Page 1

‫الصادرة عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫األمين العام الجديد‬ ‫لمنظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يتعهد بالعمل لصالح‬ ‫األمة اإلسالمية‬

‫العدد ‪26‬‬

‫اجتماع لجنة القدس‬ ‫يحذر من‬

‫تقسيم األقصى‬

‫الدورة األربعون لمجلس وزراء الخارجية‬

‫* تتبنى خطة عمل لحماية القدس‬ ‫* تعتمد النظام األساسي للمنظمة اإلسالمية لألمن الغذائي‬


‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻤ‬

‫تستضيف الدورة الحادية‬ ‫واألربعين لمجلس وزراء الخارجية‬

‫ﻤ‬ ‫ﻠ‬ ‫ﻜ‬

‫ﺔ‬ ‫ا‬ ‫ﻟ‬ ‫ﻌ‬ ‫ﺮ‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫جدة ‪ 19 - 18‬يونيو ‪2014‬‬

‫ﺑ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺔ‬ ‫اﻟ‬

‫ﺴ‬ ‫ﻌ‬ ‫ﻮ‬ ‫دﻳﺔ‬


‫رسـالـة المنظمة‬ ‫السالم والتنمية االقتصادية والقوة الثقافية‬

‫إياد أمين مدني‬ ‫األمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي‬

‫لقد حبا اهلل العالم‬ ‫اإلسالمي بمقدرات‬ ‫بشرية وطبيعية‬ ‫وفيرة‪ ،‬مما يمكن‬ ‫دوله من نيل الصدارة‬ ‫على الصعيد‬ ‫االقتصادي لو أنها‬ ‫أحسنت استثمار‬ ‫وإدارة تلك الموارد‪.‬‬

‫ال ميكن لأحد �أن ينكر �أو يتجاهل حقيقة ما يواجهه العامل الإ�سالمي من حتديات ج�سيمة ظلت منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫بو�صفها �صوت العامل الإ�سالمي واملدافع عن ق�ضاياه‪ ،‬تعمل بجد للت�صدي لها‪ ،‬وال�سيما بعد القمة الإ�سالمية اال�ستثنائية‬ ‫التاريخية عام ‪ 2005‬مبكة املكرمة التي �أر�ست خارطة طريق طموحة ملعاجلة التحديات املختلفة يف �شكل برنامج عمل‬ ‫ع�شري‪� .‬أما الآن ونحن ب�صدد تقومي التقدم املحرز يف تنفيذ خارطة الطريق و�إعادة ر�سمها يف �ضوء التطورات اجلديدة‬ ‫التي متوج بها منطقتنا والعامل ب�أ�سره‪ ،‬فنحن بحاجة �إلى الرتكيز على عدد من التحديات اجلوهرية التي ال يزال بع�ضها‬ ‫ماث ًال بقوة‪ ،‬وتفاقمت حدة بع�ضها الآخر مع مرور الوقت‪ ،‬وحتديات �أخرى برزت ب�شكل فجائي يف امل�شهد الإ�سالمي‪ ،‬ورمبا‬ ‫الح املزيد منها يف الأفق‪.‬‬ ‫لعل �أهم التحديات ال�سيا�سية ميثل بالأ�سا�س يف ق�ضية فل�سطني والقد�س‪ ،‬وهي الأر�ضية التي انطلقت منها ومن �أجلها‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف الأ�صل‪ ،‬والفل�سطينيون �إلى يومنا هذا ما زالوا دون دولة معرتف بها ب�شكل كامل يف الأمم‬ ‫املتحدة والقد�س وامل�سجد الأق�صى ما زاال يقبعان حتت وط�أة االحتالل‪ ،‬وما زاال يواجهان تهديد ًا وجودي ًا‪ .‬لقد حان الأوان‬ ‫فع ًال كي يتخذ الفل�سطينيون والدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي واملجتمع الدويل حزمة من اخلطوات اجلادة‬ ‫لتوحيد ال�صفوف وح�شد الدعم وممار�سة ال�ضغط لإنهاء حالة الظلم ال�صارخ الذي طال �أمده‪.‬‬ ‫�إن ال�سنوات الأربعني املا�ضية منذ �إن�شاء املنظمة �شهدت اندالع حروب ونزاعات خمتلفة‪ ،‬و�أ�صابت اال�ضطرابات ال�سيا�سية‬ ‫العديد من الدول الأع�ضاء‪ ،‬بل �إن بع�ض الدول ال تزال ترزح حتت وط�أة تلك الأزمات وتعاين مرارتها‪ ،‬حيث �إنها خلفت جملة‬ ‫من التداعيات جت�سدت يف ظواهر الإرهاب والتطرف واملعاناة الإن�سانية وامل�صاعب االقت�صادية‪ ،‬وال تزال تلقي بظاللها‬ ‫على تلك الدول‪ .‬والأدهى من ذلك �أن ظاهرة جديدة ومثرية للهواج�س ت�سربت م�ؤخر ًا �إلى جمتمعاتنا وباتت تهدد ن�سيجها‬ ‫بالتفكك‪ ،‬وهي م�شكلة اخلالفات املذهبية والعنف الطائفي‪.‬‬ ‫�إن هذه الق�ضايا ت�ؤرق م�ضجع منظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إذ �إنها ت�شكل خطر ًا كامن ًا‪ ،‬لي�س على منطقتنا فح�سب‪ ،‬بل على‬ ‫العامل برمته‪ ،‬ونحن بحاجة �إلى تطوير قدراتنا يف جمال بناء ال�سالم وف�ض النـزاعات بل ودرئها من �أجل �إعادة ترتيب‬ ‫“بيتنا الداخلي” وتعزيز قدراتنا على حتديد م�صرينا وتوجيه بو�صلته نحو غد �أف�ضل‪ .‬وميكن �أن ي�ساهم تعزيز مكانتنا‬ ‫ومواقفنا ككتلة جماعية موحدة على ال�ساحة العاملية ويف املحافل الدولية يف حل العديد من ال�صراعات اجلارية وحلحلة‬ ‫جملة من النـزاعات امل�ستع�صية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫و�إذا كانت منظمة التعاون الإ�سالمي منظمة �سيا�سية دولية‪ ،‬تُعنى �أ�سا�سا بال�ش�ؤون ال�سيا�سية‪ ،‬ف�إنها مع ذلك تويل �أهمية‬ ‫ق�صوى للجوانب االقت�صادية واالجتماعية والثقافية من �أجل تعزيز النمو والت�ضامن والوئام بني الدول الأع�ضاء‪.‬‬ ‫لقد حبا اهلل العامل الإ�سالمي مبقدرات ب�شرية وطبيعية وفرية‪ ،‬مما ميكن دوله من نيل ال�صدارة على ال�صعيد االقت�صادي‬ ‫لو �أنها �أح�سنت ا�ستثمار و�إدارة تلك املوارد‪ .‬غري �أن الفقر‪ ،‬بل والفقر املدقع‪ ،‬يبقى حقيقة ماثلة للعيان يف �أنحاء كثرية‬ ‫من العامل الإ�سالمي‪ ،‬وذلك راجع جلملة من الأ�سباب‪ .‬وي�ساهم تعزيز التعاون االقت�صادي بني الدول الأع�ضاء يف تطوير‬ ‫خمت ِلف ال�صناعات والقطاعات‪ ،‬مبا يف ذلك امل�ؤ�س�سات ال�صغرية واملتو�سطة يف عاملنا الإ�سالمي‪ ،‬ومن �ش�أن ذلك �أن ي�ؤدي‬ ‫�إلى حت�سني الدخل ورفع م�ستوى املعي�شة واخلدمات الأ�سا�سية‪ .‬وهنالك جمال �آخر يجب �أن ُيعطى �أولوية‪ ،‬وهو اال�ستثمار‬ ‫يف العن�صر الب�شري رجا ًال ون�سا ًء‪ ،‬فهم املحرك الأ�سا�سي للنمو االجتماعي واالقت�صادي‪ ،‬والتقدم العلمي والتكنولوجي‪،‬‬ ‫والتما�سك االجتماعي‪ .‬فمن الالزم �أن ن�ستثمر يف �شبابنا‪ ،‬و�أن نطور مهاراتهم وقدراتهم يف املجاالت كافة‪ ،‬و�أن ن�شركهم‬ ‫يف عملية بناء املجتمع‪.‬‬ ‫وللدبلوما�سية الناعمة املتج�سدة يف القوة الثقافية �أثر بالغ يف �صياغة املفاهيم وحتديد الر�ؤى و�إر�ساء الثقة والتفاهم بني‬ ‫ال�شعوب‪ .‬فمن �أجل جني ثمار الثقة املتبادلة والتعاون الطويل الأمد على م�ستويات رفيعة وامل�صالح املتبادلة يلزم �أن يكون‬ ‫هنالك حوار بني ال�شعوب وتبادل ثقايف وا�ستغالل �أمثل لو�سائل الإعالم من �أجل ر�أب ال�صدع يف جمال التوا�صل والتفاهم‪،‬‬ ‫مبا يف ذلك الق�ضايا ال�شائكة يف جمال حقوق الإن�سان واحلوار بني الأديان‪ ،‬وهو ما من �ش�أنه �أن ي�سهم �إلى حد كبري يف‬ ‫التخفيف من م�شاعر الريبة والتع�صب واحلد من ظواهر �أخرى‪ ،‬مثل اخلوف من الإ�سالم (الإ�سالموفوبيا)‪ .‬ولغاية حتقيق‬ ‫الأهداف املتوخاة يف هذا ال�صدد‪ ،‬يبدو من ال�ضروري �إ�شراك املجتمع املدين واملنظمات غري احلكومية‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪� ،‬أود الت�أكيد �أن منظمة التعاون الإ�سالمي �ستوا�صل تنفيذ برنامج العمل الع�شري املعتمد عام ‪ 2005‬يف �إطار‬ ‫ر�ؤية وا�ضحة مل�ستقبل واعد لل�شعوب الإ�سالمية بف�ضل دعم الدول الأع�ضاء وامل�ؤ�س�سات التابعة للمنظمة‪.‬‬


‫تصدر عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫رئيسة التحرير ومديرة إدارة اإلعالم‬ ‫مها مصطفى عقيل‬ ‫المراجعة والتحرير‬ ‫أحمد سالم السعد‬ ‫ياسر بدر كريم‬ ‫تصميم واخـراج‬ ‫محمد عبد القادر قلبة‬ ‫المجلس االستشاري‬ ‫السفير علي أبو الحسني‬ ‫د ‪ .‬أبو بكر باقــــادر‬ ‫العنوان ‪ :‬تقاطع طريق المدينة‬ ‫مع طريق الملك عبد اهلل‬ ‫ص ‪ .‬ب ‪ 178‬جدة ‪21411 :‬‬ ‫هاتف ‪ 6515222 :‬فاكس ‪6512288 :‬‬ ‫تليفاكس ‪Islami SJ. 601366 :‬‬ ‫الموقع االلكتروني ‪www.oic.oci.org :‬‬ ‫البريد االلكتروني ‪journal@oic.oci.org :‬‬ ‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بنيويورك‬

‫‪320 East- 51st Street‬‬ ‫‪New York 10022‬‬ ‫‪New York - U.S.A‬‬ ‫‪www.oicun,org‬‬ ‫‪oic@un.int‬‬

‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بنيويورك‬ ‫‪320 East- 51st Street‬‬ ‫‪New York 10022‬‬ ‫‪New York - U.S.A‬‬ ‫‪www.oicun,org‬‬ ‫‪oic@un.int‬‬ ‫بعثة المراقبة الدائمة التابعة للمنظمة‬ ‫في مقر األمم المتحدة بجنيف‬ ‫‪ICC-20 Route pre - Bois - Case Postal 1818‬‬ ‫‪CH 1215 Geneve - SUISSE‬‬ ‫‪www.oic - un.org‬‬ ‫‪oic@oci - un.org‬‬ ‫إن اآلراء الواردة في المقاالت المنشورة في هذه المجلة ال‬ ‫تعبر بالضرورة عن وجهة نظر منظمة التعاون اإلسالمي‪،‬‬ ‫بل هي تمثل آراء ُ‬ ‫الك ّتاب الخاصة بهم‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬تحتفظ‬ ‫بحق تعديل أي جزد من النص أو مراجعته أو تحريره أو حـذفـه‬ ‫أو إعـادة صياغـته عندما وأينما يبدو ذلك ضروري ًا‪.‬‬

‫روابط أجهزة المنظمة‬ ‫األجهزة المتفرعة‬

‫ـ جممع الفقه الإ�سالمي الدويل ‪www.fiqhacademy.org‬‬ ‫ـ مركز البحوث ا�إحل�صائية واالقت�صادية واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية ‪www.sesrtcic.org‬‬ ‫ـ مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإ�سالمية (�إر�سيكا) ‪www.ircica.org‬‬ ‫ـ املركز الإ�سالمية لتنمية التجارة ‪www.icdt-oic.org‬‬ ‫ـ اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا ‪www.iutoic-dhaka.edu‬‬ ‫ـ �صندوق الت�ضامن الإ�سالمي ‪www.isf-fsi.org‬‬ ‫المؤسسات واألجهزة المتخصصة‬

‫ـ البنك الإ�سالمي للتنمية ‪www.isdb.org‬‬ ‫ـ وكالة الأنباء الإ�سالمية الدولية (اينا) ‪www.islamicnews.org.sa‬‬ ‫ـ منظمة �إذاعات الدول الإ�سالمية (�إيبو) ‪www.ibu.org‬‬ ‫ـ املنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم والثقافة (�إي�سي�سكو) ‪www.isesco.org.ma‬‬ ‫المؤسسات المنتمية‬ ‫ـ الغرفة الإ�سالمية للتجارة وال�صناعة ‪www.icci-oic.org‬‬ ‫ـ منظمة العوا�صم واملدن الإ�سالمية ‪www.oicc.org‬‬ ‫ـ االحتاد الإ�سالمي ملالكي ال�سفن ‪www.oisaonline.com‬‬ ‫ـ االحتاد العاملي للمدار�س العربية الإ�سالمية الدولية ‪www.wfais.org‬‬ ‫ـ منتدى �شباب امل�ؤمتر الإ�سالمي للحوار والتعاون ‪www.icyf.com‬‬ ‫الأكادميية الإ�سالمية العاملية للعلوم ‪www.ias-worldwide.org‬‬

‫برنامج عمل منظمة التعاون اإلسالمي‪ :‬إبريل ‪ -‬يونيو ‪2014‬‬

‫‪� 3-2‬إبريل‪ :‬الدورة الثالثون للجمعية العامة للغرفة الإ�سالمية للتجارة وال�صناعة والزراعة واالجتماع التا�سع ع�شر‬ ‫ملجل�س حمافظيها‪ ،‬تون�س ـ اجلمهورية التون�سية‬ ‫‪� 5-4‬إبريل‪ :‬اجتماع جمل�س اجلامعة الإ�سالمية يف �أوغندا وحفل التخرج‪ ،‬كمباال ـ �أوغندا‬ ‫‪� 7-6‬إبريل‪ :‬االجتماع الأول ملجل�س املنظمات التي تتمتع بال�صفة اال�ست�شارية لدى منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬جدة‬ ‫ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 10-8‬إبريل‪ :‬االجتماع الثاين لفريق اخلرباء احلكوميني اخلا�ص بلجنة املمثلني الدائمني لدى منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 16-13‬إبريل‪ :‬املعر�ض ال�سابع لل�صناعات الزراعية يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬جدة ـ اململكة‬ ‫العربية ال�سعودية‬ ‫‪� 26-23‬إبريل ‪ :‬املعر�ض الثاين لل�سياحة يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬تون�س ـ اجلمهورية‬ ‫التون�سية‬ ‫‪ 8-7‬مايو‪ :‬الدورة الثالثون الجتماع جلنة املتابعة للجنة الإ�سالمية للتعاون االقت�صادي والتجاري‪� ،‬أنقرة ـ تركيا‬ ‫‪ 22-20‬مايو‪ :‬االجتماع العام امل�شرتك الذي ُيعقَد كل �سنتني بني منظمة التعاون الإ�سالمي والأمم املتحدة حول‬ ‫التعاون‪ ،‬ا�سطنبول ـ تركيا‬ ‫‪ 5-1‬يونيو‪ :‬الدورة العادية اخلام�سة للهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان املنبثقة عن منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪ 3-2‬يونيو‪ :‬االجتماع الثامن ملجل�س الإدارة واالجتماع ال�ساد�س للجمعية العامة ملعهد املعايري واملوا�صفات‬ ‫الإ�سالمية‪� ،‬إ�سالم �آباد ـ باك�ستان‬ ‫‪ 19-18‬يونيو‪ :‬الدورة احلادية والأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫‪ 26-25‬يونيو‪ :‬االحتفال بالذكرى الأربعني لإن�شاء البنك الإ�سالمي للتنمية مبنا�سبة االجتماع ال�سنوي ملجل�س‬ ‫حمافظي البنك‪ ،‬جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‬


‫محتويات العدد‬ ‫شؤون عالمية‬ ‫‪ . 9‬‬ ‫مآسي الهجرة اإلفريقية لن تتوقف بالرغم من كثرة ضحاياه ا‬ ‫‪ .16‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى احترام حقوق المسلمين في القرم‬

‫‪ .18‬‬

‫ ‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تحث حكومة ميانمار على االلتزام باإلطار المتفق عليه‬

‫شؤون إنسانية‬ ‫‪ .34‬‬

‫مؤتمر المنظمات اإلنسانية بالتعاون اإلسالمي يدعو لعقد مؤتمر مانحين‬

‫‪4‬‬

‫اجتماع لجنة القدس يحذر من‬ ‫تقسيم األقصى‬

‫لصالح اليمن‬

‫‪ .36‬‬ ‫‪ .39‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي وصندوق التضامن اإلسالمي يقدمان مساعدات‬ ‫إنسانية لالجئين في تشاد‬ ‫مؤتمر دبـي الدولي تركز على األزمة اإلنسانية في سوريا‬

‫حقوق اإلنسان‬ ‫‪ .41‬‬

‫هيئة حقوق اإلنسان في منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى محاربة التطرف‬ ‫في الدول األعضاء‬

‫شباب‬ ‫‪ .48‬‬

‫‪19‬‬

‫وزراء الشباب والرياضة يدعون إلى االستثمار في الشباب والنأي بهم عن التطرف‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تعقد اجتماع ًا طارئ ًا على‬ ‫المستوى الوزاري حول‬ ‫الوضع في جمهورية إفريقيا‬ ‫الوسطى‬

‫دين‬

‫ ‬

‫‪. 49‬‬

‫التشجيع على إجراء االختبار الوراثي قبل الزواج‬

‫ثقافة‬ ‫‪ .52‬‬

‫في سوق القاهرة القديمة‪ :‬تجارة المشغوالت الصدفية والحرفية في طريقها‬ ‫إلى االنقراض‬

‫‪. 56‬‬

‫مدينة كانو‪ :‬عاصمة الثقافة اإلسالمية لعام ‪ 2013‬عن المنطقة اإلفريقية‬

‫اقتصاد‬ ‫‪ .58‬‬

‫الدورة الثامنة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء السياحة تعتمد آلية اختيار عاصمة‬

‫ ‬

‫‪20‬‬

‫تقرير خاص عن الدورة‬ ‫األربعين لمجلس وزراء‬ ‫الخارجية‬

‫السياحة اإلسالمية ومعايير منح ختم المنظمة للتميز في مجال الحرف اليدوية‬

‫آراء‬ ‫‪ 6‬‬ ‫‪0‬‬

‫حملة املقاطعة السبيل الوحيد إلنهاء إبادة الفلسطينيني ‬

‫‪ .10‬‬

‫يف ذكرى مانديال‬

‫‪. 14‬‬

‫تونس‪ :‬دستور توافقي إلنهاء الفرتة االنتقالية بعد «ثورة الياسمني»‬

‫‪. 40‬‬

‫دور املرأة يف مجال حفظ السالم واألمن الدوليني‬

‫‪. 50‬‬

‫مجموعة أنونيموس «للنضال الربمجي»‬

‫‪47‬‬

‫‪54‬‬

‫المجموعة االستشارية‬ ‫اإلسالمية تتبنى خطة عمل‬ ‫عاجلة ضد شلل األطفال‬

‫وزراء الثقافة يعتمدون‬ ‫خطة تنفيذ مبادرة خادم‬ ‫الحرمين الشريفين للحوار‬ ‫بين أتباع األديان والثقافات‬


‫تـحـت المجهر‬

‫محمد السادس وعباس يفتتحان أعمال لجنة القدس‬ ‫«التعاون اإلسالمي» تحذر من محاوالت تقسيم األقصى زماني ًا ومكاني ًا بين المسلمين واليهود‬ ‫مدني يدعو إلى آلية تنسيق لحشد الموارد ووضع خطة تنموية في المدينة‬

‫مراك�ش ـ اململكة املغربية‪:‬‬ ‫جددت جلنة القد�س ت�أكيدها �أن �إحالل ال�سالم‬ ‫ال�شامل والعادل والدائم يف منطقة ال�شرق الأو�سط هو‬ ‫اخليار الذي تعمل من �أجله الدول الأع�ضاء يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬طبق ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‬ ‫وعلى �أ�سا�س مبد�أ الأر�ض مقابل ال�سالم ومبادرة‬ ‫ال�سالم العربية وبنود خارطة الطريق‪ ،‬وعلى نحو مي ّكن‬ ‫الفل�سطينيني من �إقامة دولتهم امل�ستقلة‪ ،‬وذات ال�سيادة‬ ‫واملت�صلة جغرافي ًا وعا�صمتها القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫و�أكدت اللجنة يف بيانها اخلتامي �أن املفاو�ضات التي‬ ‫جرى ا�ستئنافها بني الفل�سطينيني والإ�سرائيليني‪ ،‬منذ‬ ‫يوليو ‪ ،2013‬حمطة حا�سمة يف الو�صول �إلى ال�سالم‬ ‫وفق ًا لقرارات ال�شرعية الدولية ومرجعيات عملية‬ ‫‪4‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�سالم املعتمدة‪.‬‬ ‫وكانت جلنة القد�س قد الت�أمت يف مدينة مراك�ش‬ ‫املغربية‪ ،‬يومي ‪ 17‬و‪ 18‬يناير ‪ ،2014‬حيث افتتح العاهل‬ ‫املغربي‪ ،‬امللك حممد ال�ساد�س‪ ،‬رئي�س جلنة القد�س‪،‬‬ ‫�أعمال االجتماع‪ ،‬بح�ضور الرئي�س الفل�سطيني‪ ،‬حممود‬ ‫عبا�س‪ .‬كما �شارك الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬يف �أعمال الدورة الع�شرين‬ ‫للجنة القد�س‪ ،‬وكذلك وزراء خارجية الدول الأع�ضاء‬ ‫يف جلنة القد�س‪ ،‬واملدير العام لوكالة بيت مال القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬عبد الكبري العلوي املدغري‪� ،‬إ�ضافة �إلى‬ ‫�شخ�صيات دولية ت�شارك يف هذا احلدث للمرة الأولى‪.‬‬ ‫و�أكد امللك حممد ال�ساد�س يف كلمته يف اجلل�سة‬ ‫االفتتاحية �أن انعقاد هذا االجتماع‪ ،‬الذي الت�أم بدعوة‬

‫منه‪ُ ،‬ي َعد خري دليل على الإرادة امل�شرتكة للدول‬ ‫الإ�سالمية يف موا�صلة الدفاع عن احلقوق امل�شروعة‬ ‫لل�شعب الفل�سطيني‪ ،‬وعن الـ ُهـوية العربية والإ�سالمية‬ ‫للقد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما اعترب �أن الدفاع عن هذه املدينة ال�سليبة لي�س عم ًال‬ ‫ظرفي ًا‪ ،‬وال يقت�صر على اجتماعات اللجنة‪ ،‬و�إمنا ي�شمل‬ ‫باخل�صو�ص حتركاتها الدبلوما�سية امل�ؤثرة‪ ،‬والأعمال‬ ‫امليدانية امللمو�سة داخل القد�س‪ ،‬التي تقوم بها وكالة‬ ‫بيت مال القد�س ال�شريف‪ ،‬باعتبارها �آلية تابعة للجنة‪.‬‬ ‫بعد ذلك‪� ،‬ألقى حممود عبا�س‪ ،‬رئي�س دولة فل�سطني‪،‬‬ ‫كلمة طالب فيها بت�ضافر اجلهود كافة لإنقاذ املدينة‬ ‫املقد�سة من الهجمة ال�شر�سة لالحتالل الإ�سرائيلي‪،‬‬ ‫م�ؤكد ًا �أن القد�س يف خطر‪ ،‬و�أن الو�ضع �أ�صبح ال يحتمل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـحـت المجهر‬ ‫االنتظار �أو الت�أجيل‪.‬‬ ‫وقدم الرئي�س عبا�س �إلى امللك حممد ال�ساد�س وثيقة‬ ‫ر�سمية �أعدتها دولة فل�سطني تت�ضمن جرد ًا باالنتهاكات‬ ‫التي اقرتفتها �سلطات االحتالل الإ�سرائيلي يف القد�س‬ ‫ال�شريف وامل�سجد الأق�صى‪.‬‬ ‫من جانبه قال الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫�إياد �أمني مدين‪ ،‬يف كلمته‪� ،‬إن اجتماع اللجنة ي�أتي يف‬ ‫وقت متر فيه مدينة القد�س ال�شريف‪ ،‬الق�ضية املركزية‬ ‫للأمة الإ�سالمية‪ ،‬ب�إحدى �أ�شد املراحل دقة‪ ،‬وذلك‬ ‫ب�سبب متادي �إ�سرائيل يف انتهاج �سيا�سات التهويد التي‬ ‫تهدد الـ ُهـوية الإ�سالمية والعربية للمدينة‪ ،‬وت�ستهدف‬ ‫مكانتها الدينية والتاريخية‪ ،‬م�ضيف ًا �أن الأخطر‬ ‫من ذلك هو ما ت�شهده املدينة حالي ًا من حماوالت‬ ‫لتق�سيم امل�سجد الأق�صى املبارك زماني ًا ومكاني ًا‬ ‫بني امل�سلمني واليهود‪ ،‬داعي ًا �إلى النظر يف اتخاذ‬ ‫التدابري القانونية املنا�سبة �ضد �إ�سرائيل‪ ،‬قوة‬ ‫االحتالل‪ ،‬لدى الهيئات القانونية الدولية مبا فيها‬ ‫حمكمة العدل الدولية واملحكمة اجلنائية الدولية‪.‬‬ ‫ونادى مدين ب�ضرورة البدء يف اتخاذ الإجراءات‬ ‫الالزمة لتنفيذ خطة حترك (التعاون الإ�سالمي)‬ ‫كما مت اعتمادها يف اجلل�سة الوزارية اخلا�صة‬ ‫بالقد�س يف الدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية‬ ‫املنظمة؛ ولتمكني وكالة بيت مال القد�س من القيام‬ ‫بدورها الفعال على الوجه الأكمل والأمت؛ مبوازاة‬ ‫مع متكني منظمات املجتمع املدين من تفعيل دورها‬ ‫وتقويتها على نحو ميكنها من الت�صدي لإجراءات‬ ‫االحتالل يف مدينة القد�س املحتلة‪ ،‬والقيام مببادرات‬ ‫ل�صيانة تراث فل�سطني وثقافتها وتعزيز حماية تاريخها‬ ‫اخلالد من خالل دعم الفعاليات الثقافية الفل�سطينية‬ ‫على ال�صعيد العاملي‪.‬‬ ‫واختتم كلمته م�شددا على �ضرورة التو�ضيح‪� ،‬أن العبث‬ ‫بامل�سجد الأق�صى املبارك والقد�س ال�شريف يعد خطا‬ ‫�أحمرا‪ ،‬لن ت�سمح الأمة الإ�سالمية لأحد �أن يتجاوزه‬ ‫ب�أي حال من الأحوال‪ .‬وحذر من �أن عمال من هذا‬ ‫القبيل ال يهدد عملية ال�سالم فح�سب‪ ،‬بل قد يطيل �أمد‬ ‫ال�صراع ويقو�ض ا�ستقرار و�أمن املنطقة ب�أ�سرها‪.‬‬ ‫من ناحية ثانية‪� ،‬أعربت جلنة القد�س عن �إدانتها‬ ‫و�شجبها �سيا�سة فر�ض الأمر الواقع التي تعتمدها‬ ‫�سلطات االحتالل الإ�سرائيلي يف القد�س ال�شريف‬ ‫وجميع ممار�ساتها العدوانية وغري القانونية‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي للجنة‪ ،‬جميع مكونات املجتمع‬ ‫الدويل �إلى حتمل م�س�ؤولياته‪ ،‬بال�ضغط على �إ�سرائيل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫من �أجل �إيقاف عملياتها اال�ستيطانية غري القانونية‪،‬‬ ‫وانتهاكاتها حقوق ال�شعب الفل�سطيني و�إعالناتها‬ ‫اال�ستفزازية يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها القد�س ال�شريف‪ ،‬وت�صريحات بع�ض م�س�ؤوليها‬ ‫وادعاءاتهم غري القانونية ب�ضم القد�س واملقد�سات‬ ‫الإ�سالمية وامل�سيحية‪ ،‬وذلك من �أجل متهيد املناخ‬ ‫املنا�سب لإجناح املفاو�ضات‪.‬‬ ‫ودعت اللجنة جميع الدول الأع�ضاء وم�ؤ�س�ساتها املالية‬ ‫�إلى تقدمي الدعم املادي الالزم لوكالة بيت مال القد�س‬ ‫حتى ترتقي �إلى م�ستوى تطلعات احلكومات وال�شعوب‬ ‫الإ�سالمية يف الدفاع ميدانيا عن القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما دعت اللجنة �إلى درا�سة �إمكانية �إحداث وقف‪،‬‬ ‫واالنتقال �إلى م�ساهمات �إلزامية للدول الأع�ضاء يف‬

‫املنظمة بن�سب حتددها الدول لدعم ميزانية وكالة بيت‬ ‫مال القد�س ال�شريف وم�شاريعها‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى �إطالق‬ ‫حمالت تربع �شعبية يف الدول الأع�ضاء باملنظمة لدعم‬ ‫القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي �أي�ض ًا الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫�إلى تنظيم زيارات على خمتلف امل�ستويات �إلى القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬وت�شجيع رجال الأعمال العرب وامل�سلمني‬ ‫على امل�ساهمة الفعلية يف دعم مدينة القد�س املحتلة‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى تعزيز التعاون بني املجتمعات املدنية يف‬ ‫الدول الأع�ضاء والفعاليات واجلهات الدولية املنا�صرة‬ ‫لق�ضية القد�س العادلة‪.‬‬ ‫و�أكدت اللجنة دعمها للموقف الفل�سطيني يف‬ ‫املفاو�ضات امل�ست�أنفة‪ ،‬وترحيبها بالدور اجلاد للواليات‬ ‫املتحدة الأمريكية‪ ،‬راعية هذه املفاو�ضات التي يجب‬ ‫�أن حت�سم جميع ق�ضايا احلل النهائي‪ ،‬وعلى ر�أ�سها‬ ‫القد�س ال�شريف‪ ،‬عا�صمة لدولة فل�سطني امل�ستقلة‪،‬‬ ‫وفق جدول زمني حمدد وا�ستناد ًا �إلى قرارات ال�شرعية‬ ‫الدولية‪ ،‬كما �أكدت �أهمية قيام دولة فل�سطني بالت�شاور‬

‫مع رئا�سة اللجنة ودعوتها �إلى امل�ساهمة فيما يتعلق‬ ‫مب�ستقبل القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫ورحبت اللجنة باملبادئ التوجيهية التي تبناها االحتاد‬ ‫الأوروبي‪ ،‬والتي متنع الهيئات الإ�سرائيلية ون�شاطاتها‬ ‫يف القد�س ال�شريف وباقي الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‬ ‫منذ يونيو ‪ 1967‬من احل�صول على املنح والأدوات‬ ‫املالية املت�أتية من االحتاد الأوروبي‪ ،‬ودعت االحتاد‬ ‫�إلى االلتزام بهذه املبادئ التوجيهية والقيام بدور �أكرث‬ ‫فاعلية ملواجهة عملية تهويد القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫كما �أكد البيان اخلتامي للجنة القد�س‪� ،‬أهمية الكنائ�س‬ ‫امل�سيحية كمكون �أ�سا�سي للإرث احل�ضاري املتنوع‬ ‫للقد�س ال�شريف و�أ�شاد بدور هذه امل�ؤ�س�سات يف مواجهة‬ ‫عمليات تهويد القد�س‪ ،‬داعيا �إلى تعزيز هذا الدور‬ ‫ومواكبته‪ ،‬وحثت منظمة الأمم املتحدة للرتبية‬ ‫والعلوم والثقافة (اليون�سكو) على اال�ستمرار يف‬ ‫بذل جهودها للحفاظ على تراث مدينة القد�س‪،‬‬ ‫وطالبت اللجنة �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬بت�سهيل تنفيذ قرار جلنة الرتاث‬ ‫العاملي �إر�سال بعثة م�شرتكة بني مركز الرتاث‬ ‫العاملي والهيئات اال�ست�شارية الفنية لليون�سكو‬ ‫ملراقبة ور�صد احلفريات الإ�سرائيلية داخل وحول‬ ‫مدينة القد�س القدمية و�أ�سوارها باعتبارها تراثا‬ ‫عامليا معر�ضا للخطر‪.‬‬ ‫وجددت جلنة القد�س دعوة جميع الدول �إلى الت�شبث‬ ‫برف�ض �أية حماولة لإ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬ب�ضم القد�س ال�شرقية‪ ،‬وتطالبها بالتقيد‬ ‫بالتزاماتها القانونية مبا يكفل �إلزام امل�ستويات‬ ‫احلكومية وغري احلكومية واخلا�صة فيها‪ ،‬بعدم‬ ‫االعرتاف بكل ما من �ش�أنه �أن يدعم اال�ستيطان‬ ‫يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬وي�سهم يف تر�سيخ‬ ‫االحتالل‪ ،‬كما دعت يف هذا ال�صدد‪� ،‬إلى اتخاذ‬ ‫الإجراءات القانونية �ضد جميع الأفراد وامل�ؤ�س�سات‬ ‫وال�شركات التي تعمل ب�شكل مبا�شر �أو غري مبا�شر‬ ‫ل�صالح منظومة االحتالل‪ ،‬مبا يت�سق مع القانون‬ ‫الدويل‪.‬‬ ‫ودعت اللجنة �أي�ضا الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي �إلى االلتزام‪ ،‬وفق ميثاق املنظمة‪ ،‬بتبني‬ ‫القرارات اخلا�صة بالق�ضية الفل�سطينية والت�صويت‬ ‫ل�صاحلها‪ ،‬حتديدا تلك املتعلقة بالقد�س‪ ،‬يف املحافل‬ ‫الدولية‪ ،‬مبا يف ذلك اجلمعية العامة للأمم املتحدة‬ ‫واليون�سكو‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪5‬‬


‫مـلـف فلسطين‬ ‫حملة المقاطعة وسحب االستثمارات وفرض العقوبات السبيل‬ ‫الوحيد إلنهاء «اإلبادة الجماعية الصامتة» للفلسطينيين‬

‫ميريد ماغواير‬ ‫ناشطة سالم من شمال‬ ‫آيرلندا‬ ‫حاصلة على جائزة نوبل‬ ‫للسالم ‪1976‬‬

‫تضمن سياسات‬ ‫إسرائيل التي تتبنى‬ ‫مبدأ «فرق تسد»‬ ‫وتفصل بين غزة‬ ‫والضفة الغربية‬ ‫عدم إجراء أي اتصال‬ ‫أو مفاوضات سالم‬ ‫حقيقية‬

‫�إن الق�ضية الفل�سطينية ق�صة احتالل �إ�سرائيلي طال �أمده يف ظل �سيا�سات الف�صل العن�صري والعن�صرية والبناء امل�ستمر للم�ستوطنات‬ ‫الإ�سرائيلية على الأر�ض الفل�سطينية وهدم املنازل وا�ستمرار رف�ض �إ�سرائيل حق ال�شعب الفل�سطيني يف تقرير م�صريه‪ .‬كما تعترب غزة‬ ‫�أكرب �سجن مفتوح يف العامل و�إ�سرائيل هي ال�سجان الذي يحمل املفاتيح وي�سيطر على كل جوانب حياة �سكان غزة‪.‬‬ ‫وت�ضمن �سيا�سات �إ�سرائيل التي تتبنى مبد�أ «فرق ت�سد» وتف�صل بني غزة وال�ضفة الغربية عدم �إجراء �أي ات�صال �أو مفاو�ضات �سالم‬ ‫حقيقية كما يت�ضح من حقيقة عدم متثيل ‪ 40‬يف املئة من الفل�سطينيني يف غزة على طاولة املفاو�ضات يف حمادثات ال�سالم احلالية‬ ‫برئا�سة وزير اخلارجية الأمريكي جون كريي‪.‬‬ ‫وقد و�صف زوار من جنوب �إفريقيا �إلى فل�سطني حالة احل�صار واالحتالل ‪ -‬والت�صفية العرقية يف القد�س ال�شرقية – ب�أنها �أ�سو�أ مما‬ ‫عانوا منه يف ظل حقبة الف�صل العن�صري يف جنوب �إفريقيا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فلماذا ُ�سمِ ح با�ستمرار هذا الظلم املقيت على الفل�سطينيني من جراء ال�سيا�سات الإ�سرائيلية لأكرث من ‪ 60‬عاما‪ ،‬على الرغم من‬ ‫�إ�صدار الأمم املتحدة �أكرث من ‪ 60‬قرار ًا تدعو �إ�سرائيل �إلى احرتام القانون الدويل‪� ،‬إال �أن �إ�سرائيل ت�ضرب بها عر�ض احلائط؟‬ ‫�إن �أي �شخ�ص �شجاع يف املجتمع الدويل يتحدث عن القمع الإ�سرائيلي لل�شعب الفل�سطيني يتعر�ض للتخويف والتهديد و ُيت َهم مبعاداة‬ ‫ال�سامية‪ .‬وجميع ًا يعرف ما حدث لليهود‪ ،‬لكن يجب �أ ّال مينعنا هذا من التحدث علن ًا​​عن �سيا�سة �إ�سرائيل احلالية املتمثلة يف «الإبادة‬ ‫اجلماعية ال�صامتة» لل�شعب الفل�سطيني ب�شكل عام ول�سكان غزة ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫�إن �إنكار �إ�سرائيل حريات الفل�سطينيني الأ�سا�سية لي�ست م�أ�ساة �إن�سانية طبيعية‪ ،‬بل �سيا�سة �إ�سرائيلية تتواط�أ فيها احلكومات وو�سائل‬ ‫الإعالم بدعم من احلكومة الإ�سرائيلية‪ ،‬من خالل التمويل والتجارة �أو ال�صمت عن �إحدى �أكرب اجلرائم يف حق الإن�سانية التي‬ ‫تُر َت َكب �ضد ال�شعب الفل�سطيني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ولكن هناك كثري ًا ميكن �أن نفعله جميعا‪ .‬ف�أعظم �أمل ميكننا منحه لل�شعب الفل�سطيني هو قول احلقيقة حول املعاناة التي تفر�ضها‬ ‫�إ�سرائيل على الفل�سطينيني‪� .‬إن ن�شر وجهة النظر الفل�سطينية‪ ،‬حتى مع خطر االتهام مبعاداة ال�سامية‪� ،‬سوف يعطي ال�شرعية لل�شعب‬ ‫الفل�سطيني‪ ،‬ويف الوقت ذاته يجرب �إ�سرائيل �أن تختار ال�سالم ولي�س الأر�ض‪ ،‬عك�س ما ت�صر على فعله‪ .‬لقد طالب ال�شعب الفل�سطيني‬ ‫املجتمع الدويل دعم حملته ال�سلمية املتمثلة يف املقاطعة و�سحب اال�ستثمارات وفر�ض العقوبات‪ .‬ويف هذا ال�صدد �أحيي الإجراءات‬ ‫الأخرية التي اتخذها الأكادمييون الإيرلنديون ا�ستجابة لهذا النداء بدعوتهم �إلى مقاطعة اجلامعات الإ�سرائيلية‪ ،‬لأنها جزء من‬ ‫النظام الذي يدعم الف�صل العن�صري واالحتالل الإ�سرائيلي‪.‬‬ ‫وقد �أو�صى الربوفي�سور فولك‪ ،‬مقرر الأمم املتحدة اخلا�ص لفل�سطني‪ ،‬الذي رف�ضت ال�سلطات الإ�سرائيلية منحه حق دخول الأرا�ضي‬ ‫الفل�سطينية على مدى ‪� 6‬سنوات‪ ،‬ب�أن تفر�ض الدول الأع�ضاء يف الأمم املتحدة حظر ًا على واردات املنتجات من امل�ستوطنات‬ ‫الإ�سرائيلية‪ ،‬و�آمل �أن ينتهج الكثريون ن�صيحته‪.‬‬ ‫وكما �ساعدت حملة دولية مماثلة يف �إنهاء الف�صل العن�صري يف جنوب �إفريقيا‪ ،‬ي�ؤمن ال�شعب الفل�سطيني �أن هذه احلملة ال�سلمية‬ ‫�سوف ت�ساعد على و�ضع نهاية لإنكار �إ�سرائيل حقه يف تقرير امل�صري واحلرية وال�سالم‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدين المصادقة‬ ‫على بناء ‪ 1400‬وحدة استيطانية في القدس‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬عن �إدانته ال�شديدة لقرار �سلطات االحتالل‬ ‫الإ�سرائيلي القا�ضي بامل�صادقة على بناء ‪ 1400‬وحدة‬ ‫ا�ستيطانية يف ال�ضفة الغربية‪ ،‬مبا فيها مدينة القد�س‬ ‫املحتلة‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن الأن�شطة اال�ستيطانية الإ�سرائيلية‬ ‫غري قانونية وت�شكل انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية‬ ‫‪6‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الدولية‪ ،‬ومن �ش�أنها تقوي�ض فر�ص حتقيق تقدم يف‬ ‫عملية ال�سالم ور�ؤية حل الدولتني‪.‬‬ ‫وطالب الأمني العام املجتمع الدويل بتحمل م�س�ؤولياته‬ ‫واتخاذ موقف حازم لو�ضع حد ل�سيا�سة اال�ستيطان‬ ‫الإ�سرائيلية يف الأرا�ضي الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها مدينة القد�س ال�شريف‪ .‬وذ ّكر الأمني العام‬

‫الدول الكربى مبواقفها الر�سمية املعلنة الراف�ضة‬ ‫مل�شاريع اال�ستيطان الإ�سرائيلية‪ ،‬داعي ًا تلك الدول �إلى‬ ‫ا�ستح�ضار �إرادتها ال�سيا�سية لتج�سيد تلك املواقف‬ ‫�سيا�سي ًا واقت�صادي ًا نحو �إ�سرائيل‪ .‬كما دعا الأمني العام‬ ‫منظمات املجتمع املدين �إلى �أخذ موقف �شعبي م�ؤثر‬ ‫جتاه املمار�سات الإ�سرائيلية اال�ستيطانية العن�صرية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫مـلـف فلسطين‬

‫رجل فل�سطيني يتم�شى خارج‬ ‫منـزل عائلته املكون من خيام‬ ‫و�أكواخ‪ ،‬بالقرب من م�ستوطنة‬ ‫الكرمل اليهودية جنوب يطا‬ ‫يف اخلليل بال�ضفة الغربية‬ ‫(وكالة �إي بـي ايه)‬

‫منظر عام للجزء اجلنوبي من حي غيلو‬ ‫اليهودي املحاذي للطريق ال�سريع رقم ‪،60‬‬ ‫والذي ترتاءى من خلفه قرية بيت جاال‬ ‫املجاورة ملدينة بيت حلم بال�ضفة الغربية‬ ‫(وكالة �إي بـي ايه)‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو الدول إلى‬ ‫تأكيد مواقفها المعلنة ضد ممارسات إسرائيل االستيطانية‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد‬ ‫�أمني مدين‪ ،‬عن �إدانته القوية لقرار �سلطات االحتالل‬ ‫الإ�سرائيلي امل�صادقة على بناء ‪ 1400‬وحدة ا�ستيطانية‬ ‫يف ال�ضفة الغربية مبا فيها مدينة القد�س املحتلة‪،‬‬ ‫والذي ُك�شف النقاب عنه يوم ‪ 10‬يناير ‪ ،2014‬م�ؤكد ًا‬ ‫�أن الأن�شطة اال�ستيطانية الإ�سرائيلية غري قانونية‬ ‫ت�شكل انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‪ ،‬ومن‬ ‫�شانها تقوي�ض فر�ص حتقيق تقدم يف عملية ال�سالم‬ ‫ور�ؤية حل الدولتني‪.‬‬ ‫وطالب الأمني العام املجتمع الدويل بتحمل م�س�ؤولياته‬ ‫واتخاذ موقف حازم لو�ضع حد ل�سيا�سة اال�ستيطان‬ ‫الإ�سرائيلية يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة مبا فيها‬ ‫القد�س ال�شريف‪ .‬وذكر الأمني العام الدول الكربى‬ ‫مبواقفها الراف�ضة مل�شاريع اال�ستيطان الإ�سرائيلية‪،‬‬ ‫داعي ًا �إياها �إلى ا�ستح�ضار �إرادتها ال�سيا�سية لتج�سيد‬ ‫تلك املواقف �سيا�سي ًا واقت�صادي ًا نحو �إ�سرائيل‪ .‬كما‬ ‫دعا الأمني العام منظمات املجتمع املدين لأخذ موقف‬ ‫�شعبي م�ؤثر جتاه املمار�سات الإ�سرائيلية اال�ستيطانية‬ ‫العن�صرية‪.‬‬ ‫وقد �أثار قرار �إ�سرائيل بناء م�ستوطنات جديدة ردود‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫فعل غا�ضبة من املجتمع الدويل ومن املفاو�ضني يف ال�ضفة الغربية و‪ 2422‬منـز ًال يف القد�س ال�شرقية‪،‬‬ ‫الفل�سطينيني‪ .‬فاملجتمع الدويل يعتربها غري قانونية‪ ،‬وذلك خالل الأ�شهر ال�ستة من بدء حمادثات ال�سالم‬ ‫و�أما الفل�سطينيون فهم يرون يف بناء امل�ستوطنات التي بد�أت منذ ‪ 29‬يوليو‪.‬‬ ‫عقبة �أمام اتفاق لل�سالم‪ .‬ويعي�ش ‪� 350‬ألف م�ستوطن‬ ‫يهودي يف ال�ضفة الغربية املحتلة‪� ،‬إ�ضافة �إلى ‪� 200‬ألف المبعوث األوروبي لعملية السالم‬ ‫�إ�سرائيلي يقيمون يف القد�س ال�شرقية املحتلة‬ ‫في الشرق األوسط يزور منظمة‬ ‫وقد ك�شفت �إ�سرائيل يف اخلام�س من فرباير ‪ 2014‬التعاون اإلسالمي‬ ‫عن خططها الهادفة لبناء ‪ 550‬وحدة �سكنية يف ثالث جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫م�ستوطنات بالقرب من القد�س املحتلة‪.‬‬ ‫ا�ستقبل ال�سفري �سمري بكر‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد‬ ‫وقد �أعرب الأمني العام‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن �إدانته‬ ‫ل�ش�ؤون فل�سطني والقد�س‪ ،‬يف مقر الأمانة العامة‬ ‫كذلك للقرار‪ ،‬معترب ًا م�شاريع التو�سع اال�ستيطاين‬ ‫للمنظمة بجدة‪ ،‬يوم ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬مبعوث االحتاد‬ ‫انتهاك ًا �صارخ ًا لقرارات ال�شرعية الدولية‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن �إ�صرار �إ�سرائيل‪ ،‬على الأوروبي لعملية ال�سالم يف ال�شرق الأو�سط �أندريا�س‬ ‫اال�ستمرار يف �سيا�سة اال�ستيطان‪ ،‬والرامية �إلى تغيري رينيكيه والوفد املرافق له‪ ،‬وا�ستعر�ض معه املواقف‬ ‫الو�ضع الدميوغرايف يف مدينة القد�س وعزلها عن ال�سيا�سية للمنظمة جتاه الق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬م�ؤكد ًا‬ ‫حميطها الفل�سطيني‪ ،‬يتطلب موقف ًا حازم ًا من املجتمع على �أهمية دور االحتاد الأوروبي يف حتريك عملية‬ ‫الدويل‪ ،‬وخا�صة جمل�س الأمن الدويل‪ ،‬الذي يجب ال�سالم‪ ،‬وال�ضغط على �إ�سرائيل لإلزامها بقبول‬ ‫�أن يعمل على وقف االنتهاكات الإ�سرائيلية املتتالية‪ ،‬املرجعيات الدولية‪ ،‬ووقف اال�ستيطان يف الأرا�ضي‬ ‫الفل�سطينية كافة‪ ،‬وبخا�صة يف مدينة القد�س املحتلة‪.‬‬ ‫واعتبارها جرائم حرب‪.‬‬ ‫ووفق ًا للأرقام ال�صادرة عن وكالة ال�سالم الآن ملراقبة و�أكد رينيكيه‪ ،‬بدوره‪ ،‬التزام االحتاد الأوروبي مبوا�صلة‬ ‫اال�ستيطان‪ ،‬فقد قدمت حكومة بنيامني نتنياهو خطة دعمه لعملية ال�سالم على �أ�سا�س حدود عام ‪1967‬‬ ‫لبناء ‪ 7302‬منـزل جديد‪ ،‬مبا يف ذلك ‪ 4880‬منـز ًال للتو�صل �إلى �سالم دائم يف ال�شرق الأو�سط‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪7‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫مدني يستعرض في مؤتمر جنيف ‪ 2‬الخطوط‬ ‫العريضة لسياسة المنظمة حيال األزمة السورية‬ ‫مونرتو ـ �سوي�سرا‪:‬‬ ‫قاد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬وفد ًا من ثالثة �أع�ضاء حل�ضور م�ؤمتر جنيف‬ ‫حول �سوريا املعروف ا�صطالح ًا مب�ؤمتر “جنيف ‪،”2‬‬ ‫وذلك يوم ‪ 22‬يناير ‪ 2014‬يف مونرتو ب�سوي�سرا‪.‬‬ ‫وو�صف الأمني العام يف مداخلته �أمام امل�ؤمتر االجتما َع‬ ‫ب�أنه بداية لعملية واعدة ت�شهد لأول مرة ح�ضور ممثلني‬ ‫عن كل من احلكومة واملعار�ضة ال�سورية‪.‬‬ ‫و�أكد مدين مرتكزات �سيا�سة منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ب�ش�أن الأزمة ال�سورية على النحو املبينّ يف قرارات‬ ‫م�ؤمتر قمتها‪� ،‬أال وهي احلفاظ على �سيادة �سوريا‬ ‫وا�ستقاللها و�سالمة �أرا�ضيها؛ وااللتزام بالقيم‬ ‫الإ�سالمية لل�سالم والعدالة وامل�ساواة؛ والتم�سك‬ ‫بحقوق الإن�سان؛ وبذل ق�صارى اجلهود للحيلولة دون‬ ‫حتول ال�صراع �إلى حرب �أهلية �شاملة‪.‬‬

‫ملبعوث امل�شرتك للأمم املتحدة وجامعة الدول العربية �إىل �سوريا‬ ‫الأخ�ضر الإبراهيمي (�إىل الي�سار)‪ ،‬وويف ميني ال�صورة الأمني‬ ‫العام للأمم املتحدة بان كي مون‪� ،‬أثناء حمادثات ال�سالم يف م�ؤمتر‬ ‫جنيف ‪( 2‬وكالة �إي بـي ايه)‬

‫كما �أكد مدين م�س�ؤولية احلكومة ال�سورية عن التدهور‬ ‫امل�أ�ساوي للو�ضع يف �سوريا‪ ،‬منوه ًا بالدور الرئي�سي‬ ‫للأع�ضاء الدائمني يف جمل�س الأمن التابع للأمم‬ ‫املتحدة‪ ،‬ف�ض ًال عن دول املنطقة‪ ،‬يف �إنهاء الأزمة‪.‬‬ ‫كما ذ َّكر الأمني العام للمنظمة امل�شاركني يف االجتماع‬ ‫ب�أن ق�ضية �سوريا هي ق�ضية �شعب ينا�ضل من �أجل‬

‫التحرر من الظلم؛ حمذر ًا من ا�ستغالل الو�ضع يف‬ ‫�سوريا كمرحلة لك�سب النفوذ‪ ،‬بل ينبغي اعتباره �سبب ًا‬ ‫للتو�صل �إلى منوذج جديد يف املنطقة يجعلها مزدهرة‬ ‫وم�ستقرة وقادرة على العي�ش يف �سالم مع نف�سها ومع‬ ‫العامل ب�أ�سره‪.‬‬ ‫ومن جانب �آخر‪ ،‬عقد الأمني العام على هام�ش امل�ؤمتر‬ ‫لقاءات ثنائية مع عدد من كبار ال�شخ�صيات الذين‬ ‫ح�ضروا امل�ؤمتر‪ ،‬ناق�ش خاللها الأزمة ال�سورية وعدد ًا‬ ‫من الق�ضايا الأخرى ذات ال�صلة مبنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬فقد التقى الأمني العام ال�سيد ديدييه‬ ‫بريكهالرت‪ ،‬رئي�س االحتاد ال�سوي�سري‪ ،‬والأمني العام‬ ‫للأمم املتحدة بان كي مون‪ ،‬واملبعوث اخلا�ص امل�شرتك‬ ‫للأمم املتحدة وجامعة الدول العربية‪ ،‬الأخ�ضر‬ ‫الإبراهيمي‪ ،‬والأمني العام جلامعة الدول العربية‬ ‫ووزراء خارجية كل من اجلزائر و�إندوني�سيا والعراق‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تجدد موقفها الداعم لحل سلمي لألزمة‬

‫مدني يدعو النظام السوري إلى تسهيل دخول المساعدات‬

‫الكويت‪:‬‬ ‫جددت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫موقفها املبدئي الداعم لإيجاد حل �سلمي للأزمة يف‬ ‫�سوريا‪ .‬وقال الأمني العام للمنظمة‪� ،‬إياد �أمني مدين‪،‬‬ ‫يف كلمته �أمام (امل�ؤمتر الإن�ساين الثاين لإعالن‬ ‫التربعات من �أجل �سوريا) والذي ُع ِقد يف الكويت‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 15‬يناير ‪� ،2014‬إنه من ال�ضروري وقف �سفك دماء‬ ‫الأبرياء وحتقيق املطالب امل�شروعة لل�شعب ال�سوري يف‬ ‫الدميقراطية واحرتام حقوق الإن�سان واحلكم الر�شيد‬ ‫يف نطاق وحدة �سوريا و�أمنها وا�ستقرارها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام يف الكلمة التي �ألقاها نيابة عنه‪،‬‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪،‬‬ ‫عبد اهلل عامل‪� ،‬أن امل�ؤمتر الثاين ي�أتي ا�ستكما ًال‬ ‫ومتابع ًة مل�ؤمتر �سابق ا�ست�ضافته دولة الكويت مطلع‬ ‫العام املا�ضي (‪� ،)2013‬إميان ًا ب�أهمية عقد مثل هذا‬ ‫امل�ؤمتر و�ضرورة العمل امل�شرتك واحلاجة املا�سة �إلى‬ ‫توحيد اجلهود الإن�سانية ب�شكل َّ‬ ‫منظم وقوي لال�ستجابة‬ ‫لالحتياجات الإن�سانية لل�شعب ال�سوري‪ ،‬معرب ًا عن �أمله‬ ‫�أن يعمل املجتمع الدويل على �إيجاد حل �سلمي يف �أقرب‬ ‫وقت لهذه الأزمة الدامية التي طال �أمدها‪.‬‬ ‫و�شدد الأمني العام للمنظمة على �ضرورة �أن يقوم‬ ‫النظام ال�سوري بت�سهيل دخول املنظمات الإن�سانية‬

‫�أمري دولة الكويت ال�شيخ �صباح الأحمد يتو�سط ك ًال من الأمني العام للأمم املتحدة بان كي مون‪ ،‬ووزير اخلارجية الكويتي‬ ‫ال�شيخ �صباح خالد احلمد ال�صباح خالل اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر الدويل الثاين للمانحني ل�سوريا (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫‪8‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الدولية للداخل ال�سوري وال�سماح بتقدمي امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية وفق �آليات يتم التوافق عليها معه‪.‬‬ ‫وقال مدين �إن الو�ضع الإن�ساين يف �سوريا‪ ،‬وبعد‬ ‫مرور ثالثة �أعوام على انطالق �شرارة الأزمة‪� ،‬آخ ٌذ‬ ‫يف التفاقم والتدهور‪� ،‬سواء على م�ستوى النازحني‬ ‫واملهجرين داخلي ًا‪� ،‬أو على م�ستوى �أو�ضاع الالجئني‬ ‫ّ‬ ‫يف دول اجلوار والذين جتاوزت �أعدادهم �ستة ماليني‪،‬‬ ‫م�شري ًا �إلى �أن اال�ضطرابات امل�ستمرة يف �سوريا منذ‬ ‫ذلك التاريخ �أدت �إلى تعقيد عملية التقييم الدقيق‬ ‫لالحتياجات الإن�سانية يف البالد‪ ،‬يف الوقت الذي بد�أت‬ ‫فيه تداعيات الأزمة تظهر ب�شكل وا�ضح‪ ،‬متمثلة يف‬ ‫ارتفاع �أ�سعار ال�سلع واملواد الغذائية الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن امل�ؤمتر اختتم �أعماله بتعهدات بلغت �أكرث من‬ ‫‪ 2،4‬مليار دوالر لإغاثة ال�شعب ال�سوري‪ ،‬بح�سب ما‬ ‫�أعلنه الأمني العام للأمم املتحدة بان كي مون‪.‬‬ ‫وقال بان كي مون يف كلمة ختامية للم�ؤمتر الذي كان‬ ‫يهدف �إلى جمع ‪ 6,5‬مليار دوالر �إنه «مت تقدمي تعهدات‬ ‫ب�أكرث من ‪ 2,4‬مليار دوالر خالل امل�ؤمتر»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫القمة العربية تتعهد بإنهاء االنقسامات‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي وجامعة الدول العربية‬ ‫تنسقان لمواجهة التحديات المشتركة‬ ‫كلمة �سواء‪ ،‬و�أ�ضاف �أن املنظمة تعمل جاهدة لريى هذا‬ ‫املركز النور يف امل�ستقبل القريب‪.‬‬ ‫كما لفت �إياد مدين انتباه امل�شاركني �إلى الأ�صوات‬ ‫واجلماعات املتطرفة التي اختطفت الإ�سالم و�أعطت‬ ‫لنف�سها حق التحدث با�سمه‪ ،‬حيث �إن الإ�سالم مبنظومة‬ ‫قيمه ومقا�صده وما يدعو له من عدل وم�ساواة واتفاق‬ ‫وتعاي�ش و�إعمار‪ ،‬براء منها ومما تدعو �إليه‪.‬‬

‫التعاون والت�شاور الوثيقة بني منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫الكويت‪:‬‬ ‫�أكد الأمني ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬وجامعة الدول العربية‪ ،‬وذلك يف مواجهة الق�ضايا‬ ‫�أن الق�ضايا التي جتمع بني منظمة التعاون الإ�سالمي والتحديات امل�شرتكة التي تربط بني املنظمتني‪ ،‬م�ؤكد ًا‬ ‫وجامعة الدول العربية هي ق�ضايا رئي�سية وحمورية‪ ،‬حر�ص املنظمة على املزيد من التن�سيق مع اجلامعة‪.‬‬ ‫ويف مقدمة تلك الق�ضايا‪ ،‬امل�سجد الأق�صى والقد�س‬ ‫وقال الأمني العام‪�« :‬إن اخلطر الداهم والتحديات‬ ‫ال�شريف وفل�سطني‪ ،‬وال�سيما مع توايل االنتهاكات‬ ‫الكربى التي نواجهها جميع ًا تتمثل يف ال�شقاق واالقتتال‬ ‫الإ�سرائيلية املنهجية لتهويد القد�س والت�ضييق املجحف املذهبي الذي نراه ينمو ويت�سع بني ظهرانينا‪ ،‬وهو‬ ‫اخلانق على املقد�سيني‪.‬‬ ‫اقتتال ال فائز فيه‪ ،‬بل �سيجلب املخاطر على اجلميع»‪،‬‬ ‫مذ ّكر ًا ب�أن القمة الإ�سالمية اال�ستثنائية التي ُع ِقدت‬ ‫و�أ�شاد الأمني العام يف كلمته التي �ألقاها يف اجلل�سة يف مكة املكرمة عام ‪ 2012‬قد تب ّنت مبادرة خادم‬ ‫االفتتاحية للدورة اخلام�سة والع�شرين للقمة العربية احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد اهلل بن عبد العزيز‪،‬‬ ‫املنعقدة يف الكويت يومي ‪ 25‬و‪ 26‬مار�س ‪ 2014‬بعالقات لإن�شاء مركز للحوار بني املذاهب الإ�سالمية لت�صل �إلى‬

‫�إ�ضافة �إلى ذلك‪ ،‬تطرق الأمني العام �إلى حتديات‬ ‫�أخرى ماثلة �أمام املنظمة وجامعة الدول العربية التي‬ ‫من بينها حتدي ال ُهوية؛ وحتدي الو�صول �إلى مقاربة‬ ‫تعاي�ش جديدة‪ ،‬ت�أخذ يف االعتبار امل�صالح الوطنية‬ ‫امل�شروعة للدول‪ ،‬وت�ؤ�س�س يف الوقت ذاته وفاق ًا �إقليمي ًا‬ ‫وتعاي�ش ًا وتعظيم ًا للمنافع وامل�صالح امل�شرتكة بد ًال‬ ‫من ال�صراع واالقتتال‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن اجلامعة العربية‬ ‫واملنظمة هما املنظمتان الأكرث قدرة على توفري‬ ‫القنوات واملن�صات التي تعني على النظر يف مقاربة‬ ‫مثل هذه والبحث عن بدائلها‪.‬‬ ‫واختتم الأمني العام كلمته بالإ�شادة بجامعة الدول‬ ‫العربية لكونها املنظمة الأعرق التي ت�شكل تكت ًال‬ ‫�سيا�سي ًا واقت�صادي ًا واجتماعي ًا متما�سك ًا قوي ًا يحيى‬ ‫يف �إطاره املواطن العربي عزيز ًا مكين ًا يف كرامة نف�س‬ ‫وكفاية عي�ش‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى احترام حقوق المسلمين في القرم‬ ‫يف �إطار التطورات الأخرية يف �أوكرانيا وبخا�صة يف‬ ‫�شبه جزيرة القرم‪� ،‬أعربت املنظمة عن القلق �إزاء‬ ‫�أمن ورفاه ال�شعب التتاري امل�سلم يف القرم‪ .‬وينبغي‬ ‫�أال ي�سمح بتكرار معاناة تتار القرم التي حلقت بهم يف‬ ‫املا�ضي‪ ،‬حيث طردوا من �أرا�ضيهم يف القرن الع�شرين‪.‬‬ ‫وت�ؤمن منظمة التعاون الإ�سالمي �إميانا جازما ب�أنه‬ ‫يف القرن احلادي والع�شرين‪ ،‬ينبغي �أن يكون احلوار‬ ‫البناء‪ ،‬والعالقات ال�سلمية وح�سن اجلوار هي القاعدة‬ ‫التي يرتكز عليها �أع�ضاء املجتمع الدويل‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن رو�سيا �سيطرت على �شبه جزيرة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫القرم و�سط اال�ضطرابات ال�سيا�سية التي �أعقبت‬ ‫الإطاحة بالرئي�س فيكتور يانوكوفيت�ش يف فرباير‬ ‫‪� 2014‬إثر االحتجاجات الدامية على قراره القا�ضي‬ ‫بالرتاجع عن التعاون التجاري مع االحتاد الأوروبي‬ ‫ل�صالح عالقات �أوثق مع مو�سكو‪ .‬وقد عززت رو�سيا‬ ‫�سيطرتها على �شبه اجلزيرة ب�إجراء ا�ستفتاء مثري‬ ‫للجدل‪ ،‬يف منت�صف مار�س ‪ 2014‬ب�ش�أن ت�صويت �أغلبية‬ ‫ال�سكان ل�صالح انف�صالهم عن �أوكرانيا وان�ضمامهم‬ ‫�إلى رو�سيا‪� ،‬إ�ضافة �إلى �إبرام معاهدة جديدة تدخل‬ ‫مبقت�ضاها �شبه اجلزيرة �ضمن رو�سيا االحتادية‪.‬‬

