة شيربورن ‪ Sherborne‬ومدرسة هارو‬ ‫‪ Harrow‬وأكاديمية ساندهيرست ‪ Sandhurst‬العسكرية‬ ‫الملكية في المملكة المتحدة التي تخرج منها في العام ‪.1998‬‬ ‫عُيِّن وليا للعهد في العام ‪ ،2003‬وكان من ضمن مهامه أن يتولى رئاسة‬ ‫اللجنة الوطنية األولمبية القطرية ومهام نائب القائد األعلى للقوات‬

‫المسلحة القطرية‪.‬‬ ‫يتولى رئاسة اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم‬ ‫التي سوف تستضيفها قطر ورئاسة المجلس األعلى للتعليم‪.‬‬

‫‪2022‬‬

‫يترأس هيئة قطر لالستثمار التي تمثل الصندوق السيادي لدولة‬ ‫قطر‪ ،‬والتي يقال أنها تتحكم في أصول بقيمة تتجاوز ‪ 100‬بليون‬ ‫دوالر أميركي‪ ،‬وتملك حصصا في العديد من الشركات الكبرى‬ ‫من باركليز ‪ Barclays‬واكستراتا ‪ Xstrata‬وهارودز ‪Harrods‬‬ ‫وفلوكسواجن ‪.Volkswagen‬‬

‫مقدمـــــــة‬

‫حقائق جديرة بالتنويه عن سمو الشيخ تميم‬

‫‪25‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫في خطابه األول أمام المجتمع الدولي بصفته أميرا جديدا لدولة‬ ‫قطر‪ ،‬ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه‬ ‫اهلل كلمة أمام الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة لألمم المتحدة‬ ‫تطرق فيها للعديد من القضايا التي تؤثر على المنطقة مثل الجمود‬ ‫في الصراع العربي اإلسرائيلي‪ ،‬والحرب في سوريا‪ ،‬واآلثار المترتبة‬ ‫على الربيع العربي‪ ،‬وانتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق األوسط‪،‬‬ ‫وتغير المناخ‪ ،‬والتحالف العالمي لألراضي الجافة‪ ،‬ودور قطر المتنامي‬ ‫في تعزيز السالم والدبلوماسية والتنمية المستدامة في المنطقة‪.‬‬ ‫ودعا حضرة صاحب السمو المجتمع الدولي إلى تطبيق مبادئ‬ ‫الشرعية الدولية لمساعدة فلسطين على إقامة دولتها المستقلة‬ ‫وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق العودة لالجئين الفلسطينيين‪.‬‬ ‫وأعرب الشيخ تميم أيضا عن مخاوفه من أن «يفلت مرتكبو‬

‫الجرائم والمجازر الوحشية في سوريا التي صدمت كل الضمير‬ ‫اإلنساني من العقاب أو المساءلة»‪ .‬وحث «األخوة السوريين» على‬ ‫التوحد لضمان أن «ال يكون ثمن األعداد الكبيرة من الشهداء‬ ‫استبدال االستبداد بالفوضى»‪ .‬وعلق على الربيع العربي مشيرا‬ ‫إلى الثورة الجديدة في مصر بقوله‪« :‬من النادر أن ال تتبع الثورات‬ ‫محاوالت يائسة من قبل األنظمة السابقة إلجهاضها‪ ...‬وعلى أية حال‪،‬‬ ‫ينبغي أن ال نتسرع باالستنتاج بشأن مستقبل الثورات العربية‪ ،‬فهذه‬ ‫ضرورة تاريخية»‪.‬‬ ‫ودعا شعوب العالم إلى دعم التحالف العالمي لألراضي الجافة‪ ،‬وهي‬ ‫منظمة أنشأتها قطر‪ ،‬مضيفا‪« :‬ستكمل هذه المنظمة المقترحة عمل‬ ‫المنظمات الدولية األخرى ذات الصلة في مجال مكافحة التصحر‬ ‫والجفاف والحفاظ على البيئة دون تكرار عمل هذه المنظمات»‪.‬‬


‫وقفات فاصلة‬ ‫وقفات فاصلة في سجل إنجازات سمو الشيخ الوالد حمد بن خليفة آل ثاني التي شكلت هوية قطر الحديثة‬

‫‪1971‬‬

‫تخرج من كلية ساندهيرست‬ ‫العسكرية الملكية البريطانية‬ ‫والتحق بالقوات المسلحة القطرية‬ ‫برتبة مقدم‪ ،‬ثم أخذ يترقى حتى وصل‬ ‫إلى رتبة لواء‬

‫‪1995‬‬

‫مقدمـــــــة‬

‫أطلق مشروع قناة الجزيرة‬ ‫الفضائية‬

‫‪1977‬‬

‫عُيِّن وزيرا للدفاع وولياً للعهد‬

‫‪1995‬‬

‫أصبح‬ ‫أميرا لدولة قطر‬

‫‪1999‬‬

‫منح المرأة حق التصويت‬ ‫في انتخابات المجلس‬ ‫البلدي المركزي‬

‫‪24‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫‪2005‬‬

‫‪2006‬‬

‫أشرف على مشروع‬ ‫صياغة أول دستور دائم‬ ‫مكتوب لدولة قطر‬

‫‪2008‬‬

‫إدراكا منه للحاجة إلى إحداث‬ ‫تحول جوهري قاد مجلس وزرائه‬ ‫في عملية صياغة رؤية قطر‬ ‫الوطنية ‪ 2030‬الفذة‬

‫بوصفه راعيا عريقا للرياضات‬ ‫المدنية نجح في جلب دورة‬ ‫األلعاب اآلسيوية إلى قطر‬

‫‪2010‬‬

‫تحت رعايته حظيت قطر بتحقيق حلمها‬ ‫باستضافة نهائيات كأس العالم لكرة‬ ‫القدم ‪ ،2022‬كما أكد مكانة قطر‬ ‫كالعب إستراتيجي في الشرق األوسط‬ ‫بدعمه الشجاع والثابت لثورات الربيع‬ ‫العربي في ليبيا وسوريا‬

‫‪2003‬‬

‫منح القوات األميركية الحق في‬ ‫استخدام قاعدة العديد الجوية كمقر‬ ‫للقيادة الجوية العسكرية المركزية‬ ‫األميركية في منطقة الخليج العربي‬

‫‪2013‬‬

‫تنازل عن السلطة البنه الرابع‬ ‫وولي عهده سمو الشيخ تميم بن‬ ‫حمد آل ثاني‬


‫جيل جديد في القيادة‬ ‫تكون الوزارة الجديدة والتي يحمل أعضاؤها‬ ‫تقدم لكم التقدم فيما يلي فكرة أولية عن الوجوه التي ِّ‬ ‫مثل سمو األمير الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الكثير من الرؤى والطاقات واألفكار الجديدة‪.‬‬

‫لقد‬

‫في أيدي أمينة‬

‫حاصل على درجة بكالوريوس علوم الشرطية من كلية درهام العسكرية في بريطانيا في العام ‪.1984‬‬ ‫وليسانس حقوق من جامعة بيروت العربية في العام ‪ .1995‬وحصل على عدة دورات تخصصية وتأهيلية‬ ‫خارجية وداخلية ومثّل الدولة في الكثير من المؤتمرات والندوات واالجتماعات‪ .‬بدأ عمله في وزارة‬ ‫الداخلية ضابطاً للدوريات بقسـم شرطة النجدة عام ‪ 1985‬حتى شغل منصب وزير دولة للشئون الداخلية‬ ‫في فبراير ‪ ،1995‬ثم عضوًا في مجلس الوزراء في ‪ ،2005‬بعد أن تولى مهام منصبه الجديد أشارت‬ ‫إحدى الصحف العربية المحلية أن رئيس الوزراء الجديد يركز على أهمية المتابعة المباشرة للخدمات‬ ‫المقدمة للجمهور من قبل جميع الوزارات حتى يتم معالجة المشاكل التي تطرأ أوال بأول‪.‬‬ ‫سعادة أحمد بن عبد اهلل بن زيد آل محمود‬ ‫نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء‬

‫لمسة دبلوماسية‬

‫حصل على درجة البكالوريوس عام ‪ 1976‬من جامعة القاهرة كلية اللغة العربية والدراسات اإلسالمية‬ ‫نال درجة الماجستير في االقتصاد من جامعة ميتشيجان المركزية أميركيا‪ ،‬وبدأ حياته العملية‬ ‫سكرتيراً ثالثاً‪ ،‬قائم بأعمال سفارة دولة قطر بعدد من الدول‪ ،‬وكيل وزارة الخارجية خالل الفترة من‬ ‫‪ 1989‬وحتى ‪ .1995‬وزير الدولة للشئون الخارجية عام ‪ .1995‬وزير الدولة للشئون الخارجية في التشكيل‬ ‫الوزاري أكتوبر ‪ .1996‬وزير الدولة للشئون الخارجية وعضو بمجلس الوزراء ‪ .2008‬بصفته نائبا لرئيس‬ ‫مجلس الوزراء استقبل العديد من الشخصيات البارزة التي زارت قطر‪.‬‬

‫‪27‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سعادة الشيخ عبد اهلل بن ناصر بن خليفة آل ثاني‬ ‫رئيس الوزراء وزير الداخلية‬

‫مقدمـــــــة‬

‫ترك سمو األمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بوزير الدولة للشئون الداخلية‬ ‫لخليفته إرثا يصعب تقليده ولكن يتوقع من األمير السابق سعادة الشيخ عبد اهلل بن ناصر بن خليفة آل ثاني كرئيس‬ ‫الشاب أن يسير على خطى والده بينما يستمر في للوزراء ووزير للداخلية‪.‬‬ ‫بلورة أسلوبه الخاص مع مرور الزمن‪ .‬وحتى يكون لدينا تصور‬ ‫صحيح لإلصالحات المتوقعة في العهد الجديد البد أن نضع في صنع القرارات‬ ‫الحسبان قوة الشباب التي يتمتع بها سمو الشيخ تميم بن حمد آل األمير الجديد يعتبر غريبا عن مواطنيه من عدة نواحي‪ ،‬فقد‬ ‫ثاني أمير دولة قطر مع النضج وبعد النظر الذين يتمتع بهما سمو يكون الوالد األمير قد سحب من تحت أقدامه بعضا من التألق‬ ‫الوالد األمير‪ .‬لم يتأخر سمو الشيخ تميم في تشكيل حكومته أثناء عملية نقل السلطة بسبب السيل العارم من العواطف ومشاعر‬ ‫الجديدة التي تتكون كلها من الشباب وضمت وزارات جديدة هي التقدير والعرفان واالحترام التي أخذت تتدفق إلى الوالد األمير‬ ‫النقل‪ ،‬واالتصاالت وتكنولوجيا المعلومــات‪ ،‬والشبـ ــاب والرياضة‪ ،‬من كل حدب وصوب‪ .‬ولكن اآلن بعد أن هدأت عاصفة التحول‬ ‫والتنمية اإلدارية‪ ،‬والتخطيط التنموي واإلحصاء‪ ،‬وستــة فقط من أخذ التركيز العالمي يتوجه إلى الشيخ تميم‪ .‬وفي ضوء االستجابة‬ ‫عشرين وزيرا هم أصحاب وجوه مألوفة من الحكومة الماضية‪ .‬التي أشعلها تنازل األمير السابق البنه قد يكون السؤال الذي يدور‬ ‫تتناول التقدم عنصر الحيوية الذي يميز الوزراء الجدد وما يمكن في خلد الجميع وربما بمن فيهم األمير الشاب نفسه هو إي نوع‬ ‫أن يوفره ذلك من زخم ألي نشاط إنساني عندما نقدمهم من من اإلرث يفكر في تركه إلى من سيخلفه؟ في خطابه لألمة‬ ‫خالل طموحاتهم واجتهاداتهم التي حملتهم إلى المكان الذي مباشرة بعد توليه مقاليد الحكم ركز سمو الشيخ تميم على‬ ‫يحتلونه اآلن‪.‬‬ ‫النظام وصرامة التقيد بالقوانين والمعايير في العمل الحكومي‪،‬‬ ‫وقد شكل سمو الشيخ تميم حكومة تنضح بالدماء الشابة بدل ووفقا لما أشار إليه أحد الخبراء فإن تشكيلة الحكومة الجديدة‬ ‫فيها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السابق معالي الشيخ تعكس تركيزا جديدا على الشئون الداخلية‪.‬‬


‫سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني األمير الوالد مع سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البالد يلتقون بالجماهير خالل اليوم الوطني ‪2013‬‬

‫مقدمـــــــة‬ ‫‪26‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ووزير للداخلية‪ ،‬ووزير الدول للشئون الخارجية السابق سعادة ألوان الطيف السياسي‪ ،‬واستضافت قطر العديد من مباحثات‬ ‫الدكتور خالد بن محمد العطية كوزير للخارجية‪ ،‬بينما احتفظ ومفاوضات السالم بين متمردي دارفور والحكومة السودانية‪،‬‬ ‫سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة بمنصبه كوزير للطاقة وبين الفصائل المتناحرة في لبنان‪ ،‬وبين فتح وحماس الفصيلين‬ ‫الفلسطينيين اللذين طال بينهما أمد الخصام‪ .‬كما أضفت ثورات‬ ‫والصناعة‪.‬‬ ‫الربيع العربي المزيد من البريق على دور قطر في المنطقة‪.‬‬ ‫وقال سمو الشيخ تميم ضمن خطابه الذي بُث على التلفزيون‬ ‫الرسمي «أننا ال نتلقى توجيهات من أحد‪ ،‬وإن حريتنا في اتخاذ وفي خطابه إلى األمة غداة توليه مقاليد الحكم في البالد أشاد‬ ‫سمو الشيخ تميم بوالده قائال‪« :‬لقد رفع سموه اسمنا عاليا وفي‬ ‫القرارات حقيقة ثابتة»‪.‬‬ ‫عهده استمد بلدنا قوته من فعل الخير ونصرة المظلوم وإصالح‬ ‫ذات البين‪ .‬لقد استطاع سمو الوالد أن يحقق ثورة هادئة ومتدرجة‬ ‫القائد الذي غير وجه قطر‬ ‫وشاملة في كل مفاصل الدولة القطرية بال استثناء االستثمار‬ ‫عندما تسلم سمو الشيخ حمد مقاليد الحكم في قطر كان واالقتصاد واإلعالم والثقافة والسياسة الخارجية والتعليم والصحة‬ ‫حجم االقتصاد ‪ 8‬مليار دوالر أميركي‪ ،‬وبعد عقد ونصف من والرياضة والبيئة ليصنع في بضع سنين معجزة حقيقية في هذه‬ ‫ذلك التاريخ ارتفع ذلك الرقم إلى ‪ 174‬مليار دوالر أميركي‪ .‬جاء المنطقة ويقدم نموذجا فريدا لشعوبها‪ .‬وإننا نسجل بمداد من‬ ‫ذلك النمو أساسا من الغاز الطبيعي‪ ،‬حيث تمتلك قطر أحد أكبر فخر لسموه أن فترة حكمه تمثل مرحلة فارقة في تاريخ قطر»‪.‬‬ ‫االحتياطيات المثبتة في العالم من الغاز الطبيعي‪ ،‬ولكنها لم تنتج‬ ‫وقال‪« :‬قرر سمو الوالد أن يختتم فترة حكمه وهو في قمة‬ ‫منه أي شيء تقريبا قبل العام ‪.1995‬‬ ‫عطائه‪ ،‬كما أراد أن يقرن أقواله بالفعل السيما أقواله حول‬ ‫قاد الشيخ حمد الذي يبلغ اآلن ‪ 61‬سنة من العمر العديد من ضروريات التغيير وتعاقب األجيال فسلمني الراية تعبيرا عن ثقته‬ ‫المشروعات الكبرى التي وضعت قطر في مكان بارز في بولي عهده‪ ،‬وكلي أمل في أن أكون أهال لهذه الثقة وأن أكون‬ ‫الخارطة العالمية‪ ،‬وساعدت على رفع اسم قطر إلى عنان السماء‪ .‬قادرا على مواصلة الطريق الذي شقه هذا الرجل الذي هو بحق‬ ‫كان أبرز تلك المشاريع قناة الجزيرة القناة اإلخبارية الفضائية باني دولة قطر الحديثة ورائد نهضتها»‪.‬‬ ‫العربية األولى في العالم العربي من حيث الشعبية وشركة «لقد حملتني األقدار مسئولية كبيرة ويشهد اهلل أني عملت بما‬ ‫يمليه علي واجب والية العهد والضمير‪ .‬وها أنا أستجيب اآلن‬ ‫الخطوط الجوية القطرية التي أعيد إطالقها في العام ‪.1997‬‬ ‫وأثناء فترة حكمه اتبعت قطر سياسة خارجية معتدلة حيث لنداء الواجب ألحمل الراية بكل فخر واعتزاز على طريق مجيد‬ ‫أقامت عالقات طبيعية ومثمرة مع دول ومجموعات من جميع ألسالف عظام»‪.‬‬


‫سعادة الدكتور غيث بن مبارك بن عمران الكو اري‬ ‫وزير األوقاف والشئون اإلسالمية‬

‫سعادة السيد عبداهلل بن خالد القحطاني‬ ‫وزير الصحة العامة‬

‫رعاية الرفاهية في البالد‬

‫حصل سعادة عبد اهلل بن خالد القحطاني على درجة البكالوريوس في‬ ‫االقتصاد تخصص المحاسبة من جامعة قطر عام ‪ ،1993‬ثم نال درجة‬ ‫الماجستير في علوم المحاسبة من الجامعة األميركية بواشنطن دي‪.‬‬ ‫سي أميركا ‪ .1998‬في العام ‪ 2009‬عين وزيرا للصحة العامة األمين العام‬ ‫للمجلس األعلى للصحة حتى اآلن‪.‬‬

‫المحافظة على الهوية اإلسالمية‬

‫حصل سعادة الدكتور غيث بن مبارك بن عم ــران الكواري وزير‬ ‫األوقاف والشئون اإلسالمية على درجة البكالوريوس في الشريعة‬ ‫اإلسالمية من معهد العلوم اإلسالمية العربية ‪ -‬جامعة اإلمام محمد‬ ‫بن سعود اإلسالمية باإلمارات عام ‪ ،1996‬عين وزيرا لألوقاف والشئون‬ ‫اإلسالمية في ‪ ،2010‬واستمر حتى الحكومة الجديدة‪.‬‬

‫سعادة صالح بن غانم العلي‬ ‫وزير الشباب والرياضة‬

‫مواكبـــة التطــــور‬

‫سعادة الدكتور حسن بن لحدان صقر المهندي‬ ‫وزير العدل‬

‫العــــدل والمســـاواة للجميـــع‬

‫حقق سعادة الدكتور حسن بن لحدان صقر آل حسن المهندي وزير‬ ‫العدل المرتبة الثالثة في الشهادة الثانوية العامة عام ‪ ،1981‬ثم حصل على‬ ‫ليسانس مع مرتبة الشرف في القانون من جامعة القاهرة‪ ،‬ونال درجة‬ ‫الدكتوراه في القانون من جامعة ساوث هامبثون بالمملكة المتحدة‪.‬‬

‫قبل أن يتم تعيينه وزيرا لالقتصاد والتجارة‪ ،‬عمل سعادة الشيخ أحمد‬ ‫بن جاسم بن محمد آل ثاني مديراً عاما لشبكة الجزيرة اإلعالمية منذ‬ ‫‪ 20‬سبتمبر ‪ .2011‬وقد حقق نجاحا كبيرا في قيادته لشبكة الجزيرة‬ ‫والتي تعد اليوم من أكبر القنوات الفضائية في العالم‪ ،‬حصل سعادته‬ ‫على درجة بكالوريوس في هندسة البترول من معهد البترول الفرنسي‪.‬‬

‫سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي‬ ‫وزير التنمية اإلدارية‬

‫سمــاع صوت المواطـــن‬

‫حصل سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي على درجة‬ ‫الليسانس في القانون من جامعة بيروت‪ ،‬ثم حصل على درجة الماجستير‬ ‫والدكتوراه في القانون العام من جامعة القاهرة‪ ،‬األمين العام المساعد‬ ‫باألمانة العامة لمجلس الوزراء ‪ ،2007‬ثم األمين العام لمجلس الوزراء‪،‬‬ ‫ورئيس اللجنة الدائمة للشئون التشريعية خالل الفترة ‪. 2010 - 2008‬‬

‫‪29‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫نال سعادة صالح بن غانم العلي وزير الشباب والرياضة شهادة البكالوريوس في‬ ‫علوم اإلدارة الهندسية من جامعة الباسفيك في أميركا عام ‪ ،1992‬عمل رئيسًا‬ ‫لقسم الموازنة بوزارة الشئون البلدية والزراعة‪ ،‬ثم عين نائباً لرئيس ديوان المحاسبة‬ ‫عام ‪ .1998‬وفي العام ‪ 2006‬أصبح رئيساً لديوان المحاسبة‪ .‬أثناء عمله في هذا‬ ‫الموقع كان يركز على تحسين صورة الديوان ووضع الخطط اإلستراتيجية التي‬ ‫تستهدف مساعدة الدولة على ضبط التعامل مع المال العام ‪.‬‬

‫زيــــادة النمــــــو‬

‫مقدمـــــــة‬

‫سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني‬ ‫وزير االقتصاد والتجارة‬


‫سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية‬ ‫وزير الخارجية‬

‫عالقـــات عمـــل وطيــــدة‬

‫عمل سعادة الشيخ خالد طيار مقاتل في القوات الجوية األميرية القطرية‬ ‫لثماني سنوات‪ ،‬تخرج من بكالوريوس علوم جوية كلية الملك فيصل الجوية‬ ‫في ‪ 2009 ،1987‬عين القائم بأعمال وزير األعمال والتجار‪.‬في ‪ 2011‬عين وزيراً‬ ‫للدولة للشئون الخارجية عضواً بمجلس الوزراء‪ .‬بعد أن أقام عالقات عمل‬ ‫وطيدة مع زمالئه الوزراء عبر السنين اطلع الدكتور خالد العطية بدوره‬ ‫الجديد كوزير للخارجية بحماس كبير‪ ،‬وأخذ بمجرد إعالن التشكيلة‬ ‫الوزارية الجديدة يجتمع مع كوادر وزارته بصورة منتظمة‪.‬‬

‫العسكري المحترف‬

‫سعادة اللواء الركن حمد بن على العطية رجل عسكري محترف‪.‬‬ ‫وبصفته رئيسا لهيئة األركان بالقوات المسلحة القطرية يقود ‪11,800‬‬ ‫فرد يشكلون القوة البشرية لجميع أفرع القوات المسلحة القطرية‪ .‬يهتم‬ ‫اللواء الركن العطية بتعزيز التعاون مع الجهات العسكرية األجنبية‪.‬‬

‫سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني‬ ‫وزير البلدية والتخطيط العمراني‬

‫مقدمـــــــة‬ ‫‪28‬‬

‫سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية‬ ‫وزير الدولة لشئون الدفاع عضوا بمجلس الوزراء‬

‫سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة‬ ‫وزير الطاقة والصناعة‬

‫حامل مفتاح النمو‬

‫بناء المدينة التي نحب‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تخرج سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني وزير‬ ‫البلدية والتخطيط العمراني من جامعة قطر عام ‪ ،1993‬ثم نال درجة‬ ‫الماجستير في إدارة هندسة اإلنشاءات من جامعة جورج واشنطن عين‬ ‫وزيراً للشئون البلدية والزراعة عام ‪ ،2006‬وفي ‪ 2009‬عين وزيرا لوزارة‬ ‫البلدية والتخطيط العمراني وحتى اآلن‪.‬‬

‫حصل سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة‬ ‫على درجة البكالوريوس في علوم البحار والجيولوجيا من جامعة قطر‪،‬‬ ‫وحصل على درجة الدكتوراة من جامعة مانشيستر في بريطانيا‪ .‬تم‬ ‫تعيين سعادته وزيراً للطاقة والصناعة في العام ‪ 2011‬حتى اآلن‪.‬‬

‫سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري‬ ‫وزير الثقافة والفنون والتراث‬

‫سعادة السيد علي شريف العمادي‬ ‫وزير المالية‬

‫الرجل الدوالر‬

‫سعادة على شريف العمادي وزير المالية الجديد هو الرجل الذي ضاعف‬ ‫من حجم أصول بنك قطر الوطني بأكثر من ‪ 100‬مليار دوالر أميركي‬ ‫حتى أصبح البنك أكبر مقرض في الشرق األوسط‪ .‬حصل سعادة علي‬ ‫شريف العمادي على درجة البكالوريوس في العلوم المالية من جامعة‬ ‫أريزونا في الواليات المتحدة األميركية‪.‬‬

‫اإلبداع الفكري الفني‬

‫حصل سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة‬ ‫والفنون والتراث على ليسانس في الدراسات العربية واإلسالمية كلية‬ ‫دار العلوم بجامعة القاهرة‪ ،‬ثم نال درجة الماجستير في الفلسفة السياسية‬ ‫من جامعة السوربون بفرنسا‪ ،‬ثم حصل على درجة الدكتوراه في العلوم‬ ‫السياسة من جامعة نيويورك ‪ -‬ستوني بروك ‪ -‬بأميركا‬


‫اقتصاد‬

‫«يجب علينا أن نحافظ على استقرار أسواق الغاز‬ ‫العالمية وأن نشجع على االستثمار في مشاريع‬ ‫الغاز الجديدة»‬ ‫سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة‬ ‫وزير الطاقة والصناعة متحدثا في االجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدّ رة‬ ‫للغاز في طهران والذي عقد في نوفمبر‬


‫سعادة الدكتورة حصة سلطان الجابر‬ ‫وزيرة االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‬

‫نحـــتمكانـــةلقطــرفــيالفضــاءاإللكترونــــي‬

‫حصلت على درجة الدكتوراة في علم الكمبيوتر من جامعة جورج واشنطن‪،‬‬ ‫تولت مهام األمين العام للمجلس األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‪،‬‬ ‫وكانت ثالث امرأة تتولى منصبا وزاريا في دولة قطر‪ ،‬تشعر الدكتورة حصة‬ ‫بحماس كبير تجاه كل الجهود الرامية إلى توصيل مزايا التكنولوجيا إلى‬ ‫جميع شرائح المجتمع‪ .‬نجحت الدكتورة حصة في إطالق بوابة الخدمات‬ ‫الحكومية على اإلنترنت (حكومي)‪.‬‬

‫مقدمـــــــة‬ ‫‪30‬‬

‫سعادة محمد عبد الواحد الحمادي‬ ‫وزير التعليم والتعليم العالي‬

‫تشكيــــل جيـــــل جديـــــد‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تدرج في العمل في جامعة قطر من معيد إلى عميد لكلية الهندسة ثم‬ ‫أصبح مديرا لكلية قطر التقنية‪ ،‬فمديرا لمكتب البحث والتخطيط‬ ‫المؤسسي ثم نائبا لرئيس الجامعة للتخطيط والتطوير المؤسسي‪ .‬كان‬ ‫يشغل قبل تعيينه وزيرا رئيسا لقطاع المخاطر والتخطيط بشركة الديار‪،‬‬ ‫وقبل هذا المنصب‪ ،‬كان أيضا رئيسا لقطاع التطوير المؤسسي بشركة‬ ‫الديار القطرية‪ ،‬ونائبا لرئيس جامعة قطر للتخطيط والتطوير‪.‬‬

‫سعادة أحمد بن عامر بن محمد الحميدي‬ ‫وزير البيئة‬

‫رســم معالـــم مستقبــــل نظيـــف وآمـــن‬

‫بدأ سعادة أحمد عامر الحميدي الوزير الجديد المسئول عن حماية البيئة‬ ‫والمحافظة عل مكوناتها عمله كوزير للبيئة باإلعالن عن إطالق خدمة‬ ‫إلكترونية جديدة للتخلص من النفايات تمكن الشركات واألفراد من‬ ‫نقل مختلف النفايات عن طرق تعبئة نموذج في موقع وزارة البيئة على‬ ‫اإلنترنت‪.‬‬

‫سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت‬ ‫وزير التخطيط التنموي واإلحصاء‬

‫رجــــل صاحـــب رؤيـــة‬

‫حصل سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت على جائزة الشيخ حمد‬ ‫بن عبد اهلل آل ثاني عام ‪ ،1988‬التي تمنح لصاحب أعلى نسبة تحصيل‬ ‫علمي من بين الطالب القطريين في امتحان الشهادة الثانوية العامة بدولة‬ ‫قطر‪ .‬كما حصل على درجة الدكتوراه في اقتصاديات التنمية من جامعة‬ ‫برادفورد بالمملكة المتحدة‪ ،‬ودرجة الماجستير (بدرجة امتياز) في إدارة‬ ‫األعمال من جامعة سانت لويس بالواليات المتحدة األميركية‪.‬‬

‫سعادة الدكتور عبداهلل بن صالح مبارك الخليفي‬ ‫وزير العمل والشئون االجتماعية‬

‫فــي قــلب الخدمـــة المدنية‬

‫حصل سعادة الدكتور عبداهلل بن صالح الخليفي وزير العمل والشئون‬ ‫االجتماعية على درجة الدكتوراه في االقتصاد من جامعة ساذرن الينوي‬ ‫(كاربونديل) بالواليات المتحدة حيث حملت أطروحته عنوان “الطلب‬ ‫على النقد بدولة قطر”‪ .‬منح ميدالية مجلس التعاون الخليجي لإلسهامات‬ ‫واإلنجازات العلمية التي قام بها وجائزة األكاديمية الفرنسية والجائزة‬ ‫السنوية لمتطوع العام بدولة قطر عن إنجازاته العلمية‪.‬‬

‫سعادة السيد جاسم سيف أحمد السليطي‬ ‫وزير المواصالت‬

‫تمهيـــد الطريـــق لتحقيـــق التنميــــة‬

‫عمل بالقوات المسلحة القطرية حيث كان مقدم ركن قائد مشغل اآلليات العامة‪،‬‬ ‫ثم أصبح قائداً لسالح الصيانة األميري ومنسق اللجنة العليا القطرية ‪ -‬الفرنسية‬ ‫برتبة عقيد ركن‪ .‬عين نائبأ للرئيس والعضو المنتدب لشركة مواصالت بعد‬ ‫تشكيل مجلس إدارة الشركة في ‪ 28‬سبتمبر ‪ .2005‬وكذلك نائب رئيس االتحاد‬ ‫الدولي للنقل‪ ،‬ورئيس منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪.‬‬


‫تحويل الغاز إلى سوائل‪:‬‬

‫محـــــــرك النمـــــــــو‬ ‫قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة‪ ،‬وزير الطاقة والصناعة‪ ،‬متحدثا في االجتماع الوزاري لمنتدى‬ ‫المصدرة للغاز في طهران والذي عقد في نوفمبر‪« :‬يجب علينا أن نحافظ على استقرار أسواق الغاز‬ ‫الدول‬ ‫ّ‬ ‫العالمية وأن نشجع على االستثمار في مشاريع الغاز الجديدة»‪.‬‬

‫وبعد النجاح الكبير الذي أحرزته قطر في مجال تحويل الغاز‬ ‫إلى سوائل‪ ،‬بدأ العالم يعترف بهذا الوقود األخضر كبديل عملي‬ ‫للنفط‪ .‬لذا تعتزم شركة شل بناء مصنع آخر مماثل لمشروع‬ ‫اللؤلؤة لتسييل الغاز في والية لويزيانا‪ ،‬على الرغم من أنه لم يتم‬ ‫بعد اتخاذ القرار النهائي بذلك‪.‬‬ ‫وقد يكون من الصعب تكرار نجاح قطر في أماكن أخرى نظرا‬ ‫لكون البالد قد وفرت مجموعة فريدة من العوامل التي ساعدت‬ ‫على تحقيق هذا النجاح من أهمها الرؤية الواضحة‪ ،‬والقيادة‬ ‫الحكيمة‪ ،‬ووفرة موارد الغاز الطبيعية منخفضة التكلفة‪ ،‬وقدرة‬ ‫قطر على القيام باالستثمار األولي والضخم‪ ،‬والتكنولوجيا التي‬ ‫تملكها شل‪.‬‬ ‫لذا فقد تواجه المشاريع في أماكن أخرى مشاكل بسبب تضخم‬ ‫التكاليف واالستثمارات‪ .‬فقد أدت وفرة الغاز الطبيعي في‬ ‫الواليات المتحدة وانخفاض أسعار الغاز هناك إلى جعلها تفكر‬ ‫باالستثمار في مصانع تحويل الغاز إلى سوائل‪ .‬كما أن العديد من‬ ‫الدول الفقيرة بالموارد مثل كوريا والصين ترغب أيضا بالدخول‬ ‫في مجال تحويل الغاز إلى سوائل‪ ،‬لكن من شأن التكلفة‬

‫عاصمة تحويل الغاز إلى سوائل‬

‫باتت قطر عاصمة تحويل الغاز إلى سوائل في العالم حيث يبلغ إنتاج‬ ‫كل من مصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل ومصنع أوريكس‬ ‫لتحويل الغاز إلى سوائل معا حوالي ‪ 170‬ألف برميل يوميا من‬ ‫سوائل الغاز المسال‪ .‬وقد وصل مصنع اللؤلؤة إلى كامل طاقته‬ ‫اإلنتاجية بنهاية العام ‪ 2012‬لتحويل الغاز الطبيعي إلى منتجات عالية‬ ‫الجودة مثل الكيروسين‪ ،‬والنفثا‪ ،‬والديزل االصطناعي‪ .‬وهذه‬ ‫المنتجات تماثل منتجات النفط الخام لكنها خالية من الكبريت‪،‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫حسب‬

‫‪33‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سعادته فإن الدول األعضاء في المنتدى تتمتع‬ ‫بإمكانات كبيرة للمساهمة في نمو االقتصاد‬ ‫العالمي الذي بدأ يتعافى وذلك بسبب الزيادة‬ ‫في الطلب على الغاز الطبيعي لكونه العنصر الرئيسي الصديق‬ ‫للبيئة في مزيج الطاقة‪.‬‬

‫الضخمة لعمليات إنشاء مشاريع الطاقة أن تعيق االستثمار في‬ ‫صناعة تحويل الغاز إلى سوائل‪ ،‬إضافة إلى ندرة العمالة المدربة‬ ‫وارتفاع تكاليفها‪ .‬ويبقى تحويل الغاز إلى سوائل خيارا جذابا‬ ‫ما دامت أسعار النفط مرتفعة وأسعار الغاز الطبيعي منخفضة‪.‬‬ ‫وال يصبح تحويل الغاز إلى سوائل قابال للتطبيق‪ ،‬إال إذا كان‬ ‫من الممكن التقليل من النفقات الرأسمالية ونفقات التشغيل مع‬ ‫زيادة كفاءة وجودة المنتجات النهائية‪ ،‬وهذه كلها من العوامل‬ ‫التي تتواجد في قطر‪.‬‬ ‫وستتعزز مرحلة النمو التالية لقطاع النفط والغاز في قطر من‬ ‫خالل صادرات منتجات تحويل الغاز إلى سوائل إذ تتوقع مجموعة‬ ‫‪ QNB‬أن ينمو قطاع النفط والغاز بنسبة ‪ %2,8‬في العام ‪ 2013‬نظرا‬ ‫لمساهمة مصنع اللؤلؤة الذي وصل إلى كامل طاقته اإلنتاجية‬ ‫بحلول نهاية العام ‪ 2012‬حيث سيضاف إنتاج سنة كاملة من‬ ‫المصنع إلى سلة الطاقة في العام ‪.2013‬‬


‫اقتصــــاد‬ ‫‪32‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬


‫مشهد الغاز الطبيعي المتغير‪:‬‬

‫كيـــف تمــــارس قطـــر اللعبــــة‬ ‫بعد عامين فقط من بروز قطر على المسرح العالمي لصناعة الغاز الطبيعي المسال يهدد المشهد‬ ‫المتغير للغاز الطبيعي بإزاحة قطر من دورها المهيمن كثالث أكبر منتج وثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي‬ ‫المسال في العالم‪ .‬لقد غير االحتياطي األميركي من الغاز الصخري خارطة الغاز والعوامل التي تتحكم‬ ‫في تجارته متحديا الالعبين الرئيسيين في ملعب تجارة الطاقة العلمية‪.‬‬

‫يقول كينيث ماكلير ‪ Kenneth McKellar‬من ديلويت ميدل‬ ‫إيست ‪ Deloitte Middle East‬في تقرير بعنوان مصادر الطاقة‬ ‫والموارد في الشرق األوسط ‪ME Energy And Resources‬‬ ‫‪« :Leader‬هناك ما يكفي من الشكوك لدى قطر في سوق‬ ‫للغاز ما يزال لم يأخذ صفة العالمية أن تستمر في التسويق‬ ‫في أسواقها الرئيسية في آسيا وهو ما ظلت تفعله بالفعل لعدة‬ ‫سنوات»‪ .‬في حين أن قطر قد تكون في وضع جيد لالستفادة‬ ‫من ارتفاع الطلب واألسعار على المدى القريب إال أنه قد يكون‬ ‫في غاية الصعوبة التوصل إلى عقود طويلة األجل‪ ،‬وربما يكون‬ ‫عليها أن تقنع بأسعار أقل للغاز‪ .‬سوف تستمر قطر في التحسب‬ ‫للمنافسة واالهتمام بالتجديدات في مجال التكنولوجيا مثل‬

‫اقتصــــاد‬

‫خلص‬

‫‪35‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تقرير صدر مؤخرا من مجموعة بنك قطر‬ ‫الوطني إلى أن الغاز الصخري األميركي ليس‬ ‫هو الذي سوف يغير قواعد اللعبة في قطر‪.‬‬ ‫وأشار موضحا األسباب الكامنة وراء ذلك إلى‬ ‫أن ثورة صناعة الغاز الصخري األميركي ليس من المحتمل أن‬ ‫تنتشر في مناطق أخرى من العالم‪ .‬على سبيل المثال في آسيا‬ ‫التي تملك أكبر احتياطي مثبت في العالم من الغاز الصخري‬ ‫(‪ % 19‬من جملة االحتياطي العالمي) تجعل النواحي الفنية مثل‬ ‫عمق ترسبات الغاز والقرب من التجمعات الحضرية والنقص في‬ ‫اإلمكانيات التكنولوجية استغالل هذه الثروة أمرا مكلفا يمنع‬ ‫من تطوير هذه الصناعة على المدى القريب بنفس الطريقة التي‬ ‫حدثت في الواليات المتحدة‪ .‬وفي أستراليا اتضح أن المحاوالت‬ ‫التي بذلت في السابق لتطوير صناعة الغاز الصخري كانت‬ ‫مكلفة جدا ولم تقدم بعد نتائج هامة‪ .‬وفي أوروبا ال يمكن في‬ ‫معظم المناطق استغالل مصادر الغاز الصخري بصورة تجارية‬ ‫و ال يُسمح به ألسباب بيئية‪ .‬وفي المحصلة نجد أن ثورة الغاز‬ ‫الصخري األميركية قد ساهمت في إعادة توجيه صادرات قطر‬ ‫من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا‪ .‬بناء على ذلك من المتوقع أن‬ ‫تؤدي قوة الطلب اآلسيوي والتأثير المحدود لثورة الغاز الصخري‬ ‫األميركي على األسواق العالمية إلى زيادة صادرات قطر‪ .‬لذلك‬ ‫من المرجح أن تحتفظ قطر بمكانتها المتقدمة ودورها الرائد‬ ‫كأكبر مُصَدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم لسنوات طويلة‬ ‫قادمة‪.‬‬ ‫يقول فيصل حسن رئيس قسم البحوث في بيت االستثمار العالمي‬ ‫‪« :Global Investment House‬من غير المرجح أن يكون‬

‫للغاز الصخري تأثير هام على صادرات قطر من الغاز على المدى‬ ‫القصير‪ ،‬ولكنه قد يتسبب في الضغط على أسعار الغاز على‬ ‫المدى المتوسط أو الطويل‪ .‬سوف يقل تأثير الغاز الصخري‬ ‫بسبب اتجاه الكثير من الصناعات إلى استخدام الغاز بدال عن‬ ‫زيت الفيرنس والفحم الحجري إلنتاج الكهرباء وذلك بسبب‬ ‫التكلفة العالية واالعتبارات البيئية‪ .‬وبتعبير آخر يتوقع أن تصبح‬ ‫الكعكة أكبر حجما»‪.‬‬ ‫وفقا لتقرير إيرنست آند يونغ ‪ Ernst And Young‬الذي صدر‬ ‫مؤخرا بعنوان النبض التجاري للبترول والغاز ‪Business Pulse‬‬ ‫‪ Oil And Gas‬يتوقع أن يزداد الطلب على الغاز الطبيعي بصورة‬ ‫مطردة ضمن مصادر الطاقة العالمية خالل العقدين القادمين‪،‬‬ ‫ويُ َقدَّر أن تبلغ حصته حوالي الربع من الطلب العالمي بحلول العام‬ ‫‪.2035‬‬


‫مصانع تحويل الغاز إلى سوائل حول العالم‬ ‫المالك‬

‫الطاقة اإلنتاجية‬

‫المكان‬

‫قطر للبترول وشركة ساسول مدينة راس لفان الصناعية قطر‬

‫‪ 34000‬برميل في اليوم‬

‫‪ 950‬مليون دوالر‬

‫قطر للبترول وشركة شل‬

‫مدينة راس لفان الصناعية قطر‬

‫‪ 1,40,000‬برميل في اليوم‬

‫‪ 18,5‬مليار دوالر‬

‫أوزبك نفتغاز‪ ،‬ساسول‬

‫كراتشي‪ ،‬أوزبكستان‬

‫‪ 38,000‬برميل في اليوم‬

‫‪ 4‬مليار دوالر‬

‫شيفرون نيجيريا‬

‫إسكرافوس‪ ،‬نيجيريا‬

‫ساسول‬

‫ويست ليك‪ ،‬مقاطعة لوزيانا‪ ،‬أميركا‬

‫ساسول كندا‬

‫البيرتا الصناعية‪ ،‬البيرتا‪ ،‬كندا‬

‫المصدر‪ :‬الكونغرس العالمي لتحويل الغاز إلى سوائل‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪34‬‬

‫التكلفة‬

‫‪ 33,000‬برميل في اليوم سوف تصل إلى ‪ 1,20,000‬برميل في اليوم بحلول العام‬

‫‪2023‬‬

‫‪ 84,000‬برميل في اليوم‬ ‫‪ 48,000‬برميل في اليوم‬

‫‪ 8,4‬مليار دوالر‬ ‫‪ 10‬مليار دوالر‬ ‫‪ 8‬مليار دوالر‬

‫‪2013‬‬

‫وعديمة الرائحة‪ ،‬وتحترق بصورة أنظف‪ .‬لذا فإن العالم يسعى‬ ‫للتحول تدريجيا إلى وقود ذي احتراق أنظف‪ ،‬وخصوصا وقود‬ ‫النقل الصديق للبيئة‪ ،‬األمر الذي من المتوقع أن يعزز الطلب على‬ ‫منتجات تحويل الغاز إلى سوائل‪ .‬ويتسم هذا الوقود أيضا بأنه ذو‬ ‫أداء أفضل من حيث االقتصاد في استهالكه‪ ،‬وقلة االنبعاثات‪،‬‬ ‫وإمكانية استخدامه في ظروف التشغيل القصوى مقارنة مع‬ ‫الوقود التقليدي‪.‬‬

‫وقود الطائرات في المستقبل‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫دخلت قطر التاريخ في العام ‪ 2013‬عندما أصبحت أول دولة‬ ‫تطرح تجاريا وقود الطائرات الناتج عن تحويل الغاز إلى سوائل‪،‬‬ ‫وهو عبارة عن مزيج بنسبة ‪ 50:50‬بين وقود الطائرات التقليدي‬ ‫والوقود الناتج عن تحويل الغاز إلى سوائل‪ .‬ففي يناير ‪ 2013‬سيّرت‬ ‫الخطوط الجوية القطرية للمرة األولى رحلة تجارية من لندن‬ ‫إلى الدوحة باستخدام مزيج وقود من تحويل الغاز إلى سوائل‪.‬‬ ‫ويُعتبر وقود الطائرات الناتج عن تحويل الغاز إلى سوائل إنجازا‬ ‫في البحث عن وقود نقل أكثر رفقا بالبيئة‪ ،‬ويتوقع أن يكون له‬ ‫تأثير إيجابي على السوق العالمية لوقود النقل‪ .‬وستجعل الخطوط‬ ‫الجوية القطرية هذا الوقود متاحا لجميع شركات الطيران‬ ‫الدولية التي تعبئ طائراتها بالوقود في الدوحة‪ ،‬كما أنها تعتزم‬ ‫أن تنتقل بالكامل إلى وقود تحويل الغاز إلى سوائل في أقرب‬ ‫وقت ممكن‪.‬‬ ‫ومنذ بدء اإلنتاج التجاري في العام ‪ 2007‬لمصنع أوريكس لتحويل‬ ‫الغاز إلى سوائل‪ ،‬وهو مشروع مشترك بقيمة مليار دوالر بين قطر‬ ‫للبترول وشركة ساسول الجنوب إفريقية‪ ،‬صدّر المصنع أكثر‬ ‫من ‪ 20‬مليون برميل من منتجات تحويل الغاز التي تباع في البداية‬ ‫في السوق الفورية‪ ،‬وبعد ذلك بعقود لمدة من ثالثة إلى ستة أشهر‪.‬‬ ‫وتبلغ الطاقة اإلنتاجية لمصنع أوريكس حوالي ‪ 34‬ألف برميل‬ ‫يوميا‪.‬‬

‫وقال نفل الهاجري‪ ،‬رئيس قسم المبيعات في شركة أوريكس‬ ‫لتحويل الغاز إلى سوائل‪« :‬يباع معظم الديزل الناتج عن تحويل‬ ‫الغاز إلى سوائل إلى أوروبا كما كان متوقعا في األصل‪ ،‬في‬ ‫حين يتم تصدير النفثا الناتجة عن تحويل الغاز إلى سوائل إلى‬ ‫العمالء شرقي قطر كالهند‪ ،‬وماليزيا‪ ،‬واليابان»‪.‬‬ ‫وتُعتبر قطر قوة مهيمنة في سوق الغاز الطبيعي المسال في العالم‬ ‫حيث تصدر الطاقة التي تحتاجها آسيا لتحقيق نموها االقتصادي‬ ‫كما أنها تلبي الطلب لألسواق األوروبية األكثر نضجا وتنظيما‪.‬‬ ‫ومن العناصر الرئيسية في رؤية قطر المتعلقة بالتنمية االقتصادية‬ ‫واالجتماعية الوطنية على المدى الطويل تطوير صناعة ناجحة‬ ‫تعتمد على الهيدروكربونات‪ ،‬فهذا القطاع هو أيضا أحد أعمدة‬ ‫االقتصاد حيث يُتوقع أن ينمو بنسبة ‪ %19‬في العام ‪ ،2011‬وهو معدل‬ ‫النمو األسرع في العالم للعام الثاني على التوالي وفقا لصندوق‬ ‫النقد الدولي‪.‬‬ ‫وتنعم قطر بثالث أكبر احتياطيات الغاز في العالم حيث تقدر‬ ‫بنحو ‪ 885‬تريليون قدم مكعب‪ ،‬وهو ما يكافئ حوالي ‪192,8‬‬ ‫برميل من النفط في ‪ 2012‬إذا ما أخذنا بعين االعتبار احتياطيات‬ ‫البالد من النفط الخام والمكثفات‪ .‬وبما أن نسبة القطريين في‬ ‫البالد ال تتعدى ‪ %14‬من عدد السكان الذي يزيد عن مليوني نسمة‬ ‫فإن نسبة احتياطيات النفط والغاز وإيراداتها إلى عدد المواطنين‬ ‫هي األعلى في العالم‪.‬‬ ‫وبفضل تطوير قطر الحتياطياتها الضخمة من الغاز الطبيعي‪ ،‬فقد‬ ‫باتت البالد أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم منذ‬ ‫العام ‪ ،2006‬كما أن احتياطيات البالد المؤكدة تأتي في المرتبة‬ ‫الثالثة بعد روسيا وإيران‪ .‬ومن المتوقع أن تستمر هذه االحتياطيات‬ ‫لمدة ال تقل عن ‪ 160‬عاما إذا بقيت معدالت اإلنتاج مماثلة لمعدالتها‬ ‫في العام ‪ .2012‬لكن نسبة االحتياطي إلى اإلنتاج ستنخفض بسبب‬ ‫زيادة اإلنتاج على مدى السنوات القليلة المقبلة‪ ،‬إال أنه من المرجح‬ ‫أن تواصل قطر استخراجها للغاز بشكل جيد في القرن ‪.22‬‬


‫روسيا‪ :‬بناء جسر‬

‫«إن وجود أسلوب أكثر تنسيقا‬ ‫لتزويد أوروبا بالغاز سوف يفيد‬ ‫روسيا دون شك‪ ،‬وهنا يمكن لمحور‬ ‫روسي شرق أوسطي أن يلعب‬ ‫دوره»‬ ‫كينيث ماكلير‬ ‫ديلويت الشرق األوسط‬

‫االستثمارات الخارجية في مجال الطاقة‬

‫قطر تحول الغاز لصنع منتجات ذات قيمة مضافة على الصعيد المحلي‬ ‫طن متري في السنة‪% ,‬‬ ‫‪2012‬‬

‫‪201٦‬‬

‫استخدام الغاز كنسبة مئوية من إجمالي اإلنتاج ‪200٨‬‬ ‫تحويل الغاز إلى سوائل (‪)%‬‬

‫‪NIL‬‬

‫‪3,2‬‬

‫‪٥,٧‬‬

‫التصدير عبر خط األنابيب (‪)%‬‬

‫‪22,٦‬‬

‫‪13,٩‬‬

‫‪1٧,1‬‬

‫االستخدام الداخلي(‪)%‬‬

‫‪23,٩‬‬

‫‪1٦,٥‬‬

‫‪23,٩‬‬

‫الغاز الطبيعي المسال(‪)%‬‬

‫‪٥2,1‬‬

‫‪٦٦,4‬‬

‫‪٥3,3‬‬

‫إجمالي اإلنتاج( مليون طن سنويا‬

‫‪٥٨,٦‬‬

‫‪114,٨‬‬

‫‪142,4‬‬

‫المصدر‪ :‬دراسة مجموعة بنك قطر الوطني ‪2013‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫يوضح بيان الرسالة الجديدة لقطر للبترول أن الشركة تطمح‬ ‫إلى أن تصبح مؤسسة عالمية من الطراز األول في قطاع البترول‬ ‫والغاز من مقرها في قطر‪ ،‬وتحقق وجودا عالميا بارزا يعكس‬ ‫روحها المثابرة للبقاء في مقدمة الركب‪ .‬بدأت قطر في توسيع‬ ‫استثماراتها الخارجية منذ عدة سنوات باستثمارات في أكبر‬ ‫شركات الطاقة العالمية مثل شل وتوتال لتحصل من خالل‬ ‫مثل هذه الشركات على حصة في كل تطور مستقبلي سواء‬ ‫كان ذلك في مجال التكنولوجيا أو االبتكار أو مصادر الطاقة‬ ‫الجديدة‪ .‬تتمثل الطريقة الوحيدة لتجنب االرتباك وعدم اليقين في‬ ‫امتالك حصة في التعامالت الدولية في مجال الطاقة‪ .‬تم تفويض‬ ‫شركة قطر الدولية للبترول التي تمثل الذراع االستثماري الدولي‬ ‫لقطر للبترول باستكشاف االستثمارات العالمية الواعدة في‬ ‫مجال الطاقة‪ .‬ومؤخرا اتفقت الشركة مع شركة سنتريكا‬ ‫‪ Centrica‬البريطانية على شراء حقول الغاز الطبيعي الكندية‬ ‫من شركة صنكور إنيرجي ‪ .Suncor Energy‬أنشأت قطر‬ ‫أيضا شركة نبراس باور ‪ Nebras Power‬لالستثمار في توليد‬ ‫الطاقة الكهربائية وتحلية المياه ومشروعات التبريد والتدفئة‬ ‫في الخارج‪ .‬لن يساهم االستثمار في السلع االستهالكية في‬ ‫تعظيم العائدات المحتملة فحسب بل أيضا قد يعزز المقدرة‬ ‫على التفاوض لعقد صفقات خاصة لتوفير اللقيم لصناعات الغاز‬ ‫الطبيعي‪.‬‬

‫‪37‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تعمل قطر وروسيا ‪ -‬وهما أكبر قطرين مصدرين للغاز في‬ ‫العالم وأكبر متنافسين في سوق الغاز الطبيعي ‪ -‬على رسم‬ ‫طريق مشترك لمواجهة التحديات المستقبلية‪ .‬عندما بدأت‬ ‫قطر بتزويد السوق األوروبية التي كانت تقليديا تعتبر المعقل‬ ‫الحصين لروسيا في سوق الغاز كان البد للطرفين من تسوية‬ ‫بعض الحسابات‪ .‬قطر قد خصصت إلى حد بعيد اآلن غازها‬ ‫للدول اآلسيوية تاركة الكثير من المساحات في أوروبا لروسيا‬ ‫وهي صفقة رابحة للطرفين‪ ،‬فقطر تستفيد من ارتفاع أسعار‬ ‫الغاز وااللتزامات طويلة األجل في آسيا بينما تستفيد روسيا من‬ ‫قربها الجغرافي ومن استغاللها لخطوط أنابيبها وبنياتها التحتية‬ ‫القائمة في تعاملها مع أوروبا‪ .‬يكتب ماكيلر الذي يعمل في‬ ‫شركة ديلويت في موضوع بعنوان‪ :‬من هناك‪ :‬عدو أم صديق؟‬ ‫?‪ Who Goes There: Friend Or Foe‬المنشور في مجل ــة‬ ‫‪« :A Middle East Point Of View‬إن وجود أسلوب أكثر‬ ‫تنسيقا لتزويد أوروبا بالغاز سوف يفيد روسيا دون شك‪ ،‬وهنا‬ ‫يمكن لمحور روسي شرق أوسطي أن يلعب دوره»‪ .‬ومضى‬ ‫إلى القول أن «أي تحول في الطلب في آسيا قد يجعل قطر‬ ‫مزودا هامشيا»‪ .‬وحسب رأيه فإن «وضع الطلب في آسيا ال‬ ‫يكفي لدفع قطر إلى تركيز كل جهودها هناك‪ .‬من مصلحة‬ ‫الصين أن تشتري وارداتها من الغاز الطبيعي المسال القطري‬ ‫باألسعار الحالية وان تسمح بالمنافسة بين الموردين أن تحتدم‬ ‫أكثر في أوروبا ألن ذلك سوف يساعدها (الصين) على التفاوض‬ ‫لخفض األسعار وشراء كميات أكبر من الغاز (إلى ‪ 60‬مليار‬ ‫متر مكعب) من روسيا على المديين القصير والمتوسط ‪ ،‬ومن‬ ‫موردي أواسط آسيا على المديين المتوسط والطويل‪ .‬ال شك‬ ‫أن من مصلحة الصين المحافظة على قطر كمُوَرِّد هامشي‬ ‫وليس أساسيا بهدف دفع أسعار الغاز القادم عن طريق خطوط‬ ‫األنابيب إلى التراجع»‪ .‬بالرغم من التنافس التجاري الجاري بينهما‬ ‫فإن قطر وروسيا يبدوان حريصين على التعاون‪ .‬في تطور هام‬ ‫افتتحت شركة الطاقة غازبروم ‪ Gazprom‬الروسية المملوكة‬ ‫للدولة مكتبا لها في الدوحة في العام ‪ 2013‬لمتابعة االستثمارات‬ ‫المشتركة مع قطر‪ .‬هذا قد يؤشر إلى بداية عهد جديد من‬ ‫التعاون بين مُصَدِّري الغاز‪ .‬يسعى منتدى الدول المصدرة للغاز‬ ‫والذي يضم ‪ 13‬عضوا ويتخذ من الدوحة مقرا له إلى تقوية التعاون‬ ‫بين أعضائه في مجال تصدير الغاز‪ .‬قد يفوز االثنان معا (قطر‬ ‫وروسيا) بحصة من مشروعات الغاز القادمة للنجاة من التهديد‬ ‫الذي تشكله االبتكارات التكنولوجية الجديدة لهما‪ .‬ولكن‬ ‫ماكيلر غير متفائل ويقول‪« :‬خارطة الغاز في العالم شديدة‬ ‫التعقيد والتشظي‪ ،‬وهي تدعو بشدة إلى إقامة شراكة قوية بين‬ ‫روسيا والشرق األوسط»‪.‬‬


‫«من غير المرجح أن يكون للغاز‬ ‫الصخري تأثير هام على صادرات‬ ‫قطر من الغاز على المدى القصير‪،‬‬ ‫ولكنه قد يتسبب في الضغط على‬ ‫أسعار الغاز على المدى المتوسط أو‬ ‫الطويل»‬ ‫فيصل حسن‬ ‫رئيس قسم البحوث في بيت االستثمار العالمي‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪36‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫استخراج الغاز من هيدريت الميثين‪.‬‬ ‫يبدو أن قطر التي لم تهزها هذه التطورات وإن كانت قد جعلتها‬ ‫أكثر قلقا وحرصا تقوم بتقييم خياراتها‪ ،‬وإنها قد توصلت إلى‬ ‫إستراتيجية للتخفيف من اآلثار على المدى البعيد‪ .‬حسب رأي‬ ‫فيصل «فإن قطر تستطيع أن تدعم استبدال الفحم الحجري‬ ‫بالغاز في الصناعات التي تستخدم الطاقة بكثافة للتقليل من‬ ‫التلوث‪ ،‬وعرض خدماتها على شركات الغاز الصخري وتطوير‬ ‫البنيات التحتية لتصدير الغاز بتوسيع أساطيل نقل الغاز على‬ ‫سبيل المثال‪ .‬وقد يساعد تنويع القاعدة الجغرافية لمواقع العمالء‬ ‫والدخول في عقود طويلة األجل واتباع سياسة حازمة للمحافظة‬ ‫على عمالء قطر أيضا على المحافظة على هامش التفوق الذي‬ ‫تتمتع به»‪ .‬ومن الواضح أن قطر تحاول في جميع هذه الجبهات‪.‬‬

‫تأمين عمالء على المدى الطويل‬

‫ظلت تجارة الغاز الطبيعي المسال تعمل تاريخيا وفقا لنظام‬ ‫العقود طويلة األجل (عادة من ‪ 20‬إلى ‪ 25‬سنة) لتوريد الغاز‬ ‫بأسعار البترول السائدة في كل وقت معين‪ .‬وخالل السنوات‬ ‫القليلة الماضية أصبحت تجارة الغاز الطبيعي المسال تتم أكثر‬ ‫في السوق العاجلة نظرا إلى الطلب من الدول اآلسيوية وارتفاع‬ ‫السعر في السوق العاجلة‪ .‬يذكر تقرير من االتحاد الدولي للغاز‬ ‫أن حجم التجارة العاجلة للغاز قد وصل في العام ‪ 2012‬إلى ‪73,5‬‬ ‫مليون طن متري مرتفعا بنسبة ‪ % 13‬سنويا‪ .‬وهذا يعادل ‪ % 31‬من‬ ‫جملة الكميات المتداولة مقارنة مع أقل من ‪ % 8‬في العام ‪.2005‬‬ ‫فيما يخص جزء كبير من الكميات المباعة في السوق العاجلة‬ ‫ركبت قطر على موجة األسعار التي كانت في صالحها‬ ‫وعوضت بها عن االنخفاض الذي نتج عن توقف واردات الواليات‬ ‫المتحدة‪ .‬وفقا لما أفادت به مجموعة بنك قطر الوطني «فإن‬ ‫قطر صدَّرت ‪ % 73‬من إنتاجها بموجب عقود طويلة األجل في‬ ‫العام ‪ .2012‬وبحلول العام ‪ 2014‬سوف ترتفع إلى ‪ % 84‬من جملة‬ ‫إنتاج صادرات قطر بموجب العقود طويلة األجل مع دول آسيا‬ ‫وأميركا الجنوبية التي سوف تستورد كميات كبيرة من إنتاج‬

‫قطر من الغاز الطبيعي المسال‪.‬‬ ‫أصبح المشترون اآلن أكثر توجسا من الدخول في عقود طويلة‬ ‫األجل نظرا للتغير السريع في نشاطات السوق وأكثر ميال إلى‬ ‫العقود األقصر مدى التي تمتد من ‪ 5‬إلى ‪ 15‬سنة‪ .‬مع ذلك نجحت‬ ‫قطر خالل السنتين الماضيتين في إبرام عقود لمدة ‪ 20‬سنة مع‬ ‫أسواق جديدة مثل تايالند وأميركا الجنوبية‪ .‬وتالحظ مجموعة‬ ‫بنك قطر الوطني أنه « خالل الفترة ما بين عامي ‪ 2014‬و ‪2021‬‬ ‫سوف يكون هناك حوالي ‪ % 16‬من الغاز المعروض في السوق‬ ‫والذي ال تغطيه عقود الشراء العاجلة الحالية وهو متوفر للبيع‬ ‫في السوق العاجلة‪ .‬هناك عدد من الفرص إلبرام عقود للشراء‬ ‫من السوق العاجلة وهي حاليا قيد النقاش مع الهند والباكستان‬ ‫وتركيا»‪ .‬تتوقع مجموعة بنك قطر الوطني التوقيع على عقود‬ ‫جديدة لتحل محل أو تمدد العقود الحالية عند انتهاء آجالها‪.‬‬

‫عامل األسعار‬

‫لتغطية االستثمارات االبتدائية الضخمة المطلوبة لقطاع الغاز‬ ‫الطبيعي المسال تُربَط العقود طويلة األجل بأسعار البترول التي‬ ‫كانت وما تزال تقليديا أعلى من أسعار السوق العاجلة‪ .‬ونظرا‬ ‫الرتفاع أسعار البترول وانخفاض أسعار الغاز أصبح المشترون‬ ‫يطالبون باالبتعاد عن التسعير المرتبط بالبترول‪ .‬أما اآلن فقد‬ ‫أصبح الفرق يضيق بين السعرين لذلك بدأت المنافسة تنحصر في‬ ‫قطاع الغاز نفسه‪ .‬ارتفعت أسعار السوق العاجلة اليابانية ارتفاعا‬ ‫كبيرا إلى ‪ 19‬دوالرا أميركيا لكل مليون من الوحدات‬ ‫الحرارية البريطانية مقارنة مع ‪ 16‬دوالرا أميركيا في العام‬ ‫‪ .2012‬يعتبر هذا صعودا جيدا لقطر في السوق العاجلة طالما‬ ‫أنها تستطيع أن تحصل على أسعار أعلى عند تحويل اإلمدادات‬ ‫طويلة األجل إلى صفقات آسيوية قصيرة األجل في السوق العاجلة‪.‬‬ ‫يقول ماكيلر ‪« :McKellar‬إن قطر تحركت بالفعل مبتعدة عن‬ ‫مؤشر التسعير المرتبط بالبترول نظرا ألنه لم يعد من الضروري‬ ‫حجر النفقات الرأسمالية الضخمة على مشروعات الغاز الطبيعي‬ ‫المسال الكبرى»‪ .‬ويعتقد أن قطر «بعد أن أصبحت مزودا عالميا‬ ‫حقيقيا للغاز الطبيعي المسال قد فعلت أكثر من أي مزود آخر‬ ‫لالبتعاد عن مؤشر التسعير المرتبط بالبترول إلى المنافسة بين‬ ‫عروض الغاز نفسه في األسواق»‪ .‬تفيد التقارير أن اليابان قد‬ ‫تتحرك نحو تحديد مؤشر للتسعير لخفض نفقاتها على واردات‬ ‫الغاز األمر الذي سوف يؤدي إلى تقليل عائدات قطر‪.‬‬ ‫كانت اليابان وكوريا والهند تملك ‪ % 61‬من حصص تعامالت‬ ‫السوق العاجلة في العام ‪ 2012‬وفقا لتقرير ‪ 2013‬الصادر عن‬ ‫االتحاد الدولي للغاز‪.‬‬ ‫لتأمين صادرات طويلة األجل للغاز قد تلجأ قطر إلى إبرام صفقة‬ ‫حول إيجاد نظام لتسعير الغاز‪ .‬ومؤخرا رفضت الهند وهي مشت ٍر‬ ‫قديم للغاز القطري أن تدفع السعر الذي طالبت به قطر وأبرمت‬ ‫اتفاقية مع الواليات المتحدة لشراء الغاز الصخري بأسعار تقل‬ ‫كثيرا عن األسعار القطرية‪ ،‬وأصبح الكثير من المشترين‬ ‫المحتملين يعيدون النظر في خياراتهم‪ .‬تشير مجموعة بنك‬ ‫قطر الوطني إلى وجود تأثير على أسعار الغاز الطبيعي المسال‬ ‫نظرا ألن ارتفاع الطلب اآلسيوي سوف يدعم أسعاره على المدى‬ ‫القريب حتى لو انخفضت األسعار انخفاضا كبيرا‪ ،‬ولكن على‬ ‫المدى البعيد قد يتوجب على قطر أن تنحني أمام ضغوط السوق‪.‬‬


‫اقتصــــاد‬ ‫‪39‬‬

‫لقد أتاحت األساليب التكنولوجية المتقدمة التي تم تطبيقها في‬ ‫مصنع هيليوم ‪ 2‬قدراً كبيراً ومتنوعاً من فرص التطور المهني‬ ‫وتطور المهارات للمهندسين القطريين‪ ،‬كما شارك عدد كبير‬ ‫من الكوادر القطرية في مشروع هيليوم ‪ 2‬منذ انطالقته‪.‬‬ ‫وكان من بين الحضور في حفل االفتتاح أيضاً عدد من كبار‬ ‫المسئولين بالدولة‪ ،‬وكبار المسئولين في قطر للبترول‪ ،‬وراس‬ ‫غاز‪ ،‬وقطر غاز‪ ،‬وإكسون موبيل‪ ،‬والمساهمون بالمشروع‪،‬‬ ‫والعمالء الذي تم التعاقد معهم‪ ،‬والمقاولون‪.‬‬

‫خطا راس غاز ‪ ٦‬و‪٧‬‬ ‫تدفق المادة الخام‬ ‫خطوط قطر غاز ‪ 4‬و‪ ٥‬و‪ ٦‬و‪٧‬‬ ‫‪ 1,3‬مليار قدم قياسي مكعب سنويًا‬ ‫الطاقة التصميمية‬ ‫‪ 1٧,٩‬طن من الهيليوم السائل يوميًا‬ ‫التكنولوجيا‬

‫عملية استرجاع الهيليوم المتقدمة المسجلة‬ ‫باسم إير ليكويد‬

‫اإلنشاءات‬

‫‪ 3‬آالف عامل عند وصول األعمال اإلنشائية‬ ‫لذروتها‬

‫الخصائص الكيميائية‬

‫درجة الغليان‪ 2٦٨,٩- :‬درجة مئوية‪.‬‬ ‫عديم اللون‪ ،‬والطعم‪ ،‬والرائحة‪ ،‬وأخف من‬ ‫الهواء‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫اإلنتاجية السنوية للمصنعين معاً ملياري قدم قياسي مكعب‬ ‫سنوياً ومن المنتظر لها أن تفي بحوالي ‪ % 25‬من إجمالي الطلب‬ ‫العالمي الحالي على الهيليوم السائل‪.‬‬ ‫وقال خالد بن خليفة آل ثاني‪ ،‬الرئيس التنفيذي لقطر غاز «بصفتنا‬ ‫أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال حيث ننتج ‪ 42‬مليون طن سنوياً‬ ‫ونقوم بتشغيل ‪ 7‬خطوط تعمل بكامل طاقاتها اإلنتاجية‪ ،‬نفخر‬ ‫في قطر غاز بأن نكون جزءا ومشاركاً رئيساً بمشروع الهيليوم‪،‬‬ ‫منذ انطالقته من خالل مصنع هيليوم ‪ 1‬واآلن بمزيد من التوسع‬ ‫من خالل مصنع هيليوم ‪ 2‬الذي أتاح لنا أن نصبح أكبر مَصْدَر‬ ‫للهيليوم في العالم وهو ما يمثل جزءا من إسهامنا في تنوع الموارد‬ ‫الطبيعية لبالدنا‪».‬‬

‫مصنع هيليوم ‪2‬‬


‫زخم كبير لخطط التنويع‬ ‫اقتصــــاد‬

‫افتتح سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة‪ ،‬وزير الطاقة والصناعة مصنع هيليوم ‪ 2‬رسميًا في ‪11‬‬ ‫ديسمبر بالحي الثقافي كتارا‪ ،‬ويُعد مصنع هيليوم ‪ 2‬أكبر مرفق في العالم لتكرير الهيليوم‪ ،‬يجعل دولة‬ ‫قطر أكبر مُ صدر وثاني أكبر منتج للهيليوم في العالم‪.‬‬

‫‪38‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة في مؤتمر المصنع الذي تبلغ طاقته اإلنتاجية ‪ 1,3‬مليار قدم قياسي مكعب‬ ‫صحفي بعد االفتتاح ‪« :‬نهديَ اإلنجاز لسيدي سنوياً‪.‬‬ ‫حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل وقال حمد راشد المهندي‪ ،‬الرئيس التنفيذي لراس غاز ونائب‬ ‫ثاني أمير البالد المفدى في أجواء احتفاالت دولة قطر بيومها رئيس مجلس إدارة قطر للبترول «إن تولي راس غاز مهمة إنشاء‬ ‫الوطني»‪ ،‬ووصف السادة مصنع هيليوم ‪ 2‬بأنه «شهادة على مدى وتشييد وتشغيل هذه المرافق التي تجعل دولة قطر أكثر مُصدر‬ ‫إمكانية االستخدام األمثل لموارد دولة قطر الطبيعية في حقل للهيليوم في العالم في غضون عشرين عاماً فقط منذ أن تأسست‬ ‫الشركة‪ ،‬لهو أمر يعبر بوضوح عن مدى ثقة شركائنا الكبيرة‬ ‫الشمال»‪.‬‬ ‫وقال سعادته « إن هذا المشروع يجعل دولة قطر أكبر مُصدر في قدرتنا على إدارة المشاريع وتشغيل المرافق على نحو آمن‬ ‫ال عملياً على كيفية وموثوق‪ ،‬وأفخر وأعتز كثيراً بأن أعلن أنه قد تم تنفيذ مشروع‬ ‫للهيليوم في العالم مما يجعله «أيضاً دلي ً‬ ‫تطبيق رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬من أجل بناء مستقبل أفضل هيليوم ‪ 2‬وصو ًال إلى مرحلة اإلنتاج وفق البرنامج الزمني المحدد‬ ‫وبسجل متميز في مجال السالمة منذ انطالقة المشروع‪ ،‬وهو ما‬ ‫ألجيال عديدة قادمة»‪.‬‬ ‫واختتم سعادته كلمته مؤكداً أنه «لهذا فإننا ندين بالشكر يؤكد التزامنا بتعزيز سمعة ومكانة دولة قطر كمُورد عالمي‬ ‫والعرفان لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل موثوق للهيليوم عالي الجودة لسنوات قادمة‪».‬‬ ‫ثاني‪ ،‬أمير البالد المفدى‪ ،‬للقيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة‬ ‫ولقد تم العمل على مدار خمسة ماليين ساعة إلنشاء مشروع‬ ‫والرؤية الثاقبة‪».‬‬ ‫ويشتمل مصنع هيليوم ‪ 2‬على تقنيات بالغة التعقيد والتطور هيليوم ‪ 2‬بدون وقوع أي حادث‪ ،‬ويُعد هذا اإلنجاز البارز في‬ ‫الحتجاز واستخالص وتكرير الهيليوم الخام من ستة خطوط مجال السالمة شهادة على التزام كل من راس غاز وقطر غاز‬ ‫عمالقة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال‪ ،‬وهي خطا راس غاز كمنتجين للهيليوم الخام بتوفير بيئة عمل آمنة بصورة دائمة‪.‬‬ ‫السادس والسابع وخطوط قطر غاز الرابع والخامس والسادس ومن خالل زيادة حجم خطوط الغاز الطبيعي المسال الممثلين في‬ ‫والسابع‪ ،‬وقامت راس غاز بإدارة مشروع األعمال اإلنشائية لمصنع أربعة خطوط لقطر غاز وخطين لراس غاز‪ ،‬فقد ضاعف مصنع‬ ‫هيليوم ‪ 2‬والتي امتدت على مدار عامين‪ ،‬وتقوم حالياً بتشغيل هيليوم ‪ 2‬من الطاقة اإلنتاجية لمصنع هيليوم ‪ ،1‬حيث تبلغ القدرة‬

‫قال‬


‫الصندوق السيادي‪:‬‬

‫تحــول جغرافـــي لالستثمـــارات‬ ‫رئيس الوزراء السابق الشيخ حمد بن جاسم بن‬ ‫جبر آل ثاني الذي كان يشغل أيضا منصب‬ ‫الرئيس التنفيذي لهيئة قطر لالستثمار ليحل‬ ‫محله أحمد السيد والذي كان في السابق رئيسا‬ ‫لشركة قطر القابضة الذراع االستثماري لهيئة قطر لالستثمار‬ ‫والتي أبرمت العديد من الصفقات الهامة باسم الهيئة‪ .‬كان رئيس‬ ‫الوزراء السابق يلعب دورا محوريا في رفع اسم قطر عاليا في‬ ‫الدوائر االستثمارية العالمية باالستحواذات الكبرى واالستثمارات‬ ‫المدفوعة باعتبارات سياسية في المنطقة‪ .‬ومع بروز قطر في‬ ‫الساحة الدولية أثارت استثماراتها األوروبية واإلقليمية الكثير من‬ ‫اللغط‪.‬‬ ‫لكن يتوقع من األمير الجديد أن يركز اهتمامه بصورة‬ ‫أكبر في الشئون الداخلية وأن يرسم خطا واضحا بين السياسة‬ ‫واالستثمار‪ ،‬وقد تعكس إستراتيجية هيئة قطر لالستثمار هذا‬ ‫التوجه‪ .‬حدث التغير في القمة في وقت تركز فيه قطر طاقاتها‬ ‫ومواردها بصورة متزايدة على تنمية البالد‪ .‬ومع استثمار ما يزيد‬ ‫عن ‪ 367‬بليون ريال قطري (‪ 100‬بليون دوالر أميركي) في البنية النظر إلى الداخل‬ ‫التحتية وانخفاض أسعار البترول قد تنكمش الموارد المالية أظهرت الدراسات أن الصناديق السيادية لدول مجلس التعاون‬ ‫المخصصة لهيئة قطر لالستثمار‪ ،‬ومع ذلك فإن الفوائض التي الخليجي قد زادت من نسبة استثماراتها في المنطقة‪ .‬ويذكر‬ ‫تحققت خالل األعوام الماضية قد تم توظيفها بصورة حكيمة تقرير مايو ‪ 2013‬الصادر عن شركة كي بي إم جي ‪ KPMG‬حول‬ ‫للتقدم في طريق تحقيق الطموحات االقتصادية للدولة‪ .‬لم تعد الصناديق السيادية أن هناك زيادة تقترب من ‪ %70‬في استثمارات‬ ‫الثروة السيادية للدولة مجرد قناة استثمارية سلبية كما كانت الصناديق السيادية اإلقليمية في منطقة مجلس التعاون الخليجي‪.‬‬ ‫خالل السنوات القليلة الماضية‪ ،‬فهي تستخدم اآلن بفعالية أكبر وجاء في تقرير إدارة أصول الشرق األوسط ‪Middle East‬‬

‫تنحى‬

‫‪41‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫لوضع قطر في دائرة الضوء‪.‬‬ ‫من األصول األوروبية البارزة مثل هارودز ‪ Harrods‬وذا شارد‬ ‫‪ The Shard‬حولت قطر اهتمامها تدريجيا إلى األصول التي‬ ‫يمكن أن تساهم في دعم مصالحها االقتصادية‪ .‬فمن االستحواذ‬ ‫على الحصص اإلستراتيجية في قطاع الطاقة والبترول إلى شراء‬ ‫األصول األوروبية المعطوبة بأسعار رخيصة ذهبت توجهاتها أبعد‬ ‫من مجرد االستثمار‪ .‬لم تساعد استثماراتها في قطاع الطاقة في‬ ‫تعزيز مكانتها في السوق العالمية للطاقة فحسب بل منحتها‬ ‫أيضا عددا من المزايا «الناعمة» مثل تقوية رأسمالها البشري‪.‬‬ ‫على سبيل المثال نجد أن شل ‪ Shell‬ليست فقط هي المستثمر‬ ‫األكبر في قطر ولكنها أيضا تعمل في عدد من البرامج التي‬ ‫تهدف إلى تطوير الخبرات المحلية في الدولة‪ ،‬وإن االستثمارات‬ ‫في الشركات المالية مثل كريديت سويس ‪Credit Suisse‬‬ ‫وباركليز ‪ Barclays‬قد تساعد قطر في تحقيق طموحها في أن‬ ‫تصبح مركزا إقليميا إلدارة األصول‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫بعد أسبوع من تولي األمير الجديد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم في قطر تم اإلعالن‬ ‫عن تغييرات في قمة هرم الصندوق السيادي لدولة قطر بما يؤشر إلى اتجاه لتفعيل دور جيل الشباب‪.‬‬


‫بدون اسم‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬



‫أكبر الصناديق السيادية الخليجية‬ ‫الدولة‬

‫مليار دوالر‬

‫الصندوق السيادي‬

‫أبوظبي‬

‫‪627‬‬

‫هيئة أبوظبي لالستثمار‬

‫السعودية‬

‫‪533‬‬

‫مؤسسة النقد العربي السعودي‬

‫الكويت‬

‫‪296‬‬

‫هيئة االستثمار الكويتية‬

‫دبي‬

‫‪70‬‬

‫هيئة دبي لالستثمار والتطوير‬

‫أبوظبي‬

‫‪65‬‬

‫شركة االستثمارات البترولية الدولية‬

‫عُمان‬

‫‪8,2‬‬

‫صندوق االحتياطي العام للدولة‬

‫‪5‬‬

‫صندوق االستثمارات العامة السعودية‬

‫قطر‬

‫أبوظبي‬

‫البحرين‬

‫السعودية‬

‫‪115‬‬

‫‪53‬‬

‫‪7,1‬‬

‫شركة مبادلة للتنمية‬

‫شركة ممتلكات البحرين القابضة‬ ‫‪KPMG‬‬

‫اقتصــــاد‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫‪ Asset Management‬لعام ‪ 2012‬الصادر عن شركة إنفسكو‬ ‫‪ Invesco‬أن قيمة األصول المخصصة لتلك الصناديق التي تستثمر‬ ‫محليا قد ارتفعت بنسبة ‪ %10‬اعتبارا من العام ‪ .2011‬وبالمقابل وبالرغم‬ ‫من زيادة بنسبة تقترب من ‪ %30‬في مدخوالت اقتصادات دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي انخفضت بنسبة ‪ %1‬األصول المخصصة للصناديق‬ ‫السيادية التي تستثمر أساسا خارج المنطقة‪ .‬بالرغم من أن شركة‬ ‫قطر القابضة ما تزال تتصيد األصول الدولية ظلت أيضا تزيد من‬ ‫حصصها في الشركات المحلية لتدعم معدل النمو داخل البالد‬ ‫حيث ضخت قدرا أكبر من السيولة في البنوك القطرية وزادت‬ ‫حصتها في شركة قطر للتأمين التي تعتبر أكبر شركة تأمين‬ ‫في قطر‪ .‬يتوقع كل من قطاعي المصارف والتأمين تحقيق نمو‬ ‫ثابت خالل السنوات القليلة القادمة‪ ،‬ولكنها قد تحتاج إلى رؤوس‬ ‫أموال إضافية حتى تحقق هذا النمو‪ .‬اشترت شركة قطر القابضة‬ ‫هذا العام شركة إن واي إس إي يورونكست ‪NYSE Euronext‬‬ ‫من بورصة قطر‪ .‬ولم يكن تحرك قطر القابضة الستثمار جزء‬ ‫من أرباحها في شركة الدوحة العالمية لالستثمار ‪Doha Global‬‬ ‫‪ Investment Company‬المدرجة في البورصة لالكتتاب‬ ‫العام مجرد محاولة لتوزيع موارد الصندوق السيادي بين المواطنين‬ ‫بل أيضا مبادرة لدفع حركة تبادل األوراق المالية داخل البالد‪.‬‬ ‫بلغ حجم االكتتاب األوَّلي ‪ 45‬مليار ريال قطري ممثال لحوالي‬ ‫‪ %10‬من القيمة الكلية لالثنين واألربعين سهما المتداولة حاليا في‬ ‫بورصة قطر‪ .‬نصف هذا االستثمار سوف يكون من شركة قطر‬ ‫القابضة وسوف يطرح الباقي لالكتتاب بين األفراد والمؤسسات‬ ‫القطرية‪ ،‬وسوف يفتح الطرح أمام األجانب أيضا ولكنهم لن‬ ‫يستطيعوا أن يشتروا األسهم إذا أدرجت للتبادل‪ .‬حاز االكتتاب‬ ‫األوَّلي على الكثير من االهتمام بين السكان المحليين حتى‬ ‫أن بعض التقارير أشارت إلى أن المستثمرين قد باعوا حصصهم‬ ‫الحالية في شركات هيئة قطر لالستثمار المدرجة في البورصة‬ ‫ليشتروا حصصا في هذا االكتتاب األوَّلي الذي كان مقررا‬ ‫طرحه في مايو ‪ 2013‬وتم تأجيله إلى موعد الحق‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫‪56‬‬

‫هيئة قطر لالستثمار‬

‫المصدر‪ :‬تقرير مايو ‪ 2013‬من شركة كي بي إم جي‬

‫‪42‬‬

‫التوزيع الجغرافي الستثمارات‬ ‫الصناديق السيادية الخليجية‬

‫دول مجلس‬ ‫التعاون‬ ‫الخليجي‬

‫‪19‬‬

‫‪29‬‬

‫أوروبا القارية‬

‫‪4‬‬

‫‪14‬‬

‫أميركا الشمالية‬

‫المصدر‪ :‬تقرير إدارة أصول الشرق األوسط‬ ‫‪ Management‬لعام ‪ 2012‬الصادر عن شركة إنفسكو ‪Invesco‬‬

‫‪Middle East Asset‬‬

‫‪2011‬‬ ‫‪2012‬‬

‫تنويع االستثمارات باالتجاه إلى األسواق الناشئة‬

‫يشير تقرير شركة كي بي إم جي ‪ KPMG‬أن الصناديق السيادية‬ ‫لدول مجلس التعاون الخليجي قد أصبحت وبشكل متزايد تميل‬ ‫إلى االنتقائية والحذر في تقييمها لألصول األوروبية‪ ،‬حيث جاء فيه‬ ‫« أن عددا من الصناديق السيادية الخليجية تتبنى اسلوب االنتظار‬ ‫والترقب فيما يختص باالستثمارات األوروبية نظرا الستمرار‬ ‫حالة عدم استقرار في تلك االستثمارات‪ .‬أصبحت األسواق ذات‬ ‫النمو العالي (بما في ذلك االقتصادات المحلية) تحتل األولوية مع‬ ‫انخفاض الثقة ومستوى األداء في المشاريع األوربية الحالية بما‬ ‫يعني انخفاض رغبة الصناديق السيادية الخليجية في االستثمار»‪.‬‬ ‫تُعرف هيئة قطر لالستثمار في أوروبا باستعدادها للمجازفة‪ .‬وقد‬ ‫بدأ االتجاه إلى األسواق الناشئة العام الماضي عندما استثمرت‬ ‫قطر القابضة في مجمع البتروكيماويات الماليزي وحصلت على‬ ‫رخصة لالستثمار في سوق األسهم الصينية وأعلنت عن استثمارات‬ ‫في قطاع السياحة الماليزي‪ .‬أشار تقرير صدر حديثا من وكالة‬ ‫رويترز لألنباء إلى أن هيئة قطر لالستثمار تبدي اهتماما كبيرا‬ ‫باألسواق الناشئة بناء على اتجاهها إلى تنويع استثماراتها جغرافيا‪.‬‬ ‫وأشارت رويترز أيضا إلى أن الصندوق تعاقد في أبريل مع ديفين‬ ‫كارنيك ‪ Deven Karnik‬إلدارة فريق تم تكوينه مؤخرا‪.‬‬ ‫والجدير الذكر أن كارنيك مصرفي مخضرم من هونج كونج‬ ‫عمل في السابق مع شركة مرجان ستانلي ‪.Morgan Stanley‬‬ ‫قد تدل هذه التحركات على اتجاه إلحداث تحول جغرافي في‬ ‫استثمارات الصندوق في المستقبل‪ .‬وحتى لو أبدى الغرب عالمات‬ ‫على المواكبة فإن قطر قد تتصرف بانتقائية كبيرة عند النظر‬ ‫في االستثمار في الغرب‪.‬‬


‫«بلغ حجم األصول مجتمعة رقما‬ ‫قياسيا قدره ‪ ٨٧4‬مليار ريال (‪240‬‬ ‫مليار دوالر) في الربع الثالث من هذا‬ ‫العام‪ ،‬مقارنة مع ‪ ٨1٧‬مليار ريال‬ ‫(‪ 244‬مليار دوالر) في نهاية العام‬ ‫‪»2012‬‬ ‫سعادة الشيخ عبد اهلل بن سعود آل ثاني‬ ‫محافظ مصرف قطر المركزي‬

