Issuu on Google+

‫‪www.fb.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫شهداء البرد والتجاهل‬ ‫السينما والسياسات الخارجية للدول العظمى‬ ‫رزان زيتونة‪ ...‬أيقونة الثورة السورية‬ ‫فلسفة الوجود السوري‬

‫أوكسجين ®‬

‫نحنا مو مجلة ‪ ..‬نحنا صوتكم الحر‬

‫العدد ( ‪ ) 89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫‪info@syriaoxygen.com‬‬


‫افتتاحية‬

‫هدنة فاشلة‪ ..‬قصف أعنف‬

‫أوكسجين | هيئة التحرير‬

‫يف ظــل حصــار وقصــف مســتمر عــى مدينــة الزبــداين وتضــارب اآلراء‬ ‫حــول املوافقــة والرفــض مــن قبــل ممثــي املجلــس املحــي ملدينــة الزبــداين‪،‬‬ ‫يــزداد غضــب النظــام األســدي عــى أهــايل املدينــة ويســتخدم الطائـرات يف‬ ‫غــارات جويــة عــى التجمعــات املكتظــة بالســكان يف حــي املحطــة وحــي‬ ‫الســلطاين وقصــف مدفعــي متــوزع عــى كافــة أنحــاء املدينــة بوتــرة عاليــة‪.‬‬ ‫باعثــا بتلــك الحملــة الرشســة رســالة مفادهــا الضغــط عــى املجلــس لقبــول‬ ‫رشوط الهدنــة املتمثلــة بســقوط الثــورة حســب آراء البعــض‪ ..‬بينــا آخــرون‬ ‫يــرون يف الهدنــة نهايــة للحصــار الخانــق وعــودة لحياتهــم الطبيعيــة كــا‬ ‫يــروج لهــا ممثلــو النظــام األســدي‪.‬‬ ‫ويذكــر أن النظــام يســتخدم سياســة التهدئــة يف مناطــق عــدة كــا حصــل‬ ‫يف معضميــة الشــام التــي طــرح النظــام فيهــا هدنــة مامثلــة ملــا طرحــة يف‬ ‫الزبــداين‪ ،‬حيــث قوبلــت بالرفــض مــن قبــل ممثــي الثــوار‪ .‬ورفــع وتــرة‬ ‫العنــف يف مناطــق أخــرى كــا حصــل يف القلمــون‪.‬‬ ‫سياســة باتــت مألوفــة مــن النظــام لــدى الثــوار‪ ..‬فالهدنــة هــي إس ـراحة‬ ‫ملقاتــي النظــام‪ ..‬وإعــادة هيكلــة صفــوف ليعــود بعدهــا بعنــف أكــر مــا‬ ‫هــو عليــه‪ ،‬فهــا هــو النظــام يشـ ّن حملتــه العســكرية عــى مواقــع عــدة يف‬ ‫مدينــة حلــب بإســتخدام الرباميــل املتفجــرة التــي أودت بحيــات املئــات مــن‬ ‫أبنائهــا وهجــرت مــا تبقــى مــن ســكانها‪.‬‬

‫تقرؤون في هذا العدد‬ ‫‪ -3‬شهداء البرد والتجاهل‬ ‫‪ -4‬استشهاد عائلة في مخيم الزعتري‬ ‫بانفجار أسطوانة غاز‬ ‫ قصف جوي على الزبداني‪ ..‬وأنهيار مبنى‬‫من أربعة طوابق‬ ‫‪ -5‬عشرات البراميل على أحياء حلب‪...‬‬ ‫والشهداء بالمئات‬ ‫‪ -6‬السينما والسياسات الخارجية للدول‬ ‫العظمى‬ ‫‪ -8‬العجز متاهة نعيد به سيرة قابيل‬ ‫‪ -9‬رزان زيتونة‪ ...‬أيقونة الثورة السورية‬ ‫‪ -10‬شارك رغيفك مع اآلخرين‬ ‫‪ -11‬فلسفة الوجود السوري‬ ‫‪ -12‬أرشيف الثورة‪ :‬هل هو في خطر؟‬ ‫‪ -13‬السوريون من األسواق إلى‬ ‫"البسطات"‬ ‫‪ -14‬أوكسجينيات‬ ‫‪ -15‬فواصل‬

‫الزبداني‪2013-12-19 ..‬‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪2‬‬


‫تقرير‬

‫شهداء البرد والتجاهل‬ ‫نيرمين عبد الرؤوف | أوكسجين‬ ‫تــزداد معانــاة الالجئــن الســوريني يف‬ ‫مخيــات اللجــوء مــع تأثــر املنطقــة‬ ‫مبنخفــض قطبــي‪ ،‬وهــم يقضــون شــتاءهم‬ ‫الثالــث يف خيــام ال تقــي بــردا ً وال حــ ّرا ً‪ ،‬ويف‬ ‫ظــروف معيشــية تفتقــد أبســط مكونــات‬ ‫الحيــاة اإلنســانية الكرميــة‪ .‬املشــهد نفســه‬ ‫يف معظــم تلــك املخيــات التــي تحولــت إىل‬ ‫مســتنقعات عشــوائية موحلــة نتيجــة ميــاه‬ ‫األمطــار وتضــاءل املســاحات اإلســمنتية فيهــا‪.‬‬ ‫يف مخيــم "الزعــري" الــذي يضــم ‪ 4‬آالف‬ ‫خيمــة باإلضافــة إىل ‪ 19‬ألــف كرفــان؛ غمــرت‬ ‫األمطــار خيــام الالجئــن فتحــول املخيــم إىل‬ ‫بــرك موحلــة نتيجــة األرض الرمليــة‪ ،‬رغــم‬ ‫اســتغاثة الالجئــن هنــاك مــن أجــل فــرش‬ ‫الحــى بعــد أن أعاقهــم الوحــل مــن الذهــاب‬ ‫ل ـراء حاجياتهــم األساســية كالــدواء والغــذاء‪.‬‬ ‫كــا داهمــت امليــاه عــددا ً مــن الخيــام‪ ،‬بينــا‬ ‫تطايــرت أخــرى بســبب الريــاح والطقــس‬ ‫العاصــف‪ .‬يف مخيــم "عرســال" يف لبنــان مل‬ ‫يســلم النازحــون هنــاك مــن أرضار العاصفــة‬ ‫"أليكســا" حيــث بلغــت درجــة الحـرارة صفـرا ً‪،‬‬ ‫وســقط عــدد مــن الخيــام نتيجــة كثافــة الثلوج‬ ‫واضطــر آخــرون ملغادرتهــا بســبب امليــاه التــي‬ ‫غمرتهــا‪ ،‬باإلضافــة إىل الــرد الشــديد مــع‬ ‫عــدم توافــر وســائل التدفئــة‪ .‬موجــة الصقيــع‬ ‫اجتاحــت أيض ـاً مخيــم "أطمــة" عــى الحــدود‬ ‫الســورية الرتكيــة‪ ،‬حيــث تراوحــت درجــات‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫الحــرارة مــا بــن األربــع درجــات صباحــاً إىل‬ ‫ناقــص خمــس درجــات ليــاً‪ ،‬وتســاقطت‬ ‫الثلــوج بشــكل خفيــف ولكنهــا كانــت كافيــة‬ ‫يك تعيــق حركــة الســر هنــاك بســبب غيــاب‬ ‫الطــرق اإلســفلتية وتراكــم الطــن يف كل مــكان‪.‬‬ ‫ويف ظــل هــذه العاصفــة الثلجيــة تــويف مــا ال‬ ‫يقــل عــن عرشيــن شــخصاً داخــل ســوريا ويف‬ ‫دول الجــوار معظمهــم مــن األطفــال‪ ،‬فقــد‬ ‫وثقــت الشــبكة الســورية لحقــوق اإلنســان‬ ‫وفــاة ســتة أطفــال حديثــي الــوالدة‪ ،‬وامــرأة‬ ‫مســنة يف مخيــات اللجــوء منهــم أربعــة‬ ‫أطفــال يف مخيــم للنازحــن يف بلــدة جرابلــس‬ ‫مبحافظــة حلــب‪ ،‬بينــا تــويف طفــان يف مخيــم‬ ‫"أورفــة" يف تركيــا باإلضافــة إىل ســيدة مســنة‬ ‫يف مخيــم الجــوالن بإدلــب إثــر انهيــار ثالثــة‬ ‫خيــم‪ .‬وأعلــن االئتــاف الوطنــي لقــوى الثــورة‬ ‫واملعارضــة عــن وفــاة طفــل رضيــع يف حلــب‬ ‫و طفلــة يف الرســن بحمــص ج ـراء الــرد‪ ،‬كــا‬

‫ذكــرت تقاريــر أخــرى وفــاة الجئــن اثنــن يف‬ ‫لبنــان إىل جانــب ارتفــاع عــدد الوفيــات يف‬ ‫ســجن حلــب املركــزي إىل ‪ 13‬موقوفــاً قضــوا‬ ‫بســبب الجــوع والــرد أيض ـاً‪ .‬يف هــذه األثنــاء‬ ‫حــذرت مفوضيــة األمــم املتحــدة لشــؤون‬ ‫الالجئــن مــن تفاقــم األوضــاع اإلنســانية‬ ‫للنازحــن الســوريني‪ ،‬بســبب موجــة الــرد‬ ‫القــارس التــي ســتعيق بدورهــا وصــول‬ ‫املســاعدات اإلنســانية‪ ،‬مــع توقعــات األرصــاد‬ ‫الجويــة بــأن شــتاء هــذه الســنة ســيكون قاســياً‬ ‫مــا ســينعكس ســلباً عــى أوضــاع الالجئــن‪،‬‬ ‫الذيــن وجهــوا نــداءات اســتغاثة للهيئــات‬ ‫واملنظــات الدوليــة مــن أجــل مضاعفــة‬ ‫جهودهــم لتوفــر وســائل التدفئــة وحاميتهــم‬ ‫مــن أم ـراض الشــتاء والحرائــق التــي تكــررت‬ ‫حوادثهــا يف عــدة مخيــات‪ ،‬والعمــل عــى‬ ‫فــرش األرض بالحــى وفتــح قنــوات لترصيــف‬ ‫ميــاه األمطــار للحيلولــة دون تشــكل الــرك‬ ‫والوحــل‪ ،‬إىل جانــب تأمــن الخدمــات الطبيــة‬ ‫واإلغاثيــة الالزمــة يف املخيــم‪ .‬ثالثــة ماليــن‬ ‫الجــئ ســوري يف مخيــات اللجــوء والنــزوح‬ ‫يف لبنــان واألردن وتركيــا تحــت رحمــة الــرد‬ ‫والصقيــع‪ ،‬الــذي زاد أيض ـاً مــن معانــاة نحــو‬ ‫‪ 6,5‬مليــون نــازح داخل األرايض الســورية ممن‬ ‫خرجــوا مــن مناطقهــم هربــاً مــن القصــف‬ ‫واملعــارك‪ ،‬وفــق أرقــام مفوضيــة األمــم‬ ‫املتحــدة لشــؤون الالجئــن‪ ،‬وعــدد كبــر مــن‬ ‫أطفــال ســوريا معرضــون للمــوت بــردا ً نتيجــة‬ ‫الحصــار الخانــق الــذي يفرضــه النظــام‪ ،‬إىل‬ ‫جانــب شــبه انعــدام وســائل ووقــود التدفئــة‪،‬‬ ‫ليكمــل الســوريون شــتاءهم الثالــث بــن لعنــة‬ ‫الــرد والحــرب‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪3‬‬


‫تقارير‬

‫استشهاد عائلة في مخيم الزعتري بانفجار أسطوانة غاز‬

‫بتول زبداني | الزبداني‬

‫ال مفــر مــن املــوت إن كنــت ســورياً‪ ،‬وهــو‬ ‫يالحــق الســوريني مــع ترشدهــم ونزوحهــم‪.‬‬ ‫ففــي مخيــم الزعــري األردين انفجــرت‬ ‫أســطوانة غــاز يف إحــدى الخيــم أثنــاء تشــغيل‬ ‫مدفــأة تعمــل عــى الغــاز داخــل املخيــم‬ ‫يف ظــل عاصفــة أالســكا التــي رضبــت بــاد‬ ‫الشــام‪ .‬يذكــر أن العائلــة مؤلفــة مــن األب‬ ‫املدعــو ياســن صالــح الحريــري واالبــن أحمــد‬ ‫والطفلتــان إيــاف ورحــاب يف حــن نجــت‬ ‫األم لعــدم تواجدهــا يف الخيمــة‪ .‬لجــأت هــذه‬ ‫العائلــة إىل األردن مــن ب ـرا الحريــر يف درعــا‬ ‫وذلــك بعــد معركــة تحريرهــا يف ‪.2012/12‬‬ ‫وعــن تفاصيــل الحادثــة ذكــر الناشــط اإلعالمي‬ ‫أبــو زيــد الحريــري‪" :‬انفجــرت اســطوانة غــاز‬ ‫يف املخيــم مــا أدى إىل احــراق أحــد الخيــام‬ ‫ومــن بينهــا خيمــة العائلــة التــي استشــهدت‪،‬‬ ‫فأصيبــوا بحــروق بالغــة وتــم إســعافهم إىل‬ ‫مشــفى املفــرق الحكومــي األردين‪ ،‬وهنــاك‬ ‫طلــب األطبــاء نقلهــم إىل مشــفى تخصــي‬ ‫لخطــورة حالتهــم‪ ،‬ولكــن املشــفي التخصــي‬

