Page 1

‫نيبال قندس‬

‫ ‬

‫أح ٌ‬ ‫َـــــالم ‪..‬‬ ‫َعلى َقا ِئ َم ِة اال ْنتِ َظار‬

‫‪1‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫نبال قندس‬ ‫ظار״‬ ‫اإلنتِ َ‬ ‫‪..‬على قَائِ َم ِة ْ‬ ‫الم َ‬ ‫َ‬ ‫״أح ٌ‬ ‫(نصوص)‬ ‫الطبعة األولى (‪)2013‬‬ ‫صدرت عن‬

‫دار الجندي للنشر والتوزيع ‪ -‬القدس‬ ‫‪009722340035‬‬ ‫‪info@aljundi.biz‬‬ ‫‪www.aljundi.biz‬‬ ‫جميع الحقوق محفوظة‪ .‬ال يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب‪ ،‬أو أي‬ ‫جزء منه‪ ،‬بأي شكل من األشكال‪ ،‬بدون إذن خطي من الناشر‪.‬‬ ‫‪All rights reserved. No part of this book may be‬‬ ‫‪reproduced in any form or by any means without prior‬‬ ‫‪permission of the publisher.‬‬ ‫‪2‬‬


‫نيبال قندس‬

‫نبال قندس‬ ‫__________________‬ ‫‪..‬على قَائِ َم ِة اإلنْتِ َظار‬ ‫الم َ‬ ‫َ‬ ‫أح ٌ‬

‫‪3‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪4‬‬


‫نيبال قندس‬

‫إهداء‪..‬‬ ‫�إىل �أمي التي �أهدتني دعواتها يف ُكل خطوة‪،‬‬ ‫و �أبي الذي �أورثني حب الأبجدية‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫العمل‪،‬‬ ‫لكل من وقف َمعي و �ساعدين يف �إ�صدار هذا َ‬ ‫ال�صديقات‪،‬‬ ‫ِللأ�صدقاء و َ‬ ‫يا�سمينة ‪ ،‬قُبلة‪،‬‬ ‫َ‬

‫ال�سماء!‬ ‫و َد‬ ‫ِ‬ ‫عوات بحجم َ‬

‫نبال قندس‬ ‫‪5‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫و ألنين مَل أُحب يَوماً رتابة املُقدمات‬

‫سأعفيكم يف كتابي هذا من قراءة إحداها !‬

‫‪6‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َهكذا هي حَيا ُتنا‬

‫ُلم يَتعثَّر ‪..‬‬ ‫ُلم يتحقق ‪ ..‬وح ٌ‬ ‫حٌ‬

‫و َتبقى أحالمنا قيد االنتظار ‪!..‬‬ ‫أحالم مستغامني‬

‫‪7‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪8‬‬


‫نيبال قندس‬

‫‪1‬‬ ‫َرسائل إىل جمهول‬

‫‪9‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫على َشفا ِنسيان‬

‫َن َ‬ ‫سمة َرقيقة َعبرت روحي حين ذكرتك ‪،‬‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ضم كل األشياء‬ ‫في ِخ‬ ‫َ‬ ‫التي َتتكدس في ذاكرتي و قلبي ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫تبقى أنت األهم و األجمل و األرقى‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الكتابة !‬ ‫من كل ما يستحق ِ‬ ‫َم َّر َ من ُمنذ َه ُ‬ ‫مست ِبك في ِحروفي ‪،‬‬ ‫ز‬ ‫و كأن هذا ُ‬ ‫الحب الذي َجمعنا ِلسنوات‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫نهاية قصيدة عابرة !‬ ‫ال يمكن أن ينتهي ِبنقطة في ِ‬ ‫َ‬ ‫ً ُ‬ ‫و كأن الكلمات التي ألقي ِبها َبعيدا كلما أمسكت ِّبيد ال ِنسيان‬ ‫تأبى أن ترحل َعني ‪..‬‬ ‫َفتعود مرا ًرا ل ُ‬ ‫تسد ظمأ روحي !‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ‬ ‫أنت و الكتابة َ‬ ‫ضيفان ال َيجتمعان في قلب إمرأة ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫‪10‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ِمزاجية ‪ ،‬نرجسية ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تعشق الكلمات التي تغتسل في أنهار ِعطرك !‬ ‫ً‬ ‫َيقولون ‪“ :‬مواليد الشهرالواحد متشابهون كثيرا”‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫و كنا نحن املثال الذي َّيشذ عن هذه القاعدة‬ ‫َ‬ ‫لم نتشابه يا سيدي‪،‬‬ ‫َ‬ ‫إال في هذا ُ‬ ‫الحب الذي قرع أبواب قلوبنا‬ ‫َ‬ ‫ِبرقة َحبات املطر‬ ‫و َقطرات َ‬ ‫الندى !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫اليوم ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫هل َيعنيك أن تعلم أنني أستلم برقية َحضورك ِبملل باذخ ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫جه اآلخرألرسم‬ ‫أقلبها على الو ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِبكل دقة خارطة الفراق الذي أخشاه ‪،‬‬ ‫السعادة التي أتمناها معك‬ ‫أهرب من َ‬ ‫‪11‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫ألنني ال أأمن الحب على قلبي !‬

‫د إليك سالتك ُمغلفة بالغياب و ُ‬ ‫الدموع ‪.‬‬ ‫ِر‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫أكتم صراخ قلبي املحموم بك !‬ ‫و أمد ُعنقي لمِ قصلة الغياب‪،‬‬ ‫َ‬ ‫َهذا الغياب الذي ّ ُ‬ ‫قه بكامل إرادتنا‬ ‫نوقع على وثا ِئ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫موجع حد املوت و أكثر!‬

‫‪12‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ِح ُ‬ ‫كاية فراق ‪..‬‬ ‫ُ ُ‬ ‫كَما ك َّل فراق‬ ‫ُي ُ‬ ‫ثيرغيابها َحنقك‬ ‫َ‬ ‫يأكل ُ‬ ‫الحزن من أطراف ثوبك‬ ‫َ‬ ‫تعطل ِق ُ‬ ‫ُ‬ ‫حطات إنتظارها‬ ‫حياتك في َم‬ ‫طار‬ ‫ِي‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫الكون في َع َ‬ ‫ُي ُ‬ ‫ينيك أكثر‬ ‫ظلم هذا‬ ‫ُ‬ ‫هي ‪ ،‬كانت تحبك‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫و قريبة ِبما َيكفي ِلتكو َن في ق ِلبك‬ ‫َ‬ ‫لكنها َ‬ ‫اليوم أبعد من غيمة‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫من نجمة‬ ‫ً‬ ‫من ِذكرى هربت َبعيدا‬ ‫َ‬ ‫هي ‪ ،‬كانت قريبة‬ ‫على ُبعد َهمسة‬ ‫‪13‬‬


‫لمَ‬

‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫سة‬

‫وإبتسامة‬ ‫َ‬ ‫إنما اليوم ما عاد قلبها َيكترث‬ ‫َحزمت َمتاعها‬ ‫و غادرت الكوكب الذي كان ُي ُ‬ ‫مسك ِبزمام أحالمها‬ ‫َ‬ ‫أوصدت خلفها الباب الذي‬ ‫كان يأتيها بريح ُ‬ ‫الحب ‪ِ ،‬لتستريح !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫أ َ‬ ‫نت تشتاقها‬ ‫َ‬ ‫لكن ِكبريائك الشرقي الطراز ُيكابر‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫القهوة و علب َ‬ ‫السجائر‬ ‫بأكواب‬ ‫تحاو ُل قتلها‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫تنفثها مع ُدخانك‬ ‫َ ُ َ‬ ‫تبرز لك ذكراها مع َرشات ِعطرها‬ ‫ف‬ ‫الذي كان َيختلط بأنفاسك‬ ‫‪14‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َ‬ ‫ُ‬ ‫الشتاء‬ ‫ليال ِ‬ ‫أنت متعب ‪ ،‬ك ِ‬ ‫َي َ‬ ‫قهرك إهمالها و اهتمامك‬ ‫َ‬ ‫تجاهلها و إنكسارك‬ ‫َسعادتها و احتضارك‬

‫يأخذك َ‬ ‫الحنين إليها‬ ‫َ‬ ‫َتنهمرمن َق َ‬ ‫لبك الحمم كبركان إنفجرللتو‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫إنما ُيعزي نفسه بأنه ال يزال شامخا !‬ ‫َ‬ ‫تبات بابها ُتغطي جراحك بذات َ‬ ‫اليد‬ ‫على ع ِ‬ ‫ِ‬ ‫التي َ‬ ‫صفعت الحب الذي َجمعكما‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫صرخ ‪ ..‬و تزمجر‬ ‫ت‬ ‫َتتوعدها بالنسيان‬ ‫سأنساك إن إستمر ُبعدك ‪ ..‬أقسم سأفعل “‬ ‫“‬ ‫ِ‬

‫‪15‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ َ‬ ‫َلكنها أجزمت حين غاد َ‬ ‫تك أنها لن تعود‬ ‫ر‬ ‫َ ً‬ ‫ال ُيرعب الن ُ‬ ‫سيان يا َسيدي امرأة اختارته طوعا !‬ ‫ِ‬

‫‪16‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َ‬ ‫ُرح َمفتوح ‪..‬‬ ‫ج‬ ‫فا‬ ‫ش‬ ‫على‬ ‫ٍ‬ ‫مساء الخذالن سيدي ‪..‬‬ ‫مساء سقوط األقنعة ‪..‬‬ ‫مساء انهيارالوجوه ‪..‬‬ ‫وظهور الوحوش التي كانت تسترنفسها خلفها ‪..‬‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫سيدي ‪..‬في كل ليلة كنت أسهرلك فيها‪،‬‬ ‫و أظن أنك على الطرف املقابل‬ ‫من املدينة ‪ ،‬تسهرليلي ‪..‬‬ ‫ً ً‬ ‫كنت ساذجة جدا !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫في كل مرة كنت أجلس فيها للصالة‬ ‫أرفع يديي للسماء مع كل ركعة‬ ‫‪17‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫سجود في أذن األرض باسمك‬ ‫وأهمس في كل‬ ‫ٍ‬ ‫مشابهة تفعل ذلك ألجلي !‬ ‫كنت أظن أنك في ليلة‬ ‫ٍ‬ ‫ً ً‬ ‫كنت بريئة جدا‪..‬‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫في كل مرة أسمع تلك األغنية األثيرة ‪،‬‬ ‫وأظن أنك ذات صدفة قد تسمعها ‪،‬‬ ‫ك بي‪..‬‬ ‫واثقةً جداً أنها ستُذكر ُ‬

‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫كنت عاطفية جدا ‪!..‬‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫في ُكل جلسة ُيذكرفيها ُ‬ ‫الحب ‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫والشوق للحبيب ‪،‬‬ ‫واإلخالص والثقة ‪..‬‬ ‫ترتسم مالمحك في فنجان قهوتي ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫حب و خجل ‪..‬‬ ‫تبتسم لي ب ٍ‬ ‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫كنت واهمة جدا‬ ‫‪18‬‬


‫نيبال قندس‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫مرة يهاجمني املرض فيها ‪،‬‬ ‫في كل ٍ‬ ‫وأق�ضي األيام في السرير‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ُمتمنية أن تكون إلى جانبي ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫دقة ودقة !‬ ‫هاذية باسمك بين كل ٍ‬ ‫ً‬ ‫ُمؤمنة أنني سأكون مالكك الحارس ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫حين تمرض ‪،‬‬ ‫وجليستك األولى واألخيرة ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫كنت بعيدة عن الواقع جدا ‪!..‬‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ُ‬ ‫في كل مرة ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أرى فتاة تبكي حبيبا هجرها ‪،‬‬ ‫ً َ ً‬ ‫وكسرا لها قلبا ‪..‬‬ ‫وحطم لَها ِذكرى‪..‬‬ ‫‪19‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫أهمس في قلبي ‪،‬‬ ‫أن ال �شيء ِمثلك ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وال ُحب كحبك ‪،‬‬ ‫وال إخالص كإخالصك ‪،‬‬ ‫وال �شيء َيعدل ثقتي ‪،‬‬ ‫بقلبك الذي ال َيجرح ‪،‬‬ ‫و روحك التي ال َتهطل إال بالخير‪،‬‬ ‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫كنت غبية جدا !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ُ‬ ‫في كل مرة ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫كنت أرى فيها عروسين ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫بلقاء كتبه هللا لهما ‪،‬‬ ‫يرقصان فرحا ٍ‬ ‫ً‬ ‫ُمتخيلة فرحتك بي في فستاني األبيض ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫و عظيم شكرك هلل الذي جعلني نصيبك ‪،‬‬ ‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫كنت امرأة حاملة جدا !‬ ‫‪20‬‬


‫نيبال قندس‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ُ‬ ‫في كل مرة أستعيد ذكرياتنا ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫واحدة تلو األخرى ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ُحبا تلو اآلخر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وابتسامة تلو األخرى ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ألصطدم بحاجزخذالنك ‪،‬‬ ‫و بجداروهمي ِبك ‪،‬‬ ‫وأذكرأنني ُكنت أعيش هذا ُ‬ ‫الحب وحدي ‪،‬‬ ‫اشتاقك وحدي ‪،‬‬ ‫أذكرك وحدي ‪،‬‬ ‫أكتبك وحدي ‪،‬‬ ‫وأبكيك حتى اآلن وحدي !‬ ‫تصغرالدنيا في عين قلبي ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫حتى تصبح بحجم خرم إبرة !‬ ‫‪21‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َمقهى و ٌ‬ ‫حديث مل يكتمل !‬

