Issuu on Google+

‫الصادرة عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫األمين العام الجديد‬ ‫لمنظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يتعهد بالعمل لصالح‬ ‫األمة اإلسالمية‬

‫العدد ‪26‬‬

‫اجتماع لجنة القدس‬ ‫يحذر من‬

‫تقسيم األقصى‬

‫الدورة األربعون لمجلس وزراء الخارجية‬

‫* تتبنى خطة عمل لحماية القدس‬ ‫* تعتمد النظام األساسي للمنظمة اإلسالمية لألمن الغذائي‬


‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻤ‬

‫تستضيف الدورة الحادية‬ ‫واألربعين لمجلس وزراء الخارجية‬

‫ﻤ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﻜ‬

‫ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻌ‬ ‫ﺮ‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫جدة ‪ 19 - 18‬يونيو ‪2014‬‬

‫ﺑ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺔ‬ ‫اﻟ‬

‫ﺴ‬ ‫ﻌ‬ ‫ﻮ‬ ‫دﻳﺔ‬


‫رسـالـة المنظمة‬ ‫السالم والتنمية االقتصادية والقوة الثقافية‬

‫إياد أمين مدني‬ ‫األمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي‬

‫لقد حبا اهلل العالم‬ ‫اإلسالمي بمقدرات‬ ‫بشرية وطبيعية‬ ‫وفيرة‪ ،‬مما يمكن‬ ‫دوله من نيل الصدارة‬ ‫على الصعيد‬ ‫االقتصادي لو أنها‬ ‫أحسنت استثمار‬ ‫وإدارة تلك الموارد‪.‬‬

‫ال ميكن لأحد �أن ينكر �أو يتجاهل حقيقة ما يواجهه العامل الإ�سالمي من حتديات ج�سيمة ظلت منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫بو�صفها �صوت العامل الإ�سالمي واملدافع عن ق�ضاياه‪ ،‬تعمل بجد للت�صدي لها‪ ،‬وال�سيما بعد القمة الإ�سالمية اال�ستثنائية‬ ‫التاريخية عام ‪ 2005‬مبكة املكرمة التي �أر�ست خارطة طريق طموحة ملعاجلة التحديات املختلفة يف �شكل برنامج عمل‬ ‫ع�شري‪� .‬أما الآن ونحن ب�صدد تقومي التقدم املحرز يف تنفيذ خارطة الطريق و�إعادة ر�سمها يف �ضوء التطورات اجلديدة‬ ‫التي متوج بها منطقتنا والعامل ب�أ�سره‪ ،‬فنحن بحاجة �إلى الرتكيز على عدد من التحديات اجلوهرية التي ال يزال بع�ضها‬ ‫ماث ًال بقوة‪ ،‬وتفاقمت حدة بع�ضها الآخر مع مرور الوقت‪ ،‬وحتديات �أخرى برزت ب�شكل فجائي يف امل�شهد الإ�سالمي‪ ،‬ورمبا‬ ‫الح املزيد منها يف الأفق‪.‬‬ ‫لعل �أهم التحديات ال�سيا�سية ميثل بالأ�سا�س يف ق�ضية فل�سطني والقد�س‪ ،‬وهي الأر�ضية التي انطلقت منها ومن �أجلها‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف الأ�صل‪ ،‬والفل�سطينيون �إلى يومنا هذا ما زالوا دون دولة معرتف بها ب�شكل كامل يف الأمم‬ ‫املتحدة والقد�س وامل�سجد الأق�صى ما زاال يقبعان حتت وط�أة االحتالل‪ ،‬وما زاال يواجهان تهديد ًا وجودي ًا‪ .‬لقد حان الأوان‬ ‫فع ًال كي يتخذ الفل�سطينيون والدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي واملجتمع الدويل حزمة من اخلطوات اجلادة‬ ‫لتوحيد ال�صفوف وح�شد الدعم وممار�سة ال�ضغط لإنهاء حالة الظلم ال�صارخ الذي طال �أمده‪.‬‬ ‫�إن ال�سنوات الأربعني املا�ضية منذ �إن�شاء املنظمة �شهدت اندالع حروب ونزاعات خمتلفة‪ ،‬و�أ�صابت اال�ضطرابات ال�سيا�سية‬ ‫العديد من الدول الأع�ضاء‪ ،‬بل �إن بع�ض الدول ال تزال ترزح حتت وط�أة تلك الأزمات وتعاين مرارتها‪ ،‬حيث �إنها خلفت جملة‬ ‫من التداعيات جت�سدت يف ظواهر الإرهاب والتطرف واملعاناة الإن�سانية وامل�صاعب االقت�صادية‪ ،‬وال تزال تلقي بظاللها‬ ‫على تلك الدول‪ .‬والأدهى من ذلك �أن ظاهرة جديدة ومثرية للهواج�س ت�سربت م�ؤخر ًا �إلى جمتمعاتنا وباتت تهدد ن�سيجها‬ ‫بالتفكك‪ ،‬وهي م�شكلة اخلالفات املذهبية والعنف الطائفي‪.‬‬ ‫�إن هذه الق�ضايا ت�ؤرق م�ضجع منظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إذ �إنها ت�شكل خطر ًا كامن ًا‪ ،‬لي�س على منطقتنا فح�سب‪ ،‬بل على‬ ‫العامل برمته‪ ،‬ونحن بحاجة �إلى تطوير قدراتنا يف جمال بناء ال�سالم وف�ض النـزاعات بل ودرئها من �أجل �إعادة ترتيب‬ ‫“بيتنا الداخلي” وتعزيز قدراتنا على حتديد م�صرينا وتوجيه بو�صلته نحو غد �أف�ضل‪ .‬وميكن �أن ي�ساهم تعزيز مكانتنا‬ ‫ومواقفنا ككتلة جماعية موحدة على ال�ساحة العاملية ويف املحافل الدولية يف حل العديد من ال�صراعات اجلارية وحلحلة‬ ‫جملة من النـزاعات امل�ستع�صية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫و�إذا كانت منظمة التعاون الإ�سالمي منظمة �سيا�سية دولية‪ ،‬تُعنى �أ�سا�سا بال�ش�ؤون ال�سيا�سية‪ ،‬ف�إنها مع ذلك تويل �أهمية‬ ‫ق�صوى للجوانب االقت�صادية واالجتماعية والثقافية من �أجل تعزيز النمو والت�ضامن والوئام بني الدول الأع�ضاء‪.‬‬ ‫لقد حبا اهلل العامل الإ�سالمي مبقدرات ب�شرية وطبيعية وفرية‪ ،‬مما ميكن دوله من نيل ال�صدارة على ال�صعيد االقت�صادي‬ ‫لو �أنها �أح�سنت ا�ستثمار و�إدارة تلك املوارد‪ .‬غري �أن الفقر‪ ،‬بل والفقر املدقع‪ ،‬يبقى حقيقة ماثلة للعيان يف �أنحاء كثرية‬ ‫من العامل الإ�سالمي‪ ،‬وذلك راجع جلملة من الأ�سباب‪ .‬وي�ساهم تعزيز التعاون االقت�صادي بني الدول الأع�ضاء يف تطوير‬ ‫خمت ِلف ال�صناعات والقطاعات‪ ،‬مبا يف ذلك امل�ؤ�س�سات ال�صغرية واملتو�سطة يف عاملنا الإ�سالمي‪ ،‬ومن �ش�أن ذلك �أن ي�ؤدي‬ ‫�إلى حت�سني الدخل ورفع م�ستوى املعي�شة واخلدمات الأ�سا�سية‪ .‬وهنالك جمال �آخر يجب �أن ُيعطى �أولوية‪ ،‬وهو اال�ستثمار‬ ‫يف العن�صر الب�شري رجا ًال ون�سا ًء‪ ،‬فهم املحرك الأ�سا�سي للنمو االجتماعي واالقت�صادي‪ ،‬والتقدم العلمي والتكنولوجي‪،‬‬ ‫والتما�سك االجتماعي‪ .‬فمن الالزم �أن ن�ستثمر يف �شبابنا‪ ،‬و�أن نطور مهاراتهم وقدراتهم يف املجاالت كافة‪ ،‬و�أن ن�شركهم‬ ‫يف عملية بناء املجتمع‪.‬‬ ‫وللدبلوما�سية الناعمة املتج�سدة يف القوة الثقافية �أثر بالغ يف �صياغة املفاهيم وحتديد الر�ؤى و�إر�ساء الثقة والتفاهم بني‬ ‫ال�شعوب‪ .‬فمن �أجل جني ثمار الثقة املتبادلة والتعاون الطويل الأمد على م�ستويات رفيعة وامل�صالح املتبادلة يلزم �أن يكون‬ ‫هنالك حوار بني ال�شعوب وتبادل ثقايف وا�ستغالل �أمثل لو�سائل الإعالم من �أجل ر�أب ال�صدع يف جمال التوا�صل والتفاهم‪،‬‬ ‫مبا يف ذلك الق�ضايا ال�شائكة يف جمال حقوق الإن�سان واحلوار بني الأديان‪ ،‬وهو ما من �ش�أنه �أن ي�سهم �إلى حد كبري يف‬ ‫التخفيف من م�شاعر الريبة والتع�صب واحلد من ظواهر �أخرى‪ ،‬مثل اخلوف من الإ�سالم (الإ�سالموفوبيا)‪ .‬ولغاية حتقيق‬ ‫الأهداف املتوخاة يف هذا ال�صدد‪ ،‬يبدو من ال�ضروري �إ�شراك املجتمع املدين واملنظمات غري احلكومية‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪� ،‬أود الت�أكيد �أن منظمة التعاون الإ�سالمي �ستوا�صل تنفيذ برنامج العمل الع�شري املعتمد عام ‪ 2005‬يف �إطار‬ ‫ر�ؤية وا�ضحة مل�ستقبل واعد لل�شعوب الإ�سالمية بف�ضل دعم الدول الأع�ضاء وامل�ؤ�س�سات التابعة للمنظمة‪.‬‬


‫تصدر عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫رئيسة التحرير ومديرة إدارة اإلعالم‬ ‫مها مصطفى عقيل‬ ‫المراجعة والتحرير‬ ‫أحمد سالم السعد‬ ‫ياسر بدر كريم‬ ‫تصميم واخـراج‬ ‫محمد عبد القادر قلبة‬ ‫المجلس االستشاري‬ ‫السفير علي أبو الحسني‬ ‫د ‪ .‬أبو بكر باقــــادر‬ ‫العنوان ‪ :‬تقاطع طريق المدينة‬ ‫مع طريق الملك عبد اهلل‬ ‫ص ‪ .‬ب ‪ 178‬جدة ‪21411 :‬‬ ‫هاتف ‪ 6515222 :‬فاكس ‪6512288 :‬‬ ‫تليفاكس ‪Islami SJ. 601366 :‬‬ ‫الموقع االلكتروني ‪www.oic.oci.org :‬‬ ‫البريد االلكتروني ‪journal@oic.oci.org :‬‬ ‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بنيويورك‬

‫‪320 East- 51st Street‬‬ ‫‪New York 10022‬‬ ‫‪New York - U.S.A‬‬ ‫‪www.oicun,org‬‬ ‫‪oic@un.int‬‬

‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بنيويورك‬ ‫‪320 East- 51st Street‬‬ ‫‪New York 10022‬‬ ‫‪New York - U.S.A‬‬ ‫‪www.oicun,org‬‬ ‫‪oic@un.int‬‬ ‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بجنيف‬ ‫‪ICC-20 Route pre - Bois - Case Postal 1818‬‬ ‫‪CH 1215 Geneve - SUISSE‬‬ ‫‪www.oic - un.org‬‬ ‫‪oic@oci - un.org‬‬ ‫إن اآلراء الواردة في المقاالت المنشورة في هذه المجلة ال‬ ‫تعبر بالضرورة عن وجهة نظر منظمة التعاون اإلسالمي‪،‬‬ ‫بل هي تمثل آراء ُ‬ ‫الك ّتاب الخاصة بهم‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬تحتفظ‬ ‫بحق تعديل أي جزد من النص أو مراجعته أو تحريره أو حـذفـه‬ ‫أو إعـادة صياغـته عندما وأينما يبدو ذلك ضروري ًا‪.‬‬

‫روابط أجهزة المنظمة‬ ‫األجهزة المتفرعة‬

‫ـ جممع الفقه الإ�سالمي الدويل ‪www.fiqhacademy.org‬‬ ‫ـ مركز البحوث ا�إحل�صائية واالقت�صادية واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية ‪www.sesrtcic.org‬‬ ‫ـ مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإ�سالمية (�إر�سيكا) ‪www.ircica.org‬‬ ‫ـ املركز الإ�سالمية لتنمية التجارة ‪www.icdt-oic.org‬‬ ‫ـ اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا ‪www.iutoic-dhaka.edu‬‬ ‫ـ �صندوق الت�ضامن الإ�سالمي ‪www.isf-fsi.org‬‬ ‫المؤسسات واألجهزة المتخصصة‬

‫ـ البنك الإ�سالمي للتنمية ‪www.isdb.org‬‬ ‫ـ وكالة الأنباء الإ�سالمية الدولية (اينا) ‪www.islamicnews.org.sa‬‬ ‫ـ منظمة �إذاعات الدول الإ�سالمية (�إيبو) ‪www.ibu.org‬‬ ‫ـ املنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم والثقافة (�إي�سي�سكو) ‪www.isesco.org.ma‬‬ ‫المؤسسات المنتمية‬ ‫ـ الغرفة الإ�سالمية للتجارة وال�صناعة ‪www.icci-oic.org‬‬ ‫ـ منظمة العوا�صم واملدن الإ�سالمية ‪www.oicc.org‬‬ ‫ـ االحتاد الإ�سالمي ملالكي ال�سفن ‪www.oisaonline.com‬‬ ‫ـ االحتاد العاملي للمدار�س العربية الإ�سالمية الدولية ‪www.wfais.org‬‬ ‫ـ منتدى �شباب امل�ؤمتر الإ�سالمي للحوار والتعاون ‪www.icyf.com‬‬ ‫الأكادميية الإ�سالمية العاملية للعلوم ‪www.ias-worldwide.org‬‬

‫برنامج عمل منظمة التعاون اإلسالمي‪ :‬إبريل ‪ -‬يونيو ‪2014‬‬

‫‪� 3-2‬إبريل‪ :‬الدورة الثالثون للجمعية العامة للغرفة الإ�سالمية للتجارة وال�صناعة والزراعة واالجتماع التا�سع ع�شر‬ ‫ملجل�س حمافظيها‪ ،‬تون�س ـ اجلمهورية التون�سية‬ ‫‪� 5-4‬إبريل‪ :‬اجتماع جمل�س اجلامعة الإ�سالمية يف �أوغندا وحفل التخرج‪ ،‬كمباال ـ �أوغندا‬ ‫‪� 7-6‬إبريل‪ :‬االجتماع الأول ملجل�س املنظمات التي تتمتع بال�صفة اال�ست�شارية لدى منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬جدة‬ ‫ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 10-8‬إبريل‪ :‬االجتماع الثاين لفريق اخلرباء احلكوميني اخلا�ص بلجنة املمثلني الدائمني لدى منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 16-13‬إبريل‪ :‬املعر�ض ال�سابع لل�صناعات الزراعية يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬جدة ـ اململكة‬ ‫العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 26-23‬إبريل ‪ :‬املعر�ض الثاين لل�سياحة يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬تون�س ـ اجلمهورية‬ ‫التون�سية‬ ‫‪ 8-7‬مايو‪ :‬الدورة الثالثون الجتماع جلنة املتابعة للجنة الإ�سالمية للتعاون االقت�صادي والتجاري‪� ،‬أنقرة ـ تركيا‬ ‫‪ 22-20‬مايو‪ :‬االجتماع العام امل�شرتك الذي ُيعقَد كل �سنتني بني منظمة التعاون الإ�سالمي والأمم املتحدة حول‬ ‫التعاون‪ ،‬ا�سطنبول ـ تركيا‬ ‫‪ 5-1‬يونيو‪ :‬الدورة العادية اخلام�سة للهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان املنبثقة عن منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪ 3-2‬يونيو‪ :‬االجتماع الثامن ملجل�س الإدارة واالجتماع ال�ساد�س للجمعية العامة ملعهد املعايري واملوا�صفات‬ ‫الإ�سالمية‪� ،‬إ�سالم �آباد ـ باك�ستان‬ ‫‪ 19-18‬يونيو‪ :‬الدورة احلادية والأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪ 26-25‬يونيو‪ :‬االحتفال بالذكرى الأربعني لإن�شاء البنك الإ�سالمي للتنمية مبنا�سبة االجتماع ال�سنوي ملجل�س‬ ‫حمافظي البنك‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬


‫محتويات العدد‬ ‫شؤون عالمية‬ ‫‪ . 9‬‬ ‫مآسي الهجرة اإلفريقية لن تتوقف بالرغم من كثرة ضحاياه ا‬ ‫‪ .16‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى احترام حقوق المسلمين في القرم‬

‫‪ .18‬‬

‫ ‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تحث حكومة ميانمار على االلتزام باإلطار المتفق عليه‬

‫شؤون إنسانية‬ ‫‪ .34‬‬

‫مؤتمر المنظمات اإلنسانية بالتعاون اإلسالمي يدعو لعقد مؤتمر مانحين‬

‫‪4‬‬

‫اجتماع لجنة القدس يحذر من‬ ‫تقسيم األقصى‬

‫لصالح اليمن‬

‫‪ .36‬‬ ‫‪ .39‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي وصندوق التضامن اإلسالمي يقدمان مساعدات‬ ‫إنسانية لالجئين في تشاد‬ ‫مؤتمر دبـي الدولي تركز على األزمة اإلنسانية في سوريا‬

‫حقوق اإلنسان‬ ‫‪ .41‬‬

‫هيئة حقوق اإلنسان في منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى محاربة التطرف‬ ‫في الدول األعضاء‬

‫شباب‬ ‫‪ .48‬‬

‫‪19‬‬

‫وزراء الشباب والرياضة يدعون إلى االستثمار في الشباب والنأي بهم عن التطرف‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تعقد اجتماع ًا طارئ ًا على‬ ‫المستوى الوزاري حول‬ ‫الوضع في جمهورية إفريقيا‬ ‫الوسطى‬

‫دين‬

‫ ‬

‫‪. 49‬‬

‫التشجيع على إجراء االختبار الوراثي قبل الزواج‬

‫ثقافة‬ ‫‪ .52‬‬

‫في سوق القاهرة القديمة‪ :‬تجارة المشغوالت الصدفية والحرفية في طريقها‬ ‫إلى االنقراض‬

‫‪. 56‬‬

‫مدينة كانو‪ :‬عاصمة الثقافة اإلسالمية لعام ‪ 2013‬عن المنطقة اإلفريقية‬

‫اقتصاد‬ ‫‪ .58‬‬

‫الدورة الثامنة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء السياحة تعتمد آلية اختيار عاصمة‬

‫ ‬

‫‪20‬‬

‫تقرير خاص عن الدورة‬ ‫األربعين لمجلس وزراء‬ ‫الخارجية‬

‫السياحة اإلسالمية ومعايير منح ختم المنظمة للتميز في مجال الحرف اليدوية‬

‫آراء‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪0‬‬

‫حملة املقاطعة السبيل الوحيد إلنهاء إبادة الفلسطينيني ‬

‫‪ .10‬‬

‫يف ذكرى مانديال‬

‫‪. 14‬‬

‫تونس‪ :‬دستور توافقي إلنهاء الفرتة االنتقالية بعد «ثورة الياسمني»‬

‫‪. 40‬‬

‫دور املرأة يف مجال حفظ السالم واألمن الدوليني‬

‫‪. 50‬‬

‫مجموعة أنونيموس «للنضال الربمجي»‬

‫‪47‬‬

‫‪54‬‬

‫المجموعة االستشارية‬ ‫اإلسالمية تتبنى خطة عمل‬ ‫عاجلة ضد شلل األطفال‬

‫وزراء الثقافة يعتمدون‬ ‫خطة تنفيذ مبادرة خادم‬ ‫الحرمين الشريفين للحوار‬ ‫بين أتباع األديان والثقافات‬


‫تـحـت المجهر‬

‫محمد السادس وعباس يفتتحان أعمال لجنة القدس‬ ‫«التعاون اإلسالمي» تحذر من محاوالت تقسيم األقصى زماني ًا ومكاني ًا بين المسلمين واليهود‬ ‫مدني يدعو إلى آلية تنسيق لحشد الموارد ووضع خطة تنموية في المدينة‬

‫مراك�ش ـ اململكة املغربية‪:‬‬ ‫جددت جلنة القد�س ت�أكيدها �أن �إحالل ال�سالم‬ ‫ال�شامل والعادل والدائم يف منطقة ال�شرق الأو�سط هو‬ ‫اخليار الذي تعمل من �أجله الدول الأع�ضاء يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬طبق ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‬ ‫وعلى �أ�سا�س مبد�أ الأر�ض مقابل ال�سالم ومبادرة‬ ‫ال�سالم العربية وبنود خارطة الطريق‪ ،‬وعلى نحو مي ّكن‬ ‫الفل�سطينيني من �إقامة دولتهم امل�ستقلة‪ ،‬وذات ال�سيادة‬ ‫واملت�صلة جغرافي ًا وعا�صمتها القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫و�أكدت اللجنة يف بيانها اخلتامي �أن املفاو�ضات التي‬ ‫جرى ا�ستئنافها بني الفل�سطينيني والإ�سرائيليني‪ ،‬منذ‬ ‫يوليو ‪ ،2013‬حمطة حا�سمة يف الو�صول �إلى ال�سالم‬ ‫وفق ًا لقرارات ال�شرعية الدولية ومرجعيات عملية‬ ‫‪4‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�سالم املعتمدة‪.‬‬ ‫وكانت جلنة القد�س قد الت�أمت يف مدينة مراك�ش‬ ‫املغربية‪ ،‬يومي ‪ 17‬و‪ 18‬يناير ‪ ،2014‬حيث افتتح العاهل‬ ‫املغربي‪ ،‬امللك حممد ال�ساد�س‪ ،‬رئي�س جلنة القد�س‪،‬‬ ‫�أعمال االجتماع‪ ،‬بح�ضور الرئي�س الفل�سطيني‪ ،‬حممود‬ ‫عبا�س‪ .‬كما �شارك الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬يف �أعمال الدورة الع�شرين‬ ‫للجنة القد�س‪ ،‬وكذلك وزراء خارجية الدول الأع�ضاء‬ ‫يف جلنة القد�س‪ ،‬واملدير العام لوكالة بيت مال القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬عبد الكبري العلوي املدغري‪� ،‬إ�ضافة �إلى‬ ‫�شخ�صيات دولية ت�شارك يف هذا احلدث للمرة الأولى‪.‬‬ ‫و�أكد امللك حممد ال�ساد�س يف كلمته يف اجلل�سة‬ ‫االفتتاحية �أن انعقاد هذا االجتماع‪ ،‬الذي الت�أم بدعوة‬

‫منه‪ُ ،‬ي َعد خري دليل على الإرادة امل�شرتكة للدول‬ ‫الإ�سالمية يف موا�صلة الدفاع عن احلقوق امل�شروعة‬ ‫لل�شعب الفل�سطيني‪ ،‬وعن الـ ُهـوية العربية والإ�سالمية‬ ‫للقد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما اعترب �أن الدفاع عن هذه املدينة ال�سليبة لي�س عم ًال‬ ‫ظرفي ًا‪ ،‬وال يقت�صر على اجتماعات اللجنة‪ ،‬و�إمنا ي�شمل‬ ‫باخل�صو�ص حتركاتها الدبلوما�سية امل�ؤثرة‪ ،‬والأعمال‬ ‫امليدانية امللمو�سة داخل القد�س‪ ،‬التي تقوم بها وكالة‬ ‫بيت مال القد�س ال�شريف‪ ،‬باعتبارها �آلية تابعة للجنة‪.‬‬ ‫بعد ذلك‪� ،‬ألقى حممود عبا�س‪ ،‬رئي�س دولة فل�سطني‪،‬‬ ‫كلمة طالب فيها بت�ضافر اجلهود كافة لإنقاذ املدينة‬ ‫املقد�سة من الهجمة ال�شر�سة لالحتالل الإ�سرائيلي‪،‬‬ ‫م�ؤكد ًا �أن القد�س يف خطر‪ ،‬و�أن الو�ضع �أ�صبح ال يحتمل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـحـت المجهر‬ ‫االنتظار �أو الت�أجيل‪.‬‬ ‫وقدم الرئي�س عبا�س �إلى امللك حممد ال�ساد�س وثيقة‬ ‫ر�سمية �أعدتها دولة فل�سطني تت�ضمن جرد ًا باالنتهاكات‬ ‫التي اقرتفتها �سلطات االحتالل الإ�سرائيلي يف القد�س‬ ‫ال�شريف وامل�سجد الأق�صى‪.‬‬ ‫من جانبه قال الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫�إياد �أمني مدين‪ ،‬يف كلمته‪� ،‬إن اجتماع اللجنة ي�أتي يف‬ ‫وقت متر فيه مدينة القد�س ال�شريف‪ ،‬الق�ضية املركزية‬ ‫للأمة الإ�سالمية‪ ،‬ب�إحدى �أ�شد املراحل دقة‪ ،‬وذلك‬ ‫ب�سبب متادي �إ�سرائيل يف انتهاج �سيا�سات التهويد التي‬ ‫تهدد الـ ُهـوية الإ�سالمية والعربية للمدينة‪ ،‬وت�ستهدف‬ ‫مكانتها الدينية والتاريخية‪ ،‬م�ضيف ًا �أن الأخطر‬ ‫من ذلك هو ما ت�شهده املدينة حالي ًا من حماوالت‬ ‫لتق�سيم امل�سجد الأق�صى املبارك زماني ًا ومكاني ًا‬ ‫بني امل�سلمني واليهود‪ ،‬داعي ًا �إلى النظر يف اتخاذ‬ ‫التدابري القانونية املنا�سبة �ضد �إ�سرائيل‪ ،‬قوة‬ ‫االحتالل‪ ،‬لدى الهيئات القانونية الدولية مبا فيها‬ ‫حمكمة العدل الدولية واملحكمة اجلنائية الدولية‪.‬‬ ‫ونادى مدين ب�ضرورة البدء يف اتخاذ الإجراءات‬ ‫الالزمة لتنفيذ خطة حترك (التعاون الإ�سالمي)‬ ‫كما مت اعتمادها يف اجلل�سة الوزارية اخلا�صة‬ ‫بالقد�س يف الدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية‬ ‫املنظمة؛ ولتمكني وكالة بيت مال القد�س من القيام‬ ‫بدورها الفعال على الوجه الأكمل والأمت؛ مبوازاة‬ ‫مع متكني منظمات املجتمع املدين من تفعيل دورها‬ ‫وتقويتها على نحو ميكنها من الت�صدي لإجراءات‬ ‫االحتالل يف مدينة القد�س املحتلة‪ ،‬والقيام مببادرات‬ ‫ل�صيانة تراث فل�سطني وثقافتها وتعزيز حماية تاريخها‬ ‫اخلالد من خالل دعم الفعاليات الثقافية الفل�سطينية‬ ‫على ال�صعيد العاملي‪.‬‬ ‫واختتم كلمته م�شددا على �ضرورة التو�ضيح‪� ،‬أن العبث‬ ‫بامل�سجد الأق�صى املبارك والقد�س ال�شريف يعد خطا‬ ‫�أحمرا‪ ،‬لن ت�سمح الأمة الإ�سالمية لأحد �أن يتجاوزه‬ ‫ب�أي حال من الأحوال‪ .‬وحذر من �أن عمال من هذا‬ ‫القبيل ال يهدد عملية ال�سالم فح�سب‪ ،‬بل قد يطيل �أمد‬ ‫ال�صراع ويقو�ض ا�ستقرار و�أمن املنطقة ب�أ�سرها‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية‪� ،‬أعربت جلنة القد�س عن �إدانتها‬ ‫و�شجبها �سيا�سة فر�ض الأمر الواقع التي تعتمدها‬ ‫�سلطات االحتالل الإ�سرائيلي يف القد�س ال�شريف‬ ‫وجميع ممار�ساتها العدوانية وغري القانونية‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي للجنة‪ ،‬جميع مكونات املجتمع‬ ‫الدويل �إلى حتمل م�س�ؤولياته‪ ،‬بال�ضغط على �إ�سرائيل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫من �أجل �إيقاف عملياتها اال�ستيطانية غري القانونية‪،‬‬ ‫وانتهاكاتها حقوق ال�شعب الفل�سطيني و�إعالناتها‬ ‫اال�ستفزازية يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها القد�س ال�شريف‪ ،‬وت�صريحات بع�ض م�س�ؤوليها‬ ‫وادعاءاتهم غري القانونية ب�ضم القد�س واملقد�سات‬ ‫الإ�سالمية وامل�سيحية‪ ،‬وذلك من �أجل متهيد املناخ‬ ‫املنا�سب لإجناح املفاو�ضات‪.‬‬ ‫ودعت اللجنة جميع الدول الأع�ضاء وم�ؤ�س�ساتها املالية‬ ‫�إلى تقدمي الدعم املادي الالزم لوكالة بيت مال القد�س‬ ‫حتى ترتقي �إلى م�ستوى تطلعات احلكومات وال�شعوب‬ ‫الإ�سالمية يف الدفاع ميدانيا عن القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما دعت اللجنة �إلى درا�سة �إمكانية �إحداث وقف‪،‬‬ ‫واالنتقال �إلى م�ساهمات �إلزامية للدول الأع�ضاء يف‬

‫املنظمة بن�سب حتددها الدول لدعم ميزانية وكالة بيت‬ ‫مال القد�س ال�شريف وم�شاريعها‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى �إطالق‬ ‫حمالت تربع �شعبية يف الدول الأع�ضاء باملنظمة لدعم‬ ‫القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي �أي�ض ًا الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫�إلى تنظيم زيارات على خمتلف امل�ستويات �إلى القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬وت�شجيع رجال الأعمال العرب وامل�سلمني‬ ‫على امل�ساهمة الفعلية يف دعم مدينة القد�س املحتلة‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى تعزيز التعاون بني املجتمعات املدنية يف‬ ‫الدول الأع�ضاء والفعاليات واجلهات الدولية املنا�صرة‬ ‫لق�ضية القد�س العادلة‪.‬‬ ‫و�أكدت اللجنة دعمها للموقف الفل�سطيني يف‬ ‫املفاو�ضات امل�ست�أنفة‪ ،‬وترحيبها بالدور اجلاد للواليات‬ ‫املتحدة الأمريكية‪ ،‬راعية هذه املفاو�ضات التي يجب‬ ‫�أن حت�سم جميع ق�ضايا احلل النهائي‪ ،‬وعلى ر�أ�سها‬ ‫القد�س ال�شريف‪ ،‬عا�صمة لدولة فل�سطني امل�ستقلة‪،‬‬ ‫وفق جدول زمني حمدد وا�ستناد ًا �إلى قرارات ال�شرعية‬ ‫الدولية‪ ،‬كما �أكدت �أهمية قيام دولة فل�سطني بالت�شاور‬

‫مع رئا�سة اللجنة ودعوتها �إلى امل�ساهمة فيما يتعلق‬ ‫مب�ستقبل القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫ورحبت اللجنة باملبادئ التوجيهية التي تبناها االحتاد‬ ‫الأوروبي‪ ،‬والتي متنع الهيئات الإ�سرائيلية ون�شاطاتها‬ ‫يف القد�س ال�شريف وباقي الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‬ ‫منذ يونيو ‪ 1967‬من احل�صول على املنح والأدوات‬ ‫املالية املت�أتية من االحتاد الأوروبي‪ ،‬ودعت االحتاد‬ ‫�إلى االلتزام بهذه املبادئ التوجيهية والقيام بدور �أكرث‬ ‫فاعلية ملواجهة عملية تهويد القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما �أكد البيان اخلتامي للجنة القد�س‪� ،‬أهمية الكنائ�س‬ ‫امل�سيحية كمكون �أ�سا�سي للإرث احل�ضاري املتنوع‬ ‫للقد�س ال�شريف و�أ�شاد بدور هذه امل�ؤ�س�سات يف مواجهة‬ ‫عمليات تهويد القد�س‪ ،‬داعيا �إلى تعزيز هذا الدور‬ ‫ومواكبته‪ ،‬وحثت منظمة الأمم املتحدة للرتبية‬ ‫والعلوم والثقافة (اليون�سكو) على اال�ستمرار يف‬ ‫بذل جهودها للحفاظ على تراث مدينة القد�س‪،‬‬ ‫وطالبت اللجنة �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬بت�سهيل تنفيذ قرار جلنة الرتاث‬ ‫العاملي �إر�سال بعثة م�شرتكة بني مركز الرتاث‬ ‫العاملي والهيئات اال�ست�شارية الفنية لليون�سكو‬ ‫ملراقبة ور�صد احلفريات الإ�سرائيلية داخل وحول‬ ‫مدينة القد�س القدمية و�أ�سوارها باعتبارها تراثا‬ ‫عامليا معر�ضا للخطر‪.‬‬ ‫وجددت جلنة القد�س دعوة جميع الدول �إلى الت�شبث‬ ‫برف�ض �أية حماولة لإ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬ب�ضم القد�س ال�شرقية‪ ،‬وتطالبها بالتقيد‬ ‫بالتزاماتها القانونية مبا يكفل �إلزام امل�ستويات‬ ‫احلكومية وغري احلكومية واخلا�صة فيها‪ ،‬بعدم‬ ‫االعرتاف بكل ما من �ش�أنه �أن يدعم اال�ستيطان‬ ‫يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬وي�سهم يف تر�سيخ‬ ‫االحتالل‪ ،‬كما دعت يف هذا ال�صدد‪� ،‬إلى اتخاذ‬ ‫الإجراءات القانونية �ضد جميع الأفراد وامل�ؤ�س�سات‬ ‫وال�شركات التي تعمل ب�شكل مبا�شر �أو غري مبا�شر‬ ‫ل�صالح منظومة االحتالل‪ ،‬مبا يت�سق مع القانون‬ ‫الدويل‪.‬‬ ‫ودعت اللجنة �أي�ضا الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي �إلى االلتزام‪ ،‬وفق ميثاق املنظمة‪ ،‬بتبني‬ ‫القرارات اخلا�صة بالق�ضية الفل�سطينية والت�صويت‬ ‫ل�صاحلها‪ ،‬حتديدا تلك املتعلقة بالقد�س‪ ،‬يف املحافل‬ ‫الدولية‪ ،‬مبا يف ذلك اجلمعية العامة للأمم املتحدة‬ ‫واليون�سكو‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪5‬‬


‫مـلـف فلسطين‬ ‫حملة المقاطعة وسحب االستثمارات وفرض العقوبات السبيل‬ ‫الوحيد إلنهاء «اإلبادة الجماعية الصامتة» للفلسطينيين‬

‫ميريد ماغواير‬ ‫ناشطة سالم من شمال‬ ‫آيرلندا‬ ‫حاصلة على جائزة نوبل‬ ‫للسالم ‪1976‬‬

‫تضمن سياسات‬ ‫إسرائيل التي تتبنى‬ ‫مبدأ «فرق تسد»‬ ‫وتفصل بين غزة‬ ‫والضفة الغربية‬ ‫عدم إجراء أي اتصال‬ ‫أو مفاوضات سالم‬ ‫حقيقية‬

‫�إن الق�ضية الفل�سطينية ق�صة احتالل �إ�سرائيلي طال �أمده يف ظل �سيا�سات الف�صل العن�صري والعن�صرية والبناء امل�ستمر للم�ستوطنات‬ ‫الإ�سرائيلية على الأر�ض الفل�سطينية وهدم املنازل وا�ستمرار رف�ض �إ�سرائيل حق ال�شعب الفل�سطيني يف تقرير م�صريه‪ .‬كما تعترب غزة‬ ‫�أكرب �سجن مفتوح يف العامل و�إ�سرائيل هي ال�سجان الذي يحمل املفاتيح وي�سيطر على كل جوانب حياة �سكان غزة‪.‬‬ ‫وت�ضمن �سيا�سات �إ�سرائيل التي تتبنى مبد�أ «فرق ت�سد» وتف�صل بني غزة وال�ضفة الغربية عدم �إجراء �أي ات�صال �أو مفاو�ضات �سالم‬ ‫حقيقية كما يت�ضح من حقيقة عدم متثيل ‪ 40‬يف املئة من الفل�سطينيني يف غزة على طاولة املفاو�ضات يف حمادثات ال�سالم احلالية‬ ‫برئا�سة وزير اخلارجية الأمريكي جون كريي‪.‬‬ ‫وقد و�صف زوار من جنوب �إفريقيا �إلى فل�سطني حالة احل�صار واالحتالل ‪ -‬والت�صفية العرقية يف القد�س ال�شرقية – ب�أنها �أ�سو�أ مما‬ ‫عانوا منه يف ظل حقبة الف�صل العن�صري يف جنوب �إفريقيا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فلماذا ُ�سمِ ح با�ستمرار هذا الظلم املقيت على الفل�سطينيني من جراء ال�سيا�سات الإ�سرائيلية لأكرث من ‪ 60‬عاما‪ ،‬على الرغم من‬ ‫�إ�صدار الأمم املتحدة �أكرث من ‪ 60‬قرار ًا تدعو �إ�سرائيل �إلى احرتام القانون الدويل‪� ،‬إال �أن �إ�سرائيل ت�ضرب بها عر�ض احلائط؟‬ ‫�إن �أي �شخ�ص �شجاع يف املجتمع الدويل يتحدث عن القمع الإ�سرائيلي لل�شعب الفل�سطيني يتعر�ض للتخويف والتهديد و ُيت َهم مبعاداة‬ ‫ال�سامية‪ .‬وجميع ًا يعرف ما حدث لليهود‪ ،‬لكن يجب �أ ّال مينعنا هذا من التحدث علن ًا​​عن �سيا�سة �إ�سرائيل احلالية املتمثلة يف «الإبادة‬ ‫اجلماعية ال�صامتة» لل�شعب الفل�سطيني ب�شكل عام ول�سكان غزة ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫�إن �إنكار �إ�سرائيل حريات الفل�سطينيني الأ�سا�سية لي�ست م�أ�ساة �إن�سانية طبيعية‪ ،‬بل �سيا�سة �إ�سرائيلية تتواط�أ فيها احلكومات وو�سائل‬ ‫الإعالم بدعم من احلكومة الإ�سرائيلية‪ ،‬من خالل التمويل والتجارة �أو ال�صمت عن �إحدى �أكرب اجلرائم يف حق الإن�سانية التي‬ ‫تُر َت َكب �ضد ال�شعب الفل�سطيني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ولكن هناك كثري ًا ميكن �أن نفعله جميعا‪ .‬ف�أعظم �أمل ميكننا منحه لل�شعب الفل�سطيني هو قول احلقيقة حول املعاناة التي تفر�ضها‬ ‫�إ�سرائيل على الفل�سطينيني‪� .‬إن ن�شر وجهة النظر الفل�سطينية‪ ،‬حتى مع خطر االتهام مبعاداة ال�سامية‪� ،‬سوف يعطي ال�شرعية لل�شعب‬ ‫الفل�سطيني‪ ،‬ويف الوقت ذاته يجرب �إ�سرائيل �أن تختار ال�سالم ولي�س الأر�ض‪ ،‬عك�س ما ت�صر على فعله‪ .‬لقد طالب ال�شعب الفل�سطيني‬ ‫املجتمع الدويل دعم حملته ال�سلمية املتمثلة يف املقاطعة و�سحب اال�ستثمارات وفر�ض العقوبات‪ .‬ويف هذا ال�صدد �أحيي الإجراءات‬ ‫الأخرية التي اتخذها الأكادمييون الإيرلنديون ا�ستجابة لهذا النداء بدعوتهم �إلى مقاطعة اجلامعات الإ�سرائيلية‪ ،‬لأنها جزء من‬ ‫النظام الذي يدعم الف�صل العن�صري واالحتالل الإ�سرائيلي‪.‬‬ ‫وقد �أو�صى الربوفي�سور فولك‪ ،‬مقرر الأمم املتحدة اخلا�ص لفل�سطني‪ ،‬الذي رف�ضت ال�سلطات الإ�سرائيلية منحه حق دخول الأرا�ضي‬ ‫الفل�سطينية على مدى ‪� 6‬سنوات‪ ،‬ب�أن تفر�ض الدول الأع�ضاء يف الأمم املتحدة حظر ًا على واردات املنتجات من امل�ستوطنات‬ ‫الإ�سرائيلية‪ ،‬و�آمل �أن ينتهج الكثريون ن�صيحته‪.‬‬ ‫وكما �ساعدت حملة دولية مماثلة يف �إنهاء الف�صل العن�صري يف جنوب �إفريقيا‪ ،‬ي�ؤمن ال�شعب الفل�سطيني �أن هذه احلملة ال�سلمية‬ ‫�سوف ت�ساعد على و�ضع نهاية لإنكار �إ�سرائيل حقه يف تقرير امل�صري واحلرية وال�سالم‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدين المصادقة‬ ‫على بناء ‪ 1400‬وحدة استيطانية في القدس‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬عن �إدانته ال�شديدة لقرار �سلطات االحتالل‬ ‫الإ�سرائيلي القا�ضي بامل�صادقة على بناء ‪ 1400‬وحدة‬ ‫ا�ستيطانية يف ال�ضفة الغربية‪ ،‬مبا فيها مدينة القد�س‬ ‫املحتلة‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن الأن�شطة اال�ستيطانية الإ�سرائيلية‬ ‫غري قانونية وت�شكل انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية‬ ‫‪6‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الدولية‪ ،‬ومن �ش�أنها تقوي�ض فر�ص حتقيق تقدم يف‬ ‫عملية ال�سالم ور�ؤية حل الدولتني‪.‬‬ ‫وطالب الأمني العام املجتمع الدويل بتحمل م�س�ؤولياته‬ ‫واتخاذ موقف حازم لو�ضع حد ل�سيا�سة اال�ستيطان‬ ‫الإ�سرائيلية يف الأرا�ضي الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها مدينة القد�س ال�شريف‪ .‬وذ ّكر الأمني العام‬

‫الدول الكربى مبواقفها الر�سمية املعلنة الراف�ضة‬ ‫مل�شاريع اال�ستيطان الإ�سرائيلية‪ ،‬داعي ًا تلك الدول �إلى‬ ‫ا�ستح�ضار �إرادتها ال�سيا�سية لتج�سيد تلك املواقف‬ ‫�سيا�سي ًا واقت�صادي ًا نحو �إ�سرائيل‪ .‬كما دعا الأمني العام‬ ‫منظمات املجتمع املدين �إلى �أخذ موقف �شعبي م�ؤثر‬ ‫جتاه املمار�سات الإ�سرائيلية اال�ستيطانية العن�صرية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫مـلـف فلسطين‬

‫رجل فل�سطيني يتم�شى خارج‬ ‫منـزل عائلته املكون من خيام‬ ‫و�أكواخ‪ ،‬بالقرب من م�ستوطنة‬ ‫الكرمل اليهودية جنوب يطا‬ ‫يف اخلليل بال�ضفة الغربية‬ ‫(وكالة �إي بـي ايه)‬

‫منظر عام للجزء اجلنوبي من حي غيلو‬ ‫اليهودي املحاذي للطريق ال�سريع رقم ‪،60‬‬ ‫والذي ترتاءى من خلفه قرية بيت جاال‬ ‫املجاورة ملدينة بيت حلم بال�ضفة الغربية‬ ‫(وكالة �إي بـي ايه)‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو الدول إلى‬ ‫تأكيد مواقفها المعلنة ضد ممارسات إسرائيل االستيطانية‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد‬ ‫�أمني مدين‪ ،‬عن �إدانته القوية لقرار �سلطات االحتالل‬ ‫الإ�سرائيلي امل�صادقة على بناء ‪ 1400‬وحدة ا�ستيطانية‬ ‫يف ال�ضفة الغربية مبا فيها مدينة القد�س املحتلة‪،‬‬ ‫والذي ُك�شف النقاب عنه يوم ‪ 10‬يناير ‪ ،2014‬م�ؤكد ًا‬ ‫�أن الأن�شطة اال�ستيطانية الإ�سرائيلية غري قانونية‬ ‫ت�شكل انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‪ ،‬ومن‬ ‫�شانها تقوي�ض فر�ص حتقيق تقدم يف عملية ال�سالم‬ ‫ور�ؤية حل الدولتني‪.‬‬ ‫وطالب الأمني العام املجتمع الدويل بتحمل م�س�ؤولياته‬ ‫واتخاذ موقف حازم لو�ضع حد ل�سيا�سة اال�ستيطان‬ ‫الإ�سرائيلية يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة مبا فيها‬ ‫القد�س ال�شريف‪ .‬وذكر الأمني العام الدول الكربى‬ ‫مبواقفها الراف�ضة مل�شاريع اال�ستيطان الإ�سرائيلية‪،‬‬ ‫داعي ًا �إياها �إلى ا�ستح�ضار �إرادتها ال�سيا�سية لتج�سيد‬ ‫تلك املواقف �سيا�سي ًا واقت�صادي ًا نحو �إ�سرائيل‪ .‬كما‬ ‫دعا الأمني العام منظمات املجتمع املدين لأخذ موقف‬ ‫�شعبي م�ؤثر جتاه املمار�سات الإ�سرائيلية اال�ستيطانية‬ ‫العن�صرية‪.‬‬ ‫وقد �أثار قرار �إ�سرائيل بناء م�ستوطنات جديدة ردود‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫فعل غا�ضبة من املجتمع الدويل ومن املفاو�ضني يف ال�ضفة الغربية و‪ 2422‬منـز ًال يف القد�س ال�شرقية‪،‬‬ ‫الفل�سطينيني‪ .‬فاملجتمع الدويل يعتربها غري قانونية��� ،‬وذلك خالل الأ�شهر ال�ستة من بدء حمادثات ال�سالم‬ ‫و�أما الفل�سطينيون فهم يرون يف بناء امل�ستوطنات التي بد�أت منذ ‪ 29‬يوليو‪.‬‬ ‫عقبة �أمام اتفاق لل�سالم‪ .‬ويعي�ش ‪� 350‬ألف م�ستوطن‬ ‫يهودي يف ال�ضفة الغربية املحتلة‪� ،‬إ�ضافة �إلى ‪� 200‬ألف المبعوث األوروبي لعملية السالم‬ ‫�إ�سرائيلي يقيمون يف القد�س ال�شرقية املحتلة‬ ‫في الشرق األوسط يزور منظمة‬ ‫وقد ك�شفت �إ�سرائيل يف اخلام�س من فرباير ‪ 2014‬التعاون اإلسالمي‬ ‫عن خططها الهادفة لبناء ‪ 550‬وحدة �سكنية يف ثالث جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫م�ستوطنات بالقرب من القد�س املحتلة‪.‬‬ ‫ا�ستقبل ال�سفري �سمري بكر‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد‬ ‫وقد �أعرب الأمني العام‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن �إدانته‬ ‫ل�ش�ؤون فل�سطني والقد�س‪ ،‬يف مقر الأمانة العامة‬ ‫كذلك للقرار‪ ،‬معترب ًا م�شاريع التو�سع اال�ستيطاين‬ ‫للمنظمة بجدة‪ ،‬يوم ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬مبعوث االحتاد‬ ‫انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن �إ�صرار �إ�سرائيل‪ ،‬على الأوروبي لعملية ال�سالم يف ال�شرق الأو�سط �أندريا�س‬ ‫اال�ستمرار يف �سيا�سة اال�ستيطان‪ ،‬والرامية �إلى تغيري رينيكيه والوفد املرافق له‪ ،‬وا�ستعر�ض معه املواقف‬ ‫الو�ضع الدميوغرايف يف مدينة القد�س وعزلها عن ال�سيا�سية للمنظمة جتاه الق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬م�ؤكد ًا‬ ‫حميطها الفل�سطيني‪ ،‬يتطلب موقف ًا حازم ًا من املجتمع على �أهمية دور االحتاد الأوروبي يف حتريك عملية‬ ‫الدويل‪ ،‬وخا�صة جمل�س الأمن الدويل‪ ،‬الذي يجب ال�سالم‪ ،‬وال�ضغط على �إ�سرائيل لإلزامها بقبول‬ ‫�أن يعمل على وقف االنتهاكات الإ�سرائيلية املتتالية‪ ،‬املرجعيات الدولية‪ ،‬ووقف اال�ستيطان يف الأرا�ضي‬ ‫الفل�سطينية كافة‪ ،‬وبخا�صة يف مدينة القد�س املحتلة‪.‬‬ ‫واعتبارها جرائم حرب‪.‬‬ ‫ووفق ًا للأرقام ال�صادرة عن وكالة ال�سالم الآن ملراقبة و�أكد رينيكيه‪ ،‬بدوره‪ ،‬التزام االحتاد الأوروبي مبوا�صلة‬ ‫اال�ستيطان‪ ،‬فقد قدمت حكومة بنيامني نتنياهو خطة دعمه لعملية ال�سالم على �أ�سا�س حدود عام ‪1967‬‬ ‫لبناء ‪ 7302‬منـزل جديد‪ ،‬مبا يف ذلك ‪ 4880‬منـز ًال للتو�صل �إلى �سالم دائم يف ال�شرق الأو�سط‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪7‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫مدني يستعرض في مؤتمر جنيف ‪ 2‬الخطوط‬ ‫العريضة لسياسة المنظمة حيال األزمة السورية‬ ‫مونرتو ـ �سوي�سرا‪:‬‬ ‫قاد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬وفد ًا من ثالثة �أع�ضاء حل�ضور م�ؤمتر جنيف‬ ‫حول �سوريا املعروف ا�صطالح ًا مب�ؤمتر “جنيف ‪،”2‬‬ ‫وذلك يوم ‪ 22‬يناير ‪ 2014‬يف مونرتو ب�سوي�سرا‪.‬‬ ‫وو�صف الأمني العام يف مداخلته �أمام امل�ؤمتر االجتما َع‬ ‫ب�أنه بداية لعملية واعدة ت�شهد لأول مرة ح�ضور ممثلني‬ ‫عن كل من احلكومة واملعار�ضة ال�سورية‪.‬‬ ‫و�أكد مدين مرتكزات �سيا�سة منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ب�ش�أن الأزمة ال�سورية على النحو املبينّ يف قرارات‬ ‫م�ؤمتر قمتها‪� ،‬أال وهي احلفاظ على �سيادة �سوريا‬ ‫وا�ستقاللها و�سالمة �أرا�ضيها؛ وااللتزام بالقيم‬ ‫الإ�سالمية لل�سالم والعدالة وامل�ساواة؛ والتم�سك‬ ‫بحقوق الإن�سان؛ وبذل ق�صارى اجلهود للحيلولة دون‬ ‫حتول ال�صراع �إلى حرب �أهلية �شاملة‪.‬‬

‫ملبعوث امل�شرتك للأمم املتحدة وجامعة الدول العربية �إىل �سوريا‬ ‫الأخ�ضر الإبراهيمي (�إىل الي�سار)‪ ،‬وويف ميني ال�صورة الأمني‬ ‫العام للأمم املتحدة بان كي مون‪� ،‬أثناء حمادثات ال�سالم يف م�ؤمتر‬ ‫جنيف ‪( 2‬وكالة �إي بـي ايه)‬

‫كما �أكد مدين م�س�ؤولية احلكومة ال�سورية عن التدهور‬ ‫امل�أ�ساوي للو�ضع يف �سوريا‪ ،‬منوه ًا بالدور الرئي�سي‬ ‫للأع�ضاء الدائمني يف جمل�س الأمن التابع للأمم‬ ‫املتحدة‪ ،‬ف�ض ًال عن دول املنطقة‪ ،‬يف �إنهاء الأزمة‪.‬‬ ‫كما ذ َّكر الأمني العام للمنظمة امل�شاركني يف االجتماع‬ ‫ب�أن ق�ضية �سوريا هي ق�ضية �شعب ينا�ضل من �أجل‬

‫التحرر من الظلم؛ حمذر ًا من ا�ستغالل الو�ضع يف‬ ‫�سوريا كمرحلة لك�سب النفوذ‪ ،‬بل ينبغي اعتباره �سبب ًا‬ ‫للتو�صل �إلى منوذج جديد يف املنطقة يجعلها مزدهرة‬ ‫وم�ستقرة وقادرة على العي�ش يف �سالم مع نف�سها ومع‬ ‫العامل ب�أ�سره‪.‬‬ ‫ومن جانب �آخر‪ ،‬عقد الأمني العام على هام�ش امل�ؤمتر‬ ‫لقاءات ثنائية مع عدد من كبار ال�شخ�صيات الذين‬ ‫ح�ضروا امل�ؤمتر‪ ،‬ناق�ش خاللها الأزمة ال�سورية وعدد ًا‬ ‫من الق�ضايا الأخرى ذات ال�صلة مبنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬فقد التقى الأمني العام ال�سيد ديدييه‬ ‫بريكهالرت‪ ،‬رئي�س االحتاد ال�سوي�سري‪ ،‬والأمني العام‬ ‫للأمم املتحدة بان كي مون‪ ،‬واملبعوث اخلا�ص امل�شرتك‬ ‫للأمم املتحدة وجامعة الدول العربية‪ ،‬الأخ�ضر‬ ‫الإبراهيمي‪ ،‬والأمني العام جلامعة الدول العربية‬ ‫ووزراء خارجية كل من اجلزائر و�إندوني�سيا والعراق‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تجدد موقفها الداعم لحل سلمي لألزمة‬

‫مدني يدعو النظام السوري إلى تسهيل دخول المساعدات‬

‫الكويت‪:‬‬ ‫جددت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫موقفها املبدئي الداعم لإيجاد حل �سلمي للأزمة يف‬ ‫�سوريا‪ .‬وقال الأمني العام للمنظمة‪� ،‬إياد �أمني مدين‪،‬‬ ‫يف كلمته �أمام (امل�ؤمتر الإن�ساين الثاين لإعالن‬ ‫التربعات من �أجل �سوريا) والذي ُع ِقد يف الكويت‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 15‬يناير ‪� ،2014‬إنه من ال�ضروري وقف �سفك دماء‬ ‫الأبرياء وحتقيق املطالب امل�شروعة لل�شعب ال�سوري يف‬ ‫الدميقراطية واحرتام حقوق الإن�سان واحلكم الر�شيد‬ ‫يف نطاق وحدة �سوريا و�أمنها وا�ستقرارها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام يف الكلمة التي �ألقاها نيابة عنه‪،‬‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪،‬‬ ‫عبد اهلل عامل‪� ،‬أن امل�ؤمتر الثاين ي�أتي ا�ستكما ًال‬ ‫ومتابع ًة مل�ؤمتر �سابق ا�ست�ضافته دولة الكويت مطلع‬ ‫العام املا�ضي (‪� ،)2013‬إميان ًا ب�أهمية عقد مثل هذا‬ ‫امل�ؤمتر و�ضرورة العمل امل�شرتك واحلاجة املا�سة �إلى‬ ‫توحيد اجلهود الإن�سانية ب�شكل َّ‬ ‫منظم وقوي لال�ستجابة‬ ‫لالحتياجات الإن�سانية لل�شعب ال�سوري‪ ،‬معرب ًا عن �أمله‬ ‫�أن يعمل املجتمع الدويل على �إيجاد حل �سلمي يف �أقرب‬ ‫وقت لهذه الأزمة الدامية التي طال �أمدها‪.‬‬ ‫و�شدد الأمني العام للمنظمة على �ضرورة �أن يقوم‬ ‫النظام ال�سوري بت�سهيل دخول املنظمات الإن�سانية‬

‫�أمري دولة الكويت ال�شيخ �صباح الأحمد يتو�سط ك ًال من الأمني العام للأمم املتحدة بان كي مون‪ ،‬ووزير اخلارجية الكويتي‬ ‫ال�شيخ �صباح خالد احلمد ال�صباح خالل اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر الدويل الثاين للمانحني ل�سوريا (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫‪8‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الدولية للداخل ال�سوري وال�سماح بتقدمي امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية وفق �آليات يتم التوافق عليها معه‪.‬‬ ‫وقال مدين �إن الو�ضع الإن�ساين يف �سوريا‪ ،‬وبعد‬ ‫مرور ثالثة �أعوام على انطالق �شرارة الأزمة‪� ،‬آخ ٌذ‬ ‫يف التفاقم والتدهور‪� ،‬سواء على م�ستوى النازحني‬ ‫واملهجرين داخلي ًا‪� ،‬أو على م�ستوى �أو�ضاع الالجئني‬ ‫ّ‬ ‫يف دول اجلوار والذين جتاوزت �أعدادهم �ستة ماليني‪،‬‬ ‫م�شري ًا �إلى �أن اال�ضطرابات امل�ستمرة يف �سوريا منذ‬ ‫ذلك التاريخ �أدت �إلى تعقيد عملية التقييم الدقيق‬ ‫لالحتياجات الإن�سانية يف البالد‪ ،‬يف الوقت الذي بد�أت‬ ‫فيه تداعيات الأزمة تظهر ب�شكل وا�ضح‪ ،‬متمثلة يف‬ ‫ارتفاع �أ�سعار ال�سلع واملواد الغذائية الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن امل�ؤمتر اختتم �أعماله بتعهدات بلغت �أكرث من‬ ‫‪ 2،4‬مليار دوالر لإغاثة ال�شعب ال�سوري‪ ،‬بح�سب ما‬ ‫�أعلنه الأمني العام للأمم املتحدة بان كي مون‪.‬‬ ‫وقال بان كي مون يف كلمة ختامية للم�ؤمتر الذي كان‬ ‫يهدف �إلى جمع ‪ 6,5‬مليار دوالر �إنه «مت تقدمي تعهدات‬ ‫ب�أكرث من ‪ 2,4‬مليار دوالر خالل امل�ؤمتر»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫القمة العربية تتعهد بإنهاء االنقسامات‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي وجامعة الدول العربية‬ ‫تنسقان لمواجهة التحديات المشتركة‬ ‫كلمة �سواء‪ ،‬و�أ�ضاف �أن املنظمة تعمل جاهدة لريى هذا‬ ‫املركز النور يف امل�ستقبل القريب‪.‬‬ ‫كما لفت �إياد مدين انتباه امل�شاركني �إلى الأ�صوات‬ ‫واجلماعات املتطرفة التي اختطفت الإ�سالم و�أعطت‬ ‫لنف�سها حق التحدث با�سمه‪ ،‬حيث �إن الإ�سالم مبنظومة‬ ‫قيمه ومقا�صده وما يدعو له من عدل وم�ساواة واتفاق‬ ‫وتعاي�ش و�إعمار‪ ،‬براء منها ومما تدعو �إليه‪.‬‬

‫التعاون والت�شاور الوثيقة بني منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫الكويت‪:‬‬ ‫�أكد الأمني ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬وجامعة الدول العربية‪ ،‬وذلك يف مواجهة الق�ضايا‬ ‫�أن الق�ضايا التي جتمع بني منظمة التعاون الإ�سالمي والتحديات امل�شرتكة التي تربط بني املنظمتني‪ ،‬م�ؤكد ًا‬ ‫وجامعة الدول العربية هي ق�ضايا رئي�سية وحمورية‪ ،‬حر�ص املنظمة على املزيد من التن�سيق مع اجلامعة‪.‬‬ ‫ويف مقدمة تلك الق�ضايا‪ ،‬امل�سجد الأق�صى والقد�س‬ ‫وقال الأمني العام‪�« :‬إن اخلطر الداهم والتحديات‬ ‫ال�شريف وفل�سطني‪ ،‬وال�سيما مع توايل االنتهاكات‬ ‫الكربى التي نواجهها جميع ًا تتمثل يف ال�شقاق واالقتتال‬ ‫الإ�سرائيلية املنهجية لتهويد القد�س والت�ضييق املجحف املذهبي الذي نراه ينمو ويت�سع بني ظهرانينا‪ ،‬وهو‬ ‫اخلانق على املقد�سيني‪.‬‬ ‫اقتتال ال فائز فيه‪ ،‬بل �سيجلب املخاطر على اجلميع»‪،‬‬ ‫مذ ّكر ًا ب�أن القمة الإ�سالمية اال�ستثنائية التي ُع ِقدت‬ ‫و�أ�شاد الأمني العام يف كلمته التي �ألقاها يف اجلل�سة يف مكة املكرمة عام ‪ 2012‬قد تب ّنت مبادرة خادم‬ ‫االفتتاحية للدورة اخلام�سة والع�شرين للقمة العربية احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد اهلل بن عبد العزيز‪،‬‬ ‫املنعقدة يف الكويت يومي ‪ 25‬و‪ 26‬مار�س ‪ 2014‬بعالقات لإن�شاء مركز للحوار بني املذاهب الإ�سالمية لت�صل �إلى‬

‫�إ�ضافة �إلى ذلك‪ ،‬تطرق الأمني العام �إلى حتديات‬ ‫�أخرى ماثلة �أمام املنظمة وجامعة الدول العربية التي‬ ‫من بينها حتدي ال ُ��وية؛ وحتدي الو�صول �إلى مقاربة‬ ‫تعاي�ش جديدة‪ ،‬ت�أخذ يف االعتبار امل�صالح الوطنية‬ ‫امل�شروعة للدول‪ ،‬وت�ؤ�س�س يف الوقت ذاته وفاق ًا �إقليمي ًا‬ ‫وتعاي�ش ًا وتعظيم ًا للمنافع وامل�صالح امل�شرتكة بد ًال‬ ‫من ال�صراع واالقتتال‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن اجلامعة العربية‬ ‫واملنظمة هما املنظمتان الأكرث قدرة على توفري‬ ‫القنوات واملن�صات التي تعني على النظر يف مقاربة‬ ‫مثل هذه والبحث عن بدائلها‪.‬‬ ‫واختتم الأمني العام كلمته بالإ�شادة بجامعة الدول‬ ‫العربية لكونها املنظمة الأعرق التي ت�شكل تكت ًال‬ ‫�سيا�سي ًا واقت�صادي ًا واجتماعي ًا متما�سك ًا قوي ًا يحيى‬ ‫يف �إطاره املواطن العربي عزيز ًا مكين ًا يف كرامة نف�س‬ ‫وكفاية عي�ش‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى احترام حقوق المسلمين في القرم‬ ‫يف �إطار التطورات الأخرية يف �أوكرانيا وبخا�صة يف‬ ‫�شبه جزيرة القرم‪� ،‬أعربت املنظمة عن القلق �إزاء‬ ‫�أمن ورفاه ال�شعب التتاري امل�سلم يف القرم‪ .‬وينبغي‬ ‫�أال ي�سمح بتكرار معاناة تتار القرم التي حلقت بهم يف‬ ‫املا�ضي‪ ،‬حيث طردوا من �أرا�ضيهم يف القرن الع�شرين‪.‬‬ ‫وت�ؤمن منظمة التعاون الإ�سالمي �إميانا جازما ب�أنه‬ ‫يف القرن احلادي والع�شرين‪ ،‬ينبغي �أن يكون احلوار‬ ‫البناء‪ ،‬والعالقات ال�سلمية وح�سن اجلوار هي القاعدة‬ ‫التي يرتكز عليها �أع�ضاء املجتمع الدويل‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن رو�سيا �سيطرت على �شبه جزيرة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫القرم و�سط اال�ضطرابات ال�سيا�سية التي �أعقبت‬ ‫الإطاحة بالرئي�س فيكتور يانوكوفيت�ش يف فرباير‬ ‫‪� 2014‬إثر االحتجاجات الدامية على قراره القا�ضي‬ ‫بالرتاجع عن التعاون التجاري مع االحتاد الأوروبي‬ ‫ل�صالح عالقات �أوثق مع مو�سكو‪ .‬وقد عززت رو�سيا‬ ‫�سيطرتها على �شبه اجلزيرة ب�إجراء ا�ستفتاء مثري‬ ‫للجدل‪ ،‬يف منت�صف مار�س ‪ 2014‬ب�ش�أن ت�صويت �أغلبية‬ ‫ال�سكان ل�صالح انف�صالهم عن �أوكرانيا وان�ضمامهم‬ ‫�إلى رو�سيا‪� ،‬إ�ضافة �إلى �إبرام معاهدة جديدة تدخل‬ ‫مبقت�ضاها �شبه اجلزيرة �ضمن رو�سيا االحتادية‪.‬‬