‫وبعد الإطاحة بالرئي�س يانوكوفيت�ش‪ ،‬حظيت احلكومة‬ ‫امل�ؤقتة يف كييف بثقة الربملان ب�أغلبية كبرية‪ ،‬ومن‬ ‫املتوقع �إجراء انتخابات رئا�سية يوم ‪ 25‬مايو ‪.2014‬‬ ‫يذكر �أن اجلمعية العامة للأمم املتحدة �أ�صدرت‬ ‫يوم ‪ 26‬مار�س ‪ 2014‬قرار ًا يق�ضي باعتبار اال�ستفتاء‬ ‫القا�ضي بانف�صال �شبه جزيرة القرم باط ًال‪ ،‬وقد �صدر‬ ‫هذا القرار مبوافقة ‪ 100‬دولة‪ ،‬وامتناع ‪ 58‬دولة عن‬ ‫الت�صويت‪ ،‬ومعار�ضة ‪ 11‬ع�ضو ًا‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪9‬‬


‫آراء‬

‫في ذكرى مانديال‬

‫بقلم‪:‬‬

‫سوزان كولين ماركس‬

‫في مصر المجاورة‪،‬‬ ‫يتوق الناس أيض ًا‬ ‫لقائد قادر على‬ ‫إنقاذ البلد من‬ ‫العنف والتقسيم‬ ‫المستمرين‪.‬‬ ‫والسوريون يتمنون‬ ‫إيجاد حل سلمي‬ ‫لالنشقاقات التي‬ ‫يعيشونها اليوم‬

‫وا�شنطن العا�صمة ـ الواليات املتحدة‪:‬‬ ‫يف الوقت الذي نرثي فيه جميع ًا الراحل نل�سون مانديال‪ ،‬من املفيد �أن نتوقف لن�ستذكر حياته ونحتفل بعظمته قائد ًا ورج ًال �شكلت‬ ‫وفاته خ�سارة لهذا العامل الذي نعي�ش فيه‪ ،‬ولكن روحه �ستبقى حية يف ن�سيج هذا العامل ويف كل واحد منا‪.‬‬ ‫ُ�س ِجن مانديال عندما كان يف الرابعة والأربعني من عمره يف زنزانة م�ساحتها ‪� 6x9‬أقدام على جزيرة روبن من قبل نظام‬ ‫الف�صل العن�صري‪ ،‬الآبارتايد‪ .‬وعندما �أطلق �سراح ُه �أخري ًا يوم ‪ 2‬فرباير ‪ ،1990‬كان قد بلغ من العمر ‪� 71‬سنة‪ .‬انتظ ْرتُ يومها‬ ‫مع ‪� 80‬ألف �شخ�ص حتت ال�شم�س احلارقة طوال اليوم يف امليدان الرئي�سي يف مدينة كيب تاون‪ .‬وفج�أة‪ ،‬ظهر مانديال‪ ،‬طويل‬ ‫و�س َحرنا‬ ‫القامة‪ ،‬قوي البنية‪ ،‬مبت�سم ًا و�ضاحك ًا‪ .‬رجل من قبيلة زو�سا عيونه ترق�ص �صرخْ نا وغنينا ْ‬ ‫ورق�صنا تعبري ًا عن �سعادتنا‪َ ،‬‬ ‫بر�ؤيته مل�ستقبل يعي�ش فيه جميع اجلنوب �إفريقيني‪� ،‬سود ًا وبي�ض ًا مت�ساوين يف وطنهم‪ .‬وا�ستقر دفئه وروحه فينا متغلغلني يف‬ ‫قلوبنا وعظامنا‪ .‬لقد عادت اجلمرة املتقدة �إلى الوطن على �صورته احلكيمة‪ ،‬و�سوف ي�أخذنا جميع ًا الآن معه �إلى جنوب �إفريقيا‬ ‫اجلديدة‪.‬‬ ‫ج�سد مانديال العنا�صر اجلوهرية للقيادة العظيمة‪ ،‬و�أثبت لنا حقيقة عميقة ب�أننا عظماء لي�س على الرغم من ف�شلنا و�إمنا مع‬ ‫لقد ّ‬ ‫ف�شلنا‪ .‬ال ن�ستطيع التظاهر ب�أننا �أنا�س غري ما نحن عليه‪ ،‬وما نراه اليوم يف العامل من القيادة امل�سيطرة اجلامدة هو درع حماية‬ ‫�ضد اخلوف من الف�شل ال�شخ�صي وال�ضعف‪ .‬وعلى الرغم من مزاجه ال�ساخن‪ ،‬كان رحوم ًا حنون ًا جتاه الذين �سجنوه‪ ،‬حتى عندما‬ ‫كان ندب عدم قدرته على احلفاظ على عالقات جيدة مع بع�ض �أفراد �أ�سرته‪.‬‬ ‫يح ْـد �أبد ًا عن ر�ؤيته لأمة مكونة من قو�س قزح‪ ،‬وكان �شجاع ًا يف حل امل�شاكل‪ ،‬عملياً‬ ‫كان قائد ًا جلميع �سكان جنوب �إفريقيا‪ ،‬ومل ِ‬ ‫يرتكز �أ�سلوبه على قيم جوهرية تُرجمت �إلى �إطار �أخالقي �شخ�صي ومهني عميق‪ .‬جاء �إلهامه من هدف �أكرب منه‪ ،‬و�ألهم وجوده‬ ‫و�صوته وان�ضباطه الآخرين‪ ،‬ليكونوا �أف�ضل مما ميكن �أن يت�صوروا يف يوم من الأيام‪.‬‬ ‫هناك �أهمية ملا كان عليه كقائد يف وقت الثورات العاملية هذا‪ .‬ففي الوقت الذي يتم فيه اجتثاث الثوابت القدمية‪ ،‬يكمن التحدي‬ ‫يف كيفية �إيجاد عامل جديد مل�صلحتنا جميع ًا‪ ،‬ولي�س فقط جلماعتي “�أنا” �أو لأي ف�صيل معينّ �أو جماعة حمدّدة‪ .‬جعلنا ال نرى ما‬ ‫يتوجب علينا �أن نفعله وكيف نفعله فح�سب‪ ،‬بل ما يجب �أن نكون عليه قادة ومواطنني كذلك‪.‬‬ ‫قد ن�ستذكر‪ ،‬ونحن نفكر بحياة مانديال و�إرثه‪ ،‬الق�صيدة املف�ضلة لديه‪ ،‬وعنوانها‪�“ :‬إنفكت�س (‪ .”)Invictus‬بقلم ال�شاعر‬ ‫الربيطاين من الع�صر الفيكتوري ويليام �إرن�ست هنلي‪ ،‬وقد �ساعدته الأبيات التي قالها على البقاء �صامد ًا ملدة‪� 27‬سنة يف �سجنه‪.‬‬ ‫�أنا �سيد قدري‪� ،‬أنا قائد روحي‪.‬‬ ‫ويف م�صر املجاورة‪ ،‬يتوق النا�س �أي�ض ًا لقائد قادر على �إنقاذ البلد من العنف والتق�سيم امل�ستمرين‪ .‬وال�سوريون يتمنون �إيجاد حل‬ ‫�سلمي لالن�شقاقات التي يعي�شونها اليوم‪.‬‬ ‫فهم مانديال �أن احلياة �سوف تلقي الكثري علينا‪ ،‬و�أن الأمر يعود �إلينا يف كيفية التجاوب معها‪ .‬عرف قوة املغفرة‪ ،‬وتناول ال�شاي‬ ‫مع بيت�سي فريورد‪� ،‬أرملة هرنيك فريورد‪ ،‬مهند�س نظام الف�صل العن�صري‪ .‬تع ّلم �أن احلب هو �أقوى �سلطة يف الكون‪ ،‬ودعا‬ ‫�سجانيه �إلى حفل تن�صيبه �أول رئي�س دميقراطي يف جنوب �إفريقيا‪ .‬ع ّلمنا كيف نعي�ش مع �أنف�سنا ومع بع�ضنا بع�ض ًا‪ ،‬معانقني‬ ‫ّ‬ ‫�إن�سانيتنا امل�شرتكة‪.‬‬ ‫�أ�شعر باالمتنان لأنني كنت واحدة من الآالف الذين وقفوا يف ظالله يف ذلك اليوم من عام ‪ 1990‬عندما عاد �إلينا‪ ،‬و�أظهر لنا‬ ‫كيف ندخل �إلى ذلك امل�ستقبل الدميقراطي اجلديد‪ ،‬الذي نخلقه مع ًا‪.‬‬ ‫• �سوزان كولني مارك�س‪ ،‬النائب الأول لرئي�س منظمة البحث عن �أر�ضية م�شرتكة‪ ،‬نا�شطة عاملية من دعاة ال�سالم‪ ،‬وهي م�ؤلفة من جنوب �إفريقيا‪.‬‬ ‫يعر�ض كتابها “مراقبة الريح” جتربتها �أثناء عملية التحول من نظام الف�صل العن�صري �إلى الدميقراطية‪.‬‬ ‫ُكتب هذا املقال لـ خدمة الأر�ضية امل�شرتكة الإخبارية‪.‬‬ ‫مت احل�صول على حقوق ن�شر هذا املقال‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫المصريون يتبنون دستورهم الجديد بأغلبية ساحقة‬ ‫جدة ـ القاهرة‪:‬‬ ‫رحبت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬من‬ ‫خالل �أمينها العام‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬بالإجراءات‬ ‫املتخذة لتطبيق خارطة الطريق يف م�صر بعد اعتماد‬ ‫الد�ستور اجلديد ب�أغلبية �ساحقة من ال�شعب امل�صري‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف بيان �صدر بهذه املنا�سبة �ضرورة‬ ‫ا�ستكمال امل�سار االنتقايل لتدخل م�صر مرحلة جديدة‬ ‫يف تاريخها‪.‬‬ ‫وكانت اللجنة العليا لالنتخابات امل�صرية‪ ،‬وامل�شرفة‬ ‫على �إدارة عملية اال�ستفتاء على م�شروع الد�ستور‬ ‫اجلديد التي جرت يومي ‪ 14‬و‪ 15‬يناير ‪ ،2014‬قد‬ ‫�أعلنت �أن �أكرث من ‪ 19‬مليون ناخب �صوتوا بـ»نعم» يف‬ ‫اال�ستفتاء على الد�ستور امل�صري اجلديد‪� ،‬أي بن�سبة‬ ‫‪ ،%98.1‬ت�شمل كذلك امل�صريني املقيمني يف اخلارج‬ ‫الذين �صوتوا يف الفرتة بني ‪� 8‬إلى ‪ 12‬يناير ‪.2014‬‬ ‫واعترب امل�ست�شار نبيل �صليب‪ ،‬رئي�س اللجنة‪� ،‬أن م�شروع‬ ‫الد�ستور ح�صل على موافقة �شعبية غري م�سبوقة‪،‬‬

‫م�شري ًا �إلى م�شاركة �أكرث من ‪ 20‬مليون مواطن يف‬ ‫االقرتاع‪ ،‬بن�سبة ‪ %38.6‬من �إجمايل املقيدين بقاعدة‬ ‫الناخبني‪ ،‬وعددهم نحو ‪ 53‬مليون ًا ون�صف املليون‬ ‫ناخب‪.‬‬ ‫وبلغ عدد املوافقني على م�شروع الد�ستور ‪ 19‬مليوناً‬ ‫و‪� 985‬ألف ًا و‪� 389‬صوت ًا‪ ،‬فيما رف�ضه ‪� 381‬ألف ًا و‪341‬‬ ‫ناخب ًا �صوتوا‪� ،‬أي بن�سبة ‪� .%1.9‬أما عدد الأ�صوات‬ ‫الباطلة فبلغ ‪� 246‬ألف ًا و‪� 947‬صوت ًا‪.‬‬ ‫و�أ�شار �صليب �إلى �إ�شراف ‪� 15‬ألف ًا و‪ 560‬قا�ضي ًا على‬ ‫عملية اال�ستفتاء‪ ،‬مبعاونة ‪� 116‬ألف ًا و‪ 918‬من العاملني‪،‬‬ ‫مذ ّكر ًا ب�أن اال�ستفتاء جرى من خالل ‪ 352‬جلنة عامة‬ ‫و‪� 30‬ألف ًا و‪ 317‬جلنة فرعية و‪ 146‬جلنة للوافدين‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أنه يف ‪ 30‬يونيو ‪ 2013‬قامت مظاهرات كبرية‬ ‫�ضد حكم الرئي�س ال�سابق حممد مر�سي‪ ،‬جرى على‬ ‫�أثرها ال�شروع يف خريطة الطريق‪ ،‬ويف مراحل الحقة‬ ‫جريت تعديالت قامت بها جلنة من ‪� 50‬شخ�ص ًا‪،‬‬ ‫�أُ ِ‬ ‫�أُعلنت �أ�سما�ؤهم يوم ‪� 1‬سبتمرب ‪ .2013‬و ُقدمت امل�س ّودة‬

‫�سيدة م�صرية تديل ب�صوتها‬

‫النهائية للد�ستور للرئي�س عديل من�صور يوم ‪ 3‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،2013‬لتعر�ض على ال�شعب امل�صري لال�ستفتاء عليها‪.‬‬ ‫و�شهدت م�صر عدد ًا من الهجمات الإرهابية قبل‬ ‫وبعد عملية اال�ستفتاء ا�ستهدفت زعزعة اال�ستقرار‬ ‫يف البالد‪ ،‬و�أدان الأمني العام للمنظمة بدوره‪ ،‬تلك‬ ‫الأعمال الإرهابية التي ت�سببت يف خ�سائر مادية‬ ‫وب�شرية كبرية‪ ،‬وت�ستهدف عرقلة امل�سار الدميقراطي‬ ‫يف م�صر‪ ،‬ودعا �إلى التكاتف وت�ضافر اجلهود ل�صون‬ ‫�أمن م�صر وا�ستقرارها‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي ترحب‬ ‫بالتصديق على دستور تونس الجديد‬ ‫تون�س‪:‬‬ ‫جددت منظمة التعاون الإ�سالمي موقفها الثابت من دعم الدميقراطية يف تون�س‪،‬‬ ‫عرب بيان �صدر عن الأمانة العامة للمنظمة‪ ،‬يوم ‪ 27‬يناير ‪� ،2014‬أعرب فيه الأمني‬ ‫العام للمنظمة‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن تهانيه اخلال�صة لل�شعب التون�سي مبنا�سبة‬ ‫م�صادقة املجل�س الت�أ�سي�سي على د�ستور جديد للبالد يفتح �آفاق ًا واعدة وير�سي‬ ‫�أ�س�س ًا �صلبة لبناء دولة دميقراطية تعددية‪.‬‬ ‫وجاء بيان املنظمة مبا�شرة عقب ت�صديق املجل�س الت�أ�سي�سي على الد�ستور التون�سي‬ ‫اجلديد‪ ،‬بـ ‪� 200‬صوت‪ ،‬مقابل ‪� 12‬صوت ًا معار�ض ًا وامتناع �أربعة �أع�ضاء من بني الـ‬ ‫‪ 217‬ع�ضو ًا يف املجل�س‪� ،‬إ�ضافة �إلى ت�شكيل حكومة جديدة ترعى وت�ضمن تطبيق ما‬ ‫جرى االتفاق عليه يف البالد‪.‬‬ ‫و�أ�شاد الأمني العام مبا �أبدته الأطراف ال�سيا�سية واملجتمع املدين كافة يف تون�س من‬ ‫�إرادة �صادقة وحر�ص متوا�صل على التوافق وفق ما ُع ِرف به ال�شعب التون�سي من‬ ‫قيم الت�سامح والو�سطية‪ .‬وعبرّ �إياد �أمني مدين عن متنياته لتون�س ول�شعبها مبزيد‬ ‫من االزدهار والرقي والتنمية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ُيذ َكر �أن حكومة تون�سية من امل�ستقلني‪ ،‬قد جرى ت�شكيلها م�ؤخرا‪ ،‬حتت رئا�سة‬ ‫املهند�س مهدي جمعة‪ ،‬ومن املفرت�ض �أن تقود هذه احلكومة البالد نحو انتخابات‬ ‫عامة‪ ،‬و�صادق املجل�س الت�أ�سي�سي التون�سي على احلكومة‪ ،‬يف ظل ارتفاع الآمال ب�أن‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الرئي�س التون�سي من�صف املرزوقي و�إىل ميينه رئي�س الوزراء علي‬ ‫العر ّي�ض بعد التوقيع على الد�ستور اجلديد (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫تعزز هذه احلكومة اال�ستقرار يف البالد‪ ،‬وت�ساعدها على قطع مراحلها االنتقالية‬ ‫نحو تر�سيخ الدميقراطية‪ ،‬وتداول ال�سلطة‪.‬‬ ‫و�أ�شاد مراقبون بوترية العمل ال�سيا�سي يف تون�س التي جنحت ب�أقل اخل�سائر املعنوية‬ ‫يف االنتقال ال�سل�س نحو الدميقراطية النا�شئة يف �أعقاب اندالع ما ُيع َرف بـ (الربيع‬ ‫العربي)‪ ،‬حيث ت�شهد ا�ستقرار ًا وا�ضح ًا‪ ،‬ور�ؤية حمددة جتاه العمل واحلوار الوطني‬ ‫الداخلي‪.‬‬ ‫ومن املعروف �أن �شرارة الثورات العربية قد انطلقت من تون�س‪ ،‬بعد �أن اندلعت‬ ‫يف �سيدي بوزيد‪ ،‬يوم ‪ 17‬دي�سمرب ‪ ،2010‬ب�سبب �إ�ضرام ال�شاب حممد البوعزيزي‬ ‫النار يف نف�سه‪� ،‬إثر م�شادة مع موظفة حكومية‪ ،‬الأمر الذي حتول الحق ًا �إلى ثورة‬ ‫عارمة �أ�سقطت نظام الرئي�س ال�سابق‪ ،‬زين العابدين بن علي‪ ،‬و�شكلت عملية �أحجار‬ ‫الدومينو‪ ،‬ا�سرت�ساال لثورات الحقة يف م�صر واليمن وليبيا و�سوريا‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪11‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫تأكيد ضرورة تفعيل القضية في منابر «حقوق اإلنسان الدولية»‬

‫وفد منظمة التعاون اإلسالمي يزور إقليم جامو وكشمير‬

‫ال�سفري عامل خالل زيارته لك�شمري‬

‫جامو وك�شمري‪:‬‬ ‫قام وف ٌد برئا�سة املمثل اخلا�ص للأمني العام للمنظمة‬ ‫املعني بجامو وك�شمري‪ ،‬عبد اهلل عبد الرحمن عالمِ ‪،‬‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪،‬‬ ‫بزيارة ر�سمية �إلى �إ�سالم �أباد و�إقليم �آزاد جامو‬ ‫وك�شمري يف الفرتة من ‪ 23-19‬نوفمرب ‪ .2013‬وان�ضم‬ ‫�إلى وفد املنظمة ممثلون عن كل من البنك الإ�سالمي‬ ‫للتنمية و�صندوق الت�ضامن الإ�سالمي واملنظمة‬ ‫الإ�سالمية للرتبية والعلوم والثقافة (الإي�سي�سكو)‪.‬‬ ‫وجاءت الزيارة يف �إطار موا�صلة تقدمي منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي دعمها ال�سيا�سي والدبلوما�سي والإن�ساين‬

‫لل�شعب الك�شمريي‪ .‬وعقد الوفد خالل زيارته �سل�سلة‬ ‫من االجتماعات مع كل من امل�ست�شار اخلا�ص لرئي�س‬ ‫الوزراء الباك�ستاين املعني بال�ش�ؤون الأمنية واخلارجية‪،‬‬ ‫و�سردار حممد يعقوب خان‪ ،‬رئي�س �آزاد جامو وك�شمري‪،‬‬ ‫ورئي�س وزراء الإقليم‪� ،‬شاودري عبد املجيد‪ ،‬حيث جدد‬ ‫ال�سفري عالمِ موقف املنظمة الثابت والداعم حلق‬ ‫ال�شعب الك�شمريي يف تقرير م�صريه‪ .‬و�أطلع املمثل‬ ‫اخلا�ص كبار امل�س�ؤولني يف كل من �إ�سالم �أباد و�إقليم‬ ‫�آزاد جامو وك�شمري على اجلهود احلثيثة التي تبذلها‬ ‫املنظمة من �أجل الدفع باجتاه ا�ستئناف احلوار ال�شامل‬ ‫بني باك�ستان والهند بغية �إيجاد حل �سلمي لنـزاع جامو‬ ‫وك�شمري واال�ستجابة لتطلعات ال�شعب الك�شمريي‪.‬‬ ‫وكان الوفد قد التقى �أي�ض ًا ب�أع�ضاء اجلمعية الت�شريعية‬ ‫يف �آزاد ك�شمري وبعدد من القيادات ال�سيا�سية البارزة‬ ‫يف الإقليم‪ ،‬و�شارك يف جل�سة نقا�شية نظمها معهد‬ ‫الدرا�سات اال�سرتاتيجية يف �إ�سالم �أباد ل�شحذ الأفكار‬ ‫حول ق�ضية ك�شمري يف ظل التطورات التي تعرفها‬ ‫منطقة جنوب �آ�سيا‪.‬‬

‫كما اطلع الوفد ميداني ًا على �أحوال ال�شعب الك�شمريي‬ ‫يف الإقليم من خالل زيارته خميم ًا لالجئني‬ ‫الك�شمرييني‪ ،‬ووقف على الو�ضع يف منطقة خط الهدنة‬ ‫الفا�صل بني �شطري ك�شمري‪.‬‬ ‫وعربت خمت ِلف القيادات ال�سيا�سية الباك�ستانية‬ ‫والك�شمريية‪ ،‬من جهتها‪ ،‬عن امتنانها وتقديرها للدعم‬ ‫املتوا�صل من قبل منظمة التعاون الإ�سالمي ومل�ساعيها‬ ‫الد�ؤوبة الرامية �إلى التو�صل �إلى ٍ ّ‬ ‫حل لنـزاع ك�شمري‬ ‫الذي طال �أمده لأزيد من �ستة عقود‪.‬‬ ‫وانبثق عن الزيارة �سل�سلة من التو�صيات ي�أتي �أبرزها‬ ‫�ضرورة ال�سعي بجدية باجتاه طرح ق�ضية جامو‬ ‫وك�شمري ب�شكل �أقوى يف كل من جمل�س حقوق الإن�سان‬ ‫يف جنيف ويف الأمم املتحدة من خالل جمموعة الدول‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة وفريق االت�صال التابع للمنظمة‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى �أهمية انخراط الهيئة الدائمة امل�ستقلة‬ ‫حلقوق الإن�سان التابعة للمنظمة يف توثيق انتهاكات‬ ‫حقوق الإن�سان يف جامو ك�شمري والدفاع عن حق ال�شعب‬ ‫الك�شمريي يف تقرير م�صريه‪.‬‬

‫اجتماعات نيودلهي‪ :‬التواصل مع المعارضة المسلحة للوصول إلى حل سلمي‬ ‫«التعاون اإلسالمي» تؤكد استمرار عزمها عقد اجتماع العلماء حول أفغانستان‬

‫نيودلهي‪:‬‬ ‫�شاركت منظمة التعاون الإ�سالمي يف اجتماعني حول‬ ‫�أفغان�ستان‪ ،‬يف نيودلهي‪ ،‬يف الفرتة من ‪� 16‬إلى ‪17‬‬ ‫يناير ‪ ،2014‬متثل الأول يف اجتماع (فريق االت�صال‬ ‫الدويل)‪ ،‬والذي بحث التحديات ال�سيا�سية والأمنية‪،‬‬ ‫واالنتخابات‪ ،‬والتعاون الإقليمي‪ ،‬والفر�ص االقت�صادية‬ ‫املتاحة �إلى جانب �أو�ضاع املر�أة‪ ،‬وذلك برئا�سة رئي�س‬ ‫الفريق «مبعوث �أملانيا اخلا�ص لأفغان�ستان وباك�ستان»‪،‬‬ ‫مي�شائيل كوخ وبح�ضور وزير خارجية الهند‪ ،‬ونائب‬ ‫وزير خارجية �أفغان�ستان ووزيرة املر�أة يف احلكومة‬ ‫الأفغانية‪.‬‬ ‫ولفت االجتماع �إلى وجود تقدم م�ستمر يف عملية‬ ‫االنتقال الأمني وال�سيا�سي واالقت�صادي يف �أفغان�ستان‬ ‫مع ا�ستمرار وجود انتكا�سات وحتديات كبرية‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف اجلوانب الأمنية والإن�سانية‪ ،‬داعي ًا �إلى �ضرورة‬ ‫تنظيم انتخابات ذات م�صداقية يف الوقت املحدد يف‬ ‫مطلع �إبريل ‪ ،2014‬مبا يتفق مع الد�ستور‪.‬‬ ‫و�أكد االجتماع يف مداوالته على �ضرورة ا�ستمرار‬ ‫دعم املجتمع الدويل للتنمية يف �أفغان�ستان وجهود‬ ‫حماربة الفقر وتطوير التعليم والرعاية ال�صحية‪ ،‬كما‬ ‫‪12‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�أفغان مهجرون يعي�شون يف خيام ب�ضواحي مدينة‬ ‫هـرات الأفغانية (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫رحب بامل�شاركة املتزايدة للمر�أة يف العمل ال�سيا�سي‬ ‫يف �أفغان�ستان‪ ،‬و�شدد على �أهمية متتعها باحلقوق‬ ‫ال�سيا�سية والت�صويتية يف االنتخابات املرتقبة و�أهمية‬ ‫حمايتها �ضد العنف‪ ،‬فيما �أكد اجلانب الأفغاين‬ ‫امل�شارك على حر�ص بالده على متكني املر�أة من‬ ‫امل�شاركة العادلة جنب ًا �إلى جنب مع الرجل يف البالد‪.‬‬ ‫و�أكدت املنظمة التي �شاركت يف االجتماع‪ ،‬من جانبها‪،‬‬ ‫التزامها بدعم حتقيق اال�ستقرار ال�سيا�سي والتنمية‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية يف البالد‪ .‬كما �أكدت منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي التزامها بح�شد املزيد من املوارد‬ ‫ل�صندوق �أفغان�ستان ملوا�صلة ن�شاطاته التنموية يف‬ ‫البالد‪ .‬و�أكدت �أي�ض ًا �سعيها للم�ساهمة يف جهود‬ ‫امل�صاحلة الوطنية من خالل عقد م�ؤمتر العلماء‬ ‫بالتن�سيق مع املجل�س الأعلى لل�سالم‪ ،‬يف �إ�شارة �إلى‬

‫زيارة وفد من املجل�س مقر املنظمة يف جدة م�ؤخر ًا و�أن‬ ‫امل�شاورات �ست�ستمر حول هذا املو�ضوع‪.‬‬ ‫ويف نهاية االجتماع‪ ،‬جرى الرتحيب بالتقدم الذي‬ ‫�أحرزته احلكومة الأفغانية يف الإعداد النتخابات‬ ‫الرئا�سة والأقاليم عام ‪ ،2014‬كما �شدد االجتماع على‬ ‫�أهمية التعاون الإقليمي بهدف تعزيز اال�ستقرار يف‬ ‫�أفغان�ستان‪.‬‬ ‫من جهة ثانية‪ ،‬بحث اجتماع عملية ا�سطنبول قلب �آ�سيا‬ ‫الذي ُع ِقد يف اليوم التايل‪ ،‬التعاون املتعدد الأطراف‬ ‫بني دول الإقليم يف جماالت التنمية ومكافحة الإرهاب‪.‬‬ ‫وي�أتي هذا االجتماع ا�ستمرار ًا لالجتماعات ال�سابقة‬ ‫التي ُع ِقدت يف ا�سطنبول وكابول‪ ،‬والتي تهدف �إلى‬ ‫تعزيز التعاون الإقليمي بني دول املنطقة‪ ،‬وبخا�صة بعد‬ ‫اكتمال ان�سحاب القوات الأمريكية من �أفغان�ستان‪.‬‬ ‫وناق�ش االجتماع �ضمن م�شاريع �أخرى م�شروع نقل‬ ‫الكهرباء واالجتار بها يف �آ�سيا الو�سطى‪ ،‬وخط �أنابيب‬ ‫الغاز الذي يربط تركمان�ستان و�أفغان�ستان‪ ،‬حيث يبذل‬ ‫البنك الإ�سالمي للتنمية جهود ًا حثيثة مع البنك الدويل‬ ‫للنهو�ض مب�شروع للطاقة الكهرومائية املولدة يف و�سط‬ ‫�آ�سيا وجنوب �آ�سيا‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تؤكد دعمها اليمن في أعقاب إقرار وثيقة الحوار الوطني‬ ‫رحب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إياد �أمني التعاون الإ�سالمي مخُ رجات احلوار الوطني التي‬ ‫مدين ب�إقرار وثيقة احلوار الوطني يف اليمن بالإجماع‪ ،‬ت�ؤ�س�س مل�ستقبل واعد لليمن اجلديد ينعم فيه �شعبه‬ ‫وذلك يف اجلل�سة العامة اخلتامية مل�ؤمتر احلوار بالأمن واال�ستقرار واحلياة الكرمية‪.‬‬ ‫الوطني ال�شامل يف اليمن التي ُعقدت الثالثاء ‪ 21‬يناير‬ ‫‪.2014‬‬ ‫وجدد الأمني العام حر�ص املنظمة على �سالمة اليمن‬ ‫ووحدة �أرا�ضيه‪ ،‬و�أ�شار �إلى �أنها �ستوا�صل دعمها‬ ‫وتقدم الأمني العام بالتهنئة للحكومة اليمنية وال�شعب ال�شعب اليمني واحلكومة اليمنية يف �سعيهما احلثيث‬ ‫اليمني على هذا الإجناز التاريخي‪ ،‬م�ؤكد ًا دعم منظمة نحو �إقامة م�ؤ�س�سات دولة القانون التي ت�ضمن احلقوق‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تهنئ لبنان بتشكيل‬ ‫الحكومة الجديدة وتحذر من تصاعد العنف‬ ‫بريوت ـ لبنان‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن تهانيه لكل من‬ ‫فخامة رئي�س اجلمهورية اللبنانية‪ ،‬مي�شال �سليمان‪ ،‬ورئي�س احلكومة‪ ،‬متام �سالم‪،‬‬ ‫والقيادات ال�سيا�سية اللبنانية مبنا�سبة التوافق على ت�شكيل «حكومة امل�صلحة‬ ‫الوطنية اجلامعة»‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام قد حذر من ت�صاعد �أعمال العنف يف لبنان ومن مغبة �إقحامه يف‬ ‫الأحداث اجلارية يف �سوريا؛ داعي ًا كل مقومات املجتمع اللبناين وقواه ال�سيا�سية �إلى‬ ‫احلوار‪ ،‬والت�أكيد على امل�شرتكات‪.‬‬ ‫وجدّد مدين ا�ستعداد منظمة التعاون الإ�سالمي لت�سخري كل �إمكانياتها يف �سبيل‬ ‫حتقيق هذه الغاية‪.‬‬

‫املت�ساوية لكل املوطنني وحتقيق التنمية امل�ستدامة يف‬ ‫اليمن‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام دعم املنظمة اجلهود املخل�صة التي‬ ‫يقودها الرئي�س اليمني عبد ربه من�صور هادي من‬ ‫�أجل �سالمة وا�ستقرار ووحدة اليمن‪ ،‬والتزامها بدعم‬ ‫اال�ستحقاقات الوطنية الأخرى املتبقية‪ ،‬خا�صة تلك‬ ‫املتعلقة باال�ستفتاء على الد�ستور واجناز االنتخابات‬ ‫الرئا�سية والنيابية‪.‬‬

‫بالغ الحزن واألسى على رحيل‬ ‫الزعيم الكبير نيلسون مانديال‬ ‫نعت منظمة التعاون الإ�سالمي ببالغ احلزن والأ�سى وفاة الزعيم الإفريقي الكبري‬ ‫ورئي�س جمهورية جنوب �إفريقيا الأ�سبق‪ ،‬نيل�سون مانديال‪ .‬وقال الأمني العام �إن‬ ‫العامل خ�سر �أحد �أكرث النا�س �شجاعة وم�صداقية ونقاء‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن التاريخ �سيذكر‬ ‫مانديال كبطل من �أجل الكرامة الإن�سانية واحلرية وال�سالم وامل�صاحلة والتعاي�ش‬ ‫امل�شرتك‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام �إن العامل الإ�سالمي �سيبقى دائم ًا يقدر ويتذكر ال�صفات الأخالقية‬ ‫وال�سيا�سية اال�ستثنائية للزعيم الراحل الذي �سيبقى على الدوام يف ذاكرة ال�شعوب‬ ‫امل�سلمة‪ ،‬ك�شخ�ص �ضحى مبعظم حياته من �أجل �أن يتمكن �شعبه العظيم من نيل‬ ‫حريته وكرامته‪ .‬و�أ�ضاف �أن العامل الإ�سالمي لن ين�سى الدور الكبري والرائد الذي‬ ‫قام به الزعيم مانديال يف التقريب بني الأديان املختلفة‪ ،‬مبا يف ذلك الدين الإ�سالمي‬ ‫احلنيف‪.‬‬

‫عد أكبر نزوح للسكان داخل البلد‬ ‫في ما يمكن أن ي ُ َ‬ ‫األمم المتحدة تعلن فرار أكثر من ‪ 140‬ألف عراقي من محافظة األنبار‬ ‫الأنبار ـ العراق‪:‬‬ ‫ت�سبب القتال يف حمافظة الأنبار العراقية يف حدوث �أكرب موجة ت�شريد لل�سكان داخل‬ ‫البلد منذ اال�شتباكات يف الفرتة بني عامي ‪ 2006‬و‪ ،2008‬حيث فر �أكرث من ‪� 140‬ألف‬ ‫�شخ�ص يف املنطقة نتيجة لذلك‪ ،‬وذلك بح�سب تقرير جديد للأمم املتحدة‪.‬‬ ‫وقالت الأمم املتحدة �إن العنف يف حمافظة الأنبار يف غرب العراق �أدى �إلى نزوح‬ ‫�أكرث من ‪� 140‬ألف �شخ�ص يف الفرتة بني دي�سمرب ‪ 2013‬ونهاية يناير ‪ ،2014‬وذلك‬ ‫بعد اندالع ا�شتباكات بني قوات الأمن ومقاتلني مناه�ضني للحكومة على �صلة بتنظيم‬ ‫القاعدة‪ .‬و�أ�ضاف �أن القتال يف مدينتي الرمادي والفلوجة �أخرج �أكرث من ‪� 65‬ألف‬ ‫�شخ�ص يف منت�صف يناير وحده ‪.‬‬ ‫وو�صف املفو�ض ال�سامي ل�ش�ؤون الالجئني‪ ،‬بيرت كي�سلر‪ ،‬الو�ضع ب�أنه «�أكرب» ت�شريد‬ ‫للنا�س ي�شهده العراق منذ �أعمال العنف الطائفية الدموية بني عامي ‪ 2006‬و‪.2008‬‬

‫و�أ�ضاف التقرير �أن الأو�ضاع يف مناطق النـزاع تزداد �سوء ًا بالن�سبة لأولئك الذين‬ ‫تقطعت بهم ال�سبل هناك‪.‬‬ ‫وقال كي�سلر‪� :‬إن «العديد من املدنيني غري قادرين على مغادرة املناطق املت�ضررة من‬ ‫النـزاع والتي تعرف نق�ص ًا يف الغذاء والوقود وامل�ؤن»‪.‬‬ ‫وت�صاعدت �أعمال العنف يف العراق ب�شكل حاد على امتداد العام املا�ضي (‪،)2013‬‬ ‫مما �أثار خماوف من �أن البالد قد تواجه م�ستوى �إراقة الدماء �شوهد �آخر مرة يف‬ ‫الفرتة بني عامي ‪ 2006‬و‪� ،2008‬إذ �أدت اال�شتباكات بني ال�سنة وال�شيعة حينها �إلى‬ ‫�إزهاق حياة ع�شرات الآالف من النا�س‪.‬‬ ‫وم�ؤخر ًا‪� ،‬شنت قوات الأمن حملة ع�سكرية النتزاع ال�سيطرة على الرمادي والفلوجة‬ ‫من امل�سلحني املناوئني للحكومة‪ ،‬والذين لبع�ضهم �صالت مع اجلماعة املرتبطة‬ ‫بتنظيم القاعدة واملتمثلة يف الدولة الإ�سالمية يف العراق وال�شام‪.‬‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪ :‬رحب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫يوم االثنني ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬باالتفاق الذي مت التو�صل �إليه يف جنيف بني الدول ال�ست العظمى (‪ )1+5‬واجلمهورية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي الإيرانية الإ�سالمية ب�ش�أن امل�س�ألة النووية الإيرانية‪ .‬ويف حني �أثنى الأمني العام على االتفاق الذي كان مو�ضوع‬ ‫ترحب باالتفاق المرحلي مفاو�ضات باعتباره اخرتاق ًا دبلوما�سي ًا يف �سياق املواجهة التي طال �أمدها ب�سبب برنامج �إيران النووي‪ ،‬ف�إنه �شدد‬ ‫بشأن برنامج إيران النووي على �ضرورة جعل ال�شرق الأو�سط منطقة خالية من ال�سالح النووي‪ ،‬وذلك متا�شي ًا مع معاهدة حظر انت�شار الأ�سلحة‬ ‫النووية ووفق ًا لقرارات منظمة التعاون الإ�سالمي التي تدعو دول املنطقة كافة‪ ،‬من دون ا�ستثناء‪� ،‬إلى االن�ضمام فور ًا‬ ‫ومن دون قيد �أو �شرط �إلى هذه املعاهدة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪13‬‬


‫آراء‬ ‫تونس‪ :‬دستور توافقي إلنهاء الفترة‬ ‫االنتقالية بعد «ثورة الياسمين»‬

‫عبد الرؤوف بن رجب‬ ‫إعالمي تونسي‬ ‫مدير إدارة اإلعالم‬ ‫يف منظمة التعاون‬ ‫اإلسالمي سابقا‬ ‫(‪)2011-2005‬‬

‫الدولة راعية للدين‬ ‫كافلة لحرية‬ ‫المعتقد والضمير‬ ‫وممارسة الشعائر‬ ‫الدينية‪ ،‬ضامنة‬ ‫لحياد المساجد‬ ‫ودور العبادة عن‬ ‫التوظيف الحزبي‪.‬‬ ‫وتلتزم الدولة‬ ‫بنشر قيم االعتدال‬ ‫والتسامح وحماية‬ ‫المقدسات ومنع‬ ‫النيل منها‪ ،‬كما‬ ‫تلتزم بمنع دعوات‬ ‫التكفير والتحريض‬ ‫على الكراهية‬ ‫والعنف وبالتصدي‬ ‫لها‬

‫‪14‬‬

‫ق�صة تون�س مع الد�ستور لي�ست جديدة وال م�ستحدثة‪ ،‬فهي قدمية قدم التاريخ يف هذه البالد‪ .‬فالفيل�سوف اليوناين �أر�سطو الذي‬ ‫عا�ش بني عامي ‪ 384‬و‪ 322‬قبل ميالد امل�سيح �أثنى على د�ستور جمهورية قرطاج‪ ،‬وهي �أقدم دولة �أقيمت يف هذه اجلهة من البحر‬ ‫الأبي�ض املتو�سط وتوا�صلت من ‪ 814‬ق‪.‬م‪� .‬إلى ‪ 164‬ق‪ .‬م‪ .‬واعتربه يف كتابه «ال�سيا�سة»من �أجود د�ساتري ع�صره‪.‬‬ ‫ويف الع�صر احلديث‪ ،‬كانت تون�س �أول بلد عربي ي�صدر د�ستور ًا وكان ذلك �سنة ‪ 1861‬يف عهد حممد ال�صادق با�شا باي‪ .‬وبعد‬ ‫ح�صول تون�س على اال�ستقالل التام يف مار�س ‪ ،1956‬جرى انتخاب جمل�س قومي ت�أ�سي�سي و�ضع �أول د�ستور للجمهورية التون�سية‬ ‫وقعه الرئي�س الراحل احلبيب بورقيبة يف �أول يونيو ‪.1959‬‬ ‫ويختلف د�ستور ‪ 27‬يناير ‪ ،2014‬وهو تاريخ الت�صديق عليه من طرف رئي�س اجلمهورية ورئي�س احلكومة ورئي�س املجل�س الوطني‬ ‫الت�أ�سي�سي‪ ،‬عن �سابقه‪ ،‬لأنه د�ستور توافقي جاء نتيجة جملة من ال�ضغوط قامت بها القوى الدميقراطية ومكونات املجتمع املدين‬ ‫وخرباء القانون الد�ستوري‪ .‬ولئن قبلت به حركة النه�ضة الإ�سالمية التي ت�ضم �أكرب جمموعة يف املجل�س الت�أ�سي�سي ف�إن ذلك كان‬ ‫على م�ض�ض‪ ،‬وبخا�صة بعد االغتيالني ال�سيا�سيني‪ ،‬وهو ما �أدى �إلى خروج الإ�سالميني من احلكومة وتعوي�ضها بحكومة «كفاءات‬ ‫وطنية م�ستقلة»‪ ،‬يرتكز دورها على الإعداد النتخابات عامة قبل نهاية ال�سنة لإنهاء الفرتة االنتقالية التي تلت الثورة �ضد النظام‬ ‫ال�سابق‪ .‬وجاءت �أول التحركات التي قامت بها قوى املعار�ضة مل�شروع النه�ضة على خلفية املطالبة بت�أكيد مبد�أ �أن «ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية �ستكون امل�صدر الأ�سا�سي للت�شريع»‪ .‬وبعد �أخذ ورد‪ ،‬تراجع الإ�سالميون عن موقفهم‪ ،‬وقبلوا بالبند الأول من د�ستور‬ ‫عام ‪ 1959‬الذي اقرتحه الرئي�س الأ�سبق احلبيب بورقيبة‪ ،‬والذي يقول �إن «تون�س دولة حرة ذات �سيادة‪ ،‬الإ�سالم دينها والعربية‬ ‫لغتها واجلمهورية نظامها»‪ ،‬مع ت�أكيد �أن هذا البند ال ميكن تعديله‪ ،‬وهو الأمر نف�سه بالن�سبة للبند الثاين الذي ي�شري �إلى الطابع‬ ‫«املدين» للدولة‪.‬‬ ‫ويف باب احلقوق واحلريات‪ ،‬جرى نقا�ش حاد بني دعاة الرتكيز على املرجعية الإ�سالمية واملدافعني عن املرجعية الكونية‪،‬‬ ‫وقد جاء الد�ستور لت�أكيد احلقوق واحلريات التي تت�ضمنها العهود الدولية‪ ،‬ومنها باخل�صو�ص ت�أكيد «امل�ساواة بني املواطنني‬ ‫واملواطنات من دون متييز»‪ ،‬والتزام الدولة «بحماية احلقوق املكت�سبة للمر�أة والعمل على دعمها وتطويرها»‪ .‬ويف تطور ملحوظ‪،‬‬ ‫�أبان الد�ستور �أن الدولة «ت�سعى �إلى حتقيق التنا�صف بني الرجل واملر�أة يف املجال�س املنتخبة»‪ ،‬وهو ما يعني اتخاذ قوانني متكن‬ ‫من �أن يكون عدد الرجال والن�ساء مت�ساوي ًا يف املجل�س النيابي املقبل ويف انتخابات املجال�س اجلهوية والبلدية املزمع تنظيمها‪.‬‬ ‫وقد كان البند ال�ساد�س املتعلق بدور الدولة يف ال�ش�أن الديني حمل جتاذبات وخالفات بني الإ�سالميني ومعار�ضيهم‪ .‬وبعد �أخذ‬ ‫ورد‪ ،‬مت االتفاق على �أن تتم �صياغة البند على نحو ير�ضي اجلميع كالتايل‪« :‬الدولة راعية للدين كافلة حلرية املعتقد وال�ضمري‬ ‫وممار�سة ال�شعائر الدينية‪� ،‬ضامنة حلياد امل�ساجد ودور العبادة عن التوظيف احلزبي‪ .‬وتلتزم الدولة بن�شر قيم االعتدال‬ ‫والت�سامح وحماية املقد�سات ومنع النيل منها‪ ،‬كما تلتزم مبنع دعوات التكفري والتحري�ض على الكراهية والعنف وبالت�صدي لها»‪.‬‬ ‫وجاء باب احلريات واحلقوق متوافق ًا مع املعايري الدولية �شام ًال لكل احلقوق واحلريات‪ ،‬وخ�صو�ص ًا احلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق ب�شكل النظام‪ ،‬جاء الد�ستور بنظام �شبه برملاين يكون فيه الرئي�س منتخب ًا انتخاب ًا مبا�شر ًا من ال�شعب‪.‬‬ ‫و�أفرد الد�ستور باب ًا لل�سلطة الق�ضائية ل�ضمان ا�ستقالليتها عن بقية ال�سلطات‪ ،‬حيث �إن «القا�ضي م�ستقل ال �سلطان عليه يف‬ ‫ق�ضائه لغري القانون»‪ .‬كما ت�ضمن الد�ستور �إحداث حمكمة د�ستورية تخت�ص يف مراقبة د�ستورية القوانني وكذلك �إحداث هيئات‬ ‫د�ستورية تعديلية م�ستقلة‪ ،‬مثل هيئة االنتخابات وهيئة الإعالم ال�سمعي الب�صري وهيئة حقوق الإن�سان وهيئة التنمية امل�ستدامة‬ ‫وحقوق الأجيال القادمة وهيئة احلوكمة الر�شيدة ومكافحة الف�ساد‪.‬‬ ‫واعتربت عدة دول تون�س مثا ًال ُيحتذى ومرجع ًا لنجاح «الربيع العربي» الذي ي�شهد �إرها�صات �سلبية يف بلدان �أخرى‪.‬‬ ‫يبقى من املهم الإ�شارة �إلى �أن الد�ستور ن�ص جمرد ال ميكن معرفة �آثاره �إال عند التطبيق‪ .‬فد�ستور عام ‪� 1959‬أدخلت عليه‬ ‫تعديالت خرجت به عن �سياقه‪ ،‬ومنها ت�ضمينه للرئا�سة مدى احلياة يف عهد الرئي�س الأ�سبق بورقيبة‪ ،‬وهو �أمر خمالف لطبيعة‬ ‫النظام اجلمهوري‪� ،‬أو االنتقال من نظام رئا�سي �إلى نظام «رئا�سوي» يكون فيه احلكم مطلق ًا لرئي�س اجلمهورية كما كان يف عهد‬ ‫الرئي�س ال�سابق بن علي الذي قامت �ضده ثورة احلرية والكرامة‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫في الدورة الخامسة والعشرين لمجلس األمم المتحدة لحقوق اإلنسان‬

‫مدني يعبر عن قلقه حول انتهاكات حقوق اإلنسان‬

‫في سوريا وأفريقيا الوسطى وميانمار‬

‫�شارك �إياد �أمني مدين‪ ،‬الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬يف اجلزء الرفيع امل�ستوى من الدورة‬ ‫اخلام�سة والع�شرين ملجل�س حقوق الإن�سان يف جنيف‬ ‫يوم االثنني ‪ 3‬مار�س ‪ .2014‬وجمع اجلزء الرفيع‬ ‫امل�ستوى الذي ا�ستمر حتى ‪ 5‬مار�س ‪ 2014‬ر�ؤ�ساء الدول‬ ‫والوزراء وكبار امل�س�ؤولني احلكوميني ملناق�شة ق�ضايا‬ ‫حقوق الإن�سان العاملية‪.‬‬ ‫و�ألقى الأمني العام للمنظمة كلمة �شاملة تناول فيها‬ ‫خمتلف �أو�ضاع حقوق الإن�سان التي ت�شغل املنظمة‬ ‫م�شددًا على �أن حقوق الإن�سان كانت دائ ًما جز ًءا ال‬ ‫يتجز�أ من ر�ؤية منظمة التعاون الإ�سالمي وميثاقها‬ ‫وقراراتها‪ .‬كما كرر التزام املنظمة بتعزيز وحماية‬ ‫جميع حقوق الإن�سان‪ ،‬مع االحرتام الكامل ملختلف‬ ‫اخللفيات الثقافية والدينية والتاريخية‪.‬‬ ‫و�أعرب مدين عن قلق املنظمة ال�شديد �إزاء االنتهاكات‬ ‫الفظيعة امل�ستمرة حلقوق الإن�سان يف �سوريا وجمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى وميامنار‪ ،‬منوه ًا ب�ضرورة حل‬ ‫الق�ضايا يف ناغورونو قراباغ وك�شمري وف ًقا لقرارات‬ ‫الأمم املتحدة ذات ال�صلة‪.‬‬

‫ويف ما يتعلق بال�شعب الفل�سطيني‪� ،‬أكد الأمني العام‬ ‫حقه يف تقرير امل�صري‪ ،‬و�أدان ب�شدة انتهاكات‬ ‫�إ�سرائيل امل�ستمرة حلقوق الإن�سان الفل�سطيني‪ ،‬وحث‬ ‫املجتمع الدويل على �إجبار �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة‬ ‫باالحتالل‪ ،‬على و�ضع حد فوري لتعاملها الوح�شي‬ ‫واحرتام حقوق الإن�سان الفل�سطيني ب�شكل كامل ورد‬ ‫ما �سلبته منها‪ .‬وعلى هام�ش جمل�س حقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫عقد الأمني العام جل�سة ت�شاورية مع �سفراء املجموعة‬ ‫الإ�سالمية يف جنيف لتبادل وجهات النظر حول‬ ‫التطورات الأخرية يف خمت ِلف جماالت التعاون بني‬ ‫الدول الأع�ضاء والأطراف الدولية املعنية‪.‬‬ ‫كما اغتنم الأمني العام هذه الفر�صة لزيارة كما وناق�ش‬ ‫معها معاليه مع ال�سيدة نايف بيالي‪ ،‬املفو�ضة ال�سامية‬ ‫حلقوق الإن�سان‪� ،‬أو�ضاع حقوق الإن�سان الراهنة ذات‬ ‫االهتمام امل�شرتك‪ ،‬ومن بينها متابعة تنفيذ القرار‬ ‫‪ ،18/16‬و�أو�ضاع الأقليات امل�سلمة‪ ،‬وال�سيما يف ميامنار‬ ‫وجمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬وتعزيز دور الهيئة الدائمة‬ ‫امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وا�ستمع الأمني العام خالل اجتماعه مع ال�سيد �أنطونيو‬

‫غوتريي�س‪ ،‬املفو�ض ال�سامي ل�ش�ؤون الالجئني‪ ،‬ملزيد من‬ ‫املعلومات عن الو�ضع املزري لالجئني يف الدول الأع�ضاء‬ ‫واملراقبة يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وركز الطرفان‬ ‫ب�شكل خا�ص على �أو�ضاع الالجئني ال�سوريني واحلاجة‬ ‫�إلى الت�ضامن الدويل وتقا�سم الأعباء‪ ،‬معربني عن‬ ‫قلقهما �إزاء الالجئني والنازحني يف جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى والو�ضع طويل الأمد لالجئني ال�صوماليني‪.‬‬ ‫كما �أجرى الأمني العام للمنظمة مباحثات مكثفة مع‬ ‫الدكتورة مارجريت ت�شان‪ ،‬املدير العام ملنظمة ال�صحة‬ ‫العاملية‪ ،‬بخ�صو�ص التحديات ال�صحية التي تواجهها‬ ‫دول منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬ومن بينها الق�ضاء‬ ‫على الأمرا�ض املعدية مثل �شلل الأطفال واملالريا‬ ‫وال�سل وفريو�س نق�ص املناعة الب�شرية ‪ /‬الإيدز‪ .‬واتفقا‬ ‫على احلاجة �إلى و�ضع �سيا�سات �صحية قوية ملعاجلة‬ ‫الأمرا�ض غري املعدية والعمل مع ًا على هذه الق�ضايا‬ ‫من خالل التعاون امل�ؤ�س�سي القوي‪.‬‬ ‫واختتم �إياد �أمني مدين زيارته باجتماع الأخري مع‬ ‫ال�سيد بيرت مورر‪ ،‬رئي�س اللجنة الدولية لل�صليب‬ ‫الأحمر‪.‬‬

‫في االجتماع الرابع لمسار اسطنبول‬

‫يشدد األمين العام على أهمية التمييز بين‬ ‫حرية التعبير وبين الخطاب الذي يثير مشاعر الكراهية‬ ‫�أكد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الأ�ستاذ‬ ‫�إياد مدين‪� ،‬ضرورة الإبقاء على النقا�ش وطرح الأفكار‬ ‫ب�شكل منفتح وب ّناء يت�سم باالحرتام‪ ،‬م�شدد ًا على �أهمية‬ ‫التمييز بني النقا�ش املحرتم واحليوي الذي هو جزء‬ ‫من حرية التعبري‪ ،‬وبني اخلطاب الذي يثري م�شاعر‬ ‫الكراهية وينطوي على الإ�ساءة والتجريح ويتوازى‬ ‫مع لغة الكراهية التي ت�ؤدي �إلى التحري�ض والبغ�ضاء‬ ‫والتمييز والعنف‪ .‬وقال �إن هناك حاجة �إلى ر�سم خط‬ ‫وا�ضح بني حرية التعبري وبني خطاب الكراهية من‬ ‫خالل حتديد عتبة التحري�ض على الكراهية وعتبة‬ ‫حرية التعبري‪ ،‬وذلك طبق ًا للمادتني ‪ 19‬و‪ 20‬من العهد‬ ‫الدويل للحريات املدنية وال�سيا�سية‪.‬‬ ‫وتطرق ال�سيد مدين الذي �ألقى الكلمة االفتتاحية يف‬ ‫االجتماع الرابع مل�سار ا�سطنبول حول تنفيذ القرار‬ ‫‪ 18/16‬ال�صادر من جمل�س حقوق الإن�سان التابع‬ ‫للأمم املتحدة‪ ،‬ب�إيجاز �إلى تاريخ م�سار ا�سطنبول‪،‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫مبدي ًا �أهميته ك�آلية للتو�صل �إلى فهم �أف�ضل للر�ؤى‬ ‫وامل�صالح واالن�شغاالت املختلفة التي تتعلق مبكافحة‬ ‫التحري�ض على الكراهية والتمييز والعنف على �أ�سا�س‬ ‫ديني‪ .‬كما حث معاليه املجتمع الدويل على اال�ستفادة‬ ‫من هذه املن�صة لر�سم م�سار عمل حمدد واتخاذ‬ ‫خطوات للتنفيذ الكامل والفعال خلطة العمل التي‬ ‫يت�ضمنها القرار ‪.18/16‬‬ ‫و�أ�شار ال�سيد مدين �إلى �أن عامل اليوم الذي يت�سم‬ ‫بالرتابط املتزايد والتعددية الثقافية وتدفق املعلومات‬ ‫ب�شكل �سريع والهجرة والتع�صب الديني والكراهية‪،‬‬ ‫هو مبثابة و�صفة للكوارث التي �ستكون لها تداعيات‬ ‫خطرية على وحدة وا�ستقرار ومتا�سك املجتمعات‬ ‫املت�ضررة‪ ،‬وهو ما ي�شكل �أي�ض ًا تهديد ًا لل�سالم والأمن‬ ‫الإقليميني والدوليني‪ .‬وبنا ًء على ذلك‪ ،‬فقد ارت�أى �أن‬ ‫على امل�شاركني الذين يركزون على احلوار بني الأديان‬ ‫بو�صفه �أداة لتعزيز احلرية الدينية (مو�ضوع االجتماع‬

‫الرابع) �أن ينظروا لل�صورة الكربى و�أن يحاولوا‬ ‫معاجلة الق�ضايا املرتابطة‪ ،‬مثل الأ�سباب والأدوات‬ ‫املتوفرة ملعاجلة امل�شكلة‪ ،‬وب�شكل خا�ص التعامل مع‬ ‫الثغرات ومواطن اللب�س‪ .‬و�أ�ضاف الأمني العام �أنه‬ ‫ينبغي �أي�ضا �أن ي�ستكمل احلوار بني الأديان والثقافات‬ ‫بجهود دولية متكاملة ملكافحة التحري�ض على التع�صب‬ ‫الديني‪ ،‬والتمييز والكراهية وذلك من خالل و�سائل‬ ‫قانونية فعالة‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف اخلتام جمدد ًا على �أهمية‬ ‫اال�ستفادة من م�سار ا�سطنبول كو�سيلة للمناق�شة‬ ‫واملعاجلة الدقيقة للفجوة الثالثية وهي التف�سري‬ ‫والتنفيذ واملعلومات‪ ،‬وذلك بالتوافق من خالل اتباع‬ ‫نهج القانون املعتدل‪ .‬و�أن هذا النهج قد ي�أخذ �شكل‬ ‫مبادئ متفق عليها‪� ،‬أو مبادئ توجيهية �أو �إعالن يعك�س‬ ‫التفاهم امل�شرتك للمجتمع الدويل ب�ش�أن هذه الق�ضية‬ ‫الهامة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪15‬‬


‫شؤون عالمية‬

‫مآسي الهجرة اإلفريقية لن تتوقف‬ ‫بالرغم من كثرة ضحاياها‬ ‫مقدي�شو (د ب �أ)‪:‬‬ ‫رمبا لن يكون املهاجرون‪ ،‬الذين لقوا حتفهم قبالة‬ ‫�سواحل جزيرة المبيدوزا الإيطالية‪� ،‬آخر ال�ضحايا‬ ‫الذين يدفعون حياتهم �سعي ًا وراء حلم احل�صول على‬ ‫حياة �أف�ضل يف �أوروبا‪ ،‬حيث يقدر اخلرباء �أن هناك‬ ‫ع�شرات االالف من الذين �سيظلون يكررون حماولة‬ ‫الو�صول �إلى الفردو�س الأوروبي املزعوم‪‬.‬‬

‫الأ�صويل ب�سبب ا�ستفحال �أمر ميلي�شيات جماعة‬ ‫ال�شباب القريبة من القاعدة‪.‬‬ ‫وقد دفعت هذه الظروف املعقدة املاليني من املواطنني‬ ‫�إلى الهروب من البلد الإفريقي نزوح ًا �إلى قرى �أخرى‬ ‫بعيد ًا عن مناطق النـزاع �أو لينتهي بهم احلال يف‬ ‫مع�سكرات �إيواء الالجئني يف كينيا‪.‬‬

‫ويف العديد من دول جنوب ال�صحراء الإفريقية‪،‬‬ ‫وي�ؤكد الربوفي�سور حممد �شيخ حممود‪� ،‬أ�ستاذ العلوم يبيع املواطنون كل ما لديهم‪ ،‬لكي يتمكنوا من �سداد‬ ‫ال�سيا�سية يف مقدي�شو �أن «كثري ًا من ال�صوماليني التعريفة التي تفر�ضها مافيا جتارة الب�شر‪ ،‬التي تغرر‬ ‫يدركون �أنهم يخاطرون بحياتهم‪ ،‬ولكنهم ال يكفون عن بهم بدعوى حتقيق حلمهم بالو�صول �إلى الفردو�س‬ ‫الأوروبي‪ ،‬ب�صرف النظر عن الظروف غري الإن�سانية‬ ‫املحاولة هرب ًا من القتال اليومي امل�ستمر يف البالد»‪.‬‬ ‫التي يحملون بها �ضحاياهم طوال الرحلة ال�شاقة‪.‬‬ ‫ابني‬ ‫ويقول �آخر‪« :‬قمت بدفع �ألفي دوالر لت�سفري ّ‬ ‫االثنني �إلى ليبيا‪ ،‬والآن يحتاجان �إلى ‪� 4000‬آالف دوالر ‫ال�سيدة بارلني �شادور (‪ 33‬عام ًا) �صومالية �أي�ض ًا‪،‬‬ ‫من �أجل ال�سفر �إلى �إيطاليا‪ .‬و�أنا �أدرك مدى �صعوبة ولكنها مقيمة يف خميم لالجئني يف كينيا‪ ،‬وحتلم ب�أن‬ ‫ذلك‪ ،‬ولكن العنف والبطالة مل يرتكا يل حلو ًال �أخرى»‪ ،‬ت�صل �إلى �أوروبا‪ ،‬ومن �أجل حتقيق ذلك فهي على‬ ‫جرى هذا الكالم على ل�سان عبد ال�سالم عمر املواطن ا�ستعداد للقيام ب�أي �شيء‪ .‬وقد مرت �شادور وهي �أم‬ ‫ال�صومايل‪ ،‬حيث ت�ستعر نريان احلرب الأهلية يف ل�ستة �أطفال‪ ،‬بتجربة مريرة مع الهجرة غري ال�شرعية‬ ‫بالده منذ �سنوات‪ ،‬ف�ض ًال عن تفاقم ظاهرة الإرهاب حتكي عنها قائلة «ق�ضى �شقيقاي نحبهما بالرغم من‬

‫‪16‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�سداد ‪ 2500‬دوالر من �أجل ال�سفر �إلى �إيطاليا عرب‬ ‫ليبيا»‪.‬‬ ‫وبح�سب تقديرات الأمم املتحدة‪ ،‬يرتاوح عدد‬ ‫املهاجرين غري ال�شرعيني الذين خرجوا من �إفريقيا‬ ‫وال�شرق الأو�سط �صوب �أوروبا بنحو ‪� 30‬ألف �شخ�ص‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬يو�ضح �أ�شرف النور م�س�ؤول �شمال‬ ‫�إفريقيا وال�شرق الأو�سط باملنظمة الدولية للهجرة‬ ‫�أن «الالجئني يخاطرون بحياتهم‪ ،‬بتعري�ض �أنف�سهم‬ ‫جلرائم اخلطف والتعذيب واالغت�صاب واحلب�س ولفقد‬ ‫�أرواحهم»‪ ،‬مو�ضح ًا �أن هناك �أكرث من ‪� 20‬ألف �شخ�ص‬ ‫فقدوا �أرواحهم �أثناء حماولتهم الهجرة �إلى بلد �آخر‬ ‫�سعي ًا للو�صول �إلى حياة �أف�ضل‪.‬‬ ‫ومن امل�ؤ�سف �أن م�آ�سي املهاجرين الأفارقة املتكررة‬ ‫�أمام �سواحل دول �شمال املتو�سط‪ ،‬وخ�صو�ص ًا جزيرة‬ ‫المبيدوزا الإيطالية ال ت�شغل على الإطالق حيز ًا مهم ًا‬ ‫من و�سائل الإعالم‪ ،‬ف�ض ًال عن �أن االحتاد الإفريقي‬ ‫الذي يتدخل عادة يف العديد من الق�ضايا ال�سيا�سية‬ ‫مل يعلق على هذا املو�ضوع‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪� ،‬صرح‬ ‫�أحد املحللني ب�أ�سى �شديد ل�صحيفة «بيزن�س توداي»‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫�أنه «على �إفريقيا �أن تطرح على نف�سها �أ�سئلة يف غاية‬ ‫ال�صعوبة بالن�سبة ملجتمعاتنا وحكوماتنا”‪.‬‬ ‫يفر النا�س من نريان احلروب الأهلية‪ ،‬والأنظمة‬ ‫القمعية‪� ،‬أو ال�ست�شعارهم باال�ضطهاد �أو القهر ب�سبب‬ ‫كونهم �أقلية‪ ،‬مثلما هو حال بع�ض اجلاليات امل�سيحية‪.‬‬ ‫وت�شري مفو�ضية الأمم املتحدة العليا ل�ش�ؤون الالجئني‬ ‫يف تقريرها الأخري �إلى �أن قارة �إفريقيا يوجد بها ‪13‬‬ ‫مليون الجئ‪ ،‬بح�سب الأرقام الر�سمية‪ ،‬حمذرة يف‬ ‫الوقت نف�سه �أن الرقم يتجاوز ذلك بكثري على �أر�ض‬ ‫الواقع‪ ،‬يف زميبابوي وحدها التي ترزح حتت وط�أة حكم‬ ‫روبرت موغابي منذ نحو ثالثة عقود‪ ،‬فر منها ما يقرب‬ ‫من مليوين الجئ‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أنه بالرغم من الأرقام والإح�صائيات‬ ‫الإيجابية ال�صادرة م�ؤخر ًا عن �صندوق النقد والبنك‬ ‫الدوليني‪ ،‬حول طفرة النمو االقت�صادي التي تعي�شها‬ ‫القارة ال�سمراء خالل العقد الأول من الألفية اجلديدة‪،‬‬ ‫تفاقمت ظاهرة نزوح الب�شر حتت وط�أة الب�ؤ�س والفقر‬ ‫املدقع‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ت�ؤكد تقارير املنظمات الدولية �أن‬ ‫اقت�صاد القارة مل يتوقف عن النمو‪ ،‬كما يحلو خلرباء‬ ‫ال�سيا�سات املالية يف قارة �أوروبا الرتكيز على «الطفرة»‬ ‫التي ي�شهدها االقت�صاد الإفريقي‪� ،‬إ ّال �أن العديد من‬ ‫الدول الإفريقية ال تزال م�سجلة �ضمن قوائم الدول‬ ‫الأكرث فقر ًا‪ ،‬كما تو�ضح �إح�صائيات البنك الدويل �أن‬ ‫ن�صف �سكان افريقيا يعي�شون حتت خط الفقر مب�ستوى‬ ‫دخل �أقل من دوالر وربع يومي ًا‪.‬‬

‫ال�شا�سعة من الأرا�ضي ال�صاحلة للزراعة والقطعان‬ ‫ال�ضخمة من الأغنام واملا�شية وغريها من امل�صادر‬ ‫التي ميكن �أن توفر الغذاء اجليد لو �أح�سن ا�ستغاللها‪،‬‬ ‫ولكن ي�ستمر م�سل�سل العجز لنف�س العوامل �سالفة‬ ‫الذكر‪.‬‬