‫مخيم الزعتري ‪2013-12-17‬‬ ‫رفــض اســتقبال الحالــة قبــل دفــع مبلــغ‬ ‫‪15000‬دينــار كمبلــغ تأمــن‪ ،‬وبالفعــل تــم‬ ‫جمــع املبلــغ مــن املتربعــن ومــن لجنــة إغاثــة‬ ‫بــر الحريــر وأهــايل بــرا املغرتبــن إال أن‬ ‫الوقــت مل يسســعفهم‪ ،‬فاستشــهد "أحمــد" و‬ ‫"رحــاب" ثــم لحــق بهــم األب "ياســن" ومــن‬ ‫ثــم "إيــاف" البنــت الكــرى قبــل أن يتلقــوا‬ ‫العــاج "‪ .‬عائلــة ياســن صالــح الحريــري ماتــت‬

‫حرقـاً‪ ،‬فتعــددت أســباب املــوت عند الســوريني‬ ‫الذيــن ميوتــون جوعـاً وبــردا ً‪ ،‬قنصـاً أو قصفاً‪ .‬مل‬ ‫تكــن هــذه العائلــة لتخــرج مــن بــر الحريــر‬ ‫ّإل بعدمــا تدمــرت املدينــة وخلــت مــن أي‬ ‫نــوع مــن أنــواع الحيــاة‪ ،‬خرجــوا إىل الزعــري‬ ‫وعاشــوا عــى أمــل العــودة‪ ،‬ولكــن ق ـ ّدر اللــه‬ ‫لهــم أن ميوتــوا ويدفنــوا الجئــن يف مقــرة‬ ‫جديــدة للســوريني يف مدينــة الرمثــا األردنيــة‪.‬‬

‫قصف جوي على الزبداني‪..‬‬

‫وأنهيار مبنى من أربعة طوابق‬ ‫حال االيام | الزبداني‬

‫شــهدت الزبــداين يــوم الخميــس ‪2013/12/19‬لغــارة جويــة شــنتها طائــرة‬ ‫حربيــة يف متــام الســاعة الرابعــة عـرا ‪ ،‬بعــد تحليــق يف ســاء املدينــة ‪.‬‬ ‫وشــنت غا��تــن اثنتــن عــى األبنيــة الســكنية يف مناطــق مكتظــة بالســكان‬ ‫وأســفرت عــن هــدم بنــاء مؤلــف مــن أربعــة طوابــق أمــا عــدد الجرحــى‬ ‫فلــم يعلــن حتــى اآلن‪ .‬تــأيت هــذه الغــارة بعــد تحليــق للط ـران الحــريب‬ ‫يــوم األربعــاء واســتطالع ‪،‬وشــنت غــارة جويــة عــى منطقــة الجبــل‬ ‫الرشقــي مل تســفر عــن إصابــات ‪.‬‬ ‫وتزامــن ذلــك مــع قصــف تعرضــت لــه املدينــة مــن حاجــز حــرش‬ ‫بلــودان وقذائــف مــن املعســكر اســتهدفت محيــط الغــارة أســفرت عــن‬ ‫دمــار هائــل يف املنطقــة وحــاالت خــوف وذعــر بــن املدنيــن ‪.‬‬ ‫وقــام املدنيــون مبحاولــة البحــث عــن الضحايــا واســعاف الجرحــى‬ ‫مبســاعدة الطبيــة يف الزبــداين ‪.‬‬ ‫وذكــر أحــد القــادة العســكريني يف املدينــة أن الغــارة كانــت عبــارة عــن‬ ‫براميــل فارغيــة حيــث أنهــا انفجــرت بعــد عــدة ثــواين مــن اطالقهــا‪.‬‬ ‫وهــي براميــل محليــة الصنــع مكونــة مــن مــادة ‪ TNT‬شــديدة‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫االنفجــار والتــي ألحقــت خســائر كبــرة باألبينيــة والبنــى التحتيــة يف‬ ‫املدينــة‪ .‬ويذكــر أن الزبــداين تتعــرض للقصــف مــن مــدة تتجــاوز ‪20‬‬ ‫شــهرا ً بشــكل متواصــل أســفر عــن نــزوح أهلهــا واستشــهاد أكــر مــن‬ ‫‪ 309‬شــخصاً بينهــم نســاء وأطفــال أثنــاء القصــف‪ .‬وتعــاين املدينــة مــن‬ ‫حصــار اقتصــادي يــكاد يخنــق األهــايل الصامديــن فيهــا واملرابطــن عــى‬ ‫تخومهــا ويصعــب ادخــال املــواد الغذائيــة واملعيشــية إال بشــق األنفــس‪.‬‬ ‫هــذا حــال مدينــة الزبــداين الصامــدة الصابــرة التــي أعلنــت الثــورة‬ ‫ومضــت فيهــا ورســمت لنفســها خــط النهايــة بــدم شــهدائها فالنــر‬ ‫واســقاط النظــام هــو هدفهــا األول وال تراجــع حتــى تحقيــق مطالــب‬ ‫ســوريا بالحريــة ورحيــل النظــام‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪4‬‬


‫عشــرات البراميــل علــى أحيــاء حلــب‪...‬‬ ‫والشــهداء بالمئــات‬

‫تقرير مصور‬

‫حلــب مدينــة الحضــارة والعراقــة واألصالــة تللــك املدينة القابعة يف الشــال الســوري‬ ‫كانــت عاصمــة ململكــة ميحــاض األموريــة وتعاقبــت عليهــا بعــد ذلــك حضــاراتٌ عــدة‬ ‫مثــل الحثيــة واآلراميــة واآلشــورية والفارســية والهيلينيــة والرومانيــة والبيزنطيــة‬ ‫واإلســامية‪ .‬ويف العــر العبــايس بــرزت حلــب كعاصمــة للدولــة الحمدانيــة‪ .‬تعــد‬ ‫حلــب واحــدة مــن أقــدم املــدن املأهولــة بالعــامل وقــد كانــت مأهولــة بالســكان يف‬ ‫بدايــة األلفيــة السادســة قبــل امليالد‪.‬وبــرزت يف وقتنــا الحــارض العاصمــة االقتصاديــة‬ ‫لسســكود وريــا حيــث تتمركــز فيهــا األســواق التجاريــة الضخمــة واملعامــل واملصانــع‬ ‫وخاصــة األلبســة ‪،‬ويبلــغ عــدد ســكانها حــوايل ‪ 2‬مليــون نســمة‪.‬‬ ‫يعــرف أهلهــا بســاحة الخلــق وبشاشــة الوجــه وطيبــة القلــب والشــهامة فلم يســتثنوا‬ ‫نفســهم مــن الثــورة رغــم تأخــر خــروج املظاهـرات فيهــا إال أنهــا كانــت املضحيــة األكرب‬ ‫بــن املــدن الثائــرة فهــي اليــوم تتعــرض للقصــف والغــارات الجويــة وصواريــخ الســكود‬ ‫التــي أودت بحيــاة املئــات مــن املدنيــن وتحولــت لســاحات معــارك بــن كتائــب الحــر‬ ‫والجبهــة اإلســامية وجبهــة النــرة مــن جهــة وقــوات النظــام مــن جهــة أخــرى‪.‬‬ ‫دمــرت حلــب الشــهباء ودمــرت حضارتهــا التــي كانــت يف الزمــان املــايض قبلــة العلــم‬ ‫و شــعاع املعرفــة املــيء مل يســتثنيها نظــام األســد مــن قصفــه الهمجــي ‪ ،‬فتعرضــت‬ ‫منــذ عــدة أيــام لقصــف متتــال وغــارات جويــة شــنتها الطائـرات الحربيــة اشــتدت‬ ‫ب‪ 2013/12/17‬واســتمرت ثــاث أيــام أســفرت خاللهــا عــن ‪ 100‬شــهيد وع ـرات‬ ‫الجرحــى بينهــم أطفــال ‪ ،‬واســتهدفت الرباميــل املتفجــرة التــي ألقتهــا الطائـرات أحد‬ ‫املــدارس االبتدائيــة فيهــا‪ .‬وجــاء يف تقريــر منظمــة اطباء بال حــدود "إن املستشــفيات‬ ‫الســورية يف حلــب "مكتظــة بالقتــى واملصابــن" بعــد موجــة مــن القصــف الجــوي‬ ‫املتواصــل وحــذرت املنظمــة مــن أن قصــف الط ـران الســوري املســتمر والعشــوايئ‬ ‫للمدينــة يتســبب بــأرضار ال حــر لهــا يف املناطــق املأهولــة بالســكان‪.‬‬

