Page 1

‫‪www.fb.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أنا بتنفس حرية‬

‫التناسب عكسًا‬

‫بين االئتالف الوطني والشعب السوري‬

‫اإلخوان المسلمين‬ ‫البد منه‬ ‫والدرس الذي ّ‬ ‫أوكسجين‬

‫مستمرون كما الثورة مستمرة‪..‬‬

‫العدد ( ‪ ) 65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬ ‫‪info@syriaoxygen.com‬‬


‫افتتاحية‬

‫سوريا تحترق‪..‬‬

‫واالئتالف ينتخب رئيسا له‬

‫تقرؤون في هذا العدد‬

‫هيئة التحرير‬

‫أوقاتكــم حريــة‪ ...‬ونهاراتكــم مليئــة باألوكســجني ق ّراؤنــا األعـ ّزاء‪...‬‬ ‫هــذا األحــد‪ ...‬يُولــد عددنــا الجديــد ويســترصخ ضامئــر العــرب‬ ‫والعــامل‪ ...‬وال مــن يســمع‪ ...‬وال مــن يجيــب‪ .‬ال نــدري إىل متــى‬ ‫ســيبقى الشــعب الســوري البطــل صامــدا ً يف وجــه أعتــى الوحــوش‬ ‫يســطر يف كل‬ ‫رشاســة وتعطّشــاً للدمــاء‪ ...‬شــعبنا املقــدام الــذي ّ‬ ‫لحظــة مالحــم البطولــة والفــداء والصمــود‪ ...‬وســط زمــنٍ تكالبــت‬ ‫كل مــن إي ـران وجرائهــا عــى نهــش جســد الثــورة الســورية‪.‬‬ ‫فيــه ٌّ‬ ‫أرادوا للثورة املوت‪ ...‬لكنها تقوى وتشت ّد بالتضحيات‪...‬‬ ‫وهــا هــي حمــص الوليــد تحــرق مــن جديــد بحمــم الطاغيــة‬ ‫وأعوانــه‪ ...‬كذلــك املعضميــة وداريــا‪ ...‬ســيفا الثــورة يشــتعالن‬ ‫يتوســع ويزيــد‬ ‫بن ـران الحقــد األســدي‪ ...‬واإلئتــاف العاجــز‪ ...‬تــار ًة ّ‬ ‫وكل يغنــي‬ ‫مــن أعضائــه‪ ...‬وتــار ّة ينتخــب رئيســاً جديــدا ً لــه‪ٌّ ...‬‬ ‫عــى ليــاه‪ ...‬الشــعب الســوري يســر يف الركــب وال يبخــل‪ ...‬يق ـ ّدم‬ ‫التضحيــات‪ ...‬والجيــش الســوري الحــر يحصــد انجــازات هامــة عــى‬ ‫أرض املعــارك‪ ...‬أطفـ ٌ‬ ‫ـال ت ُولــد مــن رحــم املعانــاة‪ ...‬وآخــرون يــروون‬ ‫أرض الشــام بدمــاء العــزة والعنفــوان‪ ...‬لقــد أنشــد الثائــرون كلــات‬ ‫الثــورة‪ ...‬وحــ ّددوا أهدافهــا‪ ...‬وصنعــوا دســتورها‪...‬‬ ‫يــا مــن رصختم «ســوريا حــرة»‪ ...‬و «الشــعب الســوري ما بينـ ّذل»‪...‬‬ ‫قــد يعجــز التاريــخ حتامً عــن وصــف مالحمكم‪...‬‬

‫‪ -3‬صوتي معكن‪..‬‬ ‫‪ -4‬اإلخوان المسلمين والدرس الذي البدّ منه‬ ‫‪ -5‬فواتير أم جوازات سفر‬ ‫‪ -6‬التناسب عكسًا‬ ‫بين االئتالف الوطني والشعب السوري‬ ‫‪ -8‬أوكسجينيات‬ ‫‪ -9‬رحيل الياسمين ‪ُ -‬ح َم َ‬ ‫اة األسـد‬ ‫‪ -10‬الجيل السوري الجديد‬ ‫‪ -11‬إعزاز‪ ...‬مدينة العزة والكرامة‬ ‫‪ -12‬شلل القطاع السياحي‬ ‫ّ‬ ‫يهز أركان االقتصاد السوري‬ ‫‪ -13‬عدالة السماء‬ ‫‪ -14‬ذاكرة مقدسة‬ ‫‪ -15‬فواصل‬

‫أغيثو حمص‪...‬‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪2‬‬


‫تقرير‬

‫صوتي معكن‪..‬‬

‫أوكسجين | نيرمين عبد الرؤوف‬

‫األنثــى الســورية التــي نقشــت صمودهــا‬ ‫بحــروف األبجديــة العظمــى تعيــد اليــوم‬ ‫صياغــة معــاين الشــجاعة والرجولــة‪...‬‬ ‫يف ســجن عــدرا تواصــل املعتقــات‬ ‫السياســيات إرضابهــ ّن املفتــوح عــن الطعــام‬ ‫الــذي بــدأن بــه منــذ يــوم االثنــن ‪،13 / 7 / 1‬‬ ‫حتــى يت ـ ّم النظــر بوضعه ـ ّن مــن قبــل النيابــة‬ ‫العامــة واإلرساع باســتدعائه ّن إىل املحاكــم‬ ‫املختصــة‪.‬‬ ‫تتواجــد تلــك املعتقــات يف ســجن عــدرا‬ ‫الــذي يقــع يف منطقــة ســاخنة متنــع ذويه ـ ّن‬ ‫مــن الوصــول إليهــ ّن لزيارتهــ ّن‪ ،‬بــل وأصبــح‬ ‫املبنــى ذاتــه نقطــة عســكرية تُقصــف منهــا‬ ‫منطقــة الغوطــة الرشقيــة‪ .‬كانــت الســجينات‬ ‫قــد بعــن برســالة إىل محكمــة قضايــا‬ ‫اإلرهــاب التــي ت ُعــرض عليهــا عــاد ًة املعتقــات‬ ‫السياســيات‪ ،‬تحدثـ ّن فيهــا بــأن العديــد منهـ ّن‬ ‫قــد تجــاوزت مــدة إيداعهــ ّن الحــد القانــوين‬ ‫"أربــع أشــهر إىل ســتة أشــهر"‪ .‬كــا ن ّبهــت‬ ‫الرســالة إىل أن كثـرا ً مــن النزيــات ال ميكنهـ ّن‬ ‫التواصــل مــع أهلهــ ّن واالطمئنــان عليهــم‪،‬‬ ‫حيــث تتخــذ إدارة الســجن اج ـراءات متنعه ـ ّن‬ ‫مــن االتصــال مــع أقاربهــ ّن‪ ،‬وطالــ ّن بإيجــاد‬ ‫حــل رسيــع لحاله ـ ّن وبــأن إرضابهــن الســلمي‬ ‫عــن الطعــام سيســتمر حتــى النظــر بوضعهـ ّن‪.‬‬

‫نص الرسالة‪:‬‬ ‫تــم‬ ‫"نقطتــان رئيســيتان‪ ،‬نعلمكــم بأنــه ّ‬ ‫إرســال أكــر مــن كتــاب لحرضتكــم بخصــوص‬ ‫االستفســار عــن وضعنــا يف قســم اإليــداع يف‬ ‫ســجن النســاء يف عــدرا ومل يتــم الــرد عليهــا‪،‬‬ ‫وعنــد ســؤالنا إدارة الســجن عــن وضعنــا‬ ‫الغامــض وعــدم اســتدعائنا للمحاكــم‪ ،‬كان الرد‬ ‫دامئــاً أنــه ال عالقــة إلدارة الســجن بوضعنــا‪،‬‬ ‫وأنكــم املســؤولون الوحيــدون عــن وضعنــا‬ ‫هــذا‪ ،‬وتواجدنــا الطويــل باإليــداع‪ ،‬وأنتــم‬ ‫الوحيــدون الذيــن ميكنكــم حــل مشــكلتنا‪،‬‬ ‫وخاصــة أنــه لدينــا الكثــر مــن كبـرات الســن‬ ‫واملــرىض والحوامــل واألمهــات وطالبــات‬ ‫الجامعــة واملوظفــات‪ ،‬وحيــث أن أعــداد‬ ‫النزيــات يــزداد يومــاً بعــد يــوم‪ ،‬ومل يبــق‬ ‫إال بضعــة أيــام عــى قــدوم شــهر رمضــان‬ ‫وبنــا ًء عليــه‪ :‬فــإن النزيــات يف قســم اإليــداع‬ ‫يف ســجن عــدرا للنســاء قــد قــررن القيــام‬ ‫بــإرضاب ســلمي عــن الطعــام اعتبــاراً مــن‬ ‫يــوم االثنــن تاريــخ ‪ ،2013 / 7 / 1‬حتــى يتــم‬ ‫النظــر بوضعهــن واإلرساع باســتدعائهن إىل‬ ‫املحاكــم املختصــة‪ ،‬علــاً أن العديــد منهــن‬ ‫قــد تجــاوزت مــدة إيداعهــن مــن أربــع أشــهر‬ ‫إىل ســتة أشــهر‪ ،‬كــا نلفــت انتباهكــم إىل أن‬ ‫كثــراً مــن النزيــات ال تســتطعن التواصــل‬ ‫مــع أهلهــن واالطمئنــان عليهــم‪ ،‬حيــث أننــا‬ ‫ممنوعــون مــن االتصــال وغالبيتنــا ال يســتطيع‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫أهلهــن املجــيء للزيــارة بســبب ســوء األوضاع‬ ‫الراهنــة عــى الطريــق‪ ،‬وهــذا يزيــد مــن‬ ‫معاناتهــن‪ .‬نرجــو الــرد علينــا واضحـاً ورسيعـاً‬ ‫ولكــم جزيــل الشــكر‪.‬النزيالت السياســيات يف‬ ‫ســجن عــدرا‪ ...‬قســم اإليــداع"‬ ‫هــذا وقــد كشــف مصــدر يف االئتــاف‬ ‫الوطنــي عــن أنبــاء شــبه مؤكــدة تفيــد باقتحام‬ ‫عنــارص املخابــرات الجويــة لنظــام األســد‬ ‫الســجن واالعتــداء جســدياً عــى املعتقــات‪،‬‬ ‫وأكّــد املصــدر أن االئتــاف كان قــد حــذّر‬ ‫مــن أن ر ّدة فعــل النظــام تجــاه هــذا اإلرضاب‬ ‫ســتكون شــديدة وهمجيــة‪ ،‬مشــرا ً إىل أنــه‬ ‫دعــا منظــات حقــوق اإلنســان إىل التحــرك‬ ‫فــورا ً تجــاه ســجن دمشــق املركــزي واإلطــاع‬ ‫عــى أوضــاع الســجينات والســجناء فيــه‪ ،‬ويف‬ ‫بقيــة ســجون ومعتقــات النظــام والتحقّــق‬ ‫مــن الظــروف التــي يعانــون منهــا‪ .‬كــا ودعــا‬ ‫االئتــاف املجتمــع الــدويل للضغــط بكافــة‬ ‫الوســائل إلطــاق رساح معتقــات ومعتقــي‬ ‫الــرأي والسياســيني‪ ،‬الذيــن يتعلــق مصريهــم‬ ‫بقيــام البرشيــة جمعــاء بواجبهــا تجاههــم‪.‬‬ ‫المــرأة الســورية التــي تمــوت ذبحــً‬ ‫وقه ـرًا وجوعــً‪ ...‬هــي اليــوم‪ ...‬وخلــف‬ ‫ُ‬ ‫خاويــة الجــوف طعامــً‪...‬‬ ‫القضبــان‪...‬‬ ‫ُ‬ ‫فائضــة النفــس كرامــة‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫سياسة‬

‫البد منه‬ ‫اإلخوان المسلمين والدرس الذي ّ‬

‫أوكسجين | جواد أسود‬ ‫تُعتــر جامعــة اإلخــوان من أقــدم التيارات‬ ‫السياســية املعــارصة التــي حافظــت عــى‬ ‫متاســكها عــى الرغــم مــن تع ّرضهــا خــال‬ ‫الخمــس العقــود املاضيــة لشــتى أنــواع‬ ‫االضطهــاد الســيايس‪ ،‬واإلقصــاء‪ ،‬والتجريــم‬ ‫الســيايس‪ ،‬والجنــايئ‪ .‬ولعــل أحــداث مــر‬ ‫األخــرة تجعلنــا نعيــد النظــر كــا هــم‪ ،‬و‬ ‫كجامعــة عليهــم إعــادة النظــر مبســرتهم‬ ‫عــر تلــك الســنوات املنرصمــة‪.‬‬ ‫ولنبــدأ مــن حيــث التكويــن فاإلخــوان‬ ‫املســلمني بــدؤوا كجامعــة دعــوة يف‬ ‫بدايــة التســعينيات ولكــن بنفــس حــزيب‪،‬‬ ‫واســتطاعوا أن يحتلــوا مســاحة مــن الشــارع‬ ‫الســيايس مــن خــال متاســك تلــك الجامعــة‬ ‫وعملهــا الــري‪ .‬حاولــوا الوصــول للســلطة‬ ‫أول األمــر مــن خــال تحالفهــم مــع ثــورة‬ ‫ـض‬ ‫نــارص ‪ 23‬يوليــو‪ ،‬ولكــن رسعــان مــا انفـ ّ‬ ‫عقــد التحالــف نتيجــة تضــارب يف سياســة‬ ‫الثــورة‪ ،‬وسياســة الجامعــة مــن حيــث‬ ‫التســلّط ومحاولــة فــرض اللــون الدينــي‬ ‫عــى الثــورة‪ .‬فــكان هنالــك طــاق تحـ ّول إىل‬ ‫مواجهــة ســاخنة أدت إىل سياســة معاديــة‬ ‫لإلخــوان و انتقلــت لتعــ ّم بقيــة األقطــار‬ ‫العربيــة‪.‬‬ ‫ظهــرت يف الســبعينيات تيــارات إســامية‬ ‫متش ـ ّددة‪ ،‬ات ّخــذت مــن العقيــدة اإلســامية‬ ‫منهجــاً‪ ،‬ولكــن مارســت أســلوباً "ســتالينياً"‬ ‫مــن ناحيــة األداء‪ ،‬ووضعــت لنفســها أهدافـاً‬ ‫ثانويــة قدمتهــا عــى أســاس أولويــات‪،‬‬ ‫فأعطــت الذرائــع للحكومــات ملواجهتهــا‬ ‫بحــزم‪ .‬واملشــكلة أن أي تيــار إســامي حتــى‬ ‫ولــو كان بعيــدا ً عــن اإلخــوان أصبــح يُلصــق‬ ‫باإلخــوان‪ ،‬واإلخــوان يحملــون وزر أعاملهــم‪.‬‬ ‫ـدي أضــاع البوصلــة‬ ‫فاإلخــوان تج ّمـ ٌع عقائـ ّ‬ ‫بــن كونــه جامعــة دعــوة أو حــزب ســيايس‬ ‫تؤســس الجامعــة‬ ‫يطمــح إىل الســلطة‪ .‬فلــم ّ‬ ‫منظومــة سياســية‪ ،‬ومل ترتــقِ مــن ناحيــة‬ ‫الدعــوة إىل مؤسســة اجتامعيــة تقــدم‬ ‫خدمــات حقيقــة للمواطــن لتكســب و ّده‪،‬‬ ‫وتصبــح منظمــة دعويــة واجتامعيــه متهــد‬

‫إلقامــة حــزب ســيايس‪ ،‬إمنــا كســبت تأييدهــا‬ ‫مــن واقــع االلتـزام الدينــي ألعضائهــا‪.‬‬ ‫ـس الدينــي فــكان‬ ‫لعــب اإلخــوان عــى الحـ ّ‬ ‫أنصارهــم كُــر‪ ،‬كــون مجتمعاتنــا العربيــة‬ ‫محافظــة‪ ،‬وأغلبهــا إســامي متديــن‪ ،‬ولكــن مل‬ ‫يق ّدمــوا لهــذا التج ّمــع الكبــر رؤيــة معــارصة‬ ‫تشــمل نواحــي الحيــاة العرصيــة اجتامعي ـاً‬ ‫وسياســياً واقتصاديــاً‪ ،‬بــل اعتمــدوا عــى‬ ‫سياســية الــوالء املطلــق للزعامــة الدينيــة‬ ‫منغلــق‬ ‫ممثّلــ ًة باملرشــد‪ ،‬ومجلــس شــورى‬ ‫ٌ‬ ‫ـخاص هرمــوا‬ ‫عــى نفســه‪ ،‬والذيــن هــم أشـ ٌ‬ ‫ومازلــوا يحلمــون بنظــام الخالفــة‪ ،‬متجاهلني‬ ‫الوضــع الــذي تعيشــه بلــدان املنطقــة مــن‬ ‫دول محكومــة اســتبدادياً و تقــ ّدم املفهــوم‬ ‫العلــاين عــى أنــه الحــل واملخــرج‪.‬‬ ‫وصــل اإلخــوان إىل الســلطة يف مــر‬ ‫بحكــم العــدد‪ .‬وعــى الرغــم مــن أن‬ ‫جامعــة اإلخــوان كانــت تحلــم بالســلطة‬ ‫طــوال تلــك الســنني‪ ،‬إالّ أنهــا مل تعمــل أو‬ ‫تؤســس ليــوم كهــذا‪ .‬فكانــت مفأجــاة لهــا‬ ‫ّ‬ ‫أن تســتلم الحكــم‪ ،‬فغــدت مطالبـ ًة بتقديــم‬ ‫مثــار تجربتهــا للجمهــور‪ .‬قامــت لألســف‬ ‫بقطــف مثــار غــر ناضجــة وق ّدمتها للشــعب‪،‬‬ ‫فكانــت مثــارا ً ف ّجــة مل يستســغها املواطــن‪،‬‬ ‫ومــن خــال شــخصيات هرمــة تعيــش‬ ‫أحــام الخمســينيات مــن القــرن الفائــت؛‬ ‫مل تســتطع جمــوع الشــباب املــري أن‬ ‫تســتوعب تح ّجرهــا‪ .‬إضافــة إىل خطــاب‬ ‫إعالمــي ال يتناســب ومفهــوم "عرصنــةط‬ ‫اإلعــام الحــايل‪ .‬هــل انتهــى عهد اإلخــوان؟‪...‬‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫بالتأكيــد ال‪ ...‬فاإلخــوان باقــون طاملــا اإلســام‬ ‫بــاقٍ و موجــود‪ ،‬وهــذه حقيقــة يجــب أن‬ ‫نس ـلّم بهــا‪.‬‬ ‫لكــن ال بــد لإلخــوان مــن إعــادة دراســة‬ ‫وتحليــل واســتنتاج العــر مــن املرحلــة‬ ‫الســابقة‪ ،‬ولعــل أهــم الخطــوات املطلــوب‬ ‫تصحيحهــا هــي‪:‬‬ ‫ـ التحــ ّول إىل حــزب ســيايس حقيقــي بــكل‬ ‫معنــى الكلمــة ميلــك منهجـاً سياســياً وطنيـاً‬ ‫جامع ـاً ال إقصائي ـاً‪ ،‬ضمــن برنامــج عمــل‪.‬‬ ‫ـ إلغــاء منصــب املرشــد واســتبداله بأمــن‬ ‫عــام ال ميلــك صفــة "القدســية"‪ ،‬بــإرشاف‬ ‫هيئــة أو مكتــب تنفيــذي‪.‬‬ ‫ـ ترسيــح كل الشــخصيات التاريخيــة التــي‬ ‫عفــى عليهــا الزمــن واإلســتعانة بالشــباب‪،‬‬ ‫ولتشـكّل تلــك املجموعــات هيئــة استشــارية‬ ‫تقــدم النصــح دون أن متلــك قــوة متثيليــة‪.‬‬ ‫ـ نبــذ حالــة اإلقصــاء‪ ،‬واالنفتــاح عــى كافــة‬ ‫التيــارات السياســية‪ ،‬وعرصنــة الحــزب‬ ‫الجديــد ليتوافــق مــع التغــرات العرصيــة‪،‬‬ ‫وتوســيع أفــق اإلخــوان مــن خــال هــذا‬ ‫الحــزب‪.‬‬ ‫ومــازال املجــال متاحــاً أمــام اإلخــوان‬ ‫املســلمني إلعــادة ترتيــب البيــت الداخــي‪،‬‬ ‫واألمــر هنــا يحتــاج إىل ثــورة عرصيــة‪.‬‬ ‫واالســتفادة مــن التجــارب الناجحــة‬ ‫للحــركات السياســية املشــابهة‪ .‬ولعــل تركيــا‬ ‫وماليزيــا تقدّ مــان أفضــل مثالــن لالقتــداء‬ ‫بتجربتهــا الرائــدة‪.‬‬

‫‪4‬‬


‫فواتير أم جوازات سفر‬ ‫أوكسجين | عناة آرام‬ ‫قالــت مصــادر يف وزارة الدفــاع األســدية‬ ‫أنهــا أصــدرت تعميـاً وزعتــه عــى املؤسســات‬ ‫العســكرية‪ ،‬و عــى حواجــز جيشــها‪،‬‬ ‫وميليشــياتها‪ ،‬وشــبيحتها‪ ،‬بعــدم الســاح مبــرور‬ ‫أي شــخص مــن منطقــة ملنطقــة‪ ،‬أو مــن مدينــة‬ ‫ألخــرى‪ ،‬إال مــن بعــد أن يــرز فواتــر الكهربــاء‬ ‫واملــاء و الهاتــف‪.‬‬ ‫وقــد وصــل التعميــم يــوم ‪ / 17‬حزيــران‬ ‫املــايض‪ .‬و ُوزّع عــى جميــع مؤسســات النظــام‬ ‫املعنيــة‪ ،‬مضيفـاً أن التعميــم كان يُط ّبــق وإن مل‬ ‫يكــن موجــودا ً‪ ،‬يف بعــض مناطــق ريــف دمشــق‪.‬‬ ‫فقــد كانــت حواجــز النظــام متنــع مغــادرة كل‬ ‫مــن مل يســدد فواتــر املــاء والكهربــاء والهاتــف‪.‬‬ ‫يعتــر البعــض أن بعــض اإلجــراءات التــي‬ ‫يتّخذهــا النظــام حاليــاً كــرف الحــواالت‬ ‫باللــرة‪ ،‬وارتفــاع أســعار الغــاز والبنزيــن‪،‬‬ ‫والصعــود الصاروخــي للــدوالر وأغلــب الســلع‪،‬‬ ‫هــي أكــر مــؤرش عــى إفــاس النظــام الــذي‬ ‫ســخّر كل مــا ميلــك لحربــه عــى الشــعب‬ ‫الســوري‪.‬‬ ‫يف حــن إن رفــض املواطنــن لدفــع الفواتــر‬ ‫العائــدة ملؤسســات النظــام‪ ،‬كانــت مــن إحــدى‬ ‫الوســائل التــي اعتمدتهــا يوميــات الثــورة‬ ‫الســورية باختــاف مناطقهــا‪ ،‬ورضورات‬ ‫حضورهــا‪ .‬تعــرف مؤسســات امليــاه يف دمشــق‬ ‫برفــض دفــع ســكان العاصمــة وريفهــا مــا يرتتب‬ ‫عليهــم مــن جبايــة يف محاولــة منهــم إليصــال‬ ‫رســالة الرفــض‪ ،‬والتــي بــدت كلفتهــا أكــر‬ ‫مــن‪ /2/‬مليــار لــرة ســورية يف دمشــق وريفهــا‪،‬‬ ‫كأكــر املناطــق الســورية التــي مــا زالــت قــوات‬ ‫النظــام تســيطر عليهــا‪ ،‬فيــا تقــرب أرقــام‬ ‫الرفــض يف قطــاع الكهربــاء إىل ‪ 500‬مليــون لــرة‬ ‫ســورية‪ .‬وبينــا ينظــر ســكان العاصمــة إىل‬ ‫األمــر باعتبــاره رضورة يوميــة رغــم انعكاســاتها‬ ‫عليهــم إال أنهــم يــر ّددون مقولــة الســوريني‬ ‫عمومــاً‪" :‬لــن ندفــع فواتــر قتلنــا"‪.‬‬ ‫وســبق أن نــرت صفحــات التواصــل‬ ‫االجتامعــي واليوتيــوب صــورا ً متعــددة األشــكال‬ ‫ملقاطعــة مؤسســات النظــام بطــرق متعــددة‪،‬‬ ‫لكنهــا أيضــا بقيــت متباينــة بحســب حضــور‬