‫للغاية‪ ،‬كما �أن التجارة البينية ال تزال �ضعيفة‪ ،‬بينما‬ ‫يوا�صل الف�ساد ازدهاره و�سوء الإدارة توغله يف �أو�صال‬ ‫القارة‪ ،‬فالزراعة ال تزال بدائية وتفتقر لأ�ساليب‬ ‫التكنولوجيا احلديثة يف معظم الأنحاء‪ ،‬كما ال توجد‬ ‫�إرادة �سيا�سية لتغيري هذه الأو�ضاع‪ .‬يف الوقت نف�سه‬ ‫تعتمد الكثري من احلكومات على �سيا�سة ا�سترياد املواد‬ ‫الغذائية وامل�ساعدات الدولية‪ ،‬بالرغم من امل�ساحات ويف الوقت نف�سه‪ ،‬تفاقمت ظاهرة البطالة يف العديد من‬ ‫املناطق بالقارة‪ ،‬وبخا�صة بني ال�شباب ب�سبب االنفجار‬ ‫في العديد من دول جنوب‬ ‫ال�سكاين الرهيب‪ ،‬والذي ا�ستغلته اجلماعات املتطرفة‬ ‫�أ�سو�أ ا�ستغالل‪ ،‬وال�سيما يف غرب و�شرق �إفريقيا‪ ،‬حيث‬ ‫الصحراء اإلفريقية‪ ،‬يبيع‬ ‫تقوم بتجنيد �أتباع لها عن طريق التمويل الذي حت�صل‬ ‫المواطنون كل ما لديهم‪ ،‬لكي عليه من بع�ض الدول العربية‪ .‬وتعك�س االعتداءات‬ ‫الإرهابية التي وقعت يف ال�سنوات الأخرية يف نيجرييا‬ ‫يتمكنوا من سداد التعريفة‬ ‫وكينيا مدى ه�شا�شة الو�ضع ال�سيا�سي يف �إفريقيا‪ ،‬ولكن‬ ‫التي تفرضها مافيا تجارة البشر‪،‬‬ ‫حتى ا�ستعادة اال�ستقرار لن توقف موجات الهجرة غري‬ ‫ال�شرعية نحو �أوروبا‪.‬‬ ‫التي تغرر بهم بدعوى تحقيق‬

‫حلمهم بالوصول إلى الفردوس‬ ‫األوروبي‪ ،‬بصرف النظر عن‬ ‫الظروف غير اإلنسانية التي‬ ‫يحملون بها ضحاياهم طوال‬ ‫‪.‬الرحلة الشاقة‬

‫ويقول �أ�شرف النور «بالرغم من حتقيق اقت�صاديات‬ ‫بع�ض دول القارة ازدهار ًا ملمو�س ًا‪ ،‬مل تتوقف ظاهرة‬ ‫الهجرة عن التفاقم‪ ،‬لأنه بد ًال من �أن ي�ساعد تغري‬ ‫الو�ضع على البقاء‪� ،‬ساهم يف ح�صول البع�ض على‬ ‫موارد ت�سمح لهم بالدفع ملافيا جتارة الب�شر ملوا�صلة‬ ‫حلم العبور �إلى الفردو�س الأوروبي»‪.‬‬

‫ولي�س من امل�ستغرب �أن تنت�شر ظاهرة الهجرة غري‬ ‫ال�شرعية يف دول معروفة بازدهارها ب�سبب م�صادر‬ ‫النفط لديها‪ ،‬مثل نيجرييا �أو �إثيوبيا‪ ،‬حيث ال يح�صل‬ ‫املواطن العادي على �شيء تقريب ًا من عائدات النفط‬ ‫�أو املواد اخلام امل�صدرة للخارج‪ ،‬والتي تتقا�سمها‬ ‫ال�شركات الدولية وطبقة ال�صفوة من ابناء البالد‪،‬‬ ‫والتي انت�شرت على �أيديها ظاهرة تهريب الأموال �إلى‬ ‫اخلارج‪.‬‬ ‫وبح�سب رئي�س جنوب �إفريقيا ال�سابق ثابو مبيكي‪،‬‬ ‫ُي َقدر حجم ر�ؤو�س الأموال املهربة من �إفريقيا �سنوي ًا‬ ‫بنحو ‪ 50‬مليار دوالر‪ ،‬وهي �أموال تعترب �شعوب القارة‬ ‫ال�سمراء يف �أم�س احلاجة �إليها لإ�صالح بنيتها التحتية‪،‬‬ ‫وم�ؤ�س�سات التعليم وال�صحة املرتدية بها‪.‬‬ ‫هناك �شواهد عديدة ت�شري �إلى �أن مئات املاليني من‬ ‫�أبناء قارة �أفريقيا �ست�ستمر معاناتهم يف امل�ستقبل مع‬ ‫الفقر املدقع والب�ؤ�س ال�شديد‪ .‬فعلى �سبيل املثال ال يزال‬ ‫هام�ش �إنتاج القارة ال�سمراء ال�صالح للت�صدير �ضئيل‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪17‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫األمم المتحدة تتحدث عن مقتل العشرات في إحدى القرى بميانمار‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تحث حكومة ميانمار على االلتزام باإلطار المتفق عليه‬

‫يانغون ـ ميامنار‪:‬‬ ‫ً‬ ‫�أكدت م�صادر �أممية مقتل �أكرث من ‪� 40‬شخ�صا من امل�سلمني عندما اقتحمت‬ ‫املجموعات البوذية قرية يانغون املعزولة يف غرب ميامنار منت�صف يناير ‪،2014‬‬ ‫وهاجموا ال�سكان بال�سكاكني وال�سواطري‪.‬‬ ‫وقالت املفو�ضة ال�سامية للأمم املتحدة املكلفة بحقوق الإن�سان نايف بيالي يوم‬ ‫معلومات موثوق ًا بها تفيد ب�أن ‪ 8‬م�سلمني من الروهينغيا‬ ‫‪ 23‬يناير �إنها تلقت‬ ‫ٍ‬ ‫تعر�ضوا للقتل يوم ‪ 9‬يناير يف قرية دو ت�شي يار تان من والية راخني ‪ ،‬وقد تال ذلك‬ ‫�أ�سبوع من اال�شتباكات يف البلدة نف�سها �أدى‪ ،‬بح�سب الأمم املتحدة‪� ،‬إلى مقتل ‪40‬‬ ‫�شخ�ص ًا على الأقل من م�سلمي الروهينغيا‪ ،‬من بينهم ن�ساء و�أطفال‪ ،‬لي�صل جمموع‬ ‫ال�ضحايا �إلى ‪� 48‬شخ�ص ًا على الأقل‪.‬‬ ‫�أما املواجهة الثانية فقد وقعت يوم ‪ 13‬يناير ‪� 2014‬إثر املزاعم التي تقول �إن‬ ‫ال�سكان الروهينغيا قاموا باختطاف رقيب من ال�شرطة وقتله‪ ،‬وذلك وفق ًا ل�شهود‬ ‫عيان وجماعات نا�شطة يف جمال حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ونفت حكومة ميامنار التقارير الواردة عن وقوع جمزرة‪ .‬وقال املتحدث با�سم‬ ‫الرئا�سة ‪ ،‬يي هتوت �إنه «يعرت�ض ب�شدة» على مطالبات الأمم املتحدة‪ ،‬التي و�صفها‬ ‫ب�أنها «ال �أ�سا�س لها من ال�صحة �إطالق ًا»‪.‬‬ ‫ويبدو �أن احلادث الذي وقع يف دو �شار يار تان ‪ ،‬وهي قرية يف والية راخني ال�شمالية‪،‬‬ ‫هو الأكرث دموية هذه ال�سنة‪ ،‬فقد و�صل العدد الإجمايل للذين قتلوا فيه �إلى �أكرث‬ ‫من ‪ ،280‬معظمهم من امل�سلمني‪ .‬من جهة �أخرى‪ ،‬هجر ‪� 250‬ألف �شخ�ص ديارهم‬ ‫الواقعة �شمال راخني‪ ،‬وهي املوطن الأ�صلي ملا ت�صل ن�سبته �إلى ‪ 80‬يف املئة مما‬ ‫جمموعه مليون م�سلم من الروهينغيا‪ ،‬وهي متثل نهاية احلدود التي ي�سمح‬ ‫لل�صحفيني الأجانب ولعمال الغوث الإن�ساين بالو�صول �إليها‪ ،‬ب�سبب الإجراءات‬ ‫ال�صارمة واملقيدة حلركتهم‪.‬‬ ‫وقد �أعرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬عن بالغ‬ ‫قلقه �إزاء الأحداث الأخرية التي وقعت يوم ‪ 14‬يناير ‪ 2014‬والتي تعر�ض خاللها‬ ‫‪18‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املواطنون املدنيون امل�سلمون الروهينغيا يف منغداو اجلنوبية بوالية راخني للنهب‬ ‫واالغت�صاب والقتل‪.‬‬ ‫و�شدد الأمني العام على �أن تلك الأحداث ُت َعد انتهاك ًا للحقوق الأ�سا�سية للم�سلمني‬ ‫الروهينغيا الذين يتعني على حكومتهم �أن توفر لهم احلماية باعتبارهم مواطنني‬ ‫و�أقلية‪ .‬وت�شكل تلك الأحداث �أي�ض ًا انتهاك ًا ج�سيم ًا من جانب حكومة ميامنار‬ ‫اللتزاماتها الدولية التي تق�ضي بحماية املدنيني‪ ،‬كما تعد خرق ًا للبيانات املوقعة بني‬ ‫فريق االت�صال الوزاري التابع ملنظمة التعاون الإ�سالمي و�سلطات ميامنار خالل‬ ‫الزيارة التي �أجراها فريق االت�صال �إلى ميامنار يف الفرتة من ‪� 14‬إلى ‪ 16‬نوفمرب‬ ‫‪ .2013‬وحث الأمني العام حكومة ميامنار على االلتزام بالإطار الذي وافقت عليه‪،‬‬ ‫وذلك من �أجل فر�ض �سيادة القانون والوفاء مبا قدمته من ت�أكيدات بخ�صو�ص‬ ‫احرتامها حلقوق الإن�سان واحلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫كما دعا �إياد مدين القادة ال�سيا�سيني يف ميامنار‪ ،‬وال�سيما ذوي املكانة املعنوية‬ ‫العالية‪� ،‬إلى ممار�سة نفوذهم يف �سبيل �إحالل ال�سلم وتعزيز روح الت�سامح‬ ‫وامل�صاحلة املجتمعية‪.‬‬ ‫اإلحصاء الرسمي ال يشمل الروهينغيا‬

‫يف الوقت نف�سه‪ ،‬عرب �صندوق الأمم املتحدة لل�سكان الذي ي�ساعد ميامنار على‬ ‫�إجراء �أول تعداد لل�سكان منذ عقود‪ ،‬عن قلقه العميق من �أن �أفراد ًا من ال�سكان‬ ‫الروهينغيا امل�سلمني مل ي�شملهم الإح�صاء‪ ،‬واتهم احلكومة بالرتاجع عن التزاماتها‬ ‫يف هذا ال�ش�أن‪ .‬وكان هذا التعداد على و�شك �أن يخرج عن امل�سار املحدد له قبل‬ ‫بدايته ب�سبب جتدد اال�ضطرابات يف غرب البالد‪ ،‬وهو ما ي�شكل تهديد ًا لعمال‬ ‫الإغاثة الأجانب‪ ،‬ويدفعهم �إلى الهروب عن املنطقة‪ ،‬مما ي�صعب �إجراء الإح�صاء‪،‬‬ ‫حيث يزيد التوتر من �صعوبة �أدائهم ملهامهم‪ .‬كما �أن ا�ستهداف املتظاهرين‬ ‫البوذيني الغا�ضبني لعمال الإغاثة الغربيني �أدى �إلى �إعالن حظر للتجول و�إ�صدار‬ ‫حتذيرات �صارمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون عالمية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تعقد اجتماع ًا طارئ ًا على‬ ‫المستوى الوزاري حول‬ ‫الوضع في جمهورية‬ ‫إفريقيا الوسطى‬ ‫واالجتماع يقرر إيفاد‬ ‫بعثة على وجه السرعة‬ ‫لتقييم الوضع والتضامن‬ ‫مع المسلمين‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬

‫قررت اللجنة التنفيذية ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف اجتماعها الطارئ مفتوح الع�ضوية ب�ش�أن الو�ضع‬ ‫يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬الذي ُعقد يوم ‪20‬‬ ‫فرباير ‪ 2014‬يف مقر املنظمة يف جدة‪� ،‬إيفاد وفد رفيع‬ ‫امل�ستوى يقوده وزير خارجية جمهورية غينيا‪ ،‬لون�سيني‬ ‫فال‪ ،‬رئي�س جمل�س وزراء اخلارجية للقيام بزيارة‬ ‫عاجلة �إلى العا�صمة بانغي للت�ضامن وتقييم الو�ضع‬ ‫والتوا�صل مع ال�سلطات يف البالد كما قررت تعيني‬ ‫ممثل للأمني العام لقيادة جهود حل الأزمة وبناء‬ ‫ال�سالم يف البالد‪.‬‬ ‫ويف �إ�شارة �إلى خطورة الو�ضع على الأر�ض‪ ،‬قال‬ ‫الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬خماطب ًا االجتماع‪� ،‬إن التطهري بحق امل�سلمني‬ ‫متوا�صل‪ .‬و�أو�ضح �أن العا�صمة بانغي مت تفريغها من‬ ‫�سكانها امل�سلمني‪ ،‬ومل يتبقَّ �سوى ربعهم يف خميمات‬ ‫النازحني‪ ،‬كما قام ع�شرات الآالف من امل�سلمني‬ ‫يف الأقاليم الأخرى من جمهورية �إفريقيا الو�سطى‬ ‫مبوجات نزوح جماعي �إلى البلدان املجاورة‪.‬‬ ‫ودعا االجتماع ال�سلطات اجلديدة يف جمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى‪ ،‬بقيادة الرئي�سة امل�ؤقتة‪ ،‬ال�سيدة‬ ‫كاثرين �سامبا‪-‬بانزا‪ ،‬وجمل�س الأمن الدويل والقوة‬ ‫الفرن�سية وبعثة الدعم الدولية �إلى و�ضع حد للمجازر‪.‬‬ ‫كما طلب االجتماع من جمل�س الأمن بالعمل على‬ ‫حفظ ال�سلم يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى ‪.‬‬ ‫و�أ�شاد مدين بالتزام االحتاد الإفريقي والرئي�سة‬ ‫االنتقالية للبالد باتخاذ جميع التدابري الالزمة‪ ،‬مبا‬ ‫يف ذلك ا�ستخدام القوة ل�شن حرب على ميلي�شيا‬ ‫«�أنتي‪-‬باالكا» التي �صنفتها فرن�سا ب�أنها ع�صابة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫�إجرامية يتعني مواجهتها‪ ،‬و�أن منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي بد�أت بع�ض الإجراءات يف هذا ال�صدد‪،‬‬ ‫حيث عاد فريقها من ت�شاد بعد تقدمي م�ساعدات‬ ‫�إن�سانية لالجئني هناك‪.‬‬ ‫و�أكد �إياد مدين �أن املنظمة �ستعمل لإعطاء الأولوية‬ ‫للجهود والإجراءات التي تعزز احلوار وامل�صاحلة‬ ‫الوطنية الدائمة‪ ،‬مثمن ًا كل اجلهود املبذولة من‬ ‫منظمات التقارب بني الأديان واجلهد ال�شامل احلايل‬ ‫الذي يقوم به مركز امللك عبد اهلل بن عبد العزيز‬ ‫العاملي للحوار بني �أتباع الأديان والثقافات يف فيينا‬ ‫لرتتيب جل�سات حوار �شاملة بني القيادات الدينية‬ ‫واملجتمعية يف �إفريقيا الو�سطى‪ .‬و�أبدى الأمني العام‬ ‫ا�ستعداد املنظمة للعمل مع حكومة جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى للم�ساهمة يف عملية �إعادة اال�ستقرار والأمن‬ ‫يف البالد‪.‬‬ ‫وحث االجتماع احلكومة اجلديدة على اتخاذ جميع‬ ‫التدابري ال�ضرورية لو�ضع حد للإفالت من العقاب‪،‬‬ ‫ونا�شد‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪ ،‬الهيئات الإقليمية والدولية‬ ‫التحقيق يف ما ورد من تقارير عن االنتهاكات‬ ‫ال�صارخة للقانون الدويل الإن�ساين‪ ،‬وذلك لتقدمي‬ ‫مرتكبيها �إلى العدالة‪ ،‬وطلب من جمل�س الأمن الدويل‬ ‫الإ�سراع بن�شر جلنة التحقيق الدولية التي ن�ص‬ ‫عليها القرار ‪ )2013( 2127‬للنظر يف االنتهاكات‬ ‫والتجاوزات التي ارتكبتها الأطراف كافة‪ .‬وطلب‬ ‫االجتماع من الأمني العام للأمم املتحدة حث الدول‬ ‫الأع�ضاء على �إنفاذ العقوبات على ت�صدير الأ�سلحة‬ ‫لأطراف النـزاع يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬وذلك‬ ‫وفق ًا لقراري جمل�س الأمن‪ )2013( 2127 :‬و‪2134‬‬ ‫(‪ )2014‬واللذين مت اعتمادهما يف �إطار الف�صل‬ ‫ال�سابع من ميثاق الأمم املتحدة‪.‬‬

‫ودعا االجتماع الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان‬ ‫التابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إلى درا�سة و�ضعية‬ ‫حقوق الإن�سان يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى وتقدمي‬ ‫تو�صيات ملمو�سة ملجل�س وزراء اخلارجية بهدف‬ ‫معاجلة هذه امل�س�ألة معاجلة فعالة‪.‬‬ ‫ُي�شار �إلى �أنه بعد مرور �أ�سبوعني على هذا االجتماع‪،‬‬ ‫عني الأمني العام وزير خارجية ال�سنغال ال�سابق‬ ‫الدكتور ال�شيخ تيجيان غاديو‪ ،‬مبعوث ًا خا�ص ًا �إلى‬ ‫�إفريقيا الو�سطى ‪.‬‬ ‫أنغوال توضح موقفها إزاء التقارير‬ ‫اإلعالمية التي تتحدث عن حظرها‬ ‫للدين اإلسالمي‬

‫لواندا ـ �أنغوال‪:‬‬ ‫تلقى الأمني العام ال�سابق ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫ر�سالة من وزير خارجية �أنغوال‪ ،‬جرج�س ريبيلو‬ ‫�شيكوتي تتعلق ببيان ر�سمي �سبق �أن �أ�صدره الأمني‬ ‫العام‪ ،‬وعرب فيه عن القلق مما تناقلته و�سائل الإعالم‬ ‫عن حظر احلكومة الأنغولية الدين الإ�سالمي يف‬ ‫البالد‪ ،‬وهدم م�ساجد م�سلمني‪.‬‬ ‫و�شدد امل�س�ؤول الأنغويل من خالل رد الوزير املوجه‬ ‫للمنظمة والذي جاء على �شكل «بيان ر�سمي �أن‬ ‫التقارير الإعالمية غري دقيقة‪ ،‬مو�ضح ًا �أن «هدم‬ ‫بع�ض امل�ساجد مت باعتبار بنائها خمالف ًا للأنظمة‬ ‫البلدية املحلية‪ ،‬و�أفادت م�صادر مطلعة يف «التعاون‬ ‫الإ�سالمي» ب�أن املنظمة ال تزال توا�صل متابعة الو�ضع‬ ‫عن كثب‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪19‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫الدورة األربعون لمجلس وزراء الخارجية‬ ‫تنعقد تحت شعار‬

‫«حوار الحضارات عامل للسلم والتنمية المستدامة»‬ ‫كوناكري ـ غينيا‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية يف العا�صمة الغينية كوناكري يف‬ ‫الفرتة من ‪� 9‬إلى ‪ 11‬دي�سمرب ‪ 2013‬حتت �شعار‪« :‬حوار احل�ضارات عامل لل�سلم‬ ‫والتنمية امل�ستدامة»‪.‬‬ ‫وبعد اال�ستماع �إلى الكلمات االفتتاحية التي �ألقاها فخامة الربوف�سور �ألفا كوندي‪،‬‬ ‫رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬والربوف�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬الأمني العام ال�سابق‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬وال�سيد حممود علي يو�سف‪ ،‬وزير خارجية جمهورية‬ ‫جيبوتي رئي�س الدورة التا�سعة والثالثني ملجل�س وزراء اخلارجية‪ ،‬انتخب االجتماع‬ ‫ال�سيد فران�سوا لون�سيني فال‪ ،‬وزير خارجية جمهورية غينيا‪ ،‬رئي�س ًا للدورة الأربعني‬ ‫ملجل�س وزراء اخلارجية‪.‬‬ ‫وقد �شهدت الدورة الأربعون للمجل�س �أداء الأمني العام اجلديد ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬معايل الأ�ستاذ �إياد �أمني مدين‪ ،‬اليمني خلف ًا للربوف�سور �أكمل الدين‬ ‫�إح�سان �أوغلى الذي �أمت واليتني مدتهما ت�سع �سنوات‪ .‬وكذلك �أدى اليم َني الأمنا ُء‬ ‫العامون امل�ساعدون املنتخبون والذين �أُعيد انتخابهم لوالية ثانية‪.‬‬ ‫ومن �أهم القرارات التي اتخذت يف هذه الدورة اعتماد النظام الأ�سا�سي للمنظمة‬ ‫الإ�سالمية للأمن الغذائي واملوافقة على منح كل من منتدى تنظيم �سلطات البث يف‬ ‫الدول الأع�ضاء ومنتدى الإعالميني للمنظمة �صفة امل�ؤ�س�سة املنتمية للمنظمة‪.‬‬ ‫كما اعتمد املجل�س يف جل�سة خا�صة عن القد�س ال�شريف‪ ،‬وبخا�صة يف ما يتعلق‬ ‫باالنتهاكات الإ�سرائيلية الأخرية الرامية �إلى تعزيز االحتالل غري القانوين‪ ،‬قرار ًا‬ ‫يوافق من خالله على خطة عمل قانونية و�سيا�سية م�ؤلفة من ‪ 13‬بند ًا اقرتحتها‬ ‫‪20‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املنظمة حلمل �إ�سرائيل على �إيقاف اعتداءاتها و�إجراءاتها غري القانونية يف القد�س‪.‬‬ ‫وعلى هام�ش اجتماع‬ ‫جمل�س وزراء اخلارجية‪،‬‬ ‫عقد فريق االت�صال‬ ‫املعني بجامو وك�شمري‬ ‫اجتماع ًا جدد من خالله‬ ‫دعم املنظمة امل�ستمر‬ ‫للحقوق امل�شروعة ل�شعب‬ ‫ك�شمري‪.‬‬ ‫وكانت تقارير �إعالمية‬ ‫قد حتدثت قبيل �أ�سابيع‬ ‫من انعقاد الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء‬ ‫اخلارجية عن حرمان‬ ‫�أنغوال امل�سلمني من‬ ‫الأ�سا�سية‬ ‫حقوقهم‬ ‫وتدمري امل�ساجد‪ .‬وقد‬ ‫�أ�صدر املجل�س يف هذا‬ ‫�صاحب ال�سمو امللكي الأمري عبد العزيز بن عبد اهلل بن‬ ‫ال�صدد بيان ًا‪ ،‬وطلب‬ ‫�إجراء حتقيق حول املو�ضوع‪ .‬عبد العزيز نائب وزير خارجية اململكة العربية ال�سعودية‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫عبر عن االنشغال الكبير باستمرار النـزاعات‬ ‫وبروز األزمات داخل أسرة منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫الرئيس الغيني يثمن مبادرات خادم الحرمين‬ ‫وملك األردن ورئيس كازاخستان في مجال الحوار بين الحضارات‬ ‫كوناكري‪:‬‬ ‫قال رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬الربوفي�سور �ألفا كوندي‪ ،‬يف‬ ‫افتتاح الدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي التي ُع ِقدت يف العا�صمة الغينية‬ ‫كوناكري خالل الفرتة من ‪ 9‬ـ ‪ 11‬دي�سمرب ‪� ،2013‬إنه‬ ‫«على الرغم من التقدم احلا�صل يف عدة جماالت‬ ‫منذ دورة جيبوتي‪ ،‬ال يزال ان�شغالنا كبري ًا يف ما‬ ‫يخ�ص ا�ستمرار النـزاعات وبروز �أزمات جديدة داخل‬ ‫�أ�سرتنا»‪ .‬و�أكد �أن هذه اال�ضطرابات تقو�ض اجلهود‬ ‫التي نبذلها من �أجل التنمية وترهن فر�ص االزدهار‬ ‫املتنا�سق وال�سريع لدولنا‪.‬‬ ‫ودعا �إلى الق�ضاء على احلمالت �ضد الإ�سالم والتغلب‬ ‫على التطرف والتع�صب مع �إبراز قيم التفاهم وتعددية‬ ‫الأطراف‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن مكافحة الإ�سالموفوبيا‬ ‫متر بال�ضرورة عرب ت�شجيع احلوار بني الثقافات‬

‫واحل�ضارات باعتبار ذلك وازع ًا �أمام املجابهة‬ ‫والهيمنة وال�سيطرة الثقافية‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الرئي�س الغيني �أن احلوار بني احل�ضارات‬ ‫يجب �أن ي�صري مبد�أً م�ؤ�س�س ًا للعالقات الدولية‪،‬‬ ‫مثمن ًا يف الوقت ذاته املبادرات التي اتخذها بع�ض‬ ‫ال�شخ�صيات البارزة يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬ومن بينهم‬ ‫على اخل�صو�ص خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد‬ ‫اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬وجاللة امللك عبد‬ ‫اهلل الثاين ملك الأردن‪ ،‬ورئي�س كازاخ�ستان �سلطان‬ ‫نزارباييف‪.‬‬ ‫وحث الرئي�س �ألفا كوندي ال�سودان وجنوب ال�سودان‬ ‫على �صون طريق احلوار وال�سالم خللق مناخ من الثقة‬ ‫مالئم للتعاون املتبادل النافع‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص الو�ضع يف �سوريا‪ ،‬ت�ساءل‪ :‬كيف لنا‬ ‫�أن نبقى غرب مكرتثني بامل�أ�ساة ال�سورية؟ م�ضيف ًا‬ ‫�أن «منظمتنا تتحمل م�س�ؤولية كبرية‪ ،‬وعليه‪ ،‬يتحتم‬

‫علينا �أن ن�ساعد ال�شعب ال�سوري على ا�سرتجاع �سبيل‬ ‫ال�سكينة والكرامة»‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الرئي�س الغيني‪ :‬ت�ستمر فل�سطني ال�شهيدة‬ ‫يف مكابدة �آالم االحتالل والتع�سف‪ ،‬ويحق ل�شعبها‬ ‫ال�شجاع �أن ي�ستعيد كرامته‪ ..‬لذا ف�إن الدعم ال�سيا�سي‬ ‫والدبلوما�سي واملايل واملعنوي للأمة الإ�سالمية يجب‬ ‫�أن يتعزز حتى �إن�شاء دولة فل�سطينية ذات �سيادة داخل‬ ‫احلدود الآمنة ملا قبل عام ‪ 1967‬وعا�صمتها القد�س‬ ‫ال�شريف‪ ،‬ويحدونا الأمل يف �أن مت ّكن املفاو�ضات‬ ‫اجلارية من ت�سوية نهائية ودائمة لهذه الق�ضية‪.‬‬ ‫وطالب مبنح �أهمية خا�صة لتعزيز التعاون بني منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي واملنظمات الإقليمية‪ ،‬مثل املجموعة‬ ‫االقت�صادية لدول غرب �إفريقيا‪ ،‬وال�سيما �أن «التكامل‬ ‫الذي يطبع بلداننا ي�شكل م�ؤه ًال �أكيد ًا لال�ستفادة �أكرث‬ ‫من الطاقات الهائلة التي تزخر بها بلداننا»‪.‬‬

‫توشيح إحسان أوغلى بوسام االستحقاق الوطني لغينيا‬

‫ووزراء خارجية التعاون اإلسالمي يشكرونه على نجاحه‬ ‫في إعداد وتنفيذ برنامج العمل العشري للمنظمة‬

‫و�شح فخامة الرئي�س �ألفا كوندي‪ ،‬رئي�س جمهورية غينيا‪ ،‬الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ال�سابق‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬ب�أعلى و�سام للدولة من درجة �ضابط‬ ‫اال�ستحقاق الوطني جلمهورية غينيا‪ ،‬وذلك ملا �أ�سداه من خدمات جليلة للأمة‬ ‫الإ�سالمية‪ .‬ومت ذلك خالل اجلل�سة االفتتاحية للدورة الأربعني ملجل�س وزراء خارجية‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫منظمة التعاون الإ�سالمي يوم ‪ 9‬دي�سمرب ‪ 2013‬يف كوناكري‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام قد التقى يف وقت �سابق من ذلك اليوم‪ ،‬بفخامة الرئي�س يف الق�صر‬ ‫الرئا�سي‪ ،‬حيث ناق�شا الدور الذي �ست�ضطلع به جمهورية غينيا بو�صفها الرئي�سة‬ ‫اجلديدة ملجل�س وزراء اخلارجية خالل عام ‪ ،2014‬وبحثا ال�سبل والو�سائل الكفيلة‬ ‫بتقدمي اخلدمة املثلى للأمة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫وقد �أعرب وزراء خارجية الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي عن �شكرهم‬ ‫وتقديرهم للربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬جلهوده الكبرية يف �إعداد برنامج‬ ‫العمل الع�شري للمنظمة وجناحه يف تنفيذه منذ �صدوره خالل قمة مكة املكرمة‬ ‫اال�ستثنائية عام ‪.2005‬‬ ‫كما �أعرب جمل�س وزراء خارجية منظمة التعاون الإ�سالمي يف دورتهم الأربعني‬ ‫املنعقدة يف العا�صمة الغينية‪ ،‬كوناكري‪ ،‬عن ارتياحهم للتقدم املحرز يف تنفيذ‬ ‫برنامج العمل الع�شري‪ .‬و�أ�شاد وزراء اخلارجية بجهود �إح�سان �أوغلى وقيادته‬ ‫احلكيمة والتزامه التام بالتنفيذ الفعلي للربنامج‪ .‬وطلب جمل�س وزراء اخلارجية‬ ‫�إجراء ا�ستعرا�ض �شامل وجامع لربنامج العمل الع�شري بغية عر�ض املقرتحات‬ ‫الالزمة لتقدمي برنامج بديل‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪21‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫إحسان أوغلى يقول في آخر كلمة له بوصفه أمين ًا عام ًا لمنظمة التعاون اإلسالمي‪:‬‬

‫منظمتكم تطورت ونضجت وأصبحت منظمة ذات تقدير‬

‫يف �آخر كلمة له بو�صفه الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬ا�ستعر�ض �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‬ ‫خالل اجلل�سة االفتتاحية للدورة الأربعني ملجل�س وزراء‬ ‫خارجية الدول الإ�سالمية‪ ،‬التي انعقدت يوم ‪ 9‬دي�سمرب‬ ‫‪ 2013‬يف كوناكري عا�صمة جمهورية غينيا‪� ،‬أهم‬ ‫الإجنازات واملبادرات التي حتققت �أثناء فرتة واليته‬ ‫على ر�أ�س الأمانة العامة للمنظمة‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�صدد‪ ،‬حتدث �إح�سان �أوغلى عن اعتماد قرار‬ ‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع ملنظمة الأمم املتحدة رقم‬ ‫‪ 18/16‬اخلا�ص مبكافحة التع�صب الديني‪ ،‬واعتماد‬ ‫ر�ؤية منظمة التعاون الإ�سالمي للمياه‪ ،‬و�إن�شاء اللجنة‬ ‫امل�ستقلة الدائمة حلقوق الإن�سان‪ ،‬و�إن�شاء منظمة‬ ‫تنمية املر�أة‪ ،‬و�إحداث �إدارة متخ�ص�صة يف الأن�شطة‬ ‫الإن�سانية‪ .‬كما حتدث عن م�شروع النظام الأ�سا�سي‬ ‫للمنظمة الإ�سالمية للأمن الغذائي‪ ،‬ف�ضال عن الطلب‬ ‫الذي تقدم به كل من منتدى ال�سلطات املعنية بتنظيم‬ ‫‪22‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫البث بني الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ومنتدى الإعالم يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫للح�صول على �صفة هيئة متفرعة عن منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬عالوة على ذلك‪ ،‬ا�ستعر�ض الأمني العام‬ ‫التقدم املحرز يف معاجلة ظاهرة الإ�سالموفوبيا‬ ‫وتعزيز التعاون االقت�صادي والنهو�ض بالعلوم‬ ‫والتكنولوجيا وتطوير التعليم وال�صحة يف الدول‬ ‫الأع�ضاء ‪.‬‬ ‫وقال يف هذا ال�صدد‪« :‬لقد مل�سنا لدى الدول الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وب�شكل وا�ضح‪ ،‬وجود �إرادة �سيا�سية �أكرب لالنخراط‬ ‫ب�شكل عميق وملمو�س يف �أن�شطة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي وبراجمها التي �شهدت منو ًا وتو�سع ًا‬ ‫ملحوظني خالل هذه الفرتة‪ .‬و�أ�ضاف قائال ‪« :‬نحن‬ ‫هنا للت�أ�سي�س على الإجنازات الهامة ملجل�س وزراء‬ ‫اخلارجية ال�سابق»‪ .‬وحث الدول الأع�ضاء على موا�صلة‬ ‫دعمها لأن�شطة وبرامج منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص �أهم الإجنازات على ال�صعيد الدويل‪،‬‬ ‫حتدث الأمني العام عن عملية �إ�صالح املنظمة‬ ‫وامل�شاركة ال�سيا�سية على ال�صعيد العاملي التي تقودها‬ ‫قوى املجتمع الدويل بهدف ربط �أو تطوير العالقات‬ ‫مع منظمة التعاون الإ�سالمي كدليل على رغبتها يف‬ ‫االنخراط والتعاون مع املنظمة يف عدد من املجاالت‪.‬‬ ‫كما �أن عقد جمل�س الأمن الدويل يوم ‪� 28‬أكتوبر‬ ‫‪ 2013‬جلل�سة خا�صة رفيعة امل�ستوى وغري م�سبوقة‬ ‫ب�ش�أن التعاون بني منظمة التعاون الإ�سالمي ومنظمة‬ ‫الأمم املتحدة دليل وا�ضح على املنزلة الرفيعة التي‬ ‫�أ�ضحت تتمتع بها منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫�أما بالن�سبة لق�ضية فل�سطني‪ ،‬التي هي �سبب وجود‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي �أ�ص ًال‪ ،‬فقد �أبرز �إح�سان‬ ‫�أوغلى �أن هذه الق�ضية �شهدت تطورات مهمة يف الآونة‬ ‫الأخرية‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن الإجماع الدويل على االعرتاف‬ ‫بدولة فل�سطني ع�ضو ًا يف اجلمعية العامة للأمم‬ ‫املتحدة يوم ‪ 29‬نوفمرب ‪ُ 2012‬يع ّد �إجناز ًا كبري ًا يتعني‬ ‫ا�ستغالله على الوجه الأمثل من �أجل ت�أمني املزيد من‬ ‫الدعم لل�شعب الفل�سطيني وحلقوقه الوطنية امل�شروعة‪.‬‬ ‫كما تطرق �إح�سان �أوغلى للو�ضع اخلطري الذي متر به‬ ‫مدينة القد�س وامل�سجد الأق�صى املبارك وللإجراءات‬ ‫التي ميكن اتخاذها ملواجهة االنتهاكات الإ�سرائيلية‪،‬‬ ‫ودعا الدول الأع�ضاء‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪� ،‬إلى امل�شاركة‬ ‫الفعالة يف �أعمال اجلل�سة اال�ستثنائية التي �ستعقد‬ ‫خالل الدورة احلالية ملجل�س وزراء اخلارجية بغية‬

‫و�ضع برنامج عمل واالتفاق على تدابري عملية من‬ ‫�ش�أنها �أن ت�ضع حد ًا ال�ستمرار االنتهاكات الإ�سرائيلية‬ ‫يف مدينة القد�س‪ .‬كما كرر دعوته جلميع الدول‬ ‫الأع�ضاء وامل�ؤ�س�سات وال�صناديق لأخذ زمام املبادرة‬ ‫ب�شكل عاجل وتوفري التمويل الالزم لتنفيذ اخلطة‬ ‫الإ�سرتاتيجية لتنمية القطاعات احليوية يف القد�س‪،‬‬ ‫معتربا ذلك الو�سيلة املثلى لتوحيد اجلهود وتركيز‬ ‫التدخالت مبا يتنا�سب مع خطورة التحديات التي‬ ‫تواجهها مدينة القد�س‪.‬‬ ‫وحتدث �إح�سان �أوغلى كذلك عن زيارته الأخرية �إلى‬ ‫فل�سطني يف �أغ�سط�س ‪ 2013‬وعما الحظه �شخ�صي ًا من‬ ‫خماطر التهويد الو�شيكة التي تتهدد القد�س‪ ،‬ف�ضال‬ ‫عن الظروف الع�صيبة التي يعاين منها ال�شعب الرازح‬ ‫حتت االحتالل الإ�سرائيلي‪.‬‬ ‫من ناحية �أخرى‪ ،‬تطرق �إح�سان �أوغلى لآخر زيارة‬ ‫هامة �أجراها يف نوفمرب ‪� 2013‬إلى ميامنار على ر�أ�س‬ ‫وفد وزاري لالت�صال ميثل جمموعة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬وقال �إنه حر�ص خالل جميع لقاءاته مع‬ ‫امل�س�ؤولني ومنظمات املجتمع املدين و�أبناء املجتمع يف‬ ‫والية راخني امل�سلمة على �إبراز رغبة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف فتح قنوات االت�صال واحلوار مع ميامنار‬ ‫وا�ستعدادها للم�ساهمة يف جهود امل�ساعدات الإن�سانية‬ ‫وجهود �إعادة الت�أهيل جلميع الأفراد والطوائف‬ ‫املت�ضررة دون �أي متييز‪ .‬كما �شدد على �ضرورة تو�ضيح‬ ‫الر�ؤية اخلاطئة و�سوء الفهم من كال اجلانبني بهدف‬ ‫بناء الثقة‪ .‬ويف ختام هذه الزيارة‪� ،‬صدر بيان م�شرتك‬ ‫مع حكومة ميامنار حدد �إطار ًا للتعاون امل�شرتك بني‬ ‫اجلانبني‪ .‬وقال �إح�سان �أوغلى يف هذا ال�صدد‪« :‬بف�ضل‬ ‫الدبلوما�سية البناءة وال�ضغط املدرو�س وامل�شاركة‬ ‫الدولية‪ ،‬مت حتقيق اخرتاق تاريخي يف العالقات بني‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي وميامنار»‪ .‬وعقب الزيارة‪،‬‬ ‫كتب �إح�سان �أوغلى ر�سالة �إلى الرئي�س �شكره فيها‬ ‫على ح�سن ال�ضيافة‪ ،‬واقرتح ثالثة م�شاريع‪ ،‬هي‬ ‫�إن�شاء كلية للتدريب التقني‪ ،‬عالوة على مرفق طبي يف‬ ‫والية راخني من قبل البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وقيام‬ ‫�إر�سيكا بتنظيم ندوة دولية حول العالقات بني البوذية‬ ‫والإ�سالم من منظور تاريخي‪ .‬وحث الدول الأع�ضاء‬ ‫على تقدمي امل�ساعدات الإن�سانية العاجلة وامل�ساهمة‬ ‫يف امل�شاريع االجتماعية واالقت�صادية يف ميامنار‪ ،‬مع‬ ‫احلفاظ على ال�ضغط ال�سيا�سي على احلكومة لتلبية‬ ‫حقوق �أقلية الروهينغيا امل�سلمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫في جلسة خاصة حول القدس‬ ‫يعتمد الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫قرار ًا بشأن خطة عمل لحماية القدس الشريف‬ ‫مت يوم الثالثاء ‪ 10‬دي�سمرب ‪ ،2013‬وعلى هام�ش الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء خارجية املنظمة املنعقدة يف‬ ‫كوناكري بغينيا‪ ،‬عقد جل�سة خا�صة ملناق�شة تطورات‬ ‫الو�ضع يف القد�س ال�شريف‪ ،‬وال�سيما ما يتعلق منها‬ ‫باالنتهاكات الإ�سرائيلية الأخرية التي ترمي �إلى تر�سيخ‬ ‫احتاللها غري امل�شروع‪.‬‬ ‫ويف كلمته �أمام اجلل�سة‪ ،‬نا�شد الأمني العام ال�سابق‬ ‫للمنظمة‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬امل�شاركني‬ ‫التفكري بجدية التخاذ ما يلزم من تدابري و�إجراءات‬ ‫عاجلة‪ ،‬تتالءم مع حجم القد�س ال�شريف ومكانتها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �إح�سان �أوغلى �أن �إطار منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي هو الإطار الذي ميكن من خالله توحيد‬ ‫وتن�سيق اجلهود وتعظيم الدور الذي ميكن �أن ن�ضطلع‬ ‫به املنظمة‪ ،‬داعي ًا �إلى م�ضاعفة اجلهود يف �سبيل و�ضع‬ ‫حد لهذا اال�ستهتار الإ�سرائيلي بالقوانني الدولية‪.‬‬ ‫وقال‪� :‬إنه �أمام �سيا�سة التهويد الإ�سرائيلية التي‬

‫يكابدها املرابطون الفل�سطينيون على الأر�ض يف‬ ‫مدينة القد�س‪� ،‬أدعو دولنا الأع�ضاء �إلى امل�سارعة يف‬ ‫ت�سديد التزامات مالية عاجلة‪ ،‬بالتن�سيق مع الأمانة‬ ‫العامة للمنظمة‪ ،‬لو�ضع اخلطة الإ�سرتاتيجية للتنمية‬ ‫يف القد�س مو�ضع التنفيذ‪ ،‬بهدف تثبيت املقد�سيني يف‬ ‫القد�س ودعم �صمودهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واعتمد جمل�س وزراء اخلارجية قرارا‪� ،‬أقرت مبوجبه‬ ‫خطة عمل قانونية و�سيا�سية م�ؤلفة من ثالث ع�شرة‬ ‫نقطة‪ ،‬اقرتحتها منظمة التعاون الإ�سالمي من �أجل‬ ‫حمل �إ�سرائيل على �إيقاف اعتداءاتها و�إجراءاتها غري‬ ‫القانونية‪ .‬وطبق ًا ملا ن�صت عليه هذه اخلطة‪ ،‬تُن�ش�أ‬ ‫جلنة وزارية يف �إطار املنظمة لتزاول عملها على وجه‬ ‫ال�سرعة لإي�صال ر�سالة من املنظمة مفادها �أن �أي‬ ‫م�سا�س بامل�سجد الأق�صى يعترب خط ًا �أحمر لن ت�سمح‬ ‫به ولن تت�سامح ب�ش�أنه الأمة الإ�سالمية مهما كانت‬ ‫العواقب‪.‬‬

‫كما فو�ضت اخلطة املجموعة الإ�سالمية يف نيويورك‬ ‫لل�سعي �إلى عقد دورة خا�صة ملجل�س الأمن الدويل‬ ‫ملناق�شة االنتهاكات الإ�سرائيلية‪� .‬أما على امل�ستوى‬ ‫القانوين‪ ،‬ف�إن خطة العمل مل ت�ستبعد �إمكانية اللجوء‬ ‫�إلى املحكمة اجلنائية الدولية و�إلى غريها من املنابر‬ ‫القانونية الدولية لتحميل �إ�سرائيل امل�س�ؤولية عن‬ ‫جرائمها وانتهاكاتها‪.‬‬

‫مجلس وزراء الخارجية يندد باالنتهاكات اإلسرائيلية‬ ‫المنتظمة لحقوق اإلنسان في فلسطين‬ ‫جدد وزراء اخلارجية ت�أكيدهم للطابع املركزي لق�ضية‬ ‫القد�س ال�شريف بالن�سبة للأمة الإ�سالمية جمعاء‪،‬‬ ‫م�شددين على الـ ُهـوية العربية والإ�سالمية للقد�س‬ ‫ال�شرقية املحتلة و�ضرورة الدفاع عن حرمة الأماكن‬ ‫الإ�سالمية وامل�سيحية املقد�سة فيها‪.‬‬ ‫كما ندد املجل�س بانتهاك حقوق الإن�سان لل�شعب‬ ‫الفل�سطيني ب�شكل منهجي‪ ،‬مبا‪ ‬يف ذلك االنتهاكات‬ ‫الناجمة عن اال�ستخدام املفرط للقوة والعمليات‬ ‫الع�سكرية التي ت�ؤدي �إلى وفاة و�إ�صابة املواطنني‬ ‫الفل�سطينيني‪ ،‬مبن فيهم الأطفال والن�ساء‬ ‫واملتظاهرون ال�سلميون وغري العنيفني‪ ،‬وا�ستخدام‬ ‫العقاب اجلماعي وم�صادرة الأرا�ضي الفل�سطينية‬ ‫و�إقامة امل�ستوطنات وت�شييد اجلدار وتدمري املمتلكات‬ ‫والبنيات الأ�سا�سية وجميع الأعمال الأخرى التي تقوم‬ ‫بها من �أجل تغيري الو�ضع‪ ‬القانوين للأر�ض الفل�سطينية‬ ‫املحتلة‪ ،‬مبا‪ ‬فيها القد�س ال�شرقية‪ ،‬وطابعها اجلغرايف‬ ‫وتركيبتها‪ ‬الدميوغرافية‪.‬‬ ‫و�أدان املجل�س كذلك حماوالت �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة‬ ‫القائمة باالحتالل‪ ،‬تقوي�ض البند ال�سابع من �أجندة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع للأمم املتحدة‪« ،‬حالة‬ ‫حقوق الإن�سان يف الأر�ض الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا‬ ‫فيها القد�س ال�شرقية»‪ ،‬و�إفراغه من م�ضمونه‪ .‬و�أكد �أن‬ ‫وجود هذا البند ين�سجم مع طبيعة عمل جمل�س حقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬ومع احلالة الفريدة لالحتالل الإ�سرائيلي‬ ‫للأر�ض الفل�سطينية‪ ،‬التي تتطلب �ضرورة بقاء هذا‬ ‫البند‪ ،‬الذي كان وما زال يوفر من�صة حيوية لت�سليط‬ ‫ال�ضوء على االنتهاكات الإ�سرائيلية امل�ستمرة حلقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬والقانون الإن�ساين الدويل‪ ،‬يف الأر�ض‬ ‫الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬مبا فيها القد�س ال�شريف‪.‬‬ ‫وطالب املجل�س املجموعة الإ�سالمية يف جنيف بالعمل‬ ‫داخل املجل�س على الت�صدي لهذه املحاوالت الظاملة‬ ‫واملجحفة بحقوق الإن�سان ب�شكل عام‪ ،‬وحقوق الإن�سان‬ ‫الفل�سطيني حتت االحتالل الإ�سرائيلي ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫و�أكد الوزراء جمدد ًا م�ساندتهم القوية جلهود دولة‬ ‫فل�سطني يف ح�شد الدعم الدويل لإجناز احلقوق‬ ‫الفل�سطينية غري القابلة للت�صرف‪ ،‬ويف مقدمتها حقه‬ ‫يف تقرير م�صريه و�إقامة دولته امل�ستقلة وعا�صمتها‬ ‫القد�س ال�شرقية‪ .‬كما جددوا نداءهم ملجل�س الأمن‬

‫لكي ينظر بعني املوافقة �إلى الطلب الذي قدمته دولة‬ ‫فل�سطني يوم ‪� 23‬سبتمرب ‪ 2011‬للح�صول على الع�ضوية‬ ‫الكاملة يف الأمم املتحدة‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪ ،‬ندد جمل�س وزراء اخلارجية ب�شدة‬ ‫بعدم قيام �إ�سرائيل‪ ،‬ال�سلطة القائمة باالحتالل‪،‬‬ ‫بتنفيذ التو�صيات الواردة يف تقرير»البعثة الدولية‬ ‫لتق�صي احلقائق» التي �أن�ش�أها جمل�س حقوق الإن�سان‬ ‫التابع للأُمم املتحدة يف �أعقاب الهجوم الع�سكري‬ ‫الإ�سرائيلي ال�شنيع على قافلة املعونة الإن�سانية الدولية‬ ‫يف عر�ض املياه الدولية يوم ‪ 31‬مايو ‪ .2010‬ودعا‬ ‫املجل�س جمدد ًا املجتمع الدويل �إلى حمل �إ�سرائيل على‬ ‫رفع هذا احل�صار و�ضمان حرية حركة نقل الب�ضائع‬ ‫والأ�شخا�ص �إلى قطاع غزة ومنه‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪23‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫وزراء خارجية دول التعاون اإلسالمي يوقعون‬ ‫على النظام األساسي للمنظمة اإلسالمية لألمن الغذائي‬ ‫�صادق جمل�س وزراء اخلارجية ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف دورته الأربعني على النظام الأ�سا�سي‬ ‫للمنظمة الإ�سالمية للأمن الغذائي (‪ .)IOFS‬ويف‬ ‫كوناكري ان�ضمت ت�سع ع�شرة دولة من دول منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي �إلى النظام الأ�سا�سي للمنظمة‬ ‫اجلديدة‪ .‬والدول الأع�ضاء امل�ؤ�س�سة لهذه الهيئة‬ ‫التنفيذية التي تعمل على تن�سيق �سيا�سات املنظمة‬ ‫يف جمال الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي‬ ‫وتنفيذها هي‪� :‬أفغان�ستان وبوركينا فا�سو وجيبوتي‬ ‫وغامبيا وغينيا وغينيا بي�ساو و�إيران وكازاخ�ستان‬ ‫ومايل وموريتانيا والنيجر وفل�سطني و�سرياليون‬ ‫وال�صومال وال�سودان و�سورينام وتركيا و�أوغندا واحتاد‬ ‫جزر القمر‪.‬‬ ‫و�سيكون على هذه املنظمة اجلديدة املتخ�ص�صة‬ ‫والتابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬والتي �سيكون‬ ‫مقرها يف �أ�ستانا بكازاخ�ستان‪� ،‬أن تبذل جهود ًا جبارة‬ ‫من �أجل �سد الفجوة القائمة بني م�ستوى القرارات‬ ‫ال�صادرة عن وا�ضعي ال�سيا�سات يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي والواقع العملي لرتجمتها �إلى �أفعال ملمو�سة‪.‬‬ ‫وعلى وجه التحديد‪ ،‬ف�إنها �ست�سعى �إلى تقدمي اخلربة‬ ‫واملهارة الفنية للدول الأع�ضاء يف خمت ِلف جوانب‬ ‫الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي والتكنولوجيا‬ ‫احليوية‪ ،‬مبا يف ذلك مواجهة امل�شاكل الناجمة عن‬

‫الت�صحر‪ ،‬وتراجع الغابات والت�آكل وامللوحة‪ ،‬وتوفري‬ ‫�شبكات للأمن االجتماعي‪ .‬و�ستتولى هذه املنظمة‬ ‫تقييم حالة الأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء ور�صدها‬ ‫من �أجل حتديد احلاالت امل�ستعجلة التي ت�ستلزم تقدمي‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية‪ ،‬و�إن�شاء احتياطيات للأمن‬ ‫الغذائي؛ وتعبئة و�إدارة املوارد املالية والزراعية لتطوير‬ ‫الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء؛‬ ‫وتن�سيق ال�سيا�سات الزراعية امل�شرتكة و�صياغتها‬ ‫وتنفيذها‪ ،‬مبا يف ذلك تبادل ونقل التكنولوجيا‬ ‫املنا�سبة‪ ،‬ونظم �إدارة الأغذية العمومية‪.‬‬ ‫وين�ص النظام الأ�سا�سي للمنظمة الإ�سالمية للأمن‬ ‫الغذائي على �أن مفعوله ي�سري ب�شكل م�ؤقت �إذا ما‬ ‫وقعت عليه ع�شر من الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ .‬و�سيدخل حيز التنفيذ عند ت�سليم ع�شر‬ ‫دول �أع�ضاء �صكوك الت�صديق‪ .‬وتعمل الأمانة العامة‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي حالي ًا مع ال�سلطات املخت�صة‬ ‫يف كازاخ�ستان من �أجل تفعيل هذه املنظمة اجلديدة يف‬ ‫�أ�سرع وقت ممكن‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن الأن�شطة الزراعية ت�ضطلع بدور هام يف‬ ‫اقت�صادات الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬ش�أنها يف ذلك �ش�أن كثري من البلدان‬ ‫النامية‪ ،‬وال يقت�صر ذلك على العمالة والإنتاج فح�سب‪،‬‬ ‫بل ي�شمل التنمية االجتماعية واالقت�صادية‪� .‬إذ يعي�ش‬

‫�أكرث من ‪ 50‬يف املئة من جمموع ال�سكان يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي يف املناطق الريفية معتمدين على‬ ‫الزراعة يف معي�شتهم‪ .‬وت�ستحوذ الدول الأع�ضاء يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي جمتمعة على ما ن�سبته‬ ‫‪ 28.7‬يف املئة من م�ساحة الأرا�ضي الزراعية يف العامل‪.‬‬ ‫ُي�ضاف �إلى ذلك �أن عدد ًا كبري ًا من الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي تقع يف املراتب الع�شرين‬ ‫الأولى من بني منتجي ال�سلع الزراعية الرئي�سية يف‬ ‫جميع �أنحاء العامل‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ف�إن التنمية الزراعية‬ ‫والأمن الغذائي يف الدول الأع�ضاء ال تزال تواجهه‬ ‫العديد من امل�شاكل والتحديات التي يتعني التغلب‬ ‫عليها‪.‬‬

‫مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية بدولة الكويت‪:‬‬ ‫نحن نهدف إلى جعل عمل المنظمة أكثر تنظيم ًا ومؤسسية‬ ‫تقدمت دولة الكويت مب�شروع قرار جديد يتم مبقت�ضاه‬ ‫وللمرة الأولى تعيني �أمني عام م�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية‪ .‬وقد طرحت جملة املنظمة ال�س�ؤال على مدير‬ ‫�إدارة املنظمات الدولية يف وزارة اخلارجية بدولة‬ ‫الكويت‪ ،‬ال�سفري جا�سم املباركي‪ ،‬حول �سبب تقدمي‬ ‫الكويت مل�شروع القرار هذا‪ ،‬ف�أجاب‪« :‬هذا ي�أتي يف‬ ‫�إطار �سعينا لتطوير عمل املنظمة»‪.‬‬ ‫و�أو�ضح �أن املنظمة ب�شكل عام بحاجة �إلى تطوير‪،‬‬ ‫و�أ�صبح عملها يت�شعب ويتمدد‪ ،‬ويعول عليها ب�شكل‬ ‫كبري‪ ،‬وهذا هو امل�أمول‪ .‬و�أكد �أن الكويت وكذلك‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية وبع�ض الدول الأخرى‪ ،‬التي‬ ‫ت�ساهم باحل�صة الأكرب‪ ،‬ترى �أنه لي�س من املعقول‬ ‫�أن تظل املنظمة بامليزانية نف�سها من قبل ‪ 20‬عام ًا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أن تعيني �أمني عام م�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية �أمر مهم لتنظيم العمل وم�أ�س�سته‪ ،‬وجعل عمل‬ ‫‪24‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫املنظمة يف القطاع الإداري واملايل م�ؤ�س�سي ًا بامتياز‪،‬‬ ‫و�أن يكون وفق الأنظمة واللوائح‪ .‬ولفت �إلى �أن من املهم‬ ‫يف هذا ال�صدد اال�ستفادة من جتارب بع�ض املنظمات‬ ‫الإقليمية الأخرى يف وجوب و�أهمية توفري احتياطات‬ ‫ُفاج�أ املنظمة مث ًال عند �أي حدث �أو �أي‬ ‫للمنظمة كي ال ت َ‬ ‫طلب ي�أتيها �أنها عاجزة عن تلبية هذا الطلب ب�سبب‬ ‫الق�صور املايل‪.‬‬ ‫و�أكد ال�سفري املباركي �أن دولة الكويت لقيت جتاوباً‬ ‫كبري ًا من الدول الأع�ضاء‪ ،‬مع �أن بع�ض الدول الإفريقية‬ ‫حتدثت عن تداول املن�صب‪ ،‬م�ؤكد ًا �أنه �سيكون كذلك‪.‬‬ ‫وقال‪� :‬إن دولة الكويت ال حتبذ ا�ستحداث �أجهزة‬ ‫و�صناديق جديدة‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن «الهدف من‬ ‫ا�ستحداث مركز الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية‬ ‫واملالية هو تر�شيد الإنفاق»‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪� ،‬أكد املباركي احلاجة �إلى تفعيل دور‬

‫الأجهزة وال�صناديق القائمة يف �إطار املنظمة‪ ،‬قائ ًال‪:‬‬ ‫«�إن دولة الكويت تعتقد �أن هناك حاجة �إلى جعل‬ ‫الأجهزة املوجودة �أكرث فاعلية‪ ،‬و�إذا وجدنا �أنها غري‬ ‫كافية حينها يكون لكل حادث حديث»‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫منح الصفة االستشارية‬ ‫لدى منظمة التعاون‬ ‫اإلسالمي لـ ‪ 12‬منظمة‬ ‫إنسانية غير حكومية‬ ‫تحديد يوم الخامس عشر من‬ ‫رمضان من كل عام يوم ًا‬ ‫لليتيم في العالم اإلسالمي‬ ‫�أقرت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية مقرتح‬ ‫جمل�س �أمناء برنامج كفالة الأيتام لتحديد يوم‬ ‫اخلام�س ع�شر من رم�ضان من كل عام يوم ًا لليتيم يف‬ ‫العامل الإ�سالمي للتوعية بالأيتام وحث الدول الأع�ضاء‬ ‫وامل�ؤ�س�سات على و�ضع �سيا�سات وم�شاريع اجتماعية من‬ ‫�أجل الأيتام وح�شد الأموال من �أجل رفاهيتهم‪.‬‬ ‫ويف الإطار ذاته‪� ،‬أعرب جمل�س وزراء اخلارجية عن‬ ‫بالغ قلقه �إزاء الكوارث الكربى يف العامل الإ�سالمي‬ ‫والتي ت�سفر عن خ�سائر ب�شرية ومادية‪ ،‬وحث جميع‬ ‫الدول الأع�ضاء على الإ�سهام طوعيا يف اجلهود التي‬ ‫تبذلها منظمة التعاون الإ�سالمي يف حالة الكوارث‬ ‫الوا�سعة النطاق‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى‪ ،‬قرر المجلس منح‬ ‫الصفة االستشارية لدى منظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي للمنظمات‬ ‫اإلنسانية غير الحكومية التالية‪:‬‬ ‫م�ؤ�س�سة الإغاثة الإن�سانية الرتكية ‪IHH‬‬ ‫قطر اخلريية ‪ -‬قطر‬ ‫ال�شيخ عيد بن حممد �آل ثاين اخلريية ‪ -‬قطر‬ ‫الهيئة اخلريية الإ�سالمية العاملية – الكويت‬ ‫الوكالة الإ�سالمية للإغاثة – ال�سودان‬ ‫منظمة الدعوة الإ�سالمية – ال�سودان‬ ‫م�ؤ�س�سة زمزم اخلريية – ال�صومال‬ ‫م�ؤ�س�سة الأمن للأعمال اخلريية – املغرب‬ ‫م�ؤ�س�سة ال�سالم والتنمية الإن�سانية – مايل‬ ‫الهيئة اخلريية الأردنية الها�شمية – الأردن‬ ‫م�ؤ�س�سة الإمام اخلميني اخلريية – �إيران‬ ‫م�ؤ�س�سة الزبري اخلريية – ال�سودان‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫تعزيز مكانة المرأة‬

‫يف ما يتعلق بالق�ضايا االجتماعية والأ�سرية‪ ،‬حثت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي التي مل تقم بتوفري فر�ص �أف�ضل للمر�أة �أن تبادر �إلى ذلك‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫�سن وتعزيز القوانني الكفيلة بتمكني املر�أة ومنحها دور ًا �أكرب يف تنمية املجتمعات امل�سلمة يف �شتى املجاالت‪.‬‬ ‫واعترب وزراء اخلارجية �أن من ال�ضروري العمل على التخفيف من وط�أة الفقر يف �أو�ساط الن�ساء للنهو�ض‬ ‫بو�ضعهن �إلى م�ستوى الت�ساوي يف الإنتاج وال�شراكة الفعالة يف العامل الإ�سالمي مع اعتماد خارطة طريق‬ ‫لت�صويب الأفكار امل�سبقة اخلاطئة ذات ال�صلة باملر�أة‪ .‬ودعوا برملانات الدول الأع�ضاء يف املنظمة �إلى النظر‬ ‫يف �إمكانية �سن القوانني املطلوبة ملكافحة االجتار باملر�أة‪ ،‬و�إ�ساءة ا�ستغالل املر�أة و�أ�شكال العنف �ضدها‪.‬‬ ‫وطالبوا الدول الأع�ضاء التي مل تقم باتخاذ التدابري املنا�سبة لتعزيز املبادئ الإ�سالمية من �أجل تعزيز‬ ‫وتدعيم �أ�س�س الوحدة الأ�سرية وت�شجيع متكني املر�أة ب�أن تبادر �إلى ذلك‪.‬‬ ‫كما حث جمل�س وزراء اخلارجية حكومات الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي التي مل تقم باعتماد‬ ‫ال�سيا�سات والربامج الالزمة للنهو�ض مب�ستوى تعليم الن�ساء والفتيات على �أن تبادر �إلى ذلك‪ ،‬وذلك من‬ ‫خالل كفالة فر�ص ح�صولهن من دون تعقيد وبح ّرية على برامج حمو الأمية‪ ،‬وكذلك من خالل توفري �سهولة‬ ‫االرتقاء‪ ،‬بتكلفة غري مرتفعة‪ ،‬ومن خالل فر�ص مت�ساوية‪� ،‬إلى التعليم العايل و�إزالة �أوجه الق�صور املحتملة‬ ‫يف هذا املجال‪ ،‬ومن خالل القوانني‪ ،‬كفالة فر�ص ح�صول املر�أة على التكنولوجيات املتقدمة‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫تكنولوجيا املعلومات واالت�صاالت بغية تعزيز دورها يف عملية �صنع قرارات وحتقيق التنمية‪.‬‬ ‫و�شجع املجل�س الدول الأع�ضاء يف املنظمة على تنظيم اجتماعات �إقليمية للخرباء من �أجل �إعداد توجيهات‬ ‫رامية �إلى دعم املر�أة والأ�سرة يف حالة ال�صراعات الع�سكرية‪ ،‬و�أو�صى ب�أن يتم رفع نتائج هذه االجتماعات �إلى‬ ‫املنظمات الدولية املتخ�ص�صة‪ .‬كما �أكد جمدد ًا احلاجة امللحة �إلى اعتماد «عهد حقوق املر�أة يف الإ�سالم»‪،‬‬ ‫وذلك يف �إطار برنامج العمل الع�شري‪.‬‬ ‫وبالن�سبة لق�ضية رعاية الطفل وحمايته‪ ،‬حث جمل�س وزراء اخلارجية الدول الأع�ضاء للمنظمة على حت�سني‬ ‫�أو�ضاع الأطفال‪ ،‬وخ�صو�ص ًا الأطفال الذين يعي�شون يف ظل ظروف �صعبة والذين يقيمون يف مناطق النـزاعات‬ ‫العنيفة ويعانون من �آثار احل�صار والعقوبات االقت�صادية املفرو�ضة على بالدهم‪ ،‬وكذلك الأطفال النازحون‬ ‫والالجئون‪ ،‬وذلك من خالل تلبية احتياجاتهم املادية واملعنوية واالهتمام ب�أمر تعليمهم وامل�ساعدة يف عملية‬ ‫�إعادتهم �إلى احلياة الطبيعية‪ ،‬و�أ�شاد باجلهود التي ُب ِذلت من قبل العديد من الدول الإ�سالمية يف هذا املجال‪.‬‬ ‫كما طالب الدول الأع�ضاء بالقيام باخلطوات ال�ضرورية حلماية الأطفال من الأخطار الناجتة عن الربامج‬ ‫امل�ضرة لو�سائل الإعالم ودعم الربامج التي ت�ؤدي �إلى النهو�ض بالقيم الثقافية واملعنوية والأخالقية للأطفال‪.‬‬ ‫ويف ما يخ�ص تعزيز و�ضع ال�شباب‪� ،‬أكد املجل�س �أهمية ال�شباب ودورهم يف املجتمع‪ ،‬ودعا �إلى املزيد من تعزيز‬ ‫دورهم ومتكينهم‪ .‬كما دعا الدول الأع�ضاء �إلى العمل على و�ضع الأ�ساليب املالئمة لتن�شئة وت�أهيل ال�شباب‬ ‫امل�سلم‪ ،‬وذلك بغية تعزيز دوره يف املجتمع ملواجهة حتديات امل�ستقبل‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪25‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫وزير الخارجية المصري نبيل فهمي‪ :‬ندفع باتجاه مزيد من التركيز‬ ‫على القضايا الملحة وتزويد منظمة التعاون اإلسالمي بالموارد‬ ‫للآخرين‪ .‬وميكنك �أن تهاجم وتتحدى �شريطة �أ ّال‬ ‫تثري اللغة الكراهية بني النا�س‪ .‬لذا نحن بحاجة �إلى‬ ‫�إيجاد توازن‪ .‬فالق�ضية هنا لي�ست بني الإ�سالم وحرية‬ ‫التعبري‪ ،‬بل بني جمتمعات حمافظة من جانب وليربالية‬ ‫جد ًا من جانب �آخر‪.‬‬