‫وقد اتخذ مصرف قطر المركزي بالفعل خطوات لضمان تحقيق‬ ‫البنوك المحلية نسبة كفاية رأس المال بحيث تلبي معايير بازل‬

‫‪4.9‬‬

‫البحرين‬

‫‪6.2‬‬

‫الكويت‬

‫‪8.4‬‬

‫اإلمارات‬

‫عمان‬

‫السعودية‬

‫قطر‬

‫المصدر‪ :‬تقارير البنك المركزي‪ ،‬ومجموعة بنك قطر الوطني‬

‫اقتصــــاد‬

‫ويقول المدير المساعد لخدمات التقييم في شركة ستاندرد أند‬ ‫بورز التي تتخذ من دبي مقرا لها‪ ،‬فوزي تيموجين إنجين‪« :‬إن‬ ‫عدد سكان قطر القابلين للتمويل محدود للغاية في حين أن‬ ‫بعض األسواق مثل تركيا ومصر تتسم بعدد سكانها الكبير‬ ‫ومحدودية االختراق المصرفي فيها‪ ،‬مما يوفر فرصا للنمو على‬ ‫المدى الطويل»‪.‬‬

‫‪11.3‬‬

‫‪11.6‬‬

‫‪45‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ارتفعت نسبة إجمالي األصول المصرفية إلى الناتج المحلي ‪ 3‬حيث ينظر إلى هذه الخطوات على أنها تشكل فرصة للبنوك‬ ‫اإلجمالي من ‪ %97‬في العام ‪ 2008‬إلى ‪ %127‬في شهر يونيو ‪ .»2013‬المحلية لتعزيز عملياتها داخل وخارج البالد‪ .‬ومن المتوقع أيضا‬ ‫وجاء في التقرير أيضا أن نسبة قروض القطاع العام تمثل ‪ %42‬من أن تؤمّن هذه الخطوة ميزة تنافسية للبنوك المحلية في األسواق‬ ‫التسهيالت االئتمانية في البالد في نهاية يونيو والبالغة ‪ 531,44‬مليار الدولية‪.‬‬ ‫ريال (‪ 146‬مليار دوالر)‪ ،‬ومن المتوقع أن ينمو هذا اإلقراض في‬ ‫السنوات المقبلة مع تنفيذ قطر للعديد من مشاريع البنى التحتية وقد وسع بنك الدوحة‪ ،‬وهو العب رئيسي آخر في القطاع المصرفي‬ ‫الضخمة في إطار التحضيرات لنهائيات كأس العالم لكرة في قطر‪ ،‬عملياته في دول أخرى حيث قال سعادة الشيخ فهد بن‬ ‫القدم ‪ .2022‬وأضاف‪« :‬من شأن المرافق ذات الصلة بكأس العالم محمد بن جبر آل ثاني‪ ،‬رئيس مجلس إدارة بنك الدوحة‪« :‬لقد‬ ‫أن توفر فرصا واسعة لنمو االئتمان للمقرضين المحليين»‪.‬‬ ‫وإلى جانب اإلقراض المحلي‪ ،‬تبحث البنوك المحلية عن فرص‬ ‫لتوسيع بصمتها الجغرافية والحصول على أصول عالية الجودة‬ ‫نمو األصول المصرفية لقطاع البنوك الخليجية ( يونيو ‪) 201٣‬‬ ‫من خالل عمليات الدمج واالستحواذ في دول مثل تركيا ومصر‬ ‫وإندونيسيا وسلطنة عمان‪.‬‬ ‫النمو سنويا ‪٪‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫والسبب اآلخر الذي يشجع البنوك القطرية على البحث عن‬ ‫عمليات االستحواذ هو انسحاب البنوك األوروبية من منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا لتعزيز ميزانياتها العمومية في‬ ‫دولها وتلبية المتطلبات التنظيمية المحلية‪.‬‬


‫اقتصــــاد‬ ‫‪44‬‬

‫قطاع البنوك في قطر‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫نجــــاح جديـــر بالفخــــر‬ ‫على الرغم من التباطؤ االقتصادي في دول مختلفة‪ ،‬كان أداء البنوك القطرية جيدا محليا على مدى‬ ‫السنوات القليلة الماضية‪ ،‬وهي تتطلع إلى التوسع العالمي لتعزيز ميزانياتها العمومية‪.‬‬

‫إن‬

‫قطر هي بالتأكيد بمثابة الجنة للمصرفيين بسبب األصول مجتمعة رقما قياسيا قدره ‪ 879‬مليار ريال (‪ 240‬مليار‬ ‫النمو الكبير الذي اتسم به قطاعها المصرفي دوالر) في الربع الثالث من هذا العام‪ ،‬مقارنة مع ‪ 817‬مليار ريال‬ ‫مدعوما بقاعدة رأسمالية قوية‪ ،‬وإدارة مخاطر (‪ 244‬مليار دوالر) في نهاية العام ‪.»2012‬‬ ‫حكيمة‪ ،‬وسيولة عالية‪ ،‬وقلة عدد األصول المتعثرة خالل العام‬ ‫وأفادت مجموعة ‪ QNB‬في تقريرها «نظرة اقتصادية على قطر‬ ‫‪.2013‬‬ ‫ورغم أن نسبة رأس المال إلى الموجودات للبنوك القطرية تبلغ ‪ »2013‬أن لدى قطر ثالث أكبر إجمالي أصول للقطاع المصرفي‬ ‫‪ ، %21‬إال أن نسبة القروض المتعثرة لهذه البنوك هي األدنى في في دول مجلس التعاون الخليجي وأنها تقود نمو األصول في‬ ‫المنطقة بأسرها إذ تبلغ ‪ %1,7‬من إجمالي القروض المصروفة المنطقة‪ .‬وقد سجلت قطر أعلى معدل نمو في األصول المصرفية‬ ‫على مستوى المنطقة في السنة المنتهية في يونيو ‪ 2013‬حيث بلغت‬ ‫حتى اآلن‪.‬‬ ‫وأعلن محافظ مصرف قطر المركزي‪ ،‬سعادة الشيخ عبد اهلل نسبة نموها ‪.%18,4‬‬ ‫بن سعود آل ثاني‪ ،‬خالل افتتاح ندوة «دور الشرق األوسط في وأضاف التقرير‪« :‬لقد كان المحرك الرئيسي للنمو هو األصول‬ ‫االقتصاد العالمي‪ ...‬آفاق النمو والتغيير» التي أقيمت مؤخرا أن المحلية التي تتألف أساسا من االئتمان (‪ )%71‬واالستثمار (‪.)%21‬‬ ‫إجمالي موجودات البنوك القطرية قد شهدت ارتفاعا بنسبة ‪ %7,7‬وتتمتع البنوك التقليدية بأكبر حصة من األصول (‪ ،)%72‬كما‬ ‫خالل األشهر التسعة األولى من العام ‪ ،2013‬مضيفا‪« :‬بلغ حجم واصلت مساهمة القطاع المصرفي في االقتصاد توسعها حيث‬


‫المصرفيــــة اإلسالميـــــة‬

‫وحسب تقرير التنافسية العالمي للمصارف اإلسالمية ‪2014-2013‬‬ ‫الصادر عن إرنست أند يونغ‪ ،‬ما تزال قصة المصرفية اإلسالمية‬ ‫إيجابية‪ ،‬فهي تنمو بمعدل أسرع بنسبة ‪ %50‬من القطاع المصرفي‬ ‫بشكل عام‪.‬‬ ‫وقد نمت األصول المصرفية اإلسالمية للبنوك التجارية عالميا‬ ‫إلى ‪ 4,84‬تريليون ريال (‪ 1,33‬تريليون دوالر في العام ‪ ،2011‬أي‬ ‫بمعدل نمو سنوي وسطي قدره ‪ %19‬خالل السنوات األربع الماضية‬ ‫(‪ )%2 4 :2011‬و‪ 5,60‬تريليون ريال (‪ 1,54‬تريليون دوالر) في العام‬ ‫‪ .2012‬ويتوقع أن تنمو هذه األصول لتصل إلى ‪ 6,26‬تريليون ريال‬ ‫دوالر (‪ 1,72‬تريليون دوالر ) في العام ‪ ،2013‬و‪ 7,28‬تريليون ريال وقد دفعت هذه التحديات العديد من المؤسسات إلى الشروع في‬ ‫تنفيذ برامج واسعة النطاق مثل التحول التنظيمي‪ ،‬والتحول لدرء‬ ‫(‪ 2‬تريليون دوالر) في العام ‪.2014‬‬ ‫المخاطر‪ ،‬وتحول الخدمات المصرفية لألفراد‪ .‬وفي هذا الصدد‬ ‫وكشف ا ل تقرير أن األسواق الست التي تتسم بنمو سريع يقول التقرير‪« :‬من المتوقع أن تؤدي هذه التحوالت الناجحة إلى‬ ‫وهي قط ر ‪ ،‬وإندونيسيا‪ ،‬والمملكة العربية السعودية‪ ،‬وماليزيا‪ ،‬زيادة أرباح المصارف اإلسالمية بنسبة ‪ %25‬بحلول العام ‪.»2015‬‬ ‫واإلما ر ات العربية المتحدة‪ ،‬وتركيا تمثل ‪ %78‬من األصول وللمصرفية اإلسالمية في دولة قطر تاريخ طويل إذ تم تدشين‬ ‫المصرفية اإلسالمية العالمية لدى المصارف التجارية‪ ،‬باستثناء أول بنك إسالمي في قطر‪ ،‬وهو بنك قطر اإلسالمي‪ ،‬في العام‬ ‫إيران‪ ،‬وهذا يشمل كال من البنوك اإلسالمية بالكامل والنوافذ ‪ 1982‬نتيجة إلدراك الحكومة ألهمية الحلول المالية المتوافقة مع‬ ‫الشريعة اإلسالمية للناس‪ ،‬فتحولت قطر إلى مركز لالستثمارات‬ ‫اإلسالمية للبنوك التقليدية‪.‬‬

‫‪47‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تشهد‬

‫المصرفية اإلسالمية نموا قويا في جميع أنحاء‬ ‫العالم‪ ،‬وقطر ليست استثناء في هذا الصدد فهي‬ ‫من بين أفضل خمس دول من حيث األداء القوي‬ ‫لخدماتها المصرفية اإلسالمية وأصولها‪.‬‬

‫وقال عشار ناظم‪ ،‬الشريك في مركز المصرفية اإلسالمية‬ ‫العالمية في إرنست أند يونغ‪« :‬تتسم أسواق النمو السريع بأهمية‬ ‫كبير ة في العولمة المستقبلية لقطاع المصرفية اإلسالمية‪،‬‬ ‫ونتوقع أن تنمو المصرفية اإلسالمية بمعدل سنوي مركب تبلغ‬ ‫نسبته ‪ %19,7‬بحيث تصل أصولها في قطر‪ ،‬وإندونيسيا‪ ،‬والمملكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬وماليزيا‪ ،‬واإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬وتركيا‬ ‫إلى ‪ 5,82‬تريليون ريال ( ‪ 1,6‬تريليون دوالر) بحلول العام ‪2018‬‬ ‫مقار نة مع ‪ 567‬تريليون ريال في العام ‪ .2012‬لكن ما تزال‬ ‫األس واق المالية اإلسالمية غير متجانسة إذ أن كل سوق منها‬ ‫في مرحلة مختلفة من النضج والربحية تختلف إلى حد كبير‬ ‫عن المصرفية التقليدية‪ .‬وفي العام ‪ ،2012‬بلغ متوسط العائد على‬ ‫حقوق المساهمين لعشرين بنك إسالمي رائد ‪ %12,6‬مقارنة بـ ‪%15‬‬ ‫للبنوك التقليدية»‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫ليس ثمة عودة إلى الوراء بالنسبة للبنوك اإلسالمية األربعة في البالد التي ال تحظى بدعم من قبل‬ ‫الحكومة فحسب‪ ،‬وإنما أيضا تنشط في تمويل المشاريع التنموية المختلفة‪.‬‬


‫«من شأن تعزيز رأس مال البنك أن يدعم تحقيق أهدافه‬ ‫اإلستراتيجية على المستويات المحلية واإلقليمية‬ ‫والعالمية‪ ،‬كما أنه سيعزز أيضا القدرة اإلقراضية للبنك‪،‬‬ ‫وسيحسن قدرته التنافسية‪ ،‬خاصة في ظل الطفرة‬ ‫المتوقعة في مختلف القطاعات االقتصادية في قطر‬ ‫في السنوات المقبلة»‬ ‫آر سيتارامان‬ ‫الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪46‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫كان العام ‪ 2013‬عاما تاريخيا بالنسبة لبنك الدوحة‪ ،‬فقد أنشأنا‬ ‫مكاتب تمثيلية جديدة في األسواق اإلستراتيجية بما في ذلك‬ ‫تورنتو في كندا‪ ،‬والشارقة في دولة اإلمارات العربية المتحدة‬ ‫والمنطقة اإلدارية الخاصة في هونغ كونغ بالصين‪ ،‬وسيدني في‬ ‫أستراليا‪ ،‬وذلك توسيع امتدادنا العالمي‪ .‬وفي ديسمبر ‪ ،2012‬قمنا‬ ‫بتحويل مكتبنا التمثيلي في أبو ظبي إلى فرع متكامل بعد‬ ‫استكمال إجراءات تحويل ترخيصه ترخيص افتتاح فرع يقدم‬ ‫خدمات مصرفية متكاملة»‪.‬‬ ‫وأضاف‪ « :‬وقد ساعدنا ذلك على تعزيز شبكتنا العالمية من‬ ‫خالل وجودنا في قطر واإلمارات والكويت وكندا والمملكة‬ ‫المتحدة وألمانيا وتركيا وسنغافورة والصين وهونغ كونغ‬ ‫وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬فقد تم‬ ‫إحراز تقدم كبير في زيادة قنواتنا المصرفية البديلة وخدمات‬ ‫التجزئة التي نقدمها‪ ،‬مع التركيز على مجموعة من الحلول‬ ‫المصممة خصيصا لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة»‪.‬‬ ‫وفي نوفمبر من العام ‪ ،2013‬أعلن مصرف الريان عن استحواذه على‬ ‫البنك اإلسالمي البريطاني‪ ،‬كما أنه يقال بأنه يعتزم االستحواذ‬ ‫على حصة إستراتيجية في بنك تجاري في ليبيا‪ .‬والجدير بالذكر‬ ‫أن مصرف الريان قد خصص مبلغ مليار ريال لعمليات االستحواذ‬ ‫خالل العامين المقبلين‪.‬‬ ‫واستحوذ البنك التجاري القطري أيضا على بنك ‪ABank‬‬ ‫في تركيا التابع لمجموعة األناضول‪ ،‬وهو أول استثمار للبنك‬ ‫التجاري القطري في تركيا وأول حصة أغلبية له في بنك‬ ‫آخر‪ .‬و ‪ ABank‬هو بنك تركي متوسط الحجم يعنى في الغالب‬

‫بالشركات الصغيرة والمتوسطة من خالل شبكة من ‪ 69‬فرعا‬ ‫في تركيا‪ ،‬وقد بلغت قيمة إجمالي أصول البنك في ديسمبر ‪2012‬‬ ‫‪ 16.016‬مليار ريال (‪ 4,4‬مليار دوالر)‪.‬‬ ‫وصرح رئيس مجلس إدارة البنك التجاري القطري‪ ،‬سعادة السيد‬ ‫عبد اهلل بن خليفة العطية‪ ،‬قائال‪« :‬تركيا هي سوق نمو رئيسية‬ ‫للبنك التجاري‪ ،‬ويمثل ‪ ABank‬نقطة دخول إستراتيجية إلى‬ ‫القطاع المصرفي سريع النمو في تركيا»‪.‬‬ ‫وعقد البنك التجاري القطري اجتماعا للجمعية العامة غير العادية‬ ‫في نهاية نوفمبر للموافقة على إصدار البنك أدوات رأسمالية غير‬ ‫مدرجة ومؤهلة لتكون ضمن الشريحة األولى من رأس المال‬ ‫اإلضافي وفقا لمعايير بازل بقيمة تصل حتى ‪ 2‬مليار ريال وفقا‬ ‫لتعليمات مصرف قطر المركزي وأحكام قانون الشركات‬ ‫التجارية (القانون رقم ‪ 5‬لسنة ‪.)2002‬‬ ‫وقد بدأ بنك الدوحة أيضا بالمرحلة الثانية من تعزيز رأس ماله‪.‬‬ ‫ففي نوفمبر ‪ ،2013‬وافق مساهمو البنك على إصدار أدوات رأس‬ ‫مال أساسي بقيمة تصل إلى ‪ 2‬مليار ريال قطري‪ ،‬ليرتفع بعدها‬ ‫رأس المال األساسي للبنك بنسبة ‪ ،%19‬وهو ما سيحسن نسبة‬ ‫كفاية رأس المال استعدادًا لتطبيق متطلبات بازل ‪.3‬‬ ‫وقال الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة آر سيتارامان‪« :‬من شأن‬ ‫ذلك أن يدعم بنك الدوحة في تحقيق أهدافه اإلستراتيجية على‬ ‫المستويات المحلية واإلقليمية والعالمية‪ ،‬كما أنه سيعزز أيضا‬ ‫القدرة اإلقراضية للبنك‪ ،‬وسيحسن قدرته التنافسية‪ ،‬خاصة في‬ ‫ظل الطفرة المتوقعة في مختلف القطاعات االقتصادية في قطر‬ ‫في السنوات المقبلة»‪.‬‬


‫اختراق األصول المصرفية (‪ ٪‬من الناتج المحلي اإلجمالي االسمي) وحصتها في السوق المصرفية‬ ‫اإلسالمية من إجمالي الموجودات (‪ )٪‬في العام ‪2011‬‬ ‫‪% ٦0‬‬ ‫السعودية‬

‫‪% 40‬‬ ‫الكويت‬

‫‪٪ 30‬‬

‫البحرين‬

‫‪% 20‬‬

‫ماليزيا‬

‫بنغالديش‬

‫اإلمارات‬ ‫األردن‬

‫تركيا‬ ‫مصر‬

‫‪% 230‬‬

‫‪%1٨0‬‬

‫‪%130‬‬

‫باكستان‬ ‫إندونسيا‬

‫‪% ٨0‬‬

‫حصة المصارف اإلسالمية ‪ %‬من إجمالي األصول ‪2011‬‬ ‫حجم الدوائر للداللة على الحجم النسبي لألصول المصرفية اإلسالمية في العام ‪2011‬‬

‫‪%0‬‬ ‫‪% 30‬‬

‫وعلى الرغم من أن البنوك اإلسالمية في قطر لم تكن نشطة في‬ ‫أسواق القروض حتى اآلن‪ ،‬إال أن العام ‪ 2014‬قد يشهد خروجا عن‬ ‫هذه القاعدة بسبب شروط التمويل والسيولة التي وضعتها معايير‬ ‫بازل ‪ 3‬والتي ستتيح لهذه البنوك االستفادة من أسواق القروض‪ .‬وقال التقرير كذلك‪« :‬إن الربحية هي قصة مختلفة فقد بلغ‬ ‫وفي الوقت نفسه‪ ،‬أصدر مركز قطر للمال للبنك اإلسالمي متوسط العائد في هذا القطاع على حقوق المساهمين (‪)ROE‬‬ ‫التركي تصريحا للعمل في قطر حيث يستعد البنك إلطالق ‪ %12‬مقا ب ل ‪ %15‬للبنوك التقليدية في العام ‪ .2011‬وتواصل البنوك‬ ‫اإلسالم ي ة التعامل مع التحديات المتعددة المتعلقة بالعمليات‬ ‫عملياته في بداية العام ‪.2014‬‬ ‫الفرع ي ة‪ ،‬وجودة األصول‪ ،‬والدخل التشغيلي السلبي من قبل‬ ‫وبالرغم من أن بنك أذربيجان الدولي الذي تسيطر عليه الدولة قد األنشطة األساسية‪ ،‬وضعف ثقافة المخاطر‪.‬‬ ‫أعرب أيضا عن اهتمامه في إنشاء بنك إسالمي في قطر بالتعاون‬ ‫مع شركة محلية لم يتم الكشف عن اسمها وكان يعتزم البدء • ال تزال توقعات النمو المصرفي اإلسالمي إيجابية حيث سينمو‬ ‫هذا القطاع بنسبة ‪ %50‬أسرع من القطاع المصرفي بشكل عام في‬ ‫بعملياته في الربع األول من العام ‪ ،2013‬إال أن ذلك لم يتحقق‪.‬‬ ‫وكشف تقرير إرنست أند يونغ أيضا أن العديد من البنوك العديد من األسواق األساسية‪ .‬ففي المملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫تقوم حاليا باستبدال أو ترقية نظامها المصرفي األساسي‪ .‬تزيد الحصة السوقية لألصول المصرفية اإلسالمية اآلن عن ‪.%50‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫ويؤثر تخطيط رأس المال في ضوء بازل ‪ 3‬والمبادئ التوجيهية‬ ‫لمجلس الخدمات المالية اإلسالمية على مزيج األعمال المفضلة‬ ‫لدى البنوك اإلسالمية حيث يعتقد الكثير منها أن التعاون بين‬ ‫مقدمي خدمات الجوال والبنوك سيسرع وتيرة اعتماد الخدمات‬ ‫المصرفية عبر الهاتف المحمول لتتحول من مجرد تسديد الفواتير‬ ‫عبر الهاتف إلى منتجات تمويل أكثر تعقيدا‪.‬‬ ‫ومن أكبر التحديات التي تواجه البنوك اإلسالمية هي كيف‬ ‫تتحول إلى شكل أساسي للخدمات المصرفية في أسواقها‬ ‫المحلية‪ ،‬والتنويع لبناء العالمات التجارية اإلقليمية‪ ،‬واتخاذ نهج‬ ‫مسئول أكثر اجتماعيا كي تتميز عن البنوك التقليدية‪ .‬ومن‬ ‫المتوقع أن يبقى نمو هذا القطاع معتدال في العام ‪ 2014‬مع تفكير‬ ‫العديد من البنوك اإلسالمية في القيام بعملية تحول تشغيلي على‬ ‫نطاق واسع‪.‬‬

‫‪49‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫«على افتراض تسجيل السوقين لمعدل نمو متوسط سنوي قدره‬ ‫‪ %15‬خالل السنوات الخمس المقبلة‪ ،‬ف إن قاعدة أصولهما سوف‬ ‫تتجاوز ‪ 364‬مليار ريال (‪ 100‬مليار دوالر) بحلول العام ‪ .2017‬وبذلك‬ ‫فإن قطر سوف تصبح ثالث أكبر بلد ل لتمويل اإلسالمي بعد‬ ‫المملكة العربية السعودية‪ ،‬واإلمارات العربية المتحدة»‪.‬‬ ‫وقالت مجلة يوروموني نقال عن تقر ير صدر مؤخرا من قبل‬ ‫ستاندرد آند بورز‪« :‬سوف تزداد ا ألهمية العالمية للمملكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬واإلمارات العربية المتحدة‪ ،‬وقطر كمراكز‬ ‫للتمويل اإلسالمي في السنوات المقبلة مع ازدياد الطلب العالمي‬ ‫على التمويل»‪.‬‬

‫‪% 10‬‬

‫المصدر‪ :‬تقارير البنك المركزي‪ ،‬وارنست آند يونغ‬

‫قطر‬

‫حصة المصارف اإلسالمية ‪ %‬من إجمالي األصول ‪2011‬‬

‫‪% ٥0‬‬


‫«تتسم أسواق النمو السريع بأهمية‬ ‫كبيرة في العولمة المستقبلية‬ ‫لقطاع المصرفية اإلسالمية‪،‬‬ ‫ونتوقع أن تنمو المصرفية‬ ‫اإلسالمية بمعدل سنوي مركب‬ ‫تبلغ نسبته ‪ ٪19.٧‬بحلول العام ‪»201٨‬‬ ‫عشار ناظم‬ ‫الشريك في مركز المصرفية اإلسالمية العالمية‬ ‫في إرنست أند يونغ‬

‫متوافقة مع الشريعة اإلسالمية في مختلف القطاعات من‬ ‫صكوك‪ ،‬وتكافل‪ ،‬وبنية تحتية‪ ،‬وعقارات‪ ،‬وموارد طاقة‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن صناعة النفط المربحة‪.‬‬ ‫اقتصــــاد‬ ‫‪48‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ومن بين البنوك اإلسالمية األربعة في البالد ‪ -‬وهي المصرف‪،‬‬ ‫وبنك قطر الدولي اإلسالمي‪ ،‬ومصرف الريان‪ ،‬وبنك بروة –‬ ‫فإن جميع هذه البنوك باستثناء بنك بروة ترعاها الحكومة‬ ‫والمؤسسات التابعة لها مثل جهاز االستثمار القطري الذي يملك‬ ‫أسهما رئيسية فيها‪.‬‬

‫وما بعده‪ .‬فالمصرف يستهدف عمالء التجزئة المسلمين في الدول‬ ‫الغربية التي تعاني من النقص في المعروض من المنتجات عالية‬ ‫الكفاءة والمتوافقة مع الشريعة اإلسالمية في هذه األسواق حيث‬ ‫يتمتع هؤالء العمالء بنسبة عالية من الدخل المتاح‪.‬‬ ‫وبالنسبة لبنك بريطانيا اإلسالمي الذي يسعى جاهدا للخروج‬ ‫من الفوضى المالية التي أعقبت انهيار السوق العالمية في العام‬ ‫‪ ،2008‬فقد جاء قرار مصرف الريان في وقت مناسب‪ .‬غير أن‬ ‫البيان الصادر عن مصرف الريان لم يكشف عن الجزء المالي‬ ‫من الصفقة‪.‬‬ ‫وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف الريان‪ ،‬عادل مصطفوي‪:‬‬ ‫«بصفتنا أحد البنوك الرائدة في قطر فإننا نتطلع إلى دعم خطط‬ ‫نمو بنك بريطانيا اإلسالمي من خالل تعزيز ميزانيته العمومية‬ ‫ومكانته في السوق‪ ،‬ونحن نعتقد أنه يمكننا معا أن نجعل‬ ‫البنك أقوى وأكثر قدرة على استغالل الفرص التجارية الهائلة‬ ‫المتاحة في سوق المملكة المتحدة لصالح عمالئنا‪ ،‬والمساهمين‬ ‫والموظفين واالقتصادات التي نعمل فيها»‪.‬‬ ‫وأما مصرف قطر اإلسالمي ( المصرف) الذي كان رائد‬ ‫المصرفية اإلسالمية في البالد‪ ،‬فقد فتح بالفعل فروعا ومكاتب‬ ‫له في المملكة المتحدة‪ ،‬والسودان‪ ،‬وماليزيا‪ ،‬ولبنان‪ ،‬ويخطط‬ ‫للقيام بعمليات في الخارج بسبب محدودية السوق المحلية من‬ ‫حيث قلة عدد السكان القابلين للتمويل‪.‬‬ ‫وقد كان نمو هذه البنوك كبيرا بسبب قيام قطر بحظر تقديم‬ ‫البنوك التقليدية المحلية للمنتجات المصرفية اإلسالمية لعمالئها‬ ‫بعد العام ‪ 2011‬إضافة إلى المشاركة النشطة للبنوك اإلسالمية في‬ ‫برامج اإلقراض لمختلف مشاريع البنية التحتية الضخمة الجارية‬ ‫في البالد‪.‬‬ ‫وتتمتع المصارف اإلسالمية في قطر بفرصة كبيرة للعب دور‬ ‫رئيسي في فترتها االنتقالية مع بدء البالد بتنفيذ مشاريع البنية‬ ‫التحتية والتنمية الهائلة التي حددتها الرؤية الوطنية ‪ .2030‬فقد‬ ‫كوّن مصرف قطر اإلسالمي‪ ،‬وبنك بروة‪ ،‬والمشرق‪ ،‬والبنك‬ ‫الوطني المتحد تحالفا لتمويل مشروع «الخط األحمر‪ -‬شمال»‬ ‫للمترو من سكك الحديد القطرية (الريل)‪.‬‬ ‫وتتمتع البنوك اإلسالمية بفرص كبيرة لزيادة تحسين قاعدة‬ ‫أصولها نظرا لضخامة مشاريع تطوير البنية التحتية الجارية في‬ ‫البالد‪.‬‬

‫ومن المساهمين الرئيسيين في بنك بروة قطر القابضة‪ ،‬وشركة‬ ‫بروة العقارية اللتان تسيطر عليهما الحكومة‪ .‬وبنك بروة هو آخر‬ ‫البنوك اإلسالمية في البالد وقد حافظ على نموه من حيث الحجم‬ ‫والمكانة إذ له ستة فروع في قطر‪ ،‬كما أنه قد قام بثالث‬ ‫عمليات استحواذ هي المستثمر األول‪ ،‬واألولى للتمويل‪ ،‬واألولى‬ ‫لإلجارة خالل العامين ‪ 2009‬و‪ ،2010‬وبذلك يكون قد حقق خطوات‬ ‫سريعة في السنوات الخمس الماضية‪.‬‬ ‫وحسب الرئيس التنفيذي لبنك بروة‪ ،‬ستيف تروب‪ ،‬فإن قطر توفر‬ ‫بيئة أعمال حيوية للغاية وتتمتع بالكثير من اإلمكانات والفرص ومن األسباب األخرى لنجاح البنوك اإلسالمية هي أنه لدى كل‬ ‫منها نظام مناسب إلدارة المخاطر‪ ،‬إلى جانب إطارها التنظيمي‬ ‫التي تتيح لبنك مثل بنك بروة االزدهار‪.‬‬ ‫ورغم أن البنوك اإلسالمية في قطر قد حافظت على مسارها المتطور ومنتجاتها المصرفية المالئمة للعمالء والتي تحقق‬ ‫التصاعدي‪ ،‬إال أنها تبحث عن القيام بعمليات استحواذ في المعايير العالمية‪.‬‬ ‫الخارج‪ ،‬فقد أعلن مصرف الريان‪ ،‬وهو أكبر بنك متوافق مع ومع ترقية مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال لإلمارات‬ ‫الشريعة اإلسالمية في قطر من حيث القيمة السوقية‪ ،‬مؤخرا أنه العربية المتحدة وقطر إلى «أسواق ناشئة» في مايو العام ‪،2014‬‬ ‫قد توصل إلى اتفاق بشأن العرض النقدي الذي قدمته وحدته في فإنه يمكن لهذه المصارف أن تبحث عن المزيد من االستثمارات‬ ‫داخل وخارج البالد‪.‬‬ ‫المملكة المتحدة لشراء بنك بريطانيا اإلسالمي‪.‬‬ ‫ويزيد حجم قاعدة عمالء بنك بريطانيا اإلسالمي عن ‪ 52‬ألف وقد بلغ إجمالي أصول هذه البنوك اإلسالمية األربعة ‪196,56‬‬ ‫عميل‪ ،‬وبذلك فهو يتيح بالتأكيد لمصرف الريان فرصة توسيع مليار ريال (‪ 54‬مليار دوالر) قبل نهاية العام ‪ .2012‬وقال فوزي‬ ‫خدماته في المملكة المتحدة واألسواق األوروبية في العام ‪ 2014‬تيموسين إنجين‪ ،‬محلل شئون االئتمان في ستاندرد آند بورز‪:‬‬


‫«لقد ضخ المستثمرون األجانب سيولة كبيرة في قطر في العام‬ ‫‪ .2013‬وقد تجاوز حتى اآلن صافي شراء المستثمرين األجانب‬ ‫لألسهم القطرية المدرجة ‪ 2‬مليار ريال (‪ 550‬مليون دوالر)‪ .‬وأما‬ ‫بالنسبة لألسهم الخاصة‪ ،‬فإن الغالبية العظمى من االستثمار‬ ‫األجنبي المباشر ما يزال ينصب على النفط والغاز والصناعات‬ ‫ذات الصلة مثل البتروكيماويات والغازات الصناعية واأللمنيوم»‪.‬‬

‫«ينبغي أال تقوم قطر بتحدي دبي‬ ‫أو اإلمارات العربية المتحدة وإنما‬ ‫ينبغي أن تتخصص بدال من ذلك‪.‬‬ ‫فسوق إعادة التأمين‪ ،‬والتأمين‬ ‫الذاتي‪ ،‬والتمويل اإلسالمي‬ ‫(التكافل) تنمو أيضا بشكل كبير»‬

‫وحسب تقرير صناديق الثروة السيادية الصادر في مارس ‪ 2013‬فقد‬ ‫بلغت قيمة أصول صندوق الثروة السيادية في قطر‪ ،‬جهاز قطر‬ ‫لالستثمار‪ 418,6 ،‬مليار ريال (‪ 115‬مليار دوالر) في ديسمبر ‪.2012‬‬ ‫وعن ذلك يقول‪« :‬إن رغبة دولة قطر بتطوير إدارة أصولها المحلية‬ ‫هي جزء من إستراتيجية البالد المدروسة للتنويع االقتصادي‪.‬‬ ‫وبالنسبة لمثل هذا البلد المصدّر لرأس المال‪ ،‬من المنطقي أن‬ ‫تقوم البالد بتطوير قدراتها المحلية على نشر رأسمالها هذا‪ ،‬سواء‬ ‫كان ذلك محليا أو إقليميا أو عالميا‪ ،‬بدال من مجرد تصديره‬ ‫لنفس الغرض»‪.‬‬

‫(التكافل) تنمو أيضا بشكل كبير‪ .‬وقد رأينا في كثير من‬ ‫األحيان على الصعيد العالمي أن أولئك الذين يحصلون على قطعة‬ ‫من كعكة إدارة األصول والخدمات المصرفية ليسوا بالضرورة‬ ‫قادرين على النمو في هذا الجزء من الخدمات المالية كذلك‪.‬‬ ‫ومع األخذ بعين االعتبار نمو الدخل للطبقات المتوسطة في‬ ‫منطقة الشرق األوسط وإفريقيا ووسط وغرب آسيا‪ ،‬فإن وضع‬ ‫قطر جيد للغاية إذا ما كانت تريد أن تنمو في هذا القطاع»‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫وأضاف خان أنه على الرغم من أنه ما يزال هنالك المزيد من‬ ‫العمل الذي يتعين القيام به إال أنه قد تم إحراز تقدم كبير في‬ ‫تعزيز البيئة التنظيمية‪ ،‬وتحسين السيولة في بورصة قطر‪ ،‬مما‬ ‫زاد من جاذبية الدوحة لمديري األصول من ذوي المهارات العالية‪.‬‬ ‫وقال مدير شركة إل إم جي إيميرج التي تتخذ من أمستردام‬ ‫مقرا لها‪ ،‬إيريك فان دايك‪ ،‬إن قطر قد أثبتت مهارتها في بناء‬ ‫قصة نموها وتطورها‪ ،‬مضيفا‪« :‬ينبغي أال تقوم قطر بتحدي‬ ‫دبي أو اإلمارات العربية المتحدة وإنما ينبغي أن تتخصص بدال من‬ ‫ذلك‪ .‬فسوق إعادة التأمين‪ ،‬والتأمين الذاتي‪ ،‬والتمويل اإلسالمي‬

‫إيريك فان دايك‪،‬‬ ‫مدير شركة إل إم جي إيميرج‬

‫‪51‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫نشأة ونمو صناعة التأمين في قطر‬ ‫‪1.٥‬‬ ‫‪1.3‬‬

‫‪%‬‬

‫‪11.3‬‬

‫‪1.2‬‬

‫ ‪CAGR‬‬‫‪1.0‬‬

‫‪1.2‬‬ ‫‪0.9‬‬

‫‪0.8‬‬

‫‪0.1‬‬ ‫‪2012‬‬

‫‪0.1‬‬ ‫‪2011‬‬

‫‪0.1‬‬ ‫‪2010‬‬

‫‪200٩‬‬

‫‪200٨‬‬

‫تأمين علىالحياة‬

‫‪0.3‬‬

‫‪0.0‬‬

‫‪Source: Swiss Re‬‬

‫‪1.2‬‬

‫‪1.1‬‬

‫‪0.9‬‬

‫‪0.8‬‬

‫‪0.8‬‬

‫مليار دوالر‬

‫‪0.٦‬‬

‫‪0.1‬‬

‫تأمين على غير الحياة‬

‫‪0.٩‬‬


‫إدارة األصول والتأمين‪:‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫النمــــو بــــات وشيكـــــا‬

‫‪50‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫إن االستخدام الرشيد لألموال هو العمود الفقري لنمو قطاعات إدارة األصول‪ ،‬وإعادة التأمين‪ ،‬والتأمين‬ ‫الذاتي في البالد‪ .‬إن من شأن اإلطار التنظيمي والقانوني الشامل المترافق مع النمو االقتصادي القوي‬ ‫أن ال يكفل إدارة أصول البالد بطريقة أفضل فحسب‪ ،‬وإنما يضمن أيضا تطوير قطاعات إعادة التأمين‬ ‫والتأمين الذاتي في قطر‪.‬‬

‫فقد‬

‫أصبح جهاز قطر لالستثمار‪ ،‬وهو صندوق الثروة‬ ‫السيادية في البالد الذي تشير التقديرات إلى أن‬ ‫قيمة أصوله تزيد عن ‪ 364‬مليار ريال (‪ 100‬مليار‬ ‫دوالر)‪ ،‬قبلة الباحثين عن االستثمار والمصرفيين في جميع أنحاء‬ ‫العالم‪.‬‬ ‫وقد قامت قطر القابضة‪ ،‬وهي الذراع االستثمارية لصندوق‬ ‫الثروة السيادية في قطر‪ ،‬باستثمار المكاسب التي جنتها البالد‬ ‫بسبب الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي المسال خالل السنوات‬ ‫القليلة الماضية في شركات عالمية مثل شركة بورشه األلمانية‬ ‫لصناعة السيارات الرياضية‪ ،‬وبنك باركليز البريطاني‪ ،‬وبنك‬ ‫كريدي سويس السويسري‪.‬‬ ‫ومع ترقية مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لتصنيف البالد‬ ‫من «سوق واعدة» إلى «سوق ناشئة» في منتصف العام المقبل‪،‬‬

‫من المتوقع أن يبلغ تدفق االستثمارات إلى قطر ما بين ‪ 1,27‬مليار‬ ‫ريال (‪ 350‬مليون دوالر) و‪ 3,64‬مليار ريال (مليار دوالر) في‬ ‫المستقبل القريب‪.‬‬ ‫وقد قدّر تقرير حول إدارة الثروات في الشرق األوسط صادر عن‬ ‫داتامونيتور ثروة األثرياء في قطر بحدود ‪ 145‬مليار ريال (‪ 40‬مليار‬ ‫دوالر) في العام ‪ ،2013‬وهذا من شأنه أن ينشئ بيئة مواتية لتجميع‬ ‫المزيد من االستثمارات من المستثمرين المحليين‪.‬‬ ‫ونظرا لكون معدل االدخار في قطر األعلى بين دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي حيث يقال إنه يبلغ حوالي ‪ %49‬فإن ذلك يتيح‬ ‫لمديري صناديق األصول لفت انتباه المستثمرين المحليين‬ ‫إلى استثمار أموالهم داخل البلد‪ ،‬وهذا جزء من برنامج التنويع‬ ‫االقتصادي للحكومة‪.‬‬ ‫ويقول أكبر خان‪ ،‬مدير إدارة األصول في الريان لالستثمار‪:‬‬


‫نمو قطاع التأمين‬ ‫تقوم‬

‫التغلغل منخفض لكن النمو قوي‬

‫لطالما كان معدل تغلغل التأمين في قطر ودول مجلس التعاون‬ ‫الخلي جي منخفضا للغاية إذ تتسم السوق بمحدودية منتجات‬ ‫يشكل على‬ ‫التأمين على الحياة رغم أن هذا النوع من التأمين‬ ‫ّ‬ ‫الصعيد العالمي أكبر نسبة من إجمالي أقساط التأمين‪ .‬وال تزيد‬ ‫نسبة التأمين على الحياة في قطر عن ‪ %5‬من إجمالي قطاع التأمين‬ ‫في العام ‪.2012‬‬

‫انخفاض معدل االحتفاظ بالمخاطر‬

‫عادة ما تحتفظ شركات التأمين الخليجية بأقل نسبة من‬ ‫وتحدث عبد الرحمن الشيبي‪ ،‬العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة المخ اطر وتتنازل عن جزء كبير من األقساط التأمينية إلى‬ ‫هيئة مركز قطر للمال‪ ،‬في مؤتمر الملتقى ‪ 2013‬الذي عقد في شركات إعادة التأمين الدولية ألن معظم الشركات ليس لديها‬

‫‪53‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫شركات التأمين المحلية بالتنويع عالميا كما‬ ‫أن سوق التأمين في قطر تزداد تنافسية بسبب‬ ‫دخول شركات التأمين األجنبية‪ .‬وبحسب‬ ‫تقرير لمؤسسة ألبن كابيتال حول قطاع التأمين في العام ‪2013‬‬ ‫فقد بلغت قيمة قطاع التأمين في قطر ‪ 4,732‬مليار ريال (‪1,3‬‬ ‫مليار دوالر) في العام ‪ 2012‬حيث نما بمعدل سنوي مركب يزيد‬ ‫عن ‪ %11‬سنويا خالل الفترة ‪ .2012-2008‬وتوقع التقرير أن ينمو قطاع‬ ‫التأم ين بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ ‪ %18,1‬بين العامين ‪2012‬‬ ‫و‪ 2017‬لتصل قيمته إلى ‪ 136,5‬مليار ريال (‪ 37,5‬مليار دوالر)‪.‬‬

‫الدوحة قائال ‪« :‬ال يساهم التأمين إال بنسبة ‪ %1‬من الناتج المحلي‬ ‫اإلجمالي‪ ،‬وهذا ما يمثل سدس المتوسط العالمي»‪.‬‬ ‫وهذا هو السبب أيضا في كون المنطقة سوقا جذابة لشركات‬ ‫التأ مين‪ .‬وقد تحسن معدل اختراق التأم ي ن على مدى السنوات‬ ‫الخمس الماضية في قطاعات غير التأمين على الحياة إلى حد‬ ‫كبير كما أنه قد تحسن بصورة هامشية ف ي قطاع التأمين‬ ‫على الحياة‪ .‬وحسب ألبن كابيتال من المتوقع أن يتحسن التغلغل‬ ‫الكلي للتأمين في دول مجلس التعاون الخليجي من ‪ %1,1‬في العام‬ ‫‪ 2012‬إلى ‪ %2‬في العام ‪.2017‬‬ ‫ومن المتوقع أن تتسبب مشاريع البناء الضخمة القادمة في قطر‬ ‫بزيا دة كبيرة في األصول القابلة للتأمين في السوق‪ .‬ويُعتبر‬ ‫تطبي ق التأمين اإلجباري مثل نظام التأمين الصحي االجتماعي‬ ‫محرك ا آخر للنمو حيث ستتولى الشركة الوطنية للتأمين‬ ‫الصحي المملوكة للدولة شئون هذا التأمين‪ ،‬غير أنه ثمة مجال‬ ‫أيضا ألعمال التأمين الصحي التكميلي‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫رغم كون أعمال التأمين ما تزال في طور التكون في قطر‪ ،‬إال أنها تشهد تحوالت كبيرة‪ .‬فتغلغل التأمين‬ ‫في قطر يزداد تحسنا‪ ،‬وشركات التأمين تحقق معدالت نمو صحية‪ ،‬كما أن النظام الرقابي قد بات اآلن‬ ‫أقوى بكثير‪.‬‬


‫«لقد ضخ المستثمرون األجانب‬ ‫سيولة كبيرة في قطر في‬ ‫العام ‪ .201٣‬وقد تجاوز حتى‬ ‫اآلن صافي شراء المستثمرين‬ ‫األجانب لألسهم القطرية‬ ‫المدرجة ‪ 2‬مليار ريال (‪550‬‬ ‫مليون دوالر)»‬ ‫أكبر خان‪،‬‬ ‫مدير إدارة األصول في الريان لالستثمار‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪52‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وأضاف أن حصة القطاع المالي (المصرفي وإدارة األصول‬ ‫والتأمين والخدمات المالية األخرى) على الصعيد العالمي تبلغ‬ ‫حوالي ‪ %15‬كما أنها تبلغ حوالي الضعف ونصف الضعف إلى‬ ‫ضعفي هذه الحصة عند اعتبار فرص استثمار السيولة في أسواق‬ ‫األسهم والسندات‪.‬‬ ‫ومضى قائال‪« :‬تمثل إدارة األصول والتأمين ما يقرب من نصف‬ ‫هذه النسبة في حين أن الخدمات المصرفية وغير المالية (مثل‬ ‫شركات التأجير وما إلى ذلك) تمثل النصف اآلخر‪ .‬وما تزال‬ ‫هوامش الربح في مجال التأمين وإدارة األصول أعلى (وخاصة في‬ ‫مجال التأمين) حيث يكون هذا الجزء أقل وضوحا من النصف‬ ‫اآلخر (إذ غالبا ما تكون للمصارف أيضا مكاتب فرعية في‬ ‫كل زاوية من الشارع !)‪ .‬ومن بين هذين القطاعين‪ ،‬يُعتبر هذا‬ ‫األخير األكثر أهمية بسبب إدارة األصول ذات الصلة التي تنمو‬ ‫في كثير من األحيان مع نمو التأمين»‪.‬‬ ‫وأما فيما يتعلق بقطاع التأمين‪ ،‬فقد كانت قطر تحل في المرتبة‬ ‫الثانية بعد الكويت من حيث مجموع إجمالي األقساط المكتتبة‬ ‫منذ سبع سنوات‪ ،‬غير أن قيمة صناعة التأمين في البالد باتت‬ ‫بحلول منتصف العام ‪ 2013‬تساوي ‪ 1,3‬مليار ريال‪ ،‬أي أكبر من‬ ‫قيمتها في السوق الكويتية بنسبة تزيد على ‪.%30‬‬ ‫وقالت مؤسسة ألبن كابيتال في تقريرها بعنوان «صناعة التأمين‬ ‫الخليجية ‪ »2013‬إن السوق القطرية قد تفوقت على الكويت‬ ‫وتوسعت بمتوسط معدل نمو سنوي قدره ‪ %11,3‬بين العامين ‪2008‬‬ ‫و‪ .2012‬وأضاف التقرير‪« :‬يمكن أن يعزى هذا النمو إلى تأثير‬ ‫التقدم االقتصادي‪ ،‬والتركيز الكبير على تطوير البنية التحتية‪،‬‬ ‫وزيادة السكان‪ ،‬ولوائح التأمين اإللزامي»‪.‬‬ ‫وقال دايك‪« :‬تدرك قطر بالفعل أنها يمكن أن تصبح مركزا‬ ‫للتأمين من خال ل التخصص الذكي الذي ينطوي أيضا على‬ ‫إنشاء إطار تنظيمي جيد باإلضافة إلى تدابير أخرى لتحفيز هذا‬ ‫النمو‪ .‬وسوف تحصل قطر تلقائيا على قطعة كبيرة من كعكة‬ ‫سوق إدارة األصول (والسيما فئات األصول التي تعتبر مهمة في‬

‫محافظ التأمين) عندما تنمو في مجال التأمين‪ .‬ويُعتبر استقرار‬ ‫البالد أيضا عامل قوة كما أن التسويق المرئي للعالمة التجارية‬ ‫لقطر في العالم الغربي يلعب دورا كبيرا في ذلك»‪.‬‬ ‫وأما فيما يتعلق بتوقعات قطر في مجال زيادة االستثمارات‪ ،‬فقد‬ ‫أكد دايك أن تأثير قرار مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال‬ ‫سيكون إيجابيا‪ ،‬وإن كان ينبغي أال نبالغ في تقدير هذا األثر‪،‬‬ ‫مضيفا‪« :‬في حالة المغرب‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬نرى أنه سيكون‬ ‫من األفضل أن تكون البالد كبيرة في مؤشر أصغر (حيث تم‬ ‫تخفيض تصنيف المغرب على مؤشر مورغان ستانلي كابيتال‬ ‫إنترناشيونال) بدال من أن تكون صغيرة في مؤشر أكبر‪ .‬غير‬ ‫أنه ال شك أن قطر سوف تحقق بعض الفوائد من هذه الترقية‬ ‫لكنها أقل أهمية بكثير من سياسة الحكومة الرامية لتحفيز‬ ‫االستثمارات في مجال الطاقة والقطاع المالي في البالد»‪.‬‬ ‫وقال جيسون مجيد‪ ،‬الشريك في شركة كاليد وشركاه التي‬ ‫تتخذ من الدوحة مقرا لها‪ ،‬إن إدارة األصول إعادة التأمين والتأمين‬ ‫الذاتي هي ثالثة مجاالت نمو قد تم تحديدها على أنها تناسب‬ ‫الظروف االقتصادية في قطر بشكل خاص ويجري الترويج لها‬ ‫على نطاق واسع من قبل مركز قطر للمال‪.‬‬ ‫وقد ساهم ت الثروة العامة والخاصة في تجمع رؤوس األموال‬ ‫الكبيرة التي تبحث عن األدوات االستثمارية سواء كان ذلك‬ ‫داخل المنطقة أو خارجها‪ ،‬مما أدى إلى الحاجة إلى زيادة إدارة‬ ‫األصول المهنية للتعامل مع هذه السيولة‪.‬‬ ‫ومضى قائال‪« :‬لقد أدى النمو السريع والهائل الذي شهدته قطر‬ ‫خالل العقد الماضي واقتصادها الذي ينمو بصورة مستمرة إلى‬ ‫إتاحة الفرصة لقطر لتحويل نفسها إلى مركز مالي»‪.‬‬ ‫وقد أد ت زيادة تعقيد المشاريع واألعمال‪ ،‬وتطور حوكمة‬ ‫الشركا ت‪ ،‬وزيادة متطلبات التأمين‪ ،‬إلى تغيير الموقف تجاه‬ ‫إستراتيجيات إدارة المخاطر‪ .‬وبالتالي‪ ،‬باتت هنالك رغبة متزايدة‬ ‫إلدارة مخاطر األعمال بكفاءة‪ ،‬وعن ذلك يقول‪« :‬وهذه كلها‬ ‫ظروف مواتية لنمو قطاعي إدارة األصول والتأمين»‪.‬‬ ‫ويرى جيسون أن هذه الصناعات ال تزال في المراحل األولى نسبيا‬ ‫من تط ورها في قطر‪ ،‬وأنه ما تزال ثمة تحديات ينبغي التغلب‬ ‫عليها‪ .‬فلدى العديد من الالعبين الدوليين الرئيسيين بالفعل وجود‬ ‫في دب ي‪ ،‬وقد يكون من الصعب إقناعهم باالنتقال إلى قطر‬ ‫وإنشاء شيء أكثر أهمية من مجرد نافذة للتسويق‪ .‬وهنا يأتي‬ ‫الدور الذي يمكن أن تلعبه السيولة في قطر‪ ،‬وفرص المشاريع‬ ‫المشت ركة‪ ،‬وغيرها من الحوافز مثل إمكانية الحصول على‬ ‫التمويل‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من النمو القوي في المنطقة‪ ،‬إال أن معدالت اختراق‬ ‫التأمين فيها ما تزال منخفضة نسبيا‪ ،‬األمر الذي يدل بالتأكيد‬ ‫على إمكانات السوق وعلى إمكانية تثقيف الالعبين في السوق‬ ‫المحلية واإلقليمية‪.‬‬ ‫وأنهى حديثه قائال‪« :‬ال شك أن من شأن التغييرات األخيرة‬ ‫التي تحققت بفضل القانون الجديد الذي أصدره مصرف قطر‬ ‫المركزي‪ ،‬والذي نقل اإلشراف على التأمين من وزارة األعمال‬ ‫والتجارة إلى مصرف قطر المركزي‪ ،‬وجعل مركز قطر المالي‬ ‫تحت إ شراف مصرف قطر المركزي‪ ،‬أن يزيد من التعاون‬ ‫والتحسينات التنظيمية للمساعدة في توفير منصة قوية تتيح لهذه‬ ‫القطاعات االزدهار في قطر»‪.‬‬


‫بورصة قطر‬

‫حالـــة مـــن الصعـــود‬ ‫تخطط‬

‫هل لك أن تطلعنا على إنجازات بورصة قطر خالل العام‬ ‫الماضي؟‬ ‫كان أهم حدث في ذلك العام رفع تصنيف قطر إلى سوق‬ ‫ناشئة من قبل شركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونــال‬ ‫وشركة ستاندارد آند بورز على ضوء التطورات الكبيرة التي‬

‫‪55‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫الواليات المتحدة لتوجيه ضربات «محدودة»‬ ‫إلى سوريا وإلى االتجاه المعروف باسم ‪Fed‬‬ ‫‪ Tapering‬للتقليل من حجم شراء السندات‬ ‫في االحتياطي األميركي المركزي‪ ،‬وقد تسبب هذا االتجاه في‬ ‫إرباك األسواق العالمية‪ .‬ومع ذلك لم تخلق الخطط األميركية‬ ‫هلعا ولم تقلل من حماس المستثمرين الذي اندفعوا إلى االستثمار‬ ‫بنشاط أكبر‪.‬‬ ‫استمد المستثمرون ثقتهم من حقيقة أن شركة مورغان ستانلي‬ ‫كابيتال إنترناشونال وشركة ستاندارد آند بورز رفعتا تصنيف‬ ‫قطر في مايو ‪ 2013‬من سوق حدودية إلى سوق ناشئة نظرا‬ ‫الستقرارها المالي‪ ،‬وسوف يسري مفعول هذا التصنيف اعتبارا من‬ ‫مايو ‪ .2014‬في مقابلة خاصة مع كتاب «التقدم قطر» شرح الرئيس‬ ‫التنفيذي لبورصة قطر راشد بن علي المنصوري اإلنجازات التي‬ ‫حققتها البورصة وتوقعاته لألعوام القادمة والخدمات التي قدمتها‬ ‫للمستثمرين المحليين واألجانب على حد سواء‪.‬‬

‫حدثت خالل األعوام القليلة الماضية في قطر‪ .‬باإلضافة إلى‬ ‫ذلك حصلت بورصة قطر على العضوية الكاملة في االتحاد‬ ‫الدولي للبورصات ‪ WFE‬كخطوة جديدة في سياق التكامل‬ ‫مع األسواق المالية العالمية وأسواق األوراق المالية العالمية‪.‬‬ ‫أكملت بورصة قطر أيضا خطوتها لالنتقال إلى مقرها الجديد‬ ‫خالل العام‪ ،‬واآلن توفر مرافق حديثة ومريحة للمستثمرين في‬ ‫قلب منطقة الخليج الغربي بمدينة الدوحة‪ .‬تمضي البورصة في‬ ‫طريقها لتطوير منتجاتها لتحسين الخيارات االستثمارية المتاحة‬ ‫من حيث المدى والمجال للمستثمرين في قطر‪ .‬كما أتاحت‬ ‫الفرصة لتداول السندات الحكومية خالل نفس العام‪ .‬تم إنجاز‬ ‫أعمال أخرى في مجال التشريع والتنظيم وتوضيح لوائح إدراج‬ ‫األدوات االستثمارية المتعلقة بالتمويل استعدادا إلدراج منتجات‬ ‫جديدة في وقت مبكر من العام القادم‪ .‬تستمر البورصة في‬ ‫التأكد من أن الخدمات المقدمة للمستثمرين والمشاركين في‬ ‫السوق تتمتع بأعلى المواصفات‪ .‬وفي هذا السياق أقامت عددا من‬ ‫الندوات التثقيفية لمساعدة المستثمرين والجهات المهتمة على‬ ‫إدارة ملفاتهم االستثمارية من خالل البورصة‪.‬‬ ‫في الجانب التنظيمي تم إقرار خدمات إضافية تشمل إمكانية‬ ‫الوصول إلى إقراض واقتراض األوراق المالية وتوفير الجهات‬ ‫التي تقدم السيولة لمساعدة المشاركين في السوق‪ ،‬ويجري بذل‬ ‫المزيد من الجهد لتحسين وتقوية هذه الخدمات‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫البد أن يكون العام ‪ 2013‬األكثر نجاحا لبورصة قطر التي سوف تستقبل العام الجديد بآمال وتطلعات أكبر‬ ‫في تحقيق أهدافها‪.‬‬


‫كثافة التأمين في قطر (دوالر أميركي)‬ ‫‪675,4‬‬

‫‪٧00‬‬

‫‪646,5‬‬

‫‪584,3‬‬

‫‪537,6‬‬

‫‪٥00‬‬

‫‪511,3‬‬

‫المصدر‪ :‬تقرير ألبن كابيتال عن التأمين الصادر في يوليو ‪2013‬‬

‫‪400‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪٩0‬‬ ‫‪٨0‬‬ ‫‪٥0‬‬

‫‪30,5‬‬

‫‪31,5‬‬ ‫‪2012‬‬

‫‪35,3‬‬ ‫‪2011‬‬

‫‪40‬‬

‫‪35,4‬‬ ‫‪2010‬‬

‫‪20‬‬ ‫‪200٩‬‬

‫كثافة التأمين على الحياة‬ ‫اقتصــــاد‬ ‫‪54‬‬

‫‪٦00‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫رؤوس األموال الكافية إلبقاء المخاطر في ميزانياتها كما أنها‬ ‫ال تتمتع بالخبرات الالزمة إلدارة المخاطر‪ .‬وتتسم قطر وسلطنة‬ ‫عمان بأعلى معدالت التنازل عن األقساط التأمينية في الخليج‬ ‫في العام ‪ 2011‬حيث تم التنازل عن ما يقرب من ‪ %40‬من أقساط‬ ‫التأمين في الخليج في حين أن هذه النسبة تبلغ ‪ %18,5‬في المملكة‬ ‫المتحدة و‪ %26‬في الواليات المتحدة‪.‬‬ ‫وقد انخفض معدل التنازل في قطر على الرغم من أنه ال يزال أقل‬ ‫بكثير من المعايير الدولية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬تنازلت شركة‬ ‫قطر للتأمين – وهي أكبر شركة تأمين في قطر حيث تبلغ‬ ‫حصتها من السوق ‪ - %50‬عن ‪ %30‬من األقساط خالل التسع أشهر‬ ‫المنتهية بسبتمبر ‪ 2013‬بالمقارنة مع ‪ %42‬للفترة المماثلة في العام‬ ‫الماضي‪ .‬ويعزا انخفاض معدالت التنازل إلى توسع أعمال التأمين‬ ‫على السيارات والتأمين الطبي حيث يتم االحتفاظ بأقساط‬ ‫التأمين المرتفعة بالمقارنة مع مجاالت األعمال عالية المخاطر‪.‬‬

‫‪200٨‬‬

‫‪0‬‬

‫كثافة التأمين على غير الحياة‬

‫خالل الدخول في مجال إعادة التأمين حيث تسعى شركة إعادة‬ ‫التأمين التابعة لها للحصول على أعمال إعادة التأمين العالمية‪.‬‬ ‫فقد أعلن وزير المالية السابق سعادة السيد يوسف حسين كمال‬ ‫في مؤتمر الملتقى ‪ 2013‬الذي أقيم برعاية مركز قطر للمال أن‬ ‫الحكومة القطرية تعتزم تحويل شركة الكوت إلى شركة‬ ‫إلعادة التأمين مع التركيز على المخاطر التي تميز السوق‬ ‫القطرية وإعادة رسملتها بما يصل إلى ‪ 3,64‬مليار ريال (مليار‬ ‫دوالر)‪ .‬لكن تم تعليق هذا القرار إلى أجل غير مسمى دون‬ ‫إعطاء أي سبب لذلك‪.‬‬

‫تنظيم قطاع التأمين‬

‫في أوائل العام ‪ ،2013‬أعلنت قطر عن تولي مصرف قطر‬ ‫المركزي المهام التنظيمية لجميع الخدمات المالية في البالد‬ ‫حيث من شأن ذلك أن يجعل جميع شركات التأمين تعمل تحت‬ ‫نظام رقابي موحد ينسجم مع المعايير الدولية‪ .‬والجدير بالذكر‬ ‫أن شركات التأمين المحلية التي أنشئت خارج مركز قطر‬ ‫للمال كانت سابقا تعمل وفق القانون الذي صدر في العام ‪1966‬‬ ‫إعادة التأمين‬ ‫تُعتبر قطر سوقا جذابة لقطاع إعادة التأمين نظرا لزيادة نسبة والذي يرى الكثيرون أن الزمن قد عفا عليه‪.‬‬ ‫الشباب بين سكانها‪ ،‬وارتفاع نمو الناتج المحلي اإلجمالي‪،‬‬ ‫وانخفاض معدل تغلغل التأمين‪ ،‬وانخفاض احتماالت حدوث وينص القانون الجديد أيضا على إعطاء شركات التأمين‬ ‫الكوارث‪ .‬ومن المتوقع أن تزداد نسبة إعادة التأمين في المنطقة الوطنية والدولية فرصا متكافئة‪ .‬وقد عزز مركز قطر للمال‬ ‫بسبب تدفق شركات إعادة التأمين اآلسيوية والغربية التي تسعى أيضا أنظمة أعمال التأمين التي تتم داخل مركز قطر للمال‬ ‫بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية‪ .‬هذا وستصبح األنظمة‬ ‫إلى تنويع محافظها االستثمارية في المنطقة‪.‬‬ ‫وأما في قطر فقد قامت شركة قطر للتأمين بتنويع أعمالها من الجديدة سارية المفعول اعتبارا من أول يناير ‪.2015‬‬


‫ما مدي شفافية عمل بورصة قطر؟‬ ‫اتخذت بورصة قطر إجراءات إيجابية إزاء مخاوف السوق فيما‬ ‫يتعلق بالشفافية وبصفة خاصة توفير جميع البيانات المتاحة‬ ‫على موقع واحد على اإلنترنت يمكن بسهولة الوصول إليه من‬ ‫قبل الشركاء في السوق‪ .‬وتلتزم بورصة قطر باستغالل كل‬ ‫إمكانياتها لتمكين جميع المستثمرين من استخدام موقعها على‬ ‫اإلنترنت للحصول على المزيد من المعلومات حول األوراق المالية‬ ‫الصادرة وما يلحق بها من الوثائق‪.‬‬ ‫ومن الناحية األخرى تتمتع السوق القطرية بنشاط كبير فيما‬ ‫يختص بتشجيع مشاركيها على متابعة المعايير الدولية لعالقات‬ ‫المستثمرين ‪ .IR‬ونحن جميعا ندرك جيدا أن عالقات المستثمرين‬ ‫تعتبر عنصرا أساسيا في إستراتيجية التواصل بين الشركات‬ ‫المدرجة في أسواق اليوم التي تحتدم فيها المنافسة على رؤوس‬ ‫األموال‪.‬‬

‫اقتصــــاد‬

‫وبالنظر إلى األمام نجد أن التعاون بين الجانبين سوف يستمر‬ ‫مع تطور مبادرات األعمال المستقبلية ذات الفائدة المشتركة‬ ‫التي تخدم المستثمرين والمزودين العالميين لتشكيلة واسعة من‬ ‫األدوات المالية‪.‬‬

‫‪57‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫خالل مدة تزيد عن ‪ 4‬سنوات من الشراكة اإلستراتيجية مع‬ ‫بورصة نيويورك يورونكست أحرزت بورصة قطر تقدما كبيرا‬ ‫وحققت إنجازات بارزة في مجال تطوير البنية التحتية واألنظمة‬ ‫وتنويع األدوات االستثمارية والخدمات المقدمة للمستثمرين‪.‬‬ ‫بالرغم من أن بورصة نيويورك يورونيكست قد باعت حصتها‬ ‫التي تبلغ ‪ %12‬من أسهم بورصة قطر إلى شركة قطر القابضة‬ ‫التي تعتبر الذراع االستثماري للصندوق السيادي لدولة قطر فإن‬ ‫العالقة سوق تستمر بين الكيانين في مجال الدعم التكنولوجي‬ ‫والتجاري‪ .‬على سبيل المثال سوف تستمر بورصة قطر في‬ ‫استخدام نظام يو تي بي ‪ UTP‬الذي ُطبِّق في العام ‪ ،2010‬كما‬ ‫يمكن للبورصتين أن تعمال معا في مجاالت معينة لتطوير‬ ‫األعمال‪.‬‬

‫طبقت هيئة قطر لألسواق المالية ‪ 4‬لوائح جديدة قبل‬ ‫أكثر من عام‪ .‬كيف ساعدت هذه اللوائح على اجتذاب‬ ‫المستثمرين؟‬ ‫إنك تشيرين إلى قوانين إدراج الصناديق االستثمارية ‪ ETF‬في‬ ‫البورصة وتوفير السيولة وإقراض واقتراض األوراق المالية‬ ‫والوصول المباشر إلى السوق‪ .‬لقد مهدت قوانين إدراج الصناديق‬ ‫االستثمارية في البورصة الطريق أمام طرح نوع جديد من األوراق‬ ‫المالية (الصناديق التي تستثمر مواردها في األسهم أو السندات‬ ‫أو السلع أو فئات أخرى من األصول) التي يمكن إدراجها وتبادلها‬ ‫في البورصة‪ .‬هناك عدد من الصناديق االستثمارية التي نأمل أن‬ ‫تأتي إلى السوق في النصف األول من العام ‪ .2014‬سوف تتيح‬ ‫هذه المنتجات فرصا استثمارية جديدة للمستثمرين المحليين‬ ‫أو األجانب في مختلف المجاالت وعلى مستوى الشركات أو‬ ‫األفراد‪ .‬فيما يختص بتوفير السيولة هناك اآلن مزوِّد واحد‬ ‫للسيولة مدرج في البورصة‪ .‬وقد تعهد هذا المزوِّد بأن يستمر‬ ‫في تقديم سعرين لجميع األوراق المالية المدرجة للتداول‪ .‬ونحن‬ ‫مقتنعون بأن السوق سوف تشهد تحسنا مطردا في مستوى‬ ‫السيولة والعمق لمصلحة المستثمرين مع مرور الزمن عند دخول‬ ‫المزيد من مزودي السيولة إلى السوق‪.‬‬ ‫يمكن توفير خدمة إقراض أو اقتراض األوراق المالية ‪SL&B‬‬ ‫لتداول األوراق المالية التي في غياب هذه الخدمة سوف تُحجب‬ ‫عن التداول وتُجَمَّد كأرصدة طويلة األجل لدى المؤسسات‬ ‫االستثمارية‪ .‬سوف يستفيد المشاركون اآلخرون في الجانب‬ ‫المقترض من السوق من الحصيلة البديلة لألوراق المالية علي‬ ‫سبيل المثال لو كان لديهم رغبة أو التزام لخلق سوق لتلك‬ ‫األوراق المالية (سوق لتوفير السيولة) أو إذا كانوا في حاجة إلى‬ ‫هذه األوراق لتغطية التزاماتهم المالية (عند اإلخفاق في تسوية‬ ‫خدمة القروض مثال)‪ .‬على الجانب المقرض تعمد المؤسسات‬ ‫االستثمارية بطبيعة الحال إلى االستفادة من مثل هذه الظروف‬ ‫لتحقيق عوائد إضافية من أرصدتها االستثمارية طويلة األجل‪.‬‬ ‫لذلك تعتبر أداة اإلقراض واالقتراض من أهم عوامل النجاح‬ ‫في توفير السيولة‪ ،‬كما يعتبر الوصول المباشر إلى السوق‬ ‫طريقة أخرى لدعم السيولة عن طريق تسهيل توفير احتياجات‬ ‫المستثمرين المتحركين من السيولة (سواء كانوا يعملون‬ ‫لحسابهم أو لحساب عمالئهم)‪ .‬ما نزال بصدد أن نبدأ للمرة‬ ‫األولى في تطبيق نظام الدخول المباشر إلى السوق‪.‬‬


‫األجنبية لديها سوف يعزز من مزايا إضافتها إلى هذا المؤشر‪.‬‬ ‫قد يسعى بعض من هذه الشركات إلى الحصول على موافقة‬ ‫من مجالس إداراتها وحملة أسهمها ووزير االقتصاد والتجارة على‬ ‫النص على رفع سقف الملكية األجنبية في أنظمتها األساسية‪.‬‬

‫«سوف تحصل قطر على نسبة‬ ‫‪ ٪0.45‬من الوزن في مؤشر األسواق‬ ‫الناشئة وقد تجتذب من ‪ 1.٨2‬إلى‬ ‫‪ ٣.64‬مليار ريال قطري (من ‪500‬‬ ‫مليون إلى مليار دوالر أميركي)‬ ‫من رؤوس األموال اإلضافية في‬ ‫السوق‪ ،‬ولقد بدأنا بالفعل نشهد‬ ‫زيادة في نشاطات فتح الحسابات‬ ‫في البورصة من قبل المستثمرين»‬ ‫راشد بن علي المنصوري‬ ‫الرئيس التنفيذي لبورصة قطر‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪56‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ما مدى التقدم الذي تحقق في خطط بورصة قطر‬ ‫لزيادة سقف الملكية األجنبية ‪ FOL‬لألسهم المدرجة من‬ ‫حدود الـ ‪ %2٥‬الحالية؟‬ ‫يعود القرار لزيادة سقف الملكية األجنبية في الشركات‬ ‫المحلية إلى الحكومة‪ ،‬وقد قدمت بورصة قطر بعض المقترحات‬ ‫لزيادة هذا السقف‪ .‬يقف سقف الملكية األجنبية في العديد من‬ ‫الشركات الكبرى المدرجة في البورصة عند أو بالقرب من‬ ‫‪ %25‬من القيمة السوقية للشركات المعنية‪ .‬يمثل بنك الدوحة آخر‬ ‫نموذج في هذا االتجاه حيث غير سقف الملكية األجنبية لديه‬ ‫مؤخرا إلى ‪ %25‬من قيمته السوقية وفقا لتعديل أدخل في نظامه‬ ‫األساسي للتمكن من اتخاذ هذا اإلجراء‪.‬‬ ‫تجاوزت العديد من الشركات هذه النسبة مثل أريدو وفودافون‬ ‫قطر اللتين وصل السقف لديهما إلى ‪ %100‬بينما ظل الحد األقصى‬ ‫للملكية األجنبية لدى مصرف قطر اإلسالمي في حدود ‪.%40‬‬ ‫أعربت شركات أخرى عن استعدادها لتغيير سقوفها الحالية‬ ‫للملكية األجنبية التي تقف عند ‪ %25‬من قيمة أسهمها الحرة إلى‬ ‫نفس النسبة من جملة رؤوس أموالها‪.‬‬ ‫يمثل البنك التجاري القطري ومصرف قطر اإلسالمي الشركات‬ ‫المدرجة في بورصة قطر التي تفاعلت بإيجابية لهذا التغيير وطلبت‬ ‫مؤخرا من بورصة قطر زيادة عدد أسهمها المتاحة للمستثمرين‬ ‫األجانب بنسبة ‪ %25‬من جملة قيمتها السوقية‪ .‬ويتوقع أن تسلك‬ ‫شركات أخرى هذا الطريق‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى يتوجب على الشركات التي يُرَجَّح أن تنضم إلى‬ ‫مؤشر شركة مورغان ستانلي كاببيتال إنترناشيونال لألسواق‬ ‫الناشئة أن تدرس كل على حدة ما إذا كان تغيير سقف الملكية‬

‫مع تصنيف قطر كأحد األسواق الناشئة ما حجم‬ ‫االستثمارات األجنبية المباشرة التي يتوقع أن تتجه‬ ‫إليها؟‬ ‫برفع تصنيفها السوقي انضمت قطر إلى األسواق الناشئة األخرى‬ ‫إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين في مؤشر مورغان‬ ‫ستانلي كابيتال إنترناشيونال لألسواق الناشئة الذي يستهدفها‬ ‫المستثمرون بأرصدتهم االستثمارية التي تزيد عن ‪ 21,84‬تريليون‬ ‫ريال قطري (‪ 6‬تريليون دوالر أميركي)‪ .‬ويعتبر مؤشر مورغان‬ ‫ستانلي كابيتال إنترناشيونال لألسواق الناشئة أكثر المؤشرات‬ ‫استخداما بواسطة المستثمرين في األسواق النامية‪ .‬وألن الكثير‬ ‫من رؤوس األموال التي تتعقب المؤشر تعود إلى مستثمرين‬ ‫سلبيين فإن االنضمام إلى المؤشر يقضي برصد رؤوس أموال‬ ‫إضافية في األسواق التي يغطيها المؤشر‪ .‬سوف تتمكن بورصة‬ ‫قطر بسبب رفع تصنيفها من احتالل مكان في شاشة رادار‬ ‫االستثمارات العالمية وتوقع تدفق رؤوس أموال ضخمة نتيجة‬ ‫لالنضمام إلى مجموعة النخبة‪.‬‬ ‫لن يضمن رفع مستوى التصنيف المزيد من الظهور للشركات‬ ‫المدرجة حاليا أمام مصادر الموارد المالية األجنبية النافذة فحسب‬ ‫بل أيضا سوف يغري كيانات أخرى بما في ذلك الشركات‬ ‫المملوكة لألسر بأن تتحول إلى شركات مساهمة عامة‪ .‬لقد‬ ‫شهدنا بالفعل زيادة في فتح الحسابات لدى بورصة قطر خاصة‬ ‫من قبل الشركات التي سوف تنضم إلى مؤشر مورغان ستانلي‬ ‫كابيتال إنترناشيونال لألسواق الناشئة‪.‬‬ ‫وفقا لشركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال ‪MSCI‬‬ ‫ونتائج األبحاث سوف تحصل قطر على نسبة ‪ %0,45‬من الوزن في‬ ‫مؤشر األسواق الناشئة وقد تجتذب من ‪ 1,82‬إلى ‪ 3,64‬مليار ريال‬ ‫قطري (من ‪ 500‬مليون إلى مليار دوالر أميركي) من رؤوس‬ ‫األموال اإلضافية في السوق‪ ،‬وهناك تقديرات تزيد عن ذلك‬ ‫يجري التنويه بها‪ .‬لقد بدأنا بالفعل نشهد زيادة في نشاطات فتح‬ ‫الحسابات في البورصة من قبل المستثمرين‬ ‫ما الحجم الكلي للقيمة السوقية للـ ‪ 42‬شركة المدرجة‬ ‫في بورصة قطر بنهاية أكتوبر ‪2013‬؟‬ ‫بلغ الحجم الكلي للقيمة السوقية لهذه الشركات ‪ 558‬مليار ريال‬ ‫قطري (‪ 163‬مليار دوالر أميركي) في ‪ 11‬ديسمبر ‪.2013‬‬ ‫هل يؤثر خروج بورصة نيويورك يورونكست ‪NYSE‬‬ ‫‪ Euronext‬في خطط تطوير بورصة قطر؟ ما الذي‬ ‫سوف يحدث لصفقة الشراكة اإلستراتيجية بين هيئة‬ ‫قطر لالستثمار التي تعتبر الصندوق السيادي لدولة‬ ‫قطر وبورصة نيويورك ويورونكست؟ ما التغييرات‬ ‫التي تتوقع أن تشهدها بورصة قطر بعد شراء هيئة‬ ‫قطر لالستثمار ‪ %12‬من أسهم بورصة قطر من بورصة‬ ‫نيويورك ؟‬



‫مركز قطر للمال‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪58‬‬

‫يعـــزز مكانتـــه عالميـــًا‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يواصل مركز قطر للمال ترسيخ مكانته كجزء ال يتجزأ من االقتصاد القطري مع استقطاب مجموعة‬ ‫واسعة من الشركات المحلية والدولية بهدف مزاولة األعمال في قطر‪ .‬وقد تبلورت هذه المساعي‬ ‫إلى واقع ملموس من خالل الجوائز والتصنيفات العالمية التي ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مميزة إلى رصيد مركز قطر‬ ‫إضافة‬ ‫شكلت‬ ‫للمال‪.‬‬ ‫دور مركز قطر للمال منذ تأسيسه عام ‪2005‬‬ ‫في المساعدة على تطوير قطاع مالي يجمع‬ ‫ما بين الديناميكية والتنافسية ومواكبة‬ ‫المستجدّات بهدف تقديم أفضل الخدمات للشركات المحلية‬ ‫واألجنبية وتعزيز االستدامة االقتصادية‪ .‬وقد واصل مركز قطر‬ ‫للمال تكثيف جهوده لتحقيق هذا الهدف في العام ‪.2013‬‬

‫يتم ّثل‬

‫وتتجلى هذه الجهود المبذولة في اعتراف الشركات المالية‬ ‫بأهميّة الفرص المُتاحة في دولة قطر‪ ،‬خاصّة وأنها تتمتع‬ ‫باالقتصاد األسرع نمواً في منطقة تشهد تطوراً سريعاً‪ .‬وفي ظ ّل‬ ‫التوسّع السكاني السريع‪ ،‬تنعمُ قطر بواحدة من أعلى مستويات‬ ‫الدخل للفرد الواحد في العالم‪ ،‬مدعوم ًة باقتصاد متين قائم على‬ ‫إنتاج وتصدير الغاز مع امتالك قطر ثالث أكبر احتياطيات للغاز‬ ‫أن الهدف االقتصادي الرئيسي ضمن رؤية‬ ‫الطبيعي في العالم‪ .‬إال ّ‬ ‫قطر الوطنية ‪ 2030‬يتمثل في الحدّ من االعتماد على النفط والغاز‬ ‫عبر تنويع وبناء اقتصاد قائم على المعرفة وإثراء رأسمال البشري‬ ‫وتعزيز القدرة التنافسية‪.‬‬

‫بيئة تشغيل ّية عالمية المستوى‬

‫سعياً منه إلى تعزيز قطاع الخدمات المالية في قطر‪ ،‬يعمل‬ ‫مركز قطر للمال على توفير أنظمة قانونية وتنظيمية وضريبية‬ ‫عالمية المستوى ومواكبة للتطوّر الحاصل على مدى السنوات‬ ‫الثماني الماضية‪ .‬وتعمل هذه األنظمة على تعزيز مستوى الثقة لدى‬ ‫الشركات من خالل ممارسة األنشطة في بيئة مناسبة لألعمال‬ ‫ومنصّة متينة وتنافسية يمكن من خاللها مزاولة األعمال التجارية‬ ‫محلياً وإقليمياً ودولياً‪.‬‬ ‫ومع النموّ الذي تشهده دولة قطر‪ ،‬فقد انعكس ذلك إيجاباً على‬ ‫جاذبيتها كمكان مثالي للعيش ومنصّة مناسبة للعمل ومزاولة‬ ‫األنشطة التجارية‪ .‬وتبرز جاذبية الحياة في قطر من خالل‬ ‫المساكن والرعاية الصحية والتعليم المتميّز‪ ،‬باإلضافة إلى الحياة‬ ‫الثقافية الغنية والمرافق الرياضية والترفيهية المتعددة‪ .‬وال ننسى‬ ‫بالطبع قطاع النقل الجوي الذي يتميز بجودته وتغطيته لشبكة‬ ‫عالمية من الوجهات‪ ،‬والمساعي الحثيثة لتعزيز النقل البري من‬ ‫خالل مشاريع الطرق اإلقليمية والسكك الحديدية التي ال تزال‬ ‫قيد التخطيط أو اإلنشاء‪ .‬وبالنظر إلى األحداث التي تشهدها‬


‫بنية تحتية‬

‫«نحن نطمح دائما إلى شركات قطرية قوية قادرة على المنافسة‪،‬‬ ‫تستطيع المنافسة ليس محليا فقط بل إقليميا وعالميا»‬ ‫سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني‬ ‫وزير البلدية والتخطيط العمراني‬


‫الفترة الزمنية الستكمال األوراق المطلوبة من شركات مركز‬ ‫قطر للمال‪ .‬وعليه‪ ،‬فقد تمّ إطالق نظام الجوازات اإللكتروني‬ ‫والخدمات الطبية الخاصّة لموظفي شركات مركز قطر للمال‬ ‫وعائالتهم ونظام تقديم الضرائب عبر اإلنترنت‪ .‬وقد ساهمت‬ ‫كافة هذه المبادرات في جعل مركز قطر للمال بيئة أكثر‬ ‫كفاءة للعمالء من أجل ممارسة أنشطتهم‪.‬‬

‫تعزيز النظرة االستثمارية‬

‫اقتصــــاد‬ ‫‪60‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫فإن إحدى أهمّ السمات‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪ّ ،‬‬ ‫التي تميّز قطر عن سواها هي االستقرار المالي والسياسي الذي‬ ‫تنعم به‪.‬‬ ‫ويحتضن مركز قطر للمال مجموعة واسعة من الشركات ذات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المنظمة (مثل المحاسبين والمحامين)‪.‬‬ ‫المنظمة وغير‬ ‫األنشطة‬ ‫ومع نهاية نوفمبر ‪ ،2013‬حصلت ‪ 181‬شركة محلية ودولية على‬ ‫تراخيص مزاولة األعمال من مركز قطر للمال‪ .‬وقد ضمّت‬ ‫ال من «أفنتيكوم»‬ ‫الشركات المرخّصة خالل عام ‪ 2013‬ك ً‬ ‫إلدارة رأس المال والبنك الكويتي التركي للمساهمة و«تشارلز‬ ‫راسل» للمحاماة‪ .‬ومع تزايد عدد الشركات المحلية المرخّصة‬ ‫في مركز قطر للمال (أكثر من ‪ %25‬من الشركات الحالية هي‬ ‫ال مشجعاً ومعززاً للثقة‬ ‫شركات محليّة)‪ ،‬فقد ّ‬ ‫شكل ذلك عام ً‬ ‫في البيئة التشغيلية لمركز قطر للمال‪.‬‬

‫االستجابة الحتياجات الشركات‬

‫وفي سياق آخر‪ ،‬ال بدّ من اإلشارة إلى الدعم المستمرّ الذي‬ ‫تقدّمه هيئة مركز قطر للمال من حيث رعاية وتأييد مجموعة‬ ‫واسعة من المبادرات القيادية عام ‪ ،2013‬بما في ذلك المنشورات‬ ‫والفعاليات االقتصادية الهادفة إلى دفع عجلة التنمية في قطر‪.‬‬ ‫وقد ضمّت هذه المبادرات مؤتمر «ملتقى قطر» في دورته‬ ‫السابعة بتنظيم من مجلة إعادة التأمين العالمية‪ ،‬حيث أصبح هذا‬ ‫الملتقى الحدث العالمي األبرز من نوعه في مجال التأمين في‬ ‫منطقة الشرق األوسط‪ .‬كما قامت هيئة مركز قطر للمال‬ ‫بدعم قمة «بلومبرغ» لألعمال في دورتها الثانية بالدوحة‪ ،‬والتي‬ ‫حضرها أكثر من ‪ 300‬اختصاصيّ في مجال إدارة األصول من‬ ‫آسيا‪ ،‬وأوروبا والشرق األوسط‪ ،‬والواليات المتحدة‪.‬‬ ‫وخالل العام ‪ ،2013‬قامت هيئة مركز قطر للمال بنشر أحدث‬ ‫إصدارات السلسلة السنوية لمقياسي إدارة األصول والتأمين في‬ ‫منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪ .‬وفي مايو ‪ ،2013‬نشرت‬ ‫هيئة مركز قطر للمال تقريراً بارزاً عن الثروات الخاصّة ونطاق‬ ‫مكاتب العائلة في الشرق األوسط‪ ،‬وقامت في سبتمبر ‪2013‬‬ ‫بإطالق المقياس األول إلعادة التأمين في الشرق األوسط وشمال‬ ‫إفريقيا‪ .‬وقام مركز قطر للمال مجدداً وبالتعاون مع شركة‬ ‫«دان آند برادستريت» برعاية الدراسة الخاصّة بمؤشر التفاؤل‬ ‫تشكل هذه الدراسة المسح األكثر‬ ‫باألعمال في قطر‪ ،‬حيث‬ ‫ّ‬ ‫شمو ًال عن معنويات األعمال في قطر‪.‬‬ ‫وكجزء من برنامجها الهادف إلى تقديم معلومات قيّمة حول‬ ‫مختلف قطاعات السوق‪ ،‬قامت هيئة مركز قطر للمال في نوفمبر‬ ‫‪ 2013‬بنشر المقياس األول إلعادة التأمين في آسيا‪ ،‬وهي دراسة‬ ‫للفرص المُتاحة في الفترة الحالية وعلى المدى القريب‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى التحديات واالتجاهات الرئيسية في سوق إعادة التأمين على‬ ‫غير الحياة في آسيا والتي يقدّر حجمها ب ‪ 30‬مليار دوالر أميركي‪.‬‬ ‫وقد ساهمت ك ّل هذه المبادرات إلى حدّ كبير في زيادة‬ ‫المعرفة والفهم حول مركز قطر للمال وقطاع الخدمات المالية‬ ‫في المنطقة وما بعدها‪.‬‬

