Page 1

‫‪www.fb.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫الثورة لن ترحم المغفلين‬ ‫تجارة أعضاء المعتقلين في سوريا‬

‫ْ‬ ‫ِلمكاري‬

‫أوكسجين ®‬

‫نحنا مو مجلة ‪ ..‬نحنا صوتكم الحر‬

‫العدد ( ‪ ) 92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫‪info@syriaoxygen.com‬‬


‫افتتاحية‬

‫عرس جماعي!‪.‬‬

‫أوكسجين | هيئة التحرير‬

‫خيــم الحــزن عــى أحيــاء حمــص املحــارصة ليلــة أمــس‪ ،‬بعــد استشــهاد‬ ‫أكــر مــن ‪ 60‬مقات ـاً مــن كتيبــة "شــهداء البياضــة" التــي تســمى أيض ـاً بكتيبــة‬ ‫"عبــد الباســط ســاروت" حــارس املرمــى الســابق‪ ،‬وذلــك يف كمــن مــن النظــام‬ ‫عــى تخــوم مدينــة حمــص القدميــة أثنــاء محاولتهــم فــك الحصــار الــذي فرضتــه‬ ‫قــوات النظــام عــى املدنيــن هنــاك منــذ أكــر مــن عــام ونصــف‪ .‬وبينــا كان‬ ‫الثــوار يو ّجهــون االتهامــات إىل الجيــش الحــر وبقيــة الكتائــب واأللويــة اإلســامية‬ ‫التــي خذلــت حمــص؛ انشــغلت صفحــات التواصــل االجتامعــي بأخبــار داعــش‬ ‫وجرامئهــا‪ ،‬ومؤمت ـرات املعارضــة ونجومهــا مــن قرطبــة إىل جنيــف‪ ،‬ليصبــح خــر‬ ‫شــهداء حمــص خــر ثانــوي تتصــدره أخبــار أخــرى ليســت بأكــر أهميــة مــن‬ ‫قوافــل الجرحــى والشــهداء و الــدم الســوري الــذي يســفك كل يــوم‪ .‬مؤســف‬ ‫هــذا االنحطــاط اإلعالمــي الــذي وصــل إليــه اإلعــام البديــل‪ ،‬الــذي أخــذ عــى‬ ‫عاتقــه منــذ بدايــة الثــورة مســؤولية الرصــد والتوثيــق‪ ،‬يف مواجهــة إعــام رســمي‬ ‫دأب عــى توظيــف الشــائعات واألكاذيــب مــن أجــل دعــم روايتــه‪ ،‬والطعــن‬ ‫بســلمية الثــورة ومرشوعيتهــا‪ .‬البــد إلعــام الثــورة مــن أن يحافــظ عــى دوره يف‬ ‫خلــق لغــة مشــركة للتفاعــل مــع الحــدث األهــم‪ ،‬ومواكبــة الفعــل اليومــي يك ال‬ ‫تســقط بعــض األخبــار يف زحمــة الحــرب اليوميــة‪ .‬ســتون شــهيدا ً اســتبدلوا حليــب‬ ‫األطفــال بدمائهــم مــن أجــل فــك الحصــار عــن جيــاع حمــص‪ ...‬ويف الزبــداين‬ ‫كانــت منــذ أســبوع حكايــة مشــابهة لشــهداء الخبــز والطحــن‪.‬‬

‫تقرؤون في هذا العدد‬ ‫‪ -3‬الثورة لن ترحم المغفلني‬ ‫‪ -4‬الزبداني دبابة الحرش تحرتق وحصار‬ ‫مستمر‬ ‫‪ -5‬لننهي شلل األطفال في سوريا‬ ‫‪ -6‬تجارة أعضاء المعتقلني في سوريا‬ ‫‪ -7‬األوضاع الميدانية واإلغاثية في درعا‬ ‫‪ -8‬فأذنوا بحرب من الله ورسوله‬ ‫‪ -9‬نقش الدم على ذهبية الغد‬ ‫‪ -10‬الواليات المتحدة‪ :‬وإنه لمن‬ ‫"دواعش" سرورنا‬ ‫‪ -11‬الثورة السورية في الرأي العام‬ ‫األوروبي‬ ‫‪ -12‬كيف نقوم بالتسخ االحتياطي‬ ‫ْ‬ ‫‪ -13‬زبدانيات‪ِ :‬لمكاري‬ ‫‪ -14‬أوكسجينيات‬ ‫‪ -15‬فواصل‬

‫مخيم الريموك‪...‬‬ ‫حصار‪ ..‬وموت‪..‬‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪2‬‬


‫الثورة لن ترحم المغفلني‬ ‫جميل عمار | أوكسجين‬ ‫إذا كان القانــون ال يحمــي املغفلــن‪ ،‬فالثــورة‬ ‫لــن ترحــم املغفلــن أو الغافلــن‪ ،‬فثــاث‬ ‫ســنوات كفيلــة للجاهــل يك يتبــن الصالــح‬ ‫مــن الطالــح يف هــذا الــراع‪ ،‬وأســقطت كل‬ ‫األعــذار عــن مــن ينــأى بنفســه بحجــة عــدم‬ ‫وضــوح الرؤيــة‪ ،‬وبــأن الحيــاد هــو أســلم يف‬ ‫ن ـزاع ال تبــدو فيــه خطــوط املواجهــة واضحــة‬ ‫متامــاً‪ .‬أعــذار واهيــة تســوقها جملــة مــن‬ ‫املخــاوف عــى املكاســب‪ ،‬والتــي رمبــا أغلبهــا‬ ‫غــر رشعــي‪ .‬الثــورة لــن ترحــم مــن كان‬ ‫ســيفاً للنظــام عــى رقــاب الشــعب‪ ،‬مصدقــاً‬ ‫أنــه يحــارب اإلرهــاب والعصابــات املســلحة‪،‬‬ ‫ومؤمنـاً بــأن قيادتــه متثــل رأي الجامعــة واألمة‬ ‫أو دولــه املامنعــة واملقاومــة‪ ،‬والعــامل يقــف‬ ‫بوجههــا يريــد إســقاطها‪ .‬هــي أكذوبــة أطلقهــا‬ ‫النظــام فصدقهــا املغفلــون‪ ،‬ونســوا أن العــامل‬ ‫لــو أراد إســقاط النظــام ألســقطه‪ ،‬ولــن يحتــاج‬ ‫لحشــد ‪ 80‬دولــة‪ .‬مســألة املؤامــرة الكونيــة ال‬ ‫تتعــدى قــر الشــعب‪ ،‬أحاكهــا النظــام وجعــل‬ ‫مــن جنــده وزبانيتــه أدوات ملحاربتهــا‪ ،‬وصـ ّور‬ ‫ـب عــن الطــوق هــو‬ ‫لهــم أن الشــعب الــذي شـ ّ‬ ‫متآمــر عــى الدولــة والنظــام تحــت شــعار‬ ‫الحريــة‪ ،‬فهــل ســرحم الثــورة مــن مل يرحــم‬ ‫أبناءهــا؟‪ .‬ومل يقــف األمــر عنــد جنــد النظــام‬ ‫ومرتزقتــه فحســب‪ ،‬فمــن مل يقــف عــى‬ ‫الحيــاد وكل ظنــه أنــه مل يقــف مــع الباطــل؛‬ ‫نــي أنــه خــذل الحــق‪ ،‬فالوقــوف إىل جانــب‬ ‫الحــق واجــب ومحاربــة الباطــل واجــب‪ ،‬ومــن‬ ‫تخــاذل أيضــا لــن ترحمــه الثــورة التــي كتــب‬ ‫عليهــا أن تكــون يتيمــة منــذ أيامهــا األوىل‪،‬‬ ‫وأن يتســلق عــى عودهــا الطــري ثلّــة مــن‬ ‫املتســلقني ممــن أرادوا أن يصنعــوا أمجــادا ً‬ ‫عــى حســاب أمل املواطــن‪ ،‬وانتصــارا ً عــى‬ ‫حســاب دم الشــهيد والثائــر‪ ،‬فكانــوا بذلــك‬ ‫أســوء مــن النظــام‪ ،‬ألنهــم لبســوا ثــوب الثــورة‬ ‫عــى جســد عفــن تــرىب يف أحضــان النظــام‪،‬‬ ‫وأغلبهــم لفظهــم النظــام فاغتنمــوا الفرصــة‬ ‫ليكونــوا أبطــاالً يف الثــورة‪ .‬مــا إن مــرت أشــهر‬ ‫عــى بدايــة الثــورة حتــى بــدأ املتنطعــون‬ ‫بامتطــاء صهــوة النضــال الســيايس‪ ،‬عــى رصيــد‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫بائــس مــن نضــال مل يتعــدى تجمه ـرا ً فكري ـاً‪،‬‬ ‫أو إرثــاً سياســياً مــن أواخــر الســتينيات‪،‬‬ ‫أعطــى لنفســه الحــق بــأن يتبــوأ الصــف‬ ‫األول يف الحــراك الســيايس‪ ،‬فــكان املجلــس‬ ‫الوطنــي أوىل إف ـرازات العمــل الســيايس الــذي‬ ‫تلقفــه العــامل الغــريب باألحضــان عــى مضــض‪.‬‬ ‫وكالعــادة بــدأت املحاصصــة‪ ،‬وبــدأ اســتثامر‬ ‫الدعــم اإلغــايث مــن رشفــاء األمــة يُــرف‬ ‫وفــق برنامــج املحســوبيات والــوالءات وبنــاء‬ ‫الــروات‪ ،‬فهــل ســرحمهم الثــورة ؟‪.‬ومل ننتــه‬ ‫مــن فــوىض املجلــس حتــى أتحفنــا الغــرب‬ ‫بصناعــة سياســية جديــدة أســاها "االئتــاف"‪،‬‬ ‫وجــوه كئيبــة عرفناهــا يف املجلــس انتقلــت‬ ‫إىل االئتــاف‪ ،‬بطرابيــش جديــدة أقــرب إىل‬ ‫طرابيــش "كراكــوز وعــواظ"‪ .‬ثــم نفخــت‬ ‫فرنســا وأمريــكا ببالــون االئتــاف لتضيــف‬ ‫ثلّــة مــن الدميقراطيــن‪ ،‬محاربــون ماركســيون‬ ‫أكل الدهــر عليهــم ورشب‪ ،‬أراد الغــرب مــن‬ ‫حرشهــم يف جســم االئتــاف أن يشـكّلوا حالــة‬ ‫مــن تــوازن الفــوىض مــع اإلخــوان املســلمني‪،‬‬ ‫فتشــتت األمــر‪ ،‬وتشــابه عــى االئتالفيــون‬ ‫البقــر عنــد كل معضلــة يقاربونهــا‪ .‬وجــاء‬ ‫اســتحقاق جنيــف‪ 2‬ليضــع تلــك الشــخصيات‬ ‫ّ‬ ‫املحــك‪ ،‬فــا رجــل منهــم ميلــك أمــره‪،‬‬ ‫أمــام‬ ‫وأغلبهــم يتوجــب عليــه أن يطيــع بحجــم مــا‬ ‫قبــض‪ ،‬فأصبحــت املعارضــة معارضــات‪ ،‬منهــا‬ ‫اليســار ومنهــا اليمــن ومنهــا الوســط‪ ،‬حامئــم‬ ‫وصقــور وغربــان‪ ،‬فهــل ســرحمهم الثــورة عــن‬

‫رأي‬

‫االســتحقاق؟‪ .‬وانعكــس الجــدل الســيايس عــى‬ ‫الح ـراك العســكري‪ ،‬فــكان التطــرف والتشــدد‬ ‫يف تشــكيالت كثــرة‪ ،‬انرصفــت إىل التنظــر‬ ‫وتجاهلــت أســباب وجودهــا‪ ،‬إقامــة محاكــم‬ ‫أشــبه مبحاكــم التفتيــش‪ ،‬وتركــت البــاب‬ ‫مفتوحــاً أمــام النظــام ليتغلغــل إىل الجســم‬ ‫العســكري‪ ،‬وينشــئ خاليــا نامئــة وكتائــب‬ ‫تعمــل لصالحــه بــرداء الثــوار‪ ،‬والنظــام بــارع‬ ‫بشــق الصــف‪ ،‬فكانــت داعــش ومــا أدراك‬ ‫ّ‬ ‫مــا داعــش!‪ ،‬فهــل ســرحمهم الثــورة عندمــا‬ ‫يســقط النظــام ويكــون لــكل حــادث حديــث؟‪.‬‬ ‫وآخــر صيحــات املوضــة يف سياســة اخــراق‬ ‫واضــح ال لبــس فيهــا‪ ،‬النظــام يرســل صبيانــه‬ ‫لينشــئوا جســاً سياســياً يناطــح االئتــاف‪،‬‬ ‫عــى الرغــم مــن عجــز االئتــاف وكــون قرونــه‬ ‫مازالــت ضعيفــة القــوام‪ .‬فــكان مؤمتــر قرطبــة‬ ‫الــذي جمــع مــن الشــبهات حولــه مــا فــاق‬ ‫الشــبهات يف تحريــف الرســاالت‪ .‬شــخصيات‬ ‫مازالــت صورهــم وترصفاتهــم ماثلــة يف ذاكــرة‬ ‫املواطــن‪ ،‬ألن أيــام طالقهــم أو انفصالهــم عــن‬ ‫النظــام مل تتعــ َد أشــهرا ً معــدودات‪ ،‬هــذا يف‬ ‫حــال ثبــت الطــاق وكان بائنــاً!‪ .‬مؤمتــر تــم‬ ‫متويلــه حســب زعــم الكثرييــن مــن ت ّجــار‬ ‫النظــام‪ ،‬فــكأن أموالنــا عائــدة إلينــا‪ ،‬ونوايــا‬ ‫مخبــأة يف قلــوب الداعــن ال يعلــم برسهــا إال‬ ‫اللــه‪ .‬والســؤال‪ ...‬هــل ميكــن للثــورة أن ترحــم‬ ‫كل هــؤالء؟‪ ،‬أشــك بذلــك‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪3‬‬


‫تقارير‬

‫الزبداني دبابة الحرش تحرتق وحصار مستمر‬

‫بتول الزبداني | الزبداني‬

‫اســتطاعت كتائــب حمــزة بــن‬ ‫عبــد املطلــب التابعــة لحركــة‬ ‫أحــرار الشــام اإلســامية يف‬ ‫الزبــداين‪ ،‬مــن رضب دبابــة حاجــز‬ ‫حــرش بلــودان وإحراقهــا بالكامل‪،‬‬ ‫وتــم اإلعــان عــن رضبها بصــاروخ‬ ‫"كونكــرس" وإصابتهــا بشــكل‬ ‫مبــارش‪ .‬باإلضافــة إىل رضب دبابــة‬ ‫حاجــز العقبــة وعطــب دبابتــه‪.‬‬ ‫ومل يتبــن حجــم الخســائر بشــكل‬ ‫كامــل‪ .‬جــاء ذلــك بعــد قصــف‬ ‫عنيــف تعرضــت لــه الزبــداين‪،‬‬ ‫خلّــف أرضارا ً كبــرة منهــا اح ـراق‬ ‫مبنــى الربيــد واالتصــاالت الــذي‬ ‫اســتهدفته قذائــف مــن نقــاط‬ ‫الحــرش والفيــا وجمــا‪ ،‬أدت إىل‬ ‫احــراق الكابــات يف الطابــق‬ ‫العلــوي‪ .‬وحــاول حاجــز العقبــة‬ ‫التمــدد وتوســيع رقعتــه مــن‬