‫أ َُيها النادل ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫سأر ُ‬ ‫حل اآلن‬ ‫و سيأتي َبعدي َر ٌ‬ ‫جل أنيق‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َيرتدي بدلة َسوداء و ساعة فضية‬ ‫بمحاذاة النافذة‬ ‫الطاولة‬ ‫سيجلس على‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ً ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫سيدة‬ ‫عينيه بحثا عن‬ ‫ٍ‬ ‫يصمت قليال ‪ ..‬ث َّم يجول ِب ِ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫أنيقة ‪ ،‬ترتدي ِمعطفا خمريا !‬ ‫َ ُ ً‬ ‫َ‬ ‫طلب كوبا من القهوة‬ ‫َسوف ي‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫جيدا و ال ُتكثرمن ُمكعبات ُ‬ ‫السكر!‬ ‫َحضرها له‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫سينتظرطويال‬ ‫أظن َّأنه‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ساعته تارة و يكتب املالحظات في‬ ‫ينظ ُرفي‬ ‫ِ‬ ‫ًُ‬ ‫ُ‬ ‫فكرته تارة أخرى !‬ ‫م ِ‬ ‫‪22‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الحظت أنه بدأ يسأم من فرط االن ِتظار‬ ‫و إذا ما‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫تأت‬ ‫قل له ‪ :‬أن السيدة التي ينتظرها لن ِ‬ ‫ً‬ ‫ً ً‬ ‫نبيال َّ‬ ‫قدم لها الزهور و أخذها بعيدا‬ ‫و َأن سيدا‬ ‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫مجالسة‬ ‫قل له ‪ :‬أنها تفضل أن تقرأ كتابا بدال من‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫هذا األحمق َ‬ ‫ُ‬ ‫ستهرب بعيدا‬ ‫لذلك‬ ‫“كما هربت منك ذات مساء”‬ ‫قل له ‪:‬‬ ‫لقد تركت َ‬ ‫لك قلبها تحت الوسادة‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫و زجاجة عطربين رفوف ذاكرتك لتذكرها كثيرا !‬

‫‪23‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ال و ُ‬ ‫ألف َنعم ‪..‬‬

‫َ‬ ‫بوضوح ‪،‬‬ ‫ذكر‬ ‫أ‬ ‫ٍ‬ ‫ذلك اليوم الذي جئت فيه تقرع باب القلب‬ ‫ُ‬ ‫ذات الوقت الذي كانت فيه‬ ‫فقلت “ال” في ِ‬ ‫ُ َ‬ ‫األشياء املكدسة في َّ‬ ‫علي ِة القلب تصرخ “نعم”‪..‬‬ ‫كل‬ ‫انطلقت “ال” من شفتي كقنبلة ُت ُ‬ ‫بعدك عن طريقي‬ ‫لكنها لم تردعك‬ ‫ً‬ ‫فاليوم ُعدت تطرق الباب ذاته ثانية‬ ‫تشرع راية الحب من جديد‬ ‫تقذف بأحزاني إلى أبعد طريق‬ ‫ُ َّ ً‬ ‫حمال بكل الحب و الود‬ ‫ُعدت م‬ ‫ونثرت السعادة من جديد‬ ‫في حدائقي الجدباء املقفرة‬ ‫‪24‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ُعدت وعاد ربيعك‬ ‫والبهجة تسكنني‬ ‫وما أشد شبهي باألطفال أوقات بهجتي‬ ‫ُ‬ ‫أرقص ‪ ..‬أغني ‪..‬أطرب ‪..‬أدندن‬ ‫ال تستطيع السماء احتضان فرحي‬

‫فتمطره على أرا�ضي الحزن ُلت ِّنب َت فيها‬ ‫ُ‬ ‫نور تحلق في األرجاء‬ ‫أزهارالفرح ‪..‬فراشات ٍ‬ ‫بمرح األطفال‬ ‫ثم تستقرعلى جناح الغيمات‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ناقشة أبجدية ُ‬ ‫الحب األسطوري‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫أخبرو الفراق أنني حزمت أمتعة ُ‬ ‫الحزن‬ ‫ألقيت ِبها في عرض شالل الغياب‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الوقت بعيدا ‪..‬‬ ‫أخذها‬ ‫فليضرب الغياب بحسده وقهره عرض الحائط‬ ‫‪25‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫فالفرح ال يحتمل التأجيل ‪..‬‬ ‫والوقت ال يحتمل الكآبة‪..‬‬ ‫وأنا اليوم لحبيبي ‪..‬‬ ‫وحبيبي لي ‪..‬‬ ‫والبهجة لي‪..‬‬ ‫والفرح لي ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫حتى الطيور تغني لي ‪..‬‬ ‫والفراشات ترقص ألجلي ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫فافرحي يا سماء وانزعي يا أرض غطاء ُ‬ ‫الحزن املخملي عن وجهك‬ ‫الجميل ‪..‬‬ ‫فاليوم عدنا ‪...‬اليوم ُعدنا‬

‫‪26‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ُظلم احلبيب‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫الواسعة‬ ‫حين يكون قلبك سماءي ِ‬ ‫و َكت َ‬ ‫فك غيمة أسند رأ�سي إليها‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫سيكون ظلما ْأن تغيب !‬ ‫َ‬ ‫حين أنام و أستيقظ‬ ‫على أمل لقاءك‬ ‫ً‬ ‫َسيكو ُن ظلما أن تغيب !‬ ‫ساعات‬ ‫حين أقف ثالث‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫أمام املرآة َّ‬ ‫أتجم ُل ألجلك‬ ‫ُ ً‬ ‫َسيكون ظلما أن تغيب !‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫املطر‬ ‫حين أنتظرك تحت ِ‬ ‫ساعات و ساعات‬ ‫ٍ‬ ‫‪27‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ُ ً‬ ‫سيكو ُن ظلما أن تغيب !‬

‫َ ُ ّ ُ‬ ‫قب ُل كل أطفال الحي‬ ‫حين أ ِ‬ ‫وأقدم لهم الحلوى مزهوة‬ ‫َ‬ ‫“أحبك”‬ ‫نطقت‬ ‫ألنك‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫سيكون ظلما أن تغيب !‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫حين يكون أق�صى املنى‬ ‫َ‬ ‫أن أرتدي ل َك الثوب األبيض‬ ‫ُ ً‬ ‫سيكون ظلما أن تغيب !‬

‫‪28‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ال أُري ُد أن أموت حُزناً ‪..‬‬ ‫تاهت مراكبي‬ ‫َ‬ ‫ما ُعدت أشعربي ‪..‬بأنفا�سي‬ ‫ً‬ ‫قلبي يرتجف بردا قبل أن تفعل ضلوعي‬ ‫ضجيج وصخب ُيحيطان بي‬ ‫ُيعلقانني في دوامة من األسئلة التي ال تنتهي‬ ‫ُ‬ ‫ُيغلقان أمامي كل األبواب‬ ‫ُ‬ ‫أريد القليل من الهدوء والدفء‬ ‫ً‬ ‫ال أحتاج تذكرة تؤهلني للبكاء على كتف غيمة‬

‫‪29‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ً‬ ‫و ال موكبا يأخذني ألرا�ضي الفرح‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أحتاج قلبا دافئا يضمني بقوة‬ ‫يهمس في ذاكرتي املرة تلو األخرى‬ ‫أن كل �شيء سيكون بخير‬ ‫اكتفيت من الخيبات‬ ‫مر ُ‬ ‫غت في سرمدية ُ‬ ‫أنا التي َّ‬ ‫الحزن ‪..‬قلبي‬ ‫واعتنقت مذاهب الوجع حتى البكاء‬ ‫ً‬ ‫قضاء‬ ‫أنا التي ما اعترضت لك يا هللا يوما على‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أريد فقط صبرا ودفئا يا هللا ‪ ..‬صبرا ودفئا‬ ‫ً ُ‬ ‫فأنا ال ُأ يد أن َ‬ ‫أموت ُحزنا ‪..‬ال أريد‬ ‫ر‬ ‫‪30‬‬


‫نيبال قندس‬

‫احلي‬ ‫يف ِّ‬ ‫ّ‬ ‫الحي ر ٌ‬ ‫جل ساذج‬ ‫في ِ‬ ‫ُ‬ ‫يظن أن كل أنثى تفتح شرفتها‬ ‫ُ‬ ‫تبتسم للصباح و تغريد العصافيرتبتسم له !‬ ‫و‬ ‫جل ُم ّ‬ ‫الحي ر ٌ‬ ‫في َّ‬ ‫سن‬ ‫يغطي رأسه كل َ‬ ‫صباح بأغطية السري‬ ‫ر َينتظرزوجته الحنون ‪،‬‬ ‫و حين تتأخريبدأ الصراخ و البكاء‬ ‫“ لم ُتمت بعد ‪ ..‬ستأتي”‬ ‫الحي ر ٌ‬ ‫في َّ‬ ‫جل آخر‬ ‫َ‬ ‫يشرب فنجان قهوة‬ ‫أعدته زوجته البدينة ‪،‬‬ ‫بشغف‬ ‫و ينظرمن أسفل نظاراته‬ ‫ٍ‬ ‫‪31‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫إلى شرفة جارته الشقراء !‬

‫ّ‬ ‫الحي ٌ‬ ‫طفل صغير‬ ‫في ِ‬ ‫ُ‬ ‫صباح‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫َيقطف لصديقته‬ ‫ٍ‬ ‫وردة !‬ ‫ّ‬ ‫الحي ر ٌ‬ ‫جل وحيد‬ ‫في ِ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫لعمله صباحا ‪،‬‬ ‫يخرج‬ ‫ِ‬ ‫يعود آخرالنهارإلى املنزل الفارغ ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫من فتحة الباب املقابل‬ ‫ُ‬ ‫تراقبه ابنة الجيران‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫سره “ال أحد ينتظرني”‬ ‫يتمتم في ِ‬ ‫في ّ‬ ‫الحي رجل‬ ‫يستيقظ قبل طلوع الفجر‬ ‫يرتدي حذائه املمزق و يغادر‬ ‫ّ‬ ‫أطفاله الجياع !‬ ‫كي ال يرى وجوه‬ ‫ِ‬ ‫‪32‬‬


‫نيبال قندس‬

‫في ّ‬ ‫الحي شابة جميلة‬ ‫تنتظرصديقها كل صباح‬ ‫عند الشجرة الكبيرة ‪،‬‬ ‫تسرق من جيب معطفه الورد و الحلوى!‬ ‫ّ‬ ‫الحي ‪ ...‬كل األشياء‬ ‫في هذا ِ‬ ‫تشتكي الوحدة و الضجر‪،‬‬ ‫ُكل األشياء ُمتعبة ألن ال أحد ُي ّ‬ ‫قدرقيمتها‬ ‫ِ‬ ‫في هذا َّ‬ ‫الحي‬ ‫ال أحد ُ‬ ‫يجيد االستمتاع بما يملك !‬

‫‪33‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫إىل َسيِّد َ‬ ‫الصمت ‪!.‬‬ ‫ُ‬ ‫تكابرعلى نفسك وقلبك‬ ‫تتهمني بالفهم الخاطئ لألمور‬ ‫تسترسل في إلحاق األوجاع بقلبي‬ ‫ً‬ ‫وجعا تلو اآلخر‬ ‫ً‬ ‫خيبة تلو األخرى ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫خذالنا يتلوه ما هو أق�سى منه‬ ‫سلسلة ال تتوقف‬ ‫في‬ ‫ٍ‬ ‫بنزف ‪ ..‬ودهشة ‪..‬وانكسار‬ ‫إال ٍ‬ ‫تزرع مع كل وردة في طريقي‬ ‫شوكة تنخرذاكرتي ِبعمق‬ ‫ألف‬ ‫ٍ‬ ‫ّتدعي البراءة الساذجة حد البذخ ‪..‬‬ ‫حد إصابتي بالجنون‬ ‫تسرق قلبي بكلمة ‪..‬‬ ‫َّ ً‬ ‫وتتركني معلقة على مشنقة الصمت‬ ‫‪34‬‬


‫نيبال قندس‬

‫الصمت ‪..‬‬ ‫مسموم مزروع في رحم قلبي‬ ‫بخنجر‬ ‫الذي ال ينتهي إال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫حمل وديع‬ ‫تتنقل بين ِ‬ ‫نساءك بقناع ٍ‬ ‫ُ ً ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫‪..‬حبا ‪..‬تورث ذكرى وتم�ضي‬ ‫تسرق قلبا‬ ‫تترك بصماتك على ليالي الشجن والحنين‬ ‫تسرق من الليل نجومه ‪..‬‬ ‫ترصفها على طرقات الذاكرة‬ ‫بحروف من نور ‪.‬‬ ‫تنقش‬ ‫ٍ‬ ‫لحظة حافلة بالكبرياء والجنون‬ ‫تاريخ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫لحظة تساوي في سعادتها عمرا ‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ُحلما‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫نقشا فرعونيا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫إسطورة إغريقية ‪..‬‬ ‫ً َ‬ ‫جنة أبدية‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫‪35‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫أي طرق النسيان أسلك ‪..‬إن كانت كل الطرق‬ ‫ً‬ ‫ملتوية ال تأخذني منك إال ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫لـ تعيدني إليك‬ ‫ً‬ ‫أي األشياء تملئ فراغا بحجم غيابك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الذي ترك فراغا صغيرا بحجم كوكب‬ ‫باتساع َّ‬ ‫مجرة ‪.‬‬ ‫بامتداد كو ٍن يبدأ منك ‪..‬‬ ‫و ينتهي إليك‬

‫ً‬ ‫نرجسية تضم تحت اسمها رجال‬ ‫أي‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ُمتقلبا ‪..‬‬ ‫ُّ‬ ‫تقلب الفصول ‪..‬حد الذهول‬ ‫نائم‬ ‫أي‬ ‫ضمير ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫عاتقه ُبكاء آالالف النساء‬ ‫يحمل على‬ ‫ِ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بربك يا سيد الصمت والغياب ‪..‬‬ ‫ملرة واحدة‬ ‫إترك خلفك ولو ٍ‬ ‫‪36‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ُ ً‬ ‫ً ُ‬ ‫كرها ‪..‬حقدا ‪..‬يغلفك في القلب ويحتويك‬ ‫َ‬ ‫بربك يا سيد الخيبات املتراكمة في القلب‬ ‫على رصيف االنتظارواالنكسار‬ ‫ً‬ ‫عد يوما ‪..‬‬