‫وبعد الإطاحة بالرئي�س يانوكوفيت�ش‪ ،‬حظيت احلكومة‬ ‫امل�ؤقتة يف كييف بثقة الربملان ب�أغلبية كبرية‪ ،‬ومن‬ ‫املتوقع �إجراء انتخابات رئا�سية يوم ‪ 25‬مايو ‪.2014‬‬ ‫يذكر �أن اجلمعية العامة للأمم املتحدة �أ�صدرت‬ ‫يوم ‪ 26‬مار�س ‪ 2014‬قرار ًا يق�ضي باعتبار اال�ستفتاء‬ ‫القا�ضي بانف�صال �شبه جزيرة القرم باط ًال‪ ،‬وقد �صدر‬ ‫هذا القرار مبوافقة ‪ 100‬دولة‪ ،‬وامتناع ‪ 58‬دولة عن‬ ‫الت�صويت‪ ،‬ومعار�ضة ‪ 11‬ع�ضو ًا‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪9‬‬


‫آراء‬

‫في ذكرى مانديال‬

‫بقلم‪:‬‬

‫سوزان كولين ماركس‬

‫في مصر المجاورة‪،‬‬ ‫يتوق الناس أيض ًا‬ ‫لقائد قادر على‬ ‫إنقاذ البلد من‬ ‫العنف والتقسيم‬ ‫المستمرين‪.‬‬ ‫والسوريون يتمنون‬ ‫إيجاد حل سلمي‬ ‫لالنشقاقات التي‬ ‫يعيشونها اليوم‬

‫وا�شنطن العا�صمة ـ الواليات املتحدة‪:‬‬ ‫يف الوقت الذي نرثي فيه جميع ًا الراحل نل�سون مانديال‪ ،‬من املفيد �أن نتوقف لن�ستذكر حياته ونحتفل بعظمته قائد ًا ورج ًال �شكلت‬ ‫وفاته خ�سارة لهذا العامل الذي نعي�ش فيه‪ ،‬ولكن روحه �ستبقى حية يف ن�سيج هذا العامل ويف كل واحد منا‪.‬‬ ‫ُ�س ِجن مانديال عندما كان يف الرابعة والأربعني من عمره يف زنزانة م�ساحتها ‪� 6x9‬أقدام على جزيرة روبن من قبل نظام‬ ‫الف�صل العن�صري‪ ،‬الآبارتايد‪ .‬وعندما �أطلق �سراح ُه �أخري ًا يوم ‪ 2‬فرباير ‪ ،1990‬كان قد بلغ من العمر ‪� 71‬سنة‪ .‬انتظ ْرتُ يومها‬ ‫مع ‪� 80‬ألف �شخ�ص حتت ال�شم�س احلارقة طوال اليوم يف امليدان الرئي�سي يف مدينة كيب تاون‪ .‬وفج�أة‪ ،‬ظهر مانديال‪ ،‬طويل‬ ‫و�س َحرنا‬ ‫القامة‪ ،‬قوي البنية‪ ،‬مبت�سم ًا و�ضاحك ًا‪ .‬رجل من قبيلة زو�سا عيونه ترق�ص �صرخْ نا وغنينا ْ‬ ‫ورق�صنا تعبري ًا عن �سعادتنا‪َ ،‬‬ ‫بر�ؤيته مل�ستقبل يعي�ش فيه جميع اجلنوب �إفريقيني‪� ،‬سود ًا وبي�ض ًا مت�ساوين يف وطنهم‪ .‬وا�ستقر دفئه وروحه فينا متغلغلني يف‬ ‫قلوبنا وعظامنا‪ .‬لقد عادت اجلمرة املتقدة �إلى الوطن على �صورته احلكيمة‪ ،‬و�سوف ي�أخذنا جميع ًا الآن معه �إلى جنوب �إفريقيا‬ ‫اجلديدة‪.‬‬ ‫ج�سد مانديال العنا�صر اجلوهرية للقيادة العظيمة‪ ،‬و�أثبت لنا حقيقة عميقة ب�أننا عظماء لي�س على الرغم من ف�شلنا و�إمنا مع‬ ‫لقد ّ‬ ‫ف�شلنا‪ .‬ال ن�ستطيع التظاهر ب�أننا �أنا�س غري ما نحن عليه‪ ،‬وما نراه اليوم يف العامل من القيادة امل�سيطرة اجلامدة هو درع حماية‬ ‫�ضد اخلوف من الف�شل ال�شخ�صي وال�ضعف‪ .‬وعلى الرغم من مزاجه ال�ساخن‪ ،‬كان رحوم ًا حنون ًا جتاه الذين �سجنوه‪ ،‬حتى عندما‬ ‫كان ندب عدم قدرته على احلفاظ على عالقات جيدة مع بع�ض �أفراد �أ�سرته‪.‬‬ ‫يح ْـد �أبد ًا عن ر�ؤيته لأمة مكونة من قو�س قزح‪ ،‬وكان �شجاع ًا يف حل امل�شاكل‪ ،‬عملياً‬ ‫كان قائد ًا جلميع �سكان جنوب �إفريقيا‪ ،‬ومل ِ‬ ‫يرتكز �أ�سلوبه على قيم جوهرية تُرجمت �إلى �إطار �أخالقي �شخ�صي ومهني عميق‪ .‬جاء �إلهامه من هدف �أكرب منه‪ ،‬و�ألهم وجوده‬ ‫و�صوته وان�ضباطه الآخرين‪ ،‬ليكونوا �أف�ضل مما ميكن �أن يت�صوروا يف يوم من الأيام‪.‬‬ ‫هناك �أهمية ملا كان عليه كقائد يف وقت الثورات العاملية هذا‪ .‬ففي الوقت الذي يتم فيه اجتثاث الثوابت القدمية‪ ،‬يكمن التحدي‬ ‫يف كيفية �إيجاد عامل جديد مل�صلحتنا جميع ًا‪ ،‬ولي�س فقط جلماعتي “�أنا” �أو لأي ف�صيل معينّ �أو جماعة حمدّدة‪ .‬جعلنا ال نرى ما‬ ‫يتوجب علينا �أن نفعله وكيف نفعله فح�سب‪ ،‬بل ما يجب �أن نكون عليه قادة ومواطنني كذلك‪.‬‬ ‫قد ن�ستذكر‪ ،‬ونحن نفكر بحياة مانديال و�إرثه‪ ،‬الق�صيدة املف�ضلة لديه‪ ،‬وعنوانها‪�“ :‬إنفكت�س (‪ .”)Invictus‬بقلم ال�شاعر‬ ‫الربيطاين من الع�صر الفيكتوري ويليام �إرن�ست هنلي‪ ،‬وقد �ساعدته الأبيات التي قالها على البقاء �صامد ًا ملدة‪� 27‬سنة يف �سجنه‪.‬‬ ‫�أنا �سيد قدري‪� ،‬أنا قائد روحي‪.‬‬ ‫ويف م�صر املجاورة‪ ،‬يتوق النا�س �أي�ض ًا لقائد قادر على �إنقاذ البلد من العنف والتق�سيم امل�ستمرين‪ .‬وال�سوريون يتمنون �إيجاد حل‬ ‫�سلمي لالن�شقاقات التي يعي�شونها اليوم‪.‬‬ ‫فهم مانديال �أن احلياة �سوف تلقي الكثري علينا‪ ،‬و�أن الأمر يعود �إلينا يف كيفية التجاوب معها‪ .‬عرف قوة املغفرة‪ ،‬وتناول ال�شاي‬ ‫مع بيت�سي فريورد‪� ،‬أرملة هرنيك فريورد‪ ،‬مهند�س نظام الف�صل العن�صري‪ .‬تع ّلم �أن احلب هو �أقوى �سلطة يف الكون‪ ،‬ودعا‬ ‫�سجانيه �إلى حفل تن�صيبه �أول رئي�س دميقراطي يف جنوب �إفريقيا‪ .‬ع ّلمنا كيف نعي�ش مع �أنف�سنا ومع بع�ضنا بع�ض ًا‪ ،‬معانقني‬ ‫ّ‬ ‫�إن�سانيتنا امل�شرتكة‪.‬‬ ‫�أ�شعر باالمتنان لأنني كنت واحدة من الآالف الذين وقفوا يف ظالله يف ذلك اليوم من عام ‪ 1990‬عندما عاد �إلينا‪ ،‬و�أظهر لنا‬ ‫كيف ندخل �إلى ذلك امل�ستقبل الدميقراطي اجلديد‪ ،‬الذي نخلقه مع ًا‪.‬‬ ‫• �سوزان كولني مارك�س‪ ،‬النائب الأول لرئي�س منظمة البحث عن �أر�ضية م�شرتكة‪ ،‬نا�شطة عاملية من دعاة ال�سالم‪ ،‬وهي م�ؤلفة من جنوب �إفريقيا‪.‬‬ ‫يعر�ض كتابها “مراقبة الريح” جتربتها �أثناء عملية التحول من نظام الف�صل العن�صري �إلى الدميقراطية‪.‬‬ ‫ُكتب هذا املقال لـ خدمة الأر�ضية امل�شرتكة الإخبارية‪.‬‬ ‫مت احل�صول على حقوق ن�شر هذا املقال‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫المصريون يتبنون دستورهم الجديد بأغلبية ساحقة‬ ‫جدة ـ القاهرة‪:‬‬ ‫رحبت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬من‬ ‫خالل �أمينها العام‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬بالإجراءات‬ ‫املتخذة لتطبيق خارطة الطريق يف م�صر بعد اعتماد‬ ‫الد�ستور اجلديد ب�أغلبية �ساحقة من ال�شعب امل�صري‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف بيان �صدر بهذه املنا�سبة �ضرورة‬ ‫ا�ستكمال امل�سار االنتقايل لتدخل م�صر مرحلة جديدة‬ ‫يف تاريخها‪.‬‬ ‫وكانت اللجنة العليا لالنتخابات امل�صرية‪ ،‬وامل�شرفة‬ ‫على �إدارة عملية اال�ستفتاء على م�شروع الد�ستور‬ ‫اجلديد التي جرت يومي ‪ 14‬و‪ 15‬يناير ‪ ،2014‬قد‬ ‫�أعلنت �أن �أكرث من ‪ 19‬مليون ناخب �صوتوا بـ»نعم» يف‬ ‫اال�ستفتاء على الد�ستور امل�صري اجلديد‪� ،‬أي بن�سبة‬ ‫‪ ،%98.1‬ت�شمل كذلك امل�صريني املقيمني يف اخلارج‬ ‫الذين �صوتوا يف الفرتة بني ‪� 8‬إلى ‪ 12‬يناير ‪.2014‬‬ ‫واعترب امل�ست�شار نبيل �صليب‪ ،‬رئي�س اللجنة‪� ،‬أن م�شروع‬ ‫الد�ستور ح�صل على موافقة �شعبية غري م�سبوقة‪،‬‬

‫م�شري ًا �إلى م�شاركة �أكرث من ‪ 20‬مليون مواطن يف‬ ‫االقرتاع‪ ،‬بن�سبة ‪ %38.6‬من �إجمايل املقيدين بقاعدة‬ ‫الناخبني‪ ،‬وعددهم نحو ‪ 53‬مليون ًا ون�صف املليون‬ ‫ناخب‪.‬‬ ‫وبلغ عدد املوافقني على م�شروع الد�ستور ‪ 19‬مليوناً‬ ‫و‪� 985‬ألف ًا و‪� 389‬صوت ًا‪ ،‬فيما رف�ضه ‪� 381‬ألف ًا و‪341‬‬ ‫ناخب ًا �صوتوا‪� ،‬أي بن�سبة ‪� .%1.9‬أما عدد الأ�صوات‬ ‫الباطلة فبلغ ‪� 246‬ألف ًا و‪� 947‬صوت ًا‪.‬‬ ‫و�أ�شار �صليب �إلى �إ�شراف ‪� 15‬ألف ًا و‪ 560‬قا�ضي ًا على‬ ‫عملية اال�ستفتاء‪ ،‬مبعاونة ‪� 116‬ألف ًا و‪ 918‬من العاملني‪،‬‬ ‫مذ ّكر ًا ب�أن اال�ستفتاء جرى من خالل ‪ 352‬جلنة عامة‬ ‫و‪� 30‬ألف ًا و‪ 317‬جلنة فرعية و‪ 146‬جلنة للوافدين‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أنه يف ‪ 30‬يونيو ‪ 2013‬قامت مظاهرات كبرية‬ ‫�ضد حكم الرئي�س ال�سابق حممد مر�سي‪ ،‬جرى على‬ ‫�أثرها ال�شروع يف خريطة الطريق‪ ،‬ويف مراحل الحقة‬ ‫جريت تعديالت قامت بها جلنة من ‪� 50‬شخ�ص ًا‪،‬‬ ‫�أُ ِ‬ ‫�أُعلنت �أ�سما�ؤهم يوم ‪� 1‬سبتمرب ‪ .2013‬و ُقدمت امل�س ّودة‬

‫�سيدة م�صرية تديل ب�صوتها‬

‫النهائية للد�ستور للرئي�س عديل من�صور يوم ‪ 3‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،2013‬لتعر�ض على ال�شعب امل�صري لال�ستفتاء عليها‪.‬‬ ‫و�شهدت م�صر عدد ًا من الهجمات الإرهابية قبل‬ ‫وبعد عملية اال�ستفتاء ا�ستهدفت زعزعة اال�ستقرار‬ ‫يف البالد‪ ،‬و�أدان الأمني العام للمنظمة بدوره‪ ،‬تلك‬ ‫الأعمال الإرهابية التي ت�سببت يف خ�سائر مادية‬ ‫وب�شرية كبرية‪ ،‬وت�ستهدف عرقلة امل�سار الدميقراطي‬ ‫يف م�صر‪ ،‬ودعا �إلى التكاتف وت�ضافر اجلهود ل�صون‬ ‫�أمن م�صر وا�ستقرارها‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي ترحب‬ ‫بالتصديق على دستور تونس الجديد‬ ‫تون�س‪:‬‬ ‫جددت منظمة التعاون الإ�سالمي موقفها الثابت من دعم الدميقراطية يف تون�س‪،‬‬ ‫عرب بيان �صدر عن الأمانة العامة للمنظمة‪ ،‬يوم ‪ 27‬يناير ‪� ،2014‬أعرب فيه الأمني‬ ‫العام للمنظمة‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن تهانيه اخلال�صة لل�شعب التون�سي مبنا�سبة‬ ‫م�صادقة املجل�س الت�أ�سي�سي على د�ستور جديد للبالد يفتح �آفاق ًا واعدة وير�سي‬ ‫�أ�س�س ًا �صلبة لبناء دولة دميقراطية تعددية‪.‬‬ ‫وجاء بيان املنظمة مبا�شرة عقب ت�صديق املجل�س الت�أ�سي�سي على الد�ستور التون�سي‬ ‫اجلديد‪ ،‬بـ ‪� 200‬صوت‪ ،‬مقابل ‪� 12‬صوت ًا معار�ض ًا وامتناع �أربعة �أع�ضاء من بني الـ‬ ‫‪ 217‬ع�ضو ًا يف املجل�س‪� ،‬إ�ضافة �إلى ت�شكيل حكومة جديدة ترعى وت�ضمن تطبيق ما‬ ‫جرى االتفاق عليه يف البالد‪.‬‬ ‫و�أ�شاد الأمني العام مبا �أبدته الأطراف ال�سيا�سية واملجتمع املدين كافة يف تون�س من‬ ‫�إرادة �صادقة وحر�ص متوا�صل على التوافق وفق ما ُع ِرف به ال�شعب التون�سي من‬ ‫قيم الت�سامح والو�سطية‪ .‬وعبرّ �إياد �أمني مدين عن متنياته لتون�س ول�شعبها مبزيد‬ ‫من االزدهار والرقي والتنمية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ُيذ َكر �أن حكومة تون�سية من امل�ستقلني‪ ،‬قد جرى ت�شكيلها م�ؤخرا‪ ،‬حتت رئا�سة‬ ‫املهند�س مهدي جمعة‪ ،‬ومن املفرت�ض �أن تقود هذه احلكومة البالد نحو انتخابات‬ ‫عامة‪ ،‬و�صادق املجل�س الت�أ�سي�سي التون�سي على احلكومة‪ ،‬يف ظل ارتفاع الآمال ب�أن‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الرئي�س التون�سي من�صف املرزوقي و�إىل ميينه رئي�س الوزراء علي‬ ‫العر ّي�ض بعد التوقيع على الد�ستور اجلديد (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫تعزز هذه احلكومة اال�ستقرار يف البالد‪ ،‬وت�ساعدها على قطع مراحلها االنتقالية‬ ‫نحو تر�سيخ الدميقراطية‪ ،‬وتداول ال�سلطة‪.‬‬ ‫و�أ�شاد مراقبون بوترية العمل ال�سيا�سي يف تون�س التي جنحت ب�أقل اخل�سائر املعنوية‬ ‫يف االنتقال ال�سل�س نحو الدميقراطية النا�شئة يف �أعقاب اندالع ما ُيع َرف بـ (الربيع‬ ‫العربي)‪ ،‬حيث ت�شهد ا�ستقرار ًا وا�ضح ًا‪ ،‬ور�ؤية حمددة جتاه العمل واحلوار الوطني‬ ‫الداخلي‪.‬‬ ‫ومن املعروف �أن �شرارة الثورات العربية قد انطلقت من تون�س‪ ،‬بعد �أن اندلعت‬ ‫يف �سيدي بوزيد‪ ،‬يوم ‪ 17‬دي�سمرب ‪ ،2010‬ب�سبب �إ�ضرام ال�شاب حممد البوعزيزي‬ ‫النار يف نف�سه‪� ،‬إثر م�شادة مع موظفة حكومية‪ ،‬الأمر الذي حتول الحق ًا �إلى ثورة‬ ‫عارمة �أ�سقطت نظام الرئي�س ال�سابق‪ ،‬زين العابدين بن علي‪ ،‬و�شكلت عملية �أحجار‬ ‫الدومينو‪ ،‬ا�سرت�ساال لثورات الحقة يف م�صر واليمن وليبيا و�سوريا‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪11‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫تأكيد ضرورة تفعيل القضية في منابر «حقوق اإلنسان الدولية»‬

‫وفد منظمة التعاون اإلسالمي يزور إقليم جامو وكشمير‬

‫ال�سفري عامل خالل زيارته لك�شمري‬

‫جامو وك�شمري‪:‬‬ ‫قام وف ٌد برئا�سة املمثل اخلا�ص للأمني العام للمنظمة‬ ‫املعني بجامو وك�شمري‪ ،‬عبد اهلل عبد الرحمن عالمِ ‪،‬‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪،‬‬ ‫بزيارة ر�سمية �إلى �إ�سالم �أباد و�إقليم �آزاد جامو‬ ‫وك�شمري يف الفرتة من ‪ 23-19‬نوفمرب ‪ .2013‬وان�ضم‬ ‫�إلى وفد املنظمة ممثلون عن كل من البنك الإ�سالمي‬ ‫للتنمية و�صندوق الت�ضامن الإ�سالمي واملنظمة‬ ‫الإ�سالمية للرتبية والعلوم والثقافة (الإي�سي�سكو)‪.‬‬ ‫وجاءت الزيارة يف �إطار موا�صلة تقدمي منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي دعمها ال�سيا�سي والدبلوما�سي والإن�ساين‬

‫لل�شعب الك�شمريي‪ .‬وعقد الوفد خالل زيارته �سل�سلة‬ ‫من االجتماعات مع كل من امل�ست�شار اخلا�ص لرئي�س‬ ‫الوزراء الباك�ستاين املعني بال�ش�ؤون الأمنية واخلارجية‪،‬‬ ‫و�سردار حممد يعقوب خان‪ ،‬رئي�س �آزاد جامو وك�شمري‪،‬‬ ‫ورئي�س وزراء الإقليم‪� ،‬شاودري عبد املجيد‪ ،‬حيث جدد‬ ‫ال�سفري عالمِ موقف املنظمة الثابت والداعم حلق‬ ‫ال�شعب الك�شمريي يف تقرير م�صريه‪ .‬و�أطلع املمثل‬ ‫اخلا�ص كبار امل�س�ؤولني يف كل من �إ�سالم �أباد و�إقليم‬ ‫�آزاد جامو وك�شمري على اجلهود احلثيثة التي تبذلها‬ ‫املنظمة من �أجل الدفع باجتاه ا�ستئناف احلوار ال�شامل‬ ‫بني باك�ستان والهند بغية �إيجاد حل �سلمي لنـزاع جامو‬ ‫وك�شمري واال�ستجابة لتطلعات ال�شعب الك�شمريي‪.‬‬ ‫وكان الوفد قد التقى �أي�ض ًا ب�أع�ضاء اجلمعية الت�شريعية‬ ‫يف �آزاد ك�شمري وبعدد من القيادات ال�سيا�سية البارزة‬ ‫يف الإقليم‪ ،‬و�شارك يف جل�سة نقا�شية نظمها معهد‬ ‫الدرا�سات اال�سرتاتيجية يف �إ�سالم �أباد ل�شحذ الأفكار‬ ‫حول ق�ضية ك�شمري يف ظل التطورات التي تعرفها‬ ‫منطقة جنوب �آ�سيا‪.‬‬

‫كما اطلع الوفد ميداني ًا على �أحوال ال�شعب الك�شمريي‬ ‫يف الإقليم من خالل زيارته خميم ًا لالجئني‬ ‫الك�شمرييني‪ ،‬ووقف على الو�ضع يف منطقة خط الهدنة‬ ‫الفا�صل بني �شطري ك�شمري‪.‬‬ ‫وعربت خمت ِلف القيادات ال�سيا�سية الباك�ستانية‬ ‫والك�شمريية‪ ،‬من جهتها‪ ،‬عن امتنانها وتقديرها للدعم‬ ‫املتوا�صل من قبل منظمة التعاون الإ�سالمي ومل�ساعيها‬ ‫الد�ؤوبة الرامية �إلى التو�صل �إلى ٍ ّ‬ ‫حل لنـزاع ك�شمري‬ ‫الذي طال �أمده لأزيد من �ستة عقود‪.‬‬ ‫وانبثق عن الزيارة �سل�سلة من التو�صيات ي�أتي �أبرزها‬ ‫�ضرورة ال�سعي بجدية باجتاه طرح ق�ضية جامو‬ ‫وك�شمري ب�شكل �أقوى يف كل من جمل�س حقوق الإن�سان‬ ‫يف جنيف ويف الأمم املتحدة من خالل جمموعة الدول‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة وفريق االت�صال التابع للمنظمة‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى �أهمية انخراط الهيئة الدائمة امل�ستقلة‬ ‫حلقوق الإن�سان التابعة للمنظمة يف توثيق انتهاكات‬ ‫حقوق الإن�سان يف جامو ك�شمري والدفاع عن حق ال�شعب‬ ‫الك�شمريي يف تقرير م�صريه‪.‬‬

‫اجتماعات نيودلهي‪ :‬التواصل مع المعارضة المسلحة للوصول إلى حل سلمي‬ ‫«التعاون اإلسالمي» تؤكد استمرار عزمها عقد اجتماع العلماء حول أفغانستان‬

‫نيودلهي‪:‬‬ ‫�شاركت منظمة التعاون الإ�سالمي يف اجتماعني حول‬ ‫�أفغان�ستان‪ ،‬يف نيودلهي‪ ،‬يف الفرتة من ‪� 16‬إلى ‪17‬‬ ‫يناير ‪ ،2014‬متثل الأول يف اجتماع (فريق االت�صال‬ ‫الدويل)‪ ،‬والذي بحث التحديات ال�سيا�سية والأمنية‪،‬‬ ‫واالنتخابات‪ ،‬والتعاون الإقليمي‪ ،‬والفر�ص االقت�صادية‬ ‫املتاحة �إلى جانب �أو�ضاع املر�أة‪ ،‬وذلك برئا�سة رئي�س‬ ‫الفريق «مبعوث �أملانيا اخلا�ص لأفغان�ستان وباك�ستان»‪،‬‬ ‫مي�شائيل كوخ وبح�ضور وزير خارجية الهند‪ ،‬ونائب‬ ‫وزير خارجية �أفغان�ستان ووزيرة املر�أة يف احلكومة‬ ‫الأفغانية‪.‬‬ ‫ولفت االجتماع �إلى وجود تقدم م�ستمر يف عملية‬ ‫االنتقال الأمني وال�سيا�سي واالقت�صادي يف �أفغان�ستان‬ ‫مع ا�ستمرار وجود انتكا�سات وحتديات كبرية‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف اجلوانب الأمنية والإن�سانية‪ ،‬داعي ًا �إلى �ضرورة‬ ‫تنظيم انتخابات ذات م�صداقية يف الوقت املحدد يف‬ ‫مطلع �إبريل ‪ ،2014‬مبا يتفق مع الد�ستور‪.‬‬ ‫و�أكد االجتماع يف مداوالته على �ضرورة ا�ستمرار‬ ‫دعم املجتمع الدويل للتنمية يف �أفغان�ستان وجهود‬ ‫حماربة الفقر وتطوير التعليم والرعاية ال�صحية‪ ،‬كما‬ ‫‪12‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�أفغان مهجرون يعي�شون يف خيام ب�ضواحي مدينة‬ ‫هـرات الأفغانية (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫رحب بامل�شاركة املتزايدة للمر�أة يف العمل ال�سيا�سي‬ ‫يف �أفغان�ستان‪ ،‬و�شدد على �أهمية متتعها باحلقوق‬ ‫ال�سيا�سية والت�صويتية يف االنتخابات املرتقبة و�أهمية‬ ‫حمايتها �ضد العنف‪ ،‬فيما �أكد اجلانب الأفغاين‬ ‫امل�شارك على حر�ص بالده على متكني املر�أة من‬ ‫امل�شاركة العادلة جنب ًا �إلى جنب مع الرجل يف البالد‪.‬‬ ‫و�أكدت املنظمة التي �شاركت يف االجتماع‪ ،‬من جانبها‪،‬‬ ‫التزامها بدعم حتقيق اال�ستقرار ال�سيا�سي والتنمية‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية يف البالد‪ .‬كما �أكدت منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي التزامها بح�شد املزيد من املوارد‬ ‫ل�صندوق �أفغان�ستان ملوا�صلة ن�شاطاته التنموية يف‬ ‫البالد‪ .‬و�أكدت �أي�ض ًا �سعيها للم�ساهمة يف جهود‬ ‫امل�صاحلة الوطنية من خالل عقد م�ؤمتر العلماء‬ ‫بالتن�سيق مع املجل�س الأعلى لل�سالم‪ ،‬يف �إ�شارة �إلى‬

‫زيارة وفد من املجل�س مقر املنظمة يف جدة م�ؤخر ًا و�أن‬ ‫امل�شاورات �ست�ستمر حول هذا املو�ضوع‪.‬‬ ‫ويف نهاية االجتماع‪ ،‬جرى الرتحيب بالتقدم الذي‬ ‫�أحرزته احلكومة الأفغانية يف الإعداد النتخابات‬ ‫الرئا�سة والأقاليم عام ‪ ،2014‬كما �شدد االجتماع على‬ ‫�أهمية التعاون الإقليمي بهدف تعزيز اال�ستقرار يف‬ ‫�أفغان�ستان‪.‬‬ ‫من جهة ثانية‪ ،‬بحث اجتماع عملية ا�سطنبول قلب �آ�سيا‬ ‫الذي ُع ِقد يف اليوم التايل‪ ،‬التعاون املتعدد الأطراف‬ ‫بني دول الإقليم يف جماالت التنمية ومكافحة الإرهاب‪.‬‬ ‫وي�أتي هذا االجتماع ا�ستمرار ًا لالجتماعات ال�سابقة‬ ‫التي ُع ِقدت يف ا�سطنبول وكابول‪ ،‬والتي تهدف �إلى‬ ‫تعزيز التعاون الإقليمي بني دول املنطقة‪ ،‬وبخا�صة بعد‬ ‫اكتمال ان�سحاب القوات الأمريكية من �أفغان�ستان‪.‬‬ ‫وناق�ش االجتماع �ضمن م�شاريع �أخرى م�شروع نقل‬ ‫الكهرباء واالجتار بها يف �آ�سيا الو�سطى‪ ،‬وخط �أنابيب‬ ‫الغاز الذي يربط تركمان�ستان و�أفغان�ستان‪ ،‬حيث يبذل‬ ‫البنك الإ�سالمي للتنمية جهود ًا حثيثة مع البنك الدويل‬ ‫للنهو�ض مب�شروع للطاقة الكهرومائية املولدة يف و�سط‬ ‫�آ�سيا وجنوب �آ�سيا‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تؤكد دعمها اليمن في أعقاب إقرار وثيقة الحوار الوطني‬ ‫رحب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إياد �أمني التعاون الإ�سالمي مخُ رجات احلوار الوطني التي‬ ‫مدين ب�إقرار وثيقة احلوار الوطني يف اليمن بالإجماع‪ ،‬ت�ؤ�س�س مل�ستقبل واعد لليمن اجلديد ينعم فيه �شعبه‬ ‫وذلك يف اجلل�سة العامة اخلتامية مل�ؤمتر احلوار بالأمن واال�ستقرار واحلياة الكرمية‪.‬‬ ‫الوطني ال�شامل يف اليمن التي ُعقدت الثالثاء ‪ 21‬يناير‬ ‫‪.2014‬‬ ‫وجدد الأمني العام حر�ص املنظمة على �سالمة اليمن‬ ‫ووحدة �أرا�ضيه‪ ،‬و�أ�شار �إلى �أنها �ستوا�صل دعمها‬ ‫وتقدم الأمني العام بالتهنئة للحكومة اليمنية وال�شعب ال�شعب اليمني واحلكومة اليمنية يف �سعيهما احلثيث‬ ‫اليمني على هذا الإجناز التاريخي‪ ،‬م�ؤكد ًا دعم منظمة نحو �إقامة م�ؤ�س�سات دولة القانون التي ت�ضمن احلقوق‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تهنئ لبنان بتشكيل‬ ‫الحكومة الجديدة وتحذر من تصاعد العنف‬ ‫بريوت ـ لبنان‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن تهانيه لكل من‬ ‫فخامة رئي�س اجلمهورية اللبنانية‪ ،‬مي�شال �سليمان‪ ،‬ورئي�س احلكومة‪ ،‬متام �سالم‪،‬‬ ‫والقيادات ال�سيا�سية اللبنانية مبنا�سبة التوافق على ت�شكيل «حكومة امل�صلحة‬ ‫الوطنية اجلامعة»‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام قد حذر من ت�صاعد �أعمال العنف يف لبنان ومن مغبة �إقحامه يف‬ ‫الأحداث اجلارية يف �سوريا؛ داعي ًا كل مقومات املجتمع اللبناين وقواه ال�سيا�سية �إلى‬ ‫احلوار‪ ،‬والت�أكيد على امل�شرتكات‪.‬‬ ‫وجدّد مدين ا�ستعداد منظمة التعاون الإ�سالمي لت�سخري كل �إمكانياتها يف �سبيل‬ ‫حتقيق هذه الغاية‪.‬‬

‫املت�ساوية لكل املوطنني وحتقيق التنمية امل�ستدامة يف‬ ‫اليمن‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام دعم املنظمة اجلهود املخل�صة التي‬ ‫يقودها الرئي�س اليمني عبد ربه من�صور هادي من‬ ‫�أجل �سالمة وا�ستقرار ووحدة اليمن‪ ،‬والتزامها بدعم‬ ‫اال�ستحقاقات الوطنية الأخرى املتبقية‪ ،‬خا�صة تلك‬ ‫املتعلقة باال�ستفتاء على الد�ستور واجناز االنتخابات‬ ‫الرئا�سية والنيابية‪.‬‬

‫بالغ الحزن واألسى على رحيل‬ ‫الزعيم الكبير نيلسون مانديال‬ ‫نعت منظمة التعاون الإ�سالمي ببالغ احلزن والأ�سى وفاة الزعيم الإفريقي الكبري‬ ‫ورئي�س جمهورية جنوب �إفريقيا الأ�سبق‪ ،‬نيل�سون مانديال‪ .‬وقال الأمني العام �إن‬ ‫العامل خ�سر �أحد �أكرث النا�س �شجاعة وم�صداقية ونقاء‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن التاريخ �سيذكر‬ ‫مانديال كبطل من �أجل الكرامة الإن�سانية واحلرية وال�سالم وامل�صاحلة والتعاي�ش‬ ‫امل�شرتك‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام �إن العامل الإ�سالمي �سيبقى دائم ًا يقدر ويتذكر ال�صفات الأخالقية‬ ‫وال�سيا�سية اال�ستثنائية للزعيم الراحل الذي �سيبقى على الدوام يف ذاكرة ال�شعوب‬ ‫امل�سلمة‪ ،‬ك�شخ�ص �ضحى مبعظم حياته من �أجل �أن يتمكن �شعبه العظيم من نيل‬ ‫حريته وكرامته‪ .‬و�أ�ضاف �أن العامل الإ�سالمي لن ين�سى الدور الكبري والرائد الذي‬ ‫قام به الزعيم مانديال يف التقريب بني الأديان املختلفة‪ ،‬مبا يف ذلك الدين الإ�سالمي‬ ‫احلنيف‪.‬‬

‫عد أكبر نزوح للسكان داخل البلد‬ ‫في ما يمكن أن ي ُ َ‬ ‫األمم المتحدة تعلن فرار أكثر من ‪ 140‬ألف عراقي من محافظة األنبار‬ ‫الأنبار ـ العراق‪:‬‬ ‫ت�سبب القتال يف حمافظة الأنبار العراقية يف حدوث �أكرب موجة ت�شريد لل�سكان داخل‬ ‫البلد منذ اال�شتباكات يف الفرتة بني عامي ‪ 2006‬و‪ ،2008‬حيث فر �أكرث من ‪� 140‬ألف‬ ‫�شخ�ص يف املنطقة نتيجة لذلك‪ ،‬وذلك بح�سب تقرير جديد للأمم املتحدة‪.‬‬ ‫وقالت الأمم املتحدة �إن العنف يف حمافظة الأنبار يف غرب العراق �أدى �إلى نزوح‬ ‫�أكرث من ‪� 140‬ألف �شخ�ص يف الفرتة بني دي�سمرب ‪ 2013‬ونهاية يناير ‪ ،2014‬وذلك‬ ‫بعد اندالع ا�شتباكات بني قوات الأمن ومقاتلني مناه�ضني للحكومة على �صلة بتنظيم‬ ‫القاعدة‪ .‬و�أ�ضاف �أن القتال يف مدينتي الرمادي والفلوجة �أخرج �أكرث من ‪� 65‬ألف‬ ‫�شخ�ص يف منت�صف يناير وحده ‪.‬‬ ‫وو�صف املفو�ض ال�سامي ل�ش�ؤون الالجئني‪ ،‬بيرت كي�سلر‪ ،‬الو�ضع ب�أنه «�أكرب» ت�شريد‬ ‫للنا�س ي�شهده العراق منذ �أعمال العنف الطائفية الدموية بني عامي ‪ 2006‬و‪.2008‬‬

‫و�أ�ضاف التقرير �أن الأو�ضاع يف مناطق النـزاع تزداد �سوء ًا بالن�سبة لأولئك الذين‬ ‫تقطعت بهم ال�سبل هناك‪.‬‬ ‫وقال كي�سلر‪� :‬إن «العديد من املدنيني غري قادرين على مغادرة املناطق املت�ضررة من‬ ‫النـزاع والتي تعرف نق�ص ًا يف الغذاء والوقود وامل�ؤن»‪.‬‬ ‫وت�صاعدت �أعمال العنف يف العراق ب�شكل حاد على امتداد العام املا�ضي (‪،)2013‬‬ ‫مما �أثار خماوف من �أن البالد قد تواجه م�ستوى �إراقة الدماء �شوهد �آخر مرة يف‬ ‫الفرتة بني عامي ‪ 2006‬و‪� ،2008‬إذ �أدت اال�شتباكات بني ال�سنة وال�شيعة حينها �إلى‬ ‫�إزهاق حياة ع�شرات الآالف من النا�س‪.‬‬ ‫وم�ؤخر ًا‪� ،‬شنت قوات الأمن حملة ع�سكرية النتزاع ال�سيطرة على الرمادي والفلوجة‬ ‫من امل�سلحني املناوئني للحكومة‪ ،‬والذين لبع�ضهم �صالت مع اجلماعة املرتبطة‬ ‫بتنظيم القاعدة واملتمثلة يف الدولة الإ�سالمية يف العراق وال�شام‪.‬‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪ :‬رحب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫يوم االثنني ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬باالتفاق الذي مت التو�صل �إليه يف جنيف بني الدول ال�ست العظمى (‪ )1+5‬واجلمهورية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي الإيرانية الإ�سالمية ب�ش�أن امل�س�ألة النووية الإيرانية‪ .‬ويف حني �أثنى الأمني العام على االتفاق الذي كان مو�ضوع‬ ‫ترحب باالتفاق المرحلي مفاو�ضات باعتباره اخرتاق ًا دبلوما�سي ًا يف �سياق املواجهة التي طال �أمدها ب�سبب برنامج �إيران النووي‪ ،‬ف�إنه �شدد‬ ‫بشأن برنامج إيران النووي على �ضرورة جعل ال�شرق الأو�سط منطقة خالية من ال�سالح النووي‪ ،‬وذلك متا�شي ًا مع معاهدة حظر انت�شار الأ�سلحة‬ ‫النووية ووفق ًا لقرارات منظمة التعاون الإ�سالمي التي تدعو دول املنطقة كافة‪ ،‬من دون ا�ستثناء‪� ،‬إلى االن�ضمام فور ًا‬ ‫ومن دون قيد �أو �شرط �إلى هذه املعاهدة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪13‬‬


‫آراء‬ ‫تونس‪ :‬دستور توافقي إلنهاء الفترة‬ ‫االنتقالية بعد «ثورة الياسمين»‬

‫عبد الرؤوف بن رجب‬ ‫إعالمي تونسي‬ ‫مدير إدارة اإلعالم‬ ‫يف منظمة التعاون‬ ‫اإلسالمي سابقا‬ ‫(‪)2011-2005‬‬

‫الدولة راعية للدين‬ ‫كافلة لحرية‬ ‫المعتقد والضمير‬ ‫وممارسة الشعائر‬ ‫الدينية‪ ،‬ضامنة‬ ‫لحياد المساجد‬ ‫ودور العبادة عن‬ ‫التوظيف الحزبي‪.‬‬ ‫وتلتزم الدولة‬ ‫بنشر قيم االعتدال‬ ‫والتسامح وحماية‬ ‫المقدسات ومنع‬ ‫النيل منها‪ ،‬كما‬ ‫تلتزم بمنع دعوات‬ ‫التكفير والتحريض‬ ‫على الكراهية‬ ‫والعنف وبالتصدي‬ ‫لها‬

‫‪14‬‬

‫ق�صة تون�س مع الد�ستور لي�ست جديدة وال م�ستحدثة‪ ،‬فهي قدمية قدم التاريخ يف هذه البالد‪ .‬فالفيل�سوف اليوناين �أر�سطو الذي‬ ‫عا�ش بني عامي ‪ 384‬و‪ 322‬قبل ميالد امل�سيح �أثنى على د�ستور جمهورية قرطاج‪ ،‬وهي �أقدم دولة �أقيمت يف هذه اجلهة من البحر‬ ‫الأبي�ض املتو�سط وتوا�صلت من ‪ 814‬ق‪.‬م‪� .‬إلى ‪ 164‬ق‪ .‬م‪ .‬واعتربه يف كتابه «ال�سيا�سة»من �أجود د�ساتري ع�صره‪.‬‬ ‫ويف الع�صر احلديث‪ ،‬كانت تون�س �أول بلد عربي ي�صدر د�ستور ًا وكان ذلك �سنة ‪ 1861‬يف عهد حممد ال�صادق با�شا باي‪ .‬وبعد‬ ‫ح�صول تون�س على اال�ستقالل التام يف مار�س ‪ ،1956‬جرى انتخاب جمل�س قومي ت�أ�سي�سي و�ضع �أول د�ستور للجمهورية التون�سية‬ ‫وقعه الرئي�س الراحل احلبيب بورقيبة يف �أول يونيو ‪.1959‬‬ ‫ويختلف د�ستور ‪ 27‬يناير ‪ ،2014‬وهو تاريخ الت�صديق عليه من طرف رئي�س اجلمهورية ورئي�س احلكومة ورئي�س املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي‪ ،‬عن �سابقه‪ ،‬لأنه د�ستور توافقي جاء نتيجة جملة من ال�ضغوط قامت بها القوى الدميقراطية ومكونات املجتمع املدين‬ ‫وخرباء القانون الد�ستوري‪ .‬ولئن قبلت به حركة النه�ضة الإ�سالمية التي ت�ضم �أكرب جمموعة يف املجل�س الت�أ�سي�سي ف�إن ذلك كان‬ ‫على م�ض�ض‪ ،‬وبخا�صة بعد االغتيالني ال�سيا�سيني‪ ،‬وهو ما �أدى �إلى خروج الإ�سالميني من احلكومة وتعوي�ضها بحكومة «كفاءات‬ ‫وطنية م�ستقلة»‪ ،‬يرتكز دورها على الإعداد النتخابات عامة قبل نهاية ال�سنة لإنهاء الفرتة االنتقالية التي تلت الثورة �ضد النظام‬ ‫ال�سابق‪ .‬وجاءت �أول التحركات التي قامت بها قوى املعار�ضة مل�شروع النه�ضة على خلفية املطالبة بت�أكيد مبد�أ �أن «ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية �ستكون امل�صدر الأ�سا�سي للت�شريع»‪ .‬وبعد �أخذ ورد‪ ،‬تراجع الإ�سالميون عن موقفهم‪ ،‬وقبلوا بالبند الأول من د�ستور‬ ‫عام ‪ 1959‬الذي اقرتحه الرئي�س الأ�سبق احلبيب بورقيبة‪ ،‬والذي يقول �إن «تون�س دولة حرة ذات �سيادة‪ ،‬الإ�سالم دينها والعربية‬ ‫لغتها واجلمهورية نظامها»‪ ،‬مع ت�أكيد �أن هذا البند ال ميكن تعديله‪ ،‬وهو الأمر نف�سه بالن�سبة للبند الثاين الذي ي�شري �إلى الطابع‬ ‫«املدين» للدولة‪.‬‬ ‫ويف باب احلقوق واحلريات‪ ،‬جرى نقا�ش حاد بني دعاة الرتكيز على املرجعية الإ�سالمية واملدافعني عن املرجعية الكونية‪،‬‬ ‫وقد جاء الد�ستور لت�أكيد احلقوق واحلريات التي تت�ضمنها العهود الدولية‪ ،‬ومنها باخل�صو�ص ت�أكيد «امل�ساواة بني املواطنني‬ ‫واملواطنات من دون متييز»‪ ،‬والتزام الدولة «بحماية احلقوق املكت�سبة للمر�أة والعمل على دعمها وتطويرها»‪ .‬ويف تطور ملحوظ‪،‬‬ ‫�أبان الد�ستور �أن الدولة «ت�سعى �إلى حتقيق التنا�صف بني الرجل واملر�أة يف املجال�س املنتخبة»‪ ،‬وهو ما يعني اتخاذ قوانني متكن‬ ‫من �أن يكون عدد الرجال والن�ساء مت�ساوي ًا يف املجل�س النيابي املقبل ويف انتخابات املجال�س اجلهوية والبلدية املزمع تنظيمها‪.‬‬ ‫وقد كان البند ال�ساد�س املتعلق بدور الدولة يف ال�ش�أن الديني حمل جتاذبات وخالفات بني الإ�سالميني ومعار�ضيهم‪ .‬وبعد �أخذ‬ ‫ورد‪ ،‬مت االتفاق على �أن تتم �صياغة البند على نحو ير�ضي اجلميع كالتايل‪« :‬الدولة راعية للدين كافلة حلرية املعتقد وال�ضمري‬ ‫وممار�سة ال�شعائر الدينية‪� ،‬ضامنة حلياد امل�ساجد ودور العبادة عن التوظيف احلزبي‪ .‬وتلتزم الدولة بن�شر قيم االعتدال‬ ‫والت�سامح وحماية املقد�سات ومنع النيل منها‪ ،‬كما تلتزم مبنع دعوات التكفري والتحري�ض على الكراهية والعنف وبالت�صدي لها»‪.‬‬ ‫وجاء باب احلريات واحلقوق متوافق ًا مع املعايري الدولية �شام ًال لكل احلقوق واحلريات‪ ،‬وخ�صو�ص ًا احلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق ب�شكل النظام‪ ،‬جاء الد�ستور بنظام �شبه برملاين يكون فيه الرئي�س منتخب ًا انتخاب ًا مبا�شر ًا من ال�شعب‪.‬‬ ‫و�أفرد الد�ستور باب ًا لل�سلطة الق�ضائية ل�ضمان ا�ستقالليتها عن بقية ال�سلطات‪ ،‬حيث �إ�� «القا�ضي م�ستقل ال �سلطان عليه يف‬ ‫ق�ضائه لغري القانون»‪ .‬كما ت�ضمن الد�ستور �إحداث حمكمة د�ستورية تخت�ص يف مراقبة د�ستورية القوانني وكذلك �إحداث هيئات‬ ‫د�ستورية تعديلية م�ستقلة‪ ،‬مثل هيئة االنتخابات وهيئة الإعالم ال�سمعي الب�صري وهيئة حقوق الإن�سان وهيئة التنمية امل�ستدامة‬ ‫وحقوق الأجيال القادمة وهيئة احلوكمة الر�شيدة ومكافحة الف�ساد‪.‬‬ ‫واعتربت عدة دول تون�س مثا ًال ُيحتذى ومرجع ًا لنجاح «الربيع العربي» الذي ي�شهد �إرها�صات �سلبية يف بلدان �أخرى‪.‬‬ ‫يبقى من املهم الإ�شارة �إلى �أن الد�ستور ن�ص جمرد ال ميكن معرفة �آثاره �إال عند التطبيق‪ .‬فد�ستور عام ‪� 1959‬أدخلت عليه‬ ‫تعديالت خرجت به عن �سياقه‪ ،‬ومنها ت�ضمينه للرئا�سة مدى احلياة يف عهد الرئي�س الأ�سبق بورقيبة‪ ،‬وهو �أمر خمالف لطبيعة‬ ‫النظام اجلمهوري‪� ،‬أو االنتقال من نظام رئا�سي �إلى نظام «رئا�سوي» يكون فيه احلكم مطلق ًا لرئي�س اجلمهورية كما كان يف عهد‬ ‫الرئي�س ال�سابق بن علي الذي قامت �ضده ثورة احلرية والكرامة‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫في الدورة الخامسة والعشرين لمجلس األمم المتحدة لحقوق اإلنسان‬

‫مدني يعبر عن قلقه حول انتهاكات حقوق اإلنسان‬

‫في سوريا وأفريقيا الوسطى وميانمار‬

‫�شارك �إياد �أمني مدين‪ ،‬الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬يف اجلزء الرفيع امل�ستوى من الدورة‬ ‫اخلام�سة والع�شرين ملجل�س حقوق الإن�سان يف جنيف‬ ‫يوم االثنني ‪ 3‬مار�س ‪ .2014‬وجمع اجلزء الرفيع‬ ‫امل�ستوى الذي ا�ستمر حتى ‪ 5‬مار�س ‪ 2014‬ر�ؤ�ساء الدول‬ ‫والوزراء وكبار امل�س�ؤولني احلكوميني ملناق�شة ق�ضايا‬ ‫حقوق الإن�سان العاملية‪.‬‬ ‫و�ألقى الأمني العام للمنظمة كلمة �شاملة تناول فيها‬ ‫خمتلف �أو�ضاع حقوق الإن�سان التي ت�شغل املنظمة‬ ‫م�شددًا على �أن حقوق الإن�سان كانت دائ ًما جز ًءا ال‬ ‫يتجز�أ من ر�ؤية منظمة التعاون الإ�سالمي وميثاقها‬ ‫وقراراتها‪ .‬كما كرر التزام املنظمة بتعزيز وحماية‬ ‫جميع حقوق الإن�سان‪ ،‬مع االحرتام الكامل ملختلف‬ ‫اخللفيات الثقافية والدينية والتاريخية‪.‬‬ ‫و�أعرب مدين عن قلق املنظمة ال�شديد �إزاء االنتهاكات‬ ‫الفظيعة امل�ستمرة حلقوق الإن�سان يف �سوريا وجمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى وميامنار‪ ،‬منوه ًا ب�ضرورة حل‬ ‫الق�ضايا يف ناغورونو قراباغ وك�شمري وف ًقا لقرارات‬ ‫الأمم املتحدة ذات ال�صلة‪.‬‬

‫ويف ما يتعلق بال�شعب الفل�سطيني‪� ،‬أكد الأمني العام‬ ‫حقه يف تقرير امل�صري‪ ،‬و�أدان ب�شدة انتهاكات‬ ‫�إ�سرائيل امل�ستمرة حلقوق الإن�سان الفل�سطيني‪ ،‬وحث‬ ‫املجتمع الدويل على �إجبار �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬على و�ضع حد فوري لتعاملها الوح�شي‬ ‫واحرتام حقوق الإن�سان الفل�سطيني ب�شكل كامل ورد‬ ‫ما �سلبته منها‪ .‬وعلى هام�ش جمل�س حقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫عقد الأمني العام جل�سة ت�شاورية مع �سفراء املجموعة‬ ‫الإ�سالمية يف جنيف لتبادل وجهات النظر حول‬ ‫التطورات الأخرية يف خمت ِلف جماالت التعاون بني‬ ‫الدول الأع�ضاء والأطراف الدولية املعنية‪.‬‬ ‫كما اغتنم الأمني العام هذه الفر�صة لزيارة كما وناق�ش‬ ‫معها معاليه مع ال�سيدة نايف بيالي‪ ،‬املفو�ضة ال�سامية‬ ‫حلقوق الإن�سان‪� ،‬أو�ضاع حقوق الإن�سان الراهنة ذات‬ ‫االهتمام امل�شرتك‪ ،‬ومن بينها متابعة تنفيذ القرار‬ ‫‪ ،18/16‬و�أو�ضاع الأقليات امل�سلمة‪ ،‬وال�سيما يف ميامنار‬ ‫وجمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬وتعزيز دور الهيئة الدائمة‬ ‫امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وا�ستمع الأمني العام خالل اجتماعه مع ال�سيد �أنطونيو‬

‫غوتريي�س‪ ،‬املفو�ض ال�سامي ل�ش�ؤون الالجئني‪ ،‬ملزيد من‬ ‫املعلومات عن الو�ضع املزري لالجئني يف الدول الأع�ضاء‬ ‫واملراقبة يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وركز الطرفان‬ ‫ب�شكل خا�ص على �أو�ضاع الالجئني ال�سوريني واحلاجة‬ ‫�إلى الت�ضامن الدويل وتقا�سم الأعباء‪ ،‬معربني عن‬ ‫قلقهما �إزاء الالجئني والنازحني يف جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى والو�ضع طويل الأمد لالجئني ال�صوماليني‪.‬‬ ‫كما �أجرى الأمني العام للمنظمة مباحثات مكثفة مع‬ ‫الدكتورة مارجريت ت�شان‪ ،‬املدير العام ملنظمة ال�صحة‬ ‫العاملية‪ ،‬بخ�صو�ص التحديات ال�صحية التي تواجهها‬ ‫دول منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬ومن بينها الق�ضاء‬ ‫على الأمرا�ض املعدية مثل �شلل الأطفال واملالريا‬ ‫وال�سل وفريو�س نق�ص املناعة الب�شرية ‪ /‬الإيدز‪ .‬واتفقا‬ ‫على احلاجة �إلى و�ضع �سيا�سات �صحية قوية ملعاجلة‬ ‫الأمرا�ض غري املعدية والعمل مع ًا على هذه الق�ضايا‬ ‫من خالل التعاون امل�ؤ�س�سي القوي‪.‬‬ ‫واختتم �إياد �أمني مدين زيارته باجتماع الأخري مع‬ ‫ال�سيد بيرت مورر‪ ،‬رئي�س اللجنة الدولية لل�صليب‬ ‫الأحمر‪.‬‬

‫في االجتماع الرابع لمسار اسطنبول‬

‫يشدد األمين العام على أهمية التمييز بين‬ ‫حرية التعبير وبين الخطاب الذي يثير مشاعر الكراهية‬ ‫�أكد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الأ�ستاذ‬ ‫�إياد مدين‪� ،‬ضرورة الإبقاء على النقا�ش وطرح الأفكار‬ ‫ب�شكل منفتح وب ّناء يت�سم باالحرتام‪ ،‬م�شدد ًا على �أهمية‬ ‫التمييز بني النقا�ش املحرتم واحليوي الذي هو جزء‬ ‫من حرية التعبري‪ ،‬وبني اخلطاب الذي يثري م�شاعر‬ ‫الكراهية وينطوي على الإ�ساءة والتجريح ويتوازى‬ ‫مع لغة الكراهية التي ت�ؤدي �إلى التحري�ض والبغ�ضاء‬ ‫والتمييز والعنف‪ .‬وقال �إن هناك حاجة �إلى ر�سم خط‬ ‫وا�ضح بني حرية التعبري وبني خطاب الكراهية من‬ ‫خالل حتديد عتبة التحري�ض على الكراهية وعتبة‬ ‫حرية التعبري‪ ،‬وذلك طبق ًا للمادتني ‪ 19‬و‪ 20‬من العهد‬ ‫الدويل للحريات املدنية وال�سيا�سية‪.‬‬ ‫وتطرق ال�سيد مدين الذي �ألقى الكلمة االفتتاحية يف‬ ‫االجتماع الرابع مل�سار ا�سطنبول حول تنفيذ القرار‬ ‫‪ 18/16‬ال�صادر من جمل�س حقوق الإن�سان التابع‬ ‫للأمم املتحدة‪ ،‬ب�إيجاز �إلى تاريخ م�سار ا�سطنبول‪،‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫مبدي ًا �أهميته ك�آلية للتو�صل �إلى فهم �أف�ضل للر�ؤى‬ ‫وامل�صالح واالن�شغاالت املختلفة التي تتعلق مبكافحة‬ ‫التحري�ض على الكراهية والتمييز والعنف على �أ�سا�س‬ ‫ديني‪ .‬كما حث معاليه املجتمع الدويل على اال�ستفادة‬ ‫من هذه املن�صة لر�سم م�سار عمل حمدد واتخاذ‬ ‫خطوات للتنفيذ الكامل والفعال خلطة العمل التي‬ ‫يت�ضمنها القرار ‪.18/16‬‬ ‫و�أ�شار ال�سيد مدين �إلى �أن عامل اليوم الذي يت�سم‬ ‫بالرتابط املتزايد والتعددية الثقافية وتدفق املعلومات‬ ‫ب�شكل �سريع والهجرة والتع�صب الديني والكراهية‪،‬‬ ‫هو مبثابة و�صفة للكوارث التي �ستكون لها تداعيات‬ ‫خطرية على وحدة وا�ستقرار ومتا�سك املجتمعات‬ ‫املت�ضررة‪ ،‬وهو ما ي�شكل �أي�ض ًا تهديد ًا لل�سالم والأمن‬ ‫الإقليميني والدوليني‪ .‬وبنا ًء على ذلك‪ ،‬فقد ارت�أى �أن‬ ‫على امل�شاركني الذين يركزون على احلوار بني الأديان‬ ‫بو�صفه �أداة لتعزيز احلرية الدينية (مو�ضوع االجتماع‬

‫الرابع) �أن ينظروا لل�صورة الكربى و�أن يحاولوا‬ ‫معاجلة الق�ضايا املرتابطة‪ ،‬مثل الأ�سباب والأدوات‬ ‫املتوفرة ملعاجلة امل�شكلة‪ ،‬وب�شكل خا�ص التعامل مع‬ ‫الثغرات ومواطن اللب�س‪ .‬و�أ�ضاف الأمني العام �أنه‬ ‫ينبغي �أي�ضا �أن ي�ستكمل احلوار بني الأديان والثقافات‬ ‫بجهود دولية متكاملة ملكافحة التحري�ض على التع�صب‬ ‫الديني‪ ،‬والتمييز والكراهية وذلك من خالل و�سائل‬ ‫قانونية فعالة‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف اخلتام جمدد ًا على �أهمية‬ ‫اال�ستفادة من م�سار ا�سطنبول كو�سيلة للمناق�شة‬ ‫واملعاجلة الدقيقة للفجوة الثالثية وهي التف�سري‬ ‫والتنفيذ واملعلومات‪ ،‬وذلك بالتوافق من خالل اتباع‬ ‫نهج القانون املعتدل‪ .‬و�أن هذا النهج قد ي�أخذ �شكل‬ ‫مبادئ متفق عليها‪� ،‬أو مبادئ توجيهية �أو �إعالن يعك�س‬ ‫التفاهم امل�شرتك للمجتمع الدويل ب�ش�أن هذه الق�ضية‬ ‫الهامة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪15‬‬


‫شؤون عالمية‬

‫مآسي الهجرة اإلفريقية لن تتوقف‬ ‫بالرغم من كثرة ضحاياها‬ ‫مقدي�شو (د ب �أ)‪:‬‬ ‫رمبا لن يكون املهاجرون‪ ،‬الذين لقوا حتفهم قبالة‬ ‫�سواحل جزيرة المبيدوزا الإيطالية‪� ،‬آخر ال�ضحايا‬ ‫الذين يدفعون حياتهم �سعي ًا وراء حلم احل�صول على‬ ‫حياة �أف�ضل يف �أوروبا‪ ،‬حيث يقدر اخلرباء �أن هناك‬ ‫ع�شرات االالف من الذين �سيظلون يكررون حماولة‬ ‫الو�صول �إلى الفردو�س الأوروبي املزعوم‪‬.‬‬

‫الأ�صويل ب�سبب ا�ستفحال �أمر ميلي�شيات جماعة‬ ‫ال�شباب القريبة من القاعدة‪.‬‬ ‫وقد دفعت هذه الظروف املعقدة املاليني من املواطنني‬ ‫�إلى الهروب من البلد الإفريقي نزوح ًا �إلى قرى �أخرى‬ ‫بعيد ًا عن مناطق النـزاع �أو لينتهي بهم احلال يف‬ ‫مع�سكرات �إيواء الالجئني يف كينيا‪.‬‬

‫ويف العديد من دول جنوب ال�صحراء الإفريقية‪،‬‬ ‫وي�ؤكد الربوفي�سور حممد �شيخ حممود‪� ،‬أ�ستاذ العلوم يبيع املواطنون كل ما لديهم‪ ،‬لكي يتمكنوا من �سداد‬ ‫ال�سيا�سية يف مقدي�شو �أن «كثري ًا من ال�صوماليني التعريفة التي تفر�ضها مافيا جتارة الب�شر‪ ،‬التي تغرر‬ ‫يدركون �أنهم يخاطرون بحياتهم‪ ،‬ولكنهم ال يكفون عن بهم بدعوى حتقيق حلمهم بالو�صول �إلى الفردو�س‬ ‫الأوروبي‪ ،‬ب�صرف النظر عن الظروف غري الإن�سانية‬ ‫املحاولة هرب ًا من القتال اليومي امل�ستمر يف البالد»‪.‬‬ ‫التي يحملون بها �ضحاياهم طوال الرحلة ال�شاقة‪.‬‬ ‫ابني‬ ‫ويقول �آخر‪« :‬قمت بدفع �ألفي دوالر لت�سفري ّ‬ ‫االثنني �إلى ليبيا‪ ،‬والآن يحتاجان �إلى ‪� 4000‬آالف دوالر ‫ال�سيدة بارلني �شادور (‪ 33‬عام ًا) �صومالية �أي�ض ًا‪،‬‬ ‫من �أجل ال�سفر �إلى �إيطاليا‪ .‬و�أنا �أدرك مدى �صعوبة ولكنها مقيمة يف خميم لالجئني يف كينيا‪ ،‬وحتلم ب�أن‬ ‫ذلك‪ ،‬ولكن العنف والبطالة مل يرتكا يل حلو ًال �أخرى»‪ ،‬ت�صل �إلى �أوروبا‪ ،‬ومن �أجل حتقيق ذلك فهي على‬ ‫جرى هذا الكالم على ل�سان عبد ال�سالم عمر املواطن ا�ستعداد للقيام ب�أي �شيء‪ .‬وقد مرت �شادور وهي �أم‬ ‫ال�صومايل‪ ،‬حيث ت�ستعر نريان احلرب الأهلية يف ل�ستة �أطفال‪ ،‬بتجربة مريرة مع الهجرة غر�� ال�شرعية‬ ‫بالده منذ �سنوات‪ ،‬ف�ض ًال عن تفاقم ظاهرة الإرهاب حتكي عنها قائلة «ق�ضى �شقيقاي نحبهما بالرغم من‬

‫‪16‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�سداد ‪ 2500‬دوالر من �أجل ال�سفر �إلى �إيطاليا عرب‬ ‫ليبيا»‪.‬‬ ‫وبح�سب تقديرات الأمم املتحدة‪ ،‬يرتاوح عدد‬ ‫املهاجرين غري ال�شرعيني الذين خرجوا من �إفريقيا‬ ‫وال�شرق الأو�سط �صوب �أوروبا بنحو ‪� 30‬ألف �شخ�ص‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬يو�ضح �أ�شرف النور م�س�ؤول �شمال‬ ‫�إفريقيا وال�شرق الأو�سط باملنظمة الدولية للهجرة‬ ‫�أن «الالجئني يخاطرون بحياتهم‪ ،‬بتعري�ض �أنف�سهم‬ ‫جلرائم اخلطف والتعذيب واالغت�صاب واحلب�س ولفقد‬ ‫�أرواحهم»‪ ،‬مو�ضح ًا �أن هناك �أكرث من ‪� 20‬ألف �شخ�ص‬ ‫فقدوا �أرواحهم �أثناء حماولتهم الهجرة �إلى بلد �آخر‬ ‫�سعي ًا للو�صول �إلى حياة �أف�ضل‪.‬‬ ‫ومن امل�ؤ�سف �أن م�آ�سي املهاجرين الأفارقة املتكررة‬ ‫�أمام �سواحل دول �شمال املتو�سط‪ ،‬وخ�صو�ص ًا جزيرة‬ ‫المبيدوزا الإيطالية ال ت�شغل على الإطالق حيز ًا مهم ًا‬ ‫من و�سائل الإعالم‪ ،‬ف�ض ًال عن �أن االحتاد الإفريقي‬ ‫الذي يتدخل عادة يف العديد من الق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫مل يعلق على هذا املو�ضوع‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪� ،‬صرح‬ ‫�أحد املحللني ب�أ�سى �شديد ل�صحيفة «بيزن�س توداي»‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫�أنه «على �إفريقيا �أن تطرح على نف�سها �أ�سئلة يف غاية‬ ‫ال�صعوبة بالن�سبة ملجتمعاتنا وحكوماتنا”‪.‬‬ ‫يفر النا�س من نريان احلروب الأهلية‪ ،‬والأنظمة‬ ‫القمعية‪� ،‬أو ال�ست�شعارهم باال�ضطهاد �أو القهر ب�سبب‬ ‫كونهم �أقلية‪ ،‬مثلما هو حال بع�ض اجلاليات امل�سيحية‪.‬‬ ‫وت�شري مفو�ضية الأمم املتحدة العليا ل�ش�ؤون الالجئني‬ ‫يف تقريرها الأخري �إلى �أن قارة �إفريقيا يوجد بها ‪13‬‬ ‫مليون الجئ‪ ،‬بح�سب الأرقام الر�سمية‪ ،‬حمذرة يف‬ ‫الوقت نف�سه �أن الرقم يتجاوز ذلك بكثري على �أر�ض‬ ‫الواقع‪ ،‬يف زميبابوي وحدها التي ترزح حتت وط�أة حكم‬ ‫روبرت موغابي منذ نحو ثالثة عقود‪ ،‬فر منها ما يقرب‬ ‫من مليوين الجئ‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أنه بالرغم من الأرقام والإح�صائيات‬ ‫الإيجابية ال�صادرة م�ؤخر ًا عن �صندوق النقد والبنك‬ ‫الدوليني‪ ،‬حول طفرة النمو االقت�صادي التي تعي�شها‬ ‫القارة ال�سمراء خالل العقد الأول من الألفية اجلديدة‪،‬‬ ‫تفاقمت ظاهرة نزوح الب�شر حتت وط�أة الب�ؤ�س والفقر‬ ‫املدقع‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ت�ؤكد تقارير املنظمات الدولية �أن‬ ‫اقت�صاد القارة مل يتوقف عن النمو‪ ،‬كما يحلو خلرباء‬ ‫ال�سيا�سات املالية يف قارة �أوروبا الرتكيز على «الطفرة»‬ ‫التي ي�شهدها االقت�صاد الإفريقي‪� ،‬إ ّال �أن العديد من‬ ‫الدول الإفريقية ال تزال م�سجلة �ضمن قوائم الدول‬ ‫الأكرث فقر ًا‪ ،‬كما تو�ضح �إح�صائيات البنك الدويل �أن‬ ‫ن�صف �سكان افريقيا يعي�شون حتت خط الفقر مب�ستوى‬ ‫دخل �أقل من دوالر وربع يومي ًا‪.‬‬