‫خرجت وأبنائها من تحت األنقاض‬

‫حلب ‪2013-12-15‬‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪5‬‬


‫سياسة‬

‫السينما والسياسات الخارجية للدول العظمى‬

‫ستيف الدمشقي | أوكسجين‬

‫ميكــن لــوزارة خارجيــة دولــة مــن الــدول أن تخــرج ســيناريو لهــا‬ ‫قــد يكلفهــا عـرات املاليــن مــن الــدوالرات أمــام مــأزق خطــر آيــل‬ ‫لنشــوب حــرب عســكرية‪ ،‬فالعمــل اإلخراجــي أو الســيناريو هــو‬ ‫مبثابــة توجيــه للمجتمعــات‪ ،‬مــن خــال طــرح ك ـ ّم مــن الثقافــات و‬ ‫املعلومــات وفــق رؤيــا فنيــة عاليــة‪ ،‬هــذه الرؤيــا ميكــن أن تهيمــن‬ ‫عــى العقــول وتســيطر عليهــا‪ ،‬وبالتــايل فإنهــا تؤثــر عــى مواقــف‬ ‫الشــخص واتجاهاتــه‪ .‬يظهــر اإلخــراج يف تفاصيــل حياتنــا اليوميــة‪،‬‬ ‫فــكل إنســان هــو مخــرج لنفســه أمــام األصدقــاء والنــاس الذيــن‬ ‫يتعامــل معهــم‪ ،‬ومــا مل يتقــن إخــراج نفســه أمامهــم نــراه معرضــاً‬ ‫للعديــد مــن االنتقــادات الالذعــة‪ ،‬فمثــاً يتــرف الشــخص أمــام‬ ‫مديــره بترصفــات غــر تلــك التــي يترصفهــا مــع أخيــه الصغــر أو أمــه‪،‬‬ ‫هــذا هــو اإلخ ـراج بعينــه‪ ،‬إال أن طبيعــة هــذا النــوع مــن اإلخ ـراج‬ ‫أو الســيناريو يكــون بنســب وبحــاالت متباينــة مــن حــال إىل آخــر‪ ،‬أي‬ ‫أنــه يكــون يف مؤسســات الــدول العظمــى بأحــوال وأوضــاع غايــة يف‬ ‫اإلنفــاق والدقــة و الكتــان‪ ،‬بينــا نجــد هــذه الحالــة عنــد اإلنســان‬ ‫العــادي يف ســذاجة وتواضــع ملحــوظ‪ .‬وكذلــك فــإن وضــع اإلخ ـراج‬ ‫يف رشكات اإلنتــاج الســيناميئ العمالقــة يكــون غــر الوضــع الــذي هــو‬ ‫عليــه يف رشكات اإلنتــاج الســيناميئ العربيــة‪ ،‬فطبيعــة اإلخـراج يف تلــك‬ ‫الــركات الكبــرة يســتند إىل إمكانيــات ماديــة ضخمــة وبالتــايل نوعيــة‬ ‫متباينــة مــن حيــث النتيجــة‪ .‬والواقــع أن مثــل هــذا األمــر ينطبــق‬ ‫عــى الــدول التــي تصنــع الق ـرار الســيايس الــدويل‪ ،‬أي أن اإلمكانيــات‬ ‫التــي متتلكهــا الــدول تعكــس طبيعــة القراروالحــال الــذي تصــل إليــه‪،‬‬ ‫فدولــة مثــل فلســطني ال متتلــك أرضـاً وال مــاالً وال ســيادة؛ ال ميكــن أن‬ ‫تصنــع ق ـرارات دوليــة مشــابهة لتلــك التــي تتخذهــا أمريــكا‪ ،‬وكذلــك‬ ‫هــو اإلخ ـراج الــذي يكــون مرهون ـاً بالعديــد مــن األمــور والظــروف‪.‬‬ ‫هــذا األمــر خلــق نوع ـاً مــن املنافســة بــن الــدول العظمــى‪ ،‬مــن‬ ‫أجــل فــرض منتوجهــا اإلخراجــي أو لفــرض الســيناريوهات التــي‬ ‫أعدتهــا لتحقيــق األهــداف التــي تنشــدها‪ .‬لقــد لعــب الســيناريو‬ ‫واإلخــراج الســيناميئ والتلفزيــوين دورا ً بــارزا ً يف خلــق الكثــر مــن‬ ‫األزمــات و املواقــف السياســية‪ ،‬وذلــك مــن خــال اإلقنــاع الــذي‬ ‫يتمتــع بــه العمــل الســمعي البــري يف التأثــر باملجتمعــات‪ ،‬ولعــل‬ ‫االســتخدامات املتعــددة واملتكــررة لألعــال التلفزيونيــة مــن قبــل‬ ‫اإلدارات األمريكيــة عــى الصعيــد الســيايس خــر دليــل عــى ذلــك‪،‬‬ ‫فهنــاك كــم كبــر مــن األنشــطة التلفزيونيــة املفربكــة أســهمت وبــدور‬ ‫فاعــل يف حســم الكثــر مــن القضايــا السياســية لصالــح الواليــات‬ ‫املتحــدة األمريكيــة‪ ،‬ولعــل أهــم تلكاألنشــطة الفيلــم الــذي صــور‬ ‫فيــه املخــرج "ســتانيل كوبــرك" الــرواد األمريكيــن عــى ســطح القمــر‬ ‫إبــان ال ـراع مــع االتحــاد الســوفيتي الســابق‪ ،‬والــذي أصبــح فيــا‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫بعــد محــط انتقــادات مــن قبــل املخاب ـرات الروســية التــي كشــفت‬ ‫عــن الكثــر مــن األخطــاء والخــدع يف الفيلــم‪ ،‬والــذي أظهــر تفــوق‬ ‫األمريكيــن عــى الــروس بالصعــود إىل القمــر‪ ،‬ولــو أن هــذه األخطــاء‬ ‫التــي كشــفت مل تحــد مــن النتائجالتــي توصلــت إليهــا الواليــات‬ ‫املتحــدة األمريكيــة مــن هــذا الفيلــم‪ .‬هنــاك ك ـ ّم كبــر مــن األفــام‬ ‫التــي كث ـرا ً مــا تعكــس سياســات الجهــات املنتجــة‪ ،‬فاألفــام تــؤدي‬ ‫دورا ً مه ـاً يف خلــق الوعــي الســيايس‪ ،‬مــن أجــل إعــداد الــرأي العــام‬ ‫لقبــول السياســة التــي تنتهجهــا الدولــة إلجــراء التغيــر املطلــوب‪،‬‬ ‫وهــي وســيلة مــن وســائل اإلعــام التــي تســتخدمها الحكومــات لدعــم‬ ‫جهودهــا مــن أجــل التنميــة‪ .‬أفــام مثــل "جيمــس بونــد" ال تحتــاج‬ ‫إىل تحليــل عميــق يك تعلــن عــن محتواهــا‪ ،‬فهــي أشــبه مــا تكــون‬ ‫نذي ـرا ً عــا تطمــح لــه السياســات األمريكيــة‪ ،‬إذ تعلــن رصاحــة عــن‬ ‫رصاعهــا مــع االتحــاد الســوفيتي الســابق إبــان الحــرب البــاردة‪ ،‬ومــع‬ ‫اســتمرار سلســلة تلــك األفــام نــرى أنهــا تناولــت العــدو الجديــد‬ ‫ألمريــكا‪ ،‬الــذي تحــول إىل دول أخــرى كأفغانســتان و كوريــا الشــالية‬ ‫أو بعــض الــدول التــي تخطــط لهــا أمريــكا‪ ،‬التــي اســتخدمت األفــام‬ ‫كوســيلة مــن وســائل الدعايــة لهــا إلميانهــا بأثــر الفيلــم الســاحر عــى‬ ‫الجمهــور‪ ،‬وهنــا يذكــر "ريجــارد شــيكل" يف كتابــه مســتقبل الســينام‪:‬‬ ‫"مــن خــال تطــور تكنولوجيــا الفيلــم‪ ،‬يســتطيع أن يؤثــر يف أحاســيس‬ ‫املشــاهد وعواطفــه بشــكل أكــر مباشـــرة مــن الفنــون األخــرى‪،‬‬ ‫فالفيلــم يشــد املشــاهد ويقنعــه وذلــك بســبب أنــه يبــدو حقيقي ـاً"‪.‬‬ ‫باإلمعــان أيضــا�� إىل أفــام "أرنولــد" مثــل فيلــم (‪ ) Terminator‬أو‬ ‫فيلــم (‪ ،)Eraser‬تتبلــور أمــام األعــن اســتعراضات مبطنــة ومبــارشة‬ ‫لألســلحة العســكرية األمريكيــة‪ ،‬فهنــاك حســابات اقتصاديــة دقيقــة‬ ‫جــدا ً يف وزارة الدفــاع األمريكيــة‪ ،‬لدرجــة أنهــا وعــى مــا يبــدو تحقــق‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪6‬‬


‫أرباحــاً ماديــة مــن جــراء األربــاح لألفــام الســينامئية‪ ،‬كــا أنهــا‬ ‫تبــذل نفقــات ماليــة ضخمــة مــن أجــل اســتعراض قواتهــا العســكرية‬ ‫وضباطهــا وجواسيســها ورجــال أمنهــا الذيــن يظهــرون يف األفــام‬ ‫الســينامئية وهــم بأرفــع وأعــي املســتويات‪ .‬ولعــل مــا ذكــره الكاتــب‬ ‫"جــون هــوارد لوســون" يف كتابــه (الفيلــم يف معركــة األفــكار) تأكيــد‬ ‫لذلــك حــن يقــول‪" :‬جــرى االتفــاق عــى وجــوب الحكــم عــى الفيلــم‬ ‫بوصفــه أداة للسياســة الخارجيــة‪ ،‬وأن األفــام التــي ترســل إىل البــاد‬ ‫األخــرى البــد أن تخــدم احتياجــات الدعايــة الحكوميــة"‪ ،‬وكثــر مــن‬ ‫النــاس يترصفــون بتأثــر التلفزيــون والســينام‪ ،‬وهــو مــا أكــده الدكتــور‬ ‫"زيك الجابــر" حــن قــال‪" :‬التلفزيــون يتحمــل مســؤولية تحســن‬ ‫الــذوق واالرتفــاع بــه"‪ ،‬مبعنــى أن التلفزيــون أصبــح هــو الــذي يحــدد‬ ‫الــذوق العــام للمتلقــن‪ ،‬فكثــر مــن الترصفــات البرشيــة نــرى بــأن‬ ‫تأثريهــا يتصاعــد ويتزايــد بفعــل اإلخـراج الســيناميئ والتلفزيــوين‪ .‬مثـاً‬ ‫األزيــاء التــي يرتديهــا ســكان الكــرة األرضيــة اآلن تــكاد تكــون موحــدة‬ ‫بحكــم تأثــر الســينام والتلفزيــون‪ ،‬كــا نالحــظ يف الوقــت الحــارض‬ ‫أن معظــم شــعوب الوطــن العــريب ترتــدي الــزي الرســمي الــذي بــات‬ ‫معروفـاً بالبنطلــون والجاكيــت والقميــص‪ ،‬رغــم أن مثــل هــذه األزيــاء‬ ‫مل تكــن موجــودة أساســاً يف املجتمــع العــريب قبــل دخــول الســينام‪،‬‬ ‫هــذا األمــر ينطبــق أيضـاً عــى دول مثــل الهنــد والصــن وغريهــا مــن‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫سياسة‬ ‫الــدول التــي لهــا طابــع مميــز مــن األزيــاء‪ .‬هنــاك أيض ـاً جملــة مــن‬ ‫الترصفــات والعــادات الدخيلــة التــي بــدأت تظهــر يف املجتمعــات‪،‬‬ ‫فعــدد مــن الشــباب العــريب مث ـاً بــات يتفاخــر بالترصفــات الغربيــة‬ ‫التــي تلقاهــا مــن الشاشــة بعــد اعتبارهــا نوعـاً مــن التقــدم واالزدهار‪،‬‬ ‫بــل إن ترصفاتنــا نحــن الرشقيــن أو العــرب أصبحــت كلهــا تبــدو غــر‬ ‫محبــذة أمــام ترصفــات الغــرب التــي نظــن أنهــا هــي الصحيحــة ونحــن‬ ‫الخطــأ‪ ،‬والواقــع أن هــذا األمــر تحقــق بفعــل الســينام التــي هيمنــت‬ ‫عــى عقــول املتلقــن وأردتهــم أرسى للغــرب‪ ،‬وقــد أكــد هــذا الدكتــور‬ ‫ســعد لبيــب عندمــا قــال‪" :‬التلفزيــون ظاهــرة اقتحمــت علينــا حياتنــا‬ ‫املعــارصة اقتحام ـاً عميق ـاً قاســياً وكأنــه القــدر الــذي ال مفــر منــه"‪،‬‬ ‫فقــد أصبــح التلفزيــون رشيــكاً – بالقــوة – يف حياتنــا العائليــة‪ ،‬بــل يف‬ ‫كل جوانــب حياتنــا الفرديــة واالجتامعيــة‪ ،‬يتدخــل يف كل يشء ويــرك‬ ‫بصامتــه الواضحــة عــى قيمنــا وســلوكنا وعاداتنــا واتجاهاتنــا وأفكارنــا‪.‬‬ ‫عمليــة اإلخ ـراج إذا ً ليســت مهنــة فقــط ‪ ،‬إمنــا هــي بصــرة متوقــدة‬ ‫يتمتــع صاحبهــا املخــرج بإمكانيــات الســاحر الــذي يبهــر النــاس‬ ‫بالبــدع والتنظيــم لتحقيــق التأثــر يف املجتمــع‪ ،‬ومــا مل يتمتــع هــذا‬ ‫اإلنســان (املخــرج) بإمكانيــات التأثــر يف املجتمــع ال ميكــن أن يكــون‬ ‫مخرج ـاً ناجح ـاً ولــن يكــون لــه ولفيلمــه أي تأثــر يذكــر‪.‬‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪7‬‬