‫َ‬ ‫خلفته بعدك‬ ‫و انتزع مني كل هذا الحزن الذي‬ ‫ً‬ ‫عد يوما ‪..‬‬ ‫ذكريات ال تنتهي‬ ‫واحمل معك صناديق‬ ‫ٍ‬ ‫شرفات ليلي‬ ‫واسترد من‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ليال ال تح�صى وال تعد‬ ‫سهر ٍ‬ ‫ً‬ ‫عد يوما ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫حنين ال يغفو إال بين يديك‬ ‫و اهمس في أذن ٍ‬ ‫ً‬ ‫عد يوما‬ ‫و أثبت للقلب أنه ما عاد يحتاج إليك‬ ‫وال ينام كالحلم في مقلتيك‬ ‫أنه سأم الظمأ إليك ‪..‬والخوف عليك‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬ ‫‪37‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫لكن و بعد تفكيرطويل ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫أقول لك سيدي‬ ‫ال تعد‬ ‫فما عاد املكان هو املكان‬

‫وال الزمان هو الزمان‬ ‫ُ ُ‬ ‫الحب أغلقها بعدك الرحمن‬ ‫وكل أبواب هذا‬

‫‪38‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ٌ‬ ‫هاتف متأخر‬ ‫الوقت ‪ :‬ما َبعد منتصف الليل‬ ‫ّ ِيرن هاتفها النقال‬ ‫على الجهة املقابلة َ‬ ‫صوته هادئ و ُمتعب‬ ‫ِ‬ ‫َُ‬ ‫اتصاله املتأخر‬ ‫يعتذرعلى‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ً‬ ‫يبدأ ثرثرة ال َمعنى لها‬ ‫َيشتكي من القهوة اإلنجليزية‬ ‫َ‬ ‫من زحمة الشوارع‬ ‫وجوه َ‬ ‫البشراملُ ّ‬ ‫تجهمة‬ ‫ِ‬ ‫من صابونه الجديد ال�سيء‬ ‫ً‬ ‫َيصمت قليال‬ ‫ثم‬

‫ُ‬ ‫“أشتاق ِك”‬

‫‪39‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ِذكرى ‪..‬‬ ‫الذكرى الـ‪ .....‬ال أذكرالرقم بالتحديد‬ ‫ال يزال الصمت جليس السوء‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫املرافق لحكايتنا املرهقة‬

‫وحبنا املتهالك على مشا ف ْ‬ ‫املوت‬ ‫رِ‬

‫و طقوس رحيلنا األخير‬ ‫شوقنا أو شوقي وحدي ‪،‬‬ ‫منذ صارالشوق مهنتي وجوازسفري‬ ‫فقاعات الحنين التي تتفجرفي‬ ‫عروقي التي تغلي على الدرجة‬ ‫ً‬ ‫الثامنة بعد املئة ‪..‬وجال‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫آخره‬ ‫صندوق الذكرى مفتوح عن ِ‬ ‫ات املطر‪..‬‬ ‫أرصفه قلبي مبللة بقطر ِ‬ ‫والفقد‬ ‫سيار ٌ‬ ‫ُ‬ ‫تسابق الزمن املشغول عنا‬ ‫ات‬ ‫‪40‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ٌ‬ ‫بعمرالورد يتراقصون‬ ‫و أطفال ِ‬ ‫تحت زخات املطر‬

‫ٌ‬ ‫كل األشياء في شوارع الذكرى مألوفة و معتادة‬ ‫لاّ‬ ‫إ طيفنا‬ ‫الش ُ‬ ‫تاء الذي يفتقدنا‬ ‫وهذا ِ‬ ‫و ذرات املطرالساخطة علينا‬ ‫كل األشياء متوافرة ‪..‬إال نحن‬ ‫نجمنا أفل ‪..‬‬ ‫رحل ‪..‬أو انطفئ ُ‬ ‫نوره‬ ‫َ‬ ‫بسذاجة ُمر ِاهقين‬ ‫يوم قررنا‬ ‫ِ‬ ‫األنيقة بالصمت‬ ‫تلويث التفاصيل‬ ‫ِ‬ ‫ُ ّ ُ ً‬ ‫�ضي قدما‬ ‫ثم امل‬ ‫في اتجاهين مختلفين كل االختالف‬ ‫تدور بنا األيام‬ ‫و تتخبط بنا مسالك الحياة‬ ‫‪41‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫و ينهش ُ‬ ‫البعد قلوبنا‬ ‫ُ‬ ‫بنشاط في ذاكرتنا ‪...‬امل َّعتقة‬ ‫و ينخرالنمل‬ ‫ٍ‬ ‫نن�سى ‪..‬أو نتنا�سى‬ ‫نجهل ‪ ..‬أو نتجاهل‬ ‫أنيننا املُنبعث من أق�صى براكين الحزن‬ ‫السطراألخير‬ ‫نغلق الدفترعلى الحكاية قبل‬ ‫ِ‬ ‫نضغط بقوة‬

‫ُ‬ ‫نخنق الصوت املنبعث‬ ‫ُ‬ ‫نقفل الصندوق ‪ ..‬و نم�ضي‬

‫‪42‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ال َر ُ‬ ‫جل األنيق ‪..‬‬ ‫ُ َ‬ ‫فيما َم�ضى كنت أغبط أمهات وأخوات الشبان‬ ‫ُ‬ ‫اللطفاء املثقفين ‪،‬الطيبين‬ ‫َ‬ ‫متلكن حق مصادقتهم‬ ‫ألنهن الوحيدات الالتي َي‬ ‫والنهل من بحرحنانهم ‪،‬‬ ‫وعطفهم‬ ‫لكن‪..‬‬

‫وبعد أن َع ُ‬ ‫رفتك‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِب ُّت أحسدها هي ‪-‬ال غيرها‪-‬‬ ‫َ‬ ‫ِتلك التي لم أعرفها قط‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َمن تمتلك ِزمام قلبك‬ ‫وحدها من َبين النساء الالتي َق ّ‬ ‫طعن أيديهن‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫وقلوبهن شغفا وهياما ِبك‬ ‫َ َ‬ ‫قلبك‬ ‫يتدافعن على حدود ِ‬ ‫شق‬ ‫بانتظارتأشيرة ِع ٍ‬ ‫َ‬ ‫ذكرة ُدخول‬ ‫أو ت ِ‬ ‫‪43‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫ت َ‬ ‫لك األنثى التي تجري َمجرى الدم في وريدك‬ ‫ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ويحق لها مهاتفك‬ ‫والحديث َ‬ ‫إليك ِلساعات‬ ‫َسماع َه َ‬ ‫مسك َ‬ ‫وصمتك‬ ‫والنظرفي عينيك دون َوجل‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫وحدها َمن تسيرفي أ ِزقة قلبك‬ ‫ِبكل ِثقة‬ ‫َ‬ ‫وترافقك إلى محا ِفلك بكل فخر‬ ‫َ‬ ‫وتنظر ِلجواريك بإزدراء وشماتة‬ ‫َ‬ ‫هي‪-‬ال غيرها‪-‬‬ ‫َ‬ ‫من دون النساء‬ ‫من َتسند َهفواتك َ‬ ‫وعثراتك‬ ‫َ‬ ‫وتمتص ُهمومك وآالمك َ‬ ‫ُ َ ُ ُ‬ ‫فق ِلكل انتصاراتك‬ ‫وتص‬ ‫َُ‬ ‫ُ‬ ‫ِتلك التي تك ِملك وتجملك‬ ‫َ ُ‬ ‫وتنثر ِعطرها بين سطورك و أحرفك‬ ‫ًَ‬ ‫كم أحسدها فهنيئا لها ِبك‬ ‫ًَ‬ ‫َهنيئا لها ِبك !‬ ‫‪44‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َعينان ِبلون الشوكاله !‬

‫َهذا َ‬ ‫اليوم‬ ‫الذي ُيمكنني أن أطلق َعليه‬

‫سالة منك”‬ ‫“اليوم الذي لم أستيقظ فيه على ِر ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ال َيبدو يوما جيدا على اإلطالق‬ ‫ُ َ ُ‬ ‫ً ً‬ ‫فض أ ْن أسميه “يوما سيئا”‬ ‫في الحقيقة ‪ :‬أر‬ ‫ُ‬ ‫حتى ال أجل َب لنف�سي َ‬ ‫املزيد ِم َن الشؤم‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ ُ ُ َ ً‬ ‫صادفة‬ ‫فقد تكون م‬ ‫َأنني ُأ ُ‬ ‫بحساسية في العيون‬ ‫صبت‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫نسيت نظارتي الشمسية في املنزل‬ ‫وقد‬ ‫ً َ ً‬ ‫َ‬ ‫قد تكون مصادفة أيضا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مشوارطويل‬ ‫في‬ ‫هاب‬ ‫للذ‬ ‫أضطر‬ ‫ن‬ ‫أ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ‬ ‫دون َّ‬ ‫كتابي الذي نسيته على ر ِف املكتبة‬ ‫والذي َ‬ ‫كان من املُمكن أن َيكون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جيدا خالل هذا َ‬ ‫اليوم‬ ‫رفيقا‬

‫ً ً‬ ‫َ‬ ‫‪..‬ليس هذا يوما سيئا‬ ‫هاااا ‪ ..‬أرأيت‬

‫‪45‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ِإنما يوم املصادفات الغيرمتوقعة‬ ‫ُ‬ ‫كت َ‬ ‫مررت فيها أمام َمنزلك ‪..‬‬ ‫لك التي‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫َُ‬ ‫و لم تك ْن َموجودا‬ ‫هار َ‬ ‫و كانت أز ُ‬ ‫أمك تشتكي ِغيابك‬ ‫ُ‬ ‫جاملتها أنا‬ ‫إلى أن‬

‫ببضع كلمات من َ‬ ‫تلك التي أقولها ِلنف�سي‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫في الليالي الطويلة‬ ‫التي أفتقدك فيها و أبكي‬ ‫برفقة أكواب القهوة التي تتناثرحولي!‬ ‫أتعلم ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫عالم الطب‬ ‫أحيانا أتمنى لو يظهرفي ِ‬ ‫ً‬ ‫من ُ‬ ‫يرفع شعارا مثل ‪:‬‬ ‫“ال للغياب”‬ ‫“الغياب ُم ٌّ‬ ‫الجسدية والنفسية”‬ ‫بالصحة‬ ‫ضر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫َ‬ ‫فكرة مجنونة تخطرببالي ليس إل‬ ‫ال عليك ُمجرد ٍ‬ ‫ال تقلق جنوني الذي تعرفه لم يدفعني بعد‬ ‫‪46‬‬


‫نيبال قندس‬

‫للترويج ملثل هذه الحملة‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ً ً‬ ‫ُ‬ ‫نسيت أن أخبرك أمرا ُمهما‬ ‫ً‬ ‫عادته‬ ‫على‬ ‫جيدا‬ ‫الطقس اليوم يبدو‬ ‫غير ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫السماء زرقاء تتخللها ٌ‬ ‫غيوم إسفنجية‬ ‫كحبات املارشميلو‬ ‫و ٌ‬ ‫النافذة‬ ‫نسيم عليل يتسلل من‬ ‫ِ‬

‫َ‬ ‫ليداعب الدمعات التي تتسرب من َّ‬ ‫عيني‬ ‫ُ‬ ‫على أي حال قد ال ُي َ‬ ‫ذكرته أعاله‬ ‫همك كل ما‬ ‫ُ َ َ ُ‬ ‫ناك أس ِئلة تراودني‬ ‫لكن ه‬ ‫هل ما زالت عيناك بلون الشوكالتة ؟‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫تلك التي قلت لك يوما أنني أحبها أكثر ِمنك‬ ‫باملناسبة ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫أما َ‬ ‫لت غاضبا من ذاك املوقف ؟‬ ‫ز‬ ‫في الحقيقة ال أستطيع أن أذكر‬

‫‪47‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫إن كنت يومها أداعبك أم أقول الحقيقة !‬ ‫ُ‬ ‫ال عليك فأنا أحبك‬ ‫ً‬ ‫أخي ًرا إن ُك َ‬ ‫نت ُمهتما‬ ‫ال تقلق ّ‬ ‫علي ‪ ..‬فأنا بخير‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ابتسم كثيرا هذه األيام‬ ‫يقولون ابتسامتي جميلة‬ ‫و استعادت حيويتها‬ ‫لكن‬ ‫ُ‬ ‫ال تصدقهم‬

‫كانت لتكون أجمل لو َ‬ ‫كنت ُهنا !‬

‫‪48‬‬


‫نيبال قندس‬

‫لِقاء (‪)1‬‬

‫قمرهذا املساء‬ ‫يذكرني بعينيك‬

‫ويرسم خطوات نبضك على جسدي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يمألني شوقا وشغفا‬ ‫وأشياء كثيرة‬ ‫لم أعلم أنها متوافرة لك في الحيزالكبيرداخلي‬ ‫سيمر َزمن قبل أن يأتي موعد اللقاء التالي‬ ‫ولكن صوت الحنين إليك‬ ‫يصرخ وينادي الضحكة الخجولة‬ ‫في ابتسامتك اللطيفة‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫أشتاقك‬ ‫ً‬ ‫فهنيئا لك ‪،‬‬

‫‪49‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫اليوم اكتسحت عالمي بأسره‬ ‫وسرقتي من الجميع ‪،‬‬ ‫بصورتك الرقيقة املرتسمة بمخيلتي‪،‬‬ ‫وصوتك الهادئ العالق بأذني‬ ‫منذ األمس‪،‬‬ ‫تلك النغمة الحنون التي التصقت في ثنايا‬ ‫القلب والذاكرة‪،‬‬ ‫لكأنك املطرالذي زارني على استحياء‬ ‫وغسل قلبي من تراكم الحزن واألنين‪،‬‬ ‫ومأل بربيعه األرجاء‪،‬‬ ‫لكأنك الزائرالغريب الذي جاء القبيلة ‪،‬‬ ‫وأبى إال أن يسكن القلب‬ ‫آآه يا سيد القلب‬

‫َ‬ ‫كم اشتهى االرتماء على شواطئ قلبك‪،‬‬ ‫والقاء رأ�سي املتعب من دوامة‬

‫‪50‬‬


‫نيبال قندس‬

‫األفكارالتي تصول بي وتجول‬ ‫إلى كتفك الدافئ !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫حديثك على قدرجماله أتعبني‬ ‫فماذا فعلت بي‬ ‫دس َ‬ ‫وماذا َ‬ ‫ست لي بين كلماتك املنمقة‬ ‫لتتعبني حتى النخاع !‬