‫على هام�ش م�ؤمتر وزراء خارجية الدول الإ�سالمية‪،‬‬ ‫�أجرت جملة املنظمة مقابلة مع وزير خارجية م�صر‬ ‫حول التطورات الأخرية يف بالده ودور م�صر بو�صفها‬ ‫رئي�س ًا مل�ؤمتر القمة الإ�سالمي يف معاجلة بع�ض‬ ‫الق�ضايا املطروحة على جدول �أعمال منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫• تتولى م�صر رئا�سة القمة الإ�سالمية حالي ًا يف‬ ‫ظل تغيريات كبرية متر بها‪ .‬ما هي ر�ؤيتك امل�ستقبلية‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي ودور م�صر فيها؟‬ ‫ـ التغيريات يف م�صر �سيا�سية بحتة‪ ،‬تتعلق ب�ش�ؤوننا‬ ‫الداخلية‪� ،‬أما التزامنا جتاه املنظمة فقد بد�أ منذ زمن‬ ‫طويل و�سوف ي�ستمر �إن �شاء اهلل‪ .‬لقد �شعرنا لأكرث‬ ‫من عقدين �أننا بحاجة للعمل يف خطوط متوازية‪:‬‬ ‫باعتبارنا منظمة وبو�صفنا م�سلمني‪ ،‬وذلك للعديد‬ ‫من الأ�سباب‪ ،‬منها مكافحة ت�شويه �صورة الإ�سالم‬ ‫والتمييز �ضد اجلاليات الإ�سالمية يف اخلارج وت�شويه‬ ‫الرموز والثقافة الإ�سالمية وغريها‪ .‬كما يتعني علينا‬ ‫القيام بجهودنا كم�سلمني لت�سليط ال�ضوء على املفهوم‬ ‫احلقيقي للإ�سالم ومعناه احلقيقي باعتباره دين ر�أفة‬ ‫واعتدال وت�سامح‪ .‬هذان هما امل�ساران املتوازيان الذي‬ ‫‪26‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫• �إحدى النقاط التي يثريها الأمني العام هي امليزة‬ ‫التناف�سية ملنظمة التعاون الإ�سالمي يف التعامل مع‬ ‫الأزمات يف املنطقة‪ .‬كيف ترون دور م�صر يف دعم‬ ‫املنظمة يف هذا اجلانب باعتبارها رئي�س ًا للقمة؟‬ ‫ـ �أعتقد‪ ،‬وهذه نقطة انطالق م�صر‪� ،‬أنه ينبغي معاجلة‬ ‫امل�شاكل ب�صفة عامة على امل�ستوى الإقليمي بقدر ما‬ ‫ن�ستطيع‪ .‬يف حالة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬املنطقة‬ ‫�صبغتها الإ�سالم ولي�ست جمرد منطقة جغرافية‪ .‬لذا‬ ‫يجب �أن نفهم ال�سياق الذي تن�ش�أ فيه امل�شكلة‪ ،‬ونفهم‬ ‫عقلية خمت ِلف امل�شاركني‪ ،‬ون�ؤيد ب�شدة دور املنظمة‬ ‫يف حل النـزاعات الإقليمية‪� .‬إ ّال �أن هذا يتطلب تزويد‬ ‫ن�سعى للعمل فيهما‪.‬‬ ‫املنظمة ب�أ�صول وموارد و�أدوات �أكرث ر�سوخ ًا وقوة‪ ،‬فال‬ ‫�أما باعتبارنا منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬نحتاج‬ ‫ميكن لأحد اال�ستجابة لل�صراعات و�إدارة الأزمات يف‬ ‫بالإ�ضافة �إلى هذين العن�صرين للعمل على الق�ضايا‬ ‫غياب القدرة واملوارد‪.‬‬ ‫ال�سيا�سية التي هي جزء من املجتمع الدويل‪ ،‬لأننا‬ ‫منظمة للدول الأع�ضاء‪ ،‬ونود �أن يكون التعامل مع‬ ‫هذه الق�ضايا على م�ستوى الأمم املتحدة‪ ،‬واجلامعة • لذلك هذا هو ما �سوف تدفع باجتاهه؟‬ ‫العربية‪ ،‬واالحتاد الإفريقي على خلفية وجود �صوت ـ نعم‪ .‬مزيد من الرتكيز على الق�ضايا امللحة‪ ،‬مثل‬ ‫داعم قوي للمنظمة‪ .‬لذا جوابي هو �أننا نحتاج �أو ًال الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية القد�س‪ ،‬وت�شويه �صورة‬ ‫�إلى الدفاع �ضد املعتدين على الإ�سالم‪ ،‬وثاني ًا‪ ،‬بناء امل�سلمني‪ ،‬لكننا نريد �أي�ض ًا الدفع نحو تكوين �آليات من‬ ‫�ش�أنها �أن ت�سمح لنا �أن نكون منظمة �أكرث فاعلية‪.‬‬ ‫م�ستقبل �أكرث رحمة يتفق مع عقيدتنا‪.‬‬ ‫• ذكرت م�س�ألة ت�صحيح �صورة الإ�سالم‪ ،‬ولكن كما‬ ‫تعلمون لدينا ق�ضية حرية التعبري وحرية الدين يف‬ ‫الغرب‪ ،‬وهو �أمر مهم للغاية بالن�سبة لهم‪ .‬كيف ترى‬ ‫اجلمع بني هذين الأمرين‪ :‬حماية الإ�سالم وحماية‬ ‫حرية التعبري؟‬ ‫ً‬ ‫ـ �أنا ال �أرى تناق�ضا فيما بينهما‪ .‬العديد من بلدان‬ ‫العامل يف الغرب غري م�سلمة‪ ،‬ولديها ما ي�سمونه قوانني‬ ‫�ضد خطاب الكراهية وغريها من البلدان لديها قوانني‬ ‫متنع التمييز �ضد بع�ض املجتمعات‪ .‬لذلك ال تعني‬ ‫القدرة على التحدث بحرية غياب امل�س�ؤولية واالحرتام‬

‫• متر م�صر بفرتة انتقالية وكنتم يف نيويورك لتمثيل‬ ‫م�صر يف اجلمعية العامة للأمم املتحدة يف دورها‬ ‫اجلديد‪ .‬كيف ترون دعم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫مل�صر يف هذه الفرتة االنتقالية؟‬ ‫ـ دعمت الأغلبية ال�ساحقة من الدول الأع�ضاء م�صر‬ ‫بقوة‪ ،‬واحرتمت املنظمة كثري ًا ما يحدث يف م�صر‪.‬‬ ‫ومثل �أي بلد يف العامل مير مبرحلة انتقالية‪ ،‬هناك‬ ‫فرتات تتطلب �إعطاء الدولة م�ساحة التخاذ قراراتها‬ ‫بنف�سها‪ ،‬وهذا ما نتوقعه من بلداننا ال�شقيقة يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫إعالن‬ ‫كوناكري‬ ‫رحب وزراء ال�ش�ؤون اخلارجية ور�ؤ�ساء وفود الدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي بعقد م�ؤمترهم‬ ‫للمرة الثانية يف جمهورية غينيا‪.‬‬ ‫واعتمد الوزراء �إعالن كوناكري الذي �أكدوا فيه‬ ‫ت�شبثهم بمُ ُ ثل الدين الإ�سالمي احلنيف الذي يح�ض‬ ‫على قيم ال�سالم والرتاحم والت�سامح وامل�ساواة والعدالة‬ ‫والكرامة الإن�سانية للأمة الإ�سالمية والب�شرية جمعاء‪.‬‬ ‫كما �أكدوا ت�صميمهم على النهو�ض بال�سلم والتعاون‬ ‫والتنمية يف العامل ب�أ�سره‪.‬‬ ‫و�أعرب الوزراء يف الإعالن عن عزمهم الأكيد على‬ ‫�إعطاء منظمة التعاون الإ�سالمي دفعة جديدة وتعزيز‬ ‫دورها يف ت�شجيع التعاون بني بلدانها الأع�ضاء‪ ،‬بحيث‬ ‫تلبي تطلعات ال�شعوب وته ِّيئ الأمة الإ�سالمية ملواجهة‬ ‫حتديات القرن احلادي والع�شرين‪.‬‬ ‫و�أكدوا �أن الق�ضية الفل�سطينية وق�ضية القد�س ال�شريف‬ ‫ت�شكالن م�س�ألتني مركزيتني يف نظر عموم الأمة‬ ‫الإ�سالمية؛ جمدِّ دين دعم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫وت�أييدها لق�ضية فل�سطني العادلة وحلقوق ال�شعب‬ ‫الفل�سطيني‪.‬‬

‫سوريا‬

‫�أقر الوزراء ب�ضرورة املحافظة على �سيادة �سوريا‪،‬‬ ‫ووحدتها وا�ستقاللها و�سالمة �أرا�ضيها‪ .‬و�أعربوا عن‬ ‫�إدانتهم ال�ستمرار �إراقة الدماء والعنف يف �سوريا‪،‬‬ ‫م�ؤكدين امل�س�ؤولية الأ�سا�سية للحكومة ال�سورية عن‬ ‫ا�ستمرار العنف‪ ،‬وتدمري الأمالك واملمتلكات‪ .‬و�أعربوا‬ ‫عن قلقهم ال�شديد من تدهور الأحوال‪ ،‬وتزايد �أعمال‬ ‫القتل التي ذهب �ضحيتها �آالف املدنيني العزل‪.‬‬ ‫وطالبوا بوقف العنف و�أعمال القتل والتدمري فور ًا‪،‬‬ ‫واحرتام القيم الإ�سالمية وقيم حقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫وحماية �سوريا من خطر احلرب الأهلية التي �ستكون‬ ‫عواقبها وخيمة على ال�شعب ال�سوري‪ ،‬وعلى املنطقة‪،‬‬ ‫وعلى ال�سلم والأمن الدوليني‪ ،‬معربني عن �إدانتهم‬ ‫ال�ستعمال الأ�سلحة الكيميائية �ضد الأهايل ب�سوريا‪،‬‬ ‫وطالبوا بالتدمري التام لأ�سلحة الدمار ال�شامل هذه‪.‬‬ ‫ودعا الوزراء �إلى ال�شروع فور ًا يف عملية و�ضع �آلية‬ ‫انتقال �سلمي مت ّكن من بناء دولة �سورية جديدة تقوم‬ ‫على نظام تعددي ودميقراطي ومدين ي�ضمن امل�ساواة‬ ‫بني اجلميع‪ ،‬على �أ�سا�س مبادئ القانون واملواطنة‬ ‫واحرتام احلريات الأ�سا�سية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الصومال‬

‫اال�ستمرار يف التزامها البعيد املدى جتاه �أفغان�ستان‪،‬‬ ‫وتوفري ال�سلم واال�ستقرار والتنمية االجتماعية‬ ‫واالقت�صادية يف هذه البالد‪ .‬و�أعربوا عن �إدانتهم‬ ‫للإرهاب والعنف والتطرف يف �أفغان�ستان‪ ،‬و�أكدوا‬ ‫من جديد دعمهم للحكومة يف حماربتها لهذه الآفات‪.‬‬ ‫و�أكدوا �أهمية تعاون �إقليمي حقيقي يرمي �إلى ا�ستتباب‬ ‫الأمن واال�ستقرار‪ ،‬و�إنعا�ش التنمية يف �أفغان�ستان ‪.‬‬

‫�أحاط الوزراء علم ًا باملجهودات اجلبارة التي تبذلها‬ ‫ال�سلطات اجلديدة يف ال�صومال من �أجل تعزيز‬ ‫ال�سالم‪ ،‬منذ انتهاء عملية االنتقال بهذا البلد؛‬ ‫و�شددوا على �ضرورة تعزيز التقدم ال�سيا�سي املحرز‪،‬‬ ‫بغية �ضمان ا�ستقرار البلد‪ ،‬م�شيدين يف هذا ال�صدد‬ ‫بحر�ص احلكومة ال�صومالية الفدرالية على و�ضع‬ ‫ال�صيغة النهائية للد�ستور عن طريق احلوار وتقا�سم دول الساحل‬ ‫ال�سلطة واملوارد بني اجلهات‪ ،‬وتنظيم انتخابات عرب الوزراء عن ان�شغالهم بالأحوال الإن�سانية امل�أ�ساوية‬ ‫دميقراطية �سنة ‪.2016‬‬ ‫يف منطقة ال�ساحل الإفريقي‪ .‬ودعوا دول املنظمة وباقي‬ ‫مكونات املجتمع الدويل �إلى امل�ساهمة يف ال�صناديق‬ ‫مالي وغينيا بيساو وكوت‬ ‫والآليات املوجودة حتى ميكن م�ساعدة احلكومات على‬ ‫ديفوار‬ ‫�سد احتياجات ال�سكان يف جمال الأمن الغذائي‪.‬‬ ‫يف الوقت نف�سه‪� ،‬أ�شاد وزراء اخلارجية بتنظيم‬ ‫االنتخابات الرئا�سية والت�شريعية واملحلية يف مايل يف االقتصاد‬ ‫جو من الطم�أنينة وال�شفافية‪ ،‬مما ك ّر�س عودة النظام حيا الوزراء القرار القا�ضي ب�إحداث منظمة التعاون‬ ‫الد�ستوري �إلى هذه البالد‪ ،‬داعني املجتمع الدويل الإ�سالمي للأمن الغذائي يف �أ�ستانا‪ ،‬عا�صمة‬ ‫�إلى م�ساندة مايل من �أجل الق�ضاء على اجلماعات كازاخ�ستان‪ ،‬و�إن�شاء مركز املنظمة من �أجل العمل يف‬ ‫�أذربيجان‪.‬‬ ‫امل�سلحة الإرهابية وجتار املخدرات‪.‬‬ ‫وبالن�سبة لغينيا بي�ساو‪ ،‬رحب الوزراء بالتطور الإيجابي و�أكدوا من جديد �ضرورة تنمية املبادالت التجارية بني‬ ‫يف �أحوال هذا البلد‪ ،‬و�شجعوا احلكومة وجميع دول منظمة التعاون الإ�سالمي لتنويع اقت�صاد كل منها‬ ‫الأطراف املعنية على موا�صلة جهودها الرامية �إلى وتي�سري منوها‪ ،‬بالنظر �إلى ما تتمتع به هذه الدول من‬ ‫�إعادة دولة القانون و�سلطة الدولة والدميقراطية �إلى �إمكانات هائلة‪.‬‬ ‫البالد‪.‬‬ ‫العلوم والتكنولوجيا‬ ‫يف‬ ‫ديفوار‬ ‫كوت‬ ‫مع‬ ‫ت�ضامنهم‬ ‫جديد‬ ‫من‬ ‫الوزراء‬ ‫أكد‬ ‫كما �‬ ‫عرب وزراء اخلارجية عن دعمهم لتعزيز التعاون‬ ‫جهودها الرامية �إلى تعزيز ال�سلم و�إنعا�ش اقت�صادها‬ ‫يف جماالت العلم والتكنولوجيا واالبتكار يف جميع‬ ‫الذي دمرته احلرب‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪ ،‬حث الوزراء‬ ‫املراحل‪ ،‬ومنها اجلهود امل�شرتكة الرامية �إلى و�ضع‬ ‫الأمني العام للمنظمة على موا�صلة جهوده من �أجل‬ ‫هياكل قوية يف جمال �سيا�سة العلم والتكنولوجيا‬ ‫الدعوة �إلى عقد م�ؤمتر للمانحني‪.‬‬ ‫واالبتكار‪ ،‬وت�شجيع البحث والتنمية‪ ،‬وتنظيم املعار�ض‬ ‫والندوات التكنولوجية والعلمية بني دول منظمة التعاون‬ ‫أفغانستان‬ ‫جدد وزراء اخلارجية عزم جميع دول املنظمة على الإ�سالمي وم�ؤ�س�ساتها املخت�صة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪27‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‬ ‫ال�سفري عبد اهلل عامل‬

‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الثقافية‬ ‫ال�سفري ه�شام يو�سف‬

‫الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون االقت�صاد‬ ‫ال�سفري حميد �أوبليريو‬

‫الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون فل�سطني‬ ‫ال�سفري �سمري بكر‬

‫في اختتام الدورة األربعين لمجلس وزراء الخارجية‬

‫وزراء الخارجية يقررون قطع جميع العالقات‬ ‫مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس‬ ‫اختتم جمل�س وزراء خارجية الدول الأع�ضاء يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي دورته الأربعني املنعقدة‬ ‫يف كوناكري بجمهورية غينيا‪ ،‬يوم ‪ 11‬دي�سمرب‬ ‫‪ 2013‬بانتخاب �أمينني عامني م�ساعدين جديدين‬ ‫لل�ش�ؤون الثقافية والعلوم والتكنولوجيا‪ .‬وفاز مبن�صب‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الثقافية عن املجموعة‬ ‫العربية املر�شح امل�صري الذي دخل املناف�سة مع‬ ‫ثالثة مر�شحني �آخرين‪ ،‬فيما ت�أجل احل�سم يف‬ ‫انتخاب الأمني العام امل�ساعد للعلوم والتكنولوجيا‪.‬‬ ‫�أما مر�شحو اململكة العربية ال�سعودية وفل�سطني‬ ‫ونيجرييا فقد �أعيد انتخابهم على التوايل ملنا�صب‬ ‫الأمناء العامني امل�ساعدين لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‪،‬‬ ‫وفل�سطني والقد�س ال�شريف‪ ،‬وال�ش�ؤون االقت�صادية‪.‬‬ ‫ف�ض ًال عن ذلك‪ ،‬اقرتحت الكويت �إحداث من�صب‬ ‫جديد للأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإدارية واملالية‪،‬‬

‫وهو املقرتح الذي حظي مبوافقة املجل�س‪ .‬ويف ختام‬ ‫الدورة‪� ،‬أدى كل من الأمني العام اجلديد‪ ،‬ال�سيد �إياد‬ ‫بن �أمني مدين‪ ،‬والأمناء العامني امل�ساعدين اليمني‬ ‫القانونية‪.‬‬ ‫واعتمدت الدورة الأربعون ملجل�س وزراء اخلارجية عدد ًا‬ ‫من القرارات التي تتناول الو�ضع يف فل�سطني و�سوريا‬ ‫وليبيا واليمن وال�صومال وال�سودان ومايل و�أفغان�ستان‪،‬‬ ‫عالوة على التطورات يف كوت ديفوار وغينيا و�أذربيجان‬ ‫ودولة قرب�ص الرتكية وجامو وك�شمري والنيجر واحتاد‬ ‫جزر القمر وجيبوتي والبو�سنة والهر�سك وكو�سوفو‬ ‫واملجتمع امل�سلم يف ميامنار‪.‬‬ ‫ففي ما يخ�ص فل�سطني‪ ،‬اعتمد الوزراء قرارا ب�ش�أن‬ ‫خطة عمل على امل�ستويني ال�سيا�سي والقانوين للت�صدي‬ ‫للممار�سات الإ�سرائيلية غري القانونية يف القد�س‪.‬‬ ‫وقرر الوزراء يف هذا ال�صدد قطع جميع العالقات‪،‬‬ ‫مبا فيها العالقات ال�سيا�سية والدبلوما�سية‪ ،‬مع �أي بلد‬ ‫يقوم بنقل �سفارته �إلى القد�س‪.‬‬ ‫و�أعرب املجل�س عن دعمه جلهود حكومات كل من‬

‫ليبيا واليمن وال�صومال وال�سودان ومايل و�أفغان�ستان‬ ‫يف الت�صدي للتحديات التي تواجهها‪ ،‬ونا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء دعم هذه اجلهود‪ .‬كما دعا املجل�س �إلى عقد‬ ‫م�ؤمتر للمانحني لكوت ديفوار‪ ،‬وطلب من امل�ؤ�س�سات‬ ‫املالية التابعة للمنظمة تقدمي دعمها لغينيا‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق بامل�سلمني يف ميامنار‪� ،‬أعرب املجل�س‬ ‫عن ا�ستعداد املنظمة لالنخراط مع حكومة ميامنار‬ ‫والتعاون معها يف تنفيذ م�شاريع �إمنائية‪ .‬ووافق البنك‬ ‫اال�سالمي للتنمية على تنفيذ املقرتحات التي تقدم بها‬ ‫الأمني العام �إلى رئي�س ميامنار‪ ،‬ويتعلق الأمر ب�إن�شاء‬ ‫كلية للتدريب الفني و�إحداث من�ش�أة طبية يف والية‬ ‫راخني‪ .‬ووافق �إر�سيكا بدوره على عقد ندوة دولية حول‬ ‫مو�ضوع العالقات بني البوذية والإ�سالم من منظور‬ ‫تاريخي‪ .‬و�أعرب املجل�س عن ت�أييده للمقرتح املقدم من‬ ‫اململكة العربية ال�سعودية بخ�صو�ص ا�ست�ضافتها الدورة‬ ‫احلادية والأربعني يف عام ‪ ،2014‬وكذلك املقرتح‬ ‫املقدم من دولة الكويت بخ�صو�ص ا�ست�ضافتها الدورة‬ ‫الثانية والأربعني يف عام ‪.2015‬‬

‫األمين العام الجديد يتعهد بالعمل لصالح األمة اإلسالمية‬ ‫«�سبق و�أن ت�شرفت يف م�ؤمتر القمة الثانية ع�شرة يف القاهرة بالتعبري عن خال�ص �شكري وامتناين خلادم احلرمني ال�شريفني‬ ‫و�أ�صحاب اجلاللة والفخامة قادة الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬على ثقتهم الكرمية يف اختياري ملن�صب الأمني‬ ‫العام للمنظمة بدء ًا من عام ‪ 2014‬ب�إذن اهلل‪.‬‬ ‫و�أقف اليوم �أمامكم يف هذا االجتماع ملجل�س وزراء اخلارجية يف كوناكري يف غينيا‪ ..‬هذا البلد الكرمي امل�ضياف لأ�ؤكد مدى‬ ‫اعتزازي وامتناين لهذه الثقة‪ ،‬و�أن �أدعو اهلل �سبحانه وتعالى التوفيق وال�سداد يف �أداء هذه امل�س�ؤولية الكربى يف خدمة الدين‪.‬‬ ‫كما �أجدها فر�صة لأهنئ الأمناء العامني امل�ساعدين الذين حظوا بثقتكم الكرمية‪ ،‬و�أعرب لهم عن تطلعي للعمل معهم كفريق‬ ‫واحد يبذل ق�صارى جهده يف حتقيق ر�ؤاكم القيادية واقع ًا ملمو�س ًا‪».‬‬ ‫‪28‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقـريـر خـاص‬ ‫تقرير منظمة التعاون اإلسالمي السنوي السادس حول اإلسالموفوبيا‬

‫يؤكد تزايد الخطاب العدائي ضد المسلمين على نطاق واسع‬ ‫�أ�صدر مر�صد الإ�سالموفوبيا يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي تقريره ال�سنوي ال�ساد�س الذي يغطي الفرتة‬ ‫من �أكتوبر ‪� 2012‬إلى �سبتمرب ‪ ،2013‬وذلك يف بداية‬ ‫�أعمال الدورة الأربعني ملجل�س وزراء اخلارجية التي‬ ‫ُع ِقدت يف كوناكري بجمهورية غينيا يف الفرتة من‬ ‫‪ 11-9‬دي�سمرب ‪ .2013‬ويركز التقرير ب�شكل مكثف‬ ‫على اجتاه الإ�سالموفوبيا الذي يدعو للقلق بو�صف‬ ‫ذلك خطر ًا مطرد ًا ووا�ضح ًا يحدق بال�سالم والأمن‬ ‫الدوليني‪ ،‬وينتهي التقرير مبجموعة من التو�صيات التي‬ ‫تر�سم ا�سرتاتيجية ملحاربة الإ�سالموفوبيا والتع�صب‬ ‫والتحيز املتزايدين �ضد امل�سلمني‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫عمل دويل موحد‪ ،‬حيث �إن الأمر ي�ستدعي انتباه ًا‬ ‫خا�ص ًا‪.‬‬ ‫ويت�ضمن التقرير خم�سة ف�صول تك�شف ب�إ�سهاب‬ ‫املمار�سات امل�ستمرة يف خمت ِلف �أنحاء العامل‪ ،‬وبخا�صة‬ ‫يف بع�ض الدول الغربية‪ .‬وقد �أكدت عدة تقارير م�ستقلة‬ ‫�صادرة عن م�ؤ�س�سات ذات م�صداقية يف الغرب تعمل‬ ‫يف جمال ر�صد الأعمال املعادية للم�سلمني‪ ،‬على موقف‬ ‫املر�صد الذي يفيد ب�أن اخلطاب العدائي �ضد امل�سلمني‬ ‫قد تزايد على نطاق وا�سع‪ ،‬وهو ما �أدى بدوره �إلى تزايد‬ ‫العدد الفعلي جلرائم الكراهية �ضد امل�سلمني‪ .‬وترتاوح‬ ‫هذه اجلرائم من الإهانات اللفظية املعتادة والتمييز‪،‬‬ ‫وبخا�صة يف جمايل التعليم والعمل‪� ،‬إلى �أعمال عنف‬ ‫�أخرى وتدمري للممتلكات‪ ،‬مبا يف ذلك االعتداءات‬ ‫اجل�سدية والهجمات على املراكز الإ�سالمية وتدني�س‬ ‫امل�ساجد واملقابر‪ .‬و�أظهر التقرير �أي�ض ًا �أن الن�ساء‬ ‫والفتيات امل�سلمات هن من بني الفئات الأكرث ت�ضرر ًا‬ ‫من التمييز والكراهية‪ ،‬وبخا�صة ب�سبب لبا�سهن الذي‬ ‫يتوافق مع التعاليم الدينية‪ .‬وت�ؤثر مثل هذه الأجواء‬ ‫من كراهية الأجانب �أي�ض ًا على احلالة االجتماعية‬ ‫والنف�سية للم�سلمني املت�ضررين‪ ،‬مما يعر�ضهم �إلى‬ ‫توتر �أكرب و�إلى �أ�شكال �أخرى من ال�ضرر املعنوي يف‬ ‫حياتهم اليومية‪.‬‬ ‫وي�ؤكد التقرير �أن الإ�سالموفوبيا التي �أ�ضحت �شكالً‬ ‫معا�صر ًا من �أ�شكال العن�صرية‪ ،‬هي انتهاك �صارخ‬ ‫ملبد�أ احرتام التعددية الثقافية املتعارف عليه‪ ،‬ف�ض ًال‬ ‫عن كونها تهديد ًا للن�سيج متعدد الثقافات للمجتمعات‬ ‫املت�ضررة‪ ،‬و�أثرها على ال�سالم والأمن الإقليميني‬ ‫والدوليني هو �أي�ض ًا م�صدر قلق بالغ‪ .‬وكما ُذ ِكر �سالف ًا‪،‬‬ ‫ف�إن منظمة التعاون الإ�سالمي ت�ؤكد جمدد ًا �أن مثل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫هذه املمار�سات التمييزية تتناق�ض مع جميع الأعراف‬ ‫القائمة‪ ،‬وتتعار�ض مع القانون الدويل حلقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫كما �أنها تزيد من حدة التوتر بني ال�شعوب على‬ ‫امل�ستويات كافة‪.‬‬ ‫واختتم التقرير بعدد من التو�صيات‪ ،‬من‬ ‫بينها‪:‬‬ ‫• التذكري ب�أن ا�ستقرار ومتا�سك املجتمعات ال يقوم‬ ‫فح�سب على �سيادة القانون‪ ،‬بل �أي�ض ًا على �ضرورة‬ ‫�صون و�شائج الإخاء والتفاهم واالحرتام بني ال�شعوب‬ ‫على اختالف معتقداتهم وثقافاتهم‪.‬‬ ‫• املخاطر احلالية واجلل ّية الناجمة عن التع�صب‬ ‫واخلطاب العن�صري املنت�شرين على نطاق وا�سع‬ ‫جتعل من ال�ضروري على احلكومات يف الغرب �أن‬ ‫تطبق وب�شكل �صارم قوانني جرائم الكراهية والتمييز‬ ‫القائمة‪.‬‬ ‫• االلتزام بحوار دويل مفتوح وب ّناء هو �أمر جوهري‬ ‫لزيادة فهم الأ�شكال وال�صور اجلديدة للتع�صب حتى‬ ‫يت�سنى معاجلة �آثارها ال�سلبية وا�سعة النطاق ب�شكل‬ ‫�أف�ضل يف عامل يت�سم ب�صبغة عاملية‪.‬‬ ‫• الت�أكيد على �أهمية التحرك من خالل جهود دولية‬ ‫مت�ضافرة تقوم على �أ�سا�س مبادئ ومعايري حقوق‬

‫الإن�سان املتعارف عليها دولي ًا‪.‬‬ ‫• تنفيذ �أحكام القرار رقم ‪ 18 / 16‬ال�صادر عن‬ ‫جمل�س حقوق الإن�سان التابع للأمم املتحدة من خالل‬ ‫�آلية م�سار ا�سطنبول‪ ،‬حيث ي�شكل منرب ًا للحوار وتبادل‬ ‫�أف�ضل املمار�سات والتحلي مبوقف موحد ومتناغم‪.‬‬ ‫• �ضمان �إدماج امل�سلمني ب�شكل منا�سب يف املجتمع‪،‬‬ ‫وعدم تعر�ضهم للتنميط العن�صري �أو لأي �شكل من‬ ‫�أ�شكال التمييز امل�ؤ�س�سي‪.‬‬ ‫• و�ضع ا�سرتاتيجيات تعليمية �شاملة بهدف رفع‬ ‫الوعي وتبادل �أف�ضل املمار�سات‪.‬‬ ‫• �ضرورة ا�ستمرار �أ�صحاب امل�صلحة ذوي ال�صلة‬ ‫يف جمع وحفظ بيانات ومعلومات موثوقة عن جرائم‬ ‫الكراهية التي تت�سبب فيها م�شاعر العداء �ضد‬ ‫امل�سلمني‪.‬‬ ‫• حتمل و�سائل الإعالم امل�س�ؤولية و�أال تكون منرباً‬ ‫لن�شر خطاب الكراهية‪ ،‬على �أن تقدم ال�صورة الطبيعة‬ ‫احلقيقية وال�صحيحة للدين الإ�سالمي‪.‬‬ ‫• الأخذ يف احل�سبان التو�صيات الواردة يف تقرير‬ ‫الظل‪ ،‬ال�صادر عن ال�شبكة الأوروبية ملناه�ضة‬ ‫العن�صرية حول العن�صرية يف �أوروبا‪ ،‬حيث يت�ضمن‬ ‫تركيز ًا خا�ص ًا على املجتمعات امل�سلمة‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪29‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫امل�سلمة وامل�سيحية‪ ،‬و�إزاء حتول ال�صراعات الطائفية يف بع�ض مناطق من العامل‬ ‫مدينة ألماآتي تشهد مشاركة منظمة‬ ‫�إلى �صراعات ذات دوافع دينية‪ ،‬على الرغم من �أن الأ�سباب احلقيقية لي�ست دينية‬ ‫التعاون اإلسالمي في الحوار الخاص‬ ‫يف طبيعتها‪ .‬كما جرى الإعراب عن القلق �إزاء ا�ستخدام الدين يف حاالت ال�صراع‬ ‫كو�سيلة حل�شد امل�ؤيدين‪.‬‬ ‫بمكافحة اإلرهاب‬ ‫ومت ت�أكيد �أهمية �إن�شاء م�سار ثقايف داعم ملبادرات احلوار بني الأديان‪.‬‬ ‫�أملا�آتي ـ كازاخ�ستان‪:‬‬ ‫وقبل اللقاء مع قدا�سة البابا فران�سي�س‪ ،‬التقى وفد منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫نوفمرب‬ ‫‪23‬‬ ‫إلى‬ ‫�‬ ‫‪20‬‬ ‫من‬ ‫الفرتة‬ ‫يف‬ ‫آتي‪،‬‬ ‫�‬ ‫أملا‬ ‫�‬ ‫مبدينة‬ ‫إ�سالمي‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫�شاركت منظمة التعاون‬ ‫باملطران �أنطوان كاميلريي‪ ،‬نائب �أمني �سر دولة حا�ضرة الفاتيكان للعالقات مع‬ ‫ً‬ ‫‪ ،2013‬يف احلوار مع القيادات وامل�ؤ�س�سات الدينية تدعيما لدورها يف منع اخلالفات الدول‪ ،‬وذلك ملناق�شة �سبل وو�سائل �صياغة عالقات تعاون م�ؤ�س�سي بني الفاتيكان‬ ‫ُ‬ ‫وحلها‪ ،‬وكذلك مكافحة التطرف يف �آ�سيا الو�سطى‪ .‬وقد نظم هذا احلدث حتت ومنظمة التعاون الإ�سالمي مبا ي�سهم يف حتقيق ال�سالم والأمن العامليني‪.‬‬ ‫رعاية مركز الأمم املتحدة الإقليمي للدبلوما�سية اال�ستباقية ب�آ�سيا الو�سطى وفريق‬ ‫الأمم املتحد اخلا�ص بتنفيذ برامج مكافحة الإرهاب‪ ،‬وذلك بهدف الو�صول �إلى شيخ األزهر يرحب بمبادرة المنظمة‬ ‫تنفيذ متكامل خلطة العمل امل�شرتكة لآ�سيا الو�سطى يف �إطار اال�سرتاتيجية العاملية ويف القاهرة‪ ،‬التقى �إح�سان �أوغلى بالإمام الأكرب‪ ،‬ف�ضيلة ال�شيخ �أحمد الطيب‪،‬‬ ‫ملكافحة الإرهاب‪.‬‬ ‫�شيخ الأزهر‪ ،‬يف مكتبه يف القاهرة يوم اخلمي�س ‪ 19‬دي�سمرب ‪ .2013‬وبحث اجلانبان‬ ‫وقد جاءت دعوة منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى هذه التظاهرة اعرتاف ًا باملبادرات حتمية البدء يف حوار داخلي يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬على �أن يكون م�ستند ًا �إلى م�سار‬ ‫التي �سبق �أن اتخذتها يف جمال مكافحة الإرهاب بتوجيه من �أمينها العام‪ ،‬وكذلك ثقايف ولي�س �سيا�سي ًا‪ ،‬كي ي�صل �إلى اتفاق ميكن من معاودة حوار جاد بني الأديان‬ ‫ملواقفها املبدئية �ضد الإرهاب بجميع �أ�شكاله ومظاهره و�أي ًا كان مرتكبوه‪ ،‬و�أي ًا كان ي�صل �إلى نتائج حمددة وعملية ميكن من خاللها الو�صول �إلى قوا�سم م�شرتكة مع‬ ‫مكانه ومهما كانت دوافعه‪� ،‬إ ّال �أن املنظمة حر�صت خالل التظاهرة على االلتزام �أتباع الديانات الأخرى‪.‬‬ ‫مبوقفها الذي ي�ؤكد عدم �إمكانية �أو جواز الربط بني الإرهاب و�أي دين‪� ،‬أو وطن �أو و�أطلع الأمني العام للمنظمة‪ ،‬ف�ضيلة ال�شيخ الطيب‪ ،‬على مبادرته التي طرحها‬ ‫ثقافة �أو جن�س‪ ،‬وب�ضرورة التمييز بني الإرهاب وحقوق ال�شعوب ال�شرعية يف الكفاح على بابا الفاتيكان‪ ،‬خالل زيارته الأخرية �إلى الفاتيكان‪ ،‬ب�ش�أن البدء يف م�صاحلة‬ ‫�ضد االحتالل الأجنبي ما دام هذا الكفاح ال ي�سمح ب�إحلاق الأذى بالأبرياء‪.‬‬ ‫تاريخية بني الإ�سالم وامل�سيحية‪ ،‬حيث �أبدى ف�ضيلة ال�شيخ الطيب ترحيبه بها‪.‬‬

‫لقاء مع البابا فرانسيس إلحياء الحوار بين‬ ‫اإلسالم والمسيحية‬

‫مدينة الفاتيكان‪:‬‬ ‫�أعرب الأمني العام ال�سابق ملنظمة التعاون الإ�سالمي �أكمل الدين �إح�سان �أوغلي‬ ‫خالل اجتماعه مع البابا فران�سي�س عن تقديره لهذا اللقاء‪ ،‬و�أ�شاد بر�ؤيته لإحياء‬ ‫احلوار بني امل�سيحيني وامل�سلمني يف وقت يكت�سي فيه هذا احلوار �أهمية كبرية �أكرث‬ ‫من �أي وقت م�ضى‪ ،‬حيث ات�سع وجود امل�سلمني يف البلدان التي تعتنق امل�سيحية‬ ‫تاريخي ًا‪ ،‬بينما يوجد يف بع�ض بلدان منظمة التعاون الإ�سالمي �إما جمتمعات من‬ ‫املواطنني امل�سيحيني �أو قد تكون �شهدت هذه الدول و�صول م�سيحيني كعمالة وافدة يف‬ ‫ال�سنوات الأخرية‪ .‬ويف هذا ال�سياق‪� ،‬أعرب‪ ،‬خالل املناق�شات‪ ،‬عن احلاجة �إلى جهود‬ ‫�أعظم لتعزيز احرتام التعددية الدينية والتنوع الثقايف‪ ،‬وملواجهة انت�شار التع�صب‬ ‫والتحيز‪ .‬ومت ت�أكيد �أن احلوار بني الأديان هو �شرط �ضروري لتحقيق ال�سالم يف‬ ‫العامل‪ ،‬وبال�صفة هذه‪ ،‬فهو مهمة كل من يعتنق املعتقدات الدينية كافة‪.‬‬ ‫و�شارك الأمني العام قدا�سة البابا فران�سي�س يف ر�ؤيته �إزاء احلاجة �إلى «م�صاحلة‬ ‫تاريخية» بني الإ�سالم وامل�سيحية تقوم على �أ�سا�س الأ�صول الإبراهيمية امل�شرتكة‪،‬‬ ‫وذلك من �أجل تعزيز‬ ‫الثقافية‬ ‫التعددية‬ ‫واملجتمعات املتجان�سة‪.‬‬ ‫و�أ�شاد قدا�سة البابا مبقرتح‬ ‫الأمني العام‪ ،‬و�شدد على‬ ‫�ضرورة متابعته‪.‬‬ ‫وجرى الإعراب عن القلق‬ ‫يف ما يتعلق بزيادة التوتر‬ ‫الطائفي بني املجتمعات‬ ‫‪30‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫مدني يناقش األزمة في مالي مع مبعوث‬ ‫المنظمة الخاص‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫التقى الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬يف مكتبه يوم الأحد‬ ‫‪ 2‬فرباير ‪ 2014‬معايل ال�سيد جربيل ييبيني با�سويل‪ ،‬وزير خارجية بوركينا فا�سو‬ ‫ومبعوث املنظمة �إلى مايل ومنطقة ال�ساحل‪ ،‬والوفد املرافق له‪.‬‬ ‫و�أجرى الأمني العام و�ضيفه مناق�شات مكثفة‪ ،‬وتبادال وجهات النظر ب�ش�أن الأزمة‬ ‫يف مايل‪ .‬كما تباحث اجلانبان على اخل�صو�ص ب�ش�أن �سبل وو�سائل �إحالل مزيد من‬ ‫اال�ستقرار يف البالد‪ ،‬والنهو�ض بعملية احلوار بني خمت ِلف �أ�صحاب ال�ش�أن‪ ،‬وتعزيز‬ ‫امل�صاحلة الوطنية ال�شاملة‪ .‬وقدم املبعوث اخلا�ص �إحاطة للأمني العام حول �آخر‬ ‫امل�ستجدات يف مايل ب�صورة خا�صة‪ ،‬ويف منطقة ال�ساحل بوجه عام‪.‬‬ ‫وجدد مدين من جانبه موقف املنظمة الثابت يف امل�ساهمة يف �إحالل ال�سالم الدائم‬ ‫وامل�صاحلة والتنمية امل�ستدامة يف مايل‪ .‬كما طلب من املبعوث اخلا�ص امل�ساعدة‬ ‫بن�شاط يف تنفيذ قرارات املنظمة ب�ش�أن الو�ضع يف مايل وال�ساحل وبلورة ا�سرتاتيجية‬ ‫منا�سبة ترمي �إلى �إيجاد ت�سوية دائمة للنـزاع هناك‪.‬‬

‫األمين العام لمنظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫مدني يزور إيران ومصر وأذربيجان وبنغالديش‬

‫بنا ًء على دعوة ر�سمية من جمهورية �إيران الإ�سالمية‪ ،‬قام الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬بزيارة �إلى طهران يوم ‪ 5‬فرباير ‪.2014‬‬ ‫والتقى الأمني العام‪� ،‬أثناء زيارته‪ ،‬بفخامة الرئي�س الإيراين ح�سن روحاين‪ ،‬ومبعايل‬ ‫حممد جواد ظريف‪ ،‬وزير اخلارجية‪ ،‬ومعايل علي �أ�صغر فاين‪ ،‬وزير الرتبية والتعليم‪.‬‬ ‫وركزت املناق�شات خالل االجتماعات ب�شكل رئي�سي على التحديات الكربى التي‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫يواجهها العامل الإ�سالمي‪ ،‬وال�سيما الإرهاب والتطرف والطائفية الدينية‪ ،‬والفقر‪،‬‬ ‫وق�ضايا حقوق الإن�سان‪ .‬وتطرقت املحادثات بني الأمني العام وكبار امل�س�ؤولني‬ ‫الإيرانيني �إلى ال�سبل والو�سائل الفعالة املمكنة مل�ساعدة العامل الإ�سالمي على‬ ‫مواجهة هذه التحديات‪ ،‬اجل�سام وتعزيز العالقات الثنائية بني منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي و�إيران‪ .‬و�أعرب امل�س�ؤولون الإيرانيون عن التزامهم بدعم الأمني العام يف‬ ‫مهمته على ر�أ�س منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫من جهة �أخرى‪� ،‬أدى الأمني العام زيارة ر�سمية جلمهورية م�صر العربية يوم ‪1‬‬ ‫مار�س ‪ ،2014‬حيث ا�ستقبله رئي�س اجلمهورية امل�ؤقت ال�سيد عديل من�صور بق�صر‬ ‫االحتادية بالقاهرة‬ ‫وخالل املقابلة‪� ،‬أكد الرئي�س عديل من�صور �أهمية �أن يكون للم�سلمني دور يف النظام‬ ‫العاملي اجلديد و�أن يكون لهم ح�ضور م�ؤثر يف العامل‪ ،‬و�أن حتقق املنظمة بنجاح‬ ‫الأهداف التي �أُن�شئت من �أجلها باعتبارها البيت اجلامع للأمة الإ�سالمية‪ .‬وجدد‬ ‫الرئي�س امل�صري تهاين م�صر للأمني العام للمنظمة وثقتها بقدرته على القيام‬ ‫مبهامه بكفاءة واقتدار‪.‬‬ ‫ومن جهته‪� ،‬شدد الأمني العام على دور م�صر املحوري‪ ،‬ب�صفتها رئي�س القمة‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬يف دفع العمل الإ�سالمي امل�شرتك و�إعطائه ديناميكية جديدة‪.‬‬ ‫و�أكد الطرفان خالل املقابلة على �ضرورة ت�ضافر جهود الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫من �أجل دعم وم�ساندة ال�شعب الفل�سطيني وحماية القد�س ال�شريف وكذلك �ضرورة‬ ‫�إيجاد حل للأزمة ال�سورية ي�ضع حدا للقتل و�سفك الدماء يف �سوريا وي�ستجيب‬ ‫للمطالب امل�شروعة لل�شعب ال�سوري‪.‬‬ ‫كما عقد الأمني العام جل�سة عمل مع ال�سيد نبيل فهمي وزير اخلارجية امل�صري مبقر‬ ‫وزارة اخلارجية مت خاللها ا�ستعرا�ض عالقات التعاون املميزة القائمة بني جمهورية‬ ‫م�صر العربية ومنظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وبحث اجلانبان ق�ضايا الأمة الإ�سالمية‬ ‫وم�شاغلها‪ ،‬ويف مقدمتها الق�ضية الفل�سطينية ودعم اجلهود الرامية للحفاظ على‬ ‫القد�س وو�سائل دعم املقد�سيني‪ .‬وتطرق اجلانبان �إلى الأو�ضاع امل�أ�ساوية لل�شعب‬ ‫ال�سوري وتوا�صل عمليات القتل و�سفك الدماء والتهجري‪ ،‬م�ؤكدين على �ضرورة‬ ‫حترك املجتمع الدويل لإيجاد حل للأزمة ال�سورية‪.‬‬ ‫كما �أكد الطرفان �ضرورة وقف القتل والت�شريد الذي يتعر�ض له امل�سلمون يف‬ ‫جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وتلبية لدعوة ر�سمية من جمهورية �أذربيجان‪ ،‬زار الأمني العام �أذربيجان خالل‬ ‫الفرتة من ‪� 5‬إلى ‪ 7‬مار�س ‪ ،2014‬حيث ا�ستقبله الرئي�س �إلهام علييف‪ ،‬رئي�س جمهورية‬ ‫�أذربيجان‪ ،‬والتقى بكل من وزير ال�ش�ؤون اخلارجية وبوزير االقت�صاد وال�صناعة‬ ‫ووزير الثقافة وال�سياحة ووزير ال�شباب والريا�ضة ورئي�س اللجنة احلكومية للعمل مع‬ ‫االحتادات الدينية وبرئي�س جمل�س م�سلمي القوقاز‪.‬‬ ‫و�شدد فخامة الرئي�س علييف‪ ،‬خالل لقائه مع معايل الأمني العام‪ ،‬على �أهمية‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف ال�ساحتني الإقليمية والدولية‪ .‬و�شاطر الأمني العام‬ ‫فخامة الرئي�س ر�ؤيته حول تعزيز الت�ضامن الإ�سالمي والعمل الإ�سالمي امل�شرتك‪.‬‬ ‫وخالل لقاء الأمني العام مع وزير ال�ش�ؤون اخلارجية‪ ،‬تبادل الطرفان وجهات النظر‬ ‫حول ال�سبل والو�سائل الكفيلة بتعزيز العالقات الثنائية بني �أذربيجان ومنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إ�ضافة �إلى خمتلف الق�ضايا الدولية والإقليمية الهامة‪ .‬و�أكد‬ ‫الأمني العام لكبار امل�س�ؤولني الأذربيجانيني دعم منظمة التعاون الإ�سالمي املبدئي‬ ‫والد�ؤوب لأذربيجان‪ ،‬وذلك وفقا لقرارات القمة الإ�سالمية وجمل�س وزراء اخلارجية‬ ‫ب�ش�أن عدوان �أرمينيا على �أذربيجان والذي �أ�سفر عن احتالل �أرمينيا للأرا�ضي‬ ‫الأذربيجانية‪.‬‬ ‫وبعد اختتام زيارة �أذربيجان‪ ،‬توجه الأمني العام �إلى جمهورية بنغالدي�ش يف زيارة‬ ‫ا�ستمرت من ‪� 9‬إلى ‪ 11‬مار�س ‪ ،2014‬وذلك تلبية لدعوة ر�سمية من ر�سمية من رئي�سة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫وزراء جمهورية بنغالدي�ش ال�شعبية‪.‬‬ ‫وخالل هذه الزيارة‪ ،‬التقى الأمني العام مع رئي�س بنغالدي�ش‪ ،‬ال�سيد حممد عبد‬ ‫احلميد‪ ،‬ورئي�سة الوزراء ال�شيخة ح�سينة‪ ،‬عالوة على وزراء اخلارجية واملالية‬ ‫والرتبية والتعليم‪ .‬وخالل لقائه مع رئي�س اجلمهورية ورئي�سة الوزراء‪ ،‬قدم الأمني‬ ‫العام �إحاطة �شاملة عن مبادرات منظمة التعاون الإ�سالمي وخططها احلالية‬ ‫وامل�ستقبلية‪ .‬ومن جهتها‪ ،‬جددت رئي�سة الوزراء‪ ،‬ال�شيخة ح�سينة‪ ،‬التزام بنغالدي�ش‬ ‫مببادئ منظمة التعاون الإ�سالمي ودعم حكومتها الكامل لر�ؤية الأمني العام ومهمته‬ ‫يف جمال تعزيز الت�ضامن الإ�سالمي وتقوية العمل الإ�سالمي امل�شرتك‪ .‬ويف اللقاءات‬ ‫التي �أجراها الأمني العام مع وزراء ال�ش�ؤون اخلارجية واملالية والرتبية والتعليم‪،‬‬ ‫اتفق اجلانبان على موا�صلة تعزيز التعاون بني بنغالدي�ش ومنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف خمتلف املجاالت‪ ،‬و�أي�ضا من خالل التن�سيق مع الهيئات الفرعية واملتخ�ص�صة‬ ‫الأخرى‪ ،‬مبا يف ذلك البنك الإ�سالمي للتنمية والإي�سي�سكو‪ .‬ونوق�شت خالل هذه‬ ‫اللقاءات عدة ق�ضايا هامة �أخرى‪ ،‬من بينها تقدمي الدعم االقت�صادي للدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي الأقل منوا‪ ،‬وتعزيز نوعية التعليم‪ ،‬والتدريب‪،‬‬ ‫وبناء القدرات ودعم اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا ‪.‬‬ ‫وقد زار ال�سيد مدين حرم اجلامعة الإ�سالمية للتكنولوجيا يف غازيبور قرب دكا‪،‬‬ ‫وتبادل وجهات النظر مع �أع�ضاء هيئة التدري�س والطالب ب�ش�أن �سبل االرتقاء‬ ‫باجلامعة لت�صبح مركز ًا للتميز يف جمال العلوم والتكنولوجيا‪ .‬كما زار جامعة دكا‬ ‫وم�ؤ�س�سة بايل كرمة �ساهاياك (‪ ،)PKSF‬وهي �شركة غري ربحية �أ�س�ستها حكومة‬ ‫بنغالدي�ش يف عام ‪ 1990‬لتقدمي الأموال ملختلف املنظمات ق�صد متويل برامج‬ ‫القرو�ض املتناهية ال�صغر التي تنفذها لفائدة الفقراء‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي ترحب بإنشاء‬ ‫االتحاد اإلسالمي لمراكز التحكيم‬

‫مكة املكرمة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫خاطب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي امللتقى الإ�سالمي للتحكيم بكلمة ركز‬ ‫فيها على �أهمية التحكيم كخيار بديل ومقبول و�آلية �آمنة يف حل النزاعات وت�سوية‬ ‫اخلالفات‪ ،‬وبيان �أهميته يف منظومة التعاون الإ�سالمي واعتماده ك�أ�سا�س حلل‬ ‫املنازعات يف كثري من اتفاقيات املنظمة‪ ،‬والتعبري عن ترحيب املنظمة ومباركتها‬ ‫للجهود الرامية لإن�شاء االحتاد الإ�سالمي ملراكز التحكيم حتت مظلة منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬مع التو�صية بالرتكيز على �إدماج املركز الإ�سالمي الدويل للم�صاحلة‬ ‫والتحكيم باعتباره املركز الإ�سالمي الوحيد املتخ�ص�ص يف التمويل املتوافق يف‬ ‫�أحكام ال�شريعة يف العامل الإ�سالمي وهو املركز الذي �أن�ش�أه البنك الإ�سالمي للتنمية‬ ‫واملجل�س العام للبنوك وامل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية ودولة الإمارات‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن امللتقى الأول للتحكيم يف العامل الإ�سالمي افتتح يوم ‪ 8‬جمادى‬ ‫الأولى ‪1435‬هـ املوافق ‪� 9‬أبريل ‪2014‬م‪ ،‬وقد نظمته جامعة �أم القرى بالتعاون مع‬ ‫فريق التحكيم ال�سعودي برئا�سة �سمو الأمري د‪ .‬بندر بن �سلمان بن حممد �آل �سعود‬ ‫م�ست�شار خادم احلرمني ال�شريفني ورئي�س فريق التحكيم ال�سعودي‪ ،‬وحتت رعاية‬ ‫الدكتور خالد بن حممد العنقري وزير التعليم العايل‪ .‬وهدف امللتقى الأول �إلى‬ ‫ت�شخي�ص واقع نظم ومراكز التحكيم يف العامل الإ�سالمي والإ�سهام يف �إيجاد نظام‬ ‫حتكيم �إ�سالمي موحد‪.‬‬ ‫وناق�ش امللتقى هذا املو�ضوع خالل يومني للخروج بر�ؤية حول �إعالن االحتاد‬ ‫الإ�سالمي ملراكز التحكيم الدولية‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪31‬‬


‫أخـبــا ر المنظمة‬ ‫األمانة العامة للمنظمة تنظم حفل استقبال للترحيب‬ ‫باألمين العام الجديد وتكريم األمين العام المنصرف‬

‫الأمني العام احلايل للمنظمة‬ ‫اياد مدين‬

‫ال�شيخ �صالح بن حميد‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أقامت الأمانة العامة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حفل‬ ‫ا�ستقبال م�ساء الأحد‪ 29 ،‬دي�سمرب ‪ ،2013‬وذلك‬ ‫تكرمي ًا للأمني العام‪ ،‬الربوفي�سور �أكمل الدين �إح�سان‬ ‫�أوغلى‪ ،‬الذي انتهت واليته يوم ‪ 31‬دي�سمرب ‪.2013‬‬ ‫وجاء احلفل الذي �أقيم يف فندق بارك حياة‪ ،‬بجدة‪،‬‬ ‫ترحيب ًا بالأمني العام املنتخب‪ ،‬الأ�ستاذ �إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬الذي با�شر مهام عمله بدء ًا من الأول من يناير‬ ‫‪.2014‬‬ ‫وقد �ألقى الأمني العام املن�صرف �إح�سان �أوغلى‬ ‫كلمة يف احلفل تقدم فيها بال�شكر لكل من �أعانه يف‬ ‫مهمته يف خدمة الأمة الإ�سالمية‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن عمله‬ ‫ان�صب على الأمانة التي حملها يوم انت ُِخب �أمين ًا عام ًا‬ ‫للمنظمة‪ ،‬وقال �إن عقارب �ساعته مل تتغري يف جوالته‬ ‫التي طوفت حول العامل ‪ 62‬مرة‪ ،‬مو�ضح ًا �أنها كانت‬ ‫دائم ًا على توقيت جدة‪( ،‬لأن تفكريه وعقله كانا‬ ‫مرتبطني بالعمل اجلاري يف الأمانة العامة)‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �إح�سان �أوغلى �أنه عمل مع زمالئه ما يف‬ ‫و�سعهم لتح�سني �أداء املنظمة‪ ،‬واالرتقاء بها �إلى‬ ‫ّ‬ ‫م�صاف املنظمات العاملية الفاعلة‪ ،‬وتوجه بالكالم �إلى‬ ‫خلفه مدين‪ ،‬الذي قال �إنه �سيحمل الأمانة مثله و�أكرث‪،‬‬ ‫خمتتم ًا خطابه بقوله �إن (�إح�سا�سه بهموم الأمة ال‬ ‫ينقطع‪ ،‬وا�ضع ًا كل �إمكاناته وخربته حتت ت�صرف‬

‫‪32‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫القن�صل العام جلمهورية غينيا‬ ‫حممد الأمني كوندي‬

‫�سفري جيبوتي‬ ‫�ضياء با خمرمة‬

‫نائب وزير اخلارجية الرتكي‬ ‫ناجي كورو‬

‫املنظمة يف �أي وقت من الأوقات)‪.‬‬ ‫وقال مدين‪ ،‬يف الكلمة التي �ألقاها بهذه املنا�سبة‪،‬‬ ‫�إن ال�سنوات الت�سع التي �شغلها �إح�سان �أوغلى �أمين ًا‬ ‫عام ًا للمنظمة‪� ،‬شهدت تطور ًا ملحوظ ًا لدى املنظمة‪،‬‬ ‫وح�ضور ًا لها على �ساحات املحافل الدولية‪ ،‬و�إحكام ًا‬ ‫�أدق لإدارتها التنظيمية واللوج�ستية‪ .‬وتابع �أن املنظمة‬ ‫كغريها من املنظمات الدولية قد م�ضى من عمرها‬ ‫قرابة عقود خم�سة‪ ،‬حافلة بالأحداث والتقلبات‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام املنتخب �أن املنظمة تتعاي�ش مع‬ ‫زمن الأقطاب‪ ،‬فكان عليها �أن تتغري مع هذا الواقع‪،‬‬ ‫م�شري ًا �إلى �أن الأمناء العامني ال�سابقني قد �أ�سهموا‬ ‫كل بفرتة عمله يف املنظمة مبا عاي�شته من متغريات‪،‬‬ ‫و�أو�ضح �أن املنظمة �ستظل تذكر له�ؤالء �إ�سهامهم‬ ‫وعملهم الد�ؤوب‪.‬‬ ‫و�أ�شاد ال�شيخ �صالح بن حميد‪� ،‬إمام وخطيب احلرم‬ ‫املكي‪ ،‬وامل�ست�شار يف الديوان امللكي‪ ،‬من جانبه‪،‬‬ ‫مب�ساعي الأمني العام‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى يف‬ ‫تر�سيخ مبادئ الو�سطية والت�سامح‪ ،‬ومكافحة الغلو‬ ‫والعنف والتطرف‪ ،‬كما خاطب الأمني العام املنتخب‪،‬‬ ‫�إياد مدين عاقد ًا عليه الآمال‪ ،‬وقال �إن الآمال عليه‬ ‫كبرية بكفاءته وخربته‪ ،‬وقدرته على حل امل�شاكل يف‬ ‫العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وقال ال�سفري عبد اهلل بن عبد الرحمن عامل‪ ،‬الأمني‬

‫الأمني العام ال�سابق‬ ‫�إح�سان �أوغلى‬

‫العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية باملنظمة‪ ،‬يف كلمته‬ ‫الرتحيبية �أمام احلفل‪� ،‬إن الأمني العام احلايل‪� ،‬أثبت‬ ‫�أن هموم وم�شاكل العامل الإ�سالمي كانت على ر�أ�س‬ ‫�أولوياته‪ ،‬و�شهدت املنظمة خالل �سنوات عمله �إ�شعاع ًا‬ ‫وقفزة نوعية يف كل املجاالت‪ ،‬مرحب ًا بالوقت نف�سه‬ ‫بقدوم الأمني العام املنتخب‪� ،‬إياد مدين‪.‬‬ ‫وحتدث ال�سفري �سمري بكر ذياب‪ ،‬الأمني العام‬ ‫امل�ساعد ل�ش�ؤون فل�سطني والقد�س‪ ،‬يف كلمة من�سوبي‬ ‫الأمانة العامة‪ ،‬حيث قال �إن االحتفالية تُـ َعـ ّد تكرمي ًا‬ ‫م�ستحق ًا للأمني العام املغادر‪ ،‬وترحيب ًا الئق ًا بخليفته‬ ‫الأمني العام القادم‪ ،‬بكل ما يعنيه ذلك من �أمل وثقة‪،‬‬ ‫بهاتني القامتني الكبريتني‪ ،‬حيث ت�ؤكد املنظمة مكانتها‬ ‫املرموقة‪ ،‬بخري خلف خلري �سلف‪.‬‬ ‫وبعد مرور يومني على حفل اال�ستقبال‪ ،‬نظم موظفو‬ ‫املنظمة يف مقر �أمانتها العامة حفل وداع �آخر للأمني‬ ‫العام �إح�سان �أوغلى‪ ،‬حتدث خالله العديد منهم‬ ‫وبكلمات وجدانية معربة عن �سنوات خدمتهم يف‬ ‫الأمانة العامة للمنظمة حتت قيادته‪.‬‬ ‫كما حظي �إح�سان �أوغلى خالل ال�شهرين الأخريين من‬ ‫�إقامته يف جدة ك�أمني عام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫بالتكرمي يف عدة منا�سبات احتفالية‪� ،‬أعرب امل�شاركون‬ ‫فيها عن تقديرهم له �شخ�صي ًا ولأدائه على ر�أ�س‬ ‫املنظمة وملكانته كعامل ومفكر‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون إنسانية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي تساعد النيجر في التغلب على أزمة نقص الغذاء‬ ‫نيامي ـ النيجر‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يف �آخر زيارة له بو�صفه �أمينا عاما ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪� ،‬سافر �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى �إلى النيجر‬ ‫يوم ‪ 23‬دي�سمرب ‪ 2013‬الفتتاح امل�شاريع الإن�سانية‬ ‫والتنموية الهامة هناك‪ .‬وقد عانت النيجر‪ ،‬ذلك البلد‬ ‫غري ال�ساحلي يف غرب �إفريقيا‪ ،‬من جفاف �شديد يف‬ ‫عام ‪� 2005‬أدى �إلى نق�ص الغذاء وتف�شي املجاعة‪.‬‬ ‫وبنا ًء على طلب من النيجر ال�ستك�شاف �سبل تعبئة‬ ‫العامل الإ�سالمي مل�ساعدة �شعب النيجر‪ ،‬عقدت‬ ‫املنظمة امل�ؤمتر الأول للمانحني يف العا�صمة القطرية‬ ‫الدوحة يف عام ‪ 2007‬لتعزيز االكتفاء الذاتي من‬ ‫الغذاء يف النيجر‪ ،‬وكانت نتائج امل�ؤمتر باهرة‪ ،‬حيث‬ ‫تعهدت الدول الأع�ضاء يف املنظمة وغريها من‬ ‫امل�شاركني بتقدمي ‪ 370‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫كما نفذت املنظمة منذ عام ‪ 2007‬عدد ًا من امل�شاريع‬ ‫التنموية يف النيجر لتوفري مياه ال�شرب والقيام بري‬ ‫‪ 240‬هكتار ًا وتقدمي م�صادر للغذاء والدخل لكثري من‬ ‫القرى‪ ،‬كما فتحت مكتب ًا لل�ش�ؤون الإن�سانية يف العا�صمة‬ ‫نيامي ملتابعة امل�شاريع‪.‬‬ ‫ويف نيامي تفقد �إح�سان �أوغلى بع�ض القرى التي يتم‬ ‫فيها تنفيذ م�شاريع املنظمة‪ ،‬و�أ�شرف على االفتتاح‬ ‫الر�سمي للعديد منها و�سط ترحيب من القرويني الذين‬ ‫قام مب�صافحة بع�ضهم‪.‬‬

‫وقد �أنهت املنظمة املرحلة الثالثة من امل�شاريع التي‬ ‫تتكون من ‪ 21‬بئر ًا و‪ 11‬مزرعة زراعية و‪� 10‬آبار‬ ‫ارتوازية ا�ستفاد منها ع�شرات الآالف من �سكان‬ ‫هذه القرى‪ .‬كما �أجنزت خم�سة م�شاريع لال�ستزراع‬ ‫ال�سمكي يف خم�س قرى حولت على الرغم من ب�ساطتها‬ ‫حياة النا�س يف هذه القرى والقرى املجاورة الذين‬ ‫ي�أتون �أي�ض ًا ل�شراء املياه واملواد الغذائية واحليوانات‪.‬‬ ‫وخالل لقاء الأمني العام ال�سابق مع فخامة الرئي�س‬ ‫حممدو �إي�سوفو‪ ،‬حثه الأمني العام على متابعة نتائج‬ ‫م�ؤمتر املانحني‪ ،‬وهي املتابعة التي توقفت ب�سبب وقوع‬ ‫بع�ض اال�ضطرابات يف البالد‪ .‬و�أطلع �إح�سان �أوغلى‬ ‫الرئي�س على م�شاريع املنظمة التي انطلقت بالفعل‬ ‫واملزمع �إطالقها يف امل�ستقبل كجزء من جهودها‬ ‫الإن�سانية يف �أعقاب اجلفاف ال�شديد الذي عانت منه‬ ‫النيجر قبل ب�ضع �سنوات‪.‬‬ ‫وقد �شكر الرئي�س‪ ،‬من جانبه‪� ،‬إح�سان �أوغلي على‬ ‫جهوده يف دعم النيجر خالل فرتة واليته وجميع‬ ‫املبادرات التي قام بها مل�ساعدة النيجر للخروج من‬ ‫�أزمتها الإن�سانية وكل ما قدمه من مبادرات �أخرى‬ ‫ل�صالح الأمة الإ�سالمية وت�ضامنها‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬قام حممد بازوم‪ ،‬وزير خارجية‬ ‫النيجر‪ ،‬بتو�شيح �إح�سان �أوغلى بو�سام ال�سعفة‬ ‫الأكادميية من النيجر‪.‬‬