‫أيامك ثورتنا‬

‫العجز متاهة نعيد به سيرة قابيل‬

‫سهير أومري | أوكسجين‬ ‫عندمــا ارتكــب قابيــل أول جرميــة يف األرض‬ ‫فقتــل أخــاه هابيــل ظلــاً وباطــاً مل يعــرف‬ ‫مــاذا يفعــل بجثتــه‪ ،‬حملهــا وأخــذ يطــوف بهــا‬ ‫هنــا وهنــاك حتــى تغــرت رائحتهــا وصــارت‬ ‫الطيــور تتبعــه تنتظــر أن يدعهــا لتــأكل منهــا‪،‬‬ ‫فأرســل اللــه غرابــان فقتــل أحدهــا اآلخــر‪،‬‬ ‫فقــام الغــراب القاتــل فحفــر األرض مبنقــاره‪،‬‬ ‫ثــم ألقــى املقتــول ودفنــه وواراه يف الــراب‪،‬‬ ‫عندهــا قــال قابيــل‪:‬‬ ‫َ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ ُ َ ْ َ َٰ َ ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫(قــال يــا ويلتــا أعجــزت أن أكــون ِمثــل هــذا الغــر ِاب‬ ‫َ َ ََ‬ ‫َُ‬ ‫َّ‬ ‫فــأ َو ِار َي َسـ ْـو َء ة أ ِخــي فأ ْص َبـ َـح ِمـ َـن الن ِاد ِميـ َـن) (‪) 31‬‬ ‫املائــدة‪،‬‬ ‫ثــم قــام فدفــن أخــاه وواراه ال ـراب‪ .‬يف هــذه‬ ‫قصهــا اللــه علينــا نــرى أن قابيــل‬ ‫القصــة التــي ّ‬ ‫مل يلــم نفســه عــى العجــز إال لعجــزه عــن‬ ‫دفــن أخيــه‪ .‬مل يَلُــم نفســه عــى العجــز عــن‬ ‫اســتيعاب الخــاف بينــه وبــن أخيــه‪ ،‬أو عــى‬ ‫العجــز عــن تهذيــب نفســه وصــ ّد شــهواتها‬ ‫وأهوائهــا بعــد أن اســتأثر بالتــي أراد قابيــل‬ ‫الــزواج منهــا‪ ،‬مل يلــم نفســه عــى عجــزه‬ ‫عــن تــرك البخــل والجشــع‪ ،‬فــكان قربانــه‬ ‫إىل ربــه حزمــة مــن زرع رديء فتقبّــل اللــه‬ ‫قربــان أخيــه ومل يتقبــل منــه قربانــه‪ .‬مل يلــم‬ ‫نفســه عــى عجــزه عــن كظــم غيظــه وغضبــه‬ ‫ولجــم حقــده وحســده فطوعــت لــه نفســه‬ ‫قتــل أخيــه‪ ،‬بــل الم نفســه عــى عجــزه عــن‬ ‫دفــن جثــة أخيــه فحســب‪ .‬قصــة قدميــة‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫متجــددة نراهــا اليــوم مــن حولنــا عندمــا نلــوم‬ ‫أنفســنا لعجزنــا عــن تحقيــق النــر‪ ،‬فنغــرق‬ ‫يف الخــاف‪ ،‬والنــزاع‪ ،‬والشــقاق‪ ،‬والتخويــن‪،‬‬ ‫والتكفــر‪ ،‬والفرقــة‪ ،‬وتســويغ املعــايص‪ ،‬وتــرك‬ ‫مـ ّد يــد العــون للمحتاجــن‪ ،‬وإغاثــة امللهوفــن‬ ‫واملصابــن واملرشديــن‪ ،‬ونركــن يف زاويــة‬ ‫ضيقــة نشــكو فيهــا عجزنــا وضعفنــا‪ ،‬ونرفــع‬ ‫أيدينــا بالدعــاء لربنــا بــأن ينرصنــا معتقديــن‬ ‫أن بالدعــاء وحــده ميــ ّن اللــه بالنــر علينــا‪،‬‬ ‫ناســن أو متناســن أن رســول اللــه صــى اللــه‬ ‫عليــه وســلم يــوم كانــت غــزوة بــدر وقــى‬ ‫ليلتهــا يدعــو ربــه بالنــر؛ مل يكــن ذلــك يف‬ ‫بيتــه يف املدينــة وهــو نائــم متدثــر بغطائــه‬ ‫بــل كان ذلــك عــى خــط الجبهــة‪ ،‬بعــد أن‬ ‫خــرج للقــاء العــدو متخــذا ً كل أســباب النــر‪.‬‬ ‫ناســن أو متناســن أن ســيدنا عمــر عندمــا رأى‬ ‫الرجــل الــذي يدعــو ربــه يف املســجد ليــرأ‬ ‫بعــره مــن الجــرب مل يلقِّنــه صيغــ ًة أجــدى‬ ‫للدعــاء‪ ،‬كــا مل يطلــب منــه عــددا ً معينــاً‬

‫لتك ـرار الدعــاء‪ ،‬بــل المــه ألنــه مل يتخــذ مــع‬ ‫الدعــاء قطرانـاً يــداوي بــه بعــره‪ .‬لــوم أنفســنا‬ ‫عــى العجــز عــن تحقيــق النــر لــن يزيدنــا‬ ‫إال بعــدا ً عــن النــر‪ ،‬إن مل نلــم أنفســنا عــن‬ ‫عجزنــا عــن اتخــاذ أســباب النــر‪ .‬فــا منــا إال‬ ‫لــه ُوســع بإمكانــه أن ينقــذ بــه نفسـاً‪ ،‬أو يرفــع‬ ‫بــه حجـرا ً‪ ،‬أو يقطــع بــه دابــر فرقــة‪ ،‬أو ينــر‬ ‫بــه حق ـاً‪ ،‬أو ينــر بــه مظلوم ـاً‪ ،‬أو يجــود بــه‬ ‫مــن مالــه ونفســه ووقتــه‪ ،‬أو يحجــم بــه عــن‬ ‫معصيــة فيكــون ذلــك ســبباً يف نــزول الرحــات‬ ‫واســتجابة الدعــاء‪ .‬العجز داء خطري إن اســتوىل‬ ‫عــى العقــل ك ّبــل الجــوارح‪ ،‬وعطّــل قدرتهــا‬ ‫عــى النفــع الــذي بــا شــك كلنــا نقــدر عليــه‪،‬‬ ‫لذلــك جــاء يف الدعــاء املأثــور عــن رســول اللــه‬ ‫صــى اللــه عليــه وســلم‪:‬‬ ‫(اللهــم إنــا نعــوذ بــك من العجــز والكســل‪.)...‬‬ ‫وال ننــى قول الشــاعر‪:‬‬ ‫وإذا لم يكن من الموت بدٌّ‬ ‫فمن العجز أن تموت جبانا‬

‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪8‬‬


‫بروفايل‬

‫رزان زيتونة‪ ...‬أيقونة الثورة السورية‬ ‫هيالنة | أوكسجين‬

‫قامــت مجموعــة مــن امللثمــن املجهولــن‬ ‫يــوم االثنــن ‪ 2013/12/9‬باختطــاف الناشــطة‬ ‫الحقوقيــة رزان زيتونــة‪ ،‬وثالثــة مــن الناشــطني‬ ‫هــم‪ :‬زوجهــا الناشــط يف مجــال العمــل املــدين‬ ‫الســلمي وائــل حــادة‪ ،‬والناشــطة واملعتقلــة‬ ‫السياســية الســابقة ســمرية الخليــل‪ ،‬واملحامــي‬ ‫والشــاعر ناظــم حــادي الــذي عــرف بعملــه‬ ‫التطوعــي يف فــرق الدفــاع عــن معتقــي‬ ‫ربيــع دمشــق وإعــان دمشــق‪ ،‬وذلــك مــن‬ ‫مقــر مكتــب مركــز توثيــق االنتهــاكات يف‬ ‫ســوريا يف مدينــة دومــا يف الغوطــة الرشقيــة‬ ‫املحــررة بريــف دمشــق‪ ،‬بعــد تعرضهــم‬ ‫لعــدة تهديــدات يف اآلونــة األخــرة مــن قبــل‬ ‫بعــض األلويــة اإلســامية‪ .‬مــن جهتهــا أدانــت‬ ‫لجــان التنســيق املحليــة يف بيــان لهــا عمليــة‬ ‫االختطــاف تلــك‪ ،‬وطالبــت مرتكبــي العمــل‬ ‫بالكشــف عــن مصريهــم وإعادتهــم إىل مــكان‬ ‫عملهــم فــورا ً دون أي رشوط‪ ،‬وحملتهــم‬ ‫مســؤولية أي أذى قــد يلحــق بهــم‪ .‬كــا أدان‬ ‫املجلــس املحــي ملدينــة دومــا هــذا االختطــاف‬ ‫مطالبـاً "كافــة التشــكيالت العســكرية والقــوى‬ ‫الثوريــة الفاعلــة عــى األرض مبتابعــة القضيــة‬ ‫ألنهــا وصمــة عــار يف جبــن دومــا الحــرة"‪ .‬رزان‬ ‫زيتونــة إعالميــة وناشــطة حقوقيــة يف الدفــاع‬ ‫عــن الحريــات العامــة وحقــوق اإلنســان‪،‬‬ ‫عملــت منــذ تخرجهــا مــن كليــة الحقــوق‬ ‫يف دمشــق يف الدفــاع عــن معتقــي الــرأي يف‬ ‫ســوريا‪ ،‬وســعت مــن خــال كونهــا املنســقة‬ ‫العامــة ملركــز توثيــق االنتهــاكات إىل جعلــه‬ ‫قاعــدة بيانــات النتهــاكات نظــام بشــار األســد‬ ‫لحقــوق اإلنســان‪ .‬يف ‪ 6‬ترشيــن األول ‪2011‬‬ ‫حــازت عــى جائــزة "آنــا بوليتكوفيســكايا"‬ ‫مــن الجمعيــة الربيطانيــة لعملهــا يف رصــد‬ ‫انتهــاكات حقــوق اإلنســان‪ ،‬كــا اختارهــا‬ ‫الربملــان األورويب للفــوز بجائــزة "ســاخاروف"‬ ‫لحريــة الفكــر باالشـراك مــع فنــان الكاريكاتــر‬ ‫عــي فــرزات‪ ،‬باإلضافــة إىل فوزهــا بجائــزة‬ ‫"ابــن رشــد"‪ .‬مــع انطالقــة الثــورة الســورية يف‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫آذار ‪ 2011‬كانــت زيتونــة من أوائــل املنخرطني‬ ‫يف فعاليــات الحـراك الســلمي مبشــاركة زوجهــا‬ ‫الناشــط وائــل حــادة‪ ،‬ثــم اضطــرت للتخفــي‬ ‫نتيجــة مالحقــة قــوات األمــن لهــا بســبب‬ ‫نشــاطها اإلعالمــي والحقوقــي‪ .‬رفضــت الخروج‬ ‫مــن بيتهــا رغــم جميــع التهديــدات وحمــات‬ ‫التخويــن التــي تعرضــت لهــا‪ ،‬والتــي مل يكــن‬ ‫مصدرهــا النظــام هــذه املــرة إمنــا طــرف آخــر‬ ‫يخــدم النظــام‪ ،‬وبقيــت صامــدة يف الداخل هي‬ ‫ورفاقهــا املختطفــن معهــا‪" ،‬مل أشــعر بالخــوف‪،‬‬ ‫لكننــي أحسســت يف البدايــة بكثــر مــن املرارة‪،‬‬ ‫فكــرت لوهلــة بالرحيــل إىل مــكان يعزلنــي وال‬ ‫مينعنــي مــن اســتمرار العمــل يف مــا بــدأت‬ ‫بــه‪ ،‬لكنهــا كانــت لحظــة إحبــاط ال أكــر‪ ،‬أنــا‬ ‫لســت يف "مهمــة" هنــا كــا قلــت‪ ،‬أنــا أعيــش!‬ ‫وعندمــا لــن يكــون هنــاك مــا أفعلــه ســأغلق‬ ‫بــاب بيتــي عــي‪ ،‬بيتــي يف املنطقــة املحــررة‬ ‫مــن بلــدي"‪ .‬انطلقــت زيتونــة مــن العمــل يف‬ ‫مركــز توثيــق االنتهــاكات يف ســوريا عــر إعــداد‬ ‫تقاريــر ميدانيــة حــول األوضــاع يف املنطقــة‬ ‫كان آخرهــا تقريــر رضبــة الكيــاوي‪ ،‬وامتــد‬ ‫نشــاطها ليشــمل دعــم مشــاريع تنمويــة‬ ‫صغــرة يف املناطــق املحــررة لتأمــن مــورد‬ ‫رزق للعديــد مــن األرس‪ ،‬ومــن أجــل مواجهــة‬ ‫الحصــار الــذي يفرضــه النظــام يف تلــك‬

‫املناطــق‪ ،‬كــا عملــت عــى توفــر الخدمــات‬ ‫األساســية للمراكــز الطبيــة واإلنتاجيــة يف‬ ‫الغوطــة الرشقيــة‪ ،‬إىل جانــب دورها يف تأســيس‬ ‫وإدارة لجــان التنســيق املحليــة‪ .‬كتاباتهــا‬ ‫الثوريــة متيــزت بأســلوب رشــيق مينــح الكثــر‬ ‫مــن األمــل‪ ،‬ومل تســمح للنظــام الــذي يالحــق‬ ‫الكلمــة بــأن يكــون لــه أي منفــذ أو مستمســك‬ ‫عــى كتاباتهــا‪ .‬وجودهــا يف الثــورة مل يتوقــف‬ ‫عنــد كونها ناشــطة وحقوقيــة‪ ،‬بــل كان محورياً‬ ‫فاع ـاً وكانــت ملهمــة للجميــع ممــن حولهــا‪،‬‬ ‫لــذا فــإن اختطافهــا يف هــذا الوقــت الحــرج‬ ‫هــو خســارة كبــرة للح ـراك املــدين الســلمي‪،‬‬ ‫وهــي التــي أرصت عــى رفــض عســكرة الثــورة‪،‬‬ ‫ومحاولــة مــن مرتكبيــه إىل كــم أفــواه جميــع‬ ‫األصــوات الحقوقيــة‪ ،‬وعرقلــة جهــود املجتمــع‬ ‫املــدين التــي تحــاول إعــادة الحيــاة إىل املناطــق‬ ‫الخارجــة عــن ســيطرة النظــام‪ ،‬والتــي تســعى‬ ‫إىل مســاعدة الســوريني يف تلــك املناطــق عــى‬ ‫تســيري أمــور معيشــتهم بعــد أن أغلقــت يف‬ ‫وجوههــم كافــة الســبل‪" .‬ثــورة واحــدة ال‬ ‫تكفــي"‪ ...‬هــي عبــارة زيتونــة التــي قالتهــا‬ ‫يومــاً‪ ،‬وهــي اليــوم تفــرض نفســها ونحــن‬ ‫نؤمــن بــأن ثــورة واحــدة فع ـاً لــن تكفــي يف‬ ‫مواجهــة النظــام أوالً وفــوىض الفــراغ األمنــي‬ ‫الــذي خلفــه يف املناطــق املحــررة ثاني ـاً‪.‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫أوكسجين‬ ‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪9‬‬