‫‪51‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫على املَقعد اجملاو ِر ‪ ..‬أنت !‬

‫َ ُ ُ‬ ‫لعت قشور ُحبك‬ ‫خ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫سد استزف كل طاق ِته‬ ‫َع ْن‬ ‫مسمات ج ٍ‬ ‫ِ‬ ‫والحنين إ ْ‬ ‫في انتظارك َ‬ ‫ليك‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫َ َ َ‬ ‫طل املطر ِإذا ‪..‬‬ ‫ه‬ ‫الذكرى بي‬ ‫وزاد اش ِتعال ِ‬ ‫َ‬ ‫وال َ‬ ‫�شيء في ُبعدك تغير‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫أشواقنا املخبأة في َحقا ِئب ال ِغياب كما ِهي‬ ‫ال كما َأ ْ‬ ‫َأ ْ‬ ‫نت‪..‬ال َتز ُ‬ ‫نت‪..‬‬

‫ُ‬ ‫بدقة و ِثقة‬ ‫بِـ برودك املصطنع ٍ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫وتلك َ‬ ‫النظرة التي َت َ‬ ‫فع ُل في نف�سي األثرالكبير‬ ‫ِ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫َ َ ُ‬ ‫َج َ‬ ‫قع ِد املجاور‬ ‫لست على امل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫شاءت َجمعنا ذاك َ‬ ‫النهار‬ ‫لكأنها األقدار‬ ‫‪52‬‬


‫اللعبة ُم َ‬ ‫لـ ُت ّثب َت َلنا ْأن ُ‬ ‫ستمرة‬ ‫ِ ِ‬ ‫َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫وأ ْن أجراس ال ِنسيان لم تقرع َبعد‬ ‫ُ‬ ‫َمالمحك الشاحبة ال تخفى احمرار َوجهك‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الرجفة التي كانت تزحف قي ُعروقك‬ ‫َ ً‬ ‫توترك الذي كانت َيرتسم لوحة في َعينيك‬ ‫َ‬ ‫ال تزال ُعيوننا واجهتنا للحياة ‪..‬‬

‫نيبال قندس‬

‫َ َّ ُ‬ ‫فض ُح كل ٌمحاوالتنا الكاذبة‪/‬البا ِئسة‬ ‫ت‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫‪/.‬وتصنع الالمباالة ‪..‬وعدم االك ِتراث‬ ‫الدعاء النسيان‬ ‫ِ‬ ‫كد َل َك َ‪..‬لن َتنساني ب َ‬ ‫ُأ َأ ُ‬ ‫تلك ُ‬ ‫السهولة التي َتت ْ‬ ‫خيل‬ ‫ِ‬ ‫َأقولها َل ْك بكامل ثقتي ب َ‬ ‫قلبك‬ ‫ِ ِ ِ ِ‬ ‫ال َينب ُ‬ ‫َ‬ ‫ض بي‬ ‫الذي ال ز ِ‬ ‫ْ َ ً َ‬ ‫الك َ‬ ‫ذب في َح َ‬ ‫ضرتي‬ ‫ُعيونك التي ما استطاعت يوما‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫بكل ُ‬ ‫العهود املقدسة التي َجمعت قلبينا‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫آآه ما أ َّشد فاجعة ُ‬ ‫الحب ِبنا‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫☁‬

‫☁‬ ‫☁ ☁‬ ‫َ َّ‬ ‫تال�شي َ‬ ‫الجميع ‪..‬و توقف الزمان‬ ‫‪53‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫الصامتة‬ ‫بة‬ ‫عات‬ ‫للم‬ ‫رصة‬ ‫ف‬ ‫ِلـ تكون لنا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ ً ً‬ ‫َ ُ ُ‬ ‫اللكنات َجعل َ‬ ‫الت َ‬ ‫صعبا ِجدا‬ ‫فاهم بيننا‬ ‫متنا املتعدد‬ ‫ص‬ ‫ال َأ ْ‬ ‫فهم َ‬ ‫نت َت ُ‬ ‫صمتي‬ ‫َ َ ُ َ َ‬ ‫ْ‬ ‫الساكن‬ ‫طيع أنا ترجمة َهمسك‬ ‫وال أست‬ ‫ُ َ ٌ َ‬ ‫ُ‬ ‫تعبة أنا من كل ما َيحصل َحولي‬ ‫م‬ ‫ُ ً َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫‪..‬متكئا ِلرأ�سي‬ ‫حتاجك‪..‬معطفا ِلقلبي‬ ‫أ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫املمتلئ ِب ْك‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ركب َعينيك‬ ‫وددت ِتلك اللحظة لو ارتميت في م ِ‬ ‫ً‬ ‫وه ُ‬ ‫َ‬ ‫ربت َبعيدا ‪..‬‬

‫صخب َشواطئ الغياب َّ‬ ‫َعن َ‬ ‫املستعر‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫لكن ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كبريائي‪..‬وغروراألنثى بي ش َّدا ِوثاقي ِبقوة‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وجك‬ ‫لمِ نع ِانهيارقلعتي الرملية على عتبات م ِ‬ ‫ارتطمت بالواقع ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وعدت ِل ُرشدي في اللحظة‬ ‫ُ‬ ‫ناسبة ‪! ..‬‬ ‫امل ِ‬ ‫‪54‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َصمت ‪ ..‬و ابتسامة َمكسورة !‬

‫َ ٌ ُ‬ ‫شياء أخرى‬ ‫لقاء ‪..‬وأ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يوب قلبي‬ ‫مكدسة في ج ِ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ‬ ‫مت َعينيك‬ ‫قاب ِل ِلص ِ‬ ‫جلست على املقع ِد امل ِ‬ ‫ُ ُ َ َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫واحد‬ ‫مر ِ‬ ‫أ ِ‬ ‫شاركك لحظة ال تتكرر في ع ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫املسافة َبيننا َبعيدة ‪ُ /..‬رغم ق ِربها‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫قلوبنا تراقب ُهدوئنا ِبوجل ‪..‬‬ ‫وصمت آخر َ‪..‬يفوق َ‬ ‫َ‬ ‫صمتنا‬ ‫ً‬ ‫غوص في َع َ‬ ‫َأ ُ‬ ‫ينيك َبحثا َعن َحقيقة‬

‫َ‬ ‫َ‬ ‫تخفيها ور َاء ق ِلب َك‬ ‫َ‬ ‫ُت ُ‬ ‫وجهك ‪..‬‬ ‫شيح ِب‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫الصغيرة التي َينط ُق بها َ‬ ‫األسئلة َ‬ ‫صمتي‬ ‫ها ِربا من‬ ‫ِ ِ‬ ‫َأسئلتي َ‬ ‫الصغيرة‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫التي ال تكف َعن تعذيبك‪..‬‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫كونها تحتاج الكثير‬

‫‪55‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫جابات الكبيرة ‪..‬‬ ‫اإل ِ‬ ‫ِمن ِ‬ ‫َ‬ ‫أكبر ِمن كبريئنا ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جرة نحتويها وال تحتوينا‬ ‫ِمن م ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الباهتة على أبواب ُجمودك القا ِتل‬ ‫تتكسرابتسامتي ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تحارب الكلمات ‪..‬‬ ‫و ُتحاو ُل َ‬ ‫النجاة‬ ‫َ‬ ‫الصمت الذي َ‬ ‫من طوفان َ‬ ‫اقتحم خلوتنا‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ ٌ‬ ‫تخرج ك ِلمة أولى وأخيرة في آن‬ ‫ف‬ ‫“وداعاً”‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫أحزم كبريائي املجروح ‪..‬‬ ‫وفتات أنيني َ‬ ‫وحنيني ‪..‬‬ ‫وأم�ضي !‬

‫‪56‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َثرثرة َمسائية‬

‫َ‬ ‫َ‬ ‫لست ُمضطرة ِلـ قو ِل الكثير‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َبعض األوجاع املتكدسة بداخلي ال تقال‬

‫َ‬ ‫ُ‬ ‫كل ما أستطيع قوله‬ ‫َ‬ ‫هو أنني ال ُ‬ ‫لت على قيد األمل ‪ /..‬األلم‬ ‫ِز‬ ‫ُ‬ ‫ملاذا َيقتحم األلم كل محاوالتي الهاربة للنجاة ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ِحقد دفين‪/ !.‬ثأر‬ ‫َ‬ ‫أم ُمجرد تسيلة ‪..‬‬ ‫َ ُ‬ ‫في أوقات ا�ل�ملل املمتدة طوال ساعات أستيقاظي‬ ‫َ‬ ‫‪ ...‬أشتهي وسادة ‪ /..‬نوم عميق ‪ /..‬وراحة ال َمثيل لها‬

‫ُ‬ ‫ال تحاول َسرقتي من أحالمي‬ ‫أ يد البقاء هنا ‪ُ /..‬ه َ‬ ‫ناك‬ ‫ر‬ ‫أي َمكان هادئ‬

‫َيفصلني مسافات عن الشوق ‪ /..‬الشوك‬ ‫الذي َيزرعه غيابك بين جفوني ‪ /..‬وقلبي‬ ‫َ ُ‬ ‫ملاذا أقول لك كل هذا الكالم ‪..‬‬ ‫‪57‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫ملاذا أكتب‪ / ..‬أهذي‪ / ..‬أبكي‪.‬‬ ‫َ‬ ‫أصمت ‪ /..‬أن�سى ‪..‬أتنا�سى‬ ‫أبقى ‪ /..‬أرحل ‪..‬أحلم‬

‫أستيقظ من كابوس ِغياب ‪..‬بركان يغلي في ذاكرتي‬ ‫ال َيهدأ‪ /..‬قبيلة أنين َت ُ‬ ‫دق طبولها في رأ�سي‬ ‫هيا ‪..‬هيا ‪..‬‬

‫ُ‬ ‫‪..‬قربان ُ‬ ‫‪..‬للبركان ‪..‬‬ ‫كبش فداء‬ ‫زول َ‬ ‫حتى َي ُ‬ ‫السخط‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ماذا لو لم َيتوقف ‪..‬ماذا لو كانت خدعة‬ ‫إلي أين يأخذني الكالم ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫إذا كانت كل الطرق إلى القصيدة‬ ‫َ‬ ‫“وعرة “ ‪..‬جبلية ‪ /.‬خ ِطرة‬ ‫َهذا الكابوس َيجب أن ينتهي ‪.‬‬

‫َ‬ ‫‪.‬قرع الطبول َ‪..‬يتوقف‬ ‫يتوقف‬ ‫يتوقف‬

‫‪58‬‬


‫نيبال قندس‬

‫يتوقف‬ ‫ي‬ ‫ت‬ ‫و‬ ‫ق‬ ‫ف‬

‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الستار‬ ‫وعند النقطة األخيرة يموت النهار‪..‬ويسدل ِ‬ ‫واحد ‪..‬اثنان ‪..‬ثالثة‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫صف الغياب‪..‬تدق‬ ‫الثانية عشربعد منت ِ‬ ‫َ‬ ‫صمت‪..‬‬ ‫ُهدوء ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫وكوب قهوة بارد ال َيصلح للشرب !‬

‫‪59‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ َ‬ ‫بفضلك أنت‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫أدمنت النوم لعلي‬

‫ِب َ‬ ‫فضلك أنت !‬

‫أقتل الوقت الذي أحكم قبضته‬ ‫على أنفا�سي في غيابك‬ ‫َتمنيت أن ّ‬ ‫أحيا غيبوبة‬ ‫ال تنتهي ‪.‬‬ ‫ً ً‬ ‫أو ُحلما أبديا ينتهي بي إليك‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫كشجرة وحيدة‬ ‫وقفت‬ ‫ٍ‬ ‫عاصفة هوجاء‬ ‫في وسط‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ض انتظارك‬ ‫تكاد تقتلعني من أر ِ‬ ‫أقاومها ِبضراوة‬ ‫ً ُ‬ ‫و أحاول جاهدة أن أ ِّثبت نف�سي‬ ‫في ذلك املكان املُ َّ‬ ‫غبرالذي جمعني بك‬ ‫‪60‬‬


‫نيبال قندس‬

‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫ذبلت أزهاري‬ ‫َّ‬ ‫اصفرت أوراقي‬ ‫و‬ ‫و طال خريف عمري في انتظارربيعك‬ ‫خبرمنك‬ ‫و انقضت كل الفصول دون ٍ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫تعلمت كيف أتحرر من عبودية الوقت‬ ‫تعلمت كيف أكون سيدة الزمن‬ ‫و كيف ّ‬ ‫أحيا حياتي كما أر ُيد أنا‬ ‫ال كما ُت ُ‬ ‫ريد أنت‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫تعلمت أن أصبرو أثابر‬ ‫و أتحدى غيابك الذي ّ‬ ‫عودني على غياب كل ما أحببت‬ ‫‪61‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫ً‬ ‫ل ُ َ ً‬ ‫ُ‬ ‫الحب فصال فصال‬ ‫أتقنت فصو‬ ‫ُ‬ ‫و ِبكل أسف‬

‫فصله األخير‬ ‫عجزت عن فهم‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫بمشنقة النسيان !‬ ‫تعلق‬ ‫ِ‬ ‫امل ِ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫بفضلك أنت‬ ‫ِ‬ ‫ِب ُّت أكره كل األسماء‬ ‫التي تأتي على صيغة “ أفعل “‬ ‫ألنني أفعل فيما أنت ال تفعل‬ ‫و لن تفعل‬ ‫ُ‬ ‫سوى أن تذكرني باسمك‬ ‫و ببؤ�سي معك !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫و في النهاية بفضلك أنت‬ ‫‪62‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ُّ‬ ‫فوت قطارك‬ ‫ُ‬ ‫نسيت محطتك‬

‫ُ‬ ‫نسيت أن أنتظرك‬ ‫ُ‬ ‫نسيت أن أحبك‬

‫ُ‬ ‫نسيت أن أشتاقك‬ ‫و‬ ‫ُ‬ ‫نسيت أن أكتبك‬ ‫ثم‬

‫ًُ‬ ‫ُ‬ ‫أضعت أمرأة تشبنهي كانت تحيا ألجلك‬ ‫ً‬ ‫و َأ ُ‬ ‫ضعت رجال ُيشبهك في التحاف الغياب‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فعد سيدي خذ غيابك‬ ‫ما عاد يعنيني الغياب !‬