‫قــوات النظــام التــي تدفــع غالبـاً تيارهــا بعكــس‬ ‫إرادة الشــارع الســوري‪ ،‬وصــوالً منهــم إلجبــار‬ ‫النــاس عــى حمــل فواتــر الكهربــاء وامليــاه‬ ‫عنــد املــرور عــى الحواجــز العســكرية املنتــرة‬ ‫بكــرة يف الريــف الدمشــقي والعاصمــة‪.‬‬ ‫ يؤكّــد أبــو ســامل أحــد أبنــاء الريــف‪" :‬الحواجــز‬‫العســكرية أصبحــت عــال جبــاة لــدى امليــاه‬ ‫والكهربــاء‪ ،‬وكل مــن ســيمر مــن أمامهــم ال‬ ‫بــد أن يحمــل الهويــة أوالً وفواتــر الكهربــاء‬ ‫وامليــاه‪ ،‬مشــراً إىل أنــه حــر إحــدى الصــور‬ ‫املؤملــة لشــاب أُوقــف عنــد حاجــز الكســوة‬ ‫أكــر مــن أربــع ســاعات حتــى أحــر أهلــه‬ ‫فواتــر الرشكتــن"‪.‬‬ ‫وتنقــل صحيفــة الوطــن الســورية املواليــة‬ ‫للنظــام عــن مديــر عــام مؤسســة ميــاه الــرب‬ ‫والــرف الصحــي لدمشــق وريفهــا "حســام‬ ‫حريديــن"‪ ،‬أن قيمــة األرضار غــر املبــارشة‬ ‫تجــاوزت ‪ /2/‬مليــار لــرة ســورية جـ ّراء التخلــف‬ ‫عــن دفــع فواتــر امليــاه إضافــة إلصالحــات‬ ‫للمــدى البعيــد‪ ،‬عــى أن غيــاب بعــض مــن‬ ‫أوجــه الخدمــة للمؤسســة مل يرهــق الدمشــقيني‬ ‫كث ـرا ً إذ وجــد أبنــاء الثــوار مســاحات جديــدة‬ ‫لتنظيــم أدوار امليــاه وإيصالهــا إىل املناطــق‬ ‫الخاضعــة لســيطرة كتائــب الجيــش الحــر‪ ،‬فيــا‬ ‫تقــوم املؤسســة يف أحيــاء دمشــق باملهمــة عــر‬ ‫موظفيهــا‪.‬‬ ‫وليســت رشكــة الكهربــاء بعيــدة عــن قرينتهــا‬ ‫مــا دام موقف الشــارع واحــد منهــا باعتبارهام‬ ‫مؤسســات تتبــع للنظــام‪ ،‬إذ يشــر املهنــدس‬ ‫"نصــوح سمســمية" مدير عــام املؤسســة العامة‬ ‫لتوليــد ونقــل الطاقــة الكهربائيــة يف ترصيحــات‬ ‫إعالميــة إىل أن الخســائر التــي طالــت الرشكــة‬ ‫خــال عــام ‪ 2012‬تجــاوزت ‪ 400‬مليــون لــرة‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫مقال رأي‬

‫ســورية‪ ،‬نتيجــة االعتــداءات التــي حصلــت عــى‬ ‫الشــبكات والكابــات األرضيــة ورفــض دفــع‬ ‫الفواتــر والرتاكــات املاليــة املتوجبــة الدفــع‪،‬‬ ‫الفت ـاً إىل أن عــدد مشــريك الطاقــة الكهربائيــة‬ ‫يف ســوريا وصــل إىل حــوايل ‪ 5‬ماليــن و‪ 700‬ألــف‬ ‫مشــرك‪ ،‬منهــا ‪ 4‬ماليــن و‪ 500‬ألــف مشــرك يف‬ ‫القطــاع املنــزيل‪ .‬ويصــل اإلنتــاج الســنوي املحيل‬ ‫مــن الكهربــاء إىل حــوايل ‪ 50‬مليــار كيلــو واط‬ ‫ســاعي يعتمــد توليدهــا يف الغالــب عــى الوقود‬ ‫كالغــاز و الفيــول‪ .‬وتجــاوزت ذروة الطلــب عــى‬ ‫االســتطاعة ‪ 9000‬ميغــا واط ســاعي خــال‬ ‫العــام املــايض‪ ،‬كــا ويحتــاج قطــاع الكهربــاء‬ ‫ســنوياً إىل ‪ 2،10‬مليــون طــن كمكافــئ نفطــي‪،‬‬ ‫علــاً بــأن اإلنتــاج املحــي مــن الوقــود ال‬ ‫يغطــي احتياجــات قطــاع الكهربــاء‪ ،‬وهــو مــا‬ ‫يعتــر أحــد أهــم الصعوبــات التــي يواجههــا‬ ‫هــذا القطــاع يف ظــل العقوبــات االقتصاديــة‬ ‫املفروضــة عــى ســوريا‪.‬‬ ‫ويشــر العديــد مــن أبنــاء العاصمــة وريفهــا‬ ‫إىل أن حجــم انقطاعــات الكهربــاء يف تزايــد‪،‬‬ ‫ويصــل يف بعــض املناطــق الثائــرة ألســبوع‬ ‫متواصــل‪ ،‬يف حــن ال تشــهد املناطــق املواليــة‬ ‫للنظــام أيــة انقطاعــات تُذكــر‪ ،‬كــا يحصــل‬ ‫يف الزبــداين الثائــرة ومناطــق مواليــة كرسغايــا‬ ‫والروضــة وحــوش ب ّجــد‪ .‬وهــذا األمــر نفســه‬ ‫يدفــع أبنــاء مناطــق واســعة يف جنــوب‬ ‫العاصمــة مثــل القــدم واملخيــات الفلســطينية‬ ‫والحجــر األســود وغربـاً داريــا ومعضميــة الشــام‬ ‫‪ ،‬إىل إيجــاد بدائــل أخــرى تعتمــد عــى وســائل‬ ‫اإلنــارة البدائيــة مــن أرسجــة وغــاز وشــمع‪،‬‬ ‫مؤكّديــن عــى خياراتهــم يف عــدم الدفــع مــا‬ ‫أمكــن ألي مــن مؤسســات النظــام ألن العائــد‬ ‫ســيكون رصاصــاً جديــدا ً يقتلنــا‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫تحقيق‬

‫عكسًا‬ ‫التناسب‬ ‫بين االئتالف الوطني والشعب السوري‬

‫أوكسجين | عناة آرام‬ ‫مــرت الثــورة الســورية عــى مــدى عامــن منرصمــن بالكثــر مــن‬ ‫األحــداث والتطــورات عــى الصعيديــن الشــعبي مــن جهــة والعســكري‬ ‫القمعــي مــن جهــة النظــام الســوري القاتــل‪ .‬الثــورة التــي بــدأت‬ ‫برفــع الحناجــر هاتفــة بالحريــة والكرامــة‪ ..‬مــارس عليهــا النظــام‬ ‫املســتبد أقــى الضغــوط‪ ..‬تــارة بتســليحها وتــارة بقمعهــا بوحشــية‬ ‫مفرطــة ناهيــك عــن املجــازر اليوميــة بحــق الســوريني جميعهــم‪..‬‬ ‫وأخ ـراً ضلــوع إي ـران وحــزب اللــه اللبنــاين بشــكل فعــي بالقتــال إىل‬ ‫جانــب طاغيــة دمشــق‪ .‬األوضــاع الخطــرة املســتجدة عــى األرض‬ ‫دعــت االئتــاف الوطنــي لقــوى الثــورة واملعارضــة الســورية لالجتــاع‬ ‫العاجــل يف اســطنبول الرتكيــة‪.‬‬ ‫‪1‬ـ اجتمــاع لالئتــاف الســوري‬ ‫المعــارض‬ ‫اسطنبول نقالً عن (رويرتز)‪:‬‬ ‫قــال أعضــاء باالئتــاف الوطنــي‬ ‫الســوري إن االئتــاف الوطنــي‬ ‫انتخــب أحمــد الجربــا رئيســاً بعــد جولــة إعــادة النتخــاب زعيــم‬ ‫جديــد للمعارضــة أجريــت يف اســطنبول يــوم الســبت الفائــت‪ .‬وأحمــد‬ ‫الجربــا هــو زعيــم قبــي مــن محافظــة الحســكة يف رشق ســوريا‬ ‫ولــه عالقــات قويــة باململكــة العربيــة الســعودية‪ .‬وفــاز الجربــا عــى‬ ‫مصطفــى الصبــاغ وهــو رجــل أعــال ينظــر إليــه باعتبــاره مدعومــاً‬ ‫مــن قطــر‪ .‬وقــال أديــب الشيشــكيل وهــو مســؤول كبــر يف االئتــاف‬ ‫الوطنــي الســوري "إن التغيــر كان رضوريــاً"‪ ..‬وأضــاف "أن القيــادة‬ ‫الســابقة لالئتــاف الوطنــي فشــلت يف أن تقــدم للشــعب الســوري أي‬ ‫يشء جوهــري وكانــت مشــغولة بالسياســة الداخليــة‪ .‬وقــال إن الجربــا‬ ‫مســتعد للتعــاون مــع الجميــع"‪.‬‬ ‫‪2‬ـ من هو رئيس االئتالف الجديد‬ ‫أحمــد بــن عوينــان العــايص الجربــا‪ ،‬ولــد عــام ‪ 1969‬يف مدينــة القامشــي‬ ‫شــال ســوريا وتــدرج يف مدارســها‪ .‬يحمــل إجــازة الحقــوق مــن جامعــة‬ ‫بــروت العربيــة‪ .‬بســبب مواقفــه املناهضــة للنظــام‪ ،‬اعتقــل يف الشــهر األول‬ ‫مــن الثــورة مبــارس ‪ /‬آذار ‪ ،2011‬مــن قبــل الفــرع الداخــي للمخابـرات العامة‪،‬‬ ‫حيــث تــم التحقيــق معــه واحتجــازه‪ .‬خــرج نهائي ـاً مــن دمشــق إىل بــروت‬ ‫بتاريــخ ‪ 19‬آب‪ .‬وهــو االعتقــال الثــاين مــن قبــل املخاب ـرات الســورية حيــث‬ ‫ســبق وأن اعتقــل ملــدة ســنتني مــن ‪ 1998 -1996‬مــن قبــل املخابـرات العامــة‬ ‫يف دمشــق ‪ . 2011‬نشــط الجربــا يف عــدة مجــاالت إغاثيــة وطبيــة وعســكرية‬ ‫لدعــم الثــورة الســورية منــذ انطالقهــا‪ ،‬عــاوة عــى نشــاطه الديبلومــايس‬ ‫والســيايس كعضــو األمانــة العامــة للمجلــس الوطنــي الســوري وعضــو مؤســس‬ ‫يف االئتــاف الوطنــي الســوري لقــوى الثــورة واملعارضــة الســورية‪.‬‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪3‬ـ غسان هيتو وتشكيل الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫وبعــد انتخــاب الجربــا يطمــح االئتــاف املعــارض يف ظــل الظــروف‬ ‫الحاليــة الصعبــة بتشــكيل حكومــة ســورية مؤقتــة عربغســان هيتــو‬ ‫الــذي يتوقــع أن يبــدأ مشــاوراته مــن أجــل تشــكيل حكومــة مؤقتــة‪.‬‬ ‫وكان األخــر قــد انتخــب رئيس ـاً لهــا يف ‪ 18‬آذار املــايض وتــم تعليــق‬ ‫تشــكيل الحكومــة آنــذاك‪ .‬الجســم الحكومــي املؤقــت منتظــر مــن‬ ‫الجميــع‪ ..‬ائتالفــاً وشــعباً بعــد معانــاة الســوريني الجســيمة داخــل‬ ‫الوطــن وخارجــه‪ .‬يف ظــل تحفظــات الداخــل الســوري‪ ..‬ألنهــم يريــدون‬ ‫شــخصية ســورية معروفــة يف هــذه الظــروف الصعبــة‪.‬‬ ‫‪4‬ـ بيان الداخل السوري‬ ‫وجــاء البيــان الــذي حمــل عنــوان “معـاً لتوســيع تشــكيلة االئتــاف”‬ ‫ليضــم التيــار املــدين وقــوى ثــوار الشــارع الســوري‪:‬‬ ‫"إن الهيمنــة الواضحــة بصبغــة واحــدة مك َّونــة مــن لونــن صــارا‬ ‫معلنــن عــى جســد االئتــاف الوطنــي لقــوى املعارضــة والثــورة غــر‬ ‫مقبــول عــى اإلطــاق‪ .‬هنــاك املك ـ ّون األســاس للثــورة وهــو غالبيــة‬ ‫الشــباب الذيــن خرجــوا منــذ البدايــة وهــم ال ينتمــون إىل أي تيــار‬ ‫ســيايس أو تجمــع‪ ،‬إمنــا هــم ينتمــون إىل الشــارع الســوري الــذي قــدم‬ ‫حتــى اآلن ‪ 100‬ألــف شــهيد"‪.‬‬ ‫‪5‬ـ خالفات على أسماء‬ ‫ويف ســياق جــوالت هيتــو لتشــيكل الحكومــة املؤقتــة التــي مــن‬ ‫املفــرض أن يكــون اقــرب مــن نهايــة تكوينهــا‪ .‬نفــى املعــارض الســوري‬ ‫وعضــو االئتــاف الوطنــي هشــام مــروة مــا تــم تداولــه مــن أخبــار عــن‬ ‫خالفــات عــى اســم وزيــر الدفــاع القــادم وقــال‪:‬‬ ‫"منصــب وزيــر الدفــاع ســيتم اختيــاره مــن قبــل التشــكيالت العســكرية‬ ‫عــى األرض‪ ،‬بحيــث تخضــع جميعهــا لــه"‪ .‬وأضــاف‪" :‬الحكومــة التــي‬ ‫ســيتم تشــكيلها ســتحظى برضــا جميــع األطراف السياســية والعســكرية‪،‬‬ ‫ألن الحصــول عــى متثيــل جميــع القــوى أمــر صعــب جــدا"‪ .‬وأشــار إىل‬ ‫أن الوظيفــة الرئيســة للحكومــة هــي ســد الف ـراغ األمنــي والســيايس‬ ‫واالقتصــادي يف املناطــق املحــررة‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫تحقيق‬

‫‪6‬ـ الهوة الكبيرة بين االئتالف والداخل السوري‬ ‫ال زالــت اســتقالة الخطيــب حتــى اليــوم تعكــس تجاذبــاً بــن أبنــاء‬ ‫الشــعب الســوري‪ ..‬بســبب ترصيــح الخطيــب الــذي قــال فيــه‪:‬‬ ‫"كنــت قــد وعــدت أبنــاء شــعبنا العظيــم‪ ،‬وعاهــدت اللــه أننــي‬ ‫سأســتقيل إن وصلــت األمــور إىل بعــض الخطــوط الحمـراء‪ ،‬وإننــي أبــر‬ ‫بوعــدي اليــوم وأعلــن اســتقالتي مــن االئتــاف الوطنــي‪ ،‬يك أســتطيع‬ ‫العمــل بحريــة ال ميكــن توفرهــا ضمــن املؤسســات الرســمية"‪ .‬وذلــك‬ ‫بحســب بيــان عــى صفحتــه الرســمية عــى فيســبوك‪ .‬ويــرى الســوريون‬ ‫يف الداخــل أن االئتــاف الوطنــي عاجــز عــن تقديم املســاعدات والحلول‬ ‫الرسيعــة والناجعــة للثــورة الســورية وللشــعب الســوري الــذي يتعــرض‬ ‫لإلبــادة يف حمــص والريــف الدمشــقي مبــا فيهــا الغوطتــن الرشقيــة‬ ‫والغربيــة‪ ..‬يف حــن تتعــرض الثــورة ألعتــى هجمــة مــن قبــل النظــام‬ ‫املســتبد وزبانيتــه املعروفــن لحصارهــا والقضــاء عليهــا‪ .‬هــذا ويخضــع‬ ‫أعضــاء االئتــاف إىل التبعيــة لقطــر والســعودية وســط حصــار للق ـرار‬ ‫الســيايس الحــر‪.‬‬

‫ومجموعــة أصدقــاء الشــعب الســوري‪ ،‬إىل تحمــل مســؤولياتهم تجــاه‬ ‫هــذه االحتــاالت التــي تحققــت يف أماكــن متعــددة‪ .‬كــا ودعــا أمــس‬ ‫األول إىل فــرض منطقــة حظــر جــوي وتوجيــه «رضبــات عســكرية‬ ‫مدروســة» ضــد النظــام‪ ،‬ردا عــى حملتــه العســكرية عــى حمــص‬ ‫مؤكــدا ً أن "أي حديــث عــن مؤمتـرات دوليــة لحــل األزمــة أصبــح عبثياً"‪.‬‬ ‫‪9‬ـ الحاجة لقرارات حاسمة وسط تخاذل دولي‬ ‫شــدد االئتــاف عــى الحاجــة املاســة أكــر مــن أي وقــت آخــر إىل‬ ‫قـرارات حاســمة ورسيعــة وفعالــة مــن قبــل مجموعــة أصدقاء الشــعب‬ ‫الســوري بشــكل خــاص‪ .‬وتضــم مجموعــة «أصدقــاء الشــعب الســوري»‬ ‫‪ 11‬دولــة داعمــة للمعارضــة الســورية‪ ،‬أبرزهــا الواليــات املتحــدة‬ ‫وفرنســا وبريطانيــا‪ .‬واعتــر االئتــاف أن «التدخــل الســافر واملبــارش مــن‬ ‫قبــل كل مــن روســيا وايـران يف دعــم النظــام لقمــع الشــعب الســوري‬ ‫بــات واضحـاً ومل يعــد الســكوت عليــه مقبــوالً»‪ ،‬مشـرا ً إىل أن الحديــث‬ ‫«يف مثــل هــذه األجــواء عــن مؤمت ـرات للحــل بــات مســتحيالً"‪.‬‬

‫‪7‬ـ أعتى هجمة من القصير حتى اليوم‬ ‫قــال املرصــد الســوري لحقــوق االنســان "إن قــوات النظــام الســوري‬ ‫تشــن حملــة عســكرية موســعة عــى أحيــاء حمــص القدميــة ومنهــا‬ ‫الخالديــة والحميديــة وبــاب هــود وبســتان الديــوان وبســتان الشــيخ‬ ‫والتــي تتعــرض لقصــف «غــر مســبوق» بالط ـران الحــريب واملدفعيــة‬ ‫الثقيلــة"‪ .‬حســب املرصــد‪.‬‬ ‫‪8‬ـ االئتالف يدعو و يحذر‬ ‫يف تلــك األثنــاء‪ ،‬حــذر االئتــاف الوطنــي الســوري املعــارض أمــس مــن‬ ‫«اســتخدام النظــام الســاح الكيميــايئ يف حمــص‪ ،‬بســبب فشــله يف‬ ‫التقــدم هنــاك‪ .‬وذكــر االئتــاف يف بيانــه " نظــرا ً ملــا قدمــه الجيــش‬ ‫الحــر مــن مقاومــة وصمــود يف مدينــة حمــص‪ ،‬وبعــد فشــل قــوات‬ ‫النظــام يف تحقيــق أي نتائــج مهمــة مــن حملتــه عليهــا يخــى االئتــاف‬ ‫الوطنــي الســوري مــن لجــوء النظــام إىل اســتخدام األســلحة الكيميائيــة‬ ‫مجــددا ً‪ .‬ودعــا االئتــاف يف بيانــه املجتمــع الــدويل ومؤسســاته وهيئاتــه‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪7‬‬


‫أوكسجينيات‬

‫زبداني إف إم‬

‫*) فتاوى الحسون قبل رمضان‪:‬‬ ‫"الكيــاوي ال يفطــر"‪ " ...‬مــن تع ـذّر عليــه معرفــة الغــروب بســبب‬ ‫الدخــان والقذائــف جــاز لــه أن يفطــر"‪" ......‬زكاة الفطــر صاعــن مــن‬ ‫القمــح أو مــا يعادلهــا بالــدوالر ‪" ...$‬مــن أفطــر عــى صــوت مدفــع‬ ‫الهــاون ظن ـاً منــه أنــه مدفــع رمضــان ال حــرج عليــه"‪ ...‬واللــه أعلــم‬ ‫*) العرعــور بعــد غيــاب عــن الســاحة الفنيــة يدعــو املســلمني إىل‬ ‫توحيــد الصفــوف‪ ...‬لــك ويــن هالغيبــة شــيخنا‪ ...‬لــك بحبشــنا عليــك‬ ‫بالغوغــل ومــا لقينــاك‪!! ...‬‬ ‫*) تراجــع ملحــوظ يف الدرامــا الســورية يف رمضــان هــذا العــام‪...‬‬ ‫والســبب أنــو أغلــب مواقــع التصويــر انقصفــت‪ ...‬يعنــي مــا ضـ ّـل ال‬ ‫حــارة وال بــاب حــارة‪ ...‬إي شــو يعنــي‪ ...‬خلّــوا التصويــر يكــون بــي‬ ‫قبــو‪ ...‬معقــول الشــعب يضــل بــا مسلســات‪!! ...‬‬ ‫*) أفــادت بعــض املصــادر بــأن مــا يحصــل يف حمــص هــو "تهويــل‬ ‫إعالمــي" وبــأن ال صحــة الســتخدام الكيــاوي إمنــا هــي مــواد حارقــة‬ ‫وغــازات مــن نــوع جديــد‪ ...‬معليــش‪ ...‬بدكــن مــا تواخذونــا ألنــو‬ ‫الشــعب الســوري مــا معــو إجــازة بــكل أنــواع االســلحة الكيامويــة‬ ‫مشــان هيــك مــا عــم يقــدر مييــز القنابــل املضيئــة والســامة مــن‬ ‫الحارقــة والكيــاوي‪ ...‬معــو معــو بيصــر يف خــرة‪!!...‬‬ ‫*) مبناســبة انتخــاب رئيــس جديــد لالئتــاف مــع صمتــه عــن حصــار‬ ‫حمــص وإرضاب املعتقــات‪ ...‬يهديــه الشــعب الســوري أغنيــة‪" :‬يش‬ ‫غريــب‪ ...‬متــل العــادة"‪...‬‬ ‫*) الحلقــي يصــدر قـرارات بــرف ‪ 277‬عامـاً مــن الخدمــة يف مختلــف‬

‫املؤسســات يف إطــار جهــود الحكومــة ملحاربــة الفســاد والرتهــل‬ ‫املــايل‪ ...‬كتــر منيــح حكيــم‪ ...‬يعنــي منــو بتشـ ّد هاملؤسســات وبــروح‬ ‫الســيلوليت‪ ...‬ومنــو بتوفّــر كــم راتــب موظــف‪...‬‬ ‫*) القضــاء الســوري يضمــن محاكــات عادلــة للمتورطــن بارتــكاب‬ ‫أعــال إرهابيــة‪ ...‬يعنــي الحكــم رح يكــون يــا شــنق‪ ...‬يــا إعــدام‪...‬‬ ‫املهــم عــادل‪ ...‬واللــه ويل التوفيــق‪...‬‬ ‫*) األســد يدعــو الرعايــا الســوريني يف مــر إىل مغادرتهــا فــورا ً لعــدم‬ ‫اســتقرار األمــن هنــاك‪ ...‬وســقوط عــرات القتــى بســبب الضحــك‬ ‫بعــد ســاع دعــوة ســيادتو‪): ...‬‬

‫قاموس أوكسجين‬

‫الحرب األهلية‬

‫هــي الحــرب الداخليــة يف بلــد مــا و التــي يكــون أطرافهــا جامعــات‬ ‫مختلفــة مــن الســكان‪ .‬كل فــرد فيهــا يــرى يف عــدوه ويف مــن يريــد أن يبقــى‬ ‫عــى الحيــاد خائنـاً ال ميكــن التعايــش معــه وال العمــل معــه‪ .‬يكــون الهــدف‬ ‫لــدى األطـراف الســيطرة عــى مقاليــد األمــور ومامرســة الســيادة‪ .‬أمــا أســباب‬ ‫الحــرب‪ ،‬فقــد تكــون سياســية أو طبقيــة أو دينيــة أو عرقيــة أو إقليميــة أو‬ ‫مزيــج مــن جميــع هــذه العوامــل‪.‬‬ ‫تتصــف الحــروب األهليــة بالــراوة والعنــف وبالنتائــج االقتصاديــة‬ ‫واالجتامعيــة املدمــرة عــى املــدى القريــب‪ ،‬واملؤث ّــرة بعمــق عــى املــدى‬ ‫البعيــد‪ ،‬ألنهــا تشــمل مناطــق آهلــة بالســكان وتكــون خاضعــة لهجــات‬ ‫فتشــل الحيــاة‬ ‫ّ‬ ‫متقطعــة وغــر منتظــرة‪ ،‬وتفــ ّرق بــن األهــل والجــران‪،‬‬ ‫االقتصاديــة ومت ـ ّزق النســيج االجتامعــي‪ ،‬ويحتــاج املجتمــع إىل عــدة عقــود‬ ‫مــن الزمــن إلعــادة البنــاء والتــوازن والوئــام‪.‬‬ ‫و كثــرا ً مــا تشــكّل الحــروب األهليــة فرصــة لتدخــل الــدول الكــرى أو‬ ‫املجــاورة يف مجريــات األمــور الداخليــة للدولــة املع ّرضــة ملثــل تلــك الحــروب‪.‬‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫ذلــك أن وقــوع مثــل تلــك الحــروب يضعــف كثـرا ً مــن ســيادة الدولــة ويزيــل‬ ‫التامســك الداخــي يف وجــه التدخــل الخارجــي‪ ،‬كــا أن احتــاالت التغــر يف‬ ‫موازيــن القــوى داخليـاً قــد يؤثــر عــى الــدول املجــاورة ســلباً أو إيجابـاً‪ ،‬فرتى‬ ‫بعــض الــدول يف انتصــار فريــق عــى فريــق تهديــدا ً ألمنهــا‪ ،‬أو للتــوازن يف تلك‬ ‫املنطقــة مــن العــامل أو عــى صعيــد أوســع‪ .‬وقــد تلجــأ الحكومــة إىل معاملــة‬ ‫الفريــق الثائــر كطــرف يف حــرب عاديــة وذلــك بغيــة االلتـزام بقواعــد الحرب‪،‬‬ ‫كحاميــة األرسى وتجنــب محاكمتهــم كخونــة وعــدم اللجــوء إىل األخــذ بالثــأر‪.‬‬ ‫إال أن ذلــك يفــرض ســيطرة الثــوار عــى إقليــم جغـرايف محــدد وقيــام ســلطة‬ ‫متــارس مهــام الســيادة عــى تلــك الرقعــة‪ ،‬وأن تكــون القــوات الثائــرة خاضعــة‬ ‫لنظــام عســكري وتطبــق القواعــد املرعيــة يف القانــون الــدويل‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫منوع‬

‫رحيل الياسمين‬

‫ـام مــن‬ ‫مــا بــن غــروب اللحظــة وانتظــار األمــل نقـ ُـف عــى أعتــاب عـ ٍ‬ ‫ّقــل بالويــات والجروح‪...‬متــي أيامنــا بــن النــار‬ ‫النــزوح‪ ...‬عــا ٌم مث ٌ‬ ‫نتعــر بــن جــر ٍح وجــرح‪ ...‬ونلتقــ ُط رغيفــاً مد ّمــى‪...‬‬ ‫والرصــاص‪...‬‬ ‫ُّ‬ ‫كل يــوم‪ ...‬يف وطــنٍ بــات مجهــول‬ ‫ـب الحلــم ّ‬ ‫عيــو ٌن حزينـ ٌة شــاحبة ترقـ ُ‬ ‫األحـزان واألفـراح‪...‬‬ ‫ـاس القبــور‪ ...‬مــع شــبح‬ ‫مدين ـ ُة التفــاح بــات يفــوح مــن جنباتهــا أنفـ ُ‬ ‫ـوم يُ ـ ّز ُف فيــه طفـ ٌـل أو شــهي ٌد‪...‬‬ ‫املــوت الــذي يحــوم يف أثــر كل يـ ٍ‬ ‫ـني عمرهــم‪...‬‬ ‫نــرى شــبابنا كالشــهب يتســاقطون‪ ...‬يداه ـ ُم املــوتُ سـ ّ‬ ‫ليطفــئ جــذوة الشــباب يف أرواحهــم‪...‬‬ ‫زهــراتٌ كانــت وجوههــ ّن املرشقــة تشــي ُع فينــا الفــرح‪ ...‬ضحكاتهــ ّن‬ ‫التــي كانــت تســتف ّزنا طويــاً لالبتســام ســتح ّرض ذواكرنــا ع البــكاء‬ ‫لرحيلهــ ّن كل يــوم‪...‬‬ ‫"نــور"‪ ...‬رحلــت منــذ عــام‪ ...‬عطّروهــا يومهــا بالحنــاء‪ ...‬نــروا الــورود‬ ‫عــى جســدها املد ّمــى‪ ...‬قبّلــوا جبهتهــا البــاردة‪ ...‬وزفّوهــا بالزغاريــد‬ ‫شــهيدة‪...‬‬ ‫واليــوم "آيــة"‪ ...‬تشــتاق لصديقتهــا‪ ...‬تصعـ ُد حوريـ ًة محفوفـ ًة بأجنحــة‬ ‫املالئكــة إىل الســاء‪ ...‬لتنــال لقــب‪" :‬شــهيدة العلــم"‪...‬‬ ‫أقرب إليهام‪...‬‬ ‫هام ياسمينتان أرادتا الحياة‪ ...‬ولك ّن املوت كان ُ‬ ‫ٍ‬ ‫"نــور" و " آيــة"‪ ...‬ترقــدان بســام‪ ...‬يف مــكانٍ بعيــد عــن صخــب هــذا‬

‫تســيل بــه دمــا ٌء‪ ...‬وال تعانقــ ُه آالم‪ ...‬أحالمهــا‬ ‫ُ‬ ‫العــامل‪ ...‬يف مــكانٍ ال‬ ‫العذبــة ســتكون هنــاك بأمــان‪...‬‬ ‫وبينــا جرحنــا نحــ ُن يتخ ّمــر‪ ...‬أنفاســهام تبقــى جــوري وريحــان‪...‬‬ ‫ٌ‬ ‫مســك وعنــر‪...‬‬ ‫"نــور الدااليت"‪"...‬آيــة برهــان"‪ ...‬لكــا الرحمــة والســام‪ ...‬وملــن أح ّبكــا‬ ‫الصــر والســلوان‪...‬‬

‫ُ َ َ‬ ‫األســـــــــــــــد‬ ‫ـــــــاة‬ ‫ح ّـــــــم‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬

‫َ‬ ‫حمــاة َ الديــــار كنـــــا نظنهــم‬ ‫ْ َّ‬ ‫َ‬ ‫يــا جيــش بشــار ال حامــي الديــار‬ ‫َ‬ ‫ْ َّ‬ ‫صح ما َ‬ ‫ومن ِذم ٍ ًة‬ ‫قيل ِمن‬ ‫هل‬ ‫عهد ِ‬ ‫ٍ‬

‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬ ‫الوطــن تدجيــا‬ ‫تحريــر‬ ‫عــي‬ ‫وتد‬ ‫َ‬ ‫َِ َ‬ ‫َّ َ‬ ‫ُ‬ ‫مــي‬ ‫د‬ ‫بنــاء‬ ‫أ‬ ‫يــا‬ ‫الــم‬ ‫الظ‬ ‫ناصرتــم‬ ‫ْ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ‬ ‫تلتـ ْـم الطفـ َ‬ ‫ـل والشــيخ فــي فخــر‬ ‫ق‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫األســد يــا غنــم لســـــ‬ ‫فيــا‬ ‫ِ‬ ‫كالب ُ‬ ‫ْ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ َ‬ ‫يــا مــن ّحملتم َســاحنا فــي ّوج ِهنا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ـيم‬ ‫ـ‬ ‫الرج‬ ‫أرض‬ ‫ـآم‬ ‫ـ‬ ‫الش‬ ‫وأن‬ ‫ـال والشـ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ ُ ْ‬ ‫مائنــا‬ ‫د‬ ‫ــن‬ ‫م‬ ‫ــم‬ ‫فخــذوا ن ِصيبك‬ ‫ِ ِ‬ ‫َِ ُ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫وقد استبحتم وطني!‬ ‫جند‬ ‫وطني ِ‬ ‫يا َ ّ ُ‬

‫َ َ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ـن عود ِت ُكم‬ ‫ـ‬ ‫س‬ ‫ح‬ ‫ـا‬ ‫ـ‬ ‫عين‬ ‫ر‬ ‫ـم‬ ‫ـ‬ ‫يت‬ ‫ول‬ ‫ت‬ ‫ـن‬ ‫َ‬ ‫ِلئـ ْ ُ‬ ‫َّ َّ َ ُ‬ ‫نصفنــا‬ ‫وإن أبيتــم فــإن الســيف ي ِ‬

‫َ‬ ‫ْ‬ ‫هدمــوا الدي َــار َ ودنســوك يــا علــم‬ ‫َ ْ‬ ‫َ َ ُْ ْ َ‬ ‫ـات َّ العـ ِـار ُما َي َ ِصم‬ ‫أصبتــم َمــن لط َخـ ِ‬ ‫ْ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫عب َتهت َضم‬ ‫حقوق‬ ‫أيت‬ ‫ر‬ ‫الش ِ‬ ‫وقد ُ ْ َ ُ ُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫وى علي ِه فم‬ ‫ِ‬ ‫والكذب ُّأقب ْح ما ْ يط ُ‬ ‫َّ ْ‬ ‫ُومــا أظــن ُأن قــد رعيتــم فــي دم‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ُ ٌّ‬ ‫َ‬ ‫ؤادكم ًيا َ ُصم و َيا بكم‬ ‫خ ُتم على ف ْ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ــــت ْم ِســوى أن َعامــا تق ْ‬ ‫ــل‪ ْ ..‬نعــم‬ ‫ْ‬ ‫َّ‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬ ‫َّ‬ ‫هــزم‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ليــس‬ ‫الحــق‬ ‫أن‬ ‫تعلمــوا‬ ‫فل‬ ‫َ ِ‬ ‫َ ُّ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫ـاة لــو عًّلموا‬ ‫وأن َ الشــآم قبــر ُالطغـ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫ينفــع النــدم‬ ‫ال‬ ‫ـث‬ ‫ـ‬ ‫حي‬ ‫مون‬ ‫ند‬ ‫ُّوســت‬ ‫ًّ‬ ‫ْ‬ ‫َّ ُ َ‬ ‫ْ‬ ‫عــدوا فيــه الشــرف ينعــدم‬ ‫ــم‬ ‫ِبت ْ َ َّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫العروق دم‬ ‫و ِصين ُمنا ُومنكم في‬ ‫َ ُ ُ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َّ‬ ‫والســيف يبلــغ مــا ال يبلــغ القلــم‬ ‫بقلم مغرتبة‪..‬‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪9‬‬


‫سياسة‬

‫الجيل السوري الجديد‬

‫أوكسجين | مانيا الخطيب‬

‫تأملنــا كثــرا ً أن يخــرج مــن بــن هــذا‬ ‫ســوري قــاد ٌر عــى‬ ‫ســيايس‬ ‫الــركام جســ ٌم‬ ‫ٌّ‬ ‫ٌ‬ ‫تحويــل انتصــارات الثــورة الســورية العظيمــة‬ ‫إىل انتصــارات سياســية يف املحافــل الدوليــة‪،‬‬ ‫وأن يعمــل الجميــع كخليــة أزمــة ال تــرك أي‬ ‫ـص تنظيــف الجــذور‬ ‫اجتــاع يف أي مــكان يخـ ّ‬ ‫العفنــة لعصابــة الحكــم يف ســورية‪ ،‬التــي‬ ‫زرعتهــا بعنايــة فائقــة عــى مــدار عــرات‬ ‫الســنني‪ ،‬وبحرفيــة عاليــة اســتطاعت أن تديــر‬ ‫الكثــر مــن املعــارك اإلعالميــة‪ ،‬وخصوصــاً‬ ‫تلــك التــي تؤثــر يف رشائــح اجتامعيــة معينــة‬ ‫ســوا ًء داخــل ســورية أو خارجهــا‪ .‬اســتطاعت‬ ‫مبســاعدة حلفائهــا العلنيــن وغــر العلنيــن أن‬ ‫تس ـ ّوق مقولــة أن املتطرفــن اإلســاميني هــم‬ ‫مــن يقــودون الثــورة‪ ،‬وهــي التــي متلــك أجهزة‬ ‫مخابــرات تفــ ّرخ وتص ّنــع هــذه املجموعــات‬ ‫وتنرثهــا يف أرجــاء ســورية الخــراق الثــوار‬ ‫واألهــايل وكل يشء‪ .‬مل نتمكــن حتــى اآلن‬ ‫مــن توليــد جســم ســيايس متــن للثــورة‪،‬‬ ‫يعــرف كيــف يوظّــف الطاقــات واألكادمييــن‬ ‫وأصحــاب الخ ـرات يف معركتنــا الرشســة مــن‬ ‫أجــل نيــل حريتنــا‪ ،‬بــل الكارثــة الكــرى هــي‬ ‫إعطــاء أســوء صــورة ممكنــة للداخــل والخــارج‬ ‫الســوري عــن الكيانــات الســورية السياســية‬ ‫التــي تصـ ّدرت متثيــل الثــورة‪ ،‬حتــى أن قيمتهــا‬ ‫حتــى اآلن انحــدرت إىل أدىن مســتوى ممكــن‬ ‫وهــي تتصــارع عــى القشــور يف أســوء حــام‬ ‫دم شــهدته اإلنســانية ‪.‬طبعـاً مــع األخــذ بعــن‬ ‫االعتبــار أن األالعيــب السياســية الدوليــة‬ ‫اســتنزفت هــي األخــرى هــذه الكيانــات‬ ‫وجعلتهــا رهينــة الدعــم الشــحيح املخجــل‬ ‫الزلــت مــن الذيــن‬ ‫الــذي تتلقــاه‪ ،‬فمثــاً‬ ‫ُ‬