‫ال�شا�سعة من الأرا�ضي ال�صاحلة للزراعة والقطعان‬ ‫ال�ضخمة من الأغنام واملا�شية وغريها من امل�صادر‬ ‫التي ميكن �أن توفر الغذاء اجليد لو �أح�سن ا�ستغاللها‪،‬‬ ‫ولكن ي�ستمر م�سل�سل العجز لنف�س العوامل �سالفة‬ ‫الذكر‪.‬‬

‫للغاية‪ ،‬كما �أن التجارة البينية ال تزال �ضعيفة‪ ،‬بينما‬ ‫يوا�صل الف�ساد ازدهاره و�سوء الإدارة توغله يف �أو�صال‬ ‫القارة‪ ،‬فالزراعة ال تزال بدائية وتفتقر لأ�ساليب‬ ‫التكنولوجيا احلديثة يف معظم الأنحاء‪ ،‬كما ال توجد‬ ‫�إرادة �سيا�سية لتغيري هذه الأو�ضاع‪ .‬يف الوقت نف�سه‬ ‫تعتمد الكثري من احلكومات على �سيا�سة ا�سترياد املواد‬ ‫الغذائية وامل�ساعدات الدولية‪ ،‬بالرغم من امل�ساحات ويف الوقت نف�سه‪ ،‬تفاقمت ظاهرة البطالة يف العديد من‬ ‫املناطق بالقارة‪ ،‬وبخا�صة بني ال�شباب ب�سبب االنفجار‬ ‫في العديد من دول جنوب‬ ‫ال�سكاين الرهيب‪ ،‬والذي ا�ستغلته اجلماعات املتطرفة‬ ‫�أ�سو�أ ا�ستغالل‪ ،‬وال�سيما يف غرب و�شرق �إفريقيا‪ ،‬حيث‬ ‫الصحراء اإلفريقية‪ ،‬يبيع‬ ‫تقوم بتجنيد �أتباع لها عن طريق التمويل الذي حت�صل‬ ‫المواطنون كل ما لديهم‪ ،‬لكي عليه من بع�ض الدول العربية‪ .‬وتعك�س االعتداءات‬ ‫الإرهابية التي وقعت يف ال�سنوات الأخرية يف نيجرييا‬ ‫يتمكنوا من سداد التعريفة‬ ‫وكينيا مدى ه�شا�شة الو�ضع ال�سيا�سي يف �إفريقيا‪ ،‬ولكن‬ ‫التي تفرضها مافيا تجارة البشر‪،‬‬ ‫حتى ا�ستعادة اال�ستقرار لن توقف موجات الهجرة غري‬ ‫ال�شرعية نحو �أوروبا‪.‬‬ ‫التي تغرر بهم بدعوى تحقيق‬

‫حلمهم بالوصول إلى الفردوس‬ ‫األوروبي‪ ،‬بصرف النظر عن‬ ‫الظروف غير اإلنسانية التي‬ ‫يحملون بها ضحاياهم طوال‬ ‫‪.‬الرحلة الشاقة‬

‫ويقول �أ�شرف النور «بالرغم من حتقيق اقت�صاديات‬ ‫بع�ض دول القارة ازدهار ًا ملمو�س ًا‪ ،‬مل تتوقف ظاهرة‬ ‫الهجرة عن التفاقم‪ ،‬لأنه بد ًال من �أن ي�ساعد تغري‬ ‫الو�ضع على البقاء‪� ،‬ساهم يف ح�صول البع�ض على‬ ‫موارد ت�سمح لهم بالدفع ملافيا جتارة الب�شر ملوا�صلة‬ ‫حلم العبور �إلى الفردو�س الأوروبي»‪.‬‬

‫ولي�س من امل�ستغرب �أن تنت�شر ظاهرة الهجرة غري‬ ‫ال�شرعية يف دول معروفة بازدهارها ب�سبب م�صادر‬ ‫النفط لديها‪ ،‬مثل نيجرييا �أو �إثيوبيا‪ ،‬حيث ال يح�صل‬ ‫املواطن العادي على �شيء تقريب ًا من عائدات النفط‬ ‫�أو املواد اخلام امل�صدرة للخارج‪ ،‬والتي تتقا�سمها‬ ‫ال�شركات الدولية وطبقة ال�صفوة من ابناء البالد‪،‬‬ ‫والتي انت�شرت على �أيديها ظاهرة تهريب الأموال �إلى‬ ‫اخلارج‪.‬‬ ‫وبح�سب رئي�س جنوب �إفريقيا ال�سابق ثابو مبيكي‪،‬‬ ‫ُي َقدر حجم ر�ؤو�س الأموال املهربة من �إفريقيا �سنوي ًا‬ ‫بنحو ‪ 50‬مليار دوالر‪ ،‬وهي �أموال تعترب �شعوب القارة‬ ‫ال�سمراء يف �أم�س احلاجة �إليها لإ�صالح بنيتها التحتية‪،‬‬ ‫وم�ؤ�س�سات التعليم وال�صحة املرتدية بها‪.‬‬ ‫هناك �شواهد عديدة ت�شري �إلى �أن مئات املاليني من‬ ‫�أبناء قارة �أفريقيا �ست�ستمر معاناتهم يف امل�ستقبل مع‬ ‫الفقر املدقع والب�ؤ�س ال�شديد‪ .‬فعلى �سبيل املثال ال يزال‬ ‫هام�ش �إنتاج القارة ال�سمراء ال�صالح للت�صدير �ضئيل‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪17‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫األمم المتحدة تتحدث عن مقتل العشرات في إحدى القرى بميانمار‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تحث حكومة ميانمار على االلتزام باإلطار المتفق عليه‬

‫يانغون ـ ميامنار‪:‬‬ ‫ً‬ ‫�أكدت م�صادر �أممية مقتل �أكرث من ‪� 40‬شخ�صا من امل�سلمني عندما اقتحمت‬ ‫املجموعات البوذية قرية يانغون املعزولة يف غرب ميامنار منت�صف يناير ‪،2014‬‬ ‫وهاجموا ال�سكان بال�سكاكني وال�سواطري‪.‬‬ ‫وقالت املفو�ضة ال�سامية للأمم املتحدة املكلفة بحقوق الإن�سان نايف بيالي يوم‬ ‫معلومات موثوق ًا بها تفيد ب�أن ‪ 8‬م�سلمني من الروهينغيا‬ ‫‪ 23‬يناير �إنها تلقت‬ ‫ٍ‬ ‫تعر�ضوا للقتل يوم ‪ 9‬يناير يف قرية دو ت�شي يار تان من والية راخني ‪ ،‬وقد تال ذلك‬ ‫�أ�سبوع من اال�شتباكات يف البلدة نف�سها �أدى‪ ،‬بح�سب الأمم املتحدة‪� ،‬إلى مقتل ‪40‬‬ ‫�شخ�ص ًا على الأقل من م�سلمي الروهينغيا‪ ،‬من بينهم ن�ساء و�أطفال‪ ،‬لي�صل جمموع‬ ‫ال�ضحايا �إلى ‪� 48‬شخ�ص ًا على الأقل‪.‬‬ ‫�أما املواجهة الثانية فقد وقعت يوم ‪ 13‬يناير ‪� 2014‬إثر املزاعم التي تقول �إن‬ ‫ال�سكان الروهينغيا قاموا باختطاف رقيب من ال�شرطة وقتله‪ ،‬وذلك وفق ًا ل�شهود‬ ‫عيان وجماعات نا�شطة يف جمال حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ونفت حكومة ميامنار التقارير الواردة عن وقوع جمزرة‪ .‬وقال املتحدث با�سم‬ ‫الرئا�سة ‪ ،‬يي هتوت �إنه «يعرت�ض ب�شدة» على مطالبات الأمم املتحدة‪ ،‬التي و�صفها‬ ‫ب�أنها «ال �أ�سا�س لها من ال�صحة �إطالق ًا»‪.‬‬ ‫ويبدو �أن احلادث الذي وقع يف دو �شار يار تان ‪ ،‬وهي قرية يف والية راخني ال�شمالية‪،‬‬ ‫هو الأكرث دموية هذه ال�سنة‪ ،‬فقد و�صل العدد الإجمايل للذين قتلوا فيه �إلى �أكرث‬ ‫من ‪ ،280‬معظمهم من امل�سلمني‪ .‬من جهة �أخرى‪ ،‬هجر ‪� 250‬ألف �شخ�ص ديارهم‬ ‫الواقعة �شمال راخني‪ ،‬وهي املوطن الأ�صلي ملا ت�صل ن�سبته �إلى ‪ 80‬يف املئة مما‬ ‫جمموعه مليون م�سلم من الروهينغيا‪ ،‬وهي متثل نهاية احلدود التي ي�سمح‬ ‫لل�صحفيني الأجانب ولعمال الغوث الإن�ساين بالو�صول �إليها‪ ،‬ب�سبب الإجراءات‬ ‫ال�صارمة واملقيدة حلركتهم‪.‬‬ ‫وقد �أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن بالغ‬ ‫قلقه �إزاء الأحداث الأخرية التي وقعت يوم ‪ 14‬يناير ‪ 2014‬والتي تعر�ض خاللها‬ ‫‪18‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املواطنون املدنيون امل�سلمون الروهينغيا يف منغداو اجلنوبية بوالية راخني للنهب‬ ‫واالغت�صاب والقتل‪.‬‬ ‫و�شدد الأمني العام على �أن تلك الأحداث ُت َعد انتهاك ًا للحقوق الأ�سا�سية للم�سلمني‬ ‫الروهينغيا الذين يتعني على حكومتهم �أن توفر لهم احلماية باعتبارهم مواطنني‬ ‫و�أقلية‪ .‬وت�شكل تلك الأحداث �أي�ض ًا انتهاك ًا ج�سيم ًا من جانب حكومة ميامنار‬ ‫اللتزاماتها الدولية التي تق�ضي بحماية املدنيني‪ ،‬كما تعد خرق ًا للبيانات املوقعة بني‬ ‫فريق االت�صال الوزاري التابع ملنظمة التعاون الإ�سالمي و�سلطات ميامنار خالل‬ ‫الزيارة التي �أجراها فريق االت�صال �إلى ميامنار يف الفرتة من ‪� 14‬إلى ‪ 16‬نوفمرب‬ ‫‪ .2013‬وحث الأمني العام حكومة ميامنار على االلتزام بالإطار الذي وافقت عليه‪،‬‬ ‫وذلك من �أجل فر�ض �سيادة القانون والوفاء مبا قدمته من ت�أكيدات بخ�صو�ص‬ ‫احرتامها حلقوق الإن�سان واحلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫كما دعا �إياد مدين القادة ال�سيا�سيني يف ميامنار‪ ،‬وال�سيما ذوي املكانة املعنوية‬ ‫العالية‪� ،‬إلى ممار�سة نفوذهم يف �سبيل �إحالل ال�سلم وتعزيز روح الت�سامح‬ ‫وامل�صاحلة املجتمعية‪.‬‬ ‫اإلحصاء الرسمي ال يشمل الروهينغيا‬

‫يف الوقت نف�سه‪ ،‬عرب �صندوق الأمم املتحدة لل�سكان الذي ي�ساعد ميامنار على‬ ‫�إجراء �أول تعداد لل�سكان منذ عقود‪ ،‬عن قلقه العميق من �أن �أفراد ًا من ال�سكان‬ ‫الروهينغيا امل�سلمني مل ي�شملهم الإح�صاء‪ ،‬واتهم احلكومة بالرتاجع عن التزاماتها‬ ‫يف هذا ال�ش�أن‪ .‬وكان هذا التعداد على و�شك �أن يخرج عن امل�سار املحدد له قبل‬ ‫بدايته ب�سبب جتدد اال�ضطرابات يف غرب البالد‪ ،‬وهو ما ي�شكل تهديد ًا لعمال‬ ‫الإغاثة الأجانب‪ ،‬ويدفعهم �إلى الهروب عن املنطقة‪ ،‬مما ي�صعب �إجراء الإح�صاء‪،‬‬ ‫حيث يزيد التوتر من �صعوبة �أدائهم ملهامهم‪ .‬كما �أن ا�ستهداف املتظاهرين‬ ‫البوذيني الغا�ضبني لعمال الإغاثة الغربيني �أدى �إلى �إعالن حظر للتجول و�إ�صدار‬ ‫حتذيرات �صارمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تعقد اجتماع ًا طارئ ًا على‬ ‫المستوى الوزاري حول‬ ‫الوضع في جمهورية‬ ‫إفريقيا الوسطى‬ ‫واالجتماع يقرر إيفاد‬ ‫بعثة على وجه السرعة‬ ‫لتقييم الوضع والتضامن‬ ‫مع المسلمين‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬

‫قررت اللجنة التنفيذية ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف اجتماعها الطارئ مفتوح الع�ضوية ب�ش�أن الو�ضع‬ ‫يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬الذي ُعقد يوم ‪20‬‬ ‫فرباير ‪ 2014‬يف مقر املنظمة يف جدة‪� ،‬إيفاد وفد رفيع‬ ‫امل�ستوى يقوده وزير خارجية جمهورية غينيا‪ ،‬لون�سيني‬ ‫فال‪ ،‬رئي�س جمل�س وزراء اخلارجية للقيام بزيارة‬ ‫عاجلة �إلى العا�صمة بانغي للت�ضامن وتقييم الو�ضع‬ ‫والتوا�صل مع ال�سلطات يف البالد كما قررت تعيني‬ ‫ممثل للأمني العام لقيادة جهود حل الأزمة وبناء‬ ‫ال�سالم يف البالد‪.‬‬ ‫ويف �إ�شارة �إلى خطورة الو�ضع على الأر�ض‪ ،‬قال‬ ‫الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬خماطب ًا االجتماع‪� ،‬إن التطهري بحق امل�سلمني‬ ‫متوا�صل‪ .‬و�أو�ضح �أن العا�صمة بانغي مت تفريغها من‬ ‫�سكانها امل�سلمني‪ ،‬ومل يتبقَّ �سوى ربعهم يف خميمات‬ ‫النازحني‪ ،‬كما قام ع�شرات الآالف من امل�سلمني‬ ‫يف الأقاليم الأخرى من جمهورية �إفريقيا الو�سطى‬ ‫مبوجات نزوح جماعي �إلى البلدان املجاورة‪.‬‬ ‫ودعا االجتماع ال�سلطات اجلديدة يف جمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى‪ ،‬بقيادة الرئي�سة امل�ؤقتة‪ ،‬ال�سيدة‬ ‫كاثرين �سامبا‪-‬بانزا‪ ،‬وجمل�س الأمن الدويل والقوة‬ ‫الفرن�سية وبعثة الدعم الدولية �إلى و�ضع حد للمجازر‪.‬‬ ‫كما طلب االجتماع من جمل�س الأمن بالعمل على‬ ‫حفظ ال�سلم يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى ‪.‬‬ ‫و�أ�شاد مدين بالتزام االحتاد الإفريقي والرئي�سة‬ ‫االنتقالية للبالد باتخاذ جميع التدابري الالزمة‪ ،‬مبا‬ ‫يف ذلك ا�ستخدام القوة ل�شن حرب على ميلي�شيا‬ ‫«�أنتي‪-‬باالكا» التي �صنفتها فرن�سا ب�أنها ع�صابة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫�إجرامية يتعني مواجهتها‪ ،‬و�أن منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي بد�أت بع�ض الإجراءات يف هذا ال�صدد‪،‬‬ ‫حيث عاد فريقها من ت�شاد بعد تقدمي م�ساعدات‬ ‫�إن�سانية لالجئني هناك‪.‬‬ ‫و�أكد �إياد مدين �أن املنظمة �ستعمل لإعطاء الأولوية‬ ‫للجهود والإجراءات التي تعزز احلوار وامل�صاحلة‬ ‫الوطنية الدائمة‪ ،‬مثمن ًا كل اجلهود املبذولة من‬ ‫منظمات التقارب بني الأديان واجلهد ال�شامل احلايل‬ ‫الذي يقوم به مركز امللك عبد اهلل بن عبد العزيز‬ ‫العاملي للحوار بني �أتباع الأديان والثقافات يف فيينا‬ ‫لرتتيب جل�سات حوار �شاملة بني القيادات الدينية‬ ‫واملجتمعية يف �إفريقيا الو�سطى‪ .‬و�أبدى الأمني العام‬ ‫ا�ستعداد املنظمة للعمل مع حكومة جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى للم�ساهمة يف عملية �إعادة اال�ستقرار والأمن‬ ‫يف البالد‪.‬‬ ‫وحث االجتماع احلكومة اجلديدة على اتخاذ جميع‬ ‫التدابري ال�ضرورية لو�ضع حد للإفالت من العقاب‪،‬‬ ‫ونا�شد‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪ ،‬الهيئات الإقليمية والدولية‬ ‫التحقيق يف ما ورد من تقارير عن االنتهاكات‬ ‫ال�صارخة للقانون الدويل الإن�ساين‪ ،‬وذلك لتقدمي‬ ‫مرتكبيها �إلى العدالة‪ ،‬وطلب من جمل�س الأمن الدويل‬ ‫الإ�سراع بن�شر جلنة التحقيق الدولية التي ن�ص‬ ‫عليها القرار ‪ )2013( 2127‬للنظر يف االنتهاكات‬ ‫والتجاوزات التي ارتكبتها الأطراف كافة‪ .‬وطلب‬ ‫االجتماع من الأمني العام للأمم املتحدة حث الدول‬ ‫الأع�ضاء على �إنفاذ العقوبات على ت�صدير الأ�سلحة‬ ‫لأطراف النـزاع يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬وذلك‬ ‫وفق ًا لقراري جمل�س الأمن‪ )2013( 2127 :‬و‪2134‬‬ ‫(‪ )2014‬واللذين مت اعتمادهما يف �إطار الف�صل‬ ‫ال�سابع من ميثاق الأمم املتحدة‪.‬‬

‫ودعا االجتماع الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان‬ ‫التابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إلى درا�سة و�ضعية‬ ‫حقوق الإن�سان يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى وتقدمي‬ ‫تو�صيات ملمو�سة ملجل�س وزراء اخلارجية بهدف‬ ‫معاجلة هذه امل�س�ألة معاجلة فعالة‪.‬‬ ‫ُي�شار �إلى �أنه بعد مرور �أ�سبوعني على هذا االجتماع‪،‬‬ ‫عني الأمني العام وزير خارجية ال�سنغال ال�سابق‬ ‫الدكتور ال�شيخ تيجيان غاديو‪ ،‬مبعوث ًا خا�ص ًا �إلى‬ ‫�إفريقيا الو�سطى ‪.‬‬ ‫أنغوال توضح موقفها إزاء التقارير‬ ‫اإلعالمية التي تتحدث عن حظرها‬ ‫للدين اإلسالمي‬

‫لواندا ـ �أنغوال‪:‬‬ ‫تلقى الأمني العام ال�سابق ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫ر�سالة من وزير خارجية �أنغوال‪ ،‬جرج�س ريبيلو‬ ‫�شيكوتي تتعلق ببيان ر�سمي �سبق �أن �أ�صدره الأمني‬ ‫العام‪ ،‬وعرب فيه عن القلق مما تناقلته و�سائل الإعالم‬ ‫عن حظر احلكومة الأنغولية الدين الإ�سالمي يف‬ ‫البالد‪ ،‬وهدم م�ساجد م�سلمني‪.‬‬ ‫و�شدد امل�س�ؤول الأنغويل من خالل رد الوزير املوجه‬ ‫للمنظمة والذي جاء على �شكل «بيان ر�سمي �أن‬ ‫التقارير الإعالمية غري دقيقة‪ ،‬مو�ضح ًا �أن «هدم‬ ‫بع�ض امل�ساجد مت باعتبار بنائها خمالف ًا للأنظمة‬ ‫البلدية املحلية‪ ،‬و�أفادت م�صادر مطلعة يف «التعاون‬ ‫الإ�سالمي» ب�أن املنظمة ال تزال توا�صل متابعة الو�ضع‬ ‫عن كثب‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪19‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫الدورة األربعون لمجلس وزراء الخارجية‬ ‫تنعقد تحت شعار‬

‫«حوار الحضارات عامل للسلم والتنمية المستدامة»‬ ‫كوناكري ـ غينيا‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية يف العا�صمة الغينية كوناكري يف‬ ‫الفرتة من ‪� 9‬إلى ‪ 11‬دي�سمرب ‪ 2013‬حتت �شعار‪« :‬حوار احل�ضارات عامل لل�سلم‬ ‫والتنمية امل�ستدامة»‪.‬‬ ‫وبعد اال�ستماع �إلى الكلمات االفتتاحية التي �ألقاها فخامة الربوف�سور �ألفا كوندي‪،‬‬ ‫رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬والربوف�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬الأمني العام ال�سابق‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬وال�سيد حممود علي يو�سف‪ ،‬وزير خارجية جمهورية‬ ‫جيبوتي رئي�س الدورة التا�سعة والثالثني ملجل�س وزراء اخلارجية‪ ،‬انتخب االجتماع‬ ‫ال�سيد فران�سوا لون�سيني فال‪ ،‬وزير خارجية جمهورية غينيا‪ ،‬رئي�س ًا للدورة الأربعني‬ ‫ملجل�س وزراء اخلارجية‪.‬‬ ‫وقد �شهدت الدورة الأربعون للمجل�س �أداء الأمني العام اجلديد ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬معايل الأ�ستاذ �إياد �أمني مدين‪ ،‬اليمني خلف ًا للربوف�سور �أكمل الدين‬ ‫�إح�سان �أوغلى الذي �أمت واليتني مدتهما ت�سع �سنوات‪ .‬وكذلك �أدى اليم َني الأمنا ُء‬ ‫العامون امل�ساعدون املنتخبون والذين �أُعيد انتخابهم لوالية ثانية‪.‬‬ ‫ومن �أهم القرارات التي اتخذت يف هذه الدورة اعتماد النظام الأ�سا�سي للمنظمة‬ ‫الإ�سالمية للأمن الغذائي واملوافقة على منح كل من منتدى تنظيم �سلطات البث يف‬ ‫الدول الأع�ضاء ومنتدى الإعالميني للمنظمة �صفة امل�ؤ�س�سة املنتمية للمنظمة‪.‬‬ ‫كما اعتمد املجل�س يف جل�سة خا�صة عن القد�س ال�شريف‪ ،‬وبخا�صة يف ما يتعلق‬ ‫باالنتهاكات الإ�سرائيلية الأخرية الرامية �إلى تعزيز االحتالل غري القانوين‪ ،‬قرار ًا‬ ‫يوافق من خالله على خطة عمل قانونية و�سيا�سية م�ؤلفة من ‪ 13‬بند ًا اقرتحتها‬ ‫‪20‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املنظمة حلمل �إ�سرائيل على �إيقاف اعتداءاتها و�إجراءاتها غري القانونية يف القد�س‪.‬‬ ‫وعلى هام�ش اجتماع‬ ‫جمل�س وزراء اخلارجية‪،‬‬ ‫عقد فريق االت�صال‬ ‫املعني بجامو وك�شمري‬ ‫اجتماع ًا جدد من خالله‬ ‫دعم املنظمة امل�ستمر‬ ‫للحقوق امل�شروعة ل�شعب‬ ‫ك�شمري‪.‬‬ ‫وكانت تقارير �إعالمية‬ ‫قد حتدثت قبيل �أ�سابيع‬ ‫من انعقاد الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء‬ ‫اخلارجية عن حرمان‬ ‫�أنغوال امل�سلمني من‬ ‫الأ�سا�سية‬ ‫حقوقهم‬ ‫وتدمري امل�ساجد‪ .‬وقد‬ ‫�أ�صدر املجل�س يف هذا‬ ‫�صاحب ال�سمو امللكي الأمري عبد العزيز بن عبد اهلل بن‬ ‫ال�صدد بيان ًا‪ ،‬وطلب‬ ‫�إجراء حتقيق حول املو�ضوع‪ .‬عبد العزيز نائب وزير خارجية اململكة العربية ال�سعودية‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫عبر عن االنشغال الكبير باستمرار النـزاعات‬ ‫وبروز األزمات داخل أسرة منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫الرئيس الغيني يثمن مبادرات خادم الحرمين‬ ‫وملك األردن ورئيس كازاخستان في مجال الحوار بين الحضارات‬ ‫كوناكري‪:‬‬ ‫قال رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬الربوفي�سور �ألفا كوندي‪ ،‬يف‬ ‫افتتاح الدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي التي ُع ِقدت يف العا�صمة الغينية‬ ‫كوناكري خالل الفرتة من ‪ 9‬ـ ‪ 11‬دي�سمرب ‪� ،2013‬إنه‬ ‫«على الرغم من التقدم احلا�صل يف عدة جماالت‬ ‫منذ دورة جيبوتي‪ ،‬ال يزال ان�شغالنا كبري ًا يف ما‬ ‫يخ�ص ا�ستمرار النـزاعات وبروز �أزمات جديدة داخل‬ ‫�أ�سرتنا»‪ .‬و�أكد �أن هذه اال�ضطرابات تقو�ض اجلهود‬ ‫التي نبذلها من �أجل التنمية وترهن فر�ص االزدهار‬ ‫املتنا�سق وال�سريع لدولنا‪.‬‬ ‫ودعا �إلى الق�ضاء على احلمالت �ضد الإ�سالم والتغلب‬ ‫على التطرف والتع�صب مع �إبراز قيم التفاهم وتعددية‬ ‫الأطراف‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن مكافحة الإ�سالموفوبيا‬ ‫متر بال�ضرورة عرب ت�شجيع احلوار بني الثقافات‬

‫واحل�ضارات باعتبار ذلك وازع ًا �أمام املجابهة‬ ‫والهيمنة وال�سيطرة الثقافية‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الرئي�س الغيني �أن احلوار بني احل�ضارات‬ ‫يجب �أن ي�صري مبد�أً م�ؤ�س�س ًا للعالقات الدولية‪،‬‬ ‫مثمن ًا يف الوقت ذاته املبادرات التي اتخذها بع�ض‬ ‫ال�شخ�صيات البارزة يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬ومن بينهم‬ ‫على اخل�صو�ص خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد‬ ‫اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬وجاللة امللك عبد‬ ‫اهلل الثاين ملك الأردن‪ ،‬ورئي�س كازاخ�ستان �سلطان‬ ‫نزارباييف‪.‬‬ ‫وحث الرئي�س �ألفا كوند�� ال�سودان وجنوب ال�سودان‬ ‫على �صون طريق احلوار وال�سالم خللق مناخ من الثقة‬ ‫مالئم للتعاون املتبادل النافع‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص الو�ضع يف �سوريا‪ ،‬ت�ساءل‪ :‬كيف لنا‬ ‫�أن نبقى غرب مكرتثني بامل�أ�ساة ال�سورية؟ م�ضيف ًا‬ ‫�أن «منظمتنا تتحمل م�س�ؤولية كبرية‪ ،‬وعليه‪ ،‬يتحتم‬

‫علينا �أن ن�ساعد ال�شعب ال�سوري على ا�سرتجاع �سبيل‬ ‫ال�سكينة والكرامة»‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الرئي�س الغيني‪ :‬ت�ستمر فل�سطني ال�شهيدة‬ ‫يف مكابدة �آالم االحتالل والتع�سف‪ ،‬ويحق ل�شعبها‬ ‫ال�شجاع �أن ي�ستعيد كرامته‪ ..‬لذا ف�إن الدعم ال�سيا�سي‬ ‫والدبلوما�سي واملايل واملعنوي للأمة الإ�سالمية يجب‬ ‫�أن يتعزز حتى �إن�شاء دولة فل�سطينية ذات �سيادة داخل‬ ‫احلدود الآمنة ملا قبل عام ‪ 1967‬وعا�صمتها القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬ويحدونا الأمل يف �أن مت ّكن املفاو�ضات‬ ‫اجلارية من ت�سوية نهائية ودائمة لهذه الق�ضية‪.‬‬ ‫وطالب مبنح �أهمية خا�صة لتعزيز التعاون بني منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي واملنظمات الإقليمية‪ ،‬مثل املجموعة‬ ‫االقت�صادية لدول غرب �إفريقيا‪ ،‬وال�سيما �أن «التكامل‬ ‫الذي يطبع بلداننا ي�شكل م�ؤه ًال �أكيد ًا لال�ستفادة �أكرث‬ ‫من الطاقات الهائلة التي تزخر بها بلداننا»‪.‬‬

‫توشيح إحسان أوغلى بوسام االستحقاق الوطني لغينيا‬

‫ووزراء خارجية التعاون اإلسالمي يشكرونه على نجاحه‬ ‫في إعداد وتنفيذ برنامج العمل العشري للمنظمة‬

‫و�شح فخامة الرئي�س �ألفا كوندي‪ ،‬رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ال�سابق‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬ب�أعلى و�سام للدولة من درجة �ضابط‬ ‫اال�ستحقاق الوطني جلمهورية غينيا‪ ،‬وذلك ملا �أ�سداه من خدمات جليلة للأمة‬ ‫الإ�سالمية‪ .‬ومت ذلك خالل اجلل�سة االفتتاحية للدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫منظمة التعاون الإ�سالمي يوم ‪ 9‬دي�سمرب ‪ 2013‬يف كوناكري‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام قد التقى يف وقت �سابق من ذلك اليوم‪ ،‬بفخامة الرئي�س يف الق�صر‬ ‫الرئا�سي‪ ،‬حيث ناق�شا الدور الذي �ست�ضطلع به جمهورية غينيا بو�صفها الرئي�سة‬ ‫اجلديدة ملجل�س وزراء اخلارجية خالل عام ‪ ،2014‬وبحثا ال�سبل والو�سائل الكفيلة‬ ‫بتقدمي اخلدمة املثلى للأمة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫وقد �أعرب وزراء خارجية الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي عن �شكرهم‬ ‫وتقديرهم للربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬جلهوده الكبرية يف �إعداد برنامج‬ ‫العمل الع�شري للمنظمة وجناحه يف تنفيذه منذ �صدوره خالل قمة مكة املكرمة‬ ‫اال�ستثنائية عام ‪.2005‬‬ ‫كما �أعرب جمل�س وزراء خارجية منظمة التعاون الإ�سالمي يف دورتهم الأربعني‬ ‫املنعقدة يف العا�صمة الغينية‪ ،‬كوناكري‪ ،‬عن ارتياحهم للتقدم املحرز يف تنفيذ‬ ‫برنامج العمل الع�شري‪ .‬و�أ�شاد وزراء اخلارجية بجهود �إح�سان �أوغلى وقيادته‬ ‫احلكيمة والتزامه التام بالتنفيذ الفعلي للربنامج‪ .‬وطلب جمل�س وزراء اخلارجية‬ ‫�إجراء ا�ستعرا�ض �شامل وجامع لربنامج العمل الع�شري بغية عر�ض املقرتحات‬ ‫الالزمة لتقدمي برنامج بديل‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪21‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫إحسان أوغلى يقول في آخر كلمة له بوصفه أمين ًا عام ًا لمنظمة التعاون اإلسالمي‪:‬‬

‫منظمتكم تطورت ونضجت وأصبحت منظمة ذات تقدير‬

‫يف �آخر كلمة له بو�صفه الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬ا�ستعر�ض �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‬ ‫خالل اجلل�سة االفتتاحية للدورة الأربعني ملجل�س وزراء‬ ‫خارجية الدول الإ�سالمية‪ ،‬التي انعقدت يوم ‪ 9‬دي�سمرب‬ ‫‪ 2013‬يف كوناكري عا�صمة جمهورية غينيا‪� ،‬أهم‬ ‫الإجنازات واملبادرات التي حتققت �أثناء فرتة واليته‬ ‫على ر�أ�س الأمانة العامة للمنظمة‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�صدد‪ ،‬حتدث �إح�سان �أوغلى عن اعتماد قرار‬ ‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع ملنظمة الأمم املتحدة رقم‬ ‫‪ 18/16‬اخلا�ص مبكافحة التع�صب الديني‪ ،‬واعتماد‬ ‫ر�ؤية منظمة التعاون الإ�سالمي للمياه‪ ،‬و�إن�شاء اللجنة‬ ‫امل�ستقلة الدائمة حلقوق الإن�سان‪ ،‬و�إن�شاء منظمة‬ ‫تنمية املر�أة‪ ،‬و�إحداث �إدارة متخ�ص�صة يف الأن�شطة‬ ‫الإن�سانية‪ .‬كما حتدث عن م�شروع النظام الأ�سا�سي‬ ‫للمنظمة الإ�سالمية للأمن الغذائي‪ ،‬ف�ضال عن الطلب‬ ‫الذي تقدم به كل من منتدى ال�سلطات املعنية بتنظيم‬ ‫‪22‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫البث بني الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ومنتدى الإعالم يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫للح�صول على �صفة هيئة متفرعة عن منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬ا�ستعر�ض الأمني العام‬ ‫التقدم املحرز يف معاجلة ظاهرة الإ�سالموفوبيا‬ ‫وتعزيز التعاون االقت�صادي والنهو�ض بالعلوم‬ ‫والتكنولوجيا وتطوير التعليم وال�صحة يف الدول‬ ‫الأع�ضاء ‪.‬‬ ‫وقال يف هذا ال�صدد‪« :‬لقد مل�سنا لدى الدول الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وب�شكل وا�ضح‪ ،‬وجود �إرادة �سيا�سية �أكرب لالنخراط‬ ‫ب�شكل عميق وملمو�س يف �أن�شطة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي وبراجمها التي �شهدت منو ًا وتو�سع ًا‬ ‫ملحوظني خالل هذه الفرتة‪ .‬و�أ�ضاف قائال ‪« :‬نحن‬ ‫هنا للت�أ�سي�س على الإجنازات الهامة ملجل�س وزراء‬ ‫اخلارجية ال�سابق»‪ .‬وحث الدول الأع�ضاء على موا�صلة‬ ‫دعمها لأن�شطة وبرامج منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص �أهم الإجنازات على ال�صعيد الدويل‪،‬‬ ‫حتدث الأمني العام عن عملية �إ�صالح املنظمة‬ ‫وامل�شاركة ال�سيا�سية على ال�صعيد العاملي التي تقودها‬ ‫قوى املجتمع الدويل بهدف ربط �أو تطوير العالقات‬ ‫مع منظمة التعاون الإ�سالمي كدليل على رغبتها يف‬ ‫االنخراط والتعاون مع املنظمة يف عدد من املجاالت‪.‬‬ ‫كما �أن عقد جمل�س الأمن الدويل يوم ‪� 28‬أكتوبر‬ ‫‪ 2013‬جلل�سة خا�صة رفيعة امل�ستوى وغري م�سبوقة‬ ‫ب�ش�أن التعاون بني منظمة التعاون الإ�سالمي ومنظمة‬ ‫الأمم املتحدة دليل وا�ضح على املنزلة الرفيعة التي‬ ‫�أ�ضحت تتمتع بها منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة لق�ضية فل�سطني‪ ،‬التي هي �سبب وجود‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي �أ�ص ًال‪ ،‬فقد �أبرز �إح�سان‬ ‫�أوغلى �أن هذه الق�ضية �شهدت تطورات مهمة يف الآونة‬ ‫الأخرية‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن الإجماع الدويل على االعرتاف‬ ‫بدولة فل�سطني ع�ضو ًا يف اجلمعية العامة للأمم‬ ‫املتحدة يوم ‪ 29‬نوفمرب ‪ُ 2012‬يع ّد �إجناز ًا كبري ًا يتعني‬ ‫ا�ستغالله على الوجه الأمثل من �أجل ت�أمني املزيد من‬ ‫الدعم لل�شعب الفل�سطيني وحلقوقه الوطنية امل�شروعة‪.‬‬ ‫كما تطرق �إح�سان �أوغلى للو�ضع اخلطري الذي متر به‬ ‫مدينة القد�س وامل�سجد الأق�صى املبارك وللإجراءات‬ ‫التي ميكن اتخاذها ملواجهة االنتهاكات الإ�سرائيلية‪،‬‬ ‫ودعا الدول الأع�ضاء‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪� ،‬إلى امل�شاركة‬ ‫الفعالة يف �أعمال اجلل�سة اال�ستثنائية التي �ستعقد‬ ‫خالل الدورة احلالية ملجل�س وزراء اخلارجية بغية‬

‫و�ضع برنامج عمل واالتفاق على تدابري عملية من‬ ‫�ش�أنها �أن ت�ضع حد ًا ال�ستمرار االنتهاكات الإ�سرائيلية‬ ‫يف مدينة القد�س‪ .‬كما كرر دعوته جلميع الدول‬ ‫الأع�ضاء وامل�ؤ�س�سات وال�صناديق لأخذ زمام املبادرة‬ ‫ب�شكل عاجل وتوفري التمويل الالزم لتنفيذ اخلطة‬ ‫الإ�سرتاتيجية لتنمية القطاعات احليوية يف القد�س‪،‬‬ ‫معتربا ذلك الو�سيلة املثلى لتوحيد اجلهود وتركيز‬ ‫التدخالت مبا يتنا�سب مع خطورة التحديات التي‬ ‫تواجهها مدينة القد�س‪.‬‬ ‫وحتدث �إح�سان �أوغلى كذلك عن زيارته الأخرية �إلى‬ ‫فل�سطني يف �أغ�سط�س ‪ 2013‬وعما الحظه �شخ�صي ًا من‬ ‫خماطر التهويد الو�شيكة التي تتهدد القد�س‪ ،‬ف�ضال‬ ‫عن الظروف الع�صيبة التي يعاين منها ال�شعب الرازح‬ ‫حتت االحتالل الإ�سرائيلي‪.‬‬ ‫من ناحية �أخرى‪ ،‬تطرق �إح�سان �أوغلى لآخر زيارة‬ ‫هامة �أجراها يف نوفمرب ‪� 2013‬إلى ميامنار على ر�أ�س‬ ‫وفد وزاري لالت�صال ميثل جمموعة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬وقال �إنه حر�ص خالل جميع لقاءاته مع‬ ‫امل�س�ؤولني ومنظمات املجتمع املدين و�أبناء املجتمع يف‬ ‫والية راخني امل�سلمة على �إبراز رغبة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف فتح قنوات االت�صال واحلوار مع ميامنار‬ ‫وا�ستعدادها للم�ساهمة يف جهود امل�ساعدات الإن�سانية‬ ‫وجهود �إعادة الت�أهيل جلميع الأفراد والطوائف‬ ‫املت�ضررة دون �أي متييز‪ .‬كما �شدد على �ضرورة تو�ضيح‬ ‫الر�ؤية اخلاطئة و�سوء الفهم من كال اجلانبني بهدف‬ ‫بناء الثقة‪ .‬ويف ختام هذه الزيارة‪� ،‬صدر بيان م�شرتك‬ ‫مع حكومة ميامنار حدد �إطار ًا للتعاون امل�شرتك بني‬ ‫اجلانبني‪ .‬وقال �إح�سان �أوغلى يف هذا ال�صدد‪« :‬بف�ضل‬ ‫الدبلوما�سية البناءة وال�ضغط املدرو�س وامل�شاركة‬ ‫الدولية‪ ،‬مت حتقيق اخرتاق تاريخي يف العالقات بني‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي وميامنار»‪ .‬وعقب الزيارة‪،‬‬ ‫كتب �إح�سان �أوغلى ر�سالة �إلى الرئي�س �شكره فيها‬ ‫على ح�سن ال�ضيافة‪ ،‬واقرتح ثالثة م�شاريع‪ ،‬هي‬ ‫�إن�شاء كلية للتدريب التقني‪ ،‬عالوة على مرفق طبي يف‬ ‫والية راخني من قبل البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وقيام‬ ‫�إر�سيكا بتنظيم ندوة دولية حول العالقات بني البوذية‬ ‫والإ�سالم من منظور تاريخي‪ .‬وحث الدول الأع�ضاء‬ ‫على تقدمي امل�ساعدات الإن�سانية العاجلة وامل�ساهمة‬ ‫يف امل�شاريع االجتماعية واالقت�صادية يف ميامنار‪ ،‬مع‬ ‫احلفاظ على ال�ضغط ال�سيا�سي على احلكومة لتلبية‬ ‫حقوق �أقلية الروهينغيا امل�سلمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫في جلسة خاصة حول القدس‬ ‫يعتمد الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫قرار ًا بشأن خطة عمل لحماية القدس الشريف‬ ‫مت يوم الثالثاء ‪ 10‬دي�سمرب ‪ ،2013‬وعلى هام�ش الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء خارجية املنظمة املنعقدة يف‬ ‫كوناكري بغينيا‪ ،‬عقد جل�سة خا�صة ملناق�شة تطورات‬ ‫الو�ضع يف القد�س ال�شريف‪ ،‬وال�سيما ما يتعلق منها‬ ‫باالنتهاكات الإ�سرائيلية الأخرية التي ترمي �إلى تر�سيخ‬ ‫احتاللها غري امل�شروع‪.‬‬ ‫ويف كلمته �أمام اجلل�سة‪ ،‬نا�شد الأمني العام ال�سابق‬ ‫للمنظمة‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬امل�شاركني‬ ‫التفكري بجدية التخاذ ما يلزم من تدابري و�إجراءات‬ ‫عاجلة‪ ،‬تتالءم مع حجم القد�س ال�شريف ومكانتها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �إح�سان �أوغلى �أن �إطار منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي هو الإطار الذي ميكن من خالله توحيد‬ ‫وتن�سيق اجلهود وتعظيم الدور الذي ميكن �أن ن�ضطلع‬ ‫به املنظمة‪ ،‬داعي ًا �إلى م�ضاعفة اجلهود يف �سبيل و�ضع‬ ‫حد لهذا اال�ستهتار الإ�سرائيلي بالقوانني الدولية‪.‬‬ ‫وقال‪� :‬إنه �أمام �سيا�سة التهويد الإ�سرائيلية التي‬

‫يكابدها املرابطون الفل�سطينيون على الأر�ض يف‬ ‫مدينة القد�س‪� ،‬أدعو دولنا الأع�ضاء �إلى امل�سارعة يف‬ ‫ت�سديد التزامات مالية عاجلة‪ ،‬بالتن�سيق مع الأمانة‬ ‫العامة للمنظمة‪ ،‬لو�ضع اخلطة الإ�سرتاتيجية للتنمية‬ ‫يف القد�س مو�ضع التنفيذ‪ ،‬بهدف تثبيت املقد�سيني يف‬ ‫القد�س ودعم �صمودهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واعتمد جمل�س وزراء اخلارجية قرارا‪� ،‬أقرت مبوجبه‬ ‫خطة عمل قانونية و�سيا�سية م�ؤلفة من ثالث ع�شرة‬ ‫نقطة‪ ،‬اقرتحتها منظمة التعاون الإ�سالمي من �أجل‬ ‫حمل �إ�سرائيل على �إيقاف اعتداءاتها و�إجراءاتها غري‬ ‫القانونية‪ .‬وطبق ًا ملا ن�صت عليه هذه اخلطة‪ ،‬تُن�ش�أ‬ ‫جلنة وزارية يف �إطار املنظمة لتزاول عملها على وجه‬ ‫ال�سرعة لإي�صال ر�سالة من املنظمة مفادها �أن �أي‬ ‫م�سا�س بامل�سجد الأق�صى يعترب خط ًا �أحمر لن ت�سمح‬ ‫به ولن تت�سامح ب�ش�أنه الأمة الإ�سالمية مهما كانت‬ ‫العواقب‪.‬‬

‫كما فو�ضت اخلطة املجموعة الإ�سالمية يف نيويورك‬ ‫لل�سعي �إلى عقد دورة خا�صة ملجل�س الأمن الدويل‬ ‫ملناق�شة االنتهاكات الإ�سرائيلية‪� .‬أما على امل�ستوى‬ ‫القانوين‪ ،‬ف�إن خطة العمل مل ت�ستبعد �إمكانية اللجوء‬ ‫�إلى املحكمة اجلنائية الدولية و�إلى غريها من املنابر‬ ‫القانونية الدولية لتحميل �إ�سرائيل امل�س�ؤولية عن‬ ‫جرائمها وانتهاكاتها‪.‬‬

‫مجلس وزراء الخارجية يندد باالنتهاكات اإلسرائيلية‬ ‫المنتظمة لحقوق اإلنسان في فلسطين‬ ‫جدد وزراء اخلارجية ت�أكيدهم للطابع املركزي لق�ضية‬ ‫القد�س ال�شريف بالن�سبة للأمة الإ�سالمية جمعاء‪،‬‬ ‫م�شددين على الـ ُهـوية العربية والإ�سالمية للقد�س‬ ‫ال�شرقية املحتلة و�ضرورة الدفاع عن حرمة الأماكن‬ ‫الإ�سالمية وامل�سيحية املقد�سة فيها‪.‬‬ ‫كما ندد املجل�س بانتهاك حقوق الإن�سان لل�شعب‬ ‫الفل�سطيني ب�شكل منهجي‪ ،‬مبا‪ ‬يف ذلك االنتهاكات‬ ‫الناجمة عن اال�ستخدام املفرط للقوة والعمليات‬ ‫الع�سكرية التي ت�ؤدي �إلى وفاة و�إ�صابة املواطنني‬ ‫الفل�سطينيني‪ ،‬مبن فيهم الأطفال والن�ساء‬ ‫واملتظاهرون ال�سلميون وغري العنيفني‪ ،‬وا�ستخدام‬ ‫العقاب اجلماعي وم�صادرة الأرا�ضي الفل�سطينية‬ ‫و�إقامة امل�ستوطنات وت�شييد اجلدار وتدمري املمتلكات‬ ‫والبنيات الأ�سا�سية وجميع الأعمال الأخرى التي تقوم‬ ‫بها من �أجل تغيري الو�ضع‪ ‬القانوين للأر�ض الفل�سطينية‬ ‫املحتلة‪ ،‬مبا‪ ‬فيها القد�س ال�شرقية‪ ،‬وطابعها اجلغرايف‬ ‫وتركيبتها‪ ‬الدميوغرافية‪.‬‬ ‫و�أدان املجل�س كذلك حماوالت �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة‬ ‫القائمة باالحتالل‪ ،‬تقوي�ض البند ال�سابع من �أجندة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع للأمم املتحدة‪« ،‬حالة‬ ‫حقوق الإن�سان يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها القد�س ال�شرقية»‪ ،‬و�إفراغه من م�ضمونه‪ .‬و�أكد �أن‬ ‫وجود هذا البند ين�سجم مع طبيعة عمل جمل�س حقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬ومع احلالة الفريدة لالحتالل الإ�سرائيلي‬ ‫للأر�ض الفل�سطينية‪ ،‬التي تتطلب �ضرورة بقاء هذا‬ ‫البند‪ ،‬الذي كان وما زال يوفر من�صة حيوية لت�سليط‬ ‫ال�ضوء على االنتهاكات الإ�سرائيلية امل�ستمرة حلقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬والقانون الإن�ساين الدويل‪ ،‬يف الأر�ض‬ ‫الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا فيها القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫وطالب املجل�س املجموعة الإ�سالمية يف جنيف بالعمل‬ ‫داخل املجل�س على الت�صدي لهذه املحاوالت الظاملة‬ ‫واملجحفة بحقوق الإن�سان ب�شكل عام‪ ،‬وحقوق الإن�سان‬ ‫الفل�سطيني حتت االحتالل الإ�سرائيلي ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫و�أكد الوزراء جمدد ًا م�ساندتهم القوية جلهود دولة‬ ‫فل�سطني يف ح�شد الدعم الدويل لإجناز احلقوق‬ ‫الفل�سطينية غري القابلة للت�صرف‪ ،‬ويف مقدمتها حقه‬ ‫يف تقرير م�صريه و�إقامة دولته امل�ستقلة وعا�صمتها‬ ‫القد�س ال�شرقية‪ .‬كما جددوا نداءهم ملجل�س الأمن‬

‫لكي ينظر بعني املوافقة �إلى الطلب الذي قدمته دولة‬ ‫فل�سطني يوم ‪� 23‬سبتمرب ‪ 2011‬للح�صول على الع�ضوية‬ ‫الكاملة يف الأمم املتحدة‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪ ،‬ندد جمل�س وزراء اخلارجية ب�شدة‬ ‫بعدم قيام �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة باالحتالل‪،‬‬ ‫بتنفيذ التو�صيات الواردة يف تقرير»البعثة الدولية‬ ‫لتق�صي احلقائق» التي �أن�ش�أها جمل�س حقوق الإن�سان‬ ‫التابع للأُمم املتحدة يف �أعقاب الهجوم الع�سكري‬ ‫الإ�سرائيلي ال�شنيع على قافلة املعونة الإن�سانية الدولية‬ ‫يف عر�ض املياه الدولية يوم ‪ 31‬مايو ‪ .2010‬ودعا‬ ‫املجل�س جمدد ًا املجتمع الدويل �إلى حمل �إ�سرائيل على‬ ‫رفع هذا احل�صار و�ضمان حرية حركة نقل الب�ضائع‬ ‫والأ�شخا�ص �إلى قطاع غزة ومنه‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪23‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫وزراء خارجية دول التعاون اإلسالمي يوقعون‬ ‫على النظام األساسي للمنظمة اإلسالمية لألمن الغذائي‬ ‫�صادق جمل�س وزراء اخلارجية ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف دورته الأربعني على النظام الأ�سا�سي‬ ‫للمنظمة الإ�سالمية للأمن الغذائي (‪ .)IOFS‬ويف‬ ‫كوناكري ان�ضمت ت�سع ع�شرة دولة من دول منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي �إلى النظام الأ�سا�سي للمنظمة‬ ‫اجلديدة‪ .‬والدول الأع�ضاء امل�ؤ�س�سة لهذه الهيئة‬ ‫التنفيذية التي تعمل على تن�سيق �سيا�سات املنظمة‬ ‫يف جمال الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي‬ ‫وتنفيذها هي‪� :‬أفغان�ستان وبوركينا فا�سو وجيبوتي‬ ‫وغامبيا وغينيا وغينيا بي�ساو و�إيران وكازاخ�ستان‬ ‫ومايل وموريتانيا والنيجر وفل�سطني و�سرياليون‬ ‫وال�صومال وال�سودان و�سورينام وتركيا و�أوغندا واحتاد‬ ‫جزر القمر‪.‬‬ ‫و�سيكون على هذه املنظمة اجلديدة املتخ�ص�صة‬ ‫والتابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬والتي �سيكون‬ ‫مقرها يف �أ�ستانا بكازاخ�ستان‪� ،‬أن تبذل جهود ًا جبارة‬ ‫من �أجل �سد الفجوة القائمة بني م�ستوى القرارات‬ ‫ال�صادرة عن وا�ضعي ال�سيا�سات يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي والواقع العملي لرتجمتها �إلى �أفعال ملمو�سة‪.‬‬ ‫وعلى وجه التحديد‪ ،‬ف�إنها �ست�سعى �إلى تقدمي اخلربة‬ ‫واملهارة الفنية للدول الأع�ضاء يف خمت ِلف جوانب‬ ‫الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي والتكنولوجيا‬ ‫احليوية‪ ،‬مبا يف ذلك مواجهة امل�شاكل الناجمة عن‬

‫الت�صحر‪ ،‬وتراجع الغابات والت�آكل وامللوحة‪ ،‬وتوفري‬ ‫�شبكات للأمن االجتماعي‪ .‬و�ستتولى هذه املنظمة‬ ‫تقييم حالة الأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء ور�صدها‬ ‫من �أجل حتديد احلاالت امل�ستعجلة التي ت�ستلزم تقدمي‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية‪ ،‬و�إن�شاء احتياطيات للأمن‬ ‫الغذائي؛ وتعبئة و�إدارة املوارد املالية والزراعية لتطوير‬ ‫الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء؛‬ ‫وتن�سيق ال�سيا�سات الزراعية امل�شرتكة و�صياغتها‬ ‫وتنفيذها‪ ،‬مبا يف ذلك تبادل ونقل التكنولوجيا‬ ‫املنا�سبة‪ ،‬ونظم �إدارة الأغذية العمومية‪.‬‬ ‫وين�ص النظام الأ�سا�سي للمنظمة الإ�سالمية للأمن‬ ‫الغذائي على �أن مفعوله ي�سري ب�شكل م�ؤقت �إذا ما‬ ‫وقعت عليه ع�شر من الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬و�سيدخل حيز التنفيذ عند ت�سليم ع�شر‬ ‫دول �أع�ضاء �صكوك الت�صديق‪ .‬وتعمل الأمانة العامة‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي حالي ًا مع ال�سلطات املخت�صة‬ ‫يف كازاخ�ستان من �أجل تفعيل هذه املنظمة اجلديدة يف‬ ‫�أ�سرع وقت ممكن‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن الأن�شطة الزراعية ت�ضطلع بدور هام يف‬ ‫اقت�صادات الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬ش�أنها يف ذلك �ش�أن كثري من البلدان‬ ‫النامية‪ ،‬وال يقت�صر ذلك على العمالة والإنتاج فح�سب‪،‬‬ ‫بل ي�شمل التنمية االجتماعية واالقت�صادية‪� .‬إذ يعي�ش‬

‫�أكرث من ‪ 50‬يف املئة من جمموع ال�سكان يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي يف املناطق الريفية معتمدين على‬ ‫الزراعة يف معي�شتهم‪ .‬وت�ستحوذ الدول الأع�ضاء يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي جمتمعة على ما ن�سبته‬ ‫‪ 28.7‬يف املئة من م�ساحة الأرا�ضي الزراعية يف العامل‪.‬‬ ‫ُي�ضاف �إلى ذلك �أن عدد ًا كبري ًا من الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي تقع يف املراتب الع�شرين‬ ‫الأولى من بني منتجي ال�سلع الزراعية الرئي�سية يف‬ ‫جميع �أنحاء العامل‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ف�إن التنمية الزراعية‬ ‫والأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء ال تزال تواجهه‬ ‫العديد من امل�شاكل والتحديات التي يتعني التغلب‬ ‫عليها‪.‬‬

‫مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية بدولة الكويت‪:‬‬ ‫نحن نهدف إلى جعل عمل المنظمة أكثر تنظيم ًا ومؤسسية‬ ‫تقدمت دولة الكويت مب�شروع قرار جديد يتم مبقت�ضاه‬ ‫وللمرة الأولى تعيني �أمني عام م�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية‪ .‬وقد طرحت جملة املنظمة ال�س�ؤال على مدير‬ ‫�إدارة املنظمات الدولية يف وزارة اخلارجية بدولة‬ ‫الكويت‪ ،‬ال�سفري جا�سم املباركي‪ ،‬حول �سبب تقدمي‬ ‫الكويت مل�شروع القرار هذا‪ ،‬ف�أجاب‪« :‬هذا ي�أتي يف‬ ‫�إطار �سعينا لتطوير عمل املنظمة»‪.‬‬ ‫و�أو�ضح �أن املنظمة ب�شكل عام بحاجة �إلى تطوير‪،‬‬ ‫و�أ�صبح عملها يت�شعب ويتمدد‪ ،‬ويعول عليها ب�شكل‬ ‫كبري‪ ،‬وهذا هو امل�أمول‪ .‬و�أكد �أن الكويت وكذلك‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية وبع�ض الدول الأخرى‪ ،‬التي‬ ‫ت�ساهم باحل�صة الأكرب‪ ،‬ترى �أنه لي�س من املعقول‬ ‫�أن تظل املنظمة بامليزانية نف�سها من قبل ‪ 20‬عام ًا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أن تعيني �أمني عام م�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية �أمر مهم لتنظيم العمل وم�أ�س�سته‪ ،‬وجعل عمل‬ ‫‪24‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املنظمة يف القطاع الإداري واملايل م�ؤ�س�سي ًا بامتياز‪،‬‬ ‫و�أن يكون وفق الأنظمة واللوائح‪ .‬ولفت �إ��ى �أن من املهم‬ ‫يف هذا ال�صدد اال�ستفادة من جتارب بع�ض املنظمات‬ ‫الإقليمية الأخرى يف وجوب و�أهمية توفري احتياطات‬ ‫ُفاج�أ املنظمة مث ًال عند �أي حدث �أو �أي‬ ‫للمنظمة كي ال ت َ‬ ‫طلب ي�أتيها �أنها عاجزة عن تلبية هذا الطلب ب�سبب‬ ‫الق�صور املايل‪.‬‬ ‫و�أكد ال�سفري املباركي �أن دولة الكويت لقيت جتاوباً‬ ‫كبري ًا من الدول الأع�ضاء‪ ،‬مع �أن بع�ض الدول الإفريقية‬ ‫حتدثت عن تداول املن�صب‪ ،‬م�ؤكد ًا �أنه �سيكون كذلك‪.‬‬ ‫وقال‪� :‬إن دولة الكويت ال حتبذ ا�ستحداث �أجهزة‬ ‫و�صناديق جديدة‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن «الهدف من‬ ‫ا�ستحداث مركز الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية هو تر�شيد الإنفاق»‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪� ،‬أكد املباركي احلاجة �إلى تفعيل دور‬

‫الأجهزة وال�صناديق القائمة يف �إطار املنظمة‪ ،‬قائ ًال‪:‬‬ ‫«�إن دولة الكويت تعتقد �أن هناك حاجة �إلى جعل‬ ‫الأجهزة املوجودة �أكرث فاعلية‪ ،‬و�إذا وجدنا �أنها غري‬ ‫كافية حينها يكون لكل حادث حديث»‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫منح الصفة االستشارية‬ ‫لدى منظمة التعاون‬ ‫اإلسالمي لـ ‪ 12‬منظمة‬ ‫إنسانية غير حكومية‬ ‫تحديد يوم الخامس عشر من‬ ‫رمضان من كل عام يوم ًا‬ ‫لليتيم في العالم اإلسالمي‬ ‫�أقرت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية مقرتح‬ ‫جمل�س �أمناء برنامج كفالة الأيتام لتحديد يوم‬ ‫اخلام�س ع�شر من رم�ضان من كل عام يوم ًا لليتيم يف‬ ‫العامل الإ�سالمي للتوعية بالأيتام وحث الدول الأع�ضاء‬ ‫وامل�ؤ�س�سات على و�ضع �سيا�سات وم�شاريع اجتماعية من‬ ‫�أجل الأيتام وح�شد الأموال من �أجل رفاهيتهم‪.‬‬ ‫ويف الإطار ذاته‪� ،‬أعرب جمل�س وزراء اخلارجية عن‬ ‫بالغ قلقه �إزاء الكوارث الكربى يف العامل الإ�سالمي‬ ‫والتي ت�سفر عن خ�سائر ب�شرية ومادية‪ ،‬وحث جميع‬ ‫الدول الأع�ضاء على الإ�سهام طوعيا يف اجلهود التي‬ ‫تبذلها منظمة التعاون الإ�سالمي يف حالة الكوارث‬ ‫الوا�سعة النطاق‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬قرر المجلس منح‬ ‫الصفة االستشارية لدى منظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي للمنظمات‬ ‫اإلنسانية غير الحكومية التالية‪:‬‬ ‫م�ؤ�س�سة الإغاثة الإن�سانية الرتكية ‪IHH‬‬ ‫قطر اخلريية ‪ -‬قطر‬ ‫ال�شيخ عيد بن حممد �آل ثاين اخلريية ‪ -‬قطر‬ ‫الهيئة اخلريية الإ�سالمية العاملية – الكويت‬ ‫الوكالة الإ�سالمية للإغاثة – ال�سودان‬ ‫منظمة الدعوة الإ�سالمية – ال�سودان‬ ‫م�ؤ�س�سة زمزم اخلريية – ال�صومال‬ ‫م�ؤ�س�سة الأمن للأعمال اخلريية – املغرب‬ ‫م�ؤ�س�سة ال�سالم والتنمية الإن�سانية – مايل‬ ‫الهيئة اخلريية الأردنية الها�شمية – الأردن‬ ‫م�ؤ�س�سة الإمام اخلميني اخلريية – �إيران‬ ‫م�ؤ�س�سة الزبري اخلريية – ال�سودان‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫تعزيز مكانة المرأة‬

‫يف ما يتعلق بالق�ضايا االجتماعية والأ�سرية‪ ،‬حثت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي التي مل تقم بتوفري فر�ص �أف�ضل للمر�أة �أن تبادر �إلى ذلك‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫�سن وتعزيز القوانني الكفيلة بتمكني املر�أة ومنحها دور ًا �أكرب يف تنمية املجتمعات امل�سلمة يف �شتى املجاالت‪.‬‬ ‫واعترب وزراء اخلارجية �أن من ال�ضروري العمل على التخفيف من وط�أة الفقر يف �أو�ساط الن�ساء للنهو�ض‬ ‫بو�ضعهن �إلى م�ستوى الت�ساوي يف الإنتاج وال�شراكة الفعالة يف العامل الإ�سالمي مع اعتماد خارطة طريق‬ ‫لت�صويب الأفكار امل�سبقة اخلاطئة ذات ال�صلة باملر�أة‪ .‬ودعوا برملانات الدول الأع�ضاء يف املنظمة �إلى النظر‬ ‫يف �إمكانية �سن القوانني املطلوبة ملكافحة االجتار باملر�أة‪ ،‬و�إ�ساءة ا�ستغالل املر�أة و�أ�شكال العنف �ضدها‪.‬‬ ‫وطالبوا الدول الأع�ضاء التي مل تقم باتخاذ التدابري املنا�سبة لتعزيز املبادئ الإ�سالمية من �أجل تعزيز‬ ‫وتدعيم �أ�س�س الوحدة الأ�سرية وت�شجيع متكني املر�أة ب�أن تبادر �إلى ذلك‪.‬‬ ‫كما حث جمل�س وزراء اخلارجية حكومات الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي التي مل تقم باعتماد‬ ‫ال�سيا�سات والربامج الالزمة للنهو�ض مب�ستوى تعليم الن�ساء والفتيات على �أن تبادر �إلى ذلك‪ ،‬وذلك من‬ ‫خالل كفالة فر�ص ح�صولهن من دون تعقيد وبح ّرية على برامج حمو الأمية‪ ،‬وكذلك من خالل توفري �سهولة‬ ‫االرتقاء‪ ،‬بتكلفة غري مرتفعة‪ ،‬ومن خالل فر�ص مت�ساوية‪� ،‬إلى التعليم العايل و�إزالة �أوجه الق�صور املحتملة‬ ‫يف هذا املجال‪ ،‬ومن خالل القوانني‪ ،‬كفالة فر�ص ح�صول املر�أة على التكنولوجيات املتقدمة‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫تكنولوجيا املعلومات واالت�صاالت بغية تعزيز دورها يف عملية �صنع قرارات وحتقيق التنمية‪.‬‬ ‫و�شجع املجل�س الدول الأع�ضاء يف املنظمة على تنظيم اجتماعات �إقليمية للخرباء من �أجل �إعداد توجيهات‬ ‫رامية �إلى دعم املر�أة والأ�سرة يف حالة ال�صراعات الع�سكرية‪ ،‬و�أو�صى ب�أن يتم رفع نتائج هذه االجتماعات �إلى‬ ‫املنظمات الدولية املتخ�ص�صة‪ .‬كما �أكد جمدد ًا احلاجة امللحة �إلى اعتماد «عهد حقوق املر�أة يف الإ�سالم»‪،‬‬ ‫وذلك يف �إطار برنامج العمل الع�شري‪.‬‬ ‫وبالن�سبة لق�ضية رعاية الطفل وحمايته‪ ،‬حث جمل�س وزراء اخلارجية الدول الأع�ضاء للمنظمة على حت�سني‬ ‫�أو�ضاع الأطفال‪ ،‬وخ�صو�ص ًا الأطفال الذين يعي�شون يف ظل ظروف �صعبة والذين يقيمون يف مناطق النـزاعات‬ ‫العنيفة ويعانون من �آثار احل�صار والعقوبات االقت�صادية املفرو�ضة على بالدهم‪ ،‬وكذلك الأطفال النازحون‬ ‫والالجئون‪ ،‬وذلك من خالل تلبية احتياجاتهم املادية واملعنوية واالهتمام ب�أمر تعليمهم وامل�ساعدة يف عملية‬ ‫�إعادتهم �إلى احلياة الطبيعية‪ ،‬و�أ�شاد باجلهود التي ُب ِذلت من قبل العديد من الدول الإ�سالمية يف هذا املجال‪.‬‬ ‫كما طالب الدول الأع�ضاء بالقيام باخلطوات ال�ضرورية حلماية الأطفال من الأخطار الناجتة عن الربامج‬ ‫امل�ضرة لو�سائل الإعالم ودعم الربامج التي ت�ؤدي �إلى النهو�ض بالقيم الثقافية واملعنوية والأخالقية للأطفال‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص تعزيز و�ضع ال�شباب‪� ،‬أكد املجل�س �أهمية ال�شباب ودورهم يف املجتمع‪ ،‬ودعا �إلى املزيد من تعزيز‬ ‫دورهم ومتكينهم‪ .‬كما دعا الدول الأع�ضاء �إلى العمل على و�ضع الأ�ساليب املالئمة لتن�شئة وت�أهيل ال�شباب‬ ‫امل�سلم‪ ،‬وذلك بغية تعزيز دوره يف املجتمع ملواجهة حتديات امل�ستقبل‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪25‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫وزير الخارجية المصري نبيل فهمي‪ :‬ندفع باتجاه مزيد من التركيز‬ ‫على القضايا الملحة وتزويد منظمة التعاون اإلسالمي بالموارد‬ ‫للآخرين‪ .‬وميكنك �أن تهاجم وتتحدى �شريطة �أ ّال‬ ‫تثري اللغة الكراهية بني النا�س‪ .‬لذا نحن بحاجة �إلى‬ ‫�إيجاد توازن‪ .‬فالق�ضية هنا لي�ست بني الإ�سالم وحرية‬ ‫التعبري‪ ،‬بل بني جمتمعات حمافظة من جانب وليربالية‬ ‫جد ًا من جانب �آخر‪.‬‬