‫بعثة إنسانية إلى الفلبين تطالب بضرورة‬ ‫توفير ماء الشرب للمتضررين من إعصار هايان‬ ‫الفلبني‪:‬‬ ‫زارت بعثة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬الفلبني يرافقها‬ ‫ممثلون عن ع�شر منظمات �إن�سانية‪ ،‬خالل الفرتة من‬ ‫‪ 28-18‬نوفمرب ‪ ،2013‬للوقوف على الو�ضع الإن�ساين‬ ‫على الأر�ض وتقدمي امل�ساعدات خلم�سة �أقاليم خمتلفة‪،‬‬ ‫وو�ضع ت�صور لكيفية م�ساهمة املنظمات الإن�سانية‬ ‫الإ�سالمية يف م�ساعدة املت�ضررين من كارثة �إع�صار‬ ‫هايان‪.‬‬ ‫وكان الأمني العام الذي انتهت واليته يف دي�سمرب‬ ‫‪� ،2013‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى قد نا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة تقدمي العون املادي والعيني �إلى‬ ‫املت�ضررين من الإع�صار‪ ،‬كما قام باالت�صال برئي�س‬ ‫دولة الفلبني ونقل له عزاء املنظمة والدول الإ�سالمية‬ ‫للأرواح التي �أُزهقت نتيجة الإع�صار املدمر الذي‬ ‫�ضرب بالده‪ ،‬ووعده ب�أن املنظمة �ستنا�شد الدول‬ ‫الأع�ضاء فيها واملنظمات الإن�سانية لتقدمي امل�ساعدات‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫وو�صل وفد املنظمة �إلى مانيال‪ ،‬عا�صمة الفلبني‪ ،‬ثم‬ ‫غادرها �إلى مدينة �سيبو‪ ،‬وهي عا�صمة الإقليم الذي‬ ‫�ضربه الإع�صار‪ ،‬ويف اليوم التايل قام الوفد بزيارة‬ ‫مدينة تكلوبان عا�صمة جزيرة ليتي �إحدى اجلزر‬ ‫اخلم�س التي دمرها الإع�صار‪ ،‬وجتول الوفد يف �أنحاء‬ ‫املدينة املنكوبة‪ ،‬وعاين الدمار الكبري والأ�ضرار البالغة‬ ‫التي حلقت باملدينة و�سكانها‪.‬‬ ‫وحدد الوفد �أهم االحتياجات التي تتطلبها الأقاليم‬ ‫املنكوبة بـ (املاء ال�صالح لل�شرب‪ ،‬و�أجهزة حتليه‬ ‫مياه الآبار لت�صبح �صاحلة لل�شرب‪ ،‬واملواد الغذائية‬ ‫الأ�سا�سية‪ ،‬وحقائب النظافة ال�صحية‪ ،‬وحليب‬ ‫وقد ا�ستجابت بع�ض الدول الإ�سالمية بتقدمي الدعم‬ ‫الأطفال‪ ،‬والأدوية)‪.‬‬ ‫العاجل للمت�ضررين‪ ،‬حيث قدمت اململكة العربية ُيذ َكر �أن خم�س منظمات �إ�سالمية تعمل حتى ذلك‬ ‫ال�سعودية و دولة الكويت والإمارات العربية املتحدة التاريخ على �أر�ض امليدان يف املناطق املت�ضررة من‬ ‫م�ساعدات �سخية للمت�ضررين‪.‬‬ ‫الإع�صار هايان‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪33‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫خصص جلسة لغزة والمنان يؤكد‪:‬‬

‫الوضع اإلنساني لالجئين السوريين إلى األسوأ‬

‫مؤتمر المنظمات اإلنسانية بالتعاون اإلسالمي‬ ‫يدعو لعقد مؤتمر مانحين لصالح اليمن‬

‫طفل �إفريقي يجل�س يف م�أوى م�ؤقت يقع مبحاذاة �أحد‬ ‫�شوارع العا�صمة اليمنية �صنعاء (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫ا�سطنبول ـ تركيا‪:‬‬ ‫دعا امل�ؤمتر اخلام�س ملنظمات املجتمع املدين بالدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬والذي ُعقد يف‬ ‫ا�سطنبول يف الفرتة من ‪ 14‬ـ ‪ 15‬دي�سمرب ‪� ،2013‬إلى‬ ‫تنظيم م�ؤمتر مانحني ل�صالح اليمن حتت �إ�شراف‬ ‫املنظمة‪ ،‬وبالتن�سيق مع البنك الإ�سالمي للتنمية‪،‬‬ ‫و�صناديق التنمية‪ ،‬والبدء بحملة �إن�سانية لهذا الغر�ض‪.‬‬ ‫واختتم امل�ؤمتر �أعماله ب�إ�صدار بيان ختامي �أعرب‬ ‫فيه عن قلقه لتدهور الأو�ضاع الإن�سانية يف الداخل‬ ‫ال�سوري‪ ،‬ويف خميمات اللجوء‪ ،‬موجه ًا نداء جلميع‬ ‫املنظمات الإن�سانية يف الدول الأع�ضاء باملنظمة من‬ ‫�أجل �إر�سال امل�ساعدات الإن�سانية الطارئة يف مواجهة‬ ‫موجة الربد ال�شديد‪ ،‬التي اجتاحت منطقة ال�شرق‬ ‫الأو�سط يف ذلك الوقت‪.‬‬ ‫و�أو�صى البيان اخلتامي للم�ؤمتر بامل�سارعة �إلى معاجلة‬ ‫تداعيات الو�ضع الإن�ساين يف قطاع غزة‪ ،‬داعي ًا �إلى‬ ‫القيام بحملة وا�سعة للتدخل العاجل تلبية لالحتياجات‬ ‫الطارئة‪ ،‬و�أثنى على املنظمات التي تعهدت ب�إغاثة‬ ‫غزة‪ ،‬والتي و�صلت تعهداتها يف املرحلة الأولى �إلى‬ ‫�سبعة ماليني دوالر الحتواء تداعيات ال�شتاء القار�س‬ ‫الذي مرت به غزة‪.‬‬ ‫كما رحبت املنظمات بالنداء الذي �أطلقه الأمني العام‬ ‫للمنظمة يف ذلك الوقت‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫من �أجل جندة قطاع غزة من الربد وال�سيول‪ .‬و�أو�صى‬ ‫‪34‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الجئة �سورية مع طفلها يف خميم الزعرتي‬ ‫يف املفرق بالأردن (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫مينيون يقومون ب�إعداد الطعام للفارين من حمافظة �أبني جراء املعارك‬ ‫ال�ضارية بني القوات اليمنية وعنا�صر من القاعدة (وكالة �إي بـي ايه)‬

‫امل�ؤمتر بالقيام بحملة لدعم القد�س و�أهلها وم�ساندة‬ ‫ال�شعب الفل�سطيني يف معاناته نتيجة لالحتالل‪.‬‬ ‫ويف غ�ضون ذلك‪ ،‬حثت املنظمات امل�شاركة يف‬ ‫امل�ؤمتر‪ ،‬على التقدمي الفوري للم�ساعدات الإن�سانية‬ ‫�إلى جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ ،‬مل�ساعدة املت�ضررين‬ ‫من الأحداث اجلارية هناك‪ ،‬وطالبت املنظمات‬ ‫باال�ستمرار يف تقدمي الدعم العاجل وامل�ساهمة يف‬ ‫عودة الالجئني والنازحني يف جمهورية مايل‪ ،‬ودول‬ ‫ال�ساحل الإفريقي كافة‪.‬‬ ‫و�أثنت املنظمات يف بيانها اخلتامي‪ ،‬على الدور‬ ‫الق ّيم الذي قام الأمني العام يف دعمه املجتمع املدين‬ ‫واملنظمات الإن�سانية يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬وعلى جهوده‬ ‫يف �إن�شاء �إدارة ال�ش�ؤون الإن�سانية باملنظمة‪ ،‬ورعايته‬ ‫لها حتى باتت مظلة ملنظمات العمل الإن�ساين يف العامل‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫ودعا البيان اخلتامي �إلى �ضرورة تطوير م�ؤ�شر جاهزية‬ ‫املنظمات الإ�سالمية الإن�سانية حلاالت الطوارئ‪ ،‬كما‬ ‫دعا‪ ،‬يف هذا ال�صدد‪ ،‬الأمانة العامة ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬ممثلة يف �إدارة ال�ش�ؤون الإن�سانية‪ ،‬للتن�سيق‬ ‫مع املنظمات الإن�سانية الإ�سالمية والدولية‪ ،‬ومراكز‬ ‫البحوث املخت�صة لإعداد هذا امل�ؤ�شر‪.‬‬ ‫و�أو�صى امل�ؤمتر بقيام حتالف للمنظمات الإن�سانية يف‬ ‫دول العامل الإ�سالمي لدعم جنوب كردفان (بجمهورية‬ ‫ال�سودان)‪ ،‬و�إن�شاء �آلية تنظم عمل هذا التحالف حتت‬

‫رعاية منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وكان وزير التنمية باجلمهورية الرتكية‪ ،‬جودت يلماز‪،‬‬ ‫قد خاطب اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر م�شيد ًا بدور‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي يف رعاية وتن�سيق لقاءات‬ ‫منظمات املجتمع املدين يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬كما ث ّمن‬ ‫عالي ًا دور هذه املنظمات يف القيام بواجباتها جتاه‬ ‫ال�شعوب الإ�سالمية‪ ،‬ودعا �إلى �ضرورة تعزيز مفاهيم‬ ‫التعاون بني الدول ومنظمات املجتمع املدين مبا يحقق‬ ‫الأمن والتنمية وال�سلم االجتماعي‪.‬‬ ‫وخاطب اجلل�س َة االفتتاحي َة �أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪،‬‬ ‫�أمني عام منظمة التعاون الإ�سالمي الذي انتهت‬ ‫واليته بنهاية دي�سمرب املا�ضي‪ ،‬منيب ًا عنه الأمني العام‬ ‫امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية ال�سفري عطا املنان بخيت‪،‬‬ ‫و�أو�ضح �أن اجلهود التي ُبذلت من �أجل �إن�شاء �إدارة‬ ‫ال�ش�ؤون الإن�سانية باملنظمة‪ ،‬واجلهود احلثيثة التي‬ ‫بذلت على امل�ستويات كافة والتي تكللت بالنجاح‪ ،‬حيث‬ ‫با�شرت بعدها الإدارة مهامها حتى �أ�ضحت �أحد �أهم‬ ‫مكونات املنظمة‪.‬‬ ‫و�أو�ضح عطاء املنان بخيت‪ ،‬من جانبه‪� ،‬أن م�ؤمتر‬ ‫ا�سطنبول ُي َعد الأكرب مبقارنته مع االجتماعات ال�سابقة‪،‬‬ ‫حيث بد�أت املنظمة �أول اجتماعاتها بثالثني منظمة يف‬ ‫دكار‪ ،‬وخم�سني منظمة يف ليبيا‪ ،‬ليزيد العدد �إلى ‪83‬‬ ‫منظمة يف قطر‪ ،‬و‪ 150‬منظمة يف اخلرطوم‪ ،‬ويقفز �إلى‬ ‫‪ 230‬منظمة يف امل�ؤمتر اخلام�س با�سطنبول‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫إنسانية‬

‫شؤون‬

‫و�أ�شار بخيت �إلى �أن هذه الزيادة املطردة للمنظمات‬ ‫امل�شاركة يف اجتماعات منظمة التعاون الإ�سالمي ت�ؤكد‬ ‫ثقة املجتمع املدين يف املنظمة‪ ،‬و�إمكانية بذل املزيد‬ ‫ل�صالح العمل الإن�ساين يف العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وناق�ش امل�ؤمتر با�ستفا�ضة يف جل�ساته املتعددة عدد ًا‬ ‫من املحاور واملوا�ضيع الواردة يف جدول �أعماله‪ ،‬وهي‬ ‫املحاور املعنية بق�ضايا و�ش�ؤون منظمات املجتمع املدين‬ ‫يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬حيث غطت الأوراق اجلوانب‬ ‫التالية‪� :‬أهم التحديات ال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية التي تواجهها منظمات املجتمع املدين‪،‬‬ ‫وت�أثري �أحداث احلادي ع�شر من �سبتمرب يف العالقة بني‬ ‫املنظمات الإن�سانية واحلكومات يف العامل الإ�سالمي‪،‬‬ ‫كما ناق�ش دور املنظمات الإن�سانية يف حاالت الطوارئ‬ ‫املعقدة‪ .‬وا�ستعر�ض امل�ؤمترون بع�ض التجارب الناجحة‬ ‫يف جمال الإغاثة العاجلة والطوارئ‪.‬‬ ‫وعلى ال�صعيد نف�سه‪ ،‬ناق�ش امل�ؤمتر حماور العمل‬ ‫اخلا�صة بالواقع الإن�ساين احلايل وحتديات الو�ضع‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬واملجهود الإن�ساين للدول الأع�ضاء من خالل‬ ‫عدة حاالت‪ ،‬عرب ثالث جل�سات‪ ،‬و�شملت احلاالت‬ ‫�سوريا‪ ،‬وغزة (فل�سطني)‪ ،‬واليمن‪ ،‬وجنوب كردفان‬

‫(ال�سودان)‪.‬‬ ‫و�إزاء الو�ضع امل�أ�ساوي الذي يعي�شه قطاع غزة‪ ،‬تعهدت‬ ‫عدة منظمات م�شاركة بتقدمي م�ساعدات طارئة بقيمة‬ ‫�ستة ماليني دوالر‪ ،‬وب�صورة عاجلة بغية احتواء الآثار‬ ‫ال�صعبة التي يعي�شها �أهايل القطاع ب�سبب ال�سيول‪،‬‬ ‫والربد ال�شديد‪.‬‬ ‫ويف غ�ضون ذلك‪ ،‬طالبت ور�شة عمل حول الو�ضع‬ ‫الإن�ساين يف �سوريا‪ ،‬املنظمات الإن�سانية يف الدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة‪ ،‬ب�سرعة التحرك ملواجهة موجة‬ ‫الربد القار�س التي تعر�ض لها الالجئون ال�سوريون يف‬ ‫دول جوار �سوريا‪.‬‬ ‫وقال لطفي ال�سيد‪ ،‬من هيئة الإغاثة الإ�سالمية ـ‬ ‫بريطانيا‪ ،‬ومدير اجلل�سة التي ُعقدت يف ا�سطنبول‪،‬‬ ‫يوم ‪ 13‬دي�سمرب ‪ ،2013‬على هام�ش امل�ؤمتر‪� ،‬إن‬ ‫«املنظمات امل�شاركة مطالبة ب�سرعة اال�ستجابة الحتواء‬ ‫�سوء الأو�ضاع اجلوية التي يتعر�ض لها الالجئون‬ ‫ال�سوريون جراء موجة ال�صقيع التي ت�ضرب دول جوار‬ ‫�سوريا‪ ،‬تركيا والأردن ولبنان‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى الداخل‬ ‫ال�سوري‪.»..‬‬ ‫ُيذ َكر �أن جل�سة خا�صة حول �سوريا جرى عقدها على‬

‫هام�ش م�ؤمتر املنظمات الإن�سانية‪ ،‬وذلك لرفع �سقف‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية املوجهة �إلى الالجئني ال�سوريني‪،‬‬ ‫يف ظل تدهور �أو�ضاعهم‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية مبنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي ال�سفري عطا املنان بخيت �إن الأزمة‬ ‫ال�سورية تزداد تعقيد ًا‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن �أعداد الالجئني‬ ‫ال�سوريني �آخذة يف ازدياد منذ اندالع الأزمة الداخلية‬ ‫يف البالد‪ .‬و�أ�ضاف �أن اجلهود الدولية املبذولة الحتواء‬ ‫الأزمة الإن�سانية يف داخل وخارج �سوريا‪ ،‬بد�أت‬ ‫تتقل�ص عما كانت عليه يف ال�سابق‪ ،‬يف ظل تزايد عدد‬ ‫الالجئني‪ ،‬مو�ضح ًا �أن هذا التباين الوا�ضح يدفع‬ ‫املنظمات الإغاثية الإ�سالمية �إلى �سرعة التحرك من‬ ‫�أجل التخفيف من حدة الأزمة‪ ،‬ودعا‪ ،‬يف الوقت نف�سه‪،‬‬ ‫�إلى �ضرورة العمل اجلماعي فيما بني هذه املنظمات‪،‬‬ ‫وجتاوز العمل الفردي‪.‬‬ ‫و�أكد بخيت �أن على املنظمات املعنية بالظرف ال�سوري‬ ‫�أن ت�ستعد ملا هو �أ�سو�أ‪ ،‬و�أن تتح�ضر بخطط بعيدة املدى‬ ‫يف ظل غياب حل �سيا�سي للأزمة‪.‬‬ ‫و�شارك يف امل�ؤمتر نحو ‪ 400‬ع�ضو ميثلون ‪ 230‬منظمة‬ ‫من منظمات املجتمع املدين‪.‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تعد إلنشاء قرية نموذجية‬ ‫في تركيا ومجمع سكني في األردن‬ ‫إحسان أوغلى يفتتح مركزاً طبياً على الحدود مع سوريا‬ ‫كيلي�س ـ تركيا‪:‬‬ ‫افتتح الأمني العام (ال�سابق) ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪� ،‬أكمل الدين �إح�سان‬ ‫�أوغلى‪ ،‬مركز معاجلة ال�صدمات‬ ‫النف�سية واالجتماعية التابع للمنظمة‬ ‫يف منطقة كيلي�س بجنوب تركيا‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 24‬نوفمرب ‪ ،2013‬وذلك تلبية للخدمات‬ ‫االجتماعية ملخيمات الالجئني ال�سوريني‬ ‫على احلدود ال�سورية ال�شمالية‪.‬‬ ‫وقال �إح�سان �أوغلى �إن «�أكرث الآثار املدمرة للحرب‬ ‫امل�ستعرة يف �سوريا‪ ،‬هي تلك االنعكا�سات على الإن�سان‬ ‫ال�سوري‪ ،‬و�شعوره املرير ببعده عن الوطن وفقدان‬ ‫الأمل»‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن «البعد الإن�ساين للأزمة ال�سورية‪،‬‬ ‫ميثل الن�صيب الأكرب من حجم الكارثة ال�سورية»‪.‬‬ ‫ويف الكلمة التي �ألقاها الأمني العام ال�سابق �أمام‬ ‫�ضيوف حفل افتتاح املركز‪ ،‬قال �إح�سان �أوغلى �إن‬ ‫حتالف منظمات التعاون الإ�سالمي مل�ساعدة الالجئني‬ ‫ال�سوريني يف تركيا‪ ،‬والذي يت�شكل من �ست منظمات‪،‬‬ ‫�سوف يعمل على توفري �أكرب قدر ممكن من امل�شاريع‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫ب�أقل كلفة ممكنة‪ ،‬مع الأخذ يف احل�سبان ا�ستمرار‬ ‫حالة املعاناة الإن�سانية لالجئني ال�سوريني‪ .‬و�أو�ضح‬ ‫�إح�سان �أوغلى �أن التحالف بد�أ م�شاريعه بالعمل على‬ ‫�إن�شاء قرية منوذجية على احلدود الرتكية ـ ال�سورية‪،‬‬ ‫تتكون من �ألف وحدة �سكنية‪ ،‬ومدر�سة ومركز �صحي‬ ‫وم�سجد ومراكز لتوزيع املياه ال�صاحلة لل�شرب‪.‬‬ ‫وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا امل�شروع خم�سة ماليني‬ ‫دوالر‪ ،‬وجرى االنتهاء من و�ضع الدرا�سة له‪ ،‬على‬ ‫�أن توقع املنظمات املعنية االتفاقية ببداية العمل‬ ‫بامل�شروع بح�ضور الأمني العام ال�سابق للمنظمة‪� ،‬أكمل‬ ‫الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف ا�سطنبول‪ ،‬يوم ‪ 14‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،2013‬وذلك مبنا�سبة انعقاد اجتماع امل�ؤمتر ال�سنوي‬

‫للمنظمات الإن�سانية بالدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫ُيذ َكر �أن مركز معاجلة ال�صدمات‬ ‫النف�سية واالجتماعية يف كيلي�س يقوم‬ ‫حالي ًا بتقدمي خدمات عديدة لالجئني‬ ‫ال�سوريني‪ ،‬حيث يخ�ضع نحو ‪344‬‬ ‫�شخ�ص ًا للعالج اليومي‪ ،‬فيما تقوم كوادر‬ ‫املركز بالتجوال على دور اال�ست�شفاء‪،‬‬ ‫واملدار�س‪ ،‬وبيوت الالجئني‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫الأ�سر التي تقطن احلدائق العامة‪.‬‬ ‫ويهدف املركز �إلى تعزيز الأمل‪ ،‬وتقدمي الدعم‬ ‫النف�سي االجتماعي لدى الالجئني‪ ،‬وبخا�صة طلبة‬ ‫املدار�س‪ ،‬ومن هربوا �إلى تركيا فرار ًا من احلرب التي‬ ‫تدور رحاها منذ �أكرث من ثالث �سنوات‪ ،‬والذين ُيقدَّر‬ ‫عددهم يف مدينة كيلي�س وحدها بنحو ثالثني �ألف‬ ‫الجئ‪.‬‬ ‫وي�ستهدف املركز فئات الأطفال واملراهقني والرجال‬ ‫والن�ساء والأ�سر‪� ،‬إ�ضافة �إلى �أولئك الذين يعانون من‬ ‫الأزمات النف�سية‪ ،‬مثل القلق واحلزن‪ ،‬واال�ضطرابات‬ ‫النف�سية الناجتة عن ال�صدمات‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪35‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫منظمة التعاون اإلسالمي وصندوق التضامن اإلسالمي‬

‫يقدمان مساعدات إنسانية لتشاد‬ ‫وتوجيه نداء إلى جميع الشركاء اإلنسانيين من أجل مساعدة تشاد‬

‫قدمت منظمة التعاون الإ�سالمي و�صندوق الت�ضامن‬ ‫الإ�سالمي م�ساعدات �إن�سانية لت�شاد �شملت ن�صب ‪250‬‬ ‫خيمة وحفر �ستة �آبار وتقدمي مولد طاقة كهربائية‬ ‫�سعة ‪ 101‬كيلو فولت‪�/‬أمبري للعائدين والالجئني يف‬ ‫خميم زفالة يف غاوي‪� ،‬أجنمينا‪ ،‬حيث حولت ال�سلطات‬ ‫الت�شادية �أكرث من ‪ 6000‬عائد من جمهورية �أفريقيا‬ ‫الو�سطى يف حماولة لإجالء املراكز االجتماعية املكتظة‬ ‫بال�سكان يف العا�صمة‪.‬‬ ‫كما مت توزيع عقاقري على العائدين والالجئني ومواد‬ ‫غذائية وغري غذائية يف مراكز العائدين والالجئني‬ ‫يف �سار و�سيدو ودوبة و�أمباتايا حيث يبحث �آالف‬ ‫النا�س عن اللجوء بعد هروبهم من جمهورية �أفريقيا‬ ‫الو�سطى‪.‬‬ ‫وجتدر الإ�شارة �إلى �أن وفد ًا م�شرتك ًا من املنظمة‬ ‫وال�صندوق زار ت�شاد يف الفرتة من ‪ 23‬يناير‪1 -‬‬ ‫فرباير ‪ 2014‬برئا�سة ال�سفري عطاء املنان بخيت‪،‬‬ ‫الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬و�أجرى مباحثات ر�سمية مع رئي�س‬ ‫الوزراء ووزير ال�ش�ؤون االجتماعية ووكيل وزارة ال�ش�ؤون‬ ‫اخلارجية يف جمهورية ت�شاد الذين قدموا لأع�ضاء‬ ‫الوفد امل�شرتك عر�ض ًا �شام ًال للو�ضع الإن�ساين ال�سائد‬ ‫يف البالد بعد التدفق الكبري للعائدين والالجئني ب�سبب‬ ‫اال�ضطرابات يف جمهورية �أفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وقد وعد رئي�س الوفد امل�شرتك ال�سلطات الت�شادية‬ ‫بتقدمي عر�ض مف�صل للأمني العام للمنظمة حول‬ ‫الو�ضع من �أجل تنظيم حملة توعية وو�ضع خطة‬ ‫�إن�سانية �إ�سرتاتيجية ل�صالح العائدين والالجئني‬ ‫�ضحايا الأزمة االجتماعية ال�سيا�سية يف جمهورية‬ ‫‪36‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫�أفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وحث الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني‬ ‫مدين‪ ،‬جميع ال�شركاء الإن�سانيني يف العامل الإ�سالمي‬ ‫على تقدمي امل�ساعدة العاجلة جلمهورية ت�شاد التي‬ ‫تواجه موجات هائلة من العائدين والالجئني من‬ ‫جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬و�أ�شار الأمني العام كذلك‬ ‫�إلى �أن االحتياجات الإن�سانية كانت هائلة وما تفت�أ‬ ‫تتزايد �سواء يف جنامينا �أو يف املدن احلدودية مثل‬ ‫�سيدو ودوبا ودويوبا ومبيتوي وغور‪ ،‬التي يواجه فيها‬ ‫بح�سب الإح�صائيات الر�سمية نحو ‪� 50‬ألف �شخ�ص‬ ‫م�شاكل و�صعوبات �إن�سانية خطرية ب�سبب غياب امل�آوي‬ ‫واملراحي�ض والآبار و�شح املواد الغذائية وغري الغذائية‪.‬‬ ‫وطلب مدين من احلكومات ومنظمات املجتمع املدين‬ ‫ومن املح�سنني عامة التربع ب�سخاء للتخفيف من‬ ‫معاناة العائدين والالجئني املتزايدة �أعدادهم يف ت�شاد‬ ‫منذ تفجر الأزمة يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫اكتمال الدفعة األولى من‬ ‫مشروع حفر آبار المياه االرتوازية‬ ‫مقدي�شو ـ ال�صومال‪:‬‬ ‫�شهدت العا�صمة ال�صومالية مقدي�شو يوم الثالثاء ‪15‬‬ ‫حمرم ‪1435‬ه ـ املوافق ‪ 19‬نوفمرب ‪ 2013‬حفل اكتمال‬ ‫الدفعة الأولى «‪ 50‬بئر ًا» من م�شروع احلملة الوطنية‬ ‫ال�سعودية لإغاثة ال�شعب ال�صومايل حلفر و�إعادة‬ ‫ت�أهيل ‪ 150‬بئر ًا ارتوازية موزعة على �أحد ع�شر �إقليما‬ ‫مت�ضررا من اجلفاف واملجاعة يف ال�صومال‪.‬‬ ‫وقد ح�ضر احلفل نيابة عن رئي�س الوزراء الوزير عبد‬

‫الرزاق عمر حممد‪ ،‬وزير الرثوة الوطنية‪ ،‬وعدد من‬ ‫ال�سفراء والدبلوما�سيني وممثلي املنظمات الدولية‬ ‫والأمم املتحدة واملنظمات الإن�سانية وعدد من وجهاء‬ ‫و�أعيان ال�صومال‪� ,‬إ�ضافة ملمثل الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي الدكتور رامي حممد �إن�شا�صي‪.‬‬ ‫وقد �أ�شادت منظمة التعاون الإ�سالمي يف كلمتها‬ ‫بجهود اململكة العربية ال�سعودية حكومة و�شعب ًا يف‬ ‫دعم وم�ساندة ال�شعب ال�صومايل يف حمنته من خالل‬ ‫امل�ساعدات الإن�سانية الإغاثية والتنموية‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫�أهمية توفري مياه ال�شرب للمناطق املت�ضررة من خالل‬ ‫ال�شراكة الإن�سانية بني احلملة الوطنية ال�سعودية‬ ‫لإغاثة ال�شعب ال�صومايل ومنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫والتي مثلت �أمنوذج ًا ُيحتذى يف تعزيز الت�ضامن‬ ‫الإ�سالمي والعمل اجلماعي امل�شرتك‪.‬‬ ‫وقد �أكد الوزير ال�صومايل يف كلمته �شكر حكومة‬ ‫ال�صومال و�شعبها وتقديرهما جلهود خادم احلرمني‬ ‫ال�شريفني وال�شعب ال�سعودي على وقفتهم ال�صادقة‬ ‫مع �إخوانهم يف ال�صومال‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أهمية م�شروع‬ ‫توفري املياه ال�صاحلة لل�شرب للإن�سان واحليوان على‬ ‫حد �سواء‪.‬‬ ‫كما �أ�شاد الوزير بجهود احلملة الوطنية ال�سعودية‬ ‫لإغاثة ال�شعب ال�صومايل يف جمايل الإغاثة والتنمية‬ ‫من خالل م�شاريعها املتميزة‪� ,‬سائ ًال اهلل �أن يجزل لهم‬ ‫العطاء‪.‬‬ ‫جتدر الإ�شارة �إلى �أن املرحلة الثانية من م�شروع حفر‬ ‫و�إعادة ت�أهيل �آبار املياه االرتوازية واملقدرة بـ ‪ 100‬بئر‬ ‫قد بد�أت خطواتها التنفيذية ليكتمل بذلك هذا امل�شروع‬ ‫احليوي لأبناء ال�شعب ال�صومايل يف �أقرب الآجال‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬

‫‪ 470‬ألف موريتاني بحاجة إلى المساعدة الغذائية و‪ 30‬ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد‬

‫بعثة إنسانية مشتركة رفيعة المستوى لمساعدة موريتانيا‬

‫نواك�شوط ‪ ،‬موريتانيا – وجدت بعثة �إن�سانية رفيعة امل�ستوى التي ت�ضمنت م�شاركة‬ ‫قوية من الدول العربية وتركيا زارت موريتانيا يف �أوائل فرباير � ً‬ ‫أر�ضا خ�صبة لبناء‬ ‫�شراكات جديدة مع الوكاالت املحلية يف موريتانيا‪.‬‬ ‫و�صرح ال�سفري عطا املنان بخيت‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون الإن�سانية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي قائ ًال‪�« :‬سوف نت�أكد من بقاء موريتانيا على جدول الأعمال‬ ‫الإن�سانية وال�سيما و�أن �أبواب ال�شراكات اجلديدة مع احلكومة و�شركائها الإن�سانيني‬ ‫مفتوحة على م�صراعيها‪ .‬وقد جنحت زيارتنا ب�شكل ملمو�س للغاية يف ربط املنظمات‬ ‫غري احلكومية من العامل الإ�سالمي مع اجلهات الفاعلة الوطنية يف موريتانيا»‪.‬‬ ‫قاد البعثة التي ا�ستمرت خم�سة �أيام منظمة التعاون الإ�سالمي وجامعة الدول‬ ‫العربية ومكتب الأمم املتحدة لتن�سيق ال�ش�ؤون الإن�سانية وت�ضمن امل�شاركون ممثلني‬ ‫من الكويت وقطر وتركيا والإمارات العربية املتحدة وكذلك االحتاد الأفريقي‪،‬‬ ‫واملكتب الإن�ساين للجماعة الأوروبية‪ ،‬والعديد من املنظمات غري احلكومية من‬ ‫منطقة اخلليج‪.‬‬ ‫التقى الوفد مع ممثلي احلكومة ووكاالت الأمم املتحدة وال�شركاء يف املجال‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬وقام برحلة ميدانية �إلى �أالك وكيهيدي يف اجلنوب �أبرزت خاللها‬ ‫ال�سلطات واملجتمعات املحلية لأول مرة تنوع ال�شركاء املتحدين ملناق�شة �أف�ضل ال�سبل‬ ‫مل�ساعدة املحتاجني‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق �صرحت ال�سفرية فائقة �سعيد ال�صالح‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد‬ ‫ورئي�س ال�ش�ؤون االجتماعية يف جامعة الدول العربية قائلة‪« :‬لقد فهمنا من حوارنا‬ ‫مع املجتمعات املحلية املت�ضررة من انعدام الأمن الغذائي و�سوء التغذية وت�أثري‬ ‫الفي�ضانات التحديات القائمة‪� .‬إن التعاون بني احلكومة وال�شركاء يف املجال الإن�ساين‬ ‫يف تعزيز �صمود ه�ؤالء النا�س �أمر بالغ الأهمية‪».‬‬ ‫وتت�أثر موريتانيا ب�شدة من جراء �أزمة الغذاء والتغذية يف منطقة ال�ساحل حيث‬ ‫تنا�ضل املجتمعات من �أجل التعايف من ال�صدمات املتكررة وال تزال حتتاج للم�ساعدة‬ ‫الإن�سانية‪ .‬كما ت�ست�ضيف موريتانيا ب�سخاء �أكرث من ‪ 60.000‬الجئ مايل‪ ،‬يقيم‬ ‫معظمهم يف جمتمعات تعاين من املوارد ال�شحيحة‪.‬‬ ‫وقال ر�شيد خاليكوف‪ ،‬مدير مكتب تن�سيق ال�ش�ؤون الإن�سانية يف جنيف‪�« :‬سوف يحتاج‬ ‫‪ 470.000‬موريتاين امل�ساعدة الغذائية هذا العام‪ ،‬ويتوقع �أن يعاين �أكرث من ‪30.000‬‬ ‫طفل من �سوء التغذية احلاد‪ .‬وتتكون مهمتنا من �شقني‪ :‬توفري الإغاثة للفئات الأكرث‬ ‫�ضع ًفا وبناء قدرة املجتمعات املحلية التي تواجه خطر الوقوع مرة �أخرى يف الأزمة‪».‬‬ ‫وقد �أطلق �شركاء الأمم املتحدة يف املجال الإن�ساين خطة ا�ستجابة �إقليمية‬ ‫�إ�سرتاتيجية مدتها ثالث �سنوات ملنطقة ال�ساحل تهدف بالن�سبة ملوريتانيا �إلى جمع‬ ‫‪ 107‬مليون دوالر مل�ساعدة ‪� 530.000‬شخ�ص‪.‬‬ ‫و�صرح كومبا مار غاديو‪ ،‬من�سق ال�ش�ؤون الإن�سانية للأمم املتحدة يف موريتانيا‪،‬‬ ‫قائ ًال‪« :‬كانت اجلهات املانحة العام املا�ضي �سخية ومولت النداء الإن�ساين ‪2013‬‬ ‫جهة بن�سبة ‪ 83‬يف املائة وت�ؤكد خطة اال�ستجابة اجلديدة الربط الالزم للتدخالت‬ ‫الإن�سانية مع التنمية على املدى الطويل‪ .‬ولتحقيق تقدم نحتاج �إلى بناء �شراكات‬ ‫متنوعة ومبتكرة» ‪.‬‬ ‫وتعترب هذه البعثة �إلى موريتانيا هي بعثة ال�شراكة الثالثة التي نظمها مكتب تن�سيق‬ ‫ال�ش�ؤون الإن�سانية ومنظمة التعاون الإ�سالمي مع ان�ضمام جامعة الدول العربية لأول‬ ‫مرة‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫األمم المتحدة تناشد توفير ملياري دوالر لمنطقة‬ ‫الساحل‬ ‫يف الوقت نف�سه‪� ،‬أطلقت الأمم املتحدة و�شركاءها الدوليني يف املجال الإن�ساين ندا ًءا‬ ‫يوم ‪ 3‬فرباير لتوفري ملياري دوالر نيابة عن نحو ‪ 20‬مليون �شخ�ص يف �أم�س احلاجة‬ ‫للطعام يف منطقة ال�ساحل يف �أفريقيا‪ ،‬حيث نتج عن العنف وانعدام الأمن نزوح‬ ‫داخلي طال �أمده وحيث يفوق النمو ال�سكاين �إنتاج الغذاء‪.‬‬ ‫وقالت فالريي �آمو�س‪ ،‬من�سقة الإغاثة يف حاالت الطوارئ‪ ،‬خالل �إطالق النداء يف‬ ‫روما‪« :‬هناك �أنا�س �أكرث من �أي وقت م�ضى معر�ضون للخطر يف منطقة ال�ساحل‬ ‫وحجم احتياجاتهم من ال�ضخامة بحيث ال ميكن لأي وكالة �أو منظمة معاجلته‬ ‫منفردة‪� .‬سوف ت�ساعدنا اخلطة الإ�سرتاتيجية للمنطقة يف تقدمي امل�ساعدات‬ ‫احليوية للماليني ممن يعانون وبناء القدرة على التكيف و�إنقاذ الأرواح»‪.‬‬ ‫حزاما‬ ‫ومتتد منطقة ال�ساحل من موريتانيا يف الغرب �إلى �إريرتيا يف ال�شرق مكونة ً‬ ‫�ضخ ًما يق�سم ال�صحراء وال�سافانا يف اجلنوب‪ ،‬وقد �شهد هذا احلزام اجلغرايف‬ ‫ثالث موجات جفاف كربى يف �أقل من عقد من الزمان‪ ،‬ويعي�ش هناك �أكرث من ‪20‬‬ ‫مليون �شخ�ص معر�ضون خلطر اجلوع وما يقدر بحوايل ‪ 5‬ماليني طفل دون �سن‬ ‫اخلام�سة معر�ضون خلطر �سوء التغذية احلاد‪.‬‬ ‫وتت�ضمن الإ�سرتاتيجية ذات الثالث �سنوات ً‬ ‫خططا ُقطرية لكل من بوركينا فا�سو‬ ‫والكامريون وت�شاد وغامبيا ومايل وموريتانيا والنيجر ونيجرييا وال�سنغال وت�ؤكد‬ ‫ال�شراكات القوية مع احلكومات و�شركاء التنمية من منظور �إقليمي و�إطار زمني‬ ‫لعدة �سنوات ملعاجلة �أف�ضل للأ�سباب املزمنة للأزمات‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪37‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬ ‫”زورق” مجلة ألطفال سوريا الالجئين ‪..‬‬

‫محاولة لتنمية قدرات األطفال وإدخال الفرح إلى قلوبهم‬ ‫ا�سطنبول ـ تركيا (د ب �أ)‪:‬‬ ‫لي�سوا بحاجة �إلى �أكل ال�سمك فقط‪ ،‬الأف�ضل �أن‬ ‫يتعلموا �صيد ال�سمك‪ ،‬ذلك هو الهدف الأبرز ملجلة‬ ‫«زورق» التي انطلقت م�ؤخر ًا لالهتمام بتثقيف الأطفال‬ ‫ال�سوريني الالجئني‪‬.‬‬ ‫وهكذا يرى وا�ضع حمتوى جملة «زورق»‪ ،‬ومديرها‬ ‫حممد �سلوم‪ ،‬الذي يقول لوكالة الأنباء الأملانية‬ ‫(د‪.‬ب‪�.‬أ) �إن املجلة بتمويل ذاتي من مدخراته‬ ‫وم�ساهمة بع�ض الأ�صدقاء امل�شاركني يف التمويل‬ ‫املتوا�ضع‪ ،‬وهي واحدة من بع�ض املجالت التي كانت‬ ‫�صدرت �سابق ًا ب�شكل منف�صل بع�ضها عن بع�ض‪ ‬مثل‬ ‫«طيارة ورق» و»زيتون وزيتونة»‪ ،‬وزورق ت�صدر هذه‬ ‫الأيام يف ن�سختها اخلام�سة ب�شكل �شهري ‪‬.‬‬ ‫و‫ي�ضم «الإعالم البديل»‪ ،‬وهو تو�صيف بات معروف ًا �أنه‬ ‫البديل لإعالم النظام يف �سوريا‪ ،‬ع�شرات املطبوعات‬ ‫التي تُو َّزع يف الداخل ال�سوري والإذاعات التي تبث عرب‬ ‫النت �أو عرب موجة اف ام‪ ،‬ف�ض ًال عن عدد حمدود من‬ ‫الف�ضائيات التي ت�أخذ �صبغة دينية ومواقع �إنرتنت‪،‬‬ ‫ومل تتمكن معظم هذه الو�سائل من ت�صدير خطاب‬ ‫موحد لل�سوريني كما بات معروف ًا للجميع‪.‬‬ ‫وتُع ّرف جملة زورق نف�سها كمولود جديد ب�أنها جملة‬ ‫�أطفال �شهرية تُعنى بالطفل ال�سوري‪ ،‬يف الداخل‪ ..‬يف‬ ‫املخيم‪ ..‬يف ّ‬ ‫ال�شتات عرب ن�سختها الورقية‪ ...‬وتُعنى‬ ‫�أي�ض ًا بالطفل العربي‪ ..‬داخل الوطن‪� ..‬أو يف �أي بلد‬ ‫من بلدان العامل عرب موقعها الإلكرتوين �أو يف �شبكات‬ ‫التوا�صل االجتماعي في�س بوك وتويرت‪.‬‬ ‫ويقول حممد‪ ،‬الذي يعمل ويعي�ش يف �إحدى قرى الريف‬ ‫�شمال �سوريا ويدير من هناك �أكرث من مطبوعة‪« ،‬نريد‬ ‫من «زورق» �أن تكون قارب جناة لأطفال �سوريا من‬ ‫هذه الأمواج املتالطمة التي تبعرثهم وتكاد تغرقهم‪.‬‬ ‫ونحن ال نزعم �أن حجم ت�أثرينا كبري‪ ،‬لكننا ن�سهم‪،‬‬ ‫قدر الإمكان‪ ،‬يف تقدمي وجبة علمية فكرية زاخرة‬ ‫باملتعة والفائدة مع ًا‪ ،‬وجنتهد لعلنا ن�صل �إلى حاجتهم‬ ‫وغذائهم الروحي والعقلي»‪‬.‬‬ ‫وعن الت�سمية‪ ،‬يقول رئي�س التحرير خري الدين عبيد‪،‬‬ ‫وهو كاتب �أطفال خمت�ص نال العديد من اجلوائز‬ ‫لوكالة «د ب �أ»‪« :‬زورق‪ ،‬ف�ضلنا االبتعاد عن ت�سميتها‬ ‫با�سم ثوري‪ ،‬يجب �أن يكون الفعل الثوري يف املحتوى‬ ‫‪38‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫بال�شخ�صيات امل�ؤثرة‪ ،‬وال�سيما العلمية منها‪ ،‬لزرع قيم‬ ‫العلم لدى الطفل و�إفهامه �أن الأمة �أجنبت حملة القلم‬ ‫ولي�س حملة ال�سيف فقط‪ ،‬ب�أ�سلوب درامي م�شوق‪.‬‬ ‫وكذلك ق�صة م�سل�سلة ‪ ‬يتم ن�شرها يف �أكرث من عدد‪،‬‬ ‫وتقوم بت�صنيع �شخو�صها اخلا�صة بها‪ ،‬بحيث ت�صبح‬ ‫هذه ال�شخو�ص عالمة مميزة للمجلة ك�شخ�صية‬ ‫«جدوع»‪ ،‬التي ُقدّمت يف الأعداد الأولى‪ ،‬و�صفحة‬ ‫ولي�س جم ّرد عنوان‪ ،‬وحماولة حتفيز خيال الطفل تع ّرف ب�أحد الفنون من م�سـرح و�سينما وغري ذلك من‬ ‫الفنون‪ ،‬بهدف تعريف الطفل بالفن عامة‪.‬‬ ‫واالبتعاد عن االبتذال»‪.‬‬ ‫وعن الفارق بني من يقدم الغذاء واللبا�س والدواء‬ ‫وما تقدمه «زورق» من متعة‪ ‬وفائدة‪ ،‬يقول عبيد‪ :‬وال تغفل “زورق” االهتمام بالآثار من خالل بطولة‬ ‫«احلاجة ملحة لكال الأمرين‪ ،‬ولكل منهما وظيفة‪“ ،‬الرحالة ال�صغري” وعر�ض‪ ‬رحالته ملواقع �أثرية‬ ‫لأن �سندوي�شتني بالزيت والزعرت تُ�سكتان جوع طفل‪ ،‬وح�ضارية ب�أ�سلوب درامي‪ ،‬وتوزع‪  ‬املجلة نحو �أربعة‬ ‫بطانية تدفئه‪ ..‬لكن‪ ..‬كل يوم �آالف ن�سخة يف الداخل ويف خميمات اللجوء يف‬ ‫بنطال وكنـزة ت�سرته‪ّ ،‬‬ ‫عدد من جملة �إبداعية ال تطفئ نهمه على الإطالق‪ ،‬بلدان اجلوار ال�سوري‪ .‬وتف�سح “زورق” من خالل‬ ‫و»زورق» لي�ست ترف ًا فكري ًا‪ ،‬جاعت الأمم بعد احلرب باب “دنيا املعارف” املجال �أمام م�ساهمات الأطفال‬ ‫العاملية الثانية‪ ،‬ت�ش ّردت وبردت‪ ،‬و�أنقذها العلم وم�شاركاتهم‪ ،‬وتركز على رفع وعي الطفل بالبيئة‬ ‫والثقافة‪ ،‬واملجلة �أي�ض ًا للكاتب املبدع والفنان املبدع وال�صحة العامة‪‬.‬‬ ‫الذي يكتب للأطفال وكل �شخ�ص عنده خال�صة جتربة ويرى عدد من الأهايل الذين يحر�صون على متابعة‬ ‫حيات ّية يريد �أن ينفع بها جي ًال يخ�صه‪ ..‬جي ٌل يطمح �أطفالهم ملجلة «زورق» �أنها ت�سد حاجة روحية وفكرية‬ ‫�أن ير�سم م�ستقبله‪� ،‬ش�أنه �ش�أن �أجيال و�أطفال العامل»‪ ‬.‬لدى �أطفالهم‪ ،‬وبخا�صة يف ظل عدم توفر �أي تغذية‬ ‫وتقدم «زورق» على �صفحاتها مواد متنوعة وكذلك للأطفال من هذا النوع يف ظل �صعوبات العي�ش يف‬ ‫�شخ�صية تاريخية يف كل عدد لتعريف الطفل خميمات اللجوء وافتقاد ن�سبة كبرية منهم ملتابعة‬ ‫تعليمهم �أو توفر �شبكة �إنرتنت لديهم‪‬.‬‬ ‫ويقول م�صطفى احللبي‪� ،‬أحد االخت�صا�صيني‬ ‫االجتماعيني يف حياة الأطفال‪� ،‬إن تقدمي املجلة هذا‬ ‫التنوع يجب �أن يخ�ضع لدرا�سة جيدة ومعرفة حاجات‬ ‫الأطفال يف ظل البيئة الراهنة‪ ،‬وزرع القيم الأخالقية‬ ‫والإن�سانية والفكرية يف الطفل وتنمية قدراته الذهنية‬ ‫والذكاء والن�شاط لديهم‪.‬‬ ‫وي�ؤكد �سلوم �أن «زورق» تقوم ‪ ‬بجهود فردية ودون �أن‬ ‫تتلقى دعم ًا من �أي جهة �أو منظمة‪ ،‬يعمل عليها عدد‬ ‫من ال�شباب املتطوعني ويرت�أ�س حتريرها خري الدين‬ ‫عبيد‪ ،‬وهو كاتب �أطفال متخ�ص�ص نال العديد من‬ ‫اجلوائز‪ ،‬كما ي�سهم عدد من الكتاب يف مواد املجلة‪‬.‬‬ ‫وال ينفي �سلوم وجود العديد من ال�صعوبات‪� ،‬أبرزها‬ ‫التوزيع يف ظل احلرب يف الداخل وتكاليف �إجناز كل‬ ‫عدد وعدم توفر التقنيات الكافية‪ ،‬لكنه يقول �إن ذلك‬ ‫كله يزول عند ابت�سامة وفرحة �أي طفل �سوري ت�صل‬ ‫�إليه «زورق»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون‬

‫إنسانية‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تشارك في مؤتمر دبـي الدولي حول‬

‫المساعدات اإلنسانية المخصص لألزمة اإلنسانية في سوريا‬

‫ال�سفري بخيت‬

‫الأمرية هيا‬

‫دبـي ـ الإمارات العربية املتحدة‪:‬‬ ‫�شاركت منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬باعتبارها جهة‬ ‫راعية‪ ،‬يف الدورة احلادية ع�شرة مل�ؤمتر دبي الدويل‬ ‫ال�سنوي للإغاثة والتطوير (ديهاد ‪ ،)2014‬املنعقد‬ ‫حتت رعاية �سمو ال�شيخ حممد بن را�شد �آل مكتوم‪،‬‬ ‫نائب رئي�س الدولة رئي�س جمل�س الوزراء حاكم دبي‪،‬‬ ‫يف الفرتة ما بني ‪ 25‬و‪ 27‬مار�س ‪ .2014‬وقد افتتحت‬ ‫امل�ؤمتر �صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية هيا بنت احل�سني‪،‬‬ ‫�سفرية الأمم املتحدة لل�سالم ورئي�سة املدينة العاملية‬ ‫للخدمات الإن�سانية وعقيلة ال�شيخ حممد �آل مكتوم‪.‬‬ ‫وقد ح�ضرت اجلل�سة االفتتاحية للم�ؤمتر الذي دام‬ ‫ثالثة �أيام ال�شيخة لبنى بنت خالد القا�سمي‪ ،‬وزيرة‬ ‫التعاون الدويل والتنمية بدولة الإمارات العربية‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫وكان مو�ضوع امل�ؤمتر لهذا العام «املر�أة والإغاثة»‪،‬‬ ‫ومتحورت تدخالت امل�شاركني من خمتلف منظمات‬ ‫الأمم املتحدة العاملة يف جمال الق�ضايا الإن�سانية‬ ‫والتنموية حول امل�صاعب والتحديات املرتبطة‬ ‫بهذه الق�ضايا‪ ،‬وبخا�صة بالن�سبة للن�ساء والأطفال‬ ‫باعتبارهم �أول و�أكرث من يعاين يف مناطق التوتر‬ ‫وال�صراع‪ ،‬مثل فل�سطني و�سوريا و�أفغان�ستان وجمهورية‬ ‫�إفريقيا الو�سطى‪.‬‬ ‫وقد خ�ص�ص امل�ؤمتر جل�سة للأزمة الإن�سانية ال�سورية‬ ‫وللم�ساعدة املطلوبة من الدول املجاورة من �أجل‬ ‫الالجئني ال�سوريني وكذلك الالجئني الفل�سطينيني‬ ‫يف خميم الريموك‪ ،‬الذي �أ�صابته �أ�ضرار بالغة‪ .‬ويف‬ ‫هذا ال�صدد قال م�ساعد الأمني العام منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي لل�ش�ؤون الإن�سانية‪ ،‬ال�سفري عطاء املنان‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جانب من معر�ض م�ؤمتر دبـي الدويل حول امل�ساعدات الإن�سانية‬

‫بخيت �إن هناك �أربعة معوقات لتقدمي امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية داخل �سوريا‪ ،‬وهي‪ :‬تزايد عدد النازحني‪،‬‬ ‫وات�ساع املنطقة‪ ،‬و�صعوبة الو�صول �إليها‪ ،‬و�ضعف‬ ‫املجتمع املدين ال�سوري وانعدام التن�سيق بني خمتلف‬ ‫املنظمات العاملة يف �سوريا‪.‬‬ ‫وقد �شارك يف هذه الدورة اال�ستثنائية حول �سوريا‬ ‫�إلى جانب الأمني العام امل�ساعد ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬عطاء املنان بخيت‪ ،‬رئي�س جمعية الهالل‬ ‫الأحمر العربي ال�سوري‪ ،‬الدكتور عبد الرحمن العطار‪،‬‬ ‫واملن�سق الإقليمي لل�ش�ؤون الإن�سانية للأزمة ال�سورية‪،‬‬ ‫نايغل في�شر‪ ،‬واملن�سق الإقليمي للطوارئ يف برنامج‬ ‫الغذاء العاملي‪ ،‬مهند هادي‪ ،‬وقد �شددوا على �ضرورة‬ ‫توفري منافذ �آمنة داخل �سوريا لإي�صال امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية �إلى ‪ 9‬ماليني نازح داخلي ًا‪ ،‬منهم ‪ 3‬ماليني‬ ‫يعي�شون يف مناطق ي�صعب الو�صول �إليها‪ .‬ومل يح�صلوا‬ ‫�إ ّال على القليل من امل�ساعدات‪ .‬و�شدد ال�سفري بخيت‬ ‫على الدعوة �إلى �إقامة ممرات �آمنة لبناء قدرات‬ ‫املنظمات غري احلكومية داخل �سوريا ولتن�سيق‬ ‫�أف�ضل بني املنظمات الدولية املختلفة واملنظمات غري‬ ‫احلكومية العاملة يف �سوريا‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن املنظمة‬ ‫�أن�ش�أت منذ عام ‪ 2012‬تكت ًال للمنظمات غري احلكومية‬ ‫يف �سوريا يعمل حتت مظلتها‪.‬‬ ‫ويف تعليق له على الأزمة الإن�سانية ال�سورية‪ ،‬قال مهند‬ ‫هادي‪ ،‬املن�سق الإقليمي لربنامج الأغذية العاملي يف‬ ‫�سوريا والدول املجاورة �إن «�إنفاق برنامج الأغذية‬ ‫العاملي يدور حوايل ‪� 40‬ألف طن من الغذاء كل �شهر‬ ‫لإطعام قرابة ‪ 4‬ماليني �شخ�ص يف �أنحاء �سوريا‪ .‬و ُت َع ّد‬ ‫هذه العملية من �أكرب و�أعقد عمليات الربنامج يف جميع‬

‫�أنحاء العامل»‪ .‬و�أ�ضاف‪« :‬نحن ممتنون للم�ساهمات‬ ‫ال�سخية التي مكنتنا من �إنقاذ الأرواح‪ .‬والربنامج‬ ‫بحاجة �إلى ‪ 40‬مليون دوالر �أمريكي كل �أ�سبوع مل�ساعدة‬ ‫املت�ضررين يف �سوريا والالجئني يف البلدان املجاورة»‪.‬‬ ‫وكانت املديرة التنفيذية للربنامج العاملي للغذاء‪،‬‬ ‫�أرثارين كو�سني‪ ،‬قد �ألقت خطاب ًا هام ًا يف اليوم‬ ‫الأول من م�ؤمتر (ديهاد)‪ ،‬و�أو�ضحت فيه �أن الن�ساء‬ ‫والأطفال ميثلن �أكرث من ثالثة �أرباع من يت�ضررون‬ ‫من الكوارث والأزمات‪ .‬و�أ�ضافت �أن «التعامل مع ق�ضية‬ ‫امل�ساواة بني اجلن�سني ال يقت�صر على م�س�ألة امل�ساواة‬ ‫بني اجلن�سني فح�سب؛ بل ي�ستلزم زيادة الفر�ص املتاحة‬ ‫للن�ساء والفتيات من �أجل البقاء خالل الأزمات‪ ،‬حيث‬ ‫ي�شكل عدم القيام بذلك تهديد ًا خطري ًا حلياة الن�ساء‬ ‫و�أ�سرهن وجمتمعاتهن املحلية و�سالمتهن ال�شخ�صية»‪.‬‬ ‫و�إلى جانب امل�ؤمتر‪ ،‬مت تنظيم معر�ض خا�ص بالعمل‬ ‫الإن�ساين‪ ،‬وقد �شارك هذا املعر�ض الذي دام ملدة‬ ‫�أ�سبوع وكاالت الإغاثة واملنظمات غري احلكومية‬ ‫واملنظمات احلكومية وكذلك �شركات القطاع اخلا�ص‬ ‫التي تقدم خدمات للقطاع الإن�ساين‪ .‬وكان من بني‬ ‫اجلهات التي �شاركت يف املعر�ض ال�صندوق الإن�ساين‬ ‫ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وقد مت تنظيم ديهاد بوا�سطة �أندك�س للم�ؤمترات‬ ‫واملعار�ض والأمم املتحدة وهيئة الهالل الأحمر‬ ‫الإماراتي‪ ،‬ومنظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬واملدينة العاملية‬ ‫للخدمات الإن�سانية‪ ،‬والإدارة العامة للإقامة و�ش�ؤون‬ ‫الأجانب يف دبي‪ ،‬وم�ؤ�س�سة دبي العطاء‪ ،‬كما حظي‬ ‫امل�ؤمتر برعاية من قبل م�ؤ�س�سة �آل اخلري وقناة اقر�أ‬ ‫الف�ضائية‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪39‬‬


‫آراء‬ ‫دور المرأة في مجال‬ ‫حفظ السالم واألمن الدوليين‬

‫السفير طارق بخيت‬ ‫مدير بإدارة الشؤون‬ ‫السياسية‬

‫السيدة مها عقيل‬ ‫مديرة إدارة اإلعالم‬

‫صدر آخر قرار بشأن‬ ‫المرأة والسالم‬ ‫في أكتوبر ‪،2013‬‬ ‫وقد جاء ليضع‬ ‫خارطة طريق‬ ‫«لمقاربة أكثر دقة‬ ‫لتنفيذ التعهدات‬ ‫المتعلقة بالمرأة‬ ‫والسالم واألمن»‪،‬‬ ‫حيث سلط القرار‬ ‫الضوء على‬ ‫األهمية الحاسمة‬ ‫لتمكين المرأة‬ ‫في مجال صناعة‬ ‫السالم واألمن‬ ‫‪.‬الدوليين‬

‫‪40‬‬

‫اعتمد جمل�س الأمن التابع للأمم املتحدة منذ �أربع ع�شرة �سنة القرار التاريخي رقم ‪( 1325‬عام ‪ )2000‬ب�ش�أن املر�أة وال�سالم‬ ‫والأمن‪ .‬وقد اعرتف املجل�س فيه بالدور املحوري للمر�أة يف �صون ال�سلم والأمن الدوليني‪ .‬و�أقر القرار ب�أن م�شاركة املر�أة يف منع‬ ‫ال�صراعات وت�سويتها ويف بناء ال�سالم ت�سمح بفر�ص �أكرث لتحقيق ال�سالم والأمن امل�ستدامني‪.‬‬ ‫وقد حتقق منذ عام ‪ 2000‬تقدم يف م�شاركة الن�ساء يف عمليات ال�صراعات وحلها ب�شكل فعال‪ .‬وت�شهد لذلك حقيقة �أنه يف عام‬ ‫‪� 1993‬شكلت الن�ساء ن�سبة ‪ 1‬يف املئة فقط من قوات حفظ ال�سالم النظامية‪ ،‬يف حني �شكلت بحلول عام ‪ ،2012‬ما يقارب ‪125‬‬ ‫�ألف ًا من قوات حفظ ال�سالم‪� ،‬أي ن�سبة ‪ 3‬يف املئة من الأفراد الع�سكريني و‪ 10‬يف املئة من �أفراد ال�شرطة يف بعثات حفظ ال�سالم‬ ‫للأمم املتحدة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال تزال هناك فجوات �صارخة‪ .‬فعلى �سبيل املثال‪ ،‬ال يزال متثيل املر�أة دون امل�ستوى املطلوب يف فرق‬ ‫التفاو�ض من �أجل ال�سالم‪ .‬ومن املقرر تنظيم ملتقى لتقييم للتقدم الذي �أ�سفر عنه القرار رقم ‪ 1325‬عند االحتفال بالذكرى‬ ‫ال�سنوية اخلام�سة ع�شرة يف عام ‪.2015‬‬ ‫وقد ركزت القرارات الالحقة التي اعتمدها املجل�س على و�ضع املر�أة يف حاالت النـزاع وما بعد النـزاع‪ ،‬و�أكد املجل�س فيها �أن‬ ‫تعزيز وحماية احلقوق الإن�سانية للمر�أة‪ ،‬و�ضمان م�شاركتها على قدم امل�ساواة يف العدالة االنتقالية وعمليات امل�صاحلة متثل‬ ‫الأولوية يف حتقيق �سالم دائم‪ ،‬وكذلك ال�ش�أن بالن�سبة لتبني �آفاق حلقوق الإن�سان واملر�أة يف جميع اجلهود والربامج املتعلقة‬ ‫بالتنمية وال�سالم والأمن وبناء وتعزيز �سيادة القانون‪.‬‬ ‫وقد �صدر �آخر قرار ب�ش�أن املر�أة وال�سالم يف �أكتوبر ‪ ،2013‬وقد جاء لي�ضع خارطة طريق «ملقاربة �أكرث دقة لتنفيذ التعهدات‬ ‫املتعلقة باملر�أة وال�سالم والأمن»‪ ،‬حيث �سلط القرار ال�ضوء على الأهمية احلا�سمة لتمكني املر�أة يف جمال �صناعة ال�سالم‬ ‫والأمن الدوليني‪ .‬كما ت�ضمن تدابري ملمو�سة من �أجل تطوير ون�شر اخلربة الفنية لبعثات حفظ ال�سالم وفرق دعم و�ساطة الأمم‬ ‫املتحدة وحمادثات ال�سالم؛ والرفع من م�ستوى الو�صول �إلى املعلومات والتحليالت عن ت�أثري النـزاع على املر�أة وم�شاركتها يف‬ ‫حل النـزاعات يف �صياغة التقارير التي تعر�ض على جمل�س الأمن؛ ودعا القرار الدول الأع�ضاء �إلى العمل على اعتماد القيادات‬ ‫الن�سائية ومنظمات املجتمع املدين املحلية املعنية يف منع ال�صراعات وف�ضها‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فقد بني القرار حاجة امل�ساعدات‬ ‫الإن�سانية لأن ت�شمل جمموعة متكاملة من اخلدمات ال�صحية للن�ساء الالتي يحملن نتيجة لالغت�صاب يف النزاع‪.‬‬ ‫ويجب على جمل�س الأمن للأمم املتحدة �أن ي�ضطلع بالكامل بدوره الفريد مع تعزيز التن�سيق والتعاون مع املنظمات والوكاالت‬ ‫ذات ال�صلة‪ .‬فهذا املجل�س باعتباره امل�ؤ�س�سة الأولى امل�س�ؤولة عن �صون ال�سلم والأمن الدوليني‪ ،‬يجب عليه الرتكيز على منع ن�شوب‬ ‫ال�صراعات وعلى الو�ساطة لت�سوية ال�صراعات و�إعادة الإعمار بعد انتهاء ال�صراع‪ ،‬وذلك لتعزيز بيئة �سيا�سية و�أمنية ي�سود فيها‬ ‫القانون ومتكن من حماية �أمن املر�أة وحقوقها وم�صاحلها‪ .‬وينبغي �أن تنه�ض اجلمعية العامة واملجل�س االقت�صادي واالجتماعي‪،‬‬ ‫وجمل�س حقوق الإن�سان‪ ،‬ووكاالت الأمم املتحدة الأخرى املعنية مب�س�ؤولياتها مع �ضرورة التن�سيق فيما بينها من �أجل ا�ستثمار‬ ‫اخلربات وت�ضافر القوى‪.‬‬ ‫�أما يف العامل الإ�سالمي فتتجلى احلاجة �إلى ا�ضطالع الن�ساء بدورهن يف حل النـزاعات وبناء ال�سالم‪ .‬ومن امل�ؤ�سف �أن معظم‬ ‫ال�صراعات وحاالت ما بعد ال�صراع اليوم تقع يف البلدان امل�سلمة‪ ،‬مثل �أفغان�ستان و�سوريا وال�صومال وال�سودان‪ .‬وكما يف كل‬ ‫ال�صراعات‪ ،‬فالن�ساء والأطفال هم �أول و�أكرث من يعاين‪ ،‬لأنهم هم من يعي�شون حالة اللجوء والت�شريد‪ ،‬وهم من يُ�ستهدَ فون‬ ‫بالهجمات والتعذيب واالغت�صاب‪ .‬كما �أن املر�أة قد تتورط يف العمليات القتالية يف اجلبهات �أو تقدم العون ملن يقفون على خط‬ ‫النار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فمن النادر �أن نرى الن�ساء ممثالت يف عمليات التفاو�ض على ال�سالم‪ ،‬حيث تظهر الأدلة من خمت ِلف �أنحاء‬ ‫العامل �أنه عند �إ�شراك الن�ساء‪ ،‬تتعزز فر�ص حل ال�صراعات واحلفاظ على ال�سالم ب�شكل ملمو�س‪.‬‬ ‫�إن منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬مثل غريها من املنظمات الدولية‪ُ ،‬مطا َلبة اليوم باتخاذ اخلطوات التي من �ش�أنها �أن تدعم تنفيذ‬ ‫قرار جمل�س الأمن رقم ‪ .1325‬فحلف �شمال الأطل�سي و�شركا�ؤه‪ ،‬على �سبيل املثال‪ ،‬اعتمد �سنة ‪� 2007‬سيا�سة �شاملة تخ�ضع‬ ‫للمراجعة الدورية كل �سنتني‪ ،‬وعني ممث ًال خا�ص ًا للمر�أة وال�سالم والأمن يف مقرها بربوك�سل‪ .‬وميكن ملنظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫اال�ستئنا�س بالقرار رقم ‪ 1325‬والقرارات الالحقة عليه يف ت�شجيع م�شاركة الن�ساء يف مفاو�ضات ال�سالم‪ ،‬وت�سهيل م�شاركتهن‪،‬‬ ‫وتوفري التدريب وامل�ساعدة ملنظمات املجتمع املدين العاملة يف جمال منع ال�صراعات وحلها وكذلك العاملني يف املجال الإن�ساين‪.‬‬ ‫ولي�س من امل�ستغرب بتات ًا يف العامل الإ�سالمي �أن ت�شارك الن�ساء يف جبهات القتال عندما تتعر�ض جمتمعاتهن للتهديد‪ ،‬و�أن‬ ‫يقدمن امل�شورة خالل مفاو�ضات ال�سالم‪ ،‬فالتاريخ الإ�سالمي منذ عهد النبي �صلى اهلل عليه و�سلم حافل بنماذج من مثل ه�ؤالء‬ ‫ْ‬ ‫الن�ساء‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫حقوق اإلنسان‬ ‫هيئة حقوق اإلنسان في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تدعو إلى محاربة التطرف في الدول األعضاء‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫عقدت الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان مبنظمة التعاون الإ�سالمي دورتها‬ ‫الرابعة يف جدة يف الفرتة من ‪� 2‬إلى ‪ 6‬فرباير ‪.2014‬‬ ‫وخالل الدورة التي امتدت خم�سة �أيام‪� ،‬أجرت الهيئة وفرق عملها الأربعة مناق�شات‬ ‫مف�صلة حول جميع البنود املدرجة على جدول الأعمال‪ ،‬مبا يف ذلك انتهاكات حقوق‬ ‫الإن�سان يف الأرا�ضي الفل�سطينية املحتلة‪ ،‬واحلقوق املدنية وال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والثقافية يف الدول الإ�سالمية‪ ،‬ف�ض ًال عن مناق�شة مهام حمددة �أوكلها‬ ‫�إليها جمل�س وزراء اخلارجية مثل الإ�سالموفوبيا‪ ،‬وت�أثري العقوبات االقت�صادية‬ ‫الأحادية املفرو�ضة على دول �أع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬وو�ضع �أقلية الروهينغيا امل�سلمة‬ ‫واملجتمعات امل�سلمة الأخرى‪ ،‬وبخا�صة يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬ويف نهاية‬ ‫الدورة‪� ،‬أر�سلت الهيئة خطاب ًا �إلى وزير خارجية ميامنار معربة فيه عن رغبة الهيئة‬ ‫يف القيام بزيارة ملناق�شة ق�ضية م�سلمي الروهينغيا‪.‬‬ ‫كما �أجرت الهيئة �أي�ض ًا مداوالت ب�ش�أن عالقتها مع امل�ؤ�س�سات الوطنية حلقوق‬ ‫الإن�سان‪ ،‬واملجتمع املدين‪ ،‬مبا يف ذلك املنظمات غري احلكومية‪ ،‬وقررت �أن يت�صدر‬ ‫�أولوياتها ا�ستكمال �إطار تفاعلها مع هذه اجلهات‪ .‬و�أكدت الهيئة جمدد ًا دعوتها‬ ‫جميع الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي لتقدم للهيئة الأطر الت�شريعية‬ ‫وامل�ؤ�س�سية وال�سيا�سية التي تتعلق بحقوق الإن�سان اخلا�صة باملر�أة والطفل‪ ،‬حتى‬ ‫تتمكن الهيئة من �إعداد قائمة ب�أف�ضل املمار�سات التي يجدر تقا�سمها بني الدول‬ ‫الأع�ضاء‪ .‬كما دعت الهيئة الدول الأع�ضاء �إلى �سرعة امل�صادقة على النظام‬ ‫الأ�سا�سي ملنظمة تنمية املر�أة التابعة ملنظمة التعاون الإ�سالمي حتى يتم الإ�سراع يف‬ ‫�إن�شائها بالقاهرة‪.‬‬