‫تستمرّ هيئة مركز قطر للمال‪ ،‬وهي الذراع التجاري‬ ‫واإلستراتيجي لمركز قطر للمال‪ ،‬في التأكد من فعالية البيئة‬ ‫التشغيلية واستجابتها الحتياجات شركات مركز قطر للمال‪،‬‬ ‫وذلك بالتماشي مع الهدف المتمثل في إنشاء مؤسسات عامّة تتسم‬ ‫بالكفاءة‪ ،‬كما هو ملخّص في ركيزة التنمية االجتماعية ضمن‬ ‫تزايد االعتراف بإنجازات مركز قطر للمال‬ ‫رؤية قطر الوطنية ‪.2030‬‬ ‫وعلى الصعيد الداخلي‪ ،‬قامت هيئة مركز قطر للمال بتعزيز وشهد العام ‪ 2013‬تطوراً ملحوظاً في مكانة مركز قطر للمال‬ ‫البيئة التنظيمية والتشغيلية التي تعمل على أساسها‪ .‬كما مع تزايد االعتراف بدوره وأهميّته كمنصّة عالمية لشركات‬ ‫جرى نقل مكتب تسجيل الشركات إلى هيئة مركز قطر الخدمات المالية‪ .‬وقد تجسّد هذا التطوّر على أرض الواقع مع‬ ‫للمال وإنشاء إدارة جديدة للتراخيص الخاصّة بالشركات ذات فوز مركز قطر للمال بجائزة «أفضل مركز مالي في الشرق‬ ‫األنشطة غير المنظمة‪ ،‬باإلضافة إلى الهياكل الجديدة المتوفرة األوسط» للسنة الثالثة على التوالي من مجلة المستثمر العالمي‪،‬‬ ‫للشركات في مركز قطر للمال من خالل القوانين التي ّ‬ ‫تنظم وتص ّدُر قطر قائمة أفضل المراكز العالمية في منطقة الشرق‬ ‫عمل الشركات ذات األغراض الخاصّة والشركات القابضة األوسط بحسب مؤشر أهمّ المراكز المالية العالمية الصّادر عن‬ ‫ومكاتب العائلة‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬فقد عزّز ذلك من قدرة هيئة مجموعة «زد‪/‬ين» (نُشر في سبتمبر ‪ .)2013‬كما حلّت قطر‬ ‫مركز قطر للمال على تقديم خدمات أفضل لعمالئها سواء من في المرتبة األولى عربياً والثالثة عشر عالمياً من حيث التنافسية‬ ‫االقتصادية بحسب تقرير التنافسية العالمي للعام ‪2014-2013‬‬ ‫حيث الوقت المطلوب إلجراء التحوّل والعروض المُتاحة‪.‬‬ ‫وقد اتخذت هيئة مركز قطر للمال خطوات إضافية لتقليص والصّادر عن المنتدى االقتصادي العالمي‪.‬‬


‫كهرماء‬

‫تزويـــد قطـــر بالكهربـــاء‬

‫وبالمثل تبلغ الطاقة الحالية إلنتاج المياه ‪ 332,8‬مليون جالون في‬ ‫اليوم‪ ،‬ومطلوب ‪ 110‬مليون جالون أخرى يجري حاليا إعداد الخطط‬ ‫لتوفيرها من خالل مشروع محطة إنتاج الكهرباء والماء المستقلة‬ ‫‪ IWPP‬وجزئيا بواسطة مبادرة التناضح العكسي المستقل (‪.)RO‬‬ ‫نظرا ألنه سوف يكون هناك تدفق كبير من األيدي العاملة‬ ‫األجنبية على البالد خالل السنوات القليلة القادمة للعمل في‬ ‫مختلف مشاريع البنية التحتية إلعداد قطر الستقبال نهائيات‬ ‫كأس العالم لكرة القدم في عام ‪ 2022‬يتوقع أن يتزايد الطلب‬ ‫على الكهرباء والماء بنسبة ‪ %6,75‬سنويا إلى ذلك العام‪ .‬وسوف‬ ‫تتم مقابلة هذه الزيادة بإنشاء المزيد من محطات التوليد التي‬

‫قال الكواري مخاطبا مؤتمر المستثمرين الذي عقد في وقت‬ ‫مبكر من هذا العام أن سوق إنتاج الكهرباء والماء في قطر‬ ‫ظل مفتوحا أمام القطاع الخاص‪ ،‬وهو كذلك بصفة خاصة أمام‬ ‫المستثمرين في مجال الطاقة البديلة‪ .‬وأضاف‪« :‬تسعى كهرماء‬ ‫إلى أن تجعل االستثمار في مصادر الطاقة البديلة مفتوحا للمنافسة‬ ‫ومربحا‪ .‬لذلك نحن نهتم باستغالل مصادر الطاقة المتجددة ذات‬ ‫الكفاءة العالية والتكنولوجيات التي تقلل من تلوث البيئة»‪.‬‬ ‫تخطط الحكومة الستثمار ما يزيد قليال عن ‪ 80‬مليار ريال‬ ‫قطري (‪ 22‬مليار دوالر أميركي) خالل السنوات األربع القادمة‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫يتقدم‬

‫االقتصاد القطري بخطوات سريعة وكذلك‬ ‫مسيرة التنمية التي تشهدها البالد‪ .‬وقد تخطى‬ ‫تعداد السكان ‪ 2,06‬مليون نسمة قبل شهر‬ ‫وظل الطلب على الكهرباء والماء في حالة تزايد مستمر‪.‬‬ ‫يتوقع أن يصل الطلب على الكهرباء إلى حوالي ‪ 10,000‬ميغاواط‬ ‫(مقارنة بالطاقة التوليدية الحالية التي تبلغ ‪ 8,761‬ميغاواط)‪.‬‬ ‫ويجري التخطيط حاليا إلنشاء محطات توليد جديدة لمقابلة‬ ‫الطلب‪ .‬يبلغ الطلب حاليا حوالي ‪ 6,255‬ميغاواط‪.‬‬

‫تعمل بالغاز الطبيعي‪.‬‬ ‫يتوقع أن يتخطى تعداد السكان حاجز الـ ‪ 2,24‬مليون نسمة بنهاية‬ ‫العام ‪ ،2022‬وأن يزداد استهالك الكهرباء من ‪ 28,8‬تيراواط‪/‬ساعة‬ ‫كما هو حاليا إلى ‪ 54,6‬تيراوط‪/‬ساعة خالل نفس الفترة‪ .‬ويقع‬ ‫على عاتق كهرماء التي تتولى مهمة تنظيم إمدادات الكهرباء‬ ‫والماء للسكان واجب تلبية الطلب خالل السنوات القادمة أيضا‪.‬‬ ‫في هذا السياق تكتسب تعليقات رئيس كهرماء سعادة عيسى‬ ‫بن هالل الكواري بأن الحكومة ال تعارض فكرة مشاركة‬ ‫القطاع الخاص في قطاع الكهرباء والماء أهمية خاصة‪.‬‬

‫‪63‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تبذل كهرماء جهود كبيرةلمقابلة الطلب الذي يتوقع أن يتزايد على الكهرباء خالل التسع سنوات القادمة‬ ‫بسبب ما سوف تشهده البالد من نمو اقتصادي ونشاط كبير في قطاع تطوير البنية التحتية لمختلف‬ ‫مشاريع التوليد الكهربائي الكبرى‪.‬‬




‫ظهر المؤشرات الحالية في‬ ‫« ُت ِ‬ ‫تخطيطنا اإلستراتيجي والفني‬ ‫ضرورة إنشاء طاقة إنتاجية إضافية‬ ‫خالل السنوات الخمس القادمة نظرا‬ ‫للتخطيط إلنشاء العديد من المشاريع‬ ‫الكبرى في جميع القطاعات خاصة‬ ‫ضمن مسيرة اإلعداد الستقبال‬ ‫نهائيات كأس العالم»‬ ‫أحمد النصر‬ ‫المدير الفني لكهرماء‬

‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪64‬‬

‫لتحسين شبكتي توليد ونقل الكهرباء والماء‪ ،‬منها ‪ 36,4‬مليار‬ ‫ريال قطري (‪ 10‬مليار دوالر أميركي) في شبكة الكهرباء و‬ ‫‪ 18,2‬مليار ريال قطري (‪ 5‬مليار دوالر أميركي) إلنتاج الكهرباء‬ ‫والماء و ‪ 25,48‬مليار ريال قطري (‪ 7‬مليار دوالر أميركي) في‬ ‫شبكة الماء بين عامي ‪ 2013‬و ‪.2018‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وبينما تحرص الحكومة على إشراك القطاع الخاص في عمليات‬ ‫توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية تتوجس كثيرا من احتمال‬ ‫أن تقع التكلفة اإلضافية العالية إلنتاجها على عاتق المستهلكين‪.‬‬ ‫يقول المدير الفني لكهرماء أحمد النصر‪« :‬تُظهِر المؤشرات‬ ‫الحالية في تخطيطنا اإلستراتيجي والفني ضرورة إنشاء طاقة‬ ‫إنتاجية إضافية خالل السنوات الخمس القادمة نظرا للتخطيط‬ ‫إلنشاء العديد من المشاريع الكبرى في جميع القطاعات خاصة‬ ‫ضمن مسيرة اإلعداد الستقبال نهائيات كاس العالم‪ .‬خالل‬ ‫السنوات الثالث الماضية كان العديد من المشروعات في مرحلة‬ ‫التخطيط ولكن اآلن نراها وقد دخلت مرحلة التنفيذ بما في‬ ‫ذلك مشاريع الميناء والمترو والعديد غيرها»‪.‬‬ ‫مع ذلك عبر النصر عن ثقته في مقدرة كهرماء على مواكبة‬ ‫الطلب المتزايد على الكهرباء والماء بسبب الزخم الذي اكتسبته‬ ‫نشاطات المؤسسة مع تكاثف االستعدادات الستضافة كأس‬ ‫العالم في العام ‪.2022‬‬ ‫نظرا ألن الطلب على الكهرباء يتوقع أن يتخطى ‪ 10,000‬ميغاواط‬ ‫بحلول العام ‪ 2020‬تخطط الحكومة إلنشاء مشروعها التالي‬ ‫المستقل إلنتاج الماء والكهرباء الذي يعرف باسم المحطة د‬ ‫‪ Facility D‬في منطقة قطر االقتصادية بين الوكرة ومسيعيد‬ ‫بالقرب من الدوحة ويتوقع أن تطرح مناقصته بحلول العام ‪.2015‬‬ ‫يُ َقدَّر أن تصل تكلفة المشروع الجديد إلى حوالي ‪ 11‬مليار ريال‬ ‫قطري (‪ 3‬مليار دوالر أميركي)‪ ،‬والحكومة تبحث حاليا عن‬ ‫مقرضين ومطورين لبنائه‪ ،‬ويتوقع أن يبدأ العمل فيه في النصف‬ ‫الثاني من العام ‪ 2014‬للبدء في اإلنتاج جزئيا في الربع األخير من‬

‫العام ‪ 2016‬واكتمال الطاقة اإلنتاجية في الربع األول من العام ‪.2018‬‬ ‫يتم التخطيط أيضا إلنشاء مجمع لتحلية المياه لألغراض الصناعية‬ ‫في مدينة راس لفان الصناعية بطاقة إنتاجية تتراوح بين ‪ 40‬و ‪45‬‬ ‫مليون جالون في اليوم لتزويد قطر للبترول والصناعات األخرى‬ ‫التي يتوقع أن تظهر باحتياجاتها من الماء‪ .‬ويتوقع أن يبدأ المجمع‬ ‫في اإلنتاج في أبريل ‪.2017‬‬ ‫كهرماء اآلن بصدد البدء في طرح العطاءات إلنشاء خمسة‬ ‫خزانات عمالقة لتحقيق األمن المائي تصل سعتها التخزينية‬ ‫إلى ‪ 3,500‬مليون جالون في اليوم في مواقع مختلفة من البالد‪.‬‬ ‫يهدف هذا المشروع إلى جانب تحقيق فائض من اإلنتاج المائي‬ ‫لمقابلة الطلب المتزايد وبناء مخزون إستراتيجي إلى زيادة فترة‬ ‫االحتياطي الحالي لقطر من الماء من ‪ 3‬أيام إلى ‪ 3‬أسابيع وإعادة‬ ‫تعبئة خزانات المياه الجوفية‪.‬‬ ‫بالرغم من الحديث عن استغالل مصادر الطاقة المتجددة في‬ ‫المنطقة فإن مصادر الطاقة الحرارية التقليدية يتوقع أن تظل هي‬ ‫المسيطرة كوقود لتوليد الكهرباء خالل السنوات القادمة خاصة‬ ‫وأن جميع مشاريع إنتاج الكهرباء التي ي َّ‬ ‫ُخطط إلنشائها حاليا‬ ‫أو التي في طور البناء في قطر مصممة على أن تستخدم الغاز‬ ‫كوقود‪.‬‬ ‫إلى جانب المصادر التقليدية تخطط قطر لتوليد الطاقة الشمسية‬ ‫إلنتاج ‪ 1,8‬غيغاواط منها بحلول العام ‪ 2030‬كخطوة أولى‪ ،‬منها ‪200‬‬ ‫ميغاواط من وحدات مصغرة تعمل بطاقة إنتاجية تتراوح ما بين ‪5‬‬ ‫و ‪ 10‬ميغاواط أو ما يعادل ‪ %2‬من الطلب الكلي بحلول العام ‪.2020‬‬ ‫نظرا ألن أحد أهم معوقات إنتاج الطاقة الشمسية يتمثل في‬ ‫البيئة القاسية التي تسود في قطر والمنطقة وقَّعت كهرماء‬ ‫مذكرة تفاهم مع مؤسسات قطرية رائدة مثل واحة قطر للعلوم‬ ‫والتكنولوجيا حول توصيالت شبكة مصادر الطاقة المتجددة‪،‬‬ ‫ومع شركة قطر لتكنولوجيا الطاقة الشمسية حول الطاقة‬ ‫المتجددة‪ ،‬ومع معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة حول مشروعات‬ ‫محددة في مجال الطاقة الشمسية وتكنولوجيات االلتزام بتوليد‬ ‫الطاقة من المصادر المتجددة إلى جانب المصادر التقليدية ‪.RO‬‬ ‫وإلى جانب إطالق مبادرة «ترشيد» المعنية بخلق وتنمية الوعي‬ ‫في مجال المحافظة على مصادر المياه والطاقة تعمل كهرماء‬ ‫أيضا على إنشاء «واحة التوعية» ‪ Awareness Park‬في منطقة‬ ‫الثمامة لتثقيف عمالئها في مجال المحافظة على الطاقة‪ ،‬ويتوقع‬ ‫أن تفتتح الواحة في العام ‪.2014‬‬ ‫حتى القطاع الخاص قد اتخذ خطوات إلنتاج الطاقة الشمسية‬ ‫حيث تم في أغسطس من هذا العام تركيب أول ألواح شمسية‬ ‫في المرحلة األولى من مشروع مشيرب لتطوير قلب الدوحة الذي‬ ‫يكلف ‪ 20‬مليار ريال قطري‪.‬‬ ‫تم تزويد المباني ضمن المرحلة (‪ 1‬أ) من هذا المشروع بـ ‪2,072‬‬ ‫لوحة شمسية و ‪ 37‬محوال إلنتاج ‪ 463,4‬كيلواط من القدرة‬ ‫القصوى ‪ Peak Power‬من الكهرباء تصب مباشرة في شبكة‬ ‫الكهرباء التابعة للمشروع‪.‬‬ ‫سوف يضم مشروع مشيرب لتطوير قلب الدوحة عند اكتماله‬ ‫‪ 5,200‬لوحة للطاقة الشمسية تولد الطاقة في شكل كهرباء ومياه‬ ‫ساخنة في نفس منطقة االستهالك التي تبلغ مساحتها ‪ 8,400‬متر‬ ‫مربع‪ .‬سوف يعمل نظام توليد الطاقة بواسطة األلواح الشمسية‬ ‫على تقليل انبعاثات االحتباس الحراري كل العام بمعدل ‪ 568‬طن‬ ‫متري وذلك ما يعادل ‪ 241,000‬ليتر من البنزين المستهلك‪.‬‬


‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪67‬‬

‫اإلنجازات التكنولوجية واإلنشائية على مستوى العالم»‪.‬‬ ‫وأكد أن هذا المشروع هو األول من نوعه في العالم‪ ،،‬على‬ ‫الرغم من العديد من الدول قد شيدت جسورا وأنفاقا‪ ،‬إال أن‬ ‫«معبر الشرق» سيكون مزيجا من الجسور واألنفاق‪ ،‬مضيفا‪:‬‬ ‫«إن أشغال بالتعاون مع شركائها واثقة أنه عند اكتمال هذه‬ ‫األعجوبة الفنية والهندسية سيكون من اإلنجازات األكثر‬ ‫تميزا في العالم»‪.‬‬ ‫وتعمل أشغال أيضا من أجل تحقيق األهداف المرجوة من تنفيذ‬ ‫العديد من المشاريع الكبرى حيث تنفذ عدة مشاريع بقيمة ‪364‬‬ ‫مليار ريال (‪ 100‬مليار دوالر) والتي سيتم االنتهاء منها في غضون‬ ‫السنوات الـ ‪ 6-4‬القادمة‪ .‬وتنفذ أشغال ‪ 216‬مشروع طرق بكلفة‬ ‫إجمالية ‪ 51‬مليار ريال (‪ 14‬مليار دوالر)‪ ،‬كما أن هنالك خططا‬ ‫لبناء ‪ 120‬مبنى بين عامي ‪ 2013‬و‪ 2014‬بقيمة إجمالية تبلغ نحو ‪15‬‬ ‫مليار ريال (‪ 4‬مليار دوالر)‪.‬‬ ‫ويجري حاليا بناء أكثر من ‪ 30‬طريقا سريعا تحضيرا لنهائيات‬ ‫كأس العالم لكرة القدم في العام ‪ 2022‬من خالل شبكة من‬

‫الطرق السلسة والفريدة التي سيبدأ ال مثيل لها في المنطقة‪.‬‬ ‫وبعض مشاريع الطرق الطموحة هذه هي جزء من خطة تطوير‬ ‫البنية التحتية األوسع في قطر التي سيتم تنفيذها بحلول نهاية‬ ‫عام ‪ 2013‬حيث سينتهي تنفيذ جميع هذه المشاريع تقريبا على‬ ‫مدى السنوات الخمس المقبلة‪ .‬وقالت شركة إزدان العقارية في‬ ‫تقريرها األسبوعي إن من بين المشاريع الكبرى طرق محور‬ ‫الشرق والغرب حيث تم إرساء المشروع بقيمة ‪ 1,7‬مليار ريال‬ ‫الئتالف يضم شركتي جيه أند بي وآفاكس‪ .‬وقد تم منح‬ ‫القطاع الشرقي من المشروع الذي يكلف ‪ 2,2‬مليار ريال إلى‬ ‫شركة تشاينا هاربور الهندسية‪.‬‬

‫مشاريع أخرى‬

‫وحسب تقرير إزدان فقد تم إرساء تصميم واإلشراف على‬ ‫تنفيذ مشروع الطريق الدائري الخامس على شركة بارسونز‬ ‫برينكرهوف بقيمة ‪ 320‬مليون ريال‪ .‬وتشمل المشاريع األخرى‬ ‫التي تم منحها لشركات مختلفة طريق الخور الموازي والطرق‬ ‫على طول المناطق الساحلية‪ ،‬وطريق الزبارة‪ ،‬والطريق الذي‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تصميم معبر الشرق‬


‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪66‬‬

‫المستقبل في قطر‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وضعت أشغال خططا طموحة ونفذت العديد من المشاريع الرئيسية لتحسين المرافق المدنية في‬ ‫البالد‪.‬‬ ‫تُعتبر الطرق الجيدة وتحسين المرافق المدنية خالل حفل حضره العديد من كبار الشخصيات بمن فيهم‬ ‫مثل الصرف الصحي والبنية التحتية مؤشرا كبار المسئولين الحكوميين‪.‬‬ ‫لمدى تطور البالد وقد تم تكليف هيئة األشغال‬ ‫العامة في قطر (أشغال) بمسئولية تطوير شبكة الطرق في وسيكون هذا المعبر أحد أكثر المشاريع الهندسية طموحا‬ ‫البالد بما في ذلك الطرق السريعة إضافة إلى مشاريع أخرى في المنطقة‪ ،‬وهو يتكون من ثالثة جسور فريدة تتصل ببعضها‬ ‫ذات أهمية وطنية‪.‬‬ ‫عبر أنفاق مائية على مسافة تتجاوز عشرة كيلومترات‪ .‬ويصل‬ ‫المعبر بين مطار حمد الدولي في شرق الدوحة ومنطقة األعمال‬ ‫وتتمسك أشغال برؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬من خالل المساهمة بالخليج الغربي والحي الثقافي «كتارا» ومدينة لوسيل شمال‬ ‫في التنمية االقتصادية واالجتماعية لقطر وتنفيذ بنية تحتية عامة الدوحة‪.‬‬ ‫تتماشى مع أهداف الدولة المعتمدة‪.‬‬ ‫ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المعبر في العام ‪ 2015‬وينتهي في العام‬ ‫‪ .2021‬ورغم أنه لم يتم اإلعالن رسميا عن تكلفة المشروع إال‬ ‫وقد حققت أشغال إنجازا كبيرا في العام ‪ 2013‬بكشفها عن أن تقارير وسائل اإلعالم تشير إلى أن تكلفته تبلغ ‪ 18,2‬مليار‬ ‫مشروع سوف يصبح عند اكتماله رمزا لمدينة الدوحة حول ريال (‪ 5‬مليار دوالر)‪.‬‬ ‫العالم‪ ،‬وهو «معبر الشرق» (المعروف سابقا باسم معبر خليج‬ ‫الدوحة)‪ ،‬وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ عبد الرحمن بن خليفة وقال المولوي‪« :‬يُعتبر معبر شرق تحديا هندسيا بكل المقاييس‪،‬‬ ‫آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني‪ .‬وقد أعلن المهندس وهو لن يكون فقط معلما من المعالم المعمارية التي ستميز‬ ‫ناصر بن علي المولوي‪ ،‬رئيس هيئة األشغال العامة‪ ،‬عن المشروع دولة قطر بين شقيقاتها في المنطقة‪ ،‬بل سيكون أيضا من أهم‬

‫حيث‬


‫قطاع الطيران في قطر‬ ‫تحدثت التقدم إلى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني‪ ،‬سعادة عبد العزيز النعيمي‪ ،‬الذي قدم تفاصيل‬ ‫حول أهم إنجازات قطاع الطيران‪ ،‬والتحديات التي سيواجهها هذا القطاع عند افتتاح مطار حمد الدولي‬ ‫الجديد أبوابه‪ ،‬والطموحات المتزايدة للمنطقة‪.‬‬ ‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪69‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سعادته‪« :‬تشير اإلحصائيات إلى أنه‬ ‫من المتوقع بحلول العام ‪ 2020‬أن يسافر‬ ‫‪ 450‬مليون راكب من خالل المطارات‬ ‫الخليجية‪ ،‬ويُتوقع أن تتجاوز حركة‬ ‫الطائرات في منطقة الخليج ‪ 2,3‬مليون بحلول العام ‪ .2025‬وتتمتع‬ ‫جميع مطارات المنطقة بميزة الموقع بصورة متساوية‪ ،‬لكن ما ما هي التحديات التي ستواجه الهيئة العامة للطيران‬ ‫سيميزها عن بعضها هو التفوق في الخدمة والجودة‪ ،‬وهذا ما المدني عندما يبدأ المطار الجديد عمله؟‬ ‫عندما يبدأ مطار حمد الدولي بالعمل سيكون على الهيئة العامة‬ ‫سيكون السمة المميزة للمطار الرائد في المنطقة»‪.‬‬ ‫للطيران المدني أن تستعد لمواجهة مجموعة جديدة من التحديات‪.‬‬ ‫والتحدي الرئيسي هو إدارة منشأة بهذا الحجم بكفاءة‪ ،‬وضمان‬ ‫هال أخبرتنا عن أهم اللحظات في حياتك المهنية؟‬ ‫لقد بدأت مسيرتي المهنية كضابط مراقبة جوية في العام ‪ ،1975‬التكامل بين المؤسسات التجارية‪ ،‬والشركات‪ ،‬وغيرها‪ ،‬التي‬ ‫وأصبحت مديرا للمطار في العام ‪ ،1979‬وفي العام ‪ ،1990‬تسلمت تعمل في المطار‪ ،‬إضافة إلى إعادة تصميم المجال الجوي لتلبية‬ ‫منصب رئيس الطيران المدني‪ .‬وقد كانت هنالك العديد من النمو‪ .‬فمع إضافة الخطوط الجوية القطرية طائرات جديدة إلى‬ ‫اللحظات الحاسمة واإلنجازات في هذه السنوات الماضية مثل‪ :‬أسطولها‪ ،‬علينا أن نقوم باإلجراءات الروتينية وتنفيذ عمليات‬ ‫ربط قطر مع مختلف الدول من خالل االتفاقات الثنائية التي التدقيق المتعلقة بتسجيل الطائرات‪ ،‬والتحقق من صالحية‬ ‫سمحت للناقل الوطني‪ ،‬وهو الخطوط الجوية القطرية‪ ،‬النمو الطائرات للطيران‪ ،‬وعمليات التفتيش‪.‬‬ ‫بوتيرة سريعة‪ ،‬وإرساء المبادئ التوجيهية للسالمة وأمن الطيران‪ ،‬ومن التحديات األخرى تدريب جميع اإلدارات على التواصل‪،‬‬ ‫والتفاعل‪ ،‬ونقل الرسائل‪ ،‬والعمل كفريق واحد‪.‬‬ ‫وغيرها الكثير‪.‬‬ ‫وبصفتي أحد مؤسسي كلية قطر لعلوم الطيران ‪ ،‬يسرني أن أرى فالكفاءة والسرعة أمران مهمان إلدارة هذا النمو وتشغيل‬ ‫أن العديد من ضباط المراقبة الجوية واألرصاد الجوية ومهندسي العمليات على نحو سلس‪.‬‬ ‫الكترونيات الطيران الذين تخرجوا من هذه الكلية يعملون‬ ‫في مناصب مختلفة في مجال الطيران المدني‪ .‬وقد أدى تقديم ما الذي يجعل قطر مركزا مثاليا للطيران في المنطقة؟‬ ‫‪ 100‬منحة دراسية للطالب العرب إلى تخريج العديد من الطالب تتمتع قطر بموقع إستراتيجي في منطقة الشرق األوسط يجعلها‬ ‫الذين يعملون اآلن في مختلف هيئات الطيران المدني في جميع تشكل صلة وصل جغرافية طبيعية بين الشرق والغرب‪ .‬ونتيجة‬ ‫أنحاء العالم العربي‪ .‬وشهد العام ‪ 2002‬معْلما آخر فقد تشرفتُ للغاية لذلك‪ ،‬تبرز قطر بصفتها موقعا جذابا للعديد من الفعاليات‬ ‫عندما عهد إلي األمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السياسية واالقتصادية والفكرية عالوة على كونها مكانا‬

‫يقول‬

‫بمسؤولية إنشاء ورئاسة اللجنة التوجيهية في مطار الدوحة الدولي‬ ‫الجديد لإلشراف على مشروع المطار الجديد‪ .‬وأنا فخور جدا بتلك‬ ‫اللحظات وغيرها من اللحظات المميزة التي خدمنا الطيران المدني‬ ‫في البالد‪.‬‬


‫«يُعتبر معبر شرق تحديا هندسيا‬ ‫بكل المقاييس‪ ،‬وهو لن يكون‬ ‫معلما من المعالم المعمارية‬ ‫التي ستميز دولة قطر بين‬ ‫شقيقاتها في المنطقة‬ ‫فحسب‪ ،‬بل سيكون أيضا من‬ ‫أهم اإلنجازات التكنولوجية‬ ‫واإلنشائية على مستوى‬ ‫العالم»‬ ‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪68‬‬

‫وقد تمت دراسة شبكة الطرق في الدولة بأكملها إلعداد هذا‬ ‫البرنامج وتم التخطيط لتحسينات جذرية في المشاريع القائمة‬ ‫حيث تنص إستراتيجية «أشغال» على تطوير شبكة الطرق من‬ ‫خالل تصميم وإنشاء وإدارة جميع الطرق السريعة والرئيسية‬ ‫على تطوير نظام التنقل واختصار وقت االنتقال وتحسين معايير‬ ‫السالمة العامة‪.‬‬ ‫وسيتم إنجاز حوالي ‪ 240‬من التقاطعات الكبرى بما فيها‬ ‫إشارات المرور الضوئية التقليدية‪ ،‬وتقاطعات متعددة المستويات‬ ‫من األنفاق والجسور العلوية‪.‬‬ ‫وقد تم البدء في أعمال تنفيذ ستة من مشاريع الطرق السريعة‬ ‫في العام ‪ 2012‬إضافة إلى أربعة مشاريع كان العمل فيها قائما‬ ‫قبل ذلك‪ ،‬وبذلك يصل العدد اإلجمالي إلى ‪ 10‬مشاريع طرق‬ ‫سريعة قيد التنفيذ‪ ،‬بتكلفة تقديرية تبلغ ‪ 16‬مليار ريال قطري‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫المهندس ناصر بن علي المولوي‬ ‫وأما المشروع الثاني فهو إستراتيجية تحديث البنية التحتية‬ ‫رئيس هيئة األشغال العامة‬ ‫للصرف الصحي لمدينة الدوحة لتوفير البنية التحتية الحيوية‬ ‫لتصريف المياه في منطقة جنوب الدوحة‪ ،‬ويشمل إنشاء خط‬ ‫النفق الرئيسي لشبكة الصرف وأعمال متقدمة لشبكة معالجة‬ ‫مياه الصرف الصحي‪ .‬وسيوفر البرنامج حلوال متقدمة لنظام‬ ‫يربط بين منطقة مكينيس على مشارف الدوحة في الجنوب نقل مياه الصرف الصحي تلبي المتطلبات الطويلة األمد لمنطقة‬ ‫جنوب الدوحة بما فيها منطقتي الوكرة ومسيعيد‪.‬‬ ‫بمنطقة أم باب‪.‬‬ ‫ويجري أيضا تنفيذ الطريق الذي يربط بين مدينة الشحانية‬ ‫الواقعة على مسافة ‪ 45-40‬كلم شمال الدوحة ومنطقة الجميلية وقد تم إعداد البرنامج لتطوير وتوسيع البنية التحتية لشبكات‬ ‫التي سيتم ربطها أيضا مع منطقتي البصير وبو سدرة‪ .‬وتُعتبر الصرف الصحي الستيعاب النمو السكاني اإلضافي والمقدر‬ ‫المرحلة الثالثة من طريق سلوى السريع الذي يربط بين قطر بحوالي مليون نسمة في أقدم مناطق الدوحة‪ .‬كما سيوفر‬ ‫والمملكة العربية السعودية جزءا من مشاريع تطوير الطرق البرنامج نظاما حيويا ومتطورا لنقل مياه الصرف الصحي من‬ ‫الحالية‪ .‬ويجري تنفيذ كل هذه المشاريع من قبل هيئة األشغال خالل النفق الرئيسي والخطوط االعتراضية ليلبي متطلبات‬ ‫العامة (أشغال) بتكلفة تصل إلى مليارات الدوالرات‪ ،‬كما منطقة جنوب الدوحة لمدة خمسين سنة قادمة باإلضافة إلى‬ ‫يجري أيضا تطوير الطرق الداخلية في الدوحة كجزء من تفادي ظروف التحميل الهيدروليكي الزائد‪ ،‬كما سيتم إزالة‬ ‫أكثر من ‪ 35‬محطة ضخ قائمة‪ .‬وتُقدر تكلفة هذا المشروع‬ ‫الخطة الجارية‪.‬‬ ‫بـ ‪ 10‬مليار ريال ومن المقرر أن يكتمل بحلول العام ‪.2019‬‬

‫التوسع الهائل‬

‫تم وضع برنامج الطريق السريعة الوطنية في العام ‪ 2010‬لبناء طرق‬ ‫جديدة بطول ‪ 980‬كلم إلى جانب مجموعة من األنفاق والجسور‬ ‫والتقاطعات متعددة المستويات في جميع أنحاء البالد لتسهيل‬ ‫حركة المرور وتطوير نظام التنقل حيث من المقرر االنتهاء‬ ‫منه في العام ‪.2017‬‬ ‫وسيوفر البرنامج شبكة طرق حيوية في جميع أنحاء الدولة‬ ‫تربط مدينة الدوحة العاصمة مع المدن والقرى الرئيسية من‬ ‫خالل الطرق السريعة والرئيسية ذات الجودة العالية‪.‬‬

‫ومن برامج أشغال الرئيسية أيضا برنامج الطرق المحلية وشبكات‬ ‫الصرف الذي يشمل أعمال تطوير الطرق المحلية والصرف‬ ‫والبنية التحتية الجديدة في مناطق الدولة الخمسة (شمال قطر‪،‬‬ ‫وجنوب قطر‪ ،‬وشمال الدوحة‪ ،‬وجنوب الدوحة‪ ،‬وغرب الدوحة)‬ ‫وذلك بهدف رفع مستوى الحياة للمواطنين والمقيمين في الدولة‬ ‫حيث سيتم تنفيذ المشروع بكفاءة وبطريقة آمنة ومستدامة‪،‬‬ ‫باستخدام الوسائل واألدوات المبتكرة وفق أفضل المستويات‬ ‫العالمية‪ .‬هذا وسيتم تسليم أكثر من ‪ 200‬مشرو ٍع بكلفة ‪ 50‬مليار‬ ‫ريال خالل السنوات الخمسة إلى السبعة القادمة‪.‬‬


‫مطار حمد الدولي‬

‫فريـــــد مــــن نوعــــه‬ ‫سوف يبدأ مطار حمد الدولي قريبا العمل‪ ،‬وسوف يكون انعكاسا لما تريد قطر أن تكون عليه‪ ،‬فريدة‬ ‫ومتميزة من جميع النواحي‪.‬‬ ‫بنيــة تحتيـــة‬

‫اكتملت‬

‫‪71‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫جميع االستعدادات لفتح مطار حمد الدولي‬ ‫بالرغم من أن جميع السلطات بقيت صامتة‬ ‫تماما عن الحديث عن تاريخ االفتتاح الذي‬ ‫ينتظره الجميع بفارغ الصبر منذ فترة‪ .‬والحقيقة أن أول شحنة‬ ‫بضائع تخص قطر للبترول قد وصلت بالفعل إلى الدوحة على‬ ‫متن طائرة شركة الخطوط الجوية القطرية من أوروبا في األيام‬ ‫األولى من ديسمبر ‪.2013‬‬ ‫تصل طاقة النقل والتناول في محطة األمتعة الجديدة التي تعتبر‬ ‫واحدة من المحطات األكثر تقدما من الناحية التكنولوجية في‬ ‫العالم إلى ‪ 5,700‬شحنة في نفس الوقت و ‪ 1,4‬مليون طن من األمتعة‬ ‫في السنة‪ ،‬وهو ما يمثل زيادة بنسبة ‪ %75‬من طاقة النقل والتناول‬ ‫في المطار الحالي‪.‬‬ ‫في الوقت الذي يجري فيه النقاش حول مطار حمد الدولي وحول‬ ‫تأخير افتتاحه في وسائل اإلعالم في جميع أنحاء العالم يحاول‬ ‫كتاب التقدم قطر أن ينظر إلى ما وراء ذلك إلى المشهد األوسع‬ ‫للمطار والمرحلة التالية من البناء التي سوف تكون عما قريب‬ ‫حديث الناس‪.‬‬ ‫ال شك في أبهة وتميز المطار‪ ،‬وعندما يبدأ أخيرا في العمل فإنه‬ ‫لن يجعل السفر سهال فحسب‪ ،‬بل أيضا سوف يكون بمرافقه‬ ‫التي تخلب األلباب بداية لعهد جديد في تاريخ النقل والمواصالت‪.‬‬ ‫بيرناردو غونعا مدير المشاريع في لجنة تسيير مشروع مطار‬ ‫الدوحة الدولي الجديد كان جزءا من هذا المشروع الضخم منذ‬ ‫البداية‪ .‬وهو يتكلم إلينا عن المرحلة التالية في مشروع مطار‬ ‫حمد الدولي حيث قال‪« :‬يمكن تقسيم المطار إلى منطقتين‬ ‫كبيرتين‪ :‬مطار حمد الدولي الجديد (مطار الدوحة الدولي‬

‫الجديد) ومدينة المطار‪ .‬في مطار حمد الدولي (المساحة الواقعة‬ ‫بين المدرجين) يجري التخطيط لتنفيذ عدد من التوسعات‬ ‫واإلضافات المستقبلية أهمها المحطة رقم ‪ 1‬التي تخدم حاليا ‪30‬‬ ‫مليون مسافر على األرض‪ ،‬وهذه سوف توسَّع لتخدم ‪ 50‬مليون‬ ‫مسافر عندما تصل إلى طاقتها القصوى‪ .‬صدر العطاء الخاص بهذا‬ ‫المشروع وتم إرساؤه على الشركة المعمارية المعروفة فوستر‬ ‫وشركاؤه ‪ Foster + Partners‬التي بدأت للتو عملية التصميم»‪.‬‬ ‫وأضاف بيرناردو أن هذا المشروع ربما يكون األكثر تعقيدا‬ ‫في المرحلة التالية من مشروع مطار حمد الدولي‪.‬‬ ‫يستغرق العمل وفقا لغونغا سنة ونصف من التصميم ثم ثالث‬ ‫سنوات للتنفيذ‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬باإلضافة إلى مشروع توسعة المحطة هناك مشاريع أخرى‬ ‫تتضمن مباني أصغر ولكنها هامة ودخلت مرحلة التصميم بالفعل‬ ‫في منطقة وسط المطار وهي حظيرة الطائرات األميرية الجديدة‬ ‫وطريق مناورة للطائرات يصل بين المدرجين في الجانب الشمالي‬ ‫من المطار وساحة وسطية إضافية بمساحة ‪ 100,000‬متر مربع لوقوف‬ ‫السيارات ومرافق اإلنقاذ التابعة لخفر السواحل ومركز للدعم‬ ‫والتدريب لخدمات مراقبة الحركة الجوية‪ .‬محطة األمتعة الثانية‬ ‫ما تزال في مرحلة التخطيط األولي أيضا»‪.‬‬ ‫مضى غونغا قائال‪« :‬مع استمرار الخطوط الجوية القطرية في‬ ‫التوسع بسرعة كبيرة علينا أن نكون جاهزين دائما للتوسع‬ ‫وإضافة المرافق»‪.‬‬ ‫المنطقة الثانية مدينة مطار حمد الدولي وهي عبارة عن مشروع‬ ‫سكني جديد يحتل مساحة ‪ 10‬كيلومتر مربع يستوعب ‪200,000‬‬ ‫نسمة ويصل بين مطار حمد الدولي الجديد وبين مدينة الدوحة‪.‬‬


‫االستعانة بمرافق خارجية‪.‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪70‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بقيت سوق شحن البضائع في منطقة الشرق األوسط‬ ‫قوية نسبيا حيث نمت بنسبة ‪ %٨,2‬خالل العام ‪2011‬‬ ‫وأكثر من ‪ % 1٥‬في العام ‪ .2012‬برأيكم‪ ،‬كيف سيساعد‬ ‫وجود المرافق الجديدة في تحسين هذه السوق؟ ولماذا‬ ‫تبدو سوق الشحن في الشرق األوسط قوية؟‬ ‫هنالك زيادة في االستثمار في مختلف مشاريع البنية التحتية في‬ ‫منطقة الشرق األوسط‪ .‬فبفضل فوز قطر باستضافة كأس العالم‬ ‫لكرة القدم ‪ 2022‬فضال عن الخطط الطموحة لرؤيتنا الوطنية‬ ‫‪ ،2030‬وفوز اإلمارات العربية المتحدة باستضافة معرض إكسبو‬ ‫‪ ،2020‬تم تدشين العديد من المشاريع الكبيرة في المنطقة لدعم‬ ‫هذه الفعاليات والخطط‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬هناك تركيز متزايد‬ ‫على تطوير قطاع الصناعات التحويلية في المنطقة‪.‬‬ ‫وسوف تنمو سوق الشحن الجوي باطراد من أجل تلبية احتياجات‬ ‫سعادة عبد العزيز النعيمي‬ ‫شراء المواد الخام والبضائع لجميع هذه المشاريع الضخمة التي‬ ‫رئيس الهيئة العامة للطيران المدني‬ ‫تخص البنية التحتية‪ ،‬وهو أمر مهم الكتمال المشاريع في الوقت‬ ‫المناسب‪ .‬وقد درست قطر بعناية هذه االحتياجات وخططت‬ ‫إلنشاء مرافق الشحن وفقا لذلك‪ .‬وتبلغ القدرة االستيعابية لمبنى‬ ‫للمنتديات السياسية والمؤتمرات الدولية‪ ،‬واالجتماعات ذات الشحن األول عند افتتاحه في مطار حمد الدولي ‪ 1,4‬مليون طن‬ ‫متري سنويا‪ ،‬وسوف تزداد لتبلغ ‪ 2,5‬مليون طن متري عند إنشاء‬ ‫المستوى العالمي‪ ،‬والمهرجانات الدولية الثقافية‪.‬‬ ‫ويسهم التخطيط اإلستراتيجي للطيران واالستثمار الحكومي بناء الشحن الثاني‪.‬‬ ‫في بنيته التحتية‪ ،‬وكذلك التكنولوجيا المبتكرة‪ ،‬بجعل البالد‬ ‫مركزا للطيران‪ .‬وأما العامل الرئيسي اآلخر فهو نمو وازدهار كيف تمكنت جميع شركات الطيران في الشرق األوسط‬ ‫الخطوط الجوية القطرية‪ ،‬ونجاحها في زيادة كفاءة العمليات‪ ،‬من تحقيق نتائج إيجابية عندما مر قطاع الطيران‬ ‫والسالمة‪ ،‬واألمن‪ ،‬والمستويات عالية من الخدمة التي تقدمها بمرحلة صعبة؟ ما هو سبب ذلك وهل تعتقدون أن نمو‬ ‫للركاب‪ .‬كما أن توسيعها ألسطولها من طائرات الشحن جميع المراكز هو نمو مستدام؟‬ ‫والركاب وزيادة وجهاتها يتيح للدوحة كي تصبح مركزا لنقل لقد تأثر معدل النمو في الشرق األوسط إلى حد ما بسبب األزمة‬ ‫الركاب والبضائع‪ .‬وتدعم الهيئة العامة للطيران المدني تماما هذه العالمية‪ .‬غير أن األزمة لم تتسبب بتوقف النمو‪ .‬وال شك أن الموقع‬ ‫المبادرات وتسعى إلى إتاحة كافة التسهيالت التي من شأنها أن الجغرافي للشرق األوسط هو من أقوى األسباب الستمرار نمو‬ ‫تتيح لشركة الطيران تحقيق أهدافها‪.‬‬ ‫قطاع الطيران في المنطقة‪ ،‬كما أن االستثمار في هذا القطاع من‬ ‫قبل الحكومات قد دعم هذا النمو وحفزه‪ .‬وتشير اإلحصاءات إلى‬ ‫هل يقلقكم وجود مراكز طيران أخرى قريبة؟ وكيف أنه من المتوقع بحلول العام ‪ 2020‬أن يسافر عبر مطارات الخليج‬ ‫يؤثر ذلك على المنافسة؟‬ ‫‪ 450‬مليون راكب وأن تتجاوز حركة الطائرات في دول الخليج‬ ‫لقد سجلت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي استثمارات ‪ 2,3‬مليون بحلول العام ‪ .2025‬وتتمتع جميع مطارات المنطقة بميزة‬ ‫تصل قيمتها إلى ‪ 327,6‬مليار ريال (‪ 90‬مليار دوالر) في إنشاء الموقع بصورة متساوية‪ ،‬لكن ما سيميزها عن بعضها هو التفوق‬ ‫وتجديد وتوسيع البنية التحتية للمطارات مع نمو الطلب على في الخدمة والجودة‪ ،‬وهذا ما سيكون السمة المميزة للمطار‬ ‫السلع والخدمات من مختلف أنحاء العالم إذ يقوم كل بلد في الرائد في المنطقة‪.‬‬ ‫المنطقة بتوسيع مرافقه للنقل الجوي‪ ،‬والبري‪ ،‬والبحري‪ ،‬ومرافق‬ ‫مناولة الشحن‪ .‬وسنشهد تنافس عدد من المطارات ذات المستوى قدمت جميع شركات الطيران الكبرى الثالث في المنطقة‬ ‫العالمي على تقديم أعلى مستويات للخدمات المتعلقة بصناعة طلبيات شراء ضخمة لطائرات إيرباص وبوينج في‬ ‫الطيران‪ ،‬وتجارة التجزئة‪ ،‬ومعايير السفر ومرافق الشحن‪ .‬ونعتقد معرض دبي للطيران الذي عقد مؤخرا‪ .‬هل هذه الطلبيات‬ ‫أن المنافسة أمر ضروري لرفع مستوى الخدمة ألنها توفر قوة مبالغ فيها أم أنها مبررة لتلبية احتياجات النمو المتوقع؟‬ ‫إن منطقة الشرق األوسط تنمو باستمرار‪ ،‬ومن خالل النظر في‬ ‫دافعة لتطوير جميع مرافق الطيران ذات الصلة‪.‬‬ ‫األرقام المذكورة أعاله‪ ،‬فإن هذه الطلبيات الضخمة لشراء‬ ‫ما الذي ُيكسب قطر ميزتها‪ ،‬هل هي المرافق أم شركة الطائرات ليست واقعية فحسب‪ ،‬وإنما لها ما يبررها أيضا‪.‬‬ ‫ولدى ناقلنا الوطني‪ ،‬الخطوط الجوية القطرية‪ ،‬خطط توسع ضخمة‬ ‫الطيران الوطنية أم االثنان معا؟‬ ‫إنه االثنان معا ألنه بدون الناقل الوطني‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬حدّ منها النقص في عدد الطائرات‪ .‬ومن خالل توقيع المزيد‬ ‫فإن المرافق ستقتصر على تلبية احتياجات شركات الطيران من االتفاقيات الثنائية التي وقعت والزيادة في حركة الركاب‬ ‫األجنبية‪ ،‬وهذا ما من شأنه أن يقلل الربح داخل البالد‪ .‬ومن والبضائع فإنه من المتوقع أن تلبي طلبياتنا لشراء الطائرات الزيادة‬ ‫دون المرافق داخل البلد‪ ،‬فإن شركات الطيران ستضطر إلى في الطلب‪.‬‬


‫مدينة المطار‪:‬‬

‫مرونــة فائقــة للمستقبـــل‬ ‫يستعد مطار حمد الدولي للمرحلة القادمة من تطوره‪ ،‬وهي مدينة المطار‪.‬‬

‫يتولى‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫تصميم للحرم التعليمي للطيران ضمن مدينة المطار‬

‫‪73‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تصميم المخطط الرئيسي لهذا المشروع‬ ‫إلهام المهندس الشهير عالميا ريم كولهاس‬ ‫وشركته المعمارية‪ ،‬مكتب متروبوليتان‬ ‫للهندسة المعمارية‪ .‬وكولهاس ليس جديدا على الدوحة‪ ،‬فقد‬ ‫صمم مبنى مكتبة قطر الوطنية المثير لإلعجاب‪ .‬وفي معرض‬ ‫حديثه عن المشروع‪ ،‬يقول كولهاس‪« :‬نحن سعداء ويشرفنا أن‬ ‫نشارك في النمو المثير للدوحة من خالل هذا المشروع الذي قد‬ ‫يكون أول محاولة جادة في العالم للتفاعل بين المطار الدولي‬ ‫والمدينة التي يخدمها»‪.‬‬ ‫تتحدث التقدم قطر إلى فريق التصميم في مكتب متروبوليتان‬ ‫للهندسة المعمارية لمعرفة المزيد حول المشروع‪.‬‬

‫هال أخبرتمونا عن المشاريع التي يشارك بها مكتب‬ ‫متروبوليتان للهندسة المعمارية في مطار حمد الدولي؟‬ ‫تم تعيين مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية لتصميم المخطط‬ ‫الرئيسي لمدينة المطار من قبل اللجنة التوجيهية لمطار حمد‬ ‫الدولي الجديد في العام ‪ ،2011‬ويتضمن العقد تنفيذ البنية التحتية‬ ‫وأنظمة المرافق خالل السنوات العشر األولى من المشروع الذي‬ ‫يستغرق تنفيذه ‪ 30‬عاما‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تم التعاقد مع مكتب‬ ‫متروبوليتان للهندسة المعمارية لتصميم منشأة جديدة للتأشيرات‪،‬‬ ‫ومبنى التأشيرات‪ ،‬كما قام المكتب أيضا بدراسات المفهوم‬ ‫لتصميم مسجد الجمعة‪ ،‬ومركز النقل (المبنى رقم ‪ ،)2‬والبنية‬ ‫التحتية المرتبطة به الخاصة بمنطقة األعمال في مدينة المطار‪.‬‬


‫«لم يحظ الكثيرون بفرصة العمل في‬ ‫مثل هذا المشروع وذلك لسبب بسيط‬ ‫هو عدم وجود الكثير من أمثاله في‬ ‫العالم‪ .‬والحقيقة أن أي إنسان يحصل‬ ‫على فرصة للعمل في مشروع من‬ ‫المراحل المبكرة إلى مرحلة االفتتاح البد‬ ‫أن يشعر بالرضا والفخر»‬ ‫بيرناردو غونعا‬ ‫مدير المشاريع في لجنة تسيير مشروع‬ ‫مطار الدوحة الدولي الجديد‬ ‫نظرة خارجية من مطار حمد الدولي تظهر مبنى المسافرين‬

‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪72‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وقال غوغنا‪« :‬وضعت الخطة الرئيسية للمطار بحيث توفر‬ ‫المساحات لمشاريع التوسعة المستقبلية (لفترة تمتد إلى ما بعد‬ ‫الثالثين سنة القادمة) للناقل الوطني وشركات الخطوط الجوية‬ ‫األخرى»‪.‬‬ ‫الخطة الرئيسية التي تعكف شركة أو إم أيه ‪ OMA‬على إعدادها‬ ‫تتضمن أربع مناطق دائرية على امتداد محور موا ٍز لمدرج مطار‬ ‫حمد الدولي يُقصَد منها خلق شخصية بصرية متميزة للمنطقة‬ ‫ومعالم ذات أشكال فريدة‪.‬‬ ‫منطقة األعمال تقع في مركز محطة مواصالت رئيسية جديدة‬ ‫ينتقل الركاب منها إلى الدوحة الكبرى‪ ،‬وكلية الطيران تضم‬ ‫مكاتب لإلدارة ومرافق تعليمية لسلطات الطيران‪ ،‬والمنطقة‬ ‫اللوجستية توفر مرفقا لتناول األمتعة ومخازن‪ ،‬والمنطقة السكنية‬ ‫المجاورة لمربط القوارب الجديد في خليج الدوحة سوف تخصص‬ ‫لسكن الموظفين الذين سوف يتم استيعابهم في المستقبل‪ .‬يصل‬ ‫بين هذه المناطق محور أخضر يتغير حسب نوع المنطقة التي‬ ‫يمر بها شماال وجنوبا‪ ،‬ويخلق مشروع تجميل المنطقة منطقة عامة‬ ‫جديدة للترويح والتنزه لسكان الدوحة والسواح‪ ،‬وتمتد شبكة‬ ‫من المساحات العامة والحدائق واألسواق عبر الموقع تحيط بها‬ ‫حديقة جديدة تسمى حديقة الصحراء‪.‬‬ ‫يواصل غونغا حديثه قائال‪« :‬تضم أهم عناصر مدينة المطار‬ ‫مواقف إضافية للطائرات في الجانب الغربي من المدرج الغربي‬ ‫(حوالي ‪ 120‬موقفا) ومحطة ثانية (محطة رقم ‪ )2‬لشركات‬ ‫الخطوط الجوية األخرى (بينما تخصص المحطة رقم ‪ 1‬لعمليات‬ ‫شركة الخطوط الجوية القطرية فقط) وكل المرافق المرتبطة‬ ‫بها»‪ .‬جميع هذه المرافق بما في ذلك المحطة رقم ‪ 2‬سوف تكون‬ ‫جاهزة في الوقت المناسب الستقبال مناسبة نهائيات كأس العالم‬ ‫لكرة القدم في العام ‪.2022‬‬

‫نفس القدر من االهتمام واإلعجاب محطة مترو المحطة رقم ‪1‬‬ ‫التي يجب توخي أعلى قدر من الحرص عند تصميمها وبنائها في‬ ‫منطقة البحيرة التي تعتبر أجمل مدخل إلى أي مطار في العالم‪.‬‬ ‫سوف تخلق مدينة المطار والمحطة رقم ‪ 2‬ومحطة المترو التابعة‬ ‫لها والتي بها سوق مغطى في الوسط مساحة متعددة التصميم‬ ‫واألغراض تجمع مختلف النشاطات والعناصر معا‪ .‬لقد تمت‬ ‫دراسة هذا المشروع جيدا والتخطيط له بعناية بعد دراسة نماذج‬ ‫أخرى ناجحة من مدن المطارات مثل ميونيخ وشيبول»‪.‬‬

‫وجوده في قطر هو السبب‬

‫عمل غونغا في العديد من مشاريع بناء المطارات‪ ،‬ولكن لم تمر‬ ‫عليه تجربة في هذا المجال كهذه التجربة‪ .‬ومضى يشرح ذلك‬ ‫قائال‪« :‬لم يحظ الكثيرون بفرصة العمل في مثل هذا المشروع‬ ‫وذلك لسبب بسيط هو عدم وجود الكثير من أمثاله في العالم‪.‬‬ ‫والحقيقة أن أي إنسان يحصل على فرصة للعمل في مشروع من‬ ‫المراحل المبكرة إلى مرحلة االفتتاح البد أن يشعر بالكثير من‬ ‫الرضا والفخر»‪.‬‬

‫ثم قال‪« :‬كون المشروع في قطر يجعل له خصوصية أكثر‬ ‫نظرا لمرور البالد بمرحلة من التفوق والتميز العمراني الفريد‪.‬‬ ‫المحطة رقم ‪ 1‬ليست فقط محطة جميلة ومتقنة التخطيط‪،‬‬ ‫إنها متحف ومبنى فريد في نوعه ومنتجع‪ ،‬وتصل حتى إلى أن‬ ‫تكون موقعا مناسبا إلقامة الفعاليات‪ .‬مشروع مثل هذا ال يوجد‬ ‫إال نادرا في التاريخ وهو هنا اآلن في قطر‪ .‬يتنافس المعماريون‬ ‫والمهندسون والفنانون من مختلف أنحاء العالم على القدوم إلى‬ ‫قطر ألن األصالة والمعاصرة توجدان هنا جنبا إلى جنب‪ ،‬كما‬ ‫يمكن هنا رؤية حدوث أشياء أكبر وأعظم وأجمل مع وجود‬ ‫قيادة عرفت بقدرتها على تحويل األحالم إلى حقائق»‪.‬‬ ‫وختم كالمه قائال‪« :‬لقد شرفني كثيرا العمل تحت قيادة رئيس‬ ‫تحفة معمارية‬ ‫مع أن كل المرحلة التالية تتميز بتصميم قمة في اإلتقان ينظر لجنة تسيير مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد الذي قدَّم لنا‬ ‫غونغا إلى األمام إلى مشروع توسعة المحطة رقم ‪ 1‬وبناء مدينة شرحا وافيا لجميع مراحل المشروع من التخطيط إلى التنفيذ‬ ‫المطار‪ .‬وقال معلقا على ذلك‪« :‬من المرافق األخرى التي تستحق النهائي كي نتمكن من تحقيق الرؤية»‪.‬‬


‫سكك الحديد القطرية (الريل)‬

‫االرتفـاع بالنقـل إلـى أعلـى المرافـيء‬

‫وأكد أيضا المهندس حمد البشري نائب الرئيس التنفيذي‬ ‫ومدير البرامج بالشركة على أهمية سالمة جميع العاملين‪ ،‬وأن‬ ‫جميع العاملين يتلقون دروسا إجبارية في السالمة قبل أن يبدؤوا‬ ‫العمل في مشروع سكك الحديد القطرية‪ .‬قال البشيري معلقا‬ ‫على سالمة عمال البناء في المشروع‪« :‬يجب على كل عامل‬ ‫بصرف النظر عن وظيفته أو خبرته السابقة أن يتلقى تدريبا‬ ‫على أجهزة المحاكاة قبل أن يبدأ العمل‪ .‬ونحن نتخذ جميع‬ ‫االحتياطات الالزمة لضمان سالمة كل العمال»‪ .‬ومن جانبه علَّق‬ ‫المهندس عبد اهلل بن عبد العزيز تركي السبيعي العضو المنتدب‬

‫‪75‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫اطلع‬

‫الصحفيون على محطة المترو لخط قطار‬ ‫النقل الخفيف في مدينة الطاقة ولوسيل والتي‬ ‫اكتملت فيها األعمال الهندسية بنسبة ‪،%100‬‬ ‫وأعمال حفر األنفاق في مشروع لؤلؤة قطر وموقع العمال داخل‬ ‫مدينة لوسيل‪ .‬قال المهندس سعد المهندي الرئيس التنفيذي‬ ‫بشركة سكك الحديد القطرية أن مشروع شبكة سكك‬ ‫الحديد القطرية قد دخل بالفعل حيز التنفيذ بإرساء عقود بقيمة‬ ‫‪ 32‬مليار ريال قطري‪ .‬وأضاف أن معظم أعمال المرحلة األولى‬ ‫من المشروع يجري تنفيذها بالفعل اآلن‪.‬‬

‫بشركة سكك الحديد القطرية قائال‪َّ :‬‬ ‫«تطلع قطر بتنفيذ عدد‬ ‫من المشاريع الكبرى لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية ‪.2030‬‬ ‫وتتطلب هذه المشروعات وجود وسائل وخدمات متطورة في‬ ‫قطاع النقل وحلول في مجال اإلمداد تضمن تقديم خدمات النقل‬ ‫والتوصيل بكفاءة»‪ .‬وأكد أن «ينسجم مشروع شبكة السكك‬ ‫الحديدية مع رؤية قطر الوطنية ‪ ،2030‬ويعكس التزام الدولة بتنفيذ‬ ‫مشروعات البنية التحتية كجزء من خطط التنمية المستدامة في‬ ‫جميع القطاعات الهامة‪ .‬وأهم من ذلك يعتبر المشروع استجابة في‬ ‫الوقت المناسب الحتياجات المجتمع القطري المتزايدة لوسائل‬ ‫النقل البديلة والحديثة»‪ .‬يهدف مشروع سكك الحديد القطرية‬ ‫إلى إحداث نقلة كبيرة في قطاع السكك الحديدية بتنفيذ ثالثة‬ ‫مشروعات هامة في قطر هي‪ :‬مشروع مترو الدوحة‪ ،‬ومشروع خط‬ ‫قطار المسافات الطويلة لنقل البضائع والركاب‪ ،‬ومشروع خط‬ ‫قطار النقل الخفيف بمدينة لوسيل‪ .‬سوف تتكامل هذه المشاريع‬ ‫لربط المناطق الهامة في قطر بعضها ببعض بينما يصل مترو‬ ‫الدوحة بين مناطق الدوحة الداخلية والخارجية مثل مدينة لوسيل‬ ‫ومطار حمد الدولي والمدينة التعليمية ومنطقة الخليج الغربي‪.‬‬ ‫أكد السبيعي أيضا على الدور الذي سوف تلعبه مشروعات‬ ‫شبكة السكك الحديدية القطرية في إعادة تشكيل البنية‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫في سياق الكشف عن التقدم الفني لمشروع شبكة سكك الحديد القطرية الموحدة أخذ كبار المسئولين‬ ‫في شركة سكك الحديد القطرية مندوبي وسائل اإلعالم اإلقليمية في جولة الطالعهم على العمل‬ ‫الذي تم إنجازه إلى اآلن في هذا المشروع‪.‬‬


‫ريم كولهاس‬ ‫مكتب متروبوليتان‬ ‫للهندسة المعمارية‬

‫تصوير‪ :‬فريد إرنست‬

‫تحديدا‪ ،‬إنشاء الواجهة البينية الحاسمة والذكية بين المطار‬ ‫والمدينة‪.‬‬ ‫وكل منطقة من مناطق مدينة المطار فريدة من نوعها في‬ ‫إطار الخطة الرئيسية الشاملة‪ .‬وسوف تتمحور المنطقة التجارية‬ ‫لمدينة المطار حول مركز النقل الرئيسي الجديد الذي يرتبط‬ ‫بالدوحة الكبرى‪ ،‬كما أن الحرم التعليمي للطيران سيضم‬ ‫مقرات رئيسية ومرافق تعليمية لهيئات الطيران‪ ،‬وستقدم منطقة‬ ‫الخدمات اللوجستية مرافق للتخزين والشحن‪ ،‬وستستوعب‬ ‫المنطقة السكنية المتاخمة لمرسى خليج الدوحة الموظفين‬ ‫في المستقبل‪ .‬ويربط محور مركزي أخضر يمتد من الشمال‬ ‫إلى الجنوب المناطق ببعضها البعض‪ .‬ويتكون مخطط الموقع‬ ‫من شبكة من األماكن العامة والحدائق والساحات التي تحيط‬ ‫بها «حديقة صحراوية» ستكون بمثابة فضاءات عامة جديدة‬ ‫للمقيمين والسياح‪.‬‬ ‫وقد تم تصميم الهوية والمبادئ التوجيهية على النحو المنصوص‬ ‫عليه في الخطة الرئيسية لمكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية‬ ‫لضمان الطابع المميز لكل من مناطق مدينة مطار‪ ،‬وينبغي أن‬ ‫تتم المواءمة بين تصميم المباني والمنشآت األخرى لمؤسسات أو‬ ‫وظائف معينة مع متطلبات كل من هذه العالمات التجارية‪.‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫هال أخذتمونا في رحلة في مدينة المطار‪..‬‬ ‫يتكون التصميم من أربع مناطق دائرية على طول محور موا ٍز‬ ‫لمدرج مطار حمد‪ ،‬وهو يهدف إلى خلق هوية بصرية قوية وأحياء‬ ‫سكنية ذات هوية فريدة‪ .‬وستُطلق على هذه المناطق من الشمال‬ ‫إلى الجنوب األسماء التالية‪ :‬منطقة األعمال‪ ،‬والحرم التعليمي‬ ‫للطيران‪ ،‬والمنطقة اللوجستية‪ ،‬والمنطقة السكنية‪.‬‬

‫‪74‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وسيتم في السنوات العشر األولى تطوير كل من الحرم التعليمي‬ ‫للطيران وجزء كبير من منطقة األعمال والخدمات اللوجستية‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬وفي محاولة لضمان المحافظة على النسب‬ ‫العامة للتصميم والفصل بين بعض الوظائف المحددة في المناطق‬ ‫الدائرية‪ ،‬سيتم تنفيذ البنية التحتية األساسية على شكل طرق‬ ‫رئيسية تعبر الموقع‪ .‬وسيتم تطوير مساحات واسعة من مخطط‬ ‫الموقع فضال عن الحديقة الصحراوية التي تحيط بالمناطق في‬ ‫المرحلة األولى من المشروع‪.‬‬

‫تصميم للمحطة ‪2‬‬

‫وستوفر أول عشر سنوات (المرحلة األولى) من المشروع الهيكل‬ ‫العام للمخطط الذي سيتم تنفيذه خالل ‪ 30‬عاما إضافة إلى تطوير‬ ‫البنية التحتية األساسية للمطار وأصحاب المصلحة فيه مثل‪:‬‬ ‫الهيئة العامة للطيران المدني‪ ،‬ومقر الخطوط الجوية القطرية‪،‬‬ ‫والوظائف الداعمة في الحرم التعليمي للطيران‪ ،‬والذي سيشكل‬ ‫أيضا مدخال إلى مدينة المطار‪ ،‬ومركز النقل‪ ،‬والمرافق التجارية‪،‬‬ ‫والفنادق الداعمة في منطقة األعمال‪ ،‬ومرافق الشحن والتخزين‬ ‫والخدمات اللوجستية في المنطقة اللوجستية‪ .‬وسيتزامن االنتهاء‬ ‫من تطوير المرحلة األولى من المشروع مع نهائيات كأس العالم‬ ‫ما هي األهمية المعمارية لكل من هذه المباني؟‬ ‫تكمن األهمية المعمارية لعمل مكتب متروبوليتان للهندسة لكرة القدم ‪.2022‬‬ ‫المعمارية في مطار حمد الدولي أساسا في التخطيط للبرامج‬ ‫اإلستراتيجية المصممة لدعم وتوسيع نطاق عمل مطار حمد ومن المقرر حاليا أن يتم تنفيذ المنطقة السكنية في مراحل‬ ‫الدولي الجديد الذي يقع في قلب مدينة الدوحة‪ ،‬أو بشكل أكثر أخرى تلي المرحلة األولى‪.‬‬


‫باإلضافة إلى ذلك سوف تصل الشبكة الخطوط األحمر والذهبي‬ ‫واألخضر واألزرق بعضها ببعض وذلك على مرحلتين‪.‬‬ ‫يضع مشروع مترو الدوحة االعتبار الالزم لنمو تعداد السكان في‬ ‫قطر حيث يصل الخط األحمر الجنوبي الدوحة بمحطة مشيرب‬ ‫التي سوف تكون أكبر محطة ونقطة التقاء لجميع خطوط‬ ‫المترو‪ ،‬كما ستعمل شبكة مترو الدوحة على خطوط تحت‬ ‫األرض في منطقة وسط المدينة‪.‬‬ ‫يصِل الخط األحمر منطقة وسط المدينة بمنطقة مركز األعمال‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫الخط األزرق (خط المدينة)‪:‬‬

‫طريق شبة دائري يربط المناطق التجارية والسكنية في الخليج‬ ‫الغربي بمنطقة شمال المطار عبر الطريق الدائري الثالث‪.‬‬

‫ُنفذ مشروع مترو الدوحة في مرحلتين‪ :‬تنتهي المرحلة األولى‬ ‫ي َّ‬ ‫في العام ‪ 2019‬وتتضمن إنشاء ‪ 37‬محطة بينها محطة مشيرب التي‬ ‫تقع في قلب الدوحة وتمثل مركز شبكة المترو ونقطة التقاء‬ ‫لثالثة (األحمر واألخضر والذهبي) من خطوطه األربعة وتغطي‬ ‫مجتمعة ‪ 84‬كيلومترا (‪ 69‬كيلومترا تحت األرض و ‪ 11‬كيلومترا‬ ‫فوق مستوى األرض و ‪ 4‬كيلومترات على مستوى األرض)‪ .‬في‬ ‫المستقبل سوف تخدم محطة المدينة التعليمية غرضين هما‬ ‫وصل الخط األخضر بخط قطار المسافات الطويلة لنقل البضائع‬ ‫والركاب إلى جانب خطها األصلي‪ .‬سوف تُسلَّم المرحلة الثانية‬ ‫من المشروع الذي يتضمن إجماال ‪ 152‬كيلومترا (‪ 47‬كيلومترا‬ ‫تحت األرض و‪ 76‬فوق مستوى األرض و ‪ 29‬على مستوى األرض)‬ ‫وحوالي ‪ 56‬محطة بحلول العام ‪.2026‬‬

‫‪77‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫في منطقة مشيرب والمدينة التعليمية‪ .‬ويأتي توزيع هذه الخطوط في الخليج الغربي ممتدا تحت األرض إلى مدينة لوسيل الجديدة‪،‬‬ ‫بينما يصِل امتداده الجنوبي الدوحة بمنطقة مشيرب المركزية‬ ‫كما يلي‪:‬‬ ‫التي هي نفسها نقطة لقاء لجميع خطوط مترو الدوحة والمحطة‬ ‫الرئيسية للشبكة‪.‬‬ ‫الخط األحمر (خط الشاطئ)‪:‬‬ ‫ويمر بمدينة الوكرة ومطار حمد الدولي ومشيرب ومشروع لؤلؤة يصِل الخط الذهبي مطار حمد الدولي بمتحف قطر الوطني‬ ‫الجديد ومحطة مشيرب المركزية وقلب الدوحة‪ ،‬بينما ينقل‬ ‫قطر وجامعة قطر‪.‬‬ ‫الخط األخضر الركاب إلى استادات كرة القدم التي سوف‬ ‫تُبنى استعدادا الستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في‬ ‫الخط الذهبي (خط التاريخ)‪:‬‬ ‫ويصل المطار مارا بالدوحة من الشرق إلى الغرب بسوق واقف عام ‪.2022‬‬ ‫ومناطق مشيرب وبن محمود والسد والوعب‪.‬‬ ‫صُمِّم مشروع مترو الدوحة لمواكبة تزايد االحتياجات مع‬ ‫تزايد تعداد سكان قطر واالنسجام مع المالمح الجمالية لتراث‬ ‫الخط األخضر (خط التعليم)‪:‬‬ ‫ويصل مدينة الدوحة بالمدينة التعليمية (التي تضم أكبر وحضارة قطر وموروثها اإلسالمي في مجال المعمار‪ .‬ويتميز‬ ‫مؤسسات التعليم في قطر) عن طريق الريان ويربطها بمنطقة التصميم الداخلي لمحطات الشبكة بمساحات دائرية تضفي‬ ‫إحساسا باأللفة والدفء لرواد المحطات‪.‬‬ ‫مشيرب ومستشفى حمد‪.‬‬


‫مؤتمر صحفي شركة سكك الحديد القطرية ( الريل) لإلعالن عن التقدم الفني لمشرع شبكة سكك الحديد القطرية‬

‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪76‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫أعمال حفر األنفاق ضمن مشروع األنفاق بمدينة لوسيل لشركة الريل‬

‫التحتية في قطر التي تعتبر من بين األكبر من نوعها في العالم‬ ‫واألكثر طموحا وأكثر ريادة وحداثة في المنطقة‪ ،‬وفي وضع‬ ‫قطر بين أكثر الدول تقدما في مجال النقل‪ .‬ومضى إلى القول‪:‬‬ ‫«سواء كان من خالل البناء والتصميم أو األعمال أو المشروعات‬ ‫الفرعية أو المكملة األخرى فقد وفر مشروع السكك الحديدية‬ ‫القطرية أعماال ووظائف جديدة للقطاع الخاص‪ .‬وإن من بين أهم‬ ‫أهداف الهيئة وأكثرها طموحا إتاحة الفرصة لمشاركة القطاع‬ ‫الخاص في هذه المشروعات الكبرى»‪.‬‬

‫جدولة التقدم‬

‫معلقا على التقدم الذي تحققه شركة سكك الحديد القطرية‬ ‫حاليا أعلن رئيسها التنفيذي المهندس سعد المهندي «أن العمل‬ ‫في مشروعات مترو الدوحة يسير حسب الخطة الموضوعة‪ ،‬وأن‬ ‫مشروع خط قطار النقل الخفيف بمدينة لوسيل قد وصل إلى‬ ‫مراحل متقدمة»‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬يجري حاليا تقييم خط قطار المسافات الطويلة لنقل‬

‫البضائع والركاب من الناحيتين الفنية والتجارية بواسطة الخبراء‬ ‫والمستشارين‪ .‬والمعروف أن السرعة في هذا الخط سوف تتراوح‬ ‫بين ‪ 220‬و‪ 350‬كيلومتر في الساعة لقطارات الركاب وحوالي ‪120‬‬ ‫كيلومتر في الساعة لقطارات البضائع»‪.‬‬ ‫فيما يختص بخط قطار النقل الخفيف بمدينة لوسيل كشف‬ ‫المهندي عن أن شركة سكك الحديد القطرية قد أكملت‬ ‫أعمال حفر األنفاق ضمن مشروع األنفاق وأكملت أكثر من ‪%60‬‬ ‫من األعمال اإلنشائية وأعمال الحفر في محطة المشروع‪ .‬باإلضافة‬ ‫إلى ذلك أن ‪ %50‬من األعمال اإلنشائية في جسر خط الخور لوسيل‬ ‫لقطار النقل الخفيف الذي مخطط له أن يُسلَّم بحلول العام ‪2017‬‬ ‫قد تم االنتهاء منها‪ .‬يشمل خط قطار النقل الخفيف بمدينة لوسيل‬ ‫أربعة خطوط تمتد ‪ 30,5‬كيلومتر من بينها ‪ 19‬كيلومتر على‬ ‫مستوى األرض و ‪ 10‬كيلومترات تحت األرض وكيلومتر واحد‬ ‫فوق مستوى األرض باإلضافة إلى نصف كيلومتر بين ارتفاعين‬ ‫كبيرين‪ .‬يضم المشروع اسطوال يتكون من ‪ 34‬قطارا و ‪37‬‬ ‫محطة ‪ 24‬منها على مستوى األرض و ‪ 10‬تحت األرض وواحدة على‬ ‫مستوى الجسر واثنتين تصالن بين ارتفاعين كبيرين‪.‬‬ ‫وفي تعليق متصل لخَّص المهندس حمد البشيري نائب الرئيس‬ ‫التنفيذي ورئيس البرامج بشركة سكك الحديد القطرية‬ ‫تقدم سير العمل في المشروعات الحالية للشركة مركزا على‬ ‫االستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية في البالد‬ ‫خالل السنوات القليلة القادمة وألتي سوف يصب ‪ %25‬منها في‬ ‫قطاع السكك الحديدية القطرية فقط‪.‬‬

‫مشروع مترو الدوحة‬

‫تشمل شبكة مترو الدوحة أربعة خطوط تمتد في مجموعها إلى‬ ‫‪ 354‬كيلومترا عبر منطقة الدوحة الكبرى لتصل المنطقتين‬ ‫الرئيستين في المدينة بالمناطق التجارية والسكنية الحيوية‬ ‫وسط المدينة عبر خطوط تحت األرض في المناطق المزدحمة‬ ‫وخطوط على مستوى األرض أو فوق مستوى األرض في الضواحي‬ ‫واألطراف‪ .‬باإلضافة إلى ذلك تضم الشبكة أكثر من ‪ 90‬محطة‬ ‫(وصل عددها إلى اآلن ‪ 93‬محطة)‪ :‬اثنتان منها رئيسيتان وتقعان‬


‫تعمل المنشأة بكامل طاقتها بحلول العام ‪.2015‬‬ ‫ما هي التوقعات بشأن أعمال غاز البترول المسال والغاز‬ ‫الطبيعي المسال؟ وما هي إستراتيجيتكم طويلة المدى‬ ‫لمواكبة النمو داخل قطر في قطاع النفط والغاز؟‬ ‫تشارك «مالحة» في قطاع الغاز الطبيعي المسال من خالل‬ ‫المشاريع المشتركة‪ .‬وتمتلك تسع سفن للغاز الطبيعي المسال‬ ‫بصورة مشتركة وهي مؤجرة بعقود طويلة األجل‪ .‬باإلضافة إلى‬ ‫ذلك‪ ،‬نحن أكبر مساهم في شركة ناقالت التي لديها أسطول‬ ‫مؤجر أيضا بعقود طويلة األجل‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬فإن أعمالنا في‬ ‫مجال الغاز الطبيعي المسال مستقرة نسبيا‪ .‬لكن ماتزال خطط‬ ‫توسع قطر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال غير مؤكدة‪ ،‬ونمونا‬ ‫في هذا القطاع مرتبط بهذه الخطط‪ .‬وبالتالي‪ ،‬فإننا ال نتوقع‬ ‫الكثير من التغيير في هذا القطاع على المدى المتوسط ‪.‬‬ ‫وأما بالنسبة لغاز البترول المسال فنحن نملك حاليا أربع ناقالت‬ ‫غاز كبيرة جدا من خالل مشروعنا المشترك «الخليج لغاز‬ ‫البترول المسال»‪ .‬وهذا القطاع هو أكثر عرضة لظروف السوق‬ ‫واتجاهاته‪ ،‬فسوق غاز البترول المسال مزدهرة للغاية حاليا من‬ ‫حيث الشحن بسبب الطلبيات الجديدة من ستولت‪ ،‬وسكوربيو‪،‬‬ ‫وفرونت الين‪ .‬وقد كان أيضا هنالك العديد من االندماجات في‬ ‫هذا القطاع‪ ،‬مثل استحواذ أكبر شركة تملك ناقالت الغاز‬ ‫الكبيرة جدا‪ ،‬وهي ‪ ،BW Gas‬على سفن ‪ ،AP Moller‬مما رفع‬ ‫عدد سفن أسطولها إلى ‪ 24‬سفينة‪.‬‬

‫لقد قامت الشركة باستكشاف الفرص الدولية ألعمالها‬ ‫في الخارج‪ ،‬فهل تحقق أي شيء في مجال توسيع األعمال‬ ‫ما هو دور تكنولوجيا المعلومات في تحسين عملياتكم؟‬ ‫على الصعيد الدولي؟‬ ‫قمنا بأعمال هائلة مع شركتنا التابعة لنا في الخارج‪ ،‬حالول ستلعب التكنولوجيا دورا حاسما في تعزيز نمو «مالحة» في‬ ‫للخدمات البحرية‪ .‬ونحن فخورون بالخدمات التي نقدمها والقيمة العام القادم‪ .‬لذا طورنا مؤخرا خطة رئيسية شاملة لعدة سنوات‬ ‫التي نوفرها لعمالئنا في هذا المجال‪ .‬وقد تم مؤخرا االعتراف لالستثمار في التكنولوجيا من أجل تلبية احتياجات المجموعة‬ ‫بإنجازات حالول للخدمات البحرية من خالل فوزها بـ «جائزة على مدى العقد المقبل‪ .‬وتغطي الخطة الرئيسية جميع جوانب‬ ‫الخدمات البحرية» في حفل توزيع لجوائز سيتريد الشرق األوسط أعمال «مالحة» ابتداء من نظم الدعم األساسية وانتهاء بنظم‬ ‫وشبه القارة الهندية الذي أقيم في دبي في نوفمبر ‪ .2013‬ويُعتبر التشغيل الفردية‪ .‬فنحن ال نستثمر في التطبيقات والنظم فحسب‪،‬‬ ‫النمو في هذا القطاع جزءا من خطتنا على المدى الطويل‪ .‬ورغم وإنما أيضا في القدرات والبنية التحتية لدعم التطبيقات الجديدة‪.‬‬ ‫أننا ال نستطيع الكشف عن أية تفاصيل حاليا‪ ،‬إال أننا ندرس وسوف ينتهي قريبا عنصران رئيسيان من خارطة الطريق وهما‬ ‫نظام تخطيط موارد المؤسسة ونظام متكامل إلدارة األسطول‪.‬‬ ‫بنشاط فرص توسيع وجودنا داخل المنطقة وخارجها‪.‬‬ ‫وقد قمنا أيضا بتجديد عملياتنا لدعم مستخدمينا بشكل أسرع‬ ‫ازداد نشاط مشاريع البنية التحتية ويتوقع أن يزداد وأكثر كفاءة‪ ،‬واالستثمار بكثافة في تدريب المستخدمين على‬ ‫الضغط على المرافئ الحالية‪ .‬ما هي الخطوات التي األنظمة الجديدة‪.‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫• تطوير األراضي والمستودعات الستخدامها من قبل وحدة‬ ‫أعمالنا اللوجستية تضم مستودعات لتخزين ومناولة البضائع‬ ‫المبردة والمجمدة والكيميائية والبضائع العامة‪.‬‬ ‫• ورشة راس لفان «مان ‪ ».M.A.N‬ديزل وتوربو‪ ،‬وهي من أكبر‬ ‫ورش العالمة التجارية «مان برايمسيرف» خ ــارج أوروبا‪ .‬وهذه‬ ‫الورشة متخصصة بالمكونات الهندسية الرئيسية‪ ،‬وأجهزة‬ ‫الشاحن التوربيني‪ ،‬ومعدات الوقود‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫• مشروع عين خالد‪ ،‬ويتكون من مبنى تجاري يضم متاجر للبيع‬ ‫بالتجزئة ومكاتب‪.‬‬

‫‪79‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫واستشرافا للمستقبل‪ ،‬هنالك قدر كبير من عدم اليقين بشأن‬ ‫مستقبل تجارة غاز البترول المسال‪ ،‬بالنظر إلى التطورات في‬ ‫مجال الغاز الصخري في أميركا الشمالية‪ ،‬وتوسيع قناة بنما‪،‬‬ ‫والتوسع في إنتاج الغاز في أستراليا‪ .‬وهذا ليس سوى عدد محدود‬ ‫من االتجاهات العالمية‪ ،‬ويتعين علينا أن نرى مدى تأثير ذلك على‬ ‫المدى المتوسط‪ .‬ومحليا‪ ،‬بلغ حجم الصادرات السنوية من غاز‬ ‫البترول المسال لشركة «تسويق» حوالي ‪ 12‬مليون طن‪ ،‬وهو ما‬ ‫يعادل حوالي ‪ 25‬شحنة سنويا‪ ،‬وثمة مجال لبعض التوسع في هذا‬ ‫الصدد وفقا لما تم اإلعالن عنه مؤخرا‪ .‬هذا وسوف نستمر في‬ ‫رصد الفرص المتاحة لتعزيز وجودنا في هذا المجال وتوسيع‬ ‫أعمالنا في قطاع غاز البترول المسال‪.‬‬

‫يجري اتخاذها للتمكن من إدارة هذه الطفرة في الميناء؟‬ ‫بحكم دورنا في إدارة ميناء الدوحة‪ ،‬استثمرنا الكثير في تحسين‬ ‫قدرة الميناء على المناولة وزيادة كفاءته التشغيلية بعدة طرق من‬ ‫خالل العمل بشكل وثيق مع الشركة القطرية إلدارة الموانئ‬ ‫(مواني قطر)‪ .‬وقد أدت هذه االستثمارات في البنية التحتية إلى‬ ‫تحسينات كبيرة في الرصيف واستخدام الفناء‪ ،‬وتحرير مساحة‬ ‫تخزين إضافية للحاويات والبضائع‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬تمكنا من‬ ‫زيادة القدرة اإلنتاجية بحوالي ‪ 300‬ألف وحدة مكافئة لعشرين‬ ‫قدم خالل األشهر الـ ‪ 18‬الماضية نتيجة للتخطيط الدقيق وإزالة‬ ‫المستودعات والمباني الزائدة عن الحاجة في الميناء‪ .‬وقد أدى‬ ‫أيضا إعادة تخطيط ساحات البضائع العامة للحصول على مساحة‬ ‫‪ 35‬ألف قدم مربع إضافية لتخزين البضائع‪.‬‬ ‫وقد بدأت مالحة أيضا برنامجا تدريبيا مكثفا لجميع موظفي‬ ‫الموانئ من خالل جلب مدربين دوليين لمواصلة تعزيز قدراتنا‬ ‫التشغيلية‪ .‬وحقق موظفونا المدربون تدريبا عاليا والذين يعملون‬ ‫في محطة االستقبال رقم ‪ 7‬في ميناء الحاويات بمسيعيد أكثر‬ ‫من ‪ 40‬حركة رافعة وسطيا في الساعة مما أدى إلى تحقيق أفضل‬ ‫معدل تشغيلي للحركات يبلغ ‪ 118‬حركة سفينة في الساعة‬ ‫باستخدام رافعتين خالل العام ‪.2013‬‬ ‫ما هي مشاريعكم المرتقبة في قطاع العقارات؟‬ ‫ينفذ قطاع العقارات في شركة «مالحة» عددا من المشاريع‬ ‫في قطر حيث نقوم بتطويرها بعناية على عدة مراحل‪ .‬وتشمل‬ ‫هذه المشاريع أبراجا سكنية‪ ،‬وفيالت راقية مستقلة وخاصة‪،‬‬ ‫ومجمع فيالت‪ ،‬عالوة على تجديد العقارات الموجودة‪ .‬كما تعتزم‬ ‫«مالحة» القيام بمشروع استثماري متعدد االستخدامات يتكون‬ ‫من فندق وشقق سكنية وفندقية‪ .‬وتشمل المشاريع التي تقوم بها‬ ‫«مالحة» حاليا‪:‬‬


‫«مالحة»‪:‬‬

‫رائــدة الخدمــات اللوجستيــة‬ ‫مع بدء وصول طاقة قطر إلى مختلف شواطئ العالم‪ ،‬وزيادة النشاط الصناعي في البالد‪ ،‬ازداد دور‬ ‫شركة «مالحة» كمزود رئيسي للخدمات اللوجستية توسعا وأهمية‪ .‬تحدث سعادة الشيخ علي بن جاسم‬ ‫بن محمد آل ثاني رئيس مجلس اإلدارة العضو المنتدب لشركة «مالحة»‪ ،‬إلى التقدم قطر عما تحمله‬ ‫السنوات القليلة القادمة في جعبتها من تشويق وإثارة وكيف ستتمكن الشركة من ركوب موجة هذا‬ ‫النمو‪.‬‬ ‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪78‬‬

‫مع‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫زيادة حجم الواردات والصادرات‪ ،‬ما هو‬ ‫حجم النمو المتوقع في قطاع الشحن‬ ‫والخدمات اللوجستية خالل العامين‬ ‫‪201٥-2014‬؟ وهل تعتزم الشركة التوسع‬ ‫من حيث الوجهات وعدد السفن في إطار عمليات الشحن‬ ‫واإلمداد اللوجستي؟‬ ‫نتوقع أن ينمو قطاع الواردات بحوالي ‪ % 10‬وقطاع التصدير بنسب ـ ــة‬ ‫‪ % 5‬في العام ‪ 2014‬بالمقارنة مع العام ‪ ،2013‬ونتوقع أن تحقق‬ ‫الواردات زيادة أخرى خالل العام ‪ 2015‬في المنطقة بنسبة ‪ % 15‬في‬ ‫العام على أساس سنوي‪ ،‬كما نتوقع نمو الصادرات بوتيرة أقل‬ ‫وأن يكون نموها مماثال لما نتوقعه للعام ‪.2014‬‬ ‫ومن المتوقع أن تشهد قطر بعد العام ‪ 2016‬نموا كبيرا في حجم‬ ‫التجارة بسبب المشاريع المتعلقة بكأس العالم ‪ 2022‬وافتتاح الميناء‬ ‫الجديد خالل النصف األول من العام ‪ .2016‬وتتميز «مالحة» بأن‬ ‫وضعها جيد ويؤهلها للمشاركة في هذا النمو واالستفادة منه‪،‬‬ ‫حيث ستنمو أعمالها بالتأكيد لتلبية االحتياجات المتزايدة‪ .‬لكن‬ ‫مدى تحسن ظروف السوق في مجال النقل واإلمداد اللوجستي‬ ‫على مدى السنوات المقبلة هو الذي سيحدد ما إذا كان هذا‬ ‫النمو سيكون من خالل االستحواذ على أصول جديدة أم من‬ ‫خالل عقود إيجار السفن‪.‬‬ ‫وبالمثل‪ ،‬فإننا نتوقع أن يشهد قطاع الخدمات اللوجستية نموا‬ ‫كبيرا على خلفية النمو في مشاريع البنية التحتية‪ ،‬فضال عن‬ ‫الصادرات الصناعية‪ .‬ونتوقع أن تكون هنالك حاجة إلى قدرة‬ ‫إضافية في عنصر التوزيع (أي النقل) من سلسلة التوريد وزيادة‬ ‫مساحات التخزين‪.‬‬