‫على هام�ش م�ؤمتر وزراء خارجية الدول الإ�سالمية‪،‬‬ ‫�أجرت جملة املنظمة مقابلة مع وزير خارجية م�صر‬ ‫حول التطورات الأخرية يف بالده ودور م�صر بو�صفها‬ ‫رئي�س ًا مل�ؤمتر القمة الإ�سالمي يف معاجلة بع�ض‬ ‫الق�ضايا املطروحة على جدول �أعمال منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫• تتولى م�صر رئا�سة القمة الإ�سالمية حالي ًا يف‬ ‫ظل تغيريات كبرية متر بها‪ .‬ما هي ر�ؤيتك امل�ستقبلية‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي ودور م�صر فيها؟‬ ‫ـ التغيريات يف م�صر �سيا�سية بحتة‪ ،‬تتعلق ب�ش�ؤوننا‬ ‫الداخلية‪� ،‬أما التزامنا جتاه املنظمة فقد بد�أ منذ زمن‬ ‫طويل و�سوف ي�ستمر �إن �شاء اهلل‪ .‬لقد �شعرنا لأكرث‬ ‫من عقدين �أننا بحاجة للعمل يف خطوط متوازية‪:‬‬ ‫باعتبارنا منظمة وبو�صفنا م�سلمني‪ ،‬وذلك للعديد‬ ‫من الأ�سباب‪ ،‬منها مكافحة ت�شويه �صورة الإ�سالم‬ ‫والتمييز �ضد اجلاليات الإ�سالمية يف اخلارج وت�شويه‬ ‫الرموز والثقافة الإ�سالمية وغريها‪ .‬كما يتعني علينا‬ ‫القيام بجهودنا كم�سلمني لت�سليط ال�ضوء على املفهوم‬ ‫احلقيقي للإ�سالم ومعناه احلقيقي باعتباره دين ر�أفة‬ ‫واعتدال وت�سامح‪ .‬هذان هما امل�ساران املتوازيان الذي‬ ‫‪26‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫• �إحدى النقاط التي يثريها الأمني العام هي امليزة‬ ‫التناف�سية ملنظمة التعاون الإ�سالمي يف التعامل مع‬ ‫الأزمات يف املنطقة‪ .‬كيف ترون دور م�صر يف دعم‬ ‫املنظمة يف هذا اجلانب باعتبارها رئي�س ًا للقمة؟‬ ‫ـ �أعتقد‪ ،‬وهذه نقطة انطالق م�صر‪� ،‬أنه ينبغي معاجلة‬ ‫امل�شاكل ب�صفة عامة على امل�ستوى الإقليمي بقدر ما‬ ‫ن�ستطيع‪ .‬يف حالة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬املنطقة‬ ‫�صبغتها الإ�سالم ولي�ست جمرد منطقة جغرافية‪ .‬لذا‬ ‫يجب �أن نفهم ال�سياق الذي تن�ش�أ فيه امل�شكلة‪ ،‬ونفهم‬ ‫عقلية خمت ِلف امل�شاركني‪ ،‬ون�ؤيد ب�شدة دور املنظمة‬ ‫يف حل النـزاعات الإقليمية‪� .‬إ ّال �أن هذا يتطلب تزويد‬ ‫ن�سعى للعمل فيهما‪.‬‬ ‫املنظمة ب�أ�صول وموارد و�أدوات �أكرث ر�سوخ ًا وقوة‪ ،‬فال‬ ‫�أما باعتبارنا منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬نحتاج‬ ‫ميكن لأحد اال�ستجابة لل�صراعات و�إدارة الأزمات يف‬ ‫بالإ�ضافة �إلى هذين العن�صرين للعمل على الق�ضايا‬ ‫غياب القدرة واملوارد‪.‬‬ ‫ال�سيا�سية التي هي جزء من املجتمع الدويل‪ ،‬لأننا‬ ‫منظمة للدول الأع�ضاء‪ ،‬ونود �أن يكون التعامل مع‬ ‫هذه الق�ضايا على م�ستوى الأمم املتحدة‪ ،‬واجلامعة • لذلك هذا هو ما �سوف تدفع باجتاهه؟‬ ‫العربية‪ ،‬واالحتاد الإفريقي على خلفية وجود �صوت ـ نعم‪ .‬مزيد من الرتكيز على الق�ضايا امللحة‪ ،‬مثل‬ ‫داعم قوي للمنظمة‪ .‬لذا جوابي هو �أننا نحتاج �أو ًال الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية القد�س‪ ،‬وت�شويه �صورة‬ ‫�إلى الدفاع �ضد املعتدين على الإ�سالم‪ ،‬وثاني ًا‪ ،‬بناء امل�سلمني‪ ،‬لكننا نريد �أي�ض ًا الدفع نحو تكوين �آليات من‬ ‫�ش�أنها �أن ت�سمح لنا �أن نكون منظمة �أكرث فاعلية‪.‬‬ ‫م�ستقبل �أكرث رحمة يتفق مع عقيدتنا‪.‬‬ ‫• ذكرت م�س�ألة ت�صحيح �صورة الإ�سالم‪ ،‬ولكن كما‬ ‫تعلمون لدينا ق�ضية حرية التعبري وحرية الدين يف‬ ‫الغرب‪ ،‬وهو �أمر مهم للغاية بالن�سبة لهم‪ .‬كيف ترى‬ ‫اجلمع بني هذين الأمرين‪ :‬حماية الإ�سالم وحماية‬ ‫حرية التعبري؟‬ ‫ً‬ ���ـ �أنا ال �أرى تناق�ضا فيما بينهما‪ .‬العديد من بلدان‬ ‫العامل يف الغرب غري م�سلمة‪ ،‬ولديها ما ي�سمونه قوانني‬ ‫�ضد خطاب الكراهية وغريها من البلدان لديها قوانني‬ ‫متنع التمييز �ضد بع�ض املجتمعات‪ .‬لذلك ال تعني‬ ‫القدرة على التحدث بحرية غياب امل�س�ؤولية واالحرتام‬

‫• متر م�صر بفرتة انتقالية وكنتم يف نيويورك لتمثيل‬ ‫م�صر يف اجلمعية العامة للأمم املتحدة يف دورها‬ ‫اجلديد‪ .‬كيف ترون دعم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫مل�صر يف هذه الفرتة االنتقالية؟‬ ‫ـ دعمت الأغلبية ال�ساحقة من الدول الأع�ضاء م�صر‬ ‫بقوة‪ ،‬واحرتمت املنظمة كثري ًا ما يحدث يف م�صر‪.‬‬ ‫ومثل �أي بلد يف العامل مير مبرحلة انتقالية‪ ،‬هناك‬ ‫فرتات تتطلب �إعطاء الدولة م�ساحة التخاذ قراراتها‬ ‫بنف�سها‪ ،‬وهذا ما نتوقعه من بلداننا ال�شقيقة يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫إعالن‬ ‫كوناكري‬ ‫رحب وزراء ال�ش�ؤون اخلارجية ور�ؤ�ساء وفود الدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي بعقد م�ؤمترهم‬ ‫للمرة الثانية يف جمهورية غينيا‪.‬‬ ‫واعتمد الوزراء �إعالن كوناكري الذي �أكدوا فيه‬ ‫ت�شبثهم بمُ ُ ثل الدين الإ�سالمي احلنيف الذي يح�ض‬ ‫على قيم ال�سالم والرتاحم والت�سامح وامل�ساواة والعدالة‬ ‫والكرامة الإن�سانية للأمة الإ�سالمية والب�شرية جمعاء‪.‬‬ ‫كما �أكدوا ت�صميمهم على النهو�ض بال�سلم والتعاون‬ ‫والتنمية يف العامل ب�أ�سره‪.‬‬ ‫و�أعرب الوزراء يف الإعالن عن عزمهم الأكيد على‬ ‫�إعطاء منظمة التعاون الإ�سالمي دفعة جديدة وتعزيز‬ ‫دورها يف ت�شجيع التعاون بني بلدانها الأع�ضاء‪ ،‬بحيث‬ ‫تلبي تطلعات ال�شعوب وته ِّيئ الأمة الإ�سالمية ملواجهة‬ ‫حتديات القرن احلادي والع�شرين‪.‬‬ ‫و�أكدوا �أن الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية القد�س ال�شريف‬ ‫ت�شكالن م�س�ألتني مركزيتني يف نظر عموم الأمة‬ ‫الإ�سالمية؛ جمدِّ دين دعم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫وت�أييدها لق�ضية فل�سطني العادلة وحلقوق ال�شعب‬ ‫الفل�سطيني‪.‬‬

‫سوريا‬

‫�أقر الوزراء ب�ضرورة املحافظة على �سيادة �سوريا‪،‬‬ ‫ووحدتها وا�ستقاللها و�سالمة �أرا�ضيها‪ .‬و�أعربوا عن‬ ‫�إدانتهم ال�ستمرار �إراقة الدماء والعنف يف �سوريا‪،‬‬ ‫م�ؤكدين امل�س�ؤولية الأ�سا�سية للحكومة ال�سورية عن‬ ‫ا�ستمرار العنف‪ ،‬وتدمري الأمالك واملمتلكات‪ .‬و�أعربوا‬ ‫عن قلقهم ال�شديد من تدهور الأحوال‪ ،‬وتزايد �أعمال‬ ‫القتل التي ذهب �ضحيتها �آالف املدنيني العزل‪.‬‬ ‫وطالبوا بوقف العنف و�أعمال القتل والتدمري فور ًا‪،‬‬ ‫واحرتام القيم الإ�سالمية وقيم حقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫وحماية �سوريا من خطر احلرب الأهلية التي �ستكون‬ ‫عواقبها وخيمة على ال�شعب ال�سوري‪ ،‬وعلى املنطقة‪،‬‬ ‫وعلى ال�سلم والأمن الدوليني‪ ،‬معربني عن �إدانتهم‬ ‫ال�ستعمال الأ�سلحة الكيميائية �ضد الأهايل ب�سوريا‪،‬‬ ‫وطالبوا بالتدمري التام لأ�سلحة الدمار ال�شامل هذه‪.‬‬ ‫ودعا الوزراء �إلى ال�شروع فور ًا يف عملية و�ضع �آلية‬ ‫انتقال �سلمي مت ّكن من بناء دولة �سورية جديدة تقوم‬ ‫على نظام تعددي ودميقراطي ومدين ي�ضمن امل�ساواة‬ ‫بني اجلميع‪ ،‬على �أ�سا�س مبادئ القانون واملواطنة‬ ‫واحرتام احلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الصومال‬

‫اال�ستمرار يف التزامها البعيد املدى جتاه �أفغان�ستان‪،‬‬ ‫وتوفري ال�سلم واال�ستقرار والتنمية االجتماعية‬ ‫واالقت�صادية يف هذه البالد‪ .‬و�أعربوا عن �إدانتهم‬ ‫للإرهاب والعنف والتطرف يف �أفغان�ستان‪ ،‬و�أكدوا‬ ‫من جديد دعمهم للحكومة يف حماربتها لهذه الآفات‪.‬‬ ‫و�أكدوا �أهمية تعاون �إقليمي حقيقي يرمي �إلى ا�ستتباب‬ ‫الأمن واال�ستقرار‪ ،‬و�إنعا�ش التنمية يف �أفغان�ستان ‪.‬‬

‫�أحاط الوزراء علم ًا باملجهودات اجلبارة التي تبذلها‬ ‫ال�سلطات اجلديدة يف ال�صومال من �أجل تعزيز‬ ‫ال�سالم‪ ،‬منذ انتهاء عملية االنتقال بهذا البلد؛‬ ‫و�شددوا على �ضرورة تعزيز التقدم ال�سيا�سي املحرز‪،‬‬ ‫بغية �ضمان ا�ستقرار البلد‪ ،‬م�شيدين يف هذا ال�صدد‬ ‫بحر�ص احلكومة ال�صومالية الفدرالية على و�ضع‬ ‫ال�صيغة النهائية للد�ستور عن طريق احلوار وتقا�سم دول الساحل‬ ‫ال�سلطة واملوارد بني اجلهات‪ ،‬وتنظيم انتخابات عرب الوزراء عن ان�شغالهم بالأحوال الإن�سانية امل�أ�ساوية‬ ‫دميقراطية �سنة ‪.2016‬‬ ‫يف منطقة ال�ساحل الإفريقي‪ .‬ودعوا دول املنظمة وباقي‬ ‫مكونات املجتمع الدويل �إلى امل�ساهمة يف ال�صناديق‬ ‫مالي وغينيا بيساو وكوت‬ ‫والآليات املوجودة حتى ميكن م�ساعدة احلكومات على‬ ‫ديفوار‬ ‫�سد احتياجات ال�سكان يف جمال الأمن الغذائي‪.‬‬ ‫يف الوقت نف�سه‪� ،‬أ�شاد وزراء اخلارجية بتنظيم‬ ‫االنتخابات الرئا�سية والت�شريعية واملحلية يف مايل يف االقتصاد‬ ‫جو من الطم�أنينة وال�شفافية‪ ،‬مما ك ّر�س عودة النظام حيا الوزراء القرار القا�ضي ب�إحداث منظمة التعاون‬ ‫الد�ستوري �إلى هذه البالد‪ ،‬داعني املجتمع الدويل الإ�سالمي للأمن الغذائي يف �أ�ستانا‪ ،‬عا�صمة‬ ‫�إلى م�ساندة مايل من �أجل الق�ضاء على اجلماعات كازاخ�ستان‪ ،‬و�إن�شاء مركز املنظمة من �أجل العمل يف‬ ‫�أذربيجان‪.‬‬ ‫امل�سلحة الإرهابية وجتار املخدرات‪.‬‬ ‫وبالن�سبة لغينيا بي�ساو‪ ،‬رحب الوزراء بالتطور الإيجابي و�أكدوا من جديد �ضرورة تنمية املبادالت التجارية بني‬ ‫يف �أحوال هذا البلد‪ ،‬و�شجعوا احلكومة وجميع دول منظمة التعاون الإ�سالمي لتنويع اقت�صاد كل منها‬ ‫الأطراف املعنية على موا�صلة جهودها الرامية �إلى وتي�سري منوها‪ ،‬بالنظر �إلى ما تتمتع به هذه الدول من‬ ‫�إعادة دولة القانون و�سلطة الدولة والدميقراطية �إلى �إمكانات هائلة‪.‬‬ ‫البالد‪.‬‬ ‫العلوم والتكنولوجيا‬ ‫يف‬ ‫ديفوار‬ ‫كوت‬ ‫مع‬ ‫ت�ضامنهم‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الوزراء‬ ‫أكد‬ ‫كما �‬ ‫عرب وزراء اخلارجية عن دعمهم لتعزيز التعاون‬ ‫جهودها الرامية �إلى تعزيز ال�سلم و�إنعا�ش اقت�صادها‬ ‫يف جماالت العلم والتكنولوجيا واالبتكار يف جميع‬ ‫الذي دمرته احلرب‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪ ،‬حث الوزراء‬ ‫املراحل‪ ،‬ومنها اجلهود امل�شرتكة الرامية �إلى و�ضع‬ ‫الأمني العام للمنظمة على موا�صلة جهوده من �أجل‬ ‫هياكل قوية يف جمال �سيا�سة العلم والتكنولوجيا‬ ‫الدعوة �إلى عقد م�ؤمتر للمانحني‪.‬‬ ‫واالبتكار‪ ،‬وت�شجيع البحث والتنمية‪ ،‬وتنظيم املعار�ض‬ ‫والندوات التكنولوجية والعلمية بني دول منظمة التعاون‬ ‫أفغانستان‬ ‫جدد وزراء اخلارجية عزم جميع دول املنظمة على الإ�سالمي وم�ؤ�س�ساتها املخت�صة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪27‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‬ ‫ال�سفري عبد اهلل عامل‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الثقافية‬ ‫ال�سفري ه�شام يو�سف‬

‫الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون االقت�صاد‬ ‫ال�سفري حميد �أوبليريو‬

‫الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون فل�سطني‬ ‫ال�سفري �سمري بكر‬

‫في اختتام الدورة األربعين لمجلس وزراء الخارجية‬

‫وزراء الخارجية يقررون قطع جميع العالقات‬ ‫مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس‬ ‫اختتم جمل�س وزراء خارجية الدول الأع�ضاء يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي دورته الأربعني املنعقدة‬ ‫يف كوناكري بجمهورية غينيا‪ ،‬يوم ‪ 11‬دي�سمرب‬ ‫‪ 2013‬بانتخاب �أمينني عامني م�ساعدين جديدين‬ ‫لل�ش�ؤون الثقافية والعلوم والتكنولوجيا‪ .‬وفاز مبن�صب‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الثقافية عن املجموعة‬ ‫العربية املر�شح امل�صري الذي دخل املناف�سة مع‬ ‫ثالثة مر�شحني �آخرين‪ ،‬فيما ت�أجل احل�سم يف‬ ‫انتخاب الأمني العام امل�ساعد للعلوم والتكنولوجيا‪.‬‬ ‫�أما مر�شحو اململكة العربية ال�سعودية وفل�سطني‬ ‫ونيجرييا فقد �أعيد انتخابهم على التوايل ملنا�صب‬ ‫الأمناء العامني امل�ساعدين لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫وفل�سطني والقد�س ال�شريف‪ ،‬وال�ش�ؤون االقت�صادية‪.‬‬ ‫ف�ض ًال عن ذلك‪ ،‬اقرتحت الكويت �إحداث من�صب‬ ‫جديد للأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية واملالية‪،‬‬

‫وهو املقرتح الذي حظي مبوافقة املجل�س‪ .‬ويف ختام‬ ‫الدورة‪� ،‬أدى كل من الأمني العام اجلديد‪ ،‬ال�سيد �إياد‬ ‫بن �أمني مدين‪ ،‬والأمناء العامني امل�ساعدين اليمني‬ ‫القانونية‪.‬‬ ‫واعتمدت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية عدد ًا‬ ‫من القرارات التي تتناول الو�ضع يف فل�سطني و�سوريا‬ ‫وليبيا واليمن وال�صومال وال�سودان ومايل و�أفغان�ستان‪،‬‬ ‫عالوة على التطورات يف كوت ديفوار وغينيا و�أذربيجان‬ ‫ودولة قرب�ص الرتكية وجامو وك�شمري والنيجر واحتاد‬ ‫جزر القمر وجيبوتي والبو�سنة والهر�سك وكو�سوفو‬ ‫واملجتمع امل�سلم يف ميامنار‪.‬‬ ‫ففي ما يخ�ص فل�سطني‪ ،‬اعتمد الوزراء قرارا ب�ش�أن‬ ‫خطة عمل على امل�ستويني ال�سيا�سي والقانوين للت�صدي‬ ‫للممار�سات الإ�سرائيلية غري القانونية يف القد�س‪.‬‬ ‫وقرر الوزراء يف هذا ال�صدد قطع جميع العالقات‪،‬‬ ‫مبا فيها العالقات ال�سيا�سية والدبلوما�سية‪ ،‬مع �أي بلد‬ ‫يقوم بنقل �سفارته �إلى القد�س‪.‬‬ ‫و�أعرب املجل�س عن دعمه جلهود حكومات كل من‬

‫ليبيا واليمن وال�صومال وال�سودان ومايل و�أفغان�ستان‬ ‫يف الت�صدي للتحديات التي تواجهها‪ ،‬ونا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء دعم هذه اجلهود‪ .‬كما دعا املجل�س �إلى عقد‬ ‫م�ؤمتر للمانحني لكوت ديفوار‪ ،‬وطلب من امل�ؤ�س�سات‬ ‫املالية التابعة للمنظمة تقدمي دعمها لغينيا‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق بامل�سلمني يف ميامنار‪� ،‬أعرب املجل�س‬ ‫عن ا�ستعداد املنظمة لالنخراط مع حكومة ميامنار‬ ‫والتعاون معها يف تنفيذ م�شاريع �إمنائية‪ .‬ووافق البنك‬ ‫اال�سالمي للتنمية على تنفيذ املقرتحات التي تقدم بها‬ ‫الأمني العام �إلى رئي�س ميامنار‪ ،‬ويتعلق الأمر ب�إن�شاء‬ ‫كلية للتدريب الفني و�إحداث من�ش�أة طبية يف والية‬ ‫راخني‪ .‬ووافق �إر�سيكا بدوره على عقد ندوة دولية حول‬ ‫مو�ضوع العالقات بني البوذية والإ�سالم من منظور‬ ‫تاريخي‪ .‬و�أعرب املجل�س عن ت�أييده للمقرتح املقدم من‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية بخ�صو�ص ا�ست�ضافتها الدورة‬ ‫احلادية والأربعني يف عام ‪ ،2014‬وكذلك املقرتح‬ ‫املقدم من دولة الكويت بخ�ص���ص ا�ست�ضافتها الدورة‬ ‫الثانية والأربعني يف عام ‪.2015‬‬

‫األمين العام الجديد يتعهد بالعمل لصالح األمة اإلسالمية‬ ‫«�سبق و�أن ت�شرفت يف م�ؤمتر القمة الثانية ع�شرة يف القاهرة بالتعبري عن خال�ص �شكري وامتناين خلادم احلرمني ال�شريفني‬ ‫و�أ�صحاب اجلاللة والفخامة قادة الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬على ثقتهم الكرمية يف اختياري ملن�صب الأمني‬ ‫العام للمنظمة بدء ًا من عام ‪ 2014‬ب�إذن اهلل‪.‬‬ ‫و�أقف اليوم �أمامكم يف هذا االجتماع ملجل�س وزراء اخلارجية يف كوناكري يف غينيا‪ ..‬هذا البلد الكرمي امل�ضياف لأ�ؤكد مدى‬ ‫اعتزازي وامتناين لهذه الثقة‪ ،‬و�أن �أدعو اهلل �سبحانه وتعالى التوفيق وال�سداد يف �أداء هذه امل�س�ؤولية الكربى يف خدمة الدين‪.‬‬ ‫كما �أجدها فر�صة لأهنئ الأمناء العامني امل�ساعدين الذين حظوا بثقتكم الكرمية‪ ،‬و�أعرب لهم عن تطلعي للعمل معهم كفريق‬ ‫واحد يبذل ق�صارى جهده يف حتقيق ر�ؤاكم القيادية واقع ًا ملمو�س ًا‪».‬‬ ‫‪28‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫تقرير منظمة التعاون اإلسالمي السنوي السادس حول اإلسالموفوبيا‬

‫يؤكد تزايد الخطاب العدائي ضد المسلمين على نطاق واسع‬ ‫�أ�صدر مر�صد الإ�سالموفوبيا يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي تقريره ال�سنوي ال�ساد�س الذي يغطي الفرتة‬ ‫من �أكتوبر ‪� 2012‬إلى �سبتمرب ‪ ،2013‬وذلك يف بداية‬ ‫�أعمال الدورة الأربعني ملجل�س وزراء اخلارجية التي‬ ‫ُع ِقدت يف كوناكري بجمهورية غينيا يف الفرتة من‬ ‫‪ 11-9‬دي�سمرب ‪ .2013‬ويركز التقرير ب�شكل مكثف‬ ‫على اجتاه الإ�سالموفوبيا الذي يدعو للقلق بو�صف‬ ‫ذلك خطر ًا مطرد ًا ووا�ضح ًا يحدق بال�سالم والأمن‬ ‫الدوليني‪ ،‬وينتهي التقرير مبجموعة من التو�صيات التي‬ ‫تر�سم ا�سرتاتيجية ملحاربة الإ�سالموفوبيا والتع�صب‬ ‫والتحيز املتزايدين �ضد امل�سلمني‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫عمل دويل موحد‪ ،‬حيث �إن الأمر ي�ستدعي انتباه ًا‬ ‫خا�ص ًا‪.‬‬ ‫ويت�ضمن التقرير خم�سة ف�صول تك�شف ب�إ�سهاب‬ ‫املمار�سات امل�ستمرة يف خمت ِلف �أنحاء العامل‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف بع�ض الدول الغربية‪ .‬وقد �أكدت عدة تقارير م�ستقلة‬ ‫�صادرة عن م�ؤ�س�سات ذات م�صداقية يف الغرب تعمل‬ ‫يف جمال ر�صد الأعمال املعادية للم�سلمني‪ ،‬على موقف‬ ‫املر�صد الذي يفيد ب�أن اخلطاب العدائي �ضد امل�سلمني‬ ‫قد تزايد على نطاق وا�سع‪ ،‬وهو ما �أدى بدوره �إلى تزايد‬ ‫العدد الفعلي جلرائم الكراهية �ضد امل�سلمني‪ .‬وترتاوح‬ ‫هذه اجلرائم من الإهانات اللفظية املعتادة والتمييز‪،‬‬ ‫وبخا�صة يف جمايل التعليم والعمل‪� ،‬إلى �أعمال عنف‬ ‫�أخرى وتدمري للممتلكات‪ ،‬مبا يف ذلك االعتداءات‬ ‫اجل�سدية والهجمات على املراكز الإ�سالمية وتدني�س‬ ‫امل�ساجد واملقابر‪ .‬و�أظهر التقرير �أي�ض ًا �أن الن�ساء‬ ‫والفتيات امل�سلمات هن من بني الفئات الأكرث ت�ضرر ًا‬ ‫من التمييز والكراهية‪ ،‬وبخا�صة ب�سبب لبا�سهن الذي‬ ‫يتوافق مع التعاليم الدينية‪ .‬وت�ؤثر مثل هذه الأجواء‬ ‫من كراهية الأجانب �أي�ض ًا على احلالة االجتماعية‬ ‫والنف�سية للم�سلمني املت�ضررين‪ ،‬مما يعر�ضهم �إلى‬ ‫توتر �أكرب و�إلى �أ�شكال �أخرى من ال�ضرر املعنوي يف‬ ‫حياتهم اليومية‪.‬‬ ‫وي�ؤكد التقرير �أن الإ�سالموفوبيا التي �أ�ضحت �شكالً‬ ‫معا�صر ًا من �أ�شكال العن�صرية‪ ،‬هي انتهاك �صارخ‬ ‫ملبد�أ احرتام التعددية الثقافية املتعارف عليه‪ ،‬ف�ض ًال‬ ‫عن كونها تهديد ًا للن�سيج متعدد الثقافات للمجتمعات‬ ‫املت�ضررة‪ ،‬و�أثرها على ال�سالم والأمن الإقليميني‬ ‫والدوليني هو �أي�ض ًا م�صدر قلق بالغ‪ .‬وكما ُذ ِكر �سالف ًا‪،‬‬ ‫ف�إن منظمة التعاون الإ�سالمي ت�ؤكد جمدد ًا �أن مثل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫هذه املمار�سات التمييزية تتناق�ض مع جميع الأعراف‬ ‫القائمة‪ ،‬وتتعار�ض مع القانون الدويل حلقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫كما �أنها تزيد من حدة التوتر بني ال�شعوب على‬ ‫امل�ستويات كافة‪.‬‬ ‫واختتم التقرير بعدد من التو�صيات‪ ،‬من‬ ‫بينها‪:‬‬ ‫• التذكري ب�أن ا�ستقرار ومتا�سك املجتمعات ال يقوم‬ ‫فح�سب على �سيادة القانون‪ ،‬بل �أي�ض ًا على �ضرورة‬ ‫�صون و�شائج الإخاء والتفاهم واالحرتام بني ال�شعوب‬ ‫على اختالف معتقداتهم وثقافاتهم‪.‬‬ ‫• املخاطر احلالية واجلل ّية الناجمة عن التع�صب‬ ‫واخلطاب العن�صري املنت�شرين على نطاق وا�سع‬ ‫جتعل من ال�ضروري على احلكومات يف الغرب �أن‬ ‫تطبق وب�شكل �صارم قوانني جرائم الكراهية والتمييز‬ ‫القائمة‪.‬‬ ‫• االلتزام بحوار دويل مفتوح وب ّناء هو �أمر جوهري‬ ‫لزيادة فهم الأ�شكال وال�صور اجلديدة للتع�صب حتى‬ ‫يت�سنى معاجلة �آثارها ال�سلبية وا�سعة النطاق ب�شكل‬ ‫�أف�ضل يف عامل يت�سم ب�صبغة عاملية‪.‬‬ ‫• الت�أكيد على �أهمية التحرك من خالل جهود دولية‬ ‫مت�ضافرة تقوم على �أ�سا�س مبادئ ومعايري حقوق‬

‫الإن�سان املتعارف عليها دولي ًا‪.‬‬ ‫• تنفيذ �أحكام القرار رقم ‪ 18 / 16‬ال�صادر عن‬ ‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع للأمم املتحدة من خالل‬ ‫�آلية م�سار ا�سطنبول‪ ،‬حيث ي�شكل منرب ًا للحوار وتبادل‬ ‫�أف�ضل املمار�سات والتحلي مبوقف موحد ومتناغم‪.‬‬ ‫• �ضمان �إدماج امل�سلمني ب�شكل منا�سب يف املجتمع‪،‬‬ ‫وعدم تعر�ضهم للتنميط العن�صري �أو لأي �شكل من‬ ‫�أ�شكال التمييز امل�ؤ�س�سي‪.‬‬ ‫• و�ضع ا�سرتاتيجيات تعليمية �شاملة بهدف رفع‬ ‫الوعي وتبادل �أف�ضل املمار�سات‪.‬‬ ‫• �ضرورة ا�ستمرار �أ�صحاب امل�صلحة ذوي ال�صلة‬ ‫يف جمع وحفظ بيانات ومعلومات موثوقة عن جرائم‬ ‫الكراهية التي تت�سبب فيها م�شاعر العداء �ضد‬ ‫امل�سلمني‪.‬‬ ‫• حتمل و�سائل الإعالم امل�س�ؤولية و�أال تكون منرباً‬ ‫لن�شر خطاب الكراهية‪ ،‬على �أن تقدم ال�صورة الطبيعة‬ ‫احلقيقية وال�صحيحة للدين الإ�سالمي‪.‬‬ ‫• الأخذ يف احل�سبان التو�صيات الواردة يف تقرير‬ ‫الظل‪ ،‬ال�صادر عن ال�شبكة الأوروبية ملناه�ضة‬ ‫العن�صرية حول العن�صرية يف �أوروبا‪ ،‬حيث يت�ضمن‬ ‫تركيز ًا خا�ص ًا على املجتمعات امل�سلمة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪29‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫امل�سلمة وامل�سيحية‪ ،‬و�إزاء حتول ال�صراعات الطائفية يف بع�ض مناطق من العامل‬ ‫مدينة ألماآتي تشهد مشاركة منظمة‬ ‫�إلى �صراعات ذات دوافع دينية‪ ،‬على الرغم من �أن الأ�سباب احلقيقية لي�ست دينية‬ ‫التعاون اإلسالمي في الحوار الخاص‬ ‫يف طبيعتها‪ .‬كما جرى الإعراب عن القلق �إزاء ا�ستخدام الدين يف حاالت ال�صراع‬ ‫كو�سيلة حل�شد امل�ؤيدين‪.‬‬ ‫بمكافحة اإلرهاب‬ ‫ومت ت�أكيد �أهمية �إن�شاء م�سار ثقايف داعم ملبادرات احلوار بني الأديان‪.‬‬ ‫�أملا�آتي ـ كازاخ�ستان‪:‬‬ ‫وقبل اللقاء مع قدا�سة البابا فران�سي�س‪ ،‬التقى وفد منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫نوفمرب‬ ‫‪23‬‬ ‫إلى‬ ‫�‬ ‫‪20‬‬ ‫من‬ ‫الفرتة‬ ‫يف‬ ‫آتي‪،‬‬ ‫�‬ ‫أملا‬ ‫�‬ ‫مبدينة‬ ‫إ�سالمي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫�شاركت منظمة التعاون‬ ‫باملطران �أنطوان كاميلريي‪ ،‬نائب �أمني �سر دولة حا�ضرة الفاتيكان للعالقات مع‬ ‫ً‬ ‫‪ ،2013‬يف احلوار مع القيادات وامل�ؤ�س�سات الدينية تدعيما لدورها يف منع اخلالفات الدول‪ ،‬وذلك ملناق�شة �سبل وو�سائل �صياغة عالقات تعاون م�ؤ�س�سي بني الفاتيكان‬ ‫ُ‬ ‫وحلها‪ ،‬وكذلك مكافحة التطرف يف �آ�سيا الو�سطى‪ .‬وقد نظم هذا احلدث حتت ومنظمة التعاون الإ�سالمي مبا ي�سهم يف حتقيق ال�سالم والأمن العامليني‪.‬‬ ‫رعاية مركز الأمم املتحدة الإقليمي للدبلوما�سية اال�ستباقية ب�آ�سيا الو�سطى وفريق‬ ‫الأمم املتحد اخلا�ص بتنفيذ برامج مكافحة الإرهاب‪ ،‬وذلك بهدف الو�صول �إلى شيخ األزهر يرحب بمبادرة المنظمة‬ ‫تنفيذ متكامل خلطة العمل امل�شرتكة لآ�سيا الو�سطى يف �إطار اال�سرتاتيجية العاملية ويف القاهرة‪ ،‬التقى �إح�سان �أوغلى بالإمام الأكرب‪ ،‬ف�ضيلة ال�شيخ �أحمد الطيب‪،‬‬ ‫ملكافحة الإرهاب‪.‬‬ ‫�شيخ الأزهر‪ ،‬يف مكتبه يف القاهرة يوم اخلمي�س ‪ 19‬دي�سمرب ‪ .2013‬وبحث اجلانبان‬ ‫وقد جاءت دعوة منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى هذه التظاهرة اعرتاف ًا باملبادرات حتمية البدء يف حوار داخلي يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬على �أن يكون م�ستند ًا �إلى م�سار‬ ‫التي �سبق �أن اتخذتها يف جمال مكافحة الإرهاب بتوجيه من �أمينها العام‪ ،‬وكذلك ثقايف ولي�س �سيا�سي ًا‪ ،‬كي ي�صل �إلى اتفاق ميكن من معاودة حوار جاد بني الأديان‬ ‫ملواقفها املبدئية �ضد الإرهاب بجميع �أ�شكاله ومظاهره و�أي ًا كان مرتكبوه‪ ،‬و�أي ًا كان ي�صل �إلى نتائج حمددة وعملية ميكن من خاللها الو�صول �إلى قوا�سم م�شرتكة مع‬ ‫مكانه ومهما كانت دوافعه‪� ،‬إ ّال �أن املنظمة حر�صت خالل التظاهرة على االلتزام �أتباع الديانات الأخرى‪.‬‬ ‫مبوقفها الذي ي�ؤكد عدم �إمكانية �أو جواز الربط بني الإرهاب و�أي دين‪� ،‬أو وطن �أو و�أطلع الأمني العام للمنظمة‪ ،‬ف�ضيلة ال�شيخ الطيب‪ ،‬على مبادرته التي طرحها‬ ‫ثقافة �أو جن�س‪ ،‬وب�ضرورة التمييز بني الإرهاب وحقوق ال�شعوب ال�شرعية يف الكفاح على بابا الفاتيكان‪ ،‬خالل زيارته الأخرية �إلى الفاتيكان‪ ،‬ب�ش�أن البدء يف م�صاحلة‬ ‫�ضد االحتالل الأجنبي ما دام هذا الكفاح ال ي�سمح ب�إحلاق الأذى بالأبرياء‪.‬‬ ‫تاريخية بني الإ�سالم وامل�سيحية‪ ،‬حيث �أبدى ف�ضيلة ال�شيخ الطيب ترحيبه بها‪.‬‬

‫لقاء مع البابا فرانسيس إلحياء الحوار بين‬ ‫اإلسالم والمسيحية‬

‫مدينة الفاتيكان‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ال�سابق ملنظمة التعاون الإ�سالمي �أكمل الدين �إح�سان �أوغلي‬ ‫خالل اجتماعه مع البابا فران�سي�س عن تقديره لهذا اللقاء‪ ،‬و�أ�شاد بر�ؤيته لإحياء‬ ‫احلوار بني امل�سيحيني وامل�سلمني يف وقت يكت�سي فيه هذا احلوار �أهمية كبرية �أكرث‬ ‫من �أي وقت م�ضى‪ ،‬حيث ات�سع وجود امل�سلمني يف البلدان التي تعتنق امل�سيحية‬ ‫تاريخي ًا‪ ،‬بينما يوجد يف بع�ض بلدان منظمة التعاون الإ�سالمي �إما جمتمعات من‬ ‫املواطنني امل�سيحيني �أو قد تكون �شهدت هذه الدول و�صول م�سيحيني كعمالة وافدة يف‬ ‫ال�سنوات الأخرية‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪� ،‬أعرب‪ ،‬خالل املناق�شات‪ ،‬عن احلاجة �إلى جهود‬ ‫�أعظم لتعزيز احرتام التعددية الدينية والتنوع الثقا��ف‪ ،‬وملواجهة انت�شار التع�صب‬ ‫والتحيز‪ .‬ومت ت�أكيد �أن احلوار بني الأديان هو �شرط �ضروري لتحقيق ال�سالم يف‬ ‫العامل‪ ،‬وبال�صفة هذه‪ ،‬فهو مهمة كل من يعتنق املعتقدات الدينية كافة‪.‬‬ ‫و�شارك الأمني العام قدا�سة البابا فران�سي�س يف ر�ؤيته �إزاء احلاجة �إلى «م�صاحلة‬ ‫تاريخية» بني الإ�سالم وامل�سيحية تقوم على �أ�سا�س الأ�صول الإبراهيمية امل�شرتكة‪،‬‬ ‫وذلك من �أجل تعزيز‬ ‫الثقافية‬ ‫التعددية‬ ‫واملجتمعات املتجان�سة‪.‬‬ ‫و�أ�شاد قدا�سة البابا مبقرتح‬ ‫الأمني العام‪ ،‬و�شدد على‬ ‫�ضرورة متابعته‪.‬‬ ‫وجرى الإعراب عن القلق‬ ‫يف ما يتعلق بزيادة التوتر‬ ‫الطائفي بني املجتمعات‬ ‫‪30‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫مدني يناقش األزمة في مالي مع مبعوث‬ ‫المنظمة الخاص‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫التقى الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬يف مكتبه يوم الأحد‬ ‫‪ 2‬فرباير ‪ 2014‬معايل ال�سيد جربيل ييبيني با�سويل‪ ،‬وزير خارجية بوركينا فا�سو‬ ‫ومبعوث املنظمة �إلى مايل ومنطقة ال�ساحل‪ ،‬والوفد املرافق له‪.‬‬ ‫و�أجرى الأمني العام و�ضيفه مناق�شات مكثفة‪ ،‬وتبادال وجهات النظر ب�ش�أن الأزمة‬ ‫يف مايل‪ .‬كما تباحث اجلانبان على اخل�صو�ص ب�ش�أن �سبل وو�سائل �إحالل مزيد من‬ ‫اال�ستقرار يف البالد‪ ،‬والنهو�ض بعملية احلوار بني خمت ِلف �أ�صحاب ال�ش�أن‪ ،‬وتعزيز‬ ‫امل�صاحلة الوطنية ال�شاملة‪ .‬وقدم املبعوث اخلا�ص �إحاطة للأمني العام حول �آخر‬ ‫امل�ستجدات يف مايل ب�صورة خا�صة‪ ،‬ويف منطقة ال�ساحل بوجه عام‪.‬‬ ‫وجدد مدين من جانبه موقف املنظمة الثابت يف امل�ساهمة يف �إحالل ال�سالم الدائم‬ ‫وامل�صاحلة والتنمية امل�ستدامة يف مايل‪ .‬كما طلب من املبعوث اخلا�ص امل�ساعدة‬ ‫بن�شاط يف تنفيذ قرارات املنظمة ب�ش�أن الو�ضع يف مايل وال�ساحل وبلورة ا�سرتاتيجية‬ ‫منا�سبة ترمي �إلى �إيجاد ت�سوية دائمة للنـزاع هناك‪.‬‬

‫األمين العام لمنظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫مدني يزور إيران ومصر وأذربيجان وبنغالديش‬

‫بنا ًء على دعوة ر�سمية من جمهورية �إيران الإ�سالمية‪ ،‬قام الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬بزيارة �إلى طهران يوم ‪ 5‬فرباير ‪.2014‬‬ ‫والتقى الأمني العام‪� ،‬أثناء زيارته‪ ،‬بفخامة الرئي�س الإيراين ح�سن روحاين‪ ،‬ومبعايل‬ ‫حممد جواد ظريف‪ ،‬وزير اخلارجية‪ ،‬ومعايل علي �أ�صغر فاين‪ ،‬وزير الرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫وركزت املناق�شات خالل االجتماعات ب�شكل رئي�سي على التحديات الكربى التي‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫يواجهها العامل الإ�سالمي‪ ،‬وال�سيما الإرهاب والتطرف والطائفية الدينية‪ ،‬والفقر‪،‬‬ ‫وق�ضايا حقوق الإن�سان‪ .‬وتطرقت املحادثات بني الأمني العام وكبار امل�س�ؤولني‬ ‫الإيرانيني �إلى ال�سبل والو�سائل الفعالة املمكنة مل�ساعدة العامل الإ�سالمي على‬ ‫مواجهة هذه التحديات‪ ،‬اجل�سام وتعزيز العالقات الثنائية بني منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي و�إيران‪ .‬و�أعرب امل�س�ؤولون الإيرانيون عن التزامهم بدعم الأمني العام يف‬ ‫مهمته على ر�أ�س منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪� ،‬أدى الأمني العام زيارة ر�سمية جلمهورية م�صر العربية يوم ‪1‬‬ ‫مار�س ‪ ،2014‬حيث ا�ستقبله رئي�س اجلمهورية امل�ؤقت ال�سيد عديل من�صور بق�صر‬ ‫االحتادية بالقاهرة‬ ‫وخالل املقابلة‪� ،‬أكد الرئي�س عديل من�صور �أهمية �أن يكون للم�سلمني دور يف النظام‬ ‫العاملي اجلديد و�أن يكون لهم ح�ضور م�ؤثر يف العامل‪ ،‬و�أن حتقق املنظمة بنجاح‬ ‫الأهداف التي �أُن�شئت من �أجلها باعتبارها البيت اجلامع للأمة الإ�سالمية‪ .‬وجدد‬ ‫الرئي�س امل�صري تهاين م�صر للأمني العام للمنظمة وثقتها بقدرته على القيام‬ ‫مبهامه بكفاءة واقتدار‪.‬‬ ‫ومن جهته‪� ،‬شدد الأمني العام على دور م�صر املحوري‪ ،‬ب�صفتها رئي�س القمة‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬يف دفع العمل الإ�سالمي امل�شرتك و�إعطائه ديناميكية جديدة‪.‬‬ ‫و�أكد الطرفان خالل املقابلة على �ضرورة ت�ضافر جهود الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫من �أجل دعم وم�ساندة ال�شعب الفل�سطيني وحماية القد�س ال�شريف وكذلك �ضرورة‬ ‫�إيجاد حل للأزمة ال�سورية ي�ضع حدا للقتل و�سفك الدماء يف �سوريا وي�ستجيب‬ ‫للمطالب امل�شروعة لل�شعب ال�سوري‪.‬‬ ‫كما عقد الأمني العام جل�سة عمل مع ال�سيد نبيل فهمي وزير اخلارجية امل�صري مبقر‬ ‫وزارة اخلارجية مت خاللها ا�ستعرا�ض عالقات التعاون املميزة القائمة بني جمهورية‬ ‫م�صر العربية ومنظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وبحث اجلانبان ق�ضايا الأمة الإ�سالمية‬ ‫وم�شاغلها‪ ،‬ويف مقدمتها الق�ضية الفل�سطينية ودعم اجلهود الرامية للحفاظ على‬ ‫القد�س وو�سائل دعم املقد�سيني‪ .‬وتطرق اجلانبان �إلى الأو�ضاع امل�أ�ساوية لل�شعب‬ ‫ال�سوري وتوا�صل عمليات القتل و�سفك الدماء والتهجري‪ ،‬م�ؤكدين على �ضرورة‬ ‫حترك املجتمع الدويل لإيجاد حل للأزمة ال�سورية‪.‬‬ ‫كما �أكد الطرفان �ضرورة وقف القتل والت�شريد الذي يتعر�ض له امل�سلمون يف‬ ‫جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وتلبية لدعوة ر�سمية من جمهورية �أذربيجان‪ ،‬زار الأمني العام �أذربيجان خالل‬ ‫الفرتة من ‪� 5‬إلى ‪ 7‬مار�س ‪ ،2014‬حيث ا�ستقبله الرئي�س �إلهام علييف‪ ،‬رئي�س جمهورية‬ ‫�أذربيجان‪ ،‬والتقى بكل من وزير ال�ش�ؤون اخلارجية وبوزير االقت�صاد وال�صناعة‬ ‫ووزير الثقافة وال�سياحة ووزير ال�شباب والريا�ضة ورئي�س اللجنة احلكومية للعمل مع‬ ‫االحتادات الدينية وبرئي�س جمل�س م�سلمي القوقاز‪.‬‬ ‫و�شدد فخامة الرئي�س علييف‪ ،‬خالل لقائه مع معايل الأمني العام‪ ،‬على �أهمية‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف ال�ساحتني الإقليمية والدولية‪ .‬و�شاطر الأمني العام‬ ‫فخامة الرئي�س ر�ؤيته حول تعزيز الت�ضامن الإ�سالمي والعمل الإ�سالمي امل�شرتك‪.‬‬ ‫وخالل لقاء الأمني العام مع وزير ال�ش�ؤون اخلارجية‪ ،‬تبادل الطرفان وجهات النظر‬ ‫حول ال�سبل والو�سائل الكفيلة بتعزيز العالقات الثنائية بني �أذربيجان ومنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إ�ضافة �إلى خمتلف الق�ضايا الدولية والإقليمية الهامة‪ .‬و�أكد‬ ‫الأمني العام لكبار امل�س�ؤولني الأذربيجانيني دعم منظمة التعاون الإ�سالمي املبدئي‬ ‫والد�ؤوب لأذربيجان‪ ،‬وذلك وفقا لقرارات القمة الإ�سالمية وجمل�س وزراء اخلارجية‬ ‫ب�ش�أن عدوان �أرمينيا على �أذربيجان والذي �أ�سفر عن احتالل �أرمينيا للأرا�ضي‬ ‫الأذربيجانية‪.‬‬ ‫وبعد اختتام زيارة �أذربيجان‪ ،‬توجه الأمني العام �إلى جمهورية بنغالدي�ش يف زيارة‬ ‫ا�ستمرت من ‪� 9‬إلى ‪ 11‬مار�س ‪ ،2014‬وذلك تلبية لدعوة ر�سمية من ر�سمية من رئي�سة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫وزراء جمهورية بنغالدي�ش ال�شعبية‪.‬‬ ‫وخالل هذه الزيارة‪ ،‬التقى الأمني العام مع رئي�س بنغالدي�ش‪ ،‬ال�سيد حممد عبد‬ ‫احلميد‪ ،‬ورئي�سة الوزراء ال�شيخة ح�سينة‪ ،‬عالوة على وزراء اخلارجية واملالية‬ ‫والرتبية والتعليم‪ .‬وخالل لقائه مع رئي�س اجلمهورية ورئي�سة الوزراء‪ ،‬قدم الأمني‬ ‫العام �إحاطة �شاملة عن مبادرات منظمة التعاون الإ�سالمي وخططها احلالية‬ ‫وامل�ستقبلية‪ .‬ومن جهتها‪ ،‬جددت رئي�سة الوزراء‪ ،‬ال�شيخة ح�سينة‪ ،‬التزام بنغالدي�ش‬ ‫مببادئ منظمة التعاون الإ�سالمي ودعم حكومتها الكامل لر�ؤية الأمني العام ومهمته‬ ‫يف جمال تعزيز الت�ضامن الإ�سالمي وتقوية العمل الإ�سالمي امل�شرتك‪ .‬ويف اللقاءات‬ ‫التي �أجراها الأمني العام مع وزراء ال�ش�ؤون اخلارجية واملالية والرتبية والتعليم‪،‬‬ ‫اتفق اجلانبان على موا�صلة تعزيز التعاون بني بنغالدي�ش ومنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف خمتلف املجاالت‪ ،‬و�أي�ضا من خالل التن�سيق مع الهيئات الفرعية واملتخ�ص�صة‬ ‫الأخرى‪ ،‬مبا يف ذلك البنك الإ�سالمي للتنمية والإي�سي�سكو‪ .‬ونوق�شت خالل هذه‬ ‫اللقاءات عدة ق�ضايا هامة �أخرى‪ ،‬من بينها تقدمي الدعم االقت�صادي للدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي الأقل منوا‪ ،‬وتعزيز نوعية التعليم‪ ،‬والتدريب‪،‬‬ ‫وبناء القدرات ودعم اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا ‪.‬‬ ‫وقد زار ال�سيد مدين حرم اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا يف غازيبور قرب دكا‪،‬‬ ‫وتبادل وجهات النظر مع �أع�ضاء هيئة التدري�س والطالب ب�ش�أن �سبل االرتقاء‬ ‫باجلامعة لت�صبح مركز ًا للتميز يف جمال العلوم والتكنولوجيا‪ .‬كما زار جامعة دكا‬ ‫وم�ؤ�س�سة بايل كرمة �ساهاياك (‪ ،)PKSF‬وهي �شركة غري ربحية �أ�س�ستها حكومة‬ ‫بنغالدي�ش يف عام ‪ 1990‬لتقدمي الأموال ملختلف املنظمات ق�صد متويل برامج‬ ‫القرو�ض املتناهية ال�صغر التي تنفذها لفائدة الفقراء‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي ترحب بإنشاء‬ ‫االتحاد اإلسالمي لمراكز التحكيم‬

‫مكة املكرمة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫خاطب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي امللتقى الإ�سالمي للتحكيم بكلمة ركز‬ ‫فيها على �أهمية التحكيم كخيار بديل ومقبول و�آلية �آمنة يف حل النزاعات وت�سوية‬ ‫اخلالفات‪ ،‬وبيان �أهميته يف منظومة التعاون الإ�سالمي واعتماده ك�أ�سا�س حلل‬ ‫املنازعات يف كثري من اتفاقيات املنظمة‪ ،‬والتعبري عن ترحيب املنظمة ومباركتها‬ ‫للجهود الرامية لإن�شاء االحتاد الإ�سالمي ملراكز التحكيم حتت مظلة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬مع التو�صية بالرتكيز على �إدماج املركز الإ�سالمي الدويل للم�صاحلة‬ ‫والتحكيم باعتباره املركز الإ�سالمي الوحيد املتخ�ص�ص يف التمويل املتوافق يف‬ ‫�أحكام ال�شريعة يف العامل الإ�سالمي وهو املركز الذي �أن�ش�أه البنك الإ�سالمي للتنمية‬ ‫واملجل�س العام للبنوك وامل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية ودولة الإمارات‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن امللتقى الأول للتحكيم يف العامل الإ�سالمي افتتح يوم ‪ 8‬جمادى‬ ‫الأولى ‪1435‬هـ املوافق ‪� 9‬أبريل ‪2014‬م‪ ،‬وقد نظمته جامعة �أم القرى بالتعاون مع‬ ‫فريق التحكيم ال�سعودي برئا�سة �سمو الأمري د‪ .‬بندر بن �سلمان بن حممد �آل �سعود‬ ‫م�ست�شار خادم احلرمني ال�شريفني ورئي�س فريق التحكيم ال�سعودي‪ ،‬وحتت رعاية‬ ‫الدكتور خالد بن حممد العنقري وزير التعليم العايل‪ .‬وهدف امللتقى الأول �إلى‬ ‫ت�شخي�ص واقع نظم وم��اكز التحكيم يف العامل الإ�سالمي والإ�سهام يف �إيجاد نظام‬ ‫حتكيم �إ�سالمي موحد‪.‬‬ ‫وناق�ش امللتقى هذا املو�ضوع خالل يومني للخروج بر�ؤية حول �إعالن االحتاد‬ ‫الإ�سالمي ملراكز التحكيم الدولية‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪31‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫األمانة العامة للمنظمة تنظم حفل استقبال للترحيب‬ ‫باألمين العام الجديد وتكريم األمين العام المنصرف‬

‫الأمني العام احلايل للمنظمة‬ ‫اياد مدين‬

‫ال�شيخ �صالح بن حميد‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أقامت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حفل‬ ‫ا�ستقبال م�ساء الأحد‪ 29 ،‬دي�سمرب ‪ ،2013‬وذلك‬ ‫تكرمي ًا للأمني العام‪ ،‬الربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان‬ ‫�أوغلى‪ ،‬الذي انتهت واليته يوم ‪ 31‬دي�سمرب ‪.2013‬‬ ‫وجاء احلفل الذي �أقيم يف فندق بارك حياة‪ ،‬بجدة‪،‬‬ ‫ترحيب ًا بالأمني العام املنتخب‪ ،‬الأ�ستاذ �إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬الذي با�شر مهام عمله بدء ًا من الأول من يناير‬ ‫‪.2014‬‬ ‫وقد �ألقى الأمني العام املن�صرف �إح�سان �أوغلى‬ ‫كلمة يف احلفل تقدم فيها بال�شكر لكل من �أعانه يف‬ ‫مهمته يف خدمة الأمة الإ�سالمية‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن عمله‬ ‫ان�صب على الأمانة التي حملها يوم انت ُِخب �أمين ًا عام ًا‬ ‫للمنظمة‪ ،‬وقال �إن عقارب �ساعته مل تتغري يف جوالته‬ ‫التي طوفت حول العامل ‪ 62‬مرة‪ ،‬مو�ضح ًا �أنها كانت‬ ‫دائم ًا على توقيت جدة‪( ،‬لأن تفكريه وعقله كانا‬ ‫مرتبطني بالعمل اجلاري يف الأمانة العامة)‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �إح�سان �أوغلى �أنه عمل مع زمالئه ما يف‬ ‫و�سعهم لتح�سني �أداء املنظمة‪ ،‬واالرتقاء بها �إلى‬ ‫ّ‬ ‫م�صاف املنظمات العاملية الفاعلة‪ ،‬وتوجه بالكالم �إلى‬ ‫خلفه مدين‪ ،‬الذي قال �إنه �سيحمل الأمانة مثله و�أكرث‪،‬‬ ‫خمتتم ًا خطابه بقوله �إن (�إح�سا�سه بهموم الأمة ال‬ ‫ينقطع‪ ،‬وا�ضع ًا كل �إمكاناته وخربته حتت ت�صرف‬

‫‪32‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫القن�صل العام جلمهورية غينيا‬ ‫حممد الأمني كوندي‬

‫�سفري جيبوتي‬ ‫�ضياء با خمرمة‬

‫نائب وزير اخلارجية الرتكي‬ ‫ناجي كورو‬

‫املنظمة يف �أي وقت من الأوقات)‪.‬‬ ‫وقال مدين‪ ،‬يف الكلمة التي �ألقاها بهذه املنا�سبة‪،‬‬ ‫�إن ال�سنوات الت�سع التي �شغلها �إح�سان �أوغلى �أمين ًا‬ ‫عام ًا للمنظمة‪� ،‬شهدت تطور ًا ملحوظ ًا لدى املنظمة‪،‬‬ ‫وح�ضور ًا لها على �ساحات املحافل الدولية‪ ،‬و�إحكام ًا‬ ‫�أدق لإدارتها التنظيمية واللوج�ستية‪ .‬وتابع �أن املنظمة‬ ‫كغريها من املنظمات الدولية قد م�ضى من عمرها‬ ‫قرابة عقود خم�سة‪ ،‬حافلة بالأحداث والتقلبات‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام املنتخب �أن املنظمة تتعاي�ش مع‬ ‫زمن الأقطاب‪ ،‬فكان عليها �أن تتغري مع هذا الواقع‪،‬‬ ‫م�شري ًا �إلى �أن الأمناء العامني ال�سابقني قد �أ�سهموا‬ ‫كل بفرتة عمله يف املنظمة مبا عاي�شته من متغريات‪،‬‬ ‫و�أو�ضح �أن املنظمة �ستظل تذكر له�ؤالء �إ�سهامهم‬ ‫وعملهم الد�ؤوب‪.‬‬ ‫و�أ�شاد ال�شيخ �صالح بن حميد‪� ،‬إمام وخطيب احلرم‬ ‫املكي‪ ،‬وامل�ست�شار يف الديوان امللكي‪ ،‬من جانبه‪،‬‬ ‫مب�ساعي الأمني العام‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى يف‬ ‫تر�سيخ مبادئ الو�سطية والت�سامح‪ ،‬ومكافحة الغلو‬ ‫والعنف والتطرف‪ ،‬كما خاطب الأمني العام املنتخب‪،‬‬ ‫�إياد مدين عاقد ًا عليه الآمال‪ ،‬وقال �إن الآمال عليه‬ ‫كبرية بكفاءته وخربته‪ ،‬وقدرته على حل امل�شاكل يف‬ ‫العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وقال ال�سفري عبد اهلل بن عبد الرحمن عامل‪ ،‬الأمني‬

‫الأمني العام ال�سابق‬ ‫�إح�سان �أوغلى‬

‫العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪ ،‬يف كلمته‬ ‫الرتحيبية �أمام احلفل‪� ،‬إن الأمني العام احلايل‪� ،‬أثبت‬ ‫�أن هموم وم�شاكل العامل الإ�سالمي كانت على ر�أ�س‬ ‫�أولوياته‪ ،‬و�شهدت املنظمة خالل �سنوات عمله �إ�شعاع ًا‬ ‫وقفزة نوعية يف كل املجاالت‪ ،‬مرحب ًا بالوقت نف�سه‬ ‫بقدوم الأمني العام املنتخب‪� ،‬إياد مدين‪.‬‬ ‫وحتدث ال�سفري �سمري بكر ذياب‪ ،‬الأمني العام‬ ‫امل�ساعد ل�ش�ؤون فل�سطني والقد�س‪ ،‬يف كلمة من�سوبي‬ ‫الأمانة العامة‪ ،‬حيث قال �إن االحتفالية تُـ َعـ ّد تكرمي ًا‬ ‫م�ستحق ًا للأمني العام املغادر‪ ،‬وترحيب ًا الئق ًا بخليفته‬ ‫الأمني العام القادم‪ ،‬بكل ما يعنيه ذلك من �أمل وثقة‪،‬‬ ‫بهاتني القامتني الكبريتني‪ ،‬حيث ت�ؤكد املنظمة مكانتها‬ ‫املرموقة‪ ،‬بخري خلف خلري �سلف‪.‬‬ ‫وبعد مرور يومني على حفل اال�ستقبال‪ ،‬نظم موظفو‬ ‫املنظمة يف مقر �أمانتها العامة حفل وداع �آخر للأمني‬ ‫العام �إح�سان �أوغلى‪ ،‬حتدث خالله العديد منهم‬ ‫وبكلمات وجدانية معربة عن �سنوات خدمتهم يف‬ ‫الأمانة العامة للمنظمة حتت قيادته‪.‬‬ ‫كما حظي �إح�سان �أوغلى خالل ال�شهرين الأخريين من‬ ‫�إقامته يف جدة ك�أمني عام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫بالتكرمي يف عدة منا�سبات احتفالية‪� ،‬أعرب امل�شاركون‬ ‫فيها عن تقديرهم له �شخ�صي ًا ولأدائه على ر�أ�س‬ ‫املنظمة وملكانته كعامل ومفكر‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون إنسانية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تساعد النيجر في التغلب على أزمة نقص الغذاء‬ ‫نيامي ـ النيجر‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يف �آخر زيارة له بو�صفه �أمينا عاما ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬سافر �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى �إلى النيجر‬ ‫يوم ‪ 23‬دي�سمرب ‪ 2013‬الفتتاح امل�شاريع الإن�سانية‬ ‫والتنموية الهامة هناك‪ .‬وقد عانت النيجر‪ ،‬ذلك البلد‬ ‫غري ال�ساحلي يف غرب �إفريقيا‪ ،‬من جفاف �شديد يف‬ ‫عام ‪� 2005‬أدى �إلى نق�ص الغذاء وتف�شي املجاعة‪.‬‬ ‫وبنا ًء على طلب من النيجر ال�ستك�شاف �سبل تعبئة‬ ‫العامل الإ�سالمي مل�ساعدة �شعب النيجر‪ ،‬عقدت‬ ‫املنظمة امل�ؤمتر الأول للمانحني يف العا�صمة القطرية‬ ‫الدوحة يف عام ‪ 2007‬لتعزيز االكتفاء الذاتي من‬ ‫الغذاء يف النيجر‪ ،‬وكانت نتائج امل�ؤمتر باهرة‪ ،‬حيث‬ ‫تعهدت الدول الأع�ضاء يف املنظمة وغريها من‬ ‫امل�شاركني بتقدمي ‪ 370‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫كما نفذت املنظمة منذ عام ‪ 2007‬عدد ًا من امل�شاريع‬ ‫التنموية يف النيجر لتوفري مياه ال�شرب والقيام بري‬ ‫‪ 240‬هكتار ًا وتقدمي م�صادر للغذاء والدخل لكثري من‬ ‫القرى‪ ،‬كما فتحت مكتب ًا لل�ش�ؤون الإن�سانية يف العا�صمة‬ ‫نيامي ملتابعة امل�شاريع‪.‬‬ ‫ويف نيامي تفقد �إح�سان �أوغلى بع�ض القرى التي يتم‬ ‫فيها تنفيذ م�شاريع املنظمة‪ ،‬و�أ�شرف على االفتتاح‬ ‫الر�سمي للعديد منها و�سط ترحيب من القرويني الذين‬ ‫قام مب�صافحة بع�ضهم‪.‬‬