‫�أع�ضاء الهيئة امل�ستقلة الدائمة حلقوق الإن�سان خالل االجتماع‬

‫حتد مهم �آخر‪ ،‬وهو كيفية حرمان الأ�صوات املتطرفة‬ ‫ويف النهاية‪� ،‬شدد مدين على ٍ ّ‬ ‫يف الدول الأع�ضاء ‪،‬التي ترفع راية الإ�سالم من ن�شر �آرائها املتطرفة‪ ،‬من ادعاءاتها‬ ‫املرتبطة بالإ�سالم‪.‬‬

‫إجراءات حظر ختان اإلناث‬

‫مبنا�سبة اليوم العاملي لعدم الت�سامح مع ختان الإناث يف ال�ساد�س من فرباير‪،‬‬ ‫ان�ضمت الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان �إلى املجتمع الدويل يف �إدانة هذه‬ ‫املمار�سة‪ ،‬كما �أ�صدرت بيان ًا �أعربت فيه عن بالغ قلقها من «ا�ستمرار وجود ممار�سة‬ ‫ختان الإناث ال�ضارة يف خمت ِلف �أنحاء العامل‪ ،‬مما ي�شكل تهديد ًا خطري ًا لل�صحة‬ ‫اجل�سدية والنف�سية للن�ساء والفتيات»‪.‬‬ ‫كما دعت الهيئة الدول الأع�ضاء �إلى اتخاذ جميع التدابري الالزمة حلظر ختان‬ ‫الإناث وحماية الن�ساء والفتيات من هذا ال�شكل من �أ�شكال العنف‪ .‬كما حثت الدول‬ ‫الأع�ضاء �أي�ض ًا على اتباع �سيا�سات منهجية و�شاملة تراعي الظروف الثقافية لتعليم‬ ‫تحديات أربعة‬ ‫وكان الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد �أمني مدين‪ ،‬قد افتتح اجتماع فئات املجتمع كافة ورفع وعيها �إزاء التداعيات ال�سلبية لهذه املمار�سة ال�ضارة‪،‬‬ ‫الهيئة الدائمة امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف الثاين من فرباير ‪ .2014‬و�أكد مدين‪� ،‬إ�ضافة �إلى تعزيز متكني املر�أة يف مناحي احلياة كافة‪.‬‬ ‫يف كلمته االفتتاحية‪� ،‬أن االن�شغال بحقوق الإن�سان ورعايتها كانت جزء ًا ال يتجز�أ من‬ ‫ر�ؤية وميثاق وقرارات منظمة التعاون الإ�سالمي منذ ن�ش�أتها‪.‬‬ ‫محاربة التطرف والعنف في الدول األعضاء‬ ‫مبا�شرة‪،‬‬ ‫ب�صورة‬ ‫تواجهها‬ ‫وذكر الأمني العام عدد ًا من التحديات التي ينبغي للهيئة �أن‬ ‫في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫ً‬ ‫وخ�صو�صا ق�ضية �إيجاد خطاب �إ�سالمي يرثي النقا�ش حول حقوق الإن�سان‪� ،‬إ�ضافة نظر ًا لت�صاعد م�ستويات التطرف والعنف يف املنطقة الإ�سالمية‪ ،‬و�أعمال القتل التي‬ ‫�إلى و�ضع املقيا�س ال�صحيح للدول الإ�سالمية لكي ت�ضطلع ب�شكل فاعل بالتزاماتها تتم على نطاق وا�سع واملجازر التي تُرتَكب بحق املدنيني الأبرياء‪ ،‬ر�أت الهيئة �أنه من‬ ‫الدولية يف جمال حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫ال�ضروري الت�أكيد على �أن الإ�سالم هو دين الرحمة وال�سالم والتعاي�ش واالعتدال‬ ‫«على‬ ‫إنه‬ ‫�‬ ‫مدين‪:‬‬ ‫وقال‬ ‫التعبري‪.‬‬ ‫حلرية‬ ‫ؤولة‬ ‫�‬ ‫امل�س‬ ‫املمار�سة‬ ‫حتد �آخر يتمثل يف‬ ‫وهناك ٍ ّ‬ ‫واحرتام حقوق الإن�سان الأ�سا�سية كافة‪ ،‬مبا يف ذلك احلق يف احلياة‪.‬‬ ‫الرغم من تكرار حوادث الكراهية والعنف الناجم عن التمييز على �أ�سا�س الت�صوير و�أكدت الهيئة من جديد �أنه ال ينبغي الت�سوية بني �أي دين وبني العنف والتطرف �أو‬ ‫النمطي والو�صم الذي ي�ستهدف الأفراد واملجتمعات والأديان‪ ،‬ف�إن بع�ض الدول ال الإرهاب‪ .‬ويف الوقت ذاته‪� ،‬أ�شارت الهيئة �إلى �أن التخريب و�أعمال القتل الع�شوائية‬ ‫تزال ترف�ض تقييد هذه احلقوق �أو ممار�ستها ممار�سة م�س�ؤولة»‪ .‬و�أ�ضاف مدين والتعذيب والت�شويه واحلرق وغريها كلها تتناق�ض مع تعاليم وقيم ومبادئ الإ�سالم‪.‬‬ ‫«وتُنتقد الدول الإ�سالمية ل�سنها قوانني ت�ضمن احرتام حرمة ومكانة القيم الدينية وينبغي �أن ُيقدَّم املتطرفون‪ ،‬حتت �أي م�سمى‪ ،‬الذين يرتكبون جرائم �ضد الأبرياء يف‬ ‫والكتب املقد�سة وال�شخ�صيات الدينية بق�صد تعزيز ال�سلم يف املجتمع ب�سبب تقييد �أي موقف للعدالة حتى نكفل �سيادة القانون وعدم الإفالت من العقاب‪.‬‬ ‫هذه احلرية من خالل �إ�صدار قوانني حتظر التجديف»‪.‬‬ ‫وحثت الهيئة �أي�ض ًا احلكومات وامل�ؤ�س�سات واملجتمع املدين‪ ،‬مبا يف ذلك املنظمات‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫وقد �أ�شري �إلى ق�ضية امل�ساواة بني اجلن�سني وخ�صو�صا تعريف م�صطلح اجلن�س غري احلكومية على تعزيز جهودها يف جمايل التعليم ورفع الوعي ملحاربة التطرف‬ ‫باعتبارها التحدي التايل يف النقا�ش الدائر حول امل�ساواة بني اجلن�سني الذي يتجاوز والعنف على كل امل�ستويات‪.‬‬ ‫نطاق الفهم املتفق عليه‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪41‬‬


‫حقوق اإلنسان‬ ‫اإلبادة الجماعية في خوجالي‪ :‬في انتظار العدالة‬ ‫يف الليلة الفا�صلة بني يومي ‪ 25‬و‪ 26‬فرباير ‪،1992‬‬ ‫ارتكبت القوات امل�سلحة الأرمينية مبعاونة فوج املدفعية‬ ‫رقم ‪ 366‬من اجلي�ش ال�سوفييتي ال�سابق جرمية غري‬ ‫م�سبوقة يف خانكاندي مبدينة خوجايل‪ ،‬لي�س يف تاريخ‬ ‫�صراع ناغورنو‪-‬كاراباخ فح�سب‪ ،‬بل يف حروب العامل‬ ‫نظر ًا لنتائجها الرهيبة‪ ،‬حيث اجتاحت املدينة املعدات‬ ‫الع�سكرية الثقيلة من هذا الفوج الذي يت�ألف �أي�ض ًا‬ ‫من �ضباط �أرمينيني ودمرت و�أحرقت املنازل والبنية‬ ‫التحتية االجتماعية بالكامل و�أباد اجلناة ال�سكان‬ ‫الذين فر بقيتهم من املدينة يف حالة رعب‪.‬‬ ‫وخالل الإبادة اجلماعية يف خوجايل ُقتل ‪� 613‬شخ�ص ًا‬ ‫معروفني باال�سم‪ ،‬مبا يف ذلك ‪ 106‬ن�ساء و‪ 63‬طف ًال‬ ‫و‪ 70‬من كبار ال�سن‪ ،‬كما �أ�صيب ‪ 487‬مدني ًا بريئ ًا‪،‬‬ ‫و�أ�صبحوا معوقني‪ ،‬و�أُ�سر ‪ 1275‬مدني ًا و�أخذوا رهائن‪،‬‬ ‫يف حني ال يزال م�صري ‪ 150‬من ال�سكان جمهو ًال‪.‬‬ ‫وخالل هذه املجزرة �أبيدت ثماين �أ�سر عن بكرة �أبيها‪،‬‬ ‫وفقد ‪ 25‬طف ًال الأبوين كليهما‪ ،‬وفقد ‪ 130‬طف ًال �أحد‬ ‫الوالدين‪ .‬وقد ُقتل املدنيون بوح�شية وتعر�ض الأ�سرى‬ ‫والرهائن للتعذيب بال رحمة يف انتهاك �صارخ وج�سيم‬ ‫حلقوق الإن�سان الأ�سا�سية لل�شعب الأذري‪ ،‬وال �سيما‬ ‫احلق الأ�سا�سي يف احلياة‪.‬‬ ‫وتعترب هذه املجزرة‪ ،‬التي ارتكبها الغزاة الأرمن‪،‬‬ ‫الذين مل ُيعا َقبوا حتى الآن‪ ،‬عم ًال من �أعمال الإبادة‬ ‫اجلماعية ب�سبب الق�سوة و�أ�ساليب العقاب والوح�شية‬ ‫التي ال ميكن ت�صورها‪ .‬ويع ّرف القانون الدويل الإبادة‬ ‫اجلماعية باعتبارها جرمية �ضد ال�سالم والإن�سانية‪،‬‬ ‫وتعترب من �أخطر اجلرائم الدولية‪ .‬وين�ص قرار‬ ‫اجلمعية العامة للأمم املتحدة رقم ‪ )1( 96‬بتاريخ ‪11‬‬ ‫دي�سمرب ‪ 1946‬على �أن الإبادة اجلماعية متثل انتهاك ًا‬ ‫حلق النا�س يف احلياة وتلحق ال�ضرر بكرامة الإن�سان‬ ‫وحترم الب�شرية من القيم املادية والروحية التي‬ ‫و�ضعها الب�شر‪ .‬وتتنافى هذه الأفعال متام ًا مع غر�ض‬ ‫وقيم الأمم املتحدة والقيم العاملية‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫وتع ّرف اتفاقية الأمم املتحدة ملنع جرمية الإبادة‬ ‫اجلماعية واملعاقبة عليها‪ ،‬التي اعتمدها القرار ‪260‬‬ ‫(‪ )3‬للجمعية العامة للأمم املتحدة يوم ‪ 9‬دي�سمرب‬ ‫‪ ،1948‬جرمية الإبادة اجلماعية قانوني ًا‪ .‬وقد �أكدت‬ ‫الدول الأطراف يف هذه االتفاقية �أن الإبادة اجلماعية‪،‬‬ ‫�سواء ارتكبت يف �أيام ال�سلم �أو احلرب‪ ،‬جرمية‬ ‫مبقت�ضى القانون الدويل‪ ،‬وتعهدت مبنعها واملعاقبة‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫وبذلك‪ ،‬ي�ؤكد ارتكاب �أعمال �إجرامية خمطط لها‬ ‫م�سبق ًا بهدف �إبادة جماعية ل�سكان على �أر�ضهم‬ ‫القومية خالل الإبادة اجلماعية يف خوجايل �أن هذه‬ ‫الأفعال ت�شكل جرمية �إبادة جماعية مبوجب القوانني‬ ‫الدولية واملحلية‪ .‬ويجب الإقرار ب�أن هذه الوح�شية‬ ‫والتخريب جرمية خطرية �ضد الإن�سانية‪ ،‬وال�سيما‬ ‫�أن العدوان الأرميني على �أذربيجان يت�ضمن جميع‬ ‫عنا�صر جرمية الإبادة اجلماعية املن�صو�ص عليها يف‬ ‫االتفاقية املذكورة �أعاله‪.‬‬ ‫وتعترب الأرا�ضي املحتلة من ناغورنو‪-‬كاراباخ واملناطق‬ ‫ال�سبع املحيطة جزء ًا ال يتجز�أ من �أرا�ضي �أذربيجان‪،‬‬ ‫ويتجلى ذلك من خالل قرارات جمل�س الأمن الدويل‬ ‫رقم ‪ 822‬و‪ 853‬و‪ 874‬و‪ 884‬يف عام ‪ ،1993‬والقرار‬ ‫الأممي بعنوان “الو�ضع يف الأرا�ضي الأذربيجانية‬ ‫املحتلة” بتاريخ ‪ 14‬مار�س ‪ ،2008‬والقرار رقم ‪1416‬‬ ‫لعام ‪ 2005‬والتو�صية ‪ 1669‬لعام ‪ 2009‬من اجلمعية‬ ‫الربملانية ملجل�س �أوروبا التي ت�ؤكد جميعها احتالل‬ ‫القوات الع�سكرية الأرمينية لأرا�ضي �أذربيجان‪،‬‬ ‫كما يثبت جمدد ًا حكم ناغورنو‪-‬كاراباخ من قبل‬ ‫االنف�صاليني احلقائق املذكورة �أعاله‪.‬‬ ‫وي�ؤكد قرار الربملان الأوروبي ب�ش�أن ناغورنو‪-‬كاراباخ‬ ‫بتاريخ ‪� 23‬أكتوبر ‪ 2013‬حقيقة االحتالل ودعم املجتمع‬ ‫الدويل للموقف العادل لبالدنا‪ .‬فهذه الوثيقة ت�شري‬ ‫للمرة الأولى �إلى �أهمية ت�سوية نزاع ناغورنو‪-‬كاراباخ‬ ‫وفق ًا لقرارات جمل�س الأمن الدويل واالن�سحاب الفوري‬

‫وغري امل�شروط والكامل للقوات امل�سلحة الأرمينية‬ ‫من �أرا�ضي �أذربيجان املحتلة‪ .‬وللأ�سف‪ ،‬مل يتخذ �أي‬ ‫�إجراء يف هذا ال�صدد حتى الآن‪ ،‬ومل تتم بعد ت�سوية‬ ‫هذا ال�صراع ب�سبب املوقف غري الب ّناء لأرمينيا التي ال‬ ‫تفي بالقرارات الدولية‪.‬‬ ‫وقد ك�شف الزعيم الوطني حيدر علييف جوهر مذبحة‬ ‫خوجايل‪ .‬ويف فرباير ‪ ،1994‬قيم برملان جمهورية‬ ‫�أذربيجان هذه امل�أ�ساة قانوني ًا و�سيا�سي ًا‪ .‬و�أكد رئي�س‬ ‫�أذربيجان �إلهام علييف بحزم �ضرورة ت�سوية هذا‬ ‫النـزاع يف �إطار وحدة �أرا�ضي �أذربيجان والرتكيز‬ ‫على �ضرورة ان�سحاب القوات املحتلة من الأرا�ضي‬ ‫الأذربيجانية‪.‬‬ ‫و�إنه ملن املحزن وامل�ؤ�سف �أن هذه اجلرمية مل تُق َّيم‬ ‫قانوني ًا بعد على امل�ستوى الدويل‪ ،‬ومل تتخذ تدابري‬ ‫فعالة �ضد الأعمال الإرهابية حتى الآن‪ .‬لذا‪ ،‬يتعني على‬ ‫املنظمات الدولية تعزيز اجلهود الرامية �إلى حل هذا‬ ‫النـزاع واعتبار هذه اجلرمية عم ًال من �أعمال الإبادة‬ ‫اجلماعية‪ ،‬مع فر�ض عقوبات على مرتكبيها وفق ًا‬ ‫لقواعد ومبادئ القانون الدويل دون معايري مزدوجة‪.‬‬ ‫�إننا نعلن مرة �أخرى �أن م�أ�ساة خوجايل هي �أحد �أعمال‬ ‫الإبادة اجلماعية وفق ًا للمعايري القانونية الدولية‪.‬‬ ‫ويحب �أن تلتزم �أرمينيا بالأحكام الدولية حول هذا‬ ‫ال�صراع‪ ،‬مع ا�ستعادة الوحدة الإقليمية لأذربيجان‬ ‫وحترير الأ�سرى والرهائن الأذربيجانيني وا�سرتداد‬ ‫الالجئني وامل�شردين داخلي ًا حلقوقهم ب�إعادتهم �إلى‬ ‫ديارهم‪.‬‬ ‫‪..........................................................................................‬‬

‫من بيان املريا �سليمانوفا‬ ‫مفو�ض حقوق الإن�سان (�أمني املظامل)‬ ‫جمهورية �أذربيجان‬ ‫يف الذكرى الثانية والع�شرين للإبادة اجلماعية يف‬ ‫خوجايل‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون الطفل‬ ‫بمناسبة اليوم العالمي للطفل‬

‫األمين العام للمنظمة يدعو المجتمع الدولي إلى‬ ‫الوقوف إلى جانب األطفال ضحايا النـزاعات‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للطفل‪ 20 ،‬نوفمرب‪ ،‬دعا الأمني‬ ‫العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي املجتمع الدويل �إلى‬ ‫االهتمام بق�ضايا الأطفال‪ ،‬وال�سيما �أولئك الذين‬ ‫يعي�شون يف ظروف قا�سية ومعاناة مثل �ضحايا‬ ‫ال�صراعات الأهلية‪ ،‬والنـزاعات والكوارث الطبيعية‪.‬‬ ‫ويف ر�سالة الأمني العام بهذه املنا�سبة‪� ،‬أعرب عن‬ ‫�أطيب متنياته لأطفال العامل‪ ،‬متقدم ًا لهم بالتحية‬ ‫والتهنئة بهذه املنا�سبة‪ ،‬مذكر ًا ب�أن الأ�سرة الدولية‬ ‫ب�أ�سرها جتتمع يف هذا اليوم لتجدد التزامها ب�إعالن‬ ‫عام ‪ ،1959‬وكذلك اتفاقية عام ‪ 1989‬حلقوق الطفل‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام‪ :‬مبا �أن الأطفال هم �أعظم ثروة‬

‫اتخاذ �إجراءات ي�ستفيد منها الأطفال وتعزز رفاههم‪.‬‬ ‫وقد و�ضعت منظمة التعاون الإ�سالمي ق�ضايا الطفولة‬ ‫�ضمن �أولويات جدول �أعمالها‪ ،‬واعتمدت برامج‬ ‫وم�شاريع خمتلفة ملعاجلة ق�ضاياها‪ ،‬حيث اهتمت‬ ‫الدورة الرابعة للم�ؤمتر الإ�سالمي للوزراء املعنيني‬ ‫بالطفولة‪ ،‬التي عقدت يف بدايات نوفمرب ‪ 2013‬يف‬ ‫باكو‪ ،‬بجمهورية �أذربيجان‪ ،‬ب�ش�ؤون الطفل‪ ،‬و�أقر‬ ‫امل�ؤمتر خطة عمل ملواجهة التحديات‪ ،‬مبا يف ذلك‪،‬‬ ‫ميتلكها العامل‪ ،‬فقد قرر املجتمع الدويل اختيار هذا‬ ‫حق الأطفال يف التعليم والرعاية ال�صحية املالئمة‪،‬‬ ‫اليوم لالحتفال بالطفولة‪ ،‬وت�شجيع بلدان العامل على واحلماية من الإ�ساءة‪ ،‬والعمل الق�سري‪ ،‬وجتنيد‬ ‫تعزيز التبادل والتفاهم بني الأطفال وال�شروع يف الأطفال‪ ،‬واالجتار بهم‪.‬‬

‫الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫‪ 3.9‬مليون طفل في الدول األعضاء في المنظمة يموتون قبل بلوغهم‬ ‫عامهم الخامس معظمهم بسبب األمراض المعدية ومضاعفات الوالدة‬ ‫�أ�صدر مركز الأبحاث الإح�صائية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية («مركز‬ ‫�أنقرة») تقريره حول «الرعاية والتعليم يف مرحلة‬ ‫الطفولة املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي» يف دي�سمرب ‪ .2013‬ويقدر البنك الدويل‬ ‫�أن نحو ‪ 13‬يف املئة من جمموع �سكان العامل ترتاوح‬ ‫�أعمارهم بني ‪ 6-0‬يعي�ش ‪ 30‬يف املئة منهم يف الدول‬ ‫الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وتتميز رعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫ب�شمولية النهج وت�شمل خمتلف الربامج يف ثالثة‬ ‫جماالت �أ�سا�سية‪ )1( :‬ال�صحة والتغذية والنظافة؛‬ ‫(‪ )2‬التنمية املعرفية واالجتماعية والعاطفية والبدينة؛‬ ‫و(‪ )3‬احلماية االجتماعية‪.‬‬ ‫ويعر�ض التقرير حالة الرعاية والتعليم يف مرحلة‬ ‫الطفولة املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة وف ًقا‬ ‫لأحدث البيانات املتوفرة‪ ،‬وي�سلط ال�ضوء على العقبات‬ ‫والتحديات التي تواجهها هذه الدول يف هذا املجال‬ ‫الهام‪ ،‬كما يقدم بع�ض التو�صيات املتعلقة بال�سيا�سة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫العامة من �أجل حت�سني خدمات الرعاية والتعليم يف‬ ‫مرحلة الطفولة املبكرة يف دول املنظمة‪.‬‬ ‫ويخ ُل�ص التقرير �إلى �أنه على الرغم من حتقيق‬ ‫الدول الأع�ضاء يف املنظمة حت�سن ًا كبري ًا يف املتو�سط‬ ‫يف جمال الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫يف ال�سنوات الأخرية‪� ،‬إال �أن متو�سط ​​م�ستوى خدمات‬ ‫الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة مازال‬ ‫نواح متعددة‪ .‬ففي الدول‬ ‫�أقل من املتو�سط ​​العاملي يف ٍ‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة ميوت ‪ 3.9‬مليون طفل قبل‬ ‫بلوغهم عامهم اخلام�س‪� ،‬أي ما يعادل ‪ 45‬يف املئة من‬

‫جمموع وفيات الأطفال دون اخلام�سة يف العامل‪ .‬ووف ًقا‬ ‫لتقديرات منظمة ال�صحة العاملية‪ ،‬تنتج ثالثة �أرباع‬ ‫هذه الوفيات عن الأمرا�ض املعدية وم�ضاعفات الوالدة‬ ‫التي ميكن منعها ب�سهولة عن طريق التطعيم والرعاية‬ ‫ال�صحية قبل الوالدة وتوفري مهارات التوليد الالزمة‪.‬‬ ‫وي�شري هذا الرقم بب�ساطة �إلى �أهمية خدمات الرعاية‬ ‫والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‪.‬‬ ‫وبذلك‪ ،‬ال تزال هناك حاجة كبرية �إلى مزيد من‬ ‫اجلهود والإجراءات التي يتعني اتخاذها لتح�سني‬ ‫خدمات الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة املبكرة‬ ‫يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة كيف ًا وكم ًا‪ .‬وال تتطلب‬ ‫كل هذه اجلهود مقدار ًا كبري ًا من املوارد املالية‪ ،‬بل‬ ‫تتطلب تخطيط ًا فعا ًال وتنفيذ ًا مهني ًا‪ .‬ويف �ضوء الو�ضع‬ ‫احلايل خلدمات الرعاية والتعليم يف مرحلة الطفولة‬ ‫املبكرة يف الدول الأع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬يلخ�ص التقرير‬ ‫التحديات التي تواجهها ويقدم بع�ض تو�صيات ال�سيا�سة‬ ‫العامة لتح�سني هذا الو�ضع‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪43‬‬


‫شؤون المرأة‬ ‫تحت رعاية األميرة‬ ‫عادلة بنت عبداهلل بن‬ ‫عبدالعزيز آل سعود‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تحتفي باليوم العالمي للمرأة‬ ‫وتستعرض برامجها وأنشطتها لتمكين المرأة‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للمر�أة‪ ،‬قامت منظمة التعاون الإ�سالمي وللمرة الأولى يف تاريخها باالحتفال بهذه‬ ‫املنا�سبة‪ ،‬حيث عقدت حدثني؛ انتظم �أولهما يف مقر الأمانة العامة يف جدة يوم ‪ 9‬مار�س ‪ ،2014‬بينما كان‬ ‫الثاين يوم ‪ 19‬مار�س يف �إقامة املنظمة‪.‬‬ ‫يف احلدث الأول الذي انتظم يف مقر املنظمة يوم ‪ 9‬مار�س ‪� ،2014‬أقامت الأمانة العامة حف ًال ح�ضره نخبة من‬ ‫الدبلوما�سيني و�سيدات املجتمع والإعالميني‪ ،‬وذلك يف ظل �أجواء مفعمة بالتنوع الثقايف الذي جت�سد من خالل‬ ‫املالب�س التقليدية والرتاثية التي كان يرتديها امل�شاركون‪.‬‬ ‫وفى كلمة بهذه املنا�سبة‪� ،‬أ�شار ال�سفري عبد اهلل عامل‪ ،‬الأمني العام امل�ساعد لل�ش�ؤون ال�سيا�سية‪� ،‬إلى �أن هذه‬ ‫الذكرى ال�سنوية ت�شكل بالن�سبة للمنظمة حمط ًة لتج�سيد مظهر االهتمام باملر�أة ‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ال�سفري عامل �أن ال�شعار الذي وقع عليه االختيار هذا العام لالحتفاء بهذا اليوم «امل�ساواة للمر�أة حتقق‬ ‫التقدم للجميع» “‪ ”Equality for women is progress for all‬يختزل النهج الذي بات‬ ‫مطلب ًا �أ�سا�سي ًا لتمكني املر�أة ومتتيعها بكامل حقوقها ‪.‬‬ ‫كما قدم بع�ض الأمناء العامني امل�ساعدين كلمات حول برامج املنظمة الهادفة لالرتقاء باملر�أة و�إ�شراكها يف‬ ‫خمت ِلف الن�شاطات‪ ،‬حيث قدم الأمني العام امل�ساعد ل�ش�ؤون العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬ال�سفري عبد املعز بخاري‪،‬‬ ‫نبذة عما تقدمه املنظمة من برامج للمر�أة يف جمال التعليم وال�صحة‪ ،‬كما قدم الأمني العام لل�ش�ؤون الإن�سانية‪،‬‬ ‫ال�سفري عطاء املنان بخيت‪ ،‬عر�ض ًا عن اخلدمات الإن�سانية التي ت�ستهدف املر�أة‪� ،‬إ�ضافة �إلى كلمة �ألقاها مدير‬ ‫عام ال�ش�ؤون االقت�صادية ت�ضمنت عر�ض ًا عن ن�شاطات �إدارته ل�صالح املر�أة‪ .‬كما �ألقى مدير عام �إدارة ال�ش�ؤون‬ ‫الثقافية والأ�سرة‪ ،‬الدكتور �أبو بكر با قادر‪ ،‬كلمة حول برامج املنظمة ون�شاطاتها للنهو�ض باملر�أة ومتكينها‪.‬‬ ‫جدير بالذكر �أن الدول الأع�ضاء يف املنظمة اعتمدت خطة عمل طموحة للنهو�ض باملر�أة يف عام ‪� ،2008‬إ�ضافة‬ ‫�إلى �إن�شاء �إدارة خا�صة ب�ش�ؤون الأ�سرة داخل الأمانة العامة‪ ،‬كما قررت الدول الأع�ضاء �إن�شاء منظمة تُعنى‬ ‫بتنمية املر�أة يكون مقرها يف القاهرة‪.‬‬ ‫‪44‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ُنظم احلدث الثاين يوم ‪ 19‬مار�س ‪ 2014‬حتت رعاية‬ ‫�صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية عادلة بنت عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز �آل �سعود‪ ،‬حيث �ألقت خطاب االفتتاح الدكتورة‬ ‫ثريا عبيد‪ ،‬الأمينة امل�ساعدة ال�سابقة للأمني العام للأمم‬ ‫املتحدة والع�ضو احلايل يف جمل�س ال�شورى ال�سعودي‪.‬‬ ‫ورحبت ال�سيدة راوية املدين حرم الأمني العام ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي ب�صاحبة ال�سمو امللكي الأمرية عادلة‬ ‫بنت عبد اهلل‪ ،‬والدكتورة ثريا عبيد وال�ضيوف‪ .‬وقالت‪:‬‬ ‫«هذه �أول مرة حتتفي فيها املنظمة بهذه املنا�سبة‪ ،‬ون�أمل‬ ‫�أن تكون بداية لكل ما فيه خري املر�أة امل�سلمة ‪.‬‬ ‫وقالت الأمرية عادلة يف خطابها املتميز بو�صفها �ضيفة‬ ‫الدرا�سات ت�ؤك ُد �أهمي َة دور‬ ‫ال�شرف‪�« :‬إنه بالرغم من �أن‬ ‫ِ‬ ‫املر�أة يف تنمي ِة املجتمعات‪ ،‬ف�إن الن�ساء ما زلن بحاج ٍة‬ ‫إ�شراك املر�أة يف �صن ِع القرار‪.‬‬ ‫الى‬ ‫التفات احلكومات ل ِ‬ ‫ِ‬ ‫و�أ�ضافت الأمرية عادلة «�إن بع�ض املجتمعات ‪ -‬ال �سيما‬ ‫حتد كبري لتغي ِري معتقدات موروثة غري‬ ‫امل�سلمة تقع يف ٍ ّ‬ ‫من�صفة حلقوق املر�أة كما �شرع َها الإ�سالم‪ ،‬مما يق ّل�ص‬ ‫م�شاركتَها املجتمعية‪ ،‬م�شددة على �أن دور املنظمات‬ ‫الإ�سالمية مثل منظمة التعاون الإ�سالمي يتمثل يف رفع‬ ‫الوعي ب�أهمية متكني املر�أة و�إبراز التعاليم الإ�سالمية‬ ‫التي تدعو ل�صون حقوقها‪.‬‬ ‫و�أ�شارت املتحدثة الرئي�سية الدكتورة ثريا عبيد �إلى‬ ‫�أربعة �أمثلة تعك�س �صورة املر�أة يف املجتمعات امل�سلمة‪،‬‬ ‫وتطرقت يف البداية �إلى م�سريتها ال�شخ�صية بو�صفها‬ ‫امر�أة م�سلمة تعمل على ال�صعيد الدويل‪ ،‬مثمنة م�ساندة‬ ‫�أ�سرتها املقيمة يف املدينة املنورة ملوا�صلة تعليمها العايل‬ ‫وتويل منا�صب مهنية متميزة ‪.‬‬ ‫وا�ست�شهدت يف املثال الثاين باملر�أة الفل�سطينية التي متثل‬ ‫العمود الفقري للعائلة الفل�سطينية وللمجتمع يف ال�شتات‬ ‫ويف فل�سطني نف�سها‪ .‬وبينت الدكتورة عبيد �أن الن�ساء يف‬ ‫�أفغان�ستان �أكرث حاجة من غريهن �إلى امل�ساعدة‪ ،‬فهناك‬ ‫متنع الفتيات من ارتياد املدار�س‪ ،‬ومتنع الن�ساء من‬ ‫الذهاب �إلى امل�ست�شفيات‪ .‬و�أ�ضافت �أنه «بف�ضل م�ساعدة‬ ‫الأمم املتحدة‪ ،‬ا�ستطاعت الن�ساء �أن تبو�ؤ وظائف �سامية‪،‬‬ ‫يف الطب وغريه‪.‬‬ ‫وقالت يف الأخري‪� ،‬إنه يف دولة بنغالدي�ش حيث يثري خلط‬ ‫العادات مع الدين الكثري من الإ�شكاالت‪ ،‬متكنت امر�أتان‬ ‫من تويل من�صب رئي�س الوزراء‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫شؤون المرأة‬ ‫المنظمة تؤكد بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة‬ ‫ضرورة تعميق الوعي العالمي بهذه الظاهرة وضمان تنفيذ القوانين الدولية والوطنية ذات الصلة‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫مبنا�سبة اليوم العاملي للق�ضاء على العنف �ضد املر�أة‬ ‫(‪ 25‬نوفمرب)‪� ،‬شدد الأمني العام ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي على �ضرورة العمل امل�شرتك من �أجل‬ ‫الق�ضاء على هذه الظاهرة‪ ،‬وذلك من خالل تعميق‬ ‫الوعي العاملي بالطبيعة امل�شينة جلميع �أعمال العنف‬ ‫�ضد املر�أة وت�أكيد احلاجة �إلى التزام متجدد ب�ضمان‬ ‫تنفيذ كل القوانني واالتفاقيات الدولية ذات ال�صلة‪،‬‬ ‫عالوة على القوانني والأنظمة الوطنية‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام يف ر�سالته بهذه املنا�سبة �إن هذه‬ ‫املنا�سبة تكت�سي �أهمية خا�صة من حيث �إنها تتيح‬ ‫للحكومات واملنظمات الدولية وم�ؤ�س�سات املجتمع‬ ‫املدين املعنية قيا�س التقدم املحرز يف اجلهود الرامية‬ ‫�إلى الق�ضاء على العنف �ضد املر�أة‪.‬‬ ‫�إن املر�أة جزء ال يتجز�أ من املجتمع‪ ،‬ومن ثم يتعني‬

‫�أن تتاح لها الفر�ص كامل ًة لكي ت�ضطلع بدورها‬ ‫الهام يف �ضمان ال�سلم والتقدم والتنمية االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬و�أن تتمتع متتع ًا كام ًال بحقوق الإن�سان‬ ‫واحلريات الأ�سا�سية‪ .‬ومن امل�ؤ�سف جد ًا �أن الغالبية‬ ‫العظمى من ن�ساء العامل ما زلن يعانني من التمييز‬ ‫االجتماعي ومن عدم تكاف�ؤ الفر�ص ومن العنف‪.‬‬ ‫وال يتعار�ض العنف �ضد املر�أة‪ ،‬مع احلقوق الأ�سا�سية‬ ‫للمر�أة فح�سب‪ ،‬ولكنه ي�شكل كذلك انتهاك ًا �صارخ ًا‬ ‫لتعاليم الإ�سالم التي تدعو �إلى االحرتام الكامل‬

‫للمر�أة‪.‬‬ ‫�إن ق�ضية العنف �ضد املر�أة ت�شكل م�صدر قلق خا�ص‬ ‫بالن�سبة ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬لذا �ستوا�صل‬ ‫املنظمة بذل ق�صارى جهودها للنهو�ض باملر�أة‬ ‫وحمايتها من جميع �أ�شكال العنف‪ ،‬وذلك بالتن�سيق مع‬ ‫الدول الأع�ضاء والأطراف املعنية يف املجتمع الدويل‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬توفر خطة عمل منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي للنهو�ض باملر�أة‪ ،‬وبرنامج العمل الع�شري‬ ‫للمنظمة‪ ،‬والقرارات ذات ال�صلة ال�صادرة عن‬ ‫م�ؤمترات القمة وامل�ؤمترات الوزارية للمنظمة‪ ،‬مبادئ‬ ‫توجيهية ب�ش�أن ال�سبل الكفيلة بالت�صدي للتحديات التي‬ ‫تواجهها املر�أة‪ ،‬عالوة على ذلك‪ ،‬تنكب الهيئة الدائمة‬ ‫ن�شئت‬ ‫امل�ستقلة حلقوق الإن�سان يف املنظمة‪ ،‬والتي �أُ ِ‬ ‫حديث ًا‪ ،‬على م�س�ألة العنف �ضد املر�أة بكل جدية والتزام‬ ‫وتعمل حالي ًا على حتديد �سبل الق�ضاء عليها يف الدول‬ ‫الأع�ضاء‪.‬‬

‫وضع الجنسين في الدول األعضاء في منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫يؤكد الحاجة إلى خطة عمل تحدد أولويات السياسة العامة ووسائل التنفيذ‬ ‫�أ�صدر مركز البحوث الإح�صائية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية «مركز‬ ‫�أنقرة» تقريره عن و�ضع اجلن�سني يف الدول الأع�ضاء‬ ‫يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حيث وجد �أن هناك‬ ‫اختالفات �إقليمية كبرية‪ ،‬و�أن جميع املعطيات ال ميكن‬ ‫�أن تعك�س بدقة الظروف التف�صيلية الراهنة للدول‬ ‫الأع�ضاء فرادى‪.‬‬ ‫كما �أ�شار التقرير �إلى عدم كفاية البيانات املتاحة حالي ًا‬ ‫بالن�سبة للجن�سني لإجراء حتليل اجتماعي واقت�صادي‬ ‫متعمق لفهم البعد الفعلي للفروق بني اجلن�سني يف دول‬ ‫املنظمة‪.‬‬ ‫وا�ستناد ًا �إلى النتائج الأولية للتقرير‪ ،‬ميكن ا�ستنتاج‬ ‫�أن متكني املر�أة يتطلب و�ضع خطة عمل حتدد �أولويات‬ ‫ال�سيا�سة العامة وو�سائل التنفيذ ‪ .‬كما �أنه يجب �إن�شاء‬ ‫�آلية منتظمة لإ�صدار التقارير مع الرتكيز على مناطق‬ ‫االن�شغال الأكرث �إ�شكالية ‪.‬‬ ‫كما ميكن قبول االلتزامات الواردة يف �إعالن بيجني‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الذي اعتمد يف عام ‪ 1995‬من قبل امل�ؤمتر العاملي‬ ‫الرابع املعني باملر�أة ب�ش�أن حتقيق امل�ساواة بني اجلن�سني‬ ‫كعالمة فارقة لإ�صدار ون�شر البيانات واملعلومات‬ ‫امل�صنفة بح�سب نوع اجلن�س‪� .‬إال �أنه حتى الآن ونظر ًا‬ ‫لتعقيد الو�ضع‪ ،‬ال يكفي جمع البيانات امل�صنفة بح�سب‬ ‫نوع اجلن�س لفهم �أوجه التفاوت بني اجلن�سني يف‬ ‫بيئة متعددة الثقافات‪ .‬لذلك‪ ،‬ين�صح ب�إجراء بحوث‬ ‫خم�ص�صة �أكرث تف�صي ًال‪ ،‬مثل التحقيق يف العنف �ضد‬ ‫املر�أة وا�ستخدام الوقت لتخطي اجلوانب التقليدية‬ ‫للعالقة بني املر�أة والرجل يف املجتمع (جمل�س الأمن‬ ‫الدويل‪.)2013 ،‬‬ ‫ومن امل�سلم به عموم ًا �أن ق�ضايا امل�ساواة بني اجلن�سني‬ ‫مو�ضوعات ومعقدة ومثرية للجدل �سيا�سي ًا‪ ،‬وهو الأمر‬ ‫الذي يتطلب اعتماد منظور �أو�سع للمفاهيم والتعاريف‬ ‫ذات ال�صلة‪ .‬وبذلك‪ ،‬قد ي�سهم تنفيذ جمع البيانات‬ ‫يف مزيد من التطورات املنهجية وو�ضع تعريفات‬ ‫ت�شغيلية م�شرتكة ب�ش�أن الإح�صاءات القائمة بح�سب‬ ‫نوع اجلن�س‪.‬‬

‫الفروق بني اجلن�سني يف الدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪:‬‬ ‫• �أقل �سن قانوين للزواج ومتو�سط ​​�سن زواج للن�ساء‬ ‫يف العامل‪.‬‬ ‫• ال تزال معدالت الأعمار بالن�سبة للرجال والن�ساء‬ ‫والفروق بني �أعمار الإناث والذكور �أقل من مثيالتها‬ ‫يف العامل‪.‬‬ ‫• معدل وفيات الأمهات والر�ضع والأطفال دون �سن‬ ‫اخلام�سة �أعلى بكثري‪.‬‬ ‫• ثلث �إجمايل الأميني البالغني يف العامل من الدول‬ ‫الأع�ضاء يف املنظمة‪ ،‬ولكن الفجوة بني اجلن�سني يف‬ ‫فئة الأميني ال�شباب �أ�صبحت �أ�ضيق‪.‬‬ ‫• حت�سن امل�شاركة يف التعليم الثانوي والعايل مع‬ ‫ت�ضييق الفجوة بني اجلن�سني‪.‬‬ ‫• �أقل ن�سبة م�شاركة للإناث يف القوى العاملة مع‬ ‫اجتاه ت�صاعدي‪.‬‬ ‫• �أعلى ن�سبة عمالة �إناث يف الزراعة و�أدنى ح�صة يف‬ ‫القطاع غري الزراعي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪45‬‬


‫تعليم‬ ‫اتحاد جامعات العالم اإلسالمي يعتمد مشروع خطة العمل للسنوات ‪ 2015-2013‬وميزانيتها‬

‫ويعلن اختيار الشارقة الحتضان مقر الجامعة االفتراضية اإلسالمية‬

‫الريا�ض ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة ال�ساد�سة للم�ؤمتر العام الحتاد‬ ‫جامعات العامل الإ�سالمي التابع للمنظمة الإ�سالمية‬ ‫للرتبية والعلوم والثقافة «�إي�سي�سكو» يف مقر جامعة‬ ‫الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية يف الريا�ض‪ ،‬يومي‬ ‫‪ 26‬و‪ 27‬نوفمرب ‪ ،2013‬وذلك حتت الرعاية ال�سامية‬ ‫خلادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز‪ .‬وقد اعتمدت هذه الدورة م�شروع خطة عمل‬ ‫االحتاد لل�سنوات ‪ ،2015-2013‬وموازنتها‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر تقرير م�شروع اجلامعة االفرتا�ضية‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬الذي يت�ضمن نتائج وتو�صيات جمل�س �أمناء‬ ‫اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية‪ ،‬كما اعتمد الت�شكيل‬ ‫املقرتح ملجل�س �أمناء اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية‬ ‫‪ ،2013‬ملدة �ست �سنوات‪ ،‬و�شكر امل�ؤمتر الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد و�صاحب ال�سمو ال�شيخ �سلطان بن حممد‬ ‫القا�سمي‪ ،‬ع�ضو املجل�س الأعلى‪ ،‬حاكم ال�شارقة‬ ‫على التكرم با�ست�ضافة مقر اجلامعة االفرتا�ضية‬ ‫الإ�سالمية يف ال�شارقة‪ ،‬وتوفري التجهيزات الفنية‬ ‫واملكتبية الالزمة‪ ،‬وفو�ض الأمني العام لالحتاد التخاذ‬

‫‪46‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الإجراءات القانونية والفنية والإدارية واملالية الالزمة‬ ‫لإن�شاء اجلامعة االفرتا�ضية الإ�سالمية يف ال�شارقة‪،‬‬ ‫بالتن�سيق مع اجلهات املخت�صة واملعنية‪ ،‬ودعاه �إلى‬ ‫موا�صلة اجلهود يف �سبيل تنفيذ هذا امل�شروع‪ ،‬بالتعاون‬ ‫والتن�سيق مع كل الأطراف املعنية‪.‬‬ ‫و�صادق امل�ؤمتر العام على تقرير مكتب الهيئة‬ ‫الإ�سالمية للجودة واالعتماد‪ ،‬و�شكر الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد واجلامعة الإ�سالمية العاملية مباليزيا على‬ ‫تعاونهما املتوا�صل يف هذا امل�شروع و�إعداد الت�ص ّور‬ ‫والآليات الالزمة لتنفيذه‪ ،‬ودعا اجلامعات الأع�ضاء‬ ‫وامل�ؤ�س�سات العربية والإ�سالمية �إلى التعاون على تقدمي‬ ‫الدعم لهذا امل�شروع‪.‬‬ ‫كما �صادق على م�شروع �إن�شاء �شبكة تطوير التعاون‬ ‫الأكادميي و�سوق العمل‪ .‬ووافق على ا�ست�ضافة جامعة‬ ‫الأزهر وجامعة املن�صورة واجلامعة التكنولوجية‬ ‫املاليزية ملركز �شبكة تطوير التعاون الأكادميي و�سوق‬ ‫العمل‪ ،‬بالتن�سيق وحتت مظلة احتاد جامعات العامل‬ ‫الإ�سالمي‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر العام ‪ ‬م�شروع �إن�شاء روابط الكليات‬ ‫املتناظرة‪ ،‬مع الأخذ بعني االعتبار مالحظات �أع�ضاء‬

‫املجل�س التنفيذي وامل�ؤمتر العام واقرتاحاتهما‪ ،‬وكلف‬ ‫الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات‬ ‫التنفيذية لإن�شاء روابط الكليات املتناظرة بالتن�سيق‬ ‫مع جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية‪.‬‬ ‫واعتمد امل�ؤمتر كذلك م�شروع �إن�شاء �شبكة خرباء‬ ‫التخطيط اال�سرتاتيجي يف اجلامعات الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وكلف الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات‬ ‫والإجراءات التنفيذية لإن�شاء �شبكة خرباء التخطيط‬ ‫اال�سرتاتيجي يف اجلامعات الأع�ضاء وم�شروع �إن�شاء‬ ‫�إدارة تبادل الربامج والطالب وهيئة التدري�س‪ ،‬وكلف‬ ‫الأمانة العامة لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات‬ ‫التنفيذية لإن�شاء �إدارة تبادل الربامج والطالب وهيئة‬ ‫التدري�س‪ .‬كما اعتمد م�شروع �إن�شاء مركز �أخالقيات‬ ‫التعليم اجلامعي والبحث العلمي‪ ،‬وكلف الأمانة العامة‬ ‫لالحتاد ب�إعداد اخلطوات والإجراءات التنفيذية‬ ‫لإن�شاء مركز �أخالقيات التعليم اجلامعي والبحث‬ ‫العلمي‪ .‬وكلف امل�ؤمتر الأمانة العامة بالتن�سيق مع‬ ‫جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية يف امل�شروعني‬ ‫الأولني ومع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالن�سبة‬ ‫للم�شروع الثالث‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫صحة‬ ‫المشاركون في االجتماع األول للفريق االستشاري اإلسالمي يدعون إلى‬

‫عدم االلتفات إلى اآلراء التي تحرم التطعيم ضد شلل األطفال‬

‫ال�سيد مدين‬

‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أكد العلماء امل�شاركون يف االجتماع الأول للفريق‬ ‫اال�ست�شاري الإ�سالمي العاملي املعني با�ستئ�صال‬ ‫�شلل الأطفال‪ ،‬الذي ا�ست�ضافه الأمانة العامة ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي يف جدة خالل الفرتة من ‪ 26‬ـ ‪27‬‬ ‫فرباير ‪� ،2014‬أن الوقاية من الأمرا�ض واجبة �شرع ًا‪،‬‬ ‫وحثوا على م�ساندة حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال‬ ‫ملوافقتها مقا�صد ال�شريعة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫كما دعوا �إلى �ضرورة حماية القوافل الطبية وعدم‬ ‫االلتفات �إلى الآراء التي حترم تطعيم الأطفال �ضد‬ ‫مر�ض �شلل الأطفال‪ .‬كما ندد العلماء يف «�إعالن جدة»‬ ‫الذي اعتمده اجتماعهم وبلغة قوية بالعنف املمار�س‬ ‫�ضد العاملني يف جمال ال�صحة الذين ي�شاركون يف‬ ‫حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال‪.‬‬ ‫و�أو�ضح رئي�س جممع الفقه الإ�سالمي الدويل ال�شيخ‬ ‫الدكتور �صالح بن حميد‪ ،‬والذي تر�أ�س االجتماع �أنه‬ ‫ما دامت الغاية من التطعيم �ضد �شلل الأطفال هي‬ ‫«م�صلحة الإن�سان‪ ،‬وكانت املادة امل�ستخدمة فيها‬ ‫طاهرة ولي�ست من اخلبائث‪ ،‬وقد قرر الأطباء �أنها‬ ‫ال تلحق �ضرر ًا بالإن�سان فهي مو�ضع قبول يف حكم‬ ‫ال�شرع»‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن املوازنة بني امل�صالح واملفا�سد هي‬ ‫من مقررات فقه �شريعتنا‪ ،‬و�أن تقدمي دفع املف�سدة على‬ ‫جلب امل�صلحة هي من مبادئ اجتهادات العلماء‪.‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أكد الأ�ستاذ الدكتور عبا�س �شومان وكيل‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫الدكتور علي‬

‫ال�شيخ بن حميد ال�شيخ الدكتور �شومان‬

‫الأزهر ال�شريف ممثل ف�ضيلة الإمام الأكرب‪� ،‬أن وميليندا غيت�س حل�شد موارد مالية مل�ساعدة �أفغان�ستان‬ ‫مقاومة التطعيم الآمن �ضد مر�ض من الأمرا�ض ومنها بنحو ‪ 12‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫�شلل الأطفال‪ ،‬والإفتاء بتحرميه‪ ،‬يعد نوعا من �أنواع‬ ‫االعتداء املوجب للعقاب �شرعا بقدر ال�ضرر املرتتب من جهته‪� ،‬أكد الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫�إياد �أمني مدين على ثقته يف �أن يتمكن العلماء‬ ‫الدينيون واملفكرون واخلرباء الطبيون امل�شاركون يف‬ ‫ويف الوقت ذاته‪� ،‬أعلن �شومان عن �إدانة الأزهر الفريق اال�ست�شاري الإ�سالمي العاملي املعني با�ستئ�صال‬ ‫ال�شريف ا�ستغالل حمالت التطعيم �ضد �شلل الأطفال �شلل الأطفال‪ ،‬من معاجلة املفاهيم اخلاطئة وال�شكوك‬ ‫يف الغر�ض غري الإن�ساين‪ ،‬مطالبا القائمني على هذه التي تكتنف �سالمة اللقاح والهدف من حمالت التلقيح‬ ‫احلمالت‪ ،‬ومن بينها منظمة ال�صحة العاملية ب�أخذ اجلماعية وطبيعتها‪.‬‬ ‫التدابري الالزمة ملنع مند�سني بني �صفوفها من القيام‬ ‫ب�أعمال غري م�شروعة كالتخابر وجمع املعلومات‪.‬‬ ‫وقال الأمني العام �إنه ميكن لعمل هذا الفريق �أن يكون‬ ‫عامال ً �أ�سا�سي ًا يف تعزيز قبول املجتمع للقاحات �شلل‬ ‫وطالب وكيل الأزهر ال�شريف ب�ضرورة الت�صدي الأطفال وو�صولها للأطفال يف البلدان املت�ضررة من‬ ‫للفتاوى التي ظهرت يف الآونة الأخرية والتي حترم هذا املر�ض‪.‬‬ ‫التطعيم �ضد �شلل الأطفال يف دول �شرق �آ�سيا وغريها‬ ‫من الدول‪� ،‬إ�ضافة �إلى ت�شكيل حمالت للتوعية‪.‬‬ ‫وقد اعتمد الفريق خطة عمل مدتها �ستة �أ�شهر‬ ‫تتوخى الرتكيز على تقدمي الدعم لكل من باك�ستان‬ ‫�إلى ذلك‪ ،‬بني رئي�س جمموعة البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وال�صومال‪ ،‬حيث يوجد �أكرب عدد من الأطفال‬ ‫الدكتور �أحمد حممد علي �أنه مبوجب االتفاقية التي امل�صابني ب�شلل الأطفال‪.‬‬ ‫�أبرمت مع منظمة بيل وميليندا غيت�س اخلريية‪ ،‬من‬ ‫�أجل التعاون للق�ضاء على �شلل الأطفال يف الدول جدير بالذكر �أن الفريق اال�ست�شاري الإ�سالمي ي�شرتك‬ ‫الثالث التي ما زال املر�ض متف�شي ًا فيها‪ ،‬وهي باك�ستان يف رئا�سته جممع الفقه الإ�سالمي الدويل الذي يوجد‬ ‫و�أفغان�ستان ونيجرييا‪ ،‬خ�ص�ص البنك متوي ًال مببلغ مقره يف جدة والأزهر ال�شريف ومقره القاهرة‪ ،‬جنب ًا‬ ‫‪ 227‬مليون دوالر حلكومة باك�ستان لدعم جهودها �إلى جنب مع البنك الإ�سالمي للتنمية ومنظمة التعاون‬ ‫يف تطعيم الأطفال‪ ،‬كما مت االتفاق مع منظمة بيل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪47‬‬


‫شباب‬

‫الأمري نواف بن في�صل (يف الو�سط) و�إىل ميينه الأمني العام للمنظمة مدين واملدير العام للإي�سي�سكو الدكتور التويجري (ي�سار) يف افتتاح امل�ؤمتر‬

‫في المؤتمر الثاني لوزراء الشباب والرياضة في دول منظمة التعاون اإلسالمي‬

‫“إعالن جدة” يدعو إلى تمكين الشباب وتوجيه طاقاته وقدراته لخدمة قضايا األمة‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫ا�ست�ضافت مدينة جدة م�ؤمتر وزراء ال�شباب والريا�ضة‬ ‫يف الدول الإ�سالمية الأع�ضاء يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف دورته الثانية‪ ،‬خالل الفرتة من ‪18-17‬‬ ‫مار�س ‪ ،2014‬وذلك مب�شاركة ‪ 44‬دولة‪ .‬وافتتح امل�ؤمتر‬ ‫نيابة عن خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد اهلل بن‬ ‫عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬الأمري نواف بن في�صل الرئي�س‬ ‫العام لرعاية ال�شباب يف اململكة العربية ال�سعودية‬ ‫رئي�س االحتاد الريا�ضي للت�ضامن الإ�سالمي‪ ،‬بح�ضور‬ ‫الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي �إياد �أمني مدين‪،‬‬ ‫واملدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم‬ ‫والثقافة (الإي�سي�سكو) الدكتور عبد العزيز التويجري‪.‬‬ ‫ويف حفل االفتتاح‪ ،‬قال خادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬يف كلمته التي �ألقاها‬ ‫نيابة عنه الأمري نواف بن في�صل‪� ،‬إن ال�شباب لكل �أمة‬ ‫ثروة ال تقدر بثمن‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن تنامي �أعداد ال�شباب‬ ‫يف العامل الإ�سالمي لهو نعمة وهبة متى ما �أح�سن‬ ‫اال�ستفادة منها‪ .‬و�أ�ضاف �أن اال�ستثمار يف ال�شباب لهو‬ ‫�أق�صر الطرق لبلوغ �أهداف وغايات التنمية ال�شاملة‬ ‫وا�ستدامتها‪ ،‬منبه ًا �إلى �ضرورة �إعدادهم علمي ًا‬ ‫و�صحي ًا ونف�سي ًا وبدني ًا ملواجهة متطلبات احلا�ضر‬ ‫وحتديات امل�ستقبل‪.‬‬ ‫و�أ�شار خادم احلرمني ال�شريفني �إلى �أن امل�شكالت‬ ‫والق�ضايا التي تواجهها املجتمعات الإ�سالمية جتاه‬ ‫�شبابها والتي ت�ؤججها العوملة مبختلف مكوناتها‪ ،‬لتحتم‬ ‫على جميع امل�س�ؤولني عن ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‬ ‫املبادرة �إلى الن�أي بال�شباب عن االنخراط يف تلك‬ ‫‪48‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�صراعات واخلالفات وحتذيرهم من االن�سياق وراء‬ ‫دعوات العنف والتطرف والتكفري‪.‬‬ ‫وا�ستعر�ض الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫�إياد �أمني مدين‪ ،‬يف كلمته‪ ،‬جمموعة من التحديات‬ ‫التي تواجه ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‪ ،‬ويف مقدمتها‬ ‫�أنهم يعي�شون يف بيئات يتقاذفها االن�شقاق الطائفي‬ ‫وال�صراع املذهبي ونبذ الآخر والتطرف‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن ال�شباب يف العامل الإ�سالمي‬ ‫ي�شعرون بالإحباط لكرب التحديات‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫اال�ضطهاد الذي يتعر�ض له ال�شباب الفل�سطيني‪،‬‬ ‫والإق�صاء يف جمهورية �إفريقيا الو�سطى‪ .‬وبني �أن‬ ‫هناك حتدي ًا يواجهه ال�شاب امل�سلم يف ميامنار يتمثل‬ ‫يف ا�ستئ�صال الـ ُهـوية‪.‬‬ ‫و�أ�شار الأمني العام �إلى �أن منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫ملتزمة بتنمية ال�شباب ومتكينهم �أخالقي ًا وفكري ًا من‬ ‫خالل مبادرات وبرامج عديدة ت�ساعد ال�شباب على‬ ‫�أن يخدموا جمتمعاتهم و�أن ُي�سهموا يف بناء وحفظ‬ ‫ال�سالم واال�ستقرار‪ ،‬وتعزيز ثقافة الت�سامح واالحرتام‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أنه من منطلق هذه الر�ؤية‪� ،‬أن�شئت يف الأمانة‬ ‫العامة للمنظمة �إدارة �ش�ؤون الأ�سرة تت�ضمن �أن�شطتها‬ ‫التعامل مع الق�ضايا التي تتعلق بال�شباب‪ ،‬وذلك‬ ‫بالتن�سيق الوثيق مع �أجهزة منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫الأخرى النا�شطة يف جمال ال�شباب‪ ،‬والتي من بينها‬ ‫االحتاد الريا�ضي لألعاب الت�ضامن الإ�سالمي‪،‬‬ ‫واالحتاد العاملي للك�شاف امل�سلم‪ ،‬ومنتدى �شباب‬ ‫امل�ؤمتر الإ�سالمي للحوار والتعاون‪.‬‬ ‫و�أكد املدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية والعلوم‬

‫والثقافة «�إي�سي�سكو»‪ ،‬الدكتور عبد العزيز التويجري‪،‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أن امل�س�ؤولية التي يتحملها وزراء ال�شباب‬ ‫والريا�ضة يف دول منظمة التعاون الإ�سالمي املجتمعني‬ ‫يف جدة‪ ،‬تت�ساوى من حيث الثقل وتتكامل من حيث‬ ‫املحتوى‪ ،‬مع امل�س�ؤولية الكبرية التي ينه�ض بها‬ ‫زمال�ؤهم وزراء الرتبية والتعليم الذين �سيجتمعون‬ ‫يف �أوائل العام املقبل يف �إطار م�ؤمتر الإي�سي�سكو الأول‬ ‫لوزراء الرتبية والتعليم الذي �سينعقد يف العا�صمة‬ ‫الأذرية باكو‪.‬‬ ‫و�أ�صدر امل�ؤمتر يف ختام �أعمال البيان اخلتامي حتت‬ ‫عنوان «�إعالن جدة»‪ ،‬و�أو�صى ب�ضرورة توفري الظروف‬ ‫املالئمة لتمكني ال�شباب وتوجيه طاقاته وت�سخري‬ ‫قدراته يف خدمة ق�ضايا الأمة‪ ،‬ويف حتقيق اخلري‬ ‫للإن�سانية جمعاء‪.‬‬ ‫كما �أو�صى امل�ؤمتر ب�ضرورة و�ضع �سيا�سات �شبابية‬ ‫مالئمة‪ ،‬واعتماد الآليات والإجراءات الكفيلة بتفعيل‬ ‫هذه ال�سيا�سات ومتابعتها وتقييمها مبا ي�ضمن م�شاركة‬ ‫ال�شباب الوا�سعة يف احلياة املُجتمعية‪ ،‬ويكفل لهذه‬ ‫امل�شاركة ا�ستدامتها‪ ،‬وبخا�صة يف مناطق االحتالل‬ ‫والنزاعات واحلروب‪ ،‬ومواجهة الت�أثريات ال�سلبية‬ ‫لتلك الظروف على �إعداد ال�شباب وتنميتهم‪ ،‬وتذليل‬ ‫ال�صعوبات التي حتول دون م�شاركتهم الفاعلة يف‬ ‫الفعاليات والأن�شطة ال�شبابية والريا�ضية ذات ال�صلة‪.‬‬ ‫و�شدد البيان على �أهمية الريا�ضة يف �إعداد ال�شباب‬ ‫بدني ًا ونف�سي ًا وتربوي ًا‪ ،‬ودورها الفاعل يف التقريب‬ ‫بني ال�شعوب والثقافات‪ ،‬و�إ�شاعة التعاون والت�ضامن‪،‬‬ ‫وتر�سيخ روح الفريق‪ ،‬والتفاعل الإيجابي مع الآخر‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫دين‬ ‫الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‬ ‫تدعو إلى عدم اإلساءة إلى أمهات المؤمنين والصحابة وتحريم دماء المسلمين باختالف طوائفهم‬

‫وتحرم قطع اإلشارة والسرعة المفرطة والتفحيط والمطاردات غير المشروعة‬ ‫وتشجع على إجراء االختبار الوراثي قبل الزواج للحماية من األمراض‬