‫يتســاءلون بســذاجة عــن أنــه ملــاذا مل يقــم‬ ‫«املجتمــع الــدويل» بإغــاق كل متثيــل ممكــن‬ ‫للــــ «النظــام الســوري» بــدءا ً مــن األمــم‬ ‫املتحــدة وصــوالً إىل الســفارات يف األردن‬ ‫ولبنــان التــي ال أعــرف ملــاذا حتــى اآلن ال‬ ‫ت ـزال موجــودة؟ ملــاذا مل يُخلــق حـ ّـل لوثائــق‬ ‫الســوريني يف الخــارج بــدل حرشهــم يف أضيــق‬ ‫الزوايــا مــن أجــل تجديــد جــوازات ســفرهم؟‬ ‫بــل وأكــر مــن ذلــك‪ ،‬أعطــى للعصابــة‬ ‫الحاكمــة إمكانيــة أن تفــرض عليهــم بــدل‬ ‫الجيــش يف الخــارج مــن أجــل تجديــد جــوازات‬ ‫ســفرهم‪ ،‬ملــاذا حتــى اآلن مل يُفــرج عــن األموال‬ ‫الخاصــة بلصــوص الســلطة ابتــدا ًء بـــ «رفعــت‬ ‫األســد» وصــوالً إىل باقــي الشــبكة اإلجراميــة؟‬ ‫ملــاذا مل يتعاملــوا معنــا ببعــض الكرامــة وهــم‬ ‫يعلمــون أن هــذه أموالنــا املرسوقــة‪ ،‬ولديهــم‬ ‫ألــف مليــون طريقــة يعيدوهــا إلينــا بشــكل‬ ‫يليــق بحجــم الفاجعــة‪ ،‬ويعلمــون أنهــم‬ ‫بهــذه األمــوال التــي هــي أموالنــا ميكننــا‬ ‫إغ ـراق ســورية كلهــا بالغــذاء والــدواء؟ ملــاذا‬ ‫قبــل اإلغ ـراق يف تســويق الخطــاب الطائفــي‬ ‫املذهبــي الــذي يبغضــه كل ســوري عــاش عــى‬ ‫هــذه األرض الطيبــة ‪-‬إال فئــة ضيقــة تربّــت يف‬ ‫مصانــع تفريــخ اإلجـرام الســتعاملها مــن أجــل‬ ‫محاولــة ســحق هــذه الثــورة املرتقبــة منــذ‬ ‫زمــن بعيــد‪ -‬وذلــك باســتخدام كل املاكنــة‬ ‫اإلعالميــة يف مشــارق األرض ومغاربهــا‪ ،‬ملــاذا‬ ‫قبــل هــذا اإلغ ـراق غــر الــريء ال يتحدثــون‬ ‫عــن «الرشعــة الدوليــة» التــي تــم نســفها‬ ‫مــن أساســها‪ ،‬بالســكوت املــدوي عــن جرائــم‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫تــم تصنيفهــا عــى أنهــا جرائــم حــرب إبــادة‬ ‫وجرائــم ضــد اإلنســانية‪ ،‬تدمــر املــدن‪ ،‬قتــل‬ ‫الشــعب و ترشيــده‪ ،‬ســحق آثــاره‪ ،‬وإصابتــه‬ ‫يف صميــم كرامتــه وكربيائــه‪ .‬وبــدالً مــن هــذا‬ ‫كلــه ال نــرى غــر تع ّمــد تســويق األمــور عــى‬ ‫أنهــا اقتتــال مذهبــي للتغطيــة عــى كل مــا‬ ‫ال يريــدون فعلــه‪ ،‬بحكــم أننــا أحــد شــعوب‬ ‫هــذه األرض التــي تتعــرض لإلبــادة‪ .‬يف هــذا‬ ‫املشــهد املأســاوي‪ ،‬يــكاد اليــأس ميحــق أي‬ ‫حلــم جميــل‪ ،‬لكــن اليــأس خيانــة تنصــل‬ ‫ـب بدمــاء مــن‬ ‫مــن املســؤولية‪ ،‬تفري ـ ٌط مرعـ ٌ‬ ‫رحلــوا مــن أجــل هــذا الحلــم‪ .‬مــا أريــد‬ ‫جيــل ســوري جديــد يتشــكل‬ ‫قولــه‪ ،‬أن مث ّــة ٌ‬ ‫مــن عمــق هــذه املأســاة‪ ،‬بعــد الفشــل‬ ‫الذريــع الــذي عشــناه عــى مــدار ســنتني‬ ‫وأكــر يف توظيــف طاقاتنــا بالشــكل األمثــل‬ ‫مــن أجــل هــذه الثــورة الشــعبية االســتثنائية‬ ‫‪ ،‬وبعــد الخيبــات املريــرة التــي أتحفتنــا بهــا‬ ‫األحــزاب الســورية التقليديــة التــي جثمــت‬ ‫رصت عــى متثيــل‬ ‫عــى صدورنــا كالكابــوس وأ ّ‬ ‫الثــورة‪ .‬رصنــا نشــعر تجاههــا شــعورا ً مشــابهاً‬ ‫لشــعورنا تجــاه أعضــاء القيــادة القطريــة‪،‬‬ ‫ونحــن نــرى املحســوبية والــوالءات وعــدم‬ ‫الشــفافية وعــدم املبــاالة‪ .‬شــعورنا تجــاه مــن‬ ‫تأملنــا بهــم خ ـرا ً أش ـ ّد وأقــى وأكــر إيالم ـاً‪.‬‬ ‫الجيــل الســوري الجديــد الــذي يتشـكّل اليــوم‪،‬‬ ‫يخــرج مــن مخـ ٍ‬ ‫ـاض هــو األش ـ ّد دمويــة‪ ،‬لــن‬ ‫يقبــل إال بصالبــة أخالقيــة متكّنــه مــن طــي‬ ‫صفحــة هــذا الكابــوس نهائيـاً للبــدء يف رحلــة‬ ‫اســتعادة اإلنســانية‪.‬‬

‫‪10‬‬


‫نقطة ثائرة‬

‫إعزاز‪...‬‬

‫مدينة العزة والكرامة‬ ‫أوكسجين | بتول زبداني‬

‫هــي مدينــة يف الشــال الســوري تقــع‬ ‫يف مركــز منطقــة إداريــة تابعــة ملحافظــة‬ ‫حلــب‪ ,‬عــى مســافة ‪ 48‬كــم يف القســم‬ ‫الجنــويب مــن جبــل برصايــا الــذي يعــدّ جــزءاً‬ ‫مــن هضبــة مــرج دابــق‪ ،‬يف منطقــة تســمى‬ ‫"ســهل إعـزاز"‪ ،‬تنحــدر ببــطء باتجــاه الــرق‬ ‫والجنــوب الرشقــي نحــو وادي نهــر قويــق‪،‬‬ ‫ومــن الجهــة الشــالية تتوضــع الحــدود‬ ‫الســورية الرتكيــة وتبعــد ‪ 7‬كــم عــن مدينــة‬ ‫كلّــس الرتكيــة‪ .‬املدينــة القدميــة كانــت تقــع‬ ‫عــى تــل تــرايب يُعــرف باســمها ويشــغل‬ ‫مســاحة تقــل عــن خمســة هكتــارات بقليــل‪.‬‬ ‫تنحــدر ســفوحه الشــالية والرشقيــة بشــدّ ة‪،‬‬ ‫أمــا الســفوح الجنوبيــة والغربيــة فانحدارهــا‬ ‫متــدرج ببــطء‪ .‬كــا يوجــد يف منطقــة إع ـزاز‬ ‫ســد احــرازي يســمى "ســد الشــهباء" وهــو‬ ‫عبــارة عــن حاجــز تـرايب لحاميــة مدينــة حلب‬ ‫مــن الفيضانــات‪ ،‬يقــع عــى نهــر قويــق جنويب‬ ‫رشقــي مدينــة إعـزاز يف موقــع قريــة الســموقة‬ ‫ناحيــة مــارع األبيــة التابعــة ملدينــة إعــزاز‪.‬‬ ‫جــاءت تســميتها مــن "الَعــ ّزاز" ويعنــي يف‬ ‫اللغــة‪" :‬األرض الصلبــة"‪ .‬وورد ذكرهــا باســم‬ ‫"هــازار" عندمــا اســتوطن اآلشــوريون ســورية‪،‬‬ ‫ثــم عرفــت باســم "تــل ع ـزاز"‪.‬‬ ‫يبلــغ عــدد ســكان املدينــة حاليــا حــوايل‬ ‫‪ 75000‬نســمة ‪ .‬عامــة ســكانها عــرب ‪،% 98‬‬ ‫وأكــراد وتركــان ودينهــم اإلســام مــن أهــل‬ ‫الســنة والجامعــة‪ .‬وصــل تعدادهــم يف عــام‬ ‫‪ 2010‬حــوايل ‪ 70000‬نســمة‪ .‬أشــهر عشــائر‬ ‫إعــزاز هــم بنــي خالــد (الخوالــدة)‪ ،‬النعيــم‬ ‫الحســينية‪ ،‬و البــكّارة الســادة وامل ّعــازة‬ ‫واملجادمــة و العجيــل و الرشــوان الحســينية‬ ‫والبــو خميــس وغريهــم‪ .‬ظلــت إعــزاز قريــة‬

‫متواضعــة بســيطة حتــى مطلــع القــرن‬ ‫العرشيــن‪ُ .‬عقــدت اتفاقيــة أنقــرة وفصلــت كلِّز‬ ‫(كلّــس) عــن ســورية‪ ،‬وبقيــت إعزاز مــن القرى‬ ‫الســورية ف ُجعلــت مركــزا ً للقضــاء‪ ،‬وأُلحقــت‬ ‫بهــا القــرى األخــرى باإلضافــة إىل عــدد مــن‬ ‫القــرى التــي فٌصلــت عــن قضــاء جبل ســمعان‪،‬‬ ‫وأدى ذلــك إىل بــدء توســعها‪ ،‬فتــم ســنة ‪1921‬‬ ‫فتــح طريــق جديــدة تربطهــا بطريــق حلــب‪-‬‬ ‫تركيــا‪ ،‬وبــدأ عــدد ســكانها يــزداد بالهجــرة إليها‬ ‫مــن القــرى واملــدن املجــاورة‪ ،‬ولجــأ إليهــا عــدد‬ ‫كبــر مــن املهاجريــن األرمــن الذيــن بنــوا يف‬ ‫غربهــا بيوتـاً وكنائــس‪ ،‬ومــا تـزال تلــك الحــارة‬ ‫تســمى حــارة األرمــن مــع أنهــم هاجــروا مــن‬ ‫املدينــة‪ .‬يعمــل قســم كبــر مــن الســكان‬ ‫بالزراعــة وتربيــة الحيوانــات‪ ،‬ويــزرع الســكان‬ ‫القمــح والقطــن والخــر الصيفيــة بالدرجــة‬ ‫األوىل‪ ،‬كــا يزرعــون األشــجار املثمــرة التــي‬ ‫تشــتهر بهــا املنطقــة منــذ القديــم والســيام‬ ‫الزيتــون والكرمــة والتــن والكــرز‪ ،‬ويهتــم بعض‬ ‫ســكان إع ـزاز برتبيــة املاعــز والغنــم واألبقــار‪.‬‬ ‫انخرطــت إعــزاز متأخــر ًة بالثــورة الســورية‬ ‫كــا حلــب وريفهــا‪ ،‬إال أن مظاهراتهــا كانــت‬ ‫حاشــدة‪ ،‬انطلقــت بتاريــخ ‪ 2011/11/16‬وكان‬ ‫رد قــوات األســد عليهــا قاســياً‪ .‬بــدأت تجتاحهــا‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫العصابــات األســدية وتشـ ّن حمــات االعتقاالت‬ ‫وتطلــق النــار عــى تظاهراتهــا‪ ،‬لكــن دوام‬ ‫الحــال مــن امل ُحــال‪ ،‬مل يصمــت شــباب املدينــة‬ ‫الثائــر طويــاً‪ ،‬فتشــكلت فيهــا مجموعــات‬ ‫نظّمــت نفســها وانطــوت تحــت لــواء الجيــش‬ ‫الحــر‪ ،‬وقامــت بعمليــات ضخمــة دافعــت عــن‬ ‫املدينــة وســكانها‪ ،‬حتــى اســتطاعت تحريرهــا‬ ‫مــن الحواجــز العســكرية التــي قطّعــت‬ ‫فسـ ّميت "مقــرة‬ ‫املدينــة واســتباحت ُحرماتهــا ُ‬ ‫الدبابــات األســدية"‪ .‬ومــا هــي إال بضعــة‬ ‫أشــهر حتــى أعلــن الجيــش الحــر فيهــا تحريــر‬ ‫املدينــة بتاريــخ ‪ .2012/7/19‬يقــود املدينــة‬ ‫اليــوم املجلــس املــدين املؤقــت الــذي تــم‬ ‫تعيينــه مــن قبــل األهــايل لتنظيــم أوضــاع‬ ‫املدنيــن‪ ،‬كــا تــم إنشــاء مشــفى ميــداين هــو‬ ‫األفضــل يف حلــب رغــم معداتــه املتواضعــة‪،‬‬ ‫إال أنّــه يعالــج األهــايل ويقــدم الــدواء لهــم‪،‬‬ ‫ويجــري ع ـرات العمليــات الجراحيــة بشــكل‬ ‫يومــي تحــت إرشاف أطبــاء رشفــاء ثائــرون مــن‬ ‫نــوع آخــر يصلــون الليــل بالنهــار‪.‬‬ ‫تحــت القصــف وغــارات الط ـران واملجــازر‬ ‫مازالــت "إعــزاز" صامــدة بشــيبها وشــبابها‪،‬‬ ‫يناضلــون لتنهــض ســوريا الجديــدة الحــرة‬ ‫ويبــدأ عهــد االســتقالل والحريــة‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫اقتصاد‬

‫شّــلل القطــاع الســياحي‬

‫يهز أركان االقتصاد الســوري‬ ‫أوكسجين | ندى الربيع‬

‫منــذ انطــاق الثــورة يف ربيــع عــام ‪ ،2011‬تأثــر اقتصــاد ســوريا‬ ‫الضعيــف يف األســاس والــذي تديــره الدولــة‪ ،‬وذلــك بســبب تباطــؤ‬ ‫النشــاط االقتصــادي والدمــار واســع النطــاق‪ ،‬باإلضافــة إىل تأثــرات‬ ‫العقوبــات الدوليــة‪.‬‬ ‫كنتيجــة مبــارشة ألعــال العنــف بقيــادة قــوات األســد ‪ ،‬تأثــرت التجــارة‬ ‫مــع الــدول املجــاورة بشــكل كبــر نتيجــة الطــرق التجاريــة غــر اآلمنــة‬ ‫ونقــص الســيولة املاليــة‪ .‬واســتمرت التجــارة غــر الرســمية والتهريــب‬ ‫عــر الحــدود‪ .‬وتوقــف النشــاط االقتصــادي عــى املنطقــة الحدوديــة مــع‬ ‫تركيــا‪ .‬كــا هبطــت الســياحة بشــكل عمــودي‪ ،‬والتــي شــكلت ‪ %10‬مــن‬ ‫الناتــج املحــي اإلجــايل عــام ‪ :2010‬هبــط إيــراد الفنــادق يف دمشــق‬ ‫مــن ‪ %90‬خــال عــام واحــد‪ ..‬وخــر حــوايل ‪ %40‬مــن موظفــي القطــاع‬ ‫الســياحي وظائفهــم‪.‬‬ ‫إن قطــاع الســياحة ليــس متطــورا ً بشــكل جيــد يف ســوريا‪ .‬فالعديــد‬ ‫مــن املعــامل الســياحية املحتملــة ‪ -‬مثــل األماكــن التاريخيــة واملواقــع‬ ‫األثريــة أو املتاحــف تفتقــر إىل الصيانــة أو املرافــق الالزمــة (مثــل النقــل‪،‬‬ ‫األدالء املهنيــن) لجــذب الســياح‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬فقــد شــهدت الســياحة منــوا ً‬ ‫مطــردا ً بشــكل عــام‪.‬‬ ‫ومــن جانبــه قــال وزيــر ســياحة النظــام الســوري‪ ،‬ســعد اللــه آغــا‬ ‫القلعــة‪ ،‬لوكالــة رويــر يف حزيران‪/‬يونيــو عــام ‪ 2010‬بــأن الســياحة ســتنتج‬ ‫‪ %12‬مــن الناتــج املحــي اإلجــايل عــام ‪ .2010‬وتقــول رويــر‪" :‬متثــل‬

‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫الســياحة حاليـاً ‪ %23‬مــن عائــدات العملــة الصعبــة يف ســوريا وتوفــر ‪%13‬‬ ‫مــن فــرص العمــل"‪ .‬حيــث جنــت الســياحة الدوليــة يف ســوريا أرباح ـاً‬ ‫مبقــدار ‪ 5,2‬مليــار دوالر عــام ‪ ،2009‬باإلضافــة إىل ‪ 1,5‬مليــار دوالر مــن‬ ‫الســياحة الداخليــة‪ %12 ،‬أكــر مــن العــام الســابق‪ ،‬عــى الرغــم مــن‬ ‫الركــود العاملــي الــذي شــهد تقلصـاً يف عائــدات الســياحة يف جميــع أنحــاء‬ ‫العــامل بنســبة ‪ . %4‬و وفــق املكتــب املركــزي لإلحصــاء‪ ،‬توفــر الســياحة‬ ‫املحليــة حــوايل ‪ %22‬مــن الصناعــة الســياحية الكليــة يف ســوريا‪.‬‬ ‫أمــا الســياحة الســورية فتعــاين مــن منــو بطــيء قبــل الثــورة أي قبــل‬ ‫‪ ..2011‬وأحــد أســباب هــذا النمــو هــو التدفــق املتزايــد للــزوار األتـراك‪،‬‬ ‫بعــد إلغــاء رشط الحصــول عــى تأشــرة دخــول مــن مواطنــي البلديــن‪.‬‬ ‫وإلنعــاش الســياحة‪ ،‬شــن وزيــر الســياحة حملــة يف أيــار ‪ 2011‬لتعزيــز‬ ‫الســياحة املحليــة يف ســوريا ولكنهــا وقفــت عاجــزة أمــام العنــف املمنهــج‬ ‫الــذي تتبعــه حكومتــه فبــاءت بالفشــل‪.‬‬ ‫ويف ســياق آخــر‪ ،‬كشــف تقريــر حكومــي ســوري أن نســبة الرتاجــع‬ ‫يف عــدد الســياح القادمــن إىل ســورية خــال الربــع األول مــن ‪2012‬‬ ‫بلغــت نحــو ‪ %76.4‬مقارنــة بالربــع املامثــل لــه يف عــام ‪ .2011‬ورصح‬ ‫رئيــس "اتحــاد غــرف الســياحة الســورية" رامــي مارتينــي‪ ،‬أن القطــاع‬ ‫الســياحي اليــوم "منكــوب" بــكل معنــى الكلمــة‪ ،‬يعــود ذلــك إىل ارتفــاع‬ ‫حــدة العنــف يف البــاد وتــرر الكثــر مــن املنشــآت واملعــامل الســياحية‬ ‫يف البــاد جـراء القصــف واالشــتباكات كــا حــدث مؤخـرا ً ألســواق حلــب‬ ‫القدميــة‪ .‬و مــن املفيــد الذكــر بــأن قطــاع الســياحة يف ســورية كان يشــكل‬ ‫حــوايل الربــع إىل الثلــث مــن مــوارد الخزينــة العامــة للدولــة‪.‬‬ ‫ورغــم ارتفــاع عــدد الــزوار اإليرانيــن الذيــن قُدمــت لهــم التســهيالت‬ ‫لزيــارة املقامــات إال أن تواجدهــم يف ســوريا كان لــه تأثــر ســلبي عــى‬ ‫الســوريني بســبب مواالتهــم لنظــام األســد وأصبــح لهــم دورهــم الفاعــل‬ ‫يف اإلبقــاء عليــه متامســكا مــن خــال دعــم دولتهــم لــه وتقديــم القــروض‬ ‫املاليــة التــي اســتخدمها إلكــال إبادتــه للســوريني‪.‬‬

‫‪12‬‬ ‫‪12‬‬


‫قصص ألم‬

‫عدالة السماء‬

‫لــ باحثة عن الحرية‬

‫منــذ قرابــة الشــهر تقريبــاً‪ ...‬ومنطقــة الشــاّح يف الزبــداين تتعــرض‬ ‫للقصــف الهمجــي الدائــم واملســتمر‪ ،‬مــا أدى إىل دمــار الكثــر مــن‬ ‫البيــوت واحـراق بعـ ٍ‬ ‫ـض منهــا‪ .‬تعـ ّد هــذه املنطقــة مــن املناطــق القريبــة‬ ‫التــي نــزح إليهــا الزبدانيّــون‪ .‬لكنهــا اليــوم أصبحــت خاليــة مــن الســكان‬ ‫الذيــن نزحــوا عنهــا مــن جديــد‪ ،‬ولجــأوا إىل أقربائهــم يف مدينــة بلــودان‪.‬‬ ‫مفــاد هــذه الهجمــة الرشســة والقصــف الهمجــي مــن دبابــات النظــام‬ ‫التــي متركّــزت يف إحــدى الســاحات وبــدأت بــدك البيــوت والعــارات‪،‬‬ ‫هــو قصــة حــول أحــد املخربيــن الذيــن يقطنــون هنــاك‪ ،‬حيــث أخــر أحــد‬ ‫ضبــاط الحاجــز أن (املســلحني واإلرهابيــن) يأتــون لزيــارة أهاليهــم يف‬ ‫ـت أن أنعتــه بهــذه الصفــة‪ -‬كان‬ ‫تلــك العــارات‪ ،‬وهــذا (الرشيــف) ‪-‬أحببـ ُ‬ ‫دامئـاً يتــو ّدد للعنــارص ولضبــاط حاجــز الشــيخ زايــد ويجلــب لهــم الغــداء‬ ‫واملناســف‪ ،‬ومــن املســتحيل أن يشـ ّـك بــه أحــد‪.‬‬ ‫واملهــم مــن األمــر أنــه وبعــد أن ُضبــت البيــوت بالقذائــف وهــرب‬ ‫ســاكنوها وخلــت مــن القطــط‪ .‬كان الرشيــف عائــدا ً إىل منزلــه ليــاً‬ ‫وهــو مطمــن البــال‪ ،‬حيــث أن جيــش األســد يكـ ّن لــه الــود والصداقــة‪...‬‬ ‫ف ُيصــاب برصاصــة يف بطنــه مــن قنــاص حاجــز الــرب‪ ،‬ويتــم إســعافه إىل‬ ‫املشــفى امليــداين‪ .‬ت ُجــرى لــه عمليــة عاجلــة و يُســتأصل قســم مــن أمعائه‬ ‫الغليظــة‪ .‬و يرتــع اليــوم بعــد أن نجــا مــن املــوت دون خجــل وال يؤاخــذه‬ ‫ضمــره فيــا فعــل!‪ .‬فهــل تلــك الرصاصــات التــي أصابتــه كانــت عقاب ـاً‬ ‫لــه مــن عدالــة الســاء؟ أم جــاءت مــن أحــد الجنــود الذيــن رمبــا أخطــؤوا‬ ‫الظــن بــه فأصابــوه؟ وهــل تعلّــم مــن الــدرس الــذي تلقــاه‪ ...‬ال أعتقــد‬ ‫ذلك‪...‬؟!‪.‬قــد صــدق الشــاعر حــن قــال‪« :‬إذا أكرمــت اللئيــم‪ ...‬متــردا»‪.‬‬

‫ن‪.‬ع عبدالحق‬

‫لــ وائل عيل‬ ‫ـزوح داخــل الوطــن‬ ‫تــروي أم ّ‬ ‫حســان الزبدان ّيــة قصــة نزوحهــا الثالــث حتــى اليــوم‪ ،‬نـ ٌ‬ ‫املشـظّى‪ .‬تحمــل بعضـاً مــن أغراضهــا الشــخصية وبرفقتهــا ولدهــا الشــاب‪ .‬تلجــأ إلحــدى‬ ‫صديقاتهــا يف النــزوح‪ ،‬يخربهــا أحــد الشــبان بــأن بيتـاً يف الجــوار مغلـ ٌـق منــذ مـ ّدة طويلــة‬ ‫ويســيطر عليــه املدعــو ن‪ .‬ع مــن الزبــداين‪ .‬تحصــل عــى رقــم جوالــه وتهاتفــه وتطلــب‬ ‫أن تســكن يف املنــزل‪ .‬يرفــض الرجــل الــذي يقطــر رشفــاً وضمــرا ً وهــو النــازح أيضــاً‪،‬‬ ‫و يضــع يــده عــى عــدد مــن البيــوت بحجــة حاميتهــا‪ ...‬ممــن ال نــدري؟!‪ .‬بعــد ذلــك‬ ‫يذهــب ابنهــا الشــاب ويفتــح الشــقة‪ ،‬ثــم يتصــل بالوكيــل الــذي ي ّدعــي ذلــك ويطلــب‬ ‫منــه الحضــور‪ .‬يــأيت ن‪ .‬ع ومعــه عــد ٌد مــن الرجــال وتبــدأ محارضتــه باألخــاق الحميــدة‪،‬‬ ‫وبــأ ّن املــرأة وابنهــا قــد "هتــكا عــرض" الشــقة وأن مالبــس زوجتــه بداخلــه‪ .‬وللتنويــه‬ ‫فقــط‪ ...‬مل يشــاهدا يف هــذه الشــقة املهجــورة غــر قطــع مــن األثــاث القديــم والغبــار‬ ‫والعناكــب التــي صالــت وجالــت‪ .‬وعندمــا تطلــب منــه املــرأة البقــاء عــدة أيــام فقــط‬ ‫وتخاطبــه بأنهــا ابنــة بلــده وعرضــه وهــي مســؤولة مــن كل رجــل زبــدا ّين حــر ورشيــف؛‬ ‫يجيبهــا بفظاظــة وقلــة حيــاء ال مثيــل لهــا فيقــول‪" :‬إنـ ِ‬ ‫ـت النــك عــريض وال بنــت بلــدي‬ ‫وشــو دخلنــي ِ‬ ‫فيــك‪ ...‬روحــي نامــي بالطريــق"!!‪ ...‬بعــد هــذا الــكالم ينتهــي مشــوار‬ ‫النــزوح إىل مأســاة نــزوح آخــر‪ ...‬يبقــى املنــزل ذاتــه خاليـاً مــن الســاكنني حتــى اللحظــة‪...‬‬ ‫عــدا الغبــار‪ ...‬والقطــط‪ ...‬والف ـران‪.‬‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪13‬‬