‫وقد �أنهت املنظمة املرحلة الثالثة من امل�شاريع التي‬ ‫تتكون من ‪ 21‬بئر ًا و‪ 11‬مزرعة زراعية و‪� 10‬آبار‬ ‫ارتوازية ا�ستفاد منها ع�شرات الآالف من �سكان‬ ‫هذه القرى‪ .‬كما �أجنزت خم�سة م�شاريع لال�ستزراع‬ ‫ال�سمكي يف خم�س قرى حولت على الرغم من ب�ساطتها‬ ‫حياة النا�س يف هذه القرى والقرى املجاورة الذين‬ ‫ي�أتون �أي�ض ًا ل�شراء املياه واملواد الغذائية واحليوانات‪.‬‬ ‫وخالل لقاء الأمني العام ال�سابق مع فخامة الرئي�س‬ ‫حممدو �إي�سوفو‪ ،‬حثه الأمني العام على متابعة نتائج‬ ‫م�ؤمتر املانحني‪ ،‬وهي املتابعة التي توقفت ب�سبب وقوع‬ ‫بع�ض اال�ضطرابات يف البالد‪ .‬و�أطلع �إح�سان �أوغلى‬ ‫الرئي�س على م�شاريع املنظمة التي انطلقت بالفعل‬ ‫واملزمع �إطالقها يف امل�ستقبل كجزء من جهودها‬ ‫الإن�سانية يف �أعقاب اجلفاف ال�شديد الذي عانت منه‬ ‫النيجر قبل ب�ضع �سنوات‪.‬‬ ‫وقد �شكر الرئي�س‪ ،‬من جانبه‪� ،‬إح�سان �أوغلي على‬ ‫جهوده يف دعم النيجر خالل فرتة واليته وجميع‬ ‫املبادرات التي قام بها مل�ساعدة النيجر للخروج من‬ ‫�أزمتها الإن�سانية وكل ما قدمه من مبادرات �أخرى‬ ‫ل�صالح الأمة الإ�سالمية وت�ضامنها‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬قام حممد بازوم‪ ،‬وزير خارجية‬ ‫النيجر‪ ،‬بتو�شيح �إح�سان �أوغلى بو�سام ال�سعفة‬ ‫الأكادميية من النيجر‪.‬‬

‫بعثة إنسانية إلى الفلبين تطالب بضرورة‬ ‫توفير ماء الشرب للمتضررين من إعصار هايان‬ ‫الفلبني‪:‬‬ ‫زارت بعثة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الفلبني يرافقها‬ ‫ممثلون عن ع�شر منظمات �إن�سانية‪ ،‬خالل الفرتة من‬ ‫‪ 28-18‬نوفمرب ‪ ،2013‬للوقوف على الو�ضع الإن�ساين‬ ‫على الأر�ض وتقدمي امل�ساعدات خلم�سة �أقاليم خمتلفة‪،‬‬ ‫وو�ضع ت�صور لكيفية م�ساهمة املنظمات الإن�سانية‬ ‫الإ�سالمية يف م�ساعدة املت�ضررين من كارثة �إع�صار‬ ‫هايان‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام الذي انتهت واليته يف دي�سمرب‬ ‫‪� ،2013‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى قد نا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة تقدمي العون املادي والعيني �إلى‬ ‫املت�ضررين من الإع�صار‪ ،‬كما قام باالت�صال برئي�س‬ ‫دولة الفلبني ونقل له عزاء املنظمة والدول الإ�سالمية‬ ‫للأرواح التي �أُزهقت نتيجة الإع�صار املدمر الذي‬ ‫�ضرب بالده‪ ،‬ووعده ب�أن املنظمة �ستنا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء فيها واملنظمات الإن�سانية لتقدمي امل�ساعدات‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫وو�صل وفد املنظمة �إلى مانيال‪ ،‬عا�صمة الفلبني‪ ،‬ثم‬ ‫غادرها �إلى مدينة �سيبو‪ ،‬وهي عا�صمة الإقليم الذي‬ ‫�ضربه الإع�صار‪ ،‬ويف اليوم التايل قام الوفد بزيارة‬ ‫مدينة تكلوبان عا�صمة جزيرة ليتي �إحدى اجلزر‬ ‫اخلم�س التي دمرها الإع�صار‪ ،‬وجتول الوفد يف �أنحاء‬ ‫املدينة املنكوبة‪ ،‬وعاين الدمار الكبري والأ�ضرار البالغة‬ ‫التي حلقت باملدينة و�سكانها‪.‬‬ ‫وحدد الوفد �أهم االحتياجات التي تتطلبها الأقاليم‬ ‫املنكوبة بـ (املاء ال�صالح لل�شرب‪ ،‬و�أجهزة حتليه‬ ‫مياه الآبار لت�صبح �صاحلة لل�شرب‪ ،‬واملواد الغذائية‬ ‫الأ�سا�سية‪ ،‬وحقائب النظافة ال�صحية‪ ،‬وحليب‬ ‫وقد ا�ستجابت بع�ض الدول الإ�سالمية بتقدمي الدعم‬ ‫الأطفال‪ ،‬والأدوية)‪.‬‬ ‫العاجل للمت�ضررين‪ ،‬حيث قدمت اململكة العربية ُيذ َكر �أن خم�س منظمات �إ�سالمية تعمل حتى ذلك‬ ‫ال�سعودية و دولة الكويت والإمارات العربية املتحدة التاريخ على �أر�ض امليدان يف املناطق املت�ضررة من‬ ‫م�ساعدات �سخية للمت�ضررين‪.‬‬ ‫الإع�صار هايان‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪33‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫خصص جلسة لغزة وال��نان يؤكد‪:‬‬

‫الوضع اإلنساني لالجئين السوريين إلى األسوأ‬

‫مؤتمر المنظمات اإلنسانية بالتعاون اإلسالمي‬ ‫يدعو لعقد مؤتمر مانحين لصالح اليمن‬

‫طفل �إفريقي يجل�س يف م�أوى م�ؤقت يقع مبحاذاة �أحد‬ ‫�شوارع العا�صمة اليمنية �صنعاء (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫ا�سطنبول ـ تركيا‪:‬‬ ‫دعا امل�ؤمتر اخلام�س ملنظمات املجتمع املدين بالدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬والذي ُعقد يف‬ ‫ا�سطنبول يف الفرتة من ‪ 14‬ـ ‪ 15‬دي�سمرب ‪� ،2013‬إلى‬ ‫تنظيم م�ؤمتر مانحني ل�صالح اليمن حتت �إ�شراف‬ ‫املنظمة‪ ،‬وبالتن�سيق مع البنك الإ�سالمي للتنمية‪،‬‬ ‫و�صناديق التنمية‪ ،‬والبدء بحملة �إن�سانية لهذا الغر�ض‪.‬‬ ‫واختتم امل�ؤمتر �أعماله ب�إ�صدار بيان ختامي �أعرب‬ ‫فيه عن قلقه لتدهور الأو�ضاع الإن�سانية يف الداخل‬ ‫ال�سوري‪ ،‬ويف خميمات اللجوء‪ ،‬موجه ًا نداء جلميع‬ ‫املنظمات الإن�سانية يف الدول الأع�ضاء باملنظمة من‬ ‫�أجل �إر�سال امل�ساعدات الإن�سانية الطارئة يف مواجهة‬ ‫موجة الربد ال�شديد‪ ،‬التي اجتاحت منطقة ال�شرق‬ ‫الأو�سط يف ذلك الوقت‪.‬‬ ‫و�أو�صى البيان اخلتامي للم�ؤمتر بامل�سارعة �إلى معاجلة‬ ‫تداعيات الو�ضع الإن�ساين يف قطاع غزة‪ ،‬داعي ًا �إلى‬ ‫القيام بحملة وا�سعة للتدخل العاجل تلبية لالحتياجات‬ ‫الطارئة‪ ،‬و�أثنى على املنظمات التي تعهدت ب�إغاثة‬ ‫غزة‪ ،‬والتي و�صلت تعهداتها يف املرحلة الأولى �إلى‬ ‫�سبعة ماليني دوالر الحتواء تداعيات ال�شتاء القار�س‬ ‫الذي مرت به غزة‪.‬‬ ‫كما رحبت املنظمات بالنداء الذي �أطلقه الأمني العام‬ ‫للمنظمة يف ذلك الوقت‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫من �أجل جندة قطاع غزة من الربد وال�سيول‪ .‬و�أو�صى‬ ‫‪34‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الجئة �سورية مع طفلها يف خميم الزعرتي‬ ‫يف املفرق بالأردن (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫مينيون يقومون ب�إعداد الطعام للفارين من حمافظة �أبني جراء املعارك‬ ‫ال�ضارية بني القوات اليمنية وعنا�صر من القاعدة (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫امل�ؤمتر بالقيام بحملة لدعم القد�س و�أهلها وم�ساندة‬ ‫ال�شعب الفل�سطيني يف معاناته نتيجة لالحتالل‪.‬‬ ‫ويف غ�ضون ذلك‪ ،‬حثت املنظمات امل�شاركة يف‬ ‫امل�ؤمتر‪ ،‬على التقدمي الفوري للم�ساعدات الإن�سانية‬ ‫�إلى جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬مل�ساعدة املت�ضررين‬ ‫من الأحداث اجلارية هناك‪ ،‬وطالبت املنظمات‬ ‫باال�ستمرار يف تقدمي الدعم العاجل وامل�ساهمة يف‬ ‫عودة الالجئني والنازحني يف جمهورية مايل‪ ،‬ودول‬ ‫ال�ساحل الإفريقي كافة‪.‬‬ ‫و�أثنت املنظمات يف بيانها اخلتامي‪ ،‬على الدور‬ ‫الق ّيم الذي قام الأمني العام يف دعمه املجتمع املدين‬ ‫واملنظمات الإن�سانية يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬وعلى جهوده‬ ‫يف �إن�شاء �إدارة ال�ش�ؤون الإن�سانية باملنظمة‪ ،‬ورعايته‬ ‫لها حتى باتت مظلة ملنظمات العمل الإن�ساين يف العامل‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي �إلى �ضرورة تطوير م�ؤ�شر جاهزية‬ ‫املنظمات الإ�سالمية الإن�سانية حلاالت الطوارئ‪ ،‬كما‬ ‫دعا‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪ ،‬الأمانة العامة ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬ممثلة يف �إدارة ال�ش�ؤون الإن�سانية‪ ،‬للتن�سيق‬ ‫مع املنظمات الإن�سانية الإ�سالمية والدولية‪ ،‬ومراكز‬ ‫البحوث املخت�صة لإعداد هذا امل�ؤ�شر‪.‬‬ ‫و�أو�صى امل�ؤمتر بقيام حتالف للمنظمات الإن�سانية يف‬ ‫دول العامل الإ�سالمي لدعم جنوب كردفان (بجمهورية‬ ‫ال�سودان)‪ ،‬و�إن�شاء �آلية تنظم عمل هذا التحالف حتت‬

‫رعاية منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وكان وزير التنمية باجلمهورية الرتكية‪ ،‬جودت يلماز‪،‬‬ ‫قد خاطب اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر م�شيد ًا بدور‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف رعاية وتن�سيق لقاءات‬ ‫منظمات املجتمع املدين يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬كما ث ّمن‬ ‫عالي ًا دور هذه املنظمات يف القيام بواجباتها جتاه‬ ‫ال�شعوب الإ�سالمية‪ ،‬ودعا �إلى �ضرورة تعزيز مفاهيم‬ ‫التعاون بني الدول ومنظمات املجتمع املدين مبا يحقق‬ ‫الأمن والتنمية وال�سلم االجتماعي‪.‬‬ ‫وخاطب اجلل�س َة االفتتاحي َة �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫�أمني عام منظمة التعاون الإ�سالمي الذي انتهت‬ ‫واليته بنهاية دي�سمرب املا�ضي‪ ،‬منيب ًا عنه الأمني العام‬ ‫امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية ال�سفري عطا املنان بخيت‪،‬‬ ‫و�أو�ضح �أن اجلهود التي ُبذلت من �أجل �إن�شاء �إدارة‬ ‫ال�ش�ؤون الإن�سانية باملنظمة‪ ،‬واجلهود احلثيثة التي‬ ‫بذلت على امل�ستويات كافة والتي تكللت بالنجاح‪ ،‬حيث‬ ‫با�شرت بعدها الإدارة مهامها حتى �أ�ضحت �أحد �أهم‬ ‫مكونات املنظمة‪.‬‬ ‫و�أو�ضح عطاء املنان بخيت‪ ،‬من جانبه‪� ،‬أن م�ؤمتر‬ ‫ا�سطنبول ُي َعد الأكرب مبقارنته مع االجتماعات ال�سابقة‪،‬‬ ‫حيث بد�أت املنظمة �أول اجتماعاتها بثالثني منظمة يف‬ ‫دكار‪ ،‬وخم�سني منظمة يف ليبيا‪ ،‬ليزيد العدد �إلى ‪83‬‬ ‫منظمة يف قطر‪ ،‬و‪ 150‬منظمة يف اخلرطوم‪ ،‬ويقفز �إلى‬ ‫‪ 230‬منظمة يف امل�ؤمتر اخلام�س با�سطنبول‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫إنسانية‬

‫شؤون‬

‫و�أ�شار بخيت �إلى �أن هذه الزيادة املطردة للمنظمات‬ ‫امل�شاركة يف اجتماعات منظمة التعاون الإ�سالمي ت�ؤكد‬ ‫ثقة املجتمع املدين يف املنظمة‪ ،‬و�إمكانية بذل املزيد‬ ‫ل�صالح العمل الإن�ساين يف العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وناق�ش امل�ؤمتر با�ستفا�ضة يف جل�ساته املتعددة عدد ًا‬ ‫من املحاور واملوا�ضيع الواردة يف جدول �أعماله‪ ،‬وهي‬ ‫املحاور املعنية بق�ضايا و�ش�ؤون منظمات املجتمع املدين‬ ‫يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬حيث غطت الأوراق اجلوانب‬ ‫التالية‪� :‬أهم التحديات ال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية التي تواجهها منظمات املجتمع املدين‪،‬‬ ‫وت�أثري �أحداث احلادي ع�شر من �سبتمرب يف العالقة بني‬ ‫املنظمات الإن�سانية واحلكومات يف العامل الإ�سالمي‪،‬‬ ‫كما ناق�ش دور املنظمات الإن�سانية يف حاالت الطوارئ‬ ‫املعقدة‪ .‬وا�ستعر�ض امل�ؤمترون بع�ض التجارب الناجحة‬ ‫يف جمال الإغاثة العاجلة والطوارئ‪.‬‬ ‫وعلى ال�صعيد نف�سه‪ ،‬ناق�ش امل�ؤمتر حماور العمل‬ ‫اخلا�صة بالواقع الإن�ساين احلايل وحتديات الو�ضع‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬واملجهود الإن�ساين للدول الأع�ضاء من خالل‬ ‫عدة حاالت‪ ،‬عرب ثالث جل�سات‪ ،‬و�شملت احلاالت‬ ‫�سوريا‪ ،‬وغزة (فل�سطني)‪ ،‬واليمن‪ ،‬وجنوب كردفان‬

‫(ال�سودان)‪.‬‬ ‫و�إزاء الو�ضع امل�أ�ساوي الذي يعي�شه قطاع غزة‪ ،‬تعهدت‬ ‫عدة منظمات م�شاركة بتقدمي م�ساعدات طارئة بقيمة‬ ‫�ستة ماليني دوالر‪ ،‬وب�صورة عاجلة بغية احتواء الآثار‬ ‫ال�صعبة التي يعي�شها �أهايل القطاع ب�سبب ال�سيول‪،‬‬ ‫والربد ال�شديد‪.‬‬ ‫ويف غ�ضون ذلك‪ ،‬طالبت ور�شة عمل حول الو�ضع‬ ‫الإن�ساين يف �سوريا‪ ،‬املنظمات الإن�سانية يف الدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة‪ ،‬ب�سرعة التحرك ملواجهة موجة‬ ‫الربد القار�س التي تعر�ض لها الالجئون ال�سوريون يف‬ ‫دول جوار �سوريا‪.‬‬ ‫وقال لطفي ال�سيد‪ ،‬من هيئة الإغاثة الإ�سالمية ـ‬ ‫بريطانيا‪ ،‬ومدير اجلل�سة التي ُعقدت يف ا�سطنبول‪،‬‬ ‫يوم ‪ 13‬دي�سمرب ‪ ،2013‬على هام�ش امل�ؤمتر‪� ،‬إن‬ ‫«املنظمات امل�شاركة مطالبة ب�سرعة اال�ستجابة الحتواء‬ ‫�سوء الأو�ضاع اجلوية التي يتعر�ض لها الالجئون‬ ‫ال�سوريون جراء موجة ال�صقيع التي ت�ضرب دول جوار‬ ‫�سوريا‪ ،‬تركيا والأردن ولبنان‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى الداخل‬ ‫ال�سوري‪.»..‬‬ ‫ُيذ َكر �أن جل�سة خا�صة حول �سوريا جرى عقدها على‬

‫هام�ش م�ؤمتر املنظمات الإن�سانية‪ ،‬وذلك لرفع �سقف‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية املوجهة �إلى الالجئني ال�سوريني‪،‬‬ ‫يف ظل تدهور �أو�ضاعهم‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية مبنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي ال�سفري عطا املنان بخيت �إن الأزمة‬ ‫ال�سورية تزداد تعقيد ًا‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن �أعداد الالجئني‬ ‫ال�سوريني �آخذة يف ازدياد منذ اندالع الأزمة الداخلية‬ ‫يف البالد‪ .‬و�أ�ضاف �أن اجلهود الدولية املبذولة الحتواء‬ ‫الأزمة الإن�سانية يف داخل وخارج �سوريا‪ ،‬بد�أت‬ ‫تتقل�ص عما كانت عليه يف ال�سابق‪ ،‬يف ظل تزايد عدد‬ ‫الالجئني‪ ،‬مو�ضح ًا �أن هذا التباين الوا�ضح يدفع‬ ‫املنظمات الإغاثية الإ�سالمية �إلى �سرعة التحرك من‬ ‫�أجل التخفيف من حدة الأزمة‪ ،‬ودعا‪ ،‬يف الوقت نف�سه‪،‬‬ ‫�إلى �ضرورة العمل اجلماعي فيما بني هذه املنظمات‪،‬‬ ‫وجتاوز العمل الفردي‪.‬‬ ‫و�أكد بخيت �أن على املنظمات املعنية بالظرف ال�سوري‬ ‫�أن ت�ستعد ملا هو �أ�سو�أ‪ ،‬و�أن تتح�ضر بخطط بعيدة املدى‬ ‫يف ظل غياب حل �سيا�سي للأزمة‪.‬‬ ‫و�شارك يف امل�ؤمتر نحو ‪ 400‬ع�ضو ميثلون ‪ 230‬منظمة‬ ‫من منظمات املجتمع املدين‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تعد إلنشاء قرية نموذجية‬ ‫في تركيا ومجمع سكني في األردن‬ ‫إحسان أوغلى يفتتح مركزاً طبياً على الحدود مع سوريا‬ ‫كيلي�س ـ تركيا‪:‬‬ ‫افتتح الأمني العام (ال�سابق) ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان‬ ‫�أوغلى‪ ،‬مركز معاجلة ال�صدمات‬ ‫النف�سية واالجتماعية التابع للمنظمة‬ ‫يف منطقة كيلي�س بجنوب تركيا‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 24‬نوفمرب ‪ ،2013‬وذلك تلبية للخدمات‬ ‫االجتماعية ملخيمات الالجئني ال�سوريني‬ ‫على احلدود ال�سورية ال�شمالية‪.‬‬ ‫وقال �إح�سان �أوغلى �إن «�أكرث الآثار املدمرة للحرب‬ ‫امل�ستعرة يف �سوريا‪ ،‬هي تلك االنعكا�سات على الإن�سان‬ ‫ال�سوري‪ ،‬و�شعوره املرير ببعده عن الوطن وفقدان‬ ‫الأمل»‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن «البعد الإن�ساين للأزمة ال�سورية‪،‬‬ ‫ميثل الن�صيب الأكرب من حجم الكارثة ال�سورية»‪.‬‬ ‫ويف الكلمة التي �ألقاها الأمني العام ال�سابق �أمام‬ ‫�ضيوف حفل افتتاح املركز‪ ،‬قال �إح�سان �أوغلى �إن‬ ‫حتالف منظمات التعاون الإ�سالمي مل�ساعدة الالجئني‬ ‫ال�سوريني يف تركيا‪ ،‬والذي يت�شكل من �ست منظمات‪،‬‬ ‫�سوف يعمل على توفري �أكرب قدر ممكن من امل�شاريع‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫ب�أقل كلفة ممكنة‪ ،‬مع الأخذ يف احل�سبان ا�ستمرار‬ ‫حالة املعاناة الإن�سانية لالجئني ال�سوريني‪ .‬و�أو�ضح‬ ‫�إح�سان �أوغلى �أن التحالف بد�أ م�شاريعه بالعمل على‬ ����إن�شاء قرية منوذجية على احلدود الرتكية ـ ال�سورية‪،‬‬ ‫تتكون من �ألف وحدة �سكنية‪ ،‬ومدر�سة ومركز �صحي‬ ‫وم�سجد ومراكز لتوزيع املياه ال�صاحلة لل�شرب‪.‬‬ ‫وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا امل�شروع خم�سة ماليني‬ ‫دوالر‪ ،‬وجرى االنتهاء من و�ضع الدرا�سة له‪ ،‬على‬ ‫�أن توقع املنظمات املعنية االتفاقية ببداية العمل‬ ‫بامل�شروع بح�ضور الأمني العام ال�سابق للمنظمة‪� ،‬أكمل‬ ‫الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف ا�سطنبول‪ ،‬يوم ‪ 14‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،2013‬وذلك مبنا�سبة انعقاد اجتماع امل�ؤمتر ال�سنوي‬

‫للمنظمات الإن�سانية بالدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن مركز معاجلة ال�صدمات‬ ‫النف�سية واالجتماعية يف كيلي�س يقوم‬ ‫حالي ًا بتقدمي خدمات عديدة لالجئني‬ ‫ال�سوريني‪ ،‬حيث يخ�ضع نحو ‪344‬‬ ‫�شخ�ص ًا للعالج اليومي‪ ،‬فيما تقوم كوادر‬ ‫املركز بالتجوال على دور اال�ست�شفاء‪،‬‬ ‫واملدار�س‪ ،‬وبيوت الالجئني‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫الأ�سر التي تقطن احلدائق العامة‪.‬‬ ‫ويهدف املركز �إلى تعزيز الأمل‪ ،‬وتقدمي الدعم‬ ‫النف�سي االجتماعي لدى الالجئني‪ ،‬وبخا�صة طلبة‬ ‫املدار�س‪ ،‬ومن هربوا �إلى تركيا فرار ًا من احلرب التي‬ ‫تدور رحاها منذ �أكرث من ثالث �سنوات‪ ،‬والذين ُيقدَّر‬ ‫عددهم يف مدينة كيلي�س وحدها بنحو ثالثني �ألف‬ ‫الجئ‪.‬‬ ‫وي�ستهدف املركز فئات الأطفال واملراهقني والرجال‬ ‫والن�ساء والأ�سر‪� ،‬إ�ضافة �إلى �أولئك الذين يعانون من‬ ‫الأزمات النف�سية‪ ،‬مثل القلق واحلزن‪ ،‬واال�ضطرابات‬ ‫النف�سية الناجتة عن ال�صدمات‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪35‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي وصندوق التضامن اإلسالمي‬

‫يقدمان مساعدات إنسانية لتشاد‬ ‫وتوجيه نداء إلى جميع الشركاء اإلنسانيين من أجل مساعدة تشاد‬

‫قدمت منظمة التعاون الإ�سالمي و�صندوق الت�ضامن‬ ‫الإ�سالمي م�ساعدات �إن�سانية لت�شاد �شملت ن�صب ‪250‬‬ ‫خيمة وحفر �ستة �آبار وتقدمي مولد طاقة كهربائية‬ ‫�سعة ‪ 101‬كيلو فولت‪�/‬أمبري للعائدين والالجئني يف‬ ‫خميم زفالة يف غاوي‪� ،‬أجنمينا‪ ،‬حيث حولت ال�سلطات‬ ‫الت�شادية �أكرث من ‪ 6000‬عائد من جمهورية �أفريقيا‬ ‫الو�سطى يف حماولة لإجالء املراكز االجتماعية املكتظة‬ ‫بال�سكان يف العا�صمة‪.‬‬ ‫كما مت توزيع عقاقري على العائدين والالجئني ومواد‬ ‫غذائية وغري غذائية يف مراكز العائدين والالجئني‬ ‫يف �سار و�سيدو ودوبة و�أمباتايا حيث يبحث �آالف‬ ‫النا�س عن اللجوء بعد هروبهم من جمهورية �أفريقيا‬ ‫الو�سطى‪.‬‬ ‫وجتدر الإ�شارة �إلى �أن وفد ًا م�شرتك ًا من املنظمة‬ ‫وال�صندوق زار ت�شاد يف الفرتة من ‪ 23‬يناير‪1 -‬‬ ‫فرباير ‪ 2014‬برئا�سة ال�سفري عطاء املنان بخيت‪،‬‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬و�أجرى مباحثات ر�سمية مع رئي�س‬ ‫الوزراء ووزير ال�ش�ؤون االجتماعية ووكيل وزارة ال�ش�ؤون‬ ‫اخلارجية يف جمهورية ت�شاد الذين قدموا لأع�ضاء‬ ‫الوفد امل�شرتك عر�ض ًا �شام ًال للو�ضع الإن�ساين ال�سائد‬ ‫يف البالد بعد التدفق الكبري للعائدين والالجئني ب�سبب‬ ‫اال�ضطرابات يف جمهورية �أفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وقد وعد رئي�س الوفد امل�شرتك ال�سلطات الت�شادية‬ ‫بتقدمي عر�ض مف�صل للأمني العام للمنظمة حول‬ ‫الو�ضع من �أجل تنظيم حملة توعية وو�ضع خطة‬ ‫�إن�سانية �إ�سرتاتيجية ل�صالح العائدين والالجئني‬ ‫�ضحايا الأزمة االجتماعية ال�سيا�سية يف جمهورية‬ ‫‪36‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�أفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وحث الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬جميع ال�شركاء الإن�سانيني يف العامل الإ�سالمي‬ ‫على تقدمي امل�ساعدة العاجلة جلمهورية ت�شاد التي‬ ‫تواجه موجات هائلة من العائدين والالجئني من‬ ‫جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬و�أ�شار الأمني العام كذلك‬ ‫�إلى �أن االحتياجات الإن�سانية كانت هائلة وما تفت�أ‬ ‫تتزايد �سواء يف جنامينا �أو يف املدن احلدودية مثل‬ ‫�سيدو ودوبا ودويوبا ومبيتوي وغور‪ ،‬التي يواجه فيها‬ ‫بح�سب الإح�صائيات الر�سمية نحو ‪� 50‬ألف �شخ�ص‬ ‫م�شاكل و�صعوبات �إن�سانية خطرية ب�سبب غياب امل�آوي‬ ‫واملراحي�ض والآبار و�شح املواد الغذائية وغري الغذائية‪.‬‬ ‫وطلب مدين من احلكومات ومنظمات املجتمع املدين‬ ‫ومن املح�سنني عامة التربع ب�سخاء للتخفيف من‬ ‫معاناة العائدين والالجئني املتزايدة �أعدادهم يف ت�شاد‬ ‫منذ تفجر الأزمة يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫اكتمال الدفعة األولى من‬ ‫مشروع حفر آبار المياه االرتوازية‬ ‫مقدي�شو ـ ال�صومال‪:‬‬ ‫�شهدت العا�صمة ال�صومالية مقدي�شو يوم الثالثاء ‪15‬‬ ‫حمرم ‪1435‬ه ـ املوافق ‪ 19‬نوفمرب ‪ 2013‬حفل اكتمال‬ ‫الدفعة الأولى «‪ 50‬بئر ًا» من م�شروع احلملة الوطنية‬ ‫ال�سعودية لإغاثة ال�شعب ال�صومايل حلفر و�إعادة‬ ‫ت�أهيل ‪ 150‬بئر ًا ارتوازية موزعة على �أحد ع�شر �إقليما‬ ‫مت�ضررا من اجلفاف واملجاعة يف ال�صومال‪.‬‬ ‫وقد ح�ضر احلفل نيابة عن رئي�س الوزراء الوزير عبد‬

‫الرزاق عمر حممد‪ ،‬وزير الرثوة الوطنية‪ ،‬وعدد من‬ ‫ال�سفراء والدبلوما�سيني وممثلي املنظمات الدولية‬ ‫والأمم املتحدة واملنظمات الإن�سانية وعدد من وجهاء‬ ‫و�أعيان ال�صومال‪� ,‬إ�ضافة ملمثل الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي الدكتور رامي حممد �إن�شا�صي‪.‬‬ ‫وقد �أ�شادت منظمة التعاون الإ�سالمي يف كلمتها‬ ‫بجهود اململكة العربية ال�سعودية حكومة و�شعب ًا يف‬ ‫دعم وم�ساندة ال�شعب ال�صومايل يف حمنته من خالل‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية الإغاثية والتنموية‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫�أهمية توفري مياه ال�شرب للمناطق املت�ضررة من خالل‬ ‫ال�شراكة الإن�سانية بني احلملة الوطنية ال�سعودية‬ ‫لإغاثة ال�شعب ال�صومايل ومنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫والتي مثلت �أمنوذج ًا ُيحتذى يف تعزيز الت�ضامن‬ ‫الإ�سالمي والعمل اجلماعي امل�شرتك‪.‬‬ ‫وقد �أكد الوزير ال�صومايل يف كلمته �شكر حكومة‬ ‫ال�صومال و�شعبها وتقديرهما جلهود خادم احلرمني‬ ‫ال�شريفني وال�شعب ال�سعودي على وقفتهم ال�صادقة‬ ‫مع �إخوانهم يف ال�صومال‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أهمية م�شروع‬ ‫توفري املياه ال�صاحلة لل�شرب للإن�سان واحليوان على‬ ‫حد �سواء‪.‬‬ ‫كما �أ�شاد الوزير بجهود احلملة الوطنية ال�سعودية‬ ‫لإغاثة ال�شعب ال�صومايل يف جمايل الإغاثة والتنمية‬ ‫من خالل م�شاريعها املتميزة‪� ,‬سائ ًال اهلل �أن يجزل لهم‬ ‫العطاء‪.‬‬ ‫جتدر الإ�شارة �إلى �أن املرحلة الثانية من م�شروع حفر‬ ‫و�إعادة ت�أهيل �آبار املياه االرتوازية واملقدرة بـ ‪ 100‬بئر‬ ‫قد بد�أت خطواتها التنفيذية ليكتمل بذلك هذا امل�شروع‬ ‫احليوي لأبناء ال�شعب ال�صومايل يف �أقرب الآجال‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬

‫‪ 470‬ألف موريتاني بحاجة إلى المساعدة الغذائية و‪ 30‬ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد‬

‫بعثة إنسانية مشتركة رفيعة المستوى لمساعدة موريتانيا‬

‫نواك�شوط ‪ ،‬موريتانيا – وجدت بعثة �إن�سانية رفيعة امل�ستوى التي ت�ضمنت م�شاركة‬ ‫قوية من الدول العربية وتركيا زارت موريتانيا يف �أوائل فرباير � ً‬ ‫أر�ضا خ�صبة لبناء‬ ‫�شراكات جديدة مع الوكاالت املحلية يف موريتانيا‪.‬‬ ‫و�صرح ال�سفري عطا املنان بخيت‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي قائ ًال‪�« :‬سوف نت�أكد من بقاء موريتانيا على جدول الأعمال‬ ‫الإن�سانية وال�سيما و�أن �أبواب ال�شراكات اجلديدة مع احلكومة و�شركائها الإن�سانيني‬ ‫مفتوحة على م�صراعيها‪ .‬وقد جنحت زيارتنا ب�شكل ملمو�س للغاية يف ربط املنظمات‬ ‫غري احلكومية من العامل الإ�سالمي مع اجلهات الفاعلة الوطنية يف موريتانيا»‪.‬‬ ‫قاد البعثة التي ا�ستمرت خم�سة �أيام منظمة التعاون الإ�سالمي وجامعة الدول‬ ‫العربية ومكتب الأمم املتحدة لتن�سيق ال�ش�ؤون الإن�سانية وت�ضمن امل�شاركون ممثلني‬ ‫من الكويت وقطر وتركيا والإمارات العربية املتحدة وكذلك االحتاد الأفريقي‪،‬‬ ‫واملكتب الإن�ساين للجماعة الأوروبية‪ ،‬والعديد من املنظمات غري احلكومية من‬ ‫منطقة اخلليج‪.‬‬ ‫التقى الوفد مع ممثلي احلكومة ووكاالت الأمم املتحدة وال�شركاء يف املجال‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬وقام برحلة ميدانية �إلى �أالك وكيهيدي يف اجلنوب �أبرزت خاللها‬ ‫ال�سلطات واملجتمعات املحلية لأول مرة تنوع ال�شركاء املتحدين ملناق�شة �أف�ضل ال�سبل‬ ‫مل�ساعدة املحتاجني‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق �صرحت ال�سفرية فائقة �سعيد ال�صالح‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد‬ ‫ورئي�س ال�ش�ؤون االجتماعية يف جامعة الدول العربية قائلة‪« :‬لقد فهمنا من حوارنا‬ ‫مع املجتمعات املحلية املت�ضررة من انعدام الأمن الغذائي و�سوء التغذية وت�أثري‬ ‫الفي�ضانات التحديات القائمة‪� .‬إن التعاون بني احلكومة وال�شركاء يف املجال الإن�ساين‬ ‫يف تعزيز �صمود ه�ؤالء النا�س �أمر بالغ الأهمية‪».‬‬ ‫وتت�أثر موريتانيا ب�شدة من جراء �أزمة الغذاء والتغذية يف منطقة ال�ساحل حيث‬ ‫تنا�ضل املجتمعات من �أجل التعايف من ال�صدمات املتكررة وال تزال حتتاج للم�ساعدة‬ ‫الإن�سانية‪ .‬كما ت�ست�ضيف موريتانيا ب�سخاء �أكرث من ‪ 60.000‬الجئ مايل‪ ،‬يقيم‬ ‫معظمهم يف جمتمعات تعاين من املوارد ال�شحيحة‪.‬‬ ‫وقال ر�شيد خاليكوف‪ ،‬مدير مكتب تن�سيق ال�ش�ؤون الإن�سانية يف جنيف‪�« :‬سوف يحتاج‬ ‫‪ 470.000‬موريتاين امل�ساعدة الغذائية هذا العام‪ ،‬ويتوقع �أن يعاين �أكرث من ‪30.000‬‬ ‫طفل من �سوء التغذية احلاد‪ .‬وتتكون مهمتنا من �شقني‪ :‬توفري الإغاثة للفئات الأكرث‬ ‫�ضع ًفا وبناء قدرة املجتمعات املحلية التي تواجه خطر الوقوع مرة �أخرى يف الأزمة‪».‬‬ ‫وقد �أطلق �شركاء الأمم املتحدة يف املجال الإن�ساين خطة ا�ستجابة �إقليمية‬ ‫�إ�سرتاتيجية مدتها ثالث �سنوات ملنطقة ال�ساحل تهدف بالن�سبة ملوريتانيا �إلى جمع‬ ‫‪ 107‬مليون دوالر مل�ساعدة ‪� 530.000‬شخ�ص‪.‬‬ ‫و�صرح كومبا مار غاديو‪ ،‬من�سق ال�ش�ؤون الإن�سانية للأمم املتحدة يف موريتانيا‪،‬‬ ‫قائ ًال‪« :‬كانت اجلهات املانحة العام املا�ضي �سخية ومولت النداء الإن�ساين ‪2013‬‬ ‫جهة بن�سبة ‪ 83‬يف املائة وت�ؤ��د خطة اال�ستجابة اجلديدة الربط الالزم للتدخالت‬ ‫الإن�سانية مع التنمية على املدى الطويل‪ .‬ولتحقيق تقدم نحتاج �إلى بناء �شراكات‬ ‫متنوعة ومبتكرة» ‪.‬‬ ‫وتعترب هذه البعثة �إلى موريتانيا هي بعثة ال�شراكة الثالثة التي نظمها مكتب تن�سيق‬ ‫ال�ش�ؤون الإن�سانية ومنظمة التعاون الإ�سالمي مع ان�ضمام جامعة الدول العربية لأول‬ ‫مرة‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫األمم المتحدة تناشد توفير ملياري دوالر لمنطقة‬ ‫الساحل‬ ‫يف الوقت نف�سه‪� ،‬أطلقت الأمم املتحدة و�شركاءها الدوليني يف املجال الإن�ساين ندا ًءا‬ ‫يوم ‪ 3‬فرباير لتوفري ملياري دوالر نيابة عن نحو ‪ 20‬مليون �شخ�ص يف �أم�س احلاجة‬ ‫للطعام يف منطقة ال�ساحل يف �أفريقيا‪ ،‬حيث نتج عن العنف وانعدام الأمن نزوح‬ ‫داخلي طال �أمده وحيث يفوق النمو ال�سكاين �إنتاج الغذاء‪.‬‬ ‫وقالت فالريي �آمو�س‪ ،‬من�سقة الإغاثة يف حاالت الطوارئ‪ ،‬خالل �إطالق النداء يف‬ ‫روما‪« :‬هناك �أنا�س �أكرث من �أي وقت م�ضى معر�ضون للخطر يف منطقة ال�ساحل‬ ‫وحجم احتياجاتهم من ال�ضخامة بحيث ال ميكن لأي وكالة �أو منظمة معاجلته‬ ‫منفردة‪� .‬سوف ت�ساعدنا اخلطة الإ�سرتاتيجية للمنطقة يف تقدمي امل�ساعدات‬ ‫احليوية للماليني ممن يعانون وبناء القدرة على التكيف و�إنقاذ الأرواح»‪.‬‬ ‫حزاما‬ ‫ومتتد منطقة ال�ساحل من موريتانيا يف الغرب �إلى �إريرتيا يف ال�شرق مكونة ً‬ ‫�ضخ ًما يق�سم ال�صحراء وال�سافانا يف اجلنوب‪ ،‬وقد �شهد هذا احلزام اجلغرايف‬ ‫ثالث موجات جفاف كربى يف �أقل من عقد من الزمان‪ ،‬ويعي�ش هناك �أكرث من ‪20‬‬ ‫مليون �شخ�ص معر�ضون خلطر اجلوع وما يقدر بحوايل ‪ 5‬ماليني طفل دون �سن‬ ‫اخلام�سة معر�ضون خلطر �سوء التغذية احلاد‪.‬‬ ‫وتت�ضمن الإ�سرتاتيجية ذات الثالث �سنوات ً‬ ‫خططا ُقطرية لكل من بوركينا فا�سو‬ ‫والكامريون وت�شاد وغامبيا ومايل وموريتانيا والنيجر ونيجرييا وال�سنغال وت�ؤكد‬ ‫ال�شراكات القوية مع احلكومات و�شركاء التنمية من منظور �إقليمي و�إطار زمني‬ ‫لعدة �سنوات ملعاجلة �أف�ضل للأ�سباب املزمنة للأزمات‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪37‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫”زورق” مجلة ألطفال سوريا الالجئين ‪..‬‬

‫محاولة لتنمية قدرات األطفال وإدخال الفرح إلى قلوبهم‬ ‫ا�سطنبول ـ تركيا (د ب �أ)‪:‬‬ ‫لي�سوا بحاجة �إلى �أكل ال�سمك فقط‪ ،‬الأف�ضل �أن‬ ‫يتعلموا �صيد ال�سمك‪ ،‬ذلك هو الهدف الأبرز ملجلة‬ ‫«زورق» التي انطلقت م�ؤخر ًا لالهتمام بتثقيف الأطفال‬ ‫ال�سوريني الالجئني‪‬.‬‬ ‫وهكذا يرى وا�ضع حمتوى جملة «زورق»‪ ،‬ومديرها‬ ‫حممد �سلوم‪ ،‬الذي يقول لوكالة الأنباء الأملانية‬ ‫(د‪.‬ب‪�.‬أ) �إن املجلة بتمويل ذاتي من مدخراته‬ ‫وم�ساهمة بع�ض الأ�صدقاء امل�شاركني يف التمويل‬ ‫املتوا�ضع‪ ،‬وهي واحدة من بع�ض املجالت التي كانت‬ ‫�صدرت �سابق ًا ب�شكل منف�صل بع�ضها عن بع�ض‪  ‬مثل‬ ‫«طيارة ورق» و»زيتون وزيتونة»‪ ،‬وزورق ت�صدر هذه‬ ‫الأيام يف ن�سختها اخلام�سة ب�شكل �شهري ‪‬.‬‬ ‫و‫ي�ضم «الإعالم البديل»‪ ،‬وهو تو�صيف بات معروف ًا �أنه‬ ‫البديل لإعالم النظام يف �سوريا‪ ،‬ع�شرات املطبوعات‬ ‫التي تُو َّزع يف الداخل ال�سوري والإذاعات التي تبث عرب‬ ‫النت �أو عرب موجة اف ام‪ ،‬ف�ض ًال عن عدد حمدود من‬ ‫الف�ضائيات التي ت�أخذ �صبغة دينية ومواقع �إنرتنت‪،‬‬ ‫ومل تتمكن معظم هذه الو�سائل من ت�صدير خطاب‬ ‫موحد لل�سوريني كما بات معروف ًا للجميع‪.‬‬ ‫وتُع ّرف جملة زورق نف�سها كمولود جديد ب�أنها جملة‬ ‫�أطفال �شهرية تُعنى بالطفل ال�سوري‪ ،‬يف الداخل‪ ..‬يف‬ ‫املخيم‪ ..‬يف ّ‬ ‫ال�شتات عرب ن�سختها الورقية‪ ...‬وتُعنى‬ ‫�أي�ض ًا بالطفل العربي‪ ..‬داخل الوطن‪� ..‬أو يف �أي بلد‬ ‫من بلدان العامل عرب موقعها الإلكرتوين �أو يف �شبكات‬ ‫التوا�صل االجتماعي في�س بوك وتويرت‪.‬‬ ‫ويقول حممد‪ ،‬الذي يعمل ويعي�ش يف �إحدى قرى الريف‬ ‫�شمال �سوريا ويدير من هناك �أكرث من مطبوعة‪« ،‬نريد‬ ‫من «زورق» �أن تكون قارب جناة لأطفال �سوريا من‬ ‫هذه الأمواج املتالطمة التي تبعرثهم وتكاد تغرقهم‪.‬‬ ‫ونحن ال نزعم �أن حجم ت�أثرينا كبري‪ ،‬لكننا ن�سهم‪،‬‬ ‫قدر الإمكان‪ ،‬يف تقدمي وجبة علمية فكرية زاخرة‬ ‫باملتعة والفائدة مع ًا‪ ،‬وجنتهد لعلنا ن�صل �إلى حاجتهم‬ ‫وغذائهم الروحي والعقلي»‪‬.‬‬ ‫وعن الت�سمية‪ ،‬يقول رئي�س التحرير خري الدين عبيد‪،‬‬ ‫وهو كاتب �أطفال خمت�ص نال العديد من اجلوائز‬ ‫لوكالة «د ب �أ»‪« :‬زورق‪ ،‬ف�ضلنا االبتعاد عن ت�سميتها‬ ‫با�سم ثوري‪ ،‬يجب �أن يكون الفعل الثوري يف املحتوى‬ ‫‪38‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫بال�شخ�صيات امل�ؤثرة‪ ،‬وال�سيما العلمية منها‪ ،‬لزرع قيم‬ ‫العلم لدى الطفل و�إفهامه �أن الأمة �أجنبت حملة القلم‬ ‫ولي�س حملة ال�سيف فقط‪ ،‬ب�أ�سلوب درامي م�شوق‪.‬‬ ‫وكذلك ق�صة م�سل�سلة ‪ ‬يتم ن�شرها يف �أكرث من عدد‪،‬‬ ‫وتقوم بت�صنيع �شخو�صها اخلا�صة بها‪ ،‬بحيث ت�صبح‬ ‫هذه ال�شخو�ص عالمة مميزة للمجلة ك�شخ�صية‬ ‫«جدوع»‪ ،‬التي ُقدّمت يف الأعداد الأولى‪ ،‬و�صفحة‬ ‫ولي�س جم ّرد عنوان‪ ،‬وحماولة حتفيز خيال الطفل تع ّرف ب�أحد الفنون من م�سـرح و�سينما وغري ذلك من‬ ‫الفنون‪ ،‬بهدف تعريف الطفل بالفن عامة‪.‬‬ ‫واالبتعاد عن االبتذال»‪.‬‬ ‫وعن الفارق بني من يقدم الغذاء واللبا�س والدواء‬ ‫وما تقدمه «زورق» من متعة‪ ‬وفائدة‪ ،‬يقول عبيد‪ :‬وال تغفل “زورق” االهتمام بالآثار من خالل بطولة‬ ‫«احلاجة ملحة لكال الأمرين‪ ،‬ولكل منهما وظيفة‪“ ،‬الرحالة ال�صغري” وعر�ض‪ ‬رحالته ملواقع �أثرية‬ ‫لأن �سندوي�شتني بالزيت والزعرت تُ�سكتان جوع طفل‪ ،‬وح�ضارية ب�أ�سلوب درامي‪ ،‬وتوزع‪  ‬املجلة نحو �أربعة‬ ‫بطانية تدفئه‪ ..‬لكن‪ ..‬كل يوم �آالف ن�سخة يف الداخل ويف خميمات اللجوء يف‬ ‫بنطال وكنـزة ت�سرته‪ّ ،‬‬ ‫عدد من جملة �إبداعية ال تطفئ نهمه على الإطالق‪ ،‬بلدان اجلوار ال�سوري‪ .‬وتف�سح “زورق” من خالل‬ ‫و»زورق» لي�ست ترف ًا فكري ًا‪ ،‬جاعت الأمم بعد احلرب باب “دنيا املعارف” املجال �أمام م�ساهمات الأطفال‬ ‫العاملية الثانية‪ ،‬ت�ش ّردت وبردت‪ ،‬و�أنقذها العلم وم�شاركاتهم‪ ،‬وتركز على رفع وعي الطفل بالبيئة‬ ‫والثقافة‪ ،‬واملجلة �أي�ض ًا للكاتب املبدع والفنان املبدع وال�صحة العامة‪‬.‬‬ ‫الذي يكتب للأطفال وكل �شخ�ص عنده خال�صة جتربة ويرى عدد من الأهايل الذين يحر�صون على متابعة‬ ‫حيات ّية يريد �أن ينفع بها جي ًال يخ�صه‪ ..‬جي ٌل يطمح �أطفالهم ملجلة «زورق» �أنها ت�سد حاجة روحية وفكرية‬ ‫�أن ير�سم م�ستقبله‪� ،‬ش�أنه �ش�أن �أجيال و�أطفال العامل»‪ ‬.‬لدى �أطفالهم‪ ،‬وبخا�صة يف ظل عدم توفر �أي تغذية‬ ‫وتقدم «زورق» على �صفحاتها مواد متنوعة وكذلك للأطفال من هذا النوع يف ظل �صعوبات العي�ش يف‬ ‫�شخ�صية تاريخية يف كل عدد لتعريف الطفل خميمات اللجوء وافتقاد ن�سبة كبرية منهم ملتابعة‬ ‫تعليمهم �أو توفر �شبكة �إنرتنت لديهم‪‬.‬‬ ‫ويقول م�صطفى احللبي‪� ،‬أحد االخت�صا�صيني‬ ‫االجتماعيني يف حياة الأطفال‪� ،‬إن تقدمي املجلة هذا‬ ‫التنوع يجب �أن يخ�ضع لدرا�سة جيدة ومعرفة حاجات‬ ‫الأطفال يف ظل البيئة الراهنة‪ ،‬وزرع القيم الأخالقية‬ ‫والإن�سانية والفكرية يف الطفل وتنمية قدراته الذهنية‬ ‫والذكاء والن�شاط لديهم‪.‬‬ ‫وي�ؤكد �سلوم �أن «زورق» تقوم ‪ ‬بجهود فردية ودون �أن‬ ‫تتلقى دعم ًا من �أي جهة �أو منظمة‪ ،‬يعمل عليها عدد‬ ‫من ال�شباب املتطوعني ويرت�أ�س حتريرها خري الدين‬ ‫عبيد‪ ،‬وهو كاتب �أطفال متخ�ص�ص نال العديد من‬ ‫اجلوائز‪ ،‬كما ي�سهم عدد من الكتاب يف مواد املجلة‪‬.‬‬ ‫وال ينفي �سلوم وجود العديد من ال�صعوبات‪� ،‬أبرزها‬ ‫التوزيع يف ظل احلرب يف الداخل وتكاليف �إجناز كل‬ ‫عدد وعدم توفر التقنيات الكافية‪ ،‬لكنه يقول �إن ذلك‬ ‫كله يزول عند ابت�سامة وفرحة �أي طفل �سوري ت�صل‬ ‫�إليه «زورق»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تشارك في مؤتمر دبـي الدولي حول‬

‫المساعدات اإلنسانية المخصص لألزمة اإلنسانية في سوريا‬

‫ال�سفري بخيت‬

‫الأمرية هيا‬

‫دبـي ـ الإمارات العربية املتحدة‪:‬‬ ‫�شاركت منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬باعتبارها جهة‬ ‫راعية‪ ،‬يف الدورة احلادية ع�شرة مل�ؤمتر دبي الدويل‬ ‫ال�سنوي للإغاثة والتطوير (ديهاد ‪ ،)2014‬املنعقد‬ ‫حتت رعاية �سمو ال�شيخ حممد بن را�شد �آل مكتوم‪،‬‬ ‫نائب رئي�س الدولة رئي�س جمل�س الوزراء حاكم دبي‪،‬‬ ‫يف الفرتة ما بني ‪ 25‬و‪ 27‬مار�س ‪ .2014‬وقد افتتحت‬ ‫امل�ؤمتر �صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية هيا بنت احل�سني‪،‬‬ ‫�سفرية الأمم املتحدة لل�سالم ورئي�سة املدينة العاملية‬ ‫للخدمات الإن�سانية وعقيلة ال�شيخ حممد �آل مكتوم‪.‬‬ ‫وقد ح�ضرت اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر الذي دام‬ ‫ثالثة �أيام ال�شيخة لبنى بنت خالد القا�سمي‪ ،‬وزيرة‬ ‫التعاون الدويل والتنمية بدولة الإمارات العربية‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫وكان مو�ضوع امل�ؤمتر لهذا العام «املر�أة والإغاثة»‪،‬‬ ‫ومتحورت تدخالت امل�شاركني من خمتلف منظمات‬ ‫الأمم املتحدة العاملة يف جمال الق�ضايا الإن�سانية‬ ‫والتنموية حول امل�صاعب والتحديات املرتبطة‬ ‫بهذه الق�ضايا‪ ،‬وبخا�صة بالن�سبة للن�ساء والأطفال‬ ‫باعتبارهم �أول و�أكرث من يعاين يف مناطق التوتر‬ ‫وال�صراع‪ ،‬مثل فل�سطني و�سوريا و�أفغان�ستان وجمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وقد خ�ص�ص امل�ؤمتر جل�سة للأزمة الإن�سانية ال�سورية‬ ‫وللم�ساعدة املطلوبة من الدول املجاورة من �أجل‬ ‫الالجئني ال�سوريني وكذلك الالجئني الفل�سطينيني‬ ‫يف خميم الريموك‪ ،‬الذي �أ�صابته �أ�ضرار بالغة‪ .‬ويف‬ ‫هذا ال�صدد قال م�ساعد الأمني العام منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي لل�ش�ؤون الإن�سانية‪ ،‬ال�سفري عطاء املنان‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جانب من معر�ض م�ؤمتر دبـي الدويل حول امل�ساعدات الإن�سانية‬

‫بخيت �إن هناك �أربعة معوقات لتقدمي امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية داخل �سوريا‪ ،‬وهي‪ :‬تزايد عدد النازحني‪،‬‬ ‫وات�ساع املنطقة‪ ،‬و�صعوبة الو�صول �إليها‪ ،‬و�ضعف‬ ‫املجتمع املدين ال�سوري وانعدام التن�سيق بني خمتلف‬ ‫املنظمات العاملة يف �سوريا‪.‬‬ ‫وقد �شارك يف هذه الدورة اال�ستثنائية حول �سوريا‬ ‫�إلى جانب الأمني العام امل�ساعد ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬عطاء املنان بخيت‪ ،‬رئي�س جمعية الهالل‬ ‫الأحمر العربي ال�سوري‪ ،‬الدكتور عبد الرحمن العطار‪،‬‬ ‫واملن�سق الإقليمي لل�ش�ؤون الإن�سانية للأزمة ال�سورية‪،‬‬ ‫نايغل في�شر‪ ،‬واملن�سق الإقليمي للطوارئ يف برنامج‬ ‫الغذاء العاملي‪ ،‬مهند هادي‪ ،‬وقد �شددوا على �ضرورة‬ ‫توفري منافذ �آمنة داخل �سوريا لإي�صال امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية �إلى ‪ 9‬ماليني نازح داخلي ًا‪ ،‬منهم ‪ 3‬ماليني‬ ‫يعي�شون يف مناطق ي�صعب الو�صول �إليها‪ .‬ومل يح�صلوا‬ ‫�إ ّال على القليل من امل�ساعدات‪ .‬و�شدد ال�سفري بخيت‬ ‫على الدعوة �إلى �إقامة ممرات �آمنة لبناء قدرات‬ ‫املنظمات غري احلكومية داخل �سوريا ولتن�سيق‬ ‫�أف�ضل بني املنظمات الدولية املختلفة واملنظمات غري‬ ‫احلكومية العاملة يف �سوريا‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن املنظمة‬ ‫�أن�ش�أت منذ عام ‪ 2012‬تكت ًال للمنظمات غري احلكومية‬ ‫يف �سوريا يعمل حتت مظلتها‪.‬‬ ‫ويف تعليق له على الأزمة الإن�سانية ال�سورية‪ ،‬قال مهند‬ ‫هادي‪ ،‬املن�سق الإقليمي لربنامج الأغذية العاملي يف‬ ‫�سوريا والدول املجاورة �إن «�إنفاق برنامج الأغذية‬ ‫العاملي يدور حوايل ‪� 40‬ألف طن من الغذاء كل �شهر‬ ‫لإطعام قرابة ‪ 4‬ماليني �شخ�ص يف �أنحاء �سوريا‪ .‬و ُت َع ّد‬ ‫هذه العملية من �أكرب و�أعقد عمليات الربنامج يف جميع‬

‫�أنحاء العامل»‪ .‬و�أ�ضاف‪« :‬نحن ممتنون للم�ساهمات‬ ‫ال�سخية التي مكنتنا من �إنقاذ الأرواح‪ .‬والربنامج‬ ‫بحاجة �إلى ‪ 40‬مليون دوالر �أمريكي كل �أ�سبوع مل�ساعدة‬ ‫املت�ضررين يف �سوريا والالجئني يف البلدان املجاورة»‪.‬‬ ‫وكانت املديرة التنفيذية للربنامج العاملي للغذاء‪،‬‬ ‫�أرثارين كو�سني‪ ،‬قد �ألقت خطاب ًا هام ًا يف اليوم‬ ‫الأول من م�ؤمتر (ديهاد)‪ ،‬و�أو�ضحت فيه �أن الن�ساء‬ ‫والأطفال ميثلن �أكرث من ثالثة �أرباع من يت�ضررون‬ ‫من الكوارث والأزمات‪ .‬و�أ�ضافت �أن «التعامل مع ق�ضية‬ ‫امل�ساواة بني اجلن�سني ال يقت�صر على م�س�ألة امل�ساواة‬ ‫بني اجلن�سني فح�سب؛ بل ي�ستلزم زيادة الفر�ص املتاحة‬ ‫للن�ساء والفتيات من �أجل البقاء خالل الأزمات‪ ،‬حيث‬ ‫ي�شكل عدم القيام بذلك تهديد ًا خطري ًا حلياة الن�ساء‬ ‫و�أ�سرهن وجمتمعاتهن املحلية و�سالمتهن ال�شخ�صية»‪.‬‬ ‫و�إلى جانب امل�ؤمتر‪ ،‬مت تنظيم معر�ض خا�ص بالعمل‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬وقد �شارك هذا املعر�ض الذي دام ملدة‬ ‫�أ�سبوع وكاالت الإغاثة واملنظمات غري احلكومية‬ ‫واملنظمات احلكومية وكذلك �شركات القطاع اخلا�ص‬ ‫التي تقدم خدمات للقطاع الإن�ساين‪ .‬وكان من بني‬ ‫اجلهات التي �شاركت يف املعر�ض ال�صندوق الإن�ساين‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وقد مت تنظيم ديهاد بوا�سطة �أندك�س للم�ؤمترات‬ ‫واملعار�ض والأمم املتحدة وهيئة الهالل الأحمر‬ ‫الإماراتي‪ ،‬ومنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬واملدينة العاملية‬ ‫للخدمات الإن�سانية‪ ،‬والإدارة العامة للإقامة و�ش�ؤون‬ ‫الأجانب يف دبي‪ ،‬وم�ؤ�س�سة دبي العطاء‪ ،‬كما حظي‬ ‫امل�ؤمتر برعاية من قبل م�ؤ�س�سة �آل اخلري وقناة اقر�أ‬ ‫الف�ضائية‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪39‬‬


‫آراء‬ ‫دور المرأة في مجال‬ ‫حفظ السالم واألمن الدوليين‬

‫السفير طارق بخيت‬ ‫مدير بإدارة الشؤون‬ ‫السياسية‬

‫السيدة مها عقيل‬ ‫مديرة إدارة اإلعالم‬

‫صدر آخر قرار بشأن‬ ‫المرأة والسالم‬ ‫في أكتوبر ‪،2013‬‬ ‫وقد جاء ليضع‬ ‫خارطة طريق‬ ‫«لمقاربة أكثر دقة‬ ‫لتنفيذ التعهدات‬ ‫المتعلقة بالمرأة‬ ‫والسالم واألمن»‪،‬‬ ‫حيث سلط القرار‬ ‫الضوء على‬ ‫األهمية الحاسمة‬ ‫لتمكين المرأة‬ ‫في مجال صناعة‬ ‫السالم واألمن‬ ‫‪.‬الدوليين‬

‫‪40‬‬

‫اعتمد جمل�س الأمن التابع للأمم املتحدة منذ �أربع ع�شرة �سنة القرار التاريخي رقم ‪( 1325‬عام ‪ )2000‬ب�ش�أن املر�أة وال�سالم‬ ‫والأمن‪ .‬وقد اعرتف املجل�س فيه بالدور املحوري للمر�أة يف �صون ال�سلم والأمن الدوليني‪ .‬و�أقر القرار ب�أن م�شاركة املر�أة يف منع‬ ‫ال�صراعات وت�سويتها ويف بناء ال�سالم ت�سمح بفر�ص �أكرث لتحقيق ال�سالم والأمن امل�ستدامني‪.‬‬ ‫وقد حتقق منذ عام ‪ 2000‬تقدم يف م�شاركة الن�ساء يف عمليات ال�صراعات وحلها ب�شكل فعال‪ .‬وت�شهد لذلك حقيقة �أنه يف عام‬ ‫‪� 1993‬شكلت الن�ساء ن�سبة ‪ 1‬يف املئة فقط من قوات حفظ ال�سالم النظامية‪ ،‬يف حني �شكلت بحلول عام ‪ ،2012‬ما يقارب ‪125‬‬ ‫�ألف ًا من قوات حفظ ال�سالم‪� ،‬أي ن�سبة ‪ 3‬يف املئة من الأفراد الع�سكريني و‪ 10‬يف املئة من �أفراد ال�شرطة يف بعثات حفظ ال�سالم‬ ‫للأمم املتحدة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال تزال هناك فجوات �صارخة‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬ال يزال متثيل املر�أة دون امل�ستوى املطلوب يف فرق‬ ‫التفاو�ض من �أجل ال�سالم‪ .‬ومن املقرر تنظيم ملتقى لتقييم للتقدم الذي �أ�سفر عنه القرار رقم ‪ 1325‬عند االحتفال بالذكرى‬ ‫ال�سنوية اخلام�سة ع�شرة يف عام ‪.2015‬‬ ‫وقد ركزت القرارات الالحقة التي اعتمدها املجل�س على و�ضع املر�أة يف حاالت النـزاع وما بعد النـزاع‪ ،‬و�أكد املجل�س فيها �أن‬ ‫تعزيز وحماية احلقوق الإن�سانية للمر�أة‪ ،‬و�ضمان م�شاركتها على قدم امل�ساواة يف العدالة االنتقالية وعمليات امل�صاحلة متثل‬ ‫الأولوية يف حتقيق �سالم دائم‪ ،‬وكذلك ال�ش�أن بالن�سبة لتبني �آفاق حلقوق الإن�سان واملر�أة يف جميع اجلهود والربامج املتعلقة‬ ‫بالتنمية وال�سالم والأمن وبناء وتعزيز �سيادة القانون‪.‬‬ ‫وقد �صدر �آخر قرار ب�ش�أن املر�أة وال�سالم يف �أكتوبر ‪ ،2013‬وقد جاء لي�ضع خارطة طريق «ملقاربة �أكرث دقة لتنفيذ التعهدات‬ ‫املتعلقة باملر�أة وال�سالم والأمن»‪ ،‬حيث �سلط القرار ال�ضوء على الأهمية احلا�سمة لتمكني املر�أة يف جمال �صناعة ال�سالم‬ ‫والأمن الدوليني‪ .‬كما ت�ضمن تدابري ملمو�سة من �أجل تطوير ون�شر اخلربة الفنية لبعثات حفظ ال�سالم وفرق دعم و�ساطة الأمم‬ ‫املتحدة وحمادثات ال�سالم؛ والرفع من م�ستوى الو�صول �إلى املعلومات والتحليالت عن ت�أثري النـزاع على املر�أة وم�شاركتها يف‬ ‫حل النـزاعات يف �صياغة التقارير التي تعر�ض على جمل�س الأمن؛ ودعا القرار الدول الأع�ضاء �إلى العمل على اعتماد القيادات‬ ‫الن�سائية ومنظمات املجتمع املدين املحلية املعنية يف منع ال�صراعات وف�ضها‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فقد بني القرار حاجة امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية لأن ت�شمل جمموعة متكاملة من اخلدمات ال�صحية للن�ساء الالتي يحملن نتيجة لالغت�صاب يف النزاع‪.‬‬ ‫ويجب على جمل�س الأمن للأمم املتحدة �أن ي�ضطلع بالكامل بدوره الفريد مع تعزيز التن�سيق والتعاون مع املنظمات والوكاالت‬ ‫ذات ال�صلة‪ .‬فهذا املجل�س باعتباره امل�ؤ�س�سة الأولى امل�س�ؤولة عن �صون ال�سلم والأمن الدوليني‪ ،‬يجب عليه الرتكيز على منع ن�شوب‬ ‫ال�صراعات وعلى الو�ساطة لت�سوية ال�صراعات و�إعادة الإعمار بعد انتهاء ال�صراع‪ ،‬وذلك لتعزيز بيئة �سيا�سية و�أمنية ي�سود فيها‬ ‫القانون ومتكن من حماية �أمن املر�أة وحقوقها وم�صاحلها‪ .‬وينبغي �أن تنه�ض اجلمعية العامة واملجل�س االقت�صادي واالجتماعي‪،‬‬ ‫وجمل�س حقوق الإن�سان‪ ،‬ووكاالت الأمم املتحدة الأخرى املعنية مب�س�ؤولياتها مع �ضرورة التن�سيق فيما بينها من �أجل ا�ستثمار‬ ‫اخلربات وت�ضافر القوى‪.‬‬ ‫�أما يف العامل الإ�سالمي فتتجلى احلاجة �إلى ا�ضطالع الن�ساء بدورهن يف حل النـزاعات وبناء ال�سالم‪ .‬ومن امل�ؤ�سف �أن معظم‬ ‫ال�صراعات وحاالت ما بعد ال�صراع اليوم تقع يف البلدان امل�سلمة‪ ،‬مثل �أفغان�ستان و�سوريا وال�صومال وال�سودان‪ .‬وكما يف كل‬ ‫ال�صراعات‪ ،‬فالن�ساء والأطفال هم �أول و�أكرث من يعاين‪ ،‬لأنهم هم من يعي�شون حالة اللجوء والت�شريد‪ ،‬وهم من يُ�ستهدَ فون‬ ‫بالهجمات والتعذيب واالغت�صاب‪ .‬كما �أن املر�أة قد تتورط يف العمليات القتالية يف اجلبهات �أو تقدم العون ملن يقفون على خط‬ ‫النار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فمن النادر �أن نرى الن�ساء ممثالت يف عمليات التفاو�ض على ال�سالم‪ ،‬حيث تظهر الأدلة من خمت ِلف �أنحاء‬ ‫العامل �أنه عند �إ�شراك الن�ساء‪ ،‬تتعزز فر�ص حل ال�صراعات واحلفاظ على ال�سالم ب�شكل ملمو�س‪.‬‬ ‫�إن منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬مثل غريها من املنظمات الدولية‪ُ ،‬مطا َلبة اليوم باتخاذ اخلطوات التي من �ش�أنها �أن تدعم تنفيذ‬ ‫قرار جمل�س الأمن رقم ‪ .1325‬فحلف �شمال الأطل�سي و�شركا�ؤه‪ ،‬على �سبيل املثال‪ ،‬اعتمد �سنة ‪� 2007‬سيا�سة �شاملة تخ�ضع‬ ‫للمراجعة الدورية كل �سنتني‪ ،‬وعني ممث ًال خا�ص ًا للمر�أة وال�سالم والأمن يف مقرها بربوك�سل‪ .‬وميكن ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫اال�ستئنا�س بالقرار رقم ‪ 1325‬والقرارات الالحقة عليه يف ت�شجيع م�شاركة الن�ساء يف مفاو�ضات ال�سالم‪ ،‬وت�سهيل م�شاركتهن‪،‬‬ ‫وتوفري التدريب وامل�ساعدة ملنظمات املجتمع املدين العاملة يف جمال منع ال�صراعات وحلها وكذلك العاملني يف املجال الإن�ساين‪.‬‬ ‫ولي�س من امل�ستغرب بتات ًا يف العامل الإ�سالمي �أن ت�شارك الن�ساء يف جبهات القتال عندما تتعر�ض جمتمعاتهن للتهديد‪ ،‬و�أن‬ ‫يقدمن امل�شورة خالل مفاو�ضات ال�سالم‪ ،‬فالتاريخ الإ�سالمي منذ عهد النبي �صلى اهلل عليه و�سلم حافل بنماذج من مثل ه�ؤالء‬ ‫ْ‬ ‫الن�ساء‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫حقوق اإلنسان‬ ‫هيئة حقوق اإلنسان في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تدعو إلى محاربة التطرف في الدول األعضاء‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫عقدت الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان مبنظمة التعاون الإ�سالمي دورتها‬ ‫الرابعة يف جدة يف الفرتة من ‪� 2‬إلى ‪ 6‬فرباير ‪.2014‬‬ ‫وخالل الدورة التي امتدت خم�سة �أيام‪� ،‬أجرت الهيئة وفرق عملها الأربعة مناق�شات‬ ‫مف�صلة حول جميع البنود املدرجة على جدول الأعمال‪ ،‬مبا يف ذلك انتهاكات حقوق‬ ‫الإن�سان يف الأرا�ضي الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬واحلقوق املدنية وال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية يف الدول الإ�سالمية‪ ،‬ف�ض ًال عن مناق�شة مهام حمددة �أوكلها‬ ‫�إليها جمل�س وزراء اخلارجية مثل الإ�سالموفوبيا‪ ،‬وت�أثري العقوبات االقت�صادية‬ ‫الأحادية املفرو�ضة على دول �أع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬وو�ضع �أقلية الروهينغيا امل�سلمة‬ ‫واملجتمعات امل�سلمة الأخرى‪ ،‬وبخا�صة يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬ويف نهاية‬ ‫الدورة‪� ،‬أر�سلت الهيئة خطاب ًا �إلى وزير خارجية ميامنار معربة فيه عن رغبة الهيئة‬ ‫يف القيام بزيارة ملناق�شة ق�ضية م�سلمي الروهينغيا‪.‬‬ ‫كما �أجرت الهيئة �أي�ض ًا مداوالت ب�ش�أن عالقتها مع امل�ؤ�س�سات الوطنية حلقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬واملجتمع املدين‪ ،‬مبا يف ذلك املنظمات غري احلكومية‪ ،‬وقررت �أن يت�صدر‬ ‫�أولوياتها ا�ستكمال �إطار تفاعلها مع هذه اجلهات‪ .‬و�أكدت الهيئة جمدد ًا دعوتها‬ ‫جميع الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي لتقدم للهيئة الأطر الت�شريعية‬ ‫وامل�ؤ�س�سية وال�سيا�سية التي تتعلق بحقوق الإن�سان اخلا�صة باملر�أة والطفل‪ ،‬حتى‬ ‫تتمكن الهيئة من �إعداد قائمة ب�أف�ضل املمار�سات التي يجدر تقا�سمها بني الدول‬ ‫الأع�ضاء‪ .‬كما دعت الهيئة الدول الأع�ضاء �إلى �سرعة امل�صادقة على النظام‬ ‫الأ�سا�سي ملنظمة تنمية املر�أة التابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي حتى يتم الإ�سراع يف‬ ‫�إن�شائها بالقاهرة‪.‬‬