‫وأعتصموا‪..‬‬

‫خــال زرع األلغــام والتقــدم‬ ‫باتجــاه املدينــة‪ ،‬إال أن عنــارص‬ ‫الكتائــب تصــدت لهــم وأحبطــت‬ ‫عملهــم وأجربوهــم عــى الرتاجــع‬ ‫إىل أماكنهــم‪ .‬كــا وردت أنبــاء‬ ‫عــن مناقشــات بــن قــادة الكتائب‬ ‫لضــم كتيبــة شــهداء الحــق التــي‬ ‫استشــهد قائدهــا الريــس محمــود‬ ‫رحمــة إىل كتيبــة محمــد بــن‬ ‫مســلمة‪ ،‬لينطــووا جميع ـاً تحــت‬ ‫لــواء أحــرار الشــام اإلســامية‪ ،‬يف‬ ‫حــن مل يصــدر أي بيــان رســمي‬ ‫بهــذا الشــأن‪ .‬عــى الصعيــد‬ ‫االقتصــادي مــازال الحصــار‬ ‫مفروضــاً عــى الزبــداين‪ ،‬حيــث‬ ‫مينــع إدخــال املــواد الغذائيــة‬ ‫والــدواء واملحروقــات إىل املدينــة‬ ‫املحاطــة بـــ ‪ 250‬نقطــة عســكرية‪.‬‬ ‫أمــا النازحــن يف املناطــق املجــاورة‬ ‫فيــزداد حالهــم ســوءا ً‪ ،‬بســبب‬

‫ســوء األحــوال املعيشــية وصعوبــة يقومــون باملداهــات بــدالً عــن‬ ‫تأمــن مــواد التدفئــة‪ ،‬إىل جانــب الجيــش إلجبــار األهــايل عــى تــرك‬ ‫الضغــوط التــي يتعرضــون لهــا‬ ‫منازلهــم والضغــط عــى الثــوار‪.‬‬ ‫مــن قبــل اللجــان الشــعبية‬ ‫والجيــش‪ ،‬مــن مداهــات ومازالــت االتصــاالت األرضيــة‬ ‫واعتقــال وإهانــات وشــتائم فقــط والخلويــة واالنرتنــت يف حالــة‬ ‫ألنهــم مــن الزبــداين‪ .‬ويف منطقــة انقطــاع تــام بســبب انقطــاع‬ ‫املعمــورة الواقعــة بــن الزبــداين الكهربــاء ألكــر مــن ‪ 20‬ســاعة‬ ‫وبقــن تــم تشــكيل لجــان‬ ‫يوميــاً‪ ،‬وكذلــك امليــاه لتــزداد‬ ‫شــعبية مــن مؤيــدي النظــام مــن‬ ‫أهــايل الزبــداين‪ ،‬لخنــق النازحــن معاناتهــم يف البحــث عــن الــدفء‬ ‫هنــاك وتضييــق حركتهــم‪ ،‬حيــث ولقمــة العيــش وقطــرة املــاء‪.‬‬

‫أبو خطاب | رأي‬

‫الثــورة الســورية العظيمــة مفتــاح الذهــب‪ ،‬الــذي لهفــت قلوبنــا‬ ‫لكــر لــوح الزجــاج عنــه للحصــول عليــه‪ ،‬مــن أجــل فتــح أبــواب‬ ‫الحريــات واســتعادة تاريــخ العــز والكرامــة‪ .‬ال تــزال ثورتنــا بعــد أن‬ ‫قطعــت أشــواطاً عظيمــة تخــوض حربـاً رضوس‪ ،‬أذهلــت العــامل بــإرادة‬ ‫شــعبها‪ ،‬وبإميانــه بــأن الحــق حــق وســيزهق الباطــل مهــا طــال‪ .‬رغــم‬ ‫ضعــف وفقــر هــذا الشــعب وقــف الــرق والغــرب ضــد ثورتــه‪ ،‬إذ‬ ‫أن اهت ـزاز األرض تحــت هــذا النظــام يعنــي اهتزازهــا تحــت إرسائيــل‪،‬‬ ‫والثــورة إن نجحــت يف تحقيــق مطالبهــا ســتغري مــا مل يتغــر عــى مــدى‬ ‫عقــود طويلــة‪ .‬اليــوم‪ ،‬تحولــت الثــورة إىل حــرب ليســت كالحــروب‬ ‫برشاســتها‪ ،‬بســبب تآمــر األمــم علينــا‪ ،‬ووضــع ثقــل دعمهــم يف كفــة‬ ‫الباطــل‪ .‬هــذه الحــرب مل تعــد بــن نظــام حاكــم وشــعب مضطهــد‪،‬‬ ‫هــي حــرب بــن الحــق والباطــل‪ ,‬بــن السـ ّنة "أهــل الحــق" وبــن "أهــل‬ ‫الباطــل" مــن نصرييــن وشــيعة مــن مختلــف ميليشــيات املنطقــة‪ ,‬مــن‬ ‫أجــل طــرد االحتــال الصفــوي واســرجاع هويــة وأرض مغتصبــة‪ .‬هــذا‬ ‫الســنية لــن يبقــى كذلــك‪ ،‬وهــو‬ ‫التشــابك واالختالفــات بــن الفصائــل ُّ‬ ‫أمــر طبيعــي للحصــول عــى زبــدة مذاقهــا طيــب‪ .‬هــذه الغوغــاء‬ ‫ســتفيض إىل "فلــرة صحيحــة"‪ ،‬مــن خــال نبــذ كل مــن يحمــل الســاح‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫لغــر "اللــه"‪ ،‬و هــي مرحلــة ســيغرس فيهــا كل مجاهــد صــادق شــجرة‬ ‫يبقــى يف ظلهــا حتــى النــر بــإذن اللــه‪ .‬قــد تطــول هــذه املرحلــة‬ ‫إىل أن يقــف املحــور الس ـ ّني خالي ـاً مــن أي شــائبة أو دنــس‪ ،‬وليقــف‬ ‫بشــكله الصحيــح‪ .‬إن كتائــب أهــل الســنة يف مرحلــة تأســيس "جيــش‬ ‫املســلمني"‪ ،‬وهــو املحــور الســني الــذي نرجو أن يقــود األمــة إىل الخالص‬ ‫يف املنطقــة‪ .‬يقابلــه املحــور املجــويس الشــيعي‪ ،‬واللــذان إن وضعــا يف‬ ‫ميـزان لرجحــت كفــة املؤمنــن‪ ،‬والغلبــة يومهــا ملــن إميانــه أقــوى‪ .‬يبقــى‬ ‫أن أقــول أن لــو أنفقنــا قبــل هــذه الثــورة مــا يف األرض جميعـاً‪ ،‬لكشــف‬ ‫الغــزو الفــاريس الشــيعي لبالدنــا وفضحهــم؛ ملــا اســتطعنا‪ ،‬فجــاءت هــذه‬ ‫الثــورة الفضيلــة تــيء عــى األوراق‪ ،‬ولتكشــف كل يشء ويف وقــت‬ ‫قيــايس‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪4‬‬


‫تقرير‬

‫نيرمين عبدالرؤوف | أوكسجين‬

‫تحــت شــعار "لننهــي شــلل األطفــال يف‬ ‫ســوريا"‪ ،‬انطلقت يــوم الخميــس ‪2014/01/02‬‬ ‫الجولــة األوىل مــن حملــة "التلقيــح الجوالــة‬ ‫ملكافحــة شــلل األطفــال يف ســوريا"‪ ،‬بجهــود‬ ‫فريــق مشــرك يضــم عــدة منظــات مدنيــة‬ ‫عاملــة يف املجــال الطبــي مــن أجــل احتــواء‬ ‫املــرض بــأرسع وقــت ممكــن‪ .‬يتألــف الفريــق‬ ‫مــن املنظــات التاليــة‪ :‬وحــدة تنســيق الدعــم‬ ‫‪ ،ACU‬الجمعيــة الطبيــة الســورية األمريكيــة‬ ‫‪ ،SAMS‬مؤسســة ســوريا الخرييــة "خــر"‪،‬‬ ‫هيئــة الشــام اإلســامية‪ ،‬الرابطــة الطبيــة‬ ‫للســوريني املغرتبــن ‪ ،SEMA‬اتحــاد املنظامت‬ ‫الطبيــة اإلغاثيــة الســورية ‪ ،UOSSM‬الهيئــة‬ ‫العامليــة ألطبــاء عــر القــارات‪ ،‬الهــال األحمــر‬ ‫الــريك ‪TÜRK KIZILAYI، Human‬‬ ‫‪ ،Appeal‬بالتعــاون مــع الهيئــات واملكاتــب‬ ‫الطبيــة للمجالــس املحليــة الســورية يف املناطق‬ ‫املحــررة وذلــك مــن أجــل مســاعدتها عــى‬ ‫اســتكامل أعاملهــا‪ .‬اتفــق الــركاء يف فريــق‬ ‫الحملــة عــى النقــاط التاليــة‪ :‬أوالً‪ :‬يعتــر الوباء‬ ‫تضا فــر‬ ‫طارئــة إنســانية تســتوجب‬ ‫أ جــل‬ ‫الجهــود مــن‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫الســيطرة عليــه بشــكل فعــال خــال أقــر‬ ‫فــرة ممكنــة‪ .‬ثانيــاً‪ :‬رؤيــة الفريــق‪ :‬رصــد‬ ‫الوبــاء‪ ،‬تلقيــح األطفــال يف كل ســوريا‪ ،‬تثقيــف‬ ‫املجتمــع وإصحــاح البيئــة‪ .‬ثالثـاً‪ :‬قيــم الفريــق‪:‬‬ ‫روح التكامــل‪ ،‬املهنيــة‪ ،‬التفــاين والتضحيــة‪.‬‬ ‫رابعـاً‪ :‬املهــام‪ - :‬اإلعــان عن تشــكيل املجموعة‬ ‫ورؤيتهــا ورســالتها وقيمهــا‪ - .‬وضــع الخطــط‬ ‫التفصيليــة وآليــات وسياســات العمــل للوصــول‬ ‫إىل الرؤيــة املوضوعــة‪ - .‬مراقبــة تنفيــذ الخطط‬ ‫ومتابعتهــا وتقديــم التقاريــر الدوريــة‪ - .‬تأمــن‬ ‫إيصــال اللقــاح بالشــكل املناســب والفعــال‬ ‫لجميــع األطفــال يف كل األرض الســورية‪- .‬‬ ‫التواصــل مــع املمولــن والداعمــن املحتملــن‬ ‫مــن خــارج الفريــق‪ ،‬ويتحمــل أعضــاء فريــق‬ ‫عمــل مكافحــة الوبــاء كل عــر عالقاتــه و توفري‬ ‫املــوارد املطلوبــة لالســتجابة‪ - .‬التواصــل مــع‬ ‫منظمــة الصحــة العامليــة أو أي منظمــة أو‬ ‫جهــة أخــرى معنيــة بهــذا األمــر مــن خــارج‬ ‫هــذا الفريــق‪ - .‬توفــر مســتلزمات تنســيق‬ ‫االســتجابة األساســية (تجهيــز غرفــة عمليــات‬ ‫مكافحــة الوبــاء)‪ .‬تشــمل الحملــة أكــر مــن‬ ‫‪ 2‬مليــون طفــل ضمــن املناطــق املحــررة يف ‪7‬‬ ‫محافظــات وهــي ديــر الــزور‪ ،‬الحســكة‪ ،‬الرقــة‪،‬‬ ‫حلــب‪ ،‬إدلــب‪ ،‬حــاة‪ ،‬والالذقيــة‪ ،‬عــر عــدة‬

‫فــرق مــن املتطوعــن الذيــن بلــغ عددهــم‬ ‫أكــر مــن ‪ 8500‬متطــوع بينهــم ‪ 200‬طبيــب‪،‬‬ ‫خضعــوا لــدورات تدريبيــة يف املحافظــات‪ ،‬إىل‬ ‫جانــب دورات أخــرى للمرشفــن يف تركيــا وذلك‬ ‫بــإرشاف مجموعــة مــن املنظــات الدوليــة‬ ‫ووفــق املعايــر العامليــة لحمــات التلقيــح‪.‬‬ ‫الســيطرة عــى الوبــاء تحتــاج إىل تطعيــم ‪%95‬‬ ‫مــن األطفــال مــن عمــر يــوم واحــد إىل خمســة‬ ‫أعــوام‪ ،‬لذلــك ســيكون عــدد حــوالت التلقيــح ‪6‬‬ ‫جــوالت مبعــدل جولــة واحــدة شــهرياً تشــمل‬ ‫جميــع األطفــال وتكــرر عــى مــدى ‪ 6‬أشــهر‪،‬‬ ‫حيــث ســتقوم الفــرق الجوالــة البالــغ عددهــا‬ ‫‪ 3580‬فريــق (كل فريــق مؤلــف مــن شــخصني)‬ ‫بزيــارة املنــازل يف كافــة املناطــق املحــررة‬ ‫وتلقيــح األطفــال بنقطتــن يف الفــم‪ .‬كــا‬ ‫تــم اعتــاد ‪ 83‬مركــز كنقــاط إدارة لحملــة‬ ‫التلقيــح‪ .‬تــأيت أهميــة هــذه الحملــة مــن‬ ‫دورهــا يف الحــد مــن انتشــار املــرض‪ ،‬باإلضافــة‬ ‫عــى كونهــا حملــة التلقيــح األوىل التــي تكــون‬ ‫خــارج ســيادة الحكومــات التــي تقــوم عــادة‬ ‫بهكــذا حمــات‪ ،‬حيــث تحصــل عــى اللقاحات‬ ‫مــن املنظــات الدوليــة املعنيــة‪.‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪5‬‬