‫رأي‬

‫شارك رغيفك مع اآلخرين‬

‫د‪ .‬سماح هدايا | أوكسجين‬

‫حــن أكّــد شــعار "شــارك رغيفــك مــع اآلخرين‪.."..‬املكتــوب واملرفــوع‬ ‫بأنامــل أطفــال ثــورة ســوريا عــى واحــدة مــن الجداريــات‪ ،‬أن ّ الثــورة‬ ‫تشــاركية يف العمــل واالمــل لبنــاء واقــع أفضــل‪ ،‬كان هنــاك عقــول كثــرة‬ ‫تســتم ّر يف غبائهــا‪ ،‬وال تــويل الشــعار اهتاممــا‪ ،‬بســبب البنيــة الذهنيــة‬ ‫التــي تأسســت عليهــا أجيــال تاريخيــة يف ســوريا‪ .‬فالعصبيّــة والتخلــف‪،‬‬ ‫حتــى عنــد حملــة الشــهادات العليــا واأللقــاب العلميــة الكــرى‪،‬‬ ‫وأصحــاب املناصــب الحزبيــة الرفيعــة‪ ،‬منتــران متجــذران يســ ّوغان‬ ‫للســوري النخبــوي وغــر النخبــوي‪ ،‬أال يقبــل اآلخــر وأال يعــرف بحقــه‬ ‫وحريتــه ورشاكتــه الوطنيّــة العادلــة‪ .‬بــل يتجــرأ إللغائــه‪ ،‬ولــو بالقتــل‪.‬‬ ‫وبالتــايل ‪...‬ال ميكــن فهــم مايحــدت يف ســوريا خــارج الصــورة املبــارشة‬ ‫ملنطــق ســلطويّة األقليّــة العنرصيّــة والفئويّــة االنعزاليّــة؛ فــا يجــري يف‬ ‫ســوريا اآلن هــو حصــاد طبيعــي ســيايس وثقــايف واجتامعــي وعســكري‬ ‫ملنطــق عنرصيّــة منطــق األقليــة فعــر التاريــخ عندمــا تحكــم أقليــة‬ ‫أو فئــة بلــدا مــا‪ ،‬تقيــم حكمهــا عــى االســئثار والتســلط ثــم العنــف‬ ‫واالســتبداد‪ .‬وغالبــا مــا تكــون قــوى خارجيــة تدعــم حكمهــا؛ أل ّن حكمها‬ ‫القــري ينــايف طبيعــة الواقــع االجتامعــي التشــاريك ومطلــب الحريــة‬ ‫الفرديــة والجامعاتيــة‪ ،‬ويتجــذر يف الطغيــان ونكـران حقــوق اإلنســان و‬ ‫أغلب ّيــة الشــعب‪ ،‬ويلزمــه لــي يبقــى‪ ،‬قــوة مــن دعــم خارجــي متواطيء‬ ‫معهــا‪ .‬وليــس حكــم عائلــة األســد وطائفتــه وعصاباتــه إال مثــاال صارخــا‬ ‫يجســد‪ ،‬بــكل وحشــية وبدائيّــة‪ ،‬هــذا التصـ ّور‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫عندمــا تحكــم دويلــة األقليــة العنرصيّــة الناهبــة‪ ،‬فليــس أمامهــا إال‬ ‫أن تســتبد وتطغــى وتشـ ّجع الفســاد واالنتهازيــن الجشــعني واملســتغلني‬ ‫مــن جميــع الطوائــف‪ ،‬لــي تبقــى يف الحكــم‪ ،‬ولــي تحافــظ عــى‬ ‫مكتســباتها الطائفيــة‪ ،‬وعــى وجودهــا وســط األغلبيــة التــي تتحكــم‬ ‫بهــا‪ .‬ومــن بــاب التأكيــد‪ ،‬فــإن عقائــد البــر ليســت للحكــم عليهــم‪،‬‬ ‫أل ّن املهــم أعاملهــم‪ ،‬لكــن‪ ،‬مــن الــروري جــدا تف ّحــص عقائــد البــر‬ ‫وإخضاعهــا للدراســة والتحليــل عندمــا تحولهــم إىل مجرمــن وســفاحني‪،‬‬ ‫وإىل طغــاة وشــياطني‪.‬‬ ‫مأســاتنا االن هــي يف حصــاد تخاذلنــا التاريخــي الطويــل ملرحلــة‬ ‫الغــزو األورويب والغــريب والشــعويب‪ ،‬سياســيا وعســكريا وثقاف ّيــا‪ ،‬وهــو‬ ‫ـتغل ورقــة دويلــة األقل ّيــة‪ ،‬وعقــد الصفقــات مــع الــدول التــي‬ ‫الــذي اسـ ّ‬ ‫ترعــى دويــات األقليــة العنرصيّــة يف بالدنــا‪ .‬ولعــل مايحصــل اآلن ومــا‬ ‫حصــل يف العـراق‪ ،‬مــن قبــل‪ ،‬بدعــم عاملــي وبســاح االحتــال األمريــي‬ ‫وتحــت نفــوذه ثــم نفــوذ إيــران ‪ ،‬أهــم حقبقــة قرببــة‪ ،‬زمن ّيــاً‪ ،‬إىل‬ ‫أذهاننــا؛ إذ يبقــى املكـ ّون الطائفــي العصبــي مــن أهــم املكونــات التــي‬ ‫اســتخدمها ويســتخدمها الغــزو مــن أجــل التفتيــت وإشــاعة الفــوىض‬ ‫واالقتتــال ومتزيــق الوطــن؛ فيشــحد األحقــاد التاريخيــة ويثــر الفــن‬ ‫برغبــة الفتــك واالنتقــام‪ ،‬ويســتمد مــن تن ـ ّوع بالدنــا‪ ،‬ومــن اختالفاتهــا‬ ‫وخالفاتهــا مــادة والتقســيم والتجزئــة والهيمنــة والتضليــل‪.‬‬ ‫ملّــا ســقط مــروع الدويلــة العلويــة التــي أنشــأتها فرنســا قبــل أن‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫تخــرج مــن ســوريا‪ ،‬انــزرع يف أرض ســوريا املــروع الســيايس العنــري‬ ‫للدويلــة العلويــة‪ .‬جــرى اســتعامل حــزب البعــث مط ّيــة سياســية‬ ‫لتحقيــق املبتغــى‪ ،‬وتــم إفراغــه مــن محتــواه الوحــدوي الوطنــي‪ ،‬وجرت‬ ‫تصفيــة املعاديــن للتطلعــات األســديّة وملــروع حافــظ األســد الســيايس‬ ‫االســتبدادي ‪ ،‬مــن قبــل رجــال يف الطائفــة ورجــال مــن خارجهــا مــن‬ ‫الطوائــف األخــرى‪ ،‬مــن الفاعلــن يف الحــزب ومــن الواجهــات الشــكل ّية‬ ‫غــر الفاعلــة‪ ،‬لتقــوم بعــد ذلــك الدولــة السياســية الطائفيــة األســدية‪.‬‬ ‫دولــة عقــل األقل ّيــة العنرصي‪.‬ولدعــم دولــة األقل ّيــة نشــأ تحالــف قــوي‬ ‫بــن إيــران العــدو الســيايس القومــي واملذهبــي لألكرثيــة العرب ّيــة‬ ‫والســنيّة وبعــض األح ـزاب والفــرق الشــيعية السياس ـيّة الداعمــة لهــا‪،‬‬ ‫وبــن النظــام األســدي‪ ، ،‬ثــم عملــت إيـران عــى نــر تشــييع الطائفــة‬ ‫العلويــة يف ســوريا‪ ،‬ونــر فكــرة الثــأر للمظلوميــة الشــيعية والعلويــة يف‬ ‫مواجهــة التســلط الســني الشــامي الطويــل الجائــر‪ .‬وصــار الثــأر لزينــب‬ ‫محــركا عنرصيــا فظيعــا يرتكــب أصحابــه افظــع الجرائــم ألجلــه‪.‬‬ ‫لكــ ّن الثــورة الســورية التــي هــ ّزت العقــل الطائفــي العنــري يف‬ ‫ســوريا مــن جــذوره‪ .‬ه ـ ّددت بإســقاط دولــة األقل ّيــة‪ ،‬عــى يــد ثــورة‬ ‫األغلبيّــة‪ ،‬فجــاء الــرد الوحــي الدمــوي عــى الثــورة وشــعبها مــن‬ ‫النظــام األســدي وجيشــه وعصاباتــه‪ ،‬ومــن املجرمــن املرتزقــة العاملــن‬ ‫يف خدمــة دولــة األقل ّيــة‪ .‬وكان أمــام كثــر الضحايــا وشــديد املجــازر‬ ‫والفظائــع املرتكبــة واملجــازر بحــق األغلبيــة الشــعبيّة‪ ،‬حتميّــة تك ـ ّون‬ ‫كتائــب جهاديــة متطرفــة باســم نــرة الســنة‪ ،،‬كــرد عســكري مس ـلّح‬ ‫عــى هــذا التو ّحــش واإلج ـرام‪.‬‬ ‫حتــا ال ميكــن أن يقــوم نظــام أمنــي بفعــل هــذه الجرائــم‬ ‫واملجازراملخيفــة؛ املمنهجــة والعشــوائيّة بحــق رشكائــه يف الوطــن‬ ‫والثقافــة والجغرافيــا والعيــش ‪ ،‬إال إذا كان املنطلــق عصب ّيــة عنرصيــة‬ ‫طائف ّيــة متخلّفــة‪ ،‬يســتغل كل مورثــات الحقــد‪ ،‬ويســتمد منهــا فلســفة‬ ‫العنــف والجرميــة والغبــادة والتطهــر‪ .‬لكــ ّن الثــورة الســورية عــى‬ ‫الرغــم مــن االنســداد الســيايس ومــن شــاالت الدمــاء والضحايــا الكثــرة‬ ‫واملخاطــر الشــديدة‪ ،‬ومــن متذهــب الحــرب‪ ،‬مســتمرة يف إســقاط النظام‪.‬‬ ‫وال مــكان للحــل الســيايس والخطــط الرتقيعيّــة‪ .‬وال للحكــم العنــري‪.‬‬ ‫البـ ّد أن يتحقــق النــر وتبنــى دولــة الحريــة والعدالــة والكرامــة التــي‬ ‫يتســاوى جميــع أفرادهــا أمــام دولــة القانــون والعــدل‪.‬‬

‫أوكسجين ‪10‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫رأي‬

‫فلسفة الوجود السوري‬ ‫مانيا الخطيب | أوكسجين‬ ‫ال أعــرف إذا كان أحــد ممــن أكتــب لهــم‬ ‫ســيقرأ هــذه الكلــات‪ ،‬يف هــذا الــرد القــارس‬ ‫الــذي يضــاف إىل طريــق الجلجلــة الســوري‪.‬‬ ‫الفــرق بــن معركــة الســوريني مــع األغــراب‬ ‫الذيــن دخلــوا البــاد‪ ،‬ســواء أولئــك الذيــن‬ ‫يدخلــون رصاحــة وعالنيــة لقتلهــم والدفــاع‬ ‫عــن حليفهــم املجــرم بشــار األســد مثــل‬ ‫"حــزب اللــه"‪ ،‬أو أولئــك الذيــن يدخلــون عــى‬ ‫أســاس أنهــم يحاربــون نفــس املجــرم الــذي‬ ‫يســتجلب الدعــم الخارجــي بــكل أشــكاله‬ ‫وألوانــه إلطالــة عمــر حكمــه الزائــل؛ هــي أن‬ ‫الســوريني يخوضــون مــع جالديهــم املدعومــن‬ ‫جيــدا ً حــرب وجــود‪ ،‬حــرب "نكــون أو ال‬ ‫نكــون"‪ .‬أمــا تلــك املعــارك األخــرى ومنهــا تلــك‬ ‫الجهــات املتطرفــة التــي حتــى اآلن ال أجــد‬ ‫جواب ـاً عــى اإلطــاق‪ ،‬مــاذا تفعــل يف املناطــق‬ ‫املحــررة مــن ســورية؟‪ ،‬وملــاذا ال تذهــب‬ ‫لتحــارب النظــام الــذي تدعــي محاربتــه يف‬ ‫عقــر داره؟‪ ،‬وملــاذا ال نســمع عنهــا إال اضطهــاد‬ ‫املدنيــن وخصوصــاً النشــطاء منهــم‪ ،‬مثــل‬ ‫أيقونــة الثــورة الســورية رزان زيتونــة وزوجهــا‬ ‫ورفاقهــم‪ ،‬الذيــن تتعلــق قلــوب الســوريني‬ ‫جميعهــم بــأي خــر عنهــم اآلن وهــم يعانــون‬ ‫مــن م ـرارة الخطــف واملصــر املجهــول الــذي‬ ‫مــا بعــده مــرارة‪ .‬ورجــاالت الجيــش الحــر‬ ‫البارزيــن‪ ،‬مــن أمثــال األبطــال الذيــن رحلــوا‬ ‫و أفجعونــا وال زالــوا يرحلــون أمــام أعيننــا‪،‬‬