‫سعادة الشيخ علي بن جاسم بن محمد آل ثاني‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة العضو المنتدب‬

‫وتعتزم «مالحة» تطوير منشأة للتخزين وفق أرقى المعايير الدولية‬ ‫في منطقة الثمامة ترتبط مع الميناء الجديد من خالل طريق‬ ‫الدوحة السريع‪ .‬ونقوم حاليا بتطوير المرحلة األولى من المشروع‬ ‫بقدرة تخزينية تصل إلى ‪ 40‬ألف منصة للسلع االستهالكية القابلة‬ ‫للتلف والسريعة الدوران‪ ،‬موزعة بالتساوي بين التخزين البارد ‪/‬‬ ‫المجمد والتخزين الذي يمكن التحكم بدرجة حرارته‪ .‬ونعتزم‬ ‫القيام بتشغيل هذا المرفق الجديد من خالل طرف ثالث لتقديم‬ ‫الخدمات اللوجستية وتوفير كامل حلول سلسلة التوريد حيث‬


‫العقارات‪:‬‬

‫طلب متزايد على المساحات المعتدلة اإليجارات‬

‫أعمق نستطيع أن نلمس ندرة في قطاعات‬ ‫معينة واحتماال لتجاوز العرض للطلب في‬ ‫قطاعات أخرى‪ .‬وقد ظل التركيز إلى اآلن‬ ‫منصبا على الشريحة الفاخرة من سوق العقارات سواء كانت‬ ‫سكنية أو تجارية أو محالت للبيع بالتجزئة أو فنادق‪ .‬ووفقا لما‬ ‫أشار إليه مارك براودلي ‪ Mark Proudly‬المدير المشارك‬ ‫لشئون االستشارات واألبحاث بشركة دي تي زد الشرق األوسط‬ ‫‪“ DTZ Middle East‬فإن هناك حاليا احتماال كبيرا أن تواجه‬ ‫قطر على المديين القصير والمتوسط (من ‪ 12‬إلى ‪ 36‬شهرا)‬ ‫نقصا في العرض في قطاع اإلسكان خاصة إذا استمر تعداد‬ ‫السكان في النمو بالمستوى الذي كان عليه خالل االثني عشر اعتمادا على التصاريح التي تصدر بموجب سياسة التخطيط‬ ‫العمراني المعتمدة في الدولة تتوقع شركة دي تي زد ‪DTZ‬‬ ‫شهرا الماضية‪.‬‬ ‫قيام مشاريع عمرانية في المزيد من الضواحي حول الدوحة‬ ‫لمقابلة الطلب المستقبلي على المساكن منخفضة التكاليف‪.‬‬ ‫ندرة المساحات معتدلة السعر‬ ‫مع وصول تعداد سكان قطر إلى ‪ 2‬مليون نسمة في وقت أسرع يقول براودلي في هذا الخصوص‪“ :‬هناك الكثير من المشاريع‬ ‫مما كان متوقعا سوف يحدث نقص فوري في عدد الوحدات العمرانية التي تنفذ في ضواحي الدوحة مثل الوكير والخيسة التي‬ ‫السكنية الجيدة بأسعار معقولة‪ .‬يقول جوني آرشر ‪ Johnny‬تنخفض فيها أسعار األراضي”‪.‬‬ ‫‪ Archer‬المساح القانوني ورئيس التقييم واألبحاث واالستشارات ارتفع معدل الطلب أيضا على المساحات المكتبية الصغيرة مع‬ ‫بشركة آستيكو قطر ‪“ :Asteco Qatar‬تشهد األعوام الحالية ظهور شركات جديدة في قطر‪ .‬وتشير آستيكو في تقريرها‬ ‫تركيزا كبيرا على المشاريع الرائدة مثل الخليج الغربي ولؤلؤة المذكور إلى أن «عددا من األبراج حديثة اإلنشاء قد تم‬ ‫قطر التي تعكس بروز مكانة قطر في سوق العقارات العالمية استئجارها مسبقا بواسطة مستأجرين جدد‪ ،‬األمر الذي يقلل من‬ ‫الرئيسية‪ .‬نتج عن هذا الوضع االتجاه إلى حد ما في سوق العقارات فرص المستأجرين الذي يحتاجون إلى مساحات أكبر‪ .‬وبالرغم‬

‫‪81‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بنظرة‬

‫إلى الجانب األكثر فخامة” بالرغم من أن قطاعا كبيرا من‬ ‫الوافدين يحتاج في الغالب إلى مساكن قليلة التكلفة‪ .‬يشير‬ ‫تقرير آستيكو للربع الثالث من العام عن العقارات إلى أن “الطلب‬ ‫يظل في أقوى حاالته على الشقق ذات الغرفة والغرفتين‪ ،‬وعاليا‬ ‫من جانب األسر على الفلل ضمن المجمعات السكنية‪ .‬يشير‬ ‫براودلي إلى أن العرض في قطاع العقارات الرخيصة محدود‬ ‫حاليا نظرا “ألن ارتفاع أسعار األراضي في وسط الدوحة يمنع من‬ ‫بناء مساكن تناسب إمكانيات السكان محدودي أو متوسطي‬ ‫الدخل”‪.‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫يشير مؤشر أسعار العقارات الصادر عن مصرف قطر المركزي إلى زيادة بنسبة ‪ ٪20‬في أسعار العقارات‬ ‫بين سبتمبر ‪ 2012‬وسبتمبر ‪ ،201٣‬وهي أيضا نسبة الزيادة في الطلبات التي لم يتم تلبيتها‪ .‬ويشير تقرير‬ ‫‪ Qatar 21 Century‬لشهر يونيو ‪ 201٣‬إلى ارتفاع انتعاش سوق العقارات بنسبة ‪ ٪10.4‬في يونيو ‪201٣‬‬ ‫مقارنة مع الوضع في العام السابق‪.‬‬


‫ارتفعت قيمة إيجارات العقارات‬ ‫السكنية بنسبة تتراوح بين‬

‫‪%20‬‬ ‫‬‫‪%1٥‬‬ ‫خالل الـ ‪ 12‬أو الـ ‪ 24‬شهرا‬

‫ا لما ضية‬

‫بدون اسم‬ ‫‪80‬‬ ‫التقدمتحتيـــة‬ ‫بنيــة‬ ‫‪2014 - 2013‬‬

‫اللؤلؤة قطر‬


‫«بحلول العام ‪ 201٥‬سوف‬ ‫تحصل قطر على ‪ 1,1‬مليون‬ ‫متر مربع من المساحات‬ ‫التي تؤجر كمتاجر في‬ ‫المجمعات التجارية بزيادة‬ ‫‪ 0,٨٦‬مترا مربعا أو أكثر‬ ‫من ضعف نصيب الفرد من‬ ‫جملة المساحات المعروضة‬ ‫لإليجار»‬

‫‪2012‬‬

‫المؤشر‬

‫يونيو‬

‫‪159‬‬

‫يوليو‬

‫‪151‬‬

‫أغسطس‬

‫‪144,8‬‬

‫سبتمبر‬

‫‪148,8‬‬

‫أكتوبر‬

‫‪153,9‬‬

‫نوفمبر‬

‫‪153,6‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪157,2‬‬

‫يناير‬

‫‪169,4‬‬

‫فبراير‬

‫‪173,6‬‬

‫مارس‬

‫‪180,1‬‬

‫أبريل‬

‫‪183,9‬‬

‫مايو‬

‫‪190,4‬‬

‫يونيو‬

‫‪178,8‬‬

‫المصدر‪ :‬مصرف قطر المركزي‪ ،‬يقيس المؤشر التغيرات في أسعار العقارات بما فيها األراضي والفلل‬ ‫والشقق السكنية‪ .‬ويشير المؤشر في الفترة من سبتمبر ‪ 2013-2012‬إلى زيادة حادة في األسعار‬

‫يقول براودلي‪« :‬معظم االستثمارات في هذا القطاع تأتي من‬ ‫القطريين نظرا لتخصيص معظم االستثمارات لهم ولمواطني‬ ‫المنطقة وما تتمتع به قطر من سمعة طيبة كوجهة استثمارية‬ ‫آمنة في منطقة الشرق األوسط»‪.‬‬ ‫وفقا لما يقوله آرشر فإن االتجاهات األخيرة والمشاريع‬ ‫القائمة في هذا القطاع قد ساهمت في تشجيع المستثمرين‬ ‫على الدخول في هذا السوق‪ .‬وقال ‪« :‬لقد رأينا زيادة في‬ ‫حجم التعامالت والقيم خالل العام ‪ ،2013‬ويتوقع أن يستمر هذا‬ ‫االتجاه خالل العام القادم أيضا»‪ .‬وكشف عن أن «شركة‬ ‫آستيكو قد شهدت زيادة كبيرة في الطلبات على تقييم‬ ‫الرهن وبنسبة أكبر من جانب المشترين الوافدين في مناطق‬ ‫التملك الحر‪ ،‬وأن أسعار المبيعات األخيرة في هذا الربع من‬ ‫العام لعقارات مشروع لؤلؤة قطر قد سجلت زيادة هي األخرى‪،‬‬ ‫وأن الشقق الجديدة في فيفا بحرية ‪ Viav Bahriya‬تحقق‬ ‫أسعارا أكبر من أسعار مثيالتها في بورتو أريبيا ‪Porto‬‬ ‫‪ .Arabia‬أدت زيادة اإليجارات في مناطق الملك الحر إلى‬ ‫زيادة في عدد الوافدين الذين يطلبون شراء العقارات واستعادة‬ ‫المستثمرين لرغبتهم في االستثمار”‪.‬‬ ‫ووفقا له أيضا فإن « اهتمام المستثمرين بمشاريع مثل لؤلؤة‬ ‫قطر قد ازداد نظرا لوجود قدر أكبر من الثقة في المشروع‬ ‫بوصفه مشروعا عقاريا مستقرا‪ ،‬ولتوفر التمويل بأسعار فائدة‬

‫قرية بروة‬

‫‪83‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫‪2013‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫توزيع مساحة التجزئة في قطر‬ ‫الشهر‬ ‫العام‬


‫تضيف ‪ 200,000‬متر مربع من المساحات التجارية المعقولة السعر‪،‬‬ ‫ولكن “ النقص في المساحات الصغيرة في المناطق التجارية‬ ‫الرئيسية في الخليج الغربي سوف يستمر “‪.‬‬

‫«أن المشروعات مثل شارع بروة‬ ‫التجاري سوف تضيف ‪ 200.000‬متر مربع‬ ‫من المساحات التجارية المعقولة‬ ‫السعر‪ ،‬ولكن “ النقص في المساحات‬ ‫الصغيرة في المناطق التجارية‬ ‫الرئيسية في الخليج الغربي سوف‬ ‫يستمر»‬

‫ويقول آرشر أن التباين بين العرض والطلب في القطاعين‬ ‫الفاخر وغير الفاخر يجري تصحيحه حاليا مع بداية التحول إلى‬ ‫مناطق أخرى ظلت تكافح لمواكبة النمو السكاني‪ ،‬وأن «بناء‬ ‫مشروعات سكنية ومراكز للبيع بالتجزئة معقولة التكاليف‬ ‫(مثل تلك التي افتتحت مؤخرا في المنطقة الصناعية) قد بدأ‬ ‫يساهم في معالجة مشكلة الطلب المتزايد في الجانب اآلخر من‬ ‫السوق‪ ،‬كما تدرس وزارة البلدية والتخطيط العمراني حاليا أنجع‬ ‫السبل للتأثير على مستقبل التطوير العمراني لمقابلة احتياجات‬ ‫السكان في هذا القطاع الحيوي»‪.‬‬

‫إيجارات مرتفعة‬

‫مارك براودلي‬ ‫المدير المشارك لشئون االستشارات واألبحاث بشركة دي‬ ‫تي زد الشرق األوسط‬

‫متوسط تغير إيجارات المكاتب ونسبتها المئوية‬ ‫الخليج الغربي‬

‫‪185‬‬

‫‪%9‬‬

‫‪%5-‬‬

‫طريق الدائري األول‬

‫‪110‬‬

‫‪% 12-‬‬

‫‪%0‬‬

‫‪82‬‬

‫طريق الدائري الثالث‬

‫‪140‬‬

‫‪%4‬‬

‫‪%0‬‬

‫طريق الدائري الرابع‬

‫‪120‬‬

‫‪%4‬‬

‫‪% 8-‬‬

‫الدوحة القديمة‬

‫‪110‬‬

‫‪%5‬‬

‫‪%5‬‬

‫طريق المطار‬

‫‪145‬‬

‫‪%4‬‬

‫‪%0‬‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫ريال لكل متر‬ ‫مربع سنويا‬

‫(الربع الثاني والثالث ‪)2013‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫التغيير‪%‬‬

‫التغيير‪%‬‬

‫(الربع الثالث ‪-2012‬‬ ‫الربع الثالث ‪)2013‬‬

‫المصدر‪ :‬أستيكو‬

‫يتوقع بنك قطر الوطني حدوث زيادة سنوية بنسبة ‪ %10,5‬في تعداد‬ ‫السكان خالل العامين القادمين‪ .‬ولقد خلق تدفق الوافدين إلى‬ ‫قطر خلال قصير األمد في العرض والطلب في قطاع العقارات‬ ‫بمختلف مستوياتها األمر الذي تسبب في ارتفاع قيمة اإليجارات‪.‬‬ ‫يقول براودلي «ارتفعت قيمة إيجارات العقارات السكنية بنسبة‬ ‫تتراوح بين ‪ 15‬إلى ‪ %20‬خالل الـ ‪ 12‬أو الـ ‪ 24‬شهرا الماضية»‪.‬‬ ‫ويقول آرشر‪« :‬في بعض المناطق مثل مشروع لؤلؤة قطر ارتفعت‬ ‫اإليجارات بنسبة ‪ %10‬خالل الربع الماضي من العام‪ .‬ولسوء حظ‬ ‫المستأجرين هناك القليل من بوادر االنفراج في السوق نظرا‬ ‫للصعوبات التي تواجهها المشاريع الجديدة في مواكبة النمو‬ ‫السكاني»‪.‬‬ ‫ويواصل كالمه قائال‪“ :‬ظلت إيجارات العقارات التجارية مستقرة‬ ‫نسبيا خالل السنتين الماضيتين مع تلبية الطلبات الجديدة بسبب‬ ‫زيادة معدل العرض‪ .‬وانخفضت نسبة الشواغر في القطاع التجاري‬ ‫خالل العام ‪ 2013‬بسبب ارتفاع نسبة ما تستأجره الحكومة منها‪.‬‬ ‫سوف يكون العرض خالل الـ ‪ 12‬شهرا القادمة أقل من مستواه‬ ‫في األعوام الماضية‪ ،‬وتتوقع شركة دي تي زد ‪ DTZ‬حدوث‬ ‫تضخم في قيمة اإليجارات في العام ‪.”2014‬‬

‫من أن الطلب على المكاتب األصغر ذات المساحة األقل من ‪500‬‬ ‫متر مربع ما يزال قويا‪ ،‬إال أن هناك عددا محدودا من األبراج‬ ‫اإلدارية التي توفر مثل هذه المكاتب في منطقة الخليج الغربي‬ ‫يشترط تأجيرها ضمن أجنحة صغيرة أو الطابق بأكمله‪ .‬هناك‬ ‫ارتفاع في معدل العرض في المواقع الثانوية ولكن الكثير من‬ ‫هذه المساحات ليست في المستوى المطلوب من جانب معظم‬ ‫المستأجرين المحتملين»‪.‬‬ ‫يشير التقرير أيضا إلى أن «صافي مساحة الوحدات المستأجرة‬ ‫من مكاتب الدرجة األولى خالل الشهور التسعة األولى من العام‬ ‫‪ 2013‬يصل إلى حوالي ‪ 262,000‬متر مربع بزيادة كبيرة عن مساحة ارتفاع الطلب على االستثمارات‬ ‫‪ 101,000‬متر مربع التي توفرت في المتوسط خالل الخمس سنوات العرض المتاح للمستثمرين األجانب في قطاع االستثمارات‬ ‫الماضية‪ .‬تصل نسبة الشواغر في المنطقة الدبلوماسية إلى ‪ %10‬العقارية محدود نظرا ألن الملك الحر محصور في مناطق محددة‬ ‫(مثل مشروع لؤلؤة قطر وبحيرة الخليج الغربي)‪ ،‬حيث يستطيع‬ ‫بالمقارنة إلى نسبة ‪ %16‬سُجلت في العام ‪.»2012‬‬ ‫يقول براودلي أن المشروعات مثل شارع بروة التجاري سوف األجانب تملك العقارات‪.‬‬

‫كذلك كشف تقرير شركة دي تي زد ‪ DTZ‬للربع الثالث من‬ ‫العام عن العقارات أن المستأجرين الذين يبحثون عن المساحات‬ ‫اإلدارية التي تزيد مساحتها عن ‪ 5,000‬متر مربع قد يستطيعون‬ ‫الحصول على مبتغاهم في األماكن غير الفاخرة بإيجار شهري‬ ‫منخفض يصل إلى ‪ 145‬رياال قطريا لكل متر مربع‪ ،‬أما األجنحة‬ ‫الصغيرة التي تقل مساحة الواحدة منها عن ‪ 500‬متر مربع قد يصل‬ ‫إيجارها الشهري إلى ‪ 285‬رياال قطريا للمتر المربع الواحد‪.‬‬



‫آرشر‪« :‬مع التوقعات بانتعاش االقتصاد في قطر خالل السنوات‬ ‫القادمة والجاذبية النسبية التي تتمتع بها العوائد على األصول‬ ‫العقارية نعتقد ان الشهية لالستثمار العقاري في هذه المناطق‬ ‫سوف تزداد‪ ،‬وأن العوائد على االستثمارات العقارية قد تنكمش‬ ‫نتيجة لذلك‪.‬‬ ‫تعكس العوائد الحالية في سوق العقارات قدرا معينا من عدم‬ ‫الوضوح فيما يخص الناحية التراكمية لها وذلك من جراء‬ ‫تداعيات الركود االقتصادي واالنكماش العقاري الذي حدث‬ ‫منذ العام ‪.»2008‬‬

‫«تشهد األعوام الحالية تركيزا‬ ‫كبيرا على المشاريع الرائدة‬ ‫التي تعكس بروز مكانة قطر‬ ‫في سوق العقارات العالمية‬ ‫الرئيسية‪ ،‬بالرغم من أن قطاعا‬ ‫كبير امن الوافدين يحتاج في‬ ‫الغالب إلى مساكن قليلة‬ ‫التكلفة»‬

‫االنفجار في سوق عقارات البيع بالتجزئة‬

‫جوني آرشر‬ ‫المساح القانوني ورئيس التقييم واألبحاث‬ ‫واالستشارات بشركة آستيكو قطر‬

‫أفضل ووجود قدر أكبر من السيولة في االقتصاد خاصة بين‬ ‫القطريين العاملين في القطاع الحكومي الذين حصلوا على‬ ‫زيادات كبيرة في رواتبهم في سبتمبر ‪»2011‬‬

‫انكماش العوائد‬

‫بنيــة تحتيـــة‬

‫ترى شركة آستيكو أن العوائد الحالية من االستثمارات العقارية‬ ‫قد ال تكون في المستوى المطلوب‪ ،‬وكان البد من تراجعها مع‬ ‫ارتفاع أسعار العقارات نتيجة الرتفاع مستوي الطلب عليها‪ .‬يقول‬

‫‪84‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ملخص لسوق العقارات في قطر (‪)%‬‬

‫فيالجيو‬

‫‪٢٤‬‬

‫حياة بالزا‬

‫‪٥‬‬

‫ذي جيت‬

‫‪٤‬‬

‫الجونا مول‬

‫‪١٠‬‬

‫رويال بالزا‬

‫‪٥‬‬

‫المصدر‪ :‬بحوث شركة دي تي زد‬

‫‪DTZ‬‬

‫سيتي سنتر‬ ‫الندمارك‬

‫المول‬

‫‪٤‬‬

‫سنتر بوينت‬

‫‪٥‬‬

‫معظم المجمعات التجارية الحالية والتي في الطريق إلى‬ ‫الظهور في قطر مخصصة لتلبية احتياجات القطاعات ذات‬ ‫الدخل المتوسط إلى العالي في المجتمع‪ .‬وجاء في تقرير‬ ‫شركة دي تي زد ‪ DTZ‬أن “هناك قوائم انتظار طويلة لطالبي‬ ‫استئجار محالت البيع بالتجزئة في معظم المجمعات التجارية‬ ‫الكبرى‪ ،‬وأن اإليجارات الشهرية للمحالت المتوسطة المستوى‬ ‫في الندمارك وسيتي سنتر وفيالجيو تتراوح ما بين ‪ 225‬و ‪275‬‬ ‫رياال قطريا عن كل متر مربع”‪ .‬ووفقا لتقرير مجلة عقاري‬ ‫فإن المحل التجاري القياسي على طريق سلوى وفي السد‬ ‫وفريج بن محمود وشارع المطار والطريقين الدائريين األول‬ ‫والثاني ومنطقة مشيرب والوكرة والخور مشغولة بنسبة ‪،%100‬‬ ‫وأن الزيادة في اإليجارات الجديدة قد بلغت ‪ %25‬مقارنة مع‬ ‫إيجارات المحالت غير المفروشة‪ ،‬وأن اإليجارات الشهرية في‬ ‫المجمعات التجارية تتراوح بين ‪ 120‬و ‪ 220‬رياال قطريا للمتر‬ ‫المربع‪ ،‬أما إيجارات المحالت غير المفروشة فتقل بنسبة ‪30‬‬ ‫إلى ‪ %40‬عن إيجارات المحالت في المجمعات التجارية‪.‬‬

‫العرض في قطاع العقارات الفندقية والترفيهية‬

‫‪٢٢‬‬

‫‪١١‬‬

‫وفقا لما جاء في مجلة عقاري التي تصدرها شركة بروة العقارية‬ ‫فإن العقارات الفاخرة في الدوحة تغطي حوالي ‪ 588,000‬متر مربع‬ ‫من المساحات الجاهزة للتأجير وتنتشر في ‪ 11‬مجمعا تجاريا‪ .‬يصل‬ ‫نصيب الفرد من هذه المساحات إلى ‪ 0,3‬متر مربع وهي مساحة‬ ‫تقل عن المعدل القياسي اإلقليمي‪ .‬بحلول العام ‪ 2015‬سوف تحقق‬ ‫قطر مساحة إضافية تصل إلى ‪ 1,1‬مليون متر مربع من مساحات‬ ‫متاجر البيع بالتجزئة موزعة بين ‪ 14‬مجمعا تجاريا‪ ،‬بزيادة تصل‬ ‫إلى ‪ 0,86‬مترا مربعا أو ما يفوق ضعف نصيب الفرد حاليا من هذه‬ ‫المساحات‪.‬‬

‫السنتر‬

‫‪٣‬‬

‫إزدان‬

‫‪٧‬‬

‫من المقرر أن تنفق هيئة قطر للسياحة ‪ 20‬مليار دوالر أميركي‬ ‫إلنعاش قطاع السياحة في قطر وإتاحة مساحة أكبر للنمو في‬ ‫قطاع الفنادق‪ .‬ووفقا لشركة دي تي زد ‪ DTZ‬فإن هناك ‪ 106‬من‬ ‫الفنادق من فئة النجمتين إلى الخمسة نجوم والشقق الفندقية في‬ ‫قطر توفر ‪ 16,500‬غرفة وجناح‪ ،‬وإن حوالي ‪ %85‬منها مصنفة إما في‬ ‫فئة األربعة أو الخمسة نجوم‪.‬‬ ‫يتوقع أن تُفتتح ستة عقارات فندقية إضافية في العام ‪ 2013‬لتضيف‬ ‫‪ 2,000‬غرفة جديدة إلى السوق‪ .‬وتتوقع شركة دي تي زد ‪DTZ‬‬ ‫أنه بالرغم من زيادة الطلب على المديين المتوسط والبعيد فإن‬ ‫العرض في مجال العقارات الفندقية سوف يزيد من الضغط لرفع‬ ‫مستوى الخدمات في هذا القطاع‪.‬‬


‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬

‫«يتم في هذا العام نقل المؤسسة العامة للبريد (كيوبوست) إلى‬ ‫وزارة تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪ ،‬وهدفنا من ذلك جعل‬ ‫مؤسسة البريد القطرية تدخل القرن الحادي والعشرين»‬ ‫سعادة الدكتورة حصة الجابر‬ ‫وزير ة االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‬


‫تكوين أساس لوجستي قطري بامتياز‬ ‫ً‬ ‫بهارة‪ ،‬كلما ضاعفت شركة الخليج للمخازن جهودها‬ ‫كلما ازداد مستقبل قطر المحلي و اإلقليمي‬ ‫لتكوين أساس لوجستي تتكل عليه الدولة لتلبية حاجاتها اإلمدادية ‪ ،‬و المثال األكبر لهذا هو القرية‬ ‫اللوجستية ‪ -‬قطر‬

‫بعد‬

‫بنيــة تحتيـــة‬ ‫‪86‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫أن أعاد االتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تأكيد‬ ‫التزامه لعقد مباريات كأس العالم في دولة قطر‬ ‫اندلعت مرحلة هائلة من النشاط والتطور التجاري في‬ ‫المنطقة‪ ،‬واستباقاً لهذا االهتمام الكبير في المنطقة‪ ،‬فقد وضعت‬ ‫الدولة ميزانية تلو األخرى لتزداد نمواً و تعمل نحو بروز الدولة كقوة‬ ‫دولية خالل العقود القادمة‪ ،‬وتم تحديد آخر ميزانية حتى وصلت إلى‬ ‫مبلغ ‪ 218‬مليار ريال قطري‪ ،‬مع ازدياد نسبة اإلنفاق على المشاريع‬ ‫العامة ‪ %7‬حتى بلغت ‪ 62‬مليار ريال لفترة ‪ ،2014-2013‬فقد أبدت الدولة‬ ‫التزامها بتأسيس نفسها كمحطة تجارية و صناعية إقليمية تراعي‬ ‫جميع القطاعات والصناعات‪.‬‬ ‫ومن المتوقع أن تواجه الدولة تحديات في سعيها وراء هذا المقام‬ ‫المهم‪ ،‬ولذلك فإنه من المتوقع أن يتم إنفاق مبلغ ‪ 200‬مليار ريال قطري‬ ‫في تكوين بنية تحتية تدعم نشاطات الدولة قبل سنة ‪ ،2022‬وسوف‬ ‫تكرس هذا المبلغ من أجل توفير حلول ألكبر المصاعب اإلمدادية‬ ‫التي تواجهها األعمال المحلية بشكل خاص‪ ،‬مما ألهم شركة الخليج‬ ‫للمخازن وأدى إلى تأسيس القرية اللوجستية – قطر التي ومنذ أول‬ ‫بداياتها سعت إلى تحسين البنية التحتية اللوجستية في دولة قطر‪،‬‬ ‫فإن المنشأة التي تغطي مساحة مليون متر مربع أصبحت محطة‬ ‫لوجستية هامة وقد تم تفعيل جميع الميزات والخدمات المقترحة‬ ‫في المخطط الرئيسي األصلي للقرية اللوجستية‪ ،‬وبدأت الشركة‬ ‫بمرحلة توسعية رابعة سوف تكتمل ويتم تفعيلها في شهر أبريل ‪،2014‬‬ ‫والقرية اللوجستية تقوم بتوفير خدمات لوجستية متكاملة وحلول‬ ‫شبكات اإلمداد في موقع واحد مركزي‪ ،‬وتعمل على تحقيق رؤية‬ ‫الشركة األساسية وهي تزويد العمالء بخدمات عالية التخصص‬ ‫مصممة لحاجات العميل الفردية مهما كانت ‪ ،‬وخدمات وبنية تحتية‬ ‫جاهزة لمساعدة أكبر الشركات وأصغرها في بدء عملياتهم على‬ ‫الفور إن مخازن القرية اللوجستية تتركب حسب حاجة العميل لها‪،‬‬ ‫وتبلغ سعتها التخزينية ثالثة إلى أربعة أضعاف المخازن المعتادة بسبب‬ ‫أسقفها العالية مما يسمح للعمالء بتوسيع عملياتهم التخزينية في نفس‬ ‫الموقع‪ ،‬وتتم إدارة هذه المخازن في مكاتب إدارية مخصصة لها وال‬ ‫تحصر الخدمة المزودة للتخزين فحسب‪ ،‬بل توفر القرية اللوجستية‬ ‫كامل نطاق خدمات اإلمداد‪ ،‬مثل خدمات التوزيع والنقل وخدمات‬ ‫تصفيف وصيانة الشاحنات وساحات مفتوحة لتخزين الحاويات‬ ‫وساحات مخصصة للمزايدات باإلضافة إلى أبنية إدارية وترفيهية‬ ‫وسكنية داخل موقع القرية اللوجستية‪ .‬وتقع القرية اللوجستية في‬ ‫موقع إستراتيجي قريب من جميع منافذ ومسارات النقل ‪ ،‬حيث أنها‬ ‫تبعد ‪ 15‬كيلومترا فقط عن الميناء‪ 18 ،‬كيلومترا عن المطار‪ ،‬و‪2‬‬ ‫كيلومتر فقط عن المنطقة الصناعية الرئيسية في قطر‪ ،‬وقد قامت‬

‫الحكومة القطرية بالعمل على توسيع وتحسين جميع هذه المنافذ‪،‬‬ ‫كما أنه تم اختيار موقع القرية اللوجستية على سياق اإلستراتيجية‬ ‫التنموية الوطنية ‪ 2016 - 2011‬والذي يحث ويشجع الشركات على‬ ‫التقليل والتخفيف من تكاليف التوزيع والنقل‪ ،‬كما أن الموقع‬ ‫يساعد الجهود الوطنية على تطوير الدولة إلى محطة تجارية عالمية‬ ‫بسبب توفيرها المكان المناسب لجميع العمليات اللوجستية الداخلة‬ ‫إلى الدولـ ـ ــة والخارجة منها‪.‬‬ ‫وال تحصر القرية اللوجستية ‪ -‬قطر خدماتها على الشركات‬ ‫الكبرى فحسب‪ ،‬بل تشجع عمليات الشركات الصغيرة والمتوسطة‬ ‫الحجم أيضاً‪ ،‬وإن هذه الشركات هي التي تقوم بتنمية االقتصاد على‬ ‫ال عن الصناعات الهيدروكربونية‬ ‫المدى الطويل وتوفر للدولة بدائ ً‬ ‫حيث أن نسبة ‪ %90‬من الشركات تقوم في الوقت الحالي بإدارة‬ ‫مخازنها بنفسها‪ ،‬كما تقوم باستئجار ‪ 15-5‬مخزنا موزعة في‬ ‫المناطق الصناعية المختلفة مما يزيد من صعوبة العمليات على هذه‬ ‫الشركات‪ ،‬ولكن بعض المؤسسات الخاصة تعتقد بأنه كلما تم‬ ‫تنمية البنية التحتية والقطاع الصناعي في الدولة‪ ،‬كلما ازداد الطلب‬ ‫للخدمات اللوجستية المتوفرة في البلدان األخرى‪ ،‬والطلب للخدمات‬ ‫اللوجستية كطرف ثالث يبلغ نسبة ‪ %25‬حالياً في اإلمارات العربية‬ ‫المتحدة ونسبة ‪ %40-35‬في أوروبا مقارن ًة مع جميع األعمال اللوجستية‬ ‫في هذه البلدان واألقاليم‪ ،‬ولذلك فإنه من المتوقع أن ينمو قطاع‬ ‫الخدمات اللوجستية كطرف ثالث حتى يبلغ ‪ %15‬من جميع األعمال‬ ‫اللوجستية القطرية في العام ‪.2016‬‬ ‫ولذلك فإن القرية اللوجستية ‪ -‬قطر تصبح الحل المناسب للشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة الحجم ألنها تجميع جميع خدمات التخزين‬ ‫والتوزيع الالزمة ألي من القطاعات في مكان واحد‪ ،‬كما أن القرية‬ ‫اللوجستية تسمح ببدء العمليات بشكل شبه فوري بسبب وجود‬ ‫منشآت عملية يمكن تفعيلها خالل فترة وجيزة ال تتجاوز مدة ‪10‬‬ ‫أشهر‪ ،‬وإضاف ًة إلى ذلك فإن المباني والمكاتب اإلدارية قادرة على‬ ‫المباشرة بالعمليات على الفور حسب حاجة العميل لها ‪ ،‬بينما لو اختار‬ ‫العميل تنظيم هذه الخدمات بنفسه فإنه سيتطلب فترة ما بين ‪3- 2‬‬ ‫سنوات للحصول على جميع الرخص والموافقات الالزمة لتأسيس‬ ‫المخازن الخاصة‪ ،‬وإن هذا يشكل عبأ ثقيال ال تتحمله الشركات‬ ‫الصغيرة ‪.‬‬ ‫وتقوم شركة الخليج للمخازن بإدارة القرية اللوجستية – قطر‪ ،‬وهي‬ ‫الشركة الرائدة للخدمات اللوجستية في الدولة‪ ،‬تستعين في عملياتها‬ ‫بشبكة دولية من المعارف والمصادر‪ ،‬ولذلك فإن القرية اللوجستية‬ ‫قادرة على دمج الخبرات المحلية مع المعايير الدولية لتزويد دولة‬ ‫قطر بحلول لوجستية مخصصة لمتطلبات الدورة التنموية المستمرة ‪.‬‬


‫فتــح عالــم جديــد مــن اإلمكانيــات‬

‫تم تحقيق إنجاز كبير في تطوير البنية التحتية لالتصاالت في‬ ‫قطر من خالل إطالقها أول قمر صناعي هو «سهيل ‪ .»1‬وسيتيح‬ ‫التصميم الهندسي متعدد المهام للقمر «سهيل» تلبية احتياجات‬ ‫المنطقة المتزايدة في مجال البث التلفزيوني واالتصاالت الخاصة‬ ‫بالمشاريع والمؤسسات والخدمات الحكومية‪ ،‬كما أنه سيعزز‬ ‫من قدرات وجودة خدمات االتصاالت وإمكانيات شبكة النطاق‬ ‫العريض فائقة السرعة ليس في دولة قطر فحسب‪ ،‬وإنما أيضا‬

‫شبكة البرودباند‬

‫شهد‬

‫إطالق القمر الصناعي سهيل‪1‬‬

‫حصلت شركة قطر الوطنية لشبكة الحزمة العريضة في العام‬ ‫‪ 2012‬على ترخيص لمدة ‪ 25‬عاما من قبل الحكومة لتزويد جميع‬ ‫أنحاء قطر بشبكة األلياف البصرية للبرودباند‪ .‬وبحلول العام‬ ‫‪ ،2016‬سوف تحل ألياف االتصاالت البصرية محل الكابالت‬ ‫النحاسية بصورة كاملة‪ .‬وقد ازداد عدد األشخاص الذين‬ ‫يستخدمون خدمات البرودباند الجوال بنسبة ‪ %40‬بين عامي ‪2010‬‬

‫‪89‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫قطاع االتصاالت نموا هائال بعد أن تم فتحه‬ ‫أمام القطاع الخاص منذ أربع سنوات‪ .‬وسيتم‬ ‫قريبا إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم االتصاالت‬ ‫لتشجيع ودعم قطاع تكنولوجيا المعلومات‬ ‫واالتصاالت ليصبح مفتوحا وتنافسيا‪ ،‬كما سيتم قريبا إنشاء‬ ‫عمود فقري واحد لشبكة تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫التي تربط بين كافة الجهات الحكومية من خالل منصة‬ ‫اتصاالت آمنة‪ ،‬مما سيساعد في توفير الخدمات الحكومية‬ ‫بصورة أسرع بكثير وأكثر كفاءة‪.‬‬ ‫وهذا فإن قطر تنفتح من خالل التكنولوجيا على عالم جديد‬ ‫كليا من اإلمكانيات في مجال االتصاالت وتكنولوجيا‬ ‫المعلومات‪ .‬وقد تحسن معدل اختراق تكنولوجيا المعلومات‬ ‫واالتصاالت‪ ،‬ومعدالت استخدام المنازل واألفراد للتكنولوجيا‪،‬‬ ‫كما ازداد معدل تعامل الشركات واألفراد مع الحكومة من‬ ‫خالل البوابات اإللكترونية‪.‬‬

‫في الدول المحيطة في منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا‪،‬‬ ‫وستصبح قطر قادرة على توفير االحتياجات المتطورة ذات‬ ‫النطاق العريض لكأس العالم لكرة القدم ‪.2022‬‬ ‫وبهذه المناسبة‪ ،‬قالت سعادة الدكتورة حصة الجابر‪ ،‬وزير‬ ‫االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‪« :‬إن سهيل ‪ 1‬هو الخطوة‬ ‫األولى في إستراتيجيتنا لتطوير قطر لتصبح مركزا إقليميا‬ ‫للتميز واالستدامة‪ .‬وسيتم تصميم قمرنا الصناعي التالي‪ ،‬وهو‬ ‫سهيل ‪ ،2‬بحيث يلبي االحتياجات المتزايدة الوطنية واإلقليمية»‪.‬‬ ‫وتُبذل الجهود لتطوير المواهب المحلية لجعل هذه الصناعة‬ ‫الناشئة مستدامة‪ .‬وفي هذا اإلطار‪ ،‬أنهى الجيل األول من مهندسي‬ ‫تشغيل األقمار الصناعية في البالد – وهم أربع ‪ -‬برنامجا تدريبيا‬ ‫مكثفا على األقمار الصناعية لمدة سنتين في شركة سبيس‬ ‫سيستمز في مدينة بالو ألتو بكاليفورنيا‪ .‬وسيشرف هؤالء‬ ‫المهندسون القطريون على تصنيع وإطالق وتشغيل جميع أقمار‬ ‫االتصاالت التجارية‪ ،‬كما أنهم سوف يشاركون في تطوير‬ ‫القدرات الفضائية لدولة قطر‪.‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬

‫يتسم التغيير الذي يشهده قطاع تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في البالد باإلثارة‪ .‬فأكثر من نصف‬ ‫السكان باتوا يملكون أكثر من هاتف جوال واحد‪ ،‬وما يقرب من ‪ ٪٧0‬من السكان استخدموا اإلنترنت في‬ ‫العام ‪ 2012‬بالمقارنة مع ‪ ٪٣٨‬في العام ‪ ،200٨‬ويتم حاليا استبدال الكابالت النحاسية القديمة بكابالت‬ ‫األلياف الضوئية عالية السرعة‪ ،‬كما أن قطر باتت اآلن تمتلك قمرا صناعيا‪.‬‬


‫بدون اسم‬ ‫‪88‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬


‫مبادرات السياسة‬

‫قطر ما يقرب من ‪ 10,8‬مليار ريال حتى‬ ‫نهاية العام ‪ 2012‬على دعم هذا القطاع‬ ‫بشكل تمويل وسياسات وإجراءات‬ ‫وبنـ ــى تحتي ـ ـ ــة‪ .‬واآلن وبعد إنشـ ـ ــاء األساسات الالزمة‪ ،‬تحوّل‬ ‫االهتمام إلى إنشاء شركات جديدة في قطاع تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت وتطوير قطر كمركز إقليمي‬ ‫لتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪ .‬لذا ستقوم الحكومة بإنفاق‬ ‫‪ 6,2‬مليار ريال إضافية في إطار الخطة الوطنية لتكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت ‪ 2015‬بهدف زيادة مساهمة هذا القطاع في وقد تم وضع إستراتيجية خمسية جديدة لالستثمار في تكنولوجيا‬ ‫الناتج المحلي اإلجمالي‪.‬‬ ‫المعلومات واالتصاالت تمنح األولوية لـ ‪ 68‬فرصة استثمارية متميزة‬ ‫في مجال تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في قطر‪ .‬وتشمل‬ ‫وحسب التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات ‪ 2012‬الصادر مجاالت التركيز الرئيسية‪ :‬التجارة اإللكترونية‪ ،‬والمحتوى‬ ‫عن المنتدى االقتصادي العالمي‪ ،‬فقد نمت مساهمة تكنولوجيا الرقمي‪ ،‬واألمن المعلوماتي‪ ،‬والمدفوعات اإللكترونية‪.‬‬ ‫المعلومات واالتصاالت في الناتج المحلي اإلجمالي في قطر بنسبة‬ ‫‪ %16‬تقريبا على مدى السنوات الخمس الماضية‪ ،‬وتضاعفت حصة وقالت الدكتورة حصة الجابر وزير االتصاالت وتكنولوجيا‬ ‫قطر من النشاط الكلي لتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في المعلومات‪ ،‬متحدثة في مؤتمر ومعرض كيتكوم ‪:2012‬‬ ‫منطقة الشرق األوسط‪.‬‬ ‫«بمجرد أن ننتهي من تطوير إستراتيجية التطوير واالستثمار في‬

‫أنفقت‬

‫تقوم الحكومة بخلق بيئة تنظيمية وسياسية مواتية لتشجيع نمو‬ ‫السوق المستمر‪ .‬فقد طبقت قطر قانون التجارة اإللكترونية‬ ‫والمعامالت الذي يجعل االتصاالت عبر اإلنترنت والمعامالت‬ ‫المالية واجبة النفاذ قانونا من خالل تحديد بروتوكوالت خاصة‬ ‫بالتوقيعات الرقمية‪ ،‬والوثائق اإللكترونية‪ ،‬والمصادقة على الدفع‬ ‫عن طريق اإلنترنت‪.‬‬

‫‪91‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يُعتبر تطوير قدرات تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت جزءا ال يتجزأ من إستراتيجية التنويع في قطر‪ .‬لذا‬ ‫فقد ّركز المجلس األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات منذ إنشائه في العام ‪ 2005‬على إنشاء البنية‬ ‫التحتية الالزمة لذلك‪.‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬

‫علـــى المســـار السريـــع‬


‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪90‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫و‪ ،2012‬من ‪ 903243‬إلى ‪ 1265566‬مشتركا‪ ،‬وبلغت نسبة المنازل الدوحة‪ .‬وفي العام ‪ ،2012‬أضيفت حديقتان جديدتان هما سميسمة‬ ‫في قطر التي لديها اتصال البرودباند ‪ %85‬في العام ‪ 2012‬مقارنة بـ ودخان‪ .‬وحسب التقرير السنوي للمجلس األعلى لالتصاالت‪،‬‬ ‫استفاد هذا العام أكثر من ‪ 12867‬شخصا من خدمة الواي فاي‬ ‫‪ %41‬فقط في العام ‪.2008‬‬ ‫وقد أطلقت قطر خطتها الوطنية للبرودباند في ندوة استمرت المجانية في الحدائق‪ .‬ثم أضيفت حديقتا الشحانية وأم صالل‬ ‫ليوم واحد ناقشت األثر المحتمل لشبكة البرودباند في في العام ‪ ،2013‬بحيث تتم تغطية جميع البلديات بحلول العام ‪.2014‬‬ ‫الصناعة والمجتمع‪ .‬ومدة هذه الخطة ‪ 10‬سنوات وهي تحدد والهدف هو توفير خدمة الواي فاي المجانية عالية السرعة في‬ ‫إجراءات سياسة المنافسة‪ ،‬وإدارة الموارد‪ ،‬وجانب العرض من األماكن العامة في البالد بحلول العام ‪.2015‬‬ ‫الخدمات‪ ،‬والمحتوى‪ .‬وأعلنت سعادة الدكتورة حصة الجابر‪،‬‬ ‫وزير االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‪ ،‬في كلمتها االفتتاحية األمن المعلوماتي‬ ‫أن قطر قد جاءت في المرتبة ‪ 27‬من بين ‪ 190‬بلدا على مسح تم مؤخرا اختراق حساب مؤسسة قطر على التويتر من قبل النظام‬ ‫الحكومات اإللكترونية للعام ‪ 2012‬الذي أجرته األمم المتحدة السوري‪ ،‬مما كشف ضعف أمن اإلنترنت في قطر‪ .‬وللتصدي‬ ‫كما أنها قد حلت في المرتبة التاسعة على مؤشر المشاركة لمثل هذه الهجمات‪ ،‬أنشئت قطر اللجنة الوطنية لألمن السيبراني‬ ‫اإللكترونية لألمم المتحدة‪ .‬وفي العام ‪ ،2013‬أطلقت قطر خطة وسنت عددا من القوانين الجديدة هذا العام‪ ،‬بما في ذلك قانون‬ ‫مدتها ‪ 10‬سنوات لتعزيز تطوير سوق البرودباند وتقديم خدمات حماية المعلومات الشخصية والخصوصية‪ ،‬وقانون حماية معلومات‬ ‫عالية السرعة بجودة عالية وبأسعار معقولة للشركات والمنازل البنية التحتية الحرجة‪ .‬والقانون األول يضمن سالمة وخصوصية‬ ‫بحلول العام ‪ .2016‬وترسم الخطة األهداف واإلستراتيجيات لتحقيق البيانات والمعامالت على شبكة اإلنترنت في حين أن القانون‬ ‫الثاني يهدف إلى حماية األنظمة األساسية في البالد‪ ،‬بما في ذلك‬ ‫أقصى قدر من الفرص التي تتيحها تكنولوجيا البرودباند‪.‬‬ ‫وقال بلير ليفين‪ ،‬زميل في معهد أسبن‪ ،‬متحدثا لدى إطالق خطة شبكات الكهرباء‪ ،‬وإنتاج النفط والغاز‪ ،‬والمعامالت المالية‪،‬‬ ‫قطر الوطنية للبرودباند‪« ،‬إن الخطة تستند إلى المعايير العالمية»‪ ،‬والرعاية الصحية‪ ،‬والعمليات الحكومية‪ .‬وحسب التقرير السنوي‬ ‫مضيفا‪« :‬وهو المكون السري للنجاح في المهمة األساسية للمجلس األعلى لالتصاالت‪ ،‬تصدى الفريق القطري لالستجابة‬ ‫لطوارئ الحاسبات في العام ‪ 2012‬لـ ‪ 800‬حادثة‪ ،‬وقضى على البرامج‬ ‫المتمثلة بتبادل المعارف»‪.‬‬ ‫الضارة وغيرها من المخاطر‪ ،‬وأوقف متسللين‪ ،‬ومنع عددا ال‬ ‫يحصى من الكوارث التكنولوجية المحتملة من خالل مجموعة‬ ‫خدمات الحكومة اإللكترونية‬ ‫تقدم الحكومة الخدمات للمواطنين بشكل متزايد على متنوعة من البرامج الجديدة أو المحسنة مثل برنامج ‪Threat‬‬ ‫اإلنترنت‪ .‬فوفقا لتقرير المجلس األعلى لالتصاالت بعنوان «مشهد ‪ Intelligence Center‬ونظام رصد التهديدات‪.‬‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في قطر ‪ :2013‬الحكومة»‪،‬‬ ‫يتم حاليا تقديم ‪ %35‬من الخدمات العامة في قطر على اإلنترنت‪ ،‬ارتقاء سلم التكنولوجيا‬ ‫وستزداد هذه النسبة في األشهر الـ ‪ 12‬المقبلة إلى ‪ .%51‬وتشمل ترتقي قطر باستمرار سلم تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫الخدمات المقدمة عبر اإلنترنت خدمات االستعالمات‪ ،‬وخدمات وقد تم االعتراف بها دوليا من خالل عدد من التصنيفات العالمية‪.‬‬ ‫المعامالت‪ ،‬والدفع عبر اإلنترنت‪ .‬وسيتم قريبا إضافة خدمات وتأتي قطر في مرتبة متقدمة عن جميع الدول العربية األخرى‬ ‫جديدة مثل تصاريح البناء‪ ،‬ونظم إدارة المحكمة اإللكترونية‪ ،‬على مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ‪ 2012‬الصادر‬ ‫عن االتحاد الدولي لالتصاالت حيث تحتل المرتبة الـ ‪ 30‬من أصل‬ ‫وتسجيل العقارات‪ ،‬وغيرها من الخدمات‪.‬‬ ‫وخلصت دراسة أجرتها شركة البيانات الدولية أن قطر في ‪ 155‬بلدا‪ .‬وقطر هي اآلن أكثر دولة تشبيكا في العالم العربي‪،‬‬ ‫طريقها إلى أن تصبح حكومة غير ورقية‪ .‬وقد أفادت ‪ %87‬من حيث احتلت المرتبة ‪ 23‬من أصل ‪ 144‬دولة على مؤشر الجاهزية‬ ‫الشركات المستطلعة أن لديها عمليات مؤتمتة بالكامل أو جزئيا الشبكية الصادر عن المنتدى االقتصادي العالمي صعودا من‬ ‫للموارد البشرية‪ ،‬والشئون المالية‪ ،‬والمشتريات‪ ،‬وعمليات الجرد‪ .‬المرتبة ‪ 28‬في العام ‪ 2012‬و‪ 39‬في العام ‪ 2005‬حيث يقيس هذا‬ ‫وقد اعتُرف عالميا بالتطور الذي أحرزته قطر في قدرات المؤشر قدرة البلد على االستفادة الكاملة من التكنولوجيات‬ ‫الحكومة اإللكترونية‪ .‬فقطر تأتي في المرتبة ‪ 48‬من أصل ‪ 193‬الجديدة من حيث القدرة التنافسية االقتصادية‪ ،‬والحياة اليومية‬ ‫بلدا على مؤشر تطوير الحكومة اإللكترونية ‪ 2012‬الصادر عن للمواطنين‪ ،‬والنمو االجتماعي العام‪ ،‬وقد ارتفعت مكانة البالد‬ ‫األمم المتحدة بعد أن كانت في المرتبة ‪ 53‬في العام ‪ .2008‬ويقيس على مؤشر التنافسية العالمية للمنتدى االقتصادي العالمي الذي‬ ‫هذا المؤشر رغبة وقدرة الحكومات على استخدام تكنولوجيا يقيم القدرة التنافسية لـ ‪ 144‬اقتصادا من المرتبة ‪ 46‬إلى المرتبة ‪11‬‬ ‫المعلومات واالتصاالت على تقديم الخدمات العامة‪ .‬وقد سجلت خالل نفس الفترة الزمنية‪.‬‬ ‫قطر المعدل ‪ 0,63‬على مقياس من ‪ 1-0‬على مؤشر المشاركة وتعد قطر من بين أفضل ‪ 10‬دول من دول العالم من حيث استخدام‬ ‫اإللكترونية الوارد في نفس الدراسة الذي يقيّم نوعية المواقع تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت وتحديد األولويات من قبل‬ ‫الحكومية وأهميتها وجدواها واستعدادها لتوفير المعلومات على الحكومة وذلك حسب تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمية‬ ‫‪ 2013‬الصادر عن المنتدى االقتصادي العالمي‪ .‬وقد أظهر التقرير‬ ‫اإلنترنت واألدوات والخدمات التشاركية لمواطنيها‪.‬‬ ‫أن مرتبة البالد قد كانت مرتفعة على أربعة مؤشرات وهي‪:‬‬ ‫استخدام تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت وكفاءة الحكومة‪،‬‬ ‫استخدام اإلنترنت في األماكن العامة‬ ‫يمكن للمرء اآلن أن يستخدم خدمة اإلنترنت مجانا من خالل والمشتريات الحكومية من منتجات التكنولوجيا المتقدمة‪،‬‬ ‫الواي فاي في سبع حدائق عامة في قطر‪ .‬فقد تم في العام ‪ 2007‬وأولويات الحكومة من حيث تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪،‬‬ ‫إطالق مبادرة تسمى ‪ iParks‬من خالل ثالث حدائق عامة في وأهمية تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت لرؤية الحكومة‪.‬‬


‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪93‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة‬

‫أشار مسح لمشهد األعمال في دول قطر إلى أن الشركات‬ ‫الجديدة في قطر تميل إلى استغالل الفوائد التي تتيحها تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت والقيام باالستثمارات الضرورية لنجاح‬ ‫األعمال‪ .‬فقد كشفت الشركات المبتدئة أن مستويات وجود‬ ‫شبكة اإلنترنت واالتصال بالشبكة فيها متدنية لكنها توظف‬ ‫نسبة أعلى بكثير من المهرة المتخصصين في تكنولوجيا‬ ‫من الشركات األخرى‪ .‬والحظ التقرير أيضا أن الشركات‬ ‫المملوكة للقطاع الخاص والتي يبلغ عدد الموظفين فيها من ‪9-1‬‬ ‫موظفين‪ ،‬وتشكل ‪ %70‬من مجموع المؤسسات التجارية في قطر‪،‬‬ ‫متأخرة عن القطاعات األخرى على معظم مؤشرات تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت‪ ،‬بما في ذلك االتصال باإلنترنت‪ .‬وتوفر‬ ‫الفجوة التكنولوجية في هذا القطاع إمكانيات هائلة للنمو في‬ ‫المستقبل في مجال خدمات تكنولوجيا المعلومات‪.‬‬

‫الحوسبة السحابية‬

‫ما يزال الوعي بمفهوم الحوسبة السحابية في قطر‪ ،‬وهي‬ ‫القطاع المرشح ليكون أكثر مجاالت الخدمات أهمية‪،‬‬ ‫منخفضا للغاية‪ .‬وأفاد تقرير مشهد األعمال في قطر أن‬ ‫المؤسسات التي تعرف مفهوم الحوسبة السحابية ال تزيد‬ ‫نسبتها عن ‪ ،%3‬وال يستخدمها من هذه الشركات سوى ‪%3‬‬ ‫فقط ‪.‬‬ ‫غير أن ربع المؤسسات الصغيرة‪ ،‬و‪ %36‬من المؤسسات‬ ‫المتوسطة‪ ،‬و‪ %47‬من المؤسسات الكبيرة‪ ،‬تعتزم‬ ‫استخدام الخدمات السحابية للبريد اإللكتروني‪ ،‬وموقع‬ ‫اإلنترنت‪ ،‬ونظام تخطيط موارد المؤسسات‪ ،‬واألمن‪،‬‬ ‫وغيرها من التطبيقات في المستقبل‪ .‬وقد استخدمت‬ ‫بعض الشركات الكبيرة مؤخرا‪ ،‬مثل البنك التجاري‪،‬‬ ‫الحوسبة السحابية‪.‬‬


‫«بمجرد أن ننتهي من تطوير إستراتيجية‬ ‫التطوير واالستثمار في تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت ‪ ،2016‬سوف‬ ‫ننظم مع الجهات المعنية منتدى‬ ‫لالستثمار لمناقشة تطوير تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت وفرص‬ ‫االستثمار في قطر»‬ ‫الدكتورة حصة الجابر‬ ‫وزير االتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪92‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ‪ ،2016‬سوف تنظم المجلس‬ ‫األعلى لتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت مع الجهات المعنية‬ ‫في القطاعين العام والخاص منتدى لالستثمار لمناقشة تطوير‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت وفرص االستثمار في قطر»‪.‬‬

‫ريادة األعمال واالبتكار‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بحسب التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات ‪ ،2012‬فقد «نجحت‬ ‫قطر في إقامة واحدة من أفضل البيئات في جميع أنحاء العالم‬ ‫الكفيلة بتعزيز روح المبادرة واالبتكار»‪ .‬وفي هذا اإلطار‪،‬‬

‫لديهم فكرة أو منتج ما‪ .‬فعلى سبيل المثال‪« ،‬مسرح اإلبداع»‬ ‫هو منتدى يمكن أن يطرح فيه رواد المشاريع المبتدئين من‬ ‫خالله فكرة تجارية تكنولوجية أمام لجنة من الخبراء والفوز‬ ‫بخدمات التمويل والحضانة‪ .‬وتكنوزون ‪ Techzone‬هو أيضا‬ ‫منبر لألفكار التي هي في مرحلة المفهوم‪ ،‬أو في مرحلة النموذج‬ ‫األولي‪ ،‬أو في مرحلة اإلطالق‪ ،‬وأما «طموحاتك» فيقدم مجموعة‬ ‫متنوعة من أوجه المساعدة للمهنيين الشباب في رحلتهم للحصول‬ ‫على وظيفة في مجال تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت بما في‬ ‫ذلك التدريب والتوجيه والمنح الدراسية‪ .‬ولتقديم الدعم المالي‬ ‫لألفكار القابلة للتطبيق‪ ،‬يقوم المجلس األعلى لالتصاالت حاليا‬ ‫بتطوير صناديق للتمويل أو لتوفير المنح أو األدوات االستثمارية‬ ‫لرواد األعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪.‬‬

‫بدأت مبادرة مركز حاضنات األعمال الرقمية بالفعل بتخريج‬ ‫رواد المشاريع التكنولوجية في قطر حيث تم تأسيس المركز‬ ‫لمساعدة رواد المشاريع على تأسيس شركاتهم التكنولوجية‬ ‫الجديدة مع التركيز بصفة خاصة على االبتكار القائم على‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت وإنشاء المحتوى الرقمي ازدهار األعمال‬ ‫العربي عالي الجودة‪ ،‬كما أن المركز يقدم الدعم الفكري‪ ،‬بدأت هذه المساعي تؤتي ثمارها فقد جاء في التقرير السنوي‬ ‫والمساعدة اإلدارية‪ ،‬وفرص التنمية‪ ،‬والمساعدة المالية بقيمة تصل لتكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ‪ 2012‬أن سوق تكنولوجيا‬ ‫حتى ‪ 750‬ألف ريال لتخطيط وإطالق وتسويق منتج جديد خالل المعلومات واالتصاالت في البالد قد نمت بمعدل ‪ %17‬سنويا خالل‬ ‫فترة سنتين‪ .‬ومن الشركات الجديدة التي تم إطالقها مركز الفترة ‪.2011-2006‬‬ ‫حاضنات األعمال الرقمية‪ ،‬وشركة لقطع التذاكر عبر اإلنترنت‬ ‫والتخطيط لألحداث‪ ،‬ومركز لأللعاب‪ ،‬وشركة للتقنيات وخالل الفترة ‪ ،2011-2010‬سجل نموا بنسبة ‪ %21‬ليصل إلى ‪15,5‬‬ ‫التعليمية تهدف إلى تعزيز الثقافة والقيم العربية‪ ،‬ومكتبة للصور مليار ريال‪ ،‬مما يُعتبر خطوة كبيرة نحو تنويع قطر القتصادها‪.‬‬ ‫ومن المتوقع أن يدخل هذا القطاع مرحلة نمو جديدة من‬ ‫الفوتوغرافية القطرية هي األولى من نوعها في قطر‪.‬‬ ‫وقال المجلس األعلى لالتصاالت في تقريره السنوي ‪« :2012‬إن خالل استثمارات تبلغ ‪ 5,82‬مليار ريال كجزء من إستراتيجية‬ ‫مركز حاضنات األعمال الرقمية قد أطلق ‪ 12‬شركة محتضنة تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت ‪.2015‬‬ ‫مبتدئة بحلول نهاية العام ‪ ،2012‬وبحلول العام ‪ 2015‬سيرتفع هذا وقد وجدت دراسة حديثة لشركة بوز أند كومباني حول اإلنفاق‬ ‫العدد إلى ‪ .»28‬ويوفر كيكتوم‪ ،‬وهو منتدى سنوي لتكنولوجيا على البحث والتطوير أن قطاع البرمجيات واإلنترنت قد استثمر‬ ‫المعلومات واالتصاالت يناقش قضايا تكنولوجيا المعلومات بقوة هذا العام‪ ،‬مما أدى إلى نمو اإلنفاق على البحوث والتنمية‬ ‫واالتصاالت المحلية الناشئة‪ ،‬منبرا لرواد األعمال الناشئين الذين بنسبة ‪.%22,1‬‬


‫في جميع أنحاء قطر وطرحت خدماتها للشركات مثل حوسبة‬ ‫السحابة وتحويل األموال عبر الجوال‪ .‬حققت قطر أسرع انتشار‬ ‫لشبكة األلياف الضوئية في العام ‪ 2012‬وفقا لشركة آرثر دي‬ ‫ليتيل ‪ Arthur D Little‬االستشارية العالمية التي تعمل في‬ ‫مجال اإلدارة‪ .‬دخلت شبكة األلياف الضوئية ‪ 204,000‬منزل وتم‬ ‫توصيل ‪ 120,000‬منزل في أكتوبر ‪ .2013‬والمعروف أن شبكة‬ ‫األلياف الضوئية المتناهية السرعة لها دور كبير في دعم أعمال‬ ‫الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة‪.‬‬

‫مجموع المشتركين‬ ‫* معدل النمو السنوي في فترة ‪ 9‬شهور‬

‫مجموع المشتركين‬

‫النمو (‪)%‬‬

‫‪ 9‬شهور ‪2010‬‬

‫‪69.056‬‬

‫‪-‬‬

‫‪ 9‬شهور ‪2011‬‬

‫‪82.421‬‬

‫‪% 19‬‬

‫‪ 9‬شهور ‪2012‬‬

‫‪89.172‬‬

‫‪%8‬‬

‫‪ 9‬شهور ‪2013‬‬

‫‪89.588‬‬

‫‪%1‬‬

‫ثورة عالمية‬

‫شقت قطر طريقها في العديد من األسواق الجديدة مثل إندونيسيا‬ ‫وميانمار والجزائر والعراق من خالل استحواذات جريئة تمت خالل‬ ‫السنوات القليلة الماضية‪ .‬ساعدت الثورة العالمية في هذا المجال‬ ‫الشركة على حصر عدد وخبرات المشتركين‪ .‬ونفذت الشركة‬ ‫استثمارات هامة في إمكانيات الشبكة والرخص الجديدة في‬ ‫بعض األسواق العالمية حتى أصبحت تأتي في المرتبة الثانية من‬ ‫بين ‪ 10‬من حيث حجم الحصة المملوكة في السوق في إندونيسيا‬ ‫بنسبة ‪ .%36‬اقتحمت الشركة سوق المالديف وزادت حصتها‬ ‫هناك من ‪ %29‬إلى ‪ ،%33‬إال أنها في الكويت وتونس تعاني من‬ ‫حدة المنافسة‪ .‬تتوقع ُأريدو أن يحقق لها برنامج تحديث شبكتها‬ ‫هامشا من التفوق وسوف تكون قادرة على التميز في المنتجات‬ ‫والخدمات‪ .‬وأبرمت مؤخرا صفقة عابرة للحدود مع قطاع الشرق‬ ‫األوسط وشمال إفريقيا في شركة والت ديزني لتوفير بعض‬ ‫برامج ديزني الترفيهية ذات الشعبية العالية للعمالء األمر الذي‬ ‫سوف يقوِّي من ملفها الترفيهي أيضا‪ .‬بالرغم من أن ُأريدو قد‬ ‫فقدت جزءا من حصتها في السوق لصالح شركة فودافون في‬ ‫قطر إال أنها تتوقع تحقيق نمو عام نظرا الستثمارها في توسعة‬ ‫الشبكات في المحيط الجغرافي الذي تعمل فيه‪.‬‬

‫‪95‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫قال الشيخ عبد اهلل مخاطبا حفل افتتاح مؤتمر االتحاد الدولي‬ ‫لالتصاالت السلكية والالسلكية‪« :‬تواجه صناعتنا تحديين‬ ‫رئيسيين في الفترة القادمة‪ .‬نحن نحتاج أن نتأكد من أن‬ ‫مزايا تكنولوجيا الهاتف الجوال ذي النطاق العريض متاحة‬ ‫بقدر اإلمكان ألكبر عدد من الناس‪ .‬ونحتاج أن نعمل معا‬ ‫مع الحكومات وشركات تشغيل الخدمات وصانعي األجهزة‬ ‫لجعل الخدمات في متناول أيدي الناس العاديين وتحسين مستوى‬ ‫الوصول إليها وتجارب العمالء في استخدامها‪ .‬وفي نفس الوقت‬ ‫نحتاج أن نحسن من أسلوب رسم المستقبل بدال من أن نتعامل معه‬ ‫برد الفعل‪ .‬نحتاج أن نكون أكثر نشاطا في استثمار األفكار‬ ‫واألساليب الجديدة التي تساعد عمالءنا في حياتهم اليومية»‪.‬‬ ‫تعتبر شبكة الهاتف الجوال ذات النطاق العريض أسرع‬ ‫التكنولوجيات نموا في تاريخ البشرية وفقا لنسخة ‪ 2013‬من‬ ‫تقرير حالة النطاق العريض ‪ .State Of Broadband‬وفقا‬ ‫للتقرير فإن قطر هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال إفريقيا التي تأتي ضمن أفضل عشرة دول في العالم في‬ ‫مجال تكنولوجيا الهاتف الجوال ذي النطاق العريض وواحدة من‬ ‫اثنتين فقط من خارج أوروبا‪ .‬ويكشف التقرير أن االشتراكات‬ ‫في شبكة الهاتف الجوال ذي النطاق العريض الذي يسمح‬ ‫للمستخدمين بالوصول إلى الشبكة عن طريق الهاتف الذكي‬ ‫وأجهزة الكمبيوتر اللوحية ‪ Tablet‬وأجهزة الكمبيوتر النقالة‬ ‫التي تعمل بنظام واي فاي ‪ Wi-Fi‬تنمو بمعدل ‪ %30‬سنويا‪ .‬بنهاية‬ ‫عام ‪ 2013‬سوف يزيد عدد اشتراكات الهاتف الجوال ذي النطاق‬ ‫العريض بأكثر من ثالثة أضعاف نظرا لوجود اشتراكات على‬ ‫شبكة النطاق العريض التي تعمل أيضا على األجهزة التقليدية‪.‬‬

‫سعادة الشيخ عبد اهلل بن محمد بن سعود آل ثاني‬ ‫رئيس مجلس إدارة شركة ُ«أريدو»‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬

‫أطلقت الشركة الجيل الرابع من مشروعها للتطور طويل األمد‬ ‫فورجي إل تي إي ‪ 4G LTE‬لشبكات الجوال ذات النطاق‬ ‫العريض في قطر وعُمَان والكويت‪ ،‬وهي حاليا تجري تجارب‬ ‫على المشروع في المالديف‪ .‬نشرت ُأريدو شبكة الجيل الثالث‬ ‫‪ 3G‬في تونس‪ ،‬وكانت األولى التي تطرح نفس الشبكة على‬ ‫النظام العالمي لالتصاالت المتنقلة بالطيف الترددي ‪ 900‬ميغاهبرتز‬ ‫‪ UMTS 900Mhz 3G‬في إندونيسيا‪ .‬توفر هذه الخدمة التي‬ ‫تسمى خدمة اإلنترنت المتفوقة آي إم ثري ‪ IM3‬حزم من خدمات‬ ‫الهاتف الجوال ذات النطاق العريض التي توفر إشارات أقوى‬ ‫داخل وخارج األماكن المغلقة باإلضافة تغطية شبكية أوسع‬ ‫وخدمة إنترنت أسرع‪ .‬حصلت شركة نجمة ‪ Nedjma‬التابعة‬ ‫ألُريدو على رخصة تقييم خدمة الهاتف الجوال من الجيل الثالث‬ ‫‪ 3G‬في الجزائر في أكتوبر ‪ .2013‬وأوريدو بصدد االنتهاء من‬ ‫تلبية شروط الرخصة في ميانمار‪ ،‬وهي تستعد للنشر التجاري‬ ‫للجيل التالي من خدمة الهاتف الجوال‪.‬‬

‫«نحن نحتاج التأكد من أن مزايا‬ ‫تكنولوجيا الهاتف الجوال ذي‬ ‫النطاق العريض متاحة بقدر اإلمكان‬ ‫ألكبر عدد من الناس‪ .‬ونحتاج أن‬ ‫نعمل معا مع الحكومات وشركات‬ ‫تشغيل الخدمات وصانعي األجهزة‬ ‫لجعل الخدمات في متناول أيدي‬ ‫الناس العاديين وتحسين مستوى‬ ‫الوصول إليها وتجارب العمالء في‬ ‫استخدامها»‬


‫ُأريــــدو‪:‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪94‬‬

‫اســــم عالمــــي‬ ‫شركة اتصاالت قطر «كيوتل» أصبحت اآلن تحمل اسم ُ«أريدو» وهي عالمة عالمية جديدة تمثل تحول‬ ‫الشركة من موفر محلي للخدمات إلى موفر عالمي يركز على تلبية احتياجات العمالء‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بعد‬

‫أن كانت مجرد بدالة للهاتف في العام ‪1949‬‬ ‫قطعت الشركة شوطا طويال لتصبح شركة‬ ‫اتصاالت عالمية تتمتع بحضور في ‪ 16‬دولة في‬ ‫مناطق مختلفة من الشرق األوسط وإفريقيا وآسيا‪.‬‬

‫إعادة التسمية – عملية للتحول‬

‫«اريدو» هي الكلمة العربية «أريد» مع إضافة واو في النهاية‬ ‫بدال عن الضمة ومعناها معروف‪ .‬يعبر االسم الجديد عن تركيز‬ ‫الشركة على تلبية احتياجات العمالء ويعكس اعتزازها بالقيم‬ ‫القطرية األصيلة التي تجمع معاني االهتمام والتواصل والتحدي‪،‬‬ ‫وبطموحاتها العالمية والتزامها بخدمة العمالء‪ .‬قال سعادة الشيخ‬ ‫عبد اهلل بن محمد بن سعود آل ثاني رئيس مجلس إدارة شركة‬ ‫اتصاالت قطر « ُأريدو» مقدما االسم الجديد‪« :‬شركتنا ليست‬ ‫مجرد شركة تقدم خدمة االتصاالت‪ .‬نحن نسعى إلثراء حياة‬ ‫السكان في قطر وتمكينهم من تحقيق أهدافهم»‪.‬‬ ‫ضمن التزامها بتغيير حياة الناس من خالل تكنولوجيا الهاتف‬ ‫الجوال أطلقت ُأريدو مبادراتها مركزة على أربع نواحي أساسية‬ ‫وهي‪ :‬دعم الشباب وتمكين المرأة ومساعدة الفئات الضعيفة‬ ‫وحفز رواد األعمال والشركات الصغيرة‪ .‬ومن خالل دعمها‬ ‫للفئات الضعيفة والمحرومة في مجال الهاتف الجوال توفر ُأريدو‬ ‫الخدمات المالية األساسية عن طريق الجوال للذين ال تمكنهم‬ ‫ظروفهم من التعامل مع البنوك‪ .‬على سبيل المثال يرسل أكثر‬ ‫من ‪ 600,000‬عميل األموال من خالل خدمات ُأريدو المالية عن‬

‫طريق الجوال في قطر وخدمة موبيفلوس ‪ Mobilouaa‬في تونس‬ ‫وخدمة دومبيتكو ‪ Dompetku‬في إندونيسيا‪.‬‬ ‫ولتمكين المرأة عززت ُأريدو تكنولوجيا الهاتف الجوال لدعم‬ ‫مبادرات رائدات األعمال في ميانمار‪ .‬تُطوِّر الشركة نموذجا‬ ‫لالمتياز لتمكين ‪ 30,000‬امرأة من أن يصبحن رائدات أعمال‬ ‫بحلول عام ‪ 2016‬عن طريق بيع رصيد مكالمات ُأريدو مسبق‬ ‫الدفع بين أفراد مجتمعاتهن‪ .‬وفي محاولة أخرى تعمل ُأريدو على‬ ‫نشر العيادات الطبية المتنقلة لتصل خدماتها إلى مليوني طفل‬ ‫بحلول عام ‪ 2016‬بالتعاون مع سفيرها الدولي والنجم الكروي‬ ‫العالمي ليونيل ميسي ‪ Lionel Messi‬ومؤسسته الخيرية التي‬ ‫تحمل اسمه‪.‬‬

‫التكنولوجيا ‪ -‬العبور إلى الدرجة األعلى‬

‫تهدف الفكرة الكامنة وراء االسم والتصميم الجديدين إلى‬ ‫العبور بالشركة إلى الدرجة األعلى التالية»‪ .‬ومواكبة من جانبها‬ ‫للتطورات في مجال تكنولوجيا االتصاالت تعمل ُأريدو أيضا‬ ‫على رفع مكانة قطر إلى نفس الدرجة عن طريق توصيل الناس‬ ‫عبر أسواقها المستهدفة بالشبكات السريعة واالستثمار بكثافة‬ ‫في الشيكات المتقدمة‪ .‬أعلنت المجموعة عن قفزة بنسبة ‪%46‬‬ ‫حققتها في اإلنفاق الرأسمالي ليصل ما أنفقته في ذلك البند إلى‬ ‫‪ 6,164‬مليون ريال قطري خالل فترة التسعة أشهر التي انتهت في‬ ‫أكتوبر ‪ 2013‬مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الذي سبق‪.‬‬ ‫في العام ‪ 2012‬مدت الشركة شبكة ُأريدو لأللياف الضوئية‬


‫الذكية ‪ Smart Metering‬واألجهزة الطبية الذكية‪.‬‬ ‫تستمد االتفاقية الجديدة أهميتها من نجاح شراكة شركة‬ ‫نيتكوم وايرلس القائمة مع فودافون إنتربرايز العالمية ‪Vodafone‬‬ ‫‪ Global Enterprise‬لتقديم خدمة فودافون ماشين لينك ثري‬ ‫جي ‪ MachineLink 3G‬في جميع أسواق فودافون إنتربرايز‬ ‫العالمية‪ .‬مع خدمات فودافون إنتربرايز العالمية غير المسبوقة‬ ‫في مجال أجهزة التوصيل يمكن للشركات من جميع األحجام‬ ‫وفي جميع القطاعات أن تستفيد من إمكانيات مراقبة وإدارة‬ ‫األصول البعيدة عنها جغرافيا من موقع مركزي في نفس الوقت‬ ‫باستخدام خدمات فودافون قطر‪.‬‬

‫الحصول على حصة في السوق‬

‫كايل وايتهيل‬ ‫الرئيس التنفيذي لشركة فودافون‬

‫سوف يتمكن مستخدمو األبراج من الوصول إلى خدمات‬ ‫متطورة من نظم تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت التي تقدم‬ ‫خدمات هاتفية صوتية متقدمة وإمكانيات تواصل جماعي‬ ‫عالية الوضوح عبر الفيديو وإمكانيات إدارة فعالة للمخزون‬ ‫والمعلومات‪ ،‬وسوف تكون خدمات الدعم الفني وحفظ ونقل‬ ‫المعلومات أسرع وأكثر كفاءة‪ ،‬وسوف تدعم شبكة األلياف‬ ‫الضوئية أحدث التطبيقات والخدمات والمحتوى للشركات وتعزز‬ ‫َكن آخر تحديث لشبكة‬ ‫إمكانيات حوسبة السحابة‪ ،‬وسوف يم ِّ‬ ‫فودافون العالمية فودافون قطر من أن تقدم خدمات التوصيل‬ ‫الخروج من منطقة الخطر‬ ‫تحول التوسع في قاعدة العمالء إلى زيادة في الدخل واألرباح العالمية مع حلول محلية الحتياجات الشركات‪.‬‬ ‫أيضا‪ .‬نما دخل فودافون قطر خالل نصف عام بنسبة ‪ % 33‬مقارنة‬ ‫مع معدل النمو السنوي واستطاعت الشركة ألول مرة الخروج من العمالء في قطاع الشركات‬ ‫منطقة الخطر وتأمل أن تحقق إرباحا هذا العام وكافح سهمها تتوقع فودافون أن يأتي النمو في المستقبل من قطاع الشركات‬ ‫في البورصة حتى استطاع أن يتجاوز حاجز الـ ‪ 10‬رياالت قبل شهر السريع النمو خاصة من الشركات الصغيرة والمتوسطة‪ .‬ويتوقع‬ ‫من اآلن‪ .‬ومنذ أكتوبر ‪ 2013‬قفزت قيمة سهمها بأكثر من ‪ % 25‬أن تخلق التكنولوجيات المتطورة وخدمات اإلنترنت عالي‬ ‫لتتجاوز ‪ 11‬رياال‪ ،‬وتعود هذه الطفرة المفاجئة إلى كون قطر قد السرعة تزايدا ملحوظا في الطلب على خدمات االتصاالت‬ ‫اعتبرت مؤخرا من االقتصادات الناشئة‪ .‬تسمح فودافون بتملك المتطورة من هذه الشريحة‪ .‬خالل االثني عشر شهرا القادمة‬ ‫األجانب ألسهمها بنسبة ‪ % 100‬األمر الذي زاد من اإلقبال على هذه سوف تقدم فودافون خدمات اتصاالت موحدة لعمالئها من‬ ‫األفراد والشركات األمر الذي سوف يقلل إلى حد كبير من‬ ‫األسهم‪.‬‬ ‫سوف تستثمر الشركة بكثافة في النصف الثاني من العام في تكاليف االتصاالت لصالح عمالئها‪.‬‬ ‫البنية التحتية لشبكتها لتقويتها وتعزيز سرعتها في نقل البيانات‪ .‬في محاولة الجتذاب هذه الشريحة افتتحت فودافون مركز‬ ‫كما تهدف إلى توسعة انتشار شبكتها في جميع أنحاء البالد الصفوة الذي تعقد فيه ورش عمل للمسئولين في هذه الشركات‬ ‫بما في ذلك المناطق الصحراوية‪ .‬وبالشراكة مع شبكة قطر الطالعهم على الدور الذي يمكن أن تلعبه فوافون قطر‬ ‫الوطنية للنطاق العريض سوف تطرح الشركة عددا أكبر من كشريك في تحقيق النمو لهذه الشركات عن طريق دعمها‬ ‫بالتكنولوجيات الجديدة والحلول المبتكرة‪.‬‬ ‫شبكات الهاتف الثابت لألفراد والشركات‪.‬‬

‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬

‫وفرت فودافون وشبكة قطر الوطنية للنطاق العريض خدمات‬ ‫اإلنترنت فائق السرعة لـ ـ ‪ 32‬شركة وبرج سكني في الخليج‬ ‫الغربي بنهاية العام ‪ 2013‬كجزء من مشروع مرحلي لنشر البنية‬ ‫التحتية المتطورة لشبكة النطاق العريض من خالل األلياف‬ ‫الضوئية‪.‬‬

‫‪97‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫في دولة يبلغ تعداد سكانها حوالي ‪ 2‬مليون نسمة ولكنه ينمو‬ ‫بمعدل سريع من الطبيعي أن تزداد قاعدة عمالء فودافون قطر‬ ‫إلى سبتمبر ‪ 2013‬بنسبة ‪ % 27‬مقارنة مع فترة الستة أشهر السابقة‬ ‫لهذا التاريخ‪ .‬ارتفعت حصة الشركة في سوق الهاتف الجوال‬ ‫من ‪ % 22‬في العام ‪ 2010‬إلى ‪ % 32,3‬في العام ‪ .2013‬وبتقديم قيمة جيدة‬ ‫مقابل أموال العمالء في قطاع الخدمات المؤجلة الدفع والتركيز‬ ‫على التوسع في سوق خدمات األفراد وتعزيز الوجود في السوق‬ ‫زادت فودافون من أعداد عمالئها‪ .‬قدمت الشركة العديد من‬ ‫عروض االتصال الداخلي والخارجي المغرية في قطاع الخدمات‬ ‫مؤجلة الدفع وأصبح لديها منذ نوفمبر ‪ 2013‬أكثر من ‪ 20‬منفذا‬ ‫لخدمات األفراد تنتشر في جميع أنحاء البالد تحاول الشركة‬ ‫من خاللها تعزيز وجودها في السوق‪ .‬أثناء النصف األول من العام‬ ‫‪ 2013‬أطلقت فودافون تشكيلة شاملة من المنتجات التي تخص‬ ‫الشركات مثل خدم ـ ــة ص ــوت الشركـ ــة ‪Corporate Voice‬‬ ‫وحلول اإلنترنت وشبكة البيانات مضيف ًة العديد من العمالء‬ ‫في شريحة الشركات وقطاع المناطق السكنية الجديدة والتي‬ ‫في طور البناء مثل مشروع لؤلؤة قطر ومدينة بروة‪ .‬في ظرف‬ ‫ثالث سنوات من العمل استطاعت فودافون أن تقلل من التكلفة‬ ‫الكلية لالتصاالت في قطر وأن توفر الجو الصحي للمنافسة‬ ‫الشريفة لشركة ُأريدو التي تعتبر الالعب األكبر في السوق‪.‬‬

‫«هدفنا هو بناء الشبكة وتثبيت‬ ‫اسمها في قطر‪ ،‬وكذلك مواجهة‬ ‫التحدي المتمثل في االستمرار في‬ ‫مواكبة أداء فودافون العالمي‬ ‫في نفس الوقت الذي تقدم فيه‬ ‫خدمات تناسب جميع شرائح العمالء‬ ‫في قطر»‬


‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪96‬‬

‫فودافـون قطـر‪:‬‬

‫اللحـــــاق بالركـــــب‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تمر فودافون قطر التي تعتبر المنافس الوحيد لشركة ُأريدو المملوكة للدولة بمرحلة من النمو المتسارع‬ ‫وهي توسع شبكتها في جميع أنحاء البالد وتستثمر في تطوير التكنولوجيا‪ .‬بعد أقل قليال من ثالث‬ ‫سنوات من بدء العمل أخذت فودافون قطر تسحب حصتها من السوق بالتدريج من رصيد منافستها‬ ‫الراسخة في قطر وتقلل من التكاليف لعمالئها‪.‬‬ ‫شبكة فودافون للهاتف الجوال اآلن تغطية أبلينا بالء حسنا في جعل خدماتنا تناسب احتياجات مختلف‬ ‫جغرافية كاملة بنسبة ‪ % 100‬لجميع أراضي شرائح السكان‪ .‬واآلن حان الوقت لنجعل خدماتنا مغرية وجذابة‬ ‫قطر‪ .‬وفي أكتوبر ‪ 2012‬أطلقت الشركة للقطريين أيضا»‪.‬‬ ‫خدمات خطوط األلياف الضوئية للهاتف الثابت للمستهلكين‬ ‫والشركات بصورة تجارية‪ ،‬وصرحت أنها سوف توسع خدماتها ومضى وايتهيل على القول‪« :‬من أولوياتنا أيضا أن نبني على‬ ‫على األلياف الضوئية بصورة أكثر بالشراكة مع شبكة قطر منتجاتنا وخدماتنا وعلى الشرائح التي نغطيها في السوق‪ .‬لدينا‬ ‫الوطنية للنطاق العريض ‪ .QNBN‬وفي منتصف العام ‪ 2013‬حل حصة كبيرة في سوق الهواتف الجوالة تبلغ ‪ % 35‬من هذه السوق‪،‬‬ ‫كايل وايتهيل ‪ Kyle Whitehill‬محل ريتشارد دالي ‪ Richard‬وحصة صغيرة في شبكة الهواتف الثابتة وحصة أصغر منها‬ ‫‪ Daly‬كرئيس تنفيذي للشركة‪ .‬ومع وجود رئيس تنفيذي في سوق عمالء الشركات‪ .‬لذلك من الواضح أن مهمتنا هي أن‬ ‫جديد يقود الشركة إلى األمام تتوقع فودافون أن يساهم عمالء نبني على ما لدينا من الخطوط الثابتة ونجتهد أيضا في قطاع‬ ‫النطاق العريض عالي السرعة من األفراد والشركات في تحقيق الشركات التي تعتبر تاريخيا وعالميا من نقاط القوة البارزة لدى‬ ‫المرحلة التالية من النمو للشركة‪ .‬وبالرغم من أن ُأريدو سبقت فودافون»‪.‬‬ ‫فودافون في إطالق خدمة الجيل الرابع ‪ 4G‬من شبكة الهاتف‬ ‫الجوال‪ ،‬إال أنه ليس من المتوقع أن تتخلف فودافون كثيرا عنها‪ .‬أعلنت فودافون قطـ ــر ونيتك ـ ــوم وايرل ـ ـ ــس ليمتي ـ ـ ــد‬ ‫تتلخص أولويات فودافون وفقا لوايتهيل في أن «تبني الشبكة (‪ )NetComm Wireless Limited ASX : NTC‬عن شراكة‬ ‫وتثبت اسمها في قطر ومواجهة التحدي المتمثل في االستمرار إستراتيجية لتوفير خدمات شبكات فودافون قطر للهاتف الثابت‬ ‫في مواكبة أداء فودافون العالمي في نفس الوقت الذي تقدم والجوال لألجهزة التي تُستخدَم في تطبيقات المدينة الذكية‬ ‫فيه خدمات تناسب جميع شرائح العمالء في قطر‪ .‬أعتقد أننا ‪ Smart City‬مثل أنظمة األمن وأنظمة نقل المعلومات والعدادات‬