‫‪63‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫رسالة ما قبل الرحيل‬ ‫إليك سيدي رسالتي االخيرة‬ ‫يعلم هللا كم أحببتك‬ ‫ويعلم هللا كم إشتقتك‬ ‫ويعلم هللا كم أنفقت من عمري انتظرك‬ ‫أبك أحد من قبل‬ ‫يشهد هللا أنني بكيتك كما لم ِ‬ ‫ألحد من قبلك‬ ‫ودعيت هللا لك كما لم أدعوه ٍ‬ ‫ليال عديدة‬ ‫حلمت بك ٍ‬ ‫وهذيت بك مرات عديدة‬ ‫وكتبت لك دون أن تقرأني مرات عديدة‬ ‫وناديت باسمك إلى ان ُب َح صوتي‬ ‫ً‬ ‫لكنك ما أحببتني يوما‬ ‫ً‬ ‫وما أحسست بي يوما‬ ‫ً‬ ‫وما شعرت بي يوما‬ ‫ً‬ ‫وما فكرت بي يوما‬ ‫‪64‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ً‬ ‫وما انتظرتني يوما‬

‫ً‬ ‫بال يوما‬ ‫وما خطرت لك في ٍ‬

‫وكأنك أغلقت كل أبواب قلبك دونك ودوني‬ ‫أغلقت قلبك عن جنوني بك‬ ‫وهيامي بك‬ ‫وولعي بك‬ ‫أغلقت كل األبواب التي كانت لتجمعني بك‬ ‫تجاهلت كل ما بداخلي وأتهمتني بالجنون‬ ‫نعم مجنونة أنا لوقوعي في شباك حبك‬ ‫مسجونة في قصرأوهامك‬ ‫مخذولة أنا بك‬ ‫مخذولة بصمتك‬ ‫مخذولة بهدوئك‬ ‫مخذولة بصممك‬ ‫مخذولة ببرودك‬ ‫مخذولة بكل ما هو متعلق بك‬ ‫ً‬ ‫رسمتك يوما في قلبي في أبهى ُحلة‬ ‫‪65‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ً‬ ‫وأسكنتك عرشا لم يسكنه أحد قبلك‬ ‫فدست قلبي‬ ‫وشوهت جدران حبي بعبثك‬ ‫وحطمت مشاعري‬ ‫باق لي من نف�سي في ضريح الفراق‬ ‫والقيت كل ما هو ٍ‬ ‫لست أعاتبك بكالمي‬ ‫وال أطلب استرحامك بي‬ ‫وال أستجدي شفقة منك‬ ‫وال ولن انتظرعلى عتبات بابك لتلقي علي بفتات حبك‬ ‫مشفقة أنا على حالك‬

‫مشفقة عليك عندما ستمد َ‬ ‫يدك لتلتقط ذاك الكتاب‬ ‫الذي أحببتك به‬ ‫وانتظرتك به‬ ‫وتأملت بسببك به‬ ‫وغضبت عليك به‬ ‫وصرخت في وجهك به‬ ‫َّ‬ ‫وجملتك به‬

‫‪66‬‬


‫نيبال قندس‬

‫وشوهتك به‬ ‫وكرهتك به‬ ‫مشفقة أنا عليك لحجم خسارتك‬ ‫ستمسك كتابي ذاك‬ ‫وستصافح فصول حبي لك‬ ‫ومراحل جنوني بك‬ ‫وستصدم لحجم الحب الذي أكننته لك‬ ‫وقدمته لك دون علمك على أطباق من الياسمين‬ ‫ً‬ ‫فركلته بغباءك أرضا‬ ‫ً‬ ‫وفقدت أنثى لن تجد لها مثيال‬ ‫لن تجد مثلي من تهتم بك‬ ‫وتسهرلك‬ ‫وتكتب لك‬ ‫وتجن بك‬ ‫إحتفظ بكتابي ليذكرك بخيباتك‬ ‫وخساراتك التي كان آخرها أنا‬ ‫وأقرأه على نفسك كتعويذة في أوقات حزنك‬ ‫‪67‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ً‬ ‫لتجد لنفسك مبررا للبكاء والنحيب والجنون‬ ‫َ ً‬ ‫ص ِرعا‬ ‫ستخرج من منزلك‬ ‫تبحث عني في شوارع‬ ‫مألتها بضحكاتي ودموعي وحزني وفرحي‬ ‫وستجد كل ما يذكرك بي إال أنا‬ ‫لن تجدني‬

‫ً‬ ‫فقد أقلعت من عاملك ولن تستطيع اللحاق برحلتي أبدا‬ ‫ستصرخ باسمي ‪...‬ستناديني‬ ‫سترتسم لك صورتي في وجه كل أنثى تلتقيها‬ ‫عندها حقا ستبكيني‬

‫ً‬ ‫ستركع على قدميك راجيا هللا ان يعيدني إليك‬ ‫ولكن ما من سبيل‬

‫فأنت من رفضت نعمة َّ‬ ‫من هللا بها عليك‬ ‫وسيحرمك هللا منها لالبد‬ ‫ً‬ ‫ستعود ملنزلك مخذوال‬ ‫ً‬ ‫مهموما‬ ‫ً‬ ‫مقهورا‬ ‫‪68‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ً‬ ‫مجروحا‬ ‫ستنزوي في غرفتك‬ ‫وتوصد األبواب خلفك‬ ‫ً‬ ‫هاربا من ذكراي‬ ‫التي ستبقى تالحقك‬ ‫ستحاول أن تدخل غياهب النسيان‬ ‫وستالحقك ذكراي أينما ذهبت‬ ‫وكيفما إلتفت‬ ‫ال ‪..‬ال مفر‬ ‫ستحاول قتلي باآلف النساء غيري‬ ‫وال ‪..‬لن تكون إحداهن كأنا‬ ‫لن تكون إحداهن كأنا‬ ‫لن تكون إحداهن كأنا‬

‫‪69‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪70‬‬


‫نيبال قندس‬

‫‪II‬‬

‫ِشتاء‬ ‫ال يرمم الشتا ُء شيئاً ‪ ،‬بل يزيد طني‬ ‫الذاكرة بلَّالً !‬ ‫ِ‬

‫‪71‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫حن ٌ‬ ‫ني إىل وطن‬ ‫ً‬ ‫الساعة الحادية عشرة وجعا‬ ‫يتسرب حنين األيام املاضية‬ ‫إلى ذاكرتي املحمومة بذكريات الوطن‬ ‫يصفعني بتاريخها املُ َّ‬ ‫بجل حد الفخر‬ ‫يأخذني على بساط الريح ألماكن لم أزرها‬ ‫إال على شاشات التلفزة و األنترنت‬ ‫لكنها موشومة على جدران قلبي‬ ‫كاسمي و تاريخ ميالدي و رقم هويتي الفلسطينية‬ ‫عطراملجد ما زال يعبق بأنفا�سي‬ ‫حيفا ‪..‬‬ ‫رائحة البحر‪..‬‬ ‫بيارات البرتقال ‪..‬‬ ‫و أنا الفلسطينية التي ولدت على بعد ثورة عن حيفا‬

‫‪72‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ماء جفت مياهه‬ ‫كجدول ٍ‬ ‫كوردة حمراء فقدت عبيرها‬ ‫ٍ‬ ‫كعصفور قطعت أجحته‬ ‫ٍ‬ ‫خاو ألم مفجوعة بطفلها الوحيد‬ ‫ٍ‬ ‫كقلب ٍ‬ ‫أقف على أطالل الذكرى‬ ‫أبحث في األفق عن صالح الدين املرتقب‬ ‫إلعادة مجد فلسطين‬ ‫أنقب بين ركام البارود والهزائم‬ ‫وانكسارات غزة ‪ ..‬وجثث الشهداء‬ ‫نصرجديد‬ ‫عن ٍ‬ ‫قدس حرة‬ ‫عن ٍ‬ ‫فلسطيني يلمؤه البحارة‬ ‫ساحل‬ ‫و‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫اية تحلق فوق قبة املسجد األق�صى‬ ‫عن ر ٍ‬ ‫حلم محقق‬ ‫على ٍ‬ ‫واعدة بالخير‪ ..‬و األبطال‬ ‫ض‬ ‫ٍ‬ ‫و أر ٍ‬ ‫ً‬ ‫الذين يسطرون بدمائهم حروفا من نور‬ ‫عن جدي و أرضه‬ ‫‪73‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫عن جدتي‬ ‫وحكايات املجد القديمة التي تعيد طقوسها من جديد‬ ‫أقبض على الحلم بكلتا يدي‬ ‫أزرعه غرسة زيتون في قلبي‬ ‫أخ�شى عليه من الضياع‬ ‫أحفظه كآية الكر�سي‬ ‫ألطلق عنانه‬ ‫ذات مساء‬ ‫من ساحات املسجد األق�صى‬ ‫و ساحل حيفا‬

‫‪74‬‬


‫َهمسة ‪..‬‬ ‫الثانية بعد ُمنتصف كل األشياء املوجعة‬ ‫ُ‬ ‫تعانق وسادتك‬ ‫ثم تخلد للنوم‬

‫ً‬ ‫و تتركني فريسة سهلة‬

‫لشياطين الحرف و القلق‬ ‫ُمعلقة بين ‪،‬‬ ‫سماء الحلم‬ ‫و أرض الواقع ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫حيث كل األشياء ُمبهمة‬ ‫و كل اإلجابات فارغة‬ ‫أنا‬ ‫لساعات متأخرة‬ ‫و طيفك الذي يؤرقني‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫نتقلب في دوامة األفكاراملشتعلة‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫أترك جسدي ُملقا على سريراألرق‬ ‫‪75‬‬

‫نيبال قندس‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫أرحل إليك‬ ‫أحاصرأحالمك‬ ‫أهمس في أذنك‬ ‫وقت م�ضى”‬ ‫“أحبك اليوم أكثرمن أي ٍ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ينقصني الكثيرمن حضورك‬ ‫أق�ضى به ساعات الليل املُ َّتب َّ‬ ‫قية‬ ‫في رصيد الوقت‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫التاسعة صباحاً‬ ‫كوب من القهوة‬ ‫أستقبل النهاربرفقة ٍ‬ ‫و اسمك بحروفه الذهبية‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫كسلحفاة طاعنة‬ ‫الوقت بطيئا‬ ‫يم�ضي‬ ‫ٍ‬ ‫في السن ‪ ...‬و الضجر‬ ‫صوت الساعة يهذي‬ ‫تيك ‪..‬تاك ‪..‬تيك ‪..‬تاك‬ ‫‪76‬‬


‫ُّ‬ ‫أطل من نافذة يومي إلى شارع ُحضورك‬

‫نيبال قندس‬

‫لكن ‪ ..‬ال فرح قادم‬ ‫أعود ملمارسة طقوس امللل و اإلنتظار‬ ‫آآآه صوتك الخافت‬ ‫صورتك‬ ‫تحتل كل أماكن ذاكرتي الشاغرة ‪ /‬املمتلئة بك !‬ ‫أحاول االنشغال عنك بالنوم‬ ‫لكنه مثلك اعتذراليوم عن الحضور‬ ‫بحجج واهية !‬ ‫ٍ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫همسة ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫بعيدا عن زحمة هذا اليوم‬ ‫و صخب إخوتي الصغار‬ ‫و محبرتي املمتلئة بك‬ ‫ً‬ ‫أنا حقا أشتاقك !‬

‫‪77‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫اخلامس عشر من شباط‬ ‫الخامس عشرمن شباط‬ ‫اليوم الذي حمل على عاتقه‬ ‫كل الخيبات و الطعنات‬ ‫ثم ألقى بها فوق قلبي‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫اليوم الذي ُق ِّدرله أن يكون‬ ‫أول أيام املنخفض القطبي الذي‬ ‫عصف بقلبي قبل أن َّيمس‬ ‫رحم السماء !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫اليوم الذي جمع في جعبته‬ ‫كل املصادفات القاسية ‪،‬‬ ‫الخانقة حد الوجع و البكاء‬ ‫‪78‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ً‬ ‫مصادفة أن َّ‬ ‫أمرمن‬ ‫كانت‬ ‫شارع الذكرى‬ ‫فأجدك واقفا على أبواب ذاكرتي‬ ‫تحزم أمتعة صمتك‬ ‫و تم�ضي ببقايا قلبي‬ ‫إلى حيث ال أدري‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ً‬ ‫كانت ُمصادفة أن أكتشف اليوم أنني‬ ‫وقت م�ضى‬ ‫أحبك أكثرمن أي ٍ‬ ‫☁‬

‫☁ ☁‬ ‫ُ‬ ‫و املصادفة األعظم‬ ‫ُ‬ ‫من كل ذلك‬ ‫أن َيكون املطر‬

‫☁‬

‫مصدرلقائنا و فراقنا في آن‬ ‫ُ ّ ُ‬ ‫أوجاعه‬ ‫حملنا كل‬ ‫ِ‬ ‫أن ي ِ‬ ‫‪79‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫و أنينه‬ ‫و ُّيدس في جيوب قلوبنا‬

‫ً‬ ‫غيابا آخر‬

‫أن يجعل من حكايتنا التي لم ُيكتب‬ ‫لها طول العمر‬ ‫ً ً‬ ‫مقاال هزليا‬ ‫في صحف الفراق‬ ‫أن أحبك و أكرهك‬ ‫أجدك و أفقدك‬ ‫أشتاقك و ال أحتاج إليك‬ ‫واحد‬ ‫تحت‬ ‫يوم ٍ‬ ‫سقف ِ‬ ‫ِ‬ ‫سماء ٍ‬ ‫ال أكثر!‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫سيدي‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ليس الكره مرادفا للحب كما َيقولون‬ ‫أكرهك ‪ ..‬أكره صمتك‬ ‫برودك‬

‫‪80‬‬


‫نيبال قندس‬

‫و ال مباالتك ‪..‬‬ ‫و في أعماق أعماقي يتردد هذا الصدى‬ ‫الذي ينتحب على كبرياء َخ َنق ُ‬ ‫ته َيداك‬ ‫☁‬