‫صورة لعناصر ميليشيا عراقية تقاتل في صفوف األسد‬ ‫ومنــاذج نظيفــة قارعــت أعتــى ســلطة جرميــة متــي عليــه هــذا الــيء ألن آالم املوجوعــن‬ ‫تقــض مضجعــه؛ لقلنــا أن هــذا العنــف‬ ‫منظمــة منــذ بدايــات الثــورة‪ ،‬مثــل أبطــال‬ ‫ّ‬ ‫كتيبــة ســلطان باشــا األطــرش خالــد رزق الوحــي الــذي يــرد فيــه النظــام الغاشــم ردا ً‬ ‫ورئيــف نــر اللــذان تخربنــا قصتهــا أنــه ال عــى متزيــق الســوريني لفكــرة األبديــة‪ ،‬والتــي‬ ‫ميكــن أن يقــف وراءهــا إال بصــات عصابــة حكمــوا فيهــا ودفعــوا أغــى األمثــان لســكوتهم‬ ‫الحكــم الضليعــة يف اإلرهــاب‪ ،‬والتــي تــرب عنهــا‪ ،‬فــإن حلولــه هــذه لــن تســتجلب لنــا إال‬ ‫بعنــف غــر محــدود وهــي تحتــر‪ .‬ال يشء أبديــة هــذه العصابــة‪ ،‬التــي أحبتهــا مشــارق‬ ‫يشــبه مــا منــر بــه‪ ،‬فإمــا أن نكــون أوال نكــون‪ ،‬األرض ومغاربهــا يف جرميــة تقاطــع املصالــح‬ ‫هــذه هــي فلســفة الوجــود الســوري التــي األخالقيــة الكــرى‪ .‬مهــا كانــت الطريقــة‬ ‫تحكمنــا اآلن‪ .‬حتــى إن خــرج علينــا مــن يتبــاىك التــي ســيتوقف فيهــا يومــاً هــذا املسلســل‬ ‫عــى مــا تبقــى مــن ســورية‪ ،‬ويريــد أن يفعــل الدمــوي املرعــب‪ ،‬ألن أحــدا ً مــن الخــراء وال‬ ‫أي يشء حتــى لــو تنــازل عــن كرامتــه قائــاً‪ :‬مــن السياســيني وال أي أحــد قــادر أن يعطــي‬ ‫"ســورية هــي ليســت بشــار األســد‪ ،‬فــا ضــر يف هــذه اللحظــة العصيبــة أي جــواب عــن‬ ‫أن يبقــى هــذا الســافل لحقــن مــا تبقــى مــن كيفيــة تحقــق هــذا‪ ،‬فــإن حقيقــة دامغــة ال‬ ‫دمــاء الســوريني"‪ ،‬ويرضبنــا منيــة أن وطنيتــه تخطئهــا أعــن الســوريني البتــة‪ ،‬وهــي أن‬ ‫اإلنســان الســوري تعلــم مــن هــذا الــدرس‬ ‫الدمــوي العنيــف أنــه ال ميكــن ألي قــوة يف‬ ‫األرض بعــد اليــوم أن تعيــده إىل مــا كان عليــه‪.‬‬ ‫نحــن اآلن أمــام مالمــح جديــدة تتشــكل‪ ،‬والدة‬ ‫جديــدة ال تشــبه أي يشء كان‪ ،‬ولكنهــا بالتأكيــد‬ ‫ســتفيض بنــا إىل نتيجــة ســتذهل العــامل الــذي‬ ‫تعمــى عيونــه أن مــا يحــدث يف ســورية هــو أن‬ ‫املتطرفــن ســيتصدرون املشــهد‪ ،‬والذيــن هــم‬ ‫بوضــوح نهــايئ العــدو املفيــد الــذي أوجــده‬ ‫نظــام قهــر الســوريني املدعــوم دولي ـاً‪ ،‬والــذي‬ ‫ســتنظفه مــع مــن أوجــده قلــوب الســوريني‬ ‫الذيــن ال مفــر أمامهــم مــن حتميــة النــر‪.‬‬ ‫صورة لعناصر تنظيم دولة العراق والشام اإلسالمية‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫أوكسجين ‪11‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫تقانة‬

‫أرشيف الثورة‪ :‬هل هو في خطر؟‬

‫أوكسجين | باسل مطر‬ ‫مشروع سالمتك‬

‫نبيــل مصــور فيديــو كــرس وقتــه كلــه لخدمة‬ ‫الثــورة‪ ،‬يحتفــظ بــكل مــا تلتقطــه عدســته‬ ‫عــى قــرص صلــب خارجــي ثــم يرفعهــا عــى‬ ‫قناتــه العامــة عــى يوتيــوب‪ .‬كان يعتقــد أن‬ ‫هــذه املــواد الهامــة التــي وثقــت تفاصيــل‬ ‫هامــة مــن عمــر الثــورة منــذ أن كان يصــور‬ ‫املظاهــرات والرجــل البخــاخ يف حارتــه يف‬ ‫حمــص القدميــة‪ ،‬إىل أن أصبــح يوثــق انتهــاكات‬ ‫النظــام وفظائعــه ثــم معــارك الجيــش الحــر‬ ‫الــذي هــب للوقــوف يف وجــه النظــام؛ يف‬ ‫مأمــن مــن الضيــاع أو التلــف‪ .‬ذات يــوم‬ ‫قامــت الرشكــة بحــذف عــدد كبــر مــن األفــام‬ ‫مــن قناتــه عــى يوتيــوب بســبب تبيلغــات‬ ‫قراصنــة النظــام املتســمرة‪ ,‬وفقــد نبيــل جــزءا ُ‬ ‫كبــرا ُ مــن املــواد التــي كادت تكلفــه حياتــه‬ ‫يف مناســبات عــدة‪ .‬مل يكــرث كثــرا ً حيــث‬ ‫كان يخطــط لرفــع هــذه األفــام مجــددا ً حتــى‬ ‫تكــون متاحــة للجميــع‪ ,‬لكــن ظــروف القتــال‬ ‫واملالحقــة واملداهــات كانــت تجعلــه يتنقــل‬ ‫بــن مــكان وآخــر‪ ،‬وأصبــح وصولــه إىل اإلنرتنت‬ ‫محــدودا ً وأكــر صعوبــة‪ .‬لكــن الكارثــة وقعــت‬ ‫عندمــا اضطــر نبيــل أن يغــادر املــكان الــذي‬ ‫كان فيــه يــوم اقتحــم النظــام الحــي وداهــم‬ ‫املنــازل‪ .‬مل يســتطع نبيــل أن يصطحــب حاســبه‬ ‫الشــخيص وال القــرص الصلــب الخارجــي الــذي‬ ‫يحــوي األفــام‪ .‬وهكــذا ضــاع جــزء هــام مــن‬

‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫ذاكــرة الثــورة يف هــذا الحــي الــذي انخــرط‬ ‫فيهــا منــذا البدايــة وأذهــل العــامل بإبداعــه‬ ‫وســلميته‪.‬‬ ‫إن االحتفــاظ بنســخ احتياطيــة عــن البيانــات‬ ‫وامللفــات أمــر غايــة يف األهمية‪:‬‬ ‫يجمــع الخـراء عــى أن البيانــات التــي تحفــظ‬ ‫عــى وســائط رقميــة مثــل القــرص املدمــج أو‬ ‫القــرص الصلــب أو القــرص النقــال لــن تبقــى‬ ‫إىل األبــد‪ ,‬وأنهــا ســتختفي أو تعطــل يف يــوم‬ ‫مــن األيــام‪ ،‬وهــي مســألة وقــت ال أكــر حتــى‬ ‫لــو مل تتعــرض للرسقــة أو التلــف أو الضيــاع‪ .‬الشــخيص أو تعرضــه للربمجيــات الخبيثــة‬ ‫يف الظــرف الســوري االســتثنايئ‪ ,‬تكــون األخطــار ســيؤذي كثــر مــن البيانــات الهامــة التــي‬ ‫مضاعفــة فقصــة نبيــل ليســت الوحيــدة‪ ,‬عليــه‪ .‬إن حــر بياناتــك وملفاتــك الهامــة‬ ‫ولطاملــا ســمعنا عــن قصــص مشــابهة‪.‬‬ ‫ووضــع جــدول بهــا ومبكانهــا ودرجــة أهميتهــا‬ ‫ال ميكــن الفصــل بــن موضوعــي االحتفــاظ هــو الخطــوة األوىل والصحيحــة‪.‬‬ ‫بالنســخ االحتياطيــة للمعلومــات وتأمــن ‪ .2‬وضع اسرتاتيجية لحفظ البيانات وامللفات‬ ‫املعلومــات مــن خــال التشــفري مث ـاً‪ ,‬ويف كل كــا أوضحنــا فــإن امللفــات والبيانــات التــي‬ ‫األحــوال فــإن مســالة حفــظ النســخ االحتياطية يف حوزتنــا تتوضــع يف أمــكان مختلفــة‪ ,‬وعلينــا‬ ‫مــن املعلومــات يجــب أن تتــم وفــق خطــوات أن نســتخدم الجــدول الــذي وضعنــاه لتحديــد‬ ‫وأســس مدروســة والتــي ميكــن أن نلخصهــا مبــا كيفيــة االحتفــاظ بنســخ احتياطيــة لــكل نــوع‬ ‫يــي‪:‬‬ ‫مــن هــذه البيانــات وامللفــات‪ .‬علينــا أيضــاً‬ ‫‪ .1‬حرص وتنظيم البيانات‬ ‫وضــع برنامــج زمنــي إلجـراء النســخ االحتياطي‪.‬‬ ‫عليــك أوالً إعــداد قامئــة بامللفــات ذات األهمية ‪ .3‬إجراء الحفظ االحتياطي‬ ‫والتــي تــود االحتفــاظ بنســخ احتياطيــة مهــا علينــا أن نحــدد الطريقــة التــي نرغــب‬ ‫بشــكل آمــن‪ .‬جميعنــا يحتفــظ بوثائــق هامــة باســتخدامها لحفــظ هــذه البيانــات وامللفــات‬ ‫وبيانــات ذات قيمــة يف أماكــن مختلفــة‪ ,‬منهــا لــكل مجموعــة أو نــوع‪ ,‬وقــد يكــون هــذا‬ ‫مــا يكــون عــى القــرص الصلــب للجهــاز‪ ,‬عــى وســيلة تخزيــن متنقلــة خارجيــة أو عــى‬ ‫أو عــى الهاتــف النقــال‪ ,‬أو مخــدم الربيــد ســرفر بعيــد‪ .‬يف العــدد القــادم ســنتطرق‬ ‫اإللتكــروين‪ ,‬ومنهــا مــو هــو ضمــن مجموعــات للطــرق املختلفــة لالحتفــاظ بنســخ احتياطيــة‬ ‫فيســبوك رسيــة أو عــى أقنيــة يوتيــوب أو وفــق نــوع البيانــات ومــكان وجودهــا األصــي‪.‬‬ ‫عــى خدمــة الصــور مــن بيكاســا‪ .‬كل هــذه ‪ .4‬تدارك حذف امللفات غري املقصود‬ ‫امللفــات والبيانــات معرضــة للضيــاع ألســباب نقــوم أحيان ـاً بحــذف بعــض امللفــات الهامــة‬ ‫مختلفــة‪ .‬إن ضيــاع قــرص صلــب مثــاً أو دون قصــد مــا يتســبب بضيــاع بيانــات هامــة‪.‬‬ ‫تلفــه يعــرض مــا عليــه للضيــاع‪ ,‬هنــاك برمجيــات ميكــن اســتخدامها الســتعادة‬ ‫كذلــك فــإن اخ ـراق حســابك امللفــات املحذوفــة بالرغــم مــن أنهــا ال تنجــح‬ ‫عــى فيســبوك أو الربيــد يف ذلــك دامئــاً‪ .‬برنامــج أنديليــت بلــس هــو‬ ‫اإللكــروين الخــاص بك واحــد مــن هــذه الربمجيــات‪.‬‬ ‫يعــرض كل مافيهــا ســنتحدث يف العــدد القــادم بالتفصيــل عــن‬ ‫للضيــاع‪ ,‬وأيضـاً بعــض هــذه الخطــوات والربمجيــات التــي‬ ‫فــإن تلــف ذكرناهــا هنــا‪.‬‬ ‫حا ســبك ‪www.facebook.com.Salamatech‬‬ ‫تنشر هذه المادة بالتزامن في مجلة أوكسجين وجريدة عنب بلدي‬