‫تقرير مصور‬

‫ذاكرة مقدسة‬

‫أوكسجين | نيرمين‬

‫عندما سيسط ُر التاريخ حكاية الثورة السورية ستطول الراوية‪...‬‬ ‫ـاألرواح واملــآذن والنواقيــس واألزقّــة بــات لهــا ذاكــرة‪ ...‬ذاكــر ٌة مزدحم ٌة‬ ‫فـ‬ ‫ُ‬ ‫بصــور وويــات الحــرب التي شــهدت‪...‬‬ ‫ســروي كيــف تناثــرت األشــاء أمامهــا بــن األنقــاض والدمــاء‪ ...‬ســروي‬ ‫كيــف مــات األطفــال قهــرا ً وبــردا ً وجوعــاً‪ ...‬كيــف اختنقــت صــدور‬ ‫الثــكاىل بالبــكاء‪ ...‬ســتذكر قصــص املرشديــن والنازحــن والنازفــن‬ ‫واملكلومــن‪ ...‬وكيــف ضاعــت معــامل اإلنســانية‪...‬‬ ‫ـاس املــوت متــأ املــكان‪ ...‬قبــو ٌر بــا جنائــز‪ ...‬وزفـراتٌ‬ ‫يف مدينتــي‪ ...‬أنفـ ُ‬

‫بــا أرواح‪...‬‬ ‫حضـ ُن الوطــن الدافــئ بــات مرتعـاً للطغــاة الذيــن قتلــوا نــداء الصلوات‬ ‫يف املســاجد والكنائــس‪ ...‬اغتالــوا صوت ـاً كان باســم اللــه يُكـ ّـر‪ ...‬دنّســوا‬ ‫ـروح فيهــا تطهــر‪....‬‬ ‫دور العبــادة التــي كانــت الـ ُ‬ ‫املطارح بارودا ً وحقدا ً‪...‬‬ ‫وبدل البخور‪ ...‬تعبّقت‬ ‫ُ‬ ‫الســيد املســيح الــذي جــاء حامــاً رســالة املحبــة والســام‪ ...‬د ّمــروا‬ ‫كنســيت ُه‪ ...‬كنيســة "رقــاد الســيدة"‪ ...‬مل يعــد فيهــا صلــواتٌ ت ُتــى‪ ...‬وال‬ ‫تراني ـ َم ت ُنشــد‪...‬‬ ‫يف وطنــي‪ ...‬تلــك هــي الروايــة‪ ...‬يــوم تُــروى‪ ...‬سيخشــع الجميــع‬ ‫ويصــي‪ ...‬حــن يعلــم أنــه يف حــرة الشــعب الســوري العظيــم‪...‬‬

‫حكايا المسافر | مرآة الطيب‬

‫وقــف املســافر عنــد أعــى تلــة حــن وصــل نهايــة مطــاف ترحالــه يف أرض‬ ‫املهــد‪ ،‬وتنهــد أمل ـاً وحزن ـاً وهــو ينظــر األفــق الــذي ينحــر فــوق تلــك‬ ‫األرض‪ .‬لكــن ريحـاً هبــت يف أقــى الشــال ومــرت عــر فتــاة كان ينطــق‬ ‫وأسهــا وجعلهــا ترقــص ولعــدة أزمــان حولهــا‪.‬‬ ‫قلبهــا مبــا آنــس الريــح َّ‬ ‫ثــم واصلــت مســرها حامل ـ ًة رســالة مــن رقصــت حولهــا حتــى أدركــت‬ ‫أقــى الجنــوب حيــث تلــك التلــة‪ ،‬وحيــث كان يقــف املســافر عاج ـزا ً‬ ‫هنــاك لتســمعه مــا حملــت إليــه‪ .‬ثــم خَطــى املســافر خُطــى الرتحــال‬ ‫تــارة أخــرى ليعمــل مبــا تعلــم مــن قلــب الفتــاة‪ ،‬بــأن يكــون مــرآة الخــر‬ ‫للنــاس تعكــس مــا خفــي عنهــم مــن ِطيبهــم‪.‬‬

‫نص وتصوير‪ :‬باسل حسو | دقق النص‪ :‬سيما نصار‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫‪14‬‬


‫ســـالمتـــك‪:‬‬

‫تحدثنــا يف العــدد الســابق عــن طريقــة إيقاف‬ ‫النزيــف عنــد اإلصابــة بطلــق نــاري‪ ،‬تختلــف‬ ‫طريقــة اإلســعاف حســب مــكان اإلصابــة‬ ‫وعمــق اإلصابــة‪.‬‬ ‫‪ .1‬اإلصابة في األطراف (الذراع أو الرجل)‪:‬‬ ‫*ضــع ضــادة ســميكة عــى الجــرح النــازف‬ ‫وط ّبــق ضغــط مبــارش عــى مكانــه وث ّبــت‬ ‫الضــادة يف مكانهــا بواســطة ربــاط ضاغــط‬ ‫عريــض‪.‬‬ ‫*إذا ظهــر النزيــف عــر الضــادة‪ ،‬ضــع رباطـاً‬ ‫إضافيــاً عليهــا مــع املزيــد مــن الضغــط‪.‬‬ ‫وميكــن وضــع الثلــج إن توفــر‪.‬‬ ‫*ارفــع طــرف املصــاب وث ّبتــه يف وضعيــة‬ ‫يكــون فيهــا أعــى مــن مســتوى القلــب‪.‬‬ ‫*ال تنــزع الضــادة األساســية املالصقــة‬ ‫للجــرح إذ مــن املمكــن أن يكــون الــدم قــد‬ ‫تجمــد (تخـ ّـر) عــى الجــرح تحــت الضــادة‪،‬‬ ‫وإن احتجــت للمزيــد مــن الشــاش أضفــه‬

‫الفلك مع‬

‫إسعاف مصاب بطلق ناري (‪)2‬‬ ‫فــوق الضــادة األساســية‪.‬‬ ‫*ال تعصــب الضــاد بشــدة فقــد يكــون مــن‬ ‫شــأنه أن يتســبب يف وقــف تــام للــدورة‬ ‫الدمويــة‪.‬‬ ‫‪ .2‬اإلصابة في الصدر‪:‬‬ ‫اجلــب قطعــة مــن الشــاش أو القــاش بحجــم‬ ‫كــف يــدك و ضعهــا عــى الجــرح وألصقهــا‬ ‫مــن ثالثــة أط ـراف فقــط ودع الطــرف الرابــع‬ ‫الســفيل بــدون لصــق حتــى تســمح للــدم‬ ‫بالخــروج‪ .‬ولتج ّنــب الريــح الصدريــة ال تنــى‬ ‫رفــع املصــاب قليــاً عــى فخذيــك حتــى‬ ‫يســتطيع التنفــس (وضعيــة نصــف جالــس)‪.‬‬ ‫إن كان هنــاك مخــرج للرصاصــة مــن الظهــر‬ ‫ضــع الشــاش عــى الجــرح كام ـاً وألصقــه‪.‬‬ ‫‪-3‬اإلصابة في الرأس‪:‬‬ ‫يف إصابــة الــرأس يجــب أن تكــون حــذراً و‬ ‫هادئ ـاً فهــي أخطــر اإلصابــات وقــم مبــا يــي‪:‬‬ ‫*ضــع شــاش عــى مــكان النــزف و ث ّبتــه‬

‫فواصل‬

‫بالشــاش اللــف (الــرول) دون ضغــط قــوي‬ ‫حتــى ال تــؤذي الدمــاغ بالضغــط‪ ،‬مــع الســاح‬ ‫للــدم بالخــروج‪.‬‬ ‫*كــن حــذراً فقــد يتهيــج املصــاب فحــاول ان‬ ‫يبقــى هادئ ـاً يف مثــل هــذه الحــاالت‪.‬‬ ‫*قــم بتغيــر وضعيــة رأســه لتصبــح ذقنــه‬ ‫لألعــى‪ ،‬وأزح الــرأس إىل اليمــن أو اليســار‬ ‫لــي يتــم إفـراغ الــدم مــن الفــم يك ال يختنــق‬ ‫املصــاب‪.‬‬ ‫يتبع ‪....‬‬

‫أوكسجين‬

‫الم السوري‪:‬‬ ‫برج اإلع‬ ‫ألن ـو الش ـعب‬ ‫م ـريس يتنح ـى‬ ‫قلت ـي الزم‬ ‫ســاس الشـعب‬ ‫بدو يــاه‪ ...‬ع أ‬ ‫املـري مــا‬ ‫ع سـيادتو‪!!...‬‬ ‫نــا قاتـل حالـو‬ ‫ع‬ ‫برج النازح‪:‬‬ ‫األسـعار وهـز‬ ‫عـك مـع غـاء‬ ‫تواصـل رصا‬ ‫طابــور الخبــز‬ ‫انتقالــك مــن‬ ‫البــدن و‬ ‫ابــور الغــاز‪...‬‬ ‫لط‬ ‫برج أوباما‪:‬‬ ‫ــوط الحمــر‬ ‫بالــك بالخط‬ ‫ال تشــغل‬ ‫ص‪ ...‬ألنــو طلــع‬ ‫وي يــي بحمــ‬ ‫والكيــا‬ ‫ال حكـة‪ ...‬بـس‬ ‫ال حساسـية و‬ ‫مــا بيعمـل‬ ‫بيمــ ّوت‪!!....‬‬ ‫العدد (‪ )65‬السنة الثانية ‪ -‬األحد ‪2013\07\07‬‬

‫برج المع‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ض‬ ‫ة‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫خارجية‪:‬‬ ‫الش ـعب ال‬ ‫س‬ ‫ـ‬ ‫و‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ع‬ ‫ـم مي ـو‬ ‫وأنت‬ ‫ـو كل يـوم بتنتخبـوا ت ويتع ـذب‬ ‫لـ‬ ‫رئيـ‬ ‫ك ترضب ـوا أنتـ و وهي ـ س جديـد‪...‬‬ ‫كت‬ ‫ش ـكيلة‪!!...‬‬ ‫بر‬ ‫ج التاجر‪:‬‬ ‫متــر بف‬ ‫ــ‬ ‫ر‬ ‫ة‬ ‫م‬ ‫ز‬ ‫د‬ ‫ه‬ ‫حلــول رمضــ ــرة مــن ال‬ ‫ع‬ ‫م‬ ‫ــ‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫ب‬ ‫ــ‬ ‫ل‬ ‫ان‪ ...‬بــس‬ ‫خ‬ ‫ـ‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ر‬ ‫ب‬ ‫ــ‬ ‫تس ـتغل‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ج‬ ‫ـ‬ ‫ك و ال‬ ‫ة‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫ـاس‪ ...‬بيك‬ ‫ف‬ ‫ي‬ ‫ه‬ ‫ـ‬ ‫فيهــن‪...‬‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ـ‬ ‫ي‬ ‫برج الم‬ ‫غ‬ ‫ت‬ ‫ر‬ ‫ب‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫سوري‪:‬‬ ‫ويــن بــ‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ح‬ ‫ب‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫ول‬ ‫ـ‬ ‫و‬ ‫ـوا أنــو‬ ‫رصت عــبء ومــا ضــ صــار أزمــة‬ ‫ل مــ‬ ‫أن ـو كي ـف‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫كان‪ ...‬بــس‬ ‫ط‬ ‫ـ‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫ان س ـاي‬ ‫ع ال ـكل‪!!...‬‬

‫‪15‬‬


‫الفتات‬

‫إلقرتاحاتكم ومشاركاتكم ميكنكم مراسلتنا عرب‬ info@syriaoxygen.com

www.fb.com/oxygen.zabadani.syria www.syriaoxygen.com

أوكسجين | العدد ( 65 ) السنة الثانية - الأحد 07\07\2013  

أوقاتكم حرية... ونهاراتكم مليئة بالأوكسجين قرّاؤنا الأعزّاء... هذا الأحد... يُولد عددنا الجديد ويستصرخ ضمائر العرب والعالم... ولا من يسمع......

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you