‫توفر‬


‫قطاع خاص‬

‫« نتطلع إلى المشاركة الفعالة للقطاع الخاص في تشجيع المنافسة‬ ‫اإليجابية ودعم التوظيف والتدريب وتنمية الشباب‪ .‬فقد كان قطاع‬ ‫النفط والغاز المحرك الرئيسي لالقتصاد لفترة طويلة‪ .‬لذا فإن المرحلة‬ ‫الجديدة تتطلب من الحكومة التركيز على تنويع مصادر االقتصاد»‬ ‫سعادة الشيخ عبد اهلل بن ناصر بن خليفة آل ثاني‬ ‫رئيس الوزراء وزير الداخلية‬


‫مدى‬

‫مساعدة ذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫ال يجب أن يمنع التوحد وعسر الكالم واضطرابات النظر والسمع أو أية إعاقة الشخص المعاق من التعليم‬ ‫أو كسب العيش‪ .‬يساعد مركز التكنولوجيا المساعدة (مدى) ذوي االحتياجات الخاصةعلى ممارسة الحياة‬ ‫بصورة أقرب إلى الطبيعية بقدر اإلمكان من خالل الحلول التكنولوجية‪.‬‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‬ ‫‪98‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫المركز في تحقيق أهداف قطر في‬ ‫مجال إتاحة الفرص للجميع الستخدام‬ ‫الوسائل الرقمية وتطوير التكنولوجيات‬ ‫المساعدة التي يمكن أن تغير حياة‬ ‫الناس وبصفة خاصة المعاقين إلى األفضل‪ .‬تساعد التكنولوجيات‬ ‫المساعدة التي تستخدم في الصفوف الدراسية وأماكن العمل‬ ‫والمنازل في جميع أنحاء قطر األشخاص أصحاب اإلعاقات‬ ‫على العمل وحضور الحصص الدراسية والتواصل مع أقرانهم من‬ ‫مختلف أنحاء العالم وعلى العيش بطريقة عادية بقدر اإلمكان‬ ‫وعدم االنعزال عن المجتمع‪.‬‬ ‫يساعد المركز أيضا الوالدين والمجتمع على التغلب على‬ ‫الوصمة االجتماعية المرتبطة باإلعاقة وتُعدهم للتعامل مع مثل‬ ‫هذه األوضاع‪ .‬تُعقد جلسات االستشارة والتوجيه المتخصص‬ ‫بانتظام حول كل ما يتعلق باإلعاقات لدعم المجتمع‪ .‬وتركز‬ ‫جلسات التوعية على الكيفية التي يمكن للتكنولوجيا أن تصبح‬ ‫رفيقا للمعاق حتى في سريره‪.‬‬ ‫في العام ‪ 2012‬زار ‪ 1,150‬شخصا مركز الموارد بِـ«مدى»حيث‬ ‫قدم لهم تقييما لكل حالة ودعما لـ ِ ‪ 486‬منهم‪ .‬قدم مركز‬ ‫الموارد ‪ 30‬دورة لِـ ‪ 335‬مهنيا ووالدا ووالدة عن دور التكنولوجيا‬ ‫في مساعدة األشخاص الذين يعانون من التوحد وعسر الكالم‬ ‫وإعاقات أخرى‪.‬‬ ‫أنشئ المركز في العام ‪ 2010‬بعد أن انضمت قطر إلى اتفاقية‬ ‫األمم المتحدة لحقوق األشخاص ذوي اإلعاقة‪ .‬تُموَّل المدى‬ ‫بحصة من عائدات شركات االتصاالت القطرية من خالل قنوات‬ ‫المجلس األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‪.‬‬ ‫يمثل فودافون وأريدو وميكروسوفت والمنظمات غير الحكومية‬ ‫ومبتكر والتكنولوجيات المساعدة في القطاع الخاص بعض‬ ‫شركاء مدى في جهدها لمنع انعزال بعض العناصر عن المجتمع‪.‬‬ ‫على سبيل المثال يحصل ذوو االحتياجات الخاصة من خالل تعاون‬ ‫مدى مع فودافون على تخفيض بنسبة ‪ %50‬في رسوم خدمات‬

‫يساهم‬

‫االتصاالت و‪ %20‬في أسعار أجهزة الهواتف الجوالة‪.‬‬ ‫ومن خالل شراكة أخرى مع بوكشير ‪ ،Bookshare‬وهي أكبر‬ ‫مكتبة على اإلنترنت للكتب اإللكترونية‪ ،‬أنشأت مدى مجموعة‬ ‫مدى ‪ Mada Collection‬التي تضم أكثر من ‪ 100‬كتاب باللغة‬ ‫العربية يمكن الوصول إليها بواسطة ذوي االحتياجات الخاصة‬ ‫في قطر من الذين يوفون بشروط العضوية‪ .‬تشمل بعض نشاطات‬ ‫«مدى» الجديرة باإلشادة المشاركة في جناح معهد النور في‬ ‫معرض الكتاب الذي يضم كتبا تساعد المكفوفين وذوي‬ ‫اإلعاقات البصرية على قراءة الكتب‪ ،‬والمشاركة في توفير‬ ‫التكنولوجيات المساعدة للمرضى الذين في طور النقاهة في‬ ‫المستشفيات‪ .‬توفر»مدى» أيضا تشكيلة واسعة من منتجات‬ ‫التكنولوجيا بما في ذلك لوحات مفاتيح مصممة بطريقة‬ ‫خاصة وبرامج إلكترونية لقراءة النصوص بالصوت من شاشة‬ ‫ُمكن من التواصل من‬ ‫الكمبيوتر وحتى التكنولوجيا التي ت ِّ‬ ‫خالل جهاز الكمبيوتر بواسطة حركة العيون‪.‬‬ ‫في العام ‪ 2013‬أطلقت مدى بوابة تكنولوجية مساعِدة باللغة‬ ‫العربية وهي األولى من نوعها في العالم‪ .‬تضم البوابة معلومات‬ ‫مفصلة عن تشكيلة واسعة من التكنولوجيات التي تمكن ذوي‬ ‫االحتياجات الخاصة التعليمية والجسمانية والبصرية والسمعية‬ ‫من االندماج في عالم تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت‪ .‬ومن‬ ‫خالل هذه البوابة مدت «مدى» أيديها حتى إلى خارج حدود قطر‪.‬‬ ‫وتعمل إدارة البحوث والتطوير بمدى بشكل لصيق مع صانعي‬ ‫التكنولوجيات المساعدة في مختلف أنحاء العالم إلنتاج النسخ‬ ‫العربية من التكنولوجيات المساعدة‪.‬‬ ‫وفقا لتقرير المجلس األعلى لالتصاالت وتكنولوجيا المعلومات‬ ‫للعام ‪ 2012‬فقد قدم المركز ‪ 644‬حال في مجال تكنولوجيا‬ ‫المعلومات واالتصاالت في ظرف ‪ 10‬شهور‪ .‬شملت تلك الحلول‬ ‫منتجات تجارية وتطبيقات مجانية متاحة للجمهور مثل تطبيقات‬ ‫اآلي باد ‪ iPad‬مترجمة إلى اللغة العربية وحوالي ‪ 80‬معلومة منشورة‬ ‫تحت عنوان ‪.Creative Commons licenses‬‬


‫الشركات القطرية‪:‬‬

‫أحــالم كبيــرة‪ ،‬قفــزات عمالقــة‬ ‫تنطبق‬

‫‪101‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫هذه الكلمات بالضبط على ما جاء في الرؤية‬ ‫الجديدة لقطر للبترول‪ ،‬ولكن يمكن أن‬ ‫تنطبق أيضا على ما تبديه شركات قطر من‬ ‫رغبة كبيرة للتميز واكتساب االعتراف‪ .‬ظلت‬ ‫الشركات القطرية المملوكة للدولة تلعب دور الوعاء لتجسيد‬ ‫طموحات الدولة‪ .‬زادت معظم الشركات التي تشعر باالختناق‬ ‫من قلة الفرص داخليا من عدد فروعها بحثا عن أسواق جديدة‪.‬‬ ‫فضلت الشركات الكبرى مثل أريدو وبنك قطر الوطني وقطر‬ ‫للبترول طريق االستحواذ لتمديد أعمالها في الدول المستهدفة‪،‬‬ ‫وقد استفادت من ذلك‪ .‬سيَّرت شركة الخطوط الجوية القطرية‬ ‫سلسلة من الرحالت إلى الوجهات التي تشهد نقصا في الرحالت‬ ‫الجوية وعبر خطوط غير مطروقة بالكامل‪.‬‬ ‫ظل التنويع وتعظيم استغالل الموارد واالكتفاء الذاتي مجتمع ًة‬ ‫تمثل الموجِّهات الرئيسية لتوسعة االستثمارات واألعمال في قطر‪،‬‬ ‫كما نجحت قطر للبترول في خلق إمبراطورية للبتروكيماويات‬ ‫يتم من خاللها تحويل موارد الغاز الطبيعي إلى موارد مالية‪ُ .‬أنشِئت‬ ‫الشركات القطرية الوطنية التي تنتج األسمنت والحديد لتلبية‬ ‫احتياجات قطاع البناء والتشييد المحلي وتقليل االعتماد على‬ ‫الواردات‪ .‬ويجري حاليا إنشاء صناعة للطاقة الشمسية لتحقيق‬ ‫االستدامة والتنويع واألهداف والتطلعات الصناعية في قطر‪.‬‬ ‫في أقل من ‪ 20‬سنة حولت شركة الخطوط الجوية القطرية نفسها‬ ‫من العب إقليمي إلى شركة عالمية تحظى بعضوية تحالف عالم‬ ‫واحد وتطير إلى أكثر من ‪ 130‬وجهة في مختلف أنحاء العالم‬ ‫أحالم طموحة ‪ ...‬نتائج كبيرة‬ ‫عندما تتسلم قطر مشروعا يكون ذلك المشروع في العادة وتملك أحدث أسطول يتكون من أكثر من ‪ 120‬طائرة‪ .‬ومع‬ ‫ضخما‪ .‬وسواء كان ذلك أحد المشاريع اإلنتاجية أو التصنيعية التعاقد لشراء أكثر ‪ 230‬طائرة بقيمة تزيد عن ‪ 182‬مليار ريال‬ ‫لقطر للبترول أو توسعة ألسطول طائرات شركة الخطوط الجوية‬ ‫القطرية أو استحواذ لشركة أريدو فقد مكنت المقدرة على‬ ‫رصد موارد مالية ضخمة لمثل هذه المشاريع قطر من أن تحلم‬ ‫بأشياء ضخمة وتنفذ أحالمها بنفس الحجم من الضخامة‪ .‬اختارت‬ ‫قطر أكبر الطائرات وأكثرها تقدما وأفضل التكنولوجيات‬ ‫لمشاريع التوسعة في قطاع الطاقة واستحوذت على أكبر‬ ‫الشركات وأنشأت مشاريع بأفضل المعايير الدولية‪ .‬أدت مشاريع‬ ‫قطر للبترول لتنويع قطاع الطاقة إلى توجيه عيون العالم إلى هذه‬ ‫الدولة الصغيرة‪ .‬بالتعاون مع أفضل شركات الطاقة العالمية‬ ‫استطاعت قطر للبترول أن تبني أكبر مصانع تحويل الغاز‬ ‫إلى سوائل في العالم بتكلفة بلغت ‪ 69,16‬مليار ريال قطري (‪19‬‬ ‫مليار دوالر أميركي)‪ ،‬حتى أصبحت قطر اآلن العاصمة العالمية‬ ‫لصناعة تحويل الغاز إلى سوائل‪ .‬وتستثمر قطر ‪ 91‬مليار ريال‬ ‫قطري (‪ 25‬مليار دوالر أميركي) لبناء مصانع للبتروكيماويات‬ ‫من شأنها أن ترفع الطاقة اإلنتاجية لقطر من البتروكيماويات‬ ‫إلى أكثر من الضعف‪ ،‬وسوف تصبح قطر واحدة من أكبر‬ ‫منتجي البتروكيماويات في العالم عندما تبدأ هذه المصانع في‬ ‫اإلنتاج‪.‬‬

‫قطاع خاص‬

‫بموارد ضخمة وتطلعات كبيرة تسعى الشركات القطرية المملوكة للدولة إلى تحقيق حلمها بأن تصبح‬ ‫«ذات مستوى عالمي» و«بجذور في قطر» و«ذات وجود عالمي قوي»‪.‬‬


‫قطاع خاص‬ ‫‪100‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬


‫البحث والتجديد‬

‫من أهم النجاحات في هذا اإلطار طرح شركة‬ ‫الخطوط الجوية القطرية أول وقود طائرات‬ ‫معتمد صديق للبيئة منتج من عمليات تحويل‬ ‫الغاز إلى سوائل‪ ،‬وأصبحت األسماء الالمعة للعلماء ومؤسسات‬ ‫البحث المرتبطة اآلن باسم قطر تشهد على بروز قطر الالفت‬ ‫على الساحة الدولية‪ .‬لكن مع ذلك ما يزال الوقت مبكرا حتى‬ ‫تصبح قطر مركزا عالميا للبحث‪ ،‬فهي اآلن في طور وضع لبنات‬ ‫البناء بعضها فوق بعض بطريقة منهجية وبنجاح‪.‬‬

‫كان‬

‫تم إنشاء مراكز متخصصة رفيعة المستوى مثل معهد قطر‬ ‫لبحوث البيئة والطاقة ‪ QEERI‬ومعهد قطر لبحوث الطب الحيوي‬ ‫‪ QBRI‬ومعهد قطر لبحوث الحوسبة ‪ QCRI‬تحت مظلة مؤسسة‬ ‫قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع‪ .‬لكل من هذه المؤسسات‬ ‫برنامج محدد للبحث يستهدف تطوير الحلول التي تعود بالفائدة‬

‫للسكان في قطر وجميع أنحاء العالم‪ ،‬وإجراء أبحاث منهجية‬ ‫والخروج بنتائج يمكن استخدامها لتحسين حياة اإلنسان‪ .‬في‬ ‫نفس األثناء ترعى واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا الشركات‬ ‫العاملة في مجال العلوم وتساعدها على نقل التكنولوجيات التي‬ ‫يتم تطويرها محليا إلى السوق‪ .‬يخصص الصندوق القطري لرعاية‬ ‫البحث العلمي ‪ QNRF‬الموارد الالزمة لمشاريع وبرامج البحث‬ ‫الواعدة واجتذاب المواهب المحلية إلى مجال البحث العلمي‪.‬‬ ‫تستهدف إستراتيجية قطر الوطنية للبحوث ‪Qatar National‬‬ ‫‪ Research Strategy‬التي أنشئت العام الماضي توجيه ودعم‬ ‫المجهودات المبذولة داخل البالد لتطوير قطاع البحوث‪ .‬تمر‬ ‫جميع المؤسسات البحثية في البالد حاليا في مرحلة استقطاب‬ ‫الكوادر الوظيفية من بين العلماء المرموقين في جميع أنحاء‬ ‫العالم ووضع البنية التحتية المتطورة‪.‬‬

‫‪103‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بناء قاعدة بحث من ال شيء ليس باألمر السهل – وتتأكد هذه الحقيقة أكثر في الدول التي لم يُعرف‬ ‫عنها تاريخيا التفوق في مجال البحث‪ .‬ولكن عندما نجحت قطر في استخدام تكنولوجيا تحويل الغاز إلى‬ ‫سوائل على نطاق واسع وأصبحت عاصمة عالمية لصناعة تحويل الغاز إلى سوائل أثبتت جدارتها أيضا‬ ‫في مجال البحث‪.‬‬

‫قطاع خاص‬

‫وضــع لبنـــات البنـــاء بنجـــاح‬


‫قطري (‪ 50‬مليار دوالر أميركي) سوف تضيف الشركة ‪13‬‬ ‫طائرة من الجيل الجديد سيوبر جمبو ‪ A380‬التي تعتبر أكبر‬ ‫طائرة في العالم في فئة الطائرات الفاخرة إلى أسطولها بحلول‬ ‫عام ‪.2015‬‬ ‫في عام ‪ 2008‬عندما استحوذت أريدو (كيوتل سابقا) على غالبية‬ ‫أسهم ثاني أكبر شركة هاتف جوال في إندونيسيا ورفعت‬ ‫بشكل فوري عدد مشتركيها كانت قد مهدت الطريق‬ ‫لتدخل في زمرة أكبر ‪ 20‬شركة اتصاالت في العالم بحلول‬ ‫عام ‪ .2020‬خالل األعوام القليلة الماضية ظلت أريدو تحقق أرقاما‬ ‫في خانة العشرات من معدالت نمو قاعدة عمالئها وذلك بفضل‬ ‫استحواذاتها الخارجية‪ .‬باستثمار ما يقارب ‪ %20‬من دخلها لتطوير‬ ‫البنية التحتية والحصول على رخص جديدة تتطلع الشركة إلى‬ ‫األسواق الجديدة مثل ميانمار والعراق لدفع معدل نموها‪ .‬في عام‬ ‫‪ 2013‬قفزت مصاريف الشركة الرأسمالية بنسبة ‪ %46‬مع زيادة‬ ‫استثماراتها في األسواق الجديدة‪.‬‬

‫قطاع خاص‬ ‫‪102‬‬

‫األحالم الكبيرة واالستثمارات الكبيرة تحولت إلى إنجازات‬ ‫كبيرة‪ .‬تملك الشركات المملوكة للدولة أكبر أسطول في‬ ‫العالم من ناقالت الغاز الطبيعي المسال وأكبر سفن الغاز‬ ‫الطبيعي المسال‪ .‬قطر بصدد امتالك أحدث الطائرات الكبيرة‪،‬‬ ‫وهي ثاني أكبر منتج للهيليوم وثالث أكبر منتج للغاز الطبيعي‬ ‫المسال وأكبر منتج من موقع واحد للبتروكيماويات مثل البولي‬ ‫إثيلين منخفض الكثافة ورابع أكبر منتج لليوريا في العالم‪،‬‬ ‫وهي أيضا أغني دولة في العالم‪ .‬ومن هذا الموقع تستمد القدرة‬ ‫على األحالم الكبيرة وتأمين موقع إستراتيجي لها بين األمم‪.‬‬

‫أهمية الحجم‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫الحجم مهم ألنه يتيح للشركات القطرية عوائد مجزية مقابل‬ ‫ويمكنها من المناورة‪ .‬يعتبر مصنع اللؤلؤة لتحويل‬ ‫التكلفة‬ ‫ِّ‬ ‫الغاز إلى سوائل مثاال جيدا للطريقة التي يستطيع بها الحجم أن‬ ‫يتجاوز المنعطفات لصالح قطر‪ .‬نظرا ألن قطر ظلت وعلى الدوام‬ ‫مستعدة لفتح صنبور المال فهي تستطيع أن تبني مصانع بأحجام‬ ‫مهولة دون جهد يذكر بينما معظم الدول األخرى تكابد لتجمع‬ ‫الموارد المالية وتعاني من تصاعد التكاليف‪.‬‬ ‫تصل التكاليف الرأسمالية لمشروع تحويل الغاز إلى سوائل إلى‬ ‫‪ 728,000 – 364,000‬ريال قطري (‪ 200,000 – 100,000‬دوالر أميركي)‬ ‫للبرميل في اليوم‪ ،‬وهو ما يعادل أربعة أضعاف تكاليف الغاز‬ ‫الطبيعي المسال متأثرة بعدة عوامل مثل حجم المصنع وتذبذب‬ ‫أسعار مواد البناء‪ .‬واعتمادا على المصنع المعني والتكاليف‬ ‫المحلية للغاز قد تقف تكاليف تحول الغاز إلى سوائل عند ‪145,6‬‬ ‫– ‪ 291,2‬ريال قطري ( ‪ 80 – 40‬دوالرا أميركيا) للبرميل‪ .‬تجاوز‬ ‫أسعار البترول ‪ 364‬رياال قطريا (‪ 100‬دوالر أميركي) للبرميل‬ ‫يعني أن شركة ألؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل تحقق أرباحا‬ ‫مؤكدة‪ .‬وباالستثمار بكثافة في المشروعات الكبرى أظهرت‬ ‫قطر للعالم كيف يمكن أن تكون تكنولوجيا تحويل الغاز إلى‬ ‫سوائل مربحة تجاريا‪.‬‬

‫البتروكيماويات‪ .‬يعتقد فيصل حسن رئيس البحوث في بيت‬ ‫االستثمار العالمي أن قطر سوف تستطيع المحافظة على تفوقها‬ ‫في صناعة البتروكيماويات نظرا النخفاض تكلفة إنتاج‬ ‫الغاز الطبيعي في مقابل الغاز الصخري‪ .‬وقال‪« :‬أي انخفاض‬ ‫في أسعار الغاز قد يجعل إنتاج الغاز الصخري غير ذي جدوى‪.‬‬ ‫المخاوف البيئية أيضا قد تشكل عقبة أمام اإلنتاج التجاري للغاز‬ ‫الصخري»‪.‬‬ ‫استبعد كينيث ماكيلر ‪ Kenneth MacKellar‬مسئول قطاع‬ ‫الطاقة والموارد في شركة ديلويت الشرق األوسط ‪Deloitte‬‬ ‫‪ Middle East‬أيضا أي تهديد لصناعة البتروكيماويات القطرية‬ ‫قائال‪« :‬سوف يؤثر الغاز الصخري على صناعة البتروكيماويات‬ ‫ودور قطر فيها فقط إذا تحولت كميات كبيرة من الغاز الطبيعي‬ ‫واللقيم الصخري إلى صناعة البتروكيماويات األميركية بدال‬ ‫عن تصديرهما إلى الدول األخرى‪ ،‬ويعتمد مدى هذا التحويل‬ ‫على قوة لوبي البتروكيماويات في الواليات المتحدة»‪.‬‬ ‫يقول ماكيلر مؤكدا رأي فيصل‪« :‬قطر تستفيد من لقيم‬ ‫اإليثلين المنخفض التكلفة ومن الدعم القوي برأس المال واتساع‬ ‫طرق الوصول إلى األسواق اآلسيوية‪.‬هذه العوامل الثالثة تعمل‬ ‫لصالح قطر وسوف يجد المنافسون صعوبة كبيرة في التعامل‬ ‫معها»‪.‬‬ ‫هناك مثال آخر للطريقة التي استفادت بها قطر من االستثمار‬ ‫في ناقالت الغاز الطبيعي المسال نوع ‪ QMax‬كبيرة الحجم‬ ‫التي تستخدم أحدث التكنولوجيات‪ .‬هذه الناقالت مزودة بأنظمة‬ ‫إلعادة تسييل الغاز للتقليل من كمية الغاز التي تفقد أثناء النقل‬ ‫األمر الذي يجعلها ذات جدوى اقتصادية‪ .‬لذا كلما كبر حجم‬ ‫الناقلة كلما قلت تكاليف النقل‪.‬‬ ‫بعد استثمارها بكثافة في صناعة ونقل الغاز الطبيعي المسال‬ ‫تتطلع قطر اآلن إلى شراء حصص في مشروعات إعادة الغاز‬ ‫السائل إلى حالته الغازية في آخر حلقة من سلسلة عمليات إضافة‬ ‫قيمة إلى الغاز الطبيعي المسال وذلك في جميع أنحاء العالم من‬ ‫خالل شركة قطر للبترول الدولية ‪ ،QPI‬الذراع الدولي لقطر‬ ‫للبترول‪ .‬يتيح الوجود القوي في مصانع الغاز الطبيعي المسال‬ ‫وقطاع الناقالت ومصانع إعادة الغاز السائل إلى الحالة الغازية‬ ‫لقطر تحكما كامال في تجارة الغاز الطبيعي المسال‪.‬‬

‫توسع القطاع المصرفي‬

‫بفضل مواردها المالية الضخمة استطاعت البنوك القطرية أن تشق‬ ‫طريقها في األسواق األجنبية‪ .‬وبالفعل بدأ بنك قطر الوطني وبنك‬ ‫الدوحة والبنك األهلي والبنك التجاري العمل في الدول األخرى‪،‬‬ ‫وسجلت أصولها الخارجية نموا بلغ ‪ %9,5‬بين عامي ‪ 2008‬و ‪.2011‬‬ ‫ارتفعت األصول الخارجية للبنوك المسجلة في قطر من ‪81,54‬‬ ‫مليار ريال قطري (‪ 22,4‬مليار دوالر أميركي) إلى ما يقارب‬ ‫‪ 107,02‬مليار ريال قطري (‪29,4‬مليار دوالر أميركي) خالل نفس‬ ‫الفترة كما جاء في تقرير صادر عن بنك قطر الوطني‪ .‬وبسبب‬ ‫القيود التي يفرضها صغر حجم القاعدة السكانية في قطر تتجه‬ ‫البنوك القطرية إلى األسواق األكثر كثافة بالسكان مثل مصر‬ ‫وبالمثل تستفيد صناعة البتروكيماويات القطرية أيضا من والسودان وتركيا وإندونيسيا والهند‪.‬‬ ‫انخفاض التكاليف والحجم‪ .‬قد يسبب ظهور الغاز الصخري اكتشفت الشركات القطرية للتو أن لها أجنحة‪ ،‬وأصبحت تتطلع‬ ‫في أميركا صداعا لمشروعات قطر القادمة في قطاع إلى التحليق عاليا في فضاءات االستثمار خارج قطر‪.‬‬


‫عالمة قطر التجارية‬

‫ال توفر‬

‫الشراكة بين القطاعين العام والخاص‬ ‫الخبرة المطلوبة والدراية لتطوير‬ ‫وتشغيل مشاريع البنية التحتية الضخمة‬ ‫فحسب‪ ،‬وإنما تتيح أيضا للحكومة التركيز على القضايا‬ ‫األخرى التي تواجهها البالد‪.‬‬ ‫وإدراكا ألهمية نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص‪،‬‬ ‫أطلقت قطر أول مشروع من هذا النوع وهو مشروع راس لفان (أ)‬ ‫المستقل إلنتاج الماء والطاقة في العام ‪ ،2001‬أعقبته ثالثة مشاريع‬ ‫أخرى هي رأس لفان (ب)‪ ،‬ورأس لفان (ج) ومحطة مسيعيد‪ ،‬األمر‬ ‫يظهر نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي‬ ‫اعتمدته قطر منذ ذلك الحين‪.‬‬ ‫وباستثناء مشروع رأس لفان أ‪ ،‬تم إقامة المشاريع المتبقية على‬ ‫أساس نموذج «البناء والتملك والتشغيل والنقل» بحيث تشتري‬ ‫شركة الكهرباء والماء القطرية الطاقة الكهربائية التي تولدها‬ ‫هذه المشاريع‪.‬‬ ‫واعتمادا على نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص‪،‬‬ ‫قررت الحكومة توسيع هذه الشراكة لتشمل قطاعات أخرى‬ ‫مثل البناء‪ ،‬والصحة‪ ،‬وإدارة النفايات‪ ،‬والعقارات‪ ،‬والنقل‪ ،‬حيث‬

‫«ستكون مشاريع البنية التحتية‬ ‫الضخمة هي الدافع للمرحلة‬ ‫المقبلة من التنمية في قطر‪،‬‬ ‫وهذا ما يتطلب مشاركة ودعم‬ ‫القطاع الخاص‪ ،‬األمر الذي‬ ‫سيساهم كثيرا في تحقيق الرفاه‬ ‫للمواطنين في قطر»‬ ‫سعادة علي شريف العمادي‬ ‫وزير المالية‬

‫‪105‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫إن مشاركة القطاع الخاص في بناء البنية التحتية للبالد ليس باألمر الجديد بالنسبة لدولة قطر فقد بدأ منذ‬ ‫أكثر من عقد من الزمان‪.‬‬

‫قطاع خاص‬

‫الشراكة بين القطاعين العام والخاص تزداد زخما‬


‫قطاع خاص‬ ‫‪104‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫َطعم النجاح‬ ‫الكيانات التابعة لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا قد سجلت‬ ‫بدأت قصص النجاح تظهر من هذه المراكز خالل األعوام القليلة بالفعل ملكيات فكرية وبدأت في تحقيق عوائد مادية من ذلك”‪.‬‬ ‫الماضية‪ ،‬فقد استخدمت منذ وقت قريب التكنولوجيا القطرية‬ ‫من قبل األمم المتحدة في مساعدة جهود اإلغاثة في الكوارث في اجتذاب المواهب‬ ‫أعقاب إعصار هيان في الفلبين‪ ،‬كما طور الدكتور باتريك مير لقد نجحت قطر إلى اآلن في اجتذاب كبريات شركات‬ ‫‪ Prtick Meier‬مدير قسم ابتكارات وسائل التواصل االجتماعي التكنولوجيا ومعاهد األبحاث والعلماء لتنفيذ رؤيتها‪ .‬في سياق‬ ‫في معهد قطر لبحوث الحوسبة تطبيقات المايكرومابرز الحديث عن نجاح واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا قال حمد‬ ‫‪ micromappers‬وهي عبارة عن وسيلة لإلبحار عبر مختلف محمد الكواري العضو المنتدب للواحة في مقابلة له مع مطبوعة‬ ‫محتويات وسائل التواصل االجتماعي على اإلنترنت من صور التقدم‪« :‬فيما يختص بأهدافنا الداخلية لم نكن نتوقع أن ينضم‬ ‫وتغريدات ودردشة وذلك لعرض البيانات المناسبة على الخرائط إلينا ‪ 46‬شركة إلى العام ‪ ،2012‬وكنا نتوقع حدوث ذلك بحلول العام‬ ‫الفضائية‪ .‬يمكن للمؤسسات المرتبطة بالعمل في مجال الكوارث ‪ .2015‬لقد ارتفع الطلب على االنضمام بسرعة ونحن اآلن نكاد‬ ‫أن تستخدم هذه المعلومات لتفعيل أدائها في مجال اإلغاثة‪ .‬جرى أن نكون مكتفين ذاتيا‪ ،‬لكن سوف تشرع واحة قطر للعلوم‬ ‫التنويه بجهود معهد قطر لبحوث الحوسبة في مطبوعة الكوارث والتكنولوجيا قريبا في إطالق مرحلتها الثانية الستيعاب المزيد‬ ‫العالمية ‪ World Disaster Report‬وهي مطبوعة سنوية واسعة من الشركات‪ .‬تشمل المرحلة الثانية إنشاء مبنى تيك ثري ‪Tech‬‬ ‫االنتشار تعنى بالعمل اإلنساني‪ .‬حقق علماء معهد قطر لبحوث ‪ 3‬في مساحة تبلغ ‪ 38,555‬مترا مربعا ومبنى تيك فور ‪ 4 Teck‬في‬ ‫الطب الحيوي اختراقا كبيرا عندما استطاعوا أن يحددوا سمة مساحة تبلغ ‪ 12,000‬متر مربع‪ .‬وسوف يجري تنفيذ المشروعين في‬ ‫وراثية سوف تساعد على معرفة المرضى المصابين بالنوع الثاني نفس الوقت‪.‬‬ ‫من مرض السكري ‪ T2D‬الذين يرجح أن يصابوا بأنواع معينة يتطلب تأسيس مركز لألبحاث توفير الكوادر أكثر من الحاجة‬ ‫من السرطان‪ .‬اكتشف علماء المعهد وجود عالقة بين السرطان إلى البنية التحتية‪ .‬لقد اجتذبت الموارد الضخمة المرصودة إلجراء‬ ‫ومرض السكري‪ ،‬وسوف يقود هذا االكتشاف إلى تطوير األبحاث وأداء المهام الشاقة كبار العلماء إلى قطر‪ .‬ومن أمثلة‬ ‫العالجات وإستراتيجيات الوقاية لكال المرضين‪ .‬واتضح أن ذلك أن معهد قطر لبحوث الطب الحيوي تعاقد العام الماضي مع‬ ‫الخاليا الجذعية التي صممتها فرق المعهد تعمل على التحكم فيليب فروغويل ‪ Phillip Groguel‬ليتولى إدارة مركز بحوث‬ ‫في إنتاج األنسولين اعتمادا على مستويات السكر في الدم‪ .‬من المورثات ‪ .Genomic Research Center‬فيليب من الرواد في‬ ‫خالل بحث قطر إكسوبالنيت ‪ Qatar Exoplanet‬وهو مشروع مجال الطب الوراثي وهو أول من اكتشف مورث النوع الثاني من‬ ‫ينفذه معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة عن الكواكب خارج مرض السكري في العام ‪ .1992‬بعد ذلك مباشرة وضمن اختراق‬ ‫المجموعة الشمسية بقيادة عالم الفلك القطري الدكتور خالد كبير اكتشف فريق البحوث الدولي برئاسته المورث الذي‬ ‫السبيعي تم اكتشاف ثالثة كواكب عمالقة تشبه كوكب كشف العالقة بين مرض السكري والسرطان‪ .‬وبالمثل تقوم‬ ‫المشتري اسموها قطر ون بي ‪ ،Qatar-1b‬وقطر تو بي المعاهد البحثية الوليدة في قطر بتوظيف العلماء من جميع أنحاء‬ ‫‪ ،Qatar-2b‬وقطر تو سي ‪ .Qatar-2c‬حصل المعهد مؤخرا على العالم للعمل في مشاريعها الهامة‪.‬‬ ‫مبلغ ‪ 4,83‬مليون دوالر أميركي كمنحة لتوسعة المشروع والعمل لكن مع ذلك يظل تطوير المواهب المحلية هو الهدف األسمى‪.‬‬ ‫لذلك أطلقت مؤسسة قطر وهي الجهة التي تمول هذه المشاريع‬ ‫على تحقيق المزيد من االكتشافات‪.‬‬ ‫حققت جامعة قطر اختراقا آخر في مشروع الوقود الحيوي العديد من البرامج لترسيخ ثقافة البحث بين القطريين‪ ،‬كما‬ ‫المستخدم في مجال الطيران عندما نجح فريق البحث في فصل يرعى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي العديد من‬ ‫كائنات حية آحادية الخلية تعيش بالتمثيل الضوئي وهي البكتيريا البرامج التي تستهدف الطلبة على مختلف المستويات الجامعية‬ ‫الزرقاء والخضراء ‪ caynobacteria‬والطحالب المتناهية الصغر وفوق الجامعية‪ ،‬ويعتبر برنامج قطر للريادة في العلوم واحدا من‬ ‫‪ microalgae‬التي تتميز بها المياه اإلقليمية لدولة قطر‪ .‬تنمو هذه البرامج القليلة المتخصصة في إعداد العلماء المحليين‪ .‬بموجب‬ ‫الكائنات بصورة جيدة في الجو الحار وأشعة الشمس الساطعة هذا البرنامج يحصل الطلبة على تجارب مباشرة في مجال البحث‬ ‫والمياه العالية الملوحة المتوفرة في البيئة القطرية‪ .‬يتم استخالص تحت رعاية وتوجيه متخصصين من علماء ومهنيين يعملون في‬ ‫الدهون من عملية تزريع الطحالب لصناعة الوقود‪ .‬يجري اآلن بعد كبريات مؤسسات البحث في البالد‪.‬‬ ‫النجاح األولي تنفيذ المشروع على نطاق أوسع‪ ،‬ولو نجح فإنه قد هناك برامج جديدة في طور اإلعداد‪ ،‬ورُفعت المخصصات المالية‬ ‫يكون عامال حاسما في تغيير قواعد اللعبة في مجال صناعة في الخطة الخمسية التي أعلنها الصندوق القطري لرعاية البحث‬ ‫العلمي‪ ،‬وهناك تزايد مستمر في التطبيقات العلمية التي تنتج‬ ‫الطيران‪.‬‬ ‫مع استمرار المزيد من البرامج في تحقيق النتائج المرجوة عن هذه البرامج‪ .‬تخرج ‪ 68‬قطريا من الدورة األخيرة من برنامج‬ ‫سوف تبدأ العوائد الناتجة عن الملكية الفكرية والمنتجات في تجارب البحث بين طلبة الجامعات ‪ ،UREP‬بزيادة ‪ %58‬عن الدورة‬ ‫التدفق إلى خزائن هذه المؤسسات‪ .‬يقول الكواري‪“ :‬إن بعض التي سبقتها‪ .‬وكان ‪ % 44‬من الخريجين من اإلناث‪.‬‬


‫سبيل المثال تدعم شركة ميرسك للبترول‬ ‫الشركات المحلية من خالل عملية تقييم‬ ‫مناقصات الشركة حيث تمنح شروط‬ ‫تقييم تفضيلية لجعل عروض الشركات‬ ‫المحلية أكثر قدرة على المنافسة‪ ،‬كما أنها تعطي الشركات‬ ‫المحلية نسبة ‪ %5‬إضافية للسلع و‪ %10‬الخدمات‪.‬‬ ‫وجاء في التقرير‪« :‬أنفقت ميرسك قطر للبترول في العام ‪2012‬‬ ‫أكثر من ‪ 1,73‬مليار ريال (‪ 475‬مليار دوالر) مع الشركات‬ ‫المحلية‪ .‬كما تم على مدى السنوات األربع الماضية إنفاق ما‬ ‫يقرب من ‪ %58‬من إجمالي قيمة مشتريات الشركة في السوق‬ ‫المحلية»‪.‬‬ ‫وفي محاولة لتشجيع الموردين المحليين‪ ،‬تشتري شركة‬ ‫اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل كميات كبيرة من حمض‬ ‫الهيدروكلوريك محليا من شركة قطر فينيل‪ .‬وقد ضمت‬ ‫أيضا شل قطر بحلول نهاية العام ‪ 2013‬ثالث شركات محلية‬ ‫جديدة إلى قائمتها‪ ،‬ووعدت بتقديم المزيد من مثل هذه الفرص‬ ‫في العام ‪.2014‬‬

‫فعلى‬

‫ولزيادة كفاءة الشركات المحلية تقيم هذه الشركات ائتالفات‬ ‫لالستفادة من عالقات الموردين‪ .‬فعلى سبيل المثال‪« ،‬منتدى‬ ‫المواد اإلستراتيجية» هي مبادرة من قابكو للجمع بين المصنعين‬ ‫المحليين لالستفادة من الشراء الجماعي‪.‬‬ ‫ويُعتبر فوز المصنعين المحليين في مناقصات سكك الحديدية‬ ‫في قطر في منتصف العام ‪ 2013‬مثاال آخر على التزام الحكومة‬ ‫بالقطاع الخاص في قطر حيث سوف تشارك الشركات المحلية‬ ‫جلفار المسند للهندسة والمقاوالت‪ ،‬وهندسة الدرويش‪ ،‬وحمد بن‬ ‫خالد للمقاوالت‪ ،‬مع المقاولين األجانب في بناء أول نظام للسكك‬ ‫الحديدية في قطر كي تكتسب الخبرة والمعرفة‪.‬‬

‫الشراكات المحلية‬

‫ستقود الشركات المحلية إلى حد كبير تنويع قطاع‬ ‫البتروكيماويات في قطر إذ سيتم تطوير مجمع البتروكيماويات‬ ‫الضخم في رأس لفان بشكل مشترك من قبل قطر للبترول‬ ‫وقابكو حيث من المقرر االنتهاء منه في العام ‪.2018‬‬

‫‪107‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫حسب آخر تقرير الستدامة الطاقة والصناعة في قطر فإن معدالت الشراء من الشركات المحلية سواء من‬ ‫قبل الحكومة أو الشركات الكبيرة في تزايد مستمر‪ ،‬ففي العام ‪ 2012‬بلغ متوسط مجموع المشتريات‬ ‫المحلية من قبل ‪ 2٨‬شركة في قطاع الطاقة ‪ ٪5٣.٧٨‬مقارنة مع ‪ ٪49.٣2‬في العام السابق‪.‬‬

‫قطاع خاص‬

‫دعم الشركات المحلية‬


‫«قطر بحاجة إلى مزيد من التنويع‬ ‫في اقتصادها‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫تشجيعالقطاعالخاصوريادة‬ ‫األعمال‪،‬ومواصلةتركيزها‬ ‫علىالبحثوالتطوير‪،‬والتعليم‪،‬‬ ‫والصحة‪ .‬ومن شأن النجاح في‬ ‫ذلك أن يساعد قطر على تحقيق‬ ‫رؤيتهاالوطنية‪»20٣0‬‬ ‫روبرت سثيمان‬ ‫الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الديون في‬ ‫المملكة المتحدة‬

‫قطاع خاص‬ ‫‪106‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سوف تنفق الحكومة ما يقدر بـ ‪ 910‬مليار ريال (‪ 250‬مليار دوالر)‬ ‫في إطار التحضيرات لكأس العالم لكرة القدم ‪ ،2022‬ويشمل‬ ‫ذلك خطط هيئة األشغال العامة (أشغال) الستثمار ‪ 100‬مليار ريال‬ ‫ريال في مشاريع مختلفة في قطر في السنوات الخمس المقبلة‪.‬‬ ‫وتأكيدا اللتزام دولة قطر بتشجيع القطاع الخاص‪ ،‬وجه رئيس‬ ‫الوزراء وزير الداخلية سعادة السيد عبد اهلل بن ناصر بن خليفة‬ ‫آل ثاني قبل بضعة أيام في حفل افتتاح مؤتمر يوروموني قطر‬ ‫‪ 2013‬دعوة واضحة للقطاع الخاص ليصبح أكثر نشاطا في عملية‬ ‫التنويع االقتصادي التي تنتهجها قطر بعيدا عن النفط والغاز‪ ،‬مما‬ ‫يشير إلى أن قطر تعتبر زيادة مشاركة القطاع الخاص بمثابة‬ ‫المفتاح لنجاح عملية التنويع االقتصادي للحكومة‪.‬‬ ‫وأضاف سعادته أنه بعد اتخاذ إجراءات فعالة خالل األزمة‬ ‫االقتصادية العالمية لضمان االستقرار والتنمية المستدامة‪ ،‬شرعت‬ ‫دولة قطر بتنفيذ مرحلة جديدة من التنمية المستدامة مع التركيز‬ ‫على تنويع االقتصاد الوطني والتوسع في القطاعات غير النفطية‬ ‫والغاز‪ .‬ومضى قائال‪« :‬إننا نتطلع إلى المشاركة الفعالة للقطاع‬ ‫الخاص في تشجيع المنافسة اإليجابية ودعم التوظيف والتدريب‬ ‫وتنمية الشباب‪ .‬فقد كان قطاع النفط والغاز المحرك الرئيسي‬ ‫لالقتصاد القطري لفترة طويلة‪ .‬لذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب‬ ‫من الحكومة أن تركز أكثر على تنويع مصادر االقتصاد‬ ‫ودعم التنمية والتوسع في القطاعات غير النفطية»‪ .‬وتحدث وزير‬ ‫المالية سعادة علي شريف العمادي عن دور القطاع المالي في دعم‬ ‫االستقرار وضمان تحقيق رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬قائال‪« :‬يتطلب‬ ‫االستقرار المالي سياسات مالية سليمة‪ ،‬وتطوير النظام المالي‬ ‫بحيث يتمكن من التعامل مع المخاطر وتعزيز قدرة النظام‬ ‫االقتصادي الوطني على استيعاب المخاطر‪ .‬وستكون مشاريع‬ ‫البنية التحتية الضخمة هي الدافع للمرحلة المقبلة من التنمية في‬ ‫قطر‪ ،‬وهذا ما يتطلب مشاركة ودعم القطاع الخاص‪ ،‬األمر الذي‬ ‫سيساهم كثيرا في تحقيق الرفاه للمواطنين في قطر»‪ .‬ورغم أن‬

‫القطاع العام كان المحرك الرئيسي لنمو االئتمان إال أن القطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬والسيما المصارف المحلية‪ ،‬يلعب دورا حاسما في تلبية‬ ‫الطلب على االئتمان في إطار طفرة المشاريع في قطر‪ .‬وأفاد‬ ‫تقرير صادر عن مجموعة بنك قطر الوطني للخدمات المالية‬ ‫أن القروض المصروفة من قبل البنوك المحلية قد ازدادت بنسبة‬ ‫‪ %5,5‬في العام على أساس سنوي في مايو ‪ .2013‬ومن المرجح‬ ‫أن تزيد السيولة واألنشطة االقتصادية من الطلب على االئتمان‬ ‫في البالد‪ .‬وقاد بنك المشرق قطر تحالفا من البنوك يضم بنك‬ ‫بروة‪ ،‬ومصرف قطر اإلسالمي‪ ،‬وبنك االتحاد الوطني لتمويل‬ ‫مشروع مشترك حصل على عقد إنشاء مشروع «الخط األحمر‬ ‫ شمال» بتكلفة ‪ 8,46‬مليار ريال من شركة سكك الحديد‬‫القطرية «الريل»‪ .‬وقال روس أوفيسر‪ ،‬مدير بنك المشرق قطر‪:‬‬ ‫«يتمتع بنك المشرق بخبرة واسعة في دعم مشروعات التنمية‬ ‫الضخمة‪ ،‬ونحن نركز عادة على مشاريع البنية التحتية الكبيرة‬ ‫والمتوسطة الحجم التي كثيرا ما يتم تمويلها ودعمها من قبل‬ ‫الجهات الحكومية أو الحكومة‪ .‬وحسب التوقعات فإنه سيتم‬ ‫طرح مناقصات بعض المشاريع الكبيرة في العام ‪ ،2014‬وأعتقد‬ ‫أن التركيز سينصب على البنية التحتية وخدمات النقل‪ .‬وتشمل‬ ‫خدمات نقل خطوط السكك الحديدية والطريق المداري إضافة‬ ‫إلى خدمات المياه والصرف الصحي»‪.‬‬ ‫ومع بدء تنفيذ مشاريع البنية التحتية هذه في السنوات المقبلة‪ ،‬فإن‬ ‫ذلك سيتيح الكثير من الفرص للشركات الصغيرة والمتوسطة‪.‬‬ ‫لذا تسعى بعض المؤسسات مثل مؤسسة صلتك‪ ،‬ومؤسسة قطر‬ ‫للمشاريع الصغيرة والمتوسطة‪ ،‬ومؤسسة إنجاز قطر‪ ،‬إلشراك‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه المشاريع‪.‬‬ ‫ويرى صندوق النقد الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له أن‬ ‫التوقعات االقتصادية لدولة قطر قوية على المدى المتوسط وتوقع‬ ‫أن يتجاوز الناتج المحلي اإلجمالي االسمي للبالد ‪ 191‬مليار دوالر‬ ‫هذا العام مقارنة مع ‪ 184,7‬مليار دوالر في العام ‪.2012‬‬ ‫وقد أجرت مؤسسة المركب االستشارية في دبي دراسة بعنوان‬ ‫«الشراكة بين القطاعين العام والخاص‪ :‬وسيلة للتميز في الموجة‬ ‫المقبلة من تطوير البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي»‬ ‫جاء فيها ‪« :‬يمكن لقطر من خالل الشراكة بين القطاعين العام‬ ‫والخاص في مجال تطوير البنية التحتية والنمو خالل السنوات‬ ‫العشر القادمة أن تبرز بسرعة كمركز للتميز في مجال‬ ‫الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المنطقة»‪.‬‬ ‫وأكد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الديون في المملكة‬ ‫المتحدة‪ ،‬روبرت سثيمان‪ ،‬في كلمة له في مؤتمر يوروموني‬ ‫على ضرورة تشجيع القطاع الخاص في قطر‪ ،‬مضيفا‪« :‬إن قطر‬ ‫بحاجة إلى مزيد من التنويع في اقتصادها‪ ،‬إضافة إلى تشجيع‬ ‫القطاع الخاص وريادة األعمال‪ ،‬ومواصلة تركيزها على البحث‬ ‫والتطوير‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والصحة‪ .‬ومن شأن النجاح في ذلك أن يساعد‬ ‫قطر على تحقيق رؤيتها الوطنية ‪ ،2030‬وأن يحولها إلى مركز‬ ‫اقتصادي رائد في المنطقة واالقتصاد العالمي»‪.‬‬ ‫وفي الوقت الذي سنت فيه العديد من الدول تشريعات لتجعل‬ ‫الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتم بطريقة عادلة وشفافة‪،‬‬ ‫أنشأت قطر بالفعل إدارة للشراكة بين القطاعين العام والخاص‬ ‫في وزارة األعمال والتجارة‪ ،‬كما تعتزم البالد أيضا أن تسن‬ ‫قانونا مماثال لتعزيز ثقة المستثمرين وتأكيد التزامها بدور‬ ‫القطاع الخاص في عملية التنويع االقتصادي في البالد‪.‬‬


‫غرفة قطر‬

‫توصيل الشركات على نطاق العالم‬ ‫كان آخر إنجاز من إنجازات غرفة قطر التي تعتبر واحدة من أقدم غرف التجارة والصناعة في دول مجلس‬ ‫التعاون الخليجي هو التوقيع على اتفاقية تاريخية في المؤتمر التاسع لمنظمة التجارة العالمية في‬ ‫بالي‪.‬‬

‫سوف‬

‫قطاع خاص‬ ‫‪109‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يكون من نتائج هذه االتفاقية استعادة الثقة‬ ‫في النظام التجاري متعدد األطراف وتوفير‬ ‫الحافز لضخ ‪ 3,64‬تريليون ريال قطري‬ ‫(تريليون دوالر أميركي) في االقتصاد العالمي وخلق ‪ 21‬مليون‬ ‫وظيفة‪ .‬وفقا لغرفة التجارة الدولية فإن من شأن هذه االتفاقية‬ ‫أن تقلل من تكاليف التعامالت العابرة للحدود للشركات‬ ‫بنسبة ‪ % 10‬إلى ‪ %15‬وأن تمثل خطوة هامة لها في مختلف‬ ‫القطاعات بمختلف األحجام في جميع أنحاء العالم‪ .‬أعرب‬ ‫األمين العام لغرفة التجارة الدولية جان غاي كارير ‪Jean-‬‬ ‫‪ Guy Carrier‬عن ثقته في أن الزخم الذي تولَّد من اتفاقية‬ ‫بالي سوف يدفع المفاوضات التي يُزمع إجراؤها في منظمة‬ ‫التجارة الدولية في جنيف إلكمال العناصر الهامة األخرى في‬ ‫أجندة الدوحة للتنمية‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬نحن في غاية السرور بهذه النتيجة التي تعتبر هامة‬ ‫بشكل خاص بالنسبة للدول النامية التي سوف تكون المستفيد‬ ‫الرئيسي من االتفاقية»‪.‬‬ ‫ظلت غرفة قطر تعمل بشكل وثيق مع غرفة التجارة الدولية‬ ‫لتشجيع جميع األطراف في منظمة التجارة الدولية على‬ ‫التوصل إلى اتفاقية لتسهيل التجارة من شأنها أن تساهم في‬ ‫النمو االقتصادي وخلق الوظائف عن طريق تبسيط اإلجراءات‬ ‫اإلدارية وشروط عبور السلع للحدود وكيفية تعامل سلطات‬ ‫الجمارك معها‪ .‬أنشأت المنظمتان من خالل الشراكة القائمة‬ ‫بينهما مبادرة تسمي أجندة التجارة الدولية لعالم األعمال لغرفة‬ ‫التجارة الدولية ‪ .WTA‬ومن جانبه قال سعادة الشيخ خليفة بن‬ ‫جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر‪« :‬لقد‬ ‫نجحت الجهود التي بذلناها مع غرفة التجارة الدولية لدفع‬ ‫الحكومات إلبرام االتفاقية في بالي‪ .‬تعمل غرفة قطر على‬ ‫تحريك الشركات لتقديم سياسات تجارية عملية وتقدمية‬ ‫تساهم في النمو االقتصادي وخلق الوظائف‪.‬‬

‫وسوف تجني الدول النامية الكثير من المزايا وتتاح لها الفرصة‬ ‫لتكون العبا أساسيا في التجارة الدولية وتصبح وجهات أكثر‬ ‫جاذبية لرؤوس األموال األجنبية‪ ،‬وهذا بدوره سوف يفيد‬ ‫االقتصاد العالمي»‪.‬‬ ‫وقد كان كذلك أعظم إنجاز حققته الغرفة عندما حصلت‬ ‫على موافقة مبدئية من الجهات المعنية لتأسيس شركة كبرى‬ ‫للصناعات التحويلية برأسمال ملياري ريال‪ ،‬وقد كشف السيد‬ ‫محمد بن طوار الكواري نائب رئيس الغرفة أنه سيتم في‬ ‫القريب العاجل اإلعالن عن تفاصيل هذه الشركة والتي‬ ‫ستكون مظلة للقطاع الخاص ومظلة لرجال األعمال المبتدئين‬ ‫ومظلة للقطاع الصناعي القطري‪ ،‬كما أنها سوف تدعم رجال‬ ‫األعمال‪.‬‬ ‫وأشار إلى أن الشركة سوف يتم تأسيسها أو ًال كشركة‬ ‫مساهمة خاصة حيث ستطرح لإلكتتاب لرجال األعمال‬ ‫للمساهمة في رأسمالها‪ ،‬ومن ثم سيتم تحويلها إلى شركة‬ ‫مساهمة عامة بحيث تطرح لالكتتاب لعموم المواطنين وتدرج‬ ‫للتداول في بورصة قطر‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬إنه تم االنتهاء من الدراسات الخاصة بتأسيس الشركة‬ ‫والتي استغرقت سنة كاملة‪ ،‬كما تم طرح العديد من الفرص‬ ‫التي يمكن استغاللها من خالل هذه الشركة»‪ ،‬الفتاً إلى أن‬ ‫الشركة سوف تكون إضافة نوعية للقطاع الصناعي في قطر‪،‬‬ ‫كما أنها سوف تحظى بدعم من الدولة‪ ،‬متوقعا أن يتم اإلعالن‬ ‫عن هذه الشركة خالل فترة وجيزة من اآلن‪ ،‬وأنها سوف‬ ‫تكون مظلة للقطاع الخاص في الصناعات التحويلية‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن غرفة تجارة وصناعة قطر تُعدّ من بين‬ ‫غرف التجارة األقدم بين دول مجلس التعاون الخليجي‪ .‬حيث‬ ‫أنها تأسّست في العام ‪ 1963‬وكانت تعمل ضمن هيكلية‬ ‫الوزارات الحكومية حتى وقت صدور القانون رقم (‪ )11‬في‬ ‫العام ‪ 1990‬والذي منح الغرفة صالحية العمل بشك ٍل مستق ٍل‪.‬‬


‫عدد الشركات‬

‫اإلنفاق على اإلمدادات المحلية من خالل صناعة الطاقة‬

‫‪23‬‬

‫‪% 4٨‬‬

‫‪2٨‬‬

‫‪% 4٩‬‬

‫‪2٨‬‬

‫‪% ٥4‬‬

‫النسبة المئوية للشركات‬

‫‪% ٦٦‬‬ ‫‪% ٨0‬‬ ‫‪% ٨0‬‬ ‫‪I 2010 I 2011 I 2012 I‬‬

‫المصدر ‪ :‬تقرير استدامة الطاقة والصناعة في قطر ‪2012‬‬ ‫قطاع خاص‬ ‫‪108‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وستقوم وألول مرة شركتان قطريتان بتطوير مجمع‬ ‫بتروكيماويات ضخم دون أي تملك أو دعم من قبل شركاء‬ ‫متعددي الجنسيات‪ .‬ومن المتوقع أن يخلق هذا المشروع أكثر‬ ‫من ‪ 1500‬فرصة عمل للقطريين وأن يتيح فرصا جديدة أمام‬ ‫الشراكات االقتصادية المحلية لتنمية المجتمع‪ .‬ويعتبر هذا‬ ‫القرار بمثابة شهادة على الثقة التي توليها قطر بالقدرات المحلية‪.‬‬

‫ريادة المشاريع‬

‫تقدم مؤسسة صلتك‪ ،‬وجهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة‪،‬‬ ‫وبنك قطر للتنمية‪ ،‬ومركز بداية لريادة األعمال‪ ،‬المساعدة‬ ‫للقطاع الخاص وتنمية القدرات المحلية‪.‬‬ ‫وتلعب كل مؤسسة من هذه المؤسسات دورا مختلفا ابتداء من‬ ‫إثارة اهتمام العقول الشابة بريادة األعمال‪ ،‬مرورا بإسداء النصائح‬ ‫والتوجيه‪ ،‬وانتهاء بتقديم المساعدة المالية للمشاريع المبتدئة‪.‬‬ ‫كما أن هذه المؤسسات قد تعمل معا في بعض األحيان في‬ ‫مشاريع مختلفة‪ .‬فعلى سبيل المثال‪« ،‬شبكة صلة للمستثمرين‬ ‫المالئكة» هي مبادرة من قبل جميع هذه المؤسسات تشكل‬ ‫صلة الوصل بين رواد األعمال في المراحل المبكرة ألعمالهم‬ ‫واألثرياء من أصحاب النفوذ الذين يلعبون دور «مالئكة األعمال»‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬تحث مسابقات محاكاة األعمال مثل «تحدي‬ ‫قطر لريادة األعمال» شباب المدارس والجامعات على التفكير‬ ‫باألعمال‪ ،‬وتحفزهم على تأسيس شركاتهم الخاصة بهم عند‬ ‫تخرجهم‪ ،‬كما أنها تزرع فيهم بذور االبتكار والتفكير‪.‬‬ ‫أما برنامج «الفكرة» فهو برنامج تدريبي تنفيذي وتعليمي‪،‬‬ ‫مصمم لرواد األعمال والطالب في قطر‪ ،‬يهدف إلى تجهيزهم‬

‫لتقديم خطة عمل والمضي قدما في تأسيس شركات خاصة‬ ‫ناجحة‪ .‬وتقدم مؤسسة صلتك المشورة إلى الشباب بشأن فرص‬ ‫العمل والوظائف حيث تستهدف هذه المبادرات رواد المشاريع‬ ‫المستقبليين والمبتدئين وتساعد في توفير الحضانة‪.‬‬ ‫وأما بنك قطر للتنمية فيقدم المساعدة الفنية والمالية لمقترحات‬ ‫األعمال الواعدة‪ ،‬ويمول الشركات التي عادة ما تتجنب‬ ‫المؤسسات المالية العادية تمويلها‪ ،‬كما أنه يرعى رجال األعمال‬ ‫القطريين في مختلف المعارض التجارية الدولية من أجل تعزيز‬ ‫مكانة الشركات القطرية‪ .‬وقد حدد الرئيس التنفيذي للبنك‪،‬‬ ‫منصور بن إبراهيم آل محمود‪ ،‬في التقرير السنوي للشركة في‬ ‫العام ‪ 2012‬هدفا طموحا هو «اإلسهام بنسبة ‪ %3‬من الناتج المحلي‬ ‫اإلجمالي في قطر بحلول العام ‪.»2015‬‬ ‫ويساعد بنك قطر للتنمية أيضا في زيادة الصادرات من‬ ‫الشركات الصغيرة والمتوسطة فقد حدد من خالل إستراتيجية‬ ‫التصدير واضحة المعالم المنتجات التي يمكن أن تحقق النمو‬ ‫واألسواق المستهدفة التي يمكن أن تعزز صادرات الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة‪ .‬وقد أدت جهود البنك إلى زيادة الصادرات‬ ‫غير النفطية للشركات المدعومة مباشرة من قبل بنك قطر‬ ‫للتنمية بنسبة ‪.%77‬‬ ‫وبحسب جهاز اإلحصاء فقد ازدادت الصادرات غير النفطية من‬ ‫‪ 597‬مليون ريال قطري في العام ‪ 2011‬إلى ‪ 1,05‬مليار ريال في العام‬ ‫‪ .2012‬ومن المتوقع أن تصل قيمة هذه الصادرات إلى ‪ 3,8‬مليار‬ ‫ريال بحلول العام ‪ 2016‬وفقا للدراسات اإلستراتيجية التي أجراها‬ ‫بنك قطر للتنمية‪.‬‬


‫دبلوماسيات‬

‫«إن السياسة الخارجية لدولة قطر تتميز بأنها تتعامل مع الجميع على‬ ‫مبدأ االحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحق‬ ‫الشعوب في تقرير مصيرها»‬ ‫سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية‬ ‫وزير الخارجية‬


‫« نصف قرن جديد من عمر الغرفة‬ ‫ندرك دون شك أننا انتقلنا من عصر‬ ‫إلى عصر ومن زمان إلى زمان آخر‪..‬‬ ‫وأن التاريخ أبدًا ال يعيد نفسه‪ ..‬وال‬ ‫يعود للوراء‪ .‬وأن الحاضر ال يُنسى‬ ‫الماضي‪ ..‬وأننا نفخر بماضينا كما نفخر‬ ‫بحاضرنا وسنفخر بمستقبلنا الواعد»‬ ‫سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني‬ ‫رئيس مجلس إدارة غرفة قطر‬

‫قطاع خاص‬ ‫‪110‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وكان من شأن هذا القانون تمكين غرفة تجارة وصناعة قطر‬ ‫من ممارسة مجموعة كبيرة من األنشطة الخدمية التجارية‬ ‫المحلية واإلقليمية والدولية‪ ،‬ومن خدمة المصالح التجارية‬ ‫والصناعية والزراعية ألعضائها من القطاع الخاص‪.‬‬ ‫تمثّل الغرفة مجتمع األعمال في قطر وتدعمه من خالل‬ ‫الخدمات التي تقدمها ومن خالل تسليط الضوء على المجموعة‬ ‫الواسعة من فرص األعمال المتوفرة ضمن مختلف الصناعات‬ ‫والقطاعات في قطر‪ .‬فمن خالل توفير خدمات دعم أساسية‪،‬‬ ‫وإتاحة فرص تأسيس شبكات اتصال لألعمال واالستثمار‬ ‫التجاري والصناعي‪ ،‬ساهمت الغرفة في زيادة فرص نمو‬ ‫األعمال في أحد أسرع وأكثر االقتصادات ديناميكي ًة ونمواً‬ ‫وتركز على تطوير الخدمات التي تقدّمها لمجتمع‬ ‫في العالم‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫األعمال في قطر‪ ،‬وعلى متابعة السياسات االقتصادية الوطنية‬ ‫واإلقليمية المالئمة التي تساعد على تطوير البيئة االستثمارية‬ ‫في قطر التي لطالما تميزت بكونها استثنائية‪ .‬وقد احتفلت‬ ‫غرفة تجارة وصناعة قطر بمناسبة مرور خمسين عاما على‬ ‫تأسيسها‪ .‬وقد شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد‬ ‫آل ثاني‪ ،‬أمير البالد المفدى الحفل‪ ،‬ومعالي الشيخ عبداهلل بن‬ ‫ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية‪،‬‬ ‫وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء ورؤساء الغرف‬ ‫الخليجية والعربية وكبار رجال األعمال في القطاع التجاري‬ ‫واالقتصادي‪ .‬وألقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل‬ ‫ثاني وزير االقتصاد والتجارة كلمة خالل الحفل أكد خاللها‬ ‫أن احتفال غرفة تجارة وصناعة قطر بعيدها الذهبي مناسبة‬ ‫تستحق كل التقدير واالهتمام‪ ،‬ألنها تعود بذاكرتنا إلى‬ ‫الماضي حيث كانت البدايات األولى لبناء االقتصاد القطري‪،‬‬ ‫كما أنها لحظة نستلهم منها الكثير من العبر والدروس‪،‬‬ ‫فعلى مدار خمسين عاماً من مسيرة االقتصاد القطري استطاع‬ ‫رجال األعمال القطريين أن يكونوا الوقود الحقيقي لالنطالقة‬ ‫األولى‪ ،‬كما استطاعوا في لحظات كثيرة من هذه المسيرة‬ ‫أن يكونوا يداً بيد مع الحكومة في إنجاز أهدافها التنموية‬

‫واالستراتيجية‪.‬‬ ‫وأشار إلى أن المسيرة التي خاضها االقتصاد القطري ورجال‬ ‫األعمال القطريين كانت بال شك حافلة بالكثير من اللحظات‬ ‫الصعبة والحرجة‪ ،‬ولكن بفضل إيمان مجتمع األعمال القطري‬ ‫بأن مصلحة الوطن تأتي على قائمة األولويات استطاع االقتصاد‬ ‫القطري أن يجتاز تلك الصعاب وأن يصل بنا إلى ما وصلنا إليه‬ ‫اليوم من مكانة مرموقة بين االقتصادات العالمية‪ .‬لقد كان‬ ‫فكر قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو األمير الوالد‬ ‫الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحضرة صاحب السمو الشيخ‬ ‫تميم بن حمد آل ثاني أمير البالد المفدى‪ ..‬هو النبراس الذي‬ ‫به اهتدينا وعليه سرنا في مسيرتنا االقتصادية وبه حققنا ما‬ ‫وصلنا إليه اليوم‪ ،‬واليوم وبعد نصف قرن‪ ،‬أستطيع أن أقول‪:‬‬ ‫إن العالقة المتميزة بين القطاع الخاص والحكومة هي أساس‬ ‫بناء اقتصاد قوي ومتوازن ومتنامي يحقق الخطط التنموية‬ ‫للبالد وفي الوقت نفسه يلبي طموحات ورؤى وأهداف قطاع‬ ‫عريض من المواطنين‪ .‬وأعرب سعادة وزير االقتصاد والتجارة‬ ‫عن أمله بأن تشهد الفترة المقبلة من عمر الغرفة ومن مسيرة‬ ‫االقتصاد القطري آليات عمل جديدة ترتقي إلى ما وصلت إليه‬ ‫قطر من مكانة عالمية وتكون بمثابة خارطة طريق القتصاد‬ ‫المرحلة القادمة وصوال لتحقيق رؤية قطر‪ .2030‬وقال الشيخ‬ ‫خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة‬ ‫قطر “إن الغرفة حاضرة وهي تحظى بشرف تطبيق أول تجربة‬ ‫ديمقراطية تشهدها دولة قطر في منتصف التسعينيات بانتخاب‬ ‫أعضاء مجلس إدارتها في أبريل عام ‪ 1998‬وبإفساح المجال‬ ‫للمرأة القطرية وللشباب الواعد للمشاركة في عضوية مجلس‬ ‫إدارتها خدمة للقطاع الخاص وتعزيزا لالقتصاد القطري بوجه‬ ‫عام‪ .‬كما كانت حاضرة وهي تستلهم من قيادتها الرشيدة‬ ‫توجهاتها نحو العالمية‪ ..‬فتسير على خطاها‪ ..‬لتكون أول غرفة‬ ‫عربية وشرق أوسطية تستضيف كونجرس الغرف العالمية في‬ ‫بداية هذا العام‪ ،‬كما نجحت في أن تكون عضواً بمجموعة‬ ‫العشرين االستشارية ومقراً ألعمال الغرفة اإلسالمية»‪.‬‬


‫دبلوماسيات‬ ‫‪113‬‬

‫كتبت على الفتة مكتب حركة طالبان في الدوحة‪،‬‬ ‫اإلسالمية» التي ُ‬ ‫واعتبرتها بمثابة حكومة في المنفى ورفضت القيام بأية محادثات حتى يتم‬ ‫حل هذه القضية‪ ،‬في حين حذرت الواليات المتحدة األميركية من إغالق‬ ‫المكتب إذا لم تحل المسألة‪.‬‬ ‫وردّت قطر على ذلك بإزالة علم حركة طالبان والفتة مكتبها في الدوحة‪،‬‬ ‫مما جعل طالبان تشعر باالمتعاض وتعلن أنها سوف تنقل محادثات السالم‬ ‫من قطر إلى بلد آخر‪ ،‬فعطلت بذلك أية إمكانية بأن تلعب قطر أي دور في‬ ‫عملية السالم‪ ،‬إن وجدت‪.‬‬

‫مصر عندما استلمت الحكومة الجديدة الحكم‪ .‬لكن صعود نجم حركة‬ ‫اإلخوان لم يكن موضع تقدير من قبل المملكة العربية السعودية واإلمارات‬ ‫العربية المتحدة اللتين هرعتا لملء الفراغ عندما أطيح بالحكومة‪ .‬وقد‬ ‫وافقت المملكة العربية السعودية على تقديم مساعدات لمصر بقيمة ‪18‬‬ ‫مليار ريال (‪ 5‬مليار دوالر) في حين أن اإلمارات العربية المتحدة قدمت ‪11‬‬ ‫مليار ريال (‪ 3‬مليار دوالر) لمصر بعدما أطاح الجيش باالسالميين‪.‬‬

‫وتعهدت المملكة العربية السعودية والكويت واإلمارات العربية المتحدة معا‬ ‫بتقديم أكثر من ‪ 44‬مليار ريال (‪ 12‬مليار دوالر) على هيئة مساعدات لمصر‬ ‫بعد اإلطاحة بمرسي‪ .‬ومصر هي أكبر دولة في المنطقة من حيث عدد‬ ‫العالقات مع مصر‬ ‫حصلت نكسة أخرى لقطر بعد اإلطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي السكان‪ ،‬وبالتالي فهي شريك تجاري مهم لدول مجلس التعاون الخليجي‪.‬‬ ‫التابع لحركة اإلخوان المسلمين والتي تتمتع قطر بعالقة دافئة معها‪ .‬وكانت ومع سعي دول مجلس التعاون الخليجي للحصول على موطئ قدم في مصر‬ ‫قطر قد التزمت باستثمار ما يقرب من ‪ 66‬مليار ريال (‪ 18‬مليار دوالر) في يبدو أن قطر قد فقدت نفوذها هناك في الوقت الراهن‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سمو األمير الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني‪ ،‬وسعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية خالل اجتماعات الدورة الرابعة والثالثين للمجلس األعلى لمجلس التعاون لدول الخليج‬ ‫العربية في الكويت‬


‫دبلوماسيات‬ ‫‪112‬‬

‫الصفقات‪ ،‬والوساطة لتحقيق السالم‪ ،‬واالستثمارات‬

‫دعائـــم السياســـة الخارجيــــة‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫بُنيت السياسة الخارجية لدولة قطر على ثالث دعائم وهي‪ :‬العالقات التجارية‪ ،‬والوساطة في مجال‬ ‫السالم‪ ،‬واالستثمارات‪.‬‬

‫وقد‬

‫عزز تحول تصدير قطر للطاقة من الغرب إلى أنحاء العالم تحكم الدعامة الثالثة لسياستها الخارجية‪ .‬فلطالما‬ ‫الشرق كاليابان وكوريا وسنغافورة وإندونيسيا كانت قطر المنقذ للحكومات األوروبية المثقلة بالديون أو‬ ‫الدول اآلسيوية سريعة النمو التي تسعى لالستثمارات‪.‬‬ ‫من مشاركة البالد مع تلك الدول‪.‬‬ ‫ونظرا لكون قطر دولة ذات قوة عسكرية محدودة‪ ،‬فقد حاولت‬ ‫أن تحمي مصالحها من خالل التحول إلى وسيط للسالم وتعزيز فشل عملية السالم مع طالبان‬ ‫مكانتها في العالم‪ .‬وقد حققت قطر بعض اإلنجازات في هذا باءت مساعي قطر للتوسط في إحالل السالم بين طالبان‬ ‫المجال على مر السنين‪ ،‬مما جعلها تحوز على التقدير واالعتراف وأفغانستان والواليات المتحدة بالفشل بعد أن قررت طالبان إغالق‬ ‫مكتبها في الدوحة بعد فترة وجيزة من افتتاحه‪ .‬وقد كانت هذه‬ ‫من العالم‪.‬‬ ‫المحادثات هامة ألن األطراف المعنية كانوا يحاولون التفاوض‬ ‫وقد كانت قطر دائما حذرة في عالقاتها‪ ،‬لذا فهي تتجنب بعد ما يقرب من ‪ 12‬سنة من الحرب في أفغانستان‪ .‬وكان يمكن‬ ‫االنحياز ألي جانب لتحقيق التوازن في العالقات مع األصدقاء لقطر أن تسجل نقطة لصالحها في حال إحراز المحادثات تقدما‬ ‫واألعداء على حد سواء‪ .‬ومع بروز قطر كالعب رئيسي في وتم التوصل إلى اتفاق‪ .‬غير أنه ليس من السهل حل القضايا‬ ‫السياسة اإلقليمية‪ ،‬توترت عالقاتها مع جيرانها وازداد الضغط الشائكة‪ ،‬لذا فقد انتهى األمر بصورة محرجة لدولة قطر‪.‬‬ ‫على البالد وقادتها لالنحياز إلى أحد الجانبين بشأن قضايا وقد احتجت الحكومة األفغانية على استخدام طالبان لعلمها‬ ‫محددة‪ ،‬كما أنها قد اضطرت لمواجهة بعض االنتكاسات أيضا‪ .‬القديم خالل فترة الخمس سنوات التي كانت فيها في السلطة‬ ‫ولما كانت قطر تنعم بثروة هائلة فإن استثماراتها في مختلف التي انتهت في العام ‪ ،2001‬وعلى كتابة عبارة « إمارة أفغانستان‬


‫سعادة السفير البرازيلي‪:‬‬

‫ما يجمعنــا ليــس مجــرد كــرة القـــدم‬ ‫يتحدث سعادة سفير البرازيل تادو فالداريس عن العالقة القوية التي تجمع بين البلدين معا‪ ،‬ويؤكد أن كرة‬ ‫القدم ليست سوى البداية‪.‬‬ ‫دبلوماسيات‬

‫قطر والبرازيل عالقات ثنائية قوية‪ .‬فمنذ بدء بأن التجارة الثنائية بين البلدين كانت منذ سبع سنوات فقط‬ ‫تقيم‬ ‫العالقات الدبلوماسية فيما بينهما في العام محدودة للغاية ولم تكن قيمتها اإلجمالية تتجاوز بضعة ماليين‬ ‫‪ ،1974‬قطعت الدولتان شوطا طويال من حيث من الدوالرات فإننا ندرك مدى تطور التجارة الثنائية بينهما‪.‬‬ ‫زيادة وتعزيز العالقات السياحية والتجارية والثقافية والسياسية‪.‬‬ ‫ويشترك البلدان بوجهة نظر واحدة نحو المستقبل‪ ،‬فهما ملتزمان‬ ‫ببناء مجتمع دولي أكثر ديمقراطية وتعددية تجد فيه الدول‬ ‫الصغيرة من يصغي إليها وتتمكن أيضا من االزدهار والنماء‪.‬‬ ‫ومجتمعاهما فخوران للغاية بالتراث الثقافي لكل منهما‪ .‬ففي‬ ‫هذا العالم المعولم الذي يتسم بعدم التوازن‪ ،‬واالتصاالت السريعة‪،‬‬ ‫وإقامة العالقات الظاهرية على اإلنترنت‪ ،‬يمكن لقطر والبرازيل‬ ‫أن تساهمان بإضفاء الشعور بالقيم المحلية والمجتمع واألسرة‪.‬‬

‫‪115‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ويؤمن البلدان بأنه ينبغي للتطوير والتحديث أن يأخذ الماضي‬ ‫والتقاليد بعين االعتبار إذ يسكن في كل من قطر والبرازيل‬ ‫شعب ذو تقاليد وديانات متنوعة ويتميز بتراث ثقافي عريق‪،‬‬ ‫األمر الذي يتطلب منا أن نكون أكثر تسامحا ألن البرازيلين‬ ‫والقطريين ينتمون إلى مجتمعات متنوعة للغاية‪ .‬وبناء على هذه‬ ‫الصفات التي تجمعهما‪ ،‬يسعى البلدان لتعزيز عالقاتهما والمضي‬ ‫قدما نحو المستقبل‪.‬‬

‫التجارة المتنامية‬

‫تستورد البرازيل كمية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال‬ ‫واألسمدة‪ ،‬وتستورد قطر خام الحديد واأللمنيوم والمواد الغذائية‬ ‫والسيما الدواجن‪ .‬وفي العام ‪ ،2012‬تجاوزت قيمة التجارة الثنائية‬ ‫للمرة األولى ‪ 3,6‬مليار ريال (مليار دوالر)‪ .‬والبرازيل هي الدولة‬ ‫رقم عشرين من بين أكبر المستوردين من قطر‪ .‬وإذا علمنا‬

‫سعادة تادو فالداريس‬ ‫سفير البرازيل لدى دولة قطر‬


‫‪AFP PHOTO / WILL OLIVER‬‬

‫دبلوماسيات‬ ‫‪114‬‬

‫شارد‪ ،‬لندن‬

‫أميركا ‪ -‬الدفاع واألعمال‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫لطالما كانت أميركا الحليف الغربي الرئيسي لقطر‪ ،‬وغالبا ما‬ ‫تعاون الجانبان بشأن القضايا اإلقليمية الهامة مثل سوريا‪ ،‬كما‬ ‫أنهما يتعاونان بشأن األمن في منطقة الخليج العربي‪ .‬وتستضيف‬ ‫قطر على أراضيها المقر العام للقيادة المركزية األميركية‬ ‫كما أنها قد دعمت منظمة حلف شمال األطلسي والعمليات‬ ‫العسكرية األميركية في المنطقة‪ .‬وتضم قطر فروعا لست‬ ‫جامعات كبرى في الواليات المتحدة‪ ،‬كما تتزايد حصة الواليات‬ ‫المتحدة من األعمال والمشاريع التي تقام في قطر حيث تعمل‬ ‫أكثر من ‪ 120‬شركة أميركية في قطر‪ .‬وتستورد قطر من‬ ‫الواليات المتحدة ‪ %15‬من صادراتها على الرغم من أن صادرات‬ ‫قطر من الغاز الطبيعي إلى الواليات المتحدة قد تراجعت بسبب‬ ‫اكتشاف الغاز الصخري في أميركا‪.‬‬

‫بريطانيا وقطاع العقارات‬

‫يمتلك قطريون جزءا كبيرا من العقارات في بريطانيا‪ ،‬كما أن‬ ‫قطر تملك أصوال بارزة في المملكة المتحدة ابتداء من شارد‬ ‫وانتهاء بثكنات تشيلسي‪ .‬وتتمتع قطر وبريطانيا أيضا بعالقات‬ ‫قوية في مجال الطاقة والتي حصلت على دفعة جديدة عندما‬ ‫جددت شركة سنتريكا البريطانية صفقة مع قطر لشراء ‪3‬‬ ‫ماليين طن من الغاز الطبيعي المسال‪ ،‬أي ما يقرب من ‪ %13‬من‬ ‫االحتياجات المنزلية من الغاز في بريطانيا سنويا‪.‬‬

‫نحو هذه المنطقة‪ .‬فقد أصبحت كوريا واليابان شريكتين‬ ‫قويتين لقطر‪ ،‬حيث تستوردان منها ما يقرب من ربع احتياجاتهما‬ ‫من الطاقة‪ .‬وتتعاون البالد أيضا مع سنغافورة بشأن القضايا‬ ‫اإلستراتيجية واإلدارية باإلضافة إلى التجارة‪ .‬وقد سلمت قطر‬ ‫في العام ‪ 2013‬أول شحنة للغاز الطبيعي المسال إلى سنغافورة‪.‬‬ ‫ومع سعي قطر للبحث عن عمالء جدد في الشرق لغازها الطبيعي‬ ‫المسال أقامت روابط جديدة مع أصدقاء جدد في المنطقة حيث‬ ‫أخذت عالقاتها مع الصين‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬بعدا جديدا بعد‬ ‫حصول البالد في العام الماضي على ترخيص الستثمار ما يصل‬ ‫إلى ‪ 18‬مليار ريال (‪ 5‬مليار دوالر) في األسهم الصينية مما يجعل‬ ‫قطر أكبر مستثمر أجنبي في األسواق الصينية‪.‬‬ ‫والصين هي خامس أكبر وجهة لصادرات قطر وقد تصل‬ ‫قريبا إلى رأس قائمة هذه الوجهات‪ .‬ويتجاوز التعاون بين البلدين‬ ‫استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى االستثمار في مشاريع المنبع‬ ‫والمصب‪ .‬ففي العام ‪ ،2011‬وافقت كل من شركة قطر للبترول‬ ‫ورويال داتش شل وبتروتشاينا على بناء مجمع للتكرير وصناعة‬ ‫البتروكيماويات في مقاطعة تشجيانغ باستثمار أولي يبلغ ‪46‬‬ ‫مليار ريال (‪ 12,5‬مليار دوالر)‪.‬‬

‫ويُعتبر سعي قطر لالستثمار بشكل مثمر في مخزونها من الغاز‬ ‫بعدا آخر للعالقات الخارجية‪ ،‬فقد تلقت االستثمارات القطرية‬ ‫في ماليزيا وإندونيسيا والهند دفعة قوية بعد استثمار قطر مبالغ‬ ‫تحول الطاقة واالستثمار إلى الشرق‬ ‫يزداد انخراط قطر مع دول شرق آسيا مع تحول ميزانها التجاري ضخمة في تلك الدول‪.‬‬


‫معا نحو األفضل‬ ‫في المقابلة التالية في هذا العدد من كتاب «التقدم قطر» أدلت سعادة يافيت بورغجريف فان إيشود‬ ‫‪ Yvette Burghgraef van Eechoud‬سفيرة مملكة هولندا في قطر بآرائها حول المستويات‬ ‫المختلفة للتعاون بين البلدين‪.‬‬ ‫آخر تعبير عن قوة العالقات القائمة بين األسرتين فيليبس بالطبع واحدة من أكبر الموردين لألجهزة الطبية وأن‬ ‫الحاكمتين حضور سمو الشيخة موزا مراسم التكنولوجيات المتقدمة التي تطورها تنسجم كثيرا مع الخطط‬ ‫تنصيب ملكنا وليام اليكساندر ‪ Willem-‬الطموحة للقطاع الطبي عموما وتشكل في حالة قطر جزءا من‬ ‫‪ Alexander‬في أبريل‪ .‬قبل ذلك وفي العام ‪ 2011‬قامت الملكة رؤيتها الوطنية ‪.2030‬‬ ‫بياتريكس ‪ Beatrix‬بزيارة رسمية ناجحة إلى قطر بصحبة ابنها‬ ‫وليام الكساندر وزوجته ماكسيما اللذين هما اآلن ملك وملكة‬ ‫هولندا‪ .‬صاحب األسرة المالكة في رحلتها إلى قطر العديد من‬ ‫ممثلي الشركات والمؤسسات لتعزيز العالقات مع قطر في مجال‬ ‫األعمال والبحوث وأيضا الثقافة‪ .‬وفي مناسبات سابقة التقى سمو‬ ‫الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وجاللة الملك وليام‬ ‫الكساندر عدة مرات في إطار اللجنة األولمبية الدولية بحكم‬ ‫حماسهما الشديد للرياضة التي أعتقد أنها سوف تشكل رابطة‬ ‫خاصة بين البلدين عندما يعتلي العرش في جانب ويتولى السلطة‬ ‫في الجانب اآلخر في نفس السنة ملك وحاكم شابين‪.‬‬

‫دبلوماسيات‬

‫كان‬

‫‪117‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫التجارة – اآلن وفي المستقبل‬

‫في العام ‪ 2012‬وصلت قيمة جملة صادرات قطر إلى هولندا ‪1,6‬‬ ‫مليار ريال قطري‪ ،‬وواردات قطر من هولندا إلى ‪ 1,8‬مليار ريال‬ ‫قطري‪ .‬يطغى على التجارة بين البلدين حاليا مصادر الطاقة‪،‬‬ ‫ولكن ذلك من شأنه أن يتغير ليشمل مختلف السلع والخدمات‪.‬‬ ‫وبالنظر إلى محدودية السوق االستهالكية أتوقع أن تنمو التجارة‬ ‫بين بلدينا في مجال اآلليات واألجهزة والتكنولوجيا والخدمات‪.‬‬ ‫بالرغم من أن المؤسسات الهولندية ملتزمة بالشراء من السوق‬ ‫المحلية فإن شركة دولية كبرى مثل دامين لبناء السفن ‪Damen‬‬ ‫‪ Shipyards‬توفر معظم احتياجاتها من المنتجات والقطع‬ ‫والخدمات لصناعة وصيانة اليخوت والسفن من أماكن أخرى من‬ ‫أوروبا إلى جانب هولندا‪ .‬وفي مجال التكنولوجيا المتقدمة تعتبر‬

‫سعادة يافيت بورغجريف فان إيشود‬ ‫سفيرة مملكة هولندا في قطر‬


‫دبلوماسيات‬ ‫‪116‬‬

‫بناء الجسور مع األعمال‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫التي ال ريب أنها لن تكون سهلة‪ ،‬لكنها بالتأكيد ستحقق نجاحا‬ ‫كبيرا‪ .‬وستقام فعاليات النهائيات في ‪ 12‬مدينة مضيفة على األقل‬ ‫في جميع أنحاء بالدنا المترامية األطراف‪ ،‬ونحن ندرك تماما‬ ‫التحديات التي تنتظرنا‪ .‬وال شك أن ذلك سيشكل فرصة جيدة‬ ‫بالنسبة لدولة قطر كي تتعرف على ممارساتنا الجيدة وتبتعد عن‬ ‫اتخاذ القرارات التي قد ال تكون صائبة في هذا الصدد‪.‬‬