‫ملف العدد‬

‫تجارة أعضاء المعتقلني في سوريا‬

‫نيرمين عبدالرؤوف | أوكسجين‬

‫األجهــزة األمنيــة الســورية مل تــرك جانبــاً‬ ‫مــن جوانــب انتهــاكات حقــوق اإلنســان إال‬ ‫ومارســته ضــد الشــعب‪ ،‬كان آخرهــا انتشــار‬ ‫مافيــا تجــارة األعضــاء البرشيــة يف ظــل تواصــل‬ ‫الـراع القائــم وتــردي األوضــاع األمنيــة‪ .‬هــذه‬ ‫القضيــة أثــرت بدايــة بســبب اختفــاء عــدد‬ ‫كبــر مــن املعتقلــن الذيــن مل يعــرف مصريهــم‬ ‫إىل اليــوم‪ ،‬مــع آخريــن مل تســلم جثثهــم إىل‬ ‫ذويهــم‪ .‬باإلضافــة إىل تكـرار مالحظــة الشــقوق‬ ‫الطوليــة يف أجســاد الشــهداء‪ ،‬والتــي متتــد مــن‬ ‫الصــدر إىل الــرة‪ ،‬وغالب ـاً مــا تكــون مخاطــة‬ ‫بخيــوط غليظــة وبشــكل عشــوايئ‪ ،‬يــدل عــى‬ ‫أنهــا متــت بأيــد طبيــة ليســت ذات خــرة‪،‬‬ ‫إىل جانــب عــدد مــن الثقــوب والفتحــات‬ ‫عنــد الــكىل‪ .‬هــذا املشــهد تكــرر كثــرا ً عــر‬ ‫مقاطــع فيديــو تظهــر تعــ ّرض املعتقلــن‬ ‫الذيــن قضــوا تحــت التعذيــب إىل عمليــات‬ ‫جراحيــة وتشــوهات ال عالقــة لهــا بالتعذيــب‬ ‫الــذي خضعــوا لــه‪ ،‬بــدا ذلــك واضحــاً عــى‬ ‫جثــة الناشــط غيــاث مطــر وغــره آخــرون‪.‬‬ ‫مــن أســهل األعضــاء التــي ميكــن نزعهــا هــي‬ ‫الكليتــان‪ ،‬ويكــون ذلــك عــر شــق جانبــي‬ ‫يف منطقــة الخــارصة‪ ،‬يف حــن تــدل شــقوق‬ ‫الصــدر الطوليــة عــى انتــزاع أعضــاء أخــرى‬ ‫مثــل القلــب والرئتــن‪ .‬جهلنــا مبــا يجــري‬ ‫حقيقــة يف أقبيــة املخابـرات‪ ،‬وعــدم وجــود أي‬ ‫قانــون أو رقابــة دوليــة للمعتقــات‪ ،‬وارتفــاع‬ ‫أعــداد املفقوديــن الذيــن تنكــر األجهــزة‬ ‫األمنيــة الســورية وجودهــم يف ســجونها؛ يزيــد‬ ‫املخــاوف مــن تصفيــة بعــض أولئــك املفقودين‬ ‫مــن أجــل رسقــة أعضائهــم الداخليــة واإلتجــار‬ ‫بهــا‪ ،‬ثــم دفــن مــا تبقــى مــن الجثــة يف أحــد‬ ‫املقابــر الجامعيــة التــي تــم الكشــف عــن عــدد‬ ‫منهــا مؤخــرا ً‪ ،‬دون أن يعلــم ذوو الضحايــا‬ ‫عنهــم شــيئاً‪ ،‬أو قــد يتــم تســلميهم األغ ـراض‬ ‫الشــخصية مــع ورقــة مختومــة مــن الرشطــة‬ ‫العســكرية وشــهادة وفــاة‪ ،‬وغالبــاً مــا متتنــع‬ ‫الســلطات عــن تســليم الجثــة‪ ،‬بذريعــة أنهــا‬ ‫دفنــت منــذ أشــهر بعــد مــوت صاحبهــا بشــكل‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫أحد الشهداء الذين سرقت أعضاؤهم "الشهيد ياسر العش"‬ ‫مفاجــئ ناجــم عــن أزمــة قلبيــة كــا يــرد‬ ‫يف معظــم التقاريــر‪ .‬بعــض األخبــار تناقلتهــا‬ ‫مواقــع وصفحــات املعارضــة عــى الفيســبوك‪،‬‬ ‫بــأن النظــام الســوري يقــوم ببيــع جثــث‬ ‫املعتقلــن لصالــح كليــات الطــب البــري يف‬ ‫روســيا‪ ،‬والتــي تســتخدمها للتدريــب عــى‬ ‫الترشيــح‪ ،‬حيــث يبلــغ ســعر الجثــة الواحــدة‬ ‫‪ 10‬آالف دوالر أو أقــل يف حــاالت أخــرى‪ ،‬بعــد‬ ‫أن كانــت تبــاع ســابقاً بحــوايل ‪ 20‬ألــف دوالر‬ ‫يف الســوق العامليــة‪ ،‬لكــن أســعارها انخفضــت‬ ‫بســبب توافرهــا بكــرة‪ .‬ونقــل عــن أحــد طالب‬ ‫تلــك الكليــات بــأن الجثــث كانــت تســتورد‬ ‫ســابقاً مــن الصــن ودول التينيــة وإفريقيــة‪،‬‬ ‫إال أنــه ويف اآلونــة األخــرة جاءتهــم مجموعــة‬ ‫جديــدة مــن الجثــث مبالمــح رشق أوســطية‬ ‫يعتقــد أنهــا مــن ســوريا‪ .‬بعــض ضبــاط األمــن‬ ‫أصبــح يعتــاش مــن تلــك التجــارة‪ ،‬التــي تتــم‬ ‫عــر عــدد مــن الوســطاء ضمــن شــبكات‬ ‫واســعة‪ ،‬نشــطت أعــال هــذه الشــبكات يف‬ ‫الفــرة األخــرة عــى الحــدود الرتكيــة الســورية‬ ‫نتيجــة التفلــت األمنــي والفــوىض‪ ،‬وباتــت‬ ‫تعمــل بحريــة أكــر مــن خــال خطــف بعــض‬ ‫الجرحــى أثنــاء نقلهــم مــن الداخــل الســوري‬ ‫كــا ذكــرت مصــادر تركيــة مطلعــة‪ .‬باإلضافــة‬ ‫إىل تقاريــر مرسبــة مــن وزارة الصحــة اإليرانيــة‬ ‫عــن قيــام "جمعيــة دعــم مــرىض الــكىل" و‬

‫"املؤسســة الخرييــة لألم ـراض الخاصــة"‪ ،‬بــزرع‬ ‫أكــر مــن ‪ 15000‬كبــد وكىل ملــرىض إيرانيــن ملا‬ ‫بــات يعــرف هنــاك باســم "األعضــاء الســورية"‪.‬‬ ‫يبقــى األمــر املحــر هــو أنــه ولالســتفادة مــن‬ ‫تلــك األعضــاء البــد مــن أن تنقــل خــال وقــت‬ ‫قصــر عقــب الوفــاة‪ ،‬والســؤال الــذي يطــرح‬ ‫نفســه هنــا‪ :‬هــل يتــم اإلجهــاز عــى الجرحــى‬ ‫واملعتقلــن يف املشــايف مــن أجــل أن تتــم‬ ‫صفقــة بيــع األعضــاء‪ ،‬وخاصــة الشــباب منهــم‬ ‫الذيــن هــم مصــدر مثــايل للرسقــة؟‪ .‬وإىل متــى‬ ‫ســتبقى أقبيــة وســجون النظــام خــارج الرقابــة‬ ‫الدوليــة والقانونيــة؟‪ ،‬ســؤال ينتظــر إجابــة مــن‬ ‫مؤسســات حقــوق اإلنســان العربيــة والدوليــة‪،‬‬ ‫وعــن دورهــا يف الوقــوف عــى أحــوال‬ ‫املعتقلــن‪ ،‬ورضورة املطالبــة بزيــارات دوريــة‬ ‫لتفقــد الســجون وخاصــة الرسيــة منهــا‪ .‬هــي‬ ‫جرميــة ضــد اإلنســانية‪ ،‬تســتدعي تضافــر‬ ‫جميــع الجهــود مــن منظــات وتنســيقيات‬ ‫وأطبــاء وناشــطني مــن أجــل عــدم تجاهــل‬ ‫هــذه الجرائــم‪ ،‬وتوفــر الدعــم لألهــايل الذيــن‬ ‫يســتلمون جثــث أوالدهــم مشــوهة أو خاضعة‬ ‫لعمليــات جراحيــة مريبــة‪ ،‬بــرورة عرضهــم‬ ‫عــى طبيــب و أخــذ شــهادات طبيــة موثقــة‬ ‫مــن أجــل توثيــق مــا تعـ ّرض لــه الشــهيد دون‬ ‫الخــوف مــن تبعــات ذلــك‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪6‬‬


‫األوضاع الميدانية واإلغاثية في درعا‬ ‫أحمد القطيفان | درعا‬ ‫درعــا التــي كانــت الــرارة األوىل يف‬ ‫انطالقــة الثــورة الســورية ال تــزال تدفــع مثــن‬ ‫حريتهــا غاليــاً‪ ،‬بعــد أن ودّعــت العــام ‪2013‬‬ ‫بـــ ‪ 3602‬شــهيداً‪ ،‬توزعــوا عــى الشــكل التــايل‪:‬‬ ‫الجيــش الحــر ‪ 1525‬شــهيد‪ ،‬النســاء ‪313‬‬ ‫شــهيدة‪ ،‬األطفــال ‪ 474‬شــهيد‪ ،‬الرجــال ‪1094‬‬ ‫شــهيد‪ ،‬األجنــة ‪ 11‬جنــن‪ ،‬و‪ 185‬شــهيد تحــت‬ ‫التعذيــب‪ .‬كــا تواصــل قصــف معظــم مــدن‬ ‫وبلــدات محافظــة درعــا يف ظــل تواصــل الحصــار‬ ‫وصعوبــة الوضــع اإلنســاين واإلغــايث بشــكل عــام‪.‬‬ ‫إنخل وجاسم‬ ‫ميداني ـاً مــا زالــت هــذه املــدن تقصــف يومي ـاً‬ ‫بالرباميــل املتفجــرة مــن قبــل طائ ـرات النظــام‪،‬‬ ‫وذلــك بعــد قيــام عنــارص الجيــش الحــر بتحريــر‬ ‫كل الحواجــز العســكرية‪ ،‬منهــا حاجــز املزرعــة‬ ‫و حاجــز الكســارة‪ ،‬وآخرهــا كان حاجــز املشــفى‬ ‫الوطنــي‪ .‬يف حــن شــهدت إنخــل وجاســم نزوحـاً‬ ‫كب ـرا ً بســبب األحــداث واملعــارك‪ ،‬مــع صعوبــة‬ ‫الوضــع اإلنســاين يف ظــل عــدم توفــر مــادة‬ ‫الطحــن‪ ،‬واملحروقــات نتيجــة الحصــار املفــروض‬ ‫عــى هــذه القــرى منــذ أكــر مــن ‪ 6‬أشــهر‪.‬‬ ‫مدينة الحراك والصنمني‬ ‫يتمركــز يف مدينــة الحــراك اللــواء ‪ ،52‬الــذي‬ ‫يعــد مــن أكــر القطــع العســكري يف ســوريا‪.‬‬ ‫يفــرض حصــارا ً خانقــاً عــى املنطقــة التــي‬ ‫تتعــرض لقصــف يومــي مــن هــذا اللــواء‪ ،‬ومــن‬ ‫اللــواء اآلخــر الــذي يقــع يف إزرع‪ .‬شــهدت هــذه‬ ‫املنطقــة دمــارا ً هائــاً جــراء القصــف العنيــف‬ ‫الــذي اســتهدف بيــوت املدنيــن‪ ،‬الذيــن نــزح‬ ‫معظمهــم عــن املنطقــة بعــد قصــف وحــرق‬ ‫بيوتهــم‪ .‬أمــا يف مدينــة الصنمــن يوجــد مقــر‬ ‫قيــادة الفرقــة التاســعة يف الجيــش الســوري‬ ‫النظامــي‪ ،‬ويوجــد حولــه عــدد كبــر مــن‬ ‫الكتائــب واأللويــة‪ .‬وتعتــر الفرقــة التاســعة‬ ‫مــن أرشس الفــرق حيــث يقــوم عنــارص النظــام‬ ‫بالتنكيــل باملدنيــن يف محيــط الفرقة‪ .‬الناشــطون‬ ‫هنــا يصفــون الوضــع اإلنســاين بالخطــر بســبب‬ ‫الحصــار املفــروض عــى أهــايل املنطقــة‪ ،‬وعــدم‬ ‫توفــر حليــب األطفــال وكذلــك املحروقــات‬ ‫التــي إن وجــدت فهــي بأيــدي عنــارص اللجــان‬ ‫الشــعبية الذيــن وضعهــم الفرقــة التاســعة‬ ‫داخــل املدينــة‪.‬‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫المزيريب‬ ‫تعيــش هــدوءا ً نســبياً نظ ـرا ً لوجــود عــدد مــن‬ ‫الفلســطينني والنازحــن مــن املناطــق األخــرى‪.‬‬ ‫شــهدت يف البدايــة حرقــاً لعــدد مــن بيوتهــا‪.‬‬ ‫هــي اليــوم تقــوم مبســاندة املناطــق املجــاورة‬ ‫بالعديــد مــن الخدمــات‪.‬‬ ‫تل شهاب‬ ‫تــزود املناطــق بكافــة االحتياجــات مــن األردن‬ ‫كونهــا منطقــة حدوديــة محاذيــة لهــا‪ ،‬ومنهــا‬ ‫تقــوم اللجــان الطبيــة بإســعاف الجرحــى‬ ‫واملصابــن إىل األردن‪.‬‬ ‫طفس‬ ‫تعتــر منطقــة محــررة بشــكل كامــل‪ ،‬إال أنهــا‬ ‫تشــهد قصف ـاً عنيف ـاً مــن كتيبــة البانورامــا‪ .‬قــام‬ ‫النظــام يف اآلونــة األخــرة بإحـراق كافــة البيــوت‬ ‫فيهــا‪ ،‬وبعدهــا مت ّكــن الجيــش الحــر مــن طــرد‬ ‫كل عنــارص النظــام منهــا‪ .‬تعتــر طفــس بوابــة‬ ‫لـــ عتــان‪ ،‬ومــن عتــان إىل درعــا املدينــة مركــز‬ ‫قــوات النظــام‪.‬‬ ‫عتمان‬ ‫شــهدت معــارك ســميت بوابــة عتــان‪،‬‬ ‫اســتطاعت قــوات الجيــش الحــر تحريــر املدينــة‬ ‫بشــكل كامــل‪ ،‬وأصبحــت تهــدد مركــز قــوات‬ ‫النظــام املتمركــزة يف كتيبــة مجــاورة لكتيبــة‬ ‫البانورامــا وامللعــب الجديــد‪ .‬شــهدت املدينــة‬ ‫نزوحــاً كبــرا ً لألهــايل‪ ،‬بعــد أن دمــرت بشــكل‬ ‫كامــل‪ ،‬يف ظــل تواصــل انقطــاع التيــار الكهربــايئ‬ ‫واملــاء عــن كافــة القــرى املجــاورة‪.‬‬ ‫درعا المدينة‬ ‫مازالــت مراكــز األمــن العســكري والجــوي‬ ‫والســيايس ودار املحافــظ‪ ،‬باإلضافــة إىل أحيــاء‬ ‫قليلــة تحــت ســيطرة قــوات النظــام‪ ،‬ومــن هــذه‬ ‫األماكــن يتــم قصــف املناطــق املحــررة يوميــاً‬ ‫وبشــكل عنيــف‪.‬‬ ‫‪-1‬املخيــم الفلســطيني‪ :‬تــم حــرق كل منازلــه ومل‬ ‫يتبــق منهــا إال القليــل‪ .‬مــا ي ـزال يقطنــه عــدد‬ ‫قليــل مــن الســكان بعــد أن شــهد نزوحـاً ملعظــم‬ ‫ساكينه‪.‬‬