‫☁‬

‫☁ ☁‬ ‫ُ‬ ‫ملاذا ك ِّتب ِلهذا النهارأن ال ينتهي‬ ‫ملاذا كان على املساء‬ ‫أن يكون‬ ‫بهذا الظلم ‪ /‬الظلمة !‬ ‫ملاذا كان على قلبي‬ ‫أن يقع ضية جنوني‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫سيدي‬ ‫ُ‬ ‫بساعات قليلة‬ ‫كنت أفكرقبل شجارنا العنيف‬ ‫ٍ‬ ‫أن أكتب في ُمفكرتي‬ ‫“ قد تكون كل األشياء التي حدثت لنا محظ صدفة ‪،‬‬ ‫إنما لم يكن من املصادفة أنني أحببتك “‬ ‫‪81‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫لكن ريح الفراق جرت‬ ‫بما ال تشتهي السفن‬ ‫إنقلبت املراكب‬ ‫تمزق الشراع‬ ‫خاننا البحر‬ ‫و انطفئ الكون في أعين القلب ‪.‬‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫سيدي‬ ‫ثلج لوثته آثارأقدام الغرباء‬ ‫كقالب ٍ‬ ‫كمدينة إجتاحها الطاعون‬ ‫كجداررطب فآجأه الزلزال‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫خذلته أجنحته ‪ /‬حنجرته‬ ‫كطائر‬ ‫ٍ‬ ‫فاعتزل الغناء ‪..‬‬ ‫كغيمة عقيم ‪ ..‬هجرها املطر‬ ‫ٍ‬

‫ً‬ ‫آملتني قسوتك أكثرمما كنت أتخيل أنها قد تفعل يوما !‬

‫‪82‬‬


‫نيبال قندس‬

‫الليلة الثانية بعد الفقد !‬ ‫ال ُ‬ ‫أجد في ذاكرتي‬ ‫أثناء هذا املساء السرمدي‬ ‫ُ َ‬ ‫يغسله املطر‬ ‫الذي‬ ‫ً‬ ‫و يزيده إشتعاال‬

‫ُ‬ ‫يستحق الكتابة‬ ‫أي �شيء‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ُ‬ ‫تلتصق‬ ‫هذه األمطارالتي‬ ‫بزجاج النافذة بخجل‬ ‫و ُ‬ ‫حبات َّ‬ ‫البرد التي تقرع النافذة بعنف‬ ‫لم تتركا في حيزالال �شيء‬ ‫ً َ‬ ‫�شيء آخر!‬ ‫ي‬ ‫أل‬ ‫ُمتسعا‬ ‫ٍ‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫ً‬ ‫ال أنتظردفئا‬ ‫ً ً‬ ‫وال قلبا طيبا يحتوي‬ ‫‪83‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ُ‬ ‫نب�ضي املتحشرج في أوعيتي الدموية‬ ‫ُ‬ ‫األماكن فارغة‬ ‫فكل‬ ‫ِ‬ ‫☁‬

‫☁ ☁‬ ‫أتشار ُك مع الوحدة‬

‫☁‬

‫املنفرد في‬ ‫هذا السرير‬ ‫ِ‬ ‫اوية الغرفة ‪.‬‬ ‫ز ِ‬ ‫يباغتني ُ‬ ‫النعاس ‪،‬‬ ‫لكن طبول القلق ال تتوقف‬ ‫عن عزف لحنها الصاخب ‪.‬‬ ‫ُأ ّ‬ ‫حد ُق في جدران الغرفة املوشومة‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫نكهة البرد املجحف‬ ‫ِب ِ‬ ‫و ترتدي هذا الطالء الوردي‬ ‫و بعض الرسوم‬ ‫و الذكريات‬ ‫لساعات طويلة‬ ‫التي تستمرفي اإلنهمار‬ ‫ٍ‬ ‫مساء الحنين هذا‬ ‫في ِ‬ ‫‪84‬‬


‫نيبال قندس‬

‫☁‬

‫☁ ☁‬ ‫ُ‬ ‫السماء في الخارج غاضبة‬

‫☁‬

‫صوت الرعد َيدوي‬

‫الخالية من‬ ‫في شوارع املدينة‬ ‫ِ‬ ‫مالمح الحياة البشرية !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫الليلة الثانية بعد الفقد ‪ /‬فقدك !‬ ‫ً ً‬ ‫ال تبدو َسهلة أبدا‬ ‫َتتعرقل أثناء مسيرها‬

‫بِذكرياتنا الم ِ‬ ‫لقاة على‬ ‫ُ‬ ‫رصيف ِ‬ ‫الغياب !‬

‫‪85‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ٌ‬ ‫برد قارس ‪. .‬‬

‫َصباح خُمتلف ‪..‬‬

‫َ‬ ‫نحاول قتله بأكواب القهوة الساخنة ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وبخارها املتطاير‬ ‫َ‬ ‫وحات ضبابية ‪..‬‬ ‫يرسم ل ٍ‬ ‫ّ‬ ‫األس َرة كما عهدناها دافئة ‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ًَ‬ ‫َ‬ ‫تمنحنا شعورا أفضل في مثل األيام املطرية ‪. .‬‬ ‫ُ‬ ‫َم ٌ‬ ‫عين من حنان أمي الذي ال َينضب ‪. .‬‬ ‫تدعوني لالستيقاظ ‪..‬‬ ‫وبدأ الدراسة املتراكمة ‪..‬‬ ‫تدعو لي بالخيروتم�ضي إلى شؤونها ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫و أبقى أنا ُمعقلة ما بين أفكاري الصباحية ‪..‬‬

‫‪86‬‬


‫نيبال قندس‬

‫جُدران ‪..‬‬ ‫لم أعتد َ‬ ‫منك كل هذا الجفاء !‬ ‫َْ‬ ‫أصابعك التي كانت تتخل َل خصالت شعري ‪،‬‬ ‫باتت خناجرتتربص ‪ ..‬لتغدربي !‬ ‫تنغرس في صدري ‪..‬‬ ‫تخنقني ‪..‬‬ ‫لم ترحمني ذكراك ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫لم ترأف بي ‪..‬‬ ‫كل األشياء بعدك تتآمر َّ‬ ‫علي !‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫يدوسني غيابك‬ ‫هرم فوق قلبي‬ ‫يخطو بأقدام ٍ‬ ‫فيل ٍ‬ ‫َّ‬ ‫عششت فيها الشقوق‬ ‫و عكازة األبجدية‬ ‫‪87‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫حتى تسربت لفسحة األمل الوحيدة ‪،‬‬ ‫املرصوفة على ناصية عمري‬ ‫َ‬ ‫أفسدتها حتى حولتها لخربة‬ ‫ال َيسكنها ٌ‬ ‫إنس وال جآن‬ ‫☁ ☁‬

‫☁‬

‫☁‬

‫أتعلم ؟‬ ‫الحافلة ذاك الصباح أفزعني ‪،‬‬ ‫موت سائق‬ ‫ِ‬ ‫ذلك الرجل الطيب‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫أضاف رعبا إلى رعبي‬ ‫إحتجتك وناديتك و ناجيتك‬ ‫كنت أطمع بحنانك الذي يحتضن خوفي‬ ‫ُ‬ ‫لكنك لم تجبني‬ ‫تردد صدى صوتي في ظلمة الليل‬ ‫حتى ابتلعته الجدران !‬ ‫‪88‬‬


‫نيبال قندس‬

‫تساؤل ‪!.‬‬ ‫ُ َ‬ ‫الشتاء ‪..‬‬ ‫ِإذا كانت كل األشياء تنكمش في ِ‬ ‫شدة البرد‬ ‫من ِ‬ ‫ُّ‬ ‫ملاذا َيشذ الحنين عن هذه القاعدة‬ ‫ً ُ َ‬ ‫يلة با ِردة ‪!..‬‬ ‫ويزداد اتساعا مع كل ل ٍ‬

‫‪89‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ِنهاية‬ ‫يقولون أن الشتاء أوشك على االنتهاء ‪،‬‬ ‫وأنه قد بدأ يحزم أمتعته ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫و قريبا سيم�ضي ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ما ُيقلقني شخصيا‬ ‫هل سيأخذ ذكراك معه !‬ ‫أم أنه سوف ينساها‬ ‫عند عتبة الباب‬ ‫ُتعكر َّ‬ ‫علي صفو صباحاتي ؟‬

‫‪90‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َرجاء ‪..‬‬

‫ال تترك قلبي‬ ‫فريسة لبرد الشتاء ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫كن منصفا في غيابك !‬

‫‪91‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫بائعة الكربيت‪..‬‬ ‫َُ‬ ‫الكبريت يا سادة ‪..‬‬ ‫ة‬ ‫با ِئع ِ‬ ‫ً‬ ‫ماتت ُحزنا‬ ‫ً‬ ‫ال َبردا ‪!.‬‬

‫‪92‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َمطر‬ ‫جدران ذاكرتي تنزف ‪،‬‬ ‫عقلي النزق ما عاد يحتمل ‪،‬‬ ‫بنايات في قلبي تنهار‪،‬‬ ‫سفن تغرق ‪،‬‬ ‫و رصيف ال يزوره أحد ‪،‬‬ ‫ال أعلم‬ ‫هل هو املطرمن يثيرفينا‬ ‫كل هذا الحنين أم أن الحنين هو‬ ‫من يستدعي املطر!‬

‫‪93‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫بيع و فرح‬ ‫َر ٌ‬ ‫جئت تهدهد على قلبي الفرح ‪،‬‬ ‫تسقيني من بحار‬ ‫كانت يوما ما بعيدة‬ ‫ً‬ ‫يموت قلبي شغفا للوصول إليها‬ ‫أنت الوحيد‬ ‫الذي زرع في كفي زهرة و ابتسامة‬ ‫بينما كان اآلخرون يحاول سرقة أناملي‬ ‫والبحث عن هفواتي‬ ‫ذات وصال همست لي بتنهيدة عشق‬ ‫لم تكن أول كلمة اسمعها ‪..‬‬ ‫لكنها كانت مختلفة‬ ‫هادئة ‪ ،‬دافئة كنجمة‬ ‫‪94‬‬


‫نيبال قندس‬

‫صادقة ك موجة‬ ‫لم تكن األكثروسامة ‪..‬‬ ‫كنت األكثرقربا حتى في أيام بعدك‬ ‫حين استيقطت يوما على صوتك ‪..‬‬ ‫غنت طيور قلبي فرح‬ ‫و ولد الربيع في ذاكرتي أول أطفاله !‬

‫‪95‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ ‬

‫‪96‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ ‬

‫‪III‬‬

‫أحالم على قائمة اإلنتظار ‪..‬‬

‫‪97‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫أحالم على قائمة اإلنتظار ‪..‬‬ ‫ُ ُ‬ ‫بأمريا صديقي ‪،‬‬ ‫ك‬ ‫ف‬ ‫طر‬ ‫ٍ‬ ‫سأ ِ‬ ‫َ‬ ‫أنا ال أزال أنا‬ ‫َ‬ ‫البداية أبدأ‪،‬‬ ‫ِبنون ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ‬ ‫وبالجنون أخط َعلى ناصية الطريق املضمحل حكايتي ‪،‬‬ ‫فيتعبني َ‬ ‫َألهو بين ُحقول ِذكرياتي ُ‬ ‫الجر ُي ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫‪...‬يرهقني ‪،‬‬ ‫يشاكسني ُويلقي بي‬ ‫َ‬ ‫َعلى ذراع الزيزفونة الخضراء‬ ‫الواقفة ُتعانق َأ ُكف َ‬ ‫السماء ‪،‬‬ ‫العربية ُ‬ ‫ُألقي ُجروح الروح إلى ضاد َ‬ ‫الفصحى ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫فتسندني‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫تعانقني ‪،‬‬ ‫‪98‬‬


‫نيبال قندس‬

‫َ‬ ‫ً‬ ‫وأشكو لها َهما يكاد َيخنقني ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وأصرخ في َوجه األلم أن ابتعد‬

‫َ‬ ‫فأنا يا صديقي كنت وال لت ال أملك َ‬ ‫الضمان على َعقلي الن ِزق‪،‬‬ ‫ز‬ ‫وال أثق‪،‬‬ ‫َ ً‬ ‫َ‬ ‫وما سيأتيني ُ‬ ‫بح ٍلم ُمرتق ْب‬ ‫أن ي‬ ‫ُ‬ ‫ال تبالي يا صديقي‬ ‫فأنا ال أزال كما أنا‬ ‫على الم األحالم كاملتسولين أرَت ِز ْق‬

‫‪99‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َثرثرة !‬

‫صداع ٌ‬ ‫ُ‬ ‫فريد من نوعه‬ ‫ُ‬ ‫طبوله في رأ�سي منذ أيام‬ ‫يقرع‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫محاوالت النوم تفشل منذ أسبوع‬ ‫ُ‬ ‫بسبب َ‬ ‫الصخب الذي يمأل أروقة املنزل‬ ‫والذاكرة التي ال تكاد تتركني‬ ‫بوجع أكبرمن الذي يسبقه‬ ‫حتى تعود ٍ‬ ‫كل هذا الضجرحولي‬ ‫ُ‬ ‫يجعلني أحاول كسرحاجزالصمت‬ ‫ما بيني و بيني‬ ‫أو حبس سيل الدموع الذي يفيض‬ ‫كلما قرأت تلك الحروف املكدسة‬ ‫في صندوق بريدي‬ ‫‪100‬‬


‫ُ‬ ‫طريقة‬ ‫أحاول إختراع‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫تأخذني بعيدا عن هذا الوطن ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫حاولت أن أسرق‬ ‫الذي كلما‬ ‫ً‬ ‫من حروفه ابتسامة زرع على شفاهي‬ ‫َ‬ ‫ألف سبب ُ‬ ‫للبكاء‬ ‫ٍ‬ ‫ُمتعبة حد الال وعي ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫يتربص بأبطال‬ ‫حد املوت الذي‬ ‫معركة األمعاء الخاوية‬ ‫املوت الذي َيجعلني‬ ‫ً‬ ‫احتقارتام‬ ‫أقف با ِئسة في‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ِلك ِل َملذات الحياة‬ ‫حتى ّ‬ ‫اآلونة األخيرة ‪،‬‬ ‫أني في ِ‬ ‫ً‬ ‫ما ُع ُ‬ ‫دت أشبنهي كثيرا‬ ‫ُ‬ ‫لست وحدي ‪،‬‬ ‫‪101‬‬