‫قد تكون هنالك فرص في قطر أمام شركات البناء والهندسة‬ ‫البرازيلية الكبيرة بسبب ما تشهده البالد من توسع في مشاريع‬ ‫البنية التحتية حيث يتمتع رواد األعمال البرازيليون بخبرة معترف‬ ‫بها في هذه المجاالت‪ .‬وتشهد أيضا البرازيل توسعا كبيرا في‬ ‫البنية التحتية‪ ،‬مما يتيح فرصا جيدة أمام جهاز قطر لالستثمار‪،‬‬ ‫والذي هو موجود في الواقع في البرازيل بالفعل والسيما في قطاع‬ ‫العقارات‪ .‬ومن المجاالت التي من الممكن أن تشهد زيادة في ‪ 2014‬عام الثقافة‬ ‫االستثمارات القطرية فيها الموانئ التي صدرت مؤخرا من أجلها نأمل أن تشكل احتفالية عام الثقافة قطر‪ -‬البرازيل ‪ 2014‬فرصة‬ ‫كبيرة للقطريين كي يتعرفوا أكثر على البرازيل‪ ،‬وفرصة‬ ‫تشريعات جديدة وأكثر مرونة بشأن التملك األجنبي فيها‪.‬‬ ‫سانحة للبرازيليين كي يعرفوا المزيد عن التاريخ والثقافة‬ ‫وباإلضافة إلى التعاون التجاري‪ ،‬فإن قطر والبرازيل تدرسان اللذين يميزان قطر‪ .‬وفي هذا السياق‪ ،‬تهدف البرازيل إلى تعميق‬ ‫فرص التعاون التقني مع دول أخرى‪ .‬ويبدو أن مجال األمن الغذائي المعرفة المتبادلة والتأكيد على ما يوحد شعبينا وثقافتينا‪ .‬ومن‬ ‫واعد بشكل خاص‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن البرازيل هي جزء من خالل احتفالية عام الثقافة ‪ 2014‬سيتم تسليط الضوء على البلدين‬ ‫مبادرة قطر «علم طفال» وهنالك مجال للبلدين لتوسيع التعاون والشعبين والثقافتين بصورة تزيد من تقاربهما‪ .‬فهنالك العديد من‬ ‫الحقائق الهامة التي تجمعنا والتي قد يغفل عنها الناس في كل‬ ‫بينهما في مجال التعليم العالمي‪.‬‬ ‫من قطر والبرازيل‪ ،‬إذ يسكن في البرازيل‪ ،‬على سبيل المثال‪،‬‬ ‫التعلم من الخبرات في استضافة كأس العالم‬ ‫حوالي ‪ 15‬مليون عربي وبرازيلي من أصول عربية‪.‬‬ ‫سيكون العام ‪ 2014‬استثنائيا بالنسبة للبرازيل حيث ستستضيف‬ ‫البالد نهائيات كأس العالم للمرة الثانية خالل ‪ 64‬عاما‪ .‬فكما وهذا ما يجعل الثقافة والصوت والنكهة العربية مألوفة لدى‬ ‫يعلم الجميع‪ ،‬كرة القدم هي الرياضة المفضلة لمعظم سكان جميع البرازيليين‪ .‬ومن ناحية أخرى‪ ،‬فإن البرازيل معروفة في‬ ‫البرازيل البالغ عددهم ‪ 200‬مليون نسمة‪ .‬وفي الواقع‪ ،‬يتشابه قطر بسبب كرة القدم بشكل خاص وألن العديد من العبي‬ ‫البرازيليون والقطريون كثيرا في هذا المجال إذ يشترك كال كرة القدم والمدربين البرازيليين يعملون في قطر‪ .‬ومن خالل‬ ‫الشعبين بشغف خاص بهذه اللعبة‪ .‬ونحن مسرورون للغاية بأن احتفالية عام الثقافة قطر ‪ -‬البرازيل ‪ ،2014‬نأمل أن تشعر قطر‬ ‫تشاركنا قطر التي ستستضيف كأس العالم ‪ 2022‬فرحتنا بأنها أقرب إلى البرازيل‪ ،‬وأن يشعر القطريون بأنهم أقرب إلى‬ ‫واحتفاليتنا في بلدنا العام القادم‪ .‬ونأمل أن تتعلم قطر من تجربتنا البرازيليين‪.‬‬


‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫«إن جوهر االبتكار ليس بإيجاد عالجات أفضل فحسب‪ ،‬وإنما بإنتاج وسائل‬ ‫لتقليل الحاجة إلى تلك العالجات»‬ ‫سمو الشيخة موزا بنت ناصر‬ ‫في حفل افتتاح مؤتمر القمة العالمي لالبتكار في الرعاية الصحية‬


‫دبلوماسيات‬ ‫‪118‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫فرص السياحة الراقية في قطر‬ ‫المستدام‪ .‬وتستطيع قطر بأنظمة اإلمداد الزراعية الذكية أن‬ ‫أنا أرى أن قطر تملك العديد من الفرص التي تؤهلها ألن تحقق بالتأكيد مكانة متقدمة في مجال األمن الغذائي دون‬ ‫تصبح وجهة سياحية هامة لألوروبيين‪ .‬وتتسم رؤية قطر بالقوة الحاجة إلى االعتماد بشكل كبير على االستيراد‪.‬‬ ‫والمصداقية في المزج ما بين التراث والحداثة من خالل بناء‬ ‫نموذج ثقافي فريد من نوعه في العالم‪ .‬كما يعمل قطاع الفنادق تعدد مجاالت التعاون‬ ‫المتطور والعديد من الفعاليات العالمية التي تقام في قطر إلى تمثل الرياضة والبنية التحتية قطاعين واعدين بشكل خاص‬ ‫جانب الحياة الثقافية المزدهرة بمعمارها ومتاحفها وفنونها على لتعزيز التعاون بين البلدين كما ظهر من خالل الجناح البرتقالي‬ ‫جعل قطر وجهة مناسبة للسياحة الراقية‪ .‬ويضيف قطاع الرياضة في معرض اسباير الرياضي الذي ضم تجمعا فريدا يتكون‬ ‫المائية والترفيه المزيد من الجاذبية واالنتعاش إلى قطر كوجهة من أكثر من ‪ 80‬شركة هولندية ممتازة تكاتفت لتعرض‬ ‫إمكانياتها في مجالي الرياضة والبنيات التحتية في قطر‪ .‬تستطيع‬ ‫سياحية مفضلة‪.‬‬ ‫هذه الشركات مجتمعة أن تقدم حلوال شاملة في الفعاليات‬ ‫الرياضية العالمية الكبرى مثل نهائيات كاس العالم لكرة القدم‬ ‫في جبهة األعمال‬ ‫تنحصر أهم االستثمارات الهولندية في قطر في قطاع الطاقة‪ ،‬للعام ‪ .2022‬تؤدي هذه الشركات هذه األعمال بطريقة مستدامة‬ ‫وبالتحديد في شركة رويال دتش شل ‪ Royal Dutch Shell‬ومسئولة وتهتم بالموارد الطبيعية والبشرية خاصة القوى العاملة‬ ‫التي تعتبر أكبر مستثمر من هولندا في قطر‪ .‬وتوفر الصناعات المهاجرة التي ال تستغني عنهم أية فعالية بهذا الحجم الكبير‪ .‬في‬ ‫الملحقة بقطاع الطاقة مثل الصناعات البحرية (النقل البحري مثل هذه الفعاليات العالمية البد أن يكسب الجميع‪.‬‬ ‫وتطوير الموانئ واإلمدادات والنشاطات المشابهة) أيضا فرصا‬ ‫جيدة لالستثمار‪ .‬بالرغم من أن نظم الكفالة والمشاريع المشتركة إلى جانب مشاريع ‪ 2022‬تحرص الشركات المعمارية الهولندية‬ ‫المطبقة في قطر قد تحد من إمكانيات االستثمار‪ ،‬إال أن ذلك مثل ريم كولهاس ‪ Rem Koolhaas‬وميكانو ‪Mecanoo‬‬ ‫يُعوَّض بالرؤية الجريئة والطموحة التي تتبناها السلطات القطرية ويو إن ستوديو ‪ UN Studio‬وسوارتز آند جانسما & ‪Zwarts‬‬ ‫وبفضلها أصبحت قطر بيئة مستقرة لالستثمار والمستثمرين‪ Jansma .‬على تقديم المساعدة لتعزيز إنجازات قطر المعمارية‬ ‫من الناحية األخرى تُعتبَر هولندا مدخال ألوروبا‪ ،‬وتعتبر روتردام التي تظهر شامخة في أفق مدينة الدوحة والمعالم البارزة مثل‬ ‫بوصفها أكبر ميناء في أوروبا الشريان الرئيسي لدخول السلع المدينة التعليمية أو مدينة المطار‪ .‬المهندسون مثل العاملين‬ ‫إلى أوروبا الغربية‪ .‬حيث يميل الهولنديون بطبعهم إلى التعامل مع في شركة االستشارات الهندسية هاسكونينج دي إتش‬ ‫العالم وإلى السعي لتحقيق الريادة لذلك فإن التجارة واالبتكار في ‪ Haskoning-DHV‬وشركة البناء مثل بي إي إم ‪BAM‬‬ ‫عال من وباالست نيدام ‪ Ballast-Nedam‬واألنظمة مثل آركاديس‬ ‫تجري في دمائنا‪ .‬نحن نتكلم بلغاتنا ونتمتع بمستوى ٍ‬ ‫التعليم ونؤدي أعمالنا بمنتهي الحرفية واإلتقان‪ .‬يضاف إلى ‪ Arcadis‬وفيليبس اليتنج ‪ Philips Lighting‬لديهم خبرة واسعة‬ ‫ذلك أن لدينا نظاما ضريبيا مرنا وبنية تحتية مالية ممتازة لذلك في ترجمة هذه الرؤى المعمارية إلى واقع‪.‬‬ ‫يفضل العديد من الشركات األجنبية أن يكون مقر رئاساتها‬ ‫األوروبية في هولندا‪ .‬نحن بالطبع في غاية السرور باختيار نأمل أن نوسع تعاوننا مع قطر في مجال الطاقة المستدامة‬ ‫شركة قطر لتسويق ولتوزيع الكيماويات والبتروكيماويات والتكنولوجيات الملحقة بها‪ ،‬ولدى الشركات الهولندية مثل‬ ‫«منتجات» التي تمثل الذراع التجاري الرئيسي لقطاع البترول تي إن أو ‪ TNO‬وإيكوفيز ‪ Ecofys‬وإي سي إن ‪ ECN‬وإنيكو‬ ‫والغاز في قطر هولندا مقرا لممارسة نشاطاتها العالمية في ‪ Eneco‬الكثير الذي يمكن أن تقدمه في هذا المجال‪ .‬لهذا‬ ‫مجال التجارة والتسويق‪ .‬وبالطبع يعتبر الموقع اإلستراتيجي لميناء نظمت شركة تي إن أو ورشة عمل ناجحة جدا في نهاية نوفمبر‬ ‫روتردام بوصفها الميناء الرئيسي لمصادر الطاقة في غاية األهمية حول صناعات الغاز الصغيرة في حضور وزير الطاقة والشئون‬ ‫االقتصادية الهولندي‪ .‬تقود التكنولوجيا الهولندية أيضا العمل في‬ ‫لصادرات قطر من الغاز‪.‬‬ ‫محطة كبيرة لتوليد الطاقة الشمسية في قطر‪ ،‬وهذا قطاع واعد‬ ‫تهتم به قطر كثيرا بالرغم من امتالكها لمخزونات كبيرة من‬ ‫دروس في مجال المواد الغذائية‬ ‫لقد سعدت كثيرا بلقاء سعادة فهد العطية‪ ،‬والبد أن أقر أنني الموارد اإلحفورية‪.‬‬ ‫قد انبهرت بالرؤية التي يعبر عنها برنامج قطر الوطني لألمن هدفي الشخصي هو أن أقيم عالقة بين الشباب القطري والشباب‬ ‫الغذائي‪ .‬فقد درسوا وحددوا بوضوح المجاالت التي يمكن الهولندي بوصفهم يتمتعون بسمات المواطن العالمي لمواجهة‬ ‫لهولندا أن تلبي فيها احتياجاتهم‪ .‬والبد من اإلشارة هنا إلى أن تحديات العصر معا بجمع قوتهم بعضها على بعض‪ .‬هناك‬ ‫حقيقة أننا دولة صغيرة من حيث المساحة ومع ذلك نمثل ثاني إمكانيات كبيرة ومذهلة من الطاقات والقابلية للتواصل في‬ ‫أكبر مُصدّر للمنتجات الزراعية في العالم قد أثارت إعجابهم‪ ،‬هذا العمر من حياة اإلنسان‪ .‬فالشباب يتميزون بحب االستطالع‬ ‫وأن تعظيم اإلنتاجية مع تقليل الموارد المستخدمة في اإلنتاج والتفتح الذهني والسعي إلضافة قيمة إلى المجتمع اإلنساني‪ .‬وفي‬ ‫يعتبر عنصرا أساسيا بالنسبة للدول الصغيرة والتي يغلب عليها النهاية نحن جميعا نشترك في االنتماء إلى الجنس البشري وفي‬ ‫الطابع الحضري مثل قطر وهولندا‪ .‬وهذا يتطلب إيجاد حلول العيش على كوكب األرض‪ ،‬ألسنا كذلك؟ لذا لن أتردد في‬ ‫ذكية ومستدامة مثل التي ظل العديد منها يقود العمل لعقود من أن أفعل ما أستطيع لبناء الجسور االجتماعية والثقافية والصالت‬ ‫في مجال ريادة األعمال بين الشباب القطري والشباب الهولندي‪.‬‬ ‫الزمن في هولندا‪.‬‬ ‫تقدم جامعة ويجيننجين ‪ Wageningen‬والعديد من معاهد رسالتي هي أن أقيم عالقة بين الناس وأن أوسع من اهتماماتهم‬ ‫البحوث تكنولوجيات عالمية لدعم اإلنتاجية والقطاع الزراعي المشتركة‪.‬‬


‫التنمية االجتماعية‪:‬‬

‫المسيــرة نحـــو مجتمـــع شامـــل‬ ‫حققت قطر إنجازات رائدة في المنطقة على صعيد الرعاية الصحية عالية الجودة‪ ،‬وبناء البنية التحتية‬ ‫التعليمية‪ ،‬وتمكين المرأة‪ ،‬والمحافظة على الثقافة والتراث العربي‪.‬‬

‫حقوق اإلنسان ‪ -‬طريق طويل‬

‫وثّقت عدد من التقارير الصادرة عن األمم المتحدة وهيومن رايتس‬ ‫ووتش في تقرير صدر مؤخرا عن منظمة العفو الدولية بعنوان‬ ‫«الجانب المظلم من هجرة العمالة» المحنة خطيرة وظروف العمل‬ ‫السيئة التي يعاني منها العمال الوافدون الذين يعملون في صناعة‬ ‫البناء والتشييد في قطر‪ .‬وتتراوح االنتهاكات بين الظروف‬ ‫المعيشية غير اإلنسانية‪ ،‬إلى عدم دفع األجور ومصادرة جوازات‬ ‫السفر‪ .‬وقد ُأدين نظام الكفالة المعمول به في البالد وازدادت‬ ‫األصوات التي تدعو إلى إلغائه‪ .‬فحسب منظمة العفو الدولية‪ ،‬فإن‬ ‫نظام الكفالة المترافق مع عدم فعالية تطبيق قوانين حماية العمال‬ ‫يؤديان إلى ظروف استغاللية‪ .‬لكن منظمة العفو تعترف أيضا أن‬ ‫قطر كانت أكثر انفتاحا بكثير وأنها قد فتحت أبوابها أمام‬ ‫منظمة العفو بصورة أكثر من بعض جيرانها الخليجيين‪.‬‬ ‫وقد اعترفت الحكومة القطرية بالمشكلة وأعلنت بأنها تتخذ‬ ‫خطوات لمعالجة هذه القضايا وأنها قد عينت شركة المحاماة‬ ‫الدولية إل إيه بايبر إلجراء مراجعة شاملة ومستقلة حول هذا‬ ‫الموضوع‪ ،‬لكنها قالت أيضا إن هذه اإلدعاءات مبالغ بها وغير‬ ‫صحيحة‪.‬‬

‫تمكين المرأة‬

‫تؤمن القيادة القطرية بأنه ينبغي أن تسير المرأة إلى جانب الرجل‬ ‫لبناء مجتمع متطور‪ .‬وقد كانت سمو الشيخة موزا بنت ناصر‪،‬‬ ‫وهي قدوة للنساء في قطر والمنطقة‪ ،‬في طليعة المبادرات التي‬ ‫ترمي لتحقيق النمو الشامل‪.‬‬ ‫وفي العام ‪ ،2003‬تم وألول مرة تم تعيين وزيرة في مجلس الوزراء‪.‬‬ ‫وبعد عشر سنوات‪ ،‬انضمت سعادة الدكتورة حصة الجابر‬ ‫إلى مجلس وزراء سعادة األمير الجديد كوزيرة لالتصاالت‬ ‫وتكنولوجيا المعلومات لتصبح المرأة الثالثة في تاريخ قطر التي‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫حلت‬

‫‪121‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫قطر في المرتبة األولى في العالم العربي وفي‬ ‫المرتبة ‪ 36‬في العالم في تقرير التنمية البشرية‬ ‫‪ 2013‬لبرنامج األمم المتحدة اإلنمائي الذي‬ ‫يصنف الدول وفقا لمدى تحقيقها للتنمية في مختلف المجاالت‬ ‫بما في ذلك الصحة والتعليم والبيئة ومستوى المعيشة‪ .‬وقد‬ ‫تصدرت قطر دول العالم من حيث الثروة حيث يتمتع مواطنوها‬ ‫بأعلى دخل للفرد في العالم وبمستوى معيشة عال‪ .‬لكن ما يزال‬ ‫هنالك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان حقوق‬ ‫اإلنسان األساسية والمساواة للجميع‪.‬‬

‫وما يزال يتعين على قطر اإلعالن عن إجراء إصالحات شاملة‬ ‫لمعالجة النظام القائم‪ .‬غير أن المؤسسات الرائدة والمسئولة عن‬ ‫غالبية مشاريع البناء في البالد تتبع تهجا تدريجيا لمعالجة هذه‬ ‫المشاكل‪ ،‬كما أن اللجنة العليا لقطر ‪ 2022‬ومؤسسة قطر قد‬ ‫صاغتا معايير مستقلة من أجل المشاريع التابعة لهما‪ .‬فقد طرحت‬ ‫اللجنة العليا لقطر ‪« 2022‬ميثاق العمال» الذي يضع المعايير‬ ‫لضمان السالمة واألمن والصحة والكرامة لجميع األشخاص‬ ‫الذين يعملون على مشاريع كأس العالم ‪ 2022‬وأجبرت المتعاقدين‬ ‫على التقيد بهذه المعايير‪ .‬وأطلقت مؤسسة قطر «معايير رعاية‬ ‫العمالة الوافدة»‪ ،‬وهي مجموعة من المعايير التي تنطبق على‬ ‫عمال جميع المقاولين والمقاولين من الباطن الذين يعملون على‬ ‫مشاريع البناء الخاصة بمؤسسة قطر‪ .‬غير أن منظمة العفو تؤكد‬ ‫أن إنفاذ هذه المعايير والقوانين هي قضية رئيسية‪ .‬وتعتقد اللجنة‬ ‫الوطنية لحقوق اإلنسان أنه من المهم أن يتم تثقيف الناس وخلق‬ ‫الوعي لديهم وتعزيز ثقافة حقوق اإلنسان لوقف التعديات وقامت‬ ‫بمبادرات لتحقيق هذه الغاية‪ .‬لذا يمكن لكأس العالم ‪2022‬‬ ‫أن يشكل فرصة لدولة قطر لتسريع اإلصالحات كي تصبح‬ ‫نموذجا يحتذى به في المنطقة‪.‬‬




‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪122‬‬

‫تنضم إلى مجلس الوزراء‪ .‬ويتزايد انضمام النساء في الدورات‬ ‫المهنية حيث يشير أحد التقارير إلى أن نسبة النساء اللواتي‬ ‫يتوجهن للتعليم العالي أكبر من نسبة الرجال‪ ،‬كما أن النساء‬ ‫في قطر هن صناع القرار في العديد من المؤسسات التجارية‪.‬‬ ‫ووفقا لبحث أجرته مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي‬ ‫وشركة بوز أند كومباني‪ ،‬تشكل النساء حوالي ‪ %25‬من القوى‬ ‫العاملة في الشركات المملوكة للنساء في منطقة الشرق‬ ‫األوسط‪ ،‬حيث يعملن في العديد من المستويات المهنية واإلدارية‪،‬‬ ‫مقارنة مع ‪ %22‬في الشركات المملوكة للرجال والتي يعمل‬ ‫معظمهن فيها في وظائف ذات مهارات منخفضة‪ .‬ووجدت دراسة‬ ‫بوز أند كومباني أيضا أن ‪ %62‬من االهتمام بريادة األعمال في‬ ‫قطر هي من قبل الذكور‪ ،‬و‪ %38‬فقط هي من اإلناث‪.‬‬ ‫وقد اتخذت قطر خطوات للنهوض بالمرأة في سوق العمل من‬ ‫خالل تشجيعهن على تولي مناصب صنع القرار‪ ،‬ومساعدة رائدات‬ ‫المشاريع‪ ،‬وضمان التعاون وفرص التواصل بينهن‪ .‬ويوفر دار‬ ‫اإلنماء االجتماعي المساعدة المالية والتوجيه للنساء من رائدات‬ ‫المشاريع في تأسيس شركاتهن الخاصة بهن‪ .‬وتوفر رابطة‬ ‫سيدات األعمال القطرية منصة للتواصل بين سيدات األعمال في‬ ‫كافة أنحاء المنطقة‪ .‬وتقدم لجنة رياضة المرأة القطرية برامج‬ ‫رياضة مدرسية تنافسية للفتيات وبرامج أداء رياضي تنافسية‬ ‫للشابات على المستوى الوطني‪ .‬ويعكس وجود العبات يمثلن‬ ‫قطر في دورة األلعاب األولمبية الصيفية ‪ 2012‬التزام البالد بدعم‬ ‫وتعزيز المجال الرياضي للمرأة في قطر‪.‬‬

‫إستراتيجية صحية جديدة‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ينبغي على أية أمة طموحة أن توفر تكافؤ الفرص لألشخاص‬ ‫المعاقين ذهنيا وجسديا‪ .‬وقطر هي من الدول الموقعة على اتفاقية‬ ‫األمم المتحدة لحقوق األشخاص ذوي االحتياجات الخاصة‪ ،‬وهي‬ ‫تعمل على ضمان امتثال القوانين القطرية لالتفاقية‪ .‬وقد أسست‬ ‫قطر معهد الشفلح لإلشراف على دمج ذوي اإلعاقة في جميع‬ ‫قطاعات الحياة بما في ذلك التعليم‪ ،‬والعمالة‪ ،‬والنقل‪ ،‬والرعاية‬ ‫الطبية‪ .‬وكذلك األمر فإن مركز التكنولوجيا المساعدة‬ ‫قطر (مدى) هو مبادرة لدعم األشخاص ذوي اإلعاقة من خالل‬ ‫التكنولوجيات‪ .‬وقد تم الكشف عن إستراتيجية قطر الوطنية‬ ‫الجديدة للصحة النفسية‪ ،‬وهي األولى من نوعها في العالم العربي‪،‬‬ ‫في مؤتمر القمة العالمي لالبتكار في الصحة الذي أقيم في‬ ‫ديسمبر‪ .‬وبناء على توصيات منظمة الصحة العالمية والباحثين‪،‬‬ ‫أطلق صناع السياسة هذه اإلستراتيجية استجابة لدراسات أظهرت‬ ‫أن واحدا من كل خمسة قطريين يعاني من مشكلة في صحته‬ ‫النفسية‪ .‬ويرى بعض الباحثين أن هذا العدد قد يكون أكبر‬ ‫من ذلك ألن الكثيرين يفضلون إبقاء مشاكلهم النفسية طي‬ ‫الكتمان بسبب الوصمة االجتماعية المرتبطة بهذه القضية‪.‬‬ ‫وتشير التقديرات إلى أن ثالثة من أكبر خمسة أسباب لإلعاقة‬ ‫في قطر هي قضايا الصحة النفسية التي تكلف البالد ‪ 1,7‬مليار‬ ‫ريال (‪ 470‬مليون دوالر) سنويا‪.‬‬ ‫وتحدث عبد اهلل الكعبي‪ ،‬النائب التنفيذي لرئيس اإلدارة الطبية‬ ‫في مركز السدرة للطب والبحوث في الدوحة‪ ،‬عن أهمية‬ ‫وجود إستراتيجية وطنية للصحة النفسية قائال‪« :‬يُعتبر تطوير‬ ‫اإلستراتيجية خطوة كبيرة‪ ،‬لكن تنفيذها سيشكل التحدي‬ ‫الحقيقي‪ ،‬ونحن بحاجة إلى مشاركة جميع أصحاب المصلحة‬ ‫بذلك»‪.‬وتقول الدكتورة سهيلة غلوم‪ ،‬االستشاري األول بقسم‬

‫الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية‪« :‬إن ثالثة من أكبر خمسة‬ ‫أسباب لإلعاقة في قطر هي االضطرابات النفسية والسيما‬ ‫االكتئاب‪ ،‬والقلق‪ ،‬وإساءة استعمال المواد المخدرة‪ .‬ونحن نعلم‬ ‫أيضا أنه توجد هنا فجوة في العالج إذ يُقدر بأن أقل من ‪ %25‬من‬ ‫السكان الذين يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية يحصلون‬ ‫عليها بالفعل‪ .‬وسوف يتم تقديم الخدمة من خالل العديد من‬ ‫المؤسسات الطبية‪ ،‬وبالتالي سيتم إجراء مزيد من الدراسات‬ ‫لتقييم الفجوة الموجودة حاليا في احتياجات الصحة النفسية‬ ‫بالتعاون مع أصحاب المصلحة لدينا»‪.‬‬

‫الثقافة والتراث‬

‫تتطلع قطر للتكنولوجيا والحداثة‪ ،‬لكنها فخورة أيضا بتراثها‬ ‫وجذورها العربية‪ .‬وهي تسعى جاهدة للحفاظ على ثقافتها من‬ ‫خالل تشجيع الفن اإلسالمي والعمارة واألدب وبرامج تعزيز‬ ‫المحتوى العربي على اإلنترنت‪ .‬وقد أقيم في نوفمبر من العام‬ ‫‪ 2012‬معرض ألف اختراع واختراع لتسليط الضوء على اإلنجازات‬ ‫العلمية للحضارة اإلسالمية‪.‬‬ ‫وتشرف هيئة متاحف قطر على المتاحف والمؤسسات الثقافية‬ ‫والمواقع التراثية في قطر‪ ،‬وهي تلتزم برعاية المواهب الفنية‪ ،‬وخلق‬ ‫الفرص‪ ،‬وتطوير المهارات الالزمة لخدمة اقتصاد الفن الناشئ في‬ ‫قطر‪ .‬ومن خالل برنامج متعدد األوجه ومبادرات فنية عامة‪ ،‬تسعى‬ ‫هيئة متاحف قطر لتعزيز نموذج المتحف التقليدية‪ ،‬وخلق تجارب‬ ‫ثقافية تنتقل إلى الشارع عن طريق إشراك أكبر عدد ممكن‬ ‫من الجماهير‪ .‬ومن خالل التركيز القوي على التشجيع على‬ ‫ظهور الفن والثقافة من داخل وتعزيز روح المشاركة الوطنية‪،‬‬ ‫فإن الهيئة تساعد قطر على أن يكون لها صوت مميز خاص بها‬ ‫في المناقشات الثقافية العالمية اليوم‪.‬‬ ‫وعلى صعيد متصل‪ ،‬تُعتبر احتفالية قطر‪ -‬البرازيل ‪ 2014‬برنامجا‬ ‫للتبادل الثقافي يتم على مدار العام ويعمل على الربط بين الناس‬ ‫في دولة قطر وحكومة جمهورية البرازيل االتحادية من خالل‬ ‫الثقافة‪ ،‬والمجتمع‪ ،‬والرياضة‪ .‬وسيتم في االحتفالية إقامة المعارض‬ ‫والمهرجانات والمسابقات وأنشطة التبادل الثقافي المبتكرة في‬ ‫كال البلدين لتعزيز العالقات الثنائية وخلق شراكات دائمة بين‬ ‫المؤسسات واألفراد‪.‬‬ ‫وتقام احتفالية قطر ‪ -‬البرازيل ‪ 2014‬تحت رعاية هيئة متاحف‬ ‫قطر برئاسة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني‬ ‫بالشراكة مع وزارة الثقافة في قطر والفنون والتراث‪ .‬وهذا هو‬ ‫العام الثقافي الثالث الذي تطلقه هيئة متاحف قطر‪ ،‬بعد احتفالية‬ ‫قطر ‪ -‬اليابان ‪ ،2012‬واحتفالية قطر ‪ -‬المملكة المتحدة ‪.2013‬‬ ‫ومن جهة أخرى‪ ،‬يدعم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي‬ ‫بحثاً أثرياً حول مدينة الدوحة القديمة ضمن مشروع موسّع بعنوان‬ ‫«أصول الدوحة التاريخية» تقوم به كلية لندن الجامعية ‪ -‬قطر‬ ‫وهيئة متاحف قطر حيث يهدف المشروع إلى استكشاف أصول‬ ‫مدينة الدوحة التاريخية وما صاحبها من نمو وازدهار على مرّ‬ ‫العصور‪.‬‬ ‫وأخيرا‪ ،‬يُعتبر موقع الزبارة أكبر موقع أثري في قطر فقد كان‬ ‫ميناء هاما لصيد األسماك واللؤلؤ والتجارة خالل القرنين ‪- 18‬‬ ‫‪ ،19‬وقد ُأدرج هذا الموقع في قائمة اليونسكو للتراث العالمي‬ ‫في منتصف العام ‪ 2013‬ليصبح أول موقع قطري يُدرج في قائمة‬ ‫اليونسكو‪ .‬وقد جاء إدراجه بفضل الجهد الهائل الذي قامت به‬ ‫قطر للحفاظ على هذا الموقع التاريخي‪.‬‬


‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫‪125‬‬

‫‪١٩٥٧‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬


‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪124‬‬

‫فضيلة العلم‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫عن أبي الدرداء َر ِض َي َّ ُ‬ ‫اهلل صلى اهلل عليه وسلم يقول‪( :‬من سلك طريقًا‬ ‫اهلل َعنهُ قال سمعت َر ُسول َّ ِ‬ ‫سهل َّ‬ ‫اهلل له به طريقًا إلى الجنة‪ ،‬وإن المالئكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع)‪.‬‬ ‫يلتمس به علمًا ّ‬

‫طلب‬

‫العلم هو النشاط الحياتي الوحيد الذي يعتبر‬ ‫فيه الجشع أمرا محمودا‪ ،‬لذلك ال ترضى قطر‬ ‫بالقليل في محاولتها تطوير نظامها التعليمي‪.‬‬ ‫فابتداء من منح جميع األطفال الحق في التعليم األساسي إلى‬ ‫إعداد األجيال الشابة للمساهمة في نهضة بالدها وهي تستعد‬ ‫لقيادة سوق الغاز العالمية‪ ،‬ومن خلق مؤسسات للتعليم العالي على‬ ‫نفس مستوى مثيالتها في الدول المتقدمة إلى ما هو حادث اليوم‬ ‫من تطوير لقطاع األبحاث ظلت قطر تسعى إلعداد العدة إلقامة‬ ‫اقتصاد المعرفة بكل ما يتطلب ذلك من اجتهاد وتضحيات‪.‬‬

‫من ُ‬ ‫الكتَّاب إلى الجامعة – تاريخ التعليم في قطر‬

‫قبل العام ‪ :1948‬في كتابها «تطور التعليم الحديث في دول‬ ‫الخليج» تناولت الدكتورة شيخة عبد اهلل المسند رئيسة جامعة‬ ‫الكتَّاب التقليدية (التي تأخذ اسمها من كلمة‬ ‫قطر مدارس ُ‬ ‫«كتب») التي كانت المدارس الوحيدة المتوفرة في قطر‬ ‫وكافة منطقة الخليج العربي‪ .‬كانت تلك المدارس نوعا من‬ ‫التعليم غير الرسمي وكانت تتخذ من البيوت والمساجد أماكن‬ ‫لها‪ ،‬وكان المدرسون فيها من علماء القرآن‪ .‬كانت المناهج في‬

‫القرى تقتصر على علوم القرآن الكريم‪ ،‬بينما كانت في المدن‬ ‫الكبيرة تشمل أيضا أساسيات علوم الحساب واللغة العربية‪.‬‬ ‫خصت شيخة المسند في كتابها مدرسة واحدة بالذكر وهي‬ ‫مدرسة الشيخ المانع التي كانت تعمل بين عامي ‪ 1918‬و ‪1938‬‬ ‫وكان الصبيان يدرسون فيها علوم الدين والشريعة واللغة العربية‬ ‫وآدابها‪.‬‬ ‫هناك العديد من التحديات التي ما تزال ماثلة‪ ،‬منها تحسين مستوى‬ ‫التعليم االبتدائي والثانوي ومعالجة ارتفاع نسبة االنقطاع عن‬ ‫التعليم في المدارس االبتدائية وتوفيق أوضاع التعليم مع التغيرات‬ ‫التي تحدث في المجتمع وتحقيق التوازن بين نسبة الذكور‬ ‫واإلناث في مؤسسات التعليم العالي ومساعدة هذه المؤسسات‬ ‫على تخريج كوادر بقدرات تناسب احتياجات سوق العمل وإجراء‬ ‫البحوث المتميزة‪ .‬تقر الحكومة بوجود هذه التحديات وظلت‬ ‫تبذل جهودا حثيثة للتوصل إلى حلول مناسبة ومستدامة بشأنها‪.‬‬ ‫يملك الطلبة في قطر اليوم العديد من الخيارات بصرف النظر‬ ‫عن المهنة التي يتطلعون إلى االلتحاق بها مستقبال‪ .‬اجتمعت‬ ‫أفضل المؤسسات التعليمية العالمية تحت مظلة المدينة التعليمية‬ ‫لتجعل مدينة الدوحة مركزا جديدا للتعلم في المنطقة مثل‬



‫مدينتي القاهرة وبيروت‪.‬‬ ‫نظم المجلس تحت رعاية سعادة الدكتور محمد عبد الواحد‬ ‫علي الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي معرض قطر الدولي‬ ‫الرابع للجامعات تحت شعار «نحو التنوع لتحفيز اإلبداع‬ ‫واالبتكار»‪ .‬شارك أكثر من ‪ 90‬جامعة وكلية من مختلف‬ ‫أنحاء العالم في المعرض بما في ذلك جامعات ومؤسسات‬ ‫المدينة التعليمية وجامعة قطر وكلية المجتمع في قطر وكلية‬ ‫شمال األطلنطي – قطر‪ .‬أتيحت الفرصة أمام اآلباء والمدرسين‬ ‫للتفاعل مع متخذي القرارات وموظفي القبول والمسئولين عن‬ ‫البعثات‪.‬‬ ‫إعداد الطلبة للمشاركة في الحياة بعد إكمال الدراسة‬ ‫الجامعية من أهم أهداف المؤسسات التعليمية‪ ،‬وال يستثنى‬ ‫من ذلك المجلس األعلى للتعليم الذي يقدم دعما قويا لبرامج‬ ‫التدريب المهني والمعارض المهنية للطلبة القطريين‪ .‬في بعض‬ ‫األحيان يبدأ التغيير بأصغر األشياء وأقلها ضررا مثل المقترح‬ ‫الذي قُدِّم في مؤتمر ومعرض المبتكرين العالميين ‪2013‬‬ ‫لتحويل «التعليم الفني والتدريب المهني» إلى «تعليم عالي‬ ‫تطبيقي»‪ .‬جمع المؤتمر الذي نظمته كلية شمال األطلنطي‬ ‫ قطر حول مائدته المستديرة خبراء من المكتب اإلقليمي‬‫لمنظمة األمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) في‬

‫«نحن في قطر نحتاج إلى تطوير‬ ‫قطاع التعليم في بالدنا حتى‬ ‫نطور األداء الفردي واإلنتاجية‬ ‫الفردية‪ .‬يعتبر االبتكار أمرا البد منه‬ ‫لتحقيق األهداف التنموية الكلية‬ ‫لدولة قطر ووضع قطر في‬ ‫موقع متقدم كاقتصاد يقوم‬ ‫على المعرفة تماشيا مع أهداف‬ ‫رؤية قطر الوطنية ‪» 20٣0‬‬ ‫سعادة الدكتور محمد عبد الواحد علي‬ ‫الحمادي‬ ‫وزير التعليم والتعليم العالي‬ ‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪126‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫متوسط ما تنفقه‬ ‫األسرة في العام على‬ ‫الطالب الواحد ‪10,20٨‬‬ ‫ريال قطري‪.‬‬

‫نسبة الطلبة الذين يستمتعون‬ ‫بالحصص الدراسية المختلفة‪:‬‬ ‫‪ %٦4‬يستمتعون بحصص اللغة‬ ‫العربية‪ %٧0 ،‬بحصص اللغة‬ ‫اإلنجليزية‪ %٦٦ ،‬بحصص‬ ‫الرياضيات‪ ،‬و ‪ %٧2‬بحصص‬ ‫العلوم‪.‬‬ ‫نسبة الطلبة وما‬ ‫يطمحون إليه من‬ ‫مستويات التعليم‬ ‫العليا‪ %20 :‬يطمحون‬ ‫إلى أقل من مستوى‬ ‫البكالوريوس‪ %11 ،‬إلى‬ ‫مستوى البكالوريوس‪،‬‬ ‫‪ %٦٩‬إلى مستوى أعلى‬ ‫من البكالوريوس‪.‬‬

‫متوسط عدد الساعات التي يستغرقها‬ ‫الطلبة في أداء الواجبات المنزلية في‬ ‫األسبوع ‪ 1,٧‬في المدارس المستقلة و ‪2,3‬‬ ‫في المدارس العربية الخاصة والمدارس‬ ‫الدولية‪.‬‬

‫متوسط عدد الكتب المدرسية‬ ‫في مكتبات المدارس ‪،٥,1٦3‬‬ ‫ومتوسط عدد الكتب إلى عدد‬ ‫الطلبة ‪1 :12‬‬

‫متوسط نسبة‬ ‫الطلبة إلى‬ ‫المدرسين ‪11:4‬‬

‫متوسط عدد أجهزة الكمبيوتر في‬ ‫مدارس قطر ‪ .12٧,٥‬أعلى متوسط‬ ‫من عدد األجهزة ‪ 1٥1,4‬في المدارس‬ ‫المستقلة‪ ،‬ثم ‪ 122,٨‬في المدارس‬ ‫العالمية‪ .‬واقل متوسط ‪22‬و‪ 3‬في‬ ‫المدارس العربية الخاصة‪.‬‬


‫عام فريد من نوعه في تاريخ المجلس األعلى للتعليم‬ ‫كان هذا العام عاما كثير المشاغل بالنسبة للمجلس األعلى للتعليم الذي كان يعمل من خالل تنظيم مسابقات التهجئة إلى مهرجان‬ ‫التعليم واحتفاالت التميز على تحسين النظام التعليمي ورعاية المواهب المخبأة لدى الطلبة وإتاحة الفرص لهم وإكسابهم الثقة في‬ ‫التعبير عن طموحاتهم ورسم مستقبلهم‪.‬‬

‫منذ عام على نفس المسرح تم إشهار مؤسسة التعليم فوق الجميع‬ ‫مع أهدافها التي تتلخص في إعادة الماليين من أطفال العالم الذين‬ ‫حُ ِرموا من التعليم بسبب الفقر والنزاعات والعوائق االجتماعية إلى‬ ‫المدارس‪ .‬أعلِن أن برنامج علم طفال ‪ EAC‬بالتعاون مع شركائه‬ ‫سوف ُ‬ ‫يعيد أكثر من مليوني طفل إلى المدارس خالل تلك السنة‪،‬‬ ‫وأنه سوف يضيف إليهم ‪ 10‬ماليين أخرى بنهاية العام الدراسي‬ ‫‪ .2015‬كان هذا إنجازا كبيرا ومصدرا للفخر لسمو الشيخة موزا‬ ‫التي كانت العقل المدبر لكل هذه العملية‪.‬‬

‫باإلضافة إلى اإلعالن عن فتح خط ساخن هذا العام يتصل من‬ ‫خالله اآلباء والطلبة والمدرسين بالمجلس األعلى للتعليم نظم‬ ‫المجلس أيضا معرضا للتعليم في أبريل من هذا العام ليجمع‬ ‫الجهات العاملة في مجاالت التعليم االبتدائي والثانوي في البالد‪.‬‬ ‫أقيم المعرض الذي استغرق ‪ 4‬أيام تحت شعار «خيارات تعليمية‬ ‫متنوعة» وشهد مشاركة من جميع المدارس المستقلة والخاصة‬ ‫والعربية والدولية إلى جانب موظفي المجلس األعلى للتعليم‬ ‫وخبراء التعليم ومدراء المدارس والمدرسين وأعضاء مجالس‬ ‫األمناء والطلبة واآلباء‪.‬‬ ‫يغطي التقرير المدرسي السنوي للعام ‪ 2012/2011‬الذي صدر هذا‬ ‫العام من هيئة التقييم ‪ 2٩٨‬مدرسة و ‪ 1٩,٨٩٦‬مدرسا و ‪ 1٩٦,20٧‬طالبا‬ ‫وطالبة ويقدم بعض اإلحصاءات الهامة‪.‬‬

‫أعلن سعادة الشيخ عبد اهلل بن علي آل ثاني رئيس مؤتمر القمة‬ ‫العالمي لالبتكار في التعليم عن إنشاء صندوق مستقبل التعليم‬ ‫في آخر أيام المؤتمر‪ .‬وقال إن هذا الصندوق «سوف يدعم‬ ‫االستثمارات والحلول المبتكرة في مجال التعليم بتوفير الموارد‬ ‫المالية والخبرات والتدريب لترجمة األفكار إلى واقع وعمل»‪.‬‬ ‫فازت الكولومبية فيكي كولبيرت ‪ Vicky Colbert‬مؤسسة‬ ‫ومديرة مؤسسة المدرسة الجديدة ‪Fundacin Escuela‬‬ ‫‪ Nueva‬والمشاركة في ابتكار هذا النوع من المدارس بجائزة‬ ‫مؤتمر القمة العالمية لالبتكار في التعليم للجهد الذي بذلته على‬ ‫مدى أكثر من ثالثة عقود لتحسين نوعية التعليم األساسي في‬ ‫المناطق الفقيرة في كولومبيا وحول العالم‪ .‬انتشر هذا النوع‬ ‫من المدارس في مختلف مناطق أميركا الالتينية بما في ذلك‬ ‫البرازيل والمكسيك ودول البحر الكاريبي ومناطق أخرى مثل‬ ‫تيمور الشرقية وفيتنام ليشمل أكثر من خمسة ماليين طفل حول‬ ‫العالم‪.‬‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫دعم االبتكار في التعليم‪ .‬جمع المؤتمر الذي عقد برئاسة وزير‬ ‫التعليم والتعليم العالي سعادة الدكتور محمد الحمادي كبار‬ ‫واضعي السياسات من ‪ 16‬دولة‪ .‬تناقش هؤالء القادة حول ما إذا‬ ‫كان دور صانعي السياسات ينصب على تنفيذ سياسات رعاية‬ ‫االبتكار أم على نقل أفضل الممارسات من الميدان وتعميمها‬ ‫بين المؤسسات التعليمية‪.‬‬

‫سمو الشيخة موزا بنت ناصر تقدم جائزة االبتكار في التعليم لفيكي كولبيرت‬

‫‪129‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫في يوم التميز العلمي كرم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني‬ ‫الذي كان عندها وليا للعهد ورئيسا للمجلس األعلى للتعليم‬ ‫أكثر من ‪ 24‬من طلبة المدارس الثانوية وخريجي الجامعات‬ ‫وحملة الدكتوراه والمدرسين والمدارس والبحوث العلمية‬ ‫المتميزة‪ .‬لم يتوقف تكريم المجلس للطلبة المتميزين عند‬ ‫التنويه بإنجازاتهم واإلشادة بها‪ ،‬فقد أعلن مكتب البعثات أن‬ ‫عدد الطلبة الذين يكفلهم أثناء دراستهم على المستوى الجامعي‬ ‫ودراسات الماجستير والدكتوراه داخل وخارج قطر قد ارتفع‬ ‫إلى ‪ 3,000‬في العام الدراسي ‪ 2013/2012‬بعد أن كان ‪ ٥2٦‬في العام‬ ‫الدراسي ‪.2010/200٩‬‬ ‫انسجاما مع االتجاه الستخدام التكنولوجيا أطلق المجلس بكفاءة‬ ‫عالية مشروع التعلم اإللكتروني في حضور قادة المجلس األعلى‬ ‫للتعليم والمعلمين والمسئولين في القطاع التعليمي في المنتدى‬ ‫التعليمي ‪ .2013‬أطلق المجلس أيضا المرحلة الثانية من مشروع‬ ‫الحقيبة اإللكترونية للعام الدراسي ‪ 2014/2013‬الذي يتضمن تزويد‬ ‫كل طالب ومدرس في الدولة بجهاز كمبيوتر لوحي (تابلت)‬ ‫ومساعدات تعليمية وتطبيقات تناسب متطلبات المنهج الدراسي‬ ‫الوطني‪ .‬وقد تسلمت ‪ 30‬مدرسة ابتدائية وإعدادية مخصصاتها‬ ‫من األجهزة من الخمسين مدرسة التي كان من المفترض أن‬ ‫تتسلم مخصصاتها خالل المرحلة الثانية‪ .‬انضمت ‪10‬مدارس إلى‬ ‫هذا المشروع في المرحلة األولى في وقت سابق من هذا العام‪،‬‬ ‫ومن المقرر أن تستفيد ‪ ٦0‬مدرسة إضافية من هذه المبادرة في‬ ‫المرحلة التالية‪.‬‬ ‫أطلق المجلس تطبيقا جديدا يحمل اسم «خدماتي» لنظام التشغيل‬ ‫آيفون أو إس ‪ iOS‬الذي يمكن استخدامه بواسطة الطلبة كجزء‬ ‫من خدماتهم التعليمية وبواسطة موظفي المجلس األعلى للتعليم‬ ‫والمدارس المستقلة لمتابعة الشئون اإلدارية التي تهمهم مثل‬ ‫الرواتب والقروض واإلجازات وتقييمات األداء‪.‬‬


‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪128‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫الدوحة والمجلس األعلى للتعليم الذي قرر أن مثل ذلك المصطلح‬ ‫األكاديمي والعلمي المناسب الذي يوافق رؤية دولة قطر سوف‬ ‫يغير نظرة المجتمع إلى التدريب المهني‪.‬‬ ‫حتى عندما يكون مسئولوه خارج قطر فإن المجلس األعلى‬ ‫للتعليم ال يتوقف عن التفكير في مصلحة قطر‪ .‬افتتح وزير‬ ‫التعليم والتعليم العالي الجديد سعادة الدكتور محمد بن عبد‬ ‫الواحد الحمادي يوما مهنيا في واشنطن لصالح الطلبة القطريين‬ ‫الذين يدرسون في الواليات المتحدة األميركية‪ .‬وقال معلقا على‬ ‫ذلك‪« :‬سوف يتيح لنا هذا التجمع الفرصة لاللتقاء بطلبتنا في‬ ‫الواليات المتحدة واالطالع على ظروف حياتهم وشئونهم»‪ .‬وفي‬ ‫باريس عُقِد لقاء مشابه بين الطلبة القطريين الذين يدرسون في‬ ‫فرنسا وسعادة الوزير عندما كان سعادته هناك لحضور مؤتمر‬ ‫اليونسكو الذي عقد في أواخر هذا العام‪.‬‬

‫تعليم للجميع‬

‫جمعت قطر تحت مظلة مؤتمر القمة العالمي لالبتكار في‬ ‫التعليم بعضا من أكبر المفكرين والفاعلين في مجال التعليم‬ ‫من مختلف أنحاء العالم للتواصل والتحاور والتعاون واالبتكار‬ ‫إلعادة بناء التعليم من أجل الحياة‪.‬‬ ‫جاء أكثر من ‪ 1,200‬من أبرز القادة في مجال التعليم واألعمال‬ ‫والسياسة والشئون االجتماعية من أكثر من ‪ 100‬دولة إلى الدوحة‬ ‫للتوصل إلى حلول عملية للعديد من المشاكل المشتركة التي‬ ‫يواجهها العالم اليوم‪ .‬هل يعتبر محو األمية هدفا ممكن التحقيق؟‬ ‫هل يمكن أن تحل التكنولوجيا محل المدرسين؟ ما مستقبل‬ ‫محتوى اإلنترنت الشامل المفتوح ‪MOOC‬؟ هذه بعض القضايا‬ ‫الساخنة التي سوف يحاول المؤتمر أن يعالجها‪.‬‬ ‫التقى وزراء التعليم من مختلف دول العالم في مؤتمر القمة‬ ‫العالمي لالبتكار في التعليم لمناقشة أفضل الممارسات وأهمية‬

‫التعليم خطوات كبيرة‬ ‫اعتبارا من ‪ 2010‬محا ‪ %٩٥‬من الرجال والنساء أميتهم وفقا‬ ‫لكتاب حقائق العالم ‪ World Factbook‬الصادر عن وكالة‬ ‫االستخبارات األميركية‪.‬‬ ‫شهد العام الدراسي ‪ 2012‬في مؤسسة قطر تخريج أكبر عدد‬ ‫من الطلبة في تاريخ المؤسسة‪.‬‬ ‫ازداد اإلنفاق الحكومي على التعليم من ‪ %1,٧٥‬من الناتج‬ ‫المحلي اإلجمالي في العام ‪ 1٩٧٥‬إلى ‪ %4,1‬في العام ‪ 2012‬وفقا‬ ‫إلحصاءات منظمة األمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم‬ ‫(اليونسكو)‪.‬‬ ‫بلغت نسبة مخصصات التعليم في النفقات الرأسمالية ‪ %2٨‬في‬ ‫العام الدراسي ‪ 2014/2013‬حسب ما جاء في تقارير بنك قطر‬ ‫الوطني‪ .‬تأتي قطر في مقدمة دول منطقة الشرق األوسط‬ ‫وشمال إفريقيا في مجال اإلنفاق الحكومي على التعليم‬ ‫بتخصيص ‪ 23‬مليار ريال قطري (‪ ٦,04‬مليار دوالر أميركي)‬ ‫لموازنة التعليم العام الماضي وفقا لمجلة ميد ‪MEED‬‬ ‫في تقريرها عن دول المنطقة‪ .‬وتتصدر دول العالم بإنفاق‬ ‫ما نسبته ‪( %1٨,٦‬المتوسط العالمي ‪ )%14,2‬من جملة اإلنفاق‬ ‫الحكومي على المشروعات التعليمية‪.‬‬ ‫تنفق قطر في المتوسط ‪ 31,333‬رياال قطريا (‪ ٨,٥٨٥‬دوالرا‬ ‫أميركيا) سنويا على كل طالب في المراحل التعليمية‬ ‫السابقة لمرحلة الجامعة وفقا لألمانة العامة للتخطيط‬ ‫التنموي‪ ،‬ويعتبر ذلك من أعلى معدالت اإلنفاق في العالم‪.‬‬


‫«إن اإلستراتيجية الوطنية للصحة تعد‬ ‫جزءًا أساسيًا من رؤيتنا المستقبلية‬ ‫والتزامنا تجاه الحكومة والقطاع‬ ‫الخاص والمجتمع المدني‪ ،‬كما أن‬ ‫اإلستراتيجية تعكس طموحات الشعب‬ ‫القطري للحصول على خدمات صحية‬ ‫على أعلى المستويات العالمية‪،‬‬ ‫وتطلعات قيادتنا نحو تحويلها إلى‬ ‫حقيقة ملموسة»‬ ‫سعادة السيد عبداهلل بن خالد القحطاني‬ ‫وزير الصحة العامة‪ ،‬األمين العام للمجلس األعلى للصحة‬

‫‪131‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وهي تزداد قدرة كل عام لتلبية االحتياجات المتنوعة للسكان»‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬إن مؤسستنا هي مؤسسة تطلعية تجمع بين الخبرة‬ ‫واالعتماد الدولي والتقدم التكنولوجي إضافة إلى أفضل العناصر‬ ‫من القيم القطرية واالبتكار والمهارات‪ .‬ولدينا قوى عاملة مدربة‬ ‫ومتعددة الثقافات تعكس المجموعة الواسعة من الجاليات التي‬ ‫تحديات اإلستراتيجية‬ ‫نقوم بخدمتها لتقديم أعلى مستوى من الرعاية لمرضانا»‪.‬‬ ‫تتحدث قطر اليوم إلى الجهات الفاعلة في توجيه اإلستراتيجية إن نظام التأمين الصحي هو برنامج عمل مجمّع وكبير ينطوي‬ ‫الصحية للبالد للوقوف على جميع التعقيدات التي تواجه هذه على الكثير من أوجه الترابط‪ .‬ويتمثل التحدي في ضمان‬ ‫اإلستراتيجية وفهم نظام التأمين الجديد الذي سيصبح ساريا هذا التواصل بين جميع فرق المشروع في كامل القطاع الصحي‬ ‫بشأن الخطط وتأثيرها على المشاريع الرئيسية األخرى وأصحاب‬ ‫العام وسيكتمل بحلول ‪.2016‬‬ ‫المصلحة والخدمات‪ .‬وعلينا أن نتذكر باستمرار أن الهدف من‬ ‫اإلستراتيجية الوطنية للصحة هو تطوير قدرة النظام على تحسين‬ ‫«التحول إلى نموذج يرتكز إلى المجتمع»‬ ‫يقول الدكتور فالح محمد حسين علي‪ ،‬مساعد األمين العام نوعية الرعاية التي نقدمها للمواطنين والمقيمين في قطر‪.‬‬ ‫للمجلس األعلى للصحة لشئون السياسات في المجلس األعلى وأضاف تنص اإلستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية األولية على‬ ‫للصحة‪« :‬إن األهداف الثالثة الرئيسية لإلستراتيجية الوطنية أن تصبح الرعاية الصحية األولية نقطة االتصال األولى للمرضى‪،‬‬ ‫للصحة هي تحويل الرعاية الصحية في قطر إلى نموذج أكثر حيث سيتم في المستقبل دعم قرارات الرعاية واختيار العالج‬ ‫وقائية ويتمحور حول المجتمع‪ ،‬مع تحقيق تنسيق أفضل‪ ،‬وتحسين والتنسيق من قبل طبيب العائلة للمريض‪ .‬ونحن ندعم أيضا تطوير‬ ‫نوعية الرعاية على جميع المستويات‪ ،‬وإيجاد خدمات فعالة ومعقولة إستراتيجية الوطنية للصحة اإللكترونية التي تضمن وجود‬ ‫التكلفة ومستدامة لجميع المقيمين في قطر‪ ،‬وإدماج البحوث التكنولوجيا التي تتيح الوصول إلى سجالت المرضى من خالل‬ ‫عالية الجودة والتطوير المهني المستمر في جميع مجاالت تقديم النظام في أي مكان توجهوا إليه‪.‬‬ ‫وأكد أن قطر تستثمر الكثير من األموال اإلضافية في ميزانية‬ ‫الرعاية‪ ،‬وذلك تماشيا مع األولويات الصحية في البالد»‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬كانت مشاريع اإلستراتيجية الوطنية للصحة في الرعاية الصحية العامة‪ .‬فقد بلغت الميزانية اإلجمالية المعتمدة‬ ‫العامين الماضيين تركز على بناء اللبنات األساسية لنجاح جميع للسنة المالية ‪ 9,15 ،2013-2012‬مليار ريال قطري‪ ،‬أي ‪ %47‬أعلى منها‬ ‫المشاريع الـ ‪ ،39‬بما في ذلك تعيين المديرين‪ ،‬وتكوين فرق في ‪ ،2012-2011‬حيث تشتمل هذه الميزانية على ما يزيد قليال عن‬ ‫المشروع‪ ،‬وتخصيص الميزانيات لتحقيق أهداف المشروع‪ ،‬ووضع مليار ريال مخصصة لمركز الرعاية الصحية األولية‪ ،‬وأكثر‬ ‫اإلستراتيجيات الرئيسية‪ ،‬وإعادة بناء البنية التحتية والتي تشتمل من ‪ 7‬مليار ريال لمدينة حمد الطبية‪ ،‬التي ستواصل مع مركز‬ ‫على دراسة وسن قانون التأمين الصحي االجتماعي‪ ،‬وإطالق السدرة للطب والبحوث لتطوير إمكانيات الرعاية الصحية من‬ ‫إستراتيجية الرعاية الصحية األولية الوطنية‪ ،‬وإنشاء مجلس قطر المرتبة الثالثة‪.‬‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫للمتخصصين في الرعاية الصحية»‪.‬‬ ‫وقد شاركت اإلستراتيجية الوطنية للصحة أيضا في رسم‬ ‫التفاصيل اإلضافية لخطط التنفيذ وإيجاد صلة الوصل بين‬ ‫المشاريع المترابطة والتي تتطلب التنسيق بين مختلف المؤسسات‪.‬‬


‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪130‬‬

‫عهد جديد في مجال الرعاية الصحية‬ ‫ُتعتبر قصة نجاح قطر أسطورية إذ يشار إليها في وسائل اإلعالم األجنبية على أنها قصة بلد صغير كان‬ ‫يعيش على صيد اللؤلؤ‪ ،‬لكنه أصبح غنيا بين ليلة وضحاها بسبب اكتشاف الغاز فيه‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫أن اكتشاف الغاز والنفط قد لعب دورا‬ ‫محوريا‪ ،‬لكن مثل هذه التقارير أغفلت أن‬ ‫الحوكمة قد رسمت كل خطوة من خطوات‬ ‫البالد‪ ،‬ابتداء من رؤية قطر الوطنية ‪ ،2030‬واستثماراتها العالمية‪،‬‬ ‫مرورا باالقتصاد القائم على المعرفة الذي يجري السعي حثيثا‬ ‫لتحقيقه‪ ،‬وانتهاء بالتحرك نحو جعل االقتصاد مستقال عن النفط‪.‬‬ ‫ورغم أنه كان يتم باستمرار تطوير الخدمات الصحية وتحديثها‬ ‫وفقا للمعايير عالمية‪ ،‬إال أن اإلستراتيجية الوطنية للصحة التي تم‬ ‫اإلعالن عنها مؤخرا والتي تُعتبر جزءا من رؤية قطر الوطنية ‪2030‬‬ ‫ترتقي بالخدمات الصحية التي تقدمها البالد إلى مستوى جديد‬ ‫تماما‪.‬‬ ‫وبمناسبة مرور عامين على اإلستراتيجية الوطنية للصحة ‪،2016-2011‬‬ ‫صرح سعادة عبد اهلل بن خالد القحطاني‪ ،‬وزير الصحة العامة‬ ‫واألمين العام للمجلس األعلى للصحة‪ ،‬أن قطر سوف تضخ ‪38‬‬ ‫مليار ريال في نظام الرعاية الصحية في السنوات الخمس المقبلة‪،‬‬ ‫وهو ما يمثل زيادة ضخمة عن إنفاقها السنوي البالغ ‪ 1,34‬مليار‬ ‫ريال‪ ،‬حيث سيتركز هذا اإلنفاق على القوى العاملة والخدمات‬ ‫المقدمة للمرضى‪ ،‬باستثناء البنية التحتية‪.‬‬ ‫واستطرد قائال‪« :‬لقد شرعنا في ‪ 39‬مشروعا‪ ،‬منها مشروعان قد‬ ‫انتهيا بالفعل»‪.‬‬

‫ال ريب‬

‫وأكد أن الرؤية الوطنية ‪ 2030‬تهدف لتحقيق التنمية المستدامة‬ ‫والعيش الكريم لجميع سكان قطر‪ ،‬مضيفا‪« :‬ال يحدث التقدم‬ ‫بصورة تلقائية‪ ،‬وإنما هو يقوم على رؤية طويلة األجل ومرسومة‬ ‫بصورة جيدة‪ .‬ونظام التأمين الصحي هو الخطوة األولى لتحقيق‬ ‫الرؤية الوطنية‪ ،‬حيث كان نتيجة لسنتين من العمل الشاق من‬ ‫قبل جميع األطراف المعنية‪ .‬لقد مضت سنتان منذ أن بدأنا‬ ‫اإلستراتيجية الوطنية للصحة والتحدي ما يزال يزداد يوميا‪ ،‬لكن‬ ‫اإلستراتيجية تقوم على أسس راسخة من أجل تحقيق النجاح‪ .‬غير‬ ‫أنه لضمان نجاح هذه اإلستراتيجية‪ ،‬ينبغي أن يكون هنالك حوار‪.‬‬ ‫فعندما نعرف الثغرات فإننا نعلم أننا قد نجحنا ألننا نعرف بعد‬ ‫ذلك ما الذي ينبغي تجنبه أو تغييره للمضي قدما»‪.‬‬ ‫لكن التحديات التي تواجه قطر ضخمة وفريدة من نوعها إذ‬ ‫ينبغي للبالد أن تعالج القضايا الصحية المختلفة باختالف المناطق‬ ‫واألعراق والثقافات بسبب العدد الكبير للمقيمين من مختلف‬ ‫الجاليات‪ .‬وعن ذلك يقول األستاذ إدوارد وليام هيلهاوس‪ ،‬رئيس‬ ‫العالقات العلمية وعضو اللجنة األكاديمية في مؤسسة حمد‬ ‫الطبية‪« :‬لقد تطورت مؤسسة حمد الطبية لتلبية احتياجات الرعاية‬ ‫الصحية المتغيرة مع تزايد عدد السكان في قطر الكبير خالل‬ ‫عقدين من الزمن‪ .‬فالمؤسسة تدير ثماني مستشفيات إلى جانب‬ ‫العديد من المرافق المتخصصة البحثية والسريرية والتعليمية‪،‬‬


‫«األهداف الرئيسية الثالثة‬ ‫لمؤسسة الرعاية الصحية األولية‬ ‫هي أن تكون مستندة إلى األدلة‪،‬‬ ‫وأن تتم في مرافق مخصصة‬ ‫لهذا الغرض‪ ،‬وأن تتمحور حول‬ ‫المريض واألسرة‪ ،‬وأن تتم‬ ‫المعالجة بطريقة آمنة وكفؤة‬ ‫وفعالة‪ ،‬مع الحفاظ على بيئة‬ ‫تساعد على الشفاء وتحترم ثقافة‬ ‫البلد»‬ ‫الدكتورة مريم عبد الملك‬ ‫المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية األولية‬

‫«المرضى أولويتنا»‬

‫جميع القطريين في مؤسسة طبية مختارة‬

‫‪٢٠١٤‬‬

‫‪٢٠١٤‬‬ ‫‪٢٠١٥‬‬ ‫‪٢٠١٥‬‬

‫تصف الدكتورة مريم عبد الملك‪ ،‬المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الربع الثالث من العام‬ ‫األولية‪ ،‬اإلستراتيجية الوطنية الصحية األولية ‪ ،2018-2013‬بأنها «طموحة»‪ ،‬إذ‬ ‫تقول‪« :‬إنها خطة طموحة للغاية لجعل الرعاية الصحية األولية األساس للنظام‬ ‫الصحي في قطر وضمان توفير خدمات رعاية صحية أولية ممتازة إلدارة‬ ‫المرض»‪ .‬واألهداف الرئيسية الثالثة لمؤسسة الرعاية الصحية األولية هي‬ ‫أن تكون مستندة إلى األدلة‪ ،‬وأن تتم في مرافق مخصصة لهذا الغرض‪ ،‬جميع القطريين في شبكة أوسع من المؤسسات الطبية‬ ‫وأن تتمحور حول المريض واألسرة‪ ،‬وأن تتم المعالجة بطريقة آمنة وكفؤة الربع األول من العام‬ ‫وفعالة‪ ،‬مع الحفاظ على بيئة تساعد على الشفاء وتحترم ثقافة البلد‪.‬‬ ‫ويقول بيل غيليسبي‪ ،‬المدير العام المساعد لإلستراتيجية والتطوير التنظيمي‬ ‫في مؤسسة الرعاية الصحية األولية‪« :‬نتوقع أن نرى الرعاية األولية شريكا‬ ‫مماثال في األهمية للرعاية الصحية في المستشفيات‪ ،‬وأن نرى التوازن بين‬ ‫العالج والوقاية في الرعاية الصحية األولية‪ ،‬وأن نرى الرعاية الصحية األولية جميع القطريين والموظفين والعمال الوافدين والزوار‬ ‫وهي تدعم عددا أكبر من المرضى من خالل العالج‪ .‬وستتم ترجمة جميع‬ ‫هذه األمور إلى أهداف قابلة للقياس كجزء من تنفيذ اإلستراتيجية»‪.‬‬ ‫وفقا للدكتورة مريم‪ ،‬سوف تركز الرعاية الصحية األولية أكثر على‬ ‫الشراكات بين القطاعين الخاص والعام‪ .‬وأضافت قائلة‪« :‬نقوم حاليا باختيار‬ ‫شريك من القطاع الخاص إلدارة وتشغيل أربعة من مراكزنا الصحية‪ .‬الزوار والقادمين لقطر‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬

‫‪٢٠١٣‬‬

‫هنالك هدف محدد لما ينبغي أن يكون عليه أو يمثله نظام الرعاية الصحية‬ ‫حسب الدكتور فالح حسين فهو «إيجاد نظام رعاية صحية شامل وذي‬ ‫مستوى عالمي يقدم خدماته لجميع السكان»‪.‬‬ ‫واإلستراتيجية الوطنية للصحة ‪ 2016-2011‬هي المرحلة األولى من تلك المسيرة‪.‬‬ ‫وبحلول العام ‪ 2016‬سوف نقدم للمرضى خدمة أكثر شموال ووصوال وأكثر القطريات من سن ‪ 12‬لألمومة وما يتعلق بها من األمور الصحية‬ ‫تكامال‪ ،‬وسيكون هنالك تركيز أكبر على تعزيز الصحة‪ ،‬وستزداد (حوالي ‪)٩0,000‬‬ ‫أعداد القوى العاملة السريرية ذات الجودة العالية‪ ،‬وسوف نحسّن من تنظيمنا‬ ‫لألطباء والمرافق‪ ،‬وسندخل آليات أفضل للتمويل وسداد رسوم الخدمات الربع األول من العام‬ ‫الصحية لفائدة المرضى ‪ -‬كالتأمين الصحي على سبيل المثال ‪ -‬وسيزداد‬ ‫تركيزنا على البحوث والتعليم‪ .‬وسوف نبين التغييرات التي سنشهدها في‬ ‫هذه النواحي في آخر ملخص تنفيذي لإلستراتيجية الوطنية للصحة‪.‬‬ ‫يوليو‬

‫‪133‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫الهدف‬

‫مراحل التنفيذ‬


‫«إن أهداف لإلستراتيجية الوطنية‬ ‫للصحة هي تحويل الرعاية الصحية‬ ‫في قطر إلى نموذج أكثر وقائية‬ ‫ويتمحور حول المجتمع‪ ،‬مع تحقيق‬ ‫تنسيق أفضل‪ ،‬وتحسين نوعية‬ ‫الرعاية على جميع المستويات‪،‬‬ ‫وإيجاد خدمات فعالة ومعقولة‬ ‫التكلفة ومستدامة لجميع‬ ‫المقيمين في قطر»‬ ‫الدكتور فالح محمد حسين علي‪،‬‬ ‫مساعد األمين العام للشئون الطبية‬ ‫في المجلس األعلى للصحة‬

‫تدشين إستراتيجية الصحة النفسية‬ ‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪132‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تحت الرعاية الكريمة لسعادة السيد عبد اهلل بن خالد القحطاني‪،‬‬ ‫وزير الصحة‪ ،‬أطلق المجلس األعلى للصحة إستراتيجية قطر‬ ‫الوطنية الجديدة للصحة النفسية‪ ،‬وهي خطة خمسية طموحة‬ ‫إلنشاء نظام عالي الجودة للصحة النفسية يرمي لتغيير‬ ‫الطريقة الذي ُينظر بها إلى المرض النفسي في قطر وتطوير‬ ‫طرق عالجه‪.‬‬ ‫وبهذه المناسبة‪ ،‬قال سعادته‪« :‬تُعتبر إستراتيجية الصحة النفسية‬ ‫في قطر من اإلنجازات الهامة في مجال إصالح نظام الرعاية‬ ‫الصحية بصورة تركز على الناس‪ ،‬كما أنه خطوة كبيرة نحو‬ ‫تحقيق أهدافنا اإلستراتيجية الوطنية للصحة»‪ .‬وأكد سعادته‬ ‫أن قطر تستثمر في مجال الصحة النفسية باعتبارها أولوية‬ ‫صحية واجتماعية ألن من شأن تطوير تقديم الخدمات وزيادة‬ ‫يحسن حياة العديد من األفراد‬ ‫الوعي بشأن الصحة النفسية أن ّ‬ ‫واألسر في الحاضر والمستقبل‪.‬‬ ‫ومضى قائال‪« :‬إن الصحة العقلية هي عنصر أساسي من الصحة‬ ‫والعافية‪ ،‬وبالتالي فهي جزء هام من نظام الرعاية الصحية‬ ‫المتكاملة‪ .‬فمقدمو الخدمات الصحية ملتزمون بتنفيذ هذه‬ ‫الخطة لجعل خدمات الصحة النفسية في متناول الجميع‬ ‫وتقديم مبادرات لتثقيف الجمهور ضمن النظام الصحي األوسع‬ ‫في قطر»‪.‬‬ ‫وتستجيب اإلستراتيجية الوطنية للصحة النفسية الحتياجات‬ ‫الصحة النفسية لسكان قطر إذ تشير البحوث التي أجريت‬ ‫في قطر أن ‪ 1‬من كل ‪ ٥‬أشخاص قد عانوا من مرض نفسي‬ ‫مرحلة معينة من حياتهم‪ ،‬وأن أقل من ‪ %2٥‬من األشخاص الذين‬ ‫يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية يحصلون عليها بالفعل‪.‬‬ ‫وقد وجدت الدراسات المحلية أيضا أن مستوى المعرفة بالصحة‬ ‫النفسية منخفضة وأن التصورات السلبية حول المرض العقلي‬ ‫هي سبب تلكؤ الناس في طلب المساعدة‪.‬‬

‫وقال‪« :‬إن قوانين الصحة والسالمة المهنية هي من مسئولية‬ ‫وزارة العمل وقانون العمل‪ ،‬لكن وزارة الصحة تدعم ذلك من‬ ‫خالل تطوير السياسات والحمالت الصحية المهنية التي تساعد‬ ‫على حماية جميع العمال في جميع أنحاء قطر‪ ،‬كما أنه بمقدور‬ ‫جميع المواطنين والمقيمين في قطر الوصول إلى الرعاية العاجلة‬ ‫والخدمات التي نقدمها في حاالت الطوارئ عند الضرورة»‪ .‬وإن‬ ‫مقدمي الرعاية الصحية لدينا ملتزمون بتطبيق نظام للسجالت‬ ‫اإللكترونية للمرضى‪ .‬وقد بدأت مؤسسة حمد الطبية ومراكز‬ ‫الرعاية الصحية األولية بمشروع طموح لتنفيذ نظام متكامل‬ ‫للمعلومات من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء سجل للصحة الشخصية‬ ‫لكل مريض‪ .‬وسيقوم المجلس األعلى على مدى األشهر الـ ‪12‬‬ ‫المقبلة بوضع إستراتيجية وطنية للصحة اإللكترونية الوطنية‬ ‫لدولة قطر تشمل ضمان تبادل المعلومات الصحية‪.‬‬

‫تلبية كافة االحتياجات‬

‫إن وضع الرعاية الصحية والشريحة الضخمة من المقيمين‬ ‫الذكور العزاب محدودي الدخل محزن ألنه يؤثر سلبا على‬ ‫بقية السكان‪ .‬ما هي الجهود المبذولة في هذا المجال؟ وهل‬ ‫ستكون هنالك عيادات خاصة لهذه الشريحة من السكان؟‬ ‫يركز المجلس األعلى للصحة بشكل خاص على هذه الشريحة‬ ‫من السكان‪ .‬وقد فتحنا بالشراكة مع جمعية الهالل األحمر‬ ‫القطري عيادات تستهدف العمال‪ .‬ونحن نعمل حاليا مع المكتب‬ ‫الهندسي الخاص‪ ،‬وهي وكالة حكومية‪ ،‬لتطوير شبكة من‬ ‫مراكز الرعاية األولية والمستشفيات للعمال في مواقع تناسبهم‬ ‫حيث صُممت هذه المرافق لتلبية احتياجات العمال‪ ،‬وسترتبط‬ ‫بشكل فعال مع الخدمات المتخصصة عند الحاجة إلى توفير‬ ‫رعاية صحية أكثر تعقيدا‪ .‬ونتوقع أن يتم افتتاح هذه المرافق‬ ‫بحلول العام ‪.2016‬‬

‫‪١١‬‬

‫‪٦‬‬

‫لمحة عن مؤسسة الرعاية الصحية األولية‬

‫بحلول نهاية العام ‪ ،201٨‬سيتم بناء‬ ‫أحد عشر (‪ )11‬مركزا صحيا إضافيا‬ ‫(قابلة للزيادة)‬

‫بحلول نهاية العام ‪،2014‬‬ ‫سيتم بناء ستة (‪ )٦‬مراكز‬ ‫صحية‬


‫مسئولية اجتماعية‬

‫«إن التنمية البيئية هي إحدى الركائز األ ربع لرؤية قطر‪ ،‬لذا فهي تتبنى العديد‬ ‫من المشاريع والبرامج البيئية التي تهدف إلى حماية وصيانة البيئة وتعمل‬ ‫دائما على تأهيل الكوادر الوطنية في كافة المجاالت لتضطلع بدورها الريادي‬ ‫في حماية البيئة»‬ ‫سعادة أحمد بن عامر بن محمد الحميدي‬ ‫وزير البيئة‬


‫«عند اكتمال مشروع التأمين‬ ‫الصحي سوف يضمن كل شخص‬ ‫يعيش في قطر الحصول على‬ ‫خدمات فعالة ومنخفضة التكلفة‬ ‫في مجال الرعاية الصحية األساسية‬ ‫من مختلف المستشفيات العامة‬ ‫والخاصة»‬ ‫حسين ريكا‬ ‫مدير التأمين الصحي بالمجلس األعلى للصحة‬

‫تنمية اجتماعية وتعليم‬ ‫‪134‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬سوف يتيح التأمين الصحي االجتماعي‬ ‫لمقدمي الرعاية الصحية األولية الفرصة للدخول إلى السوق‬ ‫المتنامية للرعاية الصحية األولية»‪ .‬وعن ضمان المزيد من التنسيق‬ ‫بين أنظمة الرعاية الصحية األولية للقطاعين العام والخاص من‬ ‫أجل تقديم خدمة سلسة للمريض‪ ،‬تقول‪« :‬نحن بحاجة إلى أن‬ ‫ندرك أنه ستكون هنالك خدمات معينة سيتم توفيرها من‬ ‫قبل النظم الصحية الخاصة بدال من المرافق العامة كجزء‬ ‫من اإلستراتيجية الوطنية‪ .‬وحالما يتم تحديد هذه الخدمات‬ ‫على مستوى الدولة‪ ،‬سنحتاج عندئذ إلى بدء العمل على التنسيق‬ ‫والتعاون وتطوير اإلجراءات والبروتوكوالت المناسبة كي تعمل‬ ‫جميع قطاعات الرعاية الصحية والعمل على تحقيق أفضل رعاية‬ ‫للمريض‪ .‬ومراكز الرعاية الصحية األولية هي المزود الرئيسي‬ ‫للخدمة في البالد‪ ،‬وبالتالي سوف تأخذ زمام المبادرة في تطوير‬ ‫نماذج الخدمات التي من شأنها أن تساعد على تحقيق إستراتيجية‬ ‫الرعاية الصحية الوطنية ورؤية دولة قطر»‪ .‬وتنتهج قطر نهجا‬ ‫يتمحور حول المستشفيات لتقديم خدمات الرعاية الصحية عالية‬ ‫الجودة‪ .‬لذا تهدف مؤسسة الرعاية الصحية األولية إلى أن تحد‬ ‫من ذلك من خالل الرعاية الصحية األولية التي ستصبح أول صلة‬ ‫وصل للسكان‪ .‬وهذا وينبغي أن تتم هذه المهمة بصورة مدروسة‬ ‫نظرا لكون «ثقة السكان بمراكز الرعاية الصحية األولية ما‬ ‫تزال غير مستقرة»‪ .‬وأضافت‪« :‬لمؤسسة الرعاية الصحية األولية‬ ‫تاريخ طويل من حيث كونها جزءا من مؤسسة حمد الطبية التي‬ ‫تتمحور حول المستشفيات‪ .‬لذا من المهم جدا في فترة الثالث‬ ‫إلى خمس سنوات القادمة أن نبدأ في تلبية احتياجات الرعاية‬ ‫الصحية األولية للسكان»‪ .‬وأضافت قائلة‪« :‬إلعطاء أمثلة على‬ ‫ذلك‪ ،‬نتطلع إلى تحسين تدفق المرضى واالستقبال والتسجيل‪،‬‬ ‫وتطوير القوى العاملة‪ ،‬وتدريب الموظفين بصورة تلبي بعض‬ ‫االحتياجات المحددة‪ ،‬وتحسين نظام التوظيف‪ ،‬والحد من التراكم‬ ‫في العيادات المتخصصة‪ ،‬ورفع مستوى سالمة المرضى وزيادة‬ ‫الجودة ألننا سنحصل على اعتماد دولي خالل العامين القادمين‪.‬‬ ‫ونحن نركز حاليا على إدخال نظام إلدارة سجالت المرضى‬ ‫بصورة سلسة إذ لدى مؤسسة الرعاية الصحية األولية خطط لجعل‬ ‫ذلك شرطا نظرا لكون التوثيق المنهجي للتاريخ الطبي للمريض‬

‫والرعاية التي حصل عليها من قبل المتخصصين في الرعاية‬ ‫الصحية أمر ضروري من أجل تقديم خدمات عالية الجودة»‪.‬‬ ‫وقد أطلقت مؤسسة الرعاية الصحية األولية برنامجين رئيسيين‬ ‫في هذا المجال‪ .‬يهدف البرنامج األول منها إلى إعادة تصميم‬ ‫السجالت الطبية الورقية الحالية وتوحيدها‪ .‬وأما البرنامج الثاني‬ ‫فهو مبادرة مشتركة بين مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية‬ ‫الصحية األولية الستخدام أنظمة السجالت الطبية اإللكترونية‬ ‫المشتركة في الرعاية الصحية األولية والثانوية‪.‬‬

‫تأمين صحة السكان‬

‫قد يكون إنشاء الشركة الوطنية للتأمين الصحي التي سوف‬ ‫تبدأ عملها هذا العام في تنفيذ المرحلة األولى من نظام التأمين‬ ‫الصحي أكثر الخطوات ثورية وأبعدها أثرا‪ .‬ألقى حسين ريكا‬ ‫مدير التأمين الصحي بالمجلس األعلى للصحة الضوء على بعض‬ ‫النواحي الهامة من مشروع التأمين الصحي الجديد‪ ،‬ووضح‬ ‫الفكرة الكامنة وراء نظام التأمين الصحي قائال‪« :‬نشأت‬ ‫خطة توفير خدمات التأمين الصحي الذي يأخذ في الحسبان‬ ‫االعتبارات االجتماعية من رؤية قطر الوطنية التي تعتبر صحة‬ ‫السكان من أهم متطلبات بناء الدولة الناجحة‪ .‬تكمن إحدى‬ ‫نواحي تحقيق «مجتمع صحي» في توفير خدمات صحية تتسم‬ ‫بالفعالية وانخفاض التكاليف‪ ،‬وتمثل أحد األهداف السبعة‬ ‫الرئيسية لإلستراتيجية الوطنية للصحة‪ .‬فعند اكتمال مشروع‬ ‫التأمين الصحي سوف يضمن كل شخص يعيش في قطر‬ ‫الحصول على خدمات فعالة ومنخفضة التكلفة في مجال الرعاية‬ ‫الصحية األساسية من مختلف المستشفيات العامة والخاصة»‪.‬‬ ‫هناك تغطية عالمية مدعومة أيضا من قبل منظمة الصحة العالمية‬ ‫تتمثل في طلب المنظمة من الدول األعضاء أن تلتزم بتطوير‬ ‫أنظمتها التمويلية حتى يتمكن الجميع من الوصول إلى الخدمات‬ ‫وحتى ال يجدون صعوبة في توفير تكاليف العالج‪.‬‬

‫المسئولية اآلن على عاتق أصحاب العمل‬

‫يقول ريكا موضحا السبب في وضع مسئولية توفير خدمات‬ ‫الرعاية الصحية للعاملين على عاتق أصحاب العمل‪« :‬كما تعلمين‬ ‫فإن على جميع الوافدين أن يكونوا تحت كفاالت قانونية حتى‬ ‫يستطيعوا اإلقامة في قطر‪ .‬والسبب وراء تكليف أصحاب العمل‬ ‫بتغطية أقساط التأمين الصحي لموظفيهم التأكيد على أن ضمان‬ ‫رفاه هؤالء الموظفين يشكل جزءا ال يتجزأ من عقود العمل‬ ‫التي تربطهم بأصحاب العمل‪ .‬ومن ناحية عملية فإن هذا الترتيب‬ ‫يجعل من األسهل ضمان تغطية صحية عالمية سلسة‪ ،‬وذلك لسهولة‬ ‫التعامل مع آالف من الموظفين مقارنة بالتعامل مع الماليين من‬ ‫األفراد»‪ .‬يضع البند ‪ 18‬من قانون التأمين الصحي رقم ‪ 7‬للعام‬ ‫‪ 2013‬بشكل واضح مسئولية دفع أقساط التأمين الصحي عن‬ ‫الموظفين على عاتق صاحب العمل‪ .‬سوف تعمل شركة التأمين‬ ‫الصحي مع وزارة العمل الممثلة في مجلس إدارة الشركة لضمان‬ ‫تطبيق أحكام القانون‪ .‬وأوضح ريكا قائال‪« :‬فيما يختص بأنواع‬ ‫األقساط التي يمكن أن يشملها المشروع يتم حاليا وضع الجداول‬ ‫للمرحلتين الرابعة والخامسة التي تخص الوافدين‪ ،‬وسوف يعلن‬ ‫عن هذه الجداول قبل موعد إطالق المرحلة المعنية بوقت كاف‪.‬‬ ‫ونظرا ألن المراحل من ‪ 1‬إلى ‪ 3‬تخص القطريين الذين تغطي‬ ‫الحكومة أقساطهم فإن هذا اإلجراء ال يطبق على هذه المراحل‬ ‫فور إصدار الجداول‪.‬‬


‫مسئولية اجتماعية‬ ‫‪137‬‬

‫وتتقدم األبحاث في هذا المجال بصورة سلسة وبمجرد االنتهاء من‬ ‫االختبارات األولية سيتم التخطيط إلنتاج وقود الطائرات الحيوي‬ ‫على نطاق واسع بكمية تصل إلى ‪ 1,5‬مليون لتر لتزويد الرحالت‬ ‫التي تسيّرها الخطوط الجوية القطرية بالوقود‪.‬‬ ‫وقد سيّرت الخطوط الجوية القطرية بنجاح أول رحلة تجارية في‬ ‫العالم تستخدم وقود الطائرات الناتج عن تحويل الغاز إلى سوائل‬ ‫في أكتوبر ‪ ،2009‬وهو ما يعتبر تطورا هاما في استخدام الوقود‬ ‫البديل في قطاع الطيران ‪.‬‬ ‫إن محرك النمو االقتصادي في البالد هو ارتفاع أسعار الطاقة‬ ‫وزيادة الصادرات من الغاز الطبيعي المسال‪ .‬فثلث إجمالي‬ ‫احتياطيات الشرق األوسط من الغاز موجودة في قطر‪ ،‬كما أن‬ ‫حصة قطر من احتياطيات الغاز في العالم تبلغ حوالي ‪.%2 1‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وبتشجيع من الحكومة‪ ،‬تقوم العديد من الشركات الدولية‬ ‫بالبحوث والتطوير في قطاع الطاقة الشمسية‪ .‬فقد استثمر‬ ‫عمالق الطاقة األميركي‪ ،‬شركة شيفرون‪ 36,4 ،‬مليون ريال‬ ‫(‪ 10‬مليون دوالر) في مركز كفاءة الطاقة المستدامة في واحة‬ ‫العلوم والتكنولوجيا في قطر ‪ ،‬كما أن شركة الطاقة النظيفة‬ ‫المحلية‪ ،‬الخليج األخضر‪ ،‬تستثمر مبلغا مماثال للغرض نفسه‪.‬‬ ‫ومن القضايا التي تهدف شيفرون لمعالجتها تصميم ألواح شمسية‬ ‫ذات أداء عال حتى في بيئة الخليج الحارة والمتربة‪ .‬فنظرا لشح‬ ‫األمطار في المنطقة‪ ،‬يمكن للرمل والغبار أن تتجمع على األلواح‬ ‫الشمسية‪ ،‬مما يقلل من مقدار امتصاصها ألشعة الشمس‪ .‬وبحسب‬ ‫شركة شيفرون‪ ،‬فإن ذلك يتسبب في انخفاض فعاليتها بنسبة‬ ‫تصل إلى ‪ % 40‬بعد ستة أشهر‪ ،‬كما أن أداء األلواح الشمسية‬ ‫ينخفض في درجات الحرارة العالية‪.‬‬ ‫ومن الشركات الدولية األخرى التي تستثمر في أبحاث الطاقة‬ ‫الشمسية في قطر جنرال إلكتريك‪ ،‬وشل‪ ،‬وكونوكو فيليبس‪،‬‬ ‫في حين أن جامعة تكساس إيه أند إم في قطر تنفذ مشروعا‬ ‫الستخدام الطاقة الشمسية في تفكيك الغاز الطبيعي إلى‬ ‫الكربون والهيدروجين لالستخدامات الصناعية‪.‬‬ ‫وإلى جانب الطاقة الشمسية‪ ،‬تبحث الحكومة أيضا في إنتاج‬ ‫الوقود الحيوي‪ ،‬وخاصة من أجل صناعة الطيران بعد أن أوجب‬ ‫اتحاد النقل الجوي الدولي بأن يُستمد ‪ % 10‬على األقل من وقود‬