‫أوكسجين ‪12‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫السوريون من األسواق إلى "البسطات "‬ ‫و "البالة" تفي بالغرض‬ ‫بتول زبداني | أوكسجين��� ‫منــذ حــوايل الشــهر وأكــر ثبــت ســعر‬ ‫رصف الــدوالر عــى ‪140‬لــرة لــكل دوالر‬ ‫وكذلــك الذهــب‪ ،‬وذلــك بعــد ارتفــاع تجــاوز‬ ‫‪ 200‬لــرة‪ .‬هــذا الثبــات مل يؤثــر عــى أســعار‬ ‫الســلع واملــواد الغذائيــة التــي مازالــت تعــاين‬ ‫مــن ارتفــا ٍع جنــوين‪ ،‬حيــث بلــغ ســعر كيلــو‬ ‫امللــح ‪ 50‬لــرة بارتفــاع عــرة أضعــاف‪ ،‬وكيلــو‬ ‫الســكر ‪400-250‬لــرة يف ريــف دمشــق بعــد‬ ‫انقطــاع دام ‪ 15‬يومــاً عــن مدينــة الزبــداين‬ ‫ونواحيهــا كنــوع مــن العقــاب والحصــار‬ ‫االقتصــادي‪ .‬أمــا جــرة الغــاز فســعرها ‪1600‬‬ ‫لــرة إن وجــدت‪ ،‬بينــا وصــل ســعرها يف‬ ‫األماكــن األكــر ســخونة إىل ‪ 3000‬لــرة‪ ،‬وبلــغ‬ ‫ســعر الفاصوليــاء يف الغوطــة الرشقيــة ‪900‬‬ ‫لــرة‪ ،‬والبنــدورة ‪250‬لــرة‪ .‬أمــا املحروقــات‬ ‫فليــر البنزيــن ‪ 2200‬لــرة وليــر املــازوت ‪1100‬‬ ‫لــرة‪ ،‬وفقـاً ملــا نــره املكتــب اإلعالمــي املوحد‬ ‫يف الغوطــة‪ .‬مــن جانبــه لجــأ املواطــن الســوري‬ ‫يف ظــل هــذا الغــاء لـراء بضائعــه وحاجياتــه‬ ‫–التــي كان ينتقيهــا ســابقاً مــن املحــات‬ ‫واألســواق الجيــدة – لجــأ إىل رشائهــا مــن‬ ‫البســطات والباعــة املتجولــن طمع ـاً بالســعر‬ ‫األرخــص‪ ،‬وانتــرت تلــك األخــرة بشــكل كبــر‬ ‫يف ظــل الثــورة‪ ،‬وأصبــح كل يشء موجــود مــن‬ ‫الخضــار والفواكــه و البقــول والحبــوب إىل‬ ‫املنظفــات التــي تلفــت نظــرك عندمــا تالحظهــا‬ ‫مباعــة بالكيلــو‪ ،‬دون وجــود أي عالمــة تجاريــة‬ ‫أو اســم للرشكــة املصنعــة أو تاريــخ صالحيــة‬ ‫عليهــا‪ ،‬وهــي متعــددة األلــوان والروائــح‪ ،‬مــع‬ ‫كل مــا تحتاجــه مــن املنظفــات وبالكميــة التي‬

‫أسواق البالة في دمشق‬ ‫تريدهــا مــن ســائل الجــي ومنظــف الغســيل‬ ‫إىل الكلــور والصابــون‪ .‬هــذه املــواد التــي‬ ‫تنتجهــا رشكات صغــرة غــر مرخصــة حكومي ـاً‬ ‫وال تخضــع للرقابــة لتعديــل نســب املــواد‬ ‫الداخلــة يف تركيبهــا‪ ،‬مــا يزيــد مــن خطورتهــا‬ ‫عــى صحــة الفــرد والبيئــة‪ ،‬إذ تســبب األكزميــا‬ ‫والتهابــات الجلــد والحساســية‪ .‬وكذلــك بعــض‬ ‫أنــواع البســكويت الــذي يبــاع هــو اآلخــر‬ ‫لــدى املحــال والباعــة املتجولــن بشــكل كبــر‪،‬‬ ‫ومنــه عــدة نكهــات وبأســعار تتناســب مــع‬ ‫دخــل املواطــن الســوري النــازح والعاطــل عــن‬ ‫العمــل‪ ،‬بســعر الكيلــو ‪ 350-300‬لــرة فقــط‪،‬‬ ‫لكــن تكمــن خطورتــه بعــدم معرفــة صالحيتــه‬ ‫وتاريــخ االنتهــاء واملــواد املكونــة لــه‪ .‬وذكــر‬ ‫أحــد الباعــة ملراســل أوكســجني يف الزبــداين‬ ‫أن هــذا البســكويت يبــاع مــن قبــل الدولــة‬ ‫للتجــار‪ ،‬وأنــه يتــم تغيــر العلــب التــي تغلفهــا‬ ‫ألنهــا قادمــة كمســاعدة لألطفال الســوريني من‬ ‫األمــم املتحــدة‪ ،‬وقــال‪" :‬يتهافــت النــاس لرشائه‬ ‫لألطفــال بســبب غــاء البســكويت املعلــب‬

‫البسطات وتعطل العجلة االقتصادية‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫اقتصاد‬

‫الــذي يحمــل عالمــة تجاريــة وخاصــة وقــت‬ ‫انقطــاع الخبــز" ويضيــف‪" :‬يف أحــد األيام اشــتد‬ ‫الحصــار عــى الزبــداين فبعــت مــا يقــارب ‪10‬‬ ‫كرتونــات مــن البســكويت تــزن الواحــدة ‪10‬‬ ‫كــغ يف يــوم واحــد"‪ .‬أمــا املالبــس فأصبحــت‬ ‫مــن الثانويــات التــي ميكــن االســتغناء عنهــا‪،‬‬ ‫وإذا اضطــر األمــر للــراء فأمامــك "البالــة"‬ ‫وهــي محــال تبيــع األلبســة املســتعملة‬ ‫املســتقدمة مــن الخــارج‪ ،‬وقــد يكــون شــكلها‬ ‫وخياطتهــا قدميــة مــن أعــوام ماضيــة إال أن‬ ‫ســعرها يريــح جيــب املواطــن‪ ،‬ويســتطيع رشاء‬ ‫معطــف لولــده شــتوي يقيــه مــن الــرد بســعر‬ ‫‪ 1000-500‬لــرة وكذلــك الحــذاء‪ .‬يف بلــودان‬ ‫تشــاهد النــاس بكــرة يف البالــة يبحثــون‬ ‫عــن حاجتهــم‪ ،‬ذكــر صاحــب أحــد البــاالت‪:‬‬ ‫"منــذ عــدة ســنوات مل يكــن يــزرين ســوى‬ ‫الفقــراء البتيــاع الثيــاب املســتعملة لرخــص‬ ‫مثنهــا‪ ،‬أمــا اليــوم فالــكل يتهافــت لرشائهــا‬ ‫بســبب األحــوال االقتصاديــة الســيئة"‪ .‬هكــذا‬ ‫هــو حــال الســوريني مــن العاصمــة دمشــق‬ ‫حتــى أغلــب املحافظــات الســورية‪ ،‬تــردي يف‬ ‫األحــوال املعيشــية وعــدم توفــر احتياجــات‬ ‫األرسة مــن غــذاء ودواء ودفء وأمــان‪ ،‬فأصبــح‬ ‫املواطــن يجــوب الباعــة املتجولــن وينتقــي‬ ‫بضائعهــم لرخــص مثنهــا دون أن يســأل عــن‬ ‫نوعهــا أو صالحيتهــا‪ ،‬ويكتــي وأطفالــه مــن‬ ‫البالــة ليوفــر إىل جيبــه بعــض اللـرات عســاها‬ ‫تســكت جــوع أطفالــه ببعــض أرغفــة الخبــز‪.‬‬

‫أوكسجين ‪13‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫أوكسجينيات‬

‫زبداني اف ام‬

‫*) يف مثــل هــذا اليــوم قــام البوعزيــزي‬ ‫بإشــعال ثــورات الربيــع العــريب بعــد أن‬ ‫أشــعل النــار يف نفســه‪ ...‬أنــو معقولــة مــا الالجئــن الســوريني يف لبنــان‪ ...‬ليــش مــن‬ ‫التقــى حــدا مــن كل يــي حواليــه يطفــي خالهــم يصــروا نازحــن بلبنــان غــر ســاحك‬ ‫النــار ويصالحــه مــع الرشطــي يــي أخدلــه ودعمــك للمجــرم‪ ...‬فعـاً إن مل تســتح فافعــل‬ ‫البســطة ويــادار مــا دخلــك (ثــورة)‪....‬؟!‬ ‫مــا شــئت‪!!...‬‬ ‫*) اعتقــال الفنانــة ليــى عــوض لــدى عودتها‬ ‫*) الغــرب يلمــح إىل احتــال بقــاء األســد‬ ‫عنــد الحــدود اللبنانيــة‪ ...‬عــى مــا يبــدو ليــى‬ ‫صدقــت دعــوة املنافــق دريــد لحــام يــي يف الســلطة‪ ...‬وشــو مشــان أنــو رصعتــوا‬ ‫عطاهــم "األمــان" وقلهــن ارجعــوا للوطــن‪ ...‬راســنا مــن ســنتني وأنتــو عــم تقولــوا األســد‬ ‫وفعـاً كان "األمــن" بانتظارهــا ع الحــدود‪ !!...‬فقــد الرشعيــة‪...‬؟ شــو كانــت مطلــع أغنيــة‬ ‫*) منظمــة حظــر األســلحة الكيامويــة تقــول والمزحــة وال شــو؟!‬ ‫بــأن روســيا ســتقدم "شــاحنات" لنقل الســاح‬ ‫الكيــاوي الســوري‪ ...‬كـ ّـر خريكــم واللــه بــس‬ ‫ياريــت تقدمــوا بــدل الشــاحنات "كرافانــات"‬ ‫لالجئــن باملخيــات يــي ناطريــن املــوت‬ ‫بالــرد والشــتي‪...‬‬

‫*) طعمــة يقــول بــأن مــروع الجبهــة‬ ‫اإلســامية يختلــف عنهــم لكــن االتفــاق‬ ‫ممكــن‪ ...‬إي اتفقــوا اتفقــوا حبابــن أنتــو ألن‬ ‫رح يصفــى دم الشــعب الســوري ومــا كنتــو‬ ‫تتفقــوا‪!!...‬‬

‫*) إحصائيــات تقــول بــأن عــام ‪ 2013‬كان‬ ‫*) عاهــل األردن يدعــو إىل محاســبة‬ ‫عام ـاً أســودا ً بالنســبة للصحفيــن يف العــامل‪...‬‬ ‫املقرصيــن يف عاصفــة "أليكســا"‪ ...‬شــو‬ ‫لكــن شــو بدهــن يقولــوا الســوريني يــي كان‬ ‫عــام ‪ 2013‬عليهــم معــر ومشــحر بشــحار هاملوقــف التاريخــي يــا هاشــمي‪ ...‬وأنــت‬ ‫عــم ترفــض كل يــوم دخــول املزيــد مــن‬ ‫أســود‪!!...‬‬ ‫الالجئــن الســوريني‪...‬؟!‬ ‫*) مجلــة "فوربــس" تصنــف "مــركل" بأنهــا‬ ‫املــرأة األقــوى يف العــامل‪ ...‬مــع احرتامنــا *) ‪ 12‬يــوم قبــل العــام الجديــد‪ ...‬اللــه يســر‬ ‫للمجلــة وملــركل بــس مــا بظــن يف أقــوى مــن مــا داعــش تقطــع راس الســنة ألتهــا تتبــع‬ ‫املــرأة الســورية التــي بعدهــا صامــدة وعــم التقويــم امليــادي‪ ...‬وإذا رح تضــل هيــك رح‬ ‫تصــارع الحيــاة بقــوة أعتــى الرجــال‪!!...‬‬ ‫تغتصــب ســنوات الشــعب الســوري القادمــة‬ ‫*) روســيا ترســل مســاعدات إنســانية إىل كــان‪!!....‬‬