‫�أع�ضاء الهيئة امل�ستقلة الدائمة حلقوق الإن�سان خالل االجتماع‬

‫حتد مهم �آخر‪ ،‬وهو كيفية حرمان الأ�صوات املتطرفة‬ ‫ويف النهاية‪� ،‬شدد مدين على ٍ ّ‬ ‫يف الدول الأع�ضاء ‪،‬التي ترفع راية الإ�سالم من ن�شر �آرائها املتطرفة‪ ،‬من ادعاءاتها‬ ‫املرتبطة بالإ�سالم‪.‬‬

‫إجراءات حظر ختان اإلناث‬

‫مبنا�سبة اليوم العاملي لعدم الت�سامح مع ختان الإناث يف ال�ساد�س من فرباير‪،‬‬ ‫ان�ضمت الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان �إلى املجتمع الدويل يف �إدانة هذه‬ ‫املمار�سة‪ ،‬كما �أ�صدرت بيان ًا �أعربت فيه عن بالغ قلقها من «ا�ستمرار وجود ممار�سة‬ ‫ختان الإناث ال�ضارة يف خمت ِلف �أنحاء العامل‪ ،‬مما ي�شكل تهديد ًا خطري ًا لل�صحة‬ ‫اجل�سدية والنف�سية للن�ساء والفتيات»‪.‬‬ ‫كما دعت الهيئة الدول الأع�ضاء �إلى اتخاذ جميع التدابري الالزمة حلظر ختان‬ ‫الإناث وحماية الن�ساء والفتيات من هذا ال�شكل من �أ�شكال العنف‪ .‬كما حثت الدول‬ ‫الأع�ضاء �أي�ض ًا على اتباع �سيا�سات منهجية و�شاملة تراعي الظروف الثقافية لتعليم‬ ‫تحديات أربعة‬ ‫وكان الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬قد افتتح اجتماع فئات املجتمع كافة ورفع وعيها �إزاء التداعيات ال�سلبية لهذه املمار�سة ال�ضارة‪،‬‬ ‫الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف الثاين من فرباير ‪ .2014‬و�أكد مدين‪� ،‬إ�ضافة �إلى تعزيز متكني املر�أة يف مناحي احلياة كافة‪.‬‬ ‫يف كلمته االفتتاحية‪� ،‬أن االن�شغال بحقوق الإن�سان ورعايتها كانت جزء ًا ال يتجز�أ من‬ ‫ر�ؤية وميثاق وقرارات منظمة التعاون الإ�سالمي منذ ن�ش�أتها‪.‬‬ ‫محاربة التطرف والعنف في الدول األعضاء‬ ‫مبا�شرة‪،‬‬ ‫ب�صورة‬ ‫تواجهها‬ ‫وذكر الأمني العام عدد ًا من التحديات التي ينبغي للهيئة �أن‬ ‫في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫ً‬ ‫وخ�صو�صا ق�ضية �إيجاد خطاب �إ�سالمي يرثي النقا�ش حول حقوق الإن�سان‪� ،‬إ�ضافة نظر ًا لت�صاعد م�ستويات التطرف والعنف يف املنطقة الإ�سالمية‪ ،‬و�أعمال القتل التي‬ ‫�إلى و�ضع املقيا�س ال�صحيح للدول الإ�سالمية لكي ت�ضطلع ب�شكل فاعل بالتزاماتها تتم على نطاق وا�سع واملجازر التي تُرتَكب بحق املدنيني الأبرياء‪ ،‬ر�أت الهيئة �أنه من‬ ‫الدولية يف جمال حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ال�ضروري الت�أكيد على �أن الإ�سالم هو دين الرحمة وال�سالم والتعاي�ش واالعتدال‬ ‫«على‬ ‫إنه‬ ‫�‬ ‫مدين‪:‬‬ ‫وقال‬ ‫التعبري‪.‬‬ ‫حلرية‬ ‫ؤولة‬ ‫�‬ ‫امل�س‬ ‫املمار�سة‬ ‫حتد �آخر يتمثل يف‬ ‫وهناك ٍ ّ‬ ‫واحرتام حقوق الإن�سان الأ�سا�سية كافة‪ ،‬مبا يف ذلك احلق يف احلياة‪.‬‬ ‫الرغم من تكرار حوادث الكراهية والعنف الناجم عن التمييز على �أ�سا�س الت�صوير و�أكدت الهيئة من جديد �أنه ال ينبغي الت�سوية بني �أي دين وبني العنف والتطرف �أو‬ ‫النمطي والو�صم الذي ي�ستهدف الأفراد واملجتمعات والأديان‪ ،‬ف�إن بع�ض الدول ال الإرهاب‪ .‬ويف الوقت ذاته‪� ،‬أ�شارت الهيئة �إلى �أن التخريب و�أعمال القتل الع�شوائية‬ ‫تزال ترف�ض تقييد هذه احلقوق �أو ممار�ستها ممار�سة م�س�ؤولة»‪ .‬و�أ�ضاف مدين والتعذيب والت�شويه واحلرق وغريها كلها تتناق�ض مع تعاليم وقيم ومبادئ الإ�سالم‪.‬‬ ‫«وتُنتقد الدول الإ�سالمية ل�سنها قوانني ت�ضمن احرتام حرمة ومكانة القيم الدينية وينبغي �أن ُيقدَّم املتطرفون‪ ،‬حتت �أي م�سمى‪ ،‬الذين يرتكبون جرائم �ضد الأبرياء يف‬ ‫والكتب املقد�سة وال�شخ�صيات الدينية بق�صد تعزيز ال�سلم يف املجتمع ب�سبب تقييد �أي موقف للعدالة حتى نكفل �سيادة القانون وعدم الإفالت من العقاب‪.‬‬ ‫هذه احلرية من خالل �إ�صدار قوانني حتظر التجديف»‪.‬‬ ‫وحثت الهيئة �أي�ض ًا احلكومات وامل�ؤ�س�سات واملجتمع املدين‪ ،‬مبا يف ذلك املنظمات‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫وقد �أ�شري �إلى ق�ضية امل�ساواة بني اجلن�سني وخ�صو�صا تعريف م�صطلح اجلن�س غري احلكومية على تعزيز جهودها يف جمايل التعليم ورفع الوعي ملحاربة التطرف‬ ‫باعتبارها التحدي التايل يف النقا�ش الدائر حول امل�ساواة بني اجلن�سني الذي يتجاوز والعنف على كل امل�ستويات‪.‬‬ ‫نطاق الفهم املتفق عليه‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪41‬‬


‫حقوق اإلنسان‬ ‫اإلبادة الجماعية في خوجالي‪ :‬في انتظار العدالة‬ ‫يف الليلة الفا�صلة بني يومي ‪ 25‬و‪ 26‬فرباير ‪،1992‬‬ ‫ارتكبت القوات امل�سلحة الأرمينية مبعاونة فوج املدفعية‬ ‫رقم ‪ 366‬من اجلي�ش ال�سوفييتي ال�سابق جرمية غري‬ ‫م�سبوقة يف خانكاندي مبدينة خوجايل‪ ،‬لي�س يف تاريخ‬ ‫�صراع ناغورنو‪-‬كاراباخ فح�سب‪ ،‬بل يف حروب العامل‬ ‫نظر ًا لنتائجها الرهيبة‪ ،‬حيث اجتاحت املدينة املعدات‬ ‫الع�سكرية الثقيلة من هذا الفوج الذي يت�ألف �أي�ض ًا‬ ‫من �ضباط �أرمينيني ودمرت و�أحرقت املنازل والبنية‬ ‫التحتية االجتماعية بالكامل و�أباد اجلناة ال�سكان‬ ‫الذين فر بقيتهم من املدينة يف حالة رعب‪.‬‬ ‫وخالل الإبادة اجلماعية يف خوجايل ُقتل ‪� 613‬شخ�ص ًا‬ ‫معروفني باال�سم‪ ،‬مبا يف ذلك ‪ 106‬ن�ساء و‪ 63‬طف ًال‬ ‫و‪ 70‬من كبار ال�سن‪ ،‬كما �أ�صيب ‪ 487‬مدني ًا بريئ ًا‪،‬‬ ‫و�أ�صبحوا معوقني‪ ،‬و�أُ�سر ‪ 1275‬مدني ًا و�أخذوا رهائن‪،‬‬ ‫يف حني ال يزال م�صري ‪ 150‬من ال�سكان جمهو ًال‪.‬‬ ‫وخالل هذه املجزرة �أبيدت ثماين �أ�سر عن بكرة �أبيها‪،‬‬ ‫وفقد ‪ 25‬طف ًال الأبوين كليهما‪ ،‬وفقد ‪ 130‬طف ًال �أحد‬ ‫الوالدين‪ .‬وقد ُقتل املدنيون بوح�شية وتعر�ض الأ�سرى‬ ‫والرهائن للتعذيب بال رحمة يف انتهاك �صارخ وج�سيم‬ ‫حلقوق الإن�سان الأ�سا�سية لل�شعب الأذري‪ ،‬وال �سيما‬ ‫احلق الأ�سا�سي يف احلياة‪.‬‬ ‫وتعترب هذه املجزرة‪ ،‬التي ارتكبها الغزاة الأرمن‪،‬‬ ‫الذين مل ُيعا َقبوا حتى الآن‪ ،‬عم ًال من �أعمال الإبادة‬ ‫اجلماعية ب�سبب الق�سوة و�أ�ساليب العقاب والوح�شية‬ ‫التي ال ميكن ت�صورها‪ .‬ويع ّرف القانون الدويل الإبادة‬ ‫اجلماعية باعتبارها جرمية �ضد ال�سالم والإن�سانية‪،‬‬ ‫وتعترب من �أخطر اجلرائم الدولية‪ .‬وين�ص قرار‬ ‫اجلمعية العامة للأمم املتحدة رقم ‪ )1( 96‬بتاريخ ‪11‬‬ ‫دي�سمرب ‪ 1946‬على �أن الإبادة اجلماعية متثل انتهاك ًا‬ ‫حلق النا�س يف احلياة وتلحق ال�ضرر بكرامة الإن�سان‬ ‫وحترم الب�شرية من القيم املادية والروحية التي‬ ‫و�ضعها الب�شر‪ .‬وتتنافى هذه الأفعال متام ًا مع غر�ض‬ ‫وقيم الأمم املتحدة والقيم العاملية‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫وتع ّرف اتفاقية الأمم املتحدة ملنع جرمية الإبادة‬ ‫اجلماعية واملعاقبة عليها‪ ،‬التي اعتمدها القرار ‪260‬‬ ‫(‪ )3‬للجمعية العامة للأمم املتحدة يوم ‪ 9‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،1948‬جرمية الإبادة اجلماعية قانوني ًا‪ .‬وقد �أكدت‬ ‫الدول الأطراف يف هذه االتفاقية �أن الإبادة اجلماعية‪،‬‬ ‫�سواء ارتكبت يف �أيام ال�سلم �أو احلرب‪ ،‬جرمية‬ ‫مبقت�ضى القانون الدويل‪ ،‬وتعهدت مبنعها واملعاقبة‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وبذلك‪ ،‬ي�ؤكد ارتكاب �أعمال �إجرامية خمطط لها‬ ‫م�سبق ًا بهدف �إبادة جماعية ل�سكان على �أر�ضهم‬ ‫القومية خالل الإبادة اجلماعية يف خوجايل �أن هذه‬ ‫الأفعال ت�شكل جرمية �إبادة جماعية مبوجب القوانني‬ ‫الدولية واملحلية‪ .‬ويجب الإقرار ب�أن هذه الوح�شية‬ ‫والتخريب جرمية خطرية �ضد الإن�سانية‪ ،‬وال�سيما‬ ‫�أن العدوان الأرميني على �أذربيجان يت�ضمن جميع‬ ‫عنا�صر جرمية الإبادة اجلماعية املن�صو�ص عليها يف‬ ‫االتفاقية املذكورة �أعاله‪.‬‬ ‫وتعترب الأرا�ضي املحتلة من ناغورنو‪-‬كاراباخ واملناطق‬ ‫ال�سبع املحيطة جزء ًا ال يتجز�أ من �أرا�ضي �أذربيجان‪،‬‬ ‫ويتجلى ذلك من خالل قرارات جمل�س الأمن الدويل‬ ‫رقم ‪ 822‬و‪ 853‬و‪ 874‬و‪ 884‬يف عام ‪ ،1993‬والقرار‬ ‫الأممي بعنوان “الو�ضع يف الأرا�ضي الأذربيجانية‬ ‫املحتلة” بتاريخ ‪ 14‬مار�س ‪ ،2008‬والقرار رقم ‪1416‬‬ ‫لعام ‪ 2005‬والتو�صية ‪ 1669‬لعام ‪ 2009‬من اجلمعية‬ ‫الربملانية ملجل�س �أوروبا التي ت�ؤكد جميعها احتالل‬ ‫القوات الع�سكرية الأرمينية لأرا�ضي �أذربيجان‪،‬‬ ‫كما يثبت جمدد ًا حكم ناغورنو‪-‬كاراباخ من قبل‬ ‫االنف�صاليني احلقائق املذكورة �أعاله‪.‬‬ ‫وي�ؤكد قرار الربملان الأوروبي ب�ش�أن ناغورنو‪-‬كاراباخ‬ ‫بتاريخ ‪� 23‬أكتوبر ‪ 2013‬حقيقة االحتالل ودعم املجتمع‬ ‫الدويل للموقف العادل لبالدنا‪ .‬فهذه الوثيقة ت�شري‬ ‫للمرة الأولى �إلى �أهمية ت�سوية نزاع ناغورنو‪-‬كاراباخ‬ ‫وفق ًا لقرارات جمل�س الأمن الدويل واالن�سحاب الفوري‬

‫وغري امل�شروط والكامل للقوات امل�سلحة الأرمينية‬ ‫من �أرا�ضي �أذربيجان املحتلة‪ .‬وللأ�سف‪ ،‬مل يتخذ �أي‬ ‫�إجراء يف هذا ال�صدد حتى الآن‪ ،‬ومل تتم بعد ت�سوية‬ ‫هذا ال�صراع ب�سبب املوقف غري الب ّناء لأرمينيا التي ال‬ ‫تفي بالقرارات الدولية‪.‬‬ ‫وقد ك�شف الزعيم الوطني حيدر علييف جوهر مذبحة‬ ‫خوجايل‪ .‬ويف فرباير ‪ ،1994‬قيم برملان جمهورية‬ ‫�أذربيجان هذه امل�أ�ساة قانوني ًا ���سيا�سي ًا‪ .‬و�أكد رئي�س‬ ‫�أذربيجان �إلهام علييف بحزم �ضرورة ت�سوية هذا‬ ‫النـزاع يف �إطار وحدة �أرا�ضي �أذربيجان والرتكيز‬ ‫على �ضرورة ان�سحاب القوات املحتلة من الأرا�ضي‬ ‫الأذربيجانية‪.‬‬ ‫و�إنه ملن املحزن وامل�ؤ�سف �أن هذه اجلرمية مل تُق َّيم‬ ‫قانوني ًا بعد على امل�ستوى الدويل‪ ،‬ومل تتخذ تدابري‬ ‫فعالة �ضد الأعمال الإرهابية حتى الآن‪ .‬لذا‪ ،‬يتعني على‬ ‫املنظمات الدولية تعزيز اجلهود الرامية �إلى حل هذا‬ ‫النـزاع واعتبار هذه اجلرمية عم ًال من �أعمال الإبادة‬ ‫اجلماعية‪ ،‬مع فر�ض عقوبات على مرتكبيها وفق ًا‬ ‫لقواعد ومبادئ القانون الدويل دون معايري مزدوجة‪.‬‬ ‫�إننا نعلن مرة �أخرى �أن م�أ�ساة خوجايل هي �أحد �أعمال‬ ‫الإبادة اجلماعية وفق ًا للمعايري القانونية الدولية‪.‬‬ ‫ويحب �أن تلتزم �أرمينيا بالأحكام الدولية حول هذا‬ ‫ال�صراع‪ ،‬مع ا�ستعادة الوحدة الإقليمية لأذربيجان‬ ‫وحترير الأ�سرى والرهائن الأذربيجانيني وا�سرتداد‬ ‫الالجئني وامل�شردين داخلي ًا حلقوقهم ب�إعادتهم �إلى‬ ‫ديارهم‪.‬‬ ‫‪..........................................................................................‬‬

‫من بيان املريا �سليمانوفا‬ ‫مفو�ض حقوق الإن�سان (�أمني املظامل)‬ ‫جمهورية �أذربيجان‬ ‫يف الذكرى الثانية والع�شرين للإبادة اجلماعية يف‬ ‫خوجايل‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون الطفل‬ ‫بمناسبة اليوم العالمي للطفل‬

‫األمين العام للمنظمة يدعو المجتمع الدولي إلى‬ ‫الوقوف إلى جانب األطفال ضحايا النـزاعات‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للطفل‪ 20 ،‬نوفمرب‪ ،‬دعا الأمني‬ ‫العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي املجتمع الدويل �إلى‬ ‫االهتمام بق�ضايا الأطفال‪ ،‬وال�سيما �أولئك الذين‬ ‫يعي�شون يف ظروف قا�سية ومعاناة مثل �ضحايا‬ ‫ال�صراعات الأهلية‪ ،‬والنـزاعات والكوارث الطبيعية‪.‬‬ ‫ويف ر�سالة الأمني العام بهذه املنا�سبة‪� ،‬أعرب عن‬ ‫�أطيب متنياته لأطفال العامل‪ ،‬متقدم ًا لهم بالتحية‬ ‫والتهنئة بهذه املنا�سبة‪ ،‬مذكر ًا ب�أن الأ�سرة الدولية‬ ‫ب�أ�سرها جتتمع يف هذا اليوم لتجدد التزامها ب�إعالن‬ ‫عام ‪ ،1959‬وكذلك اتفاقية عام ‪ 1989‬حلقوق الطفل‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام‪ :‬مبا �أن الأطفال هم �أعظم ثروة‬

‫اتخاذ �إجراءات ي�ستفيد منها الأطفال وتعزز رفاههم‪.‬‬ ‫وقد و�ضعت منظمة التعاون الإ�سالمي ق�ضايا الطفولة‬ ‫�ضمن �أولويات جدول �أعمالها‪ ،‬واعتمدت برامج‬ ‫وم�شاريع خمتلفة ملعاجلة ق�ضاياها‪ ،‬حيث اهتمت‬ ‫الدورة الرابعة للم�ؤمتر الإ�سالمي للوزراء املعنيني‬ ‫بالطفولة‪ ،‬التي عقدت يف بدايات نوفمرب ‪ 2013‬يف‬ ‫باكو‪ ،‬بجمهورية �أذربيجان‪ ،‬ب�ش�ؤون الطفل‪ ،‬و�أقر‬ ‫امل�ؤمتر خطة عمل ملواجهة التحديات‪ ،‬مبا يف ذلك‪،‬‬ ‫ميتلكها العامل‪ ،‬فقد قرر املجتمع الدويل اختيار هذا‬ ‫حق الأطفال يف التعليم والرعاية ال�صحية املالئمة‪،‬‬ ‫اليوم لالحتفال بالطفولة‪ ،‬وت�شجيع بلدان العامل على واحلماية من الإ�ساءة‪ ،‬والعمل الق�سري‪ ،‬وجتنيد‬ ‫تعزيز التبادل والتفاهم بني الأطفال وال�شروع يف الأطفال‪ ،‬واالجتار بهم‪.‬‬

‫الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫‪ 3.9‬مليون طفل في الدول األعضاء في المنظمة يموتون قبل بلوغهم‬ ‫عامهم الخامس معظمهم بسبب األمراض المعدية ومضاعفات الوالدة‬ ‫�أ�صدر مركز الأبحاث الإح�صائية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية («مركز‬ ‫�أنقرة») تقريره حول «الرعاية والتعليم يف مرحلة‬ ‫الطفولة املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي» يف دي�سمرب ‪ .2013‬ويقدر البنك الدويل‬ ‫�أن نحو ‪ 13‬يف املئة من جمموع �سكان العامل ترتاوح‬ ‫�أعمارهم بني ‪ 6-0‬يعي�ش ‪ 30‬يف املئة منهم يف الدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وتتميز رعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫ب�شمولية النهج وت�شمل خمتلف الربامج يف ثالثة‬ ‫جماالت �أ�سا�سية‪ )1( :‬ال�صحة والتغذية والنظافة؛‬ ‫(‪ )2‬التنمية املعرفية واالجتماعية والعاطفية والبدينة؛‬ ‫و(‪ )3‬احلماية االجتماعية‪.‬‬ ‫ويعر�ض التقرير حالة الرعاية والتعليم يف مرحلة‬ ‫الطفولة املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة وف ًقا‬ ‫لأحدث البيانات املتوفرة‪ ،‬وي�سلط ال�ضوء على العقبات‬ ‫والتحديات التي تواجهها هذه الدول يف هذا املجال‬ ‫الهام‪ ،‬كما يقدم بع�ض التو�صيات املتعلقة بال�سيا�سة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫العامة من �أجل حت�سني خدمات الرعاية والتعليم يف‬ ‫مرحلة الطفولة املبكرة يف دول املنظمة‪.‬‬ ‫ويخ ُل�ص التقرير �إلى �أنه على الرغم من حتقيق‬ ‫الدول الأع�ضاء يف املنظمة حت�سن ًا كبري ًا يف املتو�سط‬ ‫يف جمال الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫يف ال�سنوات الأخرية‪� ،‬إال �أن متو�سط ​​م�ستوى خدمات‬ ‫الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة مازال‬ ‫نواح متعددة‪ .‬ففي الدول‬ ‫�أقل من املتو�سط ​​العاملي يف ٍ‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة ميوت ‪ 3.9‬مليون طفل قبل‬ ‫بلوغهم عامهم اخلام�س‪� ،‬أي ما يعادل ‪ 45‬يف املئة من‬

‫جمموع وفيات الأطفال دون اخلام�سة يف العامل‪ .‬ووف ًقا‬ ‫لتقديرات منظمة ال�صحة العاملية‪ ،‬تنتج ثالثة �أرباع‬ ‫هذه الوفيات عن الأمرا�ض املعدية وم�ضاعفات الوالدة‬ ‫التي ميكن منعها ب�سهولة عن طريق التطعيم والرعاية‬ ‫ال�صحية قبل الوالدة وتوفري مهارات التوليد الالزمة‪.‬‬ ‫وي�شري هذا الرقم بب�ساطة �إلى �أهمية خدمات الرعاية‬ ‫والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‪.‬‬ ‫وبذلك‪ ،‬ال تزال هناك حاجة كبرية �إلى مزيد من‬ ‫اجلهود والإجراءات التي يتعني اتخاذها لتح�سني‬ ‫خدمات الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة كيف ًا وكم ًا‪ .‬وال تتطلب‬ ‫كل هذه اجلهود مقدار ًا كبري ًا من املوارد املالية‪ ،‬بل‬ ‫تتطلب تخطيط ًا فعا ًال وتنفيذ ًا مهني ًا‪ .‬ويف �ضوء الو�ضع‬ ‫احلايل خلدمات الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة‬ ‫املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬يلخ�ص التقرير‬ ‫التحديات التي تواجهها ويقدم بع�ض تو�صيات ال�سيا�سة‬ ‫العامة لتح�سني هذا الو�ضع‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪43‬‬


‫شؤون المرأة‬ ‫تحت رعاية األميرة‬ ‫عادلة بنت عبداهلل بن‬ ‫عبدالعزيز آل سعود‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تحتفي باليوم العالمي للمرأة‬ ‫وتستعرض برامجها وأنشطتها لتمكين المرأة‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للمر�أة‪ ،‬قامت منظمة التعاون الإ�سالمي وللمرة الأولى يف تاريخها باالحتفال بهذه‬ ‫املنا�سبة‪ ،‬حيث عقدت حدثني؛ انتظم �أولهما يف مقر الأمانة العامة يف جدة يوم ‪ 9‬مار�س ‪ ،2014‬بينما كان‬ ‫الثاين يوم ‪ 19‬مار�س يف �إقامة املنظمة‪.‬‬ ‫يف احلدث الأول الذي انتظم يف مقر املنظمة يوم ‪ 9‬مار�س ‪� ،2014‬أقامت الأمانة العامة حف ًال ح�ضره نخبة من‬ ‫الدبلوما�سيني و�سيدات املجتمع والإعالميني‪ ،‬وذلك يف ظل �أجواء مفعمة بالتنوع الثقايف الذي جت�سد من خالل‬ ‫املالب�س التقليدية والرتاثية التي كان يرتديها امل�شاركون‪.‬‬ ‫وفى كلمة بهذه املنا�سبة‪� ،‬أ�شار ال�سفري عبد اهلل عامل‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‪� ،‬إلى �أن هذه‬ ‫الذكرى ال�سنوية ت�شكل بالن�سبة للمنظمة حمط ًة لتج�سيد مظهر االهتمام باملر�أة ‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ال�سفري عامل �أن ال�شعار الذي وقع عليه االختيار هذا العام لالحتفاء بهذا اليوم «امل�ساواة للمر�أة حتقق‬ ‫التقدم للجميع» “‪ ”Equality for women is progress for all‬يختزل النهج الذي بات‬ ‫مطلب ًا �أ�سا�سي ًا لتمكني املر�أة ومتتيعها بكامل حقوقها ‪.‬‬ ‫كما قدم بع�ض الأمناء العامني امل�ساعدين كلمات حول برامج املنظمة الهادفة لالرتقاء باملر�أة و�إ�شراكها يف‬ ‫خمت ِلف الن�شاطات‪ ،‬حيث قدم الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬ال�سفري عبد املعز بخاري‪،‬‬ ‫نبذة عما تقدمه املنظمة من برامج للمر�أة يف جمال التعليم وال�صحة‪ ،‬كما قدم الأمني العام لل�ش�ؤون الإن�سانية‪،‬‬ ‫ال�سفري عطاء املنان بخيت‪ ،‬عر�ض ًا عن اخلدمات الإن�سانية التي ت�ستهدف املر�أة‪� ،‬إ�ضافة �إلى كلمة �ألقاها مدير‬ ‫عام ال�ش�ؤون االقت�صادية ت�ضمنت عر�ض ًا عن ن�شاطات �إدارته ل�صالح املر�أة‪ .‬كما �ألقى مدير عام �إدارة ال�ش�ؤون‬ ‫الثقافية والأ�سرة‪ ،‬الدكتور �أبو بكر با قادر‪ ،‬كلمة حول برامج املنظمة ون�شاطاتها للنهو�ض باملر�أة ومتكينها‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن الدول الأع�ضاء يف املنظمة اعتمدت خطة عمل طموحة للنهو�ض باملر�أة يف عام ‪� ،2008‬إ�ضافة‬ ‫�إلى �إن�شاء �إدارة خا�صة ب�ش�ؤون الأ�سرة داخل الأمانة العامة‪ ،‬كما قررت الدول الأع�ضاء �إن�شاء منظمة تُعنى‬ ‫بتنمية املر�أة يكون مقرها يف القاهرة‪.‬‬ ‫‪44‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ُنظم احلدث الثاين يوم ‪ 19‬مار�س ‪ 2014‬حتت رعاية‬ ‫�صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية عادلة بنت عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز �آل �سعود‪ ،‬حيث �ألقت خطاب االفتتاح الدكتورة‬ ‫ثريا عبيد‪ ،‬الأمينة امل�ساعدة ال�سابقة للأمني العام للأمم‬ ‫املتحدة والع�ضو احلايل يف جمل�س ال�شورى ال�سعودي‪.‬‬ ‫ورحبت ال�سيدة راوية املدين حرم الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي ب�صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية عادلة‬ ‫بنت عبد اهلل‪ ،‬والدكتورة ثريا عبيد وال�ضيوف‪ .‬وقالت‪:‬‬ ‫«هذه �أول مرة حتتفي فيها املنظمة بهذه املنا�سبة‪ ،‬ون�أمل‬ ‫�أن تكون بداية لكل ما فيه خري املر�أة امل�سلمة ‪.‬‬ ‫وقالت الأمرية عادلة يف خطابها املتميز بو�صفها �ضيفة‬ ‫الدرا�سات ت�ؤك ُد �أهمي َة دور‬ ‫ال�شرف‪�« :‬إنه بالرغم من �أن‬ ‫ِ‬ ‫املر�أة يف تنمي ِة املجتمعات‪ ،‬ف�إن الن�ساء ما زلن بحاج ٍة‬ ‫إ�شراك املر�أة يف �صن ِع القرار‪.‬‬ ‫الى‬ ‫التفات احلكومات ل ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�أ�ضافت الأمرية عادلة «�إن بع�ض املجتمعات ‪ -‬ال �سيما‬ ‫حتد كبري لتغي ِري معتقدات موروثة غري‬ ‫امل�سلمة تقع يف ٍ ّ‬ ‫من�صفة حلقوق املر�أة كما �شرع َها الإ�سالم‪ ،‬مما يق ّل�ص‬ ‫م�شاركتَها املجتمعية‪ ،‬م�شددة على �أن دور املنظمات‬ ‫الإ�سالمية مثل منظمة التعاون الإ�سالمي يتمثل يف رفع‬ ‫الوعي ب�أهمية متكني املر�أة و�إبراز التعاليم الإ�سالمية‬ ‫التي تدعو ل�صون حقوقها‪.‬‬ ‫و�أ�شارت املتحدثة الرئي�سية الدكتورة ثريا عبيد �إلى‬ ‫�أربعة �أمثلة تعك�س �صورة املر�أة يف املجتمعات امل�سلمة‪،‬‬ ‫وتطرقت يف البداية �إلى م�سريتها ال�شخ�صية بو�صفها‬ ‫امر�أة م�سلمة تعمل على ال�صعيد الدويل‪ ،‬مثمنة م�ساندة‬ ‫�أ�سرتها املقيمة يف املدينة املنورة ملوا�صلة تعليمها العايل‬ ‫وتويل منا�صب مهنية متميزة ‪.‬‬ ‫وا�ست�شهدت يف املثال الثاين باملر�أة الفل�سطينية التي متثل‬ ‫العمود الفقري للعائلة الفل�سطينية وللمجتمع يف ال�شتات‬ ‫ويف فل�سطني نف�سها‪ .‬وبينت الدكتورة عبيد �أن الن�ساء يف‬ ‫�أفغان�ستان �أكرث حاجة من غريهن �إلى امل�ساعدة‪ ،‬فهناك‬ ‫متنع الفتيات من ارتياد املدار�س‪ ،‬ومتنع الن�ساء من‬ ‫الذهاب �إلى امل�ست�شفيات‪ .‬و�أ�ضافت �أنه «بف�ضل م�ساعدة‬ ‫الأمم املتحدة‪ ،‬ا�ستطاعت الن�ساء �أن تبو�ؤ وظائف �سامية‪،‬‬ ‫يف الطب وغريه‪.‬‬ ‫وقالت يف الأخري‪� ،‬إنه يف دولة بنغالدي�ش حيث يثري خلط‬ ‫العادات مع الدين الكثري من الإ�شكاالت‪ ،‬متكنت امر�أتان‬ ‫من تويل من�صب رئي�س الوزراء‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون المرأة‬ ‫المنظمة تؤكد بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة‬ ‫ضرورة تعميق الوعي العالمي بهذه الظاهرة وضمان تنفيذ القوانين الدولية والوطنية ذات الصلة‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للق�ضاء على العنف �ضد املر�أة‬ ‫(‪ 25‬نوفمرب)‪� ،‬شدد الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي على �ضرورة العمل امل�شرتك من �أجل‬ ‫الق�ضاء على هذه الظاهرة‪ ،‬وذلك من خالل تعميق‬ ‫الوعي العاملي بالطبيعة امل�شينة جلميع �أعمال العنف‬ ‫�ضد املر�أة وت�أكيد احلاجة �إلى التزام متجدد ب�ضمان‬ ‫تنفيذ كل القوانني واالتفاقيات الدولية ذات ال�صلة‪،‬‬ ‫عالوة على القوانني والأنظمة الوطنية‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام يف ر�سالته بهذه املنا�سبة �إن هذه‬ ‫املنا�سبة تكت�سي �أهمية خا�صة من حيث �إنها تتيح‬ ‫للحكومات واملنظمات الدولية وم�ؤ�س�سات املجتمع‬ ‫املدين املعنية قيا�س التقدم املحرز يف اجلهود الرامية‬ ‫�إلى الق�ضاء على العنف �ضد املر�أة‪.‬‬ ‫�إن املر�أة جزء ال يتجز�أ من املجتمع‪ ،‬ومن ثم يتعني‬

‫�أن تتاح لها الفر�ص كامل ًة لكي ت�ضطلع بدورها‬ ‫الهام يف �ضمان ال�سلم والتقدم والتنمية االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬و�أن تتمتع متتع ًا كام ًال بحقوق الإن�سان‬ ‫واحلريات الأ�سا�سية‪ .‬ومن امل�ؤ�سف جد ًا �أن الغالبية‬ ‫العظمى من ن�ساء العامل ما زلن يعانني من التمييز‬ ‫االجتماعي ومن عدم تكاف�ؤ الفر�ص ومن العنف‪.‬‬ ‫وال يتعار�ض العنف �ضد املر�أة‪ ،‬مع احلقوق الأ�سا�سية‬ ‫للمر�أة فح�سب‪ ،‬ولكنه ي�شكل كذلك انتهاك ًا �صارخ ًا‬ ‫لتعاليم الإ�سالم التي تدعو �إلى االحرتام الكامل‬

‫للمر�أة‪.‬‬ ‫�إن ق�ضية العنف �ضد املر�أة ت�شكل م�صدر قلق خا�ص‬ ‫بالن�سبة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬لذا �ستوا�صل‬ ‫املنظمة بذل ق�صارى جهودها للنهو�ض باملر�أة‬ ‫وحمايتها من جميع �أ�شكال العنف‪ ،‬وذلك بالتن�سيق مع‬ ‫الدول الأع�ضاء والأطراف املعنية يف املجتمع الدويل‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬توفر خطة عمل منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي للنهو�ض باملر�أة‪ ،‬وبرنامج العمل الع�شري‬ ‫للمنظمة‪ ،‬والقرارات ذات ال�صلة ال�صادرة عن‬ ‫م�ؤمترات القمة وامل�ؤمترات الوزارية للمنظمة‪ ،‬مبادئ‬ ‫توجيهية ب�ش�أن ال�سبل الكفيلة بالت�صدي للتحديات التي‬ ‫تواجهها املر�أة‪ ،‬عالوة على ذلك‪ ،‬تنكب الهيئة الدائمة‬ ‫ن�شئت‬ ‫امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف املنظمة‪ ،‬والتي �أُ ِ‬ ‫حديث ًا‪ ،‬على م�س�ألة العنف �ضد املر�أة بكل جدية والتزام‬ ‫وتعمل حالي ًا على حتديد �سبل الق�ضاء عليها يف الدول‬ ‫الأع�ضاء‪.‬‬

‫وضع الجنسين في الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يؤكد الحاجة إلى خطة عمل تحدد أولويات السياسة العامة ووسائل التنفيذ‬ ‫�أ�صدر مركز البحوث الإح�صائية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية «مركز‬ ‫�أنقرة» تقريره عن و�ضع اجلن�سني يف الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حيث وجد �أن هناك‬ ‫اختالفات �إقليمية كبرية‪ ،‬و�أن جميع املعطيات ال ميكن‬ ‫�أن تعك�س بدقة الظروف التف�صيلية الراهنة للدول‬ ‫الأع�ضاء فرادى‪.‬‬ ‫كما �أ�شار التقرير �إلى عدم كفاية البيانات املتاحة حالي ًا‬ ‫بالن�سبة للجن�سني لإجراء حتليل اجتماعي واقت�صادي‬ ‫متعمق لفهم البعد الفعلي للفروق بني اجلن�سني يف دول‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫وا�ستناد ًا �إلى النتائج الأولية للتقرير‪ ،‬ميكن ا�ستنتاج‬ ‫�أن متكني املر�أة يتطلب و�ضع خطة عمل حتدد �أولويات‬ ‫ال�سيا�سة العامة وو�سائل التنفيذ ‪ .‬كما �أنه يجب �إن�شاء‬ ‫�آلية منتظمة لإ�صدار التقارير مع الرتكيز على مناطق‬ ‫االن�شغال الأكرث �إ�شكالية ‪.‬‬ ‫كما ميكن قبول االلتزامات الواردة يف �إعالن بيجني‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الذي اعتمد يف عام ‪ 1995‬من قبل امل�ؤمتر العاملي‬ ‫الرابع املعني باملر�أة ب�ش�أن حتقيق امل�ساواة بني اجلن�سني‬ ‫كعالمة فارقة لإ�صدار ون�شر البيانات واملعلومات‬ ‫امل�صنفة بح�سب نوع اجلن�س‪� .‬إال �أنه حتى الآن ونظر ًا‬ ‫لتعقيد الو�ضع‪ ،‬ال يكفي جمع البيانات امل�صنفة بح�سب‬ ‫نوع اجلن�س لفهم �أوجه التفاوت بني اجلن�سني يف‬ ‫بيئة متعددة الثقافات‪ .‬لذلك‪ ،‬ين�صح ب�إجراء بحوث‬ ‫خم�ص�صة �أكرث تف�صي ًال‪ ،‬مثل التحقيق يف العنف �ضد‬ ‫املر�أة وا�ستخدام الوقت لتخطي اجلوانب التقليدية‬ ‫للعالقة بني املر�أة والرجل يف املجتمع (جمل�س الأمن‬ ‫الدويل‪.)2013 ،‬‬ ‫ومن امل�سلم به عموم ًا �أن ق�ضايا امل�ساواة بني اجلن�سني‬ ‫مو�ضوعات ومعقدة ومثرية للجدل �سيا�سي ًا‪ ،‬وهو الأمر‬ ‫الذي يتطلب اعتماد منظور �أو�سع للمفاهيم والتعاريف‬ ‫ذات ال�صلة‪ .‬وبذلك‪ ،‬قد ي�سهم تنفيذ جمع البيانات‬ ‫يف مزيد من التطورات املنهجية وو�ضع تعريفات‬ ‫ت�شغيلية م�شرتكة ب�ش�أن الإح�صاءات القائمة بح�سب‬ ‫نوع اجلن�س‪.‬‬

‫الفروق بني اجلن�سني يف الدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪:‬‬ ‫• �أقل �سن قانوين للزواج ومتو�سط ​​�سن زواج للن�ساء‬ ‫يف العامل‪.‬‬ ‫• ال تزال معدالت الأعمار بالن�سبة للرجال والن�ساء‬ ‫والفروق بني �أعمار الإناث والذكور �أقل من مثيالتها‬ ‫يف العامل‪.‬‬ ‫• معدل وفيات الأمهات والر�ضع والأطفال دون �سن‬ ‫اخلام�سة �أعلى بكثري‪.‬‬ ‫• ثلث �إجمايل الأميني البالغني يف العامل من الدول‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬ولكن الفجوة بني اجلن�سني يف‬ ‫فئة الأميني ال�شباب �أ�صبحت �أ�ضيق‪.‬‬ ‫• حت�سن امل�شاركة يف التعليم الثانوي والعايل مع‬ ‫ت�ضييق الفجوة بني اجلن�سني‪.‬‬ ‫• �أقل ن�سبة م�شاركة للإناث يف القوى العاملة مع‬ ‫اجتاه ت�صاعدي‪.‬‬ ‫• �أعلى ن�سبة عمالة �إناث يف الزراعة و�أدنى ح�صة يف‬ ‫القطاع غري الزراعي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪45‬‬


‫تعليم‬ ‫اتحاد جامعات العالم اإلسالمي يعتمد مشروع خطة العمل للسنوات ‪ 2015-2013‬وميزانيتها‬

‫ويعلن اختيار الشارقة الحتضان مقر الجامعة االفتراضية اإلسالمية‬

‫الريا�ض ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة ال�ساد�سة للم�ؤمتر العام الحتاد‬ ‫جامعات العامل الإ�سالمي التابع للمنظمة الإ�سالمية‬ ‫للرتبية والعلوم والثقافة «�إي�سي�سكو» يف مقر جامعة‬ ‫الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية يف الريا�ض‪ ،‬يومي‬ ‫‪ 26‬و‪ 27‬نوفمرب ‪ ،2013‬وذلك حتت الرعاية ال�سامية‬ ‫خلادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز‪ .‬وقد اعتمدت هذه الدورة م�شروع خطة عمل‬ ‫االحتاد لل�سنوات ‪ ،2015-2013‬وموازنتها‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر تقرير م�شروع اجلامعة االفرتا�ضية‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬الذي يت�ضمن نتائج وتو�صيات جمل�س �أمناء‬ ‫اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية‪ ،‬كما اعتمد الت�شكيل‬ ‫املقرتح ملجل�س �أمناء اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية‬ ‫‪ ،2013‬ملدة �ست �سنوات‪ ،‬و�شكر امل�ؤمتر الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد و�صاحب ال�سمو ال�شيخ �سلطان بن حممد‬ ‫القا�سمي‪ ،‬ع�ضو املجل�س الأعلى‪ ،‬حاكم ال�شارقة‬ ‫على التكرم با�ست�ضافة مقر اجلامعة االفرتا�ضية‬ ‫الإ�سالمية يف ال�شارقة‪ ،‬وتوفري التجهيزات الفنية‬ ‫واملكتبية الالزمة‪ ،‬وفو�ض الأمني العام لالحتاد التخاذ‬

‫‪46‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الإجراءات القانونية والفنية والإدارية واملالية الالزمة‬ ‫لإن�شاء اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية يف ال�شارقة‪،‬‬ ‫بالتن�سيق مع اجلهات املخت�صة واملعنية‪ ،‬ودعاه �إلى‬ ‫موا�صلة اجلهود يف �سبيل تنفيذ هذا امل�شروع‪ ،‬بالتعاون‬ ‫والتن�سيق مع كل الأطراف املعنية‪.‬‬ ‫و�صادق امل�ؤمتر العام على تقرير مكتب الهيئة‬ ‫الإ�سالمية للجودة واالعتماد‪ ،‬و�شكر الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد واجلامعة الإ�سالمية العاملية مباليزيا على‬ ‫تعاونهما املتوا�صل يف هذا امل�شروع و�إعداد الت�ص ّور‬ ‫والآليات الالزمة لتنفيذه‪ ،‬ودعا اجلامعات الأع�ضاء‬ ‫وامل�ؤ�س�سات العربية والإ�سالمية �إلى التعاون على تقدمي‬ ‫الدعم لهذا امل�شروع‪.‬‬ ‫كما �صادق على م�شروع �إن�شاء �شبكة تطوير التعاون‬ ‫الأكادميي و�سوق العمل‪ .‬ووافق على ا�ست�ضافة جامعة‬ ‫الأزهر وجامعة املن�صورة واجلامعة التكنولوجية‬ ‫املاليزية ملركز �شبكة تطوير التعاون الأكادميي و�سوق‬ ‫العمل‪ ،‬بالتن�سيق وحتت مظلة احتاد جامعات العامل‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر العام ‪ ‬م�شروع �إن�شاء روابط الكليات‬ ‫املتناظرة‪ ،‬مع الأخذ بعني االعتبار مالحظات �أع�ضاء‬

‫املجل�س التنفيذي وامل�ؤمتر العام واقرتاحاتهما‪ ،‬وكلف‬ ‫الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات‬ ‫التنفيذية لإن�شاء روابط الكليات املتناظرة بالتن�سيق‬ ‫مع جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر كذلك م�شروع �إن�شاء �شبكة خرباء‬ ‫التخطيط اال�سرتاتيجي يف اجلامعات الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وكلف الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات‬ ‫والإجراءات التنفيذية لإن�شاء �شبكة خرباء التخطيط‬ ‫اال�سرتاتيجي يف اجلامعات الأع�ضاء وم�شروع �إن�شاء‬ ‫�إدارة تبادل الربامج والطالب وهيئة التدري�س‪ ،‬وكلف‬ ‫الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات‬ ‫التنفيذية لإن�شاء �إدارة تبادل الربامج والطالب وهيئة‬ ‫التدري�س‪ .‬كما اعتمد م�شروع �إن�شاء مركز �أخالقيات‬ ‫التعليم اجلامعي والبحث العلمي‪ ،‬وكلف الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات التنفيذية‬ ‫لإن�شاء مركز �أخالقيات التعليم اجلامعي والبحث‬ ‫العلمي‪ .‬وكلف امل�ؤمتر الأمانة العامة بالتن�سيق مع‬ ‫جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية يف امل�شروعني‬ ‫الأولني ومع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالن�سبة‬ ‫للم�شروع الثالث‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫صحة‬ ‫المشاركون في االجتماع األول للفريق االستشاري اإلسالمي يدعون إلى‬

‫عدم االلتفات إلى اآلراء التي تحرم التطعيم ضد شلل األطفال‬

‫ال�سيد مدين‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أكد العلماء امل�شاركون يف االجتماع الأول للفريق‬ ‫اال�ست�شاري الإ�سالمي العاملي املعني با�ستئ�صال‬ ‫�شلل الأطفال‪ ،‬الذي ا�ست�ضافه الأمانة العامة ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي يف جدة خالل الفرتة من ‪ 26‬ـ ‪27‬‬ ‫فرباير ‪� ،2014‬أن الوقاية من الأمرا�ض واجبة �شرع ًا‪،‬‬ ‫وحثوا على م�ساندة حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال‬ ‫ملوافقتها مقا�صد ال�شريعة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫كما دعوا �إلى �ضرورة حماية القوافل الطبية وعدم‬ ‫االلتفات �إلى الآراء التي حترم تطعيم الأطفال �ضد‬ ‫مر�ض �شلل الأطفال‪ .‬كما ندد العلماء يف «�إعالن جدة»‬ ‫الذي اعتمده اجتماعهم وبلغة قوية بالعنف املمار�س‬ ‫�ضد العاملني يف جمال ال�صحة الذين ي�شاركون يف‬ ‫حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال‪.‬‬ ‫و�أو�ضح رئي�س جممع الفقه الإ�سالمي الدويل ال�شيخ‬ ‫الدكتور �صالح بن حميد‪ ،‬والذي تر�أ�س االجتماع �أنه‬ ‫ما دامت الغاية من التطعيم �ضد �شلل الأطفال هي‬ ‫«م�صلحة الإن�سان‪ ،‬وكانت املادة امل�ستخدمة فيها‬ ‫طاهرة ولي�ست من اخلبائث‪ ،‬وقد قرر الأطباء �أنها‬ ‫ال تلحق �ضرر ًا بالإن�سان فهي مو�ضع قبول يف حكم‬ ‫ال�شرع»‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن املوازنة بني امل�صالح واملفا�سد هي‬ ‫من مقررات فقه �شريعتنا‪ ،‬و�أن تقدمي دفع املف�سدة على‬ ‫جلب امل�صلحة هي من مبادئ اجتهادات العلماء‪.‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أكد الأ�ستاذ الدكتور عبا�س �شومان وكيل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الدكتور علي‬

‫ال�شيخ بن حميد ال�شيخ الدكتور �شومان‬

‫الأزهر ال�شريف ممثل ف�ضيلة الإمام الأكرب‪� ،‬أن وميليندا غيت�س حل�شد موارد مالية مل�ساعدة �أفغان�ستان‬ ‫مقاومة التطعيم الآمن �ضد مر�ض من الأمرا�ض ومنها بنحو ‪ 12‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫�شلل الأطفال‪ ،‬والإفتاء بتحرميه‪ ،‬يعد نوعا من �أنواع‬ ‫االعتداء املوجب للعقاب �شرعا بقدر ال�ضرر املرتتب من جهته‪� ،‬أكد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫�إياد �أمني مدين على ثقته يف �أن يتمكن العلماء‬ ‫الدينيون واملفكرون واخلرباء الطبيون امل�شاركون يف‬ ‫ويف الوقت ذاته‪� ،‬أعلن �شومان عن �إدانة الأزهر الفريق اال�ست�شاري الإ�سالمي العاملي املعني با�ستئ�صال‬ ‫ال�شريف ا�ستغالل حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال �شلل الأطفال‪ ،‬من معاجلة املفاهيم اخلاطئة وال�شكوك‬ ‫يف الغر�ض غري الإن�ساين‪ ،‬مطالبا القائمني على هذه التي تكتنف �سالمة اللقاح والهدف من حمالت التلقيح‬ ‫احلمالت‪ ،‬ومن بينها منظمة ال�صحة العاملية ب�أخذ اجلماعية وطبيعتها‪.‬‬ ‫التدابري الالزمة ملنع مند�سني بني �صفوفها من القيام‬ ‫ب�أعمال غري م�شروعة كالتخابر وجمع املعلومات‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام �إنه ميكن لعمل هذا الفريق �أن يكون‬ ‫عامال ً �أ�سا�سي ًا يف تعزيز قبول املجتمع للقاحات �شلل‬ ‫وطالب وكيل الأزهر ال�شريف ب�ضرورة الت�صدي الأطفال وو�صولها للأطفال يف البلدان املت�ضررة من‬ ‫للفتاوى التي ظهرت يف الآونة الأخرية والتي حترم هذا املر�ض‪.‬‬ ‫التطعيم �ضد �شلل الأطفال يف دول �شرق �آ�سيا وغريها‬ ‫من الدول‪� ،‬إ�ضافة �إلى ت�شكيل حمالت للتوعية‪.‬‬ ‫وقد اعتمد الفريق خطة عمل مدتها �ستة �أ�شهر‬ ‫تتوخى الرتكيز على تقدمي الدعم لكل من باك�ستان‬ ‫�إلى ذلك‪ ،‬بني رئي�س جمموعة البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وال�صومال‪ ،‬حيث يوجد �أكرب عدد من الأطفال‬ ‫الدكتور �أحمد حممد علي �أنه مبوجب االتفاقية التي امل�صابني ب�شلل الأطفال‪.‬‬ ‫�أبرمت مع منظمة بيل وميليندا غيت�س اخلريية‪ ،‬من‬ ‫�أجل التعاون للق�ضاء على �شلل الأطفال يف الدول جدير بالذكر �أن الفريق اال�ست�شاري الإ�سالمي ي�شرتك‬ ‫الثالث التي ما زال املر�ض متف�شي ًا فيها‪ ،‬وهي باك�ستان يف رئا�سته جممع الفقه الإ�سالمي الدويل الذي يوجد‬ ‫و�أفغان�ستان ونيجرييا‪ ،‬خ�ص�ص البنك متوي ًال مببلغ مقره يف جدة والأزهر ال�شريف ومقره القاهرة‪ ،‬جنب ًا‬ ‫‪ 227‬مليون دوالر حلكومة باك�ستان لدعم جهودها �إلى جنب مع البنك الإ�سالمي للتنمية ومنظمة التعاون‬ ‫يف تطعيم الأطفال‪ ،‬كما مت االتفاق مع منظمة بيل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪47‬‬


‫شباب‬

‫الأمري نواف بن في�صل (يف الو�سط) و�إىل ميينه الأمني العام للمنظمة مدين واملدير العام للإي�سي�سكو الدكتور التويجري (ي�سار) يف افتتاح امل�ؤمتر‬

‫في المؤتمر الثاني لوزراء الشباب والرياضة في دول منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫“إعالن جدة” يدعو إلى تمكين الشباب وتوجيه طاقاته وقدراته لخدمة قضايا األمة‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫ا�ست�ضافت مدينة جدة م�ؤمتر وزراء ال�شباب والريا�ضة‬ ‫يف الدول الإ�سالمية الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف دورته الثانية‪ ،‬خالل الفرتة من ‪18-17‬‬ ‫مار�س ‪ ،2014‬وذلك مب�شاركة ‪ 44‬دولة‪ .‬وافتتح امل�ؤمتر‬ ‫نيابة عن خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد اهلل بن‬ ‫عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬الأمري نواف بن في�صل الرئي�س‬ ‫العام لرعاية ال�شباب يف اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫رئي�س االحتاد الريا�ضي للت�ضامن الإ�سالمي‪ ،‬بح�ضور‬ ‫الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إياد �أمني مدين‪،‬‬ ‫واملدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم‬ ‫والثقافة (الإي�سي�سكو) الدكتور عبد العزيز التويجري‪.‬‬ ‫ويف حفل االفتتاح‪ ،‬قال خادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬يف كلمته التي �ألقاها‬ ‫نيابة عنه الأمري نواف بن في�صل‪� ،‬إن ال�شباب لكل �أمة‬ ‫ثروة ال تقدر بثمن‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن تنامي �أعداد ال�شباب‬ ‫يف العامل الإ�سالمي لهو نعمة وهبة متى ما �أح�سن‬ ‫اال�ستفادة منها‪ .‬و�أ�ضاف �أن اال�ستثمار يف ال�شباب لهو‬ ‫�أق�صر الطرق لبلوغ �أهداف وغايات التنمية ال�شاملة‬ ‫وا�ستدامتها‪ ،‬منبه ًا �إلى �ضرورة �إعدادهم علمي ًا‬ ‫و�صحي ًا ونف�سي ًا وبدني ًا ملواجهة متطلبات احلا�ضر‬ ‫وحتديات امل�ستقبل‪.‬‬ ‫و�أ�شار خادم احلرمني ال�شريفني �إلى �أن امل�شكالت‬ ‫والق�ضايا التي تواجهها املجتمعات الإ�سالمية جتاه‬ ‫�شبابها والتي ت�ؤججها العوملة مبختلف مكوناتها‪ ،‬لتحتم‬ ‫على جميع امل�س�ؤولني عن ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‬ ‫املبادرة �إلى الن�أي بال�شباب عن االنخراط يف تلك‬ ‫‪48‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�صراعات واخلالفات وحتذيرهم من االن�سياق وراء‬ ‫دعوات العنف والتطرف والتكفري‪.‬‬ ‫وا�ستعر�ض الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫�إياد �أمني مدين‪ ،‬يف كلمته‪ ،‬جمموعة من التحديات‬ ‫التي تواجه ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬ويف مقدمتها‬ ‫�أنهم يعي�شون يف بيئات يتقاذفها االن�شقاق الطائفي‬ ‫وال�صراع املذهبي ونبذ الآخر والتطرف‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‬ ‫ي�شعرون بالإحباط لكرب التحديات‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫اال�ضطهاد الذي يتعر�ض له ال�شباب الفل�سطيني‪،‬‬ ‫والإق�صاء يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬وبني �أن‬ ‫هناك حتدي ًا يواجهه ال�شاب امل�سلم يف ميامنار يتمثل‬ ‫يف ا�ستئ�صال الـ ُهـوية‪.‬‬ ‫و�أ�شار الأمني العام �إلى �أن منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ملتزمة بتنمية ال�شباب ومتكينهم �أخالقي ًا وفكري ًا من‬ ‫خالل مبادرات وبرامج عديدة ت�ساعد ال�شباب على‬ ‫�أن يخدموا جمتمعاتهم و�أن ُي�سهموا يف بناء وحفظ‬ ‫ال�سالم واال�ستقرار‪ ،‬وتعزيز ثقافة الت�سامح واالحرتام‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أنه من منطلق هذه الر�ؤية‪� ،‬أن�شئت يف الأمانة‬ ‫العامة للمنظمة �إدارة �ش�ؤون الأ�سرة تت�ضمن �أن�شطتها‬ ‫التعامل مع الق�ضايا التي تتعلق بال�شباب‪ ،‬وذلك‬ ‫بالتن�سيق الوثيق مع �أجهزة منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫الأخرى النا�شطة يف جمال ال�شباب‪ ،‬والتي من بينها‬ ‫االحتاد الريا�ضي لألعاب الت�ضامن الإ�سالمي‪،‬‬ ‫واالحتاد العاملي للك�شاف امل�سلم‪ ،‬ومنتدى �شباب‬ ‫امل�ؤمتر الإ�سالمي للحوار والتعاون‪.‬‬ ‫و�أكد املدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم‬

‫والثقافة «�إي�سي�سكو»‪ ،‬الدكتور عبد العزيز التويجري‪،‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أن امل�س�ؤولية التي يتحملها وزراء ال�شباب‬ ‫والريا�ضة يف دول منظمة التعاون الإ�سالمي املجتمعني‬ ‫يف جدة‪ ،‬تت�ساوى من حيث الثقل وتتكامل من حيث‬ ‫املحتوى‪ ،‬مع امل�س�ؤولية الكبرية التي ينه�ض بها‬ ‫زمال�ؤهم وزراء الرتبية والتعليم الذين �سيجتمعون‬ ‫يف �أوائل العام املقبل يف �إطار م�ؤمتر الإي�سي�سكو الأول‬ ‫لوزراء الرتبية والتعليم الذي �سينعقد يف العا�صمة‬ ‫الأذرية باكو‪.‬‬ ‫و�أ�صدر امل�ؤمتر يف ختام �أعمال البيان اخلتامي حتت‬ ‫عنوان «�إعالن جدة»‪ ،‬و�أو�صى ب�ضرورة توفري الظروف‬ ‫املالئمة لتمكني ال�شباب وتوجيه طاقاته وت�سخري‬ ‫قدراته يف خدمة ق�ضايا الأمة‪ ،‬ويف حتقيق اخلري‬ ‫للإن�سانية جمعاء‪.‬‬ ‫كما �أو�صى امل�ؤمتر ب�ضرورة و�ضع �سيا�سات �شبابية‬ ‫مالئمة‪ ،‬واعتماد الآليات والإجراءات الكفيلة بتفعيل‬ ‫هذه ال�سيا�سات ومتابعتها وتقييمها مبا ي�ضمن م�شاركة‬ ‫ال�شباب الوا�سعة يف احلياة املُجتمعية‪ ،‬ويكفل لهذه‬ ‫امل�شاركة ا�ستدامتها‪ ،‬وبخا�صة يف مناطق االحتالل‬ ‫والنزاعات واحلروب‪ ،‬ومواجهة الت�أثريات ال�سلبية‬ ‫لتلك الظروف على �إعداد ال�شباب وتنميتهم‪ ،‬وتذليل‬ ‫ال�صعوبات التي حتول دون م�شاركتهم الفاعلة يف‬ ‫ا��فعاليات والأن�شطة ال�شبابية والريا�ضية ذات ال�صلة‪.‬‬ ‫و�شدد البيان على �أهمية الريا�ضة يف �إعداد ال�شباب‬ ‫بدني ًا ونف�سي ًا وتربوي ًا‪ ،‬ودورها الفاعل يف التقريب‬ ‫بني ال�شعوب والثقافات‪ ،‬و�إ�شاعة التعاون والت�ضامن‪،‬‬ ‫وتر�سيخ روح الفريق‪ ،‬والتفاعل الإيجابي مع الآخر‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫دين‬ ‫الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‬ ‫تدعو إلى عدم اإلساءة إلى أمهات المؤمنين والصحابة وتحريم دماء المسلمين باختالف طوائفهم‬

‫وتحرم قطع اإلشارة والسرعة المفرطة والتفحيط والمطاردات غير المشروعة‬ ‫وتشجع على إجراء االختبار الوراثي قبل الزواج للحماية من األمراض‬