‫الطائرات من مصادر الطاقة البديلة بحلول العام ‪ ،2017‬ويأتي الوقود‬ ‫الحيوي على رأس هذه المصادر‪.‬‬ ‫ومع التوقعات بزيادة أنشطة السياحة والضيافة في السنوات‬ ‫المقبلة أثناء التحضيرات لنهائيات كأس العالم لكرة القدم‪،‬‬ ‫أقامت الخطوط الجوية القطرية منذ ثالث سنوات شراكة مع‬ ‫إيرباص (المملوكة من قبل شركة ‪ EADS‬ومقرها هولندا)‪،‬‬ ‫وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر‪ ،‬وقطر للبترول‪ ،‬لتطوير‬ ‫الوقود الحيوي للطائرات‪.‬‬


‫المسئولية االجتماعية للشركات والبيئة‬ ‫مسئولية اجتماعية‬

‫قطـــر تجـــدد التزامهــــا‬

‫كجزء من رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬الرامية إلى اعتماد إستراتيجية مستدامة ومستقبلية للطاقة واألمن‬ ‫االقتصادي واالجتماعي‪ ،‬أولت الحكومة أولوية قصوى للطاقة المتجددة التي ستكون جزءا من مزيج‬ ‫الطاقة في قطر ‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫جاء قرار التشجيع على اعتماد الطاقة المتجددة بهدف‬ ‫تطوير اقتصاد مستدام والحفاظ على الموارد الوطنية‬ ‫وحماية بيئة قطر‪.‬‬ ‫وإلى جانب الطاقة الشمسية‪ ،‬تعتزم الحكومة أيضا إنتاج الوقود‬ ‫الحيوي للحد من استخدام الوقود األحفوري إضافة إلى إجراء‬ ‫البحوث وتطوير تكنولوجيات الطاقة المتجددة‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد‪ ،‬قال سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة‪،‬‬ ‫وزير الطاقة والصناعة‪« :‬إن استدامة الطاقة هي أمر حيوي للتنمية‬ ‫المستمرة في قطر‪ ،‬وهي تدعم الرؤية التي أرساها حضرة صاحب‬ ‫السمو أمير دولة قطر بشأن كيفية وصول قطر إلى العام ‪.»2030‬‬ ‫وتعتزم كهرماء‪ ،‬المسئولة عن توفير المياه وإمدادات الطاقة في‬ ‫البالد‪ ،‬توليد ‪ 200‬ميجاوات من الطاقة الشمسية‪ ،‬وهي ‪ % 2‬من إجمالي‬ ‫الطاقة اإلنتاجية للكهرباء والبالغة ‪ 10000‬ميجاوات بحلول العام ‪.2020‬‬ ‫وسوف تبدأ قريبا طرح مناقصة لمشروع رائد سيتم فيه تركيب‬ ‫األلواح الشمسية الضوئية إلنتاج ‪ 10 - 5‬ميجاوات من الطاقة الشمسية‬ ‫على أسطح مكاتب كهرماء في البالد‪.‬‬ ‫وتم اإلعالن عن خطة إلنتاج الطاقة الشمسية في الدورة الثامنة‬ ‫عشر لمؤتمر أطراف اتفاقية األمم المتحدة اإلطارية بشأن تغير‬ ‫المناخ في الدوحة في الفترة من ‪ 26‬نوفمبر ‪ 7 -‬ديسمبر ‪.2012‬‬ ‫وقالت قطر التي ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم‬ ‫في العام ‪ 2022‬إن الحدث سيكون خاليا من انبعاثات الكربون‬

‫قد‬

‫حيث وضعت خطة لجعل الطاقة الشمسية مصدر الكهرباء‬ ‫التي ستغذي المالعب‪ .‬وقد اقترحت الحكومة حتى أن يتم‬ ‫توصيل الطاقة الشمسية باألنظمة الكهربائية للمالعب وشبكة‬ ‫الكهرباء الوطنية‪.‬‬ ‫وانسجاما مع قرار الحكومة بإضافة ‪ 1800‬ميجاوات من الطاقة‬ ‫الشمسية إلى الشبكة الوطنية‪ ،‬قامت البنوك المحلية بتمويل بناء‬ ‫أول مصنع إلنتاج البولي سيليكون في مدينة راس لفان الصناعية‬ ‫بتكلفة تبلغ ‪ 4‬مليار ريال (‪ 1,1‬مليار دوالر)‪ .‬والمصنع هو مشروع‬ ‫مشترك بين مؤسسة قطر وشركة الكهرباء والماء القطرية‬ ‫وقطر للتكنولوجيا الشمسية وسيكون أحد أول المعامل من‬ ‫هذا النوع في منطقة مجلس التعاون الخليجي ‪.‬‬ ‫وسوف ينتج المصنع في البداية ‪ 8000‬طن متري سنويا من البولي‬ ‫سيليكون ليتم تصديره إلى دول أخرى كي يتم استخدامه في‬ ‫تصنيع منتجات الطاقة الشمسية‪ .‬وسيتم في وقت الحق زيادة‬ ‫الطاقة اإلنتاجية للمصنع إلى ‪ 45‬ألف طن متري سنويا واالستفادة‬ ‫من سلسلة القيمة لمنتجات الطاقة الشمسية عالية الجودة من‬ ‫رقائق‪ ،‬وخاليا‪ ،‬ووحدات الطاقة الشمسية‪ ،‬وغيرها من المنتجات‪.‬‬ ‫وسيكفي البولي سيليكون الذي سيتم إنتاجه لتصنيع وحدات‬ ‫للطاقة الشمسية يمكن أن تولّد ‪ 6,5‬ميجاوات‪ ،‬وهذا المقدار من‬ ‫الطاقة يكفي لتزويد مدينة باحتياجاتها من الكهرباء‪.‬‬



‫قطر تنجح في التقليل من إحراق الغاز الزائد‬ ‫قطر من بين أكثر ‪ 20‬دولة في العالم إحراقا للغاز المصاحب لعمليات إنتاج الغاز والبترول وفقا لمصادر البنك‬ ‫الدولي‪ ،‬وهذه بالطبع مرتبة ال تدعو إلى الفخر‪ .‬وحتى تقلل من اآلثار السلبية على البيئة من جراء صناعة‬ ‫الطاقة بدأت قطر في اتخاذ سلسلة من التدابير التصحيحية التي تم التنويه واإلشادة بها عالميا‪.‬‬ ‫قطر في العام ‪ 2005‬تحرق ‪ %4,29‬من كل وحدة من‬ ‫الغاز تستخدمها‪ ،‬وفي العام ‪ 2012‬قللت بفضل تلك‬ ‫التدابير هذه النسبة إلى ‪ %1,08‬وهذا يعتبر لدى‬ ‫العديد من الخبراء إنجازا كبيرا‪ .‬صرحت الحكومة القطرية‬ ‫أنها ملتزمة بالتقليل إلى النصف أو إلى ‪ 0,0115‬مليار متر مكعب‬ ‫من كمية الغاز المحروق في كل مليون طن من الطاقة المنتجة‬ ‫في العام ‪ .2016‬الغاز المحروق الذي نقصده هو الغاز الزائد الذي‬ ‫ينتج أثناء عمليات إنتاج البترول والغاز ثم يُحرَق كإجراء احترازي‬ ‫للتحسب للظروف غير المتوقعة‪ .‬يقلل حرق الغاز من تآكل وتلف‬ ‫األجهزة ولكنة أيضا يطلق غازات سامة في البيئة ويتسبب في‬ ‫‪ %12‬من انبعاثات غازات االحتباس الحراري الناتجة عن صناعات‬ ‫الطاقة في قطر‪ ،‬وبالتالي يشكل «تحديا من الدرجة األولى» وفقا‬ ‫لما جاء في تقرير االستدامة في قطاع الطاقة والصناعة في قطر‬ ‫‪.Qatar Energy And Industry Sustainability 2012‬‬

‫كانت‬

‫مسئولية اجتماعية‬ ‫‪138‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫الشراكة مع البنك الدولي‬

‫البنك الدولي لترسي سابقة في المنطقة كونها الدولة الوحيدة من‬ ‫بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تنضم إلى هذه الشراكة‪.‬‬ ‫وسّعت قطر من مجال تعاونها بمشاركتها في المرحلة الرابعة‬ ‫التي تغطي الفترة من ‪ 2013‬إلى ‪ 2015‬من الشراكة‪ .‬قال سعادة‬ ‫الدكتور محمد صالح السادة وزير الطاقة والبترول ورئيس‬ ‫مجلس اإلدارة والعضو المنتدب بقطر للبترول عند التوقيع على‬ ‫االتفاقية‪« :‬تدعم اتفاقية الشراكة اتجاه قطر إلى أن تصبح العبا‬ ‫عالميا رئيسيا في مجال صناعة وتوفير الغاز الطبيعي المسال في‬ ‫جميع أنحاء العالم مع مراعاة أقسى متطلبات حماية البيئة والتقليل‬ ‫من االنبعاثات الضارة‪ .‬وأنا على ثقة تامة في أن هذه المرحلة‬ ‫من الشراكة سوف تحد إلى درجة كبيرة من انبعاثات غازات‬ ‫االحتباس الحراري ‪ ،GHG‬ونحن نتطلع إلى المزيد من التعاون‬ ‫والشراكة مع البنك الدولي في هذا المجال»‪ .‬لقد ساعدت‬ ‫الشراكة العالمية لتخفيض إحراق الغاز على تخفيض إحراق‬ ‫الغاز بنسبة ‪ %20‬عالميا خالل الفترة من ‪ 2005‬إلى ‪.2011‬‬

‫ضمن مجهودها للتقليل من إحراق الغاز الزائد انضمت قطر إلى خطة العمل للتقليل من اإلحراق‬ ‫الشراكة العالمية لتخفيض إحراق الغاز ‪ ،GGFR‬وهي مبادرة من ُأطلِق العديد من المبادرات في قطاع الطاقة لتحقيق األهداف‬ ‫المرسومة لهذا القطاع في قطر‪ .‬وإلى جانب المجهودات التي‬ ‫سجل أداء راس غاز في مجال إحراق الغاز‬ ‫تبذلها كل شركة على حده يجري تنفيذ برامج للتدريب الفني‬ ‫من‬ ‫للتقليل‬ ‫المستهدفة‬ ‫النسبة‬ ‫نسبة الغاز المحروق من كل‬ ‫ونشر الوعي في القطاع لتعزيز مستوى خفض اإلحراق فيه‪ .‬يهدف‬ ‫الفعلي(‪)%‬‬ ‫(‪)%‬‬ ‫اإلحراق‬ ‫وحدة مستخدمة من الغاز‬ ‫مشروع قطر غاز الذي تبلغ قيمته ‪ 2,9‬مليار ريال قطري إلى‬ ‫_‬ ‫‪4.2٩‬‬ ‫‪200٥‬‬ ‫استعادة الغاز الذي يُحرَق أثناء عملية شحن الغاز الطبيعي المسال‬ ‫في الناقالت في ميناء راس لفان الصناعية‪ .‬قال الشيخ خالد بن‬ ‫_‬ ‫‪3.٨3‬‬ ‫‪200٦‬‬ ‫عبد اهلل آل ثاني مدير الشئون الهندسية والمشاريع براس غاز إن‬ ‫_‬ ‫‪2.4٨‬‬ ‫‪200٧‬‬ ‫المشروع «سوف يستعيد ما يكفي من الغاز الطبيعي في العام‬ ‫_‬ ‫‪2.1٦‬‬ ‫‪200٨‬‬ ‫لتوفير الطاقة ألكثر من ‪ 40,000‬منزل»‪ .‬في العام ‪ 2012‬أطلقت راس‬ ‫_‬ ‫‪1.٧٥‬‬ ‫‪200٩‬‬ ‫غاز برنامجا خماسيا للتقليل من إحراق الغاز في مرافقها في راس‬ ‫_‬ ‫‪1.٦4‬‬ ‫‪2010‬‬ ‫لفان‪ .‬تهدف راس غاز خالل الفترة من ‪ 2005‬إلى ‪ 2016‬إلى تخفيض‬ ‫اإلحراق بنسبة ‪.%90‬‬ ‫_‬ ‫‪1.2٦‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫ومن ضمن اإلجراءات التي تتخذها الشركة لبلوغ هذا الهدف‬ ‫_‬ ‫‪1.0٨‬‬ ‫‪2012‬‬ ‫تحسين تصميم المرافق واتباع إجراءات جديدة في التشغيل‬ ‫‪1.0٦‬‬ ‫‬‫‪2013‬‬ ‫واستخدام الغاز الزائد في عمليات توليد الكهرباء‪ .‬استطاعت‬ ‫‬‫‪0.٦‬‬ ‫‪2014‬‬ ‫راس غاز أن تقلل من اإلحراق بنسبة ‪ %14‬في العام ‪2012‬مقارنة مع‬ ‫‬‫‪0.4٥‬‬ ‫‪201٥‬‬ ‫مستوى اإلحراق في العام ‪ .2011‬ويتوقع من البيانات الحالية أن يتم‬ ‫بفضل مبادرات قطاع الطاقة والصناعة تحقيق األهداف الوطنية‬ ‫‬‫‪0.43‬‬ ‫‪201٦‬‬ ‫لخفض اإلحراق كما جاء في تقرير االستدامة‪.‬‬ ‫المصدر‪ :‬تقرير راس غاز لالستدامة ‪2012‬‬


‫كثير من األحيان ال يكون االكتفاء الذاتي الطريقة المثلى‬ ‫لحل هذا الموضوع‪ .‬يقول سميث‪ « :‬إن محاولة زراعة كل ما‬ ‫نأكله هو أمر غير مناسب لدولة ذات أراض جافة مثل دولتنا‪.‬‬ ‫فنظرا لشح مواردنا المائية فإنه من الحماقة أن نضيع هذه الموارد‬ ‫في الوقت الذي نستطيع فيه بسهولة شراء العديد من المنتجات‬ ‫الزراعية التي تحتاج إلى الكثير من المياه من السوق العالمية»‪.‬‬ ‫فقد حاولت المملكة العربية السعودية تطبيق برنامج صارم‬ ‫إلنتاج القمح يستهدف لتحقيق االكتفاء الذاتي (وقد نجحت في‬ ‫ذلك بالفعل حيث أصبحت السعودية سادس أكبر مصدّر للقمح‬ ‫في العالم في التسعينيات)‪ .‬لذا فقد أكد سميث أن الحل هو‬ ‫العمل بشكل وثيق مع المنتجين المحليين لملء الفجوات في‬ ‫إستراتيجية من حيث زراعة المحاصيل التي ينبغي أن نزرعها‬ ‫لتحقيق التوازن بين مخاطر االنقطاع في التوريد أو تلك التي‬ ‫تتمتع بقيمة ومالية غذائية عالية في حال تم إنتاجها محليا‪ .‬وحتى‬ ‫مع تقليص أهداف الخطة إلى مستويات أكثر واقعية حيث كان‬ ‫برنامج قطر الوطني لألمن الغذائي في العام ‪ 2011‬يهدف إلى تحقيق‬ ‫االكتفاء الذاتي بنسبة ‪ %70‬بحلول عام ‪ 2023‬لكن الخطة باتت‬ ‫اليوم ترمي لتحقيق االكتفاء بنسبة ‪ ،%40‬فمازالت الخطة تتسم‬ ‫بطموحها الكبير ونهجها المتوازن الذي يتكون من أربعة جوانب‬ ‫هي التجارة الدولية واالستثمار‪ ،‬واإلنتاج المحلي‪ ،‬والسوق المحلية‬ ‫(التخزين المحلي‪ ،‬وأنظمة التجارة‪ ،‬والنقل‪ ،‬والقوانين‪ ،‬والمعايير‪،‬‬ ‫والتسعير‪ ،‬إلخ) واالحتياطي اإلستراتيجي من الغذاء والماء‪.‬‬

‫الجوفية إذ يقول سميث‪« :‬إن مخزون قطر من المياه غير الجوفية‬ ‫ال يكفيها اليوم سوى ثالثة أيام فقط‪ .‬وحتى مع بدء المنشآت‬ ‫الجديدة التي هي قيد اإلنشاء بالعمل فإن احتياطيات المياه للبلد‬ ‫بأسره لن تكفي سوى حوالي ‪ 10‬أيام‪ .‬لذا نحن بحاجة إلى نظام‬ ‫التخزين الطبيعي هذا مرة أخرى»‪ .‬ويطمح النموذج الذي أعدته‬ ‫الخطة الوطنية لألمن الغذائي إلى إعادة تغذية طبقات المياه‬ ‫الجوفية بالمياه العذبة التي تكفي لمدة عامين بحلول العام ‪.2025‬‬ ‫وسيتم تحقيق ذلك من خالل خطة ذات شقين‪ :‬تطبيق ممارسات‬ ‫للري ذات كفاءة عالية في المزارع مع توفير مصدر جديد للمياه‬ ‫العذبة للزراعة باستخدام تقنيات تحلية المياه والطاقة المتجددة‪.‬‬ ‫وهذا ما يقودنا إلى الجزء التالي من المعادلة إذ تتسبب تحلية‬ ‫المياه ببعض التحديات البيئية مثل البصمة الكبيرة للبالد في‬ ‫مجال الطاقة والتخلص بصورة الحذر من المخلفات المالحة لهذه‬ ‫العملية‪ .‬لكن ال بديل عن التحلية بالنسبة لبلد قاحل مثل قطر‬ ‫ألنه كما يقول سميث‪« :‬إذا ما ابتلي بلد ما بسرطان انعدام األمن‬ ‫المائي‪ ،‬فإن تحلية الماء هي بمثابة العالج الكيميائي له والمالذ‬ ‫األخير‪ ،‬لذا ليس من المستغرب بالتالي أن ‪ %70‬من معامل تحلية‬ ‫المياه في العالم موجودة في هذه المنطقة‪ .‬وعلى الرغم من أن‬ ‫البحوث الحالية ال تظهر أي دليل قاطع على أن زيادة مستويات‬ ‫الملوحة في الخليج تعود إلى ممارسات قطر في مجال تحلية‬ ‫المياه»‪ .‬أما من ناحية الطاقة‪ ،‬فعلى الرغم من أن قطر توفر الطاقة‬ ‫لعملية تحلية المياه من خالل الغاز الطبيعي‪ ،‬وهو أنظف مصادر‬ ‫الطاقة في السوق‪ ،‬إال أن الخطة ترمي إلى التحول إلى مصدر طاقة‬ ‫خال من الكربون مثل الطاقة الشمسية‪ .‬يقول سميث‪« :‬عندما‬ ‫نأخذ بعين االعتبار بعض العوامل مثل عدد ساعات النهار التي‬ ‫تسطع فيها الشمس هنا وكثافة األشعة فوق البنفسجية‪ ،‬فإننا‬ ‫نجد أن قدرة الطاقة الشمسية هنا تبلغ ثالث أضعافها في دول‬ ‫مثل ألمانيا واليابان اللذين بقيا لفترة طويلة من الرواد العالميين‬ ‫في مجال تطوير تكنولوجيا الطاقة الشمسية‪ .‬لذا فمن شأن أي‬ ‫مشروع كبير لتوليد ‪ 800-700‬ميجاوات لتوفير متطلبات المياه‬ ‫والطاقة أن يخلق فرصا كبيرة لشركات القطاع الخاص (مثل‬ ‫الخليج األخضر وقطر لتقنيات الطاقة الشمسية اللتين تعمالن مع‬ ‫واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر) لريادة المشاريع في هذا‬

‫‪141‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫أساسيات األمن الغذائي‪ :‬المياه والطاقة والغذاء‬

‫يتم تغذية خزاني المياه الجوفية العذبة في قطر بشكل طبيعي‬ ‫من الكمية الضئيلة من مياه األمطار ومن خالل النظام المائي‬ ‫الجيولوجي الذي يزودها بالماء من المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫ويبلغ المعدل الطبيعي إلعادة تغذية طبقات المياه الجوفية حوالي‬ ‫‪ 56‬مليون متر مكعب سنويا‪ ،‬لكن قطر تستهلك حاليا سنويا ما‬ ‫يقرب من أربعة أضعاف هذه الكمية من المياه العذبة من المياه‬

‫جوناثان سميث‬ ‫كبير مستشاري رئيس برنامج قطر الوطني لألمن‬ ‫الغذائي‬

‫مسئولية اجتماعية‬

‫القيود والمعايير‬

‫قال سميث مقارنا بين خطة األمن الغذائي في قطر بغيرها من‬ ‫الخطط القائمة األخرى‪ « :‬تتمحور معظم الخطط األخرى إلى‬ ‫حد كبير حول الدور االقتصادي للقطاع األغذية‪ ،‬أو تطوير قطاع‬ ‫الزراعة لتعزيز االقتصاد‪ ،‬أو مجرد إيجاد سبل إلطعام المواطنين‬ ‫يتضورون جوعا‪ .‬لكن التحدي الذي يواجهنا هو أكبر من ذلك‬ ‫بكثير فهو يتمثل باإلجابة على السؤال‪ :‬كيف يمكننا تعزيز‬ ‫مرونتنا الوطنية وما الذي يمكن أن نقوم به لحماية مواردنا‬ ‫المائية الثمينة‪ ،‬وزيادة كفاءتنا‪ ،‬وتنويع اقتصادنا‪ ،‬وتشجيع النمو‬ ‫المستدام اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا؟»‪ .‬وقد ركز فريق برنامج‬ ‫قطر الوطني لألمن الغذائي على المورد األكثر أهمية أال وهو‬ ‫الماء‪ .‬وفي هذا الصدد‪ ،‬يقول سميث‪« :‬لم نتخذ أي خيار في‬ ‫الخطة دون البحث في استخدامه المسؤول للمياه‪ ،‬وهذه واحدة‬ ‫من الخصائص األساسية والمميزة لحالتنا‪ .‬لذا‪ ،‬بدال من السؤال‬ ‫«كم ينبغي أن نزرع؟» علينا أن نسأل أنفسنا «ما هو مقدار المياه‬ ‫الذي يمكن أن نخصصه بمسئولية إلنتاج مزيج من المحاصيل‬ ‫األكثر إستراتيجية التي نحتاجها؟»»‪ .‬وحدد برنامج قطر الوطني‬ ‫لألمن الغذائي العديد من الخيارات التي من شأنها أن تزيد اإلنتاج‬ ‫المحلي خمس مرات‪ ،‬على نفس مساحة األراضي المستخدمة‬ ‫حاليا‪ ،‬وذلك باستخدام أقل من ثلث المياه المستخدمة اليوم ‪.‬‬

‫«التحدي الذي يواجهنا يتمثل‬ ‫باإلجابة على السؤال‪ :‬كيف يمكننا‬ ‫تعزيز مرونتنا الوطنية وما الذي‬ ‫يمكن أن نقوم به اليوم لحماية‬ ‫مواردنا المائية الثمينة‪ ،‬وزيادة‬ ‫كفاءتنا‪ ،‬وتنويع اقتصادنا‪ ،‬وتشجيع‬ ‫النمو المستدام اقتصاديا واجتماعيا‬ ‫وبيئيا؟»‬


‫خطة إلطعام الدولة‬

‫نستكشف الدافع من وراء خطة األمن الغذائي الجديدة للبالد‪ ،‬وكيف يمكنها أن تلهم ً‬ ‫دوال أخرى تواجه‬ ‫تحديات مماثلة‪.‬‬

‫مسئولية اجتماعية‬ ‫‪140‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫حاليا لجنة متخصصة باستعراض خطة قطر‬ ‫الوطنية الجديدة لألمن الغذائي برئاسة سعادة‬ ‫عبد اهلل بن ناصر بن خليفة آل ثاني‪ ،‬رئيس‬ ‫الوزراء‪ .‬لذا سنحاول في هذه المقالة البحث في الطريقة التي‬ ‫سيؤثر بها ذلك على عالقة قطر مع الغذاء على مدى السنوات‬ ‫القليلة المقبلة‪ .‬يأتي أكثر من ‪ %92‬من المواد الغذائية المستهلكة‬ ‫في قطر اليوم من خارج الحدود بسبب شح األمطار في البالد‬ ‫(أقل من ‪ 76‬ملم‪/‬سنة)‪ ،‬وقلة مياها الجوفية‪ ،‬ومناخها القاسي‪،‬‬ ‫وقلة األراضي الصالحة للزراعة‪ .‬ويبلغ إجمالي اإلنتاج المحلي نحو‬ ‫‪ 0,1‬مليون طن متري‪ ،‬أي حوالي ‪ %0,9‬من مجموع األغذية المنتجة‬ ‫في دول مجلس التعاون الخليجي بأكمله‪ .‬لكن مع ذلك فإن‬ ‫قطر تستهلك ما يقرب من ‪ %60‬من مياهها بين عامي ‪ 2003‬و‪2007‬‬ ‫في الزراعة (حسب اإلحصاءات المائية لمنظمة األغذية والزراعة)‬ ‫إلنتاج المواد الغذائية التي ال تلبي في نهاية المطاف سوى ‪%7,2‬‬ ‫فقط من احتياجاتها‪ .‬وحسب وحدة االستخبارات االقتصادية‬ ‫فإن البالد سوف تنفق بحلول العام ‪ 2020‬ما يقرب من ‪ 12‬مليار‬ ‫ريال (‪ 3,3‬مليار دوالر) على الواردات الغذائية‪ ،‬كما أن الزيادة‬ ‫المتوقعة في استهالكها الغذائي (والتي ستزيد عن ‪ %5‬بحلول‬ ‫العام ‪ 2017‬حسب ألبن كابيتال) ستؤدي إلى زيادة هذا اإلنفاق‪.‬‬ ‫فعندما يعتمد أي بلد بشدة على االستيراد فإن أدنى التقلبات‬ ‫في األسعار العالمية يؤثر بصورة فورية وجذرية على المستهلك‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬ثمة نقاط اختناق عالية المخاطر على طول طرق‬ ‫االستيراد مثل قناة السويس ومضيق هرمز حيث يمر ‪ %45‬من‬ ‫واردات الغذاء للبالد عبر هذه النقاط‪.‬‬

‫تقوم‬

‫أبعاد مشكلة األمن الغذائي‬

‫تأثر قطر بالحظر الذي فرضته المملكة العربية السعودية على‬ ‫تصدير الدواجن العام الماضي إذ يقول جوناثان سميث‪ ،‬كبير‬ ‫مستشاري رئيس برنامج قطر الوطني لألمن الغذائي‪« :‬عندما‬ ‫أوقف أحد الموردين وارداته عانت البالد بين عشية وضحاها من‬ ‫نقص حاد في الدجاج استمر لمدة أسبوعين أو ثالثة أسابيع‪ .‬لذا‬ ‫لوال هذه األزمات فإننا لم نكن لندرك أنه ثمة مشاكل في‬ ‫النظام بحاجة إلى معالجة‪ .‬فمثل هذه األزمات تبرهن أنه رغم‬ ‫أن نظامنا الغذائي الوطني الذي تأسس منذ عدة سنوات لتلبية‬ ‫احتياجات سكان ال يزيد عددهم عن ‪ 250‬ألف نسمة قد تمكن‬ ‫من العمل بنجاح تحت ضغوط النمو السريع‪ ،‬إال أنه ال يفتقر إلى‬ ‫التنسيق بصورة كبيرة وقد تعرض للكثير من اإلجهاد»‪.‬‬ ‫وقد تأسس برنامج قطر الوطني لألمن الغذائي في العام ‪2008‬‬ ‫للقيام باألبحاث في هذه المشكلة ووضع خطة وطنية متكاملة‬ ‫باالستناد إلى هذه النتائج‪ .‬وقد قام البرنامج طوال ثالث سنوات‬ ‫بعملية بحث وتحليل مكثفة‪ ،‬ونمذجة اقتصادية وتخطيط‪،‬‬ ‫وقدم خطة من أربعة مجلدات تضم ‪ 2000‬صفحة لحضرة صاحب‬ ‫السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البالد المفدى وأعضاء‬ ‫الحكومة‪ .‬وشرح سميث هذه العملية قائال‪« :‬تم تشكيل فريق‬ ‫عمل يمثل ‪ 17‬مجموعة ابتداء من أصحاب المصلحة من وزارات‬ ‫وقادة األعمال وانتهاء بالصيادين والمزارعين‪ ،‬و ُأجريتْ مشاورات‬ ‫مكثفة ومقابالت خالل أكثر من ‪ 40‬أسبوعا‪ .‬وقد اعتمدنا في‬ ‫دراستنا على ما سمعناه من القادة المحليين ومن خالل العمل‬ ‫مع الخبراء في هذا الموضوع من قطر والعالم من مهندسي‬ ‫بعض السياسات الوطنية لألمن الغذائي من جميع أنحاء العالم‪،‬‬ ‫واقتصاديين‪ ،‬وعلماء أغذية‪ ،‬وخبراء من األمم المتحدة والبرامج‬ ‫الدولية األخرى‪ ،‬حيث سألناهم عما قد تعلموه من عملهم وكيف‬ ‫يمكننا أن نطبق ذلك في قطر»‪.‬‬

‫تعرض األمن الغذائي لدولة قطر إلى العديد من المخاطر أثناء‬ ‫أزمة األسعار التي ضربت العالم في العام ‪ 2008‬فأثّرت تأثيرا‬ ‫كبيرا على العديد من االقتصادات وأدت إلى اضطرابات االكتفاء الذاتي‬ ‫اجتماعية وسياسية‪ .‬ومن األمثلة األخرى على مثل هذه المشاكل كثيرا ما يتم الخلط بين األمن الغذائي واالكتفاء الذاتي‪ .‬ففي‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫“هدفنا أن نصبح من الرائدين عالميا في مجال المتاحف والفن والتراث‬ ‫واآلثار‪ .‬ويترافق هذا الهدف مع الرؤية المستدامة المتمثلة في‬ ‫أن نجعل لقطر صوتا جديدا لألجيال القادمة‪ ،‬فهدفنا هو أن نكون‬ ‫المحرض الثقافي للجيل الجديد»‬ ‫سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني‬ ‫رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر‬


‫القطاع الذي يتسم بتقنيته العالية‪ .‬وأما بالنسبة لمشكلة المياه‪،‬‬ ‫فإنه من الضروري أن يتم المحافظة على األمن الغذائي بمساعدة‬ ‫مشاريع الطاقة الشمسية لزيادة العوائد اإليجابية لهذه المبادرة»‪.‬‬

‫كل الطرق تؤدي إلى األمن الغذائي‬

‫مسئولية اجتماعية‬ ‫‪142‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫أوضح سميث أنه يمكن تحقيق العديد من التوصيات في مشاريع‬ ‫البنية التحتية الجارية ومن خالل اإلصالحات التي ال تحتاج إال‬ ‫إلى تمويل إضافي ضئيل أو معدوم‪ ،‬قائال‪« :‬يمكن في كثير‬ ‫من الحاالت أن يتم زيادة قدرات األمن الغذائي من خالل إضافة‬ ‫هدف جديد إلى المشاريع القائمة‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬إن أشغال‬ ‫اآلن بصدد توسيع سوق الدوحة المركزي التي بنيت أصال في‬ ‫الثمانينات‪ .‬وهذه السوق ليست مهمة من حيث الطريقة التي يتم‬ ‫فيها بيع المنتجات الغذائية المستوردة والمنتجة محليا فحسب‬ ‫وإنما تشكل أيضا حلقة وصل حيوية في إيصال الغذاء إلى‬ ‫العمالء بطريقة آمنة وبأسعار معقولة‪ .‬لذا فإن من شأن إدخال‬ ‫التصاميم المتعلقة باألمن الغذائي والتشغيل ومعايير األداء في‬ ‫هذه األنواع من البنى التحتية أن يجعل نفس المشروع يقدم قيمة‬ ‫أكبر للجمهور»‪ .‬ومن مجاالت التعاون األخرى األكثر إثارة ما‬ ‫يقوم به فريق اللجنة العليا قطر ‪ 2022‬في مجال البحوث وتطوير‬ ‫تكنولوجيات كفاءة التبريد التي أعلن عنها في االجتماع السنوي‬ ‫العام لمبادرة كلينتون العالمية في نيويورك هذا العام‪ .‬وعن ذلك‬ ‫يقول‪« :‬إن التحديات متشابهة إذ تتمثل بتقليل الطلب على الطاقة‪،‬‬ ‫والمحافظة على المياه‪ ،‬وتقديم حل مسؤول بيئيا واقتصاديا لتبريد‬ ‫المساحات الكبيرة‪ .‬والنموذج الذي نبحثه مع اللجنة سيزيد من‬ ‫كفاءة استخدام المياه بمقدار تسع مرات‪ ،‬كما أننا نعمل أيضا‬ ‫معها لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحويل مالعب التدريب‬ ‫الضخمة التي يجري بناؤها لنهائيات كأس العالم إلى دفيئات‬ ‫زراعية عالية الكفاءة إلنتاج األغذية المحلية‪ .‬وبالتالي فإنه يمكن‬ ‫للبالد أن تجني فائدة إضافية لفترة تزيد عن ‪ 20‬عاما من بنية‬ ‫تحتية كانت في األصل مخصصة لالستخدام لمدة حوالي شهر‬ ‫واحد فقط‪ .‬على الرغم من أننا قد ركزنا بشكل كبير على‬ ‫الجزء من الخطة المتعلق باإلنتاج المحلي‪ ،‬إال أن ذلك ال يشكل‬ ‫سوى ربع الخطة بأكملها والتي كما يقول سميث‪« :‬تركز‬ ‫على تحسين التنسيق والربط بين أجزاء النظام الغذائي الوطني‬ ‫وتحديث السياسات واللوائح المتعلقة بتسعير وسالمة األغذية‬ ‫وإجراءات استيرادها وغيرها»‪ .‬ومضى قائال‪« :‬إننا بحاجة إلى‬ ‫المزيد من المستودعات للمواد الغذائية‪ ،‬والمستودعات الباردة‪،‬‬ ‫والبنية التحتية للنقل‪ .‬لكن لحسن الحظ أننا نمر اآلن في فترة‬ ‫غنية بالمشاريع‪ ،‬وهذا هو الوقت المناسب إلصالح هذا النوع‬ ‫من البنية األساسية للسوق»‪ .‬وقد درس الفريق أيضا االستجابة‬ ‫لحاالت مثل تعطل طرق التجارة‪ .‬وعن ذلك يقول‪« :‬علينا أن ننشئ‬ ‫طرق إمداد بديلة‪ .‬فجميع المواد الغذائية التي نستوردها تأتي إما‬ ‫عن طريق مضيق هرمز أو الحدود السعودية‪ .‬وهذان الطريقان‬ ‫ال يتسمان ال بالكفاءة وال األمن‪ ،‬فإذا حدث إغالق أو توقف‬ ‫ألحد هذين الطريقين فإننا سنفقد فئة بأكملها من المنتجات‪.‬‬ ‫لذا علينا أن ننوع الطرق ونظام اإلمداد»‪ .‬وبما أن التجارة تبقى‬ ‫جزءا مهما من األمن الغذائي‪ ،‬فإنه يتعين أيضا إعادة النظر في‬ ‫اإلستراتيجيات في هذا المجال‪ .‬ويبدو أن برنامج قطر الوطني‬ ‫لألمن الغذائي هو الحل األمثل لهذه المخاوف إذ يقول سميث‪:‬‬ ‫«يمكننا بدال من مجرد امتالك مزرعة في بلد آخر أن نحسن‬ ‫من أداء هذه المزرعة من خالل تكنولوجيتنا واستثماراتنا‪ ،‬ونحن‬

‫وسائل تعزيز األمن الغذائي الوطني‬ ‫في قطر ‪:‬‬ ‫وضع إستراتيجية شاملة للتجارة وإدارة الواردات‪.‬‬ ‫تحسين وتوسيع صناعة معالجة األغذية المحلية‪.‬‬ ‫تعزيز سالسل القيمة الغذائية وتوزيعها على كامل‬ ‫السلسلة من المزرعة إلى المائدة‪.‬‬ ‫توسيع سعة تخزين المواد الغذائية واالحتياطي الغذائي‬ ‫اإلستراتيجي للسلع األساسية مثل القمح واألرز والطحين‬ ‫والسكر والزيوت للتحوط ضد المخاطر الناجمة عن‬ ‫التقلبات في األسعار أو فرض حظر على الصادرات‪.‬‬ ‫االستثمار العالمي في مشاريع مجدية تجاريا تدعم األمن‬ ‫الغذائي الوطني‬ ‫نعتقد أن مثل هذه النماذج ضرورية إلستراتيجية التجارة الدولية»‪.‬‬

‫اإلبحار في مركب واحد‬

‫قطر هي واحدة من ‪ 60‬بلدا مصنفة على أنها أراض جافة تواجه‬ ‫مشكلة انعدام األمن الغذائي‪ ،‬وكثير من هذه الدول هي من‬ ‫جيران قطر‪ .‬حدد سميث سببا آخر يجعل تعزيز التعاون مع‬ ‫الدول القاحلة األخرى مفيدا للطرفين قائال‪« :‬إن أكثر ما يثير‬ ‫الرعب هو حدوث أزمة في السوق تعيق وصول ‪ %92‬من طعامنا‪.‬‬ ‫فالدول التي تعتمد على االستيراد مثل قطر غالبا ما تؤذي بعضها‬ ‫البعض من خالل محاولة المزايدة على اآلخرين والتسبب بحالة‬ ‫من الذعر في األسواق»‪ .‬وال يتم حاليا سوى تصدير ‪ %18‬من إنتاج‬ ‫القمح و‪ %6‬من إنتاج األرز في العالم‪ .‬لذا عندما تكون األسواق‬ ‫بالغة الحساسية فإن حدوث أبسط االختالالت في العرض‬ ‫والطلب يؤدي إلى تحول كبير في األسعار‪ .‬وقد وُلدت التحالف‬ ‫العالمي لألراضي الجافة (وهو بمثابة حلف ناتو في مجال الغذاء)‬ ‫انطالقا من هذه الحاجة للتعاون حيث أسست قطر هذا التحالف‬ ‫بهدف الجمع بين «الدول التي تواجه تحديات متماثلة لدعم‬ ‫بعضها البعض واالتفاق للتقليل من اآلثار البشرية واالقتصادية‬ ‫من المخاطر واألزمات»‪ ،‬وذلك كما قال حضرة صاحب السمو‬ ‫أمير البالد المفدى في أول خطاب دولي له أمام الجمعية العامة‬ ‫لألمم المتحدة هذا العام‪ ،‬كما أنه دعا الدول لالنضمام إلى هذه‬ ‫المبادرة ودعمها‪ .‬وأكد سميث أن هذا التحالف يبحث حاليا في‬ ‫النواحي الدبلوماسية للمعاهدة التي ينبغي أن تصبح جاهزة قريبا‪،‬‬ ‫مضيفا‪« :‬إننا نطلب من الدول أن تتعاون معا‪ ،‬وهذا ليس باألمر‬ ‫اليسير خاصة عند التعامل مع قضية عاطفية وحساسة كالغذاء‪.‬‬ ‫فعلى مدى العامين الماضيين‪ ،‬قام فريق من برنامج قطر الوطني‬ ‫لألمن الغذائي برئاسة سعادة السفير بدر الدفع بإجراء لقاءات‬ ‫ثنائية للتوصل إلى اتفاق‪ .‬إنه عمل بطيء لكنه جار على قدم‬ ‫وساق‪ ،‬وإذا ما كتب لهذه المساعي النجاح فإنه سيكون لجميع‬ ‫الدول‪ ،‬من دول كبيرة‪ ،‬وصغيرة‪ ،‬وقوية‪ ،‬وضعيفة‪ ،‬صوت مسموع»‪.‬‬


‫الضيافة‬

‫أعلنت الهيئة العامة للسياحة في قطر هذا العام أنها سوف تطلق إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع‬ ‫السياحة ‪ 20٣0‬الجتذاب المزيد من األجانب لزيارة قطر‪ .‬هل من المفترض أن يتكفل قطاع الضيافة في‬ ‫قطر بنفسه؟‪.‬‬

‫أكد‬

‫ولكن حتى فيما تبقى من السواح كان يتوقع أن أكثر من نصفهم‬ ‫زار البالد بقصد البحث عن عمل‪ .‬يقول المهندي‪« :‬بالرغم من أن‬ ‫الهيئة العامة للسياحة تدرك أن سياحة األعمال تحقق عوائد أكثر‬ ‫كثيرا من سياحة الترفيه فإنها تبذل قصارى جهدها الجتذاب‬ ‫أعداد أكبر من سياح الترفيه لالستمتاع بالمواقع السياحية في‬ ‫قطر»‪ .‬ويبدو أن هذا الجهد قد أثمر في الربع الثالث من العام‬ ‫الذي أقيمت فيه العديد من الفعاليات الجاذبة مثل مهرجان عيد‬ ‫األضحى وعروض الترفيه مثل سيرك دو سيليل ‪Cirque Du‬‬ ‫‪ Soliel‬وديزني أون آيس ‪ Disney On Ice‬التي جاء الزوار من‬ ‫جميع أنحاء العالم لحضورها‪ ،‬وقد شهدت الفنادق في قطر نسبة‬

‫ولكن حتى تنمو السياحة بثبات واستدامة وتصبح مساهما هاما‬ ‫َكز‬ ‫في النمو في دولة قطر يجب بذل المزيد من الجهد المُر َّ‬ ‫طويل األمد وهذا بالضبط ما تحاول الهيئة العامة للسياحة أن تفعله‪.‬‬ ‫كشف المهندي في سياق إعالنه أن مكتبه كان يعمل في‬ ‫إعداد إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة ‪ 2030‬منذ يوليو من‬ ‫العام الماضي بالتعاون مع الجهات المعنية المحلية ومنظمة األمم‬ ‫المتحدة للسياحة العالمية ومن خالل إجراء دراسة متعمقة لتجارب‬ ‫‪ 26‬دولة من الدول النشيطة سياحيا عن بعض األهداف الطموحة‬ ‫التي تعمل اإلستراتيجية على تحقيقها‪ .‬بحلول العام ‪ 2030‬تؤكد‬ ‫الخطة أن السياحة سوف تساهم بأكثر من ‪ %3‬من الناتج المحلي‬ ‫اإلجمالي مقارنة مع المستوى الحالي الذي يقف عند ‪ .%0,8‬سوف‬ ‫يصاحب هذا النمو ارتفاع في عدد العاملين الذي يبلغ ‪ 19,900‬في‬ ‫قطاع الضيافة والسياحة ويمثل حاليا ‪ %1,8‬من جملة القوى العاملة‬ ‫في دولة قطر‪ .‬تهدف الخطة إلى رفع هذا العدد إلى ‪ 127,000‬أو‬ ‫إلى ‪ %5‬من جملة القوى العاملة بحلول العام ‪ .2030‬انسجاما مع رؤية‬ ‫قطر الوطنية ‪ 2030‬سوف تأخذ إستراتيجية السياحة في الحسبان‬ ‫القيم والتقاليد المحلية واألثر االقتصادي واستدامة البيئة كما‬

‫‪145‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫عيسى محمد المهندي رئيس الهيئة العامة للسياحة‬ ‫لوسائل اإلعالم في أكتوبر ‪ 2013‬الصلة القوية بين‬ ‫السياحة والتأثير الدولي وحاجة قطر إلى تطوير قطاع‬ ‫السياحة ليعزز الدور الذي تريد قطر أن تضطلع به‬ ‫على الساحة الدولية‪ .‬وكما هو متوقع نجد أن سياحة األعمال‬ ‫تتفوق حاليا على سياحة الترفيه‪ .‬فوفقا لتقرير الربع الثاني من‬ ‫هذا العام للهيئة العامة للسياحة فقد زار ‪ 60,406‬شخصا قطر بين‬ ‫أبريل ويونيو‪ ،‬وكان الغرض لزيارة ‪ 43,108‬منهم ويمثلون أكثر‬ ‫من ‪ %60‬من مجموع السواح األعمال والتجارة‪.‬‬

‫مشجعة جدا من اإلشغال بلغت ‪ %90‬خالل إجازة العيد وفقا لما‬ ‫أشار إليه المهندي‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫االسم المرادف لكل ما تعنيه قطر‬



‫نهائيات كأس العالم ‪ .2022‬وسوف تشهد الدوحة فوق ذلك افتتاح‬ ‫الكثير من الفنادق األخرى خالل األعوام القادمة‪ .‬القضية اآلن‬ ‫هي كيف تستطيع هذه الفنادق أن تجد مكانا لها في السوق‬ ‫إلى العام ‪ .»2022‬ويقول أيضا أن هناك عالمات مؤكدة أن سوق‬ ‫الفنادق سوف يتشبع خاصة فيما بعد العام ‪ ،2022‬وسوف يزداد‬ ‫األمر سوءا بالنسبة لفنادق الخمسة نجوم‪.‬‬ ‫يقول سايس معبرا عن بعض المخاوف المنتشرة في صناعة‬ ‫الفنادق‪« :‬هناك مخاوف عامة قصيرة ومتوسطة المدى من‬ ‫استمرار التشبع في قطاع الفنادق الفاخرة‪ .‬ولكننا على كل‬ ‫حال سوف نواصل تفاؤلنا في مواكبة الطلب للعرض على‬ ‫ضوء المشاريع الضخمة والبنيات التحتية الهامة التي سوف‬ ‫يجري تنفيذها في قطر»‪ .‬اختار فيتري أن ينظر إلى الجانب‬ ‫المشرق من الصورة أيضا حيث قال‪« :‬من الجيد أن يكون‬ ‫هناك منافسة شريفة تحاول فيها كل شركة تقديم أفضل ما‬ ‫لديها من الخدمات إلى الشريحة المستهدفة من العمالء‪ .‬لكل‬ ‫شركة سوقها الخاص لذلك سوف تكون لكل فندق حصته‬ ‫سافاك جوفينك‬ ‫مدير عام فندق وشقق دبليو الدوحة‬ ‫في السوق دون شك‪ .‬يشير جوفينك إلى الدول األخرى مثل‬ ‫دبي ولندن ونيويورك التي تشهد باستمرار افتتاح فنادق جديدة‪،‬‬ ‫ويقول أنه «ال يشعر بالقلق على اإلطالق ألن تزايد عدد الفنادق‬ ‫مثل الواليات المتحدة األميركية حيث ال تمثل فنادق الخمسة‬ ‫نتاج طبيعي لحركة النمو»‪.‬‬ ‫نجوم إال ‪ %20‬من عدد الغرف المتاحة في سوق الضيافة في‬ ‫يشير علي أيضا إلى عامل هام آخر سوف يؤثر على المشهد حين تمثل فنادق الدرجة الثانية والفنادق الرخيصة أكثر من‬ ‫الحالي في سوق الضيافة قائال‪« :‬سوف يكون لهذا الوضع تأثير ‪ .%50‬وأشار إلى أن هناك مجاال كبيرا للتوسع في هذا القطاع‬ ‫مباشر على متوسط سعر الغرفة‪ ،‬وسوف يتوافق هذا السعر األمر الذي سوف تكون له تداعيات أكبر على قطاع السياحة‬ ‫الذي يعتبر عاليا نسبيا مع أسعار أوروبا والشرق األقصى»‪ .‬ككل‪ .‬ومضى إلى القول «أن هذا سوف يكون مرحبا به من‬ ‫ولكنه هو أيضا يختم تعليقه بتفاؤل قائال‪« :‬مع ذلك أعتقد قبل قطاع األعمال وبصفة خاصة شريحة الشركات الصغيرة‬ ‫أن الحكومة القطرية قد تحسبت لهذا الوضع‪ .‬وأنا واثق من والمتوسطة إلى جانب أنه سوف يشجع سياحة الفترات القصيرة‬ ‫أنها قد وضعت خطة لسد الفجوة التي يمكن أن تحدث»‪ .‬هذا والترانزيت‪ ،‬وهذا من القطاعات الهامة التي تنشط شركة‬ ‫يفسر السبب الذي يجعل المجموعة تستمر في سعيها إلى توسيع الخطوط الجوية لقطرية والهيئة العامة للسياحة في الترويج لها‬ ‫وجودها في البالد‪ .‬يقول شميدت أن فندق بيست ويسترن «كان وتطويرها»‪.‬‬ ‫يسعى جادا إلى افتتاح المزيد من الفروع خاصة في قطاع الفنادق‬ ‫االقتصادية المخصصة لخدمة ممثلي الشركات»‪.‬‬

‫«لقد كانت فترة من عمليات‬ ‫التوفيق‪ ،‬ولكنه كان عاما‬ ‫ممتازا بالنسبة لنا في ظل نمو‬ ‫االقتصاد وتعداد السكان في‬ ‫قطر»‬

‫«‪ 201٣‬هو العام الذي استطعنا‬ ‫فيه رؤية تأثير الفنادق الجديدة‬ ‫التي افتتحت في العام ‪»2012‬‬ ‫رامي سايس‬ ‫المدير العام لفندق فور سيزونز‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫الفجوات والفرص‬

‫تشير الفجوات المتباينة في قطاع الضيافة بين الفنادق الفاخرة‬ ‫والمتوسطة والرخيصة على سبيل المثال إلى توقع حدوث نمو‬ ‫كبير في الدخل خالل السنوات القادمة‪ .‬ووفقا لما أفاد به‬ ‫جوناثان وول ‪ Jonathan Wall‬مساعد مدير قطاع مستشارية‬ ‫الضيافة والعقارات في شركة ديلويت قطر فإن «السوق تغلب‬ ‫عليه حاليا فنادق األربعة والخمسة نجوم التي كانت تمثل ‪%75‬‬ ‫من جملة عدد الغرف الفندقية المتوفرة في البالد في العام ‪،2012‬‬ ‫ونسبة مماثلة في المشاريع المخططة في نفس القطاع»‪ .‬وقارن‬ ‫هذا الوضع مع األوضاع في الدول الراسخة في مجال السياحة‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يطرح علي أيضا خططا لشقق فندقية مماثلة أخرى ووحدات‬ ‫فندقية على الشواطئ‪ ،‬ويقول‪« :‬أن كال النوعين من هذه المرافق‬ ‫تشهد نقصا في العرض مقابل تزايد الطلب عليها‪ .‬وأخيرا نحن‬ ‫نخطط أيضا إلنشاء نوع من منتجعات الصحة الشرق األوسطية‬ ‫الفاخرة التي يسوف تكون األولى من نوعها في المنطقة»‪.‬‬

‫‪147‬‬


‫«كان هذا التفوق في نشاط قطاع‬ ‫السياحة في قطر مقارنة مع دول‬ ‫مجلس التعاون الخليجي األخرى‬ ‫والزيادة في قوة أداء سوق‬ ‫األعمال نتيجة الرتفاع طاقة األعمال‬ ‫في قطر»‬ ‫حسين فيتري‬ ‫المدير العام لمجموعة‬ ‫فنادق ريتز كارلتون الدوحة‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪146‬‬

‫قال المهندي‪ .‬أما عن كيف وماذا ومتى وبقية تفاصيل الخطة‬ ‫فمن المقرر أن يتم اإلفصاح عن ذلك بالتفصيل الحقا‪ .‬ولكن‬ ‫عندما يُكشَف الستار عن التفاصيل في النهاية يتوقع أن يكون‬ ‫لإلستراتيجية نفس األثر الذي كان إلستراتيجية التنمية الوطنية‬ ‫واإلستراتيجية الوطنية للصحة في مجاالت تخصصهما‪.‬‬

‫مسيرة المنافسة والتغيير‬

‫في السوق واإلشغال والدخل بالرغم من زيادة عدد المنافسين‬ ‫واحتدام حدة المنافسة»‪ .‬سوف يشرع الفندق اآلن في تنفيذ‬ ‫برنامج شامل للتجديد «لتزويد سوق الدوحة بخدمات مفصلة‬ ‫حسب متطلبات رجال األعمال وممثلي الشركات الزائرين الذين‬ ‫يرغبون في الحصول على أفضل الخدمات والتسهيالت الفندقية‬ ‫بأفضل األسعار حتى يتمكنوا من أداء مهامهم على أحسن وجه‬ ‫وبأقل التكاليف» كما أضاف جوشين إي شميدت ‪Jochen A‬‬ ‫‪ Schmidt‬مدير المنطقة بمجموعة فنادق بيست ويسترن‪.‬‬ ‫في الجانب اآلخر من المدينة عبَّر سافاك جوفينك ‪Safak‬‬ ‫‪ Guvenc‬مدير عام فندق وشقق دبليو ‪ W‬الدوحة عن رضاه عن‬ ‫السوق قائال‪« :‬لقد كانت فترة من عمليات التوفيق‪ ،‬ولكنه كان‬ ‫عاما ممتازا بالنسبة لنا في ظل نمو االقتصاد وتعداد السكان في‬ ‫قطر‪ .‬منافسونا أيضا يحققون معدالت ال بأس بها من النمو وأتوقع‬ ‫أن يحدث نفس الشيء العام القادم‪ .‬لقد افتتحنا مطعمين جديدين‬ ‫هذا العام هما السبيغا ‪ La Spiga‬من بيبر مون ‪Paper Moon‬‬ ‫بالفندق وبيبر مون في مجمع جيدة سكوير ‪.Jaidah Square‬‬ ‫ونقوم حاليا بتجديد صالة األلعاب ونركز بصفة عامة على‬ ‫تحسين منتجاتنا وتقديم مفاهيم جديدة في مجال خدمات الطعام‬ ‫والمشروبات قبل أن ندخل في مرحلة النمو السريع المتوقع»‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫كان العام ‪ 2013‬بالنسبة لرامي سايس ‪ Rami Sayess‬المدير العام‬ ‫لفندق فور سيزونز ‪ Four Seasons‬هو العام الذي استطاعوا‬ ‫فيه أخيرا أن يروا تأثير الفنادق الجديدة التي افتتحت في العام‬ ‫‪ 2012‬على مستوى المنافسة‪ .‬وقال‪« :‬لقد ازدادت حدة المنافسة‬ ‫في السوق‪ ،‬وهذا أمر طبيعي بسبب قانون العرض والطلب‪ .‬ولكن‬ ‫بالرغم من ذلك نحن واثقون من استمرار الطلب على نوع الخدمات‬ ‫المتميزة التي نقدمها‪ .‬هدفنا هو أن نستمر في تفوقنا في ما نقوم‬ ‫به ولدينا بعض المشروعات الالفتة لالنتباه والتي سوف ننفذها‬ ‫خالل االثني أو الثمانية عشر شهرا القادمة والتي من شأنها أن‬ ‫تدعم قيادتنا لهذا القطاع»‪ .‬وبالرغم من أنه لم يذكر على وجه‬ ‫التحديد ما هي تلك المشاريع إال أنه قال إن الفندق «سوف يدعم‬ ‫بقوة عمليات التسويق التي خططت لها الهيئة العامة للسياحة‬ ‫لمستقبل هذا القطاع في المدينة»‪ .‬وكانت فكرته في الجملة‬ ‫أن يسير تطوير الوجهة ككل مع تطوير خدمات الفندق يدا بيد‪.‬‬

‫العقبة األهم التي تعترض طريق تطوير السياحة في قطر هي‬ ‫الفنادق‪ .‬وفقا إلحصائيات جهاز قطر لإلحصاء فإن قطر لديها‬ ‫حوالي ‪ 80‬فندقا تتراوح مستوياتها من الفاخر إلى ذي النجمة‬ ‫الواحدة‪ .‬وحسب ما جاء في تقرير الربع الثالث للعام والصادر عن‬ ‫الهيئة العامة للسياحة فقد ارتفع حجم اإلشغال في الفنادق بنسبة‬ ‫‪ %7‬بالرغم من زيادة عدد الغرف الفندقية إلى ‪ 600‬وبنسبة ‪%4,73‬‬ ‫منذ نفس الفترة من العام الماضي‪ .‬يمكن أن يُعزى السبب في‬ ‫ارتفاع نسبة اإلشغال إلى ‪ %57‬إلى زيادة عدد الزوار اإلقليميين‬ ‫بنسبة تقارب الـ ‪ %20‬وبصفة خاصة من السعودية والكويت ‪ .‬ارتفع‬ ‫العدد الكلي للسواح القادمين من القارات األخرى أيضا بنسبة هل الزيادة ضارة؟‬ ‫‪ %13,36‬ومن آسيا على وجه الخصوص بنسبة ‪ .%18,27‬نتيجة لذلك وفق شركة ديلويت ‪ Deloitte‬فقد التزمت الهيئة العامة للسياحة‬ ‫ارتفع الدخل في فنادق األربعة والخمسة نجوم بنسبة ‪ %13,81‬عن بتوفير ‪ 75,000‬غرفة فندقية لمناسبة كأس العالم ‪ .2022‬صرحت‬ ‫العام الماضي ليصل إلى ‪ 703,1‬مليون ريال قطري في نفس الربع الهيئة أيضا أنها تعد الستثمار ‪ 73‬مليار ريال قطري (‪ 20‬مليار‬ ‫من العام‪ .‬كان هذا «التفوق في نشاط قطاع السياحة في قطر دوالر أميركي) في البنيات التحتية المتعلقة بالسياحة والتي‬ ‫مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي األخرى والزيادة في قوة قد يصل بعضها إلى أن يكون فنادق عائمة مصممة خصيصا‬ ‫أداء سوق األعمال نتيجة الرتفاع طاقة األعمال في قطر» هو للحدث وقيل أنها قد أعجبت المخططين القطريين من حيث‬ ‫السبب وراء تحقيق العديد من الفنادق مثل ريتز كارلتون الدوحة كفاءة استخدامها للطاقة وجودة مستوى استدامتها واقتصادها‬ ‫«سنة في غاية النجاح» وفقا لما قاله حسين فيتري المدير العام في المساحات‪ .‬يعتبر هذا االتجاه من أكثر ما يجذب القطاع‬ ‫الخاص ويشجعه على االستثمار في االقتصاد القطري المتنامي‪.‬‬ ‫لمجموعة فنادق ريتز كارلتون الدوحة‪.‬‬ ‫ولكن هل هناك خوف من ظاهرة ما فوق التشبع؟ هل يتعب‬ ‫علق وليد نبيل علي مدير المبيعات والتسويق بفندق بست الالعبون في مجال الضيافة من االندفاع‪ ،‬ثم هل يمرون بفترة من‬ ‫ويسترن الدوحة ‪ Best Western‬على أداء فندقه قائال‪« :‬كان التباطؤ قبل وبعد فترة الثالثة أشهر التي سوف تستغرقها بطولة‬ ‫العام ‪ 2013‬أفضل األعوام بالنسبة لفندق بست ويسترن الدوحة‪2022 .‬؟ يقول شميدت علي‪« :‬لقد بدأنا نشهد بالفعل زيادة كبيرة‬ ‫لقد حققت الشركة في هذا العام أعلى معدل نمو لحصتها في عدد الغرف الفندقية منذ العام الماضي‪ ،‬ونعلم أن ذلك بسبب‬


‫متحف الفن اإلسالمي‬

‫يكمـــل السنـــة الخامســــة‬ ‫بدأت‬

‫‪149‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫االحتفاالت التي استغرقت فترة طويلة في األول‬ ‫من نوفمبر ‪ 2013‬بمسابقة ريد بول فلوغتاغ ‪Red‬‬ ‫‪( Bull Glugtag‬يوم الطيران) التي حظيت‬ ‫بشعبية كبيرة في حديقة المتحف واجتذبت أكثر من ‪18,000‬‬ ‫متفرج‪ .‬وصلت االحتفاالت إلى ذروتها في األول من ديسمبر ‪2013‬‬ ‫بيوم كامل من النشاطات بالمتحف‪.‬‬ ‫علقت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس‬ ‫أمناء هيئة متاحف قطر معلقة على هذا الحدث قائلة‪ « :‬ظهر‬ ‫متحف الفن اإلسالمي إلى الوجود قبل خمس سنوات في ظل‬ ‫القيادة الحكيمة والرعاية الواعية لسمو األمير الوالد‪ ،‬ليصبح‬ ‫اليوم منارة للضياء والمعرفة والتفاهم والحوار بين الشرق والغرب‬ ‫وبين المسلمين وغير المسلمين‪ .‬نحتفل في هذا الشهر بالذكرى‬ ‫الخامسة لتأسيس المتحف ونحن نستحضر مشاعر الشكر‬ ‫والعرفان على الدعم المستمر من الشعب القطري الكريم تحت‬ ‫قيادة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البالد المفدى»‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫وطد متحف الفن اإلسالمي منذ تأسيسه في العام ‪ 2008‬نفسه‬ ‫بقوة كأحد أهم متاحف الفن اإلسالمي في العالم لما يحويه من‬ ‫المقتنيات القيمة التي أتت من ثالث قارات وتعكس ‪ 1,400‬سنة من‬ ‫الثقافة اإلسالمية األصيلة‪ .‬أثناء هذه الفترة أظهر المتحف أيضا‬ ‫أن المتاحف أكثر من مجرد أماكن لحفظ اآلثار الجميلة‪.‬‬ ‫قالت عائشة الخاطر مديرة متحف الفن اإلسالمي‪« :‬نما متحف‬ ‫الفن اإلسالمي خالل السنوات الخمس الماضية بسرعة مذهلة‬ ‫وغيَّر الطريقة التي ينظر بها الناس إلى المتاحف‪ .‬نحن نحاول أن‬ ‫نقرب المتحف من الجمهور عن طريق الفعاليات وتوسعة تجارب‬

‫العرض لتشمل ورش عمل لألطفال والكبار ومحاضرات وجوالت‬ ‫خاصة متزامنة مع هذه النشاطات‪ .‬مؤسستنا ليست مجرد متحف‪،‬‬ ‫فهي تمثل مركزا للمعرفة واإللهام ووجه ًة للمجتمع المحلي‬ ‫وأيقون ًة للتنوع وتجسيدا لعمق ثقافتنا»‪.‬‬ ‫عملت عائشة الخاطر في المتحف منذ العام ‪ 2007‬أي قبل افتتاحه‬ ‫بفترة طويلة‪ ،‬ثم أصبحت مديرة له في العام ‪ .2011‬وكان لعملها‬ ‫مع اثنين من أكبر المثقفين في مجال الفن اإلسالمي وهما‬ ‫الدكتور أوليفر واتسون ‪ Oliver Watson‬والدكتورة صبيحة‬ ‫الخمير المديريْن السابقين للمتحف أثناء عملهما في إعداد‬ ‫الكتالوجات للمتحف وتنظيمه أكبر األثر في توسعة مداركها‬ ‫وخبرتها‪ .‬تعكف عائشة الخاطر حاليا على التحضير لنيل درجة‬ ‫الماجستير دون أن يؤثر ذلك بأي شكل من األشكال على‬ ‫عملها في المتحف‪ ،‬خاصة وهي اآلن مشغولة بإعادة التعريف‬ ‫بالمتحف‪ ،‬وتقول عن ذلك «أنها قد خطت خطوات واسعة في‬ ‫هذا االتجاه وفي وضع رؤية بعيدة المدى لمتحف الفن اإلسالمي»‬ ‫واصلت عائشة كالمها قائلة‪« :‬كان االهتمام في السابق ينصب‬ ‫على افتتاح المتحف والفعاليات الباهرة والمترفة والقطع الثمينة‪.‬‬ ‫أما اآلن فإن االهتمام يتجه إلى التواصل مع المجتمع ونشر‬ ‫المعرفة»‪ .‬لدى عائشة الخاطر رؤية واضحة لألولويات واالتجاه‬ ‫الذي ينبغي السير فيه‪ ،‬وهي تعبر عن ذلك بقولها‪ « :‬سوف أركز‬ ‫خالل الخمس سنوات القادمة بصورة أكثر على المنطقة والفضاء‬ ‫المحلي‪ .‬نريد أن نبني ثقة الجمهور هنا‪ .‬نريد أن ننشر المعرفة‬ ‫التي يتمتع بها خبراؤنا وأن نحصل على أكبر قدر ممكن من‬ ‫التجارب والخبرات»‪ .‬وقالت أن متحف الفن اإلسالمي قد برز‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫احتفل متحف الفن اإلسالمي بالذكرى الخامسة إلنشائه في األول من ديسمبر ‪ .201٣‬لم تقتصر االحتفاالت‬ ‫بهذه المناسبة على إبراز جميع اإلنجازات التي حققها المتحف خالل السنوات الخمس األولى من عمره بل‬ ‫تعدتها إلى التنويه بتطلعاته المستقبلية‪.‬‬


‫بالفنادق والسياحة في النمو بنفس المستوى مدفوعة بواسطة نمو‬ ‫قطاع البناء وفي نفس الوقت دافعة لهذا القطاع»‪.‬‬ ‫سوف يُستقبل النمو في قطاع الترفيه بكل ترحيب من قبل‬ ‫السكان والسواح على حد سواء‪ .‬يقول فيتري‪« :‬إن إجاز ًة لمدة‬ ‫أسبوع للترفيه سوف تكون مقبولة من السكان والزوار من‬ ‫دول مجلس التعاون الخليجي»‪ .‬وأضاف‪« :‬قطر تنمو بالمزيد من‬ ‫مرافق الترفيه العائلي لذلك ال شك أنها سوف تجتذب المسافرين‬ ‫اإلقليميين الذين يبحثون عن مكان جيد يقضون فيه وقتا ممتعا‬ ‫مع أفراد أسرهم»‪.‬‬

‫«إن السوق تغلب عليها حاليا فنادق‬ ‫األربعة والخمسة نجوم التي كانت‬ ‫تمثل ‪ ٪٧5‬من جملة عدد الغرف‬ ‫الفندقية المتوفرة في البالد في‬ ‫العام ‪ ،2012‬ونسبة مماثلة في‬ ‫المشاريع المخططة في نفس‬ ‫القطاع»‬

‫معظم مدراء الفنادق الذين تكلمنا معهم يشيرون أيضا إلى أنه‬ ‫بالرغم من حشد شركات الضيافة ألكثر من حاجتها من الزخم‬ ‫تبقى هناك إمكانيات غير مستغَلة في قطاع الترفيه وتحتاج أن‬ ‫تبدأ في استكشافها‪ .‬يقول علي‪ %80« :‬من زوار الدوحة حاليا من‬ ‫فئة مبعوثي الشركات‪ .‬وتكمن أفضل طريقة لزيادة معدل نمو‬ ‫قطاع السياحة في فتح سوق جديدة من الفرص»‪ .‬وأضاف شارحا‬ ‫بعض إستراتيجيات النمو قائال‪« :‬إذا اعتبرت الحكومة سوق‬ ‫الترفيه من أولوياتها يجب عليها النظر في إقامة مشاريع كبرى‬ ‫مثـ ــل إنشـ ــاء أول مدين ــة مالهي م ــن نـ ـ ــوع ديزنــي ف ــي المنطقـ ـ ــة‬ ‫وأكبر حديقة مائية في العالم كوجهات رئيسية للجذب السياحي‬ ‫ولدفع األسر من جميع أنحاء العالم إلى زيارة الدوحة‪ .‬بالنسبة‬ ‫للمتقاعدين ومحبي التراث قد يساعد أيضا بناء المتاحف وإثراء‬ ‫المواقع التراثية الحالية في تشجيع النشاط السياحي في البالد»‪.‬‬

‫جوناثان وول‬ ‫مساعد مدير قطاع مستشارية الضيافة والعقارات‬ ‫في شركة ديلويت قطر‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫السياح العالميين القادمين إلى دول مجلس التعاون ‪٢٠١١ -٢٠٠١‬‬ ‫‪% ٩.4 +‬‬

‫‪1٨‬‬ ‫‪1٥‬‬

‫‪% 10.4 +‬‬

‫‪12‬‬

‫‪148‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫‪% ٧.4 +‬‬ ‫‪% 13.0 +‬‬ ‫الكويت‬

‫‪2001‬‬

‫‪% 10.0 +‬‬

‫مليون‬

‫‪٩‬‬ ‫‪٦‬‬ ‫‪3‬‬

‫‪% 1٧.٧ +‬‬

‫صفر‬ ‫قطر‬

‫عمان‬

‫البحرين‬

‫اإلمارات‬

‫السعودية‬

‫‪2011‬‬

‫الفنادق مثل بيست ويسترن ليست غافلة عن هذا التباين وعن‬ ‫الحاجة المتنامية للفنادق من هذه الفئة‪ .‬يقول علي أن الشركة‬ ‫اآلن «في طور البحث عن نموذج مناسب لفنادق الثالثة واألربعة‬ ‫نجوم في الخليج الغربي ومنطقة الكورنيش نظرا ألن الفنادق‬ ‫من هذه الفئة ما تزال تفتقر إلى العدد الكافي من الغرف»‪ .‬يقول‬ ‫شميدت «يبحث المسافرون من أجل األعمال اليوم عن الفنادق‬ ‫األقل تكلفة التي تمنحهم ما يريدون دون إضافات ومرافق غير‬ ‫ضرورية من النوع الذي يؤدي في العادة إلى زيادة التكاليف»‪.‬‬ ‫سايس أيضا ذكر كيف تستطيع فنادق الثالثة واألربعة نجوم أن‬ ‫تستفيد من ازدهار بيئة األعمال في الدوحة»‪.‬‬ ‫يرى جوفينك أن جميع الالعبين في هذا القطاع سوف يحصلون‬ ‫على نصيبهم من الكعكة‪ .‬ومضى إلى القول‪« :‬مع افتتاح شركة‬ ‫الخطوط الجوية القطرية لوجهات أكثر ستستمر فعاليات‬ ‫ومرافق الترفية والمطاعم والمتاحف وجميع القطاعات المرتبطة‬

‫سايس أيضا يرى أن حدائق المالهي والعروض الثقافية والمرافق‬ ‫الشاطئية يتوقع أن تجتذب السواح بأعداد كبيرة‪ .‬وقال‪« :‬سوف‬ ‫يخلق افتتاح المطار الجديد في العام ‪ 2014‬دافعا كبيرا لتطوير‬ ‫هذه المجاالت‪ .‬باإلضافة إلى ذلك سوف تساهم الخطط لبناء‬ ‫المزيد من المجمعات التجارية في اجتذاب المزيد من الزوار‬ ‫القادمين من المنطقة لغرض الترفيه والترويح»‪.‬‬ ‫بدأت قطر بالفعل تسير في هذا االتجاه وفقا لجوفينك‪ .‬فحملة‬ ‫‪ 48‬ساعة التي تديرها الهيئة العامة للسياحة حسب رأيه «تأتي في‬ ‫هذا السياق‪ ،‬وأن الهيئة تنشط أيضا كثيرا في حضور عروض‬ ‫الطريق للترويج لقطر عالميا»‪ .‬وكان آخر نشاط للهيئة في هذا‬ ‫المجال مشاركة وفدها في معرض بورصة السياحة العالمية في‬ ‫آسيا ‪ ITB Asia‬الذي أقيم في سنغافورة ويعتبر أكبر معرض‬ ‫لصناعة السفر في العالم‪.‬‬ ‫يلخص شميدت الموضوع بصورة جيدة عندما يقول‪« :‬أدركت‬ ‫الهيئة العامة للسياحة أهمية دورها اإلستراتيجي في عملية دفع‬ ‫قطاع السياحة إلى األمام في قطر‪ ،‬وهي تعمل اآلن بنشاط لتثبت‬ ‫أنها تستطيع أن تكون بمثابة نقطة الوصل بين مكونات قطاع‬ ‫السياحة والفنادق في قطر‪ ،‬وأن تعمل بشكل وثيق معها لوضع‬ ‫خطط عمل وإستراتيجيات حول أفضل الطرق إلدارة هذه العملية‪.‬‬ ‫يتضمن ذلك تحديد شرائح السوق األكثر جدوى لتحقيق أهداف‬ ‫قطر في هذا المجال مثل الرياضة وسياحة المعارض والمؤتمرات‬ ‫والتعليم والثقافة‪ .‬تمثل كل هذه العناصر شرائح تناسب أهداف‬ ‫قطر في قطاع السياحة حيث تستطيع أن تخلق ميزة تنافسية‬ ‫جيدة في حدود منطقة الخليج العربي‪.‬‬


‫إحصائية العام ‪201٣ - 2012‬‬ ‫شارك أكثر من ‪ 4,٦00‬طفل وبا ِلغ في نشاطات‬ ‫متحف الفن اإلسالمي‬ ‫شارك أكثر من ‪ 12,000‬زائر في الجوالت الخاصة‬ ‫حول صاالت المتحف ومعارضه الخاصة‬ ‫استقبلت مكتبة المتحف أكثر من ‪ 4,٩00‬زائر‬ ‫زار أكثر من ‪ 14,٥00‬من تالميذ وتلميذات المدارس‬ ‫المتحف والمركز التعليمي‬

‫‪151‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يمثل الحقبة الممتدة من القرن ‪ 7‬إلى القرن ‪ 20‬من إسبانيا إلى‬ ‫الصين‪ .‬وفي ذلك العصر‪ ،‬كانت المعروضات تتواجد في المساجد‬ ‫والمدارس الدينية والقصور والمعابد وبيوت النخبة من الناس‪ .‬ولم‬ ‫يكن هنالك مفهوم إلقامة معرض مفتوح أمام الجمهور»‪.‬‬ ‫وهذا هو السبب الذي يجعل عائشة تعتقد في فكرة أن المتاحف‬ ‫هي أكثر من مؤسسة تعليمية‪ ،‬وهذا ما ينطبق على متحف الفن‬ ‫اإلسالمي ألن ما يقرب نصف مساحاته مخصصة للتعليم‪ .‬لذا تريد‬ ‫عائشة أن تجعل المتحف ليس مجرد مساحة للحفاظ على اآلثار‬ ‫التاريخية القيمة وإنما أداة تعليمية في متناول الجميع‪ .‬ومضت‬ ‫قائلة‪« :‬نحن لسنا مجرد متحف‪ ،‬وإنما مركز للمعرفة واإللهام‪،‬‬ ‫ومكان للمجتمع المحلي‪ ،‬ورمز يعبر عن تنوع ثقافتنا وعمقها»‪.‬‬ ‫من معروضات متحف الفن اإلسالمي‬ ‫لذا فإن عائشة تكرس أوقات فراغها لتنظيم برنامج أو إعداد‬ ‫دليل لشرح مجموعات المتحف لشرائح مختلفة من المجتمع الخط‪ .‬لذا نحاول تثقيف المعلمين بشأن هذه العملية لجعل المعلم‬ ‫وجعل تجربة متحف الفن اإلسالمي أكثر تفصيال كي تبقى يشعر بالثقة تجاه نقل ما تعلمه إلى الطالب»‪.‬‬ ‫مع المرء لمدة طويلة‪ .‬وعن ذلك تقول‪« :‬سيتم تنفيذ هذا البرنامج ويتعاون متحف الفن اإلسالمي أيضا مع الجامعات‪ ،‬وخاصة كلية‬ ‫لندن الجامعية وجامعة قطر‪ .‬وفي هذا الصدد تقول‪« :‬كانت لدينا‬ ‫في غضون عامين»‪.‬‬ ‫مشاركة أكبر بكثير من قبل الطالب‪ ،‬فقد ازدادت زيارات‬ ‫المدارس هذا العام‪ ،‬وهذا أمر مشجع للغاية»‪.‬‬ ‫زوار متحف الفن اإلسالمي‬ ‫رغم أنه ليس لدى متحف الفن اإلسالمي سجل يبيّن الشرائح‬ ‫الديموغرافية لزواره‪ ،‬إال أن عائشة تقول‪« :‬إن نسبة عالية منهم تحت السماء‬ ‫هم من جنوب آسيا والبحرين والسعودية»‪ .‬وأردفت قائلة‪« :‬يأتي أصبحت حديقة متحف الفن اإلسالمي مكانا يجتمع فيه الناس‬ ‫الزوار مباشرة من المطارات وعن طريق وكاالت السفر‪ ،‬كما من جميع الثقافات للتمتع بجمال كورنيش الدوحة‪ .‬ووجود حديقة‬ ‫أنه لدينا نسبة عالية من الزوار من كبار الشخصيات‪ ،‬إذ أية بالقرب من المتحف ليس باألمر الجديد بالنسبة للمتاحف في‬ ‫شخصية رفيعة المستوى سوف تأتي بالتأكيد لزيارة متحف الفن جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫اإلسالمي‪ .‬إننا بحاجة لمعرفة التركيبة السكانية للزوار ال لشيء‬ ‫وإنما لمعرفة أي الجاليات التي ال تأتي لزيارتنا وإيجاد السبل تقول عائشة‪« :‬يمكننا بهذه الطريقة أن نغري الناس الذين ال يأتون‬ ‫إلى المتاحف‪ .‬ونحن نحاول تنظيم األحداث التي تربط معارض‬ ‫لتشجيعها على زيارتنا»‪.‬‬ ‫وهي ال تركز كثيرا على عدد الناس الذين يأتون إلى متحف متحف الفن اإلسالمي مع أنشطة الحديقة‪ ،‬مثل حدث الطائرات‬ ‫الفن اإلسالمي‪ ،‬وإنما تهتم بالقيمة الجوهرية التي يأخذها معه الورقية المرتبط مع معرض «جبل الفيروز‪ :‬الفن األفغاني تراث‬ ‫واستمرارية» حيث كانت الطائرات الورقية تقليدا يتبعه األفغان»‪.‬‬ ‫كل شخص يزور المتحف‪.‬‬ ‫وتالحظ عائشة أيضا أنه يبدو أن عدد الزوار القطريين قد ازداد‪ ،‬وأقيمت داخل حديقة متحف الفن اإلسالمي العديد من األنشطة‬ ‫والفعاليات التي تحلم بها المؤسسات األخرى ابتداء من بازارات‬ ‫مما يدل أيضا على تغيير العقلية تجاه ثقافة المتحف‪.‬‬ ‫حديقة متحف الفن اإلسالمي‪ ،‬مرورا بالحفالت الموسيقية‬ ‫تدريس المعلمين‬ ‫ألوركسترا قطر الفلهارمونية في ردهة المتحف‪ ،‬وانتهاء بإقامة‬ ‫يتعامل متحف الفن اإلسالمي مع البرامج التعليمية بذكاء من سلسلة من حفالت موسيقى الجاز العالمية في حديقة متحف الفن‬ ‫خالل تزويد المعلمين باألدوات المناسبة لنقل معارفهم إلى اإلسالمي بالشراكة مع مركز لينكولن لموسيقى الجاز في‬ ‫الطالب‪ .‬وفي هذا الصدد تقول‪« :‬نريد أيضا أن نعيد إحياء فن الدوحة‪ ،‬مما يساعد في الجمع بين مجتمعات الجاليات‪.‬‬


‫«نحن لسنا مجرد متحف‪ ،‬وإنما‬ ‫مركز للمعرفة واإللهام‪ ،‬ومكان‬ ‫للمجتمع المحلي‪ ،‬ورمز يعبر عن‬ ‫تنوع ثقافتنا وعمقها»‬ ‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪150‬‬

‫عائشة الخاطر‬ ‫مديرة متحف الفن اإلسالمي‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫دوليا أيضا‪ .‬وأضافت‪« :‬نحن دائما نستقبل سيال من الطلبات‬ ‫على معروضاتنا الدائمة من المتاحف الكبرى من مختلف أنحاء‬ ‫العالم»‪ .‬ويعتبر هذا بالنسبة لمتحف لم يتجاوز بعد الخامسة من‬ ‫عمرة إنجازا فريدا من نوعه كما تشعر عائشة التي مضت إلى‬ ‫القول‪« :‬يعكس هذا اإلنجاز التزام العاملين بالمتحف باستثمار‬ ‫الوجود الذي حققه المتحف‪ .‬نريد أن نتواصل مع المجتمع‬ ‫بالطرق االفتراضية أيضا حيث ستتاح جميع المعلومات عن جميع‬ ‫مقتنيات المتحف على اإلنترنت‪ .‬وهذا سوف يشكل مصدرا غنيا‬ ‫ومتكامال للمعلومات والبيانات‪ .‬شهد المتحف تطورا مطردا‬ ‫خالل الخمس سنوات الماضية وبصفة خاصة في عام ‪ 2013‬الذي‬ ‫استقبل المتحف في فبراير منه زائره رقم مليون‪ .‬ضرب المتحف‬ ‫أيضا الرقم القياسي في عدد الذين حضروا معارضه‪ .‬وحظي‬ ‫بمتابعة وفيرة من رواد وسائل التواصل االجتماعي ال تضاهي ما‬ ‫لدى رصفائه العالميين فحسب بل تتجاوزه»‪.‬‬

‫عالمة تجارية جديدة‬

‫لقد كان العامان الماضيان «رائعين» لكل من متحف الفن‬ ‫اإلسالمي وعائشة بسبب زيادة عدد زوار المتحف باطراد‪ .‬لكن‬ ‫الموضوع ال ينتهي عند هذا الحد فهي تقول‪« :‬لقد نما متحف الفن‬ ‫اإلسالمي على مدى السنوات الخمس الماضية أضعافا مضاعفة»‪.‬‬ ‫واآلن سيكتسب المتحف من خالل عالمته التجارية الجديدة‬ ‫نفحة جديدة من الحيوية إذ تقول‪« :‬سنعيد إحياء مساحات متحف‬ ‫الفن اإلسالمي من خالل األحداث‪ ،‬وسنوسع تجربة المعارض‬ ‫لتشمل ورش العمل لألطفال والكبار‪ ،‬والمحاضرات‪ ،‬والجوالت‬ ‫من وراء الكواليس‪ .‬وعلى الرغم من أنه كان لدينا عالمة تجارية‬

‫من حيث الشعار‪ ،‬إال أنه لم يكن لدينا الفهم القوي لرؤيتنا ولم‬ ‫يكن واضحا كيف يمكننا إيصالها للجمهور‪ ،‬وتعريفهم على‬ ‫هويتنا وعلى ما نقوم به‪ .‬وقد ُطلب منا القيام بالكثير من األشياء‬ ‫التي لم يكن من المفترض القيام بها ألنها ال تناسب نطاق عملنا‪،‬‬ ‫لكن ال بأس في ذلك ألننا كنا آنذاك المتحف الوحيد الذي لديه‬ ‫مساحة عرض احترافية‪ .‬لكن علينا أن نقر أن بعض المعارض‬ ‫كانت ال تتناسب مع مجال عملنا مثل معرض العصر الذهبي‬ ‫للفن الهولندي وغيره»‪.‬‬ ‫وهذا هو ما أرادت عائشة أن تصححه‪ ،‬أي أن يكون لمتحف الفن‬ ‫اإلسالمي شعار وعالمة تجارية يعكسان اتجاهه وطموحاته كما‬ ‫قالت «بأن نقول مَن نحن‪ ،‬وما الذي نستطيع أن نقدمه‪ ،‬وما الذي‬ ‫ال يمكننا ذلك»‪ .‬وأضافت‪« :‬ومن المفاهيم الخاطئة األخرى التي‬ ‫كانت تثيرها العالمة التجارية السابقة هي أننا كنا متحفا خاصا‬ ‫باإلسالم‪ .‬وفي الحقيقة أننا جزئيا كذلك لكننا أيضا نركز‬ ‫على الفن في تلك الحقبة‪ .‬لذا ففي هذا الشعار الجديد تبدو كلمة‬ ‫«فن» أكثر بروزا بكثير»‪ .‬وتعبّر العالمة التجارية لمتحف الفن‬ ‫اإلسالمي الجديد عن نفسها من خالل ستة أقالم للخط العربي‬ ‫التقليدي‪ ،‬ولوحة ألوان حية تعكس تنوع الحضارات اإلسالمية‬ ‫في الماضي والحاضر‪ ،‬وأشكال مكعبة تمثل التقاليد المعمارية‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬وبناء المتحف نفسه‪.‬‬ ‫لكن هل ستبعد هذه العالمة التجارية الجديدة متحف الفن‬ ‫اإلسالمي عن دوره التقليدي؟ وهل سوف يتسبب ذلك بمعارضة‬ ‫األشخاص في المجتمع القطري الذين عارضوا دائما ثقافة‬ ‫المتحف؟ تقر عائشة بأن ثقافة المتحف جديدة في المنطقة قائلة‪:‬‬ ‫«لقد استعرنا ثقافة المتحف من الغرب‪ .‬فمتحف الفن اإلسالمي‬


‫وقد بنيت قلعة سُمّيت باسم «قلعة مرير» عام ‪ 1768‬لحراسة آبار‬ ‫المياه التي كانت تزود المدينة بالماء‪ .‬فقد شيدت الزبارة على‬ ‫سبخة‪ ،‬لذا فهي تعاني من نقص في المياه العذبة‪ .‬ولتلبية هذا‬ ‫النقص تم حفر قناة بطول كيلومترين لربط المدينة المسورة‬ ‫بقلعة مرير كي يتم نقل المياه بواسطة قارب من اآلبار إلى البلدة‬ ‫حتى لو كانت محاصرة‪.‬‬ ‫وقد شهدت المدينة خالل فترة وجودها القصير نسبيا الكثير من‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫ولم يكن ميناء المدينة مزدحما بمراكب الصيد وأساطيل‬ ‫صيد اللؤلؤ فحسب‪ ،‬وإنما بالتجار من أراض بعيدة‪ .‬وكانت‬ ‫البلدة تتمتع بموقع إستراتيجي كمركز تجاري يشكل حلقة‬ ‫الوصل بين الطرق البحرية من الشمال والجنوب على طول ساحل‬ ‫الخليج العربي‪ .‬وقد كانت المدينة من األهمية بمكان بحيث أن‬ ‫إحدى الخرائط األوروبية المعاصرة أطلقت على شبه جزيرة قطر‬ ‫بأكملها اسم «الزبارة»‪.‬‬