‫قاموس أوكسجين‬

‫الكتاب األبيض‬

‫هــو كتــاب ألفــه العقيــد الراحــل معمــر القــذايف عــام ‪2000‬م وفيــه‬ ‫يعــرض حلــوالَ للقضيــة الفلســطينية اإلرسائيليــة التــي متثــل أهــم قضايا‬ ‫الـراع العــريب‪ ،‬ويســتنكر القــذايف يف كتابه االعـراف بالوجــود اليهودي‬ ‫يف فلســطني مــن حيــث التوزيــع الدميوغـرايف أو املصالــح االقتصادية‪ ،‬إذ‬ ‫يوجــد اآلن أكــر مــن مليــون فلســطيني يحمــل الجنســية اإلرسائيليــة‬ ‫هــم مــن يعرفــون يف وســائل اإلعــام بعــرب إرسائيــل‪ ،‬وهنــاك اآلالف‬ ‫مــن املســتوطنني اليهــود يف كل مــن الضفــة الغربيــة وقطــاع غــزة‪.‬‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫سالمتك‪ :‬أمراض‬ ‫الجهاز التنفسي‬

‫يبــدأ موســم الشــتاء وتــزداد معــه زيــارة األطفال‬ ‫للطبيــب بســبب ظهــور الســعال واالحتقــان‬ ‫وارتفــاع الحــرارة لديهــم‪ .‬هنــاك عــدد مــن‬ ‫األمـراض الشــائعة بــن األطفــال يف شــهر الشــتاء‬ ‫البــارد‪ ،‬أكرثهــا انتشــارا ً هــي التهابــات الجهــاز‬ ‫التنفــي الفريوســية (األنفلونــزا‪ ،‬الفــروس‬ ‫املخلــوي التنفــي‪ ،‬التهابــات البلعــوم العقديــة‪،‬‬ ‫والتهــاب املعــدة واألمعــاء الناتــج عــن األغذيــة‬ ‫امللوثــة ونوبــات تشــنج بســبب الــرد)‪.‬‬ ‫إرشادات االستعداد الجيد ألمراض الشتاء‪:‬‬ ‫يســاعد غســل اليديــن واالعتنــاء بالنظافــة‬ ‫الشــخصية ونظافــة الثيــاب يف الوقايــة مــن‬ ‫بعــض األم ـراض‪ ،‬باإلضافــة إىل الغــذاء املتــوازن‬ ‫الــذي مــن شــأنه تقويــة مناعــة الطفــل تجــاه‬ ‫األمــراض‪ .‬ويجــب علينــا أن نتوقــع إصابــة أي‬ ‫طفــل بأم ـراض الشــتاء ونكــون مســتعدين لهــا‬ ‫وذلــك عــن طريــق‪:‬‬ ‫• توفــر عــاج الرتفــاع درجــة الح ـرارة ملعالجــة‬ ‫األطفــال الفوريــة عنــد حدوثهــا‪.‬‬ ‫• االحتفــاظ مبخــزون جيــد مــن محلــول معالجــة‬ ‫الجفــاف عــن طريــق الفــم‪.‬‬ ‫• منــع األطفــال مــن الذهــاب إىل الحضانــة أو‬ ‫املدرســة عنــد معرفــة إصابــة زمالئهــم مبــرض‬ ‫وذلــك لوقايــة الطفــل مــن العــدوى‪.‬‬ ‫• االســتفادة مــن أيــام مــرض الطفــل يف التقــرب‬ ‫لــه والقــراءة معــه لتحســن حالتــه الصحيــة‬ ‫والنفســية‪.‬‬ ‫•عــدم إعطــاء الطفــل أي مــن املضــادات‬ ‫الحيويــة وأدويــة اإلســهال واإلقيــاء دون‬ ‫استشــارة الطبيــب‪.‬‬ ‫• تهويــة املــكان بشــكل جيــد كل فــرة حت��ـى‬ ‫مينــع تكاثــر الفريوســات والجراثيــم‪.‬‬

‫إسراطين‬

‫هــي مقــرح حــل قدمــه معمــر القــذايف يف كتابــه األبيــض لحــل‬ ‫املشــكلة اإلرسائيليــة ‪ -‬الفلســطينية بدمــج الدولتــن يف دولــة واحــدة‬ ‫دميقراطيــة مــن أجــل التعايــش الســلمي‪ .‬يجمــع االســم بــن كلمتــي‬ ‫إرسائيــل وفلســطني‪ ،‬ويقــوم االقــراح عــى أن املســاحة بــن النهــر‬ ‫والبحــر ليســت كافيــة إلقامــة دولتــن إرسائيليــة وفلســطينية‪ ،‬والحــل‬ ‫يكمــن يف التعايــش داخــل دولــة واحــدة يقــرح لهــا اســم "إرساطــن"‪،‬‬ ‫مشــراً إىل إنهــا مجســدة فعــاً بوجــود املســتوطنات اإلرسائيليــة إىل‬ ‫جانــب املــدن الفلســطينية يف الضفــة وغــزة‪.‬‬

‫أوكسجين ‪14‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫فواصل‬

‫ديليت‪ :‬حرية وبس‪...‬‬ ‫ثورتنــا كانــت ســلمية نضيفــة وعــن اللــه عليهــا‪ ...‬من يوم يــي طلعت‬ ‫مــن املســاجد مــا هتفــت غــر بعبــارة "واحــد‪ ...‬واحــد‪ ...‬واحــد‪ ...‬الشــعب‬ ‫الســوري واحــد"‪ ...‬ومــع أنــو شــعار كل مظاهــرة كان التكبــر بعبــارة "اللــه‬ ‫أكبــر" بــس مــا حكــت باســم الديــن‪ ...‬كانــت داميـاً تحيك باســم الســوري‬ ‫الوطنــي وبــس‪ ...‬وال مــرة ك ّفــرت حــدا أو ق ّيمــت إميــان حــدا‪ ...‬كانــت‬ ‫أبعــد مــا تكــون عــن التخويــن والتكفري‪...‬أحــى مشــهد فيهــا كان وقــت‬ ‫ميــي الشــيخ وإيــده بإيــد الخــوري‪ ...‬كانــت ثــورة حريــة وكرامــة‪...‬‬ ‫طلعــت للــه مــو كرمــال العملــة والــدوالر‪ ...‬وإذا مــا رح تنضّ ــف الثــورة‬ ‫حالهــا مــن يــي فيهــا بعمرهــا مــا رح تنتــر‪ ...‬ألنــو اللــه مــا بينــر‬ ‫الكــذاب والحرامــي‪ ...‬وال بينــر املنافــق والدجــال‪ ...‬مــا رح تنجــح ثــورة‬ ‫املســلح يــي ركــب عــى حقــوق الســلمي يــي كان يتظاهــر ويواجــه‬ ‫الدبابــة والنــار بصــدر عــاري‪ ...‬وبــس ألنــو معــو ســاح بيقــدر يحــط‬ ‫ســاحو بتــم كل مــن ممكــن يواجهــه‪ ...‬الثورجــي الحقيقــي مــا بيفــوت‬ ‫عــى بيــوت النــاس وبيرسقهــا شــو ماصــار‪ ...‬وال بيعتقــل أي مواطــن‬ ‫مــدين مــن دون ســبب أو تهمــة‪ ...‬املســلح املصلحجــي يــي عامــل فيهــا‬ ‫ثورجــي وطنجــي مالــو حــق يرســم مالمــح ســوريا الجديــدة‪ ...‬الشــباب‬

‫األبراج‬

‫برج إعالم الثورة‪:‬‬ ‫أنتــو يــي عــم تحكــوا باســم الثــورة مــن ســنتني ويــن‬ ‫برامــج التوعيــة‪ ...‬وشــو صــار مبســار الثــورة وويــن أهدافهــا‬ ‫وأخالقياتهــا‪...‬؟!‬ ‫برج الطالب السوري‪:‬‬ ‫متــر بفــرة عصيبــة قبــل االمتحانــات يف ظــل الــرد والجليــد‬ ‫وتواصــل انقطــاع الكهربــاء‪ ...‬بتنصحــك األبـراج أنــو تاخــد معك‬ ‫كيــس نايلــون مشــان إذا مالقيــت مركــوب عــى مدرســتك‬ ‫بــروح زحلطــة‪!!...‬‬ ‫برج الحيادي‪:‬‬ ‫بــدل مــا ت ّنظــر ع الثــورة وتتفلســف عــى غــرك كــون صاحــب‬ ‫مــروع و قــرار‪ ...‬وشــ ّعل شــمعة بــدل مــا تلعــن شــموع‬ ‫اآلخريــن‪...‬‬ ‫برج المعارضة الخارجية‪:‬‬ ‫شــو معارضتنــا الكرميــة مــن زمــان مــا اســتهجنتوا وامتعضتــوا‬ ‫وطلعتــوا بيانــات‪ ...‬لتكونــوا تجمــدوا بالعاصفــة أليكســا أو‬ ‫طريكــم الهــوا‪!!...‬‬ ‫برج المجتمع الدولي‪:‬‬ ‫هالنازحــن مبخيــات الــرد واملــوت مــا بيتســاهلوا منكــم وقفة‬ ‫إنســانية أو يش التفاتــة‪ ...‬وال كــان بدهــن ينطــروا جنيف؟!‬ ‫برج السوري‪:‬‬ ‫مــا كان ناقصــك يــا ســوري غــر الشــتي والــرد‪ ...‬يعنــي فــوق‬ ‫النــزوح والحــرب تلجــة وســقعة وعصــة قــر‪ ...‬إلــك اللــه‪...‬‬ ‫العدد (‪ )89‬السنة الثانية ‪ -‬الجمعة ‪2013\12\20‬‬

‫الحــرة يــي طلعــت ســلمية ونــادت باملواطنــة والحريــة هــي بــس‬ ‫صاحبــة هــا الحــق‪ ...‬وكرمــال ثورتنــا تنتــر الزم نطهرهــا مــن الحراميــة‬ ‫والخونــة يــي فيهــا‪ ...‬وأي شــخص بــدو يتســلق عــى ثورتنــا ويــرق‬ ‫باســمها الزم نعملــو‪ ...‬ديليــت!‬

‫منوع‪ :‬اإلنتحار حرقًا‬

‫ســكب رجــل البنزيــن عــى جســده ثــم أرضم النــار يف نفســه‪ ،‬الخميــس‪ ،‬يف‬ ‫ســاحة القديــس بطــرس يف مدينــة الفاتيــكان‪.‬‬ ‫وأعلــن الفاتيــكان أن الرجــل البالــغ مــن العمــر ‪ 51‬عامــا عولــج يف مستشــفى‬ ‫قريــب ومــن ثــم نقــل إىل مستشــفى أكــر‪ ،‬مصابــا بحــروق خطــرة يف الجــزء‬ ‫العلــوي مــن جســده‪.‬‬ ‫وجــاء يف بيــان للفاتيــكان أن قســا يســوعيا حــاول يف البدايــة إطفــاء اللهــب‬ ‫مســتخدما ســرة‪ .‬ثــم انضــم إليــه رجــا رشطــة يســتخدمان مطفــأة حرائــق‬ ‫إلخــاد اللهــب‪ .‬وعولــج الرشطيــان يف املستشــفى مــن اختنــاق بســبب الدخــان‬ ‫وإصابــات يف أيديهــا‪.‬‬ ‫وقــال الفاتيــاكان إن دوافعــه ليــس معروفــة‪ .‬وكان بحــوزة الرجــل قطعــة‬ ‫ورق فيهــا رقــم هاتــف ابنتــه‪ .‬ورفضــت رشطــة الفاتيــكان الســاح للصحفيــن‬ ‫بدخــول الســاحة بعــد الحــادث‪.‬‬ ‫سكاي نيوز‬

‫أوكسجين ‪15‬‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬


‫إلقرتاحاتكم ومشاركاتكم ميكنكم مراسلتنا عرب‬ info@syriaoxygen.com

www.fb.com/oxygen.zabadani.syria www.syriaoxygen.com


أوكسجين العدد ( 89 ) السنة الثانية - الجمعة 20\12\2013