‫الريا�ض ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫ا�ست�ضافت جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية‬ ‫يف العا�صمة ال�سعودية الريا�ض‪ ،‬خالل الفرتة من ‪-18‬‬ ‫‪ 23‬نوفمرب ‪ ،2013‬الدورة احلادية والع�شرين مل�ؤمتر‬ ‫جمل�س جممع الفقه الإ�سالمي الدويل‪ ،‬وذلك برعاية‬ ‫كرمية من خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد اهلل بن‬ ‫عبد العزيز �آل �سعود‪.‬‬ ‫و�ألقى الأ�ستاذ الدكتور �أحمد خالد بابكر‪� ،‬أمني املجمع‪،‬‬ ‫كلمة �أكد فيها �أن املجمع هو املرجعية الفقهية للم�سلمني‬ ‫جميع ًا ومنوه ًا بدعوة خادم احلرمني ال�شريفني يف‬ ‫م�ؤمتر قمة مكة املكرمة اال�ستثنائي لتمكني املجمع من‬ ‫قيامه بدوره املطلوب وتو�سيع اخت�صا�صاته ليت�صدى‬ ‫للغلو والإرهاب وت�صحيح املفاهيم اخلاطئة‪.‬‬ ‫وزف �أم ُني املجمع الب�شرى باكتمال طباعة “معلمة‬ ‫زايد للقواعد الفقهية” والأ�صولية‪ ،‬داعي ًا اهلل �أن يثيب‬ ‫ال�شيخ زايد بن �سلطان �آل نهيان رئي�س دولة الإمارات‬ ‫العربية املتحدة (رحمه اهلل) خري ًا هو وخلفه ملا قدموه‬ ‫للمعلمة من دعم‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن املجمع ال يقت�صر على‬ ‫عقد الدورات‪ ،‬بل هو يف ن�شاط دائم وحراك م�ستمر يف‬ ‫امل�ؤمترات والندوات‪.‬‬ ‫و�ألقى ال�سفري احلبيب الكعبا�شي كلمة �أمني عام‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي َث َّمن فيها جهود املجمع يف‬ ‫ت�أ�صيل الفقه اجلماعي وتقدمي احللول للم�ستجدات‬ ‫من منظور التجديد والت�أ�صيل الإ�سالمي‪ ،‬داعي ًا �إلى‬ ‫مواجهة التحديات العا�صفة با�سرتاتيجية ا�ست�شرافية‬ ‫وعمل جماعي �إ�سالمي م�شرتك‪ ،‬ودعا الفقهاء لإنارة‬ ‫الر�أي العام الإ�سالمي بامل�ستجدات‪.‬‬ ‫ونبه ال�شيخ الدكتور �صالح بن حميد‪ ،‬امل�ست�شار بالديوان‬ ‫امللكي ورئي�س املجمع‪ ،‬يف كلمته �إلى خطورة التحديات‬ ‫التي تواجهها الأمة الإ�سالمية‪� ،‬إذ ت�شذ من داخلها فئة‬ ‫عن و�سطيتها ُزين لهم �سوء �أعمالهم ُيعينون بتطرفهم‬ ‫�أعداء الأمة على متزيقها جاهلني �أو مت�أولني‪ .‬و�أكد‬ ‫الدكتور �صالح بن حميد �أن املجمع �أُ�س�س و�أقيمت‬ ‫واع من�ضبط ينظر يف امل�ستجدات‬ ‫قواعده على اجتهاد ٍ‬ ‫ويعمل بروح التجديد املن�شود للفقه الإ�سالمي الذي‬ ‫يت�سع لالجتهاد والتجديد‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫و�أقرت الدورة احلادية والع�شرين مل�ؤمتر جمل�س جممع‬ ‫الفقه الإ�سالمي الدويل يف ختام �أعمالها‪ ،‬امل�س�ؤولية‬ ‫اجلنائية على قائدي املركبات يف حال ال�سرعة وعدم‬ ‫املباالة‪ ،‬ووجوب التزامهم ب�أنظمة املرور التي ُق�صد‬ ‫بها امل�صلحة العامة‪ ،‬وحترمي ت�صرف قائد املركبة‬ ‫ت�صرف ًا يف�ضي غالب ًا �إلى الإ�ضرار بنف�سه �أو بغريه‪،‬‬ ‫وي�ضمن ما ترتب على ت�صرفه من �أ�ضرار‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫قطع الإ�شارة احلمراء‪ ،‬وال�سرعة الكبرية املفرطة‪،‬‬ ‫واال�ستعرا�ض بال�سيارة (التفحيط) واملطاردات غري‬ ‫امل�شروعة‪ ،‬والإهمال يف �صيانة �أو قيادة املركبة �إهماال‬ ‫ين�ش�أ ب�سببه ال�ضرر‪.‬‬ ‫ور�أى امل�ؤمتر �أنه �إذا ترتبت على هذه الت�صرفات‬ ‫جناية على النف�س �أو ما دونها‪ ،‬فيتحمل قائد املركبة‬

‫امل�س�ؤولية اجلنائية عمد ًا �أو �شبه عمد �أو خط�أ بح�سب‬ ‫احلالة‪ ،‬ولويل الأمر تعزيره مبا يراه من عقوبة‬ ‫منا�سبة‪ ،‬كما �أو�صى املجمع اجلهات ذات العالقة يف‬ ‫الدول الإ�سالمية ببث الوعي ب�أهمية االلتزام بقواعد‬ ‫ال�سري والآثار ال�سيئة على الأفراد واملجتمعات املرتتبة‬ ‫على خمالفة تلك القواعد‪.‬‬ ‫وتال �أمني املجمع البيان اخلتامي املت�ضمن للقرارات‬ ‫والتو�صيات التي تناولت مو�ضوعات امل�ؤمتر‪ .‬ففي‬ ‫مو�ضوع التحوط يف املعامالت املالية‪ ،‬قرر املجمع‬ ‫ت�أجيل �إ�صدار قرار يف هذا ال�ش�أن للحاجة �إلى مزيد‬

‫من الدرا�سات‪ ،‬بحيث تتناول حتوطات امل�ؤ�س�سات‬ ‫املالية الإ�سالمية‪ ،‬وكذلك البدائل ال�شرعية للتحوطات‬ ‫التقليدية‪� .‬أما مو�ضوع ا�ستكمال ال�صكوك الإ�سالمية‬ ‫فاتخذ املجمع عددا من القرارات يف حكم ت�أجيل‬ ‫الأجرة يف الإجارة املو�صوفة يف الذمة‪ ،‬ويف حكم تداول‬ ‫�صكوك �إجارة املو�صوف يف الذمة قبل تعيني حمل‬ ‫العقد‪ ،‬ويف حاالت �إ�صدار ال�صكوك‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫�أما مو�ضوع الأحكام وال�ضوابط ال�شرعية لأ�س�س‬ ‫ف�صل املجمع القرارات فيه بـ‪21‬‬ ‫الت�أمني التعاوين‪ ،‬فقد ّ‬ ‫مادة‪ ،‬واتخذ عدد ًا من التو�صيات‪ ،‬منها �إن�شاء جمل�س‬ ‫�شرعي دويل حتت �إ�شراف جممع الفقه الإ�سالمي‬ ‫الدويل‪ ،‬ت�سهم يف ت�أ�سي�سه م�ؤ�س�سات البنية التحتية‬ ‫لل�صناعة املالية الإ�سالمية‪ ،‬تكون من املهام الرئي�سية‬ ‫له �إ�صدار املعايري ال�شرعية التي تنظم �أعمال الت�أمني‬ ‫التعاوين‪ ،‬والعمل امل�صريف الإ�سالمي‪ ،‬واعتماد تلك‬ ‫املعايري من قبل املجمع‪ ،‬وتبنيها من اجلهات الإ�شرافية‬ ‫والرقابية‪ ،‬بحيث تكون مبثابة القوانني احلاكمة لعمل‬ ‫امل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية‪ ،‬مع الإيعاز للأمانة العامة‬ ‫للمجمع بالقيام مبزيد من الدرا�سات يف بع�ض ق�ضايا‬ ‫الت�أمني التعاوين‪.‬‬ ‫ويف مو�ضوع احلوار بني �أتباع املذاهب الإ�سالمية‪،‬‬ ‫اتخذ املجمع عدد ًا من القرارات‪ ،‬و�أو�صى ب�ضرورة‬ ‫الت�أكيد على وجوب احرتام �أمهات امل�ؤمنني وال�صحابة‬ ‫و�آل البيت من جميع �أتباع املذاهب الإ�سالمية‪ ،‬وعدم‬ ‫الإ�ساءة لهم وانتقا�صهم بطعن �أو جتريح‪ ،‬وحترمي‬ ‫تكفري �أي فئة من امل�سلمني ت�ؤمن باهلل ور�سوله �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم‪ ،‬وت�ؤمن ب�أركان الإ�سالم‪ ،‬و�أركان‬ ‫الإميان‪ ،‬وال تنكر معلوم ًا من الدين بال�ضرورة‪ ،‬وحرمة‬ ‫دماء امل�سلمني باختالف طوائفهم‪ ،‬وحترمي االقتتال‬ ‫بينهم مطلق ًا‪ ،‬ومنع الدعوة املنظمة للمذهب املخالف‬ ‫بني املذاهب الأخرى ملا ي�ؤدي �إليه من الفتنة وتفريق‬ ‫ال�صف وبث الفرقة و�إثارة ال�ضغائن والأحقاد‪ ،‬وتعميم‬ ‫التو�صيات ال�سابقة على الدول الأع�ضاء من �أجل‬ ‫ت�ضمينها يف مناهج التعليم‪ ،‬وو�سائل الإعالم‪ ،‬والت�أكيد‬ ‫على الثوابت والقيم امل�شرتكة‪ ،‬ون�شر ثقافة الت�سامح‬ ‫والو�سطية واالعتدال‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪49‬‬


‫آراء‬ ‫مجموعة أنونيموس «للنضال البرمجي»‬

‫وجدي القليطي‬ ‫مدير إدارة تقنية‬ ‫املعلومات باملنظمة‬

‫ذاع صيت‬ ‫أنونيموس في‬ ‫عام ‪ 2008‬عندما‬ ‫قامت بهجمات‬ ‫مثيرة للجدل مثل‬ ‫قرصنة منتدى‬ ‫تديره مؤسسة‬ ‫الصرع األمريكية‬ ‫لعرض رسوم‬ ‫متحركة وامضة‬ ‫بهدف التسبب‬ ‫في الصداع‬ ‫ونوبات الصرع لدى‬ ‫المصابين بالصرع‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫خالل ثورة تكنولوجيا املعلومات يف �أوائل الت�سعينات والنمو الهائل يف خدماتها وجودتها يف العقد الأول من الألفية الثالثة‪ ،‬ت�ألفت‬ ‫العديد من املجتمعات االفرتا�ضية على الف�ضاء احلا�سوبي‪ ،‬من بينها «جمموعة �أنونيمو�س» التي جذبت اهتمام ًا كبري ًا م�ؤخر ًا‬ ‫ب�سبب كرثة العمليات التي قامت بها‪.‬‬ ‫من هم؟ ملاذا يقومون مبا يفعلونه؟ و�أي نوع من العمليات يقومون به؟‬ ‫جمموعة �أنونيمو�س �أو «الن�ضال الربجمي» عبارة عن جمموعة من القرا�صنة دون زعيم ر�سمي ظهرت وفق ًا ملو�سوعة ويكيبيديا‬ ‫يف عام ‪ ،2003‬لكن ذاع �صيتها يف عام ‪ 2008‬عندما قامت بهجمات مثرية للجدل مثل قر�صنة منتدى تديره م�ؤ�س�سة ال�صرع‬ ‫الأمريكية لعر�ض ر�سوم متحركة وام�ضة بهدف الت�سبب يف ال�صداع ونوبات ال�صرع لدى امل�صابني بال�صرع‪.‬‬ ‫و�أول �شيء ي�ستحق النظر هو ما �إذا كانت جمموعة �أنونيمو�س جماعة منظمة �أم ال‪ .‬وهناك كثريون يدّعون �أنهم جزء من‬ ‫�أنونيمو�س‪ ،‬ولكنهم ال يعرفون بع�ضهم بع�ض ًا‪ .‬فقد يقرتح بع�ض الأفراد �إطالق حملة فيتعاون الآخرون �أو ال يتعاونون وف ًقا مليلهم‪.‬‬ ‫وقد �أ�صبحت �أنونيمو�س افرتا�ضي ًا �أكرث تنظيم ًا يف الآونة الأخرية‪ .‬فعندما يعلنون عملية هجوم‪ ،‬يجذبون االنتباه‪ ،‬ويتطلب هذا‬ ‫كثري ًا من اال�ستعدادات لتجنب هذا الهجوم االفرتا�ضي‪.‬‬ ‫وتعلن جمموعة �أنونيمو�س عن عملياتها على و�سائل الإعالم االجتماعية ـ يوتيوب‪ ،‬وتويرت‪ ،‬وفي�سبوك‪ ،‬واملنتديات ـ وينت�شر الإعالن‬ ‫ب�سرعة بني املجموعات املرتبطة بها‪ .‬وت�شارك �أنونيمو�س يف �أي عملية �أعلنت من كل مكان يف العامل بوا�سطة �أ�شخا�ص يتكلمون‬ ‫لغات خمتلفة ويتبنون تفكري ًا خمتلف ًا‪ ،‬ولكن لديهم الهدف ذاته‪.‬‬ ‫وللمجموعة علم يرمز �إليها يتمثل يف «�شخ�ص من دون ر�أ�س يلب�س بدلة» ي�شري �إلى عدم وجود قائد للمجموعة و�إلى عدم �إظهار‬ ‫هُ ويتها‪ .‬وت�ستخدم �أي�ض ًا �شعار «نحن جمهولون‪ .‬نحن فيلق‪ .‬نحن ال نغفر‪ .‬نحن ال نن�سى‪ .‬توقعنا»‪.‬‬ ‫وقامت �أنونيمو�س بالعديد من العمليات التي �أثارت قلق املجتمع الدويل‪ ،‬وبخا�صة بعد دعم ويكيليك�س‪ ،‬وحماولة تغيري املعلومات‬ ‫لتعك�س ما ي�ؤمنون ب�صحته بغ�ض النظر عما �إذا كان �أخالقي ًا �أم ال‪ .‬على �سبيل املثال‪:‬‬ ‫‪ 29‬مار�س ‪ – 2011‬عملية بريطانيا‪� :‬أ�صدرت �أنونيمو�س بيان ًا �ضد احلكومة وو�سائل الإعالم الربيطانية (كان موقع‬ ‫الإذاعة الربيطانية معط ًال لب�ضعة �أيام بعد البيان)‪ ،‬مدعي ًة �أن و�سائل الإعالم‪ ،‬وخ�صو�ص ًا الإذاعة الربيطانية‪ ،‬ت�شوه‬ ‫الأخبار‪ ،‬وتبالغ يف دور قلة من الأ�شخا�ص العنيفني‪ ،‬وف�شلت يف معاجلة الأ�سباب الكامنة وراء امل�سرية واالحتجاج يف لندن‪.‬‬ ‫هجوما �سيربان ًيا �ضد جلنة ال�ش�ؤون العامة الأمريكية الإ�سرائيلية (�إيباك)‬ ‫مار�س ‪ – 2011‬عملية فل�سطني‪� :‬شن �أع�ضاء �أنونيمو�س ً‬ ‫على �شبكة الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪� 6‬إبريل ‪ – 2011‬عملية �أكتا (املك�سيك)‪� :‬سل�سلة من االحتجاجات على االنرتنت ويف �شوارع مدينة مك�سيكو املك�سيكية لالحتجاج‬ ‫على مناق�شة الكوجنر�س املك�سيكي التفاقية مكافحة الغ�ش التجاري (�أكتا)‪.‬‬ ‫يناير ‪ – 2011‬عملية فنزويال‪ :‬عملية �ضد احلكومة الفنزويلية بعد �إقرار الربملان يف فنزويال قانو ًنا ي�شدد القواعد املنظمة ملحتوى‬ ‫الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪ 29‬مايو ‪ – 2011‬عملية اليونان‪ :‬هجوم على االنرتنت �ضد موقع �صندوق النقد الدويل ب�سبب ال�شروط ال�صارمة التي تفر�ضها‬ ‫خطة �إنقاذ اليونان‪.‬‬ ‫‪ 3‬يونيو ‪ – 2011‬عملية �سوريا‪� :‬سل�سلة من الهجمات ا�ستهدفت ال�سفارات ال�سورية بعد �إغالق احلكومة ال�سورية الإنرتنت داخل‬ ‫�سوريا لفر�ض رقابة على املتظاهرين املحليني‪.‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى كونها جرائم افرتا�ضية‪ ،‬تعترب هجمات جمموعة �أنونيمو�س غري مقبولة وغري �أخالقية ب�سبب الأ�ضرار اجل�سيمة التي‬ ‫ت�سببها للحكومات وال�شركات وكذلك الأفراد‪ .‬فعندما هاجمت املجموعة �سوين بالى �ستي�شن �أوقفت ال�شركة بوابتها اخلا�صة ملدة‬ ‫�شهرين لتنظيفه وتكلف هذا ‪ 170‬مليون دوالر‪ .‬وبقيا�س الأ�ضرار يت�ضح كيف ميكن �أن تكون ت�صرفات املجموعة معطلة ومكلفة‬ ‫ورمبا تنتهي بفقدان الوظائف‪.‬‬ ‫وبغ�ض النظر عن الأ�سباب التي دفعتها لبدء عملياتها‪ ،‬قد ت�ستخدم �أنونيمو�س اجلماعات الإرهابية التي قد ت�ستخدم الأ�سلوب‬ ‫ذاته لك�سب تعاطف اجلمهور‪.‬‬ ‫و�أرى �أنه ينبغي اعتبار جمموعة �أنونيمو�س جمموعة خمالفة للقانون حتى لو قامت بهجمات لوقف املواقع الإباحية التي ت�ستغل‬ ‫الأطفال �أو مل�ساعدة ال�شعوب امل�ضطهدة‪.‬‬ ‫لقد �أ�صبحت �أنونيمو�س واقع ًا وت�شعرنا �أن لديها «قانونها» اخلا�ص بغ�ض النظر عن القواعد الدولية‪ .‬ويجب علينا يف جمتمع تقنية‬ ‫املعلومات مواجهة هذه امل�شكلة و�إيجاد حل لها‪ ،‬لأنها لن تتوقف طاملا هناك ف�ضاء �إلكرتوين مفتوح تكتنفه معتقدات ووجهات‬ ‫نظر خمتلفة‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقنية المعلومات‬

‫في سنغافورة‪ ..‬اإلسالم ال يتعارض مع تطورات الحداثة‬ ‫‫�سنغافورة ‪(  ‬د ب �أ)‪:‬‬ ‫اجلميع يع�شق ال�سفر والرتحال‪ ،‬ولكن بالن�سبة‬ ‫للم�سلمني الذين يواظبون على �شعائر دينهم ف�إن‬ ‫العملية حتمل معها كثري ًا من العقبات التي قد حت ّد‬ ‫من اال�ستمتاع بطبيعة الرحلة‪� ،‬أو تت�سبب يف �شعوره‬ ‫بالذنب �أو ال�ضيق‪ ،‬نتيجة لعدة عوامل تتمثل يف م�س�ألة‬ ‫الطعام احلالل وامللب�س وم�س�ألة تناول الكحوليات ولعب‬ ‫القمار‪‬.‬‬ ‫وقد يجرب‫� َّأي رجل �أعمال عم ُله على ال�سفر خارج حدود‬ ‫بالده‪ ،‬وهذا الأمر ينطبق على ال�سنغافوري‪ ،‬ف�ضل بحر‬ ‫الدين‪ ،‬الذي كان ي�شعر يف بع�ض الأحيان بالي�أ�س نتيجة‬ ‫لعدم توفيقه يف العثور على فنادق ومطاعم تقدم كل ما‬ ‫يحتاج �إليه امل�سلم وفق ًا ل�شعائر دينه‪‬.‬‬ ‫لذا ف�إنه عقب تركه ملن�صبه يف �شركة االت�صاالت‬ ‫التي يعمل بها‪ ،‬قرر ذلك الرجل ال�سنغافوري القيام‬ ‫ب�شيء حيال هذا الأمر‪� ،‬إذ �أطلق يف عام ‪2009‬‬ ‫تطبيق (كري�سنت ريتنج) �أو(تقييم الهالل)‪ ،‬الذي‬ ‫يعترب مبثابة كتاب ا�سرت�شادي الكرتوين «حالل» لكل‬ ‫امل�سافرين امل�سلمني‪‬.‬‬ ‫ويقدم التطبيق قوائم بها تقييم للفنادق ووكاالت‬ ‫ال�سفر واملطاعم وخدمات �أخرى ومدى توافقها مع‬ ‫�شعائر امل�سلمني‪ ،‬مث ًال �إذا كانت بها �أماكن لأداء‬ ‫فري�ضة ال�صالة‪� ،‬أو �إذا كانت توفر الطعام «احلالل»‪،‬‬ ‫وهل �إذا كانت توجد بها عوامل قد تقلق امل�سلمني‬ ‫املمار�سني لل�شعائر‪ ،‬مثل نوادي القمار �أو الكحول‪‬.‬‬ ‫وطورت ال�شركة التابعة لبحر الدين‪ ،‬التي حتمل ا�سم‬ ‫التطبيق ذاته‪ ،‬برناجم ًا جديد ًا لتحديد القبلة بالن�سبة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫للم�سافر حتى ولو كان على منت طائرة‪‬.‬‬ ‫ويقول رجل الأعمال «ي�ساعد الإنرتنت امل�سلمني على‬ ‫�إعادة اكت�شاف بل وجتديد �إميانهم»‪ ،‬معترب ًا �أن هذا‬ ‫الأمر ال يحدث يف �سنغافورة فقط‪ ،‬بل يف الواليات‬ ‫املتحدة وبريطانيا وعدة دول �أخرى كذلك‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ف�ضل «هذه اجلاليات امل�سلمة �أكرث ات�صا ًال‬ ‫بع�ضها ببع�ض‪ ،‬لذا فهم تقريب ًا الأكرث وعي ًا ب�إميانهم‪،‬‬ ‫لذلك يحاولون �إعادة اكت�شافه عن طريق التكنولوجيا»‪‬.‬‬ ‫ومتثل اجلالية امل�سلمة يف �سنغافورة‪ ،‬الدولة ال�صغرية‬ ‫ذات الأعراق املتعددة‪ ،‬نحو ‪ 15‬يف املئة من �سكانها‬ ‫البالغ عددهم خم�سة ماليني و‪� 400‬ألف ن�سمة‪ ،‬وتعود‬ ‫ن�سبة ‪ 74‬يف املئة من ال�شعب لأ�صول �صينية �أو هندية‪.‬‬ ‫وتاريخي ًا ب�سبب اجلرية مع ماليزيا و�إندوني�سيا‪،‬‬ ‫ف�إن الإ�سالم دخلها بف�ضل التجار العرب والهنود يف‬ ‫القرنني الثالث ع�شر والرابع ع�شر‪.‬‬ ‫ومن �أ�شهر مناطق جتمع امل�سلمني‪ ،‬م�سجد ال�سلطان‬ ‫التاريخي يف قلب حي كامبونغ جالم‪ ،‬املعروف �أي�ض ًا‬ ‫با�سم احلي العربي‪ ،‬حيث تف�ضل اجلالية امل�سلمة دائم ًا‬ ‫�أداء �صالة اجلمعة هناك‪‬.‬‬ ‫وي�ستخدم املجل�س الديني اال�سالمي ال�سنغافوري‪،‬‬ ‫الذي يدعم م�صالح اجلالية امل�سلمة �أي�ض ًا التكنولوجيا‬ ‫احلديثة لتوفري املزيد من التوعية حول الواجبات‬ ‫الدينية‪ ،‬حيث �أطلق منذ عام ‪� 2009‬أكرث من تطبيق‬ ‫للهواتف الذكية ت�سمح للم�ستخدم بقراءة �آخر العظات‬ ‫والفتاوى‪� ،‬إلى جانب معرفة �ساعات ال�صالة �أو �أقرب‬ ‫م�سجد �أو مطعم حالل يف املنطقة‪.‬‬ ‫ويقول متحدث با�سم املجل�س «هذه التطبيقات التي‬

‫تعمل على الهواتف الذكية ت�ساعد امل�سلمني على‬ ‫الو�صول للمعلومات املوثوقة بطريقة �سهلة و�سريعة‬ ‫وت�ساعدهم على فهم وممار�سة التزاماتهم الدينية»‪‬.‬‬ ‫وال تتعلق امل�ستجدات حول �إيجاد كل ما ي�شعر امل�سلم‬ ‫بالراحة مع دينه مب�س�ألة التكنولوجيا والتطبيقات‬ ‫وامل�أكل واخلمور فقط‪ ،‬بل تدخل فيها �أي�ض ًا املالب�س‪،‬‬ ‫لذا فبالقرب من م�سجد ال�سلطان يوجد متجر �صغري‬ ‫يبيع مالب�س ريا�ضية حديثة منا�سبة للن�ساء امل�سلمات‪‬.‬‬ ‫ويقدم املتجر‪ ،‬الذي يحمل ا�سم (من �أجل الأمة)‬ ‫�أو‪ ،))For the Ummah ‬لعميالته فر�صة‬ ‫جتربة �أغطية الر�أ�س (احلجاب) امل�ستوردة �أو �شراء‬ ‫الـ”بوركيني”‪ ،‬وهو زي لل�سباحة يتفق مع ال�شريعة‬ ‫ويغطي ج�سد املر�أة بالكامل مت ت�صنيعه يف �أ�سرتاليا‬ ‫حيث مت ابتكار ا�سمه باملزج بني كلمتي “برقع”‬ ‫و”بكيني”‪‬.‬‬ ‫‫وتقول مالكة املتجر تاليا حممد «هناك‪  ‬من يعتقد �أن‬ ‫الإ�سالم ال يتفق مع احلداثة‪ ،‬ولكن هذا غري �صحيح»‪،‬‬ ‫يف حني �أ�ضافت �إحدى العميالت وتُدعى فاوزا دانيال‬ ‫بعد �شراء الـ»بوركيني» «كم�سلمة �أنا م�س�ؤولة عن تقدمي‬ ‫�صورة جيدة يف املجتمع ال ي�شرتط �أن تكون مت�شددة»‪.‬‬ ‫‫ ُي�شار �إلى �إن �سنغافورة هي �أي�ض ًا مقر جملة (عقيلة‬ ‫�ستايل) للمو�ضة املوجهة للن�ساء امل�سلمات يف كل �أنحاء‬ ‫العامل‪ ،‬وتقدم للقراء ن�صائح حول املو�ضة والت�سوق‪‬.‬‬ ‫وتقول رئي�سة حترير املجلة ليان رو�سنيتا «بو�صفنا‬ ‫م�سلمات‪ ،‬فقد حالفنا احلظ يف كون �إمياننا و�شعائرنا‬ ‫ميكن تطبيقها يف احلياة‪ ،‬حتى يف ع�صر التطور‬ ‫واملعلومات»‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪51‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫في سوق القاهرة القديمة‪:‬‬

‫تجارة المشغوالت الصدفية والحرفية في طريقها إلى االنقراض‬

‫‬القاهرة (د ب �أ)‪:‬‬ ‫ال تزال �سوق خان اخلليلي‪ ،‬التي يبلغ عمرها عدة‬ ‫قرون‪� ،‬أحد الأماكن القليلة التي حتتفظ بعبق املا�ضي‬ ‫يف القاهرة الآخذة يف التحديث‪ ،‬غري �أن احلرفيني‬ ‫الذين يعملون بهذه ال�سوق يحذرون من �أن منتجاتهم‬ ‫اليدوية واحلرفية يف طريقها للتال�شي ببطء‪.‬‬ ‫ويرجع احلرفيون ال�سبب يف هذه احلال �إلى ركود‬ ‫حركة ال�سياحة وعدم االهتمام بني ال�شباب بتعلم‬ ‫احلرف التقليدية‪.‬‬ ‫و�إذا �أرجعنا عجلة التاريخ �إلى الوراء‪� ،‬أي �إلى عام‬ ‫‪ ،1382‬لر�أينا �أن هذه ال�سوق التي تقع يف �ضاحية‬ ‫القاهرة القدمية كانت عبارة عن متاهة مذهلة من‬ ‫دور املقاهي واملتاجر ال�صغرية التي تبيع �أي �شيء‬ ‫ابتدا ًء من الزيوت العطرية والتوابل واحللي والأو�شحة‬ ‫بهيجة الألوان و�صو ًال �إلى الهدايا التذكارية امل�صممة‬ ‫على �شكل الأهرامات‪.‬‬ ‫‫وكانت الأزقة املر�صوفة بالأحجار حتفل بال�ضو�ضاء‬ ‫واحليوية‪ ،‬حيث يتدافع‪  ‬التجار والزبائن ويتجادلون‬ ‫حول الأ�سعار‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويوجد بال�سوق حاليا كثري من املنتجات امل�صنوعة يف‬ ‫‪52‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�صني املطروحة للبيع‪ ،‬والتي تدور حول مو�ضوعات‬ ‫و�أماكن م�صرية‪ ،‬مثل امليداليات املزدانة ب�أ�شكال‬ ‫هريوغليفية‪ ،‬ولكن �إذا تفح�صت املكان جيد ًا لر�أيت‬ ‫�أي�ضا جتار ًا يعر�ضون منتجات �أ�صلية م�صنوعة يدوي ًا‬ ‫�أنتجتها �أيادي فرق �آخذة يف التناق�ص من احلرفيني‬ ‫املحليني‪.‬‬ ‫وحتتاج هذه املهارات الالزمة �إلى �صناعة هذه الكنوز‬ ‫ال�صغرية العديد من ال�سنوات لإتقانها‪ ،‬ويف ظل‬ ‫الأو�ضاع االقت�صادية غري امل�ستقرة يف م�صر‪ ،‬ي�شكو‬ ‫احلرفيون من �أن ال�شباب يهتمون بدرجة �أكرب بت�أمني‬ ‫حياة وظيفية يح�صلون فيها على مرتبات منتظمة‬ ‫�أكرث من اهتمامهم بتم�ضية عدة �أعوام يف تعلم‬ ‫احلرف اليدوية ك�صبيان يح�صلون خاللها على �أجور‬ ‫منخف�ضة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كما �أن تراجع حركة ال�سياحة �أثر �سلبا يف التجار الذين‬ ‫يق�ضون كثري ًا من �ساعات النهار يف تناول ال�شاي �أو‬ ‫قراءة ال�صحف‪ .‬ووفق ًا لتقديرات ه�شام زعزوع وزير‬ ‫ال�سياحة‪ ،‬ف�إن �إيرادات م�صر من قطاع ال�سياحة‬ ‫انخف�ضت مبقدار مليار دوالر �شهري ًا منذ‪  ‬تدخل القوات‬ ‫امل�سلحة امل�صرية يف الثالث من يوليو ‪ 2013‬ا�ستجابة‬

‫ملاليني امل�صريني‪ .‬ويقول العاملون ببواطن الأمور داخل‬ ‫جمال ال�سياحة �إن تعايف الن�شاط ال�سياحي ب�شكل كامل‬ ‫قد ي�ستغرق عدة �أعوام‪‬.‬‬ ‫ويبتعد ال�شباب امل�صري عن مزاولة الأعمال احلرفية‬ ‫ب�سبب انخفا�ض الدخل الناجت عنها‪ ،‬فال ميكن حتقيق‬ ‫كثري من املال من العمل بهذا املجال‪‬.‬‬ ‫ويقول عادل معو�ض حممد (‪ 35‬عام ًا)‪ ،‬وهو يتنهد‪� ،‬إن‬ ‫النا�س �أ�صبحوا ي�سعون للح�صول على وظائف مكتبية‬ ‫ويريدون احلياة ال�سهلة‪ ،‬وبد�أ عادل حياته املهنية‬ ‫عندما كان يبلغ من العمر �ستة �أعوام يف ور�شة ت�صنع‬ ‫ال�صناديق امل�صرية التقليدية املزدانة بالأ�صداف‪ ،‬ثم‬ ‫ادخر املال يف وقت الحق ليتمكن من �شراء الور�شة‪‬.‬‬ ‫‫ويو�ضح عادل �أن هذه النوعية من العمل غاية يف‬ ‫ال�صعوبة‪ ،‬وبذلك فثمة خماطر كبرية من �أن يكون‬ ‫م�آلها �إلى االندثار‪ .‬ويقول �إن الأ�شخا�ص الذين يعملون‬ ‫يف هذا املجال هم وحدهم الذين يجلبون �أبناءهم‬ ‫لتعلم احلرفة‪ ،‬غري �أنه حتى ه�ؤالء ال�صغار ال يهتمون‬ ‫بالتدريب على املهنة‪ ،‬ويقولون �إنها �صعبة جد ًا‪‬ .‬‬ ‫‫وتُـ َعـد تغطية القطع اليدوية بالأ�صداف نوع ًا من الفنون‬ ‫ي�شري عادل �إلى �أنه يعود �إلى القرن ال�ساد�س ع�شر‬ ‫عندما كانت الإمرباطورية العثمانية حتكم م�صر‪‬.‬‬ ‫ويجل�س �صالح كرمي (‪ 28‬عام ًا) داخل �سوق �صناعة‬ ‫اخليام الذي يبعد مب�سافة ميكن قطعها �سري ًا على‬ ‫الأقدام خالل ع�شر دقائق من �سوق خان اخلليلي‪،‬‬ ‫ويق�ضي �صالح وقته يف م�شاهدة برامج التلفاز داخل‬ ‫�أحد الأجنحة الذي يبيع الو�سائد املطرزة ولوحات‬ ‫الأقم�شة التي تعلق على اجلدران واملفرو�شات املزدانة‬ ‫بقطع �صغرية من املن�سوجات ذات الألوان الزاهية‬ ‫واملعروفة با�سم فن الأبليك‪.‬‬ ‫ويرجع تاريخ فن الأبليك‪ ،‬وهو التزيني بقطع �أقم�شة‬ ‫خمالفة للون القما�ش الأ�صلي‪� ،‬إلى فرتة احلكم‬ ‫العثماين مل�صر‪.‬‬ ‫‬ويعرتف �صالح ب�أن �أول و�آخر �شيء باعه طوال ذلك‬ ‫اليوم هو كي�سان للو�سادة ا�شرتاهما زبون بعد �صالة‬ ‫املغرب‪.‬‬ ‫ويو�ضح �صالح‪ ،‬وهو حريف دخل املهنة عندما بلغ‬ ‫ال�ساد�سة من العمر ويعمل الآن بائع ًا ب�سبب تعر�ضه‬ ‫لإ�صابة يف يده‪� ،‬أن املبتدئني يف الأعمال احلرفية‬ ‫يح�صلون على �أجر يومي يبلغ ‪ 50‬جنيه ًا (ما يوازي‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫نح�صل علي �أي �شيء‪ ،‬وال يوجد �أحد يريد �أن يتعلم‬ ‫فن احلرف اليدوية‪ ،‬الأمر الذي يدعوين للقول �إن هذه‬ ‫احلرف �ستختفي خالل �أجيال قليلة»‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬ومع ذلك‪ ،‬فلدينا منتجات فنية �أ�صيلة وم�صرية‬ ‫خال�صة‪ ،‬وميكننا املناف�سة يف �أ�سواق العامل بهذا الفن‪،‬‬ ‫غري �أن احلكومة ال تهتم على الإطالق‪ ،‬ونحن ن�صدر‬ ‫منتجاتنا �إلى �أملانيا واليابان‪ ،‬وتخيل لو �أن احلكومة‬ ‫تدعمنا‪ ،‬حينئذ ميكننا حقيقة �أن نحقق مكانة مهمة‬ ‫يف هذا املجال»‪.‬‬ ‫وال يوجد يف مقر الور�شة حالي ًا �إ ّال �صبي واحد‪ ،‬وهو‬ ‫�شقيق �أحد العاملني‪ ،‬ويتلقى التدريب يف ور�شة �صناعة‬ ‫الأثاث التي ت�أ�س�ست منذ �ستة عقود‪ ،‬وت�شغل الآن ‪25‬‬

‫‪ 5.30‬يورو)‪ ،‬بينما يح�صل العامل الأكرث خربة على‬ ‫ما ي�صل �إلى ‪ 150‬جنيه ًا‪ ،‬ويقول �إنه مل يعد �أحد يعمل‬ ‫بهذه املهنة حالي ًا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف‪�« :‬إن املتجر الذي �أعمل به كان به ثالثة عمال‪،‬‬ ‫ولكنهم مل يعودوا ي�أتون‪ .‬وقبل الثورة‪ ،‬كنا نح�صل على‬ ‫�إيراد يبلغ مئات اجلنيهات يومي ًا‪ ،‬ولكن ال يوجد اليوم‬ ‫غري عدد قليل من ال�سياح‪ ،‬وبذلك �أ�صبحنا ن�أتي �إلى‬ ‫مكان العمل يف ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباح ًا بد ًال من‬ ‫الثامنة»‪.‬‬ ‫‫كما �أو�ضح �صالح �أن بع�ض العمال تركوا املهنة برمتها‪،‬‬ ‫و�صاروا يعملون �سائقي �سيارات �أجرة �أو مبهن �أخرى‪،‬‬ ‫بينما مت�سك البع�ض الآخر مبهنتهم على الرغم من‬ ‫ح�صولهم على �أجور �أقل‪ ،‬وقال‪�« :‬إنني واحد من �أولئك‬ ‫الذين ارتبطوا بهذه احلرفة‪ ،‬و�أنا �أحب مهنتي»‪.‬‬ ‫و�أعرب �صالح عن قلقه من �أن متوت احلرف اليدوية‬ ‫يف نهاية املطاف‪ ،‬لأن �أحد ًا مل يعد يريد �أن يتعلمها‪.‬‬ ‫‫ويف مكتبة عبد الظاهر‪ ،‬التي ت�أ�س�ست عام ‪،1936‬‬ ‫يتم جتليد الكرا�سات والدفاتر يدوي ًا بدقة وعناية‪ ،‬ثم‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يتم ك�سوتها بجلد متعدد الألوان يف عملية تتطلب خط‬ ‫�إنتاج ي�ضم ع�شرة عمال وت�ستغرق �ساعتني من الزمن‬ ‫لإكمالها‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن جملة فوج للأزياء ن�شرت مو�ضوع ًا‬ ‫عن هذا املنتج املكتمل م�ؤخر ًا‪� ،‬إ ّال �أن هذا النوع من‬ ‫الن�شاط تقل�ص �أي�ض ًا‪‬.‬‬ ‫و�أ�صاف م�ؤ�س�س املكتبة حممد عبد الظاهر (‪ 70‬عام ًا)‬ ‫عن �أحوال �سوق احلرف اليدوية قائ ًال‪�« :‬إن تراجع عدد‬ ‫ال�سياح �أدى �إلى انخفا�ض مبيعاتنا‪ ،‬كما تزايد حجم‬ ‫املنتجات احلرفية القادمة من ال�صني‪ ،‬يف الوقت الذي‬ ‫ال توجد فيه مدار�س لتعليم �أطفالنا هذه احلرف‪ ،‬ومن‬ ‫ناحية �أخرى تقل�ص يف ع�صر الإنرتنت عدد الأ�شخا�ص‬ ‫الذين يرغبون يف الكتابة �أو القراءة هذه الأيام»‪.‬‬ ‫ويلقي كثري من احلرفيني باللوم لرتاجع �أو�ضاع احلرف‬ ‫على عدم اهتمام احلكومة بها‪ ،‬ويت�ساءلون عن ال�سبب‬ ‫يف عدم قيام وزارة ال�سياحة �أو الثقافة بالرتويج ب�شكل‬ ‫�أكرث ن�شاط ًا للمنتجات احلرفية التقليدية امل�صرية‪� ،‬أو‬ ‫�سبب عدم بذل اجلهد الكايف لت�شجيع ال�صغار على‬ ‫االهتمام بالتدريب على هذه احلرف‪‬.‬‬ ‫‫و�أو�ضح �سامل (‪ 43‬عام ًا)‪ ،‬وهو مدير وم�صمم لور�شة‬ ‫«�سامل للفن الإ�سالمي للأثاث»‪ ،‬قائ ًال‪« :‬حاولنا ت�أ�سي�س‬ ‫مدر�سة لتدريب العمال‪ ،‬وطلبنا من احلكومة �أن تعطينا‬ ‫قطعة �أر�ض فقط لهذا الغر�ض»‪.‬‬ ‫‫ووا�صل �سامل قائ ًال‪�« :‬إننا طلبنا ذلك من احلكومة يف‬ ‫عهد الرئي�سني ال�سابقني مبارك ومر�سي‪ ،‬ولكننا مل‬

‫عام ًال يح�صلون يف املتو�سط على ثالثة �آالف جنيه يف‬ ‫ال�شهر‪‬.‬‬ ‫وكان هناك يف املا�ضي �ستة �صبية على الأقل يتعلمون‬ ‫احلرفة‪ ،‬التي ي�صر �سامل على �أنه يجب تعلمها يف‬ ‫ال�صغر حتى يت�سنى �إتقانها‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪53‬‬


‫ثـقـافـة‬

‫وزير الثقافة ال�سعودي الدكتور خوجة يق�ص �شريط املعر�ض‬

‫املدير العام للإي�سي�سكو الدكتور التويجري (�إىل الي�سار) يقدم‬ ‫للأمري في�صل بن �سلمان ال�شعار اخلا�ص باختيار املدينة املنورة عا�صمة للثقافة الإ�سالمية‬

‫وزراء الثقافة يعتمدون خطة تنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين‬

‫للحوار بين أتباع األديان والثقافات‬ ‫املدينة املنورة ‪ -‬اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�شهدت املدينة املنورة خالل الفرتة من ‪ 21‬ـ ‪ 23‬يناير‬ ‫‪ ،2014‬فعاليات امل�ؤمتر الإ�سالمي الثامن لوزراء‬ ‫الثقافة‪ ،‬برعاية خادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد‬ ‫اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬وبح�ضور �أمري منطقة‬ ‫املدينة املنورة‪ ،‬الأمري في�صل بن �سلمان بن عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬ووزير الثقافة والإعالم يف اململكة العربية‬ ‫ال�سعودية‪ ،‬الدكتور عبد العزيز بن حميي الدين خوجة‪.‬‬ ‫وقد عرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد‬ ‫�أمني مدين‪ ،‬يف كلمته �إلى امل�ؤمتر‪ ،‬عن قلق املنظمة‬ ‫�إزاء ت�صاعد حدة ظاهرة الإ�سالموفوبيا وو�صولها‬ ‫�إلى م�ستويات خطرية‪ ،‬الأمر الذي يعر�ض امل�سلمني‬ ‫للقولبة والتمييز العن�صري يف كثري من املجتمعات‬ ‫الغربية‪ .‬وقال �إنه “ال خيار �أمامنا �سوى بناء وتطوير‬ ‫ثقافة الت�سامح واالحرتام املتبادل والتعاي�ش ال�سلمي‬ ‫جتاه دين ومعتقدات بع�ضنا البع�ض وقيمنا الثقافية‪،‬‬ ‫بعيد ًا عن �سيناريو ال�صدام وال�صراع على �أ�س�س دينية‬ ‫وثقافية”‪.‬‬ ‫ودعا الأمني العام يف الكلمة التي �ألقاها نيابة عنه‬ ‫مدير عام ال�ش�ؤون الثقافية والأ�سرة يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬الدكتور �أبو بكر باقادر‪ ،‬وزراء الثقافة �إلى‬ ‫اتخاذ اخلطوات املنا�سبة لتنظيم ور�ش عمل وفعاليات‬ ‫ثقافية يف الداخل واخلارج لـ “دحر �أولئك الذين‬ ‫يعملون على ن�شر �صورة غري �صحيحة للإ�سالم”‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف امل�ؤمتر‪ ،‬الذي ُعقد حتت �شعار‬ ‫“من �أجل تعزيز احلقوق الثقافية يف العامل الإ�سالمي‬ ‫‪54‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫خلدمة احلوار وال�سالم”‪ ،‬ترحيب منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي باملبادرات احلكيمة التي اتخذها خادم‬ ‫احلرمني ال�شريفني‪ ،‬املتمثلة يف حوار الأديان الذي‬ ‫بد�أه امللك عبد اهلل بن عبد العزيز يف مكة املكرمة‬ ‫عام ‪ 2008‬وامل�ؤمترات الدولية يف مدريد‪ ،‬ويف اجلمعية‬ ‫العامة للأمم املتحدة يف نيويورك‪ ،‬التي حظيت بت�أييد‬ ‫واحرتام وا�سعي النطاق من قادة العامل‪ .‬و�أ�ضاف‬ ‫�أنه يف هذا ال�صدد‪ُ ،‬فتحت �صفحة جديدة مع افتتاح‬ ‫مركز امللك عبد اهلل بن عبد العزيز العاملي للحوار بني‬ ‫الأديان والثقافات يف فيينا‪ ،‬الذي يهدف �إلى التقريب‬ ‫بني احل�ضارات والثقافات ملكافحة التع�صب والكراهية‬ ‫على �أ�سا�س الدين‪.‬‬ ‫على �صعيد �آخر‪ ،‬ا�ستذكر الأمني العام �أمام الوزراء‬ ‫اجلرح امل�ؤمل واخلطر الذي يتهدد الرتاث الثقايف‬ ‫واملعامل وامل�ؤ�س�سات الإ�سالمية جراء ا�ستمرار احتالل‬ ‫�إ�سرائيل لأر�ض فل�سطني‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن ا�ستمرار‬ ‫احلفريات وتدمري املواقع الثقافية والتاريخية يف‬ ‫القد�س‪ ،‬املدينة املقد�سة لي�س لدى امل�سلمني فح�سب‪،‬‬ ‫هو �إهانة مبا�شرة وتهديد للب�شرية جمعاء‪ ،‬وحماولة‬ ‫فجة لتهويد هذه املدينة‪ .‬وطالب مكتب متثيل منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي لدى اليون�سكو بالعمل مع جمموعة‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي لتبني قرار قوي وملزم لو�ضع‬ ‫حد لهذا امل�سعى على الفور‪ ،‬وحماية املعامل الثقافية‬ ‫والتاريخية الإ�سالمية يف القد�س و�صونها‪.‬‬ ‫من جانبه �أكد الأمري في�صل بن �سلمان‪ ،‬يف كلمته �أمام‬ ‫وزراء الثقافة‪� ،‬أن املدينة ومنذ اختيارها كعا�صمة‬

‫للثقافة الإ�سالمية �شهدت العديد من الفعاليات‬ ‫الثقافية والندوات الفكرية واملعار�ض امل�صاحبة‪،‬‬ ‫مبين ًا �أنه �سبقت كل هذا �أفكار ومقرتحات يف ور�ش‬ ‫عمل �أثمرت عن �إقرار العديد من املبادرات املتمثلة يف‬ ‫م�شاريع ثقافية وعلمية‪.‬‬ ‫من جهته قدم وزير الثقافة والإعالم ال�سعودي‬ ‫مقرتحني يج�سدان ر�ؤية لعمل ثقايف م�شرتك‪ ،‬ويعربان‬ ‫عن روحانية املدينة املنورة ودورها التاريخي يف خدمة‬ ‫الثقافة الإ�سالمية ورعاية املبدعني امل�سلمني‪ ،‬يتمثل‬ ‫�أولهما يف ا�ستحداث (م�شروع بوابة املدينة املنورة‬ ‫الإلكرتونية للثقافة يف العامل الإ�سالمي)‪ ،‬وميكن لكل‬ ‫دولة �إ�سالمية عر�ض ما تريد عن املعامل الثقافية‬ ‫�أو النماذج البارزة لديها والتعريف مبا لديها من‬ ‫منجزات يف خمتلف الفنون والآداب والعلوم‪ ،‬بينما‬ ‫يتمثل املقرتح الثاين يف (م�شروع ببلوغرافيا املبدعني‬ ‫يف العامل الإ�سالمي يف جمال الفنون والآداب)‪ ،‬وميكن‬ ‫�أن تكون هذه الببلوغرافيا ورقية و�إلكرتونية وت�شتمل‬ ‫على تعريف باملبدعني والعلماء واخلرباء بالعامل‬ ‫الإ�سالمي يف هذه املجاالت الثقافية لكي ن�ساعد على‬ ‫تقوية روابط ال�صالت بني املبدعني ونر�سخ التعاون‬ ‫وتبادل اخلربات فيما بينهم”‪.‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أكد املدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية‬ ‫والعلوم والثقافة (�إي�سي�سكو)‪ ،‬الدكتور عبدالعزيز بن‬ ‫عثمان التويجري‪ ،‬حر�ص املنظمة على �أن يت�ضمن‬ ‫جدول �أعمال امل�ؤمتر مناق�شة م�شروع اخلطة التنفيذية‬ ‫لـ (مبادرة خادم احلرمني ال�شريفني للحوار بني �أتباع‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬

‫وزير الثقافة القرغيزي‬ ‫�سلطان رائف‬

‫نائب وزير الثقافة املغربي‬ ‫املريني حممد لطفي‬

‫وزيرة الثقافة البحرينية‬ ‫ال�شيخة مي �آل خليفة‬

‫أمير المدينة المنورة ُيعلن ‪ 13‬مبادرة‬ ‫لمشروعات ثقافية وعلمية دائمة‬ ‫�أعلن الأمري في�صل بن �سلمان بن عبد العزيز‪� ،‬أمري منطقة املدينة املنورة ‪ 13‬مبادرة مل�شروعات ثقافية وعلمية‬ ‫دائمة‪� ،‬شكلت �أبرز النتائج التي �أ�سفرت عنها فعاليات االحتفاء باملدينة املنورة عا�صمة للثقافة الإ�سالمية لعام‬ ‫‪2013‬م ‪.‬‬ ‫وت�ستهدف هذه املبادرات تعزيز مكانة املدينة املنورة كعا�صمة �أبدية للثقافة الإ�سالمية‪ ,‬والتي نفذت على مدار‬ ‫عام كامل و�أ�سهمت يف تنظيمها ومتابعتها دارة امللك عبد العزيز من خالل مركز بحوث ودرا�سات املدينة املنورة‪،‬‬ ‫و�شارك فيها العديد من اجلهات احلكومية والأفراد‪ .‬وتتمثل �أولى املبادرات يف‪:‬‬ ‫“ واحة القر�آن»‪ :‬وتتكون من عدة عنا�صر‪� ،‬أهمها قاعات للتنزيل والرتتيل وعلوم القر�آن الكرمي يكون العر�ض‬ ‫وفق الت�سل�سل التاريخي من قبل ظهور الإ�سالم �إلى الع�صر احلديث‪.‬‬ ‫“مركز قباء احل�ضاري»‪ :‬مركز ديني وثقايف واجتماعي يف منطقة قباء‪ ،‬حيث �سي�شتمل امل�شروع على عنا�صر‬ ‫ثقافية متعددة من متاحف ومراكز علمية ومكتبات وحدائق‪.‬‬ ‫“مركز الرتحيب باملدينة املنورة”‪ :‬مركز لكافة الزوار من احلجاج واملعتمرين والأفواج ال�سياحية والوفود‬ ‫للتعريف باملدينة املنورة‪.‬‬ ‫“تطوير مكتبة امللك عبد العزيز باملدينة املنورة ومكتبة احلرم النبوي»‪.‬‬ ‫�إن�شاء مراكز دينية وتاريخية ‪ ..‬ومقر دائم ملعر�ض «النبي» و�إن�شاء �أول مركز للرتجمة يف اململكة‪:‬‬ ‫«معر�ض حممد ر�سول اهلل»‪ :‬نقل معر�ض حممد ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم �إلى موقع دائم يف املدينة املنورة‬ ‫و�إ�ضافة بع�ض اجلوانب �إليه مع �صياغة عرو�ض م�صاحبة والعمل على زيارة املعر�ض العديد من العوا�صم العاملية‪.‬‬ ‫“ معار�ض الغزوات» ‪:‬ت�صميم وتنفيذ عدة معار�ض متخ�ص�صة ودائمة عن غزوات الر�سول ‪�-‬صلى اهلل عليه‬ ‫و�سلم‪ -‬مثل غزوة �أحد وغزوة بدر وغزوة اخلندق‪ ،‬وذلك بالقرب من مواقعها التاريخية ‪.‬‬ ‫“مركز الرتاث املخطوط يف املدينة املنورة»‪.‬‬ ‫“ احلي املديني يف حديقة امللك فهد»‪� :‬إن�شاء حي مديني ي�ستعيد ال�صورة املا�ضية للمدينة املنورة وتر�سخ الرتاث‬ ‫اخلا�ص بها يف �أذهان الأجيال‪.‬‬ ‫«مركز للدرا�سات والأبحاث»‪ :‬مركز متخ�ص�ص ومتطور يف الدرا�سات والأبحاث اخلا�صة بالعمارة الإ�سالمية‬ ‫و�أبعادها املختلفة‪.‬‬ ‫«مبنى بجوار �سكة حديد احلجاز»‪ :‬ليتكامل مع متحف ال�سكة احلايل ويحتوي على عدة قاعات عن تاريخ املدينة‬ ‫واجلزيرة العربية‪.‬‬ ‫«تطوير مركز بحوث ودرا�سات املدينة املنورة»‪.‬‬ ‫«برنامج الرتجمة الإثرائية»‪« .‬مركز الفن الإ�سالمي املعا�صر»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫مدير عام ال�ش�ؤون الثقافية باملنظمة‬ ‫الدكتور �أبو بكر با قادر‬

‫الأديان والثقافات‪ :‬املنجزات والآفاق امل�ستقبلية)‪.‬‬ ‫وقال التويجري‪� :‬إذا كان للعمل الإ�سالمي‬ ‫امل�شرتك م�سارات متعددة‪ ،‬ف�إن امل�سار الثقايف‬ ‫يتجه نحو جتديد البناء احل�ضاري للأمة‪ ،‬من‬ ‫خالل �آليات عملية تعتمد الو�سائل التنفيذية‬ ‫�أن ي�ؤديا �إلى النهو�ض الثقايف الذي هو ال�شرط‬ ‫املو�ضوعي للنه�ضة ال�شاملة يف جوانبها ال�سيا�سية‬ ‫واالقت�صادية والإمنائية واالجتماعية والرتبوية‬ ‫والتقنية والإعالمية‪.‬‬ ‫ويف ختام �أعمال امل�ؤمتر‪ ،‬اعتمد وزراء الثقافة‬ ‫يف دول منظمة التعاون الإ�سالمي م�شروع اخلطة‬ ‫التنفيذية ملبادرة خادم احلرمني ال�شريفني امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز للحوار بني �أتباع الديانات‬ ‫والثقافات «املنجزات والآفاق امل�ستقبلية»‪.‬‬ ‫وقرر امل�ؤمتر يف هذا اخل�صو�ص دعوة مركز امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز العاملي للحوار بني �أتباع‬ ‫الأديان والثقافات �إلى التعاون مع الإي�سي�سكو‬ ‫ومنظمة التعاون الإ�سالمي ورابطة العامل‬ ‫الإ�سالمي لتنفيذ برامج احلوار بني الثقافات‬ ‫والتحالف بني احل�ضارات �ضمن خطة عمل‬ ‫م�شرتكة و�شاملة يف �إطار اخلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫كما دعا القرار منظمة الإي�سي�سكو �إلى التعريف‬ ‫مب�شروع اخلطة التنفيذية ملبادرة خادم احلرمني‬ ‫ال�شريفني على �أو�سع نطاق يف الدول الأع�ضاء ولدى‬ ‫مراكز البحث واجلامعات واملنظمات الإقليمية‬ ‫والدولية وهيئات املجتمع املدين‪ ،‬مع تنفيذ برامج‬ ‫يف �إطار مبادرة خادم احلرمني ال�شريفني للحوار‬ ‫بني �أتباع الأديان والثقافات وخطتها التنفيذية‬ ‫لفائدة امل�سلمني خارج العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪55‬‬


‫كانو‬ ‫الموقع‬

‫تقع والية كانو يف �شمال جمهورية نيجرييا االحتادية‪.‬‬ ‫ُعد والية كانو �إحدى الواليات ال�ست والثالثني‬ ‫وت َُ‬ ‫جلمهورية نيجرييا االحتادية‪ ،‬وهي القلب االقت�صادي‪،‬‬ ‫و�أحد �أهم املراكز الثقافية يف غرب �إفريقيا‪ ،‬كما‬ ‫تعترب كانو ثالث �أكرب مدينة يف نيجرييا االحتادية بعد‬ ‫مدينتي الغو�س و�إيـبادان‪ .‬ويتحدث �سكان والية كانو‬ ‫الإجنليزية كلغة ر�سمية‪� ،‬إ�ضافة �إلى ا�ستخدام الهاو�سا‬ ‫املكتوبة بحروف عربية والتينية يف جميع �أنحاء الوالية‪.‬‬

‫نُبذة عن تاريخ والية كانو اإلسالمي‬

‫ت�شري بع�ض امل�صادر التاريخية �إلى �أن �أول من �سكن يف‬ ‫منطقة كانو يف �شمال نيجرييا االحتادية يعود تاريخهم‬ ‫�إلى عام ‪ 500‬قبل امليالد‪ ،‬حيث ا�ستوطنتها قبائل‬ ‫الهو�سا‪ ،‬وكانوري ‪ ،‬والفوالين‪ ،‬وتتفق ُجل امل�صادر‬ ‫التاريخية على �أن الإ�سالم دخل �إلى والية كانو بعد‬ ‫وفاة النبي �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬يف عهد ال�صحابة‪،‬‬ ‫وبالتحديد يف عهد �سيدنا عثمان بن عفان ( ‪ 23‬ـ‬ ‫‪ 35‬هـ‪ 643 /‬ـ ‪655‬م)‪( ،‬ر�ضي اهلل عنه) على يد‬ ‫القائد العربي عبد اهلل بن �سعد بن �أبي ال�سرح �ضمن‬ ‫الفتوحات الإ�سالمية يف �إفريقيا‪.‬‬ ‫والثابت تاريخي ًا‪� ،‬أن ملوك الهو�سا �أعلنوا يف عام‬ ‫‪1800‬م اعتناقهم الإ�سالم‪ ،‬واعتربوه الدين الر�سمي‬ ‫لهم‪ ،‬و�صاروا �أكرب جتمع عرقي يف نيجرييا‪ ،‬حيث‬ ‫�شكل �سكان الهو�سا نحو ربع �سكان البالد‪ ،‬وكانت ن�سبة‬ ‫امل�سلمني يف هذه القبيلة نحو ‪ 98‬يف املئة‪ ،‬وقد ا�ستقر‬ ‫معظمهم يف مدينة كانو يف �شمال نيجرييا‪.‬‬ ‫�سيطرت �إمرباطورية «كانيم» على منطقة كانو منذ‬ ‫نهاية القرن احلادي ع�شر وحتى �أوا�سط القرن الرابع‬ ‫ع�شر امليالديني‪ ،‬كما �سيطرت �إمرباطورية «الفوالين»‬ ‫على هذه املنطقة مع بداية القرن التا�سع ع�شر‪ ،‬وحتى‬ ‫احتالل الربيطانيني لالغو�س عام ‪1851‬م‪.‬‬ ‫و�أر�سل احللفاء خالل احلرب العاملية الأولى قوات ًا‬ ‫‪56‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫عاصمة الثقافة‬ ‫اإلسالمية لعام ‪2013‬‬ ‫عن المنطقة اإلفريقية‬

‫جميع اجلهات يف هيئة دائرة ن�صف قطرها ‪ 14‬كم‪،‬‬ ‫ويذكر بع�ض امل�ؤرخني �أن �أول من بنى هذه الأ�سوار‬ ‫هو الأمري «غجيما �سو» (‪1134-1095‬م)‪ ،‬ثم تو�سعت‬ ‫الأ�سوار والبوابات وحلقت بها الإ�ضافات والتجديدات‬ ‫يف القرنني اخلام�س ع�شر وال�ساد�س ع�شر امليالديني‪،‬‬ ‫كما ي�ضم مركز املدينة العتيقة امل�سجد اجلامع‪ ،‬وق�صر‬ ‫الأمري‪ ،‬والبيوت التقليدية‪ ،‬وال�سوق الكبرية‪ ،‬وغريها‬ ‫من املن�ش�آت‪.‬‬ ‫وتتميز مدينة كانو العتيقة با�شتمالها على �أماكن‬ ‫ال�صباغة التقليدية القدمية‪ ،‬التي ت�ؤرخ ل�صناعة‬ ‫�صباغة املن�سوجات يف تلك املدينة‪ ،‬بوا�سطة التقنيات‬ ‫التقليدية والو�سائل الب�سيطة‪ ،‬التي تعترب من ال�سمات‬ ‫الرئي�سة ملدينة كانو التاريخية‪.‬‬