‫نيبال قندس‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫كثيرة هي األشياء التي باتت ُمختلفة جدا‬ ‫عما كانت عليه‬ ‫ً ُ‬ ‫بدأ من كتبي و غرفتي الوردية‬ ‫ً‬ ‫و انتهاءا بهذا الوطن الكبير‬ ‫حد الضيق و االختناق‬ ‫☁‬ ‫☁‬ ‫☁ ☁‬ ‫ً‬ ‫أبصرمن خلف النافذة لوحة للربيع‬ ‫الذي لم يلبث في ّ‬ ‫حينا‬ ‫ِ‬ ‫الفاصلة‬ ‫املسافة‬ ‫أكثرمن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بين البرق و الرعد‬ ‫ً َ‬ ‫و طيورا فقدت في ازدحام الحياة‬ ‫ً‬ ‫كثيرا من بهجتها‬ ‫مبان تشكتي بضجر‬ ‫و ٍ‬ ‫من حرارة هذا الصيف الذي أتانا على عجل‬ ‫و ُأغنية قديمة ُ‬ ‫تثيرفي نف�سي الشجن‬ ‫‪102‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)1‬‬ ‫َ َ َ‬ ‫ْ َ ََْ ُ ُ ً‬ ‫َ‬ ‫زيدنا قربا دو َن أ ْن نعلم‬ ‫املسافات البعيدة ت‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ ً‬ ‫رحا ُم َ‬ ‫قطعا ُيحلق بنا َفوق ُ‬ ‫األحزان املُتعاقبة ُ‬ ‫النجوم‬ ‫ست‬ ‫ف‬ ‫هدينا‬ ‫ت‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫صالبة ‪ُ ،‬قد ة على َ‬ ‫ُ‬ ‫ضغوط َ‬ ‫الحياة َتزيدنا َ‬ ‫التحمل‬ ‫ر‬ ‫َ َ‬ ‫ُ‬ ‫ناقة في ُم َ‬ ‫واجهة املستقبل القادم‬ ‫أ ِ‬ ‫ًَ ً‬ ‫ً‬ ‫ُحضن دافئ َيزيدنا أمنا ‪..‬استقرارا ‪ِ ،‬ثقة‬ ‫َ ً َ ً ُ ً‬ ‫َ‬ ‫‪..‬صفاءا‪،،‬طهرا‬ ‫ُهطول املطر َ‪..‬يزيدنا نقاءا‬ ‫صديق ُم َّقرب َيزيدنا َ‬ ‫َ‬ ‫‪..‬حياة ‪..‬‬ ‫َ‬ ‫ُ ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫فشكرا ِلكل ذلك ألنه َيزيدا قربا ِمن هللا‬ ‫ُ ًَ‬ ‫شكرا لك يا هللا‬ ‫(‪)2‬‬ ‫َ ُ َ‬ ‫كثر َأناقة ‪،‬حتى في َّ‬ ‫األشخاص في ُ‬ ‫الحزن َأ ُ‬ ‫خضم األلم يبدون‬ ‫بعض‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫أجمل!‬

‫‪103‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫(‪)3‬‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سعيدة ‪،‬ألنني لم أحمل يوما في قلبي حقدا على أحد‪،‬ألنني كل‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫مساء أسامح كل من سبب لي أملا في قلبي‪ ،‬ألنني أغفو كل ليلة‬ ‫بضميرمرتاح !‬ ‫ٍ‬ ‫(‪)4‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يحدث أحيانا أن تقرأ شيئا يشبهك كثيرا ‪ ،‬حد األلم ‪ ،‬أن تكون‬ ‫ُ‬ ‫نج َب لك‬ ‫الكلمات بمثابة ذاكرة إضافية تندمج مع ذاكرتك ‪ ،‬لت ِ‬ ‫املا�ضي كأنه واقع يمرأمام عينيك من جديد‬ ‫(‪)5‬‬ ‫ً‬ ‫نمارس الفرح بشكل مختصرجدا ‪،‬‬ ‫أما الحزن فمواسمه كاملة ال تقبل القسمة وال التجزئة !‬ ‫(‪)6‬‬ ‫يوم نطقت شفاهك اسمي ‪،‬‬ ‫صارأجمل !‬

‫‪104‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)7‬‬ ‫أخ�شى عودتك ‪،‬‬ ‫ألنها تمأل حقائب ذاكرتي باملزيد من الذكريات الجديدة التي‬ ‫ما تلبث أن تتحول بعد غيابك لنواقيس صدئة تدق في دمي ‪،‬و‬ ‫خناجرمسمومة تنغرس في رحم أيامي !‬ ‫(‪)8‬‬ ‫َ‬ ‫خص آلخر‬ ‫ِمن ش ٍ‬ ‫َ‬ ‫تختلف الطموحات‪،‬األحالم‪،‬املواهب ‪،‬االهتمامات‪،‬والهوايات‬ ‫وقد َتكون أحالم ُكل َفرد منا ه َي ُكل ما َن ُ‬ ‫ملك من َ‬ ‫الحياة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ٍ ِ ِ‬ ‫والحبل ُ‬ ‫ُ‬ ‫السري الوحيد الذي يربطنا بالواقع‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ِلذا ال تحتقرأحالم غيرك ‪ ،‬مهما بدا صغرها في عينيك‬ ‫َ‬ ‫وال تستهزأ بمواهبهم وهواياتهم ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫‪،‬صلة‬ ‫درسخافتها ِ‬ ‫فقد تكون بعض املواهب واالهتمامات على ق ِ‬ ‫اآلخرين الوحيدة بالحياة‬ ‫‪105‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ُ ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ليه أحالمهم وأيامهم ‪،‬‬ ‫والقوت اليومي الذي يغذون ع ِ‬ ‫فبدونها َينطفئ العالم في عيونهم‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وتسدل الستارة على واقعهم و تطلق شارة النهاية على حياتهم‬ ‫(‪)9‬‬ ‫عندما ترتبط ذكرياتنا بأشياء و تفاصيل نتعامل معها بشكل‬ ‫ً‬ ‫يومي مباشرفإن صباحاتنا تغدو مرهقة جدا !‬ ‫ٍ‬ ‫(‪)10‬‬ ‫الكلمة التي نذرف ُعمرنا و سهرالليالي في انتظارها ‪،‬عندما تتأخر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كثيرا ‪..‬تأتي باردة جدا ‪ ،‬متحنطة ‪،‬تثيرفي أنفسنا سخرية كبيرة ‪،‬‬ ‫نابعة من بحاراأللم !‬ ‫(‪)11‬‬ ‫غياباتك السابقة علمتني أن ال أثق بلطفك املفاجئ هذا‬ ‫لست متطلبة وال جاحدة ‪ ،‬لكني أخ�شى على قلبي !‬ ‫(‪)12‬‬ ‫‪106‬‬


‫نيبال قندس‬

‫حديث الليلة املاضية‪ ،‬قابع على طاولة اللقاء التي تفرش ذراعيها‬ ‫ما بيني و بينك !‬ ‫(‪)13‬‬ ‫خيباتي استثنائية ‪ ،‬ربما هذه هي ضريبة أن تكون طيبا حد‬ ‫السذاجة!‬ ‫(‪)14‬‬ ‫ً‬ ‫الفتاة التي تسهركثيرا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تشتكي دوما من الوحدة و الضجر‪،‬‬ ‫و تكتب في مفكرتها كل مساء عبارات مبهمة ال يقرأها أحد‬ ‫ً‬ ‫تشبنهي كثيرا !‬ ‫(‪)15‬‬ ‫َ‬ ‫ُمؤسف أن َتكتشف َأنك ال َ‬ ‫لت ُت ُ‬ ‫فكربهم بالطريقة الغبية ذاتها !‬ ‫ز‬

‫‪107‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫(‪)16‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت ُّم ُرعلينا في الحياة لحظات َعصيبة ‪،‬‬ ‫َ ُ ً‬ ‫َ‬ ‫يام دكا ‪،‬‬ ‫ت ُّدكنا فيها األ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫بالحياة وتفاصيلها ‪،‬‬ ‫فيها‬ ‫زهد‬ ‫ن‬ ‫حظات‬ ‫ل‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫لاّ َ‬ ‫ُ‬ ‫هللا أقرب !‬ ‫ٍ‬ ‫لحظات ال نريد منها ِإ أن تجعلنا من ِ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َألنه وحده ٌ‬ ‫قادرعلى فهم أوجاعنا الصغيرة مقارنة بعظمته‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وحده ٌ‬ ‫قادرعلى َسكب الطمأنينة َليجعلنا نبرأ‬ ‫(‪)71‬‬ ‫كاألطفال‬ ‫ً‬ ‫تقرع باب ذاكرتي ثم ُ‬ ‫تهرب بعيدا !‬ ‫(‪)18‬‬ ‫هذا الصباح ‪ ،‬بداية جديدة لكنها مرهقة‬ ‫ذاكرة خالية و فرمانات نسيان جديدة االصدار!‬

‫‪108‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)91‬‬ ‫البعد بيننا مسافة رسالة واحدة ‪،‬لكن كبريائنا يمنعنا !‬ ‫(‪)20‬‬ ‫بريئة تلك االبتسامة التي ترتسم على شفاهي عندما تعلن والدتها‬ ‫أنت !‬ ‫(‪)21‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫داخلنا‬ ‫الغائب حتماً يعود ول ِكن بعد ينفذ رصيد االن ِتظار ِب ِ‬ ‫(‪)22‬‬ ‫طفل مشاغب َ‬ ‫واحد منا ٌ‬ ‫صغير‪ ،‬ين�سى إساءة اليوم‬ ‫ألن في قلب كل ٍ‬ ‫ً‬ ‫املا�ضي ‪ ،‬نبتسم دوما للصباحات ‪ ،‬و قطرات الندى‪ ،‬وعصافير‬ ‫الشروق الجميلة !‬ ‫ِّ ُ‬ ‫يوم جديد ‪،‬‬ ‫نطل من نافذة األمل على ٍ‬ ‫ُ‬ ‫نلقي التحية على الحياة و الوطن و الكون البديع ‪،‬‬ ‫ُ ً‬ ‫ُ‬ ‫تنبض ثقة‬ ‫بريشة‬ ‫سعادة و حب ‪،‬‬ ‫نكتب للصباح املجهول حكاية‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫‪109‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫باهلل !‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫شعب ال ُّ‬ ‫يمل من األمل نفتح مع دقائق الفجراألولى ميثاقا‬ ‫ألننا‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ورديا بلون أشعة الشمس الطفولية‬ ‫(‪)32‬‬ ‫َ ُ َ ً‬ ‫وميا ن َيبتسم لنا ‪،‬و ُيخبرنا َأشياء َجميلة َعنا ‪،‬و ُي ُ‬ ‫ربت‬ ‫ِ‬ ‫نحتاج ي لمِ‬ ‫على َكتفنا إذا َم َّشط ُ‬ ‫الحزن ُدروبنا‬ ‫ِ‬ ‫َأصدقائنا املُقربون بال َشك َ‬ ‫سيفعلون ذلك !‬ ‫(‪)24‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫األصدقاء‪ :‬هم أولئك الذين َتكون َأيامنا َمعهم َأ ٌ‬ ‫عياد ُمزركشة‬ ‫ِ‬ ‫بألوان َقوس ُق ْ‬ ‫زح‬ ‫ِ‬

‫(‪)25‬‬ ‫ً‬ ‫هذا الصباح يشبه شيئا أعرفه ‪ ،‬يشبه ذكرى جميلة مرت جانبي‬ ‫و لم تجلس عندي !‬ ‫‪110‬‬


‫نيبال قندس‬

‫ً‬ ‫يشبه عصفورا ترك على نافذتي ياسمينة و رحل حزين‬ ‫ً ً‬ ‫يشبه تعبا مرا يعلق في حلقي‬ ‫(‪)26‬‬ ‫ٌ‬ ‫لاَّ‬ ‫شرط جز ّ‬ ‫قصة ُح ٍب فاشلة !‬ ‫الرحيل‪ :‬ما هو إ‬ ‫ائي على ِ‬ ‫(‪)27‬‬ ‫َ‬ ‫للشتاء ‪،‬‬ ‫حنين ِ‬ ‫للمعاطف َ‬ ‫السميكة‪،‬‬ ‫للنوافذ الباردة‪،‬‬ ‫للقهوة الساخنة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫للطرقات املبللة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫للوقوف تحت املطرو الدعاء‬ ‫(‪)28‬‬ ‫ُ‬ ‫الجدران‬ ‫َ‬ ‫َ ًَ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ‬ ‫تفهمنا أحيانا أكثرمن أ ّ ِي َبشر؛ َيكفي أنها ال تديرلنا ظهرها !‬ ‫‪111‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫(‪)29‬‬ ‫َ‬ ‫ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫صيبك‬ ‫كل عادل ‪،‬خذ ن‬ ‫دعنا نتقاسم الحزن هذا املساء بش ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫األ َّ‬ ‫الشرعي من ميراث الحزن‬ ‫نثيين!‬ ‫للذكر ِمثل حظ‬ ‫ليس‬ ‫‪..‬أ‬ ‫ِ‬ ‫(‪)30‬‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫أبدا ‪ ،‬من َي ّ‬ ‫عزعليه فراقنا‬ ‫الذي َيذهب دون كلمة وداع ال َيعود‬ ‫َ‬ ‫لحين‬ ‫يأخذ حفنة من مالمحنا قبل أن يذهب ‪ ،‬حفنة يقتات عليها ِ‬ ‫َعودته !‬ ‫(‪)31‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫هل جربت يوما طعم الوقت املرالذي َيضيع في االنتظار‪ ،‬هل‬ ‫َ‬ ‫ملح في جرحك كما فعلت أنت ؟‬ ‫سكب أحدهم حفنة ٍ‬ ‫(‪)32‬‬ ‫عندما ت�ضيء شاشتي برسالة منك يهطل على قلبي الفرح‪ ،‬رسالة‬ ‫واحدة كفيلة بأن تنقش على كفي حناء السرورو ألوان قوس قزح‬