‫‪153‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سقوف المنازل فهي مصنوعة من خشب المنغروف المغطى في‬ ‫بعض الحاالت بالقار لجعله عازال للماء‪ ،‬تعلوه طبقة من شرائح‬ ‫الخيزران المنسوجة إضافة إلى فروع المنغروف أو النخيل‪ ،‬ومن‬ ‫ثم تمت إضافة طبقة من الطين المضغوط‪ .‬وأما أرضية المنازل‬ ‫فهي مغطاة في بعض األحيان بطبقة من الجبس‪ .‬وبذلك كانت‬ ‫مباني المدينة المتراصفة البيضاء تلمع في ضوء الشمس وتحيط‬ ‫بها رمال الصحراء الذهبية في منظر يخلب األلباب‪.‬‬

‫جدران تدل على وجود مجمع فخم‬

‫حصن الزبارة‬

‫المشاكل‪ .‬ففي العام ‪ 1780‬تعرضت لهجوم من قبل الفرس‪ .‬وفي‬ ‫العام ‪ 1809‬خضعت لزعيم الجالهمة رحمة بن جابر‪ ،‬وفي العام ‪1811‬‬ ‫دمرها حاكم مسقط السيد سعيد عن بكرة أبيها وفقا لمقيم‬ ‫بريطاني في الخليج كان شاهد عيان على هذه الكارثة‪ .‬وبعد‬ ‫ذلك أعيد استيطان الموقع‪ ،‬وبُني جدار أصغر إلحاطة المدينة‪.‬‬ ‫وتال ذلك المزيد من الغارات وإعادة بناء المنطقة‪ .‬ففي العام ‪،1842‬‬ ‫تم إعادة بناؤها جزئيا‪ ،‬من قبل عناصر متمردة لتكون قاعدة‬ ‫لمهاجمة البحرين‪ ،‬وفي العام ‪ 1878‬دُمّرت مرة أخرى‪ .‬وفي سبتمبر‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪152‬‬

‫الزبارة ‪:‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫إحيـــاء الماضـــي المجيـــد‬ ‫في يونيو ‪ُ 201٣‬أدرج موقع الزبارة األثري على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمية‪ ،‬ليصبح أحد‬ ‫المواقع الـ ‪ 911‬الطبيعية والثقافية المدرجة على هذه الالئحة الدولية المرموقة‪.‬‬ ‫مدينة الزبارة على الساحل الشمالي الغربي من دولة‬ ‫قطر‪ .‬وهي أكبر موقع أثري في البالد‪ ،‬حيث تمتد‬ ‫على مساحة ‪ 60‬هكتارا‪ .‬وهي مهجورة منذ حوالي‬ ‫القرن‪ ،‬وذات جدران متداعية‪ ،‬تتناثر فيها قطع من الخزف الصيني‬ ‫وخزف الطبخ واألواني‪.‬‬

‫تقع‬

‫وقد استوطن في الزبارة في العام ‪ 1760‬تقريبا أشخاص من قبيلة‬ ‫بني العتوب من نجد الذين هاجروا من الكويت‪ .‬وازدادت األهمية‬ ‫التجارية للمدينة في الفترة بين ‪ 1775‬و‪ 1780‬عندما غزا الفرس‬ ‫مدينة البصرة في العراق‪ ،‬كما أن تفشي الطاعون في جنوب‬ ‫العراق أدى إلى هجرة الكثير من عائالت التجار إلى الزبارة‬ ‫واالستيطان فيها‪.‬‬

‫وقد صُممت المدينة وفقا لمخطط معين حيث توصل أزقتها‬ ‫الضيقة إلى البحر في حين أن أزقتها األخرى تتقاطع معها‬ ‫مشّكلة زوايا قائمة‪ ،‬لذا فإن التصميم المنتظم لشوارع المدينة‬ ‫يشير إلى أن تصميمها وبنائها قد تم في فترة واحدة‪ .‬ويوجد‬ ‫سوق بالقرب من الشاطئ في حين أن الميناء تتم حراسته بواسطة‬ ‫حصن صغير‪ .‬وكان عدد سكان المدينة في أوج ازدهارها يبلغ‬ ‫بين ‪ 9-6‬آالف شخص‪.‬‬ ‫شيّدت المباني من أحجار الشاطئ المكونة من أصداف البحر‬ ‫والرمل المضغوط مع الحجر الجيري المستخرج من منطقة‬ ‫فريحة الواقعة إلى الشمال من الزبارة‪ ،‬واستُخدم الطين كمادة‬ ‫وكسيت األحجار بالجص‪ .‬وأما‬ ‫الصقة بين الصخور واألحجار‪ُ ،‬‬


‫‪155‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫ومن خالل فحص محتويات النفايات المنزلية المتراكمة بالقرب التجارة وصيد اللؤلؤ في حقبة ما قبل النفط والتي ازدهرت خارج‬ ‫من القصر تبين أن سكانه كانوا يتمتعون بنظام غذائي عالي اإلمبراطوريات العثمانية‪ ،‬واألوروبية‪ ،‬والفارسية‪ ،‬وأدت في نهاية‬ ‫البروتين‪ ،‬حيث كانوا يتناولون اللحوم واألسماك‪ .‬ولكن على المطاف إلى ظهور دول الخليج الحالية‪.‬‬ ‫الرغم من عظمة القصر واالحتياطات الكثيرة التي اتخذت‬ ‫لتعزيز أمنه‪ ،‬لم يسكن في القصر سوى جيالن أو ثالثة أجيال‪ .‬وترعى شركة ميرسك قطر للبترول موقع الزبارة األثري‬ ‫تمكن ومركز الزوار الخاص بالموقع إلتاحة الفرصة للجماهير لالطالع‬ ‫وقد كانت الزبارة بصورة رئيسية ميناء لصيد اللؤلؤ ّ‬ ‫سكانها من جني ثروة هائلة من هذه المهنة‪ .‬لكن التجارة على التراث الثقافي والطبيعي للموقع‪ .‬وسيحتوي المركز على‬ ‫أيضا كانت مصدرا هاما من مصادر الدخل لسكان المدينة مكتبة لبيع الكتب والمجلدات الخاصة بتاريخ الموقع‪ ،‬باإلضافة‬ ‫فقد نقلت أساطيل سفنها اللؤلؤ‪ ،‬والتمور‪ ،‬وجرار الدبس‪ ،‬على إلى تقديم عروض تفاعلية تبرز أهمية الزبارة كمعلم تاريخي‬ ‫طول الطرق التجارية واستوردت التبغ من إيران‪ ،‬والبن الفاخر وطني‪.‬‬ ‫من اليمن‪ ،‬والمواد الغذائية‪ ،‬وكميات ضخمة من الفخار‪ ،‬وخاصة‬ ‫الخزف الصيني الفاخر المخصص للتصدير‪ .‬وتشير النقود التي وتندرج رعاية شركة ميرسك قطر للبترول لموقع الزبارة في‬ ‫عثر عليها في المدينة وهي من بالد فارس‪ ،‬والهند‪ ،‬وتركيا‪ ،‬إطار برامج المسئولية االجتماعية المختلفة للشركة‪ ،‬وخاصة‬ ‫وزنجبار‪ ،‬وشرق إفريقيا الواقع تحت الحكم البريطاني‪ ،‬مدى مبادرة العمل من أجل قطر‪ .‬وتشمل رعاية الموقع عدة جوانب‪،‬‬ ‫توسع تجارة هذه المدينة‪ .‬ومن المعروف أيضا من مصادر وثائقية تبدأ بتمكين الطلبة والمعلمين من التفاعل مع برنامج النشاطات‬ ‫التعليمية الشامل من خالل جناح لتقديم المعلومات وهو قيد‬ ‫أن بعض سكانها كانوا من الشعراء والعلماء‪.‬‬ ‫التخطيط‪ ،‬إضافة إلى تنظيم زيارات خاصة للطالب إلى الموقع‪،‬‬ ‫وفي يونيو ‪ 2013‬أدرجت منظمة اليونسكو الزبارة كأول موقع وتنظيم محاضرات وعروض حية وورش عمل لصناعة الفخار‬ ‫قطري أثري على الئحتها الخاصة بالتراث العالمـ ــي لتصبـ ــح للمدارس‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬ست َّ‬ ‫ُنظم عروض حية لكيفية إجراء‬ ‫واحدة من المواقع الـ ‪ 911‬الطبيعية والثقافية المدرجة على هذه الحفريات‪ ،‬كما ستُتَاح الفرصة للطلبة الصغار لمحاكاة عملية‬ ‫الالئحة الدولية المرموقة‪ .‬وقد اعترفت اليونسكو بأهمية الزبارة التنقيب عن اآلثار‪ ،‬وذلك بهدف التشديد على أهمية الحفاظ على‬ ‫في المحافظة على تراث مدن المنطقة التي كانت تعمل في التراث‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫عينات مختبرة بواسطة شركة ميرسك قطر للبترول ومركز البحوث والتكنولوجيا‬


‫وثقيلة من إيران‪ ،‬ومجوهرات ذهبية‪ ،‬ومباخر‪ ،‬وخزف فاخر‪ ،‬مما‬ ‫يشير إلى الثراء النسبي لسكان هذه المدينة‪ ،‬كما تمت إعادة‬ ‫بناء جزء من سور المدينة األصلي‪ ،‬مع العديد من أبراجه الكبيرة‪.‬‬ ‫وفي العام ‪ 2002‬تم حفر عدد من المواقع بالقرب من الشاطئ دلت‬ ‫على وجود منطقة شبه صناعية‪ .‬فقد عثر على مواد محترقة‬ ‫وشظايا من الحديد والبرونز والنحاس ما يشير إلى صهر المعادن‪.‬‬ ‫ووُجدت كمية كبيرة من أصداف محار اللؤلؤ مكدسة في‬ ‫زاوية بساحة مفتوحة من النوع الذي يُستخرج منه عرق اللؤلؤ‬ ‫لصناعة األزرار بصورة رئيسية‪ .‬ومن بين المكتشفات األثرية‬ ‫الصغيرة والمتنوعة التي عثر عليها في العام ‪ 2002‬نقود برونزية‪،‬‬ ‫وأجزاء من أساور زجاجية من الهند‪ ،‬وخاتم مصنوع من العقيق قد‬ ‫يكون من اليمن‪ .‬وعُثر على أجزاء من خزف صيني أزرق وأبيض‬ ‫من مقاطعة كانتون بالصين التي تقيم صالت تجارية مع الشرق‬ ‫األوسط‪ ،‬وأوانٍ فخارية خضراء وزرقاء ربما تكون من تايالند‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪154‬‬

‫وأظهرت الحفريات وجود ثالث حقب متميزة من تاريخ المدينة‬ ‫وطبقات من الرماد المحروق التي تشهد على ماضيها المضطرب‪.‬‬ ‫ويرجع تاريخ أقدم طبقة منها إلى القرن ‪ ،18‬ويبدو أن منشأها‬ ‫محلي بحت‪ .‬ثم عُثر في طبقات أحدث منها على أدلة على وجود‬ ‫مداخن وبوتقات لصهر المعادن وأفران تنور وجرار كانت‬ ‫تستخدم إلعداد الخبز‪ .‬وتم الكشف أيضا على أدوات لضغط‬ ‫التمر تحوي قنوات ضيقة كي يمر عبرها الدبس الناتج عن‬ ‫ضغط التمر إلى وعاء لجمعها‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫وتم في الفترة ‪ 2005-2003‬توسيع المنطقة التي استُكشفت في‬ ‫العام ‪ 2002‬إلى ‪ 1600‬متر مربع‪ .‬ونتيجة لهذه الحفريات تم الكشف‬ ‫عن الشارع الذي يمتد بين جدران المنازل‪ .‬وعُثر على عدد من‬ ‫المكتشفات التي أعطت بعض المعلومات عن حياة الناس في‬ ‫هذه المنطقة النائية مثل لعبة على شكل حصان أخضر بدون‬ ‫رأس أو ساقين يشبه ما عثر عليه سابقا في العراق واإلمارات‬ ‫العربية المتحدة والبحرين‪ .‬ووُجدت أيضا جرة صغيرة من الطين‬ ‫مليئة بحبات الخرز الملونة الزاهية المصنوعة من األحجار شبه‬ ‫الكريمة والزجاج والمعادن إضافة إلى فوهة مدفع صغير قد‬ ‫يكون جاء من سفينة‪.‬‬ ‫وفي العام ‪ 2009‬أسست هيئة متاحف قطر «مشروع قطر لعلم‬ ‫اآلثار والتراث اإلسالمي» الذي يضم فريقا دوليا يتكون من‬ ‫أكثر من ‪ 40‬متخصصا ليصبح أحد أكبر مشاريع حفظ التراث‬ ‫اختبار لعينات من الفخار‬ ‫واآلثار في منطقة الخليج‪ .‬وتواصلت الحفريات على نطاق واسع‬ ‫من العام ‪ ،1895‬قام زورقان حربيان بريطانيان بتدمير ‪ 44‬قاربا في الزبارة بالتعاون مع جامعة كوبنهاجن مع خبراء في المحافظة‬ ‫كانت راسية في الميناء‪ ،‬ووُصفت العملية في تقرير بريطاني على التراث إضافة إلى علماء اآلثار‪.‬‬ ‫بأنها «مرضية للغاية» على الرغم من أن هذه القوارب كانت‬ ‫مصدر رزق أهل المدينة‪ .‬وبقيت الزبارة بلدة صغيرة لصيد اللؤلؤ وقد سميت إحدى مناطق التنقيب باسم «المجمع الفخم» حيث‬ ‫لكنها هُجرت تدريجيا في النصف األول من القرن العشرين يمتد هذا المجمع على مساحة ‪ 110 × 100‬متر ويضم أبنية كبيرة‬ ‫بسبب افتقارها للمياه العذبة‪ ،‬حيث أصبحت اآلبار الواقعة قرب ومربعة تحيط بتسع ساحات مسوّرة بأسوار عالية‪ .‬وتضم بعض‬ ‫الغرف مناطق للطبخ وحمامات وتغطي أرضيتها طبقة من الجبس‬ ‫قلعة مرير مالحة وغير صالحة للشرب‪.‬‬ ‫األبيض تحوي أصداف صغيرة‪ .‬وتحوي الساحات ثقوبا لجرار‬ ‫وفي الثمانينيات قامت إدارة المتاحف واآلثار بأول حملة تنقيب الماء وتخزين الحبوب وأفران التنور‪ .‬ويتسم المجمع بأكمله بأنه‬ ‫عن اآلثار في الزبارة‪ ،‬حيث تم الكشف عن منزلين واسعين‪ ،‬محصّن ويحوي أبراجا لحماية المبنى من الهجوم سواء من البر أو‬ ‫ومنطقة السوق بجانب الشاطئ‪ ،‬كما عُثر على مجموعة متنوعة البحر‪ .‬وقد تم اكتشاف بئرين للساللم مما أثار التكهنات بأنه‬ ‫من المكتشفات األثرية الصغيرة مثل قطع نقدية فضية كبيرة قد كان لبعض أجزاء القصر طوابق عليا‪.‬‬



‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪156‬‬

‫أطفال خالل مهرجان أجيال السينمائي‬

‫مؤسسة الدوحة لألفالم‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تنظــم مهرجانــا سينمائيــا للشبـــاب‬ ‫نظمت مؤسسة الدوحة لألفالم مهرجانا سينمائيا جديدا للشباب سمي بـ «مهرجان أجيال السينمائي»‬ ‫في الفترة من ‪ 26‬حتى ‪ ٣0‬نوفمبر ‪ .201٣‬وهذا المهرجان مخصص لألسر والمربين من خالل تكريم أفضل‬ ‫أفالم الشباب الدولية إضافة إلى تنظيم العديد من األنشطة على مدار السنة لزيادة الذائقة السينمائية‪.‬‬ ‫مديرة المهرجان‪ ،‬فاطمة الرميحي‪« :‬نحن في لألسرة‪ .‬واشتمل المهرجان على معارض‪ ،‬وعروض سينمائية‪،‬‬ ‫مؤسسة الدوحة لألفالم نحاول أن نجمع بين كل وعدد من أحداث السجادة الحمراء‪.‬‬ ‫شيء في نفس الوقت‪ .‬وقد يصعب أحيانا على‬ ‫الجميع أن يفهموا ما كنا نحاول تحقيقه خالل مهرجان يستمر وكان موضوع المهرجان هذا العام هو أفالم األنيمي (الرسوم‬ ‫لثمانية أيام (أي مهرجان مؤسسة الدوحة لألفالم في العام المتحركة اليابانية) حيث تم عرض خمسة أفالم أنيمي‬ ‫‪ .)2012‬فقد الحظنا أن بعض األيام على وجه التحديد كانت كالسيكية خالل الحدث منها فيلم المخرج هاياو ميازاكي‬ ‫مزدحمة مثل يوم األسرة الذي تخللته الكثير من األنشطة التي «وتهب الريح»‪ ،‬وفيلمان للمخرج ماكوتوشنكاي هما «حديقة‬ ‫القت إقباال كبيرا‪ .‬لذا ارتأينا أنه من الجميل أن ننظم مهرجانا الكلمات» و«أصوات النجم البعيد»‪ .‬وقد قدم المهرجان ضمن‬ ‫فعالياته معرض «أوتاكو» إلى جانب مسابقة أوتاكو لألزياء‬ ‫يركز على األطفال واألسر»‪.‬‬ ‫وتميز آخر يومين من المهرجان بأنهما عطلة نهاية األسبوع التنكرية‪.‬‬

‫قالت‬


‫تشجيع قطر على القراءة‬ ‫يمكن للثروة الهائلة التي يحويها باطن األرض في قطر أن تنضب يوما ما‪ ،‬لكن المعرفة هي ثروة ال‬ ‫تنضب وإنما تزداد‪.‬‬ ‫أنه ال يمكن لمساعي قطر الرامية إلنشاء مجتمع قائم‬ ‫على المعرفة أن تتحقق إن لم يكن سكانها يقرؤون‪.‬‬ ‫لذا تحاول قطر أن تبحث عن الطرق التي تجعل‬ ‫من خاللها شعبها يقرأ‪ ،‬ابتداء من إنشاء المكتبات‬ ‫الضخمة‪ ،‬مرورا بإقامة معارض الكتب‪ ،‬وانتهاء بتنظيم حلقات‬ ‫لمناقشة الكتب‪.‬‬ ‫وسمو الشيخة موزا بنت ناصر‪ ،‬رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر‬ ‫للتربية والعلوم وتنمية المجتمع‪ ،‬هي في طليعة هذه الجهود‪ ،‬إذ‬ ‫من المقرر أن يتم افتتاح المبنى الجديد لمكتبة قطر الوطنية‬ ‫التي تدعمها مؤسسة قطر في العام ‪ ،2015‬األمر الذي يُعتبر خطوة‬ ‫كبيرة في هذا المنحى‪ .‬وغالبا ما يشكو عشاق الكتب من عدم‬ ‫وجود مكتبة جيدة التجهيز أو ندرة الكتب المثيرة لالهتمام‪.‬‬ ‫وفي بلد غالبية سكانه من العمالة الوافدة فإن ندرة العناوين‬ ‫اإلنجليزية تشكل عائقا أيضا‪.‬‬ ‫ومن المتوقع أن تكون مكتبة قطر الوطنية مركزا مرجعيا‬ ‫على مستوى عالمي فهي ستحوي ‪ 1,2‬مليون كتاب‪ ،‬و‪ 500‬ألف‬ ‫كتاب رقمي‪ ،‬ومجلة‪ ،‬وصحيفة‪ ،‬ومجموعة خاصة‪ ،‬مما سيجعلها‬ ‫تلبي جميع االهتمامات‪ .‬وتقيم المكتبة شراكة مع المكتبة‬ ‫البريطانية والمكتبة الرقمية العالمية لتوفير الموارد المتعلقة‬ ‫بقطر‪ .‬وهي تسمح حاليا باالستخدام المجاني عبر االنترنت‬ ‫لمجموعة واسعة من الموارد بما في ذلك أحدث الكتب األكثر‬ ‫مبيعا‪ ،‬واألعمال الكالسيكية‪ ،‬والحفالت الموسيقية‪ ،‬والمجالت‬ ‫األكاديمية‪ ،‬واألفالم الوثائقية‪ .‬وتقوم المكتبة حاليا بعملية‬ ‫التحويل الرقمي ألكثر من ‪ 500‬ألف صفحة من المواد التاريخية‬ ‫المتعلقة بمنطقة الخليج ستشكل ثروة من الموارد حول التاريخ‬ ‫العربي والخليج‪.‬‬ ‫وينظم المركز الثقافي للطفولة الذي تدعمه سمو الشيخة موزا‬ ‫برامج وفعاليات وحمالت لتشجيع األطفال والشباب على القراءة‪،‬‬ ‫ومن األهداف الرئيسية للمركز تعريف سكان قطر بمتعة‬ ‫القراءة‪ ،‬سواء كان ذلك من خالل حملة «أنا أقرأ» التي ُأطلقت‬ ‫في الجونا مول‪ ،‬أو في جلسات قراءة الكتب وقص القصص‪.‬‬ ‫وفي محاولة مبتكرة‪ ،‬أطلق المركز الثقافي للطفولة متجرا‬ ‫نقاال للكتب هو عبارة عن حافلة ملونة مليئة بالكتب تتجول‬ ‫في المدينة لبيع الكتب‪ .‬ويمكن مشاهدة الحافلة خارج الحدائق‬ ‫العامة والمدارس وهي تدعو األطفال واآلباء واألمهات لتصفح‬

‫غير‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪159‬‬

‫الكتب التي تبيعها‪.‬‬ ‫وأعلنت أيضا دار بلومزبري‪ ،‬ومؤسسة قطر للنشر‪ ،‬و«تيد أكس‬ ‫الدوحة للشباب» عن إطالق حملة «لَيش‪ -‬تقرأ أو ال تقرأ» لتشجيع‬ ‫الناس على القراءة وتبادل الخبرات‪ ،‬كما أنها دعت الشباب‬ ‫لتحميل فيديو باللغة اإلنجليزية أو العربية يعرضون فيه آراءهم‬ ‫حول القراءة‪.‬‬ ‫وتعتبر مبادرات تشجيع المجتمع على القراءة ومعارض الكتب‬ ‫وسيلة أخرى لجعل عقول الشباب تسافر في رحلة عبر الكلمات‪.‬‬ ‫ومن هذه المبادرات مبادرة «مكتبة» التي تركز على أدب‬ ‫األطفال باللغة العربية حيث ينظم المتطوعون فيها جلسات‬ ‫شهرية لقص القصص لألطفال في مركز كتارا للفن‪ .‬وأطلقت‬ ‫الشركات أيضا عدة مبادرات لدعم القراءة‪ .‬فقد أطلقت شركة‬ ‫راس غاز برنامج «عام التعليم ‪ »2013‬كجزء من مسؤوليتها‬ ‫االجتماعية لدعم «المكتبة المتنقلة» بالتعاون مع «مكتبة»‪ ،‬وهي‬ ‫مكتبة إلكترونية تفاعلية للشباب العربي في جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك فإن معرض الدوحة الدولي للكتاب الذي اختتم‬ ‫دورته الـ ‪ 24‬هو حدث سنوي يجلب العديد من العناوين من مختلف‬ ‫أنحاء العالم إلى الدوحة‪ .‬وقد أقيم عقد معرض الكتاب الجديد‬ ‫الذي نظمه مركز كتارا للفن في العام ‪ .2013‬ويؤمل أن تساعد‬ ‫هذه الخطوات في إثارة اهتمام عقول الشباب‪.‬‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تصميم مكتبة قطر الوطنية‬


‫«نحن في مؤسسة الدوحة لألفالم‬ ‫نحاول الجمع بين كل شيء في نفس‬ ‫الوقت‪ .‬وقد يصعب أحيانا على الجميع‬ ‫أن يفهموا ما كنا نحاول تحقيقه خالل‬ ‫المهرجان‪ ،‬فقد الحظنا أن بعض األيام‬ ‫على وجه التحديد كانت مزدحمة مثل‬ ‫يوم األسرة الذي تخللته الكثير من‬ ‫األنشطة التي القت إقباال كبيرا‪ .‬لذا ارتأينا‬ ‫أنه من الجميل أن ننظم مهرجانا يركز‬ ‫على األطفال واألسر»‬ ‫فاطمة الرميحي‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪158‬‬

‫أقيم عدد من ورش العمل التفاعلية على مدى يومين‪ .‬وتشعر‬ ‫فاطمة بالتفاؤل إزاء المهرجان فهي تقول‪« :‬لم يركز أحد في‬ ‫منطقة الشرق األوسط بهذا الشكل على محتوى لألطفال‪ .‬لكن‬ ‫لن نرى أية ثمار لهذه الجهود إال بعد سنوات قليلة‪ .‬لذا يمكننا‬ ‫أن نناقش المشاكل مع المتخصصين في هذا القطاع للعمل على‬ ‫إيجاد الحلول معا»‪.‬‬ ‫وبرنامج التحكيم هو المسابقة الرئيسية للمهرجان حيث يستطيع‬ ‫أي شخص من سن ‪ 21-8‬أن يتقدم بطلب ليصبح أحد أفراد هيئة‬ ‫التحكيم‪ .‬وتشمل لجنة التحكيم شبابا من قطر باإلضافة إلى ‪20‬‬ ‫محكما دوليا أتوا إلى الدوحة من أجل المهرجان‪ .‬وستقابل لجنة‬ ‫التحكيم صناع األفالم كما ستقام ورش عمل وأنشطة خاصة‬ ‫بهم‪ .‬ويشار إلى أنه بعد هذا الحدث سيسافر أفضل المحكمين‬ ‫في المهرجان لحضور مهرجان الفيلم اإليطالي‪.‬‬

‫األفالم الفائزة‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫مديرة المهرجان‬ ‫ضمت فئة «بريق» ‪ 11‬فيلما قصيرا‪ ،‬هي ليست من ضمن المسابقة‬ ‫الرسمية‪ ،‬لكن العروض أتاحت للصغار من الجمهور أن يتعلموا‬ ‫كيف يصبحوا محكمين‪ُ ،‬‬ ‫وطلب منهم أن يختاروا فيلمهم‬ ‫المفضل‪ ،‬فاختاروا «ماكروبوليس» للمخرج جويل سيمون‪.‬‬ ‫ومنحت لجنة التحكيم الدولية جائزة «صنع في قطر» التي تُقدَّم‬ ‫صنع في قطر‬ ‫تضمن المهرجان برنامج «صنع في قطر» الذي عرض األعمال لصناع األفالم القطريين أو المقيمين في قطر لنورة السبيعي عن‬ ‫الفائزة في الورش والمسابقات التي أقامتها مؤسسة الدوحة فيلمها «بطلي»‪.‬‬ ‫لألفالم‪ .‬وقد بلغ عدد مجمل األفالم المعروضة في مهرجان أجيال‬ ‫وفي فئة أفالم «محاق» التي تضم لجنة تحكيم تتراوح أعمارهم‬ ‫‪ 65‬فيلما من ‪ 30‬بلدا‪.‬‬ ‫بين ‪ 8‬و‪ 12‬عاما‪ ،‬فاز فيلم «قلنسوة كيوتو الصغيرة» من إخراج‬ ‫ومن األنشطة العديدة لمؤسسة الدوحة لألفالم تنظيم سلسلة ساتسوكي أوكاوا عن فئة «أفضل مخرج أفالم قصيرة»‪.‬‬ ‫فنية في متحف الفن اإلسالمي على هامش المعارض الفنية التي‬ ‫تقيمها هيئة متاحف قطر‪ .‬فقد ترافق معرض الحج مع عرض وأما لجنة تحكيم فئة «هالل» الذي تراوحت أعمارهم بين ‪13‬‬ ‫و‪ 17‬عاما‪ ،‬فقد اختار الفائزون من بين أربعة أفالم روائية طويلة‬ ‫مؤسسة الدوحة لألفالم لفيلم عن الحج‪.‬‬ ‫وستة أفالم قصيرة‪ .‬وكانت النتيجة فوز المخرج الكولومبي‬ ‫ورؤية مهرجان أجيال واضحة‪ ،‬وهي كما تقول فاطمة‪« :‬ما الذي جيوفاني غرانادا بجائزة «أفضل مخرج أفالم قصيرة» عن فيلمه‬ ‫يمر به شبابنا كل يوم؟ إن قضاياهم ليست محصورة بالدوحة أو «االختراع»‪ ،‬بينما حاز المخرج الهولندي ديفيد شرام على جائزة‬ ‫المنطقة‪ ،‬وإنما هي موضوعات عالمية‪ .‬لذا عندما نجلب فيلما من «أفضل مخرج أفالم روائية طويلة» عن فيلمه «ندم»‪.‬‬ ‫ألمانيا فإننا نناقش موضوعا عالميا يهمنا جميعا»‪.‬‬ ‫وأما أكبر محكمي أجيال عمرا فهم من فئة «بدر» الذين‬ ‫تتراوح أعمارهم بين ‪ 18‬و‪ 21‬عاما‪ .‬وقد قدم هؤالء المحكمون‬ ‫المالءمة لعمر المشاهد‬ ‫إن مؤسسة الدوحة لألفالم حذرة بشكل خاص لمدى مالءمة جائزتين بعد نقاش حول أربعة أفالم طويلة وثمانية أفالم قصيرة‬ ‫األفالم التي تعرضها ألعمار المشاهدين‪ ،‬السيما ألن المهرجان حيث فاز المخرج الكويتي مشعل الحليل بجائزة «أفضل مخرج‬ ‫أفالم قصيرة» عن فيلمه «صالون الرجال»‪ ،‬بينما اختارت اللجنة‬ ‫يستهدف األطفال والشباب‪.‬‬ ‫وال يهدف المهرجان الترفيه فحسب إذ تقول فاطمة‪« :‬العنصر جورج تيلمان جونيور ليكون «أفضل مخرج أفالم روائية طويلة»‬ ‫األول من المهرجان هو كيفية مناقشة الموضوعات لجعلها أفضل عن فيلمه «الهزيمة الحتمية لميستر وبيت»‪.‬‬ ‫بالنسبة ألطفالنا‪ .‬والعنصر الثاني هو شيء أشعر بقوة أننا نفتقر‬ ‫إليه في منطقة الخليج أال وهو مناقشة المحتوى الذي يشاهده والجدير بالذكر أن مؤسسة الدوحة لألفالم ستنظم أيضا مهرجانا‬ ‫آخر في مارس ‪ 2014‬هو «مهرجان قمرة الدوحة السينمائي»‪ ،‬وهو‬ ‫أطفالنا»‪.‬‬ ‫يركز على المخرجين الواعدين‪ ،‬ويتضمن مسابقات لألفالم من‬ ‫وقد تم تنظيم منتدى استمر لمدة يومين تناول هذه القضايا‪ ،‬كما جميع أنحاء العالم‪.‬‬


‫مجمع الجونا‬

‫دوالر) وتقدر مساحته بـ ‪ 162‬ألف متر مربع في العام ‪ 2015‬ليكون‬ ‫أول مجمعات التسوق الجديدة التي سيتم افتتاحها‪ .‬وأعرب‬ ‫نائب المدير اإلداري لمول قطر‪ ،‬شيم كراي‪ ،‬عن تفاؤله بشأن‬ ‫إمكانات سوق التجزئة في قطر قائال‪« :‬إن العديد من أكبر‬ ‫العالمات التجارية في العالم متوفرة هنا اآلن ألنها تهتم كثيرا‬ ‫بهذا البلد وبدوره في االقتصاد العالمي‪ .‬فقد أدركت هذه‬ ‫العالمات التجارية اآلن إن القطريين هم عمالء ممتازون للغاية‬ ‫ألنهم يتمتعون بواحد من أعلى معدالت الدخل واإلنفاق في العالم»‪.‬‬

‫بإمكانيات ضخمة‪ ،‬مضيفا‪« :‬لقد بدأت قطر والشرق األوسط‬ ‫في االستثمار بجدية في البنية التحتية في جميع القطاعات‪ ،‬لذا‬ ‫فإن عائدات ذلك ستكون كبيرة على المدى البعيد»‪ .‬ومن‬ ‫جهته‪ ،‬قال الخطيب إن الطلب على مختلف المنتجات الفاخرة قد‬ ‫بدأ ينمو لدى العمالء في الشرق األوسط والخليج الذين ازدادوا‬ ‫تطورا وباتوا على اطالع كبير بهذه الصناعة الفاخرة‪ .‬ومضى‬ ‫قائال‪« :‬غير أنه ما يزال الطلب قويا على األحذية وحقائب اليد‬ ‫واإلكسسوارات‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن الزيادة في الطلب على‬ ‫المالبس الجاهزة قد باتت واضحة بشكل جيد للغاية في السوق‬ ‫مع انفتاح البالد بشكل العام والمجتمع بشكل خاص باستمرار‬ ‫بهذا االتجاه العالمي»‪.‬‬

‫وأما الخطيب فيرى أن الطلب على مختلف المنتجات الفاخرة‬ ‫سينمو مع زيادة تطور العمالء في الشرق األوسط والخليج‬ ‫ّ‬ ‫وإطالعهم على قطاع الرفاهية‪ ،‬مضيفا‪« :‬غير أن السوق المحلية‬ ‫ما تزال قوية في مجال األحذية وحقائب اليد واإلكسسوارات‪ .‬ومضى الخطيب قائال‪« :‬لقد تحولت أنظار واهتمام جميع‬ ‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فإن السوق تشهد زيادة في الطلب على المالبس الصناعات إلى منطقة الشرق األوسط والخليج بعد العام ‪ 2008‬ألنها‬ ‫الجاهزة مع انفتاح البالد بشكل عام والمجتمع بشكل خاص كانت األقل تضررا من الركود‪ .‬وتعتبر قطر من بين أفضل‬ ‫الدول من حيث األسواق الفاخرة حيث ترك ذلك أثرا كبيرا‬ ‫باستمرار على االتجاهات والثقافات العالمية»‪.‬‬ ‫على السوق المحلية بشكل العام وعلى عالماتنا التجارية بشكل‬ ‫وأكد رازا بيغ‪ ،‬الرئيس التنفيذي لسبالش‪ ،‬أن قطر تتمتع خاص»‪.‬‬


‫المائدة المستديرة لتجارة التجزئة‬ ‫هنالك ما يصل إلى ‪ 12‬مشروعا ضخما جديدا قيد اإلنشاء في قطر في العام ‪ ،201٣‬ومن المرجح أن يزداد‬ ‫هذا العدد ليبلغ ‪ 22‬مشروعا بحلول نهاية العام ‪ ،2015‬مما يجعل إجمالي مساحة تجارة التجزئة القابلة‬ ‫للتأجير يصل إلى ‪ 1.٣‬مليون متر مربع‪ ،‬وذلك وفقا لتقديرات ألبن كابيتال ‪.‬‬ ‫قطر بأن تكون القلب النابض لكل شيء‬ ‫حيث يحتل قطاع التجزئة مكانة عالية في تلك‬ ‫القائمة‪ .‬فقد تجاوزت البالد بالفعل معظم الدول‬ ‫األوروبية من حيث مساحات التجزئة إذ وصلت‬ ‫إلى ما يقرب من ‪ 300‬متر مربع من مساحة التجزئة المنظمة لكل‬ ‫‪ 100‬شخص في حين أن هذه النسبة في معظم الدول األوروبية ال‬ ‫تتعدى ‪ 200‬متر مربع وسطيا (لكن لألمانة ينبغي اإلشارة إلى أن‬ ‫دبي لديها أعلى نسبة من مساحات البيع بالتجزئة في العالم حيث‬ ‫تبلغ ‪ 1000‬متر مربع لكل ‪ 1000‬شخص)‪.‬‬

‫ترغب‬

‫ويقول عمر الخطيب‪ ،‬مدير وحدة األعمال في الدرويش للرفاهية‬ ‫التي تضم فيفتي ون إيست‪« :‬تلعب األزياء في جميع أنحاء العالم‬ ‫دورا كب ي را في االقتصاد العالمي حيث إنها تجني أكثر من‬ ‫تريليون دوالر سنويا‪ .‬ومن خالل الرؤية الصحيحة للتنمية‪ ،‬يمكن‬ ‫للحكومة أن تضمن أن تأخذ الموضة دورها المناسب في‬ ‫تشكيل اقتصاد قطر»‪.‬‬

‫إمكانات بال حدود‬

‫سيتم افتتاح مول قطر الذي تبلغ كلفته ‪ 11‬مليار ريال (‪ 3‬مليار‬


‫الحاجة إلى الدعم‬

‫غير أن الصناعة تتطلب قدرا معينا من االهتمام والرعاية من‬ ‫الحكومة إذ يقول الخطيب‪« :‬ثمة حاجة إلى تحسين األنظمة‬ ‫والقوانين بما يتماشى مع المعايير الدولية وتبسيط لوائح‬ ‫االستيراد التي هي في الوقت الحاضر إجراء معقد تعاني منه‬ ‫معظم الشركات‪ .‬وباإلضافة إلى ذلك ينبغي أن تنفذ سياسات‬ ‫أكثر محلية للتجارة الحرة ا لضمان التشغيل السلس لقطاع تجارة‬ ‫التجزئة»‪.‬‬

‫رازا بيغ‬ ‫الرئيس التنفيذي لسبالش‬

‫جلب الجادة الخامسة وشارع أكسفورد إلى الوطن‬

‫يقول الخطيب من فيفتي ون إيست‪« :‬مع تطور السوق وزيادة ما‬ ‫تقدمه العالمات التجارية زيادة كبيرة فقد بات أغلبية السكان‬ ‫اآلن مهتمين بالتسوق محليا ألنهم يرون أنه أكثر سهولة وأنهم ال‬ ‫يشعرون فيه بأية ضغوط أو اندفاع‪ .‬وهذا بدوره يتيح لهم المزيد‬ ‫من الوقت لالستمتاع برحالتهم بدال من أن يشعروا بالحاجة إلى‬ ‫إضاعة الكثير من الوقت للتسوق بسبب النقص التي تعانيه‬ ‫األسواق في بلدهم»‪ .‬ويرى الخطيب أنه يمكن أن يتم تشجيع‬

‫وعلى الرغم من أن المشاريع العمالقة األخرى قد تحجب‬ ‫التطورات التي تحدث في مجال تجارة التجزئة إال أنه ليس هنالك‬ ‫من ينكر بأن هذه التطورات سوف تحسّن من صورة البالد إذ‬ ‫يجري حاليا بناء ما يصل إلى ‪ 12‬مركزا جديدا عمالقا للتسوق‬ ‫في العام ‪ ،2013‬كما أنه من المتوقع أن يصل عددها إلى ‪ 22‬بحلول‬ ‫نهاية العام ‪ .2015‬وحسب تقديرات مؤسسة ألبن كابيتال فإن من‬ ‫شأن ذلك أن يجعل إجمالي المساحة المتوقعة القابلة للتأجير يصل‬ ‫إلى ‪ 1,3‬مليون متر مربع‪.‬‬

‫‪163‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫اإلنفاق المحلي من خالل تقديم العالمات التجارية المناسبة‪،‬‬ ‫وقد بلغ معدل نمو اإليجارات في مراكز التسوق نسبة عالية والمجموعات الموسمية‪ ،‬والتسعير التنافسي وأعلى مستوى من‬ ‫وصلت إلى ‪ %90‬على مدى السنوات الست الماضية‪ ،‬مما يبرهن على خدمة العمالء الراقية»‪ ،‬األمر الذي يجعل للتسوق محليا قيمة‬ ‫مضافة أكثر من التسوق في أي مكان آخر‪.‬‬ ‫الحجم الهائل للطلب على مساحات التجزئة الجديدة‪.‬‬ ‫غير أنه ينبغي لكل تلك الجهود المستميتة لجذب أسماء عالمية‬ ‫أال تتسبب بإهمال المصممين والعالمات التجارية المحلية ألنه ومن جهته‪ ،‬يرى سينغ أن جلب عالمات تجارية جديدة ومختلفة‬ ‫ال يمكن للقطريين أن يبقوا مجرد مستهلكين‪ ،‬مهما كانت إلى السوق القطري هو المفتاح‪ ،‬لكنه يتساءل‪« :‬أين نفتح منافذ‬ ‫شهيتهم لالستهالك كبيرة‪ .‬لذا وبحسب بيغ فإنه ينبغي أن تتدخل هذه العالمات الجديدة؟ فلما كانت البالد والمنطقة تزدهر‬ ‫الحكومة لمساعدة العالمات التجارية المحلية أيضا إذ يقول‪ :‬وتعيش على ثقافة مجمعات التسوق‪ ،‬فهنالك ندرة في المراكز‬ ‫«إن المنطقة بحاجة إلى أن تدعم العالمات التجارية المحلية من التجارية التي تشكل وجهة للمستهلكين والسياح»‪.‬‬ ‫حيث تعزيز مكانتها وموقعها في مراكز التسوق‪ .‬وعادة ما يتم‬ ‫لكن ينبغي أال يصبح الهدف تحويل جميع المتسوقين الدوليين‬ ‫تصنيف مواقع العالمات التجارية المحلية بـ ‪ B‬و ‪. C‬‬ ‫إلى محليين إذ يقول كراي‪« :‬ينبغي أال يتسبب تسوق القطريين‬ ‫لكن إذا ما أتيح لها الموقع المناسب‪ ،‬فأنا واثق أنها سوف تنافس في الجادة الخامسة‪ ،‬أو شارع نيوبيري‪ ،‬أو شارع أكسفورد‬ ‫العالمات التجارية الدولية بشكل جيد للغاية‪ .‬وال يمكننا اليوم باضمحالل مشهد التسوق في الدوحة‪ .‬فهذا التسوق العالمي يعمل‬ ‫حتى أن نقارن أداء العالمات المحلية مع الدولية ألن مواقعها في الواقع لصالحنا من خالل تعرّف المشترين على العالمات‬ ‫مختلفة»‪ .‬ولفت إلى أن المدارس والمؤسسات أو األكاديميات التجارية ويعزز من إدمانهم على العالمات التجارية المفضلة‬ ‫التي توجه وتشجع والمصممين وتجار التجزئة العرب الشباب لديهم‪ .‬فمن المؤكد أن األشخاص المعتادين على هذا المستوى‬ ‫يمكن أن تساهم في ذلك مساهمة كبيرة للغاية‪ .‬وأكد كراي من الخدمة والخيارات لن يشتكوا عندما تصبح هذه األمور في‬ ‫أيضا أنه ينبغي أن يتم تقديم المزيد من الرعاية والتشجيع متناول أيديهم في بلدهم‪ ،‬وهذا بالتأكيد لن يتسبب في تشبع‬ ‫السوق»‪.‬‬ ‫للعالمات التجارية والمصممين الجدد‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫ويرى كراي أنه يتم حاليا بذل الجهود المناسبة‪ ،‬مضيفا‪« :‬نأمل‬ ‫أن تؤتي هذه المساعي ثمارها‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬ينبغي أن تقوم‬ ‫الخطوط الجوية القطرية بتسيير المزيد من الرحالت إلى وجهات‬ ‫الموضة‪ ،‬وهذا ما يزيد من السياحة ويحسّن من اإلنفاق المحلي‪.‬‬ ‫ومن شأن البنية التحتية االجتماعية مثل دورات جامعة فرجينيا‬ ‫كومنولث في قطر في مجال الفنون الجميلة والتصميم أن‬ ‫تساهم في هذا المجال بنفس درجة مساهمة تطوير البنية التحتية‬ ‫العامة والنقل‪ .‬وعلينا أال ننسى أن هذا األمر مهم للغاية‪ ،‬فمجمعات‬ ‫التسوق في الدوحة باتت اآلن قديمة ومتهالكة‪ .‬لذا نحن بحاجة‬ ‫إلى مراكز أفضل وعصرية أكثر كي تجعلنا ندخل في عصر‬ ‫األلفية الجديدة»‪.‬‬

‫«لقد بدأت قطر والشرق األوسط‬ ‫في االستثمار بجدية في البنية‬ ‫التحتية في جميع القطاعات‪ ،‬لذا‬ ‫فإن عائدات ذلك ستكون كبيرة على‬ ‫المدى البعيد»‬


‫وابل من العالمات التجارية‬

‫لقد جلبت فيفتي ون إيست إلى قطر العديد من العالمات التجارية‬ ‫المرموقة مثل بريوني‪ ،‬وكيتون‪ ،‬وفراتلي روسيتي‪ ،‬وسارتوريو‬ ‫نابولي‪ ،‬وهاريس أوف لندن‪ ،‬وأوسكار دي ال رنتا‪ ،‬وهيرفيه‬ ‫ليغيه‪ ،‬ومايكل كورز‪ ،‬وفيكتور أند رولف‪ ،‬وريد كراكوف‪،‬‬ ‫ونانسي غونزاليس‪ ،‬وغيرها‪.‬‬

‫«لقد أدركت هذه العالمات‬ ‫التجارية اآلن إن القطريين هم‬ ‫عمالء ممتازون للغاية ألنهم‬ ‫يتمتعون بواحد من أعلى‬ ‫معدالت الدخل واإلنفاق في‬ ‫العالم»‬ ‫شيم كراي‬ ‫نائب المدير اإلداري لمول قطر‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪162‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫مجمع فيالجيو‬

‫وأكد الخطيب أن عالقة الشركة مع العديد منها تعود إلى‬ ‫أكثر من ‪ 30‬عاما عندما كان «البيت الحديث» (االسم األصلي‬ ‫للمتجر) «األول من نوعه في قطر»‪ ،‬كما قال‪ .‬ولفت إلى أن‬ ‫إدخال العالمة التجارية الجديدة هي عملية حساسة‪ ،‬مضيفا‪« :‬بعد‬ ‫اإلعالن عن تطوير متجرنا الرئيسي فيفتي ون إيست في مجمع‬ ‫التسوق في الجونا مول في العام ‪ ،2007‬بدأت الشركة تسعى‬ ‫لبناء المزيد من العالمات التجارية ومواصلة تعزيز محفظتها من‬ ‫العالمات التجارية العالمية الفاخرة في عالم الموضة‪ .‬وبمجرد أن‬ ‫تم االختيار الدقيق للعالمات العالمية الفاخرة‪ ،‬أقام فريقنا المهني‬ ‫والخبير عالقات مع هذه العالمات الشهيرة التي تتمثل حاليا في‬ ‫مخزننا الرئيسي للحصول على تمثيلها الحصري في البالد»‪.‬‬


‫«إن العقلية المعارضة لمشاركة‬ ‫المرأة في الرياضة االحترافية‬ ‫ليست بهذا االنتشار الذي نتوقعه‪.‬‬ ‫هنالك من يعارض مشاركة المرأة‬ ‫ْ‬ ‫تحسنت‬ ‫لكنها حاالت معزولة‪ ،‬وقد‬ ‫بالتأكيد عما كانت عليه عندما بدأنا‬ ‫عملنا‪ .‬وهمنا الرئيسي هو ضمان‬ ‫سير الرياضة والتطوير األكاديمي‬ ‫جنبا إلى جنب وعدم تعارضهما»‬

‫من المجلس لتطبيق البرنامج بصورة أكثر شموال»‪.‬‬ ‫لكن على الرغم من المنح الدراسية الرياضية وغيرها من‬ ‫الحوافز المتاحة للرياضيين الشباب هنا‪ ،‬تبقى الرياضة خيارا‬ ‫ثانويا عندما يتعلق األمر بالتعليم‪ ،‬وهذا ما يشكل التحدي‬ ‫األكبر للجنة رياضة المرأة القطرية وليس الضغوط االجتماعية‬ ‫كما قد يظن الكثيرون‪ .‬وعن ذلك تقول‪« :‬إن العقلية المعارضة‬ ‫لمشاركة المرأة في األلعاب الرياضية االحترافية ليست بهذا‬ ‫االنتشار الذي نتوقعه‪ .‬فصحيح أن هنالك من يعارض مشاركة‬ ‫المرأة لكنها حاالت معزولة‪ ،‬وقد تحسنتْ بالتأكيد عما كانت‬ ‫عليه عندما بدأنا عملنا‪ .‬وهمنا الرئيسي هو ضمان سير الرياضة‬ ‫والتطوير األكاديمي جنبا إلى جنب وعدم تعارضهما»‪.‬‬ ‫وأكدت أحالم أن العديد من الفتيات يحصلن على تأهيل عال‬ ‫كالهندسة والطب أو اإلدارة ألن لديهن طموحات بالعمل في‬ ‫قطاع الطاقة أو الوزارات‪ .‬ولما كان تعليمهن يستنفذ الكثير من‬ ‫وقتهن وطاقتهن فإن الرياضة تحتل مكانة ثانوية لديهن‪ .‬وحتى‬ ‫بالنسبة لمن هن أصغر سنا كاألطفال في عمر المدرسة فإن‬ ‫التدريب الرياضي بعد يوم كامل في المدرسة ليس بالفكرة‬ ‫الجذابة‪ .‬وأضافت‪« :‬إنهن يفضلن البقاء في المنزل للدراسة أو‬ ‫االسترخاء‪ .‬لكن هذه ليست بالمشكلة العويصة ويمكن إيجاد‬ ‫حلول لها‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يمكن أن نوفر لبناتنا الدعم‬ ‫األكاديمي الدعم خالل المسابقات والجلسات التدريبية حيث‬ ‫نحضر لهن المدرسين الذين يمكن أن يساعدونهن في دراستهن‬ ‫ونقدم لهن مساحة هنا للدراسة وإنجاز فروضهن المنزلية»‪.‬‬ ‫وقد حققت لجنة رياضة المرأة القطرية إنجازا ضخما في‬ ‫أولمبياد لندن فألول مرة في تاريخ قطر شاركت أربع نساء‬ ‫رياضيات في األولمبياد‪ .‬وليس هذا فحسب فقد حملت بطلة‬ ‫الرماية بهية الحمد العلم القطري في حفل االفتتاح‪ .‬وعن ذلك‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫أحالم سالم المانع‬ ‫رئيسة لجنة رياضة المرأة القطرية‬

‫‪165‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫حال‪ ،‬أثناء مشاركة فريق الفتيات في األحداث الدولية فإنه‬ ‫يشارك تحت اسم الجمعية الوطنية ألية رياضة يشاركن فيها‪،‬‬ ‫كما أنهم يساعدوننا في اختيار المدربين‪ ،‬ووضع برنامج مهني‪،‬‬ ‫ويسدون إلينا الكثير من النصائح عند الضرورة‪ .‬ونحن نعمل‬ ‫بشكل وثيق جدا مع االتحادات بشأن الرياضة النسائية بغض‬ ‫النظر عما إذا كانت الرياضة هي جزء من جدول أعمال لجنة‬ ‫رياضة المرأة القطرية‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬يتم تدريب فريق‬ ‫الفتيات لسباق التتابع من قبل االتحاد القطري أللعاب القوى الذين‬ ‫نقيم معه عالقة جيدة للغاية‪ .‬لذا إذا الحظنا أنه ثمة فتاة رياضية‬ ‫موهوبة تالئم سباقات التتابع فإننا ننقلها إلى االتحاد الذي يقوم‬ ‫بتدريبها»‪.‬‬ ‫وأعربت أحالم عن تفاؤلها بشأن الدعم الذي تحصل عليه اللجنة‬ ‫من قبل وزارة الشباب والرياضة التي تشكلت حديثا قائلة‪:‬‬ ‫«نتوقع أن تضعنا الوزارة على مسار النمو المستمر من خالل‬ ‫إستراتيجيات جديدة تتمحور حول تشجيع الرياضة النسائية‪.‬‬ ‫ونحن نحظى بالفعل بتشجيع هائل من قبل الحكومة والذي بدونه‬ ‫لم يكن ليتحقق أي من إنجازاتنا‪ .‬وأكبر دعم نحصل عليه يأتي‬ ‫على شكل ميزانيتنا الكبيرة والتي تتزايد على أساس سنوي‪.‬‬ ‫لذا فإننا نتمكن من تقديم برامج جديدة ووضع إستراتيجيات‬ ‫أفضل من خالل التعاقد مع مدربين وموظفين مؤهلين تأهيال‬ ‫عاليا‪ .‬ونقوم أيضا بالتدريب المستمر ألطبائنا وأخصائينا في‬ ‫مجال العالج الطبيعي‪ ،‬وغيرهم من موظفي الدعم‪ ،‬تطبيقا لرؤية‬ ‫لجنة رياضة المرأة القطرية‪ .‬وتولي سعادة الشيخة جواهر بنت‬ ‫حمد بن سحيم آل ثاني اهتماما كبيرا بعملنا وهي تقدم لنا كل‬ ‫ما تستطيعه من دعم وتتصل بنا هاتفيا لالستفسار عن أنشطتنا‬ ‫كما تزورنا شخصيا للتفاعل مع الفتيات‪ ،‬حتى إنها حضرت‬ ‫نهائيات بطولة كرة القدم النسائية لتشجع الفرق المشاركة»‪.‬‬ ‫وتدرك أحالم بأنه لضمان غرس الروح الرياضية في األطفال في‬ ‫قطر‪ ،‬ينبغي العمل بشكل وثيق مع قادة التعليم‪ ،‬إذ تقول‪« :‬نرغب‬ ‫بالتعاون أكثر مع المجلس األعلى للتعليم لتطوير الرياضة من‬ ‫خالل التعليم‪ .‬فمن المعروف اآلن في جميع أنحاء العالم أن‬ ‫الرياضة تدعم التعليم‪ ،‬فإذا كان المرء يشارك بنشاط في مجال‬ ‫الرياضة‪ ،‬فإن من شأن أسلوب الحياة الصحي أن يضمن له أن‬ ‫يعطي أفضل ما لديه في المجال األكاديمي أيضا‪ .‬لذا ينبغي أن‬ ‫يقوم المجلس األعلى للتعليم بدعم وتعزيز ما نقوم به نحن أو ما‬ ‫تقوم به أسباير أو اللجنة األولمبية القطرية‪.‬‬ ‫وقد قامت اللجنة األولمبية القطرية بعمل رائع من خالل البرنامج‬ ‫األولمبي المدرسي‪ .‬وينبغي أن يشجع المجلس جميع المدارس‬ ‫على المشاركة لضمان أن يكون لدى جميع األطفال في جميع‬ ‫أنحاء البالد الفرصة للمنافسة‪ .‬ويجب أن تصبح الرياضة جزءا‬ ‫من حياتهم اليومية وليس مجرد شيء يفعلونه لمدة ‪ 40‬دقيقة في‬ ‫األسبوع‪ .‬لذا فإننا نخطط لفتح مراكز للمواهب في المدارس‬ ‫لتوفير المزيد من الفرص للفتيات لممارسة الرياضة‪ .‬وبهذه‬ ‫الطريقة يصبح ال حاجة لهن للتوجه إلى النوادي الرياضية وإنما‬ ‫يمكنهن ممارسة مهاراتهن واالسترخاء بعد ساعات الدراسة‬ ‫العادية‪ .‬وقد جربنا هذا لمدة ثالثة أشهر في العام الماضي في‬ ‫مدارس مختارة وحققنا النجاح في ذلك‪ .‬ونحن ننتظر الموافقة‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪164‬‬

‫الرياضة النسائية القطرية‬

‫تحقـــق قفـــزة عمالقـــة‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫تكشف مقابلة حصرية مع رئيسة لجنة رياضة المرأة القطرية‪ ،‬السيدة أحالم سالم المانع‪ ،‬عن وجود ثورة‬ ‫هادئة لكنها قوية في مجال الرياضة النسائية في البالد‪.‬‬ ‫العديد من الجوائز والكؤوس المنتشرة في‬ ‫مختلف أنحاء الغرفة تحت أشعة الشمس التي‬ ‫تدخل عبر نوافذ مكتب أحالم سالم المانع‬ ‫في قاعة رياضة السيدات داخل أسباير زون‪ ،‬لكن ينقص هذه‬ ‫الجوائز جائزة رياضة لجنة المرأة والرياضة الدولية هذا العام من‬ ‫اللجنة األولمبية الدولية لمساهمتها في الرياضة النسائية‪ .‬وقد‬ ‫اختيرت أحالم لتكون الفائز العالمي السنوي وتسلمت جائزتها‬ ‫مع فائزين آخرين من القارات الخمس في سويسرا في يوليو‪.‬‬ ‫وسألناها ونحن نشير إلى إحدى الجوائز الالمعة والشاهقة الطول‬ ‫الموجودة على مكتبها‪« :‬هل هذه هي جائزة اللجنة األولمبية‬ ‫الدولية؟»‪ ،‬فأجابت‪« :‬ال‪ ،‬هذا هو الكأس الذي حصل عليه فريقنا‬ ‫في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي لكرة اليد للسيدات»‪.‬‬ ‫ويوجد بجانب هذه الكأس كأس آخر يمثل إنجازا آخر لفريق‬ ‫كرة اليد للسيدات في قطر حصل عليه الفريق في وقت سابق‬ ‫من هذا العام‪ .‬وعلى الطاولة المقابلة يوجد كأس فريق كرة‬ ‫السلة للفتيات الذي قالت عنه وهي تبتسم بفخر‪« :‬لقد كان‬

‫تتألق‬

‫عامهم جيدا للغاية»‪ .‬وأما كأس اللجنة األولمبية الدولية فقد‬ ‫كان يقبع في علبة في زاوية قصيّة من زوايا الغرفة‪.‬‬ ‫وبالنسبة للجنة رياضة المرأة القطرية‪ ،‬يستحق العام ‪ 2013‬أن‬ ‫تفتخر به البلد بأكملها إذ تقول‪ « :‬لقد حصلنا على موافقة‬ ‫حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البالد‬ ‫المفدى على إدخال رياضة المرأة إلى ستة أو ثمانية نواد في‬ ‫جميع أنحاء المدينة مثل السد‪ ،‬والريان‪ ،‬والعربي‪ ،‬والخور‪ ،‬ولخويا‪،‬‬ ‫وغيرها‪ ،‬والتي ستستضيف بطوالت كرة القدم وكرة اليد‬ ‫وتنس الطاولة‪.‬‬ ‫ونحن نجري أيضا محادثات مع جمعية قطر للغولف إلدخال‬ ‫رياضة الغولف النسائية إلى البالد‪ .‬وقد جلبنا مدربا من الخارج‬ ‫ونقوم بدارسة التفاصيل النهائية»‪ .‬وخالفا لما هي عليها األمور‬ ‫في جميع أنحاء العالم‪ ،‬فإن فرق الرجال والنساء لمختلف األلعاب‬ ‫الرياضية في قطر تتبع اتحادات مختلفة (لكن ألعاب القوى هي‬ ‫استثناء ملحوظ لذلك)‪ .‬غير أن أحالم أكدت أنه يوجد تعاون‬ ‫وثيق بين الفرق يجعلها تتدرب وتتطور معا‪ ،‬مضيفة‪« :‬على أي‬


‫لقطر أهداف تتعدى تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم ‪ .2022‬فهي تسعى إلى تطوير قطاع‬ ‫رياضي مستدام وعلى المدى البعيد إلى المحافظة على نشاط وصحة مواطنيها‪.‬‬

‫بينما‬

‫تعهدات منتدى الدوحة الرياضي الدولي‬

‫ناقش واضعو السياسات وممثلو الهيئات الرياضية التابعة ألكثر‬ ‫من ‪ 20‬دولة الذين شاركوا في اجتماعات منتدى الدوحة الرياضي‬ ‫الدولي أهمية الرياضة في معالجة بعض التحديات االجتماعية‬ ‫واالقتصادية والسياسية األكثر تأثيرا على العالم المعاصر‪ .‬قال‬ ‫سعادة وزير الشباب والرياضة القطري ناصر العلي الذي ترأس‬ ‫قمة وزراء الرياضة التي عقدت على هامش فعاليات منتدى الدوحة‬ ‫الرياضي الدولي‪« :‬يعتبر اجتماع اليوم خطوة هامة لتعزيز التعاون‬ ‫بين وزراء الرياضة حتى يتمكنوا من دفع الرياضة إلى مرتبة‬ ‫أعلى في أولويات سياسيات حكوماتهم»‪ .‬عبَّرت القمة أيضا عن‬ ‫اهتمامها بثالث قضايا تعهدت الوفود بتنسيق الجهود خالل العام‬

‫‪167‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫يناقش العالم ما إذا كانت نهائيات كأس العالم‬ ‫لكرة القدم لعام ‪ 2022‬سوف تنقل إلى الشتاء‬ ‫تبدو السلطات هنا في غاية الثقة من أن البطولة‬ ‫سوف تكون ناجحة حتى في صيف الصحراء الحار‪ .‬أطلق رئيس‬ ‫االتحاد الدولي لكرة القدم سيب بالتر حملة مشاورات مكثفة‬ ‫حول ما إذا كان يجب نقل البطولة إلى الشتاء حتى ال تتعرض‬ ‫صحة الالعبين والمشجعين للضرر بسبب حرارة الصيف التي‬ ‫يمكن أن تصل إلى ‪ 50‬درجة مئوية‪.‬‬ ‫لكن تبدو اللجنة العليا المنظمة لكأس العالم «قطر ‪»2022‬‬ ‫بالرغم من كل شيء واثقة من أنها سوف تنجح في تنفيذ‬ ‫خططها لتبريد المالعب‪ .‬قال حسن الذوادي األمين العام لقطر‬ ‫‪ 2022‬في منتدى الدوحة الرياضي الدولي الذي عقد مؤخرا‪« :‬كنا‬ ‫دائما نقول إننا نستطيع تنظيم نهائيات كأس العالم في الصيف‪،‬‬ ‫ولكن إذا أرادت الدوائر العالمية لكرة القدم أو االتحاد الدولي‬ ‫لكرة القدم أن يقيم البطولة في الشتاء فسوف يسعدنا ذلك أيضا‬ ‫ونحن مستعدون له‪ .‬وإذا أرادوا إقامتها في الصيف فنحن أيضا‬ ‫مستعدون»‪.‬‬ ‫كشفت قطر ‪ 2022‬أيضا عن التصميم الجديد إلستاد الوكرة الذي‬ ‫سوف يستضيف بعض مباريات نهائيات كأس العالم لكرة القدم‬ ‫في العام ‪ .2022‬التصميم الجديد الذي نفذته شركة ‪AECOM‬‬

‫بالتعاون مع شركة زها حديد ‪ Zaha Hadid‬المعمارية يجسد‬ ‫التراث البحري القطري الذي تشتهر به مدينة الوكرة من خالل‬ ‫شكله المستوحى من القوارب الشراعية التقليدية التي كانت‬ ‫تستخدم في الماضي في صيد اللؤلؤ‪ .‬تبلغ الطاقة االستيعابية‬ ‫لإلستاد حولي ‪ 40,000‬متفرج وسيكون الجزء العلوي منه عبارة‬ ‫عن وحدات قابلة للتخفيض ما بعد البطولة إلى ‪ 20,000‬ألف مقعد‪.‬‬ ‫يسعى المنظمون إلى تثبيت درجة الحرارة في اإلستاد في ما بين‬ ‫‪ 25‬و ‪ 26‬درجة مئوية باالستعانة بأنظمة التكييف‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫ق ِّرر‪ ،‬استعد وانطلق‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪166‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫قالت أحالم‪« :‬لقد كان ذلك دليال كافيا على أن قادتنا يؤمنون‬ ‫باإلمكانيات الرياضية للنساء في بلدنا‪ .‬وقد حصلت الرياضة‬ ‫النسائية على دفعة كبيرة عندما فتحت اللجنة األولمبية الدولية‬ ‫واللجنة المنظمة ألولمبياد لندن هذا الحدث أمام النساء من‬ ‫مختلف أنحاء العالم حيث تلقينا الكثير من الدعم والتشجيع من‬ ‫داخل وخارج البالد»‪ .‬وكشفت أحالم أنها قد أمضت العديد من‬ ‫الليالي بال نوم في لندن‪ ،‬وخاصة الليلة التي سبقت حفل االفتتاح‪،‬‬ ‫قائلة‪« :‬لقد كانت أول مسابقة لنا في الحدث هي تنس الطاولة‬ ‫التي شاركتْ فيها بطلتنا آية مجدي وقد أجهشتُ بالبكاء‬ ‫في ذلك اليوم في الملعب»‪ .‬وأضافت وهي تبتسم‪« :‬لقد سألني‬ ‫الكثيرون فيما لو كنت أبكي بسبب خسارتنا لكنني بكيتُ‬ ‫ألنني ببساطة لم أصدق أننا قد قطعنا ذلك الشوط الكبير‪.‬‬ ‫لقد كان الكثيرون من رياضينا أصغر من أن يستطيعوا‬ ‫المشاركة في أولمبياد ‪ 2012‬لكننا نأمل أن نحافظ على الزخم‬ ‫وأن نتمكن من إرسال فريق أكبر إلى أولمبياد ريو في العام‬ ‫‪ .»2016‬وفي الوقت نفسه‪ ،‬فقد ازدادت ممارسة النساء للرياضة‬ ‫في لجنة رياضة المرأة القطرية من خالل زيادة مشاركتهن في‬ ‫العديد من األحداث الرياضية الدولية حتى إنهن بتن مستعدات‬ ‫لدورة األلعاب اآلسيوية المقبلة‪ .‬وتدرك أحالم أن رأيها قد يكون‬ ‫مجروحا لكنها ترى أن رياضة النساء في قطر تكافئ أو حتى‬ ‫إنها أفضل منها في الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي‬ ‫رغم أن بعض هذه الدول قد بدأت بتنفيذ برامج التنمية الرياضية‬ ‫للنساء في وقت أسبق بكثير من لجنة رياضة المرأة القطرية‪.‬‬ ‫وبهذا الصدد تقول‪« :‬آمل أن تصبح لجنة رياضة المرأة القطرية‬ ‫يوما ما هيئة استشارية للرياضة النسائية في المنطقة»‪.‬‬ ‫وهذا حلم طموح لمؤسسة بدأت صغيرة منذ فترة تزيد قليال عن‬ ‫عقد من الزمان من خالل البرامج الرياضية للفتيات في المدارس‬ ‫لكنه يزداد واقعية‪ .‬ومضت قائلة‪« :‬لكن هذا هو السبيل‬ ‫الصحيح لتحقيق ذلك فقد تمكنا من إشراك اآلباء واألمهات‬ ‫والمعلمين وإثارة اهتمامهم في األيام األولى‪ ،‬فقام هؤالء بدورهم‬ ‫بتشجيع المزيد من الفتيات على ممارسة الرياضة‪ .‬وبعد ذلك‬ ‫فتحنا صاالت رياضية ومراكز تدريب الستيعاب الرياضيات‬ ‫الناشئات لدينا‪ .‬وهذا ما كنا نحاول القيام به من خالل إدخال‬ ‫أقسام نسائية منفصلة في النادي الرياضي‪ .‬وعندما أظهرت‬

‫مشاركة قطرية في أولمبياد لندن‬

‫المجتمعات بأكملها المزيد من االهتمام بالرياضة‪ ،‬بات لدى‬ ‫السلطات الحافز لمواصلة تطوير البرامج والمرافق الرياضية»‪.‬‬ ‫وواصلت أحالم حديثها حول خطط لجنة رياضة المرأة القطرية‬ ‫بشأن مستقبل الرياضة النسائية في قطر بحماس وطاقة هائلين‬ ‫قائلة‪« :‬لطالما أحببتُ الرياضة‪ .‬فعندما كنتُ في المدرسة كنت‬ ‫أحب ألعاب القوى والجمباز وكرة اليد على وجه الخصوص‪.‬‬ ‫لكنني لم أتمكن من متابعة حلمي في المنافسة بصورة احترافية‪،‬‬ ‫لذا فقد تابعتُ دراستي بعد المدرسة في مجال الدراسات‬ ‫الرياضية وحصلتُ على شهادة البكالوريوس في التربية البدنية‬ ‫حيث كانت دفعتنا ثاني دفعة تتخرج في هذا التخصص»‪ .‬وبعد‬ ‫أن عملت أحالم في تدريس األوالد في المدارس لمدة ‪ 11‬عاما‪،‬‬ ‫دُعيتْ لتصبح واحدة من أعضاء لجنة رياضة المرأة القطرية‬ ‫بُعيد تشكلها‪ .‬وعن ذلك تقول‪« :‬شعرتُ بسعادة غامرة عندما تم‬ ‫ترشيحي لالنضمام إلى لجنة رياضة المرأة القطرية‪ ،‬فقد كنت‬ ‫أعرف أن ذلك سيشكل فرصة إلعطاء الفتيات الصغيرات اليوم‬ ‫الفرص التي حُرمتُ منها»‪.‬‬ ‫وقد أطلقت الصحافة الدولية على أحالم لقب «الناشطة في مجال‬ ‫الرياضة النسائية» و«المقاتلة من أجل حقوق المرأة»‪ ،‬لكنها في‬ ‫أعماقها هي مجرد عاشقة للرياضة حوّلت خيبات أملها إلى قوة‬ ‫وعزيمة ستشكل مصائر العديد والعديد من الفتيات الصغيرات‬ ‫في البالد‪.‬‬


‫والبلد المضيف البحرين‪ .‬وبالرغم من أنه بادر بالتسجيل ضد‬ ‫األبيض في أول مباراة‪ ،‬إال أنه خسر المباراة ‪ .1 – 3‬وأتاح فوزه‬ ‫بهدف على عمان في مباراته الثانية آخر فرصة له أمام البحرين‪،‬‬ ‫ولكنه خسر تلك المباراة أيضا ‪ – 1‬صفر وأقصي من المنافسة‬ ‫لتتقدم اإلمارات وتفوز على العراق في المباراة النهائية وتحرز‬ ‫الكأس‪.‬‬

‫جانب من االحتفاالت باليوم الرياضي الوطني‬

‫سنة مخيبة لآلمال للعنابي‬

‫كان برنامج نشاطات منتخب قطر الوطني لكرة القدم (العنابي)‬ ‫مزدحما في العام ‪ 2013‬باشتراكه في ثالث منافسات‪ .‬وبالرغم من ومضى قائال‪« :‬سوف أتكلم مع شركائي م َُّالك النادي وأنا واثق‬ ‫أنه قد نجح في التأهل لنهائيات كأس االتحاد اآلسيوي لألندية من أنهم سوف يستجيبون‪ .‬تكلمت أيضا مع الشيخ سعود عن‬ ‫‪ 2015‬المزمع إقامتها في أستراليا‪ ،‬إال أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة الموضوع‪ .‬لذلك فكلنا سوف نعمل لتحقيق هذا الهدف‪ ،‬ولكن‬ ‫لعدم تأهله لنهائيات كأس العالم ‪ 2014‬في البرازيل إلى جانب مهما كانت النتيجة فسوف أعود إلى قطر مرة أخرى إن شاء‬ ‫اهلل»‪.‬‬ ‫تجربته غير السارة مع كأس الخليج في يناير الماضي‪.‬‬ ‫كان تركيز قطر منذ بداية العام ينصب على الوصول إلى‬ ‫البرازيل ولكن كان أمامها أوال خوض منافسات كأس الخليج وود يتصدر بطولة قطر ماسترز للجولف‬ ‫في البحرين‪ .‬جاء العنابي في المجموعة أ مع اإلمارات وعمان حقق اإلنجليزي كريس وود ‪ Chris Wood‬ضربتين مذهلتين‬

‫‪169‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫في نفس األثناء في الكورنيش والخريطيات وأسباير زون قدم‬ ‫أكثر من ‪ 40‬ممرضا وممرضة وطبيبا من مستشفيات مركز‬ ‫حمد الطبي فحوصات طبية مجانية شملت الفحص على‬ ‫ضغط الدم وقياس الوزن‪ .‬استفاد اآلالف من الجمهور من هذه‬ ‫الفحوصات‪ .‬كان من أهم أحداث اليوم إطالق حملة «كن الئقا»‬ ‫التي اجتذبت العديد من الناس لالشتراك في برنامج إلنقاص‬ ‫الوزن تحت مراقبة لصيقة من خبراء مركز في إل سي سي‬ ‫‪ VLCC‬لترسيخ مفهوم الحياة الصحية بين الجمهور‪ .‬سيقام اليوم‬ ‫الوطني للرياضية ‪ 2014‬في ‪ 11‬فبراير‪ .‬ومن الدروس المستقاة من‬ ‫التجربة األولى يتوقع أن يكون هذا اليوم أوسع نطاقا وأفضل‬ ‫من يوم ‪.2013‬‬

‫نجوم كرة السلة األميركية في قطر قريبا‬

‫زار النجم السابق في دوري كرة السلة األميركي شاغويل أونيل‬ ‫‪ Shaquille ONeal‬الدوحة لحضور مؤتمر ومعرض أسباير فور‬ ‫سبورت في نوفمبر وأعرب عن أمله في أن تتمكن قطر في يوم‬ ‫من األيام أن تستضيف إحدى مباريات دوري اتحاد كرة السلة‬ ‫األميركي ‪ .NBA‬قال العب خط المقدمة السابق في نادي لوس‬ ‫انجليز ليكرز ‪ Los Angeles Lakers‬الذي حاز على حصة من‬ ‫ملكية النادي أنه ناقش مع سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل‬ ‫ثاني األمين العام للجنة األولمبية القطرية استضافة قطر لمباراة‬ ‫رسمية من مباريات اتحاد كرة السلة األميركي‪ .‬قال أونيل‪:‬‬ ‫«أعاهدكم أن أحاول أن آتي إلى قطر خالل العامين القادمين‬ ‫ومعي فريقي‪ .‬أعلم أن العمل في ملعب كرة القدم الرئيسي في‬ ‫قطر سوف ينتهي في أكتوبر من العام القادم‪ ،‬وربما يكون ذلك‬ ‫الموعد أقرب من المطلوب إلقامة مباراة قبل الموسم‪ .‬ولكننا‬ ‫سوف نعود»‪.‬‬

‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬

‫الفندق‪ .‬حاول االتحاد القطري لكرة القدم وشركة قطر شل‬ ‫إقامة أكبر دوري خماسي لكرة القدم من نوعه في أسباير زون‬ ‫في حضور مندوبي موسوعة جينيس العالمية لألرقام القياسية‬ ‫‪ Guinness World Record‬لمتابعة الحدث‪.‬‬ ‫شهد سباق دولفين للطاقة المحدودة االفتتاحي للجري في الدوحة‬ ‫للمسافات القصيرة ‪ Doha Dash‬على مِضمار سباقات الجائزة‬ ‫الكبرى في حلبة لوسيل الدولية مشاركة أكثر من ‪1,300‬‬ ‫متسابق اقتفوا آثار إطارات دراجات نجوم بطولة الجائزة الكبرى‬ ‫للدراجات النارية موتور جي بي ‪ Motor GP‬حول الحلبة‪ .‬تنافس‬ ‫المشاركون في ثالث فئات هي سباق ‪ 5‬كيلومترات وسباق ‪3‬‬ ‫كيلومترات وسباق كيلومتر واحد‪ ،‬باإلضافة إلى سباق مصغر‬ ‫للمشي لمسافة كيلومتر واحد للسيدات‪.‬‬

‫كانت الصدمة كبيرة على االتحاد القطري لكرة القدم‬ ‫استغنى على إثرها عن خدمات المدرب البرازيل باولو أوتوري‬ ‫‪ Paulo Auturri‬الذي يبلغ من العمر ‪ 55‬سنة‪ ،‬واستخدم في‬ ‫مكانه الالعب القطري المعتزل فهد ثاني‪ .‬كانت أول مهمة‬ ‫لفهد إعادة الثقة لالعبين قبل مباريات التأهل الهامة القادمة‬ ‫لنهائيات كأس العالم التي تتضمن رحلة إلى كوريا الجنوبية في‬ ‫مارس‪ ،‬ومباراتين أمام إيران وأوزبكستان في يونيو‪ .‬كان يبدو‬ ‫أن هدف التعادل الذي أحرزه خلفان إبراهيم العب الوسط يؤمن‬ ‫تعادال بطوليا ومفيدا في سيئول وينقل الفريق إلى موقع جيد في‬ ‫المجموعة‪ ،‬ولكن اختطف المضيف هدف الفوز في الدقيقة الـ‬ ‫‪ 96‬من المباراة مضيقا الفرصة أمام قطر للتأهل للنهائيات‪.‬‬ ‫بدأت قطر حملتها للتأهل لنهائيات كأس األمم اآلسيوية ‪ 2015‬في‬ ‫فبراير بالفوز ‪ - 2‬صفر على ماليزيا في قطر‪ .‬أحبطت الهزيمة‬ ‫التي تلقاها المنتخب بنتيجة ‪ - 1‬صفر في البحرين قبل ‪ 4‬أيام من‬ ‫مباراته ضد كوريا الجنوبية في تصفيات التأهل لنهائيات كأس‬ ‫العالم مسيرة المنتخب بعض الشيء‪ ،‬ولكن عودته إلى الفوز على‬ ‫اليمن وفي كوااللمبور كانت تعني أنه قد تأهل إلى نهائيات‬ ‫‪ 2015‬بسهولة نسبية‪.‬‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪168‬‬

‫جانب من مناقشات منتدى الدوحة الرياضي الدولي‬

‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫فبراير من كل عام موعدا لليوم الرياضي الوطني لدولة قطر‪.‬‬ ‫وقد شارك اآلالف من المواطنين والوافدين كبارا وصغارا‬ ‫في أول يوم رياضي وطني أقيم يوم الثالثاء ‪ 12‬فبراير‪ .‬تجمَّع‬ ‫العاملون في الوزارات واإلدارات الحكومية ومختلف المؤسسات‬ ‫والشركات والمدارس واألفراد في جميع أنحاء البالد لالحتفال‬ ‫بالرياضة بالطريقة التي يرونها مناسبة‪ .‬مع التخطيط المسبق‬ ‫لفعاليات هذا اليوم وإقامة عشرات الفعاليات الرياضية المجانية‬ ‫في كل األماكن العامة تقريبا في مختلف أنحاء الدوحة بما‬ ‫في ذلك الكورنيش وأسباير وكتارا والرفاع ومتحف الفن‬ ‫اإلسالمي إلى جانب العديد من األندية الرياضية أتيحت فرصة‬ ‫عظيمة للجميع ليخرجوا ويتحركوا ويختبروا مهاراتهم في‬ ‫مختلف ضروب الرياضة‪ .‬اجتذبت دورة لألداء وعلوم كرة القدم‬ ‫التي استغرقت ‪ 6‬ساعات ‪ 500‬من تالميذ المدارس بينما اجتذبت‬ ‫دورة أكاديمية أسباير لكرة القدم أكثر من ‪ 600‬من التالميذ‬ ‫الرياضيين والجمهور العام‪.‬‬

‫القادم لحلها وهي‪ :‬اعتبار أن االستثمار في البنية التحتية الرياضية‬ ‫استخداما شرعيا لموارد المساعدات اإلنمائية وغير اإلنمائية التي‬ ‫تتلقاها الدول ذات االقتصادات األقل نموا والتي دعا مندوبوها في‬ ‫المنتدى إلى تعديل لوائح وقوانين هذه المساعدات لتسمح بالمزيد‬ ‫من الدعم للمنشآت الرياضية ومبادرات تطوير القطاع الرياضي‪.‬‬ ‫ضرورة التركيز على أثر الفعاليات الرياضية األخرى األقل شأنا‬ ‫من المنافسات الرياضية الرئيسية المعروفة‪ .‬وقد أشارت الوفود‬ ‫إلى ذلك قائلة‪« :‬إنه بينما أن األولى قد ال يكون لها نفس الوزن‬ ‫الذي تتمتع به الثانية فإن إقامتها في الدول األصغر سوف يكون‬ ‫لها نفس األثر والفوائد إلى جانب سهولة التحكم في االستثمار‬ ‫فيها في تلك الدول»‪ .‬تفعيل تبادل المعلومات بين الدول في نطاق‬ ‫مجموعة العشرين ‪ G20‬ومجموعة الثمانية ‪ G8‬والمجموعات‬ ‫الدولية األخرى لمحاربة الفساد الذي قد يضر بقطاع الرياضة‪،‬‬ ‫وقد تعهدت الوفود بذلك‪ .‬التداخل الدولي وبصفة خاصة في ما‬ ‫يتعلق بالفعاليات الرياضية الكبرى األكثر شعبية في العالم يعني‬ ‫أن هذه القضايا تؤثر على جميع الدول‪ ،‬ويعكس أهمية تعاون‬ ‫في فعالية باسم «أضيئوا الشعلة» استخدم المتسابقون أكثر من‬ ‫الدول بصورة أكبر لتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد‪.‬‬ ‫‪ 30‬دراجة هوائية ثابتة موضوعة خارج فندق الشعلة لتوليد الكهرباء‬ ‫من خالل دوران عجالت الدراجات إلضاءة أنظمة اإلنارة الخارجية‬ ‫اليوم الرياضي الوطني يلبي التطلعات‬ ‫انسجاما مع رؤية قطر الوطنية ‪ 2030‬لخلق مجتمع صحي بدنيا للفندق‪ ،‬وكان راكبو الدرجات من أعضاء فريق برنامج أسباير‬ ‫ونفسيا تقرر في ديسمبر ‪ 2011‬أن يكون يوم الثالثاء الثاني من آكتيف ‪ .Aspire Active‬استغرق األمر حوالي ‪ 20‬دقيقة إلضاءة‬


‫سياحة وثقافة وتجزئة ورياضة‬ ‫‪170‬‬ ‫التقدم ‪2014 - 2013‬‬

‫سطوع نجم‬ ‫سطع نجم معتز عيسى برشم بطل ألعاب القوى‬ ‫القطري الحائز على الميدالية البرونزية في‬ ‫أولمبياد لندن ‪ 2012‬بإحرازه الميدالية الذهبية في‬ ‫منافسات البطولة العربية الثامنة عشر التي أقيمت‬ ‫في الدوحة خالل الفترة من ‪ 21‬إلى ‪ 24‬مايو ‪.2013‬‬ ‫تحت المعدل على ملعب الجولف ذي الـ ‪ 18‬حفرة وفاز ببطولة‬ ‫قطر ماسترز للجولف في فبراير‪ ،‬وكان ذلك أول لقب يفوز به‬ ‫في الجولة األوروبية‪ .‬بدأ البطل الذي يبلغ الخامسة والعشرين من‬ ‫عمرة الجولة األخيرة بالتقدم بثالث ضربات‪ ،‬ثم حقق ضربتين‬ ‫فوق المعدل في الحفرة الثالثة ليجد نفسه يتخلف عن اإلسباني‬ ‫سيرجيو غارسيا ‪ Sergio Garcia‬والجنوب إفريقي جورج‬ ‫كوتزي ‪ George Coetzee‬بضربة واحدة‪ ،‬ويجدهما يقفان عند‬ ‫آخر نقطة بعد أن حققا ‪ 17‬ضربة تحت المعدل من ‪ 64‬و‪ 66‬جولة‬ ‫على التوالي‪ .‬ولكن وود لعب على الحفرة األخيرة بمهارة فائقة‬ ‫وحقق الضربة الحاسمة ليكمل ‪ 3‬ضربات تحت المعدل ‪ 69‬ويفوز‬ ‫بلقبه األول‪.‬‬

‫غاسكويت يبهر الجمهور الفرنسي بالفوز‬

‫فاز الفرنسي ريتشارد غاسكويت ‪ Richard Gasquet‬بلقبه‬ ‫الثامن في بطولة قطر المفتوحة للتنس في يناير بعد أن فاز على‬ ‫نيكالي ديفيدينكو ‪ Nikolay Davydenko‬بنتيجة ‪،6-7 ،6-3‬‬ ‫‪ .3-6‬قال غاسكويت مخاطبا الجمهور الذي ضم بعض أفراد‬ ‫الجالية الفرنسية‪« :‬هذا نجاح كبير بالنسبة لي‪ .‬لقد كافحت‬ ‫بكل قوة ألن المنافسة كانت محتدمة وكان كالنا متعبا‪ .‬فهو‬ ‫موهوب جدا وسريع‪ ،‬وكان خصما عنيدا لكن تمكنت من‬ ‫الفوز عليه‪ .‬لقد ربح الكثير من الالعبين الجيدين هنا مثل روجر‬ ‫فيدرير ‪ Roger Federer‬و آندي موري ‪.»Andy Murray‬‬ ‫حافظت فيكتوريا ازارينكا ‪ Victoria Azarenka‬على‬ ‫لقبها في بطولة قطر توتال المفتوحة للتنس في فبراير بعد أن‬ ‫اكتسحت األميركية سيرينا وليامز ‪،6-7 Serena Williams‬‬ ‫‪.3-6 ،6-2‬‬ ‫كان ذلك الفوز البيالروسي هو الثاني فقط على الالعبة‬ ‫األميركية من ‪ 13‬مقابلة بينهما بما في ذلك تلك المباراة‪ .‬فازت‬ ‫ازارينكا التي كانت كل التنبؤات ترشحها للبطولة والتي‬ ‫تشارك في بطولة قطر توتال المفتوحة للتنس للمرة الثالثة بأول‬ ‫بطولة كبرى هذا العام في ميلبورن‪ .‬ولكن سيرينا مضت إلى‬ ‫الفوز في باريس ونيويورك في وقت الحق من العام بما يشير إلى‬ ‫المستوى الرفيع الذي حظي الجمهور بمشاهدته‪.‬‬