‫بحرية لرتابط فيها خ�شية الغزو الأملاين من الكامريون‪.‬‬ ‫ويف عام ‪1885‬م متكنت �شركة النيجر امللكية من‬ ‫احل�صول على امتياز ال�ستغالل ثروات نيجرييا عندما‬ ‫كانت حتت �إدارة ال�سري جورج تاومبان‪ ،‬والتي �أ�صبحت‬ ‫حتت �سلطة احلكومة الربيطانية‪ ،‬يف عام ‪1900‬م‪ ،‬ثم‬ ‫ا�ستقلت نيجرييا ووالياتها عن بريطانيا يف الأول من‬ ‫متحف مدينة كانو‬ ‫�أكتوبر ‪1960‬م‪.‬‬ ‫ت�شتمل مدينة كانو على بع�ض املعامل احل�ضارية‬ ‫والثقافية‪ ،‬منها املتحف الأثري‪ ،‬الذي ي�ضم العديد من‬ ‫المعالم الحضارية والثقافية في والية جمموعات القطع التاريخية والأثرية والفنية‪ ،‬والتي‬ ‫حتكي ق�صة تاريخ والية كانو منذ الع�صر احلجري‬ ‫كانو‬ ‫�شهدت مدينة كانو تو�سع ًا ملحوظ ًا يف النواحي حتى الع�صر احلديث‪ ،‬وهذا املتحف عبارة عن معلمة‬ ‫العمرانية منذ القرن اخلام�س ع�شر امليالدي‪ ،‬و�ساهم تاريخية متمثلة يف ت�صميم البيت الأثري املعروف‬ ‫و�صول العلماء والتجار العرب �سواء من املغرب العربي با�سم جيدان يف مدينة كانو‪.‬‬ ‫�أو من بالد ال�سودان وم�صر يف الع�صور الو�سطى يف‬ ‫انت�شار الت�أثريات العربية الإ�سالمية يف �شتى مناحي‬ ‫حياة �سكانها‪� ،‬إ�ضافة �إلى بروز امل�ؤثرات العربية يف االحتفاالت‬ ‫العمارة والفنون يف مدينة كانو‪ ،‬مما �ساهم يف تعزيز ت�شهد مدينة كانو العديد من االحتفاالت واملواكب‬ ‫الفولكلورية‪ ،‬والتي تعك�س �سمات الفنون ال�شعبية‬ ‫الـ ُهـوية العربية الإ�سالمية يف تلك املنطقة‪.‬‬ ‫وتزخر كانو بالأبنية احل�ضارية املتنوعة‪ ،‬حيث ت�ضم والتقليدية يف تلك املنطقة‪ ،‬ومنها‪ :‬االحتفال باملوكب‬ ‫العديد من املعامل التاريخية والأثرية‪ ،‬والأ�سوار امللكي‪ ،‬الذي ي�ضم العديد من الرجال الذين ميتطون‬ ‫احل�صينة القدمية‪ ،‬والتي �شيدت ب�أ�سلوب الطراز �صهوات جيادهم‪ ،‬ويتزينون مبالب�سهم التقليدية يف‬ ‫كامل البهاء‪ ،‬وترافقهم الآالت املو�سيقية التقليدية‪،‬‬ ‫املغربي يف العمارة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫وتتميز مدينة كانو ب�أ�سوارها العتيقة املحيطة بها من وهو من �أهم االحتفاالت التقليدية املميزة ملدينة كانو‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫سهرات «البر» تجمع العوائل الكويتية بعيد ًا عن زحام المدينة‬‬ ‫الكويت (د ب �أ)‪:‬‬ ‫ً‬ ‫تزينت �صحراء الكويت ب�أ�ضواء املخيمات �إيذانا ببدء‬ ‫مو�سم الرب «التخييم» الذي ي�ستعد له الكويتيون يف‬ ‫نوفمرب من كل عام‪ ،‬حيث يبد�أ مو�سم الرب يف �شهر‬ ‫نوفمرب وينتهي يف �آخر �شهر مار�س‪.‬‬ ‫‫ويقوم الكويتيون بالتوجه �إلى ال�صحراء و�إقامة‬ ‫املخيمات خالل هذه الأ�شهر للهروب من زحام املدينة‬ ‫وتلوثها ويجتمع الأهل والأحباب يف �سهرات عائلية‬ ‫جميلة تتخللها العاب الت�سلية «كالورق» و»اجليمز»‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى ممار�سة ريا�ضة كرة القدم وكرة الطائرة‬ ‫وركوب اخليل والدرجات البخارية وغريها من‬ ‫الريا�ضات التي يحر�ص عليها الكويتيون يف مو�سم‬ ‫الرب‪‬.‬‬ ‫ويقول حممد املطوع‪ ،‬وهو �أحد املخيمني يف الرب لوكالة‬ ‫الأنباء الأملانية (د‪ .‬ب‪� .‬أ) �إن من عادات املجتمع‬ ‫الكويتي اخلروج �إلى الرب‪ ،‬وهي ظاهرة موروثة من‬ ‫الأجداد‪ ،‬وكان يطلق عليها الكويتي القدمي ا�سم‬ ‫«الك�شته»‪� ،‬إذ يذهب مع �أ�سرته �إلى الرب وي�أخذ اخليام‬ ‫والطعام‪‬.‬‬ ‫‫و�أ�شار �إلى �أن الرب عادة اجتماعية �سنوية يقوم بها‬ ‫الكويتيون يف فرتة ال�شتاء‪ ،‬ولكن مع التطور وتزايد عدد‬ ‫ال�سكان �أ�صبح الرب �أكرث ازدحام ًا‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن مكان‬ ‫الرب يف الكويت يف اجتاهني‪� ،‬شما ًال وهو ناحية العراق‬ ‫ويكون �أكرث هدوء ًا واجلو فيه نقي لكنه بعيد‪ ،‬وجنوب ًا‬ ‫وهو ناحية ال�سعودية‪‬.‬‬ ‫ويقول املطوع �إن الرب ُي َعد املالذ الوحيد للكويتيني بعد‬ ‫البحر الذي يلج�أون �إليه يف ف�صل ال�صيف‪ ،‬وذلك‬ ‫ب�سبب عدم وجود و�سائل ترفيه يف الكويت ت�ضاهي‬ ‫البلدان املجاورة‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن التخييم يكون يف‬ ‫ال�شتاء ب�إقامة خميمات على امل�ستوى الأ�سري �أو‬ ‫م�ستوى ال�شباب الذين يقومون بجمع الأموال فيما‬ ‫بينهم وتد�شني خميم لهم‪‬.‬‬ ‫و�أبدى املطوع امتعا�ضه لبع�ض ال�سلبيات التي �شهدتها‬ ‫الفرتات الأخرية‪ ،‬مثل افتقاد الرب لأهم ميزة كانت‬ ‫جتذب العائالت‪ ،‬وهي الهدوء‪ ،‬حيث لوحظ �إقامة‬ ‫حفالت خا�صة يف وقت مت�أخر من الليل‪ ،‬ف�ض ًال عن‬ ‫ال�ضو�ضاء ال�صاخبة ب�سبب �أ�صوات �أجهزة الت�سجيل‬ ‫العالية‪� ،‬إ�ضافة �إلى قيام ال�شباب ب�سباقات ال�سيارات‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫التي تعر�ض حياتهم للخطر ‬‪.‬‬ ‫ويقول املطوع‪« :‬لكن يف النهاية الرب هو مكان اجتماعي‬ ‫يجمع العوائل والأ�سر والأ�صحاب‪ ،‬ولكن �أي �شيء‬ ‫يُ�ستخدَ م ب�شكل �سيئ ال بد �أن تكون فيه بع�ض ال�سلبيات‬ ‫وامل�شاكل»‪.‬‬ ‫ويقول هاين امل�سلم‪ ،‬نائب رئي�س جلنة الدرجات‬ ‫يف النادي الكويتي لل�سيارات لوكالة الأنباء الأملانية‬ ‫(د‪ .‬ب‪� .‬أ) �إن مو�سم التخييم عادة �سنوية يحر�ص‬ ‫الكويتيون عليها منذ القدم‪ ،‬ميار�سون فيها طقو�سهم‬ ‫و�سط الطبيعة الرائعة بعيد ًا عن �أجواء البيوت واملدينة‪،‬‬ ‫حيث تكرث جل�سات ال�سمر واللهو و�إعداد �أطباق الطعام‬ ‫والأكالت املميزة‪‬.‬‬ ‫وعرب امل�سلم عن �ضيقه من �سوء العملية التنظيمية‬ ‫يف مو�سم الرب‪ ،‬مثل انت�شار القمامة‪ ،‬حيث يقوم بع�ض‬ ‫�أ�صحاب املخيمات ب�إلقاء خملفاتهم بطريقة ع�شوائية‬ ‫�أمام املخيمات‪ ،‬الأمر الذي ي�سبب �أ�ضرار ًا �صحية‬ ‫ب�شكل ي�ؤثر �سلب ًا على مرتادي الرب‪‬.‬‬ ‫وطالب بو�ضع �ضوابط �أكرث ت�شدد ًا على عملية التخييم‪،‬‬ ‫لأن هناك بع�ض ال�سلبيات‪ ،‬مثل العاب «البارا�شوت»‬ ‫الناري الذي يطريه ال�شباب يف ال�سماء‪ ،‬ثم ي�سقط على‬ ‫الأر�ض‪ ،‬الأمر الذي قد يجعله ي�سقط على �أي خيمة‬ ‫فيدمرها وقد يلحق �أ�ضرار ًا ب�شرية‪ .‬كما �أن هناك‬ ‫�سلبيات �أخرى‪ ،‬مثل افتقاد املخيم لأب�سط الو�سائل‬ ‫احلياتية‪ ،‬مثل املاء والكهرباء وحاويات خملفات‬ ‫الطعام‪ ،‬فهذه الأغرا�ض ي�أتي بها من يقوم بعملية‬

‫التخييم‪ ،‬ولكن من املفرت�ض �أن توفرها الدولة‪ ،‬لأن‬ ‫بع�ض النا�س قد ال ي�أتي بحاوية للقمامة‪ ،‬وبالتايل‬ ‫يلقي قمامته يف ال�صحراء‪ .‬وي�شري امل�سلم �إلى �أن‬ ‫�إيجار املخيم يف اليوم الواحد ‪ 40‬دينار ًا ويوم الأربعاء‬ ‫واخلمي�س واجلمعة ‪ 100‬دينار‪ ،‬مطالب ًا بتنظيم �أكرث‬ ‫للعملية و�ضبطها ب�شكل �أف�ضل‪ ،‬لأن هناك م�شاكل‬ ‫حتدث يف الرب ت�ؤثر عليه وتفقده قيمته وتزعج راغبي‬ ‫املتعة والهدوء‪ ،‬مثل قيام ال�شباب با�ستخدام الدرجات‬ ‫النارية ا�ستخدام ًا �سيئ ًا يف جتاوز ال�سرعة وتعري�ض‬ ‫�أنف�سهم والآخرين للخطر‪ .‬ومن الأمور املهمة �أي�ض ًا‬ ‫�ضرورة و�ضع �ضوابط على عملية الدخول واخلروج‬ ‫حتى ال حتدث خروقات �أمنية �أو �سرقات‪.‬‬ ‫‬ونفى ما يرتدد عن وجود �ألغام يف مناطق التخييم‬ ‫ب�سبب عمليات امل�سح والتم�شيط امل�ستمر التي تقوم بها‬ ‫اجلهات املخت�صة يف �أماكن التخييم حتى تكون �آمنة‬ ‫من الألغام‪‬.‬‬ ‫وي�شري امل�سلم �إلى �ضرورة و�ضع ر�سوم على املخيمات‬ ‫يف �شكل ت�أمني بحيث تكون ‪ 500‬دينار لكل خيمة حتى‬ ‫يخ�صم منها ملن يلقون القمامة يف ال�صحراء وملن‬ ‫يزعجون الآخرين‪ ،‬الفت ًا �إلى‪� ‬أن الدولة تكتفي ب�أن‬ ‫تكون على علم من قبل من يقوم بالتخييم باملكان الذي‬ ‫يرغب فيه ويف حالة �إقامة خميم من دون ترخي�ص‬ ‫يجري �إنذار ال�شخ�ص وتغرميه‪‬.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪57‬‬


‫اقتصاد‬

‫الدورة الثامنة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء السياحة‬ ‫تعتمد آلية اختيار عاصمة السياحة اإلسالمية‬ ‫ومعايير منح ختم المنظمة للتميز في مجال الحرف اليدوية‬ ‫باجنول ـ غامبيا‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة الثامنة للم�ؤمتر الإ�سالمي لوزراء‬ ‫ال�سياحة يف باجنول بجمهورية غامبيا خالل الفرتة‬ ‫من ‪ 4‬ـ ‪ 6‬دي�سمرب ‪ .2013‬وقد ح�ضر � َ‬ ‫أعمال امل�ؤمتر‬ ‫وزراء مكلفون بقطاع ال�سياحة‪ ،‬ور�ؤ�ساء وفود‬ ‫من دول �أع�ضاء ومن بلدان ذات �صفة مراقب‪،‬‬ ‫وممثلون عن الأمانة العامة للمنظمة وم�ؤ�س�ساتها‬ ‫وعن منظمات �إقليمية ودولية‪.‬‬ ‫ويف كلمته املوجهة �إلى امل�ؤمتر‪ ،‬حث رئي�س جمهورية‬ ‫غامبيا‪ ،‬ال�شيخ الربوفي�سور الدكتور احلاج يحيى‬ ‫جامح‪ ،‬امل�ؤمتر على التو�صل �إلى برامج وم�شاريع‬ ‫عملية وقابلة للتنفيذ من �ش�أنها �أن ت�ساعد‬ ‫الدول الأع�ضاء على حت�سني الظروف االجتماعية‬ ‫واالقت�صادية لكل منها‪.‬‬ ‫ويف كلمتها الرتحيبية‪ ،‬بو�صفها رئي�سة للدورة‪،‬‬ ‫�شددت وزيرة ال�سياحة الغامبية‪ ،‬ال�سيدة فاتو ما�س‬ ‫جوبي جني‪ ،‬على الدور احليوي لل�سياحة يف التنمية‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية داخل الدول الأع�ضاء‬ ‫مبنظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫و�أ�شار الأمني العام للمنظمة �آنذاك‪ ،‬الربوفي�سور‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته االفتتاحية‬ ‫�إلى �أن ن�شاطات املنظمة يف جمال ال�سياحة قد‬ ‫حققت تنامي ًا كبري ًا منذ اعتماد برنامج العمل‬ ‫الع�شري للمنظمة‪ ،‬وذلك بف�ضل اعتماد عدد‬ ‫من اال�سرتاتيجيات التي �أقرتها الأمانة العامة‬ ‫ويف مقدمتها تعزيز ال�شراكة الثالثية‪ .‬ويف هذا‬ ‫ال�صدد �أ�شاد الأمني العام باجلهود امل�شرتكة‬ ‫بني منظمة التعاون الإ�سالمي و املنظمة العاملية‬ ‫لل�سياحة والدول الأع�ضاء املعنية‪ ،‬يف تطوير البنيات‬ ‫‪58‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الأ�سا�سية ال�سياحية‪ ،‬وذلك من خالل تنفيذ م�شروع‬ ‫التنمية ال�سياحية امل�ستدامة داخل �شبكة املنتزهات‬ ‫واملحميات العابرة للحدود يف غرب �إفريقيا‪.‬‬ ‫و�أكد �إح�سان �أوغلى �أنه على الرغم من التطورات‬ ‫الإيجابية يف ما يتعلق بتنفيذ �إطار املنظمة لل�سياحة‪،‬‬ ‫ف�إن ثمة حاجة �إلى توجيه تركيزنا �إلى مواءمة‬ ‫ال�سيا�سات املعتمدة يف جمال ال�سياحة وحتقيق‬ ‫التفاعل الفعال بني مقدمي اخلدمات ال�سياحية يف‬ ‫بلداننا‪ ،‬عالوة على تكثيف عملنا امل�شرتك يف جمال‬ ‫تطوير البنية التحتية اخلا�صة بال�سياحة‪ .‬و�أو�ضح‬ ‫�أن مما يدعو لل�سرور �أن مو�ضوع هذا امل�ؤمتر ي�ؤكد‬ ‫على �أهمية هذه الأن�شطة‪ ،‬بالنظر �إلى دورها يف‬ ‫ت�شجيع اال�ستثمار وخلق الرثوة‪ .‬و�إنني على يقني‬ ‫�أن مداوالت هذا امل�ؤمتر بخ�صو�ص �إحداث �آلية‬ ‫ومعايري اختيار مدينة ال�سياحة يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ت�ؤذن ببدء عهد جديد من التعاون ي�شجع‬ ‫دعم هذه ال�شريحة ال�ضعيفة �ضمن جمتمع منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي مبا يف ذلك تنمية ال�صناعة‬ ‫ال�صغرية واملتو�سطة‪.‬‬ ‫وقد تدار�س الوزراء عدد ًا من الق�ضايا املتعلقة‬

‫بتنمية ال�سياحة بني الدول الأع�ضاء يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي واعتمدوها‪ ،‬كان من بينها تدار�س‬ ‫�آلية ومعايري اختيار عا�صمة ال�سياحة الإ�سالمية‪،‬‬ ‫و�آلية ومعايري منح ختم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫للحرف اليدوية‪.‬‬ ‫ويهدف �إطالق جائزة �سنوية ملدينة ال�سياحة يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى الإقرار بالإ�سهامات‬ ‫اال�ستثنائية يف حت�سني ال�سياحة يف الدول الأع�ضاء‬ ‫يف املنظمة»‪ ،‬وت�شكل جائرة «مدينة ال�سياحة يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي» مبادرة لتطوير ال�سياحة‬ ‫ميكنها �أن تقوم هذه بدور �أ�سا�سي يف ا�ستدامة‬ ‫تطوير اقت�صادات الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫وحت�سني رفاه �شعوبها‪� .‬إ�ضافة �إلى ذلك‪ ،‬ميكن‬ ‫�أن تعود هذه اجلائزة بفوائد كبرية على املدينة‬ ‫املختارة على امل�ستوى االجتماعي حتى تُعرف ب�شكل‬ ‫�أف�ضل‪ ،‬فهي فر�صة فريدة لتجديد املدن وتغيري‬ ‫�صورتها داخل الدول الأع�ضاء يف املنظمة وعلى‬ ‫امل�ستوى العاملي‪ ،‬مما ي�ساعد يف تطوير ال�سياحة‪.‬‬ ‫ورحب امل�ؤمتر بعر�ض حكومة النيجر اخلا�ص‬ ‫با�ست�ضافتها الدورة التا�سعة للم�ؤمتر الإ�سالمي‬ ‫لوزراء ال�سياحة يف عام ‪.2015‬‬ ‫وقد �سبق انعقا َد الدورة حفل انتظم يف ق�صر الرئا�سة‬ ‫الغامبية‪ ،‬يوم ‪ 4‬دي�سمرب ‪ ،2013‬قام خالله الربوفي�سور‬ ‫ال�شيخ الدكتور احلاج يحيى جامح‪ ،‬رئي�س جمهورية‬ ‫غامبيا‪ ،‬مبنح و�سام اجلمهورية التقديري للربوفي�سور‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬الأمني العام ال�سابق‬ ‫للمنظمة‪ ،‬وذلك اعرتاف ًا مبا قدمه من خدمات مميزة‬ ‫للأمة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫اقتصاد‬ ‫السياحة الدولية في الدول األعضاء‬ ‫لمنظمة التعاون اإلسالمي‪ :‬اآلفاق والتحديات‬ ‫ميتاز ن�شاط ال�سياحة الدولية بتنامي امل�ساحة‬ ‫اجلغرافية وتنوع الوجهات واملنتجات ال�سياحية ب�شكل‬ ‫دائم‪ .‬وبح�سب تعريف املنظمة العاملية لل�سياحة‬ ‫التابعة للأمم املتحدة‪ ,‬ف�إن ال�سياحة الدولية ت�ضم‬ ‫جمموعة من الأن�شطة التي يقوم بها �أفراد م�سافرون‬ ‫�أو يعي�شون خارج مواطن عي�شهم االعتيادية لفرتة ال‬ ‫تتجاوز ‪� 12‬شهر ًا لأغرا�ض تتنوع ما بني الراحة والعمل‬ ‫وغريها‪ .‬وبنا ًء على هذا التعريف العام‪ ،‬ميكن اعتبار‬ ‫قطاع ال�سياحة �شام ًال ملجمل الأن�شطة االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتي ترتبط ب�صفة مبا�شرة �أو غري‬ ‫مبا�شرة بتوفري املنتجات واخلدمات التي تدعم قطاع‬ ‫ال�سياحة‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬حددت منظمة ال�سياحة العاملية ‪185‬‬ ‫ن�شاط ًا خمتلف ًا ترتبط ارتباط ًا وثيق ًا بقطاع ال�سياحة‪.‬‬ ‫وت�شمل هذه الأن�شطة خدمات متعلقة بقطاعات‬ ‫خمتلفة‪ ،‬منها النقل واالت�صال والفندقة والإيواء‬ ‫والأغذية وامل�شروبات واخلدمات الثقافية والرتفيهية‬ ‫واخلدمات امل�صرفية‪ ,‬وخدمات الدعاية والإعالن‪.‬‬ ‫وبالنظر �إلى كم اخلدمات االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والبنى التحية التي تدعم قطاع ال�سياحة‪ ,‬ميكن النظر‬ ‫�إلى قطاع ال�سياحة باعتباره �أحد �أكرب القطاعات يف‬ ‫العامل‪� ،‬إ�ضافة �إلى كونه جزء ًا �أ�سا�سي ًا من التجارة‬ ‫العاملية‪.‬‬ ‫وعلى مدار العقود املا�ضية‪� ،‬أظهر ن�شاط ال�سياحة‬ ‫العاملي منو ًا جوهري ًا م�ستدام ًا يف ما يتعلق بالعائدات‬ ‫وعدد ال�سياح‪ ,‬كما متكنت ال�سياحة العاملية من ترك‬ ‫ب�صماتها على النواحي االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية والبيئية يف �أنحاء العامل كافة‪ .‬ووفق ًا لبيانات‬ ‫منظمة ال�سياحة العاملية‪ ،‬ف�إن عدد ال�سياح الدوليني‬ ‫ارتفع من ‪ 845.7‬مليون يف عام ‪ 2006‬لي�صل �إلى ما‬ ‫يربو على مليار يف عام ‪ ,2012‬وهو ما يعني منو ًا �سنوي ًا‬ ‫مبعدل ‪ 3.4‬يف املئة‪ .‬فيما قفز حجم عائدات القطاع‬ ‫ال�سياحي يف الفرتة نف�سها من ‪ 742‬مليار دوالر �إلى‬ ‫‪ 1076‬مليار دوالر‪ ،‬وهو ما ي�شكل منو ًا �سنوي ًا ُيقدَّر بـ‬ ‫‪ 6.4‬يف املئة‪.‬‬ ‫و ُيعت َقد �أن ما حتظى به الدول االع�ضاء مبنظمة التعاون‬ ‫اال�سالمي جمتمعة من تنوع طبيعي جغرايف تاريخي‬ ‫ثقايف يجعل منها �أر�ض ًا خ�صبة للتنمية امل�ستدامة يف‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جمال ال�سياحة العاملية‪� ،‬إذ ت�شري الأرقام �إلى �أن عدد‬ ‫ال�سياح الذين زاروا الدول الأع�ضاء ارتفع بن�سبة ‪15‬‬ ‫يف املئة يف الفرتة ما بني عامي ‪ 2007‬و‪ ,2011‬فيما بلغ‬ ‫حجم العائدات من ال�سياحة الدولية يف الدول الأع�ضاء‬ ‫�أكرث من ‪ 107‬مليارات دوالر يف عام ‪ ،2007‬وو�صل �إلى‬ ‫‪ 134‬مليار دوالر يف عام ‪� .2011‬أما ما يتعلق بال�سياحة‬ ‫البينية بني الدول الأع�ضاء فقد ك�شفت الأرقام ارتفاع‬ ‫عدد ال�سياح من ‪ 47.1‬مليون يف عام ‪ 2007‬لي�صل �إلى‬ ‫‪ 54‬مليون ًا يف عام ‪ .2011‬و�سجل الإنفاق على ال�سياحة‬ ‫تزايد ًا الفت ًا‪� ،‬إذ بلغ ‪ 38‬مليار دوالر يف عام ‪،2007‬‬ ‫وو�صل �إلى ‪ 48‬مليار دوالر يف عام ‪.2011‬‬ ‫وذكر التقرير ال�صادر عن مركز الأبحاث الإح�صائية‬ ‫واالقت�صادية واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية‬ ‫�أن الدول الأع�ضاء مبنظمة التعاون اال�سالمي جمتمعة‬ ‫لديها قابلية عالية لتنمية وتطوير ال�سياحة الدولية‬ ‫فيها ب�شكل م�ستدام‪ ,‬وذلك ملا تتمتع به من تنوع غني‬ ‫يف الطبيعة واجلغرافيا والتاريخ واملوروث الثقايف‬ ‫واحل�ضاري‪.‬‬ ‫وتختلف التحديات التي يواجهها تطوير قطاع �سياحة‬ ‫عاملي م�ستدام يف الدول الأع�ضاء باملنظمة بتنوع‬ ‫الدول‪� ،‬إذ �إن لكل دولة خ�صائ�ص �سياحية متيزها‬ ‫عن غريها‪ ،‬كما �أن حجم التطوير والأولويات التنموية‬

‫وو�ضع ال�سيا�سيات متباينة بني هذه الدول‪ .‬ويف‬ ‫املجمل‪ ،‬ت�شمل �أبرز هذه التحديات �ضعف يف الآليات‬ ‫والتنفيذ وغياب اجلانب الت�سويقي‪ .‬كما يفتقر عدد‬ ‫من الدول الأع�ضاء �إلى البنية التحتية الأ�سا�سية لبناء‬ ‫�سياحة عاملية م�ستدامة‪ ,‬ومن الأولويات التي ال بد من‬ ‫الرتكيز عليها توفري خدمات الفندقة والإيواء والنقل‬ ‫واالت�صاالت وخدمات املعلومات ال�سياحية‪.‬‬ ‫وبالرغم من هذه املعوقات ف�إن املجال ال يزال متاحاً‬ ‫لتنمية �سياحية عاملية م�ستدامة للدول االع�ضاء‪.‬‬ ‫وليتحقق ذلك‪ ،‬يبدو �أنه ال بد من تبني خطط بعيدة‬ ‫املدى‪� ,‬إ�ضافة �إلى خطط وبرامج ق�صرية ومتو�سطة‬ ‫الأمد على امل�ستوى الوطني وميكن تنفيذها بدعم‬ ‫�إقليمي من املنظمة‪.‬‬ ‫كما �أنه ال بد من اتخاذ التدابري الأمنية وخلق بيئة‬ ‫�صحية و�آمنة ل�ضمان �سالمة ال�سياح‪ ,‬وبخا�صة يف‬ ‫املطارات‪ .‬ويبدو من ال�ضروري و�ضع برامج مطورة‬ ‫لتكوين الكفاءات يف جمال ال�سياحة‪ ،‬وال�سيما يف‬ ‫جمايل الإدارة و�سن القوانني‪ ،‬ومن ال�ضروري كذلك‬ ‫العمل على تكاتف اجلهود بني قطاعي النقل وال�سياحة‬ ‫لتعزيز تنقل الزوار ولت�سهيل اال�ستفادة من التجارة‬ ‫متعددة الأطراف‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪59‬‬


‫اقتصاد‬ ‫الدورة التاسعة والعشرون للجمعية العامة للكومسيك‬

‫تدعو إلى زيادة حركة رأس المال بين البلدان األعضاء‬ ‫ا�سطنبول ـ تركيا‪:‬‬ ‫افتتحت الدورة التا�سعة والع�شرون للجمعية العامة‬ ‫للجنة الدائمة للتعاون االقت�صادي والتجاري املنبثقة‬ ‫عن منظمة التعاون الإ�سالمي (كوم�سيك)‪ ،‬والتي‬ ‫ح�ضرتها وفود وزارية من الدول الأع�ضاء مبنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬يوم ‪ 20‬نوفمرب ‪ .2013‬وقد افتتح‬ ‫الدورة فخامة عبد اهلل غل‪ ،‬رئي�س اجلمهورية الرتكية‬ ‫بو�صفه رئي�س ًا للكوم�سيك‪ .‬وعقدت الدورة حتت‬ ‫�شعار «زيادة تدفقات اال�ستثمار اخلارجي املبا�شر‬ ‫�إلى البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي»‪.‬‬ ‫وقد �أ�شار الرئي�س غل يف كلمته يف افتتاح الدورة �إلى‬ ‫�ضرورة زيادة حركة ر�أ�س املال بني البلدان الأع�ضاء‬ ‫التخاذ خطوات لت�سريع تدفقات ر�أ�س املال من جهات‬ ‫�أخرى عاملية فاعلة‪.‬‬ ‫وا�ستعر�ض االجتماع كذلك �آخر امل�ستجدات اخلا�صة‬ ‫بالتعاون االقت�صادي والتجاري بني الدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬

‫وتطرق الأمني العام ال�سابق للمنظمة‪� ،‬أكمل الدين‬ ‫�إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته االفتتاحية �أمام االجتماع‪،‬‬ ‫�إلى �إجنازات املنظمة يف املجال االقت�صادي‪ ،‬وعزاها‬ ‫�إلى منح الأولوية لتوحيد ال�سيا�سات وح�شد املوارد‬ ‫والتعاون بني بلدان اجلنوب والتعاون الثالثي‪.‬‬ ‫و�أكد الدور الفريد للكوم�سيك يف ت�سهيل جناح انطالق‬ ‫�آلية رائدة للمنظمة لتمويل التجارة ‪ :‬االتفاقية الإطارية‬ ‫ب�ش�أن نظام الأف�ضلية التجارية للمنظمة وبروتوكولها‬ ‫(بريتا�س)؛ واتفاقية قواعد املن�ش�أ على التوايل‪.‬‬

‫كذلك �ألقى الدكتور �أحمد حممد علي‪ ،‬رئي�س البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬كلمة يف اجلل�سة االفتتاحية �أكد‬ ‫فيها �أن �آلية الفريق العامل و�آلية متويل امل�شاريع يف‬ ‫�إطار ا�سرتاتيجية املنظمة متثالن الطريق العملي‬ ‫والفعال لتحديد العقبات التي تعرت�ض حتقيق قدر �أكرب‬ ‫من التعاون االقت�صادي بني الدول الأع�ضاء ‪.‬‬ ‫وقد رحبت قرارات االجتماع بتفعيل ا�سرتاتيجية‬ ‫الكوم�سيك والتقدم املنجز جتاه تنفيذها‪ ،‬وال�سيما‬ ‫عقد اجتماعات فرق العمل و�إطالق النداء اخلا�ص‬ ‫بامل�شروع الأول يف �إطار �إدارة م�شاريع الكوم�سيك‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق بتعزيز التجارة البينية يف �إطار املنظمة‪،‬‬ ‫الحظ االجتماع �أنه بالرغم من عدم اال�ستقرار‬ ‫االقت�صادي واملايل على امل�ستوى العاملي‪ ،‬بلغ �إجمايل‬ ‫التجارة البينية يف �إطار املنظمة ‪ 371‬مليار دوالر‪،‬‬ ‫كما بلغ ن�صيب الدول الأع�ضاء من �إجمايل التجارة‬ ‫اخلارجية للدول الأع�ضاء ‪ 18.21‬يف املئة يف عام‬ ‫‪.2012‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى دعم الشراكات‬ ‫العالمية من أجل وضع معايير لألغذية الحالل‬ ‫ال�شارقة ـ الإمارات العربية املتحدة‪:‬‬ ‫انعقد م�ؤمتر ال�شرق الأو�سط للأغذية احلالل ل�سنة‬ ‫‪ 2013‬يف مدينة ال�شارقة بدولة الإمارات العربية‬ ‫املتحدة يف الفرتة من ‪ 18-16‬دي�سمرب ‪ 2013‬حتت‬ ‫رعاية �صاحب ال�سمو ال�شيخ الدكتور �سلطان بن حممد‬ ‫القا�سمي‪ ،‬حاكم �إمارة ‪ ‬ال�شارقة‪ ،‬وافتتحه �صاحب‬ ‫ال�سمو ال�شيخ عبد اهلل بن �سلطان القا�سمي‪ ،‬نائب‬ ‫حاكم ال�شارقة‪.‬‬ ‫ودعا الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي ال�سابق‪،‬‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته يف امل�ؤمتر �إلى‬ ‫تطوير طرق عمل منظمة‬ ‫امل�ؤمتر الإ�سالمي من �أجل‬ ‫زيادة ال�شراكات العاملية بغية‬ ‫و�ضع معايري معتمدة عامليا‬ ‫للأغذية احلالل‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫�أن اجلهود التي تبذلها املنظمة‬ ‫لو�ضع معايري للأغذية احلالل‬ ‫مل تقت�صر على �إ�شراك الدول‬ ‫‪60‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الأع�ضاء‪ ،‬لأن الهدف من وراء ذلك تلبية احتياجات‬ ‫املجتمعات امل�سلمة يف البلدان غري الأع�ضاء‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك امل�سلمون امل�ستقرون يف املهجر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وقد عرفت ال�سوق العاملية للمنتجات منوا �سريعا خالل‬ ‫العقد املا�ضي يف ما يتعلق بالأغذية احلالل‪ ،‬وهي ُت َقدّر‬ ‫الآن بنحو ‪ 2.3‬تريليون دوالر �أمريكي‪ .‬ومتثل قيمة‬ ‫املواد الغذائية وامل�شروبات ما ن�سبته ‪ 67‬يف املئة‪ ،‬وهو‬ ‫ما ت�صل قيمته �إلى ‪ 1.4‬تريليون دوالر‪ ،‬يف حني ت�شكل‬ ‫الأدوية ن�سبة ‪ 22‬يف املئة‪� ،‬أي ما قدره ‪ 506‬مليارات‬ ‫دوالر‪� .‬أما م�ستح�ضرات التجميل والعناية ال�شخ�صية‬

‫في�صل جمموع قيمتها �إلى ‪ 230‬مليار دوالر �أمريكي‪.‬‬ ‫ويعود ذلك النمو �إلى ارتفاع عدد ال�سكان يف البلدان‬ ‫امل�سلمة‪ ،‬ف�ض ًال عن االعتقاد ب�أن منتجات احلالل �أكرث‬ ‫�أمان ًا‪� ،‬إ�ضافة �إلى االعتبارات الأخالقية‪ ،‬كل ذلك �أدى‬ ‫�إلى زيادة الطلب على هذه املنتجات على ال�صعيد‬ ‫العاملي‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫وهي �أكرب احتاد للدول الإ�سالمية‪ ،‬قد �شرعت يف‬ ‫املواءمة بني معايري احلالل و�شهادات االعتماد‬ ‫ا�ستجابة ل�ضرورة و�ضع معايري موحدة للمنتجات‬ ‫احلا��ل‪ .‬وقد مثل �إن�شاء‬ ‫معهد للموا�صفات واملقايي�س‬ ‫خا�ص بالدول الإ�سالمية‬ ‫(‪ )SMIIC‬عام ‪2010‬‬ ‫دفعة قوية يف هذا ال�صدد‬ ‫جلهود منظمة امل�ؤمتر‬ ‫الإ�سالمي الرامية �إلى و�ضع‬ ‫معايري معتمدة عامليا للحالل‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫اقتصاد‬

‫مسابقة «تحدي التمويالت اإلسالمية الصغرى»‬ ‫تبحث عن أساليب مبتكرة للوصول إلى المسلمين غير المتعاملين مع البنوك‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أعلنت املجموعة اال�ست�شارية مل�ساعدة الفقراء‬ ‫(�سيغاب)‪ ،‬يوم ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬بالتعاون مع كل من‬ ‫البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وجمموعة الربكة امل�صرفية‪،‬‬ ‫وتريبل جامب (‪ ،)Triple Jump‬عن �إطالق فعالية‬ ‫م�سابقة “حتدي التمويالت الإ�سالمية ال�صغرى”‬ ‫الثانية‪ ،‬وهي م�سابقة عاملية تدعو �إلى م�شاركات من‬ ‫مقدمي منتجات التمويل الأ�صغر الإ�سالمي املتوافقة‬ ‫مع �أحكام ال�شريعة الإ�سالمية‪ .‬وحتظى امل�سابقة كذلك‬ ‫بدعم من وزارة التعاون الدويل والتنمية يف �أملانيا‪ ،‬من‬ ‫خالل الوكالة الأملانية للتعاون التقني (‪.)GIZ‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫و�سبق �أن فاز بنك الأمل اليمني مب�سابقة حتدي التمويل‬ ‫الأ�صغر الإ�سالمي الأولى التي �أجريت عام ‪.2010‬‬ ‫وحتمل م�سابقة هذا العام عنوان «حتدي التمويل‬ ‫الأ�صغر الإ�سالمي للعام ‪ :2013‬ما بعد املرابحة»‪.‬‬ ‫وتهدف م�سابقة “حتدي التمويالت الإ�سالمية‬ ‫ال�صغرى”‪ ،‬من خالل منح جائزة قيمتها ‪� 100‬ألف‬ ‫دوالر‪� ،‬إلى ت�شجيع ابتكار منتجات متوافقة مع ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬وكذلك �إلى امل�ساهمة يف تو�سيع نطاق‬ ‫ا�ستخدام تلك املنتجات من قبل امل�ؤ�س�سات املالية التي‬ ‫تخدم �أعداد ًا كبرية من الفقراء‪.‬‬ ‫وقد ت�ضاعف عدد اجلهات املقدمة للتمويالت ال�صغرى‬

‫املتوافقة مع ال�شريعة الإ�سالمية �إلى مثليه تقريب ًا يف‬ ‫ال�سنوات الأخرية‪ ،‬وزاد انت�شارها �إلى �أربعة �أمثاله‪.‬‬ ‫ولكن هذا االنت�شار ما زال �صغري ًا ن�سبي ًا‪ ،‬حيث ال ت�صل‬ ‫خدمات تلك اجلهات �إال �إلى ما يربو قلي ًال على مليون‬ ‫�شخ�ص من بني ‪ 650‬مليون م�سلم يعي�شون على �أقل من‬ ‫دوالرين للفرد يف اليوم‪.‬‬ ‫ولهذا ال�سبب من ناحية‪ ،‬تدعو امل�سابقة هذا العام‬ ‫للم�شاركة ب�شكل ح�صري مقدمي اخلدمات املالية‬ ‫الإ�سالمية الذين لديهم �سجل جناح يف الو�صول �إلى‬ ‫العمالء‪ ،‬وكذلك منتجات قائمة متوافقة مع ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية وترغب يف تو�سيع نطاقها‪.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪61‬‬


‫اقتصاد‬ ‫في إطار احتفاالت البنك اإلسالمي للتنمية بالذكرى األربعين إلنشائه‬

‫منتديات إقليمية رفيعة المستوى لتقييم األداء في الماضي ووضع االستراتيجية المستقبلية‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫يف �إطار احتفاالت البنك الإ�سالمي للتنمية بالذكرى‬ ‫الأربعني لإن�شائه‪ ،‬انتظمت منتديات �إقليمية رفيعة‬ ‫امل�ستوى يف �أملاتي بكازاخ�ستان يف الفرتة ما بني ‪ 14‬و‪16‬‬ ‫يناير ‪ ،2014‬و�شارك يف املنتدى الوزراء الإقليميون‬ ‫وكبار امل�س�ؤولني من كازاخ�ستان و�أوزبك�ستان‬ ‫وطاجيك�ستان وقريغيز�ستان وتركمان�ستان وتركيا‬ ‫و�أفغان�ستان و�أذربيجان و�إيران وباك�ستان و�ألبانيا‪،‬‬ ‫وذلك جنب ًا �إلى جنب مع قادة من القطاع اخلا�ص‬ ‫وجمتمع الأعمال‪ .‬ويركز املنتدى على �صياغة‬ ‫ا�سرتاتيجيات تعتمدها جمموعة البنك الإ�سالمي‬ ‫للتنمية لدعم التنمية االجتماعية واالقت�صادية‬ ‫لتكنولوجيا املعلومات واالت�صاالت يف البلدان الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وامل�ساعدة يف معاجلة الفقر على امل�ستويني الإقليمي‬ ‫والعاملي‪.‬‬ ‫وهدف املنتدى لإجراء تقييم وم�شاورات مفتوحة مع‬ ‫�أ�صحاب العالقة حول ن�شاطات البنك خالل الأعوام‬ ‫الأربعني املا�ضية و�صياغة ا�سرتاتيجية البنك لل�سنوات‬ ‫الع�شر القادمة‪.‬‬ ‫كما انتظمت منتديات مماثلة يف كواالملبور مباليزيا‬ ‫ودكار بال�سنغال وجدة باململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬كما‬ ‫�ستنعقد فعاليات يف الدول الأخرى الأع�ضاء بالبنك‬

‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وذلك يف �إطار التمهيد لالحتفال‬ ‫بالذكرى الأربعني لإن�شائه‪ .‬و�ستتزامن جميع تلك‬ ‫الفعاليات مع االجتماع ال�سنوي التا�سع والثالثني‬ ‫ملجل�س حمافظي البنك يف مدينة جدة يف الفرتة من‬ ‫‪ 26-25‬يونيو ‪.2014‬‬ ‫ويف �أملاتي‪ ،‬انعقدت يوم ‪ 14‬يناير ‪ 2014‬ور�شتا عمل‬ ‫متهيد ًا للمنتدى الرئي�سي‪ ،‬ركزتا على «تعزيز تنمية‬ ‫القطاع املايل العاملي الإ�سالمي» و»امل�ساعدة الإمنائية‬ ‫املوجهة �إلى املجتمعات امل�سلمة يف البلدان غري‬ ‫الأع�ضاء»‪.‬‬ ‫ويف جدة‪ ،‬افتتح الدكتور �إبراهيم بن عبد العزيز‬ ‫الع�ساف‪ ،‬وزير املالية باململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬رئي�س‬ ‫جمل�س حمافظي جمموعة البنك الإ�سالمي للتنمية‪،‬‬ ‫حمافظ البنك عن اململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 12‬فرباير ‪ ،2014‬بح�ضور عدد من �أ�صحاب املعايل‬ ‫املحافظني‪ ،‬واملحافظني املناوبني ملجموعة البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬مبقر البنك بجدة‪ ،‬املنتدى الإقليمي‬ ‫رفيع امل�ستوى الرابع الذي نظمته جمموعة البنك‬ ‫للدول العربية الأع�ضاء‪ ،‬بهدف مراجعة م�سرية الأداء‬ ‫ملجموعة البنك خالل الأربعني �سنة املا�ضية‪ ،‬وو�ضع‬ ‫ا�سرتاتيجية للمجموعة لل�سنوات الع�شر املقبلة‪� ،‬ضمن‬ ‫امل�شاورات التمهيدية لالحتفال بالذكرى الأربعني‬

‫لإن�شاء البنك الإ�سالمي للتنمية‪.‬‬ ‫و�أكد الدكتور �أحمد حممد علي رئي�س جمموعة البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬يف كلمته خالل افتتاح املنتدى‪� ،‬أن‬ ‫�أبرز التحديات االقت�صادية التي تواجه الأمة تتثمل‬ ‫يف حتقيق النهو�ض مبعدل منو اقت�صادي منا�سب‪،‬‬ ‫و�إيجاد فر�ص عمل ملاليني ال�شبان وال�شابات الذين‬ ‫ي�شكلون غالبية ال�سكان‪ ،‬واالحرتاز من ا�ستمرار الأداء‬ ‫ال�ضعيف لالقت�صاد العاملي‪ ،‬كما نبه معاليه مل�ستويات‬ ‫الثقة اله�شة يف الأ�سواق الدولية التي تفتقر للتعايف‬ ‫املتوازن‪.‬‬ ‫كما خاطب املنتدى الأ�ستاذ �إياد �أمني مدين‪ ،‬الأمني‬ ‫العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي ‪،‬الذي �أكد �أهمية‬ ‫دور البنك �ضمن منظومة امل�ؤ�س�سات الداعمة للعمل‬ ‫الإ�سالمي امل�شرتك‪ ،‬داعيا لتكامل اقت�صادات دول‬ ‫املنظمة‪ ،‬واالهتمام بالتجارة البينية للدول الأع�ضاء‬ ‫يف املنظمة‪ ،‬ودعم خطة عمل املنظمة يف منطقة �آ�سيا‬ ‫الو�سطى‪ ،‬واالهتمام بتنمية القدرات امل�ؤ�س�سية للدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة‪ ،‬وتعزيز روح الريادة يف امل�شاريع‬ ‫التي ت�ستوعب عمل ال�شباب‪ ،‬واالهتمام بالتمويل‬ ‫الأ�صغر‪ ،‬وتقدمي الدعم ل�صندوق الت�ضامن الإ�سالمي‬ ‫للتنمية للقيام بر�سالته الكبرية‪ ،‬وتنمية العالقات‬ ‫الثقافية واالجتماعية بني جمتمعات الدول الأع�ضاء‪.‬‬

‫مركز أنقرة يطلق تقرير التوقعات االقتصادية‬ ‫في منظمة التعاون اإلسالمي لعام ‪2013‬‬

‫�أنقرة ـ تركيا‪:‬‬ ‫مت �إطالق تقرير التوقعات االقت�صادية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي لعام ‪ ،2013‬والذي �أعده مركز‬ ‫�أنقرة‪ ،‬خالل اجتماع كبار امل�س�ؤولني يف الدورة‬ ‫التا�سعة والع�شرين للكوم�سيك‪ ،‬التي ُعقدت �أيام ‪-18‬‬ ‫‪ 21‬نوفمرب ‪ 2013‬يف ا�سطنبول‪ ،‬اجلمهورية الرتكية‪.‬‬ ‫وقدم الربوفي�سور �صافا�ش �ألباي النقاط الرئي�سية‬ ‫للتقرير خالل االجتماع حيث اجتذب العر�ض اهتماما‬ ‫كبريا من ممثلي الدول الأع�ضاء امل�شاركة وامل�ؤ�س�سات‬ ‫الدولية‪.‬‬ ‫ويف �ضوء التطورات االقت�صادية العاملية والإقليمية‬ ‫الأخرية‪ ،‬يحلل تقرير التوقعات االقت�صادية ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي االجتاهات يف امل�ؤ�شرات االقت�صادية‬ ‫‪62‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الرئي�سية للدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫كمجموعة‪ ،‬خالل فرتة ال�سنوات اخلم�س املن�صرمة‬ ‫(‪ .)2012-2008‬ويحقق يف هذه االجتاهات بطريقة‬ ‫املقارنة مع نظرائها يف جمموعة البلدان املتقدمة‬ ‫والنامية الأخرى‪ ،‬وكذلك مع االقت�صاد العاملي عموم ًا‪،‬‬ ‫وي�سلط ال�ضوء على عدد من املعوقات والتحديات التي‬ ‫تواجه البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف جهودها الرامية �إلى تعزيز تنمية وتقدم اقت�صادها‪.‬‬ ‫ويربز تقرير التوقعات االقت�صادية ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ‪� 2013‬أن ‪ 57‬دولة ع�ضو يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي والتي ت�شكل ن�سبة ‪ 22.6‬يف املئة من جمموع‬ ‫�سكان العامل يف عام ‪� ،2012‬أنتجت ‪ 11.3‬يف املئة فقط‬ ‫من �إجمايل الناجت املحلي الإجمايل العاملي بالدوالر‬

‫احلايل وعلى �أ�سا�س تعادل القوة ال�شرائية‪ .‬عالوة‬ ‫على ذلك‪ ،‬فقد انخف�ضت ح�صة بلدان منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف الناجت املحلي الإجمايل من جمموعة‬ ‫البلدان النامية الأخرى ب�شكل مطرد خالل الفرتة التي‬ ‫يغطيها التقرير لت�صل �إلى ‪ 22.6‬يف املئة يف عام ‪2012‬‬ ‫مقارنة بـ ‪ 23.6‬يف املئة يف عام ‪ .2007‬وي�شري التقرير‬ ‫�أي�ضا �أن البطالة ظلت واحدة من �أخطر امل�شاكل التي‬ ‫تواجه بلدان منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وخالل هذه الفرتة‪ ،‬زاد �إجمايل معدل البطالة يف دول‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي من م�ستوى ‪ 9.4‬يف املئة يف‬ ‫عام ‪� 2007‬إلى ‪ 9.9‬يف املئة يف عام ‪.2011‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫معالم‬

‫ُعما ن‬

‫اال�سم الر�سمي‪� :‬سلطنة ُعمان‬ ‫العا�صمة‪ :‬م�سقط‬ ‫ال�سكان‪�( 3,869,873 :‬إح�صاء عام ‪)2013‬‬ ‫امل�ساحة‪ 309,501 :‬كيلومرت مربع‬ ‫اللغة الر�سمية‪ :‬العربية‬ ‫العملة‪ :‬ريال ُعماين‬

‫واللوز واجلوز والورود التي ال ميكن �أن تنمو يف �أي مكان‬ ‫السياحة الطبيعية‬ ‫حبا اهلل �سلطنة عمان ب�إمكانيات طبيعية وخالبة‪� ،‬آخر يف اخلليج العربي ما عدا منطقة اجلبل الأخ�ضر‬ ‫ُ‬ ‫جعلتها ت�ستحق الزيارة ملعاينة املواقع الطبيعية نتيجة للطق�س املتميز الذي تتمتع به املنطقة والتي‬ ‫ذات اجلذب ال�سياحي التي تنت�شر يف كل حمافظات تُعتبرَ الأعلى يف ُعمان‪.‬‬ ‫ال�سلطنة‪ .‬وتتميز هذه املواقع بالتنوع وت�شمل مياه الحوية‬ ‫البحر املمتدة وال�شواطئ النظيفة واجلذابة‪� ،‬إ�ضافة ُت َعد �إحدى �أكرب الواحات وتبعد نحو ‪ 7‬كيلومرتات من‬ ‫�إلى الأفالج والوديان والينابيع املن�سابة واجلبال املنرتب باملنطقة ال�شرقية‪ ،‬ويكرث فيها النخيل و�أ�شجار‬ ‫ال�شاخمة التي تعانق ال�سماء والتي تك�سوها اخل�ضرة امل��ز واملحا�صيل الزراعية الأخرى‪ ،‬وهي حماطة بكثبان‬ ‫اليانعة‪ ،‬من �أ�شجار وزهور ومزروعات وكذلك الأنواع رملية قريبة‪ ،‬بحيث ميكن ر�ؤيتها من خالل الأ�شجار‪.‬‬ ‫املتعددة من حيوانات وطيور و�أ�سماك‪ .‬وات�ساع الرمال كما �أن احلوية يخرتقها فلج اكت�سبت منه �شريان‬ ‫ال�شا�سعة والكهوف اجلبلية‪ ،‬و�أخري ًا ولي�س �آخر ًا خريف احلياة‪ ،‬وتتوفر بها �أمكنة ظليلة ورائعة للرحالت‪.‬‬ ‫�صاللة‪.‬‬ ‫السياحة التراثية‬

‫خريف صاللة‬

‫ُيعترب �أبرز املناطق ال�سياحية يف ال�سلطنة‪ ،‬حيث تتحول‬ ‫خالل ف�صل اخلريف من كل عام بني يونيو و�سبتمرب‪،‬‬ ‫الى م�صيف بالغ اجلمال والروعة‪ ،‬واملناخ اللطيف‬ ‫الذي يتخلله ت�ساقط الرذاذ‪ ،‬بينما تكون حرارة‬ ‫ال�صيف ال�شديدة تعم املناطق الأخرى‪ ،‬ومن ثم مل يكن‬ ‫غريب ًا �أن جتتذب حمافظة ظفار �أعداد ًا متزايدة من‬ ‫ال�سياح ال ُعمانيني واخلليجيني والعرب والأجانب عام ًا‬ ‫بعد عام‪.‬‬

‫�سياحة املواقع الرتاثية هي كنـز من كنوز ُعمان‪ ،‬وهي‬ ‫�شاهد على براعة االن�سان ال ُعماين ودوره يف احل�ضارة‬ ‫الإن�سانية على مر الع�صور‪ .‬واملزارات الرتاثية منت�شرة‬ ‫يف كل بقاع ال�سلطنة‪ ،‬وتهتم بها احلكومة الر�شيدة‬ ‫اهتمام ًا بالغ ًا‪ ،‬وهي مي�سرة لكل زائر وكل �سائح‪.‬‬ ‫وت�شتمل على �أكرث من ‪ 500‬من القالع واحل�صون‬ ‫وامل�ساجد الأثرية والأ�سوار التاريخية وكذلك عدد‬ ‫من املزارات الدينية مثل قرب النبي �أيوب وقرب النبي‬ ‫عمران وبع�ض املزارات الدينية الأخرى‪.‬‬

‫الجبل األخضر‬

‫تطوير نظام التعليم‬

‫ي�شتهر اجلبل الأخ�ضر بتنوع منتجاته الزراعية يبدو التطور الذي حققته �سلطنة ُعمان يف قطاع التعليم‬ ‫كالفاكهة والزهور‪ ،‬ومنها‪ :‬الرمان واخلوخ وامل�شم�ش ظاهر ًا للعيان‪ ،‬حيث مت �إعداد نظام التعليم لتمكني‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫ال ُعمانيني ال�شباب من حت�سني مداركهم وو�ضعهم‬ ‫االقت�صادي والثقايف يف ع�صر العوملة التي ي�شهد‬ ‫خاللها العامل ثورة معرفية‪ .‬و ُت َعد املعايري التعليمية‬ ‫اجليدة �ضرورية لكل جمتمع يرنو �إلى حتقيق تطور‬ ‫ملمو�س يف تنميته االجتماعية‪ .‬ويف الوقت ذاته‪ ،‬ف�إن‬ ‫العامل الإن�ساين‪ ،‬وهو املحرك الذي يقود االقت�صاد‪،‬‬ ‫ي�شكل حجر الزاوية يف قيا�س التطور االجتماعي‪،‬‬ ‫حيث ينبغي تغذيته وتدريبه لتحقيق الرفاه واالزدهار‬ ‫للمجتمع يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫لذلك نرى �أن �سلطنة ُعمان تويل �أهمية للتعليم‪،‬‬ ‫والتخ�ص�صات واملهارات‪ .‬ويويل خمطط التعليم‬ ‫الأ�سا�سي والثانوي الذي مت �إعداده م�ؤخر ًا �أهمية‬ ‫�أكرب من ذي قبل للمواد العلمية وللريا�ضيات واللغات‪.‬‬ ‫وا�س ُتحدِ ثت تخ�ص�صات جديدة ملواكبة �أحدث‬ ‫التطورات يف تقنية املعلومات واحتياجات �سوق العمل‬ ‫من حيث املهارات التخ�ص�صية‪.‬‬ ‫ويتم حتديث نظام التقييم التعليمي با�ستمرار‪ ،‬حيث‬ ‫يتم اعتماد �إجراءات لتطوير تقييم العملية التعليمية‬ ‫ا�ستناد ًا �إلى نتائج الطالب على امل�ستوى الوطني‪ ،‬وبنا ًء‬ ‫على املالحظات والنتائج التي ي�سجلها �أولئك املكلفون‬ ‫بتقييم خمت ِلف امل�ستويات التعليمية‪ ،‬وكذلك بنا ًء‬ ‫على �آخر النتائج التي توفرها درا�سات تقييم النظام‬ ‫التعليمي الدويل‪.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪63‬‬


‫وجهة نظر‬ ‫المرأة في دائرة الضوء‬ ‫�سواء كان ذلك مبح�ض ال�صدفة �أو عن �سابق عزم وت�صميم‪� ،‬ضم هذا العدد من جملة منظمة التعاون الإ�سالمي العديد من‬ ‫التقارير واملقاالت عن ق�ضايا املر�أة يف العامل الإ�سالمي‪.‬‬

‫مها عقيل‬ ‫رئيسة التحرير‬

‫دعت منظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي‬ ‫إلى رفع مستوى‬ ‫الوعي العالمي‬ ‫بممارسات العنف‬ ‫المرتكب ضد‬ ‫المرأة وإلى العمل‬ ‫من أجل تجديد‬ ‫التعهد بضمان‬ ‫تنفيذ القوانين‬ ‫واالتفاقيات‬ ‫الدولية المتعلقة‬ ‫بهذا الشأن‪،‬‬ ‫وكذلك القوانين‬ ‫والتشريعات‬ ‫الوطنية‬

‫‪64‬‬

‫ومع ذلك‪ ،‬فاملر�أة لي�ست هي املو�ضوع الوحيد �أو الرئي�سي يف هذا العدد من جملة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وهو �أول عدد ي�صدر‬ ‫يف عهد الأمني العام اجلديد للمنظمة �إياد �أمني مدين‪ ،‬ولذلك متيز بتغطيته لأن�شطة متت خالل الأ�شهر الثالثة الأولى من واليته‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى بع�ض التقارير عن الأن�شطة التي اختتم بها الأمني العام ال�سابق واليته‪ .‬وجاء يف هذا العدد تقرير خا�ص عن الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء اخلارجية التي ُع ِقدت يف كوناكري‪ ،‬عا�صمة جمهورية غينيا‪ ،‬يف دي�سمرب ‪ ،2013‬والذي ح�ضرها الأمينان‬ ‫العامان املن�صرف واجلديد يف وقت كانت والية �أحدهما ت�شرف على االنتهاء يف حني كانت والية الآخر تقرتب من البداية‪.‬‬ ‫ويركز هذا العدد على القد�س والق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬والأزمة يف �سوريا‪ ،‬والأزمة التي بد�أت تتك�شف معاملها يف جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى‪� ،‬إ�ضافة �إلى التطورات اليومية يف ميامنار اخلا�صة ب�شعب الروهينغيا امل�سلم‪ ،‬والأحداث الدائرة يف �شبه جزيرة القرم‬ ‫يف �أوكرانيا‪ ،‬والنتائج املرتتبة على ما ُي�سمى «الربيع العربي»‪.‬‬ ‫عالوة على كل ذلك‪ ،‬فالعدد يف �شكله اجلديد يعك�س نظرة جديدة و�أ�سلوب ًا متميز ًا من حيث املنهج وطريقة �إعداد التقارير‪.‬‬ ‫وبالرجوع �إلى مو�ضوع املر�أة‪ ،‬جند �أن العدد يتناوله بداية من خالل تقرير �صدر مبنا�سبة اليوم العاملي للق�ضاء على العنف �ضد‬ ‫املر�أة‪ ،‬ودعوة منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى رفع م�ستوى الوعي العاملي مبمار�سات العنف املرتكب �ضد املر�أة و�إلى العمل من �أجل‬ ‫جتديد التعهد ب�ضمان تنفيذ القوانني واالتفاقيات الدولية املتعلقة بهذا ال�ش�أن‪ ،‬وكذلك القوانني والت�شريعات الوطنية‪.‬‬ ‫ويف الوقت نف�سه‪� ،‬أ�صدر مركز الدول الإ�سالمية للبحوث االقت�صادية واالجتماعية والتدريب ‪ SESRIC‬التابع للمنظمة تقرير ًا‬ ‫عن حالة النوع يف البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬وقد �أو�صت هذه الدرا�سة ب�إجراء تقييمات على امل�ستويني‬ ‫القطري والإقليمي من �أجل فهم البعد الإقليمي لالختالف بني اجلن�سني وتوفري معلومات �أ�سا�سية لو�ضع ال�سيا�سات يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫وخ ُل�ص التقرير �إلى �أن متكني املر�أة‪ ،‬من �أجل �ضمان امل�ساواة بني اجلن�سني‪ ،‬يتطلب تطوير خطة عمل حتدد الأولويات ال�سيا�سية‬ ‫وو�سائل التنفيذ مع الأخذ يف احل�سبان الواقع االجتماعي والثقايف للدولة‪.‬‬ ‫وبحلول ‪ 8‬مار�س الذي ُيحتَفى خالله باليوم العاملي للمر�أة‪ ،‬حظي اقرتاح ب�سيط ملنظمة التعاون الإ�سالمي لالحتفال بهذه املنا�سبة‬ ‫بالقبول‪ ،‬ومت فع ًال وللمرة الأولى االحتفاء بهذه املنا�سبة يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حيث مت تنظيم فعاليتني بنجاح‪ ،‬وكانا حمل‬ ‫تقدير �إيجابي‪.‬‬ ‫وي�شمل العدد مقالني من مقاالت الر�أي يتناوالن ق�ضايا املر�أة‪� ،‬سواء ب�شكل كامل �أو جزئي‪� ،‬أولهما مقال بقلم ال�سيد ر�ؤوف بن‬ ‫رجب عن الد�ستور الذي �صوت عليه م�ؤخر ًا يف تون�س‪ .‬وقد �أ�شار فيه �إلى املواد البارزة يف جمال حقوق املر�أة‪� .‬أما املقال الآخر فقد‬ ‫ركز فيه ال�سفري طارق بخيت على دور املر�أة يف حل النـزاعات وبناء ال�سالم‪ ،‬وهو جانب مهم جد ًا يف العامل الإ�سالمي بالنظر �إلى‬ ‫ال�صراعات امل�ؤ�سفة الدائرة فيه‪ .‬وتناول العدد امل�ؤمتر الإن�ساين واملعر�ض الذي �أقيم يف دبي حول املر�أة وامل�ساعدات الإن�سانية‪،‬‬ ‫و�أظهر العدد �أي�ض ًا بو�ضوح �أن الن�ساء غالب ًا ما يكنّ �أول من يعاين يف ال�صراعات‪ ،‬لكنهن ي�ضطلعن بدور حا�سم يف حل النـزاعات‪.‬‬ ‫وال يتوقف الأمر عند ا�ستهداف الن�ساء �أثناء النـزاعات والتمييز �ضدهم اقت�صادي ًا من حيث فر�ص العمل والرواتب واالمتيازات‪،‬‬ ‫ويف جمال الرعاية ال�صحية والتعليم‪ ،‬بل �إن الن�ساء والفتيات امل�سلمات هن الأكرث ت�ضرر ًا من التمييز والكراهية يف الغرب‪ ،‬وال‬ ‫�سيما ب�سبب مالب�سهن الدينية‪ ،‬كما جاء يف تقرير مر�صد الإ�سالموفوبيا ال�صادر عن منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬ون�شر هذا‬ ‫التقرير يف اجتماع وزراء اخلارجية املنعقد يف غينيا يف دي�سمرب ‪ ،2013‬وهناك تقرير خا�ص عن القرارات التي �أ�سفر عنها هذا‬ ‫االجتماع يف هذه امل�س�ألة؛ من بينها القرارات املتعلقة بتمكني املر�أة‪ ،‬ومنها القرار الذي يدعو الدول الأع�ضاء �إلى منح املر�أة فر�ص ًا‬ ‫�أف�ضل من خالل �سن القوانني التي مت ّكنها وتتيح لها اال�ضطالع بدور جوهري يف تنمية املجتمع يف خمت ِلف املجاالت‪.‬‬ ‫ف�ض ًال عن ذلك كله‪ ،‬يت�ضمن العدد يف �شقه الثقايف والتثقيفي جمموعة من املقاالت عن الفنون والثقافة وكذلك ال�سياحة والتعليم‬ ‫وال�صحة �ضمن وجبة غذاء كامل للعقل واجل�سد والروح‪ .‬معلنني ترحيب املجلة ب�آراء القراء ومقرتحاتهم‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫نبذة عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تُ َعد منظمة التعاون اإلسالمي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد األمم المتحدة‪ ،‬حيث تضم في‬ ‫عضويتها سبع ًا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات‪ .‬وتمثل المنظمة الصوت الجماعي للعالم‬ ‫اإلسالمي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعم ًا للسلم واالنسجام الدوليين وتعزيزاً للعالقات‬ ‫بين مختلِف شعوب العالم‪.‬‬ ‫نشئت المنظمة بقرار صادر عن القمة التاريخية التي ُعقدت في الرباط بالمملكة المغربية يوم ‪12‬‬ ‫وقد أ ُ ِ‬ ‫رجب ‪ 1398‬هجرية (الموافق ‪ 25‬سبتمبر ‪ )1969‬رداً على جريمة إحراق المسجد األقصى في القدس المحتلة‪.‬‬ ‫ُعقد في عام ‪ 1970‬أول مؤتمر إسالمي لوزراء الخارجية في جدة‪ ،‬وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها في‬ ‫جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة‪ .‬ويعتبر السيد‪ .‬إياد أمين مدني عاشر أمين عام‪ ،‬وقد تولى هذا المنصب‬ ‫في يناير ‪.2014‬‬ ‫تم اعتماد ميثاق منظمة التعاون اإلسالمي في الدورة الثالثة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء الخارجية في عام‬ ‫‪ .1972‬وقد وضع الميثاق أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها األساسية المتمثلة بتعزيز التضامن والتعاون‬ ‫بين الدول األعضاء‪ .‬وعلى مدى السنوات األربع واألربعين الماضية‪ ،‬ارتفع عدد األعضاء من خمس‬ ‫وعشرين دولة‪ ،‬وهو عدد األعضاء المؤسسين‪ ،‬ليبلغ سبع ًا وخمسين دولة‪ .‬وتنفرد المنظمة بشرف‬ ‫كونها جامع كلمة األمة وممثل المسلمين الذي يعبر عن القضايا التي تهم ما يزيد على مليار ونصف‬ ‫المليار مسلم في مختلف أنحاء العالم‪ .‬وترتبط الم��ظمة بعالقات تشاور وتعاون مع األمم المتحدة‬ ‫وغيرها من المنظمات الدولية الحكومية بهدف حماية المصالح الحيوية للمسلمين والعمل على‬ ‫تسوية النـزاعات والصراعات التي تُ َعد الدول األعضاء طرف ًا فيها‪ .‬وقد اتخذت المنظمة خطوات متعددة‬ ‫للدفاع عن القيم الحقيقية لإلسالم والمسلمين وإزالة المفاهيم والتصورات الخاطئة‪ ،‬كما ساهمت‬ ‫بفاعلية في مواجهة ممارسات التمييز ضد المسلمين بجميع صورها‪.‬‬ ‫تواجه الدول األعضاء في المنظمة تحديات متعددة في القرن الحادي والعشرين‪ .‬ومن أجل معالجة‬ ‫هذه التحديات‪ ،‬وضعت الدورة االستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة اإلسالمي التي ُعقدت في مكة المكرمة‬ ‫في ديسمبر ‪ 2005‬خطة على هيئة برنامج عمل عشري يرمي إلى تعزيز العمل المشترك بين الدول‬ ‫األعضاء ودعم التسامح واالعتدال والحداثة وإدخال إصالحات كبرى في جميع مجاالت النشاط‪ ،‬بما في‬ ‫ذلك العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬والتعليم‪ ،‬وتحسين مستوى التجارة‪ .‬كما شدد البرنامج على أهمية الحكم‬ ‫الرشيد وتعزيز حقوق اإلنسان في العالم اإلسالمي‪ ،‬والسيما في ما يتعلق بحقوق الطفل والمرأة وقيم‬ ‫األسرة المستوحاة من الشريعة اإلسالمية‪.‬‬ ‫إحياء مختلف مؤسسات المنظمة وإعادة‬ ‫ومن أهم ما تم من أعمال‪ ،‬منذ اعتماد برنامج العمل العشري‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫هيكلتها‪ .‬ومن أهم أجهزة المنظمة القمة اإلسالمية‪ ،‬والمؤتمر اإلسالمي لوزراء الخارجية‪ ،‬واألمانة‬ ‫العامة‪ ،‬وثالث لجان دائمة تُعنى بالعلوم والتكنولوجيا‪ ،‬واالقتصاد والتجارة‪ ،‬واإلعالم والثقافة‪ .‬وهناك‬ ‫أيض ًا مؤسسات متخصصة تعمل تحت لواء المنظمة‪ ،‬ومنها البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬والمنظمة‬ ‫اإلسالمية للتربية والعلوم والثقافة (اإليسيسكو)‪ .‬وتؤدي األجهزة المتفرعة والمؤسسات المنتمية‬ ‫التابعة لمنظمة التعاون اإلسالمي أيض ًا دوراً حيوي ًا في تحسين التعاون في شتى المجاالت‪.‬‬

‫‪OIC - OCI‬‬



مجلة المنظمة - العدد ٢٦