‫الريا�ض ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫ا�ست�ضافت جامعة الإمام حممد بن �سعود الإ�سالمية‬ ‫يف العا�صمة ال�سعودية الريا�ض‪ ،‬خالل الفرتة من ‪-18‬‬ ‫‪ 23‬نوفمرب ‪ ،2013‬الدورة احلادية والع�شرين مل�ؤمتر‬ ‫جمل�س جممع الفقه الإ�سالمي الدويل‪ ،‬وذلك برعاية‬ ‫كرمية من خادم احلرمني ال�شريفني امللك عبد اهلل بن‬ ‫عبد العزيز �آل �سعود‪.‬‬ ‫و�ألقى الأ�ستاذ الدكتور �أحمد خالد بابكر‪� ،‬أمني املجمع‪،‬‬ ‫كلمة �أكد فيها �أن املجمع هو املرجعية الفقهية للم�سلمني‬ ‫جميع ًا ومنوه ًا بدعوة خادم احلرمني ال�شريفني يف‬ ‫م�ؤمتر قمة مكة املكرمة اال�ستثنائي لتمكني املجمع من‬ ‫قيامه بدوره املطلوب وتو�سيع اخت�صا�صاته ليت�صدى‬ ‫للغلو والإرهاب وت�صحيح املفاهيم اخلاطئة‪.‬‬ ‫وزف �أم ُني املجمع الب�شرى باكتمال طباعة “معلمة‬ ‫زايد للقواعد الفقهية” والأ�صولية‪ ،‬داعي ًا اهلل �أن يثيب‬ ‫ال�شيخ زايد بن �سلطان �آل نهيان رئي�س دولة الإمارات‬ ‫العربية املتحدة (رحمه اهلل) خري ًا هو وخلفه ملا قدموه‬ ‫للمعلمة من دعم‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن املجمع ال يقت�صر على‬ ‫عقد الدورات‪ ،‬بل هو يف ن�شاط دائم وحراك م�ستمر يف‬ ‫امل�ؤمترات والندوات‪.‬‬ ‫و�ألقى ال�سفري احلبيب الكعبا�شي كلمة �أمني عام‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي َث َّمن فيها جهود املجمع يف‬ ‫ت�أ�صيل الفقه اجلماعي وتقدمي احللول للم�ستجدات‬ ‫من منظور التجديد والت�أ�صيل الإ�سالمي‪ ،‬داعي ًا �إلى‬ ‫مواجهة التحديات العا�صفة با�سرتاتيجية ا�ست�شرافية‬ ‫وعمل جماعي �إ�سالمي م�شرتك‪ ،‬ودعا الفقهاء لإنارة‬ ‫الر�أي العام الإ�سالمي بامل�ستجدات‪.‬‬ ‫ونبه ال�شيخ الدكتور �صالح بن حميد‪ ،‬امل�ست�شار بالديوان‬ ‫امللكي ورئي�س املجمع‪ ،‬يف كلمته �إلى خطورة التحديات‬ ‫التي تواجهها الأمة الإ�سالمية‪� ،‬إذ ت�شذ من داخلها فئة‬ ‫عن و�سطيتها ُزين لهم �سوء �أعمالهم ُيعينون بتطرفهم‬ ‫�أعداء الأمة على متزيقها جاهلني �أو مت�أولني‪ .‬و�أكد‬ ‫الدكتور �صالح بن حميد �أن املجمع �أُ�س�س و�أقيمت‬ ‫واع من�ضبط ينظر يف امل�ستجدات‬ ‫قواعده على اجتهاد ٍ‬ ‫ويعمل بروح التجديد املن�شود للفقه الإ�سالمي الذي‬ ‫يت�سع لالجتهاد والتجديد‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫و�أقرت الدورة احلادية والع�شرين مل�ؤمتر جمل�س جممع‬ ‫الفقه الإ�سالمي الدويل يف ختام �أعمالها‪ ،‬امل�س�ؤولية‬ ‫اجلنائية على قائدي املركبات يف حال ال�سرعة وعدم‬ ‫املباالة‪ ،‬ووجوب التزامهم ب�أنظمة املرور التي ُق�صد‬ ‫بها امل�صلحة العامة‪ ،‬وحترمي ت�صرف قائد املركبة‬ ‫ت�صرف ًا يف�ضي غالب ًا �إلى الإ�ضرار بنف�سه �أو بغريه‪،‬‬ ‫وي�ضمن ما ترتب على ت�صرفه من �أ�ضرار‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫قطع الإ�شارة احلمراء‪ ،‬وال�سرعة الكبرية املفرطة‪،‬‬ ‫واال�ستعرا�ض بال�سيارة (التفحيط) واملطاردات غري‬ ‫امل�شروعة‪ ،‬والإهمال يف �صيانة �أو قيادة املركبة �إهماال‬ ‫ين�ش�أ ب�سببه ال�ضرر‪.‬‬ ‫ور�أى امل�ؤمتر �أنه �إذا ترتبت على هذه الت�صرفات‬ ‫جناية على النف�س �أو ما دونها‪ ،‬فيتحمل قائد املركبة‬

‫امل�س�ؤولية اجلنائية عمد ًا �أو �شبه عمد �أو خط�أ بح�سب‬ ‫احلالة‪ ،‬ولويل الأمر تعزيره مبا يراه من عقوبة‬ ‫منا�سبة‪ ،‬كما �أو�صى املجمع اجلهات ذات العالقة يف‬ ‫الدول الإ�سالمية ببث الوعي ب�أهمية االلتزام بقواعد‬ ‫ال�سري والآثار ال�سيئة على الأفراد واملجتمعات املرتتبة‬ ‫على خمالفة تلك القواعد‪.‬‬ ‫وتال �أمني املجمع البيان اخلتامي املت�ضمن للقرارات‬ ‫والتو�صيات التي تناولت مو�ضوعات امل�ؤمتر‪ .‬ففي‬ ‫مو�ضوع التحوط يف املعامالت املالية‪ ،‬قرر املجمع‬ ‫ت�أجيل �إ�صدار قرار يف هذا ال�ش�أن للحاجة �إلى مزيد‬

‫من الدرا�سات‪ ،‬بحيث تتناول حتوطات امل�ؤ�س�سات‬ ‫املالية الإ�سالمية‪ ،‬وكذلك البدائل ال�شرعية للتحوطات‬ ‫التقليدية‪� .‬أما مو�ضوع ا�ستكمال ال�صكوك الإ�سالمية‬ ‫فاتخذ املجمع عددا من القرارات يف حكم ت�أجيل‬ ‫الأجرة يف الإجارة املو�صوفة يف الذمة‪ ،‬ويف حكم تداول‬ ‫�صكوك �إجارة املو�صوف يف الذمة قبل تعيني حمل‬ ‫العقد‪ ،‬ويف حاالت �إ�صدار ال�صكوك‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫�أما مو�ضوع الأحكام وال�ضوابط ال�شرعية لأ�س�س‬ ‫ف�صل املجمع القرارات فيه بـ‪21‬‬ ‫الت�أمني التعاوين‪ ،‬فقد ّ‬ ‫مادة‪ ،‬واتخذ عدد ًا من التو�صيات‪ ،‬منها �إن�شاء جمل�س‬ ‫�شرعي دويل حتت �إ�شراف جممع الفقه الإ�سالمي‬ ‫الدويل‪ ،‬ت�سهم يف ت�أ�سي�سه م�ؤ�س�سات البنية التحتية‬ ‫لل�صناعة املالية الإ�سالمية‪ ،‬تكون من املهام الرئي�سية‬ ‫له �إ�صدار املعايري ال�شرعية التي تنظم �أعمال الت�أمني‬ ‫التعاوين‪ ،‬والعمل امل�صريف الإ�سالمي‪ ،‬واعتماد تلك‬ ‫املعايري من قبل املجمع‪ ،‬وتبنيها من اجلهات الإ�شرافية‬ ‫والرقابية‪ ،‬بحيث تكون مبثابة القوانني احلاكمة لعمل‬ ‫امل�ؤ�س�سات املالية الإ�سالمية‪ ،‬مع الإيعاز للأمانة العامة‬ ‫للمجمع بالقيام مبزيد من الدرا�سات يف بع�ض ق�ضايا‬ ‫الت�أمني التعاوين‪.‬‬ ‫ويف مو�ضوع احلوار بني �أتباع املذاهب الإ�سالمية‪،‬‬ ‫اتخذ املجمع عدد ًا من القرارات‪ ،‬و�أو�صى ب�ضرورة‬ ‫الت�أكيد على وجوب احرتام �أمهات امل�ؤمنني وال�صحابة‬ ‫و�آل البيت من جميع �أتباع املذاهب الإ�سالمية‪ ،‬وعدم‬ ‫الإ�ساءة لهم وانتقا�صهم بطعن �أو جتريح‪ ،‬وحترمي‬ ‫تكفري �أي فئة من امل�سلمني ت�ؤمن باهلل ور�سوله �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم‪ ،‬وت�ؤمن ب�أركان الإ�سالم‪ ،‬و�أركان‬ ‫الإميان‪ ،‬وال تنكر معلوم ًا من الدين بال�ضرورة‪ ،‬وحرمة‬ ‫دماء امل�سلمني باختالف طوائفهم‪ ،‬وحترمي االقتتال‬ ‫بينهم مطلق ًا‪ ،‬ومنع الدعوة املنظمة للمذهب املخالف‬ ‫بني املذاهب الأخرى ملا ي�ؤدي �إليه من الفتنة وتفريق‬ ‫ال�صف وبث الفرقة و�إثارة ال�ضغائن والأحقاد‪ ،‬وتعميم‬ ‫التو�صيات ال�سابقة على الدول الأع�ضاء من �أجل‬ ‫ت�ضمينها يف مناهج التعليم‪ ،‬وو�سائل الإعالم‪ ،‬والت�أكيد‬ ‫على الثوابت والقيم امل�شرتكة‪ ،‬ون�شر ثقافة الت�سامح‬ ‫والو�سطية واالعتدال‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪49‬‬


‫آراء‬ ‫مجموعة أنونيموس «للنضال البرمجي»‬

‫وجدي القليطي‬ ‫مدير إدارة تقنية‬ ‫املعلومات باملنظمة‬

‫ذاع صيت‬ ‫أنونيموس في‬ ‫عام ‪ 2008‬عندما‬ ‫قامت بهجمات‬ ‫مثيرة للجدل مثل‬ ‫قرصنة منتدى‬ ‫تديره مؤسسة‬ ‫الصرع األمريكية‬ ‫لعرض رسوم‬ ‫متحركة وامضة‬ ‫بهدف التسبب‬ ‫في الصداع‬ ‫ونوبات الصرع لدى‬ ‫المصابين بالصرع‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫خالل ثورة تكنولوجيا املعلومات يف �أوائل الت�سعينات والنمو الهائل يف خدماتها وجودتها يف العقد الأول من الألفية الثالثة‪ ،‬ت�ألفت‬ ‫العديد من املجتمعات االفرتا�ضية على الف�ضاء احلا�سوبي‪ ،‬من بينها «جمموعة �أنونيمو�س» التي جذبت اهتمام ًا كبري ًا م�ؤخر ًا‬ ‫ب�سبب كرثة العمليات التي قامت بها‪.‬‬ ‫من هم؟ ملاذا يقومون مبا يفعلونه؟ و�أي نوع من العمليات يقومون به؟‬ ‫جمموعة �أنونيمو�س �أو «الن�ضال الربجمي» عبارة عن جمموعة من القرا�صنة دون زعيم ر�سمي ظهرت وفق ًا ملو�سوعة ويكيبيديا‬ ‫يف عام ‪ ،2003‬لكن ذاع �صيتها يف عام ‪ 2008‬عندما قامت بهجمات مثرية للجدل مثل قر�صنة منتدى تديره م�ؤ�س�سة ال�صرع‬ ‫الأمريكية لعر�ض ر�سوم متحركة وام�ضة بهدف الت�سبب يف ال�صداع ونوبات ال�صرع لدى امل�صابني بال�صرع‪.‬‬ ‫و�أول �شيء ي�ستحق النظر هو ما �إذا كانت جمموعة �أنونيمو�س جماعة منظمة �أم ال‪ .‬وهناك كثريون يدّعون �أنهم جزء من‬ ‫�أنونيمو�س‪ ،‬ولكنهم ال يعرفون بع�ضهم بع�ض ًا‪ .‬فقد يقرتح بع�ض الأفراد �إطالق حملة فيتعاون الآخرون �أو ال يتعاونون وف ًقا مليلهم‪.‬‬ ‫وقد �أ�صبحت �أنونيمو�س افرتا�ضي ًا �أكرث تنظيم ًا يف الآونة الأخرية‪ .‬فعندما يعلنون عملية هجوم‪ ،‬يجذبون االنتباه‪ ،‬ويتطلب هذا‬ ‫كثري ًا من اال�ستعدادات لتجنب هذا الهجوم االفرتا�ضي‪.‬‬ ‫وتعلن جمموعة �أنونيمو�س عن عملياتها على و�سائل الإعالم االجتماعية ـ يوتيوب‪ ،‬وتويرت‪ ،‬وفي�سبوك‪ ،‬واملنتديات ـ وينت�شر الإعالن‬ ‫ب�سرعة بني املجموعات املرتبطة بها‪ .‬وت�شارك �أنونيمو�س يف �أي عملية �أعلنت من كل مكان يف العامل بوا�سطة �أ�شخا�ص يتكلمون‬ ‫لغات خمتلفة ويتبنون تفكري ًا خمتلف ًا‪ ،‬ولكن لديهم الهدف ذاته‪.‬‬ ‫وللمجموعة علم يرمز �إليها يتمثل يف «�شخ�ص من دون ر�أ�س يلب�س بدلة» ي�شري �إلى عدم وجود قائد للمجموعة و�إلى عدم �إظهار‬ ‫هُ ويتها‪ .‬وت�ستخدم �أي�ض ًا �شعار «نحن جمهولون‪ .‬نحن فيلق‪ .‬نحن ال نغفر‪ .‬نحن ال نن�سى‪ .‬توقعنا»‪.‬‬ ‫وقامت �أنونيمو�س بالعديد من العمليات التي �أثارت قلق املجتمع الدويل‪ ،‬وبخا�صة بعد دعم ويكيليك�س‪ ،‬وحماولة تغيري املعلومات‬ ‫لتعك�س ما ي�ؤمنون ب�صحته بغ�ض النظر عما �إذا كان �أخالقي ًا �أم ال‪ .‬على �سبيل املثال‪:‬‬ ‫‪ 29‬مار�س ‪ – 2011‬عملية بريطانيا‪� :‬أ�صدرت �أنونيمو�س بيان ًا �ضد احلكومة وو�سائل الإعالم الربيطانية (كان موقع‬ ‫الإذاعة الربيطانية معط ًال لب�ضعة �أيام بعد البيان)‪ ،‬مدعي ًة �أن و�سائل الإعالم‪ ،‬وخ�صو�ص ًا الإذاعة الربيطانية‪ ،‬ت�شوه‬ ‫الأخبار‪ ،‬وتبالغ يف دور قلة من الأ�شخا�ص العنيفني‪ ،‬وف�شلت يف معاجلة الأ�سباب الكامنة وراء امل�سرية واالحتجاج يف لندن‪.‬‬ ‫هجوما �سيربان ًيا �ضد جلنة ال�ش�ؤون العامة الأمريكية الإ�سرائيلية (�إيباك)‬ ‫مار�س ‪ – 2011‬عملية فل�سطني‪� :‬شن �أع�ضاء �أنونيمو�س ً‬ ‫على �شبكة الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪� 6‬إبريل ‪ – 2011‬عملية �أكتا (املك�سيك)‪� :‬سل�سلة من االحتجاجات على االنرتنت ويف �شوارع مدينة مك�سيكو املك�سيكية لالحتجاج‬ ‫على مناق�شة الكوجنر�س املك�سيكي التفاقية مكافحة الغ�ش التجاري (�أكتا)‪.‬‬ ‫يناير ‪ – 2011‬عملية فنزويال‪ :‬عملية �ضد احلكومة الفنزويلية بعد �إقرار الربملان يف فنزويال قانو ًنا ي�شدد القواعد املنظمة ملحتوى‬ ‫الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪ 29‬مايو ‪ – 2011‬عملية اليونان‪ :‬هجوم على االنرتنت �ضد موقع �صندوق النقد الدويل ب�سبب ال�شروط ال�صارمة التي تفر�ضها‬ ‫خطة �إنقاذ اليونان‪.‬‬ ‫‪ 3‬يونيو ‪ – 2011‬عملية �سوريا‪� :‬سل�سلة من الهجمات ا�ستهدفت ال�سفارات ال�سورية بعد �إغالق احلكومة ال�سورية الإنرتنت داخل‬ ‫�سوريا لفر�ض رقابة على املتظاهرين املحليني‪.‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى كونها جرائم افرتا�ضية‪ ،‬تعترب هجمات جمموعة �أنونيمو�س غري مقبولة وغري �أخالقية ب�سبب الأ�ضرار اجل�سيمة التي‬ ‫ت�سببها للحكومات وال�شركات وكذلك الأفراد‪ .‬فعندما هاجمت املجموعة �سوين بالى �ستي�شن �أوقفت ال�شركة بوابتها اخلا�صة ملدة‬ ‫�شهرين لتنظيفه وتكلف هذا ‪ 170‬مليون دوالر‪ .‬وبقيا�س الأ�ضرار يت�ضح كيف ميكن �أن تكون ت�صرفات املجموعة معطلة ومكلفة‬ ‫ورمبا تنتهي بفقدان الوظائف‪.‬‬ ‫وبغ�ض النظر عن الأ�سباب التي دفعتها لبدء عملياتها‪ ،‬قد ت�ستخدم �أنونيمو�س اجلماعات الإرهابية التي قد ت�ستخدم الأ�سلوب‬ ‫ذاته لك�سب تعاطف اجلمهور‪.‬‬ ‫و�أرى �أنه ينبغي اعتبار جمموعة �أنونيمو�س جمموعة خمالفة للقانون حتى لو قامت بهجمات لوقف املواقع الإباحية التي ت�ستغل‬ ‫الأطفال �أو مل�ساعدة ال�شعوب امل�ضطهدة‪.‬‬ ‫لقد �أ�صبحت �أنونيمو�س واقع ًا وت�شعرنا �أن لديها «قانونها» اخلا�ص بغ�ض النظر عن القواعد الدولية‪ .‬ويجب علينا يف جمتمع تقنية‬ ‫املعلومات مواجهة هذه امل�شكلة و�إيجاد حل لها‪ ،‬لأنها لن تتوقف طاملا هناك ف�ضاء �إلكرتوين مفتوح تكتنفه معتقدات ووجهات‬ ‫نظر خمتلفة‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫تـقنية المعلومات‬

‫في سنغافورة‪ ..‬اإلسالم ال يتعارض مع تطورات الحداثة‬ ‫‫�سنغافورة ‪( ‬د ب �أ)‪:‬‬ ‫اجلميع يع�شق ال�سفر والرتحال‪ ،‬ولكن بالن�سبة‬ ‫للم�سلمني الذين يواظبون على �شعائر دينهم ف�إن‬ ‫العملية حتمل معها كثري ًا من العقبات التي قد حت ّد‬ ‫من اال�ستمتاع بطبيعة الرحلة‪� ،‬أو تت�سبب يف �شعوره‬ ‫بالذنب �أو ال�ضيق‪ ،‬نتيجة لعدة عوامل تتمثل يف م�س�ألة‬ ‫الطعام احلالل وامللب�س وم�س�ألة تناول الكحوليات ولعب‬ ‫القمار‪‬.‬‬ ‫وقد يجرب‫� َّأي رجل �أعمال عم ُله على ال�سفر خارج حدود‬ ‫بالده‪ ،‬وهذا الأمر ينطبق على ال�سنغافوري‪ ،‬ف�ضل بحر‬ ‫الدين‪ ،‬الذي كان ي�شعر يف بع�ض الأحيان بالي�أ�س نتيجة‬ ‫لعدم توفيقه يف العثور على فنادق ومطاعم تقدم كل ما‬ ‫يحتاج �إليه امل�سلم وفق ًا ل�شعائر دينه‪‬.‬‬ ‫لذا ف�إنه عقب تركه ملن�صبه يف �شركة االت�صاالت‬ ‫التي يعمل بها‪ ،‬قرر ذلك الرجل ال�سنغافوري القيام‬ ‫ب�شيء حيال هذا الأمر‪� ،‬إذ �أطلق يف عام ‪2009‬‬ ‫تطبيق (كري�سنت ريتنج) �أو(تقييم الهالل)‪ ،‬الذي‬ ‫يعترب مبثابة كتاب ا�سرت�شادي الكرتوين «حالل» لكل‬ ‫امل�سافرين امل�سلمني‪‬.‬‬ ‫ويقدم التطبيق قوائم بها تقييم للفنادق ووكاالت‬ ‫ال�سفر واملطاعم وخدمات �أخرى ومدى توافقها مع‬ ‫�شعائر امل�سلمني‪ ،‬مث ًال �إذا كانت بها �أماكن لأداء‬ ‫فري�ضة ال�صالة‪� ،‬أو �إذا كانت توفر الطعام «احلالل»‪،‬‬ ‫وهل �إذا كانت توجد بها عوامل قد تقلق امل�سلمني‬ ‫املمار�سني لل�شعائر‪ ،‬مثل نوادي القمار �أو الكحول‪‬.‬‬ ‫وطورت ال�شركة التابعة لبحر الدين‪ ،‬التي حتمل ا�سم‬ ‫التطبيق ذاته‪ ،‬برناجم ًا جديد ًا لتحديد القبلة بالن�سبة‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫للم�سافر حتى ولو كان على منت طائرة‪‬.‬‬ ‫ويقول رجل الأعمال «ي�ساعد الإنرتنت امل�سلمني على‬ ‫�إعادة اكت�شاف بل وجتديد �إميانهم»‪ ،‬معترب ًا �أن هذا‬ ‫الأمر ال يحدث يف �سنغافورة فقط‪ ،‬بل يف الواليات‬ ‫املتحدة وبريطانيا وعدة دول �أخرى كذلك‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف ف�ضل «هذه اجلاليات امل�سلمة �أكرث ات�صا ًال‬ ‫بع�ضها ببع�ض‪ ،‬لذا فهم تقريب ًا الأكرث وعي ًا ب�إميانهم‪،‬‬ ‫لذلك يحاولون �إعادة اكت�شافه عن طريق التكنولوجيا»‪‬.‬‬ ‫ومتثل اجلالية امل�سلمة يف �سنغافورة‪ ،‬الدولة ال�صغرية‬ ‫ذات الأعراق املتعددة‪ ،‬نحو ‪ 15‬يف املئة من �سكانها‬ ‫البالغ عددهم خم�سة ماليني و‪� 400‬ألف ن�سمة‪ ،‬وتعود‬ ‫ن�سبة ‪ 74‬يف املئة من ال�شعب لأ�صول �صينية �أو هندية‪.‬‬ ‫وتاريخي ًا ب�سبب اجلرية مع ماليزيا و�إندوني�سيا‪،‬‬ ‫ف�إن الإ�سالم دخلها بف�ضل التجار العرب والهنود يف‬ ‫القرنني الثالث ع�شر والرابع ع�شر‪.‬‬ ‫ومن �أ�شهر مناطق جتمع امل�سلمني‪ ،‬م�سجد ال�سلطان‬ ‫التاريخي يف قلب حي كامبونغ جالم‪ ،‬املعروف �أي�ض ًا‬ ‫با�سم احلي العربي‪ ،‬حيث تف�ضل اجلالية امل�سلمة دائم ًا‬ ‫�أداء �صالة اجلمعة هناك‪‬.‬‬ ‫وي�ستخدم املجل�س الديني اال�سالمي ال�سنغافوري‪،‬‬ ‫الذي يدعم م�صالح اجلالية امل�سلمة �أي�ض ًا التكنولوجيا‬ ‫احلديثة لتوفري املزيد من التوعية حول الواجبات‬ ‫الدينية‪ ،‬حيث �أطلق منذ عام ‪� 2009‬أكرث من تطبيق‬ ‫للهواتف الذكية ت�سمح للم�ستخدم بقراءة �آخر العظات‬ ‫والفتاوى‪� ،‬إلى جانب معرفة �ساعات ال�صالة �أو �أقرب‬ ‫م�سجد �أو مطعم حالل يف املنطقة‪.‬‬ ‫ويقول متحدث با�سم املجل�س «هذه التطبيقات التي‬

‫تعمل على الهواتف الذكية ت�ساعد امل�سلمني على‬ ‫الو�صول للمعلومات املوثوقة بطريقة �سهلة و�سريعة‬ ‫وت�ساعدهم على فهم وممار�سة التزاماتهم الدينية»‪‬.‬‬ ‫وال تتعلق امل�ستجدات حول �إيجاد كل ما ي�شعر امل�سلم‬ ‫بالراحة مع دينه مب�س�ألة التكنولوجيا والتطبيقات‬ ‫وامل�أكل واخلمور فقط‪ ،‬بل تدخل فيها �أي�ض ًا املالب�س‪،‬‬ ‫لذا فبالقرب من م�سجد ال�سلطان يوجد متجر �صغري‬ ‫يبيع مالب�س ريا�ضية حديثة منا�سبة للن�ساء امل�سلمات‪‬.‬‬ ‫ويقدم املتجر‪ ،‬الذي يحمل ا�سم (من �أجل الأمة)‬ ‫�أو‪ ،))For the Ummah ‬لعميالته فر�صة‬ ‫جتربة �أغطية الر�أ�س (احلجاب) امل�ستوردة �أو �شراء‬ ‫الـ”بوركيني”‪ ،‬وهو زي لل�سباحة يتفق مع ال�شريعة‬ ‫ويغطي ج�سد املر�أة بالكامل مت ت�صنيعه يف �أ�سرتاليا‬ ‫حيث مت ابتكار ا�سمه باملزج بني كلمتي “برقع”‬ ‫و”بكيني”‪‬.‬‬ ‫‫وتقول مالكة املتجر تاليا حممد «هناك‪  ‬من يعتقد �أن‬ ‫الإ�سالم ال يتفق مع احلداثة‪ ،‬ولكن هذا غري �صحيح»‪،‬‬ ‫يف حني �أ�ضافت �إحدى العميالت وتُدعى فاوزا دانيال‬ ‫بعد �شراء الـ»بوركيني» «كم�سلمة �أنا م�س�ؤولة عن تقدمي‬ ‫�صورة جيدة يف املجتمع ال ي�شرتط �أن تكون مت�شددة»‪.‬‬ ‫‫ ُي�شار �إلى �إن �سنغافورة هي �أي�ض ًا مقر جملة (عقيلة‬ ‫�ستايل) للمو�ضة املوجهة للن�ساء امل�سلمات يف كل �أنحاء‬ ‫العامل‪ ،‬وتقدم للقراء ن�صائح حول املو�ضة والت�سوق‪‬.‬‬ ‫وتقول رئي�سة حترير املجلة ليان رو�سنيتا «بو�صفنا‬ ‫م�سلمات‪ ،‬فقد حالفنا احلظ يف كون �إمياننا و�شعائرنا‬ ‫ميكن تطبيقها يف احلياة‪ ،‬حتى يف ع�صر التطور‬ ‫واملعلومات»‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪51‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫في سوق القاهرة القديمة‪:‬‬

‫تجارة المشغوالت الصدفية والحرفية في طريقها إلى االنقراض‬

‫‬القاهرة (د ب �أ)‪:‬‬ ‫ال تزال �سوق خان اخلليلي‪ ،‬التي يبلغ عمرها عدة‬ ‫قرون‪� ،‬أحد الأماكن القليلة التي حتتفظ بعبق املا�ضي‬ ‫يف القاهرة الآخذة يف التحديث‪ ،‬غري �أن احلرفيني‬ ‫الذين يعملون بهذه ال�سوق يحذرون من �أن منتجاتهم‬ ‫اليدوية واحلرفية يف طريقها للتال�شي ببطء‪.‬‬ ‫ويرجع احلرفيون ال�سبب يف هذه احلال �إلى ركود‬ ‫حركة ال�سياحة وعدم االهتمام بني ال�شباب بتعلم‬ ‫احلرف التقليدية‪.‬‬ ‫و�إذا �أرجعنا عجلة التاريخ �إلى الوراء‪� ،‬أي �إلى عام‬ ‫‪ ،1382‬لر�أينا �أن هذه ال�سوق التي تقع يف �ضاحية‬ ‫القاهرة القدمية كانت عبارة عن متاهة مذهلة من‬ ‫دور املقاهي واملتاجر ال�صغرية التي تبيع �أي �شيء‬ ‫ابتدا ًء من الزيوت العطرية والتوابل واحللي والأو�شحة‬ ‫بهيجة الألوان و�صو ًال �إلى الهدايا التذكارية امل�صممة‬ ‫على �شكل الأهرامات‪.‬‬ ‫‫وكانت الأزقة املر�صوفة بالأحجار حتفل بال�ضو�ضاء‬ ‫واحليوية‪ ،‬حيث يتدافع‪ ‬التجار والزبائن ويتجادلون‬ ‫حول الأ�سعار‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويوجد بال�سوق حاليا كثري من املنتجات امل�صنوعة يف‬ ‫‪52‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫ال�صني املطروحة للبيع‪ ،‬والتي تدور حول مو�ضوعات‬ ‫و�أماكن م�صرية‪ ،‬مثل امليداليات املزدانة ب�أ�شكال‬ ‫هريوغليفية‪ ،‬ولكن �إذا تفح�صت املكان جيد ًا لر�أيت‬ ‫�أي�ضا جتار ًا يعر�ضون منتجات �أ�صلية م�صنوعة يدوي ًا‬ ‫�أنتجتها �أيادي فرق �آخذة يف التناق�ص من احلرفيني‬ ‫املحليني‪.‬‬ ‫وحتتاج هذه املهارات الالزمة �إلى �صناعة هذه الكنوز‬ ‫ال�صغرية العديد من ال�سنوات لإتقانها‪ ،‬ويف ظل‬ ‫الأو�ضاع االقت�صادية غري امل�ستقرة يف م�صر‪ ،‬ي�شكو‬ ‫احلرفيون من �أن ال�شباب يهتمون بدرجة �أكرب بت�أمني‬ ‫حياة وظيفية يح�صلون فيها على مرتبات منتظمة‬ ‫�أكرث من اهتمامهم بتم�ضية عدة �أعوام يف تعلم‬ ‫احلرف اليدوية ك�صبيان يح�صلون خاللها على �أجور‬ ‫منخف�ضة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫كما �أن تراجع حركة ال�سياحة �أثر �سلبا يف التجار الذين‬ ‫يق�ضون كثري ًا من �ساعات النهار يف تناول ال�شاي �أو‬ ‫قراءة ال�صحف‪ .‬ووفق ًا لتقديرات ه�شام زعزوع وزير‬ ‫ال�سياحة‪ ،‬ف�إن �إيرادات م�صر من قطاع ال�سياحة‬ ‫انخف�ضت مبقدار مليار دوالر �شهري ًا منذ‪ ‬تدخل القوات‬ ‫امل�سلحة امل�صرية يف الثالث من يوليو ‪ 2013‬ا�ستجابة‬

‫ملاليني امل�صريني‪ .‬ويقول العاملون ببواطن الأمور داخل‬ ‫جمال ال�سياحة �إن تعايف الن�شاط ال�سياحي ب�شكل كامل‬ ‫قد ي�ستغرق عدة �أعوام‪‬.‬‬ ‫ويبتعد ال�شباب امل�صري عن مزاولة الأعمال احلرفية‬ ‫ب�سبب انخفا�ض الدخل الناجت عنها‪ ،‬فال ميكن حتقيق‬ ‫كثري من املال من العمل بهذا املجال‪‬.‬‬ ‫ويقول عادل معو�ض حممد (‪ 35‬عام ًا)‪ ،‬وهو يتنهد‪� ،‬إن‬ ‫النا�س �أ�صبحوا ي�سعون للح�صول على وظائف مكتبية‬ ‫ويريدون احلياة ال�سهلة‪ ،‬وبد�أ عادل حياته املهنية‬ ‫عندما كان يبلغ من العمر �ستة �أعوام يف ور�شة ت�صنع‬ ‫ال�صناديق امل�صرية التقليدية املزدانة بالأ�صداف‪ ،‬ثم‬ ‫ادخر املال يف وقت الحق ليتمكن من �شراء الور�شة‪‬.‬‬ ‫‫ويو�ضح عادل �أن هذه النوعية من العمل غاية يف‬ ‫ال�صعوبة‪ ،‬وبذلك فثمة خماطر كبرية من �أن يكون‬ ‫م�آلها �إلى االندثار‪ .‬ويقول �إن الأ�شخا�ص الذين يعملون‬ ‫يف هذا املجال هم وحدهم الذين يجلبون �أبناءهم‬ ‫لتعلم احلرفة‪ ،‬غري �أنه حتى ه�ؤالء ال�صغار ال يهتمون‬ ‫بالتدريب على املهنة‪ ،‬ويقولون �إنها �صعبة جد ًا‪‬ .‬‬ ‫‫وتُـ َعـد تغطية القطع اليدوية بالأ�صداف نوع ًا من الفنون‬ ‫ي�شري عادل �إلى �أنه يعود �إلى القرن ال�ساد�س ع�شر‬ ‫عندما كانت الإمرباطورية العثمانية حتكم م�صر‪‬.‬‬ ‫ويجل�س �صالح كرمي (‪ 28‬عام ًا) داخل �سوق �صناعة‬ ‫اخليام الذي يبعد مب�سافة ميكن قطعها �سري ًا على‬ ‫الأقدام خالل ع�شر دقائق من �سوق خان اخلليلي‪،‬‬ ‫ويق�ضي �صالح وقته يف م�شاهدة برامج التلفاز داخل‬ ‫�أحد الأجنحة الذي يبيع الو�سائد املطرزة ولوحات‬ ‫الأقم�شة التي تعلق على اجلدران واملفرو�شات املزدانة‬ ‫بقطع �صغرية من املن�سوجات ذات الألوان الزاهية‬ ‫واملعروفة با�سم فن الأبليك‪.‬‬ ‫ويرجع تاريخ فن الأبليك‪ ،‬وهو التزيني بقطع �أقم�شة‬ ‫خمالفة للون القما�ش الأ�صلي‪� ،‬إلى فرتة احلكم‬ ‫العثماين مل�صر‪.‬‬ ‫‬ويعرتف �صالح ب�أن �أول و�آخر �شيء باعه طوال ذلك‬ ‫اليوم هو كي�سان للو�سادة ا�شرتاهما زبون بعد �صالة‬ ‫املغرب‪.‬‬ ‫ويو�ضح �صالح‪ ،‬وهو حريف دخل املهنة عندما بلغ‬ ‫ال�ساد�سة من العمر ويعمل الآن بائع ًا ب�سبب تعر�ضه‬ ‫لإ�صابة يف يده‪� ،‬أن املبتدئني يف الأعمال احلرفية‬ ‫يح�صلون على �أجر يومي يبلغ ‪ 50‬جنيه ًا (ما يوازي‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫نح�صل علي �أي �شيء‪ ،‬وال يوجد �أحد يريد �أن يتعلم‬ ‫فن احلرف اليدوية‪ ،‬الأمر الذي يدعوين للقول �إن هذه‬ ‫احلرف �ستختفي خالل �أجيال قليلة»‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬ومع ذلك‪ ،‬فلدينا منتجات فنية �أ�صيلة وم�صرية‬ ‫خال�صة‪ ،‬وميكننا املناف�سة يف �أ�سواق العامل بهذا الفن‪،‬‬ ‫غري �أن احلكومة ال تهتم على الإطالق‪ ،‬ونحن ن�صدر‬ ‫منتجاتنا �إلى �أملانيا واليابان‪ ،‬وتخيل لو �أن احلكومة‬ ‫تدعمنا‪ ،‬حينئذ ميكننا حقيقة �أن نحقق مكانة مهمة‬ ‫يف هذا املجال»‪.‬‬ ‫وال يوجد يف مقر الور�شة حالي ًا �إ ّال �صبي واحد‪ ،‬وهو‬ ‫�شقيق �أحد العاملني‪ ،‬ويتلقى التدريب يف ور�شة �صناعة‬ ‫الأثاث التي ت�أ�س�ست منذ �ستة عقود‪ ،‬وت�شغل الآن ‪25‬‬

‫‪ 5.30‬يورو)‪ ،‬بينما يح�صل العامل الأكرث خربة على‬ ‫ما ي�صل �إلى ‪ 150‬جنيه ًا‪ ،‬ويقول �إنه مل يعد �أحد يعمل‬ ‫بهذه املهنة حالي ًا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف‪�« :‬إن املتجر الذي �أعمل به كان به ثالثة عمال‪،‬‬ ‫ولكنهم مل يعودوا ي�أتون‪ .‬وقبل الثورة‪ ،‬كنا نح�صل على‬ ‫�إيراد يبلغ مئات اجلنيهات يومي ًا‪ ،‬ولكن ال يوجد اليوم‬ ‫غري عدد قليل من ال�سياح‪ ،‬وبذلك �أ�صبحنا ن�أتي �إلى‬ ‫مكان العمل يف ال�ساعة احلادية ع�شرة �صباح ًا بد ًال من‬ ‫الثامنة»‪.‬‬ ‫‫كما �أو�ضح �صالح �أن بع�ض العمال تركوا املهنة برمتها‪،‬‬ ‫و�صاروا يعملون �سائقي �سيارات �أجرة �أو مبهن �أخرى‪،‬‬ ‫بينما مت�سك البع�ض الآخر مبهنتهم على الرغم من‬ ‫ح�صولهم على �أجور �أقل‪ ،‬وقال‪�« :‬إنني واحد من �أولئك‬ ‫الذين ارتبطوا بهذه احلرفة‪ ،‬و�أنا �أحب مهنتي»‪.‬‬ ‫و�أعرب �صالح عن قلقه من �أن متوت احلرف اليدوية‬ ‫يف نهاية املطاف‪ ،‬لأن �أحد ًا مل يعد يريد �أن يتعلمها‪.‬‬ ‫‫ويف مكتبة عبد الظاهر‪ ،‬التي ت�أ�س�ست عام ‪،1936‬‬ ‫يتم جتليد الكرا�سات والدفاتر يدوي ًا بدقة وعناية‪ ،‬ثم‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫يتم ك�سوتها بجلد متعدد الألوان يف عملية تتطلب خط‬ ‫�إنتاج ي�ضم ع�شرة عمال وت�ستغرق �ساعتني من الزمن‬ ‫لإكمالها‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أن جملة فوج للأزياء ن�شرت مو�ضوع ًا‬ ‫عن هذا املنتج املكتمل م�ؤخر ًا‪� ،‬إ ّال �أن هذا النوع من‬ ‫الن�شاط تقل�ص �أي�ض ًا‪‬.‬‬ ‫و�أ�صاف م�ؤ�س�س املكتبة حممد عبد الظاهر (‪ 70‬عام ًا)‬ ‫عن �أحوال �سوق احلرف اليدوية قائ ًال‪�« :‬إن تراجع عدد‬ ‫ال�سياح �أدى �إلى انخفا�ض مبيعاتنا‪ ،‬كما تزايد حجم‬ ‫املنتجات احلرفية القادمة من ال�صني‪ ،‬يف الوقت الذي‬ ‫ال توجد فيه مدار�س لتعليم �أطفالنا هذه احلرف‪ ،‬ومن‬ ‫ناحية �أخرى تقل�ص يف ع�صر الإنرتنت عدد الأ�شخا�ص‬ ‫الذين يرغبون يف الكتابة �أو القراءة هذه الأيام»‪.‬‬ ‫ويلقي كثري من احلرفيني باللوم لرتاجع �أو�ضاع احلرف‬ ‫على عدم اهتمام احلكومة بها‪ ،‬ويت�ساءلون عن ال�سبب‬ ‫يف عدم قيام وزارة ال�سياحة �أو الثقافة بالرتويج ب�شكل‬ ‫�أكرث ن�شاط ًا للمنتجات احلرفية التقليدية امل�صرية‪� ،‬أو‬ ‫�سبب عدم بذل اجلهد الكايف لت�شجيع ال�صغار على‬ ‫االهتمام بالتدريب على هذه احلرف‪‬.‬‬ ‫‫و�أو�ضح �سامل (‪ 43‬عام ًا)‪ ،‬وهو مدير وم�صمم لور�شة‬ ‫«�سامل للفن الإ�سالمي للأثاث»‪ ،‬قائ ًال‪« :‬حاولنا ت�أ�سي�س‬ ‫مدر�سة لتدريب العمال‪ ،‬وطلبنا من احلكومة �أن تعطينا‬ ‫قطعة �أر�ض فقط لهذا الغر�ض»‪.‬‬ ‫‫ووا�صل �سامل قائ ًال‪�« :‬إننا طلبنا ذلك من احلكومة يف‬ ‫عهد الرئي�سني ال�سابقني مبارك ومر�سي‪ ،‬ولكننا مل‬

‫عام ًال يح�صلون يف املتو�سط على ثالثة �آالف جنيه يف‬ ‫ال�شهر‪‬.‬‬ ‫وكان هناك يف املا�ضي �ستة �صبية على الأقل يتعلمون‬ ‫احلرفة‪ ،‬التي ي�صر �سامل على �أنه يجب تعلمها يف‬ ‫ال�صغر حتى يت�سنى �إتقانها‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪53‬‬


‫ثـقـافـة‬

‫وزير الثقافة ال�سعودي الدكتور خوجة يق�ص �شريط املعر�ض‬

‫املدير العام للإي�سي�سكو الدكتور التويجري (�إىل الي�سار) يقدم‬ ‫للأمري في�صل بن �سلمان ال�شعار اخلا�ص باختيار املدينة املنورة عا�صمة للثقافة الإ�سالمية‬

‫وزراء الثقافة يعتمدون خطة تنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين‬

‫للحوار بين أتباع األديان والثقافات‬ ‫املدينة املنورة ‪ -‬اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�شهدت املدينة املنورة خالل الفرتة من ‪ 21‬ـ ‪ 23‬يناير‬ ‫‪ ،2014‬فعاليات امل�ؤمتر الإ�سالمي الثامن لوزراء‬ ‫الثقافة‪ ،‬برعاية خادم احلرمني ال�شريفني‪ ،‬امللك عبد‬ ‫اهلل بن عبد العزيز �آل �سعود‪ ،‬وبح�ضور �أمري منطقة‬ ‫املدينة املنورة‪ ،‬الأمري في�صل بن �سلمان بن عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬ووزير الثقافة والإعالم يف اململكة العربية‬ ‫ال�سعودية‪ ،‬الدكتور عبد العزيز بن حميي الدين خوجة‪.‬‬ ‫وقد عرب الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي‪� ،‬إياد‬ ‫�أمني مدين‪ ،‬يف كلمته �إلى امل�ؤمتر‪ ،‬عن قلق املنظمة‬ ‫�إزاء ت�صاعد حدة ظاهرة الإ�سالموفوبيا وو�صولها‬ ‫�إلى م�ستويات خطرية‪ ،‬الأمر الذي يعر�ض امل�سلمني‬ ‫للقولبة والتمييز العن�صري يف كثري من املجتمعات‬ ‫الغربية‪ .‬وقال �إنه “ال خيار �أمامنا �سوى بناء وتطوير‬ ‫ثقافة الت�سامح واالحرتام املتبادل والتعاي�ش ال�سلمي‬ ‫جتاه دين ومعتقدات بع�ضنا البع�ض وقيمنا الثقافية‪،‬‬ ‫بعيد ًا عن �سيناريو ال�صدام وال�صراع على �أ�س�س دينية‬ ‫وثقافية”‪.‬‬ ‫ودعا الأمني العام يف الكلمة التي �ألقاها نيابة عنه‬ ‫مدير عام ال�ش�ؤون الثقافية والأ�سرة يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬الدكتور �أبو بكر باقادر‪ ،‬وزراء الثقافة �إلى‬ ‫اتخاذ اخلطوات املنا�سبة لتنظيم ور�ش عمل وفعاليات‬ ‫ثقافية يف الداخل واخلارج لـ “دحر �أولئك الذين‬ ‫يعملون على ن�شر �صورة غري �صحيحة للإ�سالم”‪.‬‬ ‫و�أكد الأمني العام يف امل�ؤمتر‪ ،‬الذي ُعقد حتت �شعار‬ ‫“من �أجل تعزيز احلقوق الثقافية يف العامل الإ�سالمي‬ ‫‪54‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫خلدمة احلوار وال�سالم”‪ ،‬ترحيب منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي باملبادرات احلكيمة التي اتخذها خادم‬ ‫احلرمني ال�شريفني‪ ،‬املتمثلة يف حوار الأديان الذي‬ ‫بد�أه امللك عبد اهلل بن عبد العزيز يف مكة املكرمة‬ ‫عام ‪ 2008‬وامل�ؤمترات الدولية يف مدريد‪ ،‬ويف اجلمعية‬ ‫العامة للأمم املتحدة يف نيويورك‪ ،‬التي حظيت بت�أييد‬ ‫واحرتام وا�سعي النطاق من قادة العامل‪ .‬و�أ�ضاف‬ ‫�أنه يف هذا ال�صدد‪ُ ،‬فتحت �صفحة جديدة مع افتتاح‬ ‫مركز امللك عبد اهلل بن عبد العزيز العاملي للحوار بني‬ ‫الأديان والثقافات يف فيينا‪ ،‬الذي يهدف �إلى التقريب‬ ‫بني احل�ضارات والثقافات ملكافحة التع�صب والكراهية‬ ‫على �أ�سا�س الدين‪.‬‬ ‫على �صعيد �آخر‪ ،‬ا�ستذكر الأمني العام �أمام الوزراء‬ ‫اجلرح امل�ؤمل واخلطر الذي يتهدد الرتاث الثقايف‬ ‫واملعامل وامل�ؤ�س�سات الإ�سالمية جراء ا�ستمرار احتالل‬ ‫�إ�سرائيل لأر�ض فل�سطني‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن ا�ستمرار‬ ‫احلفريات وتدمري املواقع الثقافية والتاريخية يف‬ ‫القد�س‪ ،‬املدينة املقد�سة لي�س لدى امل�سلمني فح�سب‪،‬‬ ‫هو �إهانة مبا�شرة وتهديد للب�شرية جمعاء‪ ،‬وحماولة‬ ‫فجة لتهويد هذه املدينة‪ .‬وطالب مكتب متثيل منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي لدى اليون�سكو بالعمل مع جمموعة‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي لتبني قرار قوي وملزم لو�ضع‬ ‫حد لهذا امل�سعى على الفور‪ ،‬وحماية املعامل الثقافية‬ ‫والتاريخية الإ�سالمية يف القد�س و�صونها‪.‬‬ ‫من جانبه �أكد الأمري في�صل بن �سلمان‪ ،‬يف كلمته �أمام‬ ‫وزراء الثقافة‪� ،‬أن املدينة ومنذ اختيارها كعا�صمة‬

‫للثقافة الإ�سالمية �شهدت العديد من الفعاليات‬ ‫الثقافية والندوات الفكرية واملعار�ض امل�صاحبة‪،‬‬ ‫مبين ًا �أنه �سبقت كل هذا �أفكار ومقرتحات يف ور�ش‬ ‫عمل �أثمرت عن �إقرار العديد من املبادرات املتمثلة يف‬ ‫م�شاريع ثقافية وعلمية‪.‬‬ ‫من جهته قدم وزير الثقافة والإعالم ال�سعودي‬ ‫مقرتحني يج�سدان ر�ؤية لعمل ثقايف م�شرتك‪ ،‬ويعربان‬ ‫عن روحانية املدينة املنورة ودورها التاريخي يف خدمة‬ ‫الثقافة الإ�سالمية ورعاية املبدعني امل�سلمني‪ ،‬يتمثل‬ ‫�أولهما يف ا�ستحداث (م�شروع بوابة املدينة املنورة‬ ‫الإلكرتونية للثقافة يف العامل الإ�سالمي)‪ ،‬وميكن لكل‬ ‫دولة �إ�سالمية عر�ض ما تريد عن املعامل الثقافية‬ ‫�أو النماذج البارزة لديها والتعريف مبا لديها من‬ ‫منجزات يف خمتلف الفنون والآداب والعلوم‪ ،‬بينما‬ ‫يتمثل املقرتح الثاين يف (م�شروع ببلوغرافيا املبدعني‬ ‫يف العامل الإ�سالمي يف جمال الفنون والآداب)‪ ،‬وميكن‬ ‫�أن تكون هذه الببلوغرافيا ورقية و�إلكرتونية وت�شتمل‬ ‫على تعريف باملبدعني والعلماء واخلرباء بالعامل‬ ‫الإ�سالمي يف هذه املجاالت الثقافية لكي ن�ساعد على‬ ‫تقوية روابط ال�صالت بني املبدعني ونر�سخ التعاون‬ ‫وتبادل اخلربات فيما بينهم”‪.‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أكد املدير العام للمنظمة الإ�سالمية للرتبية‬ ‫والعلوم والثقافة (�إي�سي�سكو)‪ ،‬الدكتور عبدالعزيز بن‬ ‫عثمان التويجري‪ ،‬حر�ص املنظمة على �أن يت�ضمن‬ ‫جدول �أعمال امل�ؤمتر مناق�شة م�شروع اخلطة التنفيذية‬ ‫لـ (مبادرة خادم احلرمني ال�شريفني للحوار بني �أتباع‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬

‫وزير الثقافة القرغيزي‬ ‫�سلطان رائف‬

‫نائب وزير الثقافة املغربي‬ ‫املريني حممد لطفي‬

‫وزيرة الثقافة البحرينية‬ ‫ال�شيخة مي �آل خليفة‬

‫أمير المدينة المنورة ُيعلن ‪ 13‬مبادرة‬ ‫لمشروعات ثقافية وعلمية دائمة‬ ‫�أعلن الأمري في�صل بن �سلمان بن عبد العزيز‪� ،‬أمري منطقة املدينة املنورة ‪ 13‬مبادرة مل�شروعات ثقافية وعلمية‬ ‫دائمة‪� ،‬شكلت �أبرز النتائج التي �أ�سفرت عنها فعاليات االحتفاء باملدينة املنورة عا�صمة للثقافة الإ�سالمية لعام‬ ‫‪2013‬م ‪.‬‬ ‫وت�ستهدف هذه املبادرات تعزيز مكانة املدينة املنورة كعا�صمة �أبدية للثقافة الإ�سالمية‪ ,‬والتي نفذت على مدار‬ ‫عام كامل و�أ�سهمت يف تنظيمها ومتابعتها دارة امللك عبد العزيز من خالل مركز بحوث ودرا�سات املدينة املنورة‪،‬‬ ‫و�شارك فيها العديد من اجلهات احلكومية والأفراد‪ .‬وتتمثل �أولى املبادرات يف‪:‬‬ ‫“ واحة القر�آن»‪ :‬وتتكون من عدة عنا�صر‪� ،‬أهمها قاعات للتنزيل والرتتيل وعلوم القر�آن الكرمي يكون العر�ض‬ ‫وفق الت�سل�سل التاريخي من قبل ظهور الإ�سالم �إلى الع�صر احلديث‪.‬‬ ‫“مركز قباء احل�ضاري»‪ :‬مركز ديني وثقايف واجتماعي يف منطقة قباء‪ ،‬حيث �سي�شتمل امل�شروع على عنا�صر‬ ‫ثقافية متعددة من متاحف ومراكز علمية ومكتبات وحدائق‪.‬‬ ‫“مركز الرتحيب باملدينة املنورة”‪ :‬مركز لكافة الزوار من احلجاج واملعتمرين والأفواج ال�سياحية والوفود‬ ‫للتعريف باملدينة املنورة‪.‬‬ ‫“تطوير مكتبة امللك عبد العزيز باملدينة املنورة ومكتبة احلرم النبوي»‪.‬‬ ‫�إن�شاء مراكز دينية وتاريخية ‪ ..‬ومقر دائم ملعر�ض «النبي» و�إن�شاء �أول مركز للرتجمة يف اململكة‪:‬‬ ‫«معر�ض حممد ر�سول اهلل»‪ :‬نقل معر�ض حممد ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم �إلى موقع دائم يف املدينة املنورة‬ ‫و�إ�ضافة بع�ض اجلوانب �إليه مع �صياغة عرو�ض م�صاحبة والعمل على زيارة املعر�ض العديد من العوا�صم العاملية‪.‬‬ ‫“ معار�ض الغزوات» ‪:‬ت�صميم وتنفيذ عدة معار�ض متخ�ص�صة ودائمة عن غزوات الر�سول ‪�-‬صلى اهلل عليه‬ ‫و�سلم‪ -‬مثل غزوة �أحد وغزوة بدر وغزوة اخلندق‪ ،‬وذلك بالقرب من مواقعها التاريخية ‪.‬‬ ‫“مركز الرتاث املخطوط يف املدينة املنورة»‪.‬‬ ‫“ احلي املديني يف حديقة امللك فهد»‪� :‬إن�شاء حي مديني ي�ستعيد ال�صورة املا�ضية للمدينة املنورة وتر�سخ الرتاث‬ ‫اخلا�ص بها يف �أذهان الأجيال‪.‬‬ ‫«مركز للدرا�سات والأبحاث»‪ :‬مركز متخ�ص�ص ومتطور يف الدرا�سات والأبحاث اخلا�صة بالعمارة الإ�سالمية‬ ‫و�أبعادها املختلفة‪.‬‬ ‫«مبنى بجوار �سكة حديد احلجاز»‪ :‬ليتكامل مع متحف ال�سكة احلايل ويحتوي على عدة قاعات عن تاريخ املدينة‬ ‫واجلزيرة العربية‪.‬‬ ‫«تطوير مركز بحوث ودرا�سات املدينة املنورة»‪.‬‬ ‫«برنامج الرتجمة الإثرائية»‪« .‬مركز الفن الإ�سالمي املعا�صر»‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫مدير عام ال�ش�ؤون الثقافية باملنظمة‬ ‫الدكتور �أبو بكر با قادر‬

‫الأديان والثقافات‪ :‬املنجزات والآفاق امل�ستقبلية)‪.‬‬ ‫وقال التويجري‪� :‬إذا كان للعمل الإ�سالمي‬ ‫امل�شرتك م�سارات متعددة‪ ،‬ف�إن امل�سار الثقايف‬ ‫يتجه نحو جتديد البناء احل�ضاري للأمة‪ ،‬من‬ ‫خالل �آليات عملية تعتمد الو�سائل التنفيذية‬ ‫�أن ي�ؤديا �إلى النهو�ض الثقايف الذي هو ال�شرط‬ ‫املو�ضوعي للنه�ضة ال�شاملة يف جوانبها ال�سيا�سية‬ ‫واالقت�صادية والإمنائية واالجتماعية والرتبوية‬ ‫والتقنية والإعالمية‪.‬‬ ‫ويف ختام �أعمال امل�ؤمتر‪ ،‬اعتمد وزراء الثقافة‬ ‫يف دول منظمة التعاون الإ�سالمي م�شروع اخلطة‬ ‫التنفيذية ملبادرة خادم احلرمني ال�شريفني امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز للحوار بني �أتباع الديانات‬ ‫والثقافات «املنجزات والآفاق امل�ستقبلية»‪.‬‬ ‫وقرر امل�ؤمتر يف هذا اخل�صو�ص دعوة مركز امللك‬ ‫عبد اهلل بن عبد العزيز العاملي للحوار بني �أتباع‬ ‫الأديان والثقافات �إلى التعاون مع الإي�سي�سكو‬ ‫ومنظمة التعاون الإ�سالمي ورابطة العامل‬ ‫الإ�سالمي لتنفيذ برامج احلوار بني الثقافات‬ ‫والتحالف بني احل�ضارات �ضمن خطة عمل‬ ‫م�شرتكة و�شاملة يف �إطار اخلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫كما دعا القرار منظمة الإي�سي�سكو �إلى التعريف‬ ‫مب�شروع اخلطة التنفيذية ملبادرة خادم احلرمني‬ ‫ال�شريفني على �أو�سع نطاق يف الدول الأع�ضاء ولدى‬ ‫مراكز البحث واجلامعات واملنظمات الإقليمية‬ ‫والدولية وهيئات املجتمع املدين‪ ،‬مع تنفيذ برامج‬ ‫يف �إطار مبادرة خادم احلرمني ال�شريفني للحوار‬ ‫بني �أتباع الأديان والثقافات وخطتها التنفيذية‬ ‫لفائدة امل�سلمني خارج العامل الإ�سالمي‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪55‬‬


‫كانو‬ ‫الموقع‬

‫تقع والية كانو يف �شمال جمهورية نيجرييا االحتادية‪.‬‬ ‫ُعد والية كانو �إحدى الواليات ال�ست والثالثني‬ ‫وت َُ‬ ‫جلمهورية نيجرييا االحتادية‪ ،‬وهي القلب االقت�صادي‪،‬‬ ‫و�أحد �أهم املراكز الثقافية يف غرب �إفريقيا‪ ،‬كما‬ ‫تعترب كانو ثالث �أكرب مدينة يف نيجرييا االحتادية بعد‬ ‫مدينتي الغو�س و�إيـبادان‪ .‬ويتحدث �سكان والية كانو‬ ‫الإجنليزية كلغة ر�سمية‪� ،‬إ�ضافة �إلى ا�ستخدام الهاو�سا‬ ‫املكتوبة بحروف عربية والتينية يف جميع �أنحاء الوالية‪.‬‬

‫نُبذة عن تاريخ والية كانو اإلسالمي‬

‫ت�شري بع�ض امل�صادر التاريخية �إلى �أن �أول من �سكن يف‬ ‫منطقة كانو يف �شمال نيجرييا االحتادية يعود تاريخهم‬ ‫�إلى عام ‪ 500‬قبل امليالد‪ ،‬حيث ا�ستوطنتها قبائل‬ ‫الهو�سا‪ ،‬وكانوري ‪ ،‬والفوالين‪ ،‬وتتفق ُجل امل�صادر‬ ‫التاريخية على �أن الإ�سالم دخل �إلى والية كانو بعد‬ ‫وفاة النبي �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬يف عهد ال�صحابة‪،‬‬ ‫وبالتحديد يف عهد �سيدنا عثمان بن عفان ( ‪ 23‬ـ‬ ‫‪ 35‬هـ‪ 643 /‬ـ ‪655‬م)‪( ،‬ر�ضي اهلل عنه) على يد‬ ‫القائد العربي عبد اهلل بن �سعد بن �أبي ال�سرح �ضمن‬ ‫الفتوحات الإ�سالمية يف �إفريقيا‪.‬‬ ‫والثابت تاريخي ًا‪� ،‬أن ملوك الهو�سا �أعلنوا يف عام‬ ‫‪1800‬م اعتناقهم الإ�سالم‪ ،‬واعتربوه الدين الر�سمي‬ ‫لهم‪ ،‬و�صاروا �أكرب جتمع عرقي يف نيجرييا‪ ،‬حيث‬ ‫�شكل �سكان الهو�سا نحو ربع �سكان البالد‪ ،‬وكانت ن�سبة‬ ‫امل�سلمني يف هذه القبيلة نحو ‪ 98‬يف املئة‪ ،‬وقد ا�ستقر‬ ‫معظمهم يف مدينة كانو يف �شمال نيجرييا‪.‬‬ ‫�سيطرت �إمرباطورية «كانيم» على منطقة كانو منذ‬ ‫نهاية القرن احلادي ع�شر وحتى �أوا�سط القرن الرابع‬ ‫ع�شر امليالديني‪ ،‬كما �سيطرت �إمرباطورية «الفوالين»‬ ‫على هذه املنطقة مع بداية القرن التا�سع ع�شر‪ ،‬وحتى‬ ‫احتالل الربيطانيني لالغو�س عام ‪1851‬م‪.‬‬ ‫و�أر�سل احللفاء خالل احلرب العاملية الأولى قوات ًا‬ ‫‪56‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫عاصمة الثقافة‬ ‫اإلسالمية لعام ‪2013‬‬ ‫عن المنطقة اإلفريقية‬

‫جميع اجلهات يف هيئة دائرة ن�صف قطرها ‪ 14‬كم‪،‬‬ ‫ويذكر بع�ض امل�ؤرخني �أن �أول من بنى هذه الأ�سوار‬ ‫هو الأمري «غجيما �سو» (‪1134-1095‬م)‪ ،‬ثم تو�سعت‬ ‫الأ�سوار والبوابات وحلقت بها الإ�ضافات والتجديدات‬ ‫يف القرنني اخلام�س ع�شر وال�ساد�س ع�شر امليالديني‪،‬‬ ‫كما ي�ضم مركز املدينة العتيقة امل�سجد اجلامع‪ ،‬وق�صر‬ ‫الأمري‪ ،‬والبيوت التقليدية‪ ،‬وال�سوق الكبرية‪ ،‬وغريها‬ ‫من املن�ش�آت‪.‬‬ ‫وتتميز مدينة كانو العتيقة با�شتمالها على �أماكن‬ ‫ال�صباغة التقليدية القدمية‪ ،‬التي ت�ؤرخ ل�صناعة‬ ‫�صباغة املن�سوجات يف تلك املدينة‪ ،‬بوا�سطة التقنيات‬ ‫التقليدية والو�سائل الب�سيطة‪ ،‬التي تعترب من ال�سمات‬ ‫الرئي�سة ملدينة كانو التاريخية‪.‬‬

‫بحرية لرتابط فيها خ�شية الغزو الأملاين من الكامريون‪.‬‬ ‫ويف عام ‪1885‬م متكنت �شركة النيجر امللكية من‬ ‫احل�صول على امتياز ال�ستغالل ثروات نيجرييا عندما‬ ‫كانت حتت �إدارة ال�سري جورج تاومبان‪ ،‬والتي �أ�صبحت‬ ‫حتت �سلطة احلكومة الربيطانية‪ ،‬يف عام ‪1900‬م‪ ،‬ثم‬ ‫ا�ستقلت نيجرييا ووالياتها عن بريطانيا يف الأول من‬ ‫متحف مدينة كانو‬ ‫�أكتوبر ‪1960‬م‪.‬‬ ‫ت�شتمل مدينة كانو على بع�ض املعامل احل�ضارية‬ ‫والثقافية‪ ،‬منها املتحف الأثري‪ ،‬الذي ي�ضم العديد من‬ ‫المعالم الحضارية والثقافية في والية جمموعات القطع التاريخية والأثرية والفنية‪ ،‬والتي‬ ‫حتكي ق�صة تاريخ والية كانو منذ الع�صر احلجري‬ ‫كانو‬ ‫�شهدت مدينة كانو تو�سع ًا ملحوظ ًا يف النواحي حتى الع�صر احلديث‪ ،‬وهذا املتحف عبارة عن معلمة‬ ‫العمرانية منذ القرن اخلام�س ع�شر امليالدي‪ ،‬و�ساهم تاريخية متمثلة يف ت�صميم البيت الأثري املعروف‬ ‫و�صول العلماء والتجار العرب �سواء من املغرب العربي با�سم جيدان يف مدينة كانو‪.‬‬ ‫�أو من بالد ال�سودان وم�صر يف الع�صور الو�سطى يف‬ ‫انت�شار الت�أثريات العربية الإ�سالمية يف �شتى مناحي‬ ‫حياة �سكانها‪� ،‬إ�ضافة �إلى بروز امل�ؤثرات العربية يف االحتفاالت‬ ‫العمارة والفنون يف مدينة كانو‪ ،‬مما �ساهم يف تعزيز ت�شهد مدينة كانو العديد من االحتفاالت واملواكب‬ ‫الفولكلورية‪ ،‬والتي تعك�س �سمات الفنون ال�شعبية‬ ‫الـ ُهـوية العربية الإ�سالمية يف تلك املنطقة‪.‬‬ ‫وتزخر كانو بالأبنية احل�ضارية املتنوعة‪ ،‬حيث ت�ضم والتقليدية يف تلك املنطقة‪ ،‬ومنها‪ :‬االحتفال باملوكب‬ ‫العديد من املعامل التاريخية والأثرية‪ ،‬والأ�سوار امللكي‪ ،‬الذي ي�ضم العديد من الرجال الذين ميتطون‬ ‫احل�صينة القدمية‪ ،‬والتي �شيدت ب�أ�سلوب الطراز �صهوات جيادهم‪ ،‬ويتزينون مبالب�سهم التقليدية يف‬ ‫كامل البهاء‪ ،‬وترافقهم الآالت املو�سيقية التقليدية‪،‬‬ ‫املغربي يف العمارة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫وتتميز مدينة كانو ب�أ�سوارها العتيقة املحيطة بها من وهو من �أهم االحتفاالت التقليدية املميزة ملدينة كانو‪.‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫ثـقـافـة‬ ‫سهرات «البر» تجمع العوائل الكويتية بعيد ًا عن زحام المدينة‬‬ ‫الكويت (د ب �أ)‪:‬‬ ‫ً‬ ‫تزينت �صحراء الكويت ب�أ�ضواء املخيمات �إيذانا ببدء‬ ‫مو�سم الرب «التخييم» الذي ي�ستعد له الكويتيون يف‬ ‫نوفمرب من كل عام‪ ،‬حيث يبد�أ مو�سم الرب يف �شهر‬ ‫نوفمرب وينتهي يف �آخر �شهر مار�س‪.‬‬ ‫‫ويقوم الكويتيون بالتوجه �إلى ال�صحراء و�إقامة‬ ‫املخيمات خالل هذه الأ�شهر للهروب من زحام املدينة‬ ‫وتلوثها ويجتمع الأهل والأحباب يف �سهرات عائلية‬ ‫جميلة تتخللها العاب الت�سلية «كالورق» و»اجليمز»‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى ممار�سة ريا�ضة كرة القدم وكرة الطائرة‬ ‫وركوب اخليل والدرجات البخارية وغريها من‬ ‫الريا�ضات التي يحر�ص عليها الكويتيون يف مو�سم‬ ‫الرب‪‬.‬‬ ‫ويقول حممد املطوع‪ ،‬وهو �أحد املخيمني يف الرب لوكالة‬ ‫الأنباء الأملانية (د‪ .‬ب‪� .‬أ) �إن من عادات املجتمع‬ ‫الكويتي اخلروج �إلى الرب‪ ،‬وهي ظاهرة موروثة من‬ ‫الأجداد‪ ،‬وكان يطلق عليها الكويتي القدمي ا�سم‬ ‫«الك�شته»‪� ،‬إذ يذهب مع �أ�سرته �إلى الرب وي�أخذ اخليام‬ ‫والطعام‪‬.‬‬ ‫‫و�أ�شار �إلى �أن الرب عادة اجتماعية �سنوية يقوم بها‬ ‫الكويتيون يف فرتة ال�شتاء‪ ،‬ولكن مع التطور وتزايد عدد‬ ‫ال�سكان �أ�صبح الرب �أكرث ازدحام ًا‪ ،‬الفت ًا �إلى �أن مكان‬ ‫الرب يف الكويت يف اجتاهني‪� ،‬شما ًال وهو ناحية العراق‬ ‫ويكون �أكرث هدوء ًا واجلو فيه نقي لكنه بعيد‪ ،‬وجنوب ًا‬ ‫وهو ناحية ال�سعودية‪‬.‬‬ ‫ويقول املطوع �إن الرب ُي َعد املالذ الوحيد للكويتيني بعد‬ ‫البحر الذي يلج�أون �إليه يف ف�صل ال�صيف‪ ،‬وذلك‬ ‫ب�سبب عدم وجود و�سائل ترفيه يف الكويت ت�ضاهي‬ ‫البلدان املجاورة‪ ،‬م�شري ًا �إلى �أن التخييم يكون يف‬ ‫ال�شتاء ب�إقامة خميمات على امل�ستوى الأ�سري �أو‬ ‫م�ستوى ال�شباب الذين يقومون بجمع الأموال فيما‬ ‫بينهم وتد�شني خميم لهم‪‬.‬‬ ‫و�أبدى املطوع امتعا�ضه لبع�ض ال�سلبيات التي �شهدتها‬ ‫الفرتات الأخرية‪ ،‬مثل افتقاد الرب لأهم ميزة كانت‬ ‫جتذب العائالت‪ ،‬وهي الهدوء‪ ،‬حيث لوحظ �إقامة‬ ‫حفالت خا�صة يف وقت مت�أخر من الليل‪ ،‬ف�ض ًال عن‬ ‫ال�ضو�ضاء ال�صاخبة ب�سبب �أ�صوات �أجهزة الت�سجيل‬ ‫العالية‪� ،‬إ�ضافة �إلى قيام ال�شباب ب�سباقات ال�سيارات‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫التي تعر�ض حياتهم للخطر ‬‪.‬‬ ‫ويقول املطوع‪« :‬لكن يف النهاية الرب هو مكان اجتماعي‬ ‫يجمع العوائل والأ�سر والأ�صحاب‪ ،‬ولكن �أي �شيء‬ ‫يُ�ستخدَ م ب�شكل �سيئ ال بد �أن تكون فيه بع�ض ال�سلبيات‬ ‫وامل�شاكل»‪.‬‬ ‫ويقول هاين امل�سلم‪ ،‬نائب رئي�س جلنة الدرجات‬ ‫يف النادي الكويتي لل�سيارات لوكالة الأنباء الأملانية‬ ‫(د‪ .‬ب‪� .‬أ) �إن مو�سم التخييم عادة �سنوية يحر�ص‬ ‫الكويتيون عليها منذ القدم‪ ،‬ميار�سون فيها طقو�سهم‬ ‫و�سط الطبيعة الرائعة بعيد ًا عن �أجواء البيوت واملدينة‪،‬‬ ‫حيث تكرث جل�سات ال�سمر واللهو و�إعداد �أطباق الطعام‬ ‫والأكالت املميزة‪‬.‬‬ ‫وعرب امل�سلم عن �ضيقه من �سوء العملية التنظيمية‬ ‫يف مو�سم الرب‪ ،‬مثل انت�شار القمامة‪ ،‬حيث يقوم بع�ض‬ ‫�أ�صحاب املخيمات ب�إلقاء خملفاتهم بطريقة ع�شوائية‬ ‫�أمام املخيمات‪ ،‬الأمر الذي ي�سبب �أ�ضرار ًا �صحية‬ ‫ب�شكل ي�ؤثر �سلب ًا على مرتادي الرب‪‬.‬‬ ‫وطالب بو�ضع �ضوابط �أكرث ت�شدد ًا على عملية التخييم‪،‬‬ ‫لأن هناك بع�ض ال�سلبيات‪ ،‬مثل العاب «البارا�شوت»‬ ‫الناري الذي يطريه ال�شباب يف ال�سماء‪ ،‬ثم ي�سقط على‬ ‫الأر�ض‪ ،‬الأمر الذي قد يجعله ي�سقط على �أي خيمة‬ ‫فيدمرها وقد يلحق �أ�ضرار ًا ب�شرية‪ .‬كما �أن هناك‬ ‫�سلبيات �أخرى‪ ،‬مثل افتقاد املخيم لأب�سط الو�سائل‬ ‫احلياتية‪ ،‬مثل املاء والكهرباء وحاويات خملفات‬ ‫الطعام‪ ،‬فهذه الأغرا�ض ي�أتي بها من يقوم بعملية‬