‫تقرير‬

‫‪-2‬طريــق الســد‪ :‬ال يـزال هــذا الحي صامــدا ً رغم‬ ‫كل محــاوالت قــوات النظــام اســتعادة الســيطرة‬ ‫عليــه‪ .‬شــهد الحــي الكثــر مــن املجــازر‪ ،‬بعــد‬ ‫اســتهدافه مــن كافــة أنــواع األســلحة بـرا ً وجــوا ً‪،‬‬ ‫باإلضافــة إىل القصــف الــذي يســتهدف املشــايف‬ ‫امليدانيــة وبيــوت املدنيــن‪.‬‬ ‫‪ -3‬درعــا البلــد‪ :‬يعتــر هــذا الحــي مــن أكــر‬ ‫األحيــاء التــي اســتهدفها النظــام كونــه كان رشارة‬ ‫الثــورة‪ ،‬فأحرقــت منازلــه ورضبــت مســاجده‪.‬‬ ‫ولكــن وبعــد معــارك دامــت قرابــة الســنة‪،‬‬ ‫اســتطاع الجيــش الحــر تحريــر جميــع الحواجــز‬ ‫والتــي يبلــغ عددهــا تقريب ـاً ‪ 40‬حاج ـزا ً‪ ،‬وبقــي‬ ‫فقــط حــي املنشــية تحــت ســيطرة النظــام‪.‬‬ ‫تفتقــد املنطقــة ألبســط وســائل العيــش مــن‬ ‫مــاء وكهربــاء‪ ،‬باإلضافــة إىل حركــة نــزوح ج ـراء‬ ‫املعــارك الدائــرة‪.‬‬ ‫‪-7‬نصيــب ‪ :‬مدينــة تضــم عــددا ً مــن النازحــن‬ ‫مــن كافــة املناطــق‪ ،‬فيهــا معــر نصيــب مــع‬ ‫األردن‪ ،‬وتعتــر نقطــة لخــروج النازحــن نحــو‬ ‫األردن‪.‬‬ ‫‪-8‬أم امليــاذن ‪ :‬شــهدت دمــارا ً كبـرا ً بعــد معــارك‬ ‫لقــوات النظــام دارت يف حاجــز األكــر عــى‬ ‫جــر أم امليــاذن عــى أوتس ـراد درعــا دمشــق‪.‬‬ ‫‪-9‬الغريــا الغربيــة والرشقيــة‪ :‬شــهدت قصفــاً‬ ‫عنيف ـاً بعــد معــارك التحريــر فيهــا‪ .‬نــزح عنهــا‬ ‫معظــم األهــايل بعــد أن أصبحــت منطقــة‬ ‫عســكرية‪.‬‬ ‫‪-10‬الكــرك وبــر الحريــر واملســيفرة والصــورة‬ ‫وناحتــة‪ :‬دمــرت هــذه املناطــق بشــكل كبــر‬ ‫بعــد تعرضهــا لعــدة هجــات رشســة مــن‬ ‫قبــل قــوات النظــام‪ ،‬مــا اضطــر معظــم األهــايل‬ ‫للنــزوح منهــا‪ ،‬يف ظــل تــردي األوضــاع اإلنســانية‬ ‫والحياتيــة بشــكل عــام‪.‬‬ ‫‪-11‬النعيمــة‪ :‬شــهدت قصفـاً يوميـاً مــن راجامت‬ ‫الصواريــخ وبالطــران‪ ،‬وقدمــت العديــد مــن‬ ‫أبنائهــا‪ .‬هــي اليــوم محــررة‪ ،‬إال أن معظــم‬ ‫األهــايل نزحــوا عنهــا‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪7‬‬


‫أيامك ثورتنا‬

‫فأذنوا بحرب من الله ورسوله‬

‫سهير أومري | أوكسجين‬

‫روى يل أحــد مســؤويل اإلغاثــة يف إحــدى‬ ‫املناطــق املحــارصة قصصـاً تقشــعر لهــا األبدان‪،‬‬ ‫وتشــيب لهــا رؤوس الولــدان عــا يحــدث مــن‬ ‫حــاالت احتــكار واســتغالل لحاجــة املدنيــن‬ ‫املحارصيــن‪ ،‬واســتعبادهم لدرجــة قــد تصــل‬ ‫أحيان ـاً لالعتــداء عــى رشف النســاء والفتيــات‬ ‫مقابــل كيلــو رز أو كيلــو برغــل يُط ِعمــن بــه‬ ‫أوالدهــ ّن‪ ،‬وهــذا ليــس مــن قبــل شــبيحة‬ ‫النظــام وحــزب الــات‪ ،‬بــل لألســف مــن بعــض‬ ‫الذيــن يطلقــون عــى أنفســهم مس ـ ّمى ثــوار‬ ‫أو مجاهديــن!‬ ‫ناظــري مئــات‬ ‫وهــو يتكلــم تــراءى أمــام‬ ‫َّ‬ ‫الصــور املشــابهة لحــاالت ميــر بهــا الســوريون‬ ‫املنكوبــون واملــردون ‪ ،‬تجعلهــم يقعــون‬ ‫فريســة االســتغالل ســواء داخــل ســوريا مــن‬ ‫بنــي جلدتهــم‪ ،‬وخارجهــا مــن بنــي عروبتهــم!‬ ‫فكــم مــن الســوريني ت ُركــوا ليواجهــوا أمــواج‬ ‫البحــر العاتيــة يف قــارب ال يصلــح للصيــد بعــد‬ ‫أن متــت رسقــة أموالهــم‪ ،‬واســتغالل حاجتهــم‬ ‫مــن أجــل الوصــول إىل أرض يلجــؤون إليهــا‪،‬‬ ‫ف ُح ِملــوا عــى مــن قــوارب صغــرة وتركــوا يف‬ ‫البحــر ينتظــرون خفــر الســواحل ليقبضــوا‬ ‫عليهــم‪ ،‬ويرســلوهم إىل الســجون‪ ،‬أو بطــون‬ ‫األســاك والحيتــان لتكــون قبــورا ً لهــم يلبثــون‬ ‫فيهــا حتــى يجمعهــم اللــه مــن اســتغل‬ ‫حاجتهــم ورماهــم دون وازع مــن ضمــر أو‬ ‫ديــن أو أخــاق!‬ ‫وكــم مــن الســوريني متّــت رسقــة جهدهــم‬ ‫وتعبهــم وأُكلــت أجورهــم يف أعــال مل‬ ‫يتقاضــوا عليهــا ربــع مــا يســتحقون‪ ،‬اســتغالالً‬ ‫مــن وحــوش املــال واألعــال لحاجتهــم وذلهــم‬ ‫وترشدهــم!‬ ‫وكــم مــن الســوريني دفعــوا مــن كرامتهــم‬ ‫وإنســانيتهم عــى أبــواب الســفارات ومكاتــب‬ ‫اللجــوء وعنــد نقــاط الحــدود ليحصلــوا عــى‬ ‫خيمــة تؤويهــم‪ ،‬أو دواء يضمــد جراحهــم‪ ،‬أو‬ ‫لقمــة تصــ ُّد عنهــم وحــش الجــوع املفــرس!‬ ‫وكــم مــن الســوريني ارتفعــت يف وجوههــم‬ ‫األســعار‪ ،‬وانخفضــت أجورهــم‪ ،‬وارت ُكبــت‬ ‫بحقهــم جرائــم الســطو والنصــب واالحتيــال‪،‬‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫واعتــدي عــى رشفهــم‪ ،‬وطُــردوا عــن أبــواب‬ ‫بــاد العــرب مذلولــن مقهوريــن‪ ،‬وكل ذلــك‬ ‫اســتغالالً لقشَّ ـ ٍة ينتظرونهــا لعلهــا تكــون طــوق‬ ‫نجــاة لهــم يف خضــ ّم بحــر األىس واألمل الــذي‬ ‫يعيشــون فيــه‪.‬‬ ‫وأمــام هــذه الصــور التــي ارتســمت أمامــي‬ ‫تذكــرتُ آي ـ ًة ته ـ ّز أركان القلــب وتزلزلــه‪ ،‬إنهــا‬ ‫قولــه تعــاىل‪َ ﴿ :‬ف ْأ َذ ُنــوا ِب َحـرْ ٍب ِمـ َن ال َّلـ ِـه َورَ ُســو ِل ِه﴾‪،‬‬ ‫نعــم حــرب يــأذن بهــا اللــه تعــاىل لفئ ـ ٍة مــن‬ ‫النــاس يســتحقون غضــب الله وســخطه‪ ،‬لتصري‬ ‫حياتهــم عبــارة عــن ســاحة حــرب يخوضونهــا‪،‬‬ ‫خســارتهم فيهــا محتومــة‪ ،‬ألن مــن يحاربهــم‬ ‫ليــس قــو ًة برشيــ ًة مد َّججــة بالســاح‪ ،‬بــل‬ ‫خصمهــم فيهــا هــو اللــه تعــاىل القديــر العزيــز‬ ‫القــوي املنتقــم الخافــض املـ ّ‬ ‫ي العظيم‪.‬‬ ‫ـذل العـ ّ‬ ‫مــن هــم هــؤالء؟ يقــول تعــاىل‪َ ﴿ :‬يــا َأ ُّي َهــا ا َّل ِذيـ َن‬ ‫ــه َو َذرُوا َمــا َب ِقــ َي ِمــ َن الرِّ َبــا ِإ ْن‬ ‫َآ َم ُنــوا اتَّقُ ــوا ال َّل َ‬ ‫ُك ْن ُتـ ْـم ُمؤ ِْم ِني ـ َن * َف ـ ِإ ْن َلـ ْـم َت ْف َع ُلــوا َف ْأ َذ ُنــوا ِب َح ـرْ ٍب‬ ‫وس َأ ْم َوا ِل ُكـ ْـم‬ ‫ِم ـ َن ال َّلـ ِـه َورَ ُســو ِل ِه َو ِإ ْن ُت ْب ُتـ ْـم َف َل ُكـ ْـم رُ ُء ُ‬ ‫َل ت َْظ ِل ُمــو َن َو َل ت ُْظ َل ُمــونَ﴾ ‪ 279 – 278‬البقــرة‬

‫إنهــم أولئــك الذيــن ال ينتهــون عــن الربــا‪ ،‬ال‬ ‫ينتهــون عــن اســتغالل حاجــة النــاس‪ ،‬فيزيدون‬ ‫حاجتهــم حاجــة‪ ،‬وفاقتهــم فاقــة‪ ،‬يذلونهــم‬ ‫ويســتعبدونهم‪ ،‬ويجعلونهــم تحــت ســطوتهم‪،‬‬ ‫وال مينحوهــم إال القليــل حتــى يضمنوا اســرداد‬ ‫عطائهــم بالكثــر‪ .‬فعلّــة حــرب اللــه ألولئــك‬ ‫املرابــن هــي اســتغالل حاجــة الضعيــف‪،‬‬ ‫واإلمعــان يف إذاللــه وإضعافــه‪ ،‬وزيــادة حاجتــه‬ ‫يف هــذه اللحظــات عرفــت أن الحــرب التــي‬ ‫يخوضهــا الشــعب الســوري اليــوم عــن األمــة‬ ‫العربيــة كلهــا لصـ ِّد الهجــوم الصفــوي الفاريس؛‬ ‫تفتــح باب ـاً لحــرب أخــرى قــى اللــه ســبحانه‬ ‫أن تكــون جـزا ًء ألصنـ ٍ‬ ‫ـاف كثرييــن بيننــا هــم يف‬ ‫الحقيقــة أكــر إجرام ـاً ووحشــية مــن النظــام‬ ‫وشــبيحته‪( .‬فأذنــوا بحــرب مــن اللــه ورســوله)‪،‬‬ ‫آيــة لــو وعتهــا أمتنــا لــكان الســوريون اليــوم‬ ‫معززيــن مكرمــن‪ .‬ولكــن‪ ...‬هيهــات هيهــات!‪.‬‬ ‫ليميــز اللــه الخبيــث مــن الطيــب‪ ،‬وليقــي‬ ‫اللــه أم ـرا ً كان مفعــوالً‪.‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪8‬‬


‫رأي‬

‫نقش الدم على ذهبية الغد‬ ‫د‪ .‬سماح هدايا | أوكسجين‬

‫يف مســرة الحيــاة‪ ،‬ال انقطــاع‬ ‫يف الزمــن‪ .‬فهــل ميكــن الفصــل‬ ‫بــن لحظــة ولحظــة؟‪ .‬الســنة‬ ‫الجديــدة هــي رمزيــة التجديــد‪،‬‬ ‫وأعيــاد امليــاد طقــوس لالحتفــال‬ ‫بالحيــاة‪ .‬لكــن الزمــن ال يتغــر‬ ‫واقعيــاً فجــأة‪ ،‬وال ينقلــب بــن‬ ‫لحظــة وأخــرى بشــكل منقطــع‬ ‫عــن الســياق‪ .‬يتواصــل الــراع‬ ‫وال ينفصــل مــن ســنة عــن ســنة‪.‬‬ ‫القــادم ابــن الحــارض وســليل‬ ‫املــايض‪ .‬والغــد الثــوري يبنــى‬ ‫عــى عظمــة التضحيــات اليوميــة‬ ‫وإنجــازات العمــل‪.‬‬ ‫النــر قــادم والدالئــل كثــرة‪،‬‬ ‫أهمهــا غــزارة الدمــاء املبذولــة‬ ‫مــن أجــل حريــة املســتقبل‬ ‫ومجــده‪ .‬لكــن التغيــر يحتــاج‬ ‫لصــر يف التعاطــي ويقــن يف‬ ‫التفاعــل‪.‬‬ ‫رمبــا يف العــام الحــايل؛ سنشــاهد‬ ‫انحطاطــاً أشــ ّد وســقوطاً أقــوى‬ ‫لكثــر مــا اعتدنــا عليــه‪ ،‬ويف‬ ‫املقابــل صعــودا ً عظيــاً للقــوى‬ ‫الثوريــة الفاعلــة‪ ،‬لذلــك وعوضــاً‬ ‫عــن جلــد األنفــس وجلــد‬ ‫اآلخريــن‪ ،‬والتعامــل مــع الثــورة‬ ‫عــى أنهــا فيلم ســيناميئ أو مشــهد‬ ‫مرسحــي‪ ،‬يقاعــد الوعــي ويعرقــل‬ ‫العمــل واإلنجــاز‪ ،‬يــأيت إنتــاج‬ ‫الفعــل الثــوري واإلســهام يف التغيري‬ ‫الناهــض‪ .‬عبوديــة العقــود املظلمة‬ ‫ال تنجــي بشــمس األحــام الوردية‬ ‫واألفعــال املثاليــة‪ .‬الــدم الســخي‬ ‫الغزيــر مثــن التغيــر التاريخي‪ ،‬وال‬ ‫يكــون أبــدا ً مــؤرش الفشــل‪ ،‬بــل‬ ‫إنــه دليــل النضــال الجــدي‪ ،‬الــذي‬ ‫يواجــه ببســالة وإميــان بالحــق‬ ‫وحشــية الطغيــان‪ .‬ولألســف‪،‬‬ ‫تبــدو املعركــة طويلــة؛ ألن جيوشـاً‬