‫‪112‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)33‬‬ ‫هناك صباحات تستحق أن نفتح نوافذنا و قلوبنا الستقبالها‬ ‫(‪)34‬‬ ‫ً‬ ‫أغلق الباب جيدا ‪ ،‬وال تسألني عن الوقت و ال من أين ِجئت‬ ‫‪،‬فقط خبئني في َ‬ ‫قلبك فخلف الباب ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫شرس يطاردني !‬ ‫غياب‬ ‫ِ‬ ‫(‪)35‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كلما أغلقت للحزن بابا ‪ . .‬حمل اآلخرون أبوابا جديدة و وضعوها‬ ‫ً‬ ‫في طريقي ‪ ..‬أال يحق لي أن أفرح قليال !‬ ‫(‪)36‬‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫الفرح َبعد سنين َ‬ ‫الجفاف‬ ‫�شيء أجمل ِمن االرِتواء ِبعطر‬ ‫ال‬ ‫(‪)37‬‬ ‫ُكنت ِطفلة ُمشاكسة ‪ ،‬أختارمعاطفي دون ُجيوب ألدس َي ّ‬ ‫دي‬ ‫الباردتين في َجيب ِمعطفك !‬

‫‪113‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫(‪)38‬‬ ‫َ ً َ‬ ‫َبريد َ‬ ‫السماء ال َينغلق في َوجه َدعواتنا أبدا فقط قولوا “ يا هللا “‬ ‫ُ ُ َ‬ ‫َ‬ ‫صبح األحالم َحقيقة‬ ‫وسوف ت‬ ‫(‪)39‬‬ ‫يالحظ أجهزتنا اإللكترونية ‪ ،‬إذا ما تعبت تتوقف عن العمل‬ ‫بكامل إرادتها و تجبرنا على تنظيف ذاكرتها من كل ما يعلق بها ‪،‬‬ ‫و تبقى ذاكرتنا نحن مثقلة بالتفاصيل التي ال تنتهي ‪ ،‬بالحكايات‬ ‫التي تأبى أن ترحل !‬ ‫(‪)40‬‬ ‫َ‬ ‫ُهناك أحاسيس تصعب مشاركتها مع اآلخرين‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫نحتفظ بطهرها داخل القلب خوفا عليها‪،‬‬ ‫ُ َ‬ ‫من َ‬ ‫يعلق ِبها فور خروجها‬ ‫التلوث الذي قد‬ ‫َ‬ ‫ُهناك ُح ٌب ُ‪..‬يولد ويموت ‪ ..‬دون أن ُيدركه أحد‬ ‫بهدوء قاتل‬ ‫ُهناك ذكرى تنخرالجسد‬ ‫ٍ‬ ‫‪114‬‬


‫ُهناك ِل ٌ‬ ‫قاء يفوق كل حدود الدهشة ‪..‬‬ ‫قت ُل َقبل أن ُي َ‬ ‫و فراق َي ُ‬ ‫قتل‬ ‫ُ‬ ‫َّ ٌ ُ‬ ‫صدف تحطمنا أكثرمما تسعدنا‬ ‫هناك‬

‫نيبال قندس‬

‫(‪)41‬‬ ‫ُ ْ َ ً‬ ‫ُ ُ‬ ‫ريبا بما َيكفيني ألتكئ على َكت َ‬ ‫فك و أبكي‬ ‫إن كنت تحبني كن ق‬ ‫ِ‬ ‫(‪)42‬‬ ‫السابع من إبريل ‪ ،‬ال أثرلك يذكر!‬ ‫إذن هذا الفراق لم يكن كذبة !‬ ‫(‪)43‬‬ ‫بعد أن تخطيت مرحلة الفراق والبكاء والوجع و الحنين واالنتظار‬ ‫و الشوق ‪ ،‬هل يمكنني اليوم أن أدخل بقدمي اليمنى إلى حدائق‬ ‫النسيان ؟‬ ‫(‪)44‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫تشابك فيها يدي بـ يدك‬ ‫األيام املاطرة التي يزورني فيها صوتك و ت‬ ‫ً‬ ‫َتطبع على قلبي َبصمة سعادة‪ ،‬يصيرفيها َ‬ ‫صوتي املالح عذبا و‬ ‫‪115‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫ً‬ ‫ً‬ ‫أصابعي الباردة نجوما دافئة و أكثرمن هذا يصيرقلبي معطفا‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫كبيرا يتسع لكل الطرقات املبللة !‬ ‫(‪)45‬‬ ‫َ‬ ‫َ ً‬ ‫ال يعنينا أحيانا أن َيعرف َبعض األشخاص حجم االحترام الذي‬ ‫ً‬ ‫نحمله َلهم َ‪،‬يكفينا من َ‬ ‫عادة أن ُنهديهم َدعوة صادقة ِبظهر‬ ‫الس‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫منيات بالخير‪ ،‬دون أن ننتظر ِمنهم أي ُمقابل‬ ‫الغيب و أ ٍ‬ ‫(‪)46‬‬ ‫ً‬ ‫ندعي الال مباالة كثيرا‬ ‫نمل االنتظار‪..‬يرهقنا التفكير‬ ‫نتنا�سى‬ ‫لكننا أبدا ال نن�سى‬ ‫(‪)47‬‬ ‫ال ال َّيدعي الغياب‪ ،‬و ال ُ‬ ‫لت َأ َ‬ ‫تج ُ‬ ‫مل بالنسيان أكثر وأكثر‬ ‫ز‬ ‫ز‬

‫‪116‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)48‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ َ َّ ً‬ ‫ُ‬ ‫حتضن بين َّ‬ ‫يدي‬ ‫الطاولة ذاتها‪ ،‬أ‬ ‫على‬ ‫هكذا‬ ‫قة‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫أبقى‬ ‫أن‬ ‫كره‬ ‫أ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ُ ُ ُ ً‬ ‫ً‬ ‫سوداء بربطة ُ‬ ‫َ‬ ‫نق‬ ‫ع‬ ‫بدلة‬ ‫يرتدي‬ ‫زنا‬ ‫قهوة بارد‪ ،‬و أجالس ح‬ ‫فنجان ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خمرية‬ ‫(‪)49‬‬ ‫قل للحنين يا سيدي إذا ما طرق بابك ذات ليلة تشبعت بعبق‬ ‫الذكريات ‪ ،‬أن الفراق كان ذنبك و خطيئتك و أن اليد التي دبرته‬ ‫كانت يدك ال يدي‬ ‫(‪)50‬‬ ‫ملاذا تتشبث بي‪ ،‬إن كنت تبحث عنها‬ ‫اتركني ‪..‬لست طوق نجاة‬ ‫(‪)51‬‬ ‫يدور الزمن بشكل مذهل سيأتي ذلك اليوم الذي سأمرفيه‬ ‫بجانب‬ ‫‪117‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫�شيء أحببته و لم أمتلكه‬ ‫كأنك لم تكن أغلى ٍ‬ ‫(‪)52‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ال َتلمني إن إبتعدت َ‬ ‫عنك ِمرارا فيما أنت تقترب‪ ،‬أريدك بالحالل‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫بالحالل فقط !‬ ‫(‪)53‬‬ ‫َ َّ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫صديقتها آالف املَرات ب ْ‬ ‫سببك ‪،‬كانت‬ ‫ف‬ ‫ِ‬ ‫الفتاة التي بكت على ك ِت ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫تحبك أقول “ كانت”‬ ‫(‪)54‬‬ ‫بوسعي أن أتغا�ضى عن كل ما حدث‪ ،‬أن أتجاهل هذا الحزن‬ ‫الذي يستلقي بجانبي على السرير‪ ،‬أن أنفض عن وجهي مالمح‬ ‫االنكسار‬ ‫و التعب‪ ،‬أن أرتدي ابتسامتي الباهتة املستهلكة‪ ،‬أستطيع أن‬ ‫أفعل أي �شيء‬ ‫إال نسيانك‬ ‫‪118‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)55‬‬ ‫الصديق الحقيقي هو ليس من يصونك وأنتما متفقان إنما هو‬ ‫من يظل على العهد والوعد عند الخصام‬ ‫(‪)56‬‬ ‫ٌ َ‬ ‫عالق بنا ُرغم َ‬ ‫�شيء من َعبق املا�ضي ٌ‬ ‫و َيبقى ٌ‬ ‫�شي تعجز َيد‬ ‫الزمن‪،‬‬ ‫النسيان أن تطاله‬ ‫(‪)57‬‬ ‫َ ُ َ ًَ‬ ‫الحب على أ ض الواقع َي َنتهي ‪ ،‬و َّأن النسيانَ‬ ‫خيرا أنْ‬ ‫ُ‬ ‫وعرفت أ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ْ ر ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫مر ٌ‬ ‫َأ ٌ‬ ‫عادي يمكن أن يحدث‬ ‫(‪)58‬‬ ‫كل أمنية تموت في قلوبنا قبل أن ترى النور ‪ ،‬تترك خلفها آالف‬ ‫األمنيات الجديدة التي تنبض ثقة باهلل‬ ‫(‪)59‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫الروح‪ُ ،‬م َ‬ ‫ُم َ‬ ‫تعبين َنحن ‪َ ،‬حتى َأخمص ُ‬ ‫رهقين وقلوبنا تقطر ُحزنا ‪،‬‬ ‫لكن ُكل َهذا ال َي َ‬ ‫جاملة َ‬ ‫منعنا من ُم َ‬ ‫الصباح بابتسامة‪ ،‬ودعوته‬ ‫ِ‬ ‫‪119‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫القادم أفضل‬ ‫ِلكوب قهوة ِب‬ ‫نكهة األمل أن ِ‬ ‫(‪)60‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫وكب َمهجور‪ ،‬كمصباح طريق َيجلس على‬ ‫وحيدة كإبهام‪ ،‬كـ ك ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫قارعة الطريق ُيفني نفسه ِلي�ضيء طريق الغرباء ‪ ،‬إنما ال َيكترث‬ ‫ِلوجوده أحد !‬ ‫(‪)61‬‬ ‫ً‬ ‫حتى لو أخذتك األيام بعيدا‪ ،‬و كان ما بيني و بينك فراق بحجم‬ ‫ً‬ ‫مجرة‪ ،‬ستبقى حاضرا في قلبي و ذاكرتي‬ ‫(‪)62‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كر ُه الع َ‬ ‫َ‬ ‫يد الذي ال َيأتيني ِبك‬ ‫أ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫وجودك‬ ‫والفرحة التي َينقصها‬ ‫واالحتفاالت التي َت َ‬ ‫فت ِق ُد وجهك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫َأحتاج َ‬ ‫صوتك ِليبدأ عيدي‬

‫‪120‬‬


‫نيبال قندس‬

‫(‪)63‬‬ ‫َ ََ ً ُ ً‬ ‫ً َ‬ ‫َ ُ َ ُ ً‬ ‫كاء‬ ‫انت ِظر ِمنك سؤاال واحدا فقط ‪ ،‬النفجربوحا ‪ ،‬حزنا ‪ ،‬و ُب ً‬ ‫(‪)64‬‬

‫ُ ٌ ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫الق ُ‬ ‫تعب جدا ‪ ..‬و ما‬ ‫قف عكازا ‪ ،‬ألحزان اآلخرين ‪،‬م‬ ‫َهذا‬ ‫لب الذي ي ِ‬ ‫أحد يكترث ِبه‬ ‫من ٍ‬ ‫(‪)65‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َبعض األشخاص ‪ِ ،‬ولشدة َروعتهم تجد أن كل ما فيهم ُيذهلك‬ ‫َ‬ ‫و ُي ّرب ُت على َكتفك ‪َ ..‬حتى َك ُ‬ ‫لماتهم التي َيهمسون لنا ِبهم ‪ ..‬داف ِئة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫نبض قلوبهم‬ ‫ك ِ‬ ‫(‪)66‬‬ ‫في مثل هذا الوقت من العام املا�ضي كنت أتوسد سجادة الصالة‬ ‫و أدعو لك و اليوم أدعو هللا أن يديم علي نعمة الكتابة فعكاز‬ ‫األبجدية خيرمن وقف معي في غيابك‬

‫‪121‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫(‪)67‬‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫عامك الجديد‬ ‫دقائق قليلة وستبدأ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫أعلم جيدا أننا لن نكون َمعا‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫عامك هذا مع أخرى ال تشبنهي‬ ‫و أنك ستبدأ‬ ‫ليست ِبعفويتي وجنوني‬ ‫َ‬ ‫ال تحمل في وريدها ُحبك‬ ‫وال بين أوراقها ِطفلك‬ ‫وال في ذاكرتها طيفك‬ ‫لذا‬ ‫ً‬ ‫يا سيدي الذي أهداني جراحا بحجم الحب الذي قدمته له‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أتمنى َ‬ ‫لك عاما سعيدا‬ ‫ُ‬ ‫ك ْن بخير‬ ‫(‪)68‬‬ ‫‪122‬‬


‫نيبال قندس‬

‫لقاؤنا الفوضوي ذاك بعثر َّفي أشياء كثيرة‪ ،‬أكبرمن أن يرتبها‬ ‫الزمن‬ ‫(‪)69‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫فرعلى َعجل‬ ‫وجهك غا ِئب كالهدوء‪ ،‬كاملساء‪ ،‬كالس ِ‬ ‫(‪)07‬‬ ‫َّ َ َ‬ ‫علي أن أكسر َالكوب وأعبث بالزجاج املكسور وأخرج في‬ ‫كم َمرة‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫البرد بمالبس َ‬ ‫الغرباء وأصافح قطاع الطرق‬ ‫صيفية وأتحدث مع‬ ‫ِ‬ ‫لتخاف َّ‬ ‫علي و تأتي !‬

‫‪123‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪124‬‬


‫نيبال قندس‬

‫يف النِهاية ‪:‬‬ ‫هَل عُدنا دون َقص ٍد منا ‪،‬‬ ‫حملط ِة االنتظار‬ ‫من جديد !‬

‫‪125‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪126‬‬


‫نيبال قندس‬

‫‪127‬‬


‫أحالم على قائمة االنتظار‬

‫‪128‬‬


احلام على قائمه الانتضار نيبال قندس  
Advertisement
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you