‫التخييم‪ ،‬ولكن من املفرت�ض �أن توفرها الدولة‪ ،‬لأن‬ ‫بع�ض النا�س قد ال ي�أتي بحاوية للقمامة‪ ،‬وبالتايل‬ ‫يلقي قمامته يف ال�صحراء‪ .‬وي�شري امل�سلم �إلى �أن‬ ‫�إيجار املخيم يف اليوم الواحد ‪ 40‬دينار ًا ويوم الأربعاء‬ ‫واخلمي�س واجلمعة ‪ 100‬دينار‪ ،‬مطالب ًا بتنظيم �أكرث‬ ‫للعملية و�ضبطها ب�شكل �أف�ضل‪ ،‬لأن هناك م�شاكل‬ ‫حتدث يف الرب ت�ؤثر عليه وتفقده قيمته وتزعج راغبي‬ ‫املتعة والهدوء‪ ،‬مثل قيام ال�شباب با�ستخدام الدرجات‬ ‫النارية ا�ستخدام ًا �سيئ ًا يف جتاوز ال�سرعة وتعري�ض‬ ‫�أنف�سهم والآخرين للخطر‪ .‬ومن الأمور املهمة �أي�ض ًا‬ ‫�ضرورة و�ضع �ضوابط على عملية الدخول واخلروج‬ ‫حتى ال حتدث خروقات �أمنية �أو �سرقات‪.‬‬ ‫‬ونفى ما يرتدد عن وجود �ألغام يف مناطق التخييم‬ ‫ب�سبب عمليات امل�سح والتم�شيط امل�ستمر التي تقوم بها‬ ‫اجلهات املخت�صة يف �أماكن التخييم حتى تكون �آمنة‬ ‫من الألغام‪‬.‬‬ ‫وي�شري امل�سلم �إلى �ضرورة و�ضع ر�سوم على املخيمات‬ ‫يف �شكل ت�أمني بحيث تكون ‪ 500‬دينار لكل خيمة حتى‬ ‫يخ�صم منها ملن يلقون القمامة يف ال�صحراء وملن‬ ‫يزعجون الآخرين‪ ،‬الفت ًا �إلى‪� ‬أن الدولة تكتفي ب�أن‬ ‫تكون على علم من قبل من يقوم بالتخييم باملكان الذي‬ ‫يرغب فيه ويف حالة �إقامة خميم من دون ترخي�ص‬ ‫يجري �إنذار ال�شخ�ص وتغرميه‪‬.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪57‬‬


‫اقتصاد‬

‫الدورة الثامنة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء السياحة‬ ‫تعتمد آلية اختيار عاصمة السياحة اإلسالمية‬ ‫ومعايير منح ختم المنظمة للتميز في مجال الحرف اليدوية‬ ‫باجنول ـ غامبيا‪:‬‬ ‫انعقدت الدورة الثامنة للم�ؤمتر الإ�سالمي لوزراء‬ ‫ال�سياحة يف باجنول بجمهورية غامبيا خالل الفرتة‬ ‫من ‪ 4‬ـ ‪ 6‬دي�سمرب ‪ .2013‬وقد ح�ضر � َ‬ ‫أعمال امل�ؤمتر‬ ‫وزراء مكلفون بقطاع ال�سياحة‪ ،‬ور�ؤ�ساء وفود‬ ‫من دول �أع�ضاء ومن بلدان ذات �صفة مراقب‪،‬‬ ‫وممثلون عن الأمانة العامة للمنظمة وم�ؤ�س�ساتها‬ ‫وعن منظمات �إقليمية ودولية‪.‬‬ ‫ويف كلمته املوجهة �إلى امل�ؤمتر‪ ،‬حث رئي�س جمهورية‬ ‫غامبيا‪ ،‬ال�شيخ الربوفي�سور الدكتور احلاج يحيى‬ ‫جامح‪ ،‬امل�ؤمتر على التو�صل �إلى برامج وم�شاريع‬ ‫عملية وقابلة للتنفيذ من �ش�أنها �أن ت�ساعد‬ ‫الدول الأع�ضاء على حت�سني الظروف االجتماعية‬ ‫واالقت�صادية لكل منها‪.‬‬ ‫ويف كلمتها الرتحيبية‪ ،‬بو�صفها رئي�سة للدورة‪،‬‬ ‫�شددت وزيرة ال�سياحة الغامبية‪ ،‬ال�سيدة فاتو ما�س‬ ‫جوبي جني‪ ،‬على الدور احليوي لل�سياحة يف التنمية‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية داخل الدول الأع�ضاء‬ ‫مبنظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫و�أ�شار الأمني العام للمنظمة �آنذاك‪ ،‬الربوفي�سور‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته االفتتاحية‬ ‫�إلى �أن ن�شاطات املنظمة يف جمال ال�سياحة قد‬ ‫حققت تنامي ًا كبري ًا منذ اعتماد برنامج العمل‬ ‫الع�شري للمنظمة‪ ،‬وذلك بف�ضل اعتماد عدد‬ ‫من اال�سرتاتيجيات التي �أقرتها الأمانة العامة‬ ‫ويف مقدمتها تعزيز ال�شراكة الثالثية‪ .‬ويف هذا‬ ‫ال�صدد �أ�شاد الأمني العام باجلهود امل�شرتكة‬ ‫بني منظمة التعاون الإ�سالمي و املنظمة العاملية‬ ‫لل�سياحة والدول الأع�ضاء املعنية‪ ،‬يف تطوير البنيات‬ ‫‪58‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الأ�سا�سية ال�سياحية‪ ،‬وذلك من خالل تنفيذ م�شروع‬ ‫التنمية ال�سياحية امل�ستدامة داخل �شبكة املنتزهات‬ ‫واملحميات العابرة للحدود يف غرب �إفريقيا‪.‬‬ ‫و�أكد �إح�سان �أوغلى �أنه على الرغم من التطورات‬ ‫الإيجابية يف ما يتعلق بتنفيذ �إطار املنظمة لل�سياحة‪،‬‬ ‫ف�إن ثمة حاجة �إلى توجيه تركيزنا �إلى مواءمة‬ ‫ال�سيا�سات املعتمدة يف جمال ال�سياحة وحتقيق‬ ‫التفاعل الفعال بني مقدمي اخلدمات ال�سياحية يف‬ ‫بلداننا‪ ،‬عالوة على تكثيف عملنا امل�شرتك يف جمال‬ ‫تطوير البنية التحتية اخلا�صة بال�سياحة‪ .‬و�أو�ضح‬ ‫�أن مما يدعو لل�سرور �أن مو�ضوع هذا امل�ؤمتر ي�ؤكد‬ ‫على �أهمية هذه الأن�شطة‪ ،‬بالنظر �إلى دورها يف‬ ‫ت�شجيع اال�ستثمار وخلق الرثوة‪ .‬و�إنني على يقني‬ ‫�أن مداوالت هذا امل�ؤمتر بخ�صو�ص �إحداث �آلية‬ ‫ومعايري اختيار مدينة ال�سياحة يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ت�ؤذن ببدء عهد جديد من التعاون ي�شجع‬ ‫دعم هذه ال�شريحة ال�ضعيفة �ضمن جمتمع منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي مبا يف ذلك تنمية ال�صناعة‬ ‫ال�صغرية واملتو�سطة‪.‬‬ ‫وقد تدار�س الوزراء عدد ًا من الق�ضايا املتعلقة‬

‫بتنمية ال�سياحة بني الدول الأع�ضاء يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي واعتمدوها‪ ،‬كان من بينها تدار�س‬ ‫�آلية ومعايري اختيار عا�صمة ال�سياحة الإ�سالمية‪،‬‬ ‫و�آلية ومعايري منح ختم منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫للحرف اليدوية‪.‬‬ ‫ويهدف �إطالق جائزة �سنوية ملدينة ال�سياحة يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى الإقرار بالإ�سهامات‬ ‫اال�ستثنائية يف حت�سني ال�سياحة يف الدول الأع�ضاء‬ ‫يف املنظمة»‪ ،‬وت�شكل جائرة «مدينة ال�سياحة يف‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي» مبادرة لتطوير ال�سياحة‬ ‫ميكنها �أن تقوم هذه بدور �أ�سا�سي يف ا�ستدامة‬ ‫تطوير اقت�صادات الدول الأع�ضاء يف املنظمة‬ ‫وحت�سني رفاه �شعوبها‪� .‬إ�ضافة �إلى ذلك‪ ،‬ميكن‬ ‫�أن تعود هذه اجلائزة بفوائد كبرية على املدينة‬ ‫املختارة على امل�ستوى االجتماعي حتى تُعرف ب�شكل‬ ‫�أف�ضل‪ ،‬فهي فر�صة فريدة لتجديد املدن وتغيري‬ ‫�صورتها داخل الدول الأع�ضاء يف املنظمة وعلى‬ ‫امل�ستوى العاملي‪ ،‬مما ي�ساعد يف تطوير ال�سياحة‪.‬‬ ‫ورحب امل�ؤمتر بعر�ض حكومة النيجر اخلا�ص‬ ‫با�ست�ضافتها الدورة التا�سعة للم�ؤمتر الإ�سالمي‬ ‫لوزراء ال�سياحة يف عام ‪.2015‬‬ ‫وقد �سبق انعقا َد الدورة حفل انتظم يف ق�صر الرئا�سة‬ ‫الغامبية‪ ،‬يوم ‪ 4‬دي�سمرب ‪ ،2013‬قام خالله الربوفي�سور‬ ‫ال�شيخ الدكتور احلاج يحيى جامح‪ ،‬رئي�س جمهورية‬ ‫غامبيا‪ ،‬مبنح و�سام اجلمهورية التقديري للربوفي�سور‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬الأمني العام ال�سابق‬ ‫للمنظمة‪ ،‬وذلك اعرتاف ًا مبا قدمه من خدمات مميزة‬ ‫للأمة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫اقتصاد‬ ‫السياحة الدولية في الدول األعضاء‬ ‫لمنظمة التعاون اإلسالمي‪ :‬اآلفاق والتحديات‬ ‫ميتاز ن�شاط ال�سياحة الدولية بتنامي امل�ساحة‬ ‫اجلغرافية وتنوع الوجهات واملنتجات ال�سياحية ب�شكل‬ ‫دائم‪ .‬وبح�سب تعريف املنظمة العاملية لل�سياحة‬ ‫التابعة للأمم املتحدة‪ ,‬ف�إن ال�سياحة الدولية ت�ضم‬ ‫جمموعة من الأن�شطة التي يقوم بها �أفراد م�سافرون‬ ‫�أو يعي�شون خارج مواطن عي�شهم االعتيادية لفرتة ال‬ ‫تتجاوز ‪� 12‬شهر ًا لأغرا�ض تتنوع ما بني الراحة والعمل‬ ‫وغريها‪ .‬وبنا ًء على هذا التعريف العام‪ ،‬ميكن اعتبار‬ ‫قطاع ال�سياحة �شام ًال ملجمل الأن�شطة االقت�صادية‬ ‫واالجتماعية والتي ترتبط ب�صفة مبا�شرة �أو غري‬ ‫مبا�شرة بتوفري املنتجات واخلدمات التي تدعم قطاع‬ ‫ال�سياحة‪.‬‬ ‫ويف هذا ال�سياق‪ ،‬حددت منظمة ال�سياحة العاملية ‪185‬‬ ‫ن�شاط ًا خمتلف ًا ترتبط ارتباط ًا وثيق ًا بقطاع ال�سياحة‪.‬‬ ‫وت�شمل هذه الأن�شطة خدمات متعلقة بقطاعات‬ ‫خمتلفة‪ ،‬منها النقل واالت�صال والفندقة والإيواء‬ ‫والأغذية وامل�شروبات واخلدمات الثقافية والرتفيهية‬ ‫واخلدمات امل�صرفية‪ ,‬وخدمات الدعاية والإعالن‪.‬‬ ‫وبالنظر �إلى كم اخلدمات االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والبنى التحية التي تدعم قطاع ال�سياحة‪ ,‬ميكن النظر‬ ‫�إلى قطاع ال�سياحة باعتباره �أحد �أكرب القطاعات يف‬ ‫العامل‪� ،‬إ�ضافة �إلى كونه جزء ًا �أ�سا�سي ًا من التجارة‬ ‫العاملية‪.‬‬ ‫وعلى مدار العقود املا�ضية‪� ،‬أظهر ن�شاط ال�سياحة‬ ‫العاملي منو ًا جوهري ًا م�ستدام ًا يف ما يتعلق بالعائدات‬ ‫وعدد ال�سياح‪ ,‬كما متكنت ال�سياحة العاملية من ترك‬ ‫ب�صماتها على النواحي االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية والبيئية يف �أنحاء العامل كافة‪ .‬ووفق ًا لبيانات‬ ‫منظمة ال�سياحة العاملية‪ ،‬ف�إن عدد ال�سياح الدوليني‬ ‫ارتفع من ‪ 845.7‬مليون يف عام ‪ 2006‬لي�صل �إلى ما‬ ‫يربو على مليار يف عام ‪ ,2012‬وهو ما يعني منو ًا �سنوي ًا‬ ‫مبعدل ‪ 3.4‬يف املئة‪ .‬فيما قفز حجم عائدات القطاع‬ ‫ال�سياحي يف الفرتة نف�سها من ‪ 742‬مليار دوالر �إلى‬ ‫‪ 1076‬مليار دوالر‪ ،‬وهو ما ي�شكل منو ًا �سنوي ًا ُيقدَّر بـ‬ ‫‪ 6.4‬يف املئة‪.‬‬ ‫و ُيعت َقد �أن ما حتظى به الدول االع�ضاء مبنظمة التعاون‬ ‫اال�سالمي جمتمعة من تنوع طبيعي جغرايف تاريخي‬ ‫ثقايف يجعل منها �أر�ض ًا خ�صبة للتنمية امل�ستدامة يف‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫جمال ال�سياحة العاملية‪� ،‬إذ ت�شري الأرقام �إلى �أن عدد‬ ‫ال�سياح الذين زاروا الدول الأع�ضاء ارتفع بن�سبة ‪15‬‬ ‫يف املئة يف الفرتة ما بني عامي ‪ 2007‬و‪ ,2011‬فيما بلغ‬ ‫حجم العائدات من ال�سياحة الدولية يف الدول الأع�ضاء‬ ‫�أكرث من ‪ 107‬مليارات دوالر يف عام ‪ ،2007‬وو�صل �إلى‬ ‫‪ 134‬مليار دوالر يف عام ‪� .2011‬أما ما يتعلق بال�سياحة‬ ‫البينية بني الدول الأع�ضاء فقد ك�شفت الأرقام ارتفاع‬ ‫عدد ال�سياح من ‪ 47.1‬مليون يف عام ‪ 2007‬لي�صل �إلى‬ ‫‪ 54‬مليون ًا يف عام ‪ .2011‬و�سجل الإنفاق على ال�سياحة‬ ‫تزايد ًا الفت ًا‪� ،‬إذ بلغ ‪ 38‬مليار دوالر يف عام ‪،2007‬‬ ‫وو�صل �إلى ‪ 48‬مليار دوالر يف عام ‪.2011‬‬ ‫وذكر التقرير ال�صادر عن مركز الأبحاث الإح�صائية‬ ‫واالقت�صادية واالجتماعية والتدريب للدول الإ�سالمية‬ ‫�أن الدول الأع�ضاء مبنظمة التعاون اال�سالمي جمتمعة‬ ‫لديها قابلية عالية لتنمية وتطوير ال�سياحة الدولية‬ ‫فيها ب�شكل م�ستدام‪ ,‬وذلك ملا تتمتع به من تنوع غني‬ ‫يف الطبيعة واجلغرافيا والتاريخ واملوروث الثقايف‬ ‫واحل�ضاري‪.‬‬ ‫وتختلف التحديات التي يواجهها تطوير قطاع �سياحة‬ ‫عاملي م�ستدام يف الدول الأع�ضاء باملنظمة بتنوع‬ ‫الدول‪� ،‬إذ �إن لكل دولة خ�صائ�ص �سياحية متيزها‬ ‫عن غريها‪ ،‬كما �أن حجم التطوير والأولويات التنموية‬

‫وو�ضع ال�سيا�سيات متباينة بني هذه الدول‪ .‬ويف‬ ‫املجمل‪ ،‬ت�شمل �أبرز هذه التحديات �ضعف يف الآليات‬ ‫والتنفيذ وغياب اجلانب الت�سويقي‪ .‬كما يفتقر عدد‬ ‫من الدول الأع�ضاء �إلى البنية التحتية الأ�سا�سية لبناء‬ ‫�سياحة عاملية م�ستدامة‪ ,‬ومن الأولويات التي ال بد من‬ ‫الرتكيز عليها توفري خدمات الفندقة والإيواء والنقل‬ ‫واالت�صاالت وخدمات املعلومات ال�سياحية‪.‬‬ ‫وبالرغم من هذه املعوقات ف�إن املجال ال يزال متاحاً‬ ‫لتنمية �سياحية عاملية م�ستدامة للدول االع�ضاء‪.‬‬ ‫وليتحقق ذلك‪ ،‬يبدو �أنه ال بد من تبني خطط بعيدة‬ ‫املدى‪� ,‬إ�ضافة �إلى خطط وبرامج ق�صرية ومتو�سطة‬ ‫الأمد على امل�ستوى الوطني وميكن تنفيذها بدعم‬ ‫�إقليمي من املنظمة‪.‬‬ ‫كما �أنه ال بد من اتخاذ التدابري الأمنية وخلق بيئة‬ ‫�صحية و�آمنة ل�ضمان �سالمة ال�سياح‪ ,‬وبخا�صة يف‬ ‫املطارات‪ .‬ويبدو من ال�ضروري و�ضع برامج مطورة‬ ‫لتكوين الكفاءات يف جمال ال�سياحة‪ ،‬وال�سيما يف‬ ‫جمايل الإدارة و�سن القوانني‪ ،‬ومن ال�ضروري كذلك‬ ‫العمل على تكاتف اجلهود بني قطاعي النقل وال�سياحة‬ ‫لتعزيز تنقل الزوار ولت�سهيل اال�ستفادة من التجارة‬ ‫متعددة الأطراف‪.‬‬ ‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪59‬‬


‫اقتصاد‬ ‫الدورة التاسعة والعشرون للجمعية العامة للكومسيك‬

‫تدعو إلى زيادة حركة رأس المال بين البلدان األعضاء‬ ‫ا�سطنبول ـ تركيا‪:‬‬ ‫افتتحت الدورة التا�سعة والع�شرون للجمعية العامة‬ ‫للجنة الدائمة للتعاون االقت�صادي والتجاري املنبثقة‬ ‫عن منظمة التعاون الإ�سالمي (كوم�سيك)‪ ،‬والتي‬ ‫ح�ضرتها وفود وزارية من الدول الأع�ضاء مبنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي‪ ،‬يوم ‪ 20‬نوفمرب ‪ .2013‬وقد افتتح‬ ‫الدورة فخامة عبد اهلل غل‪ ،‬رئي�س اجلمهورية الرتكية‬ ‫بو�صفه رئي�س ًا للكوم�سيك‪ .‬وعقدت الدورة حتت‬ ‫�شعار «زيادة تدفقات اال�ستثمار اخلارجي املبا�شر‬ ‫�إلى البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي»‪.‬‬ ‫وقد �أ�شار الرئي�س غل يف كلمته يف افتتاح الدورة �إلى‬ ‫�ضرورة زيادة حركة ر�أ�س املال بني البلدان الأع�ضاء‬ ‫التخاذ خطوات لت�سريع تدفقات ر�أ�س املال من جهات‬ ‫�أخرى عاملية فاعلة‪.‬‬ ‫وا�ستعر�ض االجتماع كذلك �آخر امل�ستجدات اخلا�صة‬ ‫بالتعاون االقت�صادي والتجاري بني الدول الأع�ضاء يف‬ ‫املنظمة‪.‬‬

‫وتطرق الأمني العام ال�سابق للمنظمة‪� ،‬أكمل الدين‬ ‫�إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته االفتتاحية �أمام االجتماع‪،‬‬ ‫�إلى �إجنازات املنظمة يف املجال االقت�صادي‪ ،‬وعزاها‬ ‫�إلى منح الأولوية لتوحيد ال�سيا�سات وح�شد املوارد‬ ‫والتعاون بني بلدان اجلنوب والتعاون الثالثي‪.‬‬ ‫و�أكد الدور الفريد للكوم�سيك يف ت�سهيل جناح انطالق‬ ‫�آلية رائدة للمنظمة لتمويل التجارة ‪ :‬االتفاقية الإطارية‬ ‫ب�ش�أن نظام الأف�ضلية التجارية للمنظمة وبروتوكولها‬ ‫(بريتا�س)؛ واتفاقية قواعد املن�ش�أ على التوايل‪.‬‬

‫كذلك �ألقى الدكتور �أحمد حممد علي‪ ،‬رئي�س البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬كلمة يف اجلل�سة االفتتاحية �أكد‬ ‫فيها �أن �آلية الفريق العامل و�آلية متويل امل�شاريع يف‬ ‫�إطار ا�سرتاتيجية املنظمة متثالن الطريق العملي‬ ‫والفعال لتحديد العقبات التي تعرت�ض حتقيق قدر �أكرب‬ ‫من التعاون االقت�صادي بني الدول الأع�ضاء ‪.‬‬ ‫وقد رحبت قرارات االجتماع بتفعيل ا�سرتاتيجية‬ ‫الكوم�سيك والتقدم املنجز جتاه تنفيذها‪ ،‬وال�سيما‬ ‫عقد اجتماعات فرق العمل و�إطالق النداء اخلا�ص‬ ‫بامل�شروع الأول يف �إطار �إدارة م�شاريع الكوم�سيك‪.‬‬ ‫ويف ما يتعلق بتعزيز التجارة البينية يف �إطار املنظمة‪،‬‬ ‫الحظ االجتماع �أنه بالرغم من عدم اال�ستقرار‬ ‫االقت�صادي واملايل على امل�ستوى العاملي‪ ،‬بلغ �إجمايل‬ ‫التجارة البينية يف �إطار املنظمة ‪ 371‬مليار دوالر‪،‬‬ ‫كما بلغ ن�صيب الدول الأع�ضاء من �إجمايل التجارة‬ ‫اخلارجية للدول الأع�ضاء ‪ 18.21‬يف املئة يف عام‬ ‫‪.2012‬‬

‫منظمة التعاون اإلسالمي تدعو إلى دعم الشراكات‬ ‫العالمية من أجل وضع معايير لألغذية الحالل‬ ‫ال�شارقة ـ الإمارات العربية املتحدة‪:‬‬ ‫انعقد م�ؤمتر ال�شرق الأو�سط للأغذية احلالل ل�سنة‬ ‫‪ 2013‬يف مدينة ال�شارقة بدولة الإمارات العربية‬ ‫املتحدة يف الفرتة من ‪ 18-16‬دي�سمرب ‪ 2013‬حتت‬ ‫رعاية �صاحب ال�سمو ال�شيخ الدكتور �سلطان بن حممد‬ ‫القا�سمي‪ ،‬حاكم �إمارة ‪ ‬ال�شارقة‪ ،‬وافتتحه �صاحب‬ ‫ال�سمو ال�شيخ عبد اهلل بن �سلطان القا�سمي‪ ،‬نائب‬ ‫حاكم ال�شارقة‪.‬‬ ‫ودعا الأمني العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي ال�سابق‪،‬‬ ‫�أكمل الدين �إح�سان �أوغلى‪ ،‬يف كلمته يف امل�ؤمتر �إلى‬ ‫تطوير طرق عمل منظمة‬ ‫امل�ؤمتر الإ�سالمي من �أجل‬ ‫زيادة ال�شراكات العاملية بغية‬ ‫و�ضع معايري معتمدة عامليا‬ ‫للأغذية احلالل‪ ،‬م�شري ًا �إلى‬ ‫�أن اجلهود التي تبذلها املنظمة‬ ‫لو�ضع معايري للأغذية احلالل‬ ‫مل تقت�صر على �إ�شراك الدول‬ ‫‪60‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الأع�ضاء‪ ،‬لأن الهدف من وراء ذلك تلبية احتياجات‬ ‫املجتمعات امل�سلمة يف البلدان غري الأع�ضاء‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك امل�سلمون امل�ستقرون يف املهجر‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وقد عرفت ال�سوق العاملية للمنتجات منوا �سريعا خالل‬ ‫العقد املا�ضي يف ما يتعلق بالأغذية احلالل‪ ،‬وهي ُت َقدّر‬ ‫الآن بنحو ‪ 2.3‬تريليون دوالر �أمريكي‪ .‬ومتثل قيمة‬ ‫املواد الغذائية وامل�شروبات ما ن�سبته ‪ 67‬يف املئة‪ ،‬وهو‬ ‫ما ت�صل قيمته �إلى ‪ 1.4‬تريليون دوالر‪ ،‬يف حني ت�شكل‬ ‫الأدوية ن�سبة ‪ 22‬يف املئة‪� ،‬أي ما قدره ‪ 506‬مليارات‬ ‫دوالر‪� .‬أما م�ستح�ضرات التجميل والعناية ال�شخ�صية‬

‫في�صل جمموع قيمتها �إلى ‪ 230‬مليار دوالر �أمريكي‪.‬‬ ‫ويعود ذلك النمو �إلى ارتفاع عدد ال�سكان يف البلدان‬ ‫امل�سلمة‪ ،‬ف�ض ًال عن االعتقاد ب�أن منتجات احلالل �أكرث‬ ‫�أمان ًا‪� ،‬إ�ضافة �إلى االعتبارات الأخالقية‪ ،‬كل ذلك �أدى‬ ‫�إلى زيادة الطلب على هذه املنتجات على ال�صعيد‬ ‫العاملي‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الأمني العام �أن منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫وهي �أكرب احتاد للدول الإ�سالمية‪ ،‬قد �شرعت يف‬ ‫املواءمة بني معايري احلالل و�شهادات االعتماد‬ ‫ا�ستجابة ل�ضرورة و�ضع معايري موحدة للمنتجات‬ ‫احلالل‪ .‬وقد مثل �إن�شاء‬ ‫معهد للموا�صفات واملقايي�س‬ ‫خا�ص بالدول الإ�سالمية‬ ‫(‪ )SMIIC‬عام ‪2010‬‬ ‫دفعة قوية يف هذا ال�صدد‬ ‫جلهود منظمة امل�ؤمتر‬ ‫الإ�سالمي الرامية �إلى و�ضع‬ ‫معايري معتمدة عامليا للحالل‪.‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫اقتصاد‬

‫مسابقة «تحدي التمويالت اإلسالمية الصغرى»‬ ‫تبحث عن أساليب مبتكرة للوصول إلى المسلمين غير المتعاملين مع البنوك‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫�أعلنت املجموعة اال�ست�شارية مل�ساعدة الفقراء‬ ‫(�سيغاب)‪ ،‬يوم ‪ 25‬نوفمرب ‪ ،2013‬بالتعاون مع كل من‬ ‫البنك الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وجمموعة الربكة امل�صرفية‪،‬‬ ‫وتريبل جامب (‪ ،)Triple Jump‬عن �إطالق فعالية‬ ‫م�سابقة “حتدي التمويالت الإ�سالمية ال�صغرى”‬ ‫الثانية‪ ،‬وهي م�سابقة عاملية تدعو �إلى م�شاركات من‬ ‫مقدمي منتجات التمويل الأ�صغر الإ�سالمي املتوافقة‬ ‫مع �أحكام ال�شريعة الإ�سالمية‪ .‬وحتظى امل�سابقة كذلك‬ ‫بدعم من وزارة التعاون الدويل والتنمية يف �أملانيا‪ ،‬من‬ ‫خالل الوكالة الأملانية للتعاون التقني (‪.)GIZ‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫و�سبق �أن فاز بنك الأمل اليمني مب�سابقة حتدي التمويل‬ ‫الأ�صغر الإ�سالمي الأولى التي �أجريت عام ‪.2010‬‬ ‫وحتمل م�سابقة هذا العام عنوان «حتدي التمويل‬ ‫الأ�صغر الإ�سالمي للعام ‪ :2013‬ما بعد املرابحة»‪.‬‬ ‫وتهدف م�سابقة “حتدي التمويالت الإ�سالمية‬ ‫ال�صغرى”‪ ،‬من خالل منح جائزة قيمتها ‪� 100‬ألف‬ ‫دوالر‪� ،‬إلى ت�شجيع ابتكار منتجات متوافقة مع ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية‪ ،‬وكذلك �إلى امل�ساهمة يف تو�سيع نطاق‬ ‫ا�ستخدام تلك املنتجات من قبل امل�ؤ�س�سات املالية التي‬ ‫تخدم �أعداد ًا كبرية من الفقراء‪.‬‬ ‫وقد ت�ضاعف عدد اجلهات املقدمة للتمويالت ال�صغرى‬

‫املتوافقة مع ال�شريعة الإ�سالمية �إلى مثليه تقريب ًا يف‬ ‫ال�سنوات الأخرية‪ ،‬وزاد انت�شارها �إلى �أربعة �أمثاله‪.‬‬ ‫ولكن هذا االنت�شار ما زال �صغري ًا ن�سبي ًا‪ ،‬حيث ال ت�صل‬ ‫خدمات تلك اجلهات �إال �إلى ما يربو قلي ًال على مليون‬ ‫�شخ�ص من بني ‪ 650‬مليون م�سلم يعي�شون على �أقل من‬ ‫دوالرين للفرد يف اليوم‪.‬‬ ‫ولهذا ال�سبب من ناحية‪ ،‬تدعو امل�سابقة هذا العام‬ ‫للم�شاركة ب�شكل ح�صري مقدمي اخلدمات املالية‬ ‫الإ�سالمية الذين لديهم �سجل جناح يف الو�صول �إلى‬ ‫العمالء‪ ،‬وكذلك منتجات قائمة متوافقة مع ال�شريعة‬ ‫الإ�سالمية وترغب يف تو�سيع نطاقها‪.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪61‬‬


‫اقتصاد‬ ‫في إطار احتفاالت البنك اإلسالمي للتنمية بالذكرى األربعين إلنشائه‬

‫منتديات إقليمية رفيعة المستوى لتقييم األداء في الماضي ووضع االستراتيجية المستقبلية‬ ‫جدة ـ اململكة العربية ال�سعودية‪:‬‬ ‫يف �إطار احتفاالت البنك الإ�سالمي للتنمية بالذكرى‬ ‫الأربعني لإن�شائه‪ ،‬انتظمت منتديات �إقليمية رفيعة‬ ‫امل�ستوى يف �أملاتي بكازاخ�ستان يف الفرتة ما بني ‪ 14‬و‪16‬‬ ‫يناير ‪ ،2014‬و�شارك يف املنتدى الوزراء الإقليميون‬ ‫وكبار امل�س�ؤولني من كازاخ�ستان و�أوزبك�ستان‬ ‫وطاجيك�ستان وقريغيز�ستان وتركمان�ستان وتركيا‬ ‫و�أفغان�ستان و�أذربيجان و�إيران وباك�ستان و�ألبانيا‪،‬‬ ‫وذلك جنب ًا �إلى جنب مع قادة من القطاع اخلا�ص‬ ‫وجمتمع الأعمال‪ .‬ويركز املنتدى على �صياغة‬ ‫ا�سرتاتيجيات تعتمدها جمموعة البنك الإ�سالمي‬ ‫للتنمية لدعم التنمية االجتماعية واالقت�صادية‬ ‫لتكنولوجيا املعلومات واالت�صاالت يف البلدان الأع�ضاء‪،‬‬ ‫وامل�ساعدة يف معاجلة الفقر على امل�ستويني الإقليمي‬ ‫والعاملي‪.‬‬ ‫وهدف املنتدى لإجراء تقييم وم�شاورات مفتوحة مع‬ ‫�أ�صحاب العالقة حول ن�شاطات البنك خالل الأعوام‬ ‫الأربعني املا�ضية و�صياغة ا�سرتاتيجية البنك لل�سنوات‬ ‫الع�شر القادمة‪.‬‬ ‫كما انتظمت منتديات مماثلة يف كواالملبور مباليزيا‬ ‫ودكار بال�سنغال وجدة باململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬كما‬ ‫�ستنعقد فعاليات يف الدول الأخرى الأع�ضاء بالبنك‬

‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬وذلك يف �إطار التمهيد لالحتفال‬ ‫بالذكرى الأربعني لإن�شائه‪ .‬و�ستتزامن جميع تلك‬ ‫الفعاليات مع االجتماع ال�سنوي التا�سع والثالثني‬ ‫ملجل�س حمافظي البنك يف مدينة جدة يف الفرتة من‬ ‫‪ 26-25‬يونيو ‪.2014‬‬ ‫ويف �أملاتي‪ ،‬انعقدت يوم ‪ 14‬يناير ‪ 2014‬ور�شتا عمل‬ ‫متهيد ًا للمنتدى الرئي�سي‪ ،‬ركزتا على «تعزيز تنمية‬ ‫القطاع املايل العاملي الإ�سالمي» و»امل�ساعدة الإمنائية‬ ‫املوجهة �إلى املجتمعات امل�سلمة يف البلدان غري‬ ‫الأع�ضاء»‪.‬‬ ‫ويف جدة‪ ،‬افتتح الدكتور �إبراهيم بن عبد العزيز‬ ‫الع�ساف‪ ،‬وزير املالية باململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬رئي�س‬ ‫جمل�س حمافظي جمموعة البنك الإ�سالمي للتنمية‪،‬‬ ‫حمافظ البنك عن اململكة العربية ال�سعودية‪ ،‬يوم‬ ‫‪ 12‬فرباير ‪ ،2014‬بح�ضور عدد من �أ�صحاب املعايل‬ ‫املحافظني‪ ،‬واملحافظني املناوبني ملجموعة البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬مبقر البنك بجدة‪ ،‬املنتدى الإقليمي‬ ‫رفيع امل�ستوى الرابع الذي نظمته جمموعة البنك‬ ‫للدول العربية الأع�ضاء‪ ،‬بهدف مراجعة م�سرية الأداء‬ ‫ملجموعة البنك خالل الأربعني �سنة املا�ضية‪ ،‬وو�ضع‬ ‫ا�سرتاتيجية للمجموعة لل�سنوات الع�شر املقبلة‪� ،‬ضمن‬ ‫امل�شاورات التمهيدية لالحتفال بالذكرى الأربعني‬

‫لإن�شاء البنك الإ�سالمي للتنمية‪.‬‬ ‫و�أكد الدكتور �أحمد حممد علي رئي�س جمموعة البنك‬ ‫الإ�سالمي للتنمية‪ ،‬يف كلمته خالل افتتاح املنتدى‪� ،‬أن‬ ‫�أبرز التحديات االقت�صادية التي تواجه الأمة تتثمل‬ ‫يف حتقيق النهو�ض مبعدل منو اقت�صادي منا�سب‪،‬‬ ‫و�إيجاد فر�ص عمل ملاليني ال�شبان وال�شابات الذين‬ ‫ي�شكلون غالبية ال�سكان‪ ،‬واالحرتاز من ا�ستمرار الأداء‬ ‫ال�ضعيف لالقت�صاد العاملي‪ ،‬كما نبه معاليه مل�ستويات‬ ‫الثقة اله�شة يف الأ�سواق الدولية التي تفتقر للتعايف‬ ‫املتوازن‪.‬‬ ‫كما خاطب املنتدى الأ�ستاذ �إياد �أمني مدين‪ ،‬الأمني‬ ‫العام ملنظمة التعاون الإ�سالمي ‪،‬الذي �أكد �أهمية‬ ‫دور البنك �ضمن منظومة امل�ؤ�س�سات الداعمة للعمل‬ ‫الإ�سالمي امل�شرتك‪ ،‬داعيا لتكامل اقت�صادات دول‬ ‫املنظمة‪ ،‬واالهتمام بالتجارة البينية للدول الأع�ضاء‬ ‫يف املنظمة‪ ،‬ودعم خطة عمل املنظمة يف منطقة �آ�سيا‬ ‫الو�سطى‪ ،‬واالهتمام بتنمية القدرات امل�ؤ�س�سية للدول‬ ‫الأع�ضاء باملنظمة‪ ،‬وتعزيز روح الريادة يف امل�شاريع‬ ‫التي ت�ستوعب عمل ال�شباب‪ ،‬واالهتمام بالتمويل‬ ‫الأ�صغر‪ ،‬وتقدمي الدعم ل�صندوق الت�ضامن الإ�سالمي‬ ‫للتنمية للقيام بر�سالته الكبرية‪ ،‬وتنمية العالقات‬ ‫الثقافية واالجتماعية بني جمتمعات الدول الأع�ضاء‪.‬‬

‫مركز أنقرة يطلق تقرير التوقعات االقتصادية‬ ‫في منظمة التعاون اإلسالمي لعام ‪2013‬‬

‫�أنقرة ـ تركيا‪:‬‬ ‫مت �إطالق تقرير التوقعات االقت�صادية يف منظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي لعام ‪ ،2013‬والذي �أعده مركز‬ ‫�أنقرة‪ ،‬خالل اجتماع كبار امل�س�ؤولني يف الدورة‬ ‫التا�سعة والع�شرين للكوم�سيك‪ ،‬التي ُعقدت �أيام ‪-18‬‬ ‫‪ 21‬نوفمرب ‪ 2013‬يف ا�سطنبول‪ ،‬اجلمهورية الرتكية‪.‬‬ ‫وقدم الربوفي�سور �صافا�ش �ألباي النقاط الرئي�سية‬ ‫للتقرير خالل االجتماع حيث اجتذب العر�ض اهتماما‬ ‫كبريا من ممثلي الدول الأع�ضاء امل�شاركة وامل�ؤ�س�سات‬ ‫الدولية‪.‬‬ ‫ويف �ضوء التطورات االقت�صادية العاملية والإقليمية‬ ‫الأخرية‪ ،‬يحلل تقرير التوقعات االقت�صادية ملنظمة‬ ‫التعاون الإ�سالمي االجتاهات يف امل�ؤ�شرات االقت�صادية‬ ‫‪62‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫الرئي�سية للدول الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪،‬‬ ‫كمجموعة‪ ،‬خالل فرتة ال�سنوات اخلم�س املن�صرمة‬ ‫(‪ .)2012-2008‬ويحقق يف هذه االجتاهات بطريقة‬ ‫املقارنة مع نظرائها يف جمموعة البلدان املتقدمة‬ ‫والنامية الأخرى‪ ،‬وكذلك مع االقت�صاد العاملي عموم ًا‪،‬‬ ‫وي�سلط ال�ضوء على عدد من املعوقات والتحديات التي‬ ‫تواجه البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‬ ‫يف جهودها الرامية �إلى تعزيز تنمية وتقدم اقت�صادها‪.‬‬ ‫ويربز تقرير التوقعات االقت�صادية ملنظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي ‪� 2013‬أن ‪ 57‬دولة ع�ضو يف منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي والتي ت�شكل ن�سبة ‪ 22.6‬يف املئة من جمموع‬ ‫�سكان العامل يف عام ‪� ،2012‬أنتجت ‪ 11.3‬يف املئة فقط‬ ‫من �إجمايل الناجت املحلي الإجمايل العاملي بالدوالر‬

‫احلايل وعلى �أ�سا�س تعادل القوة ال�شرائية‪ .‬عالوة‬ ‫على ذلك‪ ،‬فقد انخف�ضت ح�صة بلدان منظمة التعاون‬ ‫الإ�سالمي يف الناجت املحلي الإجمايل من جمموعة‬ ‫البلدان النامية الأخرى ب�شكل مطرد خالل الفرتة التي‬ ‫يغطيها التقرير لت�صل �إلى ‪ 22.6‬يف املئة يف عام ‪2012‬‬ ‫مقارنة بـ ‪ 23.6‬يف املئة يف عام ‪ .2007‬وي�شري التقرير‬ ‫�أي�ضا �أن البطالة ظلت واحدة من �أخطر امل�شاكل التي‬ ‫تواجه بلدان منظمة التعاون الإ�سالمي‪.‬‬ ‫وخالل هذه الفرتة‪ ،‬زاد �إجمايل معدل البطالة يف دول‬ ‫منظمة التعاون الإ�سالمي من م�ستوى ‪ 9.4‬يف املئة يف‬ ‫عام ‪� 2007‬إلى ‪ 9.9‬يف املئة يف عام ‪.2011‬‬ ‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫معالم‬

‫ُعما ن‬

‫اال�سم الر�سمي‪� :‬سلطنة ُعمان‬ ‫العا�صمة‪ :‬م�سقط‬ ‫ال�سكان‪�( 3,869,873 :‬إح�صاء عام ‪)2013‬‬ ‫امل�ساحة‪ 309,501 :‬كيلومرت مربع‬ ‫اللغة الر�سمية‪ :‬العربية‬ ‫العملة‪ :‬ريال ُعماين‬

‫واللوز واجلوز والورود التي ال ميكن �أن تنمو يف �أي مكان‬ ‫السياحة الطبيعية‬ ‫حبا اهلل �سلطنة عمان ب�إمكانيات طبيعية وخالبة‪� ،‬آخر يف اخلليج العربي ما عدا منطقة اجلبل الأخ�ضر‬ ‫ُ‬ ‫جعلتها ت�ستحق الزيارة ملعاينة املواقع الطبيعية نتيجة للطق�س املتميز الذي تتمتع به املنطقة والتي‬ ‫ذات اجلذب ال�سياحي التي تنت�شر يف كل حمافظات تُعتبرَ الأعلى يف ُعمان‪.‬‬ ‫ال�سلطنة‪ .‬وتتميز هذه املواقع بالتنوع وت�شمل مياه الحوية‬ ‫البحر املمتدة وال�شواطئ النظيفة واجلذابة‪� ،‬إ�ضافة ُت َعد �إحدى �أكرب الواحات وتبعد نحو ‪ 7‬كيلومرتات من‬ ‫�إلى الأفالج والوديان والينابيع املن�سابة واجلبال املنرتب باملنطقة ال�شرقية‪ ،‬ويكرث فيها النخيل و�أ�شجار‬ ‫ال�شاخمة التي تعانق ال�سماء والتي تك�سوها اخل�ضرة املوز واملحا�صيل الزراعية الأخرى‪ ،‬وهي حماطة بكثبان‬ ‫اليانعة‪ ،‬من �أ�شجار وزهور ومزروعات وكذلك الأنواع رملية قريبة‪ ،‬بحيث ميكن ر�ؤيتها من خالل الأ�شجار‪.‬‬ ‫املتعددة من حيوانات وطيور و�أ�سماك‪ .‬وات�ساع الرمال كما �أن احلوية يخرتقها فلج اكت�سبت منه �شريان‬ ‫ال�شا�سعة والكهوف اجلبلية‪ ،‬و�أخري ًا ولي�س �آخر ًا خريف احلياة‪ ،‬وتتوفر بها �أمكنة ظليلة ورائعة للرحالت‪.‬‬ ‫�صاللة‪.‬‬ ‫السياحة التراثية‬

‫خريف صاللة‬

‫ُيعترب �أبرز املناطق ال�سياحية يف ال�سلطنة‪ ،‬حيث تتحول‬ ‫خالل ف�صل اخلريف من كل عام بني يونيو و�سبتمرب‪،‬‬ ‫الى م�صيف بالغ اجلمال والروعة‪ ،‬واملناخ اللطيف‬ ‫الذي يتخلله ت�ساقط الرذاذ‪ ،‬بينما تكون حرارة‬ ‫ال�صيف ال�شديدة تعم املناطق الأخرى‪ ،‬ومن ثم مل يكن‬ ‫غريب ًا �أن جتتذب حمافظة ظفار �أعداد ًا متزايدة من‬ ‫ال�سياح ال ُعمانيني واخلليجيني والعرب والأجانب عام ًا‬ ‫بعد عام‪.‬‬

‫�سياحة املواقع الرتاثية هي كنـز من كنوز ُعمان‪ ،‬وهي‬ ‫�شاهد على براعة االن�سان ال ُعماين ودوره يف احل�ضارة‬ ‫الإن�سانية على مر الع�صور‪ .‬واملزارات الرتاثية منت�شرة‬ ‫يف كل بقاع ال�سلطنة‪ ،‬وتهتم بها احلكومة الر�شيدة‬ ‫اهتمام ًا بالغ ًا‪ ،‬وهي مي�سرة لكل زائر وكل �سائح‪.‬‬ ‫وت�شتمل على �أكرث من ‪ 500‬من القالع واحل�صون‬ ‫وامل�ساجد الأثرية والأ�سوار التاريخية وكذلك عدد‬ ‫من املزارات الدينية مثل قرب النبي �أيوب وقرب النبي‬ ‫عمران وبع�ض املزارات الدينية الأخرى‪.‬‬

‫الجبل األخضر‬

‫تطوير نظام التعليم‬

‫ي�شتهر اجلبل الأخ�ضر بتنوع منتجاته الزراعية يبدو التطور الذي حققته �سلطنة ُعمان يف قطاع التعليم‬ ‫كالفاكهة والزهور‪ ،‬ومنها‪ :‬الرمان واخلوخ وامل�شم�ش ظاهر ًا للعيان‪ ،‬حيث مت �إعداد نظام التعليم لتمكني‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬

‫ال ُعمانيني ال�شباب من حت�سني مداركهم وو�ضعهم‬ ‫االقت�صادي والثقايف يف ع�صر العوملة التي ي�شهد‬ ‫خاللها العامل ثورة معرفية‪ .‬و ُت َعد املعايري التعليمية‬ ‫اجليدة �ضرورية لكل جمتمع يرنو �إلى حتقيق تطور‬ ‫ملمو�س يف تنميته االجتماعية‪ .‬ويف الوقت ذاته‪ ،‬ف�إن‬ ‫العامل الإن�ساين‪ ،‬وهو املحرك الذي يقود االقت�صاد‪،‬‬ ‫ي�شكل حجر الزاوية يف قيا�س التطور االجتماعي‪،‬‬ ‫حيث ينبغي تغذيته وتدريبه لتحقيق الرفاه واالزدهار‬ ‫للمجتمع يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫لذلك نرى �أن �سلطنة ُعمان تويل �أهمية للتعليم‪،‬‬ ‫والتخ�ص�صات واملهارات‪ .‬ويويل خمطط التعليم‬ ‫الأ�سا�سي والثانوي الذي مت �إعداده م�ؤخر ًا �أهمية‬ ‫�أكرب من ذي قبل للمواد العلمية وللريا�ضيات واللغات‪.‬‬ ‫وا�س ُتحدِ ثت تخ�ص�صات جديدة ملواكبة �أحدث‬ ‫التطورات يف تقنية املعلومات واحتياجات �سوق العمل‬ ‫من حيث املهارات التخ�ص�صية‪.‬‬ ‫ويتم حتديث نظام التقييم التعليمي با�ستمرار‪ ،‬حيث‬ ‫يتم اعتماد �إجراءات لتطوير تقييم العملية التعليمية‬ ‫ا�ستناد ًا �إلى نتائج الطالب على امل�ستوى الوطني‪ ،‬وبنا ًء‬ ‫على املالحظات والنتائج التي ي�سجلها �أولئك املكلفون‬ ‫بتقييم خمت ِلف امل�ستويات التعليمية‪ ،‬وكذلك بنا ًء‬ ‫على �آخر النتائج التي توفرها درا�سات تقييم النظام‬ ‫التعليمي الدويل‪.‬‬

‫يناير ‪ -‬مارس ‪ 2014‬ـ مجلة المنظمة‬

‫‪63‬‬


‫وجهة نظر‬ ‫المرأة في دائرة الضوء‬ ‫�سواء كان ذلك مبح�ض ال�صدفة �أو عن �سابق عزم وت�صميم‪� ،‬ضم هذا العدد من جملة منظمة التعاون الإ�سالمي العديد من‬ ‫التقارير واملقاالت عن ق�ضايا املر�أة يف العامل الإ�سالمي‪.‬‬

‫مها عقيل‬ ‫رئيسة التحرير‬

‫دعت منظمة‬ ‫التعاون اإلسالمي‬ ‫إلى رفع مستوى‬ ‫الوعي العالمي‬ ‫بممارسات العنف‬ ‫المرتكب ضد‬ ‫المرأة وإلى العمل‬ ‫من أجل تجديد‬ ‫التعهد بضمان‬ ‫تنفيذ القوانين‬ ‫واالتفاقيات‬ ‫الدولية المتعلقة‬ ‫بهذا الشأن‪،‬‬ ‫وكذلك القوانين‬ ‫والتشريعات‬ ‫الوطنية‬

‫‪64‬‬

‫ومع ذلك‪ ،‬فاملر�أة لي�ست هي املو�ضوع الوحيد �أو الرئي�سي يف هذا العدد من جملة منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬وهو �أول عدد ي�صدر‬ ‫يف عهد الأمني العام اجلديد للمنظمة �إياد �أمني مدين‪ ،‬ولذلك متيز بتغطيته لأن�شطة متت خالل الأ�شهر الثالثة الأولى من واليته‪،‬‬ ‫�إ�ضافة �إلى بع�ض التقارير عن الأن�شطة التي اختتم بها الأمني العام ال�سابق واليته‪ .‬وجاء يف هذا العدد تقرير خا�ص عن الدورة‬ ‫الأربعني ملجل�س وزراء اخلارجية التي ُع ِقدت يف كوناكري‪ ،‬عا�صمة جمهورية غينيا‪ ،‬يف دي�سمرب ‪ ،2013‬والذي ح�ضرها الأمينان‬ ‫العامان املن�صرف واجلديد يف وقت كانت والية �أحدهما ت�شرف على االنتهاء يف حني كانت والية الآخر تقرتب من البداية‪.‬‬ ‫ويركز هذا العدد على القد�س والق�ضية الفل�سطينية‪ ،‬والأزمة يف �سوريا‪ ،‬والأزمة التي بد�أت تتك�شف معاملها يف جمهورية �إفريقيا‬ ‫الو�سطى‪� ،‬إ�ضافة �إلى التطورات اليومية يف ميامنار اخلا�صة ب�شعب الروهينغيا امل�سلم‪ ،‬والأحداث الدائرة يف �شبه جزيرة القرم‬ ‫يف �أوكرانيا‪ ،‬والنتائج املرتتبة على ما ُي�سمى «الربيع العربي»‪.‬‬ ‫عالوة على كل ذلك‪ ،‬فالعدد يف �شكله اجلديد يعك�س نظرة جديدة و�أ�سلوب ًا متميز ًا من حيث املنهج وطريقة �إعداد التقارير‪.‬‬ ‫وبالرجوع �إلى مو�ضوع املر�أة‪ ،‬جند �أن العدد يتناوله بداية من خالل تقرير �صدر مبنا�سبة اليوم العاملي للق�ضاء على العنف �ضد‬ ‫املر�أة‪ ،‬ودعوة منظمة التعاون الإ�سالمي �إلى رفع م�ستوى الوعي العاملي مبمار�سات العنف املرتكب �ضد املر�أة و�إلى العمل من �أجل‬ ‫جتديد التعهد ب�ضمان تنفيذ القوانني واالتفاقيات الدولية املتعلقة بهذا ال�ش�أن‪ ،‬وكذلك القوانني والت�شريعات الوطنية‪.‬‬ ‫ويف الوقت نف�سه‪� ،‬أ�صدر مركز الدول الإ�سالمية للبحوث االقت�صادية واالجتماعية والتدريب ‪ SESRIC‬التابع للمنظمة تقرير ًا‬ ‫عن حالة النوع يف البلدان الأع�ضاء يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬وقد �أو�صت هذه الدرا�سة ب�إجراء تقييمات على امل�ستويني‬ ‫القطري والإقليمي من �أجل فهم البعد الإقليمي لالختالف بني اجلن�سني وتوفري معلومات �أ�سا�سية لو�ضع ال�سيا�سات يف امل�ستقبل‪.‬‬ ‫وخ ُل�ص التقرير �إلى �أن متكني املر�أة‪ ،‬من �أجل �ضمان امل�ساواة بني اجلن�سني‪ ،‬يتطلب تطوير خطة عمل حتدد الأولويات ال�سيا�سية‬ ‫وو�سائل التنفيذ مع الأخذ يف احل�سبان الواقع االجتماعي والثقايف للدولة‪.‬‬ ‫وبحلول ‪ 8‬مار�س الذي ُيحتَفى خالله باليوم العاملي للمر�أة‪ ،‬حظي اقرتاح ب�سيط ملنظمة التعاون الإ�سالمي لالحتفال بهذه املنا�سبة‬ ‫بالقبول‪ ،‬ومت فع ًال وللمرة الأولى االحتفاء بهذه املنا�سبة يف منظمة التعاون الإ�سالمي‪ ،‬حيث مت تنظيم فعاليتني بنجاح‪ ،‬وكانا حمل‬ ‫تقدير �إيجابي‪.‬‬ ‫وي�شمل العدد مقالني من مقاالت الر�أي يتناوالن ق�ضايا املر�أة‪� ،‬سواء ب�شكل كامل �أو جزئي‪� ،‬أولهما مقال بقلم ال�سيد ر�ؤوف بن‬ ‫رجب عن الد�ستور الذي �صوت عليه م�ؤخر ًا يف تون�س‪ .‬وقد �أ�شار فيه �إلى املواد البارزة يف جمال حقوق املر�أة‪� .‬أما املقال الآخر فقد‬ ‫ركز فيه ال�سفري طارق بخيت على دور املر�أة يف حل النـزاعات وبناء ال�سالم‪ ،‬وهو جانب مهم جد ًا يف العامل الإ�سالمي بالنظر �إلى‬ ‫ال�صراعات امل�ؤ�سفة الدائرة فيه‪ .‬وتناول العدد امل�ؤمتر الإن�ساين واملعر�ض الذي �أقيم يف دبي حول املر�أة وامل�ساعدات الإن�سانية‪،‬‬ ‫و�أظهر العدد �أي�ض ًا بو�ضوح �أن الن�ساء غالب ًا ما يكنّ �أول من يعاين يف ال�صراعات‪ ،‬لكنهن ي�ضطلعن بدور حا�سم يف حل النـزاعات‪.‬‬ ‫وال يتوقف الأمر عند ا�ستهداف الن�ساء �أثناء النـزاعات والتمييز �ضدهم اقت�صادي ًا من حيث فر�ص العمل والرواتب واالمتيازات‪،‬‬ ‫ويف جمال الرعاية ال�صحية والتعليم‪ ،‬بل �إن الن�ساء والفتيات امل�سلمات هن الأكرث ت�ضرر ًا من التمييز والكراهية يف الغرب‪ ،‬وال‬ ‫�سيما ب�سبب مالب�سهن الدينية‪ ،‬كما جاء يف تقرير مر�صد الإ�سالموفوبيا ال�صادر عن منظمة التعاون الإ�سالمي‪ .‬ون�شر هذا‬ ‫التقرير يف اجتماع وزراء اخلارجية املنعقد يف غينيا يف دي�سمرب ‪ ،2013‬وهناك تقرير خا�ص عن القرارات التي �أ�سفر عنها هذا‬ ‫االجتماع يف هذه امل�س�ألة؛ من بينها القرارات املتعلقة بتمكني املر�أة‪ ،‬ومنها القرار الذي يدعو الدول الأع�ضاء �إلى منح املر�أة فر�ص ًا‬ ‫�أف�ضل من خالل �سن القوانني التي مت ّكنها وتتيح لها اال�ضطالع بدور جوهري يف تنمية املجتمع يف خمت ِلف املجاالت‪.‬‬ ‫ف�ض ًال عن ذلك كله‪ ،‬يت�ضمن العدد يف �شقه الثقايف والتثقيفي جمموعة من املقاالت عن الفنون والثقافة وكذلك ال�سياحة والتعليم‬ ‫وال�صحة �ضمن وجبة غذاء كامل للعقل واجل�سد والروح‪ .‬معلنني ترحيب املجلة ب�آراء القراء ومقرتحاتهم‪.‬‬

‫مجلة المنظمة ـ يناير ‪ -‬مارس ‪2014‬‬

‫‪www.oic-oci.org‬‬


‫نبذة عن منظمة التعاون اإلسالمي‬ ‫تُ َعد منظمة التعاون اإلسالمي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد األمم المتحدة‪ ،‬حيث تضم في‬ ‫عضويتها سبع ًا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات‪ .‬وتمثل المنظمة الصوت الجماعي للعالم‬ ‫اإلسالمي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعم ًا للسلم واالنسجام الدوليين وتعزيزاً للعالقات‬ ‫بين مختلِف شعوب العالم‪.‬‬ ‫نشئت المنظمة بقرار صادر عن القمة التاريخية التي ُعقدت في الرباط بالمملكة المغربية يوم ‪12‬‬ ‫وقد أ ُ ِ‬ ‫رجب ‪ 1398‬هجرية (الموافق ‪ 25‬سبتمبر ‪ )1969‬رداً على جريمة إحراق المسجد األقصى في القدس المحتلة‪.‬‬ ‫ُعقد في عام ‪ 1970‬أول مؤتمر إسالمي لوزراء الخارجية في جدة‪ ،‬وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها في‬ ‫جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة‪ .‬ويعتبر السيد‪ .‬إياد أمين مدني عاشر أمين عام‪ ،‬وقد تولى هذا المنصب‬ ‫في يناير ‪.2014‬‬ ‫تم اعتماد ميثاق منظمة التعاون اإلسالمي في الدورة الثالثة للمؤتمر اإلسالمي لوزراء الخارجية في عام‬ ‫‪ .1972‬وقد وضع الميثاق أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها األساسية المتمثلة بتعزيز التضامن والتعاون‬ ‫بين الدول األعضاء‪ .‬وعلى مدى السنوات األربع واألربعين الماضية‪ ،‬ارتفع عدد األعضاء من خمس‬ ‫وعشرين دولة‪ ،‬وهو عدد األعضاء المؤسسين‪ ،‬ليبلغ سبع ًا وخمسين دولة‪ .‬وتنفرد المنظمة بشرف‬ ‫كونها جامع كلمة األمة وممثل المسلمين الذي يعبر عن القضايا التي تهم ما يزيد على مليار ونصف‬ ‫المليار مسلم في مختلف أنحاء العالم‪ .‬وترتبط المنظمة بعالقات تشاور وتعاون مع األمم المتحدة‬ ‫وغيرها من المنظمات الدولية الحكومية بهدف حماية المصالح الحيوية للمسلمين والعمل على‬ ‫تسوية النـزاعات والصراعات التي تُ َعد الدول األعضاء طرف ًا فيها‪ .‬وقد اتخذت المنظمة خطوات متعددة‬ ‫للدفاع عن القيم الحقيقية لإلسالم والمسلمين وإزالة المفاهيم والتصورات الخاطئة‪ ،‬كما ساهمت‬ ‫بفاعلية في مواجهة ممارسات التمييز ضد المسلمين بجميع صورها‪.‬‬ ‫تواجه الدول األعضاء في المنظمة تحديات متعددة في القرن الحادي والعشرين‪ .‬ومن أجل معالجة‬ ‫هذه التحديات‪ ،‬وضعت الدورة االستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة اإلسالمي التي ُعقدت في مكة المكرمة‬ ‫في ديسمبر ‪ 2005‬خطة على هيئة برنامج عمل عشري يرمي إلى تعزيز العمل المشترك بين الدول‬ ‫األعضاء ودعم التسامح واالعتدال والحداثة وإدخال إصالحات كبرى في جميع مجاالت النشاط‪ ،‬بما في‬ ‫ذلك العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬والتعليم‪ ،‬وتحسين مستوى التجارة‪ .‬كما شدد البرنامج على أهمية الحكم‬ ‫الرشيد وتعزيز حقوق اإلنسان في العالم اإلسالمي‪ ،‬والسيما في ما يتعلق بحقوق الطفل والمرأة وقيم‬ ‫األسرة المستوحاة من الشريعة اإلسالمية‪.‬‬ ‫إحياء مختلف مؤسسات المنظمة وإعادة‬ ‫ومن أهم ما تم من أعمال‪ ،‬منذ اعتماد برنامج العمل العشري‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫هيكلتها‪ .‬ومن أهم أجهزة المنظمة القمة اإلسالمية‪ ،‬والمؤتمر اإلسالمي لوزراء الخارجية‪ ،‬واألمانة‬ ‫العامة‪ ،‬وثالث لجان دائمة تُعنى بالعلوم والتكنولوجيا‪ ،‬واالقتصاد والتجارة‪ ،‬واإلعالم والثقافة‪ .‬وهناك‬ ‫أيض ًا مؤسسات متخصصة تعمل تحت لواء المنظمة‪ ،‬ومنها البنك اإلسالمي للتنمية‪ ،‬والمنظمة‬ ‫اإلسالمية للتربية والعلوم والثقافة (اإليسيسكو)‪ .‬وتؤدي األجهزة المتفرعة والمؤسسات المنتمية‬ ‫التابعة لمنظمة التعاون اإلسالمي أيض ًا دوراً حيوي ًا في تحسين التعاون في شتى المجاالت‪.‬‬

‫‪OIC - OCI‬‬


مجلة المنظمة - العدد ٢٦  

تعتبر منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها سبعا وخمسين (57) دولة عضوا موزعة على أربع قارات...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you