‫مــن املتقاعســن والالثوريــن‬ ‫وجحافــل أخــرى مــن الرماديــن‬ ‫والضائعــن والصامتــن مازالــوا‬ ‫يعيثــون فســادا ً‪ .‬يدعمهــا طغيــان‬ ‫املســتبدين املزهويــن بنرصهــم‬ ‫الواهــم‪ ،‬وشــعبويّة التابعــن لهــم‪.‬‬ ‫وال مجــال ألن تخطــو الثــورة إىل‬ ‫النــر مــن دون هزميتهــم وإنهــاء‬ ‫قوتهــم‪ ،‬وال يحصــل هــذا إال ببــذل‬ ‫الــدم الخالــص املكافــح للظلــم‪.‬‬ ‫الــدم يعنــي احتــدام ال ـراع بــن‬ ‫متناقضــات املــوت والحيــاة‪ ،‬وفيــه‬ ‫رفــض قطعــي للرضــوخ للــذّل‬ ‫واالســتبداد‪.‬‬ ‫ولذلــك قصــة جنيــف ‪ 2‬غــر‬ ‫قابلــة للحيــاة‪ ،‬مهــا أعــدوا لهــا‬ ‫مــن تآمــر ومرسحيــات‪ .‬ليــس‬ ‫هنــاك حــل ســيايس عــى الخارطــة‬ ‫التــي يريدونهــا‪ .‬فــا أفــق ســيايس‬ ‫لــه اســتمرار وامتــداد؛ إن مل يكــن‬ ‫مختومــاً بــإرادة الشــعب‪ .‬ويف‬ ‫حــال فشــل التوجــه الســيايس‬ ‫الحــايل أو نجاحــه؛ فلــن يقلــع‬ ‫الثــورة الســورية مــن األرض‪ .‬وكل‬ ‫مــا يرتتــب عليــه هــو أن تســر‬ ‫الثــورة الســورية يف اتجــاه جديــد‬ ‫لتحقيــق مطلبهــا وهــو إســقاط‬ ‫االســتبداد ونظــام األســد‪.‬‬ ‫رمبــا يف العــام ‪ 2014‬ســيتكون‬ ‫منعطــف كبــر ذو اســتحقاقات‬ ‫قويــة‪.‬‬ ‫فإمــا يث ّبــت املنحــى الســيايس‬ ‫مســامريه عــى األرض‪ ،‬ويفــرض‬ ‫مصالحــه عــى الثــورة؛ مــا‬ ‫ســيأخذ بالــراع الســيايس إىل‬ ‫الــراع الــدويل الــرف‪ ،‬وإ ّمــا‬ ‫يفشــل الحــل الســيايس؛ فينفتــح‬ ‫ال ـراع الدمــوي عــى كل يشء يف‬ ‫خريطــة جغرافيــة أوســع‪ .‬ســيكون‬ ‫للتطــورات السياســية املتصاعــدة‬ ‫بقــوة يف املنطقــة‪ ،‬تأثريهــا يف‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫ســوريا‪ ،‬مثــل التطــورات السياســية‬ ‫يف تركيــا‪ ،‬وتطــورات الداخــل‬ ‫اللبنــاين يف حــال تف ّجرهــا والــذي‬ ‫قــد ي ّجــر الســاحة اللبنانيــة إىل‬ ‫حــرب طائفيــة مذهبيــة‪ .‬وأيضــاً‬ ‫تطــورات العــراق يف اتســاع‬ ‫االنتفاضــات الشــعبية ضــد حــرب‬ ‫املالــي‪ .‬هــذه كلهــا منعطفــات‬ ‫البــد أن تؤث ّــر يف الثــورة‪ ،‬يجــب‬ ‫أخذهــا بعــن االعتبــار ودراســتها‬ ‫للتحــرك وفــق معادالتهــا؛ ألنهــا‬ ‫تلعــب يف موازيــن القوى الســورية‬ ‫تصــب يف صالــح‬ ‫وميكــن أن‬ ‫ّ‬ ‫الثــورة الســورية‪ .‬مــن الصعــب‬ ‫التّنبــؤ بتفاصيــل هــذه املرحلــة؛‬ ‫ألنهــا تصحيح ّيــة‪ ،‬وألن املوضــوع‬ ‫الســوري طويــل ومعقــد‪ ،‬وكثــر‬ ‫التش ـ ّعب وطني ـاً وعربي ـاً ودولي ـاً‪.‬‬ ‫ال ـراع سيســتمر‪ ،‬والحــرب حتــى‬ ‫تحقــق نتائجهــا يلزمهــا الصــر‬ ‫والشــجاعة واليقــن بالحــق‪.‬‬ ‫فالثــورة هــي رصاع دمــوي بــن‬ ‫املتناقضــات الكــرى‪.‬‬ ‫التعاطــي املثــايل مــع الثــورات‬ ‫ال ينفــع وال يجــدي‪ ،‬بــل يــر‬ ‫كثـرا ً ويؤ ّخــر النــر‪ .‬إن معايشــة‬ ‫الحــدث بــكل زخمــه لــي يتطــور‬ ‫الوعــي وتتبلــور القــوة املجتمعيــة‬ ‫الثوريــة؛ مــن أهــم متطلبــات‬ ‫النــر‪ ،‬وهــو مــا يجــب أن يســر‬

‫عليــه حــراك الشــعب الســوري‬ ‫يف العــام الجديــد‪ .‬ال نكــوص يف‬ ‫األمــة رغــم املــآيس والضغــوط‪.‬‬ ‫هنــاك يقظــة وهنــاك حــرب‬ ‫تخوضهــا شــعوب وجامهــر‬ ‫مــن أجــل حريتهــا ونهضتهــا‬ ‫ومســتقبلها‪ .‬عــام جديــد يف‬ ‫مســعى التغيــر‪ .‬والشــعوب‬ ‫الحيــة ال تــؤكل قضاياهــا‪ .‬ليــس‬ ‫هنــاك أمــة حيــة نابــض قلبهــا‬ ‫تكتفــي بالتفــ ّرج‪ ،‬وتقبــل أن‬ ‫تتنــازل عــن حقوقهــا مــن أجــل‬ ‫أكاذيــب الســلم والســام‪ .‬مل تعــد‬ ‫األمــة غارقــة يف الرقــاد‪ .‬التاريــخ يف‬ ‫صالــح الشــعوب‪ .‬والزمــن ليــس يف‬ ‫صالــح الطغــاة‪ .‬ولذلــك يريــدون‬ ‫أن يفرضــوا عــر مؤمت ـرات الســلم‬ ‫واقعــاً سياســياً يســتويل عــى‬ ‫الثــورة خوفــاً منهــا ومــن قــوة‬ ‫اســتمرارها‪ .‬يجــرون الثــورة عــى‬ ‫االع ـراف بســلطة سياســية تعيــد‬ ‫إنتــاج الطغيــان نفســه بثــوب‬ ‫جديــد‪ ،‬لــي تســتطيع أن تســتمر‬ ‫يف تقديــم الخدمــات الخيانيــة‪.‬‬ ‫لكــن ال ميكــن نجــاح أي‬ ‫حــل يُفــرض فرضــاً عــى إرادة‬ ‫الشــعوب‪ ،‬والحــل النهــايئ بيــد‬ ‫الشــعوب‪ .‬وعــام جديــد للجميــع‬ ‫يف مســعى التغيــر‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪9‬‬


‫رأي‬

‫الواليات المتحدة‪ :‬وإنه لمن "دواعش" سرورنا‬

‫هشام منور‪ .‬كاتب وباحث | أوكسجين‬

‫يعتــر البعــض ان كــون معظــم املنتمــن اىل‬ ‫جبهــة النــرة‪ ،‬التــي تحــارب يف ســوريا ضــد‬ ‫النظــام الســوري‪ ،‬ســبق أن قاتــل يف العراق ضد‬ ‫االمريــكان ابــان احتاللهــم لــه‪ ،‬فــان هــذا يعني‬ ‫ارتباطــاً عضويــا بــن جبهــة النــرة وتنظيــم‬ ‫القاعــدة بفرعــه العراقــي‪ ،‬وأن اعــراض أبــو‬ ‫محمــد الجــوالين عــى إظهــار هــذه الصلــة مــا‬ ‫هــو إال تغطيــة لتلــك العالقــة وخشــية مــن‬ ‫تأثريهــا عــى شــعبية التنظيــم املعــروف بقوتــه‬ ‫عــى األرض‪.‬‬ ‫ومــع انضــام أبــو بكــر البغــدادي إىل الســاحة‬ ‫الســورية ومحاولتــه رسقــة األضــواء مــن‬ ‫تنظيــم جبهــة النــرة رغــم والئهــا إىل تنظيــم‬ ‫القاعــدة وزعيمــه الظواهــري‪ ،‬بــدت الخالفــات‬ ‫تظهــر بــن الفصيلــن وتبلــور يف اســتقطاب‬ ‫املقاتلــن األجانــب الذيــن اختــار معظمهــم‬ ‫االنضــواء تحــت لــواء الدولــة الاســامية يف‬ ‫العــراق والشــام (داعــش) واالنســحاب مــن‬ ‫جبهــة النــرة الــذي يغلــب عــى عنــارص‬ ‫الجنســية الســورية‪ ،‬مــا أثــر عــى فاعليــة‬ ‫الجبهــة يف معاركهــا عــى االرض‪.‬‬ ‫الجــوالين رأى وضعـاً مختلفـاً يف ســوريا عندمــا‬ ‫رجــع مــن العراق‪ .‬إذ بــدا مياالً يف شــكل متزايد‬ ‫لعــدم الظهــور مبظهــر أنــه "ممثــل القاعــدة‬ ‫يف ســوريا"‪ ،‬رمبــا ملعرفتــه أن الغــرب ســيكون‬ ‫حــذرا ً يف تقديــم دعــم للثــورة الســورية إذا مــا‬ ‫كانــت القاعــدة جــزءا ً منهــا‪ .‬كــا أن الجــوالين‬ ‫وجبهــة النــرة بديــا أيضــاً ميالــن إىل عــدم‬ ‫تنفــر النــاس منهــم‪ ،‬وال االصطــدام مــع فصائــل‬ ‫الثــوار املختلفــة‪ ،‬التــي يراهــا الجهاديــون غــر‬ ‫إســامية بشــكل كاف‪ .‬واعتــر الجــوالين‪ ،‬كــا‬ ‫يبــدو‪ ،‬أن الوقــت ليــس وقــت تنفــر هــذه‬ ‫الفصائــل مــن خــال إثــارة مواضيــع خالفيــة‬ ‫دينيــة خشــية أن يدفعهــا ذلــك إىل أحضــان‬ ‫النظــام‪ ،‬فيتكــرر "خطــأ" الع ـراق عندمــا ن ّفــر‬ ‫تنظيــم "القاعــدة" فصائــل يف املقاومــة ودفعهــا‬ ‫اىل تشــكيل صحــوات و ّجهــت إليهــا هــي‬ ‫(القاعــدة والدولــة االســامية) رضبــات مؤملــة‬ ‫بقــدر مــا وجههــا االمريكيــون أنفســهم‪.‬‬ ‫مــا كاد البغــدادي يعلــن متــدد دولته اإلســامية‬ ‫إىل الشــام حتــى ســارع الجــوالين إىل إعالنــه‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫رفضــه برشيــط صــويت مامثــل أكــد فيــه أنــه ال‬ ‫هــو وال قــادة تنظيمــه تــم مشــاورتهم مســبقاً‬ ‫عــى الحــاق جبهــة النــرة بالدولــة االســامية‬ ‫يف العـراق‪ .‬لكــن الجــوالين الــذي أقر بـــ "فضل"‬ ‫البغــدادي عليــه وبأنــه حصــل عــى مســاعدات‬ ‫منــه لعمــل يف ســوريا‪ ،‬قــال إن بيعتــه هــي‬ ‫لزعيــم تنظيــم القاعــدة يف وزيرســتان أميــن‬ ‫الظواهــري وليــس لفــرع القاعــدة يف الع ـراق‬ ‫ممث ـاً بالبغــدادي‪.‬‬ ‫اآلن وبعــد ان شــنت العديــد مــن فصائــل‬ ‫الثــورة الســورية حربـاً رضوسـاً لطــرد (داعــش)‬ ‫مــن اماكــن وجودهــا يف شــال ســوريا وال‬ ‫ســيام إدلــب وحلــب والرقــة التــي مل يقــم‬ ‫النظــام الســوري بــاي محاولــة الســردادها‬ ‫رغــم قصفــه للعديــد مــن األماكــن فيهــا‬ ‫مــن دون اســتهداف مواقــع داعــش‪ ،‬ومــع‬ ‫انضــام الجبهــة االســامية (املعتدلــة) إىل‬ ‫حــرب الجيــش الحــر مــع داعــش ونجاحهــا‬ ‫يف طردهــا مــن كثــر مــن مواقعهــا رغــم مــا‬ ‫خلفتــه مــن مجــازر وخفايــا تكشــفت بعــد‬ ‫تركهــا ملواقعهــا‪ ...‬يــرز ســؤال أســايس وخطــر‬ ‫هــو توقيــت الهجــوم عــى داعــش واملوقــف‬ ‫االمريــي منــه‪.‬‬ ‫توقيــت الهجــوم عــى داعــش يــأيت قبيــل‬ ‫انقعــاد مؤمتــر جنيــف اثنــن يف محاولــة‬ ‫إلضعــاف النظــام الســوري يف هــذه املفاوضــات‬ ‫يف ظــل اتهــام الجميــع لداعــش بانهــا عــى‬ ‫صلــة وثيقــة بالنظــام مــع إفراجــه عــن العديــد‬ ‫مــن قياداتهــا وعنارصهــا‪ ،‬أو عــى االقــل تقويــة‬ ‫موقــف املعارضــة الســورية املســلحة‪.‬‬ ‫امــا املوقــف االمريــي مــا يحــدث عــى األرض‬ ‫يف ســوريا وكذلــك يف العـراق‪ ،‬بخصــوص الحملة‬ ‫عــى داعــش يف كال البلديــن وكذلــك موقفهــا‬ ‫يف دعــم املعارضــة الســورية يف حــرب داعــش‬ ‫والنظــام العراقــي يف محاربــة داعــش العراقيــة‪،‬‬ ‫فإنــه يثــر املزيــد مــن التســاؤالت‪.‬‬

‫البعــض قــد يــرر ذلــك التأييــد العلنــي بأنــه‬ ‫موقــف "مبــديئ" إن جــاز لنــا التعبــر إزاء‬ ‫محاربــة التطــرف واإلرهــاب الــدويل أينــا‬ ‫وجــد‪ ،‬وهــو تربيــر قــد يكــون مقنع ـاً للوهلــة‬ ‫األوىل‪ ،‬لكنــه غــر كاف لتربيــر وتفســر‬ ‫املوقــف األمريــي الــذي ينقــاد وراء مصالحــه‬ ‫وفــق معلومــات محــددة ومســبقة‪ .‬املوقــف‬ ‫االمريــي املثــر لالســتغراب بدعــم نظــام يف‬ ‫بلــد (الع ـراق) واملعارضــة يف بلــد مجــاور لــه‬ ‫(ســوريا) ملحاربــة داعــش يكمــن يف معرفــة‬ ‫الواليــات املتحــدة لهويــة داعــش واختالفهــا يف‬ ‫كل مــن البلديــن!!‬ ‫ففــي العــراق‪ ،‬تــدرك الواليــات املتحــدة أن‬ ‫داعــش العراقيــة هــي فصيــل منتــم اىل تنظيــم‬ ‫القاعــدة‪ ،‬وبالتــايل فــإن مســاندتها املالــي‬ ‫يف حربــه ضدهــا‪ ،‬هــو مبثابــة حــرب عــى‬ ‫اإلرهــاب هنــاك‪ ،‬واضعــاف للقاعــدة يف العـراق‬ ‫ومــا حولــه‪.‬‬ ‫امــا يف ســوريا‪ ،‬فــإن الواليــات املتحــدة تــدرك‬ ‫أن تنظيــم داعــش الســوري‪ ،‬مــا هــو اال فــرع‬ ‫مــن فــروع املخابــرات الســورية التابعــة‬ ‫للنظــام‪ ،‬وان اكــر مــن ‪ 70‬باملئــة مــن عنــارص‬ ‫ممــن يســمون باألنصــار وهــم مــن الســوريني‬ ‫هــم عنــارص ســابقة أو حاليــة يف املخابــرات‬ ‫الســورية‪ ،‬تــم االف ـراج عنهــم لرتهيــب الغــرب‬ ‫مــن الثــورة الســورية والــردد يف نرصتهــا‪.‬‬ ‫بينــا يشــكل املهاجــرون (املقاتلــون االجانــب)‬ ‫نســبة ضئيلــة مغــرر بهــم مــن التنظيــم‪،‬‬ ‫وبالتــايل فــان وقــوف الواليــات املتحــدة مــع‬ ‫الحــرب عــى داعــش الســورية هــو وقــوف‬ ‫ضــد النظــام الســوري الــذي ســبق ان عــرض‬ ‫عليهــا التحالــف ملحاربــة داعــش واالرهــاب يف‬ ‫املنطقــة‪ ،‬فــردت عليــه بكشــف هويــة التنظيــم‬ ‫وان اكــر مــن ‪ 70‬باملئــة مــن عنــارصه هــم مــن‬ ‫املخابــرات الســورية!!‬

‫أوكسجين ‪10‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫سياسة‬

‫الثورة السورية في الرأي العام األوروبي‬ ‫مانيا الخطيب | أوكسجين‬

‫أقــول هنــا األوروبيــون‪ ،‬ألن‬ ‫هنــاك تقــارب يف وجهــات‬ ‫النظــر‪ ،‬حــول مــا يحــدث عــى‬ ‫الطــرف الثــاين مــن البحــر األبيــض‬ ‫املتوســط‪ ،‬والــذي حتــى لــو بــدا‬ ‫عرضــه نســبياً صغــر‪ ،‬لكنــه يبــدو‬ ‫كــا لــو أنــه يقســم العــامل إىل‬ ‫كرتــن أرضيتــن‪ ،‬ال تشــبه أحدهــا‬ ‫األخــرى‪ .‬يقــال أن العــامل قــد‬ ‫تحــول إىل قريــة صغــرة‪ ،‬رغــم كل‬ ‫تلــك الجــزر الضوئيــة املتناثــرة هنا‬ ‫وهنــاك‪ ،‬والتــي تحــاول أن تلملــم‬ ‫نفســها؛ فإنــه فعـاً قــد تحــول إىل‬ ‫تلــك القريــة الصغــرة املذكــورة‪.‬‬ ‫فبعــد أن بــدأت أدوات التواصــل‬ ‫العابــرة للحــدود‪ ،‬تــرك أثرهــا‬ ‫العميــق عــى الشــباب الســوري‪،‬‬ ‫الــذي أطلــق ثورتــه املدويــة يف‬ ‫أربــع أنحــاء األرض‪ ،‬وتحولــت‬ ‫أحداثهــا إىل مقاطــع موثقــة عــى‬ ‫اليوتــوب‪ ،‬ال ميكــن للعــامل ولـــ‬ ‫"مجتمعــه الــدويل" مهــا فعــل‬ ‫أن يغمــض عينيــه مثلــا فعــل مع‬ ‫حــاه ‪ .82‬وأنــه مهــا كان أداء‬ ‫"املعارضــة الســورية" ســيئاً‪ ،‬فــإن‬ ‫هــذا ال يغــر يف األمــر شــيئاً‪ ،‬وهــو‬ ‫أن انفجــارا ً مدويــاً ال يشــبه أي‬ ‫حــدث كان؛ يفــرض نفســه حتــى‬ ‫أقــى أقــايص الكــون‪ .‬الســؤال‬ ‫الــذي أحــاول اإلجابــة عليــه هــو‬ ‫أنــه كيــف تشــكّل الــرأي العــام‬ ‫هنــا يف الســاحة التــي أعمــل بهــا‪،‬‬ ‫وكيــف تجــاوب النــاس معــه؟‪،‬‬ ‫الجــواب يــأيت مــن تفاعــل النــاس‬ ‫مــع االعتصامــات واملظاهــرات‬ ‫وحمــات اإلغاثــة التــي دعــي‬ ‫لهــا‪ ،‬فقــد بقيــت الكثــر مــن‬ ‫إشــارات االســتفهام تحــوم حــول‬ ‫مــا يحــدث يف ســورية بالنســبة‬

‫لهــم‪ ،‬رغــم الجهــود املتواصلــة‬ ‫والحثيثــة إليصــال رســالة الثــورة‬ ‫الســورية شــديدة اإلنســانية‪ .‬مــع‬ ‫ذلــك بقيــت ماكينــة الربوباغنــدا‬ ‫العامليــة‪ ،‬والتــي اســتخدمها‬ ‫لألســف برباعــة نظــام األســد‬ ‫األشــد خبث ـاً مــع حلفائــه تتصــدر‬ ‫بعضــاً مــن املشــهد‪ .‬يف أحــد‬ ‫امل ـرات‪ ،‬اتصلــت ســيدة مبســؤولة‬ ‫منظمــة اإلغاثــة التــي نعمــل‬ ‫معهــا‪ ،‬قالــت أنهــا تريــد أن‬ ‫تتــرع‪ ،‬وســألت‪" :‬أيــن ســتذهب‬ ‫التربعــات؟" وعندمــا علمــت أنهــا‬ ‫ســتذهب إىل ســورية‪ ،‬قالــت‪" :‬إىل‬ ‫أولئــك الذيــن يأكلــون قلــوب‬ ‫البــر؟"‪ ،‬لقــد كان فيلــم "أبــو‬ ‫صقــار" عالمــة فارقــة يف مخيلــة‬ ‫الكثرييــن هنــا‪ ،‬وأســتغرب كيــف‬ ‫يتمكــن خــراء اإلعــام لقــاء‬ ‫حفنــة مــن املــال أن ينجحــوا يف‬ ‫هــذه املســاعي إىل تغيــر مــزاج‬ ‫النــاس إىل هــذا الحــد‪ .‬يف مســار‬ ‫آخــر‪ ،‬بذلنــا كل الجهــود مــن‬ ‫أجــل أن تضــع املنظــات الكبــرة‬ ‫إعالنــات عــى مقراتهــا التــي‬ ‫يرتادهــا الكثــرون مــن أحــل‬ ‫إيصــال التربعــات‪ ،‬عــن املأســاة‬ ‫الســورية‪ ،‬لكننــا مل نصــل إىل‬ ‫نتائــج فوريــة مثلــا حصــل مــع‬ ‫الكارثــة الطبيعيــة التــي حصلــت‬ ‫يف الفيليبــن والتــي ســارع النــاس‬ ‫بــكل سالســة وســهولة ألن يفتحــوا‬ ‫قلوبهــم لهــا‪ ،‬وألن نجــد إعالنــات‬ ‫شــديدة الوضــوح يف فــرات‬ ‫قصــرة عــى أبــواب املنظــات‬ ‫أن "تربعــوا ألطفــال تايفــوين"!‪.‬‬ ‫بعثــت يل ســيدة فنلنديــة رســالة‬ ‫عــى بريــدي يف الفيــس بــوك‬ ‫مرفقــة بيوتــوب عــن جهاديــن‬ ‫يف ســورية‪ ،‬يريــدون أن يفرضــوا‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫شــكل الحكــم حتــى قبــل أن تنجز‬ ‫مهمــة حاميــة املدنيــن مــن القتــل‬ ‫املجــاين اليومــي الــذي يتعرضــون‬ ‫لــه‪ ،‬وكتبــت يف نهايــة الرســالة‪،‬‬ ‫"هــل تعتقديــن أن الشــعب‬ ‫الفنلنــدي يريــد أن يســاعد هــؤالء‬ ‫يف مهتمهــم؟!"‪ .‬كنــا نقــف يف‬ ‫اعتصــام يف وســط املدينــة‪ ،‬ونرفــع‬ ‫الفتــات وأعــام الثــورة الســورية‪،‬‬ ‫فاقــرب منــي أحــد املــارة وبــدأ‬ ‫باالســتيضاح‪ ،‬هــل أنتــم تدعمــون‬ ‫القاعــدة؟ فقلــت لــه‪ ،‬أليــس‬ ‫لديــك وقــت كاف لتتعــرف عــى‬ ‫مجريــات األحــداث ســوى مــا‬ ‫تنفثــه ماكينــات اإلعــام مــن‬ ‫ســموم؟!‪ .‬أشــياء كثــرة حدثــت‬ ‫مــن هــذا النــوع‪ ،‬أنــاس كثــرون‬ ‫أتــوا للمســاعدة ثــم التزمــوا‬ ‫أقــى درجــات الحــذر‪ ،‬رغــم‬ ‫بشــاعة املعانــاة التــي يتعــرض لهــا‬ ‫النــاس والعائــات‪ .‬آخــرون أرصوا‬ ‫عــى متابعــة مســاعيهم اإلنســانية‬ ‫واألخالقيــة التــي بدؤوهــا‪ ،‬وصاروا‬ ‫يطــورون بصعوبــة بالغــة أســاليب‬ ‫التواصــل مــع النــاس يف هــذه‬ ‫املهمــة العســرة‪ ،‬والتــي تص ّعبهــا‬ ‫ترصفــات مــن يحســب نفســه‬ ‫عــى ثــورة عظيمــة مثــل الثــورة‬ ‫الســورية الســاعية إىل الكرامــة‬

‫والحريــة‪ .‬مؤخــرا ً تشــكلت‬ ‫مجموعــة جديــدة مــن الفنانــن‬ ‫واملثقفــن الفنلنديــن أســموا‬ ‫أنفســهم "مــن أجــل اإلنســانية"‪،‬‬ ‫وهــم ورغــم معرفتهــم بــكل‬ ‫هــذه العقبــات؛ مــرون أن‬ ‫يقومــوا بــكل مــا لديهــم مــن‬ ‫وســائل‪ ،‬وأن يوصلــوا رســالة إىل‬ ‫مواطنيهــم‪ ،‬أنــه ال ميكننــا هنــا‬ ‫وحدنــا التنعــم بحيــاة رغيــدة‪،‬‬ ‫وأخوتنــا يف اإلنســانية يرزحــون‬ ‫تحــت وحشــية فظيعــة‪ .‬لعــل‬ ‫هــذه املبــادرة تنســق مــن جهــود‬ ‫الســوريني أنفســهم يف مســاعيهم‬ ‫ملســاعدة إخوتهــم‪ ،‬ألنــه مــن غــر‬ ‫املعقــول أن ينســق الفنلنديــون‬ ‫جهودهــم وال يقــوم بهــذا‬ ‫أصحــاب القضيــة أنفســهم‪ ،‬ولهــذا‬ ‫األمــر شــؤون وشــجون أخــرى‬ ‫‪.‬اليــوم وبينــا فلــول "داعــش"‬ ‫تنحــر مــن ســورية يف عمليــة‬ ‫تنظيــف ذايت تقــوم بهــا الثــورة‬ ‫الســورية‪ ،‬لتســتكمل واحــدة‬ ‫مــن مراحلهــا األشــد خطــورة؛‬ ‫ميلــؤين أمــل أن عملنــا هنــا لدعــم‬ ‫الشــعب الســوري‪ ،‬ســيصبح أكــر‬ ‫ســهولة وأكــر قابليــة للفهــم عــى‬ ‫الطــرف الثــاين مــن البحــر األبيــض‬ ‫املتوســط‪.‬‬

‫أوكسجين ‪11‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫تقانة‬

‫أرشيف الثورة‪ :‬هل هو في خطر؟ (‪)2‬‬

‫كيف نقوم بالنسخ االحتياطي‬

‫باسل مطر | أوكسجين‬ ‫مشروع سالمتك‬ ‫يف الســياق الســوري تتجــاوز األخطــار التــي‬ ‫تحــف ببياناتنــا ومعلوماتنــا األخطــار الشــائعة‬ ‫يف الــدول األخــرى‪ .‬إن اعتقــال الناشــطني‬ ‫ومصــادرة حواســيبهم‪ ،‬باإلضافــة لتعــرض‬ ‫أجهزتهــم لالخــراق أو اإلصابــة بالفريوســات‬ ‫هــي األخطــار األكــر شــيوعاً‪ .‬ومبــا أن االعتقــال‬ ‫يكــون مفاجئـاً وال يعطــي وقتـاً للناشــط للقيام‬ ‫بــأي عمــل‪ ،‬أو التخلــص مــن البيانــات أو‬ ‫املعلومــات أو نســخها؛ علينــا أن نختــار كيفيــة‬ ‫النســخ االحتياطــي ومــكان االحتفــاظ بوســيط‬ ‫التخزيــن بشــكل جيــد‪ ،‬بحيــث يتمكــن مــن‬ ‫يحتــاج هــذه املعلومــات ملواصلــة العمــل مــن‬ ‫الوصــول إليهــا‪ .‬هنــا تــأيت األهميــة الفريــدة‬ ‫للتخزيــن الســحايب‪ ,‬لكنــه قــد ال يكــون الحــل‬ ‫املناســب بســبب ضعــف اإلنرتنــت أو عــدم‬ ‫توفــره‪ .‬يف األســابيع األخــرة تعــرض ناشــطون‬ ‫بــارزون للخطــف عــى أيــدي "مجموعــات‬ ‫مســلحة" غــر معروفــة‪ ,‬وصــودرت أجهزتهــم‬ ‫مبــا عليهــا مــن بيانــات ومعلومــات غايــة‬ ‫باألهميــة‪ .‬وال يخفــى عــى أحــد العــبء الكبــر‬ ‫الــذي نجــم عــن هــذا األمــر‪ ،‬حيــث كان عــى‬ ‫زمالئهــم مضاعفــة عملهــم الســتدراك هــذا‬ ‫األمــر الخطــر‪.‬‬ ‫إن عمليــة التخزيــن االحتياطــي قــد تكــون‬ ‫معقــدة ومربكــة إن مل تتوفــر لنــا األدوات‬ ‫املناســبة لذلــك‪ ,‬لكــن هنــاك تطبيقــات تجعــل‬ ‫منهــا أمـرا ً ســهال للغايــة‪ .‬مــن هــذه التطبيقات‬ ‫كوبيــان و ســينك تــوي (‪ )SyncToy‬اللــذان‬ ‫يعمــان عــى نظــام التشــغيل وينــدوز‪.‬‬ ‫ســنتحدث عــن ســينك تــوي بقليــل مــن‬ ‫التفصيــل‪ .‬يعمــل الربنامــج وفــق مبــدأ بســيط‬ ‫فهــو يقــوم بخلــق رابــط بــن املجلــد الــذي‬ ‫تحتفظــون فيــه ببياناتكــم‪ ،‬وبــن املجلــد الــذي‬ ‫تختــارون حفــظ النســخة االحتياطيــة فيــه‪,‬‬ ‫وهــو يقــوم بتحديــث النســخة االحتياطيــة‬ ‫كلــا طلبتــم منــه ذلــك ‪-‬ال تتــم العمليــة‬ ‫بشــكل أتوماتيــي‪ ,-‬مــا يضفــي عــى األمــر‬ ‫درجــة عاليــة مــن الســهولة‪ - .‬قــم بتحميــل‬ ‫الربنامــج مــن موقــع مايكروســوفت مــن‬ ‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫الرابط التايل‪:‬‬ ‫‪/http://www.microsoft.com/en-ca‬‬ ‫‪15155=download/details.aspx?id‬‬ ‫ تأكــد مــن اختيــار النســخة املالمئــة لنظــام‬‫التشــغيل الخــاص بــك (‪ bit 32‬أو ‪- .)bit 64‬‬ ‫قــم بتنصيــب الربنامــج ثــم افتحه وســتظهر لك‬ ‫لوحــة التحكــم وهــي باللغــة اإلنكليزيــة حيــث‬ ‫ال يتوفــر الربنامــج باللغــة العربيــة‪ - .‬املجلــد‬ ‫األيــر (‪ )Left Folder‬هــو املجلــد األصــي‬ ‫الــذي تحتفــظ فيــه ببياناتــك‪ - .‬املجلــد األميــن‬ ‫(‪ )Right Folder‬هــو املــكان الــذي ســتختاره‬ ‫للنســخة االحتياطيــة‪ - .‬إلحــداث مجلــد الحفظ‬ ‫االحتياطــي انقــر عــى‪Pair Create New‬‬ ‫‪ Folder‬وهنــا ســتقوم بربــط املجلديــن‬ ‫معــا بعــد تحدديهــا‪ - .‬ســتظهر لــك لوحــة‬ ‫تحكــم جديــدة‪ .‬اخــر املجلــد املصــدر حيــث‬ ‫تتواجــد البيانــات يف النافــذة اليــرى‪ ,‬ومجلــد‬ ‫النســخ االحتياطــي مــن النافــذة اليمنــى وانقــر‬ ‫عــى ‪ - Next.‬ســتظهر لــك شاشــة جديــدة‬ ‫تضــم ثالثــة خيــارات هــي خيــارات النســخ ‪:‬‬ ‫‪ - Synchronize‬مزامنــة‪ :‬تبعــاً لهــذا الخيــار‬ ‫يقــوم الربنامــج مبزامنــة املجلديــن‪ ،‬حيــث‬ ‫يبحــث عــن التغيــرات يف كل منهــا ويقــوم‬ ‫بالتعديــل وفق ـاً ألي تغي ـرات‪ .‬هــذا يعنــي أن‬ ‫التغيــرات التــي تطــرأ عــى مجلــد النســخة‬ ‫االحتياطيــة ســتنعكس يف امللــف األصــي‪ ,‬وهــو‬ ‫ال يتوافــق مــع نريــده أحيانــاً‪ ,‬لكنــه يفيــد‬ ‫يف حــال كنــا نقــوم بالعمــل عــى املجلديــن‪،‬‬

‫مــا يلحــق تغيـرات عــى محتــوى كل منهــا‪.‬‬ ‫يفيــد هــذا الخيــار يف حــال كنــا نعمــل مــن‬ ‫أمــكان مختلفــة وعــى أجهــزة مختلفــة‪Echo .‬‬ ‫– صــدى‪ :‬تبعــاً لهــذا الخيــار يقــوم الربنامــج‬ ‫بتحديــد التغي ـرات التــي تطــرأ عــى امللفــات‬ ‫يف املجلــد األصــي (األيــر)‪ ،‬ويقــوم بتعديلهــا‬ ‫وفقــاً لذلــك يف مجلــد النســخة االحتياطيــة‬ ‫(األميــن)‪ .‬تشــمل هــذه التغيــرات تعديــل‬ ‫امللفــات وأســائها وحذفهــا‪ .‬وهــو الخيــار‬ ‫املثــايل الــذي ننصــح بــه‪- Contribute .‬‬ ‫مســاهمة‪ :‬وفــق هــذا الخيــار يقــوم الربنامــج‬ ‫مبــا يقــوم بــه وفــق الخيــار الســابق‪ ،‬باســتثناء‬ ‫حــذف امللفــات يف مجلــد النســخ االحتياطــي‬ ‫والتــي قــد تكــون حذفــت يف الجلــد األصــي‪.‬‬ ‫يف الخطــوة التاليــة ســتظهر شاشــة تضــم‬ ‫املجلــد األصــي واملجلــد الخــاص بالنســخة‬ ‫االحتياطــي‪ ،‬حامــاً االســم الــذي تقومــون‬ ‫باختيــاره لهــذا املجلــد‪ .‬إلجـراء عمليــة النســخ‬ ‫االحتياطــي قــم بالنقــر عــى ‪ Run‬وســيقوم‬ ‫الربنامــج بالعمــل املطلــوب‪ ،‬ويعطيــك تقري ـرا ً‬ ‫عــن العمــل يظهــر نتائــج النســخ االحتياطــي‬ ‫الــذي قــام بــه‪.‬‬ ‫ينصــح بــأن يتــم النســخ االحتياطــي عــى‬ ‫ذاكــرة خارجيــة أو قــرص صلــب خارجــي‪،‬‬ ‫يتــم االحتفــاظ بــه يف مــكان آمــن بعيــدا ً عــن‬ ‫الجهــاز‪ ،‬وأن يتــم بشــكل دوري (كل يــوم أو‬ ‫كل أســبوع) وعنــد الحاجــة‪.‬‬

‫أوكسجين ‪12‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫ْ‬ ‫ِلمكاري‬

‫نسيمة الخليل | أوكسجين‬ ‫تعنــي لفظــة (املُــكاراه) عــى مــن ينقــل الســلع لبيعهــا‪ .‬ومنهــا أطلقت‬ ‫يف القديــم لفظــة (لِ ْمــكاري) عــى البائــع املتجـ ّول‪ .‬للتجــارة أنــواع كثــرة‬ ‫تُنقــل عــى عــدة وســائل نقــل‪ .‬فالتجــارة إىل أماكــن بعيــدة تتطلــب نقل‬ ‫البضائــع والســلع عــى الجــال(‪ ،)1‬حيــث ت ُؤخــذ إىل األمصــار النائيــة‪،‬‬ ‫(سب جــال)‪ ،‬وتتألــف مــن ‪ 3‬إىل ‪10‬‬ ‫وتســمى القافلــة لــدى العامــة بـــ ِ ْ‬ ‫جــال أو أكــر عندمــا يكــون فيهــا الكُعــدان(‪ ،)2‬بعدهــا تعــود القافلــة‬ ‫مــن بــاد الحجــاز وتســتغرق رحلتهــا مــدة شــهر ذهاب ـاً وشــهر آخــر‬ ‫لإليــاب‪ ،‬وكثـرا ً مــا كانــوا يبيعــون مــن تلــك الجــال أثنــاء رحلتهــم(‪،)3‬‬ ‫فالتجــارة شــطارة كــا كان يقــال‪ .‬يأخــذ التجــار مــن دمشــق كل أنــواع‬ ‫األقمشــة والحبــوب ويحــرون مــن هنــاك التمــور فقــط‪ ،‬ألن البضائــع‬ ‫والســلع تُنقــل إىل أمكنــة ال تتواجــد فيهــا‪ ،‬وهــدف (لِ ْمكاريّــه) بيعهــا‪.‬‬ ‫أمــا التجــارة األقــرب فتحمــل البضائــع عــى البغــال‪ ،‬وتشــمل املناطــق‬ ‫املتوســطة ال ُبعــد يك ال تعطــش البغــال‪ ،‬وتســمى هــذه القافلــة بـــ ( ِق ْفـ ْـل‬ ‫ِمكاريِّــه)‪ ،‬وتـراوح أعــداد البغــال مــن ‪ 3‬إىل ‪ 20‬وتســر مــا بــن ‪ 200‬كلــم‬ ‫إىل ‪ 400‬كلــم‪ .‬كان مثــن البغــل الواحــد آنــذاك ‪ 15‬لــرة ســورية تقريبـاً‪.‬‬ ‫وكانــت تتــم التجــارة مــا بــن مــدن العــرب الكــرى‪ ،‬أي مــن دمشــق‬ ‫إىل بــروت‪ ،‬أو دمشــق وعــان‪ ،‬أو دمشــق وبغــداد‪ ،‬وبالعكــس‪ .‬فحمــل‬ ‫البغــال يختلــف كليـاً عــن أحــال الجمــل‪ ،‬حيــث أن حركــة النقــل عــى‬ ‫البغــل أقــل اهتزازيــة عــن حركــة املــي عنــد الجــال(‪ .)4‬وتكــون‬ ‫معظــم البضائــع املحمولــة صيف ـاً‪ ،‬فاكهــة بــاد الشــام‪ .‬فتُنقــل فواكــه‬ ‫الزبــداين ومعظمهــا مــن التفــاح(‪ )5‬واملشــمش(‪ ،)6‬ويأتــون بأعــواد‬ ‫قصــب الســكّر والحمضيــات مــن الســواحل‪ ،‬والزيتــون والزيــت مــن‬ ‫فلســطني‪ .‬أمــا النــوع الثالــث مــن التجــارة فكانــت ت ُحمــل عــى الحمــر‪،‬‬ ‫وتتــم ضمــن القــرى ومــا بــن الضيَّــع‪ ،‬وتتألــف مــن ‪ 1‬إىل ‪ 3‬حمــر‪،‬‬ ‫وهــم البائعــون املتجولــون‪ ،‬عــر التجــارة الداخليــة‪ ،‬ومثلهــم مثــل‬ ‫(مكاريّــه) الجــال‪ ،‬حيــث يبيعــون الحــار إن أتاهــم بــه بعــض مــن‬ ‫الربــح‪ .‬وهــؤالء الباعــة املتجولــون كــر‪ ،‬ويبيعــون ســلعاً تخــص النســاء‬ ‫مثــل الصحــون والطناجــر الفخاريــة واملالعــق‪ .‬أمــا أدوات (الغنــدرة)‬ ‫(‪ )7‬فتبــاع إىل أصحــاب املحــال الصغــرة(‪ .)8‬وكانــت املــرأة الزبدانيّــة‬ ‫تشــريها مــن الــدكان يف الســاحة‪ ،‬حيــث تعــرف صاحبــه ورمبــا يكــون‬ ‫أحــد أقربائهــا‪ ،‬حيــث كان الباعــة ينــادون‪" :‬أمشــاط ‪ ،‬حلــق‪ ،‬خيطــان‪،‬‬ ‫مطــاط‪ ،‬كربيــت‪ ،‬إبــر‪ ،‬كُشـتُبانيّة(‪ .)9‬ومنهــم مــن يبيــع الثيــاب الداخليــة‬ ‫والخارجيــة وال ُعبــي الرجاليــة‪ .‬وكانــوا (ملكاريّــه) يأتــون كل يــوم مــا عــدا‬ ‫األيــام املثلجــة‪ ،‬والبائــع يبيــع حــاره قبــل بدايــة فصــل الشــتاء يك ال‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫زبدانيات‬

‫يكلفــه نفقــة إطعامــه بعــد أن يقــل العمــل‪ .‬مثــن الحــار ي ـراوح مــا‬ ‫بــن ‪ 15/10‬لــرة ســورية‪ .‬وكانــوا يبيعــون الخضــار يف الزبــداين شــتاء‪،‬‬ ‫خاصــة يف فصــل الــرد والثلــج وانعــدام الزراعــة واملزروعــات‪ ،‬ويأتــون‬ ‫بهــا مــن درعــا ومــن غــور األردن‪ .‬ومــن هــؤالء الباعــة (لِ ْمكاريّــه) أيضـاً‪،‬‬ ‫مــن يبيــع امليــاه يف الزبــداين يف الصيــف‪ ،‬مــن عــن مــاء بقــن(‪ )10‬ألنهــا‬ ‫تطــرد الحصيّــات مــن الجســم‪ ،‬فــكان البائــع املتجــ ّول ينقــل يوميــاً‬ ‫‪ 8‬إرب(‪ )11‬مــن املــاء‪ .‬وكانــت العامــة تقــول‪( :‬كا ْر لِ ْحياكِــه ِعالكِــ ْه‬ ‫ـاش والــي مــا يع ُقــر كتــاف البقــر‪ ..‬مــا ُميــد تحــت الضيــوف‬ ‫ولِ ْمــكا ْر ْه بَـ ْ‬ ‫فـراش) ويعنــون هــذا املصطلــح أن مهنــة املــكاراة ال تفــي بأعبــاء األرسة‪،‬‬ ‫بعكــس الفــاح صاحــب األرض التــي يزرعهــا ومتــده بالغــال وأمثــان‬ ‫املحاصيــل‪ ،‬فيكــون موســمه غنيــاً وحالتــه املاديــة أفضــل مــن غــره‪،‬‬ ‫ألنــه يســتطيع أن يســتضيف الضيــوف يف بيتــه املــيء بالطعــام واملؤنــة‪.‬‬

‫هوامش‪:‬‬

‫‪1‬ـ ألن الجمل يتحمل الجوع والعطش ويسري املسافات الطويلة‪.‬‬ ‫‪2‬ـ جمــع كُعــود وهــو الجمــل الفتــي‪ ،‬يســر مــع القافلــة التجاريــة عــددا ً‬ ‫منهــا بغــرض البيــع أو اللحــم‪.‬‬ ‫‪3‬ـ كان مثــن الجمــل ‪ 3‬لــرات ذهبيــة عثمل ّيــة‪ ،‬وتســاوي ال ُعثمل ّيــة‬ ‫الواحــدة ‪ 5،5‬لــرة ســورية‪.‬‬ ‫‪4‬ـ الحركة تكون من األمام إىل الخلف‪.‬‬ ‫‪5‬ـ ومنــه التفــاح الخالطــي‪ ،‬والســكارجي‪ ،‬والدرشــاوي‪ ،‬والسـكّري الــذي‬ ‫ال يُــزرع إال يف الزبــداين‪.‬‬ ‫‪6‬ـ حيــث يُصنــع منــه قمــر الديــن الشــهري ويبــاع خاصــة يف شــهر‬ ‫رمضــان‪.‬‬ ‫‪7‬ـ وتســمى علبــة مكــة ويحرضونهــا مــن الحجــاز‪8 .‬ـ وتدعــى الدكاكــن‬ ‫ومفردهــا دكان‪.‬‬ ‫‪9‬ـ ومفــرده كُشــتُبان وهــو قمــع صغــر يوضــع يف اإلصبــع لغــرض‬ ‫الخياطــة‪.‬‬ ‫‪10‬ـ ومنه معمل مياه بقني املعدنية حالياً‪.‬‬ ‫‪11‬ـ مفردهــا إربــة مــن مــادة الجلــد وبعــد ذلــك أصبحــت مــن مــادة‬ ‫املطــاط‪ ،‬ولهــا مأخذيــن يف كل طــرف‪ ،‬ومثنهــا مــن املــاء ‪ 5‬قروش ســورية‪.‬‬

‫أوكسجين ‪13‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫أوكسجينيات‬

‫زبداني اف ام‬

‫شلل األطفال‬

‫*) وزيــر الداخليــة‪ :‬ضبــط مــواد تنظيــف مخالفــة للمواصفــات وأخــرى‬ ‫منتهيــة الصالحيــة‪ ...‬يــا عمــي شــو هالدولــة الســاهرة عــى خدمــة وراحــة‬ ‫املواطــن‪ ...‬و يــي مــا بتخــي وال فتفوتــة خالصــة مدتهــا تفــوت عــى‬ ‫هالبلــد‪ !!...‬إي أصـاً مــو ليكــون الوزيــر ذاتــه مطابــق للمواصفــات‪ ...‬إي عــي‬ ‫الحــال مــايف عنــا وال وزيــر فيــو يش مواصفــة فنيــة أو تعبويــة‪!!....‬‬ ‫*) مؤيــدة منحبكجيــة غضــب عليهــا ربهــا ولعنــت روح ســيادتو بالغلــط‪...‬‬ ‫مــدري بالغلــط مــدري هالشــعب عــى قــد مــا بيحــب ســيادتو يــي بقلبــو‬ ‫لينقــص مــن‬ ‫عــى راس لســانو‪ ...‬اللــه يســرها ويســر لســانها‪ ...‬واللــه‬ ‫ّ‬ ‫لغاليغــووو‪!!....‬‬ ‫*) جامعــة معارضتنــا الوطنجيــة رح يعقــدوا مؤمتــر بقرطبــة أو باألحــرى رح‬ ‫يتآمــروا بقرطبــة وأصــدروا بيــان فيــو جــدول ســياحتهم‪ ...‬قصــدي جــدول‬ ‫أعاملهــم‪ ...‬مــع ترسيبــات أنــو عبــد الرحمــن الداخــل ملــا ســمع باجتامعهــم‬ ‫التاريخــي قــرر ينشــق وخــرج مــن هونيــك وتركلهــن إســبانيا واألندلــس‬ ‫وقرطبــة مبــا فيهــا‪!!...‬‬ ‫*) يف إندونيســيا مقتــل أســد صغــر شــنقاً عــن طريــق الخطــأ يف قفصــه يف‬ ‫حديقــة الحيوانــات‪ ...‬عقبــال مــا األســد يــي عنــا أو باألحــرى الجحــش يــي‬ ‫عنــا يشــنق حالــو أو نســمع خــر عــن يش حــر ابــن أمــه ربطلــو الحبــل عــى‬ ‫رقبتــه الطويلــة‪ ...‬آمــن يــارب‪...‬‬ ‫*) األمــم املتحــدة تتوقــف عــن إحصــاء ضحايــا الحــرب يف ســوريا حتــى‬ ‫إشــعار آخــر بســبب الوضــع املعقــد هنــاك (يعنــي عنــا) وألن أفـراد املفوضيــة‬ ‫ال يســتطيعون الوصــول إىل مناطــق القتــال للحصــول عــى أرقــام دقيقــة‪...‬‬ ‫خلــص وال يهمــك رح نســاعدك ونخــي كل واحــد قبــل مــا ميــوت يبعتلــك‬ ‫إمييــل بــكل بياناتــو‪!!...‬‬ ‫*) مكتبــات وبســطات جــر الرئيــس (ســيادتو) بالربامكــة تشــهد إقبــاالً‬ ‫ملحوظ ـاً عــى رشاء كتــب "تعلــم الروســية يف عــرة أيــام"‪ ...‬شــعب بيحــب‬ ‫اللغــات أيب مــو بإيــدو‪ !! ....‬ع كل منيــح‪ ....‬أو خ ـرا شــوف‪ ...‬بالــرويس ‪):‬‬ ‫*) أكــد وزيــر الخارجيــة الســعودي ســعود الفيصــل بــأن االئتــاف الوطنــي‬ ‫الســوري هــو املمثــل الرشعــي والوحيــد للشــعب الســوري‪ ...‬شــو بدنــا‬ ‫بالحــي عنجــد هــو "ممثــل" إي رصلــو ســنتني عــم ميمثــل عــى الشــعب‬ ‫الســوري‪ ...‬ممثــل أخــي وكبــر كــان‪ ....‬تصفيــق‪!!...‬‬ ‫التــي تتفاعــل مــع بعضهــا البعــض لتحــدد كيــان املجتمــع وشــكله‪.‬‬ ‫تســتخدم يف الحــرب النفســية الكثــر مــن الوســائل‪ ،‬منهــا الخــداع‬ ‫عــن طريــق الحيــل واإليهــام‪ ،‬إثــارة القلــق باســتخدام وســائل غــر‬ ‫مألوفــة كالشــتائم والتهديــد‪ ،‬خلــق قــوة خاصــة جبــارة ال تقهــر‪،‬‬ ‫هــي االســتعامل املخطــط واملُمنهــج للدعايــة ومختلــف األســاليب التهديــد بواســطة التســليح‪ ،‬بــث الذعــر وإطــاق الشــائعات‪ ،‬التحقــر‬ ‫النفســية للتأثــر عــى آراء ومشــاعر وســلوكيات العــدو‪ ،‬عــن طريــق مــن قــوة العــدو‪ ،‬اإلغ ـراء والتضليــل والوعيــد‪ ،‬واســتخدام الخالفــات‬ ‫شــن هجــوم عــى القــوى النفســية والروحيــة لديــه مــن أجــل إضعافه الدينيــة والعقائديــة إىل جانــب اإلرهــاب‪.‬‬ ‫وتســهيل الوصــول إىل األهــداف‪ .‬كــا أنهــا وســيلة ُمســاعدة لتحقيــق تتخــذ الحــرب النفســية تســميات أخــرى التــي تعــر ولــو وجداني ـاً‬ ‫االســراتيجية القوميــة للدولــة‪ .‬وتُشــن يف وقــت الســلم والحــرب عــا تــدور حولــه مثــل‪ :‬الحــرب البــاردة‪ ،‬حــرب األعصــاب‪ ،‬الحــرب‬ ‫عــى الســواء‪ ،‬وتســتخدم فيهــا كل إمكانيــات الدولــة ومقدراتهــا مــن السياســية‪ ،‬الحــرب اإليديولوجيــة أو العقائديــة‪ ،‬االســتعالمات‬ ‫سياســية‪ ،‬واقتصاديــة‪ ،‬وعســكرية‪ ،‬وإعالميــة وغــر ذلــك مــن القــوى الدوليــة‪ ،‬اإلعــام الــدويل‪ ،‬العــدوان غــر املبــارش‪ ،‬وحملــة الحقيقــة‪.‬‬

‫شــلل األطفــال مــرض فــرويس شــديد العــدوى يغــزو الجهــاز‬ ‫العصبــي وهــو كفيــل بإحــداث الشــلل التــام يف غضــون ســاعات‬ ‫مــن الزمــن‪ .‬ويدخــل الفــروس جســم اإلنســان عــر الفــم ويتكاثــر‬ ‫يف األمعــاء‪ .‬وتتمثّــل أعــراض املــرض األ ّوليــة يف الحمــى والتعــب‬ ‫والصــداع والتق ّيــؤ وتصلّــب الرقبــة والشــعور بــأمل يف األطــراف‪.‬‬ ‫وتــؤدي حالــة واحــدة مــن أصــل ‪ 200‬حالــة عــدوى باملــرض إىل‬ ‫شــلل عضــال (يصيــب الســاقني عــادة)‪ .‬ويالقــي مــا يــراوح بــن‬ ‫‪ %5‬و‪ %10‬مــن املصابــن بالشــلل حتفهــم بســبب توقّــف عضالتهــم‬ ‫التنفســية عــن أداء وظائفهــا‪.‬‬ ‫أكرث الفئات عرضة ملخاطر اإلصابة باملرض‬ ‫يصيب هذا املرض األطفال دون سن الخامسة بالدرجة األوىل‪.‬‬ ‫الوقاية من المرض‬ ‫ال يوجــد عــاج لشــلل األطفــال‪ ،‬ولكــن ميكــن توقيــه ليــس إال‪.‬‬ ‫ولقــاح الشــلل الــذي يعطــى عــى دفعــات متعــددة ميكــن أن يقــي‬ ‫الطفــل مــن رش املــرض مــدى الحيــاة‪.‬‬ ‫فريوس الشلل‪:‬‬ ‫فريوســات شــلل األطفــال ‪ 3‬أمنــاط‪ ، 3- 2- 1 :‬وكلهــا تســبب الشــلل‬ ‫‪ ،‬وأكرثهــا تســببا يف شــلل األطفــال الوبــايئ هــو منــط ‪ ،1‬وهــو النمــط‬ ‫الــذي تســبب بالوبــاء الحــايل بســوريا (حتــى ‪ 26‬كانــون األول تــم‬ ‫تأكيــد ‪ 11‬حالــة مبختلــف املحافظــات الســورية خــارج ســيطرة‬ ‫النظــام مبختـرات أروبيــة معتمــدة لــدى منظمــة الصحــة العامليــة)‪.‬‬ ‫العدوى‪:‬‬ ‫الفــروس شــديد االنتقاليــة‪ ،‬وكل املخموجــن بــه ســينقلونه لألفـراد‬ ‫املحيطــن بهــم الذيــن ال ميلكــون املناعــة ضــده بعــد‪ ،‬وخاصــة يف‬ ‫البيئــات امللوثــة أو غــر الصحيــة‪.‬‬

‫قاموس أوكسجين‬ ‫الحرب النفسية‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫أوكسجين ‪14‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫فواصل‬

‫االفراج عن صحافيني سويديني كانا مخطوفني في سوريا‬ ‫بيروت أ ف ب‬ ‫افــرج عــن صحــايف ومصــور صحــايف ســويديني‬ ‫كانــا قــد خطفــا يف ســوريا يف ترشيــن الثــاين‪/‬‬ ‫نوفمــر املــايض‪ ،‬بحســب مــا افــاد اليــوم‬ ‫الســفري الســويدي يف ســوريا ولبنــان نيــكالس‬ ‫كيبــون وكالــة فرانــس بــرس‪.‬‬ ‫وقــال الســفري "تــم االفـراج عــن الصحافيني"‪،‬‬ ‫مــن دون ان يقــدم تفاصيــل اضافيــة‪.‬‬ ‫وكانــت منســقة التواصــل يف اللجنــة الدوليــة‬ ‫للصليــب االحمــر يف بــروت كلــر كبلــون‬ ‫قالــت لفرانــس بــرس "نقلنــا االربعــاء‬ ‫صحافيــا ســويديا كان مفقــودا يف ســوريا مــن‬ ‫عرســال (البلــدة الحدوديــة يف رشق لبنــان)‬ ‫اىل مكتبنــا يف بــروت‪ ،‬حيــث جــرى تســليمه‬

‫األبراج‬

‫اىل السفري السويدي"‪.‬‬ ‫مــن جهــة اخــرى‪ ،‬افــاد مصــدر دبلومــايس يف‬ ‫بــروت فرانــس بــرس ان الصحــايف الســويدي‬ ‫الثــاين الــذي كان مفقــودا‪ ،‬افــرج عنه الســبت‬ ‫ونقــل كذلــك اىل لبنــان‪.‬‬ ‫وكانــت وزارة الخارجيــة الســويدية اعلنــت يف‬ ‫‪ 25‬ترشيــن الثاين‪/‬نوفمــر املــايض ان "رجلــن‬ ‫ســويديني يبلغــان مــن العمــر ‪ 45‬عامــا خطفا‬ ‫بينــا كانــا يف طريقهــا للخــروج من ســوريا"‪،‬‬ ‫مــن دون ان تقــدم تفاصيــل اضافيــة‪.‬‬ ‫وافــادت وســائل اعــام ســويدية ان الرجلــن‬ ‫هــا املصــور املســتقل نيــكالس هامارســروم‬ ‫والصحــايف املســتقل ماغنــوس فالكيهيــد‬ ‫املقيــم يف باريــس‪.‬‬ ‫وبحســب مصــدر دبلومــايس‪ ،‬قــام الصحافيان‬

‫برج العسكور‪:‬‬ ‫الزم بقــا تختــار بــن أنــك تكــون مــن حــاة الديــار أو مــن‬ ‫حــاة املجــرم بشــار‪...‬‬ ‫برج االئتالف‪:‬‬ ‫شــو شــباب مشّ ــونا اعتمدتــوا عــى الروحــة ع جنيــف وال‬ ‫نصــف ع اليمــن؟‬ ‫ّ‬ ‫برج النظام السوري‪:‬‬ ‫شــو مشــان أنكــم نزلتــوا اللغــة الروســية باملناهــج كرمــال‬ ‫بوتــن وطنشــتوا روحــاين واإليــراين‪ ...‬بيصــر هيــك؟!‬ ‫برج بشار‪:‬‬ ‫طــول مانــك عــم تقتــل شــعبك بغريــزة الحيــوان وماعــم‬ ‫تشــغل عقلــك عــم تثبــت أنــك عنجــد‪ ...‬حيــوان!‪.‬‬ ‫برج النازح‪:‬‬ ‫اللــه يعينــك يــا نــازح‪ ...‬مقــي أيامــك مــن طابــور الغــاز‬ ‫لطابــور الخبــز‪ ...‬وكلــوو بــ ّدو نطــرة وصــر أيــوب‪...‬‬ ‫برج األمم المتحدة‪:‬‬ ‫شــو قــال بطلتــي شــغلة إحصــاء ضحايــا بســوريا‪ ...‬ياللــه ســتي‬ ‫بالناقــص أصـاً مــا طلــع معــك يش غــر العـ ّد‪!!...‬‬

‫العدد (‪ )92‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2014\01\10‬‬

‫بالتســلل اىل ســوريا يف ترشيــن الثاين‪/‬نوفمــر‬ ‫عــر بلــدة عرســال ذات الغالبيــة الســنية‬ ‫املتعاطفــة مــع املعارضــة‪ ،‬وذلــك بهــدف‬ ‫اعــداد تقريــر صحــايف يف منطقــة القلمــون‬ ‫االس ـراتيجية شــال دمشــق والواقعــة عــى‬ ‫الحــدود مــع لبنــان‪.‬‬ ‫وفقــد الصحافيــان يف اثنــاء طريــق العــودة اىل‬ ‫لبنان‪.‬‬

‫دمشق‬

‫جميل عامر‬

‫ُ‬ ‫ٌ ُ‬ ‫هذي دمشق عروس تاجها الغ ُـار‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫اهال ان َ‬ ‫جار الزمان جاروا‬ ‫أنعم بها‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫صدقا اذا وعدوا جنـدا اذا حملــوا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جودا اذا دعيوا صربا اذا جمعوا‬ ‫ً‬ ‫الحرب ابطاال‬ ‫عزا اذا نسبوا في‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫هذي دمشق وهذي ميسلون هنا‬ ‫الظلم بركانا‬ ‫بوجه‬ ‫باالمس كانت‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫واليوم تشهد لها االمصارملحمة‬ ‫في كل ضاحية فيها ٌ‬ ‫نور ونريانا‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫فيحاء يا جنة للقاطنني بها‬ ‫ً‬ ‫للشام جرارا‬ ‫من‬ ‫على‬ ‫جحيما‬ ‫ويا‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫مقتحم‬ ‫غرور‬ ‫كم حطمت اسوارك‬ ‫ٍ‬ ‫ظنوا بأنهم في الغزو شطارا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يمحوا الزمان سجل العابرين بك‬ ‫ْ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫كالسيل هدارا‬ ‫فهم زبد وانت لهم‬

‫أوكسجين ‪15‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫إلقرتاحاتكم ومشاركاتكم ميكنكم مراسلتنا عرب‬ info@syriaoxygen.com

www.fb.com/oxygen.zabadani.syria www.syriaoxygen.com

أوكسجين العدد ( 92 ) السنة الثانية - الجمعة 10\01\2014  

تقرؤون في هذا العدد 3- الثورة لن ترحم المغفلين 4- الزبداني دبابة الحرش تحترق وحصار مستمر 5- لننهي شلل الأطفال في سوريا 6- تجارة أعضاء المعتق...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you